ghaemiyeh.com
سرشناسه : قزويني، سيدمحمدكاظم، 1308 - 1373.
عنوان و نام پديدآور : موسوعهالامامالصادق عليهالسلام/ تاليف محمدكاظم القزويني.
مشخصات نشر : قم: الرافد، 14ق.-= 13 -
مشخصات ظاهري : 60ج.
شابك : ج.1 : 978-600-6588-19-1 ؛ ج.42 978-600-6593-06-7 : ؛ ج.44978-600-6593-15-9 : ؛ ج.47978-600-6593-23-4 : ؛ ج.59978-964-8485-92-9 : ؛ ج.60978-964-2581-88-7 :
يادداشت : عربي.
يادداشت : فهرست نويسي بر اساس جلد سي و چهارم، 1431ق. = 1389.
يادداشت : ج.24 (چاپ اول: 1431ق. = 1389).
يادداشت : ج.47 (چاپ اول: 1437ق. = 1394).
يادداشت : ج.59 (چاپ اول: 1440ق. = 1397).
يادداشت : ج.60 (چاپ اول: 1440ق. = 1398) (فيپا).
يادداشت : ناشر جلد پنجاه و نهم ، انتشارات دارالغدير است .
يادداشت : ناشر جلد شصتم، انتشارات دار الموده است .
يادداشت : كتابنامه.
مندرجات : .- ج.34. التجاره.- ج.42. الحدود والتعزيرات
موضوع : جعفربن محمد (ع)، امام ششم، 83 - 148ق.
رده بندي كنگره : BP45/ق4م8 1300يالف
رده بندي ديويي : 297/9553
شماره كتابشناسي ملي : 2105726
موسوعهالامامالصادق عليهالسلام المجلد 15
تاليف محمدكاظم القزويني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
«وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »(1).
«وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا »(2).
«وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا »(3).
«إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »(4).
«وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا »(5).
«أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ »(6).
«.... وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ »(1).
«ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ »(2)
«لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا » (3).
«وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ »(4).
«وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا »(5).
«وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا »(6).
«.... وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ » (7).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله كما حَمد نفسه، والصَّلاة والسَّلام على مَن لا نبيّ بعده محمد المصطفى وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين. واللعنة الدائمة على أعدائهم اجمعين.
وبعد: فهذا هو الجزء الخامس عشر من موسوعة الإمام الصادق (عليه السّلام) وفيه نواصل الحديث عن العشرة ومعاشرة النَّاس، ويتضمّن الأحاديث التي رويت عنه (عليه السّلام) حول حقوق المؤمنين بعضهم مع بعض، وحقوق اليتامى، واستحباب الهدية والمشورة وغنی النّفس، والنَّهي عن المعاشرة السَّيئة مع المؤمنين، وعن الغيبة والظُلم.
كما أنّ فيه مجموعة كبيرة من الأحاديث المروية حول التَّقية ومشروعيّتها ومواردها..
وعلى كلّ حال .. فإنَّ هذه الحقوق التي قرَّرها الإسلام وحثَّ عليها رسول الله وآله الطَّاهرون (صلوات الله عليهم أجمعين) إنّما جاءت لتوثيق روابط المؤمنين وزرع المحبّة والاخوّة بينهم، ليكون المجتمع
مجتمعاً مثالياً نموذجيّاً رائعة قائماً على الإحترام والمحبّة المتبادلة والإخلاص والنَّصيحة.
ومن المؤسف حقّاً أنَّ هذه التعاليم الرّاقية غائبة عن السّاحة الإجتماعية - إلّا القليل القليل – ولذلك عوامل واسباب منها: عدم معرفة النَّاس بهذه الأحاديث والتعاليم.
وأنا على يقين أنّ النّاس لو عرفوا هذه الأحاديث والتّعاليم وما فيها من المحاسن والفوائد - الدنيويَّة والاُخرويَّة - لاتّبعوها وطبعوا حياتهم عليها.. ولكن المشكلة هي الجهل بهذه التعاليم والغفلة عنها..
ونسأل الله سبحانه أن يوفّقنا لتطبيق هذه التعاليم الإسلامية في مختلف مجالات الحياة .. انّه سميعٌ مجيب .
محمد کاظم القزويني قم المقدَّسة - إيران
9013 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن بكير الهجريّ، عن معلّی ابن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قلت له : ما حقّ المسلم على المسلم؟ قال : له سبع حقوقٍ واجبات، ما منهنّ حقّ إلّا وهو عليه واجب، إن ضيّع منها شيئاً خرج من ولاية الله وطاعته ولم يكن لله فيه من نصيب.
قلت له : جعلت فداك وما هي؟ قال : يا معلّی إنّي عليك شفيقٌ أخافُ أن تضيّع ولاتحفظ وتعلم ولاتعمل.
قال : قلت له : لا قوّة إلّا بالله .
قال: أيسر حقٍّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك وتكره له ما تكره
النفسك.
والحقّ الثاني : أن تجتنب سخطه وتتّبع مرضاته وتطيع أمره .
والحقّ الثالث: أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك .
والحقّ الرابع : أن تكون عينه ودليله ومراته .
والحقّ الخامس: [أن] لاتشبع ويجوع ولاتروی ويظمأ ولاتلبس ويعري.
والحقّ السادس : أن يكون لك خادم، وليس لأخيك خادمٌ فواجبٌ أن تبعث خادمك فيغسّل ثيابه، ويصنع طعامه، ويمهّد فراشه .
والحقّ السابع : أن تبرّ قسمه(1)، وتجيب دعوته، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته، وإذا علمت أنّ له حاجةً تبادره إلى قضائها ولا تلجئه أن يسألكها ولكن تبادره مبادرةً، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك(2).
9014 - الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا سعد ابن عبدالله، عن محمد بن عبدالجبّار ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن میمون، عن بعض أصحابنا، عن المعلّى بن خنیس قال :
قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): ما حقُّ المؤمن على المؤمن؟ قال : سبعة حقوق واجبات ما فيها حقُّ إلّا وهو واجب عليه وإن خالفه خرج من ولاية الله وترك طاعته، ولم يكن لله عزّوجلّ فيه نصيب.
قال: قلت: جعلت فداك حدِّثنی ما هي؟ قال : ويحك يا معلی إنّي شفيق عليك أخشى أن تضيع ولا تحفظ وتعلم ولاتعمل.
قلت: لا قوّة إلا بالله .
قال: أيسر منها أن تحبُّ له ما تحبُّ لنفسك، وتكره له ما تكره النفسك.
والحقُّ الثاني: أن تمشي في حاجته وتبتغي رضاه ولاتخالف قوله.
والحقُّ الثالث: أن تصله بنفسك ومالك، ويدك ورجلك، ولسانك.
والحقُّ الرابع : أن تكون عينه ودليله ومراته وقميصه.
والحقُّ الخامس : أن لا تشبع ويجوع، ولا تلبس ويعري، ولاتروی ويظما .
والحقُّ السادس : أن يكون لك امرأة وخادم ولیس لأخيك امرأة ولاخادم أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه ، وتصنع طعامه، وتمهّد فراشه ، فانّ ذلك كلّه إنما جعل بينك وبينه .
والحقّ السابع : أن تبرَّ قسمه، وتجيب دعوته، وتشهد جنازته ، وتعوده في مرضه، وتشخص بدنك في قضاء حاجته(1)، ولا تحوجه إلى أن يسألك، ولكن تبادر إلى قضاء حوائجه فاذا فعلت ذلك به ،
1) أشخصه: ازعجه (أقرب الموارد). ولعلّه هنا بمعنى أن يتعب بدنه في قضاء حاجة أخية.
وصلت ولايتك بولايته، وولايته بولاية الله (عزّوجلّ)(1).
أمالي الطوسي: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال : حدثني أحمد بن الحسن قال : حدثنا الهيثم بن محمد، عن محمد بن الفيض، عن معلی بن خنیس قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام) : ما حق المؤمن على المؤمن؟ .... وذكر نحوه(2).
الاختصاص: عن عبد الأعلى، عن المعلى بن خنيس قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام).... وذكر نحوه(3).
کتاب المؤمن : عن المعلی بن خنیس قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام).... وذكر نحوه(4).
9015- أمالي الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله) قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال : حدثنا هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله (عزّوجلّ) عليه: الاجلال له في عينه، والودُّ له في صدره، والمواساة له في ماله، وأن يحرِّم له غيبته، وأن يعوده في مرضه، وأن
يشيّع جنازته، وأن لا يقول فيه بعد موته إلّا خيراً (1).
9016 - الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال: حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان، عن مسعدة بن صدقة الربعي، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة له من الله (عزّوجلّ) والله سائله عما صنع فيها: الاجلال له في عينه، والودّ له في صدره، والمواساة له في ماله ، وان يحب له ما يحب لنفسه، وان يحرّم غيبته، وأن يعوده في مرضه، ويشيّع جنازته، ولا يقول فيه بعد موته الا خيراً(2).
9017 - تفسير القمي: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنَّ [للمؤمن](3)على المؤمن سبع حقوق، فأوجبّها أن يقول الرجل حقّاً وإن كان على نفسه أو على والديه ، فلايميل لهم عن الحقِّ(4).
9018- نوادر الراوندي : بإسناده ، عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): المؤمن مرآة لأخيه المؤمن، ينصحه إذا غاب عنه ، ويميط عنه(5)ما يكره إذا شهد، ويوسّع له في المجلس(6).
9019 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن سيف، عن أبیه سیف، عن عبد الأعلى بن أعين قال : کتب (بعض] اصحابنا يسألون ابا عبدالله (عليه السّلام) عن أشياء وأمروني أن أسأله عن حقّ المسلم على أخيه، فسألته فلم يجبني، فلمّا جئت لاُودّعه فقلت : سألتك فلم تجبني؟ فقال : إنّي أخاف أن تكفروا، إن من أشدّ ما افترض الله على خلقه ثلاثاً : إنصاف المرء من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه إلّا بما يرضى لنفسه منه، ومواساة الأخ في المال ، وذكر الله على كلّ حالٍ، ليس سبحان الله والحمد لله ولكن عندما حرَّم الله عليه فيدعه(1).
9020 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جمیل، عن مرازم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن(2).
دعوات الراوندي: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ما عُبد الله .... وذكر مثله (3).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(4).
قضاء حقوق المؤمنين : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(5).
9021 - الكافي : ابو علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبّار ،
عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : للمسلم على أخيه المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له(1)إذا غاب، ويسمّته إذا عطس(2)، ويجيبه إذا دعاه، ويتّبعه إذا مات .
عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة مثله(3).
9022- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي المأمون الحارثي قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): ما حقّ المؤمن على المؤمن؟ قال : إنّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودّة له في صدره، والمواساة له في ماله ، والخلف له في أهله، والنصرة له على من ظلمه، وإن كان نافلة في المسلمين(4)وكان غائباً أخذ له بنصيبه، وإذا مات الزيارة إلى قبره وان لا يظلمه وان لایغشّه وأن لايخونه وان لايخذله وأن لا يكذبه وأن لايقول له اُفٍ، وإذا قال له اُفٍ فليس بينهما ولاية، وإذا قال له : أنت عدوّي فقد كفر أحدهما، وإذا اتّهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء(5).
دعوات الراوندي: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره .... وذكر نحوه إلى قوله :
ولايقول له افّ(1).
9023 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبدالله (عليه السّلام) فعرض لي رجل من أصحابنا كأن سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إلىّ فكرهت أن أدع أبا عبدالله (عليه السّلام) وأذهب إليه، فبيّنا أنا اطوف إذ أشار إلي أيضاً فرآه أبو عبدالله (عليه السّلام) فقال : يا أبان إيّاك يريد هذا؟ قلت: نعم.
قال : فمن هو؟ قلت : رجل من أصحابنا .
قال : هو على مثل ما أنت عليه؟ قلت: نعم.
قال : فاذهب إليه.
قلت : فاقطع الطواف؟ قال: نعم.
قلت : وإن كان طواف الفريضة؟ قال : نعم.
1) دعوات الراوندي: ص272 ح 776.
قال : فذهبت معه، ثمّ دخلت عليه بعد فسالته فقلت : أخبرني عن حقّ المؤمن على المؤمن؟ فقال : يا أبان دعه لاثرده .
قلت : بلى جعلت فداك فلم أزل اُردّد عليه.
فقال : يا أبان تقاسُمه شطر مالك، ثمّ نظر إلي فرأى ما دخلني فقال : يا أبان أما تعلم أنّ الله (عزّوجلّ) قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟ قلت : بلى جعلت فداك .
فقال : أمّا إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد، إنّما أنت وهو سواءٌ، إنّما تؤثره إذا انت اعطيته من النّصف الآخر(1).
9024 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان، عن عیسی ابن ابي منصور قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) أنا وابن أبي يعفور وعبدالله بن طلحة فقال ابتداءً منه : يابن أبي يعفور قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ست خصال من كنّ فيه كان بين يدي الله (عزّوجلّ) وعن يمين الله(2).
فقال ابن أبي يعفور : وما هنَّ جعلت فداك؟ قال : يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله، ويكره المرء
المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله، ويناصحه الولاية(1).
فبکی ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية؟.
قال : يابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه ففرح لفرحه إن هو فرح، وحزن لحزنه إن هو حزن، وإن كان عنده ما يفرِّج عنه فرّج عنه، وإلّا دعا الله له.
قال: ثمّ قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ثلاث لكم، وثلاث لنا : أن تعرفوا فضلنا، وأن تطؤوا عقبنا، وأن تنتظروا عاقبتنا(2)
1- أن تعرفوا فضلنا: أي على سائر الخلق بالامامة والعصمة ووجوب الطاعة، ونعمتنا عليكم بالهداية والتعليم والنجاة من النار واللحوق بالابرار .
2- وان تطؤوا عقبنا: أي تابعونا في جميع الأقوال والأفعال ولاتخالفونا في شی.
3-وأن تنتظروا عاقبتنا: أي ظهور قائمنا وعود الدولة إلينا في الدنيا أو الأعم منها ومن الآخرة كما قال تعالى:«وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » (مرآة العقول).
، فمن كان هكذا كان بين يدي الله (عزّوجلّ) فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم، وأمّا الّذين عن يمين الله فلو أنّهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش ممّا يرون من فضلهم.فقال ابن أبي يعفور : ومالهم لايرون وهم عن يمين الله؟ فقال : يابن أبي يعفور إنّهم محجوبون بنور الله، أما بلغك الحديث أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان يقول : إن لله
خلقاً عن يمين العرش بين يدي الله وعن يمين الله وجوههم أبيض من الثلج وأضوء من الشمس الضاحية، يسال السائل ما هؤلاء؟(1).
فيقال : هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله(2).
كتاب المؤمن : عن عیسی بن منصور قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام).... وذكر قريباً من ذلك(3).
9025 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) فدخل رجل فسلّم، فساله: كيف من خلفت من إخوانك؟ قال : فأحسن الثناء وزکّی وأطرى .
فقال له : كيف عيادة اغنيائهم على فقرائهم؟ فقال : قليلة.
قال : وكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم؟(4).
قال : قليلة.
قال : فكيف صلة اغنيائهم لفقرائهم في ذات أیدیهم؟ فقال : إنّك لتذكر اخلاقاً قلّ ما هي فيمن عندنا.
قال : فقال : فكيف تزعم هؤلاء أنّهم شيعة(5).
9026 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن العلاء بن فضيل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : كان أبو جعفر (صلوات الله عليه) يقول : عظّموا أصحابكم ووقّروهم ولا يتجهّم(1)بعضكم بعضاً ولاتضارّوا ولا تحاسدوا وإيّاكم والبخل، كونوا عباد الله المخلصين(2).
9027 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن الحسين بن الحسن، عن محمّد بن اُورمة، رفعه، عن معلّى بن خنیس قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن حقّ المؤمن؟ فقال : سبعون حقّاً، لااُخبرك إلّا بسبعةٍ فإنّي عليك مشفق أخشی ألا تحتمل.
فقلت : بلى إن شاء الله.
فقال : لاتشبع ويجوع، ولاتكتسي ويعرى، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه(3)، ولسانه الّذي يتكلم به، وتحبّ له ما تحبّ لنفسك، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهّد فراشه، وتسعى في حوائجه باللّيل والنهار، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا وولايتنا بولاية الله (عزّوجلّ)(4).
9028 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعة، عن حمّاد بن عیسی، عن ربعيّ، عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله [ولا يغتابه ولايخونه ولا يحرمه] قال ربعي: فسألني رجل من أصحابنا بالمدينة فقال :
سمعت فضيل يقول ذلك؟ قال : فقلت له: نعم.
فقال : [ف]أنّي سمعت أباعبدالله (عليه السّلام) يقول : المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولايغشه ولا يخذله ولايغتابه ولايخونه ولايحرمه(1).
9029- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يعيبه، ولا يغتابه ، ولا يحرمه، ولا يخونه، وقال : للمسلم على أخيه من الحق أن يسلّم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، وينصح له إذا غاب ، ويسمّته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشيّعه إذا مات(2).
9030 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ المؤمن أخو المؤمن، عينه ودليله ، لايخونه ولا يظلمه ولا يغشّه ولايعده عدة فيخلفه (3).
الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن
ابن فضال، عن عليّ بن عقبة مثله(1).
9031 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن مثنى الحناط ، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله، لايخونه ولايخدعه ولايظلمه ولايكذّبه ولايغتابه(2).
عدة الداعي : قال الصادق (عليه السلام): المؤمن اخو المؤمن وهو عينه.... وذكر مثله(3).
9032- كتاب المؤمن : عن أبان بن تغلب: قال: سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن حق المؤمن على المؤمن؟ فقال: حقّ المؤمن أعظم من ذلك، لو حدَّثتكم به لكفرتم، آن المؤمن اذا خرج من قبره خرج معه مثال من قبره، فيقول له : ابشر بالكرامة من ربك والسرور ، فيقول له: بشرك الله بخير، ثم يمضي معهُ يبشره بمثل ذلك(4).
9033- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إن من حقّ المسلم إن عطس أن يسمّته ، وإن أولم أتاه(5)، وإن مرض عاده ، وإن مات شهد جنازته(6).
9034 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : والله ما عُبد الله بشيء أفضل من أداء حقٌ المؤمن، فقال : إن المؤمن أفضل حقّاً من الكعبة.
وقال: إن المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله فلايخونه، ولا يخذله ، ومن حقّ المسلم على المسلم أن يشبع ويجوع أخوه، ولایروی ويعطش أخوه، ولا يلبس ويعرى أخوه، وما اعظم حقّ المسلم على أخيه المسلم.
وقال : أحبب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك، وإذا احتجت فسله، وإذا سألك فاعطه، ولاتملّه خيراً ولایملّه لك(1)، كن له ظهيراً فإنه لك ظهير، إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد زره وأجلله وأكرمه، فإنه منك وأنت منه، وإن كان عاتباً فلاتفارقه حتی تسلّ سخيمته(2)، وإن أصابه خير فاحمد الله (عزّوجلّ)، وإن اُبتلي فاعطه ، وتحمّل عنه واعنه(3).
9035- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: المؤمن أخو المؤمن، يحقّ عليه نصيحته، ومواساته، ومنع عدوّه منه(4).
9036- كتاب المؤمن: عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال
النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : المسلم أخو المسلم، لايخونه ، ولا يخذله، ولا يعيبه ، ولايحرمه، ولا يغتابه(1).
9037 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) ودخل عليه رجل فقال لي: تحبّه؟ فقلت: نعم.
فقال لي: ولم لاتحبّه وهو أخوك، وشريكك في دينك، وعونك على عدوّك، ورزقه على غيرك(2).
9038 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن رجل، عن جمیل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سمعته يقول : المؤمنون خدم بعضهم لبعض .
قلت: وكيف يكونون خدمة بعضهم لبعضٍ؟ قال : يفيد بعضهم بعضاً... الحديث(3)و(4).
مستطرفات السرائر : من كتاب أبي القاسم ابن قولویه، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: سمعته يقول:
المؤمنون.... وذكر نحوه(1).
9039 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (2)(صلّى الله عليه وآله وسلّم) : حقُّ على المسلم إذا أراد سفراً أن يعلم إخوانه، وحقُّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه(3).
9040 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه، ولایروی ويعطش أخوه، ولا يكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حقّ المسلم على أخيه المسلم! وقال: أحبّ لأخيك المسلم ما تحبّ لنفسك، وإذا احتجت فسله، وإن سألك فأعطه، لاتملّه خيراً ولايملّه لك، كن له ظهراً فانّه لك ظهر، إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإذا شهد فزره، وأجلّه وأكرمه ، فإنّه منك وأنت منه، فإن كان عليك عاتباً فلاتفارقه حتی تسال سميحته(4)، وإن أصابه خيرٌ فاحمد الله، وإن ابتلى فأعضده وإن تمحّل له فاعنه(5)، وإذا قال الرجل لاخيه: اُفٍّ، انقطع ما بينهما من
الولاية، وإذا قال : أنت عدوّي كفر أحدهما، فإذا اتّهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء .
وقال : بلغني أنّه قال : أنَّ المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لاهل الارض.
وقال : إنّ المؤمن وليُّ الله يعينه ويصنع له ولا يقول عليه إلّا الحقّ ولا يخاف غيره(1).
الاختصاص: قال الصادق (عليه السّلام): المسلم أخو المسلم وحقُّ المسلم على أخيه .... وذكر نحوه(2).
9041- کتاب قضاء حقوق المؤمنين : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّ لله (تبارك وتعالی) حرمات : حرمة كتاب الله، وحرمة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وحرمة بيت المقدس، وحرمة المؤمن (3).
9042- الخصال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال : سُئل أبو عبدالله (عليه السّلام) : ما أدنى حقّ المؤمن على أخيه؟ قال : أن لا يستأثر عليه بما هو أحوج إليه منه(4).
9043 - الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول وسُئل عن إيمان من يلزمنا حقّه واُخوته كيف هو وما يثبت وبما يبطل؟ فقال : إنّ الايمان قد يتّخذ على وجهين أمّا أحدهما فهو الذي يظهر لك من صاحبك فاذا ظهر لك منه مثل الّذي تقول به أنت، حقّت ولايته واُخوّته إلّا أن يجيء منه نقض للّذي وصف من نفسه وأظهره لك، فإن جاء منه ما تستدلّ به على نقض الّذي أظهر لك ، خرج عندك ممّا وصف لك وأظهر، وكان لما أظهر لك ناقضاً إلّا أن يدّعي أنّه إنّما عمل ذلك تقيّةً ومع ذلك ينظر فيه فإن كان ليس ممّا يمكن أن تكون التقيّة في مثله لم يقبل منه ذلك، لان للتقيّة مواضع، من أزالهاعن مواضعهالم تستقم له وتفسير مايتّقی مثل [أن يكون] قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله فكلّ شيءٍ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ممّا يؤدّي إلى الفساد في الدّين فإنّه جائزٌ(1).
9044- مصادقة الأخوان : عن ابن أبي عمير ، عن مرازم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ما أقبح بالرجل أن يعرف أخوه حقه ولا يعرف حق أخيه(2).
9045- شرح الأخبار : الحسن بن كثير قال : جلست الى جعفر ابن محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السّلام)، فسألني عن حالي،
فشكوت إليه تخلل المال(1)، وجفاء الاخوان .
فقال : ليس الاخ اخاً يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً.
ثم أمر الى غلام كان بين يديه کلام. فأخرج کیسا، فدفعه إليَّ وقال : استعن بهذا، واذا نفذ فأعلمني. فوجدت فيه سبعمائة درهم(2).
9046- مشكاة الأنوار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من عظّم دين الله عظّم حقَّ إخوانه ، ومن استخفَّ بدينه استخفَّ بإخوانه(3)
9047 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عليّ بن أبي حمزة قال :
سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: شیعتنا الرّحماء بينهم، الّذين إذا خلوا ذكروا الله [إن ذكرنا من ذكر الله] إنّا إذا ذُكرنا ذُكر الله وإذا ذُكر عدوُّنا ذُكر الشيطان(4).
9048 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزیع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: تزاوروا فإنّ في
زیارتكم إحياءً لقلوبكم وذكراً لأحادیثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض(1)، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم(2)
(مجمع البحرین).
.9049 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الوشّاء، عن منصور بن يونس، عن عبّاد بن كثير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام) : إنّي مررتُ بقاصٍ يقصّ(3)وهو يقول: هذا المجلس [الذي] لايشقی به جليس.
قال : فقال أبو عبدالله (عليه السّلام): هيهات هيهات، أخطأت أستاههم الحفرة(4)، إنّ لله ملائكةً سيّاحين سوى الكرام الكاتبين، فإذا مرّوا بقومٍ يذكرون محمّداً وآل محمّدٍ قالوا : قفوا فقد أصبتم حاجتكم، فيجلسون فيتفقّهون معهم، فإذا قاموا عادوا مرضاهم، وشهدوا جنائزهم، وتعاهدوا غائبهم، فذلك المجلس الّذي لايشقی به جلسٌ(5).
1) لاشتمالها على حقوق المؤمنين بعضهم على بعض، ولأنَّ الإهتمام برواية أحاديثنا يوجب رجوع بعضكم إلى بعض (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص186 ح2 . والزَّعيم: الضمّين والكفيل، أي ضامن لنجاتكم.
3) القاص: راوي القصص، والمراد هنا القصص الكاذبة الموضوعة. (مرآة العقول).
4) الخطأ ضد الصَّواب، والأستاه جمع الإست، وهي حلقة الدُّبر وأصل الأست سَتَه ، والمراد بالحفرة الكنيف الذي يتغوّط فيه وكأن هذا كان مثلاً سائراً يضرب لمن استعمل كلاماً في غير موضعه أو أخطا خطأ فاحشاً، وقد يقال: شُبّهت أفواهُهم بالأستاه تفضيحاً لهم، وتكريرُ هيهات أي بُعد هذا القول عن الصَّواب للمبالغة في البعد عن الحقّ (مرآة العقول).
5) الكافي: ج2 ص186 ح 3.
9050 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن المستورد النخعي، عمّن رواه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ من الملائكة الّذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والإثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمدٍ، قال : فتقول : أما ترون إلى هؤلاء في قلّتهم وكثرة عدوّهم يصفون فضل آل محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟ قال : فتقول الطائفة الاُخرى من الملائكة : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذُو الفضل العظيم(1).
9051 - الكافي : الحسين بن محمّد، ومحمّد بن يحيی جمیعاً، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمّد بن مسلم، عن أحمد بن زكريّا، عن محمّد بن خالد بن میمون، عن عبدالله بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعداً إلّا حضر من الملائكة مثلهم، فإن دعوا بخيرٍ أمنّوا وإن استعاذوا من شرٍّ دعوا الله ليصرفه عنهم وإن سألوا حاجةً تشفّعوا إلى الله وسألوه قضاها، وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلّآ حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين، فإن تكلّموا تكلّم الشياطين بنحو كلامهم وإذا ضحكوا ضحكوا معهم وإذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم، فمن ابتلي من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطانٍ ولاجليسه، فإنّ غضب الله (عزّوجلّ) لايقوم له شيء ولعنته لايردّها شيء.
ثمّ قال (صلوات الله عليه) : فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم
1) الكافي: ج2 ص187 ح4.
ولو حلب شاة أو فواق ناقةٍ(1)و(2).
9052- قرب الاسناد : حدثنا أحمد بن اسحاق بن سعد، عن بکر بن محمد الازدي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال الخيثمة وأنا أسمع : يا خيثمة اقرأ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يعود غنيّهم على فقيرهم، وقويّهم على ضعیفهم. وأن يشهد أحياؤهم جنائز موتاهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم فانّ لقياهم حياة لامرنا، ثمّ رفع يده فقال : رحم الله من أحيا أمرنا(3).
أمالي الطوسي : أخبرنا (الشيخ المفيد) أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله)، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن اسحاق، عن بکر بن محمّد، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال : سمعته يقول لخيثمة : يا خيثمة ..... وذكر نحوه(4).
9053 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن
1) قوله (عليه السّلام): «ولو حلب شاة» حَلب مصدرٌ منصوب بظرفيَّة الزمان بتقدير : زمانِ حلب، وكذا الفواق، وكانَّه أقلّ من الحَلب أي يقوم لاظهار حاجة وعذر ولو بأحد هذين المقدارين من الزمان (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص 187 ح6.
3) قرب الاسناد :ص16.
4) أمالي الطوسي : ص 135 ح218. منهما البحار: ج 74 ص 223 .
خالد، عن عثمان بن عيسى، عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّما المؤمنون إخوة بنو أبٍ واُمٍ وإذا ضرب على رجلٍ منهم عرقٌ سهر له الآخرون(1).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(2).
9054- کتاب المؤمن: عن أحدهما (عليهما السّلام) انّه قال : المؤمن [اخو المؤمن] كالجسد الواحد إذا سقط منه شيء تداعی - له - سائر الجسد(3).
9055 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عیسی، وعدّة من أصحابنا، عن سهل بن زیاد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي بصير قال : سمعت ابا عبدالله (عليه السّلام) يقول : المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتکی شيئاً منه وجد الم ذلك في سائر جسده، وأرواحهما من روحٍ واحدةٍ ، وإنّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالاً بروح الله من اتّصال شعاع الشمس بها(4).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(5).
9056 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عیسی بن عبيد، عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال :
إنّ المؤمن ليسكن إلى المؤمن، كما يسكن الظَّمآن إلى الماء البارد(1).
نوادر الراوندي : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : أن المؤمن .... وذكر مثله إلّا أنَّ فيه : قلب الظمآن(2).
9057- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : المؤمنون في تبارّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى تداعى له سائره بالسهر والحمّى(3).
9058 - كتاب المؤمن: عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : لا والله لايكون [المؤمن] مؤمناً أبداً حتّى يكون لأخيه مثل الجسد، إذا ضرب عليه عرق واحد تداعت له سائر عروقه(4).
9059- قضاء حقوق المؤمنين : قال جعفر بن محمّد بن أبي فاطمة : قال لي أبو عبدالله الصادق (عليه السّلام): يابن أبي فاطمة إنّ العبد يكون بارّاً بقرابته ، ولم يبق من أجله إلّا ثلاث سنين فيصيّره الله ثلاثاً وثلاثين سنة، وإنّ العبد ليكون عاقّاً بقرابته وقد بقي من أجله ثلاث وثلاثون سنة فيصيره الله ثلاث سنين ثمّ تلا هذه الآية «يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ »(5).
قال: قلت: جعلت فداك فان لم يكن له قرابة؟
قال : فنظر إلىَّ مغضباً وردَّ علىّ شبيهاً بالزَّبر(1).
یابن أبي فاطمة لاتكون القرابة إلّا في رحم ماسّة، المؤمنون بعضهم أولی ببعض في كتاب الله فللمؤمن على المؤمن أن يبرَّه فريضة من الله.
يابن أبي فاطمة تبارُّوا وتواصلوا فينسيء الله في آجالكم(2)، ويزيد في أموالكم، وتعطون العاقبة(3)
وفي البحار : تعطون العافية، عافاه الله معافاةً : جعله من الناس في عافية ، وجعل الناس منه كذلك، ووهب له العافية من العلل والبلاء ومحا عنه الأسقام ودفع عنه كلّ سوء. (أقرب الموارد).
في جميع اموركم، وإنّ صلاتكم وصومكم وتقرُّبكم إلى الله أفضل من صلاة غيركم(4)ثمّ تلا هذه الآية: «وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »(5).9060 - الاختصاص : عن ربعي، عن عمر بن يزيد قال :
1) يقال : زَبَرَه: زَجَرَه و نَهَره. (مجمع البحرین).
2) النَّسا : التأخير. (مجمع البحرین).
3) العاقبة : الجزاء بالخير . (أقرب الموارد).
4) في النسخة التي بين أيدينا هكذا: وإن صلاتهم وصومهم وتقرُّبهم إلى الله أفضل من صلاة غيرهم، وما أثبتناه من البحار، ولعلّه هو الأنسب.
5) قضاء حقوق المؤمنين : ص26 ح 34، والآية في سورة يوسف 12: 106. منه البحار: ج 74 ص277.
سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: لكلِّ شيء شيء يستريح إليه ، وإن المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطائر(1)إلى شكله، أو ما رأيت ذلك؟!(2).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله إلى قوله : شكله (3).
عدة الداعي: قال الصادق (عليه السّلام): لكل شيء شيء.... وذكر مثله(4).
9061- کتاب قضاء حقوق المؤمنين : عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنّه قال : يا مفضّل كيف حال الشيعة عندكم؟ قلت : جعلت فداك ما أحسن حالهم؟ وأوصل بعضهم بعضاً؟ وأبرَّ بعضهم ببعض؟ قال: أيجيىء الرجل منكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه وياخذ منه حاجته لايجبهه(5)ولايجد في نفسه ألماً؟ قال: قلت: لا والله ما هم كذا.
قال : والله لو كانوا كذا ثمَّ اجتمعت شيعة جعفر بن محمّد على
9062- مشكاة الأنوار : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) -: لا ينبغي للمؤمن أن يستوحش إلى أخيه المؤمن فمن دونه فانّ المؤمن عزيز في دينه (3).
9063- مشكاة الأنوار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه ولايعن على نفسه(4).
9064- نوادر الراوندي : بإسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من استفاد أخاً في الله زوّجه الله حوراء.
فقيل : یا رسول الله وإن آخی في اليوم سبعين أخاً؟ فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده لو أخي ألفاً زوّجه الله ألفاً(5).
الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام)، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله)... وذكر نحوه(6).
1) أطعمهم حتى أصدرهم: أي أشبعهم. (أقرب الموارد).
2) قضاء حقوق المؤمنين: ص26ح 33. منه البحار: ج 74 ص 232.
3) مشكاة الأنوار : ص186. منهما البحار: ج 74 ص 286 و 287 .
4) مشكاة الأنوار : ص186. منهما البحار: ج 74 ص 286 و 287 .
5) نوادر الراوندي : ص12. منه البحار: ج 74 ص277.
6) الجعفريات: ص195. منه المستدرك : ج8 ص322.
9065- مستدرك الوسائل: أبو القاسم الكوفي في كتاب (الاخلاق)، عن الصادق (علیه السّلام)، أنه قال : من استفاد أخاً في الله، بنى الله له بيتاً في الجنّة(1).
9066- کتاب مصادقة الاخوان : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : لايدخل الجنّة رجل ليس له فرط(2).
قيل: يا رسول الله ولِكُلّنا فرط؟ قال : نعم إنّ من فرط الرّجل أخاه في الله(3).
9067- کتاب مصادقة الاخوان : عن عبدالله بن إبراهيم [بن ] الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال : سمعته يقول: أكثروا من الأصدقاء في الدّنيا فانّهم ينفعون في الدنيا والاخرة، أمّا [في] الدّنيا فحوائج يقومون بها، وأمّا [في] الآخرة فانّ أهل جهنم قالوا: «فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ *وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ »(4).
9068۔ کتاب مصادقة الاخوان : عن أحمد بن إدريس، عن
1) مستدرك الوسائل : ج9 ص70.
2) الفَرَط: المتقدم القوم الى الماء يهيىء الدلاء والرشاء ويدير الحياض ويستقي لهم (أقرب الموارد) والمعنى: أن من لم يقدم شيئاً من الخير لآخرته لا يستحق دخول الجنّة.
3) مصادقة الاخوان : ص32 ح1.
4) مصادقة الاخوان : ص46 ح1، والآية في سورة الشعراء 26: 100و 101 . منهما الوسائل: ج8 ص407.
أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : استكثروا من الاخوان، فانّ لكلّ مؤمن دعوة مستجابة .
وقال : استكثروا من الاخوان فانّ لكلّ مؤمن شفاعة.
وقال: أكثروا من مؤاخاة المؤمنين فانّ لهم عند الله يداً يكافيهم بها يوم القيامة(1).
9069 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ المسلمين يلتقيان، فافضلهما أشدُّهما حبّاً لصاحبه(2).
المحاسن: البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران مثله (3).
9070 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وابن فضّال، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ما التقى مؤمنان قطُّ إلّا كان أفضلهما أشدّهما حبّاً لأخيه(4).
9071- المحاسن: البرقي، عن أحمد بن أبي نصر [البزنطي] وابن فضّال، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ما التقى المؤمنان(1)قطُّ إلّا كان أفضلهما أشدَّهما حُبّاً لأخيه.
وفي حديث آخر : أشدَّهما حبّاً لصاحبه(2).
9072 - الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثني محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن أحمد بن محمد بن خالد [البرقي»، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : مِن حبّ الرّجل دينه حبّه إخوانه(3).
الاختصاص : قال الصادق (عليه السّلام) .... وذكر مثله .
وفيه : حبه أخاه(4).
9073- کتاب قضاء حقوق المؤمنين: قال أبو عبدالله (عليه السّلام) لبعض أصحابه بعد کلام: إنّ المؤمنين من أهل ولايتنا وشيعتنا إذا اتّقوا(5)لم يزل الله تعالی مطلا عليهم بوجهه حتّى يتفرَّقوا، ولا تزال الذنوب تتساقط عنهم كما يتساقط الورق، ولا يزال يدالله على يد أشدَّهم حبّاً لصاحبه(6).
9074- ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني محمد بن احمد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن عمر بن عبدالعزیز، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من فضل الرّجل عند الله محبّته لاخوانه، ومن عرَّفه الله محبّة إخوانه [فقد] أحبّه الله، ومن أحبّه الله أوفاه أجره يوم القيامة(1).
9075- أمالي الطوسي: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): إنّي لألقى الرجل لم أره ولم يرني فيما مضى قبل يومه ذلك فاُحبّه حبّاً شديداً فاذا كلّمته وجدته لي على مثل ما أنا عليه له، ويخبرني أنّه يجد لي مثل الّذي أجد له.
فقال : صدقت يا سدير إنّ ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودُّد بالستهم کسرعة اختلاط قطر السماء على مياه الأنهار ، وإنّ بعد ائتلاف قلوب الفجّار إذا التقوا وإن أظهروا التودُّد بألسنتهم کبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود(2)واحد(3).
9076- أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة قال: أخبرنا أبو المفضل قال : حدثنا محمد بن جعفر الرزّاز أبو العباس القرشي قال : حدثنا أيوب بن نوح بن درّاج قال : حدثنا صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزین، عن محمد بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه ، عن الحسين بن عليّ (عليهم السّلام)، عن علي (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : النظر إلى العالم عبادة ، والنظر إلى الإمام المقسط عبادة(1)، والنّظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنّظر إلى أخ تودُّه في الله (عزّوجل) عبادة(2).
9077- نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): نظرُ المؤمن في وجه أخيه [المؤمن] حبّاً له عبادة(3).
الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال ...... وذكر مثله(4).
9078 - اختيار معرفة الرجال : محمد بن مسعود، عن إسحاق ابن محمّد البصري قال: أخبرنا محمد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن بشير الدهّان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) لمحمّد بن كثير الثقفي: ما تقول في المفضّل بن عمر؟ قال : ما عسيت أن أقول فيه لو رأيت في عنقه صليباً وفي وسطه کستیجاً(1)لعلمت على أنّه على الحقّ(2)بعدما سمعتك تقول فيه ما تقول.
قال : رحمه الله، لكن حِجر بن زائدة وعامر بن جذاعة أتياني فشتماه عندي فقلت لهما: لا تفعلا فانّي أهواه، فلم يقبلا، فسألتهما وأخبرتهما أنّ الكفّ عنه حاجتي، فلم يفعلا فلا غفر الله لهما، أما إنّي الو کرمتُ عليهما لكرم عليهما من يكرم عليّ، ولقد كان كُثَيّر عزّة(3)في مودّته لها أصدق منهما في مودَّتهما لي حيث يقول:
لقد علمت بالغيب أنّي اُحبّها(4)إذا هو لم يكرم عليَّ كريمها
أما إنّي لو کرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم عليّ(1).
9079 - الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن زیاد، عن صندلٍ، عن أبي الصبّاح الكنانيّ قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): لقضاء حاجة امرءٍ مؤمن أحبُّ إلى [الله] من عشرين حجّةً كل حجةٍ ينفق فيها صاحبها مائة الفٍ(2).
9080 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن بكار بن کردم، عن المفضل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال لي: يا مفضّل اسمع ما أقول لك واعلم أنّه الحقّ وافعله وأخبر به عِليَة إخوانك.
قلت: جعلت فداك وما عِليَة إخواني؟ قال : الرّاغبون في قضاء حوائج إخوانهم.
قال : ثمّ قال: ومن قضى لأخيه المؤمن حاجةً قضى الله (عزّوجلّ) له يوم القيامة مائة الف حاجةٍ من ذلك أوّلها الجنّة ومن ذلك أن يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنّة بعد أن لا يكونوا نصّاباً .
وكان المفضّل إذا سأل الحاجة أخاً من إخوانه قال له : أما تشتهي
أن تكون من علية الإخوان(1).
9081 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن زيادٍ قال : حدثني خالد بن يزيد، عن المفضّل ابن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ الله (عزّوجلّ) خلق خلقاً من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنّة، فإن استطعت أن تكون منهم فكن، ثمّ قال: لنا والله ربُّ نعبده لانشرك به شيئاً(2).
9082- قرب الاسناد : الحسن بن ظریف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من قضى لمؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة ادناهن الجنة(3).
9083- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام): أن الله (عزّوجلّ) انتخب قوماً من خلقه لقضاء حوائج فقراء من شيعة علي (عليه السّلام) ليثيبهم بذلك الجنة(4).
کتاب قضاء حقوق المؤمنين : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنَّ الله انتجب... وذكر نحوه(5).
9084 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن زیاد، عن الحكم بن أيمن، عن صدقة الأحدب، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قضاء حاجة المؤمن خيرٌ من عتق ألف رقبةٍ وخير من حملان(1)ألف فرسٍ في سبيل الله.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن زيادٍ، مثل الحديثين(2).
كتاب المؤمن : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): لقضاء حاجة المؤمن..... وذكر نحوه(3).
9085 - البحار : دعوات الراوندي - قال الصادق (عليه السّلام):
إنّ لله عباداً من خلقه يفزع العباد إليهم في حوائجهم، اُولئك هم الآمنون يوم القيامة(4).
9086 - امالی الصدوق : حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمي قال: حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبدالله قال : حدثنا أحمد بن الحسين بن سعيد، عن سهل بن زياد الواسطي، عن أحمد بن محمّد بن ربيع، عن محمّد بن سنان، عن أبي الأعزّ النحاس(5)قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) يقول : قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجّة متقبّلة بمناسكها، وعتق ألف رقبة لوجه الله، وحملان ألف فرس في
سبيل الله بسرجها ولجمها(1).
9087- کتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قضاء حاجة المؤمن خير من حملان ألف فرس في سبيل الله (عزّوجلّ) وعتق ألف نسمة، وقال: ما من مؤمن يمشي لاخيه في حاجة الّا كتب الله لهُ بكل خطوة حسنة، وحط بها عنه سيئة، ورفع لهُ بها درجة، وما من مؤمن يفرّج عن أخيه المؤمن كربة الّآ فرّج الله عنه كربة من كرب الآخرة، وما من مؤمن يعين مظلوماً الّآ كان ذلك أفضل من صيام شهر واعتکافه في المسجد الحرام(2).
9088 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال : مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسناتٍ ويمحى عنه عشر سيّئات، ويرفع له عشر درجاتٍ، قال : ولا أعلمه إلّا قال : ويعدل عشر رقابٍ وأفضل من اعتکاف شهرٍ في المسجد الحرام (3).
کتاب المؤمن: عن محمّد بن مروان، عن أحدهما (عليهما السّلام) نحوه(4).
9089- مستدرك الوسائل : الشيخ المفيد في (الروضة)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام): ومن عمل في حاجة أخيه المسلم، كتب الله له
بها عشر حسنات، وحط بها عشر سيئات ، وكان له عتق رقبة، وصوم شهرين، واعتكافه في المسجد الحرام، واظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه(1).
9090- نوادر الراوندي : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : المؤمنون إخوة يقضي بعضهم حوائج بعض، فاذا قضى بعضهم حوائج بعض قضى الله لهم حاجاتهم(2).
الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال .... وذكر مثله(3).
9091- امالي الطوسي : حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن ابن علي بن الحسن الطوسي (رحمه الله) قال: أخبرنا الحسين بن عبیدالله، عن هارون بن موسى قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا أبو اسحاق يعقوب بن يوسف ابن زیاد الضبي قال: حدثنا أبو جنادة الحصين بن مخارق السلولي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من ضمن لاخيه حاجة لم ينظر الله (عزّوجلّ) في حاجته حتّى يقضيها(4).
الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم
السّلام) نحوه(1).
نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر ، عن آبائه (عليهم السّلام) نحوه(2).
9092- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) : حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا جبلة بن محمّد الكوفي قال : حدثنا عيسى بن حمّاد بن عیسی، عن أبيه، عن الرضا، عن أبيه (عليهما السّلام) أنّ جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) كان يقول: إنّ الرجل ليسألني الحاجة فاُبادر بقضائها مخافة أن يستغني عنها، فلايجد لها موقعاً إذا جاءته (3).
9093- کتاب مصادقة الاخوان : عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من قضى المسلم حاجة كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات، وأظلّه الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه(4).
9094- کتاب مصادقة الاخوان : عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) (قال الله تعالی) : المؤمنون إخوة يقضي بعضهم حوائج بعض [و]أقضي حوائجهم يوم القيامة(5).
9095- کتاب مصادقة الاخوان : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له: أذكَّر ، تذكَّر هل لك من حسنة؟ قال: فيذكر فيقول : ياربّ مالي من حسنة إلّا أن فلاناً عبدك المؤمن مرّ بي فطلب [منّي] ماء يتوضّأ به ليصلّي فأعطيته، قال : فيدُعى بذلك العبد المؤمن فيذكر ذلك فيقول: نعم ياربّ مررتُ به فطلبت منه فأعطاني فتوضَّأت فصلّيت لك فيقول الربّ (تبارك وتعالی) : قد غفرت لك ادخلوا عبدي الجنّة(1).
9096 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن أحمد [بن محمّدٍ] بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ما قضی مسلم المسلمٍ حاجة إلّآ ناداه الله (تبارك وتعالی): عليّ ثوابك ولا أرضى لك بدون الجنّة(2).
ثواب الاعمال : حدثني محمد بن الحسن (رضي الله عنه)، عن محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثني أحمد بن اسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد الأزدي قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ما قضی.... وذكر مثله(3).
قرب الاسناد : حدثنا أحمد بن اسحاق بن سعد قال : حدثنا بكر ابن محمد الأزدي مثله(4).
9097 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أیمن، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : من طاف بالبيت اسبوعاً كتب الله (عزّوجلّ) له ستّة آلاف حسنةٍ، ومحا عنه ستّة آلاف سيّئة، ورفع له ستّة آلاف درجةٍ - قال : وزاد فيه إسحاق بن عمّارٍ - وقضى له ستّة آلاف حاجةٍ، قال : ثمّ قال : وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طوافٍ وطواف حتّى عدّ عشراً(1).
من لایحضره الفقيه : قال الصادق (عليه السّلام) : قضاء حاجة المؤمن.... وذكر مثله(2).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من طاف بهذا البيت اسبوعاً.... وذكر نحوه(3).
9098 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال : من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله (عزّوجلّ) له ستّة آلاف حسنةٍ ومحا عنه ستّة الآف سيّئةٍ ورفع الله له ستّة آلاف درجةٍ حتّى إذا كان عند الملتزم(4)فتح الله له سبعة أبواب من أبواب الجنّة.
قلت له : جعلت فداك هذا الفضل كلّه في الطواف؟
قال : نعم واُخبرك بأفضل من ذلك، قضاء حاجة المسلم أفضلُ من طوافٍ وطوافٍ وطوافٍ حتّى بلغ عشراً(1).
9099- ثواب الأعمال: حدثني محمد بن موسی بن المتوكل (رضي الله عنه) قال : حدثني محمد بن جعفر قال : حدثني سهل بن زیاد، عن محمّد بن اسماعيل، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): يا إسحاق من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيّئة، ورفع له ألف درجة وغرس له ألف شجرة في الجنّة، وكتب له ثواب عتق ألف نسمة، حتّى إذا صار إلى الملتزم فتح الله له ثمانية أبواب الجنّة فقال له: ادخل من أيّها شئت.
قال : فقلت: جعلت فداك هذا كلّه لمن طاف؟ قال: نعم، أفلا اُخبرك بما هو أفضل من هذا؟ قلت: بلی.
قال : من قضى لأخيه المؤمن حاجة كتب الله له طوافاً وطوافاً وطوافاً حتّى بلغ عشراً(2).
9100 - أمالي الصدوق : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب قال : حدثنا محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الحسن بن موسی الخشاب، عن جعفر بن محمّد بن حکیم، عن زکریا بن محمّد المؤمن، عن المشمعلِّ الأسديّ قال : خرجت ذات سنة
حاجّاً فانصرفت إلى أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) فقال : من این بك يا مشمعلُّ؟ فقلت : جعلت فداك كنت حاجّاً.
فقال : أو تدري ما للحاجِّ من الثواب؟ فقلت : ما أدري حتّى تعلمني.
فقال : إنّ العبد إذا طاف بهذا البيت اُسبوعاً وصلّى ركعتيه، وسعى بين الصفا والمروة، كتب الله له ستّة آلاف حسنة، وحطَّ عنه ستّة آلاف سیّئة، ورفع له ستّة آلاف درجة، وقضى له ستّة آلاف حاجة للدُّنيا كذا وادَّخر له للاخرة كذا.
فقلت له : جعلت فداك إنّ هذا لكثير .
قال : ألا اُخبرك بما هو أكثر من ذلك؟ قال: قلت: بلی.
فقال (عليه السّلام): لقضاء حاجة امریء مؤمن أفضل من حجّة، وحجّة، وحجّة، حتّى عدَّ عشر حجج(1).
9101 - شرح الأخبار : قال محمد الحلبي: دخلت المسجد أنا وأبان بن تغلب، فرأينا أبا عبدالله جعفر بن محمّد (عليه السّلام) جالساً والناس حوله يستفتونه، فقصدنا اليه، فقال له أبان : یابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هذه الكعبة؟ قال : نعم إذا رأيتها فقل : الحمد لله الذي شرَّفكِ وكرَّمكِ وجعلكِ مثابة للنّاس وأمناً.
1) أمالي الصدوق: ص398 ح 11. منه البحار: ج 74 ص 284.
ثمَّ قال : إنَّ الله تعالى أوَّل ما خلق من الأرض الكعبة، ثمَّ بثَّ الأرض من تحتها وجعلها جوفاء، وهي بازاء البيت المعمور، وما بينهما حرم، ولو أنَّ رجلاً كان يطوف بها فأتاه اخوه المسلم في كلّ حين يسأله أن يمضي معه في حاجة، لكان قطع طوافه وذهابه معه أفضل.
ولو أنَّ رجلاً من أهل ولايتنا لقي الله تعالى بعدد رمل عالج ذنوباً لكان حقّاً على الله أن يغفر له(1).
9102- عدة الداعي : عن إبراهيم التيميّ قال : كنت[أطوف ](2)بالبيت الحرام، فاعتمد عليَّ أبو عبدالله (عليه السّلام) فقال : ألا اُخبرك يا إبراهيم مالك في طوافك هذا؟ قال: قلت: بلى جعلت فداك .
قال : من جاء إلى هذا البيت عارفاً بحقّه فطاف به اُسبوعاً وصلّی ركعتين في مقام إبراهيم (عليه السّلام) كتب الله له عشرة آلاف حسنة ، ورفع له عشرة آلاف درجة، ثمّ قال : ألا اُخبرك بخير من ذلك؟ قال: قلت: بلى جعلت فداك .
فقال : من قضی أخاه المؤمن حاجة كان كمن طاف طوافاً وطوافاً حتّى عدَّ عشراً.
وقال : أيّما مؤمن ساله اخوه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها ولم يقضها له، سلّط الله عليه في قبره شجاعاً ينهش
أصابعه(1).
9103 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من قضى المسلم حاجة كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سیّئات، ورفع له عشر درجات، واظلّه الله تعالى في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه(2).
9104۔ مستدرك الوسائل: العلامة الحلي في (منهاج الصلاح)، عن أحمد بن محمد البرقي، أنه قال في حكاية له طويلة : فقمت من وقتي وساعتي الى خزانة كتبي، فوجدت حديثاً قد رويته عن جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السّلام)، وهو: من اخلص النيّة في حاجة أخيه المؤمن، جعل الله نجاحها على يديه، وقضى له كلّ حاجة في نفسه (3).
9105 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالله بن الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) يقول: من صنع بمثل ما صنع إليه فإنّما كافاه ومن أضعفه كان شكوراً ومن شکر کان کريماً ومن علم أن ما صنع إنّما صنع
إلى نفسه لم يستبط الناس في شكرهم ولم يستزدهم في مودَّتهم(1)، فلاتلتمس من غيرك شکر ما أتيت إلى نفسك ووقيت به عرضك، واعلم أنّ الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن ردِّه(2).
9106 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن صفوان الجمّال قال : كنت جالساً مع أبي عبدالله (عليه السّلام) إذ دخل عليه رجلٌ من أهل مكّة يقال له : میمون فشکا إليه تعذّر الكراء عليه فقال لي: قم فأعن أخاك، فقمت معه فيسّر الله کراه، فرجعت إلى مجلسي، فقال أبو عبدالله (عليه السّلام) : ما صنعت في حاجة أخيك؟ فقلت: قضاها الله - بأبي أنت واُمّي-.
فقال : أما إنّك أن تعين أخاك المسلم أحبُّ إليّ من طواف اُسبوعٍ بالبيت مبتدئاً .
ثمّ قال : إنّ رجلاً أتي الحسن بن عليّ (عليهما السّلام) فقال :
بأبي أنت واُمّي اعنِّي على قضاء حاجةٍ، فانتعل وقام معه فمرّ على الحسين (صلوات الله عليه) وهو قائم يصلّي فقال له : أين كنت عن ابي عبدالله تستعينه على حاجتك؟ قال : قد فعلت - بأبي أنت واُمّي - فذكر أنّه معتکف.
فقال له : أما إنّه لو أعانك كان خيراً له من اعتکافه شهراً (1)و (2).
كتاب المؤمن : عن صفوان قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) يوم التروية فدخل عليه ميمون القداح فشكا إليه تعذر الكراء.... وذكر نحوه(3).
9107 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن إسماعيل بن عمّار الصيرفي قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): جعلت فداك المؤمن رحمة على المؤمن؟ قال : نعم.
قلت : وكيف ذاك ؟ قال : أيّما مؤمنٍ أتی أخاه في حاجةٍ فإنّما ذلك رحمة من الله ساقها إليه و سببّها له، فإن قضى حاجته، كان قد قبل الرحمة بقبولها، وإن ردّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها فإنّما ردّ عن نفسه رحمةً من الله (جلّ وعزّ) ساقها إليه و سببّها له، وذخر الله (عزّوجلّ) تلك الرحمة إلى يوم القيامة حتّى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن شاء صرفها إلى نفسه وإن شاء صرفها إلى غيره .
1) فإن قيل : كيف لم يختر الحسين (عليه السّلام) اعانته مع كونها أفضل؟ قلت: يمكن أن يكون له (عليه السّلام) عذر آخر لم يظهره للسائل ولذا لم يذهب معه فأفاد الامام الحسن (عليه السّلام) ذلك لئلّا يتوهّم السائل أن الاعتكاف في نفسه عذر في ترك هذا، فالمعنى لو أعانك مع عدم عذر آخر كان خيراً. (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص198 ح9.
3) كتاب المؤمن : ص52ح132 .
يا إسماعيل: فإذا كان يوم القيامة وهو الحاكم في رحمةٍ من الله قد شرعت له فإلى من ترى يصرفها؟ قلت : لا أظنّ يصرفها عن نفسه .
قال : لاتظنّ ولكن استیقن فإنّه لن يردّها عن نفسه.
يا إسماعيل: من أتاه أخوه في حاجةٍ يقدر على قضائها فلم يقضها له سلّط الله عليه شجاعاً ينهش إبهامه(1)في قبره إلى يوم القيامة ، مغفوراً له أو معذّباً(2).
ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني سعد بن عبدالله قال : حدثني عباد بن سليمان، عن أبيه(3)، عن هارون بن الجهم، عن اسماعیل بن عمّار الصيرفي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قلت له : جعلت فداك .... وذكر نحوه(4).
9108 - أمالي الطوسي : أخبرنا جماعة، عن أبي الفضل قال :
حدثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة ابن أبي هراسة الباهلي قال : حدثنا ابراهيم بن اسحاق بن أبي بشير الأحمري قال : حدثنا عبدالله بن حماد الانصاري أبو محمد، عن أبي بصير يحیی بن القاسم الاسدي الضرير ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد (صلوات الله عليه)، عن
ابيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قال: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان كمن عَبَد الله دهره(1)، ومن دعا لمؤمن بظهر الغيب قال الملك : ولك مثل ذلك، وما من عبد مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات بظهر الغيب إلّا ردّ الله (عزّوجلّ) مثل الذي دعا لهم من مؤمن أو مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة.
قال : وان العبد المؤمن ليؤمر به الى النار يكون من أهل الذّنوب والخطايا فيُسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات : إلهنا عبدك هذا كان يدعو لنا فشفِّعنا فيه؟ فيشفعهم الله (عزّوجلّ) فيه فينجو من النار برحمة من الله (عزّوجلّ)(2).
9109 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن جميل بن دراجٍ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: كفى بالمرء اعتماداً على أخيه أن ينزل به حاجته(3).
9110 - أمالي المفيد: حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرني أبو حفص عمر بن محمّد الصيرفي قال: حدثنا محمد بن همام الكاتب الاسكافي قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال : حدثنا محمد بن عيسى الأشعري قال : حدثنا عبدالله بن ابراهيم قال : حدثني الحسين بن زید، عن
جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): المؤمنون إخوة، يقضي بعضهم حوائج بعض فبقضاء بعضهم حوائج بعض يَقضي الله حوائجهم يوم القيامة(1).
9111- کتاب قضاء حقوق المؤمنين : عن الصادق (عليه السّلام) في حديث طويل قال في آخره: إذا علم الرجل أن أخاه المؤمن محتاج فلم يعطه شيئاً حتّى يسأله(2)ثمّ أعطاه لم يوجر عليه(3).
9112 - أمالي الطوسي: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن ابن علي بن الحسن الطوسي (رحمه الله) قال: أخبرنا الحسين بن ابراهيم القزويني قال : حدثنا أبو عبدالله محمد بن وهبان قال : حدثنا ابو القاسم علي بن حبشي قال : حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد ابن الحسين قال : حدثنا أبي قال : حدثنا صفوان بن يحيى، عن الحسين ابن أبي غندر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ما من مؤمن بذل جاهه لأخيه المؤمن إلّا حرّم الله وجهه على النار ولم یمسّه قتر ولا ذلّة يوم القيامة .
وأيّما مؤمن بخل بجاهه على أخيه المؤمن، وهو أوجه جاهاً منه، إلّا مسّه قتر(4)وذلّة في الدُّنيا والآخرة، وأصابت وجهه يوم القيامة
الفحات النيران(1)معذَّباً كان أو مغفوراً له(2).
9113 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن معلّی بن محمد، عن عليّ بن حسّان، عن عبدالرحمن بن كثير قال : كنت أمشي مع أبي عبدالله (عليه السّلام) فانقطع شسع نعله فأخرجت من كمّي شسعاً فأصلح به نعله، ثمّ ضرب يده على كتفي الأيسر وقال : يا عبدالرحمن ابن كثير من حمل مؤمناً على شسع نعله حمله الله (عزّوجلّ) على ناقة دمکاء(3)حين يخرج من قبره حتّى يقرع باب الجنّة(4).
9114 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن هارون بن خارجة، عن صدقة، عن رجلٍ من أهل حلوانٍ(5)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: لأن أمشي في حاجة أخٍ لي مسلمٍ أحبّ إلي من أن اُعتق ألف نسمةٍ وأحمل في سبيل
الله على ألف فرسٍ(1)مسرّجةٍ مُلجمةٍ(2).
9115- مستدرك الوسائل: الشيخ المفيد في الروضة)، عنه (عليه السّلام) : من مشى في حاجة أخيه المؤمن فقضاها، كتب الله له بضعاً وعشرين حجّة وعمرة، ومن مشى فيها ولم يقضها، كتب الله له حجّة وعمرة مبرورة(3).
9116 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: أن المسلم اذا جاءه أخوه المسلم فقام معهُ في حاجته، كان كالمجاهد في سبيل الله(4).
9117- أمالي الطوسي: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الاهوازي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ قال: أخبرنا جعفر بن عبدالله قال : حدثنا عمر بن خالد أبو حفص، عن محمد بن يحيى المدني قال : سمعت جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) يقول : من كان في حاجة أخيه المؤمن المسلم كان الله في حاجته ما كان في حاجة أخيه(5).
9118 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ما من
مؤمن يمشي لأخيه المؤمن في حاجةٍ إلّا كتب الله (عزّوجلّ) له بكل خطوةٍ حسنةٍ، وحطّ عنه بها سيّئةٍ، ورفع له بها درجةً، وزيد بعد ذلك عشر حسناتٍ وشفّع في عشر حاجاتٍ(1).
9119- مستدرك الوسائل : المفيد في (الروضة)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام): من مشى في حاجة أخيه، كتب الله له بها عشر حسنات ، واعطاه الله عشر شفاعات(2).
9120 - مستدرك الوسائل : المفيد في (الروضة)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام): من سعى لاخيه المؤمن في حاجة من حوائج الدُّنيا، قضى الله (عزّوجلّ) له بها سبعين حاجة من حوائج الآخرة، ایسرها أن يزحزحه عن النار(3).
9121 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : مشي المسلم في حاجة [المؤمن] المسلم، خير من سبعين طوافاً بالبيت الحرام(4).
الاختصاص : قال الصادق (عليه السّلام) : مشي المسلم ....
وذكر مثله(5).
کتاب مصادقة الاخوان : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(6).
9122 - من لا يحضره الفقيه: روی یعقوب بن يزيد، عن أحمد
ابن الحسن الميثمي، عن الحسين بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: انفق وايقن بالخلف، واعلم أنه من لم ينفق في طاعة الله ابتلى بأن ينفق في معصية الله (عزّوجلّ)، ومن لم يمش في حاجة وليّ الله ابتلي بأن يمشي في حاجة عدوّ الله (عزّوجلّ)(1).
9123 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن اُورمة ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : تنافسوا في المعروف الإخوانكم وكونوا من أهله ، فإنّ للجنّة باباً يقال له : المعروف لايدخله إلّا من اصطنع المعروف في الحياة الدّنيا، فإنّ العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكّل الله (عزّوجلّ) به ملکين: واحداً عن يمينه وآخر عن شماله، يستغفران له ربّه ويدعوان بقضاء حاجته، ثمّ قال : والله لرسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أسرُّ بقضاء حاجة المؤمن إذا وصلت إليه من صاحب الحاجة(2).
9124 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الخارقي قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند الله حتّى تقضى له كتب الله (عزّوجلّ) له بذلك مثل أجر حجةٍ وعمرةٍ مبرورتين وصوم شهرين من أشهر الحرم واعتکافهما في المسجد الحرام، ومن مشى فيها بنيّةٍ ولم تقض كتب الله له بذلك مثل
حجّةٍ مبرورةٍ، فارغبوا في الخير(1).
9125- کتاب قضاء حقوق المؤمنين : اسماعيل بن عباد الصيرفي، عن صدقة الحلواني قال : بينا أنا أطوف وقد سألني رجل من أصحابنا قرض دینارین، فقلت له : اُقعد حتّى اُتمَّ طوافي وقد طفت خمسة أشواط ، فلمّا كنت في السادس اعتمد عليّ أبو عبدالله (عليه السّلام) ووضع يده على منكبي فأتممت السابع ودخلت معه في طوافه کراهية أن أخرج عنه، وهو معتمد عليّ فأقبلت كلّما مررت بالآخر(2)وهو لايعرف أبا عبدالله يرى أنّي قد توهمت(3)حاجته فأقبل يوميء ويبدر إليَّ بيده، فقال أبو عبدالله (عليه السّلام) : مالي أرى هذا يوميء بيده؟ فقلت: جعلت فداك ينتظر حتى أطوف وأخرج إليه، فلمّا اعتمدتَ علىَّ كرهتُ أن أخرج وأدعك، قال : فاخرج عنّي ودعني واذهب فأعطه.
قال : فلمّا كان من الغد أو بعده(4)، دخلت عليه وهو في حديث مع أصحابه فلمّا نظر إلىَّ قطع الحديث ثمّ قال : لأن أسعى مع أخ لي في حاجة حتّى تقضى أحبُّ إليَّ من أن أعتق ألف نسمة، وأحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة(5).
9126 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزّاز ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله كتب الله (عزّوجلّ) له ألف ألف حسنةٍ، يُغفر فيها لأقاربه وجيرانه وإخوانه و معارفه ومن صنع إليه معروفاً في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قيل له: ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفاً في الدنيا فأخرجه بإذن الله (عزّوجلّ) إلّا أن يكون ناصباً(1).
9127 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى الله على يديه قضاءها كتب الله (عزّوجلّ) له حجّةً وعمرةً واعتکاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما، وإن اجتهد فيها ولم يجر الله قضاءها على يديه كتب الله (عزّوجلّ) له حجّةً وعمرةً(2).
9128- کتاب قضاء حقوق المؤمنين : عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) أنّه قال : من مشى في حاجة أخيه المؤمن كتب الله (عزّوجلّ) له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات، وحطّ عنه عشر سيّئات، وأعطاه عشر شفاعات(3).
9129 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن أبي جميلة، عن ابن سنان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : قال الله (عزّوجلّ): الخلق عيالي، فأحبّهم إلىّ ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم(1).
1130- أمالي الطوسي: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن ابن علي بن الحسن الطوسي (رحمه الله)، عن الحسين بن ابراهیم القزويني، عن محمّد بن وهبان، عن محمّد بن أحمد بن زکریا، عن الحسن بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس قال : (وبالاسناد الأوَّل عن زرعة)(2)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قلت له : أيُّ الأعمال هو افضل بعد المعرفة؟ قال : ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصَّلاة، ولا بعد المعرفة والصَّلاة شيء يعدل الزكاة، ولابعد ذلك شيء يعدل الصوم، ولابعد ذلك شيء يعدل الحجَّ، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا، وخاتمته معرفتنا، ولاشيء بعد ذلك كبرِّ الإخوان، والمواساة ببذل الدينار والدرهم،
فإنّهما(1)حجران ممسوخان بهما امتحن الله خلقه بعد الّذي عددت لك، وما رأيت شيئاً أسرع غنی ولا أنفي للفقر من إدمان حجِّ هذا البيت، وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات، والحجّة عنده خير من بيت مملوء ذهباً، لابل خیر من ملء الدُّنيا ذهباً وفضّة تنفقه في سبيل الله (عزّوجلّ).
والّذي بعث محمداً بالحقِّ بشيراً ونذيراً، لقضاء حاجة امرىء مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجّة وطواف، وحجة وطواف - حتّى عقد عشراً ثمّ خلّا يده وقال : اتّقوا الله ولا تملّوا من الخير ولاتكسلوا، فانّ الله (عزّوجلّ) ورسوله (صلّى الله عليه وآله) لغنیّان عنكم وعن أعمالكم وأنتم الفقراء إلى الله (عزّوجلّ) وإنّما أراد الله (عزّوجلّ) بلطفه سبباً يُدخلكم به الجنّة(2).
9131۔ مستدرك الوسائل: ابو القاسم الكوفي في كتاب (الاخلاق)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) انه قيل لهُ : أي الأعمال أحب الى الله تعالی بعد معرفته؟ فقال : ادخال السرور على المؤمن (3).
9132- عدة الداعي: عن إسماعيل بن عمّار قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): المؤمن رحمة؟ قال: نعم، وأيّما مؤمن أتاه أخوه في حاجة فإنّما ذلك رحمة ساقها الله إليه، وسببّها(1)له، فان قضاها كان قد قَبِلَ الرحمة بقبولها، وإن ردّه وهو يقدر على قضائها فإنّما ردّ عن نفسه الرَّحمة الّتي ساقها الله إليه و سببّها له، وادّخرت(2)الرَّحمة للمردود عن حاجته، ومن مشي في حاجة أخيه ولم يناصحه بكلِّ جهده فقد خان الله ورسوله والمؤمنين، وأيّما رجل من شيعتنا أتاه رجل من إخوته واستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر، ابتلاه الله تعالى بقضاء حوائج أعدائنا ليعبه بها، ومن حقّر مؤمناً فقيراً أو استخفّ به واحتقره لقلّة ذات يده وفقره شهّره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق وحقّره، ولايزال ماقتاً له، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره الله في الدُّنيا والآخرة، ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر خذله الله وحقّره في الدُّنيا والآخرة(3).
9133 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن جمیل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال :
سمعته يقول: إنّ ممّا خصّ الله (عزّوجلّ) به المؤمن أن يعرّفه برّ إخوانه وإن قلَّ، وليس البرّ بالكثرة وذلك أنّ الله (عزّوجلّ) يقول في كتابه : « وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ » ثمّ قال : « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »(1)ومن عرّفه الله (عزّوجلّ) بذلك أحبّه الله ومن أحبّه الله (تبارك وتعالى) وفّاه أجره يوم القيامة بغير حساب.
ثمّ قال : يا جمیل اروِ هذا الحديث لإخوانك، فإنّه ترغيب في البرّ(2).
کتاب مصادقة الاخوان : عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(3).
9134 - الكافي : الحسين بن محمّد، ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن عليّ بن محمد بن سعد، عن محمّد بن أسلم، عن محمّد بن علي ابن عديّ قال : أملأ عليّ محمّد بن سليمان، عن إسحاق بن عمّار
قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): أحسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت، فما أحسن مؤمن إلى مؤمنٍ ولا اعانه إلّا خمش وجه إبليس وقرّح قلبه(1)و (2).
9135- مصادقة الاخوان: عن ابان بن تغلب قال : كنت أطوف مع أبي عبدالله (عليه السّلام) فعرض لي رجل من أصحابنا قد سالني الذهاب معه في حاجة فأشار إليّ أن ادع أبا عبدالله (عليه السّلام) واذهب إليه، فبينا أنا أطوف إذ أشار إليَّ أيضاً فرآه أبو عبدالله (عليه السّلام) فقال : يا أبان إياك يريد هذا؟ قلت: نعم.
قال : ومن هو؟ قلت : رجل من أصحابنا.
قال : هو [على] مثل ما أنت عليه؟ قلت: نعم.
قال : فاذهب إليه فاقطع الطواف .
قلت: وان كان طواف الفريضة؟ قال : نعم .
(قال : ) فذهبت معه ثم دخلت عليه بعد، فسالته قلت : أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن؟
قال : يا أبان دعه لاتريده .
قلت : جعلت فداك ، فلم ازل اردّ عليه .
قال : [يا أبان] تقاسمه شطر مالك ثم نظر فرای ما دخلني قال :
یا ابان أما تعلم ان الله قد ذكر المؤثرين على أنفسهم؟ قلت: بلی [جعلت فداك].
قال : إذا (أنت) قاسمته فلم [تأثره بعد] تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر؟(1).
9136 - أمالي الطوسي: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الاهوازي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعید بن عقدة الحافظ، عن المفضّل بن قیس، عن أيّوب بن محمّد المسلي، عن أبان ابن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من كان وصل(2)لأخيه بشفاعة في دفع مغرم أو جرِّ مغنم، ثبّت الله (عزّوجلّ) قدميه يوم تزلَّ فيه الأقدام(3).
9137 - البحار : كتاب الغايات، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أحبُّ الأعمال إلى الله شبعة جوع المسلم وقضاء دينه وتنفيس کربته(4).
9138 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى، عن محمّد بن سنان، عن كليب الصيداويّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، قال: تواصلوا وتبارُّوا وتراحموا وكونوا إخوةً بررةً كما أمركم الله (عزّوجلّ)(1).
کتاب الزهد : محمد بن سنان، عن كليب الأسدي قال : سمعت ابا عبدالله (عليه السّلام) يقول:.... وذكر مثله(2).
9139 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله بن يحيى الكاهليّ قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: تواصلوا وتبارّوا وتراحموا وتعاطفوا(3).
9140 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: يحقُّ على المسلمين الإجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمواساة لأهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعضٍ حتى تكونوا كما أمركم الله (عزّوجلّ) : « رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ » (4)متراحمين، مغتميّن لما غاب عنکم من امرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله)(5).
الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولايخذله ولايخونه، ويحق على المسلمين ..... وذكر مثله(1).
9141 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن معلی بن خنیس و عثمان بن سليمان النخّاس، عن مفضل بن عمر، ويونس بن ظبيان قالا: قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : اختبروا إخوانكم بخصلتين، فان كانتا فيهم وإلا فاعزب ثمّ اعزب ثمّ اعزب(2)، محافظة على الصلوات في مواقيتها، والبرّ بالاخوان في العسر واليسر(3).
9142- كتاب مصادقة الاخوان : عن المفضل بن عمر، قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إختبر شیعتنا في خصلتين، فإن كانتا فيهم وإلّا فاعزب ثم أعزب .
قلت : ما هما؟ قال : المحافظة على الصلوات في مواقيتهن، والمواساة للإخوان وإن كان الشيء قليلاً(4).
9143- قرب الاسناد : حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد قال :
حدثنا بكر بن محمّد الأزديّ قال : واكثر ما كان يوصينا به ابو عبدالله (عليه السّلام) البرُّ والصلة(1).
9144- امالي المفيد: حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد [بن قولویه] (رحمه الله) قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام الاسكافي قال : حدثنا عبدالله بن العلاء قال : حدثنا أبو سعيد الآدمي قال : حدثني عمر بن عبدالعزيز المعروف بزحل، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال : خیارکم سمحاؤكم، وشراركم بخلاؤكم، ومن صالح الأعمال البرُّ بالاخوان والسَّعي في حوائجهم، وفي ذلك مرغمة للشّيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان، یاجمیل اخبر بهذا الحديث غرر أصحابك.
قلت : (2)من غرر أصحابي؟ قال : هم البارُّون بالاخوان في العسر واليسر.
ثمَّ قال : [يا جميل] أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك وقد مدح الله (عزّوجلّ) صاحب القليل فقال: « وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »(3).
أمالي الطوسي: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد (رحمه الله) قال : حدثنا أبو علي محمد بن
همام الاسكافي مثله(1).
الخصال : حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثني سهل بن زياد الآدمي قال : حدثني رجل وعمر بن عبدالعزيز، عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): خياركم سمحاؤكم... وذكر مثله(2).
کتاب قضاء حقوق المؤمنين : عن الصادق (عليه السّلام) انّه قال لبعض أصحابه : خياركم سمحاؤكم.... وذكر نحوه إلى قوله : في العسر واليسر(3).
9145- امالي الطوسي: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (قدس الله سره) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال : حدثنا أبو صالح محمّد بن صالح بن فيض الساري العجلي قال : حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري قال : حدثني أحمد ابن يزيد قال : حدثنا مروك بن عبيد قال : حدثنا جميل بن درّاج قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: خياركم سمحاؤكم(4)، وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البرُّ بالاخوان، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر، ياجميل إنَّ البارَّ ليحبّه الرحمن، أروِ عنّي هذا الحديث فانَّ فيه ترغيباً في البرِّ(5).
9146- كتاب مصادقة الاخوان : عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، قال: سمعته يقول: انّ مما خصّ الله به المؤمن، أن يعرفه برّ اخوانه وان قل، فليس البرّ بالكثرة، وذلك أنّ الله يقول في كتابه: «وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » و من عرّفه الله ذلك فقد أحبّه الله، ومن أحبّه الله أوفاه اجره يوم القيامة بغير حساب، ثمَّ قال: ياجميل، ارو هذا الحديث لاخوانك، فإنّ فيه ترغيباً للبرّ(1).
9147- المحاسن: البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن میسّر بن عبدالعزيز، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ المؤمن منكم يوم القيامة ليُمرُّ عليه بالرجل، وقد اُمر به إلى النار فيقول له: يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدُّنيا فيقول المؤمن للملك : خلِّ سبيله، فيأمر الله الملك أن أجز قول المؤمن فيخلّي الملك سبيله(2).
9148 - البحار: الدرة الباهرة - قال الصادق (عليه السّلام): ما شيء أحبُّ إليَّ من رجل سلفت منّي إليه يد تبعها اُختها وأحسنت مربّها لأنّي رأيت منع الأواخر يقطع شكر الأوائل(3).
تفسير القمي : قال الصادق (عليه السّلام).... وذكر نحوه(1).
9149 - الخصال : حدثنا محمّد بن موسی بن المتوكل (رضي الله عنه) قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): تقرَّبوا إلى الله تعالی بمواساة إخوانكم(2).
9150 - البحار : کتاب الامامة والتبصرة، عن محمّد بن عبدالله، عن محمّد بن جعفر الرَّزاز، عن خاله عليِّ بن محمّد، عن عمر بن عثمان الخزّاز، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام): قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): زينة العلم الاحسان(3).
9151 - المقنع : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من ادخل على مؤمن سروراً فقد ادخله على الله، ومن آذى مؤمناً فقد آذى الله (عزّوجلّ) في عرشه، والله ينتقم ممّن ظلمه(4).
9152- کتاب قضاء حقوق المؤمنين : قال الصادق (عليه
السّلام): احرصوا على قضاء حوائج المؤمنين، وإدخال السرور عليهم، ودفع المكروه عنهم، فانه ليس من الاعمال عند الله (عزّوجلّ) بعد الإيمان أفضل من إدخال السرور على المؤمنين(1).
9153 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : أحبّ الأعمال إلى الله سرور [الّذي] تدخله على المؤمن، تطرد(2)عنه جوعته، أو تكشف عنه كربته(3).
مستدرك الوسائل: جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات :
عن مالك بن عطيّة عمن سمع أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : سئل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن أحبّ الأعمال الى الله (عزّوجلّ)؟ قال: من أحبّ الأعمال إلى الله (عزّوجلّ) ... وذكر نحوه(4).
9154 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: مِن أحبّ الأعمال إلى الله (عزّوجلّ) إدخال السرور على المؤمن: إشباع جوعته، أو تنفیس کربته، أو قضاء دينه(5).
مصادقة الاخوان : عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(1).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(2).
9155- قرب الاسناد: السندي بن محمد البزاز قال: حدثني أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) قال : سئل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أيُّ الأعمال أحبّ إلى الله (عزّوجلّ)؟ قال : اتّباع سرور المسلم.
قيل : یا رسول الله وما اتّباع سرور المسلم؟ قال : شبع جوعته، وتنفیس کربته، وقضاء دينه(3).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أحبّ الاعمال .... وذكر قريباً من ذلك(4).
9156 - البحار: کتاب الغايات، عن مالك بن عطيّة عمّن سمع أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: سئل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن أحبِّ الأعمال إلى الله (عزّوجلّ)؟ قال : من أحبِّ الأعمال إلى الله (عزّوجلّ) سرور تدخله على مؤمن، تطرد عنه جوعة، أو تكشف عنه كربة(5).
9157 - الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن
جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (ما شيء)(1)أفضل عند الله (تبارك وتعالى) من سرور يدخله على مؤمن، أو يطرد عنه جوعاً، أو يكشف عنه كرباً، أو يقضي عنه ديناً، أو يكسوه ثوباً(2).
9158 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن منصور، عن المفضل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أيُّما مسلم لقي مسلماً فسرّه سرّه الله (عزّوجلّ)(3).
9159 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن اورمة، عن علي بن يحيى، عن الوليد بن العلاء، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من ادخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ومن أدخله(4)على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقد وصل ذلك إلى الله وكذلك من أدخل عليه كرباً(5).
کتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) انه قال: من أدخل .... وذكر مثله(6).
9160 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن
سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان قال : كان رجل عند أبي عبدالله (عليه السّلام) فقرأ هذه الآية : «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا »(1).
فقال أبو عبدالله (عليه السّلام): فما ثواب من أدخل عليه السرور؟ فقلت: جعلت فداك عشر حسناتٍ .
فقال : إي والله وألفُ ألفُ حسنةٍ(2).
9161- ثواب الاعمال : حدثني محمد بن موسی بن المتوكّل (رضي الله عنه) قال : حدثني عليُّ بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد ابن أبي عبدالله البرقي، عن الحسن بن عليّ، عن أبي حمزة قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : من سرَّ أمرءاً مؤمناً سرَّه الله يوم القيامة ، وقيل له: تمنَّ على ربّك ما أحبيت، فقد كنت تحبُّ أن تسرَّ أولياءه في دار الدُّنيا، فيعطى ما تمنّى ويزيده الله من عنده ما لم يخطر على قلبه من نعيم الجنّة(3).
9162 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاريّ، عن محمّد بن جمهورٍ قال : كان النجاشيّ وهو رجل من الدّهاقین(4)عاملاً على الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لأبي
عبدالله (عليه السّلام): إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجاً وهو مؤمن یدین بطاعتك فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتاباً؟ قال : فكتب إليه أبو عبدالله (عليه السّلام): «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُرَّ أخاكَ يَسُرَّك الله» قال : فلمّا ورد الكتاب عليه دَخل عليه وهو في مجلسه فلما خلا ناوله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبدالله (عليه السّلام) فقبّله ووضعه على عينيه وقال له : ما حاجتك؟ قال : خراج عليّ في ديوانك.
فقال له : وكم هو؟ قال : عشرة آلاف درهمٍ، فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه منها(1)وأمر أن يثبتها له لقابلٍ ثمّ قال له : سررتك؟ فقال : نعم جعلت فداك .
ثمّ أمر له بمركبٍ وجاريةٍ وغلامٍ وأمر له بتخت ثيابٍ(2)في كل ذلك يقول له: هل سررتك؟ فيقول: نعم جعلت فداك، فكلّما قال: نعم، زاده حتّى فرغ(3)ثمّ قال له : احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالساً فيه حين دفعت إليّ کتاب مولاي الّذي ناولتني فيه وارفع إليّ حوائجك.
قال : ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبدالله (عليه السّلام) بعد ذلك فحدّثه الرجل بالحديث على جهته فجعل يسرّ بما فعل، فقال
الرجل: يابن رسول الله كأنّه قد سرّك ما فعل بی؟ فقال : إي والله لقد سرّ الله ورسوله(1).
9163- کشف الغمة : قال الحافظ عبدالعزيز : روی محمّد بن محبب(2)، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه رفعه قال : ما من مؤمن أدخل على قوم سروراً إلّا خلق الله من ذلك السرور ملكاً يعبد الله تعالى ويمجّده ويوحّده، فاذا صار المؤمن في قبره(3)أتاه السرور الّذي أدخله عليه فيقول: أما تعرفني؟ فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا السرور الّذي أدخلتني على فلان، أنا اليوم الذي اُونس وحشتك، واُلقّنك حجّتك، واُثبّتك بالقول الثابت، واُشهد بك مشاهد القيامة، واُشفع لك إلى ربّك، واُريك منزلتك من الجنّة(4).
9164- ثواب الاعمال : ابي (رحمه الله) قال : حدثني سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله قال : حدثني أبو محمّد الغفاريّ، عن لوط، عن اسحاق، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ما من عبد يُدخل على أهل بیت مؤمن سروراً إلّا خلق الله له من ذلك السرور خلقاً يجيئه يوم القيامة، كلّما مرّت عليه شديدة يقول : يا ولي الله لاتخف.
فيقول له: من أنت يرحمك الله؟ فلو انّ الدُّنيا كانت لي ما رأيتها لك شيئاً.
فيقول: أنا السرور الذي أدخلت على آل فلان(1).
مصادقة الاخوان : لوط بن اسحاق، [عن أبي عبدالله (عليه السّلام)] عن أبيه، عن جده ، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ما من عبدٍ... وذكر نحوه(2).
9165- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أدخل على مؤمن سروراً خلق الله (عزّوجلّ) من ذلك السرور خلقاً فيلقاه عند موته فيقول له : أبشر يا وليّ الله بكرامةٍ من الله ورضوانٍ، ثمّ لا يزال معه حتّى يدخله قبره [يلقاه] فيقول له مثل ذلك، فإذا بعث يلقاه فيقول له مثل ذلك، ثمّ لا يزال معه عند كلّ هولٍ يبشّره ويقول له مثل ذلك، فيقول له: من أنت رحمك الله؟ فيقول: أنا السرور الّذي أدخلته على فلانٍ(3).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من ادخل على مؤمن سروراً.... وذكر نحوه(4).
9166 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سدير الصيرفي قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) في حديث طويلٍ : إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدم(1)أمامه، كلّما رأى المؤمن هولاً من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تفزع ولاتحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله (عزّوجلّ)، حتّى يقف بين يدي الله (عزّوجلّ) فيحاسبه حساباً يسيراً ويأمر به إلى الجنّة والمثال أمامه، فيقول له المؤمن: يرحمك الله نِعم الخارج خرجت معي من قبري وما زلت تبشّرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك، فيقول من أنت؟ فيقول: أنا السرور الّذي كنت أدخلت على أخيك المؤمن في الدُّنيا خلقني الله (عزّوجلّ) منه لاُبشّرك(2).
9167 - الكافي: أبو علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن منصور، عن عمّار بن أبي اليقظان، عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن حقّ المؤمن على المؤمن؟ قال : فقال : حقُّ المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك، لو حدّثتكم لكفرتم إنّ المؤمن إذا خرج من قبره، خرج معه مثال من قبره، يقول له: أبشر بالكرامة من الله والسرور.
فيقول له : بشّرك الله بخيرٍ.
قال : ثمّ يمضي معه يبشّره بمثل ما قال، وإذا مرّ بهولٍ قال : ليس هذا لك وإذا مرّ بخير قال : هذا لك، فلا يزال معه يؤمنه ممّا يخاف ويبشّره بما يحبُّ حتى يقف معه بين يدي الله (عزّوجلّ) فإذا أمر به إلى الجنّة قال له المثال: أبشر فإن الله (عزّوجلّ) قد أمر بك إلى الجنّة ، قال : فيقول: من أنت رحمك الله تبشّرني من حين خرجت من قبري وآنستني في طريقي وخبرتني عن ربّي؟ . قال : فيقول: أنا السرور الّذي كنت تدخله على إخوانك في الدُّنيا خلقت منه لابشّرك واُونس وحشتك.
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال مثله(1).
9168 - شرح الاخبار: أبو بصير ، عن أبي حمزة ، قال : دخلت على أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) و عنده أبان فقال له أبان : حدِّثني - جعلت فداك - عن فضل المؤمن.
قال: نعم يا أبان ، المؤمن منکم اذا توفي أتاه رجل في احسن ما يكون من الصور اليه في حين خروج نفسه، وعند دخوله قبره، وعند نشوره، وعند وقوفه بين يدي ربه ، فيقول : ابشر ياولي الله بكرامته ورضوانه .
فيقول له المؤمن : یا عبدالله، ما احسن صورتك وأطيب رائحتك، وتبشِّرني عند خروج نفسي، وعند دخول قبري، وعند نشوري وعند موقفي بين يدَي ربي، فمن أنت جزيت خيراً؟ فيقول له : أنا السّرور الذي أدخلته على فلان يوم كذا وكذا،
1) الكافي: ج2 ص191 ح10.
بعثني الله إليك لاقيك الأهوال حتى تلقاه .
يا أبان : المؤمن منكم إذا مات عرج الملكان، فيقولان: إنّا كنّا مع ولي لك، فنعم المولی کنت له، وقد أمرت بقبض روحه، وجئنا أن نعبدك في سماواتك. فيقول تعالى: لا حاجة لي أن تعبداني في سماواتي يعبدني غيركما، ولكن اهبطا الى قبر ولیِّي، وأنساه، وصلِّيا عليه في قبره الى يوم ابعثه، فيصلي ملك عند رأسه وملك عند رجليه، الرّكعة من صلاتهما أفضل من سبعين ركعة من صلاة الآدميين(1).
9169- کتاب قضاء حقوق المؤمنين : عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) انّه قال : ما على أحدكم أن ينال الخير كلّه باليسير.
قال الرّاوي : قلت : ماذا جعلت فداك؟ قال : يسرُّنا بادخال السرور على المؤمنين من شيعتنا(2).
9170 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن إبراهيم، عن عليّ بن أبي عليّ، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي ابن الحسين (صلوات الله عليهم) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : إنّ أحبّ الأعمال إلى الله (عزّوجلّ) إدخال السرور على المؤمنين(3).
9171 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّادٍ، عن مفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: لايرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سروراً أنّه عليه أدخله فقط بل والله علينا، بل والله على رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم)(1).
9172- مصادقة الاخوان : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من فرّح مسلماً، خلق الله من ذلك الفرح صورة حسنة، تقیه آفات الدنيا وأهوال الآخرة، تكون معه في القبر [الكفن] والحشر والنشر ، حتى توقفه بين يدي الله، فيقول له: من أنت فوالله لو أعطيتك الدنيا لما كانت عوضاً لما قمت لي به؟ فيقول : أنا الفرح الذي أدخلته على أخيك في دار الدُّنيا(2).
9173۔ مستدرك الوسائل : المفيد في (الروضة)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنَّه قال : المؤمن هدية الله (عزّوجلّ) إلى أخيه المؤمن، فان سرّه ووصله فقد قبل من الله (عزّوجلّ) هديته ، وان قطعه وهجره فقد ردّ على الله (عزّوجلّ) هديّته(3).
9174- کتاب مصادقة الاخوان : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من سعى في حاجة أخيه بغير نيّة، فهو لا يبالي قضيت أم لم تقض، فقد تبوّأ مقعده من النار(1).
9175- مستدرك الوسائل : الشيخ المفيد في (الروضة)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنَّه قال : من سعى لأخيه المؤمن في حاجة ولم يمحضه فيها النَّصيحة، كان كمن خان الله ورسوله(2).
9176- كتاب مصادقة الاخوان : عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من مشى مع قوم في حاجة فلم يناصحهم، فقد خان الله ورسوله (3).
9177- کتاب قضاء حقوق المؤمنين: عن أبي عبدالله (عليه السّلام) : ما من مؤمن يمضي لأخيه المؤمن في حاجة فينصحه فيها إلّا كتب الله له بكلِّ خطوة حسنة، ومحا عنه سيّئة، قضيت الحاجة أم لم تقض، فان لم ينصحه فيها خان الله ورسوله وكان النبيُّ (صلّى الله عليه وآله) خصمه يوم القيامة(4).
9178 - كتاب المؤمن: عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من مشي لأمريء مسلم في حاجته فنصحهُ فيها، كتب الله لهُ بكل خطوة حسنة، ومحی عنهُ سيئة، قضيت الحاجة أو لم تقض، فان لم ينصحه فقد خان الله ورسوله، وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) خصمه(1).
9179- مشكاة الأنوار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من مشي مع أخيه المؤمن في حاجة فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله(2).
9180 - ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال: حدثني سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أبي جميلة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: من مشى في حاجة أخيه المسلم ولم يناصحه فيها كان كمن خان الله ورسوله، وكان الله (عزّوجلّ) خصمه(3).
المحاسن: البرقي، عن محمّد بن عليّ، عن أبي جميلة مثله(4).
9181 - الاختصاص : إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله (عليه
السّلام) قال : سمعته يقول: ما من مؤمن ضيّع حقّاً إلّا أعطى في باطل مثليه، وما من مؤمن يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حوائجه قضيت أو لم تقض إلّا ابتلاه الله بالسعي في حاجة من يأثم عليه، ولا يؤجر به، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما رضي الله إلّا ابتلى أن ينفق أضعافاً(1)فيما يسخط الله (2).
9182 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال:
الأرواح جنود مجنّدة(3)تلتقي فتتشامُّ كما تتشامُّ الخيل، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، ولو أنّ مؤمناً جاء إلى مسجد فيه اُناس كثير ليس فيهم إلّا مؤمن واحد لمالت روحه إلى ذلك المؤمن حتّى يجلس إليه(4).
9183- كتاب المؤمن : عن الصادق (عليه السّلام): من فرّج عن
أخيه المسلم كربة، فرّج الله عنه كربة يوم القيامة، ويخرج من قبره مثلوج الصدر(1)و(2).
9184- كتاب المؤمن : عن مسمع قال : سمعت الصادق (عليه السّلام) يقول: من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدُّنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب الآخرة، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد(3).
9185 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح المحاربيّ قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : أيّما مؤمن نفس عن مؤمنٍ کربةً وهو معسر يسّر الله له حوائجه في الدّنيا والآخرة.
قال: ومن ستر على مؤمن عورةً يخافها ستر الله عليه سبعين عورة من عورات الدُّنيا والآخرة.
قال : والله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه فانتفعوا بالعظة وارغبوا في الخير(4).
ثواب الاعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أيّما مؤمن نفّس عن مؤمن کربة نفّس الله عنه سبعین کربة من كرب الدّنيا وكرب يوم القيامة.
وقال: [و]من يسّر على مؤمن وهو معسر يسّر الله له حوائجه في الدُّنيا والآخرة.... وذكر نحوه(1).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحو ما في ثواب الأعمال(2).
9186 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن نعيم، عن مسمع أبي سيّار(3)قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : من نفّس عن مؤمن کربةً نفّس الله عنه کرب الآخرة وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد(4).
ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة .
ومن سقاه شربةً سقاه الله من الرّحیق المختوم(5)و (6).
ثواب الاعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثنا علي بن ابراهيم، عن أبيه مثله(7).
9187 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن عليّ، عن عبدالله بن جعفر بن
إبراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من أكرم أخاه المسلم بكلمةٍ يلطفه بها وفرّج عنه كربته لم يزل في ظلّ الله الممدود عليه الرّحمة ما كان في ذلك(1).
ثواب الاعمال : أبي (رحمه الله) قال: حدثني سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن [عبدالله ] أبي محمد الغفاري، عن جعفر بن ابراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(2).
9188- أمالي الطوسي: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت(3)الاهوازي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، عن عاصم بن عمرو، عن محمّد بن مسلم قال : أتاني رجل من أهل الجبل فدخلت معه على أبي عبدالله (عليه السّلام) فقال له عند الوداع : أوصني؟ فقال : اُوصيك بتقوى الله، وبرّ أخيك المسلم، واحبّ له ما تحبّ لنفسك، واكره له ما تكره لنفسك، وإن سالك فاعطه، وإن كفّ عنك
فاعرض عليه ولاتملّه خيراً فانّه لايملُّك(1)، وكن له عضداً فانّه لك عضد، وإن وجد عليك فلاتفارقه حتّى تسلّ سخيمته(2)، وإن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فاكنفه واعضده وواز ره وأكرمه ولاطفه فإنّه منك، وأنت منه (3).
9189 - الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن هاشم، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاة(4)كتب الله (عزّوجلّ) له عشر حسنات، ومن تبسّم في وجه أخيه كانت له حسنة(5).
9190 - الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من اکرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها، أو مجلس يكرمه، لم يزل في ظلّ من
1) أملَّه : أبرمه وأوقعه في المال، وشقَّ عليه (أقرب الموارد). وفي بعض الأحاديث : «ولا تملّه فانه لايملّك، بحذف خيراً، والمعنى أن عليك أن لاتفعل ما يوجب ملل أخيك فانه لايملّك إن لم تملله.
2) وَجَدَ عليه: غضب. والسخيمة: الضغينة والموجدة في النفس جَمعه سخائم ، تقول: «سللتُ سخيمته» باللطف والترضيّ. و: «في قلوبهم سخائم» أي أحقاد . (أقرب الموارد).
3) أمالي الطوسي: ص97 ح148. منه الوسائل : ج8 ص 549.
4) القذي: جمع قذاة وهو ما يقع في العين أو الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك. (مجمع البحرین).
5) الكافي: ج2 ص205 ح 1.
الله تعالی ممدود عليه الرحمة، ما كان في ذلك(1).
9191 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فإنّما أكرم الله (عزّوجلّ)(2).
9192 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من اكرم مؤمناً فانّما يكرم الله (عزّوجلّ)(3).
9193۔ مستدرك الوسائل: أبو القاسم الكوفي في كتاب (الاخلاق)، عن الصادق (عليه السّلام)، انه قال: من أكرم لنا وليّاً فبالله بدأ وبرسوله ثنّي، وعلينا أدخل السرور(4).
9194- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) : حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسّر الجرجاني قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن محمّد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسی بن جعفر (عليهم السّلام) قال: كتب الصادق (عليه السّلام) إلى بعض الناس: إن أردت أن يُختم بخير عملك حتى تُقبض وانت في أفضل الأعمال، فعظّم لله حقّه ان لاتبذل نعماءه في معاصيه، وان لاتغتَّر بحلمه عنك، واكرم كلّ من وجدته يذكّر منا(5)أو
ينتحل مودتنا، ثم ليس عليك صادقا كان أو كاذباً، انّما لك(1)نيّتك وعليه كذبه(2).
9195 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من قال لأخيه المؤمن : مرحباً كتب الله تعالى له مرحباً إلى يوم القيامة(3).
9196 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن المفضّل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ المؤمن ليتحف أخاه التحفة.
قلت : وأيّ شيء التحفة؟ قال : من مجلس و متّکاٍ وطعامٍ وكسوةٍ وسلام، فتطاول الجنّة(4)مكافأة له ويوحي الله (عزّوجلّ) إليها: أنّي قد حرّمت طعامك على أهل الدُّنيا إلّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ، فإذا كان يوم القيامة أوحى الله (عزّوجلّ) إليها: أن كافئي أوليائي بتحفهم، فيَخرج منها وصفاء ووصائف(5)معهم أطباق مغطّاة بمناديل من لؤلؤ، فإذا نظروا إلى جهنّم وهَولها وإلى الجنّة وما فيها طارت عقولهم وامتنعوا أن يأكلوا فينادي
منادٍ من تحت العرش: انّ الله (عزّوجلّ) قد حرّم جهنّم على من أكل من طعام جنّته، فيمدّ القوم أيديهم فيأكلون(1).
9197 - مشكاة الأنوار : عن حماد بن عثمان قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له أبو عبدالله : مالاخيك يشكو منك؟ قال : يشكوني أنّي استقصیت(2)
والمعنى أني طلبت منه حقي الذي اعطيته له وهذا لا مانع منه .
فأجابه الامام (عليه السّلام):...
حقّي منه.فقال أبو عبدالله : كأنّك إذا استقصیت حقّك لم تسيء؟!! أرأيت ماذكر الله (عزّوجلّ) في القرآن «يَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ » (3)أخافوا أن يجور الله (جلَّ ثناؤه) عليهم؟ لا والله ما خافوا ذلك، فانّما خافوا الاستقصاء فسمّاه الله سوء الحساب، نعم من استقصی من أخيه فقد أساء(4).
9198 - الاختصاص : قال الصادق (عليه السّلام): المؤمن أخو المؤمن وعينه ودليله، لايخونه ولايخذله.
وقال (عليه السّلام): المؤمن بركة على المؤمن.
وقال (عليه السّلام): وما من مؤمن يدخل بيته مؤمنَينِ فيطعمهما شبعهما إلّا كان ذلك أفضل من عتق نسمة.
وما من مؤمن يقرض مؤمناً يلتمس به وجه الله إلّا حسب الله له أجره بحساب الصدقة.
وما من مؤمن يمشي لاخيه في حاجة إلّآ كتب الله له بكلِّ خطوة حسنة، وحطَّ عنه بها سيّئة، ورفع له بها درجة، وزيد بعد ذلك عشر حسنات، وشفّع في عشر حاجات.
وما من مؤمن يدعو لاخيه بظهر الغيب إلّآ وكلّ الله به ملكاً يقول: «ولك مثل ذلك».
وما من مؤمن يفرِّج عن أخيه کربة إلّا فرَّج الله عنه كربة من کرب الآخرة.
وما من مؤمن يعين مؤمناً مظلوماً إلّا كان له أفضل من صيام شهر واعتكاف في المسجد الحرام.
وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا نصره الله في الدنيا والآخرة.
وقال (عليه السّلام): ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا خذله الله في الدنيا والآخرة(1).
9199- مشكاة الأنوار : عن جعفر بن محمّد بن مالك رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السّلام) عن بعض أصحابنا قال : قلت لأبي عبدالله
1) الاختصاص، ص27. منه البحار: ج 74 ص 311.
(عليه السّلام) : إخواننا يتولّون عمل السلطان أفندعو لهم؟ فقال أبو عبدالله : هل ينفعونكم؟ قلت: لا.
فقال : ابرؤا منهم، بریء الله منهم(1).
9200- مشكاة الأنوار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : لاتغشّ الناس فتبقى بغیر صدیق(2).
9201- مشكاة الأنوار : عنه (عليه السّلام) قال : المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولايخذله ولايغشّه ولايغتابه ولايخونه ولايكذبه(3).
9202- مشكاة الأنوار : عنه (عليه السّلام) قال: لاتذهب الحشمة فيما بينك وبين أخيك (المؤمن) فانَّ ذهاب الحشمة ذهاب الحياء، وبقاء الحشمة بقاء المروءة(4).
9203- مشكاة الأنوار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من سأله أخوه المؤمن حاجة من ضرّ فمنعه من سعة وهو يقدر عليها من
عنده أو من عند غيره حشره الله يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه حتّى يفرغ الله من حساب الخلق(1).
9204 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): من أصبح لايهتمّ باُمور المسلمين فليس بمسلمٍ(2).
مستطرفات السرائر : من كتاب (المحاسن)، الحسين بن يزيد النوفلي، عن اسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال النبي (صلّى الله عليه وآله): من أصبح .... وذكر نحوه(3).
9205 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من أصبح لا يهتمُّ بأمر المسلمين فليس من الاسلام [في شيء](4)، ومن شهد رجلاً ينادي يا مسلمين(5)فلم يجبه فليس من المسلمين(6).
الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من أصبح.....
وذكر نحوه(1).
9206 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سلمة بن الخطّاب، عن سليمان بن سماعة، عن عمّه عاصم الكوزيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: من أصبح لايهتمّ باُمور المسلمين فليس منهم، ومن سمع رجلاً ينادي : «اللمسلمين» فلم يجبه فليس بمسلمٍ(2).
9207 - التهذيب : أحمد بن محمّد، عن النوفلي ، عن السكوني، عن جعفر ، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من سمع رجلاً ينادي باللمسلمين فلم يجبه فليس مسلم(3).
9208 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمّد بن القاسم الهاشميّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من لم يهتمّ باُمور المسلمين فليس بمسلمٍ(4).
9209- ثواب الاعمال : أبي (رحمه الله) قال: حدثني سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله [البرقي]، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ما من مؤمن يعين مؤمناً مظلوماً إلّآ كان أفضل من صيام شهر واعتکافه في المسجد الحرام.
وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلّآ ونصره الله في الدُّنيا والآخرة، وما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا خذله الله في الدُّنيا والآخرة(1).
9210 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: من اغاث أخاهُ المؤمن اللّهفان اللهثان(2)عند جهده فنفّس كربته، وأعانه على نجاح حاجته، كتب الله (عزّوجلّ) له بذلك ثنتين وسبعين رحمةً من الله ، يعجّل له منها واحدةً يصلح بها أمر معیشته، ويدّخر له إحدى وسبعين رحمةً لأفزاع يوم القيامة وأهواله(3).
ثواب الأعمال : حدثني محمد بن الحسن (رضي الله عنه) قال :
حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب ، عن زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول:..... وذكر نحوه(1).
ثواب الأعمال: حدثني محمد بن موسی بن المتوكّل (رضي الله عنه) قال: حدثني علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحّام قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول:.... وذكر نحوه(2).
9211 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من أعان أخاه اللهفان اللهبان(3)من غمّ او كربة ، كتب الله (عزّوجلّ) له اثنتين وسبعين رحمة، عجّل له منها واحدة يصلح بها أمر دنياه، وواحدة وسبعين لأهوال الآخرة(4).
9212 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : من أعان مؤمناً نفّس الله (عزّوجلّ) عنه ثلاثاً وسبعين کربةً، واحدةً في الدُّنيا وثنتين وسبعين کربةً عند کُرَبه العظمی.
قال : حيث يتشاغل الناس بأنفسهم (1)و(2).
9213- أمالي الصدوق : حدثنا الحسين بن أحمد بن ادریس قال : حدثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن ابراهیم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله الصادق (عليه السّلام) قال : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلّآ خذله الله في الدُّنيا والآخرة(3).
المحاسن: البرقي، عن محمّد بن عليّ، عن ابن فضّال ، عن حمّاد بن عیسی مثله(4).
ثواب الأعمال : ابي (رحمه الله) قال: حدثني أحمد بن ادریس، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال مثله(5).
9216 - قرب الاسناد : السنديّ بن محمد البزاز قال: حدثني أبو البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام)، عن علي (عليه السّلام) قال: من ردَّ عن المسلمين عادية ماء [أ]و عادية نار [أ]و عادية عدوّ مكابر للمسلمين غفر الله [له] ذنبه(6).
1) «عند کُرَبه العظمى» أي في القيامة «حيث يَتشاغل النَّاس بأنفسهم، أي يوم لايَنظر أحدٌ - لشدَّة فزعه - إلى حال احد من والد أو ولد او حميم، كما قال تعالى :«يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ » «وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا »وأمثالها كثيرة (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص 199 ح2.
3) أمالي الصدوق: ص393 ح 16. منه البحار: ج 75 ص17.
4) المحاسن : ص99 ح66. منه البحار: ج 75 ص22.
5) ثواب الاعمال : ص 284 ح 1. منه البحار : ج75 ص17.
6) قرب الاسناد: ص62. منه البحار : ج 75 ص20.
9215 - الكافي: الحسين بن محمّد [عن أحمد بن محمّد ]عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ما زار مسلم أخاه المسلم في الله ولله إلّا ناداه الله (عزّوجلّ)(1): أيُّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة(2).
قرب الاسناد : حدثنا أحمد بن اسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد الازدي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: ما زار مسلم أخاه المسلم.... وذكر مثله(3).
ثواب الأعمال: حدثني محمد بن الحسن (رضي الله عنه) قال :
حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن اسحاق بن سعد، عن بكر بن محمد الأزدي قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: ما زار مسلم... وذكر مثله(4).
کتاب مصادقة الاخوان : عن بكر بن محمد الأزدي قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: مازار مسلم... وذكر مثله(5).
9216 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن [علي] بن فضّال، عن عليّ بن عقبة ، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من زار أخاه لله لا لغيره(1)التماس موعد الله وتنجّز(2)ما عند الله - وكلّ الله به سبعين ألف ملكٍ ينادونه : ألا طبت وطابت لك الجنّة(3).
کتاب مصادقة الاخوان : عن أبي حمزة الثمالي مثله(4).
عدة الداعي: قال الصادق (عليه السّلام) : من زار .... وذكر نحوه(5).
9217- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من زار أخاه المؤمن قال الربّ (جلّ جلاله) : أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة(6).
9218۔ کتاب جعفر بن محمّد بن شریح قال : حدثني عبدالعزيز این عبدالجبّار العبدي، عن إسماعيل بن سليمان، عن محمّد بن شریح قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : أيّما رجل زار أخاه لايريد بذلك دنیا، كتب الله له به عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات، وقضى الله له خمسين حاجة، وفضلُ الزائر على المزور
فضل اليمين على الشمال، ثم مسح عليهما(1).
9219 - الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من زار أخاً له في الله تعالى، أو عاد مريضاً، نادى مناد من السماء: طيبوا طاب ممشاكم بثواب من الجنّة مبارك(2).
9220 - الكافي : عليّ[ بن إبراهيم]، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ النهديّ، عن الحصين، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من زار أخاه في الله قال الله (عزّوجلّ) : إيّاي زرت وثوابك عليّ، ولستُ أرضي لك ثواباً دون الجنّة(3).
9221 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن يعقوب بن شعيب قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : من زار أخاه في جانب المصر(4)ابتغاء وجه الله فهو زَوره(5)، وحقٌّ على الله أن يكرم زَوره(6).
9222- کتاب مصادقة الاخوان : عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، قال: من زار أخاه بظهر المصر، نادى مناد من السماء : ألا إنّ فلان بن فلان من زوّار الله(1).
9223 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن إسحاق بن عمّار، عن ابي غرّة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: من زار أخاه في الله في مرضٍ أو صحّةٍ، لا يأتيه خداعاً ولا استبدالا(2)، وكّل الله به سبعين ألف ملك ينادون في قفاه : أن طبت وطابت لك الجنّة، فأنتم زوّار الله وأنتم وفد الرَّحمن(3)، حتّى يأتي منزله.
فقال له يسير : جعلت فداك وإن كان المكان بعيداً؟ قال : نعم يا يسير وإن كان المكان مسيرة سنةٍ، فإنّ الله جواد والملائكة كثيرة، يشيّعونه حتى يرجع إلى منزله(4).
9224 - الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم
1) كتاب مصادقة الاخوان: ص56 ح5. منه المستدرك : ج1 ص382.
2) «لايأتيه خداعاً» بكسر الخاء بأن لايحبّه ويأتيه ليخدعه ويلبس عليه أنّه يحبّه «ولا استبدالاً» أي لا يطلب بذلك بدلاً وعوضاً دنيوياً ومكافاة بزيارة أو غيرها - بل إنّما ياتيه لله وفي الله - او عازماً على إدامة محبّته ولا يستبدل مكانه في الاخوة غيره (مرآة العقول).
3) الوفد: الركبان المكرَّمون، والذين يقصدون الأمراء لزيارة واستر فاد وانتجاع وغير ذلك (لسان العرب).
4) الكافي: ج2 ص 177 ح 7.
السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): سر سنتين برّ والديك .
سر سنة توصل رحمك.
سر میلاً عد مريضاً.
سر میلين شيع جنازة .
سر ثلاثة أميال أجب دعوة.
سر أربعة أميال [زر أخاً] في الله تعالی .
سر خمسة أميال انصر مظلوماً.
سر ستة أميال اغث ملهوفاً.
وعليك بالاستغفار فانها المنجاة (هكذا وجدتها في الأصل باسناده)(1).
9225 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ [بن] النهدي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من زار أخاه في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نورٍ (2)ولايمرّ بشيء إلّا أضاء له حتّى يقف بين يدي الله (عزّوجلّ) فيقول الله (عزّوجلّ) له : مرحباً، وإذا قال: مرحباً أجزل الله (عزّوجلّ) له العطيّة(3).
کتاب مصادقة الاخوان : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(1).
9226- كتاب مصادقة الاخوان : عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): زر أخاك في الله فإنّما منزلة أخيك منزلة يديك، تدور(2)هذه عن هذه، وهذه عن هذه (3).
9227۔ مستدرك الوسائل: الشيخ المفيد في (الروضة)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) : من زار أخاه المؤمن، لم يزل يخوض في رحمة الله حتى إذا انتهى إليه غمرته الرَّحمة، وكُتب: هذا من زوّار الله (عزّوجلّ)، وأُعطي خريفاً في الجنّة .
قلت: وما الخريف؟ قال : زاوية في الجنّة مسيرة مائة عام(4).
9228- مستدرك الوسائل: الشيخ المفيد في (الروضة)، عنه (عليه السّلام) : إذا زار المسلم أخاه المسلم فقام معه في حاجة، كان کالمجاهد في سبيل الله(5).
9229- مستدرك الوسائل : الشيخ المفيد في (الروضة)، عنه (عليه السّلام)، أنه قال : من زار أخاه المؤمن، كتب الله له بكلّ خطوة ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيّئة، ورفع له ألف درجة(6).
9230 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن
محمد بن اسماعیل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عقبة ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : لَزيارة المؤمن في الله خير من عتق عشر رقابٍ مؤمناتٍ، ومن أعتق رقبةً مؤمنةً وفي كلُّ عضوِ عضواً من النار حتى أنّ الفرج يقي الفَرَج(1).
9231- الكافي : محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن اسماعیل بن بزیع، عن صالح بن عقبة، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: أيّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخٍ لهم، يأمنون بوائقه(2)ولايخافون غوائله ويرجون ما عنده، إن دعوا الله أجابهم وإن سألوا أعطاهم وإن استزادوا زادهم وإن سكتوا ابتدأهم(3).
عدة الداعي: قال الصادق (عليه السّلام): أيّما مؤمنين أو ثلاثة اجتمعوا.... وذكر مثله . الا أن فيه : وان سألوه أعطاهم(4).
9232 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) : لقاء الإخوان مغنمٌ جسيم وإن قلّوا(5).
9233- الخصال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) قال : حدثني عمّي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن عبّاد بن صهيب قال : سمعت جعفر بن محمّد (عليه السّلام) يحدِّث قال : إنَّ ضيف(1)الله (عزّوجلّ) رجل حجّ واعتمر فهو ضيف الله حتّى يرجع إلى منزله، ورجل كان في صلاته فهو في كنف الله حتّى ينصرف، ورجل زار أخاه المؤمن في الله (عزّوجلّ) فهو زائر الله، في عاجل ثوابه وخزائن رحمته(2).
9234- ثواب الاعمال : حدثني محمد بن الحسن (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عیسی باسناد ذكره عن الصادق (عليه السّلام) قال: من لم يقدر على صلتنا فلیصل صالحي موالينا يُكتب له ثواب صلتنا ومن لم يقدر على زیارتنا فلیزر صالحي موالينا، يكتب له ثواب زیارتنا(3).
9235۔ کتاب مصادقة الاخوان : عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال : ثلاثة راحة المؤمن: التهجّد آخر الليل، ولقاء الإخوان، والافطار من الصيام(4).
9236- مشكاة الأنوار : عن إسحاق بن عمار، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): إنّي رجل مشهور، وانّ أناساً من أصحابنا
يأتوني ويغشوني وقد اشتهرت بهم، أفأمنعهم أن يأتوني فاخاف .
فقال: يا إسحاق، لاتمنعهم خلطتك فإنّ ذلك لن يسعك .
فجهدت به أن يجعل لي رخصة في (منع) خلطتهم، فأبي عليَّ(1).
9237 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزیع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السّلام) قالا:
أيّما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفاً بحقّه(2)كتب الله له بكل خطوةٍ حسنةً، ومحيت عنه سيّئةٌ، ورفعت له درجةٌ، وإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء، فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا اقبل الله عليهما بوجهه، ثمّ باهی بهما الملائكة فيقول: انظروا إلى عبديَّ تزاورا و تحابّا في، حقٌّ عليّ ألّا أعذّبهما بالنار بعد هذا الموقف، فإذا انصرف شیّعه الملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه، يحفظونه من بلاء الدُّنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابلٍ(3)فإن مات فيما بينهما اُعفي من الحساب وإن كان المزور يعرف من حقّ الزائر ما عرفه الزائر من حقّ المزور کان له مثل أجره(4).
9238 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول لأصحابه : اتّقوا الله وكونوا إخوة بررةً، متحابيّن في الله، متواصلين، متراحمين، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه(1).
أمالي الطوسي: أخبرنا محمّد بن محمّد قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولویه (رحمه الله)، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال: حدثنا أبو عبيد قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد (عليهما السّلام) يقول لأصحابه وأنا حاضر: اتقوا الله .... وذكر مثله إلَّا أنَّ فيه : وأحيوا أمرنا(2).
کتاب مصادقة الاخوان : عن شعيب العقرقوفي قال : سمعت .... وذكر نحوه(3).
9239- الاختصاص : عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبدالاعلی مولی آل سام، عن أبي عبدالله الصادق (عليه السّلام)، قال : سمعته يقول لخيثمة : يا خيثمة ، اقرأ موالينا السلام، وأوصهم
بتقوى الله العظيم، وأن يعود غنيّهم على فقيرهم، وقويّهم على ضعیفهم، وأن يشهد احياؤهم جنائز موتاهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، فإن لقاءهم حياة لامرنا، ثم رفع يده فقال : رحم الله من أحيا أمرنا(1).
9240- مستدرك الوسائل : في زيادات كتاب المقالات - أخبرني أبو الحسن احمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد ابن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن بعض أصحابه ، عن خيثمة ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، قال : دخلت عليه أودعه وأنا اُريد الشخوص عن المدينة ، فقال : أبلغ موالينا السَّلام، وأوصهم بتقوى الله - إلى أن قال : - وأن يتلاقوا في بيوتهم، وليتفاوضوا علم الدين(2)، فان ذلك حياة لامرنا، رحم الله عبداً أحيي أمرنا ۔ الخبر(3).
9241 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال : قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام): كم بينك وبين البصرة؟ قلت : في الماء خمس إذا طابت الرِّيح، وعلى الظهر ثمان ونحو ذلك.
فقال : ما أقرب هذا؟ ! تزاوروا(4)ويتعاهد بعضكم بعضاً فإنّه لابدَّ
يوم القيامة من أن يأتي كلُّ إنسان بشاهد يشهد له على دينه.
وقال: إنَّ المسلم إذا رای اخاه كان حياة لدينه إذا ذكر الله (عزّوجلّ)(1).
9242 - ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثنا أحمد بن ادریس، عن محمد بن أحمد [الأشعري] عن يعقوب بن يزيد قال :
وجدت في كتاب ابن فضّال، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إسماع الأصمِّ من غير تضجّر صدقة هنيئة(2).
9243- أمالي المفيد: حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد ابن الحسن بن الوليد (رحمه الله) قال : حدثني أبي قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن مروان، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال : طوبى لمن لم يبدِّل نعمة الله كفراً، طوبی
للمتحابيّن في الله(1).
أمالي الطوسي: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد قال: حدثني أبي مثله(2)..
المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ويل لمن يبدل.... وذكر مثله(3).
9244 - المحاسن: البرقي، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عليّ ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: إنّ المتحابيّن في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد أضاء نور أجسادهم ونور منابرهم كلَّ شيء، حتّى يعرفوا به، فيقال : هؤلاء المتحابّون في الله(4).
9245- عيون اخبار الرضا (عليه السّلام): بالأسانيد الثلاثة(5)، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): لاتزال اُمّتي بخير ما تحابّوا وتهادوا وأدَّوا الأمانة، واجتنبوا الحرام، ووقروا الضيف(6)واقاموا الصَّلاة وآتوا الزكاة فاذا لم يفعلوا
ذلك ابتلوا بالقحط والسنين(1).
9246 - البحار : کتاب الامامة والتبصرة، عن الحسن بن حمزة العلويِّ، عن عليّ بن محمّد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): صلة الفاجر لاتكاد تصل إلّا إلى فاجر مثله(2).
9247 - ثواب الأعمال : حدثني محمّد بن الحسن (رضي الله عنه) قال: حدثني محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب قال: حدثني أبو محمّد الوابشي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إذا احسن العبد المؤمن ضاعف الله له عمله بكلِّ حسنة سبعمائة ضعف، وذلك قول الله (عزّوجلّ): « وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ » (3).
9248 - معاني الأخبار: ابي (رحمه الله) قال : حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) ](1)أبي جعفر (عليهما السّلام) قال: من أشدّ ما عمل العباد إنصاف المرء من نفسه، ومواساة المرء أخاه، وذكر الله على كلّ حال.
قال : قلت : أصلحك الله وما وجه ذكر الله على كلّ حال؟ قال : يذكر الله عند المعصية يهمّ بها فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية، وهو قول الله: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ » (2).
9249- مستدرك الوسائل : جعفر بن احمد القمي في كتاب (الغايات)، عن الصادق (عليه السّلام)، أنّه قال : أشدّ الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك حتّى لاترضى لهم إلّا ما ترضی به لها منهم، ومواساة الأخ في الله، وذكر الله تعالى على كلّ حال (3).
9250- کتاب مصادقة الاخوان : عن اسحاق بن عمّار قال :
كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) فذكر مواساة الرجل لاخوانه وما يجب لهم عليه، فدخلني من ذلك أمر عظيم عرف ذلك في وجهي فقال : إنّما ذلك إذا قام القائم وجب عليهم أن يجهّزوا إخوانهم وان يقرّوهم(1).
9251 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قلت له : قول الله (عزّوجلّ): «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا »(2)؟ قال : من أخرجها من ضلال إلى هُدىً فكأنّما أحياها ومن أخرجها من هُدي إلى ضلالٍ فقد قتلها(3).
9252 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن أبي خالد القمّاط ، عن حمران قال : قلت لأبي عبدالله (عليه
السّلام): أسالك - أصلحك الله .؟ فقال : نعم.
فقلت: كنت على حال وانا اليوم على حال أخرى، كنت أدخل الأرض فأدعو الرجل والإثنين والمرأة فينقذ الله من شاء وأنا اليوم لا أدعو أحداً؟ فقال : وما عليك أن تخلّي بين الناس وبين ربّهم فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمةٍ إلى نور اخرجه، ثمّ قال : ولا عليك إن آنست من أحدٍ خيراً أن تنبذ إليه الشيء نبذاً(1).
قلت: أخبرني عن قول الله (عزّوجلّ): ««وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا »؟ قال : من حرق أو غرق، ثم سكت، ثمّ قال : تأويلها الأعظم أن دعاها فاستجابت له (2)و (3).
9253 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن
1) النبذ: طرحك الشيء أمامك أو وراءك أو عامُّ (القاموس). أي ترمي وتلقي إليه شيئاً من براهين دين الحق نبذاً يسيراً موافقاً للحكمة بحيث إذا لم يقبل ذلك يمكنك تأويله وتوجيهه (مرآة العقول).
2) قوله (عليه السّلام): «أن دعاها» لما كانت النفس في صدر الآية المراد بها المؤمنة ، فضمير أحياها أيضاً راجع الى المؤمنة فيكون على سبيل مجاز المشارفة(مرآة العقول)
3) الكافي: ج2 ص211 ح 3.
مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قال: ارحموا عزيزاً ذل، وغنيّاً افتقر، وعالماً ضاع في زمان جهّال(1).
قرب الاسناد : هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(2).
9254- من لا يحضره الفقيه : قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) : إني لأرحم ثلاثة وحق لهم أن يُرحموا: عزیز أصابته مذلّة بعد العزّ، وغنيّ اصابته حاجة بعد الغني، وعالم يستخفّ به اهله والجهلة(3).
الخصال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : إني لارحم ثلاثة.... وذكر مثله(4).
أمالي الصدوق: أبي (رحمه الله) قال : حدثنا سعد بن عبدالله قال : حدثنا أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن زياد الأزدي، عن أبان وغیره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّي لارحم ثلاثة .... وذكر مثله(5).
9255- طب الأئمة (عليهم السّلام): طاهر بن حرب الصيرفي قال : حدثنا موسی بن عيسى، عن محمّد بن سنان السعيديّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): لاتديموا النظر إلى أهل البلاء والمجذومين فانّه يحزنهم(1).
9256- مشكاة الأنوار : نقلاً من (المحاسن)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : لاتنظروا إلى أهل البلاء، فانَّ ذلك يحزنهم(2).
9257 - أمالي الصدوق : حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من نظر إلى ذي عاهة، أو من قد مُثِّل به ، أو صاحب بلاء، فليقل - سرّا في نفسه من غير أن يسمعه .:
الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ولو شاء لفعل بي ذلك - ثلاث مرات . فانّه لايصيبه ذلك البلاء أبداً(3).
9258 - الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم
السّلام)، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من نظر إلى صاحب بلاء، فقال : «الحمد لله الذي عدل عنى بلاءك، وفضّلني عليك وعلى كثير ممّن خلق تفضيلاً» كان حقاً على الله أن لايضربه بذلك البلاء(1).
9259 - قرب الاسناد: السندي بن محمد البزاز قال : حدثني أبو البختريّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ (عليه السّلام) أنّه قال : لايحلُّ منع الملح والماء والنار(2).
أقول: المعنى أن من كانت له بئر أو عينُ ماءٍ أو نار أو أرض سَبخة - أي مالحة - فليس له أن يمنع أحداً إذا أراد أن يأخذ من الماء أو الملح أو النَّار شيئاً.
وهذا المنع منع کراهة لامنع حرمة، جمعاً بينه وبين الأحاديث الاُخرى التي تصرّح بجواز المنع... والله العالِم .
باب (36) الأعضاء عن عيوب الناس (1)9260 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، ومحمّد بن سنان، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): لاتفتش النَّاس فتبقى بلا صدیق (2)و (3).
9261 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة بن میمون، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : كان عنده قوم يحدّثهم إذ ذكر رجل منهم رجلاً فوقع فيه(4)وشكاه، فقال له أبو عبدالله (عليه السّلام) : وأنّى لك
1) الإغضاء : التغافل عن الشيء، والإغضاء : إدناء الجفون بعضها مِن بعض ومنه قول القائل - وهو الفرزدق - في مدح الامام علي بن الحسین زین العابدین (عليه الصلاة والسلام): يُغضي حياءً ويُغضي مِن مهابته ولايُكلَّمُ إلّا حين يبتسم. (مجمع البحرين).
2) يعني ان وجدت صديقاً صالحاً بحسب ظاهر حاله نحسبك صداقته فلاتفتش في باطن أمره فإنّك أن فتشت تجده فاسداً فتتركه وتبقى بلا صديق والبقاء بلا صدیق غیر مستحسن لأنَّ الانسان في السّراء والضّراء والشدّة والرَّخاء والتعيش والبقاء محتاج إليه (شرح الكافي للمازندراني).
3) الكافي: ج2 ص 151 ح2.
4) وقع فلان في فلان وقوعاً ووقيعة: سبّه وثلبه وعابه واغتابه (أقرب الموارد) .
بأخيك كلّه(1)«وأيُّ الرجال المهذّب»(2).
9262 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول لأصحابه يوماً: لاتطعنوا(3)في عيوب من أقبل إليكم بمودّته ولاتوقفوه على سيّئة يخضع لها(4)فإنّها ليست من اخلاق رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ولا من أخلاق أوليائه .
قال : وقال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّ خير ما ورَّث الآباء لأبنائهم الأدب لا المال، فإنّ المال يذهب والأدب يبقى، قال مسعدة: يعني بالأدب العلم.
قال : وقال أبو عبدالله (عليه السّلام): إن اُجّلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لأدبك لتستعين به على يوم موتك .
فقيل له : وما تلك الاستعانة؟
1) أنّي بمعنی این : للاستبعاد، يعني من أين لك أخوك، وكلّ الأخ: أي الأخ الكامل في الاخوّة، المنزه عمّا يوجب النقص فيها، ثم أكد ذلك بقوله (عليه السّلام): «وأيّ الرّجال المهذّب» يعني الرجل المهذّب الخالص عن العيب والنقص نادر جدّاً، مستبعد وجوده، فلابدَّ للصديق من الإغضاء والإغماض عن عيوب صديقه لئلّا يبقى بلاصدیق . (شرح الكافي للمازندراني).
2) الكافي: ج2 ص 651ح1.
3) طعنت عليه: قدحت فيه وعبته، وفي الحديث: «المؤمن لايكون طعّاناً» أي وقّاعاً في أعراض النَّاس بالذّم والغيبة ونحوها (مجمع البحرین).
4) «ولاتوقفوه» اي لاتطلعوه على سيئة اطلعتم عليها منه فيعلم اطلاعكم عليها فيخضع ويذل لها. (مرآة العقول).
قال : تحسن تدبير ما تخلّف وتحكمه.
قال : وكتب أبو عبدالله (عليه السّلام) إلى رجل: بسم الله الرّحمن الرّحيم أما بعد فإنّ المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون، والسّعيد يتّعظ بموعظة التَّقوى وإن كان يراد بالموعظة غيره(1).
9263 - الخصال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه) قال : حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان قال : حدثنا الخضر بن مسلم الصيرفي قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : ثلاثة في ظلِّ عرش الله (عزّوجلّ) يوم لا ظلَّ إلّا ظلّه.
رجل أنصف الناس من نفسه .
ورجل لم يقدِّم رِجلاً ولم يؤخّر رِجلا اُخرى حتّى يعلم أنّ ذلك لله (عزّوجلّ) رضيً أو سخط.
ورجل لم يعب أخاه بعيب حتّى ينفي ذلك العيب من نفسه ، فانّه لاينفي منها عيباً إلّا بدا له عيب آخر وكفى بالمرء شغلاً بنفسه عن النَّاس(2).
المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن خضر، عمّن سمع أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): .... وذكر نحوه(3).
9264- صفات الشيعة : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمناً عليه(1).
9265 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الرِّفق یُمنٌ والخُرق(2)شؤم(3).
كتاب الزهد: بعض أصحابنا، عن جابر بن سمير، عن معاذ بن مسلم قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السّلام) وعنده رجل فقال له أبو عبدالله (عليه السّلام) : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : .... وذكر مثله(4).
البحار: کتاب الامامة والتبصرة، عن سهل بن أحمد، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسی بن
جعفر ، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله):.... وذكر مثله(1).
9266 - البحار : کتاب الامامة والتبصرة: بهذا الاسناد قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : الرِّفق لم يوضع على شيء إلّا زانه، ولا ينزع من شيء إلّا شأنه(2).
9267 - الكافي: علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ما زوي الرِّفق عن أهل بیت إلّا زوي عنهم الخير(3).
9268 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق، عن حمّاد بن بشير ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ الله (تبارك وتعالی) رفيقٌ يحبّ الرفق، فمِن رفقه بعباده تسليله أضعانهم(4)ومضادّتهم لهواهم وقلوبهم، ومن رفقه بهم أنّه يدعهم على الأمر يريد إزالتهم عنه رفقاً بهم لكيلا يلقي عليهم عرى الإيمان ومثاقلته جملةً واحدةً فيضعفوا، فإذا أراد ذلك نسخ الأمر بالآخر فصار منسوخاً(5).
1) البحار: ج75 ص 51ح2.
2) البحار: ج 75 ص 51.
3) الكافي: ج2 ص 119 ح8.
4) الرِّفق: لين الجانب، وهو خلاف العنف، يقال : الله رفيق بعباده، من الرِّفق والرَّأفة (النهاية) والمعنى : أنَّه من رِفقه بعباده ولطفه لهم أنّه يخرج أضعانهم قليلاً وتدریجاً من قلوبهم وإلّا لافنى بعضهم بعضاً (مرآة العقول).
5) الكافي: ج2 ص118 ح 3.
9269 - الكافي : أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن میمون، عمّن حدّثه ، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال : إنّ الله رفيق يحبّ الرّفق و من رفقه بكم تسليل أضغانكم ومضادّة قلوبكم، وإنّه ليريد تحويل العبد عن الأمر فيتركه عليه حتّى يحوّله بالناسخ، كراهية تثاقل الحقّ عليه(1).
9270 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إبراهيم بن محمّد الثقفيّ، عن عليّ بن المعلّي، عن إسماعیل بن يسار، عن أحمد بن زياد بن أرقم الكوفيّ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أيّما أهل بيتٍ اُعطوا حظّهم من الرفق فقد وسّع الله عليهم في الرّزق، والرّفق في تقدير المعيشة خيرٌ من السعة في المال، والرفق لايعجز عنه شيء والتبذير لايبقى معه شيء، إن الله (عزّوجلّ) رفيق يحبّ الرفق(2).
9271- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): إنّ الله يحبّ الرّفق ويعين عليه، فإذا ركبتم الدّوابّ العجف فأنزلوها منازلها فإن كانت الأرض مجدبة فانجوا عنها وإن كانت مخصبةً فأنزلوها منازلها(3)
والنَّجا : الإسراع . والخِصب : النماء والبركة وهو خلاف جدب (مجمع البحرین).قوله : «فانزلوها منازلها» أي منازلها اللائقة بحالها من حيث الماء والكلاء، أو المراد بها المنازل المقررة في الأسفار، أي لاتسيروا عليها أكثر من المنازل المقررة كجعل المنزلين منزلا لضعف الدَّابة، وإنّما يجوز ذلك مع جدب الأرض فإنَّ مصلحتها أيضاً في ذلك. (مرآة العقول). الكافي: ج2 ص120 ح 12.
و (4)والنَّجا : الإسراع . والخِصب : النماء والبركة وهو خلاف جدب (مجمع البحرین).قوله : «فانزلوها منازلها» أي منازلها اللائقة بحالها من حيث الماء والكلاء، أو المراد بها المنازل المقررة في الأسفار، أي لاتسيروا عليها أكثر من المنازل المقررة كجعل المنزلين منزلا لضعف الدَّابة، وإنّما يجوز ذلك مع جدب الأرض فإنَّ مصلحتها أيضاً في ذلك. (مرآة العقول). الكافي: ج2 ص120 ح 12.
.9272- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : ما اصطحب اثنان إلّا كان أعظمهما أجراً وأحبّهما إلى الله (عزّوجلّ) أرفقهما بصاحبه(1).
نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر ، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): .... وذكر مثله(2).
9273 - الكافي: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن حسان، عن الحسن بن الحسين، عن فضیل بن عثمان قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : من كان رفيقاً في أمره نال ما يريد من النَّاس(3).
9274- أمالي الصدوق : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزیار ، عن الحسن بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبدالله بن مسكان، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه
عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): إلّا اُخبركم بمن يحرم عليه النَّار غدا؟ قالوا: بلی یارسول الله.
قال : الهيّن القريب، الليّن السهل(1).
ثواب الأعمال : ابي (رحمه الله) قال : حدثني سعد بن عبدالله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم):....
وذكر مثله وفيه : قيل: بلی(2).
الخصال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).... وذكر نحوه (3).
9275- نوادر الراوندي : باسناده قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): ما وضع الرفق على شيء إلّا زانه ولا وضع الخرق على شيء إلّا شانه ، فمن اُعطي الرفق اُعطي خير الدُّنيا والآخرة، ومن حرمه حرم خير الدُّنيا والآخرة(4).
9276 - البحار: نوادر الراوندي - بهذا الاسناد قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ما من عمل أحبَّ إلى الله تعالى وإلى رسوله من الايمان بالله والرفق بعباده، وما من عمل أبغض إلى الله تعالى من الاشراك بالله تعالى والعنف على عباده(1).
9277- أمالي الطوسي: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو غالب احمد بن محمد الزراري قال : حدثنا محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه قال : حدثنا أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال : حدثني محمد بن عبدالرحمن العرزمي، عن أبيه، عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: من زيّ الايمان الفقه، ومن زيّ الفقه الحلم، ومن زيّ الحلم الرّفق، ومن زيّ الرفق اللين، ومن زيّ اللين السهولة(2).
9278- قرب الاسناد: هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني جعفر بن محمّد، عن أبيه أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قال: نعم وزير الايمان العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزیر الحلم الرّفق، ونعم وزير الرّفق اللين(3).
9279 - الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثني علي ابن موسی بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني(1)ومحمّد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزُّه كفُّ الأذى عن الناس(2).
9280- نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر ، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لأبي ذرّ الغفاريّ: كُفَّ أذاك عن الناس فأنّه صدقة تصدِّق بها على نفسك(3).
9281- معاني الأخبار : أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنّه قال :
المسلم من سلم الناس من يده ولسانه، والمؤمن من ائتمنه الناس على أموالهم وأنفسهم.
وروي في حديث آخر: أنَّ المؤمن من أمن جارُه بوائقه(4).
9282 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن أبان ، عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه (1)و (2).
9283 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب(3)و(4).
9284 - الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : إنّ أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه(5).
9285 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن
1) المراد بنصيحة المؤمن للمؤمن : إرشاده الى مصالح دينه ودنياه ودفع الضرر عنه وجلب النفع إليه. (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص208 ح1.
3) «في المشهد والمغيب» أي في وقت حضوره، وفي غيبته، بالكتابة أو الرّسالة و حفظ عرضه والدفع عن غيبته، وبالجملة رعاية جميع المصالح له ودفع المفاسد عنه . (مرآة العقول).
4) الكافي: ج2 ص208 ح 2.
5) الكافي: ج2 ص208 ح5 .
السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : أنسك الناس نسكاً أنصحهم جيباً(1)وأسلمهم قلباً لجميع المسلمين(2).
9286 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أنَّ أنسك الناس نسكاً، أنصحهم حساً، وأسلمهم قلباً لجماعة المسلمين(3).
9287 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقريّ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : عليك(4)بالنصح لله في خلقه، فلن تلقاه بعمل أفضل منه(5).
الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد مثله(6).
9288 - الكافي : عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن
1) النُّسك والنُّسُك: الطَّاعة والعبادة، وكل ما تُقُرِّب به إلى الله تعالى. والنُّسك: ما أمرت به الشّريعة، والنّاسك: العابد. (النهاية) وأصل النَّصيحة في اللّغة الخلوص، والنُّصنح هو خلاف الغش، ورجل ناصح الجيب: أي نقي القلب (مجمع البحرين).
2) الكافي: ج2 ص163 ح2.
3) الجعفريات : ص163. منه المستدرك: ج12 ص386.
4) علیکم - الكافي: ح6.
5) الكافي: ج2 ص 164ح3.
6) الكافي: ج2 ص208 ح6 .
خالد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن میمون، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قول الله (عزّوجلّ): «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا »(1).
قال : قولوا للناس حسناً ولاتقولوا إلّا خيراً حتّى تعلموا ما هو(2).
9289 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبي حفص الأعشى، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سمعته يقول: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من سعى في حاجةٍ لأخيه فلم ينصحه(3)
«قال الرَّاغب : النّصح : تحري قول أو فعل فيه صلاح صاحبه».
وأصله الخلوص وهو خلاف الغش، ويدلّ على أنّ خيانة المؤمن خيانة لله والرسول. (مرآة العقول).
فقد خان الله ورسوله(4).9290 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال : سمعت ابا عبدالله (عليه السّلام) يقول : أيّما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله(5).
1291 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن
خالد وأبو علي الأشعري، عن محمّد بن حسان جميعاً، عن محمّد ابن عليّ، عن أبي جميلة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: من مشى في حاجة أخيه ثمّ لم يناصحه فيها كان كمن خان الله ورسوله وكان الله خصمه(1).
9292 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس، عن سماعة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : أيّما مؤمن مشى مع أخيه المؤمن في حاجةٍ فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله(2).
9293- أمالي الطوسي: أخبرنا محمد بن محمد قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثني الشيخ الصالح عبدالله بن محمد بن عبدالله بن ياسين قال : سمعت العبد الصالح علي بن محمد ابن علي الرضا (عليه السّلام) يذكر عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال أمیر المؤمنين (عليه السّلام) : العلم وراثة كريمة، والاداب حلل حسان، والفكرة مرآة صافية، والاعتذار منذر ناصح، وكفى بك أدباً [لنفسك] تركك ما كرهته من غيرك (3).
9294 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : عدة المؤمن أخاه نذر(1)لا كفّارة له، فمن أخلف فبخلف الله بدأ ولمقته(2)تعرّض وذلك قوله : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ »(3).
9295 - الكافي : علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن شعیب العقرقوفيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد(4).
9296- کشف الغمّة : قال الحافظ عبدالعزيز : روی داود بن سليمان، عن الرِّضا، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال :
سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: عدة المؤمن نذر لا كفّارة له(5).
9297 - الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثني علي ابن موسی بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن مصعب الهمداني قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: ثلاثة لاعذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلى البرِّ والفاجر، والوفاء بالعهد للبرِّ والفاجر، وبرُّ الوالدين بَرَّين كانا أو فاجرین(1).
9298 - الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن عنبسة بن مصعب، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: ثلاث لم يجعل الله لأحد من الناس فيهنَّ رخصة: برُّ الوالدين برَّين كانا أو فاجِرَين، ووفاء بالعهد بالبرِّ والفاجر، وأداء الأمانة إلى البرِّ والفاجر(2).
9299 - أمالي الطوسي: أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولویه قال : حدثني أبي، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عیسی، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن عليّ، عن عبدالله بن إبراهيم، عن الحسن بن زید، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أقربكم غداً منّي في الموقف أصدقكم للحديث، وأدَّاكم للأمانة، وأوفاکم بالعهد،
واحسنکم خلقاً، وأقربكم من الناس(1).
9300 - تفسير العياشي: عن النضر بن سوید، عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن قول الله : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »(2)؟ قال : العهود(3).
تفسير العياشي: عن ابن سنان مثله(4).
9301- علل الشرایع : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله ابن القاسم، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وعد رجلاً إلى صخرة فقال : اني لك هاهنا حتّى تأتي.
قال : فاشتدَّت الشمس عليه فقال أصحابه : یا رسول الله لو أنّك تحوَّلت إلى الظلِّ.
قال : قد وعدته إلى هاهنا وإن لم يجيء كان منه المحشر(5).
مکارم الاخلاق : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(6).
9302 - الكافي: عدة من اصحابنا، عن سهل بن زیاد، عن یحیی بن المبارك ، عن عبدالله بن جبلة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال في قول الله (عزّوجلّ) : «وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ »(1).
قال : نفّاعاً(2).
معاني الأخبار : حدثنا أبي (رحمه الله) قال : حدثنا سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك مثله(3).
9303 - الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی
الله عليه وآله وسلّم) : الخلق عيال الله فأحبّ الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيتٍ سروراً(1).
9304 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة قال: حدثني من سمع أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : سُئل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من أحبّ الناس إلى الله؟ قال : أنفع الناس للناس(2).
مستدرك الوسائل: جعفر بن أحمد القمي في كتاب (الغايات)، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(3).
9305 - كتاب التمحيص : عن صفوان قال : ذكر عند أبي عبدالله (عليه السّلام) ضعفاء أصحابنا ومحاويجهم، فقال : إني لأحب نفعهم واحب مَن نَفَعهم(4).
9306 - مستدرك الوسائل: السيد محي الدين - ابن أخ السيد ابن زهرة - في أربعينه، عن الشریف النقيب النسابة أبي علي محمّد بن أسعد الحسيني، عن القاضي أبي الفضائل يونس بن محمّد بن الحسن القرشي، عن جده الخطيب أبي محمد الحسن، عن الشيخ أبي محمّد عبدالساتر بن عبیدالله بن علي التنيسي، عن الشيخ أبي العباس أحمد
ابن إبراهيم بن علي الكندي، عن الشيخ أبي القاسم عبدالله بن أحمد ابن عامر الطائي ، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسی الرضا، قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدثني أبي محمّد بن علي، قال : حدثني أبي علي بن الحسين، قال : حدثني أبي الحسين بن علي، قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم)، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) رأس العقل - بعد الدين - التودُّد الى الناس واصطناع الخير الى كل بَرٍّ وفاجر(1).
9307 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أنصف الناس من نفسه رُضي به حكماً لغيره(2).
الخصال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) قال :
حدثنا عمّي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله [البرقي]، عن الحسن بن محبوب مثله(3).
من لا يحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السّلام) : من انصف
الناس .... وذكر مثله(1).
9308 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن خالد بن نافع بيّاع السابريّ، عن يوسف البزّاز قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: ما تدارأ اثنان في أمرٍ قط، فأعطى أحدهما النصف صاحبه فلم يقبل منه إلّا اُديل منه (2)و (3).
9309 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من يضمن لي أربعة بأربعة أبياتٍ في الجنّة؟ أنفق ولاتخف فقراً.
وأفش السلام في العالم.
واترك المراء وإن كنت محقاً.
وأنصف الناس من نفسك(4).
9310- أمالي الطوسي: أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام قال : حدثني محمد بن الحسن النقاش المقرىء قال : حدثنا الكجي ابراهيم بن عبدالله قال : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال: سمعت سیدنا الصادق (عليه السّلام) يقول : ليس من
الانصاف مطالبة الأخوان بالانصاف(1).
9311 - الكافي : أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن اُخت المعلّی، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : اتقوا الله واعدلوا، فإنّكم تعيبون على قومٍ لايعدلون(2).
9312 - الكافي : عنه(3)، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهبٍ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : العدل أحلى من الشهد(4)، والين من الزّبد، وأطيب ريحاً من المسك(5).
الاختصاص: عن ابن محبوب مثله(6).
9313 - الكافي: أبوعليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عبيس بن هشام، عن عبدالكريم، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله
1) أمالي الطوسي: ص279 ح 537. منه الوسائل : ج8 ص458.
2) الكافي: ج2 ص147 ح14.
3) الظاهر رجوع ضمير «عنه» إلى أحمد بن محمّد بن عيسى في الخبر السابق، وغفل عن توسط خبر آخر كما لا يخفى على المتتبّع، ويحتمل عوده الى ابراهيم بن هاشم لروايته سابقة عن ابن محبوب. (مرآة العقول).
4) الشَّهد: العسل ما دام لم يُعصر من شمعه (أقرب الموارد).
5) الكافي : ج2 ص147 ح15.
6) الاختصاص: ص262.
(عليه السّلام) قال : العدل احلى من الماء يصيبه الظمآن، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قلّ(1).
الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّادٍ، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(2).
9314 - أمالي الصدوق : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسی الخشاب، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن زيد الشحام قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد (عليه السّلام) يقول : من تولّي أمراً من اُمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره(3)ونظر في اُمور الناس كان حقاً على الله (عزّوجلّ) أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنّة(4).
9315- أمالي الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدّقاق قال : حدثنا محمد بن أبي عبدالله الكوفي [الاسدي] قال : حدثني صالح بن أبي حمّاد قال: حدثني محمد بن اسماعیل بن بزیع، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال : قال الصادق جعفر بن
محمّد (عليه السّلام): إذا أراد الله (عزّوجلّ) برعيّة خيراً جعل لها سلطاناً رحيماً، وقيّض له وزيراً عادلاً(1).
9316- امالي الطوسي: أبو محمد الفحام قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري قال : حدثنا عمّ أبي أبو موسی عیسی بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال : كنت خِدناً للإمام علي بن محمّد (عليهما السّلام) - وكان يروي عنه كثيراً، من ذلك أنّه قال : حدّثنا الامام علي بن محمّد (عليهما السّلام) قال : حدثني أبي محمّد بن علي قال : حدثنا أبي علي بن موسى قال : حدثنا أبي موسى ابن جعفر قال: قال سيّدنا الصادق (عليهم السّلام): إذا كان لك صدیق فُوِلّيَ ولايةً فأصبته على العُشر ممّا كان لك عليه قبل ولايته فليس بصديق سوء(2).
أقول: قوله (عليه السّلام): «فأصبته على العُشر» لعلّ المعنى :
أنّ محبته لك نزلت الى العشر عما كانت عليه قبل ولايته، اذ أن الكثير من الناس تغيّرهم الرئاسة والولاية فينسى أهله وأقرباءه وأصدقاءه فاذا لم يكن كذلك فلاباس بصداقته .
9317- أمالي الطوسي: أخبرنا الشيخ أبو عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعکبري قال : حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا علي بن الحسين الهمداني قال : حدثنا أبو عبدالله محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي قال :
كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) فدخل عليه زیاد القنديّ فقال له: یازياد ولّيت لهؤلاء؟ قال : نعم يابن رسول الله، لي مروءة وليس وراء ظهري مال، وإنّما اُواسي إخواني من عمل السلطان .
فقال : يازياد أما إذا كنت فاعلاً ذلك فاذا دعتك نفسك إلى ظلم الناس عند القدرة على ذلك، فاذكر قدرة الله (عزّوجلّ) على عقوبتك، وذهاب ما أتيت إليهم عنهم، وبقاء ما أتيت إلى نفسك عليك، والسلام(1).
9318 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي إسحاق الجرجانيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ الله (عزّوجلّ) جعل لمن جعل له سلطاناً أجلاً ومدّة من ليال وأيام وسنين وشهور فان عدلوا في الناس أمر الله (عزّوجلّ) صاحب الفلك أن يبطىء بادارته فطالت أيّامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا، أمر الله (تبارك وتعالی) صاحب الفلك فاسرع بادارته ففصرت لياليهم وأيّامهم وسنينهم وشهورهم وقد وفالهم (عزّوجلّ) بعدد اللّيالي والشُّهور(2)و (3).
1) أمالي الطوسي: ص303ح 602. منه البحار : ج 75 ص 341.
2) لعلَّ المراد تسبيب اسباب زوال دولتهم على الاستعارة التمثيلية، ويحتمل أن يكون لكلّ دولة فلك سوى الافلاك المعروفة الحركات ، وقد قدّر لدولتهم عدد من الدورات فإذا اراد الله إطالة مدّتهم أمر بإبطائه في الحركة، وإذا أراد سرعة فنائها أمر بإسراعه. (مرآة العقول).
3) الكافي: ج8 ص 271 ح400.
علل الشرایع : أبي (رحمه الله) قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن أبي اسحاق الأرجاني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(1).
9319 - البحار: مناقب آل ابي طالب - عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) لعمر بن الخطّاب : ثلاث إن حفظتهنَّ وعملت بهنَّ كفتك ما سواهنَّ، وإن تركتهنَّ لم ينفعك شيء سواهنَّ.
قال : وما هنَّ يا أبا الحسن؟ قال: إقامة الحدود على القريب والبعيد، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود.
فقال له عمر: لعمري لقد أوجزت وابلغت(2).
9320- نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال عليٌّ (عليه السّلام) : لكلِّ شيء دولة حتّى أنّه ليُدال الحمق من العقل (3)
ولعلَّ المعنى أن الدولة والقدرة تارة تكون للاحمق على العاقل فيكون الاحمق غالباً والعاقل مغلوباً.
و(4).9321 - الاختصاص : محمّد بن الحسين، عن عیسی بن هشام، عن عبدالكريم ، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال:
العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن، ما أوسع العدل إذا عدل فيه، وإن قلَّ(1).
9322 - امالي الطوسي: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدّس الله روحه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال : حدثنا أبو عبدالله جعفر بن محمّد بن جعفر العلوي الحسني قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين قال : حدثنا حسين بن زید بن علي ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن علي، عن علي (عليهم السّلام)، عن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال : السلطان ظلُّ الله في الأرض(2)يأوي إليه كلُّ مظلوم، فان عدل كان له الأجر وعلى الرعيّة الشكر، وإن جار كان عليه الوزر، وعلى الرعيّة الصبر حتّى يأتيهم الأمر(3).
9323 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من تكرمة الرّجل لأخيه أن يقبل تحفته وأن يتحفه بما عنده ولا يتكلّف له شيئاً(1).
وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : [إنّي] الااُحبُّ المتكلّفين(2).
المحاسن : البرقي، عن النوفلي مثله (3).
9324 - الكافي : عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): من تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته ويتحفه
ما عنده ولايتكلّف له شيئاً(1).
الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال ... وذكر مثله(2).
نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال .... وذكر نحوه(3).
9325 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): لا اُحبّ المتكلِّفين(4).
نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(5).
9326 - الكافي - التهذيب : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لأن أهدي لأخي المسلم هدية تنفعه أحبّ إلي من أن أتصدق بمثلها(6).
9327 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن
عبدالرحمن بن محمّد، عن محمّد بن إبراهيم الكوفيّ، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : تهادوا بالنبق تحيي المودَّة والموالاة (1)و(2).
9328 - الكافي : علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): لو أهدي اليّ كراع لقبلتهُ(3).
9329 - امالي الطوسي: أخبرنا الشيخ أبو عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعکبري قال : حدّثنا محمد بن همام قال : حدثنا علي بن الحسين الهمداني قال :
حدّثنا أبو عبدالله محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي قال :
قال أبو عبدالله (عليه السّلام): يا أبا قتادة أتتهادون؟ قال : نعم يابن رسول الله.
قال : فاستديموا الهدايا برد المزيد الى أهلها(4).
1) قوله (صلّى الله عليه وآله): «بالنَّبق» أي ولو كان بالنّبق، فإنّه أخسُّ الثمار، والنَّبق - بالفتح والكسر -: ثَمَر السدر (مرآة العقول).
2) الكافي: ج 5 ص 144 ح13.
3) الكافي: ج 5 ص 143 ح9 . والكراع من البقر والغنم: مستدق الساق العاري من اللحم (لسان العرب).
4) أمالي الطوسي : ص303 ح605. منه البحار: ج75 ص 45.
9330 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله) : تهادوا تحابّوا، تهادوا فإنّها تذهب بالضغائن(1).
9331 - من لا يحضره الفقيه : قال الصادق (عليه السّلام) : الهدية في التوراة غافر عينا(2)و (3).
9332- من لایحضره الفقيه : قال (عليه السّلام) : تهادوا تحابّوا(4).
9333- من لایحضره الفقيه: قال (عليه السّلام): الهدية تسلّ السخائم(5).
9334- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): بهذا الاسناد قال :
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): [نعم الشيء] الهدية تذهب
1) الكافي: ج 5 ص 144 ح 14. والضغينة: الحقد، وهو ما في القلوب مستكن من العداوة - جمع ضغائن - (مجمع البحرین).
2) «غافر عيناً» أي يستر العين عن رؤية العيوب، وفي بعض النسخ «غافر عيباً» وفي بعضها «عاقر عيباً» أي يمحو العيب في التّراب، وروي عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قال: «الهديَّة تذهب بالسّمع والقلب والبصر» ومعناه أن قبول الهدية تورث محبَّة المهدى إليه للمُهدي فيصير كانّه أصمّ عن سماع القدح فيه، أعمى عن رؤية عيوبه، وذلك لانَّ النَّفس مجبولة على حُبّ من أحسن إليها. «هامش المصدر».
3) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص 299 ح 2066 - 4068. والسَّلُّ: انتزاعك الشيء وإخراجه برفق . والسخيمة : هي الحقد والضغينة الموجدة في النفس (مجمع البحرین)
4) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص 299 ح 2066 - 4068. والسَّلُّ: انتزاعك الشيء وإخراجه برفق . والسخيمة : هي الحقد والضغينة الموجدة في النفس (مجمع البحرین)
5) من لا يحضره الفقيه : ج3 ص 299 ح 2066 - 4068. والسَّلُّ: انتزاعك الشيء وإخراجه برفق . والسخيمة : هي الحقد والضغينة الموجدة في النفس (مجمع البحرین)
الضغائن من الصدور(1).
9335 - الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): الهديّة على ثلاثة أوجه: هديّة مكافاة، وهديّة مصانعة، وهديّة لله (عزّوجلّ)(2).
التهذيب : محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم مثله (3).
من لایحضره الفقيه : قال الصادق (عليه السّلام) : الهدية ثلاث:
هدية ..... وذكر مثله(4).
الخصال : حدثنا محمد بن على ماجيلويه (رضي الله عنه) قال :
حدثني عميّ محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن عبدالجبار، عن جدّه، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: الهدية على ثلاثة وجوه ... وذكر مثله(5).
الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال لنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الهدية على ثلاثة وجوه : هدية ... وذكر مثله(1).
9336 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم أو غيره، عن عبدالله بن سنان قال: سئل أبو عبدالله (عليه السّلام) وأنا أسمع فقال له(2): إنّا نأمر الرّجل فيشتري لنا الأرض والغلام والدّار والخادم(3)ونجعل له جعلاً؟ قال : لابأس بذلك(4).
التهذيب : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم أو غيره مثله(5).
9337 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبي سأل أبا عبدالله (عليه السّلام) وأنا اسمع فقال له : ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض والدار والغلام والجارية ونجعل له جعلاً؟ قال : لا بأس [به](6).
التهذيب : أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال : سُئل أبو عبدالله (عليه السّلام) وأنا أسمع فقال : ربّما أمرنا الرّجل يشتري لنا... وذكر مثله(1).
9338 - التهذيب : الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زیاد، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: سأله أبي وانا حاضر فقال: ربما امرنا الرجل يشتري لنا الأرض أو الدار أو الغلام أو الخادم ونجعل له جعلاً؟ فقال أبو عبدالله (عليه السّلام): لا بأس به(2).
9339 - التهذيب : محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد، عن العمرکي، عن صفوان بن يحيى، عن علي بن مطر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سألته عن الرجل يريد أن يشتري داراً أو أرضاً أو خادماً ويجعل له جعلاً؟ قال : لابأس به(3).
9340 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمد جمیعاً، عن ابن محبوب، عن ابراهيم الكرخي قال :
سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن الرجل تكون(1)له الضيعة الكبيرة فاذا كان يوم المهرجان أو النيروز(2)أهدوا اليه الشيء ليس هو عليهم يتقرّبون بذلك [الشيء] اليه؟ فقال : اليس هم مصلين؟ [قال : ] قلت: بلی.
قال : فليقبل هديتهم وليکافهم فان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: لو أهدي إليَّ كراع لقبلت وكان ذلك من الدين، ولو انَّ کافراً أو منافقاً اهدى إلي وسقاً(3)ما قبلت وكان ذلك من الدين، أبی الله (عزّوجلّ) لي(4)زبد المشركين والمنافقين وطعامهم (5)و(6).
التهذيب : الحسن بن محبوب، عن ابراهيم الكرخي مثله(7).
من لا يحضره الفقيه: روی الحسن بن محبوب مثله الى قوله :
وليكافهم(8).
9341 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمد جمیعاً، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي
1) يكون - التهذيب - الفقيه.
2) أو النوروز - التهذيب، والنيروز - الفقيه .
3) الوسق : ستون صاعاً، وقيل: حمل بعير (أقرب الموارد).
4) إنَّ الله (عزّوجلّ) أبي لي - التهذيب .
5) الزبّد: الرّفد والعطاء (أقرب الموارد).
6) الكافي: ج5 ص 141 ح 2.
7) التهذيب : ج6 ص378ح1108.
8) من لایحضره الفقيه : ج3 ص300 ح 4078.
بكر الحضرميّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : كانت العرب في الجاهليّة على فرقتين : الحُلّ والحُمس فكانت الحمس قریشاً وكانت الحلّ(1)سائر العرب فلم يكن أحد من الحلّ إلّا وله حرميُّ من الحمس ومن لم يكن له حرميّ من الحمس لم يُترك ان يطوف بالبيت إلّا عرياناً.
وكان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حرمیّاً لعياض بن حمار المجاشعيِّ وكان عیاض رجلاً عظيم الخطر(2)، وكان قاضياً لأهل عكاظ في الجاهليّة.
فكان عياض إذا دخل مكّة ألقى عنه ثياب الذُّنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لطهرها فلبسها وطاف بالبيت ثمّ يردُّها عليه إذا فرغ من طوافه فلمّا أن ظهر رسول الله (صلّی الله عليه وآله) أتاه عياض بهديّة فأبی رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أن يقبلها وقال : يا عياض لو أسلمت لقبلت هديّتك إنّ الله (عزّوجلّ) أبي لي زبد المشركين.
ثمّ إن عياضاً بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هديّة فقبلها منه(3).
1) الحل - بالضم -: جمع الأحل. والحمس جمع الأحمس. وهم قريش. ومن ولدت من قريش وكنانة وجديلة قيس، سُمُّوا حمساً لانّهم تحمّسوا في دينهم، أي تشددوا. والحماسة: الشّجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة ولايقفون بعرفة ويقولون : نحن أهل الله فلانخرج من الحرم. (النهاية).
2) الخَطَر: القدر والمتزلة . (مجمع البحرین).
3) الكافي: ج 5 ص142 ح3.
9342 - من لایحضره الفقيه : قال (عليه السّلام) : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة(1).
9343- الخصال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه) عن أبيه، عن سهل بن زياد قال: أخبرنا محمّد بن سعيد، عن اسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة.
وقال : تهادوا تحابّوا فان الهدية تذهب بالضغائن(2).
9344- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): حدثنا محمّد بن احمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال : حدثنا عيينه(3)قال : حدثني نعیم بن صالح الطبري قال: حدثني علي بن موسی الرضا، عن ابيه ، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن علي (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : نعم الشيء الهدية وهي مفتاح الحوائج(4).
9345- من لایحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السّلام):
عجّلوا رد ظروف الهدايا فانه اسرع لتواترها(1).
اقول: الظروف - هنا - : الأواني التي توضع فيها الهدايا وتكون العادة جارية على ردّها، ويختلف الأمر باختلاف الهدية ، فقد تكون نوعاً من الحلوى والفواكه وما شابهها، حيث يقتضي رد الآنية الموضوعة فيها، وفي هذه الحالة تكون الظروف ملكا للمُهدي ولا يحق للمهدى اليه أن يستملكها.
9346 - الكافي : محمّد بن يحيى، عمّن حدثه ، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار قال : قلت له : الرجل الفقير يهدي إلى الهدية يتعرض لها(2)عندي فآخذها ولا أعطيه شيئاً ایحل لي؟ قال : نعم هي لك حلال ولكن لاتدع أن تعطيه(3).
التهذيب : محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى مثله(4).
من لایحضره الفقيه : روي عن اسحاق بن عمار مثله(5).
9347- التهذيب : محمد بن الحسن الصفار، عن ابراهيم بن
هاشم، عن آدم بن اسحاق، عن رجل، عن عیسی بن اعين قال:
سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن رجل أهدى الى رجل هدية وهو يرجو ثوابها(1)فلم يثبه صاحبها حتى هلك، وأصاب الرّجل هديته بعينها أله أن يرتجعها(2)ان قدر على ذلك؟ قال : لا بأس أن يأخذ(3)و(4).
من لا يحضره الفقيه : روي عن عيسى بن أعين مثله(5).
9348 - الكافي : علي بن محمد، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه ، عن أبان، عن ابراهیم بن عمر، عن محمد بن مسلم [قال : ] قال : جلساء الرجل شركاؤه في الهدية(6).
التهذيب : أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه مثله(7).
9349- من لایحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السّلام): إذا أهدي إلى الرّجل الهدية من طعام وعنده قوم فهم شركاء فيها - يعني
الفاكهة وغيرها -(1).
9350 - الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السّلام) عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) انَّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) اهديت لهُ هدية وعنده جلساؤه فقال : أنتم شرکائي فيها(2).
9351 - الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام)، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا أهل القرابة تزاوروا ولا تجاوروا(3)وتهادوا فإنَّ الهدية تسل السّخيمة(4)، والزِّيارة تثبت المودَّة(5).
9352 - الجعفريات : بهذا الإسناد ، قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): تصافحوا فإنَّ المصافحة تزيد في المودّة، والهدية تذهب بالغل(6).
1) من لایحضره الفقيه : ج3 ص 301 ح 4079.
2) الجعفريات: ص 153. منه المستدرك : ج13 ص209.
3) جاوره مجاورة : أقام قرب بيته وساكنه (أقرب الموارد).
4) السخيمة: الحقد والضغينة. (لسان العرب).
5) الجعفريات: ص153. منه المستدرك : ج13 ص203 و 204. والغل: الغش والحقد. (أقرب الموارد).
6) الجعفريات: ص153. منه المستدرك : ج13 ص203 و 204. والغل: الغش والحقد. (أقرب الموارد).
9353 - الجعفريات : بهذا الإسناد، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من أتاه الله برزق لم يتخطا إليه رجله، ولا مدّ إليه يده، ولم يتكلّم به لسانه، ولم يشدَّ إليه ثيابه ، ولم يتعرض له، كان ممن ذكره الله تعالى في السماء، وقرأ« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ » (1)و(2).
9354 - من لا يحضره الفقيه : قال الصادق (عليه السّلام): ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم ترحّماً له(1)الّآ أعطاه الله (عزّوجلّ) بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة(2).
ثواب الأعمال : حدثني محمد بن الحسن (رضي الله عنه) قال :
حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن محسن بن أحمد، عن ابان بن عثمان، عن الحسن بن السريّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(3).
9355 - ثواب الأعمال: ابي (رحمه الله)، عن سعد بن عبدالله، عن سلمة بن الخطّاب، عن إسماعيل بن إسحاق، عن
إسماعيل بن أبان، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال علي بن أبي طالب (صلوات الله علیه): ما من مؤمن ولا مؤمنة يضع يده على رأس يتيم ترحّماً له إلّا كتب الله له بكلِّ شعرة مرَّت يده عليها حسنة(1).
9356 - من لا يحضره الفقيه : قال الصادق (عليه السّلام) : إذا بكى اليتيم اهتز له العرش فيقول الله (تبارك وتعالى) : من هذا الذي أبكي عبدي الذي سلبته أبويه في صغره؟ !! فوعزَّتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لايُسكته عبد مؤمن إلّا أوجبت له الجنة(2).
9357 - تفسير القمي: حدثني أبي، عن صفوان، عن عبدالله بن مسکان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) انّه لمّا انزلت «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا »(3)أخرج كلُّ من كان عنده يتيم وسألوا رسول الله (صلّى الله
عليه وآله) في إخراجهم، فأنزل الله تبارك وتعالی) « وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ »(1)وقال الصادق (عليه السّلام): لا بأس أن تخلط طعامك بطعام اليتيم، فانّ الصغير يوشك أن يأكل كما يأكل الكبير معه وأمّا الكسوة وغيرها فيحسب على كلِّ رأس صغير وكبير، كم يحتاج إليه(2).
9358 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن ابراهيم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): ادّب اليتيم بما تؤدب منه ولدك واضربه ممّا(3)تضرب منه ولدك(4).
التهذيب : محمد بن یعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد مثله(5).
9359 - قرب الاسناد: الحسن بن ظریف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) قال : قال النبيُّ (صلّی الله عليه وآله): من كفل يتيماً وكفل نفقته كنت أنا وهو في الجنّة کهاتين، وفرق(1)بين أصبعيه المسبّحة والوسطي(2).
9360 - أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل قال :
حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب أبو محمد البيهقي الشعراني قال : حدثنا هارون بن عمرو بن عبدالعزيز بن محمّد أبو موسى المجاشعي قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: حدثنا أبي أبو عبدالله (عليه السّلام).
قال المجاشعي: وحدثناه الرضا علي بن موسی (علیه السّلام)، عن أبيه موسى، عن أبيه أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليه السّلام)، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال : سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: عليكم بسُنّتي، فعملٌ قليل في سُنّة خير من عملٍ كثير في بدعة .
قال : وسمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: إصلاح ذات البين أفضل من عامّة الصَّلاة والصوم .
قال : وسمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: مَن عال يتيماً حتّى يبلغ اشدّه(1)أوجب الله (عزّوجلّ) له بذلك الجنّة ، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار(2).
9361 - تفسير العياشي: عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): قول الله: «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ »(3)أيُّ شيء الرُّشد الّذي يؤنس منهم؟ قال : حفظ ماله(4).
9362 - تفسير العياشي: عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سألته عن قول الله : «وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ »؟ قال : هم اليتامى لاتعطوهم أموالهم حتّى تعرفوا منهم الرُّشد.
قلت : فكيف يكون أموالهم أموالنا؟ فقال : إذا كنت أنت الوارث لهم(5).
9363 - تفسير العياشي: في رواية عبدالله بن سنان عنه (عليه السّلام) قال : لاتؤتوها شرَّاب الخمر والنساء(1).
9364- من لایحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السّلام): إنّ آكل مال اليتيم سيخلفه وبال ذلك في الدُّنيا والآخرة، أمِا في الدُّنيا فانّ الله تعالى يقول: «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ » وأمّا في الآخرة فانَّ الله تعالى يقول :
«إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا » (2).
9365- عوالی اللئالی: روي عن الصادق (عليه السّلام) قال : في كتاب عليّ (عليه السّلام): أنَّ آكل مال اليتيم سيدركه وبال ذلك في عقبه، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة(3).
9366 - ثواب الاعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني عبدالله ابن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب ، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ في كتاب عليّ (عليه السّلام) أنّ آكل مال اليتامی ظلماً سیدرکه وبال ذلك في عقبه من بعده في الدّنيا ويلحقه وبال ذلك في الآخرة.
أمّا في الدُّنيا فانَّ الله (عزّوجلّ) يقول: «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا » وأمّا في الآخرة فانّ الله (عزّوجلّ) يقول : «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا » (1).
تفسير العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(2).
9367 - تفسير العياشي: عن محمّد الحلبيّ قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): قول الله: « وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ »(3).
قال : تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثمّ تنفقه(4).
9368 - تفسير العياشي: عن عليّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: سألته عن قول الله في اليتامى « وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ»؟ قال : يكون لهم التمر واللبن، ويكون لك مثله على قدر ما
يكفيك ويكفيهم، ولا يخفى على الله المفسد من المصلح(1).
9369 - تفسير العياشي: عن بعض بني عطيّة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في مال اليتيم يعمل به الرَّجل.
قال : ينيله من الرّبح شيئاً، إنّ الله يقول :« وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ »(2).
9370 - تفسير العياشي: أبو أسامة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قوله : « فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »(3).
فقال : ذلك رجل يحبس نفسه على أموال اليتامى، فيقوم لهم فيها، ويقوم لهم عليها، فقد شغل نفسه عن طلب المعيشة، فلابأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح أموالهم، وإن كان المال قليلاً فلايأكل منه شيئاً(4).
9371 - تفسير العياشي: عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قول الله : « وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ».
فقال : هذار جل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية،
ويشغل فيها نفسه، فليأكل منه بالمعروف، وليس ذلك له في الدنانير والدراهم الّتي عنده موضوعة(1).
9372- دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمّد (عليه السّلام) أنَّه سُئل عن رجل له ولدٌ طفل وللولد جارية مملوكة، هل للاب أن يطأها؟ قال : ليس لهُ ذلك الا أن يقوّمها على نفسه قيمة عدلٍ، ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها، وقال لايحل لرجل من مال ولده شيء إلّا بطيب نفسه، الا أن يضطر اليه فيأكل بالمعروف قوته ولا يتلذّذ فیه(2).
9373- دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمّد (عليه السّلام)، أنّه قال في ولي اليتيم : إذا قرأ القرآن واحتلم واونس منه الرشد، دفع إليه ماله، وإن احتلم ولم يكن له عقل يوثق به، لم يدفع إليه، وأنفق منه بالمعروف عليه(3).
9374- الكافي: أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن بعض أصحابنا ، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن اليتيم يكون غلّته في الشّهر عشرين درهماً كيف ينفق عليه منها؟ قال : قوته من الطعام والتّمر.
وسالته أنفق عليه ثلثها؟ قال : نعم ونصفها(1).
9375 - تفسير العياشي: عن عبدالله بن المغيرة(2)، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) في قول الله : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ».
قال : فقال : إذا رأيتموهم يحبّون آل محمّد فارفعوهم درجة(3).
9376 - تفسير العياشي: عن عبدالله بن أسباط، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سمعته يقول: إنَّ نجدة الحروريِّ كتب إلى ابن عبّاس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه؟ فكتب إليه : أمّا اليتيم فانقطاع يتمه أشدُّه، وهو الاحتلام، إلّا أن لايؤنس منه رشد بعد ذلك، فيكون سفيهاً أو ضعيفاً فليشد عليه (4)و(5).
9377 - تفسير القمي: حدَّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): لمّا اُسري بي إلى السماء رأيت قوماً تقذف في أجوافهم النار، وتخرج من أدبارهم.
فقلت : من هؤلاء يا جبرئیل؟ فقال : هؤلاء الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً(1).
9378 - ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمّد الحضرمي، عن سماعة بن مهران قال : سمعته (عليه السّلام) يقول : إنّ الله (عزّوجلّ) وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين : أمّا إحداهما فعقوبة الاخرة النار؟ وأمّا عقوبة الدُّنيا فهو قوله (عزّوجلّ) : «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا »(2)يعني بذلك ليخش أن اُخلفه في ذرّيته كما صنع هو بهؤلاء اليتامی(3).
تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبدالله و أبي الحسن
(عليهما السّلام) نحوه(1).
9379 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبدالله أو أبي الحسن (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل أكل مال اليتيم هل له توبة؟ قال : يردُّ به [الى] أهله، قال: ذلك بأنّ الله يقول : «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا »(2).
9380 - تفسير العياشي: عن عجلان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): من أكل مال اليتيم؟ فقال : هو كما قال الله :« إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا » قال هو من غير ان أسأله: من عال يتيماً حتّى ينقضي يتمه او يستغني بنفسه، أوجب الله له الجنّة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار(3).
9381 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل أكل مال اليتيم، هل له توبة؟ فقال : يؤدِّي إلى أهله، لأنّ الله يقول : «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا » وقال :
« إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا »(1).
9382 - ثواب الأعمال : حدثني محمّد بن الحسن (رضي الله عنه) قال : حدثني محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالرّحمن بن أبي نجران، عن عامر بن حکیم، عن المعلّی بن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : دخلنا عليه فابتدأ فقال: من أكل مال اليتيم سلّط الله عليه من يظلمه أو على عقبه ، فان الله (عزّوجلّ) يقول في كتابه : «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا » (2).
9383 - تفسير العياشي: عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أو أبي الحسن (عليه السّلام) « إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا »(3)قال (عليه السّلام): هو ممّا يخرج من الأرض من أثقالها(4).
9384 - تفسير العياشي: عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: قلت: في كم تجب لاكل مال اليتيم النار؟ قال : في درهمين(5).
9385- الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه (عليهم السّلام) انَّ علياً (عليه السّلام) اشتكا عينيه فعاده رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فإذا علي (عليه السّلام) يصيح فقال له النبي (صلّى الله عليه وآله): أجزعاً أم وجعاً؟ فقال علي (عليه السّلام): یا رسول الله ما وجعت وجعاً قط أشد منه(1).
فقال : ياعلي، إنَّ ملك الموت إذا نزل لقبض روح الفاجر، نزل معه بسفود(2)من نار فنزع روحه، فتصيح جهنّم.
فاستوى علي جالساً، فقال: يارسول الله، فهل يصيب ذلك أحداً من اُمّتك؟ فقال (صلّى الله عليه وآله): نعم، حاكم جائر، وأكل مال اليتيم، وشاهد الزّور(3).
9386 - تفسير العياشي: عن سماعة قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): الغلول كلّ شيء غلَّ من الأمام وأكل مال اليتيم شبهة والسُّحت شبهة(4).
9387- الكافي : محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ذبيان بن حکیم الاوديِّ، عن عليّ بن المغيرة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): إنّ لي ابنة أخ يتيمة فرّبما اُهدى لها الشّيء فآكل منه ثمّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول: ياربّ هذا بهذا؟ فقال (عليه السّلام): لابأس(1).
9388 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهليّ قال : قيل لأبي عبدالله (عليه السّلام): إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادمٌ لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربّما طعمنا فيه الطّعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلابأس وإن كان فيه ضرر فلا(2)وقال (عليه السّلام): ب«بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ »(3)فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله (عزّوجلّ):« وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ » (في الدّين)(4)« وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ »(5).
التهذيب : احمد بن محمّد، عن علي بن الحكم مثله(1).
تفسير العياشي: عن الكاهلي قال ... وذكر نحوه(2).
9389 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن قول الله (عزّوجلّ): « وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ »؟ قال : يعني اليتامى إذا كان الرجل يلي لايتام(3)في حجره فليخرج من ماله على قدر [ما يحتاج اليه على قدر](4)ما يخرج لكل انسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعاً ولايرزأن(5)من أموالهم شيئاً انما هي النار(6).
التهذيب : أحمد بن محمد، عن عثمان بن عیسی مثله(7).
تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبدالله أو ابي الحسن (عليهما السّلام) نحوه(8).
9390 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن معلّی بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليهما السّلام) قال: قلت له : رجل ولّی مال يتيم أيستقرض منه؟ قال: كان عليٌّ بن الحسين (عليهما السّلام) يستقرض من مال يتيم كان في حجره(1).
9391 - الكافي : أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في رجل ولّي مال يتيم أيستقرض منه؟ فقال : إنَّ علي بن الحسين (عليهما السّلام) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره، فلابأس بذلك(2).
التهذيب : الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير البجلي، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سُئل أبو عبدالله (عليه السّلام) عن رجل ولّي مال يتيم فاستقرض منه شيئاً؟ فقال :.... وذكر مثله (3).
9392 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الرَّبيع، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سُئل عن رجل ولّی مال يتيم فاستقرض منه شيئاً؟ فقال : إنّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) كان أستقرض مالاً لأيتام في حجره(1).
1) الكافي: ج5 ص132 ح8.
9393 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابه ، عن حسين بن حازم، عن حسين بن عمر ابن يزيد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من استشار أخاه فلم يمحضه(1)محض الرّاي سلبه الله (عزّوجلّ) رأيه(2).
المحاسن: البرقي، عن بعض اصحابنا، عن الحسين بن الحازم مثله (3).
9394- البحار: وجدت بخطّ الشيخ محمد بن علي الجباعي سره۔ قال : روى المفيد في كتاب الروضة في حديث عبدالله بن النجاشي أنّ الصادق (عليه السّلام) قال: أخبرني أبي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم
السّلام)، عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال : من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبّه(1).
مستدرك الوسائل: السيد محي الدين الحلبي - ابن أخي ابن زهرة- في الأربعين : عن الشريف محمد بن الحسن الحسيني، والفقيه شاذان ابن جبرئیل بإسنادهما، عن أبي الفتح الكراجكي، عن المفيد، عن ابن قولویه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن سليمان النوفلي، عن الصادق (عليه السّلام)، أنّه كتب إلى عبدالله النجاشي: أخبرني ياعبدالله أبي، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام).... وذكر مثله(2).
9395- عیون أخبار الرضا (عليه السّلام): حدثنا محمد بن عمر ابن محمد بن سلم بن البراء الجعابي قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عبدالله بن محمد بن العباس الرازي التميمي قال: حدثني سيدي علي ابن موسی الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر (قال : حدثني أبي جعفر بن محمد) قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال: قال النبي (صلّى الله عليه وآله): من غشَّ المسلمين في مشورة فقد برئتُ منه(3).
9396- المحاسن: البرقي، عن موسى بن القاسم، عن جدِّه معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : استشيروا في أمركم الّذين يخشون ربّهم(1).
9397 - المحاسن: البرقي، عن أبيه، عمن ذكره، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال عليٌّ (عليه السّلام) في كلام له: شاور في حديثك الّذين يخافون الله(2).
9398 - علل الشرایع : ابي (رحمه الله) قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن أحمد [الأشعري]، عن محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سمعته يقول: كان أبي (عليه السّلام) يقول: قم بالحقِّ ولاتعرَّض لما فاتك، واعتزل ما لايعنيك، وتجنّب عدوَّك ، واحذر صديقك من الأقوام إلّآ الأمين(3)، والأمين من خشي الله، ولا تصحب الفاجر، ولاتطلعه على سرِّك، ولاتأتمنه على أمانتك، واستشر في اُمورك الّذين يخشون ربّهم(4).
9399 - المحاسن: البرقي، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل ، عن ابن مسکان، عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: استشر العاقل من الرجال الورع فانه لايأمر إلّا بخير، وإيّاك والخلاف، فانَّ خلاف الورع العاقل مفسدة في الدِّين والدُّنيا (1).
9400 - أمالي الطوسي: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا أبو صالح محمد بن فيض العجلي قال : حدثنا أبي قال: حدثنا عبدالعظیم بن عبدالله الحسني (رضي الله عنه) قال : حدثنا أبو جعفر محمّد بن علي بن موسی (عليهم السّلام) قال: حدثني أبي الرضا علي بن موسى قال : حدثني أبي موسى بن جعفر بن محمّد قال: حدثني أبي جعفر قال: حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال : بعثني رسول الله (صلّى الله عليه وآله) على اليمن فقال وهو يوصيني:
ياعلي: ما حار من استخار، ولاندم من استشار.
ياعلي : عليك بالدلجة(2)فإن الأرض تطوى بالليل ما لاتطوى بالنّهار .
ياعلي : أُغد على اسم الله، فإن الله تعالى بارك لأمّتي في بكورها(1).
9401 - المحاسن: البرقي، عن الجاموراني، عن الحسين بن علي(2)، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): مشاورة العاقل الناصح رشد ويُمن، وتوفيق من الله، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فايّاك والخلاف فانَّ في ذلك العطب(3).
9402 - المحاسن: البرقي، عن الجامورانيُّ، عن الحسن بن عليِّ ابن أبي حمزة، عن الحسين بن عليّ، عن المعلّى بن خنیس قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ما يمنع احدكم إذا ورد عليه ما لا قِبل له به أن يستشير رجلاً عاقلاً له دین وورع؟!! ثمّ قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : أما إنّه إذا فعل ذلك لم يخذله الله، بل يرفعه الله، ورماه بخير الاُمور وأقربها إلى الله(4).
9403- المحاسن: البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن
مهران ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال : لن يهلك امرؤ عن مشورة(1).
9404- المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الفضيل بن يسار قال : استشارني أبو عبدالله (عليه السّلام) مرّة في أمرٍ فقلت : أصلحك الله مثلي يشير على مثلك؟!! قال : نعم إذا استشرتك(2).
9405 - المحاسن: البرقي، عن أحمد بن نوح، عن شعیب النيشابوري، عن عبيدالله بن عبدالله الدّهقان، عن أحمد بن عائذ، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ المشورة لاتكون إلّا بحدودها، فمن عرفها بحدودها وإلّا كانت مضرَّتها على المستشير أكثر من منفعتها له.
فأوَّلها: أن يكون الّذي يشاوره عاقلاً.
والثانية : أن يكون حرّاً متديّناً.
والثالثة : أن يكون صديقاً مواخياً .
والرابعة : أن تطلعه على سرِّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك، ثمّ يستر ذلك ويكتمه ، فانّه إذا كان عاقلاً انتفعت مشورته، وإذا كان
حُرّاً متديّناً جهد نفسه في النصيحة لك، وإذا كان صديقاً مواخياً كتم سرَّك إذا اطلعته عليه ، وإذا اطلعته على سرِّك فكان علمه به كعلمك، تمّت المشورة وكملت النصيحة(1).
9406- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) : بالأسانيد الثلاثة(2)، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه محمّد [أو حامد أو محمود](3)أو أحمد فأدخلوه في مشورتهم إلّا خير لهم(4).
صحيفة الامام الرضا (عليه السّلام): باسناده عن الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله وفيه : إلّا كان خيراً لهم(5).
9407 - المحاسن: البرقي، عن محمّد بن عيسى، عن بعض
أصحابه رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): لايستغني المؤمن عن خصلة وبه الحاجة إلى ثلاث خصال: توفيق من الله (عزّوجلّ) وواعظ من نفسه، وقبول ممّن ينصحه(1).
9408- من لایحضره الفقيه: روی محمّد بن سنان، عن المفضل ابن عمر قال : قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام): من لم يكن له واعظ من قلبه وزاجر من نفسه ولم يكن له قرین مرشد استمكن عدوّه من عنقه(2).
أمالي الصدوق: حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبدالله، قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان مثله(3).
9409 - البحار: الدرة الباهرة - قال الصادق (علیه السّلام): لا تكوننّ أوَّل مشير، وإيّاك والرأي الفطير(4)وتجنّب ارتجال الكلام، ولاتشر على مستبدّ برأیه، ولا على وغد(5)، ولا على متلوِّن، ولا على
لجوج، وخف الله في موافقة هوى المستشير فإنَّ التماس موافقته لؤم، وسوء الاستماع منه خيانة(1).
9410- اعلام الدين : قال الصادق (عليه السّلام): المستبدُّ برأيه موقوف على مداحض(2)الزلل .
وقال (عليه السّلام): لاتشر على المستبدّ برأیه (3).
9411- علل الشرایع : ابي (رحمه الله) قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن أحمد [الأشعري]، عن موسی ابن عمر، عن محمّد بن سنان، عن عمّار الساباطيّ قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): يا عمّار إن كنت تحبُّ أن تستتبَّ لك النعمة(4)، وتكمل لك المودّة(5)، وتصلح لك المعيشة، فلاتستشر العبد والسفلة في أمرك، فانّك إن ائتمنتهم خانوك، وإن حدَّثوك كذبوك، وإن نكبت(6)خذلوك، وإن وعدوك موعداً لم يصدقوك(7).
1) البحار: ج 75 ص 104ح37.
2) الدّحض : الزَّلق ثمَّ توسّع فيه حتّى أستعمل في البطلان و نحوه (أقرب الموارد).
3) أعلام الدّين : ص 304. منه البحار : ج 75 ص 105.
4) استثببّ له الأمر : أي استقام واستمّ. (مجمع البحرين) .
5) المروّة - البحار.
6) النَّکبة: ما يصيب الانسان من الحوادث، وأنكبه الزمان: أتعبه وخذله وکسره وقلبه من الفوق الى الاسفل. (مجمع البحرین).
7) علل الشرایع: ص558 ح 1. منه البحار: ج75 ص 99.
9412- من لا يحضره الفقيه : روی محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن آدم، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لعلي (عليه السّلام): ياعلي لاتشاورن جبانة فإنّه يضيق عليك المخرج، ولا تشاورن بخيلاً فإنّه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاورن حريصاً فإنّه يزيّن لك شرها، واعلم أنَّ الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظّن(1).
1) من لا يحضره الفقيه : ج4 ص 409 ح5889.
9413- الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: شرف المؤمن قيام اللّيل، وعزّه استغناؤه عن الناس(1).
9414 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن محمّد الأسديّ، عن سالم بن مکرم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: اشتدّت حال رجل من أصحاب النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقالت له امرأته : لو أتيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فسالته، فجاء إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فلمّا رآه النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: من سألنا أعطيناه ومن
1) الكافي: ج2 ص148 ح1.
أستغنى أغناه الله.
فقال الرجل: ما يعني غيري، فرجع إلى امرأته فأعلمها، فقالت : إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بشر(1)فأعِلمه، فأتاه فلمّا رآه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: من سألنا أعطيناه ومن استغنى اغناه الله. حتّى فعل الرّجل ذلك ثلاثاً.
ثمّ ذهب الرجل فاستعار معولاً، ثمّ أتى الجبل فصعده فقطع حطباً ثمّ جاء به فباعه بنصف مُدّ من دقيق فرجع به فاكله، ثمّ ذهب من الغد، فجاء بأكثر من ذلك فباعه، فلم يزل يعمل ويجمع حتّى اشتری معولاً ثمّ جمع حتّى اشتری بکرین(2)وغلاماً ثمّ أثرى حتّى أيسر(3)فجاء إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فقال النبيّ (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : قلت لك: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله(4).
مشكاة الأنوار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(5).
9415- الكافي : الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلّی بن محمّد، وعليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، جميعاً، عن
الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مکرم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله(1).
9416 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) يقول : ليجتمع في قلبك الإفتقار إلى الناس والإستغناء عنهم، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك، وحسن بشرك، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك(2)وبقاء عزّك.
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد قال : حدثني عليّ ابن عمر، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) يقول:.... ثمّ ذكر مثله (3).
معاني الأخبار : أبي (رحمه الله) قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، عن ابراهیم بن هاشم، عن علي بن معبد قال: أخبرني أحمد بن عمر، عن يحيى بن عمران مثله(4).
9417- البحار: کتاب الامامة والتبصرة - عن أحمد بن عليّ،
عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): الغني في القلب، والفقر في القلب(1).
9418 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمّن ذكره، عن الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): رحم الله عبداً عفّ وتعفّف وكفّ عن المسألة فإنّه يتعجّل الدَّنيّة في الدُّنيا ولايغني الناس عنه شيئاً.
قال : ثمّ تمثّل أبو عبدالله (عليه السّلام) ببيت حاتم :
إذا ما عرفتَ اليأس ألفيته الغني إذا عرفته النّفس والطّمع الفقر(2)9419- مصادقة الاخوان : عن يونس رفعه قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) لاتسالوا إخوانكم الحوائج فيمنعوكم فتغضبون فتكفرون(3).
9420- الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : أن المسألة كسب الرجل بوجهه فأبقي الرجل على وجهه أو ترك(4).
نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(1).
9421- مستطرفات السرائر : نقلاً عن كتاب أبي القاسم بن قولویه، عن عنبسة العابد قال: قال رجل لأبي عبدالله (عليه السّلام) : أوصني؟ قال: اعدّ جهازك، وقدّم زادك، وكن وصيّ نفسك، ولاتقل لغيرك يبعث اليك بما يصلحك(2).
: 9422- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعليّ بن محمّد القاسانيّ جميعاً، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقريّ، عن حفص بن غیاث قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إذا أراد أحدكم أن لايسأل ربّه شيئاً إلّا أعطاه فلييأس(3)من الناس كلّهم ولا يكون له وجاء إلّا عند الله، فإذا علم الله (عزّوجلّ) ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه(4).
9423- الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء، عن عبدالأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: طلب الحوائج إلى الناس استلاب للعزّ ومذهبة للحياء، واليأس ممّا في أيدي النَّاس عزُّ للمؤمن في دينه، والطمع هو الفقر الحاضر (1)و(2).
9424- أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال :
حدثني أبو محمد الحسن بن علي بن سهل العاقولي قال : حدثنا موسی بن عمر بن يزيد الكوفي الصيقل قال : حدثنا معمر بن خلّاد قال : حدثنا علي بن موسی الرضا (عليه السّلام)، عن أبيه موسی بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال : جاء أبو أيّوب الأنصاري - واسمه خالد بن زید -
1) الاستلاب: الاختلاس، أي بصير سبباً لسلب العز سريعاً «مذهبة للحياء» المذهبة إمّا بالفتح مصدراً ميميّاً والحمل على المبالغة، أو هو معنى اسم الفاعل أو اسم المكان، أي مظنَّة لذهاب الحياء، أو بالكسر أي آلة لذهابه . «عزٌّ للمؤمن في دينه» لانّه مع اليأس عن النَّاس لايترك حقّاً ولاعبادة ولا أمراً بمعروف ولانهياً عن منكر خوفاً من عدم وصول منفعة منهم إليه، فهو عزيز غالب في دينه أو يكمل دينه بذلك لأنَّه من أعظم مكمّلات الإيمان. «والطمع هو الفقر الحاضر» لأنَّه يطمع لئلا يصير فقيراً ومفسدة الفقر الحاجة الى الناس فهو يتعجل مفسدة الفقر لئلا يصير فقيراً فيترتب عليه مفسدته، وقيل : يصير سبياً لفقر معجّل حاضر، والأوَّل أظهر . (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص148 ح4.
إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أوصني وأقلل لعلّي أن أحفظ.
قال : اُوصيك بخمس: بالیأس عمّا في أيدي الناس فانّه الغني، وإيّاك والطمع فانّه الفقر الحاضر، وصلِّ صلاة مودِّع، وإيّاك وما تعتذر منه، وأحبَّ لأخيك ما تحبُّ لنفسك(1).
9425- مستدرك الوسائل: مجموعة الشهيد، نقلاً عن کتاب معاوية بن حکیم، عن صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة البصري، قال : قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام) : اليأس ممّا في أيدي النّاس، عزّ للمسلم في دينه، أو ما سمعت قول حاتم :
إذا ما عرفتَ اليأس الفيته الغني إذا عرفته النّفس والطّمع الفقر(2)
9426 - أمالي الصدوق : حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله الصادق (عليه السّلام) يقول: ثلاثة هنَّ فخر المؤمن وزينته في الدنيا والآخرة : الصلاة في آخر اللّيل، ويأسه ما في أيدي الناس،
وولاية الإمام من آل محمّد (صلّى الله عليه وآله)(1).
9427- الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافاً(2).
9428 - البحار: کتاب الامامة والتبصرة - عن القاسم بن عليّ العلويّ، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن سهل بن زیاد، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافاً وقوله سداداً (3).
نوادر الراوندي : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(4).
9429- البحار : کتاب الامامة والتبصرة - عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبدالله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم
السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): طوبى لمن رُزق الكفاف ثمّ صبر عليه(1).
9430 - الكافي : علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : اللهمّ ارزق محمّداً وآل محمّد ومن أحبّ محمّداً وآل محمّد العفاف والكفاف وارزق من أبغض محمّداً وآل محمّد المال والولد(2).
نوادر الراوندي : باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) مثله وفيه: كثرة المال والولد(3).
9431 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي البختريّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ الله (عزّوجلّ) يقول: يحزن عبدي المؤمن إن قتَّرت عليه وذلك أقرب له منّي، ويفرح عبدي المؤمن إن وسَّعت عليه وذلك أبعد له منّي(4).
9432- مجمع البيان: روى السكونيُّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : إنّ الله تعالى يقول: يحزن عبدي المؤمن إذا
أقترت(1)عليه شيئاً من هذه الدُّنيا وذلك أقرب له منّي، ويفرح إذا بسطت له في الدُّنيا وذلك أبعد له منّي، ثمّ تلا هذه الآية إلى قوله: « بَلْ لَا يَشْعُرُونَ »(2)ثمّ قال : إنّ ذلك فتنة لهم(3).
9433 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بکر بن محمّد الازدي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: [قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) :] قال الله (عزّوجلّ) : إنّ من أغبط أوليائي عندي عبداً مؤمناً ذاحظٍ من صلاح، أحسن عبادة ربّه ، وعَبَدَ الله في السريرة، وكان غامضاً في الناس(4)فلم يُشَر إليه بالأصابع، وكان رزقه کفافاً، فصبر عليه فعجّلت به المنيّة، فقلَّ تراثه وقلّت بواكيه(5).
قرب الاسناد : حدّثنا أحمد بن اسحاق بن سعد، عن بکر بن محمد قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : أنَّ من أغبط.... وذكر نحوه(6).
9434- نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه
1) إذا قتّرت - البحار.
2) المؤمنون 23: 55 و56 والآية هي: «أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ ».
3) مجمع البيان: ج4 ص110. منه البحار: ج 72 ص57.
4) أي من كان خفياً عنهم لا يعرف سوى الله تعالی (مجمع البحرین) وقال ابن الأثير في النهاية : أي مغموراً غير مشهور .
5) الكافي: ج2 ص141 ح6.
6) قرب الاسناد : ص 20.
(عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ما قرب عبد من سلطان إلّا تباعد من الله تعالى، ولاكثر ماله إلّا اشتدّ حسابه ، ولاكثر تبعه إلّآ كثر شياطينه(1).
9435- كتاب التمحيص: عن المفضّل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: المال أربعة آلاف، واثنا عشر الف کنز، ولم يجتمع عشرون ألفاً من حلال، وصاحب الثلاثين ألفاً هالك، وليس من شیعتنا من يملك مائة ألف(2).
أقول: المستفاد من هذا الحديث الشريف هو النهي عن جمع الأموال وتكديسها، لأن ذلك يؤدّي - عادةً - إلى البُخل والحرص على الدنيا ومنع حقوق الفقراء والمساكين، فالمطلوب من المؤمن هو الانفاق في سبيل الله تعالى ومساعدة المحتاجين وأن يكوِّن لنفسه رصيداً عند الله يكون ذخراً لآخرته ..
هذا أولاً.
ثانياً: إن سيرة أهل البيت (عليهم السّلام) كانت جارية على الانفاق في سبيل الله وعدم تكديس الأموال وجَمعها .. فالشيعي الحقيقي هو الذي يقتدي بأوليائه المعصومين (عليهم السّلام) في مختلف مجالات الحياة ومنها في المجال المالي.
ولعلّ ذکر الأرقام المالية - في الحديث الشريف - هو من باب المثال، المنسجم مع ذلك العصر. والله العالِم.
9436- كتاب الزهد: علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن
جابر ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : إنَّ الله يحبُّ الحيبي الحليم الغني المتعفف، الا وإنَّ الله يبغض الفاحش البذي السائل الملحف(1).
9437- ثواب الاعمال: حدثني محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي، عن الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): رحم الله عبداً عفَّ وتعفف، وكفَّ عن المسالة، فإنَّه يعجل الذّلّ في الدُّنيا، ولا يغني النَّاس عنه شيئاً(2).
9438- تفسير القمي: حدثني أبي، عن بكر بن محمّد الأزدي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: المال والبنون حرث الدُّنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لاقوام(3).
9439- كتاب التمحيص: عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: من اُعطي في هذه الدُّنيا شيئاً كثيراً ثمّ دخل الجنّة كان أقلَّ لحظّه فيها(4).
9440- عیون اخبار الرضا (عليه السّلام): حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثني القاسم بن اسماعیل قال: حدثني ابراهيم بن العباس قال : حدثني علي بن موسی الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد (عليهم السّلام) أنّه قال: إذا اقبلت الدُّنيا على إنسان أعطته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه(1).
9441- قرب الاسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام)، قال : كان علي (عليه السّلام) يقول في دعائه وهو ساجد: «اللهمّ إنّي أعوذ بك أن تبتليني ببلية تدعوني ضرورتها على أن اتغوَّث بشيء من معاصيك، اللّهم ولا تجعل بي حاجة إلى أحد من شرار خلقك ولئامهم، فإن جعلت لي حاجة إلى أحد من خلقك، فاجعلها إلى أحسنهم وجهاً وخلقاً [وخلقاً] ، وأسخاهم بها نفساً، وأطلقهم بها لساناً، وأسمحهم
1) عيون أخبار الرضا: ج2 ص130 ح 11. منه البحار : ج 72 ص 64 .
بها كفّاً، وأقلّهم بها علىّ امتناناً»(1).
9442- الإختصاص: عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) أنّه قال : إنّ الله (تبارك وتعالى) جعل الرَّحمة في قلوب رحماء خلقه، فاطلبوا الحوائج منهم، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم، فإنّ الله (تبارك وتعالی) أحلّ غضبه بهم(2).
9443- الكافي : محمّد بن أحمد(3)، عن عبدالله بن الصلت، عن يونس، عن سماعة ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ الله (عزّوجلّ) فوّض إلى المؤمن اُموره كلّها ولم يفوّض إليه أن يذل نفسه ألم ير قول الله (عزوجل) هاهنا : « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ »(4)والمؤمن ينبغي له أن يكون عزيزاً ولا يكون ذليلاً(5).
9444 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّ الله (عزّوجلّ) فوَّض إلى المؤمن اُموره كلّها ولم يفوّض إليه أن يذلّ
نفسه ألم تسمع لقول الله (عزّوجلّ) : « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزاً ولا يكون ذليلاً، يعزُّه الله بالإيمان والإسلام (1).
9445- الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ الله (تبارك وتعالى) فوَّض إلى المؤمن كلّ شيء إلّا إذلال نفسه(2).
9446 الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه .
قلت : بما(3)يذل نفسه؟ قال : يدخل فيما يتعذر منه (4)و(5).
التهذيب : أحمد بن محمد بن خالد مثله(6).
1) الكافي: ج5 ص 63 ح 2 و 3.
2) الكافي: ج5 ص 63 ح 2 و 3.
3) ما - التهذيب، فيما البحار.
4) قال : لابدخل فيما يعتذر منه . التهذيب - البحار . قوله (عليه السّلام): «فيما يعتذر منه» على بناء الفاعل أي في أمر يلزمه أن يعتذر منه عند النَّاس كان يتعرَّض لظالم لايقاومه فلمّا صار مغلوبة ذليلا يعتذر الى النَّاس، أو يدخل في أمر يمكنه الاعتذار منه ويقبل الله عذره. (مرآة العقول).
5) الكافي: ج 5 ص 64 ح5.
6) التهذيب : ج6 ص180 ح 369.
البحار : من مشكاة الأنوار، عن مفضل بن عمر مثله(1).
9447- الكافي - التهذيب : محمد بن الحسين ( الحسن)، عن ابراهيم بن اسحاق الأحمر، عن عبدالله بن حماد الأنصاري، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الحسن الأحمسي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ الله (عزّوجلّ) فوض إلى المؤمن اُموره كلها ولم يفوض اليه أن يكون ذليلا أما تسمع [قول] الله تعالى يقول: « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » فالمؤمن يكون عزيزاً ولا يكون ذليلاً [ثم] قال : إنَّ المؤمن أعزَّ من الجبل لانَّ الجبل يُستقلُّ منه بالمعاول، والمؤمن لا يستقل من دينه بشيء(2).
البحار : من مشكاة الأنوار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله (3).
9448- الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه .
قيل له: وكيف يذلّ نفسه؟ قال : يتعرض لما لا يطيق(4).
التهذيب : الحسن بن محبوب مثله(5).
9449- الكافي : عليُّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن حمّاد، عمّن سمع أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: إيّاكم وسؤال الناس فإنّه ذلُّ في الدُّنيا وفقر تعجّلونه(1)وحساب طويل يوم القيامة(2).
من لایحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السّلام) : إيّاكم وسؤال ... وذكر مثله(3).
9450 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله) : إنّ الله (تبارك وتعالى) أحبَّ شيئاً لنفسه وأبغضه لخلقه، أبغض لخلقه المسالة وأحبَّ لنفسه أن يُسأل، وليس شيء أحبُّ إلى الله (عزّوجلّ) من أن يُسأل، فلايستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو [ب]شسع نعل(4).
9451- الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،
عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : جاءت فخذٌ من الأنصار إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فسلَّموا عليه فردَّ عليهم السّلام فقالوا: يا رسول الله : لنا إليك حاجة؟ فقال : هاتوا حاجتكم.
قالوا: أنها حاجة عظيمة.
فقال : هاتوها ماهي؟ قالوا: تضمن لنا على ربّك الجنّة .
قال : فنکس رسول الله (صلّى الله عليه وآله) رأسه ثمَّ نكت في الأرض ثمَّ رفع رأسه فقال : افعل ذلك بكم على أن لاتسألوا أحداً شيئاً.
قال : فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لانسان: ناولنيه، فراراً من المسألة فينزل فيأخذه ، ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب الى الماء منه فلايقول ناولني حتى يقوم فيشرب(1).
9452- أمالي الطوسي: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن ابن علي بن الحسن الطوسي (رضي الله عنه) قال: أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن ابراهيم القزويني قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن ابراهيم بن أحمد قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبدالكريم الزعفراني قال : حدثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ابو جعفر قال: حدثني أبي،
1) الكافي: ج4 ص21 ح5 .
عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنَّ قوماً أتوا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقالوا: یارسول الله اضمن لنا على ربّك الجنّة.
قال : فقال : على أن تعينوني بطول السّجود.
قالوا: نعم يا رسول الله ، فضمن لهم الجنّة .
قال : فبلغ ذلك قوماً من الأنصار فأتوه، فقالوا: يا رسول الله اضمن لنا الجنّة.
قال : على أن لاتسألوا أحداً شيئاً.
قالوا: نعم يارسول الله.
قال : فضمن لهم الجنّة ، فكان الرجل منهم يسقط سوطه وهو على دابّته فينزل حتى يتناوله كراهية أن يسأل أحداً شيئا، وأنّه كان الرّجل لينقطع شسعه فيكره أن يطلب من أحد شسعاً(1).
9453 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عمّن حدّثه، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): لاتسألوا اُمّتي في مجالسها فتبخّلوها(2).
9454- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زیاد ، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال عليُّ بن الحسين (عليهما السّلام): ضمنت على ربّي أنّه لايسأل أحد من غير حاجة إلّا أضطرَّته المسألة يوماً إلى أن يسأل من حاجة(1).
9455- الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن محمّد ابن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) : اتّبعوا قول رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فإنّه قال : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر(2)9456- الكافي : عليُّ بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن مالك بن حصين السكونيّ(3)قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتّى يحوجه الله إليه ويثّبت الله له(4)بها النّار(5).
ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يعقوب بن یزید مثله(1).
و من لا يحضره الفقيه: قال الصادق (عليه السّلام): ما من عبد... وذكر مثله(2).
9457 - تفسير العياشي: عن هارون بن خارجة قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من سأل الناس شيئاً وعنده ما يقوته يومه فهو من المسرفين(3).
9458- عدة الداعي : قال الصادق (عليه السّلام) : من يسأل من غير فقر فکأنّما ياكل الجمر(4).
9459- عدة الداعي : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : شیعتنا من لايسأل الناس ولو مات جوعاً(5).
9460۔ عدة الداعي : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : لو يعلم السائل ما عليه من الوزر ماسأل أحد أحداً، ولو يعلم المسئول ما عليه إذا منع ما منع أحد أحد(6).
9461- الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد ابن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم، عن عبدالحميد بن عوّاض الطائي قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): لاتصلح المسألة الّا في ثلاث : في دم منقطع، أو غرم مثقل، او حاجة مدقعة(1)و (2).
9462 - تفسير العياشي: عن محمد الحلبيّ قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: الدّيوث من الرّجال، والفاحش المتفحّش، والذي يسأل الناس وفي يده ظهر غنى(3).
9693- الكافي : علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال:
أفطر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عشيّة خميس في مسجد قبا، فقال : هل من شراب؟ فأتاه أوس بن خوليّ الأنصاريّ بعسّ مخيضٍ بعسل فلمّا وضعه على فيه نحّاه، ثمّ قال : شرابان يُكتفي بأحدهما من صاحبه لا أشربه ولا اُحرّمه ولكن أتواضع لله، فإن من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبّر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله، ومن بذَّر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبّه الله (1)و(2).
الكافي : الحسين بن محمّد، عن معلّی بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن داود الحمار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله ، وقال : من أكثر ذكر الله أظله الله في جنّته(3).
کتاب الزهد: حدثنا الحسين بن سعيد قال : حدثنا محمد بن أبي
عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: أفطر رسول الله (صلّى الله عليه وآله).... وذكر نحوه(1).
9464- الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس، وأن تسلّم على من تلقي، وأن تترك المراء وإن کنت مُحقاً، وأن لا تحبّ أن تُحمد على التقوى(2).
9465- البحار: الدرة الباهرة - قال الصادق (عليه السّلام): التواضع أن ترضى من المجلس بدون شرفك، وأن تسلّم على من لاقيت، وأن تترك المراء وإن کنت مُحقّاً، ورأس الخير التواضع(3).
9466- الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ابی عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه(4).
9467- الكافي: عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: فيما أوحى الله (عزّوجلّ) إلى داود (عليه السّلام): يا داود كما أن أقرب الناس من الله المتواضعون كذلك أبعد
الناس من الله المتكبّرون(1).
9468- ثواب الأعمال : حدثني محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) أنّ علياً (عليه السّلام) قال: ما من أحد من ولد آدم إلّا وناصيته بيد ملَك، فان تكبّر جذبه بناصيته إلى الأرض وقال له : تواضع! وَضَعك الله، وإن تواضع جذبه بناصيته ثمّ قال له : أرفع رأسك! رفعك الله، ولا وضعك بتواضعك [ا]لله(2).
9469- الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم(3).
9470 - الكافي: الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير وغيره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال : من إجلال الله (عزّوجلّ) إجلال ذي الشيبة
المسلم(1).
9471- الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعلي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال : قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّ من إجلال الله (عزّوجلّ) إجلال الشيخ الكبير (2)و(3).
9472 - الكافي : علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : من وقّر ذا شيبةٍ في الاسلام آمنه الله (عزّوجلّ) من فزع يوم القيامة(4).
9473- الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي نهشل، عن عبدالله بن سنان قال : قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام): من إجلال الله (عزّوجلّ) إجلال المؤمن ذي الشّيبة ومن أكرم مؤمناً فبكرامة الله بدأ، ومن استخفّ بمؤمن ذي شيبةٍ أرسل الله إليه من يستخفّ به قبل موته(5).
1) الكافي: ج2 ص658 ح6.
2) أي توقيره وتعظيمه في جميع الأحوال والاوقات بالسلام والكلام والاحترام وحسن المعاشرة والمعاملة والمعاونة والمصادقة والنصرة والمداراة والمحبّة ، وترك كل ما يؤذيه من المخاصمة والمناقشة والمماراة وغيرها من الامور المنافية للعظمة، كل ذلك لكونه أکبر سناً، وأضعف بدناً وأعظم تجربة واقدم اسلاماً وأكثر عبادة . (شرح الكافي للمازندراني).
3) الكافي: ج2 ص658ح1.
4) الكافي: ج2 ص 658 ح3.
5) الكافي: ج2 ص658 ح5 .
9474- نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): إلي لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الاسلام ثمّ اُعذِّبهما(1).
الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(2).
نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ... وذكر مثله (4).
الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله إلا أنّ فيه : فضل كبير لشيبته(5).
9476- نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من وقّر ذا شيبة لشيبته آمنه الله تعالى من فزع يوم القيامة(1).
الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه (علیهم السّلام) مثله(2).
9477- الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، رفعه قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : ليس منّا من لم يوقّر کبیرنا ويرحم صغيرنا(3).
9478- الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن أبان، عن الوصافي قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : عظّموا كباركم وصلوا أرحامكم، وليس تصلونهم بشيءٍ أفضل من كفّ الأذى عنهم(4).
9479- مستدرك الوسائل: أبو القاسم الكوفي في (كتاب الاخلاق) قال أبو عبدالله - (عليه السّلام): إذا أراد الله بقوم خیراً فقّههم في دينهم، فوقّر صغيرهم كبيرهم، وزيّن فيهم حسن النّظر في تدبیر معاشهم، والرّفق بالاقتصاد في نفقاتهم، وبصّرهم عيوب أنفسهم، فتابوا إليه، وارتدوا خوفاً منه عليها(5).
9480- مشكاة الأنوار : عن الصادق (عليه السّلام) [عن آبائه (علیهم السّلام) قال : جاء رجلان إلى النبي (صلّى الله عليه وآله)، شیخ وشاب، فتكلّم الشاب قبل الشيخ.
فقال النبي (صلّى الله عليه وآله) : الكبير الكبير(1).
9481- تحف العقول: قال الصادق - (عليه السّلام): إذا زاد الرجل على الثلاثين فهو كهل، وإذا زاد على الأربعين فهو شيخ(2).
9482۔ مشكاة الأنوار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ما مشى الحسين (عليه السّلام) بين يدي الحسن (عليه السّلام) قطّ، ولابدره بمنطق إذا اجتمعا، تعظيماً له(3).
9483- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا الخطّاب يحدّث عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ثلاثة لا يجهل حقّهم إلّآ منافق معروف [ب]النفاق : ذو الشيبة في الاسلام، وحامل القرآن، والامام العادل(4).
9484- الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن
جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): إنَّ الله (عزّوجلّ) جواد یحبّ الجود ومعالي الاُمور، ويكره سفسافها(1)، وان من أعظم اجلال الله تعالى ثلاثة : إكرام ذي الشّيبة في الاسلام، والامام العادل، وحامل القرآن غير العادل فيه ولا الجافي عنه(2).
نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) نحوه(3).
9485- دعوات الراوندي: عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : نزعك القذاة(4)عن وجه أخيك عشر حسنات، وتبسّمك في وجهه حسنة، وأوَّل من يدخل الجنّة أهل المعروف(5).
9486- كتاب مصادقة الاخوان : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من أخذ عن وجه اخيه المؤمن قذاة كتب الله له عشر حسنات، ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة(6).
1) السفساف : هو الأمر الحقير الرديء من كلّ شيء. (مجمع البحرین).
2) الجعفريات : ص196. منه المستدرك : ج13 ص56.
3) نوادر الراوندي: ص7.
4) القذي: ما يقع في العين والشراب من تراب او تبن أو وسخ أو غير ذلك، وفي الحديث : «صرف القذاء عن المؤمن حسنة» كأنّه يريد الكدورة التي حصلت للمؤمن من حوادث الدهر. (مجمع البحرین).
5) دعوات الراوندي : ص 108ح240. منه البحار : ج 75 ص 140.
6) مصادقة الاخوان : ص52ح3. منه الوسائل: ج8 ص 484.
9487 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن عبدالله بن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: دخل رجلان على أمير المؤمنين (عليه السّلام) فألقى لكل واحد منهما وسادةً، فقعد عليها أحدهما وأبي الآخر، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): اقعد عليها فانّه لايأبى الكرامة إلّا حمار، ثمّ قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : إذا أتاكم كريم قومٍ فأكرموه(1).
9488- قرب الاسناد : الحسن بن ظریف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : اذا عرض على أحدكم الكرامة فلايردَّها فإنما يردُّ الكرامة الحمار(2).
9489- معاني الاخبار : أبي (رحمه الله) قال : حدّثنا الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سألته عن الرجل یردُّ الطيب؟ قال : لا ينبغي له أن يردَّ الكرامة(3).
9490- الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: قال الله (عزّوجلّ): لیأذن بحربٍ(1)منّي من أذى عبدي المؤمن وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن، ولو لم يكن من خلقي في الأرض فيما بين المشرق والمغرب إلّا مؤمن واحدٌ مع إمامٍ عادلٍ لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في ارضي ولقامت سبع سماواتٍ وأرضين بهما ولجعلت لهما من إيمانهما اُنساً لايحتاجان إلى اُنس سواهما(2).
9491 - ثواب الاعمال : حدّثني محمّد بن موسی بن المتوكّل (رضي الله عنه) قال : حدثني عبدالله بن جعفر الحميريُّ، عن أحمد
ابن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن المعلّی ابن خنیس قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: قال الله (عزّوجلّ): لیأذن بحرب منّي من أذلَّ عبدي [المؤمن]، وليأمن غضبي من أکرم عبدي المؤمن(1).
المحاسن: البرقي، عن علي بن عبدالله، عن ابن محبوب مثله(2).
9492- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن منذر بن يزيد، عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أین الصدود لأوليائي(3)فيقوم قوم ليس على وجوههم لحمٌ، فيقال : هؤلاء الّذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنّفوهم في دينهم ثمّ يؤمر بهم إلى جهنّم(4).
9493- الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من حقّر مؤمناً(5)مسكيناً أو غير مسكين لم
1) ثواب الاعمال : ص284 ح1.
2) المحاسن : ص97 ح 61. منهما البحار: ج75 ص145.
3) أي این المعرضون عن الأولياء المعادون لهم، أو این المانعون لهم عن حقوقهم، أو این المستهزؤن بهم، والصدّ جاء لهذه المعاني كما يظهر من مصباح اللّغة. (شرح الكافي للمازندراني). وفي بعض النسخ: المؤذون لأوليائي كما جاء في مرآة العقول ولعله الانسب بالمقام .
4) الكافي: ج2 ص 351 ح2.
5) احتقره واستحقره : أذلّه. والتَّحقير : التصغير . (مجمع البحرين) .
يزل الله (عزّوجلّ) حاقراً له ماقتاً حتّى يرجع عن محقرته إيّاه(1).
كتاب التمحيص : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(2).
مشكاة الأنوار : عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(3).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(4).
کتاب حسین بن عثمان بن شريك : حسين ومحمد بن أبي حمزة، عمّن ذكراه، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(5).
9494- مشكاة الأنوار : عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، قال : لاتُحقّروا فقراء شيعتنا، فإنّه من حقّر مؤمناً منهم فقيراً واستخف به، حقّره الله ولم يزل ماقتاً له، حتى يرجع عن محقرته(6).
9495۔ مستدرك الوسائل: الشيخ المفيد في (كتاب الروضة): عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنه قال : من حقّر مؤمناً، لم يزل الله (تبارك وتعالی) له حاقراً، حتى يرجع عن محقرته لأخيه(7).
9496- الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أستذلّ
مؤمناً واستحقره لقلّة ذات يده ولفقره شهره الله(1)يوم القيامة على رؤس الخلائق(2).
كتاب التمحيص: عن محمّد بن سليمان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام).... وذكر نحوه(3).
مشكاة الأنوار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من استذل مؤمناً.... وذكر نحوه(4).
9497- ثواب الاعمال : حدثني محمد بن موسی بن المتوكل (رضي الله عنه) قال : حدثني عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب، عن المثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : لاتحقّروا مؤمناً فقيراً فإنه من حقّر مؤمناً فقيراً واستخف به حقّره الله تعالى ولم يزل ماقناً له حتى يرجع عن محقرته أو يتوب .
وقال : من استذل مؤمناً وحقّره لقلة ذات يده ولفقره شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق(5).
المحاسن: البرقي، عن ابن محبوب، عن المثنى، عن أبي بصير ،
عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(1).
9498 مشكاة الأنوار : قال الصادق (عليه السّلام) : من حقّر مؤمناً لقلّة ماله حقّره الله فلم يزل عند الله محقوراً حتّى يتوب ممّا صنع، وقال (عليه السّلام): إنّهم مباهون بأکفائهم يوم القيامة(2).
9499۔ مستدرك الوسائل: الشيخ المفيد في (كتاب الروضة) عن أبي عبدالله (عليه السّلام) : من حقّر مؤمناً لفقره وقلّة ذات يده، حقّره الله يوم القيامة، وبهره(3)وفضحه(4).
9500 - الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام)، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من أشار إلى أخيه المسلم بسلاحه، لعنته الملائكة حتى ينحيه عنه(5).
9501- أمالي الطوسي : أخبرنا الحسين بن عبیدالله - الغضائري۔
قال : أخبرنا أبو محمد، قال: أخبرنا ابن همام قال : حدثنا الحسين بن أحمد المالكي قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد قال : حدثنا أبو أيوب یحیی بن زکریا بن بشر بن محارب بن اسماعيل بن غنام بن خالد بن زيد أبي أيوب الأنصاري، عن داود بن کثیر الرقي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): إنَّ الله (عزّوجلّ) خلق المؤمن من عظمة جلاله وقدرته، فمن طعن عليه أو ردَّ عليه قوله، فقد ردَّ على الله (عزّوجلّ)(1).
9502- ثواب الأعمال : حدثني محمّد بن عليّ ماجيلويه (رضي الله عنه)، عن عمّه، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام):
إنّ الله (عزّوجلّ) خلق المؤمنين من نور عظمته وجلال کبريائه ، فمن طعن عليهم أو ردَّ عليهم قولهم فقد ردَّ على الله في عرشه، وليس من الله في شيء إنّما هو شرك شيطان(2).
المحاسن: البرقي في رواية المفضل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال عليّ (عليه السّلام) : أن الله (عزّوجلّ) خلق المؤمن من نور عظمته .... وذكر نحوه(3).
المحاسن : البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(4).
9503- ثواب الاعمال : أبي (رحمه الله) قال: حدثني سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن حماد بن عیسی، عن ربعي، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلّا مات بشرِّ ميتة، وكان يتمنّى أن يرجع إلى خير(1).
المحاسن: البرقي، عن محمّد بن علي، عن ابن سنان، عن حمّاد ابن عثمان، عن ربعي مثله(2).
9504- مصادقة الاخوان : عن الحسن بن علي، رفع الحديث الى أبي بصير ، قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إذا بلغك عن أخيك شيء، وشهد أربعون أنّهم سمعوه منه، فقال : لم أقل، فاقبل منه(3).
9505 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وأبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار، جميعاً، عن ابن فضال، عن عليّ بن عقبة، عن حمّاد بن بشير قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : قال الله (عزّوجلّ) : من أهان لي وليّاً فقد أرصد لمحاربتي(4)
وما تقرّب(1)إليّ عبد بشيءٍ أحبّ إلي ممّا افترضت عليه وإنّه ليتقرّب إليّ بالنّافلة حتّى اُحبّه فاذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به، وبصره الّذي يبصر به، ولسانه الّذي ينطق به، ويده الّتي يبطش بها، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته، وما تردّدت عن شيء انا فاعله کتردُّدي عن موت المؤمن(2)، يكره الموت وأكره مساءته(3).
9506 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن معلّی بن خنیس، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : قال الله (عزّوجلّ) : من استذلٌ عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة وما تردّدت في شيء أنا فاعله کتردُّدي في عبدي المؤمن، إنّي اُحبّ لقاءه فيكره الموت فأصرفه عنه(4)، وإنّه ليدعوني في الأمر فاستجيب له بما هو خيرٌ له(5).
9507 - أمالي المفيد: حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا
1) «وما تقرّب» لمّا قدم سبحانه ذكر اختصاص الأولياء لديه، أشار إجمالاً إلى طريق الوصول الى درجة الولاية من بداية السلوك الى النّهاية، أي ما تحبّب ولا طلب القرب لديّ بمثل أداء ما افترضت عليه، أي إصالة أو أعمّ منه وممّا أوجبه على نفسه بندر وشبهه لعموم الموصول (مرآة العقول).
2) هكذا في المصدر ولعل الصحيح: وما ترددت في شيء أنا فاعله کتردُّدي في موت المؤمن.
3) الكافي: ج2 ص352 ح7.
4) أي فأصرف الموت عنه بتأخير أجله. (مرآة العقول).
5) الكافي: ج2 ص354 ح 11.
علي بن الحسن قال : حدثنا العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن إسحاق بن عمّار، قال : قال لي أبو عبدالله : يا إسحاق، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت؟ قلت: يأتوني إلى المنزل فأعطيهم.
فقال لي: ما أراك يا إسحاق إلّا وقد أذللت المؤمن، فإيّاك إيّاك إنّ الله تعالى يقول: من أذلّ لي وليّاً فقد أرصد لي بالمحاربة(1).
9508- مستدرك الوسائل : الشيخ المفيد في (كتاب الروضة) عن أبي عبدالله (عليه السّلام): من أذلّ لنا وليّاً، أوقفه الله يوم القيامة في طينة خبال إلى أن يفرغ الله (عزّوجلّ) من حساب الخلائق.
فقيل له: وما طينة خبال ؟ فقال : صديد أهل جهنّم(2).
9509 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن معلّی بن خنیس قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : إن الله (تبارك وتعالى) يقول: من أهان لي وليّاً فقد أرصد لمحاربتي، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي(3).
كتاب المؤمن : عن المعلی بن خنيس مثله(4).
9510- الكافي : أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن میمون، عن حمّاد بن بشير ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : قال الله (تبارك وتعالی): من أهان لي وليّاً فقد أرصد لمحاربتي(1).
كتاب المؤمن: عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(2).
9511- الكافي : علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : لقد أسرى ربّي بي فاوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحي وشافهني(3)[إلى] أن قال لي: يا محمّد من أذلّ لي وليّاً فقد أرصدني بالمحاربة، ومن حاربني حاربته.
قلت: ياربّ ومن وليّك هذا؟ فقد علمت أنّ من حاربك حاربته .
قال لي : ذاك من أخذت میثاقه لك ولوصيّك ولذرّيّتكما
1) الكافي: ج2 ص 351 ح 3.
2) کتاب المؤمن : ص69 ح 184.
3) أقول: لايخفى أنّ المقصود من الحجاب هنا هو الحجاب المعنوي إذ من المعلوم أنَّ الله تعالی ليس بجسم بضرورة العقل والنقل وهو منزّه عن ذلك تعالی علوّاً كبيراً والمشافهة هنا بمعنی خلق الصَّوت بالقرب من المخاطب. ويحتمل أن يكون المقصود من الحجاب هو الملك الواسطة بين الله وحبيبه المصطفی (صلّى الله عليه وآله) ومن المشافهة خلق الصَّوت بلا حجاب.
بالولاية(1).
9512- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنه قال :
نزل جبرئيل على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وقال له: يا محمّد إنّ ربّك يقول: من أهان عبدي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة(2).
9513- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، قال: ما من مؤمن يخذل اخاه وهو يقدر على نصرته، إلّا خذله الله في الدُّنيا والآخرة(3).
9514 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن معلّی بن خنیس، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : قال الله (عزّوجلّ): قد نابذني من أذلّ عبدي المؤمن(4).
9515- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال : حدثنا علي بن محمد بن عيينة قال : حدثنا القاسم بن محمد بن العباس بن موسی بن جعفر العلوي ودارم بن قبيصة النهشلي قالا: حدثنا علي بن موسی الرضا (عليه السّلام) قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه، عن جدّه محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن أبيه ومحمد بن الحنفية، عن علي بن
ابي طالب (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من أذلَّ مؤمناً أو حقّره لفقره وقلّة ذات يده ، شهره الله على جسر جهنّم يوم القيامة(1).
9516 علل الشرائع: أبي (رحمه الله) قال : حدثنا عبدالله بن جعفر قال : حدثنا هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطّفه بها أو قضي له حاجة، او فرَّج عنه كربة، لم تزل الرَّحمة ظلاً عليه ممدوداً(2)ما كان في ذلك من النظر في حاجته .
ثمّ قال : ألا اُنبّئكم لم سمّي المؤمن مؤمناً؟ لإيمانه النَّاس على أنفسهم وأموالهم.
الا اُنبّئكم من المسلم؟ من سلم النَّاس [من] يده ولسانه .
ألا اُنبّئكم بالمهاجر؟ من هجر السيّئات وما حرَّم الله عليه .
ومن دفع مؤمناً دفعة ليذلّه بها، أو لطمه لطمة، أو أتى إليه أمراً يكرهه، لعنته الملائكة حتّى يرضيه من حقّه ويتوب ويستغفر، فایّاكم والعجلة إلى أحد فلعلّه مؤمن وأنتم لاتعلمون، وعليكم بالأناة واللين، والتسرُّع من سلاح الشّياطين، وما من شيء أحبّ إلى الله من
1517 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال لنفر عنده وأنا حاضرٌ: مالكم تستخفّون بنا؟ قال : فقام إليه رجل من خراسان فقال: معاذ لوجه الله أن نستخفّ بك أو بشيء من امرك(3).
فقال : بلى إنّك أحد من استخفٌ بي.
فقال : معاذ لوجه الله أن أستخفٌ بك.
فقال له : ويحك أو لم تسمع فلاناً ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك: أحملني قدر میل فقد والله اعييت، والله ما رفعت به رأساً ولقد استخففت به ومن استخفٌ بمؤمن فبنا استخفٌ وضیّع حرمة الله (عزّوجلّ)(4).
1) تأني في الأمر : أي ترفّق وتنظّر، والاسم الاناة. (لسان العرب).
2) علل الشرایع: ص523ح2. منه البحار : ج 75 ص148.
3) «معاذ لوجه الله»: المعاذ - بفتح الميم - : مصدر بمعنى التعوّذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا نعوذ بالله من هذا فاللام معنى الباء ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير أي نتعوذ بالله خالصاً لوجهه من أن نستخفّ بك. (مرآة العقول).
4) الكافي: ج8 ص 102 ح 73.
9518- كتاب المؤمن: عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنه قال :
لاتستخف بأخيك المؤمن، فيرحمه الله (عزّوجلّ) عند استخفافك، ويغيّر ما بك(1).
9519- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أعان على مؤمن بشطر كلمة(2)لقي الله (عزّوجلّ) يوم القيامة مكتوب بين عينيه(3)آيس من رحمتي(4).
9520 - امالي الطوسي: أخبرنا محمد بن محمّد بن النعمان( رحمه الله) قال: أخبرني الشريف أبو عبدالله محمد بن طاهر قال :
حدثني أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدثني عبدالله بن أحمد بن المستورد قال: حدثني عبدالله بن يحيى الكاهلي قال : حدثنا محمد بن عبيد بن مدرك الحارثي قال : دخلت مع عمّي عامر بن مدرك على أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) فسمعته يقول : من
أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله (عزّوجلّ) وبين عينيه مكتوب: آیس من رحمة الله(1).
9521 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عن الأنصاري، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): من نظر إلى مؤ من نظرة ليخيفه بها اخافه الله (عزّوجلّ) يوم لا ظلّ إلّا ظلّه (2)و(3).
9522 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي اسحاق الخفاف، عن بعض الكوفيّين، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من روّع(4)مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النار، ومن
1) أمالي الطوسي: ص198 ح338. منه البحار : ج 75 ص148.
2) إي إلّا ظل عرشه تعالى، والمراد بالظّل الكَنَف، أي لا ملجأ ولامفزع إلّا إليه تعالی . قال الرَّاغب : الظلّ ضد الضّح، وهو أعمّ من الفيء، ويعبّر بالظلّ عن العزّة والمناعة وعن الرّفاهية، قال الله تعالى: «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ » سورة المرسلات 77: 41، أي في عزّة ومناعة، وأظلّني فلان أي حرسني، وجعلني في ظلّه أي في عزّه ومناعته « وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا » سورة النساء : 57، كناية عن غضارة العيش. (مرآة العقول).
3) الكافي: ج2 ص368 ح 1.
4) الرَّوع: الفزع. (مجمع البحرین) .
روّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار(1).
ثواب الأعمال : ابي (رحمه الله) قال: حدثني أحمد بن ادریس، عن محمّد بن أحمد، عن ابراهيم بن هاشم، عن إسحاق الخفّاف مثله(2).
الاختصاص : قال الصادق (عليه السّلام): من روّع مؤمناً.....
وذكر مثله وفيه : ليصيبه منه مكروهاً(3).
9523- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) : حدثنا محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال : حدثنا علي بن محمّد بن عيينه(4)قال : حدّثني أبو الحسن بكر بن أحمد بن محمّد بن ابراهيم بن زياد بن موسی بن مالك الأشجع العصري قال: حدّثتنا فاطمة بنت علي بن موسی (علیه السّلام) قالت: سمعت أبي علياً يحدث، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه وعمّه زيد، عن أبيهما علي بن الحسين، عن أبيه وعمّه، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال : لايحلُّ المسلم أن يروِّع مسلماً(5).
9524- كتاب المؤمن: عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنه قال :
إذا قال المؤمن لأخيه: اُفّ، خرج من ولايته، فإذا قال : أنت لي عدو، كفر أحدهما، لأنّه لا يقبل الله (عزّوجلّ) عملاً من أحد يعجل في تثريب على مؤمن بفضيحته، ولا يقبل من مؤمن عملاً وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوءً، ولو كشف الغطاء عن النَّاس، لنظروا إلى ما وصل بين الله (عزّوجلّ) وبين المؤمن، وخضعت للمؤمنين رقابهم، وتسهلّت لهم أمورهم، ولأنت لهم طاعتهم، ولو نظروا إلى مردود الأعمال من السَّماء، لقالوا: ما يقبل الله من أحد عملاً(1).
9525 - الكافي : أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: إذا قال الرجل لأخيه المؤمن : اُفٍّ خرج من ولايته(2)وإذا قال : أنت عدوّي كفر أحدهما(3)، ولا يقبل الله
1) كتاب المؤمن : ص72 ح198 . منه المستدرك : ج9 ص139.
2) «خرج من ولايته» أي محبته ونصرته الواجبنين عليه ، ويحتمل أن يكون كناية عن الخروج عن الايمان لقوله تعالى في سورة الأنفال 8: 72 «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ » وقال سبحانه وتعالى في سورة التوبة 9: 71 «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ » . (مرآة العقول).
3) لانّه إن كان صادقاً كفر المخاطَب، وإن كان كاذباً كفر القائل. (مرآة العقول).
من مؤمن عملاً وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءاً(1).
المحاسن: البرقي، عن محمّد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول.... وذكر نحوه(2).
9526- دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد (عليه السّلام)، أنّه قال : إذا رأيتم المرء لا يستحي ممّا قال ولا ممّا قيل له، فاعلموا انّه لعنة أو شرك شيطان(3)و(4).
9527- دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد (عليه السّلام)، أنه قال : من سبّ مؤمناً أو مؤمنة بما ليس فيهما، بعثه الله في طينة الخبال(5)حتى يأتي بالمخرج ما قال(6).
9528 - الاختصاص: قال الصادق (عليه السّلام) : من روی
1) الكافي: ج2 ص361 ح 8.
2) المحاسن : ص99 ح67.
3) اللعن : الطرد من الرَّحمة، ورجل لُعنة: يلعنه النَّاس (مجمع البحرین) .وفي نسخة مستدرك الوسائل: أنّه لغيّة أو لشرك من شيطان .
4) دعائم الاسلام : ج2 ص458 ح 1613. منه المستدرك : ج12 ص83.
5) طينة خبال: صديد أهل النَّار وما يخرج من فروج الزّناة فيجتمع ذلك في قدر جهنم فیشر به اهل النَّار . (مجمع البحرین).
6) دعائم الاسلام: ج2 ص458ح1612. منه المستدرك : ج9 ص136 .
على أخيه رواية يريد بها شينه وهدم مروَّته، أوقفه الله في طينة خبال حتّى يبتعد ممّا قال(1).
9529 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر قال : قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام) : من روى على مؤمن روايةً يريد بها شينه وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس، أخرجه الله من ولايته الى ولاية الشيطان فلايقبله الشيطان(2).
ثواب الاعمال - أمالي الصدوق: أبي (رحمه الله) قال : حدثني محمد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله الى قوله : ولاية الشيطان(3).
المحاسن: البرقي، [عن محمّد بن علي]، عن محمّد بن سنان ، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله الى قوله : ولاية الشيطان(4).
الاختصاص: قال الصادق (علیه السّلام) من روی علی مؤمن.... وذكر مثله(5).
9530- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنّه قال :
من روى على مؤمن رواية يريد بها عيبه وهدم مروّته، أقامه الله (عزّوجلّ) مقام الذل يوم القيامة ، حتى يخرج ممّا قال(1).
9531 - أمالي الصدوق : حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي ابن عبدالله بن المغيرة الكوفي، قال: حدثني جدّي الحسن بن علي، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن اسماعیل بن مسلم [السكوني] عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : أربع(2)لاتدخل بيتاً واحدة منهنَّ إلّا خرب، ولم يعمر بالبركة : الخيانة والسرقة وشرب الخمر والزنا(3).
ثواب الأعمال: أبي (رحمه الله) قال : حدثنا علي بن ابراهیم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني مثله(4).
أمالي الطوسي: أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن عبیدالله الغضائري قال: أخبرنا أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابویه القمي قال: أخبرني أبي علي بن الحسين بن بابویه (رحمه الله) قال :
حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة الكوفي
قال : حدثنا جدّي الحسن بن علي، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن اسماعیل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله).... وذكر نحوه(1).
9532- ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال: حدثني علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): لاتزال اُمّتي بخير ما لم يتخاونوا، وأدَّوا الأمانة، وآتوا الزَّكاة، واذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين (2)و (3).
9533- الاختصاص : الحسن بن محبوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): يكون المؤمن بخيلاً؟ قال : نعم.
قال : قلت : فیکون جباناً؟ قال: نعم.
قلت : فيكون كذَّاباً؟ قال: لا، ولاخائناً .
ثمّ قال : يجبل المؤمن على كلِّ طبيعة إلّا الخيانة والكذب(4).
9534 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): المكر، والخديعة، والخيانة في النار(1).
9535 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، وأبو علىّ الأشعريّ، عن محمّد بن حسان، جميعاً، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أيُّما مؤمن منع مؤمناً شيئاً ممّا يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه الله يوم القيامة مسودّاً وجهه مزرقّةً عيناه(2)
قال في غريب القرآن : «يَوْمَئِذٍ زُرْقًا » لأنّ أعينهم تزرق من شدّة العطش. (مرأة العقول).
مغلولةً يداه إلى عنقه فيقال : هذا الخائن الّذي خان الله ورسوله، ثمّ يؤمر به إلى النار (3).ثواب الاعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني سعد بن عبدالله ،
عن محمد بن الحسين، عن محمّد بن سنان مثله(1).
المحاسن: البرقي، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان مثله(2).
9536 - الكافي : عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد و أبو على الأشعري، عن محمد بن حسان جميعاً، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): يا يونس من حبس حقّ المؤمن(3)أقامه الله (عزّوجلّ) يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتّى يسيل عرقه أو دمه وينادي منادٍ من عند الله : هذا الظالم الّذي حبس عن الله حقّه.
قال : فيوبّخ(4)أربعين يوماً ثمّ يؤمر به إلى النار(5).
9537- أمالي الطوسي: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال : حدثني أحمد بن يحيى بن المنذر قال : حدثنا حسين بن محمّد قال : حدثني ابي، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن صفوان بن مهران، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أيّما رجل مسلم أتاه رجل مسلم في حاجة وهو يقدر على قضائها فمنعه إيّاها عيّره الله يوم
القيامة تعييراً شديداً، وقال له : أتاك أخوك في حاجة قد جعلتُ قضاءها في يدك فمنعته إيّاها زهداً منك في ثوابها، وعزَّتي لا أنظر إليك اليوم في حاجة معذَّباً کنت أو مغفوراً لك(1).
9538 - الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا أحمد ابن ادریس، عن محمّد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن سهل بن زیاد، عن محمّد بن الحسين بن زيد، عن محمّد بن سنان، عن منذر ابن يزيد، عن أبي هارون المكفوف قال : قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام) : يا أبا هارون إنّ الله (تبارك وتعالى) آلى على نفسه أن لايجاوره خائن.
قال : قلت: وما الخائن؟ قال : من ادّخر عن مؤمن درهماً أو حبس عنه شيئاً من أمر الدُّنيا .
قال : قلت : أعوذ بالله من غضب الله.
فقال : إنَّ الله (تبارك وتعالی) آلى على نفسه أن لايُسكن جنّته أصنافاً ثلاثة : رادّ على الله (عزّوجلّ)، أو رادّ على إمام هدى، أو من حبس حقّ امریء مؤمن.
قال: قلت: يعطيه من فضل ما يملك؟ قال : يعطيه من نفسه وروحه، فإن بخل عليه بنفسه فليس منه إنّما هو شرك شيطان(2).
9539- کتاب قضاء حقوق المؤمنين : قال الصادق (عليه السّلام) : المؤمن المحتاج رسول الله تعالى إلى الغنيّ القويّ، فإذا خرج الرّسول بغير حاجته غفرت للرسول ذنوبه وسلّط الله على الغنيّ القويّ شياطين تنهشه [ قال : قلت: كيف تنهشه؟] قال : يخلّي بينه وبين أصحاب الدُّنيا فلايرضون بما عنده حتّی يتكلّف لهم، يدخل عليه الشاعر فيسمعه فيعطيه ما شاء فلا يؤجر عليه، فهذه الشياطين الّتي تنهشه(1).
9540- کتاب قضاء حقوق المؤمنين : عنه (عليه السّلام) أنّه قال لرفاعة بن موسى وقد دخل عليه : يا رفاعة ألا اُخبرك بأكثر الناس وزراً؟ قلت: بلى جعلت فداك.
قال : من أعان على مؤمن بفضل كلمة .
ثم قال : ألا اُخبركم بأقلّهم أجراً؟ قلت : بلى جعلت فداك .
قال : من ادَّخر عن أخيه شيئاً ممّا يحتاج إليه في أمر آخرته ودنياه .
ثمّ قال : ألا اُخبركم بأوفرهم نصيباً من الإثم؟ قلت: بلى جعلت فداك .
قال : من عاب عليه شيئاً من قوله وفعله أو ردّ عليه احتقاراً له وتكبّراً عليه .
1) قضاء حقوق المؤمنين : ص20ح15. منه البحار: ج75 ص176.
ثمّ قال : أزيدك حرفاً آخر یا رفاعة، ما آمن بالله ولا بمحمّد ولابعلّي من إذا أتاه اخوه المؤمن في حاجة لم يضحك في وجهه، فان كانت حاجته عنده سارع إلى قضائها ، وإن لم يكن عنده تكلّف من عند غيره حتّى يقضيها له ، فإذا كان بخلاف ما وصفته فلا ولاية بيننا وبينه(1).
9541- أمالي الطوسي: الفحّام قال : حدثنا المنصوريّ، عن عمِّ أبيه، عن أبي الحسن الثالث (عليه السّلام)، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال النبيُّ (صلّى الله عليه وآله): لاتخيّب راجيك فيمقتك الله ويعاديك(2).
9542- أمالي الطوسي : حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن ابن علي بن الحسن الطوسي (رضي الله عنه) قال: أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن ابراهيم القزويني قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن وهبان الهنائي البصري قال: حدثني أحمد بن ابراهيم بن أحمد قال : أخبرني أبو محمّد الحسن بن علي بن عبدالكريم الزعفراني قال : حدثني أحمد ابن محمّد بن خالد البرقي أبو جعفر قال : حدّثني أبي، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أيّما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فردَّه عنها سلّط الله عليه شجاعاً(3)في قبره ينهش من أصابعه(4).
1) قضاء حقوق المؤمنين : ص 20ح17. منه البحار : ج 75 ص 176.
2) أمالي الطوسي: ص 299 ح 589. منه البحار : ج75 ص 173 .
3) الشجاع - بالكسر والضم -: الحية العظيمة التي تواثب الفارس والرجل وتقوم على ذنبها وربّما قلعت رأس الفارس، تكون في المحاري. (مجمع البحرین).
4) أمالي الطوسي: ص664 ح1392. منه البحار: ج 75 ص177.
9543- دعوات الراوندي : عن حمران قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : من أتاه أخوه المسلم يسأله عن فضل ما عنده فمنعه، مثّل الله له في قبره شجاعاً ينهش لحمه إلى يوم القيامة (1)و(2).
9544- الكافي : ابو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن حسان، عن محمّد بن أسلم، عن الخطّاب بن مصعب، عن سدير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتّى يسعى فيها ويواسيه إلّا ابتلي بمعونة من يأثم ولايوجر(3)و(4).
9545- ثواب الاعمال : حدّثني محمّد بن الحسن (رضي الله عنه) قال: حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن أبان، عن أبي جعفر(5)(عليه السّلام) قال : من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته ابتلى بمعونة من يأثم عليه ولايوجر(6).
9546- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلاً من إخوانه فاستعان به
1) مثّل الشيء لفلان: صوّره له حتى كأنّه ينظر اليه . (أقرب الموارد). والمعنى أنّ الله (عزّوجلّ) يُسلِّط عليه حيَّةً تنهش لحمه.
2) دعوات الراوندي : ص 273 ح 783. منه البحار : ج75 ص177.
3) والمعنى إذا ترك المسلم مساعدة أخيه المسلم ولم يسع فيها، ولم يواسه ابتلي بمساعدة اناس فيأثم ولا يؤجر على مساعدتهم.
4) الكافي: ج2 ص366 ح 3.
5) عن جعفر (عليه السّلام) - البحار .
6) ثواب الأعمال : ص298 ح 2. منه البحار : ج 75 ص175.
في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلّا أبتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا يعذّبه الله عليها يوم القيامة(1).
ثواب الاعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن اسماعیل بن مرّار، عن يونس بن عبدالرحمن، عن ابن مسکان، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(2).
المحاسن: البرقي، عن أدريس بن الحسن، عن يوسف بن عبدالرحمن، عن ابن مسکان ، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه.
وفي رواية سدير ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله (3).
9547- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وأبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن حسان جميعاً، عن إدريس ابن الحسن، عن مصبّح بن هلقام قال: أخبرنا أبو بصير قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : أيّما رجل من أصحابنا أستعان به رجل من إخوانه في حاجةٍ فلم يبالغ فيها بكلّ جهدٍ(4)فقد خان الله ورسوله والمؤمنين(5).
1) الكافي: ج2 ص366 ح2 .
2) ثواب الأعمال: ص297.
3) المحاسن : ص99 ح68.
4) الجُهد: الطَّاقة والمشقة، أجهد جهدك : أي أبلغ غايتك (أقرب الموارد) .
5) يحتمل أن يكون المراد «بالمؤمنين» الأئمة (عليهم الصلاة والسّلام) كما مرّ في الأخبار الكثيرة تفسير المؤمنين في الآيات بهم (عليهم السّلام) فإنّهم المؤمنون حقّاً الذين يؤمنون على الله تعالى فيجيز أمانَهم، وأن يكون المراد ما يشمل سائر المؤمنين. وأمّا خيانة الله فلأنّه خالف أمره تعالی وادّعى الايمان ولم يعمل بمقتضاه . وخيانة الرّسول والأئمّة (صلوات الله عليهم أجمعين)، لأنّه لم يعمل بقولهم. وخيانة سائر المؤمنين، لأنّهم کنفس واحدة، ولأنّه إذا لم يكن الايمان سبباً لنصحه، فقد خان الايمان واستحقره ولم يراعه، وهو مشترك بين الجميع، فكأنّه خانهم جميعاً. (مرآة العقول).
قال أبو بصير: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): ما تعني بقولك: والمؤمنين؟ قال : من لدن أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى آخرهم(1).
ثواب الأعمال : حدثني محمّد بن الحسن (رضي الله عنه) قال :
حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال : حدّثني أدريس بن الحسن مثله(2).
المحاسن: البرقي، عن ادريس بن الحسن، عن مصبح بن هلقام، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: سمعته يقول..... وذكر مثله (3).
9548 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن
القاسم بن الربيع، وعدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، رفعه، قال في وصيّة المفضّل : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: لا يفترق رجلان على الهجران إلّا استوجب أحدهما البراءة واللّعنة، وربّما استحقّ ذلك كلاهما، فقال له معتّب: جعلني الله فداك هذا الظالم فما بال المظلوم؟ قال : لأنّه لايدعو أخاه إلى صلته ولا يتغامس(1)
وقال في (لسان العرب): تعامس عن الأمر: أرى أنّه لا يعلمه. والعمس: إن تُري انك لاتعرف الأمر وأنت عارف به . والمراد أنَّ الاخ ينبغي أن يتغافل عن إساءة أخيه وينساه .
له عن كلامه، سمعت أبي يقول: إذا تنازع اثنان فعازّ(2)أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتّى يقول لصاحبه: أي أخي أنا الظالم، حتّى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه، فان الله (تبارك وتعالی) حکمٌ عدلٌ يأخذ للمظلوم من الظالم(3).9549- الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القمّاط، عن داود بن كثير قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: قال أبي (عليه السّلام): قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : أيّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثاً لايصطلحان إلّا كانا خارجين من الإسلام ولم يكن بينهما ولايةٌ،
فأيّهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنّة يوم الحساب(1).
9550 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : لاهجرة فوق ثلاث(2)و (3).
9551- الكافي: حمید بن زیاد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن الرجل يصرم(4)ذوي قرابته ممّن لا يعرف الحق(5)؟ قال : لا ينبغي له أن يصرمه(6).
9552- الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن عمّه مرازم بن حكيم قال : كان عند أبي عبدالله
1) الكافي: ج2 ص345 ح1.
2) ظاهره أنّه لو وقع بين أخوين من أهل الإيمان موجدة أو تقصير في حقوق العشرة والصحبة وأفضى ذلك إلى الهجرة، فالواجب عليهم أن لايبقوا عليها فوق ثلاث ليالٍ وأمّا الهجر في الثالث فظاهره انّه معفو عنه وسببه أن البشر لايخلو عن غضب وسوء خلق فسوح في تلك المدّة، مع أن دلالته بحسب المفهوم وهي ضعيفة، وهذه الأخبار مختصة بغير أهل البدع، والمصرّين على المعاصي، لأنّ هجرهم مطلوب وهو من أقسام النَّهي عن المنكر . (مرآة العقول).
3) الكافي: ج2 ص 344 ح2.
4) الإنصرام: الإنقطاع، وفي الخبر : «لايحلُّ لمسلم أن يصارم رجلاً مسلماً فوق ثلاث» أي يهجره ويقطع مكالمته (مجمع البحرین).
5) أي لم يكن شيعياً ولم يكن محبّاً لآل رسول الله (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).
6) الكافي: ج2 ص 344 ح 3.
(عليه السّلام) رجل من أصحابنا يلقب شلقان وكان قد صيّره في نفقته وكان سیّيء الخلق فهجره، فقال لي يوماً: یا مرازم [و]تكلّم عیسی؟ فقلت : نعم.
فقال : أصبت، لا خير في المهاجرة (1)
«وتكلّم» أي تواصل وتكلّم. (مرآة العقول).
و(2).9553- الكافي: الحسين بن محمّد، عن عليّ بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن محفوظ، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسکان ، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : لايزال إبليس فرحاً ما اهتجر المسلمان، فإذا التقيا اصطكّت ركبتاه وتخلّعت أوصاله(3)نادی یا ویله، مالقي من الثبور(4)و(5).
1) شَلقان : لقب لعيسى بن أبي منصور. «وكان قد صیّره في نفقته» أي تحمّل (عليه السّلام) نفقته وجعله في عياله، وقيل : وكلّ إليه نفقة العيال، «هجره» أي هجر مرازم عیسی، فعبّر عنه أبن حديد هكذا، وقال الشهيد الثاني (رحمه الله): «ولعلّ الصواب: هجرته». وقال بعض الأفاضل: أي هجر عيسى أبا عبدالله (عليه السّلام) بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبدالله (عليه السّلام) الذين كان مرازم منهم.
2) الكافي: ج4 ص 344 ح4.
3) اصطکت ركبناه : اضطربنا وضربت احداهما الاُخرى عند المشي. وتخلّع في المشي: تفكّك. والأوصال : المفاصل، وقيل : مجتمع العظام. (آقرب الموارد).
4) الويل : الحزن والهلاك، والمشقة من العذاب وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ، ومعنى النداء فيه : ياحزني ويا هلاكي ويا عذابي احضر فهذا وقتك وأوأنك، وأضاف الويل الى ضمير الغائب حملاً على المعنى، وعدل (عليه السّلام) عن حكاية قول ابليس: ياويلي كراهة أن يضيف الويل الى نفسه المقدّسة. والثبور - بالضم : الهلاك. (النهاية).
5) الكافي: ج2 ص 346 ح7.
9554 عیون اخبار الرضا (عليه السّلام): حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال : حدثنا علي بن محمد بن عيينة قال : حدثنا دارم بن قبيصة قال : حدثنا علي بن موسی الرضا قال : حدثنا أبي موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): رجب شهر الله الأصمّ(1)يصبّ الله فيه الرَّحمة على عباده ، و شهر شعبان تنشعب فيه الخيرات، وفي أوَّل ليلة من شهر رمضان تُغَلُّ المَرَدة من الشَّياطين، ويغفر في كلِّ ليلة سبعين ألفاً، فاذا كان في ليلة القدر غفر الله بمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم إلّا رجل بينه وبين أخيه شحناء، فيقول الله (عزّوجلّ): أنظروا(2)هؤلاء حتّى يصطلحوا(3).
9555- نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : المشاحن لا يقبل منه صرف ولاعدل .
قيل : یا رسول الله وما المشاحن؟ قال : المصادم(4)لاُمّتي، الطاعن عليها(5).
1) شهر الله الأصم : شهر رجب لأنَّه كان لايُسمع فيه صوت مستغيث ولا حركة قتال ولا قعقعة سلاح (أقرب الموارد).
2) الأنظار : التاخير والامهال. (النهاية).
3) عیون أخبار الرضا: ج2 ص 71 ح 331. منه البحار: ج75 ص188.
4) المصارم - البحار. صرمه صرماً: قطعه بائناً، وصرم فلاناً: هجره (أقرب الموارد).
5) نوادر الراوندي : ص18. منه البحار: ج 75 ص 211.
9556 - الكافي : أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن حسان، وعدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد جمیعاً، عن محمّد ابن عليّ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): أيّما مؤمن كان بينه وبين مؤمنٍ حجاب(1)ضرب الله (عزّوجلّ) بينه وبين الجنّة سبعين الف سورٍ ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام(2)و (3).
ثواب الأعمال : ابي (رحمه الله) قال : حدثني سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي الكوفي مثله الّا أن فيه : بين كل سور مسيرة ألف عام(4).
9557 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بکر ابن صالح، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أيّما مؤمن کان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنّة سبعين ألف سورٍ، غلظ(5)كلّ سور مسيرة ألف عام [ما بين
السور إلى السور مسيرة ألف عام](1).
9558 - المحاسن : عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من كان بينه وبين المؤمن حجابٌ ضرب الله بينه وبين الجنّة سبعين ألف سور مسيرة ما بين السور إلى السور مسيرة سبعين ألف عام(2).
9559 - الاختصاص: قال الصادق (عليه السّلام) : من صار إلى أخيه المؤمن في حاجته(3)أو مسلّماً فحجبه لم يزل في لعنة الله إلى أن حضرته الوفاة (4)و(5).
9560- أمالي الطوسي: أخبرنا محمد بن محمد قال : حدثنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة الحسيني (رضي الله عنه) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن ابراهيم في كتابه إلينا على يد أبي نوح الكاتب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن اسماعیل بن بزیع، عن عبیدالله بن عبدالله، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السّلام) أنّه قال لأصحابه: اسمعوا منّي کلاماً هو خير لكم من الدُّهم الموقفة : لا يتكلّم أحدكم بما لا يعنيه ، وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه
حتّى يجد له موضعاً، فربَّ متكلّم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولایمارينَّ أحدكم سفيهاً ولا حليماً فإنّه من ماری حليماً أقصاه، ومن ماری سفیهاً أرداه ، وأذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون أن تُذكروا به إذا غبتم عنه، واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازی بالإحسان ماخودٌ بالاجرام(1).
البحار - ايضاح: الدُهم - بالضم - جمع أدهم أي خير لكم من الخيول السود التي اُوقفت وهیّئت لكم ولحوائجكم. قوله (عليه السّلام): «أقصاه» أي أبعده عن نفسه أي هو موجب لقطع محبته ورفع الفتنة، أو أبعده عن الحق. قوله (عليه السّلام): «أرداه» أي أهلكه بأن صار سبباً لصدور السفاهة عنه فأهلكه، أو صار سبباً لرسوخه في باطله.
9561- الاختصاص: قال الصادق (عليه السّلام): استمعوا منّي کلاماً هو خير من الدراهم المدقوقة(2): لاتكلمنّ بما لا يعنيك، ودع كثيراً من الكلام فيما يعنيك حتّى تجد له موضعاً فربَّ متكلّم بحق في غير موضعه فعنت، ولاتمارينَّ سفيهاً ولا حليماً، فانّ الحليم يغلبك(3)، والسفيه يرديك، واذكر أخاك إذا تغيّب عنك بأحسن ممّا تحبّ أن يذكرك به إذا تغيّبت عنه، واعلم أنّ هذا هو العمل، واعمل عمل مَن
يعلم أنّه مجزئُّ بالاحسان، مأخوذ بالاجرام(1).
9562- مستطرفات السرائر : عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: يقولون: ينقاد ولاينقاد - يعني أصحاب الكلام - أما لو علموا كيف كان بدؤ الخلق وأصله لما اختلف أثنان(2).
9563 - المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام)(3)قال : لاتخاصموا الناس فإنّ الناس لو استطاعوا أن يحبّونا لأحبونا،إنّ الله أخذ ميثاق الناس فلايزيد(4)فيهم أحدٌ أبداً، ولاينقص منهم أحد أبداً(5).
9564- المحاسن: البرقي، عن ابن فضال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : اجعلوا أمركم الله، ولاتجعلوه للناس فإنّ ما كان لله فهو لله، وما كان للناس
فلايصعد إلى الله، فلاتخاصموا الناس لدينكم فإنّ المخاصمة ممرضة للقلب، إنّ الله قال لنبيّه (صلّى الله عليه وآله): «إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ »(1).
وقال : « أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ »(2). ذروا الناس فإنّ الناس أخذوا عن الناس، وإنّكم أخذتم عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وعليّ (عليه السّلام) ولاسواء.
إنّي سمعت أبي (عليه السّلام) يقول : إنّ الله إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره(3).
9565- المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن صفوان وفضالة بن أيوب، عن داود بن فرقد قال : كان أبي يقول: ما لكم ولدعاء الناس إنّه لا يدخل في هذا الأمر إلّا من كتب الله (عزّوجلّ) له.
قال : وحدثني أبي، عن عبدالله بن يحيى، عن عبدالله بن مسکان، عن ثابت قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): يا ثابت مالكم وللناس(4)؟.
9566 - المحاسن : البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سوید، عن يحيى الحلبيّ، عن أيوب بن الحرّ قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: إنّ رجلاً أتى أبي فقال: إنّي رجل خصمٌ اُخاصم من
اُحبّ أن يدخل في هذا الأمر؟ فقال له أبي : لاتخاصم أحداً فإنّ الله إذا أراد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة حتّى أنّه ليبصر به الرجل منكم يشتهي لقاءه.
قال : وحدّثني أبي عن [عبدالله بن يحيى](1)، عن عبدالله بن مسكان، عن ثابت، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(2).
البحار - بیان: النكت: أن تضرب في الأرض بخشب فيؤثّر فيها. والنقش في الأرض، والمراد إلقاء الحق فيه وإثباته بحيث تنتقش به وتقبله، والظاهر أنَّ الغرض من تلك الأخبار ترك مجادلة من لايؤثّر الحقّ فيه وتجب التقيّة منه، ولما كانوا في غاية الحرص على دخول النَّاس في الإيمان كانوا يتعرّضون للمهالك فبيّن (عليه السّلام) أنَّه ليس كل من تلقون إليه شيئاً من الخير يقبله بل لابدَّ من شرائط يفقدها كثير من النَّاس وإن كان فقدها بسوء إختيارهم.
9567- کتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي : الشيخ أبو محمد هارون بن موسی بن أحمد بن ابراهيم التلعکبري، قال : حدثنا محمد بن همام، قال : حدثنا حميد بن زياد الدهقان قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن زياد بن جعفر الأزدي البزاز قال: حدثنا محمد بن المثنى بن القاسم الحضرمي قال : حدثنا جعفر بن محمّد بن شریح الحضرمي، عن حميد بن شعيب السبيعي، عن جابر بن یزید الجعفي قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : إنّ رسول الله (صلّی
الله عليه وآله وسلّم) كان يدعو أصحابه ، من أراد الله به خيراً سمع وعرف ما يدعوه إليه، ومن أراد الله به شرّاً طبع على قلبه فلايسمع ولايعقل وذلك قول الله (عزّوجلّ) : « إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ » (1)«وقال » : «فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ »(2)الآية(3).
9568- الكافي: علي بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): إيّاكم والمراء والخصومة فإنّهما يُمرِّضان القلوب على الاخوان وينبت عليهما النّفاق(4).
منية المريد: عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(5).
9569 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إيّاكم والخصومة، فإنّها تشغل القلب وتورث النفاق وتكسب الضغائن(6).
9570- أمالي الصدوق : حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل، قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمّد (عليه السّلام) قال : إيّاكم والخصومة في الدين فإنّها تشغل القلب عن ذكر الله (عزّوجلّ)، وتورث النفاق، وتكسب الضغائن وتستجيز (تستجير) الكذب(1).
البحار - إيضاح: قوله: «تستجيز» أي يضطرّ في المجادلة إلى الكذب وقول الباطل فيظنّه جائزاً للضرورة بزعمه، وفي بعض النسخ (تستجير) أي يطلب الإجارة والأمان من الكذب ويلجأ إليه للتخلّص من غلبة الخصم.
9571- کتاب مصادقة الإخوان : عن أيوب بن منصور الصيقل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، قال : ما بالكم یعادي بعضكم بعضاً؟!! إذا بلغ أحدكم عن أخيه شيء لايعجبه ، فليقله وليسأله، فإن قال : لم أفعله صدّقه، وإن قال : قد فعلت استتابه(2).
9572 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الكندي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال جبرئیل (عليه السّلام) للنبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم): إيّاك وملاحاة الرّجال (3)و(4).
منية المريد: عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(1).
9573 - الكافي: علي بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من نصب الله غرضاً للخصومات(2)
وهنا كناية عن كثرة المخاصمة في ذات الله سبحانه وصفاته فان العقول قاصرة عن إدراكها، ولذا نهى عن التفكر فيها، وكثرة التفكر والخصومة فيها يقرب الانسان من كثرة الانتقال من رأي الى رأي لحيرة العقول فيها وعجزها عن إدراكها، كما ترى من الحكماء والمتكلمين المتصدين لذلك، فانهم سلكوا مسالك شئي، والاكتفاء بما ورد في الكتاب والسنة وترك الخوض فيها أحوط و أولی. ويحتمل أن يكون المراد الانتقال من الحق الى الباطل، ومن الايمان الى الكفر فان الجدال في الله والخوض في ذاته وكنه صفاته يورثان الشكوك والشبهة قال الله تعالى: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ » وقال جلّ شأنه: «وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ » الى غير ذلك من الآيات في ذلك .
أوشك أن يكثر الانتقال (3)و(4).9574 - البحار : قال السيّد ابن طاووس (رحمه الله) في كشف
1) منية المريد: ص317.
2) النَّصب: إقامة الشّيء ورفعُه. والغرض: هو الهدف الذي يُنصَب فيرمي فيه (لسان العرب).
3) «أوشك» من أفعال المقاربة بمعنى القرب والدنو، ومنهم من ذهب هنا إلى ما يترتب على مطلق الخصومة مع الخلق وقال : الانتقال التحول من حال الى حال كالتحول من الخير الى الشرّ ومن حسن الأفعال الى قبح الأعمال المقتضية لفساد النّظام، وزوال الألفة والالتيام، وقيل : المراد كثرة الحلف بالله في الدعاوي والخصومات فإنّه أوشك أن ينتقل ممّا حلف عليه إلى ضده، خوفاً من العقاب فيفتضح بذلك ولا يخفى ما فيهما. (مرآة العقول).
4) الكافي : ج2 ص301 ح 3.
المحجّة : رویت من كتاب أبي محمّد عبدالله بن حمّاد الأنصاريّ ونقلته من أصل قریء على الشيخ هارون بن موسى التلعکبريّ رواه عن عبدالله بن سنان قال : أردت الدخول على أبي عبدالله (عليه السّلام) فقال لي مؤمن الطاق : استأذن لي على أبي عبدالله (عليه السّلام)؟ فقلت له: نعم.
فدخلت عليه فأعلمته مكانه .
فقال : لا تأذن له عليَّ.
فقلت : جعلت فداك، انقطاعه إليكم، وولاؤه لكم، وجداله فيكم، ولا يقدر أحد من خلق الله أن يخصمه.
فقال : بل يخصمه صبيُّ من صبيان الكتّاب.
فقلت: جعلت فداك هو أجدل من ذلك وقد خاصم جميع أهل الأديان فخصمهم فكيف يخصمه غلام من الغلمان وصبيُّ من الصبيان؟! فقال : يقول له الصبيُّ: أخبرني عن إمامك أمرك أن تخاصم الناس؟ فلايقدر أن يكذب عليَّ، فيقول: لا، فيقول له: فأنت تخاصم الناس من غير أن يأمرك إمامك فأنت عاص له. فيخصمه.
یابن سنان لاتأذن له علي فإن الكلام والخصومات تفسد النيّة وتمحق الدين(1).
1) لايخفى أنّ الأحاديث المادحة لمؤمن الطاق أرجح سنداً وأكثر عدداً وأوضح دلالة من الأحاديث الذامّة، مع أن الشيخ الطوسي وثقّه صريحاً واستحسنه النجاشي من حيث العلم والاعتقاد، ونهي الإمام (عليه السّلام) بعض أصحابه عن المناظرة والجدال مع المخالفين وردعهم عنها لايشمل مثل مؤمن الطاق وهشام بن الحكم ممن كان يحسن الكلام ويطير في مقام المخاصمة فينقض وكيف كان فلا ينبغي الشكّ في عظمة الرجل وجلالته، كما في معجم رجال الحديث. البحار: ج2 ص137 ح46.
9575 - البحار : من الكتاب المذكور، عن جميل قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: متکلّموا هذه العصابة من شرار من هم منهم(1).
قال السيّد ابن طاووس (رحمه الله) : يحتمل أن يكون المراد بهذا الحديث المتكلمين الذين يطلبون بكلامهم وعلمهم ما لايرضاه الله (جلّ جلاله)، أو يكونون ممّن يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عمّا هو واجب عليهم من فرائض الله (جلّ جلاله).
9576۔ کتاب مثنى بن الوليد: عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: لايخاصم إلّا شاك في دينه أو من لاورع له(2).
9577 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السنديّ، عن جعفر ابن بشیر، عن عمّار بن مروان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): لا تمارين حليماً ولا سفيهاً، فانّ الحليم يقليك(3)والسّفيه يؤذيك(4).
9578- الكافي : عليّ بن إبراهيم رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم :
صنف يطلبه للجهل والمراء.
وصنف يطلبه للاستطالة والختل.
وصنف يطلبه للفقه والعقل.
فصاحب الجهل والمراء موذٍ ممارٍ متعرّضٍ للمقال في أندية الرّجال بتذاكر العلم وصفة الحلم(1)، قد تسربل بالخشوع وتخلّى من الورع فدقّ الله من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه(2)، وصاحب الاستطالة والختل
1) قوله (عليه السّلام): «بتذاكر العلم» متعلّق بالمقال، أي يصف العلم والحلم ولا يتّصف بهما، أو يصف نفسه بهما مع خُلوّه عنهما، ويذكر المسائل المشكلة ويتكلّم فيها ليظهر علمه وليس بعالم، ويظهر الحلم أحياناً وليس بحليم. «قد تسربل بالخشوع» أي أظهر الخشوع للتشبه بالخاشعين والتزيّي بزيّهم مع خلوّه عنه الخلوّه من الورع اللازم له (مرآة العقول).
2) قوله (عليه السّلام): «فدقّ الله من هذا» دعاء عليه أو خبر عمّا سيلحقه، وكذا نظائره، وقوله: «من هذا» أي بسبب كلّ واحدة من تلك الخصال، والمراد بدق الخيشوم وهو أعلى الأنف وأقصاه : إذلاله وإبطال امره، ورفع الانتظام عن احواله وأفعاله، وبقطع الحيزوم، وهو ما استدار بالظّهر والبطن، أو ضلع الفؤاد أو ما اكتنف بالحلقوم من جانب الصَّدر : إفساد ما هو مناط الحياة والتعيّش في الدُّنيا أو في الدَّارين (مرآة العقول).
ذو خبٍّ(1)ومَلِق يستطيل على مثله من أشباهه ويتواضع للأغنياء من دونه، فهو لحلوائهم هاضم ولدينه حاطم، فأعمى الله على هذا خبره وقطع من آثار العلماء أثره(2)وصاحب الفقه والعقل ذو كآبةٍ وحزنٍ وسهر، قد تحنّك في برنسه وقام اللّيل في حندسه(3)يعمل ويخشی وجلاً داعياً مشفاً مقبلاً على شأنه عارفاً بأهل زمانه مستوحشاً من أوثق إخوانه فشدّ الله من هذا أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانه.
وحدّثني به محمّد بن محمود أبو عبدالله القزوينيّ عن عدّة من أصحابنا منهم جعفر بن محمّد الصيقل بقزوين، عن أحمد بن عیسی العلويّ، عن عبّاد بن صهيب البصريّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)(4).
9579- دعائم الاسلام : عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)، أنّه قال: من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو
1) الخبّ: الخداع . (أقرب الموارد).
2) قوله (عليه السّلام): خبرها - بضم الحاء - أي علمه، أو بالتحريك : دعاء عليه بالإستيصال والفناء بحيث لا يبقى له خبر بين النَّاس، والأثَر : ما يبقى في الأرض عند المشي وقطع الأثر إمَّا دعاء عليه بالزّمانة كما ذكره الجزري، أو بالموت فإن أثر المشي من لوازم الحياة، أو المراد به ما يبقى من آثار علمه بين النَّاس، فلايذكر به والاوسط أظهر (مرآة العقول).
3) البُرنس: قلنسوة طويلة كان العُبّاد يلبسونها في صدر الإسلام، وكلّ ثوب رأسه منه ملزوق به من دراعة او جُبّة أو ممطر أو غيره . «وقام الليل في حندسه» أي في ظلامه (مجمع البحرين).
4) الكافي: ج1 ص49 ح5.
يماري به السُّفهاء، أو يصرف به وجوه النَّاس الى نفسه، أو يقول : أنا رئیسکم، فليتبوّء مقعده من النار، إنَّ الرِّئاسة لاتصلح إلّا لأهلها (1).
9580- الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن ابي طالب (عليهم السّلام)، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أربعة من علامة الشّقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وشدّة الحرص في طلب الدّنيا، والإصرار على الذّنب(2).
9581 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) : لمّتان(3)لمّة من الشيطان ولمّة من الملك ، فلمّة الملك : الرقّة والفهم(4)
1) دعائم الاسلام : ج1 ص98. منه المستدرك : ج 17 ص 243.
2) الجعفريات: ص168. منه المستدرك : ج12 ص94.
3) اللَّمَّة من الإلمام ومعناه النُّزول به والقُرب منه. وقيل : اللَّمَّة: الهمة تقع في القلب فما كان من خطرات الخير فهو من الملك، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشَّيطان (مجمع البحرین).
4) «الرِّقة والفهم» أي هما ثمرتها أو علامتها، والحمل على المجاز، لأنّ لمة الملك إلقاء الخير والتصدیق بالحقّ في القلب، وثمرتها رقّة القلب وصفاؤه وميله إلى الخير، وكذا لمّة الشيطان إلقاء الوساوس والشّكوك والميل إلى الشّهوات في القلب، وثمرتها السّهو عن الحقّ والغفلة عن ذكر الله وقساوة القلب. (مرآة العقول).
ولمّة الشيطان السّهو والقسوة(1).
9582 - الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن حفص، عن إسماعيل بن دبیس، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إذا خلق الله العبد في أصل الحلقة كافراً(2)لم يمت حتّى يحبّب الله إليه الشرّ(3)، فيقرب منه فابتلاه بالكبر والجبريّة، فقسا قلبه وساء خلقه، وغلظ وجهه، وظهر فحشه و قلّ حياؤه، وكشف الله ستره، وركب المحارم فلم ينزع عنها، ثمّ ركب معاصي الله وأبغض طاعته ووثب على الناس، لايشبع من الخصومات، فاسألوا الله العافية واطلبوها منه(4).
9583 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن
1) الكافي: ج2 ص230ح3.
2) کأنّه على المجاز، فإنّه تعالى كا خلفه عالماً بأنه سيكفر فكأنّه خلقه كافراً. (مرآة العقول)
3) تحبُّب الشرّ اليه مجاز ، فإنّه لمّا سُلب عنه التوفيق لسوء أعماله وخُلّي بينه وبين نفسه وبين الشَّيطان فاحبّ الشر، فكأنّ الله حبّبه إليه، كما قال الله (سبحانه وتعالی) : « حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ» الحجرات 49: 7، وإن كان الظاهر أنّ الخطاب لخلّص المؤمنين. (مرآة العقول). أقول: وهذه الأخبار لا تنافي أختيار العبد فيما يفعل، قال الله (سبحانه وتعالى): «إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا » سورة الانسان 76: 3.
4) الكافي: ج2 ص330 ح 2.
عثمان بن عيسى، عن عبدالرحمن بن سبابة ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ایاکم والمشارّة فإنّها تورث المعرّة وتظهر المعورة(1)و(2).
9584- الاختصاص : قال الصادق (عليه السّلام): إيّاك وعداوة الرجال، فانها تورث المعرّة وتبدي العورة(3).
9585- أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال :
حدثني محمد بن محمد بن مغفل العجلي قال: حدثنا محمد بن الحسن بن بنت الياس قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن موسی الرضا (عليه السّلام) عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : إيّاكم ومشارّة الناس، فإنّها تظهر العُرّة وتدفن العُرّة(4)و(5).
9586 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
1) المشارّة : المخاصمة. والمعرَّة : الأمر القبيح المكروه (مجمع البحرین). والمعورة اسم فاعل من أعور الشيء إذا صار ذا عوار أو ذا عورة وهي العيب والقبيح وكل شيء يستره الانسان أنفة أو حياءاً فهو عورة، والمراد بها هنا القبيح من الاخلاق والأفعال، وفي بعض النسخ «وتظهر العورة» أي العيوب المستورة، وعلى النسختين المراد ظهور قبایحه وعيوبه أمّا من نفسه فانه عند المشاجرة والغضب لايملكها فيبدو منه ما كان يخفيه او من خصمه فإنَّ الخصومة سبب لاظهار الخصم قبح خصمه لينتقص منه ويضع قدره بين الناس. (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص 301 ح 7.
3) الاختصاص: ص 230. منه المستدرك: ج9 ص78.
4) العُرّة : الخلة القبيحة والعيب. والغُرّة: كل شيء ترفع قيمته. (أقرب الموارد).
5) أمالي الطوسي: ص482ح1052. منه البحار : ج 75 ص 210.
عيسى، عن محمّد بن مهران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ما أتاني جبرئيل (عليه السّلام) قطّ إلّآ وعظني فآخر قوله لي: إيّاك ومشارّة الناس فانّها تكشف العورة وتذهب بالعزّ(1).
9587 - الكافي: علي بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ثلاث من لقي الله (عزّوجلّ) بهنّ دخل الجنّة من أي باب شاء: مَن حسن خلقه، وخشي الله في المغيب والمحضر، وترك المراء وإن كان محقّاً(2).
9588 - الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الوليد بن صبيح قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ما عهد إليّ جبرئيل (عليه السّلام) في شيء ماعهد إليّ في معاداة الرّجال (3)و (4).
9589 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه
1) الكافي: ج2 ص302ح10.
2) الكافي: ج2 ص300 ح 2.
3) كلمة «ما» في الاُولى نافية وفي الثانية مصدرية، والمصدر مفعول مطلق للنوع، والمراد هنا المداراة مع المنافقين من أصحابه كما فعل (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أو مع الكفار أيضاً قبل الأمر بالجهاد، أو الغرض بيان ذلك للناس. (مرآة العقول).
4) الكافي: ج2 ص302 ح 11.
السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): ما كاد جبرئیل (عليه السّلام) يأتيني إلّا قال: يا محمّد اتّق شحناء(1)الرجال وعداوتهم(2).
9590 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابه، رفعه ، قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من زرع العداوة حصد مابذر (3).
9591- مستطرفات السرائر : من كتاب أبي القاسم بن قولویه، عن عبدالله بن سنان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : حقد المؤمن مقامه ، ثمّ يفارق أخاه فلايجد عليه شيئاً، وحقد الكافر دهره(4).
9592 - تفسير العياشي: عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم :
المرخي ذيله(1)من العظمة، والمزكّي سلعته بالكذب، ورجل استقبلك بودّ صدره فيواری وقلبه ممتلىء غشّاً(2).
9593 - اختيار معرفة الرجال : حمدويه ، قال : حدثنا محمد بن عیسی بن عبيد [اليقطيني] عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن عبدالأعلى قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): إنّ الناس يعتبون(3)علىَّ بالكلام، وأنا اُكلّم الناس.
فقال : أمّا مثلك من يقع ثمّ يطير فنعم، وأمّا من يقع ثمّ لا يطير فلا(4).
9594 - اختیار معرفة الرجال : حمدويه ومحمّد ابنا نصير قالا :
حدثنا محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن الطيّار، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): بلغني انّك كرهت منّا مناظرة الناس وكرهت الخصومة؟
فقال : أمّا كلام مثلك فلانکرهه(1)من إذا طار أحسن(2)أن يقع، وإن وقع يحسن أن يطير ، فمن كان هكذا لأنكره كلامه(3).
9595 - اختیار معرفة الرجال : أبو القاسم نصر بن الصباح، قال : عبدالرحمن بن الحجاج شهد له ابو الحسن (عليه السّلام) بالجنة وكان أبو عبدالله (عليه السّلام) يقول لعبدالرحمن : یاعبدالرحمن كلّم أهل المدينة فإنّي اُحبُّ أن يرى في رجال الشيعة مثلك(4).
9596 - اختیار معرفة الرجال : حدثني محمّد بن قولویه قال : حدثني سعد بن عبدالله القمي، عن محمّد بن عبدالله المسمعي، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن سنان، عن داود بن سرحان، قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : إني لاُحدِّث الرجل الحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله، وأنهاه عن القياس، فيخرج من عندي فيتأول حديثي على غير تأويله، إني امرت قوماً أن يتكلموا، ونهيت قوماً، فكلُّ تأول لنفسه بريد المعصية لله ولرسوله، فلو سمعوا وأطاعوا لاودعتهم ما أودع أبي أصحابه، أن أصحاب أبي كانوا زيناً أحياءً وأمواتاً، أعني زرارة ومحمّد بن مسلم، ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي، وهؤلاء القوّامون بالقسط وهؤلاء السَّابقون اُولئك المقرَّبون(5).
9597 - البحار : شرح النهج - لمحمّد بن الحسين الكيدريّ ولابن میثم (رحمة الله عليهما) قالا: روي أنّ زرارة وهشاماً اختلفا في الهواء [أ]هو مخلوق أم لا؟ فرفع إلى الصادق (عليه السّلام) بعض مواليه وقال : إنّي متحيّر، فإنّي أرى أصحابنا يختلفون؟ فقال : ليس هذا بخلاف يؤدّي إلى الكفر والضلال(1).
9598 - امالي المفيد: أخبرنا الشيخ الأجل المفيد أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن ابن حمزة الطبري قال : حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم القزويني قال : حدثنا أبو العباس محمّد بن جعفر المخزومي قال: حدثنا محمد بن شمون البصري، عن عبدالله بن عبدالرحمن قال: حدّثني الحسين بن زيد(2)، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: من أعاننا بلسانه على عدّونا أنطقه الله بحجّته يوم موقفه بين يديه (عزّوجلّ)(3).
9599 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان، عن إبراهيم والفضل ابني يزيد الأشعري، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السّلام) قالا: أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي(1)الرّجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلّاته ليعنّفه(2)بها يوماً مّا(3).
الاختصاص : قال الصادق أو الباقر (عليهما السّلام): أقرب ما يكون العبد.... وذكر مثله(4).
كتاب المؤمن : عن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول.... وذكر نحوه(5).
9600۔ مستدرك الوسائل : جعفر بن احمد القمي في كتاب ( الغايات) - عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنه قال: إن أقرب ما يكون أحدكم إلى الكفر، إذا تحفّظ على أخيه زلله يعيّره به يوماً(6).
9601- معاني الأخبار: حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور
(رحمه الله) قال : حدثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبدالله ابن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أدني ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يواخي الرجل على دينه فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوماً [ما](1).
9602 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخي الرجل وهو يحفظ [عليه ] زلّاته ليعيّره بها يوماً ما(2).
9603 - التهذيب : أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): شيء يقوله الناس : عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ فقال : ليس حيث يذهبون إنّما عنى عورة المؤمن أن يزلَّ زلّة أو يتكلّم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه ليعيّر به يوماً [مّا](3).
9604 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم أو الحلبيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : لاتطلبوا عثرات المؤمنين فانّ من تتبّع عثرات
أخيه تتبّع الله عثراته ومن تتبّع الله عثراته يفضحه ولو في جوف بيته(1).
9605۔ مستدرك الوسائل : أبو القاسم الكوفي في كتاب (الاخلاق) - عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)، أنه قال : من يتبع عثرات أحد من المؤمنين ليفضحه بذلك، فضحه الله ولو في بيته(2).
9606 - الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الايمان إلى قلبه لا تذمّوا المسلمين ولاتتبّعوا عوراتهم، فإنّه من تتبّع عوراتهم تتبّع الله عورته(3)، ومن تتبّع الله تعالی عورته يفضحه ولو في بيته(4).
1) الكافي: ج2 ص355 ح5.
2) مستدرك الوسائل : ج9 ص109ح6.
3) تتبّعه : تطلَّبَه متَّبعاً له، يقال : تتّبعت أحواله : أي تطلّبتها شيئاً بعد شيء في مهلة . والعورة : السّواة، وكلّ أمر يُستحيا منه (أقرب الموارد). والمراد بتتّبع الله سبحانه عورته: مَنَع لُطفَه و کشَف ستره، ومنع الملائكة عن ستر ذنوبه وعيوبه، فهو يفتضح في السماء والأرض ولو أخفاها و فعلها في جوف بيته واهتم بإخفائها. (مرآة العقول).
4) الكافي: ج2 ص354 ح 2 .
9607- ثواب الأعمال : ابي (رحمه الله) قال : حدثني محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي بردة قال : صلّى بنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ثمّ أنصرف مسرعاً حتّى وضع يده على باب المسجد ثمّ نادى بأعلى صوته: يا معشر من آمن بلسانه، ولم يخلص الأمان إلى قلبه لا تتّبعوا عورات المؤمنين فأنّه من تتبّع عورات المؤمنين تتبّع الله عورته ، ومن تتبّع الله عورته فضحه ولو في جوف بيته(1).
المحاسن: البرقي، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان مثله(2).
أمالي المفيد: حدّثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد [ابن قولویه] (رحمه الله)، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا معشر من آمن بلسانه ... وذكر نحوه(3).
9608 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) انه قال :
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يامعشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لاتطلبوا عورات المؤمنين، ولاتتبعوا عثراتهم، فإن من
اتّبع عثرة أخيه اتبع الله عثرته، ومن اتبع الله عثرته فضحه ولو في جوف بيته(1).
9609 - الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)، انه قال : لو وجدت مؤمناً على فاحشة لسترته بثوبي أو قال (عليه السّلام) بثوبه هكذا(2).
9610 - التهذيب : محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن الحسن بن المختار، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ فقال: ليس أن يكشف فترى منه شيئاً إنّما هو أن تزري عليه أو تعيبه(3).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(4).
9611- معاني الأخبار : أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام) : شيء يقوله الناس : عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال : ليس حيث تذهب إنما عورة المؤمن أن يراه يتكلّم بكلام
يعاب عليه، فيحفظه عليه ليعيّره به يوماً إذا غضب(1).
9612 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال : قلت له(2): عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال : نعم.
قلت : تعني سفليه(3).
قال : ليس حيث تذهب، إنّما هي إذاعة سرّه(4).
كتاب المؤمن : عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام)... وذكر مثله(5).
9613 - التهذيب : محمّد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن سنان قال : سألته عن عورة المؤمن أهي حرام؟ فقال : نعم.
فقلت : أعني سفليه؟ فقال : ليس حيث تذهب، إنّما هو إذاعة سرِّه(1).
9614- معاني الأخبار : حدّثنا محمد بن موسی بن المتوكّل قال :
حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال له : عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال : نعم.
قلت : يعني سفليه(2)؟ قال : ليس هو حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرِّه(3).
المحاسن: في رواية ابن سنان قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام) : عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ .... وذكر مثله(4).
9615- ثواب الأعمال: حدثني محمد بن الحسن (رضي الله عنه) قال : حدثني محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد، عن موسی بن عمران، عن ابن محبوب، عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصَّدود(5)لأوليائي؟
قال: فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم.
قال: فيقول هؤلاء الذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم.
قال : ثمَّ يؤمر بهم الى جهنّم قال أبو عبدالله (عليه السّلام): كانوا والله الذين يقولون بقولهم ولكنّهم حبسوا حقوقهم وأذاعوا عليهم سرّهم(1).
9616 - الأختصاص : قال الصادق (عليه السّلام): من اطلّع من مؤمن على ذنب أو سيّئة فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها، ولم يستغفر الله له، كان عند الله كعاملها وعليه وزر ذلك الذي أفشاه عليه، وكان مغفوراً لعاملها، وكان عقابه ما اُفشي عليه في الدُّنيا مستور عليه في الآخرة، ثمّ يجد الله اكرم من أن يثنّي عليه عقاباً في الآخرة(2).
9617- معاني الأخبار: أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قوله (صلّى الله عليه وآله) : عورة المؤمن على المؤمن حرام.
قال : ليس هو أن ينكشف ویری منه شيئاً إنّما هو أن يروي عليه(1).
9618- الكافي : علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن مختار، عن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) فيما جاء في الحديث «عورة المؤمن على المؤمن حرام».
قال : ما هو أن ينكشف فترى منه شيئاً إنّما هو أن تروي عليه أو تعيبه (2)و(3).
9619 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنه قال :
من ستر عورة مؤمن ستر الله (عزّوجلّ) عورته يوم القيامة، ومن هتك ستر مؤمن هتك الله ستره يوم القيامة(4).
9620- کتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنهُ قال :
قال النبي (صلّى الله عليه وآله): المؤمن حرام كلّه : عرضه، وماله ، ودمه(5).
1) معاني الاخبار : ص255 ح1. منه البحار: ج 75 ص 213.
2) «ما هو» «ما» نافية، والضمير للحرام أو للعورة، بتأويل العضو أو النَّظر المقدّر منه «شيئاً» أي من عورته، «أن تروي عليه» أي قولاً يتضرّر به «أو تعيبه » أي تذكر عيبه ، وربّما يقرء بالغين من الغيبة. (مرآة العقول).
3) الكافي: ج2 ص 359 ح 3.
4) المؤمن: ص69ح187. منه المستدرك : ج9 ص109.
5) المؤمن: ص 72 ح199. منه المستدرك : ج9 ص136 .
9621 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أنّب مؤمناً أنّبه(1)الله في الدُّنيا والآخرة(2).
9622 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن حسين بن عمر بن سليمان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من لقي أخاه بما يؤنّبه أنّبه الله في الدُّنيا والآخرة(3).
9623 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن عمّار، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه
1) أنّبه: لامه أو عنَّفه (أقرب الموارد)، وتأنيبه (عزّوجلّ) إمّا على الحقيقة في الاخرة ظاهر وفي الدنيا وإن لم يسمع لكن يفتضح عند الملاء الأعلى، ويعلمه باخبار المخبر الصادق وأمثال ذلك من نداء الله تعالى مع عدم سماعه كثيرة، والكل محمول على ذلك، وإمّا المراد به افشاء عيوبه وابتلائه بمثله في الدنيا وعقابه على التأنيب في الآخرة على المشاكلة أو تسمية المسبب باسم السبب. (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص356 ح1.
3) الكافي: ج2 ص356 ح4.
السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من أذاع فاحشةً كان كمبتدئها(1)ومن عيّر مؤمناً بشيء لم يمت(2)حتّى يركبه(3)و(4).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال النبي (صلّى الله عليه وآله): من أذاع ... وذكر مثله(5).
ثواب الأعمال : حدثني محمد بن الحسن [بن الوليد] (رضي الله عنه) قال : حدثني محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن اسماعیل بن عمّار، عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من أذاع.... وذكر مثله(6).
9624 - المحاسن: البرقي، عن محمّد بن علي وعليُّ بن عبدالله ، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن إسماعيل، عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من أذاع فاحشة كان كمبتديها، ومن عيّر مسلماً بذنب لم يمت حتی
1) الفاحشة: ما يشتد قبحه من الذّنوب ، وقيل : كلّ ما نهى الله عنه (أقرب الموارد) «کان کمبتدئها» أي فاعلها، وانّما عبّر عنه بالمبتدءِ، لأنّ المذيع كالفاعل، فهو بالنسبة إليه مبتدِء، ويحتمل أن يكون المراد بالفاحشة: البدعة القبيحة، والمعنى: مَن عمل بها وأفشاها بين الناس كان عليه کَوِزر مَن أبتدعها أوّلا. (مرآة العقول).
2) لايموت - ثواب الأعمال.
3) ركب الذنب: إقترفه (أقرب الموارد). ويدلّ على أنّه لا ينبغي تعبير مؤمن بشيء وإن كان معصية، سيما على رؤوس الخلايق، ولا ينافي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (مرآة العقول).
4) الكافي: ج2 ص356 ح2.
5) المؤمن : ص66 ح173.
6) ثواب الأعمال : ص 295 ح 2 .
يركبه(1).
9625 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من عيّر مؤمناً بذنب لم يمت حتى يركبه(2).
9626 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن أبان بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنّه قال : لاتبدي الشّماتة(3)لأخيك فيرحمه الله ويصيّرها بك. .
وقال: من شمت بمصيبةِ نزلت بأخيه لم يخرج من الدُّنيا حتّى يفتتن(4).
9627- کتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنَّه قال :
لاتبدِ الشماتة باخيك المؤمن، فيرحمه الله (عزّوجلّ)، ويغير ما بك.
قال : ومن شمت بمصيبة نزلت بأخيه، لم يخرج من الدُّنيا حتى
يغير ما به(1).
9628 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : الغيبة(2)أسرع في دين الرّجل المسلم من الأكلة(3)في جوفه .
قال : وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث.
قيل : يارسول الله وما يحدث؟ قال (صلّى الله عليه وآله) : الأغتياب(4).
1) المؤمن : ص72 ح200. منه المستدرك : ج2 ص442.
2) الغيبة - بالكسر : هو أن يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه، فان كان صدقاً سمي غيبة وان كان كذباً سمي بهتاناً. (مجمع البحرین).
3) الاُكلَة : اللقمة، والاكِلَة : داءٌ في العضو يأتكل منه (أقرب الموارد). وكلاهما محتملان إلَّا أنّ ذكر الجوف يؤيد الأوَّل وإرادة الإفناء والأذهاب يؤيّد الثاني، والأوّل أقرب وأصوب ولتشبيه الغيبة باكل اللقمة أنسب لأنَّ الله سبحانه شبهها بأكل اللحم. وكأنّ الثاني أظهر والتخصيص بالجوف لأنَّه أضرّ وأسرع في قتله . وفي التأييد الذي ذكره نظر. وقوله: «أسرع في دين الرجل» أي في ضرره وإفنائه. (مرآة العقول).
4) الكافي: ج2 ص356 ح1.
أمالي الصدوق : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال: حدثنا الحسين بن يزيد، عن اسماعیل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): الجلوس في المسجد..... وذكر نحوه(1).
9629 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته اُذناه فهو من الّذين قال الله (عزّوجلّ): «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ »(2).
أمالي الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال: حدثنا أيوب بن نوح قال :
حدثنا محمد بن أبي عمير قال : حدثني محمد بن حمران، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: من قال في أخيه المؤمن.... وذكر نحوه(3).
تفسير القمي: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن
أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(1).
9630 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن معلّی بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن داود بن سرحان قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن الغيبة؟ قال : هو(2)أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل وتبثّ عليه أمراً قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حدٌّ(3)
«لم يُقم» أي لم يقم الحاكم الشَّرعي عليه حدّاً أو لم يقمه الله عليه، أي لم يقرّر عليه حدّاً في الكتاب والسُنّة. ويدل على أن ذكر الأمر المشهور من الذّنوب ليس بغيبة، ولا ريب فيه مع إصراره عليه، وأمَّا بعد توبته ذكره عند من لا يعلمه مشکل، والأحوط التّرك، وكذا بعد إقامة الحدّ عليه ينبغي ترك ذكره بذلك مع التَّوبة بل بدونها أيضاً، فإنَّ الحد بمنزلة التَّوبة. (مرآة العقول).
و(4).1) تفسير القمي: ج2 ص100.
2) الضمير للغيبة، وتذكيره بتأويل الاغتياب أو باعتبار الخبر. (مرآة العقول).
3) قوله (عليه السّلام): «لأخيك في دينه» الظَّرف إمّا صفة لاخيك، أي الأخ الذي كانت إخوّته بسبب دينه فيكون للإحتراز عن غيبة الكافر والمخالف، أو متعلّق بالقول أي كان ذلك القول طعناً في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه، ويدلّ على أنّ الغيبة تشمل البُهتان أيضاً، وكأنَّ هذا إصطلاح آخر للغيبة، وعلى الأوَّل يحتمل أن يكون المراد «بما لم يفعل» العيب الذي لم يكن باختياره، وفَعَلَه الله فيه كالعيوب البدَنية فيخص ما إذا كان مستوراً، فالاوَّل لذكر العيوب والثاني لذكر المعاصي، فلا يكون إصطلاحاً آخر. وهذا وجه حسن .وربّما یحمل الدين على الوجه الثاني على الذّل وهو أحد معانيه، وفي على التعليل أي تقول فيه لاذلاله ما لم يفعله ولم يكن بإختياره کالأمراض والفقر وأشباههما.
4) الكافي: ج2 ص357 ح 3.
9631- أمالي الصدوق : حدثنا علي بن أحمد بن موسى، قال :
حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الكوفي الاسدي قال : حدثني موسی بن عمران النخعي، قال: حدثنا الحسين بن يزيد [النوفلي] ، قال : حدثني حفص بن غیاث، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن علي (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة(1).
9632- صحيفة الامام الرضا (عليه السّلام) : باسناده عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ بن الحسين (عليهم السّلام) قال: من كفَّ عن أعراض المسلمين أقال الله تعالی عثرته يوم القيامة(2).
9633 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سُئل النبيُّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ماكفّارة الاغتياب؟ قال : تستغفر [الله] لمن اغتبته كلّما ذكرته(3)و(4).
من لایحضره الفقیه: روی حفص بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: سئل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) .... وذكر مثله(1).
9634 - الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام)، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من ظلم أحداً فعابه، فلیستغفر الله كما ذكره فإنّه كفّارة له(2).
9635- أمالي الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن غير واحد، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: لاتَغتب فتُغتب، ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها، فأنّك كما تدين تدان(3).
9636- من لا يحضره الفقيه : قيل للصادق جعفر بن محمّد (عليه السّلام): بلغنا أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: إنَّ الله (تبارك وتعالی) ليبغض البيت اللَّحِم، واللَّحِم السَّمين.
فقال (عليه السّلام): إنا لنأكل اللحم ونحبّه وإنّما عنى (عليه السّلام) البيت الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة وعني باللحم السّمين المتبختر المختال في مشيته(1).
9637- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) - معاني الأخبار : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) ، قال : حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين ابن خالد، عن علي بن موسى الرضا (عليه السّلام)، عن أبيه موسی ابن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد (عليهم السّلام) أنّه قال : إنّ الله (تبارك وتعالی) ليبغض البيت اللّحم واللّحِم السمين.
فقال(2)له بعض أصحابه : يابن رسول الله إنّا لنحبُّ اللحم، ولاتخلو بيوتنا منه، فكيف ذلك؟ فقال (صلوات الله عليه) : ليس حيث تذهب إنّما البيت اللحم [البيت] الّذي تؤكل(3)فيه لحوم الناس بالغيبة وأمّا اللحِم السمين فهو
المتجبّر المتكبّر المختال في مشيته(1)و(2).
9638- دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد (عليه السّلام) أنّه سُئل عمّا يرويه الناس عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال : إنّ الله يبغض أهل البيت اللحميين؟ فقال جعفر بن محمّد (عليه السّلام): ليس هو كما يظنّون من أكل اللحم المباح أكله الّذي كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يأكله ويحبّه، إنما ذاك من اللحم الّذي قال الله (عزّوجلّ): « أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ »(3)يعني بالغيبة له والوقيعة فيه(4).
9639 - الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن عثمان بن عیسی، عن مسمع أبي سیار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنّ رجلاً قال له : إنّ من قبلنا يروون أنّ الله (عزّوجلّ) يبغض بیت اللّحم.
فقال : صدقوا وليس حيث ذهبوا إنّ الله (عزّوجلّ) يبغض البيت الّذي تؤكل فيه لحوم الناس(5).
المحاسن: البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن مسمع البصري، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(6).
9640- المحاسن : البرقي، عن عليّ بن الحكم، عن عروة بن موسى، عن أديم بيّاع الهروي قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): بلغنا أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان يقول : إنّ الله يبغض البيت اللّحم؟ قال : إنّما ذاك البيت الّذي يؤكل فيه لحوم الناس، وقد كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لَحمايحبُّ اللحم، وقد جاءت امرأة إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) تسأله عن شيء وعایشة عنده ، فلمّا انصرفت . وكانت قصيرة - قالت عائشة بيدها تحكي قصرها.
فقال لها رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : تخلّلي.
قالت: يا رسول الله وهل أكلت شيئاً؟ قال لها: تخلّلي.
ففعلت فألقت مضغة من فيها(1).
أقول: الظّاهر أن القضية غيبيّة، بمعنى أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أراد أن يعطي درساً ملموساً لمن يأكل لحوم الناس بالغيبة وأنَّ هذا الأثر سوف يترتَّب عليها حقيقةً.. إذ من الواضح أنّ هذا الأثر لايظهر لكلّ من أغتاب النّاس.
1) المحاسن : ص 460 ح410. منه البحار : ج 75 ص 256 .
9641 - الاحتجاج: عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رجل لعليِّ بن الحسين (عليهما السّلام): إنّ فلاناً ينسبك إلى أنّك ضالٌّ مبتدع.
فقال له عليُّ بن الحسين (عليهما السّلام): ما رعیتَ حقَّ مجالسة الرجل، حيث نقلتَ إلينا حديثه، ولا أدَّيتَ حقّي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه، إنّ الموت يعمّنا، والبعث محشرنا، والقيامة موعدنا، والله يحكم بيننا.
إيّاك والغيبة، فأنّها إدام کلاب النار، واعلم أنّ من أكثر من ذكر عيوب الناس شهد عليه الاكثار أنّه إنّما يطلبها بقدر ما فيه(1).
9642- صحيفة الامام الرضا (عليه السّلام) : باسناده عن الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال علي بن الحسين (عليه السّلام) : إيّاكم والغيبة فانّها إدام کلاب [أهل] النار(2).
9643 - البحار : أعلام الدين - قال الصادق (عليه السّلام): إيّاك
والغيبة فأنّها إدام کلاب النار(1).
9644- تفسير العياشي: عن الفضل بن أبي قرَّة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قول الله :«لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ »(2).
قال : من أضاف قوماً فأساء ضيافتهم فهو ممّن ظلم، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه.
وأبو الجارود عنه (عليه السّلام) قال : الجهر بالسوء من القول أن يذكر الرجل بما فيه(3).
9645- أمالي الصدوق : حدثنا أحمد بن هارون [الفامي] (رحمه الله) قال : حدّثنا محمد بن عبدالله [الحميري]، عن أبيه عبدالله بن جعفر بن جامع، عن أحمد بن محمد البرقي، عن هارون ابن الجهم، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: إذا جاهر الفاسق بفسقه فلاحرمة له ولا غيبة(4).
9646- قرب الاسناد : السندي بن محمد [البزاز]، عن أبي
البختري ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع، والامام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق(1).
9647- نوادر الراوندي : باسناده ، عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
أربعة ليس غيبتهم غيبة : الفاسق المعلن بفسقه، والامام الكذَّاب، إن أحسنت لم يشكر، وإن أسات لم يغفر، والمتفکّهون بالاُمّهات(2)، والخارج من الجماعة الطاعن على اُمّتي الشاهر عليها بسيفه(3).
9648 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالرحمن بن سبابة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: الغيبة أن تقول في اخيك ما ستره الله عليه، وأمّا الأمر الظاهر فيه مثل الحدّة والعجلة فلا، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه(4).
معاني الأخبار - أمالي الصدوق: حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل (رضي الله عنه) قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن
ابن سبابة، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) نحوه(1).
9649- تفسير العياشي: عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه ممّا قد ستره الله عليه، فأمّا إذا قلت ما ليس فيه ، فذلك قول الله : «فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا » (2)و(3).
9650 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من بهت مؤمناً أو مؤمنةً ما ليس فيه(4)بعثه الله [يوم القيامة] في طينة خبالٍ حتّى يخرج ممّا قال.
قلت: وما طينة الخبال؟ قال : صديد يخرج من فروج المومسات (5)و(6).
1) معاني الأخبار: ص 184ح 1 - أمالي الصدوق: ص276 ح 17 .
2) النساء 4 : 112.
3) تفسير العياشي: ج1 ص257 ح 270. منه البحار : ج 75 ص258 .
4) فيهما - ثواب الاعمال.
5) الصَّديد : ماء الجرح الرَّقيق المختلط بالدّم قبل أن تغلظ المِدَّة ، وقيل : هو القيح المختلط بالدَّم، وقيل : الحميم اُغلي حتّى خثر. والمومسات جمع مومسة: أي المرأة الفاجرة (أقرب الموارد). وانّما عبّر عن الصديد بالطينة لأنّه بخرج من البدن وكأنّه جزؤه ، ونسب الى الفساد لأنّه إنّما خرج عنها لفساد عملها أو لفساد أصل طينتها(مرآة العقول).
6) الكافي : ج2 ص361 ح5 .
ثواب الأعمال : حدثني محمد بن موسی بن المتوكل (رضي الله عنه) قال : حدثني عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب مثله(1).
المحاسن : البرقي، عن ابن محبوب مثله(2).
كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(3).
معاني الأخبار : أبي (رحمه الله) قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، بهذا الإسناد نحوه(4).
9651 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنه قال :
من قال في مؤمن ما ليس فيه ، بعثهُ(5)الله في طينة خبال، حتى يخرج ممّا قال فيه .
وقال : إنّما الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه، ممّا قد ستره الله (عزّوجلّ)، فإذا قلت فيه ما ليس فيه، فذلك قول الله (عزّوجلّ) في كتابه : « فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا »(6).
9652- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) : بالأسانيد الثلاثة(7)عن
الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من بهت مؤمناً أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه أقامه الله تعالی يوم القيامة على تلّ من نار، حتّى يخرج ممّا قاله فيه(1).
صحيفة الامام الرضا (عليه السّلام): باسناده عن الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(2).
9653۔ مستدرك الوسائل : كتاب (الروضة) على ما في مجموعة الشهيد: عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنه قال : الغيبة كفر، والمستمع لها والراضي بها مشرك .
قلت : فإن قال ما ليس فيه؟ فقال : ذاك بهتان(3).
9654 - ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفليّ، عن اسماعيل بن أبي زياد السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله) : من ردَّ عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنة البتّة(4).
الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال .... وذكر مثله(5).
نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم
السّلام) مثله(1).
9655 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث(2)الايمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء(3).
9656 - کتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنه قال :
لو قال الرجل لأخيه: اُفّ لك، انقطع ما بينهما، قال: فإذا قال له :
أنت عدوّي، فقد كفر أحدهما، فإن أتّهمه أنماث الإيمان في قلبه، كما ينماث الملح في الماء(4).
9657 - كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، قال: ما من مؤمنين إلّآ وبينهما حجاب، فإن قال له : لست لي بوليّ فقد کفر، فإن اتّهمه فقد أنماث الإيمان في قلبه ، كما ينماث الملح في الماء(5).
9658۔ قرب الاسناد : هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة
قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ليس لك أن تأتمن من غشّك، ولائتّهم من أئتمنت(1).
9659- قرب الاسناد : هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته(2).
9660 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه(3)حتّى يأتيك ما يغلبك(4)منه ولا تظنّنّ بكلمةٍ خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً(5).
9661- كتاب المؤمن : عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، أنه قال :
أبي الله ان يُظنّ بالمؤمن إلّا خيراً، وكسر عظم المؤمن ميتاً ككسره حيّاً(6).
1) قرب الاسناد: ص35. منه البحار : ج 75 ص 194 .
2) قرب الأسناد: ص 41. منه البحار: ج 75 ص 194.
3) أي أحمل ما صدر من أخيك من قول أو فعل على احسن محتملاته وإن كان مرجوحاً، من غير تجسّس حتى يأتيك منه أمر لايمكنك تأويله، فإنّ الظنّ قد يخطىء، والتجسّس منهي عنه كما قال الله تعالى في سورة الحجرات 49: 12 « إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ »وقال : « وَلَا تَجَسَّسُوا ». (مرآة العقول).
4) أي حتّى يأتيك من قِبَله ما تطمئن إليه ونتيقن. (مرآة العقول).
5) الكافي: ج2 ص 362 ح 3.
6) کتاب المؤمن : ص67ح177. منه المستدرك : ج9 ص142.
9662 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه ، عن الحسين بن حازم، عن حسين بن عمر ابن يزيد، عن أبيه قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: من أتّهم أخاه في دينه(1)فلاحرمة بينهما، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس(2)فهو بريء ممّا ينتحل (3)و(4).
9663 - تفسير العياشي: عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّي أردت أن أستبضع فلاناً بضاعة إلى اليمن، فأتيت إلى أبي جعفر (عليه السّلام) فقلت: إنّي اُريد أن أستبضع فلاناً.
فقال لي: أما علمت أنّه يشرب الخمر؟ فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلك .
فقال : صدِّقهم، فانّ الله يقول : «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ »(5).
1) يحتمل أن يكون المعنى أن يتهم أخاه الديني، ويحتمل أن يكون المغني أن يتّهمه في دينه وعقيدته بان يقول: إنّه ملحد أو مشرك وما شابه .
2) أي المخالفين أو الأعمّ منهم ومن فساق الشيعة وممّن لاصداقة ولااخوّة بينهما. (مرآة العقول).
3) فلان انتحل مذهب كذا وقبيلة كذا: إذا نسب إليها. (مجمع البحرین)
4) الكافي: ج2 ص261ح 2.
5) التوبة 9: 61.
فقال: يعني يصدِّق الله ويصدِّق المؤمنين، لأنّه كان رؤفاً رحيماً بالمؤمنين(1).
9664- الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا أحمد ابن ادریس، عن محمد بن أحمد [الأشعري]، عن موسی بن جعفر البغداديّ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عروة، عن شعيب، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : خمسة لاينامون: الهامُّ بدم يسفكه(2)، وذو المال الكثير لا أمين له، والقائل في الناس الزُّور والبهتان عن عرضٍ من الدُّنيا يناله، والمأخوذ بالمال الكثير ولا مال له، والمحبُّ حبيباً يتوقّع فراقه(3).
9665- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)
قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ألا اُنبّئكم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله .
قال : المشّاؤون بالنّميمة(1)، المفرّقون بين الأحبّة، الباغون للبرآء المعایب (2)و (3).
كتاب الزهد: النضر بن سوید، عن عبدالله بن سنان (عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(4).
9666 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الإصبهانيّ، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): شراركم المشّاؤون بالنّميمة، المفرّقون بين الأحبّة، المبتغون للبرآء المعايب(5).
9667 - الخصال : حدثنا محمد بن على بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد قال : حدثنا أبو يزيد احمد بن خالد الخائذي قال : حدثنا محمد ابن أحمد بن صالح التميمي، عن أبيه قال : حدثنا محمد بن حاتم القطّان، عن حمّاد بن عمرو، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لأبي ذر (رحمة الله علیه):
1) النَّميمة: نقل الكلام بين النَّاس على جهة الافساد. (مجمع البحرین).
2) البُراء : جمع البريء (مجمع البحرین). والظاهر أن المراد به من يثبت لمن لاعيب له عيباً ليسقطه من أعين الناس، ويحتمل شموله لمن يتجسّس عيوب المستورين ليفشيها عند الناس وإن كانت فيهم فالمراد البراء عند الناس (مرآة العقول).
3) الكافي: ج 2 ص 369 ح 1.
4) كتاب الزهد: ص 6 ح 8.
5) الكافي: ج 2 ص 369 ح 3.
يا أبا ذر : إيّاك والسؤال فإنّه ذلّ حاضر، وفقر تتعجّله، وفيه حساب طويل يوم القيامة .
يا أبا ذر : تعيش وحدك ، وتموت وحدك وتدخل الجنّة وحدك ، يسعد بك قوم مِن أهل العراق يتولّون غسلك وتجهيزك ودفنك.
يا أبا ذر : لاتسأل بكفّك ، وإن أتاك شيء فاقبله .
ثمَّ قال (صلّى الله عليه وآله) لأصحابه : ألا اُخبركم بشراركم؟ قالوا: بلی یا رسول الله .
قال: المشّاؤون بالنَّميمة المفرِّقون بين الأحبّة، الباغون للبرآء العيب(1).
9668 - الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا سعد ابن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله [البرقي]، عن أبيه ، عن محمّد ابن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ثلاثة لايدخلون الجنّة : السفّاك للدَّم، وشارب الخمر ، ومشّاء بنميمة(2).
9669 - البحار : كتاب الامامة والتبصرة - عن هارون بن موسی، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن ابن فضّال ، عن الصادق ، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن
النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قال : شرُّ الناس المثلث.
قيل : یا رسول الله وما المثلّث؟ قال : الّذي يسعى بأخيه إلى السلطان فيُهلك نفسه ویُهلك أخاه ويهلك السلطان(1).
9670 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : إنّ أعجل الشرٌ عقوبةً البغي(2)و(3).
ثواب الاعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن میمون، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):....
وذكر مثله(4).
9671- ثواب الأعمال : بهذا الاسناد قال: دعا رجل بعض بني
هاشم إلى البراز فابي أن يبارزه، فقال له علىُّ (عليه السّلام): ما منعك أن تبارزه؟ فقال : كان فارس العرب وخشيتُ أن يغلبني.
فقال له: إنّه بغي عليك ولو بارزته لغلبته، ولو بغى جبل على جبل لهلك الباغي(1).
9672- ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني على بن ابراهيم ، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : لو بغى جبل على جبل لجعل الله (عزّوجلّ) الباغي منهما دکّاء(2).
البحار : نوادر الراوندي - باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(3).
9673 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: يقول إبليس لجنوده : ألقوا بينهم الحسد والبغي، فانّهما يعدلان - عند الله - الشّرك(4)و(5).
1) ثواب الأعمال : ص325 ح5. منه البحار : ج75 ص 275 .
2) ثواب الأعمال: ص324 ح 3. منه البحار: ج 75 ص 275.
3) البحار : ج 75 ص 276ح13. دککت الشيء: إذا ضربته وكسرته حتی سويّته بالأرض. (مجمع البحرین).
4) أی في الإخراج من الدّين والعقوبة والتأثير في فساد نظام العالم، إذ أنّ أكثر المفاسد التي نشأت في العالم هي نتيجة مخالفة الانبياء والأوصياء (عليهم الصَّلاة والسلام) وترك طاعتهم، وشيوعُ المعاصي إنّما نشأت من هاتين الخصلتين. (مرآة العقول).
5) الكافي: ج2 ص327 ح2.
9674 - الكافي : عليّ، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن مسمع أبي سیّار أنّ أبا عبدالله (عليه السّلام) كتب إليه في كتابٍ : أنظر أن لاتكلّمنّ بكلمة بغي أبداً وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك(1).
9675 - الكافي : عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب ، عن ابن رثابٍ ويعقوب السرّاج، جميعاً ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال :
قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) : أيّها الناس إنّ البغي يقود أصحابه إلى النار، وإنّ أوّل من بغي على الله عناق بنت آدم، فأوّل قتيلٍ قتله الله عناق، وكان مجلسها جريباً في جريبٍ(2)وكان لها عشرون إصبعاً في كلّ إصبع ظفران مثل المنجلين فسلّط الله عليها أسداً كالفيل وذئباً کالبعير ونسراً مثل البغل، فقتلنها وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا(3).
9676 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : [إنّ] من علامات شرك الشيطان الّذي
لايشكّ فيه أن يكون فحّاشاً، لايبالي ما قال ولا ماقيل فيه(1).
9677 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : إذا رأيتم الرّجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فأنّه لغيّةٍ(2)أو شرك شيطان(3).
9678 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن معلّي، عن أحمد بن غسّان، عن سماعة قال : دخلت على أبي عبدالله (عليه السّلام) فقال الي مبتدِأً: یا سماعة ما هذا الّذي كان بينك وبين جمّالك؟! إيّاك أن تكون فحّاشاً أو صخّاباً(4)أو لعّاناً.
فقلت : والله لقد كان ذلك، إنّه ظلمني .
فقال : إن كان ظلمك لقد أربيت(5)عليه، إنّ هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي، استغفر ربّك ولاتعد .
قلت : أستغفر الله، ولا أعود(6).
1) الكافي : ج2 ص323 ح1.
2) ولد غيَّةٍ - بالفتح والكسر -: أي زنية، ولد فلان لِغيَّة : نقيض لرشدة. (أقرب الموارد).
3) الكافي: ج 2 ص 323 ح 2.
4) الصَّخَبُ والسَّخَبُ: الصيحة واضطراب الأصوات للخصام . (مجمع البحرین).
5) أربی أرباءً: أخذ أكثر ممّا أعطى، وأربی عليه في كذا : زاد (أقرب الموارد). والمعنى: أن ما صدَر منك - من الفُحش واللَّعن - كان أكثر ممّا أرتكبه واكثر مما يستحقه الجمّال.
6) الكافي: ج2 ص326 ح 14.
9679 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): إنّ من شرّ عباد الله من تكره مجالسته لفحشه(1).
9680 - الكافي : أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن نعمان الجعفيّ قال : كان لأبي عبدالله (عليه السّلام) صديق لايكاد يفارقه إذا ذهب مكاناً، فبينما هو يمشي معه في الحذّائين(2)ومعه غلام له سنديّ یمشي خلفهما إذا التفت الرجل برید غلامه ثلاث مرّاتٍ فلم يره، فلمّا نظر في الرابعة قال : يابن الفاعلة أين كنت؟ قال : فرفع أبو عبدالله (عليه السّلام) يده فصكّ بها جبهة نفسه، ثمّ قال : سبحان الله تقذف اُمّه؟! قد كنتُ أرى أنّ لك ورعاً فاذاً ليس لك ورع! فقال : جعلت فداك إنّ اُمّه سنديّة مشركةٌ.
فقال : أما علمت أنّ لكل اُمّة نكاحاً؟!! تنحٌ عنّي .
قال : فما رأيته يمشي معه حتّى فرّق الموت بينهما .
وفي روايةٍ اُخرى : إنّ لكلّ اُمّةٍ نکاحاً يحتجزون به من الزّنا(3).
9681 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: كان في بني إسرائيل رجل فدعا الله أن يرزقه غلاماً ثلاث سنين، فلمّا رأى أن الله لايجيبه قال : ياربّ أبعيدٌ أنا منك فلاتسمعني أم قريبٌ أنت منّي فلاتجيبني؟ قال : فأتاه آتٍ في منامه فقال : إنّك تدعو الله (عزّوجلّ) منذ ثلاث سنين بلسان بذيٍّ وقلبٍ عاتٍ(1)غير تقيّ، ونيّةٍ غير صادقة، فأقلع عن بذائك وليتّق الله قلبك ولتحسن نيّتك.
قال : ففعل الرّجل ذلك ثمّ دعا الله فوُلد له غلامٌ(2).
قصص الانبياء : (باسناده) عن ابن بابویه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(3).
9682 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ألا اُخبركم بأبعدكم منّي شبهاً؟ قالوا: بلى يا رسول الله.
قال : الفاحش، المتفحّش، البذيء، البخيل، المختال ، الحقود،
الحسود، القاسي القلب، البعيد من كلّ خير یُرجي، غير المأمون من كلّ شرٍّ يتّقی(1).
9683 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئابٍ ، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : البذاء من الجفاء، والجفاء في النار(2).
9684 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّ الفحش والبذاء والسلاطة(3)من النفاق(4).
9685- كتاب الزهد : محمّد بن سنان، عن ابن مسکان، عن الحسن الصيقل قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) جالساً فبعث غلاماً له أعجميّاً في حاجة إلى رجل فانطلق ثمّ رجع فجعل أبو عبدالله (عليه السّلام) يستفهمه الجواب وجعل الغلام لايفهمه مراراً قال : فلمّا رأيته لايتغيّر(5)لسانه ولايفهم ظننت أنّ أبا عبدالله (عليه السّلام) سيغضب عليه قال: وأحدَّ أبو عبدالله (عليه السّلام) النَّظر إليه، ثمّ قال : أما والله لئن كنت عييَّ اللّسان فما أنت بعييِّ القلب، ثمّ قال : إنّ الحياء، والعفاف، والعيّ- عيّ اللسان لاعيُّ القلب - من
الايمان. والفحش، والبذاء، والسلاطة، من النفاق(1).
9686 - الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة(2).
9687 - الخصال - معاني الأخبار : حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور (رضي الله عنه) قال : حدثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمد بن زیاد، عن سيف بن عميرة قال : قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) : من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان، ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئاً فهو شرك شيطان، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة(3)بينهما فهو شرك شیطان، ومن شغف(4)بمحبّة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان.
ثمّ قال (عليه السّلام): إنّ لولد الزنا علامات: أحدها: بغضنا أهل البيت.
وثانيها : أنّه يحنُّ(5)إلى الحرام الّذي خُلق منه .
1) كتاب الزهد: ص10ح21. منه البحار: ج 71 ص 289 .
2) الكافي: ج2 ص 359 ح 1.
3) التِّرة : الظلم في الذَّحل - والأحل: الثأر، وقيل : هو العداوة والحقد، وقيل : طلب المكافاة بجناية جُنيت عليه من قتل او جرح ونحو ذلك - (لسان العرب).
4) الشغف: أقصى الحُبّ (أقرب الموارد). وشُغِفَ بالشيء: أولِعَ به (لسان العرب).
5) حنَّ اليه : أشتاق اليه (أقرب الموارد).
وثالثها : الاستخفاف بالدِّين.
ورابعها: سوء المحضر للناس، ولا يسيء محضر إخوانه إلّآ من ولد على غير فراش أبيه ، أو [من] حملت به اُمّه في حيضها(1).
من لا يحضره الفقيه : قال الصادق (عليه السّلام) : من لم يبال ما قال .... وذكر مثله(2).
الاختصاص: ابو جعفر، عن أبيه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمد بن زیاد، عن سيف بن عميرة قال: قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام): من لم يبال بما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا.... وذكر مثله (3).
9688 - امالي الصدوق: حدثنا جعفر بن محمّد بن مسرور قال :
حدثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبدالله بن عامر، عن محمّد بن زياد الازدي، عن إبراهيم بن زياد(4)الكرخيّ، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: علامات ولد الزّنا ثلاث : سوء المحضر، والحنين إلى الزنا، وبغضنا أهل البيت(5).
البحار - بیان: سوء المحضر هو أن يحترز الناس عن حضوره ومجالسته لخبث لسانه وسوء أخلاقه، والحنين : الاشتياق والميل .
9689 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بینا هو ذات يوم عند عائشة إذا أستأذن عليه رجل فقال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم): بئس أخو العشيرة، فقامت عائشة فدخلت البيت وأذن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للرجل، فلمّا دخل أقبل عليه بوجهه وبشره [إليه] يحدّثه حتّى إذا فرغ وخرج من عنده قالت عائشة : يارسول الله بينا أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذا أقبلت عليه بوجهك وبشرك؟ فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عند ذلك : إنّ من شرّ عباد الله من تکره مجالسته لفحشه(1).
کتاب الزهد: حماد بن عيسى، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام).... نحوه(2).
9690 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): شرّ الناس عند الله يوم القيامة الّذين يُكرمَون
اتّقاء شرّهم(1).
9691 - الكافي : علي بن ابراهيم، عن محمّد بن عیسی بن عبيدٍ، عن يونس، عن عبدالله بن سنان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من خاف الناس لسانه فهو في النار(2).
9692 - الخصال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن عبدالله قال : حدثني الحسين بن يزيد النوفلي، عن اسماعيل بن أبي زیاد [السكوني] عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السّلام)، عن النبي (صلّى الله عليه وآله)، أنّه قال: ألا إنّ شرار اُمّتي الّذين يُكرمون مخافة شرِّهم، ألا ومن أكرمه الناس اتّقاء شرِّه فليس منّي(3).
9693 - الكافي : عليّ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه
وآله) : يجيىء كل غادرٍ - يوم القيامة - بامام(1)مائل شدقه حتّى يدخل النار، ويجيء كلّ ناكث بيعة إمام أجذم حتّى يدخل النار (2)و (3).
9694 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عمرو بن الأشعث، عن عبدالله بن حمّاد الأنصاريّ، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : يجيء كلّ غادر بامامٍ يوم القيامة مائلاً شدقه حتّى يدخل النار(4).
1) يطلق الغدر غالباً على نقض العهد والبيعة وإرادة ايصال السوء الى الغير بالحيلة بسبب خفي، وقوله: «بامام» متعلق بغادر ، والمراد بالأمام إمام الحقّ، ويحتمل أن يكون الباء بمعنى مع ويكون متعلّقاً بالمجيء فالمراد بالأمام إمام الضلالة كما قال بعض الافاضل. «یجیء كل غادر» يعني من أصناف الغادرين على اختلافهم في أنواع الغدر «بامام» يعني مع إمام يكون تحت لوائه كما قال الله سبحانه: «يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ». (مرآة العقول).
2) الشِّدق : جانب الفم. والنكث : نقض ما تعقده وتصلحه من بيعة وغيرها ونقض العهد. والأجذم : المقطوع اليد. وقال القتيبي : الأجذم هاهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها وليست اليد أولى بالجذم من باقي الأعضاء، يقال : رجل أجذم و مجذوم اذا تهافتت أطرافه من داء الجذام، وهو الداء المعروف. وقال ابن الانباري : معنی الحديث انه لقي الله وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم به، ولا حجة له في يده . (لسان العرب).
3) الكافي: ج2 ص337 ح 2.
4) الكافي: ج2 ص337 ح5 .
9695 - الكافي : علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : ليس منّا من ماکر مسلماً(1).
ثواب الاعمال: أبي (رحمه الله) قال : حدثني علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال .... وذكر مثله(2).
9696- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) : بالأسانيد الثلاثة(3)عن الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال النبيُّ (صلّى الله عليه وآله): ليس منّا من غشَّ مسلماً أو ضرَّه أو ما کره(4).
صحيفة الامام الرضا (عليه السّلام): باسناده عن الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(5).
9697 - امالي الصدوق : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) قال : حدثنا علي بن ابراهيم، عن أبيه ابراهيم بن هاشم، عن
علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسی الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من كان مسلماً فلايمكر ولا يخدع فانّي سمعت جبرئيل يقول: إن المكر والخديعة في النار.
ثمّ قال (صلّى الله عليه وآله): ليس منا من غشّ مسلماً وليس منّا من خان مسلماً.
ثم قال (صلّى الله عليه وآله) : أن جبرئيل الروح الأمين نزل عليّ من عند ربِّ العالمين فقال: يا محمّد عليك بحسن الخلق، فإنَّ سوء الخلق يذهب(1)بخير الدنيا والآخرة الا وان اشبهكم بي أحسنكم خلقاً(2).
عيون اخبار الرضا (عليه السّلام) : بهذا الإسناد، عن أبي الحسن علي بن موسی الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):.... وذكر مثله (3).
9698 - الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدِّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن ابي طالب (عليهم السّلام)، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): المكر، والخديعة، والخيانة في النار(4).
9699 - الجعفريات: بهذا الاسناد قال : قال رسول الله (صلّى
الله عليه وآله): ليس منا من أسرَّ(1)مسلماً، أو غيّره(2)، أو مأكره(3).
9700 - الجعفريات: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): ما أبالي اُعنُتُ خائناً، أو مصنّعاً (4)و(5).
9701- الجعفريات : بهذا الإسناد، إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان يدعو بهذا الدُّعاء : اللهم إنّي أعوذ بك من الجزع(6)فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنّها بئس البطانة(7).
9702- الجعفريات: بهذا الإسناد ان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان يدعو بهذا الدعاء : «اللهم اني اعوذ بك من امرأة تشيبني قبل... (8)وأعوذ بك من ولد يكون عليّ ربّاً، وأعوذ بك من مال
1) أسرَّ السِرَّ: کَتَمَه (أقرب الموارد). أقول : لعلَّ المعنى أنَّه أسرَّ عنه وأخفى عليه أمراً كان عليه أن يظهره له کما إذا استنصحه - مثلاً - في أمرٍ فأخفى عليه ما يَعلمه، أو باعه شيئاً معيباً ولم يذكر عيبه. وفي نسخة مستدرك الوسائل: «ليس منّا من أنتهر» والظّاهر أنّه الأصح. انتهره: زَجرَه (أقرب الموارد).
2) أو غرّه . مستدرك الوسائل. والظّاهر أنّه الصَّحيح.
3) الجعفريات: ص 171. منه المستدرك : ج9 ص80.
4) ألعنت: دخول المشقة على الانسان، ولقاء الشدّة ، يقال : أعنَتَ فلان فلاناً: إذا أدخل عليه عنتاً أي مشقة (لسان العرب). أقول: لعلَّ معنى الحديث أنّي لا أُفرّق بين الخائن والمصنّع في الشدّة معهما، فتعاملي معهما تعامل واحد لأنّهما في منزلة واحدة من الخبث. والله العالم. وفي نسخة مستدرك الوسائل: ائتمنت خائناً أو مضيّعاً.
5) الجعفريات : ص 171. منه المستدرك : ج 9 ص 81.
6) الجوع - مستدرك الوسائل.
7) الجعفريات : ص219. منه المستدرك : ج9 ص81.
8) بیاض في الأصل. ولعلَّ تتمة الحديث هكذا: قبل أوان شیبی .
يكون عليّ عقاباً، وأعوذ بك من صاحب خديعة أن رأي حسنة دفنها وان رأی سيئة أفشاها(1).
9703 - البحار : روي عن جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السّلام) أنه كان في بني إسرائيل رجل صالح وكان له مع الله معاملة حسنة وكان له زوجة وكان ضنيناً بها، وكانت من أجمل أهل زمانها مفرطة في الجمال والحسن، وكان يقفل عليها الباب، فنظرت يوماً شاباً فهويته(2)وهواها فعمل لها مفتاحاً على باب دارها، وكان يخرج ويدخل ليلا ونهاراً متى شاء، وزوجها لم يشعر بذلك.
فبقيا على ذلك زماناً طويلاً، فقال لها زوجها يوماً . وكان أعبد بني إسرائيل وأزهدهم -: إنّك قد تغيّرت عليَّ ولم أعلم ما سبه وقد توسوس قلبي عليَّ. وكان قد أخذها بكراً ثم قال : وأشتهي منك أنّك تحلفي لي أنك لم تعرفي رجلاً غيري، وكان لبني إسرائيل جبل يُقسمون به ويتحاكمون عنده ، وكان الجبل خارج المدينة عنده نهر جار، وكان لايحلف عنده أحد كاذباً إلّآ هلك.
فقالت له : ويطيب قلبك إذا حلفت لك عند الجبل؟
قال: نعم.
قالت : متى شئتَ فعلتُ.
فلما خرج العابد لقضاء حاجته دخل عليها الشاب فاخبرته بما جرى لها مع زوجها، وأنّها تريد أن تحلف له عند الجبل، وقالت : ما يمكنني أن أحلف كاذبة ولا اقول لزوجي، فبهت الشابّ وتحير ، وقال : فما تصنعين؟ فقالت: بكّر غداً وألبس ثوب مکارٍ(1)وخذ حماراً واجلس على باب المدينة، فاذا خرجنا فأنا أدعه يکتري منك الحمار فاذا اكتراه منك بادر واحملني وارفعني فوق الحمار حتى أحلف له وأنا صادقة أنّه ما مسّني أحد غيرك وغير هذا المكار.
فقال : حبّاً وكرامة، وإنّه لما جاء زوجها، قال لها : قومي إلى الجبل لتحلفي به.
قالت : مالي طاقة بالمشي.
فقال : اخرجي فان وجدتُ مكارياً أكتريت لك، فقامت ولم تلبس لباسها.
فلمّا خرج العابد وزوجته، رأت الشاب ينتظرها فصاحت به : یا مکاري أكتري حمارك بنصف درهم إلى الجبل؟ قال: نعم، ثمّ تقدَّم ورفعها على الحمار، وساروا حتى وصلوا إلى الجبل، فقالت للشابٌ: أنزلني عن الحمار حتّى أصعد الجبل، فلمّا تقدّم الشاب إليها ألقت بنفسها إلى الأرض فانكشفت عورتها فشتمت
1) کاراه الدابة والدار : آجره فهو مكارٍ، والمكاري : مُكري الدواب (أقرب الموارد).
الشابّ، فقال : والله مالي ذنب ثمّ مدت يدها إلى الجبل فمسكته وحلفت له أنّه لم يمسّها أحد ولانظر إنسان مثل نظرك إليّ مذ عرفتك غيرك وهذا المكاري، فاضطرب الجبل اضطراباً شديداً وزال عن مكانه وأنكرت بنو إسرائيل فذلك قوله تعالى : «وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ »(1).
9704 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ السّفه(2)خُلق لئيم(3)، يستطيل على من [هو] دونه(4)ويخضع لمن [هو] فوقه(5).
9705 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه ، عن أبي المغرا، عن الحلبي، عن أبي
1) البحار: ج64 ص194، والآية في سورة ابراهيم14: 46.
2) السَّفه في الأصل : الخِفَّة والطيش. ومعنى السَّفيه: الخفيف العقل. ويقال : سفه فلانٌ رأيه إذا جهله وكان رایه مضطرباً لا استقامةَ له (لسان العرب).
3) يمكن أن يكون «لئيم» صفة للخُلُق أي برفع «لئيم» أي «خُلُقٌ لئيمٌ» كما وصف الله (سبحانه وتعالی) خلق نبيّه بالعظمة حيث قال: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ » ويمكن أن يكون «خلق» إضافة إلى «لئيم» أي بجرّ «لئيم» أي إن السَّفَه خُلُق الانسانِ اللئيم .
4) تطاول فلان: تكبَّر وترفَّع. (أقرب الموارد).
5) الكافي: ج2 ص322 ح 1.
عبدالله (عليه السّلام) قال: لاتسفهوا فانّ أئمتّكم ليسوا بسفهاء.
وقال أبو عبدالله (عليه السّلام) : من كافأ السّفيه بالسّفه فقد رضي بما أتى إليه حيث احتذى مثاله(1).
9706 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهريِّ، عن جميل بن صالح، عن عبدالملك بن عمرو الأحول قال : تلا ابو عبدالله (عليه السّلام) هذه الآية «وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا » (2)قال : فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده فقال : هذا الإقتار الّذي ذكره الله في كتابه، ثمّ قبض قبضة أخرى فأرخی كفّه كلّها ثمّ قال : هذا الإسراف، ثمّ أخذ قبضة اُخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال : هذا القوام(3)و(4).
9707 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن ابان، عن مدرك بن أبي الهزهاز، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سمعته يقول: ضمنت
لمن اقتصد أن لا يفتقر(1).
من لا يحضره الفقيه : قال الصادق (عليه السّلام): ضمنت ...
وذكر مثله(2).
الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن علي بن اسماعيل، عن محمد بن عمر، عن عبدالله بن أيّوب، عن ابراهيم بن میمون قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول:.... وذكر مثله(3).
9708 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن مروك بن عبيد، عن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إذا جاد الله (تبارك وتعالی) عليكم فجودوا وإذا أمسك عنكم فأمسكوا، ولا تجاودوا الله فهو الأجود (4)و(5).
9709- الكافي: أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عليِّ [الصيرفيِّ]، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): من اقتصد في معیشته رزقه الله، ومن بذَّر حرمه الله(6).
1) الكافي: ج4 ص53 ح6.
2) من لا يحضره الفقيه: ج2 ص64 ح1721.
3) الخصال، ص9ح32.
4) جاد زید عمرواً: غلبه في الجود، وجاوده مجاودة : فاخره في الجود (أقرب الموارد). وفي الوافي هكذا فسّره: يعني لاتتكلّفوا الجود على الله فإنَّه أعلم بكم وبما يصلحكم فمنعُه عنكم جودّ (الوافي)
5) الكافي: ج4 ص 54 ح 11 و 12.
6) الكافي: ج4 ص 54 ح 11 و 12.
9710- أمالي الطوسي: حدثنا الشيخ ابو جعفر محمّد بن الحسن ابن علي بن الحسن الطوسي (رحمه الله) قال: أخبرنا الحسين بن ابراهيم القزويني قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن وهبان، قال :
حدثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسين قال : حدثنا أبي قال : حدثنا صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر[عن أيوب بن الحر](1)قال : سمعت رجلاً يقول لأبي عبدالله (عليه السّلام) : بلغني أنّ الاقتصاد والتّدبير في المعيشة نصف الكسب؟ فقال أبو عبدالله (عليه السّلام): لا، بل هو الكسب كلّه، ومن الدّين التدبير في المعيشة(2).
9711 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن مروک بن عبيد، عن أبيه عبيد قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ياعبيد إنّ السرف يورث الفقر، وإنّ القصد يورث الغني(3).
من لایحضره الفقيه: روی عبید بن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنه قال له : ياعبيد... وذكر مثله(4).
9712 - تفسير العياشي: عن جميل، عن اسحاق بن عمار، عن عامر بن جذاعة قال: دخل على أبي عبدالله (عليه السّلام) رجل
فقال : يا أبا عبدالله، قرضاً الى ميسرة؟ فقال أبو عبدالله (عليه السّلام): إلى غَلَّةٍ تدرك؟ فقال : لا والله .
فقال : إلى تجارة تؤدّى؟ فقال : لا والله .
قال : فإلى عقدة تباع(1)؟ فقال : لا والله .
فقال : أنت إذاً ممّن جعل الله له في أموالنا حقّاً .
فدعا أبو عبدالله (عليه السّلام) بكيس فيه دراهم، فادخل يده فناوله قبضة ثمّ قال : اتق الله، ولا تسرف ولاتقتر، وكن بين ذلك قواما، أن التبذير من الاسراف ، قال الله (تعالی) : « وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا »(2)وقال : إنَّ الله (تعالی) لايعذّب على القصد(3).
تفسير العياشي: عن عليّ بن جذاعة قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : اتّق الله .... وذكر مثله(4).
9713- مکارم الاخلاق : من کتاب (اللّباس) المنسوب إلى العياشيّ: عن أبي السفاتج، عن بعض أصحابه أنّه سأل أبا عبدالله
1) العقدة : الضيعة، وكل أرض مخصبة. (أقرب الموارد).
2) الإسراء 17 : 26.
3) تفسير العياشي: ج2 ص 288 ح56 . منه المستدرك : ج13 ص 51. والقصد في الأُمور: ما بين الإفراط والتفريط (مجمع البحرین). وقصد في النفقة: عدل و توسَّط بين الإسراف والتقتير (أقرب الموارد).
4) تفسير العياشي: ج2 ص 288 ح55. منه البحار : ج 75 ص302.
(عليه السّلام) فقال : إنّا نكون في طريق مكّة فنريد الإحرام فلايكون معنا نخالة(1)فنتدلّك بها من النورة، فتتدلك بالدقيق، فيدخلني من ذلك ما الله به أعلم؟ قال (عليه السّلام) : مخافة الاسراف؟ قلت: نعم.
قال : ليس فيما أصلح البدن إسراف ، اني ربما أمرت بالنقيِّ فیُلتُّ(2)بالزيت فأتدلّك به ، إنّما الاسراف فيما أتلف المال، وأضرَّ بالبدن.
قلت: فما الاقتار؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره .
قلت : فالقصد؟ قال : الخبز واللحم واللبن والزيت والسمن مرَّة ذا ومرَّة ذا(3).
9714- المحاسن: البرقي، عن أبي سمينة ، عن محمّد بن أسلم الجبلي، عن عليّ، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قلت: جعلت فداك نسافر فلايكون معنا نخالة فنتدلّك بالدقيق؟ قال : لا بأس بذلك إنّما يكون الفساد فيما أضرَّ بالبدن وأتلف
المال فأمّا ما أصلح البدن فأنّه ليس بفساد، وإنّي ربما أمرت غلامي يلتُّ لي النقيَّ بالزَّيت ثمّ أتدلّك به(1).
9715 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السنديِّ، عن جعفر بن بشیر، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ القصد أمرٌ يحبه الله (عزّوجلّ) وإنّ السرف أمر يبغضه الله حتّى طرحك النواة فإنّها تصلح للّشيء وحتّى صبّك فضل شرابك(2).
الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير البجلي مثله(3).
ثواب الاعمال : حدثني محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير مثله(4).
9716- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قول الله (عزّوجلّ): « وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ »(5).
قال : العفو الوسط(6).
تفسير العياشي: عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سألته عن قوله .... وذكر مثله(1).
9717 - تفسير العياشي: عن عبدالرحمن قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن قوله : « وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ »؟ قال : «وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا »(2)قال : نزلت هذه بعد هذه هي الوسط(3).
9718 - تفسير العياشي: عن يوسف، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أو عن أبي جعفر (عليه السّلام) في قوله : « وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ».
قال : الكفاف.
وفي رواية أبي بصير : القصد(4).
9719 - تفسير العياشي: عن بشر بن مروان قال : دخلنا على أبي عبدالله (عليه السّلام) فدعا برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنوى، قال : فأمسك أبو عبدالله (عليه السّلام) يده فقال : لاتفعل إنّ هذا من التبذير، وانّ الله لا يحبُّ الفساد(5).
9720 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح قال :
قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): ما أدني ما يجيىء من الإسراف؟ قال : ابتذالك ثوب صونك(1)، وإهراقك فضل إنائك، وأكلك التمر ورميك بالنوى هاهنا وهاهنا(2).
9721 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزیع، عن صالح بن عقبة، عن سليمان بن صالح قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام) : أدني ما يجيىء من حدِّ الإسراف؟ فقال : إبذالك ثوب صونك، وإهراقك فضل إنائك، وأكلك التمر ورميك النوى هاهنا وهاهنا(3).
9722- الخصال : حدثنا الحسين بن أحمد بن ادریس (رضي الله عنه)، عن أبيه قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري باسناده يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: السَّرف في ثلاث: ابتذالك ثوب صونك، وإلقاؤك النوى يميناً وشمالا، وإهراقك فضلة الماء.
وقال : ليس في الطعام سرف(4).
1) بذل الثّوب : لبسه في أوقات الخدمة والامتهان. وصانه صوناً: حفظه (أقرب الموارد) والمعنى: أنك إذا لبست الثّوب المعدَّ لخروجك من الدَّار أثناء خدمتك وعملك في بيتك فإنّك أسرفت لأنَّ ذلك يسبب تلف الثّوب، أو صيرورته خَلِقا لايصلح للبسه خارج الدار.
2) الكافي : ج6 ص460 ح2.
3) الكافي: ج4 ص56ح10.
4) الخصال : ص 93 ح37. منه البحار : ج 75 ص304.
9723 - الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن عليّ بن عقبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أدنى الإسراف هراقة فضل الإناء، وابتذال ثوب الصَّون، وإلقاء النوى(1).
مکارم الأخلاق : عن اسحاق بن عمار مثله(2).
9724- مكارم الأخلاق : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك(3).
9725 - الكافي : عليّ بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه، عن النضر بن سويذ، عن موسی بن بکر، عن عجلان قال :
كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) فجاء سائل فقام إلى مكتل(4)فيه تمر فملأ يده فناوله، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثمُّ جاء آخر فساله فقام فأخذ بيده فناوله، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثمّ جاء آخر فقال : الله رازقنا وإيّاك .
ثمّ قال : إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان لايسأله أحد من الدُّنيا شيئاً إلّا أعطاه فأرسلت إليه امراة أبناً لها فقالت : انطلق إليه فاسأله فإن قال لك : ليس عندنا شيء فقل : أعطني قميصك ، قال : فأخذ قميصه فرمی به إليه.
وفي نسخة اُخرى : فأعطاه فأدَّيه الله (تبارك وتعالى) على القصد
فقال : «وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا » (1)و(2).
تفسير العياشي: عن عجلان قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) فجاءه سائل... وذكر نحوه(3).
9726- من لایحضره الفقيه : روي عن الوليد بن صبيح قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السّلام) فجاءه سائل فأعطاه ، ثمّ جاءه آخر فأعطاه ، ثمّ جاءه آخر فأعطاه ، ثمّ جاءه آخر فقال : وسَّع(4)الله عليك .
ثمّ قال : إنّ رجلاً لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثم شاء أن لايبقي منها شيئاً إلّا وضعه(5)في حقّ لَفَعل فيبقى لامال له، فيكون من الثلاثة الّذين يردُّ دعاؤهم .
[قال: ] قلت: من هم ؟ قال : أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال :
ياربِّ ارزقني، فيقول الرّب (عزّوجلّ): ألم أرزقك ؟!! ورجل جلس في بيته ولايسعى في طلب الرزق ويقول: يارب ارزقني، فيقول الرب (عزّوجلّ) : ألم اجعل لك سبيلاً الى طلب الرّزق؟!!
ورجلٌ له امرأة تؤذيه فيقول: ياربّ خلِّصني منها، فيقول الله (عزّوجلّ) : ألم اجعل أمرها بيدك ؟!!(1).
الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح مثله الى قوله : ثم قال : يارب ارزقني فقال له : ألم اجعل لك سبيلاً إلى طلب الرزق؟!!(2).
مستطرفات السرائر : من کتاب نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد ابن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ... وذكر نحوه(3).
الخصال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ... وذكر نحوه(4).
9727- دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد (صلوات الله عليه) أنه وقف به سائل وهو مع جماعة من أصحابه فسأله فاعطاه، ثمَّ جاء آخر فسأله فاعطاه ، ثمّ جاء الثالث فسأله فأعطاه ، ثمَّ جاء الرابع فقال له: رزقنا الله وأيّاك ، ثمَّ قال لأصحابه : لو أنَّ رجلاً عنده مأة ألف ثمَّ
أراد أن يضعها موضعها لوجد(1).
9728 - تفسير العياشي: عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : أترى الله اعطى من اعطى من كرامته عليه ومنع من منع من هوان به عليه؟ لا، ولكنّ المأل مال الله يضعه عند الرجل ودایع، وجوَّز لهم أن يأكلوا قصداً، ويشربوا قصداً، ويلبسوا قصداً، وينكحوا قصداً، ويركبوا قصداً، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين، ويلمّوا به شعثهم، فمن فعل ذلك كان ما ياكل حلالاً ويشرب حلالاً ويركب حلالاً وينكح حلالاً، ومن عدا ذلك كان عليه حراماً، ثمّ قال : «وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ »(2)أترى الله ائتمن رجلاً على مال خوَّل(3)له أن يشتري فرساً بعشرة آلاف درهم، ويجزيه فرس بعشرين درهماً، ويشتري جارية بألف دينار، ويجزيه جارية بعشرين ديناراً؟ !! وقال : ولا تسرفوا إنّه لا يحبُّ المسرفين(4).
9729- أعلام الدين : روی عیسی بن موسى قال : قال جعفر بن محمّد (عليه السّلام): يا عيسى المال مال الله (عزّوجلّ)، جعله ودائع عند خلقه، وأمرهم أن ياكلوا منه قصداً، ويشربوا منه قصداً، ويلبسوا منه قصداً، وينكحوا منه قصداً، ويركبوا منه قصداً، ويعودوا بما سوی ذلك على فقراء المؤمنين، فمن تعدّى ذلك كان أكلهُ منه حراماً، وما
شرب منه حراماً، وما لبسهُ منه حراماً، وما نكحهُ منه حراماً، وما ركبهُ منه حراماً(1).
9730- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ این أسباط، عن الحسن بن عليّ الجرجانيّ، عمّن حدّثه، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال : لاتوجب على نفسك الحقوق، واصبر على النّوائب، ولا تدخل في شيء مضرّته عليك أعظم من منفعته لأخيك(2).
9731 - الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: لاتدخل لأخيك في أمر مضرَّته عليك أعظم من منفعته له.
قال ابن سنان : يكون على الرجل دَين كثير ولك مال فتؤدِّي عنه فيذهب مالك ولاتكون قضيت عنه(3).
9732- مستدرك الوسائل: أبو القاسم الكوفي في كتاب (الاخلاق)، عن الصادق (عليه السّلام)، أنه قال : ابذل لأخيك المؤمن ما تكون منفعته له أكثر من ضرره عليك، ولا تبذل له ما يكون ضرره عليك أكثر من منفعته لأخيك(4).
9733 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن
الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب ، عن ابن أبي يعفور، ويوسف ابن عمار(ة) قالا: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّ مع الإسراف قلّة البركة(1).
9734- الكافي : عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ربَّ فقير هو أسرف من الغني : إنّ الغني ينفق ممّا اُوتي، والفقير ينفق من غير ما اُوتی(2).
کتاب حسین بن عثمان بن شريك : عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(3).
9735 - التهذيب : الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زیاد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قوله (عزّوجلّ): «وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ » قال: ضم يده فقال هكذا « وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ » قال : وبسط راحته وقال هكذا(4).
تفسير العياشي: عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(5).
9736 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قول الله (عزّوجلّ): «وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا » .
قال: الإحسار الفاقة(1).
9737 - تفسير العياشي: عن محمد بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا » قال : الاحسار الاقتار(2).
9738 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن عمّار أبي عاصم قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : أربعة لايستجاب لهم، أحدهم كان له مال فأفسده فيقول: ياربِّ ارزقني، فيقول الله (عزّوجلّ): ألم آمرك بالاقتصاد(3).
9739 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن حمّاد [بن واقد] اللّحام، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : لو أنّ رجلاً أنفق ما في يديه في سبيل من سبيل الله(4)ما كان أحسن ولا وفق،
أليس يقول الله تعالى: « وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »(1)يعني المقتصدين(2).
تفسير العياشي: عن حماد اللحام مثله(3).
9740 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السّلام) أو أبي جعفر (عليه السّلام) قال : ينزل الله المعونة من السماء إلى العبد بقدر المؤونة فمن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة(4).
9741- دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)، أنه قال في قول الله (عزّوجلّ): « وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا »(5).
قال : ليس في طاعة الله تبذير(6).
9742 - تفسير العياشي: عن عبدالرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن « وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا » ؟ قال : من أنفق شيئاً في غير طاعة الله فهو مبذِّر، ومن أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد(7).
9743 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله
(عليه السّلام) عن قوله : « وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا »؟ قال : بذر الرجل ماله ويقعد ليس له مال .
قلت: فيكون تبذير في حلال؟ قال: نعم(1).
1) تفسير العياشي: ج2 ص288 ح 54. منه البحار: ج75 ص302.
9744 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن الوليد ابن صبيحٍ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ما من مظلمة أشدّ من مظلمةٍ لايجد صاحبها عليها عوناً إلّا الله (عزّوجلّ)(1).
9745- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحجّال، عن غالب بن محمّد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قول الله (عزّوجلّ) : «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ »(2).
قال : قنطرة على الصراط لايجوزها عبد مظلمةٍ(3).
9746- ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي الكوفي، عن عمرو بن جمیع، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : الجبّارون أبعد الناس من الله (عزّوجلّ) يوم القيامة(1).
9747- المحاسن: البرقي، عن محمّد بن سنان(2)، عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : یايونس من حبس حقَّ المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه، حتّى يسيل من عَرقه أودية، وينادي منادٍ من عند الله : هذا الظالم الّذي حبس عن الله حقّه ، قال : فيوبَّخ أربعين يوماً ثمّ يؤمر به إلى النار .
وفي رواية المفضّل قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : ایّما مؤمن حبس مؤمناً عن ماله وهو يحتاج إليه(3)لم يذق والله من طعام الجنّة ولايشرب من الرَّحیق المختوم(4).
ثواب الأعمال : حدثني محمد بن الحسن (رضي الله عنه) عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن عليّ الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضّل [بن عمر]، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أيّما مؤمن .... وذكر مثله(5).
1) ثواب الاعمال : ص265 ح 11. منه الوسائل : ج11 ص 304.
2) عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان - البحار .
3) وهو محتاج اليه - ثواب الاعمال.
4) المحاسن : ص100ح 72. منه البحار: ج75 ص314. والرَّحيق : الخالص من الشَّراب، والمختوم: أي يختم أوانيه بمسك (مجمع البحرین).
5) ثواب الاعمال : ص286 ح2. منه الوسائل : ج 11 ص 601.
9748- ثواب الأعمال : حدثني محمد بن عليّ ماجيلويه (رضي الله عنه) قال: حدثني علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن جعفر بن محمّد، [عن أبيه]، عن آبائه (عليهم السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أعظم الخطايا اقتطاع مال امريء مسلم بغير حقّ(1).
9749- صحيفة الامام الرضا (عليه السّلام) : باسناده عن الرضا (عليه السّلام)، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): إيّاكم والظلم فانّه يخرب قلوبكم [كما يخرب الدّور](2).
9750- قرب الاسناد: هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: إنّ الله (تبارك وتعالی) يبغض : الشيخ الجاهل، والغنيَّ الظلوم، والفقير المختال(3).
9751- كتاب الزهد: النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : لااُحبّ الشيخ الجاهل، ولا الغنيَّ الظلوم ، ولا الفقير
المختال(1).
9752- ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حسين بن عثمان ومحمّد بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ الله (عزّوجلّ) يبغض الغنيَّ الظلوم(2).
9753 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم): من أصبح لايهمُّ بظلم أحدٍ غفر الله ما اجترم(3).
9754- المحاسن: البرقي، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : أفضل الجهاد من أصبح لايهمُّ بظلم أحد(4).
نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(5).
البحار : كتاب (الغايات) - عن السكونيّ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام).... وذكر مثله إلّا أنَّ فيه : أعظم الجهاد مكان افضل الجهاد وبعده هذه التتمّة: من أصبح لايهمُّ بظلم أحد غفر له ما اجترم(1).
9755 - الكافي : أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من أصبح لا ينوي ظلم أحدٍ غفر الله له ما أذنب ذلك اليوم ما لم يسفك دماً، أو يأكل مال يتيم حراماً(2).
9756- جامع الأخبار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ما انتصر الله من ظالم إلّا بظالم، وذلك قوله تعالى: «وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ »(3).
9757 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من ظلم مظلمةً اُخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده(4).
9758- ثواب الاعمال : ابي (رحمه الله) قال : حدثني سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبي القاسم، عن عثمان بن عبدالله، عن محمّد بن عبدالله الأرقط، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: من ارتكب أحداً بظلم بعث الله (عزّوجلّ) عليه من يظلمه بمثله، أو على ولده أو على عقبه من بعده(1).
9759 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن أبي نجران، عن عمّار بن حكيم، عن عبدالأعلی مولی آل سام قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) مبتدئاً: من ظلم سلّط الله عليه من يظلمه [أو على عقبه] أو على عقب عقبه .
[قال : ] قلت : هو يظلم فيسلّط الله على عقبه أو على عقب عقبه(2)؟! فقال : إنّ الله (عزّوجلّ) يقول: «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا »(3).
تفسير العياشي: عن عبدالأعلی مولى آل سام قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام).... وذكر نحوه(4).
1) ثواب الأعمال: ص322 ح 7. منه البحار: ج75 ص313.
2) ليس المقصود من قوله : «سلط الله عليه أو على عقبه أو على عقب عقبه» انّ الله ينتقم منهم أو يقتصّ منهم، وإنّما المقصود أنّ الأعمال لها آثار وضعيّة تظهر بالانسان في حياته أو في عقبه كالصفات والأمراض الوراثية .
3) الكافي: ج2 ص322 ح13، والآية في سورة النساء 4: 9.
4) تفسير العياشي: ج1 ص223ح37.
9760-صفات الشيعة : ابي (رحمه الله) قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، عن الحارث، عن زياد القنديّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : كفى المؤمن من الله نصرة أن يرى عدوَّه يعمل بمعاصي الله(1).
9761- کنز الفوائد : روی عبدالله بن سنان ، عن الصادق (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): أوحى الله تعالی إلى نبيّ من أنبيائه :
ابن آدم اذكرني عند غضبك، أذكرك عند غضبي، فلا أمحقك فيمن أمحق(2)، وإذا ظُلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فانَّ انتصاري [لك] خير من انتصارك لنفسك، واعلم أنَّ الخُلُق الحسن يذيب السيّئة كما تذيب الشمس الجَليد(3)، وأنَّ الخلق السيّىء يفسد العمل كما يفسد الخلُّ العسل(4).
9762 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ الله (عزّوجلّ) أوحى إلى نبيّ من أنبيائه في مملكة
جبّار من الجبّارين أن أئت هذا الجبّار فقل له : إنّني لم أستعملك على سفك الدّماء واتّخاذ الأموال وإنّما استعملتك لتكفُّ عنّي أصوات المظلومين فانّي لم أدع ظلامتهم(1)وإن كانوا كفّاراً(2).
ثواب الأعمال : حدثني محمد بن موسی بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثني عبدالله بن جعفر [الحميري]، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب بهذا الإسناد نحوه (3).
9763- البحار : کتاب الامامة والتبصرة - عن هارون بن موسی، عن محمّد بن موسى، عن محمّد بن عليّ بن خلف، عن موسی بن إبراهيم، عن موسی بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (علیهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): الظّلم ندامة(4).
9764- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (صلوات الله علیه): من خاف القصاص كفّ عن ظلم النَّاس(1).
9765- الكافي : عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ ابن أسباط، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : من خاف القصاص كفّ عن ظلم النَّاس(2).
9766- الكافي : الحسين بن محمّد، عن معلّی بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : سمعت ابا عبدالله (عليه السّلام) يقول: من أكل مال أخيه ظلماً ولم یردّه إليه أكل جذوة(3)من النار يوم القيامة(4).
ص: 553
9767- ثواب الأعمال : حدثني محمد بن الحسن بن الوليد (رضي الله عنه) قال : حدثني محمد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب ابن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : من أكل من مال أخيه ظلماً ولم يردَّه عليه، أكل جذوة من النار يوم القيامة(1).
9768- الكافي : علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : اتّقوا الظلم فانّه ظلمات يوم القيامة(2).
الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، [عن محمّد بن عيسى]، عن منصورٍ، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله (3).
9769 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : العامل بالظُّلم والمعين له والرّاضي به شرکاء ثلاثتهم(1).
البحار : تنبيه الخواطر - طلحة بن زید، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله وفيه : شركاء فيه(2).
9770- الخصال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام) قال: كان عليّ (عليه السّلام) يقول: العامل بالظلم، والمعين عليه، والراضي به شرکاء ثلاثة(3).
9771- نوادر الراوندي : باسناده قال : قال رسول الله (صلّی
الله عليه وآله): إيّاكم وأبواب السلطان وحواشيها، وأبعدكم من الله تعالی من آثر سلطانا على الله تعالى، ومن آثر سلطانا على الله تعالی جعل الميتة في قلبه1 ظاهرة وباطنة وأذهب عنه الورع وجعله حیران(1).
9772- نوادر الراوندي : باسناده ، قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): شرُّ البقاع دور الاُمراء الّذين لايقضون بالحقِّ(2).
9773- نوادر الراوندي : باسناده قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): أفضل التابعين من اُمّتي من لايقرب أبواب السلطان(3).
9774- نوادر الراوندي : باسناده قال: قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة، واعوان الظلمة؟ من لاق لهم دواة(4)او ربط لهم كيساً او مدّ لهم مدّة(5)اُحشروه معهم.(6)9775- نوادر الراوندي : باسناده قال: قال رسول الله (صلّی
1) جعل الله في قلبه [الاثم] - البحار .
2) نوادر الراوندي : ص19. منه البحار: ج 75 ص 380.
3) نوادر الراوندي : ص27. منه البحار: ج75 ص 380.
4) لاق الدواة : أصلح مدادها. (أقرب الموارد).
5) مدَّ القوم: صار لهم مدداً واغاثهم بنفسه، وقيل : المدُّ في الشر والامداد في الخير . والَمدَّة: غمس القلم في الدواة مرة للكتابة . (أقرب الموارد).
6) نوادر الراوندي : ص27. منه البحار: ج75 ص380
الله عليه وآله): من ارضي سلطاناً بما أسخط الله تعالی خرج من دین الاسلام(1).
9776- نوادر الراوندي : باسناده قال: قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): من نكث بيعة، أو رفع لواء ضلالة، أو كتم عِلماً، أو اعتقل مالاً ظلماً، أو أعان ظالماً على ظلمه وهو يعلم أنّه ظالم، فقد برىء من الاسلام(2).
9777- الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أبي نهشل، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال : من عذر ظالماً(3)بظلمه سلّط الله عليه من يظلمه فان دعا لم يستجب له ولم يأجره الله على ظلامته(4).
9778- الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا سعد ابن عبدالله، عن القاسم بن محمّد الأصفهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غیاث النخعي، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال : إنّي لأرجو النَّجاة لهذه الاُمّة لمن عرف حقّنا منهم إلّا لأحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى، والفاسق المعلن(5).
1) نوادر الراوندي: ص27. منه البحار: ج 75 ص 380.
2) نوادر الراوندي: ص27. منه البحار: ج 75 ص 380.
3) عذره على ما صنع وفيما صنع : رفع عنه الذنب واللوم فيه وأوجب له العذر . (أقرب الموارد).
4) الكافي: ج2 ص334 ح 18.
5) الخصال: ص 119 ح 107. منه البحار: ج 75 ص337. والظاهر أن المراد من الفاسق المعلن هو المتجاهر بالفسق والمعصية.
9779- الكافي: عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : إنّ العبد ليكون مظلوماً فما يزال يدعو حتّى يكون ظالماً (1)
الثاني: أن يكون المعنى أنه يدعو كثيراً على العدو المؤمن ولا يكتفي بالدُّعاء لدفع ضرره بل يدعو بابتلائه، وهذا ممّا لايرضي الله به فيكون في ذلك ظالماً على نفسه بل على أخيه أيضاً اذ مقتضى الاخوَّة الايمانية أن يدعو له بصلاحه، وكف ضرره عنه كما ذكره سیِّد الساجدين (عليه السّلام) في دعاء دفع العدوّ. وما ورد من الدُّعاء بالقتل والموت والاستيصال فالظَّاهر أنَّه كان للدُّعاء على المخالفين وأعداء الدّين بقرينة أن أعداءَهم كانوا كفاراً لامحالة كما يؤمي اليه قوله تعالى : «وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ » - یونس 10: 11. (مرآة العقول).
و (2).1) «فما يزال يدعو» يحتمل وجوهاً، الأوَّل: أنَّه يفرط في الدُّعاء على الظالم، حتّى يصير ظالماً بسبب هذا الدُّعاء كان ظَلَمَه بظلم يسير - کشتم أو أخذ دراهم يسيرة - فيدعو عليه بالموت والقتل والفناء، أو العمى أو الزَّمن و أمثال ذلك، أو يتجاوز في الدُّعاء الى من لم يظلمه - کانقطاع نسله أو موت اولاده وأحبّائه أو أستیصال عشيرته وأمثال ذلك - فيصير في هذا الدّعاء ظالماً.
2) الكافي: ج2 ص 333 ح 17.
9780 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم): من ظلم أحداً ففاته(1)فليستغفر الله له فانّه كفّارة له(2).
ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني علي بن ابراهيم، عن أبيه ، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله (3).
الاختصاص : عن الصادق، عن آبائه (عليهم السّلام) مثله(4).
9781- الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : دخل رجلان على أبي عبدالله (عليه السّلام) في مداراةٍ بينهما(1)ومعاملةٍ، فلمّا أن سمع كلامهما قال : أما إنّه ما ظفر أحد بخيرٍ من ظفر بالظلّم أما إنّ المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من مال المظلوم، ثمّ قال: من يفعل الشرّ بالناس فلا ينكر الشرّ إذا فعل به، أما إنّه إنّما يحصد این آدم ما يزرع وليس يحصد أحد من المرّ حلواً ولا من الحلو مرّاً. فاصطلح الرّجلان قبل أن يقوما(2).
9782 - الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)، أنّه قال : للظالم ثلاث علامات : يقهر من هو فوقه بالغلبة ، ومن هو دونه بالمعصية، ويظاهر الظّلمة(3).
9783- قرب الاسناد: أحمد وعبدالله ابنا محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : لا ينبغي للرجل المؤمن منكم أن يشارك الذّميّ ولايبضعه بضاعة، ولا يودعه وديعة، ولا يصافيه المودَّة(1).
9784- قرب الاسناد: السندي بن محمد البزاز قال : حدثني أبو البختريّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: لا تبدؤا أهل الكتاب بالسلام، فان سلّموا عليكم فقولوا: عليكم، ولاتصافحوهم ولاتكتوهم، إلّا أن تضطُّروا إلى ذلك(2).
9785 - تفسير العياشي: عن أبي إسحاق الهمدانيِّ، عن رجل(3)قال : صلّى رجل إلى جنبي فاستغفر لأبويه وكانا ماتا في الجاهليّة .
فقلت : تستغفر لأبويك وقد ماتا في الجاهليّة؟ فقال: قد استغفر إبراهيم لأبيه، فلم أدر ما أردّ عليه ، فذكرت ذلك للنبيّ (صلّى الله عليه وآله)، فأنزل الله «وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ
إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ »(1)قال : لما [مات) تبيّن أنّه عدوّ لله فلم يستغفر له(2).
9786- نوادر الراوندي : باسناده عن موسی بن جعفر ، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: نهى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عن زبد المشركين - یرید به هدايا [أهل] الحرب -(3).
9787- قرب الاسناد: هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : صنفان لاتنالهما شفاعتي : سلطان غشوم(4)عسوف(5)، وغال في الدين مارق(6)منه، غير ثابت (تائب - خ ل) ولا نازع (7)و(8).
البحار : کتاب الامامة والتبصرة - عن الحسن بن حمزة العلويّ، عن عليّ بن محمّد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم،
1) التوبة 9: 114.
2) تفسير العياشي: ج2 ص114 ح148. منه البحار : ج 75 ص 390.
3) نوادر الراوندي : ص 33. منه البحار : ج75 ص 391.
4) غَشَم الوالي فلاناً غَشماً: ظلمه، والغاشم: الظالم والغاصب. (أقرب الموارد).
5) العَسف: الأخذ على غير الطريق، والظلم. (مجمع البحرین) .
6) أي خارج عن الدين . (مجمع البحرین).
7) نزع عن المعاصي نزوعاً: أي أنتهى عنها. (مجمع البحرین).
8) قرب الاسناد: ص31. منه البحار : ج 75 ص 336.
عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق (عليه السّلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):.... وذكر مثله(1).
9788- الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري قال : حدثني هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن زیاد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) أنّ علياً (عليه السّلام) قال: إنّ في جهنّم رحی تطحن [خمساً] أفلا تسألوني ما طحنها؟ فقيل له : فما طحنها يا أمير المؤمنين؟ قال : العلماء الفجرة، والقرَّاء الفسقة، والجبابرة الظلمة، والوزراء الخونة، والعرفاء(2)الكذبة.
وإنَّ في النار لمدينة يقال لها: الحصينة افلاتسألوني ما فيها؟ فقيل : وما فيها يا أمير المؤمنين؟ فقال : فيها أيدي الناكثين(3).
ثواب الأعمال : حدثني محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه)، عن عمّه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زیاد، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) أن عليّاً (عليه السّلام) قال:.... وذكر نحوه(1).
9789- الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد ابن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد [الأشعري] عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن جعفر باسناده قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ليس للبحر جار، ولا للملك صديق، ولا للعافية ثمن، وكم من منعم عليه وهو لا يعلم(2).
9790- الخصال : حدثنا حمزة بن محمّد بن أحمد العلوي (رضي الله عنه) قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال :
حدثنا يحيى بن الحسن بن جعفر قال : حدثنا محمد بن میمون الخزّاز قال: حدثنا عبدالله بن میمون [القداح]، عن جعفر بن محمّد، عن
أبيه، عن علي بن الحسين (عليهم السّلام) قال : قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله): ستّة لعنهم الله وكلُّ نبيّ مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذِّب بقدر الله، والتارك لسنّتي، والمستحلُّ من عترتي ما حرَّم الله، والمتسلّط بالجبروت ليذلَّ من أعزَّه الله ويعزَّ من أذلّه الله، والمستأثر بفيء المسلمين المستحلّ له(1).
9791- ثواب الأعمال : أبي (رحمه الله) قال : حدثني محمد بن يحيى العطار قال : حدثني محمد بن أحمد [الأشعري]، عن محمد ابن حسان، عن أبي عمران الأرمنيّ، عن عبدالله بن الحكم، عن معاوية بن عمّار، عن عمرو بن مروان، عن أبي عبدالله (صلوات الله عليه) قال: من ولي شيئاً من اُمور المسلمين فضيّعهم ضيّعه الله (عزّوجلّ)(2).
9792- الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قول الله: «أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا » قال : بِما صَبَروا عَلىأُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ »(1)، قال : الحسنة: التَقيّة والسيئة : الإذاعة(2).
المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله ألّا أنّ فيه : والاذاعة السيّئة(3).
9793- معاني الأخبار : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن
الوليد (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال :
حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن أبي حمزة [البطائني]، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن قول الله (عزّوجلّ) : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا » (1)؟.
فقال: اصبروا على المصائب، وصابروهم على التقيّة، ورابطوا على من تقتدون به، واتّقوا الله لعلّكم تفلحون(2).
9794- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قول الله (عزّوجلّ) : «وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ » .
قال : الحسنة : التقية، والسيّئة : الإذاعة(3).
وقوله (عزّوجلّ) : «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ »(4).
1) آل عمران 3: 200.
2) معاني الأخبار: ص369، منه البحار: ج 75 ص 396 .
3) أذاع الشيء: اذا أفشاه . (النهاية).
4) المؤمنون 23: 96. كان الجمع بين أجزاء الآيات المختلفة من قبيل النقل بالمعنى وإرجاع بعضها إلى بعض فان في سورة حم السجدة هكذا: «وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ »وفي سورة المؤمنون هكذا: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ » فالحاق السيئة في الآية الأولى لتوضيح المعنى أو لبيان أن دفع السيئة في الآية الأخرى أيضاً بمعنى التقية مع انه يحتمل أن يكون في مصحفهم (عليهم السّلام) كذلك. قال الطبرسي (ره): «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» أی السیئة أي ادفع بحقك باطلهم ویحلمك جهلهم وبعفوك إسائتهم، فاذا فعلت ذلك صار عدوك الذي يعاديك في الدين بصورة وليك القريب فكأنه وليك في الدين وحميمك في النسب، (مرآة العقول).
قال : الّتي هي أحسن: التقيّة، « فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » (1)و(2).
المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن حمّاد بن عیسی مثله(3).
9795- الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعاً، عن النضر ابن سوید، عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن حسين بن أبي العلاء، عن حبيب بن بشر قال : قال [لي] أبو عبدالله (عليه السّلام) : سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الأرض(4)شيء أحبُّ إلي من التقيّة.
ياحبيب إنّه من كانت له تقيّة رفعه الله .
ياحبيب من لم تكن(1)له تقيّة وضعه الله .
يا حبيب إن الناس انّما هم في هُدنةٍ(2)فلو قد كان ذلك كان هذا (3)و(4)المحاسن : البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سوید، عن يحيى بن عمران الحلبي مثله الّا أنّ فيه : ياحبيب انّما الناس هم في هدنة(5).
9796 - الكافي : عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جمیل ابن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : [كان] أبي (عليه السّلام) يقول: وأيُّ شيءٍ أقرّ لعيني من التقيّة ، إنّ التقيّة جُنّةُ المؤمن(6).
مختصر بصائر الدرجات : احمد وعبدالله ابنا محمد بن عیسی
1) من لم يكن - المحاسن .
2) الهدنة : السكون، والصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحارِبين . (النهاية).
3) «فلو قد كان ذلك» أي ظهور الامام القائم (عجل الله تعالی فرجه الشريف). وقوله: «كان هذا» أي ترك التقية. (مرآة العقول).
4) الكافي: ج2 ص217 ح4.
5) المحاسن : ص256 ح 294.
6) الكافي : ج2 ص 220 ح 14 . والجُنَّة : السترة، وكل ماوقي من سلاح (أقرب الموارد).
ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(1).
9797- المحاسن: البرقي، عن ابن أبي عمير، عن جمیل بن صالح، عن محمد بن مروان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّ أبي (عليه السّلام) كان يقول: ما من شيء أقرَّ لعين أبيك من التقيّة.
وزاد فيه الحسن بن محبوب، عن جميل أيضاً قال : التقيّة جُنّة المؤمن(2).
جامع الاخبار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : أن أبي كان يقول:.... وذكر نحوه(3).
9798 - الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثني أحمد ابن ادریس، عن محمد بن أبي الصهبان(4)، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال لي: يا محمّد كان أبي (عليه السّلام) يقول : يابنيّ ما خلق الله شيئاً أقرَّ لعين أبيك من التقيّة(5).
9799- جامع الاخبار : قال الصادق (عليه السّلام) : من ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا.
وقال (عليه السّلام): التقيّة ديني ودين آبائي.
وقال (عليه السّلام): من أذاع علينا شيئاً من أمرنا فهو كمن قتلنا عمداً ولم يقتلنا خطأ.
وقال (عليه السّلام): التقيّة في كلِّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به(1).
9800- جامع الاخبار : من كتاب (صفات الشيعة) قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ليس من شيعة علىّ من لا يتّقي(2).
9801- جامع الاخبار : من كتاب (التقيّة) للعياشيِّ قال الصادق (عليه السّلام): لادین لمن لاتقية له.
وإنَّ التقيّة لأوسع ممّا بين السماء والأرض.
وقال (عليه السّلام) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يتكلّم في دولة الباطل إلّا بالتقيّة.
وعنه (عليه السّلام) إيّاكم إياكم عن دینٍ مَن كتمه أعزَّه الله ومَن أذاعه أذلّه الله.
وعنه (عليه السّلام) لاخير فيمن لاتقيّة له (3).
9802- جامع الأخبار : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من صلّی خلف المنافقين بتقية كان كمن صلى خلف الائمة(1).
9803 - تفسير العياشي: عن جابر ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: « أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا »(2)قال: التقية «فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا »(3).
قال : هو التقيّة(4).
9804 - تفسير العياشي: عن المفضّل قال : سألت الصادق (عليه السّلام عن قوله : « أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا »؟ قال : التقيّة «فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا » .
قال: إذا عمل بالتقيّة لم يقدروا في ذلك على حيلة، وهو الحصن الحصين، وصار بينك وبين أعداء الله سدّا لا يستطيعون له نقبا .
قال : وسألته عن قوله : « فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ »(5)؟ قال : رَفع التقيّة عند الكشف(6)فينتقم من أعداء الله(7).
9805- تفسير العياشي: عن حذيفة [عن أبي عبدالله (عليه السّلام)](1). قال : « وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »(2).
قال : هذا في التقيّة(3).
9806 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام الكنديّ قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : إيّاكم أن تعملوا عملاً يعيّرونا به، فان ولد السوء يعيَّر والده بعمله.
كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً ولاتكونوا عليه شيئاً.
صلُّوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولی به منهم.
والله ما عُبد الله بشيء أحبّ إليه من الخبء.
قلت: وما الخبء؟ قال : التقيّة(4).
معاني الأخبار: أبي (رحمه الله) قال : حدثنا علي بن ابراهيم،
عن محمد بن عيسى [اليقطيني]، عن يونس بن عبدالرحمن، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: ما عبد الله .... وذكر مثله(1).
9807 - الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بکیر، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : كلّما تقارب هذا الأمر(2)كان أشدّ للتقيّة(3).
المحاسن: البرقي، عن علي بن فضال مثله(4).
جامع الأخبار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(5).
9808- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : أحذروا عواقب العثرات(6).
1) معانی الاخبار : ص162
2) لعلّ المقصود: خروج الامام المهدي (عجّل الله تعالی فرجه الشريف).
3) الكافي: ج2 ص 220 ح 17.
4) المحاسن : ص259 ح 311.
5) جامع الأخبار : ص96.
6) أي في ترك التقيّة كما فهمه الكليني (ره) ظاهراً أو الأعم فيشمل ترکها، فيحتمل أن يكون ذكره هنا لذلك، وعلى الوجهين فالمعنى: أن كل ما تقولونه فانظروا أولاً في عاقبته ومآله عاجلاً وآجلاً ثم قولوه أو أفعلوه فان العثرة فلّما تفارق القول والفعل ولاسيّما إذا كثراء أو المراد أنّه كلما عثرتم عثرةً في قول أو فعل فاشتغلوا باصلاحها وتدارکها کیلا يؤدِّي في العاقبة إلى فساد لايقبل الاصلاح. (مرآة العقول). الكافي: ج2 ص221 ح 22.
9809 - الكافي : أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن محمد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسکان، عن عبدالله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : التقيّة ترس المؤمن(1)والتقيّة حرز المؤمن، ولا ايمان لمن لاتقيّة له، إنّ العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيدين الله (عزّوجلّ) به فيما بينه وبينه ، فيكون له عزّاً في الدُّنيا، ونوراً في الآخرة، وإنّ العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلاً في الدنيا وينزع الله (عزّوجلّ) ذلك النور منه(2).
9810- قرب الاسناد: حدثنا أحمد بن اسحاق بن سعد، عن بکر بن محمد الأزدي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ التقيّة ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لاتفيّة له.
فقلت له : جعلت فداك إرأيت قول الله (تبارك وتعالى): « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ »؟(1).
قال : وهل التقيّة إلّا هذا(2).
9811- من لایحضره الفقيه : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): التقيّة في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به(3).
نوادر احمد بن محمد بن عیسی: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): .... وذكر مثله(4).
9812 - الكافي : أبو عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن العباس بن عامر، عن جابر المكفوف، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : اتّقوا على دينكم فاحجبوه بالتقيّة فإنّه لا إيمان لمن لاتقيّة له، إنّما أنتم في الناس كالنّحل
في الطير لو أنّ الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلّا أكلته ولو أنّ الناس علموا ما في أجوافكم أنّكم تحبّونا أهل البيت لأكلوكم بالسنتهم ولنحلوكم(1)في السر والعلانية، رحم الله عبداً منكم كان على ولايتنا(2).
المحاسن: البرقي، عن عدة من أصحابنا النهديان وغيرهما، عن عباس بن عامر القصبي، عن جابر المكفوف، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(3).
9813 - الكافي : أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن عليّ، عن ثعلبة بن میمون، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن مسألةٍ فأجابني، ثمّ جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثمّ جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلمّا خرج الرّجلان قلت: يابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فاجبت كلّ واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال : يازرارة إنّ هذا خيرٌ لنا وأبقى لنا ولكم ولو اجتمعتم على أمرٍ واحدٍ لصدّقكم الناس علينا ولكان أقلّ لبقائنا وبقائكم.
قال: ثمّ قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): شیعتكم لو
حملتموهم على الأسنّة أو على النار لمضوا، وهم يخرجون من عندكم مختلفين؟!! قال : فأجابني بمثل جواب أبيه(1).
علل الشرایع : ابي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله، عن محمد بن عبدالجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن میمون، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته .... وذكر نحوه(2).
9814 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عمرو الكنانيّ قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): يا أبا عمرو أرأيتك لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثمّ جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك، أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيّهما كنت تأخذ؟ قلت : بأحدثهما وأدع الاخر.
فقال: قد أصبت - يا أبا عمرو - أبى الله إلّا أن يُعبد سرّاً، أما والله لئن فعلتم ذلك إنّه [ل]خير لي ولكم، [و]أبي الله (عزّوجلّ) لنا ولكم في دينه إلّآ التقيّة(3).
9815 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضال، عن حماد بن واقد اللحام قال : استقبلت أبا عبدالله (عليه السّلام) في طريق فاعرضت عنه بوجهي ومضيت، فدخلت عليه بعد ذلك، فقلت: جعلت فداك إنّي لالقاك فأصرف وجهي كراهة أن أشقّ عليك.
فقال لي: رحمك الله ولكن رجلاً لقيني أمس في موضع كذا وكذا فقال: عليك السلام یا ابا عبدالله، ما أحسن ولا أجمل (1)و(2).
9816- المحاسن : البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيی الحلبي، عن ابن مسکان قال: قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام) : إنّي لأحسبك اذا شتم عليُّ بين يديك لو تستطيع أن تأكل ألف شاتمه لفعلت، فقلت: اي والله جعلت فداك إنّي لهكذا، وأهل بیتی.
فقال لي: فلا تفعل، فوالله لربّما سمعت من يشتم عليّاً وما بيني وبينه إلّا اسطوانة فأستتر بها فاذا فرغت من صلواتي فأمرُّ به فأسلّم عليه واُصافحه (3).
جامع الاخبار : عن ابن مسكان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) .... وذكر نحوه(1).
9817 - الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن مروان قال : قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام): ما منع میثم رحمه الله من التقية؟ !!! فوالله لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في عمّارٍ وأصحابه « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ »(2).
تفسير العياشي: عن محمد بن مروان مثله(3).
9818 - تفسير العياشي: عن عبدالله بن يحيى، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) أنّه ذكر أصحاب الكهف فقال: لو كلّفكم قومكم ما كلّفهم قومهم.
فقيل له : وما كلّفهم قومهم؟ فقال : كلّفوهم الشرك بالله العظيم، فأظهروا لهم الشرك،
وأسرّوا الايمان حتّى جاءهم الفرَج(1).
9819- تفسير العياشي: عن درست، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : ما بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب الكهف [إنّهم] كانوا يشدّون الزّنانير(2)، ويشهدون الاعياد فاعطاهم الله أجرهم مرتين (3).
9820- تفسير العياشي: عن الكاهليّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: أنّ أصحاب الكهف أسرّوا الايمان وأظهروا الكفر،وكانوا على إجهار الكفر أعظم أجراً منهم على الإسرار بالايمان(4).
9821 - اختیار معرفة الرجال : حمدويه قال : حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن اسماعيل بن عمّار، عن ابن مسکان، عن ابان بن تغلب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام):
انّي أقعد في المسجد فيجيء الناس فيسألوني فان لم اُجبهم لم يقبلوا منّي وأكره ان اجيبهم بقولكم وما جاء عنكم.
فقال لي : ما علمت انه من قولهم فأخبرهم بذلك(5).
9822 - اختيار معرفة الرجال: حدثني حمدويه وابراهيم ابنا نصير قالا: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن معاذ، عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال لي: بلغني أنّك تقعد في الجامع فتفتي الناس؟ قال : قلت: نعم وقد أردت ان اسالك عن ذلك قبل أن أخرج، أنّي اقعد في المسجد فيجيىء الرجل يسألني عن الشيء فاذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون، ويجيء الرجل اعرفه بحبّكم أو مودّتكم فأخبره بما جاء عنكم، ويجيء الرجل لا اعرفه ولا أدري من هو فأقول جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم فيما بين ذلك.
قال : فقال لي : اصنع كذا فانّي كذا أصنع(1).
9823- المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : لا خير فيمن لاتقيّة له، ولا إيمان لمن لاتقيّة له(2).
9824 - تفسير العياشي: عن الحسن بن زید بن علي، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال : كان رسول الله (صلّى الله
عليه وآله) يقول: لا إيمان لمن لاتقيّة له، ويقول: قال الله : «إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً » (1).
9825- الكافي : علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم، عن أبي عمر الأعجميّ قال : قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام): يا أبا عمر إنّ تسعة أعشار الدّين في التقيّة ولادین لمن لاتقيّة له والتقيّة في كلّ شيء إلّا في النبيذ والمسح على الخفين(2)
«إلا في النبيذ» أقول: في كتاب الطهارة في حديث زرارة : ثلاثة لا أتّقى فيهن أحداً : شرب المسكر، ومسح الخفين، ومتعة الحج، وهذا مخالف للمشهور من كون التقية من كل شيء إلا في الدماء. واختلف في توجيهه على وجوه: «الأول» ما ذكره زرارة في تتمة الخبر السَّابق حيث قال : ولم يقل: الواجب عليكم أن لاتقوا فيهن أحداً، أي عدم التقيَّة فيهن مختص بهم (عليهم السّلام) إمّا لأنَّهم يعلمون أنه لا يلحقهم الضرر بذلك، وأنّ الله يحفظهم أو لأنّها كانت مشهورة من مذهبهم (عليهم السّلام)، فكان لا ينفعهم التقيّة .
«الثاني»: ما ذكره الشيخ (قدس سره) في (التهذيب) وهو أنّه لاتفيّة فيها لأجل مشقّة يسيرة لاتبلغ إلى الخوف على النفس أو المال وإن بلغت أحدهما جازت .
«الثالث« : أنّه لاتقيّة فيها لظهور الخلاف فيها بين المخالفين فلا حاجة إلى التقيّة .
«الرابعه» : لعدم الحاجة الى التقيّة فيها لجهات أخرى أمّا في النبيذ فلإمكان التعلّل في ترك شربه بغير الحرمة كالتضرر به ونحو ذلك، وأمّا في المسح فلأن الغسل أولی منه وهم لا يقولون بتعيّن المسح على الخفّين، وأمّا في متعة الحج فلأنّهم يأتون بالطواف والسعي للقدوم استحباباً، فلا يكون الاختلاف إلّا في النيّة وهي أمر قلبيّ لا يطّلع عليه أحد، والتقصير وإخفاؤه في غاية السهولة. قال في (الذكري): يمكن أن يقال : هذه الثلاث لا تقيّة فيها من العامّة غالباً لأنهم لا ينكرون متعة الحج، وأكثرهم يحرم المسكر ومن خلع خفّه وغسل رجليه فلاإنکار عليه، والغسل أولی منه عند انحصار الحال فيهما، وعلى هذا تكون نسبته إلى غيره کنسبته إلى نفسه في أنّه تنتفي التقية فيه، وإذا قدر خوف ضرر نادر جازت التقيّة ، انتهی. وأقول: على ما ذكرنا في الوجه والرابع، يظهر علّة عدم ذکر متعة الحجّ في هذا الخبر لعدم الحاجة إلى التقيّة فيه أصلاً غالباً، وأمّا عدم التعرّض لنفي التقيّة في القتل فلظهوره أو لكون المراد التقيّة من المخالفين ولا اختصاص لتقيّة القتل بهم. (مرآة العقول).
.1) تفسير العياشي: ج1 ص166 ح 24، والآية في سورة آل عمران 3: 28. منه البحار: ج75 ص414.
2) الكافي: ج2 ص217 ح 2. وذكر العلّامة المجلسي (رحمه الله) في (مرآة العقول) توضيحاً لهذا الحديث : كأنّ المعنى أنّ ثواب التقيَّة في زمانها تسعة أضعاف سائر الأعمال، وبعبارة اُخرى ايمان العاملين بالتقيّة عشرة أمثال من لم يعمل بها، وقيل : لقلة الحقّ وأهله، حتّى أن الحق عُشر والباطل تسعة أعشار، ولابدّ لأهل الحقّ من المماشاة مع أهل الباطل فيها حال ظهور دولتهم ليسلموا من بطشهم. «ولادين» أي کاملاً.
الخصال : حدثنا ابي (رضي الله عنه) قال : حدثنا أحمد بن ادريس قال : حدثني أبو سعید [سهیل] الآدمي قال : حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن جندب، عن أبي عمر العجمي قال: قال لي ابو عبدالله (عليه السّلام): يا أبا
عمر .... وذكر مثله وفيه: «إلّا في شرب النبيذ»(1).
المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام وعن أبي عمر العجمي قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): يا أبا عمر تسعة أعشار الدين في التقية .... وذكر مثل الخصال(2).
9826 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): ليس في شرب النبيذ تقية(3).
التهذيب : محمد بن یعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي مثله(4).
9827- دعائم الاسلام : قال جعفر بن محمد (عليهما السّلام):
التقيّة ديني ودين آبائي في كلّ شيء إلّا في تحريم المسكر، وخلع الخفّين عند الوضوء، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم(5).
9828 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال : قال أبو
عبدالله (عليه السّلام): التقيّة من دين الله(1).
قلت : من دين الله؟ قال : إي والله من دين الله ولقد قال يوسف (عليه السّلام): « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ »(2)والله ما كانوا سرقوا شيئاً ولقد قال إبراهيم (عليه السّلام) : « أَنْی سَقِيمٌ »(3)والله ما كان سقيماً(4)، و(5).
1) أي من دين الله الذي أمر عباده بالتمسك به في كلّ ملّة، لان اكثر الخلق في كل عصر لمّا كانوا من أهل البدع شَرَع الله التقية في الأقوال والأفعال، والسكوت عن الحقّ لخلّص عباده عند الخوف حفظاً لنفوسهم ودمائهم وأعراضهم وأموالهم وإبقاءً لدينه الحقّ، ولولا التقيّة بطل دينه بالكليّة وانقرض أهله، لاستيلاء اهل الجور ، والتقيّةُ إنّما هي في الأعمال لا العقائد لأنّها من الأسرار التي لا يعلمها إلّا علّام الغيوب. (مرآة العقول).
2) وسف 12: 70.
3) الصافات 37: 89.
4) واستشهد (عليه السّلام) لجواز التقية بالآية الكريمة حيث قال : (ولقد قال يوسف) نسب القول الی یوسف باعتبار أنّه أمر به والفعل ينسب الى الأمر كما ينسب الى الفاعل، والعير - بالكسر -: القافلة مؤنثة، وهذا القول مع أنهم لم يسرقوا السقاية ليس بكذب لأنَّه كان لمصلحة وهي حبس أخيه عنده بأمر الله مع عدم علم القوم بأنَّه (عليه السّلام) أخوهم، مع ما فيه من التورية المجوّزة عند المصلحة التي خرج بها عن الكذب باعتبار أنّ صورتهم وحالتهم شبيهة بحال السرّاق بعد ظهور السقاية عندهم، أو بإرادة أنهم سرقوا يوسف من أبيه كما ورد في الخبر وكذا قول ابراهيم (عليه السّلام) : «إني سقيم» ولم يكن سقيماً، لمصلحة، فإنه أراد التخلف عن القوم لكسر الأصنام، فتعلل بذلك وأراد أنه سقيم القلب بما يرى من القوم من عبادة الأصنام أو لما علم من شهادة الامام الحسين (عليه السّلام)، أو أراد أنّه في معرض السقم والبلايا ، (مرآة العقول).
5) الكافي: ج2 ص217 ح 3.
المحاسن: البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام).... وذكر مثله الّا أنّ فيه :
وقد قال يوسف(1).
جامع الاخبار : عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(2).
9829- أمالي الطوسي: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحّام قال : حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيدالله المنصوري قال : حدثني عم أبي قال : حدثني الامام علي بن محمد [الهادي] عن آبائه أب أب قال : قال الصادق (عليه السّلام): ليس منّا من لم يلزم التقيّة، ويصوننا عن سفلة الرعيّة(3).
9830- أمالي الطوسي: أبو محمد الفحّام، قال: حدثني المنصوري قال : حدثني عمّ أبي أبو موسی عیسی بن أحمد قال : حدّثني الامام علي بن محمد قال : حدّثني أبي، عن أبيه علي بن موسى قال : حدثني أبي موسى بن جعفر قال : قال سيدنا الصادق (عليه السّلام): عليكم بالتقيّة فانّه ليس منّا من لم يجعلها شعاره
ودثاره مع من يأمنه ، لتكون سجيّنه مع من يحذره(1).
9831- المحاسن: البرقي، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ما الناطق عنّا بما يُكرَه(2)أشدُّ علينا مؤنة من المذيع (3)و(4).
9832- المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن ثابت مولی آل جرير قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: كظم الغيظ عن العدوّ في دولاتهم تقيّة حزم لمن أخذ بها، وتحرُّز من التعرُّض للبلاء في الدُّنيا(5).
9833- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: ما أيسر ما رضي به الناس عنكم، كفوا ألسنتكم عنهم(6).
9834- البحار: الزهد - عن أبي بكر الحضرميّ قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام): نحلف لصاحب العشّار نجیز بذلك مالنا؟ قال : نعم.
وفي الرجل يحلف تقيّة؟ قال : إن خشيت على دمك ومالك فاحلف تردَّه عنك بيمينك، وإن رأيت أنَّ يمينك لايردُّ عنك شيئاً فلا تحلف لهم(1).
9835- أمالي الطوسي: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن ابن علي بن الحسن الطوسي (رضي الله عنه) قال: أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن ابراهيم القزويني قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدثني أحمد بن ابراهيم بن أحمد قال: أخبرني ابو محمد الحسن بن علي بن عبدالكريم الزعفراني قال: حدّثني أحمد ابن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر قال : حدثني أبي، عن محمد بن ابي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في
1) البحار: ج 75 ص411 ح 59.
قوله تعالى : « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ »(1).
قال: اعملكم بالتقيّة(2).
9836- الهداية : قال الصادق (عليه السّلام) : لو قلت: إنّ تارك التقيّة كتارك الصَّلاة لكنت صادقاً، والتقيّة في كلِّ شيء حتّى يبلغ الدم فإذا بلغ الدم فلاتقيّة، وقد أطلق الله (جلَّ اسمه) إظهار موالاة الكافرين في حال التقيّة فقال (جلَّ من قائل) : «لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً » وروي عن الصادق (عليه السّلام) أنّه سُئل عن قول الله (عزّوجلّ): « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ »؟ قال : أعملكم بالتقيّة .
وقال (عليه السّلام): خالطوا الناس بالبرَّانية، وخالفوهم بالجوَّانية(3)ما دامت الإمرة صبيانيّة .
وقال (عليه السّلام): رحم الله امرءاً حبّبنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم.
وقال (عليه السّلام) : من صلّى معهم في الصفّ الأوّل فكأنّما صلّی مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في الصفِّ الأوّل.
وقال (عليه السّلام): الرياء مع المنافق في داره عبادة، ومع
المؤمن شرك، والتقيّة واجبة لايجوز تركها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها فقد دخل في نهي الله (عزّوجلّ) ونهي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) والأئمّة (صلوات الله عليهم)(1).
9837- الكافي : علي بن ابراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر، عن عنبسة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إيّاكم وذكر عليّ وفاطمة (عليهما السّلام)(2)فإنّ الناس ليس شيء أبغض إليهم من ذكر عليّ وفاطمة (عليهما السّلام)(3).
9838- مستطرفات السرائر : نقلا من كتاب (العيون والمحاسن) للمفيد قال: أخبرني أبو الحسن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى(4)عن يونس بن عبدالرحمن، عن بعض أصحابه ، عن خيثمة، عن أبي
عبدالله جعفر بن محمّد الصادق (علیه السّلام) قال: دخلت عليه أودعه وأنا أريد الشخوص الى المدينة فقال (عليه السّلام): أبلغ عني موالينا السلام، واوصهم بتقوى الله والعمل الصالح، وأن يعود صحيحهم مريضهم، وليعد غنيهم على فقيرهم، وان يشهد حيّهم جنازة میِّتهم، وأن يتلاقوا في بيوتهم، وأن يتفاوضوا علم الدين، فإن في ذلك حياة لأمرنا، رحم الله عبدا أحيي أمرنا، واعلمهم يا خيثمة أنه لا يغني عنهم من الله شيئاً إلّا العمل الصالح(1)، فإن ولايتنا لاتنال إلا بالورع، وان أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره(2).
مصادقة الاخوان : عن خيثمة قال : دخلت على أبي عبدالله (عليه السّلام) لاودعه وأنا أريد الشخوص فقال: أبلغ موالينا السلام.... وذكر نحوه(3).
9839- مستطرفات السرائر : بالاسناد المتقدم آنفاً، عن يونس بن عبدالرحمن، عن کثیر بن علقمة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام) : أوصني؟ فقال : أوصيك بتقوى الله، والورع، والعبادة، وطول السجود، واداء الأمانة، وصدق الحديث، وحسن الجوار فبهذا جاءنا محمّد (صلّى الله عليه وآله)، صلّوا في عشائركم، وعودوا مرضاكم،
واشهدوا جنائز کم، وكونوا لنا زينا ولاتكونوا علينا شينا، حبّبونا إلى الناس ولا تبغضونا اليهم، جرّوا الينا كل مودّة وادفعوا عنّا كل شرّ، فما قيل فينا من خير فنحن أهله وما قيل فينا من شرّ فوالله ما نحن كذلك، لنا حق في كتاب الله وقرابة من رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وولادة طيبة، فهكذا قولوا(1).
9840 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: قال رسول الله (صلّی الله عليه وآله وسلّم) : ثلاث من لم يكن فيه لم يتمّ له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلقٌ يداري به الناس، وحلمٌ يردُّ به جهل الجاهل(2).
9841- الكافي: أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبدالجبّار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حمزة بن بزيع، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض(3).
9842 - أمالي الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال : حدثنا الفضل بن محمّد بن المسيب أبو محمد البيهقي الشعراني قال : حدثنا هارون بن عمرو بن عبدالعزيز بن محمد أبو موسى المجاشعي قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد (عليهما السّلام) قال: حدثنا
أبي أبو عبدالله (عليه السّلام) قال المجاشعي: وحدثناه الرضا علي بن موسی (علیه السّلام)، عن أبيه موسى، عن أبيه أبي عبدالله جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السّلام) أن النبي (صلّى الله عليه وآله) قال: إنّا اُمرنا معاشر الأنبياء مداراة الناس كما اُمرنا بأقامة(1)الفرائض(2).
9843- مشكاة الأنوار : نقلاً من المحاسن، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: جاء جبرئيل إلى النبي (صلّى الله عليه وآله)، فقال : يا محمّد ربّك يقرئك السلام ويقول لك: دارِ خلقي.
وقال (صلّى الله عليه وآله): أمرني ربّي بمداراة الناس، كما أمرني بتبليغ الرسالة(3).
9844- الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): مداراة الناس نصف الإيمان، والرّفق بهم نصف العيش.
ثمّ قال أبو عبدالله (عليه السّلام): خالطوا الأبرار سرّاً وخالطوا الفجّار جهاراً ولاتميلوا عليهم فيظلموكم، فإنّه سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدّين إلّا من ظنّوا أنّه أبله وصبر نفسه على أن يقال [له] : إنّه أبله لا عقل له(4).
9845 - الكافي : عليّ بن إبراهيم، عن بعض أصحابه ، ذكره، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: إنّ قوماً من الناس قلّت مداراتهم للناس فانفوا من قريش، وايم الله ما كان بأحسابهم بأسٌ، وإنّ قوماً من غير قریش(1)حسنت مداراتهم فألحقوا بالبيت الرَّفيع.
قال : ثمّ قال : من كفّ يده عن الناس فانّما يكف عنهم يداً واحدةً ويكفّون عنه أيدي كثيرة(2).
الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثني أبو سعيد [سهل] الآدمي قال : حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : آن قوماً من قریش قلّت مداراتهم للناس فنفوا من قريش.... وذكر مثله الا أن فيه : ويكفّون عنهم أيادي كثيرة(3).
9846 - الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن أبي اُسامة زيدٍ الشحّام
قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : اُمر الناس بخصلتين فضيّعوهما فصاروا منهما(1)على غير شيء: الصبر والكتمان(2).
المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن حسين بن المختار، عن أبي أسامة زيد الشحام مثله وفيه : كثرة الصبر (3).
9847 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن عمّار، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): يا سليمان إنّكم على دينٍ من كتمه أعزّه الله، ومن أذاعه اذلّه الله(4).
المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير مثله(5).
9848- الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا سعد ابن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : طوبى لعبد نؤمة(6)عرف الناس فصاحبهم ببدنه، ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه، فعرفهم في الظاهر، ولم يعرفوه في الباطن(7).
9849- معاني الأخبار : حدثنا محمد بن موسی بن المتوكل، قال : حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): طوبى لعبد نؤمة، عرف الناس فصاحبهم ببدنه، ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه، فعرفوه في الظاهر، وعرفهم في الباطن(1).
9850- اعلام الدين : قال الصادق (عليه السّلام): سِرّك من دمك، فلا تجريه في غير أوداجك(2).
البحار : الدُرَّة الباهرة - قال الصادق (عليه السّلام): .... وذكر نحوه (3).
9851- أعلام الدين : قال الصادق (عليه السّلام): صدرك أوسع لسرِّك(4).
9852 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن إسماعيل بن مهران، عمّن حدّثه، عن جابر بن يزيد قال : حدّثني محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) سبعين حديثاً لم اُحدِّث بها أحداً قطُّ ولا اُحدِّث بها أحداً أبداً، فلمّا مضى محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) ثقلت على عنقي وضاق بها صدري فأتيت أبا عبدالله (عليه السّلام)
فقلت : جُعلت فداك إنّ أباك حدّثني سبعين حديثاً لم يخرج مني شيئاً منها(1)ولايخرج شيء منها إلى أحد وأمرني بسترها وقد ثقلت على عنقي وضاق بها صدري فما تأمرني؟ فقال: ياجابر إذا ضاق بك من ذلك شيء فاخرج إلى الجبّانة(2)واحتفر حفيرة ثمّ دلِّ رأسك فيها وقل: حدَّثني محمّد بن عليّ بكذا وكذا ثمّ طمّه(3)فإنّ الأرض تستر عليك.
قال جابر : ففعلت ذلك فخفَّ عنّي ما كنت أجده .
عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران مثله(4).
9853 - الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن القاسم شريك المفضّل وكان رجل صدق قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: حلق في المسجد يشهّرونا ويشهّرون أنفسهم، اُولئك ليسوا منّا ولانحن منهم، أنطلق فاُواري وأستر فيهتكون ستري، هتك الله ستورهم، يقولون : إمام، أما والله ما أنا بإمام إلّا لمن أطاعني فأمّا من عصاني فلست له بإمام، لِمَ يتعلّقون بأسمي؟! ألا يكفون اسمي من أفواههم؟!! فوالله لا يجمعني الله وإيّاهم في داره(5).
9854- المحاسن: البرقي، عن أبي يوسف النجاشي، عن يحيی ابن ملك، عن الاحول وغيره ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إظهار الشيء قبل أن يُستحکم مفسدة له(1).
9855 - الكافي : علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسکان، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من أذاع علينا حديثنا(2)سلبه الله الایمان(3)و (4).
9856 - الكافي : أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبدالجبّار ، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أستفتح نهاره(5)باذاعة سرّنا سلّط الله عليه حرّ الحديد وضيق المحابس (6)و(7).
1) المحاسن : ص 603ح 31. منه البحار : ج75 ص 71.
2) أي من أفشاه وأظهره للعدو (مجمع البحرین).
3) أي يمنع منه لطفه فلايبقى على الايمان. (مرآة العقول).
4) الكافي: ج2 ص 370 ح 3.
5) كأن استفتاح النَّهار على المثال، أو لكونه أشدّ أو كناية عن كون هذا منه على العمد والقصد، لا على الغفلة والسهو، ويحتمل أن يكون الاستفتاح بمعنى الاستنصار وطلب النصرة كما قال الله تعالى: « وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا» البقرة 89:2 وقال تعالى : «إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ » سورة الأنفال 8: 19. أي يظهر الفتح، ويهدّد المخالفين بذكر الاسرار التي ذكرها الأئمَّة الأطهار (عليهم السّلام) تسلية للشيعة كانقراض دولة بني اُميَّة أو بني العباس في وقت كذا، فقوله : «نهاره» أي في جميع نهاره، لبيان المداومة عليه.
6) «حرّ الحديد» أي ألمه وشدّته من سيف أو شبهة. «ضيق المحابس» أي السجون ، وفي بعض النسخ [المجالس] والمعنى واحد (مرآة العقول).
7) الكافي: ج2 ص372ح 12.
9857- جامع الاخبار : عن أبي عبدالله (عليه السّلام): من أفشی سرَّنا أهل البيت أذاقه الله حرَّ الحديد(1).
9858- الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنّ أمرنا مستورٌ مقنّع بالميثاق(2)فمن هتك علينا أذلّه الله (3).
9859- بصائر الدرجات : روي عن أبان بن عثمان، قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّ أمرنا هذا مستور مقّنع بالميثاق، من هتكه أذلّه الله(4).
9860- بصائر الدرجات : حدثنا محمد بن الحسين، عن محمد ابن سنان، عن عمّار بن مروان، عن جابر ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : إنَّ أمرنا سِرّ في سرّ، وسرّ مستتر، وسرّ لايفيد الّا سرّ(5)، وسرّ على سرّ، وسرّ مقنّع بسرّ(6).
9861- بصائر الدرجات : روي عن ابن محبوب، عن مرازم،
1) جامع الأخبار: ص96. منه البحار : ج75 ص412.
2) المقنّع اسم مفعول على بناء التفعيل أي مستور وأصله من القناع «بالميثاق» أي بالعهد الذي اخذ الله رسوله والأئمَّة (عليهم الصلاة والسلام) ان يكتموه عن غير أهله . (مرآة العقول).
3) الكافي: ج2 ص226 ح15.
4) بصائر الدرجات : ص48 ح 3. منه البحار: ج2 ص 71.
5) قال : إنّ أمرنا سرّ مستتر، وسرّ لايفيده إلّا سر - البحار .
6) بصائر الدرجات : ص48 ح1. منه البحار: ج 2 ص 71.
قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّ أمرنا هو الحقّ، وحقّ الحقّ، وهو الظاهر، [وباطن الظاهر](1)، وباطن الباطن، وهو السرّ، وسرّ السرّ، وسرّ المستسرّ وسرّ مقنّع بالسرّ(2).
9862 - الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عبدالاعلى قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : إنّه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط ، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله(3)، فاقرئهم السلام وقل لهم: رحم الله عبداً اجترّ مودّة الناس إلى نفسه(4)، حدّثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون.
ثمّ قال : والله ما الناصب لنا حرباً بأشدّ علينا مؤونةً(5)من الناطق علينا ما نكره، فإذا عرفتم من عبد إذاعةً فامشوا إليه وردّوه عنها، فإن
1) ما بين المعقوفتين من البحار.
2) بصائر الدرجات : ص 49 ح4. منه البحار : ج2 ص 71.
3) كأنَّ المراد بالتصديق الإذعان القلبي وبالقبول الإقرار الظَّاهري فقط، أو مع العمل، و «من» في الموضعين للتبعيض أي ليست أجزاء احتمال أمرنا - أي قبول التكليف الإلهي في التشيُّع ۔ منحصرة في الإذعان القلبي والإقرار الظّاهري، بل من أجزائه ستره وصيانته، أي حفظه و ضبطه من غير أهله وهم المخالفون والمستضعفون من الشيّعة (مرآة العقول).
4) اجتر الشيء: جرَّه . (أقرب الموارد).
5) المؤونة : الثقل والشدة. (أقرب الموارد).
قبل منكم وإلّا فتحمّلوا عليه من يثقّل عليه ويسمع منه(1)، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تُقضى له، فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم، فإن هو قبل منكم وإلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا إنّه يقول ويقول، فإنّ ذلك يحمل علىّ وعلیکم، أما والله لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنّكم أصحابي(2)، هذا أبو حنيفة له أصحاب، وهذا الحسن البصريّ له أصحاب، وأنا امرؤ من قریش قد ولدني رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعلمت کتاب الله وفيه تبيان كلّ شيء، بدء الخلق، وأمر السماء وأمر الأرض، وأمر الأوَّلين وأمر الآخرين، وأمر ما كان وأمر ما يكون، كأنّي أنظر إلى ذلك نصب عيني (3)و(4).
1) حمله على الأمر: أغراه به . وحمَّله الأمر: جعله يحمله وكلَّفه بحمله، وتحامل عليه: كلَّفه ما لا يطيق (أقرب الموارد). أي احملوا أو تحاملوا عليه، أو تكلّفوا أن تحملوا عليه. «من يثقل عليه» أي يعظّم عنده، أو يثقل عليه مخالفته، وقيل : من يكون ثقيلا عليه لا مفرَّ له إلّا أن يسمع منه (مرآة العقول).
2) دفن الكلام تحت الاقدام كناية عن إخفائه وكتمه. «إنّه يقول ويقول، أي لاتكرّروا قوله في المجالس ولو على سبيل الذّم. «فإنّ ذلك يحمل» أي الضرر عليَّ وعليكم، أو يغرى النَّاس عليَّ وعليكم. «لو کنتم تقولون ما أقول» أي من التقيَّة وغيرها أو تعلنون ما أعلن (مرآة العقول).
3) «له أصحاب» أي ترونهم يسمعون قوله ويطيعون أمره مع جهالته وضلالته. «وأنا امرؤ من فریش» وهذا شرف، واللذان تقدم ذكرهما ليسأ منهم «وقد وَلَدني رسولٌ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أي أنا من ولده . «كأنّي أنظر إلى ذلك نصب عيني» أي اعلم جميع ذلك من القرآن بعلم يقينيّ كأنّي أنظر إلى جميع ذلك وهي نصب عيني (مرآة العقول).
4) الكافي: ج2 ص 222 ح5.
9863- غيبة النعماني : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعید بن عقدة الكوفي قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو الحسن، قال: حدثنا اسماعیل بن مهران، قال : حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة [البطائني]، عن عبد الأعلى بن أعين قال : قال لي أبو عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام):
یاعبدالأعلى إنّ احتمال امرنا ليس معرفته و قبوله، إنّ احتمال أمرنا هو صونه وستره عمّن ليس من أهله، فاقرأهم السلام ورحمة الله - يعني الشيعة - وقل : قال لكم: رحم الله عبداً استجرّ مودّة الناس إلى نفسه وإلينا، بأن يُظهر لهم ما يعرفون ويكفّ عنهم ما ينكرون. [ثم قال : ما الناصب لنا حرباً بأشدَّ مؤنة من الناطق علينا بما نكرهه](1).
9864- البحار : غيبة النعماني - ابن عقدة ، عن عبد الواحد، عن محمّد بن عبّاد، عن عبد الأعلى قال : قال أبو عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام): إن احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله فاقرأهم السلام ورحمة الله - يعني الشيعة - وقل لهم: يقول لكم: رحم الله عبداً اجترّ مودّة الناس إليّ وإلى نفسه يحدّثهم بما يعرفون، ویستر عنهم ما ينكرون(2).
9865- أمالي الطوسي: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله تعالی) قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولویه، قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام الاسكافي قال : حدثنا
عبدالله بن جعفر الحميري قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عیسی قال : حدثنا الحسين بن سعيد الأهوازي قال : حدثنا علي بن حديد ، عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن زهير(1)قال : قال أبو عبدالله جعفر ابن محمّد (عليهما السّلام): يامدرك إنّ أمرنا ليس بقبوله فقط، ولكن بصيانته وكتمانه عن غير أهله، اقرأ أصحابنا السلام ورحمة الله وبركاته، وقل لهم: رحم الله امرءاً اجترّ مودّة الناس إلينا فحدّثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون(2).
9866- أمالي الصدوق : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ، قال : حدثنا محمد بن عبدالله بن جعفر بن جامع الحميري، قال : حدثنا أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز قال : قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام): يامدرك رحم الله عبداً اجترّ مودّة الناس إلينا(3)فحدّثهم بما يعرفون، وترك ما ينكرون(4).
الخصال : حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال : حدثنا سعد بن عبدالله، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير مثله(5).
9867 - الكافي : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن الربيع بن محمّد المسلّي، عن عبدالله بن
سليمان، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال لي: ما زال سرّنا مكتوماً حتّى صار في ید[ي] ولد كيسان(1)فتحدّثوا به في الطريق وقرى السَّواد (2)و(3).
9868 - الكافي : الحسين بن محمّد، عن معلّی بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن نصر بن صاعد مولى أبي عبدالله (عليه السّلام) عن أبيه قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: مذيع السرّ شاكّ(4)، وقائله عند غير أهله كافرٌ، ومن تمسّك بالعروة الوثقى فهو ناجٍ.
قلت: ما هو(5)؟
1) كيسان : أسم للغدر، ولقب المختار بن أبي عبيد المنسوب إليه الكيسانية (القاموس). والمراد بولد کیسان: أولاد المختار الطالب بثار الامام الحسين الشهيد (عليه السّلام)، وقيل المراد بولد كيسان: أصحاب الغدر والمكر الذين ينسبون أنفسهم من الشيّعة وليسوا منهم (مرآة العقول).
2) السَّواد: جماعة النَّخل والشجر لخضرته واسوداده . والسَّواد: ما حوالي الكوفة من القرى والرّسانیق (لسان العرب).
3) الكافي: ج2 ص 223 ح6.
4) «مذيع السرّ شاك» كان المعنى : مذيع السر - عند مَن لا يعتمد عليه من الشيعة - شاك، أي غير موقن، فإنّ صاحب الیقين لا يخالف الإمام (عليه السّلام) في شيء، ويحتاط في عدم ايصال الضرر إليه . أو أنّه إنّما يذكره له غالباً لتزلزله فيه وعدم التسليم التام. ويمكن حمله على الأسرار التي لا تقبلها عقول عامّة الخلق، وما سيأتي على ما يخالف أقوال المخالفين، وقيل : الأوّل مذيع السر عند مجهول الحال، والثاني عند مَن يعلم أنّه مخالف. (مرآة العقول).
5) أي ما المراد بالتمسك بالعروة الوثقى؟ قال: التسليم للإمام (عليه السّلام) في كلّ ما يصدر عنه ممّا تقبله ظواهر العقول أو لاتقبله، وممّا كان موافقاً للعامة أو مخالفاً لهم، وإطاعتهم في التقيّة وحفظ الأسرار وغيرها. (مرآة العقول).
قال : التسليم(1).
9869- تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سُئل عن الاُمور العظام الّتي تكون ممّا لم يكن؟ فقال: لم يأن أوان كشفها بعد، وذلك قوله : «بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ »(2).
9870- بصائر الدرجات : حدثنا سلمة بن الخطّاب، عن القاسم ابن يحيى، عن جدّه، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: خالطوا الناس ممّا يعرفون(3)، ودعوهم ممّا ينكرونه(4)، ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا، إنّ أمرنا صعب مستصعب لايحتمله إلّا ملك مقرّب، او نبيُّ مرسل، او عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمانه(5).
9871 - الكافي : علي بن إبراهيم، عن صالح بن السنديّ، عن جعفر بن بشیر، عن عنبسة، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال :
سمعته يقول: خالطوا النّاس فإنّه إن لم ينفعكم حبُّ عليّ وفاطمة (عليهما السّلام) في السرِّ لم ينفعكم في العلانية(6).
9872 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحجّال، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال :
خالط الناس تخبُرهم ومتى تخبُرهم تقِلهم (1)و(2).
9873- المحاسن: البرقي، عن ابن الديلميّ، عن داود الرقّيّ، ومفضّل، وفضيل، قالوا: كنّا جماعة عند أبي عبدالله (عليه السّلام) في منزله يحدّثنا في أشیاء، فلمّا انصرفنا وقف على باب منزله قبل أن يدخل، ثمّ أقبل علينا فقال: رحمكم الله لاتذيعوا أمرنا ولاتحدّثوا به إلّا أهله، فإنّ المذيع علينا سرّنا أشدّ علينا مؤونة من عدوّنا، انصرفوا رحمكم الله ولاتذيعوا سرّنا(3).
9874- المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن بكر بن محمّد الأزديّ، عن أبي بصير، قالوا: قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام) : مالنا لن تخبرنا ما يكون كما كان عليُّ (عليه السّلام) يخبر أصحابه؟ فقال : بلى والله، ولكن هات حديثاً واحداً حدّثتكه فكتمته ؟
1) قَلَیتُه قَلاةٌ: أبغضته وكرهته غاية الكراهة فتركته. وفي حديث أبي الدرداء «وَجدتُ الناسَ اخيُر تَقِلة» القِلَي: البغض، يقول: جرِّب الناس فإنَّك إذا جربتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم، لفظه لفظ الأمر ومعناه معنی الخبر، أي من جرَّیهم وخبرهم أبغضهم وتركهم، والهاء في «تقله» للسكت، ومعنى نظم الحديث وجدت الناس مقولا فيهم هذا القول (لسان العرب). أقول: الظاهر أن الأمر الوارد في هذا الخبر أيضاً كذلك أي متي خالطت النَّاس تخبُرهم ومتی تخبُرهم تقلهم فلاتخالطهم مخالطة شديدة تكون موجبة لفلاك لهم. (مرآة العقول).
2) الكافي: ج8 ص176 ح196 .
3) المحاسن : ص255 ح287. منه البحار: ج2 ص74.
فقال أبو بصير : فوالله ما وجدت حديثاً واحداً كتمته(1).
9875- المحاسن: البرقي، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن حديث كثير؟ فقال : هل كتمت علىّ شيئاً قطّ؟ فبقيت اتذكّر، فلمّا رأی ما بي قال : أمّا ما حدّثت به أصحابك فلابأس، إنّما الإذاعة أن تحدّث به غیر أصحابك(2).
9876 - تفسير العياشي: عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام): «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى »(3)في عليّ (عليه السلام)(4).
أقول: لايخفى ان هذا على التأويل.
9877- اختيار معرفة الرجال : حدثني محمد بن مسعود، قال :
حدثني عليّ بن محمد بن عيسى(5)، عن عمر بن عبدالعزيز، عن بعض أصحابنا، عن داود بن كثير الرقي قال : قال لي ابو عبدالله (عليه السّلام): ياداود إذا حدّثت عنّا بالحديث فاشتهرت به فأنكره(6).
9878- الاختصاص: محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن
الحسن الصفّار، عن سلمة بن الخطّاب، عن أحمد بن موسى، عن أبي سعيد الزنجانيّ، عن محمد بن عيسى، عن أبي سعيد المدائنيّ، قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام) : اقرأ موالينا السلام وأعلمهم أن يجعلوا حديثنا في حصون حصينة، وصدور فقيهة، وأحلام رزينة، والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما الشاتم لنا عرضاً والناصب لنا حرباً أشدّ مؤونةً من المذيع علينا حديثنا عند من لايحتمله(1).
9879- غيبة النعماني: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال : حدثنا أبو عبدالله جعفر بن عبدالله(2)قال : حدثنا الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثني صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار الصيرفي، عن عبدالأعلى بن أعين، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) أنّه قال : ليس هذا الأمر معرفته ولايته فقط حتّى تستره عمّن ليس من أهله، وبحسبكم أن تقولوا ماقلنا، وتصمتوا عمّا صمتنا، فإنّكم إذا قلتم ما نقول وسلّمتم لنا فيما سكتنا عنه فقد آمنتم بمثل ما آمنّا، قال الله تعالى : «فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا » (3)قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) : حدّثوا الناس بما يعرفون، ولاتحملوهم ما لا يطيقون، فتغرونهم بناء(4)و(5).
1) الاختصاصی: ص252. منه البحار: ج2 ص 79.
2) عن محمد بن عبدالله - البحار.
3) البقرة 2: 137.
4) أغرى بينهم العداوة : ألقاها، وغري فلان : إذا تمادى في غضبه (لسان العرب) ولعلَّ المعنى المناسب لاتغروا النَّاس بنا أي لا توقعوهم في عداوتنا أو لاتُغضبوهم منّا بقولكم لهم ما لايتحملونه.
5) غيبة النعماني: ص 35 ح4 . منه البحار: ج2 ص77.
9880- غيبة النعماني: أخبرنا عبدالواحد بن عبدالله قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري، عن محمد بن العباس الحسني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن الحسن بن السريّ قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): إنّي لاُحدّث الرجل الحديث فينطلق فيحدّث به عنّي كما سمعه، فاستحلُّ به لعنه والبراءة منه(1).
9881- غيبة النعماني: بهذا الإسناد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن القاسم الصيرفي، عن ابن مسکان، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: قوم يزعمون أنّي إمامهم والله ما أنا لهم بإمام، لعنهم الله كلّما سترت ستراً هتكوه، أقول: كذا وكذا، فيقولون : إنّما يعني كذا وكذا، إنّما أنا إمامُ من أطاعني(2).
9882- غيبة النعماني : حدثنا محمد بن همام بن سهيل(3)قال : حدثنا عبدالله بن العلاء المذاري(4)، قال : حدثنا إدريس بن زیاد الكوفي ، قال : حدثنا بعض شيوخنا قال : قال [المفضل] : أخذت بيدك كما أخذ أبو عبدالله (عليه السّلام) بیدي، وقال لي: يا مفضّل، إنّ هذا الأمر ليس بالقول فقط، لا والله حتّى تصونه کما صانه الله، وتشرِّفه كما شرَّفه الله، وتؤدّي حقّه كما أمر الله(5).
9883- الكافي : عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن رجل من الكوفيّين، عن أبي خالد الكابليّ، عن أبي عبدالله (عليه
السّلام) أنّه قال : إنّ الله (عزّوجلّ) جعل الدّين دولتين دولة آدم - وهي دولة الله - ودولة إبليس، فاذا أراد الله أن يُعبد علانية كانت دولة آدم وإذا أراد الله أن يُعبد في السرّ كانت دولة إبليس، والمذيع لما أراد الله ستره مارقٌ من الدّين (1)و (2).
9884 - الكافي : محمد بن أبي عبدالله، ومحمّد بن الحسن جميعاً، عن صالح بن أبي حمّاد، عن أبي جعفر الكوفيّ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: إنّ الله (عزّوجلّ) جعل الدِّين دولتين دولة لآدم (عليه السّلام) ودولة لإبليس فدولة آدم هی دولة الله (عزّوجلّ) فإذا أراد الله (عزّوجلّ) أن یُعبد علانية أظهر دولة آدم وإذا أراد الله أن يُعبد سرّاً كانت دولة إيليس، فالمذيع لما أراد الله ستره مارقٌ
1) قيل: المراد بالدين العبادة، ودولتين - منصوبه بنيابة ظرف الزمان، والظرف مفعول ثان لجعل - والدولة، نوبة ظهور حكومة حاکم، عادلاً كان أو جائراً، والمراد بدولة آدم دولة الحق الظاهر الغالب، كما كان لآدم (عليه السّلام) في زمانه ، فإنّه غلب على الشيطان وأظهر الحق علانية. فكل دولة حقٍ غالب ظاهر فهي دولة آدم، وهي دولة الحكومة التي رضي الله لعباده ، «كانت» في الموضعين تامة، فاذا علم الله صلاح العباد في ان يعبدوه ظاهراً سببّ أسباب ظهور دولة الحق فكانت كدولة آدم (عليه السّلام) واذا علم صلاحهم في أن يعبدوه سراً وتقية وکّلهم الى أنفسهم فاختاروا الدنيا وغلب الباطل على الحق، فمن أظهر الحق وترك التقية في دولة الباطل لم يرض بقضاء الله ، وخالف أمر الله، وضیّع مصلحة الله التي اختارها لعباده . «فهو مارق» أي خارج عن الدين، غیر عامل بمقتضاه، أو خارج عن العبادة غير عامل بها. (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص372 ح 11 .
من الدِّين(1).
9885 - الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمد الخزّاز، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال: من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقّنا.
قال : وقال لمعلّی بن خنيس : المذيع حديثنا كالجاحد له (2)و (3).
غيبة النعماني : أخبرنا عبدالواحد بن عبدالله قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن رباح الزهري، عن محمد بن العباس الحسني، عن
1) الكافي: ج8 ص158 ح 153.
2) يدلّ - هذا الحديث - على أنّ المذيع والجاحد مشتركان في عدم الامان و براءة الامام منهما، وفعل ما يوجبه لحوق الضرر بل ضرر الاذاعة أقوى، لأنّ ضرر الجحد يعود إلى الجاحد وضرر الاذاعة يعود الى المذيع وإلى المعصوم (عليه الصلاة والسلام) وإلى المؤمنين. ولعلّ مخاطبة الإمام (عليه السّلام) لمعلّي بذلك لأنّه كان قليل التحمّل لأسرارهم (عليهم السّلام)، وصار ذلك سبباً لقتله. وروى الكشي باسناده عن المفضّل قال : دخلت على أبي عبدالله (عليه السّلام) يوم قتل فيه المعلی بن خنیس فقلت له: يابن رسول الله ألا ترى إلى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم؟ قال (عليه السلام): وما هو. قلت : قتل المعلی بن خنیس ! قال (عليه السّلام): رحم الله المعلّى ، قد كنت أتوقّع ذلك، أنّه أذاع سِرَّنا، وليس الناصب لنا حرباً بأعظم مؤنةً علينا من المذيع علينا سِرَّنا، فمن أذاع سرّنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتّى یعضَّه السلاح او يموت بِخَيل. (مرآة العقول).
3) الكافي: ج2 ص370 ح 2.
الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن محمد الخزاز قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): من أذاع .... وذكر مثله إلى قوله : جحدنا حقّنا(1).
9886 - الكافي : عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن يحيى، عن حريز، عن معلّی بن خنيس قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام): يا معلّی اكتم أمرنا ولا تذعه، فإنّه من كتم امرنا ولم يذعه أعزّه الله به في الدُّنيا وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة، يقوده إلى الجنّة. .
يامعلّی من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذلّه الله به في الدُّنيا ونزع النّور من بين عينيه في الآخرة وجعله ظلمةً تقوده إلى النار .
یا معلّی إن التقيّة من ديني ودين آبائي ولادين لمن لاتقيّة له .
يامعلّی إنّ الله يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يعبد في العلانية.
يامعلّی إن المذيع لامرنا كالجاحد له (2)و(3).
المحاسن: البرقي، عن أبيه، عن عبدالله بن يحيى، عن حريز، عن معلی بن خنيس قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام).... وذكر
نحوه(1).
مختصر بصائر الدرجات : عن أحمد بن محمد بن عیسی ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن غير واحد ممّن حدثهما، عن حمّاد بن عیسی، وغيره من أصحابنا، عن حریز بن عبدالله، عن معلّی بن خنیس قال: قال أبو عبدالله (عليه السّلام).... وذكر نحوه(2).
9887 - الكافي : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن مروان بن مسلم، عن عمّار قال : قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام) : أخبرت بما أخبرتك به أحداً؟ قلت: لا إلّا سليمان بن خالد.
قال: أحسنت أما سمعت قول الشاعر:
فلايعدون سرّي وسرّك ثالثاً ألا كلّ سرٍّ جاوز اثنين شائع(3)9888 - الكافي : الحسين بن محمد، عن معلّی بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عمر بن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : سمعته يقول: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : طوبى لعبد نومةٍ(4)، عرفه الله ولم يعرفه الناس، اُولئك مصابيح الهدى، وينابيع العلم، ينجلي عنهم كلّ فتنةٍ مظلمة ،
ليسوا بالمذاع البذر ولا بالجفاة المرائين (1)و(2).
9889- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الإصبهانيّ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) : طوبى لكلّ عبد نؤمة لايؤبه له، يعرف الناس ولا يعرفه الناس، يعرفه الله منه برضوان، اُولئك مصابيح الهدى ينجلي عنهم كل فتنةٍ مظلمة ويفتح لهم باب كلّ رحمة، ليسوا بالبذر المذاييع ولا الجفاة المرائين. وقال : قولوا الخير تعرفوا به واعملوا الخير تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلا مذاييع، فانّ خياركم الّذين إذا نُظر إليهم ذُكر الله، وشراركم المشاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأحبّة، المبتغون للبراء المعايب(3).
9890- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عیسی، عمّن أخبره قال : قال أبو عبدالله (عليه السّلام): كفّوا ألسنتكم، والزموا بيوتكم، فإنّه لايصيبكم امر تخصّون به أبداً
1) المذياع : الذي لايكتم السرّ، جمعه مذاييع. والبَذِر : الذي يفشي السرّ ويظهر ما سمعه ، يقال: بذرت الكلام بين النَّاس كما تُبذر الحبوب: أي أفشيته وفرّقته ومنه : «رجل بذور» للذي يذيع الأسرار . والجفاة: الذين يعملون بالرّاي و نحوه ممّا لم يرد به شرع (مجمع البحرین). وقيل: الجافي هو الكز الغليظ السیّيء الخلق كأنَّه جعله لانقباضه مقابلاً لمنبسط اللسان الكثير الكلام، والمراد النّهي عن طرفي الإفراط والتّفريط ولزوم الوسط (مرآة العقول).
2) الكافي : ج2 ص225 ح 11.
3) الكافي: ج 2 ص 225 ح 12.
ولا تزال الزيديّة لكم وقاءً أبداً(1)و(2).
9891- الكافي: الحسين بن محمد، ومحمد بن يحيى، جميعاً، عن عليّ بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن عیسی ابن أبي منصور قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول: نفَس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح، وهمُّه لأمرنا عبادة، وكتمانه لسرّنا جهاد في سبيل الله.
قال لي محمد بن سعيد: اكتب هذا بالذّهب، فما كتبت شيئاً أحسن منه(3).
9892- الكافي : علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله (عليه السّلام)
1) «كفّوا ألسنتكم» أي عن إنشاء السرّ عند المخالفين وإظهار دینکم والطعن عليهم «والزموا بيوتكم» أي لاتخالطوا النَّاس كثيراً فتشتهروا «فإنَّه لايصيبكم» أي إذا استعملتم التقيّة كما ذكر لايصيبكم «أمر» أي ضرر من المخالفين «تخصّون به» أي يكون مخصوصاً بالشّيعة الامامية فإنّهم حينئذٍ لايعرفونكم بذلك وهم إنّما يطلبون من ينكر مذهبهم مطلقاً من الشِّيعة وأنتم محفوظون في حصن التقيَّة، والزَّيدية - لعدم تجويزهم التقيَّة وطعنهم على أئمتّنا بها - يجاهرون بمخالفتهم، فالمخالفون يتعرَّضون لهم ويغفلون عنكم ولايطلبونكم، فهم وقاء لكم. وقيل : المراد انّهم يُظهرون ما تريدون إظهاره فلاحاجة لكم إلى إظهاره حتّى تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة. (مرآة العقول).
2) الكافي: ج2 ص225 ح13 .
3) الكافي: ج2 ص226 ح16.
قال : ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطا ولكن قتلنا قتل عمد(1)و(2).
المحاسن: البرقي، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(3).
9893 - الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) قال : من أذاع علينا شيئاً من أمرنا فهو كمن قتلنا عمداً ولم يقتلنا خطأ(4).
المحاسن: البرقي، عن محمد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) مثله(5).
9894 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) في قول الله (عزّوجلّ) : « وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ »(6)؟ فقال : أما والله ما قتلوهم بأسيافهم(7)ولكن أذاعوا سرّهم وأفشوا
عليهم فقُتلوا(1).
المحاسن: البرقي، عن عثمان مثله(2).
9895- الكافي : علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) وتلا هذه الآية: « ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ »(3)قال : والله ما قتلوهم بأيديهم ولاضربوهم بأسيافهم ولكنّهم سمعوا أحاديثهم فاذاعوها فاُخذوا عليها فقتلوا فصار قتلاً واعتداءً ومعصيةً(4).
المحاسن: البرقي، عن ابن سنان، عن اسحاق بن عمّار قال : تلا أبو عبدالله (عليه السّلام) هذه الآية .... وذكر نحوه(5).
قصص الأنبياء: باسناده عن ابن بابویه حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان ، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه السّلام) نحوه(6).
9899 - الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن
خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السّلام) يقول : إنّ الله (عزّوجلّ) عيّر أقواماً بالاذاعة في قوله (عزّوجلّ): «وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا »(1)فایّاکم والاذاعة(2).
المحاسن: البرقي، عن عثمان بن عیسی مثله(3).
9897- اختيار معرفة الرجال : جبرئيل بن أحمد حدثني محمد ابن عيسى، عن عبدالله بن جبلة الكناني، عن ذريح المحاربيّ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السّلام) عن جابر الجعفيّ وما روی، فلم يجبني وأظنّه قال : سألته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة.
فقال لي: ياذریح دع ذكر جابر، فانّ السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنّعوا أو قال : إذاعوا(4).
9898- اختيار معرفة الرجال : روي عن محمد بن سنان، عن عبدالله بن جبلة الكناني، عن ذريح المحاربيّ قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السّلام) بالمدينة : ما تقول في أحاديث جابر ؟ فقال : تَلقاني بمكّة.
قال : فلقيته بمنى، فقال لي: ما تصنع باحادیث جابر ؟ اُله عن أحادیث جابر ، فإنّها إذا وقعت إلى السفلة أذاعوها.
قال عبدالله بن جبلّة : فاحتسبت ذريحاً سفلة(1).
9899- تفسیر فرات الكوفي: فرات قال : حدثني الحسين بن سعید معنعناً عن إسحاق بن عمّار الصيرفي قال: قال لي أبو عبدالله (عليه السّلام) في قول الله تعالى : «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا »(2)فما الحسنة والسيّئة؟ قال : قلت : أخبرني يابن رسول الله؟ قال : الحسنة السّتر، والسيّئة إذاعة حديثنا(3).
أقول: قد ذكرنا بعض الأحاديث المرتبطة بالتقيّة في الجزء الثالث من هذه الموسوعة ص65 فراجع .
أيها القاريء الكريم: لقد وصلنا . والحمد الله - الى نهاية الجزء الخامس عشر من موسوعة الامام الصادق (عليه السّلام) المباركة، وقد ذكرنا فيه مجموعة كبيرة من الأحاديث التي رويت عنه (عليه السّلام) حول حقوق المؤمنين - بأبوابها وفروعها الكثيرة -.
ونسأل الله سبحانه أن يوفّقنا لتطبيق هذه التعاليم الإسلامية في حياتنا الإجتماعية .. لنعيش - مع اخواننا المؤمنين - حياة قائمة على المحبّة والاخلاص والسعادة .. انّه سميعٌ مجيب.
وإلى اللقاء في الجزء السادس عشر - ان شاء الله تعالى - وفيه نواصل الحديث عما تبقّى من هذه الحقوق الاخويَّة، وبعض الآداب والسن الاسلامية.
وصلّى الله على محمّد وآله الطيِّبين الطَّاهرين، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربّ العالمين .
محمد کاظم القزويني قم المقدَّسة - إيران