ghaemiyeh.com
سرشناسه:مرعشی، شهابالدین، 1276 - 1369.
عنوان و نام پديدآور:موسوعهالامامه فی نصوص اهلالسنه/ شهابالدین المرعشیالنجفی؛ باهتمام محمود المرعشیالنجفی، محمد اسفندیاری.
مشخصات نشر:قم: صحیفه خرد: مکتبه آیهاللهالعظمیالمرعشیالنجفیالکبری قدس سره، 13-
مشخصات ظاهری:20ج.
شابک:دوره : 964-8635-17-X ؛ ج. 1 964-8635-18-8 : ؛ ج. 2، چاپ دوم : 964-8635-19-6 ؛ ج. 3، چاپ دوم : 964-8635-20-X ؛ ج. 4 964-8635-21-8 : ؛ ج.5964-8635-22-6 : ؛ ج.6: 978-964-8635-71-3 ؛ ج.7: 978-964-8635-72-0 ؛ ج.8978-964-8635-73-7 : ؛ ج.9978-964-8635-74-4 : ؛ ج.10978-964-8635-75-1 : ؛ ج.11: 978-964-8635-76-8 ؛ ج.12978-964-8635-77-5 : ؛ ج.13: 978-964-8635-78-2 ؛ ج.14: 978-964-8635-79-9 ؛ ج.15: 978-964-8635-80-5 ؛ ج.16: 978-964-8635-81-2 ؛ ج. 17978-964-8635-82-9 : ؛ ج.18: 978-964-8635-83-6 ؛ ج.19: 978-964-8635-84-3 ؛ ج.20: 978-964-8635-85-0 ؛ ج.26978-600-161-175-9 : ؛ ج.27978-600-161-176-6 : ؛ ج.28978-600-161-177-3 : ؛ ج.29978-600-161-178-0 : ؛ ج.30978-600-161-179-7 :
يادداشت:عربی.
يادداشت:فهرستنوسی بر اساس جلد هفدهم، 1430ق.= 2009 م.= 1388.
يادداشت:ج. 1 تا 5 (چاپ اول: 1426 ق. = 2005 م. = 1384).
يادداشت:ج. 1 - 4 (چاپ دوم: 1427ق.= 2006م. = 1385).
يادداشت:ج.6 - 20 (چاپ اول: 1430 ق.= 2009 م.= 1388).
يادداشت:ج. 6- 10، 12- 20 (چاپ دوم: 1432 ق.= 2011 م.= 1390).
يادداشت:ج. 26 - 30 (چاپ اول: 1440 ق. = 2018 م. = 1397).
يادداشت:ناشر جلدهای 26 - 30 مکتبه آیةاللهالعظمی المرعشیالنجفی است.
یادداشت:کتابنامه.
مندرجات:.- ج. 1 و 2. اهلالبیت علیهمالسلام فیالقرآن.- ج. 3 ، 4 و 5 . اهلالبیت علیهمالسلام فیالنصوصوالاثار.- ج.6 و 7. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام حیاته علیهالسلامالشخصیة.- ج. 8. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله و سلم.-ج.9. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله سلم والخلفاء.ج.10، 11 و 12. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام امامته و ولایته و خلافته علیهالسلام.- ج. 13و 14. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 15. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 16، 17، 18، 19 و 20. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام فضائله و مناقبه علیهالسلام.- ج.29. ترجمه سید شباب اهلالجنة الحسنبنعلیبم ابیطالب علیهماالسلام
موضوع:امامت -- احادیث اهل سنت
شناسه افزوده:مرعشی،سید محمود، 1320 -، گردآورنده
شناسه افزوده:اسفندیاری، محمد، 1343 - ، گردآورنده
شناسه افزوده:کتابخانه بزرگ حضرت آیتالله العظمی مرعشی نجفی
رده بندی کنگره:BP117/25 /الف8م4 1300ی
رده بندی دیویی:297/211
شماره کتابشناسی ملی:1041251
سماحة آيةالله العظمي السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة
باهتمام
السيّد محمود المرعشي النجفي
(المشرف علي الموسوعة)
و
محمّد اسفندياري
(مدير الموسوعة)
بالتعاون مع
محمّد مراديالمعاون العلمي
محمّدكاظم عبداللهي -محقّق ومستشار
محمّدجواد محمودي -محقّق ومنقّح
حسين تقيزاده -محقّق ومنقّح
محمّدرضا جديدينژاد -محقّق
محمّد صحّتي سردرودي -محقّق
مصطفي فضليزاده- -محقّق
المجلّد العاشر
ترجمة الإمام علي بن أبيطالب عليه السّلام
(إمامته وولايته وخلافته)
سماحة آية الله العظمي السيّد شهابالدين المرعشي النجفي
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة
الطبعة الاُولي: إيران - قم، 1430ق/1388ه/2009م صحيفة خرد بمساعدة مكتبة آية الله العظمي المرعشيالنجفي هاتف: 09128512201 و 7832198-0251 ،عدد المطبوع: 2000 نسخة تنضيد الحروف: محمّدرضا فضلي، الإخراج الفنّي: محمّد قاسم أحمدي، مقابلة النصّ: سيّد علياكبر حسينيو وحيد روح الله پور الرقم الدوليللكتاب: 1 - 75 - 8635 - 964 - 978 الرقم الدوليللدورة: 1 - 17 - 8635 - 964 - 978
المرعشي النجفي، السيّد شهابالدين، 1276 - 1369
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة / المؤلّف السيّد شهابالدين المرعشي النجفي؛ باهتمام السيّد محمود المرعشي النجفي و محمّد اسفندياري بالتعاون مع عدّة من المحقّقين . - قم: صحيفة خرد و مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي، 1388 - .
(دورة) 1 - 17 - 8635 - 964 - 978 : ISBN
المصادر بالهامش.
4 1384م 8 ألف/141/5 BP
الفهرس
الفصل الرابع: إمامته وولايته وخلافته عليه السلام
وفيه أبواب:
مقدّمة-13
الباب الأوّل: أدلّة إمامته عليه السلام وخلافته, وهي علي أقسام:-15
القسم الأوّل: توصيف النبيّ صلى الله عليه و سلم إيّاه عليه السلام إماماً, وفيه فروع:-15
الأوّل: أنّه عليه السلام إمام الناس وإمام الاُمّة-15
الثاني: أنّه عليه السلام إمام المتّقين وسيّد المسلمين-23
الثالث: أنّه عليه السلام إمام أولياء الله-41
الرابع: أنّه عليه السلام إمام البررة وأميرهم وقائدهم وسيّدهم-44
الخامس: أنّه عليه السلام إمام المساكين-47
السادس: أنّه عليه السلام أميرالمؤمنين-50
القسم الثاني: تصريح النبيّ صلى الله عليه و سلم بخلافته عليه السلام , وفيه فرعان:-85
الأوّل: أنّه عليه السلام أحقّ الناس بالخلافة وأولاهم بها-85
الثاني: أنّه عليه السلام خليفة الله في الأرض، وخليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم في أهله واُمّته، وأنّه خير من خلفه رسول الله صلى الله عليه و سلم -115
القسم الثالث: منزلته عليه السلام الرفيعة, وفيه فروع:-150
الأوّل: أنّ منزلته عليه السلام من النبيّ صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي عليهما السلام -150
الثاني: منزلته عليه السلام في الناس بمنزلة النبيّ صلى الله عليه و سلم فيهم-290
الثالث: أنّه عليه السلام كسفينة نوح، وبمنزلة باب حطّة في بنيإسرائيل-291
القسم الرابع: وصايته عليه السلام من النبيّ صلى الله عليه و سلم , وفيه فروع:-294
الأوّل: أنّ لكلّ نبيّ وصيّاً وأنّه عليه السلام وصيّ رسول الله صلى الله عليه و سلم في أهله واُمّته-294
الثاني: أنّه عليه السلام خير الوصييّن وسيّدهم وأفضلهم-333
الثالث: أنّه عليه السلام خاتم الأوصياء-347
القسم الخامس: أنّه عليه السلام حجّة الله علي خلقه، وعَلَم بين النبيّ واُمّته, وفيه فرعان:-351
الأوّل: أنّه عليه السلام حجّة الله علي خلقه-351
الثاني: أنّه عليه السلام عَلَم بين النبيّ صلى الله عليه و سلم واُمّته-358
القسم السادس: أنّه عليه السلام وارث رسول الله صلى الله عليه و سلم -360
القسم السابع: أنّه عليه السلام وزير رسول الله صلى الله عليه و سلم -370
القسم الثامن: أنّه عليه السلام يعسوب الدين، ويعسوب المسلمين والمؤمنين-396
القسم التاسع: أنّه عليه السلام هو المبيّن والمعلّم والمبلّغ للاُمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و سلم -406
القسم العاشر: أنّه عليه السلام هو الولي, وفيه فروع:-413
الأوّل: أخذ الله الميثاق علي ولايته عليه السلام -413
الثاني: ولايته عليه السلام هي ولاية رسول الله صلى الله عليه و سلم -414
الثالث: ولايته عليه السلام هي الدين-419
الرابع: ولايته عليه السلام هي الحقّ-419
الخامس: ولايته عليه السلام هي الحكمة الّتي كان يعلّمها النبيّ صلى الله عليه و سلم -420
السادس: ولايته عليه السلام هي حصن الله-421
السابع: ولايته عليه السلام هي حبل الله الّذي من تمسّك به كان مؤمناً-421
الثامن: ولايته عليه السلام هي الصراط المستقيم-422
التاسع: ولايته عليه السلام توجب السلوك إلي الطريق والصراط المستقيم والمحجّة البيضاء-423
العاشر: عرض ولايته عليه السلام علي الأنبياء عليهم السلام وبعث الرسل علي ولايته-434
الحاديعشر: عرض ولايته عليه السلام علي الموجودات وقبول ولايته السماوات والأرض-436
الثاني عشر: يسأل عن ولايته عليه السلام -438
الثالث عشر: أنّه عليه السلام وليّ الله تعالي-446
الرابع عشر: أنّه عليه السلام أولي الناس بالنبيّين-451
الخامس عشر: أنّه عليه السلام وليّ رسول الله صلى الله عليه و سلم -453
السادس عشر: أنّه عليه السلام وليّ المؤمنين ومولي الناس وأولاهم بهم-471
السابع عشر: أمر الله تعالي نبيّه صلى الله عليه و سلم بإبلاغ ولايته عليه السلام -524
الثامن عشر: خوف النبيّ صلى الله عليه و سلم من إعلام ولايته عليه السلام -533
التاسع عشر: إبلاغ ولايته عليه السلام ، وأنّه مولي من كان النبيّ صلى الله عليه و سلم مولاه-536
تصدير: في ولايته عليه السلام (حديث الغدير)-541
زيادة وتقرير-762
العشرون: كمال الدين وتمام النعمة بولايته عليه السلام -770
الحادي والعشرون: آثار ولايته عليه السلام -770
الفلاح والفوز-773
الربح-774
التقرّب إلي الله-775
الركوب علي سفينة النجاة والتمسّك بالعروة الوثقي والاعتصام بحبل الله-775
حياة من تولّاه عليه السلام حياة النبيّ صلى الله عليه و سلم ومماته مماته-781
قبول الإيمان-782
تثبيت الإيمان-783
المغفرة-783
الجواز علي الصراط-784
النور-787
الجنّة-787
الثاني والعشرون: إنكار ولايته عليه السلام والتفريط فيها، والكفر بها، وآثاره-788
كفر أكثر الناس بولايته عليه السلام -788
التفريط في ولايته عليه السلام يوجب الندامة-789
يغضب الله تعالي علي جاحد الولاية، ولا يقبل منه شيئاً-790
من كفر بولايته عليه السلام فهو فاسق-790
إنكار ولايته عليه السلام يوجب الكفر-792
من ترك ولايته عليه السلام أعماه الله وأصمّه-793
لعنة الله علي مكذّبي ولايته عليه السلام -793
من لم يواله عليه السلام لم يشمّ رائحة الجنّة-794
التكذيب بولايته عليه السلام والإعراض عنها يوجب عذاب جهنّم-794
الأحاديث النبويّة الواردة في إمامة علي بن أبيطالب عليه السلام وولايته - وهي بألفاظ شتّي مثل أنّه أميرالمؤمنين ووليّهم، ويعسوب الدين، وإمام المسلمين، وحجّة الله علي خلقه، والعلَم بين النبيّ صلى الله عليه و سلم وبين الاُمّة، ووارث رسول الله صلى الله عليه و سلم ووزيره وخليفته ووصيّه، وأنّه منه بمنزلة هارون من موسي - بلغت إلي حدّ من الكثرة بحيث لم تدع مجالاً للشكّ والترديد في ولايته وإمامته لكلّ من ألقي السمع وهو شهيد.
وقد ذكرنا في هذا الفصل من كتابنا، الأحاديث الّتي دلّت بصراحة علي الإمامة والولاية والخلافة فقط، دون الأحاديث الّتي فيها إشارة أو كناية إليها، حذراً من فتح باب التأويل والتفسير بما لا يتلاءَم مع الأحاديث الصريحة، و أمّا الأحاديث الّتي لا تشير صراحة علي الموضوع فسنذكرها في فصل الفضائل وصفات علي عليه السلام ، فراجع.
هذا، والأحاديث الدالّة علي إمامة علي بن أبيطالب عليه السلام فذكرناها في أبواب:
برواية:
البراء بن عازب-8. عبدالله بن عبّاس
الحسين بن علي عليهما السلام -9. عليبن أبيطالب عليه السلام
أبيذرّ الغفاري-10. عمّار بن ياسر
زيد بن أرقم-11. أبيليلي
سعيد بن قيس الهمداني-12. محمّد بن عليالباقر عليهما السلام
أبيسعيد الخدري-13. المقداد بن الأسود
سلمان الفارسي
فخار الموسوي رحمه الله ، قال: أنبأنا والدي السيّد شمسالدين شيخ الشرف فخار الموسوي رحمه الله -إجازة - ، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن أبيجعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي (1)
. هو الشيخ الصدوق، والحديث رواه في كمال الدين ص 274 - 277 ، الباب 24 (25).
، قال: حدّثنا أبي [و] محمّد بن الحسن -رضي الله عنهما- , قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبيعيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال:رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل ... ، فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار، فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبيّ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [يا علي] إلي جنبه وهو يقول: أيّها الناس، إنّ الله -عزّ وجلّ- أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي، ووصيّي، وخليفتي، والّذي فرض الله -عزّ وجلّ- علي المؤمنين في كتابه طاعته، فقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم بولايته، وإنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني ... . (2)
نزل عليّ جبرئيل عليه السلام صبيحة يوم فرحاً مستبشراً، فقلت: حبيبي، ما لي أراك فرحاً
مستبشراً؟ فقال: يا محمّد، وكيف لا أكون كذلك وقد قرّت عيني بما أكرم الله به أخاك ووصيّك وإمام امّتك علي بن أبيطالب عليه السلام .
فقلت: وبم أكرم الله أخي وإمام امّتي؟ قال: باهي بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه وقال: ملائكتي، انظروا إلي حجّتي في أرضي علي عبادي بعد نبيّي، فقد عفّر خدّه في التراب تواضعاً لعظمتي، اشهدكم أنّه إمام خلقي ومولي بريّتي. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 319 (322).
تقدّمت روايتهما في رواية البراء بن عازب.
هذا عليوابن عمّ المصطفي أوّل من أجابه فيما روي
هو الإمام لا يباليمن غوي (3)
عن أبيسعيد الخدري في قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 5 , قال: [عن] إمامة
علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 195/2 - 196 (792).
وراجع باب ولاية علي بن أبيطالب عليه السلام .
تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.
إنّ علي بن أبيطالب إمام امّتي وخليفتي عليها من بعدي، ومن ولده القائم المنتظر الّذي يملأ الله به الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، والّذي بعثني بالحقّ بشيراً إنّ الثابتين علي القول [به] في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر.
فقام إليه جابر بن عبدالله الأنصاري فقال: يا رسول الله، وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: إي وربّي ليمحّص الله [به] الّذين آمنوا ويمحق الكافرين.
يا جابر، إنّ هذا الأمر من أمر الله، وسرّ من سرّ الله، علمه مطويّ عن عباده، فإيّاك
والشكّ فيه؛ فإنّ الشكّ في أمر الله كفر. (1)
. فرائد السمطين 334/2 - 336 (589).
يا علي، أنا مدينة الحكمة وأنت بابها، ولن تؤتي المدينة إلّا من قبل الباب، وكذب من زعم أنّه يحبّني [وهو] يبغضك؛ لأنّك منّي وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي، وأنت إمام امّتي، وخليفتي عليها بعدي، سعد من أطاعك، وشقي من عصاك، وربح من تولّاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك.
مثلك ومثل الأئمّة من [ولدك] بعدي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا, ومن تخلّف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم، كلّما غاب نجم طلع نجم إلي يوم القيامة. (3)
بن معد بن فخار بن أحمد بن محمّد بن أبيالغنائم محمّد بن الحسين بن محمّد بن إبراهيم المجاب برّد السلام ابن محمّد الصالح بن موسي الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زينالعابدين بن أبيعبدالله الحسين الشهيد بن أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب - صلوات الله عليهم أجمعين- , قال: أنبأنا والدي الإمام شمسالدين شيخ الشرف [فخار بن] معد رحمه الله - إجازة - ، قال: أخبرنا شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، قال: أنبأنا أبوجعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله (1)
. هو الشيخ الصدوق، والحديث رواه في كمال الدين ص 260 ، الباب 24 (6).
، قال: حدّثنا محمّد بن علي بن ماجيلويه رحمه الله ، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن علي بن موسي الرضا -عليه التحيّة والثناء- ، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :من أحبّ أن يستمسك (2)بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبيطالب، وليعاد عدوّه، وليوال وليّه؛ فإنّه وصيّي وخليفتي علي امّتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي، وناصره ناصري، وخاذله خاذلي.
ثمّ قال عليه السلام : من فارق عليّاً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليّاً حرّم الله عليه الجنّة وجعل مأواه النار، ومن خذل عليّاً خذله الله يوم يعرض عليه، ومن نصر عليّاً نصره الله يوم يلقاه ولقّنه حجّته عند المسألة.
ثمّ قال عليه السلام : والحسن والحسين إماما امّتي بعد أبيهما وسيّدا شباب أهل الجنّة، واُمّهما سيّدة نساء العالمين، وأبوهما سيّد الوصيّين، ومن ولد الحسين تسعة أئمّة تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، إلي الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيّعين لحرمتهم بعدي، وكفي بالله وليّاً وناصراً لعترتي وأئمّة امّتي، ومنتقماً من
الجاحدين حقّهم، (وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) 1 . (1)
أقبل صخر بن حرب حتّي جلس إلي رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: الأمر بعدك لمن؟ قال: لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسي. فأنزل الله: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) يعني يسألك أهل مكّة عن خلافة علي، (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) ، فمنهم المصدّق ومنهم المكذّب بولايته، (كَلاّ سَيَعْلَمُونَ* ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ) 3 ، وهو ردّ عليهم سيعرفون خلافته أنّها حقّ إذ يسألون عنها في قبورهم، فلا يبقي منهم ميّت في شرق ولا غرب ولا برّ ولا بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه، يقولان للميّت: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ (2)
خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون: عبدالله بن مسعود، وأبوذرّ، وعمّار، وسلمان، والمقداد، وحذيفة، وأنا إمامهم السابع، قال الله: (وَ أَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) 6 . (4)
تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.
دفع النبيّ صلى الله عليه و آله الراية يوم خيبر إلي علي بن أبيطالب عليه السلام ففتح الله تعالي علي يده، وأوقفه يوم غدير خمّ فأعلم الناس أنّه مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. وقال له: أنت منّي وأنا منك. وقال له: تقاتل علي التأويل كما قاتلت علي التنزيل. وقال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. وقال له: أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت. وقال له: أنت العروة الوثقي. وقال له: أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم بعدي. وقال له: أنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي.
وقال له: أنت الّذي أنزل الله فيك: (وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) 2 . وقال له: أنت الآخذ بسنّتي والذابّ عن ملّتي. وقال له: أنا أوّل من تنشقّ الأرض عنه وأنت معي. وقال له: أنا عند الحوض وأنت معي. وقال له: أنا أوّل من يدخل الجنّة وأنت معي، تدخلها والحسن والحسين وفاطمة. وقال له: إنّ الله تعالي أوحي إليّ بأن أقوم بفضلك، فقمت به في الناس وبلّغتهم ما أمرني الله بتبليغه.
وقال له: اتّق الضغائن الّتي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي، اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. ثمّ بكي صلى الله عليه و آله ، فقيل: ممّ بكاؤك يا رسول الله؟ فقال: أخبرني
1) (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 316 (250).
جبرئيل عليه السلام أنّهم يظلمونه، ويمنعونه حقّه، ويقاتلونه ويقتلون ولده، ويظلمونهم بعده. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 61 - 62 (31).
عن أبيجعفر في قوله: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) ، قال: الحسن والحسين، (يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ) 2 ، قال: إمام عدل تأتمّون به علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.
برواية:
أسعد بن زرارة-8. عبدالرحمان بن أسعد بن زرارة
أبياُمامة-9. عبدالله بن أسعد بن زرارة
أنس بن مالك-10. عبدالله بن عبّاس
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام -11 عبدالله بن عكيم
زيد بن صوحان-12. عليبن أبيطالب عليه السلام
سلمان الفارسي-13. مالك الأشتر
عائشة-
اوحي في علي ثلاث أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في موضح الأوهام 185/1 - 186 ، الوهم 63 .
لمّا اسري بي إلي السماء اوحي إليّ في علي ثلاث خصال أنّه إمام المتّقين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين. (2)
لمّا عرج بي إلي السماء انتهي بي إلي قصر من لؤلؤ فراشه من ذهب يتلألأ، فأوحي الله إليّ - أو قال: فأخبرني -في علي بثلاث خصال أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (3)
الحضرمي، عن هلال بن أيّوب الصيرفي، عن أبيكثير الأنصاري، عن عبدالله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
اوحي إليّ في علي أنّه أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. رواه ابن طاووس في اليقين ص 172 ، الباب 29 , عن أبينصر الحربي, والخطيب في موضح الأوهام 185/1 ، الوهم 63 , عن ابن جميع.
وأخبرنا أبوالحسين محمّد بن محمّد بن علي الشروطي، قال: أخبرنا أبوالحسين محمّد بن عمر بن بهتة وأبوعبدالله الحسين بن هارون بن محمّد القاضي الضبّي وأبومحمّد عبدالله بن محمّد ابن الأكفاني القاضي، قالوا: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن الفضل بن إبراهيم الأشعري، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا المثنّي بن قاسم الحضرمي، عن هلال بن أيّوب الصيرفي، عن أبيكثير الأنصاري، عن عبدالله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كنت مولاه فعلي مولاه. فهذا آخر حديث البزّاز، وزاد الشروطي في روايته: وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اوحي إليّ في علي ثلاث أنّه أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين. (3)
زياد، عن هلال بن [أبيحميد] مقلاص، عن عبدالله بن أسعد بن زرارة الأنصاري، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أنّه لمّا عرج بي إلي السماء انتهي بي إلي قصر من لؤلؤ فراشه ذهب يتلألأ، واُوحي إليّ -أو أمرني- في علي بثلاث خصال بأنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. عنه الخطيب في موضح الأوهام 183/1 ، الوهم 63 .
لمّا عرج بي إلي السماء انتهي بي إلي قصر من لؤلؤ، فيه فراش من ذهب يتلألأ، فاُوحي إليّ -أو أمرني- في علي بثلاث خصال أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (2)
لمّا انتهي بي إلي السماء انتهي بي إلي قصر من لؤلؤة فراشه ذهب، فأوحي إليّ ربّي -أو قال: أمرني- في علي رضى الله عنه بثلاث خصال بأنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (3)
أبيحميد، عن عبدالله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
اوحي إليّ في علي أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. عنه ابن عدي في الكامل 199/7 ، ترجمة يحيي بن العلاء (2104), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 303/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
الحاكم: حدّثنا أبوبكر بن إسحاق، أنبأ محمّد بن أيّوب، أنبأنا عمرو بن الحصين العقيلي ... مثله، إلّا أنّ فيه: «اُوحي إليّ في علي ثلاث». (2)
ابن شاذان: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيّبي، حدّثنا محمّد بن أيّوب ... مثل رواية الحاكم. (3)
ابن مردويه: ... عن عبدالله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، قال النبيّ صلى الله عليه و سلم :
اوحي إليّ في علي بثلاث أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (4)
اوحي إليّ في علي أنّه سيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين. (5)
كنت خادم رسول الله صلى الله عليه و آله ، فبينا أنا اوضّيه فقال: يدخل داخل هو أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين، وأمير الغرّ المحجّلين.
فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، فإذا علي عليه السلام قد دخل، فعرق وجه رسول الله صلى الله عليه و آله عرقاً شديداً، فجعل يمسح عرق وجهه بوجه علي، فقال: يا رسول الله، ما لي؟ أ نزل فيّ شيء؟ قال: أنت منّي، تؤدّي عنّي، وتبرئ ذمّتي، وتبلّغ عنّي رسالتي.
قال: يا رسول الله، أو لم تبلّغ الرسالة؟ قال: بلي، ولكن تعلّم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لم يعلموا، أو تخبر. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 179 ، الباب 34 ، نقلاً عن الخصائص العلويّة للنطنزي.
كنت أخدم النبيّ صلى الله عليه و آله فقال لي: يا أنس بن مالك، يدخل عليّ رجل إمام المؤمنين، وسيّد المسلمين، وخير الوصيّين. فضرب الباب، فإذا علي بن أبيطالب عليه السلام ، فدخل يعرق، فجعل النبيّ صلى الله عليه و آله يمسح العرق عن وجهه ويقول: أنت تؤدّي عنّي - أو تبلّغ عنّي - . فقال: يا رسول الله، أو لم تبلّغ رسالات ربّك؟! قال: بلي، ولكن أنت تعلّم الناس. (2)
... يا أنس، أوّل من يدخل عليّ اليوم أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وإمام الغرّ المحجّلين. فجاء علي عليه السلام حتّي ضرب الباب، فقال صلى الله عليه و آله : من هذا يا أنس؟ قلت: هذا علي. قال: افتح له. فدخل. (1)
. المناقب, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 131 ، الباب 2 ؛ ألقاب الرسول وعترته - المطبوع في مجموعة نفيسة - ص 168 ، فصل في ما لقّبه به رسول الله صلى الله عليه و سلم .
يدخل الآن. قيل: يا رسول الله، من يدخل الآن؟ قال: أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين ... فدخل علي. (2)
... يا أنس، أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين، وخاتم الوصيّين. قال أنس: ... إذ جاء علي ... . (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن طاووس في اليقين ص 367 ، الباب 130 .
3) (3) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 63/1 - 64 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4), ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 386/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وبسند آخر في ص 303 ، وفيه: «أميرالمؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، سيّد المؤمنين علي», وأورده الديلمي في الفردوس 364/5 (8449)، وفيه: «وخاتم الغرّ المحجّلين»، وهو تصحيف.
بينما أنا عند النبيّ صلى الله عليه و آله إذ قال: يطلع الآن. قلت: فداك أبي واُمّي، من ذا؟ قال: سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين.
قال: فطلع علي عليه السلام . (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 141 ، الباب 10 ، من طريق ابن مردويه.
بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم [إذ] قال: الآن يدخل سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين. إذا طلع علي بن أبيطالب ... . (2)
لقد اوحي إليّ في علي ثلاث أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (3)
كان علي عليه السلام يري مع رسول الله صلى الله عليه و آله قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت، وقال له صلى الله عليه و آله : لولا أنّي خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوّة، فإن لا تكن نبيّاً فإنّك وصيّ نبيّ ووارثه، بل أنت سيّد الأوصياء وإمام الأتقياء. (4)
سواد] وطلحة [بن الأعلم]، قالا: ... فقام زيد [بن صوحان] فشال يده المقطوعة فقال: يا عبدالله بن قيس، ردّ الفرات عن دراجه، اردده من حيث يجيء حتّي يعود كما بدأ، فإن قدرت علي ذلك فستقدر علي ما تريد، فدع عنك ما لست مدركه. ثمّ قرأ: (الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ) 1 إلي آخر الآيتين، سيروا إلي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وانفروا إليه أجمعين تصيبوا الحقّ ... . (1)
قلنا يوماً: يا رسول الله، من الخليفة بعدك حتّي نعلمه؟ قال لي: [يا] (2)سلمان، أدخل عليّ أباذرّ والمقداد وأباأيّوب الأنصاري، واُمّسلمة زوجة النبيّ من وراء الباب، ثمّ قال: اشهدوا وافهموا عنّي أنّ علي بن أبيطالب عليه السلام وصيّي ووارثي، وقاضي ديني وعدتي، وهو الفاروق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، والحامل غداً لواء ربّ العالمين، هو وولده من بعده، ثمّ من الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديّون إلي يوم القيامة، أشكو إلي الله جحود امّتي لأخي، وتظاهرهم عليه، وظلمهم له، وأخذهم حقّه.
قال: فقلنا له: يا رسول الله، ويكون ذلك؟ قال: نعم، يقتل مظلوماً من بعد أن يملأ غيظاً، ويوجد عند ذلك صابراً.
قال: فلمّا سمعت ذلك فاطمة عليها السلام أقبلت حتّي دخلت من وراء الحجاب وهي باكية، فقال [لها] رسول الله صلى الله عليه و آله : ما يبكيك يا بنيّة؟ قالت: سمعتك تقول في ابن عمّك وولدي ما تقول. قال: وأنت تظلمين وعن حقّك تدفعين، وأنت أوّل أهل بيتي لاحق بي بعد أربعين.
يا فاطمة، أنا سلم لمن سالمك، وحرب لمن حاربك، أستودعك الله تعالي وجبرئيل وصالح المؤمنين.
قال: قلت: يا رسول الله، من صالح المؤمنين؟ قال: علي بن أبيطالب. (1)
. المناقب, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 487 - 488 ، الباب 195 .
أقبل علي بن أبيطالب يوماً، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : هذا سيّد المسلمين. فقلت: ألست سيّد المسلمين يا رسول الله؟ فقال: أنا خاتم النبيّين، ورسول ربّ العالمين. (2)
لمّا كان ليلة اسري بي إلي السماء إذا قصر أحمر من ياقوتة يتلألأ، فاُوحي إليّ في
علي أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه فيمناقب أهل البيت ص 173 - 174 (149).
لمّا اسري بي انتهي بي إلي قصر من لؤلؤ، فراشه الذهب يتلألأ، فأمرني في علي بثلاث أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (2)
انتهيت ليلة اسري بي إلي سدرة المنتهي فاُوحي إليّ في علي ثلاث أنّه إمام المتّقين وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين إلي جنّات النعيم. (3)
لمّا اسري بي إلي السماء انتهي بي [إلي] قصر من لؤلؤ فراشه من ذهب يتلألأ، فاُوحي إليّ -أو أمرني- في علي بثلاث خصال بأنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد
الغرّ المحجّلين. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 302/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ورواه ابن الأثير في اسد الغابة 116/3 ، ترجمة عبدالله بن أسعد بن زرارة، عن ابن أبيبكير.
ليلة اسري بي إذا بقصر يتلألأ، فراشه نور، فاُوحي إليّ -أو امرت- في علي بثلاث أنّه سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (2)
[ليلة اسري بي] انتهيت إلي ربّي فأوحي إليّ -أو أمرني، جعفر شكّ- في علي بثلاث أنّه سيّد المسلمين، ووليّ المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (3)
وقيل: عن أبيغسّان، عن إسرائيل، عن هلال الوزّان، عن رجل من الأنصار، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أسعد بن زرارة.
ورواه عمران بن الحصين، عن يحيي بن العلاء، عن هلال الوزّان، عن عبدالله بن
1) (1)
2) (2) . معجم الصحابة 112/2 - 113 , ترجمة عبدالله بن زرارة (568).
3) (3) . عنه الخطيب بإسناده إليه في موضح الأوهام 182/1 ، الوهم 63 , وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 302/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وأورده المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص 70 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر اختصاصه بسيادة المسلمين وولاة المتّقين, عن المحاملي، ثمّ قال: وأخرجه الإمام علي بن موسي الرضا من حديث علي، وزاد: «ويعسوب الدين».
أسعد بن زرارة، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة [أبونعيم وابن مندة وأبوعمر ابن عبدالبرّ] إلّا أنّ أباعمر قال: عبدالله بن أبياُمامة وهو أسعد بن زرارة. (1)
. اسد الغابة 116/3 - 117 ، ترجمة عبدالله بن أسعد بن زرارة، وذكر هذا الكلام بعد نقله لرواية يحيي بن أبيبكير عن جعفر المتقدّمة.
ليلة اسري بي أتيت علي ربّي - عزّ وجلّ - فأوحي إليّ في علي بثلاث أنّه سيّد المسلمين، ووليّ المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (2)
لا تؤذيني في أخي، فإنّه أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين يوم القيامة ... . (3)
ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة ... وأخي وابن عمّي وصهري علي بن
أبيطالب علي ناقة من نوق الجنّة ... بيده لواء الحمد، فلا يمرّ بملأ من الملائكة إلّا قالوا: هذا ملك مقرّب، أونبيّ مرسل، أو حامل عرش ربّ العالمين. فينادي مناد من لدنان العرش -أو قال: من بطنان العرش- : ليس هذا ملكاً مقرّباً، ولا نبيّاً مرسلاً، ولا حامل عرش ربّ العالمين، هذا علي بن أبيطالب أميرالمؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين إلي جنان ربّ العالمين ... . (1)
. تاريخ بغداد 123/13 - 124 ، ترجمة المفضّل بن سليم (7106). وسيأتي تمامه في عنوان: «أنّه عليه السلام أميرالمؤمنين».
عن ابن عبّاس [في قوله تعالي]: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً) 2 ، قال: هو علي بن أبيطالب، هو والله سيّد من اتّقي الله وخافه، اتّقاه عن ارتكاب الفواحش، وخافه عن اقتراب الكبائر، (مَفازاً) نجاة من النار والعذاب، وقرباً من الله في منازل الجنّة. (2)
يا امّسلمة، هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين ... . (3)
1) (1)
2) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 488/2 (1086) , من طريق ابن مؤمن.
3) (4) . عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 149/1 - 150 (113)، والكنجي في كفاية الطالب ص 167 - 168 ، الباب السابع والثلاثون، في أنّ عليّاً عليه السلام قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. وسيأتي تمامه في عنوان: «أنّه عليه السلام أميرالمؤمنين».
يا امّسلمة، اسمعي واشهدي، هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين. (1)
. عنه الخوارزمي في المناقب ص 142 (163), وابن طاووس في اليقين ص 173 ، الباب 30 ، من طريق أبينعيم والجبائي.
وحدّثني أيضاً جعفر بن محمّد الكوفي، قال: حدّثنا عبدالله بن داهر الرازي، قال: حدّثني أبي داهر بن يحيي, عن الأعمش ... مثله. (3)
يا امّسلمة، هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين. (4)
ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة.
فقام إليه عمّه العبّاس بن عبدالمطّلب فقال: من هم يا رسول الله؟ فقال: أمّا أنا فعلي البراق، وجهها كوجه الإنسان وخدّها كخدّ الفرس، وعرفها من لؤلؤ ممشوط، واُذناها زبرجدتان خضراوان، وعيناها مثل كوكب الزهرة توقدان مثل النجمين المضيئين، لها
شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجّلة تضيء مرّة وتنمي (1)
. تنمي: أي تزداد وتشعشع.
مرّة اخري، يتحدّر من نحرها مثل الجمان، مضطربة في الخلق اذنها، ذنبها مثل ذنب البقرة، طويلة اليدين والرجلين، أظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر، تجد في مسيرها، سيرها كالريح، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميّين، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار ودون البغل.قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي صالح علي ناقة الله وسقياها الّتي عقرها قومه.
قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: وعمّي حمزة بن عبدالمطّلب أسد الله وأسد رسوله سيّد الشهداء علي ناقتي.
قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: وأخي علي علي ناقة من نوق الجنّة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدرّ الأبيض، علي رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركناً، ما من ركن إلّا وفيه ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحث، عليه حلّتان خضراوان، وبيده لواء الحمد وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله، فيقول الخلائق: ما هذا إلّا نبيّ مرسل، أو ملك مقرّب. فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملك مقرّب، ولا نبيّ مرسل، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبيطالب وصيّ رسول ربّ العالمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (2)
إنّ الله -عزّ وجلّ- أوحي إليّ في علي ثلاثة أشياء ليلة اسري [بي] أنّه سيّد المؤمنين،
وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. المعجم الصغير 88/2 ، ترجمة محمّد بن مسلم بن عبدالعزيز، وعنه أبونعيم في أخبار أصبهان 229/2 ، ترجمة محمّد بن مسلم, والخطيب في موضح الأوهام 184/1 ، الوهم 63 , والخوارزمي في المناقب ص 328 (340), والحمّويي في فرائد السمطين 143/1 (107).
يا علي، أنت سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، ويعسوب الدين. (2)
يا أباالحسن، كلّم الشمس فإنّها تكلّمك. قال علي عليه السلام : السلام عليك أيّها العبد المطيع لربّه. فقالت الشمس: عليك السلام يا أميرالمؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين ... . (3)
يا علي، إنّك سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، ويعسوب المؤمنين. (1)
. عنه في ألقاب الرسول وعترته - المطبوع في مجموعة نفيسة - ص 168 ، فصل في ما لقّبه به رسول الله صلى الله عليه و سلم .
قال علي: قال لي رسول الله -عليه الصلاة والسلام- : مرحباً بسيّد المسلمين، وإمام المتّقين.
فقيل لعلي: فأيّ شيء كان من شكرك؟ قال: حمدت الله تعالي علي ما آتاني، وسألته الشكر علي ما أولاني، وأن يزيدني ممّا أعطاني. (2)
دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله فوجدته ورأسه في حجر دحية الكلبي، فسلّمت عليه، فقال لي: وعليك السلام يا إمام المتّقين ... قال [ صلى الله عليه و سلم ]: لم يكن دحية وإنّما كان ذلك جبرئيل ... . (3)
1) (1)
2) (2) . حلية الأولياء 66/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، وعنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 141/1 (104)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 370/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . فضائل علي بن أبيطالب, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 314 ، الباب 118 . وسيأتي تمامه في عنوان: «أنّه عليه السلام أميرالمؤمنين».
حدّثني أبي أنّ الأشتر قام فخطب الناس بقناصرين وهو يومئذ علي فرس أدهم مثل الغراب، فقال: ... معنا ابن عمّ رسول الله وسيف من سيوف الله علي بن أبيطالب, أوّل المؤمنين، وسيّد المسلمين، من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أوّلاً ... . (1)
. عنه ابن العديم بإسناده إليه في بغية الطلب 1339/3 - 1340 ، ترجمة أدهم أبوالفضيل بن أدهم, من طريق ابن شاذان وابن ديزيل.
برواية:
أنس بن مالك-4. عمر بن عليبن أبيطالب
أبيبرزة-5. محمّد بن عليالباقر عليهما السلام
عليبن أبيطالب عليه السلام
بعثني النبيّ صلى الله عليه و سلم إلي أبيبرزة الأسلمي فقال له - وأنا أسمعه - : يا أبابرزة، إنّ ربّ العالمين عهد إليّ في علي بن أبيطالب عهداً، فقال: علي راية الهدي، ومنار الإيمان، وإمام أولياء ربّي، ونور جميع من أطاعني.
يا أبابرزة، علي بن أبيطالب أميني غداً في القيامة علي حوضي، وصاحب لوائي، ومعي غداً في القيامة علي مفاتيح خزائن جنّة ربّي. (2)
بن مالك، قال:
بعثني النبيّ صلى الله عليه و سلم إلي أبيبرزة الأسلمي فقال له -وأنا أسمع- : يا أبابرزة، إنّ ربّ العالمين عهد إليّ عهداً في علي بن أبيطالب، فقال: إنّه راية الهدي، ومنار الإيمان، وإمام أوليائي، ونور جميع من أطاعني.
يا أبابرزة، علي بن أبيطالب أميني غداً في القيامة، وصاحب رايتي في القيامة، [والأمين] علي مفاتيح خزائن رحمة ربّي. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه فيحلية الأولياء 66/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 330/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), والخوارزمي في المناقب ص 311 - 312 (311), وابن الجوزي في الموضوعات 388/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الأربعون, والحمّويي في فرائد السمطين 44/1 (108).
إنّ الله تعالي عهد إليّ عهداً في علي، فقلت: يا ربّ، بيّنه لي. فقال: اسمع. فقلت: سمعت. فقال: إنّ عليّاً راية الهدي، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين، ومن أحبّه أحبّني، ومن أبغضه أبغضني، فبشّره بذلك.
فجاء علي فبشّرته، فقال: يا رسول الله، أنا عبدالله وفي قبضته، فإن يعذّبني فبذنبي، وإن يتمّ لي الّذي بشّرتني به فالله أولي بي.
قال: قلت: اللهمّ أجل قلبه، واجعل ربيعه الإيمان (2)فقال الله: قد فعلت به ذلك.
1) (1)
2) (2) . قوله صلى الله عليه و آله : «واجعل ربيعه الإيمان بك», أي اجعل صفاء قلبه ونموّه في الكمالات بسبب الإيمان بك، فإنّ صفاء النباتات ونموّها إنّما يكون في الربيع، أو اجعل قلبه مائلاً إلي الإيمان مشتاقاً إليه كما يميل الإنسان إلي الربيع، قال الجزري [النهاية 188/2 «ربع»]: في حديث الدعاء: «اللهمّ اجعل القرآن ربيع قلبي» جعله ربيعاً له؛ لأنّ الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه. بحار الأنوار للمجلسي 292/37 .
ثمّ إنّه رفع إليّ أنّه سيخصّه من البلاء بشيء لم يخصّ به أحداً من أصحابي، فقلت: يا ربّ، أخي وصاحبي؟ فقال: إنّ هذا شيء قد سبق إنّه مبتلي ومبتلي به. (1)
. حلية الأولياء 66/1 - 67 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 290/42 - 291 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), والحمّويي في فرائد السمطين 151/1 (114)، والكنجي في كفاية الطالب ص 73 ، الباب الرابع، أنّ محبّة علي عليه السلام وبغضه دلالة علي محبّة النبيّ وبغضه.
أنّ الله -تبارك وتعالي- عهد إليّ في علي عهداً، فقلت: يا ربّ بيّنه لي. فقال الله -عزّ وجلّ- : اسمع. قال: [فقلت:] سمعت.
قال: إنّ عليّاً راية الهدي، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين ... . (2)
لمّا اسري بي إلي السماء ثمّ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدي
ربّي -عزّ وجلّ- ، فقال لي: يا محمّد. قلت: لبّيك وسعديك. قال: قد بلوت خلقي، فأيّهم رأيت أطوع لك؟ قال: قلت: ربّي عليّاً. قال: صدقت يا محمّد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك، يعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟
قال: قلت: يا ربّ، اختر لي فإنّ خيرتك خيرتي. قال: اخترت لك عليّاً فاتّخذه خليفة ووصيّاً، ونحلته علمي وحلمي، وهو أميرالمؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده، يا محمّد، علي راية الهدي، وإمام من أطاعني، ونور أوليائي ... . (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 303 - 304 (299), من طريق الحفّار.
إنّ الله تعالي عهد إليّ في علي عهداً، قلت: ربّ بيّنه لي. قال: اسمع يا محمّد.
قال: إنّ عليّاً راية الهدي بعدي، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة الّتي أكرمتها المتّقين، فمن أحبّه أحبّني، ومن أبغضه أبغضني، فبشّره بذلك. (2)
برواية:
جابر بن عبدالله-3. أبيذرّ الغفاري
حذيفة بن اليمان-4. عمرو بن العاص
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهوآخذ بضبع علي بن أبيطالب رضى الله عنه وهو يقول: هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. ثمّ مدّ بها صوته. (1)
. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 129/3 (4644), وابن عدي في الكامل 192/1 ، ترجمة أحمد بن عبدالله (32), وابن حبّان في المجروحين 153/1 ، ترجمة أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدّب, والخطيب في تاريخ بغداد 181/3 ، ترجمة محمّد بن عبدالصمد الدقّاق (1203) و 441/4 ، ترجمة أحمد بن عبدالله بن يزيد (2231).
لمّا أن اصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه علي وبه رمق، فوقف عليه أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام فهو لما به فقال: رحمك الله يا زيد، فوالله ما عرفناك إلّا خفيف المؤونة، كثير المعونة. قال: فرفع إليه رأسه فقال: وأنت يرحمك الله، فوالله ما عرفتك إلّا بالله عالماً، وبآياته عارفاً، والله ما قاتلت معك من جهل ولكنّي سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: علي أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا وإنّ الحقّ معه، ألا وإنّ الحقّ معه يتبعه، ألا فميلوا معه. (2)
رأيت علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- يوم الجمل واقفاً علي زيد بن صوحان
العبدي وهو مشحطّ بدمه؟ فقال [له] علي: السلام عليك يا زيد بن [صوحان]، والله لقد كنت حسن المعونة، خفيف المؤونة. فرفع زيد رأسه وهو يقول: وعليك السلام يا أميرالمؤمنين ورحمة الله، يا أميرالمؤمنين، والله ما قاتلت معك حين قاتلت معك بجهالة إلّا أنّي سمعت من سمع رسول الله -صلّي الله عليهيقول: علي سيّد البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله، الشاكّ في علي كافر بالله العظيم. (1)
. زين الفتي 372/2 (505). وهذا الحديث وإن لم يصرّح فيه باسم حذيفة، لكنّ الحديث المتقدّم قرينة علي أنّ المراد بمن سمع رسول الله صلى الله عليه و آله حذيفة بن اليمان.
بينما عبدالله بن عبّاس جالس علي شفير زمزم يقول: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله » إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة، فجعل ابن عبّاس لا يقول: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله » إلّا قال الرجل: «قال رسول الله صلى الله عليه و سلم »، فقال ابن عبّاس: سألتك [بالله] من أنت؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبوذرّ الغفاري، سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم بهاتين وإلّا فصمّتا، ورأيته بهاتين وإلّا فعميتا وهو يقول: علي قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله ... . (2)
برواية:
إنّ الله جعلك تحبّ المساكين، وترضي بهم أتباعاً ويرضون بك إماماً، فطوبي لمن تبعك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك. (1)
. مناقب أهل البيت ص 192 - 193 (162).
إنّ الله - تبارك وتعالي - زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة مثلها، إنّ الله تعالي حبّب إليك المساكين والدنوّ منهم، وجعلك لهم إماماً ترضي بهم، وجعلهم لك أتباعاً يرضون بك، فطوبي لمن أحبّك وصدّق عليك, وويل لمن أبغضك وكذّب عليك، فأمّا من أحبّك وصدّق عليك فهم جيرانك في دارك ورفقاؤك من جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذّب عليك فإنّه حقّ علي الله -عزّ وجلّ- أن يوقفهم مواقف الكذّابين. (2)
يا علي، إنّ الله زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بشيء أحبّ إلي الله منها، وهي زينة الأبرار عند الله: الزهد في الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً ولا تنال الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين، فجعلك ترضي بهم أتباعاً ويرضون بك إماماً، فطوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، فهم جيرانك في دارك ورفقاؤك في جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذّب عليك فحقّ علي الله أن يوقفهم يوم القيامة موقف الكذّابين. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 282/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
يا علي، إنّ الله تعالي قد زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة أحبّ إلي الله تعالي منها، هي زينة الأبرار عند الله -عزّ وجلّ- : الزهد في الدنيا، فجعلك لا تزرأ من الدنيا شيئاً ولا تزرأ الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين فجعلك ترضي بهم أتباعاً ويرضون بك إماماً. (2)
يا علي، إنّ الله زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بأحسن منها: بغّض إليك الدنيا، وزهّدك
فيها، وحبّب إليك الفقراء، فرضيت بهم أتباعاً ورضوا بك إماماً. الحديث. (1)
. شواهد التنزيل 537/1 - 539 (486).
يا علي، إنّ الله تعالي زيّنك زينة لم يزيّن العباد بزينة هي أحبّ إليه منها: زهّدك فيها وبغّضها إليك، وحبّب إليك الفقراء، فرضيت بهم أتباعاً ورضوا بك إماماً، يا علي، طوبي لمن أحبّك وصدّق بك، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك، أمّا من أحبّك وصدّق بك فإخوانك في دينك وشركاؤك في جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذّب عليك فحقيق علي الله تعالي يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذّابين. (2)
يا علي، إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يتزيّن العباد بزينة أحبّ إلي الله منها: الزهد في الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ
المساكين، فرضوا بك إماماً ورضيت بهم أتباعاً، فطوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك، فأمّا الّذين أحبّوا وصدّقوا فيك فهم جيرانك في دارك، ورفقاؤك في قصرك، وأمّا الّذين أبغضوك وكذّبوا عليك فحقّ علي الله أن يوقفهم موقف الكذّابين يوم القيامة. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 281/42 - 282 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ورواه ابن الأثير في اسد الغابة 23/4 , ترجمة علي بن أبيطالب, زهده وعدله, عن عبدالوهّاب بن هبةالله، عن ابن البنّاء.
برواية:
أسعد بن زرارة-9. عبدالله بن عبّاس
أنس بن مالك-10. عبدالله بن مسعود
أبيبرزة الأسلمي-11. عكرمة
بريدة الأسلمي-12. عليبن أبيطالب عليه السلام
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام -13. عمر بن الخطّاب
حذيفة بن اليمان-14. نافع مولي عائشة
أبيذرّ الغفاري-15. ما ورد مرسلاً
امّسلمة
1) (1)
اوحي إليّ في علي أنّه أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. رواه ابن طاووس في اليقين ص 172 ، الباب 29 ، عن أبينصر الحربي, والخطيب في موضح الأوهام 185/1 ، الوهم 63 , عن ابن جميع, والسجزي في كتاب الولاية بواسطتين عن ابن عقدة، كما عنه ابن طاووس في اليقين ص 168 ، الباب 27 .
الجنّة مشتاقة إلي أربعة من امّتي. فهبت أن أسأله من هم؟ فأتيت أبابكر فقلت له: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: إنّ الجنّة تشتاق إلي أربعة من امّتي. فسله من هم؟ فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيّرني به بنوتيم.
فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيّرني به بنوعدي.
فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيّرني به بنواُميّة.
فأتيت عليّاً عليه السلام -وهو في ناضح له- فقلت [له]: إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: إنّ الجنّة مشتاقة إلي أربعة من امّتي. فاسأله من هم؟ فقال: والله لأسألنّه، فإن كنت منهم لأحمدنّ الله -عزّ وجلّ- ، وإن لم أكن منهم لأسألنّ الله أن يجعلني منهم وأودّهم.
فجاء وجئت معه إلي النبيّ صلى الله عليه و آله ، فدخلنا علي النبيّ ورأسه في حجر دحية الكلبي، فلمّا رآه دحية قام إليه وسلّم عليه فقال: خذ برأس ابن عمّك يا أميرالمؤمنين، فأنت أحقّ به.
فاستيقظ النبيّ صلى الله عليه و آله ورأسه في حجر علي عليه السلام فقال له: يا أباالحسن، ما جئتنا إلّا في حاجة. قال: بأبي أنت واُمّي يا رسول الله، دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبي، فقام إليّ وسلّم عليّ وقال: خذ برأس ابن عمّك إليك فأنت أحقّ به منّي يا أميرالمؤمنين.
1) (1)
فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله : فهل عرفته؟ فقال: هو دحية الكلبي. فقال له: ذاك جبرئيل.
فقال: بأبي واُمّي يا رسول الله، أعلمني أنس أنّك قلت: إنّ الجنّة مشتاقة إلي أربعة من امّتي، فمن هم؟
فأومأ إليه بيده فقال: أنت والله أوّلهم، أنت والله أوّلهم، أنت والله أوّلهم - ثلاثاً - . فقال له: بأبي واُمّي، فمن الثلاثة؟ فقال له: المقداد وسلمان وأبوذرّ. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 147 - 148 ، الباب 15 .
كنت خادماً لرسول الله صلى الله عليه و آله وكانت ليلة امّحبيبة بنت أبيسفيان، فأتيت رسول الله صلى الله عليه و آله بوضوء، فقال: يا أنس، يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، أقدم الناس سلماً، وأكثر الناس علماً، وأرجح الناس حلماً ... فلم ألبث أن دخل علي بن أبيطالب عليه السلام من الباب ورسول الله صلى الله عليه و آله يتوضّأ ويردّ الماء علي وجه علي عليه السلام حتّي امتلأت عيناه من الماء.
فقال علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه و آله : هل حدث فيّ حدث؟ قال رسول الله صلى الله عليه و آله : ما حدث فيك يا علي إلّا خير، يا علي، أنا منك وأنت منّي، تؤدّي عنّي وتفي بذمّتي، وتغسلني وتواريني في لحدي، وتسمع الناس عنّي، وتبيّن لهم من بعدي.
فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله، أو ما بلّغت؟ قال: بلي، تبيّن لهم ما يختلفون فيه بعدي. (3)
الجعفي، عن جابر، عن أبيالطفيل، عن أنس بن مالك، قال:
كنت خادم رسول الله صلى الله عليه و آله فبينا أنا اوضّيه فقال: يدخل داخل هو أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين، وأمير الغرّ المحجّلين. فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار. فإذا علي عليه السلام قد دخل. (1)
. الخصائص العلويّة, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 179 ، الباب 34 .
كنت أخدم النبيّ صلى الله عليه و آله ، فقال لي: يا أنس بن مالك، يدخل عليّ رجل [هو] إمام المؤمنين، وسيّد المسلمين، وخير الوصيّين. فضرب الباب، فإذا علي بن أبيطالب عليه السلام ، فدخل ... . (2)
يا أنس، اسكب لي وضوء - أو ماء - . فتوضّأ وصلّي، ثمّ انصرف فقال: يا أنس، أوّل من يدخل عليّ اليوم أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وخاتم الوصيّين، وإمام الغرّ المحجّلين.
فجاء علي عليه السلام حتّي ضرب الباب. فقال صلى الله عليه و آله : من هذا يا أنس؟ قلت: هذا علي. قال: افتح له. فدخل. (3)
حدّثنا إسماعيل بن إسحاق بن راشد الراشدي، قال: حدّثنا يحيي بن سالم الفرّاء، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
يدخل الآن. قيل: يا رسول الله، من يدخل الآن؟ قال: أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين.
قال: قلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار. فدخل علي عليه السلام ، فقام النبيّ صلى الله عليه و آله مستبشراً فجعل يمسح عرق وجهه بوجه علي عليه السلام ، فقال: يا رسول الله، إنّك تصنع بي شيئاً ما صنعته بي؟! قال: ولِمَ لا أصنع هذا وأنت تؤدّي عنّي، وتنجز عداتي، وتقضي ديني، وتبيّن لهم الّذي اختلفوا فيه بعدي. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 367 ، الباب 130 .
يا أنس، اسكب لي وضوء. ثمّ قام فصلّي ركعتين، ثمّ قال: يا أنس، أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين، وخاتم الوصيّين.
قال أنس: قلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، وكتمته، إذ جاء علي، فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: علي. فقام مستبشراً فاعتنقه ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق علي بوجهه، قال علي: يا رسول الله، لقد رأيتك صنعت شيئاً ما صنعت بي من قبل؟! قال: وما يمنعني وأنت تؤدّي عنّي، وتسمعهم صوتي، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي.
رواه جابر الجعفي، عن أبيالطفيل، عن أنس نحوه. (2)
1) (1)
2) (2) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء63/1 - 64 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 386/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وفي ص 303 باختصار ومغايرة, والخوارزمي في المناقب ص 85 (75), ومقتل الحسين 46/1 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبيطالب, والكنجي في كفاية الطالب ص 211 - 212 ، الباب الرابع والخمسون، في تخصيص علي عليه السلام بكونه سيّد المسلمين, والنطنزي في الخصائص العلويّة, كما عنه ابن طاووس في اليقين ص 177 - 178 ، الباب 33 , والحمّويي في فرائد السمطين 145/1 - 146 (109)، ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال 64/1 ، ترجمة إبراهيم بن محمّد بن ميمون (211)، وأورده الديلمي في الفردوس 364/5 (8449)، من طريق آخر عن ابن خلّاد عن ابن أبيشيبة, مع اختصار ومغايرة طفيفة.
بينما أنا عند النبيّ صلى الله عليه و آله إذ قال: يطلع الآن. قلت: فداك أبي واُمّي، من ذا؟ قال: سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين.
قال: فطلع علي عليه السلام ، ثمّ قال لعلي عليه السلام : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 141 ، الباب 10 ، من طريق ابن مردويه.
بينما أنا عند رسول الله صلى الله عليه و آله [إذ] قال: الآن يدخل سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخيرالوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين. إذ طلع علي بن أبيطالب ... . (2)
كان رسول الله صلى الله عليه و آله في بيت امّحبيبة بنت أبيسفيان، فقال: يا امّحبيبة، اعتزلينا فإنّا
علي حاجة. ثمّ دعا بوضوء فأحسن الوضوء، ثمّ قال: أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وسيّد العرب، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالناس.
فقال أنس: فجعلت أقول: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار. قال: فدخل علي عليه السلام فجاء يمشي حتّي جلس إلي جنب رسول الله صلى الله عليه و آله ، فجعل رسول الله صلى الله عليه و آله يمسح وجهه بيده ثمّ مسح بها وجه علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقال علي عليه السلام : وما ذاك يا رسول الله؟ قال: إنّك تبلّغ رسالتي من بعدي، وتؤدّي عنّي، وتسمع الناس صوتي، وتعلّم الناس من كتاب الله ما لا يعلمون. (1)
. المناقب, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 135 - 136 ، الباب 6 ، وكشف الغمّة للإربلي 616/1 - 617 ، في ذكر مخاطبته بأميرالمؤمنين في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله .
كان رسول الله صلى الله عليه و آله في بيت امّحبيبة، فقال: يا امّحبيبة، اعتزلينا فإنّا علي حاجة. ثمّ دعا بوضوء فأحسن الوضوء، ثمّ قال: إنّ أوّل من يدخل من هذا الباب أميرالمؤمنين، وسيّد العرب، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالناس.
[قال أنس]: فجعلت أقول: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار. قال: فدخل علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
الرحّال، عن فضيل الرسّان، عن أبيداوود الهمداني، عن أبيبرزة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول:
إنّ الله -عزّ وجلّ- عهد إليّ في علي عهداً، فقلت: اللهمّ بيّن لي. قال: اسمع. قلت: اللهمّ قد سمعت. قال: أخبر عليّاً أنّه أميرالمؤمنين، وسيّد الوصيّين، وأولي الناس بالناس، والكلمة الّتي ألزمتها المتّقين. (1)
. أسماء مولانا علي -صلوات الله عليه- , علي ما في اليقين لابن طاووس ص 221 ، الباب 64 .
أمرنا رسول الله -صلوات الله عليه وآله وسلّم- أن نسلّم علي علي بيننا بأميرالمؤمنين.
وكذا فسّر كلّ ما في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) : إنّ عليّاً عليه السلام أميرها. (2)
أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نسلّم علي علي بأميرالمؤمنين ونحن سبعة، وأنا أصغر القوم يومئذ. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن طاووس بإسناده إليه في اليقين ص 176، الباب 32 , من طريق النطنزي في الخصائص العلويّة وابن مردويه.
3) (3) . في الأصل: «مستور»، والتصويب من ترجمته ومن سائر موارد روايته منها ص 329 من نفس المصدر.
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 303/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
حول العرش كتاب خلق مسطوراً: إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا، محمّد رسول الله، علي أميرالمؤمنين. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 189 ، الباب 41 .
عن أبيعبدالله عليه السلام في قول الله -عزّ وجلّ- : (فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها) 2 ، قال: هي التوحيد، وأنّ محمّداً رسول الله، وأنّ عليّاً وليّ الله أميرالمؤمنين. (2)
قال آدم عليه السلام : يا ربّ، بحقّ محمّد وعلي والحسن والحسين إلّا تبت عليّ. فأوحي الله إليه: يا آدم، وما علمك بمحمّد؟ قال: حين خلقتني رفعت رأسي فرأيت في العرش مكتوباً: محمّد رسول الله، علي أميرالمؤمنين. (3)
القرشي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة:
أنّ اناساً تذاكروا فقالوا: ما نزلت آية في القرآن [فيها] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا في أصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم ، فقال حذيفة: ما نزلت في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا كان لعلي لبّها ولبابها. (1)
. شواهد التنزيل 75/1 (68).
الحسكاني: أخبرنا أبوعبدالله الدينوري، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبدالله، قال: حدّثنا أبوحامد أحمد بن جعفر المستملي، قال: حدّثنا إبراهيم بن الجنيد، قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد سجّادة، قال: حدّثنا نوح بن محمّد، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، به لفظاً سواء. (2)
البلاذري: حدّثني عمرو الناقد، حدّثنا عبيدالله بن موسي، أنبأنا إسرائيل، عن حسّان بن عبدالله، عن بشير بن أراد، عن أبيشريح، قال:
أتي حذيفة بالمدائن ونحن عنده أنّ الحسن وعمّاراً قدما الكوفة يستنفران الناس إلي علي، فقال حذيفة: إنّ الحسن وعمّاراً قدما يستنفرانكم، فمن أحبّ أن يلقي أميرالمؤمنين حقّاً حقّاً فليأت علي بن أبيطالب. (3)
لمّا امّر علي بن أبيطالب عليه السلام قام حذيفة بن اليمان فتعصّب مريضاً، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أيّها الناس، من سرّه أن يلحق بأميرالمؤمنين حقّاً حقّاً فليلحق بعلي بن أبيطالب.
فأخذ الناس برّاً وبحراً، فما جاءت الجمعة حتّي مات حذيفة. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 142 ، الباب 11 .
من أراد أن يلقي أميرالمؤمنين حقّاً فليأت عليّاً. (2)
لو علم الناس متي سمّي علي أميرالمؤمنين ما أنكروا فضله، سمّي أميرالمؤمنين وآدم بين الروح والجسد، قال الله -عزّ وجلّ- : (وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ) 3 , قالت الملائكة: بلي، قال -تبارك وتعالي- : أنا ربّكم، ومحمّد نبيّكم، وعلي أميركم. (3)
ترد عليّ الحوض راية علي أميرالمؤمنين وإمام الغرّ المحجّلين، فأقوم فآخذ بيده فيبيّض وجهه ووجوه أصحابه، وأقول: ما خلّفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: تبعنا
الأكبر وصدقناه، ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه. فأقول: ردّوا رواء مروييّن، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها أبداً، وجه إمامهم كالشمس الطالعة، ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأضوء نجم في السماء. (1)
. كفاية الطالب ص 76 ، الباب السادس، في كرامة الله تعالي لعلي بن أبيطالب.
ابن الجوزي: أنبأنا محمّد بن ناصر الحافظ، قال: أنبأنا محمّد بن علي بن ميمون، أنبأنا أبوعبدالله محمّد بن علي الحسني، حدّثنا القاضي محمّد بن عبدالله الجعفي ... مثله. (2)
يحيي بن سليمان الجعفي: حدّثنا تليد بن سليمان، عن أبيالجحّاف، عن معاوية بن ثعلبة الليثي، قال:
مرض أبوذرّ رضى الله عنه مرضاً شديداً حتّي أشرف علي الموت، فأوصي إلي علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقيل له: لو أوصيت إلي أميرالمؤمنين عمر بن الخطّاب كان أجمل لوصيّتك من علي!
فقال أبوذرّ: أوصيت والله إلي أميرالمؤمنين حقّاً حقّاً، وإنّه لربّي (3)الأرض الّذي يسكن إليها وتسكن إليه، ولو قد فارقتموه لأنكرتم الأرض وأنكروكم. (4)
دخلنا علي أبيذرّ رضى الله عنه نعوده في مرضه الّذي مات فيه، فقلنا: أوص يا أباذرّ. قال: قد
أوصيت إلي أميرالمؤمنين.
قال: قلنا: عثمان (1)
. كذا في الأصل, وفي ما تقدّم والتالي: «عمر».
؟ قال: لا، ولكن إلي أميرالمؤمنين حقّاً أميرالمؤمنين، والله إنّه لربّي الأرض وإنّه لربّاني هذه الاُمّة، ولوقد فقدتموه لأنكرتم الأرض ومن عليها. (2)ألا احدّثك بحديث لم يختلط؟ قلت: بلي. قال: مرض أبوذرّ فأوصي إلي علي عليه السلام ، فقال بعض من يعوده: لو أوصيت إلي أميرالمؤمنين عمر كان أجمل لوصيّتك من علي عليه السلام ! قال: والله لقد أوصيت إلي أميرالمؤمنين حقّ أميرالمؤمنين، والله، إنّه للربيع الّذي يسكن إليه، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض.
قال: قلت: يا أباذرّ، إنّا لنعلم أنّ أحبّهم إلي رسول الله صلى الله عليه و آله أحبّهم إليك. قال: أجل. قلنا: فأيّهم أحبّ إليك؟ قال: هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقّه. يعني أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام . (3)
كان النبيّ صلى الله عليه و آله عليلاً وكان علي بن أبيطالب عليه السلام يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد، فغدا إليه
ذات يوم وهو في صحن داره، فإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فسلّم عليه, فردّ عليه السلام ثمّ قال: يا حبيبي، ادن منّي، لك عندي مدحة نزفّها إليك: أنت أميرالمؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، لواء الحمد بيدك، وتزفّ أنت وشيعتك معك (1)
. هذا هو الظاهر، وفي الأصل: «معي».
زفّاً، قد أفلح من تولّاك، وخاب وخسر من تخلّاك، محبّو محمّد محبّوك، ومبغضو محمّد مبغضوك، لن تنالهم شفاعتي، ادن منّي.قال: فأخذ رأس النبيّ صلى الله عليه و آله فوضعه في حجره. (2)
دخل علي عليه السلام علي رسول الله صلى الله عليه و آله وعنده عائشة، فجلس بين رسول الله صلى الله عليه و آله وبين عائشة، فقالت عائشة: ما كان لك مجلس غير فخذي؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه و آله علي ظهرها فقال: مه، لا تؤذيني في أخي، فإنّه أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين يوم القيامة، يقعد علي الصراط يدخل أوليائه الجنّة، ويدخل أعدائه النار. (3)
الأعمش، عن عباية الأسدي، عن الأصبغ بن نباتة، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة.
قال: فقام عمّه العبّاس فقال له: فداك أبي واُمّي، أنت ومن؟ قال: أمّا أنا فعلي دابة الله البراق، وأمّا أخي صالح فعلي ناقة الله الّتي عقرت، وعمّي حمزة أسد الله وأسد رسوله علي ناقتي العضباء، وأخي وابن عمّي وصهري علي بن أبيطالب علي ناقة من نوق الجنّة مدبّجة الظهر، رحلها من زمرّد أخضر مضبّب بالذهب الأحمر، رأسها من الكافور الأبيض، وذنبها من العنبر الأشهب، وقوائمها من المسك الأذفر، وعنقها من لؤلؤ، وعليها قبّة من نور الله، باطنها عفو الله، وظاهرها رحمة الله، بيده لواء الحمد، فلا يمرّ بملأ من الملائكة إلّا قالوا: هذا ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو حامل عرش ربّ العالمين.
فينادي مناد من لدنان العرش -أو قال: من بطنان العرش- : ليس هذا ملكاً مقرّباً، ولا نبيّاً مرسلاً، ولا حامل عرش ربّ العالمين، هذا علي بن أبيطالب أميرالمؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين إلي جنان ربّ العالمين، أفلح من صدّقه، وخاب من كذّبه، ولو أنّ عابداً عبدالله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتّي يكون كالشنّ البالي [و] لقي الله مبغضاً لآل محمّد أكبّه الله علي منخره في نار جهنّم. (1)
. تاريخ بغداد 123/13 - 124 ، ترجمة المفضّل بن سلم (7106)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 327/42 - 328 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
كان عبدالله بن عبّاس بمكّة يحدّث علي شفير زمزم ونحن عنده، فلمّا قضي حديثه قام إليه رجل فقال: يا ابن عبّاس، إنّي امرؤ من أهل الشام من أهل حمص، إنّهم يتبرّؤون من علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه- ويلعنونه!
1) (1)
فقال: بل لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً [إلي أن قال]: إنّي اخبرك أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم كان عند امّسلمة بنت أبياُميّة إذ أقبل علي عليه السلام يريد الدخول علي النبيّ صلى الله عليه و سلم فنقر نقراً خفيّاً، فعرف رسول الله صلى الله عليه و سلم نقره فقال: يا امّسلمة، قومي فافتحي الباب.
فقالت: يا رسول الله من هذا الّذي يبلغ خطره أن أستقبله بمحاسني ومعاصمي؟ فقال: يا امّسلمة، إنّ طاعتي طاعة الله -جلّ وعزّ - قال: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ) 1 ، قومي يا امّسلمة، فإنّ بالباب رجلاً ليس بالخرق ولا النزق ولا بالعجل في أمره، يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله.
يا امّسلمة، إنّه إن تفتحي الباب له فلن يدخل حتّي يخفي عليه الوطء، فلم يدخل حتّي غابت عنه وخفي عليه الوطء، فلمّا لم يحسّ لها حركة دفع الباب ودخل فسلّم علي النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فردّ عليه السلام وقال: يا امّسلمة، هل تعرفين هذا؟ قالت: نعم، هذا علي بن أبيطالب. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : نعم، هذا علي سيط لحمه بلحمي ودمه بدمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
يا امّسلمة، هذا علي سيّد مبجّل، مؤمّل المسلمين، وأميرالمؤمنين، وموضع سرّي وعلمي، وبابي الّذي اوي إليه، وهو الوصيّ علي أهل بيتي وعلي الأخيار من امّتي،هو أخي في الدنيا والآخرة، وهو معي في السناء الأعلي.
اشهدي يا امّسلمة، أنّ عليّاً يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين.
قال ابن عبّاس: وقتلهم لله رضي وللاُمّة صلاح ولأهل الضلالة سخط.
قال الشامي: يا ابن عبّاس، من الناكثون؟ قال: الّذين بايعوا عليّاً بالمدينة ثمّ نكثوا فقاتلهم بالبصرة؛ أصحاب الجمل، والقاسطون معاوية وأصحابه، والمارقون أهل النهروان ومن معهم.
فقال الشامي: يا ابن عبّاس، ملأت صدري نوراً وحكمة وفرّجت عنّي فرّج الله
عنك، أشهد أنّ عليّاً رضى الله عنه مولاي ومولي كلّ مؤمن ومؤمنة. (1)
. المحاسن والمساوئ ص 64 - 66 ، محاسن علي بن أبيطالب - رضوان الله عليه - .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يأتي علي الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكب إلّا نحن أربعة, فقال له العبّاس بن عبدالمطّلب عمّه: فداك أبي واُمّي, ومن هؤلاء الأربعة؟ قال: أنا علي البراق, وأخي صالح علي ناقة الله الّتي عقرها قومه, وعمّي حمزة أسد الله وأسد رسوله علي ناقتي العضباء, وأخي علي بن أبيطالب علي ناقة من نوق الجنّة مدبجة الحسن, عليه حلّتان خضراوان من كسوة الرحمان, علي رأسه تاج من نور, لذلك التاج سبعون ركناً, علي كلّ ركن ياقوتة حمراء تضيء للراكب مسيرة ثلاثة أيّام, وبيده لواء الحمد, ينادي: لا إله إلّا الله, محمّد رسول الله, فيقول الخلائق: من هذا؟ ملك مقرّب؟ نبيّ مرسل؟ حامل عرش؟ فينادي مناد من بطن العرش: لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل, ولا حامل عرش, هذا علي بن أبيطالب, وصيّ رسول المسلمين, وأميرالمؤمنين, وقائد الغرّ المحجّلين, في جنّات النعيم. (2)
«بطن», و«ليس بملك» بدل «لا ملك». (1)
. المناقب ص 359 (372)، وأورده ابن طاووس في اليقين ص 180 - 181 ، الباب 35 ، وص 442 ، الباب 168 , نقلاً عن ابن عقدة.
كان رسول الله صلى الله عليه و آله في بيته فغدا عليه علي بن أبيطالب عليه السلام الغداة - وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد - فدخل، وإذا النبيّ في صحن الدار، وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فقال: السلام عليك، كيف أصبح رسول الله؟ قال: بخير يا أخا رسول الله.
قال له علي: جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً. قال له دحية: إنّي احبّك وإنّ لك عندي مدحة أزفّها إليك: أنت أميرالمؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلي الجنان زفّاً زفّاً، قد أفلح من تولّاك، وخسر من عاداك، محبّو محمّد محبّوك (2)، و [مبغضو محمّد] مبغضوك، لن تنالهم شفاعة محمّد صلى الله عليه و آله ، ادن منّي صفوة الله.
فأخذ رأس النبيّ فوضعه في حجره [وذهب، فرفع رسول الله رأسه] (3)فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث؟ فقال: يا علي، لم يكن دحية الكلبي، كان جبرئيل، سمّاك باسم سمّاك الله به، وهو الّذي ألقي محبّتك في صدور المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين. (4)
1) (1)
2) (2) . المثبت من اليقين، وفي المناقب: «بحبّ محمّد أحبّوك».
3) (3) . ما بين المعقوفين من الطبعة القديمة من المناقب.
4) (4) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 322 - 323 (329)، ورواه ابن طاووس في اليقين ص 129 - 130 ، الباب 10 , نقلاً عن المناقب لابن مردويه، وما بين المعقوفين الأوّل منه.
العرني، حدّثنا يحيي بن عيسي الرملي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاُمّسلمة:
هذا علي بن أبيطالب، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
يا امّسلمة، هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، ووعاء علمي، ووصيّي، وبابي الّذي اوتي منه، أخي في الدنيا والآخرة، ومعي في السنام الأعلي، يقتل القاسطين والناكثين والمارقين. (1)
. عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص 167 - 168 ، الباب السابع والثلاثون، في أنّ عليّاً عليه السلام قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، واللفظ منه, والحمّويي في فرائد السمطين 149/1 - 150 (113).
ليلة اسري بي إلي السماء دخلت الجنّة فرأيت نوراً ضرب به وجهي، فقلت لجبرئيل: ما هذا النور الّذي رأيته؟ قال: يا محمّد، ليس هذا نور الشمس ولا نور القمر، ولكن جارية من جواري علي بن أبيطالب عليه السلام اطّلعت من قصورها (3)فنظرت إليك وضحكت، فهذا النور خرج من فيها، وهي تدور في الجنّة إلي أن يدخلها أميرالمؤمنين [علي بن أبيطالب] عليه السلام . (4)
1) (1)
2) (2) . مئة منقبة ص 133 - 134 , المنقبة الخامسة والستّون, وفيه: «أبيسعيد الخدري» بدل «سعيد بن جبير».
3) (3) . في الكفاية: «قصرها».
4) (4) . عنه الخوارزمي في المناقب ص 318 - 319 (321), ومقتل الحسين 39/1 - 40 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبيطالب، والكنجي في كفاية الطالب ص 321 - 322 ، الباب التاسع والثمانون، في ذكر ما بني لعلي وفاطمة عليهما السلام ، وما بين المعقوفين منه.
هذا علي بن أبيطالب، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي.
وقال: يا امّسلمة، اشهدي واسمعي؛ هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وعيبة علمي، وبابي الّذي اوتي منه، أخي في الدنيا، وخدني في الآخرة، ومعي في السنام الأعلي. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 142 (163), من طريق أبينعيم, وابن طاووس في اليقين ص 173 ، الباب 30 , عن أبينعيم في كتاب «ذكر منقبة المطهّرين ...»، عن أبيالفرج النسائي، عن الطبري, و ص 185 ، الباب 38 , وص 368 - 371 ، الباب 131 , عن أبيبكر محمّد بن علي بن ياسر الأنصاري، عن أبيالفرج النسائي.
وحدّثني أيضاً جعفر بن محمّد الكوفي، قال: حدّثنا عبدالله بن داهر الرازي، قال: حدّثني أبيداهر بن يحيي، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، قال: قال ابن عبّاس [في حديث: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاُمّسلمة]:
يا امّسلمة، اسمعي واشهدي؛ هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وعيبة علمي، وبابي الّذي اوتي منه، والوصيّ علي الأموات من أهل بيتي، والخليفة علي الأحياء من امّتي، أخي في الدنيا، وقريني في الآخرة، ومعي في السنام الأعلي، اشهدي يا امّسلمة أنّه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. (3)
ما أنزل الله من آية فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) دعاهم [فيها] إلّا وعلي بن أبيطالب كبيرها وأميرها. (2)
والله ما سمّينا عليّاً أميرالمؤمنين حتّي سمّاه رسول الله -صلّي الله عليه- ، [بينا] كنّا نحن مارّين في أزقّة المدينة يوماً, إذ أقبل علي بن أبيطالب فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. [ف]قال [رسول الله صلى الله عليه و آله ]: وعليك السلام يا أميرالمؤمنين، كيف أصبحت؟ قال: أصبحت [و] نومي خطرات، ويقظتي فزعات، وفكرتي في يوم الممات.
قال ابن عبّاس: فتعجّبت من قول رسول الله -صلّي الله عليه- في علي، فقلت: يا رسول الله، ما الّذي قلت في ابن عمّي؟! أ [قلت] حبّاً له؟ أو شيئاً من عندالله؟ قال: لا والله ما قلت شيئاً إلّا ما رأيته بعيني.
قلت: وما الّذي رأيت يا رسول الله؟ قال: ليلة اسري بي إلي السماء ما مررت بباب من أبواب الجنّة إلّا ورأيت مكتوباً: علي بن أبيطالب أميرالمؤمنين، من قبل أن يخلق
1) (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 368 - 371 ، الباب 131 .
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 362/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
الله آدم عليه السلام بسبعين ألف عام. (1)
. عنه العاصمي في زين الفتي 414/2 - 415 (530).
ما نزل في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله المؤمنين في القرآن في غير آية ما فيهم علي. (2)
الحسكاني: رواه إسماعيل بن اميّة وقثم بن الضحّاك وسفيان الثوري ويحيي بن عبدالحميد الحمّاني ومحمّد بن عمر، [عن عيسي بن راشد], وتابعه هارون [بن الحكم] وجعفر [عن علي بن بذيمة]. (3)
القطيعي: حدّثنا إبراهيم بن شريك، حدّثنا زكريّا بن يحيي الكسائي، حدّثنا عيسي [بن راشد]، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
ليس من آية في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (4)
ما أنزل الله في القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا كان علي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم ، ولم يذكر عليّاً إلّا بخير. (5)
ما نزلت آية فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله -عزّ وجلّ- أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله في غير آي من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (1)
. عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص 140 ، الباب الحادي والثلاثون، في أنّ عليّاً عليه السلام إمام كلّ آية فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) .
وأخبرنا أبوالقاسم بن أبيالحسن الفارسي، قال: أخبرنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم المحاربي، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: أخبرنا عيسي بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
ما انزلت في القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي رأسها وأميرها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في غير آي من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (2)
ما أنزل الله -عزّ وجلّ- في القرآن آية يقول فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا كان علي بن أبيطالب شريفها وأميرها. (3)
علي بن عبدالله الذهلي، قال: حدّثنا عيسي بن راشد الكوفي، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
ما ذكر الله في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي شريفها وأميرها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في آي من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (1)
. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 80/1 (75).
العقيلي: حدّثنا محمّد بن موسي، قال: حدّثنا علي بن عبدالله الدهّان ... مثله. (2)
أبونعيم: حدّثنا الحسين بن أحمد بن المخارق التستري، حدّثنا محمّد بن الحسن بن سماعة، حدّثنا القاسم بن الضحّاك، حدّثنا عيسي بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
ما أنزل الله تعالي سورة في القرآن [فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ] إلّا كان علي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله تعالي أصحاب محمّد، وما قال لعلي إلّا خيراً. (3)
ما أنزل الله في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في غير آية من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير.
قال ابن طريف: قلت لعيسي: سمعته من علي بن بذيمة؟ قال: نعم. (4)
بن عبدالحميد الحمّاني ومحمّد بن عمر، [عن عيسي بن راشد], وتابعه هارون [بن الحكم] وجعفر [عن علي بن بذيمة]. (1)
. شواهد التنزيل 85/1 , ذيل الحديث 83 .
ما نزل [في] القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي سيّدها وشريفها وأميرها، وما أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلّا قد عاتبه الله في القرآن ما خلا علي بن أبيطالب، فإنّه لم يعاتبه في شيء منه. (2)
ما في القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي سيّدها وأميرها وشريفها، وما من أحد من أصحاب محمّد إلّا وقد عوتب في القرآن إلّا علي بن أبيطالب، فإنّه لم يعاتب في شيء منه. (3)
ما أنزل الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا [و] علي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم في غير مكان، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (1)
. عنه الطبراني في المعجم الكبير 210/11 (1168)، ومن طريقه المقدسي في الأحاديث المختارة 171/12 (193)، ورواه أيضاً الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 81/1 (78).
ما في القرآن آية (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) إلّا وعلي أميرها وشريفها، وما من أصحاب محمّد رجل إلّا وقد عاتبه الله، وما ذكر عليّاً إلّا بخير ... . (3)
ابن أبيداوود: حدّثنا عبّاد بن يعقوب به لفظاً سواء إلّا ما غيّرت. (4)
الحسكاني: أخبرنا أبوسعد السعدي - بقراءتي عليه من أصله العتيق - ، قال: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن محمّد بن علي بن خلف القرشي العطّار المعروف بابن المجدر الكوفي - بها - ، قال: أخبرنا أحمد بن عيسي العجلي - من كتابه - ، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا موسي بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:
ما أنزل الله آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي رأسها وأميرها. (5)
قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا موسي بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
ما أنزل الله آية فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي رأسها وأميرها. (1)
. حلية الأولياء 64/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، وقال: لم نكتبه مرفوعاً إلّا من حديث ابن أبيخيثمة، وعنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 266 (249)، والنطنزي في الخصائص العلويّة, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 462 ، الباب 176 .
ما أنزل الله آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي رأسها وأميرها. (2)
الحسكاني: أخبرنا أبوالقاسم الفارسي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمّد بن القاسم المحاربي، قال: حدّثنا عبّاد به كلفظ أبيسعد سواء. (3)
وكيع: عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:
ما أنزل الله في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا كان علي بن أبيطالب أميرها وشريفها؛ لأنّه أوّل المؤمنين إيماناً. (4)
عن ابن عبّاس في قول الله -تبارك وتعالي- : (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) 5 ،
فقال: ينادي يوم القيامة: أين أميرالمؤمنين؟ فلا يجيب أحد له أحداً (1)
. كذا في الأصل، والصحيح: «فلا يجيب أحد أحداً»، كما في بحار الأنوار 305/37 (33).
، ولا يقوم إلّا علي بن أبيطالب عليه السلام ومن معه، وسائر الاُمم كلّهم يدعون إلي النار. (2)لمّا خلق الله تعالي آدم ونفخ فيه من روحه عطس، فألهمه الله: الحمد لله ربّ العالمين. فقال له ربّه: يرحمك ربّك.
فلمّا أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال: يا ربّ، خلقت خلقاً أحبّ إليك منّي؟ فلم يجب، ثمّ قال الثانية فلم يجب، ثمّ قال الثالثة فلم يجب، ثمّ قال الله -عزّ وجلّ- له: نعم، ولولاهم ما خلقتك! فقال: يا ربّ، فأرنيهم. فأوحي الله -عزّ وجلّ- إلي الملائكة الحجب أن ارفعوا الحجب.
فلمّا رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدّام العرش، فقال: يا رب،ّ من هؤلاء؟ قال: يا آدم، هذا محمّد نبيّي، وهذا علي أميرالمؤمنين ابن عمّ نبيّي ووصيّه، وهذه فاطمة ابنة نبيّي، وهذان الحسن والحسين ابنا علي وولدا نبيّي، ثمّ قال: يا آدم، هم ولدك. ففرح بذلك.
فلمّا اقترف الخطيئة قال: يا ربّ، أسألك بمحمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لمّا غفرت لي. فغفر الله له بهذا. فهذا الّذي قال الله -عزّ وجلّ- : (فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ) 3 .
فلمّا هبط إلي الأرض صاغ خاتماً فنقش عليه: محمّد رسول الله وعلي أميرالمؤمنين. ويكنّي آدم بأبيمحمّد! (1)
. الخصائص العلويّة, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 174 - 175 ، الباب 31 .
ما ذكر الله -جلّ ثناؤه- في كتابه (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي أميرها وشريفها. (2)
مرض رسول الله صلى الله عليه و آله مرضة فغدا إليه علي بن أبيطالب عليه السلام في الغلس، وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد، فإذا هو في صحن الدار ورأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فقال: السلام عليك. قال: وعليك السلام، أما إنّي احبّك ولك عندي مديحة أزفّها إليك. قال: قل:
قال: أنت أميرالمؤمنين، وأنت قائد الغرّ المحجّلين، وأنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، لواء الحمد بيدك، تزفّ أنت وشيعتك إلي الجنان زفّاً زفّاً، أفلح من تولّاك، وخاب وخسر من تخلّاك، محبّ (3)محمّد أحبّوك، ومن يبغضك لم ينلهم شفاعة محمّد صلى الله عليه و آله ، ادن إلي صفوة الله أخيك وابن عمّك فأنت أحقّ الناس به.
قال: فدنا علي بن أبيطالب، وأخذ برأس رسول الله أخذاً رفيقاً فصيّره في حجره، فانتبه رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره بالحديث، فقال رسول الله: لم يكن
ذلك دحية بن خليفة، كان ذلك جبرئيل سمّاك بما سمّاك الله بها، وهو الّذي ألقي محبّتك في صدور المؤمنين وهيبتك في صدور الكافرين، ولك يا علي عند الله أضعاف كثيرة. (1)
. عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ص 303 - 304 (858)، وقال في ذيله: «ورواه الصالحاني باختلاف يسير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس».
ما في القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي رأسها. (2)
قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
من أحبّ أن يتمسّك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبيطالب، وليعاد عدوّه، وليوال وليّه، فإنّه وصيّي، وخليفتي علي امّتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي، وناصره ناصري، وخاذله خاذلي.
ثمّ قال عليه السلام : من فارق عليّاً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليّاً حرّم الله عليه الجنّة وجعل مأواه النار، ومن خذل عليّاً خذله الله يوم يعرض عليه، ومن نصر عليّاً نصره الله يوم يلقاه ولقّنه حجّته عند المسألة.
ثمّ قال عليه السلام : والحسن والحسين إماما امّتي بعد أبيهما، وسيّدا شباب أهل الجنّة، امّهما سيّدة نساء العالمين، وأبوهما سيّد الوصيّين، ومن ولد الحسين تسعة أئمّة تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، إلي الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم بعدي، وكفي بالله وليّاً وناصراً لعترتي وأئمّة امّتي، ومنتقماً من الجاحدين حقّهم، (وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) 1 . (1)
[قال ابن شاذان:] وحدّثنا أحمد بن محمّد [بن] الجرّاح، قال: حدّثنا أحمد بن الفضل الأهوازي، حدّثنا بكر بن أحمد، عن محمّد بن علي، [عن أبيه، قال: حدّثني موسي بن جعفر، عن أبيه، عن محمّد بن علي]، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها وعمّها الحسن
بن علي عليهما السلام ، قالا: حدّثنا أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
لمّا ادخلت الجنّة رأيت فيها شجرة تحمل الحلّي والحلل، أسفلها خيل بلق، وأوسطها حور عين، وفي أعلاها الرضوان، قلت: يا جبرئيل، لمن هذه الشجرة؟ قال: هذه لابن عمّك أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب، إذا أمر الله الخليقة بالدخول إلي الجنّة يؤتي بشيعة علي حتّي ينتهي بهم إلي هذه الشجرة، فيلبسون الحلّي والحلل ويركبون الخيل البلق وينادي مناد: هؤلاء شيعة علي بن أبيطالب صبروا في الدنيا علي الأذي، فحبوا اليوم. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 73 (52), ومقتل الحسين 40/1 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبيطالب، بالسند الثاني.
1) (1)
يا أباالحسن، كلّم الشمس فإنّها تكلّمك، قال علي عليه السلام : السلام عليك أيّها العبد المطيع لربّه. فقالت الشمس: عليك السلام يا أميرالمؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، يا علي، أنت وشيعتك في الجنّة، يا علي، أوّل من تنشقّ الأرض عنه محمّد ثمّ أنت، وأوّل من يحبي محمّد ثمّ أنت، وأوّل من يكسي محمّد ثمّ أنت.
فانكبّ علي ساجداً وعيناه تذرفان بالدموع، فانكبّ عليه النبيّ صلى الله عليه و سلم وقال: يا أخي وحبيبي، ارفع رأسك فقد باهي الله بك أهل سبع سماوات. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 113 - 114 (123)، من طريق ابن الديلمي, ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 184/1 - 185 (147).
لمّا اسري بي إلي السماء ثمّ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدي ربّي -عزّ وجلّ- فقال لي: ... اخترت لك عليّاً فاتّخذه خليفة ووصيّاً، ونحلته علمي وحلمي، وهو أميرالمؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده ... . (2)
دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله فوجدته ورأسه في حجر دحية الكلبي، فسلّمت عليه، فقال لي دحية: وعليك السلام يا أميرالمؤمنين، وفارس المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين، وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين -وقال: «وإمام المتّقين» في بعض الروايات- .
ثمّ قال له: تعال خذ رأس ابن عمّك في حجرك، فأنت أحقّ بذلك. فلمّا دنوت من رسول الله صلى الله عليه و آله ووضعت رأسه في حجري لم أر دحية وفتح رسول الله صلى الله عليه و آله عينه وقال: يا
علي، من كنت تكلّم؟ قلت: دحية الكلبي، وقصصت عليه القصّة. قال: لم يكن دحية وإنّما كان ذلك جبرئيل أتاك ليعرفك إنّ الله تعالي سمّاك بهذه الأسماء. (1)
. فضائل علي بن أبيطالب, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 314 ، الباب 118 .
كنت مع علي عليه السلام في أرض له وهو يحرثها حتّي جاء أبوبكر وعمر فقالا: سلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة الله وبركاته. فقيل: كنتم تقولون في حياة رسول الله صلى الله عليه و آله ؟! فقال عمر: هو أمرنا بذلك. (2)
كنت غلاماً أخدمها، فكنت إذا كان رسول الله صلى الله عليه و آله عندها أكون قريباً اعاطيها. قال: فبينما رسول الله صلى الله عليه و آله عندها ذات يوم إذ جاء جاءٍ فدقّ الباب. قال: فخرجت إليه فإذا جارية معها إناء مغطّي.
قال: فرجعت إلي عائشة فأخبرتها. قالت: أدخلها. فدخلت فوضعته بين يدي عائشة، فوضعته عائشة بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله ، فجعل يأكل وخرجت الجارية.
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : ليت أميرالمؤمنين وسيّد المسلمين وإمام المتّقين عندي يأكل معي.
فجاء جاءٍ فدقّ الباب، فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبيطالب.
قال: فرجعت فقلت: هذا علي. فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : أدخله.
فلمّا دخل قال النبيّ صلى الله عليه و آله : مرحباً وأهلاً، لقد تمنّيتك مرّتين حتّي لو ابطأت عليّ لسألت الله -عزّ وجلّ- أن يأتي بك، اجلس فكل معي. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 139 - 140 ، الباب 9 , من طريق ابن مردويه.
إسماعيل البستي: في الحديث أنّه صلى الله عليه و آله أمر أصحابه أن يسلّموا علي علي عليه السلام بإمرة المؤمنين، فقال له عمر: رأي رأيته أو وحي نزل؟ قال: بلي وحي نزل. فقال: سمعاً وطاعة. والقصّة مشهورة. (2)
ابن مؤمن: بإسناده يرفعه، قال:
أقبل صخر بن حرب حتّي جلس إلي جنب رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: يا محمّد، هذا الأمر لنا من بعدك؟ أم لمن؟ قال: يا صخر، الأمر من بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسي.
فأنزل الله تعالي: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) يعني يسألك أهل مكّة عن خلافة علي بن أبيطالب، (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) منهم المصدّق بولايته وخلافته، ( كَلاّ ) [ردع] وردّ عليهم، (سَيَعْلَمُونَ) سيعرفون خلافته بعدك إنّها حقّ يكون، (ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ) 3 سيعرفون خلافته وولايته إذ يسألون عنها في قبورهم، فلا يبقي ميّت في شرق ولا في غرب ولا في برّ ولا في بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية علي أميرالمؤمنين بعد الموت، يقولان للميّت: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ (3)
برواية:
حذيفة بن اليمان-4. عليبن أبيطالب عليه السلام
سلمان الفارسي-5. المأمون العبّاسي
عبدالله بن مسعود-6. معاوية بن أبيسفيان
إن تستخلفوا عليّاً -وما أراكم فاعلين- تجدوه هادياً مهديّاً يحملكم علي المحجّة البيضاء. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 64/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4).
1) (1)
قالوا: يا رسول الله ... لو استخلفت علينا عليّاً؟ قال: إنّكم لا تفعلوا وإن تفعلوا تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم. (1)
. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 70/3 (4435).
إن تستخلفوه [يعني عليّاً] -ولن تفعلوا- يسلك بكم الطريق [المستقيم وتجدوه هادياً مهديّاً] (3). (4)
إن تستخلفوه [يعني عليّاً] - ولن تفعلوا ذلك - يسلك بكم الطريق وتجدوه هادياً مهديّاً. (5)
... إن تستخلفوا عليّاً -ولن تفعلوا- تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم. (6)
1) (1)
2) (2) . في كشف الأستار: «إسرائيل».
3) (3) . من كشف الأستار.
4) (4) . البحر الزخّار 299/7 (2895), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 224/2 - 225 (1570)، ومجمع الزوائد 176/5 ، كتاب الخلافة، باب الخلفاء الأربعة.
5) (5) . عنه المتّقي في كنز العمّال 630/11 (33070)، وانظر ما ورد بلفظ: «إن تولّوا» أو «إن ولّيتموها عليّاً» في عنوان ولايته عليه السلام .
6) (6) . عنه ابن الجوزي بإسناده إليه في العلل المتناهية 254/1 (407).
استتبعني رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة الجنّ، فانطلقت معه حتّي بلغنا أعلي مكّة فخطّ عليّ خطّة وقال: لا تبرح. ثمّ انصاع في أجبال، فرأيت الرجال يتحدّرون عليه من رؤوس الجبال حتّي حالوا بيني وبينه، فاخترطت السيف وقلت: لأضربنّ حتّي أستنقذ رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثمّ ذكرت قوله: لا تبرح حتّي آتيك.
قال: فلم أزل كذلك حتّي أمنّا الفجر، فجاء النبيّ صلى الله عليه و سلم وأنا قائم، فقال: ما زلت علي حالك!؟ قلت: لو لبثت شهراً ما برحت حتّي تأتيني، ثمّ أخبرته بما أردت أن أصنع، فقال: لو خرجت ما التقيت أنا ولا أنت إلي يوم القيامة. ثمّ شبك أصابعه في أصابعي فقال: إنّي وعدت أن يؤمن بي الجنّ والإنس، فأمّا الإنس فقد آمنت بي، وأمّا الجنّ فقد رأيت.
قال: وما أظنّ أجلي إلّا قد اقترب. قلت: يا رسول الله، ألا تستخلف أبابكر؟ فأعرض عنّي، فرأيت أنّه لم يوافقه، قلت: يا رسول الله، ألا تستخلف عمر؟ فأعرض عنّي، فرأيت أنّه لم يوافقه، قلت: يا رسول الله، ألا تستخلف عليّاً؟ قال: ذاك والّذي لا إله غيره لو بايعتموه وأطعتموه أدخلكم الجنّة أكتعين. (1)
. عنه الطبراني في المعجم الكبير 67/10 (9969).
كنت مع النبيّ صلى الله عليه و سلم ليلة وفد الجنّ. قال: فتنفّس، فقلت: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: نعيت إليّ نفسي يا ابن مسعود. قلت: فاستخلف. قال: من؟ قلت: أبوبكر. قال: فسكت، ثمّ مضي ساعة ثمّ تنفّس. قال: فقلت: ما شأنك؟ قال: نعيت إليّ نفسي يا ابن مسعود.
1) (1)
قال: قلت: فاستخلف. قال: من؟ قلت: عمر. قال: فسكت، ثمّ مضي ساعة ثمّ تنفّس. قال: فقلت: ما شأنك؟ قال: نعيت إليّ نفسي يا ابن مسعود. قال: قلت: فاستخلف. قال: من؟ قال: قلت: علي بن أبيطالب. قال: أما والّذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة أجمعين أكتعين. (1)
. المصنّف 317/11 - 318 (20646)، وعنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 67/10 - 68 (9970)، ومن طريقه العقيلي في الضعفاء 253/4 ، ترجمة مينا (1849), والجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 87 (130), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 421/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وابن الجوزي في الموضوعات 346/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الخامس, وأورده الملّا في الوسيلة 5/القسم 174/2 - 175 , مع مغايرة طفيفة.
كنت مع رسول الله صلى الله عليه و آله وقد أصحر فتنفّس الصعداء، فقلت: يا رسول الله، ما لك تنفّس؟ فقال: يا ابن مسعود، نعيت إليّ نفسي. فقلت: استخلف يا رسول الله. قال: من؟ قلت: أبوبكر. فسكت، ثمّ تنفّس، فقلت: ما لي أراك تتنفّس يا رسول الله؟ قال: نعيت إليّ نفسي. فقلت: استخلف يا رسول الله؟ قال: من؟ قلت: عمر بن الخطّاب، فسكت ثمّ تنفّس، فقلت: ما لي أراك تنفّس يا رسول الله؟ قال: نعيت إليّ نفسي، قلت: يا رسول الله، استخلف. قال: من؟ قلت: علي بن أبيطالب. قال: اوه، ولن تفعلوا إذاً أبداً، والله لئن فعلتموه ليدخلنّكم الجنّة. (2)
لمّا اسري بي إلي السماء ثمّ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي، وقفت بين يدي ربّي -عزّ وجلّ- ، فقال لي: يا محمّد. قلت: لبّيك وسعديك. قال: قد بلوت خلقي فأيّهم رأيت أطوع لك؟ قال: قلت: ربّي عليّاً. قال: صدقت يا محمّد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك، يعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟
قال: قلت: يا ربّ، اختر لي فإنّ خيرتك خيرتي. قال: اخترت لك عليّاً، فاتّخذه خليفة ووصيّاً، ونحلته علمي وحلمي، وهو أميرالمؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده، يا محمّد، علي راية الهدي، وإمام من أطاعني، ونور أوليائي ... . (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 303 - 304 (299)، من طريق الحفّار, وتقدّم تمامه في عنوان: «أنّه عليه السلام إمام أولياء الله».
أبونعيم: حدّثنا نذير بن جناح القاضي، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن مروان، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن هراسة، عن أبيإسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم ، مثل رواية زيد عن حذيفة المتقدّمة. (2)
الحمّويي: أنبأني السيّد النسّابة جلالالدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي رحمه الله ، قال: أنبأنا والدي السيّد شمسالدين شيخ الشرف فخار الموسوي رحمه الله -إجازة- ، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن أبيجعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي (3)، قال: حدّثنا أبي [و] محمّد بن الحسن -رضي الله عنهما- ، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبيعيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال:
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول
الله صلى الله عليه و سلم من الفضل, [إلي أن قال: قال علي عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :]
أيّها الناس، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبي، فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني! ثمّ أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثمّ خطب فقال: أيّها الناس، أ تعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي المؤمنين، وأنا أولي بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: قم يا علي. فقمت فقال: من كنت مولاه فعلي هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقام سلمان فقال: يا رسول الله، ولاء كماذا؟ فقال: ولاء كولايتي، من كنت أولي به من نفسه فعلي أولي به من نفسه. فأنزل الله تعالي ذكره: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) 1 ، فكبّر النبيّ صلى الله عليه و سلم قال: الله أكبر تمام نبوّتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي.
فقام أبوبكر وعمر فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ [قال]: بلي فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة. قالا: يا رسول الله بيّنهم لنا. قال: علي أخي، ووزيري، ووارثي، ووصيّي، وخليفتي في امّتي، ووليّ كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّي يردوا عليّ الحوض؟
فقالوا كلّهم: اللهمّ نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء. وقال بعضهم: قد حفظنا جلّ ما قلت [و] لم نحفظه كلّه، وهؤلاء الّذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا.
فقال علي عليه السلام : صدقتم، ليس كلّ الناس يستوون في الحفظ، أنشد الله -عزّ وجلّ- من حفظ ذلك من رسول الله صلى الله عليه و سلم لمّا قام فأخبر به.
فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبيّ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت إلي جنبه وهو يقول: أيّها الناس، إنّ
الله -عزّ وجلّ- أمرني أن أنصب لكم إمامكم، والقائم فيكم بعدي، ووصيّي وخليفتي، والّذي فرض الله -عزّ وجلّ- علي المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم بولايته، وإنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني!
يا أيّها الناس، إنّ الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بيّنتها لكم، والزكاة والصوم والحجّ فبيّنتها لكم وفسّرتها، وأمركم بالولاية وإنّي اشهدكم أنّها لهذا خاصّة -ووضع يده علي علي بن أبيطالب عليه السلام - ، ثمّ لابنيه بعده، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتّي يردوا عليّ حوضي.
أيّها الناس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ودليلكم وهاديكم، وهو أخي علي بن أبيطالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه دينكم وأطيعوه في جميع اموركم؛ فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم ولا تتقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم، فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم. ثمّ جلسوا ... . (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 316 (250).
ستأتي روايته مع رواية المنهال بن عمرو، عن عامر بن واثلة، عن علي عليه السلام .
كنت علي الباب يوم الشوري وعلي في البيت، فسمعته يقول: استخلف أبوبكر وأنا في نفسي أحقّ بها منه، فسمعت وأطعت، واستخلف عمر وأنا في نفسي أحقّ بها منه، فسمعت وأطعت، وأنتم تريدون أن تستخلفوا عثمان، إذاً لا أسمع ولا اطيع، جعل- [-ني] عمر في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل، أما والله لاُحاجّنّهم بخصال لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم، المعاهد منهم والمشرك أن ينكر منها خصلة، أنشدكم بالله أيّها الخمسة، أ منكم أخو رسول الله, غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد له عمّ مثل عمّي حمزة بن عبدالمطّلب أسد الله وأسد رسوله, غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد له أخ مثل أخي المزيّن بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنّة؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيّدة نساء الاُمّة, غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد له سبطان مثل الحسن والحسين سبطي هذة الاُمّة ابني رسول الله صلى الله عليه و سلم , غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد قتل مشركي قريش, قبلي؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها حتّي صلّي العصر, غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قرب إليه الطير فأعجبه: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير. فجئت وأنا [لا] أعلم ما كان من قول النبيّ صلى الله عليه و سلم فدخلت، قال: وإليّ يا ربّ، وإليّ يا ربّ، غيري؟ قالوا: لا. (1)
. عنه الكنجي في كفاية الطالب ص 386 - 387 ، الباب المئة، فصل في الحديث المروي في ردّ الشمس، وقال: هكذا رواه الحاكم في كتابه بجميع طرقه حديث الطير وناهيك به راوياً.
1) (1)
حدّثنا الحكم بن مسكين، حدّثنا أبوالجارود و [ كثير] بن طارق، عن عامر بن واثلة.
و [هشام] أبوساسان وأبوحمزة [الثمالي]، عن أبيإسحاق السبيعي، عن عامر بن واثلة، قال:
كنت مع علي عليه السلام في البيت يوم الشوري، فسمعت عليّاً يقول لهم: لأحتجنّ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم ولا عجميّكم [أن] يغيّر ذلك.
ثمّ قال: أنشدكم بالله أيّها النفر جميعاً، أ فيكم أحد وحّد الله, قبلي؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر الطيّار في الجنّة مع الملائكة, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد له عمّ مثل عمّي حمزة أسد الله وأسد رسوله سيّد الشهداء, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء أهل الجنّة, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطيّ الحسن والحسينسيّدا شباب أهل الجنّة, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد ناجا رسول الله عشر مرّات يقدّم بين يدي نجواه صدقة, قبلي؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله -صلّي الله عليه- : من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه، ليبلّغ الشاهد منكم الغائب، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله : اللهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ وأشدّهم حبّاً لك وحبّاً لي يأكل معي من هذا الطائر، فأتاه فأكل معه، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله : لاُعطينّ الراية غداً رجلاً
يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله، لا يرجع حتّي يفتح الله علي يديه، إذ رجع غيري منهزماً، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال فيه رسول الله صلى الله عليه و آله لبنيوليعة: لتنتهنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلاً كنفسي، طاعته طاعتي، ومعصيته كمعصيتي، يعاصكم بالسيف، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال [فيه] رسول الله صلى الله عليه و سلم : كذب من زعم أنّه يحبّني ويبغض هذا، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد سلّم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة فيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل حيث جئت بالماء إلي رسول الله صلى الله عليه و آله من القليب، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له جبرئيل: هذه هي المواساة، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : إنّه منّي وأنا منه. فقال له جبرئيل: وأنا منكما، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد نودي فيه من السماء: لا سيف إلّا ذوالفقار ولا فتي إلّا علي، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين علي لسان النبيّ صلى الله عليه و آله ، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله : إنّي قاتلت علي تنزيل القرآن وتقاتل أنت علي تأويل القرآن، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد ردّت عليه الشمس حتّي صلّي العصر في وقتها, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد أمره رسول الله صلى الله عليه و آله بأن يأخذ براءة من أبيبكر فقال له أبوبكر: يا رسول الله، أ نزل فيّ شيء؟ فقال له: إنّه لا يؤدّي عنّي إلّا علي، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله : أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله : لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا كافر، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، أ تعلمون أنّه أمر بسدّ أبوابكم وفتح بابي فقلتم في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما أنا سددت أبوابكم ولا أنا فتحت بابه، بل الله سدّ أبوابكم وفتح بابه، غيري؟ قالوا: اللهمّ نعم.
قال: فأنشدكم بالله، أ تعلمون أنّه ناجاني يوم الطائف دون الناس فأطال ذلك فقلتم: ناجاه دوننا، فقال: ما أنا انتجيته بل الله انتجاه، غيري؟ قالوا: اللهمّ نعم.
قال: فأنشدكم بالله، أ تعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله قال: الحقّ مع علي وعلي مع الحقّ، يزول الحقّ مع علي حيث زال؟ قالوا: اللهمّ نعم.
قال: فأنشدكم بالله، أ تعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله قال: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، لن تضلّوا ما استمسكتم بهما، ولن يفترقا حتّي يردا عليّ الحوض؟ قالوا: اللهمّ نعم.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد وقي رسول الله بنفسه من المشركين فاضطجع مضطجعه، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد بارز عمرو بن عبدودّ حيث دعاكم إلي البراز، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير حين يقول: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) 1 , غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت سيّد العرب، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله : ما سألت الله شيئاً إلّا سألت لك مثله، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا ... . (1)
. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 182 - 190 (158).
العقيلي: حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا زافر، حدّثنا الحارث بن محمّد، عن أبيالطفيل عامر بن واثلة، عن علي، فذكر الحديث نحوه. (2)
الطبراني: حدّثني علي بن سعيد الرازي، حدّثني محمّد بن حميد، حدّثني زافر بن سليمان، عن الحارث بن محمّد، عن أبيالطفيل عامر بن واثلة، قال:
كنت علي الباب يوم الشوري فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليّاً يقول: بايع الناس أبابكر وأنا والله أولي بالأمر وأحقّ به منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ بايع أبوبكر لعمر وأنا والله أولي بالأمر منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان، إذاً لا أسمع ولا اطيع، إنّ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم، لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلّم ثمّ لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يردّ خصلة منها.
ثمّ قال: أنشدكم الله أيّها الخمسة، أ منكم أخو رسول الله صلى الله عليه و آله , غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد له أخ مثل أخي المزيّن بالجناحين يطير مع الملائكة في الجنّة؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد له عمّ مثل عمّي حمزة بن عبدالمطّلب أسد الله وأسد رسوله, غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد له ابن عمّ مثل ابن عمّي رسول الله صلى الله عليه و آله ؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله سيّدة نساء هذه الاُمّة؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد له سبطان مثل الحسن والحسين سبطَيّ هذه الاُمّة ابني رسول الله صلى الله عليه و آله ، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد قتل مشركي قريش، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد وحّد الله, قبلي؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد صلّي القبلتين، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد أمر الله بمودّته، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد غسّل رسول الله صلى الله عليه و آله ، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد سكن المسجد يمرّ فيه جنباً، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها حتّي صلّي العصر، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله حين قرب إليه الطير فأعجبه فقال: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير. فجئت وأنا لا أعلم ما كان من قوله، فدخلت فقال: وإليّ يا ربّ، وإليّ يا ربّ، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ فيكم أحد كان أقتل للمشركين عند كلّ شديدة تنزل برسول الله, منّي؟ قالوا: لا.
قال: أ فيكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله صلى الله عليه و آله منّي حتّي اضطجعت علي فراشه ووقيته بنفسي وبذلت مهجتي، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ فيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير زوجتي فاطمة؟ قالوا: لا.
قال: أ منكم أحد كان له سهم في الخاصّ وسهم في العامّ، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ فيكم أحد يطهّره كتاب الله غيري حتّي سدّ النبيّ أبواب المهاجرين وفتح بابي إليه حتّي قام إليه عمّاه حمزة والعبّاس, فقالا: يا رسول الله صلى الله عليه و آله ، سددت أبوابنا وفتحت باب علي؟ فقال صلى الله عليه و آله : ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم، بل الله فتح بابه وسدّ أبوابكم؟ قالوا: لا.
قال: أ فيكم أحد تمّم الله نوره من السماء حين قال: (فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) 1 ، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد ناجي رسول الله صلى الله عليه و آله ستّ عشر مرّة غيري حين قال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) 2 ؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: هل فيكم أحد ولي غمض رسول الله، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد آخر عهده برسوله صلى الله عليه و آله حين وضعته في حفرته، غيري؟ قالوا: لا. (1)
كنت علي الباب يوم الشوري فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً يقول: بايع الناس لأبيبكر، وأنا والله أولي بالأمر منه وأحقّ منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ بايع الناس عمر، وأنا والله أولي بالأمر منه وأحقّ منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان، إذا أسمع واُطيع (2)، وإنّ عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح ولا يعرفوه لي كلّنا فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلّم ثمّ لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك ردّ خصلة (3)منها، لفعلت.
1) (3) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 313 - 315 (314), من طريق ابن مردويه, والحمّويي في فرائد السمطين 319/1 - 322 (251), من طريقهما.
2) (4) . كذا هنا، وفي سائر الروايات: «إذا لا أسمع ولا اطيع» وهو الأنسب للسياق.
3) (5) . هذا هو الصحيح المطابق لروايات هذا الباب، وفي الأصل: «خطاه»، وهو تصحيف.
ثمّ قال: نشدتكم بالله أيّها النفر جميعاً، أ فيكم أحد آخي رسول الله صلى الله عليه و سلم , غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
ثمّ قال: نشدتكم بالله أيّها النفر جميعاً، أ فيكم أحد له عمّ مثل عمّي حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيّد الشهداء؟ قالوا: اللهمّ لا.
فقال: أ فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذوالجناحين الموشّي بالجوهر يطير بها في الجنّة حيث شاء؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد له مثل سبطيّ الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد له مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كلّ شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه و سلم , منّي؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد كان أعظم شيئاً في رسول الله صلى الله عليه و سلم حين اضطجعت علي فراشه، ووقيته بنفسي، وبذلت له مهجة دمي؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد كان يأخذ الخمس, غيري وغير فاطمة؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد كان له سهماً في الحاضر وسهماً في الغائب, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ كان أحد مظهر (1)
. كذا في الأصل، والصحيح: «مطهّر», كما في الحديث الآتي.
في كتاب الله غيري، حين سدّ النبيّ صلى الله عليه و سلم أبواب المهاجرين وفتح بابي، فقام إليه عمّاه حمزة والعبّاس، فقالا: يا رسول الله، سددت أبوابنا وفتحت باب علي؟! فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم، بل الله فتح بابه وسدّ أبوابكم؟ قالوا: اللهمّ نعم.قال: أ فيكم أحد تمّم الله نوره من السماء, غيري حين قال: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ) 2 ؟ قالوا: اللهمّ لا.
1) (1)
قال: أ فيكم أحد ناجاه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثنتا عشرة مرّة، غيري حين قال الله -عزّ وجلّ- : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) 1 ؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد تولّي غمض رسول الله صلى الله عليه و سلم , غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أ فيكم أحد آخر عهده برسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي وضعه في حفرته, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا ... . (1)
وعن العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبدالله الأسدي وعن عمرو بن واثلة (2)، قالوا:
قال علي بن أبيطالب يوم الشوري: والله لأحتجّنّ عليهم بما لا يستطيع قرشيّهم ولا عربيّهم ولا عجميّهم ردّه، ولا يقول خلافه. ثمّ قال لعثمان بن عفّان، ولعبدالرحمان بن عوف، والزبير، ولطلحة، وسعد -وهم أصحاب الشوري وكلّهم من قريش، وقد كان قدم طلحة - :
أنشدكم بالله الّذي لا إله إلّا هو، أ فيكم أحد وحّد الله, قبلي؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: أنشدكم بالله، هل فيكم أحد صلّي لله قبلي وصلّي القبلتين؟ قالوا: اللهمّ لا.
1) (2) . الضعفاء 211/1 - 212 ، ترجمة الحارث بن محمّد (258)، وعنه ابن الجوزي بإسناده إليه في الموضوعات 378/1 - 380 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الثلاثون، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 433/42 - ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والذهبي في ميزان الاعتدال 178/1 ، ترجمة الحارث بن محمّد (1645).
2) (3) . وهو أبوالطفيل عامر بن واثلة، وقد قيل فيه: عمرو بن واثلة.
قال: أنشدكم بالله، أ فيكم أحد أخو رسول الله صلى الله عليه و سلم , غيري إذ آخي بين المؤمنين، فآخي بيني وبين نفسه وجعلني منه بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّي لست بنبيّ؟ قالوا: لا.
قال: أنشدكم بالله، أ فيكم مطهّر غيري إذ سدّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أبوابكم وفتح بابي وكنت معه في مساكنه ومسجده؟ فقام إليه عمّه, فقال: يا رسول الله، غلقت أبوابنا وفتحت باب علي؟ قال: نعم، الله أمر بفتح بابه وسدّ أبوابكم؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم [بالله]، أ فيكم أحد أحبّ إلي الله وإلي رسوله منّي إذ دفع الراية إليّ يوم خيبر فقال: [لاُعطينّ الراية] إلي من يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. ويوم الطائر إذ يقول: [اللهمّ] ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي. فجئت، فقال: اللهمّ وإلي رسولك، اللهمّ وإلي رسولك, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم أحد قدّم بين يدي نجواه صدقة, غيري حتّي [رفع الله ذلك الحكم]؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم من قتل مشركي قريش والعرب في الله وفي رسوله, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم أحد دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم له في العلم وأن يكون اذنه الواعية مثل ما دعا لي؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، هل فيكم أحد أقرب إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم في الرحم، ومن جعله رسول الله صلى الله عليه و سلم نفسه، وأبناه أبناءه، ونساءه نساءه، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم أحد كان يأخذ الخمس مع النبيّ صلى الله عليه و سلم قبل أن يؤمن أحد من قرابته, غيري وغير فاطمة؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم اليوم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم سيّدة نساء عالمها؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، هل فيكم أحد له ابنان مثل ابنيّ الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ما خلا النبيّين، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم أحد له أخ كأخي جعفر الطيّار في الجنّة، المزيّن بالجناحين مع الملائكة، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم أحد له عمّ مثل عمّي أسد الله وأسد رسوله سيّدالشهداء حمزة، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، [أ فيكم] أحد ولي غمض رسول الله صلى الله عليه و سلم مع الملائكة، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم أحد ولي غسل النبيّ صلى الله عليه و سلم مع الملائكة يقلبونه لي كيف أشاء، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم أحد كان آخر عهده برسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي وضعه في حفرته، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: نشدتكم بالله، أ فيكم أحد قضي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعده ديونه ومواعيده، غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.
قال: وقد قال الله -عزّ وجلّ- : (وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ) 1 . (1)
1) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 431/42 - 433 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
فقال له عمر: إنّك لست متروكاً حتّي تبايع.
فقال له علي: احلب حلباً لك شطره، واشدد له اليوم أمره يردده عليك غداً. ثمّ قال: والله يا عمر، لا أقبل قولك ولا ابايعه.
فقال له أبوبكر: فإن لم تبايع فلا اكرهك. فقال أبوعبيدة بن الجرّاح لعلي -كرّم الله وجهه- : يا ابن عمّ، إنّك حديث السنّ وهؤلاء مشيخة قومك، ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالاُمور، ولا أري أبابكر إلّا أقوي علي هذا الأمر منك وأشدّ احتمالاً واضطلاعاً به، فسلّم لأبيبكر هذا الأمر، فإنّك إن تعش ويطل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق وبه حقيق في فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك.
فقال علي -كرّم الله وجهه- : الله الله يا معشر المهاجرين، لا تخرجوا سلطان محمّد في العرب عن داره وقعر بيته إلي دوركم وقعور بيوتكم، ولا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقّه، فوالله يا معشر المهاجرين، لنحن أحقّ الناس به؛ لأنّا أهل البيت ونحن أحقّ بهذا الأمر منكم ما كان فينا القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، العالم بسنن رسول الله، المضطلع بأمر الرعيّة، المدافع عنهم الاُمور السيّئة، القاسم بينهم بالسويّة، والله إنّه لفينا، فلا تتّبعوا الهوي فتضلّوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحقّ بعداً.
فقال بشير بن سعد الأنصاري: لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا علي قبل بيعتها لأبيبكر ما اختلف عليك اثنان.
قال: وخرج علي -كرّم الله وجهه- يحمل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم علي دابّة ليلاً في مجالس الأنصار تسألهم النصرة، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، ولو أنّ زوجك وابن عمّك سبق إلينا قبل أبيبكر ما عدلنا به! فيقول علي -كرّم الله وجهه- : أفكنت أدع رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيته لم أدفنه وأخرج انازع الناس سلطانه؟! فقالت فاطمة: ما صنع أبوالحسن إلّا ما كان ينبغي له، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم. (1)
. الإمامة والسياسة 11/1 - 12 ، إباية علي - كرّم الله وجهه - بيعة أبيبكر - رضي الله عنهما - .
1) (1)
أنشدكم الله، أ فيكم أحد آخي رسول الله صلى الله عليه و سلم بينه وبين نفسه؛ حيث آخي بين بعض المسلمين وبعض، غيري؟ فقالوا: لا.
فقال: أ فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فهذا مولاه، غيري؟ فقالوا: لا.
فقال: أ فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، غيري؟ قالوا: لا.
قال: أ فيكم من اؤتمن علي سورة براءة، وقال له رسول الله صلى الله عليه و آله : إنّه لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي، غيري؟ قالوا: لا.
قال: ألا تعلمون أنّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فرّوا عنه في مأقط الحرب في غير موطن، وما فررت قطّ؟ قالوا: بلي.
قال: ألا تعلمون أنّي أوّل الناس إسلاماً؟ قالوا: بلي.
قال: فأيّنا أقرب إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم نسباً؟ قالوا: أنت.
فقطع عليه عبدالرحمان بن عوف كلامه وقال: يا علي، قد أبي الناس إلّا علي عثمان، فلا تجعلنّ علي نفسك سبيلاً، ثمّ قال: يا أباطلحة، ما الّذي أمرك به عمر؟ قال: أن أقتل من شقّ عصا الجماعة! فقال عبدالرحمان لعلي: بايع إذن؛ وإلّا كنت متّبعاً غير سبيل المؤمنين، وأنفذنا فيك ما أمرنا به.
فقال: لقد علمتم أنّي أحقّ بها من غيري، والله لأسلمنّ ... - الفصل إلي آخره - ، ثمّ مدّ يده فبايع. (1)
. شرح نهج البلاغة 167/6 - 168 ، شرح الكلام 73 .
1) (1)
بعث إليّ يحيي بن أكثم وإلي عدّة من أصحابي، وهو يومئذ قاضي القضاة، فقال: إنّ أميرالمؤمنين أمرني أن أحضر معي غداً مع الفجر أربعين رجلاً كلّهم فقيه يفقه ما يقال له ويحسن الجواب ... .
فلمّا استقرّ بنا المجلس قال: إنّما بعثت إليكم معشر القوم في المناظرة، فمن كان به شيء من الأخبثين لم ينتفع بنفسه ولم يفقه ما يقول، فمن أراد منكم الخلاء فهناك -وأشار بيده - ، فدعونا له، ثمّ ألقي مسألة من الفقه، فقال: يا [أبا] محمّد، قل، وليقل القوم من بعدك. فأجابه يحيي، ثمّ الّذي يلي يحيي، ثمّ الّذي يليه، حتّي أجاب آخرنا، في العلّة وعلّة العلّة؛ وهو مطرق لا يتكلّم، حتّي إذا انقطع الكلام التفت إلي يحيي فقال: يا أبامحمّد، أصبت الجواب وتركت الصواب في العلّة.
ثمّ لم يزل يردّ علي كلّ واحد منّا مقالته، ويخطّئ بعضنا ويصوّب بعضنا؛ حتّي أتي علي آخرنا، ثمّ قال: إنّي لم أبعث فيكم لهذا، ولكنّني أحببت أن انبئكم أنّ أميرالمؤمنين أراد مناظرتكم في مذهبه الّذي هو عليه والّذي يدين الله به. قلنا: فليفعل أميرالمؤمنين -وفّقه الله- .
فقال: إنّ أميرالمؤمنين يدين الله علي أنّ علي بن أبيطالب خير خلق الله بعد رسوله صلى الله عليه و سلم ، وأولي الناس بالخلافة له.
قال إسحاق: فقلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ فينا من لا يعرف ما ذكر أميرالمؤمنين في علي، وقد دعانا أميرالمؤمنين للمناظرة.
فقال: يا إسحاق، اختر، إن شئت سألتك أسألك، وإن شئت أن تسأل فقل.
قال إسحاق: فاغتنمتها منه، فقلت: بل أسألك يا أميرالمؤمنين. قال: سل.
قلت: من أين قال أميرالمؤمنين إنّ علي بن أبيطالب أفضل الناس بعد رسول الله وأحقّهم بالخلافة بعده؟
قال: يا إسحاق، خبّرني عن الناس, بم يتفاضلون حتّي يقال: فلان أفضل من فلان؟ قلت: بالأعمال الصالحة. قال: صدقت.
قال: فأخبرني عمّن فضل صاحبه علي عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثمّ إنّ المفضول عمل بعد وفاة رسول الله بأفضل من عمل الفاضل علي عهد رسول الله أ يلحق به؟
قال: فأطرقت، فقال لي: يا إسحاق، لا تقل نعم؛ فإنّك إن قلت نعم، أوجدتك في دهرنا هذا من هو أكثر منه جهاداً وحجّاً وصياماً وصلاة وصدقة.
فقلت: أجل يا أميرالمؤمنين، لا يلحق المفضول علي عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم الفاضل أبداً.
قال: يا إسحاق، فانظر ما رواه لك أصحابك ومن أخذت عنهم دينك وجعلتهم قدوتك من فضائل علي بن أبيطالب؛ فقس عليها ما أتوك به من فضائل أبيبكر، فإن رأيت فضائل أبيبكر تشاكل فضائل علي فقل إنّه أفضل منه! لا والله، ولكن فقس إلي فضائله ما روي لك من فضائل أبيبكر وعمر، فإن وجدت لهما من الفضائل ما لعلي وحده فقل إنّهما أفضل منه! ولا والله، ولكن قس إلي فضائله فضائل أبيبكر وعمر وعثمان، فإن وجدتها مثل فضائل علي فقل إنّهم أفضل منه! لا والله، ولكن قس بفضائل العشرة الّذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجنّة، فإن وجدتها تشاكل فضائله فقل إنّهم أفضل منه!
قال: يا إسحاق، أيّ الأعمال كانت أفضل يوم بعث الله رسوله؟ قلت: الإخلاص بالشهادة.
قال: أ ليس السبق إلي الإسلام؟ قلت: نعم.
قال: اقرأ ذلك في كتاب الله تعالي يقول: (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) 1 ، إنّما عني من سبق إلي الإسلام، فهل علمت أحداً سبق عليّاً إلي الإسلام؟
قلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ عليّاً أسلم وهو حديث السنّ لا يجوز عليه الحكم،
وأبوبكر أسلم وهو مستكمل يجوز عليه الحكم.
قال: أخبرني، أيّهما أسلم قبل، ثمّ اناظرك من بعده في الحداثة والكمال. قلت: علي أسلم قبل أبيبكر علي هذه الشريطة.
فقال: نعم، فأخبرني عن إسلام علي حين أسلم, لا يخلو من أن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم دعاه إلي الإسلام، أو يكون إلهاماً من الله؟
قال: فأطرقت؛ فقال لي: يا إسحاق، لا تقل إلهاماً فتقدّمه علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ لأنّ رسول الله لم يعرف الإسلام حتّي أتاه جبريل عن الله تعالي. قلت: أجل، بل دعاه رسول الله إلي الإسلام.
قال: يا إسحاق، فهل يخلو رسول الله صلى الله عليه و سلم حين دعاه إلي الإسلام من أن يكون دعاه بأمر الله، أو تكلّف ذلك من نفسه؟
قال: فأطرقت، فقال: يا إسحاق، لا تنسب رسول الله إلي التكلّف؛ فإنّ الله يقول: (وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) 1 . قلت: أجل يا أميرالمؤمنين، بل دعاه بأمر الله.
قال: فهل من صفة الجبّار -جلّ ثناؤه- أن يكلّف رسله دعاء من لا يجوز عليه حكم؟ قلت: أعوذ بالله!
فقال: أفتراه في قياس قولك يا إسحاق: إنّ عليّاً أسلم صبيّاً لا يجوز عليه الحكم قد كلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم من دعاء الصبيان ما لا يطيقون، فهو يدعوهم الساعة ويرتدّون بعد ساعة، فلا يجب عليهم في ارتدادهم شيء ولا يجوز عليهم حكم الرسول عليه السلام ، أ تري هذا جائزاً عندك أن تنسبه إلي الله -عزّ وجلّ- ؟ قلت: أعوذ بالله!
قال: يا إسحاق، فأراك إنّما قصدت لفضيلة فضّل بها رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً علي هذا الخلق، أبانه بها منهم ليعرف مكانه وفضله، ولو كان الله - تبارك وتعالي - أمره بدعاء الصبيان لدعاهم كما دعا عليّاً؟ قلت: بلي.
قال: فهل بلغك أنّ الرسول صلى الله عليه و سلم دعا أحداً من الصبيان من أهله وقرابته -لئلّا تقول إنّ عليّاً ابن عمّه- ؟ قلت: لا أعلم ولا أدري فعل أو لم يفعل.
قال: يا إسحاق، أ رأيت ما لم تدره ولم تعلمه هل تسأل عنه؟ قلت: لا.
قال: فدع ما قد وضعه الله عنّا وعنك.
قال: ثمّ أيّ الأعمال كانت أفضل بعد السبق إلي الإسلام؟ قلت: الجهاد في سبيل الله.
قال: صدقت، فهل تجد لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ما تجد لعلي في الجهاد؟ قلت: في أيّ وقت؟
قال: في أيّ الأوقات شئت. قلت: بدر؟
قال: لا اريد غيرها؛ فهل تجد لأحد إلّا دون ما تجد لعلي يوم بدر؟ أخبرني كم قتلي بدر؟ قلت: نيف وستّون رجلاً من المشركين.
قال: فكم قتل علي وحده؟ قلت: لا أدري.
قال: ثلاثة وعشرين، أو اثنين وعشرين؛ والأربعون لسائر الناس.
قلت: يا أميرالمؤمنين، كان أبوبكر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في عريشه.
قال: يصنع ماذا؟ قلت: يدبّر.
قال: ويحك! يدبّر دون رسول الله، أو معه شريكاً، أو افتقاراً من رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي رأيه؟ أيّ الثلاث أحبّ إليك؟
قلت: أعوذ بالله أن يدبّر أبوبكر دون رسول الله صلى الله عليه و سلم ، أو يكون معه شريكاً، أو أن يكون برسول الله صلى الله عليه و سلم افتقار إلي رأيه.
قال: فما الفضيلة بالعريش إذا كان الأمر كذلك؟ أ ليس من ضرب بسيفه بين يدي رسول الله أفضل ممّن هو جالس؟ قلت: يا أميرالمؤمنين، كلّ الجيش كان مجاهداً.
قال: صدقت، كلّ مجاهد، ولكنّ الضارب بالسيف المحامي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن الجالس، أفضل من الجالس؛ أما قرأت كتاب الله: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجاهِدِينَ
بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنى وَ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً) 1 .
قلت: وكان أبوبكر وعمر مجاهدين.
قال: فهل كان لأبيبكر وعمر فضل علي من لم يشهد ذلك المشهد؟ قلت: نعم.
قال: فكذلك سبق الباذل نفسه فضل أبيبكر وعمر؟ قلت: أجل.
قال: يا إسحاق، هل تقرأ القرآن؟ قلت: نعم.
قال: اقرأ عليّ: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) 2 . فقرأت منها حتّي بلغت: (يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) 3 إلي قوله: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) 4 ، قال: علي رِسلك، في من انزلت هذه الآيات؟ قلت: في علي.
قال: فهل بلغك أنّ عليّاً حين أطعم المسكين واليتيم والأسير قال: (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ) 5 ؟ وهل سمعت الله وصف في كتابه أحداً بمثل ما وصف به عليّاً؟ قلت: لا.
قال: صدقت؛ لأنّ الله جلّ ثناؤه عرف سيرته، يا إسحاق، أ لست تشهد أنّ العشرة في الجنّة؟ قلت: بلي يا أميرالمؤمنين.
قال: أ رأيت لو أنّ رجلاً قال: والله ما أدري هذا الحديث صحيح أم لا، ولا أدري إن كان رسول الله قاله أم لم يقله، أ كان عندك كافراً؟ قلت: أعوذ بالله!
قال: أ رأيت لو أنّه قال: ما أدري هذه السورة من كتاب الله أم لا، كان كافراً؟ قلت: نعم.
قال: يا إسحاق، أري بينهما فرقاً يا إسحاق، أ تروي الحديث؟ قلت: نعم.
قال: فهل تعرف حديث الطير؟ قلت: نعم.
قال: فحدّثني به. قال: فحدّثته الحديث، فقال: يا إسحاق، إنّي كنت اكلّمك وأنا أظنّك غير معاند للحقّ، فأمّا الآن فقد بان لي عنادك؛ إنّك توقن أنّ هذا الحديث صحيح؟ قلت: نعم؛ رواه من لا يمكنني ردّه.
قال: أ فرأيت من أيقن أنّ هذا الحديث صحيح، ثمّ زعم أنّ أحداً أفضل من علي، لا يخلو من إحدي ثلاثة: من أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم عنده مردودة عليه، أو أن يقول: عرف الفاضل من خلقه وكان المفضول أحبّ إليه، أو أن يقول: إنّ الله -عزّ وجلّ- لم يعرف الفاضل من المفضول؛ فأيّ الثلاثة أحبّ إليك أن تقول؟ فأطرقت ... .
ثمّ قال: يا إسحاق، لا تقل منها شيئاً؛ فإنّك إن قلت منها شيئاً استنبتك؛ وإن كان للحديث عندك تأويل غير هذه الثلاثة الاُوجه فقله. قلت: لا أعلم، وإنّ لأبيبكر فضلاً.
قال: أجل، لولا أنّ له فضلاً لما قيل: إنّ عليّاً أفضل منه، فما فضله الّذي قصدت له الساعة؟ قلت: قول الله -عزّ وجلّ- : (ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنا) 1 ؛ فنسبه إلي صحبته.
قال: يا إسحاق، أما إنّي لا أحملك علي الوعر من طريقك، إنّي وجدت الله تعالي نسب إلي صحبة من رضيه ورضي عنه كافراً، وهو قوله: (قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً* لكِنَّا هُوَ اللّهُ رَبِّي وَ لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً) 2 .
قلت: إنّ ذلك صاحب كان كافراً، وأبوبكر مؤمن.
قال: فإذا جاز أن ينسب إلي صحبة من رضيه كافراً جاز أن ينسب إلي صحبة نبيّه مؤمناً، وليس بأفضل المؤمنين ولا الثاني ولا الثالث.
قلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ قدر الآية عظيم، إنّ الله يقول: (ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنا) !
قال: يا إسحاق، تأبي الآن إلّا أن أخرج إلي الاستقصاء عليك! أخبرني عن حزن أبيبكر: أ كان رضاً أم سخطاً؟
قلت: إنّ أبابكر إنّما حزن من أجل رسول الله صلى الله عليه و سلم خوفاً عليه وغمّاً أن يصل إلي رسول الله شيء من المكروه.
قال: ليس هذا جوابي، إنّما كان جوابي أن تقول: رضي أم سخط. قلت: بل كان رضي لله.
قال: فكأنّ الله -جلّ ذكره- بعث إلينا رسولاً ينهي عن رضا الله -عزّ وجلّ- وعن طاعته؟! قلت: أعوذ بالله!
قال: أو ليس قد زعمت أنّ حزن أبيبكر رضي لله؟ قلت: بلي.
قال: أو لم تجد أنّ القرآن يشهد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (لا تَحْزَنْ ) ، نهياً عن الحزن؟ قلت: أعوذ بالله!
قال: يا إسحاق، إنّ مذهبي الرفق بك، لعلّ الله يردّك إلي الحقّ ويعدل بك عن الباطل، لكثرة ما تستعيذ به. وحدّثني عن قول الله: (فَأَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ) 1 ، من عني بذلك؟ رسول الله أم أبابكر؟
قلت: بل رسول الله. قال: صدقت.
قال: حدّثني عن قول الله -عزّ وجلّ- : (يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) إلي قوله: (ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) 2 ، أ تعلم من المؤمنون الّذين أراد الله في هذا الموضوع؟ قلت: لا أدري يا أميرالمؤمنين.
قال: الناس جميعاً انهزموا يوم حنين، فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلّا سبعة نفر من بنيهاشم: علي يضرب بسيفه بين يدي رسول الله، والعبّاس آخذ بلجام بغلة رسول الله، والخمسة محدقون به خوفاً من أن يناله من جراح القوم شيء، حتّي أعطي الله لرسوله الظفر؛ فالمؤمنون في هذا الموضع علي خاصة، ثمّ من حضره من بنيهاشم، قال: فمن أفضل؟ من كان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك الوقت؟ أم من انهزم عنه ولم يره الله موضعاً لينزلها عليه؟
قلت: بل من أنزلت عليه السكينة.
قال: يا إسحاق، من أفضل؟ من كان معه في الغار؟ أم من نام علي فراشه ووقاه بنفسه، حتّي تمّ لرسول الله صلى الله عليه و سلم ما أراد من الهجرة؟ إنّ الله -تبارك وتعالي- أمر رسوله أن يأمر عليّاً بالنوم علي فراشه، وأن يقي رسول الله صلى الله عليه و سلم بنفسه، فأمره رسول الله صلى الله عليه و سلم بذلك، فبكي علي رضى الله عنه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما يبكيك يا علي؟ أ جزعاً من الموت؟ قال: لا، والّذي بعثك بالحقّ يا رسول الله، ولكن خوفاً عليك، أ فتسلم يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: سمعاً وطاعة وطيبة نفسي بالفداء لك يا رسول الله.
ثمّ أتي مضجعه واضطجع، وتسجّي بثوبه، وجاء المشركون من قريش فحفّوا به، لا يشكّون أنّه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وقد أجمعوا أن يضربه من كلّ بطن من بطون قريش رجل ضربة بالسيف، لئلّا يطلب الهاشميّون من البطون بطناً بدمه، وعلي يسمع ما القوم فيه من إتلاف نفسه، ولم يدعه ذلك إلي الجزع كما جزع صاحبه في الغار! ولم يزل علي صابراً محتسباً، فبعث الله ملائكته فمنعته من مشركي قريش حتّي أصبح، فلمّا أصبح قام فنظر القوم إليه فقالوا: أين محمّد؟ قال: وما علمي بمحمّد أين هو؟ قالوا: فلا نراك إلّا مغرّراً بنفسك منذ ليلتنا، فلم يزل علي أفضل ما بدأ به، يزيد ولا ينقص حتّي قبضه الله إليه.
يا إسحاق، هل تروي حديث الولاية؟ قلت: نعم يا أميرالمومنين.
قال: اروه. ففعلت.
قال: يا إسحاق، أ رأيت هذا الحديث هل أوجب علي أبيبكر وعمر ما لم يوجب لهما عليه؟
قلت: إنّ الناس ذكروا أنّ الحديث إنّما كان بسبب زيد بن حارثة لشيء جري بينه وبين علي، وأنكر ولاء علي، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: في أيّ موضع قال هذا؟ أ ليس بعد منصرفه من حجّة الوداع؟ قلت: أجل.
قال: فإنّ قتل زيد بن حارثة قبل الغدير؛ كيف رضيت لنفسك بهذا؟ أخبرني لو رأيت ابناً لك قد أتت عليه خمس عشرة سنة يقول: مولاي مولي ابن عمّي، أيّها الناس فاعلموا ذلك، أ كنت منكراً ذلك عليه تعريفه الناس ما لا ينكرون ولا يجهلون؟ فقلت: اللهمّ نعم.
قال: يا إسحاق، أفتنزّه ابنك عمّا لا تنزّه عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ ويحكم! لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم! إنّ الله -جلّ ذكره- قال في كتابه: (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللّهِ) 1 ، ولم يصلّوا لهم ولا صاموا ولا زعموا أنّهم أرباب، ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم.
يا إسحاق، أ تروي حديث: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قلت: نعم يا أميرالمؤمنين، قد سمعته وسمعت من صحّحه وجحده.
قال: فمن أوثق عندك؟ من سمعت منه فصحّحه، أو من جحده؟ قلت: من صحّحه.
قال: فهل يمكن أن يكون الرسول صلى الله عليه و سلم مزح بهذا القول؟ قلت: أعوذ بالله!
قال: فقال قولاً لا معني له فلا يوقف عليه؟ قلت: أعوذ بالله!
قال: أ فما تعلم أنّ هارون كان أخا موسي لأبيه واُمّه؟ قلت: بلي.
قال: فعلي أخو رسول الله لأبيه واُمّه؟ قلت: لا.
قال: أو ليس هارون كان نبيّاً وعلي غير نبيّ؟ قلت: بلي.
قال: فهذان الحالان معدومان في علي وقد كانا في هارون، فما معني قوله: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قلت له: إنّما أراد أن يطيّب بذلك نفس علي لمّا قال
المنافقون إنّه خلّفه استثقالاً له.
قال: فأراد أن يطيّب نفسه بقول لا معني له؟ قال: فأطرقت، قال: يا إسحاق، له معني في كتاب الله بيّن.
قلت: وما هو يا أميرالمؤمنين؟ قال: قوله -عزّ وجلّ- حكاية عن موسي أنّه قال لأخيه هارون: (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) 1 .
قلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ موسي خلّف هارون في قومه وهو حيّ، ومضي إلي ربّه، وإنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم خلّف عليّاً كذلك حين خرج إلي غزاته.
قال: كلّا، ليس كما قلت، أخبرني عن موسي حين خلّف هارون، هل كان معه حين ذهب إلي ربّه أحد من أصحابه، أو أحد من بنيإسرائيل؟ قلت: لا.
قال: أو ليس استخلفه علي جماعتهم؟ قلت: نعم.
قال: فأخبرني عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خرج إلي غزاته، هل خلّف إلّا الضعفاء والنساء والصبيان، فأنّي يكون مثل ذلك؟ وله عندي تأويل آخر من كتاب الله يدلّ علي استخلافه إيّاه، لا يقدر أحد أن يحتجّ فيه، ولا أعلم أحداً احتجّ به وأرجو أن يكون توفيقاً من الله.
قلت: وما هو يا أميرالمؤمنين؟ قال: قوله -عزّ وجلّ- حين حكي عن موسي قوله: (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي* كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً* وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً* إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً) 2 ، فأنت منّي يا علي بمنزلة هارون من موسي، وزيري من أهلي، وأخي، شدّ الله به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبّح الله كثيراً، ونذكره كثيراً. فهل يقدر أحد أن يدخل في هذا شيئاً غير هذا، ولم يكن ليبطل قول النبيّ صلى الله عليه و سلم وأن [لا] يكون لا معني له؟
قال: فطال المجلس وارتفع النهار، فقال يحيي بن أكثم القاضي: يا أميرالمؤمنين، قد أوضحت الحقّ لمن أراد الله به الخير، وأثبتّ ما يقدر أحد أن يدفعه.
قال إسحاق: فأقبل علينا وقال: ما تقولون؟ فقلنا: كلّنا نقول بقول أميرالمؤمنين - أعزّه الله - .
فقال: والله لولا أنّ رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - قال: اقبلوا القول من الناس، ما كنت لأقبل منكم القول، اللهمّ قد نصحت لهم القول، اللهمّ إنّي قد أخرجت الأمر من عنقي، اللهمّ إنّي أدينك بالتقرّب إليك بحبّ علي وولايته! (1)
. العقد الفريد 349/5 - 359 ، كتاب اليتيمة الثانية، باب من فضائل علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، احتجاج المأمون علي الفقهاء في فضل علي.
أنت تنازع عليّاً في الخلافة أو أنت مثله؟
قال: لا وإنّي لأعلم أنّه أفضل منّي وأحقّ بالأمر، ولكن أ لستم تعلمون أنّ عثمان قتل مظلوماً وأنا ابن عمّه ووليّه أطلب بدمه؟ فأتوا عليّاً فقولوا له: يدفع لنا قتلة عثمان. فأتوه فكلّموه، فقال: يدخل في البيعة ويحاكمهم إليّ ... . (2)
برواية:
أنس بن مالك-4. زيد بن أرقم
البراء بن عازب-5. سلمان الفارسي
أبيذرّ الغفاري-6. امّسلمة
أبيسلمي-12. عليبن أبيطالب عليه السلام
عائشة-13. عمّار بن ياسر
عبّاس بن عبدالمطّلب-14. كعب بن عجرة
عبدالله بن عبّاس-15. المقداد بن الأسود
عبدالله بن مسعود-16. المراسيل والحكايات
انقضّ كوكب علي عهد رسول الله صلى الله عليه و آله ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : انظروا إلي هذا الكوكب فمن انقضّ في داره فهو الخليفة من بعدي. فنظروا فإذا هو قد انقضّ في منزل علي، فأنزل الله تعالي: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى* وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى) 1 . (1)
1) (2) . مناقب أهل البيت ص 332 - 333 (318)، ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال 336/1 ، ترجمة ربيعة بن محمّد (3392), عن ذيالنون.
النهشلي، حدّثنا ثابت، عن أنس، قال:
انقضّ كوكب علي عهد رسول الله فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : انظروا إلي هذا الكوكب فمن انقضّ في داره فهو الخليفة من بعدي. فنظرنا فإذاً هو انقضّ في منزل علي بن أبيطالب، فقال جماعة من الناس: قد غوي محمّد في حبّ علي! فأنزل الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى* وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى) .
[وساقا الحديث] لفظاً واحداً، زاد أحمد: من الناس. (1)
. شواهد التنزيل 325/2 (919).
الجوزقاني: أخبرنا حمد بن نصر بن أحمد، أخبرنا محمّد بن الحسين بن أحمد بن دينار الصوفي، أخبرنا أبوعلي عبدالرحمان بن محمّد بن فضالة النيسابوري الحافظ، قال: حدّثنا أبوالفضل العطّار نصر بن محمّد بن يعقوب ... مثله، إلّا أنّ فيه: «انقضّ كوكب علي عهد النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ... هو الخليفة ...». (2)
ابن مردويه: عن أحمد بن محمّد بن عثمان الصيدلاني، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر، قال: حدّثنا أحمد بن موسي الخزّار، قال: حدّثنا تليد بن سليمان أبوإدريس، عن جابر، عن محمّد بن علي، عن أنس بن مالك، قال:
بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه و آله [إذ] قال: الآن يدخل سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين. إذ طلع علي بن أبيطالب عليه السلام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله يمسح العرق من وجهه. ويمسح به وجه علي بن أبيطالب عليه السلام ، ويمسح العرق من وجه علي عليه السلام ويمسح به وجهه.
فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله، نزل فيّ شيء؟ قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ أنت أخي، ووزيري، وخير من أخلف بعدي،
تقضي ديني، وتنجز وعدي، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، وتعلّمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، وتجاهدهم علي التأويل كما جاهدتهم علي التنزيل. (1)
. المناقب, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 138 ، الباب 8 .
قلت لسلمان الفارسي: سل رسول الله صلى الله عليه و سلم : من وصيّه؟ فقال له سلمان: يا رسول الله، من وصيّك؟ قال: من كان وصيّ موسي؟ قال: يوشع بن نون.
قال: فإنّ وصيّي ووارثي، يقضي ديني، وينجز موعدي، وخير من أخلف بعدي، علي بن أبيطالب رضى الله عنه . (2)
علي أخي، وصاحبي، وابن عمّي، وخير من أترك بعدي، يقضي ديني، وينجز موعدي. (3)
إنّ أخي، ووزيري، وخليفتي في أهلي، وخير من أترك بعدي، يقضي ديني، وينجز موعدي، علي بن أبيطالب. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن الجوزي في الموضوعات 374/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع والعشرون, والسيوطي في اللآلي المصنوعة 358/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة.
3) (3) . الكامل 397/6 ، ترجمة مطر بن ميمون (1883)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 57/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ومثله في الموضوعات لابن الجوزي 378/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث التاسع والعشرون، عن إسماعيل بن أحمد، عن ابن أبيسفيان.
4) (4) . المجروحين 5/3 ، ترجمة مطر بن ميمون.
العاصمي: أخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا أبوأحمد علي بن إبراهيم بن علي الهمداني، قال: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد بن سعيد الرازي - أملاه علينا من حفظه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذيالحجّة سنة أربع وثلاثين وثلاثمئة- ، قال: حدّثنا أبومسلم المسيّب بن زهير البغدادي - بنيسابور - ، قال: حدّثنا سويد، وساق الحديث بنحوه، إلّا أنّه قال: «ومنجز موعودي». (2)
ابن عساكر: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن الفضل وأبومحمّد هبةالله بن سهل وأبوالقاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أخبرنا أبوسعد الجنزرودي، أخبرنا عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب الرازي، حدّثنا يوسف بن عاصم الرازي ... مثل الحديث التالي، إلّا أنّ فيه: «وينجز موعدي». (3)
العاصمي: أخبرني شيخي محمّد بن أحمد [أبوبكر الجلّاب]، قال: حدّثنا أبوسعيد [عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب] الرازي، قال: حدّثنا يوسف بن عاصم - [في منزله بالري سنة أربع وتسعين ومئتين] - ، قال: حدّثنا سويد بن سعيد، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن مطر، عن أنس، قال: قال رسول الله -صلّي الله عليه- :
إنّ خليلي, ووزيري, وخليفتي في أهلي, وخير من أترك بعدي, ومنجز موعودي, ويقضي ديني, علي بن أبيطالب. (4)
1) (1)
. شواهد التنزيل 569/1 (515)، ثمّ قال: رواه جماعة عن عبيدالله بن موسي -وهو ثقة- ، وتابعه جماعة.
2) (2) . زين الفتي 399/2 (519)، والمراد من قوله: «بنحوه»، أي نحو الحديث التالي.
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 57/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . زين الفتي 483/1 (292) و397/2 - 398 (518)، وفيه: «ينجز موعودي»، وما بين المعقوفين الأخيرين من المجلّد الثاني.
كنّا إذا أردنا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرنا علي بن أبيطالب أو سلمان الفارسي أو ثابت بن معاذ الأنصاري؛ لأنّهم كانوا أجرأ أصحابه علي سؤاله، فلمّا نزلت: (إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَ الْفَتْحُ) 3 وعلمنا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم نعيت إليه نفسه، قلنا لسلمان: سل رسول الله صلى الله عليه و سلم : من نسند إليه امورنا، ويكون مفزعنا؟ ومن أحبّ الناس إليه؟ فلقيه فسأله، فأعرض عنه، ثمّ سأله فأعرض عنه، فخشي سلمان أن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم قد مقته ووجد عليه.
فلمّا كان بعد لقيه، قال: يا سلمان، يا أباعبدالله، ألا احدّثك عمّا كنت سألتني؟ فقال: يا رسول الله، إنّي خشيت أن تكون قد مقتّني ووجدت عليّ. قال: كلّا يا سلمان، إنّ أخي, ووزيري, وخليفتي في أهل بيتي, وخير من تركت بعدي, يقضي ديني, وينجز موعدي, علي بن أبيطالب. (3)
1) (1)
. شواهد التنزيل 570/1 (516).
2) (2) . ما بين المعقوفين من ترجمة الرجل من الضعفاء للعقيلي 252/4 (1847)، والجرح والتعديل لابن أبيحاتم 394/8 (1805).
3) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 56/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، من طريق الخطيب, وأورده ابن حجر في الإصابة 535/1 ، ترجمة ثابت بن معاذ (994) مختصراً, نقلاً عن الخطيب في المؤتلف. وكتاب المؤتلف والمختلف للدارقطني لا للخطيب، وكتاب الخطيب موسوم بالمتّفق والمفترق، وعلي أيّ حال لا يوجد الحديث لا في المؤتلف ولا في المتّفق.
إنّ خليلي, ووزيري, وخير من أخلف بعدي, يقضي ديني, وينجز موعودي, علي بن أبيطالب رضى الله عنه . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 57/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
إنّ خليلي, ووزيري, وخليفتي في أهلي, وخير من أترك بعدي, ومن ينجز موعدي, ويقضي ديني, علي بن أبيطالب. (2)
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 3 جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم بنيعبدالمطّلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العسّ، فأمر عليّاً برجل شاة فأدمها ثمّ قال: ادنوا باسم الله. فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتّي صدروا، ثمّ دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثمّ قال لهم: اشربوا باسم الله. فشرب القوم حتّي رووا، فبدرهم أبولهب فقال: هذا ما يسحركم به الرجل! فسكت النبيّ صلى الله عليه و سلم يومئذ فلم يتكلّم.
ثمّ دعاهم من الغد علي مثل ذلك من الطعام والشراب، ثمّ أنذرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي أنا النذير إليكم من الله سبحانه والبشير لما يجيء به أحد منكم،
جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يؤاخيني؛ ويؤازرني؛ ويكون وليّي؛ ووصيّي بعدي؛ وخليفتي في أهلي؛ ويقضي ديني؟ فسكت القوم، وأعاد ذلك ثلاثاً كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي: أنا. فقال: أنت.
فقام القوم وهم يقولون لأبيطالب: أطع ابنك فقد امّر عليك! (1)
. الكشف والبيان 182/7 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء؛ شواهد التنزيل 630/1 - 632 (584)، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص 204 - 206 ، الباب الحادي والخمسون، في تخصيص علي عليه السلام بقول قريش لأبيطالب، والحمّويي في فرائد السمطين 85/1 - 86 (65)، بإسنادهما عن الثعلبي.
ستأتي روايته مع رواية أبيذرّ الغفاري.
أتيت أباذرّ بالربذة اودّعه، فلمّا أردت الانصراف قال لي ولاُناس معي: ستكون فتنة، فاتّقوا الله، وعليكم بالشيخ علي بن أبيطالب فاتّبعوه، فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول له: أنت أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الّذي يفرق بين الحقّ والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكافرين، وأنت أخي ووزيري، وخير من أترك بعدي، تقضي ديني، وتنجز موعدي. (3)
فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبيّ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [يا علي] إلي جنبه وهو يقول: أيّها الناس، إنّ الله -عزّ وجلّ- أمرني أن أنصب لكم إمامكم، والقائم فيكم بعدي، ووصيّي،
وخليفتي، والّذي فرض الله -عزّ وجلّ- علي المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم بولايته، وإنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني!
يا أيّها الناس، إنّ الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بيّنتها لكم، والزكاة والصوم والحجّ فبيّنتها لكم وفسّرتها، وأمركم بالولاية وإنّي اشهدكم أنّها لهذا خاصّة -ووضع يده علي علي بن أبيطالب عليه السلام - ، ثمّ لابنيه بعده، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتّي يردوا عليّ حوضي.
أيّها الناس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي، وإمامكم ودليلكم وهاديكم، وهو أخي علي بن أبيطالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه دينكم، وأطيعوه في جميع اموركم؛ فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحكمته فسلوه، وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم، ولا تتقدّموهم، ولا تخلّفوا عنهم؛ فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم. ثمّ جلسوا. (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 316 (250)، وسيأتي صدر الحديث وإسناده في أحاديث أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام .
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية أبيذرّ.
هذا وصيّي، وموضع سرّي، وخير من أترك بعدي. (1)
. المجروحين 279/1 ، ترجمة خالد بن عبيد، وعنه ابن الجوزي بإسناده إليه في الموضوعات 375/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع والعشرون.
إنّ أخي, ووزيري, وخير من أخلفه بعدي, علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
إنّ أخي, وخليفتي في أهلي, علي بن أبيطالب رضى الله عنه . (4)
كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله -عزّ وجلّ- يسبّح الله ذلك النور ويقدّسه قبل أن يخلق الله آدم بألف عام، فلمّا خلق الله آدم ركّب ذلك النور في صلبه، فلم يزل في شيء واحد حتّي افترقنا في صلب عبدالمطّلب، ففيّ النبوّة، وفي علي الخلافة. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 112 (121), من طريق عبدوس.
3) (3) . المثبت من تاريخ مدينة دمشق, وفي الأصل: «سليمان»، إلّا أنّه قال بعد ذكر الحديث: قال أبوبكر: أظنّ عن أنس عن سلمان.
4) (4) . الضعفاء 252/4 ، ترجمة مطير بن أبيخالد (1847)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 43/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (5) . عنه ابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 158 - 159 (133).
قلت: يا رسول الله، لكلّ نبيّ وصيّ، فمن وصيّك؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني فقال: يا سلمان. فأسرعت إليه قلت: لبّيك. قال: تعلم من وصيّ موسي؟ قلت: نعم، يوشع بن نون. قال: لِمَ؟ قلت: لأنّه كان أعلمهم.
قال: فإنّ وصيّي, وموضع سرّي, وخير من أترك بعدي, وينجز عدتي, ويقضي ديني, علي بن أبيطالب. (1)
. عنه الطبراني في المعجم الكبير 221/6 (6063).
تقدّمت روايته مع رواية أبيذرّ.
خلقت أنا وعلي بن أبيطالب من نور الله عن يمين العرش نسبّح الله ونقدّسه من قبل أن يخلق الله -عزّ وجلّ- آدم بأربعة عشر ألف سنة، فلمّا خلق الله آدم نقلنا إلي أصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات، ثمّ نقلنا إلي صلب عبدالمطّلب، وقسّمنا نصفين، فجعل نصف في صلب أبي عبدالله، وجعل نصف في صلب عمّي أبيطالب، فخلقت من ذلك النصف، وخلق علي من النصف الآخر، واشتقّ الله تعالي لنا من أسمائه أسماء، فالله -عزّ وجلّ- محمود وأنا محمّد، والله الأعلي وأخي علي، والله الفاطر وابنتي فاطمة، والله محسن وابناي الحسن والحسين، وكان اسمي في الرسالة والنبوّة، وكان اسمه في الخلافة والشجاعة، وأنا رسول الله، وعلي وليّ الله. (3)
إنّ وصيّي, وخليفتي, وخير من أترك بعدي, ينجز موعدي, ويقضي ديني, علي بن أبيطالب. (1)
. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 116/1 (116).
سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت: يا رسول الله، إنّ الله لم يبعث نبيّاً إلّا يبيّن (2)له من يلي من بعده، فهل بيّن لك؟ فقال: لا. ثمّ سألته بعد ذلك، فقال: نعم، علي بن أبيطالب. (3)
أتينا سلمان فقلنا له: من وصيّ رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - ؟ قال: سألت رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - من وصيّك؟ قال: وصيّي, وموضع سرّي, وخليفتي في أهلي, وخير من أخلف بعدي, علي بن أبيطالب. (4)
1) (1)
2) (2) . كذا في الأصل.
3) (3) . عنه العقيلي بإسناده إليه في الضعفاء 130/1 ، ترجمة أصبغ بن سفيان الكلبي (161).
4) (4) . عنه الخطيب بإسناده إليه في المتّفق والمفترق 637/1 (361)، وابن الجوزي في الموضوعات 374/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع والعشرون، والذهبي في أحاديث مختارة ص 63 (35)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 275 (543).
خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة آلاف عام، فلمّا خلق الله آدم ركّب ذلك النور في صلبه، فلم يزل في شيء واحد حتّي افترقا في صلب عبدالمطّلب، ففيّ النبوّة، وفي علي الخلافة. (1)
. الفردوس 191/2 (2952).
فلمّا أن خرجا، خرجت أنا وأنت فقلت له -وكنت جريئة عليه- : يا رسول الله، من كنت مستخلفاً عليهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : خاصف النعل.
قالت: فنظرت إلي علي بن أبيطالب فقلت: يا رسول الله، ما أري إلّا علي بن أبيطالب. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هو ذاك. أ تذكرين هذا؟ قالت: نعم. (2)
سلامة، عن أبيسلمي راعي إبل رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
ليلة اسري بي إلي السماء قال لي الجليل -جلّ وعلا- : (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) . قلت: (وَ الْمُؤْمِنُونَ) 1 . قال: صدقت يا محمّد، من خلّفت في امّتك؟ قلت: خيرها. قال: علي بن أبيطالب؟ قلت: نعم يا ربّ. (1)
تقدّمت روايتها آنفاً مع رواية امّسلمة.
كنت قاعداً بعد ما بايع الناس أبابكر، فسمعت أبابكر يقول للعبّاس: أنشدك الله، هل تعلم أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم جمع بنيعبدالمطّلب وأولادهم وأنت فيهم وجمعكم دون قريش، فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّه لم يبعث الله نبيّاً إلّا جعل له من أهله أخاً، ووزيراً، ووصيّاً، وخليفة في أهله، فمن يقوم منكم يبايعني علي أن يكون أخي، ووزيري، ووصيّي، وخليفتي في أهلي، فلم يقم منكم أحد، فقال: يا بنيعبدالمطّلب، كونوا في الإسلام رؤوساً ولا تكونوا أذناباً، والله ليقومنّ قائمكم أو لتكوننّ في غيركم ثمّ لتندمنّ. فقام علي من بينكم فبايعه علي ما شرط له، ودعاه إليه، أ تعلم هذا
له من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: نعم. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 50/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
إنّ علي بن أبيطالب إمام امّتي، وخليفتي عليها من بعدي ... . (2)
يا علي، أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ... وأنت إمام امّتي، وخليفتي عليها بعدي ... . (3)
لمّا عرج بالنبيّ صلى الله عليه و سلم إلي السماء السابعة، وأراه الله من العجائب في كلّ سماء، فلمّا أصبح جعل يحدّث الناس من عجائب ربّه، فكذّبه من أهل مكّة من كذّبه، وصدّقه من صدّقه، فعند ذلك انقضّ نجم من السماء، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدي.
قال: فطلبوا ذلك النجم، فوجدوه في دار علي بن أبيطالب، فقال أهل مكّة: ضلّ محمّد وغوي وهوي إلي أهل بيته، ومايل إلي ابن عمّه علي بن أبيطالب! فعند ذلك نزلت هذه السورة: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى* وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى) 1 . (1)
وحدّثني أيضاً جعفر بن محمّد الكوفي، قال: حدّثنا عبدالله بن داهر الرازي، قال: حدّثني أبيداهر بن يحيي، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، قال: قال ابن عبّاس [في حديث: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاُمّسلمة]:
يا امّسلمة، اسمعي واشهدي، هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وعيبة علمي، وبابي الّذي اوتي منه، والوصيّ علي الأموات من أهل بيتي، والخليفة علي الأحياء من امّتي. (2)
ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله، وعلي بن أبيطالب؛ فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول وهو آخذ بيد علي: هذا أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني
[يوم القيامة]، وهو فاروق هذه الاُمّة يفرق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة، وهو الصدّيق الأكبر، وهو بابي الّذي اوتي منه، وهو خليفتي من بعدي. (1)
. الضعفاء 47/2 ، ترجمة داهر بن يحيي الرازي (477)؛ الكامل 229/4 ، ترجمة عبدالله بن داهر (1046)، ومن طريقه الكنجي في كفاية الطالب ص 187 ، الباب الرابع والأربعون، في تخصيص النبيّ صلى الله عليه و سلم عليّاً عليه السلام بالمتابعة عند الفتنة, وعنهما ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42/42 و 43 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وابن الجوزي في الموضوعات 345/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع.
يا امّسلمة، هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وعيبة علمي، وبابي الّذي اوتي منه، والوصيّ علي الأموات من أهل بيتي، والخليفة علي الأحياء من امّتي. (2)
عبدالله بن أحمد: حدّثنا أبومالك كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة ... مثل حديث أحمد الآتي عن يحيي بن حمّاد، عن أبيعوانة. (3)
الطبراني: حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، قال:
كنّا عند ابن عبّاس فجاءه سبعة نفر -وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي- ، فقالوا: يا ابن عبّاس، قم معنا، أو قال: اخلوا يا هؤلاء. قال: بل أقوم معكم.
فقام معهم، فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه ويقول: افّ افّ! وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن، وقعوا في علي بن أبيطالب وقد قال نبيّ الله صلى الله عليه و سلم ... ثمّ خرج بالناس في غزاة تبوك فقال له علي: أخرج معك؟ فقال له النبيّ صلى الله عليه و سلم : لا. فبكي علي،
فقال له نبيّ الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ؟ إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي.
قال: وقال له: أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي ... . (1)
. المعجم الكبير 77/12 - 78 (12593)، وعنه المقدسي بإسناده إليه في الأحاديث المختارة 27/13 (33).
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم - قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - . قال: فابتدؤوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه، ويقول: افّ وتفّ، وقعوا في رجل له عشر ... .
قال: وخرج [رسول الله صلى الله عليه و سلم ] بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي: أخرج معك؟ قال: فقال له نبيّ الله: لا. فبكي علي، فقال له: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ؟ إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي.
قال: وقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي ... . (2)
إنّي لجالس عند ابن عبّاس إذ أتاه سبعة رهط فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا بهؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم ... [وذكر الحديث مثل حديث أحمد إلي قوله صلى الله عليه و سلم ]: وأنت خليفة من بعدي. [إلّا أنّ فيه]: «وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم
في غزوة تبوك». [وفيه]: «فجاء فينفض ثوبه وهو يقول: إنّ اولئك وقعوا ...». (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 99/42 - 100 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق أبييعلي.
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي- ، قال: أنا أقوم معكم. [فابتدؤوا] فتحدّثوا فلا أدري ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: افّ وتفّ، يقعون في رجل له عشر ... وخرج [رسول الله صلى الله عليه و آله ] بالناس في غزوة تبوك فقال علي: أخرج معك؟ فقال: لا. فبكي، فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ؟ ثمّ قال: أنت خليفتي - يعني - في كلّ مؤمن من بعدي ... . (2)
... وخرج الناس في غزوة تبوك، فقال علي: أخرج معك؟ قال: لا. قال: فبكي، قال: أفلا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ؟ وأنت خليفتي في كلّ مؤمن من بعدي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست نبيّاً، وأنت خليفتي في كلّ مؤمن من بعدي. (4)
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: إمّا أن تقوم معنا يا ابن عبّاس، وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء (1)
. هذا هو الظاهر، وفي الأصل: «بأهواء».
- قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - . قال: بل أقوم معكم، فانتدبوا فتحدّثوا فلا أدري ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: افّ تفّ، تقعون في رجل له عشر ... .قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي: أخرج معك؟ فقال: لا. قال: فبكي، قال: فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست نبيّ؟ قال: نعم. قال: وإنّك خليفتي في كلّ مؤمن. (2)
قدم يهودي علي رسول الله صلى الله عليه و سلم يقال له نعثل، فقال له: ... فأخبرني عن وصيّك من
هو؟ فما من نبيّ إلّا وله وصيّ، وإنّ نبيّنا موسي بن عمران أوصي إلي يوشع بن نون. فقال: نعم، إنّ وصيّي والخليفة من بعدي علي بن أبيطالب عليه السلام ، وبعده سبطاي الحسن، ثمّ الحسين، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار ... . (1)
. فرائد السمطين 132/2 - 135 (431).
ستأتي روايته مع رواية كعب بن عجرة.
وقعت الخلافة من الله -عزّ وجلّ- في القرآن لثلاثة نفر: لآدم عليه السلام ؛ لقول الله -عزّ وجلّ- : (وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) يعني آدم، قالوا: (أَ تَجْعَلُ فِيها) يعني أ تخلق فيها (مَنْ يُفْسِدُ فِيها) يعني يعمل بالمعاصي بعد ما صلحت بالطاعة، نظيرها: (وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) 3 يعني لا تعملوا بالمعاصي بعد ما صلحت بالطاعة، نظيرها: (وَ إِذا تَوَلّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها) 4 يعني ليعمل فيها بالمعاصي، (وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ) يعني نذكرك، (وَ نُقَدِّسُ لَكَ) يعني
ونطهّر لك الأرض، (قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) 1 يعني سبق في علمي أنّ آدم وذرّيّته سكّان الأرض وأنتم سكّان السماء.
والخليفة الثاني داوود -صلوات الله عليه- ؛ لقوله تعالي: (يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ) 2 يعني أرض بيت المقدس.
والخليفة الثالث علي بن أبيطالب عليه السلام ؛ لقول الله تعالي: (لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) 3 يعني آدم وداوود. (1)
وقعت الخلافة من الله -عزّ وجلّ- في القرآن لثلاثة نفر: لآدم عليه السلام ؛ لقول الله تعالي: (وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) 5 يعني خالف في الأرض خليفة، يعني آدم عليه السلام .
ولداوود عليه السلام ، لقوله تعالي: (يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ) 6 يعني بيت المقدس.
والخليفة الثالث أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ؛ لقول الله تعالي في السورة الّتي يذكر فيها النور: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ [وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ ]) يعني علي بن أبيطالب عليه السلام ، (لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) آدم وداوود، (وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ)
1) (4) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 115/1 - 116 (115).
من أهل مكّة (آمَنّا) يعني بالمدينة، (يَعْبُدُونَنِي) ويوحّدونني، (لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ) بولاية علي بن أبيطالب (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) 1 , يعني العاصين لله ولرسوله. (1)
إذا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو؟ فهو خليفتي عليكم بعدي والقائم فيكم بأمري. فلمّا كان من الغد انقضّ نجم من السماء قد غلب ضوؤه علي ضوء الدنيا حتّي وقع في حجرة علي بن أبيطالب، فهاج القوم وقالوا: والله لقد ضلّ هذا الرجل وغوي! فأنزل الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى) 4 . (3)
من أحبّ أن يستمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبيطالب، وليعاد عدوّه، وليوال وليّه، فإنّه وصيّي، وخليفتي علي امّتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كلّ مسلم، وأمير كلّ مؤمن بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي، وناصره ناصري، وخاذله خاذلي ... . (2)
ليلة عرج بي إلي السماء حملني جبرئيل علي جناحه الأيمن، فقيل لي: من استخلفته علي أهل الأرض؟ فقلت: خير أهلها لها أهلاً علي بن أبيطالب أخي، وحبيبي، وصهري، يعني ابن عمّي (3). فقيل لي: يا محمّد، أ تحبّه؟ فقلت: نعم يا ربّ العالمين. فقال لي: أحبّه ومر امّتك بحبّه، فإنّي أنا العليّ الأعلي اشتققت له من أسمائي اسماً فسمّيته عليّاً.
فهبط جبرئيل فقال: إنّ الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: اقرأ. قلت: وما أقرأ؟
1) (1)
. كمال الدين للصدوق ص 260 , المجلس 24 (6).
2) (2) . فرائد السمطين 54/1 - 55 (19). وتقدّم تمامه في عنوان: «أنّه عليه السلام أميرالمؤمنين».
3) (3) . في هامش الأصل نقلاً عن نسخة اخري من الكتاب: «فقلت: خير أهلها علي بن أبيطالب أخي، وصهري، وابن عمّي».
قال: (وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) 1 . (1)
من سرّه أن يجوز علي الصراط كالريح العاصف ويلج الجنّة بغير حساب فليتولّ وليّي, ووصيّي, وصاحبي, وخليفتي علي أهلي, علي بن أبيطالب. ومن سرّه أن يلج النار فليترك ولايته، فوعزّة ربّي وجلاله إنّه لباب الله الّذي لا يؤتي إلّا منه، وإنّه الصراط المستقيم، وإنّه الّذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة. (3)
لمّا اسري بي إلي السماء ثمّ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدي ربّي -عزّ وجلّ- فقال لي: يا محمّد. قلت: لبّيك وسعديك. قال: قد بلوت خلقي فأيّهم رأيت أطوع لك؟ قال: قلت: ربّي عليّاً.
قال: صدقت يا محمّد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك، يعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟ قال: قلت: يا ربّ، اختر لي فإنّ خيرتك خيرتي.
قال: اخترت لك عليّاً فاتّخذه خليفة ووصيّاً، ونحلته علمي وحلمي، وهو
أميرالمؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده ... . (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 303 - 304 (299), من طريق الحفّار.
خلّفتك أن تكون خليفتي في أهلي. قال: أ تخلّف بعدك يا نبيّ الله؟ قال: ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل، [إلي أن قال: قال علي عليه السلام : قال النبيّ صلى الله عليه و سلم ]:
أيّها الناس، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبي، فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني! ثمّ أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثمّ خطب فقال: أيّها الناس، أتعلمون أنّ الله - عزّ وجلّ - مولاي وأنا مولي المؤمنين وأنا أولي بهم من أنفسهم؟
قالوا: بلي يا رسول الله. قال: قم يا علي. فقمت فقال: من كنت مولاه فعلي هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه ... فأنزل الله - تعالي ذكره - : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) 1 ... .
فقام أبوبكر وعمر فقالا: يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ [قال]: بلي فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة.
قالا: يا رسول الله بيّنهم لنا. قال: علي أخي، ووزيري، ووارثي، ووصيّي، وخليفتي في امّتي، ووليّ كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّي يردوا عليّ الحوض.
فقالوا كلّهم: اللهمّ نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء ... . (1)
علي يقضي ديني، وينجز موعودي، وخير من أخلفه في أهلي. (2)
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 4 ، قال: جمع النبيّ صلى الله عليه و سلم من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا. قال: فقال لهم: من يضمن عنّي ديني ومواعيدي، ويكون
معي في الجنّة، ويكون خليفتي في أهلي؟ فقال رجل -لم يسمّه شريك- : يا رسول الله، أنت كنت بحراً، من يقوم بهذا؟! قال: ثمّ قال لآخر. قال: فعرض ذلك علي أهل بيته، فقال علي: أنا. (1)
. مسند أحمد 111/1 (883)؛ فضائل الصحابة 700/2 (1196). وفي هذا الحديث وتالييه حصل خلط بين قصّة الإنذار وقصّة اخري كانت بالمدينة في أواخر حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، والرجل الّذي لم يسمّه شريك، هو العبّاس بن عبدالمطّلب علي ما صرّح به بعض الروايات.
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، قال: جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم عليه أهل بيته، فاجتمعوا ثلاثين رجلاً فأكلوا وشربوا، وقال لهم: من يضمن عنّي ذمّتي ومواعيدي، وهو معي في الجنّة، ويكون خليفتي في أهلي؟ قال: فعرض ذاك عليهم، فقال رجل: أنت يا رسول الله كنت بحراً، من يطيق هذا؟ حتّي عرض علي واحد واحد، فقال علي: أنا. (2)
حيلولة: حدّثنا أبوخيثمة، قال: حدّثنا أسود بن عامر، قال: حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدي، عن علي، قال:
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم رجالاً من أهل بيته إن كان الرجل منهم لآكلاً جذعة وإن كان شارباً فرقاً (3)، فقدم إليهم رِجلاً فأكلوا حتّي شبعوا، فقال لهم: من يضمن عنّي ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنّة ويكون خليفتي
في أهلي؟ فعرض ذلك علي أهل بيته، فقال علي: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : علي يقضي عنّي ديني، وينجز مواعيدي.
ولفظ الحديث للحمّاني، وبعضه لحديث أبيخيثمة. (1)
. عنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 650/2 - 651 (1108). وقال البيهقي في دلائل النبوّة 180/2 ، باب مبتدأ الفرض علي رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد ذكره الحديث, من طريق ابن إسحاق, عن ابن عبّاس, عن علي عليه السلام كما سيأتي قريباً: قلت: وقد روي شريك القاضي، [عن الأعمش], عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدي، عن علي في إطعامه إيّاهم بقريب من هذا المعني مختصراً.
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 2 ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا علي، اصنع لي رِجل شاة بصاع من طعام، وأعدّ قعباً من لبن -وكان القعب: قدر ريّ رجل- . قال: ففعلت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا علي، اجمع بنيهاشم. وهم يومئذ أربعون رجلاً -أو أربعون غير رجل- ، فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالطعام فوضعه بينهم، فأكلوا حتّي شبعوا، وإنّ منهم لمن يأكل الجذعة بإدامها، ثمّ تناولوا القدح فشربوا حتّي رووا، وبقي فيه عامّته، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر -يرون أنّه أبولهب- .
ثمّ قال: يا علي، اصنع رِجل شاة بصاع من طعام، وأعدّ بقعب من لبن. قال: ففعلت، فجمعهم، فأكلوا مثل ما أكلوا بالمرّة الأولي، وشربوا مثل المرّة الاُولي، وفضل منه ما فضل المرّة الاُولي، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر.
1) (1)
فقال الثالثة: اصنع رِجل شاة بصاع من طعام، وأعدّ بقعب من لبن. ففعلت، فقال: اجمع بنيهاشم، فجمعتهم. فأكلوا وشربوا، فبدرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالكلام فقال: أيّكم يقضي ديني، ويكون خليفتي، ووصيّي من بعدي؟ قال: فسكت العبّاس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله صلى الله عليه و سلم [الكلام، فسكت] القوم وسكت العبّاس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله صلى الله عليه و سلم الكلام الثالثة. قال: وإنّي يومئذ لأسوأهم هيئة، إنّي يومئذ لأحمش الساقين، أعمش العينين، ضخم البطن، فقلت: أنا يا رسول الله. قال: أنت يا علي، أنت يا علي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 47/42 - 48 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
علي يقضي ديني، وينجز موعدي، وخير من أخلف بعدي من أهلي. (2)
أقبل صخر بن حرب حتّي جلس إلي رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: [يا محمّد، هذا] الأمر [لنا من] بعدك [أم] لمن؟ قال: [يا صخر، الأمر من بعدي] لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسي. فأنزل الله: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) يعني يسألك أهل مكّة عن خلافة علي [بن أبيطالب]، (عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) فمنهم المصدّق ومنهم المكذّب بولايته [وخلافته]، (كَلاّ سَيَعْلَمُونَ* ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ) 3 وهو ردّ عليهم، سيعرفون خلافته أنّها حقّ إذ يسألون عنها في قبورهم, فلا يبقي منهم ميّت في شرق
ولا غرب ولا برّ ولا بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه [عن ولاية أميرالمؤمنين بعد الموت]، يقولان للميّت: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ (1)
. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 486/2 - 487 (1085), من طريق ابن مؤمن والآجري، ورواه ابن طاووس في اليقين ص 410 ، الباب 151 ، عن ابن مؤمن، وما بين المعقوفات منه.
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 2 قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام، وعندنا إناء يكون فيه لبناً فقال لي: املأه لبناً. قال: ففعلت، ثمّ قال لي: ادع بنيهاشم. قال: فدعوتهم وإنّهم يومئذ لأربعين رجلاً - أو أربعين ورجل - . قال: وفيهم عشرة كلّهم يأكل الجذعة بإدامها. قال: فلمّا أتوا بالقصعة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم من ذورتها ثمّ قال لهم: كلوا. فأكلوا حتّي شبعوا وهي كهيئتها لم يرزؤوا منها إلّا يسيراً. قال: ثمّ أتيتهم بالإناء فشربوا حتّي رووا. قال: وفضل فضل، فلمّا فرغوا أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يتكلّم فبدروه بالكلام، فقالوا: ما رأينا كاليوم في السحر. قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم .
ثمّ قال لي: اصنع لي رِجل شاة بصاع من طعام، قال: فدعاهم، فلمّا أكلوا وشربوا قال: فبدروه ثمّ قالوا مثل مقالتهم الاُولي. قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم .
[ثمّ] قال: اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام، فصنعت. قال: فجمعهم، فلمّا أكلوا وشربوا بدرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم الكلام، فقال: أيّكم يقضي عنّي ديني، ويكون خليفتي في أهلي؟ قال: فسكتوا وسكت العبّاس خشية أن يحيط ذلك بماله. قال: وسكتّ أنا لسنّ العبّاس. ثمّ قالها مرّة اخري، فسكت العبّاس، فلمّا رأيت ذلك، قلت: أنا يا رسول الله. فقال: أنت. قال: وإنّي يومئذ لأسوأهم هيئة، ولإنّي لأعمش العينين، ضخم البطن،
1) (1)
حمش الساقين. (1)
. عنه ابن أبيحاتم في تفسيره 2826/9 - 2827 (16015).
لمّا نزلت هذه الآية علي رسول الله صلى الله عليه و سلم : (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 2 ، دعاني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لي: يا علي، إنّ الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعاً وعرفت أنّي متي اباديهم بهذا الأمر أري منهم ما أكره، فصمتّ عليه حتّي جاءني جبرئيل فقال: يا محمّد, إنّك إلّا تفعل ما تؤمر يعذّبك ربّك. فاصنع لنا صاعاً من طعام، واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عسّاً من لبن، ثمّ اجمع لي بنيعبدالمطّلب حتّي اكلّمهم واُبلّغهم ما أمرت به. ففعلت ما أمرني به، ثمّ دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلاً - يزيدون رجلاً أو ينقصونه - فيهم أعمامه: أبوطالب وحمزة والعبّاس وأبولهب.
فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الّذي صنعت لهم، فجئت به، فلمّا وضعته تناول رسول الله صلى الله عليه و سلم حذية من اللحم، فشقّها بأسنانه ثمّ ألقاها في نواحي الصحفة، ثمّ قال: خذوا بسم الله. فأكل القوم حتّي ما لهم بشيء حاجة وما أري إلّا موضع أيديهم، وأيم الله الّذي نفس علي بيده وإنّ الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدّمت لجميعهم، ثمّ قال: اسق القوم. فجئتهم بذلك العسّ، فشربوا منه حتّي رووا جميعاً، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله.
فلمّا أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكلّمهم بدره أبولهب إلي الكلام فقال: لهدّ ما سحركم صاحبكم! فتفرّق القوم ولم يكلّمهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال الغد: يا علي، إنّ هذا الرجل سبقني إلي ما قد سمعت من القول، فتفرّق القوم قبل أن اكلّمهم، فعُد لنا من الطعام بمثل ما صنعت، ثمّ اجمعهم إليّ.
قال: ففعلت، ثمّ جمعتهم، ثمّ دعاني بالطعام فقرّبته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا
1) (1)
حتّي ما لهم بشيء حاجة، ثمّ قال: اسقهم. فجئتهم بذلك العسّ، فشربوا حتّي رووا منه جميعاً، ثمّ تكلّم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال:
يا بنيعبدالمطّلب، إنّي والله ما أعلم شابّاً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالي أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني علي هذا الأمر علي أن يكون أخي، ووصيّي، وخليفتي فيكم؟
قال: فأحجم القوم عنها جميعاً، وقلت - وإنّي لأحدثهم سنّاً، وأرمصهم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاً - : أنا يا نبيّ الله، أكون وزيرك عليه.
فأخذ برقبتي، ثمّ قال: إنّ هذا أخي، ووصيّي، [ووليّي] (1)
. ما بين المعقوفين من شواهد التنزيل.
, وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا.قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبيطالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع. (2)
تقدّمت روايته مع رواية سليم عن أبيذرّ.
1) (1)
2) (2) . عنه الطبري في تاريخه 319/2 -، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبيّ الله صلى الله عليه و سلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه, واللفظ له, وتهذيب الآثار (مسند علي بن أبيطالب) ص 62 - 63 (127) باختصار, وجامع البيان 121/19 - 122 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء بتفصيل وتحريف، والبغوي في معالم التنزيل 400/3 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء, والحسكاني في شواهد التنزيل 566/1 - 567 (514), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 48/42 - 49 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933) باختصار.
3) (3) . فرائد السمطين 312/1 - 316 (250).
بن مسعود، قالا: قال النبيّ صلى الله عليه و سلم وقد سئل عن علي، فقال:
علي أقدمكم، أفضلكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم في الله غضباً، علّمته علمي، واستودعته سرّي، ووكّلته بشأني، فهو خليفتي في أهلي، وأميني في امّتي.
فقال بعض قريش: لقد فتن علي رسول الله حتّي ما يري به شيئاً! فأنزل الله تعالي: (فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) 1 . (1)
تقدّمت روايته مع رواية أبيذرّ.
بعدي. فقاموا يسخرون ويضحكون، ويقولون لأبيطالب: أطع ابنك، فقد أمّره عليك. (1)
. عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 244/13 ، شرح الخطبة القاصعة 238 .
كنّا مع علي بن أبيطالب في مسيره إلي الشام حتّي إذا كنّا ببعض السواد عطش الناس واحتاجوا إلي الماء، فانطلق بنا حتّي أتي صخرة ضرساء من الأرض كأنّها ربضة عنز (3). فأمرنا فاقتلعناها، فخرج لنا ماء كثير فشربنا وشرب الناس منه حتّي ارتووا، ثمّ أمرنا علي فأكفأناها عليه.
ثمّ سار وسرنا حتّي أتينا المنزل، فقال علي عليه السلام : أ منكم أحد يعرف مكان هذا الماء الّذي شربتم منه؟ قالوا: نعم، قال: فانطلقوا إليه، فانطلق منّا رجال ركباناً ومشاة، فاقتصينا الطريق حتّي أتينا المكان الّذي نري فيه، فطلبناه فلم نقدر علي شيء حتّي إذا عيل علينا الجهد انطلقنا إلي دير قريب منّا فسألناهم: أين هذا الماء الّذي عندكم هاهنا؟ فقالوا: وما قربنا ماء! فقالوا: بلي نحن شربنا منه، فقالوا: أنتم شربتم منه؟ قلنا: نعم، فقالوا: ما بني هذا الدير إلّا لهذا الماء، وما استخرجه إلّا نبيّ، أو وصيّ نبيّ، أو خليفة نبيّ. (4)
لهذه الرواية طرق عديدة وأسانيد متعددّة تبلغ حدّ التواتر، ويتبيّن من مجموعها أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله ذكر حديث المنزلة في مناسبات عديدة، أشهرها ما ورد في غزوة تبوك، وقد رواه جماعة، منهم:
ابيّبن كعب-12. الحسن بن علي عليهما السلام
أسماء بنت عميس-13. خالد بن عرفطة
أنس بن مالك-14. أبورافع
أبوأيّوب الأنصاري-15. الزبير بن العوّام
البراء بن عازب-16. زيد بن أرقم
بريدة الأسلمي-17. زيد بن أبيأوفي
أبوبكر بن أبيقحافة-18. زيد بن علي
جابر بن سمرة-19. السُدّي
جابر بن عبدالله-20. سعد بن أبيوقّاص
حبشيبن جنادة-21. سعيد بن زيد بن عمرو
حذيفة بن أسيد-22. سعيد بن المسيّب
أبوسعيد الخدري-38. عمر بن الخطّاب
سلمان الفارسي-39. عمرو بن العاص
امّسلمة-40. فاطمة بنت حمزة
أبوالطفيل عامر بن واثلة-41. فاطمة الزهراء عليها السلام
طلحة بن عبيدالله-42. أبوالفيل
عبدالرحمان بن عوف-43. قتادة
عبدالله بن أبيأوفي-44. أبوليلي
عبدالله بن جعفر-45. مالك بن الحويرث
عبدالله بن عبّاس-46. محدوج بن زيد
عبدالله بن عمر-47. محمّد بن عليالباقر عليه السلام
عبدالله بن مسعود-48. معاوية بن أبيسفيان
عثمان بن عفّان-49. نبيط بن شريط
عقيل بن أبيطالب-50. أبوهريرة
عليبن أبيطالب عليه السلام -51. المراسيل والأقوال
عمّار بن ياسر-
ذكره أبونصر الحربي في كتاب «التحقيق» في عداد رواة حديث المنزلة، فلاحظ ما سيأتي في نهاية المطاف من هذا الفرع عن كتاب «الطرائف» لابن طاووس.
قبلت فاطمة بالحسن، فجاء النبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: يا أسماء، هلمّي ابني. فدفعته إليه في خرقة
صفراء فألقاها عنه قائلاً: أ لم أعهد إليكنّ أن لا تلفّوا مولوداً بخرقة صفراء؟ فلففته بخرقة بيضاء، فأخذه وأذّن في اذنه اليمني وأقام في اليسري، ثمّ قال لعلي: أيّ شيء سمّيت ابني؟ قال: ما كنت لأسبقك بذلك. فقال: ولا أنا اسابق ربّي.
فهبط جبريل عليه السلام فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول لك: علي منك بمنزلة هارون من موسي لكن لا نبيّ بعدك، فسمّ ابنك هذا باسم ولد هارون. فقال: وما كان اسم ابن هارون يا جبريل؟ قال: شبر. فقال صلى الله عليه و سلم : إنّ لساني عربي. فقال: سمّه الحسن، ففعل صلى الله عليه و سلم .
فلمّا كان بعد حول ولد الحسين، فجاء نبيّ الله صلى الله عليه و سلم , وذكرت مثل الأوّل وساقت قصّة التسمية مثل الأوّل وأنّ جبريل عليه السلام أمره أن يسميّه باسم ولد هارون شبير، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : مثل الأوّل، فقال: سمّه حسيناً. (1)
. ذخائر العقبي ص 120 ، ذكر الحسن والحسين، ذكر أنّ تسميتهما الحسن والحسين كانتا بأمر الله، وباختصار في ص 64 , باب فضائل علي عليه السلام , ذكر أنّه من رسول الله صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي, والرياض النضرة 216/2 , الباب الرابع, الفصل السادس, ذكر إخبار جبريل عن الله بأنّ عليّاً من النبيّ صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي, ونحوه في صحيفة الرضا ص 240 - 242 (146)، وتكملة الإسناد منها.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي ولكن لا نبيّ بعدي. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. المعجم الكبير 146/24 (385).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
يا علي، أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
عميس أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 183/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (5)
1) (1)
2) (2) . في الأصل بياض.
3) (3) . المتّفق والمفترق 407/1 ، ترجمة إسماعيل بن عمرو الحنفي الكوفي (175).
4) (4) . كذا في الأصل، والّتي تروي عن أسماء هي فاطمة بنت علي بن أبيطالب كما أنّ موسي الجهني يروي عنها. وأيضاً تروي عنها فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبيطالب كما تقدّم برواية الطبراني في المعجم الكبير.
5) (5) . أمالي ابن سمعون ص 123 (64)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 182/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، مع اختلاف طفيف.
ذهب سفيان الثوري وعمرو بن قيس الملائي إلي موسي الجهني, فقالا: إنّ الناس قد أفسدوا، فاكتم هذا الحديث: حديث فاطمة بنت علي, [عن أسماء] أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. فقال: لا أكتمه، ولا يسألني أحد عنه إلّا حدّثته به.
فقال جعفر الأحمر: سبحان الله! كأنّا أخوف علي امّة محمّد صلى الله عليه و سلم من محمّد عليه السلام ! خطوهما في خطأهما. (1)
. الكامل 141/2 - 142 ، ترجمة جعفر بن زياد الأحمر (340).
قلت لفاطمة ابنة علي: هل تحفظين من أبيك شيئاً؟ قالت: لا، إلّا أنّ أسماء بنت عميس حدّثتني أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
ابن أبيغرزة: أخبرنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل، حدّثنا جعفر بن زياد التيمي الأحمر، عن موسي الجهني ... مثله. (3)
ابن راهويه: أخبرنا جعفر بن عون الحُريثي، حدّثنا موسي الجهني، عن فاطمة ابنة علي، قالت: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
يا علي، ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ (4)
قلت لفاطمة بنت علي: سمعت من أبيك شيئاً؟ قالت: لا، إلّا أنّ أسماء بنت عميس
قالت لي: إنّها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. معرفة الثقات 457/2 ، ترجمة فاطمة بنت علي بن أبيطالب (2346).
أدركت فاطمة بنت علي وقد أتي لها من السنّ ثمانون سنة، فقلت لها: [هل] تحفظين عن أبيك شيئاً؟ قالت: لا، ولكن أخبرتني أسماء بنت عميس أنّها سمعت من رسول الله -صلّي الله عليه- يقول: يا علي، أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
قلت لفاطمة بنت علي: هل تحفظين علي أبيك شيئاً؟ قالت: لا، ولكنّي سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
وأخبرنا أبوسعيد محمّد بن موسي الصيرفي، حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا إبراهيم بن عبدالله العبسي، أخبرنا جعفر بن عون، حدّثني موسي الجهني، عن فاطمة ابنة علي، قالت: حدّثتني أسماء ابنة عميس أنّها سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ.
لفظ حديث أبيالبختري. (1)
. تاريخ بغداد 45/10 ، ترجمة عبدالله بن الفضل بن جعفر الورّاق (5171)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 183/42 - 184 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أدركت فاطمة ابنة علي وهي ابنة ثمانين سنة، فقلت لها: تحفظين عن أبيك شيئاً؟ قالت: لا، ولكنّي أخبرتني أسماء بنت عميس أنّها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: يا علي، أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ. (2)
يا علي، أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ من بعدي. (4)
فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ. (1)
. السنن الكبري 431/7 (8395).
القطيعي: حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدّثنا أبونعيم الفضل بن دكين ... مثله. (2)
الخيوقي: أنبأنا محمّد بن عمر بن علي الطوسي -بقرائتي عليه بنيسابور- , أنبأنا أبوالعبّاس أحمد بن أبيالفضل الشقاني، أنبأنا أبوسعيد محمّد بن طلحة الجنابذي، حدّثنا أبوالقاسم السرّاج، حدّثنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدّثنا يحيي بن فضل العبدي، حدّثنا الحسن بن صالح، عن موسي الجهني، عن فاطمة بنت علي عليه السلام ، عن أسماء بنت عميس، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي -صلوات الله عليه وآله- :
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
تقدّمت روايته مع رواية إسماعيل، عن جعفر بن زياد، عن موسي الجهني.
1) (1)
2) (2) . فضائل الصحابة لأحمد 642/2 (1091)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 183/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 122/1 (185).
4) (4) . أمالي ابن سمعون ص 123 (64)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 182/42 , ترجمة علي بن أبيطالب (4933), باختلاف طفيف.
قلت لفاطمة بنت علي: أ تحفظين عن أبيك شيئاً؟ قالت: لا، ولكن حدّثتني أسماء بنت عميس أنّها سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
قال حلو بن السري: وحدّثني عروة بن عبدالله الجعفي أبومهل أنّه كان مع موسي الجهني، قال: ودخل علي فاطمة بنت علي حين حدّثت موسي بهذا الحديث عن أسماء بنت عميس، عن رسول الله صلى الله عليه و سلم . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 182/42 - 183 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية حلو، عن موسي.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (5)
1) (1)
2) (2) . كذا في الأصل، والحديث مذكور ضمن الأحاديث الّتي تروي فاطمة بنت الحسين عن أسماء، وذكر ذلك في عنوانها.
3) (3) . المعجم الكبير 146/24 - 147 (386).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 182/42 - 183 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (5) . معجم شيوخ أبييعلي ص 291 (258).
بنت علي، قالت: حدّثتني أسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
يا علي، أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ. (1)
. مسند أحمد 438/6 (27467)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 184/42 - 185 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس نبيّ بعدي. (2)
تقدّمت روايته مع رواية جعفر بن زياد الأحمر، عن موسي الجهني.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
1) (1)
2) (2) . المصنّف 369/6 (32067)، وعنه ابن أبيعاصم في السنّة 898/2 (1381).
3) (3) . أمالي ابن سمعون ص 123 (64)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 182/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . تاريخ بغداد 320/12 ، ترجمة غياث بن إبراهيم (6767)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 182/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أبوالحسين أحمد بن محمّد الواعظ ... مثله. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 182/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
قلت لفاطمة بنت علي: حدّثيني حديثاً. قالت: حدّثتني أسماء بنت عميس أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ. (5)
1) (1)
2) (2) . تاريخ بغداد 176/4 ، ترجمة محمّد بن يوسف بن نوح (1850)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 185/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 349/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب.
4) (4) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل، وصحّف في الأصل ب-«عثمان».
5) (5) . عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1097/3 - 1098 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1855), وأورده البرّي في الجوهرة ص 15 - 16 ، ترجمة علي بن أبيطالب.
6) (6) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 184/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
تقدّمت روايته مع رواية علي بن قادم، عن جعفر بن زياد، عن موسي الجهني.
تقدّمت روايته مع رواية أسباط، عن موسي الجهني.
تقدّمت روايته مع رواية حلو بن السري، عن موسي الجهني.
دخلت علي فاطمة بنت علي، فقال لها رفيقي أبومهل: كم لك؟ قالت: ستّة وثمانون سنة. قال: ما سمعت من أبيك شيئاً؟ قالت: حدّثتني أسماء بنت عميس أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ. (3)
دخلت علي فاطمة ابنة علي، فقال لها رفيقي [أبومهل]: هل عندك شيء عن والدك مثبّت؟ قالت: حدّثتني أسماء بنت عميس أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
1) (1)
. تاريخ مدينة دمشق 183/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 182/42- 183 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . فضائل الصحابة 598/2 (1020)؛ مسند أحمد 369/6 (27081)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 35/70 ، ترجمة فاطمة بنت علي بن أبيطالب (9409).
4) (4) . عنه النسائي في السنن الكبري 430/7 (8393), وفضائل الصحابة ص 14 (40).
لا تحدّث بهذا الحديث بالكوفة أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. معرفة الثقات 183/2 - 184 ، ترجمة عمرو بن قيس الملائي (1402)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 185/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
يا علي، أنت منّي وأنا منك، أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا يوحي إليك. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
الواسطي، حدّثنا أبوعلي منصور بن عبدالله بن خالد الخالدي، أخبرنا الحسن بن علي بن منصور الواسطي، حدّثنا خلف بن محمّد بن محمّد بن عيسي ... مثله. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 178/42 - 179 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
وأشار الدارقطني في العلل إلي رواية خالد عن قتادة، كما سيأتي في أحاديث سعيد بن المسيّب عن سعد.
بينما أنا عند النبيّ صلى الله عليه و آله إذ قال: يطلع الآن. قلت: فداك أبي واُمّي، من ذا؟ قال: سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين.
قال: فطلع علي عليه السلام ، ثمّ قال لعلي عليه السلام : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي. (2)
بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه و آله [إذ] قال: الآن يدخل سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين. إذ طلع علي بن أبيطالب عليه السلام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله يمسح العرق من وجهه ويمسح به وجه علي بن أبيطالب عليه السلام ويمسح العرق من وجه علي عليه السلام ويمسح به وجهه.
فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله، نزل فيّ شيء؟ قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ أنت أخي، ووزيري، وخير من أخلف بعدي،
تقضي ديني، وتنجز وعدي، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، وتعلّمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، وتجاهدهم علي التأويل كما جاهدتهم علي التنزيل. (1)
. المناقب, علي ما رواه عنه ابن طاووس في اليقين ص 138 ، الباب 8 .
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
حيلولة: وحدّثنا أسلم بن سهل الواسطي، حدّثنا وهب بن بقيّة، أخبرنا خالد، عن عوف، عن ميمون أبيعبدالله، عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم:
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي حين أراد أن يغزو: إنّه لابدّ من أن تقيم أو اقيم. فخلّفه، فقال ناس: ما خلّفه إلّا لشيء كرهه! فبلغ ذلك عليّاً، فأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره، فتضاحك ثمّ قال: يا علي، أمّا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس نبيّ بعدي. (4)
لمّا كان عند غزوة جيش العسرة -وهي تبوك- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي بن أبيطالب: إنّه لابدّ من أن اقيم أو تقيم. فخلّفه، فلمّا فصل رسول الله صلى الله عليه و سلم غازياً قال ناس: ما خلّف عليّاً إلّا لشيء كرهه منه! فبلغ ذلك عليّاً فاتّبع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي انتهي إليه، فقال له: ما جاء بك يا علي؟ قال: لا يا رسول الله، إلّا أنّي سمعت ناساً يزعمون أنّك إنّما خلّفتني لشيء كرهته منّي!
فتضاحك رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال: يا علي، أما ترضي أن تكون منّي كهارون من موسي غير أنّك لست بنبيّ؟ قال: بلي يا رسول الله. قال: فإنّه كذلك. (1)
. الطبقات الكبري 17/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (3)، في ذكر قول رسول الله لعلي بن أبيطالب: «أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي ...».
لمّا كانت غزاة تبوك -وهي جيش العسرة- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي: لابدّ من أن اقيم أو تقيم. قالا: فخلّفه، فلمّا مضي رسول الله صلى الله عليه و سلم غازياً قال ناس: ما خلّف النبيّ صلى الله عليه و سلم عليّاً إلّا لشيء كرهه! فبلغ ذلك عليّاً، فاتّبع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي انتهي إليه، فقال: ما جاء بك؟ قال: سمعت ناساً يقولون: إنّما خلّفتني لشيء كرهته منّي!
فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال: ألا ترضي يا علي أن تكون منّي كهارون من موسي علي أنّك لست بنبيّ؟ قال: بلي يا رسول الله. قال: فأنت كذلك. (2)
أنت منّي كهارون من موسي غير أنّك لست نبيّاً. (1)
. عنه ابن عدي في الكامل 413/6 ، ترجمة ميمون أبيعبدالله (1895)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 177/42 - 178 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
لمّا عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بجيش العسرة قال لعلي: إنّه لابدّ من أن تقيم أو اقيم. قال: فخلّف عليّاً وسار، فقال ناس: ما خلّفه إلّا لشيء كرهه منه! فبلغ ذلك عليّاً، فاتّبع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي انتهي إليه، فقال: ما جاء بك يا علي؟ فقال: يا رسول الله، سمعت ناساً يزعمون أنّك إنّما خلّفتني لشيء كرهته منّي؟!
قال: فتضاحك إليه وقال: ألا ترضي أن تكون منّي كهارون من موسي، غير أنّك لست بنبيّ؟ قال: بلي يا رسول الله. قال: فإنّه كذلك. (3)
تقدّمت روايته مع رواية خالد عن عوف.
ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (5)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم خلّف عليّاً في أهله بالمدينة، فقالت قريش: إنّه استثقله! فبلغت كلمتهم عليّاً، فسار فأدرك رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد هبط من الثنيّة، قال: مهيم؟ قال: إنّ قريشاً تغلي مراجلها، وقد زعموا أنّك إنّما خلّفتني لأنّك استثقلتني! فوقف حتّي أدركه الناس فقال: يا أيّها الناس، ما منكم إلّا من له خاصّة من أهله، وإنّ عليّاً خاصّتي من أهلي، وإنّما خلّفته كما خلّف موسي هارون، انصرف فإنّ ما هناك لا يستقيم إلّا بي أو بك، إلّا أنّك لست بنبيّ (1)
. هذا هو الظاهر, وفي الأصل: «ببذي».
. (2)خرج علي عليه السلام مع النبيّ صلى الله عليه و آله إلي ثنيَّة الوداع حين توجّه إلي تبوك وهو يبكي ويقول: خلّفتني مع الخوالف، ما احبّ أن تخرج في وجه إلّا وأنا معك.
فقال: ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة، وأنت خليفتي؟
وفي رواية أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله لمّا توجّه إلي تبوك خلّف عليّاً عليه السلام في أهله وأزواجه؛ لأنّ المدينة خلت من الرجال فخاف عليها، وتحدّث المنافقون وقالوا: كره مسيره معه! فبلغ ذلك عليّاً - كرّم الله وجهه - فلحق رسول الله صلى الله عليه و آله وهو يبكي، وذكره. (3)
1) (1)
2) (2) . تلخيص المتشابه 471/1 ، ترجمة سداد بن سعيد الجعفي (786).
3) (3) . عنه سبط ابن الجوزي بإسناده إليه في تذكرة الخواصّ 214/1 - 215 ، الباب الثاني، في ذكر فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام ، من طريق أحمد, وقال: أخرجه في كتاب الفضائل، ولم نجد الحديث بهذا الإسناد في كتاب الفضائل المطبوع، والموجود فيه بهذا الإسناد في 563/2 (947) وهو الحديث الأوّل من فضائل علي عليه السلام قوله صلى الله عليه و سلم : «من كنت وليّه فعلي وليّه».
ذكره الحافظ أبونصر الحربي في كتاب «التحقيق» في عداد رواة حديث المنزلة، كما سيأتي في آخر هذا الباب من كلام السيّد ابن طاووس في كتاب «الطرائف»، فلاحظ.
علي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه ابن عدي بإسناده إليه في الكامل 47/7 ، ترجمة ناصح بن عبدالله أبيعبدالله (1979)، وابن عساكر بأسانيد في تاريخ مدينة دمشق 178/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، من طريق خيثمة ومحمّد بن يوسف الهروي، عن ابن أبيغرزة، وأنّ لفظ الهروي: «أنت منّي ... غير أنّه ...».
أنت عندي بمنزلة هارون من موسي. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
وثلاثمئة - ، قال: حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن ناجية بن نجبة، قال: حدّثنا محمّد بن حرب النشائي الواسطي، قال: حدّثنا علي بن يزيد بن سليم الصدائي، عن محمّد بن عبيدالله العرزمي، عن أبيالزبير، عن جابر، قال:
غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة فقال لعلي: اخلفني في أهلي. فقال: يا رسول الله، يقول الناس: خذل ابن عمّه. فردّدها عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. مناقب أهل البيت ص 87 (44).
جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن مضطجعون في المسجد، فضربنا بعسيب في يده فقال: أ ترقدون في المسجد؟! إنّه لا يرقد فيه. فأجفلنا وأجفل علي، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تعال يا علي، إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي، ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة؟ والّذي نفسي بيده إنّك لذوّاد عن حوضي يوم القيامة تذود كما يذاد البعير الضالّ عن الماء بعصاً لك من عوسج، كأنّي أنظر إلي مقامك من حوضي. (2)
عن جابر بن عبدالله رضى الله عنه أنّه قال:
جاءنا رسول الله صلى الله عليه و آله ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب، قال: ترقدون في المسجد؟ قد أجفلنا وأجفل علي معنا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : تعال يا علي، إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي، ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة؟ والّذي نفسي بيده، إنّك لذائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه رجالاً كما يذاد البعير الضالّ عن الماء بعصاً لك من عوسج، كأنّي أنظر إلي مقامك من حوضي. (1)
. المناقب ص 109 (116).
جاءنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب، فضربنا وقال: أ ترقدون في المسجد؟ إنّه لا يرقد فيه أحد. فأجفلنا وأجفل معنا علي بن أبيطالب، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تعال يا علي، إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي، يا علي, ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة؟ والّذي نفسي بيده إنّك لتذودنّ عن حوضي يوم القيامة رجالاً كما يذاد البعير الضالّ عن الماء بعصاً معك من عوسج، كأنّي أنظر إلي مقامك من حوضي. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
لمّا أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يخلّف عليّاً قال له علي: ما يقول الناس فيّ إذا خلّفتني؟ قال: فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ؟ -أو لا يكون بعدي نبيّ؟ - . (2)
رأيت عليّاً يلوذ بناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك ويقول: تخلّفني؟! [قال صلى الله عليه و سلم :] أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (4)
1) (1)
. شاذان لقب لأسود بن عامر.
2) (2) . مسند أحمد338/3 (14638)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 177/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 177/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . السنّة 899/2 (1383).
5) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 177/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق أبيطاهر المخلّص.
6) (6) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 139/42 - 140 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
تقدّمت روايته مع رواية عبدالرحمان بن جابر، عن أبيه.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه الصوري بإسناده إليه في الفوائد المنتقاة ص 61 (19).
وأنبأنا الحسن بن علي الجوهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أبوبكر بن أبيالأزهر، حدّثنا أبوكريب محمّد بن العلاء، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح، حدّثنا أبواُويس، حدّثنا محمّد بن المنكدر، حدّثنا جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي:
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ ولو كان لكنته.
قوله: «ولو كان لكنته» زيادة لا نعلم رواها إلّا ابن أبيالأزهر، والصواب ما حدّثنا أبوالحسن أحمد بن محمّد بن الصلت، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفي، حدّثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري، حدّثنا أبواُويس -بإسناده- نحوه، ولم يذكر الزيادة. (3)
ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (4)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 176/42 - 177 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), والحمّويي في فرائد السمطين 123/1 (86), وفيه: «قال رسول الله لعلي: أنت منّي بمنزلة ...».
لمّا قدم علي بن أبيطالب بفتح خيبر قال له النبيّ صلى الله عليه و آله : يا علي، لولا أن تقول طائفة من امّتي فيك ما قالت النصاري في عيسي ابن مريم لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من المسلمين إلّا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون منّي [وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت منّي] بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي، وأنت تبرئ ذمّتي ... . (2)
لمّا ولدت فاطمة عليها السلام الحسن قالت لعلي رضى الله عنه : سمّه. فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول الله -صلّي الله عليه- . فقال - صلّي الله عليه - : وما كنت لأسبق باسمه ربّي -عزّ وجلّ- . فأوحي الله تعالي إلي جبريل أنّه قد ولد لمحمّد ابن، فاهبط واقرأه السلام وهنّه وقل له: إنّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسي، فسمّه باسم ابن هارون.
فهبط جبريل عليه السلام فهنّاه من الله -عزّ وجلّ- ثمّ قال: إنّ الله يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون. قال: وما كان اسمه؟ قال: شبر. قال: لساني عربي. قال: سمّه الحسن. فسمّاه الحسن.
فلمّا ولد الحسين أوحي الله -عزّ وجلّ- إلي جبريل أنّه قد ولد لمحمّد ابن فاهبط إليه فهنّه وقل له: إنّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسي، فسمّه باسم ابن هارون. فهبط جبريل عليه السلام فهنّاه من الله -عزّ وجلّ- ثمّ قال: إنّ الله يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون. قال: وما كان اسمه؟ قال: شبير. قال: لساني عربي. قال: فسمّه الحسين. فسمّاه الحسين. (1)
. شرف النبيّ ص 265 - 266 ، الباب السابع والعشرون، ذكر فضل أهل البيت، ومثله في الوسيلة للملّا 225/5 ، وروي نحوه علي بن موسي الرضا، عن آبائه عليهم السلام ، عن أسماء، وقد تقدّم.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
حدّثنا إسماعيل بن عبدالله العبدي ... مثله. (1)
. المعجم الصغير 53/2 - 54 ، ترجمة محمّد بن إسماعيل بن أحمد؛ المعجم الأوسط 289/8 (7588)، وعنه أبونعيم في أخبار أصبهان 281/2 ، ترجمة محمّد بن إسماعيل بن أحمد بن أسيد، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 180/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
لمّا قدم أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله المدينة لم تكن لهم بيوت يبيتون فيها، فكانوا يبيتون في المسجد، فقال لهم النبيّ صلى الله عليه و سلم : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا.
ثمّ إنّ القوم بنوا بيوتاً حول المسجد وجعلوا أبوابها إلي المسجد وإنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم بعث إليهم معاذ بن جبل فنادي أبابكر فقال: إنّ رسول الله يأمرك أن تخرج من المسجد [وتسدّ بابك الّذي فيه]. فقال: سمعاً وطاعة. فسدّ بابه وخرج من المسجد.
ثمّ أرسل إلي عمر، فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه و آله يأمرك أن تسدّ بابك الّذي في المسجد وتخرج منه. فقال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله، غير أنّي أرغب إلي الله في خوخة في المسجد، فأبلغه معاذ ما قال عمر.
ثمّ أرسل إلي عثمان وعنده رقيّة فقال: سمعاً وطاعة. فسدّ بابه وخرج من المسجد.
ثمّ أرسل إلي حمزة، فسدّ بابه وقال: سمعاً وطاعة لله ولرسوله.
وعلي علي ذلك يتردّد لا يدري أ هو في من يقيم أم في من يخرج؟ وكان النبيّ صلى الله عليه و آله قد بني له بيتاً في المسجد بين أبياته، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله : اسكن طاهراً مطهّراً!
فبلغ حمزة قول النبيّ صلى الله عليه و آله لعلي، فقال: يا محمّد، تخرجنا وتمسك غلمان بنيعبدالمطّلب!؟ فقال له نبيّ الله: لا، لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد، والله ما أعطاه إيّاه
1) (1)
إلّا الله، وإنّك لعلي خير من الله ورسوله، أبشر. فبشّره النبيّ صلى الله عليه و سلم فقتل يوم احد شهيداً.
ونفس ذلك رجال علي علي فوجدوا في أنفسهم، وتبيّن فضله عليهم وعلي غيرهم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله ، فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه و آله ، فقام خطيباً فقال: إنّ رجالاً يجدون في أنفسهم في أنّي أسكنت عليّاً في المسجد، والله ما أخرجتهم ولا أسكنته، إنّ الله -عزّ وجلّ- أوحي إلي موسي وأخيه: (أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ) 1 ، وأمر موسي أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله إلّا هارون وذرّيّته، وإنّ عليّاً منّي بمنزلة هارون من موسي، وهو أخي دون أهلي، ولا يحلّ مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلّا علي وذرّيّته، فمن ساءه فهاهنا -وأومأ بيده نحو الشام- . (1)
ذكره الحافظ أبوالحسن الحربي في كتاب «التحقيق» حسب ما نقله السيّد ابن طاووس في «الطرائف»، وسنذكر كلامه في نهاية المطاف.
عدّه الخوارزمي من رواة حديث المنزلة، وسيأتي كلامه في الخاتمة.
أشار إلي روايته السيّد ابن طاووس في «الطرائف» نقلاً عن التنوخي في رسالته في حديث المنزلة، وسنذكر كلامه في آخر هذا الفرع.
1) (2) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 321 - 322 (308)، وأشار ابن شاهين إلي حديث حذيفة بن أسيد في جزء من حديثه ص 340 , ذيل الحديث 9 ، كما سيأتي في آخر هذا الباب، والتنوخي في رسالته في حديث المنزلة, كما حكاه عنه السيّد ابن طاووس في الطرائف ص 54 , ذيل الحديث 50 ، وسيأتي كلامه في آخر الباب.
عدّه الحافظ أبوالحسن الحربي في رواة حديث المنزلة، وسيأتي كلامه في آخر هذا القسم نقلاً عن «الطرائف» لابن طاووس.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه ابن أبيشيبة في المصنّف 369/6 (32068)، ومن طريقه ابن أبيعاصم في السنّة 899/2 (1382).
وانظر سائر رواياته في روايات البراء بن عازب.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي.
وفي بعضها: أنت عندي ... .
وفي بعضها: إنّك منّي ... . (2)
وأشار إليه البخاري في التاريخ الأوسط 359/1 , ترجمة زيد بن أبيأوفي (786), والتاريخ الكبير 386/3 ، ترجمة زيد بن أبيأوفي (1285), والتاريخ الصغير 250/1 ، ذكر من مات ما بين التسعين إلي المئة، وقال: هذا إسناد مجهول لا يتابع عليه ولا يعرف سماع بعضهم من بعض.
1) (1)
2) (2) . معجم الصحابة528/2 - 531 (908)؛ فضائل الصحابة لأحمد 666/2 - 667 (1137)؛ السنّة 918/2 (1417)؛ الآحاد والمثاني 170/5 - 172 (2707)؛ الكامل 206/3 ، ترجمة زيد بن أبيأوفي (703)؛ المعجم الكبير 220/5 - 221 (5146)؛ كشف الأستار للهيثمي 215/3 - 217 (2605), عن البزّار؛ زين الفتي 365/2 - 367 (501)؛ تاريخ مدينة دمشق 414/12 - 416 ، ترجمة سلمان (2599) و 179/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)؛ فرائد السمطين 118/1 - 121 (83).
كنت جالساً مع أبيالحسين زيد بن علي ومعه ناس من قريش ومن بنيهاشم وبنيمخزوم، فتذاكروا أبابكر وعمر، فكأنّ المخزوميّين قدّموا أبابكر وعمر، وزيد ساكت لا يقول لهم شيئاً، ثمّ قاموا فتفرّقوا، فعادوا بالعشي إلي مجلسهم، فقال زيد بن علي: إنّي سمعت مقالتكم، وإنّي قلت في ذلك كلمات فاسمعوهنّ.
ثمّ أنشد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب:
ومن فضّل الأقوام يوماً برأيهم فإنّ عليّاً فضّلته المناقب
وقول رسول الله والحقّ قوله وإن رغمت فيه الاُنوف الكواذب
بأنّك منّييا عليمغالباً
كهارون من موسي أخ ليوصاحب
دعاه ببدر فاستجاب لأمره
فبادر فيذات الإله يضارب
فما زال يعلوهم به وكأنّه
شهاب تثنّي بالقوائم ثاقب (1)
1) (1) . عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 531/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وأورده الصفدي في الوافي بالوفيات 36/15 ، ترجمة زيد بن زينالعابدين (36)، نقلاً من معجم المرزباني, إلّا أنّه أسقط البيت الأخير من الأشعار.
عن السدّي [في] قوله: (سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ) 1 ، قال: لمّا خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم خلّف عليّاً بعده ولم يخرج به معه، فخاض الناس فقالوا: إنّما خلّفه لسخطة! فأدركه علي في الطريق فأخبره بما قال المنافقون.
فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم لعلي رضى الله عنه : إنّ موسي لمّا ذهب إلي ربّه استخلف هارون، وإنّي أستخلفك بعدي، أفما ترضي أن تكون منّي كمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ قال: بلي يا رسول الله.
فلمّا رجع استقبله علي، فأردفه النبيّ صلى الله عليه و سلم خلفه وقال: لعن الله المنافقين والمخالفين. فدخل النبيّ صلى الله عليه و سلم المدينة وعلي قائم خلفه يلعن المنافقين، وقال النبيّ صلى الله عليه و سلم للمؤمنين: لا تكلّموهم ولا تجالسوهم، فأعرضوا عنهم كما أمركم الله - عزّ وجلّ - . (1)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (2)
بن أبيوقّاص يحدّث عن سعد أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي:
ألا ترضي بأن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (1)
. مسند الطيالسي ص 28 (205)، وعنه أحمد الدورقي في مسند سعد ص 136 (75), واللالكائي في شرح اصول الاعتقاد 1373/8 (2629), وأبونعيم في حلية الأولياء 194/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)، والخوارزمي في المناقب ص 138 (157), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 158/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وما بين المعقوفين منهم، وفي الجميع: «أن تكون»، وفي غير حلية الأولياء: «أما ترضي».
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (2)
مسلم: حدّثنا محمّد بن المثنّي وابن بشّار, قالا: حدّثنا محمّد بن جعفر ... مثله. (3)
البخاري والنسائي وابن ماجة: حدّثني محمّد بن بشّار، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن سعد، قال: سمعت إبراهيم بن سعد، عن أبيه، قال: قال النبيّ صلى الله عليه و سلم لعلي:
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (4)
حيلولة: وحدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا غندر [محمّد بن جعفر] ... حدّثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت إبراهيم بن سعد، عن سعد بن أبيوقّاص، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم أنّه قال لعلي:
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 175/1 (1505)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 158/42 ؛ المصنّف 369/6 (32066)، وعنه مسلم في صحيحه 1871/4 ، ذيل الحديث 2404 .
3) (3) . صحيح مسلم 1871/4 , ذيل الحديث 2404 .
4) (4) . صحيح البخاري 81/5 (225)؛ السنن الكبري 427/7 (8383)؛ سنن ابن ماجة 42/1 (115), وفيه: «ألا ترضي ...».
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 158/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وقد ذكر المصنّف سنده أيضاً إلي أحمد وأبيداوود الطيالسي فحذفناه، وأشرنا إليه في ذيل روايتهما.
ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (3)
تقدّمت روايته مع رواية غندر عن شعبة.
العقيلي: ورواه شعبة, عن سعد بن إبراهيم, عن إبراهيم بن سعد, عن سعد, عن النبيّ صلى الله عليه و سلم , مثله. (5)
النسائي: أخبرني صفوان بن عمرو، قال: حدّثنا أحمد بن خالد، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن [يعقوب بن] أبيسلمة الماجشون، عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن
1) (1)
2) (2) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 194/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)، ثمّ قال: صحيح مشهور من حديث شعبة رواه غندر والناس عنه، واختلف فيه علي شعبة فروي عنه من تسعة أوجه, ومعرفة الصحابة 149/1 (539) إشارة.
3) (3) . رواه أبويعلي في مسنده 73/2 (718), عن أبيخيثمة؛ مسند سعد ص 136 (76).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 158/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (5) . الضعفاء 208/4 , ترجمة معمر بن بكّار السعدي (1792), ذيل رواية إبراهيم بن سعد, عن أبيه, عن إبراهيم بن سعد بن مالك, ثمّ قال: وهذه الرواية أولي من رواية معمر بن بكّار.
المسيّب، عن إبراهيم بن سعد ... . (1)
. السنن الكبري 426/7 (8380).
ستأتي روايته في روايات سعيد بن المسيّب عن سعد.
ستأتي روايته مع رواية سعيد بن المسيّب عن سعد.
أ فلا ترضي يا علي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (3)
لمّا نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم الجرف لحقه علي بن أبيطالب يحمل سلاحاً، فقال: يا رسول الله، خلّفتني عنك ولم أتخلّف عن غزوة قبلها، وقد أرجف المنافقون بي إنّك خلّفتني لما استثقلتني!
قال سعد: فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: يا علي، ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 147/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 163/4 ، غزوة تبوك، ومن طريقه المزّي في تهذيب الكمال 422/25 ، ترجمة محمّد بن طلحة (5314), وأبويعلي في مسنده 132/2 (809), والشاشي في مسنده 186/1 (134), وابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 88 - 89 (46), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 159/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), والنسائي في السنن الكبري 427/7 (8384). وانظر الروايات التالية.
4) (4) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 227/1 - 228 (207), وابن أبيعاصم بإسناده إليه في السنّة 892/2 - 893 (1367), مع مغايرة طفيفة.
لمّا سار رسول الله صلى الله عليه و سلم من المدينة إلي تبوك خلّف علي بن أبيطالب رضى الله عنه فقال: يا رسول الله، أ تخلّفني بعدك ولم أتخلّف عنك في غزاة قطّ؟ قال: يا علي، ارجع.
فقال: يا رسول الله، إنّ المنافقين ليقولون: إنّما خلّفتني استثقالاً!
فقال: يا علي، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك. (1)
. عنه البزّار بإسناده إليه في البحر الزخّار 32/4 - 33 (1194).
لمّا سار رسول الله صلى الله عليه و سلم من المدينة إلي تبوك خلّف علي بن أبيطالب فأتاه بالجرف يحمل سلاحه، فقال: يا رسول الله، أ تخلّفني بعدك ولم أتخلّف عنك قطّ؟ [قال: يا علي, ارجع].
قال: فولّي مدبراً فاغرورقت عيناه، فرجع بعد فراقه النبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله، إنّ المنافقين يزعمون أنّك إنّما خلّفتني استثقالاً لي! فغضب رسول الله صلى الله عليه و سلم يومئذ حتّي رئي في وجهه فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
لمّا خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من المدينة إلي تبوك خلّف علي بن أبيطالب، فأتاه بالجرف يحمل سلاحه، فقال: يا رسول الله، أ تخلّفني بعدك ولم أتخلّف عنك في غزاة قطّ؟ قال: يا علي، ارجع.
فقال: يا رسول الله، إنّ المنافقين يزعمون أنّك إنّما خلّفتني استثقالاً بي! قال: يا علي، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ ارجع فاخلفني
في أهلي وأهلك ... . (1)
. عنه أحمد الدورقي بإسناده إليه في مسند سعد ص 139 (80), والشاشي في مسنده 186/1 (134).
حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم، أخبرنا أبي، قالا: أخبرنا أبوالقاسم إسماعيل بن الحسن بن عبدالله بن الهيثم الصرصري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، حدّثنا عبدالله بن أحمد بن المستورد، حدّثنا أحمد بن صبيح القرشي، حدّثنا يحيي بن يعلي، عن العلاء بن عبدالله بن زهير -ذكر عنه خيراً- ، عن عبدالرحمان بن الأسود، عن أبيه وعن الأشتر، عن سعد بن مالك أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، سالم الله من سالمته، وعادي من عاديته. (2)
ذكر بريدة أنّ معاوية لمّا قدم نزل ذي طوي، فجاء سعد فأقعده علي سريره؛ فقال سعد: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 165/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ابن المقرئ: حدّثني ناعم بن السري بن عاصم -بطرسوس- ، حدّثنا عبدالله بن سعيد الكندي أبوسعيد الأشجّ ... مثله. (2)
ابن عساكر: أخبرنا أبومحمّد هبةالله بن سهل، أخبرنا أبوعثمان البحيري، أخبرنا أبوعمرو بن حمدان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ -بالكوفة- ، حدّثنا يحيي بن زكريّا بن شيبان، حدّثنا إسحاق بن يزيد، حدّثنا جابر بن الحرّ النخعي، عن عبدالله بن شريك، عن الحارث بن ثعلبة، قال: سمعت سعد بن أبيوقّاص يقول:
لقد كانت لعلي خصال لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها: غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم تبوكاً فقال له علي: تخلّفني؟! فقال: يا ابن أبيطالب، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلةهارون من موسي؟ فلأن تكون هذه لي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها ... . (3)
أتيت مكّة فلقيت سعد بن أبيوقّاص فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: شهدت له أربعاً لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح عليه السلام ... .
والخامسة (4)من مناقبه أنّ رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- غزا علي ناقته الحمراء وخلّف عليّاً، فنخت ذلك عليه قريش وقالوا: إنّه إنّما خلّفه أنّه استثقله وكره صحبته! فبلغ ذلك عليّاً، قال: فجاء حتّي أخذ بغرز الناقة فقال علي: زعمت
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 166/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 119/42 - 120 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . كذا في الأصل, والظاهر أنّه بدا له أن يبيّن الخامسة بعد أن فرغ من الأربعة, وصرّح بذلك في بعض المصادر حيث ورد فيه بعد بيان الأربعة: «ثمّ قال سعد: هذه أربعة, وإن شئتما حدّثتكما بخامسة ...».
قريش أنّك إنّما خلّفتني أنّك تستثقلني وكرهت صحبتي! قال: وبكي علي.
قال: فنادي رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- في الناس فاجتمعوا ثمّ قال: أ منكم أحد إلّا ولكم حامّة، أما ترضي يا ابن أبيطالب أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ قال علي: رضيت عن الله ورسوله. (1)
. مسند الشاشي 126/1 - 128 (63)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 116/42 - 117 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ومن طريقه الكنجي في كفاية الطالب ص 285 - 287 ، الباب السبعون، في تخصيص علي عليه السلام بقوله صلى الله عليه و سلم : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي»، والظاهر أنّ الحارث بن مالك تصحيف عن مالك بن الحارث، وهو الأشتر النخعي، وقد تقدّم حديثه برواية ابن عساكر.
إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم غزا علي ناقته الجدعاء وخلّف عليّاً، فجاء علي حتّي أخذ بغرز الناقة فقال: يا رسول الله، زعمت قريش أنّك إنّما خلّفتني أنّك استثقلتني وكرهت صحبتي! وبكي علي.
فنادي رسول الله صلى الله عليه و سلم في الناس:
ما منكم أحد إلّا وله حامّة، يا ابن أبيطالب، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ قال علي: رضيت عن الله وعن رسوله صلى الله عليه و سلم . (2)
قلت لسعد بن أبيوقّاص: ما خلّفك عن علي؟ أ شيء رأيته؟ أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: لا، بل شيء رأيته، أما إنّي قد سمعت له من رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثاً لو تكون واحدة لي منها أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس ومن الدنيا وما فيها: لمّا كان غزوة تبوك خلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً في أهله. قال: فوجد علي في نفسه، فقال له: أما
ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبوّة؟ ... . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 118/42 - 119 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ذكر علي رضى الله عنه عند معاوية وعنده سعد بن أبيوقّاص رضى الله عنه ، فقال له سعد: أ يذكر علي عندك؟! إنّ له لمناقب أربعة لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من كذا وكذا -ذكر حمر النعم- , قوله: لاُعطينّ الراية، وقوله: بمنزلة هارون من موسي, وقوله: من كنت مولاه. ونسي سفيان الرابعة. (2)
أنّه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبيوقّاص، فقال له سعد: أ تذكر عليّاً؟! إنّ له مناقب أربعاً لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من كذا وكذا -وذكر حمر النعم- ، قوله (3): لاُعطينّ الراية، وقوله: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي، وقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه. ونسي سفيان واحدة. (4)
قدمت المدينة فجلسنا إلي سعد فقال: سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول لعلي: أنت منّي بمنزلة
هارون من موسي. وسدّ رسول الله صلى الله عليه و سلم الأبواب إلّا باب علي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 165/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
قال النبيّ صلى الله عليه و آله لعلي: أقم بالمدينة. قال: فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله، إنّك ما خرجت في غزاة فخلّفتني؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله لعلي: إنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
قال: فقلت لسعد بن أبيوقّاص: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: نعم، لا مرّة ولا مرّتين، يقول ذلك لعلي عليه السلام . (2)
قلت لسعد: أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول [لعلي]: إنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 155/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
وأشار الدارقطني إلي رواية الزهري عن ابن المسيّب، كما في الحديث التالي.
فقال: هو حديث يرويه قتادة وعلي بن زيد بن جدعان ومحمّد بن المنكدر وصفوان بن سليم ومحمّد بن صفوان الجمحي ويحيي بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيّب.
وقيل: عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب.
وروي عن علي بن الحسين، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد.
وهو حديث صحيح، سمعه سعيد بن المسيّب من سعد.
وقال حمّاد بن زيد: عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، حدّثني عامر بن سعد، عن سعد، فلقيته وشافهته.
وكذلك قال يوسف بن الماجشون: عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن سعد. قال سعيد: فلقيت سعداً فحدّثني به.
وخالفهم عبدالعزيز الماجشون، رواه عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن إبراهيم بن سعد (2)، عن سعد.
والصحيح أنّ سعيداً سمعه من عامر بن سعد، ثمّ سأل سعداً فحدّث به.
واختلف عن قتادة، فرواه حرب بن شدّاد وسعيد بن أبيعروبة -من رواية عبدالله بن داوود الخريبي عنه- ومعمر بن راشد وأبوهلال الراسبي - واختلف عنه - ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد.
وقال يوسف بن عطيّة الصفّار: عن ابن أبيعروبة، عن قتادة، عن ابن المسيّب، عن أبيهريرة.
وقال يزيد بن زريع: عن ابن أبيعروبة، عن قتادة، عن ابن المسيّب مرسلاً.
وكذلك قال حجّاج بن منهال عن أبيهلال، عن قتادة.
وقال خالد بن قيس عن قتادة مرسلاً، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم .
وقيل: عن قتادة، عن أنس، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم . ولا يصحّ عن أنس.
وروي عن شعبة، عن قتادة. ولا يثبت عن شعبة.
وروي مطر الورّاق، عن قتادة. (1)
. العلل 373/4 - 376 , س 638 .
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (3)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. الفوائد المنتقاة ص 64 (22).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ. (2)
الميانجي: أخبرنا علي بن أحمد بن الحسين العجلي -يعرف بابن أبيقربة- ، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، أخبرنا ابن أبينجيح، عن صفوان بن سليم ... مثله. (3)
الخطيب: ... عن يحيي بن عقبة الأزدي، عن صفوان، عن سعيد ... . (4)
أبوبكر الشافعي: حدّثني أبوعبدالله أحمد بن صالح بن محمّد البزّاز، حدّثنا يوسف بن موسي القطّان، حدّثنا عبيدالله بن موسي، أخبرنا إسرائيل، عن حكيم بن
1) (1)
2) (2) . موضح الأوهام 543/2 ، ترجمة يحيي بن عقبة (518)، وكان في الأصل بين قوله: «محمّد» وقوله: «بن سليم» بياض، لكنّ الخطيب قال قبل ذكر الحديث: يحيي بن عقبة ... هو أبوالقاسم الأزدي الّذي روي عنه يعقوب بن سعيد الجعفي الكوفي. ثمّ ذكر الحديث، وقال: قال أبوالمفضّل: سألت ابن عقدة عن أبيالقاسم الأزدي فقال: هو يحيي بن عقبة بن أبيالعيزار، وسألته عن الحديث فقال: اضطرب فيه القاسم بن هشام.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 155/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . موضح الأوهام 543/2 ، ترجمة عقبة بن يحيي (518), وسيأتي في آخر روايات علي بن زيد, عن سعيد.
جبير، عن علي بن الحسين، قال: حدّثنيه سعيد بن المسيّب، عن سعد:
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج في غزوة تبوك وخلّف عليّاً، فقال له: تخلّفني؟ فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 425/4 ، ترجمة أحمد بن صالح البزّاز (2206), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 154/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، إلّا أنّ فيه: «خلّف بالمدينة علي».
قلت لعلي بن الحسين: إنّ ناساً عندنا بالعراق يزعمون أنّ أبابكر وعمر خير من علي! قال: فقال لي علي بن الحسين: فكيف أصنع بحديث حدّثنيه سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبيوقّاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
البزّار: حدّثنا محمّد بن عبدالرحيم صاحب السابري، قال: حدّثنا علي بن قادم، قال: حدّثنا إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين، عن سعيد بن المسيّب, عن سعد، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم , بنحوه. (3)
أبويعلي: أنبأنا اميّة بن بسطام، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين [في حديث], قال: حدّثني سعيد بن المسيّب أنّ سعد بن أبيوقّاص حدّثه أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (4)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. المعجم الكبير 148/1 (333)؛ المعجم الأوسط 351/3 (2749), عن إبراهيم بن هاشم وحده مع فقرات اخري.
ابن عساكر: أخبرنا أبومحمّد عبدالكريم بن حمزة، أخبرنا أبوالحسن بن أبيالحديد، أخبرنا جدّي أبوبكر، قال: أخبرنا محمّد بن يوسف الهروي، حدّثنا أبوقلابة عبدالملك بن محمّد الرقاشي، حدّثنا اميّة بن بسطام، حدّثنا يزيد بن زريع، عن إسرائيل بن يونس ... مثل رواية علي بن قادم، عن إسرائيل المتقدّمة آنفاً, إلّا أنّ فيه: «يقولون» بدل «يزعمون». (2)
الخطيب: أخبرنا أبوالقاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزّاز، حدّثنا علي بن محمّد بن المعلّي الشونيزي، حدّثنا طريف بن عبدالله الموصلي، حدّثنا علي بن حكيم الأودي، حدّثنا عبدالله بن بكير الغنوي، حدّثنا حكيم بن جبير، قال:
قلت لعلي بن الحسين: يا سيّدي، إنّ الشعبي حدّث عن أبيجحيفة وهب الخير أنّ أباك [علي بن أبيطالب] صعد المنبر فقال: خير هذه الاُمّة بعد نبيّها أبوبكر وعمر؟
فقال: أين يذهب بك يا حكيم؟ حدّثني سعيد بن المسيّب، عن سعد أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. إنّ المؤمن يهضم نفسه. (3)
وأشار الدارقطني إلي رواية علي بن الحسين هذه, كما تقدّم.
حدّثني ابن لسعد بن أبيوقّاص حديثاً عن أبيه، قال: فدخلت علي سعد فقلت: حدّثنا حديثاً عنك حدّثته حين استخلف النبيّ صلى الله عليه و سلم عليّاً علي المدينة.
قال: فغضب سعد فقال: من حدّثك به؟ فكرهت أن اخبر بابنه فيغضب عليه، ثمّ قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج في غزوة تبوك فاستخلف عليّاً علي المدينة، فقال علي: يا رسول الله، ما كنت احبّ أن تخرج مخرجاً إلّا وأنا معك فيه.
قال: فقال له النبيّ صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. عنه عبدالرزّاق في المصنّف226/11 (20390)، ومن طريقه أحمد في مسنده 177/1 (1532), وفضائل الصحابة 565/2 - 567 (956), ورواه أيضاً عبدالرزّاق باختصار في المصنّف 405/5 - 406 (9745)، وعنه البزّار بإسناده إليه في البحر الزخّار 283/3 (1074) مقتصراً علي المرفوع منه، وفيه: «إلّا أنّه لا نبيّ بعدي»، وابن أبيعاصم في السنّة 896/2 - 897 (1377) إشارة, والكلابي في مناقب علي بن أبيطالب من مسنده - المطبوع في آخر مناقب علي بن أبيطالب لابن المغازلي - ص 442 (29).
يا علي، أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
قال سعيد بن المسيّب: فلقيت سعداً فقلت: إنّ عامراً ابنك حدّثني، فأومأ بيده ثمّ قال: صكّتا إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ، إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم . (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي.
قال سعيد: فأحببت أن اشافه بذلك سعداً، فأتيته فقلت: ما حديث حدّثني به عنك عامر؟ فأدخل إصبعيه في اذنيه وقال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم وإلّا فاستكّتا. (1)
. السنن الكبري 426/7 - 427 (8381). والسكك: الصمم.
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟
قال سعيد بن المسيّب: فلقيت سعد بن أبيوقّاص، فقلت: إنّ عامراً أخبرني عنك بكذا، فأصغي إلي اذنيه، قال: فقال: صكّتا إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم . (2)
وأشار الدارقطني إلي رواية حمّاد بن زيد هذه, كما تقدّم.
قلت لسعد بن مالك: إنّي اريد أن أسألك عن حديث، وأنا أهابك أن أسألك عنه. فقال: لا تفعل يا ابن أخي، إذا علمت أنّ عندي علماً فسلني عنه ولا تهبني.
قال: فقلت: قول رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي حين خلّفه بالمدينة في غزوة تبوك. فقال سعد: خلّف النبيّ صلى الله عليه و سلم عليّاً بالمدينة في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، أ تخلّفني في الخالفة في
النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قال: بلي يا رسول الله.
قال: فأدبر علي مسرعاً كأنّي أنظر إلي غبار قدميه يسطع.
وقد قال حمّاد: فرجع علي مسرعاً. (1)
. مسند أحمد 173/1 (1490)، واللفظ له وهو أتمّ من لفظ ابن سعد؛ الطبقات الكبري 17/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (3)، ذكر قول رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي بن أبيطالب: «أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟», وعنه البلاذري في أنساب الأشراف 348/2 - 349 ، ترجمة علي بن أبيطالب, ومسند أبييعلي 57/2 - 58 (698), عن أبيخيثمة.
قلت لسعد بن أبيوقّاص: إنّي اريد أن أسألك عن شيء وإنّي أهابك. قال: فقال: لا يا ابن أخي، إذا علمت أنّ عندي علماً فسلني عنه و [لا] تهابني.
فقلت: قول رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي في غزوة تبوك حين خلّفه في المدينة. فقال سعد: خلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبيطالب في المدينة في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، أ تخلّفني في النساء والصبيان؟ فقال: يا علي، ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قال علي: بلي. فرجع علي مسرعاً كأنّي أنظر إلي غبار قدميه يسطع. (2)
قلت لسعد بن أبيوقّاص: إنّي اريد أن أسألك عن شيء وإنّي أهابك. قال: لا تهبني يا ابن أخي، إذا علمت أنّ عندي علماً فاسألني عنه.
قلت: قول النبيّ - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - لعلي في غزوة تبوك حين خلّفه. فقال سعد: قال - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - : يا علي، أما ترضي أن
تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (1)
. عنه الشاشي في مسنده 195/1 (148), وابن عبدالبرّ في جامع بيان العلم ص 149 ، باب في هيبة المتعلّم للعالم, وفيه: «ألا ترضي».
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
بلغني عن سعد بن أبيوقّاص الحديث، ثمّ لقيت سعداً فحدّثني أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي بن أبيطالب: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. قيل لسفيان: غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ قال: قال: نعم. (4)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (5)
1) (1)
2) (2) . معجم الشيوخ 240/1 ، ترجمة جعفر الدقّاق (196).
3) (3) . مسند الحميدي 38/1 (71).
4) (4) . مسند أحمد 179/1 (1547)؛ فضائل الصحابة 568/2 (957)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 143/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (5) . مسند الطيالسي ص 29 (213)، وعنه البزّار في البحر الزخّار 383/3 (1075)، والصوري في الفوائد المنتقاة ص 56 (14)، وصحّف فيه: «شعبة» إلي «سعيد»، وأحمد الدورقي في مسند سعد ص 176 (101), وفيه: «قلت لسعد بن أبيوقّاص: إنّ فيك حدّة، حدّثني بقول النبيّ صلى الله عليه و سلم في علي؟ قال: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في علي: أنت ...».
قلت لسعد بن مالك: إنّك إنسان فيك حدّة، وأنا اريد أن أسألك. فقال: ما هو؟ قال: قلت: حديث علي.
قال: فقال: إنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قال: رضيت، رضيت. ثمّ قال: بلي، بلي. (1)
. مسند أحمد 175/1 (1059)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 144/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. فقال أوّل مرّة: رضيت، رضيت. فسألته بعد ذلك فقال: بلي، بلي. (2)
ابن أبيعاصم: حدّثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ، حدّثنا أبي، عن شعبة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم , مثله. (3)
أبويعلي والحسن بن سفيان: حدّثنا عبيدالله بن معاذ، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة، عن علي بن زيد -قال شعبة: قبل أن يختلط- , قال: سمعت سعيد بن المسيّب، قال: سمعت سعد بن مالك يقول:
خلّف النبيّ صلى الله عليه و سلم عليّاً، فقال: أ تخلّفني؟ فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ قال: رضيت، رضيت. (1)
. مسند أبييعلي 66/2 (709)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 144/42 - 145 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), ورواه أيضاً بإسناده إلي الحسن بن سفيان, إلّا أنّ فيه: «ألا ترضي ... إلّا أنّه لا نبيّ بعدي», وأبونعيم في حلية الأولياء 195/7 , ترجمة شعبة بن الحجّاج (388), عن أبييعلي ومحمّد بن الحسن البصري والحسن بن سفيان, عن عبيدالله بن معاذ, كما في الحديث التالي.
حيلولة: وحدّثنا أبوعمرو بن حمدان، حدّثنا الحسن بن سفيان.
قالوا: حدّثنا عبيدالله بن معاذ، [حدّثنا أبي]، حدّثنا شعبة، حدّثنا عليبن زيد بن جدعان -قبل أن يختلط- ، عن سعيد، عن سعد, مثله.
تفرّد به نصر بن حمّاد ومعاذ عن شعبة. (2)
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم خلّف عليّاً، فقال: أ تخلّفني؟ فقال: أ لم ترض أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ قال: رضيت. (3)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟
قال الحضرمي (1)
. والحضرمي هذا هو أحد الراويين عن الحلواني.
في حديثه: بلي، رضيت، رضيت. (2)خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم واستخلف عليّاً علي المدينة، قال: فقال: يا رسول الله، أ تتركني مع النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضي أن تكون منّي مثل هارون من موسي؟ قال: بلي.
قال سعد: فكأنّي أنظر إلي الغبار يثور من وقع قدميه وهو يقول: بلي رضيت, بل رضيت. (3)
أنت منّي بمنزلةهارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
تقدّمت روايته مع رواية يحيي بن عقبة, عن صفوان بن سليم, عن سعيد بن المسيّب.
وأشار الدارقطني في علله إلي رواية علي بن زيد عن سعيد، كما تقدّم.
1) (1)
2) (2) . عنه أبونعيم بسندين إليه في حلية الأولياء 195/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388), ومعرفة الصحابة 149/1 , ذيل الحديث 539 , إشارة.
3) (3) . عنه الخطيب بإسناده إليه في موضح الأوهام 273/2 ، ذكر عبدالوارث بن سعيد البصري (325).
4) (4) . المعجم الأوسط 161/6 (5331).
5) (5) . موضح الأوهام 543/2 , ترجمة يحيي بن عقبة (518).
عن هشام بن حسّان، قال:
وفد رزيق مولي علي بن أبيطالب علي عمر بن عبدالعزيز، وكان قد حفظ القرآن والفرائض، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي رجل من أهل المدينة وقد حفظت القرآن والفرائض، وليس لي ديوان.
فقال له عمر: من أيّ الناس أنت؟ فقال: رجل من موالي بنيهاشم. فقال: مولي من؟ فقال: رجل من المسلمين.
فقال له عمر: أسألك من أنت وتكتمني؟! فقال: أنا مولي علي بن أبيطالب. -وكانت بنواُميّة لا يذكر علي بين أيديهم- ، فبكي عمر حتّي وقع دموعه علي الأرض وقال: أنا مولي علي، حدّثني سعيد بن المسيّب، عن سعد أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 137/18 - 138 ، ترجمة رزيق القرشي المدني (2177).
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
لمّا غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة تبوك خلّف عليّاً بالمدينة، فقالوا فيه: ملّه وكره صحبته! فتبع علي النبيّ صلى الله عليه و سلم حتّي لحقه بالطريق، فقال: يا رسول الله، خلّفتني بالمدينة مع الذراري والنساء حتّي قالوا: ملّه وكره صحبته!
فقال له النبيّ صلى الله عليه و سلم : يا علي، إنّما خلّفتك علي أهلي، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. السنن الكبري 425/7 (8375)، وعنه ابن عدي في الكامل 417/2 ، ترجمة حرب بن شدّاد بصري (533)؛ مسند أبييعلي 86/2 (738)؛ السنّة 897/2 (1378), ورواه العاصمي في زين الفتي 367/2 - 368 (502), واللالكائي في شرح اصول الاعتقاد 1374/7 (2632) و (2633), كلاهما عن أبيالقاسم البغوي, وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 150/42 - 152 , ترجمة علي بن أبيطالب (4933) , بإسناده إلي أبييعلي وأبيالقاسم البغوي وأبيطاهر المخلّص.
لمّا غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة تبوك خلّف عليّاً بالمدينة، فقالوا فيه: ملّه وكره صحبته! فبلغ ذلك عليّاً فأتي النبيّ صلى الله عليه و سلم حتّي لحقه، فقال: يا رسول الله! خلّفتني بالمدينة مع الذراري والنساء حتّي قالوا: ملّه وكره صحبته!
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا علي، إنّما خلّفتك علي أهلي، أما ترضي يا علي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
لمّا غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة تبوك خلّف عليّاً بالمدينة، فقالوا [فيه: ملّه] وكره صحبته! فبلغ ذلك عليّاً فشقّ عليه.
قال: فتبع النبيّ صلى الله عليه و سلم حتّي لحقه فقال: يا رسول الله، خلّفتني مع الذراري والنساء حتّي قالوا: ملّه وكره صحبته! قال: [أ]ما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (3)
وأشار الدارقطني في العلل إلي رواية حرب بن شدّاد, كما تقدّم.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (2)
المطرّز: عن محمّد بن يحيي الأزدي، عن عبدالله بن داوود الخريبي، قال: سمعت سعيداً -وقال مرّة: شعبة- ، عن قتادة، عن سعيد، عن سعد أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي ... مثله. (3)
البزّار: ورواه محمّد بن يحيي الأزدي، عن عبدالله بن داوود، عن [سعيد] بن أبيعروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم ... مثله. (4)
وأشار الدارقطني إلي رواية عبدالله بن داوود ومعمر بن راشد وأبيهلال الراسبي عن سعيد بن أبيعروبة، كما تقدّم.
وأشار أيضاً الدارقطني إلي رواية قتادة عن سعيد، كما تقدّم في أوائل حديث سعيد عن سعد.
1) (1)
. البحر الزخّار 284/3 - 285 ، ذيل الحديث 1076 .
2) (2) . عنه اللالكائي في شرح اصول الاعتقاد 1374/7 (2630), والخطيب في تاريخ بغداد 342/1 ، ترجمة محمّد بن أحمد بن علي الفزاري (227), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 149/42 - 150 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وابن المغازلي في مناقب أهلالبيت ص 95 - 96 (55), بأسانيدهم إليه.
3) (3) . عنه أبونعيم في حلية الأولياء 196/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)، والضمير في «مثله» راجع إلي الحديث الآتي عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن علي, بلفظ: «ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».
4) (4) . البحر الزخّار 285/3 , ذيل الحديث 1076 ، وقد تقدّم، وضمير «مثله» راجع إليه.
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة؟ (1)
. السنن الكبري 425/7 (8377).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة. (2)
وأشار الدارقطني إلي رواية محمّد بن صفوان, كما تقدّم.
علي منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
إبراهيم بن سعد أنّه سمع أباه سعداً وهو يقول: قال النبيّ صلى الله عليه و سلم لعلي:
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة؟
قال سعيد: فلم أرض حتّي أتيت سعداً فقلت: شيئاً حدّثني به ابنك عنك؟ قال: وما هو؟ - وانتهرني - ، فقلت: أمّا علي هذا فلا.
فقال: ما هو يا ابن أخي؟ فقلت: هل سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول لعلي كذا وكذا؟
قال: نعم -وأشار إلي اذنيه- وإلّا فاستكّتا، لقد سمعته يقول ذلك. (1)
. السنن الكبري 426/7 (8380).
أما ترضي أن تكون منّي بمكان هارون من موسي إلّا النبوّة؟
قال سعيد: فلم أرض بقول إبراهيم حتّي لقيت سعداً، فقلت: أ أنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال: نعم وإلّا فاصطكّتا.
ويُروي عن ابن المنكدر، عن ابن المسيّب، عن سعد نفسه. (2)
وأشار الدارقطني في العلل إلي رواية عبدالعزيز هذه, كما تقدّم.
حدّثني عامر بن سعد، عن أبيه، فلقيت سعداً فسألته، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 146/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي.
قال: فأحببت أن أسأله سعداً، فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: نعم [وإلّا فاصطكّتا]. (4)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس معي نبيّ.
قال سعيد: فأحببت أن اشافه بذلك سعداً، فلقيته فذكرت له الّذي ذكر لي عامر،
1) (1)
2) (2) . في الأصل بياض, وحكي في هامشه عن نسخة من الأصل: «حدّثنا فرات بن سليمان».
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 148/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . عنه ابن حبّان بإسناده إليه في صحيحه 369/15 (2926), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 150/13 ، ترجمة الحسن بن علي بن الحسن شوّاس (1375), وما بين المعقوفين منه وحده، وفيه: «اُشافه» بدل «أسأله».
فقال: نعم, سمعته يقول.
قلت: أنت سمعته؟ فأدخل إصبعيه في اذنيه قال: نعم وإلّا فاستكّتا. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 133 (148), من طريق البيهقي ويوسف بن يعقوب.
أنّه سأل سعد بن أبيوقّاص: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ قال: نعم.
قلت: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: فدخل إصبعيه في اذنيه [و] قال: نعم وإلّا فاستكّتا. (2)
ستأتي روايته مع رواية محمّد بن الصبّاح عن يوسف.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس معي نبيّ.
قال سعيد: فأحببت أن اشافه بذلك سعداً، فلقيته، فذكرت له ما ذكر لي عامر، فقلت له، فقال: نعم، سمعته.
فقلت: أنت سمعته؟ قال: فأدخل يديه في اذنيه، فقال: نعم وإلّا فاستكّتا. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 150/13 - 151 ، ترجمة الحسن بن شوّاس (1375)، و 147/42 - 148 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . صحيح مسلم 870/4 (2404).
4) (4) . معجم شيوخ أبييعلي ص 230 - 231 (188)؛ مسند أبييعلي 86/2 - 87 (739)، وعنه ابن المغازلي في مناقب أهل البيت 84 - 85 (41), وابن الأثير في اسد الغابة 26/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب، فضائله, وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 146/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), بإسنادهم إليه.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس معي نبيّ.
قال سعيد: فأحببت أن اشافه بذلك سعداً، فأتيته فذكرت ذلك له ولعامر، وأنّ عامراً [قال ذلك]؟ قال: نعم, سمعت.
قلت: أنت سمعت؟ قال: فأدخل [سعد] إصبعيه [في] اذنيه [و] قال: نعم وإلّا فاستكّتا. (2)
1) (1)
. عنه أبويعلي في مسنده 99/2 (755).
2) (2) . زين الفتي 13/2 (315).
3) (3) . كذا في الأصل، والصحيح: «يوسف بن يعقوب», كما في ترجمته وسائر المصادر، وفي الرواة عن محمّد بن المنكدر: عبدالعزيز بن عبدالله بن أبيسلمة الماجشون، والظاهر وقوع الخلط بين الاسمين.
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 146/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (5) . صحيح مسلم 870/4 (2404).
ستأتي روايته مع رواية محمّد بن الصبّاح عن يوسف.
سألت سعد بن أبيوقّاص: فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم [يقول] لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس معي - أو بعدي - نبيّ؟ قال: نعم، سمعته.
قلت: أنت سمعته؟ فأدخل إصبعيه في اذنيه قال: نعم وإلّا فاستكّتا. (1)
. فضائل الصحابة للنسائي ص 13 (37)، واللفظ له؛ الكني والأسماء للدولابي 594/2 (1066)؛ أمالي المحاملي ص 209 - 210 (194)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 148/42 ، ترجمة عليبن أبيطالب (4933)، وابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 86 - 87 (43).
سألت سعداً: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس معي -أو بعدي- نبيّ؟ قال: نعم. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
قال سعيد: فأحببت أن اشافه بها سعداً، فلقيت سعداً فحدّثته بما حدّثني عامر، فقال:
أنا سمعته.
فقلت: أ أنت سمعته؟ فوضع إصبعيه علي اذنيه فقال: نعم وإلّا فاستكّتا. (1)
. صحيح مسلم 1870/4 (2404).
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ؟
قال سعيد: فأحببت أن اشافه بذلك سعداً، فلقيته فذكرت له ما ذكر لي عامر. قال: فوضع إصبعيه في اذنيه ثمّ قال: استكّتا إن لم أكن سمعته من النبيّ صلى الله عليه و سلم . (2)
تقدّم حديثه آنفاً مع رواية محمّد بن الصبّاح عن يوسف.
وأشار الدارقطني إلي رواية محمّد بن المنكدر عن سعيد في موضعين، كما تقدّم عن العلل.
لمّا خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي تبوك خرج علي يشيّعه فبكي وقال: يا رسول الله، أ تتركني مع الخوالف؟! فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : يا علي، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة؟ (4)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. عنه أبوالشيخ بإسناده إليه في طبقات المحدّثين 264/4 ، ترجمة عبدالرحمان بن إبراهيم بن زكريّا (655)، والعاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 13/2 (314)، وفيه: «عن رسول الله - صلّي الله عليه - قال: علي منّي ...».
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
البزّار: حدّثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: أنبأنا أبوغسّان، قال: أنبأنا عبدالسلام بن حرب، عن يحيي بن سعيد ... مثله. (4)
الترمذي والنسائي: حدّثنا القاسم بن دينار الكوفي، قال: حدّثنا أبونعيم، عن عبدالسلام بن حرب ... مثله. (5)
الطبري والباغندي: حدّثنا هارون بن حاتم المقرئ، حدّثنا عبدالسلام بن حرب ... مثله. (6)
1) (1)
2) (2) . في نسخة من الأصل - علي ما في هامشه - : «يعني لعلي».
3) (3) . عنه الذهبي بإسناده إليه في تذكرة الحفّاظ 522/2 - 523 ، ترجمة الحسن بن علي الحلواني (539), وأبونعيم في حلية الأولياء 195/7 - 196 , ترجمة شعبة بن الحجّاج (388), ومعرفة الصحابة 149/1 - 150 , ذيل الحديث 539 إشارة, والطبراني في المعجم الصغير 22/2 , ترجمة محمّد بن عقبة, وفيه: «إلّا» بدل «غير», والمعجم الأوسط 404/6 - 405 (5863), وفيه: «ولا نبيّ بعدي», والعاصمي في زين الفتي 12/2 (312), من طريق مطيّن, وابن عدي في الكامل 39/7 , ترجمة نصر بن حمّاد (1974), وفي الأخيرين لم يذكر الاستثناء.
4) (4) . البحر الزخّار 278/3 - 279 (1068).
5) (5) . الجامع الكبير 90/6 (3731)؛ السنن الكبري 425/7 (8376).
6) (6) . عنهما الصوري بإسناده إليهما في الفوائد المنتقاة ص 54 - 55 (13)، وابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 96 (56)، إلّا أنّ فيه: «سمعت النبيّ صلى الله عليه و آله يقول لعلي»، ورواه عن الباغندي وحده كلّ من ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 154/42 - 155 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والسلفي في المشيخة البغداديّة ق 278 , بإسنادهما إليه.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. عنه السلفي بإسناده إليه في المشيخة البغداديّة ق137 .
وأشار الدارقطني إلي رواية يحيي بن سعيد عن سعيد، كما تقدّم.
كان سعد بن مالك عند مروان، قال: فنعته فسبّ مروان عليّاً.
قال: فقال سعد: أيّها الأمير، إنّي سمعت رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - يقول: إنّ من حقّ المسلم علي المسلم أن ينصح له، وإنّي أنهاك عن سبّ علي.
قال: فقام مروان، فقال سعد: اجلس وليس هذا بحين قيام، اخبرك بأربع سبق لعلي من رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - لا ينبغي أحد منّا ينتحلهنّ: دخل علينا رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - ونحن رقود في المسجد فينا أبوبكر وعمر، فجعل يوقظنا رجلاً رجلاً ويقول: لا ترقدوا في المسجد ارقدوا في بيوتكم. حتّي انتهي إلي علي فقال: يا علي، أمّا أنت فنم، فإنّه يحلّ لك فيه ما يحلّ لي.
وأشهد أنّ رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - بعث جيشاً أمّر عليهم رجلاً فرجع وهم يقولون له وهو يقول لهم، فقال: لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ويفتح الله عليه.
قال: فدعا عليّاً وهو رمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية. قال: فلقد رأيته أخذ الراية
وبيده الاُخري باب يتترّس به إن كان النفر منّا ليجتمعون عليه ما يقلونه!
وأشهد أنّ رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - خرج في غزوة تبوك، فلحقه علي بالثنيّة، فقال النبيّ - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - : ما جاء بك يا علي؟ فقال: زعم المنافقون أنّك إنّما خلّفتني تطيّراً! فقال: ما يمنعني أن أتطيّر منك يوم كذا ويوم كذا؟ ولكنّي خلّفتك في أهلي بمنزلة هارون من أخيه موسي.
وأشهد أنّا دخلنا علي رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - في اليوم الّذي قبض فيه وهو يسارّ عليّاً، ولقد خرجت نفس رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - وهو يسارّه، فأنهاك عن سبّه. (1)
. مسند الشاشي 145/1 - 147 (82).
أنّ علي بن أبيطالب خرج مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي إذا جاء ثنيّة الوداع وهو يريد تبوك، وعلي يبكي ويقول: يا رسول الله، أ تخلّفني مع الخوالف؟! فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة؟ (2)
أنّ عليّاً خرج مع النبيّ صلى الله عليه و سلم حتّي جاء ثنيّة الوداع وعلي يبكي، يقول: تخلّفني مع الخوالف؟! فقال: أوما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة؟ (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 162/42 - 163 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), والحمّويي في فرائد السمطين 126/1 (88), مقتصراً علي المرفوع منه, وفيه: «ألا ترضي», وابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 97 (57), مثل رواية الحمّويي ولم يذكر الاستثناء.
3) (3) . مسند أحمد 170/1 (1463)؛ فضائل الصحابة 592/2 (1006)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 162/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنّ عليّاً خرج مع النبيّ صلى الله عليه و سلم حتّي جاء ثنيّة الوداع يريد غزوة تبوك وعلي يشتكي وهو يقول: أ تخلّفني مع الخوالف؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة؟ (1)
. السنن الكبري 428/7 (8386).
ابن أبيعاصم: حدّثنا ابن كاسب، حدّثنا عبدالعزيز بن محمّد ... مثله. (2)
ابن أبيعاصم: حدّثنا إسماعيل بن امّالحكم الثقفي، حدّثنا المطّلب بن زياد، عن ليث، عن الحكم، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم ، مثله. (3)
النسائي: أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن سليمان [المصيصي المجالدي]، قال: أخبرنا المطّلب [بن زياد]، عن ليث [بن أبيسليم]، عن الحكم [بن عتيبة]، عن عائشة بنت سعد، عن سعد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي في غزوة تبوك:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
الخطيب: أخبرنا عليبن القاسم الحسن الشاهد -بالبصرة- ، حدّثنا عليبن إسحاق بن محمّد البختري المادرائي، حدّثنا حسين بن شدّاد، حدّثنا سهل بن نصر، حدّثنا المطّلب بن زياد ... مثله. (5)
البزّار: حدّثنا أبوسعيد الأشجّ عبدالله بن سعيد، قال: حدّثنا المطّلب بن زياد،
1) (1)
2) (2) . السنّة 896/2 (1375)، والمراد من قوله: «مثله»، أي قوله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي».
3) (3) . السنّة 895/2 (1374)، والمراد من قوله: «مثله»، أي قوله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي».
4) (4) . السنن الكبري 429/7 (8388)، وعنه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 23/5 - 24 (1769).
5) (5) . تاريخ بغداد 52/8 ، ترجمة الحسين بن شدّاد المخرّمي (4115)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينةدمشق 163/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
عن ليث، عن الحكم بن عتيبة، عن عائشة، عن أبيها أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي في غزوة تبوك:
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. البحر الزخّار 38/4 (1200).
أنت منّي بمكان هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
الشاشي: حدّثنا محمّد بن عبيدالله المنادي، أنبأنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر، أنبأنا المطّلب بن زياد ... مثله، إلّا أنّ فيه: «قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي». (4)
ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبومحمّد يحيي بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن علي بن الأقساسي وأبوعبدالله محمّد بن الحسن الخزاعي المعروف بابن داوود الكوفيان -ببغداد- ، قالا: أخبرنا القاضي أبوعبدالله محمّد بن عبدالله بن الحسن الجعفي، حدّثنا صالح بن وصيف الكتّاني، حدّثنا أبومحمّد القاسم بن
عبدالله بن المغيرة الجوهري، حدّثنا أبوغسّان - يعني مالك بن إسماعيل النهدي - ، حدّثنا المطّلب بن زياد، حدّثنا ليث، عن الحكم، عن عائشة بنت سعد، عن سعد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي يوم غزوة -وقال سهل: في غزوة - تبوك:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 163/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
قال أبوزرعة: هكذا رواه مطّلب. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
قال علي بن القاسم: كذا في أصل أبيالحسن المادرائي: زيد بن نافع. (4)
سليمان بن بلال، عن عبدالأعلي بن عبدالله بن أبيفروة، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها سعد بن أبيوقّاص:
أنّ علي بن أبيطالب خرج مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي إذا جاء ثنيّة الوداع ورسول الله صلى الله عليه و سلم يريد تبوك، وعلي يبكي ويقول: يا رسول الله، تخلّفني مع الخوالف؟!
فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة؟ (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 164/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
مرّ معاوية بسعد فقال: ما يمنعك أن تسبّ أباتراب؟! فقال سعد: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله فلا أسبّه، لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم, سمعت رسول الله يقول له وخلّفه في بعض مغازيه، فقال علي: يا رسول الله، أ تخلّفني مع النساء والصبيان؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له، وخلّفه في بعض مغازيه، فقال علي: يا رسول الله، أ تخلّفني مع النساء والصبيان؟!
قال: يا علي، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟ ... . (1)
. مسند أحمد 185/1 (1608).
أمر معاوية بن أبيسفيان سعداً فقال: ما يمنعك أن تسبّ أباتراب؟ قال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم, سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي وخلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلّفني مع النساء والصبيان؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟ ... . (2)
أمر معاوية بن أبيسفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسبّ أباالتراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلى الله عليه و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم, سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له، خلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، خلّفتني مع النساء والصبيان؟!
فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟ (3)
بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبيوقّاص، عن أبيه، قال:
دخل سعد علي رجل فقال: ما يمنعك أن تسبّ أبافلان؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلى الله عليه و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم, سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلّفني مع النساء والصبيان؟!
فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟ ... . (1)
. مسند سعد ص 51 (19).
أمر معاوية بن أبيسفيان سعداً فقال: ما يمنعك أن تسبّ أباتراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلى الله عليه و سلم [فلن أسبّه]، فلأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم, سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول وخلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله, تخلّفني مع النساء والصبيان؟!
فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ ... . (2)
النسائي: أخبرنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمّار، قالا: حدّثنا حاتم ... مثله, إلّا أنّ فيه: «لا نبوّة بعدي». (3)
اللالكائي: أنبأنا عبيدالله بن أحمد، قال: أنبأنا الحسين بن يحيي، قال: أنبأنا الحسن بن محمّد بن الصّباح، قال: أنبأنا قتيبة، قال: أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير
بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال:
ثلاث قالهنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم, سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له وخلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلّفني مع النساء والصبيان؟!
فقال لهرسول الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي (1)
. هذا هو الظاهر، وفي الأصل: «بعده».
؟... . (2)وأخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا أبوبكر [عبدالكبير بن عبدالمجيد] الحنفي، حدّثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يقول:
قال معاوية لسعد بن أبيوقّاص -رضي الله عنهما- : ما يمنعك أن تسبّ ابن أبيطالب؟ قال: فقال: لا أسبّ ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلى الله عليه و سلم , لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم.
قال له معاوية: ما هنّ يا أباإسحاق؟ قال: لا أسبّه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأخذ عليّاً وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثمّ قال: ربّ إنّ هؤلاء أهل بيتي.
ولا أسبّه ما ذكرت حين خلّفه في غزوة تبوك غزاها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال له علي: خلّفتني مع الصبيان والنساء؟!
قال: ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟ ... . (3)
قال رجل لسعد: ما يمنعك أن تسبّ عليّاً؟ قال: لا أسبّه ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلى الله عليه و سلم ، لأن يكون قال لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم.
فقال له رجل: ما هنّ يا أباإسحاق؟ قال: ... ولا أسبّه حين خلّفه في غزوة غزاها فقال له علي: خلّفتني مع النساء والصبيان؟!
فقال له: ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟ ... . (1)
. البحر الزخّار 324/3 - 325 (1120).
قال معاوية لسعد بن أبيوقّاص: ما منعك أن تسبّ علي بن أبيطالب؟ قال: لا أسبّه ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم , لأن تكون لي -قال- واحدة [منهنّ] أحبّ إليّ من حمر النعم, لا أسبّه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأخذ عليّاً وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثمّ قال: ربّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي.
ولا أسبّه [ما ذكرت] حين خلّفه في غزوة غزاها، قال [علي]: خلّفتني مع الصبيان والنساء؟!
قال: أو لا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟ ... . (2)
ابن أبيعاصم: حدّثنا أبوموسي، حدّثنا أبوبكر الحنفي، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم ، مثله. (3)
الحسن بن عرفة: حدّثني علي بن ثابت الجزري، عن بكير بن مسمار مولي
عامر بن سعد، قال: سمعت عامر بن سعد يقول: قال سعد:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي ثلاثاً لأ[ن] تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم, نزل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم الوحي، فأدخل عليّاً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي.
وقال له حين خلّفه في غزاة غزاها، فقال علي: يا رسول الله، خلّفتني مع النساء والصبيان؟
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة؟ ... . (1)
. جزء حسن بن عرفة (49)، وعنه الخطيب في تلخيص المتشابه 644/2 - 645 ، ترجمة عامر بن سعد بن أبيوقّاص (1077), واللفظ له، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 113/42 - 114 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد 77/17 - 78 ، ترجمة عبيدالله بن محمّد بن أحمد السقطي (355)، والكنجي في كفاية الطالب ص 281 ، الباب السبعون، في تخصيص علي عليه السلام بقوله صلى الله عليه و سلم : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي», بأسانيدهم إلي إسماعيل بن محمّد الصفّار، عن الحسن بن عرفة.
خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزاة وخلّف عليّاً، فاشتدّ ذلك علي علي. قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
إنّي لمع أبي إذ تبعنا رجل في نفسه علي علي بعض الشيء، فقال: يا أباإسحاق، ما حديث يذكر الناس عن علي؟ قال: وما هو؟ قال: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي؟
قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي: أنت منّي كهارون من موسي. ما تنكر أن يقول لعلي هذا، وأفضل من هذا؟ (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 157/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي مكان هارون من موسي. (2)
ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (3)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (4)
1) (1)
2) (2) . عنه العقيلي في الضعفاء 207/4 ، ترجمة معمر بن بكّار السعدي (1792), والطبراني في المعجم الأوسط 264/6 - 265 (5565), والمعجم الكبير 146/1 (328)، وفيه: «أنت منّي بمنزلة ...».
3) (3) . حلية الأولياء 195/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)؛ معرفة الصحابة 150/1 , ذيل الحديث 539 , إشارة.
4) (4) . مسند الشاشي 165/1 (105).
5) (5) . عنه ابن شاهين في جزء من حديثه ص 338 - 339 (9), وشرح مذاهب أهل السنّة 74/1 (79) , وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 143/42 - 144 , ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق ابن شاهين وابن حيّويه.
تقدّمت رواياتهم في روايات سعيد بن المسيّب عن سعد.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
تقدّمت رواياته في روايات سعيد عن سعد.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (6)
1) (1)
. السنن الكبري 426/7 - 427 (8381).
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 144/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . كذا في الأصل، ولعلّ الصحيح: «حفص بن عمر»، وهو أبوعمر الحوضي البصري الراوي عن يوسف بن الماجشون. انظر: تهذيب الكمال 26/7 - 29 ، ترجمة حفص بن عمر بن الحارث (1397).
4) (4) . الفوائد 181/1 (544).
5) (5) . صحيح مسلم 1870/4 (2404).
6) (6) . السنّة 894/2 (1370).
مسلم: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن الصبّاح، عن يوسف بن الماجشون ... مثله. (2)
الكجّي: حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا يوسف بن يعقوب الماجشون ... مثله. (3)
تقدّمت رواياتهم في روايات سعيد عن سعد.
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أن لا نبيّ بعدي؟ (4)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (5)
تقدّمت روايته مع رواية سعيد عن سعد.
1) (1)
. المناقب ص 13 (148).
2) (2) . صحيح مسلم 1870/4 (2404).
3) (3) . عنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 633/2 (1079).
4) (4) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في تثبيت الإمامة ص 57 (9).
5) (5) . مناقب أهل البيت ص 85 - 86 (42).
6) (6) . صحيح مسلم 1870/4 (2404).
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟
قال سلمة: وسمعت مولي لبنيموهبة يقول: سمعت ابن عبّاس يقول: قال النبيّ صلى الله عليه و سلم مثله. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 156/42 - 157 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه ليس بعدي نبيّ؟
وهذا يروي عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد، وله عن سعد طرق جياد صحاح. (3)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ؟ (1)
. مسند أبييعلي 310/12 (6883)، وعنه ابن حبّان في صحيحه 15/15 - 16 (6643)، وابن عساكر بسندين إليه في تاريخ مدينة دمشق 155/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وفيه: «غير أنّه لا نبيّ بعدي», وص 156 , بإسناده إلي أبيالقاسم البغوي.
ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه ليس بعدي نبوّة؟ (2)
أما والله إنّي لأعرف عليّاً وما قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ، أشهد [أنّه] لقال لعلي يوم غدير خمّ ونحن قعود معه فأخذ بضبعه ثمّ قام به، ثمّ قال: أيّها الناس، من مولاكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ عاد من عاداه، ووال من والاه.
ثمّ قال في غزوة أراد أن يخلّفه رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- : أ تخلّفني في النساء والذراري؟ [فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ]: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟ (3)
[و] حدّثنا إسماعيل بن موسي، حدّثنا عبدالسلام بن حرب، عن موسي الصغير، عن عبّاد، [عن عبدالرحمان بن سابط]، عن سعد، قال:
كنت جالساً عند فلان فذكروا عليّاً فتنقّصوه (1)
. في الأصل: «فتنقّضوه»، والتصويب من سائر المصادر ومن الطبعة المحقّقة بتحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي.
، فقلت: [يا] ابن أبي [سفيان]، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له ثلاثاً،لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم: سمعته يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.وسمعته يقول: لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار.
وسمعته يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
كنت جالساً فتنقّصوا علي بن أبيطالب، فقال: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له خصال ثلاثة، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم: سمعته يقول: إنّه منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ... . (3)
قدم معاوية في بعض حجّاته فأتاه سعد، فذكروا عليّاً فنال منه معاوية، فغضب سعد فقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له ثلاث خصال، لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وسمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
وسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله. (1)
. المصنّف 369/6 (32069)، وعنه ابن أبيعاصم كما في الحديث ما بعد التالي.
قدم معاوية في [بعض] حجّاته، فأتاه سعد بن أبيوقّاص، فذكروا عليّاً، فقال سعد: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول [لعلي] ثلاث خصال،لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله.
وسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
قدم معاوية في بعض حاجاته، فأتاه سعد فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في علي ثلاث خصال، لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي, ولاُعطينّ الراية. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
قدم معاوية في بعض حجّاته، فدخل عليه سعد، فذكروا عليّاً، فنال منه [معاوية]، فغضب سعد وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وسمعته يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
وسمعته يقول: لاُعطينّ الراية اليوم رجلاً يحبّ الله ورسوله؟ (1)
. سنن ابن ماجة 45/1 (121)، وعنه أبوالخير في الأربعين ص 124 (53).
ابن أبيعاصم: حدّثنا الحسن بن علي، حدّثنا زيد بن حباب، عن فطر، عن عبدالله بن شريك، عن عبدالله بن الأريقم (2)... مثله. (3)
ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا فطر بن خليفة، عن عبدالله بن شريك، قال: سمعت عبدالله بن رقيم الكناني، قال:
قدمنا المدينة فلقينا سعد بن مالك فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي تبوك وخلّف عليّاً، فقال له: يا رسول الله، خرجت وخلّفتني؟! فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (4)
1) (1)
2) (2) . كذا في الأصل، ويقال: عبدالله بن الرقيم، ويقال: ابن أبيالرقيم، ويقال: ابن الأرقم، الكناني الكوفي. تهذيب الكمال 505/14 (3267).
3) (3) . السنّة 919/2 (1419)، والمراد من قوله: «مثله»، أي مثل رواية يزيد بن هارون عن فطر، وستأتي.
4) (4) . الطبقات الكبري 17/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب رضى الله عنه (3)، ذكر قول رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي بن أبيطالب, ورواه البلاذري في أنساب الأشراف 348/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام , عن أحمد الدورقي، وفيه: «فلقينا سعد بن مالك فحدّثنا، قال: خرج ...». أبيالعبّاس الأديب (31).
حدّثنا محمّد بن يزيد، قال: حدّثنا أحمد بن نصر، قال: حدّثنا أبونعيم ... مثله، إلّا أنّ فيه: «فقال له علي». (1)
. زين الفتي 10/2 (310).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (2)
أتينا المدينة أنا واُناس من أهل الكوفة، فلقينا سعد بن أبيوقّاص فقال: كونوا عراقيّين، كونوا عراقيّين.
قال: وكنت من أقرب القوم إليه، فسأل عن علي رضى الله عنه قال: كيف رأيتموه؟ هل سمعتموه يذكرني؟ قلنا: لا، أمّا باسمك فلا، ولكن سمعناه يقول: اتّقوا فتنة الأخنس (3).
فقال: أسمّاني؟ قلنا: لا. فقال: إنّ الخنس كثير، ولكن لا أزال احبّه بعد ثلاث سمعتهنّ من رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث أبابكر بالبراءة، ثمّ بعث عليّاً فأخذها منه، فرجع أبوبكر كابتاً فقال: يا رسول الله، [أ نزل فيّ شيء؟] (4)فقال: لا يؤدّي عنّي إلّا رجلاً منّي.
قال: وسدّت أبواب الناس الّتي كانت تلي المسجد غير باب علي، فقال العبّاس: يا رسول الله، سددت أبوابنا وتركت باب علي وهو أحدثنا؟! فقال: إنّي لم اسكنكم ولا سددت أبوابكم، ولكنّي امرت بذلك.
وقال في غزوة تبوك: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّك لست بنبيّ؟ (1)
. السنّة 918/2 - 919 (1418).
لمّا خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك خلّف عليّاً، فقال له: أ تخلّفني؟! فقال له: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
الميانجي: أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر الجمّال، حدّثنا أحمد بن الصبّاح بن أبيشريح، حدّثنا أبوأحمد الزبيري ... مثله، إلّا أنّ فيه: «في تبوك خلّف عليّاً، فقال: أ تخلّفني ...». (3)
النسائي والسرّاج: أخبرنا الفضل بن سهل، قال: حدّثنا أبوأحمد الزبيري ... مثله، إلّا أنّ فيهما: «أ تخلّفني؟» (4)
يحيي بن سليمان الجعفي: حدّثني عمر بن القاسم بن حبيب الكندي التمّار، حدّثني كثير النوّاء، عن عبدالله بن مليل، قال:
جاء سعد بن أبيوقّاص فدخل علي معاوية فقال: ما منعك من القتال؟ فقال: يا أميرالمؤمنين، هبّت ريح مظلمة فلم أبصر الطريق، فقلت: أخ أخ، فأنخت حتّي أسفرت
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 184/1 (1600)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 142/42 - 143 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933). ورواه عن ابن منيع كلّ من ابن أبيعاصم في السنّة 893/2 - 894 (1369)، وفيه: «خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي غزوة تبوك وخلّف عليّاً رضى الله عنه , فقال علي: تخلّفني؟ ...», وابنعساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 142/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 142/42 - 143 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . السنن الكبري 429/7 (8390), ورواه ابن عساكر بإسناده إلي السرّاج في تاريخ مدينة دمشق 142/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
عنّي فركبت الطريق.
فقال له معاوية: والله ما قال الله في شيء ممّا أنزل أخ ولكنّه قال: (وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ) 1 ، فوالله ما كنت مع الباغية علي العادلة، ولا مع العادلة علي الباغية، ولا أصلحت كما أمرك الله.
فقال له سعد: إنّك لتأمرني أن اقاتل رجلاً سمعت فيه من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي.
فقال له معاوية: من سمع هذا معك؟ فقال: فلان وفلان واُمّسلمة (1). فقال: والله لو سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قاتلته! (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
1) (2) . من قوله: «فقال» إلي هنا مكرّر في الأصل.
2) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 359/20 - 360 ، ترجمة سعد بن مالك (2426), من طريق ابن ديزيل, ونقله ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 263/2 ، شرح الخطبة 35 , عن أبيأحمد العسكري في أماليه وعن كتاب صفّين لابن ديزيل.
3) (4) . المعجم الكبير 148/1 (334)، وأورده الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح 42/3 (6078), وقال: متّفق عليه.
4) (5) . تاريخ مدينة دمشق 164/42 - 165 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
تقدّمت روايته مع رواية الأسود بن يزيد عن سعد.
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟
ولقد رأيته يخطر بالسيف يعلو به هام المشركين يقول: سنحنح الليل كأنّي جنّي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 161/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
حيلولة: وأخبرنا أبوحفص عمر بن محمّد بن الحسن الفرغولي، أخبرنا أبوعثمان محمّد بن عبيدالله المحمي، أخبرنا السيّد أبوالحسن محمّد بن الحسين بن داوود بن علي بن عيسي العلوي، حدّثنا أبوالأحرز محمّد بن عمر بن جميل الأزدي، حدّثنا محمّد بن يونس القرشي، قالا: حدّثنا محمّد بن الحسن بن معلّي بن زياد القردوسي.
وأخبرنا أبوالقاسم الشحّامي، حدّثنا أبوسعد أحمد بن إبراهيم المقرئ -إملاء- ، أخبرنا أبومنصور الأزدي -بهراة- ، أخبرنا أبوعلي الرفاء، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي، حدّثنا محمّد بن الحسن بن معلّي القردوسي، حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد، قال:
قال لي معاوية: تحبّ -وقال أبوحفص: أ تحبّ- عليّاً؟ قال: قلت: وكيف لا احبّه وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم -وقال أبوحفص: النبيّ صلى الله عليه و سلم - يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟
1) (1)
ولقد رأيته بارز يوم بدر، فجعل -وقال أبوحفص: وهو -يحمحم كما تحمحم الفرس، وهو يقول- وقال أبوحفص وأبوالقاسم الشحّامي: ويقول - :
بازل عامين حديث سنّي سنحنح الليل كأنّيجنّي
-لمثل هذا ولدتني امّي
قال: فما رجع حتّي خضب سيفه دماً. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 161/42 - 162 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وقال في ذيله: وروته عائشة بنت سعد عن أبيها.
قال لي معاوية: أ تحبّ عليّاً؟ قال: فقلت: وكيف لا احبّه وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول [له]: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّاأنّه لا نبيّ بعدي؟
ولقد رأيته بارزاً يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس ويقول:
بازل عامين حديث سنّي سنحنح الليل كأنّيجنّي
-لمثل هذا ولدتنياُمّي
فما رجع حتّي خضب سيفه دماً. (2)
مثله إلي آخر الأبيات، وفيه: «غير أنّه لا نبيّ بعدي». (1)
. عنه الخوارزمي في المناقب ص 157 - 158 (187).
خلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبيطالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، أ تخلّفني في النساء والصبيان؟! فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
أحمد الدورقي: حدّثنا حجّاج بن محمّد، أخبرني شعبة ... مثله، إلّا أنّ فيه: «يا رسول الله، تخلّفني ...». (3)
الكلابي: حدّثنا أبوالحسن أحمد بن إبراهيم بن حبيب البغدادي العطّار - ويعرف بالزرّاد، قدم علينا دمشق سنة عشرين وثلاثمئة - ، قال: حدّثنا موسي بن سهل بن كثير الوشّاء، قال: حدّثنا حجّاج بن محمّد، قال: أخبرنا شعبة ... مثله، إلّا أنّ فيه: «تخلّفني مع النساء والصبيان؟». (4)
أحمد وابن أبيشيبة: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة ... مثل رواية الدورقي. (5)
1) (1)
2) (2) . مسند الطيالسي ص 29 (209)، وعنه البخاري في صحيحه 309/6 (857), وأحمد الدورقي في مسند سعد ص 103 (49)، والبيهقي في السنن الكبري 40/9 ، كتاب السير، باب الإمام يغزي من أهل دار من المسلمين بعضهم، ودلائل النبوّة ص 220 ، جماع أبواب غزوة تبوك، باب ذكر التاريخ لغزوة تبوك, والخطيب في تاريخ بغداد 430/11 ، ترجمة علي بن سراج (6323)، من طريق أبينعيم، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 161/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وأبونعيم في حلية الأولياء 196/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)، ومعرفة الصحابة 149/1 (539), وفيها: «إلّا أنّه لا نبيّ بعدي».
3) (3) . مسند سعد ص 102 - 103 (48).
4) (4) . مناقب علي بن أبيطالب من مسند الكلابي - المطبوع في آخر مناقب علي بن أبيطالب لابن المغازلي - ص 443 (30).
5) (5) . مسند أحمد 182/1 (1583)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 159/42 ،
قال عبدالرحمان بن مهدي: هاتوا عن سعد في هذا الحديث حديثاً صحيحاً. [قال أبوحفص الصيرفي]: فجعلت [أقول: الحديث] أخذته عن فلان وفلان، فسكت. فقلنا: حدّثنا محمّد بن جعفر ويحيي بن سعيد القطّان، قالا: حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، [عن أبيه سعد بن أبيوقّاص] أنّ النبيّ -صلّي الله عليه- قال لعلي في غزوة تبوك:
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟
قال [أبوحفص الصيرفي: فلمّا ذكرت له الحديث بهذا السند] فكأنّما القمته حجراً. قال أبوبكر [العدل: الحديث] أخرجاه [أي البخاري ومسلم] جميعاً. (2)
1) (1)
. مسند أبييعلي 285/1 - 286 (344)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 160/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
2) (2) . زين الفتي 14/2 (316). وأبونعيم في حلية الأولياء 196/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)؛ المصنّف 369/6 (32065)، وعنه مسلم في صحيحه 120/7 (2404)، وابن أبيعاصم في السنّة 895/2 (1372) باختصار، وابن حبّان في صحيحه 370/15 (6927).
خلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبيطالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، تخلّفني في النساء والصبيان؟! فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. صحيح مسلم 1870/4 - 1871 (31)؛ السنن الكبري 428/7 - 429 (8387) وص 308 (8085)، وعنه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 24/5 (1770).
ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
خلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبيطالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، تخلّفني في النساء والصبيان؟! قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير -وفي حديث ابن السمرقندي: إلّا- أنّه لا نبيّ بعدي؟ -وفي حديث أبيالمظفّر: ما ترضي- . (3)
حيلولة: وحدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن جعفر.
حيلولة: وحدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا معاذ بن المثنّي، حدّثنا مسدّد، حدّثنا يحيي بن سعيد.
حيلولة: وحدّثنا أبوإسحاق بن حمزة، حدّثنا أبوزكريّا الحنائي، حدّثنا عبيدالله بن
معاذ، حدّثنا أبي، قالوا: حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد، قال:
خلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبيطالب في غزوة تبوك، فقال: أ تخلّفني في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. حلية الأولياء 196/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)، ورواه أبوحاتم بهذا اللفظ كما في الرياض النضرة 214/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه من النبيّ صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي، وذخائر العقبي ص 63 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، ذكر أنّه من رسول الله صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي.
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج إلي تبوك واستخلف عليّاً، فقال: أ تخلّفني في الصبيان والنساء؟ قال: ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس نبيّ بعدي؟
وقال أبوداوود: حدّثنا شعبة، عن الحكم: سمعت مصعباً. (2)
ورواه معاذ بن المثنّي عن مسدّد، كما تقدّم آنفاً من طريق أبينعيم.
ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟ (3)
1) (1)
2) (2) . عنه البخاري في صحيحه 309/6 ، ومن طريقه البغوي في شرح السنّة 113/14 (3907)، والكنجي في كفاية الطالب ص 282 - 283 ، الباب السبعون، في تخصيص علي عليه السلام بقوله صلى الله عليه و سلم : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي»، ورواه المقدسي الحنبلي في الكمال في معرفة الرجال 1 ق 15 , بإسناده إلي أحمد بن محمّد بن عيسي القاضي وأحمد بن إسحاق الوزّان، قالا: حدّثنا مسدّد ... , وفيه: «فقال: يا رسول الله، تخلّفني في النساء والصبيان؟! فقال صلى الله عليه و سلم : أما ... بعدي نبيّ».
3) (3) . عنه أبونعيم من طريق ابن المظفّر في حلية الأولياء 195/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388), ومعرفة الصحابة 150/1 , ذيل الحديث 539 , إشارة.
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 161/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ورواه أيضاً أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 196/7 - 197 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388), بلفظ: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي»، ومعرفة الصحابة 150/1 , ذيل الحديث 539 , إشارة.
لمّا حجّ معاوية أخذ بيد سعد بن أبيوقّاص فقال: يا أباإسحاق، إنّا قوم قد أجفانا هذا الغزو عن الحجّ حتّي كدنا أن ننسي بعض سننه، فطف نطف بطوافك.
قال: فلمّا فرغ أدخله في دار الندوة، فأجلسه معه علي سريره، ثمّ ذكر علي بن أبيطالب فوقع فيه.
قال: أدخلتني دارك وأقعدتني علي سريرك، ثمّ وقعت فيه تشتمه؟ والله لأن أكون فيّ إحدي خلاله الثلاث أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون قال لي ما قاله له حين رآه غزا تبوكاً: ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
ولأن يكون قال لي ما قال له يوم خيبر: لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله يفتح الله علي يديه، ليس بفرّار، أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
ولأن أكون كنت صهره علي ابنته ولي منها من الولد ما له، أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لا أدخل عليك داراً بعد اليوم، ثمّ نفض رداءه ثمّ خرج. (2)
أنّ معاوية ذكر علي بن أبيطالب، فقال سعد بن أبيوقّاص: والله لأن تكون لي إحدي خلاله الثلاث أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
لأن يكون قال لي ما قال له حين ردّه من تبوك: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة
هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ أحبّ إليّ أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ... , والباقي سواء, ولم يذكر قوله: «لا أدخل عليك داراً» إلي آخره. (1)
. عنه النسائي بإسناده إليه في السنن الكبري 454/7 (8458).
لمّا حجّ معاوية طاف بالبيت ومعه سعد، فلمّا فرغ انصرف معاوية إلي دار الندوة، فأجلسه معه علي سريره، ووقع معاوية في علي وشرع في سبّه، فزحف سعد ثمّ قال: أجلستني معك علي سريرك ثمّ شرعت في سبّ علي؟! والله لأن يكون فيّ خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
والله لأن أكون صهراً لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأنّ لي من الولد ما لعلي أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
والله لأن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لي ما قاله يوم خيبر: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّه الله ورسوله، ويحبّ الله ورسوله، ليس بفرّار، يفتح الله علي يديه، أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
والله لأن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لي ما قال له في غزوة تبوك: ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، وأيم الله لا دخلت لك داراً ما بقيت. ثمّ نهض. (2)
فقال سعد: والله إنّي لأحقّ بموضعك منك. فقال معاوية: يأبي عليك ذلك بنوعذرة. وكان سعد - في ما يقال - لرجل من بنيعذرة.
1) (1)
2) (2) . عنه المسعودي من طريق الطبري بإسناده إليه في مروج الذهب 14/3 - 16 ، ذكر خلافة معاوية بن أبيسفيان، وقال في ذيله: ووجدت في وجه آخر من الروايات، وذلك في كتاب علي بن محمّد بن سليمان النوفلي في الأخبار، عن ابن عائشة وغيره أنّ سعداً لمّا قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرط له معاوية وقال له: اقعد حتّي تسمع جواب ما قلت، ما كنت عندي قطّ ألأم منك الآن، فهلّا نصرته؟ ولِمَ قعدت عن بيعته؟ فإنّي لو سمعت من النبيّ صلى الله عليه و سلم مثل الّذي سمعت فيه لكنت خادماً لعلي ما عشت!
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
1) (1) . عنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 670/2 (1143). وقد تقدّمت رواية سعد بن أبيوقّاص برواية ابن عساكر بإسناده عن الأجلح بهذا السند عن ابن البيلماني.
كنّا عند معاوية فقام رجل فسبّ علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، وسبّ وسبّ، فقام سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فقال: يا معاوية، ألا أري يسبّ علي بين يديك ولا تغيّر؟! فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: هو منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. السنّة 900/2 (1385).
أشار الدارقطني إلي رواية يزيد بن زريع، عن ابن أبيعروبة، عن قتادة، عن ابن المسيّب مرسلاً، وأيضاً إلي رواية حجّاج بن منهال عن أبيهلال، عن قتادة، وقد تقدّم في أحاديث سعيد بن المسيّب عن سعد فلاحظ.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (3)
1) (1)
2) (2) . تاريخ الرقّة ص 133 ، ترجمة داوود بن كثير, وقوله: «فذكر مثله» راجع إلي الحديث المتقدّم عليه برواية داوود الرقّي، عن ابن المنكدر، عن سعيد، عن سعد، وقد تقدّم في موضعه.
3) (3) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 307/8 ، ترجمة أبيبكر بن عيّاش (421)، والعاصمي في زين الفتي 12/2 (313).
4) (4) . المجالسة 284/7 - 285 (3177)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 172/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 173/42 - 174 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق أبيالقاسم البغوي.
قال [ابن الزيّات]: وحدّثنا عبدالله بن ناجية، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي، قال: حدّثنا أبومعاوية.
جميعاً عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي في غزوة تبوك: خلّفتك في أهلي. قال علي: يا رسول الله، إنّي أكره أن تقول العرب: خذل ابن عمّه وتخلّف عنه.
قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟
قال البزّار: رواه فضيل أيضاً عن عطيّة. (3)
محمّد، أخبرنا أبوعمر بن مهدي، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا أحمد بن يحيي، حدّثنا عبدالرحمان -يعني ابن شريك- ، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، عن عطيّة العوفي، عن أبيسعيد الخدري، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي في غزوة تبوك: اخلفني في أهلي. فقال علي: يا رسول الله، إنّي أكره أن تقول العرب: خذل ابن عمّه وتخلّف عنه.
فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قال: بلي. قال: واخلفني. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 172/42 - 173 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي حين غزا تبوك: اخلفني في أهلي، قال: يا رسول الله، إنّي أكره (2)أن أتخلّف عنك.
قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قال: بلي. قال: فاخلفني. (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (4)
العوفي، عن أبيسعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 127/1 (89).
حيلولة: وأخبرنا أبومحمّد إسماعيل بن أبيالقاسم، أخبرنا أبوحفص بن مسرور، حدّثنا أبوسعيد عبدالرحمان بن أحمد بن حمدويه، حدّثنا أبوالحسن محمّد بن جعفر الخوارزمي، حدّثنا عيسي بن أحمد العسقلاني، حدّثنا يحيي بن عيسي الرملي، حدّثنا الأعمش، عن عطيّة العوفي، عن أبيسعيد - زاد الرملي: الخدري - ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
يا علي، ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. تاريخ مدينة دمشق 173/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي (2).
تقدّمت روايته مع رواية أحمد بن عبدالجبّار، عن أبيمعاوية، عن الأعمش.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 147/5 ، ترجمة أحمد بن محمّد بن إبراهيم (2576), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 175/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك. قال: فخلّف عليّاً في أهله، فقال بعضهم: ما خلّفه إلّا في موجدة وجدها عليه!
فذكر ذلك للنبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: يا ابن أبيطالب، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة تبوك وخلّف عليّاً في أهله، فقال بعض الناس: ما منعه أن يخرج به إلّا أنّه كره صحبته!
فبلغ ذلك عليّاً فذكره للنبيّ صلى الله عليه و سلم ، فقال: أيا ابن أبيطالب، أما ترضي أن تنزل منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (5)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 175/42 - 176 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . عنه أحمد في مسنده 32/3 (11272), ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 174/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . في الأصل: «فضل»، والتصويب من ترجمته وترجمة الفضل بن دكين وعطيّة ومن سائر المصادر.
5) (5) . الطبقات الكبري 17/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب رضى الله عنه (3)، ذكر قول رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي بن أبيطالب,
الرمادي: حدّثنا أبونعيم [الفضل بن دكين] ... مثله، إلّا أنّ فيه: «فذكر ذلك للنبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: يا ابن أبيطالب». (1)
البلاذري: حدّثني عمرو بن محمّد ومحمّد بن سعد مولي بنيهاشم، قالا: حدّثنا أبونعيم الفضل بن دكين، عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبيسعيد، قال:
غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم تبوك وخلّف عليّاً في أهله، فقال بعض الناس: ما منعه من أن يخرجه إلّا أن كره صحبته!
فبلغ ذلك عليّاً فذكره للنبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: يا ابن أبيطالب، أما ترضي بأن تنزل منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
خلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً في أهله حين غزا غزاة تبوك، فقال بعض الناس: ما منعه أن يخرجه إلّا أنّه كره صحبته! فبلغ ذلك عليّاً عليه السلام فقال لرسول الله صلى الله عليه و سلم : زعم بعض الناس أنّك لم تخلفني إلّا أنّك كرهت صحبتي!
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا ابن أبيطالب، أما ترضي أن تنزل منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (3)
1) (1) . عنه أبوالقاسم البغوي في زياداته علي مسند ابن الجعد ص 301 (2040), ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 175/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
2) (2) . أنساب الأشراف 348/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام .
3) (3) . تثبيت الإمامة ص 58 (10). وأشار البزّار أيضاً إلي رواية فضيل عن عطيّة, كما تقدّم قريباً.
بن أبيطالب، عن أبيه، عن جدّه -رضوان الله عليهم- ، قال:
دخل سلمان الفارسي علي رسول الله -صلّي الله عليه- فقال له: فداك أبي واُمّي يا رسول الله، أخبرني بعلامات اقتراب الساعة؟ قال: نعم من سأل عن المسائل فليجلس ... يا سلمان، هذا علي أخي، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، منزلته منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ... . (1)
. عنه العاصمي في زين الفتي 263/1 - 274 (197).
تقدّمت روايتها مع رواية سعد بن أبيوقّاص.
تقدّمت رواياتهم في روايات سعد.
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 156/42 - 157 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . السنّة 893/2 (1368)؛ الضعفاء 79/4 - 80 ، ترجمة محمّد بن سلمة بن كهيل (1634)؛ مسند أبييعلي 310/12 (6883)؛ تاريخ مدينة دمشق 156/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), بإسناده عن أبيالقاسم البغوي.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. معجم شيوخ أبييعلي ص 94 (48)، وعنه ابن عدي في الكامل 216/6 ، ترجمة محمّد بن سلمة بن كهيل (1686).
أما ترضي أن تكون منّي كما هارون من موسي غير أنّه ليس بعدي نبيّ؟ (2)
ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه ليس بعدي نبيّ؟ (3)
تقدّمت روايته مع رواية سعد بن أبيوقّاص.
ذكره ابن شاهين في عداد رواة حديث المنزلة، وسيأتي كلامه في آخر هذا الباب.
ذكره الحافظ أبوالحسن الحربي في عداد رواة حديث المنزلة، وسيأتي كلامه في نهاية
هذا الباب نقلاً عن «الطرائف» لابن طاووس، فلاحظ.
ذكره أبوالحسن الحربي الحافظ في عداد رواة حديث المنزلة, كما سيأتي كلامه في نهاية الفصل نقلاً عن «الطرائف» لابن طاووس.
ذكره التنوخي في رواة حديث المنزلة، كما سيأتي كلامه من طريق السيّد ابن طاووس في «الطرائف» في آخر أحاديث المنزلة.
لمّا قدمت ابنة حمزة المدينة اختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : قولوا. -زاد ابن الأنماطي: أسمع. وقالا:- فقال زيد: هي ابنة أخي وأنا أحقّ بها. وقال علي: ابنة عمّي وأنا جئت بها. وقال جعفر ابنة عمّي وخالتها عندي. قال: خذها يا جعفر أنت أحقّهم بها -زاد الأنماطي: لأقضينّ بينكم. وقالا:- فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أمّا أنت يا زيد، فمولاي وأنا مولاك، وأمّا أنت يا جعفر، فأشبهت خلقي وخلقي، وأمّا أنت يا علي، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة - وقال الأنماطي: إلّا أنّه لا نبوّة - . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 170/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
رأيت عليّاً أتي النبيّ صلى الله عليه و سلم فاحتضنه من خلفه، فقال: بلغني أنّك سمّيت أبابكر وعمر
1) (1)
وضريب أمثالهما ولم تذكرني؟ وقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه في أخبار أصبهان 328/2 ، ترجمة نهشل بن سعيد، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 169/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
كان عبدالله بن عبّاس بمكّة يحدّث علي شفير زمزم ونحن عنده، فلمّا قضي حديثه قام إليه رجل فقال: يا ابن عبّاس، إنّي امرؤ من أهل الشام من أهل حمص، إنّهم يتبرّأون من علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه- ويلعنونه!
فقال: ... إنّي اخبرك أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم كان عند امّسلمة بنت أبياُميّة إذ أقبل علي عليه السلام يريد الدخول علي النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فنقر نقراً خفيّاً، فعرف رسول الله صلى الله عليه و سلم نقره فقال: يا امّسلمة، قومي فافتحي الباب. فقالت: يا رسول الله، من هذا الّذي يبلغ خطره أن أستقبله بمحاسني ومعاصمي؟
فقال: يا امّسلمة، إنّ طاعتي طاعة الله -جلّوعزّ - ؛ قال: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ) 2 ، قومي يا امّسلمة، فإنّ بالباب رجلاً ليس بالخرق، ولا النزق، ولا بالعجل في أمره، يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله.
يا امّسلمة، إنّه إن تفتحي الباب له فلن يدخل حتّي يخفي عليه الوطء، فلم يدخل حتّي غابت عنه وخفي عليه الوطء، فلمّا لم يحسّ لها حركة دفع الباب ودخل فسلّم علي النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فردّ عليه السلام وقال: يا امّسلمة، هل تعرفين هذا؟ قالت: نعم, هذا علي بن أبيطالب.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : نعم هذا علي، سيط لحمه بلحمي، ودمه بدمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ... . (2)
العرني، حدّثنا يحيي بن عيسي الرملي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاُمّسلمة: هذا علي بن أبيطالب، لحمه لحمي، ودمه دمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ... . (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 149/1 - 150 (113).
الطبراني: حدّثنا علي بن العبّاس البجلي الكوفي، حدّثنا محمّد بن تسنيم ... مثله. (2)
الطبري: حدّثنا عبدالله بن داهر بن يحيي الرازي، حدّثنا أبيداهر بن يحيي المقرئ، حدّثنا الأعمش، عن عباية، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
هذا عليبن أبيطالب، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي ... . (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (4)
1) (1)
2) (2) . المعجم الكبير 14/12 - 15 (12341).
3) (3) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 142 (163), من طريق أبينعيم, والحديث رواه أبونعيم في كتابه منقبة المطهّرين, علي ما في اليقين لابن طاووس ص 173 ، الباب 30 .
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 168/42 - 169 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
يا امّسلمة، إنّ عليّاً لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. الكامل 229/4 ، ترجمة عبدالله بن داهر (1046)؛ الضعفاء 47/2 ، ترجمة داهر بن يحيي الرازي (477), وفيه: «غير أنّه»، وعنهما ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42/42 و 69 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
الطبري: وجدت في كتابي عن محمّد بن حميد الرازي, قال: حدّثنا داهر بن يحيي ... مثله، إلّا أنّ فيه: «قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاُمّسلمة». (2)
البلاذري: حدّثنا عبدالملك بن محمّد بن عبدالله الرقاشي أبوقلابة، حدّثنا أبوربيعة فهد بن عوف الذهلي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، قال:
كنّا عند ابن عبّاس في بيته، فدخل عليه نفر عشرة فقالوا له: نخلو معك. قال: فخلا معهم ساعة ثمّ قام وهو يجرّ ثوبه ويقول: افّ افّ، وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه.
وقال له: من كنت وليّه فعلي وليّه.
وقال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ... . (3)
عبدالله بن أحمد: حدّثنا أبومالك كثير بن يحيي، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، نحوه. (4)
الطبراني: حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، قال:
كنّا عند ابن عبّاس، فجاءه سبعة نفر - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - , فقالوا: يا ابن عبّاس، قم معنا أو قال: اخلوا يا هؤلاء. قال: بل أقوم معكم.
فقام معهم، فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه ويقول: افّ افّ، وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن، وقعوا في علي بن أبيطالب وقد قال نبيّ الله صلى الله عليه و سلم : لأبعثنّ رجلاً لا يخزيه الله. فبعث إلي علي وهو في الرحي يطحن ... ثمّ خرج بالناس في غزاة تبوك فقال له علي: أخرج معك؟ فقال له النبيّ صلى الله عليه و سلم : لا. فبكي علي، فقال له نبيّ الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ؟ إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي.
قال: وقال له: أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي ... . (1)
. المعجم الكبير 77/12 - 78 (12593)، وعنه المقدسي بإسناده إليه في الأحاديث المختارة 27/13 (33).
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم - قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - . قال: فابتدؤوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: افّ وتُفّ، وقعوا في رجل له عشر ... .
قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك. قال: فقال له علي: أخرج معك؟ قال: فقال له نبيّ الله: لا. فبكي علي، فقال له: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ؟ إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي.
قال: وقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي ... . (2)
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 330/1 - 331 (3061)؛ فضائل الصحابة 682/2 - 685 (1168)، وعنه الحاكم في المستدرك 132/3 (4652)، ومن طريقه المقدسي في الأحاديث المختارة 26/13 - 27 (32)، وأيضاً عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 101/42 - 102 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), والخوارزمي في المناقب ص 125 - 127 (141), ورواه ابن عساكر بإسناده إلي أبييعلي عن أبيخيثمة في تاريخ مدينة دمشق 99/42 - 101 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وفيه: «وأنت خليفة من بعدي»، مع مغايرات اخري طفيفة.
خرج الناس في غزوة تبوك فقال علي -يعني للنبيّ صلى الله عليه و آله - : أخرج معك؟ فقال: بل اخلفني، ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ؟ (1)
. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهلالبيت ص 89 - 90 (47).
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء -وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي- . قال: أنا أقوم معكم, [فابتدؤوا] فتحدّثوا فلا أدري ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: افّ وتُفّ، يقعون في رجل له عشر ... وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي: أخرج معك؟ فقال: لا. فبكي، فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ؟ ثمّ قال: أنت خليفتي - يعني - في كلّ مؤمن من بعدي ... . (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 185/3 (2525).
3) (3) . السنن الكبري 416/7 - 417 (8355)؛ السنّة 900/2 - 902 (1386)، وفيه: «أ فلا ترضي ... خليفتي في كلّ مؤمن بعدي», وص 799 - 800 (1222), وفيه: «أنت منّي ... لست نبيّاً، وأنت خليفتي في كلّ مؤمن من بعدي», ورواه ابن عساكر عن المحاملي بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 97/42 - 99 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وفيه: «وإنّك خليفتي في كلّ مؤمن».
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. المعجم الكبير 61/11 (11087).
لمّا آخا النبيّ صلى الله عليه و سلم بين أصحابه بين المهاجرين والأنصار، فلم يؤاخ بين علي بن أبيطالب وبين أحد منهم، خرج علي رضى الله عنه مغضباً حتّي أتي جدولاً من الأرض، فتوسّد ذراعه فسفّ عليه الريح، فطلبه النبيّ صلى الله عليه و سلم حتّي وجده فوكزه برجله، فقال له: قم، فما صلحت أن تكون إلّا أباتراب، أ غضبت عليّ حين واخيت بين المهاجرين والأنصار ولم اواخ بينك وبين أحد منهم؟ أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ؟ ألا من أحبّك حفّ بالأمن والإيمان، ومن أبغضك أماته الله ميتة الجاهليّة وحوسب بعمله في الإسلام. (2)
ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (3)
بن أبيقيس، عن شعيب بن خالد، عن سلمة بن كهيل ... قال: سمعت مولي لبنيموهبة يقول: سمعت ابن عبّاس يقول: قال النبيّ صلى الله عليه و سلم ، مثله. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 156/42 - 157 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وقوله: «مثله» عطف علي لفظ حديث ذكره قبله، وهو: «أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟».
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبوّة؟ ... . (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. وخلّفه في أهله. (3)
ذكره الحافظ أبونصر الحربي في عداد رواة حديث المنزلة، كما سيأتي كلامه في آخر الباب نقلاً عن «الطرائف» للسيّد ابن طاووس.
إبراهيم أبوعبدالله النهدي، حدّثنا موسي بن مطير، عن ابن عقيل، عن أبيه، عن جدّه عقيل بن أبيطالب، قال:
نازعت عليّاً وجعفر بن أبيطالب في شيء فقلت: والله ما أنتما بأحبّ إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم منّي، إنّ قرابتنا لواحدة، وإنّ أبانا لواحد، وإنّا امّنا لواحدة.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنا احبّ اسامة بن زيد. قلت: إنّي ليس عن اسامة أسألك، إنّما أسألك عن نفسي.
فقال: يا عقيل، والله إنّي لاُحبّك لخصلتين: لقرابتك، ولحبّ أبيطالب إيّاك -وكان أحبّهم إلي أبيطالب- ، وأمّا أنت يا جعفر، فإنّ خلقك يشبه خلقي، وأنت يا علي، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 17/41 - 18 ، ترجمة عقيل بن أبيطالب (4734), وأمّا خيثمة فاكتفي بالمرفوع منه في علي عليه السلام علي ما رواه عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 7/38 ، ترجمة عبيدالله بن عبدالله بن هشام الداراني (4459) و 226/54 ، ترجمة محمّد الأصغر بن عقيل بن أبيطالب (6756).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (2)
دخل عليّ سفيان الثوري فقلت: حدّثني بأفضل فضيلة عندك لعلي! فقال: حدّثني
سلمة بن كهيل، عن حجيّة بن عدي، عن علي، قال: قال [لي] رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه الخطيب بسندين إليه في تاريخ بغداد 290/4 - 291 ، ترجمة أحمد بن جعفر أبيالحسن الصيدلاني (2009), وموضح الأوهام 379/1 ، ترجمة إبراهيم بن سعيد الجوهري (16) بسند واحد ولفظه أخصر، اكتفي فيه بقوله: «قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت منّي بمنزلة هارون من موسي»، ومثله في تاريخ مدينة دمشق 186/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933) بسندين إليه, وأورده السلفي في المشيخة البغدادية علي ما في الرياض النضرة للمحبّ الطبري 214/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، في ذكر اختصاصه بأنّه من النبيّ صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي، وفيهما: «بأحسن فضيلة عندك».
لولا أن تقول فيك طوائف من امّتي ما قالت النصاري في عيسي ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ علي ملأ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ... . (2)
لمّا كان أوّل يوم في البيعة لعثمان (لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ
هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ) 1 , قال أبوذرّ: اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد، ونظرت إلي أبيمحمّد -يعني عبدالرحمان بن عوف- قد اعتجر بريطة وقد اختلفوا، إذ جاء أبوالحسن -بأبي هو واُمّي- ، فلمّا أن بصروا بأبيالحسن علي بن أبيطالب سرّ القوم طرّاً، فأنشأ علي وهو يقول: ... فهل تعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ... فهل لخلق مثل هذه المنزلة؟ نحن صابرون، ليقضي الله في هذا أمراً كان مفعولاً. (1)
لمّا كان أوّل يوم من البيعة لعثمان (لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) 3 ، فاجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد، ونظرت إلي أبيمحمّد عبدالرحمان بن عوف وقد اعتجر بريطة وقد اختلفوا، إذ جاء أبوالحسن -بأبي هو واُمّي- .
قال: فلمّا بصروا بأبيالحسن علي بن أبيطالب عليه السلام سرّ القوم طرّاً، فأنشأ علي وهو يقول: ... هل تعلمون أنّي كنت إذا قاتلت عن يمين رسول الله صلى الله عليه و آله قال: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ قالوا: اللهمّ نعم. (2)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أراد أن يغزو غزاة له. قال: فدعا جعفراً فأمره أن يتخلّف علي المدينة، فقال: لا أتخلّف بعدك يا رسول الله أبداً. قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه و سلم فعزم عليّ لمّا تخلّفت قبل أن أتكلّم. قال: فبكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما يبكيك يا علي؟ قلت: يا رسول الله، يبكيني خصال غير واحدة، تقول قريش غداً: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله! وتبكيني خصلة اخري: كنت اريد أن أتعرّض للجهاد في سبيل الله؛ لأنّ الله يقول: (وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً) 1 إلي آخر الآية، فكنت اريد أن أتعرّض لفضل الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أمّا قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله، فإنّ لك بي اسوة، قد قالوا: ساحر، وكاهن، وكذّاب! [وأمّا قولك: اريد أن أتعرّض للأجر من الله], أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ وأمّا قولك: أتعرّض لفضل الله، فهذه أبهار (1)من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتّي يأتيكم الله من فضله، فإنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك. (2)
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم أراد أن يغزو، فدعا جعفراً فأمره أن يتخلّف علي المدينة، فقال: لا أتخلّف بعدك أبداً. فأرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم فدعاني، فعزم عليّ لمّا تخلّفت قبل أن أتكلّم، فبكيت،
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما يبكيك؟ قلت: يبكيني خصال غير واحدة, تقول قريش غداً: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله! وتبكيني خصلة اخري: كنت اريد أن أتعرّض الجهاد في سبيل الله؛ لأنّ الله -عزّ وجلّ- يقول: (وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) 1 ، فكنت اريد أن أتعرّض للأجر، وتبكيني خصلة اخري: كنت اريد أن أتعرّض لفضل الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أمّا قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله، فإنّ لك فيّ اسوة، قد قالوا لي: ساحر، وكاهن، وكذّاب! وأمّا قولك: أتعرّض للأجر من الله، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ وأمّا قولك: أتعرّض بفضل الله، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتّي يأتيكما الله من فضله. (1)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أراد أن يغزو غزوة له، فدعا جعفراً فأمره أن يتخلّف علي المدينة، فقال: لا أتخلّف بعدك يا رسول الله أبداً. قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه و سلم فعزم عليّ لمّا تخلّفت قبل أن أتكلّم، فبكيت، فقال: ما يبكيك يا علي؟ قلت: يا رسول الله، يبكيني خصال
1) (2) . عنه البزّار في البحر الزخّار 59/3 - 60 (817), ومن طريقه الهيثمي في كشف الأستار 185/3 - 186 (2527), وأورده المتّقي في كنز العمّال 171/13 - 173 (26517), عن البزّار وابن مردويه وأبيبكر العاقولي، وزاد في آخره: «فإنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك».
غير واحدة, تقول قريش غداً: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله! وتبكيني خصلة اخري: كنت اريد أن أتعرّض للجهاد في سبيل الله؛ لأنّ الله يقول: ( وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفّارَ ) إلي آخر الآية، وكنت اريد أن أتعرّض لفضل الله، وما بي غني عن سهم اصيبه مع المسلمين وأعود به عليّ وعلي أهل بيتك.
فقال صلى الله عليه و سلم : أنا مجيب في جميع ما قلت، أمّا قولك: إنّ قريشاً ستقول: ما أسرع ما خذل ابن عمّه. فقد قالوا لي أشدّ من ذلك فقد قالوا: ساحر، وكاهن، وكذّاب! وأمّا قولك: أتعرّض للأجر من الله، [أ] فما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ وأمّا قولك: أتعرّض لفضل الله، فهذا بهار من فلفل جاءنا من اليمن، فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتّي يأتيكم الله من فضله.
ورواه جماعة عن عبدالله بن بكير، وتابعه جماعة في الرواية عن حكيم بن جبير، وأخرجه زيد بن علي في جامعه كذلك. (1)
. شواهد التنزيل 228/1 - 230 (208)، وقال: وهذا حديث المنزلة الّذي كان شيخنا أبوحازم الحافظ يقول: خرّجته بخمسة آلاف إسناد!
إنّ رسول الله صلى الله عليه و آله أراد أن يغزو غزاة، فدعا جعفراً فأمره أن يتخلّف في المدينة، فقال: لا أتخلّف بعدك يا رسول الله. قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه و آله فعزم عليّ أن أتخلّف قبل أن أتكلّم. قال: فبكيت، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما يبكيك يا علي؟ قلت: يا رسول الله، يبكيني خصال غير واحدة, يقول غداً قريش: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله! ويبكيني خصلة اخري: كنت اريد أن أتعرّض للجهاد في سبيل الله؛ لأنّ الله تعالي يقول: ( وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ
1) (1)
عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) 1 ، وكنت اريد أن أتعرّض لفضل الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : أمّا قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلّف عن رسول الله صلى الله عليه و آله وخذله. فإنّ لك بي اسوة، فقد قالوا لي: ساحر، وكذّاب، وأمّا قولك: أتعرّض لأجر من الله، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟ وأمّا قولك: أتعرّض لفضل الله، فهذا بهار من فلفل جاءنا من اليمن، بعه واستمتع به أنت وفاطمة حتّي يأتيكما من الله فضله. (1)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم [خرج] في غزوة تبوك وخلّف عليّاً بالمدينة، فقال له: تخلّفني؟ قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
خلّفتك أن تكون خليفتي في أهلي. قال: أ تخلّف بعدك يا نبيّ الله؟! قال: ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (3)
1) (2) . عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 123/1 - 125 (87), من طريق أبينعيم.
2) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 154/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (4) . المعجم الأوسط 136/5 (4260), ورواه أبونعيم في حلية الأولياء 196/7 ، ترجمة شعبة بن الحجّاج (388)، عن الطبراني وأبيالشيخ, بلفظ: «قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك: خلّفتك ... قلت: لا أتخلّف ...».
فخار الموسوي رحمه الله ، قال: أنبأنا والدي السيّد شمسالدين شيخ الشرف فخار الموسوي رحمه الله -إجازة- ، بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن أبيجعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي (1)
. رواه أبوجعفر الصدوق في كمال الدين ص 274 ، الباب 24 (25).
، قال: حدّثنا أبي [و] محمّد بن الحسن -رضي الله عنهما- ، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبيعيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي [في حديث]، عن علي عليه السلام ، قال:أنشدكم الله، أ تعلمون أنّي قلت لرسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك: لم خلّفتني؟ فقال: إنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ قالوا: اللهمّ نعم ... . (2)
أقبل صخر بن حرب حتّي جلس إلي [جنب] رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: [يا محمّد، هذا] الأمر [لنا من] بعدك [أم] لمن؟
قال: [يا صخر، الأمر من بعدي] لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسي. فأنزل الله (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) يعني يسألك أهل مكّة عن خلافة علي [بن أبيطالب]، (عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) فمنهم المصدّق ومنهم المكذّب بولايته [وخلافته]، (كَلاّ سَيَعْلَمُونَ
ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ) وهو ردّ عليهم، سيعرفون خلافته أنّها حقّ إذ يسألون عنها في قبورهم، فلا يبقي منهم ميّت في شرق ولا غرب ولا برّ ولا بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه [عن ولاية أميرالمؤمنين بعد الموت], يقولان للميّت: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ (3)
نظر علي بن أبيطالب عليه السلام في وجوه الناس فقال: إنّي لأخو رسول الله ووزيره، وقد علمتم أنّي أوّلكم إيماناً بالله ورسوله ثمّ دخلتم بعدي في الإسلام رِسلاً، وإنّي لابن عمّ رسول الله صلى الله عليه و آله ، وأخوه، وشريكه في نسبه، وأبو ولده، وزوج ابنته سيّدة ولده وسيّدة نساء أهل الجنّة، ولقد عرفتم أنّا ما خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله مخرجاً قطّ إلّا رجعنا وأنا أحبّكم إليه، وأوثقكم في نفسه، وأشدّكم نكاية للعدوّ، وأثراً في العدوّ، ولقد رأيتم بعثته إيّاي ببراءة، ولقد آخي بين المسلمين فما اختار لنفسه أحداً غيري، ولقد قال لي: أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة، ولقد أخرج الناس من المسجد وتركني، ولقد قال لي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 181 - 182 (157).
كان علي يخطب ... فقام عمّار فقال: يا أيّها الناس، إنّكم والله إن اتّبعتموه وأطعتموه لم يضلّ بكم عن منهاج نبيّكم قيس شعرة، وكيف يكون ذلك وقد استودعه رسول الله صلى الله عليه و سلم المنايا والوصايا وفصل الخطاب علي منهاج هارون بن عمران إذ قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي, فضلاً خصّه الله به إكراماً منه لنبيّه صلى الله عليه و سلم حيث أعطاه الله ما لم يعطه أحداً من خلقه. (2)
إسماعيل بن يحيي بن عبيدالله التيمي، عن عبدالملك، عن عطاء، عن سويد بن غفلة، قال:
رأي عمر رجلاً يخاصم عليّاً، فقال له عمر: إنّي لأظنّك من المنافقين، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: علي منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 166/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنّه رأي رجلاً يسبّ عليّاً، فقال: إنّي أظنّك منافقاً، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: إنّما علي منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
أنّه رأي رجلاً يشتم عليّاً كانت بينه وبينه خصومة، فقال له عمر: إنّك من المنافقين، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: إنّما علي منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
1) (1)
2) (2) . تاريخ بغداد 463/7 ، ترجمة الحسن بن يزيد الجصّاص المخرمي (4023)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 167/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . الكامل 305/1 - 306 ، ترجمة إسماعيل بن يحيي التيمي (129)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 166/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
حدّثني أميرالمؤمنين المهدي، حدّثني أميرالمؤمنين المنصور، عن أبيه، عن جدّه، عن عبدالله بن عبّاس، قال:
سمعت عمر بن الخطّاب وعنده جماعة فتذاكروا السابقين إلي الإسلام، فقال عمر: أمّا علي فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول فيه ثلاث خصال لوددت أنّ لي واحدة منهنّ فكان أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس: كنت أنا وأبوعبيدة وأبوبكر وجماعة من الصحابة إذ ضرب النبيّ صلى الله عليه و سلم بيده علي منكب علي فقال له: يا علي، أنت أوّل المؤمنين إيماناً، وأوّل المسلمين إسلاماً، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 167/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ونحوه رواه الحسن بن بدر في ما رواه الخلفاء, والحاكم في الكني, والشيرازي في الألقاب, وابن النجّار, كما في كنز العمّال 122/13 (36392), ورواه أيضاً السمّان في كتابه, وعنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 54 - 55 (19), والمحبّ الطبري في الرياض النضرة 207/2, الباب الرابع, الفصل الرابع, ذكر أنّه أوّل من أسلم, وص 215, الباب الرابع, الفصل السادس, في ذكر اختصاصه بأنّه من النبيّ صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي, وذخائر العقبي ص 58, باب فضائل علي عليه السلام , ذكر أنّه عليه السلام أوّل من أسلم, ورواه الديلمي مرسلاً في الفردوس 315/5 (8299).
... ويحك يا معاوية! أما علمت أنّ أباحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله وبات علي فراشه؟ وهو صاحب السبق إلي الإسلام والهجرة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه و آله : هو منّي
وأنا منه، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ... . (1)
. المناقب ص 199 , ذيل الحديث 240 , مرسلاً.
علي منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
وسكينة ابنتا الحسين بن علي، عن امّكلثوم بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، قالت:
أ نسيتم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟ وقوله عليه السلام لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (1)
. نزهة الحفّاظ ص 101 - 102 ، كتاب النساء، وعنه الجزري بإسناده إليه في أسني المطالب ص 49 - 51 , ثمّ قال: وهكذا أخرجه الحافظ الكبير أبوموسي المديني في كتابه المسلسل بالأسماء, وقال: وهذا الحديث مسلسل من وجه آخر وهو أن كلّ واحدة من الفواطم تروي عن عمّة لها، فهو رواية خمس بنات أخ، كلّ واحدة منهنّ عن عمّتها.
لمّا خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزاة تبوك استخلف علي بن أبيطالب علي المدينة، فماج المنافقون بالمدينة وفي عسكر رسول الله صلى الله عليه و سلم وقالوا: كره قربه وساء فيه رأيه! فاشتدّ ذلك علي علي فقال: يا رسول الله تخلّفني مع النساء والصبيان؟! أنا عائذ بالله من سخط الله وسخط رسوله.
فقال: رضي الله عنك يا أباالحسن برضاي عنك، فإنّ الله عنك راض، إنّما منزلك
منّي بمنزلةهارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي. فقال علي: رضينا، رضينا. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 181/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وفي مختصره: «رضيت, رضيت».
أشار الدارقطني إلي رواية خالد بن قيس وشعبة ومطر الورّاق عن قتادة مرسلاً، فلاحظ ما تقدّم عن علل الدارقطني في أحاديث سعيد بن المسيّب عن سعد.
دفع النبيّ صلى الله عليه و آله الراية يوم خيبر إلي علي بن أبيطالب عليه السلام ففتح الله تعالي علي يده، وأوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس أنّه مولي كلّ مؤمن ومؤمنة، وقال له: أنت منّي وأنا منك، وقال له: تقاتل علي التأويل كما قاتلت علي التنزيل، وقال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي ... . (2)
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (3)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. التاريخ الكبير 301/7 ، ترجمة مالك بن الحويرث (1284).
وحدّثنا كهمس، حدّثنا الحسن بن أبييحيي، حدّثنا عمران بن أبان، حدّثنا مالك بن الحسن [بن مالك بن الحويرث]، حدّثني أبي، عن جدّي، [قال:] قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي:
أما ترضي أن تكون [منّي] بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (2)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم لمّا آخي بين المسلمين أخذ بيد علي رضى الله عنه فوضعها علي صدره، قال:
يا علي، أنت أخي، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي عليهما السلام إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم آخي بين المسلمين ثمّ قال: يا علي، أنت أخي، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي ... . (4)
1) (1)
2) (2) . الكامل 381/6 ، ترجمة مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث (1865)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 180/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وما بين المعقوفين منه.
3) (3) . عنه خيثمة في كتاب من حديث خيثمة ص 199 ، القسم الثالث، ومن طريقه الخطيب في موضح الأوهام 72/2 ، ذكر خيثمة بن سليمان (177).
4) (4) . فضائل الصحابة لأحمد 663/2 (1131)، وعنه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ 217/1 - 218 ، الباب الثاني، فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام ، والخوارزمي في مقتل الحسين 48/1 - 49 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبيطالب، ولم يذكر في سنده الصبّاح.
دخل علي علي النبيّ صلى الله عليه و سلم وهو مغضب، فقال: يا ابن أبيطالب، ما لي أراك مغضباً؟ وإنّ الغضب في وجهك بارز؟ فقال: يا رسول الله، إنّي كلّمت رجلاً من قريش فسبّني، ولوأنّي سببته لقاتلني!
فقال: يا بلال، ناد في الناس بالصلاة الجامعة.
فلمّا اجتمع إليه الناس، صعد المنبر، فحمد الله -عزّ وجلّ- وأثني عليه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، ألا أخبركم بأخير الناس بعدي؟ هذا علي بن أبيطالب أخي في الدنيا والآخرة، وهو بضعة من لحمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي، فأين مال فميلوا فإنّ الحقّ معه. (1)
. عنه الجوزقاني بإسناده إليه في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 102 - 103 (165).
ولاحظ ما سيأتي في آخر الباب نقلاً عن التنوخي في رسالته في حديث المنزلة.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
علي بن الحسين، حدّثنا حمزة بن محمّد الدهقان، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا وه- [-ي-]-ب بن [عمرو بن] عثمان البصري، [حدّثنا أبي], حدّثنا إسماعيل بن أبيخالد، عن قيس بن أبيحازم، عن معاوية بن أبيسفيان [في حديث] أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 170/42 - 171 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ابن المغازلي: أخبرنا أبوالقاسم عبدالواحد بن علي بن العبّاس البزّار، قال: حدّثنا أبوالقاسم عبيدالله بن أسد البزّار، قال: حدّثنا أبومقاتل محمّد بن العبّاس بن أحمد، عن محمّد بن يونس ... مثل الحديث التالي، بزيادة: «إلّا أنّه لا نبيّ بعدي». (2)
الكلاباذي: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن يوسف العمّاني ومحمّد بن محمّد بن الأزهر الشعري، قالا: حدّثنا محمّد الكديمي - قال العمّاني: حدّثنا عمر بن عثمان النمري. وقال الأزهري: حدّثنا وهب (3)بن عمر[و] بن عثمان,وهو الصواب- , قال: حدّثنا أبي، عن إسماعيل بن أبيخالد، عن قيس بن أبيحازم، عن معاوية [في حديث] أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (4)
عمر[و] بن عثمان النمري البصري، حدّثنا أبي، عن إسماعيل بن أبيخالد، عن قيس بن أبيحازم، عن معاوية [في حديث] أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 73/59 - 74 ، ترجمة معاوية بن صخر أبيسفيان (7510).
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
1) (1)
2) (2) . نسخة نبيط بن شريط الأشجعي من أجزاء الفوائد 122/1 (356).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 179/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . كذا في الأصل, والظاهر أنّه مصحّف عن «حم», وهو حم بن نوح البلخي المترجم في الجرح والتعديل 319/3 , والثقات لابن حبّان 219/8 .
عن أبيه، عن أبيهريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي:
أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ (1)
. الكامل 413/2 ، ترجمة حبيب بن أبيحبيب الحنفي (531)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 172/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
وأشار الدارقطني في العلل إلي رواية يوسف بن عطيّة، عن ابن أبيعروبة، عن قتادة عن سعيد بن المسيّب، عن أبيهريرة، وقد ذكرناه في أحاديث سعيد بن المسيّب عن سعد بن أبيوقّاص، فراجع.
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة. (2)
أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا النبوّة. (3)
1) (1)
2) (2) . الكامل 68/6 ، ترجمة كثير بن زيد مولي بنيسهم مدني (1603)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 171/42 - 172 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 171/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . ذباب - بالكسر والضمّ - : جبل بالمدينة. معجم البلدان 3/3 - 4 (5198).
عبدالله بن ابيّ في من تخلّف من المنافقين وأهل الريب.
وخلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه- علي أهله، وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون وقالوا: ما خلّفه إلّا استثقالاً له، وتخفّفاً منه! فلمّا قال ذلك المنافقون أخذ علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه - سلاحه ثمّ خرج حتّي أتي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو نازل بالجرف، فقال: يا نبيّ الله، زعم المنافقون أنّك إنّما خلّفتني أنّك استثقلتني وتخفّفت منّي!
فقال: كذبوا، ولكنّني خلّفتك لما تركت ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، أفلا ترضي يا علي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ فرجع علي إلي المدينة، ومضي رسول الله صلى الله عليه و سلم علي سفره. (1)
. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 162/4 - 163 ، غزوة تبوك، ومثله في تاريخ الطبري 103/3 - 104 ، حوادث سنة تسع، ذكر الخبر عن غزوة تبوك، وذخائر العقبي ص 63 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، ذكر أنّه من رسول الله صلى الله عليه و سلم بمنزلة هارون من موسي, نقلاً عن ابن إسحاق.
المروزي: سألت أباعبدالله [أحمد بن حنبل] عن قول النبيّ صلى الله عليه و سلم لعلي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي، أيّ شيء تفسيره؟ قال: اسكت عن هذا، لا تسأل عن ذا، الخبر كما جاء! (2)
الخلّال: أخبرني محمّد بن علي بن محمود الورّاق، قال: حدّثني أبويعقوب إسحاق بن إبراهيم البغوي - يعني لؤلؤ ابن عمّ أحمد بن منيع - ، قال:
قلت لأحمد: يا أباعبدالله، من قال: أبوبكر وعمر وعثمان وعلي، أ ليس هو عندك صاحب سنّة؟ قال: بلي، لقد روي في علي رحمه الله ما تقشعرّ - أظنّه الجلود - ، قال صلى الله عليه و سلم : أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (3)
ثمّ إنّ رجالاً من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم وهم البكّاؤون [وهم] سبعة نفر، فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانوا أهل حاجة، فقال: (لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ) 2 .
وجاء المعذّرون من الأعراب ليؤذن لهم، فاعتذروا إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم بعذرهم وهم بنوغفار، وقد كان نفر من المسلمين أبطأ بهم النيّة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي تخلّفوا عنه من غير شكّ ولا ارتياب، منهم كعب بن مالك أخو بنيسلمة ومرارة بن الربيع أخو بنيعمرو بن عوف وهلال بن اميّة أخو بنيواقف وأبوخيثمة أخو بنيسالم، وكانوا نفر صدق ولا يتّهمون في إسلامهم.
فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من المدينة وضرب معسكره علي ثنيّة الوداع، ضرب عبدالله بن ابيّ بن سلول معسكره أسفل منه، وخلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبيطالب علي أهله، وأمره بالإقامة فيهم، واستخلف علي المدينة سباع بن عرفطة أخا بنيغفار (2)، فقال المنافقون: والله
1) (1)
. إحياء علوم الدين 301/2 ، ، كتاب آداب الاُلفة والاُخوّة، الباب الثالث في حقّ المسلم والرحم والجوار والملك ... .
2) (3) . لم يرد هذا في سائر المصادر، واستخلاف سباع كان في غزوتي خيبر ودومة الجندل علي ما في ترجمته في الاستيعاب واُسد الغابة، ولم يرد في كتب التاريخ والسير استخلافه في غزوة تبوك، فما ورد هنا مخالف للنقل القطعي في استخلاف علي عليه السلام علي المدينة، ويشهد له أيضاً ذيل الحديث.
ما خلّفه علينا إلّا استثقالاً له، فلمّا سمع ذلك علي أخذ سلاحه ثمّ خرج حتّي لحق رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو نازل بالجرف وقال: يا نبيّ الله! زعم المنافقون أنّك إنّما خلّفتني استثقالاً؟!
فقال: كذبوا، ولكنّي خلّفتك لما تركت ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ فرجع علي إلي المدينة. (1)
. الثقات 91/2 - 93 ، حوادث السنة التاسعة، غزوة الروم.
ابن حبيب: امراء رسول الله -صلّي الله عليه- ، علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، أميره علي المدينة في غزوة تبوك حين قال له: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ ... . (2)
الخوارزمي: روي الناصر للحقّ بإسناده في حديث طويل, قال:
لمّا قدم علي علي رسول الله صلى الله عليه و آله لفتح خيبر قال صلى الله عليه و آله : لولا أن تقول فيك طائفة من امّتي ما قالت النصاري في المسيح لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرّ بملأ إلّا أخذوا التراب من تحت قدمك ومن فضل طهورك، يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، وإنّك تبرئ ذمّتي، وتقاتل علي سنّتي، وإنّك غداً في الآخرة أقرب الناس منّي، وإنّك أوّل من يرد عليّ الحوض، وأوّل من يكسي معي، وأوّل داخل في الجنّة من امّتي، وإنّ شيعتك علي منابر من نور، وإنّ الحقّ علي لسانك وفي قلبك وبين عينيك. (3)
وروي قوله صلى الله عليه و سلم : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي»، جماعة من الصحابة، وهو من أثبت الآثار وأصحّها، رواه عن النبيّ صلى الله عليه و سلم سعد بن أبيوقّاص، وطرق حديث سعد فيه كثيرة جدّاً قد ذكرها ابن أبيخيثمة وغيره، ورواه ابن عبّاس، وأبوسعيد الخدري، واُمّسلمة، وأسماء بنت عميس، وجابر بن عبدالله، وجماعة يطول ذكرهم. (1)
. الاستيعاب 1097/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب رضى الله عنه (1855).
أبوالقاسم التنوخي: حديث النبيّ صلى الله عليه و سلم لعلي عليه السلام : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي» عن عمر بن الخطّاب، وعن أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ، وسعد بن أبيوقّاص، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عبّاس، وجابر بن عبدالله الأنصاري، وأبيهريرة، وأبيسعيد الخدري، وجابر بن سمرة، ومالك بن حويرث، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وأبيرافع مولي رسول الله، وعبدالله بن أبيأوفي، وأخيه زيد بن أبيأوفي، وأبيسريحة حذيفة بن أسيد، وأنس بن مالك، وبريدة الأسلمي، وأبيأيّوب الأنصاري، وعقيل بن أبيطالب، وحبشي بن جنادة السلولي، ومعاوية بن أبيسفيان، واُمّسلمة زوجة النبيّ، وأسماء بنت عميس، وسعيد بن المسيّب، ومحمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، وحبيب بن أبيثابت، وفاطمة بنت علي، وشرحبيل بن سعد. (2)
أبونصر الحربي: روي [ابن عقدة] قول النبيّ صلى الله عليه و سلم في علي عليه السلام : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي» عن خلق كثير، رواه عن أبيبكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير،
1) (1)
2) (2) . ذكر الروايات عن النبيّ أنّه قال لأميرالمؤمنين علي بن أبيطالب: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، وبيان طرقها واختلاف وجوهها, علي ما في الطرائف لابن طاووس ص 53 - 55 , ذيل الحديث 50 , وقال: رأيت هذا الكتاب من نسخة نحو ثلاثين ورقة عتيقة عليها رواية، تاريخ الرواية سنة خمس وأربعين وأربعمئة.
وعبدالرحمان بن عوف، وسعد أبيوقّاص، والحسن بن علي بن أبيطالب، وعبدالله بن عبّاس، وعبدالله بن عمر بن الخطّاب، وأبيالمنذر ابيّ بن كعب، وأبياليقظان عمّار بن ياسر، وجابر بن عبدالله الأنصاري، وأبيسعيد الخدري، ومالك بن حويرث، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وحبشي بن جنادة، ومعاوية بن أبيسفيان، وبريدة الأسلمي، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وفاطمة بنت حمزة، وأسماء بنت عميس، وأروي بنت الحارث بن عبدالمطّلب. (1)
. التحقيق لما احتجّ به أميرالمؤمنين عليه السلام يوم الشوري, علي ما في الطرائف لابن طاووس ص 55 , وقال: وهذا الحاكم المذكور من أعيان الأربعة المذاهب، وقد كان أدرك حياة أبيالعبّاس ابن عقدة الحافظ، وكان وفاة ابن عقدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة.
الخوارزمي: [روي] حديث [أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي] من الصحابة علي، وعمر، وعامر بن سعد، وسعد بن أبيوقّاص، واُمّسلمة، وأبوسعيد، وابن عبّاس، وجابر، وأبوهريرة، وجابر بن سمرة، وحبشي بن جنادة، وأنس، ومالك بن الحويرث، وأبوأيّوب، وزيد بن أبيأوفي، وأبورافع، وزيد بن أرقم، والبراء، وعبدالله بن أبيأوفي، ومعاوية بن أبيسفيان، وابن عمر، وبريدة بن الحصيب، وخالد بن عرفطة، وحذيفة بن أسيد، وأبوالطفيل، وأسماء بنت عميس، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وفاطمة بنت حمزة بن عبدالمطّلب ، [وأخرجه] الشيخان في صحيحيهما. (2)
البلاذري: وكان [علي بن أبيطالب] صاحب اللواء ببدر، وكان معلماً بصوفة بيضاء، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم احد حين انكشف الناس، ولم يتخلّف عن غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه و سلم إلّا في تبوك فإنّه خلّفه علي أهله وقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ يعني حين خلّفه.
وبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم في وجوه كثيرة. (3)
وقوله لعلي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي» أخبر بمحبّته له ووقاره، ولا نعلم أنّ أحداً قطّ من الاُخوّة كان أبرّ من موسي بهارون؛ لأنّه طلب النبوّة، والقرآن نطق بذلك فقال: (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) 1 ، فعرّف النبيّ صلى الله عليه و سلم لعلي بن أبيطالب أنّه عنده في الفضل والوقار والنصر مثل ما أعطي الله لموسي في هارون واستجاب دعوته فيه.
وقوله لعلي: «إلّا أنّه لا نبيّ بعدي»؛ لأنّ موسي عليه السلام سأل الله -عزّ وجلّ- أن يشرك لهارون في النبوّة معه فقال الله -عزّ وجلّ- لموسي: (اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى) 2 ، فأعلم النبيّ صلى الله عليه و سلم لعلي عليه السلام أنّه لا نبيّ بعدي.
فقال له: يا علي، أ تدري ما مثلك في أصحابي؟ مثل (قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ) 3 في القرآن؛ لأنّ ليس في كتاب الله -عزّ وجلّ- سورة إذا قرئت مرّة فكانت ثلث [القرآن] إلّا سورة (قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ) . (1)
1) (4) . جزء من حديث ابن شاهين ص 339 - 341 , ذيل الحديث 9 .
إنّما خلّفه رسول الله صلى الله عليه و آله في أهله كما فعل موسي بأخيه هارون عليهما السلام لمّا ذهب موسي إلي الميقات، وكانت المدينة قد خلت من الرجال وخاف عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وتحدّث المنافقون فقالوا: كره مسيره معه! فبلغ ذلك عليّاً عليه السلام فشقّ عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك تطيّباً لقلبه وقال: أنت خليفتي في أهلي. وإنّما قال: لا نبيّ بعدي؛ لأنّه نسخ بشرعه جميع الشرائع، واتّفق علماء السير علي أنّ عليّاً عليه السلام لم يفته مع رسول الله صلى الله عليه و آله مشهد سوي تبوك، واتّفقوا علي أنّه لم يجرفيها قتال، وسئل جدّي رحمه الله عن هذا؟ فقال: فقدت الحرب الشجاع فمن يقاتل؟! (1)
. تذكرة الخواصّ 216/1 ، الباب الثاني، فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام .
الحسكاني - بعد ذكر الحديث من طريق سعد عن علي - : وهذا حديث المنزلة الّذي كان شيخنا أبوحازم الحافظ [العبدوي] يقول: خرّجته بخمسة آلاف إسناد. (2)
ابن عبد ربّه: إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، عن حمّاد بن زيد [في حديث طويل] عن المأمون أنّه قال لإسحاق: يا إسحاق، أ تروي حديث: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قلت: نعم يا أميرالمؤمنين، قد سمعته وسمعت من صحّحه وجحده.
قال: فمن أوثق عندك؟ من سمعت منه فصحّحه؟ أو من جحده؟ قلت: من صحّحه.
قال: فهل يمكن أن يكون الرسول صلى الله عليه و سلم مزح بهذا القول؟ قلت: أعوذ بالله!
قال: فقال قولاً لا معني له فلا يوقف عليه؟ قلت: أعوذ بالله!
قال: أ فما تعلم أنّ هارون كان أخا موسي لأبيه واُمّه؟ قلت: بلي.
قال: فعلي أخو رسول الله لأبيه واُمّه؟ قلت: لا.
قال: أو ليس هارون كان نبيّاً وعلي غير نبيّ؟ قلت: بلي.
قال: فهذان الحالان معدومان في علي وقد كانا في هارون، فما معني قوله: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قلت له: إنّما أراد أن يطيّب بذلك نفس علي لما قال المنافقون إنّه خلّفه استثقالاً له.
قال: فأراد أن يطيّب نفسه بقول لا معني له؟ قال: فأطرقت.
قال: يا إسحاق، له معني في كتاب الله بيّن. قلت: وما هو يا أميرالمؤمنين؟
قال: قوله -عزّ وجلّ- حكاية عن موسي أنّه قال لأخيه هارون: (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) 1 .
قلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ موسي خلّف هارون في قومه وهو حيّ، ومضي إلي ربّه، وإنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم خلّف عليّاً كذلك حين خرج إلي غزاته.
قال: كلّا، ليس كما قلت، أخبرني عن موسي حين خلّف هارون، هل كان معه حين ذهب إلي ربّه أحد من أصحابه أو أحد من بنيإسرائيل؟ قلت: لا.
قال: أو ليس استخلفه علي جماعتهم؟ قلت: نعم.
قال: فأخبرني عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خرج إلي غزاته، هل خلّف إلّا الضعفاء والنساء والصبيان، فأنّي يكون مثل ذلك؟ وله عندي تأويل آخر من كتاب الله يدلّ علي استخلافه إيّاه، لا يقدر أحد أن يحتجّ فيه، ولا أعلم أحداً احتجّ به وأرجو أن يكون توفيقاً من الله.
قلت: وما هو يا أميرالمؤمنين؟ قال: قوله -عزّ وجلّ- حين حكي عن موسي قوله: (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي* كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً* وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً) 2 ، فأنت منّي يا علي بمنزلة هارون من موسي، وزيري من أهلي، وأخي، شدّ الله به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبّح الله كثيراً، ونذكره كثيراً. فهل يقدر أحد أن يدخل في هذا شيئاً غير هذا ولم يكن ليبطل قول النبيّ صلى الله عليه و سلم ، وأن يكون لا معني له؟ (1)
1) (3) . العقد الفريد 349/5 - 359 ، كتاب اليتيمة الثانية، باب من فضائل علي بن أبيطالب، احتجاج المأمون علي الفقهاء في فضل علي، في حديث طويل، وتقدّم الحديث بتمامه في القسم الثاني: «تصريح النبيّ صلى الله عليه و سلم بخلافته عليه السلام ».
[وقال في موضع آخر]: وأمّا مناقب علي الّتي في الصحاح فأصحّها قوله يوم خيبر: لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. وقوله في غزوة تبوك: ألا ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ ومنها دخوله في المباهلة وفي الكساء. ومنها قوله: أنت منّي وأنا منك. (2)
ابن عبدالبرّ: وهو من أثبت الآثار وأصحّها، رواه عن النبيّ صلى الله عليه و سلم سعد بن أبيوقّاص، وطرق حديث سعد فيه كثيرة جدّاً، قد ذكرها ابن أبيخيثمة وغيره، ورواه ابن عبّاس، وأبوسعيد الخدري، واُمّسلمة، وأسماء بنت عميس، وجابر بن عبدالله، وجماعة يطول ذكرهم. (3)
ابن كثير - بعد ذكر الحديث عن ابن عساكر وغيره - : وقد تقصّي الحافظ ابن عساكر هذه الأحاديث في ترجمة علي في تاريخه فأجاد وأفاد، وبرّز علي النظراء والأشباه والأنداد، رحمه ربّ العباد يوم التناد. (4)
الكنجي: هذا حديث متّفق علي صحّته، رواه الأئمّة الحفّاظ ... واتّفق الجميع علي صحّته وصار ذلك إجماعاً منهم، قال الحاكم النيسابوري: هذا حديث دخل في حدّ التواتر.
وقد نقل عن شعبة بن الحجّاج أنّه قال في قوله صلى الله عليه و سلم لعلي عليه السلام : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي»: كان هارون أفضل امّة موسي عليه السلام ، فوجب أن يكون علي عليه السلام أفضل من كلّ امّة محمّد صلى الله عليه و سلم صيانة لهذا النصّ الصريح الصحيح. (5)
1) (1)
. منهاج السنّة 326/7 ، المنهج الثالث في الأدلّة المستندة إلي السنّة، الفصل الثالث، قوله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي».
2) (2) . منهاج السنّة 420/8 .
3) (3) . الاستيعاب 1097/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب رضى الله عنه (1855).
4) (4) . البداية والنهاية 341/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شيء من فضائل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، حديث المؤاخاة.
5) (5) . كفاية الطالب ص 283 ، الباب السبعون، في تخصيص علي عليه السلام بقوله صلى الله عليه و سلم : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي».
ولابن طلحة كلام يرتبط بما نحن فيه سيأتي في عنوان: «أنّه عليه السلام وزير رسول الله صلى الله عليه و سلم » .
وروي قوله عليه السلام : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي» جماعة من الصحابة، وهو من أثبت الآثار وأصحّها، رواه عن النبيّ صلى الله عليه و سلم سعد بن أبيوقّاص، وابن عبّاس، وأبوسعيد الخدري، وجابر بن عبدالله، واُمّسلمة، وأسماء بنت عميس، وجماعة يطول ذكرهم. (2)
واستوزر محمّد صلى الله عليه و سلم - وهو المؤيّد المعصوم الّذي لاينطق عن الهوي - ابن عمّه عليّاً سيّد الأوصياء؛ بدليل قوله له: أنت منّي كهارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؛ لأنّ الإمام لو تولّي كلّ ما قرب وبعد بنفسه؛ وعوّل في حيطته علي حواسّه؛ لنصّ ذلك
1) (1)
. تاريخ بغداد 262/8 ، ترجمة حريز بن عثمان الحمصي (4365).
2) (2) . تهذيب الكمال 483/20 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4089).
بتطرّق الخلل، ودخول الوهن والشلل، وإنّما تستعين الأئمّة علي ما كفّلها الله بكفاة الأعوان، وأهل النصرة في الأديان، وذوي الاستقلال والتشمير، والمعرفة بوجوه السياسة والتدبير، والخبرة بمجاري الأعمال، وأبواب الأموال، ومصالح الرجال. (1)
. صبح الأعشي 390/10 ، الباب الرابع من المقالة الخامسة، الفصل الأوّل، المذهب الثالث، أن يفتتح ما يكتب في الولايات بخطبة مبتدأة ب-«الحمد لله».
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل ... .
فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبيّ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [يا علي] إلي جنبه وهو يقول: ... أيّها الناس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ودليلكم وهاديكم، وهو أخي علي بن أبيطالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه دينكم، وأطيعوه في جميع أموركم؛ فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحكمته، فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم، ولا تتقدّموهم، ولا تخلّفوا عنهم، فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم لا يزايلوه ولا
يزايلهم. ثمّ جلسوا. (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 316 (250).
برواية:
يا علي، أنا مدينة الحكمة وأنت بابها، ولن تؤتي المدينة إلّا من قبل الباب، وكذب من زعم أنّه يحبّني [وهو] يبغضك؛ لأنّك منّي وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي، وأنت إمام امّتي، وخليفتي عليها بعدي، سعد من أطاعك، وشقي من عصاك، وربح من تولّاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك.
مثلك ومثل الأئمّة من [ولدك] بعدي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم، كلّما غاب نجم طلع نجم إلي يوم القيامة. (1)
. فرائد السمطين 243/2 - 244 (517).
علي بن أبيطالب باب حطّة، من دخل منه كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً. (2)
إنّما مثلنا في هذه الاُمّة كسفينة نوح، وكباب حطّة في بنيإسرائيل. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن القيسراني في أطراف الغرائب 293/3 (2700)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية 241/1 (384), واللفظ له، ومثله في القول الجلي ص 59 (39)، والجامع الصغير للسيوطي 140/2 (5592), عن الدارقطني في الأفراد، وهكذا في فيض القدير للمناوي 469/4 (5592)، وكنز العمّال للمتّقي 603/11 (32910)، والصواعق المحرقة لابن حجر المكّي 365/2 - 366 , الباب التاسع، الفصل الثاني, في فضائل علي رضى الله عنه ، الحديث الرابع والثلاثون, لكن رواه ابن حجر في زهر الفردوس, كما في هامش الفردوس 64/3 , عن عبدوس، عن محمّد بن عيسي الصوفي، عن الدارقطني بالسند المذكور عن ابن عمر, هذا ولكنّ المذكور في الفردوس نفسه 64/3 (4179)، عن ابن عبّاس, ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال 285/2 ، ترجمة الحسين بن الحسن الأشقر الكوفي (1989)، عن حسين الأشقر، عن شريك، عن الأعمش، عن عطاء، عن ابن عبّاس.
3) (3) . المصنّف 374/6 (32106).
عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، عن علي [في حديث], قال:
أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّ مثلنا فيكم كمثل سفينة نوح في قومه، ومثل باب حطّة في بنيإسرائيل ... . (1)
. شواهد التنزيل 427/1 - 429 (375).
ابن مردويه: عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، قال: بينا أنا عند علي عليه السلام في الرحبة فأتاه رجل فسأله عن هذه الآية: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ؟ (2)فقال علي عليه السلام : والله لأن تكونوا تعلمون ما سبق لنا أهلالبيت علي لسان النبيّ الاُمّيّ أحبّ إليّ من أن يكون لي مثل هذه الرحبة ذهباً وفضّة، والله إنّ مثلنا في هذه الاُمّة كمثل سفينة نوح، وإنّ مثلنا في هذه الاُمّة كمثل باب حطّة في بنيإسرائيل. (3)
أبوسهل القطّان وابن مردويه: عن عبّاد بن عبدالله الأسدي، عن علي بن أبيطالب رضى الله عنه [في حديث], قال:
والله إنّ مثلنا في هذه الاُمّة كمثل سفينة نوح في قوم نوح، وإنّ مثلنا في هذه الاُمّة كمثل باب حطّة في بنيإسرائيل. (4)
برواية:
أنس بن مالك-14. امّسلمة
أبيأيّوب الأنصاري-15. عائشة
البراء بن عازب-16. عبّاس بن عبدالمطّلب
بريدة الأسلمي-17. عبدالله بن ابيّ
جابر بن عبدالله-18. عبدالله بن عبّاس
الحسن بن علي عليهما السلام -19. عبدالله بن عمر
الحسين بن علي عليهما السلام -20. عبدالله بن مسعود
خزيمة بن ثابت-21. عليبن أبيطالب عليه السلام
أبيذرّ الغفاري-22. عمّار بن ياسر
أبيرافع-23. أبيمالك الأشجعي
زيد بن أرقم-24. المقداد بن الأسود
أبيسعيد الخدري-25. الأقوال والحكايات
سلمان الفارسي-
اهدي لرسول الله صلى الله عليه و آله بساط من بَهَندف (1)
. بَهَندف - بالفتحتين ونون ساكنة وبفتح الدال المهملة - : بليدة من نواحي بغداد في آخر أعمال النهروان بين بادرايا وواسط. معجم البلدان 612/1 (2283).
فقال لي: يا أنس، ابسطه. فبسطته، ثمّ قال: ادع العشرة. فدعوتهم، فلمّا دخلوا أمرهم بالجلوس علي البساط، ثمّ دعا عليّاً فناجاه طويلاً ثمّ رجع علي فجلس علي البساط ثمّ قال: يا ريح، احملينا. فحملتنا الريح. قال: فإذا البساط يدفّ بنا دفّاً، ثمّ قال: يا ريح، ضعينا. فوضعتنا، ثمّ قال: تدرون في أيّ مكان أنتم؟ قلنا: لا. قال: هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم، قوموا فسلّموا علي إخوانكم. قال: فقمنا رجلاً رجلاً فسلّمنا عليهم، فلم يردّوا علينا، فقام علي بن أبيطالب فقال: السلام عليكم معاشر الصدّيقين والشهداء. قال: فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته.قال: فقلت: ما بالهم ردّوا عليك ولم يردّوا علينا؟ فقال لهم علي عليه السلام : ما بالكم لم تردّوا علي إخواني؟ فقالوا: إنّا معاشر الصدّيقين والشهداء لا نكلّم بعد الموت إلّا نبيّاً أو وصيّاً.
قال: يا ريح، احملينا. فحملتنا تدفّ بنا دفّاً، ثمّ قال: يا ريح، ضعينا. فوضعهم فإذا نحن بالحرّة. قال: فقال علي: ندرك النبيّ صلى الله عليه و آله في آخر ركعة. فطوينا وأتينا وإذا النبيّ صلى الله عليه و سلم يقرأ في آخر ركعة: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً) 2 . (2)
اهدي لرسول الله صلى الله عليه و سلم بساط من قرية يقال لها بَهَندف، فقعد عليه علي عليه السلام وأبوبكر وعمر وعثمان والزبير وعبدالرحمان بن عوف وسعد، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : يا علي، قل: يا
ريح، احملينا. فقال علي عليه السلام : يا ريح، احملينا. فحملتهم حتّي أتوا أصحاب الكهف، فسلّم أبوبكر وعمر فلم يردّوا عليهما السلام، ثمّ قام علي عليه السلام فسلّم فردّوا عليه السلام، فقال أبوبكر: يا علي، ما بالهم ردّوا عليك ولم يردّوا علينا؟ فقال لهم علي عليه السلام ، فقالوا: إنّا لا نردّ بعد الموت إلّا علي نبيّ أو وصيّ نبيّ.
ثمّ قال علي عليه السلام : يا ريح، احملينا. فحملتنا. ثمّ قال: يا ريح، ضعينا. فوضعتنا، فركز برجله الأرض فتوضّأ علي وتوضّأنا ثمّ قال: يا ريح، احملينا. فحملتنا فوافينا المدينة والنبيّ صلى الله عليه و سلم في صلاة الغداة وهو يقرأ: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً) .
فلمّا قضي النبيّ صلى الله عليه و سلم الصلاة قال: يا علي، أخبروني عن مسيركم أم تحبّون أن اخبركم؟ قالوا: بل تخبرنا يا رسول الله. فقال أنس: فقصّ القصّة كأنّه معنا. (1)
. عنه أبوإسحاق القزويني من طريق عبدالرزّاق بإسناده إليه في كتاب التفسير, علي ما في سعد السعود لابن طاووس ص 212 ، الباب الثاني، فصل 110 .
إنّ الله خلق آدم من طين كيف يشاء، ثمّ قال: (وَ يَخْتارُ) أن اختارني وأهل بيتي عن جميع الخلق فانتجبنا فجعلني الرسول وجعل علي بن أبيطالب الوصيّ.
ثمّ قال: (ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ولكنّي اختار من أشاء، فأنا وأهل بيتي صفوة الله وخيرته من خلقه.
ثمّ قال: (سُبْحانَ اللّهِ) يعني تنزيهاً لله (عَمّا يُشْرِكُونَ) به كفّار مكّة.
ثمّ قال: (وَ رَبُّكَ ) يا محمّد (يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ) من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك، (وَ ما يُعْلِنُونَ) 2 بألسنتهم من الحبّ لك ولأهل بيتك. (2)
قال لي جبرئيل: يا محمّد، تختّم بالعقيق. فقلت: وما العقيق؟ قال: جبل باليمن يشهد لله بالتوحيد، ولي بالرسالة، ولك بالنبوّة، ولعلي بالوصيّة، ولذرّيّته بالإمامة، ولشيعته بالجنّة. (1)
. مختصر البلدان ص 36 .
قلت لسلمان الفارسي: سل رسول الله صلى الله عليه و سلم : من وصيّه؟ فقال له سلمان: يا رسول الله، من وصيّك؟ قال: من كان وصّي موسي؟ قال: يوشع بن نون.
قال: فإنّ وصيّي, ووارثي, يقضي ديني, وينجز موعدي, وخير من أخلف بعدي, علي بن أبيطالب. (2)
أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله مرض مرضة فأتته فاطمة تعوده، فلمّا رأت ما برسول الله صلى الله عليه و آله من الجهد والضعف استعبرت فبكت حتّي سالت الدموع علي خدّيها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله : يا فاطمة، إنّ لكرامة الله -عزّ وجلّ- إيّاك زوّجك من أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً،
وأعظمهم حلماً، إنّ الله تعالي اطّلع اطّلاعة إلي أهل الأرض فاختارني منهم فبعثني نبيّاً مرسلاً، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منهم بعلك فأوحي إليّ أن ازوّجه إيّاك، وأتّخذه وصيّاً. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 112 (122).
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لفاطمة -رضي الله عنها- : أما علمت أنّ الله -عزّ وجلّ- اطّلع إلي أهل الأرض فاختار منهم أباك، فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك فأوحي إليّ فأنكحته واتّخذته وصيّاً؟ (2)
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 3 جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم بنيعبدالمطّلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العسّ، فأمر عليّاً برجل شاة فأدمها ثمّ قال: ادنوا باسم الله. فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتّي صدروا، ثمّ دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثمّ قال لهم: اشربوا باسم الله. فشرب القوم حتّي رووا، فبدرهم أبولهب فقال: هذا ما يسحركم به الرجل!
فسكت النبيّ صلى الله عليه و سلم يومئذ فلم يتكلّم، ثمّ دعاهم من الغد علي مثل ذلك من الطعام والشراب، ثمّ أنذرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي أنا النذير إليكم من الله
سبحانه والبشير لما يجيء به أحد منكم، جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يؤاخيني ويؤازرني, ويكون وليّي, ووصيّي بعدي, وخليفتي في أهلي, ويقضي ديني؟ فسكت القوم، وأعاد ذلك ثلاثاً كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي: أنا. فقال: أنت.
فقام القوم وهم يقولون لأبيطالب: أطع ابنك فقد امّر عليك! (1)
. الكشف والبيان 182/7 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء؛ شواهد التنزيل 630/1 - 636 (584)، ورواه الحمّويي في فرائد السمطين 85/1 - 86 (65)، بإسناده عن الثعلبي، ونحوه في رواية ابن مردويه, كما في الدرّ المنثور للسيوطي 181/5 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء.
ستأتي روايته مع رواية سليم بن قيس, عن علي بن أبيطالب عليه السلام .
إنّ لكلّ نبيّ وصيّاً ووارثاً، وإنّ وصيّي ووارثي علي بن أبيطالب. (3)
1) (1)
2) (2) . فرائد السمطين 312/1 - 318 (250).
3) (3) . عنه الحاكم بإسناده إليه, علي ما في الموضوعات لابن الجوزي 376/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الخامس والعشرون, واللآلي المصنوعة للسيوطي 359/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة, والعاصمي في زين الفتي 391/2 (514) و (515), وابن عساكر في تاريخ مدينةدمشق 391/42 - 392 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وأبوالقاسم البغوي في معجم الصحابة 363/4 (1820), والجوزقاني من طريق أبيالقاسم البغوي في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 275 (544), والخوارزمي في المناقب ص 84 - 85 (74), وابن المغازلي في مناقب أهلالبيت ص 273 - 274 (242)، وابن عدي في الكامل 14/4 ، ترجمة شريك بن عبدالله (888)، واللفظ في الثلاثة الأخيرة: «لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ...».
لكلّ نبيّ وصيّ ووارث، وعلي وصيّي ووارثي. (1)
. الوسيلة 5/ القسم 2/ 162 .
إنّ الله -عزّ وجلّ- أنزل قطعة من نور فأسكنها في صلب آدم، فساقها حتّي قسّمها جزءين، [فجعل] جزء في صلب عبدالله، وجزء في صلب أبيطالب، فأخرجني نبيّاً وأخرج عليّاً وصيّاً. (2)
سألت جابر بن عبدالله: ما كانت منزلة علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه- فيكم؟ قال: منزلة الوصيّ، كأنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا شوور واستؤمر! (3)
أبيجعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسي بن بابويه القمّي (1)
. كمال الدين ص 311 ، الباب 28 (2)، وما بين المعقوفات منه.
، قال: حدّثنا علي بن الحسين [شاذويه] المؤدّب وأحمد بن هارون الفامي -رضي الله عنهما- ، قالا: حدّثنا محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي، عن مالك السلولي، عن درست، عن عبدالحميد، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن جبلة، عن أبيالسفاتج، عن جابر الجعفي، عن أبيجعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال:دخلت علي [مولاتي] فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم وقدّامها لوح يكاد ضوؤه يغشي الأبصار، فيه اثنا عشر اسماً، ثلاثة في ظاهره، وثلاثة في باطنه، وثلاثة أسماء في آخره، وثلاثة أسماء في طرفه، فعدّدتها فإذا هي اثنا عشر، فقلت: أسماء مَن هذا؟ قالت: هذه أسماء الأوصياء، أوّلهم ابن عمّي، وأحد عشر من ولدي آخرهم القائم.
قال جابر: فرأيت فيها محمّداً محمّداً محمّداً في ثلاثة مواضع، وعليّاً وعليّاً وعليّاً وعليّاً في أربعة مواضع. (2)
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي بن أبيطالب، فذكر نحوه. (3)
عمّي علي بن جعفر بن محمّد بن حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن بن علي، عن أبيه، قال:
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله وأثني عليه ثمّ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله يعطيه رايته، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، وما ترك علي ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله.
ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن الوصيّ ... . (1)
. الذرّيّة الطاهرة ص 109 - 111 (114).
خطب الحسن بن علي الناس ... مثله، إلّا أنّ فيه: «لا يسبقه الأوّلون بعمل ... فيقاتل وجبريل ... من عطاياه ... فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن النبيّ، وأنا ابن الوصيّ ...». (2)
أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
نزل عليّ جبرئيل عليه السلام صبيحة يوم فرحاً مستبشراً، فقلت: حبيبي، مالي أراك فرحاً مستبشراً؟ فقال: يا محمّد، وكيف لا أكون كذلك وقد قرّت عيني بما أكرم الله به أخاك، ووصيّك، وإمام امّتك علي بن أبيطالب عليه السلام .
فقلت: وبم أكرم الله أخي وإمام امّتي؟ قال: باهي بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه وقال: ملائكتي، انظروا إلي حجّتي في أرضي علي عبادي بعد نبيّي، فقد عفر خدّه في التراب تواضعاً لعظمتي، اشهدكم أنّه إمام خلقي، ومولي بريّتي. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 319 (322).
وصيّرسول الله من دون أهله وفارسه مذ كان فيسالف الزمن
وأوّل من صلّي من الناس كلّهم
سوي خيرة النسوان والله ذو منن (2)
ستأتي روايته مع رواية سليم بن قيس, عن عليبن أبيطالب عليه السلام .
بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبيطالب، أخبرنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، أخبرنا أبوالحسن أحمد بن يعقوب الجعفي ، حدّثنا علي بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن عبدالله بن علي بن الحسين بن علي، حدّثني إسماعيل بن الحكم الرافعي، عن عبدالله بن عبيدالله بن أبيرافع، عن أبيه، قال: قال أبورافع:
جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم ولد بنيعبدالمطّلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفرق من اللبن، فقال لهم: يا بنيعبدالمطّلب، إنّ الله لم يبعث رسولاً إلّا جعل له من أهله أخاً، ووزيراً، ووارثاً، ووصيّاً، ومنجزاً لعداته، وقاضياً لدينه، فمن منكم يتابعني علي أن يكون أخي، ووزيري، ووصيّي، وينجز عداتي، وقاضي ديني؟ فقام إليه علي بن أبيطالب، وهو يومئذ أصغرهم، فقال له: اجلس. وقدّم إليهم الجذعة والفرق [من] اللبن فصدروا عنه حتّي أنهلهم وفضل منه فضلة.
فلمّا كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول، ثمّ قال: يا بنيعبدالمطّلب، كونوا في الإسلام رؤوساً، ولا تكونوا أذناباً، فمَن منكم يبايعني عليأن يكون أخي، ووزيري، ووصيّي، وقاضي ديني، ومنجز عداتي؟ فقام إليه علي بن أبيطالب، فقال: اجلس.
فلمّا كان اليوم الثالث، أعاد عليهم القول. فقام علي بن أبيطالب، فبايعه بينهم، فتفل في فيه، فقال أبولهب: بئس ما جبرت به ابن عمّك إذ أجابك إلي ما دعوته إليه، ملأت فاه بصاقاً! (1)
. تاريخ مدينة دمشق 49/42 - 50 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ستأتي روايته مع رواية سليم بن قيس, عن علي بن أبيطالب عليه السلام .
لمّا أن كانت ليلة أسري بي جبرئيل عليه السلام أدخلني الجنّة فأتاني بسفرجلة من سفرجلها ففككتها -أو قال: فكسرتها- ، فخرجت منها حوراء فقالت: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا محمّد، السلام عليك يا رسول الله.
فقلت: من أنت؟ فقالت: أنا الراضية المرضيّة، خلقني [الله] من ثلاثة أنواع: أعلاي من المسك الأذفر، ووسطي من العنبر الأشهب، وأسفلي من الكافور الأبيض، عجنت بماء الحيوان، فقال لي صاحب العرش: كوني، فكنت، خلقني الجبّار لأخيك ووصيّك علي بن أبيطالب. (1)
. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 171/2 - 172 (408). وما بين المعقوفين في الإسناد أخذناه ممّا ذكره في نهاية الحديث.
يا علي، تختّم باليمين تكن من المقرّبين. قال: يا رسول الله، [ما المقرّبون؟ قال: جبرئيل وميكائيل]. قال: فبِمَ أتختّم يا رسول الله؟ قال: بالعقيق الأحمر؛ فإنّه جبل أقرّ لله بالوحدانيّة،
1) (1)
ولي بالنبوّة، ولك بالوصيّة، ولولدك بالإمامة، ولمحبّيك بالجنّة، ولشيعة ولدك بالفردوس. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 325 - 326 (335).
هذا وصيّي، وموضع سرّي، وخير من أترك بعدي. (2)
قلنا يوماً: يا رسول الله، من الخليفة بعدك حتّي نعلمه؟ قال لي: [يا] سلمان، أدخل عليّ أباذرّ والمقداد وأباأيّوب الأنصاري، واُمّسلمة زوجة النبيّ من وراء الباب ثمّ قال: اشهدوا وافهموا عنّي إنّ علي بن أبيطالب عليه السلام وصيّي، ووارثي، وقاضي ديني وعدتي ... . (3)
قلت: يا رسول الله، لكلّ نبيّ وصيّ، فمن وصيّك؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني فقال: يا سلمان. فأسرعت إليه قلت: لبيّك. قال: تعلم من وصيّ موسي؟ قلت: نعم، يوشع بن نون. قال: لِمَ؟ قلت: لأنّه كان أعلمهم.
قال: فإنّ وصيّي, وموضع سرّي, وخير من أترك بعدي, وينجز عدتي, ويقضي ديني, علي بن أبيطالب. (4)
ستأتي روايته مع رواية سليم بن قيس, عن علي بن أبيطالب عليه السلام .
وصيّي علي بن أبيطالب. (2)
إنّ وصيّي, وخليفتي, وخير من أترك بعدي, وينجز موعدي, ويقضي ديني, علي بن أبيطالب. (3)
أتينا سلمان فقلنا له: من وصيّ رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- ؟ قال: سألت رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- من وصيّك؟ قال: وصيّي, وموضع سرّي, وخليفتي في أهلي, وخير من أخلف بعدي, علي بن أبيطالب. (4)
1) (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 318 (250).
2) (2) . الضعفاء 469/3 ، ترجمة قيس بن ميناء (1525).
3) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 116/1 (116).
4) (4) . عنه الخطيب في المتّفق والمفترق 637/1 (361)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 275 (543), وابن الجوزي في الموضوعات 374/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع والعشرون، كلّهم من طريق الصوري.
عن امّسلمة زوج النبيّ صلى الله عليه و آله -وكانت ألطف نسائه وأشدّهنّ له حبّاً- وقال: وكان لها مولي يحضنها وربّاها وكان لا يصلّي صلاة إلّا سبّ عليّاً وشتمه، فقالت له: يا أبة، ما حملك علي سبّ علي؟ قال: لأنّه قتل عثمان وشرك في دمه!
فقالت له: أما أنّه لولا أنّك مولاي وربّيتني وأنّك عندي بمنزلة والدي ما حدّثتك بسرّ رسول الله صلى الله عليه و آله ، ولكن اجلس حتّي احدّثك عن علي وما رأيته.
قد أقبل رسول الله صلى الله عليه و آله وكان يومي -وإنّما كان نصيبي في تسعة أيّام يوم واحد- ، فدخل النبيّ صلى الله عليه و آله وهو مخلّل أصابعه في أصابع علي، واضعاً يده عليه، فقال: يا امّسلمة، اخرجي من البيت واُخلّيه لنا، فخرجت وأقبلا يتناجيان وأسمع الكلام ولا أدري ما يقولان، حتّي إذا أنا قلت قد انتصف النهار أقبلت فقلت: السلام عليكم، ألج؟ فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : لا تلجي وارجعي مكانك.
ثمّ تناجيا طويلاً حتّي قام عمود الظهر، [وكرّر ذلك مرّات حتّي أجاز النبي صلى الله عليه و آله لها] ... ثمّ قال لي: يا امّسلمة، لا تلوميني، فإنّ جبرئيل أتاني من الله تعالي يأمر أن اوصي به عليّاً من بعدي (1)
. فيالطرائف: «فإنّ جبرئيل أتاني من الله بما هو كائن بعدي وأمرني أن اوصي به عليّاً من بعدي».
، وكنت بين جبرئيل وعلي، وجبريل عن يميني وعلي عن شمالي، فأمرني جبرئيل أن آمر عليّاً بما هو كائن بعدي إلي يوم القيامة، فأعذريني ولا تلوميني، إنّ الله -عزّ وجلّ- اختار من كلّ امّة نبيّاً، واختار لكلّ نبيّ وصيّاً، فأنا نبيّ هذه الاُمّة، وعلي وصيّي في عترتي وأهل بيتي واُمّتي من بعدي. فهذا ما شهدت من علي، الآن يا أبتاه فسبّه أو دعه.فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار ويقول: اللهمّ اغفر لي ما جهلت من أمر علي فإنّ
1) (1)
وليّي وليّ علي، وعدوّي عدوّ علي.
فتاب المولي توبة نصوحاً، وأقبل فيما بقي من دهره يدعو الله تعالي أن يغفر له. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 146 - 147 (171), وابن طاووس في الطرائف ص 24 (22).
كنت مع مولاتي يوم الجمل، فأقبل عمّار بن ياسر فقال [لعائشة]: يا امّالمؤمنين، أنشدك بالّذي أنزل الكتاب علي رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتك، أ تعلمين أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم حين جعل عليّاً وصيّاً علي أهله وفي أهله؟ قالت: اللهمّ نعم. قال: فما لك؟ قالت: أطلب بدم أميرالمؤمنين عثمان!
ثمّ جاء علي فقال: أنشدك بالّذي أنزل الكتاب علي رسوله في بيتك، أ تعلمين أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم جعلني وصيّاً في أهله وعلي أهله؟ قالت: اللهمّ نعم. قال: فما لك؟ قالت: أطلب بدم أميرالمؤمنين عثمان! قال: أريني قتلة عثمان. ثمّ انصرف والتحم القتال ... . (2)
دخل عليّ رسول الله وبيده الأيمن خاتم من عقيق أحمر مكتوب فيه محمّد رسول الله، فقلت له: يا رسول الله، أيّ شيء هذا؟ قال: أهدي إليّ جبرئيل وقال: تختّم بالعقيق الأحمر في الأيمن، فإنّه أوّل حجر شهد لله بالوحدانيّة، ولك يا محمّد بالرسالة، ولعلي بن أبيطالب بالوصيّة، ولشيعته بالجنّة. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه السيوطي بإسناده إليه في اللآلي المصنوعة 360/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة, من طريق الطبراني, والهيثمي في مجمع الزوائد 237/7 ، كتاب الفتن، باب فيما كان في الجمل وصفّين, مرسلاً عن الطبراني.
3) (3) . عنه الفارسي بإسناده إليه في تاريخ نيسابور ص 18 ، ترجمة محمّد بن إبراهيم بن أحمد الكيّال الجرجاني (22)، من طريق الشافعي.
كنت قاعداً بعد ما بايع الناس أبابكر، فسمعت أبابكر يقول للعبّاس: أنشدك الله، هل تعلم أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم جمع بنيعبدالمطّلب وأولادهم وأنت فيهم وجمعكم دون قريش، فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّه لم يبعث الله نبيّاً إلّا جعل له من أهله أخاً, ووزيراً, ووصيّاً, وخليفة في أهله، فمن يقوم منكم يبايعني علي أن يكون أخي, ووزيري, ووصيّي, خليفتي في أهلي، فلم يقم منكم أحد، فقال: يا بنيعبدالمطّلب، كونوا في الإسلام رؤوساً ولا تكونوا أذناباً، والله ليقومنّ قائمكم أو لتكوننّ في غيركم ثمّ لتندمنّ. فقام علي من بينكم فبايعه علي ما شرط له، ودعاه إليه، أ تعلم هذا له من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: نعم. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 50/42 - 51 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
بينما أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب قد أقبل من خارج المدينة ومعه سلمان الفارسي وعمّار وصهيب والمقداد وأبوذرّ، إذ بصر بهم عبدالله بن ابيّ بن سلول المنافق ومعه أصحابه، فلمّا دنا أميرالمؤمنين قال عبدالله بن ابيّ: مرحباً بسيّد بنيهاشم، وصيّ رسول الله، وأخيه، وختنه، وأبيالسبطين، الباذل له ماله ونفسه ... . (2)
حدّثنا علي بن إبراهيم الجرجاني، حدّثنا محمّد بن الفضل بن حاتم، حدّثنا الحسين بن علي، عن عمّه وابن عون، عن زرارة بن أوفي، قال: قال عبدالله بن عبّاس:
بينا أنا عند النبيّ صلى الله عليه و سلم في مسجده بعد العشاء الآخرة وعنده جماعة من أصحابه إذا انقضّ نجم، فقال: من انقضّ هذا النجم في حجرته فهو الوصيّ من بعدي، فوثبت الجماعة، فإذاً النجم قد انقضّ في حجرة علي، فقالوا: لقد ضلّ محمّد في حبّ علي! فأنزل الله: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى) 1 . (1)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاُمّسلمة: ... يا امّسلمة، هذا علي سيّد مبجّل، مؤمّل المسلمين، وأميرالمؤمنين، وموضع سرّي وعلمي، وبابي الّذي اوي إليه، وهو الوصيّ علي أهل بيتي وعلي الأخيار من امّتي ... . (2)
تقدّم تمامه في عنوان: «أنّه عليه السلام أميرالمؤمنين».
يأتي علي الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكب إلّا نحن أربعة.
فقال له العبّاس بن عبدالمطّلب عمّه: فداك أبي واُمّي، ومن هؤلاء الأربعة؟
قال: أنا علي البراق، وأخي صالح علي ناقة الله الّتي عقرها قومه، وعمّي حمزة أسد
الله وأسد رسوله علي ناقتي العضباء، وأخي علي بن أبيطالب علي ناقة من نوق الجنّة مدبّجة الحسن، عليه حلّتان خضراوان من كسوة الرحمان، علي رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركناً، علي كلّ ركن ياقوتة حمراء تضيء للراكب مسيرة ثلاثة أيّام، وبيده لواء الحمد، ينادي: لا إله إلّا الله؛ محمّد رسول الله.
فيقول الخلائق: من هذا؟ ملك مقرّب؟ نبيّ مرسل؟ حامل عرش؟ فينادي مناد من بطن العرش: لا ملك مقرّب، ولا نبيّ مرسل، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبيطالب، وصيّ رسول المسلمين، وأميرالمؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين في جنّات النعيم. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 326/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ورواه السيّد ابن طاووس في اليقين ص 442 ، الباب 168 , من جزء عليه رواية القطيعي، قال: حدّثنا أبوالحسن حدّثني ابن عقدة ... , ورواه الخوارزمي في المناقب ص 359 - 360 (372) , عن عبدالملك بن علي بن محمّد الهمداني, عن ابن السمرقندي، وفيه: «وصيّ رسول ربّ العالمين».
كنت جالساً مع فتية من بنيهاشم عند النبيّ صلى الله عليه و آله إذ انقضّ كوكب، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : من انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي.
فقام فتية من بنيهاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل علي [بن أبيطالب] عليه السلام ، قالوا: يا رسول الله، قد غويت في حبّ علي! فأنزل الله تعالي: (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى) إلي قوله: (وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى) 2 . (2)
ابن عساكر: أخبرنا أبوغالب بن البنّاء، أخبرنا أبومحمّد الجوهري، أخبرنا أبوعمر محمّد بن العبّاس ... مثله. (2)
البسوي: أنبأنا أبوطاهر محمّد بن تسنيم الحضرمي، حدّثنا حسن بن حسين العرني، حدّثنا يحيي بن عيسي الرملي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاُمّسلمة:
هذا علي بن أبيطالب، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
يا امّسلمة، هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، ووعاء علمي، ووصيّي، وبابي الّذي اؤتي منه، أخي في الدنيا والآخرة، ومعي في السنام الأعلي، يقتل القاسطين والناكثين والمارقين. (3)
1) (1)
. شواهد التنزيل 327/2 - 328 (921).
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 392/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
3) (3) . عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 149/1 - 150 (113).
4) (4) . كمال الدين ص 280 ، الباب 24 (27).
محمّد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الحكيم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبدالله بن عبّاس، قال: قال رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] :
إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج الله علي الخلق بعدي لاثنا عشر، أوّلهم أخي، وآخرهم ولدي.
قيل: يا رسول الله، ومن أخوك؟ قال: علي بن أبيطالب.
قيل: فمن ولدك؟ قال: المهدي الّذي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، والّذي بعثني بالحقّ بشيراً لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّي يخرج فيه ولدي المهدي، فينزل روح الله عيسي ابن مريم فيصلّي خلفه، وتشرق الأرض بنور ربّها، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب. (1)
. فرائد السمطين 312/2 (562).
هذا علي بن أبيطالب لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي.
وقال: يا امّسلمة، اشهدي واسمعي، هذا علي أميرالمؤمنين, وسيّد المسلمين, وعيبة علمي، وبابي الّذي اوتي منه، والوصيّ علي الأموات من أهل بيتي، أخي في الدنيا، وخديني (2)في الآخرة، ومعي في السنام الأعلي. (3)
1) (1)
2) (2) . أي صديقي.
3) (3) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 142 (163), من طريق أبينعيم, وابن طاووس في اليقين ص 173 ، الباب 30 , عن أبينعيم في كتابه ذكر منقبة المطهّرين ... ، عن أبيالفرج النسائي، عن الطبري، و ص 185 ، الباب 38 , عن أبيبكر محمّد بن علي بن ياسر الأنصاري، عن أبيالفرج النسائي.
قال: حدّثنا أبوطاهر محمّد بن تسنيم القرشي، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين، عن يحيي بن يعلي، عن الأعمش.
وحدّثني أيضاً جعفر بن محمّد الكوفي، قال: حدّثنا عبدالله بن داهر الرازي، قال: حدّثني أبيداهر بن يحيي، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، قال: قال ابن عبّاس [في حديث: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاُمّسلمة]:
يا امّسلمة، اسمعي واشهدي، هذا علي أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وعيبة علمي، وبابي الّذي اوتي منه، والوصيّ علي الأموات من أهل بيتي، والخليفة علي الأحياء من امّتي، أخي في الدنيا، وقريني في الآخرة، ومعي في السنام الأعلي ... . (1)
. عنه ابن طاووس بإسناده إليه في اليقين ص 331 - 334 ، الباب 125 .
الطبري: وجدت في كتابي عن محمّد بن حميد الرازي، قال: حدّثنا داهر بن يحيي الأحمري المقرئ، [عن الأعمش]، عن عباية الأسدي [في حديث طويل] مثله، بزيادة: «والخليفة علي الأحياء من امّتي» قبل فقرة: «أخي في الدنيا». (2)
ابن المظفّر: حدّثنا عبدالجبّار بن أحمد بن عبيدالله السمسار -ببغداد- ، حدّثنا علي بن المثنّي الطهوي، حدّثنا زيد بن الحبّاب، حدّثنا عبدالله بن لهيعة، حدّثنا جعفر بن ربيعة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة. فقام إليه عمّه العبّاس بن عبدالمطّلب فقال: من هم يا رسول الله؟ فقال: ... وأخي علي علي ناقة من نوق الجنّة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدرّ الأبيض، علي رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركناً، ما من ركن إلّا وفيه ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحث، عليه حلّتان خضراوان، وبيده لواء الحمد، وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله. فيقول: الخلائق ما هذا إلّا نبيّ مرسل، أو ملك مقرّب، فينادي مناد من بطنان
العرش: ليس هذا ملك مقرّب، ولا نبيّ مرسل، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبيطالب وصيّ رسول ربّ العالمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 113/11 ، ترجمة عبدالجبّار بن أحمد (5805).
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم اعتمر وكان بينه وبين أهل مكّة عهد أن لا يخرج أحداً من أهله، فلمّا قضي رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرته خرج من مكّة، ومرّ رسول الله صلى الله عليه و سلم بابنة حمزة بن عبدالمطّلب، فقالت: يا رسول الله، إلي من تدعني؟ فلم يلتفت للعهد الّذي بينه وبين أهل مكّة، ومرّ بها زيد بن حارثة فقالت: إلي من تدعني؟ فلم يلتفت إليها، ومرّ بها جعفر فناشدته، فلم يلتفت إليها، ثمّ مرّ بها علي بن أبيطالب فقالت: يا أباحسن، إلي من تدعني؟ فأخذها علي فألقاها خلف فاطمة، فلمّا نزلوا أدني منزل أتي زيد عليّاً فقال: أنا أولي بها منك، أنا مولي نبيّ الله صلى الله عليه و سلم . قال علي: أنا أولي بها منك. قال جعفر: أنا أولي بها، خالتها عندي أسماء بنت عميس الخثعميّة.
فلمّا علت أصواتهم بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلمّا أتوه قال: أمّا أنت يا جعفر، فأنت تشبه خلقي وخلقي، وأمّا أنت يا علي، فأنا منك وأنت وصيّي، وأمّا زيد، فمولاي ومولاكم، فادفع الجارية إلي خالتها وهي أولي بها. (2)
كنّا يوماً عند رسول الله صلى الله عليه و آله إذ أقبلت فاطمة وقد حملت الحسن علي كتفيها وهي
تبكي بكاء شديداً قد شهقت في بكائها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله : ما يبكيك يا فاطمة لا أبكي الله عينيك؟ فقالت: يا أبة، وما لي لا أبكي ونساء قريش قد عيّرتني فقلن لي: إنّ أباك زوّجك من رجل معدم لا مال له.
قال: فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله : لا تبكي يا فاطمة، فوالله ما أنا زوّجتك، بل الله زوّجك من فوق سبع سماواته، وشهد علي ذلك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ثمّ إنّ الله -عزّ وجلّ- اطّلع إلي أهل الأرض فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية إلي أهل الدنيا فاختار من الخلائق عليّاً فزوّجك إيّاه، واتّخذته وصيّاً، فعلي منّي وأنا من علي ... . (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 284 - 291 (279).
قال [أبوطالب]: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبري، حدّثنا عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية [محمّد بن خازم]، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إليّ المنصور.
[قال أبوطالب]: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبري، حدّثنا عبدالله] بن عتّاب العبدي، حدّثنا أحمد بن علي العمّي، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثني سليمان بن سالم، حدّثني الأعمش، [عن أبيجعفر المنصور، قال:] أخبرني أبي، عن جدّي، عن أبيه، قال:
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و آله جلوساً بباب داره فإذا فاطمة قد أقبلت وهي حاملة الحسين وهي تبكي بكاء شديداً، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه و آله ، فتناول الحسين منها وقال لها: ما يبكيك
1) (1)
يا فاطمة؟ قالت: يا أبة، عيّرتني نساء قريش وقلن: زوّجك أبوك معدماً لا شيء له.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : مهلاً وإيّاي أن أسمع هذا منك، فإنّي لم ازوّجك حتّي زوّجك الله من فوق عرشه، وشهد علي ذلك جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، وإنّ الله تعالي اطّلع إلي أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّاً فأوحي إليّ فزوّجتك إيّاه، واتّخذته وصيّاً ووزيراً. (1)
. مناقب أهلالبيت ص 211 - 218 (191).
قدم يهودي علي رسول الله صلى الله عليه و سلم يقال له نعثل، فقال له: ... فأخبرني عن وصيّك من هو؟ فما من نبيّ إلّا وله وصيّ، وإنّ نبيّنا موسي بن عمران أوصي إلي يوشع بن نون. فقال: نعم، إنّ وصيّي، والخليفة من بعدي علي بن أبيطالب عليه السلام ، وبعده سبطاي الحسن ثمّ الحسين، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار ... . (3)
قلت لابن عمر: من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و آله ؟ قال: ما أنت وذاك لا امّ لك! ثمّ قال: أستغفر الله، خيرهم بعده من كان يحلّ له ما كان يحلّ له، ويحرم عليه ما كان يحرم عليه.
قلت: من هو؟ قال: علي، سدّ أبواب المسجد وترك باب علي وقال له: لك في هذا المسجد ما لي، وعليك فيه ما عليّ، وأنت وارثي، ووصيّي، تقضي ديني، وتنجز عداتي، وتقتل علي سنّتي، كذب من زعم أنّه يبغضك ويحبّني. (1)
. مناقب أهلالبيت ص 327 - 328 (314).
أنا دعوة أبي إبراهيم. قلنا: يا رسول الله، وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: أوحي الله -عزّ وجلّ- إلي إبراهيم: (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً) فاستخفّ إبراهيم الفرح قال: يا ربّ، (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي) 2 أئمّة مثلي! فأوحي الله إليه أن يا إبراهيم، إنّي لا اعطيك عهداً لا أفي لك به.
قال: يا ربّ، ما العهد الّذي لا تفي لي به؟ قال: لا اعطيك لظالم من ذرّيّتك.
1) (1)
قال: يا ربّ، ومن الظالم من ولدي الّذي لا يناله عهدك؟ قال: من سجد من دوني لا أجعله إماماً أبداً، ولا يصلح أن يكون إماماً (1)
. من قوله: «قال: يا ربّ، ومن الظالم» إلي هنا ليس في مناقب أهلالبيت.
، قال إبراهيم عندها: (وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ) 2 .قال النبيّ صلى الله عليه و سلم : فانتهت الدعوة إليّ وإلي علي؛ لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ، فاتّخذني الله نبيّاً، [واتّخذ] عليّاً وصيّاً. (2)
دخل رسول الله صلى الله عليه و آله علي علي وفاطمة وأخذ بعضادتي الباب، وقال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة، وموضع الرسالة، ومنزل الملائكة، يا بنيّة، إنّ الله - سبحانه وتعالي - اطّلع علي أهل الأرض اطّلاعة فاختار أباك فجعله نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية فاختار منهم زوجك عليّاً فجعله لي أخاً ووصيّاً، ثمّ اطّلع الثالثة فاختارك واُمّك فجعلكما سيّدتي نساء العالمين، ثمّ اطّلع الرابعة فاختار ابنيك فجعلهما سيّدي شباب أهل الجنّة، فقال العرش: أي ربّي، ابنَي نبيّك، وابني وصيّ نبيّك، زيّني بهما، فهما يوم القيامة في ضفّتي العرش بمنزلة الشنفين من الوجه. ومدّ رسول الله صلى الله عليه و آله شحمتي اذنيها حتّي احمرّتا. (3)
الصامت بن محمّد بن أحمد، حدّثني الحسن بن علي بن عاصم القرشي، حدّثني صهيب بن عبّاد، حدّثني أبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبيطالب عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
أتاني جبرئيل وقد نشر جناحيه، فإذا في أحدهما مكتوب: لا إله إلّا الله، [محمّد النبيّ]، ومكتوب علي الآخر: لا إله إلّا الله، علي الوصيّ. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 147 - 148 (172), ومقتل الحسين 38/1 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبيطالب.
دخل الأعمش علي المنصور وهو جالس للمظالم، فلمّا بصر به قال له: يا سليمان، تصدّر. فقال: أنا صدر حيث جلست. ثمّ قال: حدّثني الصادق، قال: حدّثني الباقر، قال: حدّثني السجّاد، قال: حدّثني الشهيد، قال: حدّثني التقيّ وهو الوصيّ أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليهم السلام , قال: حدّثني النبيّ صلى الله عليه و آله , قال:
أتاني جبريل عليه السلام فقال: تختّموا بالعقيق فإنّه أوّل حجر شهد لله بالوحدانيّة، ولي بالنبوّة، ولعلي بالوصيّة، ولولده بالإمامة، ولشيعته بالجنّة.
قال: فاستدار الناس بوجوههم نحوه فقيل له: تذكر قوماً فتعلم من لا نعلم! فقال: الصادق جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب، والباقر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب، والسجّاد علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب، والشهيد الحسين بن علي، والوصيّ وهو التقيّ علي بن أبيطالب عليهم السلام . (2)
عن أحمد بن محمّد بن عيسي، عن العبّاس بن معروف، عن الحسين بن يزيد، عن اليعقوبي، عن عيسي بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن أبيجعفر الباقر، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من سرّه (1)
. خ ل: «من أراد», وكذا في المورد التالي.
أن يجوز علي الصراط كالريح العاصف ويلج الجنّة بغير حساب فليتولّ وليّي, ووصيّي, وصاحبي, وخليفتي علي أهلي, علي بن أبيطالب. ومن سرّه أن يلج النار فليترك ولايته، فوعزّة ربّي وجلاله إنّه لباب الله الّذي لا يؤتي إلّا منه، وإنّه الصراط المستقيم، وإنّه الّذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة. (2)لمّا اسري بي إلي السماء ثمّ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدي ربّي -عزّ وجلّ- فقال لي: يا محمّد. قلت: لبّيك وسعديك. قال: قد بلوت خلقي، فأيّهم رأيت أطوع لك؟ قال: قلت: ربّي عليّاً.
قال: صدقت يا محمّد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك، يعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟ قال: قلت: يا ربّ، اختر لي فإنّ خيرتك خيرتي.
قال: اخترت لك عليّاً، فاتّخذه خليفة ووصيّاً، ونحلته علمي وحلمي، وهو أميرالمؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله، وليست لأحد بعده ... . (3)
خطبنا أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- علي منبر الكوفة بعد رجوعه من محاربة الخوارج، وصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه ثمّ قال:
أيّها الناس، أنا أوّل المؤمنين، وأنا أوّل الصدّيقين، وأنا الصدّيق الأكبر، ووصيّ خير البشر، وابن عمّه، وقاضي دينه، ومفرّج كربه، وقامع المشركين، ومخوي المضلّين. (1)
. زين الفتي 423/2 (533).
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل ... [إلي أن قال علي عليه السلام : قال النبيّ صلى الله عليه و سلم ]:
أيّها الناس، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبي، فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني! ثمّ أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثمّ خطب فقال: أيّها الناس، أتعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي المؤمنين وأنا أولي بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: قم يا علي. فقمت، فقال: من كنت مولاه فعلي هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه ... فأنزل الله - تعالي ذكره - : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) 3 ... .
فقام أبوبكر وعمر فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ [قال]: بلي فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة.
قالا: يا رسول الله، بيّنهم لنا. قال: علي أخي، ووزيري، ووارثي، ووصيّي، وخليفتي في امّتي، ووليّ كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّي يردوا عليّ الحوض.
فقالوا كلّهم: اللهمّ نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء ... .
فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبيّ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [يا علي] إلي جنبه وهو يقول: [يا] أيّها الناس، إنّ الله -عزّ وجلّ- أمرني أن أنصب لكم إمامكم، والقائم فيكم بعدي، ووصيّي، وخليفتي، والّذي فرض الله -عزّ وجلّ- علي المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم بولايته، وإنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني!
يا أيّها الناس، إنّ الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بيّنتها لكم، و [ب-] الزكاة والصوم والحجّ فبيّنتها لكم وفسّرتها، وأمركم بالولاية، وإنّي اشهدكم أنّها لهذا خاصّة -ووضع يده علي علي بن أبيطالب عليه السلام - ، ثمّ لابنيه بعده، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتّي يردوا عليّ حوضي.
أيّها الناس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي، وإمامكم، ودليلكم، وهاديكم، وهو أخي علي بن أبيطالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه دينكم، وأطيعوه في جميع اموركم، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحكمته فسلوه، وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم، ولا تتقدّموهم، ولا تخلّفوا عنهم، فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم، لا يزايلوه ولا يزايلهم.
ثمّ جلسوا ... فقال [علي عليه السلام ]: أنشدكم الله، أ تعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك فقال: يا أيّها الناس، إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا، فإنّ اللطيف [الخبير] أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يتفرّقا
حتّي يردا عليّ الحوض. فقام عمر بن الخطّاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله، أ كلّ أهل بيتك؟ قال: لا؛ ولكن أوصيائي منهم، أوّلهم أخي، ووزيري، وخليفتي في امّتي، ووليّ كلّ مؤمن بعدي، هو أوّلهم، ثمّ ابني الحسن، ثمّ ابني الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتّي يردوا عليّ الحوض، [هم] شهداء الله في أرضه، وحجّته علي خلقه، وخزّان علمه، ومعادن حكمته، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصي الله؟ فقالوا كلّهم: نشهد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ذلك.
ثمّ تمادي لعلي السؤال فما ترك شيئاً إلّا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتّي أتي علي آخر مناقبه وما قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيراً، [وكانوا في] كلّ ذلك يصدّقونه ويشهدون أنّه حقّ. (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 318 (250).
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 2 قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا علي، اصنع لي رِجل شاة بصاع من طعام، وأعدّ قعباً من لبن -وكان القعب قدر ريّ رجل- . قال: ففعلت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا علي، اجمع بنيهاشم. وهم يومئذ أربعون رجلاً -أو أربعون غير رجل- ، فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالطعام فوضعه بينهم، فأكلوا حتّي شبعوا، وإنّ منهم لمن يأكل الجذعة بإدامها، ثمّ تناولوا القدح فشربوا حتّي رووا، وبقي فيه عامّته، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر -يرون أنّه أبولهب- .
1) (1)
ثمّ قال: يا علي، اصنع رِجل شاة بصاع من طعام، وأعدّ بقعب من لبن. قال: ففعلت، فجمعهم، فأكلوا مثل ما أكلوا بالمرّة الاُولي، وشربوا مثل المرّة الاُولي، وفضل منه ما فضل المرّة الاُولي، فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر.
فقال الثالثة: اصنع رِجل شاة بصاع من طعام، وأعدّ بقعب من لبن. ففعلت، فقال: اجمع بنيهاشم، فجمعتهم فأكلوا وشربوا، فبدرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالكلام فقال: أيّكم يقضي ديني، ويكون خليفتي، ووصيّي من بعدي؟
قال: فسكت العبّاس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله صلى الله عليه و سلم [الكلام، فسكت] القوم وسكت العبّاس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله صلى الله عليه و سلم الكلام الثالثة.
قال: وإنّي يومئذ لأسوأهم هيئة، إنّي يومئذ لأحمش الساقين، أعمش العينين، ضخم البطن، فقلت: أنا يا رسول الله. قال: أنت يا علي، أنت يا علي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 47/42 - 48 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933). وفي هذا الحديث حصل خلط بين قصّة الإنذار وقصّة اخري كانت بالمدينة في أواخر عمر رسول الله صلى الله عليه و آله .
كتب علي عليه السلام إلي أهل مصر لمّا بعث محمّد بن أبيبكر إليهم كتاباً يخاطبهم فيه ويخاطب محمّداً أيضاً فيه - وساق الحديث بطوله إلي أن قال - : وإيّاكم ودعوة ابن هند الكذّاب وتأمّلوا، واعلم أنّه لا سواء إمام الهدي وإمام الهوي، وصيّ النبيّ وعدوّ النبيّ. (2)
ثمّ تكلّم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي والله ما أعلم شابّاً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالي أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني علي هذا الأمر علي أن يكون أخي, ووصيّي, وخليفتي فيكم؟
قال: فأحجم القوم عنها جميعاً، وقلت - وإنّي لأحدثهم سنّاً، وأرمصهم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاً - : أنا يا نبيّ الله، أكون وزيرك عليه. فأخذ برقبتي ثمّ قال: إنّ هذا أخي، ووصيّي، [ووليّي], وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا.
قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبيطالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع. (1)
. عنه الطبري في تاريخه 319/2 - 321 ، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبيّ الله صلى الله عليه و سلم , واللفظ له، وتهذيب الآثار (مسند علي عليه السلام ) ص 62 (127) بتلخيص, وجامع البيان 11/ الجزء 121/19 - 122 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء، بتفصيل وتحريف, والبغوي في معالم التنزيل 400/3 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء, والحسكاني في شواهد التنزيل 566/1 - 567 (514), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 48/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
وتقدّم تمامه في عنوان: «أنّه عليه السلام خليفة الله في الأرض, وخليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم في أهله واُمّته».
تقدّم حديثه في حديث سليم بن قيس, عن علي بن أبيطالب عليه السلام .
هبط عليّ جبرئيل عليه السلام يوم حنين فقال: يا محمّد، إنّ ربّك - تبارك وتعالي - يقرئك السلام وقال: ادفع هذه الاُترجة إلي ابن عمّك ووصيّك علي بن أبيطالب رضى الله عنه . فدفعتها
إليه فوضعتها في كفّه، فانفلقت بنصفين فخرج منها رقّ أبيض مكتوب فيه بالنور: من الطالب الغالب إلي علي بن أبيطالب. (1)
. المحاسن والمساوئ ص 63 ، محاسن علي بن أبيطالب - رضوان الله عليه - .
تقدّم حديثه في حديث سليم بن قيس, عن علي بن أبيطالب عليه السلام .
أقبلنا مع علي من صفّين فنزلنا كربلاء. قال: فلمّا انتصف النهار عطش القوم.
وأخبرنا علي بن أبيعلي، حدّثنا علي بن الحسن بن جعفر أبوالحسين البزّاز، أخبرنا محمّد بن الحسين الخثعمي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، أخبرنا أبوعبدالرحمان المسعودي، -قال أبوالحسين: هو عبدالله بن عبدالملك بن أبيعبيدة بن عبدالله بن مسعود- ، عن الحارث بن حصيرة، عن أبيسعيد عقيصا، قال:
أقبلت من الأنبار مع علي نريد الكوفة. قال: وعلي في الناس، فبينا نحن نسير علي شاطئ الفرات إذ لجج في الصحراء فتبعه ناس من أصحابه، وأخذ ناس علي شاطئ الماء. قال: فكنت ممّن أخذ مع علي حتّي توسّط الصحراء، فقال الناس: يا أميرالمؤمنين، إنّا نخاف العطش، فقال إنّ الله سيسقيكم. قال: وراهب قريب منّا.
قال: فجاء علي إلي مكان فقال: احفروا هاهنا. قال: فحفرنا. قال: وكنت فيمن حفر، حتّي نزلنا -يعني عرض لنا حجر- . قال: فقال علي: ارفعوا هذا الحجر. قال: فأعانونا
عليه حتّي رفعناه، فإذا عين باردة طيّبة. قال: فشربنا ثمّ سرنا ميلاً أو نحو ذلك. قال: فعطشنا. قال: فقال بعض القوم: لو رجعنا فشربنا، قال: فرجع ناس وكنت فيمن رجع. قال: فالتمسناها فلم نقدر عليها.
قال: فأتينا الراهب فقلنا: أين العين الّتي هاهنا؟ قال: أيّة عين؟ قال: الّتي شربنا منها واستقينا، والتمسناها فلم نقدر عليها! قال: فقال الراهب: لا يستخرجها إلّا نبيّ، أو وصيّ.
لفظ حديث الأعمش، والآخر بمعناه. ورواه محمّد بن فضيل عن الأعمش هكذا. (1)
. تاريخ بغداد 301/12 - 302 ، ترجمة عقيصا أبيسعيد التيمي الكوفي (6750).
كنّا مع علي بن أبيطالب في مسيره إلي الشام حتّي إذا كنّا ببعض السواد عطش الناس واحتاجوا إلي الماء، فانطلق بنا حتّي أتي صخرة ضرساء من الأرض كأنّها ربضة عنز، فأمرنا فاقتلعناها، فخرج لنا ماء كثير فشربنا وشرب الناس منه حتّي ارتووا، ثمّ أمرنا علي فأكفأناها عليه.
ثمّ سار وسرنا حتّي أتينا المنزل، فقال علي عليه السلام : أمنكم أحد يعرف مكان هذا الماء الّذي شربتم منه؟ قالوا: نعم. قال: فانطلقوا إليه. فانطلق منّا رجال ركباناً ومشاة، فاقتصينا الطريق حتّي أتينا المكان الّذي نري فيه، فطلبناه فلم نقدر علي شيء حتّي إذا عيل علينا الجهد انطلقنا إلي دير قريب منّا فسألناهم: أين هذا الماء الّذي عندكم هاهنا؟ فقالوا: وما قربنا ماء! فقالوا: بلي نحن شربنا منه. فقالوا: أنتم شربتم منه؟! قلنا: نعم. فقالوا: ما بني هذا الدير إلّا لهذا الماء، وما استخرجه إلّا نبيّ، أو وصيّ نبيّ، أو خليفة نبيّ. (2)
كنت مع أميرالمؤمنين علي شاطئ الفرات وهو جالس متفكّر يعقد أنامله كهيئة الحاسب، فتوهّمت أنّه حاسب شيئاً، فبقيت أنظر إليه وهو غائص في بحر الفكر وقد انتزع خفّيه ووضعهما ناحية، ثمّ رفع رأسه بعد أن تفكّر ساعة وقال: يا شباب، قل: لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله. فقلتهما. فقال: يا شباب، من أخلصهما وعرف الولاية حقّاً حرم دمه ولحمه علي النار، إذ نعب غراب وجعل يكثر من نعيبه فقال أميرالمؤمنين: تعساً لهذا الغراب ما أفطنه! فقلت: يا أميرالمؤمنين, أو تدري ما يقول هذا الغراب؟ فقال: نعم، يقول: احذر الخفّ فإنّ عدوّ الله فيه.
ثمّ دنا أميرالمؤمنين إلي الفرات ليجدّد الوضوء إذ طار الغراب فأخذ خفّ أميرالمؤمنين في منقاره فعلا به في الهواء ثمّ قلّبه فوقع منه أفعي أرقط أسود، فقتله أميرالمؤمنين ثمّ قال: الحمد لله وحده، والصلاة علي نبيّه محمّد وآله، يا شباب، هكذا عهدت صَنَعَ مع رسول الله -صلّي الله عليه وآله وبارك- . فقلت: فداك أبي واُمّي، ما يقول الغراب في نعيبه؟ قال: كان يقول: الله وحده، ومحمّد نبيّه، وعليوصيّه.
فقال أميرالمؤمنين: يا غراب، ومن أين علمت أنّ فيه أفعي؟ قال: لم أطر في هذه البقعة منذ ثلاثمئة سنة إلّا يومي هذا، بعثني الله تعالي لاُ كلّمك واُعلمك.
قال: ثمّ لبس خفّيه فأخذ بيدي وقال: يا شباب، عليك بأداء فرائض الله تعالي، ومحبّة رسول الله وأهل بيته، فإنّي متكفّل لك بذلك وأستودعك الله. ثمّ ودّعني ومضي. (1)
. عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق261 - 262 .
وإنّ وليّالأمر بعد محمّد عليوفيكلّ المواطن صاحبه
وصيّرسول الله حقّاً وصنوه
وأوّل من صلّي ومن لان جانبه (2)
فحوطوا عليّاً وانصروه فإنّه وصيّوفيالإسلام أوّل أوّل
وإن تخذلوه والحوادث جمّة
فليس لكم عن أرضكم متحوّل (1)
. عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 232/13 ، شرح الخطبة القاصعة 238 .
اختصم رجلان بالكوفة، فقال أحدهما: إنّ عليّاً وصيّ محمّد. وقال الآخر: ليس علي لمحمّد بوصيّ. فاحتكما إلي أبيخيثمة التميمي فدخلا عليه، فقال أبوخيثمة: ما وراؤكما؟ قالوا: إنّ هذا الرجل يزعم أنّ عليّاً وصيّ محمّد، ويقول هذا: ليس علي لمحمّد بوصيّ! قال أبوخيثمة: والله لقد شهدت الجنّ لعلي بالفضل فضلاً عن الإنس.
قيل: وكيف ذلك يا أباخيثمة؟ قال: إنّه لمّا كان يوم صفّين قلت: والله لا أكون مع معاوية علي علي، ولا مع علي علي معاوية، إلّا أنّي أصير إلي الشام فأضرب بسيفي العدوّ حتّي ألحق بالله -عزّ وجلّ- ، [ففارقتهما] فكنت أسير في واد يقال له وادي مَن يفارق، فإذاً بهاتف يهتف:
أيّها الساريبواديمن يفارق مخالفاً للدين دين الخالق
مبتغيالدين بدين المارق
ارجع إلي ذاك الوصيّالصادق
قال: فالتفتّ يمنة فلم أر أحداً، والتفتّ يسرة فلم أر أحداً، فقلت [في نفسي]: والله لاُجيبنّه بالشعر، فإن يك إنسّياً ظهر لي، وإن يكن جنيّاً أجابني، فأنشأت وأنا أقول:
أنا أبوخيثمة التميمي لمّا رأيت القوم فيخصوم
وحكّموا فيديننا المحكوم
تركت أهليوغزوت الروم
-حتّي يكون الأمر فيالصميم
[قال:] فأجابني وهو يقول:
1) (1)
احفظ مقاليوارعها لترشدا واشهد عليه فيالحسام الأصيدا
-إنّ عليّاً هو وصيّأحمدا
قال: فوالله ما أردت بياناً غير هذا، فرجعت إلي أميرالمؤمنين، فلم أزل معه حتّي لحق بالله تعالي. (1)
. عنه العاصمي في زين الفتي 66/2 (336).
وأبوك الوصيّأوّل من شا د منار الهدي وصام وصلّي
نشرت حبله قريش فأعطت-
-ه إلي صبحة القيامة فتلا
واحتذيت أنا حذوه، فقلت لأبيالمظفّر هبةالله بن موسي الموسوي - رحمه الله تعالي - في قصيدة أذكر فيها آباءه:
امّك الدرّة الّتيأنجبت من جوهر المجد راضياً مرضيّا
وأبوك الإمام موسي كظيم ال-
-غيظ حتّي يعيده منسيّا
وأبوه تاج الهدي جعفر الصا دق وحياً عن الغيوب وحيّا
وأبوه محمّد باقر العل-
-م مضي لنا هادياً مهديّا
وأبوه السجّاد أتقي عباد ال- -لّه لله مخلصاً ووفيّا
والحسين الّذيتخيّر أن يق-
-ضي عزيزاً ولا يعيش دنيّا
وأبوه الوصيّأوّل من طا ف ولبّي سبعاً وساق الهديّا
طامنت مجده قريش فأعطت-
-ه إلي سدرة السماء رقيّا
أخملت صيته فطار إلي أن ملأ الاُفق ضجّة ودويّا
وأبوطالب كفيل أبيال-
-قاسم كهلاً ويافعاً وفتيّا
1) (1)
ولشيخ البطحاء تاج معدّ شيبة الحمد هل علمت سميّا
وأبوعمر العلا هاشم الجو
د ومن مثل هاشم بشريّا
وأبوه الهمام عبدمناف قل تقل صادقاً وتبديبديّا
ثمّ زيد أعنيقصيّالّذيلم
يك عن ذروة العلاء قصيّا
نسب إن تلفّع النسب المح- -ض لفاعاً كان السليب العريّا
وإذا أظلمت مناسخة الأن-
-ساب يوماً كان المنير الجليّا
يا له مجدة علي قدم الده- -ر وقد يفضل العتيق الطريّا (1)
. شرح نهج البلاغة 111/4 - 112 ، شرح الخطبة 56 .
وراجع عنوان: «أنّه عليه السلام خليفة الله في الأرض, وخليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم في أهله واُمّته».
برواية:
أنس بن مالك-7. عبدالله بن عبّاس
أبيأيّوب الأنصاري-8. عبدالله بن عمر
جابر بن عبدالله-9. عليبن أبيطالب عليه السلام
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام -10. عليالهلالي
أبيسعيد الخدري-11. محمّد بن عليالباقر عليهما السلام
سلمان الفارسي-12. ما ورد مرسلاً
1) (1)
إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر، فيقال لي: ارق. [فأرقاه] فأكون أعلاه، ثمّ ينادي مناد: أين علي؟ فيكون دوني بمرقاة، فيعلم جميع الخلائق أنّ محمّداً سيّد المرسلين، عليّاً سيّد الوصيّين.
قال أنس: فقام إليه رجل منّا -يعني من الأنصار- فقال: يا رسول الله، فمن يبغض عليّاً بعد هذا؟ فقال: يا أخا الأنصار، لا يبغضه من قريش إلّا سفحي، ولا من الأنصار إلّا يهودي، ولا من العرب إلّا دعي، ولا من سائر الناس إلّا شقيّ. (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 134/1 - 135 (97)، من طريق الواحدي, ومثله في توضيح الدلائل للشهاب الإيجي ص 346 (949)، وقال: رواه الصالحاني عن أبيموسي المديني.
كنت خادم رسول الله صلى الله عليه و آله ، فبينا أنا اوضّيه فقال: يدخل داخل هو أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين، وأمير الغرّ المحجّلين. فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، فإذا علي عليه السلام قد دخل ... . (2)
كنت أخدم النبيّ صلى الله عليه و آله فقال لي: يا أنس بن مالك، يدخل عليّ رجل إمام المؤمنين، وسيّد المسلمين، وخير الوصيّين. فضرب الباب فإذا علي بن أبيطالب عليه السلام ، فدخل يعرق، فجعل النبيّ صلى الله عليه و آله يمسح العرق عن وجهه ويقول: أنت تؤدّي عنّي - أو تبلغ عنّي - . فقال: يا رسول الله، أو لم تبلّغ رسالات ربّك؟! قال: بلي، ولكن أنت تعلّم الناس. (3)
بينما أنا عند النبيّ صلى الله عليه و آله إذ قال: يطلع الآن. قلت: فداك أبي واُمّي، من ذا؟ قال: سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين.
قال: فطلع علي عليه السلام ، ثمّ قال لعلي عليه السلام : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 141 ، الباب 10 ، من طريق ابن مردويه.
بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه و آله [إذ] قال: الآن يدخل سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير الوصييّن، وأولي الناس بالنبيّين. إذ طلع علي بن أبيطالب عليه السلام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله يمسح العرق من وجهه ويمسح به وجه علي بن أبيطالب عليه السلام ، ويمسح العرق من وجه علي عليه السلام ويمسح به وجهه ... . (2)
كان رسول الله صلى الله عليه و آله في بيت امّحبيبة بنت أبيسفيان، فقال: يا امّحبيبة، اعتزلينا فإنّا علي حاجة. ثمّ دعا بوضوء فأحسن الوضوء، ثمّ قال: أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وسيّد العرب، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالناس.
فقال أنس: فجعلت أقول: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار. قال: فدخل علي عليه السلام فجاء يمشي حتّي جلس إلي جنب رسول الله صلى الله عليه و آله ، فجعل رسول الله صلى الله عليه و آله يمسح وجهه بيده ثمّ مسح بها وجه علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقال علي عليه السلام : ما ذاك يا رسول الله؟ قال: إنّك تبلّغ رسالتي من بعدي، وتؤدّي عنّي، وتسمع الناس صوتي، وتعلّم الناس من كتاب الله ما لا يعلمون. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 135 - 136 ، الباب 6 .
أبونصر الحربي: أخبرنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة -بالكوفة - ، قال: حدّثني المنذر بن محمّد بن [المنذر, قال: حدّثنا أبي, قال: حدّثنا عمّي الحسين بن] سعيد بن أبيالجهم، عن أبان بن تغلب ... مثله, إلّا أنّ فيه: «إنّ أوّل من يدخل ... فدخل علي بن أبيطالب». (2)
ابن القزويني: حدّثنا محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبيحمزة الثمالي، عن أبيإسحاق، عن أبييسر الغفاري، عن أنس بن مالك، قال:
كنت خادماً لرسول الله صلى الله عليه و آله ، وكانت ليلة امّحبيبة بنت أبيسفيان، فأتيت رسول الله صلى الله عليه و آله بوضوء، فقال: يا أنس، يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، أقدم الناس سلماً، وأكثر الناس علماً، وأرجح الناس حلماً.
قلت: اللهمّ اجعله رجلاً من قومي، فلم ألبث أن دخل علي بن أبيطالب عليه السلام من الباب ورسول الله صلى الله عليه و آله يتوضّأ ويردّ الماء علي وجه علي عليه السلام حتّي امتلأت عيناه من الماء. (3)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة -صلّي الله عليها- تعوده، وهو ناقِه (1)
. نقه المريض: إذا برأ وأفاق من مرضه ولم يرجع بعد إلي كمال صحّته.
من مرضه، فلمّا رأت ما برسول الله من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتّي جرت (خرجت) دمعتها، فقال لها: يا فاطمة، إنّ الله -عزّ وجلّ- اطّلع إلي الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع إليها ثانية فاختار منها بعلك فأوحي إليّ فأنكحته واتّخذته وصيّاً، أما علمت يا فاطمة أنّ لكرامة الله إيّاك زوّجك أعظمهم حلماً، وأقدمهم سلماً، وأعلمهم علماً؟ فسرّت بذلك فاطمة عليها السلام واستبشرت.ثمّ قال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا فاطمة، لعلي ثمانية أضراس ثواقب: إيمان بالله وبرسوله، وحكمته، وتزويجه فاطمة، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وقضاؤه بكتاب الله -عزّ وجلّ- .
يا فاطمة، إنّا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ولا الآخرين قبلنا -أو قال: ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا- : نبيّنا أفضل الأنبياء وهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو [حمزة] عمّ أبيك، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء وهو جعفر ابن عمّك، ومنّا سبطا هذه الاُمّة وهما ابناك، ومنّا - والّذي نفسي بيده- مهدي هذه الاُمّة. (2)
أحمد] الصوفي السبي الأنصاري، قال: حدّثنا الشيخ أبوعبدالله يعلي بن أبيمسلم بن يعلي الصوفي القزويني -بقراءته علينا في السادس من رجب سنة ثمان وستّمئة بالحرم الشريف- ، قال: أخبرني الشيخ أبوالهدي صواب بن عبدالله الحبشي -خادم الضريح النبوي صلى الله عليه و آله بالحرم الشريف تجاه الكعبة المعظّمة، زادها الله شرفاً، في التاسع والعشرين من ذيالقعدة سنة ستّ وستّمئة بقراءتي عليه- ، قال: أنبأنا أبوالعبّاس أحمد بن عبدالله الأصبهاني - بدمشق - ، قال: أنبأنا أبوسعيد عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب، قال: حدّثنا أبونصر منصور بن عبدالله، قال: حدّثنا عثمان بن طالوت، قال: حدّثنا بشر بن أبيعمرو بن العلاء (1)
. في الأصل المطبوع تصحيف، والتصويب من بعض النسخ الخطّيّة.
النحوي، قال: حدّثني أبي أبوعمرو بن العلاء القارئ، عن أبيالزبير، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال:كنت يوماً مع النبيّ صلى الله عليه و آله في بعض حيطان المدينة ويد علي عليه السلام في يده، فمرّ بنخل فصاح النخل: هذا محمّد سيّد الأنبياء، وهذا علي سيّد الأوصياء أبوالأئمّة الطاهرين.
ثمّ مررنا بنخل فصاح النخل: هذا محمّد رسول الله صلى الله عليه و آله ، وهذا علي سيف الله. فالتفت النبيّ صلى الله عليه و آله إلي علي -صلوات الله عليه وآله- فقال: يا علي، سمّه الصيحاني. [قال]: فسمّي من ذلك اليوم بالصيحاني. (2)
كان علي عليه السلام يري مع رسول الله صلى الله عليه و آله قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت، وقال له صلى الله عليه و آله : لولا أنّي خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوّة، فإن لا تكن نبيّاً فإنّك وصيّ نبيّ ووارثه، بل أنت سيّد الأوصياء، وإمام الأتقياء. (3)
أتيت أباسعيد الخدري، فقلت له: هل شهدت بدراً؟ فقال: نعم. فقلت: ألا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم في علي عليه السلام وفضله؟
فقال: بلي اخبرك أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة عليها السلام تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فلمّا رأت ما برسول الله صلى الله عليه و آله من الضعف خنقتها العبرة حتّي بدت دموعها علي خدّها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله : ما يبكيك يا فاطمة؟ أما علمت أنّ الله تعالي اطّلع إلي الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع ثانية فاختار بعلك فأوحي إليّ فأنكحته واتّخذته وصيّاً؟ أما علمت أنّك بكرامة الله تعالي أباك زوّجك أعلمهم علماً، وأكثرهم حلماً، وأقدمهم سلماً؟
فضحكت واستبشرت، فأراد رسول الله صلى الله عليه و آله أن يزيدها مزيد الخير كلّه الّذي قسمه الله لمحمّد وآل محمّد صلى الله عليه و آله ، فقال لها: يا فاطمة، ولعلي ثمانية أضراس - يعني مناقب - : إيمان بالله ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر.
يا فاطمة، إنّا أهل بيت اعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت: نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمّ أبيك، ومنّا سبطا هذه الاُمّة وهما ابناك، ومنّا مهديّ الاُمّة الّذي يصلّي عيسي خلفه.
ثمّ ضرب علي منكب الحسين عليه السلام فقال: من هذا مهديّ الاُمّة. (1)
. عنه الكنجي بإسناده إليه في البيان - المطبوع في آخر كفاية الطالب - ص 501 - 503 ، الباب التاسع، في تصريح النبيّ صلى الله عليه و سلم بأنّ المهدي عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام ، ولا يخفي أنّ المذكور هنا في الفقرة الأولي سبعة, وفي الثانية خمسة, وتقدّم الحديث برواية أبيأيّوب بزيادة واحدة في كلّ منهما. ورواه أبوالمظفّر السمعاني في كتابه فضائل الصحابة, بإسناده عن أبيهارون، وعنه ابن البطريق في المستدرك
1) (1)
إنّ أفضل الأنبياء نبيّنا، وإنّ أفضل الأوصياء وصيّنا، وإنّ أفضل الأسباط سبطانا. (1)
. الضعفاء 256/3 ، ترجمة علي بن هاشم بن البريد (1260).
أنّه سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال: يا رسول الله، إنّه ليس من نبيّ إلّا وله وصيّ وسبطان، فمن وصيّك وسبطاك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يرجع شيئاً، فانصرف سلمان يقول: يا ويله، يا ويله. كلّما لقيه ناس من المسلمين، قالوا: ما لك، سلمان الخير؟ فيقول: سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن شيء، فلم يردّ عليّ، فخفت أن يكون من غضب!
فلمّا صلّي رسول الله صلى الله عليه و سلم الظهر، قال: ادن يا سلمان. فجعل يدنو ويقول: أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله. فقال: سألتني عن شيء لم يأتني فيه أمر، وقد أتاني، إنّ الله قد بعث أربعة آلاف نبيّ، وكان أربعة آلاف وصيّ، وثمانية آلاف سبط، فوالّذي نفسي بيده، لأنا خير النبيّين، وإنّ وصيّي لخير الوصيّين، وسبطاي خير الأسباط. (3)
1) (1)
2) (2) . كذا في الأصل، وفي تهذيب الكمال 132/31 ، ترجمة وهب بن عبدالله بن أبيدبّي (6759)، وتاريخ مدينة دمشق 216/66 ، ترجمة أبيذرّ الغفاري (8495): «عبيد بن عيينة العنقزي», وفي جامع البيان 86/24 ، ذيل الآية 78 من سورة غافر: «عتبة بن عتيبة العبدي».
3) (3) . السير والمغازي لابن إسحاق ص 124 - 125 ، آخر الجزء الثاني، حديث بنيان الكعبة, وهذا الحديث ليس من أحاديث ابن إسحاق وإنّما هو من زيادات ابن بكير، ورواه العاصمي في زين الفتي 392/2 (516), بإسناده إلي ابن بكير، وفيها: «ووصيّي خير الوصيّين», مع مغايرات اخري. , كما في بحار الأنوار للمجلسي 369/36 , الباب الحادي والأربعون, ذيل الحديث 233 .
أنا سيّد المرسلين، وعلي بن أبيطالب سيّد الوصيّين، وإنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر أوّلهم علي بن أبيطالب، وآخرهم القائم. (2)
بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس ذات يوم [ببطحاء مكّة] (3)إذ هبط جبرائيل الروح الأمين فقال: يا محمّد، إنّ ربّ العزّة يقرئك السلام ويقول (4): لمّا أخذ ميثاق النبيّين أخذ ميثاقك في صلب آدم فجعلك سيّد الأنبياء، وجعل وصيّك سيّد الأوصياء علي بن أبيطالب ... . (5)
1) (1)
. رواه أبوجعفر الصدوق في كمال الدين ص 280 ، الباب 23 (29).
2) (2) . فرائد السمطين 313/2 (564).
3) (3) . من زين الفتي.
4) (4) . في زين الفتي: «إنّ ربّ العرش يقرأ عليك السلام ويقول لك».
5) (5) . عنه الدارقطني بإسناده إليه في الغرائب, علي ما في ذيل ميزان الاعتدال للعراقي 61/7 ، ترجمة أيّوب بن زهير (213)، ثمّ قال: وقد رواه السمعاني في خطبة كتاب الأنساب فجعله عن موسي بن عيسي بن عبدالله, عن أيّوب بن زهير، عن يحيي بن مالك بن أنس، عن أبيه، وابن حجر في لسان الميزان 743/1
اعطيت ثلاثاً لم يعطها أحد قبلي: ورّثت نبيّ الرحمة، وزوّجت خير نساء هذه الاُمّة، وأنا خير الوصيّين. (1)
من أحبّ أن يستمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبيطالب، وليعاد عدوّه، وليوال وليّه، فإنّه وصيّي، وخليفتي علي امّتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كلّ مسلم، وأمير كلّ مؤمن بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي، وناصره ناصري، وخاذله خاذلي.
ثمّ قال عليه السلام : من فارق عليّاً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليّاً حرّم الله عليه الجنّة وجعل مأواه النار، ومن خذل عليّاً خذله الله يوم يعرض عليه، ومن نصر عليّاً نصره الله يوم يلقاه ولقّنه حجّته عند المسألة.
ثمّ قال عليه السلام : والحسن والحسين إماما امّتي بعد أبيهما وسيّدا شباب أهل الجنّة، واُمّهما سيّدة نساء العالمين، وأبوهما سيّد الوصيّين، ومن ولد الحسين تسعة أئمّة تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، إلي الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيّعين لحرمتهم بعدي، وكفي بالله وليّاً وناصراً لعترتي وأئمّة امّتي ومنتقماً من الجاحدين حقّهم، (وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) 1 . (1)
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه و آله ذات يوم يمشي في طرقات المدينة إذ مررنا بنخيل من نخيلها فصاحت نخلة باُخري: هذا النبيّ المصطفي، وعلي المرتضي. ثمّ جزناهما فصاحت ثانية بثالثة: هذا موسي وأخوه هارون. ثمّ جزناهما فصاحت رابعة بخامسة: هذا نوح وإبراهيم. ثمّ جزناهما فصاحت سادسة بسابعة: هذا محمّد سيّد النبيّين، وهذا علي سيّد الوصيّين. فتبسّم النبيّ صلى الله عليه و سلم ثمّ قال: يا علي، إنّما سمّي نخل المدينة صيحانيّاً؛ لأنّه صاح بفضلي وفضلك. (2)
1) (2) . فرائد السمطين 54/1 - 55 (19).
2) (3) . مسند الذارع, علي ما في كفاية الطالب للكنجي ص 255 ، الباب الثاني والستّون، في تخصيص علي عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة, والمناقب للخوارزمي ص 312 - 313 (313), والموضوعات لابن الجوزي 369/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث السابع عشر، بأسانيدهم إليه، واللفظ للأوّل.
بن يحيي بن عاصم بن مهران الفقيه -فيما قرئ عليه من أصل سماعه في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وأربعمئة- ، قيل له: أخبركم أبوبكر محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن عمر بن عبدالله بن الحسن بن جعفر بن الفضل بن يحيي بن ذكوان المعدّل الهمداني - قراءة عليه وأنت حاضر في شهر شعبان سنة ستّ عشر وأربعمئة- ، قال فيما أخرجه من حديث ممّن حدّثه علي حرف المعجم: حدّثنا أبومسلم عبدالرحمان بن إبراهيم بن سهل المديني، قال: [حدّثنا] أحمد بن محمّد بن سعد، حدّثني جعفر بن محمّد بن سيف الأسدي، أنبأنا عبدالملك بن عبدالرحمان بن الحرّ، حدّثني مفضّل الجعفي، عن علي بن نزار بن حيّان مولي بنيهاشم، عن جدّه، قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول:
لأقولنّ قولاً لم يقله أحد قبلي ولا يقوله بعدي إلّا كذّاب، أنا عبدالله، وأخو رسوله صلى الله عليه و سلم ، ووزير نبيّ الرحمة، ونكحت سيّدة نساء هذه الاُمّة، وأنا خير الوصيّين. (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 310/1 - 311 (249).
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل ... وفي الحلقة أكثر من مئتي رجل فيهم علي بن أبيطالب عليه السلام وسعد بن أبيوقّاص وعبدالرحمان بن عوف ... فجاء أبوالحسن البصري ومعه ابنه الحسن ... وعلي بن
أبيطالب ساكت لا ينطق [هو] ولا أحد من أهل بيته، فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أباالحسن، ما يمنعك أن تتكلّم؟ فقال: ما من الحيّين إلّا وقد ذكر فضلاً وقال حقّاً، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أ بأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟ قالوا: بل أعطانا الله ومنّ علينا بمحمّد صلى الله عليه و سلم وعشيرته ... .
قال: أنشدكم الله، أ تعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- فضّل في كتابه السابق علي المسبوق في غير آية، وإنّي لم يسبقني إلي الله -عزّ وجلّ- وإلي رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد من هذه الاُمّة؟ قالوا: اللهمّ نعم.
قال: فأنشدكم الله، أ تعلمون حيث نزلت: (وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ ) 1 (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) 2 سئل عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال: أنزلها الله - تعالي ذكره - في الأنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله، وعلي بن أبيطالب وصيّي أفضل الأوصياء ... . (1)
ثمّ حمد الله أميرالمؤمنين عليه السلام وأثني عليه بما هو أهله، وصلّي علي رسوله محمّد وآله الطيّبين، ثمّ قال:
معاشر الناس، أنا أخو رسول الله صلى الله عليه و آله ، ووصيّه، ووارث علمه، خصّني وحباني بوصيّته، واختارني من بينهم، وزوّجني ابنته بعد ما خطبها عدّة فلم يزوّجهم، وإنّما زوّجنيها بأمر ربّه تعالي، فوهب لي منها ذرّيّة طيّبة، فمن اعطي مثل ما اعطيت؟ أنا الّذي عمّي سيّدالشهداء، وأخي يطير مع الملائكة حيث يشاء بجناحين مكلّلين بالدرّ والياقوت، أنا صاحب الدعوات، أنا صاحب النقمات، أنا صاحب الآيات العجيبات، أنا
1) (3) . فرائد السمطين 312/1 - 318 (250).
قرن من حديد، أنا أبداً جديد، أنا أبوالأرامل واليتامي، أنا مبير الجبّارين، وكهف المتّقين، وسيّد الوصيّين، وأميرالمؤمنين، وحبل الله المتين، والكهف الحصين، والعروة الوثقي الّتي لا انفصام لها، والله سميع عليم ... . (1)
. المناقب ص 222 (240).
دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم في شكاته الّتي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه. قال: فبكت حتّي ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة، ما الّذي يبكيك؟ قالت: أخشي الضيعة من بعدك. قال: يا حبيبتي، أما علمت أنّ الله اطّلع علي الأرض اطّلاعة اختار منها أباك فبعثه برسالته، ثمّ اطّلع علي الأرض اطّلاعة فاختار منها بعلك وأوحي إليّ أن انكحك إيّاه.
يا فاطمة، ونحن أهل بيت لكم أعطانا الله سبع خصال لم يعط أحداً قبلنا ولا يعطي أحداً بعدنا: أنا خاتم النبيّين، وأكرم النبيّين علي الله، وأحبّ المخلوقين إلي الله، وأنا أبوك، ووصيّي خير الأوصياء، وأحبّهم إلي الله، وهو بعلك ... . (2)
1) (1)
2) (2) . المعجم الأوسط 276/7 - 277 (6536)؛ المعجم الكبير 57/3 - 58 (2675)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 130/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ورواه أبوالعلاء الهمداني في الأربعين حديثاً في المهدي , كما في ذخائر العقبي للمحبّ الطبري ص 135 - 136 ، الباب في ذكر الحسن والحسين، ذكر ما جاء أنّ المهدي في آخر الزمان منهما، مع مغايرات يسيرة.
إنّ رسول الله صلى الله عليه و آله كان قاعداً مع أصحابه فرأي عليّاً عليه السلام فقال: هذا خير الوصيّين، وأمير الغرّ المحجّلين. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 472 ، الباب 183 .
برواية:
أنس بن مالك-3. أبيذرّ الغفاري
الحسن بن علي عليهما السلام -4. عليبن أبيطالب عليه السلام
يا أنس، اسكب لي وضوء - أو ماء - . فتوضّأ وصلّي، ثمّ انصرف فقال: يا أنس، أوّل من يدخل عليّ اليوم أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وخاتم الوصيّين، وإمام الغرّ المحجّلين. فجاء علي عليه السلام حتّي ضرب الباب، فقال صلى الله عليه و سلم : من هذا يا أنس؟ قلت: هذا علي.
قال: افتح له. فدخل. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 131 ، الباب 2 , وكتاب ألقاب الرسول وعترته - المطبوع في مجموعة نفيسة - ص 168 ، الباب الثاني, في ذكر علي عليه السلام , فصل في ما لقّبه به رسول الله صلى الله عليه و سلم .
يا أنس، أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين، وخاتم الوصيّين.
قال أنس: قلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، وكتمته إذ جاء علي، فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: علي. فقام مستبشراً فاعتنقه ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، ويمسح عرق علي بوجهه ... . (2)
خطب الحسن بن علي بن أبيطالب، فحمد الله وأثني عليه، وذكر أميرالمؤمنين عليّاً رضى الله عنه [فقال]: خاتم الأوصياء، ووصيّ خاتم الأنبياء، وأمين الصدّيقين والشهداء، ثمّ قال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه ... . (3)
1) (1)
2) (2) . عنه أبونعيم في حلية الأولياء 63/1 - 64 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4) بواسطة واحدة، والخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 85 (75)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 386/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والكنجي في كفاية الطالب ص 211 - 212 ، الباب الرابع والخمسون، في تخصيص علي عليه السلام بكونه سيّد المسلمين, وأورده الديلمي في الفردوس 364/5 (8449).
3) (3) . المعجم الأوسط 87/3 - 89 (2176).
خطب الحسن بن علي عليه السلام بعد وفاة أبيه وذكر أميرالمؤمنين أباه عليه السلام فقال: خاتم الوصيّين، ووصيّ خاتم الأنبياء، وأمير الصدّيقين والشهداء والصالحين ... . (1)
. كفاية الطالب ص 91 - 92 ، الباب الحادي عشر، في مبايعة النبيّ صلى الله عليه و سلم علي محبّة أهل بيته عليهم السلام .
أنا خاتم الأنبياء، وأنت يا علي خاتم الأوصياء إلي يوم الدين.
ولفظ أبيذرّ: أنا خاتم النبيّين، كذلك علي خاتم الأوصياء إلي يوم الدين.
وفي الباب [عن] علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
كما أنا خاتم النبيّين، كذلك علي وذرّيّته يختمون الأوصياء إلي يوم الدين. (3)
خطب علي عليه السلام فقال في أثناء خطبته: أنا عبدالله وأخو رسوله، لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي إلّا كذب، ورثت نبيّ الرحمة، ونكحت سيّدة نساء هذه الاُمّة، وأنا خاتم الوصيّين. (1)
. شرح نهج البلاغة 287/2 ، شرح الكلام 37 .
1) (1)
برواية:
أنس بن مالك-4. عبدالله بن مسعود
الحسين بن علي عليهما السلام -5. عليبن أبيطالب عليه السلام
أبيسلمي-
أنا وعلي حجّة الله علي عباده. (3)
1) (1)
. كذا في الأصل، وفي رواية ابن النجّار التالية: «أحمد بن هيثم»، ولم نجد له ترجمة، ولعلّ الصحيح: «أحمد بن ميثم»، وهو أحمد بن ميثم بن أبينعيم الفضل بن دكين الكوفي المترجم في ميزان الاعتدال 306/1 (638).
2) (2) . كذا في الأصل، ولعلّ الصواب: «مطر بن ميمون»، كما في الأحاديث التالية.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 309/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
عن فاطمة بنت محمّد بن أحمد البغدادي أنّ أحمد بن الفضل الباطرقاني أخبرها، أنبأنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد النسوي - بمكّة - ، أنبأنا أبوالحسين إسماعيل بن عمر بن الحسن بن كامل، حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن المولد، حدّثنا أحمد بن محمّد الطاهري، قال: قرأت علي أبيالقاسم علي بن محمّد بن موسي بن صفوان - بالأنبار - ، أنبأنا أحمد بن هيثم، حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن مطر بن ميمون، عن أنس بن مالك أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال لعلي بن أبيطالب:
أنا وأنت حجّة الله تعالي علي خلقه يوم القيامة. (1)
. ذيل تاريخ بغداد 66/19 ، ترجمة علي بن محمّد بن موسي بن صفوان (877).
كنت جالساً مع النبيّ صلى الله عليه و سلم إذ أقبل علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : يا أنس، أنا وهذا حجّة الله علي خلقه. (2)
كنت عند النبيّ صلى الله عليه و آله فرأي عليّاً مقبلاً فقال: أنا وهذا حجّة علي امّتي يوم القيامة. (3)
كنت جالساً مع النبيّ صلى الله عليه و سلم إذ أقبل علي بن أبيطالب، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : يا أنس، من هذا؟
فقلت: هذا علي بن أبيطالب. فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : يا أنس، أنا وهذا حجّة الله علي خلقه. (1)
. الكامل 397/6 ، ترجمة مطر بن ميمون (1883).
كنت عند النبيّ صلى الله عليه و سلم فرأي عليّاً مقبلاً فقال: أنا وهذا حجّة علي امّتي يوم القيامة. (2)
كنت عند النبيّ صلى الله عليه و سلم فرأي عليّاً مقبلاً فقال: يا أنس، هذا حجّتي علي امّتي يوم القيامة. (3)
نظر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي علي بن أبيطالب رضى الله عنه فقال: أنا وهذا حجّة الله علي خلقه. (4)
1) (1)
2) (2) . تاريخ بغداد 86/2 ، ترجمة محمّد بن الأشعث (474)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 308/42 - 309 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وابن الجوزي في الموضوعات 382/1 - 383 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع والثلاثون, بإسنادهما إليه.
3) (3) . عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 446/6 ، ترجمة مطر بن ميمون (8596).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 309/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
كنت عند النبيّ صلى الله عليه و سلم فرآي عليّاً مقبلاً فقال: يا أنس. قلت: لبّيك. قال: هذا المقبل حجّتي علي امّتي يوم القيامة. (1)
. عنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص 77 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر أنّه حجّة النبيّ صلى الله عليه و سلم علي امّته يوم القيامة، والرياض النضرة 254/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه حجّة النبيّ صلى الله عليه و سلم علي امّته، والباعوني في جواهر المطالب 193/1، الباب الثلاثون، في أنّه حجّة الله علي امّته.
بينا رسول الله في بيت امّسلمة إذ هبط عليه ملك له عشرون رأساً في كلّ رأس ألف لسان يسبّح الله ويقدّسه بلغة لا تشبه الاُخري، راحته أوسع من سبع سماوات وسبع أرضين، فحسب النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه جبرئيل، فقال: يا جبرئيل، لم تأتني في مثل هذه الصورة قطّ؟ قال: ما أنا جبرئيل، أنا صرصائيل، بعثني الله إليك لتزوّج النور من النور.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : من ممّن؟ قال: ابنتك فاطمة من علي بن أبيطالب عليه السلام . فزوّج النبيّ صلى الله عليه و آله فاطمة من علي بشهادة ميكائيل وجبرئيل وصرصائيل.
قال: فنظر النبيّ فإذا بين كتفي صرصائيل: لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله، علي بن أبيطالب مقيم الحجّة.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا صرصائيل، منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق الله الدنيا باثنتي عشرة ألف سنة. (2)
عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
نزل عليّ جبرئيل عليه السلام صبيحة يوم فرحاً مستبشراً، فقلت: حبيبي، مالي أراك فرحاً مستبشراً؟ فقال: يا محمّد، وكيف لا أكون كذلك وقد قرّت عيني بما أكرم الله به أخاك ووصيّك وإمام امّتك علي بن أبيطالب عليه السلام .
فقلت: وبم أكرم الله أخي وإمام امّتي؟ قال: باهي بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه وقال: ملائكتي، انظروا إلي حجّتي في أرضي علي عبادي بعد نبيّي، فقد عفر خدّه في التراب تواضعاً لعظمتي، اشهدكم أنّه إمام خلقي، ومولي بريّتي. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 319 (322).
ليلة اسري بي إلي السماء قال لي الجليل - جلّ وعلا - : (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) 3 قلت: (وَ الْمُؤْمِنُونَ) . قال: صدقت يا محمّد، من خلّفت في امّتك؟ قلت: خيرها. قال: علي بن أبيطالب؟ قلت: نعم يا ربّ.
قال: يا محمّد، إنّي اطّلعت إلي الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسماً من أسمائي، فلا اذكر في موضع إلّا ذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمّد، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت عليّاً، وشققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلي وهو علي.
يا محمّد، إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده من سنخ نور من نوري، وعرضت ولايتكم علي أهل السماوات وأهل الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمّد، لو أنّ عبداً من عبيدي عبدني حتّي ينقطع أو يصير كالشنّ البالي ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتّي يقرّ بولايتكم.
يا محمّد، أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ. فقال لي: التفت عن يمين العرش. فالتفتّ، فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد وموسي بن جعفر وعلي بن موسي ومحمّد بن علي وعلي بن محمّد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور قياماً يصلّون، وهو في وسطهم - يعني المهدي - كأنّه كوكب درّيّ.
قال: يا محمّد، هؤلاء الحجج، وهو الثائر من عترتك، وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في مقتل الحسين 95/1 - 96 ، الفصل السادس، في فضائل الحسن والحسين عليهما السلام ، وما بين المعقوفين من مئة منقبة، ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 319/2 - 320 (571).
لمّا أن خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس آدم فقال: الحمد لله. فأوحي الله تعالي إليه: حمدني عبدي، وعزّتي وجلالي لولا عبدان اريد أن أخلقهما في دار الدنيا ما
خلقتك. قال: إلهي، فيكونان منّي؟ قال: نعم, يا آدم، ارفع رأسك وانظر.
فرفع رأسه فإذا هو مكتوب علي العرش: لا إله إلّا الله، محمّد نبيّ الرحمة، علي مقيم الحجّة، ومن عرف حقّ علي زكي وطاب، ومن أنكر حقّه لعن وخاب ... . (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 318 (320).
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل ... .
فقال [علي]: أنشدكم الله، أ تعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك فقال: يا أيّها الناس، إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا، فإنّ اللطيف [الخبير] أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا عليّ الحوض. فقام عمر بن الخطّاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله، أ كلّ أهل بيتك؟ قال: لا، ولكن أوصيائي منهم، أوّلهم أخي، ووزيري، ووارثي، وخليفتي في امّتي، ووليّ كلّ مؤمن بعدي، هو أوّلهم، ثمّ ابني الحسن، ثمّ ابني الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتّي يردوا عليّ الحوض، [هم] شهداء الله في أرضه، وحجّته علي خلقه،
وخزّان علمه، ومعادن حكمته، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصي الله؟
فقالوا كلّهم: نشهد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ذلك.
ثمّ تمادي لعلي السؤال، فما ترك شيئاً إلّا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتّي أتي علي آخر مناقبه وما قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيراً، [وكانوا في] كلّ ذلك يصدّقونه ويشهدون أنّه حقّ. (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 318 (250).
برواية:
حذيفة بن اليمان-3. الأقوال
عبدالله بن عبّاس-
جعلتك علَماً في ما بيني وبين امّتي، فمن لم يتبعك فقد كفر. (2)
أتاني جبريل عليه السلام بدرنوك من درانيك الجنّة فجلست عليه، فلمّا صرت بين يدي ربّي كلّمني وناجاني، فما علّمني [شيئاً] إلّا علمه علي، فهو باب مدينة علمي.
ثمّ دعاه النبيّ صلى الله عليه و آله إليه فقال له: يا علي، سلمك سلمي، وحربك حربي، وأنت العلَم ما
بيني وبين امّتي من بعدي. (1)
. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهلالبيت ص 112 (75).
سئل الشبلي عن علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقال في حلقته للسائل: القني في الطريق تسمع الجواب للمسألة. فقال: اريد هاهنا، فقال: صاحب العلَم في الدنيا فكشفنا لك القناع وقلنا: نعم نعم، وصاحب العلَم في الآخرة والدنيا. فقال: اريد أبين من هذا. فقال: مرّ خلّده وتعال. (2)
برواية:
أنس بن مالك-7. سلمان الفارسي
بريدة الأسلمي-8. عبدالله بن عبّاس
جابر بن عبدالله-9. عبدالله بن عمر
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام -10. عليبن أبيطالب عليه
السلام
خالد بن قثم-11. قثم بن العبّاس
زيد بن أبيأوفي-12. محمّد بن عمر بن علي
قلت لسلمان الفارسي: سل رسول الله صلى الله عليه و سلم : من وصيّه؟ فقال له سلمان: يا رسول الله، من وصيّك؟ قال: من كان وصيّ موسي؟ قال: يوشع بن نون.
قال: فإنّ وصيّي, ووارثي, يقضي ديني, وينجز موعدي, وخير من أخلف بعدي, علي بن أبيطالب. (1)
. رواه عن الأزدي, السيوطي في اللآلي المصنوعة 358/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة, وابن الجوزي في الموضوعات 374/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع والعشرون؛ وأمّا القطيعي فرواه
1) (1)
إنّ لكلّ نبيّ وصيّاً ووارثاً، وإنّ وصيّي ووارثي علي بن أبيطالب. (1)
. عنه الحاكم بإسناده إليه علي ما في الموضوعات لابن الجوزي 376/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الخامس والعشرون, واللآلي المصنوعة للسيوطي 359/1 , مناقب الخلفاء الأربعة , والعاصمي في زين الفتي 391/2 (514) و (515), وأبوالقاسم البغوي في معجم الصحابة 363/4 (1820)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 392/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وفي ص 391 من طريق آخر، والخوارزمي في المناقب ص 84 - 85 (74), والجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص 275 (544), وابن المغازلي في مناقب أهلالبيت ص 273 - 274 (242), وابن عدي في الكامل 14/4 ، ترجمة شريك بن عبدالله (888)، والعبارة في الثلاثة الأخيرة هكذا: «لكلّ نبيّ وصيّ ووارث». وأورده مرسلاً الملّا في الوسيلة 5/ القسم 162/2 , والديلمي في الفردوس 336/3 (5009).
لمّا قدم علي بن أبيطالب بفتح خيبر قال له النبيّ صلى الله عليه و آله : يا علي، لولا أن تقول طائفة من امّتي فيك ما قالت النصاري في عيسي ابن مريم، لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من المسلمين إلّا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن
حسبك أن تكون منّي [وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت منّي] بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي ... . (1)
. مناقب أهلالبيت ص 306 - 307 (290).
كان علي عليه السلام يري مع رسول الله صلى الله عليه و آله قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت، وقال له صلى الله عليه و آله : لولا أنّي خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوّة، فإن لا تكن نبيّاً فإنّك وصيّ نبيّ ووارثه، بل أنت سيّد الأوصياء وإمام الأتقياء. (2)
ما لعلي ورث رسول الله صلى الله عليه و سلم دون جدّك، وهو عمّه؟! قال: إنّ عليّاً كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لصوقاً. (3)
أنت أخي ووارثي. (4)
قلنا يوماً: يا رسول الله، مَن الخليفة بعدك حتّي نعلمه؟ قال لي: [يا] سلمان، أدخل عليّ أباذر والمقداد وأباأيّوب الأنصاري، واُمّسلمة زوجة النبيّ من وراء الباب، ثمّ قال: اشهدوا وافهموا عنّي أنّ علي بن أبيطالب عليه السلام وصيّي، ووارثي، وقاضي ديني وعدتي ... . (1)
. المناقب، كما عنه ابن طاووس في اليقين ص 487 - 488 ، الباب 195 .
أنت وارثي. (2)
قلت لابن عمر: من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و آله ؟ قال: ما أنت وذاك لا امّ لك! ثمّ قال: أستغفر الله، خيرهم بعده من كان يحلّ له ما كان يحلّ له، ويحرم عليه ما كان يحرم عليه.
قلت: من هو؟ قال: علي، سدّ أبواب المسجد وترك باب علي وقال له: لك في هذا
المسجد ما لي وعليك فيه ما عليّ، وأنت وارثي، ووصيّي، تقضي ديني، وتنجز عداتي، وتقتل علي سنّتي، كذب من زعم أنّه يبغضك ويحبّني. (1)
. مناقب أهلالبيت ص 327 (314).
اعطيت ثلاثاً لم يعطها أحد قبلي: ورثت نبيّ الرحمة، وزوّجت خير نساء هذه الاُمّة، وأنا خيرالوصيّين. (2)
لولا أن تقول فيك طوائف من امّتي ما قالت النصاري في عيسي ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ علي ملأ من المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك، ترثني وأرثك ... . (3)
1) (1)
2) (2) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 390/2 (513).
3) (3) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 128 - 129 (143)، ونحوه في ص 158 - 159 (188) مرسلاً، وقد تقدّم في حديث المنزلة، والكنجي في كفاية الطالب ص 264 ، الباب الثاني والستّون، في تخصيص علي عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة.
خطب علي عليه السلام فقال في أثناء خطبته: أنا عبدالله وأخو رسوله، لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي إلّا كذب، ورثت نبيّ الرحمة، ونكحت سيّدة نساء هذه الاُمّة، وأنا خاتم الوصيّين.
فقال رجل من عبس: من لا يحسن أن يقول مثل هذا! فلم يرجع إلي أهله حتّي جنّ وصرع، فسألوهم: هل رأيتم به عرضاً قبل هذا؟ قالوا: ما رأينا به قبل هذا عرضاً. (1)
. شرح نهج البلاغة 287/2 - 288 ، شرح الكلام 37 .
أنّ رجلاً قال لعلي عليه السلام : يا أميرالمؤمنين، بم ورثت ابن عمّك دون عمّك؟ فقال علي: هاؤم! -ثلاث مرّات، حتّي اشرأبّ الناس ونشروا آذانهم- ثمّ قال: جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم -أو دعا رسول الله- بنيعبدالمطّلب منهم رهطه، كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق، قال: فصنع لهم مدّاً من طعام، فأكلوا حتّي شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ. قال: ثمّ دعا بغمر فشربوا حتّي رووا وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ ولم يشربوا.
قال: ثمّ قال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي بعثت إليكم بخاصّة وإلي الناس بعامّة، وقد رأيتم من هذا الأمر ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني علي أن يكون أخي, وصاحبي, ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه وكنت أصغر القوم، قال: فقال: اجلس، قال: ثمّ قال ثلاث مرّات، كلّ ذلك أقوم إليه، فيقول لي: اجلس، حتّي كان في الثالثة، فضرب بيده علي يدي. قال: فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي. (2)
أنّ رجلاً قال لعلي: يا أميرالمؤمنين، لم ورثت ابن عمّك دون عمّك؟ قال: جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم -أو قال: دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم - بنيعبدالمطّلب، فصنع لهم مدّاً من طعام. قال: فأكلوا حتّي شبعوا
وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ، ثمّ دعا بغمر فشربوا حتّي رووا وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ أو لم يشرب، فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي بعثت إليكم بخاصّة وإلي الناس بعامّة، وقد رأيتم فيّ من هذه الآية ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني علي أن يكون أخي, وصاحبي, ووارثي؟
فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه وكنت أصغر القوم فقال: اجلس. ثمّ قال ثلاث مرّات كلّ ذلك أقوم إليه فيقول: اجلس، حتّي كان في الثالثة ضرب بيده علي يدي ثمّ قال: أنت. فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي. (1)
. السنن الكبري 431/7 - 432 (8397)، وعنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص 206 - 207 ، الباب الحادي والخمسون, في تخصيص علي عليه السلام بقول قريش لأبيطالب: أطع ابنك, وأشار الذهبي في ميزان الاعتدال 70/2 , ترجمة ربيعة بن ناجد (2935) إلي سند الحديث ونصّه, وقال فيه: «علي أخي ووارثي».
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل ... .
[إلي أن قال علي عليه السلام : قال النبيّ صلى الله عليه و سلم ]: أيّها الناس، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبي فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني! ثمّ أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثمّ خطب فقال:
أيّها الناس، أ تعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي المؤمنين وأنا أولي بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: قم يا علي. فقمت فقال: من كنت مولاه فعلي هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه ... فقام أبوبكر وعمر فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ [قال]: بلي فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة. قالا: يا رسول الله بيّنهم لنا. قال: علي أخي، ووزيري، ووارثي، ووصيّي، وخليفتي في امّتي، ووليّ كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّي يردوا عليّ الحوض؟
فقالوا كلّهم: اللهمّ نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء ... . (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 318 (250).
قيل لقثم: كيف ورث علي النبيّ صلى الله عليه و سلم دونكم؟ قال: إنّه والله كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً. (2)
قلت ليحيي بن معين: أبوإسحاق السبيعي لقي قثم؟ قال: نعم، في طريق خراسان. فقلت له: إنّ [عبدالله بن محمّد] النفيلي حدّثنا عن زهير، عن أبيإسحاق، قال:
قيل لقثم: بأيّ شيء ورث علي النبيّ صلى الله عليه و سلم ؟ قال: كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً.
فقلت: فأيّ شيء معني ورث علي؟ قال: لا أدري إلّا أنّ عيسي بن يونس حدّثنا. وذكر حديث مجالد بن سعيد. (3)
سأل عبدالرحمان [بن خالد] قثم بن العبّاس: من أين ورث علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: إنّه كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً. (1)
. السنن الكبري 447/7 (8439), وقال في ذيله: «خالفه زيد بن أبيأنيسة، فقال: عن خالد بن قثم». وقد سبق الحديث عن خالد في محلّه, فراجع.
قال عثمان: وحدّثنا علي بن حكيم الأودي وعمرو بن عون الواسطي، قالا: حدّثنا شريك بن عبدالله، عن أبيإسحاق، قال:
سألت قثم بن العبّاس: كيف ورث علي رسول الله صلى الله عليه و سلم دونكم؟ قال: لأنّه كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً. (2)
سأل عبدالرحمان بن خالد قثم بن العبّاس: بأيّ شيء ورث علي رسول الله صلى الله عليه و سلم دونكم؟ قال: إنّه كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً. (3)
قيل لقثم بن العبّاس: كيف ورث علي رسول الله صلى الله عليه و سلم دونكم؟ قال: إنّه كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً. (4)
تقدّم حديثه مع حديث عثمان، عن عبدالله النفيلي، عن زهير، عن أبيإسحاق.
قيل لقثم بن العبّاس: كيف ورث رسول الله صلى الله عليه و سلم علي دون العبّاس؟ قال: لأنّه كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً. (2)
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم حين آخي بين أصحابه وضع يده علي منكب علي ثمّ قال: أنت أخي، ترثني وأرثك. فلمّا نزلت آية الميراث قطعت ذاك. (3)
1) (1)
. المستدرك 125/3 (4633).
2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 40/19 (85).
3) (3) . الطبقات الكبري 16/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (3)، ذكر إسلام علي وصلاته, والحديث منقطع، فلا اعتبار بما تفرّد به في ذيله.
برواية:
أسماء بنت عميس-9. سلمان الفارسي
أنس بن مالك-10. امّسلمة
البراء بن عازب-11. عبّاس بن عبدالمطّلب
حذيفة بن أسيد-12. عبدالله بن عبّاس
حذيفة بن اليمان-13. عبدالله بن عمر
أبيذرّ الغفاري-14. عليبن أبيطالب عليه السلام
أبيرافع-15. محمّد بن عليالباقر عليهما السلام
زيد بن أبيأوفي-16. الأقوال
أقول كما قال أخي موسي عليه السلام : (قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي) 1
(وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) 1 علي، إلي آخر الآية. (1)
الحسكاني: حدّثني عليبن موسي بن إسحاق، عن محمّد بن مسعود بن محمّد المفسّر، قال: حدّثنا نصر بن محمّد البغدادي، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين بن عبدالملك بن أبيالزاهرية الكوفي، قال: حدّثنا أحمد بن المفضّل ... مثله، إلّا أنّ فيه: «عليّاً أخي». (2)
وكيع: عن سفيان، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، قال: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عبّاس يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
اللهمّ إنّي أقول كما قال موسي بن عمران: اللهمّ اجعل لي وزيراً من أهلي، علي بن أبيطالب، اشدد به أزري -يعني ظهري- ، وأشركه في أمري، ويكون لي صهراً وختناً. (3)
الحسكاني: و [رواه] صباح بن يحيي المزني، عن الحارث، [ كما] في كتاب العيّاشي وكتاب فرات (4). (5)
مطيّن: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: أخبرنا علي بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب -قال مطيّن: هو أبوجنيدب، وكذا قال عبّاد- , قال: سمعت رجلاً من خثعم يقول: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
اللهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسي: اللهمّ اجعل لي وزيراً من أهلي، عليّاً أخي،
1) (2) . الكامل 142/2 ، ترجمة جعفر بن زياد الأحمر الكوفي (340)، ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 52/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), بإسناده إلي أبيبكر الشافعي, إلّا أنّ في آخره: «عليّاً أخي (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) إلي آخر الآيات».
2) (3) . شواهد التنزيل 563/1 - 564 (512).
3) (4) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 564/1 - 566 (513), من طريق ابن مؤمن.
4) (5) . تفسير فرات الكوفي ص 255 و 256 (346) و (347).
5) (6) . شواهد التنزيل 561/1 ، ذيل الحديث 511 .
(اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) إلي [قوله:] (بَصِيراً) 1 . (1)
اللهمّ أقول كما قال أخي موسي: اللهمّ اجعل لي وزيراً من أهلي، عليّاً أخي، (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي* كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً* وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً* إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً) . (2)
كنّا مع النبيّ صلى الله عليه و سلم فأسند ظهره إلي قبّة ثمّ قال: لأقولنّ اليوم كما قال أخي موسي: اللهمّ اغفر لي ذنبي، واشرح لي صدري، واجعل لي وزيراً من أهلي، عليّاً أخي، (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي* كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً* وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً* إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً) . (3)
بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه و آله [إذ] قال: الآن يدخل سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير
الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين. إذ طلع علي بن أبيطالب عليه السلام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله يمسح العرق من وجهه ويمسح به وجه علي بن أبيطالب عليه السلام ، ويمسح العرق من وجه علي عليه السلام ويمسح به وجهه، فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله، نزل فيّ شيء؟
قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ أنت أخي، ووزيري، وخير من أخلف بعدي، تقضي ديني، وتنجز وعدي، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، وتعلّمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، وتجاهدهم علي التأويل كما جاهدتهم علي التنزيل. (1)
. المناقب، علي ما في اليقين لابن طاووس ص 138 ، الباب 8 .
إنّ أخي, ووزيري, وخليفتي في أهلي, وخير من أترك بعدي, يقضي ديني, وينجز موعدي؛ علي بن أبيطالب. (2)
الحسكاني: أخبرنا أبوسعيد مسعود بن محمّد الطبري، قال: أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن أحمد البزاري، قال: أخبرنا أبوتراب محمّد بن سهل بن عبدالله ... مثله. (3)
العاصمي: أخبرني شيخي محمّد بن أحمد [أبوبكر الجلّاب]، قال: حدّثنا أبوأحمد علي بن إبراهيم بن علي الهمداني، قال: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد بن سعيد الرازي - أملاه علينا من حفظه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذيالحجّة سنة أربع وثلاثين وثلاثمئة- ، قال: حدّثنا أبومسلم المسيّب بن زهير البغدادي - بنيسابور - ، قال: حدّثنا سويد، وساق الحديث بنحوه, إلّا أنّه قال: «ومنجز موعودي». (4)
1) (1)
2) (2) . المجروحين 5/3 ، ترجمة مطر بن ميمون، وعنه ابن الجوزي بإسناده إليه في الموضوعات 347/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الثامن.
3) (3) . شواهد التنزيل 569/1 (515)، ثمّ قال: رواه جماعة عن عبيدالله بن موسي - وهو ثقة - ، وتابعه جماعة.
4) (4) . زين الفتي 399/2 (519). والمراد من قوله: «بنحوه», أي نحو الحديث التالي.
إنّ خليلي, ووزيري, وخليفتي في أهلي, وخير من أترك بعدي, ومنجز موعودي, ويقضي ديني, علي بن أبيطالب. (1)
. زين الفتي 483/1 (292) و 397/2 - 398 (518)، وفيه: «ينجز موعودي»، وما بين المعقوفين منه.
الحسكاني: أخبرنا أبوبكر [محمّد بن محمّد بن عبدالله] البغدادي، قال: حدّثنا أبوسعيد القرشي الرازي ... مثله، إلّا أنّ فيه: «ينجز موعدي». (2)
ابن عساكر: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن الفضل وأبومحمّد هبةالله بن سهل وأبوالقاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أخبرنا أبوسعد الجنزرودي، أخبرنا عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب الرازي، حدّثنا يوسف بن عاصم الرازي ... مثله. (3)
أبوسهل القطّان: حدّثنا الحسن بن العبّاس الرازي، حدّثنا القاسم بن خليفة أبومحمّد، حدّثنا أبويحيي التيمي إسماعيل بن إبراهيم، عن مطير أبيخالد، عن أنس بن مالك، قال:
كنّا إذا أردنا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرنا علي بن أبيطالب أو سلمان الفارسي أو ثابت بن معاذ الأنصاري؛ لأنّهم كانوا أجرأ أصحابه علي سؤاله، فلمّا نزلت (إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَ الْفَتْحُ) 4 وعلمنا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم نعيت إليه نفسه، قلنا لسلمان: سل رسول الله صلى الله عليه و سلم من نسند إليه امورنا، ويكون مفزعنا؟ ومن أحبّ الناس إليه؟ فلقيه فسأله، فأعرض عنه، ثمّ سأله فأعرض عنه، فخشي سلمان أن يكون رسول الله صلى الله عليه و سلم قد مقته
ووجد عليه، فلمّا كان بعد لقيه، قال: يا سلمان، يا أباعبدالله، ألا احدّثك عمّا كنت سألتني؟ فقال: يا رسول الله، إنّي خشيت أن تكون مقتّني ووجدت عليّ! قال: كلّا يا سلمان، إنّ أخي, ووزيري, وخليفتي في أهل بيتي, وخير من تركت بعدي, يقضي ديني, وينجز موعدي, علي بن أبيطالب. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 56/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، من طريق الخطيب, ورواه الخطيب في المؤتلف باختصار، وفيه: «وخير من أخلف بعدي», ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة 535/1 ، ترجمة ثابت بن معاذ (994). وكتاب المؤتلف والمختلف للدارقطني لا للخطيب، وكتاب الخطيب موسوم بالمتّفق والمفترق، وعلي أيّ حال لم نعثر علي الحديث لا في المؤتلف والمختلف ولا في المتّفق والمفترق.
إنّ خليلي, ووزيري, وخير من أخلف بعدي, يقضي ديني, وينجز موعودي, علي بن أبيطالب رضى الله عنه . (2)
إنّ خليلي, ووزيري, وخليفتي في أهلي, وخير من أترك بعدي, ومن ينجز موعدي, ويقضي ديني, علي بن أبيطالب رضى الله عنه . (3)
إنّ أخي ووزيري علي بن أبيطالب رضى الله عنه . (4)
بن محمّد بن علي بن عبدالله، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، قال: حدّثني عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا علي بن هاشم، عن صبّاح بن يحيي المزني، عن زكريّا بن ميسرة، عن أبيإسحاق، عن البراء، قال:
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 1 جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم بنيعبدالمطّلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العسّ، فأمر عليّاً برجل شاة فأدمها ثمّ قال: ادنوا باسم الله. فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتّي صدروا، ثمّ دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثمّ قال لهم: اشربوا باسم الله. فشرب القوم حتّي رووا، فبدرهم أبولهب فقال: هذا ما يسحركم به الرجل!
فسكت النبيّ صلى الله عليه و سلم يومئذ فلم يتكلّم، ثمّ دعاهم من الغد علي مثل ذلك من الطعام والشراب، ثمّ أنذرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي أنا النذير إليكم من الله سبحانه والبشير لما يجيء به أحد منكم، جئتكم بالدنيا والآخرة، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يؤاخيني، ويؤازرني، ويكون وليّي، ووصيّي بعدي، وخليفتي في أهلي، ويقضي ديني؟ فسكت القوم، وأعاد ذلك ثلاثاً كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي: أنا. فقال: أنت. فقام القوم وهم يقولون لأبيطالب: أطع ابنك فقد امّر عليك! (1)
1) (2) . الكشف والبيان 182/7 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء؛ شواهد التنزيل 630/1 - 636 (584)، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص 204 - 206 ، الباب الحادي والخمسون، في تخصيص علي عليه السلام بقول قريش لأبيطالب: أطع ابنك، والحمّويي في فرائد السمطين 85/1 - 86 (65)، بإسنادهما عن الثعلبي, ونحوه في رواية ابن مردويه حسب نقل السيوطي في الدرّ المنثور 181/5 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء.
أحمد بن كثير الواسطي، قال: [حدّثنا] نصر بن منصور، قال: [حدّثنا] مهدي بن عمران، عن أبيالطفيل، عن حذيفة بن أسيد، قال:
أخذ النبيّ صلى الله عليه و سلم بيد علي بن أبيطالب فقال: أبشر وأبشر، إنّ موسي دعا ربّه أن يجعل له وزيراً من أهله هارون، وإنّي أدعو ربّي أن يجعل لي وزيراً من أهلي، علي أخي، اشدد به ظهري، وأشركه في أمري. (1)
. شواهد التنزيل 559/1 (510).
لمّا اختلف الناس في التفضيل رحلت راحلتي وأخذت زادي وخرجت حتّي دخلت المدينة، فدخلت علي حذيفة بن اليمان، [فقال لي]: مَن الرجل؟ قلت: من أهل العراق. فقال لي: من أيّ العراق؟ قال: قلت: رجل من أهل الكوفة. قال: مرحباً بكم يا أهل الكوفة.
قال: قلت: اختلف الناس علينا في التفضيل، فجئت لأسألك عن ذلك. فقال لي: علي الخبير سقطت، أما إنّي لا احدّثك إلّا ما سمعته اذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي.
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنّي أنظر إليه كما أنظر إليك الساعة حامل الحسين بن علي علي عاتقه، كأنّي أنظر إلي كفّه الطيّبة واضعها علي قدمه يلصقها بصدره، فقال: يا أيّها الناس، لأعرفنّ ما اختلفتم في الخيار بعدي (2)هذا الحسين بن علي خير الناس جدّاً، وخير الناس جدّة، جدّه محمّد رسول الله سيّد النبيّين، وجدّته خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلي الإيمان بالله ورسوله، هذا الحسين بن علي خير الناس أباً، وخير الناس امّاً، أبوه علي بن أبيطالب أخو رسول الله، ووزيره، وابن عمّه، وسابق رجال
العالمين إلي الإيمان بالله ورسوله، واُمّه فاطمة ... . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 172/14 -173 ، ترجمة الحسين بن علي (1566)، ومن طريقه الكنجي في كفاية الطالب ص 419 - 420 ، الباب الأوّل، في وصاياه عليه السلام .
إنّي رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله وقد أخذ الحسين بن علي ووضعه علي منكبه وجعل يقي بعقبه وهو يقول: ... هذا الحسين خير الناس أباً واُمّاً، أبوه علي بن أبيطالب وصيّ رسول ربّ العالمين، ووزيره، وابن عمّه ... . (2)
يأتي تمام الحديث في عنوان: «أنّ عليّاً عليه السلام خير الناس».
أتيت أباذرّ بالربذة اودّعه، فلمّا أردت الانصراف قال لي ولاُناس معي: ستكون فتنة، فاتّقوا الله، وعليكم بالشيخ علي بن أبيطالب فاتّبعوه، فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول له: أنت أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الّذي يفرّق بين الحقّ والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين, والمال يعسوب الكافرين، وأنت أخي، ووزيري، وخير من أترك بعدي، تقضي ديني، وتنجز موعدي. (3)
بينما عبدالله بن عبّاس جالس علي شفير زمزم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ، إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة، فجعل ابن عبّاس لا يقول «قال رسول الله صلى الله عليه و آله » إلّا قال الرجل: «قال رسول الله صلى الله عليه و سلم »، فقال ابن عبّاس: سألتك من أنت؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري
أبوذرّ الغفاري، سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم بهاتين وإلّا فصمّتا، ورأيته بهاتين وإلّا فعميتا وهو يقول: علي قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله.
أما إنّي صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوماً من الأيّام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلي السماء وقال: اللهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد رسول الله فلم يعطني أحد شيئاً. وكان علي راكعاً، فأومأ إليه بخنصره اليمني -وكان يتختّم فيها- فأقبل السائل حتّي أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبيّ، فلمّا فرغ النبيّ صلى الله عليه و سلم من صلاته رفع رأسه إلي السماء وقال: اللهمّ إنّ أخي موسي سألك فقال: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي* وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) 1 ، فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) 2 ، اللهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك، اللهمّ فاشرح لي صدري، ويسّر لي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي، عليّاً أخي، اشدد به أزري.
قال أبوذرّ: فوالله ما استتمّ رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] الكلام حتّي هبط عليه جبرئيل من عند الله وقال: يا محمّد، هنيئاً [لك] ما وهب الله لك في أخيك.
قال: وما ذاك جبرئيل؟ قال: أمر الله امّتك بموالاته إلي يوم القيامة، وأنزل قرآناً عليك: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 3 . (1)
1) (4) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 270/1 - 273 (238), واللفظ له, والثعلبي في الكشف والبيان 80/4 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، مع تصحيفات. انظر: مخطوطة التفسير ق74 و ق167/أ ، بإسنادهما إليه, ورواه الحمّويي في فرائد السمطين 191/1 (151), من طريق الثعلبي.
جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم ولد بنيعبدالمطّلب وهم يومئذ أربعون رجلاً، وإن كان منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفرق من اللبن، فقال لهم: يا بنيعبدالمطّلب، إنّ الله لم يبعث رسولاً إلّا جعل له من أهله أخاً، ووزيراً، ووارثاً، ووصيّاً، ومنجزاً لعداته، وقاضياً لدينه، فمَن منكم يتابعني علي أن يكون أخي، ووزيري، ووصيّي، وينجز عداتي، وقاضي ديني؟ فقام إليه علي بن أبيطالب، وهو يومئذ أصغرهم، فقال له: اجلس. وقدّم إليهم الجذعة والفرق [من] اللبن فصدروا عنه حتّي أنهلهم وفضل منه فضلة.
فلمّا كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول، ثمّ قال: يا بنيعبدالمطّلب، كونوا في الإسلام رؤوساً، ولا تكونوا أذناباً، فمن منكم يبايعني علي أن يكون أخي، ووزيري، ووصيّي، وقاضي ديني، ومنجز عداتي؟ فقام إليه علي بن أبيطالب، فقال: اجلس.
فلمّا كان اليوم الثالث أعاد عليهم القول، فقام علي بن أبيطالب، فبايعه بينهم، فتفل في فيه، فقال أبولهب: بئس ما جبرت به ابن عمّك إذ أجابك إلي ما دعوته إليه، ملأت فاه بصاقاً! (1)
. تاريخ مدينة دمشق 49/42 - 50 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
1) (1)
والّذي بعثني بالحقّ، ما أخّرتك إلّا لنفسي، فأنت عندي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي، وأنت أخي، ووزيري، ووارثي ... . (1)
. كشف الأستار 215/3 (2605), وعنه ابن بشكوال في الذيل علي جزء بقي بن مخلد ص 126 ، رواية جماعة من الصحابة في الحوض. راجع ما علّقناه علي الحديث في حديث المنزلة.
إنّ أخي، ووزيري، وخير من اخلفه بعدي، علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
لمّا أدركت فاطمة بنت رسول الله مدرك النساء خطبها أكابر قريش من أهل السابقة والفضل ... فقال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي: ... هبط عليّ جبرئيل فقال لي: السلام عليك ورحمة الله وبركاته يا نبيّ الله. ثمّ إنّه وضع في يدي حريرة بيضاء من حرير الجنّة وفيها سطران مكتوبان بالنور. فقلت: حبيبي جبرئيل، ما هذه الحريرة؟ وما هذه الخطوط؟ فقال
جبرئيل: يا محمّد، إنّ الله اطّلع إلي الأرض اطّلاعة فاختارك من خلقه, ثمّ اطّلع إلي الأرض ثانية فاختار لك منها أخاً، ووزيراً، وصاحباً، وختناً، فزوّجه ابنتك فاطمة. فقلت: حبيبي جبرئيل، ومن هذا الرجل؟ فقال: يا محمّد، أخوك في الدين وابن عمّك في النسب علي بن أبيطالب ... . (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 342 - 346 (364), وأورده الصفوري في نزهة المجالس 235/2 ، باب مناقب فاطمة الزهراء.
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية ابن سيرين, عن سلمان.
كنت قاعداً بعد ما بايع الناس أبابكر، فسمعت أبابكر يقول للعبّاس: أنشدك الله، هل تعلم أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم جمع بنيعبدالمطّلب وأولادهم وأنت فيهم وجمعكم دون قريش، فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّه لم يبعث الله نبيّاً إلّا جعل له من أهله أخاً، ووزيراً، ووصيّاً، وخليفة في أهله، فمن يقوم منكم يبايعني علي أن يكون أخي، ووزيري، ووصيّي، وخليفتي في أهلي؟ فلم يقم منكم أحد، فقال: يا بنيعبدالمطّلب كونوا في الإسلام رؤوساً ولا تكونوا أذناباً، والله ليقومنّ قائمكم أو لتكوننّ في غيركم ثمّ لتندمنّ، فقام علي من بينكم فبايعه علي ما شرط له، ودعاه إليه، أتعلم هذا له من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: نعم. (3)
وإنّي لم أبعث نبيّاً إلّا جعلت له وزيراً، وإنّك رسول الله، وإنّ عليّاً وزيرك.
قال ابن عبّاس: فهبط رسول الله فكره أن يحدّث الناس بشيء منها؛ إذ كانوا حديث عهد بالجاهليّة حتّي مضي لذلك ستّة أيّام، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) 2 ، فاحتمل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي كان يوم الثامن عشر أنزل الله عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 3 .
ثمّ إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بلالاً حتّي يؤذّن في الناس أن لا يبقي غداً أحد إلّا خرج إلي غدير خمّ، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم والناس من الغد، فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أرسلني إليكم برسالة وإنّي ضقت بها ذرعاً مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني حتّي عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله عليّ بعد وعيد. ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب فرفعها حتّي رأي الناس بياض إبطيهما (2)، ثمّ قال: أيّها الناس، الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. وأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) 5 . (3)
1) (1)
. أمالي الصدوق ص 317 - 318 , المجلس السادس والخمسون.
2) (4) . في بعض النسخ: «إبطهما».
3) (6) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 304/1 - 305 (254), عن تفسيره.
أخذ النبيّ صلى الله عليه و سلم يدي ويد علي بن أبيطالب وخلا بنا علي ثبير (2)، ثمّ صلّي ركعات، ثمّ رفع يديه إلي السماء فقال: اللهمّ إنّ موسي بن عمران سألك، وأنا محمّد نبيّك أسألك أن تشرح لي صدري، وتيسّر لي أمري، وتحلل عقدة من لساني ليفقه به قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي علي بن أبيطالب أخي، اشدد به أزري، وأشركه في أمري.
قال ابن عبّاس: سمعت منادياً ينادي: يا أحمد، قد اوتيت ما سألت ... . (3)
أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله بيدي وأخذ بيد علي فصلّي أربع ركعات، ثمّ رفع يده إلي السماء فقال: اللهمّ سألك موسي بن عمران، وأنا محمّد أسألك أن تشرح لي صدري، وتيسّر لي أمري، وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً، اشدد به أزري، وأشركه في أمري.
قال ابن عبّاس: فسمعت منادياً ينادي: يا أحمد، قد اوتيت ما سألت ... . (4)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص 248 - 249 (336).
2) (2) . ثبير: جبل بمكّة.
3) (3) . شواهد التنزيل 67/1 - 68 (58).
4) (4) . مناقب أهلالبيت ص 388 - 389 (380).
بن موسي، قال: حدّثنا الحسين بن ثابت بن عمرو المدني، قال: حدّثني أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عبّاس رضى الله عنه , قال:
أخذ النبيّ صلى الله عليه و آله بيد علي بن أبيطالب عليه السلام ونحن بمكّة وبيدي، وصلّي أربع ركعات, ثمّ رفع يده إلي السماء فقال: اللهمّ إنّ موسي بن عمران سألك، وأنا محمّد نبيّك أسألك أن تشرح لي صدري، وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي علي بن أبيطالب أخي، اشدد به أزري، وأشركه في أمري.
قال ابن عبّاس: سمعت منادياً ينادي: يا أحمد، قد اوتيت ما سألت. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 245 - 246 (188).
قال [أبوطالب]: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبري، حدّثنا عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إليّ المنصور.
[قال أبوطالب]: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبري، حدّثنا عبدالله] بن عتّاب العبدي، حدّثنا أحمد بن علي العمّي، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثني سليمان بن سالم، حدّثني الأعمش، [عن أبيجعفر المنصور، قال]: أخبرني أبي، عن جدّي، عن أبيه، قال:
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم جلوساً بباب داره فإذا فاطمة قد أقبلت وهي حاملة الحسين وهي تبكي بكاء شديداً، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه و آله فتناول الحسين منها وقال لها: ما يبكيك
1) (1)
يا فاطمة؟ قالت: يا أبة، عيّرتني نساء قريش وقلن: زوّجك أبوك معدماً لا شيء له.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : مهلاً وإيّاي أن أسمع هذا منك، فإنّي لم ازوّجك حتّي زوّجك الله من فوق عرشه، وشهد علي ذلك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وإنّ الله تعالي اطّلع إلي أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّاً فأوحي إليّ فزوّجتك إيّاه، واتّخذته وصيّاً ووزيراً. (1)
. مناقب أهل البيت ص 211 - 218 (191).
بينما أنا مع النبيّ صلى الله عليه و سلم في ظلّ بالمدينة وهو يطلب عليّاً رضى الله عنه إذ انتهينا إلي حائط، فنظرنا فيه فنظر إلي علي وهو نائم في الأرض وقد اغبرّ، فقال: لا ألوم الناس يكنّونك أباتراب. فلقد رأيت عليّاً تغيّر وجهه واشتدّ ذلك عليه، فقال: ألا ارضيك يا علي؟ قال: بلي يا رسول الله.
قال: أنت أخي، ووزيري، تقضي ديني، وتنجز موعدي، وتبرئ ذمّتي، فمن أحبّك في حياة منّي فقد قضي نحبه، ومن أحبّك في حياة منك بعدي ختم الله له بالأمن والإيمان، ومن أحبّك بعدي ولم يرك ختم الله له بالأمن والإيمان، وآمنه يوم الفزع الأكبر، ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة جاهليّة يحاسبه الله بما عمل في الإسلام. (2)
سنة تسع وثمانين وأربعمئة- ، قيل له: أخبركم أبوبكر محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن عمر بن عبدالله بن الحسن بن جعفر بن الفضل بن يحيي بن ذكوان المعدّل الهمداني - قراءة عليه وأنت حاضر في شهر شعبان سنة ستّ عشر وأربعمئة- ، قال في ما أخرجه من حديث ممّن حدّثه علي حروف المعجم: حدّثنا أبومسلم عبدالرحمان بن إبراهيم بن سهل المديني، قال: [حدّثنا] أحمد بن محمّد بن سعد، حدّثني جعفر بن محمّد بن سيف الأسدي، أنبأنا عبدالملك بن عبدالرحمان بن الحرّ، حدّثني مفضّل الجعفي، عن علي بن نزار بن حيّان مولي بنيهاشم، عن جدّه، قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول:
لأقولنّ قولاً لم يقله أحد قبلي ولا يقوله بعدي إلّا كذّاب: أنا عبدالله، وأخو رسوله صلى الله عليه و سلم ، ووزير نبيّ الرحمة، ونكحت سيّدة نساء هذه الاُمّة، وأنا خير الوصيّين. (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 310/1 - 311 (249).
أنّ رجلاً قال لعلي: يا أميرالمؤمنين، لم ورثت ابن عمّك دون عمّك؟ قال: جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم -أو قال: دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم - بنيعبدالمطّلب، فصنع لهم مدّاً من طعام، قال: فأكلوا حتّي شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ، ثمّ دعا بغمر فشربوا حتّي رووا وبقي كأنّه لم يمسّ أو لم يشرب، فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي بعثت إليكم بخاصّة وإلي الناس بعامّة، وقد رأيتم فيّ من هذه الآية ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني علي أن يكون أخي، وصاحبي، ووارثي، [ووزيري]؟
فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه وكنت أصغر القوم [سنّاً] فقال: اجلس. ثمّ قال ثلاث مرّات كلّ ذلك أقوم إليه فيقول: اجلس. حتّي كان في الثالثة ضرب بيده علي يدي ثمّ قال: [أنت أخي، وصاحبي، ووارثي، ووزيري]. فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي. (2)
أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم خديجة وهو بمكّة فاتّخذت له طعاماً، ثمّ قال لعلي رضى الله عنه : ادع لي بنيعبدالمطّلب. فدعا أربعين، فقال لعلي: هلمّ طعامك.
قال علي: فأتيتهم بثريدة إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها فأكلوا منها جميعاً حتّي أمسكوا، ثمّ قال: اسقهم. فسقيتهم بإناء هو ريّ أحدهم، فشربوا منه جميعاً حتّي صدروا! فقال أبولهب: لقد سحركم محمّد! فتفرّقوا ولم يدعهم، فلبثوا أيّاماً، ثمّ صنع لهم مثله ثمّ أمرني فجمعتهم فطعموا ثمّ قال لهم صلى الله عليه و سلم : من يؤازرني علي ما أنا عليه، ويجيبني علي أن يكون أخي، وله الجنّة؟
فقلت: أنا يا رسول الله، وإنّي لأحدثهم سنّاً، وأحمشهم ساقاً، وسكت القوم، ثمّ قالوا: يا أباطالب، ألا تري ابنك؟ قال: دعوه فلن يألو ابن عمّه خيراً. (1)
. الطبقات الكبري 147/1 ، ذكر علامات النبوّة بعد نزول الوحي علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 45/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون
ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضل ... .
قال [علي عليه السلام ]: فأنشدكم الله، أ تعلمون حيث نزلت (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) 1 ، وحيث نزلت (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2 ، وحيث نزلت ([أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ] وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) 3 ، قال الناس: يا رسول الله، خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم؟ فأمر الله -عزّ وجلّ- نبيّه صلى الله عليه و سلم أن يعلّمهم ولاة أمرهم وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّرلهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم, فينصبني للناس بغدير خمّ ثمّ خطب وقال: أيّها الناس، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبي، فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني! ثمّ أمر فنودي بالصلاة جامعة ثمّ خطب فقال: أيّها الناس، أ تعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي المؤمنين وأنا أولي بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: قم يا علي، فقمت فقال: من كنت مولاه فعلي هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه ... .
فقام أبوبكر وعمر فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ [قال]: بلي فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة. قالا: يا رسول الله، بيّنهم لنا. قال: علي أخي، ووزيري، ووارثي، ووصيّي، وخليفتي في امّتي، ووليّ كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّي يردوا عليّ الحوض.
فقالوا كلّهم: اللهمّ نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء ... . (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 318 (250).
ثمّ تكلّم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي والله ما أعلم شابّاً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالي أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني علي هذا الأمر، علي أن يكون أخي، ووصيّي، وخليفتي فيكم؟
قال: فأحجم القوم عنها جميعاً، وقلت -وإنّي لأحدثهم سنّاً، وأرمصهم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاً- : أنا يا نبيّ الله، أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي، ثمّ قال: إنّ هذا أخي، ووصيّي، [ووليّي], وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا.
قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبيطالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع! (2)
نظر علي بن أبيطالب عليه السلام في وجوه الناس فقال: إنّي لأخو رسول الله ووزيره ... . (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الطبري في تاريخه319/2 - 321 ، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبيّ الله صلى الله عليه و سلم ... ، واللفظ له, وجامع البيان 121/19 - 122 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء, وتهذيب الآثار (مسند علي عليه السلام ) ص 62 (127), عن محمّد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق بتلخيص, والبغوي في معالم التنزيل 400/3 , ذيل الآية 214 من سورة الشعراء, والحسكاني في شواهد التنزيل 566/1 - 568 (514), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 48/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وأورده المتّقي في كنز العمّال 131/13 - 133 (36419), عن ابن أبيحاتم وابن مردويه وغيرهما.
3) (3) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 181 (157). وتقدّم تمامه في عنوان: «منزلته عليه السلام ».
تقدّمت روايته في روايةابن سيرين, عن سلمان.
سألت ربّي مؤاخاة علي وموازرته وإخلاص قلبه ونصيحته، فأعطاني.
فقال رجل من أصحابه: يا عجباً لمحمّد! والله لشنّة بالية فيها صاع من تمر أحبّ إليّ عمّا سأل! ألا سأل محمّد ربّه ملكاً يعينه، أو كنزاً يتقوّي به علي عدوّه؟ فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه و سلم فضاق من ذلك صدره، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) 3 الآية, فكان النبيّ صلى الله عليه و سلم يسلّي ما بقلبه. (3)
سألت ربّي خلاص قلب علي وموازرته ومرافقته، فاُعطيت ذلك.
فقال رجل من قريش: لو سأل محمّد ربّه شنّاً فيه صاع من تمر كان خيراً له ممّا سأله! فبلغ ذلك النبيّ فشقّ عليه، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما
1) (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 342 - 346 (364).
2) (2) . تفسير فرات الكوفي ص 186 - 187 (236).
3) (4) . شواهد التنزيل 424/1 - 425 (373).
يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) . (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 423/1 (371).
لمّا نزلت (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) 2 , كان رسول الله صلى الله عليه و سلم علي جبل، ثمّ دعا ربّه وقال: اللهمّ اشدد أزري بأخي علي. فأجابه إلي ذلك. (2)
فأوّل ذلك قوله صلى الله عليه و سلم : «أنت أخي». فاعلم -هداك الله سنن السداد- أنّ الاُخوّة معني إضافي يستحيل ثبوته لأحد الشخصين دون الآخر، فمن ضرورة كون أحدهما أخاً أن تعمّهما الاُخوّة وتشملهما فيكونا في الاُخوّة سواء كلّ واحد منهما أخاً لصاحبه، غير أنّ الاُخوّة لها حقيقة ولتلك الحقيقة لوازم، فإذا ذكرت اللفظة الموضوعة لتلك الحقيقة مضافة إلي شخص دلّت علي وجود تلك الحقيقة لذلك الشخص إن أمكن، وإن كان غير ممكن حملت تلك اللفظة علي لوازم الحقيقة عملاً باللفظة ومحافظة علي صحّته بقدر الإمكان وصيانة له عن الإلغاء، وحقيقة الاُخوّة بين الشخصين كونهما مخلوقين من أصل واحد بغير واسطة، وهذه الحقيقة منتفية هاهنا؛ فإنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم مخلوق من عبدالله
وآمنة، وعلي عليه السلام مخلوق من أبيطالب وفاطمة بنت أسد، فتعيّن صرف اللفظة إلي لوازم الحقيقة وحمله علي تلك اللوازم، ولوازم حقيقة الاُخوّة: المناصرة والمعاضدة والإشفاق وتحمّل المشاقّ، فيصير معني قوله: «أنت أخي في الدنيا والآخرة»: إنّني ناصرك وعضدك ومشفق عليك ومعتن بك، وقد أشار النبيّ صلى الله عليه و سلم إلي كون المناصرة من لوازم الاُخوّة بقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح: «أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً». فقال السامع: أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟ قال: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إيّاه. فجعل النبيّ صلى الله عليه و سلم النصرة من لوازم الاُخوّة.
ثمّ إنّه صلى الله عليه و سلم لمّا آخي بين أصحابه كان ذلك مطلوبه ومقصوده، فعقد الاُخوّة بين اثنين اثنين منهم حثّاً علي التناصر والتعاضد، وجعل كلّ واحد مؤاخياً لمن تقرب منه درجة في المماثلة والمساواة، فآخي بين أبيبكر وعمر، وآخي بين عثمان وعبدالرحمان بن عوف، وآخي بين طلحة بن عبيدالله والزبير بن العوّام، وآخي بين أبيذرّ الغفاري والمقداد بن عمرو، وآخي بين معاوية بن أبيسفيان والحُتات بن يزيد (1)
. كذا في الأصل، وفي الإصابة 25/2 (1617): «الحُتات بن زيد».
المجاشعي، فصارت المؤاخاة المذكورة سبباً لاشتمال كلّ واحد علي مناصرة صاحبه ومعاضدته منزلاً لها منزلة اخوّة النسب، حتّي أنّ معاوية بن أبيسفيان في أيّام ولايته بالشام لمّا مات الحُتات عنده حاز ميراثه بهذه الاُخوّة، فقال الفرزدق الشاعر في ذلك يخاطب معاوية:أبوك وعمّييا معاوية أورثا تراثاً فيحتاز التراث أقاربه
فما بال ميراث الحُتات أكلته
وميراث حرب جامد لك ذائبه
تنبيه وإيقاظ: انظر -أيّدك الله بنور منه- إلي التناسب في الميراث والتقارب في التصاحب بين كلّ اثنين من المتآخين المذكورين، فإنّه لو لم يكن تقارب التعادل في مراتب المنازل حاصلاً لمن تآخيا لما انتظم المقصد المطلوب من المؤاخاة في سلك الكمال، ولأحجم بعض النفوس البشريّة عن إيفاء ثمرة الإخاء عن التباعد في درجة الاعتدال، ثمّ
1) (1)
أمعن نظرك الصائب وفكرك الثاقب يرشدك إلي سنن الاهتداء لهذه الحال، ويرفدك بحكم اختصاص النبيّ صلى الله عليه و سلم عليّاً باُخوّته مع كونه من الآل، وفي ذلك يؤذن بعظيم قدر علي وشرف محلّه في الحال والمال، ولهذا كان يفتخر بها ويقول في كثير من الأوقات: «أنا عبدالله وأخو رسول الله صلى الله عليه و سلم ، لا يقولها أحد بعدي إلّا كذّاب».
وثاني ذلك قوله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي».
اعلم -بصّرك الله تعالي بخفايا الأسرار وغوامض الحكم- أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم لمّا وصف عليّاً عليه السلام بكونه بمنزلة هارون من موسي، فلابدّ في كشف من بيان المنزلة الّتي كانت لهارون من موسي.
فأقول: قد نطق القرآن الكريم الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بأنّ موسي دعا ربّه -عزّ وجلّ- فقال: (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) 1 ، وأنّ الله -عزّ وجلّ- أجابه إلي مسؤوله وأجناه من شجرة دعاية ثمرة سؤله فقال -عزّ وجلّ- : (قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى) 2 ، وقال في سورة اخري: (وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ جَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً) 3 ، وقال في سورة اخري: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) 4 .
فظهر أنّ من منزلة هارون من موسي كونه وزيراً له، والوزير مشتقّ من أحد معان ثلاثة:
أحدها: من الوزر - بكسر الواو وإسكان الزاي - وهو الثقل لكونه وزيراً له يحمل عنه أثقاله ويخفّفها عنه.
والمعني الثاني: من الوزر - بفتح الواو والزاي - وهو المرجع والملجأ، ومنه قوله
تعالي: (كَلاّ لا وَزَرَ) ، فكأنّ الوزير مرجوع إلي رأيه ومعرفته وإسعاده ويلجأ إليه في الاستعانة به.
والمعني الثالث: من الأزر وهو الظهر، ومنه قوله تعالي عن موسي: (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) ، فيحصل بالوزير قوّة الأمر واشتداد الظهر كما يقوي البدن ويشتدّ به، فكان من منزلة هارون من موسي أنّه يشدّ أزره ويعاضده ويحمل عنه من أثقال بنيإسرائيل بقدر ما تصل إليه يد مكنته واستطاعته، هذا من كونه وزيره.
وأمّا من كونه شريكه في أمره فكان شريكه في النبوّة علي ما نطق به القرآن الكريم، وكان قد استخلفه علي بنيإسرائيل عند توجّهه وسفره إلي المناجاة علي ما نطق به القرآن الكريم.
فتلخيص منزلة هارون من موسي أنّه كان أخاه ووزيره وعضده وشريكه في النبوّة، وخليفته علي قومه عند سفره، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً عليه السلام منه بهذه المنزلة وأثبتها له إلّا النبوّة، فإنّه صلى الله عليه و سلم استثناها في آخر الحديث بقوله: أنّه لا نبيّ بعدي. فبقي ما عدا النبوّة المستثناة ثابتاً لعلي عليه السلام من كونه أخاه، ووزيره، وعضده، وخليفته علي أهله عند سفره إلي تبوك، وهذه من المعارج الشراف ومدارج الأزلاف، فقد دلّ الحديث بمنطوقه ومفهومه علي ثبوت هذه المزيّة العليّة لعلي عليه السلام ، وهو حديث متّفق علي صحّته. (1)
. مطالب السؤول 92/1 - 97 ، الباب الأوّل, الفصل الخامس، في محبّة الله تعالي له.
1) (1)
برواية:
حذيفة بن اليمان-5. عليبن أبيطالب عليه السلام
أبيذرّ الغفاري-6. أبيليلي الغفاري
سلمان الفارسي-7. محمّد ابن الحنفيّة
عبدالله بن عبّاس-8. المراسيل والحكايات
إنّ هذا أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصدّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الاُمّة يفرّق بين الحقّ والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالمين -قاله لعلي- . (1)
. عنهما المتّقي في كنز العمّال 616/11 (32990).
1) (1)
أبيذرّ أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه و آله يقول لعلي بن أبيطالب صلى الله عليه و آله :
أنت أوّل من آمن بي، وأنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الّذي يفرّق بين الحقّ والباطل، وأنت يعسوب المسلمين والمال يعسوب الكفّار. (1)
. عنه الحمّويي في فرائد السمطين139/1 - 140 (103)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 41/42 - 42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), بإسنادهما إليه, من طريق الخلعي.
أنت أوّل من آمن بي وصدّقني، وأنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الّذي يفرّق بين الحقّ والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة. (2)
أنت أوّل من آمن بي، وأنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق [الّذي] تفرّق بين الحقّ والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكفّار. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه أبوالخير في الأربعين ص 113 (28), وابن الجوزي في الموضوعات 344/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع، كلاهما عن زاهر, عن البيهقي، عن الحاكم، ورواه الحمّويي في فرائد السمطين 139/1 - 140 (102), بإسناده عن أبيالخير، وفيه: «وأنت يعسوب المسلمين».
3) (3) . البحر الزخّار 342/9 (3898), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 183/3 (2522), وما بين المعقوفات منه، وابن الجوزي في الموضوعات 344/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع، والذهبي في سير أعلام النبلاء 78/23 - 79 ، ترجمة المارستاني (57)، وتاريخ الإسلام 391/46 ، حوادث سنة تسع وثلاثين وستّمئة، ترجمة أحمد بن يعقوب (573).
أتيت أباذرّ بالربذة اودّعه، فلمّا أردت الانصراف قال لي ولاُناس معي: ستكون فتنة، فاتّقوا الله، وعليكم بالشيخ علي بن أبيطالب فاتّبعوه، فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول له: أنت أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الّذي يفرّق بين الحقّ والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكافرين، وأنت أخي، ووزيري، وخير من أترك بعدي، تقضي ديني، وتنجز موعدي. (1)
. نقض العثمانيّة, علي ما في شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 228/13 ، شرح الخطبة القاصعة 238 .
أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي فقال: ألا إنّ هذا أوّل من آمن بي، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصدّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الاُمّة يفرّق بين الحقّ والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالمين. (2)
أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي رضى الله عنه فقال: إنّ هذا أوّل من آمن بي، وهو أوّل من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصدّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الاُمّة يفرّق بين الحقّ والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظالم. (3)
مررت أنا وسلمان بالربذة علي أبيذرّ فقال: إنّه ستكون فتنة، فإن أدركتموها فعليكم بكتاب الله وعلي بن أبيطالب؛ فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: علي أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وهو يعسوب المؤمنين. (1)
. أنساب الأشراف 361/2 - 362 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام .
قلنا يوماً: يا رسول الله، من الخليفة بعدك حتّي نعلمه؟ قال لي: [يا] سلمان، أدخل عليّ أباذر والمقداد وأباأيّوب الأنصاري، واُمّسلمة زوجة النبيّ من وراء الباب، ثمّ قال: اشهدوا وافهموا عنّي إنّ علي بن أبيطالب عليه السلام وصيّي، ووارثي، وقاضي ديني، وعدتي، وهو الفاروق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، والحامل غداً لواء ربّ العالمين ... . (2)
تقدّم حديثهما في أحاديث أبيذرّ.
حدّثنا كامل بن العلاء، قال: حدّثنا حبيب بن أبيثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي بن أبيطالب:
أنت الطريق الواضح، وأنت الصراط المستقيم، وأنت يعسوب المؤمنين. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 91/1 (89), من طريق أبيجعفر الصدوق في أماليه ص 272 , المجلس الخمسون.
ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله، وعلي بن أبيطالب؛ فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول وهو آخذ بيد علي: هذا أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني [يوم القيامة]، وهو فاروق هذه الاُمّة يفرّق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة، وهو الصدّيق الأكبر، وهو بابي الّذي اوتي منه، وهو خليفتي من بعدي. (2)
يا علي، أنت سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، ويعسوب المؤمنين. (3)
1) (1)
2) (2) . الكامل 229/4 ، ترجمة عبدالله بن داهر الرازي (1046)؛ الضعفاء 47/2 ، ترجمة داهر بن يحيي الرازي (477)، وعنهما ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42/42 و 43 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وابن الجوزي في الموضوعات 345/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث الرابع، عن ابن عدي.
3) (3) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 295 (287)، وفيه: «يعسوب الدين», وابن المغازلي في مناقب أهلالبيت ص 130 (96)، والعاصمي في زين الفتي 394/2 (517)، ورواه ابن مردويه بإسناده عن الرضا عن آبائه عليهم السلام ، كما عنه في ألقاب الرسول وعترته - المطبوع في مجموعة نفيسة - ص 168 ، فصل في ما لقّبه به رسول الله صلى الله عليه و سلم .
أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة. (1)
. معرفة الصحابة 103/1 (335).
أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الفجّار. (2)
دخلت علي أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه- فرأيت بين يديه ذهباً مصبوباً، فقلت: ما هذا يا أميرالمؤمنين؟ فقال: هذا يعسوب المنافقين.
فقلت: وما معني يعسوب يا أميرالمؤمنين؟ فقال: هذا يلوذ به المنافقون كما يلوذ المؤمنون بي، فأنا يعسوب المؤمنين. (3)
علي يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين. (4)
1) (1)
2) (2) . تهذيب الآثار (مسند عبدالله بن عبّاس) ص 300 (506).
3) (3) . عنه الزجّاجي بإسناده إليه في أماليه ص 26 , من طريق ثعلب، ثمّ قال: اليعسوب من الناس السيّد، واليعسوب رئيس النحل إذا طار طارت معه، وإذا حطّ حطّت.
4) (4) . عنه ابن عدي بإسناده إليه في الكامل 244/5 ، ترجمة عيسي بن عبدالله بن محمّد (1389), ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 303/42 - 304 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
دخلت علي علي رضى الله عنه في الرحبة وبين يديه ذهب، فقال: أنا يعسوب المؤمنين وهذا يعسوب المنافقين. وقال: بي يلوذ المؤمنين، وبهذا يلوذ المنافقين. (1)
. عنه أبونعيم في معرفة الصحابة 103/1 (336), بواسطة واحدة.
أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة. (2)
سيكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبيطالب، فإنّه أوّل من يراني، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وهو الصدّيق الأكبر، وهو فاروق هذه الاُمّة يفرّق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب الدين، والمال يعسوب المنافقين. (3)
ابن الأثير: روي إسحاق بن بشر ... مثله، إلّا أنّ فيه: «ستكون ... يعسوب المؤمنين», وليس فيه: «والمال يعسوب المنافقين». (4)
أبوأحمد الحاكم وابن مندة وابن عبدالبرّ: روي إسحاق بن بشر الأسدي,
عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبيليلي الغفاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
سيكون من بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبيطالب؛ فإنّه أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وهو الصدّيق الأكبر، وهو فاروق هذه الاُمّة، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين. (1)
. ورواه ابن حجر في الإصابة 294/7 ، ترجمة أبيليلي الغفاري (10484), عن أبيأحمد الحاكم وابن مندة, وابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1744/4 ، ترجمة أبيليلي الغفاري (3157).
جاءهم عدوّ دخنوا في الأكوارات -يعني النحل- فكان يطير ويعلو الجوّ يبان لناظره شبه غمامة من كثرته فإذا تعلي انحدر ونزل علي خيل العدوّ ونكد عليهم، فعند ذلك تنهزم خيل العدوّ من بين أيديهم، وكان بنوسليم قد قهروا جميع أعدائهم بهذا الفنّ وبقوا علي حالهم إلي أن أظهر الله -عزّ وجلّ- الإسلام، وخرج النبيّ صلى الله عليه و سلم ومن معه من الصحابة إلي هذه الأعمال، ففعلت بنوسليم ما تقدّم ذكره، فلمّا صعد النحل الجوّ وانحدر علي عساكر الإسلام نادي النبيّ فقال: أين يعسوب الدين؟ فلم يجبه أحد، فقال: أين أمير النحل؟ فلم يجبه أحد، فقال: أين علي بن أبيطالب؟
فلمّا سمع علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه- ذلك من لفظ النبيّ صلى الله عليه و سلم جذب ذاالفقار وحمل علي النحل فأدبرت النحل علي أثرها راجعين علي بنيسليم ولدغتهم، فهربت بنوسليم بين أيدي النحل إلي رؤوس الجبال وبطون الأودية وفتح الله جبال بنيسليم علي يد أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب، فلمّا استتّم الفتح واستقام النصر قال بعض الصحابة للنبيّ صلى الله عليه و سلم : يا رسول الله، شبّهت علي بن أبيطالب باليعسوب -وهو النحلة- ؟ فقال النبيّ: المؤمن كالنحلة لا تأكل إلّا طيّباً ولا يخرج منها إلّا طيّب.
فمن ذلك الحين والواقعة لقّب أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب بيعسوب الدين [و] أمير النحل، وإلي الآن يجلب من هذه الجبال نحل - أي عسل - يشتري منه الحاجّ والحجاز وبعض أهل اليمن. (1)
. تاريخ المستبصر ص 14 ، ذكر فتح أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب جبال بنيسليم.
الرامهرمزي: في الحديث: علي يعسوب المؤمنين -أي سيّدهم- ، والمال يعسوب المنافقين. (2)
ابن الأثير: في حديث علي: أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكفّار. وفي رواية: المنافقين. أي يلوذ بي المؤمنون، ويلوذ بالمال الكفّار أو المنافقون، كما تلوذ
النحل بيعسوبها، وهو مقدّمها وسيّدها، والياء زائدة. (1)
. النهاية 298/5 «يعسوب».
وهذا نحو قوله [ صلى الله عليه و سلم ]: وأدر الحقّ معه كيف دار. (2)
برواية:
أنس بن مالك-3. أبيسعيد الخدري
أبيذرّ الغفاري-4. أبيليلي الأنصاري
كنت خادماً لرسول الله صلى الله عليه و آله وكانت ليلة امّحبيبة بنت أبيسفيان، فأتيت رسول الله صلى الله عليه و آله بوضوء، فقال: يا أنس، يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، أقدم الناس سلماً، وأكثر الناس علماً، وأرجح الناس حلماً ... فلم ألبث أن دخل علي بن أبيطالب عليه السلام من الباب ورسول الله صلى الله عليه و آله يتوضّأ ويردّ الماء علي وجه علي عليه السلام حتّي امتلأت عيناه من الماء.
فقال علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه و آله : هل حدث فيّ حدث؟ قال رسول الله صلى الله عليه و آله : ما حدث فيك يا علي إلّا خير، يا علي، أنا منك وأنت منّي، تؤدّي عنّي، وتفي بذمّتي، وتغسّلني، وتواريني في لحدي، وتسمع الناس عنّي، وتبيّن لهم من بعدي.
1) (1)
. هذا هو الظاهر الموافق لسائر روايات أبيإسحاق، وفي الأصل: «أبيذرّ الغفاري»، وهو تصحيف.
فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله، أو ما بلّغت؟ قال: بلي، تبيّن لهم ما يختلفون فيه بعدي. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 186 - 187 ، الباب 39 .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي: أنت تغسّلني، وتواريني في لحدي، وتبيّن لهم بعدي. (2)
أنت تبيّن لاُمّتي ما اختلفوا فيه [من] بعدي. (3)
كنت خادم رسول الله صلى الله عليه و آله ، فبينا أنا اوّضيه فقال: يدخل داخل هو أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين، وأمير الغرّ المحجّلين.
فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، فإذاً علي عليه السلام قد دخل، فعرق وجه رسول الله صلى الله عليه و آله عرقاً شديداً، فجعل يمسح عرق وجهه بوجه علي، فقال: يا رسول الله، ما لي؟ أ نزل فيّ
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 386/42 - 387 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق الخطيب.
3) (3) . عنه الحاكم في المستدرك 122/3 (4620), من طريق ابن ديزيل, وابن حبّان في المجروحين 380/1 ، ترجمة ضرار بن صرد, وابن الأعرابي في المعجم 1107/3 (2389), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 387/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، من طريق الحاكم والمحاملي وابن الأعرابي, والديلمي في الفردوس 332/5 (8347)، وفيه: «يا علي، أنت مبيّن لاُمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي».
شيء؟ قال: أنت منّي، تؤدّي عنّي، وتبرئ ذمّتي، وتبلّغ عنّي رسالتي.
قال: يا رسول الله، أو لم تبلّغ الرسالة؟ قال: بلي، ولكن تعلّم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لم يعلموا. أو تخبر. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 179 ، الباب 34 ، وأشار إليه أبونعيم في حلية الأولياء 63/1 - 64 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4), ذيل رواية الحارث بن حصيرة, عن القاسم بن جندب, عن أنس.
كنت أخدم النبيّ صلى الله عليه و آله فقال لي: يا أنس بن مالك، يدخل عليّ رجل إمام المؤمنين، وسيّد المسلمين، وخير الوصيّين. فضرب الباب، فإذا علي بن أبيطالب عليه السلام ، فدخل يعرق، فجعل النبيّ صلى الله عليه و آله يمسح العرق عن وجهه ويقول: أنت تؤدّي عنّي -أو تبلّغ عنّي- . فقال: يا رسول الله، أو لم تبلّغ رسالات ربّك؟! قال: بلي، ولكن أنت تعلّم الناس. (2)
اتي رسول الله صلى الله عليه و سلم بطائر فوضع بين يديه فقال: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير. فقرع الباب، فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، فإذا هو علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقلت: سبحان الله! سأل نبيّ الله ربّه أن يأتيه بأحبّ خلقه إليه.
قال: ففتحت الباب، فلمّا دخل مسح رسول الله وجهه، ثمّ مسحه رسول الله بوجه علي، ثمّ مسح وجه علي فمسحه بوجهه، فعل ذلك ثلاث مرّات، فبكي علي، ثمّ قال: ما هذا يا رسول الله؟ فقال: ولِمَ لا أفعل بك هذا، وأنت تسمع صوتي، وتؤدّي عنّي، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي.
ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اللهمّ إنّي سألتك أن تأتيني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجئت به، اللهمّ وإنّه أحبّ خلقك إليّ. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في مقتل الحسين 46/1 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبيطالب، ثمّ قال: أخرج الحافظ ابن مردويه هذا الحديث بمئة وعشرين إسناداً.
قال رسول الله صلى الله عليه و آله : يدخل الآن. قيل: يا رسول الله، من يدخل الآن؟ قال: أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين.
قال: قلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، فدخل علي عليه السلام ، فقام النبيّ صلى الله عليه و آله مستبشراً فجعل يمسح عرق وجهه بوجه علي عليه السلام ، فقال: يا رسول الله، إنّك تصنع بي شيئاً ما صنعته بي؟! قال: ولِمَ لا أصنع هذا، وأنت تؤدّي عنّي، وتنجز عداتي، وتقضي ديني، وتبيّن لهم الّذي اختلفوا فيه بعدي. (2)
يا أنس، اسكب لي وضوء. ثمّ قام فصلّي ركعتين، ثمّ قال: يا أنس، أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين، وخاتم الوصيّين.
قال أنس: قلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، وكتمته، إذ جاء علي، فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: علي. فقام مستبشراً فاعتنقه، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، ويمسح عرق علي بوجهه.
قال علي: يا رسول الله، لقد رأيتك صنعت شيئاً ما صنعت بي من قبل؟ قال: وما
يمنعني وأنت تؤدّي عنّي، وتسمعهم صوتي، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي.
رواه جابر الجعفي، عن أبيالطفيل، عن أنس، نحوه. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 63/1 - 64 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، ومن طريقه الخوارزمي في المناقب ص 85 (75)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 386/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والكنجي في كفاية الطالب ص 211 - 212 ، الباب الرابع والخمسون، في تخصيص علي عليه السلام بكونه سيّد المسلمين، بإسنادهم إليه, ورواه الديلمي مرسلاً في الفردوس 364/5 (8449).
بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه و آله [إذ] قال: الآن يدخل سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين. إذ طلع علي بن أبيطالب عليه السلام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله يمسح العرق من وجهه ويمسح به وجه علي بن أبيطالب عليه السلام ، ويمسح العرق من وجه علي عليه السلام ويمسح به وجهه.
فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله، نزل فيّ شيء؟ قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ أنت أخي، ووزيري، وخير من أخلف بعدي، تقضي ديني، وتنجز وعدي، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، وتعلّمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، وتجاهدهم علي التأويل كما جاهدتهم علي التنزيل. (2)
كان رسول الله صلى الله عليه و آله في بيت امّحبيبة بنت أبيسفيان، فقال: يا امّحبيبة، اعتزلينا فإنّا علي حاجة. ثمّ دعا بوضوء فأحسن الوضوء، ثمّ قال: أوّل من يدخل عليك من هذا
الباب أميرالمؤمنين، وسيّد العرب، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالناس.
فقال أنس: فجعلت أقول: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار.
قال: فدخل علي عليه السلام ، فجاء يمشي حتّي جلس إلي جنب رسول الله صلى الله عليه و آله ، فجعل رسول الله صلى الله عليه و آله يمسح وجهه بيده ثمّ مسح بها وجه علي بن أبيطالب عليه السلام .
فقال علي عليه السلام : وما ذاك يا رسول الله؟ قال: إنّك تبلّغ رسالتي من بعدي، وتؤدّي عنّي، وتسمع الناس صوتي، وتعلّم الناس من كتاب الله ما لا يعلمون. (1)
. المناقب, علي ما رواه عنه ابن طاووس في اليقين ص 135 - 136 ، الباب 6 .
يا علي، أنت تبيّن لاُمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي، يا علي، أنت تغسّل جثّتي، وتؤدّي ديني، وتواريني في حفرتي، وتفي بذمّتي، وأنت صاحب لوائي في الدنيا وفي الآخرة. (2)
علي باب علمي، ومبيّن لاُمّتي ما ارسلت به من بعدي، حبّه إيمان، وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة، ومودّته عبادة. (3)
تقدّم حديثه في حديث أنس بن مالك.
دفع النبيّ صلى الله عليه و آله الراية يوم خيبر إلي علي بن أبيطالب عليه السلام ففتح الله تعالي علي يده، وأوقفه يوم غدير خمّ فأعلم الناس أنّه مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. وقال له: أنت منّي وأنا منك.
وقال له: تقاتل علي التأويل كما قاتلت علي التنزيل.
وقال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي.
وقال له: أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت.
وقال له: أنت العروة الوثقي.
وقال له: أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم بعدي ... . (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 61 - 62 (31).
1) (1)
برواية: الحسن بن الحسن وعلي بن الحسين عليهما السلام
إنّ في الفردوس لعيناً أحلي من الشهد، وألين من الزبد، وأبرد من الثلج، وأطيب من المسك، فيها طينة خلقنا الله منها، وخلق منها شيعتنا، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا، ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الّذي أخذ الله -عزّ وجلّ- عليه ولاية علي بن أبيطالب.
قال عبيد بن مهران: فذكرت لمحمّد بن حسين هذا الحديث، فقال: صدقك يحيي بن عبدالله، هكذا أخبرني أبي، عن جدّي، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 64/42 - 65 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ومن طريقه الكنجي في كفاية الطالب ص 318 ، الباب السابع والثمانون، في أنّ عليّاً عليه السلام خلق من نور النبيّ صلى الله عليه و آله , ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال 30/5 ، ترجمة عبيد بن مهران (5447), باختصار.
1) (1)
برواية:
عليبن أبيطالب عليه السلام -3. أبيهريرة
عمّار بن ياسر-
من تولّي عليّاً فقد تولّاني، ومن تولّاني فقد تولّي الله -عزّ وجلّ- . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 241/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
اوصي من آمن بي وصدّقني بولاية علي، فمن والاه فقد تولّاني، ومن تولّاني فقد تولّي الله. (2)
اوصي من آمن بالله وصدّقني بولاية علي بن أبيطالب، من تولّاه فقد تولّاني، ومن تولّاني فقد تولّي الله، ومن أحبّه فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد أحبّ الله -عزّ وجلّ- . (1)
. الأخبار الموفّقيّات ص 312 (171). وقد نقل هذا الخبر بطرق ثلاثة عن أبيعبيدة بن عمّار عن أبيه في نفس المصدر ص 312 - 313 (171 - 173) ولكن لم يذكر فيها ابن بكّار.
اوصي من آمن بي وصدّقني بولاية علي، فمن تولّاه تولّاني، ومن تولّاني تولّي الله. (2)
من تولّي علي بن أبيطالب فأحبّه فقد تولّاني وأحبّني، ومن تولّاني وأحبّني فقد تولّي الله وأحبّه. (3)
اوصي من آمن بي وصدّقني بالولاية لعلي، فإنّه من تولّاه تولّاني، ومن تولّاني تولّي
الله، ومن أحبّه أحبّني، ومن أحبّني أحبّ الله، ومن أبغضه أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 240/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
اوصي من آمن بي وصدّقني بولاية علي، من تولّاه فقد تولّاني، ومن تولّاني فقد تولّي الله -عزّ وجلّ- . (2)
اوصي من آمن بي وصدّقني بولاية علي بن أبيطالب، فمن تولّاه فقد تولّاني، ومن تولّاني فقد تولّي الله، ومن أحبّه فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد أحبّ الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله -عزّ وجلّ- . (3)
[اوصي] من آمن بي وصدّقني بولاية علي بن أبيطالب، من تولّاه فقد تولّاني، ومن تولّاني فقد تولّي الله، ومن أحبّه فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد أحبّ الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله. (1)
. عنه أبوالخير بإسناده إليه في الأربعين ص 105 - 106 (10).
اوصي من آمن بي وصدّقني بولاية علي بن أبيطالب، من تولّاه فقد تولّاني، ومن تولّاني فقد تولّي الله، ومن أحبّه فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد أحبّ الله. (2)
اوصي من آمن بي وصدّقني من جميع الناس بولاية علي بن أبيطالب.
وقال: من تولّاه فقد تولّاني، ومن تولّاني فقد تولّي الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله -عزّ وجلّ- . (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 240/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والكنجي في كفاية الطالب ص 74 ، الباب الخامس، إنّ من تولّي عليّاً عليه السلام فقد تولّي الله ورسوله صلى الله عليه و آله ، إلي قوله: «فقد تولّي الله».
3) (3) . عنه ابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 301 (284).
بن ياسر، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
اوصي من آمن بي وصدّقني بولاية علي بن أبيطالب، فمن تولّاه فقد تولّاني، ومن تولّاني فقد تولّي الله -عزّ وجلّ- . (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 291/1 - 292 (229).
ابن بكّار: أخبرنا علي بن عبدالله بن العبّاس بن المغيرة الجوهري، قال: حدّثنا أبوجعفر الضبعي، قال: حدّثني عبدالرحمان بن محمّد بن منصور، قال: حدّثنا الحسين بن حسن الأشقر، قال: حدّثني عمرو بن ثابت، عن محمّد بن عبيدالله، قال: حدّثني أبوعبيدة بن [محمّد بن] عمّار بن ياسر، عن أبيه، عن جدّه عمّار بن ياسر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فذكر نحوه. (2)
محمّد بن عثمان بن أبيشيبة: حدّثنا أحمد بن طارق الوابشي، حدّثنا عمرو بن ثابت، عن محمّد بن أبيعبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر، عن أبيه أبيعبيدة، عن محمّد بن عمّار بن ياسر، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من آمن بي وصدّقني فليتولّ علي بن أبيطالب، فإنّ ولايته ولايتي، وولايتي ولاية الله. (3)
من فارقني فارق الله، ومن فارق عليّاً فقد فارقني، ومن تولّاه فقد تولّاني. (4)
1) (1)
2) (2) . الأخبار الموفّقيّات ص 312 - 313 (172)، وقوله: «نحوه», راجع إلي الحديث المتقدّم عن الأخبار الموفّقيّات.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 239/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ورواه المتّقي في كنز العمّال 610/11 (32953), كلاهما من طريق الطبراني.
4) (4) . ميزان الاعتدال 75/3 ، ترجمة رزين الكوفي (2782).
برواية: موسي بن جعفر عليهما السلام
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
ثمّ قال: وما الفساد؟ قال: الكفر والشرك بالله -عزّ وجلّ- .
قال: وما الحقّ؟ قال: الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك.
قال: وما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة.
قال: وما عليّ؟ قال: طاعة الله وطاعة رسوله.
قال: وكيف أدعو الله تعالي؟ قال: بالصدق واليقين.
قال: وماذا أسأل الله تعالي؟ قال: العافية.
قال: وماذا أصنع لنجاة نفسي؟ قال: كل حلالاً وقل صدقاً.
قال: وما السرور؟ قال: الجنّة.
قال: وما الراحة؟ قال: لقاء الله تعالي.
فلمّا فرغ [النبيّ صلى الله عليه و سلم من جواب أسئلة علي] نسخ حكم [وجوب] الصدقة [قبل
1) (2) . شواهد التنزيل 530/2 (1134).
التناجي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ]. (1)
. مطلع المعاني علي ما في فرائد السمطين 358/1 - 359 (285).
قلت: وما الفساد؟ قال: الكفر والشرك بالله.
قلت: وما الحقّ؟ قال: الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك ... .
فلمّا فرغت منها نزل نسخها. (2)
برواية: عبدالله بن عبّاس
قال: [و] حدّثني الفضل بن يوسف، قال: حدّثني عبدالملك بن مروان، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ) 4 الآية، قال: الكتاب القرآن، والحكمة ولاية علي بن أبيطالب. (4)
برواية: عبدالله بن عمر
ولاية علي بن أبيطالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي. (1)
. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 204/1 (183).
برواية:
السلام
السبيعي: حدّثنا علي بن العبّاس المقانعي، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن حسين، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا يحيي بن علي، به سواء إلي [قوله تعالي:] (وَ لا تَفَرَّقُوا) 2 ، و [قوله عليه السلام :] ولاية علي، من استمسك به كان مؤمناً، ومن تركه خرج من الإيمان. (2)
الحسكاني: أخبرنا محمّد بن عبدالله الصوفي، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد الجلودي، قال: حدّثني محمّد بن سهل، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن عمرو، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين العرني، قال: حدّثنا
يحيي بن علي الربعي، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد، قال:
نحن حبل الله الّذي قال الله: (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) 1 الآية، فالمتمسّك (1)بولاية علي بن أبيطالب المستمسك بالبرّ، فمن تمسّك به كان مؤمناً، ومن تركه كان خارجاً من الإيمان. (2)
من أحبّ أن يركب سفينة النجاة، ويستمسك بالعروة الوثقي، ويعتصم بحبل الله المتين، فليوال عليّاً وليأتمّ بالهداة من ولده. (4)
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
عن علي عليه السلام في قوله تعالي: (وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ
1) (2) . كذا في الطبعة الجديدة من الأصل، وفي الطبعة الاُولي منه: «فالمستمسك».
2) (3) . شواهد التنزيل 202/1 (180).
3) (4) . وهو الشيخ الصدوق, وهذا صدر حديث رواه في أماليه ص 17 , المجلس الخامس, وعيون أخبار الرضا عليه السلام 262/1 (43).
4) (5) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 201/1 (179)، وللحديث أسانيد وشواهد كثيرة ستأتي في أبواب الفضائل.
5) (6) . تفسير فرات الكوفي ص 278 (378).
لَناكِبُونَ) 1 , قال: عن ولايتي. (1)
عن علي عليه السلام في قول الله تعالي: (وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) , قال: عن ولايتنا. (2)
عن علي بن أبيطالب في قوله تعالي: (وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) , قال: عن ولايتنا. (3)
برواية:
حذيفة بن اليمان-3. عمر بن الخطّاب
عليبن أبيطالب عليه السلام -4. ما ورد مرسلاً
1) (2) . شواهد التنزيل 610/1 (562).
2) (3) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 609/1 (561).
3) (4) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 110 (79)، ورواه ابن مردويه أيضاً كما في توضيح الدلائل للشهاب الإيجي ص 183 - 184 (522), وفيه: «عن ولايته»، وكشف الغمّة للإربلي 582/1 ، في بيان ما نزل من القرآن في شأن علي عليه السلام .
... إن ولّيتموها عليّاً فهاد مهدي، يقيمكم علي طريق مستقيم. (1)
. عنه الحاكم بإسناده إليه في معرفة علوم الحديث ص 28 - 29 ، ذكر النوع التاسع من معرفة علوم الحديث.
... إن ولّيتموها عليّاً فهاد مهتد يقيمكم علي صراط مستقيم. (2)
... إن ولّيتموها عليّاً فهاد مهتد يقيمكم علي طريق مستقيم. (3)
إن تستخلفوا عليّاً - وما أراكم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّاً يحملكم علي المحجّة البيضاء. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الحاكم في المستدرك 142/3 (4785)، ومعرفة علوم الحديث ص 29 ، ذكر النوع التاسع من معرفة علوم الحديث، والحسكاني في شواهد التنزيل 95/1 (98)، والطبراني علي ما في تاريخ بغداد للخطيب 70/4 ، ترجمة محمّد بن مسعود (1707)، وابن الجوزي في العلل المتناهية 253/1 (405)، والمتّقي في كنز العمّال 631/11 (33076)، وابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1114/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1855)، مقتصراً علي كلام النبيّ صلى الله عليه و آله بلفظ: «إن ولّوا عليّاً فهادياً مهديّاً»، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 235/44 ، ترجمة عمر بن الخطّاب (5206).
3) (3) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 352/2 - 353 ، ترجمة علي بن أبيطالب، وابن عدي في الكامل 313/5 ، ترجمة عبدالرزّاق بن همّام (1463)، والحسكاني في شواهد التنزيل 100/1 - 101 (105)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 420/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933) و 235/44 ، ترجمة عمر بن الخطّاب (5206).
4) (4) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 64/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4).
... إن ولّيتموها عليّاً يقيمكم علي صراط مستقيم. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 95/1 - 96 (98) و (99) وص 100 - 101 (105), بلفظ: «إن ولّيتموها عليّاً فهاد مهتد يقيمكم علي صراط مستقيم»، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 420/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1114/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1855)، بلفظ: «إن ولّوا عليّاً فهادياً مهديّاً».
ذكروا الإمارة والخلافة عند النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فذكر الحديث بنحوه. (2)
ذكرت الإمارة -أو الخلافة- عنده، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ... إن تؤمّروا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم. (3)
1) (1)
2) (2) . معرفة علوم الحديث ص 29 ، ذكر النوع التاسع من معرفة علوم الحديث، وعنه الحسكاني في شواهد التنزيل 98/1 (102), ولفظه: «إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم».
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 420/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وأشار إليه الخطيب في تاريخ بغداد 71/4 ، ترجمة محمّد بن مسعود بن يوسف (1707).
حدّثنا عبدالله بن نمير، حدّثنا سفيان، حدّثنا شريك، عن أبيإسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال:
ذكرت الإمارة -أو الخلافة- عند النبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: ... وإن ولّيتموها عليّاً وجدتموه هادياً مهديّاً يسلك بكم علي الطريق المستقيم. (1)
. تاريخ بغداد 48/11 ، ترجمة عبدالسلام بن صالح الهروي (5728)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 419/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
إن تولّوا عليّاً -ولن تفعلوا- تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم. (2)
قالوا: يا رسول الله، ألا تستخلف عليّاً؟ قال: إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق المستقيم. (3)
ذكرت الإمارة عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: ... إن تولّوا عليّاً تولّوه هادياً مهديّاً يحملكم علي المحجّة. (4)
مروان (1)
. في الأصل: «مهران»، وهو تصحيف.
، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن هراسة، عن أبيإسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم ، مثله. (2)قيل: يا رسول الله، من نؤمّر بعدك؟ قال: ... إن تؤمّروا عليّاً -ولا أراكم فاعلين- تجدوه هادياً مهديّاً يأخذ بكم الطريق المستقيم. (3)
إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق. (4)
وأخبرني محمّد بن عبدالله الجوهري، حدّثنا أحمد بن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا فضيل بن مرزوق الرؤاسي، حدّثنا أبوإسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي رضى الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
1) (1)
2) (2) . حلية الأولياء 64/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، والمراد من قوله: «مثله», أي مثل رواية زيد بن يثيع، عن حذيفة المتقدّمة, بلفظ: «إن تستخلفوا عليّاً ...», وأشار الخطيب في تاريخ بغداد 71/4 ، ترجمة محمّد بن مسعود بن يوسف (1707)، ذيل رواية زيد بن يثيع إلي رواية إبراهيم بن هراسة.
3) (3) . مسند أحمد 109/1 (859)؛ فضائل الصحابة 231/1 (284)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 420/42 - 421 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وابن الجوزي في العلل المتناهية 253/1 - 254 (406)، وابن أبييعلي في طبقات الحنابلة 253/1 ، ترجمة فضل بن سهل الأعرج (354).
4) (4) . عنهما ابن عساكر بإسناده إليهما في تاريخ مدينة دمشق 421/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933) و 235/44 ، ترجمة عمر بن الخطّاب (5206).
... إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الطريق ... . (1)
. المستدرك 70/3 (4434).
... إن تولّوا عليّاً تجدوه هادياً مهديّاً يسلك بكم الصراط المستقيم، ولن تفعلوا. (2)
لمّا طعن عمر بن الخطّاب قيل له: يا أميرالمؤمنين, لو استخلفت! قال: ... قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن اولّي رجلاً أمركم أرجو أن يحملكم علي الحقّ - وأشار إلي علي - ثمّ رأيت أن لا أتحمّلها حيّاً وميّتاً! ... . (3)
خلا عمر رضى الله عنه يوماً فجعل الناس يقولون: ما الّذي خلا له؟ فقال المغيرة بن شعبة: أنا آتيكم بعلم ذاك. فأتاه فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ الناس قد ظنّوا بك في خلواتك ظنّاً. قال: وما ظنّوا؟ قال: ظنّوا أنّك تنظر من يستخلف بعدك.
قال: ويحك! ومن ظنّوا؟ قال: ومن عسي أن يظنّوا إلّا هؤلاء: علي, وعثمان، وطلحة, والزبير.
قال: وكيف لي بعثمان؟ فهو رجل كلف بأقاربه؟ وكيف لي بطلحة وهو مؤمن الرضا
كافر الغضب؟ وكيف لي بالزبير وهو رجل ضَبِس (1)
. الضبس: ككتف, الشكس الشرس الخلق العسر من الرجال كالضبيس, كأمير وقد ضبس ضباسة. تاج العروس 180/16 .
, وإنّ أخلقهم أن يحملهم علي المحجّة البيضاء الأصلع - يعني عليّاً رضى الله عنه - . (2)أنّ عمر بن الخطّاب كان يناجي رجلاً من الأنصار من بنيحارثة فقال: من تحدّثون أنّه يستخلف من بعدي؟ فعدّ الأنصاري المهاجرين ولم يذكر عليّاً, فقال عمر: فأين أنتم عن علي, فوالله إنّي لأري أنّه إن ولي شيئاً من أمركم سيحملكم علي طريقة الحقّ. (3)
و [عن] أبيمخنف, عن يونس بن يزيد, عن عبّاس بن سهل و مبارك بن فضالة, عن عبيدالله بن عمر و يونس بن أبيإسحاق, عن عمرو بن ميمون الأودي:
أنّ عمر بن الخطّاب لمّا طعن قيل له: يا أميرالمؤمنين, لو استخلفت! فقال: ... كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أنظر فاُولّي رجلاً أمركم هو أحراكم أن يحملكم علي الحقّ - وأشار إلي علي - ورهقني غشية, فرأيت رجلاً دخل جنّة قد غرسها, فجعل يقطف كلّ غضّة ويانعة فيضمّه إليه و يصيّره تحته, فعلمت أنّ الله غالب أمره و متوفّ عمر, فما اريد أن أتحمّلها حيّاً وميّتاً ... وما أظنّ أن يلي إلّا أحد هذين الرجلين: علي أو عثمان, فإن ولي عثمان فرجل فيه لين, وإن ولي علي ففيه دعابة وأحرِ به (4)أن يحملهم علي
1) (1)
2) (2) . تاريخ المدينة 883/3 , مقتل عمر بن الخطّاب.
3) (3) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 14/3 - 15 بيعة علي بن أبيطالب عليه السلام .
4) (4) . أحرِ به: أجدر به. إعرابه: أحرِ: فعل أمر يراد به التعجّب لا الأمر, مبنيّ علي حذف حرف العلّة من آخره. به: الباء حرف جرّ زائد والهاء فيمحلّ الرفع فاعل أحرِ.
طريق الحقّ ... . (1)
. عنه الطبري في تاريخه 227/4 - 229 , حوادث سنة ثلاث و عشرين, قصّة الشوري, من طريق ابن شبّة, وأورده ابن الأثير فيالكامل 34/3 - , حوادث سنة ثلاث وعشرين, ذكر قصّة الشوري, عن عمرو بن ميمون.
ذكر عمر من يستخلف بعده؟ فقال رجل: يا أميرالمؤمنين, علي. فقال: أيم الله لا يستخلفونه, ولئن استخلفتموه أقامكم علي الحقّ وإن كرهتموه. (2)
أنّ عمر بن الخطّاب ورجلاً من الأنصار كانا جالسين, فجاء عبدالرحمان بن عبدالقارئ فجلس إليهما, فقال عمر: إنّا لا نحبّ أن يجالسنا من يرفع حديثنا. فقال له عبدالرحمان: لست اجالس اولئك يا أميرالمؤمنين! فقال عمر: بلي فجالس هؤلاء وهؤلاء, ولا ترفع حديثنا.
ثمّ قال عمر للأنصاري: من تري الناس يقولون يكون الخليفة بعدي؟ قال: فعدّد رجالاً من المهاجرين, ولم يسمّ عليّاً.
فقال عمر: فما لهم من أبيالحسن؟ فوالله إنّه لأحراهم إن كان عليهم أن يقيمهم علي طريقة من الحقّ. (3)
قال عمر لأهل الشوري: لله درّهم إن ولّوها الاُصليع كيف يحملهم علي الحقّ, ولو كان السيف علي عنقه. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه البلاذري بإسناده إليه في أنساب الأشراف 15/3 , بيعة علي بن أبيطالب عليه السلام .
3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 446/5 - 447 (9761), و من طريقه البخاري في الأدب المفرد ص 204 (582).
4) (4) . الاستيعاب 1130/3 , أواخر ترجمة علي بن أبيطالب عليه السلام (1855), وانظر: ص 1154 , ترجمة عمر بن الخطّاب (1878).
قال عمر لأصحاب الشوري: لله درّهم! إن ولّوها الأصلع كيف يحملهم علي الحقّ وإن حملا (1)
. كذا في الأصل.
علي عنقه بالسيف. (2)تقدّمت روايته مع رواية الحسن عن عمر.
معمر: أخبرني أبوإسحاق, عن عمرو بن ميمون الأودي, قال: كنت عند عمر بن الخطّاب حين ولّي الستّة الأمر, فلمّا جازوا أتبعهم بصره, ثمّ قال: لئن ولّوها الاُجيلح ليركبنّ بهم الطريق - يريد عليّاً - . (4)
ابن أبيخيثمة: حدّثنا خلف بن الوليد, حدّثنا إسرائيل, عن أبيإسحاق, عن عمرو بن ميمون, قال:
شهدت عمر بن الخطّاب يوم طعن قال: ادعوا لي عليّاً وعثمان وطلحة والزبير وابن عوف وسعد بن أبيوقّاص. فلم يكلّم أحداً منهم غير علي وعثمان, فقال: يا علي, لعلّ هؤلاء القوم يعرفون لك حقّك وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه و سلم وصهرك, وما آتاك الله من الفقه والعلم, فإن ولّيت هذا الأمر فاتّق الله فيه ... .
فلمّا خرجوا من عنده قال: إن يولّوا الاُجيلح يسلك بهم الطريق.
فقال له ابنه: فما يمنعك يا أميرالمؤمنين؟ قال: أكره أن أتحمّلها حيّاً وميّتاً! (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 427/42 - 428 , ترجمة عليبن أبيطالب (4933).
كنت شاهداً لعمر يوم طعن, فذكر حديثاً طويلاً, ثمّ قال: [قال عمر]: ادعوا لي عليّاً وعثمان وطلحة والزبير وعبدالرحمان بن عوف وسعد بن أبيوقّاص. فلم يكلّم أحداً منهم غير علي وعثمان. فقال: يا علي, لعلّ هؤلاء سيعرفون لك قرابتك من النبيّ صلى الله عليه و سلم وصهرك, وما أنالك الله من الفقه والعلم, فإن ولّيت هذا الأمر فاتّق الله فيه ... .
ثمّ دعا بعثمان فقال: يا عثمان, لعلّ هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله وسنّك, فإن ولّيت هذا الأمر فاتّق الله ولا تحمل آل أبيمعيط علي رقاب الناس.
ثمّ قال: ادعوا لي صهيباً. فدعي، فقال: صلّ بالناس ثلاثاً وليخل هؤلاء النفر في بيت, فإذا اجتمعوا علي رجل منهم فمن خالفهم فاضربوا رأسه.
فلمّا خرجوا من عند عمر قال: إن ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق.
قال ابن عمر: فما يمنعك منه يا أميرالمؤمنين؟ قال: أكره أن أتحمّلها حيّاً وميّتاً! (2)
... وما يمنعني منك يا علي إلّا حرصك عليها, وإنّك أحري القوم إن ولّيتها أن تقيم علي الحقّ المبين, والصراط المستقيم. (3)
وأخذ بيد عبدالله بن عبّاس فخرج من المسجد وجعل يماشيه ساعة ثمّ تنفّس وزفر زفرة, فقال له ابن عبّاس: يا أميرالمؤمنين، إن ما أخرج هذا النفس والزفير إلّا الحزن! فقال: ويحك يا ابن عبّاس! إنّ نفسي لتحدّثني باقتراب أجلي ولست أحذر الموت؛ لأنّه سبيل لابدّ منه ولكنّي مغموم لهذا الأمر الّذي أنا فيه, لا أدري أقوم فيه أم أقعد؟
فقال له ابن عبّاس: يا أميرالمؤمنين, أين أنت عن صاحبنا علي بن أبيطالب في هجرته وقرابته وقدمه وسابقته وفضيلته وشجاعته؟ فقال عمر: والله يا ابن عبّاس, وإنّه لكما تقول, ولو أنّه ولي هذا الأمر من بعدي لحملكم والله علي طريقة من الحقّ تعرفونها, ولكنّه رجل به دعابة. (1)
. الفتوح 85/2 , ذكر ابتداء مقتل عمر بن الخطّاب.
فقام علي مولّياً يخرج, فقال عمر: والله إنّي لأعلم مكان رجل لو ولّيتموه أمركم لحملكم علي المحجّة البيضاء.
قالوا: من هو؟ قال: هذا المولّي من بينكم.
قالوا: فما يمنعك من ذلك؟ قال: ليس إلي ذلك سبيل! (2)
وكان قال لعبدالله بن عبّاس: اذكر لي من أعهد إليه؟ فقال: عثمان؟ فقال: ذاك كلف بأقاربه يحمل بني بن أبيمعيط علي رقاب الناس ... .
قال: فعلي؟ قال: فيه دعابة, وإنّه لأخلقهم أن يحملهم علي المحجّة.
ثمّ جعل الأمر في هؤلاء الستّة باختيارهم و قال: إنّ بيعة أبيبكر كانت فلتة وقي الله شرّها فمن عاد إلي مثله من غير مشورة فاقتلوه. (1)
. البدء والتاريخ 189/5 - 190 , الفصل العشرون, في مدّة خلافة الصحابة, قصّة الشوري وموت عمر.
إن ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق المستقيم، - يعني عليّاً - . (2)
... إن ولّيتموها عليّاً يهدكم طريق الحقّ ويسلك بكم المحجّة البيضاء. (3)
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام -3. محمّد بن عليالباقر عليهما السلام
عبدالله بن مسعود-4. ما ورد مرسلاً
سألت أباعبدالله جعفر بن محمّد عليه السلام عن هذه الآية: [ (لِسانَ صِدْقٍ) ] (4), قال: هو علي بن أبيطالب، إنّ إبراهيم عليه السلام عرضت ولايته عليه، فقال: اللهمّ اجعله من ذرّيّتي، ففعل الله ذلك. (5)
1) (1)
2) (2) . الاستيعاب 1154/3 ، ترجمة عمر بن الخطّاب (1878).
3) (3) . المعيار والموازنة ص 36 ، ذكر أصناف المخالفين والمعادين للإمام علي بن أبيطالب عليه السلام .
4) (4) . مريم/ 50 .
5) (5) . عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ص 185 (526)، والإربلي في كشف الغمّة 570/1 - 571 ، في بيان ما نزل من القرآن في شأن علي عليه السلام .
يا عبدالله، أتاني ملك فقال: يا محمّد، (وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا) 1 علي ما بعثوا؟
قال: قلت: علي ما بعثوا؟ قال: علي ولايتك وولاية علي بن أبيطالب. (1)
لمّا اسري بي إلي السماء إذا ملك قد أتاني فقال لي: يا محمّد، سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا علي ما بعثوا؟
قلت: معاشر الرسل والنبيّين، علي ما بعثكم الله [قبلي]؟ قالوا: علي ولايتك يا محمّد وولاية علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
1) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه في معرفة علوم الحديث ص 96 ، ذكر النوع الرابع والعشرين من علم الحديث، ومن طريقه الحسكاني في شواهد التنزيل 269/2 - 270 (763), وفيهما: «عن علقمة والأسود», وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 241/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والخوارزمي في المناقب ص 312 (312)، والحمّويي في فرائد السمطين 81/1 (62), والثعلبي في الكشف والبيان 337/8 - 338 , ذيل الآية 45 من سورة الزخرف, من طريق الأزدي, وليس فيه: «يا عبدالله».
2) (3) . عنه الحسكاني بأسانيد إليه في شواهد التنزيل 271/2 - 272 (864) و (865), واللفظ منه, و (866), وفي الأخيرة من طريق الحاكم عن الأسود وحده.
بن أحمد بن علي العلوي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا الحسين بن سليمان بن محمّد بن أيّوب المزني، عن أبيحمزة الثمالي:
عن أبيجعفر محمّد بن علي في قول الله تعالي: (هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ) 1 ، قال: تلك ولاية أميرالمؤمنين الّتي لم يبعث نبيّ قطّ إلّا بها. (1)
4.ما ورد مرسلاً
برواية:
إنّ الله لمّا خلق السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه، فعرض عليهنّ نبوّتي وولاية
علي بن أبيطالب فقبلنها (1)
. المثبت من مئة منقبة لابن شاذان ص 26 ، المنقبة السابعة، وفي الأصلين: «فقبلتاهما».
، ثمّ خلق الخلق وفوّض إلينا أمر الدين، فالسعيد من سعد بنا، والشقي من شقي بنا، نحن المحلّون لحلاله والمحرّمون لحرامه. (2)عن أميرالمؤمنين في قوله تعالي: (إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ) ، [قال:] عرض الله أمانتي علي السماوات السبع بالثواب والعقاب، فقلن: ربّنا لا تحملنا بالثواب والعقاب لكنّا نحملها بلا ثواب ولا عقاب.
وإنّ الله عرض أمانتي وولايتي علي الطيور، فأوّل من آمن بها البزاة البيض والقنابر، وأوّل من جحدها البوم والعنقاء، فلعنهما الله تعالي من بين الطيور، فأمّا البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار، لبغض الطير لها، وأمّا العنقاء فغابت في البحار لا تري.
وإنّ الله عرض أمانتي علي الأرضين، فكلّ بقعة آمنت بولايتي جعلها طيّبة زكيّة، وجعل نباتها وثمرها حلواً عذباً، وجعل ماءها زلالاً، وكلّ بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولايتي جعلها سبخاً، وجعل نباتها مرّاً علقماً، وجعل ثمرها العوسج والحنظل، وجعل ماءها ملحاً اجاجاً.
ثمّ قال: (وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ) ، يعني امّتك يا محمّد [حملت] ولاية أميرالمؤمنين وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب، (إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً) لنفسه (جَهُولاً) 3 لأمر ربّه، من لم يؤدّها بحقّها فهو ظلوم غشوم. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 134 - 135 (151), ومقتل الحسين 46/1 - 47 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبيطالب, من طريق ابن شاذان والطبري.
3) (4) . عنه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبيطالب 314/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب عليه السلام ، باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين، في انقياد الحيوانات له عليه السلام ، من كتاب ابن مؤمن.
برواية:
أبيإسحاق السبيعي-7. عبدالله بن عبّاس
جابر الجعفي-8. عليبن أبيطالب عليه السلام
جابر بن عبدالله-9. مجاهد
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام -10. محمّد بن عليالباقر
عليهما السلام
السدّي-11. مندل العنزي
أبيسعيد الخدري-12. ما ورد مرسلاً
عن أبيإسحاق في قوله تعالي: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 1 ، يعني عن ولاية علي. (1)
وأشار الحسكاني إلي حديث أبيإسحاق في ذيل رواية محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ، وستأتي.
ستأتي الإشارة إلي حديثه ذيل حديث محمّد بن علي الباقر عليهما السلام برواية الحسكاني.
1) (2) . المناقب ص 275 (256).
الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وإنّي لأدناهم في حجّة الوداع بمني، حتّي قال:
لا ألفينّكم ترجعون بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، وأيم الله إن فعلتموها لتعرفنّي في الكتيبة الّتي تضاربكم. ثمّ التفت إلي خلفه ثمّ قال: أو علي أو علي - ثلاثاً - ، فرأينا أنّ جبريل غمزه وأنزل الله - عزّ وجلّ - علي أثر ذلك (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) بعلي بن أبيطالب (أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ) 1 ، ثمّ نزلت (قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ* رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ) 2 ، ثمّ نزلت (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ) [من أمر علي] (1)(إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) 4 ، وإنّ عليّاً (لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ) 5 ، (وَ[ إِنَّهُ لَذِكْرٌ] 6 لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ ) 7 عن علي بن أبيطالب. (2)
عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في قوله -عزّ وجلّ- : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) 9 ،
قال: عن ولاية علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 147 (112).
عن السدّي [في قوله تعالي]: (فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) 2 ، [قال:] عن ولاية علي ... . (2)
عن النبيّ صلى الله عليه و سلم في قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 4 , قال: عن ولاية علي بن أبيطالب. (3)
الواحدي: أخبرنا أبوإبراهيم بن أبيالقاسم الصوفي، أنبأنا محمّد بن محمّد بن يعقوب الحافظ ... مثله. (4)
الحسكاني: عبيدالله بن محمّد العائشي [قال]:حدّثنا مسلم بن إبراهيم الفراهيدي
1) (1)
2) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 497/1 (452), من طريق ابن مؤمن والدورقي.
3) (5) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 197/2 (794).
4) (6) . عنه الحمّويي في فرائد السمطين 79/1 (47)، وأورده الديلمي كما عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 121 (89)، وابن حجر في الصواعق المحرقة 437/2 ، الباب الحادي عشر، الفصل الأوّل، في الآيات الواردة فيهم.
وقيس بن حفص الدارمي، قالا: حدّثنا عيسي بن ميمون، عن أبيهارون العبدي:
عن أبيسعيد الخدري في قوله [تعالي]: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: [عن] إمامة علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 195/2- 196 (792).
عن النبيّ صلى الله عليه و آله في قوله تعالي: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: عن ولاية علي بن أبيطالب. (2)
إذا كان يوم القيامة أوقف أنا وعلي علي الصراط، فما يمرّ بنا أحد إلّا سألناه عن ولاية علي، فمن كانت معه، وإلّا ألقيناه في النار، وذلك قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 3 . (3)
إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكاً أن يسعر النيران السبع، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمان، ويقول: يا ميكائيل، مدّ الصراط علي متن جهنّم. ويقول: يا جبرائيل، انصب الميزان تحت العرش, وناد: يا محمّد، قرّب امّتك للحساب. ويأمر الله تعالي أن
يعقد علي الصراط سبع قناطر، طول كلّ قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ، وعلي كلّ قنطرة سبعون ألف ملك قيام، فيسألون هذه الاُمّة نساءهم ورجالهم علي القنطرة الاُولي عن ولاية علي بن أبيطالب وحبّ آل محمّد عليهم السلام ، فمن أتي به جاز القنطرة الاُولي كالبرق الخاطف، ومن لم يحبّ أهل بيت نبيّه سقط علي امّ رأسه في قعر جهنّم ولو كان له من أعمال البرّ عمل سبعين صدّيقاً.
وعلي القنطرة الثانية يسألون عن الصلاة، وعلي الثالثة يسألون عن الزكاة، وعلي الرابعة عن الصيام، وعلي الخامسة عن الحجّ، وعلي السادسة عن العدل، فمن أتي بشيء من ذلك جاز كالبرق الخاطف، ومن لم يأت عذّب، وذلك قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 1 ، يعني معاشر الملائكة قفوهم -يعني العباد- علي القنطرة الاُولي عن ولاية علي وحبّ أهل البيت. (1)
البرديجي: حدّثنا الحسين بن الحكم [الحبري]، مثله. (2)
الحسكاني: أخبرنا الحاكم أبوعبدالله جملة، حدّثنا أبوالحسين السبيعي - عن أصل كتابه - ، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم.
وأخبرنا أبوبكر محمّد البغدادي، قال: حدّثني سعيد بن أبيسعيد، حدّثنا علي بن عبدالرحمان بن ماتي الكوفي، حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري (3)، حدّثنا حسين بن نصر بن مزاحم، حدّثنا القاسم بن عبدالغفّار بن القاسم العجلي، عن أبيالأحوص، عن مغيرة، عن الشعبي:
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ، قال: عن ولاية علي بن أبيطالب.
رواه جماعة عن حسين بن الحكم، به سواء، ولفظ الحاكم ما سوّيت. (1)
. شواهد التنزيل 197/2 - 198 (796).
أقبل صخر بن حرب حتّي جلس إلي [جنب] رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: [يا محمّد، هذا] الأمر [لنا من] بعدك [أم] لمن؟ قال: [يا صخر، الأمر من بعدي] لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسي.
فأنزل الله: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) ، يعني يسألك أهل مكّة عن خلافة علي [بن أبيطالب]، (عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) ، فمنهم المصدّق ومنهم المكذّب بولايته [وخلافته]، (كَلاّ سَيَعْلَمُونَ* ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ) 3 ، وهو ردّ عليهم، سيعرفون خلافته أنّها حقّ، إذ يسألون عنها في قبورهم، فلا يبقي منهم ميّت في شرق ولا غرب ولا برّ ولا بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه [عن ولاية أميرالمؤمنين بعد الموت]، يقولان للميّت: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك؟ (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 121 (87), من طريق أبينعيم.
3) (4) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 486/2 - 487 (1085) , من طريق ابن مؤمن والآجري. ورواه السيّد ابن طاووس في اليقين ص 410 ، الباب 151 ، عن كتاب ابن مؤمن، مع مغايرات أشرنا إلي بعضها ووضعناها بين المعقوفتين.
عن مجاهد [في قوله]: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 1 ، قال: عن ولاية علي. (1)
يعني مسؤولون عن ولاية علي بن أبيطالب. (2)
سألت أباجعفر [محمّد بن علي] عن قول الله: (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) 4 ، قال: النبأ العظيم علي، وفيه اختلفوا؛ لأنّ رسول الله ليس فيه اختلاف. (3)
سألت أباجعفر عن قول الله تعالي: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) 7 ، فقال:
كان علي يقول لأصحابه: أنا والله النبأ العظيم الّذي اختلف فيّ جميع الاُمم بألسنتها، والله ما لله نبأ أعظم منّي، ولا لله آية أعظم منّي. (1)
. شواهد التنزيل 485/2 (1082).
الحسكاني: و [عن فرات أيضاً قال:] حدّثني جعفر [الفزاري]، قال: حدّثني أحمد بن محمّد الرافعي، قال: أخبرني محمّد بن حاتم، عن رجل من أصحابه، عن أبيحمزة، به لفظاً سواء. (2)
الحسكاني: أخبرنا أبوالحسن الأهوازي، أخبرنا أبوبكر البيضاوي، حدّثنا علي بن العبّاس، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن أبيمرّة، عن عبدالله بن الزبير، عن سليمان بن داوود بن حسن بن حسن، عن أبيه:
عن أبيجعفر في قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 3 ، قال: عن ولاية علي.
ومثله عن أبيإسحاق السبيعي وعن جابر الجعفي في الشواذّ. (3)
عن مندل العنزي يرفعه إلي النبيّ صلى الله عليه و سلم في قوله: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) 5 ، قال: عن ولاية علي. (4)
برواية:
أنس بن مالك-5. سلمان الفارسي
أبيذرّ الغفاري-6. عبدالله بن مسعود
سعد بن أبيوقّاص-7. عليبن أبيطالب عليه السلام
أبيسعيد الخدري-8. محمّد بن مسلم الزهري
ينادي يوم القيامة لعلي بن أبيطالب أربعة مناد ويسمّونه بأربعة أسماء: يا علي بن أبيطالب، جعلت الميزان بيدك، فرجّح من شئت، واخفض من شئت، ويا أسد الله، جعل حوض محمّد بيدك، فَاسقِ من شئت، واحبس من شئت، ويا سيف الله علي أعدائه، اذهب إلي الصراط فاحبس عليها من شئت، وجوّز من شئت، ويا وليّ الله، اذهب إلي باب الجنّة فأدخل من شئت الجنّة، واصرف منها من شئت؛ فإنّه لا يدخلها إلّا من أحبّك بقلبه. (3)
1) (1)
. التكاثر/ 8 .
2) (2) . إعراب ثلاثين سورة ص 172 ، سورة التكاثر.
3) (3) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 404/2 (527).
كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ببقيع الغرقد (1)
. هذا هو الظاهر, وفي الأصل: «العرمة», والغرقد: كبار العوسج, وبقيع الغرقد مقبرة أهل المدينة. معجم البلدان 560/1 (2052).
، فقال: والّذي نفسي بيده، إنّ فيكم لرجلاً يقاتل الناس من بعدي علي تأويل القرآن كما قاتلت المشركين علي تنزيله وهم يشهدون أن لا إله إلّا الله، فيكبر قتلهم علي الناس حتّي يطعنوا وليّ الله تعالي ويسخطوا عمله، كما سخط موسي أمر السفينة والغلام والجدار وكان ذلك كلّه رضي لله. (2)كنت بالمدينة، فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت، فرأيت قوماً مجتمعين علي فارس قد ركب دابّة وهو يشتم علي بن أبيطالب والناس وقوف حواليه، إذ أقبل سعد بن أبيوقّاص فوقف عليهم فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يشتم علي بن أبيطالب! فتقدّم سعد فأفرجوا له حتّي وقف عليه، فقال: يا هذا، علي ما تشتم علي بن أبيطالب؟ أ لم يكن أوّل من أسلم؟ أ لم يكن أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ أ لم يكن أزهد الناس؟ أ لم يكن أعلم الناس؟ وذكر حتّي قال: أ لم يكن ختن رسول الله صلى الله عليه و سلم
علي ابنته؟ أ لم يكن صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزواته؟ ثمّ استقبل القبلة ورفع يديه وقال: اللهمّ إنّ هذا يشتم وليّاً من أوليائك، فلا تفرّق هذا الجمع حتّي تريهم قدرتك.
قال قيس: فوالله ما تفرّقنا حتّي ساخت به دابّته فرمته علي هامته في تلك الأحجار، فانفلق دماغه ومات. (1)
. المستدرك 499/3 - 500 (6121)، وعنه السيوطي في الخصائص الكبري 281/2 ، باب دعائه صلى الله عليه و سلم لسعد بن أبيوقّاص.
... فاُقبل أنا يومئذ (4)متّزر بريطة من نور الجنّة، وعليّ تاج الملك وإكليل الكرامة، وعلي بن أبيطالب أمامي وبيده لوائي - وهو لواء الحمد - مكتوب عليه: لا إله إلّا الله، المفلحون [هم] الفائزون بالله.
فإذا مررنا بالنبيّين قالوا: هذان ملكان مقرّبان لم نعرفهما ولم نرهما! وإذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيّان مرسلان، حتّي أعلو الدرجة وعلي يتبعني حتّي صرت في أعلي درجة منها، وعلي أسفل منّي بدرجة، فلا يبقي يومئذ نبيّ ولا صدّيق ولا شهيد
1) (1)
2) (2) . الظاهر أنّ مراده من السند المتقدّم, المذكور في الحديث 19 من فرائد السمطين، وهو هكذا: «أنبأني ... عبدالحميد بن فخار بن معد ... قال أنبأنا والدي ... - إجازة - ، قال: أخبرنا شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، قال: أنبأنا أبوجعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله ».
3) (3) . معاني الأخبار ص 116 ، باب معني الوسيلة (1).
4) (4) . يعني يوم القيامة.
إلّا قال: طوبي لهذين العبدين، ما أكرمهما علي الله! فيأتي النداء من قبل الله -جلّ جلاله- يسمع النبيّين والصدّيقين والشهداء والمؤمنين: هذا حبيبي محمّد، وهذا وليّي علي، طوبي لمن أحبّه، وويل لمن أبغضه وكذب عليه ... . (1)
. فرائد السمطين 106/1 - 107 (76).
خلقت أنا وعلي بن أبيطالب من نور الله عن يمين العرش، نسبّح الله ونقدّسه من قبل أن يخلق الله -عزّ وجلّ- آدم بأربعة عشر ألف سنة ... .
واشتقّ الله تعالي لنا من أسمائه أسماء، فالله -عزّ وجلّ- محمود وأنا محمّد، والله الأعلي وأخي علي، والله الفاطر وابنتي فاطمة، والله محسن وابناي الحسن والحسين، وكان اسمي في الرسالة والنبوّة، وكان اسمه في الخلافة والشجاعة، وأنا رسول الله وعلي وليّ الله. (2)
لمّا اسري بي إلي السماء أمر الله بعرض الجنّة والنار عليّ ... قال [جبرئيل]: إنّ للجنّة ثمانية أبواب علي كلّ باب منها أربع كلمات ... فقلت: يا جبرئيل، ارجع معي لأقرأها، فرجع معي جبرئيل عليه السلام فبدأ بأبواب الجنّة، فإذا علي الباب الأوّل مكتوب: لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله، علي وليّ الله ... . (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 238/1 - 241 (186).
لمّا اسري بي إلي السماء رأيت علي باب الجنّة مكتوباً بالذهب: لا إله إلّا الله، محمّد حبيب الله، علي وليّ الله. (2)
لمّا اسري بي إلي السماء ثمّ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدي ربّي -عزّ وجلّ- ، فقال لي: يا محمّد. قلت: لبّيك وسعديك. قال: قد بلوت خلقي، فأيّهم رأيت أطوع لك؟ قال: قلت: ربّي عليّاً. قال: صدقت يا محمّد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك، يعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟ قال: قلت: يا ربّ، اختر لي، فإنّ خيرتك خيرتي، قال: اخترت لك عليّاً فاتّخذه خليفة ووصيّاً، ونحلته علمي وحلمي، وهو أميرالمؤمنين حقّاً، لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده.
يا محمّد، علي راية الهدي، وإمام من أطاعني، ونور أوليائي، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين، من أحبّه فقد أحبّني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشّره بذلك يا محمّد.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : قلت: ربّي فقد بشّرته، فقال علي عليه السلام : أنا عبدالله وفي قبضته إن يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئاً، وإن تمّم لي وعدي فإنّه مولاي، قال: أجل.
قال: قلت: يا ربّ، واجعل ربيعة الإيمان به، قال: قد فعلت ذلك به يا محمّد، غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أخصّ به أحداً من أوليائي! قال: قلت: ربّي أخي وصاحبي! قال: قد سبق في علمي أنّه مبتلي، ولولا علي لم يعرف حزبي، ولا أوليائي، ولا أولياء رسلي. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 303 - 304 (299), من طريق الحفّار.
أشخصني هشام بن عبدالملك من أرض الحجاز إلي أرض الشام، فاجتزت بالبلقاء، فوجدت بها جبلاً أسود مكتوب عليه ما لم أدر ما هو، فدخلت إلي عمّان فسألت عن من يقرأ ما علي القبور والجبال، فاُرشدت إلي شيخ قد كبرت سنّه، فلمّا خرج إليّ حدّثته بما شاهدت، وأردفته معي علي راحلتي حتّي انتهينا إلي الموضع، فلمّا أن قرأ ما عليه قال: ما أعجب ما عليه! أ معك شيء تنقله إليه؟ فأخرجت ما كان معي، فقال لي: عليك مكتوب بالعبراني: باسمك اللهمّ، جاء الحقّ من ربّك بلسان عربيّ مبين، لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله، علي وليّ الله، وكتب موسي بن عمران بيده. (2)
برواية: أنس بن مالك
أبويعقوب الجعفي، عن جابر، عن أبيالطفيل، عن أنس بن مالك، قال:
كنت خادم رسول الله صلى الله عليه و آله ، فبينا أنا اوضّيه فقال: يدخل داخل هو أميرالمؤمنين، وسيّد المسلمين، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين، وأمير الغرّ المحجّلين. فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، فإذا علي عليه السلام قد دخل، فعرق وجه رسول الله صلى الله عليه و آله عرقاً شديداً فجعل يمسح عرق وجهه بوجه علي.
فقال: يا رسول الله، ما لي؟ أ نزل فيّ شيء؟ قال: أنت منّي، تؤدّي عنّي، وتبرئ ذمّتي، وتبلّغ عنّي رسالتي.
قال: يا رسول الله، أو لم تبلّغ الرسالة؟ قال: بلي، ولكن تعلّم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لم يعلموا - أو تخبر - . (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 179 ، الباب 34 .
بينما أنا عند النبيّ صلى الله عليه و آله إذ قال: يطلع الآن. قلت: فداك أبي واُمّي، من ذا؟ قال: سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخيرالوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين.
قال: فطلع علي عليه السلام ، ثمّ قال لعلي عليه السلام : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ (2)
بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه و آله [إذ] قال: الآن يدخل سيّد المسلمين، وأميرالمؤمنين، وخير
الوصيّين، وأولي الناس بالنبيّين. إذ طلع علي بن أبيطالب عليه السلام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله يمسح العرق من وجهه ويمسح به وجه علي بن أبيطالب عليه السلام ، ويمسح العرق من وجه علي عليه السلام ويمسح به وجهه.
فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله، نزل فيّ شيء؟ قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ أنت أخي ووزيري، وخير من اخلف بعدي، تقضي ديني، وتنجز وعدي، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، وتعلّمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، وتجاهدهم علي التأويل كما جاهدتهم علي التنزيل. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص 138 ، الباب 8 .
برواية:
أسماء بنت عميس-7. عبدالله بن عبّاس
البراء بن عازب-8. عبدالله بن مسعود
حذيفة بن اليمان-9. عليبن أبيطالب عليه السلام
الحسن البصري-10. مجاهد
السدّي-11. محمّد بن سيرين
سعد بن أبيوقّاص-12. محمّد بن عليالباقر عليهما السلام
الطبري: حدّثنا الحسين بن الحكم ... مثل الحديث التالي. (2)
السبيعي: حدّثنا أبوالطيّب علي بن محمّد بن مخلّد الدهّان والحسين بن
إبراهيم الجصّاص -بالكوفة- وأبومحمّد القاسم بن محمّد بن الحسن المقرئ -ببغداد- ، قالوا: أخبرنا الحسين بن الحكم الحبري (1)
. تفسير الحبري ص 323 (67).
، حدّثنا حسن بن حسين الأنصاري، حدّثنا حفص بن راشد، عن يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن حيّان (2)، عن امّجعفر بنت عبدالله بن جعفر، عن أسماء بنت عميس، قالت:سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في هذه الآية (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) 3 : وصالح المؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام . (3)
سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله [وسئل عن قوله تعالي]: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ؟ قال: هو علي بن أبيطالب. (5)
1) (1)
2) (2) . في الأصل: «حبّان», فصوّبناه حسب ترجمة الرجل.
3) (4) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 403/2 - 404 (994).
4) (5) . ما أثبتناه هو الصواب الموافق لترجمة الرجل، وفي الأصل: «زيد بن حبّان».
5) (6) . شواهد التنزيل 405/2 (997). وقال في ختام الحديث: وقيل: «يونس عن إبراهيم بن حبّان» بدل «زيد بن حبّان».
6) (7) . عنه الثعلبي بإسناده إليه في الكشف والبيان 348/9 ، ذيل الآية 4 من سورة التحريم، والحسكاني في شواهد التنزيل 403/2 (993), والكنجي في كفاية الطالب ص 138 ، الباب الثلاثون، في قوله تعالي: ( فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ) , من طريق الثعلبي، إلّا أنّ فيه: «سألت رسول الله عن قوله - عزّ وجلّ - :
(وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 1 علي بن أبيطالب. (1)
لمّا نزلت (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 3 ، جمع رسول الله صلى الله عليه و آله بنيعبدالمطّلب, وهم يومئذ أربعون رجلاً، الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العسّ، فأمر عليّاً برجل شاة فآدمها ثمّ قال: ادنوا بسم الله. فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتّي صدروا، ثمّ دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثمّ قال لهم: اشربوا ببسم الله. فشرب القوم حتّي رووا، فبدرهم أبولهب فقال: هذا ما أسحركم به الرجل!
فسكت النبيّ صلى الله عليه و سلم يومئذ فلم يتكلّم، ثمّ دعاهم من الغد علي مثل ذلك من الطعام والشراب، ثمّ أنذرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي أنا النذير إليكم من الله -عزّ وجلّ- ، والبشير بما لم يجئ به أحد، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا، وأطيعوني
1) (2) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 402/2 - 403 (992).
تهتدوا، ومن يؤاخيني [منكم] ويوازرني؟ ويكون وليّي ووصيّي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ فسكت القوم، وأعاد ذلك ثلاثاً كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي: أنا، فقال: أنت.
فقام القوم وهم يقولون لأبيطالب: أطع ابنك فقد أمّره عليك! (1)
. شواهد التنزيل 630/1 - 636 (584), واللفظ له؛ الكشف والبيان 182/7 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء، وعنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 85/1 (65)، ونحوه في رواية ابن مردويه, كما في الدرّ المنثور 181/5 ، ذيل الآية 214 من سورة الشعراء.
دخلت علي النبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 2 علي بن أبيطالب.
اختصرته من كلام طويل. (2)
نال عدي بن أرطاة علي المنبر من علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- ، قال: فالتفت إلي الحسن وأنّ دموعه لتسيل علي خدّه ولحيته، فقال: لقد ذكر هذا اليوم رجلاً إنّه لوليّ رسول الله في الدنيا ووليّه في الآخرة. (3)
1) (1)
2) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 407/2 (999), من طريق الحاكم, ثمّ قال: قال الحاكم: لم نكتبه (أي الحديث بطوله) إلّا بهذا الإسناد، والحمل فيه علي ابن أبيالسوداء. ورواه أيضاً ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 361/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), بإسناده إلي الحاكم، وذكر فيه الزيادة المشار إليها في رواية الحسكاني ترتبط بخلق القرآن.
3) (4) . ذيل الأمالي والنوادر ص 170 ، كتاب النوادر، ما وصف به الحسن البصري علي بن أبيطالب.
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الجحفة أمر بالنخلات ينحّي ما تحتهنّ، فلمّا كان الرواح خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذ بيد علي، فخطب الناس، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّي وليّكم. قالوا: صدقت يا رسول الله.
ثمّ أخذ بيد علي رضى الله عنه ، فرفعها، ثمّ قال: هذا وليّي والمؤدّي عنّي، والي الله من والاه، وعادي من عاداه. (2)
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم الجحفة وأخذ بيد علي، فخطب، وحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي وليّكم. قالوا: صدقت يا رسول الله، وأخذ بيد علي رضى الله عنه فرفعها فقال: هذا وليّي، والمؤدّي عنّي. (3)
1) (1)
. شواهد التنزيل 409/2 (1002)، ذيل رواية عبدالله بن عطاء، عن محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ، وستأتي.
2) (2) . شرح مشكل الآثار 21/5 (1767).
3) (3) . السنّة 800/2 (1223).
قالت: سمعت أبي يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الجحفة وأخذ بيد علي، فخطب، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّي وليّكم. قالوا: صدقت يا رسول الله.
ثمّ أخذ بيد علي فرفعها وقال: هذا وليّي، والمؤدّي عنّي، وإنّ الله موال من والاه ومعاد من عاداه. (1)
. السنن الكبري 409/7 (8340).
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم خطب الناس فقال: أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّي وليّكم. قالوا: صدقت.
ثمّ أخذ بيد علي فرفعها، ثمّ قال: هذا وليّي والمؤدّي عنّي، والي الله من والاه، وعادي من عاداه. (2)
الضحّاك بن مزاحم: عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: يعني علي بن أبيطالب. (3)
الكتاني: أنبأنا أبونصر عبدالوهّاب بن عبدالله بن عمر المرّي، أنبأنا عبدالرحمان بن عمران الشيباني، أنبأنا أبوقتيبة المسلم بن الفضل، أنبأنا محمّد بن يونس الكديمي، أنبأنا أحمد بن معمر الأسدي، أنبأنا الحكم بن ظهير، عن [إسماعيل] السدّي:
عن ابن عبّاس في قوله -عزّ وجلّ- : (وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 4 ، قال: هو علي بن أبيطالب. (4)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في علي بن أبيطالب: هو صالح المؤمنين. (2)
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) ، قال: نزلت في عائشة وحفصة.
وقوله: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ) [نزلت في رسول الله صلى الله عليه و سلم ] (وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 4 نزلت في علي خاصّة. (4)
الحسكاني: ورواه حمّاد بن سلمة، عن حبّان، عن الكلبي، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس. (5)
الطبراني: حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، قال:
كنّا عند ابن عبّاس، فجاءه سبعة نفر - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - ، فقالوا:
1) (1)
. أمالي الصدوق ص 27 ، المجلس الثامن.
2) (2) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 405/2 (996).
3) (3) . تفسير الحبري ص 325 (68).
4) (5) . شواهد التنزيل 410/2 (1004). وما بين المعقوفات من تفسير الحبري.
5) (6) . شواهد التنزيل 408/2 , ذيل الحديث 1001 .
يا ابن عبّاس، قم معنا أو قال: اخلوا يا هؤلاء (1)
. كذا في الأصلين، وانظر سائر روايات الباب.
، قال: بل أقوم معكم، فقام معهم فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه ويقول: افّ افّ، وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن، وقعوا في علي بن أبيطالب وقد قال نبيّ الله صلى الله عليه و سلم : لأبعثنّ رجلاً لا يخزيه الله. فبعث إلي علي وهو في الرحي يطحن، وما كان أحدكم ليطحن، فجاؤوا به أرمد، فقال: يا نبيّ الله، ما أكاد أبصر، فنفث في عينه وهزّ الراية ثلاث مرّات، ثمّ دفعها إليه ففتح له، فجاء بصفيّة بنت حُيَي.ثمّ قال لبني عمّه: أيّكم يتولّاني في الدنيا والآخرة؟ ثلاثاً حتّي مرّ علي آخرهم، فقال علي: يا نبيّ الله، أنا وليّك في الدنيا وفي الآخرة.
فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : أنت وليّي في الدنيا والآخرة.
قال: وبعث أبابكر بسورة التوبة، وبعث عليّاً علي أثره، فقال أبوبكر: يا علي، لعلّ الله ونبيّه سخطا عليّ ؟ فقال علي: لا، ولكنّ نبيّ الله صلى الله عليه و سلم قال: لا ينبغي أن يبلّغ عنّي إلّا رجل منّي، وأنا منه. (2)
أيّكم يتولّاني في الدنيا والآخرة؟ فقال لكلّ رجل منهم: أ يتولّاني في الدنيا والآخرة؟ فقال: لا، حتّي مرّ علي أكثرهم، فقال علي: أنا أتولّاك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة. (3)
وقال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معه جالس، فأبوا، فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخرة. قال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة. قال: فتركه، ثمّ أقبل علي رجل منهم، فقال: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا، قال: فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة ... .
وقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي. (1)
. مسند أحمد 330/1 - 331 (3061)، وعنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 132/3 - 133 (4652)، والمقدسي في الأحاديث المختارة 26/13 - 27 (32).
إنّي لجالس عند ابن عبّاس إذ أتاه سبعة رهط، فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا بهؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم - قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - ، فابتدؤوا فتحدّثوا فلا يدري ما قالوا، فجاء فنفض ثوبه وهو يقول: إنّ اولئك وقعوا في رجل له عشر ... .
وقال: لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معهم، فأبوا، فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخرة. ثمّ أقبل علي رجل رجل فقال: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت ... .
قال: وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي ... . (2)
... وقال النبيّ صلى الله عليه و سلم لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا، فقال علي عليه السلام : أنا اواليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة. (1)
. السنّة 900/2 - 902 (1386).
... وقال [النبيّ صلى الله عليه و سلم ] لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معهم، فأبوا، فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة. فتركه ثمّ أقبل علي رجل رجل منهم، فأبوا، فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخره. فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة ... . (2)
عن ابن عبّاس، في قوله تعالي: (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 3 ، قال: هو علي بن أبيطالب، والملائكة ظهيره.
ورواه جماعة عن الحكم. (3)
السجستاني، قال: أخبرنا محمّد بن أيّوب الرازي.
وأخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: أخبرنا أبوسعيد الرازي، قال: أخبرنا محمّد بن أيّوب، قال: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أبيجعفر الرازي، عن أبيه، عن شعبة بن الحجّاج، عن الحكم بن [عتيبة، عن] مقسم، عن ابن عبّاس، قال:
لمّا قدم رسول الله -صلّي الله عليه- مكّة قال لعلي بن أبيطالب: يا علي، أنت مولي الله ومولي رسوله، يا علي، أنت منّي وأنا منك، وأنت أخي وصاحبي. (1)
. زين الفتي 170/2 - 171 (407), وص 277 (484).
رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم آخذاً بيد علي عليه السلام وهو يقول: هذا وليّي وأنا وليّه، سالمت من سالم، وعاديت من عادي. (2)
رأيت النبيّ صلى الله عليه و سلم آخذاً بيد علي وهو يقول: هذا وليّي وأنا وليّه، واليت من والاه، وعاديت من عاداه. (3)
رأيت النبيّ صلى الله عليه و سلم أخذ بيد علي وهو يقول: الله وليّي وأنا وليّك، ومعاد من عاداك، ومسالم من سالمك. (1)
. عنه ابن عدي في الكامل 369/6 ، ترجمة معلّي بن عرفان (1851)و 215/3 ، ترجمة زكريّا بن يحيي الكسائي (712).
رأيت النبيّ صلى الله عليه و آله أخذ بيد علي عليه السلام وهو يقول: الله وليّي وأنا وليّك، ومعادي من عاداك، ومسالم من سالمك. (2)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو آخذ بيد علي رضى الله عنه ، وهو يقول: هذا وليّي، وأنا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، فقد واليت من والاه، وعاديت من عاداه. (3)
رأيت النبيّ صلى الله عليه و سلم آخذاً بيد علي، فقال: هذا وليّي وأنا وليّه. (4)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في قول الله: (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 1 ، قال: ذاك علي بن أبيطالب. (1)
لمّا نزلت هذه الآية علي رسول الله صلى الله عليه و سلم : (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) 3 ، دعاني رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: يا علي، إنّ الله أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعاً وعرفت أنّي متي أمرتهم بهذا الأمر أري منهم ما أكره، فصمتّ عليها حتّي جاء جبرئيل فقال: يا محمّد، إنّك لئن لم تفعل ما أمرت به يعذّبك الله بذنبك، فاصنع ما بدا لك. يا علي، اصنع لنا صاعاً من طعام واجعل فيه رجل شاة واملأ لنا عسّاً من لبن، ثمّ اجمع لي بنيعبدالمطّلب حتّي اكلّمهم واُبلّغهم ما امرت به -وساق الحديث إلي قوله- :
ثمّ تكلّم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي والله ما أعلم أحداً من العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به، إنّي قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه، فأيّكم يوازرني علي أمري هذا، علي أن يكون أخي ووصيّي ووليّي وخليفتي فيكم؟
قال: فأحجم القوم عنها جميعاً، فقلت -وإنّي لأحدثهم سنّاً، وأرمصهم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاً- : أنا يا نبيّ الله أكون وزيرك عليه.
1) (2) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 404/2 - 405 (995), من تفسيره.
فقام القوم يضحكون ويقولون لأبيطالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 566/1 - 567 (514), من طريق الحسن بن سفيان.
أنّ عليّاً كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنّ الله يقول: (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) 2 ، والله لا انقلبنا علي أعقابنا بعد إذ هدانا، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّي لأخوه، ووليّه، وابن عمّه، ووارثه، فمن أحقّ به منّي؟ (2)
إنّي لأخو رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ووليّه، وابن عمّه، ووارثه، فمن أحقّ به منّي؟ (3)
أنّ عليّاً رضى الله عنه كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنّ الله -عزّ وجلّ- يقول: (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) 5 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّي لأخوه، ووليّه، وابن عمّه، ووارثه، فمن أحقّ به منّي؟ (4)
1) (1)
2) (3) . عنه ابن الأعرابي في المعجم 385/1 (734).
3) (4) . عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 309/5 ، ترجمة عمرو بن حمّاد (6359), من طريق خيثمة.
4) (6) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 107/1 (176), واللفظ له، أمالي المحاملي ص 163 (134), وعنه ابن عساكر بأسانيد إليه في تاريخ مدينة دمشق 55/42 - 56 , ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وليس فيهما: «فمن أحقّ به منّي».
أنّ عليّاً كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنّ الله يقول: (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ) ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ علي ما قاتل عليه حتّي مات (1)
. كذا في الأصل، وفي سائر الروايات: «حتّي أموت».
، والله إنّي لأخوه، ووليّه، ووارثه، وابن عمّه، ومن أحقّ به منّي؟ (2)أنّ عليّاً كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنّ الله -عزّ وجلّ- يقول: (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) 3 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، ولئن مات أو قتل لاُقاتلنّ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّي لأخوه، ووليّه، وابن عمّه، ووارثه، ومن أحقّ به منّي؟ (3)
كان علي يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنّ الله يقول: (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّي لأخوه، ووليّه، وابن عمّه، ووارث علمه، فمن أحقّ به منّي؟ (1)
. المستدرك 126/3 (4635).
إنّ عليّاً كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنّ الله يقول: (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل اقاتلنّ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّي لأخوه، وابن عمّه، ووليّه، فمن أحقّ به منّي؟ (2)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله تعالي: (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 3 ، قال: صالح المؤمنين هو علي بن أبيطالب. (3)
موسي، عن أبيه، عن جدّه، [عن علي]، قال:
قال رسول الله في قوله تعالي: (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: صالح المؤمنين علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 401/2 (990).
دعاني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: ألا ابشّرك؟ قلت: بلي يا رسول الله، وما زلت مبشّراً بالخير.
قال: قد أنزل الله فيك قرآناً. قلت: وما هو يا رسول الله؟
قال: قرنت بجبرئيل، ثمّ قرأ: (وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 2 ، فأنت والمؤمنون من بني أبيك الصالحون.
ورواه أيضاً السبيعي، عن أحمد الصوري، عن محمّد، عن عبدالله البلوي، كذلك. (2)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في قول الله: (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: هو علي بن أبيطالب. (3)
1) (1)
2) (3) . شواهد التنزيل 406/2 (998).
3) (4) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 399/2 (989), والثعلبي في الكشف والبيان 348/9 ، ذيل الآية 4 من سورة التحريم, بإسنادهما إليه, وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 56/7 , ذيل الآية 4 من سورة التحريم, من طريق ابن أبيحاتم. ورواه ابن البطريق في العمدة ص 290 (475), والكنجي في كفاية الطالب ص 137 - 138 ، الباب الثلاثون، في قوله تعالي: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ) , كلاهما من طريق الثعلبي.
عن مجاهد في قوله تعالي: (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 1 ، قال: صالح المؤمنين علي بن أبيطالب. (1)
عن [محمّد] بن سيرين في قوله: (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: هو علي بن أبيطالب. (2)
لقد عرّف رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً أصحابه مرّتين، أمّا مرّة حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، وأمّا الثانية فحيث نزلت هذه الآية: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ
1) (2) . مناقب أهل البيت ص 335 (321), ورواه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 56/7 ، ذيل الآية 4 من سورة التحريم، مرسلاً عن ليث عن مجاهد، وأشار الحسكاني في شواهد التنزيل 409/2 ، ذيل الحديث 1002 , إلي رواية مجاهد.
2) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 410/2 (1003).
3) (4) . تفسير فرات الكوفي ص 490 (636).
اَلْمُؤْمِنِينَ) 1 الآية، أخذ رسول الله بيد علي فقال: أيّها الناس، هذا صالح المؤمنين. (1)
(وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) علي بن أبيطالب. (2)
برواية:
أنس بن مالك-12. عبدالله بن أبيسفيان بن الحارث
بريدة-13. عبدالله بن عبّاس
جابر بن عبدالله-14. عبدالله بن محمّد ابن الحنفيّة
الحسن بن الحسن بن علي-15. عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج
الحسن بن علي عليهما السلام -16. عتبة بن أبيحكيم
الحسين بن علي عليهما السلام -17. عطاء بن السائب
أبيذرّ الغفاري-18. عليبن أبيطالب عليه السلام
السدّي-19. عمّار بن ياسر
سلمان الفارسي-20. عمر بن الخطّاب
سلمة بن كهيل-21. عمران بن حصين
عبدالله بن أسعد بن زرارة-22. عمرو بن العاص
غالب بن عبدالله-28. محمّد بن عليالباقر عليهما السلام
أبيليلي الأنصاري-29. المقداد بن الأسود
مجاهد-30. وهب بن حمزة
محمّد ابن الحنفيّة-31. المراسيل وكلمات الأعلام
محمّد بن السائب الكلبي-
أنّ سائلاً أتي المسجد وهو يقول: من يقرض الملي الوفي؟ وعلي عليه السلام راكع يقول بيده خلفه للسائل، أي اخلع الخاتم من يدي، قال رسول الله صلى الله عليه و آله : يا عمر، وجبت. قال: بأبي أنت واُمّي يا رسول الله ما وجبت؟ قال: وجبت له الجنّة، والله ما خلعه من يده حتّي خلعه الله من كلّ ذنب ومن كلّ خطيئة.
قال: فما خرج أحد من المسجد حتّي نزل جبرئيل عليه السلام بقوله -عزّ وجلّ- : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 1 . (1)
الأشعث بن قيس الكندي، قال: حدّثنا حميد الطويل، عن أنس، قال:
خرج النبيّ صلى الله عليه و سلم إلي صلاة الظهر، فإذا هو بعلي يركع ويسجد، وإذا بسائل يسأل، فأوجع قلب علي كلام السائل، فأومأ بيده اليمني إلي خلف ظهره، فدنا السائل منه فسلّ خاتمه عن إصبعه، فأنزل الله فيه آية من القرآن، وانصرف علي إلي المنزل، فبعث النبيّ صلى الله عليه و سلم إليه فأحضره، فقال: أيّ شيء عملت يومك هذا بينك وبين الله تعالي؟ فأخبره، فقال له: هنيئاً لك يا أباالحسن، قد أنزل الله فيك آية من القرآن: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 1 الآية. والحديث اختصرته. (1)
كان رسول الله صلى الله عليه و آله في بيت امّحبيبة بنت أبيسفيان، فقال: يا امّحبيبة، اعتزلينا فإنّا علي حاجة. ثمّ دعا بوضوء فأحسن الوضوء، ثمّ قال: أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين، وسيّد العرب، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالناس.
فقال أنس: فجعلت أقول: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار. قال: فدخل علي عليه السلام ، فجاء يمشي حتّي جلس إلي جنب رسول الله صلى الله عليه و آله ... . (2)
كان رسول الله صلى الله عليه و آله في بيت امّحبيبة، فقال: يا امّحبيبة، اعتزلينا فإنّا علي حاجة. ثمّ دعا بوضوء فأحسن الوضوء، ثمّ قال: إنّ أوّل من يدخل من هذا الباب أميرالمؤمنين، وسيّد العرب، وخير الوصيّين، وأولي الناس بالناس.
[قال أنس:] فجعلت أقول: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار. قال: فدخل علي بن أبيطالب عليه السلام ... . (1)
. التحقيق, علي ما رواه عنه ابن طاووس في اليقين ص 170 - 171 ، الباب 28 .
بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي اليمن مع خالد بن الوليد، وبعث عليّاً علي جيش آخر وقال: إن التقيتما فعلي علي الناس، وإن تفرّقتما فكلّ واحد منكما علي حدته. فلقينا بنيزيد من أهل اليمن، وظهر المسلمون علي المشركين، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرّيّة، فاصطفي علي جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلي النبيّ صلى الله عليه و سلم ، وأمرني أن أنال منه.
قال: فدفعت الكتاب إليه ونلت من علي، فتغيّر وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقلت: هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، فبلّغت ما ارسلت به.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تقعنّ يا بريدة في علي؛ فإنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي. (2)
يا بريدة، إنّ عليّاً وليّكم بعدي، فأحبّ عليّاً، فإنّما يفعل ما يؤمر. (3)
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم مع علي جيشاً ومع خالد بن الوليد جيشاً إلي اليمن وقال: إن اجتمعتم فعلي علي الناس، وإن تفرّقتم فكلّ واحد منكما علي حدة. فلقينا القوم، فظهر المسلمون علي المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرّيّة، وأخذ علي امرأة من ذلك السبي.
قال: فكتب معي خالد بن الوليد -وكنت معه- إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم ينال من علي ويخبره بالّذي فعل، وأمرني أن أنال منه، فقرأت عليه الكتاب، ونلت من علي، فرأيت وجه نبيّ الله صلى الله عليه و سلم متغيّراً، فقلت: هذا مقام العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، فبلّغت ما ارسلت به.
فقال: يا بريدة، لا تقعنّ في علي؛ فإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 190/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثين إلي اليمن، علي أحدهما علي بن أبيطالب، وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعلي علي الناس، وإن افترقتما فكلّ واحد منكما علي جنده.
قال: فلقينا بنيزيد من أهل اليمن، فاقتتلنا، فظهر المسلمون علي المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرّيّة، فاصطفي علي امرأة من السبي لنفسه.
قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبره بذلك، فلمّا أتيت النبيّ صلى الله عليه و سلم دفعت الكتاب، فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقلت: يا رسول الله،
1) (1)
هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن اطيعه، ففعلت ما ارسلت به.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تقع في علي؛ فإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي، وإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي. (1)
. مسند أحمد 356/5 (23012), ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 76 (80), عن الأجلح. وراجع: كشف الأستار 200/3 (2563).
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثين إلي اليمن علي أحدهما (2)علي بن أبيطالب وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا اجتمعتما فعلي علي الناس، وإذا افترقتما فكلّ واحد منكما علي حدة.
قال: فلقينا بنيزيد من اليمن، فقاتلناهم فظهر المسلمون علي الكافرين، فقتلوا المقاتل وسبوا الذرّيّة، واصطفي علي جارية من الفيء، فكتب معي خالد يقع في علي، وأمرني أن أنال منه.
قال: فلمّا أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم رأيت الكراهيّة في وجهه، فقلت: هذا مكان العائذ يا رسول الله، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، فبلّغت ما أرسلني.
قال: يا بريدة، لا تقع في علي، علي منيّ وأنا منه، وهو وليّكم بعدي. (3)
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً أميراً علي اليمن، وبعث خالد بن الوليد علي الجبل، فقال: إن
اجتمعتما فعلي علي الناس. فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله، وأخذ علي جارية من الخمس، فدعا خالد بن الوليد بريدة، فقال: اغتنمها فأخبر النبيّ صلى الله عليه و سلم بما صنع! فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه و سلم في منزله وناس من أصحابه علي بابه، فقالوا: ما الخبر يا بريدة؟ فقلت: خير، فتح الله علي المسلمين، فقالوا: ما أقدمك؟ قال: جارية أخذها علي من الخمس، فجئت لاُخبر النبيّ صلى الله عليه و سلم ، قالوا: فأخبره، فإنّه يسقطه من عين رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ورسول الله صلى الله عليه و سلم يسمع الكلام، فخرج مغضباً وقال:
ما بال أقوام ينتقصون عليّاً؟ من ينتقص عليّاً فقد تنقّصني، ومن فارق عليّاً فقد فارقني، إنّ عليّاً منّي، وأنا منه، خلق من طينتي، وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم، (ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) 1 ، وذلك يا بريدة، أما علمت أنّ لعلي أكثر من الجارية الّتي أخذ، وإنّه وليّكم من بعدي؟
فقلت: يا رسول الله، بالصحبة ألا بسطت يدك حتّي ابايعك علي الإسلام جديداً؟! قال: فما فارقته حتّي بايعته علي الإسلام. (1)
وأخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن علي، قال: حدّثنا محمّد بن يزيد، قال: حدّثنا أبويحيي البزّاز، قال: حدّثنا زيد بن أخزم البصري، قال: حدّثنا عبدالله بن داوود، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، [عن أبيه]، عن النبيّ -صلّي الله عليه- ... مثله. (2)
-يعني ابن عطيّة- ، حدّثنا سعاد، عن عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبيطالب وخالد بن الوليد كلّ واحد منهما وحده وجمعهما، فقال: إذا اجتمعتما فعليكم علي. قال: فأخذنا يميناً أو يساراً. قال: فأخذ علي فأبعد فأصاب سبياً، فأخذ جارية من الخمس.
قال بريدة: وكنت من أشدّ الناس بغضاً لعلي، وقد علم ذلك خالد بن الوليد، فأتي رجل خالداً فأخبره أنّه أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا؟ ثمّ جاء آخر، ثمّ أتي آخر، ثمّ تتابعت الأخبار علي ذلك، فدعاني خالد، فقال: يا بريدة، قد عرفت الّذي صنع، فانطلق بكتابي هذا إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره، وكتب إليه، فانطلقت بكتابه حتّي دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله، وكان كما قال الله -عزّ وجلّ- لا يكتب ولا يقرأ، وكنت رجلاً إذا تكلّمت طأطأت رأسي حتّي أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي وتكلّمت (1)
. في الأصل: «أو تكلّمت»، والتصويب من مختصر تاريخ مدينة دمشق 349/17 ، ترجمة علي بن أبيطالب (174).
فوقعت في علي، حتّي فرغت ثمّ رفعت رأسي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم قد غضب غضباً لم أره غضب مثله قطّ إلّا يوم قريظة والنضير، فنظر إليّ فقال: يا بريدة، إنّ عليّاً وليّكم بعدي، فأحبّ عليّاً؛ فإنّه يفعل ما يؤمر.قال: فقمت وما أحد من الناس أحبّ إليّ منه.
وقال عبدالله بن عطاء: حدّثت بذلك أباحرب بن سويد بن غفلة، فقال: كتمك عبدالله بن بريدة بعض الحديث، إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له: أ نافقت بعدي يا بريدة؟! (2)
وأخبرنا أبوالقاسم هبةالله بن عبدالله، أخبرنا أبوبكر الخطيب.
حيولة: وأخبرنا أبوالقاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر، أخبرنا عاصم بن الحسن بن محمّد.
قالوا: أخبرنا أبوعمر بن مهدي، أخبرنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفي، حدّثنا يحيي بن زكريّا بن شيبان الكندي، حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير، حدّثني أبي، عن منصور بن مسلم بن سابور، عن عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
علي بن أبيطالب مولي كلّ مؤمن ومؤمنة، وهو وليّكم بعدي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 189/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), ورواه علي بن سويد عن ابن بريدة بجزء آخر من الحديث دون حديث الولاية وقد تقدّم في أبواب البغض.
جاء عبدالله بن سلام واُناس معه يشكون إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم مجانبة الناس إيّاهم منذ أسلموا، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : ابتغوا إليّ سائلاً.
فدخلنا المسجد، فوجدنا فيه مسكيناً، فأتينا به النبيّ صلى الله عليه و سلم فسأله: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم، مررت برجل يصلّي فأعطاني خاتمه، قال: اذهب فأرهم إيّاه.
قال جابر: فانطلقنا وعلي قائم يصلّي، قال: هو هذا، فرجعنا وقد نزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية. (2)
جاء عبدالله بن سلام واُناس معه، فشكوا مجانبة الناس إيّاهم منذ أسلموا، فقال: ابغوني سائلاً، فدخلنا المسجد فدنا سائل إليه، فقال: أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم، مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه.
قال: فاذهب فأره هو لي، فذهبنا وعلي قائم، فقال: هذا، فنزلت (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ[ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ]) . (1)
. عنه ابن البطريق بإسناده إليه في خصائص الوحي المبين ص 42 (9), من طريق أبينعيم والطبراني.
جاء عبدالله بن سلام إلي النبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله، إنّ قوماً من قريظة والنضير قد هاجرونا وفارقونا، وأقسموا أن لا يجالسونا، ولا نستطيع مجالسة أصحابك لبعد المنازل. وشكا ما يلقي من اليهود، فنزلت هذه الآية (2)، فقرأها عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال: رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين أولياء.
ونحو هذا قال الكلبي، وزاد أنّ آخر الآية في علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه- ؛ لأنّه أعطي خاتمه سائلاً وهو راكع في الصلاة. (3)
هذا وليّكم بعدي إذا كانت فتنة. (4)
سمعت الحسن بن الحسن وسأله رجل: أ لم يقل رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قال لي: بلي ... .
ورواه شبابة بن سوار، عن الفضيل بن مرزوق، قال: سمعت الحسن بن الحسن أخا عبدالله بن الحسن وهو يقول لرجل ممّن يتولّاهم، فذكر[ه] ... .
أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسن، حدّثنا أبوالعبّاس الأصمّ، حدّثنا يحيي بن أبيطالب، حدّثنا شبابة بن سوار، أخبرنا الفضيل بن مرزوق، فذكره. (1)
. الاعتقاد ص 232 - 233 ، باب اجتماع المسلمين علي بيعة أبيبكر وإنفاذهم لإمامته.
ولمّا سلّم الحسن الأمر إلي معاوية أقام يتجهّز إلي المدينة، فاجتمع إلي معاوية رهط من شيعته، منهم: عمرو بن العاص والوليد بن عقبة -وهو أخو عثمان بن عفّان لاُمّه، وكان علي عليه السلام قد جلده في الخمر- ، وعتبة، وقالوا: نريد أن تحضر الحسن علي سبيل الزيارة لنخجله قبل مسيره إلي المدينة، فنهاهم معاوية وقال: إنّه ألسن بنيهاشم، فألحّوا عليه، فأرسل إلي الحسن فاستزاره، فلمّا حضر شرعوا، فتناولوا عليّاً عليه السلام والحسن ساكت، فلمّا فرغوا، حمد الحسن الله تعالي وأثني عليه، وصلّي علي رسوله محمّد صلى الله عليه و آله ، ثمّ قال:
إنّ الّذي أشرتم إليه قد صلّي إلي القبلتين، وبايع البيعتين، وأنتم بالجميع مشركون ... ووصفه الله بالإيمان فقال: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) 2 ، والمراد به أميرالمؤمنين عليه السلام ... . (2)
بن [تمّام ال-]زيّات، عن علي بن بزيع الماجشون (1)
. في مئة منقبة: «علي بن ربيع الماجشوني»، وفي نسخة منه: «الحسن بن ربيع الماجشون».
، عن إسماعيل بن أبان الورّاق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :نزل عليّ جبرئيل عليه السلام صبيحة يوم فرحاً مستبشراً، فقلت: حبيبي، ما لي أراك فرحاً مستبشراً؟ فقال: يا محمّد، وكيف لا أكون كذلك وقد قرّت عيني بما أكرم الله به أخاك ووصيّك وإمام امّتك علي بن أبيطالب عليه السلام .
فقلت: وبم أكرم الله أخي وإمام امّتي؟ قال: باهي بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه وقال: ملائكتي, انظروا إلي حجّتي في أرضي علي عبادي بعد نبيّي، فقد عفر خدّه في التراب تواضعاً لعظمتي، اشهدكم أنّه إمام خلقي ومولي بريّتي. (2)
يا علي، أنت فارس العرب، وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين، وأنت أخي، ومولي كلّ مؤمن ومؤمنة، وأنت سيف الله الّذي لا يخطئ، وأنت رفيقي في الجنّة. (3)
بينما عبدالله بن عبّاس جالس علي شفير زمزم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ، إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة، فجعل ابن عبّاس لا يقول «قال رسول الله صلى الله عليه و آله »، إلّا قال الرجل: «قال رسول الله صلى الله عليه و سلم »، فقال ابن عبّاس: سألتك [بالله] من أنت؟ فكشف العمامة عن
وجهه وقال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبوذرّ الغفاري، سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم بهاتين وإلّا فصمّتا، ورأيته بهاتين وإلّا فعميتا، وهو يقول: علي قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله.
أما إنّي صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوماً من الأيّام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلي السماء وقال: اللهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد رسول الله فلم يعطني أحد شيئاً، وكان علي راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمني - وكان يتختّم فيها - ، فأقبل السائل حتّي أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبيّ.
فلمّا فرغ النبيّ صلى الله عليه و سلم من صلاته رفع رأسه إلي السماء وقال: اللهمّ إنّ أخي موسي سألك فقال: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي* وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) 1 فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) 2 ، اللهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك، اللهمّ فاشرح لي صدري، ويسّرلي أمري، واجعلي لي وزيراً من أهلي، عليّاً أخي، اشدد به أزري.
قال أبوذرّ: فوالله ما استتمّ رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] الكلام حتّي هبط عليه جبرئيل من عند الله وقال: يا محمّد، هنيئاً [لك] ما وهب الله لك في أخيك.
قال: وما ذاك يا جبرئيل؟ قال: أمر الله امّتك بموالاته إلي يوم القيامة وأنزل عليك قرآناً (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 3 . (1)
1) (4) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 270/1 - 273 (238)، واللفظ له, والثعلبي في الكشف والبيان 80/4 ، ذيل الآية 57 - 63 من سورة المائدة, من طريق القلوسي بإسنادهما إليه, والحمّويي في فرائد السمطين 191/1 (151), من طريق الثعلبي. ورواه باختصار ومغايرة طفيفة الفخر الرازي في التفسير الكبير 26/12 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة, والنيسابوري في غرائب القرآن 115/6 - 116 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة.
ثمّ أخبرهم بمن يتولّاهم، فقال: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، هؤلاء جميع المؤمنين، ولكن علي بن أبيطالب مرّ به سائل وهو راكع في المسجد، فأعطاه خاتمه. (1)
. جامع البيان 4/الجزء 288/6 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة.
عن السدّي [في] قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: هم المؤمنون، وعلي منهم. (2)
سئل سلمان الفارسي رضى الله عنه عن علي بن أبيطالب عليه السلام وفاطمة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: عليكم بعلي بن أبيطالب عليه السلام ، فإنّه مولاكم فأحبّوه، وكبيركم فاتّبعوه، وعالمكم
فأكرموه، وقائدكم إلي الجنّة فعزّروه (1)
. في الأصلين: «فعزّزوه»، والتصويب من مئة منقبة، والتعزير: التوقير والتعظيم.
، وإذا دعاكم فأجيبوه، وإذا أمركم فأطيعوه، أحبّوه بحبّي، وأكرموه بكرامتي، ما قلت لكم في علي إلّا ما أمرني به ربّي -جلّت عظمته- . (2)تصدّق علي بخاتمه وهو راكع، فنزلت (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 3 . (3)
الخلعي: أنبأنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد الشاهد، أنبأنا أبوالفضل محمّد بن عبدالرحمان بن عبدالله بن الحارث الرملي، أنبأنا القاضي حملة بن محمر، أنبأنا أبوسعيد الأشجّ ... مثله. (4)
أبوالشيخ: حدّثنا محمّد بن العبّاس بن أيّوب، قال: حدّثنا عبدالله بن سعيد الكندي [أبوسعيد الأشجّ] ... مثله. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 316 (316)، ومقتل الحسين 41/1 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبيطالب، ورواه الحمّويي في فرائد السمطين 78/1 (45), عن ابن شاذان، والظاهر أنّه رواه من طريق الخوارزمي. ورواه الصالحاني عن أصبغ بن نباتة، عن سلمان مثله، إلّا أنّ فيه: «وهو إمامكم» بدل «وكبيركم», كما عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ص 236 (676).
3) (4) . تفسير ابن أبيحاتم 1162/4 (6551).
4) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 357/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (6) . عنه أبونعيم, علي ما في خصائص الوحي المبين لابن البطريق ص 43 (11), والسيوطي في الدرّ المنثور 520/2 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، والحاوي 89/1 ، كتاب الزكاة، بذل العسجد لسؤال المسجد.
[ليلة اسري بي] انتهيت إلي ربّي فأوحي إليّ -أو أمرني، جعفر شكّ- في علي بثلاث أنّه سيّد المسلمين، ووليّ المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في موضح الأوهام 182/1 - 183 ، الوهم 63 , وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 302/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وما بين المعقوفين منه.
وإنّ وليّالأمر بعد محمّد عليوفيكلّ المواطن صاحبه
وصيّرسول الله حقّاً وصنوه
وأوّل من صلّي ومن لان جانبه (2)
كان علي بن أبيطالب قائماً يصلّي، فمرّ سائل وهو راكع، فأعطاه خاتمه، فنزلت (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 3 الآية. (3)
(وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ) ، يعني يحبّ الله، (وَ رَسُولُهُ) ، يعني محمّداً، (وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، يعني ويحبّ علي بن أبيطالب، (حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) ، يعني شيعة الله وشيعة محمّد وشيعة علي هم الغالبون - يعني العالون - علي جميع العباد، الظاهرون علي المخالفين لهم.
قال ابن عبّاس: فبدأ الله في هذه الآية بنفسه، ثمّ ثنّي بمحمّد، ثمّ ثلّث بعلي.
فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رحم الله عليّاً، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 291/1 - 292 (244), من طريق ابن مؤمن، ثمّ قال: قال ابن مؤمن: لا خلاف بين المفسّرين أنّ هذه الآية نزلت في أميرالمؤمنين [علي عليه السلام ].
قال سفيان: وحدّثني الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير:
عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) يعني ناصركم الله، (وَ رَسُولُهُ) يعني محمّداً صلى الله عليه و سلم ، ثمّ قال: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، فخصّ من بين المؤمنين علي بن أبيطالب فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) ، يعني يتمّون وضوءها وقراءتها وركوعها وسجودها وخشوعها في مواقيتها، (وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2 .
وذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم صلّي يوماً بأصحابه صلاة الظهر وانصرف هو وأصحابه، فلم يبق في المسجد غير علي قائماً يصلّي بين الظهر والعصر، إذ دخل [المسجد] فقير من فقراء المسلمين، فلم ير في المسجد أحداً خلا عليّاً، فأقبل نحوه فقال: يا وليّ الله، بالّذي تصلّي له أن تتصدّق عليّ بما أمكنك، وله خاتم عقيق يماني أحمر [ كان] يلبسه في الصلاة في يمينه، فمدّ يده فوضعها علي ظهره وأشار إلي السائل بنزعه، فنزعه ودعا له ومضي، وهبط جبرئيل، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله لعلي: لقد باهي الله بك ملائكته اليوم، اقرأ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) . (2)
أتي عبدالله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبيّ الله صلى الله عليه و سلم عند صلاة الظهر، فقالوا: يا رسول الله، إنّ بيوتنا قاصية ولا نجد مسجداً دون هذا المسجد، وإنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة، وأقسموا أن لا يخالطونا، ولا يجالسونا، ولا يكلّمونا، فشقّ ذلك علينا، فبينما هم يشكون إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ نزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) إلي قوله: (الْغالِبُونَ) .
فلمّا قرأها عليهم قالوا: رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين، فأذّن بلال بالصلاة، وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي المسجد والناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل، فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم.
قال: ماذا؟ قال:خاتم من فضّة.
قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك الرجل القائم. فإذا هو علي بن أبيطالب.
قال: علي أيّ حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه وهو راكع.
فزعموا أنّ رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] كبّر عند ذلك وقال: يقول الله تعالي: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) 1 . (1)
عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 4 ، قال: نزلت في علي
خاصّة ... . (1)
. شواهد التنزيل 281/1 (243).
نزلت في علي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) . (2)
كان النبيّ صلى الله عليه و آله يتوضّأ للصلاة فنزلت عليه: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، فتوجّه النبيّ صلى الله عليه و آله إلي المسجد فاستقبل سائلاً فقال له: من تركت في المسجد؟ قال: رجلاً تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع، فدخل النبيّ صلى الله عليه و سلم المسجد فإذا هو علي عليه السلام . (3)
كان علي راكعاً فجاءه مسكين فأعطاه خاتمه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : من أعطاك هذا؟ فقال: أعطاني هذا الراكع، فاُنزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) 5 إلي آخر الآية. (5)
الفقيه، قال: حدّثنا المأمون بن أحمد السلمي، قال: حدّثنا علي بن إسحاق الحنظلي، عن محمّد بن مروان.
وأخبرنا محمّد بن عبدالله الصوفي، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد بن عيسي، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا أبواليسع أيّوب بن سليمان الحبطي، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 1 الآية، قال: إنّ رهطاً من مسلمي أهل الكتاب منهم عبدالله بن سلام وأسد واُسيد وثعلبة، لمّا أمرهم الله أن يقطعوا مودّة اليهود والنصاري ففعلوا، قالت قريظة والنضير: فما بالنا نودّ أهل دين محمّد وقد تبرّؤوا منّا ومن ديننا ومودّتنا؟ فوالله الّذي نحلف به، لا يكلّم رجل منّا رجلاً منهم دخل في دين محمّد.
فأقبل عبدالله بن سلام وأصحابه فشكوا ذلك إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم وقالوا: قد شقّ علينا، ولا نستطيع أن نجالس أصحابك لبعد المنازل. فبينما هم يشكون إلي رسول الله أمرهم إذ نزل (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) ، وأقرأها رسول الله إيّاهم، فقالوا: رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين.
قال: وأذّن بلال للصلاة، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله والناس في المسجد يصلّون من بين قائم في الصلاة وراكع وساجد، فإذا هو بمسكين يطوف ويسأل، فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم.
قال: ماذا؟ قال: خاتم فضّة.
قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك القائم. فنظر رسول الله فإذا هو علي بن أبيطالب.
قال: علي أيّ حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه وهو راكع.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 1 . (1)
عن ابن عبّاس رضى الله عنه في قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، قال: ... وأذّن بلال، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله والناس في المسجد يصلّون من بين قائم في الصلاة وراكع وساجد، فإذا هو بمسكين يطوف ويسأل الناس، فدعاه رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم.
قال: ماذا أعطاك؟ قال: خاتم فضّة.
قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك الرجل القائم. فنظر رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا هو علي بن أبيطالب.
فقال: علي أيّ حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه وهو راكع.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ* وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ) 3 إلي آخر الآية. (2)
أقبل عبدالله بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن آمنوا بالنبيّ صلى الله عليه و آله (فقالوا: يا رسول الله،
إنّ منازلنا بعيدة، وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا بالله وبرسوله وصدّقناه رفضونا، وآلوا (1)
. آلوا, أي حلفوا وأقسموا.
علي أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا [ولا يؤاكلونا] ولا يكلّمونا، فشقّ ذلك علينا، فقال لهم النبيّ صلى الله عليه و سلم ) (2): (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) .ثمّ إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله خرج إلي المسجد والناس من بين قائم وراكع، فبصر بسائل، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله : هل أعطاك أحد شيئاً؟ فقال: نعم، خاتم [من ذهب] (3).
فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله : من أعطاكه؟ قال: ذاك القائم. وأومأ إلي علي عليه السلام .
فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : علي أيّ حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه وهو راكع.
فكبّر النبيّ صلى الله عليه و آله ثمّ قرأ: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) 4 . (4)
فأنشأ حسّان بن ثابت يقول في ذلك شيئاً:
أباحسن تفديك نفسيومهجتي وكلّ بطيء فيالهدي ومسارع
أيذهب مدحيوالمحبّر (5)ضائعاً
وما المدح فيجنب الإله بضائع
فأنت الّذيأعطيت إذ (6)كنت راكعاً زكاة فدتك النفس يا خير راكع
1) (1)
2) (2) . ما بين القوسين لم يرد في رواية أبينعيم في خصائص الوحي المبين, وبدله فيه: «حين نزلت»، كما أنّ ما بين المعقوفين من رواية الخوارزمي.
3) (3) . لم يرد في خصائص الوحي المبين وكذلك ما بعده.
4) (5) . إلي هنا تنتهي رواية الواحدي والحمّويي.
5) (6) . في خصائص الوحي المبين: «في المحبّين».
6) (7) . في خصائص الوحي المبين: «مذ».
فأنزل فيك الله خير ولاية وبيّنها فيمحكمات الشرائع (1)
. إلي هنا تنتهي رواية الخوارزمي.
وقيل في ذلك:
أوفي الصلاة مع الزكاة أقامها (2)والله يرحم عبده الصبّارا
من ذا بخاتمه تصدّق راكعاً
وأسرّه فينفسه إسرارا
من كان بات علي فراش محمّد ومحمّد أسري يؤمّ الغارا
من كان جبريل يقوم يمينه
فيها (3)وميكال يقوم يسارا
من كان فيالقرآن سمّيمؤمناً فيتسع آيات جعلن كبارا (4)
أتي عبدالله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبيّ الله صلى الله عليه و سلم عند الظهر، فقالوا: يا رسول الله، إنّ بيوتنا قاصية، لا نجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد، وإنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم، أظهروا العداوة، وأقسموا أن لا يخالطونا، ولايؤاكلونا، فشقّ ذلك علينا.
فبيناهم يشكون ذلك إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، إذ نزلت هذه الآية علي رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 5 ، ونودي بالصلاة - صلاة الظهر - وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم [إلي المسجد، والناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل، فسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم ]،
1) (1)
2) (2) . في شواهد التنزيل: «فقامها». وفي الأمالي الخميسيّة: «مقامها».
3) (3) . في خصائص الوحي المبين: «يوماً».
4) (4) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 37 - 39 (4)، والواحدي في أسباب النزول ص 168 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، والحسكاني في شواهد التنزيل 275/1 - 281 (240) و (241)، والخوارزمي في المناقب ص 264 (246), من طريق ابن الشجري - وروايته في الأمالي الخميسيّة 138/1 ، الحديث السادس، في فضل علي بن أبيطالب - ، والحمّويي في فرائد السمطين 193/1 (152), من طريق النطنزي.
فقال: أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم.
قال: من؟ قال: ذاك الرجل القائم.
قال: علي أيّ حال أعطاكه؟ قال: وهو راكع. قال: وذاك علي بن أبيطالب.
فكبّر رسول الله صلى الله عليه و سلم عند ذلك وهو يقول: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) 1 . (1)
كنت جالساً مع ابن عبّاس إذ دخل عليه رجل، فقال: أخبرني عن هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 3 ؟ فقال ابن عبّاس: انزلت في علي بن أبيطالب. (2)
وعن مقاتل، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس في قول الله - عزّ وجلّ - : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، يريد علي بن أبيطالب، (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، [قال] : قال عبدالله بن سلام: يا رسول الله، أنا رأيت علي بن أبيطالب قد تصدّق بخاتمه - وهو راكع - علي محتاج، فنحن نتولّاه. (3)
1) (2) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 520/2 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، والإربلي باختصار في كشف الغمّة 527/1 ، في بيان ما نزل من القرآن في شأنه عليه السلام . والشطر الثاني من الحديث من قوله: «وخرج رسولالله ...», ذكره عن ابن مردويه كلّ من ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 597/2 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، والسيوطي في الحاوي ص 89 ، كتاب الزكاة، بذل العسجد لسؤال المسجد.
2) (4) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 250/1 - 251 (220).
3) (5) . عنه ابن البطريق بإسناده إليه في خصائص الوحي المبين ص 41 (7), من طريق أبينعيم، وأشار الفخر الرازي في التفسير الكبير 26/12 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، إلي رواية عطاء.
أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. مسند الطيالسي ص 360 (2752)، ومن طريقه المقدسي في الأحاديث المختارة 29/13 - 30 (36), وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 85 (92), عن علي بن مسلم الطوسي, عن أبيداوود, وقال: سمعه إبراهيم بن إسحاق الأنماطي منه.
وقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي. (2)
مرّ سائل بالنبيّ صلى الله عليه و سلم وفي يده خاتم، فقال: من أعطاك هذا الخاتم؟ قال: ذاك الراكع، وكان علي يصلّي، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : الحمد لله الّذي جعلها فيّ وفي أهل بيتي، (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 4 الآية، وكان علي خاتمه الّذي تصدّق به: سبحان من فخري بأنّي له عبد. (4)
عبّاس - رضي الله عنهما - ، قال:
تصدّق علي بخاتمه وهو راكع، فقال النبيّ - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - للسائل: من أعطاك هذا الخاتم؟ فقال: ذاك الراكع. فأنزل تعالي فيه: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية.
قال: وكان في خاتمه مكتوباً: سبحان [من] فخّرني بأنّي عبده. ثمّ كتب في خاتمه بعد: الله الملك. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في المتّفق والمفترق 258/1 - 259 (106).
قيل لابن عبّاس: ما تقول في علي بن أبيطالب؟ فقال: ذكرت والله أحد الثقلين، سبق بالشهادتين، وصلّي القبلتين، وبايع البيعتين، واُعطي السبطين الحسن والحسين، وردّت عليه الشمس مرّتين بعد ما غابت عن المقلتين، وجرّد السيف تارتين، وهو صاحب الكرّتين؛ فمثله في الاُمّة مثل ذيالقرنين، ذلك مولاي علي بن أبيطالب عليه السلام . (3)
عن ابن عبّاس رضى الله عنه في قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ[ وَ الَّذِينَ آمَنُوا]) 4 ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام . (4)
1) (1)
2) (2) . مئة منقبة ص 143 - 144 ، المنقبة الخامسة والسبعون.
3) (3) . مقتل الحسين 47/1 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام .
4) (5) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 249/1 (219)، واللفظ له، و ص 251 (222) و (221), وفيه بعد الآية: «قال: علي عليه السلام »، وابن المغازلي في مناقب أهل البيت عليه السلام ص 369 - 371 (359), وفيه: «نزلت في علي عليه السلام »، وأبونعيم, علي ما في خصائص الوحي المبين لابن البطريق ص 42 (10).
كان علي يصلّي إذ جاء سائل فسأله، فقال بإصبعه فمدّها، فأعطي السائل خاتماً، فجاء السائل إلي النبيّ - صلّي الله عليه [وآله] - ، فنزلت فيه: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 281/1 (242), وما بين المعقوفين من تفسير الحبري ص 258 (21).
لمّا نزلت (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، خرج النبيّ صلى الله عليه و سلم إلي المسجد، فإذا سائل يسأل في المسجد، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله : هل أعطاك أحد شيئاً وهو راكع؟ قال: نعم، رجل لاأدري من هو.
قال: ماذا؟ قال: هذا الخاتم. فإذا الرجل علي بن أبيطالب، والخاتم خاتمه، عرفه النبيّ صلى الله عليه و سلم . (2)
حدّثنا عتبة بن أبيحكيم في هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) 3 ، قال: علي بن أبيطالب. (3)
عن عتبة بن أبيحكيم في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: علي بن أبيطالب. (1)
. تفسير ابن أبيحاتم 1162/4 (6549), ورواه الثعلبي في الكشف والبيان 80/4 ، ذيل الآية 57 - 63 من سورة المائدة, وستأتي روايته مع رواية غالب بن عبدالله.
عن عطاء بن السائب [في قوله تعالي]: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، قال: نزلت في علي، مرّ به سائل وهو راكع، فناوله خاتمه. (2)
سألت يا علي فيك خمساً، فمنعني واحدة، وأعطاني أربعاً, سألت الله أن يجمع عليك امّتي، فأبي عليّ، وأعطاني فيك أنّ أوّل من ينشقّ عنه الأرض يوم القيامة أنا وأنت، معي لواء الحمد وأنت تحمله بين يدي تسبق الأوّلين والآخرين، وأعطاني أنّك أخي في الدنيا
والآخرة، وأعطاني أنّ بيتي مقابل بيتك في الجنّة، وأعطاني أنّك وليّ المؤمنين بعدي. (1)
. التدوين 126/2 ، ترجمة إبراهيم بن محمّد بن عبيد الشهرزوري.
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه ... [إلي أن قال علي عليه السلام :]
فأنشدكم الله أ تعلمون حيث نزلت (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) 3 ، وحيث نزلت (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 4 ، وحيث نزلت (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) ، (3)قال الناس: يا رسول الله، خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم؟ فأمر الله - عزّوجلّ - نبيّه صلى الله عليه و سلم أن يعلّمهم ولاة أمرهم، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم، فنصبني للناس بغدير خمّ ... .
فقام أبوبكر وعمر، فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ قال: بلي، فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة.
قالا: يا رسول الله، بيّنهم لنا. قال: علي أخي، ووزيري، ووارثي، ووصيّي، وخليفتي في امّتي، ووليّ كلّ مؤمن بعدي ... .
فقالوا كلّهم: اللهمّ نعم، قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء. (1)
. فرائد السمطين 312/1 (250).
عن علي عليه السلام في قوله عزّ وجلّ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2 ، قال: الله ورسوله، (وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، علي بن أبيطالب. (2)
سألت الله فيك خمساً فأعطاني أربعاً ومنعني واحدة، سألته فأعطاني فيك أنّك أوّل من تنشقّ الأرض عنه يوم القيامة، وأنت معي معك لواء الحمد وأنت تحمله، وأعطاني أنّك وليّ المؤمنين من بعدي ... . (3)
نزلت هذه الآية علي رسول الله في بيته: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 1 الآية، فخرج رسول الله ودخل المسجد، وجاء الناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم، فإذا سائل (1)، فقال: يا سائل، هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا، إلّا ذاك الراكع -لعلي- أعطاني خاتمه. (2)
نزلت هذه الآية علي رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ودخل المسجد، والناس يصلّون بين راكع وقائم، فصلّي فإذا سائل، قال: يا سائل، أعطاك أحد شيئاً؟ فقال: لا، إلّا هذا الراكع -لعلي- أعطاني خاتماً. (3)
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، دعا بنيعبدالمطّلب وصنع لهم طعاماً ليس بالكثير، فقال: كلوا بسم الله من جوانبها؛ فإنّ البركة تنزل من ذروتها. ووضع يده أوّلهم، فأكلوا حتّي شبعوا، ثمّ دعا بقدح فشرب أوّلهم ثمّ سقاهم، فشربوا حتّي رووا، فقال أبولهب: لقدماً سحركم، وقال [رسول الله صلى الله عليه و آله ]: يا بنيعبدالمطّلب، إنّي
1) (2) . في رواية غير الحسكاني: «بين راكع و ساجد, فقام يصلّي فإذا بسائل».
2) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 267/1 (236)، من طريق أبيالشيخ, وأبونعيم من طريق الطبراني وأبيالشيخ, علي ما في خصائص الوحي المبين لابن البطريق ص 39 - 40 (5)، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 356/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وابن كثير في البداية والنهاية 357/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شيء من فضائل علي بن أبيطالب، من طريق الطبراني, ورواه عن أبيالشيخ وابن مردويه أيضاً السيوطي في الدرّ المنثور 519/2 - 520 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة, والحاوي 89/1 , كتاب الزكاة، بذل العسجد لسؤال المسجد.
3) (4) . عنه الحاكم بإسناده إليه في معرفة علوم الحديث ص 102 ، ذكر النوع الخامس والعشرين من علم الحديث، ومن طريقه الخوارزمي في المناقب ص 266 (248).
جئتكم بما لم يجئ به أحد قطّ، أدعوكم إلي شهادة أن لا إله إلّا الله، وإلي الله، وإلي كتابه. فنفروا وتفرّقوا.
ثمّ دعاهم الثانية علي مثلها، فقال أبولهب: كما قال المرّة الاُولي، فدعاهم ففعلوا مثل ذلك، ثمّ قال لهم -ومدّ يده - : من يبايعني علي أن يكون أخي وصاحبي ووليّكم من بعدي؟ فمددت وقلت: أنا ابايعك - وأنا يومئذ أصغر القوم، عظيم البطن - ، فبايعني علي ذلك.
قال: وذلك الطعام أنا صنعته. (1)
. عنه المتّقي في كنز العمّال 149/13 (36465).
وقف لعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه، فأتي [السائل] رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعلمه بذلك، فنزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) 3 الآية. (3)
وقف لعلي بن أبيطالب سائل وهو راكع في صلاة التطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه
السائل، فأتي [السائل] رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعلمه ذلك، فنزل علي النبيّ صلى الله عليه و سلم هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 1 إلي آخر الآية، فقال رسول الله [ صلى الله عليه و آله ]: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
وقف علي علي بن أبيطالب سائل وهو راكع في تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتي [السائل] رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعلمه ذلك، فنزلت علي النبيّ صلى الله عليه و سلم هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، فقرأها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثمّ قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
1) (2) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 262/1 - 263 (234), وقال: ورواه أيضاً أبوالنضر العيّاشي في كتابه وفي تفسيره [تفسير العيّاشي 327/1 (137), من سورة المائدة]، قال: حدّثنا سلمة بن محمّد بذلك.
2) (3) . المعجم الأوسط 129/7 (6228)، وعنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 194/1 (153).
3) (4) . عسكر مُكرَم: بلد مشهور من نواحي خوزستان. معجم البلدان 139/4 (8403).
جاء أعرابيّان إلي عمر يختصمان، فقال عمر: يا أباالحسن، اقض بينهما. فقضي علي علي أحدهما، فقال المقضي عليه: يا أميرالمؤمنين، هذا يقضي بيننا؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه، ثمّ قال: ويحك! ما تدري من هذا؟ هذا مولاي ومولي كلّ مؤمن، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن. (1)
. عنه الخوارزمي في المناقب ص 160 - 161 (191)، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة 224/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه مولي من كان النبيّ صلى الله عليه و سلم مولاه، وذخائر العقبي ص 68 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر أنّه من كان النبيّ صلى الله عليه و سلم مولاه فعلي مولاه.
أمر عمر عليّاً أن يقضي بين رجلين، فقضي بينهما، فقال الّذي قضي عليه: هذا الّذي يقضي بيننا؟ وكأنّه ازدري عليّاً، فأخذ عمر بتلبيبه، فقال: ويلك! وما تدري من هذا؟ هذا علي بن أبيطالب، هذا مولاي ومولي كلّ مؤمن، فمن لم يكن مولاه فليس بمؤمن. (2)
قيل لعمر: إنّك تصنع بعلي شيئاً لا تصنعه بأحد من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم ؟! قال: إنّه مولاي. (3)
قيل لعمر: نراك تصنع بعلي شيئاً لا تصنعه بأحد من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله ؟! قال: إنّه مولاي. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 160 (190), من طريق الزمخشري فالسمّان.
أقبل علي وعمر جالس في مجلسه، فلمّا رآه عمر تضعضع وتواضع، وتوسّع له في المجلس، فلمّا قام علي قال بعض القوم: يا أميرالمؤمنين، إنّك تصنع بعلي صنيعاً ما تصنعه بأحد من أصحاب محمّد؟! قال عمر: وما رأيتني أصنع به؟ قال: رأيتك كلّما رأيته تضعضعت وتواضعت وأوسعت حتّي يجلس! قال: وما يمنعني؟ والله إنّه لمولاي ومولي كلّ مؤمن. (3)
بينا أنا أمشي مع عمر يوماً إذ تنفّس نفساً ظننت أنّه قد قضبت أضلاعه، فقلت: سبحان الله! والله ما أخرج منك هذا يا أميرالمؤمنين إلّا أمر عظيم.
فقال: ويحك يا ابن عبّاس! ما أدري ما أصنع باُمّة محمّد صلى الله عليه و سلم . قلت: ولِمَ وأنت بحمد الله قادر أن تضع ذلك مكان الثقة؟
قال: إنّي أراك تقول: إنّ صاحبك أولي الناس بها -يعني عليّاً رضى الله عنه - . قلت: أجل، والله إنّي لأقول ذلك في سابقته وعلمه وقرابته وصهره. قال: إنّه كما ذكرت، ولكنّه كثير الدعابة. (4)
بقراءتي [عليه] - ، حدّثنا محمّد بن عمران بن موسي، حدّثني أبوالحسين عبدالواحد بن محمّد الخصيبي، حدّثنا أبوالعيناء، حدّثني يعقوب بن إسحاق بن أبياسرائيل، قال:
نازع عمر بن الخطّاب رجل في مسألة، فقال له عمر: بيني وبينك هذا الجالس -وأومأ إلي علي عليه السلام - ، فقال الرجل: أ هذا الأبطن (1)
. من الرياض النضرة، وفي المناقب: «أ هذا الهن».
؟ فنهض عمر عن مجلسه فأخذ باُذنيه حتّي أشاله (2)من الأرض وقال: ويلك! أ تدري من صغّرت؟ مولاي ومولي كلّ مسلم. (3)أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث عليّاً في جيش فرأوا منه شيئاً فأنكروه، فاتّفق نفر أربعة وتعاقدوا أن يخبروا النبيّ صلى الله عليه و سلم بما صنع علي.
قال عمران: وكنّا إذا قدمنا من سفر لم نأت أهلنا حتّي نأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم وننظر إليه، فجاء النفر الأربعة، فقام أحدهم فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ قام الثاني فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ قام الثالث فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال مثل ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ما لهم ولعلي؟ إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (4)
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة، واستعمل عليهم عليّاً، فأصاب جارية، فأنكروا عليه.
1) (1)
2) (2) . في الرياض النضرة: «وأخذ بتلبيبه حتّي شاله».
3) (3) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 161 (192)، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة 225/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه مولي من كان النبيّ صلى الله عليه و سلم مولاه.
4) (4) . مسند الطيالسي ص 111 (829), وعنه أبونعيم في فضائل الخلفاء الراشدين ص 22 (13).
قال: فتعاقد أربعة من الصحابة، فقالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله فسلّموا عليه، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة، فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرف الغضب في وجهه، فقال:
ما تريدون من علي؟ - ثلاث مرّات - إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. عنه الطبراني في المعجم الكبير 128/18 (65), ومن طريقه أبونعيم في حلية الأولياء 294/6 , والذهبي في سير أعلام النبلاء 199/8 ، ترجمة جعفر بن سليمان (36), وزاد: تابعه قتيبة، وبشر بن هلال، وعفّان، وهو من أفراد جعفر، وتقدّم رواية أبينعيم, عن الطبراني, عن معاذ بن المثنّي، عن مسدّد، فلاحظ.
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة وأمّر عليهم علي بن أبيطالب عليه السلام ، فأحدث في سفره شيئاً، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يذكروا ذلك لرسول الله.
قال عمران: وكانوا إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم ، فدخلوا عليه، فقام رجل من الأربعة فقال: يا رسول الله، إنّ عليّاً -صلوات الله عليه- فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ قام الثاني فقال: يا رسول الله، إنّ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ قام الثالث فقال: يا رسول الله، إنّ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال: إنّ عليّاً فعل كذا وكذا، فأقبل عليهم فقال:
دعوا عليّاً، دعوا عليّاً، دعوا عليّاً -ثلاثاً- ، فإنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن. (2)
إنّ عليّاً منّي وأنا منه، و [هو] وليّ كلّ مؤمن [بعدي]. (1)
. السنن الكبري 432/7 (8399).
حيلولة: وحدّثنا أبوعمرو بن حمدان، حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا بشر بن هلال وعبدالسلام بن عمر، قالوا: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرّف، عن عمران بن حصين، قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة واستعمل عليهم عليّاً -كرّم الله وجهه- ، فأصاب علي جارية، فأنكروا ذلك عليه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه بما صنع علي.
قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّموا عليه ثمّ انصرفوا، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ قام آخر منهم فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، حتّي قام الرابع، فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرف الغضب في وجهه، فقال:
ما تريدون من علي؟ - ثلاث مرّات - ، ثمّ قال: إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (2)
حيلولة: وحدّثنا معاذ بن المثنّي، حدّثنا مسدّد.
حيلولة: وحدّثنا بشر بن موسي والحسن بن المتوكّل البغدادي، حدّثنا خالد بن يزيد العدني، قالوا: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرّف بن عبدالله، عن عمران بن حصين، قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة فاستعمل عليهم عليّاً، فمضي علي السريّة، فأصاب علي جارية، فأنكروا ذلك عليه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه بما صنع.
قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّموا عليه ثمّ انصرفوا، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ قام آخر فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ قام آخر منهم فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرف الغضب في وجهه، فقال:
ماذا تريدون من علي؟ - ثلاث مرّات - إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. المعجم الكبير 128/18 - 129 (265).
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة، واستعمل عليهم عليّاً، قال: فمضي علي في السريّة، فأصاب جارية، فأنكر ذلك عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه بما صنع علي.
قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّموا عليه ونظروا إليه، ثمّ ينصرفون إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ،
1) (1)
فقام أحد الأربعة، فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ قام آخر فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ قام آخر، فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم والغضب يعرف في وجهه، فقال:
ما تريدون من علي؟ -ثلاثاً- إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. عنه ابن حبّان في صحيحه 373/15 - 374 (6929), واللفظ له، وابن كثير في البداية والنهاية 344/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شيء من فضائل علي بن أبيطالب، إشارة, ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 198/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), عن امّالمجتبي العلويّة، عن إبراهيم بن منصور، عن ابن المقرئ، عن أبييعلي مثله, مع مغايرات طفيفة.
ورواه الحسن بن متوكّل, عن جعفر بن سليمان كما تقدّم آنفاً عن الطبراني.
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة، فاستعمل عليهم عليّاً فمضي علي في السريّة، قال: فأصاب علي جارية، فأنكروا ذلك عليه، فتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه بما صنع.
قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم ثمّ انصرفوا، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ قال: فأعرض عنه، ثمّ قام آخر فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرف الغضب في وجهه، فقال:
ما تريدون من علي؟ -ثلاث مرّات- إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (2)
علي منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. معجم الصحابة 363/4 (1821)، وعنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 229 (281).
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة فاستعمل عليهم عليّاً رضى الله عنه ، فلمّا مضي علي رضى الله عنه في السريّة أصاب علي جارية، فأنكروا ذلك عليه.
قال: وتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه بما صنع علي رضى الله عنه ، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّموا عليه ونظروا إليه ثمّ ينصرفون إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ ثمّ قام الرابع فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً رضى الله عنه صنع كذا وكذا؟ قال: فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم والغضب يعرف فيه، فقال:
ما تريدون من علي؟ علي منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (2)
ورواه الطبراني, عن العبّاس بن الوليد آنفاً.
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة وأمّر عليهم علي بن أبيطالب، فأحدث شيئاً في سفره، فتعاهد -قال عفّان: فتعاقد- أربعة من أصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم أن يذكروا أمره لرسول الله صلى الله عليه و سلم .
قال عمران: وكنّا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّمنا عليه، قال: فدخلوا عليه، فقام رجل منهم، فقال: يا رسول الله، إنّ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ قام الثاني، فقال: يا رسول الله، إنّ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ قام الثالث، فقال: يا رسول الله، إنّ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال: يا رسول الله، إنّ عليّاً فعل كذا وكذا.
قال: فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم علي الرابع وقد تغيّر وجهه، فقال: دعوا عليّاً، دعوا عليّاً، دعوا عليّاً، إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. مسند أحمد 437/4 - 438 (19928)، وعنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 90 (104), بلفظ أقصر، وابن كثير في البداية والنهاية 344/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شيء من فضائل علي بن أبيطالب.
ورواه عبدالسلام بن عمر, عن جعفر بن سليمان كما تقدّم عن أبينعيم.
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة واستعمل عليهم علي بن أبيطالب، قال له: يا علي، السريّة.
قال عمران: كان المسلمون إذا قدموا من غزوة أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل أن يأتوا رحالهم فأخبروه مسيرهم.
قال: فأصاب علي جارية، فتعاقد أربعة فأخبروه بمسيرهم، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، وأصاب علي جارية، فأعرض عنه، ثمّ قام الثاني فقال: يا رسول الله، صنع علي كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ قام الثالث فقال: يا رسول الله، صنع علي كذا
1) (1)
وكذا، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال: يا رسول الله، صنع كذا وكذا.
قال: فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم مغضباً - الغضب يعرف في وجهه - ، فقال: ما تريدون من علي؟ علي منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. مسند أبييعلي 293/1 (355).
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة واستعمل عليهم عليّاً، فصنع علي شيئاً أنكروه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يعلموه، وكانوا إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّموا عليه ونظروا إليه، ثمّ ينصرفون إلي رحالهم.
قال: فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، يعرف الغضب في وجهه، فقال:
ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ علي منّي وأنا من علي، وعلي وليّ كلّ مؤمن بعدي. (2)
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة فاستعمل - يعني عليّاً - فصنع شيئاً أنكروه، فتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم - يعني شكاته - وكانوا إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّموا عليه ونظروا إليه، ثمّ ينصرفون إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر إلي علي صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ قام آخر منهم فقال: يا رسول الله، أ لم تر إلي علي صنع كذا وكذا؟ فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرف الغضب في وجهه، وقال:
ما تريدون من علي؟ علي منّي وأنا من علي، وعلي وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. عنه القطيعي بإسناده إليه في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 620/2 (1060)، ورواه أحمد عن عفّان, كما تقدّم آنفاً مع حديث عبدالرزّاق عن جعفر بن سليمان.
ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إنّ عليّاً منّي [وأنا منه] (2)، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (3)
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم جيشاً واستعمل عليهم علي بن أبيطالب، فمضي في السريّة فأصاب جارية، فأنكروا عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه بما صنع علي.
وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّموا عليه، ثمّ انصرفوا إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر إلي علي بن أبيطالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثمّ قام الثاني فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثمّ قام إليه الثالث فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، والغضب يعرف في وجهه، فقال:
ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إنّ عليّاً منّي وأنا
منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. الجامع الكبير 78/6 (3712)؛ السنن الكبري 440/7 (8420), مع مغايرات طفيفة.
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة واستعمل عليهم علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، فمضي علي في السريّة فأصاب جارية، فأنكروا ذلك عليه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم [فقالوا]: إذا لقينا النبيّ صلى الله عليه و سلم لأخبرناه بما صنع علي.
قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فنظروا إليه وسلّموا عليه، ثمّ انصرفوا إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ قام الثاني فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ قام الثالث فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، والغضب في وجهه، فقال:
ما تريدون من علي؟ إنّ عليّاً منّي وأنا منه، و [هو] وليّ كلّ مؤمن. (2)
أبويعلي: حدّثنا المعلّي بن مهدي، حدّثنا جعفر [بن سليمان] بإسناده نحوه. (3)
ابن أبيشيبة والطبري: عن عمران بن حصين، قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سريّة واستعمل عليهم عليّاً فغنموا فصنع علي شيئاً أنكروه -وفي لفظ: فأخذ علي من الغنيمة جارية- فتعاقد أربعة من الجيش إذا قدموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يعلموه، وكانوا إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّموا عليه ونظروا
إليه، ثمّ ينصرفون إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ عليّاً قد أخذ من الغنيمة جارية؟ فأعرض عنه، ثمّ قام الثاني فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ قام الثالث فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، يعرف الغضب في وجهه، فقال:
ما تريدون من علي؟ علي منّي وأنا من علي، وعلي وليّ كلّ مؤمن بعدي. (1)
. عنهما المتّقي في كنز العمّال 142/13 (36444)، وتقدّمت رواية ابن أبيشيبة، فراجعها.
علي منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي. (2)
أمّا بعد، فقد وصل كتابك فقرأته وفهمته، فأمّا ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي والتهوّر في الضلالة معك، وإعانتي إيّاك علي الباطل، واختراط السيف علي وجه علي، وهو أخو رسول الله صلى الله عليه و آله ، ووصيّه، ووارثه، وقاضي دينه، ومنجز وعده، وزوج ابنته سيّدة نساء أهل الجنّة، وأبوالسبطين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، فلن يكون ... وقد علمت يا معاوية، ما أنزل الله تعالي في كتابه من الآيات المتلوّات في فضائله الّتي لا يشركه فيها أحد، كقوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) . (3)
إنّما يعني بقوله: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) 1 الآية، علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، مرّ به سائل وهو راكع في المسجد، وأعطاه خاتمه. (1)
دفع النبيّ صلى الله عليه و آله الراية يوم خيبر إلي علي بنأبيطالب عليه السلام ففتح الله تعالي علي يده، وأوقفه يوم غدير خمّ فأعلم الناس أنّه مولي كلّ مؤمن ومؤمنة ... وقال له: أنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي ... . (3)
سمعت مجاهداً يقول في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 5 الآية، قال: نزلت في علي بن أبيطالب، تصدّق وهو راكع. (4)
1) (2) . الكشف والبيان 80/4 ، ذيل الآية 57 - 63 من سورة المائدة.
2) (3) . فيالأصل: «عمرو», وهو تصحيف وهو الحافظ الجعابي.
3) (4) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 61 - 62 (31).
4) (6) . عنه الطبري في جامع البيان 4/الجزء 6/ 289 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، وأورد مثله الجصّاص في أحكام القرآن 102/4 ، سورة المائدة، باب العمل اليسير في الصلاة، وابن الجوزي في زاد المسير 383/2 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، عن مجاهد مرسلاً.
الكوفي، عن الحكم بن عتيبة، عن المنهال بن عمرو، عن محمّد ابن الحنفيّة:
أنّ سائلاً سأل في مسجد رسول الله فلم يعطه [غير علي] أحد شيئاً، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله وقال: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا، إلّا رجل مررت به وهو راكع، فناولني خاتمه.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : وتعرفه؟ قال: لا. فنزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، فكان علي بن أبيطالب. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 256/1 (227).
جاء سائل فلم يعطه أحد، فمرّ بعلي وهو راكع في الصلاة، فناوله خاتمه، فأنزل الله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 2 الآية.
و[رواه أيضاً] الحمّاني، عن موسي بن مطير [العجلي الكوفي]، عن المنهال، [ كما رواه عنه] في [التفسير] العتيق. (2)
تقدّم تمامه في رواية جابر بن عبدالله.
دخلت أنا وأبومريم علي عبدالله بن عطاء، قال أبومريم: حدِّث عليّاً بالحديث الّذي حدّثتني عن أبيجعفر، قال: كنت عند أبيجعفر جالساً إذ مرّ عليه ابن عبدالله بن سلام، قلت: جعلني الله فداك، هذا ابن الّذي عنده علم من الكتاب؟
قال: لا، ولكنّه صاحبكم علي بن أبيطالب الّذي نزلت فيه آيات من كتاب الله -عزّ وجلّ - : (الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ) 1 [و] (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) 2 ، و (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 3 الآية. (1)
سألته عن هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، قلنا: من الّذين آمنوا؟ قال: الّذين آمنوا.
قلنا: بلغنا أنّها نزلت في علي بن أبيطالب؟ قال: علي من الّذين آمنوا. (2)
1) (4) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 374 - 375 (363).
2) (5) . عنه الطبري في جامع البيان 4/ الجزء 288/6 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة.
3) (6) . تفسير ابن أبيحاتم 1162/4 (6547)، ومثله في تفسير الخازن55/2 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة، مرسلاً عن عبدالملك بن أبيسليمان, وقال السيوطي في الدرّ المنثور 520/2 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة: وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبيجعفر أنّه سئل ... .
سألت أباجعفر عن قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: أصحاب النبيّ. قلت: يقولون علي؟ قال: علي منهم. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 259/1 (231).
الحسكاني: حدّثني أبوعمرو الواعظ، قال: حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن سعيد المعداني - بمرو - ، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبدالله بن عاصم بن سيّار، قال: حدّثنا علي بن خشرم، قال: حدّثنا عيسي بن يونس، به سواء. (2)
الطبري: حدّثنا ابن وكيع، قال: حدّثنا المحاربي، عن عبدالملك، قال:
سألت أباجعفر عن قول الله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 3 ، وذكر نحو حديث هنّاد عن عبدة. (3)
عن أبيجعفر محمّد بن علي في قوله -جلّ وعزّ-: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) 5 ، قال: يعني المؤمنين.
فقلت له: بلغنا أنّها نزلت في علي بن أبيطالب رضى الله عنه ؟ فقال: علي من المؤمنين. (4)
سألت أباجعفر عن قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: هم المؤمنون.
قلت: فإنّ ناساً يقولون: هو علي بن أبيطالب؟ قال: فعلي من الّذين آمنوا. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 261/1 - 262 (233).
كنّا جلوساً بين يدي رسول الله إذ جاء أعرابي بدوي متنكّب علي قوسه، وساق الحديث بطوله حتّي قال: وعلي بن أبيطالب قائم يصلّي في وسط المسجد ركعات بين الظهر والعصر، فناوله خاتمه، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : بخ بخ بخ [لك]، وجبت الغرفات.
فأنشأ الأعرابي يقول:
يا وليّالمؤمنين كلّهم وسيّد الأوصياء من آدم
قد فزت بالنفل يا أباحسن
إذ جادت الكفّ منك بالخاتم
فالجود فرع وأنت مغرسه وأنتم سادة لذا العالم
فعندها هبط جبرئيل بالآية (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ) الآية. (2)
دكين [الكوفي]، عن وهب بن حمزة، قال:
سافرت مع علي بن أبيطالب من المدينة إلي مكّة، فرأيت منه جفوة، فقلت: لئن رجعت فلقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم لاُنالنّ منه، قال: فرجعت فلقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فذكرت عليّاً فنلت منه، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تقولنّ هذا لعلي؛ فإنّ عليّاً وليّكم بعدي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 199/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), ومثله ابن كثير في البداية والنهاية 344/7 - 345 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شيء من فضائل علي بن أبيطالب.
صحبت عليّاً من المدينة إلي مكّة، فرأيت منه بعض ما أكره، فقلت: لئن رجعت إلي رسول الله لأشكونّك إليه، فلمّا قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقلت: رأيت من علي كذا وكذا، فقال: لا تقل هذا؛ فهو [أولي] الناس بكم بعدي. (2)
سافرت مع علي فرأيت منه جفاء، فقلت: لئن رجعت لأشكونّه، فرجعت فذكرت عليّاً لرسول الله صلى الله عليه و سلم فنلت منه، فقال: لا تقولنّ هذا لعلي؛ فإنّه وليّكم بعدي. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 135/22 (360), من طريق البزّار وأحمد بن زهير التستري, وابن طرخان في كتاب الوحدان علي ما رواه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 251/2 (468), وفيه: «لا تقل هنا لعلي, فهو ...». وأورده المتّقي في كنز العمّال 612/11 (32961), عن الطبراني, ورواه ابن الأثير في اسد الغابة 94/5 , ترجمة وهب بن حمزة، عن ابن مندة وأبينعيم، بإسنادهما عن يوسف بن صهيب، ولم يذكر إسنادهما إليه.
3) (3) . عنه ابن حجر في الإصابة 487/6 - 488 ، ترجمة وهب بن حمزة (9178).
لقول رسول الله صلى الله عليه و آله : من كنت مولاه فعلي مولاه، إذ قرن الله ولايته بولاية رسوله. (1)
. المعيار والموازنة ص 228 ، في أنّ الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام كان قد فاق العالمين زهداً وصبراً وعبادة ... .
فإن قلت: كيف صحّ أن يكون لعلي رضى الله عنه واللفظ لفظ جماعة؟
قلت: جيء به علي لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلاً واحداً؛ ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه، ولينبّه علي أنّ سجيّة المؤمنين يجب أن تكون علي هذه الغاية من الحرص علي البرّ والإحسان وتفقّد الفقراء، حتّي إن لزمهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخّروه إلي الفراغ منها. (3)
اصول الإسلام ثلاثة لا تنفع واحدة منهنّ دون صاحبتها: الصلاة، والزكاة، والموالاة.
وهذا منتزع من قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 4 ، وذلك إنّ الله تعالي أثبت الموالاة بين المؤمنين ثمّ لم يصفهم إلّا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ
اَلصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ) ، فمن والي عليّاً فقد والي الله ورسوله، وقد ذكر ذلك الله تعالي في آية اخري أنّه حبّبه إلي عباده المؤمنين، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) 1 . (1)
برواية:
جابر بن عبدالله-5. عبدالله بن أبيأوفي
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام -6. عبدالله بن عبّاس
حذيفة بن اليمان-7. عبدالله بن مسعود
أبيسعيد الخدري-8. محمّد بن عليالباقر عليهما السلام
أمر الله محمّداً أن ينصب عليّاً للناس ليخبرهم بولايته، فتخوّف رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يقولوا: حابا (3)ابن عمّه، وأن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحي الله إليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 5 الآية، فقام رسول الله بولايته يوم غدير خمّ. (4)
عن أبيعبدالله [جعفر بن محمّد عليهما السلام في قوله تعالي]: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) 1 ، قال: يعني [انصب] عليّاً للولاية. (1)
عن أبيعبدالله في قوله تعالي: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) ، يعني عليّاً للولاية. (2)
عن أبيعبدالله [في قوله تعالي]: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) 4 ، قال: [يعني] فإذا فرغت فانصب عليّاً للناس. (3)
عن أبيعبدالله في قول الله تعالي: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) ، يعني انصب عليّاً للولاية. (4)
كنت والله جالساً بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد نزل بنا غدير خمّ، وقد غصّ المجلس بالمهاجرين والأنصار، فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم علي قدميه فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أمرني بأمر فقال: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 2 ، ثمّ نادي علي بن أبيطالب، فأقامه عن يمينه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، ألم تعلموا أنّي أولي منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللهمّ بلي. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
فقال حذيفة: فوالله لقد رأيت معاوية قام وتمطّي وخرج مغضباً واضع يمينه علي عبدالله بن قيس الأشعري ويساره علي المغيرة بن شعبة، ثمّ قام يمشي متمطّئاً وهو يقول: لا نصدّق محمّداً علي مقالته، ولا نقرّ لعلي بولايته، فأنزل الله تعالي: (فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّى* ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطّى) 3 ، فهمّ به رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يردّه فيقتله، فقال له جبرئيل: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) ، (2)فسكت عنه. (3)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص 516 (675).
2) (4) . القيامة/16 .
3) (5) . شواهد التنزيل 456/2 - 457 (1051).
نزلت هذه الآية علي رسول الله صلى الله عليه و آله في علي بن أبيطالب عليه السلام : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) 1 . (1)
أبوحاتم الرازي: حدّثنا عثمان بن خرّزاد، حدّثنا إسماعيل بن زكريّا، حدّثنا علي بن عابس ... مثله. (2)
المخلدي: أنبأنا أبوبكر محمّد بن حمدون، أنبأنا محمّد بن إبراهيم الحُلْواني، أنبأنا الحسن بن حمّاد سجّادة، أنبأنا علي بن عابس، عن الأعمش وأبيالجَحّاف، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري، قال:
نزلت هذه الآية: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) علي رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ في علي بن أبيطالب. (3)
1) (2) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 53 (21), من طريق أبينعيم, و الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 295/1 - 296 (248).
2) (3) . عنه ابن أبيحاتم في تفسيره 1172/4 (6609).
3) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 237/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), والواحدي في أسباب النزول ص 170 , ذيل الآية 67 من سورة المائدة, وليس فيه: «علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ».
4) (5) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 528/2 ، ذيل الآية 67 من سورة المائدة.
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ وتلا هذه الآية: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) 1 ، ثمّ رفع يديه حتّي يري بياض إبطيه، ثمّ قال: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. ثمّ قال: اللهمّ اشهد. (1)
السبيعي: أنبأنا علي بن محمّد الدهّان والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا حسين بن الحكم ... مثل التالي. (2)
الحاكم: أخبرنا علي بن عبدالرحمان بن عيسي الدهقان - بالكوفة - ، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري (3)، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين العرني، قال: حدّثنا حبّان بن علي العنزي، قال: حدّثنا الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله - عزّ وجلّ - : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الآية، قال: نزلت في علي، أمر رسول الله - صلّي الله عليه [وآله وسلم] - أن يبلّغ فيه، فأخذ رسول الله بيد علي، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من
والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 296/1 - 298 (249) و (250), ثمّ قال: رواه جماعة عن الحبري، وأخرجه السبيعي في تفسيره عنه، فكأنّي سمعته من السبيعي، ورواه جماعة عن الكلبي. وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب دعاء الهداة إلي أداء حقّ الموالاة من تصنيفي في عشرة أجزاء.
عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ) 3 ، قال: نزلت في علي عليه السلام خاصّة، وقوله: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) 4 في علي [نزل]، وقوله: (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) ، نزلت في علي، أمر رسول الله أن يبلّغ فيه، فأخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه ... . (3)
تقدّمت روايته في رواية جابر.
عمّار الأسدي، عن أبيالحسن العبدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبدالله بن عبّاس، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم - [وساق] حديث المعراج إلي أن قال - : [قال الله تعالي:]
وإنّي لم أبعث نبيّاً إلّا جعلت له وزيراً، وإنّك رسول [الله] وإنّ عليّاً وزيرك.
قال ابنعبّاس: فهبط رسول الله، فكره أن يحدّث الناس بشيء منها [ كراهيّة أن يتّهموه]؛ إذ كانوا حديثي عهد بالجاهليّة، حتّي مضي من ذلك ستّة أيّام، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) 1 ، فاحتمل رسول الله صلى الله عليه و سلم ، حتّي كان يوم الثامن عشر أنزل الله عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 2 .
ثمّ إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بلالاً حتّي يؤذّن في الناس أن لا يبقي غداً أحد إلّا خرج إلي غدير خمّ، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم والناس من الغد، فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أرسلني إليكم برسالة، وإنّي ضقت بها ذرعاً؛ مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني! حتّي عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله عليّ بعد وعيد.
ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب، فرفعها حتّي رأي الناس بياض إبطيهما، ثمّ قال: أيّها الناس، [إنّ] الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. وأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) 3 . (1)
لمّا أمر الله رسوله صلى الله عليه و آله أن يقوم بعلي عليه السلام فيقول له ما قال، فقال صلى الله عليه و آله : يا ربّ، إنّ قومي حديثو عهد بجاهليّة، ثمّ مضي بحجّه، فلمّا أقبل راجعاً نزل بغدير خمّ أنزل الله عليه:
1) (4) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 304/1 - 305 (254), من تفسيره.
(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الآية، فأخذ بعضد علي ثمّ خرج إلي الناس، فقال: أيّها الناس، ألست أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي يا رسول الله، قال: اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأعن من أعانه، واخذل من خذله، وانصر من نصره، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه.
قال ابن عبّاس: فوجبت والله في رقاب القوم.
وقال حسّان بن ثابت:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم ووليّكم
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا ولم ترمنّا فيالولاية عاصيا
فقال له قم يا عليفإنّني
رضيتك من بعديإماماً وهاديا (1)
. عنه الإربلي في كشف الغمّة 567/1 - 568 ، في بيان ما نزل من القرآن في شأنه عليه السلام .
كنّا نقرأ علي عهد رسول الله: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) إنّ عليّاً مولي المؤمنين، (وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) . (2)
كنت عند أبيجعفر محمّد بن علي وهو يحدّث الناس، إذ قام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشي -كان يروي عن الحسن البصريفقال له: يا ابن رسول الله، جعلني الله فداك، إنّ الحسن يخبرنا أنّ هذه الآية نزلت بسبب رجل، ولا يخبرنا من الرجل: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) .
فقال: لو أراد أن يخبر به لأخبر، ولكنّه يخاف، إنّ جبرئيل هبط علي النبيّ صلى الله عليه و آله فقال له: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي صلاتهم، فدلهّم عليها, ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي زكاتهم، فدلهّم عليها، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي صيامهم، فدلهّم، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي حجّهم ففعل، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي وليّهم علي مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجّهم؛ ليلزمهم الحجّة في جميع ذلك، فقال رسول الله: يا ربّ، إنّ قومي قريبوا عهد بالجاهليّة، وفيهم تنافس وفخر، وما منهم رجل إلّا وقد وتره وليّهم، وإنّي أخاف، فأنزل الله تعالي: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) ، يريد فما بلّغتها تامّة، (وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) ، فلمّا ضمن الله [له] بالعصمة وخوّفه أخذ بيد علي بن أبيطالب ثمّ قال: يا أيّها الناس، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحبب من أحبّه، وأبغض من أبغضه.
قال زياد: فقال عثمان: ما انصرفت إلي بلدي بشيء أحبّ إليّ من هذا الحديث. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 299/1 - 301 (252).
(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) ، نزلت في شأن الولاية. (2)
معناه: (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) في فضل علي بن أبيطالب، فلمّا نزلت هذه الآية أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. الكشف والبيان 92/4 ، ذيل الآية 67 من سورة المائدة.
برواية:
البراء بن عازب-5. عبدالله بن عبّاس
أبيذرّ الغفاري-6. عمّار بن ياسر
زيد بن أرقم-7. المقداد بن الأسود
سلمان الفارسي-
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه ... .
فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار فقالوا: نشهد
لقد حفظنا قول النبيّ صلى الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [يا علي] إلي جنبه وهو يقول: [يا] أيّها الناس، إنّ الله -عزّ وجلّ- أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي، ووصيّي وخليفتي، والّذي فرض الله -عزّ وجلّ- علي المؤمنين في كتابه طاعته، فقرنه بطاعته وطاعتي، وأمركم بولايته، وإنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني!
يا أيّها الناس، إنّ الله أمركم في كتابه بالصلاة، فقد بيّنتها لكم، و [با]لزكاة والصوم والحجّ، فبيّنتها لكم وفسّرتها، وأمركم بالولاية, وإنّي اشهدكم أنّها لهذا خاصّة -ووضع يده علي علي بن أبيطالب عليه السلام - ، ثمّ لابنيه بعده، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتّي يردوا عليّ [في] حوضي.
أيّها الناس، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي، وإمامكم، ودليلكم، وهاديكم، وهو أخي علي بن أبيطالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه دينكم، وأطيعوه في جميع اموركم، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحكمته، فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلّموهم، ولا تتقدّموهم، ولا تخلّفوا عنهم؛ فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم. ثمّ جلسوا ... . (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 316 (250).
إنّ جبرئيل الروح الأمين نزل علي رسول الله بولاية علي بن أبيطالب عشيّة عرفة، فضاق بذلك رسول الله [ صلى الله عليه و سلم ] مخافة تكذيب أهل الإفك والنفاق، فدعا قوماً أنا فيهم
فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم، فلم ندر ما نقول له، فبكي [النبيّ] صلى الله عليه و آله ، فقال له جبرئيل: يا محمّد، أ جزعت من أمر الله؟ فقال: كلّا يا جبرئيل، ولكن قد علم ربّي ما لقيت من قريش، إذ لم يقرّوا لي بالرسالة، حتّي أمرني بجهادهم، وأهبط إليّ جنوداً من السماء فنصروني، فكيف يقرّون لعلي من بعدي؟!
فانصرف عنه جبرئيل، فنزل عليه: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) 1 . (1)
تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.
تقدّمت روايته مع رواية البراء بن عازب.
ثمّ إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بلالاً حتّي يؤذّن في الناس أن لا يبقي غداً أحد إلّا خرج إلي غدير خمّ، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم والناس من الغد؛ فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أرسلني إليكم برسالة، وإنّي ضقت بها ذرعاً مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني حتّي عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله عليّ بعد وعيد، ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب فرفعها حتّي رأي الناس بياض إبطيهما، ثمّ قال: أيّها الناس، الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه
فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأنزل الله: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ) 1 . (1)
تقدّمت روايتهما مع رواية البراء بن عازب.
حديث الغدير والولاية من أهمّ الأدلّة في ما نحن فيه، وقد أفرده بعض بالتأليف، منهم:
قال ابن البطريق: وقد ذكر [الطبري] خبر يوم الغدير وطرقه في خمسة وسبعين طريقاً، وأفرد له كتاباً سمّاه كتاب «الولاية». (3)
وقال ابن طاووس: من ذلك ما رواه محمّد بن جرير صاحب التاريخ الكبير، صنّفه وسمّاه كتاب «الردّ علي الحرقوصيّة»، روي حديث الغدير وما نصّ النبيّ عليه السلام علي علي بالولاية والمقام الكبير ... من خمس وسبعين طريقاً. (4)
وقال أيضاً: إنّه مجلّد. (5)
وقال أيضاً: وقد روي الحديث في ذلك من خمس وسبعين طريقاً، وأفرد له كتاباً سمّاه «حديث الولاية». (1)
. الطرائف ص 142 ، ذيل الحديث 216 ، ونقل عن ابن طاووس أنّه قال: رأيت في بعض ما صنّفه الطبري في صحّة خبر يوم الغدير أنّ اسم الكتاب الردّ علي الحرقوصيّة, يعني الحنبليّة؛ لأنّ أحمد بن حنبل من ولد حرقوص بن زهير الخارجي، وقيل: إنّما سمّاه الطبري بهذا الاسم؛ لأنّ البربهاري الحنبلي تعرّض للطعن في شيء ممّا يتعلّق بخبر يوم غدير خمّ. نفحات الأزهار 81/6 , نقلاً عن الطرائف.
وقال ابن كثير: وقد رأيت كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين، وكتاباً جمع فيه طرق حديث الطير. (2)
وقال أيضاً: وقد اعتني بأمر هذا الحديث أبوجعفر محمّد بن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ، فجمع في مجلّدين، أورد فيهما طرقه وألفاظه. (3)
وقال ياقوت الحموي: وكان [الطبري] إذا عرف من إنسان بدعة أبعده وأطرحه، وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خمّ وقال: إنّ علي بن أبيطالب كان باليمن في الوقت الّذي كان رسول الله صلى الله عليه و سلم بغدير خمّ، وقال ... :
ثمّ مررنا بغدير خمّ كم قائل فيه بزور جمّ
-علي عليوالنبيّالاُمّي
وبلغ أباجعفر ذلك، فابتدأ بالكلام في فضائل علي، وذكر طريق حديث [غدير] خمّ، فكثر الناس لاستماع ذلك. (4)
وقال ابن حجر في ترجمة أميرالمؤمنين علي عليه السلام بعد نقل كلام المزّي في أوصافه عليه السلام :
لم يجاوز المؤلّف ما ذكر ابن عبدالبرّ وفيه مقنع، ولكنّه ذكر حديث الموالاة عن نفر
1) (1)
2) (2) . البداية والنهاية 147/11 ، حوادث سنة عشر وثلاثمئة، ترجمة الطبري.
3) (3) . البداية والنهاية 208/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ.
4) (4) . معجم الاُدباء 84/18 - 85 ، ترجمة محمّد بن جرير الطبري (17).
سمّاهم فقط، وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلّف فيه أضعاف من ذكر وصحّحه. (1)
. تهذيب التهذيب 339/7 ، ترجمة علي عليه السلام (565).
وقال الذهبي: ولمّا بلغه [أي الطبري] أنّ ابن أبيداوود تكلّم في حديث غدير خمّ، عمل كتاب الفضائل وتكلّم علي تصحيح الحديث. ثمّ قال: رأيت مجلّداً من طرق هذا الحديث لابن جرير، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق! (2)
وروي الذهبي في رسالته عن كتاب الطبري في الأرقام 20 و 33 و 41 و 72 و 108 .
وقال النجاشي - المتوفّي سنة 450 - في رجاله في ترجمة الطبري: له كتاب «الردّ علي الحرقوصيّة»، ذكر [فيه] طرق خبر يوم الغدير. (3)
وقال الطوسي - المتوفّي سنة 460 - في ترجمة الطبري: له كتاب غدير خمّ وشرح أمره، تصنيفه. (4)
وقال ابن شهرآشوب في ترجمة الطبري: له كتاب غدير خمّ وشرح أمره، سمّاه «كتاب الولاية». (5)
ولأمثال هذه الجهود منع أن يدفن في مقابر المسلمين، قال ابن كثير: ودفن في داره؛ لأنّ بعض عوام الحنابلة ورعاعهم منعوا من دفنه نهاراً ونسبوه إلي الرفض. (6)
قال ابن طاووس: وجدت هذا الكتاب بنسخة قد كتبت في حياته سنة ثلاثين
1) (1)
2) (2) . تذكرة الحفّاظ ص 713 ، ترجمة الطبري.
3) (3) . رجال النجاشي ص 322 ، ترجمة الطبري (879).
4) (4) . الفهرست ص 229 ، ترجمة الطبري (654).
5) (5) . معالم العلماء ص 141 ، ترجمة الطبري (715).
6) (6) . البداية والنهاية 146/11 ، حوادث سنة عشر وثلاثمئة، ترجمة الطبري.
7) (7) . وهو وإن كان زيديّاً جاروديّاً مع هذا قد ترجم له أعلام العامّة بكلّ تجلّة وتبجيل، ووثّقوه، وأثنوا علي علمه وحفظه وخبرته وسعة اطّلاعه، وكتابه هذا فقد ظلّ مرجعاً ومنهلاً لمن بعده، واعتمده الفريقان كإجماعهم علي وثاقة مؤلّفه. راجع: الغدير في التراث الإسلامي ص 44 - 45 .
وثلاثمئة ... عليه خطّ الطوسي وجماعة من شيوخ الإسلام ... وقد روي فيه نصّ النبيّ صلى الله عليه و آله علي مولانا علي عليه السلام بالولاية من مئة وخمس طرق. (1)
. الإقبال 239/2 - 240 ، الباب الخامس، الفصل 2 .
وقال أيضاً: وممّن صنّف تفصيل ما حقّقناه أبوالعبّاس ... وجعل ذلك كتاباً محرّراً سمّاه «حديث الولاية»، وذكر الأخبار عن النبيّ صلى الله عليه و آله بذلك وأسماء الرواة من الصحابة، والكتاب عندي وعليه خطّ الشيخ العالم الربّاني أبيجعفر الطوسي ... .
وهذه أسماء من روي عنهم حديث يوم الغدير ونصّ النبيّ صلى الله عليه و آله علي علي -عليهما الصلاة والسلام والتحيّة والإكرام - بالخلافة، وإظهار ذلك عند الكافّة، ومنهم من هنّأ بذلك:
أبوبكر عبدالله بن عثمان، عمر بن الخطّاب، عثمان بن عفّان، علي بن أبيطالب عليه السلام ، طلحة بن عبيدالله، الزبير بن العوّام، عبدالرحمان بن عوف، سعد بن مالك، العبّاس بن عبدالمطّلب، الحسن بن علي بن أبيطالب عليه السلام ، الحسين بن علي بن أبيطالب عليه السلام ، عبدالله بن عبّاس، عبدالله بن جعفر بن أبيطالب، عبدالله بن مسعود، عمّار بن ياسر، أبوذرّ جندب بن جنادة الغفاري، سلمان الفارسي، أسعد بن زرارة الأنصاري، خزيمة بن ثابت الأنصاري، أبوأيّوب خالد بن زيد الأنصاري، سهل بن حنيف الأنصاري، حذيفة بن اليمان، عبدالله بن عمر بن الخطّاب، البراء أبوعمرو بن عازب الأنصاري، رفاعة بن رافع، سمرة بن جندب، سلمة بن الأكوع الأسلمي، زيد بن ثابت الأنصاري، أبوليلي الأنصاري، أبوقدامة الأنصاري، سهل بن سعد الأنصاري، عدي بن حاتم الطائي، ثابت بن زيد بن وديعة، كعب بن عجرة الأنصاري، أبوالهيثم بن التيّهان الأنصاري، هاشم بن عتبة بن أبيوقّاص الزهري، المقداد بن عمرو الكندي، عمر بن أبيسلمة، عبدالله بن عبدالأسد المخزومي، عمران بن حصين الخزاعي، بريدة بن الحصيب الأسلمي، جبلة بن عمرو الأنصاري، أبوهريرة الدوسي، أبوبرزة نضلة بن عبيد الأسلمي، أبوسعيد الخدري، جابر بن عبدالله الأنصاري، حريز بن عبدالله، زيد بن عبدالله، زيد بن أرقم الأنصاري،
1) (1)
أبورافع مولي رسول الله صلى الله عليه و آله ، أبوعمرة بن عمرو بن محصن الأنصاري، أنس بن مالك الأنصاري، ناجية بن عمرو الخزاعي، أبوزينب بن عوف الأنصاري، يعلي بن مرّة الثقفي، سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري، حذيفة بن أسيد، أبوسريحة الغفاري، عمرو بن الحمق الخزاعي، زيد بن حارثة الأنصاري، ثابت بن وديعة الأنصاري، مالك بن حويرث أبوسليمان، جابر بن سمرة السوائي، عبدالله بن ثابت الأنصاري، حبشي بن جنادة السلولي، ضميرة الأسدي، عبدالله بن عازب الأنصاري، عبدالله بن أبيأوفي الأسلمي، يزيد بن شراحيل الأنصاري، عبدالله بن بشير المازني، النعمان بن العجلان الأنصاري، عبدالرحمان بن يعمر الديلي، أبوالحمراء خادم رسول الله صلى الله عليه و آله ، أبوفضالة الأنصاري، عطيّة بن بشير المازني، عامر بن ليلي الغفاري، أبوالطفيل عامر بن واثلة الكناني، عبدالرحمان بن عبدربّ الأنصاري، حسّان بن ثابت الأنصاري، سعد بن جنادة العوفي، عامر بن عمير النميري، عبدالله بن ياميل، حبّة بن جوين العرني، عقبة بن عامر الجهني، أبوذؤيب الشاعر، أبوشريح الخزاعي، أبوجحيفة وهب بن عبدالله السوائي، أبواُمامة الصدي بن عجلان الباهلي، عامر بن ليلي بن جندب بن سفيان الغفلي البجلي، اسامة بن زيد بن حارثة الكلبي، وحشي بن حرب، قيس بن ثابت بن شماس الأنصاري، عبدالرحمان بن مدلج، حبيب بن بديل بن ورقاء الخزاعي، فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله ، عائشة بنت أبيبكر، امّسلمة امّالمؤمنين، امّهانئ بنت أبيطالب، فاطمة بنت حمزة بن عبدالمطّلب، أسماء بنت عميس الخثعميّة.
وقال أيضاً: ثمّ ذكر ابن عقدة ثمانية وعشرين رجلاً من الصحابة لم يذكرهم ولم يذكر أسماءهم أيضاً. (1)
. الطرائف ص 139 - 142 ، ذيل الحديث 216 ، وكان فيه تصحيفات كثيرة في الأسماء صحّحناه.
وقال ابن تيميّة: وقد صنّف أبوالعبّاس ابن عقدة مصنّفاً في جمع طرقه. (2)
وقال ابن حجر: وأمّا حديث من كنت مولاه فعلي مولاه، أخرجه الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدّاً، وقد استوعبها ابن عقدة، في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان. (1)
. فتح الباري 438/7 ، ذيل الحديث 3707 .
وقال أيضاً: ذكره أبوالعبّاس ابن عقدة في جمع طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
وقال أيضاً: ذكره أبوالعبّاس ابن عقدة في كتاب «الموالاة». (3)
وقال أيضاً: ذكره أبوالعبّاس ابن عقدة في كتاب «الموالاة» الّذي جمع فيه طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
وقال أيضاً: واعتني بجمع طرقه [ أي حديث الموالاة] أبوالعبّاس ابن عقدة، فأخرجه من حديث سبعين صحابيّاً أو أكثر. (5)
وهذا الكتاب كان موجوداً حتّي القرن الثالث عشر حيث يقول الشيخ محمّد بن عابد السندي محدّث المدينة المنوّرة - المتوفّي سنة 1257 - : وأمّا الكتاب «الموالاة» لأبيالعبّاس ابن عقدة فأرويه عن عمّي ... (6)فذكر سنده إلي ابن عقدة.
1) (1)
2) (2) . الإصابة 227/4 ، ترجمة عبدالله بن ياميل (5047).
3) (3) . الإصابة 300/4 ، ترجمة عبدالرحمان بن مدلج (5213).
4) (4) . الإصابة 247/7 ، ترجمة أبيقدامة الأنصاري (10416).
5) (5) . تهذيب التهذيب 339/7 ، ترجمة علي عليه السلام (565).
6) (6) . حصر الشارد ص 162 ، حرف الميم.
7) (7) . رجال النجاشي ص 396 (1055).
8) (8) . كفاية الطالب ص 60 ، الباب الأوّل، في بيان صحّة خطبته صلى الله عليه و آله بماء يدعي خمّاً.
وقد أشار الذهبي إلي هذا في رسالته في حديث الغدير ص51 (47).
قال في شواهد التنزيل - بعد ذكر حديث من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه - : وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب «دعاء الهداة إلي أداء حقّ الموالاة» من تصنيفي في عشرة أجزاء. (3)
وأشار إلي كتابه أيضاً السيّد ابن طاووس في «الإقبال»، وقال: اثنا عشر كراساً مجلّداً. (4)
وكان الكتاب موجوداً عند السيّد، وينقل منه في الإقبال والطرائف وغيرهما.
قال السيّد ابن طاووس: في ما نذكره من مختصر الوصف ممّا رواه علماء المخالفين عن يوم الغدير ... فمن ذلك ما صنّفه أبوسعد مسعود بن ناصر السجستاني ... صنّف كتاباً سمّاه
1) (1)
. معرفة علوم الحديث ص 250 ، النوع الخمسين.
2) (2) . الغدير في التراث الإسلامي ص 101 - 102 (82).
3) (3) . شواهد التنزيل 298/1 ، ذيل الحديث 250 .
4) (4) . الإقبال 239/2 ، الباب الخامس، الفصل 2 .
كتاب «الدراية في حديث الولاية»، وهو سبعة عشر جزء، روي فيه حديث نصّ النبيّ بتلك المناقب والمراتب علي مولانا علي بن أبيطالب عليه السلام عن مئة وعشرين نفساً من الصحابة. (1)
. الإقبال 239/2 ، الباب الخامس، الفصل 2 .
وقال أيضاً: وأمّا ما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في صفة نصّ النبيّ صلى الله عليه و آله علي مولانا علي عليه السلام بالولاية، فإنّه مجلّد أكثر من عشرين كرّاساً. (2)
وقال السمعاني في معجم شيوخه في ترجمة شيخه أبيبكر الحسن بن يعقوب النيسابوري - المتوفّي سنة 517 - : كان شيخاً فاضلاً نظيفاً مليح الخطّ ... كتب الحديث الكثير بخطّه، رأيت كتاب الولاية لأبيسعيد مسعود بن ناصر السجزي وقد جمعه في طرق هذا الحديث [من كنت مولاه فعلي مولاه] بخطّه الحسن المليح. (3)
وقد نقل عنه ابن شهرآشوب في المناقب (4)، وابن طاووس في الإقبال (5)واليقين (6).
قال الذهبي: وأمّا حديث من كنت مولاه، فله طرق جيّدة، وقد أفردت ذلك [بمصنّف] أيضاً. (7)
وقد طبع هذا الكتاب. (8)
وقال أيضاً: وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء، وطرق حديث من كنت مولاه وهو أصحّ، وأصحّ منهما ما أخرجه مسلم عن علي, قال: إنّه لعهد النبيّ الاُمّي إليّ أنّه
1) (1)
2) (2) . الإقبال 248/2 ، الباب الخامس، الفصل 3 .
3) (3) . أهل البيت في المكتبة العربيّة للسيّد الطباطبائي ص 160 ، الدراية في حديث الولاية (289).
4) (4) . المناقب 25/3 ، باب النصوص علي إمامة أميرالمؤمنين عليه السلام ، في قصّة يوم الغدير.
5) (5) . الإقبال 239/2 ، الباب الخامس، الفصل 2 ، فيما نذكره من مختصر الوصف ممّا رواه علماء المخالفين عن يوم الغدير.
6) (6) . اليقين ص 168 - 169 ، الباب 27 .
7) (7) . تذكرة الحفّاظ 1043/3 ، ترجمة الحاكم (962).
8) (8) . قد طبع الكتاب باسم طرق حديث من كنت مولاه فعليمولاه بإعداد مكتبة المحقّق الطباطبائي في محرم 1421 ق.
لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق. (1)
. سير أعلام النبلاء 169/17 ، ترجمة الحاكم (100).
الحافظ زينالدين عبدالرحيم بن الحسين الشافعي الكردي المصري العراقي -المتوفّي سنة 806 - ، له كتاب «طرق حديث من كنت مولاه». (2)
شمسالدين أبوعبدالله محمّد بن علي بن أحمد المدعوّ محمّد الحنفي الدمشقي الصالحي المشتهر بابن طولون وابن خماروية (3)- المتوفّي سنة 953 - ، له تأليفات كثيرة ثمينة، منها كتابه «الفلك المشحون في أحوال محمّد بن طولون»، يعني نفسه، وقال فيه عند ما عدّ تآليفه حسب الحروف في حرف الطاء: «طراز الكم في ما روي في غدير خمّ». (4)
فإنّ حديث الغدير من المتواترات، بل فوق حدّ التواتر، وقد قاله النبيّ صلى الله عليه و سلم في جمع كثير يزيد علي مئة ألف (5)، ومع ذلك عند ما نقيس عدد الصحابة الرواة لحديث الغدير إلي عدد الحضور ممّن حضر وشهد وسمع ورأي تكون النسبة قليلاً جدّاً، فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أكّد علي الصحابة في غير موقف: ألا فليبلّغ الشاهد الغائب، لكن بعد وفاته صلى الله عليه و سلم كفّ الناس عن روايته، ولكن مع ذلك رواه كثير من الصحابة وغيرهم، ولا يوجد في السنّة النبويّة حديثاً آخر روته هذه الكثرة من الرواة، فلنذكر أسماءهم حسب ترتيب الحروف:
اسامة بن زيد-4. أنس بن مالك
أسعد بن زرارة-5. أبوأيوّب الأنصاري
أسماء بنت عميس-6. البراء بن عازب
1) (1)
2) (2) . انظر: ترجمته في ذيل تذكرة الحفّاظ لابن فهد ص 231 .
3) (3) . الغدير في التراث الإسلامي ص 122 (35).
4) (4) . الفلك المشحون ص 40 . ولا يخفي أنّ ما كتب في حديث الغدير واُلّف فيه كثيرة جدّاً، وللإماميّة وشيعة أهل البيت عليهم السلام آثار أكثر وأجدر ممّا ذكر، وحتّي للشاعر اللبناني المسيحي المعاصر بولس سلامة - قاضي المسيحيّين في بيروت - كتاب جدير سمّاه ملحمة عيد الغدير، وهي منظومة فخيمة فصيحة في 3085 بيتاً، طبعت غير مرّة.
5) (5) . تذكرة الخواصّ 266/1 ، الباب الثاني, في ذكر فضائله عليه السلام .
أبوبرزة الأسلمي-30. زيد بن ثابت
بريدة بن الحصيب-31. زيد بن حارثة
أبوبسطام مولي اسامة-32. زيد بن شراحيل
أبوبكر بن أبيقحافة-33. أبوزينب بن عوف الأنصاري
ثابت بن وديعة الأنصاري-34. سالم بن عبدالله بن عمر عمّن سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم
جابر بن عبدالله-
جبلة بن عمرو-35. سعد بن أبيوقّاص
جرير بن عبدالله-36. سعيد بن جبير
جندب بن سفيان البجلي-37. أبوسعيد الخدري
جندع بن عمرو-38. سلمان الفارسي
حبشيبن جنادة-39. سلمة بن الأكوع
حذيفة بن أسيد-40. سمرة بن جندب
حذيفة بن اليمان-41. سهل بن حنيف
حسّان بن ثابت-42. سهل بن سعد الأنصاري
الحسن بن علي عليهما السلام -43. أبوشريح الخزاعي
الحسن البصري-44. طلحة بن عبيدالله
الحسين بن علي عليهما السلام -45. عائشة
خزيمة بن ثابت-46. عامر بن عمير
أبوذرّ الغفاري-47. عامر بن ليلي بن ضمرة
أبورافع مولي النبيّ-48. عامر بن واثلة أبوالطفيل
رفاعة الأنصاري-49. عبّاس بن عبدالمطّلب
الزبير بن العوّام-50. عبدالرحمان بن عبد ربّ الأنصاري
زيد بن أرقم-51. عبدالرحمان بن عوف
عبدالرحمان بن مدلج-73. عمرو ذومرّ
عبدالله بن أبيأوفي-74. عمرو بن العاص
عبدالله بن بسر المازني-75. فاطمة بنت رسول الله عليها السلام
عبدالله بن ثابت الأنصاري-76. أبوفضالة الأنصاري
عبدالله بن جعفر-77. أبوقدامة الأنصاري
عبدالله بن عبّاس-78. قيس بن سعد بن عبادة
عبدالله بن عمر-79. كعب بن عجرة
عبدالله بن مسعود-80. أبوليلي الأنصاري
عبدالله بن ياميل-81. مالك بن الحويرث
عبيد بن عازب الأنصاري-82. محمّد بن عليالباقر عليهما السلام
عثمان بن حنيف-83. المقداد بن الأسود
عديبن حاتم-84. ناجية بن عمرو
عقبة بن عامر-85. نبيط بن شريط
عليبن الحسين عليهما السلام -86. النعمان بن عجلان
عليبن أبيطالب عليه السلام -87. هاشم بن عتبة
عمّار بن ياسر-88. امّهانئ
عمر بن الخطّاب-89. أبوهريرة
عمر بن أبيسلمة-90. أبوالهيثم بن التيّهان
عمر بن عبدالعزيز-91. يعلي بن مرّة
عمران بن حصين-92. خاتمة فيالأحاديث المرسلة وما يحوم حول الحديث
أبوعمرة بن عمرو بن محصن-
أشار الصالحاني إلي روايته، وسيأتي كلامه في الخاتمة.
من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في موضح الأوهام 185/1 ، الوهم 63 , ورواه السيّد ابن طاووس في كتاب اليقين ص 183 - 184 , الباب 37 , نقلاً عن كتاب الولاية لابن عقدة, وروي عن ابن عقدة بهذا الإسناد الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 97 (815).
وأخبرنا أبوالحسين محمّد بن محمّد بن علي الشروطي، قال: أخبرنا أبوالحسين محمّد بن عمر بن بهتة وأبوعبدالله الحسين بن هارون بن محمّد القاضي النصيبي وأبومحمّد عبدالله بن محمّد بن [عبدالله ابن] الأكفاني (2)القاضي، قالوا: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن المفضّل (3)بن إبراهيم الأشعري، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا المثنّي بن القاسم الحضرمي، عن هلال بن أيّوب الصيرفي، عن أبيكثير الأنصاري، عن عبدالله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
فأشهد أنّ الله قد أجابه وشفع مسألته، ثمّ أمره بأن يشهر ذلك لاُمّته في حجّة الوداع؛ تأكيداً وإظهاراً لأمر الله، لتقوم بذلك الحجّة علي الخليقة، وينقطع عذر الناصبة النابتة والمرجئة، فقام خطيباً فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: اللهمّ نعم.
فقال: أ لست أولي بكلّ مؤمنة من نفسها؟ قالوا: اللهمّ نعم. فأخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
وستأتي الإشارة إلي روايتها في الخاتمة عن الصالحاني.
وأخبرنا أبوالحسن علي بن عبيدالله بن القصّاب البيّع الواسطي -في ما أذن لي في روايته عنه- ، قال: حدّثني محمّد بن زكريّا بن دويد العبدي، قال: حدّثني حميد الطويل، عن أنس، قال:
لمّا كان يوم المباهلة وآخي النبيّ صلى الله عليه و سلم بين المهاجرين والأنصار، وعلي واقف يراه ويعرف مكانه، لم يؤاخ بينه وبين أحد، فانصرف علي باكي العين، فافتقده النبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: ما فعل أبوالحسن؟ قالوا: انصرف باكي العين يا رسول الله. قال: يا بلال، اذهب فأتني به.
1) (1)
. اقتباس من الآيات 25 - 35 من سورة طه.
2) (2) . المعيار والموازنة ص 71 - 72 ، أفضليّة علي عليه السلام من غيره.
فمضي بلال إلي علي وقد دخل منزله باكي العين، فقالت فاطمة: ما يبكيك لا أبكي الله عينيك؟ قال: يا فاطمة، آخي النبيّ صلى الله عليه و آله بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني، ولم يؤاخ بيني وبين أحد! قالت: لا يحزنك الله، لعلّه إنّما ادّخرك لنفسه.
فقال بلال: يا علي، أجب النبيّ صلى الله عليه و سلم . فأتي علي النبيّ، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : ما يبكيك يا أباالحسن؟ قال: آخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني، ولم تؤاخ بيني وبين أحد.
قال: إنّما ادّخرتك لنفسي، ألا يسرّك أن تكون أخا نبيّك؟ قال: بلي يا رسول الله، أنّي لي بذلك!
فأخذ بيده وأرقاه المنبر، فقال: اللهمّ هذا منّي وأنا منه، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسي، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه.
قال: فانصرف علي قرير العين، فاتّبعه عمر بن الخطّاب، فقال: بخ بخ يا أباالحسن، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم. (1)
. عنه ابن البطريق في العمدة ص 169 - 170 (262), والحديث ضعيف سنداً. انظر: ترجمة محمّد بن زكريّا بن دويد في ميزان الاعتدال 150/6 (7540).
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
ستأتي روايته في روايات علي بن أبيطالب عليه السلام .
أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ وهو يقول: أنا أولي بالمؤمنين من أنفسهم.
ثمّ أخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه الآجري في الشريعة 2051/4 - 2052 (1525).
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
نشد علي الناس في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ قال ما قال إلّا قام, [ ولا يقوم إلّا من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول، فقام] بضعة عشر رجلاً.
قال أصبغ: كأنّي أنظر إلي أحدهم عليه إزار إلي أنصاف ساقيه فيهم أبوأيّوب الأنصاري وأبو[عمرة بن] عمرو بن محصن وأبوزينب وسهل بن حنيف وخزيمة بن ثابت
وعبدالله بن ثابت الأنصاري [وحبشي بن جنادة السلولي وعبيد بن عازب الأنصاري] والنعمان بن عجلان وثابت بن وديعة [الأنصاري] وأبوفضالة الأنصاري وعبدالرحمان بن عبد ربّ الأنصاري، فقالوا: إنّا نشهد أنّا سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخذ بيدك يوم غدير خمّ [فرفعها] (1)
. هذا والّذي بعده زيادة من المحقّق لتقويم النصّ.
حتّي [بان] بياض آباطكما فقال:أ لستم تشهدون أن قد بلّغت ونصحت؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت.
قال: [ألا] إنّ الله [عزّ وجلّ] وليّي وأنا أولي بالمؤمنين (2)، ألا فمن كنت مولاه فهذا مولاه (3)، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وأعن من أعانه. (4)
كنت جالساً عند علي عليه السلام إذ قدم عليه قوم متلثّمون، فقالوا: السلام عليك يا مولانا. فقال لهم: أو لستم قوماً عرباً؟ قالوا: بلي، ولكنّا سمعنا رسول الله صلى الله عليه و آله يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
قال: فلقد رأيت عليّاً عليه السلام ضحك حتّي بدت نواجذه، ثمّ قال: اشهدوا.
ثمّ إنّ القوم مضوا إلي رحالهم فتبعتهم، فقلت لرجل منهم: من القوم؟ قالوا: نحن
1) (1)
2) (2) . في رواية أبيموسي وابن قدامة: «وأنا وليّ المؤمنين».
3) (3) . في رواية أبيموسي: «فعلي مولاه».
4) (4) . عنه الذهبي بإسناده إليه في طرق حديث من كنت مولاه ص 102 (124)، ورواه المديني عن حمزة بن العبّاس, كما في اسد الغابة 307/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن عبد ربّ، و205/5 ، ترجمة أبيزينب بن عوف الأنصاري، مع اختصار، وكافّة ما بين المعقوفات منه، ورواه ابن قدامة في المتحابّين في الله ص 73 (92), بإسناده إلي الحسين بن هارون الضبّي, عن ابن عقدة, باختصار.
رهط من الأنصار، وذاك -يعنون رجلاً منهم- أبوأيّوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه و آله . قال: فأتيته فصافحته. (1)
. عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 208/3 ، شرح الخطبة 48 , من طريق ابن ديزيل فيحيي بن سليمان الجعفي.
حيلولة: وحدّثنا الحسين بن إسحاق، حدّثنا يحيي الحمّاني، حدّثنا شريك، عن الحسن بن الحكم، عن رياح بن الحارث النخعي، قال:
كنّا قعوداً مع علي رضى الله عنه ، فجاء ركب من الأنصار عليهم العمائم، فقالوا: السلام عليك يا مولانا. فقال علي رضى الله عنه : أنا مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: نعم، سمعنا النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه, وهذا أبوأيّوب فينا. فحسر أبوأيّوب العمامة عن وجهه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
جاء رهط إلي علي بالرحبة, فقالوا: السلام عليك يا مولانا. قال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ يقول: من كنت مولاه فإنّ هذا مولاه.
قال رياح: فلمّا مضوا تبعتهم، فسألت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبوأيّوب الأنصاري. (3)
بينا علي جالساً في الرحبة إذ جاء رجل عليه أثر السفر، فقال: السلام عليك يا مولاي. فقال: من هذا؟ فقالوا: أبوأيّوب الأنصاري.
[فقال علي: افرجوا له]. فقال [أبو أيّوب]: إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. المصنّف 369/6 (32064), وعنه ابن أبيعاصم في السنّة 369/6 (32064) و 904/2 (1389), من دون ذكر القصّة. ورواه الطبراني في المعجم الكبير 173/4 (4052), بإسناده إليهما, وأبوالقاسم البغوي في معجم الصحابة 364/4 (1822), عن عثمان بن أبيشيبة, ومن طريقه الآجري في الشريعة 173/4 (1473), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 215/42 , ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وما بين المعقوفات منهما. ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 98 (117).
رأيت قوماً من الأنصار قدموا علي علي في الرحبة، فقال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أميرالمؤمنين. فذكر معناه. (2)
كنّا مع علي عليه السلام في الرحبة إذ جاء ركب من الأنصار، فقالوا: السلام عليك يا مولانا. قال: كيف ذا وأنتم قوم من العرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه و آله يوم غدير خمّ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
ثمّ انصرفوا، فقلت: من القوم؟ قالوا: قوم من الأنصار، وفينا أبوأيّوب الأنصاري. (3)
كنّا عند علي رضى الله عنه ف- [قام فحمد الله وأثني عليه ثمّ] قال: أنشد الله [تعالي] من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام، [ولا يقوم رجل يقول: نبّئت أو بلغني إلّا رجل سمعت اذناه، ووعاه قلبه، فقام سبعة عشر رجلاً منهم: خزيمة بن ثابت وسهل بن سعد وعدي بن حاتم وعقبة بن عامر وأبوأيّوب الأنصاري وأبوسعيد الخدري وأبوشريح الخزاعي و] (2)أبوقدامة الأنصاري [وأبوليلي وأبوالهيثم بن التيّهان ورجال من قريش، فقال علي - رضي الله عنه وعنهم - : هاتوا ما سمعتم].
فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع حتّي إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فأمر بشجرات فسوّين (3)واُلقي عليهنّ ثوب، ثمّ نادي [ب-]-الصلاة، فخرجنا فصلّينا ثمّ قام فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: [أيّها الناس، ما أنتم قائلون؟ قالوا: قد بلّغت. قال: اللهمّ اشهد - ثلاث مرّات - ، قال: إنّي أوشك أن ادعي فاُجيب وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون.
ثمّ قال: ألا إنّ دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا وحرمة شهركم هذا، اوصيكم بالنساء، اوصيكم بالجار، اوصيكم بالمماليك، واُوصيكم بالعدل والإحسان.
1) (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 98 (118).
2) (2) . بدله في اسد الغابة: «منهم».
3) (3) . في رواية السمهودي: «فشددن».
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي؛ أهل بيتي؛ فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا عليّ الحوض، نبّأني بذلك اللطيف الخبير].
ثمّ قال: يا أيّها الناس، أتعلمون أنّ الله - عزّ وجلّ - مولاي وأنا مولي المؤمنين وأنّي أولي بكم من أنفسكم؟ - يقول ذلك مراراً - ، قلنا: نعم، وهو آخذ بيدك يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه - ثلاث مرّات - .
[فقال علي: صدقتم وأنا علي ذلك من الشاهدين]. (1)
. عنه ابن الأثير في اسد الغابة 275/5 ، ترجمة أبيقدامة، ومثله باختصار في الإصابة 274/7 ، ترجمة أبيقدامة الأنصاري (10416)، وقال: ذكره ابن عقدة في كتاب الموالاة الّذي جمع فيه طرق حديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، ورواه السمهودي في جواهر العقدين 80/2 - 82 ، الباب الرابع، ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الاُمّة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم، عن كتاب ابن عقدة، وقد جمعنا بين لفظي ابن الأثير والسمهودي؛ لأنّ كلّا منهما قد اختصر الحديث، ووضعنا ما أخذناه من الثاني بين المعقوفين.
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
لمّا نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم الغدير قام في الظهيرة، فأمر بقمّ الشجرات، ثمّ جمعت له أحجار، وأمر بلالاً فنادي في الناس، فاجتمع المسلمون، فصعد رسول الله صلى الله عليه و سلم علي تلك
الأحجار، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال:
أيّها الناس، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأبغض من أبغضه، وأحبّ من أحبّه، وعزّ من نصره.
قال أبوإسحاق: قال البراء: في يوم صائف شديد حرّه، حتّي جعل الرجل منّا بعض ثوبه تحت قدمه، وبعضه علي رأسه, فلمّا همّ بالنزول قال: أ لستم تشهدون أنّي أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنهما الخطيب بإسناده إليهما في تلخيص المتشابه 244/1 ، ترجمة سعيد بن بيان (383), ثمّ قال: ورواه أبوالحسين بن البوّاب المقرئ، عن محمّد بن الحسين بن حميد، فوهم فيه وهماً قبيحاً قال: عن أبيحنيفة، عن سعد بن بيان، وأخرجه في جمعه لحديث أبيحنيفة النعمان بن ثابت.
سمعت علي بن أبيطالب يقول علي منبر الكوفة: إنّي منشد الله رجلاً -ولا أنشد إلّا أصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم - من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقام ستّة من جانب المنبر، وستّة من الجانب الآخر، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ذلك.
قال شريك: فقلت لأبيإسحاق: هل سمعت البراء بن عازب يحدّث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: نعم. (2)
كنّا مع النبيّ صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ، فقال: ألا إنّ الله وليّي وأنا وليّ كلّ مؤمن، ومن كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه ابن عدي في الكامل 350/6 ، ترجمة موسي بن عثمان الحضرمي (1832), وأبونعيم في فضائل الخلفاء الراشدين ص 31 (18).
كنّا مع النبيّ صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه، فقال: إنّ الصدقة لا تحلّ لي، ولا لأهل بيتي، لعن الله من ادّعي إلي غير أبيه، ومن تولّي غير مواليه، الولد للفراش وللعاهر الحجر، ليس لوارث وصيّة، ألا قد سمعتموني ورأيتموني، فمن كذّب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار، ألا إنّي فرطكم علي الحوض، ومكاثر بكم، فلا تسوّدوا وجهي، ألا لا يستنقذنّ رجالاً، وليستنقذنّ بي قوم آخرون، ألا إنّ الله وليّي وأنا وليّ كلّ مؤمن، فمن كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ، ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه، فقال: إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لأهل بيتي، لعن الله من ادّعي إلي غير أبيه، الحديث، إلي أن قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
1) (1)
2) (2) . المعجم 803/2 (1643)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 222/42 - 223 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 70 (72)، وص 88 (97).
3) (3) . عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 70 (72)، وص 88 (97)، وابن كثير في البداية والنهاية 209/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ.
الذهبي: يروي [موسي بن عثمان الحضرمي]، عن الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت، عن البراء. (2)
معمر: عن علي بن زيد بن جدعان، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال:
لمّا أقبلنا مع النبيّ صلى الله عليه و سلم في حجّته فكنّا بغدير خمّ نودي: إنّ الصلاة جامعة، وكسح للنبيّ صلى الله عليه و سلم تحت شجرتين، فأخذ بيد علي بن أبيطالب وقال: أيّها الناس، أو لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي.
قال: أو ليس أزواجي امّهاتهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
فقال: هذا وليّ من أنا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي نزلنا غدير خمّ [بعث] منادياً ينادي، فلمّا اجتمعنا قال: أ لست أولي بكم من أنفسكم؟ قلنا: بلي يا رسول الله.
قال: أ لست أولي بكم من [امّهاتكم؟] قلنا: بلي يا رسول الله.
قال: أ لست أولي بكم من آبائكم؟ قلنا: بلي يا رسول الله.
قال: أ لست أولي بكم؟ أ لست؟ [أ لست؟] أ لست؟ قلنا: بلي يا رسول الله.
1) (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 88 (99).
2) (2) . طرق حديث من كنت مولاه ص 88 (98).
3) (3) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 356/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام , من طريق عبدالرزّاق، والذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 88 (96).
قال: فمن كنت مولاه فإنّ عليّاً بعدي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقال عمر بن الخطّاب: هنيئاً لك يا ابن أبيطالب، أصبحت اليوم وليّ كلّ مؤمن. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 220/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، من طريق عبدالرزّاق, وابن كثير في البداية والنهاية 209/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ، و 349/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر فيه شيء من فضائل علي بن أبيطالب، حديث غدير خمّ.
لمّا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجّة الوداع حتّي إذا كنّا بغدير خمّ فنودي فينا: الصلاة جامعة، وكسح للنبيّ صلى الله عليه و سلم تحت شجرتين، فأخذ النبيّ صلى الله عليه و سلم بيد علي ثمّ قال: أ لست أولي بالمؤمنين بكلّ مؤمن من نفسه؟ - فقال أحدهما (2): أ ليست أزواجي امّهاتكم؟ - قالوا: بلي، فقال: رسول الله صلى الله عليه و سلم : فإنّ هذا مولي من أنا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: قال: لقيه عمر بعد ذلك، فقال: هنيئاً لك يا ابن أبيطالب، أصبحت وأمسيت مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. (3)
أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجّة الوداع [حتّي] كنّا بغدير خمّ، فنودي فينا: إنّ الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله -عليه الصلاة والسلام- تحت شجرتين، فأخذ بيد علي، فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
[قال: أ لست أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي يا رسول الله].
قال: هذا مولي من أنا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: فلقيه عمر فقال: هنيئاً لك يا ابن أبيطالب، أصبحت وأمسيت مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. (1)
. عنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 610/2 (1042), والثعلبي بإسناده إليه في الكشف والبيان 92/4 ، ذيل الآية 67 من سورة المائدة, وما بين المعقوفين منه، ومن طريقه ابن البطريق في العمدة ص 100 (133), مع مغايرات, والملّا في الوسيلة 5/ القسم 162/2 , وفيه: «قال: فإنّ هذا مولي ...» وقبله فقرة اخري وهي: «أليس أزواجي امّهاتكم؟ قالوا: بلي».
أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجّة الوداع حتّي إذا كنّا بغدير خمّ نودي فينا: الصلاة جامعة، فكسح لرسول الله صلى الله عليه و سلم تحت شجرة، فأخذ بيد علي رضى الله عنه ثمّ قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي.
قال: أ لست أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي.
قال: فإنّ هذا مولي من كنت مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فلقيه عمر بن الخطّاب رضى الله عنه بعد ذلك، فقال: هنيئاً لك يا ابن أبيطالب، أصبحت وأمسيت مولي كلّ مؤمن. (2)
أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله في حجّته حتّي إذا كنّا بين مكّة والمدينة نزل، فأمر منادياً ينادي بالصلاة جامعة، فأخذ بيد علي فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي.
قال: أ لست أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي.
قال: فهذا وليّ من أنا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، من كنت مولاه فعلي مولاه.
فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك فقال: هنيئاً لك يا ابن أبيطالب، أصبحت مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 155 - 156 (183), من طريق البيهقي والصفّار.
أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجّته الّتي حجّ، فنزل في بعض الطريق، فأمر الصلاة جامعة، فأخذ بيد علي، فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي.
قال: أ لست أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي.
قال: فهذا وليّ من أنا مولاه، اللهمّ وال من والاه، اللهمّ عاد من عاداه. (2)
لمّا قال رسول الله -صلّي الله عليه- : من كنت مولاه فعلي مولاه، قال عمر: هنيئاً لك يا أباالحسن، أصبحت مولي كلّ مسلم. (3)
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر، فنزلنا بغدير خمّ، فنودي فينا: الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله صلى الله عليه و سلم تحت شجرتين، فصلّي الظهر، وأخذ بيد علي رضى الله عنه ، فقال: أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي.
قال: أ لستم تعلمون أنّي أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي.
قال: فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: فلقيه عمر بعد ذلك، فقال له: هنيئاً يا ابن أبيطالب، أصبحت وأمسيت مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. (1)
. مسند أحمد 281/4 (18479)؛ فضائل الصحابة 596/2 - 597 (1016)؛ أنساب الأشراف 356/2 , ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ؛ المصنّف 372/6 (32109)، وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 87 (95), من طريق عفّان وأبيسلمة التبوذكي وغيرهما, عن حمّاد.
أبوزرعة الرازي: عن موسي بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد وأبيهارون العبدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، به. (2)
ابن أبيعاصم: حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد وأبيهارون، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي:
هذا مولي من أنا مولاه - أو وليّ من أنا مولاه - . (3)
قال: وحدّثنا حمّاد، عن أبيهارون، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال:
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجّة الوداع، فلمّا أتينا علي غدير خمّ كسح لرسول الله صلى الله عليه و سلم تحت شجرتين ونودي في الناس: الصلاة جامعة، ودعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً وأخذ بيده فأقامه عن يمينه فقال: أ لست أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي -وفي أحد الحديثين: أ ليس أزواجي امّهاتكم؟ - ، قال: فهذا موالي من أنا مواليه، ومولي من أنا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فلقيه عمر بن الخطّاب، فقال: هنيئاً لك يا علي، أصبحت وأمسيت مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 221/42 - 222 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجّة الوداع، فلمّا أتينا علي غدير خمّ كشح لرسول الله صلى الله عليه و سلم تحت شجرتين، ونودي في الناس: الصلاة جامعة، ودعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً وأخذ بيده فأقامه عن يمينه فقال: أ لست أولي بكلّ امرئ من نفسه؟ قالوا: بلي.
قال: فإنّ هذا مولي من أنا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فلقيه عمر بن الخطّاب فقال: هنيئاً لك، أصبحت وأمسيت مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. (2)
أقبلنا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجّة الوداع حتّي أتينا غدير خمّ، فكسح لرسول الله صلى الله عليه و سلم
1) (1)
2) (2) . عنهما ابن كثير في البداية والنهاية 209/5 - 210 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ، وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 86 - 87 (94)، وتاريخ الإسلام 632/3 - 633 ، حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب، عن حمّاد بن سلمة. ولاحظ الحديث التالي والمتقدّم.
تحت شجرتين، فأخذ بيد علي بن أبيطالب فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي.
قال: أ لست أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي -وفي أحد الحديثين: أ ليس أزواجي امّهاتكم؟ قالوا: بلي- .
قال: فهذا مولي من أنا مواليه - أو مولي مواليه- ، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقال [عمر]: هنيئاً لك يا ابن أبيطالب، أصبحت وأمسيت مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 221/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجّة الوداع، فكسح لرسول الله صلى الله عليه و سلم تحت شجرتين، ونودي في الناس: إنّ الصلاة جامعة، فدعا عليّاً وأخذ بيده، فأقامه عن يمينه فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي.
قال: أ لست أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي -وفي أحد الحديثين: أ ليس أزواجي امّهاتكم؟ قالوا: بلي - .
قال: هذا وليّ من أنا مولاه (2)، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقال له عمر: هنيئاً لك يا علي، أصبحت مولاي ومولي كلّ مؤمن. (3)
ذكره الذهبي ذيل رواية زيد بن ثابت إشارة (4)، وستأتي.
لمّا بعث النبيّ صلى الله عليه و سلم عليّاً إلي اليمن خرج بريدة الأسلمي معه، فعتب علي علي في بعض الشيء، فشكاه بريدة إلي النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه. (2)
من كنت وليّه فعلي وليّه. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
1) (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 76 (81).
2) (2) . الجامع - المطبوع في آخر المصنّف لعبدالرزّاق - 225/11 (20388)، وعنه أحمد في فضائل الصحابة 592/2 - 593 (1007), مع مغايرة يسيرة، ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 76 (79)، وما بين المعقوفين منه.
3) (3) . عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 73 (75).
4) (4) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الصغير 71/1 ، ترجمة أحمد بن إسماعيل بن يوسف، ومن طريقه أبونعيم في أخبار أصبهان 126/1 ، ترجمة أحمد بن إسماعيل، ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 73 (76).
من كنت وليّه فعلي وليّه. (1)
. الكامل 362/2 ، ترجمة حسين الأشقر (490).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
الطبري: عن إبراهيم بن أحمد الهمداني، عن شهاب، [عن ابن عيينة ... : من كنت وليّه فعلي وليّه]. (3)
ابن الأعرابي: حدّثنا محمّد بن صالح، حدّثنا شهاب بن عبّاد العبسي، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن بريدة الأسلمي، قال: قال النبيّ صلى الله عليه و سلم :
من كنت وليّه فعلي وليّه. (4)
بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم مع خالد، وبعث مع علي جيشاً آخر، وقال: إن التقيتما فعلي علي الناس، فذكر الحديث، وفيه: «علي وليّكم بعدي».
وهو حديث ثابت عن بريدة. (5)
بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في سريّة، قال: لمّا قدمنا قال: كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟ قال: فإمّا شكوته أو شكاه غيري.
قال: فرفعت رأسي، وكنت رجلاً مكباباً، قال: فإذا النبيّ صلى الله عليه و سلم قد احمرّ وجهه، قال: وهو يقول: من كنت وليّه فعلي وليّه. (1)
. مسند أحمد 350/5 (22961).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
من كنت وليّه فعلي وليّه. (3)
بعثنا النبيّ صلى الله عليه و سلم في سريّة فاستعمل علينا عليّاً، فلمّا جئناه سألنا: كيف رأيتم صاحبكم؟ [قال]: فإمّا شكوته أو شكاه غيري،فرفعت رأسي، وكنت رجلاً مكباباً، فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم قد احمرّ وهو يقول: من كنت وليّه فعلي وليّه. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه اللالكائي في شرح اصول الاعتقاد 1376/8 (2637) و (2638), من طريق ابن أبيحاتم ومحمّد بن أحمد بن قطن، وزاد: في حديث ابن أبيحاتم: «فعلي وليّه».
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 191/42 - 192 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 80 (37).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 192/42 - 193 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:
بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في سرّية واستعمل علينا عليّاً، فلمّا رجعنا قال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم : كيف وجدتم صحبة صاحبكم؟ [قال]: فإمّا شكوته وإمّا شكاه غيري، وكنت رجلاً مكباباً، فرفعت رأسي، فإذا النبيّ صلى الله عليه و سلم قد احمرّ وجهه وهو يقول: من كنت وليّه فعلي وليّه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 192/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق أبييعلي.
من كنت وليّه فعلي وليّه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
من كنت وليّه فعلي وليّه. (4)
1) (1)
2) (2) . المصنّف 368/6 (32056)، ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 73 - 74 (77)، وتاريخ الإسلام 629/3 ، حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب، بإسناده عن الأعمش.
3) (3) . عنه ابن أبيعاصم في السنّة 903/2 (1388).
4) (4) . صحيح ابن حبّان 374/15 - 375 (6930)، وعنه الهيثمي في موارد الظمآن ص 543 - 544 (2204), إلّا أنّ فيه: صحّف «ابن بريدة» ب-«أبيبردة»، ولفظ الحديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
حيلولة: وأخبرنا أبوالحسن علي بن عبيدالله بن أحمد بن علي البيهقي - خطيب خسروجرد بها - ، حدّثنا أبوعبدالرحمان طاهر بن محمّد بن محمّد الشحّامي -إملاء بنيسابور- ، أخبرنا الشيخ أبوسعيد بن أبيعمرو الصيرفي، قالا:
حدّثنا محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا أحمد بن عبدالجبّار، حدّثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:
بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في سريّة واستعمل علينا عليّاً، فلمّا قدمنا قال: كيف رأيتم أميركم؟ قال: فإمّا شكوته أو شكاه غيري.
قال: وكنت رجلاً مكباباً (1)
. المكباب: الكثير النظر إلي الأرض.
، قال: فرفعت رأسي وإذا النبيّ صلى الله عليه و سلم قد احمرّ وجهه، قال: فقال: من كنت وليّه فعلي وليّه. (2)بعثنا رسول الله صلى الله عليه و آله في سريّة واستعمل علينا عليّاً عليه السلام ، فلمّا رجعنا قال لنا رسول الله صلى الله عليه و آله : كيف وجدتم صحبة صاحبكم؟ قال: فشكوته أو شكاه غيري، وكنت رجلاً مكباباً، فرفعت رأسي، فإذا النبيّ صلى الله عليه و آله قد احمرّ وجهه وهو يقول: من كنت وليّه فعلي وليّه. (3)
من كنت وليّه فإنّ عليّاً وليّه. (4)
بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في سريّة واستعمل علينا عليّاً، فلمّا رجعنا سألنا: كيف رأيتم صحبة صاحبكم؟ [قال]: فإمّا شكوته أنا وإمّا شكاه غيري، فرفعت رأسي، وكنت رجلاً مكباباً، فإذا بوجه رسول الله قد احمرّ، فقال: من كنت وليّه فعلي وليّه. (1)
. السنن الكبري 437/7 (8411) وص 308 - 309 (8088)، وفضائل الصحابة ص 14 (41), لكنّه اقتصر في الأخيرين علي المرفوع.
بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في سريّة فاستعمل علينا عليّاً رضى الله عنه ، فلمّا جئنا قال: كيف رأيتم صاحبكم؟ قال: فإمّا شكوته وإمّا شكاه غيري.
قال: فرفع رأسه، وكنت رجلاً مكباباً، فإذا النبيّ صلى الله عليه و سلم قد احمرّ وجهه يقول: من كنت وليّه فعلي وليّه. فقلت: لا أسوؤك فيه أبداً. (2)
أنّه مرّ علي مجلس وهم يتناولون من علي، فوقف عليهم فقال: إنّه قد كان في نفسي علي علي شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم في سريّة عليها علي، وأصبنا سبياً. قال: فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك.
قال: فلمّا قدمنا علي النبيّ صلى الله عليه و سلم جعلت احدّثه بما كان، ثمّ قلت: إنّ عليّاً أخذ جارية من الخمس، قال: وكنت رجلاً مكباباً، قال: فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم قد تغيّر، فقال: من كنت وليّه فعلي وليّه. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 188/3 - 189 (2535)، ومجمع الزوائد 108/9 ، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبيطالب، قوله صلى الله عليه و سلم : «من كنت مولاه فعلي مولاه».
3) (3) . عنه أحمد في مسنده 358/5 (23028)، وص 361 (23057), بالاقتصار علي المرفوع، وفضائل الصحابة 689/2 (1177) بتمامه، وص 563 (947), مقتصراً علي آخره, والعاصمي في زين الفتي 359/2 (495), بإسناده إليه, مقتصراً علي آخره ومصرّحاً باسم عبدالله بن بريدة في السند.
من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 191/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
من كنت نبيّه فعلي وليّه. (2)
أنّه مرّ علي مجلس وهم ينالون من علي فوقف عليهم وقال: إنّه كان في نفسي علي علي شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعث النبيّ صلى الله عليه و سلم سريّة عليها علي، فأصبنا غنائم، فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك، فلمّا قدمنا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم جعلت احدّثه ما كان، ثمّ قلت: إنّ عليّاً أخذ لنفسه جارية من الخمس، وكنت رجلاً مكباباً، فرفعت رأسي فوجدت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم متغيّراً وقال: من كنت مولاه فعلي وليّه. (3)
إنّي لأمشي مع أبي إذ مرّ بقوم ينقصون عليّاً رضى الله عنه يقولون فيه، فقام فقال: إنّي كنت أنال من علي وفي نفسي عليه شيء، وكنت مع خالد بن الوليد في جيش، فأصابوا غنائم، فعمد علي إلي جارية من الخمس فأخذها لنفسه، وكان بين علي وبين خالد شيء، فقال خالد: هذه فرصتك، وقد عرف خالد الّذي في نفسي علي علي، قال: فانطلق إلي النبيّ صلى الله عليه و سلم فاذكر ذلك له، فأتيت النبيّ صلى الله عليه و سلم فحدّثته، وكنت رجلاً مكباباً، وكنت إذا حدّثت الحديث أكببت ثمّ رفعت رأسي، فذكرت للنبيّ صلى الله عليه و سلم أمر الجيش ثمّ ذكرت له أمر علي، فرفعت رأسي وأوداج رسول الله صلى الله عليه و سلم قد احمرّت، قال: قال النبيّ صلى الله عليه و سلم : من كنت وليّه فإنّ عليّاً وليّه. وذهب الّذي في نفسي عليه. (1)
. المستدرك 129/2 - 130 (2589).
غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة، فلمّا قدمت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكرت عليّاً، فتنقّصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم يتغيّر، فقال: يا بريدة، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
مررت مع علي إلي اليمن فرأيت منه جفوة، فلمّا قدمت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكرت عليّاً فنقّصته، فجعل وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم يتغيّر، فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
غزوت مع علي رضى الله عنه إلي اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت عليّاً فتنقّصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم يتغيّر، وقال: يا بريدة، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. فوائد سمّويه ص 84 (49).
بعثني النبيّ صلى الله عليه و سلم إلي اليمن مع علي رضى الله عنه فرأيت منه جفوة، فلمّا قدمت علي النبيّ صلى الله عليه و سلم شكوته إليه، قال: فرفع النبيّ صلى الله عليه و سلم رأسه فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قال: قلت: بلي. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
بعثني النبيّ صلى الله عليه و سلم مع علي إلي اليمن فرأيت منه جفوة، فلمّا رجعت شكوته إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فرفع رأسه إليّ وقال: يا بريدة، من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
غزوت مع علي إلي اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت عليّاً فتنقّصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم يتغيّر، فقال: يا بريدة، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقلت: بلي يا رسول الله. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 187/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
وأخبرنا محمّد بن علي الشيباني - بالكوفة - ، حدّثنا أحمد بن حازم الغفاري.
وأنبأ محمّد بن عبدالله العمري، حدّثنا محمّد بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن يحيي وأحمد بن يوسف.
قالوا: حدّثنا أبونعيم [الفضل بن دكين]، حدّثنا ابن أبيغنيّة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن بريدة الأسلمي رضى الله عنه ، قال:
غزوت مع علي إلي اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت عليّاً فتنقّصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم يتغيّر، فقال: يا بريدة، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. وذكر الحديث. (2)
غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت علي رسول الله صلى الله عليه و آله فذكرت عليّاً فتنقّصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم يتغيّر، قال: يا بريدة، أو لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. مناقب أهل البيت ص 80 - 81 (38).
غزوت مع علي إلي اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت عليّاً فتنقّصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم يتغيّر، وقال: يا بريدة، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
رواه أبوبكر بن أبيشيبة عن الفضل بن دكين مثله. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
خرجت مع علي إلي اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت علي النبيّ صلى الله عليه و سلم فذكرت عليّاً
فتنقّصته، فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يتغيّر وجهه، قال: يا بريدة، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. السنن الكبري 309/7 (8089) و ص 438 (8413).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
علي مولي من كنت مولاه. (4)
حدّثنا عبدالغفّار بن القاسم، حدّثني عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، حدّثني بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
علي مولي من كنت مولاه. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 187/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
علي مولي من كنت مولاه. (2)
حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله ابن القصّاري، أنبأنا أبي.
قالا: أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبدالله، أنبأنا أحمد بن محمّد ابن عقدة، حدّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد الضبّي وأحمد بن الحسين بن عبدالملك الأودي، قالا: أنبأنا خالد بن مخلد، حدّثنا أبومريم، حدّثني عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، حدّثني بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كنت وليّه فعلي وليّه. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 187/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
علي بن أبيطالب مولي من كنت مولاه. (2)
بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في سريّة واستعمل علينا عليّاً، فلمّا جئنا سألنا رسول الله صلى الله عليه و سلم : كيف رأيتم صحبة صاحبكم؟ قال: فإمّا شكوته أنا وإمّا شكاه غيري، فرفعت رأسي، وكنت رجلاً مكباباً، وكنت إذا حدّثت الحديث أكببت، وإذا النبيّ صلى الله عليه و سلم قد احمرّ وجهه فقال: من كنت وليّه فإنّ عليّاً وليّه. فذهب الّذي في نفسي عليه فقلت: لا أذكره بسوء. (3)
قلت لأبيبسطام مولي اسامة بن زيد: إنّ ناساً يقولون: وال من والاه، وعاد من
1) (1)
2) (2) . المعجم 1018/3 (2179)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 188/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وما بين المعقوفات منه.
3) (3) . عنه المتّقي في كنز العمّال 135/13 (36425).
4) (4) . كذا في الأصل، وفي سائر المصادر: «مرزوق»، وهكذا ضبطه البخاري في التاريخ الكبير 383/7 (1660), وابن أبيحاتم في الجرح والتعديل 264/8 (1203).
عاداه. فقال أبوبسطام: ذلك بأنّه كان بين علي وبين اسامة، فقال: والله إنّي لاُحبّه.
قال: فكأنّه دخل علي علي من ذاك، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ألا أراك تتناول عندي عليّاً؟ من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 237/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق المحاملي.
كان بين اسامة وبين علي رضى الله عنه منازعة، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا علي، والله إنّي لاُحبّه -يعني اسامة- ، فكأنّ عليّاً رضى الله عنه وجد في نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا اسامة, من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
قلت لأبيبسطام مولي اسامة بن زيد: أ رأيت قول الناس إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه؟
قال: نعم، وقع بين اسامة وبين علي تنازع، قال: فأتيت النبيّ صلى الله عليه و سلم قال: فذكرت ذلك له، فقال: يا علي، تقول (3)هذا لاُسامة؟ فوالله إنّي لاُحبّه. وقال لاُسامة: يا اسامة، تقول هذا لعلي؟ فمن كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
أشار الصالحاني إلي روايته، وسيأتي كلامه في الخاتمة.
تقدّم حديثهما في أحاديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة عنه، وسيأتي في رواية زيد بن يثيع عن علي من طريق الذهبي باسم يزيد بن وديعة.
كنت عند النبيّ صلى الله عليه و سلم وعنده أبوبكر وعمر -رضي الله عنهما- ، فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم لعلي: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. فقال أبوبكر لعمر: هذه والله الفضيلة. (3)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله نزل بخمّ، فتنحّي الناس عنه، ونزل معه علي بن أبيطالب، فشقّ علي النبيّ تأخّر الناس [عنه]، فأمر عليّاً فجمعهم، فلمّا اجتمعوا قام فيهم متوسّد [يد] علي بن أبيطالب، فحمد الله وأثني عليه ثمّ قال: أيّها الناس، إنّه قد كرهت تخلّفكم عنّي حتّي خيّل إليّ أنّه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني.
ثمّ قال: لكن علي بن أبيطالب أنزله الله منّي بمنزلتي منه، فرضي الله عنه كما أنا
1) (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 102 (124).
2) (2) . عنه ابن الأثير بإسناده إليه في اسد الغابة 307/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن عبدربّ الأنصاري.
3) (3) . أخبار أصبهان 358/2 - 359 ، ترجمة يحيي بن مزيد الأصبهاني.
عنه راض، فإنّه لا يختار علي قربي ومحبّتي شيئاً.
ثمّ رفع يديه وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: فابتدر الناس إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم يبكون و يتضرّعون ويقولون: يا رسول الله، ما تنحّينا عنك إلّا كراهيّة أن نثقل عليك، فنعوذ بالله من شرور أنفسنا وسخط رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فرضي رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهم عند ذلك. (1)
. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 81 - 82 (39)، ومن طريقه ابن البطريق في العمدة ص 107 (143).
ابن زنجلة: حدّثنا عبدالله بن صالح ... مثله. (2)
الطبراني: حدّثنا مطّلب بن شعيب، حدّثنا عبدالله بن صالح، حدّثني ابن لهيعة، عن عبدالله بن هبيرة وبكر بن سوادة، عن قبيصة بن ذؤيب وأبيسلمة بن عبدالرحمان، عن جابر بن عبدالله:
إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم نزل بخمّ، فتنحّي الناس عنه ونزل معه علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، فشقّ علي النبيّ صلى الله عليه و سلم تأخّر الناس عنه، فأمر عليّاً فجمعهم، فلمّا اجتمعوا قام فيهم وهو متوسّد [علي] علي بن أبيطالب، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: يا أيّها الناس, إنّي قد كرهت تخلّفكم وتنحّيكم عنّي حتّي خيّل إليّ أنّه ليس من شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني (3).
ثمّ قال: لكن علي بن أبيطالب أنزله منّي بمنزلتي منه، فرضي الله عنه كما أنا عنه راض، فإنّه لا يختار علي قربي وصحبتي شيئاً.
ثمّ رفع يديه فقال: اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فابتدر الناس إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم يبكون ويتضرّعون ويقولون: والله يا رسول الله، ما تنحّينا عنك إلّا كراهيّة أن يثقل عليك، فنعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله.
فرضي عنهم رسول الله صلى الله عليه و سلم عند ذلك. (1)
. مسند الشاميّين 222/3 (2128)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 277/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق أبينعيم، وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 84 (90).
أمر الله محمّداً أن ينصب عليّاً للناس ليخبرهم بولايته، فتخوّف رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يقولوا: حابا ابن عمّه، وأن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحي الله إليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 3 الآية، فقام رسول الله بولايته يوم غدير خمّ. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
كنّا بالجحفة بغدير خمّ، إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (5)
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجحفة بغدير خمّ، إذ خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فأخذ بيد علي فرفعها فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قلت: أنشدك بالله أ كان ثَمّ أبابكر وعمر؟ قال: اللهمّ لا! (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 83 - 84 (89)، ثمّ قال: هذا حديث حسن, وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 213/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ، عن المطّلب بن زياد.
كنت عند جابر بن عبدالله في بيته، وعلي بن الحسين ومحمّد ابن الحنفيّة وأبوجعفر، فدخل رجل من أهل العراق، فقال: أنشدك بالله إلّا حدّثتني ما رأيت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم .
قال: كنّا بالجحفة بغدير خمّ، وثَمّ ناس كثير من جهينة ومزينة وغفار، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم من خباء - أو فسطاط - ، فأشار بيده، فأخذ بيد علي، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بسندين إليه في تاريخ مدينة دمشق 224/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), والكنجي بسندين آخرين إليه في كفاية الطالب ص 61 - 62 ، الباب الأوّل، في بيان صحّة خطبته صلى الله عليه و آله بماء يدعي خمّاً، والذهبي في معجم شيوخه ص 531 , بإسناده إليه, والحمّويي أيضاً بسندين إليه في فرائد السمطين 62/1 - 63 (29), وابن الأبّار أيضاً بإسناده إليه في معجم أصحاب الصدفي ص 322 , ترجمة يحيي بن محمّد بن يحيي بن سعيد الفهري (304).
زياد، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عقيل، قال:
كنت عند جابر بن عبدالله فقال: كنّا بالجحفة بغدير خمّ، إذ خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم من خباء - أو فسطاط - ، فقال بيده ثلاث مرّات: هلمّ، هلمّ، هلمّ، وثَمّ ناس من خزاعة ومزينة وجهينة وأسلم وغفار، فأخذ بيد علي رضى الله عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه الآجري في الشريعة 2047/4 (1519).
كنّا عند جابر بن عبدالله وعنده محمّد ابن الحنفيّة، فجاء رجل من أهل العراق فقال: أنشدك بالله يا جابر إلّا أخبرتني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم .
قال جابر: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج من خباء - أو فسطاط - ، فقال لعلي: وأشار بيده: هلمّ، هلمّ، وثَمّ ناس من جهينة ومزينة وغفار، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
قال: قال: نشدتك بالله أ كان ثَمّ أبوبكر وعمر؟ قال: اللهمّ لا! (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
حدّثنا جعفر بن إبراهيم الجعفري، قال:
كنت عند الزهري أسمع منه، فإذا عجوز قد وقفت عليه، فقالت: يا جعفري، لا تكتب عنه؛ فإنّه مال إلي بني اميّة، وأخذ جوائزهم.
فقلت: من هذه؟ قال: اختي رقيّة، خرفت!
قالت: خرفت أنت، كتمت فضائل آل محمّد، وقد حدّثني محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 227/42 - 228 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة عن الصالحاني.
شهدنا الموسم في حجّة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم - وهي حجّة الوداع - ، فبلغنا مكاناً يقال له غدير خمّ، فنادي: الصلاة جامعة، فاجتمعنا المهاجرون والأنصار، فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم وسطنا فقال: أيّها الناس، بِمَ تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلّا الله.
قال: ثمّ مه؟ قالوا: وأنّ محمّداً عبده ورسوله.
قال: فمن وليّكم؟ قالوا: الله ورسوله مولانا.
قال: من وليّكم؟ ثمّ ضرب بيده علي عضد علي رضى الله عنه فأقامه، فنزع عضده فأخذ بذراعيه فقال: من يكن الله ورسوله مولياه فإنّ هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه،
1) (1)
اللهمّ من أحبّه من الناس فكن له حبيباً، ومن أبغضه فكن له مبغضاً، اللهمّ إنّي لا أجد أحداً أستودعه في الأرض بعد العبدين الصالحين غيرك، فاقض فيه بالحسني.
قال بشر: قلت: من هذين العبدين الصالحين؟ قال: لا أدري. (1)
. المعجم الكبير 357/2 - 358 (2505).
ستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة عن الصالحاني.
من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار.
وسمعته وإلّا صمّتا يقول وقد انصرف من حجّة الوداع، فلمّا نزل غدير خمّ قام في الناس خطيباً، وأخذ بيد علي وقال: من كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال عبدالله بن العلاء: فقلت للزهري: لا تحدّث بهذا بالشام وأنت تسمع ملء اذنيك سبّ علي! فقال: والله إنّ عندي من فضائل علي ما لو تحدّثت بها لقتلت! (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 230/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (4)
اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه. (1)
. المعجم الكبير 16/4 - 17 (3514)، ترجمة حبشي بن جنادة (319).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه. (3)
ابن عدي: حدّثنا علي بن سعيد، حدّثنا محمّد بن حميد ... مثله, إلّا أنّ فيه: «وأعزّ من أعانه». (4)
المديني: ... عن الأصبغ بن نباتة، عن حبشي بن جنادة ... . (5)
تقدّم حديثه في حديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة عنه.
أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم - أو حذيفة بن أسيد - أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال:
من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 179/3 (3049)، وسيأتي الحديث في مسند زيد بن أرقم عن مصادر كثيرة.
لمّا صدر رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع ولم يحجّ غيرها أقبل حتّي إذا كان بالجحفة نهي عن سمرات بالبطحاء متقاربات لا تنزلوا تحتهنّ حتّي إذا نزل القوم، وأخذوا منازلهم سواهنّ، أرسل إليهنّ فقمّ ما تحتهنّ، ثمّ انصرف إلي الناس، وذلك يوم غدير خمّ - وخمّ من الجحفة، وله بها مسجد معروف - ، فقال: أيّها الناس، إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر الّذي يليه من قبله، وإنّي لأظنّ أن ادعي فاُجيب، وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون، هل بلّغت؟ فما أنتم قائلون؟ قالوا: نقول: قد بلّغت وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيراً.
قال: أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ جنّته حقّ، وأنّ ناره حقّ، والبعث بعد الموت حقّ؟ قالوا: بلي نشهد. وقال: اللهمّ اشهد.
ثمّ قال: أيّها الناس، أ لا تسمعون؟ ألا فإنّ الله مولاي، وأنا أولي بكم من أنفسكم، ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه. وأخذ بيد علي فرفعها حتّي عرفه القوم أجمعون، ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
ثمّ قال: أيّها الناس، أنا فرطكم وإنّكم واردون عليّ الحوض أعرض ممّا بين بصري وصنعاء، فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضّة، ألا وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تلقوني.
قالوا: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرف بيد الله،
1) (1)
وطرف بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلّوا، ولا تبدّلوا، ألا وعترتي، فإنّي قد نبّأني اللطيف الخبير أن لا يتفرّقا حتّي يلقياني، وسألت الله ربّي لهم ذلك فأعطاني، فلا تسبقوهم فتهلكوا، ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم. (1)
. جواهر العقدين 83/2 - 85 ، الباب الرابع، ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الاُمّة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم، وقال: ومن طريق ابن عقدة أورده أبوموسي المديني في الصحابة، وقال: إنّه غريب جدّاً. والحافظ أبوالفتوح العجلي في كتابه الموجز في فضائل الخلفاء. ونحوه رواه ابن الأثير في اسد الغابة 92/3 ، ترجمة عامر بن ليلي بن ضمرة، باختصار, وسيأتي حديث عامر بن ليلي بن ضمرة مستقلّا في محلّه.
حيلولة: وحدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، حدّثنا سعيد بن سليمان الواسطي.
قالا: حدّثنا زيد بن الحسن الأنماطي، حدّثنا معروف بن خرّبوذ، عن أبيالطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال:
لمّا صدر رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع نهي أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهنّ، ثمّ بعث إليهنّ فقمّ ما تحتهنّ من الشوك، وعمد إليهنّ فصلّي تحتهنّ، ثمّ قام فقال: يا أيّها الناس، إنّي قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر الّذي يليه من قبله، وإنّي لأظنّ أنّي يوشك أن ادعي فاُجيب، وإنّي مسؤول، وإنّكم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيراً.
فقال: أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ جنّته حقّ، وناره حقّ، وأنّ الموت حقّ، وأنّ البعث بعد الموت حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور؟ قالوا: بلي نشهد بذلك. قال: اللهمّ اشهد.
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّ الله مولاي وأنا مولي المؤمنين، وأنا أولي بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه -يعني عليّاً- ، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
1) (1)
ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّي فرطكم، وإنّكم واردون عليّ الحوض، حوض أعرض ما بين بصري وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضّة، وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب الله -عزّ وجلّ- ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلّوا، ولا تبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّه نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن ينقضيا حتّي يردا عليّ الحوض. (1)
. المعجم الكبير 180/3 - 181 (3052)، وعنه وعن الحكيم الترمذي رواه المتّقي في كنز العمّال 188/1 - 189 (958).
لمّا قفل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن حجّة الوداع نهي أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا حولهنّ، ثمّ بعث إليهم فصلّي تحتهنّ، ثمّ قام فقال: أيّها الناس، قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الّذي يليه من قبله، وإنّي لأظنّ أن يوشك أن ادعي فاُجيب، وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت، فجزاك الله خيراً.
قال: أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ جنّته حقّ، وناره حقّ، وأنّ الموت حقّ، وأنّ البعث بعد الموت حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور؟ قالوا: بلي نشهد بذلك. قال: اللهمّ اشهد.
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّ الله مولاي وأنا مولي المؤمنين، وإنّي أولي بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
ثمّ قال: أيّها الناس، [إنّي فرط لكم]، وإنّكم واردون عليّ الحوض؛ حوضي أعرض ممّا بين بصري وصنعاء، فيه عدد [النجوم] قدحان فضّة، وإنّي سائلكم حين تردون عليّ
1) (1)
عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني [فيهما، الثقل] الأكبر كتاب الله، سبب طرفه بيد الله -عزّ وجلّ- وطرف بأيديكم، فاستمسكوا [به ولا] تضلّوا، ولا تبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّي يردا [عليّ] حوضي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 219/42 - 220 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
وسيأتي في روايات زيد بن أرقم روايات اخري وردت فيها الترديد بين حذيفة بن أسيد وبين زيد بن أرقم.
لمّا قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي: من كنت مولاه فهذا مولاه، قام النعمان بن المنذر الفهري فقال: هذا شيء قلته من عندك، أو شيء أمرك به ربّك؟ قال: لا، بل أمرني به ربّي. فقال: اللهمّ أنزل علينا حجارة من السماء. فما بلغ رحله حتّي جاءه حجر فأدماه، فخرّ ميّتاً، فأنزل الله تعالي: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) 2 . (2)
بكرامتك من وافد قوم، إنّا قد شهدنا وغبتم، لكأنّي أنظر إلي فلق فيّ رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو آخذ بيد علي وهو يقول: ألا من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
خالد الهاشمي، حدّثنا أبوبكر الرازي محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن نبهان بن عاصم بن زيد بن طريف مولي علي بن أبيطالب، حدّثنا محمّد بن عيسي الدامغاني، حدّثنا سلمة بن الفضل، عن أبيمريم، عن يونس بن خبّاب، عن عطيّة، عن حذيفة بن اليمان، قال:
كنت والله جالساً بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم [و] قد نزل بنا غدير خمّ، وقد غصّ المجلس بالمهاجرين والأنصار، فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم علي قدميه فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أمرني بأمر فقال: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 1 . ثمّ نادي علي بن أبيطالب فأقامه عن يمينه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، أ لم تعلموا أنّي أولي منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللهمّ بلي.
قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
فقال حذيفة: فوالله لقد رأيت معاوية قام وتمطّي وخرج مغضباً واضع يمينه علي عبدالله بن قيس الأشعري ويساره علي المغيرة بن شعبة، ثمّ قام يمشي متمطّئاً وهو يقول: لا نصدّق محمّداً علي مقالته ولا نقرّ لعلي بولايته، فأنزل الله تعالي: (فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّى
*ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطّى) 2 ، فهمّ به رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يردّه فيقتله، فقال له جبرئيل: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) ، فسكت عنه. (1)
1) (3) . شواهد التنزيل 456/2 - 457 (1051).
حفص، حدّثني علي بن الحسن أبوالحسن العبدي، عن أبيهارون العبدي، عن أبيسعيد الخدري:
أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله يوم دعا الناس إلي غدير خمّ أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقمّ، وذلك يوم الخميس، ثمّ دعا الناس إلي علي ... فقال حسّان بن ثابت: ائذن لي يا رسول الله أن أقول أبياتاً، قال: قل ببركة الله تعالي.
فقال حسّان بن ثابت: يا معشر مشيخة قريش، اسمعوا شهادة رسول الله صلى الله عليه و آله ، ثمّ قال:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
بأنّيمولاكم نعم ونبيّكم فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا ولا تجدن فيالخلق للأمر عاصيا
فقال له قم يا عليفإنّني رضيتك من بعديإماماً وهاديا (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 135 - 136 (152), ومقتل الحسين 47/1 - 48 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبيطالب، من طريق ابن مردويه, ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 72/1 - 73 (39)، وابن طاووس في الطرائف ص 146 (221)، والإربلي في كشف الغمّة 567/1 - 568 , في بيان ما نزل من القرآن في شأنه عليه السلام , عن ابن مردويه, بعد نقل حديث ابن عبّاس, قال: وقال حسّان، وسيأتي في موضعه.
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم دعا الناس إلي علي عليه السلام في غدير خمّ وأمر بما تحت الشجر من الشوك فقمّ، وذلك يوم الخميس، فدعا عليّاً فأخذ بضبعيه ... .
فقال حسّان بن ثابت: ائذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتاً تسمعهنّ. فقال: قل علي بركة الله.
فقام حسّان فقال: يا معشر مشيخة قريش، اتبعها قولي بشهادة من رسول الله صلى الله عليه و سلم في الولاية ماضية. ثمّ قال:
1) (1)
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ وأسمع بالغدير المناديا
يقول فمن مولاكم ووليّكم
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت وليّنا ولن تجدن منّا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا عليفإنّني
رضيتك من بعديإماماً وهاديا
هناك دعا اللهمّ وال وليّه وكن للّذيعادا عليّاً معاديا (1)
. عنه أبونعيم, علي ما في خصائص الوحي المبين لابن البطريق ص 61 - 62 (27), من طريق محمّد بن عثمان بن أبيشيبة.
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ فأسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم ووليّكم
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبيّنا ولم تلق منّا فيالولاية عاصيا
فقال له قم يا عليفإنّني
رضيتك من بعديإماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهمّ وال وليّه
وكن للّذيعادا عليّاً معاديا
فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : يا حسّان، لا تزال مؤيّداً بروح القدس ما نافحت عنّا بلسانك. (2)
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ فأسمع بالرسول مناديا
وقال فمن مولاكم ووليّكم
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا وما لك منّا فيالولاية عاصيا
فقال له قم يا عليفإنّني
رضيتك من بعديإماماً وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهمّ وال وليّه
وكن للّذيعادا عليّاً معاديا
ويروي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا سمعه ينشد هذه الأبيات قال له: يا حسّان، لا تزال مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا - أو نافحت عنّا - بلسانك. (1)
. تذكرة الخواصّ 272/1 - 273 ، الباب الثاني، فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام .
أشار الذهبي ذيل حديث زيد بن ثابت إلي حديثه. (2)
سمعت الحسن بن الحسن وسأله رجل: أ لم يقل رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قال لي: بلي ... . (3)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر يوم غدير خمّ بدوحات فقممن، ثمّ حمد الله وأثني عليه، ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب فقال: من كنت مولاه علي مولاه، اللهمّ وال من والاه, وعاد من عاداه. (4)
تقدّم حديثهما في أحاديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة عنه.
تقدّم حديثه في حديث أبيأيّوب برواية أبيالطفيل عنه.
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فلمّا قدم علي الكوفة نشد الناس: من سمع ذلك؟ فشهد بضعة عشر رجلاً منهم خزيمة بن ثابت ذوالشهادتين، وسهل بن حنيف. (3)
1) (1) . عنه ابن الأثير في اسد الغابة 307/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن عبدربّ الأنصاري, وطرق حديث من كنت مولاه ص 102 (124).
2) (2) . جواهر العقدين 80/2 - 82 ، الباب الرابع, ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الأمة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم ... .
3) (3) . طرق حديث من كنت مولاه ص 97 - 98 (116), ورواه أيضاً الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار 238/2 , ذيل الحديث 681 ، نقلاً عن كتاب الموالاة لابن عقدة.
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ [وال من والاه]، وأبغض من أبغضه، الحديث. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 96 (113).
كنت عند أبيذرّ في مجلس لابن عبّاس وعليه فسطاط وهو يحدّث الناس، إذ قام أبوذرّ حتّي ضرب بيده إلي عمود الفسطاط، ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني أنبأته باسمي، أنا جندب بن جنادة أبوذرّ الغفاري، سألتكم بحقّ الله وحقّ رسوله: أ سمعتم رسول الله يقول: ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبيذرّ؟ قالوا: اللهمّ نعم.
قال: أ تعلمون أيّها الناس، أنّ رسول الله جمعنا يوم غدير خمّ ألف وثلاثمئة رجل، وجمعنا يوم سمرات خمسمئة رجل، كلّ ذلك يقول: اللهمّ من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، فقام عمر فقال: بخ بخ يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مؤمن ومؤمنة، فلمّا سمع ذلك معاوية بن أبيسفيان اتّكأ علي المغيرة بن شعبة وقام وهو يقول: لا نقرّ لعلي بولاية، ولا نصدّق محمّداً في مقاله، فأنزل الله تعالي علي نبيّه: (فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلّى* وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّى* ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطّى* أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) 2 تهدّداً من الله تعالي وانتهاراً؟ فقالوا: اللهمّ نعم. (2)
ذكره الذهبي ذيل رواية زيد بن ثابت إشارة. (3)
ستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة نقلاً عن الصالحاني.
ذكره الذهبي ذيل رواية زيد بن ثابت إشارة. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 100 (122).
خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه. (2)
قلت لأبيإسحاق: أ سمعت من زيد بن أرقم هذا؟ قال: نعم. يريد «من كنت مولاه». (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (5)
1) (1)
2) (2) . المعجم الكبير 192/5 (5059).
3) (3) . السنّة 914/2 (1409).
4) (4) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل, وفي الأصل: «خبّاب».
5) (5) . تاريخ مدينة دمشق 218/42 - 219 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933). وتقدّمت رواية موسي بن عثمان, عن أبيإسحاق, عن البراء وزيد بن أرقم في روايات البراء، فلاحظ.
أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالشجرات فقمّ ما تحتها ورشّ، ثمّ خطبنا، فوالله ما من شيء يكون إلي أن تقوم الساعة إلّا وقد أخبرنا به يومئذ، ثمّ قال: يا أيّها الناس، من أولي بكم من أنفسكم؟ قلنا: الله ورسوله أولي بنا من أنفسنا.
قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه -يعني عليّاً رضى الله عنه - ، ثمّ أخذ بيده فكشطها، ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 212/5 (5128).
خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الغدير فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي. فأخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
كنّا مع زيد بن أرقم جلوس، فجاءه رجل فجلس فقال: إنّ الناس قد أكثروا في
هذين الرجلين: علي [و] عثمان، فأخبرني عنهما!
قال: لا احدّثك إلّا بما شهدته ووعاه قلبي، خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستقبلني بوجهه، فحمد الله وأثني عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي، فأعادها علينا ثلاثاً، كلّ ذلك نقول: بلي يا رسول الله، وعلي ساكت، قال: قم يا علي، وأخذ بعضده - أو بعضديه - ، فرفعها - أو فرفعهما - [فقال]: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه الهيثمي في كشف الأستار 190/3 (2540).
خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
أنّ عليّاً أنشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، فقام ستّة عشر رجلاً شهدوا بذلك وكنت فيهم. (3)
بن عتيبة، عن أبيسلمة، عن زيد بن أرقم, بنحوه. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 67 (68).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
من كنت وليّه فعلي وليّه -أو مولاه- . (4)
اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، - وأحسبه قال: - وعاد من عاداه. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 218/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), ورواه ابن كثير في البداية والنهاية 347/7 ، حوادث سنة أربعين، ذكر شيء من فضائل علي بن أبيطالب، حديث غدير خمّ، عن أبيبكر الشافعي.
3) (3) . عنه ابن أبيعاصم في السنّة 912/2 (1405).
4) (4) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 72 - 73 (27).
5) (5) . عنه ابن العديم في بغية الطلب 2934/6 ، ترجمة حمدان بن علي بن محمّد بن حمدان الشيباني, من طريق الزمخشري فالسمّان.
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه الطبراني في المعجم الكبير 170/5 (4983).
من كنت وليّه فعلي وليّه. (2)
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقمّت، ثمّ قام فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا عليّ الحوض.
ثمّ قال: إنّ الله مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن. ثمّ أخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلّا قد رآه بعينيه وسمعه باُذنيه. (3)
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع كان بغدير خمّ، قال: كأنّي قد دعيت فأجبت، وإنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر, كتاب الله، وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، ولن يتفرّقا حتّي يردا عليّ الحوض، وإنّ الله مولاي وأنا وليّ المؤمنين. ثمّ أخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: من كنت وليّه فعلي وليّه.
فقال: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال: ما كان في الركاب إلّا قد سمعه باُذنيه ورآه بعينيه.
قال الأعمش: فحدّثنا عطيّة، عن أبيسعيد، بمثل ذلك. (1)
. عنه ابن أبيعاصم في السنّة 1025/2 - 1026 (1599).
وحدّثني أبوبكر محمّد بن بالويه وأبوبكر أحمد بن جعفر البزّار، قالا: حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا يحيي بن حمّاد.
وحدّثنا أبونصر أحمد بن سهل الفقيه - ببخاري - ، حدّثنا صالح بن محمّد الحافظ البغدادي، حدّثنا خلف بن سالم المخرمي، حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، عن سليمان الأعمش، قال: حدّثنا حبيب بن أبيثابت، عن أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم رضى الله عنه ، قال:
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقم- [م]-ن، فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر, كتاب الله تعالي، وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا عليّ الحوض.
ثمّ قال: إنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي كلّ مؤمن. ثمّ أخذ بيد علي رضى الله عنه فقال:
1) (1)
من كنت مولاه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. وذكر الحديث بطوله. (1)
. المستدرك 109/3 (4576)، وعنه الخوارزمي في المناقب ص 154 (182), من طريق البيهقي بالسند الثالث عن أحمد بن سهل، وفيه: «فقلت: أنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله ؟ فقال: وما كان في الدوحات أحد إلّا قد رآه بعينه وسمعه باُذنه».
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع نزل غدير خمّ، فأمر بدوحات فقممن، وقال: كأنّي دعيت فأجبت. ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب رضى الله عنه فقال: الله مولاي وأنا مولي كلّ مؤمن، ومن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقلت لزيد: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: سمع اذناي وأبصر عيناي، وما بقي في الدوحات رجل واحد إلّا قد سمعه باُذنيه ورآه بعينيه. (2)
كنّا مع النبيّ صلى الله عليه و سلم في حجّة الوداع، فلمّا كنّا بغدير خمّ أمر بدوحات فقممن، ثمّ قام فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّ الله مولاي وأنا مولي كلّ مؤمن، وأنا تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لم تضلّوا، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّي يردا عليّ الحوض.
ثمّ أخذ بيد علي فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: قلت لزيد: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: ما كان في الدوحات أحد إلّا وقد رأي بعينه وسمع باُذنه ذلك. (3)
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم عن حجّة الوداع ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن، ثمّ قال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر, كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا عليّ الحوض.
ثمّ قال: إنّ الله مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن. ثمّ أخذ بيدي علي فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: ما كان في الدوحات رجل إلّا رآه بعينه وسمعه باُذُنه. (1)
. فضائل الصحابة ص 15 (45)؛ السنن الكبري 310/7 (8092) وص 436 - 437 (8410)، وعنه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 18/5 (1765)، والذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 64 (65).
البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي ... فذكر نحوه. (2)
ابن أبيعاصم: حدّثنا أبوموسي، حدّثنا يحيي بن حمّاد، عن أبيعوانة، عن سليمان، عن حبيب بن أبيثابت، عن أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
حيلولة: وحدّثنا محمّد بن عثمان بن أبيشيبة، حدّثنا النضر بن سعيد أبوصهيب.
قالا: حدّثنا عبدالله بن بكير، عن حكيم بن جبير، عن أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم، قال:
نزل النبيّ صلى الله عليه و سلم يوم الجحفة، ثمّ أقبل علي الناس فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: إنّي لا أجد لنبيّ إلّا نصف عمر الّذي قبله، وإنّي أوشك أن ادعي فاُجيب ... ثمّ أخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: من كنت أولي به من نفسه فعلي وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. المعجم الكبير 166/5 - 167 (4971).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه.
فقال سعيد بن جبير: وأنا قد سمعت مثل هذا عن ابن عبّاس.
قال محمّد: أظنّه قال: فكتمته. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 179/3 (3049).
3) (3) . فضائل الصحابة 569/2 (959).
4) (4) . الجامع الكبير 79/6 (3713)، وقال: هذا حديث حسن غريب ... وأبوسريحة هو حذيفة بن أسيد صاحب النبيّ صلى الله عليه و سلم , ومثله في اسد الغابة لابن الأثير 208/5 ، ترجمة أبيسريحة الغفاري، وقال: أخرجه أبوعمر وأبونعيم وأبوموسي.
جعفر، حدّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أباالطفيل يحدّث عن أبيسريحة أو زيد بن أرقم -شعبة الشاكّ- , قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كنت مولاه فعلي مولاه.
قال سعيد بن جبير: وأنا سمعت مثل هذا عن ابن عبّاس. (1)
. أمالي المحاملي ص 85 - 86 (35)، ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 215/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), بإسناده إليهما, وفيه: «قال سعيد بن جبير: وأنا قد سمعته قبل هذا من ابن عبّاس».
أيّها الناس، إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا ما اتّبعتموهما، القرآن، وأهل بيتي عترتي.
ثمّ قال: هل تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم وأموالهم؟ - ثلاث مرّات - فقال الناس: نعم. فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم بين مكّة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت السمرات، ثمّ راح رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلّي، ثمّ قام خطيباً، فحمد الله وأثني عليه، وذكّر ووعظ، وقال ما شاء الله أن يقول، ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إذا اتّبعتموهما, كتاب الله، وأهل بيتي عترتي.
ثمّ قال: أ تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ -ثلاث مرّات- فقال الناس: نعم.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 416/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933). ولم نجد الحديث في مسند أبييعلي المطبوع.
نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم بين مكّة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت الشجرات، ثمّ راح رسول الله صلى الله عليه و سلم عشيّة فصلّي، ثمّ قام خطيباً، فحمد الله وأثني عليه، وذكّر ووعظ، فقال ما شاء الله أن يقول، ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما، وهما كتاب الله، وأهل بيتي عترتي.
ثمّ قال: أ تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ - ثلاث مرّات - قالوا: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
أنّه دخل علي أبيالطفيل - ومعه حبيب بن أبيثابت ومجاهد وناس من أصحابه - فقال أبوالطفيل: حدّثني زيد بن أرقم أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم نزل بين مكّة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عطاس، فكنس الناس لرسول الله صلى الله عليه و سلم ما تحت السمرات، ثمّ راح عشيّة، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا ما اتّبعتموهما, كتاب الله - عزّ وجلّ - ، وأهل بيتي عترتي.
ثمّ قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ - قالها ثلاث مرّات - قال الناس: بلي.
قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه. ثمّ أخذ بيده فرفعها.
قال يحيي: وكان الناس يجيؤون إلي أبي فيقولون: إنّ حبيب بن أبيثابت يقول: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. قال: إنّي قد سمعت ما سمعوا ولكن قد نسيت. (1)
. عنه أبوطاهر في جزءه ص 50 - 51 (152).
ستأتي روايته في روايات علي بن أبيطالب عليه السلام .
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
سمعت عليّاً وهو ينشد الناس في الرحبة: أنشد الله امرء سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لي يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام.
فقام ناس من الناس، فشهدوا أنّا رأينا رسول الله صلى الله عليه و سلم آخذ بيد علي وهو يقول: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال أبوالطفيل: فخرجت وفي نفسي ممّا سمعت، فلقيت زيد بن أرقم فذكرت ذلك له، فقال: ما تنكر؟! قد سمعناه. (4)
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 370/4 (19302).
3) (3) . عنه ابن أبيعاصم في السنّة 910/2 - 911 (1402), واللفظ له, والطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 165/5 - 166 (4968), وفيه: «من كنت وليّه فعلي وليّه».
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 205/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (5) . زين الفتي 13/1 - 14 (3).
ستأتي حديثه في أحاديث علي بن أبيطالب عليه السلام .
ستأتي روايته في روايات علي بن أبيطالب عليه السلام .
جمع علي الناس في الرحبة، فقال: أنشد الله كلّ امرئ سمع من رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ لمّا شهد. فقام ناس كثير فشهدوا أنّه كان آخذاً بيده وهو يقول: أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: اللهمّ نعم. فقال: اللهمّ من كنت مولاه فإنّ هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: فخرجت وفي نفسي من ذلك شيء، فلقيت زيد بن أرقم فحدّثته، فقلت: سمعت عليّاً يقول: كذا وكذا ... فقال: وما تنكر من ذلك؟! سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ذلك له. (2)
أنشد الله كلّ امرئ سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ لمّا قام. فقام اناس فشهدوا أنّهم سمعوه يقول: أ لستم تعلمون أنّي أولي الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فإنّ هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. فخرجت وفي نفسي من ذلك شيء، فلقيت زيد بن أرقم، فذكرت ذلك له، فقال: قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ذلك له.
قال أبونعيم: فقلت لفطر: كم بين هذا القول وبين موته؟ قال: مئة يوم. (3)
1) (1)
. مسند أحمد 370/4 (19302).
2) (2) . عنه أبوالخير في الأربعين ص 102 (3).
3) (3) . عنه ابن حبّان بإسناده إليه في صحيحه 375/15 - 377 (6931), وزاد: «يريد به موت علي بن أبيطالب رضى الله عنه »، والهيثمي في موارد الظمآن ص 544 (2205), باختلاف طفيف.
وأخبرنا أبوداوود [سليمان بن سيف]، قال: حدّثنا محمّد بن سليمان [بن أبيداوود الحرّاني]، قال: حدّثنا فطر، عن أبيالطفيل عامر بن واثلة، قال:
جمع علي الناس في الرحبة، فقال: أنشد بالله كلّ امرئ سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ ما سمع [لمّا قام]. فقام اناس فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم غدير خمّ: أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ وهو قائم، ثمّ أخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال أبوالطفيل: فخرجت وفي نفسي منه شيء، فلقيت زيد بن أرقم فأخبرته، فقال: أوما تنكر؟ أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم .
واللفظ لأبيداوود. (1)
. السنن الكبري 441/7 - 442 (8424).
ستأتي روايته في أحاديث علي بن أبيطالب عليه السلام .
جمع علي الناس في الرحبة، ثمّ قال لهم: أنشد الله كلّ امرئ سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ ما سمع لمّا قام. فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فقال للناس: أ تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. ثمّ قال لي زيد بن أرقم: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ذلك له. (2)
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع فنزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن، ثمّ قال: فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلي الأرض، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتّي يردا عليّ الحوض.
ثمّ قال: إنّ الله مولاي وأنا وليّ كلّ مؤمن. ثمّ أخذ بيد علي فقال: من كنت وليّه فعلي وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلّا قد رآه بعينيه وسمعه باُذُنيه. (1)
. عنه المتّقي في كنز العمّال 104/13 (36340).
بينا أنا جالس عند زيد بن أرقم، وهو جالس في مجلس بنيالأرقم، فجاءه رجل من مراد علي بغلة، فقال: في القوم زيد؟ فقال القوم: نعم، هذا زيد.
فقال: أنشدكم الله الّذي لا إله إلّا هو، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ قال: نعم. (2)
كنت جالساً في مجلس بنيالأرقم، فأقبل رجل من مراد يسير علي دابّته حتّي وقف
علي المجلس فسلّم، فقال: أ في القوم زيد؟ قالوا: نعم، هذا زيد.
فقال: أنشدك بالله الّذي لا إله إلّا هو يا زيد، أ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ قال: نعم. فانصرف [عنه] الرجل. (1)
. المعجم الكبير 193/5 - 194 (5065).
خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجحفة يوم غدير خمّ، وهو آخذ بعضد علي، فقال: يا أيّها الناس، أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه. (2)
رأيت [زيد] بن أرقم (3)- وهو في دهليز له بعد ما ذهب بصره - فسألته عن حديث، فقال: إنّكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم. قال: قلت: أصلحك الله إنّي لست منهم، ليس عليك منّي عار.
قال: أيّ حديث؟ قال: قلت: حديث علي عليه السلام يوم غدير خمّ.
فقال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و آله في حجّته يوم غدير خمّ، وهو آخذ بعضد علي،
فقال: يا أيّها الناس، أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه. (1)
. مناقب أهل البيت ص 79 - 80 (36).
سألت زيد بن أرقم، فقلت له: إنّ ختناً لي حدّثني عنك بحديث في شأن علي رضى الله عنه يوم غدير خمّ، فأنا احبّ أن أسمعه منك، فقال: إنّكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم. فقلت له: ليس عليك منّي بأس.
فقال: نعم، كنّا بالجحفة، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلينا ظهراً، وهو آخذ بعضد علي رضى الله عنه ، فقال: أيّها الناس، أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه.
قال: فقلت له: هل قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ قال: إنّما اخبرك كما سمعت. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. فأخذت أستزيده، فقال: إنّما أنتهي حيث انتُهي بي. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. الشريعة 2049/4 (1522).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (5)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذ بعضدي علي يوم غدير خمّ بأرض الجحفة، ثمّ قال: أيّها الناس، أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (6)
1) (1)
2) (2) . في الأصل: «الفضل»، والتصويب من سائر المصادر ومن ترجمة الرجل.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 216/42 - 217 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في أخبار أصبهان 235/1 ، ترجمة بكر بن بكّار.
5) (5) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 195/5 (5071).
6) (6) . عنه المتّقي في كنز العمّال 105/13 (36343).
أنّ نبيّ الله أتي غدير خمّ، فخطب الناس فحمد الله وأثني عليه حتّي إذا فرغ من خطبته أخذ بيد علي حتّي رئي بياض إبطيه، فقال: أيّها الناس، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه، وأحبّ من أحبّه.
ثمّ قال لعلي: يا علي، ألا اعلّمك كلمات تدعو بهنّ لو كانت ذنوبك مثل عدد الذرّ لغفرت لك - مع أنّك مغفور- ؟ قل: اللهمّ لا إله إلّا أنت، تباركت سبحانك ربّ العرش العظيم. (1)
. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 200/2 (430).
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: أ لست أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
سمعت زيد بن أرقم يقول: ونحن ننتظر جنازة، فسأله رجل من القوم فقال: أباعامر، أ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قال: نعم.
قال أبوليلي: فقلت لزيد بن أرقم: قالها رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: نعم. قد قالها له أربع مرّات؟ فقال: نعم. (3)
كنت عند زيد بن أرقم، فجاء رجل من أقصي الفسطاط، فسأله عن ذا، فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
قال ميمون: فحدّثني بعض القوم عن زيد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. مسند أحمد 372/4 - 373 (19328).
الترمذي: حدّثنا محمّد بن بشّار، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا شعبة، عن ميمون أبيعبدالله، عن زيد بن أرقم، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم ، نحوه. (2)
ابن أبيداوود: حدّثنا محمّد بن بشّار، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر -يعني غندراً- ، قال: حدّثنا شعبة، عن ميمون أبيعبدالله، قال:
كنت عند زيد بن أرقم فجاء رجل من أقصي الفسطاط، فسأله عن علي رضى الله عنه ، فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
كنت عند زيد بن أرقم، فجاء رجل من أقصي الفسطاط فسأله عن داء (1)
. كذا في الأصل، وفي رواية أحمد المتقدّمة: «عن ذا».
، فقال: [إنّ] رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه.قال ميمون: فحدّثني بعض القوم عن زيد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أ لستم تعلمون [أنّي] أولي بكم بكلّ مؤمن ومؤمنة من نفسه؟ فإنّي من كنت مولاه فهذا مولاه. وأخذ بيد علي.
زاد شعبة، عن ميمون، قال: فحدّثني بعض القوم عن زيد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بواد يقال له وادي خمّ، فأمر بالصلاة، فصلّاها بهجير (5). قال: فخطبنا، وظلّل لرسول الله صلى الله عليه و سلم بثوب علي شجرة سمرة من الشمس، فقال: أ لستم تعلمون -أو أ لستم تشهدون- أنّي أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي. قال: فمن كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (6)
1) (1)
2) (2) . عنه الخطيب بإسناده إليه في الفصل للوصل 555/1 - 556 (58).
3) (3) . طرق حديث من كنت مولاه ص 66 - 67 (66)، ثمّ قال: هذا حديث حسن.
4) (4) . في فضائل الصحابة: «عن أبيعبيدة»، وكذا في سائر المصادر، ولم يتبيّن لنا صوابه.
5) (5) . الهجير والهاجرة: اشتداد الحرّ نصف النهار، والتهجير والتهجّر والإهجار: السير في الهاجرة. النهاية لابن الأثير246/5 «هجر».
6) (6) . مسند أحمد 372/4 (19325)؛ فضائل الصحابة 597/2 (1017)، وعنه الخطيب بإسناده إليه
نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بواد يقال له وادي خمّ، فأذّن بالصلاة، فصلّي بهجير، ثمّ خطبنا، وظلّل رسول الله صلى الله عليه و سلم بثوب علي شجرة من الشمس، فقال: أ لستم تعلمون - أو تشهدون - أنّي أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي. قال: فمن كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بواد يقال له وادي خمّ، فأمر بالصلاة، فصلّاها بالهجير، فخطبنا، وظلّل لرسول الله صلى الله عليه و سلم بثوب علي شجرة من الشمس، فقال: أ لستم تعلمون أنّي أولي بكلّ مؤمن ومؤمنة من نفسه؟ قالوا: بلي. قال: فمن كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (5)
1) (1)
. في الأصل: «ميمون بن أبيعبدالله»، فصوّبناه حسب ترجمة الرجل من تهذيب الكمال ومن سائر المصادر.
2) (2) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 189/3 (2537).
3) (3) . المعجم الكبير 202/5 - 203 (5092).
4) (4) . في الأصل: «عبدالعلي»، والتصويب من ترجمة الرجل وترجمة نصر بن علي من تهذيب الكمال.
5) (5) . السنّة 907/2 - 908 (1396). في الفصل للوصل 555/1 (58)، وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 67 (67).
ميمون أبيعبدالله، قال زيد بن أرقم:
قام رسول الله صلى الله عليه و سلم فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أ لستم تعلمون أنّي أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلي، نحن نشهد لأنت أولي بكلّ مؤمن من نفسه. قال: فإنّي من كنت مولاه فهذا مولاه. أخذ بيد علي. (1)
. السنن الكبري 438/7 (8415), وعنه الدولابي في الكني والأسماء 836/2 - 837 (1459), بزيادات وتفصيل في صدر الحديث.
تقدّمت روايته مع رواية شعبة، عن ميمون.
كنت عند زيد بن أرقم فجاء رجل فسأل عن علي، قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر بين مكّة والمدينة، فنزلنا مكاناً يقال له غدير خمّ، فأذّن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، أ لست أولي بكلّ مؤمن من نفسه؟ قلنا: بلي يا رسول، نحن نشهد أنّك أولي بكلّ مؤمن من نفسه. قال: فإنّي من كنت مولاه فهذا مولاه. وأخذ بيد علي، ولا أعلمه إلّا قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (4)
أباهارون يذكر عن زيد بن أرقم أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال يوم غدير خمّ:
من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه الطبراني في المعجم الكبير 204/5 (5096).
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم بالغدير - غدير خمّ - وهو يقول: يا أيّها الناس، من أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي انتهينا إلي غدير خمّ فأمر بدوح فكسح، في يوم ما أتي علينا يوم كان أشدّ حرّاً منه، فحمد الله وأثني عليه، وقال: يا أيّها الناس، إنّه لم يبعث نبيّ قطّ إلّا ما عاش نصف ما عاش الّذي كان قبله، وإنّي أوشك أن ادعي فاُجيب، وإنّي تارك فيكم ما لن تضلّوا بعده, كتاب الله -عزّ وجلّ- .
ثمّ قام فأخذ بيد علي رضى الله عنه ، فقال: يا أيّها الناس، من أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه أبونعيم في فضائل الخلفاء الراشدين ص 32 (19).
3) (3) . عنه ابن عدي في الكامل 82/6 ، ترجمة كامل بن العلاء أبيالعلاء (1615).
4) (4) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 533/3 (6272)، ورواه الطبري أيضاً عن ابن أبيغرزة، كما حكاه عنه ابن كثير في البداية والنهاية 212/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة، بالاقتصار علي قوله: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي انتهينا إلي غدير خمّ أمر بدوح فكسح في يوم ما أتي علينا يوم كان أشدّ حرّاً منه، فحمد الله وأثني عليه وقال: يا أيّها الناس، إنّه لم يبعث نبيّ قطّ إلّا عاش نصف ما عاش الّذي كان قبله، وإنّي أوشك ان ادعي فاُجيب، وإنّي تارك فيكم ما لن تضلّوا بعده, كتاب الله.
ثمّ قام وأخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: يا أيّها الناس، من أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه الطبراني في المعجم الكبير 171/5 - 172 (4986).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
من كنت وليّه فعلي وليّه. (3)
قال: أخبرنا عبدالسلام بن عبدالملك بن حبيب البزّاز، قال: أخبرنا عبدالله بن محمّد بن عثمان، قال: حدّثنا محمّد بن بكر بن عبدالرزّاق، حدّثنا أبوحاتم مغيرة بن محمّد المهلّبي، قال: حدّثني مسلم بن إبراهيم، حدّثنا نوح بن قيس الحدّاني، حدّثنا الوليد بن صالح، عن [ابن] امرأة زيد بن أرقم، (1)
. في الأصل: «عن امرأة زيد بن أرقم، قالت»، فصوّبه محقّق الكتاب حسب محاسن الأزهار لحميد المحلّي ص 75 ، والطرائف لابن طاووس ص 143 (218), نقلاً عن ابن المغازلي. ولاحظ التعليقة التالية.
[عن زيد بن أرقم، قال] (2):أقبل نبيّ الله من مكّة في حجّة الوداع حتّي نزل صلى الله عليه و سلم بغدير الجحفة بين مكّة والمدينة، فأمر بالدوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك، ثمّ نادي: الصلاة جامعة، فخرجنا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله في يوم شديد الحرّ، [و] إنّ منّا لمن يضع [بعض] رداءه علي رأسه، وبعضه علي قدميه من شدّة الرمضاء، حتّي انتهينا إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فصلّي بنا الظهر، ثمّ انصرف إلينا [بوجهه] فقال:
الحمد لله نحمده ونستعينه، ونؤمن به, ونتوكّل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، الّذي لا هادي لمن أضلّ، ولا مضلّ لمن هدي، وأشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، أمّا بعد، أيّها الناس، فإنّه لم يكن لنبيّ من العمر إلّا نصف من عمر من قبله، وإنّ عيسي ابن مريم لبث في قومه أربعين سنة، وإنّي قد أشرعت في العشرين، ألا وإنّي يوشك أن افارقكم، ألا وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون، فهل بلّغتكم؟ فماذا أنتم قائلون؟
فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقول: نشهد أنّك عبدالله ورسوله، قد بلّغت
1) (1)
2) (2) . ما بين المعقوفين استدراك من رواية البخاري في التاريخ الكبير 145/8 , ترجمة الوليد بن صالح (2507)، قال مسلم [بن إبراهيم]: حدّثنا نوح بن قيس، حدّثنا الوليد، عن ابن امرأة زيد بن أرقم، عن زيد بن أرقم، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم : «لبث عيسي ابن مريم في قومه أربعين سنة». وأيضاً من رواية الشريف الرضي في المجازات النبويّة ص 205 - 208 (178), حيث روي شطراً من الحديث، ثمّ ذكر إسناده إلي الوليد، عن ابن امرأة زيد بن أرقم، عن زيد بن أرقم.
رسالته، وجاهدت في سبيله، وصدعت بأمره، وعبدته حتّي أتاك اليقين، جزاك الله عنّا خير ما جزي نبيّاً عن امّته.
فقال: أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا الله لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ الجنّة حقّ، وأنّ النار حقّ، وتؤمنون بالكتاب كلّه؟ قالوا: بلي.
قال: فإنّي أشهد أن قد صدقتكم وصدّقتموني، ألا وإنّي فرطكم، وإنّكم تبعي، توشكون أن تردوا عليّ الحوض، فأسألكم حين تلقونني عن ثقليّ كيف خلفتموني فيهما.
قال: فاُعيل علينا ما ندري ما الثقلان، حتّي قام رجل من المهاجرين وقال: بأبي واُمّي أنت يا نبيّ الله، ما الثقلان؟
قال صلى الله عليه و آله : الأكبر منهما كتاب الله تعالي، سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم، فتمسّكوا به ولا تولّوا ولا تضلّوا، والأصغر منهما عترتي؛ من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي، فلا تقتلوهم، ولا تقهروهم، ولا تقصروا عنهم، فإنّي قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني، ناصرهما لي ناصر، وخاذلهما لي خاذل، ووليّهما لي وليّ، وعدوّهما لي عدوّ.
ألا وإنّها لم تهلك امّة قبلكم حتّي تتديّن بأهوائها، وتظاهر علي نبوّتها، وتقتل من قام بالقسط.
ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب عليه السلام فرفعها، ثمّ قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، ومن كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. قالها ثلاثاً.
هذا آخر الخطبة. (1)
. مناقب أهل البيت ص 68 - 70 (25).
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
1) (1)
وبعضهم لا يزيد علي «من كنت مولاه فعلي مولاه». (1)
. الاستيعاب 1099/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1855).
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه. (2)
حيلولة: وحدّثنا أبوحصين القاضي، حدّثنا يحيي الحمّاني، قالا: حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن أبيالطفيل، عن زيد بن ثابت، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم , مثله. (3)
ذكره الذهبي ذيل حديث زيد بن ثابت إشارة. (4)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: فلمّا قدم علي رضى الله عنه الكوفة نشد الناس من سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فانتشد له بضعة عشر رجلاً، منهم يزيد - أو زيد - بن شراحيل الأنصاري. (1)
. عنه ابن الأثير في اسد الغابة 233/2 ، ترجمة زيد بن شراحيل.
تقدّم حديثهما في أحاديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة عنه.
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
ذكر بريدة أنّ معاوية لمّا قدم نزل بذي طوي فجاء سعد فأقعده علي سريره، فقال سعد: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
1) (1)
2) (2) . طرق حديث من كنت مولاه ص 102 (124), وعن المديني ابن الأثير في اسد الغابة 307/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن عبدربّ الأنصاري, و205/5 ، ترجمة أبيزينب بن عوف الأنصاري.
3) (3) . عنه البخاري في التاريخ الكبير 375/1 ، ترجمة إسماعيل بن نشيط (1191), من طريق عبيد, ورواه الطبري بإسناده عن سالم, وقال: أحسبه قال: عن عمر. وليس في كتابي. وسيأتي حديث الطبري في مسند عمر، فلاحظ.
4) (4) . السنّة 906/2 (1393).
قدم معاوية مكّة، فدخل عليه سعد، فأجلسه علي السرير، ثمّ قال لأهل الشام: هذا صديق لعلي! فقالوا: من علي؟! فبكي سعد، فقال: ما يبكيك؟! قال: تذكر رجلاً من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم من المهاجرين، ولا أقدر أن اغيّر، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم [حين أراد المسير] إلي تبوك أو غيره وخلّفه علي، فقال: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي.
وقال لأدفعنّ الراية إلي رجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله علي يديه، فاستشرف لها أصحابه، فدفعها إلي علي.
وكان علي في غزاة، فأتي بريدة فقال: يا رسول الله، إنّ عليّاً فعل كذا وكذا! فقال: يا بريدة، أ حقّ ما تقول، أم من موجدة؟ قال: من موجدة! قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 60 - 61 (56).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
قلت لسعد: هل شهدت لعلي منقبة؟ قال: شهدت له أربع مناقب، لأن تكون لي إحداهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها، وذكر الراية، وبعثه ببراءة، وسدّ الأبواب غير بابه، قال: ورأيت يوم غدير خمّ أخذ بيد علي، فرفعها حتّي نظرنا إلي بياض إبطهما، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
والخامسة: خلّفه في غزاة تبوك، فقالت قريش: استثقله! فجاء فقال: إنّي خارج معك، زعمت قريش أنّك استثقلتني! فقال: هل منكم من أحد إلّا له حامّة من أهله؟ أنت منّي بمنزلة هارون من موسي. (1)
. كتاب غدير خمّ للطبري, علي ما رواه عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 62 (61).
أتيت مكّة فلقيت سعد بن أبيوقّاص، فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: شهدت له أربعاً، لأن يكن (2)لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح عليه السلام ، أنّ رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- بعث أبابكر ببراءة إلي مشركي قريش، فسار بها يوماً وليلة، ثمّ قال لعلي: اتبع أبابكر فخذها فبلّغها وردّ عليّ أبابكر. فرجع أبوبكر فقال: يا رسول الله، أ نزل فيّ شيء؟ قال: لا، خير، إلّا أنّه ليس يبلّغ عنّي إلّا أنا أو رجل منّي - أو قال: من أهل بيتي - .
قال: وكنّا مع النبيّ -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- في المسجد، فنودي فينا ليلاً: ليخرج من في المسجد إلّا آل رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - وآل علي.
قال: فخرجنا نجرّ نعالنا (3)، فلمّا أصبحنا أتي العبّاس النبيّ -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- فقال: يا رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- ، أخرجت أعمامك وأصحابك، وأسكنت هذا الغلام؟ فقال رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- : ما أنا أمرت بإخراجكم ولا إسكان هذا الغلام، إنّ الله هو أمر به.
قال: والثالثة أنّ نبيّ الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- بعث عمر وسعداً إلي
1) (1)
2) (2) . في تاريخ مدينة دمشق: «لأن تكون».
3) (3) . المثبت من تاريخ مدينة دمشق نقلاً عن الشاشي، وصحّف في الأصل ب-«بغلاً لنا»، وفي بعض المصادر: «نجرّ قلاعنا»، قال ابن الأثير في النهاية 102/4 «قلع» : في حديث سعد: ... خرجنا من المسجد نجرّ قلاعنا، أي كنفنا وأمتعتنا، واحدها قلع - بالفتح - ، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه.
خيبر، فخرج سعد ورجع عمر، فقال رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- : لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله - في ثناء كثير أخشي أن اخطئ بعضه - فدعا عليّاً، فقالوا له: إنّه أرمد. فجيء به يقاد، فقال له: افتح عينيك. فقال: لا أستطيع. قال: فتفل في عينيه من ريقه ودلكهما بإبهاميه، وأعطاه الراية.
والرابعة يوم غدير خمّ قام رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- فأبلغ، ثمّ قال: يا أيّها الناس، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ - ثلاث مرّات - قالوا: بلي. قال: ادن يا علي. فرفع يده ورفع رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- يده حتّي نظرت إلي بياض إبطيه، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. - حتّي قالها ثلاث مرّات - .
والخامسة من مناقبه أنّ رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- غزا علي ناقته الحمراء وخلّف عليّاً، فنخت ذلك عليه قريش وقالوا: إنّه إنّما خلّفه أنّه استثقله، وكره صحبته! فبلغ ذلك عليّاً، قال: فجاء حتّي أخذ بغرز الناقة، فقال علي: زعمت قريش أنّك إنّما خلّفتني أنّك تستثقلني وكرهت صحبتي! قال: وبكي علي.
قال: فنادي رسول الله -صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم- في الناس فاجتمعوا، ثمّ قال: أ منكم أحد إلّا ولكم حامّة؟ أما ترضي يا ابن أبيطالب أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ قال علي: رضيت عن الله ورسوله. (1)
. مسند الشاشي126/1 - 128 (63)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 116/42 - 117 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
لقد كانت لعلي خصال لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها: غزا
1) (1)
رسول الله صلى الله عليه و سلم تبوكاً فقال له علي: تخلّفني؟! فقال: يا ابن أبيطالب، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي؟ فلأن تكون هذه لي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها.
وأخرج الناس من المسجد وترك عليّاً فيه، فقال له: علي يحلّ له ما يحلّ له.
وقال له يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وأرسل أبابكر ببراءة، فأرسل عليّاً علي أثره فأخذ منه براءة فقرأها علي أهل مكّة، فلأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 119/42 - 120 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
الطبري: حدّثنا سليمان بن عبدالجبّار، حدّثنا علي بن قادم، أخبرنا إسرائيل، عن عبدالله بن شريك، عن الحارث بن مالك (3)، قال: لقيت سعداً، فذكر نحواً منه. (4)
محمّد بن فضيل: حدّثنا مسلم الملائي، عن خيثمة بن عبدالرحمان، قال:
سمعت سعد بن مالك وقال له رجل: إنّ عليّاً يقع فيك إنّك تخلّفت عنه. فقال سعد: والله إنّه لرأي رأيته، وأخطأ رأيي، إنّ علي بن أبيطالب اعطي ثلاثاً لأن أكون اعطيت إحداهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها: لقد قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ بعد حمد الله والثناء عليه: هل تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين؟ قلنا: نعم. قال: اللهمّ من كنت مولاه
1) (1)
2) (2) . عنه ابن أبيعاصم في السنّة 914/2 (1410).
3) (3) . ذكر المزّي في تهذيب الكمال 277/5 - 278 ، ترجمة الحارث بن مالك (1041)، ثمّ قال: هكذا رواه إسرائيل، عن عبدالله بن شريك، ورواه جابر بن الحرّ النخعي من رواية أبيالعبّاس ابن عقدة ... عن الحارث بن ثعلبة، عن سعد, ورواه فطر بن خليفة، عن عبدالله بن شريك، عن عبدالله بن الرقيم الكناني، عن سعد، وهو المحفوظ.
4) (4) . كتاب غدير خمّ, علي ما رواه عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 63 (62).
فعلي مولاه، وال من والاه، وعاد من عاداه ... . (1)
. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 116/3 - 117 (4601).
قلت لسعد بن أبيوقّاص: ما خلّفك عن علي؟ أ شيء رأيته؟ أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: لا، بل شيء رأيته، أما إنّي قد سمعت له من رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثاً لو تكون واحدة لي منها أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس، ومن الدنيا وما فيها:
لمّا كان غزوة تبوك خلّف رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً في أهله. قال: فوجد علي في نفسه، فقال له: أما ترضي أن تكون منّي منزلة هارون من موسي إلّا أنه ليس بعدي نبوّة؟
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خيبر: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار، لا يرجع حتّي يفتح عليه. فلمّا أصبح صلّي الفجر، ثمّ نظر في وجوه القوم، فرأي عليّاً منكّساً في ناحية القوم يشتكي عينيه، قال: فدعاه، فقال: يا رسول الله، إنّي أرمد. قال: فأخذ يمسح عينيه ودعا له. قال علي: فوالّذي بعثه بالحقّ ما اشتكيتها بعد. قال: ثمّ أعطاه الراية. قال: فمضي بها. قال: وأبلغه الناس من خلفه.
قال: فما تكامل الناس من خلفه حتّي لقي مرحب، فاتّقاه بالرمح، فقتله، ثمّ مضي إلي الباب حتّي أخذ بحلقة الباب، ثمّ قال: أنزلوا يا أعداء الله علي حكم الله وحكم رسوله، وعلي كلّ بيضاء وصفراء.
قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فجلس علي الباب، فجعل علي يخرجهم علي حكم الله وحكم رسوله، فبايعهم وهوآخذ بيد رسول الله صلى الله عليه و سلم .
قال: فخرج حيي بن أخطب، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : برئت منك ذمّة الله وذمّة رسوله إن كتمتني شيئاً؟ قال: نعم، وكانت له سقاية في الجاهليّة، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما فعلت سقايتكم الّتي كانت لكم في الجاهليّة؟ قال: فقال: يا رسول الله، أجلينا يوم
1) (1)
النضير فاستمددناها ما نزل بنا من الحاجة.
قال: فبرئت منك ذمّة الله وذمّة رسوله إن كذبتني؟ قال: نعم. قال: فأتاه الملك فأخبره، فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: اذهب إلي جذوع نخلة كذا وكذا، فإنّه قد نقرها وجعل السقاية في جوفه. قال: فاستخرجها فجاء بها.
قال: فلمّا جاء بها قال لعلي: قم فاضرب عنقه. قال: فقام إليه علي فضرب عنقه، وضرب عنق ابن أبيالحقيق، وكان زوج صفيّة بنت حيي وكان عروساً بها (1)
. يقال للرجل عروس كما يقال للمرأة، وهو اسم لهما عند دخول أحدهما بالآخر. لسان العرب 131/9 «عرس».
. قال: فأصابها رسول الله صلى الله عليه و سلم .قال: وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم خمّ ورفع بيد علي، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
ذكر علي رضى الله عنه عند معاوية، وعنده سعد بن أبيوقّاص رضى الله عنه ، فقال له سعد: أ يذكر علي عندك؟! إنّ له لمناقب أربعة لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من كذا وكذا - ذكر حمر النعم - : قوله: «لاُعطيّن الراية»، وقوله: «بمنزلة هارون من موسي»، وقوله: «من كنت مولاه»، ونسي سفيان الرابعة. (3)
أنّه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبيوقّاص، فقال له سعد: أ تذكر عليّاً؟! إنّ
له مناقب أربعاً لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من كذا وكذا -وذكر حمر النعم- ، وقوله: «لاُعطينّ الراية»، وقوله: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسي»، وقوله: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، ونسي سفيان واحدة. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 643/2 (1093), ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 62 (59), مرسلاً عن ابن أبينجيح، ولم يذكر لفظه.
ابيّالنرسي: أخبرنا أبوالمثنّي دارم بن محمّد بن زيد النهشلي، حدّثنا أبوحكيم محمّد بن إبراهيم بن السري التميمي، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، مثل الحديث التالي، بزيادة «وانصر من نصره» في آخر كلام رسول الله صلى الله عليه و آله . (2)
العاصمي: أخبرنا محمّد بن أبيزكريّا، قال: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن عمر بن بهتة البزّاز - بقراءة أبيالفتح بن أبيالفوارس الحافظ عليه ببغداد فأقرّ به - ، قال: أخبرنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبدالرحمان بن عقدة الهمداني مولي بنيهاشم -قراءة عليه من أصل كتابه سنة ثلاثين وثلاثمئة، قدم علينا بغداد - ، قال: حدّثنا إبراهيم بن الوليد بن حمّاد، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا يحيي بن يعلي، عن حرب بن صبيح، عن ابن اخت حميد الطويل، عن [علي بن زيد] بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، قال:
قلت لسعد بن أبيوقّاص: إنّي اريد أن أسألك عن شيء وإنّي أتقيك. قال: سل عمّا بدا لك؛ فإنّما أنا عمّك.
قال: قلت: مقام رسول الله -صلّي الله عليه- فيكم يوم غدير خمّ؟ قال: نعم، قام فينا بالظهيرة، فأخذ بيد علي بن أبيطالب وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقال أبوبكر وعمر: أمسيت يا ابن أبيطالب مولي كلّ مؤمن ومؤمنة. (3)
وفد رزيق مولي علي بن أبيطالب علي عمر بن عبدالعزيز، وكان قد حفظ القرآن والفرائض، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي رجل من أهل المدينة قد حفظت القرآن والفرائض وليس لي ديوان.
فقال عمر: ولِمَ؟ يرحمك الله - وكانت بنواُميّة لا يقدر أحد أن يذكر عليّاً بين أيديهم - ، فقال سرّاً: يا أميرالمؤمنين، أنا رزيق مولي علي.
قال: فبكي عمر بن عبدالعزيز حتّي قطرت دموعه علي الأرض، وقال: كاتمتني (1)
. في الأصل: «كاتبني»، والتصويب من سائر المصادر.
وأنا مولي علي؟! حدّثني سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبيوقّاص أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال:من كنت مولاه فعلي مولاه. ثمّ أمر له بجائزة. (2)
قال: حدّثنا مخلد بن أيّوب النصيبي، قال حدّثنا مخلد بن الحسن، عن هشام، قال:
وفد رزيق مولي علي بن أبيطالب عليه السلام علي عمر بن عبدالعزيز، وكان قد حفظ القرآن والفرائض، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي رجل من أهل المدينة وقد حفظت القرآن والفرائض وليس لي ديوان.
قال عمر: ولِمَ؟ -يرحمك الله- ، من أيّ الناس أنت؟ قال: رجل من موالي بنيهاشم.
فقال: مولي من؟ فقال له: رجل من المسلمين.
فقال له عمر: إليك أسألك -وصاح به- ، أ تكتمني من أنت؟ فقال سرّاً: أنا مولي علي بن أبيطالب عليه السلام -وكانت بنواُميّة لا يذكر علي بين أيديهم- ، فبكي عمر حتّي جرت دموعه إلي الأرض، ثمّ قال: وأنا مولي علي، أ تكاتمني ولاء علي؟! حدّثني سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبيوقّاص، أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبدالعزيز ص 23 ، الباب الرابع، فصل قصّته علي مولي علي، من طريق أبينعيم.
أما والله إنّي لأعرف عليّاً وما قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم ، أشهد [أنّه] لقال لعلي يوم غدير خمّ، ونحن قعود معه، فأخذ بضبعه ثمّ قام به، ثمّ قال: أيّها الناس، من مولاكم؟ قالوا: الله ورسوله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ عاد من عاداه، ووال من والاه ... . (2)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي يوم غدير خمّ، وأخذ بضبعيه فقال: يا أيّها الناس، من مولاكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الشاشي بإسناده إليه في مسنده 165/1 (106)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 114/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وما بين المعقوفين منه، وكان في المسند: «الله ورسوله أعلم»، فحذفنا «أعلم» وفقاً لنقل ابن عساكر، واقتضاء السياق، ودلالة سائر الروايات.
3) (3) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في فضائل الخلفاء الراشدين ص 30 (17), من طريق الطبراني, وعنه الذهبي في تاريخ الإسلام 627/3 - 628 , حوادث سنة أربعين, ترجمة علي بن أبيطالب.
بن مسمار مولي عامر بن سعد أنّ عائشة أخبرته أنّ سعد بن أبيوقّاص قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الجحفة أمر بالنخلات ينحّي ما تحتهنّ، فلمّا كان الرواح خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذ بيد علي، فخطب الناس، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال: أمّا بعد, أيّها الناس، فإنّي وليّكم. قالوا: صدقت يا رسول الله. ثمّ أخذ بيد علي رضى الله عنه فرفعها، ثمّ قال: هذا وليّي والمؤدّي عنّي، والي الله من والاه، وعادي من عاداه. (1)
. شرح مشكل الآثار 21/5 (1767).
أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي فخطب، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أ لستم تعلمون أنّي أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: نعم، صدقت يا رسول الله. ثمّ أخذ بيد علي فرفعها فقال: من كنت وليّه فهذا وليّه، وإنّ الله يوالي من والاه، ويعادي من عاداه. (2)
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم الجحفة، وأخذ بيد علي، فخطب، ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي وليّكم. قالوا: صدقت. فرفع يد علي فقال: هذا وليّي، والمؤدّي عنّي، وإنّ الله يوالي من والاه، ويعادي (3)من عاداه. (4)
1) (1)
2) (2) . السنن الكبري 442/7 (8426)، وعنه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 21/5 - 22 (1768).
3) (3) . في الأصل: «موالي» و «معادي»، والتصويب من سائر المصادر، ويحتمل أن يكون في الأصل: «موال» و «معاد», كما في بعض المصادر، فصحّفا.
4) (4) . كتاب الغدير, علي ما رواه عنه ابن كثير في البداية والنهاية 212/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ.
أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ من كنت وليّه فإنّ عليّاً وليّه. (1)
. البحر الزخّار 41/4 (1203).
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الجحفة، وأخذ بيد علي فخطب، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّي وليّكم. قالوا: صدقت يا رسول الله. ثمّ أخذ بيد علي فرفعها وقال: هذا وليّي، والمؤدّي عنّي، وإنّ الله موال لمن والاه، ومعاد من عاداه. (2)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم خطب الناس فقال: أمّا بعد، أيّها الناس فإنّي وليّكم. قالوا: صدقت. ثمّ أخذ بيد علي فرفعها، ثمّ قال: هذا وليّي والمؤدّي عنّي، وال الله من والاه، وعاد من عاداه. (3)
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و آله بطريق مكّة - وهو متوجّه إليها (4)- فلمّا بلغ غدير خمّ -الّذي بخمّ- وقّف الناس، ثمّ ردّ من مضي، ولحقه منهم من تخلّف، فلمّا اجتمع الناس قال: أيّها
الناس، هل بلّغت؟ قالوا: بلي. قال: اللهمّ اشهد. ثمّ قال: أيّها الناس، هل بلّغت؟ قالوا: بلي. قال: اللهمّ اشهد - ثلاثاً - .
[ثمّ قال:] أيّها الناس، من وليّكم؟ قالوا: الله ورسوله -ثلاثاً- . ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب عليه السلام فأقامه، ثمّ قال: من كان الله ورسوله وليّه فإنّ هذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 223/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), والحمّويي في فرائد السمطين 70/1 (37)، وأشار الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 60 (55), إلي رواية يعقوب عن مهاجر.
كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بطريق مكّة - وهو موجّه (2)إليها - ، فلمّا بلغ غدير خمّ وقّف الناس، ثمّ ردّ من مضي، ولحقه من تخلّف، فلمّا اجتمع الناس إليه، قال: أيّها الناس، هل بلّغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهمّ اشهد - ثلاث مرّات يقولها - .
ثمّ قال: أيّها الناس، من وليّكم؟ قالوا: الله ورسوله -ثلاثاً- . ثمّ أخذ بيد علي فأقامه، ثمّ قال: من كان الله ورسوله وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
1) (1)
2) (2) . كذا في الأصل, وفي سائر المصادر: «متوجّه».
3) (3) . عنه النسائي بإسناده إليه في السنن الكبري 443/7 (8427)، ومن طريقه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 20/5 (1766).
4) (4) . عنه ابن كثير في البداية والنهاية 212/5 - 213 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة.
كنت جالساً عند فلان، فذكروا عليّاً فتنقّصوه، فقلت: [يا] ابن أبي [سفيان]، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له ثلاثاًلأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم، سمعته يقول [له]: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
وسمعته يقول: لاُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار.
وسمعته يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه ابن عساكر بسندين إليه في تاريخ مدينة دمشق 115/42 - 116 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
كنت جالساً فتنقّصوا علي بن أبيطالب، فقال: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له خصال ثلاثة لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم, سمعته يقول: إنّه منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
وسمعته يقول: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.
وسمعته يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
قدم معاوية في بعض حجّاته، فأتاه سعد، فذكروا عليّاً، فنال منه معاوية، فغضب سعد فقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له ثلاث خصال لأن تكون لي
خصلة منها أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها, سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وسمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
وسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: لاُعطينّ الرّاية رجلاً يحبّ الله ورسوله. (1)
. المصنّف 369/6 (32069)، وعنه ابن أبيعاصم في السنّة 920/2 (1421).
قدم معاوية في بعض حجّاته فأتاه سعد بن أبيوقّاص، فذكروا عليّاً، فقال سعد: [سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول] له ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها, سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وسمعته يقول: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.
وسمعته يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. (2)
قدم معاوية في بعض حاجاته (3)، فأتاه سعد فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في علي ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه، وأنت منيّ بمنزلة هارون من موسي، ولاُعطينّ الراية. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن كثير في البداية والنهاية 340/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شيء من فضائل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب رضى الله عنه ، حديث المؤاخاة، وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 116/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، مع نقص في بعض فقرات الحديث، وما بين المعقوفتين في أوائل الحديث منه.
3) (3) . كذا في الأصل، وفي سائر المصادر: «حجّاته».
4) (4) . السنّة 920/2 (1421).
قدم معاوية في بعض حجّاته، فدخل عليه سعد، فذكروا عليّاً فنال منه، فغضب سعد وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
وسمعته يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
وسمعته يقول: لاُعطينّ الراية اليوم رجلاً يحبّ الله ورسوله. (1)
. سنن ابن ماجة 45/1 (121)، وعنه أبوالخير في الأربعين ص 124 (53).
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في علي بن أبيطالب ثلاث خصال: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، وحديث الطير، وحديث غدير خمّ. (2)
الذهبي: يروي عن الحكم بن عتيبة، عن مصعب [بن سعد بن أبيوقّاص]، عن أبيه أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه، الحديث. (3)
الذهبي: يروي عن حصين بن مخارق، عن أبيحيّان التيمي، عن مجمع بن يعقوب التيمي، عن مصعب بن سعد. (4)
الذهبي: يروي عن موسي الجهني، عن مصعب، نحوه. (5)
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم نازلاً بغدير خمّ فأمر بالمكان الّذي كان نازلاً فيه أن يكنس ما كان فيه من حجارة أو شوك أو غير ذلك، ثمّ دعا الناس فكلّمهم، ثمّ أخذ بيد علي فقال: يا أيّها الناس، أ لست أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي.
قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال سعيد بن جبير: والله إنّ هذا لمكتوب الساعة في تابوتي هذا. (1)
. حديث إسماعيل بن جعفر ص 488 (468).
قدمت إلي مكّة أنا وعبدالله بن علقمة -وكان عبدالله بن علقمة سبّابة لعلي دهراً- ، قال: فقلت له: هل لك في هذا -يعني أباسعيد الخدري- يحدّث به عهداً؟ قال: نعم.
قال: فأتيناه، فقال: هل سمعت لعلي -رضوان الله عليه- منقبة؟ قال: نعم، إذا حدّثتك فسل عنها المهاجرين والأنصار وقريش، أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قام يوم غدير خمّ، فأبلغ ثمّ قال: يا أيّها الناس، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي - قالها ثلاث مرّات - ، ثمّ قال: ادن يا علي. فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم يديه حتّي نظرت إلي بياض آباطهما، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه - ثلاث مرّات - .
قال: فقال عبدالله بن علقمة: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال أبوسعيد: نعم،
1) (1)
-وأشار إلي اذُنيه وصدره - قال: سمعته اذُناي ووعاه قلبي.
قال عبدالله بن شريك: فقدم علينا عبدالله بن علقمة وسهم بن حصين، فلمّا صلّينا الهجير قام عبدالله بن علقمة فقال: إنّي أتوب إلي الله وأستغفره من سبّ علي - ثلاث مرّات - .
كذا قال عن إسرائيل, وقال غيره: عن شريك، وهو أشبه بالصواب. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 228/42 - 229 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 82 - 83 (88), عن ابن عقدة مختصراً.
قدمت مكّة أنا وعبدالله بن علقمة -قال ابن شريك: وكان ابن علقمة سبّاباً لعلي - ، فقلت: هل لك في هذا - يعني أباسعيد الخدري- [نحدّث به عهداً؟ قال: نعم، فأتيناه] فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: نعم، فإذا حدّثتك فسل المهاجرين والأنصار وقريشاً، قام النبيّ صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ، فأبلغ فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ ادن يا علي. فدنا، فرفع يده ورفع النبيّ صلى الله عليه و سلم يده حتّي نظرت إلي بياض إبطيه، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. سمعته اذُناي.
قال ابن شريك: فقدم عبدالله بن علقمة وسهم، فلمّا صلّينا الفجر قام ابن علقمة قال: أتوب إلي الله من سبّ علي. (2)
قدمت مكّة أنا وعبدالله بن علقمة، وبها أبوسعيد الخدري، فقلت لعبدالله: هل لك في هذا الرجل تعهد به عهداً؟ - قال عبدالله بن شريك:وكان ابن علقمة سبّاباً عليّاً رضى الله عنه دهراً - .
قال: فأتينا أباسعيد، فقلت له: شهدت لعلي منقبة؟ قال: نعم، فإذا أنا حدّثتك عنها فسل عنها المهاجرين والأنصار وقريشاً، أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قام بغدير خمّ فقال: أيّها الناس، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ - حتّي قالها ثلاث مرّات - قالوا: بلي، قال: ادنه يا علي. فدنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم يديه ورفع علي يده حتّي نظرت إلي بياض آباطهما، ثمّ قال صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه - قالها ثلاث مرّات - .
قال عبدالله بن علقمة: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فأشار أبوسعيد إلي اذُنيه وصدره، فقال: سمعته اذُناي ووعاه قلبي.
قال عبدالله بن شريك: فقدم علينا عبدالله بن علقمة وسهم، فلمّا صلّينا الهجير وسلّم الإمام قام عبدالله -وأنا أسمع- فقال: أتوب إلي الله وأستغفره من سبّي عليّاً - قالها ثلاث مرّات - . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 229/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
تقدّمت روايته في حديث أبيأيّوب برواية أبيالطفيل عنه.
1) (1)
2) (2) . جواهر العقدين 80/2 - 82 , الباب الرابع, ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الأمة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم ... .
3) (3) . عنه ابن أبيعاصم في السنّة 1205/2 - 1206 ، ذيل الحديث 1599 ، والمراد من قوله: «بمثل ذلك» ما تقدّم عنه بإسناده عن الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم.
4) (4) . السنّة 909/2 - 910 (1400), والمراد من قوله: «مثل ذلك» رواية الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم.
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 73 (28).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
الطبري: عن عطيّة العوفي، عن أبيسعيد الخدري، مثل ذلك. (3)
الطبراني: ... عن عميرة بن سعد، عن أبيسعيد ... . (4)
ستأتي روايته في روايات علي بن أبيطالب عليه السلام .
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم دعا الناس إلي علي، فأخذ بضبعيه فرفعهما، ثمّ لم يتفرّقا حتّي نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) 5 ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الله أكبر علي إكمال الدين، و [إ]تمام النعمة, ورضا الربّ برسالتي والولاية لعلي.
ثمّ قال للقوم: من كنت مولاه فعلي مولاه. الحديث اختصرته. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 240/1 - 241 (215).
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم دعا الناس إلي علي عليه السلام في غدير خمّ، وأمر بما تحت الشجر من الشوك فقمّ، وذلك يوم الخميس، فدعا عليّاً فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّي نظر الناس إلي بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثمّ لم يتفرّقوا حتّي نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الله أكبر علي إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضا الربّ برسالتي وبالولاية لعلي عليه السلام من بعدي.
ثمّ قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ... . (2)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم لمّا نزلت [عليه] هذه الآية قال: الله أكبر علي إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضا الربّ برسالتي وولاية علي بن أبيطالب من بعدي.
ثمّ قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (3)
يزيد النخعي، حدّثنا حسين بن شدّاد، حدّثنا محمّد بن كثير، عن أبيحمزة الثمالي، عن أبيعقيل، عن سلمان، بالحديث. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 96 (114).
ذكره الذهبي ذيل رواية زيد بن ثابت إشارة. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
تقدّم حديثهما في أحاديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة عنه.
1) (1)
2) (2) . طرق حديث من كنت مولاه ص 100 (122).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 230/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 100 (121), عن ابن عقدة.
4) (4) . عنه ابنه في مسند الفردوس 3 ق194 ، ذيل روايته عن بريدة، وقد تقدّمت.
5) (5) . طرق حديث من كنت مولاه ص 102 (124), وابن الأثير في اسد الغابة 307/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن عبدربّ الأنصاري, عن المديني.
تقدّم حديثه في حديث أبيأيّوب برواية أبيالطفيل عنه.
وذكره الصالحاني أيضاً، كما ستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة.
تقدّم حديثه في حديث أبيأيّوب برواية أبيالطفيل عنه.
علي مولي من كنت مولاه. (3)
1) (1)
. جواهر العقدين 80/2 - 82 , الباب الرابع, ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الأمّة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم ... .
2) (2) . جواهر العقدين 80/2 - 82 , الباب الرابع.
3) (3) . عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 223/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
العمري، قال: حدّثنا غياث بن إبراهيم، عن طلحة بن يحيي، عن عمّه عيسي، عن طلحة بن عبيدالله أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال:
من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. زين الفتي 263/2 - 264 (473).
سمعت عليّاً رحمه الله يقول يوم الجمل لطلحة: أنشدك الله يا طلحة، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه؟ قال: بلي. فذكّره وانصرف. (2)
أنّ عليّاً رضى الله عنه قال لطلحة: أنشدك بالله، أ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قال: نعم. (3)
كنّا مع علي يوم الجمل، فبعث إلي طلحة بن عبيدالله أن القني، فأتاه طلحة، فقال: نشدتك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ قال: نعم. قال: فلم تقاتلني؟ قال: لم اذكّر. قال: فانصرف طلحة. (4)
1) (1)
2) (2) . البحر الزخّار 171/3 (958), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 186/3 - 187 (2528).
3) (3) . السنّة 905/2 - 906 (1392).
4) (4) . رواه الحاكم في المستدرك 371/3 (5593)، بإسناده إلي الحسن بن سفيان, ومن طريقه الخوارزمي في المناقب ص 182 - 183 (221), ورواه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 108/25 , ترجمة طلحة بن عبيدالله بن عثمان (2983), عن المطرّز, إلي قوله: «فلم تقاتلني».
ستأتي الإشارة إلي روايتهما في الخاتمة عن الصالحاني.
لمّا صدر رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع - ولم يحجّ غيرها - أقبل حتّي إذا كان بالجحفة نهي عن سمرات بالبطحاء متقاربات: لا تنزلوا تحتهنّ، حتّي إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم سواهنّ، أرسل إليهنّ فقمّ ما تحتهنّ، ثمّ انصرف إلي الناس، وذلك يوم غدير خمّ، - وخمّ من الجحفة، وله بها مسجد معروف - ، فقال: أيّها الناس، إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر الّذي يليه من قبله، وإنّي لأظنّ أن ادعي فاُجيب، وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون، هل بلّغت؟ فما أنتم قائلون؟ قالوا: نقول: قد بلّغت وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيراً.
قال: أ لستم تشهدون أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ جنّته حقّ، وأنّ ناره حقّ، والبعث بعد الموت حقّ؟ قالوا: بلي نشهد. وقال: اللهمّ اشهد.
ثمّ قال: أيّها الناس، ألا تسمعون؟ ألا فإنّ الله مولاي، وأنا أولي بكم من أنفسكم، ألا ومن كنت مولاه فهذا مولاه. وأخذ بيد علي فرفعها حتّي عرفه القوم أجمعون، ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
ثمّ قال: أيّها الناس، أنا فرطكم وإنّكم واردون عليّ الحوض؛ أعرض ممّا بين بصري وصنعاء، فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضّة، ألا وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تلقوني.
قالوا: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله، سبب طرف بيد الله
1) (1)
. هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل ولسائر المصادر، وفي الأصل: «عامر بن أبيليلي».
وطرف بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلّوا، ولا تبدّلوا، ألا وعترتي، فإنّي قد نبّأني اللطيف الخبير أن لا يتفرّقا حتّي يلقياني، وسألت الله ربّي لهم ذلك فأعطاني، فلا تسبقوهم فتهلكوا، ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم. (1)
. جواهر العقدين 83/2 - 85 ، الباب الرابع، ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الاُمّة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم، وقال: ومن طريق ابن عقدة أورده أبوموسي المديني في الصحابة، وقال: إنّه غريب جدّاً. والحافظ أبوالفتوح العجلي في كتابه الموجز في فضائل الخلفاء. ونحوه في الفصول المهمّة لابن الصبّاغ ص 241 ، فصل في مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه و آله له عن أبيالفتوح في الموجز، واُسد الغابة لابن الأثير 92/3 ، ترجمة عامر بن ليلي بن ضمرة, باختصار.
لمّا صدر رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع - ولم يحجّ غيرها - أقبل حتّي إذا كان بالجحفة وذلك يوم غدير خمّ من الجحفة وله بها مسجد معروف، فقال: أيّها الناس، إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر الّذي قبله، وإنّي يوشك أن ادعي فاُجيب.
ثمّ ذكر الحديث إلي أن قال: فأخذ بيد علي فرفعها وقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. وذكر الحديث. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. فلمّا قدم علي الكوفة نشد الناس من سمع ذلك من النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فانتشد له بضعة عشر رجلاً فيهم عامر بن ليلي الغفاري. (3)
1) (1)
2) (2) . اسد الغابة 92/3 ، ترجمة عامر بن ليلي بن ضمرة، وقال: أخرجه أبوموسي.
3) (3) . عنه ابن الأثير في اسد الغابة 93/3 ، ترجمة عامر بن ليلي الغفاري. وسيأتي سند الحديث بكامله في رواية يعلي بن مرّة. وانظر الحديث الأوّل من روايات حذيفة بن أسيد، ففيه ذكر له. ولا يخفي أنّ عامر بن ليلي هذا قد يعدّ رجلين، راجع: اسد الغابة 92/3 , ترجمة عامر بن ليلي بن ضمرة, والإصابة 484/3 , ترجمة عامر بن ليلي بن ضمرة (4439), وترجمة عامر بن ليلي الغفاري (4440).
ستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة نقلاً عن الصالحاني.
من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 63 (63).
تقدّم حديثهما في أحاديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة عنه.
أشار الذهبي إلي روايته ذيل رواية زيد بن ثابت، وسيأتي في أحاديث المناشدة يوم الشوري ما يدلّ عليه. (3)
حدّثني من لا احصي:
أنّ عليّاً نشد الناس في الرحبة من سمع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقام نفر، منهم عبدالرحمان بن مدلج، فشهدوا أنّهم سمعوا إذ ذاك من رسول الله صلى الله عليه و سلم . (1)
. الإصابة 300/4 - 301 ، ترجمة عبدالرحمان بن مدلج (5213), قال: أخرجه ابن شاهين، عن ابن عقدة، واستدركه أبوموسي. وانظر ما سيأتي عن الذهبي, عن ابن عقدة في روايات زيد بن يثيع, عن علي عليه السلام .
قال أبوإسحاق: وحدّثني من لا احصي أنّ عليّاً نشد الناس في الرحبة من سمع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ فقام نفر فشهدوا أنّهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وكتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتّي عموا وأصابتهم آفة، منهم (2)يزيد بن وديعة وعبدالرحمان بن مدلج. (3)
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ وتلا هذه الآية: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) 4 ، ثمّ رفع يديه حتّي يري بياض إبطيه، ثمّ قال: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. ثمّ قال: اللهمّ اشهد. (4)
بعث رسول الله صلى الله عليه و آله يوم غدير خمّ إلي علي عليه السلام فدعاه، ثمّ عمّمه وأسدل العمامة بين كتفيه، وقال: هكذا أمدّني ربّي يوم خيبر ويوم بدر بملائكة معتمّين، قد أسدلوا العمائم، فقال: يا أيّها الناس، من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ص 244 - 245 (685).
تقدّم حديثهما في أحاديث أبيأيّوب الأنصاري، برواية الأصبغ بن نباتة عنه.
أشار الذهبي إلي روايته ذيل رواية زيد بن ثابت. (3)
لمّا عقد رسول الله صلى الله عليه و سلم اللواء لعلي يوم خيبر دعا له هنيهة فقال: اللهمّ أعنه وأعزّ به (4)، وارحمه وارحم به، وانصره وانصر به، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (5)
عبدالغفّار [بن القاسم]، حدّثني عدي بن ثابت، حدّثني سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
علي بن أبيطالب مولي من كنت مولاه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 229/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 84 - 85 (91), عن عبدالغفّار بن القاسم.
عن ابن عبّاس في قوله: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ) 2 ، قال: نزلت في علي رضى الله عنه ، أمر النبيّ صلى الله عليه و سلم أن يبلّغ فيه، فأخذ عليه السلام بيد علي، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
عن ابن عبّاس في قوله -عزّ وجلّ - : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الآية، [قال:] نزلت في علي، أمر رسول الله - صلّي الله عليه - أن يبلّغ فيه، فأخذ رسول الله بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
بن محمّد الحافظ]، حدّثني الحبري (1)
. تفسير الحبري ص 260 - 263 (21) - (24).
، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبيصالح:عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 2 [قال:] نزلت في علي عليه السلام خاصّة، وقوله: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) 3 في علي [نزل]، وقوله: (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) 4 نزلت في علي، أمر رسول الله أن يبلّغ فيه فأخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه ... . (2)
وإنّي لم أبعث نبيّاً إلّا جعلت له وزيراً، وإنّك رسول الله، وإنّ عليّاً وزيرك.
قال ابن عبّاس: فهبط رسول الله، فكره أن يحدّث الناس بشيء منها؛ إذ كانوا حديث عهد بالجاهليّة، حتّي مضي لذلك ستّة أيّام، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) 7 ، فاحتمل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي كان يوم الثامن عشر أنزل الله عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 8 .
ثمّ إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بلالاً حتّي يؤذّن في الناس أن لا يبقي غداً أحد إلّا خرج إلي غدير خمّ، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم والناس من الغد, فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أرسلني إليكم برسالة وإنّي ضقت بها ذرعاً؛ مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني، حتّي عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله عليّ بعد وعيد. ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب فرفعها حتّي رأي الناس بياض إبطيهما، ثمّ قال: أيّها الناس، الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. وأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) 1 . (1)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
كنّا عند ابن عبّاس في بيته فدخل عليه نفر عشرة فقالوا له: نخلو معك. قال: فخلا معهم ساعة ثمّ قام وهو يجرّ ثوبه ويقول: افّ افّ، وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه.
وقال له: من كنت وليّه فعلي وليّه.
وقال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
وأعطاه الراية يوم خيبر وقال: لأدفعنّ الراية إلي رجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.
وسدّت الأبواب إلّا باب علي.
ونام مكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الغار؛ فكان يرمي ويتضوّر.
وبعث بسورة براءة مع أبيبكر، ثمّ أرسل عليّاً فأخذها [منه] فقال: لا يؤدّي عنّي إلّا رجل من أهلي. (1)
. أنساب الأشراف 355/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام .
عبدالله بن أحمد: حدّثنا أبومالك كثير بن يحيي، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، نحوه. (2)
الطبراني: حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، قال:
كنّا عند ابن عبّاس فجاءه سبعة نفر - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - ، فقالوا: يا ابن عبّاس، قم معنا أو قل (3): اخلوا يا هؤلاء. قال: بل أقوم معكم. فقام معهم، فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه ويقول: افّ افّ، وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن, وقعوا في علي بن أبيطالب وقد قال نبيّ الله صلى الله عليه و سلم : لأبعثنّ رجلاً لا يخزيه الله. فبعث إلي علي وهو في الرحي يطحن، [قال:] وما كان أحدكم ليطحن؟! فجاؤوا به أرمد، فقال: يا نبيّ الله، ما أكاد أبصر، فنفث في عينه وهزّ الراية ثلاث مرّات، ثمّ دفعها إليه ففتح له، فجاء بصفيّة بنت حيي.
ثمّ قال لبني عمّه: أيّكم يتولّاني في الدنيا والآخرة؟ - ثلاثاً - حتّي مرّ علي آخرهم، فقال
علي: يا نبيّ الله، أنا وليّك في الدنيا وفي الآخرة. فقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : أنت وليّي في الدنيا والآخرة.
قال: وبعث أبابكر بسورة التوبة، وبعث عليّاً علي أثره، فقال أبوبكر: يا علي، لعلّ الله ونبيّه سخطا عليّ؟ فقال علي: لا، ولكن نبيّ الله صلى الله عليه و سلم قال: لا ينبغي أن يبلّغ عنّي إلّا رجل منّي، وأنا منه.
قال: ووضع نبيّ الله صلى الله عليه و سلم ثوبه علي علي وفاطمة والحسن والحسين وقال: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) 1 .
وكان أوّل من أسلم بعد خديجة من الناس.
قال: وشري علي نفسه، لبس ثوب النبيّ صلى الله عليه و سلم ، ثمّ قام مكانه. قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فجاء أبوبكر فقال: إليّ يا رسول الله، وأبوبكر يحسبه نبيّ الله، فقال علي: إنّ نبيّ الله صلى الله عليه و سلم قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه، فانطلق أبوبكر فدخل معه الغار، وجعل علي يرمي بالحجارة كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يرمي وهو يتضوّر قد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّي أصبح، ثمّ كشف عن رأسه حين أصبح، فقالوا: إنّك للئيم؛ كان صاحبك نرميه بالحجارة فلا يتضوّر، وأنت تضوّر وقد استنكرنا ذلك.
قال: ثمّ خرج بالناس في غزاة تبوك فقال له علي: أخرج معك؟ فقال له النبيّ صلى الله عليه و سلم : لا، فبكي علي، فقال له نبيّ الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّك لست بنبيّ؟ إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي.
قال: وقال له: أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي.
قال: وسدّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أبواب المسجد غير باب علي، فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره.
قال: وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه ... . (1)
1) (2) . المعجم الكبير 77/12 - 78 (12593).
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا، وإما أن تخلونا يا هؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم - قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - . قال: فابتدؤوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: افّ وتفّ، وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبيّ صلى الله عليه و سلم : لأبعثنّ رجلاً لا يخزيه الله أبداً، يحبّ الله ورسوله، قال: فاستشرف لها من استشرف، قال: أين علي؟ قالوا: هو في الرحي يطحن. قال: وما كان أحدكم ليطحن؟! قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه، ثمّ هزّ الراية ثلاثاً، فأعطاها إيّاه، فجاء بصفيّة بنت حيي.
قال: ثمّ بعث فلاناً بسورة التوبة، فبعث عليّاً خلفه، فأخذها منه، قال: لا يذهب بها إلّا رجل منّي، وأنا منه.
قال: وقال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معه جالس، فأبوا، فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخرة. قال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة. قال: فتركه، ثمّ أقبل علي رجل منهم، فقال: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا، قال: فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة ... .
وقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي ... .
قال: وقال: من كنت مولاه فإنّ مولاه علي. (1)
. مسند أحمد 330/1 - 331 (3061)؛ فضائل الصحابة 682/2 - 685 (1168)، وعنه الحاكم في المستدرك 132/3 - 133 (4652)، والمقدسي في الأحاديث المختارة 26/13 - 27 (32), ورواه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 99/42 - 101 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), عن أبيخيثمة.
1) (1)
قال: حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم أنّه قال لعلي رضى الله عنه :
من كنت وليّه فعلي وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه الآجري في الشريعة 2053/4 (1527).
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء -وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي- . قال: أنا أقوم معكم, [فابتدؤوا] فتحدّثوا فلا أدري ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: افّ وتفّ، يقعون في رجل له عشر ... وقال: من كنت وليّه فعلي وليّه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
... وقال النبيّ صلى الله عليه و سلم لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا، فقال علي: أنا
1) (1)
2) (2) . السنن الكبري 416/7 - 417 (8355).
3) (3) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 189/3 (2536), وقوله: «بهذا», إشارة إلي الحديث الّذي رواه قبله في قصّة بريدة وبعث علي إلي اليمن وأنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «من كنت وليّه فعلي وليّه». وقد تقدّم في أحاديث بريدة: عن محمّد بن المثنّي، عن أبيمعاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه.
اواليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة ... .
قال: وقال: من كنت وليّه فعلي وليّه ... . (1)
. السنّة 900/2 - 902 (1386).
... وقال [النبيّ صلى الله عليه و سلم ] لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معهم، فأبوا، فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة. فتركه ثمّ أقبل علي رجل رجل منهم، فأبوا، فقال علي: أنا اواليك في الدنيا والآخرة. فقال: أنت وليّي في الدنيا والآخرة ... .
قال: وقال: من كنت وليّه فإنّ عليّاً وليّه ... . (2)
لمّا خرج النبيّ صلى الله عليه و سلم في حجّة الوداع فنزل الجحفة أتاه جبريل وأمره أن يقوم بعلي، قال: يا ربّ، إنّ قومي حديث عهد بجاهليّة، فمتي أفعل هذا يقولون: فعل بابن عمّه! فمضي في وجهه، فلمّا بلغ [الجحفة] نزل الغدير، فأتاه جبريل بهذه الآية: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 3 الآية، فأمر بالصلاة جامعة، ثمّ خرج آخذاً بيد علي قال: أ لستم تزعمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه،وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه.
قال ابن عبّاس: وجبت والله في أعناق الناس. (3)
لمّا أمر الله رسوله صلى الله عليه و سلم أن يقوم بعلي عليه السلام ليقول له ما قال، فقال صلى الله عليه و سلم : يا ربّ، إنّ قومي حديثوا عهد بجاهليّة، ثمّ مضي لحجّه.
فلمّا أقبل راجعاً نزل بغدير خمّ أنزل الله عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 1 الآية، فأخذ بعضد علي ثمّ خرج إلي الناس فقال: أيّها الناس، أ لست أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
قال: اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأعن من أعانه، واخذل من خذله، وانصر من نصره، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه.
قال ابن عبّاس: فوجبت والله في رقاب القوم.
وقال حسّان بن ثابت:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم ووليّكم
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا ولم تر منّا فيالولاية عاصيا
فقال له قم يا عليفإنّني
رضيتك من بعديإماماً وهاديا (1)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
1) (2) . عنه الإربلي في كشف الغمّة 567/1 - 568 ، في بيان ما نزل من القرآن في شأنه عليه السلام .
2) (3) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 187/3 (2530)، من طريق البزّار, وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 91 (105)، وزاد في آخره: «اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه», ثمّ قال: رواه محمّد بن جرير في كتاب الغدير عن محمّد بن عوف الطائي، حدّثنا عبيدالله ... . وعنه ابن كثير في البداية والنهاية 213/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ.
ابن أبيعاصم: حدّثنا محمّد بن عوف، حدّثنا عبيدالله بن موسي ... مثله. (2)
ابن عدي: حدّثنا العبّاس بن إبراهيم بن منصور القراطيسي، حدّثنا حسين بن عمرو العنقزي، قال: حدّثنا عمر بن شبيب، عن عبدالله بن عيسي، عن عطيّة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
كنّا نقرأ علي عهد رسول الله صلى الله عليه و آله : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) أنّ عليّاً مولي المؤمنين (وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) 4 . (4)
1) (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 91 (106).
2) (2) . السنّة 905/2 (1391).
3) (3) . الكامل 33/5 ، ترجمة عمر بن شبيب المسلي (1204)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 236/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (5) . عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ص 173 (491)، والسيوطي في الدرّ المنثور 528/2 ، ذيل الآية 67 من سورة المائدة.
من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 223/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق الخطيب, وابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهلالبيت ص 78 (34)، من طريق ابن المظفّر.
أيّها الناس، إنّي أعهد إليكم عهداً، فمن خالفه فعليه ما حمّل, إنّ عليّاً ابن عمّي، وصفيّي، وأوّل من آمن بي، وزوج ابنتي، حكمه حكمي، وحكمي حكم الله، وطاعته طاعتي، وطاعتي طاعة الله، وعصيانه عصياني، وعصياني عصيان الله، وهو مولي من كنت مولاه، وهو حجّة الله علي خلقه. (2)
الذهبي: ورواه إسماعيل بن بشر الكاهلي، عن جعفر بن سعد الكاهلي، عن الأعمش، عن أبيوائل، [عن عبدالله]. (3)
الذهبي: روي حفص بن عمر الفرّاء وعقبة بن خالد الأسدي ويوسف بن كليب، عن علي بن القاسم الكندي، عن المعلّي بن عرفان، عن أبيوائل، عن ابن مسعود، قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو آخذ بيد علي وهو يقول: هذا وليّ من أنا وليّه، عاديت من عاداه، وسالمت من سالمه. (4)
محمّد -أظنّه ابن أبييحيي- ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه وأيمن بن نابل، عن عبدالله بن ياميل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:
من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 101 (123)؛ الإصابة 227/4 ، ترجمة عبدالله بن ياميل (5047)؛ اسد الغابة 274/3 ، ترجمة عبدالله بن ياميل.
تقدّم حديثه في حديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة.
ستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة نقلاً عن الصالحاني.
تقدّم حديثهما في حديث أبيأيّوب الأنصاري برواية أبيالطفيل عنه، وسيأتي الإشارة إلي حديثهما في الخاتمة أيضاً نقلاً عن الصالحاني.
نصب رسول الله صلى الله عليه و آله عليّاً يوم غدير خمّ [و] قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فطار ذلك في البلاد. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 444/2 (1041). وانظر الحديث التالي.
لمّا نصب رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً يوم غدير خمّ فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، طار ذلك في البلاد، فقدم علي رسول الله النعمان بن الحارث الفهري فقال: أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّك رسول الله، وأمرتنا بالجهاد والحجّ والصلاة والزكاة والصوم، فقبلناها منك، ثمّ لم ترض حتّي نصبت هذا الغلام فقلت: من كنت مولاه فهذا مولاه، فهذا شيء منك، أو أمر من عند الله؟ قال: أمر من عند الله.
قال: أمر من الله؟! قال: الله الّذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من الله.
قال: فولّي النعمان وهو يقول: [اللهمّ] إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فرماه الله بحجر علي رأسه فقتله، فأنزل الله تعالي: (سَأَلَ سائِلٌ
[بِعَذابٍ واقِعٍ]) . (2)
تقدّمت روايتهم في رواية أبيأيّوب الأنصاري.
فقال: حدّث به الأعمش وشعبة وإسرائيل [وإسحاق بن أبيإسحاق] (1)
. أخذناه ممّا ذكره في آخر كلامه هنا.
، عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب، عن علي.واختلف عن الأعمش، فقال عبدالواحد بن زياد: عنه، عن أبيإسحاق، عن زيد بن يثيع.
وقال عبدالرزّاق: عن إسرائيل، عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وعبدخير.
وقال فضيل بن مرزوق: عن أبيإسحاق، عن سعيد وعمرو ذيمرّ.
وقال يوسف بن إسحاق بن أبيإسحاق: عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع وعمرو ذيمرّ.
وقال فطر: عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وعمرو ذيمرّ وزيد بن يثيع، كقول يوسف بن إسحاق بن أبيإسحاق.
وقال شريك: عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع.
وقال عمران بن أبان: عن شريك، عن أبيإسحاق، عن زيد بن يثيع وحده.
وقال إسحاق بن محمّد العرزمي: عن شريك، عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وزيد بن وهب. ووَهم، وإنّما أراد زيد بن يثيع.
وقال عمرو بن ثابت: عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع وهبيرة بن يريم وحبّة العرني.
وقال الجرّاح بن الضحّاك: عن أبيإسحاق، عن عبد خير وعمرو ذيمرّ وحبّة العرني.
وقال الأجلح: عن أبيإسحاق، عن عمرو ذيمرّ وحده.
وقال أبان بن تغلب: عن أبيإسحاق، عن عمرو ذيمرّ وآخر لم يسمّه.
1) (1)
وقال خالد بن عامر بن عداس: عن فطر، عن أبيإسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي، ولم يتابع علي الحارث.
وأشبهها بالصواب قول الأعمش وشعبة وإسرائيل وإسحاق بن أبيإسحاق ومن تابعهم -والله أعلم- . (1)
. العلل 224/3 - 226 , س 375 .
قال علي في الرحبة: أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ يقول: الله وليّي وأنا وليّ المؤمنين، ومن كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، [واخذل من خذله].
فقال سعيد: قام إلي جنبي ستّة، وقال حارثة بن مضرّب: قام عندي ستّة، وقال زيد بن يثيع: قام عندي ستّة، وقال عمرو ذو مرّ: أحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه. (2)
نشد علي الناس في الرحبة، فقام بضعة عشر رجلاً، منهم رجل عليه جبّة تحتها إزار حضرميّة صنفتها (3)حمراء، فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه. (4)
نشد الناس علي في الرحبة، فقام بضعة عشر رجلاً، فيهم رجل عليه جبّة عليها إزار حضرميّة، فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. الكني والأسماء 928/3 (1623)، وفيه: «عن حبّة عن أبيقلابة»، فصوّبناه بالاستناد إلي عنوان الباب وسائر طرق الحديث وترجمة حبّة من تهذيب الكمال وغيره، فكنية حبّة هو أبوقدامة.
سمعنا علي بن أبيطالب عليه السلام ينشد الناس في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه فقام اثنا عشر رجلاً من أهل بدر منهم زيد بن أرقم، قالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله صلى الله عليه و آله يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
وأشار الدارقطني إلي رواية الجرّاح عن أبيإسحاق عن حبّة, كما تقدّم قريباً.
أنّ عليّاً رضى الله عنه ناشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت وليّه فعلي وليّه. فقام بضعة عشر فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت وليّه فعلي وليّه. (3)
وأشار الدارقطني إلي رواية عمرو بن ثابت عن أبيإسحاق, كما تقدّم قريباً.
حدّثنا أبولبيد، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان، حدّثنا يوسف، عن الحسن، قال:
وقع بين علي وبين بعض أهله - أو اسامة - كلام، فقال: أ لست لكم مولي؟ فقال: بلي، وإن كرهنا! فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه و سلم فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 51 (47).
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
لمّا كان رسول الله صلى الله عليه و سلم بغدير خمّ نادي بالناس فاجتمعوا، فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فشاع ذلك وطار في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم علي ناقة له حتّي أتي الأبطح، فنزل عن ناقته وأناخها وعقلها، ثمّ أتي النبيّ صلى الله عليه و سلم وهو في ملأ من أصحابه، فقال: يا محمّد، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله فقبلناه منك، وأمرتنا أن نصلّي خمساً فقبلناه منك، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا، وأمرتنا بالحجّ فقبلنا، وأمرتنا أن نصوم شهراً فقبلنا، ثمّ لم ترض
بهذا حتّي رفعت بضبعي ابن عمّك ففضّلته علينا وقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أم من الله تعالي؟ فقال: والّذي لا إله إلّا هو هذا من الله.
فولّي الحارث بن النعمان يريد راحلته، وهو يقول: اللهمّ إن كان ما يقوله حقّاً فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم. فما وصل إليها حتّي رماه الله بحجر فسقط علي هامته وخرج من دبره فقتله، وأنزل الله سبحانه: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) 1 . (1)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، واخذل من خذله، وانصر من نصره. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (3)
أنّ ركباً أتوا عليّاً، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. قال: وعليكم، أنّي أقبل الركب؟ قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا وكذا.
قال: أنّي أنتم مواليّ؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقال علي: أنشد الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ما قال إلّا قام. فقام اثنا عشر رجلاً فشهدوا بذلك. (2)
شهدت عليّاً في الرحبة قال: أنشد بالله امرء سمع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ. فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
1) (1)
. زين الفتي 261/2 (471).
2) (2) . عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 44 - 45 (38), من طريق الطبري.
3) (3) . عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 50 - 51 (46).
عبدالملك بن أبيسليمان، حدّثني أبوعبدالرحيم الكندي، عن زاذان، قال:
شهدت عليّاً بالرحبة, فقال: أنشد الله امرء سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير بخمّ لمّا قام. فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا من رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. السنّة 912/2 (1406).
سمعت عليّاً في الرحبة وهو ينشد الناس من شهد رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ، وهو يقول ما قال, فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
سمعت علي بن أبيطالب ينشد الناس، فقال: أنشد الله رجلاً مسلماً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ ما قال, فقام اثنا عشر بدريّاً فشهدوا. (3)
تقدّمت روايته مع رواية حبّة عن علي عليه السلام .
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 84/1 (641)؛ فضائل الصحابة 585/2 - 586 (991), وزاد في آخره: «اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه», وحكي المناوي في فيض القدير, ذيل الحديث 9000 , عن السيوطي أنّه قال: حديث متواتر.
3) (3) . مسند أحمد 88/1 (670)، وعنه ابن عساكر بسندين إليه في تاريخ مدينة دمشق 212/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والمقدسي في الأحاديث المختارة 80/2 - 81 (458).
4) (4) . المعجم الكبير 191/5 - 192 (5058).
نشد علي الناس: أنشد الله رجلاً سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام اثنا عشر بدريّاً فشهدوا بذلك.
قال زيد: وكنت أنا في من كتم، فذهب بصري. (1)
. عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 175/5 (4996), من طريق الوادعي, ورواه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 78 - 79 (35), من طريق ابن أبيخيثمة, إلّا أنّه ليس فيه: «فقام اثنا عشر ...».
ناشد علي الناس في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الّذي قال له, فقام ستّة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال زيد بن أرقم: فكنت في من كتم، فذهب بصري، [وكان علي رضى الله عنه دعا علي من كتم]. (3)
استشهد علي الناس، فقال: أنشد الله رجلاً سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: اللهمّ من كنت مولاه
1) (1)
2) (2) . كذا في هذا الطريق، وقد جاء في طرق الأحاديث الآتية «أبوسليمان» أو «أبوسلمان», مع إضافة «المؤذّن» تارة وبدونها اخري، وقد نصّ المزّي في تهذيب الكمال 368/33 ، ترجمة أبيسلمان المؤذّن (7408), وهو يزيد بن عبدالله, علي أنّ الصواب «أبوسلمان» هذا, ولكلّ منهما ترجمة في تهذيب الكمال, وكلاهما في طبقة واحدة لكن زيد بن وهب لم ينعت بالمؤذّن وكنيته أبوسليمان.
3) (3) . المعجم الكبير 171/5 (4985).
فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. قال: فقام ستّة عشر رجلاً فشهدوا. (1)
. مسند أحمد 370/5 (23143).
الذهبي: قال عبدالعزيز بن محمّد بن الأزدي: أخبرنا أبوإسرائيل، عن الحكم، عن أبيسلمان (2)المؤذّن، قال: قال زيد بن أرقم ... . (3)
الباغندي: حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا أبوإسرائيل الملائي، عن الحكم، عن أبيسلمان المؤذّن، عن زيد بن أرقم:
أنّ عليّاً أنشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. فقام ستّة عشر رجلاً فشهدوا بذلك، وكنت فيهم. (4)
عبدالله بن أحمد: حدّثنا علي [بن حكيم الأودي]، أخبرنا شريك، عن الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم، عن علي، عن النبيّ صلى الله عليه و سلم ، مثله. (5)
الطبري: [حدّثنا عبيد بن غنّام]، حدّثنا [علي بن حكيم] الأودي، أنبأنا شريك، عن الأعمش، عن حبيب بن أبيثابت، عن أبيالطفيل، عن زيد بن أرقم، مثل حديث أبيإسحاق. (6)
1) (1)
2) (2) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل ولسائر المصادر، وفي الأصل: «أبيسليمان».
3) (3) . طرق حديث من كنت مولاه ص 67 - 68 (69).
4) (4) . عنه أبوبكر الشافعي في الغيلانيّات ص 118 (117)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 204/42 - 205 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وابن العديم في بغية الطلب 3965/9 ، ترجمة زيد بن أرقم، والذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 92 (107)، وابن كثير في البداية والنهاية 346/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شيء من فضائل علي بن أبيطالب، حديث غدير خمّ.
5) (5) . مسند أحمد 118/1 (952)، ولفظة «عن علي» لم ترد في المطبوع وإنّما هو من بعض نسخه الخطّيّة كما في هامش المطبوع ومن نقل ابن عساكر عنه في تاريخ مدينة دمشق 211/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وقوله: «مثله», راجع إلي ما ذكره قبله من حديث المناشدة، بإسناده عن شريك، عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع, عن علي، وسيأتي في محلّه.
6) (6) . عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 29 (21), وقال: اختصره ابن جرير.
نشد علي الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: أ لستم تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. فقام اثنا عشر رجلاً فشهدوا بذلك. (1)
. المعجم الأوسط 576/2 (1987). وتقدّم حديث هبيرة بن يريم, عن زيد بن أرقم وحبّة في أحاديث حبّة عن علي عليه السلام .
أنّ عليّاً نشد الناس عند الرحبة من سمع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام نفر -فقال بعضهم: ستّة. وقال بعضهم: ثلاثة- فشهدوا بذلك، وكتم قوم, فما خرجوا من الدنيا حتّي عموا أو أصابتهم آفة، منهم [ثابت بن] يزيد بن وديعة وعبدالرحمان بن مدلج. (2)
حدّثني سعيد بن وهب؛ أنّه قام ممّا يليه ستّة. وقال زيد بن يثيع: وقام ممّا يليني ستّة،
1) (1)
2) (2) . طرق حديث من كنت مولاه ص 31 - 32 (24)، ورواه المديني عن ابن عقدة علي ما في اسد الغابة 321/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن مدلج، والإصابة 300/4 - 301 ، ترجمة عبدالرحمان بن مدلج (5213), إلّا أنّ فيه: «فقام نفر منهم عبدالرحمان بن مدلج فشهدوا أنّهم سمعوا إذ ذاك من رسول الله صلى الله عليه و سلم ». وزاد: أخرجه ابن شاهين عن ابن عقدة، واستدركه أبوموسي.
فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه. (1)
. السنن الكبري 439/7 (8418).
أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ يقول: إنّ الله وليّي وأنا وليّ المؤمنين، ومن كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره.
قال: فقال سعيد: قام إلي جنبيّ ستّة. وقال زيد بن يثيع: قام عندي ستّة.
وقال عمرو ذومرّ: أحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه ... وساق الحديث. (2)
أنشد الله من سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: الله وليّي وأنا وليّ المؤمنين، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره.
قال: فقال سعيد: فقام إلي جنبي ستّة. قال: فقال زيد بن يثيع: قام من عندي ستّة. (3)
ورواه يوسف بن إسحاق، عن جدّه أبيإسحاق، عن زيد وغيره، كما تقدّم قريباً عن علل الدارقطني.
أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا أبوالحسين بن عبدالرحمان الأزدي، حدّثنا أبي، حدّثنا عبدالنور بن عبدالله، قال: حدّثنا (1)
. في الأصل: «وحدّثنا».
سليمان بن قرم وهارون بن سعد وسعيد بن دينار وفطر بن خليفة، عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وعمرو ذيمرّ وزيد بن يثيع:أنّ عليّاً قال في الرحبة: أنشد الله كلّ امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ يقول ما قال إلّا قام. قال: فقام ثلاثة عشر رجلاً، ستّة من جانب وسبعة من جانب، -وقال هارون: اثنا عشر رجلاً- ، فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه, اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره. (2)
الدارقطني: واختلف عن الأعمش, فقال عبدالواحد بن زياد: عنه, عن أبيإسحاق, عن زيد بن يثيع. (3)
النسائي: أخبرنا يوسف بن موسي, قال:حدّثنا الفضل بن موسي, قال: حدّثنا الأعمش ... . (4)
تقدّمت روايته في بداية روايات علي عليه السلام .
بلغ عليّاً أنّ اناساً يقولون فيه، قال: فصعد المنبر فقال: أنشد الله رجلاً ولا أنشد إلّا من أصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم سمع من النبيّ صلى الله عليه و سلم شيئاً إلّا قام. فقام ممّا يليه ستّة، وممّا يلي سعيد بن وهب ستّة فقالوا: نشهد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من
والاه، وعاد من عاداه. (1)
. المصنّف 371/6 (32082).
الدارقطني: إسحاق بن محمّد العرزمي, عن شريك, عن أبيإسحاق ... . (2)
عبدالله بن أحمد: حدّثنا علي بن حكيم الأودي، أخبرنا شريك، عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع، قالا:
نشد علي الناس في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ إلّا قام, قال: فقام من قبل سعيد ستّة ومن قبل زيد ستّة فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي يوم غدير خمّ: أ ليس الله أولي بالمؤمنين؟ قالوا: بلي. قال: اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
نشد علي الناس في الرحبة فقال: من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ؟ فقام ستّة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: أ لست أولي بالمؤمنين؟ قالوا: بلي.
قال: أو لست أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي.
قال: اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (4)
صعد علي المنبر فقال: أنشد الله امرء سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ. فقام ستّة، الحديث بطوله. (5)
صعد علي المنبر فقال: أنشد الله امرء سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ. فقام ستّة، الحديث بطوله. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 28 (19).
وأشار الدارقطني إلي رواية شريك عن أبيإسحاق عن زيد بن يثيع، كما تقدّم في بداية روايات علي بن أبيطالب عليه السلام .
إنّي منشد الله رجلاً، ولا أنشد إلّا أصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم ، من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام ستّة من جانب المنبر وستّة من الجانب الآخر فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ذلك.
قال شريك: فقلت لأبيإسحاق: هل سمعت البراء بن عازب يحدّث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: نعم. (2)
وأشار الدارقطني إلي رواية عمران بن أبان، كما تقدّم في بداية روايات علي بن أبيطالب عليه السلام .
قام علي علي المنبر فقال: أنشد الله رجلاً، ولا أنشد إلّا أصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم ، سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ. فقام ستّة من هذا الجانب وستّة من هذا الجانب فقالوا:
نشهد أنّا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. السنّة 913/2 (1408)، وعنه المقدسي في الأحاديث المختارة 86/2 - 87 (464).
وأشار الدارقطني في العلل إلي رواية عمرو بن ثابت عن أبيإسحاق عن زيد, كما تقدّم في بداية روايات علي بن أبيطالب عليه السلام .
أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، إلّا قام.
قال [زيد]: فقام ممّا يليني ثلاثة. قال أبوإسحاق: وأخبرني سعيد بن وهب أنّه قام ممّا يليه ثلاثة. وأخبرني عمرو ذومرّ أنّه قام ممّا يليه ستّة، فشهدوا أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال ذلك.
وزاد عمرو: وانصر من نصره، وأحبّ من أحبّه. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)
سمعنا عليّاً يقول في الرحبة: أنشد الله من سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ ما قال إلّا
قام. فقام ثلاثة عشر فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
قال أبوإسحاق حين فرغ من الحديث: يا أبابكر، أيّ أشياخ هم؟! (1)
. تاريخ مدينة دمشق 209/42 - 210 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وأشار الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 32 (25), إلي رواية ابن عقدة.
سمعنا عليّاً يقول: نشدت الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ لمّا قام. فقام إليه ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
قال: فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (2)
سمعنا عليّاً يقول في الرحبة: أنشدكم الله ولا أنشد إلّا من سمعت اذُناه ووعي قلبه. فقام نفر فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
قال: فأخذ بيد علي بن أبيطالب ثمّ قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (3)
وأشار الدارقطني في العلل إلي رواية فطر عن أبيإسحاق، كما تقدّم قبل صفحات.
أنشد بالله ولا أنشد إلّا أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه و آله يوم غدير خمّ. قال: فقام اثنا عشر رجلاً, ستّة من قبل سعيد، وستّة من قبل عمرو، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه. (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 68/1 (34), من طريق البيهقي.
أنشد الله رجلاً سمع محمّداً عليه السلام يقول: ألا إنّ الله وليّي وأنا وليّ المؤمنين، من كنت وليّه فإنّ عليّاً وليّه. فقام ستّة نفر فشهدوا بذلك. (2)
الدارقطني: ورواه إسحاق بن أبيإسحاق, عن أبيه, عن سعيد... . (3)
عبدالرزّاق: أخبرنا إسرائيل، عن أبيإسحاق، حدّثني سعيد بن وهب وعبدخير أنّهما سمعا عليّاً برحبة الكوفة يقول:
أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه. قال: فقام عدّة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ذلك. (4)
ورواه خلف بن تميم وسليمان بن مهران الأعمش, عن إسرائيل, عن أبيإسحاق, عن سعيد، كما تقدّم قريباً عن النسائي والدارقطني.
الذهبي: ... عن سعد بن طالب, عن أبيإسحاق, عن سعيد ... . (1)
ابن عساكر: ... عن سعيد بن دينارو سليمان بن قرم, عن أبيإسحاق, عن سعيد بن وهب ... . (2)
النسائي: أخبرنا الحسين بن حريث, قال: حدّثنا الفضل بن موسي, عن الأعمش, عن أبيإسحاق ... . (3)
مطيّن: حدّثنا محمود بن غيلان, حدّثنا الفضل بن موسي ... . (4)
تقدّمت الروايات الثلاثة في روايات زيد بن يثيع.
تقدّمت روايته مع رواية حارثة عن علي عليه السلام .
أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب، قال: قال علي: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 213/42 - 214 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
وأشار الدارقطني إلي رواية الأعمش، كما تقدّم قريباً عن علل الدارقطني.
ابن أبيشيبة: حدّثنا شريك, عن أبيإسحاق, عن سعيد بن وهب ... . (2)
عبدالله بن أحمد: حدّثنا عليبن حكيم الأودي, أخبرنا شريك, عن أبيإسحاق, عن سعيد بن وهب ... . (3)
البزّار: حدّثنا إبراهيم بن هانئ, حدّثنا علي بن حكيم ... . (4)
الطبري: حدّثنا عبيد بن غنّام, حدّثنا علي بن حكيم الأودي ... . (5)
تقدّمت الأحاديث الأربعة في أحاديث زيد بن يثيع عن علي عليه السلام .
نشد علي الناس، فقام خمسة - أو ستّة - من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (6)
1) (1)
2) (2) . المصنّف 371/6 (32082).
3) (3) . مسند أحمد 118/1 (950).
4) (4) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 190/3 - 191 (2541).
5) (5) . عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 28 (19).
6) (6) . مسند أحمد 366/5 (23107)؛ فضائل الصحابة 598/2 - 599 (1021)، وعنه المقدسي في الأحاديث المختارة 105/2 (479)، ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 29 - 30 (22), وقال: هذا الحديث علي شرط مسلم؛ فإنّ سعيداً ثقة.
غندراً- , قال: حدّثنا شعبة، عن أبيإسحاق، قال: سمعت سعيد بن وهب قال:
نشد علي رضى الله عنه الناس، فقام خمسة - أو ستّة - من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. عنه الآجري في الشريعة 2063/4 (1541).
[لمّا ناشدهم علي] قام خمسة - أو ستّة - من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه، فعلي مولاه. (2)
وأشار الدارقطني إلي حديث شعبة, كما تقدّم عن العلل.
ورواه عبدالمؤمن عن أبيإسحاق عن سعيد، كما تقدّم عن الطبري قريباً.
وقال فضيل بن مرزوق: عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب وعمرو ذيمرّ. وقال فطر: عن أبيإسحاق عن سعيد بن وهب. (3)
تقدّمت روايتهم مع رواية فطر عن زيد بن يثيع.
بن إسحاق بن أبيإسحاق: عن أبيإسحاق، عن سعيد بن وهب ... . (1)
. العلل 224/3 - 226 ، س 375 .
تقدمت روايته مع رواية زيد بن وهب.
كنّا عند علي في الرحبة إذ أقبل عمرو بن هند المرادي ثمّ الجملي -وكان أبوه قتل يوم الجمل- فقال: يا أميرالمؤمنين، حديث حدّثنيه عمّار بن ياسر. قال: فقال: لا تكذبوا علي عمّار. قال: فردّدها عليه مراراً، فقال علي: أرنا حديثك.
فقال: حدّثني هند الجملي أنّهم لمّا بلغهم مسير طلحة والزبير إلي البصرة وأقبل علي إليهم اجتمع الناس في هذا المسجد فقالوا: يا هند، إنّ الرائد لا يكذب أهله، وأنت لنا ثقة، فاخرج فاستقبل هذا الرجل، فانظر ما الّذي عليه، فخرجت حتّي إذا كنت بين السيلحين والقادسيّة إذا أنا بسبعة ركب يوضعون علي النجائب، فسلّمت فردّوا السلام ووقفوا وقالوا: ممّن الرجل؟ قلت: أنا هند بن عمرو المراد[ي]، فرحّبوا وقالوا خيراً.
قلت: ومن أنتم؟ فقال رجل خفيف اللحم: أنا عمّار بن ياسر، وهذا خزيمة بن ثابت، وهذا أبوأيّوب الأنصاري، وهذا الحسن بن علي.
قال: وإذا ستّة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم سابعهم الحسن، فقلت: يا أصحاب رسول الله، شهدتم وغبنا وجئتمونا بأمر عظيم يضرب بعضكم بعضاً!
فقال عمّار: اقصر أو أطل؟ قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا عمّار، تقاتل مع علي علي تأويل القرآن كما قاتلت معي علي تنزيله، وقد سمع هؤلاء. فشهدوا له بذلك، قال: فأقبلت إلي الناس هاهنا وقلت: دعيتم دعوة حقّ فأجيبوها.
قال: فاستوي علي قاعداً فقال: صدق هند وصدق عمّار، والله إنّها لفي ألف حديث حدّثنيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ما فشا منه غير هذا، فأنشد الله عبداً سمع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم فيّ إلّا قام.
قال أبوإسحاق: فحدّثني هؤلاء النفر، قالوا: عدّدنا اثني عشر من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم ممّا بيننا ومن رووا ذلك لا نحصيه، قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ يقول:
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه. (1)
. عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 93 - 94 (108).
نشد أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- الناس بالرحبة فقال: أنشد الله رجلاً سمع رسول الله -صلّي الله عليه- يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه, وعاد من عاداه. فقام اثنا عشر رجلاً فشهدوا. (2)
أنّ عليّاً نشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه، الحديث. (3)
-رضي الله عنهما- ، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبيعيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال:
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضى الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه ... .
قال [علي عليه السلام ]: فأنشدكم الله، أ تعلمون حيث نزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) 1 ، وحين نزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2 ، وحين نزلت: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) 3 ، قال الناس: يا رسول الله، خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم؟ فأمر الله -عزّ وجلّ- نبيّه صلى الله عليه و سلم أن يعلّمهم ولاة أمرهم وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم، فينصبني للناس بغدير خمّ، ثمّ خطب وقال:
أيّها الناس، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبي، فأوعدني لاُبلّغها أو ليعذّبني! ثمّ أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثمّ خطب فقال: أيّها الناس، أ تعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي المؤمنين وأنا أولي بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: قم يا علي، فقمت فقال: من كنت مولاه فعلي هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقام سلمان فقال: يا رسول الله، ولاء كماذا؟ فقال: ولاء كولايتي، من كنت أولي به من نفسه فعلي أولي به من نفسه. فأنزل الله تعالي ذكره: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) 1 ، فكبّر النبيّ صلى الله عليه و سلم قال: الله أكبر، تمام نبوّتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي.
فقام أبوبكر وعمر فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ [قال]: بلي فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة.
قالا: يا رسول الله, بيّنهم لنا. قال: علي أخي ووزيري ووارثي ووصيّي وخليفتي في امّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم وهم مع القرآن، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّي يردوا عليّ الحوض.
فقالوا كلّهم: اللهمّ نعم، قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء.
فقال [علي]: أنشدكم الله، أ تعلمون أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك فقال: يا أيّها الناس، إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا، فإنّ اللطيف [الخبير] أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يتفرّقا حتّي يردا عليّ الحوض.
فقام عمر بن الخطّاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله، أ كلّ أهل بيتك؟ قال: لا، ولكن أوصيائي منهم، أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في امّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي, وهو أوّلهم، ثمّ ابني الحسن، ثمّ ابني الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتّي يردوا عليّ الحوض، [هم] شهداء الله في أرضه، وحجّته علي خلقه, وخزّان علمه, ومعادن حكمته، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصي الله.
فقالوا كلّهم: نشهد أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ذلك.
ثمّ تمادي لعلي السؤال، فما ترك شيئاً إلّا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتّي أتي علي آخر مناقبه وما قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيراً، [وكانوا في] كلّ ذلك يصدّقونه ويشهدون أنّه حقّ. (1)
1) (2) . فرائد السمطين 312/1 - 318 (250).
لمّا بلغ عليّاً عليه السلام أنّ الناس يتّهمونه في ما يذكره من تقديم النبيّ صلى الله عليه و آله وتفضيله [إيّاه] علي الناس قال: أنشد الله من بقي ممّن لقي رسول الله صلى الله عليه و سلم وسمع مقاله في يوم غدير خمّ إلّا قام فشهد بما سمع. فقام ستّة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله ، وستّة ممّن علي شماله من الصحابة أيضاً، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و آله يقول ذلك اليوم، وهو رافع بيدي علي عليه السلام : من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه. (1)
. شرح نهج البلاغة 288/2 - 289 ، شرح الخطبة 37 ، وسيأتي نحو هذا عن أبيالطفيل, عن علي عليه السلام برواية السمهودي.
نشدت الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، إلّا قام فشهد، وتحت المنبر أنس بن مالك والبراء بن عازب وجرير بن عبدالله، فأعادها فلم يجبه أحد، فقال: اللهمّ من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتّي تجعل به آية يعرف بها.
قال [أبووائل]: فبرص أنس، وعمي البراء، ورجع جرير أعرابيّاً بعد هجرته، فأتي السراة (2)فمات في بيت امّه بالسراة. (3)
أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع حتّي نزل بموضع يدعي خمّ فقال: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 51 (48).
كنّا عند علي رضى الله عنه فقال (2): أنشد الله تعالي من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام. [ولا يقوم رجل يقول: نبّئت أو بلغني إلّا رجل سمعت اذناه ووعاه قلبه] (3). فقام سبعة عشر رجلاً، منهم [خزيمة بن ثابت وسهل بن سعد وعدي بن حاتم وعقبة بن عامر وأبوأيّوب الأنصاري وأبوسعيد الخدري وأبوشريح الخزاعي و] أبوقدامة الأنصاري [وأبوليلي وأبوالهيثم بن التيّهان ورجال من قريش، فقال علي - رضي الله عنه وعنهم - : هاتوا ما سمعتم؟].
فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع حتّي إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمر بشجرات فشُددن (4)واُلقي عليهنّ ثوب ثمّ نادي [ب-]الصلاة، فخرجنا فصلّينا، ثمّ قام فحمد الله تعالي وأثني عليه، ثمّ قال:
[أيّها الناس، ما أنتم قائلون؟ قالوا: قد بلّغت. قال: اللهمّ اشهد - ثلاث مرّات - ، قال: إنّي أوشك أن ادعي فاُجيب, وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون.
ثمّ قال: ألا إنّ دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا وحرمة شهركم هذا، اوصيكم بالنساء، اوصيكم بالجار، اوصيكم بالمماليك، واُوصيكم بالعدل والإحسان.
ثمّ قال: أيّها الناس، إنّي تارك فيكم الثقلين, كتاب الله وعترتي أهلبيتي، فإنّهما لن
يتفرّقا حتّي يردا عليّ الحوض، نبّأني بذلك اللطيف الخبير] (1)
. من جواهر العقدين.
.[ثمّ قال]: يا أيّها الناس، أ تعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي المؤمنين، وأنّي أولي بكم من أنفسكم؟ يقول ذلك مراراً، قلنا: نعم، وهو آخذ بيدك يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه -ثلاث مرّات- .
[فقال علي: صدقتم وأنا علي ذلك من الشاهدين] (2).
قال العدوي: أبوقدامة بن الحارث شهد احداً وله فيها أثر حسن وبقي حتّي قتل بصفّين مع علي وقد انقرض عقبه.
قال: وهو أبوقدامة بن الحارث من بنيعبدمناة من بنيعبيد. قال: ويقال: هو أبوقدامة بن سهل بن الحارث بن جعدبة بن ثعلبة بن سالم بن واقف. (3)
كنت علي الباب يوم الشوري مع علي في البيت يوم الشوري، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً يقول: ... فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، ليبلّغ الشاهد الغائب, غيري؟ قالوا: اللهمّ لا. (4)
1) (1)
2) (2) . من جواهر العقدين.
3) (3) . عنه ابن الأثير في اسد الغابة 275/5 - 276 ، ترجمة أبيقدامة، ومثله باختصار في الإصابة 274/7 ، ترجمة أبيقدامة الأنصاري (10416)، وقال: ذكره أبوالعبّاس ابن عقدة في كتاب الموالاة الّذي جمع فيه طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه. وهكذا السمهودي في جواهر العقدين 80/2 ، الباب الرابع، ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الاُمّة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم، وقد جمعنا فقرات الحديث من ابن الأثير والسمهودي، وجعلنا ما أخذناه من السمهودي بين المعقوفتين.
4) (4) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 221 - 222 , إصدار مكتبة نينوي، الفصل التاسع عشر، في فضائل له شتّي, من طريق ابن مردويه، وابن طاووس في الطرائف ص 412 ،
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
تقدّمت روايته في روايات زيد بن أرقم برواية ابن راهويه عن الفضل بن دكين ويحيي بن آدم.
جمع علي رضى الله عنه الناس في الرحبة، ثمّ قال لهم: أنشد الله كلّ امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ ما سمع لمّا قام. فقام ثلاثون من الناس - وقال أبونعيم: فقام ناس كثير- فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس: أ تعلمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: فخرجت وكأنّ في نفسي شيئاً، فلقيت زيد بن أرقم فقلت له: إنّي سمعت عليّاً رضى الله عنه يقول كذا وكذا. قال: فما تنكر؟ قد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ذلك له. (3)
1) (1) . عنه الخطيب في المتّفق والمفترق 428/1 (216), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 213/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، كلاهما من طريق ابن أبيداوود, والذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 48 (42).
2) (2) . عنه ابن حبّان بإسناده إليه في صحيحه 375/15 - 377 (693), من طريق ابن راهويه.
3) (3) . مسند أحمد 370/4 (19302)؛ فضائل الصحابة 682/2 (1167)، وعنه المقدسي في الأحاديث المختارة 173/2 - 174 (553)، والذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 33 - 35 (27).
أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم. قال: فمن كنت وليّه فهذا وليّه. (1)
. عنه ابن أبيعاصم في السنّة 910/2 (1401).
سمعت عليّاً وهو ينشد الناس في الرحبة: أنشد الله كلّ امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام. فقام (2)ناس من الناس فشهدوا أنّا رأينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذ بيد علي وهو يقول: أ لست أولي بالمسلمين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه [فهذا مولاه]، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
تقدّمت روايته في روايات زيد بن أرقم.
شهدت عليّاً في الرحبة قال: أنشد الله رجلاً [سمع النبيّ صلى الله عليه و آله ] يوم غدير خمّ يقول ما قال إلّا قام.
قال: فقام قوم فشهدوا أنّ رسول الله -صلّي الله عليه- قال يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
[قال أبوالطفيل]: فقمت وكان في نفسي شيء فلقيت زيد بن أرقم فأخبرته بما قال
1) (1)
2) (2) . هذا هو الصحيح، وصحّف في الأصل ب-«الإمام، فقال».
3) (3) . البحر الزخّار 133/2 (492)، وقال: وهذا قد روي عن علي من غير وجه ... ورواه معروف بن خرّبوذ، وعنه الهيثمي في كشف الأستار 191/3 - 192 (2544).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 205/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
علي، فقال: وما ينكر؟ سمعت رسول الله -صلّي الله عليه- يقوله. (1)
. زين الفتي 13/1 - 14 (3)، قال: ولهذا الحديث طرق سوي ما ذكرناه.
تقدّمت روايته في روايات زيد بن أرقم.
جمع علي الناس في الرحبة فقال: أنشد الله كلّ امرئ سمع رسول الله -صلّي الله عليه- يوم غدير خمّ وهو آخذ بيدي وهو يقول: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ لمّا قام فشهد. فقام ناس كثير فشهدوا أنّ النبيّ -صلّي الله عليه- قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال أبوالطفيل: فخرجت وفي نفسي شيء، فلقيت زيد بن أرقم فقلت: سمعت عليّاً يقول كذا وكذا، قال: فلِمَ تنكر ذلك؟ فقد سمعت رسول الله -صلّي الله عليه- يقول ذلك. (3)
خطب علي بن أبيطالب رضى الله عنه برحبة مالك بن طوق فقال: معاشر الناس، اشهد الله كلّ امرئ سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم ما فعل بي في غدير خمّ إلّا قام فشهد. فقال: فقام اثنا عشر من أهل بدر من نقباء الأنصار فقالوا: خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ثمّ قال: أ لست أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهمّ وال من
والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه ابن النجّار بإسناده إليه في ذيل تاريخ بغداد 10/18 ، ترجمة علي بن إبراهيم بن محمّد (520).
تقدّمت روايته في روايات زيد بن أرقم.
تقدّمت روايته مع رواية أبيالجارود، عن فطر.
تقدّمت روايته مع رواية أبيالجارود، عن أبيالطفيل.
تقدّمت روايته مع رواية سعيد بن وهب عن علي عليه السلام .
تقدّمت روايته مع رواية حبّة عن علي عليه السلام .
1) (1)
2) (2) . السنن الكبري 441/7 - 442 (8424).
3) (3) . جواهر العقدين 80/2 - 82 , الباب الرابع، ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الاُمّة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم.
4) (4) . عنه ابن الأثير في اسد الغابة 275/5 - 276 ، ترجمة أبيقدامة الأنصاري.
5) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 211/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
6) (6) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 74 (29). وأشار الدارقطني في العلل إلي رواية الجرّاح عن أبيإسحاق, وقد تقدّم في روايات حبّة عن علي عليه السلام .
دخلت علي عبدالرحمان بن أبيليلي، فحدّثني أنّه شهد عليّاً في الرحبة قال: أنشد الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم وشهده يوم غدير خمّ إلّا قام، ولا يقوم إلّا من قد رآه. فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا: قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. فقام إلّا ثلاثة لم يقوموا، فدعا عليهم، فأصابتهم دعوته. (1)
. مسند أحمد 119/1 (964)، وعنه المقدسي في الأحاديث المختارة 273/2 - 274 (654)، وأشار إليه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 21 (9).
خطب الناس أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب في الرحبة، قال: أنشد الله امرء نشدة الإسلام سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ آخذ بيدي يقول: أ لست أولي بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم؟ قالوا: بلي يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، إلّا قام. فقام بضعة عشر رجلاً فشهدوا، وكتم قوم، فما فنوا من الدنيا حتّي عموا [أ]و برصوا. (2)
سمعت عليّاً ينشد الناس: [أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم ] يقول يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام. فقام اثنا عشر بدريّاً، فقالوا: أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي فرفعها ثمّ قال: أيّها الناس، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقالوا: بلي. فقال: اللهمّ من كنت مولاه فهذا
مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في تالي تلخيص المتشابه 129/1 - 130 (53).
سمعت عليّاً عليه السلام ينشد الناس يقول: أنشد الله امرء مسلماً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ ما يقول إلّا خبّر. فقام اثنا عشر بدريّاً فقالوا: أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي فرفعها وقال: أيّها الناس، أ لست،وانقطع علي القاضي الحديث، وفي آخره قال: وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
سمعت عليّاً ينشد الناس يقول: أنشد امرء مسلماً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ إلّا قام. فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا: أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي ثمّ قال: أيّها الناس، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: اللهمّ من كنت مولي له فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
سمعت عليّاً -كرّم الله وجهه- ينشد الناس [و] يقول: أنشد كلّ امرئ مسلم سمع رسول الله -صلّي الله عليه- يوم غدير خمّ يقول [ما قال] إلّا قام [فشهد به].
فقام اثنا عشر بدريّاً فقالوا: أخذ رسول الله -صلّي الله عليه- بيد علي فرفعها ثمّ قال: أيّها الناس، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: اللهمّ من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 12/1 (1).
نشد علي الناس أنّ من سمع رسول الله -صلّي الله عليه- يقول: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، [فليشهد]. فقام اثنا عشر بدريّاً فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله -صلّي الله عليه- يقول: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: فقلنا: بلي. [ف-]قال: اللهمّ من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم في يوم غدير خمّ يقول: اللهمّ من كنت مولاه. (4)
قال: فقام اثنا عشر رجلاً كلّهم من أهل البدر، فمنهم زيد بن أرقم، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (5)
تقدّمت الروايتان مع رواية جعفر بن زياد عن مسلم بن سالم.
سمعت عليّاً بالرحبة ينشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام اثنا عشر بدريّاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
سمعت عليّاً بالرحبة ينشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. فقام اثنا عشر بدريّاً، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (4)
1) (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في تالي تلخيص المتشابه 129/1 - 130 (53).
2) (2) . أمالي المحاملي ص 161 - 162 (133).
3) (3) . عنه الخطيب بإسناده إليه في المتّفق والمفترق 1739/3 (1277).
4) (4) . تاريخ بغداد 239/14 - 240 ، ترجمة يحيي بن محمّد بن عمر (7545)، وأورده الذهبي في طرق
نشد علي الناس بالرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، إلّا قام. فقام اثنا عشر بدريّاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه أبونعيم في أخبار أصبهان 227/2 - 228 ، ترجمة أبيالشيخ محمّد بن الحسين بن إبراهيم الأبهري.
حيلولة: وأخبرتنا امّالبهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أخبرنا أبوبكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد بن إبراهيم بن مردة المديني، حدّثنا أبوالسري هنّاد بن السري.
قالا: حدّثنا أبوسعيد الأشجّ، حدّثنا العلاء بن سالم العطّار، عن يزيد بن أبيزياد، عن عبدالرحمان بن أبيليلي، قال:
سمعت عليّاً في الرحبة ينشد -وقال أبوالسري: في باب الرحبة وهو ينشد- الناس من سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه -زاد ابن قتيبة: إلّا قام- . فقام اثنا عشر بدريّاً، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
حدّثنا يزيد بن أبيزياد، عن عبدالرحمان بن أبيليلي، قال:
شهدت عليّاً في الرحبة يناشد الناس: أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه؛ لمّا قام فشهد.
قال عبدالرحمان: فقام اثنا عشر بدريّاً كأنّي أنظر إلي أحدهم عليه سراويل فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجي امّهاتهم؟ قلنا: بلي يا رسول الله. قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. مسند أبييعلي 428/1 - 429 (567), واللفظ له؛ مسند أحمد 119/1 (961).
نظر علي في وجوه الناس فقال: إنّي لأخو رسول الله صلى الله عليه و سلم ووزيره، ولقد علمتم أنّي أوّلكم إسلاماً، وأنا أحبّكم إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ولقد رأيتم يوم غدير خمّ ووقفته معي ورفعه بيدي، الحديث. (2)
إنّ] النبيّ صلى الله عليه و سلم حضر الشجرة بخمّ ثمّ خرج آخذاً بيد علي [فقال]: أ لستم تشهدون أنّ الله ربّكم؟ قالوا: بلي.
قال: أ لستم تشهدون أنّ الله ورسوله أولي بكم من أنفسكم، وأنّ الله ورسوله أولياؤكم؟ فقالوا: بلي.
قال: فمن كان الله ورسوله مولاه فإنّ هذا مولاه، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به
[لن] تضلّوا, كتاب الله, سببه بيده وسببه بأيديكم، وأهل بيتي. (1)
. عنه ابن حجر في المطالب العالية 276/9 (4371).
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم حضر الشجرة بخمّ، قال: فخرج آخذاً بيد علي فقال: يا أيّها الناس، أ لستم تشهدون أنّ الله ورسوله أولي بكم من أنفسكم، وأنّ الله ورسوله مولاكم؟ قالوا: بلي.
قال: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه -أو قال: فإنّ هذا مولاه- ، إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلّوا, كتاب الله، وأهل بيتي. (2)
أنّ رسول الله حضر الشجرة بخمّ. فذكر الحديث وفيه: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه. (3)
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قام بضرّة الشجرة بخمّ وهو آخذ بيد علي، فقال: أيّها الناس، أ لستم تشهدون أنّ الله ربّكم؟ قالوا: بلي.
قال: أ لستم تشهدون أنّ الله ورسوله أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي.
قال: وإنّ الله ورسوله مولياكم؟ قالوا: بلي.
1) (1)
2) (2) . الذرّيّة الطاهرة ص 168 (228)؛ شرح مشكل الآثار 13/5 (1760), مع زيادات وما بين المعقوفين منه، وأخرجه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 38 - 40 (32), عن أبيعامر العقدي.
3) (3) . عنه ابن كثير في البداية والنهاية 211/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ، وقال: وقد رواه بعضهم عن أبيعامر، عن كثير، عن محمّد بن عمر بن علي, عن علي منقطعاً، وقوله: «منقطعاً», لعلّه إشارة إلي رواية الدولابي والطحاوي المتقدّمة, ونقله الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 40 (33), عن الطبري.
قال: فمن كنت مولاه فإنّ هذا مولاه. (1)
. السنّة 907/2 (1395).
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم حضر الشجرة بخمّ ثمّ خرج آخذاً بيد علي فقال: يا أيّها الناس، أ لستم تشهدون أنّ الله -عزّ وجلّ- ربّكم؟ قالوا: بلي.
قال: أ لستم تشهدون أنّ الله -تبارك وتعالي- ورسوله أولي بكم من أنفسكم، وأنّ الله ورسوله مولاكم؟ قالوا: بلي.
قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه، إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعده. (3)
من كنت مولاه فعلي مولاه.
رواه الطبراني عن علي [بن سعيد بن بشير] هذا. (4)
وأشار الدارقطني إلي رواية أبان بن تغلب، كما تقدّم عن العلل.
1) (1)
2) (2) . كذا في الأصل، والظاهر أنّ كثيراً هذا هو ابن زيد كما في سائر الروايات وترجمة أبيعامر العقدي، وكثير النوّاء هو ابن إسماعيل؛ فإنّه لم يرو عن محمّد بن عمر بن علي، ولم يرو عنه أبوعامر العقدي.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 212/42 - 213 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . نزهة الحفّاظ ص 60 - 61 ، فصل المسلسل ب- «أبان»، ولم نجد الحديث في كتب الطبراني.
سمعت عليّاً ينشد الناس من سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه, إلّا قام. فقام اثنا عشر فشهدوا. (1)
. المعجم الأوسط 69/3 (2130)، ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 26 - 27 (16).
وأشار الدارقطني إلي رواية الأجلح، كما تقدّم عن علله.
شهدت عليّاً بالرحبة ينشد أصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم : أيّكم سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ ما قال؟ فقام اناس فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره. (3)
تقدّمت روايته مع رواية زيد بن يثيع عن علي عليه السلام .
1) (1)
2) (2) . طرق حديث من كنت مولاه ص 27 (17)، يعني نحو حديث أبيسعيد الأشجّ عن الأجلح عبدالله بن سعيد الكندي.
3) (3) . السنن الكبري 444/7 - 445 (8430), ورواه سليمان بن قرم وهارون بن سعد وفطر، عن أبياسحاق، عن سعيد بن وهب، وعمرو ذيمرّ، وقد تقدّم آنفاً في روايات سعيد بن وهب، ورواه الأعمش، عن أبيإسحاق، عن عمرو ذيمرّ، كما تقدّم في رواية حارثة بن مضرّب عن علي عليه السلام .
4) (4) . السنن الكبري 466/7 (8889).
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. معجم ابن المقرئ 15/1 (14).
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
تقدّمت روايته في روايات حبّة عن علي عليه السلام .
وأشار الدارقطني إلي رواية الضحّاك, وتقدّم في روايات الحارث عن علي عليه السلام .
تقدّمت روايته مع رواية زيد بن يثيع عن علي عليه السلام , وكذا التالي.
1) (1)
2) (2) . الضعفاء 271/3 ، ترجمة عمرو ذيمرّ (1276).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 215/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
4) (4) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 74 (29).
5) (5) . طرق حديث من كنت مولاه ص 30 - 32 (24).
6) (6) . تاريخ مدينة دمشق 210/42 , ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
الطبري: حدّثنا عبيد بن غنّام، حدّثنا علي بن حكيم الأودي ... مثله. (2)
ابن أبيداوود: [عن محمّد بن بشّار، عن محمّد بن جعفر غندر, عن شعبة]، عن أبيإسحاق، قال: سمعت عمرو ذامرّ [يقول:
نشد علي رضى الله عنه الناس، فقام خمسة - أو ستّة - من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه]. وزاد فيه: أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: اللهمّ وال من والاه، وانصر من نصره، وأحبّ من أحبّه - أو قال: أبغض من أبغضه - . (3)
تقدّمت روايته مع رواية زيد بن يثيع عن علي عليه السلام .
سمعت عليّاً ينشد الناس في الرحبة من سمع رسول الله يقول يوم غدير خمّ إلّا قام, فقام بضعة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم في يوم غدير خمّ يقول: اللهمّ من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض
1) (1)
. مسند أحمد 118/1 (951)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 210/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
2) (2) . عنه الذهبي في طريق حديث من كنت مولاه ص 28 - 29 (20).
3) (3) . عنه الآجري في الشريعة 2063/4 (1542), وما بين المعقوفين من الحديث المتقدّم.
4) (4) . عنه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 47 - 48 (41).
من أبغضه، وأعن من أعانه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (1)
. عنه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 14/5 (1761).
تقدّمت روايته مع رواية سعيد بن ذيحدّان عن علي عليه السلام .
وأشار الدارقطني إلي رواية فضيل, وقد تقدّم.
تقدّمت روايتهما مع رواية زيد بن يثيع عن علي عليه السلام .
الذهبي: ورواه عبدالرحمان بن حميد الرؤاسي، عن زبيد اليامي، عن عميرة بن [سعد، عن علي] ... . (4)
الطبراني: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الرازي، قال: حدّثنا زنيج أبوغسّان، قال: حدّثنا هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبيقيس، عن الزبير بن عدي، عن عمير[ة] (5)بن سعد:
أنّ عليّاً جمع الناس في الرحبة وأنا شاهد فقال: أنشد الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقام ثمانية عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول ذلك. (6)
1) (1)
2) (2) . عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 68/1 (34), من طريق البيهقي.
3) (3) . البحر الزخّار 34/3 - 35 (786), ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص 63 , الباب الأوّل, بإسناده عن المحاملي.
4) (4) . طرق حديث من كنت مولاه ص 37 (30).
5) (5) . قال الدارقطني في العلل كما سيأتي قريباً: ورواه الزبير بن عدي, عن عمير بن سعيد, عن علي. ولعلّه أراد عميرة بن سعد أو غيره.
6) (6) . المعجم الأوسط 448/7 - 449 (6878).
أنّ عليّاً جمع الناس في الرحبة وأنا شاهد فقال: من سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقام إليه اثنا عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول ذلك. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 208/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
سمعت عليّاً رضى الله عنه ينشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، إلّا قام فشهد. فقام ثمانية عشر رجلاً فشهدوا. (2)
سمعت عليّاً رضى الله عنه ينشد الناس من سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقام ثمانية عشر فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
سمعت عليّاً ينشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
1) (1)
2) (2) . جزء الحميري ص 92 - 93 (35)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 209/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والمزّي في تهذيب الكمال 397/22 ، ترجمة عميرة بن سعد الهمداني (4526), ورواه اللالكائي في شرح اصول الاعتقاد 1376/8 - 1377 (2639), عن الروياني, مثله دون قوله: «فشهد» و «رجلاً».
3) (3) . عنه الآجري في الشريعة 2048/4 (1521).
فقام ثلاث عشر فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. المعجم الأوسط 69/3 (2131).
سمعت عليّاً ينشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه, إلّا قام فشهد. فقام ثمانية عشر رجلاً فشهدوا. (2)
سمعت عليّاً ينشد الناس من سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه, إلّا قام. فقام ثمانية عشر فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
كذا قال، والصواب: عميرة بن سعد. (3)
شهدت عليّاً علي المنبر ناشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وفيهم أبوسعيد وأبوهريرة وأنس بن مالك، وهم حول المنبر وعلي علي المنبر، وحول المنبر اثنا عشر رجلاً هؤلاء منهم،
فقال علي: نشدتكم بالله، هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقاموا كلّهم فقالوا: اللهمّ نعم.
وقعد رجل, فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أميرالمؤمنين، كبرت ونسيت. فقال: اللهمّ إن كان كاذباً فاضربه ببلاء حسن.
قال: فما مات حتّي رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. (1)
. عنه أبونعيم في حلية الأولياء 26/5 - 27 ، ترجمة طلحة بن مصرّف (285), وقال: غريب من حديث طلحة، تفرّد به مسعود عنه مطوّلاً، ورواه ابن عائشة عن إسماعيل مثله، ورواه الأجلح وهانئ بن أيّوب عن طلحة مختصراً. وأيضاً عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 82 - 84 (40)، ولاحظ الحديث التالي.
شهدت عليّاً رضى الله عنه علي المنبر يناشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ يقول ما قال فليشهد. فقام اثنا عشر رجلاً منهم أبوهريرة وأبوسعيد وأنس بن مالك فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
1) (1)
2) (2) . المعجم الصغير 64/1 - 65 ، ترجمة أحمد بن إبراهيم؛ المعجم الأوسط 133/3 - 134 (2275)، وعنه أبونعيم في أخبار أصبهان 107/1 ، ترجمة أحمد بن إبراهيم بن عبدالله بن كيسان، وابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 83 - 84 (40)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 209/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، من طريق أبينعيم، والذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 35 - 37 (28)، ولاحظ الحديث المتقدّم.
أنّه سمع عليّاً وهو ينشد في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقام بضعة عشر، فشهدوا. (1)
. السنن الكبري 438/7 (8416)، وأشار الذهبي إلي هذا الإسناد في طرق حديث من كنت مولاه ص 37 (29) وص 94 - 95 (110).
فقال: هو حديث يرويه طلحة بن مصرّف وزبيد الإيامي، عن عميرة بن سعد، فرواه محمّد بن طلحة بن مصرّف وهانئ بن أيّوب، عن طلحة، عن عميرة بن سعد.
وكذلك قال ابن الأجلح: عن أبيه، عن طلحة.
وقال أبوبكر بن عيّاش: عن الأجلح، عن طلحة، عن عميرة بن مهاجر.
وقال زبيد الأيّامي: عن عميرة بن فلان.
والصواب: عميرة بن سعد.
وروي هذا الحديث الزبير بن عدي، عن عمير بن سعيد، عن علي.
ولعلّه أراد عميرة بن سعد أو غيره. (2)
ورواه عميرة بن المهاجر عن علي عليه السلام ، كما سيأتي قريباً باسم المهاجر بن عميرة علي وجه الترديد.
1) (1)
2) (2) . العلل 91/4 - 92 , س 446 .
3) (3) . طرق حديث من كنت مولاه ص 41 (36), وقال: وهذا أخرجه النسائي في مسند علي وفي خصائصه. ولكن المزّي الّذي كان بحوزته الكتابين لا يقرّ ما ذكره الذهبي ولم يذكر في ترجمة عميرة في الرواة عنه من اسمه يحيي، ولعلّه اشتبه عليه بعمير بن سعيد النخعي الّذي روي حديثاً آخر عن علي عليه السلام : «من مات في حدّ من حدود الله فلا دية له»، رواه عنه يحيي، وعنهما النسائي في مسند علي، كما في تهذيب الكمال 63/32 (6957).
نشد الناس علي في الرحبة، فقام بضعة عشر رجلاً فيهم رجل عليه جبّة عليها إزار حضرميّة، فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (1)
. الكني والأسماء 928/3 (1623)، وأخرجه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 41 (35)، وفيه: «أبوقدامة» بدل «أبيقلابة».
أنّ عليّاً عليه السلام سألهم يوماً بالكوفة: من سمع النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول كذا؟ [فقاموا] وهم اثنا عشر، فشهدوا أنّهم سمعوا النبيّ صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ يقول: الله مولاي وأنا مولي علي، من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، الحديث. (3)
سئل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام عن قول النبيّ صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال رضى الله عنه : نصبني علماً إذا أنا قمت، فمن خالفني فهو ضالّ. (4)
إنّ] النبيّ صلى الله عليه و سلم أخذ بيده يوم غدير خم، فقال: اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه.
قال: فزاد الناس بعد: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. عنه ابن حجر في المطالب العالية 276/9 (4372)، ورواه أبوالخير في الأربعين ص 101 - 102 (2), بإسناده عن ابن راهويه.
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه.
قال: فزاد الناس بعد: وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
سمعت عليّاً رضى الله عنه ناشد الناس علي المنبر من سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوله. (4)
ورواه نذير الضبّي عن علي عليه السلام في مناشدته لطلحة يوم الجمل بحديث الغدير، وقد تقدّم في مسند طلحة من هذا الباب، فراجع.
ورواه هانئ بن هانئ عن علي عليه السلام ، كما تقدّم في حديث زيد بن يثيع عن علي عليه السلام من طريق الذهبي.
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 152/1 (1311)؛ فضائل الصحابة لأحمد 705/2 (1206), ورواه الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 24 - 25 (13). ورواية يعلي بن مرّة في مناشدة علي عليه السلام بحديث الغدير ستأتي في مسند يعلي.
3) (3) . وهكذا ورد في الجرح والتعديل 261/8 (1185)، والموجود في سائر المصادر: «عميرة بن سعد».
4) (4) . السنّة 913/2 (1407).
ورواه هبيرة بن يريم عن علي عليه السلام ، كما تقدّم عن الدارقطني والطبري والطبراني.
وقف علي علي بن أبيطالب سائل وهو راكع في تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتي [السائل] رسول الله صلى الله عليه و سلم فأعلمه ذلك، فنزلت علي النبيّ صلى الله عليه و سلم هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، (1)
. المائدة/55 .
فقرأها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثمّ قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
عن إسماعيل بن نشيط، [عن جميل بن عامر] (1)
. ويقال: ابن عمارة، علي ما في ترجمته من ميزان الاعتدال 156/2 (1566).
، عن سالم بن عبدالله [بن عمر]، عن أبيه، [قال]: حدّثني أبي أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:أيّها الناس، أ لست أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: يا علي قم. فأخذ بيده فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
ابن أبيداوود والساجي: حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفي ... مثل الحديث التالي. (4)
أبوبكر الشافعي: حدّثنا أحمد بن روح الحافظ، حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفي، حدّثنا إسماعيل بن أبيالحكم الثقفي، حدّثنا شاذان، حدّثنا عمران بن مسلم، عن سهيل [بن أبيصالح]، عن أبيه، عن أبيهريرة، عن عمر بن الخطّاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من كنت مولاه فعلي مولاه. (5)
1) (1)
2) (2) . طرق حديث من كنت مولاه ص 15 - 16 (3).
3) (3) . عنه ابن كثير في البداية والنهاية 213/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ، وفيه: وقال أبوجعفر بن جرير الطبري في الجزء الأوّل من كتاب غدير خمّ، قال شيخنا أبوعبدالله الذهبي: وجدته في نسخة مكتوبة عن ابن جرير. وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 91 (105). هذا والحديث تقدّم في مسند سالم بن عبدالله من طريق البخاري فلاحظ، وكان في الأصل تصحيفات في أسماء بعض الأعلام فأصلحناه حسب تهذيب الكمال.
4) (4) . طرق حديث من كنت مولاه ص 14 - 15 (2).
5) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 234/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933). وانظر: طرق حديث من كنت مولاه للذهبي ص 81 (87).
قال: حدّثنا [أحمد بن محمّد] الجواربي، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفي ... مثله. (1)
. مناقب أهل البيت ص 77 - 78 (33).
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
السمّان: عن عمر أنّه قال: علي مولي من كان رسول الله صلى الله عليه و سلم مولاه. (3)
ستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة عن الصالحاني.
1) (1)
2) (2) . الوسيلة 5/القسم 170/2 , ورواه عن ابن مؤمن كلّ من القرافي في نفحات العبير الساري ق 76/أ ، وشمسالدين الدمشقي في السيرة الشاميّة 2 ق 604 , علي ما في هامش طرق حديث من كنت مولاه للذهبي ص 15 .
3) (3) . عنه المحبّ الطبري في الرياض النضرة 224/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه مولي من كان رسول الله صلى الله عليه و سلم مولاه.
4) (4) . يقال: لببت الرجل ولبّبته؛ إذا جعلت في عنقه ثوباً أو غيره وجررته به. وأخذت بتلبيب فلان؛ إذا جمعت عليه ثوبه الّذي هو لابسه وقبضت إليه تجرّه. والتلبيب: مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل. النهاية لابن الأثير 223/4 «لبب».
5) (5) . الموافقة, علي ما رواه عنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص 68 ، باب فضائل علي عليه السلام ، ذكر أنّه من كان النبيّ صلى الله عليه و سلم مولاه فعلي مولاه.
قال: حدّثني يزيد بن عمر بن مورّق، قال:
كنت بالشام وعمر بن عبدالعزيز يعطي الناس، فتقدّمت إليه فقال لي: ممّن أنت؟ قلت: من قريش. قال: من أيّ قريش؟ قلت: من بنيهاشم. قال: من أيّ بنيهاشم؟ قال: فسكتّ. فقال: من أيّ بنيهاشم؟ قلت: مولي علي؟ قال: من علي؟ فسكتّ. قال: فوضع يده علي صدري وقال: وأنا والله مولي علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- .
ثمّ قال: حدّثني عدّة أنّهم سمعوا النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
ثمّ قال: يا مزاحم، كم تعطي أمثاله؟ قال: مئة - أو مئتي - درهم. قال: أعطه خمسين ديناراً -وقال ابن أبيداوود: ستّين ديناراً- ؛ لولايته علي بن أبيطالب.
ثمّ قال: الحق ببلدك فسيأتيك مثل ما يأتي نظراؤك. (1)
. رواه أبونعيم في حلية الأولياء 363/5 - 364 ، آخر ترجمة عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز (324)، بسندين عن يعقوب بن إبراهيم وعبدالله بن أبيداوود عن ابن شبّة, ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 323/65 - 324 ، ترجمة يزيد بن عمر بن مورّق (8327) و 344/45 ، ترجمة عمر بن المورّق (5283)، ثمّ قال: رواه غيره، فقال: يزيد بن عمر بن مورّق. وروي نحو هذه القصّة من وجه آخر فسمّي الرجل: رزيق مولي علي، فالله أعلم. وتقدّم الحديث بروايته عن سعيد بن المسيّب عن سعد بن أبيوقّاص.
ستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة عن الصالحاني.
تقدّمت روايتهما في أحاديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة عنه.
الجنديسابوري، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل حيّويه، حدّثنا حبيب بن حبيب - أخو حمزة الزيّات - ، عن أبيإسحاق، عن عمرو بن ذيمرّ (1)
. كذا هنا، وفي غالب مصادر ترجمته كتهذيب الكمال 301/22 (4478): «عمرو ذو مرّ». وتقدّمت في أحاديث أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام روايته لمناشدة علي عليه السلام ، وروايته للحديث هنا علي فرض ثبوته مرسلة.
وزيد بن أرقم، قالا:خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه. (2)
ففزع الفتي، فقال عمرو: إنّه أفسدها بأمره في عثمان! فقال برد: هل أمر أو قتل؟ قال: لا، ولكنّه آوي ومنع. قال: فهل بايعه الناس عليها؟ قال: نعم. قال: فما أخرجك من بيعته؟ قال: اتّهامي إيّاه في عثمان. قال له: وأنت أيضاً قد اتّهمت؟ قال: صدقت فيها خرجت إلي فلسطين، فرجع الفتي إلي قومه فقال: إنّا أتينا قوماً أخذنا الحجّة عليهم من أفواههم، علي علي الحقّ، فاتّبعوه. (3)
أمّا بعد، فقد وصل كتابك فقرأته وفهمته، فأمّا ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي, والتهوّر في الضلالة معك, وإعانتي إيّاك علي الباطل, واختراط السيف علي وجه
علي وهو أخو رسول الله صلى الله عليه و آله ، ووصيّه ووارثه، وقاضي دينه ومنجز وعده ... فلن يكون ... .
وقد قال فيه يوم غدير خمّ: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ... .
وقد قال فيه: علي وليّكم بعدي ... وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالي في كتابه من الآيات المتلوّات في فضائله الّتي لا يشركه فيها أحد ... وكقوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 1 ... . (1)
زاهر بن طاهر: أخبرنا أبوسعد الجنزرودي، أخبرنا السيّد أبوالحسن محمّد بن علي بن الحسين ... مثل الحديث التالي. (2)
العاصمي: أخبرنا محمّد بن أبيزكريّا الثقة، قال: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن علي العلوي الوصيّ الحسني الهمداني - بنيسابور - ، قال: حدّثنا محمّد بن عبيدالله بن عمر المقرئ الحافظ، قال: حدّثنا الحسن بن عبدالله بن عبّاس التميمي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني علي بن موسي الرضا، عن أبيه، عن جدّه جعفر، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن امّه فاطمة -رضي الله عنها- , قالت:
قال رسول الله -صلّي الله عليه- لعلي: من كنت وليّه فعلي وليّه. (3)
أنبأنا والدي وأبوأحمد بن مطرّف المطرّفي، قالا: أنبأنا أبوسعيد الإدريسي - إجازة في ما أخرجه في تاريخ أسترآباد - ، حدّثني محمّد بن الحسن [أبوالعبّاس] الرشيدي - من ولد هارون الرشيد, بسمرقند، وما كتبناه إلّا عنه - ، حدّثنا أبوالحسن محمّد بن جعفر الحلواني، حدّثنا علي بن محمّد بن جعفر الأهوازي - مولي الرشيد - ، حدّثنا بكر بن أحمد القصري، حدّثتنا فاطمة بنت علي بن موسي الرضا، حدّثتني فاطمة وزينب واُمّكلثوم بنات موسي بن جعفر، قلن: حدّثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمّد الصادق، قالت: حدّثتني فاطمة بنت محمّد بن علي، حدّثتني فاطمة بنت علي بن الحسين، حدّثتني فاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي، عن امّكلثوم بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم , قالت:
أ نسيتم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ ... .
وهذا الحديث مسلسل من وجه آخر، وهو أنّ كلّ واحدة من الفواطم تروي عن عمّة لها، فهو رواية خمس بنات أخ، كلّ واحدة منهنّ عن عمّتها. (1)
. نزهة الحفّاظ ص 101 - 102 ، كتاب النساء، فصل المسلسل بفاطمة.
تقدّمت روايتهما في أحاديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة عنه.
كنّا عند علي رضى الله عنه فقال: أنشد الله تعالي من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام. فقام سبعة عشر رجلاً منهم أبوقدامة الأنصاري فقالوا: نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع حتّي إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمر بشجرات فشددن واُلقي عليهنّ ثوب، ثمّ نادي الصلاة، فخرجنا فصلّينا، ثمّ قام فحمد الله تعالي وأثني عليه ثمّ قال: يا أيّها الناس، أ تعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي المؤمنين وأنّي أولي بكم من أنفسكم؟ - يقول ذلك مراراً - قلنا: نعم، وهو آخذ بيدك يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه - ثلاث مرّات - . (1)
. عنه ابن الأثير في اسد الغابة 275/5 - 276 ، ترجمة أبيقدامة، ومثله في الإصابة 274/7 ، ترجمة أبيقدامة الأنصاري (10416), وزاد: ذكره أبوالعبّاس ابن عقدة في كتاب الموالاة الّذي جمع فيه طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه، ورواه أيضاً السمهودي في جواهر العقدين 80/2 - 82 ، الباب الرابع، ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الاُمّة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم، عن ابن عقدة، وتقدّم حديثه في حديث أبيأيّوب برواية أبيالطفيل عنه، فراجع.
قلت لمّا بغي العدوّ علينا حسبنا ربّنا ونعم الوكيل
وعليإمامنا وإمام
لسوانا به أتي التنزيل
يوم قال النبيّمن كنت مولاه فهذا مولاه خطب جليل
إنّ ما قاله النبيّعلي الاُمّة
حتم ما فيه قال وقيل (2)
ستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة نقلاً عن الصالحاني.
تقدّم حديثه في حديث أبيأيّوب برواية أبيالطفيل عنه.
وأشار الذهبي إلي روايته ذيل رواية زيد بن ثابت. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه.
وحدّثنا كهمس بن معمر، حدّثنا الحسن بن أبييحيي، حدّثنا عمران بن أبان ... مثله. (4)
كنت عند أبيجعفر محمّد بن علي وهو يحدّث الناس، إذ قام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشي -كان يروي عن الحسن البصري- فقال له: يا ابن رسول الله، جعلني الله فداك، إنّ الحسن يخبرنا أنّ هذه الآية نزلت بسبب رجل، ولا
1) (1)
. جواهر العقدين 80/2 - 82 ، الباب الرابع، ذكر حثّه صلى الله عليه و سلم الاُمّة علي التمسّك بعده بكتاب ربّهم.
2) (2) . طرق حديث من كنت مولاه ص 100 (122).
3) (3) . عنه الطبراني فيالمعجم الكبير 291/19 (646), الآجري في الشريعة 2045/4 (1516).
4) (4) . الكامل 381/6 ، ترجمة مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث (1865)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 234/42 - 235 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
يخبرنا من الرجل: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 1 .
فقال: لو أراد أن يخبر به لأخبر، ولكنّه يخاف، إنّ جبرئيل هبط علي النبيّ صلى الله عليه و سلم فقال له: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي صلاتهم. فدلّهم عليها، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي زكاتهم. فدلّهم عليها، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي صيامهم. فدلّهم، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي حجّهم. ففعل.
ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي وليّهم علي مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجّهم؛ ليلزمهم الحجّة في جميع ذلك. فقال رسول الله: يا ربّ، إنّ قومي قريبوا عهد بالجاهليّة، وفيهم تنافس وفخر، وما منهم رجل إلّا وقد وتره وليّهم، وإنّي أخاف. فأنزل الله تعالي: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) يريد فما بلّغتها تامّة، (وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) 2 .
فلمّا ضمن الله [له] بالعصمة وخوّفه أخذ بيد علي بن أبيطالب ثمّ قال: يا أيّها الناس، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه.
قال زياد: فقال عثمان: ما انصرفت إلي بلدي بشيء أحبّ إليّ من هذا الحديث. (1)
لقد عرّف رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً أصحابه مرّتين، أمّا مرّة حيث قال: من كنت مولاه
فعلي مولاه. وأمّا الثانية فحيث نزلت هذه الآية: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 1 الآية، أخذ رسول الله بيد علي فقال: أيّها الناس, هذا صالح المؤمنين. (1)
أشار الذهبي إلي حديثه ذيل رواية زيد بن ثابت. (3)
أشار الصالحاني إلي روايته، كما سيأتي في الخاتمة.
أنّه قيل له: أ كانت الأنصار مع علي بن أبيطالب يوم الجمل وصفّين؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (4)
1) (2) . شواهد التنزيل 411/2 (1005).
2) (3) . الكشف والبيان 92/4 ، ذيل الآية 67 من سورة المائدة.
3) (4) . طرق حديث من كنت مولاه ص 100 (122).
4) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 230/42 - 231 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (6) . طرق حديث من كنت مولاه ص 102 (124), ورواه ابن الأثير في اسد الغابة 307/3 ، ترجمة
تقدّمت الروايتان في أحاديث أبيأيّوب الأنصاري برواية الأصبغ بن نباتة عنه.
أشار الصالحاني إلي روايتهما، كما سيأتي في الخاتمة.
أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بعضد علي بن أبيطالب يوم غدير خمّ ثمّ قال: من كنت مولاه فهذا مولاه. فقام إليه أعرابي فقال: دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّك رسول الله، فصدّقنا[ك]، وأمرتنا بالصلاة والصيام، فصلّينا وصمنا، وبالزكاة, فأدّينا، فلم تقنعك إلّا أن تفعل هذا؟! فهذا عن الله أم عنك؟! قال: عن الله لا عنّي. قال: الله الّذي لا إله إلّا هو لهذا عن الله لا عنك؟! قال: نعم - ثلاثاً - .
فقام الأعرابي مسرعاً إلي بعيره وهو يقول: (اللّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ) 1 الآية، فما استتمّ الكلمات حتّي نزلت نار من السماء فأحرقته، وأنزل الله في عقب ذلك: (سَأَلَ سائِلٌ[ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ] دافِعٌ) 2 . (1)
جاء رجل من الأنصار فقال: أنشدك بالله، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه
1) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 446/2 - 447 (1044).
فعلي مولاه؟ قال: نعم. (1)
. الكامل 122/5 ، ترجمة عمرو بن ثابت بن هرمز (1286).
من صام يوم ثماني عشرة خلت من ذيالحجّة كتب له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ لمّا أخذ النبيّ صلى الله عليه و آله بيد علي بن أبيطالب فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا علي بن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مؤمن. فأنزل الله تعالي: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ) 2 . (2)
من صام يوم ثمانية عشر من ذيالحجّة كتب الله له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ؛ لمّا أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي بن أبيطالب فقال: [أ لست أولي بالمؤمنين؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: فأخذ بيد علي بن أبيطالب فقال]: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال له عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبيطالب، [أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم.
قال: فأنزل الله تعالي: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ) ]. (3)
1) (1)
2) (3) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص 71 - 72 (26).
3) (4) . الفوائد ص 109 ؛ وأمّا ابن شاهين فروي عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 237/1 - 238 (213)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 233/42 - 234 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), مع تقديم وتأخير، وما بين المعقوفين منه, وستأتي روايته في العنوان التالي.
عبدالله البزّاز، حدّثنا علي بن سعيد الرقّي، حدّثني ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر الورّاق، عن شهر بن حوشب، عن أبيهريرة، قال:
من صام اليوم الثامن عشر (1)
. في الأصل: «الثاني عشرة»، والتصويب من طبعة اخري منه, وفرائد السمطين نقلاً عن الخوارزمي وسائر المصادر.
من ذيالحجّة كتب الله تعالي له صيام ستّين سنة، وهو يوم غدير خمّ لمّا أخذ النبيّ صلى الله عليه و آله بيد علي عليه السلام فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، فقال له عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم. (2)من صام يوم ثمانية عشر من ذيالحجّة، وذكر مثل ما تقدّم أو نحوه. (3)
من صام يوم ثمانية عشر من ذيالحجّة كتب الله له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ، لمّا أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي بن أبيطالب فقال: أ لست مولي المؤمنين؟
1) (1)
2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 156 (184)، والحمّويي في فرائد السمطين 77/1 (44), كلاهما من طريق البيهقي.
3) (3) . عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 284/8 - 285 ، ترجمة حبشون بن موسي (4392)، ولم يذكر الخطيب نصّ الحديث, والمراد من قوله: «نحوه», أي نحو حديث الدارقطني, عن حبشون, عن علي بن سعيد, وسيأتي.
قالوا: نعم يا رسول الله. فأخذ بيد علي بن أبيطالب فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال له عمر بن الخطّاب: بخ بخ يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم.
قال: فأنزل الله تبارك وتعالي: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ) 1 ... . (1)
لمّا أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فأنزل الله: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ) 4 .
قال أبوهريرة: وهو يوم غدير خمّ، من صام يوم ثمان عشر من ذيالحجّة كانت له صيام ستّين شهراً. (3)
من صام يوم ثمان عشرة من ذيالحجّة كتب له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ لمّا أخذ النبيّ صلى الله عليه و سلم بيد علي بن أبيطالب فقال: أ لست وليّ المؤمنين؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبيطالب،
1) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 234/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
2) (3) . لا يروي الذهبي عن حبشون وأحمد بن عبدالله النيّري إلّا مع الوسائط، والحديث الّذي قبل هذا يرويه عن أبييعلي في مسند القواريري، ولعلّه أخذ هذا الحديث أيضاً عنه، أو أنّه أخذ من مصادر متعدّدة لم يشر إليها, كما هو دأبه في الكثير من كتبه.
3) (5) . طرق حديث من كنت مولاه ص 81 - 82 (87).
أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم. فأنزل الله: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ) ... . (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 284/8 ، ترجمة حبشون بن موسي (4392).
من صام يوم ثمانية عشر من ذيالحجّة كتب له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ لمّا أخذ رسول الله -صلّي الله عليه- بيد علي بن أبيطالب [و] قال: أ لست أولي بالمؤمنين [من أنفسهم؟] قالوا: نعم يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال له عمر: بخ بخ يا علي، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم. فأنزل الله تعالي: ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ [ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ]) . (2)
من صام يوم ثمان عشرة من ذيالحجّة كتب له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ، ثمّ أخذ النبيّ صلى الله عليه و سلم بيد علي بن أبيطالب فقال: أ لست أولي بالمؤمنين؟ فقالوا: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال له عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم.
قال: فأنزل الله -عزّ وجلّ- : (لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) 1 ... . (1)
من صام يوم ثمانية عشر من ذيالحجّة كتب الله له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ لمّا أخذ النبيّ صلى الله عليه و سلم بيد علي فقال: أ لست وليّ المؤمنين؟ قالوا: بلي يا رسول الله. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مؤمن. وأنزل الله: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ) 3 . (2)
أنّ أباهريرة لمّا قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيّات بباب كندة، ويجلس الناس إليه، فجاء شابّ من الكوفة فجلس إليه فقال: يا أباهريرة، أنشدك الله، أ سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي بن أبيطالب: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ فقال: اللهمّ نعم.
قال: فأشهد بالله لقد واليت عدّوه, وعاديت وليّه! ثمّ قام عنه. (3)
تقدّمت روايته في روايات علي بن أبيطالب عليه السلام .
كنت جالساً عند أبيهريرة، فجاء رجل فقال: أنشدك الله يا أباهريرة، أ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ: اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ [قال: نعم]. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
قدم أبوهريرة الكوفة، فجلس في المسجد واجتمع الناس، فقال له رجل: نشدتك بالله يا أباهريرة، أ سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ قال: اللهمّ نعم. (4)
1) (1)
. المعجم الصغير 64/1 - 65 ، ترجمة أحمد بن إبراهيم بن عبدالله؛ المعجم الأوسط 133/3 - 134 (2275).
2) (2) . عنه ابن المقرئ في معجمه ص 18 (17)، ومن طريقه ابن عساكر بسندين إليه في تاريخ مدينة دمشق 231/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 79 - 80 (85), عن أبيجعفر النفيلي.
3) (3) . المعجم الأوسط 68/2 - 69 (1115).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 231/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
هذا الوقت- ، عن منصور بن أبيالأسود، عن داوود وإدريس، عن أبيهما، عن أبيهريرة.
حيلولة: ووجدت في كتابي عن محمّد بن مسكين، عن عبدالله بن يوسف، حدّثنا عكرمة بن إبراهيم، عن إدريس، عن أبيه، عن أبيهريرة، قلت: فذكره باختصار. (1)
. عنه الهيثمي في كشف الأستار 188/3 (2532).
كنت جالساً مع أبيهريرة في مسجد الكوفة، فأتاه رجل فقال: يا أباهريرة، شهدت رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ؟ فقال: نعم.
قلت: ما سمعته يقول لعلي؟ قال: سمعته يقول: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
دخل أبوهريرة المسجد فاجتمعنا إليه، فقام إليه شابّ فقال: أنشدك بالله، أ سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ فقال: نعم.
فقال الشابّ: أنا منك بريء، أشهد أنّك قد عاديت من والاه, وواليت من عاداه!
قال: فحصبه الناس بالحصا. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 231/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), من طريق تمّام. وقال ابن كثير في البداية والنهاية 213/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، فصل في إيراد الحديث الدالّ علي أنّه عليه السلام خطب بمكان بين مكّة والمدينة ... يقال له غدير خمّ: ورواه ابن جرير أيضاً من حديث إدريس وداوود عن أبيهما عن أبيهريرة، فذكره.
3) (3) . المصنّف 371/6 (32083)، وعنه أبويعلي في مسنده 307/11 (6423) باختصار، وفيه بدل قوله: «فقال: نعم» وما بعده: «قال: فقال: أشهد أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه», وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 76 - 78 (82), من طريق أبييعلي. وقال ابن كثير في البداية والنهاية 213/5 , حوادث سنة
أنّ رجلاً أتاه فقال: أنشدك بالله، إن سألتك عن حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم تحدّثني به, أنشدك بالله، أ سمعت النبيّ صلى الله عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ قال: اللهمّ نعم. (1)
. رواه الهيثمي في كشف الأستار 187/3 (2531), عن البزّار, وابن حجر في المطالب العالية 269/9 (4354), عن أبييعلي.
من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (3)
1) (1)
2) (2) . الكامل 80/3 ، ترجمة داوود بن يزيد (623) و 12/4 ، ترجمة شريك بن عبدالله (888), وأورده الذهبي في طرق حديث من كنت مولاه ص 78 (83), عن محمّد بن خالد, وقال: وكذا رواه مسروق بن المرزبان وعلي بن حكيم والأسود بن عامر, عن شريك, عن النبيّ. وداوود بن يزيد, عن أبيه.
3) (3) . مناقب علي بن أبيطالب من مسند الكلابي - المطبوع في آخر مناقب علي بن أبيطالب لابن المغازلي - ص 443 (31). عشر من الهجرة, فصل في ايراد الحديث الدال علي أنّه عليه السلام خطب بمكان ... يقال له غدير خمّ, بعد ذكر الحديث: ورواه ابن جرير، عن أبيكريب، عن شاذان، عن شريك، به، تابعه إدريس الأودي عن أخيه أبييزيد - واسمه داوود بن يزيد - ، به.
قدم علينا معاوية فنزل النخيلة، فدخل أبوهريرة المسجد بالكوفة، فكان يقصّ علي الناس ويذكّرهم! فقام إليه شابّ فقال: يا أباهريرة، نشدتك بالله، أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه؟ قال: اللهمّ نعم. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص 79 (84)، ويحيي بن عثمان بن صالح من مشايخ الطبراني فلعلّ الذهبي أخذه منه.
تقدّم حديثه في حديث أبيأيّوب برواية أبيالطفيل عنه.
وستأتي الإشارة إلي روايته في الخاتمة أيضاً نقلاً عن الصالحاني.
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فلمّا قدم علي الكوفة نشد الناس، فانتشد له بضعة عشر رجلاً فيهم أبوأيّوب
صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه و سلم وناجية بن عمرو الخزاعي. (1)
. رواه ابن الأثير في اسد الغابة 6/5 ، ترجمة ناجية بن عمرو، عن أبينعيم والمديني, و 233/2 ، ترجمة زيد بن شراحيل, عن المديني وحده؛ طرق حديث من كنت مولاه ص 97 - 98 (116) , إلّا أنّ في ذيله: «خزيمة بن ثابت ذوالشهادتين وسهل بن حنيف» بدل «أبيأيّوب وناجية».
من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)
فإن قال قائل: إنّما قال ذلك النبيّ عليه السلام في ولاء النعمة، ومعني الحديث في زيد بن حارثة؛ لأنّهما قد كانت بينهما مشاجرة فادّعي علي بن أبيطالب ولاء زيد بن حارثة وأنكر ذلك زيد، فبلغ ذلك النبيّ عليه السلام فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فيكون ذلك إذاً في ولاء العتق.
قلنا: ليس لما ذهبتم إليه معني يصحّ؛ لأنّ أوّل الحديث وآخره يبطل ما ذكرتم؛ لأنّه ذكر في أوّل الحديث أنّه صلى الله عليه و آله خطب الناس فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم ومن كلّ مؤمن ومؤمنة؟ قالوا: اللهمّ بلي. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.
فلا يكون من البيان في نفي ما قلتم أوضح من هذا؛ لأنّه قد نصّ علي المؤمنين جميعاً بقوله، ودلّ علي إبانة علي من الكلّ بمولويّته علي كلّ مؤمن ومؤمنة، ثمّ أقامه في التقديم عليهم مقامه، وأعلمهم أنّ تلك لعلي فضيلة عليهم كما كانت له صلى الله عليه و سلم فضيلة، تأكيداً وبياناً لما أراد من قيام الحجّة ونفي تأويل من تأوّل بغير معرفة.
ولو كان ذلك من النبيّ عليه السلام علي طريق الولاء والملك لكان العبّاس بذلك أولي من
علي؛ لأنّه أقرب إلي النبيّ صلى الله عليه و سلم منه.
وآخر الحديث أيضاً يدلّ علي أنّ ذلك لم يكن لما ذكروه من العلّة، وهو قوله: اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. (1)
. المعيار والموازنة ص 210 - 212 ، حديث الغدير المتواتر بين المسلمين.
الإسكافي: وفيه نزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2 تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه، إذ قرن الله ولايته بولاية رسوله. (2)
النحّاس: في الحديث عن النبيّ صلى الله عليه و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)
المدائني: كتب المهدي إلي عبدالسلام: إنّ الله اختصّ بالسعادة جنده، وأيّد بالهدي حزبه، وأسكن من أجاب جنّته، وأسبغ علي من خشيه نعمته، وأهدف من عصاه نقمته، إنّي قد عجبت من أحداثك وبغيك حيث أسألك ما نقمت إذ حكمت بكلمة حقّ تريد بها ما الله مخزيك به وسائلك عنه، مع مناوأتك خليفته، ونزعك يدك من طاعته, وشتمك أباالحسن علي بن أبيطالب، ووقوعك فيه، وتنقّصك إيّاه، وولايتك من عاداه، فالله عصيت، ونبيّه عاديت، فقد أتاك يقين راض وحديث صادق عن النبيّ صلى الله عليه و سلم وقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه، فكنت المكذّب بذلك، والحائد عنه حيث انقطعت مدّتك واستعنت بشيعتك، وتماديت في غيّك، فاُقسم لاُغزينّك أجناداً مطيعة وقوّاداً منيعة، هم الّذين يفضّون جمعك، ويهتكون بناءك، فاعمل لنفسك أو دع. (4)
ونقل عن زاذان قال: سمعت عليّاً في الرحبة وهو ينشد الناس: من شهد منكم رسول الله يوم غدير خمّ وهو يقول ما قال. فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه.
نقل الإمام أبوالحسن علي الواحدي في كتابه المسمّي بأسباب النزول يرفعه بسنده إلي أبيسعيد الخدري رضى الله عنه قال: نزلت هذه الآية: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 2 يوم غدير خمّ في علي بن أبيطالب. (2)
فقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه, قد اشتمل علي لفظة «من» وهي موضوعة للعموم، فاقتضي أنّ كلّ إنسان كان رسول الله مولاه كان علي مولاه.
واشتمل علي لفظة «المولي» وهي لفظة مستعملة بإزاء معان متعدّدة قد ورد القرآن الكريم بها، فتارة تكون بمعني أولي، قال الله تعالي في حقّ المنافقين: (مَأْواكُمُ النّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ) 4 ، معناه أولي بكم، وتارة بمعني الناصر، قال الله تعالي: (ذلِكَ بِأَنَّ اللّهَ مَوْلَى
1) (1)
. الجامع الكبير 79/6 (3713).
2) (3) . أسباب النزول ص 170 ، ذيل الآية 67 من سورة المائدة.
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) 1 ، معناه أنّ الله ناصر المؤمنين وأنّ الكافرين لا ناصر لهم، وتارة بمعني الوارث، قال الله تعالي: (وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ) 2 ، معناه وارثاً، وتارة بمعني العصبة، قال الله تعالي: (وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي) 3 ، معناه عصبتي، وتارة بمعني الصديق والحميم، قال الله تعالي: (يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً) 4 ، معناه حميم عن حميم, وصديق عن صديق, وقرابة عن قرابة، وتارة بمعني السيّد المعتق، وهو ظاهر.
وإذا كانت لهذه المعاني فعلي أيّها حملت؟ إمّا علي كونه أولي كما ذهب إليه طائفة، أو علي كونه [ناصراً كما ذهب إليه قوم آخرون، أو علي كونه عصبة، أو علي كونه وارثاً، أو علي كونه] صديقاً حميماً، فيكون معني الحديث: من كنت أولي به أو ناصره أو وارثه وعصبته أو حميمه أو صديقه فإنّ عليّاً منه كذلك، وهذا صريح في تخصيصه لعلي عليه السلام بهذه المنقبة العليّة وجعله لغيره كنفسه بالنسبة إلي من دخلت عليهم كلمة «من» الّتي هي للعموم بما لم يجعله لغيره.
وليعلم أنّ هذا الحديث هو من أسرار قوله تعالي في آية المباهلة: (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) 5 ، والمراد نفس عليّ عليه السلام علي ما تقدّم، فإنّ الله تعالي لمّا قرن بين نفس رسول الله وبين نفس علي وجمعهما بضمير مضاف إلي رسول الله أثبت رسول الله لنفس علي بهذا الحديث ما هو ثابت لنفسه علي المؤمنين عموماً، فإنّه أولي بالمؤمنين وناصر المؤمنين وسيّد المؤمنين، وكلّ معني أمكن إثباته ممّا دلّ علي لفظ المولي لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقد جعله لعلي عليه السلام ، وهي
مرتبة سامية ومنزلة سامقة ودرجة عليّة ومكانة رفيعة خصّصه صلى الله عليه و سلم بها دون غيره، فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد وموسم سرور لأوليائه.
اعلم - أظهرك الله بنوره علي أسرار التنزيل ومنحك بلطفه تبصرة تهديك إلي سواء السبيل - أنّه لمّا كان الناصر من محامل لفظة المولي، وأنّ معني الحديث: من كنت ناصره فعلي ناصره، فيكون النبيّ صلى الله عليه و سلم قد وصف عليّاً بكونه ناصر لكلّ من كان النبيّ صلى الله عليه و سلم ناصره، فإنّه ذكر ذلك بصيغة العموم، وإنّما أثبت النبيّ هذه الصفة وهي الناصريّة لعلي لما أثبتها الله -عزّ وجلّ- لعلي عليه السلام , فإنّه نقل الإمام أبوإسحاق الثعلبي يرفعه بسنده في تفسيره إلي أسماء بنت عميس، قالت: لمّا نزل قوله تعالي: (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) 1 سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: صالح المؤمنين علي بن أبيطالب. (1)
فلمّا أخبر الله في ما أنزله علي رسوله صلى الله عليه و سلم أنّ ناصره صلى الله عليه و سلم هو الله وجبريل وعلي ثبتت صفة الناصريّة لعلي عليه السلام فأثبتها النبيّ صلى الله عليه و سلم اقتداء بالقرآن الكريم في إثبات هذه الصفة له، ثمّ وصفه صلى الله عليه و سلم بما هو من لوازم ذلك بصريح قوله صلى الله عليه و سلم في ما رواه الحافظ أبونعيم في حليته بسنده أنّ عليّاً عليه السلام دخل عليه فقال: مرحباً بسيّد المسلمين وإمام المتّقين. (2)
فسيادة المسلمين وإمامة المتّقين لمّا كانت من صفات نفسه صلى الله عليه و سلم وقد عبّر الله تعالي عن نفس علي عليه السلام بنفسه صلى الله عليه و سلم ووصفه بما هو من صفاتها، فافهم ذلك.
ثمّ لم يزل صلى الله عليه و سلم يخصّه بعد ذلك بخصائص من صفاته نظراً إلي ما ذكرناه حتّي روي الحافظ أيضاً في حليته بسنده عن أنس بن مالك, قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبيبرزة - وأنا أسمع - : يا أبابرزة، إنّ الله عهد إليّ في علي بن أبيطالب أنّه راية الهدي، ومنار الإيمان، وإمام أوليائي، ونور جميع من أطاعني.
يا أبابرزة، علي بن أبيطالب أميني غداً في القيامة، وصاحب رايتي في القيامة علي
مفاتيح خزائن رحمة ربّي، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّني، ومن أبغضه أبغضني، فبشّره بذلك (1)
. حلية الأولياء 66/1 - 67 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4).
.فإذا وضح لك هذا المستند ظهرت حكمة تخصيصه صلى الله عليه و سلم عليّاً عليه السلام بكثير من الصفات دون غيره، (وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ) 2 .
وقد روي الأئمّة الثقات البخاري ومسلم والترمذي في صحاحهم بأسانيدهم أحاديث اتّفقوا عليها، وزاد بعضهم علي بعض بألفاظ اخري والجميع صحيح، فمنها عن سعد بن أبيوقّاص، قال:
إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم خلّف عليّاً في غزوة تبوك علي أهله، فقال: يا رسول الله، تخلّفني في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ بعدي؟
قال ابن المسيّب: أخبرني بهذا عامر بن سعد، عن أبيه، فأحببت أنّ اشافه سعداً، فلقيته فقلت له: أنت سمعته من رسول الله؟ فوضع إصبعيه علي اذُنيه وقال: نعم وإلّا استكّتا (2).
وقال جابر بن عبدالله رضى الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لعلي عليه السلام : أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي (3).
وروي مسلم والترمذي بسنديهما أنّ معاوية بن أبيسفيان أمر سعد بن أبيوقّاص وقال: ما منعك أن تسبّ أباتراب؟ فقال: أمّا [ما] ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم.
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له وخلّفه في بعض مغازيه فقال علي عليه السلام : خلّفتني مع
النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟
وسمعته يقول يوم خيبر: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. فتطاولنا إليها فقال: ادعوا لي عليّاً. فاُتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع إليه الراية، ففتح الله عليه.
ولمّا نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) 1 دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً عليه السلام وفاطمة عليها السلام وحسناً وحسيناً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي.
ونقل الترمذي بسنده عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم جيشاً واستعمل عليهم علي بن أبيطالب عليه السلام ، فمضي في السريّة فأصاب جارية، فأنكروا عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أخبرناه بما صنع علي.
وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلّموا عليه ثمّ انصرفوا إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة فسلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقام رجل من الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر إلي علي بن أبيطالب صنع كذا وكذا؟! فأعرض عنه رسول الله، ثمّ قام الثاني فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثمّ [قام] الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم والغضب يعرف في وجهه فقال: ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إنّ عليّاً منّي وأنا من علي، وهو وليّ كلّ مؤمن من بعدي.
ونقل بسنده عن امّسلمة زوج النبيّ صلى الله عليه و سلم أنّه قال: لا يحبّ عليّاً منافق، ولا يبغضه مؤمن.
وعن أبيسعيد رضى الله عنه , قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي عليه السلام : يا علي، لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك. والمراد استطرقه جنباً.
وعن أبيسعيد, قال: كنّا نعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم علي بن أبيطالب عليه السلام .
وعن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم أمر بسدّ الأبواب إلّا باب علي.
وروي مسلم والترمذي والنسائي بأسانيدهم عن زرّ بن حبيش، قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول: والّذي فلق الحبّة وبرء النسمة إنّه لعهد النبيّ الاُمّي إليّ أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق.
ونقل الإمام أبوإسحاق أحمد بن محمّد الثعلبي رحمه الله في تفسيره بسنده يرفعه إلي ابن عبّاس رضى الله عنه في تفسير قوله: (وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ) 1 أنّه قال: الأعراف موضع عال من الصراط، عليه العبّاس وحمزة وعلي بن أبيطالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبّيهم [ب-]بياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه (1).
وهذه فضيلة مسفر عمود فجرها مثمر عود فخرها.
وروي الترمذي بسنده عن أنس بن مالك, قال: بعث النبيّ صلى الله عليه و سلم ببراءة مع أبيبكر ثمّ [دعاه] فقال: لا ينبغي لأحد أن يبلّغ هذا إلّا رجل من أهلي. فدعا عليّاً فأعطاه إيّاه.
وعن ابن عبّاس, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم أبابكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات ثمّ أتبعه عليّاً عليه السلام ، فبينا أبوبكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله القصواء، فقام أبوبكر فزعاً يظنّ أنّه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فإذا هو علي عليه السلام ، فدفع إليه كتاباً من رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر عليّاً أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فإنّه لا ينبغي أن يبلّغ عنّي إلّا رجل من أهل بيتي، ثمّ اتّفقا فانطلقا, فقام علي عليه السلام أيّام التشريق ينادي: ذمّة الله ورسوله بريئة من كلّ مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر, ولا يحجّنّ بعد العام مشرك، ولا يطوفنّ بعد اليوم عريان، ولا يدخلنّ الجنّة إلّا كلّ نفس مؤمنة.
قال: فكان علي ينادي بهذه الكلمات، فإذا عيّ قام أبوبكر ينادي بها.
1) (2) . الكشف والبيان 236/4 ، ذيل الآية 46 من سورة الأعراف.
وروي عن امّعطيّة, قالت: بعث النبيّ صلى الله عليه و سلم جيشاً فيهم علي بن أبيطالب عليه السلام . قالت: فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: اللهمّ لا تمتني حتّي تريني علي بن أبيطالب.
وروي عن علي عليه السلام ، قال: كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم أعطاني، وإذا سكّت ابتدأني.
وروي عن علي عليه السلام أنّه قال: كنت شاكياً فمرّ بي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أقول: اللهمّ إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخّراً فارفعني، وإن كان بلاء فصبّرني.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : كيف قلت؟ فأعدت مقالتي، قال: فضربني برجله وقال: اللهمّ عافه - أو اشفه، شكّ الراوي بأيّهما قال- .
قال علي عليه السلام : فما اشتكيت وجعي ذلك بعد.
وروي النسائي بسنده عن علي عليه السلام أنّه قال: كانت لي منزلة من رسول الله لم تكن لأحد من الخلائق، آتيه بأعلي السحر فأقول: السلام عليك يا نبيّ الله، فإن تنحنح انصرفت إلي أهلي وإلّا دخلت عليه ... .
فهذه الأحاديث النبويّة مع اختلاف ألفاظها وتعدّد رواتها وحفّاظها -وإن كان كلّ حديث منها عند تجريد النظر إليه وحده خبراً واحداً يفيد ظنّاً بمدلوله الخاصّ به- لكنّها جميعها قد اشتركت دلالتها الخاصّة في مدلول عام اشتركت كلّها فيه ودلّت عليه عناية رسول الله صلى الله عليه و سلم [بعلي], وميله إليه, وإشفافه عليه, واستعانته به, وتخصيصه بعلوّ المكانة عنده, والمنزلة منه، فصارت جميعها دالّة علي هذا المعني المشترك دلالة تكاد تلحق بالتواتر المفيد للعلم.
فصارت هذه الأخبار في دلالتها علي ذلك نازلة في ضرب المثال كجماعة من الناس سألوا عن شخص من الأكابر، فذكر واحد منهم أنّ ذلك الشخص كساه الملك خلعة، وذكر آخر أنّ الملك وهبه جارية، وذكر بعضهم أنّ الملك أعطاه قرية، وذكر بعضهم أنّ الملك أسكنه داراً، وذكر بعضهم أنّ الملك أطلق له نفقة، فأخبر كلّ واحد منهم عن شيء غير ما أخبر به الباقون، لكن اتّفقت أخبارهم علي معني مشترك دلّت أقوالهم وأخبارهم عليه، وهو إحسان الملك إليه وعنايته به، فيحصل للسامعين علم بأنّ هذا الشخص المذكور له
عند الملك منزلة عالية ومكانة خصّصه بها يكاد يلحق بعلم اليقين، فكذلك هذه الأحاديث النبويّة المتعدّدة الصادرة منه صلى الله عليه و سلم في حقّ علي عليه السلام في دلالتها علي ما ذكرناه.
فهذا تأصيل دلالة إجماليّة علي ما شرحته آنفاً. (1)
. مطالب السؤول 79/1 - 92 ، الباب الأوّل, الفصل الخامس، في محبّة الله تعالي له.
فالأوّل أخرجه الترمذي في سننه، والاثنان بعده أخرجه أحمد في المسند، والستّة بعدهما أخرجه البزّار، والسبعة بعدهم أخرجه الطبراني، والسابع عشر أخرجه أبونعيم، والباقون أخرجه ابن عقدة في كتاب «الموالاة».
وأخرج ابن عساكر في التاريخ عن عمر بن عبدالعزيز، قال: حدّثني عدة أنّهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ذلك. (3)
حنيف الأنصاري، وحذيفة بن اليمان، وعبدالله بن عمر، والبراء بن عازب الأنصاري، ورفاعة بن رفاع الأنصاري، وسمرة بن جندب، وسلمة بن الأكوع الأسلمي، وزيد بن ثابت الأنصاري، وأبوليلي الأنصاري، وأبوقدامة الأنصاري، وسهل بن سعد الأنصاري، وعدي بن حاتم الطائي، وثابت بن وديعة، وكعب بن عجرة الأنصاري، وأبوهيثم بن التيّهان الأنصاري، وهاشم بن عتبة الزهري، والمقداد بن عمرو، وعمر بن أبيسلمة المخزومي، وعمران بن حصين الخزاعي، وجبلة بن عمرو الأنصاري، وأبوهريرة الدوسي، وأبوبرزة نضلة بن عبيد الأسلمي، وأبوسعيد الخدري، وجابر بن عبدالله الأنصاري، وجرير بن عبدالله البجلي، وزيد بن أرقم الأنصاري، وأبوعمرة عمر الأنصاري، وأنس بن مالك الأنصاري، وناجية بن عمرو الخزاعي، ويعلي بن مرّة الثقفي، وثابت بن وديعة الأنصاري، وزيد بن حارثة الأنصاري، وعبيد بن عازب الأنصاري، وأبوالطفيل عامر بن واثلة الكناني، وعبدالله بن [أبي] أوفي الأسلمي، وعبدالله [بن] بسر المازني، وأبوفضالة الأنصاري، وحسّان بن ثابت الأنصاري، وعامر بن عمير النميري، وعقبة [بن] عامر الجهني، وجندب بن سفيان البجلي، واُسامة بن زيد الكلبي، وقيس بن [سعد] الأنصاري، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله ، وعائشة بنت أبيبكر، واُمّسلمة، واُمّهانئ بنت أبيطالب، وأسماء بنت عميس الخثعميّة.
وكذا يروي جماعة جمّة من ثقات الرواة لو نستقرئ أماجد أساميهم عدداً ونستوعب ذكر سائرهم عدداً لضاق نطاق التقرير علي حصر الحصر عفو الحال ويقضي السآمة إلي رهق الملال وغلق الكلال، هذا، والغرض في تعداد أجلّة الصحابة والصحابيّات في هذا الحديث - الّذي هو مطلع نجوم السعادة ومجمع وفود السيادة ومنبع زلال العلاء في تأكيد مواجب الولاء لأهل العباء - أن تملأ ابهّة قدرة صدر أحبابهم ارتياحاً وانشراحاً، ويكدح أكباد أعدائهم التياحاً واجتياحاً، عصمنا الله تعالي من أشواط عقاب الخذلان، وأنزلنا في جوارهم بحبوحة الجنان.
نعم ولصدر هذه القصّة خطبة بليغة باحثة علي خطبة موالاتهم فات عنّي إسنادها عفواً لبديهيّته, وهي هذه الخطبة الّتي خطبها رسول الله صلى الله عليه و آله حين نزلت (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ
وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) 1 فقال:
الحمد لله علي آلائه في نفسي وبلائه في عترتي وأهل بيتي، أستعينه علي نكبات الدنيا وموبقات الآخرة، وأشهد أنّ الله الواحد الأحد الفرد الصمد، لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً، ولا شريكاً ولا عمداً، وأنّي عبد من عبيده أرسلني برسالته إلي جميع خلقه؛ (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) 2 , واصطفاني علي العالمين من الأوّلين والآخرين، وأعطاني مفاتيح خزائنه، ووكّد عليّ بعزائمه، واستودعني سرّه، وأمدّني فأبصرت له، فأنا الفاتح وأنا الخاتم، ولا قوّة إلّا بالله، اتّقوا الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) 3 ، واعلموا أنّ الله بكلّ شيء محيط، وأنّه سيكون من بعدي أقوام يكذبون عليّ فيقبل منهم ومعاذ الله أن أقول علي الله إلّا الحقّ، واُفوّه بأمري إلّا الصدق، وما آمركم إلّا ما أمرني به، ولا أدعوكم إلّا إليه (وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) 4 .
فقام إليه عبادة بن صامت فقال: ومتي ذاك يا رسول الله؟ ومن هؤلاء؟ عرّفناهم لنحذرهم.
قال: أقوام قد استعدوا لنا (1)من يومهم وسيظهرون لكم إذا بلغت النفس منّي هاهنا - وأوما صلى الله عليه و آله إلي حلقه - .
فقال عبادة: فإذا كان ذلك فإلي من يا رسول الله؟ فقال: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي الآخذين عن نبوّتي، فإنّهم يصدّونكم عن الغيّ, ويدعونكم إلي الخير، وهم أهل الحقّ ومعادن الصدق، يحيون فيكم الكتاب والسنّة، ويجنبونكم الإلحاد والبدعة، ويقمعون بالحقّ أهل الباطل, ولا يميلون مع الجاهل الذاهل.
1) (5) . هذا هو الصحيح المطابق لما جاء في المصادر، وفي الأصل: «لهما»، وهو تصحيف.
أيّها الناس، إنّ الله خلقني وخلق أهل بيتي من طينة لم يخلق منها غيرنا، كنّا أوّل من ابتدأ من خلقه، فلمّا خلقنا نوّر بنورنا كلّ ظلمة، وأحيي بنا كلّ طينة.
ثمّ قال: هؤلاء خيار امّتي, وحملة علمي, وخزنة سرّي, وسادة أهل الأرض، الداعون إلي الحقّ، المخبرون بالصدق، غير شاكّين ولا مرتابين ولا ناكصين ولا ناكثين، هؤلاء الهداة المهتدون والأئمّة الراشدون، المهتدي من جاءني بطاعتهم وولايتهم، والضالّ من عدل عنهم وجاءني بعداوتهم، حبّهم إيمان, وبغضهم نفاق، هم الأئمّة الهادية, وعري الأحكام (1)
. في الأصل: «الحكام»، والتصويب من سائر المصادر.
الواثقة، بهم ينمي الأعمال الصالحة، هم وصيّة الله في الأوّلين والآخرين، والأرحام الّتي أقسمكم الله بها إذ يقول: (وَ اتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) 2 .ثمّ ندبكم إلي حبّهم فقال: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) 3 .
هم الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم من النجس، الصادقون إذ نطقوا، العالمون إذا سئلوا، الحافظون لما استودعوا، أجمعت فيهم الخلال العشر لم يجمع إلّا في عترتي وأهل بيتي: الحلم، والعلم، والنبوّة، واللبّ، والسماحة، والشجاعة، والصدق، والطهارة، والعفاف، والحكم، فهم كلمة التقوي، وسبل الهدي، والحجّة العظمي، والعروة الوثقي، هم أولياؤكم عن قول ربّكم وعن قول ربّي ما أمرتكم.
ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، واخذل من خذله، وانصر من نصره. أوحي إليّ ربّي فيه ثلاثاً: إنّه سيّد المسلمين، وإمام خيرة المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، وقد بلّغت عن ربّي ما امرت، وأستودعهم الله فيكم، وأستغفر الله لي ولكم. (2)
الكنجي - بعد ذكر حديث فيه أنّه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي: لو كنت مستخلفاً أحداً لم يكن أحد أحقّ منك - : وهذا الحديث وإن دلّ علي عدم الاستخلاف لكن حديث غدير خمّ دالّ علي التولية، وهي الاستخلاف, وهذا الحديث -أعني حديث غدير خمّ - ناسخ؛ لأنّه كان في آخر عمره صلى الله عليه و آله . (2)
سبط ابن الجوزي: اتّفق علماء السير علي أنّ قصّة الغدير كانت بعد رجوع النبيّ صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع في الثامن عشر من ذيالحجّة، جمع الصحابة - وكانوا مئة وعشرين ألفاً - وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه،الحديث، نصّ صلى الله عليه و سلم علي ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة.
وذكر أبوإسحاق الثعلبي في تفسيره (3)بإسناده أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم لمّا قال ذلك طار في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتاه علي ناقة له فأناخها علي باب المسجد ثمّ عقلها وجاء فدخل في المسجد فجثا بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا محمّد، إنّك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله، فقبلنا منك ذلك، وإنّك أمرتنا أن نصلّي خمس صلوات في اليوم والليلة ونصوم شهر رمضان ونحجّ البيت ونزكّي أموالنا، فقبلنا منك ذلك، ثمّ لم ترض بهذا حتّي رفعت بضبعي ابن عمّك وفضّلته علي الناس وقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أو من الله؟ فقال رسول
1) (1)
. كفاية الطالب ص 64 ، الباب الأوّل، في بيان صحّة خطبته صلى الله عليه و آله بماء يدعي خمّاً.
2) (2) . كفاية الطالب ص 166 - 167 ، الباب السادس والثلاثون، في إذن النبيّ صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام في أهل البغي.
3) (3) . الكشف والبيان 35/10 ، ذيل الآية 1 - 2 من سورة المعارج.
الله صلى الله عليه و سلم -وقد احمرّت عيناه- : والله الّذي لا إله إلّا هو إنّه من الله وليس منّي - قالها ثلاثاً - ، فقام الحارث وهو يقول: اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك - وفي رواية: إن كان ما يقول محمّد حقّاً - فأرسل علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم.
قال: فوالله ما بلغ ناقته حتّي رماه الله تعالي بحجر من السماء فوقع علي هامته فخرج من دبره ومات، وأنزل الله - سبحانه وتعالي - : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) 1 .
ولابدّ من تفسير لفظة المولي وما المراد بها، فنقول: اختلف علماء العربيّة فيها علي أقوال:
أحدها: بمعني المالك، ومنه قوله تعالي: (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ مَنْ رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقاً. حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَ جَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) [إلي قوله:] (وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ) 2 ، أي علي مالك رقّه.
والثاني: بمعني المولي المعتِق، بكسر التاء.
والثالث: بمعني المولي المعتَق، بفتح التاء.
والرابع: بمعني الناصر، ومنه قوله تعالي: (ذلِكَ بِأَنَّ اللّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) 3 ، أي لا ناصر لهم.
والخامس: بمعني ابن العمّ، قال الشاعر:
مهلاً بنيعمّنا مهلاً موالينا لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
وقال آخر:
هم المولي وإن جنفوا علينا وإنّا من لقائهم لزور
وحكي صاحب الصحاح عن أبيعبيدة أنّ قائل هذا البيت عني بالمولي بني العمّ،
قال: هو كقوله تعالي: (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً) 1 .
والسادس: الحليف، قال الشاعر:
مواليحلف لا مواليقرابة ولكن قطيناً يسألون الأتاويا
يقول: هم حلفاء لا أبناء عمّ.
قال في الصحاح: وأمّا قول الفرزدق:
ولو كان عبدالله مولي هجوته ولكن عبدالله مولي مواليا
فلأنّ عبدالله بن أبيإسحاق مولي الحضرميّين، وهم حلفاء بنيعبدشمس بن عبدمناف، والحليف عند العرب مولي، وإنّما نصب «مواليا»؛ لأنّه ردّه إلي أصله للضرورة، وإنّما لم ينوّن مولي؛ لأنّه جعله بمنزلة غير المعتلّ الّذي لا ينصرف.
والسابع: المتولّي لضمان الجريرة وحيازة الميراث، وكان ذلك في الجاهليّة ثمّ نسخ بآية المواريث.
والثامن: الجار، وإنّما سمّي به لما له من الحقوق بالمجاورة.
والتاسع: السيّد المطاع، وهو المولي المطلق، قال في الصحاح: كلّ من ولي أمر أحد فهو وليّه.
والعاشر: بمعني الأولي، قال الله تعالي: (فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ) 2 , أي أولي بكم.
وإذا ثبت هذا لم يجز حمل لفظة المولي في هذا الحديث علي مالك الرقّ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم لم يكن مالكاً لرقّ علي عليه السلام حقيقة، ولا علي المولي المعتق؛ لأنّه لم يكن معتقاً لعلي، ولا علي المعتَق - بفتح التاء - ؛ لأنّ أميرالمؤمنين عليّاً عليه السلام كان حرّاً، ولا علي الناصر؛ لأنّه عليه السلام كان ينصر من ينصر رسول الله صلى الله عليه و سلم ويخذل من يخذله، ولا علي ابن العمّ؛ لأنّه كان ابن عمّه،
ولا علي الحليف؛ لأنّ الحلف يكون بين الغرباء للتعاضد والتناصر، وهذا المعني موجود فيه، ولا علي المتولّي لضمان الجريرة؛ لما قلنا إنّه انتسخ ذلك، ولا علي الجار؛ لأنّه يكون لغواً من الكلام، وحوشي منصبه الكريم من ذلك، ولا علي السيّد المطاع؛ لأنّه كان مطيعاً له يقيه بنفسه ويجاهد بين يديه، والمراد من الحديث الطاعة المحضة المخصوصة، فتعيّن الوجه العاشر، وهو الأولي، ومعناه: من كنت أولي به من نفسه فعلي أولي به.
وقد صرّح بهذا المعني الحافظ أبوالفرج يحيي بن سعيد الثقفي الأصبهاني في كتابه المسمّي بمرج البحرين، فإنّه روي الحديث بإسناده إلي مشايخه وقال فيه: فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي عليه السلام فقال: من كنت وليّه وأولي به من نفسه فعلي وليّه.
فعلم أنّ جميع المعاني راجعة إلي الوجه العاشر، ودلّ عليه أيضاً قوله عليه السلام : «أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟» وهذا نصّ صريح في إثبات إمامته وقبول طاعته، وكذا قوله صلى الله عليه و سلم : «وأدر الحقّ معه حيثما دار وكيف ما دار»، فيه دليل علي أنّه ما جري خلاف بين علي عليه السلام وبين أحد من الصحابة إلّا والحقّ مع علي عليه السلام ، وهذا بإجماع الاُمّة، ألا تري أنّ العلماء إنّما استنبطوا أحكام البغاة من وقعة الجمل وصفّين؟ ... .
وقال بديع الزمان أبوالفضل أحمد بن الحسين الهمداني:
يا دار منتجع الرسالة وبيت مختلف الملائك
يا ابن الفواطم والعواتك
والترائك والأرائك
أنا حائك إن لم أكن مولي ولائك وابن حائك (1)
. تذكرة الخواصّ 265/1 - 277 ، الباب الثاني، في فضائل في أميرالمؤمنين عليه السلام .
1) (1)
بن أبيوقّاص، وعبدالرحمان بن عوف، والعبّاس بن عبدالمطّلب، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وبريدة بن الحصيب، وأبيهريرة، وأبيسعيد الخدري، وجابر بن عبدالله، وعبدالله بن العبّاس، وحبشي بن جنادة، وعبدالله بن مسعود، وعمران بن حصين، وعبدالله بن عمر، وعمّار بن ياسر، وأبيذرّ الغفاري، وسلمان الفارسي، وأسعد بن زرارة، وخزيمة بن ثابت، وأبيأيّوب الأنصاري، وسهل بن حنيف، وحذيفة بن اليمان، وسمرة بن جندب، وزيد بن ثابت، وأنس بن مالك، وغيرهم من الصحابة - رضوان الله عليهم - .
وصحّ عن جماعة منهم ممّن يحصل القطع بخبرهم، ويثبت أيضاً أنّ هذا القول كان منه صلى الله عليه و سلم يوم غدير خمّ، وذلك في خطبة خطبها النبيّ صلى الله عليه و سلم في حقّه ذلك اليوم، وهو الثامن عشر من ذيالحجّة سنة إحدي عشرة لمّا رجع صلى الله عليه و سلم من حجّة الوداع. (1)
. أسني المطالب ص 48 - 49 .
سألت الحسن بن صالح عن قوله: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قال: في الدين. (2)
سألت أباعبدالله عن قول النبيّ صلى الله عليه و سلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه، ما وجهه؟ قال: لا تكلّم في هذا، دع الحديث كما جاء. (3)
قلت: ورد أيضاً من حديث البراء بن عازب، وأبيالطفيل، وحذيفة بن أسيد الغفاري، وجابر، وفي رواية لأحمد أنّه سمعه من النبيّ صلى الله عليه و سلم ثلاثون صحابيّاً، وشهدوا به لعلي لما نوزع أيّام خلافته.
وممّن صرّح بتواتره أيضاً المناوي في التيسير نقلاً عن السيوطي، وشارح المواهب اللدنيّة، وفي الصفوة للمناوي: قال الحافظ ابن حجر: حديث من كنت مولاه فعلي مولاه، خرّجه الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدّاً، وقد استوعبها ابن عقدة في مؤلّف مفرد، وأكثر أسانيدها صحيح أو حسن ... . (2)
1) (1)
. يعني السيوطي في الأزهار.
2) (2) . نظم المتناثر ص 206 (232).
3) (3) . مناقب أهل البيت ص 84 ، ذيل الحديث 40 . وقال ابن زولاق - المتوفّي سنة 387 - في ما حكاه عنه المقريزي في المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار 494/1 ، ذكر القاهرة، قصور الخلفاء، الإيوان الكبير: وفي يوم ثمانية عشر من ذيالحجّة سنة 362 - وهو يوم الغدير - ، يجتمع خلق من أهل مصر والمغاربة ومن تبعهم للدعاء؛ لأنّه يوم عيد؛ لأنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم عهد إلي أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب فيه واستخلفه, فأعجب المعزّ ذلك من فعلهم، وكان هذا أوّل ما عمل بمصر.
أنت الإمام الّذينرجو بطاعته يوم النشور من الرحمان غفرانا
أوضحت من ديننا ما كان مشتبهاً
جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا
نفسيالفداء لخير الناس كلّهم بعد النبيّعليالخير مولانا
أخيالنبيّومولي المؤمنين معاً
وأوّل الناس تصديقاً وإيمانا (1)
. المناقب ص 59 (27).
وقد ذكر ابن طباطبا غداة غدير خمّ في قوله للوسمي:
يا من يسرّ ليالعداوة أبدها واعمد بجهدك أو ذر
لله عنديعادة مشكورة
فيمن يعادينيفلا تتجبّر
أنا واثق بدعاء جدّيالمصطفي لأبيغداة غدير خمّ فاحذر
والله أسعدنا بإرث دعائه
فيمن يعاديأو يواليفاصبر (2)
اصول الإسلام ثلاثة لا تنفع واحدة منهنّ دون صاحبتها: الصلاة، والزكاة، والموالاة.
وهذا منتزع من قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 1 ، وذلك إنّ الله تعالي أثبت الموالاة بين المؤمنين ثمّ لم يصفهم إلّا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ) 2 ، فمن والي عليّاً فقد والي الله ورسوله، [وقد] ذكر ذلك الله تعالي في آية اخري أنّه حبّبه إلي عبادة المؤمنين فقال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) 3 . (1)
نفي عن عينك الأرق الهجوعا وهمّاً تمتريعنه الدموعا
لدي الرحمان يشفع بالمثاني
فكان له أبوحسن شفيعا
ويوم الدوح دوح غدير خمّ أبان له الولاية لو اطيعا
ولكنّ الرجال تبايعوها
فلم أر مثلها خطراً منيعا
ولهذه الأبيات قصّة عجيبة، حدّثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي -رحمه الله تعالي- ، قال: أنشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكّراً، فرأي عليّاً عليه السلام في المنام فقال له: أعد عليّ أبيات الكميت، فأنشده إيّاها حتّي بلغ إلي قوله: «خطراً منيعاً»، فأنشده علي عليه السلام بيتاً آخر من قوله زيادة فيها:
فلم أر مثل ذاك اليوم يوماً ولم أر مثله حقّاً اضيعاً
فانتبه الرجل مذعوراً. (2)
لمّا مات سوّار دفن في موضع كان كنيفاً مرّة، فعفا، فلمّا حفروا طهروا الكنيف تبادروا به فدفنوه لعلّة كانت به، ومات بقربه عبّاد بن حبيب بن المهلب، فهجاه السيّد، ودفع القصيدة إلي نوائح الأزد, فحفظتها النوائح فكانوا إذا رثوا عبّاد بن حبيب أنشدوا هجاء سوّار، وهي:
عدي بسوّار فيأخلاق أطمار من داره ظاعناً عنها إلي النار
يا شرّحيثوي فيالأرض نعلمه ممّن براه الإله الخالق الباري
لا قدّس الله روحاً أنت هيكله وهل تقدّس رجس بين كفّار
ثوي ببرهوت فيبلهوت محتبساً ملعّناً بين أطفاش وفجّار
أبان فيك إله الناس معجبة لمّا قضي ربّنا فيكم بمقدار
فيجرم جسمك إذ دلّيت فيرحم فيبقعة بين أحشاش وأقذار
فيمخرج وكنيف قد أعدّ لكم فيه الثواء بإذلال وإصغار
تشنا عليّاً أمير المؤمنين ولا تقول فيه بقول الصادق الباري
يوم الغدير و كلّ الناس قد حضروا من كنت مولاه فيسرّ وإجهار
هذا أخي و وصيّيفيالاُمور ومن يقوم فيكم مقاميعند تذكاري
هذا وليّيفوالوه علي ثبت لا تفشلوا عن مواعيظيوتسطاري
يا ربّ عاد الّذيعاداه من بشر واركسه فيدركات الخزيوالعار
فكنت أنت ومن واليت من امم فيخلع ما قال من نقض وإدبار
فالله يخزيك يا سوّار مخزية فيجاحم النار من غسلينها الجاري
فيكلّ من حاد عن دين المليك ومن نعي لأحمد الطهر من حيّوأنشار
مع ما خبثت بجمع المسلمين وما منعت من حقّهم فيحكمك الساري
حكم لعمرك لا يرضاه خالقنا ولا الرسول لدي النزاع والجاري
فاذهب عليك من الرحمان بهلته لمّا كساك سواد الوجه كالقار
لنعمت العترة الصيد المطهّرة خير البريّة أطهاراً لأطهار (1)
. أخبار القضاة 73/2 - 74 ، ترجمة سوّار بن عبدالله بن قدامة.
يا بايع الدين بدنياه ليس بهذا أمر الله
من أين أبغضت عليالرضا وأحمد قد كان يرضاه
من الّذيأحمد من بينهم يوم غدير الخمّ ناداه
أقامه من بين أصحابه وهم حواليه فسمّاه
هذا عليبن أبيطالب مولي لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلا وعاد من قد كان عاداه
وقال من قصيدة في معناه:
إذا أنا لم أحفظ وصاة محمّد ولا عهده يوم الغدير مؤكّدا
فإنّيكمن يشريالضلالة بالهدي تنصّر من بعد التقي أو تهوّدا
وما ليوتيماً أو عديّاً وإنّما اُولوا نعمتيفيالله من آل أحمدا
تتمّ صلاتيبالصلاة عليهم وليست صلاتيبعد أن أتشهّدا
بكاملة إن لم اصلّ عليهم وأدع لهم ربّاً كريماً ممجّدا (2)
برواية:
أبيسعيد الخدري-4. مجاهد
عبدالله بن عبّاس-5. أبيهريرة
عليبن أبيطالب عليه السلام -
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم دعا الناس إلي علي، فأخذ بضبعيه فرفعهما، ثمّ لم يتفرّقا حتّي نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) 1 ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الله أكبر علي إكمال الدين و [إ]تمام النعمة، ورضا الربّ برسالتي والولاية لعلي.
ثمّ قال للقوم: من كنت مولاه فعلي مولاه. والحديث اختصرته. (1)
أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله يوم دعا الناس إلي غدير خمّ أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقمّ، وذلك يوم الخميس، ثمّ دعا الناس إلي علي فأخذ بضبعه فرفعها (3)حتّي نظر الناس إلي
بياض إبطه (1)
. في مقتل الحسين: «إبطيه».
، ثمّ لميتفرّقا حتّي نزلت: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : الله أكبر علي إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضا الربّ برسالتي والولاية لعلي.ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
فقال حسّان بن ثابت: ائذن لي يا رسول الله أن أقول أبياتاً، قال: قل ببركة الله تعالي، فقال حسّان بن ثابت: يا معشر مشيخة قريش، اسمعوا شهادة رسول الله صلى الله عليه و آله ، ثمّ قال:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
بأنّيمولاكم نعم ونبيّكم
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا ولا تجدن فيالخلق للأمر عاصيا
فقال له قم يا عليفإنّني
رضيتك من بعديإماماً وهاديا (2)
وزاد في المقتل بعد الأبيات: روي هذا الحديث بدون الأبيات من الصحابة: عمر, وعلي، والبراء بن عازب، وسعد بن أبيوقّاص، وطلحة بن عبيدالله، والحسين بن علي، وابن مسعود، وعمّار بن ياسر، وأبوذرّ، وأبوأيّوب، وابن عمر، وعمران بن حصين، وبريدة بن الحصيب، وأبوهريرة، وجابر بن عبدالله، وأبورافع مولي رسول الله - واسمه أسلم - ، وحبشي بن جنادة، وزيد بن شراحيل، وجرير بن عبدالله، وأنس، وحذيفة بن أسيد الغفاري، وزيد بن أرقم، وعبدالرحمان بن يعمر الدؤلي، وعمرو بن الحمق، وعمر بن شرحبيل، وناجية بن عمرو، وجابر بن سمرة، ومالك بن الحويرث، وأبوذؤيب الشاعر، وعبدالله بن ربيعة .
وأشار ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 491/2 , ذيل الآية 3 من سورة المائدة, إلي رواية ابن مردويه.
أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم دعا الناس إلي علي عليه السلام في غدير خمّ وأمر بما تحت الشجر من الشوك
فقمّ، وذلك يوم الخميس، فدعا عليّاً فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّي نظر الناس إلي بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثمّ لم يتفرّقوا حتّي نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) 1 ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الله أكبر علي إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضا الربّ برسالتي وبالولاية لعلي عليه السلام من بعدي.
ثمّ قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
فقال حسّان بن ثابت: ائذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتاً تسمعهنّ. فقال: قل علي بركة الله.
فقام حسّان فقال: يا معشر مشيخة قريش، أتبعها قولي بشهادة من رسول الله صلى الله عليه و سلم في الولاية ماضية، ثمّ قال:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ وأسمع بالغدير المناديا
يقول فمن مولاكم ووليّكم
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت وليّنا ولن تجدن منّا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا عليفإنّني
رضيتك من بعديإماماً وهاديا
هناك دعا اللهمّ وال وليّه وكن للّذيعادي عليّاً معاديا (1)
أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم لمّا نزلت [عليه] هذه الآية قال: الله أكبر علي إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضا الربّ برسالتي وولاية علي بن أبيطالب من بعدي.
ثمّ قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من
1) (2) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 61 - 62 (27)، والحمّويي في فرائد السمطين 74/1 (40)، باختلاف طفيف من طريق أبينعيم, بإسناده عن محمّد بن عثمان بن أبيشيبة عن الحمّاني.
نصره، واخذل من خذله. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه فيشواهد التنزيل 238/1 - 240 (214).
لمّا نصب رسول الله صلى الله عليه و سلم عليّاً بغدير خمّ فنادي له بالولاية هبط جبريل عليه السلام عليه بهذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) 2 . (2)
بينما نحن مع رسول الله في الطواف إذ قال: أ فيكم علي بن أبيطالب؟ قلنا: نعم يا رسول الله. فقرّبه النبيّ صلى الله عليه و سلم ، فضرب علي منكبه وقال: طوباك يا علي، انزلت عليّ في وقتي هذا آية ذكري وإيّاك فيها سواء: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) 5 ، قال: أكملت لكم دينكم بالنبيّ، وأتممت عليكم نعمتي بعلي، ورضيت لكم الإسلام ديناً بالعرب. (4)
بينما النبيّ صلى الله عليه و سلم بمكّة أيّام الموسم إذ التفت إلي علي، فقال: هنيئاً لك يا أباالحسن، إنّ الله قد أنزل عليّ آية محكمة غير متشابهة، ذكري وإيّاك فيها سواء: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) . (2)
وإنّي لم أبعث نبيّاً إلّا جعلت له وزيراً، وإنّك رسول [الله]، وإنّ عليّاً وزيرك.
قال ابن عبّاس: فهبط رسول الله فكره أن يحدّث الناس بشيء منها؛ إذ كانوا حديثي عهد بالجاهليّة حتّي مضي من ذلك ستّة أيّام، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) 4 ، فاحتمل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتّي كان يوم الثامن عشر أنزل الله عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 5 ، ثمّ إنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بلالاً حتّي يؤذّن في الناس أن لا يبقي غداً أحد إلّا خرج إلي غدير خمّ، فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص 119 (126).
2) (2) . شواهد التنزيل 247/1 (218).
3) (3) . أمالي الصدوق ص 316 - 318 ، المجلس السادس والخمسون.
والناس من الغد، فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أرسلني إليكم برسالة وإنّي ضقت بها ذرعاً مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني حتّي عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله عليّ بعد وعيد، ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب فرفعها حتّي رأي الناس بياض إبطيهما ثمّ قال:
أيّها الناس، الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. وأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) 1 . (1)
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله في خلافة عثمان وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه ... - إلي أن قال - : وعلي بن أبيطالب ساكت لا ينطق [هو] ولا أحد من أهل بيته، فأقبل القوم عليه فقالوا: يا أباالحسن، ما يمنعك أن تتكلّم؟ فقال: ما من الحيّين إلّا وقد ذكر ... فأمر الله - عزّ وجلّ - نبيّه صلى الله عليه و سلم أن يعلّمهم ولاة أمرهم, وأن يفسّر لهم من الولاية مافسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم، فنصبني للناس بغدير خمّ ... ثمّ خطب فقال: أيّها الناس، أ تعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي المؤمنين، وأنا
أولي بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: قم يا علي. فقمت، فقال: من كنت مولاه فعلي هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقام سلمان فقال: يا رسول الله، ولاء كماذا؟ فقال: ولاء كولايتي، من كنت أولي به من نفسه، فعلي أولي به من نفسه.
فأنزل الله - تعالي ذكره - : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) 1 ، فكبّر النبيّ صلى الله عليه و سلم ، قال: الله أكبر، تمام نبوّتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي.
فقام أبوبكر وعمر، فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ قال: بلي، فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة. الحديث. (1)
نزلت هذه الآية بغدير خمّ، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : الله أكبر علي إكمال الدين وإتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي والولاية لعلي. (2)
من صام يوم ثماني عشرة خلت من ذيالحجّة كتب له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ، لمّا أخذ النبيّ - صلّي الله عليه [وآله وسلّم] - بيد علي بن أبيطالب عليه السلام فقال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي
مولاه. فقال عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا علي بن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مؤمن. فأنزل الله تعالي: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) 1 . (1)
لمّا أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيد علي بن أبيطالب، فقال: أ لست أولي بالمؤمنين؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: فأخذ بيد علي بن أبيطالب فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال له عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم.
قال: فأنزل الله - عزّ وجلّ - : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) .
قال أبوهريرة: وهو يوم غدير خمّ، من صام - يعني ثمانية عشر من ذيالحجّة- كتب الله له صيام ستّين شهراً. (2)
الذهبي: حبشون بن موسي الخلّال وأحمد بن عبدالله النيّري، نبّأ علي بن سعيد الرملي ... . (3)
الدارقطني: [حدّثنا أبونصر حبشون بن موسي بن أيّوب الخلّال، حدّثنا علي بن سعيد الرملي]، حدّثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ... . (4)
العاصمي: أخبرنا محمّد بن أبيزكريّا، قال: أخبرنا أبوإسماعيل محمّد بن
أحمد الفقيه, قال: أخبرنا أبومحمّد يحيي بن محمّد العلوي الحسيني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد العامي، قال: أخبرنا حبشون بن موسي بن أيّوب البغدادي، قال: حدّثنا علي بن سعيد الشامي الرملي ... . (1)
. زين الفتي 265/2 (474).
الجوزقاني: أخبرنا أبوالفتح بن علي بن عبيدالله، أخبرنا أبوعطاء عبدالرحمان بن محمّد، عن عبدالرحمان الجوهري، قال: حدّثنا أبومعاذ الشاه عبدالرحمان بن محمّد بن مأمون، قال: حدّثنا أبونصر حبشون بن موسي ... . (2)
الحسكاني: أخبرنا أبوبكر اليزدي - بقراءتي عليه - ، قال: أخبرنا أبوالقاسم عبيدالله بن عبدالله السرخسي - ببخارا - ، قال: أخبرنا أبونصر حبشون بن موسي الخلّال ... . (3)
تقدّمت الروايات الستّة بتمامهنّ في عنوان: «إبلاغ ولاية علي عليه السلام وأنّه مولي من كان رسول الله صلى الله عليه و آله مولاه».
تقدّم حديثه في أحاديث أبيسعيد الخدري.
برواية:
امّسلمة-3. عبدالله بن مسعود
عبدالله بن عبّاس-4. عليبن أبيطالب عليه السلام
كان النبيّ صلى الله عليه و آله عليلاً وكان علي بن أبيطالب عليه السلام يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد، فغدا إليه ذات يوم وهو في صحن داره، فإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فسلّم عليه فردّ عليه السلام ثمّ قال: يا حبيبي، ادن منّي، لك عندي مدحة نزفّها إليك, أنت أميرالمؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبييّن والمرسلين، لواء الحمد بيدك، وتزفّ أنت وشيعتك معك (1)
. هذا هو الظاهر الموافق لسائر الروايات، وفي الأصل: «معي».
زفّاً، قد أفلح من تولّاك، وخاب وخسر من تخلّاك، محبّو محمّد محبّوك, ومبغضو محمّد مبغضوك، لن تنالهم شفاعتي (2)، ادن منّي.قال: فأخذ رأس النبيّ صلى الله عليه و آله فوضعه في حجره. (3)
كان رسول الله صلى الله عليه و آله في بيته فغدا عليه علي بن أبيطالب عليه السلام الغداة - وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد - ، فدخل وإذا النبيّ في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فقال: السلام عليك، كيف أصبح رسول الله؟ قال: بخير يا أخا رسول الله.
قال له علي: جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً. قال له دحية: إنّي احبّك وإنّ لك
عندي مدحة أزفّها إليك, أنت أمير المؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلي الجنان زفّاً زفّاً، قد أفلح من تولّاك، وخسر من عاداك، محبّو (1)
. في الأصل: «بحبّ»، والتصويب من الطبعة الاُخري واليقين.
محمّد أحبّوك، و [مبغضو محمّد] مبغضوك، لن تنالهم شفاعة محمّد صلى الله عليه و آله ، ادن منّي صفوة الله.فأخذ رأس النبيّ فوضعه في حجره وذهب، فرفع رسول الله رأسه (2)فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث، فقال: يا علي، لم يكن دحية الكلبي، كان جبرئيل، سمّاك باسم سمّاك الله به، وهو الّذي ألقي محبّتك في صدور المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين. (3)
مرض رسول الله صلى الله عليه و آله مرضة، فغدا إليه علي بن أبيطالب عليه السلام في الغلس (4)- وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد - ، فإذا هو في صحن الدار ورأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فقال: السلام عليك. قال: وعليك السلام، أما إنّي احبّك ولك عندي مديحة أزفّها إليك.
قال: قل، قال: أنت أميرالمؤمنين، وأنت قائد الغرّ المحجّلين، وأنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، لواء الحمد بيدك، تزفّ أنت وشيعتك إلي الجنان زفّاً زفّاً، أفلح من تولّاك، وخاب وخسر من تخلّاك، بحبّ محمّد أحبّوك، ومن يبغضك لم ينلهم شفاعة محمّد صلى الله عليه و آله ، ادن إلي صفوة الله أخيك وابن عمّك؛ فأنت أحقّ الناس به ... . (5)
1) (1)
2) (2) . من قوله: «وذهب», إلي هنا من الطبعة القديمة.
3) (3) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 322 - 323 (329)، ورواه ابن طاووس في اليقين ص 129 - 130 ، الباب 1 , نقلاً عن المناقب لابن مردويه، وما بين المعقوفين منه.
4) (4) . الغلس: ظلام آخر الليل. وقال أبومنصور: أوّل الصبح. لسان العرب 100/10 - 101 «غلس».
5) (5) . عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ص 303 - 304 (858).
يا علي، إذا كان يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم لباسهم النور، علي نجائب من نور، أزمّتها يواقيت حمر، تزفّهم الملائكة إلي المحشر.
فقال علي: تبارك الله! ما أكرم هؤلاء علي الله!
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا علي، هم أهل ولايتك وشيعتك ومحبّوك، يحبّونك بحبّي ويحبّوني بحبّ الله، هم الفائزون يوم القيامة. (2)
برواية: عبدالله بن عبّاس
1) (1)
. كذا في الأصل، وسيأتي في حديث الحسين بن علي عليه السلام من عنوان: «حياة من تولّاه عليه السلام حياة النبيّ صلى الله عليه و آله ومماته مماته» برواية الخوارزمي باسم أبيجعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمّاد، وهو الظاهر، وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 360/1 - 361 (263), وفيه: «محمّد بن أحمد بن حمّاد أبوجعفر ابن المتيّم».
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 332/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
معد بن فخار الموسوي والإمام العلّامة نجمالدين أبوالقاسم جعفر بن الحسن بن الحسين بن يحيي بن سعيد -رحمهم الله- ، بروايتهم عن السيّد الإمام شمس الملّة والدين شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن أبيجعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي رحمه الله (1)
. أمالي الصدوق ص 238 - 239 ، المجلس الخامس والأربعون؛ كمال الدين ص 241 ، الباب 22 (65).
, قال: حدّثنا عليبن أحمد بن عبد[الله] بن أحمد بن أبيعبدالله البرقي، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن [أبي] عبدالله، عن أبيه محمّد بن خالد، عن غياث بن إبراهيم، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :يا علي، أنا مدينة الحكمة وأنت بابها، ولن تؤتي المدينة إلّا من قبل الباب، وكذب من زعم أنّه يحبّني [وهو] يبغضك؛ لأنّك منّي وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي، وأنت إمام امّتي، وخليفتي عليها بعدي، سعد من أطاعك، وشقي من عصاك، وربح من تولّاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك.
مثلك ومثل الأئمّة من [ولدك] بعدي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق.
ومثلكم مثل النجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلي يوم القيامة. (2)
برواية: عبدالله بن عبّاس
لمّا حضرت عبدالله بن عبّاس الوفاة قال: اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بولاية علي بن أبيطالب. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 662/2 (1129).
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
من أحبّ أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقي ويعتصم بحبل الله المتين فليوال عليّاً؛ وليأتمّ بالهداة من ولده. (3)
وانظر الباب التالي.
برواية:
حذيفة بن اليمان-4. زياد بن مطرّف
حسين بن علي عليهما السلام -5. زيد بن أرقم
أبيذرّ الغفاري-6. عبدالله بن عبّاس
أخبرنا أبوبكر محمّد بن عمر بن سليمان النصيبي -بها- ، حدّثنا أبوبكر أحمد بن يوسف بن خلّاد، حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن إسماعيل المهري، حدّثنا بشر بن مهران الفرّاء، أخبرنا شريك، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أحبّ أن يحيي حياتي ويموت موتي فليتمسّك بالقصبة الياقوت الّتي خلقها الله بيده وقال: كن -أو كوني- ، وليتولّ علي بن أبيطالب بعدي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 242/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
من سرّه أن يحيي حياتي ويموت ميتتي ويتمسّك بالقصبة الياقوتة الّتي خلقها الله بيده ثمّ قال لها: كوني؛ فكانت، فليتولّ علي بن أبيطالب من بعدي. (2)
1) (1)
2) (2) . حلية الأولياء 86/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4) و 174/4 ، ترجمة زيد بن وهب (263), ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال 37/2 - 38 ، ترجمة بشر بن مهران (1226), عن الغلّابي، وفيه: «بالقضيب الياقوت فليتولّ علي بن أبيطالب من بعدي», ورواه الملّا في الوسيلة 5/القسم 167/2 , مرسلاً عن حذيفة، وفيه: «ويموت موتي ويتمسّك بقضيب الياقوت الّذي خلقه الله - عزّ وجلّ - فليتمسّك - أو فليتولّ - علي بن أبيطالب بعدي».
3) (3) . الأمالي الخميسيّة 136/1 ، الحديث السادس، في فضل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام .
عمر بن علي بن أبيطالب، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيعبدالله جعفر بن محمّد بن علي الباقر، عن أبيه محمّد بن علي الباقر، عن أبيه علي بن الحسين سيّدالعابدين، عن أبيه الحسين بن علي الشهيد، قال: سمعت جدّي رسول الله صلى الله عليه و آله يقول:
من أحبّ أن يحيي حياتي ويموت مماتي ويدخل الجنّة الّتي وعدني ربّي فليتولّ علي بن أبيطالب وذرّيّته أئمّة الهدي ومصابيح الدجي من بعده؛ فإنّهم لن يخرجوكم من باب الهدي إلي باب الضلالة. (1)
. المناقب ص 75 (55).
من سرّه أن يحيي حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن الّتي غرسها الله ربّي فليتولّ عليّاً بعدي. (3)
من أحبّ أن يحيي حياتي ويموت موتتي (1)
. مجمع الزوائد 108/9 ، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبيطالب، باب إسلامه، نقلاً عن المعجم الكبير: «مماتي»، وبعض نسخه: «موتي».
ويسكن جنّة الخلد الّتي وعدني ربّي فإنّ ربّي -عزّ وجلّ- غرس قصباتها بيده فليتولّ علي بن أبيطالب رضى الله عنه ؛ فإنّه لن يخرجكم من هديي (2)، ولن يدخلكم في ضلالة. (3)من أحبّ أن يحيي حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة الّتي وعدني ربّي قضباناً من قضبانها غرسها في جنّة الخلد فليتولّ علي بن أبيطالب وذرّيّته من بعده؛ فإنّهم لن يخرجوهم من باب هدي، ولن يدخلوهم في باب ضلالة. (4)
من أحبّ أن يحيي حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة فليتولّ عليّاً وذرّيّته من بعده. (5)
1) (1)
2) (2) . كذا في الأصل، وفي مجمع الزوائد 108/9 : «هدي».
3) (3) . المعجم الكبير 194/5 (5067).
4) (4) . المنتخب من ذيل المذيّل - المطبوع في آخر تاريخ الطبري - 589/11 ، ذكر أسماء من روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم من همدان، ترجمة زياد بن مطرّف.
5) (5) . عنهم ابن حجر في الإصابة485/2 ، ترجمة زياد بن مطرّف (2872)، والمتّقي في كنز العمّال 611/11 - 612 (32960).
يحيي بن يعلي الأسلمي، قال: حدّثنا عمّار بن رزيق، عن أبيإسحاق، عن زياد بن مطرّف، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أحبّ أن يحيي حياتي ويموت موتتي ويسكن جنّة الخلد الّتي وعدني ربّي -عزّ وجلّ- غرس قضبانها بيديه فليتولّ علي بن أبيطالب؛ فإنّه لن يخرجكم من هدي، ولن يدخلكم في ضلالة. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 349/4 - 350 ، ترجمة عمرو بن عبدالله السبيعي (277).
تقدّمت روايته آنفاً في أحاديث زياد بن مطرّف.
من يريد أن يحيي حياتي ويموت موتي ويسكن جنّة الخلد الّتي وعدني ربّي فليتولّ علي بن أبيطالب؛ فإنّه لن يخرجكم من هدي، ولن يدخلكم في ضلالة. (3)
وأخبرنا محمّد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، حدّثني إسحاق بن الحسن، حدّثنا قاسم بن أبيشيبة، حدّثنا يحيي بن يعلي الأسلمي، كلاهما عن عمّار بن رزيق، عن
أبيإسحاق، عن زياد بن مطرّف، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
من أحبّ أن يحيي حياتي ويموت ميتتي ويسكن جنّة الخلد الّتي وعدني ربّي فإنّ ربّي تعالي غرس قضبانها بيده فليتولّ علي بن أبيطالب؛ فإنّه لن يخرجكم من هدي، ولن يدخلكم في ضلالة. (1)
. عنه الخطيب في تالي تلخيص المتشابه 417/2 - 419 (250), واللفظ لحديث أبيسهل بن زياد.
من سرّه أن يحيي حياتي ويموت مماتي ويدخل جنّة عدن [الّتي غرسها ربّي] فليوال عليّاً من بعدي [وليوال وليّه, وليقتد بأهل بيتي من بعدي]؛ فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي, ورزقوا فهمي وعلمي. فويل للمكذّبين بفضلهم من امّتي, [القاطعين فيهم صلتي], لا أنالهم الله شفاعتي. (3)
من سرّه أن يحيي حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي فليوال عليّاً من بعدي، وليوال وليّه، وليقتد بالأئمّة من بعدي؛ فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي، رزقوا
فهماً وعلماً، وويل للمكذّبين بفضلهم من امّتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 86/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 240/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والحمّويي في فرائد السمطين 53/1 (18)، وابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 170/9 ، شرح الخطبة 154 .
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
إنّ الله جعل لأخي علي فضائل لا تحصي كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّاً بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه (وما تأخّر) (2)، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لذلك الكتاب (3)رسم، ومن استمع إلي فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب الّتي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلي كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب الّتي اكتسبها بالنظر.
ثمّ قال: النظر إلي علي (بن أبيطالب) عبادة، وذكره عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد إلّا بولايته والبراءة من أعدائه. (4)
1) (1)
2) (2) . ما بين القوسين غير موجود في كفاية الطالب وكذا التالي.
3) (3) . في كفاية الطالب: «لتلك الكتابة».
4) (4) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 32 - 33 (2)، ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 18/1 - 19 , في المقدّمة، والكنجي في كفاية الطالب ص 252 ، الباب الثاني والستّون، في تخصيص علي عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة، وصرّح الجميع بأنّه من كتابه، ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال 55/6 ، ترجمة محمّد بن أحمد بن شاذان (7196), مع مغايرة واختصار.
برواية:
[في قوله تعالي]: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ) 2 , قال: بولاية علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
قال أبوجعفر [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام في قوله تعالي]: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً) 5 ، قال: إذا كان يوم القيامة خطف قول لا إله إلّا الله من قلوب العباد في الموقف إلّا من أقرّ بولاية علي، وهو قوله: (إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ) [يعني] من أهل ولاية علي، فهم
1) (1)
. تفسير الحبري ص 288 (42).
2) (3) . شواهد التنزيل 483/1 (434).
3) (4) . تفسير فرات الكوفي ص 534 (687).
الّذين يؤذن لهم بقول لا إله إلّا الله. (1)
. شواهد التنزيل 489/2 - 490 (1088).
دخلت علي محمّد بن علي، [ف-] قلت [له]: يا ابن رسول الله، حدّثني بحديث ينفعني. قال: يا أباحمزة، كلّ [الناس] يدخل الجنّة إلّا من أبي.
قلت: [هل يوجد] أحد يأبي [أن] يدخل الجنّة؟! قال: نعم، من لم يقل لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله.
قلت: إنّي تركت المرجئة والقدريّة والحروريّة وبنياُميّة يقولون: لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله.
فقال: أيهات أيهات (3)، إذا كان يوم القيامة سلبهم الله إيّاها فلم يقلها إلّا نحن وشيعتنا، والباقون منها براء، أما سمعت الله يقول: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً) 4 ؟ [يعني] من قال: لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله صلى الله عليه و سلم . (4)
برواية: الحسين بن علي عليهما السلام
بن [عبدالله بن أحمد بن أبي]عبدالله البرقي، قال: حدّثنا أبي، عن جدّه أحمد بن أبيعبدالله، عن أبيه محمّد بن خالد، قال: حدّثنا سهل بن المرزبان، قال: حدّثنا محمّد بن منصور، عن عبدالله بن جعفر بن محمّد بن الفيض، عن أبيه، عن أبيجعفر محمّد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جدّه، قال:
خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم فقال: إنّ الله تعالي يقول: (وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) 1 ، ثمّ قال لعلي بن أبيطالب: إلي ولايتك. (1)
برواية:
أنس بن مالك-3. عبدالله بن مسعود
الحسين بن علي عليهما السلام -4. عليبن الحسين عليهما السلام
إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط علي شفير جهنّم لم يجز إلّا من معه كتاب ولاية علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
أبوجعفر محمّد بن علي بن الحسين الفقيه (1)
. أمالي الصدوق ص 255 ، المجلس الثامن والأربعون.
، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسي، عن العبّاس بن معروف، عن الحسين بن يزيد، عن اليعقوبي، عن عيسي بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن أبيجعفر الباقر، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :من سرّه أن يجوز علي الصراط كالريح العاصف ويلج الجنّة بغير حساب فليتولّ وليّي ووصيّي وصاحبي وخليفتي علي أهلي علي بن أبيطالب، ومن سرّه أن يلج النار فليترك ولايته، فوعزّة ربّي وجلاله إنّه لباب الله الّذي لا يؤتي إلّا منه، وإنّه الصراط المستقيم، وإنّه الّذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة. (2)
إذا كان يوم القيامة يقعد علي بن أبيطالب علي الفردوس، وهو جبل قد علا علي الجنّة، وفوقه عرش ربّ العالمين ومن سفحه تتفجّر أنهار الجنّة وتتفرّق في الجنان، وهو جالس علي كرسي من نور يجري بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد الصراط إلّا ومعه براءة بولايته وولايه أهل بيته، يشرف علي الجنّة، فيدخل محبّيه الجنّة، ومبغضيه النار. (4)
إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة ونصب الصراط علي جسر جهنّم ماجازها أحد إلّا من كانت معه براءة بولاية علي بن أبيطالب. (1)
. عنه أبوالخير بإسناده إليه في الأربعين ص 119 (40)، والحمّويي في فرائد السمطين 289/1 - 290 (228)، من طريق الحاكم, والذهبي في ميزان الاعتدال 147/1 ، ترجمة إبراهيم بن حميد الدينوري (75) مختصراً، وصرّح ابن حجر في لسان الميزان 74/1 ، ترجمة إبراهيم بن حميد الدينوري (120), أنّ الحديث من تاريخ حاكم. وانظر خصائص علي عليه السلام في الآخرة: «لا يجوز أحد الصراط إلّا بجواز منه».
إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط علي ظهراني جهنّم لا يجوزها ولا يقطعها إلّا من كان معه جواز بولاية علي بن أبيطالب. (2)
برواية: محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
عن أبيجعفر في قوله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) 3 ، قال: من تمسّك بولاية علي فله نور. (3)
برواية:
جابر بن عبدالله
عبدالله بن عبّاس
من أحبّك وتولّاك أسكنه الله معنا. ثمّ تلا رسول الله صلى الله عليه و آله : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) 1 . (1)
أنّه سئل عن قول الله -عزّ وجلّ- : (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً) 3 ؟ قال: سأل قوم النبيّ صلى الله عليه و سلم فقالوا: في من نزلت هذه الآية يا نبيّ الله؟
قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض فإذا مناد (2): ليقم سيّد المؤمنين ومعه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد صلى الله عليه و آله ، فيقوم علي بن أبيطالب، فيعطي اللواء من النور الأبيض بيده، تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم، حتّي يجلس علي منبر من
نور ربّ العزّة، ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً فيعطي أجره ونوره، فإذا أتي علي آخرهم قيل لهم: قد عرفتم (موضعكم) (1)
. ليس في شواهد التنزيل.
ومنازلكم من الجنّة، إنّ ربّكم [تعالي] يقول [لكم]: عندي مغفرة وأجر عظيم -يعني الجنّة- ، فيقوم علي [بن أبيطالب] - والقوم تحت لوائه - معهم حتّي يدخل بهم الجنّة (2)، ثمّ يرجع إلي منبره، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلي الجنّة، ويترك أقواماً إلي النار، فذلك قوله تعالي (3): (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ) 4 يعني السابقين الأوّلين من المؤمنين وأهل الولاية له، [وقوله]: (وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) , يعني بالولاية بحقّ علي، وحقّ علي الواجب علي العالمين، (أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) 5 [هم الّذين قاسم علي عليهم النار فاستحقّوا الجحيم]. (4)برواية: محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
1) (1)
2) (2) . في شواهد التنزيل: «يدخلهم الجنّة».
3) (3) . في شواهد التنزيل: «ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ بنصيبه منهم إلي الجنّة ويترك أقواماً منهم إلي النار، وذلك قوله: ... يعني السابقين الأوّلين وأهل الولاية».
4) (6) . عنه ابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 383 - 384 (374)، والحسكاني في شواهد التنزيل 300/2 - 302 (895), بإسنادهما عنه، وجميع ما بين المعقوفات من شواهد التنزيل.
5) (7) . تفسير فرات الكوفي ص 240 (325).
عبدالله، قال: حدّثنا محمّد بن عمر المازني، عن عبّاد بن صهيب، عن جابر، قال: قال أبوجعفر:
قال الله: (وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا) يعني لقد ذكرنا عليّاً في كلّ آية، فأبوا ولاية علي (وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلاّ نُفُوراً) 1 . (1)
عن أبيجعفر محمّد بن علي بن الحسين في قوله تعالي: (فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً) 3 , قال: بولاية علي يوم أقامه رسول الله صلى الله عليه و سلم . (2)
برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
سألت جعفر بن محمّد عن قوله تعالي: (فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً) 6 , قال: [هو] علي بن أبيطالب إذا رأوا منزلته ومكانته من الله أكلوا أكفّهم علي ما فرّطوا في ولايته. (4)
برواية: عبدالله بن عبّاس
من لقي الله تعالي وهو جاحد ولاية علي بن أبيطالب عليه السلام لقي الله وهو عليه غضبان لا يقبل الله منه شيئاً من أعماله، فيوكّل به سبعون ملكاً يتفلون في وجهه، ويحشره الله تعالي أسود الوجه أزرق العين.
قلنا: يا ابن عبّاس، أ ينفع حبّ علي بن أبيطالب في الآخرة؟ قال: قد تنازع أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله في حبّه حتّي سألنا رسول الله، فقال: دعوني حتّي أسأل الوحي. فلمّا هبط جبرئيل عليه السلام سأله، فقال: أسأل ربّي -عزّ وجلّ- عن هذا. فرجع إلي السماء ثمّ هبط إلي الأرض فقال: يا محمّد، إنّ الله تعالي يقرأ عليك السلام وقال: أحبّ عليّاً، فمن أحبّه فقد أحبّني، ومن أبغضه فقد أبغضني، يا محمّد، حيث تكن يكن علي، وحيث يكن علي يكن محبّوه وإن اجترحوا. (2)
برواية: عبدالله بن مسعود
وقعت الخلافة من الله -عزّ وجلّ- في القرآن لثلاثة نفر: لآدم عليه السلام ؛ لقول الله -عزّ وجلّ- : (وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) يعني آدم، (قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها) يعني أ تخلق فيها (مَنْ يُفْسِدُ فِيها) يعني يعمل بالمعاصي بعد ما صلحت بالطاعة، نظيرها: (وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) 1 يعني لا تعملوا بالمعاصي بعد ما صلحت بالطاعة، نظيرها: (وَ إِذا تَوَلّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها) 2 يعني ليعمل فيها بالمعاصي، (وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ) يعني نذكرك، (وَ نُقَدِّسُ لَكَ) يعني ونطهّر لك الأرض، (قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) 3 يعني سبق في علمي أنّ آدم وذرّيّته سكّان الأرض وأنتم سكّان السماء.
والخليفة الثاني داوود -صلوات الله عليه - ؛ لقوله تعالي: (يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ) 4 يعني أرض بيت المقدس.
والخليفة الثالث علي بن أبيطالب [ عليه السلام ]؛ لقول الله تعالي: (لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) يعني آدم وداوود، [ (وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ) من أهل مكّة ( آمَنُوا يعني بالمدينة (يَعْبُدُونَنِي) ويوحّدونني (لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ) بولاية علي بن أبيطالب (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) 5 يعني العاصين لله ولرسوله]. (1)
1) (6) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 115/1 - 116 (115), ورواه ابن طاووس في
برواية: أبيسلمي
ليلة اسري بي إلي السماء قال لي الجليل -جلّ وعلا- : (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) ، قلت: (وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) 3 .
قال: صدقت يا محمّد، من خلّفت في امّتك؟ قلت: خيرها.
قال: علي بن أبيطالب؟ قلت: نعم يا ربّ.
قال: يا محمّد، إنّي اطّلعت إلي الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسماً من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلّا ذكرت معي، فأنا المحمود وأنت محمّد، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت عليّاً وشققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلي وهو علي.
يا محمّد، إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده من سنخ نور من نوري، وعرضت ولايتكم علي أهل السماوات وأهل الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين ... .
يا محمّد، لو أنّ عبداً من عبيدي عبدني حتّي ينقطع ويصير كالشنّ البالي ثمّ أتاني
جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتّي يقرّ بولايتكم ... . (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في مقتل الحسين 95/1 - 96 ، الفصل السادس، في فضائل الحسن والحسين عليهما السلام ، ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 319/2 - 320 (571).
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى) 3 أنّ من ترك ولاية علي أعماه الله وأصمّه. (3)
برواية: عبدالله بن عبّاس
إنّ لعلي بن أبيطالب في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس، [منها] قوله: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) 6 فهو المؤذّن بينهم، يقول: ألا لعنة الله علي الّذين كذّبوا بولايتي
واستخفّوا بحقّي. (1)
. شواهد التنزيل 317/1 - 318 (266). وانظر أيضاً ما ورد ذيل الآية الشريفة في قسم الآيات النازلة في شأن أهل البيت عليهم السلام .
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
يا علي، لو أنّ عبداً عبد الله -عزّ وجلّ- مثل ما أقام نوح في قومه؛ وكان له مثل احد ذهباً فأنفقه في سبيل الله؛ ومدّ في عمره حتّي حجّ ألف عام علي قدميه؛ ثمّ قتل بين الصفا والمروة مظلوماً؛ ثمّ لم يوالك يا علي لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها. (2)
برواية: عبدالله بن عبّاس
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ
اَلْجَحِيمِ ) يعني بالولاية بحقّ علي، وحقّ علي الواجب علي العالمين، [ (أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) هم الّذين قاسم علي عليهم النار فاستحقّوا الجحيم]. (1)
. عنه ابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص 383 - 384 (374)، والحسكاني في شواهد التنزيل 300/2 - 302 (895), بإسنادهما إليه، وما بين المعقوفات من شواهد التنزيل، وتقدّم الحديث بتمامه في آثار ولايته عليه السلام : 21 - 11. الجنّة».
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ) 3 ، قال: ذكر ربّه ولاية علي بن أبيطالب -عليه وعلي أولاده السلام- . (3)