منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة المجلد 22

ghaemiyeh.com

هوية الکتاب

منهاج البراعة

شرح

نهج البلاغة

لمؤلفة

العلامة المحقّق الحاج ميرزا حبيب اللّه الهاشمي الخوئي (قدّس سرّه)

طبعة جديدة

ضَبط وَتحقيق

علي عاشور

المجلد الثاني والعشرون

دار إحياء التراث العربي

بيروت - لبنان

محرّر الرقمي: محمد رادمرد

اشاره

نهج البلاغة

خطَبٌ، رَسَائِلٌ، كلامٌ، وصَايا عهود، حكم، ومواعظ

الإمام علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)

منهاج البراعة

شرح

نهج البلاغة

لمؤلفة

العلامة المحقّق الحاج ميرزا حبيب اللّه الهاشمي الخوئي (قدّس سرّه)

طبعة جديدة

ضَبط وَتحقيق

علي عاشور

المجلد الثاني والعشرون

دار إحياء التراث العربي

بيروت - لبنان

حقوق الطبع محفوظة

الطبعة الأولى

1424هـ - 2003م

دار إحياء التراث العربي

للطباعة والنشر والتوزيع

DAR EHIA AL-TOURATH AL-ARABI

Publishing & Distributing

بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: 272652 - 272655 - 272782 - 272783 فاكس 850717 - 850623 ص.ب: 11/7957

Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - 272783 Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11

التاسعة والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(229) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَنْ أطاعَ الشَّوَانِي ضَيَّعَ الْحُقُوقَ، وَمَنْ أطاعَ الوَاشِي ضَيَّعَ الصديق» (1).

اللغة

(وشى) به إلى السلطان: تمّ وسعى، فهو واش - مجمع البحرين.

المعنى

(التّواني) هو التسامح والتكاسل عن العمل، ومن انقاد لهذا الخلق السيّىء لا يقدم على ما يجب عليه من أداء الحقوق المتعلقة به لنفسه أو لغيره فيترك تدبير نفسه بأداء العبادة والمحافظة على النظافة وتدبير أمر عياله وإصلاح ماله ومن أطاع النمّام وصدقه فيما يحكى عن أصدقائه يتركهم ويعاديهم

الترجمة

فرمود: هر کس خود را به سستی سپارد اداء حقوقی را واگذارد و هر کس از گفتار سخن چین پیروی کند دوست خود را از دست بدهد

هرکه سستی گرفت حق بنهاد***گوش نمّام دوست از کف داد


1) بحار الأنوار: 164/71، وميزان الحكمة 1754/2.

الثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(230) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): الْحَجَرُ الْغَصْب في الدَّارِ رَهْنٌ عَلى خَرابِها. قالَ الرَّضِيُّ (رحمه الله) : لي وقد روى ما يناسب هذا الكلام عن النَّبِيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وَلاَ عَجَبَ أن يشتبه الكلامان، لأنَّ مستقاها من قليب، ومفرغهما مِنْ ذَنوب - عن شرح المعتزلي ج 19 طبع مصر -» (1).

اللغة

عن الأزهري : (القليب) البئر العادية القديمة مطوية كانت أو غير مطوية والجمع قلب (الذنوب) في الأصل الدلو العظيم - مجمع البحرين.

المعنى

رهانة الحجر المغصوب على خراب الدار على وجهين :

1 - أنه إذا طالبه صاحبه يلزم خراب الدار وردّه إليه مهما تكلّف من المؤنة والضّرر. لأنه مقدم عليه.

2 - أنه بناء على الظلم، والمبني على الظلم لا يدوم بل ينجرُّ إلى الخراب والدمار.

الترجمة

سنگ غصبی در ساختمان خانه، گرو ویرانی آن است، چه خوش سروده:

طاق کسری که بدادش همه بنیاد نماند***خواجه را بین که ز بیداد نماید بنیاد


1) ميزان الحكمة : 2262/3، وشرح نهج البلاغة : 72/19.

الحادية والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(231) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَوْمُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ» (1).

المعنى

قال ابن ميثم وأراد (بيوم المظلوم) يوم القيامة، وخصصه به لأنه يوم إنصافه وأخذ حقه.

أقول : الأولى حمله على يوم المجازاة، فقد يتعجل على الظالم في الدنيا بل لا يخلو الظلم من عقوبة وتلاف في الدُّنيا قبل العذاب والمجازاة في الأخرة.

الترجمة

فرمود: روز پیروزی ستمدیده بر ستمکار سخت تر باشد از روز تسلط ستمكار.

روز ستمکش چه درآید ز شب***بر سر ظالم چه یکی تیره شب


1) ميزان الحكمة : 1777/2، وشرح نهج البلاغة : 74/19.

الثانية والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(232) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اتَّقِ اللَّهَ بَعْضَ الْتَّقى وَإِنْ قَلَّ، وَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ سِتْراً وَإِنْ رَقّ» (1).

المعنى

قد بحث المحققون في غير واحد من العناوين من جهة أنّها قابلة للتجزئة أم لا؟ منها عنوان الاجتهاد المبحوث عنه في باب الاجتهاد والتقليد من الأصول في فصل التجزي وأنّه يقبل التجزية، أم هو ملكة بسيطة غير قابلة للتجزئة، وقد فسّر بعض التجزية في الملكات النفسانية بالشدّة والضعف.

والتقوى باعتبار أنها من الملكات النفسانية غير قابلة للتجزئة في حقيقتها وإنما تقبل الشدّة والضعف.

فالمقصود أنَّ التقوى ناشئة عن العقيدة الملازمة للخوف من عواقب المعصية ولا بدّ للمسلم المؤمن أن تكون فيه درجة من التقوى ولو كانت ضعيفة، وأمارتها ترك بعض المعاصي لمجرد الخوف من الله وعدم هتك ستر الربوبية والتظاهر بالتمرُّد والطغيان.

الترجمة

فرمود تقوی داشته باش گرچه اندگی باشد و میان خود و خدا پرده احترامی بدار ورچه نازك باشد.

تقوی مده از دست و گر کم باشد یکباره مدر پرده رسوایی را


1) ميزان الحكمة : 3625/4، وشرح نهج البلاغة : 75/19.

الثالثة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

(233) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذَا أَزْدَحَمَ الْجَوابُ خَفِي الصَّوابُ» (1).

المعنى

هذه الحكمة ترجع إلى التربية والتعليم وإلى أدب اجتماعي ومحاوري تقرر طريق التفهيم.

وهي أنه إذا إذا سأل سائل عن مسألة يلزم أن يكون الجواب موجزاً وصريحاً وصادراً من مجيب واحد، فإذا ازدحم عدة في الجواب أو ازدحم مطالب مجيب واحد بطول الكلام والاستطراد والتأييدات المتكثرة يخفى الصواب على السائل ولا ينال بالجواب المقنع، وهذا الكلام يجري في الجواب عن الاعتراضات العلمية.

وقد تفرَّست لذلك في مطالعة بعض مجلدات العبقات تأليف العالم المتتبع المحقق السيد ناصر حسين الهندي في جواب ما ألّفه في الردّ على شبهات ألفها أحد علماء السنّة، فكان الشبهة ملخصاً ومقرّراً في أسطر، والجواب مشتتاً في مجلد ضخم أو مجلدات.

الترجمة

فرمود: چو پاسخ درهم شود، سخن درست مبهم شود. چه پاسخ شود مزدحم بر سؤال شود حق نهان در چه قیل و قال


1) بحار الأنوار: 105/72 ح 38، وميزان الحكمة: 480/1.

الرابعة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(234) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى في كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً، فَمَنْ أَدَاهُ زَادَهُ مِنْهَا، وَمَنْ قَصَّر فيه خاطَرَ بِزَوالِ نِعْمَتِهِ» (1).

المعنى

حقيقة شكر النعمة أداء حقها الإلهي، فمن الحقوق الإلهية في نعمه ما تقرر حقه بحدود معيّنة كالحقوق الزكوية والأخماس في مواردها المفروضة والمندوبة ومنها ما ندب إليه على وجه الإطلاق كالحثّ على نشر العلم والمعرفة، وإعانة الضعيف والمستغيث، وبرّ الوالدين وصلة الرحم ونحوها.

فإذا كان أداء الحقِّ شكراً فيوجب مزيد النعمة ويكون ترك أدائه من أقبح الكفران الموجب لخطر الزوال.

الترجمة

فرمود: راستی که برای خداوند در هر نعمتی حقی است، هر که آن را بپردازد خداوند بر آن نعمتش بیفزاید و هر که در اداء آن حق کوتاهی کند در خطر زوال نعمت قرار دارد.

هر آن نعمت که بخشیدت خداوند***در آن حقی است با تو جفت و پیوند

اگر پرد پرداختی حقش فزاید***وگرنه خود زوال نعمت آید


1) بحار الأنوار : 53/68 ح 85، وشرح نهج البلاغة : 77/19.

الخامسة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(235) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذَا كَثُرَتِ الْمَقْدُرَةُ، قَلَّتِ الشَّهْوَةُ» (1).

المعنى

هذه الحكمة قائمة على أصل معروف وهو : أنَّ الإنسان حريص على ما منع فمن قلت مقدرته على ما يشتهيه من غذاء ونكاح ونحوهما يحسّ في نفسه أنّه ممنوع منها أو منها أو سيمنع، لكون مقدرته قليلة وفي معرض الزوال فزاد حرصه عليه، وأما إذا كثرت مقدرته واطمانت نفسه بوصول ما يشتهيه سكنت فورته وخمدت ثورته وإذا نال من أشهى ما يبتغيه مرات زالت عنه شهوته رأساً.

ومن هنا قيل : إنّ العشق مولود التمانع وفراق المحبوب إما بتمنعه عن التسليم للمحبّ، وإمّا بالدّلال عليه ومنعه عن الوصل وأخذ النصيب.

الترجمة

فرمود: هرگاه نیرو و قدرت افزود خواست و شهوت به کاستی غنود هر آنچه در دسترس بود بسیار خواستش اندك آيدت بشم


1) بحار الأنوار: 68/690، وميزان الحكمة : 2510/3 ح 3289.

السادسة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(236) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «أَحْذَرُوا نِفَارَ النّعَم فَما كُلُّ شارِدٍ بِمَرْدُودٍ» (1).

اللغة

(نفر) ينفر نفوراً أفزع و(النعم): بقر وغنم وإبل، وهو جمع لا واحد له من لفظه، وجمع النعم أنعام يذكر ويؤنث - مجمع البحرين.

المعنى

يمكن أن يكون النعم بمعنى الأنعام الثلاثة بقرينة لفظ النفار والشارد فالكلام خرج مخرج المثل والكناية، ويمكن أن يكون جمع نعمة فلفظ النفار استعارة عن زوالها. والمقصود الاعتناء بالنعمة إذا حصلت والتوجّه إلى الاستفادة منها وعدم التسامح في ذلك اعتماداً على كثرتها أو رجاء تجددها بعد زوالها، فإنه ربما تزول ولا تتجدّد.

فال الشارح المعتزلي: هذا أمر بالشكر على النعمة وترك المعاصي، فإنَّ المعاصي تزيل النعم (2).

الترجمة

فرمود از رم دادن چهارپایان خودداری کنید دادن چهارپایان خودداری کنید که هر گریختهای برنمی گردد

به نعمت بچسب زدستش مده***که هر رم زده خود نی باید به ده


1) شرح مئة كلمة : 186، وبحار الأنوار: 54/68 ح 85.

2) شرح النهج : 80/19.

السابعة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(237) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْكَرَمُ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ» (1).

المعنى

قال ابن ميثم: أي أشدّ عطفاً، ويفهم منه أحد معنيين :

1 - أنَّ الكريم بكرمه أعطف على المنعم عليه من ذي الرَّحم على رحمه، لأنَّ عاطفة الكريم طبع، وعاطفة ذي الرَّحم قد يكون تكلفاً وقد لا يكون أصلاً.

2 - أنَّ الكرم يستلزم عاطفة الخلق على الكريم ومحبتهم له أشدّ من عاطفة ذي الرَّحم على رحمه.

أقول : جعل عاطفة الكريم طبعاً وعاطفة ذي الرحم تكلّفاً أو منفية غير مفهوم، وحمل كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أحد المعنيين غير لازم.

والظاهر أنَّ المقصود بيان التفاضل بين عطفين أحدهما ناشيء عن الكرم، والأخر على الرَّحم، والحكم بأنَّ الأوّل أفضل، لأنَّ الكرم فضيلة نفسانية فعطفها أثبت وأوفر، والرَّحم غريزة جسمانية فعطفها معرض التزلزل وأقلّ مع أنّ الكريم يعطف على الكلِّ ويقصر عطف ذي الرَّحم على رحمه.

الترجمة

فرمود: ارجمندی مهر خیز تر است از خویشاوندی.

بیش باشد مهربانی کریم***از پدر یا مادر و خویش لئيم

مهر مردم بر کریمان بیشتر***باشد از خویشان و مادر یا پدر


1) بحار الأنوار: 357/68 وميزان الحكمة : 3685/3. ح 3470.

الثامنة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(238) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ» (1).

المعنى

من التوفيق والسعادة في الفوز إلى الكمال في أمور الدُّنيا والأخرة جلب اعتماد النّاس وحسن ظنّهم، فإنّه يجعل الإنسان محبوباً ومعتمداً عند الناس وعند الله، وعند الله، فينبغي حفظ هذه السعادة بتصديق من حسن الظنّ عملاً والسعي في كون حسن الظنّ مطابقاً للواقع وموافقاً للحقيقة.

الترجمة

فرمود: هر کس به تو خوش گمان است، گمانش را درست درآور

هر کس به تو پندارد خیری تو گمانش را***تصدیق کن و میکوش تا آن که نکو باشی


1) بحار الأنوار: 417/7 ح 39، ومستدرك سفينة البحار : 37/7.

التاسعة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(239) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَفْضَلُ الْأَعْمالِ ما أَكْرَهُتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ» (1).

المعنى

قد فرض الله على عباده فرائض وندبهم إلى السنن وكلّفهم ما يطيقون لرياضة نفوسهم وكسر شهواتهم، فكل عمل يخالف ميل النفس وهواها يكون أنفع في تزكية الإنسان وتقرّ به إلى الله وتخلّصه من علائق الطبيعة وملاذ الدُّنيا، فيكون أفضل وأكثر أجراً، فإنَّ إكراه النفس على الأمر يكون لشدَّته، فكلّما كان أشدّ كان أقوى في رياضتها وأنفع في تطويعها وكسرها، وبحسب ذلك يكون أكثر نفعاً وأفضل أثراً وأجراً.

الترجمة

فرمود: بهترین کارها به درگاه خدا آن کاری است که خود را بر آن وادار سازی.

بهترین کاری به درگاه خدا کار پررنجی است پر ضدهوا نفس اماره از آن در زحمت است ليك عقل تو از آن در راحت است


1) بحار الأنوار: 218/18 ح 22، شرح نهج البلاغة : 83/19.

الأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(240) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): عَرَفْتُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِفَسْحَ الْعَزائِمِ، وَحَلْ الْعُقُودِ، [وزاد ابن أبي الحديد في النهج ونَقْضِ الْهِمَمِ، في ج19 من ط مصر] (1).

اللغة

(عزم) عزماً وعزيماً على أمر : عقد قلبه على فعله (العزيمة) ج : عزائم الإرادة المؤكّدة.

المعنى

إنَّ الله تعالى قد نصب لعباده دلائل كافية على معرفته وبينها لهم في ضوء العقل وعلى لسان أنبيائه ورسله ونظمها في خارج وجود الإنسان وعلى صفحات كتاب الكون الواسع الناطق على وجود الباري والصانع بلسان طبيعي فصيح وبؤبها على أبواب لا تحصى من السماوات العلى، وبسيط الأرض والثرى، وأمواج البحر ذي الطمي والشموس المشرقة في الضحى والأقمار المنيرة في الليل إذا سجى والنجوم الثاقبة على أولي النهى.

ودبّرها في باطن الإنسان وداخل وجوده اللاصق به حتى لا يعتذر بعذر في الجهل به تعالى بل في التجاهل بالله عزّ وعلا، وقد نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة إلى درس معرفة الله من صفحات وجود الإنسان بعينه ودلّه على مطالعة كتاب نفسه في معرفة ربه.

قال الشارح المعتزلي: هذا أحد الطرق إلى معرفة الباري سبحانه، وهو أن يعزم الإنسان على أمر ويصمّم رأيه عليه ثم لا يلبث أن يخطر الله تعالى بباله خاطراً صارفاً له عن ذلك الفعل ولم يكن في حسابه انتهى.

وأنتج منه أنه لا بد من الاعتراف بمؤثر خارج عن وجود الإنسان في الصرف عن عزيمته وحلّ عقوده ونقض همته، ولا يصل يد أحد إلى عمق وجود الإنسان ومركز إرادته إلا قدرة الله الذي خلقه فصوَّره (2).


1) عيون الحكم والمواعظ / 339، بحار الأنوار: 197/5 ح 10.

2) نهج البلاغة : 54/4 ح 250، وبحار الأنوار: 197/5 ح 10.

الترجمة

فرمود: من خداوند سبحانه را از این راه شناختم که تصمیمهای قطعی را از هم میریزد و پیمانها را می گسلد و همتهای سخت را در هم می‌شکند.

على آن شناسای پروردگار***به عرفان حق شد چنین راهدار

خدا را شناسم که تصمیم را***به هم زند من ندانم چرا

زهم بگسلاند همه عقده ها***به هم بشکند همت اژدها

الحادية والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(241) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَرَارَةُ الدُّنْيا حَلاوَةُ الْآخِرَةِ، وَحَلاوَةُ الدُّنْيا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ» (1).

المعنى

الدُّنيا لكلِّ أحد نيل ما يشتهيه ممّا يوافق هواه ومجانبة ما يبغضه مما يخالف هواه، فالدُّنيا لمن تيسر له حلوة في مذاقه ومن سلك طريق الأخرة وطلب الفوز بسعادتها لا بد له من مفارقة الدُّنيا أي مخالفة ما يهواه فيحس المرارة من هذه المفارقة لأنَّ طلب الأخرة يلازم الرياضة عقلاً والانقياد لأوامر الله ورسله والأئمة شرعاً، ويستلزم ذلك ترك الهوى والمفارقة عن لذات الدُّنيا حتى يوصل إلى حلاوة الأخرة.

الترجمة

فرمود: تلخ کامی دنیا شیرین کامی آخرت است و شیرین کامی دنیا، تلخ کامی آخرت.

تلخ کامی اندر این دنیای زشت***هست شیرین کامیت اندر بهشت

ور تو شیرین کام از این دنیا شدی***تلخ كام عالم عقب شدی


1) عيون الحكم والمواعظ : / 489، بحار الأنوار: 131/70.

الثانية والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(242) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «فَرَضَ اللَّهُ الْإِيمَانَ (تَطهيراً مِنَ الشِّرْكِ) وَالصَّلاَةَ تَنْزيهاً عَنِ الْكِبْرِ، وَالزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ، وَالصَّيامَ ابْتِلاءٌ لإخلاصِ الْخَلْقِ، وَالْحَجِّ تَقْرِبَةٌ (1)لِلدِّينِ، وَالْجِهَادَ عِزّاً لِلإِسلام، وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةُ لِلْعَوامُ، وَالنَّهْي عَنِ الْمُنكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ، وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنْمَاةً لِلعَدَدِ، وَالْقِصَاصَ حَقْناً للدماء، وإقامةَ الْحُدُود إعظاماً للمحارم، وَتَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تحصيناً لِلْعَقْل، وَمُجانَبَةَ السَّرْقَةِ إيجاباً لِلْعِفَّةِ، وَتَرْكَ الزِّنَا تَحْصيناً لِلنَّسَبِ، وَتَرْكَ اللواطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ، وَالشَّهَادَاتِ [ة] استظهاراً عَلَى الْمُجاحَداتِ، وَتَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ، وَالسَّلَامَ أماناً مِنَ الْمَخاوِفِ، وَالْإِمَامَةَ نِظاماً لِلْأُمَّةِ، وَالطَّاعَةَ تَعْظيماً لِلْإِمَامَةِ» (2).

اللغة

(التقربة) مصدر بمعنى التقريب. (منماة) : مصدر ميمي من النمو (حقنا): من حقنت دمه خلاف هدرته. و(الجحود) هو الإنكار مع العلم يقال : جحد حقه جحداً وجحوداً : أي أنكره مع علمه بثبوته - مجمع البحرين.

الإعراب

قوله : (تطهيراً من الشرك) مفعول له لقوله : فرض، وهكذا نظائره إلى آخر الكلام.

المعنى

في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مباحث عميقة مفصلة نلخصها فيما يلي:

1 - الفرض يطلق على معان :

منها ما يقابل النفل فيقال : فريضة الظهر ونافلة الظهر، فيدل على الوجوب.

ومنها ما يقابل السنّة كقول الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حديث بكير «السنة لا تنقض الفريضة» (3).


1) «تقوية» في نسخة.

2) ميزان الحكمة: 142/2، مناقب آل أبي طالب : 198/2.

3) تفسير القرآن الكريم : 557/5، تحريرات في الأصول : 372/8.

فيدلّ على الواجب الأهمّم وما يسمّيه الفقهاء ركناً.

ومنها ما أطلقوه في باب المواريث فقالوا : يرث بالفرض، ويقابله الإرث بالرَّدْ والمقصود من الفرض السهام المنصوص عليها في القرآن أو السنّة، ومن الردّ ما يدلّ عليه عموم آيات الإرث وأدلّته، ومنه أخذوا الفرائض كعنوان لمسائل الإرث.

وقد استعمل الفرض في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بمعناه اللغوي البحت وهو التقرير والتثبيت بقول مطلق، فقوله: (فرض الله) أي قرّر الله كذا وكذا فيعم بمفهومه جميع المعاني المتقدمة ويشمل الواجب والمندوب والفرائض والسنن المقرَّرة في الشريعة الإسلامية من الأصول والفروع، والواجب والمندوب، فالإيمان واجب أُصولي، والصلاة فريضة فرعيّة واجبة والسلام سنة مؤكدة مندوبة.

وقد خفي ذلك على الشارح المعتزلي فحمل كلامه على ردّ السّلام ليكون واجباً فقال :

وشرع ردّ السّلام أماناً من المخاوف، لأنَّ تفسير قول القائل : سلام عليكم أي لا حرب بيني وبينكم، بل بيني وبينكم السّلام، وهو الصلح انتهى (1).

وحمله ابن میثم على الإسلام فقال :

السابعة عشر : الإسلام ومن غاياته الأمن من مخاوف الدُّنيا، لصولة الإسلام على سائر الأديان، ومن مخاوف الأخرة وهو ظاهر، وروى السّلام ولما كان سبباً للتودد إلى الخلق كان أمناً من مخاوفهم.

أقول : والعبارة فيما رأيناه من النسخ أثبت الجملة بلفظ السّلام ولم نطلع على ما رواه والسرّ في تنظيمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذه الجملة في ضمن الفرائض الهامة أنه كان منها في صدر الإسلام لأنَّ محيط جزيرة العرب عهدئذ محيط الغارة والقتل والغزو ولا يلتقي اثنان لا يكون بينهما تواثق قبلي يعرف أحدهما الأخر أولاً يعرفه إلا أنه يأخذهما الخوف والوحشة من اغتيال أحدهما للآخر، فكلّ أعرابي يأخذ سلاحه ويدور في طلب الصيد ولا يبالي أن يصيد حيواناً يستمتع بلحمه وجلده أو إنساناً يستمتع بلباسه وما معه من سلاح وعتاد ومتاع.

فشرع الإسلام السّلام وجعله صيغة عقد الأمان بين متلاقيين، فإذا تراد بينهما هذه الصيغة تعهد كل منهما ترك التعرّض للأخر فكان أهميته عهدئذ كأهمية الصلاة وسائر الفرائض.


1) شرح النهج : 89/19.

وقد نزل في شأن السّلام آيات بليغة في القرآن فقال تعالى بعد الأمر بالقتال في: (وَإِذَا حييتُم بِتَحِيَّةِ فَحَيّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَ ﴾ [النساء: 86] وقال تعالى في [النساء : 94]: (وَلَا تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيَا).

2 - قد بيّن (عَلَيهِ السَّلَامُ) في صدر ما فرض الله الإيمان وعلله بأنه للتطهير من الشرك، فكان المقصود من الإيمان هو الاعتقاد بالله الأحد الواحد، ومرجعه إلى فرض عقيدة التوحيد وهو من أصول الدين بل أصل أصولها.

وقد قرّر المتكلمون والفقهاء أن التوحيد واجب عقلي ولا يصح أن يكون واجباً شرعياً وفرضاً إلهيّاً، فإنه يستلزم الدور الواضح ولم أجد من ذهب إلى أن التوحيد واجب شرعي وفريضة إلهية وإن ذهب بعض إلى أنَّ النبوَّة واجب شرعي كابن خلدون في مقدمته.

فلا بد من حمل قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): فرض الله على معنى أعم من الإرشادي والتعبدي المولوي، وهل يجمعهما مفهوم واحد؟ فتدبّر، أو يحمل على بعض الإيمان فإنَّ الإيمان قول وعمل كما ورد في بعض الأحاديث والإيمان يزيد وينقص كما في بعضها، وله عشر درجات كما في حديث آخر، وهل يستقيم ذلك مع قوله : تطهيراً للشرك؟ فتدبر.

3 - قد عمل (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الكلام من مهام المقرّرات في شريعة الإسلام إلى أن بلغ تسع عشرة، فهل تكون العلل التي ذكرها كما يظهر من إطلاق الكلام عللاً تامة فيستفاد يستفاد من كلام تسع عشر كبرى فقهيّة تقرّر هكذا :

كلّ مطهر من الشرك فريضة كلّ منزه عن الكبر فريضة، كلّ تسبيب للرزق فريضة، كلّ ابتلاء لإخلاص الخلق فريضة، وعلى هذا النمط.

فإنَّ ظاهر التعليل يقتضي اندراج موضوع الحكم الصغروي تحت هذه الكلية التي علل بها وتكون كبرى لها، فيسري الحكم إلى سائر الموضوعات والموارد الغير المنصوصة المشتركة مع المنصوص في الاندراج تحت هذه الكبرى التي علّلت به الحكم في هذا الموضوع الخاص، واصطلح عليه علماء الأصول بالقياس المنصوص العلة وجعلوه حجّة كقياس الأولوية، واستثنوا من كبرى بطلان القياس في فقه الشيعة الإمامية بل أخرجوهما منه موضوعاً بأنَّ الحكم في الفرع منصوص مستفاد من عموم العلة ومن ظهور اللفظ في قياس الأولوية.

ولكن لو جعلت هذه الكبريات التسع عشرة كليات عامة فقهيّة يستلزم فقه جديد ولا أظنُّ الفقهاء يلتزمون بها، فتحمل على بيان الحكمة في هذه الأحكام والحكمة لا تسري

الحكم عن الموضوع المنصوص إلى غيره.

وقد ورد روايات كثيرة في بيان حكمة الأحكام الشرعية قد جمعها الشيخ المتقدّم الصدوق رضوان الله عليه في كتابه علل الأحكام فصار كتاباً ضخماً.

ولكن لا يستند الفقهاء في إثبات الأحكام إلى كليات هذه العلل المروية مضافاً إلى ما ذكرنا من أنَّ المقصود من الفرض في كلامه هذا أعم من الحكم الإرشادي والمولوي ومن الوجوب والندب فلا يستفاد منها حكم الوجوب في غير المورد المنصوص.

4 - قد اختلف علماء الأصول في أنَّ الداعي في تشريع الأحكام المصالح والمفاسد المنظورة في موضوعاتها، فكانت الأحكام الشرعية كنسخة الطبيب في بيان دواء المريض، أو المصلحة في نفس جعل الحكم والتشريع ويظهر من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) تأييد القول الأول، ولا يسع المقام لتفصيل هذا البحث هنا.

الترجمة

فرمود، مقرر داشت خداوند بر بندگان خود ایمان را برای پاک کردن دلها از آلودگی شرك و نماز را برای شستشوی جانها از تکبر و زکات را برای فراهم شدن وسیله روزی و روزه را برای آزمودن اخلاص آفریدگان و حج را براى نزديك كردن مردم به دیانت و جهاد در راه حق را برای عزّت و سرفرازی اسلام و امر به معروف را برای اصلاح وضع عمومی همه مردم و نهی از منکر را برای بازداشتن کم خردان از تبهکاری و صله رحم را برای فزونی شماره مسلمانان و قصاص را برای حفظ و حرمت خونها و اقامه حدود و مجازاتهای الهی را برای بزرگ شمردن خلاف در ارتکاب کارهای حرام.

و ترك شرب خمر را برای نگهداری و صیانت خرد و برکناری از دزدی را برای تثبیت پارسایی و ترک زنا را برای حفظ و حمایت از نسب و ترك لواط را برای بسیار شدن نسل و گواه شدن و گواهی دادن را برای کشف حق در مورد انکار منکران حق حقداران و ترك دروغ را برای احترام و تشویق به راستگویی و درود و سلام را برای آرایش از هراسها و امامت بر امت را برای حفظ نظام ملت اسلام و فرمانبری از خدا و رسول و امام را برای تعظیم و بزرگذاشت مقام

رهبری و امامت.

گفت علی: فرض نموده خدا***بر همه ایمان که نماید رها

از بت و بت ساز بشر یکسره***ارض بشوید زبت و بتکده

فرض نماز است برای نیاز***تاكه بشر را کند از کبر باز

فرض زکات است سبب ساختن***روزی از این راه روزه از اخلاص بود

روزه ز اخلاص بود تجربه***کو ز ریاضت ننماید گله

حج بکشاند به دیانت بشر***عزت اسلام جهادی به فر

امر به معروف سلاح عوام***نهی زمنکر به سفیهان زمام

خویش نوازی بفزايد عدد***ریختن خون ز قصاص است سد

کیفر بدکار نماید عظیم***در نظر خلق جنایت ز بیم

ترك می از بهر حفاظ خرد***منهع ز دزدی ات عفاف آورد

ترك زنا حفظ نسب می کند***هر كه لواط است مزید عدد

مانع انکار شهادت بود***درك شرافت به صداقت بود

فرض سلام از پی امن از هراس***امر امامت پی تنظیم ناس

فرض شده طاعت و فرمانبری***از پی تعظیم امام از بری

الثالثة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(243) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَحْلِفُوا الظَّالِمَ - إِذا أَرَدْتُمْ يَمينَهُ - بِإِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ حَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ، فَإِنَّهُ إذا حلت بها كاذباً عُوجل (1)وَإِذا حَلَفَ بِاللهِ الَّذي لا إلهَ إِلا هُوَ لَمْ يُعاجَل لأنَّهُ قَدْ وَحدَ الله تعالى» (2).

المعنى

الحلف واليمين أحد ركني فصل الخصومة في المحاكم الشرعيّة ودستور القضاء الإسلامي، وقد صح عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) أنه قال: «إنما أقضى بينكم بالبينات والأيمان» (3).

والحلف في غير محضر القاضي الشرعي وأمره غير جائز وغير قاطع للخصومة وعلى القاضي أن يكلّف من توجّه إليه اليمين أن يؤديها بصيغة مخصوصة، فكلامه (عليه السلام) هذا دستور قضائي متوجه إلى القضاة في حلف من كان ظالماً، ولكنّ الحلف جار في أكثر المحاورات والخطابات مجرى تأييد ودليل لقول القائل، وقد وقع في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الخطب والحكم غير مرّة.

وهل يجوز حلف الخصم في المحاورة كنحو من المباهلة؟ له وجه ويشعر كلامه هذا بالجواز لعمومه ولما حكي عن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) لحلف الواشي عند المنصور بهذا الحلف فأصيب بالفالج فصار كقطعة لحم.

وقد روى الشارح المعتزلي عن أبي الفرج قصة طويلة في معارضة يحيى بن عبد الله بن الحسن مع عبد الله بن مصعب الزبيري تنتهي بانتساب يحيى إليه شعراً يحرّض فيه أخيه على الوثوب والنهوض إلى الخلافة فأنكر الزبيري وحلف بالله الذي لا إله إلا هو فقال يحيى : دعني أحلفه بالبراءة، فأبى الزبيري، فأكره عليه فحلف وقام إلى بيته فتقطع وتشقق لحمه وانتثر شعره ومات بعد ثلاثة أيام - إلخ.


1) «العقوبة» في نسخة.

2) عيون الحكم والمواعظ 93، ميزان الحكمة : 679/1 ح 934.

3) فوائد الأصول: 142/3، مجموعة الرسائل: 211/1.

الترجمة

فرمود: ستمکار را اگر خواستید سوگند بدهید به این صیغه سوگند بدهید: "بأنه بريء من حول الله وقوته "، زیرا اگر بدین صیغه دروغ سوگند بخورد، در عقوبتش شتاب شود و اگر سوگند بخورد به الله الذى لا اله الاهو شتاب در عقوبت او نشود زیرا خدای تعالی را به یگانگی یاد کرده است.

الرابعة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(244) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَا ابْنَ آدَمَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ في مالِكَ وَأَعْمَلْ فِيهِ ما تُؤْثِرُ أَنْ يُعْمَلَ فيهِ مِنْ بَعْدِكَ» (1).

المعنى

نبّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): على مزيد الاستعداد للموت بتقديم البر والصدقات وهو حي فيجعل نفسه في مقام أوثق من وصي يختاره لنفسه على ماله بعده فعمل به هو نفسه.

الترجمة

فرمود: ای آدمیزاد خود را در مالت وصی و نائب ساز و هرچه میخواهی وصی در مال تو پس از مرگت انجام دهد خودت انجام بده، چه خوش سروده است:

برگ عیشی به گور خویش فرست***کس نیارد ز پس تو پیش فرست


1) بحار الأنوار: 196/100 ح 13، نهج السعادة : 391/7 ح 93.

الخامسة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(245) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْجُنُونِ لأَنَّ صاحِبَها يَنْدَمُ فَإِنْ لَمْ يَنْدَمْ فَجُنُونُهُ مُسْتَحْكَم» (1).

اللغة

(الحدّة) من الإنسان بأو ما يعتريه من الغضب، ومن الشراب سورته.

المعنى

الحدّة طغيان القوّة الغضبيّة، وهي كالقوّة الشهوية الطاغية عدوّة العقل وكما أن السكر الذي يكون طغيان الشهوة والسرور يزيل العقل، فالحدّة التي تكون طغيان الغضب يزيله فيكون ضرباً من الجنون، فإذا زالت الحدّة يندم صاحبها عما قاله أو فعله في تلك الحالة، كالسكران إذا أفاق، فإن لم يندم فيكشف عن جنون فيه مستحكم.

الترجمة

فرمود: تندی خشم يك قسمی از دیوانگی است زیرا گرفتار بدان از کرده خود پشیمان میشود و اگر پشیمان نشود دیوانگی او مسلّم است.

تندی خشم ز دیوانگی است***که پشیمانی از آن بار آید

ور پشیمان نشود صاحب آن***ست دیوانه علاجه باید


1) عيون الحكم والمواعظ : 62 ح 322، بحار الأنوار: 266/70 ح19.

السادسة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(246) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «صِحَّةُ الْجَسَدِ مِنْ قِلَّةِ الْحَسَدِ» (1).

المعنى

بئس الداء الحسد، وقلّما يخلو عنه أحد، فهو نار ملتهبة تحرق الحاسد وتخلّ بالصحة وتنشىء المفاسد، وربّما يحسد الخلفاء والأمراء على السوقة والأدباء ففي شرح المعتزلي نص ما يلي :

قال المأمون ما حسدت أحداً قط إلا أبا دلف على قول الشاعر فيه :

إنم الدنيا أبا دلف***بين باديه ومحتضره

فإذا ولی أبو دلف***ولت الدنيا على أثره (2)

الترجمة

فرمود: تندرستی از حسد کاستی است

حسد میخورد جسم و جان همچو دود***تن سالم آرد دل ناحسود


1) بحار الأنوار: 356/7، 28، ميزان الحكمة : 630/1 ح 852.

2) شرح النهج : 97/19.

السابعة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(247) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِكُمَيْلِ بن زياد النَّخعي: يا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا في كَسْبِ الْمَكَارِمِ، وَيُدْلِجُوا في حاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ، فَوَالَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتِ ما مِنْ أَحَدٍ أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً، إِلا وَخَلَقَ اللهُ لَهُ مِنْ ذلكَ السُّرُورِ لُطْفاً، فإِذا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ جَرى إِلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ حَتَّى يَطْرُدَها عَنْهُ، كَمَا تُطْرَدُ غَريبَةُ الْإِبِلِ (1).

اللغة

(راح) رواحاً : جاء أو ذهب في الرواح أي العشي وعمل فيه، ويستعمل لمطلق الذهاب والمضي - (أدلج) إدلاجاً القوم: ساروا الليل كله أو في آخره - المنجد. (النائبة) المصيبة.

الإعراب

(يا کمیل): منادى معرفة مبني على الضم (مر)، أمر من أمر بإسقاط همزتين منه تخفيفاً.

المعنى

درس اجتماعي في الصفوف العليا من مكتبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ألقاه إلى الناجحين من تلامذته وأصحابه الفائزين بالدرجات العليا في مكتبه وهم كميل ورفاقه المشار إليهم بقوله : أهلك، فإنَّ المراد من الأهل هنا من في طبقته من أصحابه وصلت بهم التعليمات العلوية إلى درجة عليا من البشرية وهي الاستعداد لخدمة عباد الله قربة إلى الله وتحمّل المتاعب في مثل تلك المكاسب المعنوية.

فكأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يولي كميل على هؤلاء الأفاضل الأمجاد وينصبه أميراً لهم في هذا الجهاد المعنوي، ويشير إليهم بكسب المكارم من خدمة عباد الله بالجد والتعب والسعي الذي لا يعقبه الكسل ليلا ونهاراً وأمرهم بالسعي في إنجاح حوائج النائمين طول الليل لرضا ربّ العباد ويعدهم عوضاً له بلطف من الله خفي مهيب يجري كالماء في انحداره حتى تطرد البلاء


1) مستدرك سفينة البحار : 17/5 ح 204، وميزان الحكمة: 1291/2.

عنهم كطرد الإبل الغريب عن المرعى.

الترجمة

خطاب به کمیل بن زیاد نخعی فرمود: به کسان خود فرما تا شبانه در کسب مکارم بکوشند و تا بامداد در انجام حوایج آن که در خواب است تلاش کنند سوگند بدان خدا که هر آوازی را میشنود هیچ کس دلی را شاد نسازد جز آن که خداوند از آن شادی برایش لطفی بسازد و چون حادثه ناگواری بر او رخ دهد آن لطف به مانند آبی که در سراشیب بریزد بر او فرود آید تا آن حادثه ناگوار را از او دور کند و براند چنان که شتر بیگانه را از چراگاه دور می کنند.

گفت علی یار عزیزم کمیل***ای که کنی پیروی از من به میل

امر بكن اهل و كسانت به شب***بهر مکارم همه اندر طلب

حاجت آن کس که به خواب اندر است***شب گذرانند که آید به دست

هیچ کسی نیست که سازد دلی***شاد که حل کرده از و مشکلی

جز كه خداوند ز شادی کند***خللقت لطفی و ورا پرورد

تاگرش حادثه ای رخ دهد***لطف چه سیلی بن ان برکند

باش کمیلا تو به مردانگی***ثابت و همواره به فرزانگی

رنج خود و راحت یاران طلب***سایه خورشید سواران طلب

الثامنة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(248) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا أَمْلَقْتُمْ فَناجِرُوا اللهَ بِالصَّدَقَةِ» (1).

اللغة

(الإملاق) الفقر يقال : أملق إملاقاً إذا افتقر واحتاج - مجمع البحرين.

المعنى

قد ذكر في غير واحد من الأخبار أنَّ الصدقة تقع في يد الله قبل أن تصل إلى يد الفقير، وقد وعد الله في كتابه بالتعويض عليها أضعافاً مضاعفة وأثبته كقرض عليه فقال تعالى: مَن ذَا الَّذِى يُقرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد: 11].

قال الشارح المعتزلي : «وجاء في الأثر أن علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ) للعمل ليهودي في سقي نخل له في حياة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) بمد من شعير، فخبزه قرصاً، فلما هم أن يفطر عليه أناه سائل يستطعم فدفعه إليه فبات طاوياً وتاجر الله تعالى بتلك الصدقة، انتهى» (2).

الترجمة

فرمود: چون بسیار تنگدست شدید، به وسیله صدقه دادن با خدا معامله کنید.

چون که گشتی فقیر و بیچاره***دل به سودا سپار یکباره

هر چه داری همه تصدّق كن***عوض نقد از خدا بستان


1) مطلوب كل طالب 43، شرح مائة كلمة : 193.

2) شرح النهج : 101/19.

التاسعة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(249) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْوَفاءُ لِأَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللهِ، وَالْغَدْرُ بِأَهْلِ الْغَدْرِ وَفاءُ عِنْدَ اللهِ» (1).

المعنى

(الغدر) هو نقض العهد وترك الوفاء بالميثاق المؤكّد والعهد قد يكون بين المسلم وغيره، وقد يكون بين غير المسلمين بعضهم مع بعض.

أمّا في القسم الأول فيجب الوفاء به، وقد نهي عن الغدر في أخبار كثيرة وكان من وصايا النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) إذا بعث سرية إلى الغزو مع الأعداء واهتم به المسلمون.

وتجويز الغدر في كلامه هذا ناظر إلى القسم الثاني، والمقصود أنَّ العهود غير مانعاً عن قبول الإسلام وقال ابن ميثم وذلك أنَّ من عهد الله في دينه الغدر وعدم الوفاء لهم إذا غدروا لقوله تعالى: وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةٌ فَأَنبذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائنِينَ [الأنفال: 58] قيل : نزلت في يهود بني قينقاع، وكان بينهم وبين الرسول عهد فعزموا على نقضه فأخبر الله تعالى بذلك وأمره بحربهم ومجازاتهم بنقض عهدهم، فكان الوفاء لهم غدراً بعهد الله، والغدر بهم إذا غدروا وفاء بعهد الله، انتهى.)أقول : في مثل هذا المورد لا يكون ترك الوفاء غدراً، وأطلاق الغدر عليه بنحو من العناية من باب المشاكلة كقوله تعالى: ﴿وَجَزَاؤُا سَئَةِ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا [الشورى: 40] فإنَّ جزاء السيّئة لا يكون سيئة حقيقة، فتدبر.

الترجمة

فرمود: وفاء با پیمان شکنان پیمان شکنی محسوب است نزد خدا و پیمان شکنی با اهل غدر، وفاداری است در نزد خدا، چه خوش سروده:

با بدان بد باش بیا نیکان نکو***جای گل گل باش جای خارخار


1) بحار الأنوار: 97/72 ح 21، ميزان الحكمة: 2231/3.

فصل نذكر فيه شيئاً من اختيار غريب كلامه المحتاج إلى التفسير

(1) في حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «فَإِذَا كَانَ ذلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنْبِهِ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قُزعُ الْخَرِيفِ» (1).

قالَ الرَّضِيُّ رحمه الله : اليعسُوبُ : السَّيِّدُ العظيم المالك لأمور النَّاس يومئذ، والقزع: قطع الغيم التي لا ماء فيها.

قال الشارح المعتزلي : أصاب في اليعسوب، فأما القزع فلا يشترط فيها خالية من الماء، بل القزع قطع من السحاب رقيقة سواء كان فيها ماء أو لم يكن - إلخ.

أقول : يمكن دفع هذا الاعتراض بوجهين :

1 - أنّه وإن لم يصرّح اللغويون في تفسير القزع بأنّه لا ماء فيها، ولكن يستفاد ذلك من تعبيراتهم قال في «المنجد»: «القزع الواحدة قزعة، كلّ شيء يكون قطعاً متفرقة : قطع من السحاب صغار متفرقة» والقطع الصغار المتفرقة من السحاب لا ماء فيها قطعاً وخصوصاً إذا كانت رقاقاً كما فسره به المعتزلي، فإنَّ السحاب الماطر كثيف جداً

2 - أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أراد من كلامه ما لا ماء فيها كما حمل عليه المعتزلي قول الشاعر : «كان لا رعالة قزع الجهام» لأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يريد الخفّة والسرعة من هذا التشبيه وهي في السحاب بلا ماء أوضح.

وقال أيضاً : وهذا الخبر من أخبار الملاحم التي كان يخبر بها (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو يذكر في المهديّ الّذي يوجد عند أصحابنا في آخر الزمان، ومعنى قوله (ضرب بذنبه) أقام وثبت بعد اضطرابه وذلك لأنّ اليعسوب فحل النحل وسيّدها وهو أكثر زمانه طائر بجناحيه، فإذا ضرب بذنبه الأرض فقد أقام وترك الطيران.

فإن قلت: فهذا يشيّد مذهب الإمامية في أنَّ المهدي خائف مستتر ينتقل في الأرض وأنه يظهر آخر الزمان ويثبت ويقيم في دار ملكه.

قلت : لا يبعد على مذهبنا أن يكون الإمام المهدي الذي يظهر في آخر الزمان مضطرب الأمر، منتشر الملك في أول أمره لمصلحة يعلمها الله، إلخ.


1) شرح الأخبار : 361/3، بحار الأنوار : 103/9.

أقول : ويعترض عليه بما يلي:

1 - اليعسوب كما في المنجد «أميرة النحل وملكتها» وهي قليلة الطيران جداً فإذا طارت من محلّها يطير معه كلُّ النحل، فإذا استقرّت على شجرة أو عشبة تضرب بذنبها عليها ويستقرّ وتجتمع سائر النحل حولها وتحيط بها وتلازمها، فالجملة كناية عن استقرار الإمام وإظهار أمره لأتباعه فيجتمعون إليه سريعاً ويحوطون به طائعين مخلصين لا يفارقونه أبداً، وهذا من محاسن الاستعارة والتشبيه في إفادة المقصود لا مزيد عليها ويقرب من الكرامة والإعجاز في البيان كما أنّه كذلك من جهة الإخبار بما يقع في آخر الزمان.

2 - لا إشكال في أنَّ ما أجاب به عمّا اعترضه على نفسه تعسّف محض تشبث في الستر عليه بلفظة لا يبعد مع أنّه بعيد جداً، فالاعتراض وارد والجواب غير طارد.

وقد ذكر ابن میثم لقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ضرب بذنبه، تأويلات باردة أعرضنا عن ذكرها.

الترجمة

چون آخر الزمان شود پیشوای دین پرچم استوار سازد و پیروانش به مانند تیکه های نازك ابر پاییز گردش فراهم شوند.

(2) وفي حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ): هذَا الْخَطيبُ الشَّحْشَحُ (1).

يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها، وكلُّ ماض في كلام أو سيرٍ فَهُو شَحْشَحٌ، وَالشَّحْشَحُ في غير هذا الموضع البخيلُ المُمْسِك.

اللغة

(شحشح) البعير : ردَّ هديره والضرد صوّت والطائر طار مسرعاً، الشحشح: الفلاة الواسعة، الرَّجل الشجاع الغيور الخطيب البليغ والشحشاح الشحيح القليل الخير السيء الخلق - المنجد - وزاد في الشرح المعتزلي والشحشح الحاوي.


1) الغارات : 2 / 890، الفائق في غريب الحديث : 2/ 184.

قال في الشرح المعتزلي : وهذه الكلمة قالها على (عَلَيهِ السَّلَامُ) لصعصعة بن صوحان العبدي رحمه الله وكفى صعصعة بها فخراً أن يكون مثل علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يثني عليه بالمهارة وفصاحة اللسان، وكان صعصعة من أفصح النّاس، ذكر ذلك شيخنا أبو عثمان (1).

وعن أسد الغابة أنَّ صعصعة كان من سادات قومه عبد القيس وكان فصيحاً خطيباً لسناً ديناً فاضلاً يعد يعد من أصحاب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وشهد معه حروبه، وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسم المال الذي بعث إليه أبو موسى وكان ألف ألف درهم وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها فخطب عمر النّاس وقال : أيها النّاس قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق النّاس، فقام صعصعة بن صوحان وهو غلام شاب فقال : إنّما نشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن فأما ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعها الله عزّ وجلَّ فيها، فقال: صدقت أنت منّي وأنا منك، فقسمه بين المسلمين (2).

وهو ممّن سيّره عثمان إلى الشام وتوفّي أيام معاوية وكان ثقة قليل الحديث انتهى.

الترجمة

از شرح معتزلی : علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) این کلمه را: "این است سخنران تیز زبان"، در وصف صعصعة بن صوحان عبدی (رَحمهُ اللّه) فرمود و همین بس است در افتخار صعصعة که مانند علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) او را در سخنرانی و شیوایی گفتار بستاید صعصعة از شیواترین مردم بود.

بستود على صعصعه را گاه سخن***کاین است سخنور ادیب اندر فن

(3) وفي حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً» (3).

يريد بالقُحم المهالك، لأنَّها تُقْحِمُ أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر، ومن ذلك

«قُحْمَةُ الْأَعْرابِ» وهو أنْ أن تصيبهم السنّة فتتعرّق أموالهم فذلك تقحمها فيهم وقيل فيه وجه آخر، وهو أَنَّها تُقْحِمُهُمْ بلاد الريف، أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو.


1) عوالي اللئالي : 257/3 ح 9231، بحار الأنوار: 268/101 ح 24.

2) شرح النهج : 106/19.

3) أسد الغابة : 203، ومناقب أهل البيت : 344.

اللغة

(القحمة) ج : قحم، الأمر الشّاق المهلكة، القحم في الخصومات ما يحمل الإنسان على ما يكرهه يقال : وللخصومة قحم أي ما يكره (الريف) ج : أرياف وريوف: أرض فيها زرع وخصب (محل) المكان مُحولاً : أجدب.

المعنى

قال ابن ميثم: يروى أنه وكل أخاه في خصومة وقال : إِنَّ لها قحماً وإن الشيطان يحضرها.

وقال الشارح المعتزلي : وهذه الكلمة قالها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حين وكل عبد الله بن جعفر في الخصومة عنه وهو شاهد.

أقول : لم يؤرّخ في كلا الحديثين تاريخ هذه الوكالة وأنّها كانت في أيام الثلاثة وعند قضاتهم أو في أيامه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ولعل عدم حضوره في محضر الدعوى من هذه الجهة وأراد بقحم الخصومة الابتلاء بطرحها عند من لا ينبغي.

الترجمة

برادرش را درباره محاکمه ای از جانب خود وکیل کرد و فرمود ترافع پرتگاه هایی دارد و شیطان در محضر آن حاضر می شود.

خصومت پرتگاه تلخ کامی است***برای رادمردان خوش نمانی

(4) وفي حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحَقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى» (1).

(قالَ: ويروى نَصَّ الْحَقَائِقِ الشَّرح المعتزلي ج 19 - طبع مصر) والنَّص : منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها كالنَّص في السير لأنه أقصى ما تقدر عليه الدَّابة، وتقول: نصصت الرّجل عن الأمر، إذا اسْتَقصيت مسألته لتستخرج ما عنده فيه، فنص الحقاق يريد به الإدراك لأنَّه منتهى


1) بحار الأنوار: 134/101 ح 6، وشرح نهج البلاغة : 108/19.

الصغر والوقت الذي يخرج منه الصَّغير إلى حد الكبر، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر وأغربها، يقول : فإذا بلغ النِّساءُ ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرماً مثل الإخوة والأعمام وبتزويجها إن أرادوا ذلك، والحقاق محاقة الأم للعصبة في المرأة وهو الجدال والخصومة وقول كلّ واحدٍ منهما للآخر «أنا أَحَقُّ مِنكَ بهذا» يقال منه : حاققته حقاقاً مثل جادلته جدالاً، وقد قيل : إِنَّ نصَّ الحقاق بلوغ العقل، وهو الإدراك، لأنه إنَّما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق والأحكام، ومن رواه «نص الحقائق»، فإنما أراد جمع حقيقة.

هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام والذي عندي أنَّ المراد بنص الحقاق هنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها، تشبيهاً بالحقاق من الإبل، وهي جمع حِقَّةٍ وحق وهو الذي أستكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكّن فيه من ركوب ظهره ونصه في السير، والحقائق أيضاً جمع حقة، فالروايتان جميعاً ترجعان إلى معنى واحد وهذا أشبه بطريقة العرب مِنَ المعنى المذكور أَوَّلاً.

اللغة

(نصَّ) نصاً الشيء: دفعه وأظهره، والعروس أقعدها على المنصة. (حاق) محاقة وحقاقاً في الأمر: خاصمه. الحقة ج حق وحقاق: المرأة - المنجد.

الإعراب

(نص الحقاق) نص الحقاق منصوب بقوله : بلغ من باب الحذف والإيصال أي إلى نص الحقاق.

المعنى

لا إشكال ولا اختلاف بين مفسّري الحديث في أن المراد من قوله: «نص الحقاق» البلوغ، فالمقصود بيان انتهاء حضانة الأم عن الصبية وأنها تنتهي ببلوغها فيكون عصبتها وهم بنوا الرّجل وقرابته لأبيه، سمّوا بذلك لأنهم عصبوا به وعلقوا عليه أحق بها من الأم في رها، وإنما الإشكال في تطبيق اللفظة على هذا المعنى من حيث اللغة، فذكر له وجوه :

1 - أنّ نصَّ الحقاق استعمل في الإدراك والبلوغ على وجه الكناية، والحقاق مصدر حاقة من باب المفاعلة، والمعنى بلوغ وقت المحاقة فيه بين الأم وبني أبيها.

2 - أنَّ نصَّ الحقاق بمعني بلوغ وقت الحقوق والأحكام واعترض عليه الشارح

المعتزلي بأنَّ أهل اللغة لم ينقلوا عن العرب أنها استعملت الحقاق في الحقوق ولا يعرف هذا في كلامهم ولو كان «نص الحقائق» فلا يفهم منه شيئاً.

3 - أنَّ حقاقاً جمع حقه من سنين الإبل، فنص الحقاق معناه وقت البلوغ من باب الاستعارة تشبيهاً بوقت بلوغ الإبل والتمكن من ركوبه والحمل عليه، والحقائق ترجع إلى ذلك، لأنه جمع الجمع لحق وحقه اختاره السيد الرضي (رحمه الله).

4 - أنَّ معنى نص الحقاق ارتفاع الأثداء، فالحقاق جمعُ حقة تشبيهاً للثدي المرتفع بها، ذكره ابن میثم.

5 - وهو الذي أذكره أنَّ الحقاق أي ظهور حالة المرأة فيها، لأنَّ أحد معاني النص الظهور وأحد معاني الحقاق جمع حق المرأة، فالمقصود أنه إذا بلغ النساء إلى ظهور حالة المرأة فيهنَّ يرتفع الصغر والحجر والحضانة عنهنّ، وحالة المرأة الحيض والولادة وأمثالهما ممّا جعله الفقهاء علامات بلوغ المرأة كما جعلوا نبت شعر الشارب والعانة علامة لبلوغ الرجل.

الترجمة

چون زنان بالغه شوند خویشان پدری سزاوارترند به کار آنان از مادر

(5) وفي حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إن الإيمانَ يَبْدُو لُمْظَةٌ في القَلبِ كُلما ازداد الإيمَانُ ازْدَادَتِ إِنَّ اللمظة» (1).

وَاللُّمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض، ومنه قيل : فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شيء من البياض.

اللغة

قال أبو عبيدة : هي لمظة بضم اللام والمحدّثون يقولون : لمظة بالفتح والمعروف من


1) بحار الأنوار: 196/66 ح 12، وميزان الحكمة: 198/1 ح 272.

كلام العرب الفتح مثل الدهمة والشهبة والحمرة، وقد رواه بعضهم: لمطة بالطاء المهملة، وهذا لا نعرفه.

(اللمظة) أي نكتة البياض. (اللمظة) : اليسير من السمن ونحوه تأخذه بإصبعك الألمظ من الخيل : ما كان في شفته السفلى بياض – المنجد -.

أقول : الأظهر أنَّ قوله : يبدو لمظة أي يبدو في القلب كإصبع من السمن كما هو أحد معاني لمظة، ثمَّ يزداد فينتشر، فإنَّ القلب بطبعه أبيض كما في كثير من الأخبار، ولا معنى الظهور نكتة بيضاء على الأبيض، والمقصود أنَّ الإيمان يبدو في القلب كالبذر فينمو شيئاً فشيئاً، ولا بدّ من تقويته بما يؤثر في نموّ الإيمان من الأعمال الصالحة وتزكية النفس من الرّذائل وكسب المعرفة وذكر الله على كل حال والتجنّب مما يمحي الإيمان ويزيله.

قال ابن میثم : ونصب لمظة على التميز فيكون من باب طاب نفساً، وفيه خفاء والأظهر أنه مفعول مطلق نوعي بحذف المضاف أي يبدو بدو لمظة.

الترجمة

به راستی که ایمان چون انگشت روغنی در دل پدید آید و هر چه ایمان بیفزاید روغن دل بیفزاید.

زایمان درخشی بتابد به دل***فزاید چه ایمان فزاید به دل

(6) وفي حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ الرّجُل إِذا كانَ لَهُ الدَّيْنُ الظُّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيه (1)إِذا قبضه» (2).

فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أيقضيه من الذي هو عليه أم لا، فكأَنَّهُ الَّذي يظنّ به ذلك فمرّة يرجوه ومرَّة لا يرجوه وهو من أفصح الكلام، وكذلك كلُّ أمرٍ تطلبه ولا تدري على أي


1) «لما مضى» في نسخة.

2) بحار الأنوار: 93 / 36 ح 15، وإرواء الغليل : 253/3 ح785.

شيء أنت منه فهو ظنون، وعلى ذلك قَوْلُ الْأَعْشى :

ما يجعل الجد الظنون الذي***جنّت صوب اللّجب الماطر

مثل الفراتي إذا ما طما***يقذف بالبوصيّ والماهر

اللغة

(الجد): البئر (الظنون): التي لا يعلم فيها ماء أم لا (اللجب): السحاب المصوّت ذو الرعد (الفراني): نهر الفرات والياء للتأكيد كقولهم «والدهر بالإنسان دوّاري» أي دوّار (البوصي): ضرب من صغار السفن (الماهر): السابح - ابن ميثم -.

أقول : ويحتمل أن يكون معنى الفراتي الجد الفراتي مقابل الجدّ الظنون وهي البئر العادية في الصحراء.

الإعراب

من الذي هو عليه (من): موصولة وليست جارة قال الشارح المعتزلي : فأما ما ذكره الرضي من أنّ الجد هي البئر العادية في الصحراء فالمعروف عند أهل اللغة أنَّ الجدَّ البئر التي تكون في موضع كثير الكلأ ولا تسمّى البئر العادية في الصحراء الموات جداً، وشعر الأعشى لا يدلّ على ما فسّره الرّضي، لأنه إنّما شبه علقمة بالبئر والكلأ يظن أنَّ فيها ماء لمكان الكلأ، ولا يكون موضع الظن هذا هو مراده ومقصوده، ولهذا قال : الظنون لو كانت عادية في بيداء مقفرة لم تكن ظنوناً، بل كان يعلم أنه لا ماء فيها، فسقط عنه اسم الظنون.

أقول : في كلامه اضطراب، و اعتراضه على الرّضي مبهم، فإنّه رحمه الله فسّر الجد بالبئر في الصحراء ولم يقيده بالمقفرة حتى ينافي قول أهل اللغة بتقييده بكونه كثير الكلأ، والبئر العادية في الصحراء ولو كان كثير الكلأ لا يعلم بوجود الماء فيها إلا بعد الفحص كما أنه إذا كانت البئر في بيداء مقفرة لا يعلم فقد الماء فيها إلا بعد الفحص، وما أفهم وجه الاعتراض على الرضي (رحمه الله).

وأما فقه الحديث

قال المعتزلي: قال أبو عبيدة : في هذا الحديث من الفقه أنَّ من كان له دين علي الناس فليس عليه أن يزكيه حتى يقبضه، فإذا قبضه زكّاه لما مضى وإن كان لا سیى وإن كان لا يرجوه قال وهذا

يردّه قول من قال : إنما زكاته على الذي هو عليه إلخ.

وقال ابن ميثم : يقول (عَلَيهِ السَّلَامُ): إذا كان لك مثلاً عشرون ديناراً ديناً على رجل وقد أخذها منك ووضعها كما هي من غير تصرف فيها وأنت تظن إن استرددتها ردّها إليك فإذا مضى عليها أحد عشر شهراً واستهل هلال الثاني عشر وجبت زكاتها عليك

أقول : المشهور بين فقهاء الإمامية بل كاد أن يكون إجماعاً عدم وجوب الزكاة في الدين مطلقاً إلا بعد قبضه وحلول الحول عليه في يده وحملوا ما دلّ على وجوب الزكاة في الدين على الاستحباب أو التقية لأنه مذهب العامة فالأظهر حمل كلامه على الاستحباب حيث إنَّ وصول الدين كان مرجواً لا قطعياً، فبعد وصوله يستحبّ إخراج زكاته شكراً، فهو من قبيل إرث من لا يحتسب الذي يجب فيه الخمس عند بعض الفقهاء، والقول بوجوب زكاة الدين الظنون بعد قبضه لا يخلو من وجه اعتماداً على قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) وجعله مخصصاً للعمومات النافية لتعلّق الزكاة بالدّين قبل قبضه.

وأما ما ذكره ابن ميثم في تفسير كلامه فلا يوافق ظاهر كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا يوافق ما ذكره كلام الفقهاء، فإن ظاهره وجوب زكاة الدّين مع عدم قبضه عن المديون، فتدبر.

الترجمة

فرمود: مردی که قرضه سوختی دارد لازم است چون دریافتش کرد زکات سال گذشته آن را بدهد.

(7) وفي حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَنَّهُ شَيَّعَ جَيْشَاً يُغْزِيهِ فَقَالَ : أَعْزِبُوا عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (1).

ومعناه: أصدفوا عن ذكر النِّساء وشغل القلب بهنَّ وأمتنعوا من المقاربة لهنَّ، لأنَّ ذلك يفتّ في عضد الحميَّة، ويقدح في معاقد العزيمة وبكسر عن العدو، ويلفت عن الإبعاد في الغزو، وكلُّ من امتنع عن شَيْءٍ فقد أعزب عنه، والعازب والعزوب: الممتنع من الأكل والشرب.


1) بحار الأنوار : 451/33 ح 662، وشرح نهج البلاغة : 114/19 ح264.

اللغة

(أعزب): بعد أعزبه : أبعده (لفت) لفتاً صرفه.

الإعراب

(اعزبوا) أمر من الثلاثي فهمزته وصل أو من أعزبه باب الأفعال فهمزته قطع - المنجد - (العدو) : الحضر وأعديت فرسي أي استحضرته – صحاح -.

المعنى

قال المعتزلي: التفسير صحيح لكن قوله : «من امتنع عن شيء فقد أعزب عنه» ليس بجيد والصحيح «فقد عزب عنه» ثلاثي.

أقول : قد عرفت أنَّ اللغة ضبط أعزب لازماً ومتعدّياً، فالاعتراض وما رتب عليه ساقط من أصله.

وقد أمر (عَلَيهِ السَّلَامُ) جيشه بالعزوبة والاجتناب عن النساء وإن كان على الوجه الحلال لأنَّ المقاربة معهنّ يفتّ في عضد الحمية إذا كانت من العدوّ فتسلب قلب المجاهد بجمالها وتستهويه وتصرفه عن عزيمة الجهاد.

والاستمتاع من النساء موجہ الضعف وفوت الوقت ويمنع عن العدو والركض وراء العدوّ، ويصرف الجيش عن الإبعاد في الغزو وتعقيب العدوّ في كلّ سهل وجبل وحصن ووغل.

الترجمة

قشونی را که به جهاد اعزام میکرد بدرقه کرد و به آنها چنین سفارش داد: تا میتوانید خود را از زنان به دور دارید.

سید رضی گوید: مقصود این است که نام آنها را به زبان نیاورید و دل بدانها ندهید و از نزدیکی با آنها دوری کنید، زیرا این خود مایه سستی غیرت و شکست عزیمت و واماندن از دویدن دنبال دشمن و منصرف شدن از دنبال کردن امر جهاد است. چه خوش سروده است :

عاشقی مرد سپاهی کجا***دادن دل دست ملاهی کجا

قلب سپاه است چه ماوای من***قلب فلان زن نشود جای من

(8) وفي حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كَالْبَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ (1).

اللغة

(الياسرون) : هم الذين يتضاربون بالقداح عَلَى الْجزور، (وَالْفالج) : القاهر الغالب، يقال: قد فلج عليهم وفلجهم، قال الراجز :

لمَّا رَأيت فالِجاً قَدْ فَلَجا

الإعراب

(الياسر) فاعل :ج أيسار السهل، الذي يتولّى قسمة جزور الميسر الياسرج : أيسار خلاف اليامن (القدح) ج: قداح: سهم الميسر - المنجد.

المعنى

قال المعتزلي : أوّل الكلام أنّ المرء المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت، ويغري به لئام النّاس كالياسر الفالج ينتظر أول فوزة من قداحه أو داعي الله، فما عند الله وأبقى - إلى أن قال - وليس يعني بقوله : الفالج القامر الغالب كما فسّره الرّضي رحمه الله، لأنَّ الياسر الغالب القامر لا ينتظر أوَّل فوزة من قداحه، وكيف ينتظر وقد غلب، وأي حاجة له إلى الانتظار، ولكنه يعني بالفالج الميمون النقيبة الذي له عادة مطردة أن يغلب وقل أن يكون مقهوراً (2).

أقول : مقصود الرَّضي أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) شبه المؤمن السالم بالمقامر الذي يكون غالباً بحسب الواقع فينتظر فوزة قداحه فالفالج بمعنى المستقبل فانتظاره لظهور فوزه الواقعي، وليس المراد منه المقامر الذي ظهر فوزه ليكون الفالج في معنى الماضي ولم يكن للانتظار معنى أنَّ تفسيره الفالج بميمون النقيبة خلاف اللغة، ولم يضبط اللغة هذا التفسير للفظة ياسر، فمقصوده (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأن المؤمن السالم الغير الأثم يتربّص إحدى الحسنيين: إما الفوز بالسعادة


1) الغارات: 1 / 80، وبحار الأنوار: 84/68 ح 28.

2) شرح النهج : 115/19.

الدنيوية، أو ما عند الله في الأخرة وهو خير وأبقى.

الترجمة

فرمود: مسلمان تا به يك زشتکاری آلوده نشده که مایه سرشکست او و پایه گمراه کردن مردم پست است مانند کسی است که در در قمار برنده است و در انتظار برد خود است و یا در انتظار دعوت الهی است و آن چه نزد خدا است بهتر و پاینده تر است.

مرد مسلمان که بزهکار نیست***مایه گمراهی و بدکار نیست

همچو برنده است به بازی خود***منتظر فوز نهایی خود

یا که خدایش به بر خود برد***بهتر و پاینده ترش آورد

(9) وفي حديثه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كُنَّا إِذا أَحْمَرُ الْبَاسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ» (1).

ومعنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو واشتدَّ عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال رسول الله - (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) - بنفسه فينزل الله تعالى النصرَ عَلَيْهم به، ويأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه.

وقوله : «إِذَا أَحْمَرُ الْبَأْسُ» كناية عن اشتداد الأمر، وقد قيل في ذلك أقوال أَحسنها : أَنَّه شبه حمى الحرب بالنار التي تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ولونها وممّا يقوّي ذلك قول رسول الله - (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) - وقد رأى مجتلد النَّاس يوم حنين وهي حرب هوازن الآن حمى العرطيس مستوقد النَّار، فشبه رسول الله - (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) - ما استحرَّ من جلادِ القوم باحتدام النَّار وشدَّة التهابها.

قال المعتزلي : الجيّد في تفسير هذا اللفظ أن يقال : البأس الحرب نفسها قال الله تعالى: (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاء حينَ الْبَأْس) [البقرة: 177] وفي الكلام حذف مضاف تقديره : إذا احمر موضع البأس وهو الأرض التي عليها معركة القوم، واحمرارها لما يسيل عليها من الدم.


1) بحار الأنوار: 191/19 ح44، وميزان الحكمة: 3224/4 ح 9.

أقول : ما ذكره حسن جدّاً إلا أنّه لا يحتاج إلى تقدير في الكلام فاحمرار البأس منظره الدموي الهائل الملطخ بها من أرض ومن عليها من الرجال والدواب والألات بل والهواء التي يترشّح فيها قطرات الدم، فالبأس محمّر بكل ما فيه إذا جرى الدّماء فيه.

الترجمة

هرگاه جبهه جنگ خونین و سرخ فام میشد ما به رسول خدا پناهنده می شدیم و در این گاه کسی از ماها از خود آن حضرت به دشمن نزدیکتر نبود.

چه رخساره جنگ خونین شدی***رسول خدا حصن روبین بدی

پناهنده گشتیم برگرد وی***که دشمن ننوشد زما خون چه می

از او کس به دشمن رساتر نبود***به دشمن هم او بد که یورش نمود

انقضى هذا الفصل ورجعنا إلى سنن الغرض الأول في هذا الباب الخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(250) وَقَال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما بلغه إغارة أصحاب معاوية عَلَى الأنبار فخرج بنفسه ماشياً حتّى أتى النخيلة، فأدركه النَّاسُ، وَقَالوا : يا أمير المؤمنين نحن نكفيكهم فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما تَكْفُونَني أَنْفُسَكُمْ فَكَيْفَ تَكْفُونَني غَيْرَكُمْ؟ كَانَتِ الرَّعايا قَبْلِي لَتَشْكُو حَيْفَ رُعاتِها، فَإِنَّنِي الْيَوْمَ لَأَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي، كَأَنَّني الْمَقُودُ وَهُمُ الْفَادَةُ، أَوِ الْمَوْزَوُعُ وَهُمُ الْوَزَعَةُ !

فَلَمَّا قالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لهذا الْقَوْل في كلام طويل قد ذكرنا مختاره في جملة الخطب، تقدَّم إليه رجلان من أصحابه، فقال أحدهمغا : إني لا أملكُ إِلا نَفْسي وأخي فمر [نا] بأمرك يا أمير المؤمنين ننقد [ ننفذ] له، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): وَأَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ؟.

اللغة

(السنن) الطريقة. (النخيلة) بظاهر الكوفة وكانت معسكراً في عهده (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبقي منها أثر إلى هذا الزمان (الحيف) : الظلم (الوزعة) جمع وازع وهو الدافع الكاف.

الإعراب

أن كانت الرعايا : أن مخفّفة من الثقيلة اسمها ضمير الشأن، وكانت من الأفعال الناقصة، الرعايا اسمها وجملة لتشكو خبرها والجملة خبر أن.

المعنى

قد تقدّم الكلام في الإغارة على الأنبار في باب الخطب وقوله : (ما تكفونني أنفسكم) بيان لسوء حالهم من الاختلاف والتمرد وعدم إطاعته في أوامره وتحميلهم عليه قضيّة الحكمين فنتج منه هذه المفاسد الرهيبة.

الترجمة

چون به آن حضرت گزارش شد که یاران معاویه شهر انبار را چپاول کرده اند خودش پیاده تا نخیله که لشگرگاه کوفه بود روانه شد و مردم به دنبالش آمدند تا نخیله به او عرض کردند یا امیر المومنین شما برگردید و ما از شما کفایت دفع شر دشمن را مینماییم فرمود: شما کفایت دفع شرّ خود را از من ندارید چگونه کفایت دفع شرّ دیگران را از من دارید؟

به راستی قصه این است که رعایا پیش از من از ستم رهبران خود گله داشتند و من امروز از ستم رعایای خود گله دارم گویا من دنبال رو آنهایم، آنها سروران من اند و گویا من فرمانبرم و آنها فرماندهان من اند.

و چون علی این گفتار را در ضمن بیان طولانی که مختار از آن را در جمله خطبههای او یادآور شدیم به سر برد دو مرد از یاران وی پیش آمدند و یکی از آنان گفت :

من جز اختيار خودم و برادرم را ندارم یا امیرالمؤمین هر فرمانی داری بفرما تا اطاعت کنیم و انجام دهیم آن حضرت فرمود شما دو تن به کجای مقصد من می رسید.

از غارت انبار علی شد آگاه***از سینه برآورد چه طوفان صدآه

گردید سوی نخیله چون برق روان***اندر پیش اصحاب زهر سوی دوان

گفتند: به ما گذار دفع دشمن***تا در ره آن به تن نماییم کفن

گفتا: که شما کفایت از خود نکنید***در حضرت من عاصی و فرمان نبرید

هستند رعایا به ستوه از امراء***لیکن به ستوهم من از جور شما

گویا که شما افسر و من تا بینم***یا آن که شما رهبر و من ره چینم

الحادية والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(251) وَقِيلَ : إِنَّ الْحارث بن حوط أتى عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له : أتراني أظنُّ أَنَّ أَصحابَ الجمل كانوا على ضلالة؟.

فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يا حارث، إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَلَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ فَحرْتَ إِنَّكَ لَمْ تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ أَهْلَهُ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتَاهُ، فقالَ الْحَارِث : فإِنِّي أعتزل مع سعد بن مالك وعبد الله بن عمر فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّ سَعْداً وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ وَلَمْ يَخْذُلاَ الْباطِلَ» (1).

الإعراب

(أتراني أظن): استفهام إنكاري (وأظنّ) جملة مع مفعولية مفعول ثاني لقوله : (تراني)، (تحتك) : جرِّد عن الظرفية وجعل مفعولاً به لقوله (نظرت) أي نظرت الأسافل.

المعنى

هذا الرّجل تكلّم بحضرته كلاماً ملؤه الضلالة والحيرة فأجابه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بوجه خطئه لعله يرجع عن غيّه فقال : إنك تنظر إلى سافل الوجود ودرك الطبيعة المحدود ولم ترفع رأسك وتفتح عين قلبك لترى المعالي وتسمع نداء الحق فتعرف أهله وتميّزهم من أهل الباطل.

ولما التجأ السائل المعاند إلى الاعتزال والإلتحاف بسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعرض على حضرته متابعة صحابيين مهاجرين من الصدر الأول وظنّه قدّم إلى حضرته ملجأً وثيقاً واتبع طريقاً مستقيماً.

أجابه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بما كشف عن حالهما وكنّى عن ضلالهما بقوله : إنَّ سعد بن مالك وعبد الله بن عمر رجلين نافيين حائرين لم يأتيا بحجّة ولم يمهدا طريق هداية، لأنهما لم ينصرا الحقَّ ولم يخذلا الباطل من الفئتين فلا يخلو إمّا أن لا يعرفا الحقَّ من الباطل فحارا واعتزلا فلا يكونان إلا جاهلين فكيف تقتدي بالجاهل، وإمّا عرفا الحق والباطل من الفئتين وهما أصحابه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأصحاب الجمل ولكن قعدوا عن نصرة الحق بالسيف والسنان، وعن خذلان الباطل بالنطق والبيان فيكونان فاسقين تاركين للواجب فكيف تقتدي بهما ؟!


1) بحار الأنوار: 244/32 ح 192، ونهج السعادة : 299/1 ح 92.

وقد ثقل تعبيره (عَلَيهِ السَّلَامُ) بلم ولم على الشارح المعتزلي فقال:

وأما هذه اللفظة ففيها إشكال، لأنَّ سعداً وعبد الله لعمري أنهما لم ينصرا الحق وهو جانب علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، لكنّهما خذلا الباطل وهو جانب معاوية وأصحاب الجمل، فإنهم لم ينصروهم في حرب قط - إلخ.

ولكن سياق كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إثبات حيرتهما وضلالتهما، وإهمالهما الوظيفة المتوجهة عليهما بعدم قيامهما على عمل إيجابي يقتضيه الموقف، وهو كاشف عن الحيرة أو عدم المبالاة بالتكليف الكاشف عن عدم الإيمان رأساً.

الترجمة

گفته اند که حارث بن حوط نزد علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) آمد و به آن حضرت گفت تو معتقدی که در پندار من اصحاب جمل به گمراهی اندر بودند؟

در پاسخ فرمود: ای حارث تو زیرت را دیدی و بالای سرت را ندیدی و گیج شدی، تو حق را نشناختی تا اهلش را بشناسی و باطل را نشناختی تا اهلش را بدانی

حارث گفت: من با سعد بن مالك و عبدالله بن عمر کناره می گیرم.

فرمود: به راستی که سعد و عبدالله بن عمر

نه حق را یاری کردند و نه باطل وانهادند.

حارث بن حوط مرد تیره دل***از سؤالی کرد مولا را کسل

گفت: می گویی که اصحاب جمل***نزد من هستند از اهل زلل

در جوابش گفت: می داری نظر***زیر خود وز فوق هستی بی خبر

گیج و حیرانی تو و نشناختی** حق و باطل دل از آن پرداختی

تو چه دانی اهل باطل زاهل حق***تا زنی بر اهل حق تو طعن و دق

گفت: آنها هم بوند از ناکسان***گفت: من عزلت گزینم با خسان

الثانية والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(252) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «صاحِبُ السُّلْطانِ كَراكِبِ الْأَسَدِ : يُغْبَطُ بِمَوْقِعِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بموضعه» (1).

المعنى

ينبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الكلام إلى ما يحيط بصاحب السلطان من المخاطر والألام وما يجول بباله من المخاوف والأوهام، فينظر إليه الأغيار بالغبطة في المظاهر الفتانة وظاهرة العيش الرَّغيد، وهو يرى نفسه في المضائق والسلاسل من حديد وكان يقال: إذا صحبت السلطان فلتكن مداراتك له مداراة المرأة القبيحة لبعلها المبغض، فإنّها لا تدع التصنّع له على كل حال.

الترجمة

فرمود: همنشین پادشاه چون سوار بر شیر درنده است، دیگران به مقامش رشك برند و خودش داناتر است که در چه وضعی قرار دارد.

همنشین پادشاه اندر خطر***چون سوار بر هراس شیر نر

مردمش در آرزوی جاه او***خود همی خواهد گریز از این خطر


1) بحار الأنوار: 381/72 ح 44، وميزان الحكمة : 2/ 1334 ح 1854.

الثالثة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(253) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْفَظُوا في عَقِبِكُمْ» (1).

اللغة

(العقب) بكسر القاف: مؤخّر القدم وهي مؤنثة وعقب الرَّجل أيضاً ولده وولد ولده صحاح.

الإعراب

(تحفظوا)، مبني للمفعول من حفظ ومجزوم في جواب الأمر.

المعنى

قال ابن ميثم وإنّما كان كذلك لأنَّ المجازاة واجبة في الطبيعة.

أقول : والإساءة بعقب الغير يجرّ البلاء على الأعقاب كما أشير إليه في قوله تعالى : (وليخش الذين تو تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةٌ ضاِعَفًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء : 9].

وذلك لأنَّ الخير والشر يعدوان كالجرب، فإن أحسن النّاس مع أعقاب غيرهم صار سنة حسنة تتبع في أعقابهم، وإن أساؤوا تصير سنة سيئة تتبع في أعاقبهم.

قال في الشرح المعتزلي : وقرأت في تاريخ أحمد بن طاهر أن الرشيد أرسل إلى يحيى بن خالد وهو في محبسه يقرّعه بذنوبه، ويقول له : كيف رأيت ألم أُخرِّب دارك؟ ألم أقتل ولدك حعفراً؟ ألم أنهب مالك؟ فقال يحيى للرَّسول : قل له: أما إخراجك داري فستخرب دارك، وأما قتلك ولدي جعفراً فسيقتل ولدك محمد وأمّا نهبك مالي فسينهب مالك وخزانتك، فلمّا عاد الرّسول إليه بالجواب وجم طويلاً وحزن، وقال : والله ليكونن ما قال فإنّه لم يقل لي شيئاً قط إلا وكان كما قال فأخربت داره - وهي الخلد - في حصار بغداد، وقتل ولده محمّد، ونهب ماله وخزانته نهبهما طاهر بن الحسين.


1) شرح نهج البلاغة : 152/19، ومستدرك سفينة البحار: 583/10.

الترجمة

فرمود: با بازماندگان دیگران خوشرفتاری کنید، تا بازماندگانتان محفوظ بمانند.

به نسل دیگران رفتار خوش کن***که نسلت در امان باشد ز دستان

الرابعة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(254) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ كَلامَ الْحُكَمَاءِ إِذا كانَ صَوَاباً كانَ دَواءٌ وَإِذَا كَانَ خَطَأَ كَانَ داءً» (1).

المعنى

الحكماء قادة الشعوب والمطاعون عند الملل بحسب ما يعتقدونه فيهم من الخلوص للإرشاد والنصيحة في شتى مناحي الحياة ومختلف آراء الشعوب في تشخيص من يكون حكيماً في نظرهم.

وقد يطلق لفظ الحكيم في بعض الشعوب وخصوصاً في الأرياف على الطبيب المداوي فكان ألصق بكلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) حيث إنه إذا أصاب في نظره كان كلامه دواء ناجحاً لبرء المريض وإن أخطأ زاده داء.

وكذلك الحكماء الروحي والأخلاقي إن أصابوا فيما قرّروه يداووا الأسقام الروحية، وإن أخطأوا زادوا داء على داء.

الترجمة

فرمود: اگر سخن حکیمان جهان درست درآید، درد را درمان نماید و اگر نادرست است بر درد بیفزاید.

سخن را درست ار بگوید حکیم***دوایی است از بهر درد سقيم

وگر بر خطا گفت دردی فزود***خطا نیست درمان درد الیم


1) عيون الحكم والمواعظ 142، وميزان الحكمة: 2099/3. ح 2900.

الخامسة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(255) وَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَن يُعَرِّفَهُ الإيمان فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا كَانَ الْغَدُ (1)فَأُتِني حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلى أَسْماع النَّاسِ فَإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتي حَفِظها عَلَيْكَ غَيْرُكَ، فَإِنَّ الْكَلامَ كَالشَّارِدَةِ يَنقُفُها هَذَا وَيُخْطِئُها هذا» (2).

وذكرنا ما أجابه به فيما تقدَّم من هذا الباب وهو قوله : الْأَيْمَانُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ (3)، (4).

اللغة

(شرد) البعير يشرد شروداً : نفر (ثقفته) ثقفاً مثال بلعته بلعاً صادفته - صحاح.

الإعراب

(إذا كان غد فأتني)، فتكون «كان» ها هنا تامّة أي إذا حدث ووجد.

المعنى

دعوته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إياه إلى مجتمع الناس باعتبارين :

1 - حفظ نص الحديث بتواتر المستمعين وأمنه من الخلل بالنسيان من سامع واحد.

2 - فهم معنى الحديث، فإن شرح الإيمان غامض ودقيق وهو بحر عميق لا يسع غوره فهم العوام، ويصعب تبحره على الخواص كما سمعته في حديث وصف الإيمان.

في شرح ابن میثم فأراد (عَلَيهِ السَّلَامُ) بیانه عند فضلاء أصحابه ليفهموه ويقرروه للنّاس وهذا الوجه ألصق بما ذكره (عَلَيهِ السَّلَامُ) من العلة في قوله : إنَّ الكلام كالشاردة فإنَّ مصادفة بعض وخطأ يناسب فهم معنى الحديث وحفظ فحواه لا حفظ نصه ومتنه فإنَّ كافة السامعين فيه سواه.


1) «غد» في نسخة.

2) بحار الأنوار: 2/ 160 ح 8، وشرح نهج البلاغة: 154/190 ح 272.

3) لا يخفى أن اللفظ فيما سبق هناك ح 30: على أربع دعائم - المصحح.

4) بحار الأنوار : 349/65.

الترجمة

مردی از حضرتش خواست که ایمان را برای او تعریف کند، فرمود چو فردا شود نزد من بیا تا در گوشزد همه مردم به تو خبر بدهم تا اگر گفتارم را فراموش کردی دیگران برایت به یاد داشته باشند زیرا سخن چون شتر گریزان است اینش برخورد کند و آنش به دست نیاورد.

سید رضی گوید: ما پاسخ آن حضرت را در ضمن حکم گذشته این باب یاد کردیم و آن همان گفتار او بود که: "ایمان چهار شعبه دارد".

السادسة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(256) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَا ابْنَ آدَمَ لا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذي لَمْ يَأْتِكَ عَلى يَوْمِكَ الَّذي قَدْ أَتَاكَ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ» (1).

الإعراب

(إن يك) : مخفّف إن يكن مجزوم يكون بالشرط أسقطت واوه لالتقاء الساكنين ونونه تخفيفاً.

المعنى

قد تعرّض (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة لمسألة هامة تكون مزلقاً للأفهام، ومزلّة لخبراء الأنام وهي أنه :

كيف ينبغي أن ينظر الإنسان إلى مستقبله ويفكر في غده؟ والمسألة تطرح على وجهين :

1 - في العمل بما في يده من المال والمكسب، فهل يقصر نظره على يومه هذا ولا يعدّ لغده شيئاً اعتماداً على أنَّ رزق غده مقدَّر وواصل إليه لا محالة أو يدّخر لغده شيئاً مما في يده ؟.

2 - أنه يعمل ليومه الذي فيه ولا يهتم لغده أصلاً، فيكون ابن الوقت، وقد اختلف الأخيار في المسألتين.

فظاهر كلامه هذا كما تقدَّم من قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «واعلم أن كل ما ادخرته مما هو فاضل عن قوتك فإنما أنت فيه خازن لغيرك» (2)صرف النظر عن المستقبل والاهتمام بالزمان الحاضر.

ولكن نقل عن سلمان الفارسي أزهد أصحاب النبي أزهد أصحاب النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وأشيخهم وألصق النّاس بعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه إذا أخذ عطاءه من بيت المال اشترى قوت سنته، ونقل عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) اهتمامه بغرس الأشجار والنخيل وجري الأنهار والقنوات وهي أعمال لاستثمار في مستقبل بعيد.


1) بحار الأنوار: 100 / 37 ح 77، وشرح نهج البلاغة : 155/19 ح 273.

2) بحار الأنوار: 90/70 ح 61، ومستدرك سفينة البحار : 474/9.

فالمقصود من هذه الحكمة عدم الإخلال بالحقوق الواجبة والمستحبّة الماليّة حيّاً للادخار وحرصاً على جمع المال معللاً بتأمين المستقبل، وترك الحزن على ما يأتي ممّا لا يقدر الإنسان على العمل فيه في الحال كما هو عادة أكثر الناس.

وتحقيق البحث في هذه الحكمة يحتاج إلى تفصيل لا يسعه المقام.

الترجمة

فرمود: ای آدمیزاده اندوه زندگی روزی که نرسیده است به روزی بدان رسیدی تحميل مکن، زیرا اگر آن روز از عمر تو باشد روزی آن به تو خواهد رسید.

مکن تیره روزت به اندوه فردا***که فردا چه باشی تو روزیش برجا

السابعة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(257) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً ما عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغيضَكَ يَوْماً ما، وَأَبْغض بَغِيضَكَ هَوْناً ما، عَسى أَنْ يَكُونَ حَبيبَكَ يَوْماً ما» (1).

اللغة

(الهون) الرفق واللين - مجمع البحرين -.

الإعراب

(هوناً) منصوب على أنه صفة لمفعول مطلق محذوف أي حبّاً هوناً، ولفظة (ما) إسميّة إبهامية (يوماً)، منصوب على الظرفية لقوله : بغيضك.

المعنى

قد أمر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة برعاية العدالة في إظهار المحبة والعداوة وحفظهما في حدّ لائق بكل حبيب وعدوّ، والاجتناب من الإفراط في إظهار المحبّة بالنسبة إلى الحبيب وكشف جميع الأسرار لديه وتسليطه على ما لا ينبغي تسليط العدوّ عليه وعدم الإصرار على إظهار العداوة بالنسبة على العدوّ وانتهاك جميع الحرمات بينه وبينه.

فإنَّ المحبّة والعداوة عارضتان مفارقتان ربما تزول المحبّة، وربما تنقلب إلى العداوة كما أنَّ العداوة ربما تزول وربما تتبدّل بالمحبّة، فإظهار المحبّة لا بد وأن يقتصر على درجة لو انقلب الحبيب عدوّاً لا يقدر على الاستفادة منها بضرر الحبيب كما أنَّ إظهار العداوة لا بد وأن يقتصر على درجة لو انقلب العدوّ حبيباً لا تصير سبباً للخجل والوجل منها.

والتعبير بلفظة هوناً ما الدَّالة على الإبهام المطلق إشارة إلى أنَّ لهذه العدالة درجات متفاوتة بالنظر إلى كل صنف من الأحباء والأعداء، وبالنظر إلى مختلف المسائل والقضايا.

فرب حبيب لا بد وأن يقتصر معه على تحيّة ولطف كلام، ولا ينبغي المعاشرة معه ودعوته إلى البيت ومأدبة الطعام ورب عدوّ لا ينبغي مشافهته بكلام سوء وعمل يخل


1) کنز العمال: 265، أمالي الطوسي : 364 ح 767.

بالاحترام، فضلاً عن ارتكاب سبّه والجهر عليه بالشماتة والملام.

الترجمة

فرمود: با دوستت تا هر اندازه ملایم اظهار دوستی کن چه بسا روزی دشمنت گردد و با دشمنت تا هر اندازه ملایم اظهار دشمنی کن چه بسا روزی دوستت شود.

دوستی می کن چنان گر دوست دشمن گرددت***از خودت تیغی نگیرد تاب بکوب بر سرت

دشمنی می کند چنان گر دشمنت گردید دوست***می نباشی شرمگین کایدن نشیند در برت

الثامنة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(258) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «النَّاسُ في الدُّنيا عَامِلانِ : عامِلٌ عَمِلَ في الدُّنيا لِلدُّنْيا قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْياه عَنْ آخِرَتِهِ، يَخْشَى عَلى مَنْ يَخْلُفُهُ الْفَقَرَ ويَأْمَنُهُ عَلى نَفْسِهِ، فَيُفْني عُمُرَهُ في مَنْفَعَةِ نَيْرِهِ، وَعامِلٌ عَمِلَ في الدُّنْيا لِمَا بَعْدَها فَجَاءَهُ الَّذي لَهُ مِنَ الدُّنْيا بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَأَحْرَزَ الْحَفِّيْنِ مَعاً، وَمَلَكَ الدَّارَيْن جَميعاً، فَأَصْبَحَ وَجيهاً عِنْدَ اللهِ لاَ يَسْأَلُ الله حاجَةً فَيَمْنَعُهُ» (1).

المعنى

قال الشارح المعتزلي : معنى قوله : (ويأمنه على نفسه) أي لا يبالي أن يكون هو فقيراً، لأنه يعيش عيش الفقراء.

أقول: الظاهر أنَّ معناه لا يبالي من فقر نفسه المعنوي، وعدم تحصيل زاد أُخروي لما بعد موته.

قال ابن ميثم وقوله : (بغير عمل) أي للدّنيا، لأنَّ العمل بقدر الضرورة من الدنيا ليس من العمل لها، بل للأخرة.

أقول : الأعمال بالنيات، فمن عمل لوجه الله وبقصد تحصيل الثواب فقد عمل للأخرة، سواء كان بقدر الضرورة أو فوقها، فالمميز بين العمل للدنيا والعمل للأخرة هو نيّة العامل والتطبيق على التكليف الإلهي، ولا اعتبار لصورة العمل، فربّ زارع وصانع ومحترف يعبد الله بعمله، ويقرب إليه بكسبه، وربَّ مصلّى وصائم لا فائدة له إلا التعب والجوع، لأنّه يصلّي ويصوم رياءً وبقصد تحصيل الدنيا


1) ميزان الحكمة : 4/ 3399، وشرح نهج البلاغة : 157/19 ح274.

الترجمة

فرمود: مردم در دنیا دو کاره اند: یکی آن که در دنیا برای دنیا کار می کند و سرگرمی به دنیا او را از آخرتش باز داشته میترسد بازماندگانش میترسد بازماندگانش پس از مرگش فقیر و بینوا گردند، ولی خود را در امان و آسایش مینگرد و عمرش را به سود دیگران به سر میبرد.

دیگری آن که در دنیا هر کاری را برای عالم دیگر انجام میدهد و بهره ای که از دنیا دارد بی آن که برای آن کاری کند به وی میرسد و دو بختش به همراه قرین گردند و ملك دنيا و آخرتش هر دو در زیر نگین آیند و نزد خداوند آبرومند گردد و هر حاجتی از خدا خواهد از آنش دریغ نکند

به دنیا کارگر بیش از دو منگر***در این دریای بی پایان شناور ی

یکی در کار دنیا روز تا شب***زعقبا بازمانده غافل از رب

بترسد زان که در جایش بماند***زن و فرزند در فقری مؤبد

ولی از وضع خود اندر امان است***در آن ساعت که در تسلیم جان است

به سود غیر عمرش بگذراند***سرانجام تبهکارش نداند

یکی دیگر بود در کار عقبا***نکرده کار گیرد سهم دنیا

دو بختش یار و آید در نگینش***دو ملك پاك و نوشد انگبینش

شود نزد خداوند آبرومند***برآرد حاجتش بی چون و بی چند

التاسعة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(259) وَروى أنَّه ذكر عند عُمر بن الخَطَاب في أَيَّامه حلى الْكَعْبَةِ وَكثرته، فقال قوم: لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أَعْظَمَ للأجر، وما تصنع الكعبة بالحلى؟ فهمَّ عُمَرُ بذلك، وسأل عنه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : إِنَّ [هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ [مُحَمَّدٍ] (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وَالْأَمْوالُ أَرْبَعَةٌ : أَمْوالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَها بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ، وَالْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ، وَالْخُمْسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ، وَالصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللهُ حَيْثُ جَعَلَهَا، وَكَانَ حَلْيٍّ الْكَعْبَةِ فِيها يَوْمَئِذٍ، فَتَرَكَهُ اللهُ عَلى حالِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ نِسْياناً، وَلَمْ يَحْفَ عَلَيْهِ مَكاناً، فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، فقال له عُمَرُ : لولاك لافتضحنا، وترك الحلى بحاله (1).

اللغة

(الحَلْي) جمع حُلى وحلى، والحلية ج: حلى وحلى على غير قياس : ما يزين به من مصوغ المعدنيات الحجارة الكريمة - المنجد -.

المعنى

قال الشارح المعتزلي : استدلال صحيح ويمكن أن يورد على وجهين :

أحدهما أن يقال : أصل الأشياء الحظر والتحريم كما هو مذهب كثير من أصحابنا البغداديين، فلا يجوز التصرف في شيء من الأموال والمنافع إلا بإذن شرعي، ولم يوجد إذن شرعيّ في حلى الكعبة فبقينا فيه على حكم الأصل.

أقول : تقرير الدليل على هذا الوجه العليل مبني على أن يجعل مال الكعبة ممّا لا نص فيه، وعلى أنَّ الأصل فيه أصالة التحريم أو أصالة الاحتياط، وعلى أن الصحابة كلهم جهلاء بهذا الحكم، فيرجعون إلى الأصل كالفقهاء في هذه الأزمنة، وعلى أنَّ القرآن والسنّة لم يكملا تشريع كل الأحكام وما يحتاج إليه الأنام.

وكلّ هذه المباني كما ترى نعم ذهب كثير من الفقهاء إلى تحريم التصرف في الأموال


1) شرح نهج البلاغة : 158/19، ومناقب آل أبي طالب : 189/2.

بغير إذن شرعي وصدر هذا الأصل من أئمتنا (عَلَيهِم السَّلَامُ) «لا يحل مال إلا من حيث ما أحله الله» (1).

والظاهر أن مرجع استدلاله تجاه عمر بعد تصميمه على التصرف في حلي الكعبة بشور من كبار الصحابة الذين هم مصدر التشريع عند المعتزلي، وفتوى واحد منهم يقوم مقام النص والدليل فضلاً عن جميع أعضاء شورى عمر الفقهية هو الإستدلال بالإطلاق المقامي المستفاد من آيات وأدلّة وجوه التصرفات المالية في القرآن والسنّة النبوية وقرره (عَلَيهِ السَّلَامُ) بوجه بليغ اعتقد عمر بصحته ورجع عن رأيه ورأي أعضاء مشورته، وهل يرضى المعتزلي بأن يقال إنه أفتى أعضاء شورى عمر وهم كبار الصحابة واتخذه رأياً ويريد إجراءه ثم رجع عن ذلك بمجرد أصل مبني على الجهل وعدم الدليل والنصّ على حكم المورد، والبحث في هذه المسألة من الوجهة الفقهيّة يحتاج إلى تفصيل لا يسعه المقام.

الترجمة

روایت شده که زیورهای فراوان خانه کعبه نزد عمر گفتگو شد جمعی گفتند باید آنها را دریافت کنی و صرف ساز و برگ لشکرهای اسلام سازی که ثوابش بیشتر است خانه کعبه چه نیازی به زیور دارد؟ عمر قصد این کار کرد و از امیرالمؤمنین درباره آن پرسش کرد ،علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرمود:

قرآنی که بر پیغمبر نازل شد حکم همه اموال را در چهار بخش بیان کرده :

1 - اموال شخصی مسلمانان که آنها را طبق فرائض مقرره میان ورثه آنها قسمت بندی کرده است.

2 - غنیمتی که از جهاد به دست برآید و آن را بر مستحقان آن قسمت بندی کرده است.

3 - اموال خمس که آنها را خداوند به جاهای خود مقرَّر داشته است.

4 - صدقات و اموال زکات که آنها را خداوند در مصارف معينه خود مقرَّر داشته، در همان روزهای نزول احکام اموال و بودجه بندی آنها، زیورهای کعبه


1) جامع المدارك : 2/ 108.

موجود بودند و خداوند آنها را به حال خود گذاشت و از روی فراموشی یا بی اطلاعی بر مکان آنها از آنه مکان آنها از آنها صرف نظر نکرده تو هم آنها را به همان وضعی که خدا و رسولش مقرر داشتند بر جای خود واگذار عمر حای خود واگذار عمر گفت: اگر شما نبودید ما رسوا میشدیم و زیور کعبه را به حال خود وانهاد.

زیور کعبه به دربار عمر***مطرح بحث شد و شور نظر

مستشاران عمر رای زدند***کعبه را نیست نیاز زیور

این زر و سیم که در کعبه بود***بستان صرف بكن بر لشكر

عمر این رای پسندید ولی***با علی کرد یکی شور دگر

داد پاسخ که خدا در قرآن***حکم اموال بیان کرده نگر

همه اموال شده بخش به چار***شده تاز هم از یکدیگر

مال شخصی مسلمان ارث است***که فرایض شده از آن بشمر

فیء تقسیم به حق داران است***خمس در جای دیگر کرده مقر

چارمین مال زکات است و خدا***کرده تقسیم همه سر تا سر

زیورکعبه در آن روزم بود***که خدا کرده از آن صرف نظر

نه از فراموشی و نی نادانی***که کجا هست و چهاش هست اثر؟

پیروی کن ز خدا و ز رسول***تو هم از زیور کعبه بگذر

پس عمر گفت علی حق با تو است***گر نبودی شدی رسوای عمر

الستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(260) وروى أنَّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): «رفع إليه رجلان سرقا من مال الله : أحدهما عبد من مال اللهِ، والآخر من عرض الناس، فقالَ : أَمَّا هذا (1)فَهُوَ مِنْ مالِ اللهِ ولا حَدَّ عَلَيْهِ، مالُ اللهِ أَكَلَ بعضه بَعْضاً، وَأَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ (2)، فَقَطعَ يَدَهُ» (3).

المعنى

قال الشارح المعتزلي : هذا مذهب الشيعة إنَّ عبد المغنم إذا سرق من المغنم لم يقطع، وأما العبد الغريب إذا سرق من المغنم فإنّه يقطع إذا كان ما سرقه زائداً عما يستحقه من الغنيمة بمقدار النصاب الذي يجب فيه القطع، وهو ربع دينار، وكذلك الحرّ إذا سرق من المغنم حكمه هذا الحكم بعينه، فوجب أن يحمل كلام أمير المؤمنين على أنّ العبد المقطوع قد كان سرق من المغنم ما هو أزيد من حقه من الغنيمة بمقدار النصاب المذكور أو أكثر فأما الفقهاء «أي العامة» فإنهم لا يوجبون القطع - إلخ.

أقول: ليس في العبارة الواردة في الرواية أنَّ الرَّجل الأخر كان عبداً كما ذكره وظاهره الإطلاق، والعجب منه حيث نقل كلام فقهائه مخالفاً لنص كلام أمير المؤمنين.

الترجمة

روایت شده است که دو مرد را حضورش آوردند که از مال الله دزدیده بودند یکی از آن دو، بندهای بود از همان مال الله و دیگری از سایر مردم بود، فرمود: این بنده که خود از مال الله است حدی بر او نیست برخی مال الله برخ دیگر را خورده و برده و اما آن دیگری سزایش حد است و دست او را به جرم دزدی ببرید.


1) «أحدهما» في نسخة.

2) «الشديد» في نسخة.

3) ميزان الحكمة : 2/ 1298 ح 1805، وشرح نهج البلاغة : 160/19.

الحادية والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(261) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَوِ (1)اَسْتَوتُ قَدَمَايَ مِنْ هَذِهِ الْمَداحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ» (2).

اللغة

(المداحض) : المزالق التي لا يثبت عليها القدم (استوت قدماي): كناية عن تثبيت حكومته ودفع مخالفيه.

الإعراب

(لو)، حرف شرط يدخل على الماضي ويستعمل فيما لا يتحقق.

المعنى

هذه جملة من كلماته (عَلَيهِ السَّلَامُ) الملتهبة بالأسف على الإسلام والمسلمين، حيث حرَّفوا مجرى أحكام الدّين وغيّروا الحقائق باتباع الهوى أو بسبب الجهل بها، وهو يتلهف على هذا الانحراف والانعطاف الجاهلي الذي يرجع بالإسلام قهقرى ويوقف سيره نحو الدرجات العلى فما لبث المسلمون رويداً ظهر بأسهم بينهم وتفرّقوا في مذاهب شتّى.

قال الشارح المعتزلي : وإنما كان يمنعه من تغيير أحكام من تقدمه اشتغاله بحرب البغاة والخوارج، وإلى ذلك يشير بالمداحض التي كان يؤمل استواء قدميه منها، ولهذا قال (عليه السلام) لقضاته : «اقضوا كما كنتم تقضون حتى يكون للناس جماعة»(3).

أقول : ويشعر كلامه هذا بما في الأمة من التفرقة والشتات حين تصدّى للأمر وأفاد أنه لا جماعة للمسلمين آنئذ حتّى ينظر في إصلاح أمور الدين، ولم يكن مداحضه البغاة والخوارج فحسب، بل اعتزال أمثال أسامة بل اعتزال أمثال أسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وسعد بن مالك الذي تقدم ذكره، وما في قلوب أصحابه من النفاق والطمع في الدُّنيا أشدّها.


1) «قد» في نسخة.

2) عيون الحكم والمواعظ : 415، والمعيار والموازنة : 231.

3) شرح نهج البلاغة : 161/19، وكنز العمال: 129/13.

الترجمة

فرمود: هر آینه اگر دو پایم از این لغزشگاهای خطرناك بريد و برجا ماندم چیزهایی را دگرگون خواهم کرد.

الثانية والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(262) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اَعْلَمُوا عِلْماً يَقيناً أَنَّ الله لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَإِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ، وَاشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ، وَقَوِيَتْ مَكيدَتُهُ أَكْثَرَ مِمّا سُمَّى لَهُ في الذِّكْرِ الْحَكيم، وَلَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَقِلةِ حيلَتِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سَمَّى لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكيمِ، وَالْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ راحَةٌ في مَنْفَعَةٍ، وَالنَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغْلاً في مَضَرَّةٍ، وَرُبَّ مُنْعَم عَلَيْهِ مُسْتَدْرَج بالنعمى، وَرُبَّ مُبْتَلى مَضْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلوى، فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ في شُكْرِكَ، وَنَصِّرُ مِنْ عَجَلَتِكَ، وقف عند منتهى رِزْقِكَ» (1).

الإعراب

(وإن عظمت حيلته): إن هذه تسمّى وصليّة ومعناها ثبوت الحكم على أي حال (ولم يحل): مجزوم بلم من حال يحول (راحة) منصوب تميزاً لقوله أعظم الناس رافع للإبهام عن النسبة، (في منفعة) ظرف مستقرّ حال عن قوله أعظم، وهكذا قوله : (شغلاً في مضرّة). (ربّ منعم) ظرف مستقرٌّ خبر مقدّم لقوله : (مستدرج بالنعم)، وهكذا الجملة التالية.

المعنى

نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الكلام إلى ذم الحرص على طلب الرزق والإكباب عليه كما هو عادة النّاس، وأكّد على أنَّ مزيد الطلب وتحمّل التعب لا يغيّران الرّزق المقسوم الذي عبّر عنه بما سمّي في الذكر الحكيم، وهذا اللقب ينطبق على القرآن فإنه ذكر كما قال عزّ وجلّ : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكرَ وَإِنَّا لَمُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9] وحكيم كما قال عز من قائل: (يس * وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ﴾ [يس: 1، 2] وقد ورد فيه (إِنَّ اللّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذاريات: 58] الدالّ على الحصر المبين وأنّه لا رازق غيره تعالى ولا قدرة للرزق من دون إرادته.

فالمقصود من التسمية في الذكر الحكيم هو ضمانته من الله على الإطلاق كما في غير واحد من الأخبار.

فعن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) كما في خماسيات الاثني عشرية : إنَّ الله قسم أُمور العباد على خمسة،


1) بحار الأنوار: 37/100 ح 78، وشرح نهج البلاغة : 162/19.

وكلّ منها خمسة: خمسة بالقضاء والقدر الرّزق، والولد والسلطان والتزويج، والعمر» (1).

وفسر ابن ميثم الذكر الحكيم باللوح المحفوظ فقال : لا جرم لم يكن لكلّ من القويّ والضعيف من الرزق ونحوه إلا ما علم الله تعالى وصوله إليه بقلم القضاء الإلهي في الذكر الحكيم واللوح المحفوظ، ولم يبلغ عظيم الحيلة قوى المكيدة بحيلته أكثر مما سمّي له – انتهى.

ويشكل بأنّه لو كان المقصود من الذكر الحكيم هو العلم الإلهي بما يصل إلى العبد من الرزق فمن اكتسب رزقه من حرام فكيف حاله ؟ فهل هو رزقه المقسوم المسمّى له في الذكر الحكيم فكيف يؤاخذ عنه ويعاقب على كسبه؟!

وأشار بقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (وربَّ منعم عليه مستدرج بالنعم) إلى أنّه لا ينبغي الغبطة على نعمة المتنعم والاعتقاد بأنه لقربه إلى الله ومزيد عنايته به بل ربما كان سبباً لنقمته ومزيداً لغفلته وسلب سعادته.


1) بحار الأنوار: 28/9، وشرح نهج البلاغة 210/9.

الترجمة

فرمود: به یقین بدانید که خداوند بنده خود را بهوسیله نیرنگ عظیم و تلاش فراوان و قوت کید و پشت هم اندازی بیش از آن چه برای او در ذکر حکیم مقرر است نمیدهد و ناتوانی و بیچارگی مانع از رزق مقدَّر نمیشود و آن که به این حقیقت عارف است و بدان عمل می کند و اعتماد به روزی رسان دارد، از همه مردم در کسب سود راحت تر است و آن که ترک این روش را کند و در آن تردید به خود راه دهد، از همه مردم گرفتارتر و زیانبارتر است چه بسا نعمت خواری که ثروتش وسیله آزمایش و نقمت او است و چه بسا گرفتاری که بلایش برای کسب سعادت و امتحان او است امتحان او است، ای شنونده هر که باشی و در هر حال باشی بیشتر شکر حق گزار و از شتاب خود در تحصیل دنیا بکاه و در سر حد رزق مقدرت بایست.

ز روی یقين بدان خداوند***کارت به قضا نموده پیوند

با حیله ژرف و جست محکم***با زور مكائد دمادم

جز آنچه خدا به نام بنده***در ذکر حکیم ثبت کرده

چیز دگری به کف نیارد***جز رنج و الم به خود نبارد

ور بنده ضعیف و ناتوان است***بیچاره و عاجز زمان است

دریافت کند نصیب خود را***وز ذکر حکیم سهم خود را

عارف که عقیدتش بر این است***در راحت و عیش دلنشین است

و آن را که چنین عقیده ای نیست***جز رنج و زیان نتیجه ای نیست

بر نعمت خود مباش غرّه***شاید که خدات خشم کرده

ور بار بلا به دوش داری***باید حق شکر او گذاری

افزای به شکر و، از شتابت***می کاه و، به رزق کن قناعت

الثالثة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(263) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلاً، وَيُقينَكُمْ شَكّاً إِذا عَلِمْتُمْ فَاعْلَمُوا، وَإِذا تيقّنتُمْ فَأَقْدِمُوا» (1).

المعنى

لكلِّ شيء أثر ماس به ومعرّف له، فإذا انتفى عنه هذا الأثر يصير كأن لم يكن وليس عنه خبر، وقد شاع بين الناس نفي الشيء بانتفاء أثره المطلوب منه كما قال (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما مضى من خطبته في قضية إغارة عمّال معاوية على الأنبار يا أشباح الرّجال ولا رجال، فأثر الرجوليّة هو الحميّة والدّفاع عن البيضة والحريم، فمن انتفى عنه هذا الأثر فإنه يصير كالمعدوم، وأثر العلم هو العمل به وأثر اليقين هو الإقدام بموجبه فمن علم ولا يعمل فهو جاهل عملاً وإن كان عالماً في ذهنه، ومن تيقن بالموت ولم يقدم على التهيؤ له فكأنه شاك فيه.

الترجمة

فرمود: دانش خود را نادانی نسازید و یقین خود را شك و تردید نکنید چون دانستید دنبال عمل باشید و چون یقین دارید به موجب آن اقدام کنید.

دان چه عمل نکرد نادان باشد***شک است یقینی که ندارد اقدام


1) ميزان الحكمة : 2089/3 ح 2881، وشرح البلاغة : 164/19.

الرابعة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(264) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ الطَمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ، وَضَامِنٌ غَيْرُ وَفِي، وَرُبَّما شَرِقَ شارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ بيهِ، وَكُلَّما عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ، وَالْأَمانِيُّ تُعْمي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ وَالْحَظ يَأْتي مَنْ لا يَأْتِيهِ» (1).

المعنى

قد تعرَّض (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة لبيان الطمع ووصفه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وما يترتب عليه، وقد وصفه بأنه تكسب على غير أصول المعاملة العقلائية التي تبني عليها الاقتصاد ويصح للاعتماد في معيشة تضمن السلامة والشرافة فإنَّ المعاملة الحائزة لهذه الشرائط أخذ وردّ وتعاوض مضمون مع أجل مسمّى ومعلوم، فإنَّ الشرائط العامة للمعاملات المتداولة هي متاع معلوم وعوض معلوم وأجل مسمى.

أما الطمع فهو توقع نفع عن الغير بلا عوض فهو من الموردات فقط، وليس بمصدر، يعني الواردات بالطمع على يد الطامع لا يقابله العوض الصادر عنه ليكون بدلاً له، فهو يشبه الأكل بالباطل ولا ضمان في وصول ما يطمع فيه بل معلق على إرادة الغير إن شاء أعطى وإن شاء منع وليس وقت معين لوصوله، فيمكن أن يدرك الطامع المنية قبل نيله ما يطمع، وأشار إلى ذلك بقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (وربما شرق شارب الماء قبل ربّه).

ثمَّ أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ما يترتب على الطمع من المفاسد والمضار الروحية :

1 - أنه إذا طمع في شيء فبقدر ما كان عظيماً في عينه ومهمّاً في نظره يعرضه الرزيّة والحزن عند فقده وعدم وصوله إليه، فالطامع دائماً في معرض حزن ورزيّة لعدم حصول ما طمع فيه.

2 - أنّ المطامع تلازم الأماني والأمال أو هي قسم من الأماني والأمال، وهي موجبة لمحو البصيرة وعمى القلب والحظ كفتاة فتانة جميلة كلّما تطلبها وتقرب إليها تزداد دلالاً وبعداً، وأمّا إذا صرفت النظر عنها تقرب إليك وتواصلك.


1) نهج السعادة : 433/7، وميزان الحكمة : 2/ 1740 ح 2415.

الترجمة

فرمود: راستی که طمع وارد کننده ای است که صدوری ندارد و دست آویز بیوفایی است برای زندگی و بسا که نوشنده آب پیش از آن که سیراب شود گلوگیر و خفه شده و هر آنچه اندازه چیزی که درباره آن رقابت و طمعورزی میشود بزرگتر باشد، درد و مصیبت فقدانش بزرگتر است آرزوها چشم دل را کور میکند بخت از در خانه کسی درآید که دنبالش نیاید.

طمعکار را دست بخشنده نیست***بگیر ونده خود برازنده نیست

طمع ضامن بی وفایی بود***بسا در پی خویش طامع کشد

بسا آب نوشی گلوگیر شد***بیفتاد بی آن که زان سیر شد

امانی کند کور چشم دلت***ندارد به جز تیرگی حاصلت

رود بخت دنبال آن کس نخواست***گریزد از آن کس بدنبال خاست

الخامسة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(265) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تُحَسِّنَ في لأمِعَةِ الْعُيُونِ عَلانِيَتي، وَتُقَبِّحَ فيما أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتي، مُحافِظاً عَلَى رِئَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي بِجَميعِ ما أَنْتَ مُطَّلِعُ عَلَيْهِ مِنِّي، فأُبْدِيَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي، وَأَفْضِي إِلَيْكَ بِسُوءٍ عَمَلي، تَقَرُّباً إِلَى عِبَادِكَ، وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضاتِكَ» (1).

اللغة

(أفضى إليه): وصل وأصله أنّه صار في فرجته وفضائه وحيّزه، وأفضى إليه بسره : أعلمه به - المنجد.

الإعراب

(في لامعة العيون) من باب إضافة الصفة إلى الموصوف أي العيون اللامعة.

الترجمة

بار خدایا، به راستی که به تو پناه میبرم از این که ظاهر و عیان حال من در برابر چشمهای بینا نیکو باشد و در نهاد خودم زشتی و بدی نسبت به تو نهان باشد و ریا و خودنمایی در همه اعمالم که تو اطلاع داری حکمفرما باشد، به مردم حسن ظاهر نمایش دهم و بدکرداری خود را به حضرت تو تحویل دهم برای آن که به بندههای تو مقرّب باشم و از راه رضای تو به دور گردم.

بار الها به پناه برم***از خود آرایی و ریا کاری

در برخلق خوش عمل بودن***در نهان مشتغل به بدکاری

تا مقرّب شوم بر مردم***دور گردم ز حضرت باری


1) ميزان الحكمة : 1016/3 ح 1406، وشرح نهج البلاغة : 167/19.

السادسة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(266) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لأ وَالَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ في غُبَّرِ لَيْلَةٍ دَهْمَاءَ تَكْثِرُ عَنْ يَوْمٍ أَغَرَّ ما كَانَ كَذا وكَذا» (1).

اللغة

(غبر الليل): بقاياه (الدهماء): السوداء المظلمة (التكشر) : التبسّم الذي يظهر الثنايا والأنياب اللامعة بياضها وكلّ ما بدت لك من ضوء وصبح فقد بدت غرته - المنجد.

المعنى

حلف (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالله الذي يبقي الإنسان طول الليل إلى أن يصبح، وعبر عن طلوع الصبح بتبسّم الليل المظلم وظهور طلعة الفجر التي تمثل سلسلة الأسنان البيضاء، وهو من أحسن التعبيرات وأفصحها، لم يسبقه به أحد، والظاهر أنَّ (ما) في كلامه نافية، وحلف (عَلَيهِ السَّلَامُ) على نفي أُمور عُرِضَتْ بحضرته.

قال الشارح المعتزلي : وهذا الكلام إما أن يكون قاله على وجه التفاؤل، أو أن يكون إخباراً بغيب والأوّل أوجه.

أقول كأنه جعل لفظة (ما) في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) الموصولة ولا يفهم له معنى، فتدبّر.

الترجمة

نه، قسم بدان خدای که ما را در شبی تیره برآورد که به روزی روشن لبخند زد، چنین و چنان نبوده


1) بحار الأنوار: 286/101 ح 13، وشرح نهج البلاغة : 168/19.

السابعة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(267) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجى مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ» (1).

المعنى

أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أنَّ من شرائط قبول الأعمال حضور القلب والتوجّه، وإنما يتحقق ذلك بالنشاط والإقبال نحو العمل عن رغبة تسرّ القلب، فإذا صار العمل مملاً ومكسلاً يسلب عنه روح العبادة، كما أنّه ينتهي بالقطع والتعطيل لا محالة، فالاشتغال بعمل قليل دائم أرجى وأحسن من الكثير المملّ المزاحم.

الترجمة

خیری اندک که بر آن مداومت کنی به از بسیاری است که از آن اظهار ملامت نمایی.

کردار کمی که خوب و پیوست بود***به از عمل کثیر باتنگدلی


1) ميزان الحكمة : 2126/3، وشرح نهج البلاغة : 169/19 ح284.

الثامنة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(268) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا أَضَرَّتِ النَّوافِلُ بِالْقَرائِضِ فَارْقُضُوها» (1).

المعنى

قد اعتاد بعض الناس بالاشتغال بأمور مستحبّة كالزيارة والأدعية وأمثالهما كالزيارة والأدعية وأمثالهما مع الغفلة عن أداء الواجبات بحيث يضرّ اشتغاله بهذه الأمور عن أداء ما يجب عليه بشرائطه وحدوده.

فأمر (عَلَيهِ السَّلَامُ) برفض الأمور المستحبة إذا أضرت بالواجب، وهل يشمل الحكم ما إذا أضرَّت النافلة بنقصان ثواب الفريضة لتأخيرها عن وقت الفضيلة مثلاً أم لا؟ وهل يستفاد من أمره بالرقض بطلان النافلة حينئذ أم لا؟ يحتاج إلى بسط لا يسعه المقام.

الترجمة

چون انجام امور مستحبّه مایه زیان به امور واجبه شود، آنها را ترك كنيد و به واجب بپردازد.

نوافل گر فرائض را زیان کرد***مسلمان را به باید ترك آن کرد


1) عيون الحكم والمواعظ : 135، وبحار الأنوار: 218/68.

التاسعة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(269) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ أَسْتَعَدَّ» (1).

المعنى

قال الشارح المعتزلي : وقد روي عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) أنه قال لأصحابه : «إنما مثلي ومثلكم ومثل الدُّنيا كقوم سلكوا مفازة غبراء حتى إذا لم يدروا ما سلكوا منها أكثر أم ما بقي أنفدوا الزاد وحسروا الظهر وبقوا بين ظهراني المفازة لا زاد ولا حمولة فأيقنوا بالهلكة، فبينا هم كذلك خرج عليهم رجل في حلّة يقطر رأسه ماء، فقالوا : هذا قريب عهد بريف، وما جاءكم هذا إلاً من قريب، فلما انتهى إليهم وشاهد حالهم قال: أرأيتم إن هديتكم إلى ماء رواء، ورياض خضر ما تعملون؟ قالوا لا نعصيك شيئاً قال عهودكم ومواثيقكم بالله، فأعطوه ذلك، فأوردهم ماءاً رواءاً ورياضاً خضراً» - إلخ (2).

أقول : الظاهر أن مراده (عَلَيهِ السَّلَامُ) من بعد السفر ما بعد الموت إلى الجنّة والأمر بالاستعداد له بالعمل الصالح والتقوى، ومورد المثل حال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) مع الناس في هذه الدُّنيا.

الترجمة

هر کس درازی سفر را به یاد آرد ساز و برگ فراهم دارد.

هر که دارد سفری دور به پیش***ساز و برگی کند اندر خور خویش


1) عيون الحكم والمواعظ : 449، وبحار الأنوار: 189/68 ح56.

2) شرح نهج البلاغة : 172/19.

السبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(270) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَيْسَتْ الرَّوِيَّةُ كَالْمُعَايَنَةِ مَعَ الْأَبْصَارِ، فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا، وَلا يَغُشُ الْعَقْلُ مَن أَسْتَنْصَحَهُ» (1).

اللغة

(الروية) : النظر والتفكر فى الأمور - المنجد -.

المعنى

قد نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الكلام إلى أصل متين للاكتشاف وتحصيل العلم أكبّ عليه العلماء والباحثون في هذه القرون المعاصرة، وهو الحصول على علم وجداني بالقضية من طريق التجربة والامتحان والتفكّر والرّوية، وعدم الاعتبار بما تدركه الحواس فإنَّ أوضح المدركات الحسية هي المشاهدات بالبصر، ولكن يعرضها الخطأ في كثير من الموارد بعد إمعان النظر كما أفصح عنه بقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (فقد تكذب العيون أهلها).

وهذا الأصل ينسب إلى «دكارت الفرنسي» في هذه العصور وقد قام وقعد أوروبا بعد نشر «دكارت» بهذا الأصل العلمي واحتفل عليه العلماء العصريون أي احتفال مع أنه أصل علوي أسسه منبع العلوم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قبل «دکارت» بما يزيد على عشرة قرون.

وقد عرف (عَلَيهِ السَّلَامُ) العقل والفكر أصلاً في القضايا العلمية وهو بعينه الأصل العلمي المعروف عن «دكارت» الذي هو بيت القصيدة في فلسفته الذائعة الصيت في الشرق والغرب.


1) ميزان الحكمة: 266/1 ح 358، وشرح نهج البلاغة : 173/19.

الترجمة

فرمود: اندیشه در کشف امور چون دیدن با چشم نیست که بسا خطا باشد چه بسا که چشم به صاحب خود دروغ نشان دهد (چنان چه در آسمان ابری ملاحظه می شود که ماه و یا ستاره به سرعت حرکت میکنند با اینکه این حرکت از ابر است ولی خرد به کسی که از وی اندرز خواهد و کشف حق جويد دغلي نکند و خلاف نگوید.

بسا دید کارد دروغی برت***چه ماه پس ابر فوق سرت

که بینی به سرعت کنی طی راه***ولی سرعت از ابر باشد نه ماه

به اندیشه و عقل خود تکیه کن***که هرگز خطایی نیابی از آن

الحادية والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(271) وقال له : «بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغِرَّةِ» (1).

المعنى

(الغرّة) والغفلة نسيج من الشهوة وحبّ الدُّنيا واتباع الهوى والكسل عن طلب المعالي وغيرها من رذائل الأخلاق، والغرائز الكامنة في وجود البشر من طبيعته الحيوانية، فتغطي قلبه وتسدّ عين بصيرته فلا يرى الحقيقة وإن علت أصواتها وكثرت دعاتها، وقد تبلغ ضخامة هذا الحجاب إلى خفقان تام للقلب فيموت صاحبه ولا يشعر كما قال تعالى في وصف هؤلاء : فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [الروم: 52].)### الترجمةفرمود: میان شماها و موعظت پردهای است از غرور و غفلت، چه خوش سروده:بر سیه دل چه سود خواندن وعظ***نرود میخ آهنین بر سنگ


1) عيون الحكم والمواعظ : 196، وبحار الأنوار: 157/70 ح 4.

## الثانية والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(272 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «جاهِلُكُمْ مُزْدَادٌ، وعَالِمُكُمْ مُسَرِّفٌ» (1).)### المعنىيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ ويعاتب النّاس بأنّ أهل الجهالة بالحق يزدادون على الخطأ والذنب ولا يخطر على قلوبهم الرجوع إلى الحق والإنابة من الذنب وأهل العلم بالحق يرتكبون الخطأ ويفهمون ولكن يسوِّفون التوبة والتدارك قبل فوت الفرصة.)ولعلَّ غرضه من أهل الجهالة أتباع معاوية المفتونون بضلالته، أو الخوارج المشتبهون في أمر إمامته وأهل العلم أصحابه القائلون بالحق ولكن يسوفون القيام بالدفاع والجد في سدّ الطغيان ومحو أهل الفسق والعصيان.### الترجمةنادان شما بر گناه بیفزاید گناه بیفزاید و دانای شما امروز را به فردا بگذراند.نادان شما در پی تکثیر گناه***دانای شما توبه پس انداز زگاه


1) بحار الأنوار: 157/70 ح 3، ميزان الحكمة: 1388/2 ح 5.

## الثالثة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(273 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلينَ» (1).)### المعنىكلامه هذا ينطبق على مواقف عديدة من حياته المليئة بمخالفة أعدائه معه وعنادهم في دفعه عن حقه المعلوم لديهم.منها موقف احتجاجاته مع أهل السقيفة في طلب حق إمامته فإنَّ أكثرهم يعلمون استحقاقه وسمعوا النّصوص الصادرة عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ على وصايته ونصبه إماماً على أمته بعد وفاته كما تنطق به خطبته المعروفة بالطالوتيّة المرويّة في روضة الكافي الشريف كما يلي: بسنده عن سلمة بن كهيل عن أبي الهيثم بن التيهان أنَّ أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب النّاس بالمدينة فقال : الحمد لله الذي لا إله إلا هو - إلى أن قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد علمتم أني صاحبكم والذي به أمرتم وأنّي عالمكم والذي لعلمه نجاتكم ووصي نبيكم(2)- إلخ..)ومنها، موقف احتجاجاته مع أهل الشورى بعد وفاة عمر.ومنها، موقف احتجاجاته بعد مقتل عثمان.ومنها، موقف احتجاجاته مع أصحابه في الكوفة بعد قضيّة الحكمين سواء الخوارج منهم المتمرّدين، أو غيرهم من المتساهلين في إجراء أوامره والخاذلين له في نصرته.وقد تعلّل المخالفون له في كلّ من هذه المواقف بعلل اغتر بها العامة كتعليل طلحة في احتجاجات السقيفة وما بعدها بصغر سنه وعدم إطاعة النّاس لمثله وكتعليل عبد الرحمن بن عوف حكم الشورى لمنعه عن حقه بميله الأكثر إلى عثمان ومتابعة العمرين وهكذا فيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ عتاباً لهؤلاء : (قطع العلم عذر المتعلّلين).)### الترجمةعلم به حكم عذر عذر تراشان را قطع کرده و بی حاصل شمرده


1) عيون الحكم والمواعظ: 372، وبحار الأنوار: 158/70.

2) بحار الأنوار: 241/28، وبيت الأحزان: 98.

## الرابعة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(274 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كُلُّ مُعَاجِلٍ يَسْأَلُ الْإِنْظَارَ ، وَكُلُّ مُؤَجَلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ» (1).)### المعنىيبين (عَلَيهِ السَّلَامُ عدم انتهاء تعلل العاصي عن ارتكاب المعاصي والمسؤول عن إنجاز ما يجب عليه فإنه إذا عوجل عليه يطلب الإنظار، وإذا أجّل يسامح بالتأخير عن العمل حتى يفوت عليه الفرصة.)### الترجمةهر که را شتاء بر سر است خواستار مهلت است و هر که مهلت در بر است دچار مسامحه و ول انگاری است.چون شتاب آید ز مهلت دم زند***گاه مهلت خویش بر غفلت زند


1) ميزان الحكمة : 1388/2 ح 1934، وبحار الأنوار: 158/70.

## الخامسة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(275 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما قالَ النَّاسُ لِشَيْءٍ : طُوبَى لَهُ، إِلا وَقَدْ خَبَاً لَهُ الدَّهْرُ يَوْمَ سُوءٍ» (1).)### اللغةيقال : (طوبى لك أي لك الحظ والعيش الطيب. (خبا) الشيء: ستره وأخفاه - المنجد.)### الإعراب(طوبى مبتدأ وله ظرف مستقر خبر له، والظاهر أنّ طوبى علم جنس والجملة مفعول لقوله : قال.)### المعنىنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ على انتهاء كل سعادة دنيوية إلى الفناء، وكلّما كانت أتم وأغبط عند النّاس)تكون أقرب إلى الزوال وأنكى سوء في العاقبة والنكال.نقل الشارح المعتزلي عن يحيى بن خالد البرمكي قوله : أعطانا الدهر فأسرف، ثم مال علينا فأجحف.أقول : يظهر من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ: أن لتوجه النفوس وتحسينهم وغبطتهم أثر سيىء في حسن الحال وطيب العيش فينبغي أن لا يبالغ فيه، وإلا فيخفيه عن أعين الناس ويستخفيه.)### الترجمةفرمود: مردم برای چیزی خوش باش نگویند جز آن که روزگار روز بدی برای آن در کمین نهد.نگویند مردم به چیزی که "خوبه"***مگر آن که دنبال آن روز شومه


1) عيون الحكم والمواعظ : 482، وبحار الأنوار: 27/60 ح 32.

## السادسة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(276 وسئل عن القدر فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلا تَسْلُكُوهُ وَبَحْرٌ عَميقٌ فَلا تَلِجُوهُ، وَسِرُ اللهِ فَلا تَتَكَلَّفُوهُ (1)».)### الإعرابقوله : طريق مظلم، خبر مبتدأ محذوف أي القدر طريق مظلم أو البحث عن القدر طريق مظلم.### المعنىقال في مجمع البحرين بعد نقل الحديث قال بعض الشارحين معنى القدر هنا ما لا نهاية له من معلومات الله، فإنّه لا طريق لنا إلى مقدوراته وقيل : القدر هنا ما يكون مكتوباً في اللوح المحفوظ، وما دللنا على تفصيله وليس لنا أن نتكلّفه ويقال اللوح المحفوظ القدر إلى أن قال: وسئل ابن عباس عن القدر فقال : هو تقدير الأشياء كلّها أوَّل مرّة ثمَّ قضاها وفضلها.وعن الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ أنه قال : الناس في القدر على ثلاثة منازل : من جعل للعباد في أمره مشيّة فقد ضادَّ الله، ومن أضاف إلى الله شيئاً هو منزّه عنه فقد افترى على الله كذباً ورجل قال : إن رحمت فبفضل الله عليك وإن عذبت فبعدل الله، فذلك الذي سلم دينه ودنياه (2).)قال الشارح المعتزلي : والمراد نهي المستضعفين عن الخوض في إرادة الكائنات وفي خلق أعمال العباد فإنه ربما أفضى بهم إلى القول بالجبر لما في ذلك من الغموض وذلك أنّ العامي إذا سمع قول القائل : كيف يجوز أن يقع في عالمه ما يكرهه، وكيف يجوز أن تغلب إرادة المخلوق إرادة الخالق؟ ويقول إذا علم في القدم أنَّ زيداً يكفر فكيف لزيد أن لا يكفر وهل يمكن أن يقع خلاف ما علمه الله في القدم؟ اشتبه عليه الأمر وصار شبهة في نفسه وقوي في ظنه مذهب المجبرة فنهى (عَلَيهِ السَّلَامُ هؤلاء عن الخوض في هذا النحو من البحث، ولم ينه غيرهم من ذوي العقول الكاملة - انتهى (3).)


1) عوالي اللئالي 287/4، وبحار الأنوار: 210/10.

2) الحديث منقول بالمعنى والتصرف راجع التوحيد للصدوق : 360، والوسائل : 342/28 ح 34913.

3) شرح النهج : 181/19.

أقول : نهيه (عَلَيهِ السَّلَامُ يعم العلماء فإنَّ هذا السائل ومن بحضرته من علماء الإسلام وأصحاب النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وقوله : (سر الله) يعم كافة العباد، وقد أوضحنا مسألة الجبر والقدر والأمر بين الأمرين في شرحنا على أصول الكافي بما لا مزيد عليه، من أراد تحقيق ذلك فليرجع إليه.)### الترجمةاز آن حضرت سؤال شد از قدر، در پاسخ فرمود: راهی است تاريك در آن گام نزنید، دریایی است ژرف در آن پا ننهید، سرّ خدا است در آن چنگ نیندازید.از قدر شد سؤال از مولاگفت راهی است تار و ناپویاهست دریای ژرف پای منهسر حق است زان مشو جویا

## السابعة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(277 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا أَرْذَلَ اللهُ عَبْداً حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ» (1).)### المعنىقال الشارح المعتزلي : أرذله : جعله رذلاً.أقول : الأصح أن أرذله بمعنى لم يختره ولم يستجده قال في «المنجد»: أرذله ضدّ انتقاه واستجاده والمقصود أنه إذا لم يكن العبد في طبعه وجوهره شريفاً لم يختره الله تلميذاً يفيض إليه علمه وبهيّىء له أسباب الاستكمال العلمي، لأنه يشترط فيمن يكتسب العلم ويستحق بذله له شرائط خاصة ولياقة تحمل سائل العلم، وإذا كان العبد رذلاً يفقد هذا الشرط فيمنع من العلم وأهم موانعه عدم توجهه إلى تحصيله واكتسابه كما يشاهد في الأراذل من أنّهم هاربون عن أهل العلم وكسب العلم.### الترجمةفرمود: چون خداوند بندهای در شمار اوباش یابد، از او صرف نظر کند و باب تحصیل دانش را به روی او بندد.هرگاه که بنده شد ز اوباشحق بيغ کند ز دانشش فاشخوش سروده :تیغ دادن بر کف زنگی مستبه که افتد علم را نادان بدست


1) بحار الأنوار: 196/1 ح 18، وميزان الحكمة : 2064/3 ح 2831.

## الثامنة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(278 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كانَ لي فيما مضى أَخُ في اللهِ، وَكَانَ يُعَظِّمُهُ في عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيا في عَيْنِهِ، وَكَانَ خارجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلا يَشْتَهِي ما لا يَجِدُ وَلا يُكْثِرُ إِذا وَجَدَ، وَكانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صامتاً، فَإِنْ قالَ بَذْ الْقَائِلِينَ، وَنَفَعَ غَليلَ السَّائِلِينَ، وَكانَ ضَعيفاً مُسْتَضْعَفاً، فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ عاد(1)وَصِلُّ وَادٍ، لا يُدلي بِحُجْةٍ حَتَّى يأتِي قاضياً وَكانَ لا يَلُومُ أَحَداً عَلى ما يَجِدُ العُذْرَ في مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ وَكَانَ لا يَشْكُو وَجَعاً إِلا عِنْدَ بُرْئِهِ، وَكانَ يَفْعَلُ ما يَقُولُ، وَلا يَقُولُ ما لا يَفْعَلُ، وَكانَ إِنْ (2)غُلِبَ عَلَى الْكَلام لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ وَكانَ عَلَى أَنْ يَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلى أنْ يَتَكَلَّمَ، وَكانَ إِذا بَدَهَهُ أَمْرَانِ نَظرَ أَيُّهُما أَقْرَبُ إِلَى الْهَوى فَخَالَفَهُ، فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلائِقِ فَالْزَمُوها وَتَنَافَسُوا فيها، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوها فَاَعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ» (3).)### اللغة(بذّ: غلب (نقع غليل السائلين) دفع عطش سؤال ولهيب اشتياقهم إلى الجواب الصواب (العادي): الأسد لأنه يفترس النّاس (الصل) السيف القاطع المطرة الشديدة الواسعة. الصلّ: الداهية جنس حيات خبيث جداً من أماميات الأخاديد منه نوعان منه ضارب إلى الخضرة مع بقع قاتمة ويوجد في إفريقيا ولا سيما في مصر، والأخر أصفر ويوحد على الأخص في الهند وإيران - المنجد.)(لا يدلي : أدلى بحجّته أرسلها واحتج بها. (بدهة الأمر) : أتاه من غير تأهب له.)### الإعراب(لي : ظرف مستقر خبر كان قدّم على اسمها وهو أخ، (فيما مضى) جار دخل على ما المصدرية الزمانية وهي موصول حرفي (ومضى) صلته، والظرف أيضاً مستقر خبر بعد خبر، في الله جار ومجرور متعلّق بقوله (أخ) لما فيها من معنى الوصفية، (يأتي قاضياً) أي يأتي إلى القاضي فنصب على الحذف والإيصال.)


1) «غاب» في نسخة.

2) «إذا» في نسخة.

3) عيون الحكم والمواعظ: 398، وبحار الأنوار: 314/64 ح 49.

### المعنىقال الشارح المعتزلي : قد اختلف النّاس في المعنى بهذا الكلام، ومن هو هذا الا الأخ المشار إليه؟ فقال قوم: هو رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ واستبعاده قوم إلى أن قال : وقال قوم: هو أبو ذر الغفاري واستبعده قوم لقوله : فإن جاء الجدّ فهو ليث عاد فإنّ أبا ذر لم يكن من الموصوفين بالشجاعة والمعروفين بالبسالة)وقال قوم: هو المقداد بن عمرو المعروف بالمقداد بن الأسود، وكان من شيعة عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُالمخلصين وكان شجاعاً مجاهداً حسن الطريقة، وقد ورد في فضله حديث مرفوع «وزاد ابن میثم على هؤلاء عثمان بن مظعون».)وقال قوم: إنّه ليس بإشارة إلى أخ معيّن، ولكنّه كلام خارج مخرج المثل، وعادة العرب جارية بمثل ذلك مثل قولهم في الشعر : فقلت لصاحبي ويا صاحبي، وهذا عندي أقوى الوجوه.أقول : على ما جعله هذا الشارح وجيهاً يكون (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذا الكلام مبتكراً لفنّ هام في الأدب العربي، وهو فنّ إنشاء المقامات وهو أشبه بما شاع في هذه العصور الأخيرة بفنّ رومانتيك أو الروايات التمثيلية في الأدب العربي ومبناه على إنشاء قصة وإبداع رواية تتضمّن تصویر هدف تعليمي أو انتقادي في أفكار القرّاء.)وقد شاع ونضح إنشاء المقامات في القرن الرابع الهجري ومهر فيه الأستاذ الشهير بديع الزمان من أهالي همدان وخريجي مكاتب وجامعات خراسان في ذلك الزمان، فحكي عنه أنه ارتجل أربعمائة مقامة بقي منها خمسون مقامة طبعت ونشرت.ثمَّ برع بعده في هذا الفنّ الأستاذ الحريري أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري البصري الحرامي.فكان (عَلَيهِ السَّلَامُ أستاذ هذا الفن من الأدب العربي كسائر فنونه من النحو والبلاغة وكان هدفه في مقامته هذا توصيف الأخ المؤمن الذي ينبغي التآخي معه في سبيل الله فعدَّ له أربع عشرة صفة :)1 - صغر الدُّنيا بعينه وعدم توجّهه إليها في المال والجاه وغيرهما.2 - عدم توجهه إلى لذة المأكل والمشرب وعدم تسلّط الشهوة عليه.3 - اجتنابه عن كثرة الكلام، ولزومه الصمت في أكثر الأيام.4 - لا يتكلّم إلا بما هو الحق والنافع للخلق، فيغلب على الناطقين، ويشفي غليل

السامعين.5 - يمشي على الأرض هوناً كما وصف الله به عباده فيكون ضعيفاً في الظاهر ومستضعفاً6 - يكون شجاعاً عند الجهاد في سبيل الحق.7 - لا يظهر حجته إلا عندما يقضي بها ويستفيد منها.8 - لا يلوم غيره حتى يسمع اعتذاره عمّا يوجب لومه، فربما دفع عن نفسه ومنع من لومه.9 - لا يشكون الوجع إلا عند بيان برئه من المرض.10 - يفعل ما يقول، ولا يقول ما لا يفعل.11 - إذا سمع الحق من خصمه سكت ولا يماري معه12 - كان أحرص على الاستماع من الخطباء والوعاظ من التكلّم وجلب أنظار الناس.13 - إذا دار أمره بين أمرين مختلفين يختار ما يخالف الهوى، ويوافق العقل والهدى.14 - إن لم يقدر على درك كل هذه الصفات وكمالها، يدرك ما تيسر منها.### الترجمةفرمود: مرا در زمان گذشته برادری بود در راه خدا در چشمم بزرگ می نمود که در چشمش دنیا خوار بود و فرمان شکم را نمی برد و آن چه نیافت نمی خورد و آن چه را یافت شکم را از آن نمی انباشت، بیشتر عمرش خوش بود و چون لب به سخن میگشود به هر گوینده چیره بود و سخنش به دل خواستاران جا میکرد و تشنه‌گی آنها را دوا می کرد. ناتوان می‌نمود و ناتوانش می‌شمردند و چون هنگام کوشش جهاد میرسید به مانند شیر بیشه می جهید و چون مار گرزه دشمن را می گزید، دلیل خود را در بر دادستان ابراز میداشت و کسی را سرزنش نمی کرد در عملی که عذری توان داشت تا عذر او را بشنود، از دردی گله نمی کرد مگر پس از بهبودی که از آن حکایت که از آن حکایت می کرد، هر چه میگفت عمل میکرد و نمی گفت

چیزی را که بدان عمل نمی کرد و چون در سخن مغلوب میشد حق را به طرف خود می داد و خموشی میگزید و ستیزه نمی کرد و چون دو کار در برابرش رخ می دادند مخالف هوای نفس را انتخاب می کرد.بر شما باد که این اخلاق فاضله را شیوه سازید و ملازم آنها شوید و درباره آنها با یکدیگر رقابت کنید و اگر نتوانید همه را به حد کمال رسانید باید بدانید که دریافت خیر اندك بهتر است از ترك خیر بسیار.علی گفتا که بودم يك برادربه راه حق مرا خود یار و یاوربزرگ آمد به چشمم زانکه دنیابه چشمش بود خرد و خوار و بیجاز فرمان شکم سرپیچ و ناخواههر آنچش می نشد حاصل زهر راهوز آنچش حاصل آمد خورد کمترسخن کم گفت و بد خاموش اکثرچه گفتی چیره بر گویندگان بددل هر سائل از حرفش خنك شدشعارش ناتوانی بود و مردمشمرده نا توانش بی تکلّمبه گاه جنگ شیر بیشه ای بودبه دشمن همچو مار اندیشه ای بودنگفتی حجتش جز نزد قاضینکردی سرزنش بی عذر ماضینکرد از درد خود بر کس شکایتمگر دنبال بهبود و برائتهر آن چه گفت در کردار آوردنگفتی آن چه در کردار ناوردچه حق بشنید خاموشی گزیدیشنیدن را به گفتن برگزیدیچه اندر بر دو کارش جلوه گر شدمخالف با هوایش در نظر شدشما را باد این اخلاق نیکورقابت بر سر هاست دلجواگر نتوان همه در دست آوردساید ترك آنها یکسره کرد

## التاسعة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(279 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَوْ لَمْ يَتَوَعَدِ اللهُ عَلى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ أنْ لا يُعْصى شُكراً لنِعْمَتِه» (1).)### المعنىظاهر هذا الكلام أنَّ حرمة العصيان شرعيّة ومورد وعيد من الله، ولكنَّ التحقيق أنَّ المعصية محرَّم عقلي كما أنَّ الطاعة واجب عقلي، ولا يصح تعلّق التحريم المولوي على عنوان المعصية، فالمقصود من المعصية عنوانها الموضوعي على سبيل الفرض وبيان أنّ شكر نعمة الله على عبده يكفي لوجوب إطاعته وترك معصيته.وإذا توجّه العباد إلى أنهم مخلوقون الله وموجودون بعنايته بحيث لو انقطع عنهم فيض وجوده وسحابة جوده يمح أثرهم من العالم، يوجبون على أنفسهم طاعته وملازمة عبوديته فالوعيد أكّد هذا الوا أكّد هذا الواجب العقلي، فمن العجب غفلة أكثر الناس عن طاعة الله واشتغالهم بمعصيته.### الترجمةفرمود: اگر خداوند بر نافرمانی خود تهدید به عذاب هم نکرده بود لازم بود که نافرمانی نشود به پاس نعمتش.خدا گر به عصیان نکردی عذاب***سزا بود ترکش به شکر نعم


1) بحار الأنوار: 364/70 ح 96، وميزان الحكمة: 987/2 ح 1361.

## الثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(280 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَقد عزَّى الأشعث بن قيس عن ابْنِ لَهُ: «يا أَشْعَثُ إِنْ تَحْزَنْ عَلَى أَبْنِكَ، فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذلِكَ الرَّحِمُ، وَإِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصيبَةٍ خَلَفٌ، يا أَشْعَثُ إِنْ صَبَرْتَ جرى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ، وَإِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدْرُ وَأنتَ مأزُورٌ، يا أَشْعَثُ أبنك سرَّكَ وَهُوَ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ، وَحَزَنَكَ وَهُوَ ثَوَابٌ وَرَحْمَةٌ» (1).)### اللغةوفيه: (من عزّى مصاباً : أي حمله على العزاء هو الصبر بقوله : (عظم الله أجرك) ونحو ذلك - مجمع البحرين -.)### الإعراب(وقد عزّى الأشعث، جملة حالية عن فاعل قال (خلف) مبتدأ مؤخّر لقوله «من كلّ مصيبة» وهو جار ومجرور متعلق بفعل مقدّر. (في الله): متعلّق بقوله : خلف والجملة جزاء للشرط. (وأنت مأجور)، جملة حالية.)### المعنىتعزية المصاب ديدن الأحباب وموجب للثواب، وندب إليه في الشرع بالسنة والكتاب كما أنَّ التعزّي والصبر عند المصيبة مندوب إليه في غير واحد من الأخبار ففي الحديث إنَّ الله عزاء من كلِّ مصيبة فتعزُّوا بعزاء الله.والمقصود بالتعزّي بعزاء الله التصبّر والتسلّي عند المع- عند المصيبة وشعاره أن يقول: «إنا لله وإنا إليه راجعون» كما أمر الله تعالى فقال : (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أَوَلَئكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأَوْلَئكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة: 157].)وقد استدل (عَلَيهِ السَّلَامُ لأشعث في لزوم الصبر بوجوه ثلاثة :)


1) بحار الأنوار : 79 / 134 ح 18، وميزان الحكمة : 1564/2 ح 2179.

1 - الصبر يوجب عوض وخلف من المصيبة، ويمكن أن يكون المراد من الخلف ابن آخر يقوم مقام المفقود.2 - الويل والثبور لا يغير المقدور فإن صبرت جرى عليك القدر مع الأجر والثواب وإن جزعت جرى عليك القدر مع الوزر والإثم، وقد أثبت (عَلَيهِ السَّلَامُ الوزر في الجزع على المصيبة، فهو مخصوص بما يخالف الشرع أو أعم من الحرمة والكراهة.)3 - الولد ما دام حيّاً فتنة وبلاء وألم وعناء، فإذا مات يصير رحمة وثواباً والعجب أنَّ الإنسان يسرّ به ما دام فتنة وبلاء، ويحزن عليه إذا صار رحمة وثواباً وهذا من غلبة الإحساس المتأثر من الغرائز على العقل.### الترجمةدر تسلیت اشعث بن قیس کندی به مرگ پسرش فرمود:ای اشعث اگر بر پسرت غمگین باشی مقام پدری شایسته آن است، و اگر صبر کنی خدا هر مصیبتی را عوض می دهد، ای اشعث اگر صبر کنی قضا و قدر بر تو اجراء شده و اجر بردی و اگر بی تابی کنی قضا و قدر بر تو اجرا شده و بار گناه بر دوش گرفتی ای اشعث پسرت تا زنده بود فتنه و بلا بود و تو از او شاد بودی و چون مرد و برای تو رحمت و ثواب شد تو را اندوهگین کرد.تسلیت داد علی اشعث رابه وفات پسرش گاه عزاگفت اشعت اگر اندوه خوریمستحقی چو تو او را پدریور کنی صبر خدا را اجر استاجر و مزدش عوضی از صبر استاشعشاگرکه شکیبا گردیزين من قضا اجر مهنا بردیور که بی تاب شدی حک حکم قدربر تو جاری و گناهت بر سراین پسر شاد همی کرد تور راتاکه بدفتنه و آشوب و بلاچون که شد رحمت و گردید ثواب***دل باب از غم او گشت کباب

## الحادية والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(281 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند وقوفه عَلى قَبْرِ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) ساعة دفن (1): «إِنَّ الصَّبْرَ لَجَميلٌ إِلا عَنْكَ، وَإِنَّ الْجَزَعَ لَقيحُ إِلا عَلَيْكَ، وَإِنَّ الْمُصابَ بِكَ لَجَليلٌ، وَإِنَّهُ بَعْدَكَ لقليل (2)» (3).)### اللغة(المُصاب: البلية وكلّ أمر مكروه (لجلل) الجلل : الأمر الهين والأمر العظيم وهو من الأضداد - المنجد -.)### المعنىکلامه في هذا المقام خرج مخرج الكناية لبيان عظم المصيبة وشدَّة التألم من فقده صلوات الله عليه وليس معناه أنَّ الصبر على فقده ومصابه ليس جميلاً حقيقة، وأنَّ الجزع عليه ليس قبيحاً حقيقة فما ذكره ابن ميثم من التعليل على أنَّ الصبر في مصابه غير جميل، وأنَّ الجزع عليه غير قبيح، ليس بصحيح.### الترجمةهنگامی که پیغمبر را به خاك سپرد بر سر قبرش چنین فرمود راستی که صبر جمیل و زیبا است جز صبر از فقدان تو و به راستی که جزع و بی تابی زشت و ناشایسته است جز جزع از فراق تو و به راستی که مصیبت تو بسیار بزرگ است و هر مصیبتی پیش از آن و بعد از آن کوچک و آسان است.علی چون پیمبر به قبرش سپردسر قبر از دل چنین ناله بردجمیل است صبرم ولی جززتوجزع زشت باشد ولی جز به توچنانت مصیبت بزرگ آمده***که هر غم برش خوار و خرد آمده


1) «دفنه» في نسخة.

2) «وإنّه قبلك وبعدك لجلل» في نسخة.

3) شرح النهج : 195/19.

## الثانية والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(282 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَصْحَب الْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لكَ فِعْلَهُ وَيَوَدُّ أنْ تَكُونَ مِثْلَهُ» (1).)### اللغة(المائق: الشديد الحمق، (والموق) شدّة الحمق.)### المعنىنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى أن المصاحبة مع اللثام مؤثر في فساد الأخلاق، فلا بدَّ من الاجتناب عنها، ومن أضرّ الأخلاق الذميمة الحمق وقلّة العقل، فالمبتلى به مغرم بما صدر منه فعلاً وقولاً ويحسب ما يصنعه أحسن صنعاً فيودّ أن يكون صديقه ومصاحبه مثله ليعينه على أعماله ويجيبه في أقواله، ويصرّ على ذلك فيؤثر في مصاحبه ومؤانسه رويداً رويداً فيسري إليه داؤه وينفح فيه حمقه ومن هنا قالوا : إنَّ معلّم الأطفال يبتلي بالحمق وقلة العقل لأنَّ معاشرة الأطفال تؤثر فيه.)### الترجمةفرمود: با بی خرد مصاحبت مکن زیرا کار خود را در نظرت می آراید و تو را به مانند خود میخواهد.مشو با بی خردیار و مصاحب***که گیرد از تو عقل و رأی صائب


1) شرح نهج البلاغة 195/19، وبحار الأنوار: 134/79 ح18.

## الثالثة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(283 وقد سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب، فقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَسيرَةُ يَوْمِ لِلشَّمْسِ (1).)### المعنىالأوزان والمقاييس أُمور وضعيّة وليست أموراً واقعية، والغرض منها تقريب الأشياء إلى الذهن من جهة الكمّ أو الكيف، فإذا قيل : بين هذا البلد وذاك البلد فرسخان، فلا يفيد هذا التقدير إلا ما وضعه الواضع من الاصطلاح في معنى الفرسخ وأنه ثلاثة أميال والميل كذا وكذا إلى أن يصل إلى أصغر حجم محسوس كالشعيرة أو الشعر مثلاً.ومن هنا قالوا : إنّ المسافة اعتبر من مد البصر، فجعل مد البصر ميلاً وأخذ منه الذراع والباع وغيره، واعتبر عليه الفرسخ وما زاد فإذا توجّه إلى مسافات بعيدة لا يحيط بها نطاق المقاييس المعمولة فلا بد من وضع مقياس مناسب لها، وقد تعلّق سؤال السائل بمسافة ما بين المشرق والمغرب وهذا السؤال مبهم من وجهين :1 - أنَّ المشرق والمغرب ليسا نقطتين معيّنتين بل في كلّ أُفق لكلّ يوم مشرق ومغرب، ولكل مكان مشارق ومغارب فلا يمكن التعبير عما بينهما بأي مقياس متعارف للتحديد مثل كذا وكذا فراسخ مثلاً.2 - أنَّ المشرق والمغرب تارة يعتبر نقطتين من كرة الأرض، وأخرى نقطتين متقابلتين من الجوّ المقارب لها، وأُخرى نقطتين متقابلتين من مكان الشمس عند طلوعها ومكانها عند غروبها، ولهما اعتبارات أخر بهذا النظر غير محصورة فلا يمكن التعبير عما بينهما بمقياس مصطلح.والحق في الجواب ما أفاده (عَلَيهِ السَّلَامُ من أن المسافة بينهما مسيرة يوم للشمس فهو مقياس صحيح اعتبره وابتكره لقياس هذه المسافة، ولم يعبر (عَلَيهِ السَّلَامُ) إقناعاً كما ذكره ابن ميثم ولا عدولاً أراده السائل حذراً من المستمعين كما ذكره الشارح المعتزلي، فتدبّر.)### الترجمةاز او پرسش شد مسافت میان مشرق و مغرب چند است؟ فرمود به اندازه يك روز سیر خورشید.


1) بحار الأنوار: 199/71 ح 36، وميزان الحكمة : 1587/2 ح 2209.

## الرابعة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(284 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَصْدِقاؤُكَ ثَلاَثَةٌ، وَأَعْداؤُكَ ثَلاثَةٌ فَأَصْدِقَاؤُكَ : صَدِيقُكَ، وَصَدِيقُ صَدِيقِكَ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ، وَأَعْداؤُكَ : َعدُوُّكَ، وَعَدُوُّ صَديقِكَ، وَصَدِيقُ عَدُوكَ» (1).)### المعنىالصداقة إذا تجاوزت اللّسان واستقرت في الجنان تكون رابطة معنوية بين صديقين، ويربط كلّ منهما على الأخر بأشعاع قلبي يجري بين قلبيهما كجريان مداوم ويعبّر عنها بالحبّ الأخوي، وبين (عَلَيهِ السَّلَامُ ما يلزمه هذا التحاب بين صديقين وأشار إلى أنّ له أثر مثبت من جهة، وناف من جهة، فحبُّ الصديق يلازم حبّ صديق الصديق، كما يلازم حبَّ عدوّ العدو.)فالصداقة الحقيقية تجمع هذه الثلاثة صداقة الصديق وصداقة صديقه وصداقة عدو العدوّ، فينبغي أن يحبّ الصديق صديق صديقه وعدوّ عدوّه لأنهما في رتبة الصداقة، بل سريان الحبّ الأخوي إليهما أمر طبيعي.وكذلك في جانب العداوة التي هي بغض كامن في القلب، فبغض أحد يستلزم بغض صديقه المحب له المختلط بقلبه ودمه، كما أنّ حبّ أحد يستلزم بغض عدوّه فقد بين (عَلَيهِ السَّلَامُ الأثر الذاتي للحبّ الأخوي والبغض الناشيء من العداوة.)ولا ربط له بالعلم والجهل بحال الغير كما زعمه ابن ميثم فقال : الحكم بأنَّ صديق الصديق وعدوّ العدوّ صديق من القضايا المظنونة لاحتمال كون الصديق غير عالم بأنَّ لصديقه صديقاً - إلخ.### الترجمةفرمود: یاران تو سه باشند: دوستت و دوست دوستت و دشمن دشمنت و دشمنانت سه باشند دشمنت و دشمن دوستت و دوست دشمنت.ز يك دوست آید به دستت سه دوستبه دشمنت دشمن بیار تو دوستزيك دشمنت دشمن آید سه روبه دشمنت یار و بیارت عدو


1) نهج البلاغة : 72/4 ح 295، وشرح أصول الكافي : 200/9 3.

## الخامسة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(285 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِرَجُل رآه يسعى على عدوّ له بما فيه إضرار بنفسه: «إِنَّمَا أَنْتَ كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ» (1).)### اللغة(الردف : الرَّجل الذي ترتدفه خلفك على فرس أو ناقة أو غيرهما.)### الترجمةمردی را دید بر علیه دشمنش کوشش میکرد که به زیان خودش بود، به او فرمود: همانا تو چون کسی باشی که نیزه بر خود زنی تا کسی را که دنبالت سوار است بکشی.دید علی بی خردی را دوان*کاز ضررش خصم کند در زیانگفت تو چون طاعن خویشی عموتابکشی پشت سر خود عدو


1) بحار الأنوار: 312/72 ح 10، وشرح نهج البلاغة : 202/19.

## السادسة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(286 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما أَكْثَرَ الْعِبَرَ وَأَقَلَّ الْإِعْتِبَارَ» (1).)### المعنىاقبتس هذه الحكمة من قوله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ [يوسف: 105].)### الترجمةوه چه بسیار است عبرت انگیز و چه اندك است عبرت گیر.چه بسیار است عبرت خیز و درمان***چه کم آن کس که عبرت گیرد از آن


1) بحار الأنوار : 328/68 ح 25، ومستدرك سفينة البحار: 69/7.

## السابعة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(287 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ بالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَيْمَ، وَمَنْ قَصَّرَ فيها ظُلِمَ، ولا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِى اللهُ مَنْ خَاصَمَ» (1).)### المعنىأشار (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذا الكلام إلى أنَّ الخصومة داء لا دواء له، ولا يحصل منها إلا الضرر والخسار، فإنّ الداخل فيها إذا بالغ يأثم ويبتلي بالخسار الأخروي وإن قصر ظلم ويبتلي بالخسار الدنيوي ويصعب الوقوف بين هذين الحدين ورعاية أصل التقوى في البين، فمن أراد النجاح فلا بد له من عدم الدخول في الخصومة والوقوف دائماً على الصلح والصلاح.)قال في الشرح المعتزلي : وقد نهى العلماء عن الجدل والخصومة في الكلام والفقه وقالوا : إنهما مظنّة المباهاة وطلب الرئاسة والغلبة والمجادل يكره أن يقهره خصمه، فلا يستطيع أن يتقي الله.وهذا هو كلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ بعينه.)### الترجمةفرمود: هر کس در ستیزه مبالغه کند گنهکار میشود و هر کس کوتاه آید ستم می کشد و مراعات تقوی از خدا درخور توانایی در ستیزه گر نباشد.هر که اندر ستیزه می تازداز گنه دین خویش می بازدوان که کوته کند ستیزه گریبه ستم افتد و برد ضرری


1) بحار الأنوار: 269/101 ح 2، وميزان الحكمة : 748/1.

## الثامنة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(288 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما أَهَمَّني ذَنْبٌ أُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أَصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ (1)» (2).)### المعنىنفي الأهمية عن ذنب يصلي بعد، ركعتين لوجهين :1 - إمكان التوبة عن هذا الذنب بسبب بقاء الحياة، وغرضه (عَلَيهِ السَّلَامُ الحث على الاستفادة من هذه المهلة والمسارعة إلى التوبة.)2 - أنَّ توفيق صلاة ركعتين والعمل بها موجب لتكفير الذنب ومحو أثره عن القلب، إنَّ الحسنات يذهبن السيئات.### الترجمةفرمود: گناهی که مرا بعد از آن مهلت دو رکعت نماز باشد اندوه نداردنباشد گناهی من اندوهباراگر مهلت عمر شد برقرارکه دنبال آن من بخوانم نمازبه درگاه حق من بیارم نیاز


1) «وأسأل الله العافية» في نسخة.

2) بحار الأنوار: 323/73 ح 8، ومستدرك سفينة البحار : 556/10.

## التاسعة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(289 وسئل (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم ؟ فقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): كَمَا يَرْزُقُهُمْ عَلَى كَثْرَتِهِمْ، فقيل : كيف يحاسِبُهُم ولا يرونه ؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): كَما يَرْزُقُهُمْ وَلا يَرَوْنَهُ» (1).)### المعنىمحاسبة الله خلقه كرزقه إياهم من فعل الله العام التام الذي لا يدرك العقل كنهه ولا يحيط به الإنسان علماً مثل إبداع الله لوجود العالم، وخلقه لبني آدم فطرح هذه المسائل ربما كان من أهل النفاق المتعنتين الذي ابتلى بهم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ فكان جوابه إفحاماً لهم وإقناعاً للعامة وللحاضرين في محضر السؤال.)قال الشارح المعتزلي : هذا جواب صحيح لأنّه تعالى لا يرزقهم على الترتيب أعني واحداً بعد واحد، وإنما يرزقهم جميعاً دفعة واحدة وكذلك تكون محاسبتهم يوم القيامة - إلى أن قال :فإن قلت: فقد ورد أنهم يمكثون في الحساب ألف سنة وقيل أكثر من ذلك فكيف يجمع بين ما ورد في الخبر وبين قولكم : «إن حسابهم يكون ضربة واحدة» ولا ريب أنَّ الأخبار تدلّ على أنَّ الحساب يكون لواحد بعد واحد.قلت: إنّ أخبار الآحاد لا يعمل عليها، لا سيما الأخبار الواردة في حديث الحساب والنار والجنّة، فإنَّ المحدثين طعنوا في أكثرها، وقالوا : إنها موضوعة - إلخ.أقول : يرد عليه ما يلي:1 - لا يدلّ كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ على أنَّ الحساب لجميع الخلائق يقع دفعة واحدة كما أنَّ رزق الله لهم لا يقع دفعة واحدة، فإنَّ الخلق والرزق أمر تدريجي من بدو خلق آدم إلى فناء آخر أُمّة من بني آدم، يقدَّر مدته بمائة ألف سنة، والله بحقيقتها أعلم والخلائق كلّهم مجموعون ليوم الدين فإن كان حسابهم كرزقهم فلا بد وأن يقع المحاسبة بمقدار طول مدة الرزق، وهو مقدار عمر بقاء البشر في الدنيا)


1) الفصول المهمة في أصول الأئمة: 352/1 ح 446، وبحار الأنوار: 271/7 ح 37.

2 - أنَّ مدَّة يوم القيامة قدرت بخمسين ألف سنة في قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة [المعارج: 4].)### الترجمةاز حضرتش سؤال شد خداوند چگونه همه مردم را با این کثرت محاسبه کند؟ در پاسخ فرمود: چنان چه با این کثرت به آنها روزی دهد؛ گفته شد: چگونه آنها را حساب رسد با این که وی را نتوانند دید؟ فرمود: چنان چه نادیده به آنها روزی دهد.شد سؤال از علی چگونه خدابه حساب بشر ره رسد یکجا؟گفت: چنان که بر گروه بشررزق و روزی رسانده سر تا سرگفته شد: چون رسد حساب بشرغیب بی نگاه و نظر؟گفت: چنان که هر دم از پس غیبروزی آرد به خلق بی شك

## التسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(290 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتابُكَ أَبْلَعُ ما يَنْطِقُ بِكَ (1)» (2).)### المعنىمن أهم الأمور انتخاب الرسول والمبلّغ في إنجاح المطالب وإنجاز المآرب وقد نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى أنَّ الرَّسول لا بدَّ وأن يقرب من المرسل في التعقل والأدب لئلا يخلّ بما أرسل في طلبه، وقد اهتم زعماء الشعوب ورؤساء البلاد بانتخاب السفراء والرسل من خاصة ذوي الألباب.)ولمّا أمر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ بإرسال آيات من صدر سورة التوبة إلى المشركين بعث بها أبا بكر ولم يلبث أن استردَّها منه بأمر من ربِّ العالمين مخاطباً بأنّه لا يبلغها إلا أنت أو رجل من أهل بيتك فأخذها منه وأمر بها عليَّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام (3).)وأمّا الكتاب فأمره هم، لأنه لسان المرسل بعينه وينطق عنه بلسان قلمه حيث لا يبلغه لسان فمه.### الترجمةفرمود: فرستاده تو مترجم خرد تو است و نامه ات رساترین گوینده تو است.فرستاده ات ترجمان خرد****بود نامه گویا زتو خوب و بد


1) «عنك» في نسخة.

2) نهج البلاغة : 4 / 72 ح 301، وكنز الفوائد : 88.

3) بحار الأنوار: 70/40.

## الحادية والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(291 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي اشْتَدَّ بِهِ الْبَلاءُ بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعاءِ مِنَ الْمُعَافِيَ الَّذِي لا يأْمَنُ الْبَلاء» (1).)### المعنىنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى أنَّ الدُّعاء شعار العبودية في كل حال، فإنَّ العبد محتاج إلى مولاه، ولا يقدر على شيء بدون أمره ورضاه، فلا يغتر بالسلامة والراحة ويغفل عن الدُّعاء لطلب إبقاء النعمة، فإنّ المعافى في معرض الابتلاء كل حين ولا فرق بينه وبين المبتلى من جهة الحاجة إلى الدُّعاء والتوجّه إلى الله في دفع البلاء.)### الترجمةآن که به سختی گرفتار بلا و بدبختی است به دعا نیازمندتر نیست از کسی که در عافیت است و در هر ساعت از نزول بلا ایمن نیست.در عافیت از خدا طلب دفع بلا***مانند بلا کشیده در رفع بلا


1) عيون الحكم والمواعظ : 478، وعدة الداعي : 12.

## الثانية والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(292 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا، وَلا يُلامُ الرَّجُلُ عَلى حُبِّ أُمِّهِ» (1).)### المعنىقد شاع التعبير عن الوطن بالأم، وهذا تعبير يعم بين الشعوب ويمدح العقلاء من جميع الملل هذه المحبّة ويفتخرون بها ويدعون أبناء الشعب على اعتناقها وقد روي في الحديث «حب الوطن من الإيمان» (2.)والدنيا هي الوطن أوما يحتويها وبهذا الاعتبار يكون النّاس أبناء الدُّنيا على وجه الحقيقة لأنَّ الأب والأم ألصق كل أعضاء دنيا كلّ إنسان، بل لا دنيا للناس ما داموا أطفالاً إلا الأب والأُمّ.والظاهر أنَّ مقصوده (عَلَيهِ السَّلَامُ بيان حقيقة الرابطة بين النّاس والدُّنيا، وأنها رابطة ودّية ولا ملامة فيها بطبعها، وإنّما يدمُّ حبُّ الدُّنيا بالنظر إلى سوء أعماله فيما لا ينبغي كما مرّ منه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الانتقاد على من ذمَّ الدُّنيا بحضرته، فما ذكره ابن ميثم من أنّه توبيخ للناس على حب الدُّنيا مورد نظر، كسائر ما أفاده في هذا المقام.)### الترجمةفرمود: مردم زادگان دنیایند و کس را سرزنش نشاید به دوستی مادرش.مردمان فرزند و دنیا مامشان***سرزنش بر حب او لائق مدان


1) بحار الأنوار : 131/70، ودراسات في نهج البلاغة : 229.

2) مستدرك سفينة البحار : 375/10، وميزان الحكمة : 3566/4.

## الثالثة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(293 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ الْمِسْكِينَ رَسُولُ اللهِ، فَمَنْ مَنَعَهُ فَقَدْ مَنَعَ اللَّهَ، وَمَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أعْطَى الله» (1).)### اللغة(المسكين :ج: مساكين الذي لا شيء له، الذي لا شيء له يكفي عياله الذليل المقهور - المنجد -.)### المعنى(المسكين هو المحتاج إلى قوته أو قوت عياله فيستحقُ الصدقة الواجبة منها والمندوبة، فإذا سأل الحاجة فكأنّه مبعوث من جانب الله، فمن أعطاه فقد أعطى الله كما ورد أنَّ الصدقة تقع من يد المعطي في يد الله (2).)### الترجمةفرمود: مسكين فرستاده خدا است، هر کس دریغش دارد از خدا دریغ داشته و هر کس به او بخشد به خدا بخشیده.فرستاده حق بود مستمندچو آید برت بر خورش بی گزنددریغ از وی آمد دریغ از خداعطا بروی آمد عطا بر خدا


1) بحار الأنوار 172/93 ح 7، ومستدرك سفينة البحار: 420/4.

2) فتح المعين: 42 بتفاوت.

## الرابعة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(294 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما زَنَى غَيُورٌ قَط» (1).)### المعنى(غيور يدلّ على المبالغة في الغيرة وهي النفرة عن هتك العفّة والمقاربة مع الأجنبية فإذا كانت بالغة في الإنسان إلى حد كمالها تدعوه إلى النفرة عن ارتكاب الزنا كما تدعوه إلى النفرة عن مقاربة الأجنبي مع حريمه المختص به خصوصاً بالنظر إلى رابطة الأخوة الدينيّة التي تدعو إلى أن يكره لأخيه المؤمن ما يكرهه لنفسه، ويذبّ عن حريمه كما يذبّ عن حريم نفسه.)### الترجمةفرمود: غیرتمند هرگز پیرامون زنا نگردد.مرد غیرتمند دور است از زنا***چون که غیرتمند باشد پارسا


1) ميزان الحكمة 1160/2، وشرح نهج البلاغة : 211/19.

## الخامسة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(295 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كَفَى بِالْأَجَلِ حارساً» (1).)### المعنىمن الأمور المحولة على القضاء الخارجة عن قدرة الإنسان وكسبه مدة عمره المعبر عنه بالأجل، فهو ضدُّ الموت، وقد قضى الله لكل إنسان أجلاً مسمّى كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَه [الأنعام: 2] فالأجل بنفسه يحرس الإنسان عن المهالك حتى يستوفي عمره المقدّر.)### الترجمةفرمود: خود مدت عمر مقدّر برای پاسبانی جان انسان است.عمر خود پاسبان جان باشدکه درونبشر نهان باشد


1) مستدرك سفينة البحار 62/10، وميزان الحكمة: 62/1.

## السادسة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(296 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الشُّكْلِ، وَلا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ. قال الرّضي (رحمه الله) : ومعنى ذلك أنه يضبر على قتل الأولاد، ولا يصبر على سلب الأموال» (1).)قال ابن میثم : وإنّما كان كذلك وإن كان المال والولد محبوبين، للطمع في استخلاص المال بالنهوض له والحرب عنه، دون الثكل.أقول : في تفسير الرّضي الثكل بقتل الأولاد غموض، كما أنَّ في تعليل ابن ميثم حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ بما ذكره إيهام. والظاهر أن كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) خرج مخرج الكناية عن شدة محبة الناس للمال، وحرصهم على حفظه، والدفاع عنه.)### الترجمةمرد داغدیده خواب دارد و مرد مال ربوده خواب ندارد.


1) الإرشاد : 185/2، ومناقب آل أبي طالب : 357/3.

## السابعة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(297 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَوَدَّةُ الْآبَاءِ قَرابَةٌ بَيْنَ الْأَبْنَاءِ، وَالْقَرابَةُ إلى الْمَوَدَّةِ أَحْوَجُ مِنَ الْمَوَدَّةِ إِلَى الْقَرابَةِ» (1).)### المعنىالقرابة رابطة بين الأفراد تنشأ عن وشائج الرَّحم والاشتراك الجذري في الأباء والأمهات وتتأكّد بالأنس والمعاشرة وتبادل الإحساس والتعاون في شتّى نواحي الحياة والمودة الجارية بين الأباء تقوم مقام لحمة النسب وتوجب الأنس والمعاونة بين الأبناء، فتتحوّل مودّة الأباء إلى قرابة عملية بين أبنائهم، فيدعو بعضهم بعضاً أخاً وعمّاً وخالاً، وإذا تحقق الود الخالص بين أناس يكون أكثر فائدة من صرف القرابة النسبية إذا لم تقترن بالمودة، أو تتكدّر بالخصومة والعداوة.### الترجمةفرمود: دوستی پدران خویشاوندی فرزندان است و خویشاوندی به مهر نیازمندتر است از مهرورزی به خویشاوندی :مهر پدران برای اولادباشد چه نسب شعار و پیوندخویشی به مودت است محتاجبیش از خود دوستی به پیوند


1) بحار الأنوار: 164/71 ح 28، ومستدرك سفينة البحار: 495/8.

## الثامنة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(298 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ» (1).)### المعنىقد حذّر (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذا الكلام من الورود في مورد يجلب سوء ظن أهل الإيمان حتى يصح لهم إظهاره باللسان فإنه إذا بلغ الأمر إلى هذا الحد لا يمكن دفعه لوجهين :)1 - أنَّ المؤمن ينظر بنور الله وقد أمر النبيُّ وقد أمر النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ بالحذر عن فراسته، فيصيب ظنّه الحق.)2 - أنه لا ينطق إلا بإذن من الله ولا يرتكب الغيبة والبهتان لأنهما ينافيا العمل بموجب الإيمان، فلا بد من الحذر عن إظهار ما يوجب سوء الظن للمؤمنين.### الترجمةفرمود: بپرهیزید از گمان مردم با ایمان، زیرا خداوند حق و حقیقت را به زبان آنان روان کرده است.مکن مؤمنان را به خود بدگمان***که حق از خداشان روان بر زبان


1) عيون الحكم والمواعظ : 88، وبحار الأنوار: 198/72 ح 18.

## التاسعة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(299 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا يَصْدُقُ إِيمَانُ عَبْدِ حَتَّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنْهُ بِما في يَدِهِ» (1).)### المعنىالإيمان هو الاعتقاد الجازم بالله بما له من صفات الكمال، وبما وعد به عباده على كلّ حال، ومن أوثق وعوده ضمانته الرزق عباده وتعهده بإعطاء عوض ما أنفق في سبيله، وقد قبله قرضاً في آيات من كتابه بأضعاف مضاعفة فضنّ العبد بالإنفاق خصوصاً الواجب منه وإمساكه بما في يده قلة توكّل واعتماد على ما في يد الله وكونه أوثق بما في يده مما هو في يد الله تعالى، مع أنَّ ما في يده معرض للتلف والهلاك وما في يد الله مصون من كل آفة.### الترجمةفرمود: ایمان بنده درست نباشد تا بدان چه در دست خدا است اعتماد بیشتر داشته باشد از آن چه در دست خود او است.گر نباشد بنده ای را اعتمادبر رسید رزق از ربّ العبادبیشتر از آن چه در دستش بودمنصف بر صدق ایمان کی شود


1) بحار الأنوار: 37/100 ح 79، وميزان الحكمة: 193/1 ح261.

## المتمم لثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(300 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لأنس بن مالك وقد كان بعثه إلى طلحة والزبير لما جاءا إلى البصرة يذكرهما شيئاً مما سمعه من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في معناهما فلوى عن ذلك فرجع إليه فقال: إني أنسيت ذلك الأمر، فقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِنْ كُنْتَ كاذباً فَضَرَبَكَ اللهُ بِها بَيْضَاءَ لأمِعَةٌ لا تُوارِيهَا الْعِمَامَةُ (1).)قالَ الرّضي (رحمه الله : يعني البرص، فأصاب أنساً هذَا الدَّاءُ فيما بعد في وجهه فكان لا يرى إلا مبرقعاً.)### اللغة(لوى عن الأمر: تثاقل. (البرص) : مرض يحدث في الجسم كله قشراً أبيض ويسبب للمريض حكّاً مؤلماً – المنجد -.)### المعنىقال ابن ميثم ما كان بعثه إليهما ليذكرهما به هو ما سمعه من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ أنه قال لطلحة والزبير : ستقاتلان عليّاً وأنتما له ظالمان، فلمّا بعثه لقي من صرفه ولوى رأيه عن ذلك، فرجع.)وقال الشارح المعتزلي بعد نقل دعائه عليه في موقف آخر مشهور وأنّه في هذا الموقف غير معروف ولو كان قد بعثه ليذكرهما بكلام يختص بهما من رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ لما أمكنه أن يرجع فيقول إنّي أنسيته - إلخ (2).)أقول : لا وجه لنفي الإمكان بعد تزلزله في الإيمان كما اعترف به في العدول عن أداء الشهادة ولو في غير هذا المكان، واستحقاقه للدعاء عليه من معدن الرّحمة على الأمة حتى ابتلي بالبرص طول عمره.


1) عيون الحكم والمواعظ : 164، وبحار الأنوار: 96/32 ح 66.

2) شرح النهج : 217/19.

### الترجمةانس بن مالك را فرمود تا نزد طلحه و زبیر رود که به مخالفت او به جبهه جمل آمده بودند و آنها را بدان چه از رسول خدا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ در این زمینه شنیده بود یادآوری کند و آن این بود که شنیده بود رسول خدا بدانها فرمود: "شما با علی در نبرد خواهید شد در حالی که نسبت به او ستمکار هستید".)انس از انجام فرمان آن حضرت سرپیچی کرد و تکاهل نمود و متعذر شد که من آن را فراموش کردم و آن حضرت به او چنین فرمود اگر دروغ بگویی خداوندت به برص درخشانی گرفتار کند که عمامه آن را پنهان نکند.سید رضی (رَحمهُ اللّه گوید: چهره انس به مرض برص گرفتار شد و بعد از آن دیده نمیشد مگر با روبندی که به رو بسته بود.)در جنگ نگ جمل على انس رادر نزد زبیر طلحه افكندتا آن چه شنیده از پیمبریاد آورشان کند دهد پندفرمان علی نبرد بدبختشرمی ننمود از خداوندگفتا که مرا شده فراموشگفتار رسول اندر این بندفرمود اگر دروغ گوییگردد برصت به چهره پیوندگردد رخت از برص درخشانچونان که نه در عمامه پنهان

## الحادية بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(301 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ لِلْقُلُوبِ إقبالاً وَإدْباراً، فإذا أَقْبَلَتْ فَأحْمِلُوها عَلَى النَّوافِلِ، وَإِذا أدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ» (1).)### المعنىإقبال القلوب على العبادة والأعمال الصالحة ناش عن قوَّة الإيمان وعن الفراغ للعمل بقلة المشاغل الدنيوية وقلة العيال وينشأ غالباً عن الاجتماع للعمل الصالح، وبهذا الاعتبار شرع الجمعة والجماعة في الإسلام كعمودين لجلب القلوب إلى العبادة وعمل الخير.### الترجمةفرمود: دلها را در کار خیر و عبادت اقبال و ادباری است، چون اقبال بدان دارند آنها را به انجام نوافل و ادارید و چون خسته اند و بدان پشت کرده اند به همان انجام فرایض اکتفا کنید.دل روی کند گهی سوی حقگه خسته شود فتد ز رونقچون سوى حق است در نوافلمی‌کوش و به دست کن فضایلچون خسته بود فریض ات بس***از نافله اش بگیر واپس


1) عيون الحكم والمواعظ : 158، ومشكاة الأنوار : 447.

## الثانية بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(302 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وَفِي الْقُرْآنِ نَبَأُ ما قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ ما بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ ما بَيْنَكُمْ» (1).)### المعنىالظاهر أن غرضه (عَلَيهِ السَّلَامُ من هذا الكلام بيان أنَّ القرآن كتاب كاف للمسلم فيما يحتاج إليه من المعارف ويتوق إليه نفسه من المعلوم، فإنَّ الإنسان يريد أن يعرف نفسه من أين جاء وكيف تكون وكيف يعيش وإلى أين يصير؟ والقرآن بين تطوّر الإنسان من عالم المادة ومبدأ التراب إلى أن نفخ فيه الرُّوح وإنشائه خلقاً آخر، وقرّر ما يحتاج إليه من الأداب والأحكام في طول حياته إلى أن يموت وبين ما يعرض له بعده من البرزخ والقيامة وما يؤول إليه أمره من الجنّة والنار.)ويريد أن يعرف أحوال بني جلدته وسائر ما بحضرته، ففي القرآن أخبار القرون الماضية وأخبار عن أمور مستقبلة، وفيه أحكام وآداب فيما بين الناس من شتى وجوه الحياة والمعيشة.### الترجمةفرمود: در قرآن است خبر آن چه پیش از شما بوده و خبر آن چه پس از شما خواهد بود و بیان حکم میان شماها در زندگانی.


1) مناقب أمير المؤمنين: 2/ 30 ح 516، وشرح الأخبار : 295/2.

## الثالثة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(303 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): رُدُّوا الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ، فَإِنَّ الشَّرَّ لا يَدْفَعُهُ إِلا الشَّر (1).)### المعنىقد تعرّض (عَلَيهِ السَّلَامُ في حكمته هذه لبيان فلسفة المجازات والقصاص في الشرائع وبيان أنّه إذا لم يجرحكم الإعدام على القاتل والقصاص على الجاني لا يمكن دفع الشرور عن الاجتماع المبتلى بالجهل والغرور، فقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) مقتبس من قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) [البقرة : 179] ومن قوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَأَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عليكم [البقرة: 194].)### الترجمةسنگ را به همان جا که از آن آمده است برگردانید، زیرا بد را جز با بدنتوان دفع کرد، چه خوش سروده است:کلوخ انداز را پاداش سنگ است***و گرته کار عدل و داد تنگ است


1) بحار الأنوار: 212/72 ح 10، ومستدرك سفينة البحار : 388/5.

## الرابعة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(304 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع : «أَلْقِ دَواتَكَ وَأَطِلْ حِلْفَةَ قَلَمِكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ السُّطُورِ، وَقَرْمِطْ بَيْنَ الْحُرُوفِ فَإِنَّ ذلِكَ أَجْدَرُ بِصَبَاحَةِ الْخَط» (1).)### اللغةقال الشارح المعتزلي : لاق الحبر بالكاغد يليق أي التصق، ولقته أنى يتعدّى ولا يتعدّى، وهذه دواة مليقة أي قد أصلح مدادها وجاء ألق الدواة إلاقة، فهي ملاقة وهي لغة قليلة وعليها وردت كلمة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ. وقال «المنجد» : لاق يلوق الدواة: أصلح مدادها، ألاق يليق الدواة، بمعنى لاقها.)وتقول : هي (جلفة القلم بالكسر والجلفة هيئة فتحة القلم التي يستمد بها المداد جلسة وركبة وتقول : (قرمط) قرمطة الكتاب كتبه دقيقاً وقارب بين سطوره.)### المعنىالخط أدب يخدم الاجتماع والمدنية من وراء العصور، ويكون ركناً للتمدن والتدين لكونه وسيلة لحفظ القوانين والكتب السماوية، وقد اهتم الإسلام بتعليم الخط وتعلمه بين المسلمين في عهد النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏، وحسن الخط أحد أسباب الرزق.)وقد قام (عَلَيهِ السَّلَامُ بتعليم آداب الكتابة، وافتتح بكلامه هذا مكتباً أدبياً صناعياً في تاريخ الإسلام، ورغب في السعي وراء تحسين الخط والاهتمام بصباحته، وقد قام كتاب الإسلام بهذا الدستور وحسّنوا الخط وحوّلوه إلى صور شتّى وأقلام عدّة يناسب كل منها لفنّ من الفنون.)


1) منية المريد : 350 ح 3، ومستدرك سفينة البحار : 132/3.

### الترجمةبه نویسنده و منشی خود عبیدالله بن ابی رافع فرمود: دوات خود را اصلاح کن که روان و بی خاشاك باشد و دهانه خامه ات را دراز بگیر و میان سطرها فاصله بده و حروف را پیوسته و نزديك هم بنویس، زیرا برای زیبایی خط مناسب تر است.یکی منشی علی را بود استادابو رافع چنین فرزند را زادبه او فرمود ليقه ده دواتتدهان خامه ات میکش تو آزادمیان سطرها را کن گشاده***حروفش نزد یکدیگر نهاده

## الخامسة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(305 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْفُجَّارِ»(1).)قالَ الرَّضِيُّ (رحمه الله : ومعنى ذلك أن المؤمنين يَتَّبعونني، وألْفَجَّارُ يَتَّبعون المال كما تتبع النَّحل يعسوبها، وهو رئيسها.)### المعنى(اليعسوب ملكة النحل، ومن عادة النحل التهافت عليها واتباعها أينما ترحل وتقيم كتهافت الفراش على الشموع، وهذا التشبيه أبلغ تعبير في المحبة والإطاعة وقد نرى تهافت الفجار على الأموال وإكبابهم عليه في كل حال، وهذا حال المؤمنين مع أميرهم (عَلَيهِ السَّلَامُ).)### الترجمةفرمود: من سرور مطاع و محبوب مؤمنانم و مال دنیا سرور و مطاع اهل فجور و نابکاران است.منم سرور مؤمنان در جهان***بود مال و زر سرور فاجران


1) مناقب أمير المؤمنين: 18 / 268 ح 316، وعيون الحكم والمواعظ : 165.

## السادسة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(306 وقال له (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعض اليهود ما دفنتم نبيّكم حتَّى أختلفتم فيه؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) له : إِنَّمَا اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لا فِيهِ، وَلَكِنَّكُمْ ما جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ : (اجْعَل لَّنَا إِلَاهَا كَمَا لهم ءالهَهُ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) [الأعراف: 138] (1).

المعنى

أجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ) اليهود بأن اختلافنا بعد نبيّنا فيما صدر عنه صلوات الله عليه في أمر الوصاية ولا اختلاف بيننا في ما جاء به من التوحيد ولا في نبوّته، وأما أنتم اليهود فقد اختلفتم في حياة موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أصل دعوته وهو التوحيد ومعرفة الله تعالى فقلتم له : اجعل لنا صنماً إلهاً نراه ونعبده، فما أسوأ حالكم.

قال في الشرح المعتزلي : وقد روى حديث اليهودي على وجه آخر، قيل: قال يهودي لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ): اختلفتم بعد نبيكم ولم يجف ماؤه ؟ - يعني غسله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) - فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أنتم قلتم : اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، ولما يجف ماؤكم (2).


1) أمالي المرتضى: 198/1، وميزان الحكمة: 765/1.

2) شرح نهج البلاغة : 225/19.

الترجمة

یکی از یهودیها به حضرتش عرض کرد پیغمبر خود را به خاک نسپردید تا درباره او اختلاف کردید؟ در پاسخ فرمود: ما درباره او اختلاف نداریم در آنچه وصیت کرده اختلاف داریم ولی شما هنوز آب دریا از پایتان نخشکیده بود که درباره خدا به شك افتادید و به پیغمبر خود که زنده و برازنده بود گفتید يك معبود برای ما مقرردار به مانند معبودی که این بت پرستان دارند و به پاسخ شما گفت: راستی که شماها مردم نادانی هستید.

يك يهودى گفت از راه عناد***با علی آن سرور و سرور و میر عباد

دفن ناکرده پیمبر در خلاف***اوفتادید اندر آن فخر مناف

گفت اندر وی خلاف از ما مجو***بر سر میراث او شد گفتگو

ليك خودتان چون ز دریا بر شدید***تا هنوز از آب دریا تر بدید

از نبی خود طلب کردید بت***از خدا برگشته و روسوی بت

گفت موسی راستی ای قوم من***جمله نادانید و اهل ریب و فن

السابعة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(307) وقيل له (عَلَيهِ السَّلَامُ): «بأي شيء غلبت الأقران ؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما لَقيتُ رَجُلاً (1)إِلا أَعانَني عَلَى نَفْسِهِ» (2).

قالَ الرَّضِيُّ (رحمه الله) : يومي بذلك إلى تمكن بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب.

اللغة

(القرن) ج: أقران كفؤك من يقاومك، نظيرك في الشجاعة أو العلم أو غيرها - المنجد -.

المعنى

قد ورد في بعض الروايات إعانة بعض الملائكة له في جهاده ودفاعه مع الكفّار ولعلّ الخوف الغالب على أقرانه أثر همس الملائكة في قلوبهم فيقع الرُّوع عليهم ولا يقدرون على المقاومة معه (عَلَيهِ السَّلَامُ).

الترجمة

به آن حضرت گفته شد: به چه وسیله بر هم نبردان خود چیره شدی؟ در پاسخ فرمود: من با هیچ مردی و پیکار برنخوردم جز این که با دست خودش به من كمك کرد تا او را از پای در آوردم.

شد سؤال از علی که چون چیره***بر دلیران شدی و هم خیره؟

گفت: با هر یلی که برخوردم***كمك از وی به سود خود بردم


1) «أحداً» في نسخة.

2) الإمام علي (عليه السلام): 609 ح 2، وشرح نهج البلاغة : 226/19.

الثامنة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(308) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابنه مُحَمَّد ابن الحنفية: «يَا بُنَيَّ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْهُ، فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ، مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ، دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ» (1).

المعنى

الفقر هو الحاجة الماسة بالإنسان لفقد ما يحتاج إليه في أمر دينه أو دنياه أو هما معاً، فلا يصح أن يسلّم الإنسان نفسه إليه ويجب معالجته بالجهد المداوم وتحصيل المعارف، والتخلّق بالأخلاق الفاضلة يدفع فقر الأخرة كما أنَّ الاشتغال بالكسب في شتى فنونه يدفع فقر الدُّنيا، فإنه يسبب النقصان في الدين أيضاً ما أنَّ الفقر بجميع وجوهه يدهش العقل ويدعو إلى مقت الفقير لسائر النّاس الناشيء من الحسد والطمع فيما لديهم، وإلى مقت الناس للفقير لما يحسّون فيه من الطمع والبؤس.

الترجمة

به فرزندش محمد بن حنفیه فرمود: پسر جانم من از فقر بر تو بیمناکم از آن به خدا پناه ببر زیرا فقر و حاجت به مردم نقصان در دین است و هراسنده عقل است و مایه دشمنی و کینه.

علی گفت با نور چشمش محمد***که دارم من از فقر تو ترس بی حد

بود نقص در دین و بر عقل دهشت***بود مایه دشم ای محمد


1) بحار الأنوار : 53/69 ح 83، ومستدرك سفينة البحار: 277/8.

التاسعة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(309) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لسائل سأله عن معضلةٍ : «سَلْ تَفَقُها وَلا تَسْأَلُ تَعَنتاً، فَإِنَّ الْجَاهِل الْمُتَعَلَّمَ شَبيءٌ بِالْعَالِمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ شَبيهٌ بِالْجَاهِلِ الْمُتَعَنِّتِ» (1).

اللغة

(المعضلة) : المسألة الصعبة الضيقة المخارج من الأعضال (التعنّت) ولا تسأل تعنّتاً التعنّت طلب العنت وهو الأمر الشاق أي لا تسأل لغير الوجه الذي ينبغي طلب العلم له كالمغالبة والمجادلة (العسف): الأخذ على غير الطريق والظلم أيضاً وكذلك التعسّف والاعتساف - مجمع البحرين -.

الإعراب

تفقهاً، مفعول له أو مصدر سدّ مسدّ الحال على وجه المبالغة، وكذا قوله : (تعتتاً).

المعنى

وضع (عَلَيهِ السَّلَامُ) حدّاً للمتعلم في سؤاله عن العالم، وحدّاً للعالم في جواب السائل فأشار إلى الأوّل بقوله : (سل تفقهاً) أي طرح السؤال لا بد وأن يكون من الجاهل بالمسألة فيريد أن يعرف الجواب ويفهمه، فلا بد أن يكون سؤاله فيما يحتاج إلى معرفته وعلى وجه عملي، فأما السؤال عمّا لا يحتاج إليه أو السؤال عمّا يصعب للسائل أو من يصل إليه الجواب فهمه وهو غير معمول عليه فلا يفيد إلا المشقة على السائل والمجيب، وهو التعنت الذي نهى عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

ونبّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى الثاني بقوله (إن العالم المتعسّف شبيه بالجاهل) والمقصود أنَّ المسؤول عنه لا بد وأن يجيب على السؤال بما يعرفه واضحاً وإلا فيقول لا أدري فلو تعسّف في الجواب أي قصد تسكيت السائل بتقرير أُمور لا يربط بالسؤال أو لا يعلم صحته فيكون شبيهاً بالسائل المتعنت وقد روي عنه حق العالم فيما يلي : من حق العالم أن لا تكثر عليه بالسؤال ولا تعنّته في الجواب ولا تضع له غامضات


1) ميزان الحكمة : 1216/2 ح 1703، وعيون الحكم والمواعظ : 132.

المسائل، ولا تلح عليه إذا كسل ولا تأخذ بثوبه إذا نهض ولا تفش له سراً ولا تغتابن عنده أحداً، ولا تنقلن إليه حديثاً، ولا تطلبن عثرته، وإن زلّت قبلت معذرته، وعليك أن توقره وتعظمه الله ما دام حافظاً أمر الله، ولا تجلس أمامه، وإذا كانت له حاجة فاسبق أصحابك إلى خدمته.

الترجمة

فرمود برای فهمیدن پرسش کن و برای آزار دادن نپرس، زیرا نادان معلّم مانند دانا است و دانای خلافگو مانند نادان زورگو است.

بپرس از برای حقیقت شناسی***نه آزردن عالم ناسپاسی

که شاگرد حق جو چه عالم بود***ولی ناروا گو چه جاهل بود

العاشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(310) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعَبْد الله بن العباس وقد أشار إليه في شيءٍ لَمْ يُوافِق رَأْيه: «لَكَ أَنْ تُشير إليَّ وَأرى، فَإِنْ عَصَيْتُكَ فَأَطِعْنِي» (1).

الإعراب

قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (وأرى) : نزّل منزلة اللازم فترك مفعوله لإفادة العموم وإبهام المفهوم فقول ابن میثم وحذف مفعول أرى للعلم به، ليس بوجه.

المعنى

قال ابن میثم روي أنه أشار عليه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند انصرافه من مكة حاجاً وقد بايعه النّاس وقال: يا أمير المؤمنين إنَّ هذا أمر عظيم يخاف غوائل النّاس فيه فاكتب لطلحة بولاية البصرة، وللزبير بولاية الكوفة، واكتب إلى معاوية وذكره القرابة والصلة وأقره على ولاية الشام حتّى يبايعك، فإن بايعك وجرى على سنتك وطاعة الله فاتركه على حاله، وإن خالفك فادعه إلى المدينة وأبدله بغيره، ولا تموّج بحار الفتنة فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «معاذ الله أن أفسد ديني بدنيا غيري ولك يا ابن عباس أن تشير وأرى» (2).

أقول : كأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يعلم نوايا القوم وأنّهم لا ينقادون للحقِّ، وحبّ الرئاسة أعمى قلوبهم، ولو نالوا إنفاذه في الولاية على المسلمين تمسكوا به في تفريق أمر الأمة والسعي وراء مقاصدهم الخبيثة، وعلمه بهذا الأمر إما بإخبار النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، وإما بقذف في قلبه الولوي (عَلَيهِ السَّلَامُ).


1) ميزان الحكمة : 1529/2، وتاريخ الطبري : 462/3.

2) نهج البلاغة (محمد عبده) : 76/4 (الهامش).

الترجمة

چون ابن عباس پس از بیعت مسلمین با وی از مکه برگشت به آن حضرت عرض کرد: یا امیرالمؤمنین کار خلافت بزرگ است و مردم را در آن فتنه ها است، حکومت بصره را به طلحه بده و حکومت کوفه را به زبیر و معاویه را بر شام حکم روا کن و خویشی وصله رحم را به یادش آور و به حکومت شامش واگذار تا با تو بیعت کند و اگر بیعت کرد و به روش تو عمل کرد و اطاعت خدا نمود او را به حال خود واگذار و اگر مخالفت کرد به مدینه اش طلب کن و دیگری به جایش مأمور کن، دریاهای فتنه را به موج نیاور، در پاسخ او فرمود :

تو باید به من پیشنهاد بدهی و من رای بزنم و اگر با تو مخالفت کردم باید از من اطاعت کنی.

الحادية عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(311) وروي أَنَّهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما ورد الكوفة قادماً من صفين مرَّ بالشبامين فسمع بكاءَ النّساء على قتلى صفّين وخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي وكان من وجوه قومه فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) له :

أَتَغْلِبُكُمْ نِسَاؤُكُمْ عَلى ما أَسْمَعُ ؟ أَلا تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هَذَا الرَّنينِ؟ وَأَقْبَلَ حرب يمشي معه وهو (عَلَيهِ السَّلَامُ) راكب، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ)له : ارْجِعْ فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي وَمَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ (1).

اللغة

(شبام) بكسر الشين : حي من العرب (الرَّنين): الصوت.

الإعراب

(قادماً) حال عن فاعل ورد (إلا تنهونهنّ) للتحضيض والترغيب.

المعنى

يستفاد من قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (ألا تنهونهنّ عن هذا الرّنين) حرمة الرَّنين على الميت مطلقاً، أو إذا قتل في الجهاد لأنه موجب لشماتة الأعداء، ولأنَّ الشهادة سعادة يلزم شكرها، والرنين ينافي الشكر.

وقوله (ارجع) إلخ - يدلّ على منتها المساواة في الإسلام وعدم ترفع الوالي على الرعيّة حتى بهذا المقدار من الوضعية.


1) نهج البلاغة : 4 / 77 ح 322 وبحار الأنوار: 554/32.

الترجمة

روایت شده علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) چون از جبهه صفّین برگشت و به کوفه وارد شد، به قبیله بنی شبام گذر کرد و گریه زنان را شنید که که بر کشتههای صفین ناله ناله میکردند در این هنگام حرب بن شرحبیل شامی که یکی از سران قبیله بود حضورش آمد، حضرت به او فرمود:

زنان شما با این فریاد گریه که من میشنوم بر شما چیره شدند؟ باید آنها را از این نالهها باز دارید، حرب پیاده در رکاب او می رفت به او فرمود برگرد پیاده رفتن مثل تو در رکاب مثل من مايه فتنه و غرور والی میشود و سبب خواری و بی اعتباری مؤمن می گردد.

علی چون ز صفین به کوفه رسید***رنين و عويل زنان را شنید

که بر کشته‌ها گریه کردند زار***فرو هشته یکباره صبر و قرار

بگردی شبامی بگفتا چرا؟***زنان وانگ پرید زین ماجرا

شبامی ره اندر رکابش گرفت***پیاده به همراه او راه رفت

بفرمود برگرد که این کار تو***به واليت فتنه است و خواری به تو

الثانية عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(312) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد مرَّ بقتلى الخوارج يوم النَّهروان بُؤساً لَكُمْ لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ، فقيل له : مَن عَرَّهُمْ يا أمير المؤمنين؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): الشيْطانُ الْمُضِلُّ وَالْأَنْفُسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ، غَرَّتْهُمْ بِالْأمانِي، وَفَسَحَتْ لَهُمْ بِالْمَعَاصِي وَوَعَدَتْهُمْ، الإظهارَ فَأَقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ (1).

اللغة

(البوس) الشدَّة والضيق. (الإظهار) مصدر أظهرته على زيد أي جعلته ظاهراً عليه غالباً له.

الإعراب

(بؤساً) منصوب على المصدر، (والأنفس الأمارة) مبتدأ، (غرتهم) جملة فعلية خبره والمجموع جملة حالية لمفعول (غرهم) المحذوف مع فعله.

المعنى

دعا (عَلَيهِ السَّلَامُ) على القتلى ونبه على استحقاقهم لذلك باغترارهم بمن دعاهم إلى ما فيه ضرّهم ونكالهم، وأجاب عن السؤال يمن غرّهم؟ بأنّه هو الشيطان المضلّ الذي يغرّر الناس ويغريهم بالباطل مع مساعدة النفس الأمارة له، فالمقصود أنَّ الشيطان غرَّهم حال كون نفوسهم الأمارة غرتهم بالأماني ووسعت لهم طريق المعاصي ووعدتهم بالغلبة، وألقتهم في النار.

قال ابن میثم: ويفهم من تفسيره لمن ضرّهم وغرَّهم بالشيطان المضل والأنفس الأمارة بالسوء أنّ الشيطان قد يراد به النفس الأمارة إلخ فجعل الواو عاطفة والتزم بوحدة العاطف والمعطوف، وهو خلاف الظاهر من وجوه والأولى أنَّ الواو حالية، كما قرَّرناه.


1) نهج البلاغة: 4 / 77 ح 323، وبحار الأنوار: 356/33.

الترجمة

چون روز جنگ نهروان به کشتههای خوارج برخورد فرمود: بدا به حال شما، راستی که هر که شما را فریفت زیانتان رسانید به آن حضرت گفته شد کی آنان را فریفت؟

فرمود: شیطان گمراه کننده به همراه نفوس اماره به سوء که آنان را به آرزوها فریفت و راه گناهان را برابر آنها گشود و نوید پیروزی به آنها داد تا به دوزخشان در افکند

در روز نهروان به خوارج علی گذشت***که افتاده جمله کشته و غلطان به خاک و خون

گفتا بدا به حالتان که زیان کرد بر شما***آن کو فریب داد وزحق بردتان برون

گفتند یا علی چه کس آنها فریب داد؟***گفتا: مضلّ خلق ابلیس ذوالفنون

الثالثة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(313) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اتَّقُوا مَعَاصِيَ اللهِ فِي الْخَلَواتِ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ هُوَ الْحَاكِمُ» (1).

المعنى

حذر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن ارتكاب المعاصي بأنها تقع على منظر من الله البصير بكل خافية وهو الذي يحكم على العاصي في يوم الدِّين، فويل لمجرم يكون شاهد جرمه هو القاضي نفسه، فهل له سبيل إلى البراءة من الجرم والتقصي من المجازاة؟

الترجمة

از خدا بپرهیزید و در نهانی گناه نورزید، زیرا خدا که حاکم بر جرم شما است خود گواه آن است.

بر حذر باش از گناه نهانی***که خدا شاهد است و حاکم و قاضی


1) عيون الحكم والمواعظ : 90، وبحار الأنوار: 364/70 ح 96.

الرابعة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(314) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما بلغه قتل محمَّد بن أبي بكر (رضي الله عنه) : (إِنَّ حُزْنَنَا عَلَيْهِ عَلَى قَدْرٍ سُرُورِهِمْ بِهِ، إِلا أَنَّهُمْ نَقَصُوا بَغيضاً وَنَقَصْنَا حَبيباً» (1).

المعنى

نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى عظيم قدر محمّد في أصحابه وأنصاره وعظمة تأثيره في رد مخالفيه وأعدائه، فإنّه كان بمكان من الإخلاص بحضرته، وبموقع عال في قلوب المسلمين لمكانته من أبيه أبي بكر فكان قتله فتّ في عضد علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ونصر مبين لأعدائه فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنَّ حزننا عليه يساوي فرح أعدائنا بقتله، فإنّهم نقصوا بغيضاً مؤثراً لهم، ونقصنا حبيباً وفياً لنا (2).

الترجمة

چون خبر کشته شدن محمد بن ابی بکر به آن حضرت رسید فرمود: اندوه ما بر او به اندازه شادی دشمنان ما است از خبر کشته شدن او، جز این که آنان را دشمنی کم شد و ما را دوستی از دست شد.


1) بحار الأنوار: 592/33 ح 736، و شرح نهج البلاغة : 237/19.

2) بحار الأنوار: 592/33 ح 736، ونهج البلاغة : 77/4ح 325.

الخامسة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(315) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْعُمْرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللهُ فيه إلى ابْنِ آدَمَ سِتَّونَ سَنَةٌ» (1).

اللغة

(أعذر الله فيه) : أتاه بالعذر، سوّغ لابن آدم أن يعتذر.

المعنى

على ما في الشرح :المعتزلي يعني أنَّ ما قبل الستين هي أيام الصبا والشبيبة والكهولة وقد يمكن أن يعذر الإنسان فيه على اتباع هوى النفس لغلبة الشّهوة وشره الحداثة، فإذا تجاوز الستين دخل في سن الشيخوخة وذهبت عنه غلواء شرته فلا عذر له في الجهل (2).

أقول : والظاهر أنّ المراد شمول المغفرة للمعاصي دون الستين، فإذا تجاوز عنه كان المؤاخذة أشدّ.

الترجمة

عمری که خداوند آدمیزاده را در آن عذر پذیر است تا شصت سال است.

عذر گنه خویش طلب کن ز خداوند***تا شصت نشد عمر تو عذر تو پذیرد


1) بحار الأنوار : 120/6، وعوالم الحسين: 674.

2) شرح النهج : 238/19.

السادسة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(316) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «ما ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ، وَالْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ» (1).

الإعراب

(به) جارّ ومجرور متعلّق بقوله: (ظفر)، والباء سببيّة.

المعنى

نبّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أنَّ من ظفر على خصمه بسبب إثم ارتكبه من الكذب والبهتان والظلم فليس بظافر حقيقة وإن نال مقصده ظاهراً فإنَّ ظفره يشبه من سرق مال الغير على غرّة منه، فإنه ظفر بالمال ولكنه مأخوذ عليه على حال، فالغلبة بالشرّ غير محمود العاقبة، وقد نسب الظفر إلى الإثم في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وجعله سبباً لظفر الإثم إشارة إلى أنَّ الظافر في الحقيقة هو الإثم الذي ارتكبه، لا هو نفسه.

الترجمة

هر کس به ارتکاب گناه پیروز شود پیروز نباشد و آن که به سبب ستم غلبه کند در حقیقت مغلوب است.

هر کس به گناه گشت پیروز***پیروزی او است ابر نوروز


1) شرح مئة كلمة : 98، ومشكاة الأنوار: 561.

السابعة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(317) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الْفُقَرَاءِ، فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إلا بما مُنْعَ بِهِ غَنِيٌّ، وَاللهُ تَعالى سائِلُهُمْ عَنْ ذلِكَ» (1).

المعنى

الظاهر أنَّ أقوات الفقراء التي جعلت في أموال الأغنياء هي الزكاة المفروضة على الوجه المقرَّر في بابها، فلو منعت كان من عليه مسؤولاً عند الله، وقد صرّح في غير واحد من الأخبار أنَّ مقدار الزكاة المفروضة كاف لرفع حاجة الفقراء.

كما روي في باب العلّة لوضع الزكاة، بسنده عن حسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قيل لأبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ): لأي شيء جعل الله الزكاة خمسة وعشرين في كل ألف ولم يجعلها ثلاثين ؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّ الله عزّ وجلّ جعلها خمسة وعشرين، أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء، ولو أخرج النّاس زكاة أموالهم ما احتاج أحد (2).

الترجمة

فرمود: خداوند سبحان خوراك فقرا را در اموال توانگران وجب کرد و هیچ فقیری گرسنه نماند جز بهواسطه آن که توانگر از حق او بهره مند شده است و خدای تعالی از این مطلب از آنان بازخواست کند.

به مال اغنياء قوت فقیران***بود فرض الهی بی کم و کاست

فقیر ارسر کند لخت و گرسنه***خدا از اغنیاء کرد است درخواست


1) عيون الحكم والمواعظ 153، والقدير : 256/8.

2) مسند الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 204/2 ح 2.

الثامنة عشر بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(318) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الإِسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ» (1).

المعنى

نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الكلام إلى أنَّ من يريد أن يرتكب عملاً يحتاج إلى الاعتذار منه فالأولى ترك هذا العمل والتزام التقوى لئلا يحتاج إلى الاعتذار ولو كان عذره صادقاً ومقبولاً، فإنَّ الاعتذار من الخطأ ولو كان مقبولاً مهانة وتذلّل، فالاستغناء عنه عزَّة وكرامة ينبغي الالتزام بها.

الترجمة

بی نیازی از معذرت، آبرومندتر است از عذر مقبول

مکن کاری که از آن عذر خواهی***و گر بر صدق تو باشد گواه


1) بحار الأنوار: 164/71 ح 28، وميزان الحكمة : 1858/3 ح 2570.

التاسعة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(319) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَقَلُّ ما يَلْزَمُكُمْ لِلَّهِ سُبْحانَهُ أَنْ لا تَسْتَعِينُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ» (1).

المعنى

نبّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أن صدور المعصية من العبد يكاد أن لا يكون مقدوراً بالنظر إلى العقل السليم والاعتقاد بالله لأنه بعد الاعتقاد بأنّه الخالق المنعم أقل ما يلزم على العبد في مقام العبوديّة أن لا يستعين بنعمته على عصيانه وأي عصيان يمكن صدوره من العبد بدون الاستعانة بنعمه تعالى، ويكون كلامه هذا نظير ما حكي من الحديث القدسي: «من لم يشكر نعمائي، ولم يصبر على بلائي، فليطلب رباً سواي وليخرج من بين أرضي وسمائي» (2).

الترجمة

فرمود: کمترین حقی که لازم است شما برای خدا رعایت کنید این است که از نعمتش در نافرمانیش كمك نجوييد.

کمترین حق خدا بر گردنت***ترك صرف نعمتش در معصیت


1) بحار الأنوار: 364/7 ح 96، وميزان الحكمة: 1484/2 ح 2061.

2) شرح أصول الكافي: 222/1.

العشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(320) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ اللهَ سُبْحانَهُ جَعَلَ الطَّاعَةَ غَنِيمَةَ الأَكْياسِ عِنْدَ تَفْريطِ الْعَجَزَةِ» (1).

اللغة

(الأكياس): العقلاء أولوا الألباب.

المعنى

كأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) شبه محيط العالم البشري بمعركة عامة دارت بينهم وبين سائر القوى الحيوية، وجرت بينهم بعضهم مع بعض فهي معركة بين أهل السعادة وأهل الشقاوة، ومعركة بين النور والظلمة ومعركة بين الموت والحياة والجنود الواردون في هذا التنازع والعراك الحاد على طائفتين :

1 - الأكياس أهل الفطانة والبطولة العقلية، وهم هم الذي يختارون طاعة الله في كلِّ موقف عرض لهم في هذه المعركة الحيوية المستمرة.

2 - العجزة الساقطون عن القدرة والبطولة في زوايا هذا الميدان العالمي المحاط بالهوج والهباء، فيفرطون في أمرهم ويسقطون ها هنا وها هنا.

الترجمة

فرمود: راستی که خدای سبحان طاعت خود را غنیمت زیرکان ساخته، آنجا که ناتوانان کوتاه آمده و خود را باخته اند.

زیرکان را طاعت حق شد غنیمت مهملان را ناتوانی گشت شیمت


1) بحار الأنوار: 404/32، ونهج السعادة : 109/2.

الحادية والعشرون من حكمه بعد ثلاثمائة (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(321) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «السُّلْطَانُ وَزَعَةُ اللهِ في أَرْضِهِ» (1).

اللغة

(الوازع) عن الشيء : الكاف عنه، والمانع منه والجمع وزعة، مثل قاتل وقتلة.

المعنى

قال ابن ميثم أي أنَّ الله تعالى وضعه في أرضه ليمنع به ما يريد منعه وأراد السلطان العادل.

أقول : يمكن أن يكون السلطان بمعناه المصدري المساوق للقدرة، والمقصود أنَّ قدرته تعالى على الكائنات وازعة ومانعة لقهر بعضها بعضاً.

الترجمة

سلطان در زمین خدا نگهبان است

قدرت حق در زمین و آسمان***مانع ویرانی این است و آن


1) بحار الأنوار: 357/72 ح 71، و ميزان الحكمة : 2/ 1335.

الثانية والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(322) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في صفة المؤمن : «الْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَحُزْنُهُ في قَلْبِهِ، أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً، وَأَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً، يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ، وَيَشْنَأ السَّمْعَةَ، طَويلٌ غَمُّهُ، بَعيدٌ هَمُّهُ، كَثيرٌ صَمْتُهُ مَشْغُولٌ وَقْتُهُ، شَكُورٌ صَبُورٌ، مَغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ، ضَنينٌ بِخِلَّتِهِ، سَهْلُ الْخَلِيقَةِ، لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ، نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ، وَهُوَ أذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ» (1).

الإعراب

(المؤمن) مبتدأ (وبشره) مبتدأ ثان، وقوله : (في وجهه) ظرف مستقر خبر (لقوله بشره) والجملة خبر المبتدأ الأوّل، صدراً تميز لفعل التفضيل طويل غمّه خبر بعد خبر (لقوله : المؤمن)، وكذلك ما وقع بعده من المفردات المرفوعة، ويمكن اعتبارها خبراً لمبتدأ محذوف يقدر بلفظة هو نفسه أصلب من الصلد مبتدأ وخبر والجملة خبر بعد أخبار قبلها وهو أذلّمن العبد، جملة حالية.

المعنى

وصف (عَلَيهِ السَّلَامُ) المؤمن في كلامه هذا وصفاً أثرياً وعرَّفه تعريفاً بخواصه وآثاره وهو تعريف بالرّسم في اصطلاح علماء المنطق يتركب من خاصة الشيء، وقد يتركب من عرضين عامين يكونان بمجموعهما خاصة للشيء المعرف كتعريف الإنسان بأنه ماش مستقيم القامة، وهذه الصفات بمجموعها عرض خاص للمؤمن لا توجد في غيره وإن كان كلّ واحد منها أو بعضها تعمه وغيره وهي ثمانية عشر نزلها ابن ميثم إلى ستة عشر بدرج قوله : ويشنا السمعة، في :قوله ويكره الرّفعة ودرج قوله : وهو أذل من العبد في قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): نفسه أصلب من الصلد.

والمقصود توصيف المؤمن الكامل الذي قيل في وصفه: إنه أعز من الكبريت الأحمر، وهذه الأوصاف ربما توزع على درجات الإيمان التي عدّت عشراً فالإيمان في كل درجة يؤثر في عدد من هذه الأوصا.


1) عيون الحكم والمواعظ : 20، وبحار الأنوار: 305/64 ح 37.

الترجمة

در وصف مؤمن فرمود: مؤمن در رخسارهاش خرمی و خوشی است و اندوهش در دل نهان است از هر چیز سینهاش گشاده تر است و نفس اماره اش خوارتر از بلندپروازی بدش می آید و شهرت وصیت را خوش ندارد غمش طولانی است و همتش والا است و خموشیش فراوان همه وقتش در کار است بسیار شاکر است و بسیار بردبار، به اندیشه خود اندر است، رشته دوستیش را محترم می شمارد و به آسانی با کسی پیوند دوستی نبندد خویی ساده و خوش دارد و برخوردی با نرمش و مهرورزی دلی دلیر دارد سخت تر از سنگ خاره و نفس او رام تر است از يك بنده زرخرید.

چهره مؤمن خوش و خرم بود***در دلش اندوه و درد و غم بود س

ینه اش پهناتر از دریاستی***نفس او هم خوار و هم رسواستی

جاه و شهرت بد شمارد بهر خویش***دارد از غم دل به عمر خویش ریش

همتش والا خموشی پیشه اش است***وقت او در کار و شکر اندیشه اش

بردبار است و به فکرت اندر است***دوستی با نیکوانش در سر است

خلق او ساده است و خوش برخورد نرم***خون او جوشان و پر مهر است و گرم

در بر دشمن چه سنگ خاره‌ای***در بر حق بنده بیچاره ای

الثالثة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(323) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الْأَجَلَ وَمَسيرَةُ (1)لَأَبْغَضَ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ (2).

المعنى

يشير إلى أنه لو كان مدَّة العمر المقدَّر في معرض معاينة البشر فينظر بعينه إلى نقصانه ساعة بعد ساعة ويوماً بعد يوم ويرى بعينه تحوّله من الحياة إلى الموت ومن الحركة إلى السكون، ويرى معاملة أولاده وأصدقائه معه بعد انقضاء أجله وربطه بماله وجاهه حينئذ لأثر ذلك في أمله وغروره واستبدل بحبّها بغضاً، وبالسعي وراءها تقلّصاً واعتزالاً.

الترجمة

فرمود: اگر بندهای به چشم خود عمر و سرانجامش را میدید آرزو و غرور زندگیش را دشمن می داشت.

گر که دیدی بنده ای با چشم خود***عمر خویش و سوء حال مرگ خود

از غرور و آرزو ور و آرزو بی زار شد***بهر مرگ خود به فکر کار شد


1) «مصيره» في نسخة.

2) ميزان الحكمة: 3536/4، والجامع الصغير : 433/2 ح7451.

الرابعة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(324) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لِكُلِّ امْرِى في مالِهِ شَريكَانِ: الْوَارِثُ وَالْحَوَادِثُ» (1).

المعنى

أشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أنَّ المال لا يستحقُّ الاعتماد والاعتبار لأنه ليس عليه لصاحبه مطلق الاختيار، فإنَّ له فيه شريكين في الحياة وبعد الممات وهما: الحوادث والوارث فإنَّ الوارث يستفيد من ماله في حياته بعنوان النفقة وغيره، ويملكه بعد موته.

الترجمة

فرمود: برای هر کسی در مالش دو شريك است: يكى وارث و دیگری حوادث رباینده مال.

صاحب مال بی تقاضا***دارد دو شريك جفت و همتا

چون وارث بهره بر زمالش***پیش آمد مایه زوالش


1) شرح مئة كلمة 134، وبحار الأنوار: 144/70 ح28.

الخامسة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(325) «الدَّاعِي بِلا عَمَل كَالرامي بِلا وَتَرِ» (1).

المعنى

كلامه هذا يحتمل معنيين :

1 - أنَّ من دعا إلى الله ولا يكون له عمل عند الله لا يستجاب دعاؤه قال في الشرح المعتزلي: من خلا من العمل فقد أخل بالواجبات، ومن أخل بالواجبات فقد فسق والله تعالى لا يقبل دعاء الفاسق.

2 - أنَّ المقصود عدم حصول الأثر لدعوة داع على أمر لا يكون الداعي نفسه غير عامل كمن دعا إلى إقامة الصلاة وهو لا يصلّي أو دعا إلى ترك شرب الخمر وهو شاربها، وقال ابن میثم ونحوه قول الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏): أحمق الناس من ترك العمل وتمنّى على الله (2). وهو معنى ثالث بعيد عن ظاهر كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ).

الترجمة

خواننده بی کردار ،چون تیرانداز بیزه است.

داعی که خودش عمل ندارد***چون رامی بی زه کمان است


1) كنز الفوائد : 128، وبحار الأنوار: 60/75 ح138.

2) لم نجده في المصادر وفي مستدرك الوسائل (322/11) : أحمق الناس من حش كتابه بالترهات.

السادسة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(326) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْعِلْمُ عِلْمَانِ : مَطْبُوعٌ وَمَسْمُوعٌ، وَلا يَنْفَعُ المَسْمُوعُ إِذا لَمْ يَكُن المطبوع» (1).

المعنى

المطبوع والمسموع في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) علي يحتمل وجهين :

1 - المراد من المطبوع العلم الضروري الحاصل بالفطرة والغريزة، ومن المسموع ما يحصل بالنظر والاكتساب والتعلم.

قال ابن میثم: أراد بالمطبوع العقل بالملكة وهو الاستعداد بالعلوم الضرورية للانتقال منها إلى العلوم المكتسبة والمسموعة من العلماء.

وقال الشارح المعتزلي : هذه قاعدة كلّية مذكورة في الكتب الحكميّة إنَّ العلوم منها ما هو غريزي، ومنها ما هو تكليفي ثمَّ كل واحد من القسمين يختلف بالأشدّ والأضعف إلخ (2).

وحاصل كلامهما أنَّ المراد تقسيم العلم إلى ضروري واكتسابي كما هو المعروف في الكتب المنطقية، فيكون العلم الضروري سواء كان تصوراً أو تصديقاً مقدِّمة لتحصيل العلم النظري والاكتسابي بالفكر، وهو تأمّل معقول لكسب مجهول كما عرفه الشيخ البهائي رحمه اللّه في «زبدة الأصول» ولا يخلو تعبير ابن ميثم عن المسامحة والاضطراب كما أنَّ بيان الشارح المعتزلي لا ينطبق على مصطلح المنطق، فالعلم المطبوع على هذا التفسير مقدّمة للعلم المسموع وحينئذ لا محصل لقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع.

2 - أنَّ المراد من المطبوع هو صيرورة العلم المسموع وجداناً ونافذاً في القلب بحيث ينبعث منه العلم وفروعه وفي المثل قد يكون القلب وعاء للمحفوظات كحوض يجتمع فيه الماء ولا يتلقح القلب بالعلم بحيث ينبعث منه في ذاته كالعين النابعة التي يفور منه الماء كلّما جرى منه ولا ينفد ماؤه بالجريان والاستخراج فالمقصود أن تحصيل كل علم إذا انتهى إلى


1) موسوعة الإمام الجواد (عليه السلام) : 342/2 ح 796، والأصول الأصيلة: 120.

2) شرح النهج : 253/19.

صيرورته ملكة وطبعاً للمحصل بحيث يصير مجتهداً ومفكّراً فيه، فحصل له من العلم المسموع العلم المطبوع وإذا لم ينته إلى ذلك كان صرف المحفوظات فلا يفيد في الابتكار والاجتهاد في هذا العلم.

وقد أشار إلى هذين المرحلتين الشيخ البهائي قدس سره في مبحث الاجتهاد والتقليد حيث عد المقدمات العلمية التسعة للاجتهاد، ثمَّ قال: إنَّ تحصيل هذه العلوم في زماننا هذا في غاية السهولة لوفور المدارس والأسانيد والمشايخ لها ولكن الاجتهاد بعد ذلك يحتاج إلى ملكة قدسيّة يقدر بها الإنسان على فهم حكم الله من الأدلة المقرّرة، وحصولها في غاية الصعوبة، فالعلم المطبوع على هذا التفسير هو الملكات الحاصلة بعد النظر والاكتساب ومؤخّر عن العلم المسموع، فيصح قوله : ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع.

والحاصل أنّه قد ينظر إلى كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) من النظر الحكمة العملية والأخلاق فالمقصود من العلم المسموع هو القواعد الأخلاقية والدستورات المحرَّرة في الكتب الأخلاقية، والعلم المطبوع هو الوجدان الأخلاقي الحاصل بالتعليم والرياضة ويكون كالثمرة لهذا العلم الدستوري المسموع.

وقد ينظر إلى كلامه بوجه أعمّ فالمقصود من العلم المطبوع أعم، فالمقصود من العلم المطبوع هو الملكات العلمية الحاصلة بالتعلّم المعبّر عنها بدرجة الاجتهاد في كلّ علم، والمعبر عنها بالعقل المستفاد في اصطلاح الحكماء.

الترجمة

فرمود: دانش دو قسم :است مطبوع و مسموع و سودی ندهد دانش مسموع هرگاه دانش مطبوع نباشد.

دانش به دو وجه می توان داشت***در فطرت و از کلام استاد

در فطرت اگر درست ناید***سودی ندهد کلام استاد

السابعة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(327) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): صوابُ الرَّأي بِالدُّوَلِ : «يُقْبِلُ بِإِقْبَالِها وَيَذْهَبُ بِذَهَابِها» (1).

المعنى

من أهم أسباب النجاح والتقدم في الأمور خصوصاً المسائل الهامة المربوطة بالسياسة وإدارة أمر الأمم والشعوب هو اتخاذ الأراء الصائبة والنظريات الصحيحة النافذة، فهي التي تكتسب الدولة وتنتظم الأمور، فإذا أقبلت الدولة على رجل وبني جلدته تقع في قلوبهم الأفكار الصائبة ويهتدون إلى سواء الطريق في الأمور سواء في الحرب أو الصلح أو العطاء أو المنع، وإذا أدبرت الدولة يكثر الخطأ في الأراء ويقع كل رأي على الوراء.

الترجمة

فرمود: رای درست به اقبال و بخت دولت است چون رو کند رو میکند و چون بخت برگردد رای سرنگون گردد.

دولت از آید زنی رای درست***ور رود رای تو پوچ و گیج و سست


1) بحار الأنوار: 357/72 ح 71، وميزان الحكمة: 1026/2 ح 1427.

الثامنة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(328) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): الْعِفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ، وَالشَّكْرُ زِينَةُ الْغِنى (1).

المعنى

(العفّة) كف النفس عمّا تدعو إليه الشهوة دون مقتضى الشرع والعقل (والعفة) في الفقير أن يكفّ نفسه عن الطمع بما في أيدي الناس وأن لا يتعرّض لما هو محرّم عليه في طلب المعاش، فإذا تعفّف الفقير فقد زيّن فقره واكتسب المحبة في قلوب الناس والتقرب إلى الله، كما أنَّ زينة الغنى والثروة هو الشكر الله تعالى بأداء ما يجب عليه من الحقوق والإحسان إلى الخلق، وإقام الفوائد العامة والصدقات الجارية من إصلاح الطرق والمعابر وبناء المدارس والمساجد وسائر الأمور الخيرية.

الترجمة

فرمود عفت و قناعت زیور فقر است و سپاسگذاری زیور توانگری

زینت فقر بود عفت نفس***زیور از بهر غنا شکر خدا است


1) نهج البلاغة : 4 / 80 ح 340، وتحف العقول: 90.

التاسعة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(329) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِم أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ» (1).

المعنى

وجه ما ذكره (عَلَيهِ السَّلَامُ): أن (يوم (العدل) وقد فسّر بيوم القيامة يقضي على الظالم بما يستحقه من الجزاء على ظلمه فيدوم عليه، وأما يوم جوره فمظلم حتى على نفسه وينقضي بسرعة كأمسه.

الترجمة

روز دادگری بر ستمکار سخت تر است از روز ستمگری بر ستمکش.

روزی که ستمکار مجازات شود***بدتر بود از روز ستم بر مظلوم


1) بحار الأنوار: 321/7 ح 49، ومستدرك سفينة البحار: 15/7.

الثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(330) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْأَقاويلُ مَحْفُوظَةٌ، وَالسَّرَائِرُ مَبْلُوَّةٌ (وكُل نفس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) [المدثر: 38] وَالنَّاسُ مَنْقُوصُونَ مَدْخُولُونَ إِلا مَنْ عَصَمَ اللهُ، سائلهم مُتَعَنّت، ومُجيبهم مُتَكَلِّفٌ، يَكادُ أَفْضَلُهُمْ رَأْيَا يَرُدُّهُ عَنْ فَضْلِ رَأْيِهِ الرِّضا وَالسُّحْطُ، وَيَكادُ أَصْلَبُهُمْ عُوداً تَنْكَؤُهُ اللَّحْظَةُ، وَتَسْتَحِيلُهُ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ.

مَعَاشِرَ النَّاسِ اتَّقُوا اللهَ، فَكَمْ مِنْ مُؤَمِّل ما لا يَبْلُغُهُ، وَبان ما لا يَسْكُنُهُ، وَجامِع ما سَوْت يتركُهُ، وَلَعَلَّهُ مِنْ باطِلٍ جَمَعَهُ، وَمِنْ حَقِّ مَنَعَهُ : أَصابَهُ حَراماً، وَاحْتَمَلَ بِهِ آثاماً، فَباءَ بِرِزْرِهِ، وَقَدِمَ عَلى رَبِّهِ آسِفاً لأهِفاً، قَدْ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (1).

اللغة

(القول) : ج أقوال جمع أقاويل الكلام أو كلّ لفظ الآراء والاعتقادات يقال : هذا قول فلان أي رأيه واعتقاده - المنجد.

(نكات) القرحة : إذا صدمتها بشيء فتقشرها. (مدخول) ومدخل : أي في عقله دخل وعلّة (تستحيله) : تغيره و (باء) بثقله : رجع به وحصل عليه (اللأهف) المتحسّر.

الإعراب

(معاشر النّاس): منادى مضاف بحذف حرف النداء، وجامع ما سوف أضيف جامع إلى ما وإسميّة والجملة بعده صفته أو موصولة وما بعده صلته من باطل جار ومجرور متعلق بقوله : (جمعه).

المعنى

بين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الموعظة البليغة ما ينتظر الإنسان من العاقبة وما هو عليه من سوء الحال وعدم التأهب للمآب فصوّر عاقبته في جمل ثلاث :

1 - كلّ أقواله من الألفاظ والأراء محفوظة في كتابه عند الله لا يشدّ منها شيء ولا


1) نهج البلاغة : 80/4 ح 340.

يسقط منها حرف.

2 - كلّ ما في سريرته من المقاصد والنوايا التي لم يتفوه به مفحوصة عنها ومكشوفة عند محاسبته عند الله.

3 - كلّ نفس مرهونة بأعماله وأقواله ولا فكاك له عنها إذا كانت تمس بحقِّ الله أو حقِّ النّاس إلا بالتوبة والمغفرة والتدارك.

وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (والنّاس منقوصون) إلخ - كأنّه جواب عن سؤال سائل وهو أنّه : فعلى هذا كيف يتخبط النّاس في المعاصي والمآثم من نواح شتّى ؟ فأجاب بقوله : أنهم منقوصون في مشاعرهم، ومدخولون في عقولهم، ومبتلون بالأخلاق الذميمة يتعرضون للسؤال على وجه التعنّت، ويجيبون عن السؤال بغير علم على وجه التكلّف والتصنّع، ولا يلجؤون إلى ركن وثيق ورأي ثابت مستدلّ بل آراؤهم متكنة على أهوائهم وتابعة لسخطهم ومرضاتهم يسلبها عنهم نظرة نافذة لذوي الجاه والمال ويقلبها كلمة وعد أو وعيد لذوي النفوذ ومن هو مطمع آمالهم، وهمهم جمع المال وبناء المساكن.

ثمَّ نبّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أنَّ كثيراً من الأمال غير حاصلة، وربّ بان لا يسكن فيما بناه وربّ

لام جامع مال يتركه لمن سواه، وقد ارتكب في جمعه المآثم، ومنع الحقوق وارتكب المحارم فحمل وزره على عاتقه ويلقى ربّه مع الأسف والتلهف على ما تركه وعلى ما ارتكبه.

الترجمة

فرمود: همه گفته ها بایگانی است و همه نهادها و رازهای درون مورد بازرسی است و هر کس گرو کردار خود است، مردم کوتاه نظر و ناقص العقل اند مگر کسی که خدایش حفظ کند پرسش کننده آنان منظورش آزار دادن است و پاسخ دهنده آنان مقصودش ناحق گفتن، آن که در میان آنان رای زن و زیرکتر است بسا از روی رضا و خشم از رای خود برمی گردد و آن که پابرجاتر و ثابت قدم تر به حساب است با يك نظر تند خود را می بازد و از عقیده دست میکشد و با يك کلمه نوید یا تهدید عوض میشود.

ایا گروه مردم از خدا بترسید چه بسیار آرزومندی که به آرزویش نمیرسد و چه بسیار ساختمان سازی که در ساختمانش نشیمن نتواند و چه بسیار مال اندوزی

که آن را برای دیگری به جا میگذارد و میگذرد و شاید که از راه باطل آن مال را به دست آورده و اگر هم از راه حق بوده وجوه الهیه آن را ادا نکرده از حرامش به دست آورد و بار گناهش به دوش کشیده و آن را به صحرای محشر برده و به پیشگاه خداوندش باریافته و جز افسوس و آه ندارد و محققاً به زیان دنیا و آخرت دچار است و همین است آن زیان آشکار.

گفتار همه نزد خدا محفوظ است***پندار عیان چه کرم شب افروز است

هر کس گرو کرده خود می باشد***بر روی غذای خود نمک می پاشد

مردم همه ناقص اند و ناپخته خرد***جز آنکه خدا خودش نگه می دارد

پرسند ولی برای آزار مجیب***در پاسخ خود ز علم بی بهر و نصیب

در رأی همه فاقد و تمکین و ثبات***دنبال رضا و خشم و مانند بنات

يك چشمك تند بر درد قلب يلان***يك جمله به هم زند اساس ایمان

ای مردم خيره سر خدا را که بسی***آمال بجوئی و بدانها نرسی

ای بسا آرزو که خاك شود***رهن در عزاش چاك شود

و خوش سروده

هر که آمد عمارت نو ساخت***رفت و منزل به دیگری پرداخت

گرد آورد سیم و زر بسیار***ليك برجا نهاد و رفت ز کار

از حرام و حلال گرد آورد***حق آن را نداد وعصیان کرد

وزر آن را به دوش خویش ببرد***نزد حق غصه و تأسف خورد

نه ز دنیاش بهره نی عقبا***شد اسیر زیان هر دو سرا

الحادية والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(331) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مِنَ الْعِصْمَةِ تَعَدرُ الْمَعَاصِي» (1).

المعنى

العصمة ملكة نفسانية تمنع عن وجود داعي المعصية لصاحبها، فلا يصدر منه العصيان والخطأ، وإذا تعذر المعصية على أحد كالأعمى الذي تعذر عليه النظر إلى المحرمات فنال درجة من العصمة لأن لا يحصل في نفسه الداعي نحو ما تعذر عليه من العمل، قال ابن ميثم: أي من أسباب العصمة، وذلك أن الإنسان يتعوّد بتركها حين لا يجدها حتى يصير ذلك ملكة له، وهي المراد بالعصمة.

أقول : ولا يخلو كلامه عن الإشكال.

الترجمة

فرمود: عدم تمکن بر گناه خود نوعی از عصمت است.

چه خوش سروده

چگونه شکر این نعمت گذارم***که دست مردم آزاری ندارم


1) بحار الأنوار: 364/70 ح 96، ومستدرك سفينة البحار : 262/7.

الثانية والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(332) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ماءُ وَجْهِكَ جامِدٌ يُقْطِرُهُ السُّؤالُ، فَانْظُرْ عِنْدَ مَنْ تُقْطَرُهُ» (1).

المعنى

العفّة ملكة نفسانية تدعو إلى حفظ النفس عن إظهار الحاجة عند النّاس والعدول عنها

يوجب انقباضاً يؤثر في الأعضاء ويغير الملامح، وربما يو الأعضاء ويغير الملامح، وربما يوجب الرعشة ومن آثاره انقباض العضلات والتعرُّق فيسيل العرق على الوجه، وبهذا الاعتبار عبّر عنه بماء الوجه، وقد نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أنَّ ماء الوجه جامد أي لا يذهب بنفسه، ولكن السؤال وإظهار الحاجة يذيبه ويقطره، فلا بدّ من السعي على عدم بذله، ولو اضطر إلى ذلك فعند من له مروّة وصلاحية على استجابة السؤال.

الترجمة

فرمود: آبروی تو خشك و برجا است و سؤال کردن آن را می تراود و روان میسازد و میریزد بنگر دست حاجت پیش چه کسی دراز میکنی و آبروی خود را در بر که می ریزی، چه خوش فرمود:

دست حاجت چه بری پیش خداوندی بر***که کریم است و رحیم است و غفور است و ودود


1) ميزان الحكمة: 2/ 1226 ح 1716، وشرح نهج البلاغة : 261/19 ح352.

الثالثة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(333) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الثَّناءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الْإِسْتِحْفَاقِ مَلَقٌ وَالتَّقْصِيرُ عَنِ الإِسْتِحْقَاقِ عِيّ أَوْ حَسَدٌ» (1).

اللغة

(ملق) له ومالقة : تودّد إليه وتذلل له وأبدى له بلسانه من الإكرام والودّ ما ليس في قلبه (عيّ) بأمره : عجز عنه ولم يهتد لوجه مراده - المنجد -.

المعنى

الإفراط في الثناء هو المدح بما ليس في الممدوح، ويكثر في الشعر وقد ذمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأنه ملق والكف عن المدح بما في الممدوح من الخصال الحميدة عجز عن أداء حقه أو حسد على فضله.

الترجمة

فرمود: ستایش بیشتر از آن چه سزاور است تملّق است و کوتاهی از آن چه سزاوار است درماندگی و یا حسد است.

ستایش چه بگذشت از حد خود***تملّق بود بهر هرکس که شد

وگر کمتر آید از آنچه سزد***زعجز است یا آن که باشد حسد


1) ميزان الحكمة : 4 / 2918 ح 3700، وشرح نهج البلاغة : 262/19.

الرابعة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(334) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صاحِبُهُ» (1).

المعنى

شدّة الذَّنب يعتبر من مقدار كشفه عن تجرؤ مرتكبه له، فإنَّ الذَّنب يتكوّن في القلب قبل أن يتحقق بالعمل واستهانة المذنب بذنبه كاشف عن منتهى تجرؤ صاحبه وعدم مبالاته بحكم الله تعالى وأمره ونهيه فيكون من أشدّ الذَّنب وإن كان عمله طفيفاً وحقيراً مضافاً إلى أنَّ الاستهانة بذنب تدعو المذنب إلى الإصرار عليه فيصير أشدّ بالإصرار، ولذا عد الإصرار على الصغيرة من الكبائر.

الترجمة

فرمود: سخت ترین گناهان آن است که مرتکبش آن را سبك و ناچیز شمارد.

گناهی که آید به چشمت حقیر***بباید شماری تو آن را کبیر


1) ميزان الحكمة: 2/ 988 ح 1366، وشرح نهج البلاغة : 246/20.

الخامسة والثلاثون بد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(335) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ أَشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ، وَمَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللهِ لَمْ يُحْزَنْ عَلى ما فاتَهُ، وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ، وَمَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ، وَمَنْ أَقْتَحَمَ اللَّجَجَ غَرِقَ وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتهِمَ، وَمَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ، وَمَنْ كَثَرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ ماتَ قَلْبُهُ، وَمَنْ ماتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ، وَمَنْ نَظَرَ في عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَها ثُمَّ رَضِيَها لِنَفْسِه فَذَلِكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيا بِالْيَسيرِ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلامُهُ إِلا فيما يَعْنيهِ» (1).

اللغة

(كابدت) الأمر : إذا قاسيت شدَّته - الصحاح - (عطب) من باب تعب: هلك - مجمع البحرين.

المعنى

عد (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة أربع عشرة كلمة في الآداب والأخلاق وما يلزم لكلّ فرد أن يراقبها ويراعيها لتحصيل السعادة والراحة في الدنيا والآخرة، وقد أضاف إليها في الشرح المعتزلي كلمة أخرى وهي «والقناعة مال لا ينفد» قبل قوله (عليه السّلا):م ومن أكثر من ذكر الموت - إلخ.

فمن نظر في عيب نفسه لا فرصة له أن ينظر إلى عيب غيره أو لا يرى عيب غيره عيباً لما رأى نفسه مبتلياً به، ومن رضي بما رزقه الله لم يحزن على ما فات منه لعلمه أنه ليس من رزقه وسلّ السّيف بالبغي والطغيان يوجب حروباً ومنازعات تتسع حتى تشمل من أجج نارها ومن تحمل مشقات قاسية في الأمور تفني قواه شيئاً فشيئاً حتى يهلك، ومن ألقى نفسه في الأمور الهامة كالحروب والخصومات يغرق فيها ويهلك ومن يدخل في موارد السوء يتهم بالسوء، وكثرة الكلام موجب للخطأ الكثير والإصرار على الخطأ يسلب الحياء والورع، والقلب الفارغ من الورع ميت عن ذكر الله ونسيان الله موجب لدخول النار.


1) ميزان الحكمة: 3/ 2205، وشرح نهج البلاغة : 264/19.

ومن أنكر العيوب في النّاس ورضيها لنفسه فلا عقل له وهو الأحمق بعينه وتذكّر الموت حالاً بعد حال يرضى بما تيسر له من الدنيا، ومن يحسب كلامه من عمله المأخوذ به يقل كلامه.

الترجمة

هر که در عیب خود نگرد عیب دیگرانش از نظر برود، هرکس به روزی مقدر خدا خشنود باشد، اندوه از دست رفته را نخورد، هر که تیغ ستم از نیام کشد، با همان کشته شود، هر که خود را دچار کارهای سخت و ناهموار سازد، هلاك گردد، هرکس خود را در گردابه‌ای هولناك اندازد، غرق شود، هرکس در جاهای بدنام دراید، متهم گردد، هر کس پرگوید، بسیار به خطا رود و هر که پر خطا کرد کم شرم شود و هركس شرمش اندك شد پارسائیش کم شود و هر که پارسایی را از دست داد دلش مرده شود و دل مرده به دوزخ رود.

هر کس عیب مردم دید و بر آنها نپسندید و سپس آنها نپسندید و سپس همان را بر خود پسندید به عينه احمق است، هرکس پر یاد مرگ كند به اندك دنيا خشنود باشد هرکس بداند گفتارش از کردار او است و مورد بازخواست است کمتر سخن کند جز در آن چه به کارش آید.

هر که بر عییب خویش چشم نهاد***عیب مردم نیایدش در یاد

هر که روزی ز حق به شادی خورد***هر چه از دست داد غصه نخورد

هر که تیغ ستم کشد زنیام***کشته گردد بدان چه صبح و چه شام

که در کارهای سخت اندر***به هلاکت رسد بگیر خبر

هر که خود را فکند در گرداب***می شود غرقه و فنا در آب

هر که در جای بدرود بی شك***متهم گردد از چه هست ملك

هر که پر گو است پر خطا باشد***پر خطا مرد بی حیا باشد

بی حیا پارسا نشاید بود***دل نا پارسا بمیرد زود

چون دلی مرد دوزخی گردد***نتواند دیگر به خویش رسد

احمق آن کس که عیب بر مردم***دید و آن را به خود نماید گم

هر که پر یاد مرگ کرد به کم***خوش بود زین جهان پر ماتم

هر که گفتش شمارد از عملش***گفته کوتاه سازد و بیغش

السادسة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(336) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لِلظَّالِمِ مِنَ الرِّجالِ ثَلاثُ عَلاماتِ، يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَمَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَيُطَاهِرُ الْقَوْمَ الظَّلَمَةَ» (1).

المعنى

(الظلم) خلاف العدل، ولهما اعتباران :

1 - باعتبار العمل، فالظلم عمل غير مشروع، والعدل عمل مشروع.

2 - باعتبار الملكة النفسانية، فالعدالة ملكة الاجتناب عن المعاصي قائمة بالنفس والظلم ملكة التجاوز والعصيان وقد جعل لملكة العدالة أمارة ظاهرة وهي حسن الظاهر، وجعل (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذه الثلاث أمارة لملكة الظلم، فالمقصود بالظالم في كلامه صاحب هذه الملكة الرذيلة المضادة لملكة العدالة وإلا فكلُّ هذه العلامات ظلم عملي ولا معنى لكونها علامة لنفسها لأنها هي بعينها.

الترجمة

فرمود: برای ظالم سه نشانه :است به کسی که برتر از او و فرمانده او است به نافرمانی ستم کند و به کسی که زیر دست او است به تسلط ناروا ستم کند و با مردم ستمکار یار و مددکار باشد.


1) ميزان الحكمة : 1777/2 ح 2460، وشرح نهج البلاغة : 266/19.

السابعة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(337) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفُرْجَةُ، وَعِنْدَ تَضَايُقِ حِلَقِ الْبَلاءِ يَكُونُ الرجاء (1)» (2).

المعنى

(الشدّة) كعقد في الخيط يضيق رويداً رويداً حتى إذا بلغ منتهاها يقطع الخيط ويفرج عن العقد، فحيث إنَّ الشدّة ناشئة عن عوامل يوجدها ويؤثر فيها لا بد وأن تنكشف وتنفرج عند انتهائها، لأنها معلولة للتغير والتغير النهائي للشدّة الانفراج المعلول عن تغير عواملها، كما أنّ إحاطة البلاء إذا بلغت منتهاها يكون الرّجاء، ولعل مراده (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ الشدّة والبلاء امتحان من الله لعبده، وهو ينتهي في هذا الحدّ ويصل النوبة إلى الفرج والرَّجاء.

الترجمة

فرمود: چون سختی به نهایت رسد گشایش در رسد و چون گردونه بلا تنگ آید امیدواری برآید.

چه سختی در رسد اندر نهایت***فرج بی شبهه می آید برایت

بلا را چون که گردونه شود تنگ***امید آید بگرداند ز تو ننگ


1) «الرخاء» في نسخة.

2) بحار الأنوار: 96/68 ح 60، وميزان الحكمة : 2386/3 ح 3177.

الثامنة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(338) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : «لا تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغْلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ : فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ اللّهَ لا يُضيعُ أَوْلِياءَهُ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْداءَ اللَّهِ فَما هَمكَ وَشُغْلُكَ بأعداء الله» (1)؟!

المعنى

حفظ الأهل والولد وإدارة أمورهم من أهم الوظائف، وقد صدر في حقهم أحكام وآداب مفروضة ومندوبة وقال الله تعالى: قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم: 6] فأمر بوقاية الأهل من نار جهنّم كوقاية النفس وأوجب للأهلين من الزوجة والبنين النفقة والمسكن.)ولكن لا بد وأن يجتنب الإنسان من تسلّطهم على قلبه والاشتغال بهم عن أمر ربه جب الاشتغال بهم عن ظهر القلب ترك ما يلزم من الوظائف الأخر الواجبة فيمنعبحيث يوجب الحقوق الواجبة خوفاً من فقرهم وضيق معاشهم، أو يترك السفر الواجب من الحج والجهاد حذراً من فراقهم كما اعتذر المنافقون في التخلّف عن الجهاد بقولهم : (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم من اللَّه شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُم ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُم نَفْعاً [الفتح: 11].)


1) ميزان الحكمة : 3669/4، وشرح نهج البلاغة : 268/19.

### الترجمةمبادا بیشتر دلت را به اهل و فرزندت بدهی اگر اهل و فرزندت دوست دار خدایند، به راستی که خداوند دوستان خود را ضایع و مهمل نگذارد و اگر دشمنان خدایند چرا هم و شغلت را به دشمنان خدا می دهی؟پند علی بود به يك يار خویشدل تو مده بر زن و فرزند بیشگر زن و فرزند خداجو بوندمورد الطاف خدا می شوندور که خدا دشمن و بد طینت انداز چه دل و هوش تو را می برندو در این معنی سرودهفرزند بندهای است خدا را غمش مخورتو کیستی که به ز خدا بنده پروریگر صالح است گنج سعادت برای اوست***ور طالح است رنج زیادی چرا بری

## التاسعة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(339 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَكْبَرُ الْعَيْبِ أَنْ تَعيب ما فيكَ مِثْلُهُ» (1).)### المعنىمن عاب غيره بما فيه فقد غفل عن إصلاح نفسه وترك ما يجب عليه من معالجتها واشتغل بذكر عيب غيره، فترك واجباً وارتكب محرّماً فابتلي بأكبر عيب.### الترجمةبزرگترین عیب آن است که آن چه را خود داری بر دیگران عیب شماری.گر شماری آن چه داری عیب کس***خویش را کردی زبون چون خار و خس


1) بحار الأنوار: 49/7 ح 12، وشرح نهج البلاغة : 269/19 ح 359.

## الأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(340 وَهَنَّا بِحَضْرَتِهِ رجل رَجلاً بغلام ولد له فقال له : ليهنتك الفارس، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَقُل ذلِكَ، وَلكِنْ قُلْ شَكَرْتَ الْواهِبَ وَيُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرُّهُ» (1).)### المعنىقوله (شكرت الواهب إخبار عن شكره الله لما في الولد من حسن الرّضا والقبول بولادته وإقامة الوليمة والسرور بعزّته، وتنبيه على المزيد من الشكر بهذه النعمة ثم دعاء بكونه مباركاً له وموجباً لمزيد نعمته مع طلب سلامة الولد في نفسه وسلامته لأبيه ببره وأداء حقوقه، وكلمة التهنئة التي أداها الرَّجل من شعار الجاهلية وقد نهي عنه في الإسلام.)قال الشارح المعتزلي : هنا رجل الحسن البصري بغلام فأجابه : لا مرحباً بمن إن عاش كدني، وإن مات هدني، وإن كنت مقلاً أنصبني، وإن كنت غنيّاً أذهلني، ثم لا أرضى بسعيي له سعياً، ولا بكدّي عليه في الحياة كدّاً، حتى أشفق عليه بعد موتي من الفاقة وأنا في حال لا يصل إليَّ من فرحه سرور، ولا من همه حزن.### الترجمةمردی در محضرش مرد دیگری را به نوزاد پسر تهنیت گفت که " قدم پهلوانت مبارك"، آن حضرت فرمود این را مگو، بگو بخشنده را شاکر باش و بخشنده مبارك باد به دوران جوانی رسد، حق شناس تو باشد.


1) مكارم الأخلاق : 221، وشرح نهج البلاغة: 334/20.

## الحادية والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(341 وبنى رجل من عماله بناءً فَحْماً فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَطْلَعَتِ الْوَرِقُ رُؤُوسَها، إِنَّ الْبِنَاءَ يَصِفُ لَكَ الْغِنى» (1).)### المعنىقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ إشارة إلى أنَّ هذا العامل قد ادَّخر الورق فصرفه في هذا البناء ويفهم من كلامه أنَّ لصاحب البناء ورقاً كثيراً مذخوراً عنده صرف جزءاً جزءاً منه في البناء ويشعر بأنه كان متظاهراً بالفقر ومكرها لإظهار الغنى كما هو عادة كثير من المدَّخرين للدرهم والدينار كما يشعر بذمّ هذا العامل في هذا العمل.)### الترجمةیکی از کارمندان حضرتش ساختمان رفیع و بزرگی ساخت و آن حضرت درباره اش فرمود:پولها سر خود را برآوردند این ساختمان توانگری تو را عیان مینماید.کارمندی از علی کاخی بساختگفت پولت سربرآورد از شناختاین بنایت ترجمان حال شدبر غنایت شاهد و قوال شد


1) شرح نهج البلاغة : 271/19 ح 361.

## الثانية والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(342 وقيل له (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «لو سدَّ على رجل باب بيته وترك فيه من أين كان يأتيه رزقه؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ» (1).)### المعنىأشار (عَلَيهِ السَّلَامُ في جواب هذا السؤال إلى أنَّ الرازق الحقيقي هو الله تعالى، وقد أحاط بكل شيء قدراً وله في إجراء الأمور عوامل وأسباب خفية لا تحصى، وكما أنه قادر على قبض الأرواح وإيناء الأجال في البيوت المسدودة الأبواب، كذلك قادر على إيتاء الرزق من حيث لا يحتسب، ولا يخطر ببال أحد.)### الترجمةبه آن حضرت عرض شد که اگر درهای خانه را به روی کسی ببندند و او را در آن بگذارند روزیش از کجا به او میرسد؟ در پاسخ فرمود: از آنجا که اجلش در می‌رسد.از علی شد سوال این مشکلتا نماید برای مردم حلگر کسی در درون خانه بودهمه درها بروش گردد شداز کجا روزیش رسد بروی؟***گفت از آنجا که مرگ گیرد وی


1) ميزان الحكمة : 2/ 1070 ح 33، وشرح نهج البلاغة : 162/3.

## الثالثة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(343 وعزَّى (عَلَيهِ السَّلَامُ) قوماً عن ميت مات لهم فقال : «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ بِكُمْ بَدَأ، وَلا إِلَيْكُمْ أنتهى، وقَدْ كانَ صاحِبُكُمْ هذا يُسافِرُ فَعُدُّوهُ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ وَإِلا قَدِمْتُمْ عليه» (1).)### المعنىنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذه التعزية الفصيحة المقنعة ببقاء الإنسان بعد موته على ما عليه في حياته، فالموت مسافرة من هذا العالم المرئي إلى عالم غير مرئي وأحباء الميت يلحقون به ويأنسون معه كما يأنسون بمسافر يرجع إليهم من سفره.)### الترجمةاز يك خانوادهای کسی مرده بود و آن حضرت به بازماندگانش چنین تسلیت داد فرمود، این فاجعه مرگ خویشان از شما آغاز نشده و همیشه بوده و به شما هم پایان نپذیرد و خواهد بود این رفیق شما خود تا زنده بود مسافرت میکرد اکنون او را در شمار مسافران بدانید، اگر به نزد شما برگشت چه بهتر و گرنه شما نزد او خواهید شتافت.زقومی مرد شخصی و علی گفتنباید از غم مرگش برآشفتشما آغاز این مردن نبودیدنه در پایان آن منزل نمودیدسفر می کرد یار با وفاتانبگوییدش سفر رفته است اوهاناگر ناید اید که تا بیند شما راشما خواهید رفت و دید او را


1) بحار الأنوار : 13579 ح 19، وشرح نهج البلاغة : 274/19 ح 363.

## الرابعة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(344 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَيُّهَا النَّاسُ، لِيَرَكُمُ اللهُ مِنَ النِّعْمَةِ وَجِلينَ كَمَا يَرَاكُمْ مِنَ النِّقْمَةِ فَرِقِينَ، إِنَّهُ مَنْ رُسُعَ عَلَيْهِ في ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجاً فَقَدْ أمِنَ مَخُوفاً، وَمَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ اخْتِباراً فَقَدْ ضَيَّعَ مَأْمُولاً» (1).)### المعنىنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ في هذه الحكمة على أنّ نعم الله الدنيوية حقيرة عند الله وأهون من أن يكرم به عباده الصالحين، فإذا أقبلت على أحد لا يحسبنه كرامة من الله له بل الأكثر أن يكون ذلك استدراجاً له ليجرَّه بسوء عمله أو خبث قلبه إلى مهوى الهلاك المؤبد كما أشار إليه تعالى قوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَمْ خَيْرٌ لأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) [آل عمران : 178].)وقد أخبر تعالى بأنَّ نعم الدُّنيا كلها نقمة يستحقها الكفار في قوله: ﴿وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ البُيُوتِهِمْ سُقْفًا مَن فِضَّةٍ وَمَعَارِعَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِن كُل ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيا وَالآخِرَةُ عِند رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ [الزخرف : 35]. فالأصل في النعمة الوافرة أن تكون استدراجاً كما أن الأصل في الفقر وقلة ذات اليد أن يكون اختباراً وامتحاناً، فلا بد من مواجهته بالصبر والشكر حتى يأتي الفرج.


1) بحار الأنوار 5/ 220 ح 18، وميزان الحكمة : 3315/4 ح 3909.

الترجمة

فرمود: ایا مردم، باید خداوند شما را از وفور نعمت خود ترسان بیند، چنان که از بروز نقمتش هر اسانید قصه این است که هر کس در مال و جاهش وسعت یافت و آن را برای گول خوردن نشناخت از پیش آمد بیمناکی خود را آسوده دل به حساب آورده است و هرکس به تنگدستی گرفتار شد و آن را امتحان و آزمایش از جانب خدا ندانست امید بخشی را نادیده گرفته.

علی گفت: ای مردم تیره دل***که هستید از بی نوایی کسل

بترسید از نعمت بی دریغ***چنان کو بترسید از تیز و تیغ

هر آن کس فراوان کند مال خود***نیاساید از شومی حال خود

و گرتنگ دست آید و بینوا***بداند که هست امتحان خدا

الخامسة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(345) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يا أَسْرى الرَّغْبَةِ أَقْصِرُوا فَإِنَّ الْمُعَرّجَ عَلَى الدُّنْيا لا يَرُوعُهُ مِنْها إِلا صَرِيفُ أَنْبَابِ الْحِدْثانِ، أَيُّهَا النَّاسُ تَوَلَّوْا مِنْ أَنْفُسِكُمْ تأديبها، وَأعْدِلُوا بِها عَنْ ضَرَاوَةِ عاداتها».

اللغة

(عرّج) البناء تعريجاً أي ميّلة (صريف) البكر صوتها عند الاستقاء وكذلك صريف الباب وصريف ناب البعير – صحاح -. (ضرى) يضري ضراية مثل رمى يرمي: أي جرى وسال ذكره ابن الأعرابي (الضراوة) الجرأة على الصيد والولوع به والضراية بالفتح لغة، والضراية بالکسر مصدر ضری به والثلاث نسخ وردت به الرواية - ابن میثم.

المعنى

الرغبة والاشتياق من أشدّ الأمور على الإنسان فقد ينتهي الرغبة إلى العشق والوله فتغلب على الإنسان حتى تفكه عن ضروريات حياته من الأكل والنوم والاستراحة فيصير مجنوناً كالمجنون العامري المعروف، ولذا عبّر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن المأمورين لها بالأسرى والعبيد الذين لا يملكون لأنفسهم ضرّاً ولا نفعاً، وهذا عتاب لساع لانصراف عشاق الدنيا عن غيهم فقال : الميال إلى الدُّنيا لا ينتبه عن غيّه إلا بعد صريف ناب الحدثان اللداغة العاضة عليه.

ثم نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أن وظيفة الإنسان تأديب نفسه بإمساكها عن مشتهياتها فلا مؤدّب لها غيره، ويلزم كبح جماحها وصرفها عن عاداتها بالولوع على الدنيا ومشتهياتها.

الترجمة

فرمود: ای اسیران تمایل، ایست کنید، زیرا هر که بر دنیا چرخید جز آژیر سوت نیش گزنده حوادث او را به خود نیاورد و به هراس نیفکند آیا مردم، خود متصدی و سرپرست ادب آموزی خویش باشید و نفس سرکش را از کشش شیوه های بدش بازدارید.

ای اسیران رغب دنیا***عاشقان مقام و سیم و طلا

به خود آیید باز و ایست کنید***پیش از آنیکه خویش نیست کنید

هر که شد شیفته بر این دنیا***کی به خود آید از غرور و هوا

جز به آژیر نیش حادثه ها***که فغانش کنند و ناله بپا

أدب نفس خویش شیوه کنید***نفس اماره از کشش بکش

السادسة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(346) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَحَدٍ سُوءاً وَأَنْتَ تَجِدُ لَها فِي الْخَيْرِ مُحْتمَلاً» (1).

المعنى

ظاهر حال الإنسان السالم والمسلم المسالم هو الخير عملاً ونيّة، فإذا كان لكلامه محتملاً يؤول إلى الخير والصلاح فلا ينبغي حمله على ما فيه الفساد وما يخالف الفلاح، فقد ورد الحديث: «ضع أمر أخيك على أحسنه» (2)وكلامه من أهم أموره، فيحمل على أحسن وجوهه.

الترجمة

فرمود:سخنی از دهنی برآید، بدان بدبین مباش و فساد از آن متراش تا بتوانی توجیه به نیکی و صلاحش نمایی

سخن چون غنچه نشکفته باشد***که خوب و بد در آن بنهفته باشد

مشو بدبین بدان تا می توانی***كه يك مقصود خوب از آن بدانی


1) ميزان الحكمة 2 / 1784 ح 2483، وشرح نهج البلاغة : 277/19 ح366.

2) بحار الأنوار: 187/71 ح 7، ومستدرك سفينة البحار: 72/1.

السابعة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(341) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا كانَتْ لَكَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ فَابْدَأُ بِمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى رسُولِهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، ثُمَّ سَلْ حاجَتَكَ فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مَنْ أنْ يُسْأَل حاجَتَيْنِ فَيَقْضِي إِحْدَاهُما وَيَمْنَعَ الأخرى» (1).

المعنى

أمر (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالدعاء للرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) قبل الدُّعاء لنفسه باعتبار أن إجابة الدُّعاء الأوّل ضامن لإجابة الدعاء الثاني لأنَّ الكريم لا يتبعض الصفقة.

وقد استبعد الشارح المعتزلي ذلك فقال : هذا الكلام على حسب الظاهر الذي يتعارفه الناس بينهم، وهو (عَلَيهِ السَّلَامُ) يسلك هذا المسلك كثيراً ويخاطب الناس على قدر عقولهم، وأنكر في آخر كلامه أن يكون لصلاة النّاس أثر في إكرام النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وحمله على صرف التعبد، وفي كلامه هذا موارد للنظر تشير إلى بعضها :

1 - حمله أمر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على متابعته للنّاس، وفيه من البعد والإهانة بمقامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما لا يخفى.

2 - إنكار تأثير دعاء المسلمين في مزيد إكرام النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، مع أنه بنفسه إكرام له عند الله وعند الناس.


1) شرح نهج البلاغة : 279/19 ح 367، وكشف الخفاء : 31/2.

الترجمة

فرمود: چون تو را به درگه حق سبحانه حاجتی است دعا را با صلوات بر پیغمبر (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) آغاز کن و سپس حاجتت را بخواه تا برآورده شود زیرا خدواند کریمتر از آن است که دو حاجت از او خواسته شود و یکی را برآورد و دیگری را دریغ دارد.

چون که خواهی از خدایت حاجتی***بر پیمبر خواه از وی رحمتی

وانگه آن حاجت ز در گاهش بخواه***تا برآید حاجتت بی اشتباه

چون خدا را می نشاید از کرم***رد يك حاجت چه جفت آید به هم

الثامنة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(348) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مِنَ الْخُرْقِ الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ وَالْأَناةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ» (1).

اللغة

(الخرق) بالتحريك : الدهش من الخوف أو الحياء - صحاح - وقد يفسّر بالحمق وقلّة العقل، وكأنّه تفسير بما يلازمه أو يستلزمه.

المعنى

العجلة والإسراع إلى شيء قبل أوانه سفاهة كمن يتوقع العنب في فصل الحصرم كما أنَّ الأناة والتسامح في العمل يعد سنوح الفرصة وتحقق الإمكان سفاهة، فهما مذمومان وصاحبهما واضع الشيء في غير موضعه وهو نقصان عقل التدبير والإدارة.

الترجمة

شتاب در چیزی پیش از امکان مانند از دست دادن آن از کم خردی است.

مشتاب به کاری که نباشد وقتش***فرصت مده از دست به هنگام عمل


1) ميزان الحكمة : 1836/3 ح 2541، وشرح نهج البلاغة : 281/19.

التاسعة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(349) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَسْأَلْ عَمَّا لا يَكُونُ، فَفِي الَّذِي قَدْ كانَ لَكَ شُغْل» (1).

المعنى

يحتمل في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وجهان :

1 - النهي عن طلب أشياء لا تكون ولا توجد في العالم إما لكونها محالاً، وإما لعدم موافقتها لمقتضيات المشيئة الإلهية، كطلب بقاء الشباب إلى حين الموت، أو الصحة والسعة الدائمتين.

2 - النّهي عن السؤال عن أحكام وعلل ما لا يكون على أحد الوجهين المتقدمين وقوله : (ففي الذي قد كان لك شغل) يومي إلى الوجه الأخير، لأنَّ ظاهره أنَّ الاشتغال بالسؤال والبحث عن الأمور الموجودة الكثيرة شغل كاف ومستوعب لفرصة الإنسان الفاحص.

الترجمة

نپرس از آن چه نیست، آن چه هست برای پرسش و بررسی تو کافی است.

مپرس از آن چه در عالم نباشد***در آن چه هست مشغول عمل باش


1) بحار الأنوار: 223/1 ح 11.

الخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(350) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْفِكْرُ مِرآة صافِيَةٌ وَالْإِعْتِبارُ مُنْذِرٌ ناصِحٌ، وَكَفَى أَدَبَاً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ ما كَرِهْتُهُ لِغَيْرِكَ» (1).

المعنى

(الفكر) حركة القوّة العاقلة نحو درك الحقائق، وهذه الحركة دورية تجري من المبادىء إلى المقاصد، ومن المقاصد إلى المبادىء، فالحركة الأولى بمنزلة مواجهة المرآة الأشياء لتنعكس فيها وحركته الثانية بمنزله انعكاس الأشياء فيه فيحصل اليقين والاعتقاد، وإذا كانت الفكر مجرّداً عن شوائب الوهم والتخيل لا ينعكس فيه إلا الحقيقة، فيرى الأشياء كما هي عليها في الواقع.

وقد أسس «دكارت» فلسفته الذائعة الصيت على هذا الأساس فجرَّد نفسه عن كلِّ حواسه الباطنة والظاهرة حتى وصل إلى فكره المجرَّد عن كل شائبة وجعله مرآة صافية لكشف الحقائق.

(والاعتبار) هو التأثر عمّا يراه الإنسان من تحولات وعواقب في المجتمع البشري سواء من أقدم عصور التاريخ، وسواء فيما هو حاضر يمرّ عليه في أيامه وشهوره فإنّهم خطباء بلغاء لبيان سوء حال الأشرار والفجار، وسعادة الأخيار والأبرار فهو منذر ناصح.

وإن اعتاد الإنسان التجنّب عمّا يكرهه لغيره، كفى له أدباً، ولا يرتكب ما يؤذي به الناس أبداً.

الترجمة

اندیشه آینه پاکی است عبرت گرفتن بیم ده اندرزگویی است برای پرورش خودت همین بس که هر چه را از دیگران بد شماری خود را از آن دور داری.

اندیشه بود آینه پاك بشر***عبرت بودش ناصح ومنذر یکسر

در پرورش خودت همین بس که شوی***دور از عملی که بد شماری زدگر


1) الأمالي المفيد : 336 وبحار الأنوار: 20169/1.

الحادية والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(351) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْعِلْمُ مَقْرُونَ بِالْعَمَلِ : فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ، وَالْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلا ارْتَحَلَ عَنْهُ» (1).

المعنى

قد ذكرنا سابقاً أنَّ العلم الحقيقي ما تأثرت به النفس حتى سار وجداناً له كمن علم أنَّ النار حارّة والسمّ قاتل، فلا يفارق هذا العلم من العمل، ولا يمس الإنسان عادة النار، ولا يشرب السم.

وعلم الدين إذا صار وجداناً لصاحبه ووصل إلى مرحلة اليقين يكون على هذا الوجه.

وقد روي في أصول الكافي في باب حقيقة الإيمان بسنده عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنّ رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) صلّى بالناس الصبح فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه مصفراً لونه قد نحف جسمه، وغارت عيناه في رأسه، فقال له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏): كيف أصبحت يا فلان؟ قال أصبحت يا رسول الله موقناً، فعجب رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) من قوله وقال : إنَّ لكلّ يقين حقيقة فما حقيقة يقينك؟ فقال: إنّ يقيني يا رسول الله هو الذي أحزنني وأسهر ليلى وأظمأ هواجري فعرفت نفسي عن الدُّنيا وما فيها حتى كأني أنظر إلى عرش ربّي وقد نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم وكأنّي أنظر إلى أهل الجنّة يتنعمون في الجنّة ويتعارفون على الأرائك متكئون، وكأنّي أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذبون مصطرخون، وكأنّي الأن أسمع زفير النار يدور في مسامعي، فقال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : لأصحابه : هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان ثمَّ قال له : الزم ما أنت عليه فقال الشاب : ادع لي يا رسول الله أن أرزق الشهادة معك فدعا له رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فاستشهد بعد تسعة نفر، وكان هو العاشر (2).


1) ميزان الحكمة: 2093/3 ح 2888، وشرح نهج البلاغة: 284/19.

2) مشكاة الأنوار : 47، وبحار الأنوار: 159/67 ح 17.

الترجمة

فرمود: دانش جفت کردار است و هر کس بداند به کردارش رساند، دانش فریاد به کنش برآورد و اگر به پاسخ رسد بماند وگرنه بکوچد.

دانش و کردار جفت یکدیگر***هرکه داند بایدش شد کارگر

دانشت چون هاتفی خواهد عمل***پاسخی ده ورنه کوچد از محل

الثانية والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(352) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «[يا] أَيُّهَا النَّاسُ، مَتَاعُ الدُّنْيا حُطام مُوبِيءٌ فَتَجَنَّبُوا مَرْعاهُ، قُلْعَتُها أَحْظى مِنْ طُمَأْنينَتِها، وَبُلْغَتُها أَزْكَى مِنْ ثَرْوَتِهَا حُكِمَ عَلَى مُكْثِريها بِالْفَاقَةِ، وَأُعينَ مَنْ غَنِي عَنْها بِالرَّاحَةِ، وَمَنْ رَاقَهُ زِبْرِجُها أَعْقَبَتْ ناظريهِ كَمَهَا، وَمَنْ اسْتَشْعَرَ الشَّعَفَ بِها مَلَأَتْ ضَمِيرَهُ أَشْجَانَاً، لَهُنَّ رَقْصُ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ، هَمِّ يَشْغَلُهُ، وَهَمٌّ يَحْزُنُهُ، كَذلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِکَظْمِهِ فَيُلْقِي بِالْفَضَاءِ، منقطعاً أبْهَرَاهُ، هَيِّناً عَلَى اللهِ فَنَاؤُهُ وَعَلَى الْإِخْوَانِ الْقَاؤُهُ، وَإِنَّمَا يَنظُرُ الْمُؤْمِنُ إلى الدُّنْيا بِعَيْن الْإِعْتِبارِ وَيَفْتَاتُ مِنْها بِبَطْنِ الإضطرارِ، وَيَسْمَعُ فيها بأذنِ الْمَقْتِ وَالْإِبْغَاضِ إن قيلَ أَثرى قبل أكدى، وَإِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَناءِ، هذا وَلَمْ يَأْتِهِمْ يَوْمٌ فيهِ يُبْلِسُونَ» (1).

اللغة

(الحطام): ما تكسر : ما تكسر من الحشيش واليبس (موبیء) محدث للوباء، وهو مرض مهلك معروف (مرعى): بقعة ترعى فيه الماشية كقولك : مأسدة أي فيه الأسد (القلعة) : الرحلة والانخلاع (الحظوة): المنفعة واللذة (البلغة) : ما يتبلغ به من القوت (الثروة): اليسار والغنى (راقه) : أعجبه (الزبرج) : الزينة (الكمه): العمى الشديد وقيل : العمى خلقة. (الشغف): الحبُّ النافذ في القلب. (الأشجان) الأحزان والعوارض المؤلمة. (الرقص) بفتح القاف : الغليان والحركة والاضطراب (الكظم) بفتح الظاء مجرى النفس (الأبهران): عرقان متصلان بالقلب (أكدى) : قل خيره (الإبلاس) : اليأس من الرحمة.

الإعراب

(موبيء) من أوبى يوبي صفة لحطام (أحظى) وصف تفضيل: خبر لقوله قلعتها (كمها) مفعول ثان لقوله : (أعقبت) وفاعله ضمير مستتر راجع إلى (الدنيا)، (هم) خبر لمبتدأ محذوف أي هي هم وجملة (يحزنه) صفة له. (منقطعاً) حال من الضمير في قوله : (يلقى) نائب مناب الفاعل وأبهراء مفعول لقوله : (منقطعاً)، (وهيناً) حال بعد حال (أثرى) فعل من باب الأفعال وفاعله ضمير مستتر يرجع إلى الموصول في قوله : (من استشعر) وكذا قوله


1) بحار الأنوار: 132/70، وألف حديث في المؤمن : 329.

(أكدى)، (فرح) مبني للمفعول وله نائب عن فاعل (وحزن) مبني للمفعول وعليه نائب مناب فاعله.

المعنى

قد نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أنَّ متاع الدنيا سواء كان مالاً أو جمالاً أو جاهاً موجب لتعرُّض النفس الإنسانية بمرض مهلك وهو حبُّ الدُّنيا، وحبُّ الدنيا للروح كالوباء للجسم قلما ينجو منه المبتلي به ويصعب البرء عنه، فالأولى الاجتناب عنه رأساً والانخلاع عنه وعدم التملك منه إلا بمقدار الضرورة ورفع الحاجة الماسة.

ثم نبه على أنَّ الإكثار من حطام الدنيا ليس موجباً لرفع الفاقة والحاجة بل موجد للفاقة ومزيد الاحتياج إلى حفظه وتنميته.

قال الشارح المعتزلي : وإنّما حكم على مكثريه بالفاقة والفقر لأنهم لا ينتهون إلى حدّ من الثروة والمال إلا وجدوا واجتهدوا وحرصوا في طلب الزيادة عليه، فهم في كل أحوالهم فقراء إلى تحصيل المال كما أنَّ من لا مال له أصلاً يجد ويجتهد في تحصيل المال بل ربما كان جدهم وحرصهم على ذلك أعظم من كدح الفقير وحرصه.

فمن غني عن متاع الدنيا أي ترك ما لا ضرورة له به فقد استراح من كثير من الكد والهم، ولكن من أحبّه من صميم قلبه ونظر إليه كمحبوب بالذات يملأ ضميره من الأشجان والهموم التي ترقص دائماً على صفحة فؤاده، وتسلب عنه الراحة والسكون في كل أوقاته، ويعروه هم نافذ في القلب يسدّ عليه التنفّس ويطيره في الفضاء حتى يلقى هالكاً يقطع عروق قلبه أي يسلب عن قلبه التعلق بالعلم والعمل الأخروي.

وكأنه مقتبس من قوله تعالى: وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخَطَفُهُ الطَّيْرُ أو تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [الحج : 31] وقد سقط عن عين عناية الله فيهون عليه فناؤه وعن عين الإخوان المؤمنين فيهون عليهم إلقاؤه في هذه المهلكة.

ولكن المؤمن يتوجّه إلى الدُّنيا باعتبار أنها توجب العبرة وتدفع الاضطرار في المعيشة وإدامة الحياة، فلا يأخذ منها إلا مقدار القوت، ولا يسمع رنينها الفتّان إلا بالبغض، لأنَّ من أحبها إذا أثرى وحصل متاعها قل خيره واشتدَّ فقره، وإن سرّ أصدقاؤه بلقائه لم يلبثوا أن يحزنوا بموته وفنائه، وأن له يوم الإبلاس والإفلاس من رحمة الله.

الترجمة

ایا مردم، کالای دنیا هر چه باشد خرده گیاه خشکیده و و باخیزی است خود را از چراگاه آن برکنار دارید، دل کندن از آن لذت بخش تر است از دل دادن بدان و قوت زیستن آن دلنشین تر است از ثروت و انباشتن آن، هر کس بسیارش به دست آورد، محکوم به نیازمندی شود و هر کس از آن بی نیازی گزید به استراحت خود كمك گرفته، هر که را زیورش دل ربود، دو چشمش را به دنبال کوری مادرزاد و عمیق سپرد و هر کس عشقش به دل گرفت درون خود را پر از غمهای متلاطم ساخت که بر صفحه قلبش رقصان اند، دچار اندوهی پیوسته شود که نفس را بگیرد و به پرتگاهی او را بپراند و رگهای دلش را بگسلاند نابودی اش در نظر خداوند آسان آید و به پرتگاه افتادنش نزد دوستانش سهل و بی اهمیت جلوه گر شود و کسی بر هلاکتش افسوس نخورد، همانا مؤمن دنیا را به دیده عبرت انگیز نگرد و به اندازه رفع ضرورت قوت از آن بخورد، آهنگ دلربای آن را با گوش دشمنی و بغض نیوشد، دوست دنیا را تا گویند که توانگر شد، گویند بی خیر و بی نوا گردید و تا وجودش را مسرت بخش یابید، از مرگش بایست گریه کرد و نالید با این حال هنوز روز بدبختی و نومیدی آنان نرسیده و در انتظار آنها است.

کالای جهان حطام تب خیز و با است***بر صاحب خود غم است و اندوه و بلا است

دوری کن از این چراگه زهر آلود***دل بر کن و آسوده زی و بیتش و دود

هر کس که غنی تر است محتاج تر است***آسوده تر آنکس که ز دنیا به در است

هر دیده که از زیور آن شد روشن***در عاقبتش کوری آن مستيقن

هرکس که بدان عاشق و دلباخته شد***صد کوره غم در دل او ساخته شد

غمها همه در صفحه قلبش رقصان***اندوه برآرد نفسش در خفقان

پرتاب شود چنان که برد دو رگش***از قلب برآیدش جان ز لبش

از دیده حق سهل بود نابودیش***وز دیده خلق سرنگون بودن و ریش

مؤمن به جهان ز چشم عبرت نگرد***جز رفع ضرورتی از آن بر نبرد

آهنگ جهان گوش خراش است بر او***نه سور و نه کاسه و نه آش است بر او

الثالثة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(353) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ الثَّوابَ عَلى طَاعَتِهِ وَالْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، ذِيَادَةً لِعِبَادِهِ عَنْ نِقَمَتِهِ، وَحِياشَةٌ لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ» (1).

اللغة

(الذود): الدفع والمنع. (حشت) الإبل : جمعتها جمعتها - مجمع البحرين.

المعنی

يظهر من كلامه هذا أنَّ الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية جعل شرعي ولا يكونان عقليين، وهو خلاف ظاهر كلام المتكلمين حيث جعلوهما عقليين فيمكن أن يقال: إنَّ العقل يحكم بحسن الطاعة وقبح المعصية وبجواز المثوبة على المطيع وعقوبة العاصي وأمّا ترتب الثواب على الطاعة أو العقاب على المعصية فأمر شرعي كالمثوبات والعقوبات القانونية، أو المراد أنَّ المثوبات والعقوبات بحدودها المقرّرة أمر شرعي وإن كانا في ذاتهما عقليين.

وظاهر كلامه يوافق مذهب الأشاعرة، ولكن الشارح المعتزلي قال وهذا هو مذهب أصحابنا إنَّ الله تعالى لمّا كلّف العباد التكاليف الشّاقة وقد كان يمكنه أن يجعلها غير شاقة عليهم بأن يزيد في قدرهم وجب أن يكون في مقابلة تلك التكاليف ثواب - إلى أن قال : ولا بد أن يكون في مقابلة فعل القبيح عقاب وإلا كان سبحانه ممكناً الإنسان من القبيح مغرياً له بفعله - إلخ (2).

أقول : في دلالة كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على ما ذكره تأمل ظاهر، وتحقيق المقام يحتاج إلى بسط لا يناسب هذا المختصر.


1) بحار الأنوار: 114/6 ح 10، وميزان الحكمة: 350/1 ح 469.

2) شرح النهج : 298/19.

الترجمة

راستی که خداوند سبحان برای فرمانبردنش ثواب مقرر کرده و برای نافرمانیش عقوبت، برای منع بندههایش از بدبختی و گسیل کردن آنان به سوی بهشت خود.

ثواب طاعت و کیفر به معصیت ز خدا***برای حفظ عباد است از عذاب و بلا

بدین وسیله خدا بندگان به سوی بهشت***گسیل کرده که بینند جنة المأوى

الرابعة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(354) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَبْقى فيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلا رَسْمُهُ، وَمِنَ الْإِسْلام إِلا اسْمُهُ وَمَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ مِنَ الْبِنَاءِ خَرَابٌ مِنَ الْهُدى، سُكَانُها وَعُمَّارُها شَرٌّ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَإِلَيْهِمْ تَأْوِي الْخَطيئَةُ، يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا، وَيَسُوقُونَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا، يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ : فَبي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلى أُولئِكَ فِتْنَةٌ أَتْرُكُ الْحَكيم (1)فيها حَيْرَانَ، وَقَدْ فَعَلَ، وَنَحْنُ نَسْتَقِيلُ اللهَ عَشْرَةَ الْغَفْلَةِ» (2).

المعنى

قال ابن ميثم: رسم القرآن أثره وهو تلاوتة.

أقول : الظاهر أنَّ المراد من رسم القرآن خطوطه ونقوشه، فإنه المفهوم من رسم الخط ورسم المصحف فإنّه قل في زماننا هذا تلاوة القرآن وكثر طبعه ونشره.

ورسم وهل يشمل كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزمانه أم هو إخبار عمّا بعده ظاهر كلام الشارح المعتزلي ذلك اعتماداً على قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (وقد فعل) قال : وينبغي أن يكون قد قال هذا الكلام أيّام خلافته، لأنها كانت أيام السيف المسلّط على أهل الضلال من المسلمين وكذلك ما بعثه الله تعالى على بني أمية وأتباعهم من سيوف بني هاشم بعد انتقاله (عَلَيهِ السَّلَامُ).

أقول : تأويله هذا مبني على تفسيره الفتنة في قوله (على أولئك فتنة) بالاستيصال والسيف الحاصد وفيه تأمّل كما أنّ حمل الأناس المذمومين على من سلّط عليهم السيف مورد تأمل.

ولا بد حينئذ من حمل قوله : يأتي على معنى الحال فلا يشمل كلامه ما بعد زمانه إلا على جواز استعمال الفعل المضارع في الزمان الشامل للحال والاستقبال معاً، وهو خلاف ظاهر كلام النحويين ومورد إشكال وخلاف ظاهر كلامه.

والظاهر أنَّ المقصود من قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (وقد فعل) أنه فعل الحلف أو تأكيد على إنجاز هذا الوعيد في موعده، فإنَّ الوعيد غير لازم الإنجاز، بخلاف الوعد


1) «نترك الحايم» في نسخة.

2) بحار الأنوار: 2/ 109 ح 14، وميزان الحكمة : 2223/3 ح 3126.

وكلامه هذا ينطبق على زماننا هذا، فإنَّ المساجد عامرة البناء جداً ولكن خراب من الهدى ومن السكان، وعمارها الأيدي السائسة الخبيثة ومثيري الفتن في الأرض ومأوى الخطايا والمظالم الكبرى يسوقون الناس إلى الفتنة والحيرة بكل شدّة، وهم غير سكانها من العجزة والمساكين وفئة من المسلمين الذين يلجأون إليها من الفتن والشرور.

الترجمة

فرمود: زمانی بر سر مردم آید که از قرآن جر رسمی نماز نماند و از اسلام جز اسمی مسجدها در این زمان از نظر ساختمان آبادان است و از نظر هدایت و راهنمایی ویران ساکنان و آباد کنندگان مساجد بدترین مردم روی زمین باشند، فتنه از آنها برآید و خطا بدانها گراید، هر که از فتنه بر کنار ماند بدانش برگردانند و هر کس از آن به دنبال باشد به سوی آنش برانند خداوند سبحان می فرماید: "به خودم سوگند بدانها يك فتنه برانگیزم که هر بردباری را گیج کند" و این کار را هم کرده و ما از خدا خواستاریم تا از لغزش غفلت ما در گذرد.

به مردم زمانی رسد تیره وش***ز قرآن نماند به جز رسم خوش

ز اسلام جز نام چیزی نباشد***زایمان کسی بذر در آن نپاشد

بنای مساجد به عمران گراید***ولیکن هدایت از آن برنیاید

بتر مردمانند عمار آنها***که فتنه بزاید چه آتش از آنها

خطا گردشان حلقه دارد چه هاله***نمایند هر کس به سویش حواله

خدا خورده سوگند بر ذات خویش***كه يك فتنه آرد در آنها به پیش

که حیران بماند در آن هر حلیم***کند گیج فرزانگان حکیم

الخامسة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(355) وَروی أَنَّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَلَّمَا اعتدل به الْمَنْبر إلا قال أمام الخطبة : «أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُو وَلا تُرِكَ سُدى فَيَلْغُو، وَما دُنْيَاهُ الَّتي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الْآخِرَةِ الَّتِي قبحها سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ، وَمَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيا بأعلى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَةِ بِأَدْنى سُهْمَتِهِ» (1).

اللغة

(السدى): المهمل (السهمة) النصيب

الإعراب

(عبثاً وسدى) مفعولاً له لما قبلهما من الفعل.

المعنى

اللهو صفة للقلب وهو صرفه عن الخالق بالتوجه إلى مظاهر فتانة في الخلق واللغو صفة للعمل باعتبار أنه غير مفيد للدُّنيا ولا للأخرة، فيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ): لم يخلق المرء عبثاً بلا غاية عالية لوجوده لا تحصل إلا بذكر الله وطاعته كما قال تعالى : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْتَكُمْ عَبثا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون؟ : ؟].

ولو خلق عبثاً يصحُ له اللهو والانصراف عن ذكر الله، ولم يترك سدى يختار لنفسه ما يشاء من عمل، بل أرسل إليه الرّسل وأنزل الكتب الإلهيّة والقرآن الشريف دستوراً لأعماله وأقواله فلا يجوز له التعدّي عنه والعمل بما لا يفيد له فإنّ الدُّنيا على أحسن ألوانها الّذي يرضى به الإنسان لنفسه لا تصير عوضاً عن الأخرة التي يقبحها سوء نظره إليها، ومن ظفر بالدُّنيا بأعلى همّته - وإن لا يظفر بها أحد كما يريد - لا تساوي أدنى تساوي أدنى سهم من الأخرة.

قال الشارح المعتزلي : وفي قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) (التي قبحها سوء النظر) تصريح بمذهب أصحابنا أنَّ الإنسان هو الذي أضلَّ نفسه لسوء نظره ولو كان الله هو أهل العدل رحمهم الله، وهو الذي أضله لما قال : قبحها سوء النظر عنده


1) بحار الأنوار: 124/70، وميزان الحكمة : 33/1 ح 26.

الترجمة

روایت شده است که کمتر میشد آن حضرت بر منبر خود مستقر گردد جز این که پیش از خطبه میفرمود :

ایا مردم، از خدا بپرهیزید که هیچ کس بیهوده آفریده نشده تا به بازی گراید و سر خود رها نشده تا کار بی ثمر کند، دنیای دلپسند او جای آخرتش را پر نکند که بدان بد می نگرد آن فریفتهای که به اندازه والاترین همتش به دنیا دست یافته در خوشبختی مانند کسی نیست که به کمترین سهم سعادت آخرت رسیده.

چون علی پر منیرش جامی گرفت***پیش از خطبه سخن ز اینجا گرفت

ایها النّاس از خدا پرهیز باد***هیچکس بیهوده در خلقت نیاد

تاکه عمری را به لهو اندر شود***بر خدای خویش ناباور شود

هیچ کس سر خود نباشد در جهان***تا کشد بر لغو و بر باطل عنان

نیست دنیای خوشایندی عوض***از سرای دیگرای صاحب غرض

آن که پیروز است در دنیای خود***تا فراز راز همت والای خود

نیست چون مرد خدا کو را نصیب***کمترین سهمی است از دارالحبیب

السادسة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(356) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا شَرَفَ أَعْلى مِنَ الْإِسْلامِ وَلا عِزَّ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوى وَلا مَعْقِلَ أَحْسَنُ مِنَ الْوَرَعِ، وَلا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ، وَلا كَنْزَ أَغْنى مِنَ الْقَنَاعَةِ، وَلا مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِنَ الرِّضا بِالْقُوتِ، وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلى بُلْغَةِ الْكِفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ وَتَبَوَّأْ خَفْضَ الدَّعَةِ، وَالرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ النَّصَبِ، وَمَطِيَّةُ التَّعَبِ وَالْحِرْصُ وَالْكِبْرُ وَالْحَسَدُ دَواعٍ إِلَى التَّقَحُمِ في الذُنُوبِ، وَالشَّرُّ جامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ» (1).

المعنى

قد عدد (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الكلام محاسن السير وفضائل أخلاق البشر، وأشار إلى أصول الرذائل ومصدر مساوي الخصائل فعدد القسم الأوّل في سبعة خصال فاضلة.

بدأ فيها بالإسلام وصرّح بأنه أعلى شرف للإنسان، ثمّ أشار إلى التقوى كثمرة لهذا الشرف الأعلى وبيّن أنه الغاية القصوى للعزَّة والكرامة عند الله وعند الناس والورع حصن حصين عن مكائد الشيطان والنفس الأمارة، ومن ابتلي بالمعصية ويدور وراء الشفيع فأنجح الشفاء التوبة والإنابة، والكنز الوفير الذي لا ينفد هو القناعة بما رزقه الله والرضا بالقوت أذهب للحاجة من كل مال وثروة، وترك الحرص موجب للراحة والدّعة.

ثمَّ أشار إلى أنّ الاشتياق بالدُّنيا مفتاح كلِّ نصب وألم وموجب لكلّ تعب وغمّ، والعلة الأولى لكلِّ ذنب هو الحرص والكبر والحسد.

قال الشارح المعتزلي : كان أبو ذر جالساً بين الناس فأتته امرأة فقالت : أنت جالس بين هؤلاء ولا والله ما عندنا في البيت هفة ولا سفّة - أي مشروب ولا مأكول - فقال : يا هذه إنَّ بين أيدينا عقبة كؤوداً، لا ينجو منها إلا كلّ مخف، فرجعت وهي راضية.

أقول : كان أبو ذر يناضل الأغنياء والأمراء لتحصيل حقوق المظلومين والفقراء فرجعت إليه هذه المرأة الفقيرة المؤمنة، فأجابها بترك الحرص والقناعة، فرضيت.


1) ميزان الحكمة : 1002/2 ح 1389، وشرح نهج البلاغة : 301/19 ح 377.

الترجمة

فرمود: شرافتی از مسلمانی برتر نیست عزّتی از پرهیزکاری آبرومندتر نیست دژی بهتر از ورع، نیست، شفیعی از توبه بانفوذتر و کامیاب تر نیست گنجی از قناعت بی نیازتر نیست و هیچ مالی از رضامندی به قوت مقدر حاجت برآورتر نیست هرکس به کفاف معاش اکتفا کند راحتش منظم است و در آسایش جایگزین است، حب دنیا کلید رنج و بلا است و پاکش تعب و عنا حرص و کبر و حسد وسایل فرو افتادن در گناهان میباشند گناهان میباشند و شرانگیزی جامع بدترین عیوب هستند.

ای بشر هیچ شرف به ز مسلمانی نیست***گر مسلمان نشوی سیرت سلمانی چیست؟

عزتی نیست که برتر شمریش از تقوی***چون ورع هیچ دژی نیست در عالم برپا

نیست چون توبه شفیعی که بود نافذتر***چون قناعت نبود گنج خمی پر گوهر

نیست مالی که علاج تو بود از قافله***چون رضای تو به قوتی که رسد هر ساعه

هر که را بس شود آنچش که کفاف روزی است***راحتش منتظم و بهره او پیروزی است

حب دنیا است کلید غم و رنج و اندوه***پاکش دردسر و مانع از فر و شکوه

حرص و کبر و حسدت مایه اثم است و گنه***شر بود جامع هر عیبی و هر روز سیه

السابعة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(357) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لجابر بن عبد الله الأنصاري : «يا جابِرُ، قِوامُ [الدِّينِ وَ - ج 19 ابن أبي الحديد ط مصر] الدُّنْيا بِأَرْبَعَةٍ: عالِمِ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ، وَجاهِلٍ لا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَجَوادٍ لا يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ، وَفَقيرِ لا يَبيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ، فَإِذَا ضَيَّعَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَإِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ باعَ الْفَقيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاءُ» (1).

يا جابرُ، مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَمَنْ قامَ لِلهِ فيها بما يَجِبُ فيها عَرَّضَها للدوامِ وَالْبَقَاءِ، وَمَنْ لَمْ يُقم فيها بِمَا يَجِبُ عَرَّضها لِلزَّوَالِ وَالْفَناء.

المعنى

العلم مصباح الهداية للجامعة البشرية في شتّى نواحي حياته، ولا يمكن الارتقاء في الشؤون المعنوية والمادية والروحية والجسمية والدينية والدنيوية إلا بالعلم والمعرفة، وإنّما يثمر العلم في ترقية شؤون الحياة باستعماله والعمل به وإلأ فمجرد الصور الذهنية لا تفيد شيئاً إذا لم تقترن بالعمل ولا تقع في سبيل الاستفادة والإجراء.

وحيث إنّ العلم قائم بوجود العالم والعالم معرض للموت والفناء كسائر الأفراد فلا بد من بقاء العلم والعالم من وجود المتعلّم والمستفيد ليقوم التلميذ مقام الأستاذ إذا مات أو عجز عن العمل، فالجاهل المتعلم هو الركن الثاني لقوام العالم وبقائه.

وحيث إنَّ العمل بالعلم وتعليمه وإبقائه يحتاج إلى مصارف ماليّة من معاش العالم ومصارف تحصيل المتعلّم والمدارس والمكاتب والكتب المحتاج إليها لحفظ العلم وللتعليم، فلا بد من وجود الأفراد ذوي الثروة والجود ليصرفوا مالهم في هذا السبيل وينشئوا مدارس ومكاتب وخزنة الكتب ويبنوا جامعات ومساجد للدرس والعبادة فهذا هو الركن الثالث لقوام الدين والدُّنيا.

وحيث إنَّ الفقر والحاجة ماسة بالاجتماع البشري من وجوه شتّى فلا بد من حسن النظام الاجتماعي أن يكون الفقير صابراً ديناً لا يبيع آخرته بدنياه فيرتكب الجرائم المخلّ بنظام الاجتماع كالسرقة والخيانة والضوضاء، فيصير الفقير الصابر الدين هو الركن الرابع.


1) ميزان الحكمة : 220/3 ح 3202، وشرح نهج البلاغة : 303/19 ح 378.

وكلُّ هذه الأركان الأربعة يرتبط بعضها ببعض وإذا خلّ منها ركن يسري خلله إلى سائر الأركان، فإذا ضيّع العالم علمه استنكف الجاهل من التعلم لما رأى من عدم فائدة العلم مع الصعوبة في طريق تحصيله، وإذا بخل الغني بمعروفة الواجب عليه في صرف ماله اختل نظام العلم والمعرفة وينقص التربية المؤثرة في نفوس الفقراء فصاروا جهلة غير مثقفين ويبيعوا الأخرة بالدُّنيا، ويرتكبوا الجرائم العظمى.

ونبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في آخر كلامه إلى أن شكر نعم الله من العلم والمال وغيرهما بالقيام فيها بما يجب من بذلها للمستحق وصرفها في مصارفها وإلا فيكون كفراناً لها موجباً لزوالها وفنائها.

الترجمة

به جابر بن عبدالله انصاری فرمود: ای جابر نظام جهان بر چهار پایه استوار است: دانشمندی که علم خود را به کار بندد و نادانی که از آموختن دانش سرباز نزند و بخشنده ای که از صرف مال خود دریغ نورزد و فقیری که آخرتش را به دنیا نفروشد؛ و چون دانشمند علم خود را ضایع گذاشت و بدان عمل نکرد نادان از تحصیل و آموختن علم رو گردان میشود و چون توانگر به مال خود دریغ کرد و به مصرف شایسته صرف نکرد فقیر هم آخرتش را به دنیا بفروشد.

ای جابر، هر کس نعمت فراوان خدا را داشت نیاز مردم به وی بسیار گردد و هرکس برای خدا بدان چه در شکر نعمتش باید قیام کند ان نعمت را در معرض دوام و پایش نهاده و هرکس بدان چه بایدش در نعمت حق قیام نکند آن را در معرض زوال و فنا درآورده و از دست بدهد

علی با جابر انصاری راد***حکیمانه چنین داد سخن داد

که ای جابر قوام دین و دنیا***بود بر چار پایه پای برجا

به دانشمند اندر کار دانش***به دانشجوی باهوش پرارزش

به ثروتمندی راد با سخاوت***که صرف حق نماید مال و ثروت

به درویش صبور بادیانت***که نفروشد به دنیا دین و ملت

چه دانا علم خود را کرد ضایع***ز کسب علم نادان گشت مانع

توانگر چون به احسان بخل ورزید***فقیر از آخرت چشمان بپوشید

ایا جابر هر آن کس نعمت افزود***نیاز مردمان بر خود بیفزود

اگر صرف نعم در راه حق کرد***دوام نعمتش را مستحق کرد

وگر در راه باطل صرف سازد***به زودی نعمت خود را ببازد

الثامنة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(358) وروى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى الفقيه - وكان ممَّن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث - أنَّه قال فيما كان يحضُّ به النَّاس على الجهاد: إني سمعت عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول يوم لقينا أهل الشام:

«أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، إِنَّهُ مَنْ رَأَى عُدْواناً يُعْمَلُ بِهِ وَمُنْكَراً يُدعى إِلَيْهِ فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَبَرِىء، وَمَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أَجِرَ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ صاحِبِهِ، وَمَنْ أَنْكَرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هي الْعُلْيا وَكَلِمَةُ الظَّالِمِينَ هِيَ السُّفْلِى فَذَلِكَ الَّذي أَصابَ سَبيلَ الْهُدى، وَقامَ عَلَى الطريقِ، وَنَوَّرَ في قَلْبِهِ الْيَقِينَ» (1).

المعنى

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرعين من فروع الدين الإسلامي المفروضة على كافة المسلمين من دون نكير وفروع الدين الثمانية ضرورية يحكم على منكر كلها أو بعضها بالخروج عن الإسلام ولهما شرائط مقرّرة في الفقة ومراتب مترتبة قد بينها في كلامه عليه الصّلاة والسّلام، فأدنى مراتب النهي عن المنكر هو الإنكار بالقلب، وهو واجب مطلقاً حتى في أشدّ مواقف التقية وتسلّط المخالف للحق.

فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): من رأى العدوان ودعي إلى المنكر ولا يقدر على الدفاع باللسان والجوارح فلا بد أن ينكره بقلبه وجنانه، فإذا أنكره بقلبه فقد سلم من ترك الواجب وبرىء من عهدة تكليفه في هذا الموقف الحرج، وإن قدر على إنكاره باللسان مأموناً على ماله ونفسه فله الأجر والثواب وهو أفضل من المنكر بالقلب فحسب.

وأعلا درجات النهي عن المنكر هو النّهي بالقوة والدفع عنه بالسيف إعلاء لكلمة الحق وإرغاماً لأنف الظالمين ونصرة للحق المبين فذلك الذي أصاب سبيل الهدى، وبلغ الدرجة القصوى، من أداء الحقِّ الواجب، ونوَّر قلبه بنور اليقين الثاقب.

والمقصود أنّه قصد بعمله رضا الله وقام به مخلصاً لوجه الله، فإن كان قصده الغلبة والاستيلاء أدَّى واجبه إلا أنّه لم يصب سبيل الهداية، لأنَّ النهي عن المنكر وأجب توصلي


1) ميزان الحكمة: 3445/4، وشرح نهج البلاغة : 305/19 ح 379.

لا يشترط فيه قصد القربة وإن كان يشترط في ترتب الثواب وتنوّر القلب بنور اليقين.

الترجمة

ابن جریر طبری در تاریخش از ابی لیلی فقیه روایت کرده که خود یکی از کسانی بود که به همراه عبدالرحمن بن اشعث بر حجاج شوریدند، وی در ضمن تشویق مردم به جهاد گفت: من خود در جبهه صفین چون با مردم شام برخوردیم، شنیدم که امیر المؤمنين على بن ابيطالب چنین می فرمود :

ایا مومنان، راستش این است که هر کس تجاوزی را بیند که بدان عملی می شود و منکری را نگرد که بدان دعوت میشود و از دل به انکار آن کوشد سالم و بری الذمه گردد و کسی که به زبان هم در مقام انکار آن برآید ثواب برده و از آن رفیق اولش بهتر باشد و کسی که با نیروی شمشیر در مقام انکارش برآید به قصد آن که کلمه خدا برتر باشد و کلمه ستمکاران سرنگون گردد، او همان است که به راه هدایت رسیده و بر طریق مستقیم سعادت قیام کرده و چراغ یقین را در دل خود افروخته است.

ابی لیلی فقیه مسلمین بود***که در شورش به بن اشعث قرین بود

برای دفع حجاج ستمگر***به پاشد تا نماید نهی منکر

سخن می گفت در تشویق مردم***به شرکت در جهاد و در تظلّم

بگفتا من به گوش خود شنیدم***به صفین از علی میر مقدم

که در پیکار اهل شام میگفت***برای مؤمنان این در همی سفت

که هر کس دید کرداری به عدوان***ویا دعوت به منکر شد ز دونان

ولی از دل به انکارش برآمد***بری الذمه گشت و سالم آمد

وگر انکار با تیغ زبان کرد***ثوابی برد و بر یارش سبق کرد

وگر باتیغ نهی از کار بد کرد***که حق مجرا و باطل در بدر کرد

به حق واصل شد و رهیاب گردید***يقين اندر دلش پرتو بتابید

التاسعة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(359) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلام آخر له يجري هذا المجرى: «فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ لِلْمُنْكَرِ بِيَدِهِ وَلِسانِهِ وَقَلْبِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَالثَّارِكُ بِيَدِهِ فَذَلِكَ مُتَمَسك بِخَصْلَتَيْنِ مِنْ خِصَالٍ الْخَيْرِ وَمُضَيِّعٌ خَصْلَةٌ، وَمِنْهُمُ المُنكِرُ بِقَلْبِهِ، وَالنَّارِك بيده وَلِسانِهِ فَذلِكَ الذي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلَاثِ وَتَمَسَّكَ بِوَاحِدَةٍ، وَمِنْهُمْ تارك لإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَيَدِهِ فَذَلِكَ مِّيِّتُ الْأَحْيَاءِ، وَما أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّها وَالْجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِلا كنَفْثَةٍ في بَحْرِ لُجيّْ، وَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لا يُقَرِّبانِ مِنْ أَجَلٍ، وَلا يَنْقُصانِ مِنْ رِزْقٍ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذلِكَ (1)كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ» (2).

اللغة

(لجّة) الماء : أعظمه وبحر لجيّ ذو ماء عظيم، و(النفثة): المرَّة من نفثت الماء من فمي أي قذفته بقوة.

المعنى

المعروف والمنكر يطلق على الواجب والحرام في قول الفقهاء: «يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» لأنَّ ظاهر لفظ المنكر القبيح الذي يرادف الفحشاء ويقارنه في آيات القرآن كما قال تعالى: إن الصلوة تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ [العنكبوت: 45] وأما المعروف فيختص بالواجب بقرينة وجوب الأمر به وأمّا إذا كان مندوباً أو مباحاً فلا يجب الأمر به كما أنَّ لفظ الأمر المتعلّق به يخصصه بالوجوب، لأنَّ الأمر المطلق يفيد الوجوب.

والأمر بالمعروف كالنهي عن المنكر يجبان بشرائط مقررة في مقامه ولهما مراتب كما ذكرنا، يسقط وجوب كلّ مرتبة غير مقدورة وينتقل إلى مرتبة نازلة حتى ينتهي إلى الإنكار بالقلب الذي هو واجب بالنسبة إلى المنكر مطلقاً.

ولكن المستفاد من كلامه هذا (عَلَيهِ السَّلَامُ) أمر أهم وأتم ويشبه أن يكون مقصوده الإعانة على


1) «كله» في نسخة.

2) نهج السعادة: 374/1، وشرح نهج البلاغة : 306/19 ح 380.

الخير المطلق والدفاع عن الشر المطلق، فأشار إلى أنَّ أهل الخير ينقسمون إلى ثلاث مراتب باعتبار استعداداتهم وجوهر ذاتهم.

فمنهم خيرون مطلقاً وطاردون للشر والمنكر باليد واللسان والقلب، وهم المهذَّبون وواصلون إلى أعلى درجات الخير المعبّر عنه في الفلسفة التربوية الفارسية بقولهم: «پندار نيك، كردار نيك، گفتار نيك».

ومنهم من حاز الدرجة الثانية، وهو المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده يعني بلغ في التربية الأخلاقية إلى حيث صار لسانه خيراً وداعياً إلى الخير طاهراً ينوي الخير، ولكن لم يصر عمله خيراً مطلقاً فذلك حصل خصلتين من خصال الخير.

ومنهم المنكر بقلبه أي نيّته الخير ولكن لم يملك لسانه ويده ليكون ممحضاً للخير وداعياً إليه بوجه مطلق، فقد ذهب منه أشرف الخصلتين.

والدليل على إرادة هذا المعنى العام التام قوله : (وما أعمال البر كلّها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي) فكلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يرجع إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنظر إلى الوجهة الأخلاقية للأمر والناهي لا بالنظر إلى حكمه الفقهي المعنون في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفقه.

الترجمة

در سخن گفت آن حضرت که در این باب است چنین فرماید:

برخی از آنان منکر را به دست و زبان و دل برانند و آن کسی است که همه خصایل نیکی را کامل کرده و برخی منکر را بر زبان و دل برانند و دست را وانهند، این دو خصلت خیر را دارا است و يك خصلت را ضایع گزارده و برخی تنها به همان دل خود انکار منکر کند و با دست زبان تارك آن باشد این است که اشرف خصال را نهاده و به یکی از آن سه تمسّك دارد و برخی انکار منکر را با زبان و دل و دست همه وانهاده، او چون مرده ای است میان زنده ها و همه کردارهای نيك و حتى جهاد و جانبازی در راه خدا نسبت به امر به معروف و نهی از منکر چون مشتی آب است در دریای ژرف و به راستی که امر به معروف و نهی از منکر مرگ مقدر را جلوتر نیندازند و مایه نقصان روزی مقدر نباشند و بهتر از همه اینها يك كلمه حق و عدالتی است که در برابر پیشوای ستمگری گفته شود.

الستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(360) وَعَنْ أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ـ[إِنَّ] أول ما تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهادُ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِف بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً، وَلَمْ يُنكِرْ مُنْكَراً قُلِبَ فَجُعِلَ أَعْلاهُ أَسْفَلُهُ وَأَسْفَلُهُ أَعْلاهُ» (1).

المعنى

أخبر في هذا الكلام إلى تسلّط الجائرين على حكومة الإسلام فيسلبون من المسلمين المؤمنين القوة والقدرة على إجراء أحكام الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلم يكن لهم إمام ظاهر قاهر يمنع من المناهي ويجري الحدود على من ارتكب المعاصي فيكتفون بالوعظ والإنذار باللسان، فلما استكمل سلطة الغاصب منع من ذلك فلا يقدرون على أداء الوظيفة باللّسان أيضاً.

ثمَّ إذا دام ملك الجور والباطل ونشأ بينهم الولدان الأصاغر لا يحصل لهم ملكة الإيمان والاعتقاد، فلا ينكرون المنكر بقلوبهم، بل يصير المنكر معروفاً والمعروف منكراً فينتكس في قلوبهم ويدركون الحق باطلاً، والباطل حقاً فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): (جعل أعلاه أسفله) كناية عن درك خلاف الحق والواقع.

قال الشارح المعتزلي : ومن يقول بالأنفس الجسمانية، وأنها بعد المفارقة يصعد بعضها إلى العالم العلوي، وهي نفوس الأبرار وبعضها ينزل إلى المركز وهي نفوس الأشرار، يتأوّل هذا الكلام على مذهبه فيقول : إنَّ من لا يعرف بقلبه معروفاً أي لا يعرف من نفسه باعثاً عليه ولا متقاضياً بفعله، ولا ينكر بقلبه منكراً أي لا يأنف منه ولا يستقبحه ويمتعض من فعله يقلب نفسه التي كان سبيلها أن تصعد إلى عالمها فتجعل هاوية في حضيض الأرض، وذلك عندهم هو العذاب والعقاب - انتهى.


1) ميزان المحكمة : 1951/3، وشرح نهج البلاغة : 312/19 ح 381.

الترجمة

ابی جحیفه گوید: شنیدم امیرالمؤمنین می‌فرمود: نخست چیزی که از وظیفه جهاد از دست شما گرفته شود جهاد با دست است و سپس جهاد با زبان و سپس جهاد با دل و کسی که از دل شناسای معروف نباشد و با دل منکر را ناپسند نداند دلش وارونه شده و سر و ته گردیده.

الحادية والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(361) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ الْحَقِّ ثَقيل مَرِيءٌ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبيءٌ» (1).

اللغة

تقول (مرؤ) الطعام بالضم يمرؤ مراءة فهو مريء على فعيل مثل خفيف وثقيل، وقد جاء مريء الطعام بالكسر كما قالوا فقه وفقه (وبيء) البلد بالكسر يؤبا وباءة فهو وبيء على فعيل أيضاً، ويجوز على فعل مثل حذر وأشر.

الإعراب

(ثقيل ومريء) خبران للفظ إنَّ على الترادف، كما أن (خفيف ووبيء) خبران مترادفان لقوله : (إنّ الباطل).

المعنى

نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على أنَّ ثقل تحمل الحق باعتبار التكاليف المقرَّرة يكون هنيئاً لما يترتب عليه من الثواب وحسن العاقبة، كما أنَّ الباطل وإن كان خفيفاً بعضاً ما وفي نظر المرتكب إلا أنه موجب لمرض الرُّوح كالوباء فيهلك هلاك الأبد.

الترجمة

فرمود: حق سنگین است و گوارا و باطل سبك و وبازا.


1) نهج البلاغة : 90/4 ح 376، وبحار الأنوار: 107/67 ج 5.

الثانية والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(362) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَأْمَنَنَّ عَلى خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : فَلَا يَأْمَنُ * مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف: 99] وَلا تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ رُوحِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : (إِنَّهُ لَا يَأْيْسُ مِن زَوْعِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87](1).

المعنى

نبّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا لكلام على سعة الخوف والرَّجاء لكل أحد من الناس، فلا ينبغي لأحد أن يكون معجباً بنفسه أو غيره إلى أن يحكم عليه بالنجاة، لأنّ في طريقه إلى المقصد الأعلى آفات وعقبات كما لا يصح على أحد بالهلاك ما دام في الحياة لأنَّ اليأس من رحمة الله من الكبائر، والله في كل يوم نظرات من الرحمة تشمل عباده.

الترجمة

فرمود: بهترین امت اسلام از عذاب خدا در امان قطعی نباشد، زیرا خدای سبحان فرماید: " از مکر خدا در امان نباشد احدی جز مردمان زبانكار " (الاعراف/ (99) و نباید بدترین افراد امت اسلام از رحمت خدا نومید گردد برای گفته خدای تعالی که " نومید نباشد از رحمت خدا مگر مردم کافر" (يوسف (87) .


1) ميزان الحكمة : 2915/4، وشرح نهج البلاغة : 314/19 ح 383.

الثالثة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(363) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْبُخْلُ جامِعٌ لِمَساوىء الْعُيُوبِ، وَهُوَ زمامٌ يُقَادُ بِهِ إِلى كُلِّ سُوءٍ» (1).

المعنى

البخل: انقباض في النفس يمنع البخيل عن بذل ما في وسعه من المقدرة الإنسانية والمالية فيما يستحقه ويستحسنه، فيمنع الفقير عن بذل المال لرفع سوء الحال ويبخل بإعطاء المعونة في مورد الاستعانة، ويجمع له مساوىء العيوب من ترك الطاعة الله وقطع الإعانة من عباد الله.

قال الشارح المعتزلي : وحق للجود بأن يقرن بالإيمان، فلا شيء أخصّ به وأشدّ مجانسة له منه فإنّ من صفة المؤمن انشراح الصدر كما قال تعالى: فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يهديه َشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ وَمَن يُرِدُ أَن يُضِلَّمُ يَجْعَل صدره ضيقا حربًا كَأَنَّمَا يَصصَّعَدُ فِي السَّمَاء [الأنعام: 125] وهذا من صفات الجواد والبخيل لأنَّ الجواد واسع الصدر منشرح مستبشر للإنفاق والبذل والبخيل قنوط ضيق الصدر حرج القلب ممسك قال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏): (وأتي داء أدوأ من البخل) (2)والبخل على ثلاثة أضرب بخل الإنسان بماله على نفسه، وبخله بماله على غيره وبخله بمال غيره على غيره أو على نفسه.)قال ابن میثم وكلّ طرف تفريط لفضيلة من الفضائل فإنّه من توابع البخل ولواحقه، وهي مساوىء العيوب التي أخبر عن استجماعه لها، وأنّه زمام إلى كلّ منها.### الترجمةفرمود: بخل جامع همه بدیهای عیوب است و مهاری است که بهوسیله آن به هر بدی کشانده می شود.


1) ميزان الحكمة : 2206/3، وشرح نهج البلاغة : 316/19 ح 384.

2) المصنف : 253/6، وكنز العمال: 296/13.

## الرابعة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(364 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): [يَا ابْنَ آدَمَ] الرِّزْقُ رِزْقانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَرِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ، : فَلا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلى هَمِّ يَوْمِكَ، كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ ما فيهِ، فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهِ تعالى [جَدُّهُ] سَيُؤْتِيكَ في كُلِّ غَدٍ جديدٍ ما قَسَمَ لَكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَما تَصْنَعُ بِالْهَمْ لِما لَيْسَ لَكَ، وَلَنْ يَسْقَكَ إِلى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَلَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ، وَلَنْ يُبْطِيءَ عَنْكَ ما قَدْ قُدْرَ لَكَ (1).)قال الرَّضِيُّ : قد مضى هذا الكلام فيما تقدَّم من هذا الباب إلا أنه ههنا أوضح وأشرح فلذلك كرّرناه على القاعدة المقرَّرة في أوّل الكتاب.### المعنىيظهر من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ هذا أنَّ الرزق ينقسم إلى مكتسب وإلى مقدّر فللطلب والكسب أثر في الرّزق، ومعناه أنَّ الرزق قد يكون مثبتاً في لوح القضاء الإلهي معلّقاً على شرط كالطلب والدعاء، فإن حصل شرطه وصل إلى صاحبه، وإن لم يحصل لم يصل، وقد يكون مثبتاً في لوح القدر غير مشروط بشرط فيصل إلى صاحبه على كل حال.)وظاهره بل صريحه أنَّ القسم الثاني عام لكلّ فرد ولكنه مشروط بيومه فالرّزق المقدَّر لكل فرد يصل إليه في كل يوم ولا يتقدم على حينه، وغرضه التنفير عن الاهتمام بالدنيا ومزيد الاشتغال بها عن العبادة والذكر والاهتمام بادخار الرزق فقال : (فإنَّ الله تعالى سيؤتيك في كلِّ غد جديد ما قسم لك.)


1) نهج البلاغة : 4 / 91 ح 379، وبحار الأنوار: 147/5 ح 4.

### الترجمةفرمود: ای آدمیزاده روزی دو روزی است يك روزی که در جستجوی آنی يك روزی که خود در جستجوی تو است و اگر به دنبالش نروی به دنبالت آید نباید اندوه يك سال را بر يك روز خود تحمیل کنی هر روز که برآید تو را کفایت روزی نماید، اگر این سال آینده از عمر تو باشد، به راستی که خدای تعالی در هر روز تازهای آن چه برایت قسمت مقدر شده به تو میدهد و اگر این سال از عمر تو نباشد تو را چه کار که اندوه آن چه را به تو مربوط نیست بخوری، هرگز هیچ جویندهای به روزی تو پیشدستی نکند و هرگز هیچ غالبی بر تو در آن غلبه نکند هرگز آن چه برایت مقدر نشده از تو کندی ندارد و تأخیر نیفتد.سید رضی (رَحمهُ اللّه:فرماید: گذشت سخن در این باره در آن چه پیش از این باب گذشت، جز این که در اینجا واضح تر و روشنتر ادا شده و از این جهت با طبق آن چه در آغاز کتاب دستور نهادیم به تکرار آن پرداختیم.)

## الخامسة والستون بعد ثلاثمائة من من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(365 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «رُبَّ مُسْتَقْبِل يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ، وَمَغْبُوطٍ فِي أَوَّلِ لَيْلِهِ قامَتْ بَوَاكِيهِ في آخره» (1).)### اللغة(بواكي: جمع باكية وهي امرأة تنوح على الميت عادة كزوجته أو أمه أو أخته أو بنته.)### المعنىنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ على أنه لا ينبغي الاغترار بالصحة والشباب والغفلة عن الأخرة وتحصيل الزاد للمعاد، فإنّه كثيراً ما لا يمسي الرائح، ولا يصبح البائت.)### الترجمةچه بسیار کسی که روزی را دید و آن را به سر نرسانید و چه بسیار کسی که سرشب رشك بر او بردند و آخر شب بر مرگش گریستند.


1) میزان الحكمة : 2222/3 ح 3029، وشرح نهج البلاغة : 321/19 ح 386.

## السادسة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(366 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْكَلامُ في وثاقِكَ ما لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وِثَاقِهِ، فَاخْرُنْ لِسانَكَ كَمَا تَخْرُنُ ذَهَبَكَ وَوَرَقكَ، فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَجَلَبَتْ نِقْمَةٌ» (1).)### اللغةقد حرّض (عَلَيهِ السَّلَامُ على حفظ اللسان وملازمة الصمت بوجهين لطيفين :)1 - أفاد أنَّ الكلام عبد للإنسان وأسير عنده ما دام لم يتفوّه به ولم يطلقه من لسانه، ولكن لما تكلّم وأطلقه ينعكس الأمر فيصير الإنسان أسيراً له ومسؤولاً عنه عند الله وعند النّاس.2 - أنّ اللسان من أغلى أعضاء الإنسان فكأنه ذهب عالم وجوده، فينبغي أن يخزنه ولا يشغله بالكلام ليظهر على الأنام، كما يخزن الذهب والورق ويخفيان عن أعين الناس، ثم نبه (عَلَيهِ السَّلَامُ على أنه ربّ كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة، وهذا هو سرّ هذه الحكمة.)### الترجمةفرمود: تا نگفته باشی سخن را در بند خود داری و چون گفتی خود را در بندسخن انداختی و اسیر آن ساختی، زبانت را زرت شمار و آن را در گنج دار، چونان که زر و سیمت را گنج کنی، بسا يك كلمه نعمتی را برباید و بلایی را بگشاید.تا مرد سخن نگفته باشد***عیب و هنرش نهفته باشد


1) بحار الأنوار: 291/68، وميزان الحكمة : 3314/4.

## السابعة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(367 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا تَقُلْ ما لا تَعْلَمُ، بَلْ لا تَقُلْ كُلَّ ما تَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ (1)فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلَّها فَرائِضَ يَحْتَجُ بِها عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (2).)### المعنىقد نهى في كلامه هذا عن أمرين :1 - القول بغير علم وهو إن كان في الأمور الشرعية كبيان المعارف والأحكام والآداب الدينية فلا إشكال في حرمته، لأنَّ بيان الحكم الشرعي والفتوى بغير علم محرم وافتراء على الله ونهي عنه في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم من رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالاً قُلْ اللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفتَرُونَ [يونس : 59] وفي معناها آيات كثيرة. وأما في غيرها فحيث إن ظاهر الكلام علم القائل بما يقول على وجه الدلالة الالتزامية فيصير كذباً محرماً إلا أن تقيّده بما يسلب هذا الظاهر كقوله : أظنُّ كذا أو أحتمل أن يكون كذا.

2 - النهي عن القول بكل ما يعلم وله موارد من الحرمة كما إذا انطبق على الغيبة أو كشف سرّ المؤمن أو ما يوجب ضرراً على غيره وغير ذلك، والظاهر أن المقصود النهي على وجه التحريم، فإنّه يوافق ما ذكره (عَلَيهِ السَّلَامُ) من التعليل بقوله : (فإنّ الله سبحانه قد فرض على جوارحك كلها فرائض) إلخ - فهو سالبة جزئية.

الترجمة

فرمود: آن چه را ندانی مگو و هر آنچه را دانی همه مگو، زیرا خدا بر جوارح تو فرایضی مقرر داشته که در روز رستاخیز تو را مسؤول آنها می شناسد و از تو بازخواست میفرماید.


1) «قد» في نسخة.

2) نهج السعادة 204/7، وميزان الحكمة : 2404/3.

الثامنة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(368) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اَحْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ، وَيَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ، فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ، وَإِذ قَوَيْتَ فَاقْوَ عَلى طَاعَةِ اللهِ وَإِذَا ضَعُفْتَ فَأَضْعُفَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ» (1).

المعنى

السميع والبصير من أسماء الله الحسنى، ومعنى البصير أنّه يرى كل الأشياء بعين ذاته كما نرى الأشياء بعيوننا، وقد ورد في القرآن أنّه بصير بكل عمل العباد قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ يعلمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحجرات : 18] فأقل مراتب اليقين يقتضي } الحذر عن ارتكاب المعصية وترك الطاعة فإنهما يقعان بمعاينة من الله وكفى به خزياً وعذاباً لمن تدبّر وتبصر.

الترجمة

فرمود: حذر کن که خدایت در نافرمانیش تو را ببیند و در فرمانبریش نبیند، پس در شمار زیانکاران باشی چون نیرومند باشی در طاعت خدا باش و چون ناتوانی از نافرمانیش ناتوانی کن.


1) بحار الأنوار: 189/68 ح 56، ونهج السعادة : 399/7.

التاسعة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(369) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيا مَعَ ما تُعَايِنُ مِنْها جَهْلْ وَالتَّقْصيرُ في حُسْنِ الْعَمَلِ إِذا وَثقْتَ بِالثوابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ، وَالظُّلمَانِينَةُ إِلى كُلِّ أَحْدٍ قَبْلَ الإختيار [له] عجز» (1).

المعنى

بين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذا الكلام أموراً ثلاثة يبنى اثنان منها على العلم والثالث على عدم العلم.

فالأوّل العلم بحال الدنيا وسرعة زوالها وتنقلها من الصحة إلى المرض، ومن الشباب إلى الشيب، ومن الحياة إلى الموت ومعاينة ما يتحمّل طلابها من المشاق والمتاعب، فلا يوجب العبرة ويركن إليها الإنسان.

والثاني العلم والوثوق بالثواب على الأعمال الصالحة من الصلاة والصيام والإنفاق في سبيل الله، ومع ذلك يرتكب التقصير ذلك يرتكب التقصير في حسن العمل وكمالها بما يقدر عليه فإنه يوجب الغبن والخسار.

والثالث الاطمئنان بالغير مع الجهل بحاله وعدم اختباره في الأمور الموجبة لصيرورة الإنسان عاجزاً بعد الابتلاء به في أمر من أموره وأفاد (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن العالم في الأولين صار جاهلاً لعدم العمل بعلمه، والجاهل في الثالث صار عاجزاً لعدم عمله بمقتضى جهله من التثبت والاختبار.

الترجمة

فرمود: اعتماد تو به دنیا با آن چه به چشم خود از آن میبینی نادانی است و کوتاهی کردن در حسن عمل آخرت در صورتی که وثوق به درك ثواب داری غبن و ضررمندی است و اطمینان تو به هر کس پیش از آزمایش او مایه درماندگی است.


1) ميزان الحكمة : 466/1، وشرح نهج البلاغة : 325/19 ح 390.

السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(370) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مِنْ هَوَانِ الدُّنْيا عَلَى اللهِ أَنَّهُ لا يُعْصى إلا فيها، وَلا يُنَالُ ما عِنْدَهُ إِلا بتركها» (1).

المعنى

الربوبيّة في أعلى درجات الوجود والنور المطلق، والدّنيا في أسفل دركات الكون ويكاد أن يكون عدماً وظلمات بعضها فوق بعض وهذا معنى هوان الدُّنيا وبيان أنها في حدود عالم الوجود المطلق، وعلامته أنَّ الله يعصى فيها فكان الله لا يحسبها في محيط ملكه الواسع اللامتناهي ولا ينال ما عند الله إلا بتركها والخروج منها إلى عالم القدس الإلهي.

الترجمة

فرمود: از زبونی دنیا است که خداوند جز در آن نافرمانی نشود و بدانچه در مائده لطف او است نتوان رسید مگر به گذشتن از آن.


1) ميزان الحكمة 910/2 ح 1246، وشرح نهج البلاغة : 247/7.

الحادية والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(371) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ طَلَبَ شَيْئاً نالَهُ أَوْ بَعْضَهُ» (1).

المعنى

من أهم وسائل النيل بالمقاصد هو الطلب له والاستقامة في طلبه فلا بدَّ من نيل المقاصد من الجد في المطالب، وحذَّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)ر في كلامه هذا من ملازمة الكسل والخوف من الكد في تحصيل المقاصد البعيدة، فقد وصل الإنسان بمقاصد هامة في عالم الطبيعة كتسخير قوى البخار والبرق والطيران في الفضاء إلى أجواء بعيدة بالطلب والجد فيه، وربّما يعدّ هذه الأمور في القرون الماضية من الممتنعات.

الترجمة

فرمود: هر کس چیزی را بجوید به همه آن یا بعضی از آن برسد

هر که چیزی جوید و کوشش کند***گر به کلّش نه به جزءش میرسد


1) نهج السعادة: 60/1 ميزان الحكمة: 424/1ح 545.

الثانية والسبعون بعد ثلاثمائمة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(372) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَما شَرٌّ بِشَرِّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ، وَكُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ (1)مَحْفُورٌ، وَكُلُّ بَلاءِ دُونَ النَّارِ عافِيَةٌ» (2).

الإعراب

(ما) مشبهة بليس (وخير) اسمها مرفوع (بخير) خبر ما (والباء) زائدة (بعده) ظرف مستقر خبر مقدّم (والنار) مبتدأ مؤخّر، والجملة صفة أو حال عن اسم ما وكذلك الكلام في الجملة التالية، والمقصود أنَّ الخير الذي تتعقبه النار ليس بخير والشر الذي تتعقبه الجنة ليس بشرّ.

قال الشارح المعتزلي: موضع (بعده النار) رفع لأنه صفة خير الذي بعد «ما» (وخير) يرفع لأنه اسم (ما) وموضع الجار والمجرور نصب لأنه خبر ما، والباء زائدة – إلخ -.

المعنى

نفي الخير والشر يمكن أن يكون على وجه الحقيقة.

إما لأنَّ كلَّ خير ينتهي إلى النار باعتبار قصر زمانه وحقارة أثره بالنسبة إلى طول مدة النار وشدّة عذابها عدم لأن الخير القليل في الشرِّ الكثير شرّ كما قالوا : إنَّ الشر القليل في الخير الكثير خير فلا يكون خيراً.

وإما لأنَّ الخير أمر إحساسي لا واقع عيني فإذا تصوّر الإنسان أي لذة من أي شيء متعقبة بدخول النار لا يمكن أن يحسّ منه اللذة والخير، وكذلك الكلام في قوله : (وما شرّ بشر بعده الجنّة) وقد شاهدنا أنه تحمل المشاق في سبيل الوصول بالمحبوب ليس ألماً بل ربما يكون لذة، كما أنَّ نيل الملاةٌ في سبيل فوت المحبوب لا يكون لذة، بل ربما يكون ألماً ومشقة.

ويظهر عن ابن ميثم أنه حمله على النفي الادعائي فقال : نفي عمّا يقود إلى النار وإن


1) «فهو» في نسخة.

2) نهج السعادة : 60/1، وميزان الحكمة: 424/1 ح 545.

عد في الدنيا خيراً استحقاق اسم الخير تحقيراً له وتنفيراً عنه بما يلزمه من غايته التي هي النهاية في الشرّ، وهي النار - إلخ.

الترجمة

خیری که دوزخش به دنبال است خیر نیست و شرّی که بهشتش به دنبال است شر نیست هر نعمتی در برابر بهشت ناچیز است و هر بلایی در برابر دوزخ آسایش است.

الثالثة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(373) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَلا وَإِنَّ مِنَ الْبَلاءِ الْفَاقَةَ، وَأَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ، وَأَشَدُّ مِنْ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ، أَلا وَإِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ، وَأَفْضَلُ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ، وَأَفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ» (1).

اللغة

(الفاقة): الخصاصة والإملاق والمسكنة والمتربة - مجمع البحرين -.

المعنى

بين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بلايا ثلاث بعضها فوق بعض وهي: الفاقة ومرض الجسم، ومرض القلب وهو أشدّهن لأنَّ الأولتين بلاء دنيوي، والثالثة بلاء أخروي، ولأنّ الأولتين أسهل معالجة من الثالثة وتزولان بسرعة، والثالثة أصعب علاجاً وأكثر لزوماً وبقاءاً.

ويقابلها نعم ثلاث وهي سعة المال وصحة البدن، وتقوى القلب، فالتقوى صحة القلب فكما أنَّ علامة صحة البدن اعتدال الأعمال الصادرة عن جهازاته ونشاط صاحبها في أعماله فصحة القلب علامتها اعتدال الأخلاق ونشاط صاحبها في عباداته وتوجهه إلى الله تعالى.

الترجمة

فرمود: نداری بلایی است و سخت تر از آن بیماری تن است و سخت تر از بیماری تن بیماری دل است آگاه باشید که وسعت مال، نعمتی است و بهتر از آن تندرستی است و بهتر از تندرستی پرهیزکاری دل است.


1) ميزان الحكمة : 2884/4، وشرح نهج البلاغة : 337/19 ح 395.

الرابعة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(374) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لِلْمُؤْمِن ثَلاث ساعاتٍ : فَساعَةٌ يُناجي فيها رَبَّهُ، وَساعَةٌ يَرُمَّ مَعَاشَهُ، وَساعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِها فيما يَحِلُّ وَيَجْمُلُ، وَلَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شاخصاً إِلا في ثلاث : مَرَمَّةٍ لِمَعَاشِ، أَوْ خُطْوَةٍ في مَعَادٍ، أَوْ لَذَّةٍ في غَيْرِ مُحَرَّم» (1).

اللغة

(رحمت) الشيء أرمه رمّا ومرقة إذا أصلحته (شخص) من البلد : ذهب وسار - مجمع البحرين -.

المعنى

الساعة : مقياس ومقسم للزمان والعمر، وقد اهتم البشر بتقسيم اليوم والليلة على ساعات لنظم أموره وإصلاح أحواله، فاشتغل بصنع الساعة بوسيلة شعاع الشمس والماء وغيرها، وقد ارتقى في هذا العصر صنعة الساعات من الفلزات إلى درجات راقية.

وأشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة إلى تقسيم اليوم والليلة بمقياس الحال والعمل فلليوم مع ليلته ثلاث ساعات: ساعة للعبادة، وساعة للإعاشة، وساعة للاستراحة واللذة، ويدلّ باعتبار التثليث على أنَّ وقت العمل للمعاش ثماني ساعات كما استقر عليه دأب كل الشعوب في هذه العصور وسنّوه قانوناً للعمل والعمال ووقت الاستراحة ثماني ساعات فإنه مقرّر للنوم في نظر الأطباء فيبقي ثمان للمناجاة والعبادة بما لها من المقدّمات والتهيؤ.

ثمَّ أشار إلى أنَّ السِّفر مشقة لا ينبغي للعاقل أن يتحمّلها إلا لإصلاح معاشه أو معاده أو درك للّة محلّلة من التفريحات السالمة.

الترجمة

فرمود: شبانه روز مومن سه قسمت است قمستی که در آن با پرورگارش راز و نیاز کند و قسمتی که به اصلاح معاش پردازد و قسمتی که به لذت و استراحت روا و آبرومند مشغول شود و خردمند را نرسد که سفر کند مگر برای یکی از سه مقصد: اصلاح معاش یا تحصیل زاد معاد یا کامیابی بر وجه حلال.


1) الأمالي 147، وبحار الأنوار: 1/ 88 ح 13.

الخامسة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(375) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَزْهَدْ في الدُّنْيا يُبَصِّرْكَ اللهُ عَوْراتِها وَلا تَغْفُلُ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عنك» (1).

المعنى

في الدُّنيا عورات كثيرة وعيوب غير يسيرة، فمن وقف بها واطلع عليها يجتنب منها ويتركها لأهلها ولكن لما جبلت النفوس على حبّها من نواح كثيرة يكون حبّها مانعاً عن رؤية عيوبها، فإنّ الحبّ غشاوة على البصيرة وربّما على البصر أو مرآة مقلوبة تتصرّف في البصر ويمنع أن يتجلّى المحبوب في عين الحبيب كما هو في الواقع والحقيقة، فيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ): إن أردت أن ترى عورات الدُّنيا فازهد فيها حتى يخرج حبّها عن قلبك ويفتح الله بصرك فترى عوراتها.

الترجمة

فرمود: به دنیا زهد بورز تا خدایت به عیوبش تو را بینا سازد، غفلت مورز که تو را پاینده هست.


1) میزان الحكمة : 1173/2 ح 1624، وشرح نهج البلاغة : 339/19 ح 397.

السادسة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(376) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسانِهِ» (1).

المعنى

قد وصى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في غير واحد من حكمه بتقليل الكلام وملازمة الصمت وقد أمر في هذه الحكمة بالتكلّم لتعريف المتكلّم نفسه، وذلك لأنَّ بعض الكلام واجب وبعضه حسن في محله، وليس الصموت والسكوت حسناً على وجه الإطلاق، ومن الموارد التي يستحسن فيه الكلام وربّما يجب في مقام تعريف الإنسان نفسه فإنَّ لكلِّ شخص قدراً وحرمة بمقدار علمه ومعرفته، ومعرّف العلم والمعرفة هو التكلّم بل الكلام موجب لمعرفة الإنسان من نواح شتّى لها تأثير في معاملته ومعاشرته وكثير من أموره فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): يلزم عليكم الكلام لتعرفوا به

الترجمة

فرمود: سخن گویید تا شناخته شوید زیرا هر کس زیر زبان خود پنهان است


1) ميزان الحكمة : 4 / 2776، وشرح نهج البلاغة : 340/19 ح398.

السابعة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(377) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «خُذ مِنَ الدُّنْيا ما أتاكَ، وَتَوَلَّ عمَّا تَوَلَّى عَنْكَ، فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلُ في الطَّلَبِ» (1).

المعنى

من الدُّنيا ما تقبل ومنها ما تدبر فأمر (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالقناعة بما تقبل وتتيسّر وصرف النظر عما تدبر وتنفر، وترك الكد والجهد في طلبها فهو أسهل وأيسر، فإن كان ولا بد من الطلب فليكن على وجه جميل وليكن برفق وحسن تدبير لثلاً يقع الطالب في المهالك، لتحصيل ما هو فان وهالك.

الترجمة

فرمود: از دنیا همان را برگیر که در دسترس تو است و از آن چه که از دستت به در میرود رو برگردان و اگر به دنبال آن روی در طلبش آرام باش و آبرومند.


1) بحار الأنوار: 38/100 ح 83، ونهج السعادة : 331/4.

الثامنة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(378) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «رُبَّ قَوْلِ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلِ» (1).

اللغة

يقال : (صال) عليه إذا استطال وصال عليه صولة جمع البحرين.

المعنى

قد شاع التعبير عن اللسان بالسنان لنفوذ الكلام الصادر منه في القلب كنفوذ السنان في الجسم قال الشاعر :

وقافية مثل حد السن***ان تبغي ويذهب من قالها

وقوله الأخر :

جراحات السنان لها الالتيام***ولا يلتام ما جرح اللسان

فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): بعض الأقوال أنفذ في القلب من وقع السهام والسنان.

وقال ابن میثم والمعنى: ربَّ قول يقوله الإنسان فيكون ضرره عليه أشدّ من صولة عدوّه، أو ربّ قول يسمعه من غيره كقذف أو هجر يكون أشدّ عليه من صولة العدوّ، والمعنيان منقولان عن ابن آدم الهروي.

الترجمة

بسا گفتاری که نافذتر است از یورش


1) بحار الأنوار: 291/68، وميزان الحكمة : 2734/3 ح 3512.

التاسعة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(379) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كافٍ» (1).

الإعراب

(كاف) : فاعل من كفى يكفي مرفوع تقديراً خبراً لقوله (كل).

المعنى

الحرص والولع يوسعان الحاجة ويثيران الشره والطمع والقناعة تزيل الحاجة عما لا ضرورة إليه، فمن اقتصر على ما تيسر يراه كافياً لمعاشه وقوته، ولكن من ترك القناعة واتبع الحرص والشهوة فلا تنفد حاجته أبداً فإنّ في حصول كل حاجة تظهر حوائج كثيرة، ولا يمكن الوصول إلى نهاية الحوائج.

الترجمة

فرمود: هر که قناعت کند و به هر چه دارد بسازد برای او بس است.


1) بحار الأنوار: 100/ 38 ح 84، وشرح نهج البلاغة : 361/19 ح 403.

الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(380) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْمَنِيَّةُ وَلا الدَّنِيَّةُ، وَالتَّقَللُ وَلا التَّوَسُّلُ وَمَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قائِماً، وَالدَّهْرُ يَوْمَانِ، يَوْمٌ لَكَ، وَيَوْمٌ عَلَيْكَ، فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلا تَبْطَرْ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَأَصْبِرْ» (1).

اللغة

(المنيّة) : الموت (الدنية): فعيلة من الدنائة وهي الخسة والعار.

الإعراب

قال ابن میثم (المنية) مبتدأ دلّ على خبره بقوله : (ولا الدنية) أي أسهل من الدنيّة).

أقول : فيه ضعف لأنه لا يستقيم حينئذ عطف ولا (الدنية) عليها، لأنه يصير الجملة بعد ذكر المبتدأ المقدّر هكذا المنيّة أسهل من (الدنية) و(لا الدنية) ولا يخفي سماجته، والأولى أن يقال: (إنّ المنيّة) اسم لكان التامة المقدّرة بقرينة المقام أي كانت (المنية) و(لا الدنية)، وهكذا الكلام في قوله : (التقلل ولا التوسل).

المعنى

حكمته الأولى جملة تنبىء عن الشرف والحمية الرجولية، فالإنسان الشريف والرَّجل الحمي يختار الموت بالعزّة على الحياة في الذلة والأسر كما أفاده الإمام الشهيد في خطبته الشهيرة يوم عاشوراء فقال: «ألا إنَّ الدَّعي ابن الدَّعي قد ركز بين اثنتين بين السلّة والذلّة وهيهات أخذ الدنية أبى الله ذلك ورسوله وجدود طابت وحجور طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية ولا تؤثر مصارع اللئام على مصارع الكرام» (2).

والحكمة الثانية تنبىء عن النبل والكرامة ومناعة النفس فالرّجل النبيل يختار القناعة والاكتفاء بالميسور عن التوسل بالمزيد هنا وهنا.

ثمَّ أشار إلى أنَّ مزيد الطلب لا يزيد في الرزق المقدَّر فمن لم يعط وهو قاعد في بيته يكتفي بأجمل الطلب لا يعطى بالقيام والكد وراء الرزق ومزيده.


1) الإرشاد المفيد: 1/ 300، وبحار الأنوار : 81/70 ح 43.

2) بحار الأنوار 9/45، وتحف العقول : 58.

ثمَّ أشار إلى حفظ الاعتدال في كل حال وقال : إذا أقبلت عليك الدُّنيا ونلت بالمال والجاه فلا تبطر ولا تسرف في المعيشة، وإذا ضاق عليك الزَّمان وبليت بالفقر والبؤس فاصبر حتى يأتيك الفرج.

الترجمة

فرمود: مرگ باشد و زبونی نباشد کم باشد و دست نیاز دراز نشود اگر به هر کس که آرام دارد ندادند اگر هم بجنبد و برپا شود و یورش برد ندهند روزگار برای تو دو روز است روزی که به سود تو است و روزی که به زیان و کمبود تو است؛ در روزی که سودمند و توانگری خوشگذرانی را از حد مگذران و چون گرفتار روز کمبود و بینوایی شدی بردبار باش.

الحادية والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(381) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مُقَارَبَةُ النَّاسِ في أَخْلاقِهِمْ أَمَنْ مِنْ غَوَائِلِهِمْ» (1).

اللغة

(الغوائل) : جمع غائلة وهي الحقد.

المعنى

المباعدة في الأخلاق توجب النفور والوحشة وتورث العداوة والحقد، فالمقاربة في الأخلاق توجب الأنس والألفة، وتصير سبباً للوداد والمحبّة، وإذا تباعد الناس عن أحد يضمرون له الحقد ويكيدون له المكائد والنّاس إلى أشباههم أميل، وكل جنس يميل إلى جنسه ولعلّه إشارة إلى ما ناله العمران من النفوذ والمطاوعة بين المسلمين في الصدر الأول، ولم يكيدوا لهما كيداً ولا نالوا منهما باعتبار مقاربة أخلاقهما للعرب الجاهلين وموافقتهما أميالهم، والجد في تحقيق آمالهم.

الترجمة

فرمود: هم آهنگی با اخلاق و عادات مردم، مایه آسایش از کینه توزی آنها است


1) بحار الأنوار: 168/71، وشرح نهج البلاغة : 3/20 ح 409.

الثانية والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(382) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِبَعْضِ مُخاطِبيه - وقد تكلَّم بكلمة يستصغر مثله عن قول مثلها -: «لَقَدْ طِرْتَ شَكيراً، وَهَدَرْتَ سَقْباً» (1).

قالَ الرَّضي : والشكير هنا أوّل ما ينبت من ريش الطائر قبل أن يقوى ويستصحف، والسقب الصغير من الإبل ولا يهدر إلا بعد أن يستفحل.

اللغة

(الشكير): ج: شكر، ما ينبت في أصول الشجر الكبار، صغار النبت والريش والشعر بین کباره، شكير الإبل صغارها (السقب) ج : أسقب وسقاب وسقوب وسقبان ولد الناقة ساعة يولد.

المعنى

قد تكلّم هذا المخاطب بحضرته ما لا يليق به من إظهار الرأي، فنبّهه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بهذا التعبير البليغ على ترفعه فوق قدره.

الترجمة

تو چون جوجه نو، درآمد به پرواز آمدی و چون نوزاد يك روزه شتر بانگ برداشتی.


1) بحار الأنوار: 68/72 ح 7، وشرح نهج البلاغة: 4/20 ح410.

الثالثة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(383) وقال له : «مَنْ أَوْمَاً إلى مُتَفاوَتِ خَذَلَتْهُ الْحِبَلُ» (1).

اللغة

(تفاوت) الشيئان تفاوتا: تباعد ما بينهما.

المعنى

قال ابن ميثم: المتفاوت كالأمور المتضادة أو الذي يتعذّر الجمع بينها في العرف والعادة، واستعار لفظ الخذلان للحيل باعتبار أنّها لا تؤاتيه ولا يمكنه الجمع بين ما يرومه من تلك الأمور.

أقول : الظاهر أنَّ مقصوده (عَلَيهِ السَّلَامُ) من المتفاوت هما الدُّنيا والأخرة، فمن أوما إليهما جميعاً وقصدهما معاً لا يقدر على الجمع بينهما وخذلته الحيل في ذلك.

الترجمة

فرمود: هر کس به دو چیز دور از هم توجه کند - چون دنیا و آخرت - حيله و تدبیر به او یاری نکند.


1) بحار الأنوار: 38/75 ح 13، وشرح نهج البلاغة : 20/ 5 ح 411.

الرابعة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(384) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد سئل عن معنى قولهم : «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللّهِ»: إِنَّا لا تَمْلِكُ مَعَ اللهِ شَيْئًا، وَلا نَمْلِكُ إِلا ما مَلَكْنَا فَمَتى مَلَّكَنا ما هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا، وَمَتى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تكليفهُ عَنَّا» (1).

المعنى

الظاهر أنَّ أنَّ مقصد السائل أنه إذا لم يكن للإنسان حول ولا قوة إلا بالله يلزم الجبر، لأنَّ كل عمل يصدر عن الإنسان يحتاج إلى الحول أي الحركة نحو الفعل وإلى القوَّة أي استطاعة العمل فإذا كان الحول والقوَّة في العمل الله فلا اختيار للعبد في عمله ويلزم الجبر.

فأجاب (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنَّ هذه الجملة ناظرة إلى ما قبل الاختيار، فالمقصود منه أنا لا نملك شيئاً إلا ما أوجده الله لنا كأصل إيجادنا، فمبادىء الفعل كالميل والتصور أمور أوجدها الله لنا كالشرائط العامة للتكليف من العلم والقدرة، وكان من الأمور التي ملكنا الله إياه كالاختيار الذي هو الشرط الأساسي للتكليف وبعد ما ملكنا شرائط التكليف كلفنا، فيتوجه إلينا المسؤولية في الطاعة والعصيان وإذا أخذ منا شرائط التكليف ومبادئها كلها أو بعضها يسقط التكليف وأهم شرائطها القدرة والاختيار، فمعنى هذه الكلمة يؤيد الاختيار ولا ينافيه.

الترجمة

در پاسخ پرسش از معنی کلمه "لاحول و لا قوة الا بالله" فرمود: به راستی که ما در برابر خدا چیزی نداریم و دارای چیزی نباشیم، مگر همان را که خداوند به ما داده باشد و چون آن چه را که از ما دارنده تر است به ما بدهد ما را مکلف می سازد و هرگاه آن را از ما بگیرد تکلیفش را هم برمی بر می دارد.


1) ميزان الحكمة 4 / 2920، وشرح نهج البلاغة : 6/20 ح 412.

الخامسة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(385) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعَمّار بن ياسر (رحمه الله) - وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاماً -: «دَعْهُ يا عَمَّارُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْخُذُ مِنَ الدِّينِ إِلا ما قارَبَهُ مِنَ الدُّنْيا وَعَلى عَمْدٍ لَبَّس عَلَى نَفْسِهِ لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عاذِراً لِسَقَطاتِهِ» (1).

المعنى

مغيرة بن شعبة من كبار المهاجرين وأحد الدّهاة المعروفين في الصدور الأولين ويقابل عمّار بن ياسر الذي كان من الأوتاد المخلصين لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فإنَّ هوى المغيرة مع بني أمية الداعين إلى الدُّنيا والخاذلين للدين إذا لم يروه نافعاً لدنياهم، وكان مراجعة عمّار معه الكلام في الكلام في مسمع أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يدور حول الإيمان والنفاق، وقد عرَّفه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لعمار بما يستحقه من الذم الجامع للنفاق والتعمّد بإظهار الخلاف والتشبث بالشبهات والاعتذار عن السقطات، وإن كان عمار نفسه أحد العارفين بالمنافقين من أصحاب خير المرسلين، وتعليمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إياه أحد مصادر علمه بالنفاق الكامن في صدورهم.

الترجمة

به عمار بن یاسر که شنید با مغيرة بن شعبه سخنی ردّ و بدل میکرد فرمود ای عمار از او دست بردار، زیرا از دیانت ندارد مگر آن چه به دنیایش نزديك آرد، او عمداً خود را به اشتباه میاندازد تا از شبهه خود برای خلاف کاری هایش عذری بسازد.


1) ميزان :الحكمة 1404/2، وشرح نهج البلاغة : 8/20 ح413.

السادسة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(386) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما أَحْسَنَ تَواضُعُ الْأَغْنِياءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَبَاً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ مِنْهُ تيه الْفُقَرَاءِ عَلَى الأغنياء اتّكالاً عَلَى اللهِ». (1).

اللغة

(تاه) أي تكبر - مجمع البحرين.

المعنى

ينقسم البشر بالغنى والفقر إلى طبقتين متفاوتتين متباعدتين، ومن هذا الانقسام يتولّد مفاسد اجتماعية كثيرة من الظلم والطغيان والكبر والعصيان ومن أهم مقاصد الإنسانية والدينية وخصوصاً الدين الإسلامي محو المفارقات ونفي الطبقات وسوق البشر إلى جامعة أخوية ملؤها المواساة والمساواة، فأشار (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أنَّ تواضع الغني للفقير ينزله من ترقعه الناشيء عن أثر غناه فيتساوي مع الفقير وتتحقق المساواة المطلوبة وتندفع الامتيازات المسمومة، فهو حسن جدّاً، وأحسن منه ترفّع الفقير تجاه الغني باتكاله على الله فيرتفع الامتياز ويحصل المطلوب، ولعلّ كونه أحسن باعتبار أنَّ الفقراء أكثر بكثير من الأغنياء فترفعهم عليهم موجب لحصول مساواة أكثر، فتدبّر

الترجمة

فرمود: چه خوش است فروتنی توانگران در برابر بینوایان برای درک ثواب از خدای سبحان و بهتر از آن ترفع و مناعت فقیران است در برابر توانگران به اعتماد بر خداوند منان.


1) بحار الأنوار: 13/75 ح 71، وميزان الحكمة : 2451/3.

السابعة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(387) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ أَمْرَءاً عَقْلاً إِلا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْماً» (1).

المعنى

العقل هو وديعة الله الكبرى في خلقه، وسراجه الوهاج الذي يضيء طريق الهدى لمن يرجع إليه ويخالف الهوى وهو وسيلة النجاة ولو بعد حين.

الترجمة

فرمود: خداوند هیچ خردمندی به کسی ندهد جز این که روزی به آن، وی را از هلاکت رها سازد


1) ميزان الحكمة : 3490/4 ح 4054.

الثامنة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(388) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَه» (1).

المعنى

قال ابن ميثم: وذلك لأنَّ الله سبحانه وملائكته وكتبه ورسله والصالحون من عباده أعوان الحق ولا مقاوم لهم.

الترجمة

فرمود: هر که با حق در ستیزه شود هلاکش سازد.


1) بحار الأنوار: 143/2 ح 8، وشرح نهج البلاغة : 45/20 ح416.

التاسعة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(389) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ» (1).

المعنى

البصر آلة إدراك المحسوسات عن المشاهدة، وقد درس الحكماء هذه الألة المصنوعة العجيبة بيد القدرة الإلهية بما فيها من الطبقات السبعة والأجهزة المختلفة الصعبة، ولكن لم يصل العلم بعد إلى فهم أنّه كيف يقع الإدراك البصري وينطبع ما ينقش في عدسة العين في النفس فيقع الإدراك والحس، فقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (القلب مصحف البصر) يحتمل وجهين :

1 - أنَّ القلب صحيفة ينتقش فيه ما يدرك بالبصر، فالإدراك البصري يقع بالقلب والبصر آلة له، فكأنَّ البصر قلم يرسم المحسوسات في صحيفة القلب.

2 - أنَّ القلب يؤثر في الإدراك البصري، فتارة يرى الحسن قبيحاً، وأخرى يرى القبيح حسناً، كما حكى أنَّ الناس يقولون للمجنون : إنَّ ليلى لا تحظو من الحسن والجمال ما تستحقه من هذا العشق والوله فيجيب لا ترونها ببصري حتى تدركوا جمالها الفائق.

الترجمة

فرمود: دل صحیفه دیده است.


1) بحار الأنوار: 13/75 ح 71، وميزان الحكمة : 2598/3 ح 3380.

التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(390) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «التَّقى رَئيسُ الْأَخْلاقِ» (1).

المعنى

التقوى ملكة الاجتناب عن الرذائل والتحلّي بالفضائل، فتأمر النفس يترك البخل ولبس الجود، وترك الفحشاء والتزام الورع، فتكون رئيسها.

الترجمة

تقوی رئیس اخلاق است.


1) ميزان الحكمة: 3624/4 ح 4156.

الحادية والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(391) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ وَبَلاغَةَ قَوْلِكَ عَلى مَنْ سَدَّدَكَ» (1).

اللغة

(ذرب) السيف صار حديداً ماضياً ولسان ذرب أي فصيح ولسان ذرب أيضاً فاحش - مجمع البحرين -.

المعنى

قال ابن ميثم: وهو أدب يجري مجرى المثل يضرب لمن يحصل من إنسان علماً وفائدة فيستعين بها عليه - انتهى.

أقول : الظاهر أنَّ المقصود النهي عن التكلم على الله والشكوى منه بما لا ينبغي کما هو عادة الجهلاء، فإنه تعالى هو الذي أنطق الإنسان قال الله تعالى: وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِى أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ [السجدة؟ : 221].

الترجمة

فرمود: تیزی زبان را به سوی کسی که گویایت کرده مگردان و شیوایی گفتارت را بر کسی که سخنگویت نموده ملغزان.


1) بحار الأنوار: 44/22 ح 17، وشرح نهج البلاغة : 48/20 ح 419.

الثانية والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(392) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كفاك أدباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ ما تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ» (1).

المعنى

يرى الإنسان عيوب غيره أوضح وأسهل من عيوب نفسه، لأنه ينظر إلى عيوب غيره ويشتغل عن عيوب نفسه، ولأنه يحب ذاته حتى يخفى عليه عيوبها فينبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أنَّ الغير مرآة لكشف العيوب والرذائل، وينبغي أن يتعلم منها كشف عيوب النفس وفهمها والاجتناب منها، وحكي أنه قيل للقمان: ممّن تعلمت الأدب؟ فأجاب: ممن لا أدب له (2).

الترجمة

فرمود: برای ادب آموزی خود همین بس که آن چه را از دیگران بد داری فروگزاری.


1) نهج السعادة: 266/7، وميزان الحكمة: 55/1 ح 68.

2) شرح كلمات أمير المؤمنين: 49.

الثالثة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(393) مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرارِ، وَإِلا سَلَا سُلُو الْأَغْمَارِ (1).

وَفي خَبَرٍ آخر أنَّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال للأشعث بن قيس معزياً : إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكارِمِ، وإِلا سَلَوْتَ سُلُو البهايم (2).

اللغة

(سلوت) عنه سلواً من باب قعد: صبرت عنه ودخلت في (غمار) الناس بضمّ وفتحها أي في زحمتهم والعرب تقول : دخل في غمار الناس أي فيما يواريه ويستره منهم - مجمع البحرين -.

الإعراب

(من) شرطية وجزاؤها محذوف أي فهو (إلا) مركب من إن ولا النافية والشرط محذوف إي إن لا يصبر، وجملة (سلا) جزاء.

المعنى

الصبر صفة نفسانية حسنة تدعو إلى تحمّل المصيبة والبلاء بالنظر إلى أنها من الله وبالنظر إلى ما يترتب عليها من الأجر عند الله فيسهل البلاء كما قال الله تعالى (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) [البقرة: 2186] وهو دأب العقلاء والأحرار، ولكن السلق هو انطفاء لهيب المصيبة وأثر البلاء في القلب شيئاً فشيئاً بالتوجه إلى ما يشغل عنها من الحوادث والملاهي كما هو دأب الجهال والبهائم في التسلّي عن المصائب.

الترجمة

فرمود: هر کس چون آزادگان صبر کند اجر برد وگرنه چون جاهلان تسلیت یابد. در خبر دیگر است به اشعث بن قیس فرمود: اگر صبر کریمان را پیشه سازی بردی، وگرنه باید چون بهائم تسلیت یابی.


1) ميزان الحكمة : 1563/2 ح 2178.

2) ميزان الحكمة : 1563/2.

الرابعة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(394) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) في صفة الدُّنيا : «الدُّنْيا تَغُرُّ وَتَضُرُّ وَتَمُرُّ إِن اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَرْضَهَا ثَواباً لأوْلِيانِهِ، وَلا عِقاباً لأَعْدَائِهِ، وَإِنَّ أَهْلَ الدُّنْيا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُمْ حَلُوا إِذْ صاحَ بِهِم سائقهُمْ، فَارْتَحَلُوا» (1).

الإعراب

(تغرّ) مضارع غرّ بصيغة المؤنث وفاعله هي مستتر فيه ترجع إلى مبتدأ محذوف وهي (الدُّنيا) وما بعدها عطف عليها. (ثواباً) تميز بينا ظرف مضاف إلى قوله : (هم).

المعنى

وصف (عَلَيهِ السَّلَامُ) الدنيا بأنها تغرّ المائل إليها بزينتها وبهرجها وآمالها، وتضرّ من توجّه إليها بما فيها من المصائب والمحن والدسائس والفتن ولا تفي لطلابها بما وعدتهم بل تتركهم وتمرّ عنهم وتذيقهم مرارة الفراق وألم الاشتياق، فلا خير فيها حتى لم يرضها الله تعالى ثواباً وأجراً لأوليائه فيعطيها إيّاهم في مقابل أعمالهم ولم يجعل ما فيها من الألم والمشقة عقاباً لأعدائه بما ارتكبوه من الجرائم بل أخر عقابهم للأخرة.

ثمّ أشار إلى دليل ما قال: بأنَّ الدُّنيا سريعة الزوال، وأهلها على أهبة السّفر والاستعجال فلا مجال فيها لإعطاء الثواب على الأولياء، ولا إجراء العقاب على الأعداء فأهل الدُّنيا كركب سائرين نزلوا فيها للاستراحة، ولكن بينا هم حلوا رحالهم إذا ناداهم سائقهم للرَّحيل فارتحلوا إلى لدار الأخرة.

الترجمة

در وصف دنیا فرمود: میفریبد و زبان میرساند و می گذرد، راستی که خداوند تعالی آن را برای پاداش دوستانش نپسندید و برای کیفر دشمنانش هم برنگزید و راستی که اهل دنیا چون کاروانی باشند که تا بار گشودند قافله سالارشان فریاد کشد: بار کنید و بکوچید.


1) ميزان الحكمة: 2/ 899 ح 9، وشرح نهج البلاغة : 52/20 ح423.

الخامسة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(395) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابنه الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ): «[ يا بُنَيَّ] لا تُخَلَّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ تُخَلَّفُهُ لأَحَدٍ رَجُلَيْنِ : إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فيهِ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِما شَقَيْتَ بِهِ، وَإِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَشَقَى (1)بِما جَمَعْتَ لَهُ، فَكُنتَ عَوْناً لَهُ عَلى مَعْصِيَتِهِ، وَلَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ حَقيقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ» (2).

المعنى

كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا غاية في ذم الادخار وجمع حطام الدنيا وتأمين المال للوارث وإن كانوا من أهل الحق والعبادة، وظاهر كلامه يشمل ادخار المال ولو من الحلال لأنَّ صرفه في الطاعة وتحصيل السعادة مشروط بكونه حلالاً ومباحاً، وإلا فلا يصح صرف الحرام في طاعة الله إلا أن يحمل على جهل الوارث بالحال فقوله (بما شقيت) ينظر إلى الشقاء في الدنيا الملازم لجمع المال، فإنّه يحتاج إلى بذل الوسع وتحمل التعب والإقتار في المعيشة.

وقال ابن ميثم أي شقاء الدُّنيا بجمعه وشقاء الأخرة بادخاره مستدلاً على حرمة الادخار بقوله تعالى : (الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [التوبة : 34] - إلخ - انتهى.

وتحقيق المقام يحتاج إلى تفصيل لا يسعه هذا المختصر.

الترجمة

به فرزندش حسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) فرمود: پسرجانم به جای خود هیچ چیزی از متاع دنیا را مگذار، زیرا تو آن را برای یکی از دو کس به جا میگذاری: یا کسی که آن را در طاعت خداوند صرف می کند و بهوسیله آن چه تو به خاطرش بدبخت شدی خوشبخت میشود و یا کسی که آن را در معصیت خدا صرف می کند و بهوسیله مال تو بدبخت میشود و تو یاور او شدی در گناهی که کرده و هیچ کدام از این دو سزاوار نیستند که آنها را بر خود مقدم شماری و برای آنها ارث گذاری.


1) «فشفى» في نسخة.

2) نهج السعادة : 147/4، وشرح نهج البلاغة : 54/20 ح 424.

قال الرَّضي (رحمه الله) : ويروى هذا الكلام على وجه آخر وهو : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذي في يَدَيْكَ مِنَ الدُّنْيا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْل قَبْلَكَ، وَهُوَ صائِرٌ إِلى أَهْلِ بَعْدَكَ وَإِنَّمَا أَنْتَ جامِعٌ لِأَحَدٍ رَجُلَيْنِ، رَجُلٌ عَمِلَ فيما جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللهِ نَسَعِدَ بِما شَقَيْتَ بِهِ، أَوْ رَجُلٌ عَمِلَ فيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ (فَشَقى) (1)فَشَقَيْتَ بِما جَمَعْتَ لَهُ، وَلَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ أَهْلاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلى نَفْسِكَ وَلا أَنْ تَحْمِلَ لَهُ عَلى ظَهْرِكَ، فَارْجُ لِمَنْ مَضى رَحْمَةَ اللهِ، وَلِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ اللهِ.

الترجمة

سید رضی فرماید: این کلام به عبارت دیگر هم روایت شده است:

اما بعد، آن چه از دنیا که در دست تو است صاحبانی پیش از تو داشته و به دیگرانی بعد از تو منتقل می گردد، تو برای یکی از دو کس مال جمع می کنی: یکی آن که آن را در طاعت خدا صرف میکند و بدان چه تو بدبخت شدی خوشبخت میشود یا کسی که آن را صرف در معصیت خدا می نماید و تو بدانچه برایش جمع کردی بدبخت میشوی و هیچ کدام از این دو اهل نیستند که تو آن ها را برخود مقدم داری و برای آنها باری بردوش خود گذاری برای هر که از دنیا رفته رحمت خدا را بخواه و برای هرکس در آن مانده است روزی مقدّر از خدا را.


1) في نسخة : فشقى.

السادسة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(396) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لقائل قال بحضرته «أَسْتَغْفِرُ اللهَ»: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَتَدْرِي مَا الْإِسْتِغْفَارُ؟ إِنَّ الْإِسْتِغْفَارَ دَرَجَةُ الْعِليِّينَ، وَهُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ : أَوَّلُها النَّدَمُ عَلى ما مَا مَضى، وَالثَّاني الْعَزْمُ عَلى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً، وَالثَّالِثُ أَنْ تَؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ أَمْلَس لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ، وَالرَّابِعُ أَنْ تَعْمِدَ إِلى كُلِّ فَريضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعَتَها فَتُؤَدِّيَ حَقَّها، والْخَامِسُ أَنْ تَعْمِدَ إِلى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَنُدَيبَهُ بِالْأَحْزَانِ حَتَّى تُلْصِقَ الْجِلْدَ بِالْعَظْمِ وَيَنْشَأَ بَيْنَهُما لَحْمٌ جَديدٌ، وَالسَّادِسُ أَنْ تُذيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلاوَةَ الْمَعْصِيَةِ فَعِنْدَ ذلِكَ تَقُولُ : «أَسْتَغْفِرُ اللّه» (1).

اللغة

(العليين) جمع فعيل كضلّيل وخمّير تقول: هذا رجل عليّ أي كثير العلق، ومنه العلية للغرفة على إحدى اللغتين وفسّره الراوندي بأنّه اسم السماء السابعة، وبسدرة المنتهى وبموضع تحت قائمة العرش اليمنى، وبأمكنة في السماء ولكن ضعفها ابن أبي الحديد في شرحه بوجوه ضعيفة.

أقول : العليين من الملحقات بالجمع المذكر السالم كالسنين، وهو درجة عالية فيها كتاب الأبرار قال الله تعالى : «كَلَّا إِنَّ كتَبَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِليّينَ﴾ [المطففين: 18].

(السحت) الحرام، يقال : سحت بالتسكين وسحت بالضم وأسحت الرجل في تجارته أي اكتسب السحت.

الإعراب

(درجة العليين)، على تقدير حذف مضاف أي لصاحب الاستغفار درجة العليين.

المعنى

الاستغفار هو طلب المغفرة للندم على الذنب بوجه لا يرجع إليه أي الندم خوفاً


1) نهج السعادة : 367/3، وميزان الحكمة : 342/1.

من الله، وما ذكره (عَلَيهِ السَّلَامُ) من المعاني شرائط ولوازم للندم الحقيقي خوفاً من الله تعالى، وليس الغرض وضع الاستغفار لمعنى جديد شرعي كما ذكره ابن ميثم قال: ظاهر كلامه يقتضي ان اسم الاستغفار الحق الذي له درجة العليين ويستحقها صاحبها به واقع على مجموع المعاني السنّة التي أشار إليها وذكرها ليتعرف حقيقته منها، ويكون إرادة هذا المعنى من لفظ الاستغفار بعرف جديد شرعي.

أقول : المقصود من إطلاقه على ستة معان أنها آثار الندم والإنابة إلى الله لا أنها أجزاء لمفهومه.

الترجمة

به کسی که در حضورش گفت: " استغفر الله" فرمود: مادرت بر تو بگرید آیا می دانی استغفار چیست؟ استغفار درجه علیین است و آن نامی است که بر شش معنا اطلاق میشود.

1 - پشیمانی از آن چه گذشت؛

2 - تصمیم ابدی بر ترك بازگشت بدان؛

3 - این که حقوق مردمی که بردهای بدانها بپردازی تا خدا را پاک ملاقات کنی و بر تو بدهکاری نباشد ؛

4 - آن که توجه کنی به هر واجبی که آن را ضایع کردی و حقش را ادا کنی؛

5 - توجه کنی به گوشتی که از حرام بر تو روییده و آن را بر اندوه از گناه خود آب کنی تا پوستت به استخوانت بچسبد و گوشت تازه میان آنها بروید؟

6 - به تنت سختی طاعت بچشانی چنان چه شیرینی گناهش چشاندی و آنگاه بگویی: "استغفر الله ".

السابعة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(397) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْحِلْمُ عَشيرَةٌ» (1).

اللغة

(العشيرة) ج : عشائر وعشيرات: القبيلة عشيرة الرّجل : بنو أبيه الأدنون - المنجد.

المعنى

جعل (عَلَيهِ السَّلَامُ) الحلم عشيرة الرَّجل باعتبار أنّه يدفع سفه السفيه كما أنَّ العشيرة تمنع عن الظلم والسفاهة.

الترجمة

بردباری به جای قوم و تبار است.


1) ميزان الحكمة : 686/1 ح 939، وشرح نهج البلاغة : 61/20 ح 426.

الثامنة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(398) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مِسْكِينُ ابْنُ آدَمَ: مَكْتومُ الْأَجَلِ، مَكْنُونُ العِللِ، مَحْفُوظُ الْعَمَلِ، تُؤلِمهُ البَقَةُ، وَتَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ، وتنتنُهُ الْعَرْفَةُ» (1).

اللغة

(الشّرقة) : المرّة من شرق تقول : وأخذته شرقة كاد يموت منها أي غصة – المنجد -.

الإعراب

(مسكين)، خبر مقدّم لقوله: (ابن آدم) وقال ابن میثم حذف تنوينه تخفيفاً (مكتوم)، مضاف إلى (الأجل) وهو نائب عن الفاعل : أي أجله مكتوم، وكذا الكلام في ما بعده.

المعنى

بين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلامه هذا ما أحاط على الإنسان من الضعف والمسكنة في ذاته وفي مقابل مضاداته.

أمّا الأول فلخصها في ثلاث : عدم العلم على مقدار عمره وموعد أجله فهو معرض الهلاك والموت في كل حال وفي أي ساعة فلا سبيل له إلى تحصين حياته حيناً ما، وعدم الثبات في صحة أي أجزاء وأعضاء في وجوده واكتنان العلل والأمراض في وجوده فهو معرض البلاء والمرض في كل حين ولا سبيل إلى تحصين صحته يوماً ما وعدم إمكان صرف النظر عما يرتكبه من الأعمال وكتم ما يرتكبه على كل حال فعمله مكتوب ومحفوظ معرض للسؤال عن صغيره وكبيره كما قال الله تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا ويْلَنَا مَالِ هَذَا الكِتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أَحْصَنَهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حاضِرًا) [الكهف: 49].

وأمّا الثاني فلخصها في ثلاث أيضاً : يكون في ألم من بقة ضعيفة تقرصه، وتقتله شرقة شربة ماء يشربها وينتن من عرقة تعرضه من جوفه فلا يقدر على دفع أهون ما يكرهه ومعالجة أصغر ما يضاده وكان ضعيفاً عاجزاً فمن أين النخوة والكبرياء والغفلة؟!


1) ميزان الحكمة : 2884/4، والمناقب: 377.

الترجمة

فرمود: بیچاره آدمیزاده، اجلش نهان است و بیماریش در آستین و آستان و کردارش سپرده به نگهبان، پشه ای آزارش و گلوگیری جرعه آبی کشدش و نم عرقی گند دهش.

التاسعة والتسعون بعد ثلاثمائة من (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(399) وَروي أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان جالساً في أصحابه فمرَّت بهم أمرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ وَإِن ذَلِكَ سَبَبُ هَبْابِهَا، فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى اَمْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلاَ مِن أَهْلَهُ فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَةٍ. فقال رجل من الخوارج قاتله الله كافراً ما أفقهه؟! فوثب القوم ليقتلوه فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبِّ بِسَبٌ أَوْ عَفْرٌ عَنْ ذَنْبٍ» (1).

اللغة

(رمق) رمقاً : لحظة لحظاً خفيفاً، أطال النظر إليه. (الفحل) : الذكر من كل حيوان (طموح) البصر : ارتفاعه (هب) الفحل والتيس: إذا هاج للضراب أو للسفاد والهباب صوت التيس عند هياجه وطلبه للشاة (كافراً) مفعول فعل محذوف أي انظر كافراً، و(ما أفقهه) فعل التعجب.

المعنى

في كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا موارد للبحث والتأمل :

1 - الظاهر أنَّ هذه المرأة الجميلة كانت سافرة فتوجهت أنظار أصحابه إليها.

2 - كيف رمق أصحابه (عَلَيهِ السَّلَامُ) امرأة مارّة عليهم بحضرته إلى أن هاجوا واستحقوا هذه المعالجة؟ وكيف لم يتعرّض (عَلَيهِ السَّلَامُ) للنهي هذه المرأة ونهي أصحابه عن النظر إليها.

3 - بيّن أن تأثير جاذبية المرأة أمر طبيعي ناش عن الشهوة الجنسية فقط فالعشق والحبّ بالمرأة الجميلة هياج وهباب شهواني، وعلاجه دفع هذه الشهوة على الوجه المحلل.

4 - سماعه تكفير الخارجي إيّاه على محضر أصحابه ونهيهم عن قتله أنه إمام وسب الإمام كفر وارتداد موجب للقتل، وهو حد لا يقبل العفو، ويمكن الجواب عنه بأنَّ الخوارج اعتقدوا كفره وخروجه عن الإمامة فلا يتوجه إليهم الحدّ من جهة الشّبهة والحدود تدراً بالشبهات فيبقى حقه الخصوصي فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنه سبّ ويقاص بالسب لا بالقتل أو يعفى عن ذنبه رأساً، فحاله كحال من اعتقد الإمام عدوّه جهلاً فسته فإنه لا يتوجه إليه الحد.


1) نهج السعادة 374/8، وميزان الحكمة : 1238/2.

5 - هذه القضية كانت بعد فتنة الخوارج وعقيب قضيّة الحكمين في صفّين وكانت في أيام حكومته، فتدل على عظيم ما أعطاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الحرية للناس في حكومته، سواء الأحباب والأعداء، وهو من خواصه الخارقة للعادة في الحكومات حيث بلغ إلى حدّ مواجهة الحاكم في محضر أصحابه بهذا الكلام البالغ في الإهانة.

الترجمة

روایت شده که علی (عَلَيهِ السَّلَامُ) در میان اصحاب خود نشسته بود، ناگهان زنی زیبا بر آنان گذر کرد و حاضران با دیدگانشان او را ورانداز کردند، آن حضرت فرمود دیدههای این مردان نر نظر باز هستند و همین مایه هیجان آنها است چون یکی از شماها به زنی که او را خوش آید بنگرد برود و با همسر خود درآمیزد همانا این هم زنی باشد چون زن خودش.

مردی از خوارج گفت: خدایش بکشد ببین عجب فقیه است این مرد کافر گوید: آن مردم از جا پریدند تا آن خارجی را بکشند آن حضرت فرمود آرام باشید، این دشنامی است ناسزا که دشنامیش سزا است یا گذشتی از گناهش روا است.

الأربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(400) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «كَفاكَ مِنْ عَقْلِكَ ما أَوْضَحَ لَكَ سُبُلَ غَيْكَ (1)» (2).

المعنى

نبّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى حسن الاستفادة من العقل فيما يفيد الإنسان وفيما يقع في طريق سعادته ونجاته بعد موته في أيام حياته، ولا ينبغي صرف العقل في أمور لا ترتبط بسعادة الدنيا أو الأخرة.

الترجمة

فرمود: برای تو از خردت همین بس که راههای گمراهی خود را از راه درست و حق روشن سازد.


1) «من رشدك» في نسخة.

2) ميزان المحكمة : 20383، وشرح نهج البلاغة : 6/20 ح 429.

الحادية بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(401) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «افْعَلُوا الْخَيْرَ وَلا تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَقَليلَهُ كَثيرٌ، وَلا : يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْل الْخَيْرِ مِنِّي فَيَكُونُ وَاللهِ كَذلِكَ، إِنَّ لِلْخَيْرِ وَالشَّرُ أَهْلاً فَمهما تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُما كَفَاكُمُوهُ أَهْلُهُ» (1).

المعنى

الخير عمل الله أو لخلق الله فيما يفيدهم ويرضيهم، ورضا الله مكنون في كلّ أعمال الخير صغيرها وكبيرها، كما أنَّ رضا الناس وفائدتهم مكنونة في أي خير فربما يحتاج أحد إلى شربة ماء لرفع عطشه أو دواء يسير لبرء مرضه، فيكتسب حياته وصحته من هذا الخير القليل، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): لا تتركوا أي خير تقدرون عليه وإن كان في نظركم قليلاً، فترى ماكينة عظيمة لها أجزاء كثيرة بين صغيرة وكبيرة، فيكون تأثير أصغرها في عملها وتحركها كتأثير أكبرها، فأي عمل خير في المجتمع البشري كجزء من الخير الشامل الكلّي، ولا ينبغي أن يترك لحقارته وعدم الاعتناء إليه، مضافاً إلى أنَّ البحر يتكوّن من اجتماع قطرات المطر فلو أنَّ كلَّ أحد يعمل بالخير الذي يتيسر له يجتمع من هذه الأعمال والخيرات القليلة شطوط وأنهار من الخير فتصير بحراً زخاراً، وبهذا الاعتبار يقول (عليه السلام): (فإنّ صغيره كبير) إلخ.

وحذر عن إحالة عمل الخير إلى الغير واحتساب الخير أولى به من نفسه فإنَّ ذلك يوجب تقديمه على نفسه وعزل نفسه عن أهل الخير، وكفى به خزياً وخساراً.

الترجمة

فرمود کار خوب بکنید و هیچ خوبی را خرد نشمارید، زیرا خردش بزرگ است و اندکش بسیار مبادا احدی از شماها بگوید دیگری بدین کار خیر از من شایسته تر است که به خدا چنین خواهد شد راستی که برای خوبی و بدی اهلی است هر کدام را شما و انهید اهلش آن را انجام دهد و شما را کفایت کند.


1) بحار الأنوار: 68 / 190، وشرح نهج البلاغة : 67/20 ح431.

الثانية بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(402) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ أَصْلَحَ سَريرتَهُ أَصْلَحَ اللهُ عَلانِيَتَهُ، وَمَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَمَنْ أَحْسَنَ فيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَحْسَنَ اللهُ ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ» (1).

المعنى

الظاهر عنوان الباطن، فإذا صلح الباطن والسريرة يتجلّى من الأعمال والأقوال ويتحلّى الظاهر بالحسن والكمال، ويترشّح الإناء بما فيه، والعمل للدين موجب لكفاية أمر الدُّنيا، لأنَّ الدِّين يتضمّن ما يلزم للدنيا من الخير والصلاح وحسن الرابطة بين العبد والرب ينعكس في الرابطة بينه وبين الخلق، لأنَّ الله رؤوف بكل العباد، وقرّر فيما بينه وبينهم ما ينفعهم جميعاً.

الترجمة

فرمود: هر کس باطنش نیکو کند خداوند ظاهر او را نیکو گرداند و هرکس برای دینش کار کند خداوند کار دنیایش را کفایت نماید و هرکس میان خود و خدایش را خوب سازد خدامیان او و خلقش را خوب و نیکو سازد.


1) بحار الأنوار: 181/68 ح 36، وميزان الحكمة: 673/1.

الثالثة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(403) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْحِلْمُ غِطاء ساتِرٌ، وَالْعَقْلُ حُسامٌ قاطِعٌ فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلْقِكَ بِحِلْمِكَ، وَقاتِلْ هَواكَ بِعَقْلِكَ» (1).

المعنى

شبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) الحلم بغطاء يستر المعايب فإنه إذا صبر الإنسان في مقابل سفه الجاهل يستر عيوبه من وجهين :

1 - لا يظهر منه سورة الغضب فتتكلّم بما لا ينبغي من السبّ، ولا يرتكب عملاً من الضرب واللكم فيستر هذه العيوب.

2 - يسكت الجاهل تجاه حلمه فلا يصيبه بأكثر ممّا سفه في حقه، فيستر أيضاً عيوبه بسكوته.

والهوى يصول على ما يوافقه كالسبع الصاري ولا يمكن قتله إلا بسيف العقل الذي يرده ويمنعه.

الترجمة

فرمود: بردباری پردهای است پوشا و خرد تیغی است برّا، خلل اخلاق خود را با حلم نهان کن و با خرد هوس را بکش.


1) نهج السعادة : 188/8، وميزان الحكمة، 686/1 ح 939.

الرابعة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(404) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ لِلّهِ عِباداً يَخْتَصُّهُمُ اللهُ بِالنِّعَمِ لِمَنافِعِ الْعِبَادِ فَيُقِرُّها في أَيْدِيهِم ما بذلوها، فَإِذا مَتَعُوها نَزَعَها مِنْهُمْ ثُمَّ حَوَّلَها إِلى غَيْرِهِمْ» (1).

المعنى

قد روي في الحديث القدسي «أنّ الفقراء عيالي والأغنياء وكلائي» ومن المقرَّر أنَّ الوكيل يبقى على عمله ما دام أميناً وعاملا بمقتضى الوكالة، فإذا خان الوكيل وتعدى عمّا تعهد في وكالته فلا ينتظر إلا العزل عن العمل، وأنواع نعم الله في أيدي صاحبها أمانة من الله تعالى ليصرف في حوائج كافة العباد المستحقين فإذا لم يصرفها صاحبها في ذلك يحوّلها الله تعالى إلى غيرهم.

الترجمة

فرمود: برای خدا بندههایی است که آنان را به نعمتهای خود مخصوص ساخته تا به همه بندگان خدا سود برسانند و تا وقتی آن نعمتها را به مستحقان ببخشند در دست آنها برقرار باشند و چون دریغ کردند خدا از آنها بگیردشان و به دیگری تحویلشان دهد.


1) بحار الأنوار: 28/19، وشرح نهج البلاغة: 70/20ح 434.

الخامسة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(405) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا ينبغي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثقَ بِخَصْلَتَيْنِ : الْعَافِيةَ وَالْغِنى، بَيْنا تَراهُ مُعَافاً إِذ سَقِمَ، وَبَيْنَا تَراهُ غَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ» (1).

الترجمة

فرمود: شایسته نیست بنده خدا به دو چیز اعتماد کند و آن دو تندرستی و توانگری است، در میان این که او را تندرست بینی به ناگاه بیمار شود و در این میان که توانگرش بینی ناگاه مستمند گردد.


1) بحار الأنوار: 68/69، وميزان الحكمة: 2022/3 ج 2771.

السادسة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(406) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكاها إِلى اللهِ، وَمَنْ شَكَاها إلى كافِرِ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللَّهَ» (1).

المعنى

روي في الحديث القدسي أنّه «لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن» (2)وفي حديث الكافي: لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى كنت سمعه الذي به وبصره الذي يبصر به (3).. فإذا كان المؤمن بهذه المثابة من القرب إلى الله يسمع وينعكس في قلبه وإحساسه عناية الله تعالى ورحمته، فالشكاية إليه كالشكاية إلى الله تعالى ولكن الكافر في جميع ذلك ضدّ للمؤمن فالشكاية إليه شكاية من الله عند عدوه.

الترجمة

فرمود: هر که به مؤمنی شکایت کند مانند آن است که به خدا شکایت کرده و هر کس به کافری شکایت برد مانند آن است که از خدا شکایت کرده.


1) عوالي اللئالي 7/4.

2) الكافي: 302/2 ح 7، وشرح أصول الكافي: 89/1.

3) بحار الأنوار: 327/69 ح 10، وشرح نهج البلاغة: 72/20 ح 436.

السابعة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(407) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في بَعْضِ الْأَعْيادِ : «إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ لِمَنْ قَبِلَ اللهُ صِيامَهُ، وَشَكَرَ قِيامَهُ، وَكُلٌّ يَوْمٍ لا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ فَهُوَ يَوْمُ عِيد» (1).

المعنى

العيد يوم موضوع لتزاور الأحباب وتبادل الأفراح وإقامة حفلات السرور ولبس الثياب الفاخرة والمظاهرة بالمفاخر والمآثر الشعبية، وقد جعل الله يوم الفطر عيداً لاحتفال النّاس بالصلاة والدعاء ويوم الأضحى لإقامة الشعائر في المشاعر فقال (عليه السلام): مغزى الأعياد الإسلاميّة التقرُّب إلى الله تعالى فمن قبل صيامه وقيامه فقد فاز بالعيد وكان عيده سعيداً، وبهذا الاعتبار كل يوم لا يرتكب المؤمن فيه معصية فهو عيد له وسعيد عليه.

الترجمة

در یکی از اعیاد فرمود: همانا عید است برای کسی که روزهاش قبول و شب بیداریش مشکور باشد و هر روز خداوند که در آن معصیت نشود عید است.


1) نهج السعادة : 161/3 ح 45، وميزان الحكمة : 2196/3 ح 3004.

الثامنة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(408) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مالاً في غَيْرِ طاعَةِ اللهِ، فَوَرِثَهُ رَجُلٌ فَأَنْفَقَهُ في طَاعَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ وَدَخَلَ الْأَوَّلُ بِهِ النَّارَ» (1).

المعنى

كلامه هذا يحتمل وجهين :

الأول - أنّه كسب المال من وجه محرّم ولكن وصل إلى الوارث بوجه محلّل كالمأخوذ بالربا فإنّه إذا اختلط بالمال ومات آخذه يحلّ لوارثه، وكما إذا لم يعلم الوارث بحرمته أصلاً أو خمسه فيما يتعلّق به الخمس من المشتبه بالحرام أو ارتكب الخلاف في الكسب ولم يسر إلى حرمة المأخوذ به كما في الغش والنجش.

الثاني - أنَّ كسبه لماله كان حلالاً ولكنه عصى الله في سائر أموره لكونه تارك الصلاة والصوم مثلاً، وله أمثاله كثيرة في كل عصر.

الترجمة

بزرگترین افسوس در روز قیامت افسوس کسی است که مالی در غیر طاعت خدا به به دست آورده و مردی مالش را به ارث برده و آن را در طاعت خداوند سبحان صرف کرده و به بهشت رفته و آن اولی به دوزخ رفته.


1) ميزان الحكمة : 364/1 ح 857.

التاسعة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(409) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَأَخْيَبَهُمْ سَعْياً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ في طلب [آ] مَالِهِ، وَلَمْ تُساعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلى إِرَادَتِهِ، فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيا بِحَسْرَتِهِ، وَقَدِمَ عَلىَ الْآخِرَةِ بتبعه» (1).

اللغة

(الصفقة) : المتاع الذي يكون مورداً للمبايعة وينسب إليها الخسارة والربح.

المعنى

كان طالب الدُّنيا هذا باع نفسه بهذا المال الذي اكتسبه لصرفه فيما يريده من آماله، ولكن القدر لم يساعده على حصول الأمل فخسر في معاملته.

الترجمة

فرمود: زیانمندتر مردم در معامله خود و نومیدتر همه در تلاشش، کسی است که تنش در کسب مالی فرسوده کرده و مقدّراتش یار نشده تا کامی برآرد و با افسوس از دنیا رفته و وزر مالش را به آخرت برده.


1) ميزان الحكمة: 742/1، وشرح نهج البلاغة : 75/20 ح 439.

العاشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(410) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): الرِّزْقُ رِزْقانِ : طالِبٌ، وَمَظْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا، وَمَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيا حَتَّى يَسْتَوْفِي رِزْقَهُ مِنْهَا» (1).

المعنى

تقسيم الرزق إلى قسمين باعتبار حال المرزوق، فالرزق الطالب لمن صرف همه في أمر آخرته ولا يتوجه إلى تحصيل الدُّنيا لعلوّ همته، فالرزق المقدَّر له يطلبه حتى يصل إليه والكسب بمقدار تحصيل القوت لنفسه وعياله الواجبي النفقة من طلب الأخرة أيضاً.

والرزق المطلوب لمن طلب الدُّنيا ولم يهتم بالأخرة، وهو الذي يطلبه الموت حتى يخرجه من الدنيا.

الترجمة

فرمود: روزی دوتا است: یکی جویای روزی خور است و یکی را جویند هر کس به دنبال دنیا رود مرگ در دنبال او باشد تا از دنیایش بیرون برد و هرکس دنبال آخرت رود، دنیا به دنبال او باشد تا همه روزی او را به وی بپردازد.


1) بحار الأنوار : 38/100 ح 86، وميزان الحكمة: 1070/2 ح 1487.

الحادية عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(411) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلى باطِنِ الدُّنْيا إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظاهرها، وَاشْتَغَلُوا بِآجِلِها إِذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِها، فَأَماتُوا مِنْها ما خَشُوا أَنْ يُميتَهُمْ، وَتَرَكُوا مِنْها ما عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ، وَرَأَوْا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلالاً، وَدَرَكَهُمْ لَها فَوْتاً، أَعْذَاءُ ما سالَمَ النَّاسُ، وَسِلْمُ ما عادَىَ النَّاسُ بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَبِهِ عَلِمُوا، وَبِهِمْ قامَ الْكِتَابُ وَ (1)بِهِ قامُوا، لا يَرَوْنَ مَرْجُوا فَوْقَ ما يَرْجُونَ، وَلا مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ» (2).

المعنى

قال الشارح المعتزلي : هذا يصلح أن تجعله الإمامية شرح حال الأئمة المعصومين على مذهبهم لقوله فوق ما يرجون بهم علم الكتاب وبه علموا، وأما نحن فنجعله حال العلماء العارفين (3).

أقول : ما تبادر إلى فكره من إلمام كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى شرح حال الأئمة المعصومين (عليهم السّلام) حق لا يصح العدول عنه، وهو معترف بوجود هذه الصفات والألقاب فيهم (عَلَيهِم السَّلَامُ) فياليت عرّف أعيان وأشخاص بعض العارفين والأولياء غيرهم (عَلَيهِم السَّلَامُ) ممن حازوا هذه الصفات حتى نعرفهم وندرس حالهم، ولو كان قد عرفهم لعرَّفهم ولم يكتف بوصفهم العام وذكرهم على وجه الإبهام، وأين أولئك وكم عددهم؟!


1) «هم» في نسخة.

2) بحار الأنوار: 181/74، وميزان الحكمة: 3698/4 ج 4234.

3) شرح النهج : 077/20.

الثانية عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

الترجمة

فرمود: به راستی اولیاء خدا همان کسانند که درون دنیا را نگرانند در آن گاه که مردم به ظاهر فریبایش چشم دارند و به آینده و سرانجام مشغولند در حالی که مردم به نقد دنیا سرگرم و در تلاش اند، اولیاء حق آن چه از دنیا را که مایه هلاك آنها است چون نفس اماره و هوا نابود میسازند و خود را رها می نمایند و آن چه از دنیا که از آنها جدا میشوند و امی نهند و بدان زهد میورزند و می دانند هر آن چه از دنیا را که دنیاطلبان فزون میدانند و افزون میخواهند اندک و ناچیز است و رسیدن بدان فوت سعادت و نجات است اولیاء خدا دشمن آن چه هستند که مردم دنیاطلب با آن در سازشاند و سازگارند با هر که دشمن مردم دنیادار است به وجود آنها قرآن خدا دانسته شود و به نشانههای قرآنی آنها شناخته شوند، کتاب خدای تعالی به وجودآنان برپا است و آنها هستند که به احکام آن قیام کنند امیدوارتری از امید مقدس آنان نیست و بيمناك ترى از آن چه در بیم آنند وجود ندارد.

الثانية عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(412) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): اذْكُرُوا انْقِطاعَ اللَّذَاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ» (1).

الترجمة

یادآور باشید که کامجویی‌ها میروند و مسؤولیت آنها به گردن شما می ماند.


1) بحار الأنوار: 364/70، وميزان الحكمة: 1002/2.

الثالثة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(413) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «اَخْبُرُ تَقْلِه» (1).

قال الرَّضِيُّ: ومن النّاس من يروي هذا لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، وممّا يقوي أنه من كلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي قال: قال المأمون : لولا أن علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : اَخْبُرْ تَقْلِه، لَقُلْتُ أَنَا : اقله تخبر.

اللغة

(قلي) يقلي «من باب ضرب» وقلي يقلي «من باب علم» قلي وقلاء: أبغضه.

الإعراب

(اخبر) فعل أمر من خبر يخبر (تقله)، مخاطب المضارع من تقلى مجزوم في جواب الأمر، والهاء مزيدة للسكت والوقف.

المعنى

قال الشارح المعتزلي : معناه أنه اختبر النّاس وجربهم تبغضهم، فإن التجربة تكشف عن مساوئهم وسوء أخلاقهم، فضرب مثلاً لمن يظن به الخير وليس هناك فأما قول المأمون «لولا أنَّ علياً قاله لقلت : أقله تخبر» فليس المراد حقيقة القلى وهو البغض، بل المراد الهجر والقطيعة : يقول قاطع أخاك مجرّباً - إلخ.

وقال ابن میثم وما نقل عن المأمون من العكس يريد أن إظهار البغض للشخص يكشف عن باطنه لأنه إما أن يقابل بمثل ذلك أو يترك فيعرف خيره من شره.

أقول كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) كناية عن اختلال ظاهر حال المسلمين من الدلالة على حسن باطنهم والاعتماد عليهم في الأمور كما يتوقع من مسلم سالم بل إنسان سالم وكلام المأمون كناية عن بلوغ حال النّاس من السوء إلى أنه صار حالهم الفساد فينبغي بغضهم والتجنب عنهم إلا بعد التجربة وكشف حسن الحال وطيب السريرة وكلاهما حسن في ما يناسبها من العصور


1) شرح نهج البلاغة : 48/10، والجامع الصغير : 47/1 ح 283.

وأحوال الشعوب والأقوام.

الترجمة

فرمود: خبر گیر تا دشمن شوی.

الرابعة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(414) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما كانَ اللهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدِ بابَ الشَّكْرِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بِابَ الزِّيَادَةِ، وَلا لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدِ بابَ الدُّعاءِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بابّ الْإِجابَةِ، وَلا لِيَفْتَحَ عَلى عَبْدِ بابَ التَّوْبَةِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ باب الْمَغْفِرَةِ» (1).

المعنى

من أهم وسائل السعادة المعنوية وألطاف الله الخفية للإنسان بشارات توحي إليه بإثارة همته نحو الطاعة والإنابة إلى الله، وقد بيّن (عَلَيهِ السَّلَامُ) في هذه الحكمة ثلاث بشارات فيها إشارات:

1 - توجيه الله قلب عبده نحو شکر نعمته بصرفه في رضا الله وفيما ينبغي صرفها فيه من الإنفاق في سبيل الخيرات، فإنه يؤذن بمزيد النعم ودوامه كما تقدم.

2 - إقبال القلب إلى الدُّعاء وطلب الحاجة من الله، فإنه يؤذن بالإجابة وقضاء الحاجة.

3 - التنبه للإنابة إلى الله والتوبة عن المعاصي، فإنّه يؤذن بالمغفرة والبراءة من الذُّنوب.

الترجمة

فرمود: نباشد که خدا در شکرگزاری را بر بنده بگشاید و در مزید نعمت را بر او ببندد و نه این که در دعا و نیاز را به رویش بگشاید و در اجابت را بر وی ببندد و نه این که در توبه را به رویش بگشاید و در آمرزش را بر وی ببندد


1) بحار الأنوار: 36/6 ح 58، وميزان الحكمة : 2275/3.

الخامسة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(415) وسئل منه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أيما أفضل العدل أو الجود؟ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «العَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَواضِعَها، وَالْجُودُ يُخْرِجُها مِنْ جَهَتِهَا، وَالْعَدْلُ سائِسٌ عام، وَالْجُودُ عارِض خاص، فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُما وَأَفْضَلُهُما» (1).

المعنى

العدل هو الاستقامة جميع شؤون الحياة والتساوي في الحقوق والمبادلات فرجل عادل يعمل بوظيفته في جميع أموره ومنها الكسب لمعاشه ورفع حاجته بيده، وجامعة عادلة تعطي كل ذي حق حقها، فلا يوجد فيها أحد يكف نفسه عن العمل لحياته ويعيش من كديد غیره ولا يوجد فيها عمل بلا أجرة عادلة ولا احتكار للثروة واستثمار للأيادي الضعيفة فلا مورد في الجامعة العادلة التي تضع كلّ شيء في موضعها للجود، فإنّه بذل بلا عوض لمن يسأل أو لا يسأل، فإنَّ المعطي إن أعطى ما احتاج إليه في نفسه وعياله فقد أخرج المال في غير جهته، وإن أعطي من فاضل معاشه فقد أخرجه من جهة ادخاره وجمعه، فإنَّ جمع المال من الحلال يحاسب عليه ومن الحرام موجب للعقاب، والأخذ إن أخذه لحاجته فقد قصر في تحصيل معاشه أو لم يساعده على الاجتماع عليه لعدم عدالته، وإن أخذه مزيداً على الحاجة فقد ابتلي بالحرص والطمع فالجود إخراج للأمور عن جهتها العادلة مضافاً إلى أنّه يدعو إلى الكسل والافتقار إلى الجود.

والعدل إذا عمَّ وتمَّ يسوس النّاس جميعاً في جميع الشؤون الحيوية، فلا يبقى ذو حاجة للإنفاق عليه، والجود بذل خاص لأفراد خاصة وعارض مفارق من الاجتماع فقد يكون وقد لا يكون، فلا يصح الاعتماد عليه في إدارة الأمور.

الترجمة

از آن حضرت پرسش شد که عدالت بهتر است یا جود و سخاوت؟ در پاسخ فرمود عدالت هر چیزی را در جای خود قرار میدهد و نظم اقتصادی و اجتماعی کامل فراهم می کند، ولی جود و بخشش کارها را از مجاری طبیعی خود بیرون میبرد و نظم را بر هم می زند عدالت سیاست عموم و تدبیر زندگانی برای همه است ولی جود عارضه مخصوصی است که شامل حال بعضی میشود، پس عدالت اشرف و افضل است.


1) بحار الأنوار: 350/7 ح 59، وشرح نهج البلاغة : 20/ 85 ح 446.

السادسة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(416) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا» (1).

المعنى

العداوة نفور بين المتعاديين ينشأ من عدم توافقهما في محيط وجودهما، فلا عداوة أبين ممّا بين الوجود والعدم والعلم والجهل.

الترجمة

آنچه را مردم ندانند دشمن آنند.


1) بحار الأنوار: 219/1 ح46، وميزان الحكمة: 1849/3 ح 2566.

السابعة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(417) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ قالَ اللهُ سُبْحَانَهُ : (لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى ما فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا اتَاكُمْ ﴾ [الحديد: 23] وَمَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي وَلَمْ يَفْرَحُ بِالأتي فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ» (1).

اللغة

(الأسى): الحزن.

المعنى

الزهد هو عدم الرغبة إلى شيء كما قال الله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ [يوسف: 20] ودليل عدم الرغبة في الدُّنيا عدم الحزن على ما فات منها وعدم الفرح بما يأتي منها، فيساوي عند الزاهد وجدان الدنيا وفقدانها، وهذا تعريض على من تظاهر بالزهد بترك العمل ولبس الخشن.)### الترجمةفرمود: تمام معنی زهد در دو کلمه از قرآن قرار دارد خدای سبحان فرماید: " تا اندوه نخورند بر آن چه از دست آنها رفته و شاد نشوند بدانچه به دست آنها آید " (حدید 23 و کسی که بر گذشته اندوه نخورد و به آینده شاد نشود زهد را از دوسو به دست آورده.)


1) بحار الأنوار: 317/67، وشرح نهج البلاغة : 20/ 87 ح 448.

## الثامنة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(418 وقال: «الْوِلاياتُ مَضَامِيرُ الرِّجال» (1).)### اللغة(المضامير جمع مضمار وهي الأمكنة التي يقرن فيها الخيل للسباق ويطلق على مدة السباق أيضاً.)### المعنىنبّه (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى أنه كما يعرف جودة الفرس وجوهره في ميدان المسابقة، يعرف كفاية الرَّجل وجوهره بتصديه للولاية على شعب أو صقع من حيث صحة تدبيره في إدارة الأمور وعدمها وقوّة رأيه وعزمه وضعفه ومن حيث عدله وظلمه ومن نواح أخر يرتبط بالولاية والحكم.)### الترجمةفرمود: حکمرانی میدان مسابقه مردان جهان است.


1) ميزان الحكمة : 2853/4، وشرح نهج البلاغة : 88/20ح 449.

## التاسعة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(419 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ» (1).)### الإعراب(ما أنقض النوم فعل التعجب مع مفعوله.)### المعنىصدر كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ كمثل سائر لنقض العزم والتصميم بالتواني والكسل فكثيراً ما يعزم الإنسان على أمر يعمله غداً فينام عليه ثم يندم وينصرف عنه.)### الترجمةوه چه بسیار شده که خواب شب تصمیمات روز را درهم شکسته و گسسته.


1) بحار الأنوار: 341/68 ح 14، وميزان الحكمة : 1968/3 ح2721.

## العشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(420 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَيْسَ بَلَدٌ بِأَحَقُّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ، خَيْرُ الْبِلادِ مَا حَمَلَكَ» (1).)### المعنىكثيراً ما يضيق حال الإنسان في وطنه المألوف وبلده المأنوس، فيضطر إلى الرحلة إلى بلاد أخرى، ومن ذلك فَهم الهجرة التي شرعت بعد هجرة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ وجوباً، وتعقبها هجرة المسلمين وراء الجهاد والفتوح الإسلامي إلى بلاد شاسعة والهجرة من مشاق التكاليف ومفارقة البلد صعب على أكثر النفوس، فجاء كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لتسلية للمهاجرين من الأوطان وبيّن أنَّ خير البلاد ما حمل الإنسان ووافقه في سنن معاشه والتهيئة لمعاده.)### الترجمةشهری برای تو سزاوارتر از شهر دیگر نیست بهترین شهرها شهری است که از تو پذیرایی کند.


1) عيون الحكم والمواعظ 410 ميزان الحكمة: 288/1 ح 384.

## الحادية والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(421 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَقَدْ جَاءَهُ نعي الأشتر (رحمه الله) : «مالِكُ وَما مالِكٌ، وَاللهِ لَوْ كانَ جَبَلاً لَكَانَ فِنْداً (1)، لا يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ، وَلا يُوفِي عَلَيْهِ الطَّائِرُ» (2).)قال الرّضي (رحمه الله : والفند المنفرد من الجبال.)### الإعراب(مالك، مبتدأ أو فاعل أي مات مالك (وما) استفهاميّة في معرض التعجب من مالك وقوَّته في الدين.)### المعنىقال الشارح المعتزلي : الفند قطعة الجبل طولاً وليس الفند القطعة من الجبل كيفما كانت ولذلك قال (عَلَيهِ السَّلَامُ: (لا يرتقبه الحافر) إلى أن قال - ثمَّ وصف تلك القطعة بالعلوّ العظيم فقال (ولا يوفي عليه الطائر) أي لا يصعد عليه يقال : أوفى فلان على الجبل: أشرف.)أقول : الجملتان بعد الفنذ صفتان له وقد جعلهما هذا الشارح توضيحاً له وفيه نظر.### الترجمةچون خبر مرگ اشتر را به او دادند فرمود مالك درگذشت وه چه مالکی !بود اگر کوهی به حساب آید یکتا کوهی بود که نه سم داری را توان برآمدن بر آن بود و نه پرنده ای را نیروی پرواز بر سرآن


1) ولو كان حجراً لكان صلدا في نسخة.

2) بحار الأنوار: 593/33 ح 736، نهج السعادة : 459/2.

## الثانية والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(422 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ من كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْه» (1).)قال الشارح المعتزلي في شرح الحكمة السابقة : يقال : إِنَّ الرّضي ختم كتاب نهج البلاغة بهذا الفصل وكتبت به نسخ متعدّدة، ثمَّ زادَ عليه إلى أن وفي الزيادات التي نذكرها فيما بعد.أقول : قد سبق هذه الحكمة وعلّقنا عليها شرحاً موجزاً فلا نطيل بالإعادة.### الترجمةاندك كار خيری که بر آن مداومت شود به از بسیاری است که باعث ملال گردد.


1) بحار الأنوار: 147/67 ح 8، نهج السعادة : 142/8 ح 312.

## الثالثة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(423 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذا كانَ في رَجُلٍ (1)[الرَّجُلِ] خَلَّةٌ رَائِقَةٌ فَانْتَظِرُوا أَخْوَانِهَا» (2).)### اللغة(الرائقة المعجبة.)### المعنىمصدر لصفات البارزة في الإنسان ملكات نفسانية واستعدادات عقلية كامنة فإنَّ الإنسان يكون كالمعدن العميق باطنه وما يصدر منه من الأقوال والأفعال والخلال مظاهر لكمونه وانفجار لعيونه المستورة في وجوده، فكما أنَّ ظهور قطعة من حجر الذهب في جبل يدلُّ على أنَّ الجبل ذهب وخروج شربة ماء من عين يدلّ على ما يخزن فيه من الماء العذب أو المرّ، فكذلك ظهور خلّة من الإنسان نموذج عما في وجوده وكمونه من الخلال المشابهة لها فيستدل بها عليها.### الترجمةچون در مردی صفت برجسته ای باشد، از او انتظار همانندهایش را داشته باشید.


1) «الرَّجُل» في نسخة.

2) أدب الضيافة : 6 ميزان الحكمة : 808/1 ح 1121.

## الرابعة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(424 وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق في كلام دار بينهما : «ما فَعَلَتْ إِبلُكَ الكثيرةُ؟» قال : ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ذلِكَ أَحْمَدُ سُبُلِها» (1).)### اللغة(ذعذعتها بالذال المعجمة: فرقتها الذعاذع : الفرق المتفرّقة.)### المعنىفي : شرح المعتزلي : دخل غالب بن صعصعة بن ناجي- ناجية بن عقال المجاشعي على أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ أيام خلافته وغالب شيخ كبير ومعه ابنه همام الفرزدق وهو غلام يومئذ، فقال له أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الشيخ ؟ قال : أنا غالب بن صعصعة قال : ذو الإبل الكثيرة؟ قال: نعم قال: ما فعلت إيلك؟ قال: ذعذعتها الحقوق وأذهبتها الحمالات والنوائب قال : ذاك أحمد سبلها من هذا الغلام معك؟ قال: هذا ابني قال ما اسمه؟ قال: همام وقد رويته الشعر يا أمير المؤمنين وكلام العرب ويوشك أن يكون شاعراً مجيداً فقال : لو أقرأته القرآن فهو خير له.)أقول : واجه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ هذا الشيخ الطاعن في السنّ الشاغل مع الأسراب من الإبل المنهمك فيها فكأنه لا يفهم من الحياة غيرها، فسأله (عَلَيهِ السَّلَامُ) عنها فلم يملك نفسه إذ شكى إليه ممّا أخذ منه من زكاتها فعزاء بقوله : ذاك أحمد سبلها ووضاه في ابنه فرزدق بتعليم القرآن إيّاه، فصار ذلك غاية مناه.)### الترجمةبه غالب بن صعصعه پدر فرزدق، در گفتگویی که به آن حضرت داشت فرمود: شتران فراوانت چه کردند؟ در پاسخ گفت: یا امیرالمؤمنین حقوق آنها را پراکند؛در پاسخش فرمود: این بهترین راه مصرف آنها بود


1) بحار الأنوار: 418/71، شرح نهج البلاغة : 96/20 ح 455.

## الخامسة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(425 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهِ فَقَدِ ارْتَطَمَ في الرِّبا» (1).)### اللغة(ارتطم في الوحل ونحوه: وقع فيه فلم يمكنه الخلاص يقال : تجر فلان واتجر فهو تاجر)### المعنىالربا يقع على وجهين :1 - ربا البيع وهو مبادلة جنس جنس بمثله مع الزيادة.2 - ربا القرض وهو إقراض شيء مع اشتراط الزيادة في ردّه، وفي كل منهما مسائل دقيقة لا يميزها إلا الفقيه الماهر حتى أن العظماء من الفقهاء قد اشتبه عليهم الأمر في بعض الفروع واختلفوا فيها أشدّ الاختلاف كبيع لحم البقر بلحم الغنم متفاضلاً، وكذا لبنهما وجلودهما وغير ذلك.### الترجمةفرمود: هر کسی نادان به مسایل کسب معامله کند، در منجلاب ربا افتد.


1) عيون الحكم والمواعظ 455 معالم المدرستين: 20/2.

## السادسة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(426 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ عَظَمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِكِبَارِها» (1).)### المعنىلعلّ سرّه أنَّ من حكم نزول البلا تأديب العبد على الصبر وحصول ملكة الصبر له بالمقاومة تجاه البلاء، فإذا عظم المصيبة الصغيرة يظهر منه الجزع فيبتليه الله بكبيرتها ليرضى بصغيرتها ويصبر عليها، كما حكي أنَّ رجلاً ركب البحر مع عبد له فشرع العبد يجزع عن أهوال البحر وأحوالها وهو يسلّيه ولا يفيد فعرض حاله على حكيم معه في السفينة فقال : ألقه في البحر ثم خذه ففعل فسكت العبد بعد ذلك واطمأن.### الترجمةفرمود: هر که مصیبت کوچک را بزرگ شمارد، خداوند به مصیبتهای بزرگش گرفتار کند.


1) بحار الأنوار 13/75 ح 71، ميزان الحكمة: 1677/2ح 2345.

## السابعة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(427 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هانَتْ عَلَيْهِ شَهَوَاتُهُ» (1).)### المعنىمن نال شهوة فإن كانت من حلال قد نقص نشاطاً وقوّة، وإن كانت من حرام فقد نقص ذلك مروّة وكرامة، فاتباع الشهوات موجب للنقصان في الجسم والمال في الدنيا، ويتبعه العذاب والسخط في الأخرة إن كان على غير وجه مشروع فمن يهتم بنفسه ويريد أن يحفظ كرامتها فيهون عليه شهوته ويردع عنها.### الترجمةفرمود: هر که خویش را ارجمند دارد، شهوتش را خوار شمارد.


1) عيون الحكم والمواعظ : 437، بحار الأنوار: 87/97 ح 11.

## الثامنة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(428 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): ما مَزَحَ أَمْرُهُ مَرْحَةً إِلا مَجٌ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةٌ (1).)### اللغة(مج مجّاً الشراب أو الشيء من فمه : رمى به.)### المعنىالمزاح قول أو عمل يصدر لا على وجه الجد والغرض العقلاني، ولا يصدر المزاح من المازح إلا وقد نزل نفسه منزلة صبي أو سفيه، وهذا هو سرّ عدم الاعتناء به وعدم مسؤولية المازح عند العقلاء، لأن كلامه أو عمله ينزل منزلة كلام أو عمل من لا تكليف عليه، ويعدّ في من وضع عنهم القلم، وهذا هو مج العقل وطرده عيناً### الترجمةفرمود: هیچ مردى يك شوخی نکند جز این که از خردش از دهانش پرانده است.


1) عيون الحكم والمواعظ : 480، بحار الأنوار : 60/73 ح 17.

## التاسعة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(429 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «زُهْدُكَ في راغِب فيكَ نُقْصانُ حَظِّ، وَرَغْبَتُكَ في زَاهِدٍ فيكَ ذُلُّ نَفْسٍ» (1).)### المعنىالرغبة هي حقيقة إظهار الحاجة والتقاضي، فإذا رغب القلب إلى شيء مد اليد إليه وتحرّك اللّسان بإظهار الحاجة لديه، فمن المروّة إجابة هذه الرّغبة واغتنام هذه المحبة فإنّها توجب الصداقة وتحكيم الأخوَّة، والنيل بالمقاصد من شتّى النواحي، فالزهد في الرّاغب إلى الشخص يوجب نقص الحظ، كما أنَّ الرغبة فيمن يزهد في الرَّاغب إظهار حاجة لدى من يردّها، وهو ذلّ وهوان.### الترجمةفرمود: کناره گیری از کسی که دل به تو دهد، مایه کمبود حظ و بهره است و دل دادن تو به کسی که از تو کناره گیرد خواری نفس بود.


1) بحار الأنوار: 195/64، ميزان الحكمة: 1977/3.

## الثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(430 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما لابْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ : أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جيفَةً، وَلا يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلا يَدْفَعُ حَتْفَهُ»(1).)### المعنىالفخر إما بمظاهر جسمانية من القوة والجمال، وإمّا بقوى معنويّة من القدرة والكمال فنبه (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى أنَّ ابن آدم مسلوب الفخر من الجهتين: أما من جهة جسمه فأوَّله نطفة قذرة لا قوَّة فيها ولا جمال وآخره جيفة نتنة عفنة يفرّ منها، وأما من جهة القوى المعنوية فإنّه لا يقدر على رزق نفسه فضلاً عن غيره فهو عبد كلّ على مولاه، ولا يقدر على حفظ نفسه من الموت والفناء فمن أين له الفخر؟!)### الترجمةفرمود: فخر کجا و آدمیزاده کجا؟ آغازش نطفه است و انجامش مردار گندیده روزی ده خود نیست و مرگ خود را دفع نتواند.


1) ميزان الحكمة : 2381/3 ح 3173، مسند الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 84.

## الحادية والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(431 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْغِنَى وَالْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ» (1).)### المعنىيريد (عَلَيهِ السَّلَامُ في كلامه هذا أنَّ غنى الدُّنيا وفقرها أمران عرضيّان يزولان بسرعة ولا يتميزان على وجه الدقة، فإنَّ فقير المال غنيٌّ من نواح شتّى وغنيّ المال فقير إلى غير واحد من الأشياء، فالغنى والفقر يمتازان بعد العرض على الله.)### الترجمةفرمود: توانگری و بینوایی پس از عرضه مردم به درگاه خدا معلوم می شوند


1) ميزان الحكمة : 2309/30، شرح نهج البلاغة : 152/20 ح 463.

## الثانية والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(432 وسئل (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن أشعر الشعراءِ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَجْرُوا فِي حَلْبَةٍ تُعْرَفُ الْغَايَةُ عِنْدَ قَصَبَتِها، فإنْ كانَ وَلا بُدَّ فَالْمَلِكُ الضّلِّيلُ». «يُريد أمرأ القيس».)### اللغة(الحلبة : القطعة من الخيل يقرن للسباق للطريقة الواحدة (الغاية) الراية. و(القصبة) ما توضع في آخر المدى، فمن سبق إليها وأخذها فاز بالسبق.)### المعنىللشعر عند العرب مقاصد عديدة من الحماسة والمدح والذم والنسيب والرثاء وبيان قصة أو حكاية، وله بحور تزيد على خمسة عشر، وأوزان تزيد على الستين فالمفاضلة بين الشعراء تتحقق إذا نظموا الشعر في مقصد واحد وعلى وزن مخصوص مثلاً ولكن شعراء العرب نظموا الشعر في مقاصد شتّى وأكثر كلّ واحد منهم في بعضها واختار كل واحد منهم أوزاناً خاصة تلائم ذوقه، فيصعب القضاوة والحكم في المفاضلة بينهم وتشخيص الأشعر منهم، فإِنَّ بعضهم أشعر من بعض في مقصد أو في وزن كما قيل : أشعر العرب امرؤ القيس إذا ركب والأعشى إذا رغب والنابغة إذا رهب، وقد مال (عَلَيهِ السَّلَامُ إلى الجواب بترجيح امرؤ القيس صاحب المعلّقة المعروفة الذي ابتدأ معلّقته بقوله :)قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل***بسقط اللوى بين الدخول فحوملبحسب ضرورة الجواب على هذا السؤال ويظهر منه (عَلَيهِ السَّلَامُ الكراهة للبحث عن الشعر والشاعر الجاهلي خصوصاً في مجلسه المنعقد للإرشاد الديني كما حكى قال الشارح المعتزلي نقلاً عن أمالي ابن دريد مسنداً إلى ابن عرادة قال : كان علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) يعشي الناس في شهر رمضان باللحم ولا يتعشى معهم فإذا فرغوا خطبهم ووعظهم، فأفاضوا ليلة في الشعراء وهم على عشائهم فلما فرغوا خطبهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقال في خطبته :)اعلموا أنَّ ملاك أمركم الدين، وعصمتكم التقوى، وزينتكم الأدب وحصون أعراضكم الحلم - إلخ (1.)


1) ميزان الحكمة : 1462/2 ح 2028، شرح نهج البلاغة: 53/20 ح464.

### الترجمةپرسش شد از اشعر شعرای عرب، در پاسخ فرمود: شاعران عرب در میدان مسابقه شعر يك راه را تا نشانه طی نکرده اند که پیشتاز آنها شناخته شود و اگر به ناچار باید جواب گفت، اشعر آنان همان پادشاه گمراه است (که مقصود امرالقیس است.)

## الثالثة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(433 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَلا حُرِّ يَدَعُ هَذِهِ اللُّمَاظَةَ لِأَهْلِها ؟ إِنَّهُ لَيْسَ لاِنْفُسِكُمْ ثَمَنْ إِلا الْجَنَّةَ، فَلا تَبيعُوها إلا بها» (1).)### اللغة(اللماظة بضم اللام: ما يبقى في الفم من الطعام، وقال في الشرح المعتزلي : اللّماظة بفتح اللام ما تبقى في الفم من الطعام قال يصف الدُّنيا :)لماظة أيام كأحلام نائمولمظ الرجل يلمظ بالفم لمظاً إذا تتبع بلسانه بقيّة الطعام في فمه وأخرج لسانه فمسح به شفتیه.### الإعراب(ألا حرّ، مبتدأ وخبره محذوف أي في الوجود، (والا)، حرف التنبيه.)### المعنىشبه (عَلَيهِ السَّلَامُ الدنيا بما فيها من المتاع والمشتهيات بما يبقى من الطعام في الفم وكفى بهذا التشبيه بياناً لحقارتها وإظهاراً للتنفّر عنها، ثمّ عظم نفس الإنسان إلى حيث لا ثمن لها إلا الجنّة وأنه لا ينبغي بيعها بما في الدنيا من المال والجاه كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى من الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةُ) [التوبة: 111 ].)### الترجمةفرمود: آیا آزاده ای نیست که این بن دندانی را برای اهلش رها کند؟ راستش این است که برای جان شماها بهایی نیست مگر بهشت آن را نفروشید مگر به


1) مستدرك سفينة البحار: 112/3، ونهج السعادة : 50/2.

## الرابعة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(434 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «عَلامَةُ الْإِيْمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، وَأَنْ لا يَكُونَ في حَديثِكَ فَضْلُ عَنْ عِلْمِكَ (1)وَانَ تَتَّقِيَ الله في حَدِيثِ غَيْرِكَ» (2).)### المعنىمقتضى الإيمان بالله وأنه هو الضارُّ النافع أن لا يتوسّل في جلب النفع إلى ما هو مخالف لحكم الله، وحيث إنَّ الله نهى عن الكذب مطلقاً فمن يؤمن بالله تعالى لا يكذب لجلب النفع بلا يلازم الصدق وإن فات عنه هذا النفع المتوقع من الكذب كما إذا اختص عطيّة أو نذر للفقراء فيسأل عنه أنت فقير أو غني وكان غنياً فلو قال : أنا فقير لجلب النفع آثر الكذب النافع على الصدق الضار أي المفوّت لهذا النفع فعلامة الإيمان ترك الكذب لجلب النفع وملازمة الصدق، كما أنَّ المؤمن يقيد كلامه بما يعلمه ولا يحدث بما لا يعلم خصوصاً في الأمور الدينية والأحكام الشرعية ولا يحدث عن الغير إلا بما يجوز الحديث عنه ويروي حديثه بلا نقصان وتحريف.بهشت.### الترجمةنشانه ایمان این است که راستگویی را در آن جا که زیانت دارد بر دروغی که سودت بخشد برگزینی و بیش از آنچه میدانی نگویی و در حدیث از دیگران تقوی از خدا را منظور داری.


1) عيون الحكم والمواعظ : 108، بحار الأنوار: 132/70.

2) «عملك» في نسخة.

## الخامسة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(435 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَغْلِبُ الْمِقْدَارُ عَلَى التَّقْدِيرِ، حَتَّى تَكُونَ الْآفَةُ في التَّدْبِيرِ» (1).)### المعنىالمقدار كالمثقال ما قدّر للإنسان بقضاء الله وقدره والتقدير في كلامه ما يقدّره الإنسان لنفسه وتدبيره فيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ: إن القدر غالب على البشر وعلى ما يقدّر لنفسه من الخير والشر بحيث يصير تدبير الإنسان موجباً للأفة والبلاء قال الرضي : وقد مضى هذا المعنى فيما تقدم برواية تخالف بعض هذه الألفاظ.)### الترجمةفرمود: قدر بر تقدیر انسان غالب است تا آنجا که تدبیر بشر آفت آور می شود.


1) بحار الأنوار: 132/2 ح 43، ميزان الحكمة: 211/1.

## السادسة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(436 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْحِلْمُ وَالْأَناةُ تَوْأَمانِ يُنتِجُهُما عُلُو الْهِمَّةِ» (1).)### المعنىالأناة هو التأخير والإمهال في مجازات ومعادات الخاطىء والمذنب الناتج من الحلم تجاه سفاهة السفيه، فيقول (عَلَيهِ السَّلَامُ: إنَّ الحلم والأناة نتيجة علو الهمة والكرامة ويقابلهما الطيش والعجلة والتهوّر الناشيء من الخفّة وحقارة النفس.)### الترجمةفرمود: بردباری و مهلت دو قلو باشند که از همت والا زاییده شوند.


1) بحار الأنوار: 136/5 ح 76، ميزان الحكمة : 3505/3 ح 3283.

## السابعة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)### إشارة:(437 وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْغَيْبَةُ جُهْدُ الْعَاجِزِ» (1).)### المعنىالغيبة ذكر مساوىء الغائب والانتقاص منه وراء ظهره، وقد شدّد الشرع الإسلا النهي عن غيبة الأخ المؤمن فقال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُل لَحْمَ أَخِيهِ مَيتًا [الحجرات : 12] وكفى بهذه الأية ذمّاً وتأكيد في التحريم، وفيها إشارة إلى ما قاله من الغيبة عمل العاجز وجهد الجبون عن المقابلة مع المغتاب حيث عبرت عنها بأنها كأكل لحم الميت الغير القادر على الدفاع.

الترجمة

فرمود: غیبت و بدگویی پشت سر تلاش ناتوان است.


1) نهج السعادة: 422/1 ح 130، ميزان الحكمة: 687/1 ح 942.

الثامنة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(438) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «رُبَّ مَفْتُونِ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ» (1).

المعنى

استماع المدح والثناء وحسن القول والصيت يجرُّ البلاء والفتنة على الممدوح من نواح كثيرة يعجبه بنفسه ويجلب إليه الكسل في عمله ويحرّضه إلى أعمال فوق شأنه، وقد مرّت هذه الحكمة سابقاً وكأنَّ المصنف رحمه الله اختتم كتابه به تذكرة لنفسه، ففي الشرح المعتزلي ما يلي : واعلم أنَّ الرَّضي رحمه الله قطع كتاب نهج البلاغة على هذا الفصل، وهكذا وجدت النسخة بخطه وقال :

«هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المنتزع من كلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حامدين الله سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضمّ ما انتشر من أطرافه، وتقريب ما بعد من أقطاره مقررين العزم كما شرطنا أولاً على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ليكون لاقتناص الشارد واستلحاق الوارد وما عساه أن يظهر لنا بعد الغموض، ويقع إلينا بعد الشذوذ وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولي ونعم النصير» (2).

ثُمَّ وجدنا نسخاً كثيرة فيها زيادات بعد هذا الكلام قيل إنها وجدت في نسخة كتبت في حياة الرّضي رحمه الله وقرأت عليه فأمضاها وأذن في إلحاقها بالكتاب ونحن نذكرها.

الترجمة

بسیار کسی که مغرور شود به واسطه ستایش بر وی.


1) عيون الحكم والمواعظ 51 بحار الأنوار: 262/72.

2) شرح النهج : 20/ 180.

التاسعة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(439) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الدُّنْيا خُلِقَتْ لِغَيْرِها، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِها» (1).

المعنى

حكمته (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذه فلسفية حكمية وإرشادية تفيد الموعظة لأنَّ الدُّنيا ماديّة منصرمة ومتغيرة من حال إلى حال تنتهي إلى الزوال، فليست مخلوقة لنفسها تبقى إلى الأبد، وبيان لأنَّ الإنسان فيها في عبر إلى الأخرة، فلا بد من التزود والتهيؤ فيها، لما بعدها.

الترجمة

فرمود: دنیا آفریده شده برای عالم دیگری و برای خود آفریده نشده.


1) عيون الحكم والمواعظ : 268، بحار الأنوار: 295/70 ح 5.

الأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(440) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِنَّ لِبَني أُمَيَّةَ مُرْوَداً يَجْرُونَ فيهِ، وَلَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فيما بَيْنَهُمْ ثُمَّ كادَتْهُمُ الصّباعُ لَغَلَبَتْهُمْ» (1).

قال الرَّضي والمرود ههنا مفعل من الإرواد، وهو الإمهال والإنظار، وهذا من أفصح الكلام وأغربه، فكأنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية، فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها.

اللغة

(كاد) كاداً كتب كادتهم الضباع أي اجتمعت عليهم الضباع.

المعنى

قال الشارح المعتزلي : هذا إخبار عن غيب صريح، وقال ابن ميثم: فإن دولتهم لم تزل على الاستقامة إلى حين اختلافهم، وذلك حين ولي الوليد بن اليزيد فخرج عليه يزيد بن الوليد فخرج عليه إبراهيم بن الوليد وقامت حينئذ دعاة بني العباس بخراسان وأقبل مروان بن محمّد من الجزيرة يطلب الخلافة فخلع إبراهيم بن الوليد وقتل قوماً من بني أمية، واضطرب أمر دولتهم، وكان زوالها على يد أبي مسلم وكان في بدو أمره أضعف خلق الله وأشدّهم فقراً، وفي ذلك تصديق قوله : (ثم كادتهم الضباع لغلبتهم) ولفظ الضباع قد يستعار للأراذل والضعفاء، وهذا من كراماته (عَلَيهِ السَّلَامُ).

الترجمة

فرمود: بنی امیه را میدانی است که در آن دوانند و اگر به اختلاف گرایند و دسته گفتار بر آنها فشار آرند از میانشان بردارند.


1) بحار الأنوار 133/70، ميزان الحكمة : 891/2 ح 123.

الحادية والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(441) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) في مدح الأنصار : «هُمْ وَاللَّهِ رَبُّوا الْإِسْلامَ كَمَا يُرَبَّى الْفَلُو مَعَ غَنَائِهِمْ بأَيْديهِمُ السَّبَاطِ وَالْسِنَهِمُ السَّلاطِ» (1).

اللغة

(الفلو): المهر (السباط) : السماح ويقال للحاذق في الطعن إنه لسبط اليدين يريد أنه ثقيف فيه (السلاط): الحديد الفصيح.

الإعراب

(بايديهم) متعلّق بغنائهم (والباء) سببية أو بقوله : ربّوا ويجوز تعلقه بهما على وجه التنازع وهو أكمل معنيّ.

المعنى

كلامه هذا بليغ في مدح الأنصار من وجوه :

1 - إخلاصهم في الدين وإيمانهم بالله ورسوله عن يقين وتفاديهم فيه، لأنّه شبه حبّهم وتربيتهم للإسلام بحبّ الفلو والمهر الذي كان عزيزاً عند العرب إلى الغاية.

2 - وصفهم بالشجاعة بقوله (أيديهم السباط) بل والسماحة لدلالة اللفظ على كلتا الصفتين.

3 - وصفهم بالفصاحة وحسن البيان وقد وصفهم رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) بقوله : «إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع» (2)وكفى به فخراً.

الترجمة

در مدح انصار فرمود: هم ایشان به خدا سوگند اسلام را به مانند کره اسب عزیزی پرورش دادند با این که طمعی و نیازی نداشتند زیرا دستشان باز بود و زبانشان شیوا و دراز


1) بحار الأنوار: 510/31 ح 1 ميزان الحكمة: 1 / 764 ح 10.

2) بحار الأنوار 312/22 ح 18، شرح نهج البلاغة : 184/20 ح 474.

الثانية والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(442) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «العَيْنُ وِكاءُ السَّتهِ» (1).

قالَ الرَّضِيُّ (رحمه الله) : وهذه من الإستعارات العجيبة كأنه شبَّهَ السَّتَه بالوعاء والعين بالوكاءِ فإذا أُطلق الوكاء ينضبط الوعاء، وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، وقد رواه قوم لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وذكر ذلك المبرد في الكتاب المقتضب» في باب اللَّفظ بالحروف (2)، وقد تكلمنا على هذه الإستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية.

اللغة

(السته): الأست ويعبر عنه بما تحت.

قال الشارح المعتزلي: وقد جاء في تمام الخبر في بعض الروايات : «فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» والوكاء رباط القربة فجعل العينين وكاء - والمراد اليقظة للسته كالوكاء للقربة انتهى. أقول : يريد أنَّ اليقظة توجب التوجّه إلى حفظ النفس وضبط الأرياح عن الخروج، فإذا

نام الإنسان لا يقدر على ضبط نفسه ويعذر عما يخرج منه.

الترجمة

فرمود: چشم سر، بند ماتحت است.


1) الفايق حتى غريب الحديث : 29/3، كنز العمال: 66/14 ح 37951.

2) شرح نهج البلاغة : 186/20 ح 475، بحار الأنوار 226/771.

الثالثة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(443) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كلام له : «وَوَلَيَهُمْ وَالٍ فَأَقامَ وَاسْتَقَامَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ» (1).

اللغة

(الجران) مقدّم عنق البعير يجعله على الأرض إذا برك واستقر وهو كناية عن الاستقرار والثبات.

المعنى

هذه حكمة من خطبة طويلة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أيام خلافته يذكر فيها قربه من النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) واختصاصه له وإفضائه بأسراره إليه حتى قال فيها : «فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلاً منهم، فقارب وسدّد حسب استطاعته على ضعف وعجز كانا فيه ثم وليهم بعده وال فأقام واستقام حتى ضرب الذين بجرائه على عسف وعجز كانا فيه ثم استخلفوا ثالثاً لم يكن يملك أمر نفسه شيئاً غلب عليه أهله فقادوه إلى أهوائهم كما يقود الوليدة البعير المحطوم» (2).

أقول : قد بين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ضعف أمر الخلفاء وعدم صلاحيتهم بوجه بليغ نلخصه فيما يلي:

كان ولاية الأوّل باختيار المسلمين فحسب، لا بإذن من الله ولا نصّ عن رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، ولم يصب اختيارهم الحقَّ والرجل اللائق لأنَّ في مختارهم ضعف والضعيف لا يستحق الخلافة على المسلمين وثمرة ضعفه نفوذ بني أمية في أيامه وتسلطهم على المناصب الهامة وتمكّنهم لما فعلوه بعد ذلك من المظالم والمفاسد في الإسلام إلى أن وهن العظم وصار المسلمون شيعاً وفرقاً يقاتل بعضهم بعضاً وأما الثاني فوصفه بالعسف والعجز معاً وكفى بهما دليلاً على عدم لياقته مع أنَّ ولايته لم تكن باختيار المسلمين بل بالعهد من الأوَّل رغماً عليهم وأمّا الثالث فوصفه بما لا يحتاج إلى مزيد شرح وبيان.

الترجمة

فرمود: يك والی بر مسلمانان بر آمد که برپا شد و بر جا ماند تا دین اسلام در معموره جهان مستقر گردید.


1) «المعروف» في نسخة.

2) شرح نهج البلاغة : 218/20 ح 476، والغدير : 40/8 ح 59.

الرابعة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(444) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُوسِرُ فيهِ عَلى ما في يَدَيْهِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذلِكَ، قالَ اللهُ سُبْحَانَهُ : ـوَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرُ» [البقرة: 237] تَنْهَدُ فيهِ الْأَشْرَارُ، وَتُسْتَذَلُ فيهِ الأخبارُ، وَيُبايِعُ الْمُضْظَرُونَ، وَقَدْ نَهى رَسُولُ اللهُ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) عَنْ يَبْع الْمُضْطَرِّينَ» (1).

اللغة

(عضوض): كلب على الناس كأنه يعضهم وفعول للمبالغة (عض) فلان على ما في يديه أي بخل وأمسك (تنهد) أي ترتفع وتعلو.

المعنى

هذه الحكمة من ملاحمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وتنبؤاته عن المستقبل، وهي غير قليلة في خطبه وحكمه يخبر فيها عن زمان يقرب من زمانه إلى هذه العصور ويعلمه بخمس علامات :

1 - زمان الضيق والشدَّة على أهله من جهة ضيق المعاش وتنوع الملاذ وكثرة القوانين والحدود الموضوعة من الظلمة والجبارين على الضعفاء والمساكين وغير ذلك.

2 - إمساك الأثرياء على أموالهم ومنع الحقوق الواجبة والإنفاق على ذوي الحاجة.

3 - نهوض الأشرار إلى تصدّي الولايات والرياسات وتسلّطهم على الأمور وارتفاع أقدارهم في الدنيا.

4 - استذلال أهل الإيمان والأبرار وعدم الاعتناء بهم في الأمور ومظان الاقتدار.

5 - الاضطرار على المعاملة من وجوه شتّى يبيع الناس نفوسهم للبيعة والانتخاب ويضطرون إلى بيع أموالهم من ذوي النفوذ والسلطة والاقتدار.


1) شرح نهج البلاغة : 218/20 ح 476.

الترجمة

فرمود: زمانی بر مردم رسد گزنده و آزار دهنده توانگران بر آن چه دارند دندان نهند و از خود جدا نکنند با این که بدان دستور ندارند و خداوند سبحان فرماید: " احسان میان خود را فراموش مکنید " (بقره (237)، بدمنشان در آن زمان سروری یابند و نیکان به خواری گرایند و از روی ضرورت و بیچارگی خرید و فروش شود، با این که رسول خدا از فروش بیچارهها قدغن فرموده.

الخامسة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(445) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «يَهْلِكُ فِي رَجُلانِ : مُحِبُّ مُفرِط، وبَاهِتٌ مُفْتَرِ» (1).

قال الرَّضِيُّ (رحمه الله) : وهذا مثل قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «هَلَكَ فِي رَجُلانِ (2): مُحِب غالٍ وَمُبْغِضٌ قال».

اللغة

(أطرى) إطراء فلاناً : أحسن الثناء عليه وبالغ في مدحه فكأنه جعله غضّاً - المنجد -.

المعنى

الإطراء هو المبالغة في الثناء وهي في حقه القول بربوبيته كما صدر عن الغالين، فإنَّ كل ثناء عليه دونه ليس مبالغة في مدحه والباهت المفتري من أنكر حقه اللائق به وأقله إنكار وصايته عن النبي وإنكار إمامته بعده فيشمل غير الشيعة لأنَّ كلّهم بهتوا في أمره وتاهوا في منزلته التي نصَّ عليها النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) بقوله : «يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» (3)ولا إشكال في أنَّ كلَّ هذه الفرق قد افترى عليه ما ليس من شأنه، وأضلّهم الخوارج الذين افتروا عليه بالكفر.

الترجمة

فرمود: دوکس درباره من به هلاکت رسیدند دوستی که ستایش مرا از حد گذراند و مرا خدا خواند و دشمنی که در درک مقامم درماند و به من ناروا گفت.


1) بحار الأنوار: 418/71، ومستدرك سفينة البحار : 461/6.

2) كتاب الأربعين : 159، وميزان الحكمة : 2295/3.

3) «إثنان» في نسخة.

السادسة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(446) وسئل عن التوحيد والعدل فقال: «التَّوْحِيدُ أنْ لا تَتَوهَّمَهُ، وَالْعَدْلُ أنْ لا تتّهمه» (1).

المعنى

حكمته هذه تتضمن تحقيق أصلين هامين من أصول الإسلام على وجازتها وعمقها العميق، فهنا بحثان:

1 - الوهم من الحواس الباطنة ومن القوى الفعّالة في وجود الإنسان يشكل في باطنه فضاء غير متناه أعظم وأوسع من الفضاء اللامتناهي الخارجي المحسوس فإنَّ الوهم يمثل في باطن الإنسان هذه الفضاء مرّات وألف مرّة ولا يضيق بها ولا يتعب فالأعداد اللانهائي من الوهم والأشكال الهندسي اللانهائي من الوهم وخلاصة القول أنّه كلّ مدرك له كم وبعد في باطن الإنسان إن كان صورة لوجود عيني دخل فيه بواسطة الحواس الظاهرة فهو خيال وحفظ، وإلا فهو الواهمة وحده أن يكون محدوداً بالكم أو الكيف، وموصوفاً بالبعد خطأ أو سطحاً أو جسماً فالوهم في باطن وجود الإنسان الصغير الجنّة أكبر العوالم المادية، بل يصح أن يعبر عنه بعالم اللاتناهي في اللآتناهي، والتعدّد من منشآت الوهم ويبدأ من عدد الواحد الّذي بعده الاثنان فالواحد العددي من عالم الوهم ولا يطلق على الله كما لا يطلق عليه الاثنان والثلاث وهذا هو المقصود من قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): واحد لا بالعدد فإذا جاوزنا عن عالم الوهم فلا يبقى إلا الوحدة الحقة الصرفة، ويتيين سرّ قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): (التوحيد أن لا تتوهمه).

فكل انحراف في التوحيد الذاتي من الثنوية والتثليث وغيرهما والوثنية وما يشاكلها، ناش عن الوهم بل الانحراف في التوحيد الصفاتي كالقول بزيادة الصفات على الذات ووجود المعاني في الذات كما اعتقده الأشاعرة، ناش عن الوهم أيضاً لأنه مبني على تصوّر ذات معها صفة المستلزم للتعدّد الكمي وهو من عالم الوهم أيضاً.

فقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «التوحيد أن لا تتوهّمه» حد جامع مانع فلا سبيل إلى الاعتقاد بالله تعالى لما له من الوحدة الحقة إلا بتعقل بسيط عبر عنه في الأحاديث بأنه شيء لا كالأشياء، فليس


1) مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام): 224/18 ح 142، وشرح الأخبار: 477/2.

في المفاهيم التي تكون مرآتاً للحقائق ما هو أبسط من مفهوم «الشيء» المساوق لمفهوم الوجود المطلق البسيط.

روى الكليني في باب إطلاق القول بأنه شيء يسنده إلى عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن التوحيد فقلت: أتوهم شيئاً ؟ فقال : نعم غير معقول ولا محدود فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام كيف تدركه؟ وهو خلاف ما يعقل وخلاف ما يتصوّر في الأوهام، إنما يتوهم شيء غير معقول ولا محدود.

وبسنده عن الحسين بن سعيد قال : سئل أبو جعفر الثاني يجوز أن يقال الله إنّه شيء؟ قال : نعم يخرجه عن الحدّين حدّ التعطيل وحدّ التشبيه (1).

وقد شرحنا أخبار هذا الباب في كتابنا شرح أصول الكافي مستوفى، فمن أراد مزيد الاطلاع فليرجع إليه (ج – 1).

2 - في العدل - يظهر من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ): أنَّ العدل يعد أصلاً إسلامياً بعد التوحيد ومقرراً في تعليمات الإسلامية الأصولية من زمن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) والصحابة حتى ظهرت بدعة الأشاعرة فأنكروا هذا الأصل وأسقطوه من الأصول، وحقيقة العدل هو الاعتقاد بأن الله خير مطلق ولا يصدر منه إلا الخير والإحسان، وكلّما يلقاه الإنسان في الدُّنيا مما يتصوّره شرّاً وظلماً ونقصاناً في نفسه أو غيره فلا يخلو من وجوه :

1 - الاشتباه في اعتقاده وإحساسه لجهله بالحقيقة والواقع، فربما يكون بعض الأمور المكروهة في نظرنا عند الله من قبيل حرش الأشجار بقطع فضول الأغصان للنمو والاستثمار، فالجاهل يراه نقصاناً وتخريباً، أو كقطع الغرلة في الختان يؤلم الولد ويؤسف الناظر، والجاهل يتصوّره ظلماً وليس كذلك.

2 - آلام ونواقص ينعكس في عالم المادَّة وفي وجوه الإنسان من العدم المحيط به والمختلط بوجوده، فإنَّ بوجوده فإنّ عالم المادة المحسوس المادة المحسوس حدّ للوجود المطلق ومشوب بالعدم من نواح شتى، فهذه النواقص والأعدام لا يستند إلى الله تعالى، وهو معنى التسبيح والتنزيه الذي يكون أحد الأداب التعليمات العامة في الإسلام، وقد بيّن الله ذلك في قوله تعالى: ﴿ما أصابك من حسَنة فمنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيئة فَمَن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بالله شهيدا) [النساء : 79].


1) بحار الأنوار: 525، وشرح نهج البلاغة : 227/20.

3 - من الشرور والإحساسات المرّة ما لا واقع له أصلاً وإنما هو سوء نظر وسوء تفاهم توهّم في الأمور، فهي آلام مجعولة وهمية لا واقعية، وقد أكد الإسلام بتصفية النفس والتزكية بالأخلاق الفاضلة لدفع هذه الألام وهو الهدف الأساسي من الرضا والتسليم الذي جعل من وظائف الإيمان القلبي في غير واحد من الأخبار، فكلما يراه الإنسان خلاف العدل وينسبه إلى الله بجهله فقد انّهم الله بما لا يكون منه حقيقة، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): (العدل أن لا تتهمه).

الترجمة

پرسش شد از توحید و عدل در پاسخ فرمود حقیقت توحید این است که خدا را برتر از و هم بدانی و حقیقت عدل این است که او را به هیچ بدی و ظلمی متهم ندانی.

السابعة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(447) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَما أَنَّهُ لا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْل» (1).

أقول: هذه الحكمة مكرّرة بعينها وقد سبق الكلام عليها وعلى تفسيرها سابقاً فليرجع إليه، ولم يذكرها هنا في الشرح المعتزلي ولعلّ تكراره عن سهو النساخ.

الترجمة

در خاموشی از صدور حکم هیچ خیری نیست، چنانچه در گفتار از روی نادانی هیچ خیری نیست.


1) الفصول المهمة في أصول الأئمة : 1/ 137 ح 37، وبحار الأنوار: 262/3 ح18.

الثامنة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(448) وَقالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في دعاء استسقى به : «أَللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلَلَ السَّحَابِ دُونَ صِعَابِها» (1).

قال الرّضي (رحمه الله) : وهذا من الكلام العجيب الفصاحة، وذلك أَنَّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) شبه السَّحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها، وتتوقص بركبانها، وشبه السحاب الخالية من تلك الزوابع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة، وتقتعد مسمحة.

اللغة

(الذلول): المطيع للركب والحلب (الصعب): الممتنع عن الركوب أو الاحتلاب (قمص) يقمص قماصا وقماصاً وقمصاً الفرس وغيره: رفع يديه معاً وطرحهما معاً وعجن برجليه، وقمص البعير : وثب ونفر (وقص) يقص وقصاً به الدابة رمت به فكسرت عنقه (الزوبعة) جمع زوابع: هيجان الأرياح وتصاعدها إلى السماء ويقال لها أيضاً أم زوبعة المنجد.

المعنى

قال الشارح المعتزلي : قد كفانا الرَّضِيُّ (رحمه الله) بشرحه هذه الكلمة مؤنة الخوض في تفسيرها.

أقول : الظاهر أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لو أراد بالسحاب الذُّلول الماطر من السحاب لأنَّ وجه الشبه المناسب للمقام هو الاستفادة، والمفيد من الدواب هو الذلول في الركوب والحلب وغيره، فالمفيد من السّحاب هو الماطر كما أنه أراد بالسحاب الصعب الجاف الذي لا مطر فيه تشبيهاً بالدابة الصعبة التي لا فائدة فيها للركوب واللبن وغيرهما فتدبّر.

الترجمة

در ضمن دعای طلب باران فرمود: بار خدایا از ابری هموار ما را سیراب کن نه از ابر گریزان و خروشان.


1) بحار الأنوار: 291/68، ونهج السعادة : 377/7.

التاسعة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(449) وقيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «لَوْ غَيَّرْتَ شَيْبَك يا أمير المؤمنين فقال : الْخِضَابُ زِينَةٌ وَنَحْنُ قَوْمٌ في مُصيبَةٍ. يريد وفاة رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)»(1).

المعنى

الخضاب سنة ورد التأكيد بها في الأخبار وخصوصاً مع الحناء كما يستفاد من إطلاق هذه اللفظة وتوصيفه بأنها زينة، وقال أبو تمام :

خضبت خدّها إلى لؤلؤ العقد***دماً أن رأت شواتي خضيباً

والشوات، جلدة الرأس فوصف لون الخضاب بالدّم وهو لون الخضاب بالحناء ومات النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وعمر علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقارب ثلاثين سنة ويبعد منه الشيب حينئذ، والظاهر أنَّ هذا الكلام قيل له في أيام حكومته، فجوابه بأنا في مصيبة يبعد أن يفسّر بالمصيبة على رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) ولم يصرّح الشراح بمن فسّر المصيبة في كلامه ولكن عبارة المتن في الشرح المعتزلي هكذا «ونحن قوم في مصيبة برسول الله».

فالظاهر أنَّ المراد من المصيبة مطلقاً أو مسنداً إليه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) ليست مصيبة موته وفقدانه، بل المصيبة التي حلّت بشرعه الشريف من طغيان المغرضين والمفسدين في السقيفة وفي بيعة عثمان وما ترتب عليهما من الاختلاف والشقاق والنفاق الذي جرَّ إلى حرب الجمل وصفين وسفك الدماء العزيزة، ويقرب أن يكون هذا الكلام في أواخر أيام عمره وكان (عَلَيهِ السَّلَامُ) ينتظر بشيبته الخضاب من دمه الطاهر الزكي كما أخبره به رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وذكره مراراً لأصحابه.

الترجمة

به او گفته شد: کاش موی سپیدت را با خضاب تغییر رنگ می دادی، در پاسخ گفت: خضاب خود زیوری است ما خاندانی هستیم که در سوگ و مصیبت گرفتاریم؛ (مقصودش مصیب داری بر پیغمبر (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)بوده است).


1) بحار الأنوار: 318/888 ح 7، وشرح نهج البلاغة : 229/20 ح 480.

الخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(450) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْهُومانِ لا يَشْبَعَانِ : طَالِبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ دُنْيا» (1).

اللغة

(المنهوم): مفعول ذو النهم : المولع بالشيء يقال هو منهوم بالمال : أي مولع به لا يشبع منه - المنجد.

الإعراب

(منهومان) مبتدأ ولا يشبعان جملة فعلية صفة له (وطالب علم وطالب دنيا) خبر مركب ويمكن أن يقال : لا يشبعان خبر وبعده بيان، وهل يصح الابتداء بالنكرة حينئذ؟!

المعنى

لا يشبع طالب العلم لأنَّ العلم غذاء للرُّوح لا يوجد ثقلاً ولا كسلاً ولا ينتهي إلى حد، لأنَّ فتح كلّ باب من العلم يوجب الاطلاع على مجهولات أخر ويحرص طالب العلم على فهمها، وقد اشتهر أن غاية العلم هو الاعتراف بالجهل ونقل عن سقراط أنّه قال : تعبت في تحصيل العلم حتى علمت أني لا أعلم.

وأمّا طالب دنيا فحاله كالمبتلى بمرض الاستسقاء كلما شرب الماء زاد عطشاً.

الترجمة

فرمود دو گرسنه اند که سیر نشوند دانشجو و دنیا پرست.


1) بحار الأنوار: 10/73 ح 14، وشرح نهج البلاغة : 125/18.

الحادية والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(451) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «الْقَنَاعَةُ مالٌ لا يَنْفَدُ» (1).

قال الرَّضِيُّ : وقد روى بعضهم هذا الكلام لرسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏).

المعنى

المال ما يبذل بإزائه الحوائج في كل حال، فهو رافع الحاجة والقناعة ترك الحوائج الغير الضرورية رأساً وتقليل الحوائج الضرورية إلى أقل ما يدفعها ويرفعها كاكتفاء بالماء بدل الطيب كما قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): كفى بالماء طيباً، فللقناعة طرق شتى ومناخ كثيرة فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): إنها مال لا ينفد، باعتبار حصول أثر المال منها وباعتبار كثرة طرقها في شتّى مناحي الحياة.

الترجمة

فرمود: قناعت، ثروتی است بی پایان.

سید (رَحمهُ اللّه) رضی فرموده است برخی از اهل حدیث این جمله را از سخنان رسول خدا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) نقل کرده اند.


1) 183/18 ح 83، ونهج السعادة : 345/7.

الثانية والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(452) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) لزياد بن أبيه - وقد استخلفه لعبد الله بن العباس على فارس وأعمالها، في كلام طويل كان بينهما نهاه فيه عن تقديم الخراج : «اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ، وَاحْذَرِ الْعَسْفَ وَالْحَيْفَ، فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ وَالْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْف»(1).

اللغة

(العسف) الظلم والعسف في الأصل أن يأخذ المسافر على غير طريق ولا جادة ولا علم، فنقل إلى الظلم والجور (حاف) حيفاً : جار عليه - المنجد.

المعنى

زياد بن أبيه أحد دهاة عصره الفتاكين ومن الذين خمرت طينتهم بالظلم والجور، ولعلّ استعماله من قبله (عَلَيهِ السَّلَامُ) لتوقع إصلاحه وتأديبه وتقييده باللطف لعله يرجع عن غيه، ويظهر من كلامه هذا معه عناية أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بإرشاده وتعليمه وقد شاع العسف والحيف على أهل فارس من زمن عثمان بوسيلة عمّاله الجائرين قال في الشرح المعتزلي : وكانت عادة أهل فارس في أيام عثمان أن يطلب الوالي منهم خراج أملاكهم قبل بيع الثمار على وجه الاستسلاف - إلخ.

أقول : ويظهر من ذلك شدَّة العسف والجور، لأنَّ هذا الاستسلاف يضيق المعاش على أهل فارس من وجوه فإنَّ أخذ الخراج قبل بيع الثمرة معناه تقويم الثمرة عليهم بأغلى ثمن، ثم الضغط عليهم في تسليم الخراج من مالهم فيلجأون إلى بيع الثمرة سلفاً بأرخص القيم، أو الاقتراض بالربح المجحف، وهذا الضغط يوجب جلاءهم عن الأرياف والمزارع فينجر إلى الخراب والدمار، أو إلجائهم إلى المقاومة والثورة فينجر إلى الحرب وإعمال السيف والقتل والتدمير ولا ينتج إلا الخراب ونقصان الخراج وكان زياد أخذ أهل فارس على سنّة عمّال عثمان، فنهاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن طلب الخراج قبل بيع الثمار وبيّن له أنَّ هذا العسف والحيف يوجب خراب البلاد وقطع الخراج رأساً للجوء أهلها إلى الجلاء عنها أو القيام بالسيف على وجه الحكومة والدولة وهو أكثر فساداً وأخيب مغبة.


1) مشكاة الأنوار: 228، وبحار الأنوار: 344/68 ح 2.

الترجمة

به زیاد بن ابیه که به جای عبدالله بن عباسش بر فارس و توابع آن حکمران کرده بود در ضمن سخنی طولانی وی را از پیش گرفتن خراج نهی کرد و چنین فرمود: عدالت را به کاربند و از زورگویی و خلاف حق حذر کن زیرا زورگویی مایه جلای از وطن و کوچیدن است و ستم و خلاف حق مایه بروز شورش و تیغ کشیدن.

الثالثة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(453) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفْ بِهِ صَاحِبُهُ»(1).

المعنى

قد سبق من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما يقرب من تلك وفسرناه هنالك، ويشدّد الذَّنب الاستخفاف به من وجوه :

1 - الاستخفاف بالذَّنب هتك لحرمة المولى وتوهين لأمره، والهتك والتوهين بحضرة الحق عظيم وشديد.

2 - الاستخفاف تجري على ارتكاب الخلاف والتجرِّي هو مخ العصيان الموجب للعقاب والنكران.

3 - الاستخفاف على الذَّنب موجب للإصرار عليه، والإصرار على الصغيرة كبيرة موبقة فلا ينبغي لأحد أن يعصيه في أمره وإن كان قليلاً في ظنّه.

الترجمة

فرمود: سخت ترین گناهان آن گناهی است که به نظر گناهکارش سبك و بی مقدار آید.


1) بحار الأنوار: 488/33 ح 693، وميزان الحكمة : 937/2.

الرابعة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(454) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ما أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعلِّمُوا» (1).

المعنى

في حكمته هذه مسائل :

1 - ظاهر كلامه وجوب تحصيل العلم على وجه أكيد أخذ الله عليه الجاهل بتعهد شديد وقد ورد أخبار كثيرة ناضة على وجوب تحصيل العلم وطلبه ففي الكافي في باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه بسنده عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول الله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏): طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا إنَّ الله يحبُّ بغاة العلم (2)- وذكر في معناه ولفظه أخباراً كثيرة.

ولا إشكال أن للعلم أنواع كثيرة متشعبة لا يقدر الإنسان على تحصيلها أجمع ولا يظنّ فرض طلبها كافّة على النّاس، فلا بدَّ من حمل الألف واللام بقرينة المقام على العهد الخارجي، وهو العلم بالشرع الإسلامي، وينقسم إلى ما هو فرض عين كالعلم فأصول الدين الذي لا بد فيها لكلّ أحد من اليقين ولا يصح فيها تقليد السائرين، وإلى ما هو فرض كفاية وله أنواع عديدة :

منها العلم الاجتهادي بالفروع فإنّه فرض كفاية على الكلّ لا يجوز تركه كلاً ولكن إذا اجتهد فيها عدة كافية لرفع احتياج الباقين يجوز للجاهل حينئذ الاكتفاء بالتقليد في أداء ما يجب عليه من التكاليف.

ومنها علم الصناعات والطب الذي لو ترك كلاً أدى إلى اختلال نظام الأمة وانحلال المدنية وانخلاع النّاس إلى التوحش والبربرية فيجب على الكفاية فإذا تعلّمه عدة كافية لحفظ النظام يجوز للباقين الاستفادة منهم ورفع الحاجة بعلمهم.

ومنها ما يحتاج إليه في رفع شبه الملحدين والدفاع عن التهاجم بالدين من الأعداء


1) بحار الأنوار: 364/7 ح 96، ومستدرك سفينة البحار : 456/3.

2) بحار الأنوار: 81/28 ح 83، وميزان الحكمة : 2074/3 ح 2854.

الكافرين، وربّما يندرج فيه في زماننا هذا تعلم بعض الصناعات المكانيكية والتدبيرات الحربية لصيانة بيضة الإسلام.

2 - ظاهر كلامه وجوب التعليم على العالم فيما يجب تعلمه، وهل هو على الإطلاق كالصلاة والصيام فيحرم أخذ الأجرة عليه، أو الأعم من ذلك وظاهر الفقهاء وجوب تعليم مسائل الدِّين على الجاهلين مجاناً، وأما تعليم الصناعات الواجبة على الكفاية ففي وجوبه مجاناً كلام.

3 - وعن معاذ بن جبل عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) قال : «تعلموا العلم فإنَّ تعلمه خشية الله ودراسته تسبيح والبحث عنه جهاد وطلبه عبادة، وتعليمه صدقة، وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام وبيان سبيل الجنّة ولا مؤنس في الوحشة والمحدث في الخلوة، والجليس في الوحدة، والصاحب في الغربة، والدليل على السراء والمعين على الضراء والزين عند الأخلاء، والسلاح على الأعداء» (1).

أقول : وفي قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): والسلاح على الأعداء إشارة إلى وجوب علوم جمّة للدفاع عن الدين تجاه الأعداء فتدبّر.

4 - ويظهر من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) الملازمة بين وجوب التعلم ووجوب التعليم ويستفاد منه في مسائل كثيرة.

الترجمة

فرمود: خدا از نادان، تعهد به آموختن علم نگرفته تا از دانایان تعهد آموزش آن را گرفته است.


1) المسترشد : 89، ومشكاة الأنوار: 236.

الخامسة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(455) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «شَرُّ الْأَخَوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ».

المعنى

(الإخوان) جمع لأخ على أصله وهو أخو ويطلق على الشقيق والصديق والمعاشر وله موارد أخر فإذا كان الأخ صديقاً وفيّاً يحسب بيت أخيه كبيته ولا يتوقع نزلاً وتكلفاً، وإذا توقع ذلك وأوقع الأخ في التكلّف والتعب فليس صديقاً وفيّاً قيل في حقه : ابذل نفسك ومالك لصديقك، بل من إخوان المكاشرة والمضاحكة الذين قال (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حقهم : خذ حظك ممّا بذلوه لك من حلاوة اللسان وطلاقة الوجه.

وقد ذكر الشارح المعتزلي قصة يتبين منها التكلّف وعدم التكلّف نلخصها فيما يلي :

أمر المأمون حسن بن سهل بتعلّم المروءة من عمرو بن مسعدة فدخل عليه وفي داره بناء وهو قاعد على الأجر ينظرهم وطلب منه تعلم المروءة فدعا بآجرة فأقعده عليها فاغتاظ من ذلك ثم دعا بالطعام فقدَّم غلامه طبقاً فيه رغيفان وخل ومرى وملح ثم جاءه بالسّراج وقال له : إذا شئت فلمّا نهض دعاه لمثل هذا اليوم فلما جاءه استقبله وأجلسه على الدست وتكلف له أنواع النزل والوسائل.

الترجمة

فرمود: بدترین برادرها صاحب توقعی است که پذیرایی رنج آور دارد.

السادسة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إشارة:

(456) وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): «إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ» (1).

المعنى

(الحشمة) هي التحفّظ على الأنانية والتشخص تجاه الغير طلباً للامتياز وإظهاراً للكبر والانحياز، فمنها حشمة الملوك والأمراء يضربون على نفوسهم الأستار ويقيمون على أبوابهم البوابين والحفاظ، فلا يقدر المراجعون من مواجهتهم ومكالمتهم إلا نادراً وعلى شرائط ثقيلة خاصة، ويتنزل تلك الآداب إلى المراتب النازلة بحسب حال كلّ مرتبة، فالحشمة بأنواعها حجاب وفراق بين المحتشم وسائر الناس ومن مزايا الدين الإسلامي البليغة التساوي بين المسلمين والتآخي بينهم بأدق معانيه وأصرحها، فالاحتشام بنفسه مفارقة بين المحتشم والمحتشم له لا أنّه أمارة عليها أو علة لها كما توهّمه الشارح المعتزلي فقال : ليس يعني أنَّ الاحتشام علّة الفرقة بل هو دلالة وأمارة على الفرقة.

ونختم الكلام في شرح حكم مولانا علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) بخبر المؤاخات بين المؤمنين والمسلمين وحدودها الذي رواه في الكافي الشريف في باب حق المؤمن على أخيه عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير الهجري، عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت له: ما حقُّ المسلم على المسلم؟ قال: له سبع حقوق واجبات ما منهنَّ حق إلا وهو عليه واجب إن ضيع منها شيئاً خرج من ولاية الله وطاعته ولم يكن الله فيه نصيب، قلت له : جعلت فداك وما هي؟ قال: يا معلى إنّي عليك شفيق أخاف أن تضيع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل قال قلت له : لا قوة إلا بالله.

قال: أيسر حق منها أن تحبّ له ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك والحقُّ الثاني أن تجتنب سخطه وتتبع مرضاته وتطيع أمره والحقُّ الثالث أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك، والحقُّ الرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته، والحقُّ الخامس أن لا تشبع ويجوع ولا تروى ويظمأ ولا تلبس ويعرى والحقُّ السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فيغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهد فراشه والحق السابع أن تبرَّ قسمه وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته وإذا علمت أنَّ له حاجة تبادره


1) مستدرك سفينة البحار : 69/1، وميزان الحكمة: 47/1 ح 55.

إلى قضائها ولا تلجئه أن يسألكها ولكن تبادره مبادرة، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك (1).

وقد شرحت هذا الحديث في شرح أصول الكافي الشريف وترجمته بالفارسية «ج2» من أراد الاطلاع فليرجع إليه، ويظهر منه أنّ المسلمين كأسرة واحدة يشد بعضهم بعضاً، فلا مقام للاحتشام بينهم بوجه ونقل في سيرة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) لو أنه يجلس في حلقة المسلمين كأحدهم وكذلك كان مولانا أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ).

الترجمة

چون مؤمن در برابر برادر دینی خود حشمت جو شد از او جدا شده است.

يقول مصحح الكتاب : لقد ختم هنا العالم الفاضل البحاثة : المحشي أيده الله ووفقه شرحه ولم يتعرض للخاتمة التي ختم بها السيد أعلى الله مقامه نهج البلاغة، والأنسب الأولى النقل لئلا يكون الكتاب أبتراً، فنحن نذكرها بنصها من دون تعرّض لشرحها، قال السيّد الرّضي (رضي الله عنه) :

«وهذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) حامدين الله سبحانه على ما من به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه وتقريب ما بعد من أقطاره ومقرّرين العزم، كما شرطنا أولاً على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ليكون لاقتناص الشارد واستلحاق الوارد وما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض، ويقع علينا بعد الشذوذ، وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وذلك في رجب سنة أربعمائة من الهجرة انتهى».


1) مستدرك سفينة البحار : 69/1، وألف حديث في المؤمن : 63 ح 138.

المصادر والمراجع

(ألالف)

1 - الآداب المعنوية للصلاة للامام الخميني (قده) / ط. بيروت.

2 - آفة اصحاب الحديث لابن الجوزي / نينوى الحديثة.

3 - آمالي الشجري / القاهرة 1376 هـ / مكتبة المتنبي.

4 - آمالي الصدوق ط. قم.

5 - آمالي المفيد ط. المؤتمر الالفي.

6 - آية التطهير للابطحي / قم.

7 - اتحاف ذوي الفضائل المشتهرة للغماري / دار الفكر.

8 - اثبات الوصية للمسعودي/ قم.

9 - احقاق الحق للتستري ط. قم (مع الملاحق).

10 - احكام القرآن لابي بكر ابن العربي (468) - (543 هـ) / دار المعرفة بيروت.

11 - احياء الميت للسيوطي / بهامش الاتحاف.

12 - احياء علوم الدين للغزالي / دار احياء التراث.

13 - اخبار الدول للقرماني / بغداد - 1282 هـ.

14 - اخبار القضاة لوكيع / مص- مصر.

15 - الاربعون حديثاً للامام الخميني (قدّس سِرُّه)/ ط. بيروت.

16 - الاربعون حديثاً للخزاعي/ ط. قم.

17 - ارشاد الساري للقسطلاني / دار الفكر.

18 - ارشاد الفحول للشوكاني دار الفكر.

19 - ارشاد القلوب للديلمي / منشورات الرضي.

20 - الارشاد الى ولاية الفقيه للتبريزي / ط. قم.

21 - الارشاد للشيخ المفيد ط. المؤتمر.

22 - اسباب النزول للسيوطي / دار الكتب العلمية.

23اسباب النزول للواحدي / دار الكتب العلمية.

24 - اسد الغابة لابن الأثير / مصر 1258 ودار إحياء التراث بيروت.

25 - اسرار الشريعة وأطوار الطريقة وأنوار الحقيقة لحيدر الاملي / ط طهران.

26 - اسرار الآيات لملا صدرا / ط. قم

27 - اسعاف الراغبين لابن الصبان / بهامش نور الابصار ط. الهند.

28 - اسمى المناقب للجزري/ بيروت.

29 - الاصول الاصيلة للكاشاني ط. قم.

30 - اعلام النبوة لابي الحسن الماوردي (400 هـ) / دار الكتب العلمية.

31 - اعلام الورى للطبرسي / دار التعارف بيروت.

32 - اقضية رسول الله للقرطبي / ط. الهند 1403هـ.

33 - الأئمة الاثنا عشر لشمس الدين محمد بن طولون 953 هـ / تحقيق صلاح الدين المنجد ط دار صادر 1377هـ.

34 - الابريز لابن المبارك / مصر 1306 هـ الأولى.

35 - الاتحاف بحب الاشراف للشيخ عبد الله بن محمد الشبراوي / تصوير عن المطبعة الادبية بمصر.

36 - الاجوبة الغزالية / دار الكتب العلمية (ضمن رسائله).

37 - الاحاديث الطوال للطبراني / بذيل المعجم.

38 - الاحتجاج للطبرسي / نشر مرتضی / مشهد.

39 الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان / ترتيب الامير علاء الدين علي بنبلبان الفارسي المتوفي سنة 739هـ / دار الكتب العلمية.

40 - الاحكام السلطانية والولايات الدينية لأبي الحسن الماوردي (450هـ) / الطبعة الثانية 1386 مصر.

41 - الاخبار الطوال للدينوري ط ايران.

42 - الاخبار الموفقيات للزبير بن بكار ط بغداد

43 - الإختصاص للشيخ المفيد/ مؤتمر الشيخ المفيد.

44 - الاخوان لابن ابي الدنيا (208 - 281 هـ) / دار الكتب العلمية ط. الأولى 1409 تحقيق مصطفى عطا.

45 - الآداب المعنوية للصلاة للامام الخميني بيروت.

46- الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح المقدسي / مكتبة الرياض 1391هـ.

47 - الآداب للحافظ البيهقي / دار الكتب العلمية / تحقيق محمد عطا 1406.

48 - الادب المفرد للبخاري / دار المعرفة.

49 0 الارشاد للشيخ المفيد / ط. المؤتمر الالفي.

50 - الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي / دار الفكر.

51 - الإستغاثة في رد بدع الثلاثة لابي القاسم الكوفي/ قم.

52 - الاستيعاب لابن عبد البر / احياء التراث العربي بيروت بهامش الاصابة.

53 - الاشراف في منازل الاشراف لابن أبي الدنيا (281 هـ) / تحقيق نجم عبد الرحمن خلف / مكتبة الرشد.

54 - الاصابة لابن حجر / مصورة احياء التراث عن مصر السعادة 1328.

55 - الاعتقاد على مذهب السلف اهل السنة والجماعة للبيهقي / تصحيح محمد الغمادي/ مصر 1379.

56 - الاعتقادات للشيخ الصدوق/ ط. المؤتمر للمفيد.

57 - الألفين للعلامة الحلي/ مؤسسة الأعلمي بيروت.

58 - الالمام بالاعلام لمحمد بن قاسم النويري / دكن - الهند 1393.

59 - الأمالي للشيخ الصدوق/ الأعلمي بيروت.

60 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة / منشورات الشريف الرضي / قم.

61 - الانافة في رتبة الخلافة للسيوطي/ مخطوط (مرعشي).

62 - الانسان الكامل في نهج البلاغة لحسن زاده آملي/ قم.

63 - الانوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية للشعراني / المكتبة العلمية بيروت.

64 - الأنوار النعمانية للجزائري/ مؤسسة الاعلمي.

65 - الأنوار في مولد النبي محمد - لابي الحسن بن عبد الله البكري / ط النجف المكتبة الحيدرية 1358 هـ.

66 - الأنوار المحمدية للنبهاني / ط. بيروت.

67 - الأوائل لأبي بكر أحمد بن أبي عاصم النبيل/ دار الكتب العلمية.

68 - الإيضاح لابن شاذان الاعلمي بيروت.

69 - إلجام العوالم للغزالي / دار الكتب العلمية (ضمن رسائله).

70 - إلزام الناصب للحويزي مؤسسة الاعلمي.

71 - أمتاع الاسماع لتقي الدين المقريزي / ط. القاهرة 1941م.

72 - انساب الاشراف للبلاذري / ط دار الفكر بيروت.

73 - انساب الاشراف للبلاذري ايران / قم المحمودي.

74 - انساب الاشراف للبلاذري / تحقيق محمد حميد الله / - ط. دار المعارف القاهرة الطبعة الثالثة.

75 - اهل البيت لتوفيق أبو علم / مصر 1390 الاولى و 1413 الثانية.

76 - اهل البيت للشرقاوي / صيدا - لبنان.

77 -أوائل المقالات للمفيد / ط. المؤتمر.

(ب)

78 - بحار الأنوار للمجلسي / المكتبة الاسلامية طهران.

79 - بدائع الفوائد لابن القيم / دار الكتب العلمية.

80 - بدائع المنن في ترتيب مسند الشافعي والسنن / مصر.

81 - بدء الإسلام وشرائع الدين لابن سلام الاباضي (بعد سنة 273هـ) / صادر بیروت 1406.

82- برد الأكباد عند فقد الأولاد للحافظ ابي عبد الله محمد المعروف بابن ناصر الدين الدمشقي (متوفى /842هـ / مطبعة المدني مصر 1361هـ).

83 - بستان العارفين للمسر قندي/ بذيل تنبيه الغافلين.

84 - بشارة المصطفى للطبري / ط. النجف

85 - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي / المدينة الأولى 1413.

86 - بغية الرائد تحقيق مجمع الزوائد/ تحقيق درویش دار الفكر /.

87 - بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم ابن أبي جراده / بيروت 1388هـ.

88 - بصائر الدرجات للصفار / مكتبة المرعشي.

89 - بلاغات النساء لأحمد بن طيفور الكويت - 1413 هـ.

90 - بناء المقالة الفاطمية لابن طاووس / ط. قم.

91 - البيان للكنجي / ط. ايران.

92 - البيان والتبيين للجاحظ / طبعة احياء التراث العربي بيروت سنة 1968.

93 - البيان والتعريف في اسباب ورود الحديث الشريف لابن حمزة الحنفي الدمشقي / المكتبة العلمية بيروت.

(ت)

94 - التاريخ الكبير للبخاري / دار الكتب العلمية بيروت.

95 تاریخ ابن حبان دار الفكر / بيروت.

96 - تاريخ اصبهان لابي نعيم دار الكتب العلمية.

97 - تاريخ الاسلام للذهبي / دار الكتاب العربي.

98 - تاریخ الخلفاء للسيوطي/ مصورة مصر السعادة.

00 - تاريخ الخميس للديار بكري/ مؤسسة بيروت.

100 - تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (173 - 262هـ) / مصورة مكة المكرمة 1399 هـ الثانية.

101 - تاريخ المدينة للسخاوي/ دار الكتب العلمية.

102 - تاريخ اليعقوبي / دار صادر بيروت.

103 - تاریخ بغداد للخطيب البغدادي / دار الكتب العلمية الموفقة لمصر 1360 هـ..

104 - تاريخ دمشق لابن عساكر (499 - 571هـ) تحقيق علي شيري / ط دار الفكر.

105 - تاريخ أبي الفداء ط. دار المعرفة بيروت.

106 - تاريخ مختصر الدول لابن العبري/ قم منابع الثقافة -

107 - التبر المسبوك للغزالي / بيروت والقاهرة مكتبة الكليات الازهرية.

108 - التبصرة لابن الجوزي دار الكتب العلمية.

109 - التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين - للإمام ابي المظفر الاسفرايني (متوفي 471 هـ) / مصر الاولى.

110 - التبيين في انساب القرشيين لابن قدامة المقدسي 620هـ/ تحقيق محمد نايف الدليمي / ط بغداد الأولى 1402.

111 - تتمة جامع الأصول / دار الفكر

112 - تجريد التمهيد لابن عبد البر / ط. القدسي بمصر

113 - التدليس في الحديث لمسفر الدميني / ط. السعودية - الرياض 1412هـ.

114 - التدوين في اخبار قزوين لعبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني - القرن السادس / تحقيق عزیز الله / دار الكتب العلمية.

115 - التذكرة الحمدونية لابن حمدون دار صادر بیروت.

116 - تذكرة الخواص لسيط ابن الجوزي / بيروت.

117 - تذكرة الموضوعات لابن القيسراني / ط. کراچي الهند.

118 - تذكرة الموضوعات للفتني / ط مصر 1343.

119 - ترتيب صحيح ابن حبان لابن بلبان / دار الكتب العلمية.

120 - ترجمة الإمام الباقر من تاريخ دمشق/ تحقيق المحمودي.

121 - ترجمة الحسين من الطبقات لابن سعد / مؤسسة آل البيت.

122 - ترجمه الحسين من تاريخ دمشق لابن عساكر/ مجمع الثقافة الاسلامية (المحمودي)

123 - ترجمة زين العابدين من تاريخ دمشق لابن عساكر / مؤسسة المحمودي.

124 - ترجمة علي من تاريخ دمشق لابن عساكر/ مؤسسة المحمودي بيروت.

125 - الترغيب والترهيب للمنذري (متوفي 656 / ط، الحلبي مصر 1373هـ).

126 - تطهير الجنان لابن حجر / المطبوع في ذيل الصواعق.

127 - تصحيح الاعتقاد للشيخ المفيد / ط. المؤتمر.

128 - التعازي والمراثي لابي العباس محمد بن يزيد المبرد (210 - 286 هـ) / ط. دمشق زيد ابن ثابت/ تحقيق الديباجي.

129 - التعريف والاعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام للحافظ السهيلي / مصر 1356 هـ الأولى.

130 - تعليقات الإمام الخميني (قدّس سِرُّه) على فصوص الحكم ط. قم.

131 - تفسير آية المودة - للخفاجي الحنفي / مجمع احياء الثقافة قم.

132 - تفسیر ابن عباس/ انتشارات استقلال ایران.

133 - تفسير ابن كثير / دار قتيبة ودار الخير - دمشق بيروت.

134 - تفسير البحر المحيط للاندلسی / دار الفکر بیروت

135 - تفسير البغوي دار المعرفة بيروت.

136 - تفسير البيضاوي/ مؤسسة الاعلمي بيروت.

137 - تفسير الثعالبي / مصر.

138 - تفسير الخطيب الشربيني / دار المعرفة بيروت.

139 - تفسير الدر المنثور للسيوطي / المرعشي قم مصورة مصر الميمنية 1314.

140 - تفسير الرازي / احياء التراث العربي بيروت.

141 - تفسیر صدر المتألهين / ط. قم.

142 - تفسير الطبري / مصر الحلبي 1323 ودار المعرفة بيروت.

143 - تفسير العياشي / المكتبة العلمية طهران.

144 - تفسير القرطبي / دار احياء التراث العربي بيروت.

145 - تفسير القمي لعلي بن ابراهيم / دار الكتاب قم.

146 - تفسير الكشاف للزمخشري / ادب الحوزة قم، ودار الفكر بيروت.

147 - تفسير الماوردي (النكت والعيون) / دار الكتب العلمية بيروت.

148 - تفسير المراغي/ مصر الحلبي.

149 - تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي / جامعة المدرسين قم.

150 - تفسير روح المعاني للالوسي / دار الفكر بيروت.

151 - تفسير فتح القدير للشوكاني / دار احياء التراث العربي بيروت.

152 - تفسير فرات الكوفي ط. النجف.

153 - تفسير مجمع البيان للطبرسي / دار المعرفة بيروت.

154 - تفسير محاسن التأويل للقاسمي / مصر عيسى الحلبي.

155 - تفسير نور الثقلين للحويزي / اسماعيليان قم.

156 - تقريب المعارف لابي الصلاح الحلبي / قم جامعة المدرسين.

157 - تلخيص الحبير في تخريج احاديث الرافعي الكبير لابن حجر العسقلاني (852) / ط. المدينة 1384هـ.

158 - تلخيص المتشابة في الرسم وحماية ما اشكل منه عن بوادر التصحيف والوهمللخطيب البغدادي تحقيق احمد بن علي بن ثابت دمشق الاولى 1985.

159 - التمحيص للاسكافي / قم مدرسة المهدي.

160 - التنبيهات العلية لزين الدين الجبعي الشهيد الثاني / مجمع البحوث مشهد.

161 - تنبيه الغافلين للسمر قندي (373هـ) / ط مصر 1933م.

162 - التنبيه والاشراف للمسعودي / مصر دار الصاوي.

163 - تنزيه الشريعة لابن عراق/ القاهرة.

164 - التوحيد للصدوق / ط. قم.

165 - تهذيب الكمال للمزي/ ط. مؤسسة الرسالة بيروت 1413هـ.

166 - تهذيب التهذيب لابن حجر ط. بيروت.

(ث)

167 - الشغور الباسمة في مناقب فاطمة السيوطي / مصر.

168 - ثواب الأعمال وعقابها للصدوق/ قم.

(ج)

169 - جامع الأحاديث للسيوطي (911 هـ) / ط. دار الفكر.

170 - جامع الأسرار ومنبع الأنوار لحيدر آملي / طهران.

171 - جامع الأصول لابن الاثير دار الفكر ومكة المكرمة.

172 - الجامع الصغير للسيوطي / مصر 1373هـ والحلبي.

173 - جامع كرامات الأولياء للنبهاني / دار الكتب العلمية.

174 - جلاء الافهام لابن القيم الجوزي / دار العلوم بغداد.

175 - الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي لأبي الفرج المعافى بن زكريا النهرواني (390 هـ) عالم الكتب بيروت.

176 - جناية الأكوع على ذخائر الهمداني (400) هـ لاحمد بن محمد الشامي / دار النفائس بيروت.

177 - جوامع السيرة النبوية لابن حزم الأندلسي (456هـ) / ط. دار الكتب العلمية.

178 - الجواهر الحسان في تاريخ الحبشان لاحمد الحفني القنائي الازهري/ ط. بولاق الاولى مصر 1321 هـ.

179 - جواهر العقدين للسمهودي / دار الكتب العلمية بيروت.

180 - جواهر الكلام للنجفي / دار احياء التراث بيروت.

181 - جواهر المطالب للباعوني / مجمع احياء الثقافة.

182 - الجواهر والدرر للشعراني / بهامش الابريز.

183 - الجوهرة في نسب الإمام علي لمحمد بن أبي بكر التلمساني المعروف بالبري (بعد سنة 645 هـ) تحقيق محمد التوبخي / ط. مكتبة النوري بدمشق الأولى والأعلمي بيروت.

(ح)

184 - حاجة الانام الى النبي والإمام للأري/ ط. قم.

185 - حاشية الخيالي على عقائد التفتازاني / ط. مصر.

186 - حاشية مصلح الدين مصطفى الكستلي على عقائد التفتازاني / ط مصر.

187 - الحاوي للفتاوي للسيوطي / مطبعة السعادة بمصر الطبعة الثالثة 1378 هـ.

188 - حُسن التوسل في ادب زيارة افضل الرسل للشيخ عبد القادر الفاكهي / بهامش الاتحاف.

189 - الحقائق من محاسن الاخلاق للكشاني / دار الكتاب الاسلامي.

190 - حقائق التأويل للرضي/ مؤسسة البعثة.

191 - حلية الأولياء لأبي نعيم / مصر 1351 ودار الكتب العلمية.

192 - حياة القلوب لعماد الدين الأموي/ بهامش قوت القلو

(خ)

193 - الخرائج والجرايح للراوندي / النجف.

194 - خصائص امير المؤمنين النسائي / دار الكتاب العربي ومصر 1348.

195 - خصائص أمير المؤمنين للرضي / منشورات الرضي قم.

196 - الخصال للصدوق / ط. قم.

(د)

197 - در السحابة في مناقب القرابة والصحابة لمحمد بن علي الشوكاني / تحقيق الدكتور حسين بن عبد الله العمري / الطبعة الأولى دار الفكر بدمشق

198 - الدر المنثور للسيوطي مصورة مصر 1314 / الميمنية.

199 درر الغواص للشعراني / بهامش الابريز - مصر.

200 - درة الناصحين لعثمان بن حسن الخوبوي / دار الكتب العلمية.

201 - الدروع الواقية لابن طاووس ط. بيروت.

202 - الدر المنثور للشهيد الثاني / ط. قم.

203 - دلائل الامامة للطبري / ط. قم.

204 - دلائل النبوة لابي نعيم / الهند 1369 هـ.

205 - دلائل النبوة للبيهقي / دار الكتب العلمية.

206 - الدين والاسلام او الدعوة الاسلامية لكاشف الغطاء / مطبعة العرفان.

(ذ)

207 - ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري / دار المعرفة بيروت.

208 - الذخائر المحمدية - للسيد محمد بن علوي المالكي المكي / مصر الثانية.

209 - الذخيرة في علم الكلام للشريف المرتضى / ط. قم

210 - الذرية الطاهرة للدولابي / مؤسسة الاعلمي بيروت.

211 - ذيل القول المسدد - للمدراسي صبغة الله / ط. الهند 1400هـ.

212 - ذيل تاريخ بغداد لابن النجار / دار الكتب العلمية.

(ر)

213 - ربيع الأبرار للزمخشري / ط. بغداد 1976 م.

214 - الرجعة للاسترآبادي / دار الاعتصام.

215 - الرد على المتعصب العنيد لابن الجوزي / تحقيق المحمودي.

216 - رسائل الجاحظ / دار ومكتبة الهلال بيروت 1987 الاولى.

217 - الرسائل الثمانية لحسن زاده آملي / ط. قم.

218 - الرسائل السبعة للطباطبائي / مطبعة الحكمة.

219 - الرسائل العشرة للسيوطي / دار الكتب العلمية.

220 - رسائل الغزالي / دار الكتب العلمية.

221 - رسائل المرتضى / مؤسسة النور - دار القرآن.

222 - رسالة الانصاف فيما بين العلماء من الاختلاف لابن عبد الله ابي عمر (463 هـ) / مصر 1343 هـ تصوير احياء التراث (ضمن المجموعة المنيرية).

223 - رسالة الزبر النضر في نبأ الخضر لابن حجر / تصوير احياء التراث (ضمن المجموعة المنيرية).

224 - رسالة المشاعر لملا صدر / ط. قم.

225 - رسالة سرّ العالمين للغزالي / دار الكتب العلمية.

226 - رسالة في اثبات كرامات الأولياء لشهاب الدين احمد السجاعي / بذيل شفاء السقام (كتبها 1194هـ).

227 - رسالة في عدم سهو النبي للمفيد/ ط. المؤتمر.

228 - رسالة معراج السالكين للغزالي / دار الكتب العلمية (ضمن رسائله).

229 - رشفة الصادي لابي بكر الحضرمي / مصر 1303.

230 - رشفة الصادي لابي بكر الحضرمي / ط. بيروت بتحقيقنا.

231 - الرواشح السماوية للمير داماد / ط. قم الاولى.

232 - الروح لابن قيم الجوزية / دار المنار.

233 - الروض الأنف في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة النبوية لابن هشام - للإمام المحدث السهيلي القاسم عبد الرحمن الخثعمي (508 - 581) /مصر 1332 الجمالية.

234 - الروض الفائق في المواعظ والرقائق للشيخ شعيب الحريفيش/ ط مصر 1320 المطبعة العثمانية.

235 - روضة الطالبين وعمدة السالكين للغزالي/ دار الكتب العلمية (ضمن رسائله).

236 - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان 354هـ / دار الكتب العلمية.

237- روضة الكافي للكليني / دار الاضواء بيروت.

238 - روضة الواعظين للقتال النيشابوري/ منشورات الرضي قم.

239 - الرياض المستطابة للإمام يحيى العامري اليمني ابو بكر (816هـ - 893) / مؤسسة المعارف بيروت.

240 - الرياض النضرة لمحب الدين الطبري / مصر الاولى.

(ز)

241- زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم للإمام سيدي اليوسفي المالكي 1363 هـ / احياء التراث العربي.

242 - الزهد لأحمد / ط. دار الكتب العلمية.

243 - زهر الآداب للحصري (453 هـ) / دار الجيل بيروت 1972م.

(س)

244 - سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب لابي الفوز محمد امين البغدادي الشهير بالسويدي / دار الكتب العلمية.

245 - السبع من السلف للفيروزابادي/ قم.

246 - سفر السعادة للفيروزآبادي / بهامش كشف الغمة للشعراني / ط. مصر المیمنة.1317

247- السنة السقيفة وفدك للجوهري (323) / ط. طهران.

248 - السقيفة لعبد الفتاح عبد المقصود ط. مصر.

249 - سعد السعود لابن طاووس/ ط. قم الأولى.

250 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للالباني / ط. الرياض 1408 هـ.

251 - السلسلة الصحيحة للالباني / ط. الرياض 1408 هـ.

252 - سلوة الحزين للتلمساني / طبعة عمان.

253 - السمط الثمين للمحب الطبري / ط. حلب الأولى.

254 - سنن ابن ماجة القزويني / دار الكتاب المصري القاهرة (207 - 275).

255 - سنن ابي داود السجستاني / مؤسسة التاريخ العربي ودار الاحياء / بيروت.

256 - سنن الدارقطني / دار الفكر بيروت.

257 - سنن الدارمي (181 - 255) / دار الفكر بيروت.

258 - السنن الكبرى للبيهقي / دكن 1344 ودار المعرفة بيروت.

259 - السنن الكبرى للنسائي / دار الكتب العلمية.

260 - سنن النسائي بشرح السيوطي / دار الكتاب العربي

261 - سنن سعيد بن منصور / ط دار الكتب العلمية.

262 - السير الى الله - التبريزي/ قم.

263 - سيرة ابن اسحاق مصورة / دار الفكر دمشق.

264 - سيرة ابن هشام/ دار الكتاب العربي.

265 - سيرة اعلام النبلاء للذهبي / بيروت.

266 - السيرة النبوية واخبار الخلفاء للإمام أبي حاتم محمد البستي المعروف بابن حبان وهي سيرة النبي وخلفائه من الثقات (وفاته (354هـ) ط. 1407 مؤسسة الكتب الثقافية - دار / الفكر.

(ش)

267 - شذرات الذهب لعبد الحي بن العباد / ط. مصر

268 - شرح الاخبار في فضائل الأئمة الاطهار لابي حنيفة النعمان المغربي / جامعة المدرسين.

269 - شرح الجامع الصغير للسيوطي / الحلبي مصر 1373 هـ.

270 - شرح البداية في علم الدراية للشهيد الثاني / ط. قم.

271 - شرح الشمائل المحمدية المسمى بالفوائد الجليلة البهية للعلامة سيدي محمد ابن قاسم جسوس / مصورة بولاق 1296 ودار الفكر.

272 - شرح العقائد النسفية للتفتازاني / مصر مكتبة الكليات.

273 - شرح دعاء الصباح للسبزواري / دانشگاه تهران

274 - شرح دعاء الالجوشن للسبزواري / دانشگاه تهران

275 - شرح دعاء السحر للامام الخميني (قده) / ط. قم.

276 - شرح رسالة مشاعر ملا صدرا لمحمد الالهيجي / مكتبة الاعلام.

277 - شرح عين العلم وزين الحلم للملا علي الهروي القارى (1014هـ) / ط مصر الثقافة الدينية.

278 - شرح كتاب الفقه الأكبر لابي حنيفة للملا علي القاري (1014 هـ) / تحقيق علي محمد دندل / دار الكتب العلمية / بيروت.

279 - شرح مسند ابي حنيفة للملا علي القاري / تحقيق الشيخ خليل محيي الدين الميس / دار الكتب العلمية بيروت.

280 - شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد / مصورة مصر 1378 الحلبي.

281 - شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني / ط. قم.

282 - شرح همزية البوصيري محمد بنيس / بهامش شرح الشمائل.

283 - شرف العقل وماهيته للحارث المحاسبي / دار الكتب العلمية.

284 - شرف العقل وماهيته للغزالي / دار الكتب العلمية

285 - الشريعة للاجري / دار الكتب العلمية.

286 - شعب الايمان للبيهقي / دار الكتب العلمية بيروت.

287 - شفاء السقام في زيارة خير الانام لتقي الدين السبكي / الطبعة الثالثة الهند 1402.

288 - الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض/ دار الفكر بيروت.

289 - شواهد التنزيل للحسكاني / مجمع احياء الثقافة الاسلامية طهران.

(ص)

290 - صحيح ابن حبان دار الكتب العلمية.

291 - صحيح ابن خزيمة للإمام ابو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة السلمي (223 - 311) / تحقيق محمد الأعظمي / طبع المكتب الإسلامي ودار القلم بيروت

292 - صحيح البخاري / دار القلم بيروت.

293 - صحيح الترمذي دار الحديث بمصر ودار احياء التراث العربي.

294 - صحیح مسلم/ دار المعرفة بيروت.

295 - صفة الصفوة لابن الجوزي / الهند - 1355 هـ.

296 - الصلات والبشر للفيروز آبادي مكة المكرمة / ودار الكتب العلمية.

297 - الصلاة على النبي احكامها وفضائلها وفوائدها لعبد الله سراح الدين / دمشق.

298 - صلح الأخوان لداود الخالدي / ط. مصر الاولى.

299 - الصواعق المحرقة لابن حجر مصر 1385 الثانية، وطبعة دار الكتب العلمية.

(ض)

300 - الضعفاء الكبير للعقيلي (322هـ) / دار الكتب العلمية.

301 - ضوء الشمس في قوله بني الإسلام على خمس للشيخ محمد الرفاعي الصيادي المتوفي 1327 / مكتبة المعارف بمصر 1301هـ.

302 - الطبقات الكبرى لابن سعد / دار الكتب العلمية بيروت.

303 - الطبقات الكبرى للشعراني / دار الفكر بيروت.

304 - الطرائف لابن طاووس / مطبعة الخيام قم.

305 - طوالع الانوار للبيضاوي / ط. الهند 1305 هـ.

306 - طهارة القلوب للديريني / بهامش نزهة المجالس.

(ع)

307 - العاقبة للحافظ عبد الحق الاشبيلي 582 هـ متوفي - / دار الكتب العلمية.

308 - العدد القوبة لحلي ط. بيروت.

309 - عصمة الانبياء للفخر الرازي / قم - الكتبي.

310 - عقد الدرر في أخبار المنتظر للمقدسي السلمي يوسف بن يحيى من علماء القرن السابع / دار الكتب العلمية ومصر 1399هـ.

311 - العقد الفريد لابن عبد ربه / احياء التراث العربي بيروت.

312 - العلل المتناهية لابن الجوزي / الهند.

313 - علي ومناوؤه لفوزي جعفر / مصر/

314 - عمدة الأخبار في مدينة المختار لأحمد بن عبد الحميد العباسي المتوفي بالقرن العاشر / ط المدينة المنورة.

315 - عمدة الطالب في انساب آل أبي طالب لابن عنبة (828هـ) / ط. النجف 1380 الثانية ثم / ط. الهند 1318 هـ.

316 - العمدة لابن البطريك / جامعة المدرسين قم.

317 - عمل اليوم والليلة لابن السني / دار الكتب العلمية.

318 - علم الإمام للمظفر / ط. قم.

319 - علي ومناوؤه لنوري جعفر ط. مصر.

320 - عوالم العلوم والمعارف للاصفهاني/ قم.

321 - عين الأدب والسياسة لابي الحسن علي بن هذيل / بهامش غرر الخصائص للوطواط.

322 - عيون اخبار الرضا للصدوق/ الاعلمي طهران.

323 - عيون الأثر لابن سيد الناس/ دار المعرفة بيروت.

324 - عيون الأخبار لابن قتيبة الشريف الرضي.

325 - عيون مسائل النفس للآملي/ ط. قم.

(غ)

326 - الغدير اللاميني / دار الكتاب العربي.

327- غرر البهاء الضوي ودرر الجمال البديع البهي للإمام محمد بنعلي بن علويفرد با علوي (960 هـ) / الطبعة الأولى 1405هـ. مصر (احفاد المؤلف).

328 - غرر الخصائص الواضحة للإمام ابي اسحاق برهان الدين ابراهيم الكتبي المعروف بالوطواط المتوفي 187هـ / المطبعة الأدبية مصر 1318هـ للشيخ محمد علي محمد علي المليجي الكتبي.

329 - غيبة النعماني لابن أبي زينب / مؤسسة الاعلمي.

330 - غوالي اللآلي للاحسائي / ط. قم.

(ف)

331 - الفتاوي الحديثية لابن حجر الهيثمي / الطبعة الأولى - 1353 مصر.

332 - فتح الباري لابن حجر العسقلاني / دار الكتب العلمية.

333 - فتح القدير للشوكاني احياء التراث العربي/ بيروت.

334 - فتح المتعال للشيخ احمد بن محمد بن محمد المغربي المقري (1041هـ) / ط. الهند حیدر آباد 1334هـ.

335 - فتح الملك العلي لاحمد الصديق / النجف.

336 - الفتوحات الأحمدية لسليمان الجمل (1188 هـ) / مصر.

337 - الفتوحات المكية لابن عربي / دار احياء التراث العربي بيروت.

338 - الفتوح لابن الاعثم / دار الفكر بيروت.

339 - فرائد السمطين للحموي/ بيروت.

340 - فردوس الاخبار للحافظ شيرويه للديلمي / دار الكتاب العربي.

341 - الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي / دار الكتب العلمية.

342 - فرق الشيعة لابي محمد النوبختي - القرن الثالث / النجف.

343 - الفصول المهمة لابن الصباغ دار الاضواء بيروت.

344 - الفضائل الخمسة من الصحاح الستة للفيروزآبادي / مؤسسة الاعلمي.

345 - فضائل الصحابة للإمام أحمد / مؤسسة الرسالة جامعة ام القرى مكة.

346 - الفضائل لابن شاذان منشورات الرضي.

347 - فضل آل البيت للمقريزي / ط. مصر الاولى تحقيق محمد عاشور.

348 - فضل الصلاة على النبي للإمام اسماعيل الجهضمي المالكي 119 - 282 هـ/ تحقيق الالباني.

349 - فنون العجائب للحافظ محمد بن علي بن مهدي النقاش الحنبلي (414 هـ) / الطبعة الأولى 1410 مؤسسة الكتب الثقافية.

350 - الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة للشوكاني / دار الكتب العلمية.

(ق)

351 - قرة العيون في المعارف والحكم لكشف الغطاء / دار الكتاب الاسلامي.

352 - قصص الأنبياء للثعلبي (427هـ) / مصور ط. مصر 1374 الحلبي ط. الرابعة.

353 - قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث لمحمد جمال الدين القاسمي / دار الكتب العلمية.

354 - قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد الى مقام التوحيد للشيخ أبي ط مصر سنة 1310هـ. طالب المكي (متوفى 1386هـ) / دار صادر بيروت مصور عن مطبعة الميمنية.

355 - القول المسدد لابن حجر العسقلاني / ط. الهند 1400 هـ.

(ك)

356 - الكافي للكليني (الاصول والفروع والروضة) / دار الاضواء.

357 - الكامل في التاريخ لابن كثير / إحياء التراث العربي بيروت.

358 - الكامل لابن عدي (277 - 365) / ط. دار الفكر الطبعة الثالثة.

359 - الكبريت الأحمر بهامش اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر لعبد الوهاب الشعراني / ط. مصر 1369 الموافقة لط. الحلبي 1378 الأخيرة.

360 - كتاب احياء الميت بفضائل اهل البيت للسيوطي / بهامش الاتحاف بحب الاشراف.

361 - كتاب الابريز لابن المبارك / مصر 1306 الاولى.

362 - كتاب الاربعين عن الاربعين في فضائل علي

– للشيخ المفيد الحافظ الخزاعي المتوفي 476 هـ / بيروت.

363 - كتاب الاربعين في مناقب امهات المؤمنين لأبي منصور عبد الرحمن بن محمد ابن الحسن بن هبة الله ابن عساكر / دار الفكر دمشق/

364 - كتاب الإلمام لمحمد النويري الاسكندراني المتوفي 775هـ / تحقيق دكتور عزيز عطية الطبعة الأولى بمصر.

365 - كتاب الأمالي للامام يحيى بن الحسين الشجري (الأمالي الخميسية) / طالقاهرة سنة 1376.

366 - كتاب التواضع والخمول لابن أبي الدنيا 409هـ. / دار الكتب العلمية.

367 - كتاب الزهد لابن المبارك المرزوي 181هـ / ط. دار الكتب العلمي / تحقيق حبيب الاعظمي.

368 - كتاب السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل / دار الكتب العلمية.

369 - كتاب الصلاة على النبي لابي بكر احمد بن ابي عاصم (207 - 287 هـ) / دار المأمون دمشق.

370 - كتاب الكنى للبخاري / بذيل التاريخ.

371 - كتاب المجتنى لابن دريد الازدي البصري متوفي 321 هـ / الطبعة الرابعة حيدر آباد - دكن - هند 140 هـ.

372 - كتاب المحن لابي العرب محمد بن احمد بن تميم التميمي متوفي 333 هـ / تحقيق يحيى وهيب/ دار الغرب الاسلامي 1408هـ.

373 - كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (خطط المقريزي) / ط. بولاق 1294 هـوالأوفست بغداد 1970.

374 - کتاب سلیم بن قيس / دار الفنون.

375 - كتاب لطف التدبير لمحمد بن عبد الله الخطيب الاسكافي المتوفي 421 هـ / تحقيق احمد عبد الباقي / ط. مصر السنة المحمدية.

376 - كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا ط. الدار القيمة 1391هـ الهند. 1391هـ

377 - كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم المدينة المنورة / حيدر اباد 1397.

378- كشف الخفاء - للعجلوني / دار الكتب العلمية.

379- کشف الغطاء لكاشف الغطاء ط. الحجرية.

380 - كشف الغمة في معرفة الأئمة للاربلي/ بني هاشم - المطبعة العلمية قم.

381 - كشف الغمة لعبد الوهاب الشعراني / المطبعة الميمنية بمصر.

382 - كشف المحجة لابن طاووس / مكتبة الاعلام الاسلامي والداوري.

383 - كشف اليقين للحلي/ ط. ايران.

384 - كفاية الأثر للخزاز القمي / انتشارات بيدار قم.

385 - كفاية الطالب للكنجي / احياء تراث أهل البيت قم.

386 - كمال الدين وتمام النعمة للصدوق / قم.

387 - كنز العمال للمتقي الهندي/ مؤسسة الرسالة بيروت.

388 - كنز الفوائد للكراجكي / ط. الأولى قم.

389 - الكنز المدفون والفلك المشحون للسيوطي / مؤسسة النعمان بیروت.

390 - كنوز الحقائق للمناوي / مصر 1373 هـ ودار الكتب العلمية

391 - الكنى للبخاري / بذيل التاريخ الكبير.

392 - الكنى والأسماء للدولابي (224 - 310) / الطبعة الأولى - الهند 1322.

393 - الكوكب الدري الرفيع للشرقاوي/ السعادة مصر 143 هـ.

(ل)

394 - اللآلئ المنشورة في الأحاديث المشهورة للزركشي 794 هـ / دار الكتب العلمية.

395 - اللالىء المصنوعة للسيوطي / ط مصر - المكتبة التجارية الكبرى.

396 - لسان العرب لابن منظور / إحياء التراث العربي بيروت

397 - لسان الميزان لابن حجر / الهند.

398 - لسان الميزان لابن حجر / دار الفكر.

399 - لطائف المعارف لزين الدين الحنبلي 795 / دار الجيل بيروت

400 - لطائف المنن والأخلاق لعبد الوهاب الشعراني / طبعة مصر عبد الحميد احمد حنفي / ط. مصر.

401 - لطف التدبير للاسكافي / السنة المحمدية مصر.

402 - لواقح الانوار القدسية في بيان العهود المحمدية لعبد الوهاب الشعراني / مصر 1393 الثانية الحلبي.

403 - لوامع أنوار البهية وسواطع الاسرار للسفاريني / الرياض 1411هـ المكتب الاسلامي.

404 - لوامع أنوار الكوكب الدري لسيدي محمد بنيس / بهامش شرح الشمائل.

(م)

405 - مائة منقبة من مناقب امير المؤمنين لابن شاذان / الدار الاسلامية بيروت.

406 - مبلغ الأدب في فخر العرب لابن حجر الهيثمي 909 - 973/ دار الكتب العلمية.

407 - مثير الغرام الساكن الى اشرف الاماكن لابن الجوزي دار الكتب العلمية.

408 - مجمع الزوائد للهيثمي / مصر : 1352 هـ.

409 - مجموعة الرسائل المنيرية للبيهقي / تصوير احياء التراث العربي ط. مصر 1343 هـ.

410 - مجموعة رسائل الغزالي / ط. دار الكتب العلمية.

411 - المحاسن والمساوىء للبيهقي / بيروت.

412 - محاضرات الفياض للخوئي / ط. قم.

413 - محاضرة الأبرار ومسامرة الاخيار لمحيي الدين ابن عربي / دار اليقظة العربية.

414 - المحجة البيضاء للكاشاني / ط. بيروت.

415 - مختصر البصائر لحسن الحلي/ ط. قم.

416 - مختصر الدول للقرماني / ط. بغداد.

417 - مجمع البحرين للطريحي / ط. قم.

418 - المدهش لابن الجوزي / دار الكتب العلمية.

419 - مرآة العقول للمجلسي / ط. قم.

420 - مروج الذهب للمسعودي مصر 1346 ودار الاندلس / تحقيق يوسف داغر.

421 - المزار للمفيد / ط. المؤتمر.

422 - مساوىء الاخلاق ومذمومها لابي بكر محمد بن جعفر السامري الخرائطي (240 - 327) / ط. القاهرة 1409 تحقيق مجدي ابراهيم.

423 - المسائل العكبرية للمفيد / ط. المؤتمر.

424 - المسترشد في الامامة للطبري / ط. قم.

425 - مستدرك الصحيحين للحاكم / ط. دكن : 1324 هـ، ودار الفكر / بيروت.

426 - المستوعب - للسامري (متوفي 616 هـ) / ط. الرياض الأولى.

427 - مسند ابن المبارك 181 هـ / مكتبة المعارف الرياض.

428 - مسند أبي يعلى الموصلي / تحقيق حسین سلیم اسد دار المأمون دمشق.

429 - مسند اسحاق بن راهويه (161 - 238) / ط. المدينة المنورة / تحقيق عبد الغفور البلوشي.

430 - مسند الإمام زيد - جمعه عبد العزيز بن اسحاق البغدادي دار الكتب العلمية.

431 - مسند البزار (البحر الزخار) للإمام أبي بكر عمر بن عبد الخالق البزار (292) هـ / تحقيق دكتور محفوظ / ط الاولى.

432 - مسند الروياني / دار الكتب العلمية.

433 - مسند الشاشي مسند الشاشي لابي سعيد الهيثم بن كليب (م 335 هـ) / تحقيق محفوظ الرحمن زين الله / ط الأولى.

434 - مسند الشافعي (150 - 204 هـ) / دار الكتب العلمية.

435 - مسند أبي بكر للمروزي 202 - 292/ المكتب الاسلامي.

436 - مسند أبي عوانة يعقوب بن اسحاق الاسفرائيني (316هـ) / ط. الهند 1362 و 1386هـ الأولى الدكن - حيدرآباد.

437 - مسند أحمد / احياء التراث العربي/ بيروت.

438 - مسند أحمد مسند احمد/ الميمنة مصر.

439 - مسند شمس الاخبار المنتقى من كلام النبي المختار للشيخ علي بن حميد القرشي/ مكتبة اليمن.

440 - مسند عبد الله بن ابي أوفى - تاليف أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد (318 هـ) تحقيق سعد بن عبد الله آل حميد / مكتبة الرشيد الرياض.

441 - مشارق الانوار لحسن العدوي الحمزاوي / ط. مصر سنة 1285 و 1350 هـ الثالثة المطبعة 1285 الازهرية.

442 - مشارق أنوار اليقين للحافظ رجب البرسي / مؤسسة الاعلمي.

443 - المشرع الروي لمحمد الشلي / مصر الأولى 1319 العامرة.

444 - مشكاة الانوار للغزالي / دار الكتب العلمية.

445 - مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله الخطيب التبريزي / تحقيق محمد ناصرالدین الالباني / المكتب الاسلامي بيروت.

446 - مشكل الآثار للطحاوي/ دكن 1333.

447 - مصابيح السنة - للامام البغوي / تحقيق يوسف المرعشلي / دار المعرفة.

448 - المصنف في الاحاديث والآثار لابي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبه (م235هـ) دار الكتب العلمية تحقيق محمد شاهين.

449 - المصنف لعبد الرزاق الصنعاني (126 - 211 هـ) تحقيق حبيب الاعظمي / المكتب الاسلامي 1403هـ بيروت.

450 - المضنون به على غير اهله للغزالي / دار الكتب العلمية.

451 - المطالب العالية لابن حجر / الكويت ودار الكتب العلمية. 451 -

452 - مطالع الانظار على طوالع الانوار لابي الثناء شمس الدين الاصفهاني 749هـ ط. الهند 1305هـ.

453 - معارج النبوة في مدارج الفتوة لملى عين كاشفي / ط. الهند الأولى.

454 - المعارف السلمانية لللاري/ ط. بيروت

455 - المعارف لابي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري - 276هـ / دار الكتب العلمية.

456 - معاني الأخبار للصدوق / جامعة المدرسين قم.

457 - معاهد التنصيص لزين الدين / مصر 1367 مصطفى محمد.

458 - المعجم الاوسط للطبراني / مكتبة المعارف الرياض.

459 - المعجم الصغير للطبراني / دار الفكر بيروت.

460 - المعجم الكبير للطبراني / مكتبة ابن تيمية ودار إحياء التراث بيروت.

461 - معجم مقاييس اللغة لعبد السلام هارون / ط. قم.

463 - المعرفة والتاريخ للبغوي 277هـ / بغداد 1394هـ.

463 - المعيار والموازنة في فضائل الإمام أمير المؤمنين علي لابي جعفر الاسكافي محمد بن عبد الله المعتزلي / بيروت.

464 - المغازي للواقدي / مؤسسة الاعلمي بيروت.

465 - مفردات الراغب الأصفهاني / دار الكتاب العربي.

466 - مقاتل الطالبين للاصفهاني / ايران قم.

467 - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الاحاديث المشتهرة على الالسنة للإمام محمد بن عبد الرحمن/ دار الكتب العلمية.

468 - مقامات العلماء للغزالي / ط. العراق

469 - مقتل الإمام أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا (208 - 281هـ) / تحقيق المحمودي.

470 - مقتل الحسين للخوارزمي / مكتبة المفيد قم

471 - المقصد العلي في زوائد أبي يعلى للهيثمي / ط. دار الكتب العلمية.

472 - مكاشفة القلوب للغزالي / الطبعة الثانية 1371 هـ مصر - مصطفى الحلبي.

473 - مناقب آل مناقب آل ابي طالب لابن شهر آشوب / ط. علامة قم.

474 - المناقب المرتضوية للكشفي الترمذي الحسيني ط، مبيء الهند.

475 - مناقب أمير المؤمنين لابن المغازلي ايران / طهران.

476 - مناقب أمير المؤمنين للخوارزمي / جامعة المدرسين / قم.

477 - مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان الكوفي / مجمع احياء الثقافة الاسلامية.

478 - مناقب علي للكلابي / بذيل مناقب ابن المغازلي.

479 - مناقب علي والحسنين وفاطمة للقلعجي / دار الوعي حلب.

480 - منتخب كنز العمال المتقي الهندي / المطبوع بهامش مسند أحمد ط الميمنة.

481 - المنتخب من كتاب ذيل المذيل للطبري / بذيل تاريخ الطبري.

482 - المنتخب من مسند عبد بن حميد (ابي محمد 249هـ)/ الطبعة الاول مكتب السنة بالقاهرة / تحقيق صبحي السامرائي.

483 - المنتقى من أخبار المصطفى لابن تيمية / مصر.

484 - منح المدح لابن سيد الناس (671 - 732 هـ) / تحقيق عفت حمزة دار الفكر دمشق.

485 - منح المنة في التمسك بالشريعة والسنة - عبد الوهاب الشعراني / ط. مصر المحمودية.

486 - منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي لابي داود للساعاتي صاحب كتاب الفتح الرباني/ الطبعة الأولى 1372 المنيرية بالأزهر (204هـ).

487 - المنقذ في التقليد لسديد الدين محمود الرازي / قم جامعة المدرسين.

488 - موارد الضمان الى زوائد ابن حبان للهيثمي (807هـ) ط دار الكتب العلمية والموافقة. للطبعة السلفية.

489 - المواهب اللدنية للقسطلاني / دار الكتب العلمية.

490 - موسوعة عظماء حول الرسول للشيخ خالد عبد الرحمن العك/ دار النفائس دمشق بيروت.

491 - موطأ مالك/ دار احياء التراث.

492 - ميزان الاعتدال لابن حجر / دار الفكر.

493 - ميزان الاعتدال لابن حجر / مصر 1325.

494 - ميزان الحكمة للري شهري / ط. قم الأولى.

495 - مؤتمر علماء بغداد للمؤرخ مقاتل بن عطية بن مقاتل البكري الحنفي / ط. قم الطبعة الثالثة 1399هـ.

496 - المؤمن للحسين الكوفي / ط. قم.

(ن)

497 - نبراس الضياء وتسواس السواء للميرداماد / ط مشهد.

498 - نجاة اباء الرسول للسيوطي / مخطوط.

499 - النزاع والتخاصم للمقريزي/ قم.

500 - نزل الابرار للحافظ البدخشاني 1126 هـ / ط. بيروت.

501 - نزهة المجالس للصفوري/ القاهرة.

502 - نساء أهل البيت لاحمد خليل جمعة/ اليمامة دمشق.

503 - نساء أهل البيت لاحمد خليل جمعة / دمشق.

504 - نصب الراية لأحاديث الهداية للزيلعي (762هـ) / الطبعة الأولى 1357 مصر.

505 - نظم المتناثر من الحديث المتواتر لمحمد بن ابي الفيض الادريسي الشهير بالكتاني (1927 م) / دار الكتب العلمية.

506 - نظم درر السمطين للزرندي / مصورة النجف.

507 - نفحات القرب والاتصال باثبات التصرف لاولياء الله والكرامة بعد الانتقال لشهاب الدين احمد الحموي / بذيل شفاء السقام مصر 1318 هـ.

508 - نوادر الاصول في احاديث الرسول للحكيم الترمذي / دار الجيل بيروت.

509 - نور الابصار للشبلنجي/ الهند بمبىء والشريف الرضي / قم.

510 - نور الثقلين (تفسير) للحويزي / ط. قم.

511 - النور المشتعل لابي نعيم الأصبهاني / وزارة الإرشاد ايران.

512 - نهج الحق وكشف الصدق للحلي / دار الهجرة.

513 - نهج البلاغة / محمد عبده.

(و)

514 - وسائل الشيعة للحر العاملي/ المكتب الاسلامي.

515 - وسيلة الخادم الى المخدوم للروزبهان / ط. قم.

516 - الوفا بأحوال المصطفى لابن الجوزي / دار الكتب العلمية.

517 - وفاة الصديقة الزهراء لعبد الرزاق المقرم/ النجف 1370.

518 - وفاء الوفا للسمهودي / دار الكتب العلمية.

519 - وقعة صفين لنصر بن مزاحم المنقري (متوفي 212 هـ) / تحقيق عبد السلام هارون مصر الطبعة الثانية 1382.

520 - ولاية الفقيه لجوادي آملي / دار الهادي بيروت.

(هـ)

521 - الهداية الكبرى للخصيبي (334 هـ) / ط. مؤسسة البلاغ بيروت

(ي)

522 - اليقين لابن طاووس / ط. النجف.

523 - ينابيع المودة للقندوزي / اسلامبول 1301 والنجف 1384.

524 - اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الاكابر لعبد الوهاب الشعراني / ط. مصر 1369 عبد الحميد حنفي / الموافقة لط. الحلبي 1378 الأخيرة.

محتوی الجزء الثاني والعشرون من كتاب منهاج البراعة

التاسعة والعشرون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...5

اللغة... 5

المعنى... 5

الترجمة... 5

الثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...6

اللغة... 6

المعنى... 6

الحادية والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...7

المعنى... 7

الترجمة... 7

الثانية والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...8

المعنى... 8

الثالثة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...9

المعنى... 9

الترجمة...9

الرابعة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...9

المعنى... 9

الترجمة... 9

الخامسة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...11

المعنى... 11

الترجمة... 11

السادسة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...12

اللغة... 12

المعنى... 12

السابعة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...13

المعنى... 13

الثامنة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...14

المعنى... 14

الترجمة... 14

التاسعة والثلاثون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...15

المعنى... 15

الأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...16

اللغة... 16

المعنى... 16

الحادية والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...18

المعنى... 18

الثانية والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...19

اللغة... 19

الإعراب... 19

المعنى... 19

الثالثة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...24

المعنى... 24

الرابعة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...26

المعنى... 26

الخامسة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...27

اللغة... 27

المعنى... 27

السادسة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...28

المعنى... 28

الترجمة...28

السابعة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...29

اللغة...29

الإعراب...29

المعنى... 29

الثامنة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...31

اللغة... 31

المعنى... 31

الترجمة... 31

التاسعة والأربعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...32

المعنى... 32

الترجمة... 32

فصل نذكر فيه شيئاً من اختيار غريب كلامه المحتاج إلى التفسير ...33

اللغة... 34

الترجمة... 34

الترجمة... 35

اللغة... 36

المعنى...36

الترجمة... 36

اللغة... 37

الإعراب... 37

المعنى... 37

اللغة... 38

الترجمة... 38

الترجمة... 39

اللغة... 40

الإعراب... 40

وأما فقه الحديث ...40

الترجمة... 41

اللغة... 42

الإعراب... 42

المعنى... 42

الترجمة... 42

اللغة... 43

الإعراب...43

المعنى... 43

الترجمة... 44

الترجمة... 45

انقضى هذا الفصل ورجعنا إلى سنن الغرض الأول في هذا الباب... الخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...46

حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 46

اللغة... 46

الإعراب... 46

المعنى... 46

الحادية والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...48

الإعراب... 48

المعنى... 48

الثانية والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...50

المعنى... 50

الترجمة... 50

الثالثة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...51

اللغة... 51

الإعراب... 51

المعنى... 51

الرابعة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...53

المعنى... 53

الخامسة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...54

اللغة... 54

الإعراب... 54

المعنى... 54

الترجمة... 55

السادسة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...56

الإعراب... 56

المعنى... 56

الترجمة... 57

السابعة والخمسون بعد المائتين من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ...58

اللغة... 58

الإعراب... 58

المعنى... 58

الثامنة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...60

المعنى... 60

التاسعة والخمسون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...62

اللغة... 62

المعنى... 62

الستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...65

المعنى... 65

الحادية والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...66

اللغة... 66

الإعراب... 66

المعنى... 66

الترجمة... 67

الثانية والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...68

الإعراب... 68

المعنى... 68

الترجمة... 70

الثالثة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...71

المعنى... 71

الترجمة... 71

الرابعة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...72

المعنى... 72

الترجمة... 73

الخامسة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...74

اللغة... 74

الإعراب... 74

الترجمة... 74

السادسة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...75

اللغة... 75

المعنى... 75

الترجمة... 75

السابعة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...76

المعنى... 76

الترجمة... 76

الثامنة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...77

المعنى... 77

الترجمة... 77

التاسعة والستون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...78

المعنى... 78

الترجمة... 78

السبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...79

اللغة... 79

المعنى... 79

الحادية والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...81

المعنى... 81

الترجمة... 81

الثانية والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...82

المعنى... 82

الترجمة... 82

الثالثة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...83

المعنى... 83

الرابعة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...84

المعنى... 84

الترجمة... 84

الخامسة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...85

اللغة... 85

الإعراب... 85

المعنى... 85

السادسة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...86

الإعراب... 86

المعنى... 86

الترجمة... 87

السابعة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...88

المعنى... 88

الثامنة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...89

اللغة... 89

الإعراب... 89

المعنى... 90

الترجمة... 91

التاسعة والسبعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...93

المعنى... 93

الثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...94

اللغة... 94

الإعراب... 94

المعنى... 94

الحادية والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...96

اللغة... 96

المعنى... 96

الترجمة... 96

الثانية والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...97

اللغة... 97

المعنى... 97

الترجمة... 97

الثالثة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...98

المعنى... 98

الترجمة...98

الرابعة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...99

المعنى... 99

الترجمة... 99

الخامسة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...100

اللغة... 100

الترجمة... 100

السادسة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...101

المعنى... 101

السابعة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...102

المعنى... 102

الثامنة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...103

المعنى... 103

الترجمة... 103

التاسعة والثمانون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...104

المعنى... 104

التسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...106

المعنى... 106

الحادية والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...107

المعنى... 107

الثانية والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...108

المعنى... 108

الترجمة... 108

الثالثة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...109

اللغة... 109

المعنى... 109

الترجمة... 109

الرابعة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...110

المعنى... 110

الترجمة... 110

الخامسة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...111

المعنى... 111

الترجمة... 111

السادسة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...112

الترجمة... 112

السابعة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...113

المعنى... 113

الترجمة... 113

الثامنة والتسعون بعد المائتين من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...114

المعنى... 114

التاسعة والتسعون بعد المائتين من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...115

المعنى... 115

الترجمة... 115

المتمم لثلاثمائة من حكم (عَلَيهِ السَّلَامُ)...116

اللغة... 116

المعنى... 116

الترجمة... 117

الحادية بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...118

المعنى... 118

الثانية بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...119

المعنى... 119

الثالثة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...120

المعنى... 120

الترجمة... 120

الرابعة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...121

اللغة... 121

المعنى... 121

الترجمة... 122

الخامسة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 123

المعنى... 123

السادسة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...124

المعنى... 124

الترجمة... 125

السابعة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...126

اللغة... 126

المعنى... 126

الثامنة بعد ثلاثمائة ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...127

المعنى... 127

التاسعة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 128

اللغة... 128

الإعراب... 128

المعنى... 128

العاشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...130

الإعراب... 130

المعنى... 130

الحادية عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...132

اللغة... 132

الإعراب... 132

المعنى... 132

الترجمة... 133

الثانية عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...134

اللغة... 134

الإعراب... 134

المعنى... 134

الثالثة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)..136

المعنى... 136

الترجمة... 136

الرابعة عشرة بعد ثلاثمائة ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...137

المعنى... 137

الترجمة... 137

الخامسة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...138

اللغة... 138

المعنى... 138

الترجمة... 138

السادسة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...139

الإعراب... 139

المعنى... 139

الترجمة... 139

السابعة عشرة بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...140

المعنى... 140

الترجمة... 140

الثامنة عشر بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...141

المعنى... 141

الترجمة... 141

التاسعة عشرة بعد ثلاثمائة من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...142

المعنى... 142

الترجمة... 142

العشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...143

اللغة... 143

المعنى... 143

الحادية والعشرون من حکمه بعد ثلاثمائة (عَلَيهِ السَّلَامُ)...144

اللغة... 144

المعنى... 144

الترجمة... 144

الثانية والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...145

الإعراب... 145

المعنى... 145

الثالثة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 147

المعنى... 147

الرابعة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...148

المعنى... 148

الخامسة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...149

المعنى... 149

السادسة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...150

المعنى... 150

السابعة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...152

المعنى... 152

الترجمة... 152

الثامنة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...153

المعنى... 153

الترجمة...153

التاسعة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...154

المعنى... 154

الترجمة... 154

الثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...155

اللغة... 155

الإعراب... 155

المعنى... 155

الحادية والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...158

المعنى... 158

الترجمة... 158

الثانية والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...159

المعنى... 159

الترجمة... 159

الثالثة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...160

اللغة... 160

المعنى... 160

الترجمة... 160

الرابعة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...161

المعنى... 161

الترجمة...161

الخامسة والثلاثون بد ثلاثمائة من حكمة (عَلَيهِ السَّلَامُ)...162

اللغة... 162

المعنى... 162

السادسة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...164

المعنى... 164

الترجمة... 164

السابعة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...165

المعنى... 165

الترجمة... 165

الثامنة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...166

المعنى... 166

الترجمة... 167

التاسعة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...168

المعنى... 168

الأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...169

المعنى... 169

الحادية والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...170

المعنى... 170

الثانية والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...171

المعنى... 171

الثالثة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...172

المعنى... 172

الترجمة... 172

الرابعة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...173

المعنى... 173

الترجمة... 174

الخامسة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 175

اللغة... 175

المعنى... 175

السادسة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...177

المعنى... 177

السابعة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...178

المعنى... 178

الترجمة... 179

الثامنة والأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...180

اللغة... 180

المعنى... 180

التاسعة والأربعون بعد ثلاثمائة من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...181

المعنى... 181

الخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 182

المعنى... 182

الحادية والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...183

المعنى... 183

الترجمة... 184

الثانية والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...185

اللغة... 185

الإعراب... 185

المعنى... 186

الثالثة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...188

اللغة... 188

المعنى... 188

الرابعة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...190

المعنى... 190

الخامسة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...192

اللغة... 192

الإعراب... 192

المعنى... 192

الترجمة... 192

السادسة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...194

المعنى... 194

السابعة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...196

المعنى... 196

الترجمة... 198

الثامنة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...199

المعنى... 199

الترجمة... 200

التاسعة والخمسون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...201

اللغة... 201

المعنى... 201

الترجمة... 201

الستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...203

المعنى... 203

الترجمة... 204

الحادية والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...205

اللغة... 205

الإعراب... 205

المعنى... 205

الثانية والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...206

المعنى... 206

الترجمة... 206

الثالثة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...207

المعنى... 207

الترجمة... 207

الرابعة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)..208

المعنى...208

الترجمة... 209

الخامسة والستون بعد ثلاثمائة من من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...210

اللغة... 210

المعنى... 210

السادسة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...211

اللغة... 211

السابعة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...212

المعنى... 212

الثامنة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...213

المعنى.... 213

الترجمة... 213

التاسعة والستون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...214

المعنى... 214

السبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...215

المعنى... 215

الترجمة... 215

الحادية والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...216

المعنى... 216

الترجمة... 216

الثانية والسبعون بعد ثلاثمائمة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...217

الإعراب... 217

المعنى... 217

الترجمة... 218

الثالثة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...219

اللغة... 219

المعنى... 219

الترجمة... 219

الرابعة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...220

اللغة... 220

المعنى... 220

الترجمة... 220

الخامسة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...221

المعنى... 221

الترجمة... 221

السادسة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 222

المعنى... 222

السابعة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 223

المعنى... 223

الثامنة والسبعون بعد ثلاثمائة من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...224

اللغة... 224

المعنى... 224

التاسعة والسبعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...225

الإعراب... 225

المعنى... 225

الثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...226

اللغة... 226

الإعراب... 226

المعنى... 2226

الحادية والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...228

اللغة... 228

المعنى... 228

الثانية والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...229

اللغة...229

المعنى... 229

الثالثة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...230

اللغة... 230

المعنى... 230

الترجمة... 230

الرابعة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...231

المعنى... 231

الخامسة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...232

المعنى... 232

الترجمة... 232

السادسة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...233

اللغة... 233

المعنى... 233

الترجمة... 233

السابعة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...234

المعنى... 234

الترجمة... 234

الثامنة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 235

المعنى... 235

الترجمة... 235

التاسعة والثمانون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...236

المعنى... 236

التسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...237

المعنى... 237

الحادية والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...238

اللغة... 238

المعنى... 238

الثانية والتسعون بعد ثلاثمائة حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...239

المعنى... 239

الثالثة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 240

اللغة... 240

الإعراب... 240

المعنى... 240

الترجمة... 240

الرابعة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...241

الإعراب... 241

المعنى... 241

الترجمة... 241

الخامسة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...242

المعنى... 242

الترجمة... 242

الترجمة... 243

السادسة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...244

اللغة... 244

الإعراب... 244

المعنى... 244

السابعة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...246

اللغة... 246

المعنى... 246

الترجمة... 246

الثامنة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...247

اللغة... 247

الإعراب... 247

المعنى... 247

الترجمة... 248

التاسعة والتسعون بعد ثلاثمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...249

اللغة... 249

المعنى... 249

الترجمة... 250

الأربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...251

المعنى... 251

الترجمة... 251

الحادية بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...252

المعنى... 252

الترجمة...252

الثانية بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...253

المعنى... 253

الترجمة... 253

الثالثة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...254

المعنى... 254

الترجمة... 254

الرابعة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...255

المعنى... 255

الخامسة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...256

الترجمة... 256

السادسة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...257

المعنى... 257

الترجمة...257

السابعة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...258

المعنى... 258

الثامنة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...259

المعنى... 259

الترجمة... 259

التاسعة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 260

اللغة... 260

المعنى... 260

العاشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...261

المعنى... 261

الترجمة... 261

الحادية عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...262

المعنى... 262

الترجمة... 263

الترجمة... 263

الثانية عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...264

الثالثة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...265

اللغة...265

الإعراب... 265

المعنى... 265

الرابعة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...267

المعنى... 267

الخامسة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...268

المعنى... 268

الترجمة... 268

السادسة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...269

المعنى... 269

الترجمة... 269

السابعة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...270

اللغة... 270

المعنى... 270

الثامنة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...271

اللغة...271

المعنى... 271

التاسعة عشرة بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...272

الإعراب... 272

المعنى... 272

العشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...273

المعنى... 273

الحادية والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...274

الإعراب... 274

المعنى... 274

الثانية والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...275

الترجمة... 275

الثالثة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...276

اللغة... 276

المعنى... 276

الرابعة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...277

اللغة... 277

المعنى... 277

الخامسة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...278

اللغة... 278

المعنى... 278

الترجمة... 278

السادسة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...279

المعنى... 279

السابعة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...280

المعنى... 280

الترجمة... 280

الثامنة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...281

اللغة... 281

المعنى... 281

الترجمة... 281

التاسعة والعشرون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...282

المعنى... 282

الترجمة... 282

الثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...283

المعنى... 283

الترجمة... 283

الحادية والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...284

المعنى... 284

الترجمة... 284

الثانية والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...285

اللغة... 285

المعنى... 285

الترجمة... 286

الثالثة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...287

اللغة... 287

الإعراب... 287

المعنى... 287

الترجمة... 287

الرابعة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...288

المعنى... 288

الترجمة... 288

الخامسة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...289

المعنى... 289

الترجمة... 289

السادسة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...290

المعنى... 290

السابعة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...291

المعنى... 291

الثامنة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...292

المعنى... 292

التاسعة والثلاثون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...293

المعنى... 293

الأربعون بعد أربعمائة من حکمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...294

اللغة... 294

المعنى... 294

الحادية والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...295

اللغة... 295

الإعراب... 295

المعنى... 295

الترجمة... 295

الثانية والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...296

اللغة...296

الترجمة... 296

الثالثة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...297

اللغة... 297

المعنى... 297

الترجمة... 297

الرابعة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...298

اللغة... 298

المعنى... 298

الترجمة... 299

الخامسة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...300

اللغة...300

المعنى... 300

السادسة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)... 301

المعنى... 301

الترجمة... 303

السابعة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...304

الثامنة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...305

اللغة... 305

المعنى... 305

التاسعة والأربعون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...306

المعنى... 306

الترجمة... 306

الخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...307

اللغة... 307

الإعراب... 307

المعنى... 207

الترجمة... 307

الحادية والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...308

المعنى... 308

الترجمة... 308

الثانية والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...309

اللغة... 309

المعنى... 309

الثالثة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...311

المعنى... 311

الرابعة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...312

المعنى... 312

الخامسة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...314

المعنى... 314

السادسة والخمسون بعد أربعمائة من حكمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)...315

المعنى...315

المصادر والمراجع ...317