ghaemiyeh.com
الرَّجعَةُ
تَأليفُ : السَّيِّد المَبرُور خَدين الوِلدَانَ وَ الجُورِ المیرزا محمَّد بن دوست محمَّد الحسینی الاسترابادی
الشَّهِيد بمَكَّة سنةَ 1088 ه-. ق
تَحقِیقُ : فَارِس حَسُون کَرِیم
نشر : دار الاعتصام
منشورات أنوار الهدی
للطباعة والنشر
الرجعة
تأليف : الميرزا محمد مؤمن بن دوست محمّد الحسيني الاسترآبادي
تحقيق : فارس حسون کریم
الطبعة الأولى : شهر صفر 1415 ه-. ق، العدد 1000 نسخة
المطبعة : مهر - عدد الصفحات 224
قم المقدسة
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِیم
جميع حقوق الطبع محفوظة
لدار الاعتصام
ایران - قم
إلى من تبرّأ من العيب ، سليل المجد
إلى من تنزّه من الرَّيب ، جزیل الرفد
إلى فصيح اللسان ، آتي السنيّة
إلى فسيح اللَّبان ، جازل العطيّة
إليك يا رسول اللّه، ياخير البريّة
أهدي بضاعتي مفتاقاً لكثير نوالك، مؤتضّاً لجمیل حباك .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي تجبّر بالعظمة والكبرياء، وتمجّد بالفخر والبهاء، وتهلّل بالمجد والآلاء، واستخلص بالنور والضياء، وتعطّف بالعزّ والبرّ والجلال، وتقدّس بالحسن والجمال.
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد أمين اللّه على وحيه، ونجيبه من خلقه، وصفيّه من عباده، إمام الرحمة، وقائد الخير، ومفتاح البركة.
وعلى أمير المؤمنين، الصدّيق الأكبر، والفاروق الأعظم، أمين اللّه في أرضه، وحجّته على عباده .
وعلى آلهما الآيات الظاهرة، العترة الطاهرة .
أمّا بعد:
فإنّ من الأمور الاعتقادية المهمّة التي اختلفت الأمّة الإسلامية فيها مسالة الرجعة - أي رجعة النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة الحجج - عليهم السلام - والشهداء والمؤمنين إلى الدنيا بعد الموت، وبعد قيام دولة الإمام المنتظر مهدي آل محمد - عليهم السلام -، وقبل القيامة ليروا دولة الحق، ويفرحوا بذلك، وينتقموا من أعدائهم وجماعة من الكافرين والمنافقين (1)
والرجعة إنّما هي لممحضي الإيمان من اهل المللة، وممحضي النفاق منهم دون من سلف من الأمم الخالية . «مصنّفات الشيخ المفيد ج7، المسائل السرويّة : 35».
-.1) (1) قال الشيخ المفيد - رحمه اللّه -: الرجعة عندنا تختصّ بمن محض الإيمان ومحض الكفر، دون ماسوى هذين الفريقين، فإذا أراد اللّه - تعالى - على ما ذكرناه اوهم الشيطان أعداء اللّه - عز وجل - انّما ردوا إلى الدنيا لطغيانهم على اللّه، فيزدادوا عتوّاً، فينتقم اللّه - تعالى - منهم باوليائه المؤمنين، و يجعل لهم الكرّة عليهم، فلا يبقى منهم أحد إلا و هو مغموم بالعذاب و النقمة و العقاب، و تصفو الأرض من الطغاة، ويكون الدين للّه - تعالی -.
وقد انفردت الإمامية بالاعتقاد في الرجعة، واعتمدتها كضرورة من ضروریّات المذهب، ونظريّة مسلّمة يجب الإقرار بها واعتقادها، وتجديد الاعتراف بها في الأدعية والزيارات، و في كل وقت كالإقرار في كثير من الأوقات بالتوحيد والنبوة و الإمامة و المعاد، فاجمعت عليها و تواترت بها الأخبار، و دلّت عليها عدّة من الآيات البيّنات .
هذا في الوقت الذي طعن كثير من أعلام الجمهور، و أنكروا ذلك، منهم الفخر الرازي(1)و النيشابوري و الزمخشري و ابن أبي الحديد(2)وابن خلدون وابن الأثير . (3)
وقد وقعت مناظرات كثيرة في ذلك بين علماء الفريقين، و كتب علماؤنا في إثباتها كتباً مبسوطة(4)، فكان حظهم الأوفي، وقدحهم المعلّی .
واستدلّت الإمامية باعتقادها هذا على جملة وافرة من الآيات القرآنية، إليك بعضاً منها :
1) (1) انظر التفسير الكبير : 24/ 217 - 218.
2) (2) انظر شرح نهج البلاغة : 59/7 - 60، عنه البحار : 51/121 .
3) (3) عن الشيعة والرجعة للطبسي: 14 بتصرّف.
4) (4) قال الشيخ الحر العاملي - رحمه اللّه - في الإيقاظ من الهجعة: 45: وممّا يدل على ذلك كثرة المصنفين الذين رووا أحاديث الرجعة في مصنفات خاصة بها او شاملة لها، وقد عرفت من أسماء الكتب التي نقلنا منها ما يزيد على سبعين كتاباً، قد صنّفها عظماء علماء الإمامية؛ كثقة الاسلام الكليني، و رئيس المحدثين ابن بابویه، و رئيس الطائفة ابي جعفر الطوسي، والسيد المرتضى، والنجاشي، والكشي، والعياشي، وعلي بن إبراهيم، وسليم الهلالي، والشيخ المفيد، والكراجكي، والنعماني، والصفار، وسعد ابن عبد اللّه ، وابن قولویه، وعلي بن عبد الحميد، و...، فقد صرحوا بصحة الرجعة ونقلوا احادیثها..، وقد نقل جماعة منهم الاجماع على ذلك، ولم يظهر مخالف.
1- قوله - تعالى -: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ)(1).
إنّها نص واضح الدلالة، صريح في الرجعة، لأنه ليس في القيامة قطعاً، وليس بعد القيامة رجعة إجماعاً، فتعیّن کون هذه الرجعة قبلها، وإنّما آية القيامة (وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا)(2).
2- قوله - تعالى -: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)(3).
أجمعت العترة الطاهرة على تفسير هذه الآية بالرجعة، ومعلوم انّ الأفعال المستقبلة الكثيرة، وضمائر الجمع المتعددة، ولفظ الاستخلاف والتمكين والخوف والأمن والعبادة، وغير ذلك من التصريحات والتلويحات لا تستقيم إلاّ في الرجعة، وأي خوف وأمن واستخلاف وتمكين وعبادة يمكن نسبتها إلى الميّت بسبب تملّك شخص من أولاد أولاده بعد أحد عشر بطناً ؟
3- قوله تعالى : («وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِين وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)(4).
دلّت الآية على انّ المنّ على الجماعة المذكورين، وجعلهم أئمّة وارثين، والتمكين لهم في الأرض، وحذر أعداءهم منهم، كلّه بعدما
استضعفوا في الأرض، وهل يتصوّر لذلك مصداقٍ إلّا الرجعة؟ وهل يجوز التصدّي لتأويلها وصرفها عن ظاهرها ودليلها بغير قرينة؟
4- قوله - تعالى -: («أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ)(1).
دلّت على وقوع الرجعة، وهو يستلزم إمكانها وعدم جواز إنكارها، وفيها دلالة على وقوعها أيضاً بضميمة الأحاديث الدالّة على أنّ ماوقع في الأمم السابقة يقع مثله في هذه الأمّة، وقد روي في الأحاديث أنّ المذكورين في هذه الآية كانوا سبعين ألفاً فاماتهم اللّه مدّة طويلة، ثمّ أحياهم فرجعوا إلى الدنيا وعاشوا أيضاً مدّة طويلة .
إضافة لهذا النصّ القرآني الشريف استدلّت الإماميّة بأحاديث شريفة عنهم - صلوات الله عليهم أجمعين -، مثل قوله صلی الله علیه و آله و سلم : «یکون في هذه الأمّة كلّ ماكان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل، والقذّة(2)بالقذّة»(3)
ورواه في رجال الكشي:314 ح568، عنه الميرزا محمد الاسترابادي في كتاب الرجال . وأورده الطبرسي في مجمع البيان : 234/7 .
وقد أفرد له الشيخ الحرّ العاملي في الإيقاظ من الهجمة باباً مستقلاً ص98 - 112.
، فيجب على هذا الأصل أن تكون في هذه الأُمّة رجعة.قال الله - تعالى - لنبيّه عيسى - عليه السلام -: (وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي)(4)فجميع الموتى الذين أحياهم اللّه لعيسى - عليه السلام - رجعوا إلى الدنيا وبقوا فيها، ثم ماتوا بآجالهم.
1) (1) سورة البقرة : 243.
2) (2) القذذ: ريش السهم، والواحدة: القُذَّة - بالضمّ ، وفي القاموس : القُذّة : أذن الإنسان والفرس. «القاموس المحيط: 357/1 - قذّة-».
3) (3) حدیث متواتر مشهور، روي بالفاظ متقاربة، فقد رواه الصدوق - رحمه اللّه - في من لايحضره الفقيه: 203/1 ح609، وكمال الدين : 576، وعيون أخبار الرضا - عليه السلام - : 201/2 ح1، والاعتقادات المطبوع في مصنّفات الشيخ المفيد ج62/5 ).
4) (4) سورة المائدة : 110.
وأصحاب الكهف، فقد قال - تعالى - عنهم : («وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا)(1)فمن بعد هذه السنين المديدة بعثهم اللّه - عزّ وجلّ - فرجعوا إلى الدنيا، وقصّتهم معروفة.
وفي الحديث عن الإمام الصادق - عليه السلام - أنّه قال: «ليس منّا من لم يقل بمتعتنا، ويؤمن برجعتنا»(2)
ورواه الصدوق أيضاً في الهداية (الجوامع الفقهية): 60، عنه مستدرك الوسائل: 451/14 ح 14.
وأورده الحسن بن سليمان الحلّي في المحتضر: 12 مرسلاً، عن الصادق - عليه السلام - .
.فقد سئل الشيخ المفيد - رحمه اللّه - عن ذلك، فأجاب:
إنّما أراد بذلك مايختصّه من القول به في أنّ اللّه - تعالى - يحيي قوماً من أمّة محمد - صلى اللّه عليه و آله - بعد موتهم، قبل يوم القيامة، وهذا مذهب يختصّ به آل محمد - صلى الله عليه وآله -. (3)
هو الميرزا محمد مؤمن بن دوست محمد الحسيني الاسترابادي، صهر المولى محمد أمين الاسترابادي(1)
ويروي عن الميرزا محمد علي الاسترابادي صاحب كتب الرجال الثلاثة، والسيّد محمد العاملي صاحب المدارك، والشيخ حسن صاحب المعالم، والسيّد تقي الدين محمد النسّابة .
على بنته، وابن أخت المير فخر الدين السماكي(2)معاصر الداماد(3). (4)قال عبد الله الأفندي : السيّد الأمير دوست محمد الحسيني الاسترابادي، فاضل، عالم، جلیل، نبيل، وكان خازناً لکتب روضة الحضرة الرضويّة في المشهد المقدّس الرضوي - على مشرفه آلاف الف سلام
1) (1) هو المولى محمد أمين بن محمد شریف الاسترابادي، له کتب؛ منها: الفوائد المدنيّة، وشرح التهذيب، وشرح الاستبصار، ورسالة في البداء، جاور بالمدينة المنوّرة ومكّة المشرّفة، وتوفي بمكّة في سنة 1033، ونقل في كتاب أمل الآمل عن السيّد صدر الدين في السلافة : انّه توفي بمكّة في سنة 1036. «الؤلؤة البحرين: 117 - 119».
2) (2) هو السيّد فخر الدين محمد بن الحسن الحسيني الاسترابادي، الفاضل، الكامل، النقّاد، أستاذ السيّد الداماد - رضوان اللّه تعالى عليه .. «الكنى والألقاب: 289/2 ).
3) (3) هو السيّد محمد باقر بن السيّد الفاضل المير شمس الدين محمد الحسيني الاسترابادي الأصل، الشهير بالداماد، توفي سنة 1041ه- قرب قرية ذي الكفل بين الحلّة والنجف. له ترجمة في سلافة العصر: 477 - 478، أمل الآمل: 249/2 ، مقابس الأنوار : 16، روضات الجنّات: 62/2 ، لؤلؤة البحرين: 132.
4) (4) ریاض العلماء: 154/5، طبقات اعلام الشيعة - اعلام القرن الحادي عشر : 592، شهداء الفضيلة : 199.
وتحيّة - في زمن السلطان الصفوي بل في زمن بعده من السلاطين أيضاً، فلاحظ.
ومن مؤلّفاته كتاب «عمل السنة»(1)بالفارسيّة، الّفه للسلطان المذكور، وهو كتاب مشهور، وقد انتخب منه بعض من تأخّر عنه «عمل الأشهر الثلاثة»(2)المتبرّكة خاصّة، وقد رأيته أيضاً بقصبة طسوج من أعمال تبریز.
وأولاد هذا السيّد متّصلة إلى الآن، ويكونون في الأغلب هم المباشرون لخزانة الكتب في الحضرة المقدّسة الرضويّة والخازنون لها من ذلك الزمان إلى الآن. (3)
قال المصنّف - قدّس سرّه - في إجازته للعلامة المجلسي الثاني : أروي عن جمع من الأشياخ؛ منهم: السيّد الفاضل نور الدين علي بن السيّد علي العاملي(4)
ترجمه في روضات الجنّات: 50/7 - 51، والكنى والألقاب: 223/3 - 224.
وذكره في الكنى والألقاب المذكور، وأعيان الشيعة : 10/ 45، وشهداء الفضيلة : 199 انّه شيخ المصنّف - رحمه اللّه - .
، عن اخويه السيّد البارع العالم الجليل شمس الدين محمد بن السيّد علي العاملي والشيخ الفاضل المحقق حسن بن الشهيد الثاني زين1) (1) شهداء الفضيلة: 201، الذريعة: 15/ 345 رقم 2216.
2) (2) ذكره آقابزرگ الطهراني في الذريعة : 243/2 رقم 967، وطبقات اعلام الشيعة - القرن الحادي عشر -: 211 ناسباً الكتاب لنفس السيّد دوست.
3) (3) ریاض العلماء: 2/ 274.
4) (4) هو السيّد الأجل علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي، أخو صاحب المدارك ، كان عالماً، فاضلاً، ادیباً، شاعراً، منشئاً، جلیل القدر ، عظيم الشان، قرأ على أبيه وأخويه السيد محمد صاحب المدارك وهو اخوه لأبيه، والشيخ حسن بن الشهيد الثاني وهو أخوه لأمّه، له كتاب شرح المختصر النافع وكتاب الفوائد المكيّة، وشرح الاثني عشريّة في الصلاة للشيخ البهائي، وغيرها من الرسائل.
الدنيا والدين وهو أخو شيخي من أُمّه، عن السيّد البارع علي بن الحسين الموسوي العاملي، عن العلامة الشهيد الثاني، عن شيخه الفاضل علي بن عبد العالي الميسي، عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذّن الجزّيني، عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ الشهيد الأوّل محمد بن مكي، عن والده - قدس اللّه روحه -، عن الشيخ فخر الدين أبي طالب محمد بن الشيخ الإمام العلامة جمال الملّة والدين الحسن بن المطهّر، عن والده .
وعن شيخه المحقق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد، عن السيد شمس الدين أبي علي فخّار بن معدّ العلوي الموسوي، عن الشيخ الإمام أبي الفضل شاذان بن جبرئیل نزیل مهبط وحي اللّه ودار هجرة رسول اللّه ، عن الشيخ الفقيه عماد الدين أبي جعفر محمد بن القاسم الطبري، عن الشيخ أبي علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، عن والده - قدّس اللّه روحه - مؤلّف تهذیب الاحکام والاستبصار، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي، عن محمد بن يعقوب الكليني مؤلّف الكافي، وعن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابویه - قدس اللّه روحه -.
ولنا طرق أخر نروي عن السيّد الجليل زين العابدین بن نور الدين علي القاشاني(1)
ترجمه أيضاً آقا بزرگ الطهراني في طبقات اعلام الشيعة - القرن الحادي عشر -: 238 قائلاً : له كتاب مفرّحة الأيام في تأسيس بيت اللّه الحرام، وكتاب شذور العقيان.
تجد ترجمته أيضاً في رياض العلماء : 2/ 399 - 400.
، وعن السيّد الفاضل البارع شمس الدين محمد العاملي صاحب1) (1) هو العلاّمة الأمير زين العابدین بن نور الدين بن مراد بن علي بن مرتضى الحسيني الكاشي، نزيل مكة والشهيد بها، من عيون الطائفة وصدورها، اختصه المولى سبحانه على علمه الوافر، وفقهه الكامل بإقامة اكبر شعار للإسلام، وتشييد أرفع بناية يقدّسها الدين الحنيفي، الا وهو تأسيسه البيت الحرام، أودي به شهيداً على التشيّع في حرم اللّه وأمنه ودفن في لحد هيّاه لنفسه بالمعلّى مقربة من المولى محمد أمين الاسترابادي، ومیرزا محمد الاسترابادي الرجالي، والشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني - قدّس اللّه أرواحهم - «شهداء الفضيلة : 180 - 181».
كتاب المدارك، ونروي عن الشيخ إبراهيم بن عبد اللّه الخطيب المازندراني ، عن الفاضل المحقق محمد أمين، عن شيخه میرزا محمد والسيّد محمد المذكورين.
ونروي أيضاً عن الشيخ العابد الفاضل الكامل صاحب علي بن علي الاسترابادي(1)، عن شيخه میرزا محمد المذكور - قدّس اللّه روحه - عن شيخه الجليل إبراهيم بن الشيخ الأجلّ الفقيه نور الدين علي بن عبد العالي الميسي، عن والده ، عن الشيخ الجليل شمس الدين محمد بن المؤذّن، عن الشيخ ضياء الدين علي، عن والده الشهيد محمد بن مكّي - رفع الله درجته كما شرّف خاتمته - إلى آخر الأسانيد المذكورة .(2)
1- المولی محمد باقر بن محمد تقي الأصفهاني - المجلسي الثاني - صاحب کتاب «بحار الأنوار»، المتوفّى سنة 1111ه-، له إجازة(3)
وقد ذكر تلمذة المجلسي للسيّد - رحمه اللّه - في أعيان الشيعة: 45/10 ، وشهداء الفضيلة : 199، وطبقات اعلام الشيعة - اعلام القرن الحادي عشر -: 211 و 592.
من المصنّف - رحمه اللّه - متوسّطة تقرب من إجازته للشيخ أحمد البحراني، وليست مؤرّخة.1) (1) هو صاحب علي الاسترابادي بن سلطان علي، تلميذ الميرزا محمد بن علي الاسترابادي الرجالي صاحب الكتب الثلاثة في الرجال والراوي عنه، وهو من مشايخ الميرزا محمد مؤمن بن دوست محمد الاسترابادي... «طبقات أعلام الشيعة - اعلام القرن الحادي عشر -: 274».
2) (2) بحار الأنوار : 110/ 127 - 128.
3) (3) الذريعة:252/1 رقم 1327، وقد ذكر المجلسي - رحمه اللّه - هذه الإجازة في البحار : 110 / 125- 128.
2- الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف المقابي البحراني، المتوفّى بالكاظميّة بالطاعون في سنة 1102ه-، له إجازة(1)
وقد ذكر تلمذة الشيخ للسيّد - رحمه اللّه - في شهداء الفضيلة : 199.
من المصنّف - رحمه اللّه - متوسّطة ، تاریخ کتابتها سنة 1081 ه-.3- عبد الله الشوشتري(2).
قال الحرّ العاملي: السيّد الجليل الأمير محمد مؤمن الاسترابادي، ساکن مكّة، عالم، فاضل، فقیه، محدّث، صالح، عابد، شهید .(3)
وقال الخوانساري : الجليل، النبيل، السيّد محمد مؤمن الحسيني الاسترابادي، الشهيد المجاور بمكّة المعظّمة . (4)
وقال الأميني: السيّد العلامة محمد مؤمن بن دوست محمد الحسيني الاسترابادي، نزيل مكة، الشهيد في حرم اللّه سنة 1088، هو مجتمع الفضائل، وملتقى أنواع المكارم، لم يدع ماثرة إلّا وحازها، ولامفخراً إلّا وهو ابن بجدته(5)، فهو على ما فيه من شرف العناصر، وطيب الأواصر، سبوق فيحلبة العلم لايشقّ غباره، ونیقد لاتعدوه أيّ خفيّة، عالم علم، وبحر علمٍ خضمّ، وامّا مقامه من التقى والورع فلايكاد يبلغه الوصف مهما بلغ القائل وأبدع .(6)
لعلّ كتاب الرجعة(1)هذا هو الأثر الوحيد الذي تركه المؤلّف - رحمه الله -. (2)
غير أن آقا بزرگ الطهراني قال في طبقات أعلام الشيعة - اعلام القرن الحادي عشر -: 592 : إنّ محمد مؤمن بن دوست الحسيني هو غير محمد مؤمن بن علي الحسيني مؤلف «میزان المقادير» لقطب شاه، فراجع.
وقال الأميني في ترجمة المصنف - رحمه اللّه - في شهداء الفضيلة : 199: له رسالة في علم العروض.
غير أن آقا بزرگ الطهراني قال في الذريعة : 257/15 رقم 1664: هي للمير محمد مؤمن بن علي الحسيني الاسترابادي .
قال عبد اللّه الأفندي : مات شهيداً في مكّة سنة سبع وثمانين وألف في المسجد الحرام لأجل تهمة التغوّط بمقام الحنفي فيه، وقد أدركته في الحجّة الأولى .(3)
وقال الأميني: استشهد بمكّة المكرّمة سنة 1088 بعد ما اطّلع سدنة البيت بتلويثه بالعذرة من كافر الدّ، فشاع الخبر وأخذ مأخذه من الأهميّة، وبلغ الاستياء من عامّة الناس کلّ مبلغ وحق له ذلك، وعقدت النوادي والمجتمعات للمفاوضة في الأمر وتحرّي الملحد الأكوع الذي جنت يداه الأثيمتان تلكم الجناية الفظيعة، واجتمع خاصة أهل مكّة وفيهم الشريف بركات وقاضيها محمد میرزا، فلم يهدهم الأخذ والردّ إلى مرتكبٍ لها لكنّما
1) (1) ذكره جميع من ترجم السيّد - رحمه اللّه -.
2) (2) قال عبد الله الأفندي في رياض العلماء: 154/5 : رأيت في بلدة لاهیجان رسالة في المقادير والأوزان للأمير محمد مؤمن بن علي الحسيني الّفها للسلطان محمد قطب شاہ ، ويقال : إنها لهذا السيّد فإنّه يمكن أن التمس منه السلطان وهو في مكّة والحق المغايرة، وله أيضاً تعليقات على كتاب المدارك رأيتها بخطّه .
3) (3) ریاض العلماء: 154/5.
قتل الخرّاصون - أوحت إليهم بواعثهم أن يقذفوا بها الإماميّة من نزلاء مكّة، وأظهروا الجزم به، وتقرّر عندهم أن يقتل كلّ منهم من يصادف أي احد من الشيعة بعد انفضاض المجلس، فدخل جماعة من الأتراك وبعض اهل مكة المسجد فوجدوا فيه خمسة من القوم منهم السيّد المترجم فقتلوهم، ثم قتلوا من وجدوا منهم في مناحي مكّة، وكان شيخنا الحرّ العاملي صاحب الوسائل يومذاك بمكة وقد اطّلع على هواجس القوم وسوء نيّاتهم قبل ذلك المجتمع وأمر أصحابه بالتزام البيوت حتى تهدأ الفورة، وإذا وقعت الواقعة خشي على نفسه، والتجا إلى السيّد موسى بن سليمان أحد اشراف مكّة الحسنيّين، فأخرجه مع بعض رجاله إلى اليمن .(1)
وقال الأميني في آخر ترجمة المصنّف - رحمه اللّه -: 201: ومن العجب انّه ذكر في «نجوم السماء» بعد هذه الترجمة اسماً آخر يوافق المترجم في جميع مشخّصاته، فذكر انّه محمد بن دوست محمد الحسيني الاسترابادي، وانّه من مشايخ العلامة المجلسي، وانه يروي عن السيد نور الدين العاملي، وانه استشهد في المسجد الحرام کما عرفت كلّ ذلك، ونحن لانعرف أحداً بهذه الخصوصيات سوى المترجم إلّا أن يكون له أخ يشاركه في أبيه، لكن من البعيد غايته موافقتهما في تمام تلكم المقارنات .
وقد يعبّر العلامة المجلسي في البحار عن المترجم بالسيّد محمد.
قال الكنتوري: رسالة في الرجعة، ذكر فيها الأخبار المنقولة عن أصحاب العصمة - صلوات اللّه عليهم -. (2)
وقال الطهراني : إثبات الرجعة وظهور الحجّة والاخبار المأثورة فيها عن آل العصمة - صلوات اللّه عليهم أجمعين - .(3)
وفي موضع آخر: الرجعة وظهور الحجّة في الأخبار المنقولة عن آل العصمة .(1)
ومهما يكن الاسم، فهو كتاب ثمين تناول مسألة عقائديّة بحتة، الا وهي «الرجعة»، فقد نقل أحاديثها من مؤلّفات علمائنا الأوائل، وأكثر مانقل عن مختصر بصائر الدرجات للشيخ حسن بن سليمان بن خالد الحلّي تلميذ الشهيد الأول دون الإشارة إليه.
وقد نقل عن كتابنا هذا السيّد هاشم البحراني - رحمه اللّه - معبّراً عنه ب: الرجعة للسيد المعاصر، وذلك في تفسيره الكبير «البرهان في تفسير القرآن».
فرغ من تأليفه بمكّة المعظّمة في شهر رجب سنة 1069ه-.(2)
كتب المصنّف - رحمه اللّه - بخطّه الشريف على ظهر إحدى نسخ الكتاب حديثاً في التعقيب إلى طلوع الشمس، ذكر أنّه وجده بخطّ عبد اللّه الصيرفي، ولفظه: «قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : الا أدلّكم على قومٍ أفضل غنيمة، وأفضل رجعة؟ قوم شهدوا صلاة الصبح، ثم جلسوا يذكرون اللّه حتى طلعت الشمس فأولئك أسرع رجعة، وأفضل غنيمة».(3)
استفدت في عملي بتحقيق الكتاب على النسخ التالية :
1- النسخة الكاملة المحفوظة في مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي - قدّس
سرّه - تحت الرقم 1485، المذكورة في فهرس المكتبة ج4 / 282، مکتوبة بخطّ نسخ جيّد، استنسخها السيد حسن بن علوان بن علي الشاعر الشاخوري مسكناً والغريفي أصلاً سنة 1224 نقلاً عن نسخة كتبها محمود ابن محمد حسين الشولستاني سنة 1082 الذي بدوره كان قد كتبها على نسخة المؤلف، تقع في 67 ورقة، وهذه النسخة جعلتها أصلاً للكتاب .
وقد رمزت لها بالحرف «ش».
2 - النسخة الكاملة المحفوظة في نفس المكتبة تحت الرقم 4762،المذكورة في فهرس المكتبة ج 323/12 ، مكتوبة بخطّ نسخ، استنسخها حسين بن محمد بن مسلم، وفرغ منها يوم الأحد ثاني شعبان المعظّم سنة 1073ه-، قائلاً في آخرها: كتبته من نسخة كثيرة الغلط والتصحيف وأرجو من فضل ربي الكريم، وجوده العميم أن يوفّقني لتصحيحها...، انتهى في 35 ورقة، ولكثرة أخطائها ترکت مقابلتها واكتفيت مطابقة ترتیب احادیث الكتاب.
3- النسخة المحفوظة في نفس المكتبة تحت الرقم 5154، المذكورة في فهرس المكتبة ج 362/13 ، مكتوبة بخطّ نسخ، ذكر ناسخها أنّه فرغ من استنساخها شهر جمادى الأولى سنة 1087ه- بامر نواب اللّه ويردي بيك، ناقصة الأوّل تبدأ من قوله (الرجعة قلت واستمع يوم يناد المناد) في الحديث 10 من الكتاب، كتبت هذه النسخة في 82 ورقة، وهذه كسابقتها تركت مقابلتها واكتفيت مطابقة ترتيب أحاديث الكتاب، وقد رمزت لها بالحرف «ب».
4- النسخة الكاملة المحفوظة في نفس المكتبة تحت الرقم6665، المذكورة فی فهرس المكتبة ج17/ 232، مكتوبة بخطّ نسخ، استنسخها میر حسين بن سید امیر المازندراني، وفرغ منها في سنة 1072 ه-، كتب في
حاشيتها المصادر التي اعتمدها المؤلف كما يأتي في النسخة التالية «ن» . كتبت هذه النسخة في 37 ورقة، كتب الناسخ في أوّلها : رسالة في الغيبة ، وهذه كسابقتيها فاكتفيت منها بمطابقة ترتيب أحاديث الكتاب .
5- النسخة المختصرة المحفوظة في المكتبة المركزيّة لجامعة طهران ضمنالمجموعة رقم 2144 والتي تعرف باسم «الدستور»، وتقع نسختنا في الصفحات 138 - 140، مكتوبة بخط نستعلیق دقيق .
كتب الناسخ في أوّلها: منتخب کتاب الرجعة لملّا محمد مؤمن الحسيني الاسترابادي، صنّفه في سنة سبع وستين وألف من الهجرة بمكّة - شرّفها اللّه تعالی -.
وكتب أيضاً على حاشيتها:
كتب في أوّله على الحاشية بخطّه: اعلم أنّ كلّ ماذكرته في هذا المختصر فقد استخرجته من كتب أصحابنا، منه ما استخرج من كتاب مختصر البصائر لسعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّي، ومنه ما استخرج من كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني، ومنه ما استخرج من كتاب المزار لجعفر بن قولويه القمّي، ومنه ما استخرج من كتاب العلل لمحمد بن علي بن بابویه، ومنه ما استخرج من كتاب الغيبة لمحمد بن إبراهيم النعماني، ومنه مااستخرج من كتاب تأويل الآيات لمحمد بن العباس المعروف بابن ماهیار، ومنه ما استخرج من كتاب الغارات لإبراهيم بن سعيد الثقفي، ومنه ما استخرج من كتاب المصباح وكتاب الغيبة للشيخ أبي جعفر الطوسي، ومنه ما استخرج من كتاب الخرائج والجرائح لسعيد بن هبة اللّه الراوندي، ومنه ما استخرج من كتاب سليم بن قيس الهلالي، ومنه مااستخرج من کتاب مجمع البيان للطبرسي، ومنه مااستخرج من كتاب البشارة لابن طاووس، وخطب لأمير المؤمنين ذكرتها كما وجدتها.
تقع النسخة في 6 صفحات .
وقد رمزت لها بالحرف «ن» .
وفي بداية عملي عرضت هذه النسخة «ن» على النسخة الكاملة «ش»، ومن ثمّ استخرجت أحاديث الكتاب من المصادر الحديثيّة ، وقابلتها مع مصادرها الرئيسية والبحار، فاعتمدت طريقة التلفيق فيما بينها، وأثبتّ نصّاً متقناً بقدر الإمكان، وأشرت إلى الاختلافات الموجودة في الهامش.
وما أضفته من المصادر للمتن جعلته بين []، وما كان ليس في المصادر جعلته بين ( )، وأشرت إليه .
ووضعت للكتاب - في آخره - عدّة فهارس فنيّة تسهّل على الباحث البلوغ إلى مرامه .
وأحمده - تعالى - أوّلاً وآخراً على توفيقه إيّاي لإنجاز تحقيق هذا الكتاب، راجيه - سبحانه أن يوفقني لتحقيق ذخائر أخر من تراثنا الإسلامي الثري .
فارس حسّون دیناروَند
رمضان المبارك 1414ه-
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمدُ للّه على نعمائه، والشكر على آلائه، والصلاة والسلام على نبيّه محمد وآله .
وبعد:
فقد سألني بعض من لايسعني(1)ردّه تالیف مختصر مشتمل على مسائل الرجعة، فاستخرجت له من كتب المتقدّمين من أصحابنا المعوّل عليها بعض الأخبار المنقولة عن أصحاب العصمة - صلوات اللّه عليهم - في الرجعة، فذكرت في اوّله من احادیث باب التسليم لهم والردّ إليهم عمّا ورد عنهم - صلوات اللّه عليهم -: فما اشمازّت(2)منه قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى اللّه، وإلى رسوله، وإلى أولي الأمر منكم(3)
وروى الكليني في الكافي: 401/1 ح 1 بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، مثله، عنه الايقاظ من الهجعة : 8 وعن البصائر .
وروى الراوندي في الخرائج والجرائح : 2/ 792 ح 1 بإسناده عن الشيخ علي بن محمد ابن عبد الصمد التميمي، عن أبيه، عن السيّد أبي البركات علي بن الحسين الجوزي الحسيني، حدّثنا الشيخ أبو جعفر بن بابویه، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، مثله، عنه مختصر البصائر : 106، وعوالم العلوم: 498/3 ح8.
وأخرجه في البحار : 2/ 189 ح 21 عن البصائر والخرائج، وفي ج 366/25 ح 7 عن المختصر والخرائج.
، وباللّه التوفيق.1) (1) في «ش»: بعض لايسعني.
2) (2) الاشمئزاز : الانقباض والكراهة . والعبارة في الأصل : ورد عنهم - صلوات اللّه عليهم -كما قال اللّه - تعالى - في محكم كتابه، ولا تخلو من سقطٍ .
3) (3) روی الصفّار في بصائر الدرجات: 20 ح 1 بإسناده عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخل، عن جابر ، قال : قال أبو جعفر - عليه السلام -: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وآله - (في حديث) : وما اشمازّت منه قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد - صلى اللّه عليهم -، عنه مختصر البصائر : 123، وعوالم العلوم : 3/ 498 ح7.
1- روي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : قال لي: أتدري(1)بما أُمروا؟ أُمروا بمعرفتنا، والردّ إلينا، والتسليم لنا.(2)
ورواه في مختصر بصائر الدرجات: 73 بالإسناد إلى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب .
2- أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عیسی عن الحسين بن المختار، عن أبي أسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه - علیه السلام - قال: قلت له : إنّ عندنا رجلاً يسمّى كليباً(3)، ولا يخرج عنهم حدیث، ولاشيء الّا قال : أنا أسلّم، فسمّيناه کلیب تسليم.
قال : فترحّم عليه، وقال : أتدرون ما التسليم؟ فسكتنا.
فقال : هو واللّه الإخبات، قال اللّه - عز وجلّ -: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ)(4). (5)
ورواه الكليني في الكافي : 1/ 390 ح 3 بإسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وليس فيه أبو أسامة، عنه البرهان : 2/ 215 ح 1.
وأورده العيّاشي في تفسيره: 143/2 ح15 عن أبي أسامة ، عنه البرهان : 216/2 ح3.
ورواه في رجال الكشي : 339 ح 627 بإسناده عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عیسی، وليس فيه زيد الشحّام، عنه البرهان : 2/ 216 ح4.
ورواه في مختصر بصائر الدرجات : 75 بالإسناد إلى أحمد بن محمد بن عیسی.
وأخرجه في البحار: 2/ 203 ح 80 وعوالم العلوم: 3/ 523 ح 43 عن البصائروالكشّي.
1) (1) في البصائر والبحار: قال: أتدري .
2) (2) رواه الصفّار في بصائر الدرجات : 525ح32، عنه البحار: 2 / 204 ح83، وعوالم العلوم : 3/ 523 ح 45.
3) (3) هو كليب بن معاوية بن جبلة الأسدي الصيداوي، أبو محمد، وقيل : أبو الحسين، روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السلام .. «رجال النجاشي».
4) (4) سورة هود: 23.
5) (5) رواه الصفّار في بصائر الدرجات : 525 ح28 وليس فيه أبو أسامة، عنه البرهان : 2/ 216 ح2.
3- [وعنه، عن](1)الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي ابن عبد اللّه بن الجارود، عن الفضيل(2)
قال النجاشي في رجاله:309 رقم 846: الفضيل بن يسار النهدي أبو القاسم، عربي، بصري، صمیم، ثقة، روى عن أبي جعفر، وأبي عبد اللّه - عليهما السلام -، رمات في أيامه .
بن يسار، قال : دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنا ومحمد بن مسلم فقلنا: مالنا وللناس! بكم و اللّه ناتمّ، وعنكم نأخذ، ولكم واللّه نسلّم، ومن ولّيتم واللّه تولّينا، ومن برئنا [منه](3)برئنا منه ، ومن كففتم عنه كففنا عنه.فرفع أبو عبد اللّه - عليه السلام - يده إلى السماء فقال : واللّه هذا هو الحق المبين .(4)
4- أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد و محمد بن خالد البرقي، عن عبد اللّه بن جندب، عن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام -: جعلت فداك يأتينا الرجل من قبلكم(5)يعرف بالکذب فيحدّث بالحديث فنستبشعه .
فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام -: يقول لك إنّي قلت لليل إنّه نهار ، والنهار إنّه ليل؟ :
قلت: لا.
قال : فإن قال لك هذا إنّي قلته فلا تكذّب به فإنّك إنّما(1)تكذّبني .(2)
وروی نحوه الصفّار في بصائر الدرجات: 537 ح 3 بإسناده عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمرو، عن عبد اللّه بن جندب، عن سفيان بن السمط، عنه البحار : 2/ 187 ح14، وعوالم العلوم: 3/ 519 ح 31.
وفي مختصر بصائر الدرجات: 77 بالإسناد إلى علي بن إسماعيل بن عیسی و محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عمرو، عن سعيد الزّيات، عن عبد اللّه بن جندب، نحوه.
وأخرجه في البحار: 2/ 211ح110، وعوالم العلوم: 3/ 527 ح59 عن مجموعة بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي - قدّس سرّه - عن سفيان بن السمط.
5- وعنه ، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - [قال](3): إنّ من قرّة العين التسليم لنا، وأن(4)تقولوا بكلّ(5)ما اختلف عنّا أو تردّوه(6)إلينا .(7)
وفي مختصر بصائر الدرجات: 76.
ففي هذه الأخبار التي ذكرناها من باب التسليم كفاية لمن له قلب سليم .
1) (1) كذا في المختصر، وفي «ش»: ولاتكذّبه فإنّما .
2) (2) مختصر بصائر الدرجات : 76 بهذا الإسناد.
3) (3) من البصائر والمختصر .
4) (4) في البصائر والبحار : إلينا أن، وفي المختصر: إلينا وان .
5) (5) في البصائر والبحار : لكلّ .
6) (6) في البصائر والبحار : عنّا أن تردّوا.
7) (7) بصائر الدرجات: 525 ح 31، عنه البحار: 2 / 204 ح 82، وعوالم العلوم: 3 /523 ح 4.
1- روی جعفر بن محمد بن مالك الكوفي بإسناده إلى حمران بن أعين، (عن أحدهما عليهما السلام)(1)قال: عمر الدنيا مائة ألف سنة ؛ لسائر الناس عشرون ألف سنة، وثمانون ألف سنة لآل محمد - صلوات اللّه عليهم -.
قال ابن طاووس - رحمه اللّه - في كتاب البشارة (2): وجدت هذا الحديث في كتاب ظهیر (3)بن عبد اللّه أبسط من هذه الرواية .(4)
وقال الشيخ الحرّ العاملي - رحمه اللّه -: لايبعد أن يراد به المبالغة، وقد يراد به أنّ نسبة دولة اهل الدول إلى دولة آل محمد - عليهم السلام - کهذه النسبة - يعني الخمس - واللّه أعلم، هذا على تقدير معارض ثابت له، وإلّا فالاستبعاد ليس بشيء وهو بالنسبة إلى قدرة اللّه وقابلية أهله قليل كما لايخفی.
2- وروي عن أسد بن إسماعيل، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّه(5)قال حين سئل عن اليوم الّذي ذكر اللّه - تعالى - مقداره في القرآن (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)(6)هي كرّة رسول اللّه - صلى اللّه عليه
1) (1) ليس في المختصر والبحار .
2) (2) يحتمل أن يكون المقصود کتاب «البشارات بقضاء الحاجات» لرضي الدين ابن طاووس أو كتاب «البشارة» للسيّد مجد الدين محمد بن طاووس، انظر الذريعة : 3/ 113 - 114.
3) (3) في المختصر والبحار : قال السيّد رضيّ الدين - رحمه اللّه -: وأعتقد أنّني وجدت في کتاب طاهر، وفي البحار : «طهر» بدل «طاهر».
4) (4) مختصر بصائر الدرجات : 212 نقلاً عن كتاب البشارة للسيّد رضي الدين علي بن طاووس: وجدت في كتاب تألیف جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عنه البحار : 53/ 116 ح 22، والإيقاظ من الهجعة : 369 ح 127.
5) (5) في البرهان : قال .
6) (6) سورة المعارج: 4.
وآله - فيكون ملکه في كرّته خمسين ألف سنة، ويملك أمير المؤمنين - عليه السلام - في كرّته أربعاً وأربعين ألف سنة . (1)
ورواه في مختصر بصائر الدرجات : 49 بالاسناد عن السيّد الجليل السعيدبهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني بطريقه عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى أسد بن إسماعيل، عنه الإيقاظ من الهجعة: 368 ح125.
وفي منتخب الأنوار المضيئة : 202 بإسناده عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى اسد ابن إسماعيل، إلى قوله «خمسين الف سنة» .
وأخرجه في البحار : 104/53 عن المختصر وكتاب الأنوار المضيئة للشيخ علي بن عبد الحميد.
3- محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : إنّ إبليس قال : «انظرني إلى يوم يبعثون»(2)، فأبی اللّه ذلك عليه، فقال: «إنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم»(3).
فإذا كان يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس - لعنه اللّه - في جميع أشياعه منذ خلق اللّه آدم إلى يوم الوقت المعلوم، وهي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه -.
قلت: وإنّها لكرات؟
قال: نعم، إنّها لكرات وكرّات، مامن إمام في قرن إلّا ويكرّ معه البرّ والفاجر في دهره حتى يديل(4)
«لسان العرب: 11/ 252 - دول -».
اللّه المؤمن على الكافر .(5)فإذا كان [يوم](1)الوقت المعلوم کرّ أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - في أصحابه، وجاء إبليس في أصحابه، ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها: الروحا، قريب من کوفتكم، فيقتتلون قتالاً لم يقتل مثله منذ خلق اللّه - عز وجل - العالمين، فكانّي أنظر إلى أصحاب علي امیر المؤمنين - صلوات اللّه عليه - قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم، وكأنّي أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات.
فعند ذلك يهبط الجبّار - عزّ وجلّ - في ظللٍ من الغمام، والملائكة ، وقضي الأمر(2)
وقال الشيخ المجلسي - رحمه اللّه -: هبوط الجبّار - تعالى - كناية عن نزول آیات عذابه .
رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - امامه بيده(3)حربة من نور، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصاً على عقبيه، فيقول(4)له أصحابه : این تريد وقد ظفرت؟ فيقول: «إني ارى مالا ترون»(5)«إنّي أخاف الله ربّ العالمين»(6)، فيلحقه النبي - صلى اللّه عليه وآله - فيطعنه طعنة بين كتفيه، فيكون هلاکه وهلاك جميع أشياعه .فعند ذلك يعبد اللّه - عزّ وجلّ - ولايشرك به شيئاً، ويملك أمير المؤمنين عليه السلام - أربعاً وأربعين ألف سنة حتّى يلد للرجل(7)من شيعة علي - عليه السلام - الف ولد من صلبه ذکراً (في كلّ سنة ذكر)(8)، وعند ذلك تظهر الجنّتان المدهامّتان عند مسجد الكوفة وماحوله ما شاء اللّه .(9)
1) (1) من الخنصر والبحار .
2) (2) إشارة إلى قوله - تعالى - في سورة البقرة: آية 210: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ).
3) (3) في المختصر: رسول اللّه بيده .
4) (4) في المختصر والبحار : فيقولون .
5) (5) اقتباس من سورة الأنفال : 48.
6) (6) اقتباس من سورة الحشر : 16.
7) (7) في الخنصر والبحار : الرجل .
8) (8) ليس في البحار .
9) (9) مختصر بصائر الدرجات : 26، عنه البحار : 53 /42 ح12، والإيقاظ من الهجعة :361 ح 113 ، والبرهان : 363/2 ح3، ومدينة المعاجز : 3/ 101 ح764.
4- الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبي المغراء حميد بن المثنى(1)، عن داود بن راشد، عن حمران بن أعين، [قال](2): قال أبو جعفر - عليه السلام - لنا : ولسوف یرجع جاركم (3)الحسين بن علي - عليه السلام - [الفا](4)فيملك حتى يقع حاجباه على عينيه من الكبر .(5)
وفي ص27 بالإسناد إلى أيّوب بن نوح والحسين بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة، عن العبّاس بن عامر القصباني، عن سعيد، عن داود بن راشد، عنه البحار : 53/ 43 ح14، والإيقاظ من الهجعة : 362 ح 114، والبرهان : 408/2 ح13، وحلية الابرار : 651/2.
5- أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، [عن](6)رجل، عن جميل بن درّاج، عن معلّی بن خنیس وزيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قالا: سمعناه يقول : إنّ أوّل من يكرّ في الرجعة الحسين بن علي - عليه السلام - فيمكث في الأرض أربعين سنة(7)حتى يسقط حاجباه على عينيه .(8)
ويأتي نحوه ص 61ح40.
1) (1) حمید - بالتصغير - بن المثنّى العجلي، مولاهم الكوفي الصيرفي، من أصحاب ابي عبد اللّه وأبي الحسن - عليهما السلام -، ثقة، ثقة. «رجال ابن داود، القسم الأوّل» .
2) (2) من المختصر .
3) (3) كذا في المختصر، وفي «ش» والبحار: لجاركم.
4) (4) من المختصر .
5) (5) مختصر بصائر الدرجات : 22 بالإسناد إلى أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الجبار وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن الحسن بن علي بن فضّال، عنه البحار : 53/ 43 ذح 14، والإيقاظ من الهجعة: 359 ح 108، والبرهان : 408/2 ح 11، وحلية الأبرار : 2/ 650.
6) (6) من المختصر والبحار.
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: أربعين ألف سنة .
8) (8) مختصر بصائر الدرجات : 18، عنه البحار :53/63 ح 54، والإيقاظ من الهجعة : 358 ح 106، والبرهان : 408/2 ح10 وحلية الأبرار : 2/ 650.
6- سعد بن عبد اللّه، عن [محمد بن](1)الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخل بن جميل، عن جابر ابن يزيد، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ليس من مؤمن إلّا وله قتلة و موتة(2)إنّه من قتل نشر حتى يموت، ومن مات نشر حتّى يقتل.
ثم تلوت على أبي جعفر - عليه السلام - هذه الآية (کُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) (3)فقال : ومنشورة .(4)
قلت : قولك ومنشورة ماهو؟
فقال : هكذا نزل(5)بها جبرئیل - عليه السلام - على محمد - صلّی اللّه عليه وآله - «كلّ نفس ذائقة الموت ومنشورة».
ثمّ قال : مافي هذه الأمّة أحد برّ ولا فاجر إلّا وينشر، أمّا(6)المؤمنون فينشرون إلى قرّة أعينهم، وأمّا الفجّار فينشرون إلى خزي اللّه إيّاهم(7)، الم تسمع أنّ اللّه - تعالى - يقول : (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ).(8)
وقوله : (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ) (9)يعني [بذلك](10)محمداً - صلّى اللّه عليه وآله - وقيامه في الرجعة ينذر فيها.
1) (1) من الخنصر والبحار .
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: وميتة .
3) (3) سورة آل عمران: 185، سورة الأنبياء : 35، سورة العنكبوت : 57.
4) (4) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: فقال هو : ومنشورة .
5) (5) في المختصر والبحار : أنزل.
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: إلّا سينشروا، وأمّا .
7) (7) قال الشيخ الحرّ العاملي - رحمه اللّه -: هذا العموم مخصوص بمن محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً، لانّ الخاصّ مقدم على العامّ ودلالته صريحة في منافاة العامّ في باقي الأفراد ولابدّ من العمل بهما.
8) (8) سورة السجدة : 21.
9) (9) سورة المدّثّر : 2،1 .
10) (10) من المختصر والبحار .
وقوله : (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ)(1)يعني محمداً - صلّى اللّه عليه وآله - نذيراً للبشر في الرجعة.
وقوله : و(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)(2)قال : يظهره اللّه - عزّ وجلّ - في الرجعة.
وقوله : (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ)(3)هو علي بن أبي طالب - عليه السلام - إذا رجع في الرجعة.
قال جابر : قال أبو جعفر(4)عليه السلام -: قال أمير المؤمنين - عليه السلام -في قول اللّه(5)- عزّ وجلّ-: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ)(6)قال : هو [أنا](7)إذا خرجت أنا وشيعتي، وخرج عثمان بن عفّان وشیعته، ونقتل بني أميّة، فعندها يودّ الّذين كفروا لو كانوا مسلمين .(8)
وأخرج قطعات منه في البرهان : 3/ 118 ح6 وص288 ح 2، وج 4 /200 ح2 وص399 ح 2 عن المختصر .
7- محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، ويعقوب(9)بن يزيد، عن أحمد بن الحسين (10)
وهو ابن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار، مولى بني أسد. «معجم رجال الحديث : 2/ 71 و 87 و 102.
الميثمي، عن محمد بن الحسين، عن أبان بن عثمان،1) (1) سورة المدّثّر : 35، 36.
2) (2) سورة التوبة : 33، سورة الصفّ: 9.
3) (2) سورة المؤمنون: 77.
4) (4) كذا في الخنصر والبحار، وفي «ش»: أبو عبد اللّه، وهو تصحيف.
5) (5) في المختصر والبحار : قوله.
6) (6) سورة الحجر: 2.
7) (7) من المختصر والبحار .
8) (8) مختصر بصائر الدرجات : 17، 26 (قطعة)، عنه البحار: 53 /42 ح10 (قطعة) وص64 ح55، والإيقاظ من الهجعة: 271 ح78 مختصراً وص357 ح104، والبرهان : 1/ 329 ح7، وج2/ 325 ح 2 ذیله ، ومدينة المعاجز : 3/ 97 ح758 ذیله .
9) (9) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش» : عن يعقوب .
10) (10) في البحار : الحسن.
عن موسى الحنّاط(1)، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : ایّام اللّه ثلاثة : يوم يقوم القائم - عليه السلام -، ويوم الكرّة، ويوم القيامة(2).(3)
وأورده في المحتضر: 98، وتأويل الآيات: 2 / 576 ح 2، والمحجّة : 203 مرسلاً عن الصادق - عليه السلام -.
وفي مشارق انوار اليقين : 187 مرسلاً في قوله : (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) [سورة إبراهيم: 50].
وفي ينابيع المودة للقندوزي : 428 مرسلاً عن الصادق - عليه السلام - في قوله - تعالى -: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) [سورة الجاثية : 14].
وأخرجه في البرهان : 168 / 4 ح 3 عن التأويل.
وروى القمّي في تفسيره: 367/1 في قوله - تعالى -: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) قال : ایّام اللّه ثلاثة : يوم القائم، ويوم الموت، ويوم القيامة، عنه البحار:12/13 ح19 وج 45/51
ح2، وتفسير الصافي : 3/ 80، والبرهان : 2/ 306 ح 7، ونور الثقلين : 2/ 526 ح 8.
وياتي مثله في ص75 ح46.
8- أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم،عن سيف(4)
وهو سيف بن عميرة النخعي، عربي، كوفي، ثقة، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن - عليهما السلام -. «معجم رجال الحدیث: 364/8 رقم 5658».
بن عميرة، عن أبي داود، عن بريدة الاسلمي ، قال : قال رسول اللّه - صلّی1) (1) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: موسی بن الحنّاط .
2) (2) يعتبر الحديث تصریح واضح ببطلان تأويل الرجعة بخروج المهدي - عليه السلام - ورجوع الدولة، وممّا يؤيد ذلك سند رواية المثنى فإنّ فيه إبراهيم بن هاشم والمثنّى وهما ممدوحان مدحاً جليلاً مع صحّة مذهبهما، بل لايبعد الجزم بتوثيقهما عند التحقيق، والباقي في غاية الجلالة والثقة وصحّة المذهب والحديث.
3) (3) مختصر بصائر الدرجات : 18، عنه البحار : 53 / 63 ح 53 والإيقاظ من الهجعة : 282 ح100، والمحجّة فيما نزل في القائم الحجّة : 108.
4) (4) في المختصر : يوسف.
اللّه عليه وآله - : كيف أنت إذا استيأست(1)أمّتي من المهدي فيأتيها مثل قرن الشمس يستبشر به أهل السماء وأهل الأرض؟
فقلت : يارسول اللّه، بعد الموت؟
فقال : واللّه إنّ بعد الموت هدىّ وإيماناً ونوراً. (2)
قلت : يارسول اللّه، أيّ العمرين أطول؟
قال : الآخر بالضعف.(3)
9- وعنه، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل، عن إبراهيم(4)بن المستنير، [عن معاوية بن عمّار](5)قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام -: يقول اللّه(6)- عزّوجلّ-: (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) (7)فقال: هي واللّه للنصّاب.
قلت: [فقد](8)رأيناهم دهرهم(9)الأطول في كفاية حتّى ماتوا؟
فقال : واللّه ذاك في الرجعة، ياكلون العذرة . (10)
ورواه في مختصر بصائر الدرجات: 18 بهذا الإسناد، عنه البرهان: 47/3 ح5 ، وغاية المرام: 405 ح5.
وأخرجه في البحار: 53/ 51 ح28، والإيقاظ من الهجعة: 255 ح 37 عن القمّي والمختصر .
وفي تفسير الصافي : 3/ 325، وغاية المرام : 405 ح6، ونور الثقلين : 3/ 405 ح168 عن القمي.
1) (1) كذا في البحار، وفي «ش»: شئت، وفي المختصر: استیئت، وكلاهما تصحيف.
2) (2) المراد بالموت موت الناس لا المهدي، يعني ايخرج المهدي بعدما مات اكثر الناس؟
3) (3) مختصر بصائر الدرجات : 18، عنه البحار : 53/ 65 ح56، والإيقاظ من الهجعة: 282 ح 101.
4) (4) في القمّي والبحار: عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم .
5) (5) من القمّي والمختصر والبحار.
6) (6) لفظ الجلالة من المختصر، وفي القمّي والبحار : قول اللّه .
7) (7) سورة طه: 124.
8) (8) من المختصر، وفي القمّي والبحار : قال : جعلت فداك قد.
9) (9) في المختصر : في دهرهم.
10) (10) عنه البرهان: 47/3 ح6 وعن تفسير القمّي: 2/ 65 بإسناده عن أحمد بن إدريس، قال : حدّثنا أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز ، عن إبراهيم بن المستنير، عن معاوية بن عمّار .
10- وعنه، [عن](1)عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام -قال: قلت له: قول اللّه - عزّ وجلّ -: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)(2)قال : ذلك واللّه في الرجعة، أما علمت أنّ [في](3)أنبياء اللّه كثيراً(4)لم ينصروا في الدنيا وقتلوا، وأئمة قد قتلوا ولم ينصروا، فذلك في الرجعة .
قلت : (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ).(5)
قال : هي الرجعة .(6)
ويأتي نحو صدره في ص84 ح 57 ، وذيله في ص87 ح 11 عن القمي.
11- وعنه ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب وعبد اللّه بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر - عليه السلام - [في الرجعة](7)فاحتلت مسألة لطيفة لابلغ بها حاجتي منها فقلت: أخبرني عمّن قتل مات؟
قال: لا، الموت موت، والقتل(8)قتل.
1) (1) من المختصر والبحار .
2) (2) سورة غافر : 51.
3) (3) من البحار.
4) (4) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش» كثيرة .
5) (5) سورة ق: 41 ، 42.
6) (6) مختصر بصائر الدرجات : 18، عنه البحار : 53 / 65 ح57، والبرهان : 4/ 100 ح2 صدره وص229 ح 1، والإيقاظ من الهجعة : 283 ح 102 ذیله.
7) (7) من البحار.
8) (8) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: ولا القتل .
فقلت له : ما أجد(1)قولك قد فرّق بين الموت والقتل في القرآن.
فقال : (أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ)(2)وقال: (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ)(3)فليس كما قلت یازرارة، فالموت موت، والقتل قتل، وقد قال اللّه - عزّ وجلّ: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا)(4)قال: فقلت: إن اللّه - عزّ وجلّ - يقول: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)(5)و أفرأيت من قتل لم يذق الموت؟
فقال : ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إنّ من قتل لابدّ أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت .(6)
وأورده العيّاشي في تفسيره: 202/1 ح190 ، وج112/2 ح139 عن زرارة باختلاف يسير ، عنه تفسير الصافي: 387/1 ، والبرهان: 322/1 ح5 ، وج2 /166 ح8، ونور الثقلين : 417/1 ، ح 464.
واخرجه في البحار : 53/ 65 ح58، والإيقاظ من الهجعة : 273 ح 80 عن مختصر البصائر والعياشي .
12- محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام - قال : سمعته يقول في الرجعة : من مات من المؤمنين قتل، ومن قتل منهم مات .(7)
13- أحمد وعبداللّه ابنا (8)محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب،
1) (1) في المختصر : فقلت: ما أجد .
2) (2) سورة آل عمران: 144.
3) (3) سورة آل عمران: 158.
4) (4) سورة التوبة : 111.
5) (5) سورة آل عمران: 185، سورة الأنبياء : 35، سورة العنكبوت : 57.
6) (6) مختصر بصائر الدرجات : 19، عنه البرهان: 1/ 322ح3، وج 166/2ح5 .
7) (7) مختصر بصائر الدرجات : 19، عنه البحار : 53/ 66 ح59، والإيقاظ من الهجعة : 272 ح 79.
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: أبناء .
عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: إنّه بلغ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - عن بطنين(1)من قریش کلام تكلّموا به، فقالوا(2): يرى محمد أن لو قد قضى أنّ هذا الأمر يعود في أهل بيته من بعده، فأعلم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - ذلك.
فباح في مجمع من قريش بما كان يكتمه(3)، فقال : كيف أنتم معاشر قریش وقدكفرتم بعدي، ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف.
قال : فنزل جبرئیل - عليه السلام - فقال : يامحمد [قل : ](4)إن شاء اللّه أو يكون ذلك علي بن أبي طالب - عليه السلام - إن شاء اللّه.
فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - اويكون ذلك علي بن أبي طالب - عليه السلام - إن شاء اللّه - تعالى -.
فقال له جبرئيل(5)- عليه السلام -: واحدة لك، واثنتان لعلي بن أبي طالب - عليه السلام -، وموعدكم السلام.
قال أبان بن تغلب : فقلت: جعلت(6)فداك ، وأين السلام؟
فقال - عليه السلام -:یا أبان، السلام [من](7)ظهر الكوفة .(8)
14- احمد بن محمد وعبد اللّه بن عامر بن سعد، عن محمد بن خالد
1) (1) كذا في الخنصر والبحار، وفي «ش»: بطين.
2) (2) في البحار: فقال.
3) (3) كذا في الخنصر والبحار، وفي «ش»: كانوا يكتمونه.
4) (4) من المختصر والبحار.
5) (5) في المختصر والبحار : فقال جبرئيل.
6) (6) في المختصر والبحار : قال أبان : جعلت .
7) (7) من المختصر والبحار.
8) (8) مختصر بصائر الدرجات : 19، عنه البحار : 66/53 ح60، ومدينة المعاجز : 98/3 ح 759.
البرقي، عن الحسين بن عثمان، عن محمد بن الفضيل الصيرفي، عن أبي حمزة الثمالي(1)قال : قال أبو جعفر - عليه السلام -: كان أمير المؤمنين . صلوات اللّه عليه - يقول: من أراد أن يقاتل شيعة الدّجال فليقاتل الباكي على دم عثمان، والباكي على أهل النهروان، إنّ من لقي اللّه - عزّ وجلّ - مؤمناً بأن عثمان قتل مظلوماً لقى اللّه ساخطاً عليه، ويدرك (2)الدجّال .
فقال [رجل](3): يا أمير المؤمنين، فإن مات قبل
قال : فيبعث من قبره حتى يؤمن(4)به وإن رغم أنفه .(5)
15- أحمد بن محمد بن عیسی و محمّد(6)بن عيسى بن عبيد، عن علي بن الحكم، عن المثنّى بن الوليد الحنّاط، عن أبي بصير، عن أحدهما - عليهما السلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ -: («وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا)(7)قال : في الرجعة(8).(9)
ورواه في مختصر بصائر الدرجات : 20 بهذا الإسناد، عنه البرهان: 2/ 433 ح 8.
وأخرجه في البحار: 53/ 67 ح 61، والإيقاظ من الهجعة: 274 ح 81 عن المختصر والعيّاشي.
16- وعنه، عن محمد(10)بن إسماعيل بن عيسى، عن علي بن
1) (1) في المختصر والبحار : محمد بن خالد البرقي، عن أبي حمزة الثمالي، وفي الإيقاظ : «الحسين بن غنم» بدل «الحسين بن عثمان».
2) (2) كذا في المختصر، وفي «ش» والبحار : ولايدرك .
3) (3) من المختصر والبحار.
4) (4) في البحار ج 52: حتى لايؤمن.
5) (5) مختصر بصائر الدرجات: 20، عنه البحار : 52 /219 ح 81، وج 53/ 90 ح92، والإيقاظ من الهجعة : 283 ح 103.
6) (6) في المختصر والبحار : عن محمد.
7) (7) سورة الاسراء: 72.
8) (8) في العيّاشي: فقال : الرجعة.
9) (9) أورده العياشي في تفسيره: 306/2ح 131 عن علي بن الحلبي، عن أبي بصير .
10) (10) في المختصر: ومحمد، وفي البحار : بهذا الإسناد - إشارة للحديث السابق -، عن علي بن الحكم.
الحكم، عن رفاعة بن موسى، عن عبد اللّه بن عطاء، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : كنت مريضاً بمني وأبي - عليه السلام - عندي فجاءه الغلام فقال : هاهنا رهط من العراقيّين يسالون الإذن عليك.
فقال أبي - عليه السلام -: أدخلهم الفسطاط، وقام إليهم ودخل عليهم فمالبث أن سمعت ضحك أبي - عليه السلام - قد ارتفع، فأنكرت ذلك ووجدت(1)في نفسي من ضحكه وأنا في تلك الحال .
ثم عاد إليّ فقال : يا أبا جعفر، عساك وجدت في نفسك من ضحكي؟
فقلت : وما الذي غلبك منه الضحك ، جعلت فداك؟
فقال : إنّ هؤلاء العراقيّين سالوني عن أمر كان مضى من آبائك(2)وسلفك، يؤمنون به ويقرّون [فغلبني الضحك سروراً أنّ في الخلق من يؤمن به ويقرّ].(3)
فقلت : وماهو ، جعلت فداك؟
قال : سالوني عن الأموات متى يبعثون فيقاتلون الأحياء على الدين .(4)
واخرجه في الإيقاظ : 284 ح 104 عن المختصر - الرواية الثانية -.
17- وعنهما، عن علي بن الحكم، عن حنّان بن سدير، عن أبيه، قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الرجعة، فقال : القدريّة(5)تنكرها
1) (1) في المختصر والبحار : فأنكرت ووجدت.
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: كان مضى من كان آبائك .
3) (3) من المختصر والبحار.
4) (4) مختصر بصائر الدرجات: 20 بهذا الإسناد، وفي ص 24 بالإسناد إلى السندي بن محمد البزّاز، عن صفوان بن يحيى، عن رفاعة بن موسى، عنه البحار: 67/53ح62، والإيقاظ من الهجعة : 274 ح 82.
5) (5) قال الشيخ الحرّ العاملي - رحمه اللّه -: قد روي احادیث متعدّدة في لعن القدریّة وذمّهم وكفرهم، وهم منسوبون الى القدر، فأمّا أن يراد بهم من أثبت القدر على وجه الافراط وهم اهل الجبر، او من نفاه على وجه التفريط وهم أهل التفويض وقد فسّره العلماء بالوجهين، وقد يقرء بضم القاف وسكون الدال نسبة إلى القدرة، ويوجّه على الوجهين، والقسم الأوّل الأشاعرة، والثاني المعتزلة، والقسمان منکرون للرجعة ولم يقل بها إلّا الإمامية.
18- محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن وهيب(2)بن حفص النخّاس، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السلام - فقلت : إنّا نتحدّث أنّ عمر بن ذرّ [لايموت](3)حتى يقاتل قائم آل محمد(4)- عليه السلام - [فقال :](5)إنّ مثل ابن ذرّ مثل رجل كان في(6)بني إسرائيل يقال له : عبد ربّه، وكان يدعو أصحابه إلى ضلالة، فمات، فكانوا يلوذون بقبره، ويتحدّثون عنده، إذا خرج عليهم من قبره ينفض التراب من رأسه، ويقول لهم كيت وكيت .(7)
19- وعنه بهذا الإسناد قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قول اللّه - عزّ وجلّ -: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا)(8)الآية فقال : ذلك في الميثاق(9)، ثم قرأت : (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ)(10)فقال أبو جعفر - عليه
1) (1) مختصر بصائر الدرجات: 20، عنه البحار :53/ 67 ح63، والإيقاظ من الهجعة : 274 ح 83.
2) (2) في المختصر: وهب.
3) (3) من المختصر والبحار .
4) (4) أي أنّ ابن ذرّ يحيى بعد موته، ويقاتل القائم - عليه السلام - في الرجعة .
5) (5) من المختصر والبحار.
6) (6) في المختصر: رجل في.
7) (7) مختصر بصائر الدرجات: 21، عنه البحار : 53 /67 ح64، والإيقاظ من الهجعة: 155 ح58 وص292 ح 114.
8) (8) سورة التوبة : 111.
9) (9) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: ذلك في الرجعة في الميثاق .
10) (10) سورة التوبة : 112، وفي المختصر زيادة بعدها: إلى آخر الآية .
السلام -: لاتقرأ هكذا ولكن اقرأ «التائبين العابدين»(1)إلى آخر الآية .
ثم قال : إذا رأيت هؤلاء فعند ذلك هم الّذين اشترى(2)منهم أنفسهم وأموالهم يعني في الرجعة .(3)
ثم قال أبو جعفر - عليه السلام -: مامن مؤمن إلّا وله ميتة وقتلة ؛ من مات بعث حتّى يقتل، ومن قتل بعث حتى يموت.(4)
وأورد ذیله العيّاشي أيضاً في تفسيره: 113/2 ح 141 عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن خرزاد، عن البرقي، عنه البرهان : 167/2 ح10.
ورواه في مختصر بصائر الدرجات: 21 بهذا الإسناد، عنه الإيقاظ من الهجعة : 275 ح84 (ملخّصا)، والبرهان : 2 /166 ح6 (صدره).
وأخرجه في البحار : 71/53 ح70 عن المختصر والعيّاشي - الرواية الأولى -.
20- احمد بن محمد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن عبد الرحمان بن سالم، قال: حدّثنا نوح بن درّاج، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه - صلی اللّه عليه وآله - وقد خطبنا يوم الفتح: أيّها الناس، لأُعرفنّكم ترجعون بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، ولئن فعلتم لتعرفني أضربكم بالسيف.
ثم التفت عن يمينه ، فقال الناس: غمزه جبرئیل - عليه السلام - فقال له(5): أوعلي ، فقال : أوعلي .(6)
والقائل هو النبي - صلّى اللّه عليه وآله - قالها كما لقّنه جبرئيل - عليه السلام ، فيكون المعني: أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - هو الذي يضرب الكفّار بالسيف في الرجعة أو عليّ - عليه السلام -.
. (7)وأخرجه في مدينة المعاجز: 99/3 ح760 عن المختصر .
1) (1) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: التائبون العابدون.
2) (2) في المختصر: يشتري.
3) (3) في الختصر : يعني الرجعة.
4) (4) اورد صدره العياشي في تفسيره: 2/ 112 ج140 عن أبي بصير، عنه تفسير الصافي : 382/2 ، والإيقاظ من الهجعة : 293 ح 117، والبرهان : 2/ 166 ح9، ونور الثقلين : 273/2 ح362.
5) (5) أي القائل جبرئیل - عليه السلام - للنبي - صلى اللّه عليه وآله -.
6) (6) عبارة «فقال : أو علي» ليس في المختصر .
7) (7) رواه الطوسي في الأمالي : 2 /116 بإسناده عن جماعة، عن أبي المفضّل، قال:حدّثنا محمد بن القاسم بن زكريّا المحاربي، قال : حدّثنا عبّاد بن يعقوب الرواحي، قال : اخبرنا نوح بن درّاج القاضي، عنه البحار: 32/ 293 ح 250 وعن مختصر بصائر الدرجات: 21.
21- وعنه ومحمد بن عبد الجبّار [معاً](1)، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر - عليهالسلام - قال : لايسال في القبر إلّا من محض الإيمان محضاً، أو محض الكفر محضاً (ولاينال الرجعة إلّا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً).(2)
قلت له: فسائر الناس؟
22- عنه ومحمد بن عبد الجبّار وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن(5)الحسن بن علي بن فضّال، عن حميد بن المثنّى العجلي، عن شعيب الحذّاء، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام . -فقلت: جعلت فداك ، مسألة أكره (6)أن أسميها لك.(7)
فقال لي: هو عن الكرات تسالني؟
فقلت: نعم.
فقال : تلك القدرة (8)ولاينكرها إلّا القدرية، لاتنكر(9)تلك القدرة
1) (1) من البحار .
2) (2) ليس في المختصر والبحار.
3) (3) من البحار، وفي المختصر: عنه .
4) (4) مختصر بصائر الدرجات: 21، عنه البحار : 6 /235 ح 52، والإيقاظ من الهجعة : 275 ح 85.
5) (5) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: عن أبيه .
6) (6) في المختصر والبحار: جعلت فداك اكره.
7) (7) في البحار : له.
8) (8) أي هذه من قدرة الله - تعالی -.
9) (9) في المختصر: لاتنكرها، وفي البحار: لاتنكره.
لاتنكرها، إن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أتي بقناع(1)من الجنّة عليه عذق يقال له سنّة، فتناول(2)رسول اللّه سنّة من كان قبلكم.(3)
23- احمد [ابن محمد](4)بن عيسى، عن الحسن بن محبوب(5)، عن الحسين بن علوان، عن محمد بن داود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة أنّ عبد اللّه بن أبي بكر اليشكري(6)قام إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال : يا أمير المؤمنين، إنّ أبا المعتمر تکلّم آنفاً بكلامٍ لايحتمله قلبي .
فقال: وماذاك؟
قال : يزعم انّك حدّثته انّك سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول: إنّا [قد](7)رأينا أو سمعنا(8)برجل أكبر سنّاً من أبيه؟
فقال أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - فهذا الذي كبر عليك؟
1) (1) القناع - بالكسر : طبق من عُسُب النخل، وبعث هذا كان لإعلام النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه يقع في أمّته ماوقع في الأمم السابقة، وقد وقعت الرجعة في الأم السابقة مرّات شتّى.
2) (2) في المختصر والبحار : فتناولها.
3) (3) مختصر بصائر الدرجات : 22، عنه البحار: 53 / 72 ح 71 والإيقاظ من الهجعة: 108 ح 21 وص276 ح 86. وقال الشيخ الحرّ العاملي - رحمه اللّه -: إثبات القدر بطريق الجبر يستلزم نفي القدرة عن العبد، بل وعن اللّه أيضاً عند التحقيق، ولعلّ هذا الحديث إشارة إلى ذلك، وفيه ترجيح الارادة للأشاعرة وهم اكثر العامّة وأشهر أصحاب المذاهب المخالفة للإماميّة، فلايحتمل شيء من أحاديث الرجعة للتقيّة .
4) (4) من المختصر.
5) (5) في المختصر: فضّال.
6) (6) في المختصر: عبد اللّه بن الكوّاء اليشكري، وابن الكوّاء كنية عبد اللّه الخارجي.
7) (7) من الخنصر والبحار .
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: راينا وسمعنا .
9) (9)كذا في الخنصر والبحار، وفي «ش»: قال: نعم، فقال: فهل .
10) (10) في الخنصر والبحار : وتعرفه .
فقال: نعم، ويلك يا ابن الكوّاء، افقه منّي(1)أخبرك عن ذلك إنّ عزیراً خرج من أهله وامراته في شهرها، وله يومئذ خمسون سنة، فلمّا ابتلاه اللّه - عزّ وجلّ - بذنبه أماته مائة عام ثم بعثه، فرجع إلى أهله وهو ابن خمسين سنة، فاستقبله ابنه وهو ابن مائة [سنة](2)، وردّ اللّه عزيراً إلى الذي(3)كان به.
فقال : أسالك مانريد(4)؟
فقال له أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - : سل(5)عمّا بدا لك.
فقال: نعم، إنّ أُناساً من أصحابك يزعمون أنّهم يردّون بعد الموت .
فقال أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - ننعم تكلّم بما سمعت ولاتزد في الكلام، فما(6)قلت لهم؟
قال : قلتُ: لا أُؤمن بشيء ممّا قلتم.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام - : ويلك إنّ اللّه - عزّ وجلّ - ابتلي قوماً بما كان من ذنوبهم فاماتهم قبل آجالهم التي سمّيت لهم ثمّ ردّهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم، ثم أماتهم بعد ذلك.
قال : فكبر على ابن الكوّاء ولم يهتد له.
فقال [له](7)امير المؤمنين - صلوات اللّه عليه -: ويلك تعلم أنّ اللّه - عزّ وجلّ - قال في كتابه : (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا)(8)
1) (1) في المختصر والبحار: عنّي.
2) (2) من المختصر والبحار.
3) (3) في المختصر: عزيراً في السنّ الذي.
4) (4) في المختصر: فقال له مايريد، وفي البحار: فقال : ماتزيد؟
5) (5) كذا في الخنصر والبحار، وفي ش»: «فقال: اسال» بدل «سل» .
6) (6) كذا في الخنصر والبحار، وفي «ش»: ممّا.
7) (7) من المختصر والبحار.
8) (8) سورة الأعراف: 155.
فانطلق بهم معه ليشهدوا [له](1)وإذا رجعوا عند(2)الملأ من بني إسرائيل أنّ ربّي قد كلّمني فلو أنّهم سلّموا ذلك له، وصدّقوا به لكان خيراً لهم، ولكنهم قالوا لموسى - عليه السلام - (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) - قال اللّه عزّ وجلّ - : (فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ( يعني الموت...)(3)وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(4)، أفتری یابن الكوّاء أنّ هؤلاء قد رجعوا إلى منازلهم بعدما ماتوا؟
فقال ابن الكوّاء: وماذاك (5)ثم أماتهم مكانهم.(6)
فقال له امير المؤمنين عليه السلام -: ويلك(7)أوليس قد اخبرك اللّه في(8)كتابه حيث يقول: (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى)(9)فهذا بعد الموت إذ بعثهم.
وأيضاً مثلهم يابن الكوّاء الملأ(10)من بني إسرائيل حيث يقول اللّه - عزّ وجلّ -: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ).(11)
وقوله أيضاً في عزير حيث أخبر اللّه - عزّ وجلّ - فقال : (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ
1) (1) من المختصر والبحار.
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: رجعوا من عند.
3) (3) ليس في البحار.
4) (4) سورة البقرة : 55 - 56.
5) (5) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: فقال يابن الكوّاء ومازال .
6) (6) كذا في المختصر: وفي «ش»: مكانتهم، وفي البحار: فكانّهم.
7) (7) في البحار: لا، ويلك.
8) (8) كذا في المختصر، وفي «ش»: أخبرك في، وفي البحار : أخبر اللّه في.
9) (9) سورة البقرة : 57.
10) (10) كذا في المختصر والبحار، وفي«ش»: مثل الملأ.
11) (11) سورة البقرة : 243.
الله - وأخذه(1)بذلك الذنب - مائة عام ثمّ بعثه - وردّه إلى الدنيا ، قَالَ كم لَبِثَت قَالَ لَبِثتُ يَوماً أو بَعضَ يَومٍ قَالَ بَل لَبِثتَ مِائَةَ عَامٍ)(2)فلاتشكّنّ ياابن الكوّاء في قدرة اللّه - عزّ وجلّ -.(3)
24- محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القمّاط(4)، عن عبد الرحيم القصير(5)، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قرأ هذه الآية : (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ)(6)فقال : هل تدري من يعني؟
فقلت : يقاتل المؤمنون فيقتلون ويقتلون.
فقال: لا، ولكن من قتل من المؤمنين ردّ حتّى يموت، ومن مات ردّ حتى يقتل، وتلك القدرة فلا تنكرها .(7)
ورواه في مختصر بصائر الدرجات : 23 بهذا الإسناد، عنه الإيقاظ من الهجعة: 277 ح87، والبرهان : 166/2 ح7.
وأخرجه في البحار : 74/53 ح 73 عن المختصر والعيّاشي .
25- وعنه ، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القمّاط(8)، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قلت له : كان في بني إسرائيل شيء لا يكون هاهنا مثله؟
فقال : لا.
1) (1) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: واخذه اللّه .
2) (2) سورة البقرة : 259.
3) (3) مختصر بصائر الدرجات : 22، عنه البحار: 374/14 ح 17 (صدره)، وج 53/72 ح 72، والإيقاظ من الهجعة : 185 ح 42، والبرهان: 1/ 100 ح3.
4) (4) في البحار : ابن أبي الخطّاب، عن أبي خالد القمّاط.
5) (5) في المختصر : عبد الرحمان بن القصير، وفي البحار: عبد الرحمن القصير .
6) (6) سورة التوبة : 111.
7) (7) أورده العيّاشي في تفسيره:113/2 ح 144 عن عبد الرحيم، عن أبي جعفر - عليه السلام -، عنه البرهان : 167/2 ح14.
8) (8) في البحار ج 13: عن ابن أبي الخطّاب، عن أبي خالد القمّاط .
فقلت : فحدّثني عن قول اللّه - عزّ وجلّ -: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ)(1)[فهل أحياهم](2)حتّى نظر الناس إليهم، ثمّ أماتهم من يومهم أو ردّهم إلى الدنيا؟
فقال : [بل](3)ردّهم إلى الدنيا حتى سكنوا الدور، وأكلوا الطعام، ونکحوا النساء، ولبثوا بذلك ماشاء اللّه ، ثمّ ماتوا بالآجال . (4)
ورواه في مختصر بصائر الدرجات : 23 بهذا الإسناد، عنه البحار : 74/53 ح74، والإيقاظ من الهجعة : 108 ح20 وص152 ح 54.
وأخرجه في البحار : 381/13 ح 2 عن المختصر والعيّاشي.
26- أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن أحمد بن [محمد بن](5)أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن محمد بن مسلم قال : سمعت حمران بن أعين وأبا الخطّاب يحدّثان جميعاً قبل أن يُحدث أبو الخطّاب(6)
وقد روى اصحابنا عنه أحاديث كثيرة في حال استقامته، وهكذا قبلوا مالم يختص بروايته في حال الانحراف .
تجد ترجمته في معجم رجال الحدیث: 243/14 رقم 9987، وترجمة الخطّابيّة في معجم الفرق الإسلامية : 110.
ما أحدث انّهما سمعا أبا عبد اللّه - عليه السلام۔ يقول : أوّل(7)من تنشقّ الأرض عنه ويرجع الى الدنيا الحسين بن علي -1) (1) سورة البقرة :243.
2) (2) من البحار ج13.
3) (3) من المختصر والبحار .
4) (4) اورده العيّاشي في تفسيره: 1/ 130 ح 433 عن حمران بن أعين، عنه البرهان : 233/1 ح 2.
5) (5) من المختصر .
6) (6) هو محمد بن مقلاس، او مقلاص، الأسدي الكوفي، أبو إسماعيل، يعرف بابن أبي زینب البزّاز البراد، كان يبيع الابراد ، من أصحاب أبي عبد اللّه الصّادق - عليه السلام -، كان مستقيم الطريقة، ثمّ انحرف وتحوّل غالياً، فأحدث القول بالوهية أبي عبد اللّه - عليه السلام - وأنّه رسول منه، وقد كان يقول بأن الأئمّة عليهم السلام - انبیاء، يعرف اصحابه بالخطّابيّة .
7) (7) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش» : يقول: من اوّل.
عليه السلام-، وإنّ الرجعة ليست بعامّة، وهي خاصّة، لا يرجع إلّا من محض الإيمان محضاً، أو محض الشرك(1)محضة.(2)
27- وعنهما، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن بكير بن أعين قال : قال لي من لا أشكّ(3)فيه يعني ابا جعفر - عليه السلام - : إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وعليّاً - عليه السلام - سیرجعان .(4)
28- وعنهما، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن هذه الأمور العظام من الرجعة وأشباهها.
فقال : إنّ هذا الذي تسالون عنه لم يجيء أوانه، وقد قال اللّه - عزّ وجلّ-: (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ)(5).(6)
وأورده العيّاشي في تفسيره: 122/2 ج20 عن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السلام -، باختلاف يسير، عنه البحار: 2/ 70 ح 26، والبرهان : 186/2 ح6، وعوالم العلوم: 306/3 ح8، وتفسير الصافي : 403/2 ، ونور الثقلين : 304/2 ح 65.
29- يعقوب بن يزيد، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، ومحمد ابن عیسی بن عبيد، وإبراهيم بن محمد، [عن](7)ابن أبي عمير، عن عمر
1) (1) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: الكفر.
2) (2) مختصر بصائر الدرجات : 24، عنه البحار : 53 /39 ح 1، والإيقاظ من الهجعة: 277 ح 88 وص360 ح 109، والبرهان: 408/2 ح12، وحلية الأبرار : 2/ 650.
3) (3) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: شكّ.
4) (4) مختصر بصائر الدرجات: 24، عنه البحار: 39/53 ح 2، ومدينة المعاجز: 99/3 ح761، والإيقاظ من الهجعة : 379 ح143.
5) (5) سورة يونس: 39.
6) (6) مختصر بصائر الدرجات: 24، عنه البحار : 40/53ح4، والإيقاظ من الهجعة: 277 ح 89، والبرهان : 2/ 186ح4.
7) (7) من المختصر والبحار .
ابن أُذينة ، قال : حدّثنا محمد بن الطيّار، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ -: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا)(1)فقال : ليس احد من المؤمنين قتل إلّا سيرجع حتّى يموت، ولا أحد من المؤمنين مات(2)إلّا سيرجع حتّى يقتل .(3)
واخرجه في تأويل الآيات: 409/1 ح15، والبرهان: 3/ 211ح17 عن القمّي بعين ماموجود اعلاه، إلا أنّ الحديث في القمّي كما أخرجه المؤلف في ص81 ح 52، فلاحظ .
30- أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي محمد - يعني أبا بصیر - قال : قال لي أبو جعفر - عليه السلام -: ينكر أهل العراق الرجعة؟
قلت : نعم.
قال : أما يقرؤون القرآن : (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا) الآية .(4)
31- محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عبد اللّه بن المغيرة، عمّن حدّثه، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : سئل عن قول اللّه - عزّ وجلّ -: (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ)(5)فقال : ياجابر، أتدري ماسبيل اللّه(6)؟
قلت: لا واللّه إلا إذا سمعت منك.
فقال : القتل في سبيل علي - عليه السلام - وذرّيّته، فمن قتل في
1) (1) سورة النمل: 83.
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: يموت.
3) (3) مختصر بصائر الدرجات: 25، عنه البحار : 53/40 ح5، والإيقاظ من الهجعة: 278 ح 90، والبرهان : 211/3 ح 15.
4) (4) مختصر بصائر الدرجات : 25، عنه البحار : 40/53 ح6، والإيقاظ من الهجعة: 278 ح 91، والبرهان : 211/3 ح16، وكلمة «الآية» ليس في «ن» والبحار .
5) (5) سورة آل عمران: 157.
6) (6) كذا في الخنصر والبحار، وفي «ش»: تدري ما السبيل؟
ولايته قتل في سبيل اللّه، وليس أحد يؤمن بهذه الآية إلّا وله قتلة وميتة، إنّه من قتل ينشر(1)حتّى يموت، ومن مات ينشر حتى يقتل .(2)
وأورد صدره العيّاشي ايضاً في تفسيره:202/1 ح 159 عن جابر، عنه البرهان : 322/1ح4.
وروى صدره أيضاً الصدوق في معاني الأخبار : 167 ح 1 بإسناده عن أبيه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخل، عن جابر ، عنه البحار : 12/24 ح6 ، والبرهان :
322/1 ح 1.
ورواه في مختصر بصائر الدرجات: 25 بهذا الإسناد، عنه البرهان : 1/ 322 ح 2.
وأخرجه في البحار : 53/40 ح8، والإيقاظ من الهجعة: 278 ح92 عن المختصر والعيّاشي.
وفي البرهان : 323/1 ح7 عن العيّاشي.
32- أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عبد اللّه ابن مسکان، عن فيض(3)بن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول وتلا هذه الآية : (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ)(4)الآية، قال : ليؤمننّ برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، ولينصرنّ عليّاً أمير المؤمنين - عليه السلام - .(5)
قال - عليه السلام -: نعم واللّه من لدن(6)آدم - عليه السلام - فهلمّ جرّاً، فلم يبعث اللّه نبيّاً ولا رسولاً إلّا ردّ جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا(7)
1) (1) احتمل المجلسي - رحمه اللّه - انّ ذيل الحديث تفسير لقوله - تعالى -: (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ) [آل عمران : 158] حيث يكون المراد بالحشر الرجعة.
2) (2) روى صدره فرات الكوفي في تفسيره: 18 بإسناده عن جعفر بن محمد الفزاري، معنعناً، عن أبي جعفر - عليه السلام -، عنه البحار : 35/371 ح 15 وعن تفسير العيّاشي: 202/1 ح 162 عن عبد اللّه بن المغيرة.
3) (3) كذا في الخنصر والبحار، وفي «ش»: قيصر.
4) (4) سورة آل عمران: 81.
5) (5) في العيّاشي: لتؤمننّ... ولتنصرنّ امير المؤمنين - عليه السلام - قلت: ولتنصرنّ امیر المؤمنين؟
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: ولد، وفي العيّاشي: نعم من آدم ... فلايبعث.
7) (7) في العيّاشي: ولا رسولاً إلّا ردّ إلى الدنيا حتى يقاتل.
بين يدي علي بن أبي طالب [أمير المؤمنين](1)- عليه السلام - .(2)
ورواه في مختصر بصائر الدرجات: 25 بهذا الإسناد، عنه البرهان : 1/ 294 ح 2، ومدينة المعاجز : 3/ 100 ح763. وأخرجه في البحار: 41/53 ح9، والإيقاظ من الهجعة: 360 ح110 عن المختصر والعيّاشي.
وأخرج نحوه في تأويل الآيات: 116/1 ح29 عن كتاب الحسن بن أبي الحسن الديلمي، عنه البحار : 352/24 ح70، وج 297/26 ح63.
وأخرجه في البرهان: 294/1 ح4 عن كتاب الحسن الديلمي، وفي تفسير الصافي : 1 /351 عن القمّي والعيّاشي.
ويأتي نحوه ص78 ح49.
33- وعنه، عن علي بن النعمان، عن عامر بن معقل، قال : حدّثني أبو حمزة الثمالي، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قال لي : يا أبا حمزة(3)لاترفعوا عليّاً فوق مارفعه اللّه، ولاتضعوا عليّاً دون ماوضعه اللّه، کفی بعلي - عليه السلام - أن يقاتل أهل الكرّة، ويزوّج(4)أهل الجنة .(5)
وفي مختصر بصائر الدرجات : 26 بهذا الإسناد، عنه مدينة المعاجز : 3/ 100 ح762.
وأخرجه في البحار: 5/40 ح10 عن الأمالي، وفي ج 50/53 ح22 عن الامالي والبصائر والمختصر، وفي الايقاظ من الهجعة: 361 ح 111 عن المختصر والأمالي .
34- محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمد بن سنان، عن
1) (1) من المختصر والبحار، وفي العيّاشي: بين يدي أمير المؤمنين.
2) (2) اورده العياشي في تفسيره: 181/1 ح76 عن فيض بن أبي شيبة، عنه البرهان : 295/1 ح8، ونور الثقلين : 358/1 ح213.
3) (3) في البصائر : عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : يا أبا حمزة، وفيه وفي الأمالي والبحار: لاتضعوا عليّاً - عليه السلام - دون ماوضعه اللّه، ولاترفعوه فوق مارفعه اللّه .
4) (4) في البصائر والأمالي والبحار : وأن يزوّج.
5) (5) رواه الصفّار في بصائر الدرجات : 415 ح5 بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بنالحكم، عن عامر بن معقل. والصدوق في أماليه : 179 ح4 بإسناده عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار، عنهما البحار : 25/ 283 ح 29.
عمّار بن مسروق، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر - عليه السلام - أنّ أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - كان يقول : إنّ المدّثر [هوا](1)كائن عند الرجعة.
فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، أحياة قبل القيامة ، ثمّ موت؟
(قال :)(2)فقال له عند ذلك : نعم واللّه لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشدّ من كفرات قبلها . (3)
35- أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن(4)بن علي الوشّاء، [عن] (5)أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة(6)
وهو سالم بن مكرم بن عبد اللّه أبو خديجة، ويقال : أبو سلمة الكناسي، يقال : صاحب الغنم، مولی بنی اسد الجمّال، يقال: کنیته كانت أبا خديجة وانّ أبا عبد اللّه - عليه السلام - كنّاه أبا سلمة، ثقة، ثقة. «معجم رجال الحدیث:
22/8 رقم 4956».
سالم بن مکرم الجمال، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: سمعته يقول(7): إنّي سألت اللّه - عزّ وجلّ - في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبی ولكنّه قد أعطاني فيه منزلة انّه(8)يكون أوّل منشور في عشرة من أصحابه وفيهم(9)عبد اللّه بن شريك العامري وفيهم صاحب الراية . (10)ورواه في رجال الكشي : 217 ح 391 بإسناده عن عبد اللّه بن محمد، قال : حدّثني الحسن بن علي الوشّاء، عنه البحار : 76/53 ح82 و عن المختصر .
وفي منهج المقال للميرزا محمد الاسترابادي : 205، عنه الإيقاظ من الهجعة : 266 ح69 وعن الكشّي والمختصر .
1) (1) من المختصر والبحار.
2) (2) ليس في المختصر .
3) (3) مختصر بصائر الدرجات : 26، عنه البحار : 42/53ح 11، والإيقاظ من الهجعة : 358 ح 105، والبرهان : 399/4 ذ ح2.
4) (4) في المختصر : الحسين.
5) (5) من الكشّي والمختصر والبحار.
6) (6) في المختصر : سلمة، وفي الكشّي: أبي خديجة الجمال .
7) (7) في الكشّي والبحار : قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول.
8) (8) في المختصر: أن، وفي الكشّي والبحار : منزلة أخرى انّه .
9) (9) في الكشّي والبحار : ومنهم عبد اللّه بن شريك وهو صاحب لوائه.
10) (10) مختصر بصائر الدرجات: 26.
36- محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه(1)بن القاسم، عن الحسين بن أحمد المعروف بالمنقري، عن يونس ابن ظبيان، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: إنّ الّذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي - عليه السلام -، فأمّا يوم القيامة فإنّما [هو](2)بعث إلى الجنّة، وبعث إلى النار .(3)
37- محمد بن عيسى بن عبيد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي إبراهيم - عليه السلام - [قال :](4)قال : لترجعنّ نفوس ذهبت، وليقتصّنّ(5)يوم يقوم ومن عذّب يقتصّ بعذابه، ومن أُغيظ أغاظ(6)بغيظه، ومن قتل اقتص(7)بقتله، ويردّ لهم أعداؤهم [معهم](8)حتى ياخذوا بثأرهم، ثم يعمرون بعدهم ثلاثين شهراً، ثم يموتون في ليلة واحدة قد أدركوا ثأرهم، وشفوا أنفسهم، ويصير عدوّهم إلى اشدّ النار عذاباً ، ثم(9)يوقفون بين يدي الجبّار - عزّ وجلّ - فيؤخذ لهم بحقوقهم.(10)
38- وبهذا الإسناد عن الحسن(11)بن راشد، [قال : حدّثني محمد بن :
1) (1) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: عن أبي عبد اللّه .
2) (2) من المختصر والبحار.
3) (3) مختصر بصائر الدرجات: 27، عنه البحار : 53/43 ح13 ، والبرهان : 409/2 ح16.
4) (4) من المختصر والبحار.
5) (5) كذا في البحار، وفي المختصر: وليقتصّ، وفي «ش»: وليقتضينّ.
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: يقتصّ.
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: يقتصّ.
8) (8) من المختصر والبحار.
9) (9) كذا في المختصر والبحارم، وفي «ش»: يوم.
10) (10) مختصر بصائر الدرجات : 28، عنه البحار : 44/53 ح16.
11) (11) كذا في المختصر والبحار وهو الصحيح، وفي «ش»: الحسين، وكذا في الحديث السابق .
عبد اللّه بن الحسين،](1)قال: دخلت مع ابي على أبي عبد اللّه - عليه السلام - فجرى بينهما حدیث، فقال أبي لأبي عبد اللّه - عليه السلام -: ماتقول في الكرّة؟
قال : أقول فيها ما قال اللّه - عزّ وجلّ - وذلك أنّ تفسيرها صار إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قبل أن يأتي هذا الحرف بخمسة وعشرين ليلة قول اللّه - عزّ وجلّ -: (تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ)(2)إذا رجعوا إلى الدنيا ولم يقضوا ذحولهم.(3)
والذُّحول : جمع الذَّحل، وهو طلب الثار، ولعلّ المعنى انّهم إنّما وصفوا هذه الكرّة بالخاسرة لانّهم بعد أن قتلوا وعذّبوا لم ينته عذابهم، بل عقوبات القيامة معدّة لهم، أو أنّهم لا يمكنهم تدارك مايفعل بهم من أنواع القتل والعقاب.
فقال له أبي : يقول اللّه - عزّ وجلّ -: (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ)(4)أيّ شيء أراد بهذا؟
فقال : إذا انتقم منهم وماتت الأبدان بقيت(5)الأرواح ساهرة لاتنام ولاتموت.(6)
39- وروى جماعة من أصحابنا، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان وإبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان(7)
وهو محمد بن سليمان الديلمي، بصري، له كتاب .
تجد ترجمته في معجم رجال الحديث : 16 /126 رقم 10873.
الديلمي، عن أبيه، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : (إِذْ جَعَلَ1) (1) من المختصر والبحار .
2) (2) سورة النازعات : 12.
3) (3) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: دخولهم.
4) (4) سورة النازعات : 13 و14.
5) (5) كذا في المختصر، وفي «ش»: وماتوا بقيت، وفي البحار : وباتت بقيّة.
6) (6) مختصر بصائر الدرجات : 28، عنه البحار : 44/53 ح17 وفيه بيان مفيد، والإيقاظ من الهجعة : 279 ج93، والبرهان : 425 /4 ح 1.
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: سليم.
فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا)(1)
وفي نسختي الأصل والمختصر والبحار : وجعلكم انبیاء وجعلكم ملوكاً .
.فقال : الانبياء رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وإبراهيم وإسماعيل وذريّته، والملوك الأئمة - عليهم السلام -.
(قال :)(2)فقلت: وأيّ ملك أعطيتم؟
فقال : ملك الجنّة وملك الكرّة.(3)
04- أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين(4)بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، [عن المعلی بن عثمان ،](5)
وهو معلّی بن عثمان، أبو عثمان الأحول، ذكره الخوئي - قدّس سرّه - في معجم رجال الحديث : 18/ 233 - 234 رقم 12489 و 12490.
عن المعلّى بن خنیس ، قال : قال لي أبو عبد اللّه - عليه السلام -: أوّل من يرجع إلى الدنيا الحسين بن علي - عليه السلام - فيملك حتى يسقط حاجباه على عينيه من الكبر .قال : فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ -: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)(6)قال: نبيّكم - صلّى اللّه عليه وآله - راجع إليكم.(7)
وتقدم نحو صدره ص 36ح4 و5.
1) (1) سورة المائدة : 20.
2) (2) ليس في «ن».
3) (3) مختصر بصائر الدرجات : 28، عنه البحار : 45/53 ح18، والإيقاظ من الهجعة : 362 ح 115، والبرهان : 455/1 ح2.
4) (4) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: والحسين.
5) (5) من المختصر، وفي البحار : عن المعلّى أبي عثمان .
6) (6) سورة القصص: 85.
7) (7) مختصر بصائر الدرجات: 28 - 29، عنه البحار: 46/53 ح19، والإيقاظ من الهجعة: 363 ح 116 و 117، والبرهان : 408/2 ح14 وج239/3 ح5، وحلية الأبرار: 651/2 .
41- محمد بن عيسى بن عبيد(1)
ومراده: احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى بن عبيد .
، عن الحسين بن سفيان البزّاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : إنّ لعلي - عليه السلام - في الأرض كرّة مع الحسين ابنه - عليه السلام - يقبل برایته حتى ينتقم له من بني أميّة(2)ومعاوية وآل معاوية ومن شهد حربه، ثم يبعث اللّه إليهم بأنصاره يومئذ من أهل الكوفة ثلاثين ألفاً، ومن سائر الناس سبعين الفاً فيلقاهم(3)بصفّين مثل المرّة الأولى حتّى يقتلهم، ولايبقي منهم مخبراً، ثمّ يبعثهم اللّه - عزّ وجلّ - فيدخلهم أشدّ عذابه مع فرعون وال فرعون.ثمّ كرّة أخرى مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - حتى يكون خليفة في الأرض ويكون الأئمة - عليهم السلام - عمّاله وحتّى يبعثه(4)اللّه علانية، فتكون عبادته علانية في الأرض كما عبد اللّه سرّاً في الأرض.
ثمّ قال: إي واللّه واضعاف ذلك . ثم عقد بيده أضعافاً - يعطي اللّه نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله - ملك جميع أهل الدنيا منذ [يوم](5)خلق اللّه الدنيا إلى يوم يفنيها حتى ينجز له موعوده(6)في كتابه كما قال : (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)(7).(8)
1) (1) في البحار : ابن عيسى، عن اليقطيني.
2) (2) في المختصر: من أميّة.
3) (3) كذا في البحار، وفي المختصر: فيلقاهما، وفي «ش»: فتلقّاهما .
4) (4) في المختصر : يعبد.
5) (5) من المختصر والبحار.
6) (6) في المختصر: موعده .
7) (7) سورة التوبة : 33. سورة الصفّ: 9.
8) (8) مختصر بصائر الدرجات: 29، عنه البحار : 74/53 ح75، والإيقاظ من الهجعة: 279 ح94 وص363 ح 118، والبرهان : 408/2 ح15، وحلية الأبرار : 649/2 ، ومدينة المعاجز : 102/3ح765.
42- روي عن محمد بن الحسن(1)بن عبد اللّه الأطروش الكوفي، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد البجلي ، قال : حدّثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي، قال: حدّثني عبد الرحمان بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: إنّ اللّه - تبارك و تعالى - أحد، واحد، تفرّد(2)في وحدانيّته، ثم تكلّم بكلمة فصارت نوراً، ثم خلق من ذلك النور محمداً - صلّى اللّه عليه وآله - وخلقني وذرّيتي (منه) (3).
ثم تكلّم بكلمة فصارت روحاً فأسكنه(4)اللّه في ذلك النور، وأسكنه في أبداننا، فنحن روح اللّه(5)، وكلماته ، فبنا احتج على(6)خلقه، فمازلنا في ظلّة خضراء، حيث لا شمس ولا قمر، ولاليل ولانهار، ولاعين تطرف، نعبده ونقدسه ونسبّحه، وذلك قبل(7)أن يخلق شيئا(8)، وأخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا، وذلك قوله(9)- عزّ وجلّ -: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) (10)يعني لتؤمننّ بمحمد - صلّى اللّه عليه وآله - ولتنصرنّ وصيّه ، وسينصرونني(11)جميعاً.
1) (1) في البرهان : الحسين، وفي التأويل : روى أبو محمد الحسن .
2) (2) في البرهان: فرد.
3) (3) ليس في المختصر والتأويل والبحار .
4) (4) في التأويل : فأسكنها .
5) (5) في البرهان : روحه .
6) (6) في التأويل: عن.
7) (7) في التأويل : ونسبّحه قبل.
8) (8) في المختصر والبحار : يخلق الخلق، وفي التأويل : يخلق خلقه .
9) (9) في البرهان : قول اللّه .
10) (10) سورة آل عمران: 81. وفي التاویل : ... لتؤمننّ به) يعني بمحمدٍ - صلّى اللّه عليه وآله - ولتنصرنّ وصيّه، فقد آمنوا بمحمد ولم ينصروا وصيّه.
11) (11) في المختصر والتأويل والبحار : وسينصرونه، وفي البرهان: وسينصروني.
وإنّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد - صلّى اللّه عليه وآله - بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمداً - صلّى اللّه عليه وآله وجاهدت بين يديه ، وقتلت عدوّه، ووفيت للّه ما أخذ عليّ من الميثاق والعهد والنصرة لمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - ولم ينصرني أحد من أنبياء اللّه(1)ورسله، وذلك لمّا قبضهم اللّه إليه، وسوف ينصروني(2)ويكون لي مابين مشرقها ومغربها(3)وليبعثهم(4)اللّه أحياء من (لدن)(5)آدم إلى محمد - صلّى اللّه عليه وآله - كلّ نبيّ مرسل يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات والأحياء من الثقلين(6)جميعاً.
فيا عجباه وكيف [لا أعجب](7)من أموات يبعثهم اللّه أحياء، يلبّون زمرة زمرة بالتلبية: لبّيك [لبيك](8)ياداعي اللّه، قد تخلّلوا سكك(9)الكوفة، وقد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربوا بها(10)هام الكفرة، وجبابرتهم وأتباعهم من جبابرة الأولين والآخرين حتى ينجز اللّه ماوعدهم في قوله - عزّ وجلّ - : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي
1) (1) في التأويل : ووفيت اللّه ... أنبيائه .
2) (2) في التأويل: ينصروني. إلى هنا ينتهي الحديث في التأويل والمدينة .
3) (3) في المختصر والبحار : إلى مغربها.
4) (4) في المختصر: وليبعثهم، وفي البحار : وليبعثنّ.
5) (5) ليس في المختصر والبحار والبرهان .
6) (6) في المختصر والبحار : والثقلين.
7) (7) من المختصر والبحار والبرهان، وفي البحار : «فيا عجبا» بدل «فياعجباه» .
8) (8) من المختصر والبحار والبرهان.
9) (9) في المختصر : اطلّوا بسكك، وفي البحار : تخلّلوا بسكك.
10) (10) كذا في البرهان، وفي «ش»: يضربون بهم، وفيالختصر والبحار: ليضربون بها .
شَیْئاً)(1)أي يعبدونني آمنين لايخافون أحداً من(2)عبادي ليس عندهم تقيّة .
وإنّ لي الكرّة بعد الكرّة، والرجعة بعد الرجعة، وأنا صاحب الرجعات والكرّات(3)، وصاحب الصولات والنقمات، والدَّولات(4)العجيبات، وأنا قرن من حديد(5)، وأنا عبد اللّه، وأخو رسوله(6)- صلّى اللّه عليه وآله -.
وأنا أمين اللّه وخازنه، وعيبة سرّه وحجابه ووجهه (7)وصراطه وميزانه، وأنا الحاشر إلى اللّه، وأنا كلمة اللّه التي يجمع بها المفترق(8)ويفرق بها المجتمع.
وأنا أسماء اللّه الحسنى، وأمثاله العليا، وآياته الكبرى، وأنا صاحب الجنّة والنار، أسكن أهل الجنّة الجنّة، و[أسكن](9)أهل النار النار، وإليّ تزويج أهل الجنّة، وإليّ عذاب أهل النار، وإلي إياب الخلق جميعاً، وأنا المآب(10)الذي يؤوب إليه كلّ شيء بعد القضاء(11)، وإليّ حساب الخلق جميعاً، وأنا صاحب الهنات(12)، وأنا المؤذّن على الأعراف، وأنا بارز الشمس، وأنا دابّة الأرض، وأنا قسيم النار(13)
وفي «ش»: قسيم الجنّة والنار، فيكون المعنى انّه - عليه السلام - مقسم بين الجنّة والنار، كما ذهب الشاعر إلى ذلك قائلاً:
عليّ حبّه جُنّة * قسيم النار والجَنَّة
وصيّ المصطفى حقّاً * إمام الإنس والجِنَّة
، وأنا خازن الجنان، وأنا1) (1) سورة النور: 55.
2) (2) في المختصر: في.
3) (3) أي الرجعات إلى الدنيا، أو الحملات في الحروب.
4) (4) الدولة : الغلبة.
5) (5) شبّه - عليه السلام - نفسه بالحصن من الحديد المناعته ورزانته وحمايته للخلق .
6) (6) في الخنصر والبحار: رسول اللّه .
7) (7) في البرهان: وحجابه وعزّ وجهه .
8) (8) في البرهان : المتفرّق.
9) (9) من المختصر والبحار .
10) (10) في الخنصر والبحار: الإياب. ويؤوب : يرجع.
11) (11) كذا في الخنصر والبحار، وفي «ش» والبرهان: الفناء .
12) (12) في البحار : الهبات، وفي البرهان : الحساب(الهنات - خ -).
13) (13) كذا في المختصر والبحار والبرهان، وهو الصحيح، أي انّه - عليه السلام - يقول للنار : هذا الكافر لك، وهذا المؤمن لي.
وأنا أمير المؤمنين، ويعسوب المتّقين، وآية السابقين(3)، ولسان الناطقين، وخاتم الوصييّن، ووارث النبيّين، وخليفة ربّ العالمين، وصراط ربّي المستقيم وفسطاطه والحجّة على أهل السماوات والأرضين، ومافيهما ومابينهما، وأنا الذي احتجّ اللّه به(4)عليكم في ابتداء خلقكم(5)، وأنا الشاهد يوم الدين، وأنا الذي علمت(6)المنايا والبلايا والقضايا وفصل الخطاب [والأنساب](7)، واستحفظت آیات النبيّين المستحقّين المستحفظين.
وأنا صاحب العصا والميسم(8)
واراد الإمام - عليه السلام - بقوله هذا الإشارة إلى أنّه دابّة الأرض .
، وأنا الذي سخرت لي السحاب(9)1) (1) في المختصر والبحار : الجنان وصاحب.
2) (2) إشارة إلى قوله - تعالى -: (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ) [سورة الأعراف: 46].
3) (3) في البرهان : المتقين والسابقين.
4) (4) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش» والبرهان : بي، وكلمة «الذي» ليس في المختصر .
5) (5) في البرهان: خلقه.
6) (6) في البحار : علمت علم.
7) (7) من المختصر والبحار والبرهان، وفي البرهان :«واحتفظت» بدل «و استحفظت»، وفي البحار : «المستخفين» بدل «المستحقّين».
8) (8) روي عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه قال : دابّة الأرض طولها ستّون ذراعاً لايدركها طالب، ولايفوتها هارب، فتسم المؤمن بين عينيه وتكتب: مؤمن، وتسم الكافر بين عينيه وتكتب: كافر، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن بالعصا، وتختم أنف الكافر بالخاتم، حتى يقال يامؤمن ویاکافر. «مجمع البيان : 234/7 ، الكشّاف للزمخشري: 384/3 ».
9) (9) في البرهان : سخّرت السحاب .
والرعد والبرق والظلم والأنوار والرياح والجبال والبحار والنجوم والشمس والقمر، وأنا الذي أهلكت عاداً و ثمود واصحاب الرسّ وقروناً بين ذلك كثيراً، وأنا الذي ذلّلت الجبابرة، وأنا صاحب مدین، ومهلك فرعون، ومنجي موسى - عليه السلام -(1)، وأنا القرن الحديد، وأنا فاروق الأمّة ، وأنا الهادي عن الضلالة، وأنا الذي(2)أحصيت كلّ شيء عدداً بعلم اللّه الذي أودعنيه ، وبسرّه(3)الذي أسرّه إلى محمد - صلّى اللّه عليه وآله - وأسرّه النبي إليّ، وأنا الذي أنحلني ربّي اسمه وكلمته وحكمته(4)وعلمه وفهمه.
يامعشر الناس أسالوني قبل أن تفقدوني، اللهمّ إنّي أُشهدك واستعديك(5)عليهم، ولاحول ولاقوّة إلّا باللّه العلي العظيم، والحمد للّه متّبعين أمره (6).(7)
وأخرجه في مختصر بصائر الدرجات : 32، وتأويل الآيات:116/1 ح30 صدره ، ومدينة المعاجز : 3/ 105 ح768 صدره، عن كتاب الواحدة .
وفي البحار: 9/15 ح10، وج 291/26 ح 51، وج 192/57 ح138 عن التأويل.
وفي البحار: 46/53 ح20، والإيقاظ من الهجعة : 280 ح 96 (مختصراً) وص364 ح120، والبرهان : 1/ 294 ح 3 عن المختصر .
43- روی سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن فضیل، عن سعد الجلّاب، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام - قال : قال الحسين بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - لاصحابه قبل أن يقتل : إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال [لي](8): يابنيّ، إنّك ستساق إلى
1) (1) من قوله : «وانا الذي أهلكت عاداً» إلى هنا ليس في البحار .
2) (2) في المختصر والبحار : وأنا الهادي، وأنا الذي .
3) (3) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: سرّه.
4) (4) كذا في البحار والبرهان، وفي «ش»: وحكمه، وليس في المختصر .
5) (5) كذا في البحار والبرهان، وفي «ش»: واستعيذك ، وفي المختصر: واستعد بك .
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: متعيّن، وفي البرهان : «مبتلين» بدل «متّبعين أمره».
7) (7) عنه البرهان : 3/ 149 ح 9.
8) (8) من المختصر والبحار .
العراق، وهي أرض قد التقى فيها(1)النبيّون، وأوصياء النبييّن، وهي أرض تدعى عمورا(2)، وإنّك لتستشهد(3)بها، ويستشهد معك جماعة من أصحابك لايجدون(4)ألم مسّ الحديد، و[تلا :] (5)(قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ)(6)تكون الحرب عليك وعليهم بردا وسلامة .
فأبشروا، فواللّه لئن (7)قتلونا فإنّا نرد على نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله -، ثم(8)أمكث ماشاء اللّه ، فأكون أوّل من تنشقّ الأرض عنه، فأخرج خرجة توافق(9)خرجة(10)أمير المؤمنين - عليه السلام - وقيام قائمنا، وحياة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -. (11)
ثم لينزلنّ علىّ وفد من السماء من عند اللّه - عزّ وجلّ -، لم ينزلوا إلى الأرض قطّ.
ولينزلنّ إليَّ(12)جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وجنود من الملائكة .
ولينزلنّ محمد - صلّى اللّه عليه وآله - وعلي - عليه السلام - [وأنا ](13)وأخي وجميع من منّ الله عليه في حمولات من حمولات الرب، خيل
1) (1) في الخرائج والبحار : بها.
2) (2) كذا في الخرائج والمختصر والبحار، وفي «ش»: تدعيا غمورا .
3) (3) في الخرائج والمختصر والبحار : تستشهد.
4) (4) في نسخة من الخرائج: لايذوقون.
5) (5) من الخرائج والمختصر والبحار.
6) (6) سورة الأنبياء : 69.
7) (7) في المختصر: 50 : لو.
8) (8) في البحار : قال : ثمّ.
9) (9) كذا في المختصر : 50، وفي الخرائج والمختصر: 36 والبحار «ش»: يوافق ذلك .
10) (10) في الخرائج - خ ل -: خروج.
11) (11) عبارة «وحياة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -» ليست في البحار .
12) (12) كذا في الخرائج والمختصر والبحار، وفي «ش»: عليَّ.
13) (13) من الخرائج والمختصر والبحار .
بلق(1)من نور، لم يركبها مخلوق .
ثم ليهزنّ محمد - صلّى اللّه عليه وآله - لواءه وليدفعنّه إلى قائمنا ۔ عليه السلام - مع سيفه .
ثم أنا أمکث (2)بعد ذلك ماشاء الله(3)، ثمّ إنّ اللّه - تعالى - يخرج من مسجد الكوفة عيناً من دهن(4)، وعيناً من لبن، وعيناً من ماء.
ثمّ إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - يدفع إلي سيف رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -، فيبعثني إلى الشرق والغرب(5)، فلا آتي على عدوّ للّه(6)إلّا أهرقت دمه، ولا أدع صنماً إلّا أحرقته حتى أقع إلى الهند فافتحها.
وإنّ دانيال ويوشع يخرجان(7)إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - يقولان: صدق اللّه ورسوله، ويبعث(8)معهما [إلى البصرة](9)سبعين رجلا (10)، فيقتلون مقاتليهم(11)، ويبعث بعثاً إلى الروم فيفتح اللّه لهم (12).
ثمّ لاقتلنّ كلّ دابة حرّم اللّه لحمها حتى لا يكون على وجه الأرض إلّا الطيّب(13)وأعرض على اليهود والنصارى وسائر الملل ولأُخيّرنّهم بين
1) (1) البَلَق : سواد وبياض. «لسان العرب: 25/10 - بلق -».
2) (2) في الخرائج والبحار : إنّا نمكث من، وفي المختصر: 36: إنّا نمکث .
3) (3) عبارة «ثمّ أنا أمكث بعد ذلك ماشاء اللّه» ليست في المختصر: 50.
4) (4) في نسخة من الخرائج: ذهب.
5) (5) في نسختين من الخرائج والمختصر والبحار : المشرق والمغرب.
6) (6) في المختصر : اللّه، وليس في البحار .
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي الخرائج: دانيال ويونس يخرجان، وفي «ش»: دانیال ويوشع ويوسف، وفي المختصر: 36: «مع» بدل «إلى».
8) (8) في نسخة من الخرائج والمختصر: 36 والبحار : ويبعث اللّه .
9) (9) من الخرائج والمختصر: 50 والبحار.
10) (10) كذا في الخرائج والمختصر والبحار، وفي «ش»: سبعين ألف رجلاً.
11) (11) كذا في المختصر والبحار، وفي الخرائج: مقاتلتهم، وفي «ش»: مقاتلهم .
12) (12) في البحار: له.
13) (13) في نسخة من الخرائج : الطيبة .
الإسلام والسيف، فمن أسلم مننت عليه، ومن كره [الإسلام](1)أهرق اللّه دمه، ولا يبقى رجل من شيعتنا إلّا انزل اللّه إليه(2)ملكاً يمسح عن وجهه التراب، ويعرّفه أزواجه ومنازله(3)في الجنّة ، ولايبقى على وجه الأرض أعمى ولا مقعد ولا مبتلى إلّا كشف اللّه عنه بلاءه بنا أهل البيت.
ولتنزلنّ البركة من السماء إلى الأرض حتّى أنّ الشجرة لتقصف(4)
وتقصف : أي تنكسر أغصانها لكثرة ماحملت من الثمار .
بما يزيد(5)اللّه فيها من الثمرة، ولتاكلن(6)ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء، وذلك قوله(7)- تعالى -: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا).(8)ثم إنّ اللّه - تعالى - ليهب لشيعتنا كرامة لايخفى عليهم شيء من(9)الأرض، وماكان فيها حتى أنّ الرجل منهم يريد أن يعلم علم أهل بيته فيخبرهم بعلم مایعملون(10). (11)
وفي مختصر بصائر الدرجات: 50 بإسناده عن السيّد الجليل السعيد بهاء الدين علي ابن السيّد عبد الكريم بن عبد الحميد الحسني، بإسناده عن أبي سعيد سهل، عنه البحار : 11/53 ح 52، والإيقاظ من الهجعة : 352 ح 95 وعن الخرائج.
وروی نحوه الفضل بن شاذان في إثبات الرجعة ح7 بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ثابت بن أبي صفيّة دينار، عن أبي جعفر - عليه السلام -. «راجع مجلّة تراثنا العدد 15».
1) (1) من الخرائج والمختصر والبحار.
2) (2) كذا في الخرائج والمختصر والبحار، وفي «ش»: عليه .
3) (3) في البحار : ومنزلته.
4) (4) كذا في الخرائج والمختصر والبحار، وفي «ش»: لتنتصف.
5) (5) كذا في المختصر: 36، وفي المختصر: 50: مما يزيد، وفي الخرائج والبحار و «ش»: بما يريد.
6) (6) في الخرائج : الثمر، ولتاكلنّ، وفي المختصر: 50: الثمرة ولتؤكل .
7) (7) في الخرائج: قول اللّه .
8) (8) سورة الأعراف: 96. إلى هنا انتهى الحديث في المختصر: 50.
9) (9) في الخرائج والبحار : في.
10) (10) في المختصر: 36: مایعلمون.
11) (11) رواه الراوندي في الخرائج والجرائع: 848/2 ح63 بإسناده عن أبي سعيد سهل بن زیاد، عنه مختصر بصائر الدرجات : 36، والبحار : 45 / 80 ح6، ومدينة المعاجز : 3/ 504 ح 73 صدره، وعوالم العلوم: 17/344 ح 2.
44- الفضل بن شاذان، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: واللّه ليملكنّ منّا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة، ويزداد تسعاً.
قلت : متى يكون ذلك؟
قال : بعد القائم - عليه السلام -.
قلت : وكم يقوم القائم في عالمه؟
قال : تسع عشرة سنة(1)، ثم يخرج المنتصر إلى الدنيا وهو الحسين - عليه السلام - فيطلب بدمه (2)ودماء(3)أصحابه، فيقتل ويسبي حتّى يخرج السفّاح وهو أمير المؤمنين [علي بن أبي طالب](4)- عليه السلام -.(5)
ورواه النعماني في الغيبة: 331 ح 3 بإسناده عن أحمد بن محمد بن سعید بن عقدة ، قال : حدّثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمّانة الأشعري؛ وسعدان بن إسحاق بن سعيد؛ وأحمد بن الحسين بن عبد الملك الزيّات ؛ ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن جابر بن یزید الجعفي، عنه مختصر بصائر الدرجات: 213 - 214، والبحار: 298/52 ح 61، والبرهان : 2/ 465 ح2، وحلية الابرار: 2/ 640. وأورده المفيد في الاختصاص: 257 عن عمرو بن ثابت، عنه البحار : 100/53 ح122، وإثبات الهداة : 557/3 ح 609.
ورواه الطوسي في الغيبة : 478 ح505 بإسناده عن الفضل بن شاذان، عنه البحار : 100/53 ح 121 وص145 ح 3، والإيقاظ من الهجعة : 337 ح 61 وفيه بيان نافع.
وفي مختصر بصائر الدرجات: 38۔ 39 بهذا الإسناد، وفي ص49 بإسناده عن السيّد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني بطريقه عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى جابر الجعفي، عنه البحار : 103/53 ح130.
وأورده في منتخب الانوار المضيئة : 202 عن أحمد بن محمد الأيادي .
45- ومن كتاب سليم بن قيس الهلالي - رحمة اللّه عليه -، الذي رواه عنه أبان بن أبي عيّاش، وقرأ جميعه على سيّدنا(1)علي بن الحسين - عليه السلام - بحضور جماعة من أعيان الصحابة منهم أبو الطفيل [فأقرّه عليه زین العابدین - عليه السلام -](2)وقال - عليه السلام -: هذه أحاديثنا صحيحة .
قال أبان: لقيت أبا الطفيل بعد ذلك في منزله، فحدّثني في الرجعة(3)عن أُناس من أهل بدر وعن سلمان والمقداد وأُبيّ بن كعب، وقال أبو الطفيل : فعرضت هذا(4)الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب - عليه السلام - بالكوفة، فقال : هذا علم خاصّ [لا](5)يسع الأُمة جهله، وردّ علمه إلى اللّه - تعالى -، ثمّ صدقني بكلّ ماحدّثوني(6)، وقرأ عليّ بذلك قراءة كثيرة، فسّرها(7)تفسيراً شافياً حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشدّ يقيناً منّي بالرجعة.
وكان ممّا قلت : يا أمير المؤمنين، أخبرني عن حوض النبي - صلّى اللّه عليه وآله - في(8)الدنيا أم في الآخرة؟
1) (1) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: سليم بن قيس الهلالي، عن أبان بن عيّاش، قال وقرا جميع مارواه عنه على سيّدنا.
2) (2) من المختصر والبحار.
3) (3) كذا في سليم والمختصر والبحار، وفي «ش»: بالرجعة.
4) (4) في سليم: ذلك.
5) (5) من المختصر والبحار .
6) (6) في سليم : ماحدّثوني فيها.
7) (7) في سليم : قرآنا كثيراً وفسّره.
8) (8) في سليم: رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أني.
فقال : [بل](1)في الدنيا .
قلت : فمن الذائد عنه؟
فقال : أنا بيدي(2)فليردنّه أوليائي ، وليصرفنّ عنه أعدائي .
وفي رواية أخرى : لأوردنّه أوليائي، ولأصرفنّ عنه أعدائي .
فقلت : يا أمير المؤمنين، قول اللّه - تعالى -: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)(3)ما الدّابة ؟ قال : [يا](4)أبا الطفيل، إله عن هذا.
فقلت : يا أمير المؤمنين، اخبرني به جعلت فداك .
قال : هي دابّة تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، وتنكح النساء .
فقلت: يا أمير المؤمنين، من هو؟
قال : هو زرّ(5)
قال ابن الأثير في النهاية : 2/ 300 - زرر -: في حديث أبي ذرّ: قال يصف عليّاً: «وإنّه لعالم الأرض وزِرُّها الذي تسكن إليه» أي قِوامها، وأصله من زِرّ القلب، وهو عُظيمٌ صغير يكون قِوام القلب به . وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان.
الأرض الذي تسكن الأرض به .(6)قلت : يا أمير المؤمنين، من هو؟
قال : صدّيق هذه الأُمّة(7)وفاروقها وربّيّها(8)
إشارة إلى قوله - تعالى -: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا) [سورة آل عمران: 146].
وذو قرنيها (9).1) (1) من سلیم والخنصر والبحار .
2) (2) في سليم : بيدي هذه .
3) (3) سورة النمل : 82.
4) (4) من سليم والمختصر والبحار .
5) (5) كذا في سليم والبحار، وفي «ش» والمختصر: ربّ، وهو تصحيف.
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي سليم: الذي إليه تسكن الأرض، وفي «ش»: الذي يسكن في الأرض.
7) (7) كذا في سليم والمختصر والبحار، وفي «ش» الأرض.
8) (8) كذا في البحار، وفي سليم: ورئيسها، وفي «ش» والمختصر: وربيبها.
9) (9) في سليم: وذو قرنها.
قلت : يا أمير المؤمنين، من هو؟
قال : الذي قال اللّه - تعالى -: (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ)(1)و (الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)(2)(وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ)(3)؛ أنا، والناس كلّهم کافرون غيري وغيره.(4)
قلت : يا أمير المؤمنين، فسمّه لي .(5)
قال : قد سمّيته لك، يا أبا الطفيل، واللّه لو أُدخلت على عامّة شيعتي الّذين بهم أُقاتل، الذين أقرّوا بطاعتي، وسمّوني امير المؤمنين، واستحلّوا جهاد من خالفني، فحدّثتهم(6)ببعض ما أعلم من الحقّ في الكتاب الذي نزل به جبرئیل - عليه السلام - على محمد - صلّى اللّه عليه وآله - لتفرّقوا عني حتى أبقى في عصابة حق(7)قليلة، أنت وأشباهك من شيعتي، ففزعت، وقلت : يا أمير المؤمنين، أنا وأشباهي نتفرّق(8)عنك أو نثبت معك؟
قال : [لا](9)، بل تثبتون.
ثم أقبل عليّ فقال : إنّ أمرنا صعب مستصعب لايعرفه ولايقرّ به إلا ثلاثة : ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد مؤمن نجيب امتحن اللّه قلبه للإيمان.
یا ابا الطفيل، إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قبض فارتدّ الناس
ضلّالاً وجهّالاً (1)إلّا من عصمه اللّه بنا أهل البيت .(2)
وأخرجه في البحار : 68/53 ح66 عن المختصر وكتاب سليم.
وفي الإيقاظ من الهجعة : 281 ح 97 وص366 ح 121 عن المختصر .
46- محمد بن علي بن بابویه، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار - رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللّه ، قال : حدّثنا يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن الحسن الميثمي، عن مثنّی الحنّاط، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: أیّام اللّه ثلاثة : يوم قيام القائم، ويوم الكرّة، ويوم القيامة .(3)
وأورده في روضة الواعظين: 329 مرسلاً، عن الباقر - عليه السلام -.
ورواه في مختصر بصائر الدرجات : 41 بإسناده إلى الصدوق في الخصال .
وأخرجه في الصراط المستقیم: 2/ 264 عن كتاب الحضرمي ، عن الباقر - عليه السلام - .
وفي البحار : 61/7 ح13، والبرهان: 2/ 305 ح 2، ونور الثقلين : 526/2 ح7 عن الخصال.
وفي إثبات الهداة : 3/ 457 ح92 عن المعاني والخصال والمختصر، وفي الإيقاظ من الهجعة : 235 ح3 عن المعاني والخصال والصراط، وفي البرهان : 2/ 305 ح 2 و4 عن المعاني والمختصر .
وأورده في ينابيع المودّة : 424 عن مثنّى الحنّاط، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - في قوله - تعالی - (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ). -
وقد تقدّم مثله في ص 38 ح7.
والحديث ساقط من نسختي «ش، ب» .
47- محمد بن الحسن الصفّار، عن علي بن حسّان، قال : حدّثنا أبو
1) (1) في سليم: وجهلاً .
2) (2) رواه سلیم بن قیس الهلالي في كتابه : 12، عنه مختصر بصائر الدرجات : 40.
3) (3) رواه الصدوق في الخصال : 108 ح 75 بهذا الإسناد وفي معاني الأخبار : 365 ح 1 بإسناده عن أبيه - رحمه اللّه -، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال : حدثنا ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن مثنی الحنّاط، عن جعفر بن محمد، عن ابيه - عليهما السلام -، عنهما البحار : 50/51 ح23 ، وج 53/63 ذح 53، والمحجّة : 108.
عبد اللّه الرياحي، عن أبي الصامت الحلواني، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : أنا قسيم الجنّة والنار(1)، لايدخلهما(2)داخل إلّا على أحد القسمين(3)، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا الإمام لمن بعدي، والمؤدّي عمّن كان قبلي، لايتقدّمني أحد إلّا أحمد - صلّی اللّه عليه و آله -، وإنّي وإيّاه لعلى سبيل واحد إلّا أنّه هو المدعوّ باسمه (4).
ولقد أُعطيت الستّ: علم المنايا والبلايا والقضايا والوصايا(5)
والوصايا : أي وصايا الأنبياء والأوصياء، والانساب : أي نسب كلّ أحد وصحّته وفساده .
[والأنساب](6)وفصل الخطاب، وإنّي لصاحب الكرات ودولة الدول، وإنّي لصاحب العصا والميسم، والدابّة التي تكلّم الناس . (7)وروى صدره في بصائر الدرجات : 415 ح 3 بهذا الإسناد، عنه البحار : 199/39 ح15.
وفي ص416 ح10 بإسناده عن محمد بن الحسين، عن ابن حسّان (قطعة).
ورواه الكليني في الكافي: 198/1 ذح3 بإسناده عن محمد بن يحيى وأحمد بن محمد جميعاً، عن محمد بن الحسن، عنه مختصر البصائر : 204، والبرهان : 209/3 ح 1، ومدينة المعاجز : 88/3 ح 747.
وأخرجه في البحار : 25 /354 ذح3 وفيه بيان نافع، وج 101/53 ح 123 (ذيله) عنالبصائر والكافي.
وفي الإيقاظ من الهجعة : 367 ح 122 عن مختصر البصائر .
48- وقال علي بن إبراهيم في تفسيره: حدّثني أبي، عن ابن أبي
1) (1) كذا في البصائر والمختصر والبحار، وفي الكافي و«ش» : قسيم اللّه بين الجنّة والنار .
2) (2) في البصائر والكافي والمختصر والبحار : لايدخلها.
3) (3) في البحار: قسميّ، وفي الكافي : حدّ قسميّ.
4) (4) كذا في البصائر والكافي والمختصر والبحار، وفي «ش»: لاسمه.
5) (5) في البصائر والمختصر: والبلايا والوصايا .
6) (6) من البصائر والبحار .
7) (7) بصائر الدرجات : 199 ذ ح1، عنه مختصر بصائر الدرجات : 41، والإيقاظ من الهجعة : 372 ح 132 مختصراً.
عمير، عن حمّاد، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : مايقول الناس في هذه الآية : (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا)(1)؟
قلت : يقولون إنّها في القيامة .
قال : ليس كما يقولون، إنّ ذلك في الرجعة، أيحشر اللّه في(2)القيامة من كلّ أمّة فوجاً ويدع الباقين؟ إنّما(3)آية القيامة قوله: (وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا)(4)، وقوله: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ).(5)
قال الصادق - عليه السلام - : كلّ قرية اهلك اللّه أهلها بالعذاب(6)لايرجعون في الرجعة، وأمّا في(7)القيامة فيرجعون، ومن محض(8)الایمان محضاً، وغيرهم(9)ممّن لم يهلكوا بالعذاب ومحضوا(10)الكفر محضاً يرجعون. (11)
ورواه القمّي في تفسيره: 36/2 مرسلاً بتفاوت، عنه البحار : 11/53 ح 27.
وأخرجه في الإيقاظ من الهجعة : 246 ح 22 و 23 عن القمّي بروايتيه.
49- وقال أيضاً: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير(12)
قال النجاشي : محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى، أبو أحمد الأزدي، من موالي المهلب ابن أبي صفرة ، وقيل : مولى بني أميّة، والأوّل أصحّ، بغداديّ الأصل والمقام، لقي أبا الحسن موسی - عليه السلام - وسمع منه أحاديث، كنّاه في بعضها فقال : يا أبا أحمد، وروي عن الرضا - عليه السلام -، جلیل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين.
تجد ترجمته في معجم رجال الحدیث: 279/14 رقم 10018.
، عن عبد اللّه بن1) (1) سورة النمل : 83.
2) (2) في البحار: يوم.
3) (3) في ان»: أما.
4) (4) سورة الكهف: 47. وزاد في البحار: قال علي بن إبراهيم: وممّا يدلّ على الرجعة قوله : و(وَحَرَامٌ.....
5) (5) سورة الأنبياء : 95.
6) (6) في القمّي: بالعذاب ومحضوا الكفر محضاً .
7) (7) في المختصر : يوم، وفي البحار: فامّا إلى.
8) (8) في المختصر : الذين محضوا.
9) (9) في القمّي: وأمّا في القيامة فيرجعون، أمّا غيرهم.
10) (10) في القمّي : بالعذاب ومحضوا الإيمان محضاً أو محضوا.
11) (11) تفسير القمي: 24/1 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 41، والبحار : 60/53 ح49،والبرهان: 39/1 ، وج2/ 471 ح 1 ، وج210/3 ح4 ، ونور الثقلين : 100/4 ح 112.
12) (12) في المختصر : عن ابي عمير .
مسکان، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قوله - تعالى -: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ)(1)قال : مابعث اللّه نبيا من لدن آدم - عليه السلام - إلا ويرجع(2)إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو قوله(3): (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ) يعني برسول(4)اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - (وَلَتَنْصُرُنَّهُ) يعني أمير المؤمنين - عليه السلام -.
ومثله كثير ممّا(5)وعد اللّه - تبارك وتعالى - الأئمة عليهم السلام - من الرجعة والنصر(6)، فقال : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ[-یا معشر الأئمه-](7)وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)(8)، وهذا إنّما(9)يكون إذا رجعوا إلى الدنيا، وقوله : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ
1) (1) سورة آل عمران : 81.
2) (2) في القمّي: من لدن آدم - عليه السلام - إلى عيسى - عليه السلام - إلّا أن يرجع .
3) (3) في البحار: وقوله.
4) (4) في القمي والبحار: رسول .
5) (5) في القمّي: وما.
6) (6) في القمّي: والنصرة .
7) (7) من القمّي والبحار .
8) (8) سورة النور: 55.
9) (9) في القمّي: فهذا ممّا، وفي البحار: فهذه ممّا .
الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ)(1)فهذا كلّه مما يكون في الرجعة .(2)
وروی نحوه القمّي ايضاً في تفسيره: 106/1 بهذا الإسناد، عنه مختصر البصائر : 167، والبحار: 11/ 25 ح4، والبرهان: 1/ 294 ح 1، ومدينة المعاجز: 104/3 ح767.
وأخرجه في الإيقاظ من الهجعة : 331 ح 45 عن القمّي والمختصر .
50- قال : وحدّثني أبي، عن أحمد بن النضر(3)
وهو أحمد بن النضر الخزّاز، أبو الحسن الجعفي، مولی، کوفي، ثقة. تجد ترجمته في معجم رجال الحدیث: 248/2 - 351 رقم 992 و 993.
، عن عمرو بن شمر قال : ذكر عند أبي جعفر - عليه السلام - جابر فقال: رحم اللّه جابراً لقد بلغ من علمه أنّه(4)كان يعرف تأويل هذه الآية : («إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)(5)يعني الرجعة.ومثله كثير [نذكره](6)في مواضعه .(7)
ورواه أيضاً في تفسير القمّي: 2/ 147 بإسناده عن أبيه، عن حمّاد،عن حریز ، عن أبي جعفر - عليه السلام -، عنه مختصر البصائر : 44، والبحار : 99/22 ح 53، والإيقاظ : 343 ح 74، والبرهان : 239/3 ح 1، ونور الثقلين : 144/4 ح 125.
وروی نحوه في رجال الكشّي: 43 ح90 - 92 بأسانيد ثلاثة إلى محمد بن مسلم وزرارة، عنه البحار : 121/53 ح 159 و 160، والإيقاظ : 349 - 350 ح89 - 91.
واخرجه في تأويل الآيات: 424/1 ح 23 عن القمّي والكليني والكشّي، ولم أجده في الكافي.
وفي البرهان: 3/ 240 ح 8 عن التأويل، وفي تفسير الصافي : 107/4 عن القمّي.
1) (1) سورة القصص: 5.
2) (2) تفسير القمّي: 1/ 25، عنه مختصر بصائر الدرجات : 42، والبحار : 61/53 ح50، والإيقاظ من الهجعة: 332 ح 46 و47 ذيله، والبرهان: 1/ 40.
3) (3) كذا في القمي والمختصر والبحار، وفي «ش»: أحمد بن أبي نصر.
4) (4) كذا في القمي والمختصر والبحار، وفي «ش» : قدره أن، وكلمة «كان» ليس في المختصر .
5) (5) سورة القصص : 85.
6) (6) من القمّي والمختصر، وهذه العبارة لم يخرجها في البحار.
7) (7) تفسير القمّي: 25/1 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 42، والبحار : 61/53 ح 51، والإيقاظ من الهجعة : 333 ح 48، والبرهان : 40/1 ، وج 239/3 ح 3، ونور الثقلين : 144/4 ذح 126.
51- وقال أيضاً: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)(1)فإنّه حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : انتهى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إلى أمير المؤمنين عليه السلام - وهو نائم في المسجد قد جمع رملاً ووضع رأسه عليه، فحرّکه [رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله-](2)برجله، ثمّ قال له : قم(3)يادابّة اللّه.
فقال رجل من أصحابه : یارسول اللّه، أيسمّي(4)بعضنا بعضاً بهذا الاسم؟
فقال : لا واللّه ماهو إلّا له خاصّة، وهو الدابّه التي ذكر(5)اللّه - تعالی - في كتابه: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ).
ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : ياعلي(6)، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ومعك میسم(7)تسم [به](8)أعداءك .
فقال الرجل لأبي عبد اللّه - عليه السلام -: إنّ العامّة يقولون هذه الآية(9)إنّما [هي](10)«تكلِمهُم»(11).
1) (1) سورة النمل : 82.
2) (2) من المختصر .
3) (3) في المختصر والبحار : ثمّ قال : قم.
4) (4) في البحار: أنسمّي.
5) (5) كذا في القمّي والمختصر والبحار، وفي «ش»: ذكرها .
6) (6) في القمّي والبحار : ثمّ قال : ياعلي .
7) (7) الميسم: الحديدة، أو الآلة التي يرسم بها اثر الوسم.
8) (8) من القمي والمختصر والبحار.
9) (9) في القمي: إنّ الناس يقولون هذه الدابّة .
10) (10) من البحار .
11) (11) تَكلِمُهُم: تجرحهم وتسمِهُم. «لسان العرب: 525/12 - کلم - ».
فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام - كلمهم اللّه في نار جهنّم إنّما [هو](1)«تكلّمهم» من الكلام.
والدليل على أنّ هذه(2)في الرجعة قوله : (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(3)قال : الآيات أمير المؤمنين - عليه السلام - والأئمة عليهم السلام - .
فقال الرجل لأبي عبد اللّه - عليه السلام -: إنّ العامّة تزعم أنّ قوله : (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا) عني في(4)القيامة .
فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام -: أفيحشر(5)اللّه [يوم القيامة](6)من كلّ أمّة فوجاً ويدع الباقين؟ لا(7)، ولكنّه في الرجعة، وأمّا آية القيامة [فهي](8): (وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا)(9). (10)
52- وقال : حدّثني أبي، قال : حدّثني ابن أبي عمير، عن المفضّل، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قوله - تعالى -: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ
1) (1) من القمّي والمختصر والبحار .
2) (2) في القمّي والمختصر والبحار : هذا.
3) (3) سورة النمل : 83 و 84.
4) (4) في القمّي: عني يوم .
5) (5) كذا في القمّي، وفي المختصر و«ش»: يحشر، وفي البحار : فيحشر .
6) (6) من المختصر والبحار .
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي القمّي و«ش» : قال : لا.
8) (8) من القمّي.
9) (9) سورة الكهف: 47.
10) (10) تفسير القمي: 130/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 42، وتأويل الآيات : 406/1 - 409 ح 11 و 12 و 14 باختلاف، والبحار: 243/39 ح 31 صدره، وج 52/53 ح30، والإيقاظ من الهجعة : 257 ح 42 و43 وص342 ح 72، والبرهان : 209/3 ح3، ومدينة المعاجز: 3/ 90 ح749، وتفسير الصافي: 76/4 ، ونورالثقلين : 98/4 ح104 وص99 ح 111 ذیله .
أُمَّةٍ فَوْجًا)(1)[قال :](2)ليس أحد من المؤمنين [قتل](3)إلّا ويرجع حتّى يموت، ولا يرجع إلّا من محض الإيمان محضاً، ومن محض(4)الكفر محضاً.
قال أبو عبد اللّه - عليه السلام -: قال رجل لعمّار بن ياسر: يا أبا اليقظان، آية في كتاب اللّه - تعالى - قد أفسدت قلبي وشكّكتني.
قال عمّار: وأيّة آية [هي](5)؟
قال : قول اللّه - تعالى -: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)(6)فأيّة دابّة هذه(7)؟
قال عمّار : واللّه لا(8)أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أُريكها.
فجاء عمّار مع الرجل إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو يأكل تمراً وزبداً، فقال [له] (9): يا أبا اليقظان هلمّ، فجلس عمّار وأقبل يأكل معه، فتعجّب الرجل منه، فلمّا قام عمّار قال [له](10)الرجل : سبحان اللّه يا أبا اليقظان(11)، حلفت أنّك لاتأكل ولاتشرب ولا تجلس حتی ترینیها !
قال عمّار: قد أريتكها إن كنت تعقل.(12)
واخرج ذیله الطبرسي في مجمع البيان: 234/7 وقال : وروى العيّاشي هذه القصّة بعينها عن أبي ذرّ - رحمه اللّه -، عنه نور الثقلين : 98/4 ح106.
وفي الإيقاظ : 336 ح 59، وتفسير الصافي : 4/ 74 عن القميّ والطبرسي.
وتقدّم مثل صدره ص 55ح 29.
1) (1) سورة النمل : 83.
2) (2، 3) من القمّي والمختصر والبحار .
3) (2، 3) من القمّي والمختصر والبحار .
4) (4) في المختصر : ومحض، وفي البحار : أو محض.
5) (5) من القمّي والمختصر والبحار، وفي القمّي: وأيّ آية .
6) (6) سورة النمل : 82.
7) (7) في القمّي : فأي دابّة هي؟
8) (8) في القمي والمختصر والبحار: لم.
9) (9، 10) من القمّي.
10) (9، 10) من القمّي.
11) (11) كذا في القمّي والمختصر والبحار، وفي «ش» : يا أبا الطفيل.
12) (12) تفسير القمي: 131/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 43، والبحار :242/39 ح30 ذيله، وج 53/53 ذ ح30، والإيقاظ من الهجعة: 258 ح 44 وص343 ح 73 صدره، والبرهان : 3/ 210 ح5، ومدينة المعاجز: 3/ 92 ح750 و 751، ونور الثقلين : 98/4 ح 105 ذیله.
53 - وقال علي بن إبراهيم في قوله : (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا - قال: مكّة - وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ- قال : اللّه عزّ وجلّ - وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إلى قوله - سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا)(1)قال : [الآيات](2)أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام - إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا راوهم، والدليل على أنّ الآيات هم الأئمة عليهم السلام - قول أمير المؤمنين - عليه السلام -: [واللّه](3)ماللّه آية أعظم(4)منّي، فإذا رجعوا إلى الدنيا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا . (5)
54- وقال : حدّثني أبي، عن النضر بن سوید، عن يحيى الحلبي، عن عبد الحميد الطائي ، عن أبي خالد الكابلي(6)، عن علي بن الحسين - عليه السلام - في قوله (7)- تعالى -: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)(8)قال : يرجع إليكم(9)نبيّكم - صلّى اللّه عليه وآله - (10)وأمير المؤمنين والأئمة - عليهم السلام -. (11)
1) (1) سورة النمل: 91 - 93.
2) (2، 3) من القمّي.
3) (2، 3) من القمّي.
4) (4) في القمّي: أكبر .
5) (5) تفسير القمي: 131/2 - 132، عنه مختصر بصائر الدرجات : 44، والبحار : 207/23 ح5 صدره، وج 53/53 ح 31، والبرهان : 3/ 214 ح 1، وتفسير الصافي: 79/4 ، ونور الثقلين : 106/4 ح138.
6) (6) في التأويل : عبد الحميد الطائي ، عن حمران، عن أبي خالد الكابلي .
7) (7) في التأويل : قول اللّه - عزّ وجلّ -.
8) (8) سورة القصص: 85.
9) (9) في التأويل : يرجع فيه إليكم.
10) (10) إلى هنا ينتهي الحديث في المختصر والتأويل والبحار .
11) (11) تفسير القمي: 2/ 147، عنه مختصر بصائر الدرجات : 44، وتأويل الآيات:425/1 ح 24، والبحار: 56/53 ح33، والإيقاظ من الهجعة: 343 ح 75، والبرهان : 239/3 ح 2، ونور الثقلين : 144/4 ح126.
55- وقال في قوله : (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ -إلى قوله - من سَبِيلٍ)(1)
قال المجلسي - رحمه اللّه -: أي أحد الأحياءين في الرجعة والآخر في القيامة، وإحدى الإماتتين في الدنيا والأخرى في الرجعة، وبعض المفسّرین صحّحوا التثنية بالإحياء في القبر للسؤال والإماتة فيه، ومنهم من حمل الإماتة الأولى على خلقهم ميّتين ككونهم نطفة .
قال الصادق - عليه السلام ذلك في الرجعة .(2)56 - وقال في قوله - سبحانه -: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)(3)وهو في الرجعة إذا رجع رسول اللّه والأئمة - عليهم السلام-.(4)
57- وقال : أخبرني أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن عمر ابن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال: قلت: قول اللّه - تبارك وتعالى(5)- : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) - قال: ذلك واللّه في الرجعة، أما علمت أنّ أنبياء اللّه(6)-كثير لم ينصروا في الدنيا وقتلوا(7)وأئمة من بعدهم(8)قتلوا ولم
1) (1) سورة غافر : 11.
2) (2) تفسير القمّي: 256/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 45، وتأويل الآيات: 529/2 ح8، والبحار : 56/53 ، ح36، والبرهان :93/4 ح 1 ، ونور الثقلين : 513/4 ح19.
3) (3) سورة غافر : 51.
4) (4) تفسير القمّی: 258/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 45، والبحار : 27/11 صدر ح15،وج 67/47 ، والإيقاظ من الهجعة: 344 ح 76.
5) (5) في التأويل : عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قوله - تعالی - .
6) (6) في التأويل والبحار : 11 : أنبياءً.
7) (7) في التأويل : كثيرة قتلوا ولم ينصروا .
8) (8) في القمّي: والائمة بعدهم.
وأخرجه في الإيقاظ من الهجعة: 344 ح77 عن القمّي والمختصر .
وتقدّم مثله في ص 41 ح10.
58 - وقال في قوله: (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ)(3)يعني أمير المؤمنين والأئمة - صلوات اللّه عليهم - في الرجعة .(4)
59 - وقال : قوله - تعالى -: (فَارْتَقِبْ - أي اصبر - يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ)(5)قال : ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر (يَغْشَى النَّاسَ ۔ كلّهم الظلمة فيقولون - هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) .(6)
فقال اللّه - تعالى - ردّاً عليهم : (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى - في ذلك اليوم - وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ - أي رسول قد بيّن(7)لهم -ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ)(8)[قال : قالوا ذلك لمّا نزل الوحي على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأخذه الغشي فقالوا: هو مجنون](9)، ثم قال : (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) (10)۔ یعني إلى الدنيا(11)- ولو كان قوله : (يَوْمَ تَأْتِي
1) (1) في البحار : 11 : ولم ينصروا في الدنيا.
2) (2) تفسير القمي: 268/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 45، وتاويل الآيات: 531/2 ح14، والبحار : 27/11 ح 15، وج 65/53 ذح 57، وج 47/67 ، والبرهان : 100/4 ح1.
3) (3) سورة البقرة : 73، سورة غافر : 81.
4) (4) تفسير القمي:261/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 45، والبحار: 53/ 56 ج37، والإيقاظ من الهجعة : 344 ح78، والبرهان : 104/4 ح1.
5) (5) سورة الدخان : 10.
6) (6) سورة الدخان : 11 و 12 .
7) (7) في القمّي: تبين.
8) (8) سورة الدخان: 13 و 14.
9) (9) من القمّي والمختصر والبحار.
10) (10) سورة الدخان : 15.
11) (11) في القمّي: إلى يوم القيامة، وفي المختصر والبحار : إلى القيامة .
السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) في القيامة، لم يقل إنّكم عائدون لأنّه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها .(1)
60- وقال علي بن إبراهيم : قوله : (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) قال : الإحسان(2)رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وقوله : (بِوَالِدَيْهِ) [إنّما عنى](3)الحسن والحسين - عليهما السلام -، ثم عطف على الحسين - عليه السلام - فقال : (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا) .(4)
وذلك أنّ اللّه أخبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وبشّره بالحسين - عليه السلام - قبل حمله، وأنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثم أخبره بما يصيبه من القتل [والمصيبة](5)في نفسه وولده، ثم عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه ، ثم أعلمه(6)أنّه يقتل ثم يردّه إلى الدنيا، وينصره حتى يقتل أعداءه ويملّكه الأرض، وهو قوله - تعالى -: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ)(7)الآية [وقوله :](8)(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)(9)فبشّر اللّه - تعالى - نبيّه صلّى اللّه عليه وآله - أنّ أهل بيتك يملكون الأرض، ويرجعون إليها(10)، ويقتلون أعداءهم.
1) (1) تفسير القمّی: 2/ 290، عنه مختصر بصائر الدرجات : 45، والبحار : 57/53 ح39، وفيه بيان نافع، فراجع، والبرهان : 160/4 ذح10 صدره .
2) (2) كذا في القمّي والمختصر والبحار: 43، وفي «ش»: الإنسان، وعبارة «قال : الإحسان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وقوله بوالديه» ليس في البحار : 53.
3) (3) من القمّي والمختصر والبحار .
4) (4) سورة الأحقاف : 15.
5) (5) من القمّي والبحار.
6) (6) في القمّي والبحار: واعلمه .
7) (7) سورة القصص : 5.
8) (8) من القمّي والمختصر والبحار .
9) (9) سورة الأنبياء: 105.
10) (10) في القمّي: ويرجعون إلى الدنيا .
فأخبر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فاطمة عليها السلام - بخبر الحسين - عليه السلام - وقتله، فحملته کرهاً.
ثم قال أبو عبد اللّه - عليه السلام -: فهل رأيتم أحداً يبشّر(1)بولد ذكر فتحمله کرهاً؟ أي إنّها اغتمّت وكرهت لما أخبرها(2)بقتله، ووضعته کرهاً لما علمت من ذلك . (3)
61- وقال أخبرنا أحمد بن إدريس، قال حدّثنا أحمد بن محمد(4)، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قوله - تعالى -: (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ)(5)قال : هي الرجعة .
وقال في قوله: (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا)(6)قال:في الرجعة .(7)
وتقدّم في ص 41 ح10.
62- وقال في قوله : (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا - آل محمد حقّهم - عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ)(8)قال : عذاب الرجعة بالسيف .(9)
1) (1) في البحار : 43: يبشّره.
2) (2) في المختصر والبحار : أخبرت .
3) (3) تفسير القمّي: 2/ 297، عنه مختصر بصائر الدرجات : 46، والبحار : 246/43 ح21 وفيه بيان نافع، وج 102/53 ح 126، وعوالم العلوم: 25/17 ح7، والإيقاظ من الهجعة : 345- 346 ح 81 و 82.
4) (4) في القمّي : حدّثنا محمد بن أحمد .
5) (5) سورة ق : 42.
6) (6) سورة ق : 44.
7) (7) تفسير القمي: 327/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 46، والبحار : 58/53 ح40 (ذیله) وص65 ذح57، والإيقاظ من الهجعة: 259 ح 51 و 52، والبرهان :229/4 ح1، وتفسير الصافي : 65/5 .
8) (8) سورة الطور : 47 .
9) (9) تفسير القمّي: 2/ 333، عنه مختصر بصائر الدرجات : 46، والبحار : 239/9 ضمن ح138، وج 103/53 ح 127، والبرهان : 243/4 .
63- وقال في قوله : (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ- يعني(1)الثاني - أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ- أي أكاذيب الأولين - سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ)(2)قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين - عليه السلام - ويرجع(3)أعداؤه فيسمهم ميسم معه كما توسم البهائم على الخراطيم : الأنف والشفتان(4).(5)
64- وقال في قوله : (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ) - قال : القائم وأمير المؤمنين عليهما السلام - في الرجعة - (فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا)(6). قال : هو قول أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - لزفر : واللّه يابن صهّاك، لولا عهد من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -، وكتاب من اللّه - عزّ وجلّ - سبق، لعلمت أیّنا أضعف ناصراً وأقلّ عدداً.
قال : فلما أخبرهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - مایکون من الرجعة قالوا: متى يكون (هذا)(7)؟
قال اللّه - تعالى -: (قُلْ - يامحمد - إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا )(8). (9)
65- وقال : قوله : (قُمْ فَأَنْذِرْ)(10)قال: هو قيامه في الرجعة ينذر
1) (1) في المختصر والبحار : أي، وفي القمّي: «کنّی عن فلان قال» بدل «يعني الثاني».
2) (2) سورة القلم : 15، 16.
3) (3) كذا في «ان» والمختصر والبحار، وفي القمي و«ش»: ورجع.
4) (4) في القمّي: على الخرطوم والأنف والشفتين.
5) (5) تفسير القمي: 381/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 46، والبحار : 103/53 ح128، والبرهان : 4/ 371.
6) (6) سورة الجنّ: 24.
7) (7) ليس في «ن».
8) (8) سورة الجنّ: 25.
9) (9) تفسير القمّي: 391/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 47، والبحار : 49/51 ح18 صدره، وج 58/53 ح 41 ، والبرهان : 395/4 ، وتفسير الصافي: 238/5 ، ونور الثقلين : 441/5 ح 47.
10) (10) سورة المدّثّر : 2.
فيها.(1)
66- وقال : قوله : (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ - قال : هو أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : (مَا أَكْفَرَهُ) أي ماذا فعل وأذنب حتى قتلتموه؟(2)
ثم قال : – مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ - قال : يسّر له طريق الخير - ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ - قال : في الرجعة - كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ)(3)أي لم يقض [علي](4)أمير المؤمنين - عليه السلام - ماقد أمره، وسيرجع حتى يقضي ما أمره .(5)
67- محمد بن العبّاس المعروف بابن ماهیار، قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك ، عن الحسن بن علي بن مروان، عن سعيد بن عمر(6)، عن أبي مروان قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن قول اللّه - عزّ وجلّ-: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)(7)قال : فقال لي: لا واللّه لاتنقضي الدنيا، ولاتذهب حتى يجتمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وعلي - عليه السلام - بالثويّة فيلتقيان ويبنيان بالثويّة مسجداً له اثنا عشر ألف باب - يعني موضعاً بالكوفة - .(8)
ورواه في تأويل الآيات: 424/1 ح 21 بهذا الإسناد، عنه البرهان: 3/ 240 ح 7.
1) (1) تفسير القمّي:393/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 47، والبحار: 244/9 ضمن ح147، وج 97/16 ذح 34، وج 103/53 ح129، والبرهان : 399/4 ح 1.
2) (2) في القمّي والبحار : قتلوه.
3) (3) سورة عبس : 17 - 23.
4) (4) من القمّي.
5) (5) تفسير القمّي: 2/ 405، عنه مختصر بصائر الدرجات : 47، وتأويل الآيات: 2/ 765 صدره، والبحار : 36 /174 ح163، وج 99/53 ح119، والبرهان : 428/4 .
6) (6) في المختصر والبحار : عمّار.
7) (7) سورة القصص : 85.
8) (8) رواه في مختصر بصائر الدرجات : 210 بإسناده إلى محمد بن العبّاس، عن جعفر بن محمد بن مالك ..... . وحدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن أبي مريم الأنصاري، قال : سألت أبا عبد اللّه ، وذكر مثله، عنه البحار: 113/53 ح17، والإيقاظ من الهجعة : 386 ح162.
68- قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر(1)، عن جميل بن درّاج، عن أبي أسامة(2)، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: سألته عن قول اللّه - عزّ وجلّ-: (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ)(3)قال : نعم، نزلت في أمير المؤمنين - عليه السلام -، ما اكفره(4)يعني بقتلكم إيّاه، ثم نسب أمير المؤمنين - عليه السلام - فنسب خلقه وماأكرمه اللّه به، فقال : (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ - يقول: من طينة الأنبياء [خلقه](5). فَقَدَّرَهُ [للخير](6)ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ- يعني سبيل الهدی - ثُمَّ أَمَاتَهُ - ميتة الأنبياء - فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا(7)شَاءَ أَنْشَرَهُ ).(8)
قلت : ما قوله : (ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ)؟
قال : یمکث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره .(9)
ورواه في تأويل الآيات: 2/ 764 ح2 بإسناده إلى محمد بن العبّاس - رحمه اللّه -، عن احمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، باختلاف، عنه الإيقاظ : 381 ح 148، والبرهان : 428/4 ح 2.
واخرجه في البحار : 99/53 ذح 119 عن القمّي والتأويل .
1) (1) كذا في القمّي والمختصر والتأويل والبحار، وفي «ش» : محمد بن إدريس، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، وفي المختصر: «محمد بن إدريس» بدل «أحمد بن إدريس».
2) (2) كذا في القمّي والتأويل، وفي المختصر والبحار و«ش»: سلمة.
3) (3) سورة عبس: 17.
4) (4) يحتمل أن يكون ضميره راجعاً إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - بأن يكون استفهاماً إنكاريّاً، ويحتمل أن يكون راجعاً إلى القاتل بقرينة المقام فيكون على التعجّب اي ما أكفر قاتله ويؤيّده مافي رواية التأويل: يعني قاتله بقتله إيّاه .
5) (5) من القمّي والمختصر والبحار، وفيهم: من أي شيء خلقه يقول... .
6) (6) من القمّي والمختصر والبحار .
7) (7) في القمّي والمختصر والبحار : ميتة الأنبياء ثمّ إذا.
8) (8) سورة عبس: 18 - 22.
9) (9) تفسير القمّی: 2/ 405 - 406، عنه مختصر بصائر الدرجات : 47، والإيقاظ من الهجعة : 348 ج86، والبرهان : 428/4 ح 1، ونور الثقلين : 510/5 ح 11.
69- وقال : (حدّثنا جعفر بن أحمد، قال :)(1)حدّثنا عبد اللّه(2)بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قوله : (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى)(3)قال : يعني الكرّة هي الأخرة للنبي - صلّى اللّه عليه وآله - فقلت: [قوله :](4)(وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)(5)قال : يعطيك من الجنّة [فترضی](6).(7)
70- محمد بن یعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زیاد، عن محمد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ، عن عبد اللّه بن القاسم البطل، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قوله - تعالی -: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ - قال : مرّة(8)قتل علي بن أبي طالب - عليه السلام-، ومرّة طعن الحسن - عليه السلام - وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا - قال : قتل الحسين عليه السلام - فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا (قال :)(9)فإذا جاء نصر دم الحسين - بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ - (قال :)(10)قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم - عليه السلام - فلايدعون وتراً لآل محمد(11)إلّا قتلوه - وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا
1) (1) ليس في «ن».
2) (2) في المختصر والبحار : عبيد اللّه .
3) (3) سورة الضحى: 4.
4) (4) من القمّي والمختصر والبحار .
5) (5) سورة الضحى: 5.
6) (6) من القمّي والبحار، وفي المختصر: حتى ترضى.
7) (7) تفسير القمّي: 427/2 ، عنه مختصر بصائر الدرجات : 47، والبحار : 59/53 ح43، والبرهان : 472/4 ح 1.
8) (8) كلمة «مرّة» ليس في الكافي والمختصر والبحار، وكذا في الموضع التالي.
9) (9) ليس في المختصر والبحار، وفي التأويل : أولاهما أي جاء .
10) (10) ليس في الكافي والمختصر والبحار، وكلمة «قوم» ليس في التأويل.
11) (11) الوتر: الجناية، أي صاحب وتر وجناية على آل محمد - عليهم السلام .. «مرآة العقول: 121/24 ح250».
«ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ)(1)خروج الحسين - عليه السلام -(2)في سبعين(3)من أصحابه(4)عليهم البيض المذهّب(5)، لكلّ بيضة وجهان(6)المؤدّون(7)إلى الناس أنّ هذا الحسين - عليه السلام - قد خرج حتّى لايشك المؤمنون فيه، وإنّه ليس بدجّال ولاشيطان، والحجّة القائم بين أظهرهم، فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين أنّه(8)الحسين - عليه السلام - جاء الحجّة الموت، فيكون(9)الذي يغسّله ويكفنّه [ويحنّطه] (10)ويلحده في حفرته الحسين بن علي [بن ابي طالب] (11)- عليه السلام - (12)، ولايلي الوصيّ إلّا وصیّ (مثله)(13). (14)
وأورده العيّاشي في تفسيره: 2/ 281 ح 20 عن صالح بن سهل، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام -، عنه البحار:
56/51 ح46، وج 89/53 ح90، وإثبات الهداة :522/3 ح570 مختصراً، والبرهان : 407/2 ح6.
واخرجه في تفسير الصافي : 179/3 ، وحلية الابرار: 646/2 عن الكافي والعيّاشي .
1) (1) سورة الإسراء : 4-6.
2) (2) في المختصر والتأويل : خروج الحسين - عليه السلام - يخرج.
3) (3) في التأويل : سبعين الفاً.
4) (4) يؤيّده ماجاء في الدعاء في اليوم الثالث من شعبان، الآتي ص182 ح102.
5) (5) في المختصر والتأويل والبحار : المذهّبة.
6) (6) لعلّ المراد انها صقلت وذهبت في موضعين: أمامها وخلفها، وقوله «المؤدّون» اي هم المؤدّون. «المرآة».
7) (7) في المختصر: يؤذّن المؤذّنون.
8) (8) في المختصر : انّ.
9) (9) كذا في المصادر، وفي «ش»: فيكون هو.
10) (10) من المصادر .
11) (11) من التأويل.
12) (12) إنّما يغسّله - عليه السلام - لانّه من بين الأئمة - عليهم السلام - شهيد في المعركة، ولا يجب عليه الغسل وإن مات بعد الرجعة. «المرآة».
13) (13) ليس في الكافي والمختصر والبحار .
14) (14) الكافي: 206/8 ح 250، عنه مختصر بصائر الدرجات : 48، وتاویل الآيات: 277/1 ح 7، والبحار: 93/53 ح103، والبرهان: 406/2 ح1 ، وحلية الأبرار : 688/2.
71- احمد بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - (أنّه)(1)سئل عن الرجعة أحقّ هي؟
قال : نعم.
فقيل له: من أوّل من يخرج؟
قال : الحسين - عليه السلام - يخرج على أثر القائم - عليه السلام -.
قلت: ومعه الناس كلّهم؟
قال: لا، بل كما ذكر اللّه - تعالى - في كتابه : (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا)(2)قوم بعد قوم.(3)
ورواه في منتخب الانوار المضيئة: 201 بالإسناد إلى أحمد بن محمد الأيادي، يرفعه إلى علي بن عقبة، عن أبيه .
وأورده في مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار : 346 مرسلاً.
72- وعنه - عليه السلام -: ويقبل الحسين - عليه السلام - في أصحابه الذين قتلوا معه، ومعه سبعون نبيّاً كما بعثوا مع موسی بن عمران - عليه السلام -، فيدفع إليه القائم - عليه السلام - الخاتم، فيكون الحسين(4)- عليه السلام - هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويلحده(5)في حفرته .(6)
ورواه في منتخب الانوار المضيئة : 201 بالإسناد السابق .
-1) (1) ليس في المختصر والبحار.
2) (2) سورة النبأ: 18.
3) (3) رواه في مختصر بصائر الدرجات : 48 بإسناده عن السيّد الجليل السعيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني، رواه بطريقه عن أحمد بن محمد الايادي، يرفعه إلى احمد بن عقبة، عنه البحار : 103/53 صدر ح130، والإيقاظ من الهجعة: 281ح98 وص367 ح 123.
4) (4) كذا في المختصر ومنتخب الانوار والبحار، وفي «ش»: فيكون مع الحسين.
5) (5) في الختصر : ويواري به، وفي منتخب الأنوار : وإبلاغه، وفی البحار: ويواريه.
6) (6) مختصر بصائر الدرجات : 48، عنه البحار: 103/53 ضمن ح130، والإيقاظ من الهجعة : 368 ح 124.
73- روی علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني(1)
وهو السيّد بهاء الدين عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النيلي النجفي، شیخ ابن فهد الحلّي، وتلميذ ابن العتايقي، انظر الذريعة : 217/12 رقم 1439.
- رحمه اللّه - بطريقه إلى علي بن مهزیار قال : كنت نائماً في مرقدي إذ رايت فيما(2)يرى النائم قائلاً يقول: حجّ هذه السنة(3)فإنّك تلقى صاحب الزمان، وذكرالحديث بطوله، ثم قال - عليه السلام -: يا ابن مهزیار - ومدّ يده إليّ - انبئك الخبر [انّه] (4)إذا فقد الصيني(5)، وتحرّك المغربي، وسار العبّاسي(6)، وبویع السفياني يؤذن لوليّ اللّه ، فأخرج بين الصفا والمروة في ثلاثمائة وثلاثة عشر سواء فأجيء(7)إلى الكوفة، فأهدم مسجدها وابنيه على بنائه الأوّل، وأهدم ماحوله من بناء الجبابرة .
وأحجّ بالناس حجّة الإسلام، وأجيء إلى يثرب فاهدم الحجرة، وأُخرج من بها وهما طريّان، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورقان من تحتهما، فيفتتن [الناس](8)بهما اشدّ من [الفتنة](9)الأولى، فينادي مناد الفتنة من (10)السماء : ياسماء انبذي، وياارض خذي، فيومئذ لايبقى على وجه الأرض إلّا مؤمن قد اخلص قلبه للإيمان .
قلت : ياسيدي، مايكون بعد ذلك؟
1) (1) في البحار : الحسني.
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: ما.
3) (3) في المختصر والبحار : حجّ السنة.
4) (4) من المختصر والبحار، وعبارة «ومدّ يده إليّ انبثك الخبر» ليس في البحار.
5) (5) كذا في المختصر، وفي «ش» : قعد الصين، وفي البحار : فقد الصين .
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: اليماني .
7) (7) في البحار : وثلاثة عشر فأجيء.
8) (8) من المختصر والبحار.
9) (9) من المختصر .
10) (10) في المختصر: مناد من .
قال : الكرّة الكرّة، الرجعة الرجعة(1)، ثم تلا هذه الآية (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا)(2).(3)
وأخرجه في مختصر بصائر الدرجات : 176 عن كتاب السلطان المفرّج عن أهل الإيمان تصنيف السيد علي بن عبد الكريم، عنه البحار: 104/53 ح131، والإيقاظ من الهجعة: 286 ح 108.
74- روی جعفر بن محمد بن قولویه - رحمه اللّه - في كتاب المزار(4)، عن محمد بن جعفر الرزّاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، وأحمد ابن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبيه، عن مروان(5)بن مسلم، عن برید ابن معاوية العجلي قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام -: [يابن رسول الله](6)أخبرني عن إسمَاعِيل الذي ذكره اللّه - تعالى - في كتابه حيث يقول:(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا)(7)أكان إسماعيل بن إبراهيم - عليه السلام -؟ فإنّ الناس يزعمون أنّه إسماعیل بن إبراهيم - عليه السلام - .
1) (1) في البحار : الكرّة الكرّة، الرجعة .
2) (2) سورة الإسراء: 6.
3) (3) رواه الطبري في دلائل الإمامة : 296 بإسناده عن أبي عبد اللّه محمد بن سهل الجلودي، قال: حدّثنا أبو الخير أحمد بن محمد بن جعفر الطائي الكوفي في مسجد أبي إبراهيم موسی بن جعفر، قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن يحيى الحارثي، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي، مفصّلاً، عنه البحار : 12/52 ذ ح 6، والبرهان: 407/2 ح5، وتبصرة الوليّ: 143 ح60، والمحجّة فيما نزل في القائم الحجّة : 123، ومدينة المعاجز : 606 ح67 «الطبعة الحجرية».
4) (4) عبّر عنه النجاشي ب «الزيارات»، والشيخ في الفهرست ب «جامع الزيارات»، لكن المشهور «کامل الزیارة» للشيخ الأقدم أبي القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسی ابن قولويه القمّي، المتوفى سنة سبع أو ثمان وستين وثلاثمائة . «الذريعة : 17/ 255».
5) (5) في البحار : 13 و 44: وأحمد بن الحسن بن فضّال، عنالحسن بن فضّال، عن مروان، وفي ج53 : وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن مروان .
6) (6) من المختصر والبحار .
7) (7) سورة مريم : 54.
[فقال - عليه السلام - : ](1)إنّ إسماعيل - عليه السلام - مات قبل إبراهيم، و[إنّ](2)إبراهيم - عليه السلام - كان حجّة للّه (3)قائماً(4)صاحب شريعة، فإلى(5)من أُرسل إسماعيل إذاً؟
قلت: فمن كان جعلت فداك؟
قال - عليه السلام -: ذاك إسماعيل بن حزقيل النبي - عليه السلام -، بعثه اللّه - تعالى - إلى قومه (6)فكذّبوه وقتلوه وسلخوا وجهه(7)، فغضب اللّه - تعالى - له [عليهم](8)فوجّه إليه سطاطائيل(9)ملك العذاب، فقال له : يا إسماعيل، أنا سطاطائیل ملك العذاب، وجّهني ربّ العزّة إليك لأُعذّب قومك بأنواع العذاب إن(10)شئت.
فقال له إسماعيل: لا حاجة [لي](11)في ذلك (یاسطاطائیل) (12).
فأوحى اللّه - تعالى - إليه: فماحاجتك ، يا إسماعيل؟
فقال إسماعيل : يارب(13)، إنّك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبيّة ، ولمحمد - صلّى اللّه عليه وآله - بالنبوّة ولاوصيائه - عليهم السلام - بالولاية،
1) (1) من الكامل والمختصر والبحار .
2) (2) من الكامل والمختصر والبحار .
3) (3) كذا في الكامل والمختصر والبحار، وفي «ش»: اللّه .
4) (4) في البحار : 44 : قائداً.
5) (5) كذا في الكامل والمختصر والبحار، وفي «ش» : فقال: وإلى .
6) (6) في المختصر: قوم.
7) (7) في المختصر: وسلخوا فروة وجهه .
8) (8) من الكامل والمختصر والبحار .
9) (9) في الكامل : اسطاطائيل، وكذا في الموضع الآتي.
10) (10) في البحار : 53 : كما .
11) (11) من الكامل والمختصر والبحار .
12) (12) ليس في الكامل.
13) (13) في الكامل : فقال : ياربّ.
وأخبرت [خير](1)خلقك بما تفعل أُمّته بالحسين بن علي - عليه السلام - من بعد نبيّها - صلّى اللّه عليه وآله -، وإنّك وعدت الحسين - عليه السلام - أن تكرّه إلى الدنيا حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك ياربّ أن تكرّني إلى الدنيا حتى أنتقم ممّن فعل ذلك بي مافعل، كما(2)تكرّ الحسين - عليه السلام-، فوعد اللّه - عزّ وجلّ - إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكرّ مع الحسين بن علي - عليه السلام -(3). (4)
75- وعنه ، عن محمد(5)بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حمّاد البصري، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ قال : حدّثنا أبو عبيدة البزّاز، عن حريز، قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام -: جعلت فداك(6)، ما أقلّ بقاءكم أهل البيت، وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا الخلق إليكم(7)؟!
فقال : إنّ لكل واحد منّا صحيفة فيها مايحتاج إليه أن يعمل به في مدّته، فإذا انقضى مافيها ممّا أمر به عرف أنّ اجله قد حضر، وأتاه النبي - صلّى اللّه عليه وآله - ينعى إليه نفسه(8)، وأخبره بما له عند اللّه .
وإنّ الحسين - عليه السلام - قرأ صحيفته التي أُعطيها، وفسّر له مايأتي
1) (1) من الكامل والمختصر .
2) (2) في الكامل والمختصر : ذلك بي كما.
3) (3)في الكامل والمختصر: الحسين - عليه السلام -.
4) (4) كامل الزيارات : 65 ح3، عنه مختصر بصائر الدرجات: 177، والبحار : 390/13 ح6 ، وج 237/44 ح 28، وج 105/53 ح 132، والإيقاظ من الهجعة: 246 ح 21 وص328 ح42، والبرهان: 16/3 ح7، وعوالم العلوم: 109/17 ح 3.
5) (5) كذا في الكامل والمختصر، وفي «ش»: أحمد.
6) (6) في الكافي : عن حريز، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : قلت له : جعلت فداك .
7) (7) في الكافي : مع حاجة الناس إليكم.
8) (8) أي يخبره بموته .
ومايبقى، وبقي منها أشياء لم تنقض(1)، فخرج إلى القتال وكانت تلك(2)الأمور التي بقيت أنّ الملائكة سألت اللّه - عزّ وجلّ - في نصرته فأذن لها(3)، فمكثت تستعد للقتال وتتأهب(4)لذلك حتى قتل، فنزلت وقد انقطعت مدتّه ، وقتل - صلوات اللّه عليه . فقالت الملائكة : ياربّ، أذنت لنا في الانحدار، وأذنت لنا في نصرته(5)فانحدرنا وقد قبضته؟
فاوحى اللّه - تبارك وتعالى - إليهم: أن الزموا قبره(6)حتى ترونه(7)
وهنا إشارة إلى رجعته في زمن القائم - عليه السلام -.
وقد خرج فانصروه، وابكوا عليه وعلى مافاتكم من نصرته، فإنّكم قد خصصتم(8)بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تعزّياً(9)وجزعاً على مافاتهم من نصرته(10)، فإذا خرج - صلوات اللّه عليه - يكونون أنصاره. (11)ورواه الكليني في الكافي: 1/ 283 - 284 بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ، عن أبي عبد اللّه البزّاز، عن حريز، عنه مدينة المعاجز : 223/4 ح 301.
واخرجه في مختصر بصائر الدرجات: 177 - 178، والبحار : 225/45 ح 18، وعوالم العلوم: 478/17 ح15 عن الكامل والكافي.
وأخرج المجلسي - رحمه اللّه - في مرآة العقول: 199/3 - 204 - وبعد شرحه للحديث - عدّة أحاديث في الرجعة ورد أغلبها في هذا الكتاب .
76- وعنه ، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه محمد
1) (1) في الكافي : ماياتي بنعي وبقي فيها اشياء لم تقض.
2) (2) كذا في الكامل والكافي والمختصر والبحار، وفي «ش»: من تلك .
3) (3) في الكامل والبحار: لهم.
4) (4) كذا في الكافي والبحار، وفي الكامل والمختصر: وتأهّبت، وفي «ش»: وتتامّت.
5) (5) في الكامل: أذنت لنا بالانحدار في نصرته.
6) (6) في نسخة من الكامل والبحار : قبّته.
7) (7) كذا في الكامل والمختصر والبحار، وفي الكافي : تروه، وفي «ش» : حتى تروه وإذا خرج.
8) (8) في الكامل والمختصر والبحار : فإنكم خصّصتم .
9) (9) في الكامل والمختصر: حزناً، وفي البحار: تقرّباً، وفي الكافي : تعزّياً وحزناً على مافاتهم.
10) (10) في الكامل : من نصرة الحسين - عليه السلام -.
11) (11) کامل الزيارات: 87 ح 17، عنه البحار : 106/53 ح133، ومدينة المعاجز : 162/4 ح237.
[ابن أبي](1)عبد اللّه الرازي الجاموراني، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن أبیه [سيف](2)، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - او(3)أبي جعفر - عليه السلام - قال : قلت له : أيّ بقاع اللّه(4)أفضل بعد حرم اللّه - عزّ وجلّ -، وحرم رسوله(5)- صلّى اللّه عليه وآله -؟
، فقال: الكوفة ياأبا بكر هي الزكيّة الطاهرة، فيها قبور النبيين المرسلين، و[قبور](6)غير المرسلين، والأوصياء الصادقين، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث اللّه نبيّاً إلّا وقد صلّى فيه، ومنها(7)يظهر عدل اللّه ، وفيها يكون قائمه(8)والقوّام(9)من بعده(10)، وهي منازل النبيّين والأوصياء
1) (1) من الكامل، وفي التهذيب والمختصر: بن.
2) (2) من الكامل، وفي التهذيب : سيف بن عميرة.
3) (3) في الكامل : وعن، وفي التهذيب : الحضرمي، عن أبي جعفر - عليه السلام -.
4) (4) في الكامل : الأرض، وفي التهذيب : أي البقاع افضل.
5) (5) في التهذيب : رسول اللّه.
6) (6) من الكامل.
7) (7) كذا في الكامل والمختصر، وفي «ش» والتهذيب : وفيها .
8) (8) كذا في الكامل والتهذيب والمختصر، وفي «ش»: قيامه.
9) (9) في المختصر: والقوم.
10) (10) قال الشريف المرتضی - رحمه اللّه - في المجموعة الثالثة من رسائله: 145 : إن قلنا بوجود إمام بعده خرجنا من القول بالاثني عشرية، وإن لم نقل بوجود إمام بعده أبطلنا الأصل الذي هو عماد المذهب، وهو قبح خلو الزمان من الإمام... يجوز أن يبقى العالم بعده زماناً كثيراً، ولا يجوز خلو الزمان بعده من الأئمة، ويجوز أن يكون بعده عدّة ائمّة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله، وليس يضرّنا ذلك فيما سلكناه من طرق الإمامة لانّ الذي كلّفنا إياه وتعبّدنا منه أن نعلم إمامة هؤلاء الاثني عشر، ونبيّنه بیاناً شافياً ... ولا يخرجنا هذا القول عن التسمّي بالاثني عشرية لانّ هذا الاسم عندنا يطلق على من يثبت إمامة اثني عشر إماماً، وقد أثبتنا نحن ولا موافق لنا في هذا المذهب، فانفردنا نحن بهذا الاسم دون غيرنا.
والصالحين.(1)
ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 31/6 ح 1 بإسناده عن ابن قولويه، عن حلية الابرار: 2/ 636 وعن الكامل.
77- الحسين بن حمدان(2)
ترجمه النجاشي في رجاله: 67 رقم 159، والطوسي في الفهرست: 82 رقم 222، وفي رجاله: 467، رقم 33، وابن داود في رجاله: 240 - القسم الثاني - رقم 140.
، عن محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد اللّه الحسنبّين(3)، عن أبي شعيب محمد(4)بن نصير(5)تجد ترجمته في رجال الكشّي: 520 ح1000، وغيبة الطوسي: 398 ح 369 - 373، والمقالات والفرق لسعد بن عبد اللّه القمّي: 100 ح195 ومابعده، وفرق الشيعة للنوبختي: 102، وغيرها.
، عن عمر(6)وهو عمر بن فرات، كاتب، بغدادي، قال عنه الكفعمي في مصباحه: 523: إنّه كان بوّاباً للرضا - عليه السلام -.
ترجمه ابن داود الحلّي في رجاله: 264 - القسم الثاني - رقم 372.
بن الفرات، عن محمد بن المفضّل(7)، عن المفضّل بن عمر، قال : سألت سيدي الصادق - عليه السلام - : هل للمأمول(8)المنتظر المهدي - عليه السلام - من وقت1) (1) کامل الزيارات : 30 ح 11، عنه مختصر بصائر الدرجات: 178، والبحار: 148/53 ح8 مختصراً.
2) (2) هو أبو عبد اللّه الحسين بن حمدان الخَصيبيّ او الحصينيّ او الحُضَينيّ، الجُنبُلائي - نسبة إلى جنبلاء بليدة بين واسط والكوفة -، له كتب، منها كتابه المسمّى ب- «الهداية الكبرى»،عدّه الطوسي فيمن لم يرو عنهم - عليهم السلام -، توفّي سنة 358 ه-.
3) (3) كذا في المختصر، وفي نسختي الأصل: الحسينيّين، وفي الهداية : الحسنیّان، وفي البحار: الحسني.
4) (4) في البحار: ومحمد.
5) (5) كذا في الهداية : 98 والبحار، وفی الهداية 76: بصير، وفي نسختي الأصل: نصر . وهو محمد بن نصير الفهري النميري البصري، قالت فرقة بنبوته وذلك أنّه ادّعى أنّه نبيّ مرسل، وأنّ علي بن محمد العسكري - عليه السلام - أرسله، وكان يقول بالتناسخ والغلوّ في أبي الحسن - عليه السلام - ويقول فيه بالربوبيّة.
6) (6) في الهداية : 74 : عمرو .
7) (7) كذا في الهداية : 98 والمختصر والبحار، وفي الهداية : 74 ونسختي الأصل: الفضل.
8) (8) في البحار: للمأمور.
موقّت يعلمه الناس؟
فقال : حاش للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا.
قلت: ياسيّدي، ولم ذاك؟
قال: لانّه (هو)(1)الساعة التي قال اللّه - تعالى -: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)(2)الآية.
وهو الساعة التي قال اللّه - تعالى -: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا)(3)، وقال : (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ)(4)ولم يقل عند أحد دونه ، وقال(5): (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا)(6)[الآية](7)وقال : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)(8)وقال : (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا)(9)(وقال :) (10)(يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ). (11)
قلت: يامولاي، مامعنى(12)یمارون؟
1) (1) من «ن» والمختصر والبحار .
2) (2) سورة الأعراف: 87.
3) (3) سورة النازعات : 42.
4) (4) سورة الزخرف: 85.
5) (5) في المختصر : عند أحد وقال، وفي البحار : ولم يقل إنّها عند احد وقال .
6) (6) سورة محمد: 18.
7) (7) من المختصر والبحار.
8) (8) سورة القمر: 1.
9) (9) سورة الأحزاب : 63.
10) (10) ليس في المختصر والبحار .
11) (11) سورة الشوری : 18.
12) (12) في المختصر والبحار : قلت: مامعنی .
قال : يقولون : متي ولد؟ ومن رآه (1)؟ واین هو؟ وأين يكون؟ ومتى يظهر؟ كلّ ذلك استعجالاً لأمر اللّه، وشکّاً في قضائه، ودخولاً في قدرته ، أولئك الّذين خسروا الدنيا وإنّ للكافرين لشرّ مآب .(2)
قلت : يامولاي، أفلا يوقّت له [وقت ](3)؟
فقال : يامفضّل، لا أُوقّت له وقتاً، ولايوقّت له وقت، إنّ [من](4)وقّت لمهديّناوقتاً فقد شارك اللّه - تعالى - في علمه، [وادّعى](5)أنّه أظهره(6)على سرّه، وما للّه من سرٍّ إلّا وقد وقع إلى هذا الخلق المعكوس الضالّ عن اللّه ، الراغب عن أولياء اللّه ، وماللّه من خبر إلّا وهم أخصّ به لسرّه، وهو عندهم وقد اصبن من جهلهم وإنّما القى(7)اللّه إليهم ليكون حجّة عليهم.
قال المفضّل : (قلت :)(8)يامولاي، كيف يدرى ظهور المهدي - عليه السلام - و[انّ](9)إليه التسليم؟
قال - عليه السلام -: يامفضّل، يظهر في شبهة(10)ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادي باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على أفواه المحقّين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم(11)الحجّة بمعرفتهم به على
1) (1) كذا في المختصر، وفي نسختي الأصل والبحار: رأی، وعبارة «وأين هو» ليس في المختصر والبحار.
2) (2) إقتباس من الآية : 55 من سورة ص.
3) (3) من «ن» والمختصر والبحار، وكلمة «يامولاي» ليس في المختصر والبحار .
4) (4) من «ن» والمختصر والبحار .
5) (5) من «ن» والمختصر والبحار .
6) (6) في المختصر والبحار : ظهر .
7) (7) في البحار : وهو عندهم وإنّما القي.
8) (8) ليس في المختصر والبحار، وفي البحار : «بدؤ» بدل «یدری».
9) (9) من المختصر، وعبارة «إليه التسليم» ليس في «ن».
10) (10) في «ن»: شبه - خ ل -.
11) (11) في المختصر: والموافقين لتلزمهم.
أنّا(1)قد قصصنا ذلك ودلّلنا عليه، ونسبناه وسمّيناه وكنّيناه ، وقلنا : سميّ جدّه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وكنيّه لئلا يقول الناس : ماعرفنا له اسماً، ولاكنيةً، ولانسباً .
فواللّه ليتحقّق الإيضاح به وباسمه ونسبه وكنيته على ألسنتهم، حتّى ليسمّيه بعضهم لبعض(2)، كلّ ذلك للزوم الحجّة به(3)، ثم يظهره اللّه كما وعد به جدّه - صلّى اللّه عليه وآله - في قوله - عزّ وجلّ -: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)(4)[قال المفضّل: يامولاي، فما تأويل قوله - تعالى -: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)؟](5).
قال - عليه السلام-: هو قوله - تعالى -: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ)(6)فواللّه يامفضّل، ليرفع عن الملل(7)والأديان الاختلاف حتى يكون(8)الدين كلّه واحداً كما قال - جلّ ذكره -: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)(9)، وقال اللّه - تعالى -: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)10(10).
قال المفضّل : قلت : ياسيدي ومولاي والدين الذي في آبائه إبراهيم ونوح وموسى وعيسى ومحمد - صلّى اللّه عليه وآله - هو الإسلام؟
1) (1) في المختصر والبحار : أنّه، وكلمة «ذلك» ليس فيهما.
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل: بعضاً .
3) (3) في المختصر والبحار : عليهم.
4) (4) سورة التوبة : 33، سورة الصفّ: 9.
5) (5) من المختصر والبحار.
6) (6) سورة الأنفال : 39.
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: ليقتلنّ أهل الملل .
8) (8) في المختصر والبحار : ويكون.
9) (9) سورة آل عمران: 19.
10) (10) سورة آل عمران : 85.
قال : نعم يامفضّل، هو الاسلام لاغير.
قلت : يامولاي، أتجده في كتاب اللّه - تعالى -؟
قال: نعم، من أوّله إلى آخره، ومنه هذه الآية(1)(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ).
وقوله(2)- تعالى -: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ)(3)ومنه قوله - تعالى - في قصّة إبراهيم - عليه السلام - وإسماعيل: (وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ).(4)
وقوله - تعالى - في قصّة فرعون: (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ).(5)
وفي قصّة سليمان وبلقيس (حيث يقول : )(6)(قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)(7). وقولها : (أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .(8)
وقول عيسى - عليه السلام - : (مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)(9)، وقوله - جلّ وعزّ-: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا) .(10)
وقوله - تعالى - في قصّة لوط: (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ
1) (1) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل زیادة : وهو قوله - تعالی -.
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: ومنه قوله.
3) (3) سورة الحج: 78.
4) (4) سورة البقرة : 128.
5) (5) سورة يونس: 90.
6) (6) ليس في المختصر والبحار .
7) (7) سورة النمل : 38.
8) (8) سورة النمل : 44.
9) (9) سورة آل عمران : 52.
10) (10) سورة آل عمران: 83.
الْمُسْلِمِينَ)(1)(ولوط - عليه السلام -، قبل إبراهيم - عليه السلام - )(2).
وقوله : (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا - إلى قوله - لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ).(3)
وقوله - تعالى -: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ- إلى قوله - وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)(4).
قلت : ياسيّدي، كم الملل؟
قال : أربعة وهي شرائع.
قال المفضّل: قلت: ياسيّدي، المجوس لم سمّوا المجوس؟
قال - عليه السلام -: لانّهم تمجّسوا في السريانية(5)وادّعوا على آدم وشيث بن آدم - عليه السلام - وهو هبة اللّه انّهما أطلقا لهم نكاح الأمّهات والاخوات والبنات والخالات والعمّات والمحرّمات من النساء، وانّهما امراهم أن يصلّوا إلى الشمس حيث وقعت(6)في السماء ولم يجعلا لصلاتهم وقتاً، وإنّما [هو](7)افتراء على اللّه الكذب(8)وعلى آدم وشيث - عليهما السلام - .
قال المفضّل: يامولاي وسيّدي، لم سمّي قوم موسى اليهود؟
قال - عليه السلام -: لقول اللّه - عزّ وجلّ - (عنهم)(9): (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ)(10)أي اهتدينا إليك .
1) (1) سورة الذاريات: 36.
2) (2) ليس في البحار .
3) (3) سورة البقرة: 136 .
4) (4) سورة البقرة : 133 .
5) (5) في «ن»: الربّانيّة - خ ل -.
6) (6) في الخنصر والبحار : وقفت.
7) (7) من المختصر والبحار.
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل : على اللّه وكذب على اللّه - عزّ وجلّ -.
9) (9) ليس في المختصر والبحار .
10) (10) سورة الأعراف: 156.
قال المفضّل : قلت : فالنصارى(1)؟
قال - عليه السلام -: لقول عيسى - عليه السلام -: (مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ)(2)[وتلا الآية إلى آخرها](3)) فسمّوا النصارى لنصرة دين اللّه.
قال المفضّل: فقلت : يامولاي(4)، فلم سمي الصابئون الصابئين؟
فقال - عليه السلام -: يامفضّل، إنّهم(5)صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرائع، [وقالوا](6)كلّما جاؤا به باطل، فجحدوا توحید اللّه - تعالى -، ونبوّة الأنبياء، ورسالة المرسلين، ووصيّة الأوصياء، فهم بلا شريعة ولاكتاب ولارسول، وهم معطّلة العالم.
قال المفضّل : قلت : سبحان(7)اللّه فما أجلّ هذا من علم(8)؟!
قال - عليه السلام - : نعم يا مفضّل، فالقه إلى شيعتنا لئلا يشكوا في الدين.
قال المفضل: قلت: ياسيدي(9)، ففي أيّ بقعة يظهر المهدي ؟
قال - عليه السلام -: لاتراه عين في وقت ظهوره إلّا رأته كلّ عين، فمن قال لكم غير هذا فكذّبوه.
قال المفضّل : قلت : ياسيّدي، ولایری وقت ولادته؟
قال: بلى واللّه إنّه يرى(10)من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة ابيه ابن
1) (1) في «ن»: قال: قلت: فالنصارى، وفي المختصر والبحار : قال : فالنصارى؟
2) (2) سورة آل عمران: 52، سورة الصفّ: 14.
3) (3) من المختصر والبحار.
4) (4) في المختصر: ياسيّدي.
5) (5) في المختصر والبحار : فقال - عليه السلام -: إنّهم .
6) (6) من «ن» والمختصر والبحار.
7) (7) في المختصر والبحار : قال المفضّل : سبحان .
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: هذا العلم من علم.
9) (9) في المختصر والبحار : قال المفضّل: ياسيّدي : وكذا في الموضع الآتي.
10) (10) في المختصر والبحار : واللّه لیری.
سنتين(1)وتسعة(2)أشهر أوّل ولادته وقت الفجر منليلة الجمعة، لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين إلى يوم الجمعة لثمان ليال خلون(3)من ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين وهو يوم وفاة أبيه بالمدينة [التي تبني](4)بشاطئ دجلة يبنيها المتكبّر الجبّار المسمى باسم جعفر الضالّ الملقّب بالمتوكل [وهو المتأكّل - لعنه اللّه تعالى -](5)وهي مدينة تدعی بسرّ من رأی وهي سار(6)من رأی، یری شخصه المؤمن المحقّ سنة ستّين ومائتين ولايراه المشكّك المرتاب، وينفذ فيها أمره ونهيه، ويغيب عنها فيظهر في القصر بصابر (7)بجانب المدينة(8)في حرم جدّه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فيلقاه (9)هناك من يسعده اللّه بالنظر إليه ، ثم يغيب في آخر يوم من سنة ستّ وستّين ومائتين فلاتراه عين أحد حتّى يراه كلّ احد وكلّ عين.
قال المفضّل: قلت: ياسيّدي، فمن يخاطبه ولمن يخاطب (10)؟
قال [الصادق](11)- عليه السلام-: يخاطبه الملائكة والمؤمنون من الجنّ، ويخرج أمره ونهيه إلى ثقاته وولاته ووكلائه، ويقعد ببابه محمد بن
1) (1) في المختصر والبحار: أبيه سنتين .
2) (2) في «ن»: وسبعة - خ ل-.
3) (3) كذا في المختصر، وفي نسختي الاصل: تخلو، وفي البحار: لثمان خلون من ربيع الأوّل من سنة ...
4) (4) من «ن»، وفي المختصر والبحار : التي.
5) (5) من المختصر والبحار .
6) (6) في المختصر والبحار : ساء.
7) (7) الصابر : سكّة بمرو معروفة من محلة سلمة باعلى البلد. (معجم البلدان : 387/3 » .
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: فيظهر في طلبه فيالقفر ويصاب باسمه في المدينة، وفي الهداية : ويظهر [في ظلّه] في القصر بصاریا بجانب المدينة .
9) (9) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: فيلقی .
10) (10) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل: وبمن يخاطبه .
11) (11) من المختصر والبحار .
نصير النميري(1)في يوم غيبته (2)بصابر (3).
ثم يظهر بمكّة، وواللّه يا مفضّل لكأنّي أنظر إليه وقد دخل(4)مكّة وعليه بردة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وعلى رأسه عمامة صفراء، وفي رجليه نعلا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - المخصوفة، وفي يده هراوته(5)يسوق بين يديه أعنزاً(6)
وأعنزاً: جمع العنز: الماعزة، وهي الأنثى من المِعزَى والأوعال والظباء. والعجاف : هي الهَزلي التي لا لحم عليها ولا شحم. «لسان العرب: 381/5 - عنز - وج9/ 234 ۔ عجف».
عجافاً حتى يصل بها نحو البيت وليس ثم أحد يعرفه، ويظهر وهو شابّ مونق(7)والمونق : كلّ شيء يعجبك حسنه. والحزوّر : الغلام الذي قد شبّ وقوي. «لسان العرب: 9/10 - أنق - وج186/4 - حزر -».
.قال المفضّل: قلت:ياسيّدي(8)، يعود شابّاً أو يظهر في شيبة(9)؟
فقال - عليه السلام -: سبحان اللّه ومن(10)يعرف ذلك؟ يظهر كيف شاء، وبأيّ صورة شاء إذا جاءه الأمر من اللّه - تعالی مجده وجلّ ذكره -.
قال المفضّل : ياسيّدي، فمن أين يظهر؟ [وكيف يظهر؟](11)
1) (1) تقدّم في ترجمته في أوّل الحديث أنّه فاسد المذهب، كذّاب، غالٍ، فكيف يمكن أن يكون بوّاباً للحجّة - عليه السلام - !! وهذا من المآخذ الكثيرة التي أخذت على هذا الحديث الطويل.
2) (2) في المختصر : في غيبته.
3) (3) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل: ناصرنا .
4) (4) في المختصر والبحار : إليه دخل.
5) (5) الهراوة : العصا الضخمة.
6) (6) كذا في المختصر، وفي نسختي الأصل : عنزاً، وفي البحار : عنازاً.
7) (7) في المختصر: حزوّر، وليس في البحار .
8) (8) في المختصر والبحار : قال المفضّل: ياسيّدي، وكذا في الموضع الآتي .
9) (9) في المختصر : شيبته.
10) (10) في المختصر والبحار: وهل .
11) (11) من «ن» والمختصر والبحار .
قال - عليه السلام-: يامفضّل، يظهر وحده، ويأتي البيت وحده ، ويلج الكعبة(1)وحده، ويجنّ عليه الليل وحده، فإذا نامت العيون، وغسق الليل نزل إليه جبرئیل و میکائیل - عليهما السلام - والملائكة - عليهم السلام . صفوفاً، فيقول له جبرئیل - عليه السلام -: ياسيّدي، قولك مقبول، وأمرك جائز، فيمسح [يده](2)على وجهه - عليه السلام - ويقول: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)(3).
ويقف بين الركن والمقام، فيصرح صرخة، فيقول: يا معاشر(4)نقبائي، وأهل خاصّتي، ومن ذخرهم اللّه لظهوري(5)على وجه الأرض، ائتوني طائعين.
فترد صيحته - عليه السلام - عليهم و[هم](6)في محاريبهم، وعلى فرشهم، في شرق الأرض (وغربها)(7)، فيسمعونها(8)
في صيحة واحدة في أُذن كلّ رجل، فيجيئون جميعهم نحوها(9)، ولا يمضي لهم إلّا كلمحة بصر حتى يكونوا(10)كلّهم بين يديه - عليه السلام - بين الركن والمقام فيأمر اللّه - عزّ وجلّ - النور فيصير عموداً من الأرض إلى السماء ، فيستضيء به كلّ مؤمن على وجه الأرض، ويدخل عليه نور من جوف بيته، فتفرح نفوس
1) (1) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: البيت .
2) (2) من «ن» والمختصر والبحار .
3) (3) سورة الزمر: 74.
4) (4) في «ن» والمختصر : يا معشر .
5) (5) في المختصر والبحار : لنصرتي قبل ظهوري .
6) (6) من «ن» والمختصر والبحار، وفي البحار : «على» بدل «في».
7) (7) ليس في المختصر .
8) (8) في المختصر والبحار : فيسمعونه .
9) (9) في المختصر والبحار : فيجيئون نحوها .
10) (10) في المختصر والبحار : يكون .
المؤمنين بذلك النور، وهم لا يعلمون بظهور قائمنا أهل البيت - عليه وعليهم السلام -، ثم يصبحون وقوفاً بين يديه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً بعدّة أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يوم بدر .
قال المفضّل : قلت: يامولاي(1)، ياسيدي، فالاثنان وسبعون رجلاّ الذين قتلوا مع الحسين [بن علي](2)- عليه السلام - يظهرون معه(3)؟
قال - عليه السلام -: يظهرون وفيهم(4)أبو عبد اللّه الحسين بن علي - عليه السلام - في اثني عشر الف صدّيق من شيعة علي(5)- عليه السلام - وعليه عمامة سوداء.
قال المفضّل : قلت: ياسيّدي(6)، فيقرّ(7)القائم - عليه السلام - ببيعة من بایعوا له قبل ظهوره وقبل قيامه - عليه السلام -؟
فقال - عليه السلام - : يامفضل، كلّ بيعة قبل ظهور القائم - عليه السلام - فبيعة(8)كفر ونفاق وخديعة، لعن اللّه المبایع بها(9)والمبايع له، بل يا مفضّل، يسندالقائم - عليه السلام - ظهره إلى الحرم(10)، ويمدّ يده المباركة فترى(11)بيضاء من غير سوء، ويقول: هذه يد اللّه، وعن اللّه، وبأمر اللّه ،
1) (1) في المختصر والبحار : قال المفضّل: يامولاي .
2) (2) من البحار.
3) (3) في المختصر والبحار: معهم.
4) (4) في المختصر والبحار : يظهر منهم.
5) (5) في المختصر والبحار : في اثني عشر الفاً مؤمنين من شيعة علي.
6) (6) في المختصر والبحار : قال المفضل: ياسيّدي.
7) (7) في نسختي الاصل: فيغير - خ ل -، وفي المختصر والبحار: فبغیر سنّة القائم - عليه السلام - بایعوا له....
8) (8) في البحار : فبيعته.
9) (9) في المختصر والبحار: لها.
10) (10) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل : بل يامفضّل إذا اسند القائم ... إلى البيت الحرام .
11) (11) في المختصر والبحار : يده فتری .
ثم يتلو هذه الآية : (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ)(1)الآية.
فيكون أول من يقبّل يده جبرئیل - عليه السلام-، ثم يبايعه ويبايعه الملائكة ونجباء الجنّ، ثم النقباء، ويصبح الناس بمكّة، فيقولون: [لقد راينا الليلة عجباً لم نر مثله، ويقول بعضهم لبعض :](2)من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة؟ وماهذا الخلق الذين معه؟ وماهذه الآية التي رأيناها في هذه الليلة(3)ولم نر مثلها؟
فيقول بعضهم لبعض: هذا الرجل هو صاحب الغزيات(4)، ثم يقول بعضهم لبعض: انظروا هل تعرفون أحداً ممّن معه؟
فيقولون : لانعرف أحداً منهم إلّا أربعة من أهل مكّة، وأربعة من أهل المدينة، وهم فلان وفلان ويعدّونهم بأسمائهم، ويكون هذا أوّل طلوع الشمس في(5)ذلك اليوم، فإذا طلعت الشمس وأضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السماوات والأرضين: يامعشر الخلائق، هذا مهديّ آل محمد، ويسميّه باسم جدّه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وبكنيته(6)، وينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي - عليه السلام - فاتّبعوه(7)تهتدوا، ولا تخالفوا أمره فتضلّوا.
فأوّل من يلبّي نداءه(1)الملائكة، ثم الجنّ، ثمّ النقباء، ويقولون : سمعنا وأطعنا، ولم يبق(2)ذو أُذن من الخلائق إلّا سمع ذلك النداء، ويقبل الخلائق من البلاد من البدو(3)والحضر، والبرّ والبحر، يحدّث بعضهم بعضاً [ويستفهم بعضهم بعضاً](4)ماسمعوه(5)بآذانهم.
فإذا دنت الشمس الى الغروب(6)صرخ صارخ من مغربها: [يامعشر الخلائق،] (7)قد ظهر ربّکم بوادي اليابس من أرض فلسطين(8)وهو عثمان ابن عنبسة الأموي من ولد یزید بن معاوية - لعنهم اللّه - فاتّبعوه(9)تهتدوا، ولا تخالفوا عليه [فتضلّوا](10).
فيردّ عليه الملائكة والجنّ والنقباء قوله ويكذّبونه(11)ويقولون [له] (12): سمعنا وعصينا، ولايبقى ذو شكّ ولا مرتاب ولا منافق ولاكافر إلّا ضلّ بالنداء الأخير، وسيّدنا القائم - عليه السلام - مسند ظهره إلى الكعبة(13)ويقول: يامعشر الخلائق، ألا ومن أراد [أن](14)ينظر إلى آدم و شیث فها أنذا آدم وشيث.
1) (1) في المختصر والبحار : من يقبّل يده .
2) (2) في المختصر والبحار: ولايبقى.
3) (3) في المختصر والبحار : الخلائق من البدو .
4) (4) من «ن» والمختصر والبحار.
5) (5) في المختصر والبحار : ماسمعوا.
6) (6) في المختصر والبحار: للغروب.
7) (7) من المختصر والبحار.
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: قسطين .
9) (9) في المختصر والبحار : فبايعوه .
10) (10) من المختصر والبحار.
11) (11) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: ويكذّبوه .
12) (12) من المختصر والبحار .
13) (13) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل: بالكعبة .
14) (14) من المختصر والبحار.
ألا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام فها أنذا نوح وسام .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل فها أنذا إبراهيم وإسماعيل.
ألا ومن أراد أن ينظر إلى موسی ویوشع فها أنذا موسى ويوشع .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون فها أنذا عیسی وشمعون .
ألا ومن أراد أن ينظر الى محمد - صلّى اللّه عليه وآله - وامير المؤمنين - عليه السلام - فها أنذا محمد وأميرالمؤمنين.
ألا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين - عليهما السلام - فها أنذا الحسن والحسين.
ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمّة من ولد الحسين - عليه السلام - فها أنذا الأئمة [من ولد الحسين - عليه السلام](1)أجيبوا إلى مسألتي فإنّي أُنبئكم ما نبتتم به ومالم تنبّؤا به.
الا ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع مني، ثم يبتدئ(2)بالصحف التي(3)أنزلها اللّه - عزّ وجلّ - على آدم وشيث - عليهما السلام-، فيقرأها)(4)وتقول أُمّة آدم وشيث هبة اللّه : هذه واللّه هي الصحف حقّاً، ولقد قرأ لنا(5)مالم نكن نعلمه منها(6)، وماكان خفي علينا ، وما كان أُسقط منها وبدّل وحرّف.
ثم يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم - عليهما السلام - والتوراة والإنجيل والزبور، فيقول أهل الصحف والتوراة(7)والإنجيل والزبور: هذه
واللّه صحف نوح وإبراهيم - عليهما السلام - حقّاً، وما أُسقط ومابدّل وحرّف منها(1)، هذه واللّه التوراة الجامعة، والزبور التامّ، والإنجيل الكامل وإنّها أضعاف ما قرأنا منها.
ثم يتلو القرآن، فيقول المسلمون: هذا واللّه القرآن حقّاً الذي أُنزل(2)على محمد - صلّى اللّه عليه وآله - وما أُسقط منه وحرّف وبدّل . (3)
ثم انّ الذي وصلنا عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - قوله: «تکثر لكم الأحاديث بعدي، فإذا روي لكم عنّي حديث فاعرضوه على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فاقبلوه، وما خالف فردّوه»، فإذا كان القرآن هو المعيار لصحّة الأخبار وجب أن يكون سالماً من التغيير والتحريف .
وحديث العرض هذا عند الشيعة يدلّ على اعتقادهم أنّ القرآن سالماً من أي تحريف، كما أنّ إجماعهم على عدم جواز نسخ الكتاب بالخبر الواحد يدلّ على اعتقادهم بأنّ القرآن الموجود هو تمام القرآن الذي نزل على النبي - صلّى اللّه عليه وآله -.
قال الشريف المرتضى: إنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان، والحوادث الكبار، والوقائع العظام، والكتب المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإنّ العناية اشتدّت، والدواعي توفّرت على نقله وحراسته، لانّ القرآن معجزة النبوّة، وماخذ العلوم الشرعيّة، والأحكام الدينيّة. [نقله عنه في مجمع البيان: 15/1 ].
أقول: أخرج الحرّ العاملي في وسائل الشيعة : 18/ 78- 79، والسيّد هاشم البحراني في تفسير البرهان : 28/1 عدّة أحاديث تفيد عرض الأخبار والأحاديث على كتاب الله - تعالی -.
ولقد كتب في موضوع تحريف القرآن وردّ الشبهات الواردة السيّد الخوئي - قدّس سرّه - في البيان : 213، والشيخ محمد هادي معرفة في صيانة القرآن من التحريف في مجلّد مستقل، والسيّد علي الميلاني في نفي التحريف نشرت كمقالات في مجلّة تراثنا العدد 14 ومابعده .
1) (1) في «ن» والمختصر والبحار : وما أُسقط منها وبدّل وحرّف منها.
2) (2) في المختصر والبحار : الذي أنزله اللّه - تعالی -.
3) (3) كثيراً مازعمت العامّة أنّ الشيعة تعتقد بتحريف القرآن، وقد جرت المناظرات العديدة بين علماء الفريقين بهذا الشأن، فقد تمسّكت العامّة بروایات متفرّقة وكتب معدودة ألّفها علماء شيعة ثبّتوا آراءهم، وأبدوا تمسّكهم بالاخبار دون دقّة في أسانيدها ولم تكن في وقت من الأوقات عقيدة طائفة إسلامية عظيمة رأت في قوله - تعالى -: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9] دليلاً واضحاً بأنّ القرآن حيّ خالد مصون من أن يموت وينسى من أهله، ومصون من الزيادة والنقص والتغيير، وتلاعب الأيدي الجائرة، بخلاف الكتب المتقدّمة .
ثم تظهر الدابّة بين الركن والمقام، فتكتب في وجه المؤمن مؤمن، وفي وجه الكافر کافر، ثم يظهر السفياني ويسير جيشه إلى العراق فيخربه ويخرب الزوراء ويتركها حمماً(1)، ويخرب الكوفة والمدينة، وتروّث بغالهم(2)في مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وجيش السفياني يومئذ ثلاثمائة الف رجل بعد أن خرب الدنيا، ثم يخرج إلى البيداء يريد مكّة وخراب البيت.
فلمّا صاروا بالبيداء عن يسارها صاح(3)بهم صائح : يابيداء أبيدي، فتبتلعهم(4)الأرض بجملتهم(5)فيبقى اثنان فينزل ملك فيحوّل وجههما إلى ورائهما، ويقول للذي اسمه بشير(6): امض إلى المهدي وبشّره بهلاك جيش السفياني، ويقول(7)للذي اسمه نذير : امض إلى السفياني فعرفه بظهور المهدي مهدي آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله -.
فيمشي بشير(8)إلى المهدي - عليه السلام - ويعرّفه بهلاك جيش السفياني، وانّ الأرض انفجرت فلم يبق من الجيش عقال ناقة، فإذا بات مسح المهدي - عليه السلام - على وجهه وردّه خلقاً سويّا، ويبايعه ويكون معه وتظهر(9)الملائكة والجنّ ويخالط الناس ويسيرون معه، ولينزلن أرض
1) (1) في المختصر : ويتركهما جمّاء .
2) (2) كذا في المختصر، وفي نسختي الأصل : بغالها .
3) (3) في المختصر: فلمّا صار بالبيداء وعرس فيها صاح.
4) (4) كذا في المختصر، وفي نسختي الاصل: بيدي فتبلعهم .
5) (5) في المختصر: بخيلهم.
6) (6) في المختصر: ويقول : يابشیر .
7) (7) في المختصر: وقال.
8) (8) في المختصر : فيمضي مبشرّاً.
9) (9) كذا في المختصر، وفي «ش»: ويبايعن ويظهر، وفي «ن»: ويبايعن معه ويظهر .
الهجرة وينزلون مابين الكوفة والنجف ويكون حينئذ عدة أصحابه ستّة وأربعون ألفاً من الملائكة ومثلها من الجنّ، ثم ينصره اللّه ويفتح على يديه .
وقال عن الكوفة : لايبقى مؤمن(1)
وفي آخره : قال المفضّل: يا مولاي كلّ المؤمنين يكونون بالكوفة؟ قال: إي واللّه لايبقى مؤمن.
إلّا كان بها أو حواليها(2)، وليبلغنّ مجالة فرس(3)والمَجلُ: انفتاق من العصبة التي في أسفل عرقوب الفرس، وهو من حادث عيوب الخيل. «السان العرب: 11 /616 - مجل -» .
منها بألفي(4)درهم، إي واللّه وليودّن(5)اكثر الناس أنّه اشتری شبراً من أرض السبع بشبرٍ من ذهب، والسبع خطّة من خطط همدان، ولتصيرنّ الكوفة اربعة وأربعين(6)ميلاً، وليجاورنّ قصورها کربلاء(7)، وليصيّرنّ اللّه (8)كربلاء معقلاً ومقاماً تختلف فيه(9)الملائكة والمؤمنون، وليكوننّ لها شأن عظيم(10)، وليكوننّ فيها من البركات مالو وقف(11)مؤمن ودعا ربّه بدعوة لأعطاه اللّه(12)بدعوته الواحدة مثل ملك(13)الدنيا الف مرّة .1) (1) من قوله «ثمّ تظهر الدابّة بين الركن والمقام» إلى هنا أخرجه في البحار مفصّلاً، راجع البحار : 10/53 - 11.
2) (2) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: حولها.
3) (3) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: قوس، قاب قوس - خ ل -.
4) (4) في المختصر والبحار : ألفي.
5) (5) في البحار : درهم وليودّنّ.
6) (6) في المختصر والبحار : وخمسين.
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: وليحولنّ قصورها إلى كربلاء.
8) (8) لفظ الجلالة من «ن» والمختصر والبحار.
9) (9) في المختصر: فيها.
10) (10) كذا في المختصر، وفي نسختي الأصل: ولكن لها شاناً عظيماً، وفي البحار : وليكوننّ لها شأن من الشأن.
11) (11) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: وقف فيه .
12) (12) لفظ الجلالة من البحار .
13) (13) في المختصر: تلك.
ثم تنفّس أبو عبد اللّه - عليه السلام - وقال : يامفضّل، إنّ البقاع(1)، تفاخرت ففخرت [كعبة](2)البيت الحرام على بقعة كربلاء، فأوحى اللّه إليها أن اسكتي(3)كعبة البيت الحرام، ولاتفخري(4)على كربلاء، فإنّها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة(5)، وإنها الربوة [التي](6)آوت اليها مريم والمسيح - عليهما السلام - ، (وإنّها الدالية التي غسل فيها رأس الحسين - عليه السلام-،)(7)وفيها غسلت مريم عيسى - عليه السلام - واغتسلت من ولادتها، وإنّها خير بقعة عرج(8)8 رسول الله - صلّى اللّه عليه وآله - منها وقت غيبته، وليكوننّ لشيعته(9)فيها حياة(10)إلى ظهور قائمنا - عليه السلام -.
قال المفضّل: قلت: ياسيّدي(11)، ثم يسير المهدي الى أين؟
قال - عليه السلام -: إلى مدينة جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -، فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه(12)سرور المؤمنين وخزي الكافرين (13).
1) (1) في المختصر والبحار : بقاع الأرض.
2) (2) من المختصر والبحار.
3) (3) كذا في «ن» والبحار، وفي «ش» والمختصر: اسکني.
4) (4) في المختصر والبحار: ولاتفتخري.
5) (5) كذا في البحار، وفي نسختي الأصل: في الصخرة، وفي المختصر : في الشجرة .
6) (6) من «ن» والمختصر والبحار.
7) (7) ليس في المختصر .
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل: يخرج.
9) (9) في المختصر والبحار: لشيعتنا.
10) (10) في البحار: خيرة .
11) (11) في المختصر والبحار : قال المفضّل : ياسيّدي، وكذا في الموضع الآتي .
12) (12) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: فيها .
13) (13) في المختصر: سرور للمؤمنين، وخزي للكافرين .
قال المفضّل: قلت: ياسيّدي، وماهو ذاك؟
قال يرد إلى قبر جدّه - صلّى اللّه عليه وآله - فيقول: يامعشر(1)الخلائق، هذا قبر جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -؟
فيقولون: نعم يامهدي آل محمد.
فيقول(2): ومن معه في القبر؟
فيقولون: صاحباه وضجيعاه أبو بكر وعمر .
فيقول - وهو أعلم بهما من الخلائق جميعاً . (3): من أبو بكر وعمر؟ وكيف دفنا من بين الخلق مع جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -؟ وعسى المدفون غيرهما.
فيقول الناس : يامهديّ آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله - ماهاهنا غيرهما، وانّما(4)دفنا معه لانّهما خليفتا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأبوا زوجتيه، فيقول للخلق بعد ثلاثة ايّام : أخرجوهما(5)من قبريهما، فيخرجان غضين طريّين لم يتغيّر خلقهما(6)، ولم يشحب لونهما، فيقول: هل فيكم من يعرفهما؟
فيقولون: نعرفهما بالصفة وليس ضجيعا جدّك غيرهما .
فيقول : هل فيكم احد يقول غير هذا أويشكّ فيهما؟
فيقولون: لا، فيؤخّر إخراجهما ثلاثة أيّام، ثم ينتشر الخبر في الناس ويحضر المهدي ويكشف الجدران عن القبرين، ويقول للنقباء : ابحثوا عنهما وانبشوهما، فيبحثون بأيديهم حتى يصلوا إليهما، فيخرجان [غضّين](7)
1) (1) في البحار: یامعاشر .
2) (2) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: فيقولون، وهو تصحيف.
3) (3) في المختصر والبحار : وهو أعلم بهما والخلائق كلّهم جميعاً يسمعون.
4) (4) في المختصر: وإنّهما، وفي البحار: إنّهما.
5) (5) في المختصر والبحار : بعد ثلاث: أخرجوهما .
6) (6) في «ن»: تتغيّر خلقتهما .
7) (7) من المختصر والبحار.
طريّين كصورتهما في الدنيا، فيكشف(1)عنهما أكفانهما ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها، فتحيى الشجرة وتورق وتونع ويطول(2)
وتونع: تدرك وتنضج.
فرعها.فيقول المرتابون من أهل ولايتهما: هذا واللّه الشرف حقّاً، ولقد فزنا بمحبّتهما وولايتهما، وتحيّر(3)من أخفى ما في نفسه ولو(4)مقدار(5)حبّة من محبّتهما وولايتهما، فيحضرونهما ويرونهما ويفتنون بهما، وينادي منادي المهدي - عليه السلام -: كلّ من أحبّ صاحبي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وضجيعيه فلينفرد جانباً .
فيتجزّا الخلق جزئين : [أحدهما](6)موال لهما و[الآخر](7)متبرّئ منهما فيعرض المهدي - عليه السلام- على أوليائهما البراءة منهما، فيقولون : يامهدي آل محمد، نحن مانتبرأ(8)منهما، وما كنّا نعلم أنّ لهما(9)عند اللّه [وعندك](10)هذه المنزلة، وهذا الذي بدا لنا من فضلهما، أنتبرأ(11)الساعة منهما وقد رأينا منهما مارأيناه(12)في هذا الوقت من نضارتهما وغضاضتهما
1) (1) في المختصر والبحار : کصورتهما فيكشف.
2) (2) في البحار: و تورق و یطول.
3) (3) في المختصر والبحار: ويخبر .
4) (4) في البحار : أخفي نفسه ممّن في نفسه.
5) (5) في «ن» والمختصر والبحار : مقياس .
6) (6) من المختصر والبحار.
7) (7) من المختصر والبحار، وليس فيهما «لهما».
8) (8) في المختصر: يامهدي آل رسول اللّه مانبرأ، وفي البحار: یامهدي آل رسول اللّه - صلّی اللّه عليه وآله - نحن لم نتبّرأ.
9) (9) في المختصر: وماكنّا نقول لهما، وفي البحار : ولسنا نعلم أنّ لهما.
10) (10) من المختصر والبحار.
11) (11) في المختصر : أنبرأ.
12) (12) في المختصر والبحار: مارأينا .
وحياة هذه الشجرة(1)بهما، بل واللّه نتبرأ(2)منك ومن(3)آمن بك ومن(4)لايؤمن بهما وممّن(5)صلبهما وأخرجهما وفعل بهما مافعل.
فيأمر المهدي - عليه السلام - ريحاً سوداء فتهبّ [عليهما](6)فتجعلهما کأعجاز نخل خاوية، ثمّ [يأمر](7)بإنزالهما، فينزلان إليه فيحيیهما بإذن اللّه - تعالی - ويأمر الخلائق بالاجتماع.
ثم يقصّ عليهما(8)[قصص](9)أفعالهما(10)في كلّ كور ودور حتی يقصّ عليهما قتل قابيل لأخيه هابيل ابني آدم - عليه السلام -(11)، وجمع النار لإبراهيم - عليه السلام -، وطرح يوسف - عليه السلام - في الجبّ، وحبس يونس - عليه السلام - في بطن الحوت(12)، وقتل يحيي - عليه السلام-، وصلب عيسى - عليه السلام-، وعذاب جرجيس ودانيال - عليهما السلام-، وضرب سلمان الفارسي، وإشعال(13)النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - لإحراقهم(14)
روى البلاذري في أنساب الأشراف: 586/1 عن المدائني، عن مسلمة بن محارب، عن سليمان التيمي، وعن ابن عون: أنّ أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر، ومعه فتيلة، فتلقّته فاطمة على الباب، فقالت فاطمة : يابن الخطّاب، أتراك محرقاً عليَّ بابي؟
قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك، وجاء علي، فبايع وقال : كنت عزمت أن لا أخرج من منزلي حتى أجمع القرآن.
وروی نحو هذا الطبري في تاريخه: 443/2 ، وابن عبد ربّه في العقد الفرید: 12/5 ، والمجلسي في بحار الأنوار : 338/28 ح59.
بها، وضرب يد الصدّيقة الكبرى فاطمة بالسوط، ورفس بطنها وإسقاطها1) (1) في البحار: وحياة الشجرة .
2) (2) في المختصر : نبرأ.
3) (3) في المختصر والبحار : وممّن .
4) (4) في المختصر: وممّن.
5) (5) في المختصر والبحار: ومن.
6) (6) من «ن»، وفي المختصر والبحار : عليهم فتجعلهم.
7) (7) من «ن» والمختصر والبحار .
8) (8) في المختصر والبحار : عليهم، وكذا في الموضع الآتي .
9) (9) من «ن» والمختصر والبحار.
10) (10) في المختصر والبحار: فعالهما.
11) (11) في المختصر والبحار : قتل هابيل بن آدم - عليه السلام -.
12) (12) في المختصر والبحار: في الحوت.
13) (13) في «ن»: واشتعال .
14) (14) كذا في المختصر والبحار ، وفي نسختي الأصل: وإحراقهم.
محسناً، وسمّ الحسن - عليه السلام-، وقتل الحسين - عليه السلام -، وذبح أطفاله وبني عمّه وأنصاره، وسبي ذراري رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وآله - وإراقة دماء آل محمد - عليهم السلام -، وكلّ دم سفك، وكلّ فرج نكح حراماً، وكلّ ربا وسحت(1)وفاحشة وإثم وظلم وجور وغشم مذ (2)عهد آدم - عليه السلام - إلى وقت قیام قائمنا - عليه السلام - كلّ ذلك يعدّده - عليه السلام - عليهما ويلزمهما إياه فيعترفان(3)به، ثم يأمر بهما فيقتصّ منهما في ذلك الوقت بمظالم من حضر، ثم يصلبهما على الشجرة ويامر ناراً تخرج من الأرض فتحرقهما والشجرة، ثم يأمر ريحاً فتنسفهما في اليمّ [نسفاً] (4).
قال المفضّل : قلت : ياسيّدي(5)، ذلك آخر عذابهما؟
قال - عليه السلام - : هيهات يامفضّل واللّه ليردّنّ وليحضرنّ السيّد الأكبر محمد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - والصدّيق الأكبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة - عليهم السلام أجمعين - وكل من
محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً، وليقتصّنّ(1)منهما بجميع المظالم، وليقتلان(2)في كلّ يوم وليلة ألف قتلة ويردّان إلى ماشاء اللّه بهما (3).
ثم يسير المهدي - عليه السلام - إلى الكوفة وينزل مابين الكوفة والنجف، وعدد(4)أصحابه في ذلك اليوم ستّة وأربعون ألفاً من الملائكة ومثلها(5)من الجنّ، والنقباء ثلاثمائة(6)وثلاثة عشر نفساً.
قال المفضّل: قلت: ياسيّدي ، كيف تكون دار الفاسقين (الزوراء)(7)في ذلك الوقت؟
قال - عليه السلام -: في لعنة اللّه وسخطه وبطشه ، تخرّبها(8)الفتن وتتركها حمماً(9)، فالويل لها ولمن(10)بها كلّ الويل من الرايات الصفر، ورايات المغرب(11)، ومن كلب(12)الجزيرة، ومن الرايات التي تسير إليها من كلّ(13)قريب أو بعيد.
واللّه لينزلنّ بها من صنوف العذاب مانزل بسائر الأمم المتمردة من أوّل
1) (1) في «ن» والمختصر: وليقتصّ.
2) (2) في المختصر: بجميع فعلهما وليقتلان، وفي البحار: لجميعهم حتى انّهما ليقتلان.
3) (3) في «ن»: منهما، وفي المختصر والبحار : إلى ماشاء ربّهما.
4) (4) في المختصر: وعدّة، وفي البحار : وعنده .
5) (5) في «ن - خ ل-» والبحار: وستّة آلاف.
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: وثلاثمائة .
7) (7) ليس في المختصر والبحار .
8) (8) في المختصر والبحار : وسخطه تخربها .
9) (9) في المختصر والبحار: جمّاء.
10) (10) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: وبمن.
11) (11)كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل: الرايات الصفراء ومن الرايات المغرب .
12) (12) في «ن»: تخبث - خ ل -، وفي المختصر والبحار : يجلب.
13) (13) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: يشير إليها في كلّ.
الدهر إلى آخره، ولينزلنّ بها من العذاب مالا عين رأت ولا أُذن سمعت بمثله، ولا يكون طوفان أهلها إلّا بالسيف، فالويل عند ذلك لمن اتّخذها مسكناً(1)، فإنّ المقيم بها يبقى بشقائه(2)، والخارج منها برحمة اللّه .
واللّه ليبقى [من أمر](3)أهلها في الدنيا حتى يقال : إنّها هي الدنيا، وإنّ دورها وقصورها هي الجنّة، وإنّ بناتها هنّ(4)الحور العين، وإنّ ولدانها هم الولدان، وليظّنّ أنّ اللّه لم يقسم رزق العباد إلّا بها، وليظهرنّ فيها من الافتراء(5)على اللّه وعلى رسوله - صلّى اللّه عليه وآله - والحكم بغير کتاب اللّه(6)، ومن شهادات الزور، وشرب الخمور، و[إتيان](7)الفجور، وركوب الفسق، واكل السحت، وسفك الدماءِ، ومالا يكون في(8)الدنيا كلّها إلّا دونه(9)، ثم ليخربها اللّه - تعالى - بتلك الفتن وتلك الرايات حتى لومرّ عليها(10)مارّ لقال : هاهنا كانت الزوراء.
قال المفضّل: قلت: ثمّ(11)[يكون](12)ماذا، ياسيّدي؟
قال - عليه السلام -: [ثمّ](13)يخرج الحسني الفتى الصبيح من نحو
1) (1) في المختصر والبحار : فالويل لمن اتّخذ بها مسكناً.
2) (2) في البحار: لشقائه .
3) (3) من «ن»، وفي المختصر والبحار : من.
4) (4) كذا في البحار، وفي نسختي الأصل والمختصر : هي.
5) (5) في البحار : الأمراء، وفي المختصر : وليظهرنّ من الافتراء .
6) (6) في البحار : كتابه .
7) (7) من البحار، وكلمة «والفجور» ليس في «ن»، وعبارة «وركوب الفسق» ليس في المختصر والبحار.
8) (8) في «ن»: من.
9) (9) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: ثمّ دونها، وفي «ن»: إلّا دونها .
10) (10) في المختصر: علينا .
11) (11) في المختصر: قال المفضّل: ثمّ.
12) (12) من المختصر .
13) (13) من المختصر والبحار، وفي البحار : حتى ليمرّ عليها المارّ فيقول: هاهنا كانت الزوراء، ثمّ يخرج الحسني.
الديلم(1)فيصيح بصوت [له فصيح](2): يا آل احمد(3)اجيبوا الملهوف، والمنادي من حول الضريح، فتجيبه کنوز اللّه بالطالقان كنوز وأيّ كنوز لا من ذهب ولا من فضّة(4)، بل هي رجال(5)كزبر الحديد لكانّي(6)أنظر إليهم على البراذين الشهب، بایدیهم الحراب، يتعاوون شوقاً(7)إلى الحرب كما تتعاوى الذئاب(8)، أميرهم رجل من تميم يقال له شعيب بن صالح، فيقبل الحسني(9)فيهم وجهه كدائرة القمر أروع(10)الناس جمالاً، فيبقى على اثر الظلمة فيأخذ سيفه الصغير والكبير، والوضيع والعظيم، ثم يسير بتلك الرايات كلّها حتى يرد الكوفة وقد جمع بها أكثر أهل الأرض ويجعلها(11)له معقلاً.
ثم يتّصل به وبأصحابه خبر المهدي (12)- عليه السلام - فيقولون له : یابن (13)رسول اللّه ، من هذا الذي قد نزل(14)بساحتنا؟
1) (1) كذا في «ن» والمختصر، وفي «ش»: الصبيح الذي من نحو الديلم، وفي البحار : الصبيح الذي نحو الديلم.
2) (2) من البحار، وفي «ن»: له فيصيح، وفي المختصر: له.
3) (3) في المختصر: محمد.
4) (4) في «ن»: كنوز وأي كنوز لیست من ذهب ولافضّة، وفي المختصر: كنوز لا من ذهب ولا من فضّة، وفي البحار : كنوز وأيّ كنوز ليست من فضّة ولا ذهب .
5) (5) في المختصر: بل رجال.
6) (6) في «ن»: فكانّي، وعبارة «لكأنّي أنظر إليهم» ليس في البحار .
7) (7) كذا في المختصر، وفي «ش»: مسوقاً، وفي «ن»: مشوقاً.
8) (8) في «ن»: كما يتعادى الذباب .
9) (9) في المختصر: الحسين - عليه السلام -، وكذا في جميع المواضع الآتية .
10) (10) في المختصر: يروع.
11) (11) في «ن» ويجعل، وفي المختصر : اكثر أهلها فيجعلها، وفي البحار : بأیدیهم الحراب، ولم يزل يقتل الظلمة حتى یرد الكوفة وقد صفا أكثر الارض ويجعلها.
12) (12) في المختصر: ثمّ يتّصل به خبر المهدي، وفي البحار : فيتصل به خبر المهدي .
13) (13) في البحار : فيقولون: يابن.
14) (14) في المختصر : الذي نزل.
فيقول الحسني : اخرجوا(1)بنا إليه حتّى ننظر(2)من هو؟ وماذا يريد(3)؟ وهو يعلم واللّه أنّه المهدي - عليه السلام -، وأنّه ليعرفه، وانّه لم(4)يرد بذلك الأمر إلا ليعرّف أصحابه من هو، فيخرج الحسني في أمر عظيم وبين يديه(5)أربعون ألف(6)رجل في أعناقهم المصاحف وعليهم المسوح(7)، مقلّدین بسيوفهم، فيقبل الحسني حتى ينزل بقرب المهدي - عليه السلام -، فيقول : سائلوا عن هذا الرجل، من هو(8)؟ وماذا يريد؟
فيخرج بعض أصحاب الحسني إلى عسكر المهدي - عليه السلام - فيقول: أيّها العسكر الجائل، من أنتم حيّاكم اللّه ؟ ومن صاحبكم هذا؟ وماذا(9)يريد؟
فيقول أصحاب المهدي - عليه السلام -: هذا مهدي آل محمد - صلّی اللّه عليه وآله -، ونحن أنصاره من الجنّ والإنس والملائكة.
ثم يقول الحسني : خلّوا بيني وبينه(10)، فيخرج إليه المهدي - عليه السلام -(11)فيقفان بين العسکرين، فيقول(12)الحسني : إن كنت مهدي آل
1) (1) في البحار : فيقول: اخرجوا.
2) (2) في المختصر : تنظروا.
3) (3) في المختصر والبحار : ومایرید؟
4) (4) في البحار: ليعرفه ولم.
5) (5) في المختصر : بذلك الأمر إلّا اللّه، فيخرج الحسين - عليه السلام - وبين يديه .
6) (6) في «ن - خ ل-» والمختصر: أربعة آلاف.
7) (7) المِسحُ: الكساء من الشَّعَر، والجمع القليل امساح، والكثير مُسُوح. «لسان العرب: 596/2 - مسح -».
8) (8) كذا في «ن» والمختصر، وفي «ش»: من هو هذا؟
9) (9) كذافي «ن» والمختصر، وفي «ش»: ومن ذا.
10) (10) في «ن» والمختصر: بيني وبين هذا.
11) (11) في «ن»: إليه - عليه السلام -.
12) (12) من قوله «فيخرج الحسني في أمر عظيم» إلى هنا ليس في البحار .
محمد - عليهم السلام - فأين هراوة جدّك(1)رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وخاتمه، وبردته، [ودرعه الفاضل، وعمامته السحاب، وفرسه اليربوع،](2)وناقته العضباء، وبغلته الدّلدل، وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، ورحله(3)والمصحف الذي جمعه جدّك(4)أمير المؤمنين - عليه السلام - بغير تغيير ولاتبديل؟ فيحضر له سفطاً(5)فيه جميع ماطلبه .
وقال أبو عبد اللّه - عليه السلام -: إنّه كان كلّه في السفط وتركات جميع النبيّين حتى عصى آدم ونوح - عليهما السلام - وتركة هود وصالح - عليهما السلام -، ومجموع إبراهيم - عليه السلام -، وصاع يوسف - عليه السلام -، ومکیل شعيب - عليه السلام - وميزانه(6)، وعصا موسى وتابوته الذي فيه بقيّة ماترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة، ودرع داود [وخاتمه](7)- عليه السلام-، وخاتم سليمان - عليه السلام - وعصاه(8)، ورحل عیسی - عليه السلام -، وميراث النّبيين والمرسلين في ذلك السفط.
فعند ذلك يقول الحسني: يابن رسول اللّه، وعليك أقص(9)ماقد رأيته، والذي أسألك أن تغرز هراوة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في هذا الحجر الصلد(10)، وتسأل اللّه أن ينبتها فيه، ولايريد بذلك إلا [أن](11)يرى أصحابه فضل المهدي - عليه السلام - حتى يطيعوه ويبايعوه .
1) (1) كذا في «ن» والبحار، وفي «ش» : جدّه ، وفي المختصر : جدّي.
2) (2) من «ن» والمختصر والبحار، وكلمة «اليربوع» ليس في المختصر .
3) (3) في المختصر: وتاجه .
4) (4) كذا في «ن»، وفي «ش»: جدّه، وليس في المختصر .
5) (5) في المختصر : السفط الذي.
6) (6) كذا في «ن» والمختصر، وفي «ش»: وميراثه .
7) (7) من المختصر.
8) (8) في المختصر: وتاجه .
9) (9) في المختصر : یابن رسول اللّه اقض.
10) (10) في المختصر: الصلب.
11) (11) من «ن» والمختصر، وفي المختصر: «أصحابه یرون» بدل «یری اصحابه».
فيأخذ المهدي - عليه السلام - الهراوة فيغرزها، فتنبت(1)فتعلو وتفرع وتورق حتى تظلّ عسكر الحسني وعسكر المهدي.
فيقول(2)
فيقول الحسني : اللّه اکبر، مدّ يدك يابن رسول اللّه حتى نبايعك، فيمدّ يده فيبايعه ويبایعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلّا أربعين الفاً اصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية.
الحسني : اللّه اكبر، يا ابن رسول اللّه ، مدّ يدك حتى أُبايعك، فيبايعه الحسني وسائر عسكره إلّا الأربعة آلاف(3)من أصحاب المصاحف (والمسوح الشعر)(4)المعروفين بالزيديّة، فإنّهم يقولون: ماهذا إلّا سحر عظيم.فيختلط العسکران، ويقبل المهدي - عليه السلام - على الطائفة المنحرفة، فيعظهم ويدعوهم(5)ثلاثة ايّام فلايزدادون إلّا طغياناً وكفراً، فيأمر المهدي - عليه السلام - بقتلهم(6)، فيقتلون جميعاً لكأنّي(7)أنظر إليهم قد ذبحوا على مصاحفهم كلّهم يتمرّغون في دمائهم، وتتمرّغ المصاحف.
فيقبل [بعض](8)أصحاب المهدي - عليه السلام - ليأخذوا(9)تلك المصاحف، فيقول المهدي - عليه السلام - : دعوها(10)تكون عليهم حسرة
1) (1) كذا في «ن» والمختصر، وفي «ش»: فتثبت.
2) (2) في المختصر: حتى تظلّ عسكر الحسين - عليه السلام - فيقول، وفي البحار: وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، ومصحف امير المؤمنين - عليه السلام -؟ فيخرج له ذلك، ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق، ولم يرد ذلك إلّا أن يري أصحابه فضل المهدي - عليه السلام - حتى يبايعوه.
3) (3) كذا في «ن» والمختصر، وفي «ش»: أربعون الف، وكلمة «من» ليس في المختصر .
4) (4) ليس في البحار.
5) (5) كذا في البحار، وفي نسختي الأصل: ويدعهم إلى، وفي المختصر: ويؤخّرهم إلى .
6) (6) في البحار : فيأمر بقتلهم، وعبارة «فيقتلون جميعاً» ليس في المختصر.
7) (7) في «ن» والمختصر: فكأنّي.
8) (8) من المختصر.
9) (9) في المختصر: فيأخذ.
10) (10) في البحار : فيقتلون جميعاً، ثمّ يقول لأصحابه : لاتاخذوا المصاحف، ودعوها.
كما بدّلوها وغيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بما حكم اللّه(1)فيها.
قال المفضّل: قلت: ثم ماذا يعمل المهدي، ياسيّدي(2)؟
قال - عليه السلام -: يثوّر سرايا على(3)السفياني إلى دمشق، فيأخذونه ويذبحونه على الصخرة.
ثمّ يظهر الحسين بن علي - عليه السلام - في اثني عشر الف صدّيق واثنين وسبعين رجلاً أصحابه الذين قتلوا معه يوم عاشوراء، فيالك عندها من كرّة زهراء، ورجعة بيضاء (4).
ثم يخرج الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين [علي بن ابي طالب](5)- عليه السلام - وتنصب له القبّة البيضاء على النجف(6)وتقام أركانها: ركن بالنجف، ورکن بهجر، وركن بصنعاء اليمن، وركن(7)بأرض طيبة، لكأنّي(8)أنظر إلى مصابيحها(9)تشرق في السماء والأرض کأضوء من الشمس والقمر ، فعندها تبلى السرائر، وتذهل كلّ مرضعة عمّا أرضعت [وتضع كلّ ذات حملٍ حملها](10)
والآية في سورة الحجّ: 2 هكذا: (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ).
وترى الناس سكاری وماهم بسكارى الآية.ثم يظهر السيّد الأجلّ محمد صلّى اللّه عليه وآله - في أنصاره
1) (1) لفظ الجلالة من المختصر، وفي البحار : ولم يعملوا بما فيها.
2) (2) كذا في «ن»، وفي «ش»: قال المفضّل: ثمّ قلت: مایعمل المهدي ياسيّدي، وفي المختصر: قال المفضّل: ياسيّدي، ثمّ ماذا يعمل المهدي - عليه السلام -، وفي البحار : یامولاي، ثمّ ماذا يصنع الهدي.
3) (3) في المختصر: سراياه إلى.
4) (4) في البحار : أصحابه يوم كربلاء فيالك عندها من كرّة زهراء بيضاء.
5) (5) من البحار.
6) (6) في البحار : القبّة بالنجف.
7) (7) في البحار : بصنعاء، ورکن.
8) (8) في «ن» والمختصر : فكأنّي .
9) (9) في البحار : مصابيحه .
10) (10) من المختصر .
والمهاجرين إليه، ومن(1)آمن به وصدّقه واستشهد معه، ويحضر مكذّبوه والشاكّون فيه والمكفّرون والرادّون عليه والقائلون فيه إنّه ساحر(2)وكاهن ومجنون ومعلّم وشاعر وناطق(3)عن الهوى، ومن حاربه وقاتله حتى يقتصّ منم بالحق(4)، ويجازون بأفعالهم منذ وقت ظهر(5)رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إلى وقت ظهور المهدي - عليه السلام - إماماً إماماً، ووقتاً وقتاً(6)ويحقّ تأويل هذه الآية : («وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ)(7)الآية.
قال المفضّل: قلت: ياسيّدي(8)، ومن فرعون وهامان؟
قال : أبو بكر وعمر .
قال المفضّل: قلت: ياسيّدي، ورسول اللّه وأمير المؤمنين - عليه السلام - يكونان [معه](9)؟
فقال - عليه السلام -:لابدّ أن يطئا الأرض إي واللّه حتى(10)ماوراء القاف (11)، إي واللّه ومافي الظلمات، ومافي قعر البحار حتّى لا يبقى موضع قدم إلّا وطئاه وأقاما فيه الدين [الواجب](12)للّه - تعالى -، كأنّي
1) (1) في البحار : ثم يخرج السيّد الأكبر محمد رسول اللّه - صلى الله عليه وآله - في أنصاره والمهاجرين ومن.
2) (2) في المختصر: والمكفرون والقائلون إنّه ساحر، وكلمة «والمكفرون» ليس في البحار .
3) (3) في البحار: ومجنون وناطق.
4) (4) في المختصر: نقتصّ منهم الحقّ.
5) (5) في المختصر: ظهور .
6) (6) في البحار : مع إمام إمام ووقت وقت.
7) (7) سورة القصص: 5 و 6.
8) (8) في المختصر والبحار : قال المفضّل: ياسيّدي. وكذا في الموضع الآتي .
9) (9) من المختصر والبحار.
10) (10) في المختصر : الأرض حتى.
11) (11) في البحار : الخاف.
12) (12) من «ن» والمختصر والبحار .
أنظر إلينا(1)معاشر الأئمّة ونحن بين [يدي](2)جدّنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - نشكوا إليه مانزل بنا من الأُمّة بعده، (ومانالنا)(3)من التكذيب والردّ علينا وسبّنا(4)ولعننا، وإحفافنا(5)بالقتل، وقصد(6)طواغيتهم الولاة لأُمورهم إيّانا من دون الأُمّة بترحيلنا عن حرمه(7)إلى دار ملكهم، وقتلهم إيّانا بالسمّ والحبس (8).
فيبكي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ويقول : يابنيّ، مانزل بكم إلّا مانزل بجدّكم قبلكم، ولو علمت(9)طواغيتهم وولاتهم أنّ الحقّ (10)والمهدي - عليه السلام - والإيمان والوصيّة والإمامة (11)في غيركم لطلبوا .(12)
ثم تبتدئ فاطمة -عليها السلام - فتشكو من عمر ومانالها منه ومن أبي بكر(13)، وأخذ فدك (14)
1) (1) في البحار : ثم لكأنّي أنظر یامفضّل إلينا.
2) (2) من «ن» والمختصر، وفي البحار : معاشر الأئمّة بين يدي رسول اللّه .
3) (3) ليس في المختصر .
4) (4) في البحار : وسبينا.
5) (5) في «ن - خ ل - » والبحار : وتخويفنا، وفي المختصر: وإرهاقنا .
6) (6) في «ن»: و صدّ.
7) (7) في البحار: لامورهم من دون... الحرمة.
8) (8) قوله: «بترحيلنا عن...بالسمّ والحبس» ليس في المختصر .
9) (9) في المختصر: بجدّكم ولو علمت .
10) (10) في المختصر: نحن.
11) (11) في المختصر: والولاية.
12) (12) في المختصر: لظنوا، ومن قوله : «ولو علمت طواغیتم» إلى هنا ليس في البحار.
13) (13) في المختصر: فتشكو مانالها من عمر ومانالها من أبي بكر، وفي البحار: فتشكو مانالها من أبي بكر وعمر .
14) (14) فدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة، أفاءها اللّه على رسوله - صلّى اللّه عليه وآله - في سنة سبع صلحاً، وذلك أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا نزل خیبر وفتح حصونها ولم يبق إلّا ثلاث واشتدّ بهم الحصار راسلوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم، فأجابهم إلى ذلك، فهي ممّا لم يوجف عليه بخيلٍ ولا ركاب، فكانت خالصة لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وفيها عين فوّارة ونخيل كثيرة، وهي التي قالت فاطمة عليها السلام -: إنّ رسول اللّه - صلّی اللّه عليه وآله - نحلنيها، فقال أبو بكر: أُريد لذلك شهوداً، ولها قصّة. «معجم البلدان : 238/4 ».
منها، ومشيها إليه في مجمع من المهاجرين والأنصار(1)
وحدّثني أحمد بن محمد بن يزيد، عن عبد اللّه بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، قالوا جميعاً : لمّا بلغ فاطمة عليها السلام - إجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها، وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها، تطأ في ذيولها، ماتخرم مشيتها مشية رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - حتى دخلت على أبي بكر وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار، فضرب بينها وبينهم ربطة بيضاء، وقال بعضهم: قبطية، وقالوا: قبطية بالكسر والضمّ، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء، ثم مهلت طويلاً حتى سكنوا من فورتهم، ثم قالت - وساق الخطبة، عنه شرح نهج البلاغة: 211/16 .
، وخطابها له في أمر فدك، وماردّ عليها من قوله: إنّ الأنبياء لاتورّث(2)فقال أبو بكر: إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال : لانورّث ماترکنا صدقة، إنّما يأكل آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله - في هذا المال وإنّي واللّه لا أُغيّر شيئاً من صدقة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وآله - عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول اللّه - صلّی اللّه عليه وآله - ولاعملنّ فيها بما عمل به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فأبي أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً....
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 227/16 في تعليقه على حديث «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث، إنّه مشكل، لانّ أكثر الروايات أنّه لم يرو هذا الخبر إلّا أبو بكر وحده، ذكر ذلك أعظم المحدّثين، حتى إنّ الفقهاء في أصول الفقه أطبقوا على ذلك في احتجاجهم في الخبر برواية الصحابي الواحد، وقال شيخنا أبو علي : لاتقبل في الرواية إلا رواية اثنين كالشهادة .
وأخرج الإربلي في كشف الغمّة : 477/1 - 479 عدّة روايات في احتجاج الزهراء - عليها السلام - ورواية أبي بكر لهذا الخبر .
، واحتجاجها بقول زكريّا1) (1) روى أبو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري البصري البغدادي في السقيفة وفدك : 98 عن محمد بن زکریّا، قال: حدّثني جعفر بن محمد بن عمارة الكندي، قال : حدّثني أبي، عن الحسين بن صالح بن حي، قال: حدّثني رجلان من بني هاشم، عن زينب بنت علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال : وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، وحدّثني عثمان بن عمران العجيفي، عن نائل بن نجيح بن عمیر بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي - عليه السلام -.
2) (2) روى البخاري في صحيحه: 177/5 عن يحيى بن بکیر، حدّثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنّ فاطمة عليها السلام - بنت النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أرسلت إلى ابی بکر تساله میراثها من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ممّا أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك ومابقي من خمس خيبر .
ويحيى - عليهما السلام -، وقصّة داود وسليمان - عليهما السلام -، وقول صاحبه(1): هاتي صحيفتك التي ذكرت أنّ أباك كتبها لك، وإخراجها الصحيفة، وأخذها منها، ونشرها على رؤوس الأشهاد من قريش وسائر المهاجرين(2)والأنصار وسائر العرب، وتفله(3)فيها وعزله لها وتمزيقه(4)إياها، وبكاؤها ورجوعها إلى قبر أبيها [رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ](5)باكية حزينة تمشي على الرمضاء قد أقلقتها ، واستغاثتها باللّه - عزّ وجلّ - وبأبيها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وتمثّلها(6)بقول رقيقة بنت صيفي(7)
وقال في الإصابة : 303/4 : رقيقة - بقافين مصغّرة - بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية بنت عمّ العبّاس واخوته من بني عبد المطلب وهي والدة مخرمة بن نوفل والد المسور.
:قد كان بعدك أنباء وهنبثة(8)* لوكنت شاهدها لم تكثر(9)
والخطب : الأمر - صغر أو عظم - غلب استعماله للأمر العظيم المكروه .
الخطب1) (1) في البحار : عمر.
2) (2) في البحار : وأخذها إياها منها ونشره لها على رؤوس الأشهاد من قریش والمهاجرين .
3) (3) في المختصر: والأنصار وتفل.
4) (4) في البحار : وتفله فيها وتمزيقه.
5) (5) من البحار.
6) (6) في المختصر: وتمثّلها فيه.
7) (7) كذا في البحار، وفي نسختي الأصل والهداية 98: رقيّة بنت صفيّة، وفي الهداية 74 وحلية الابرار: رقية بنت صيفي، وفي المختصر : رقية بنت صفي. قال في أسد الغابة: 454/5 : رقيقة بنت صيفي بن هاشم بن عبد مناف، أوردها الطبراني وجعفر المستغفري في الصحابيات، وقال أبو نعيم: لا أراها أدركت البعثة والدعوة.
8) (8) الهنبثة: واحدة العنابث، و هي الأمور الشدائد المختلفة، والهنبثة: الاختلاط في القول.
9) (9) في البحار: يكبر .
إنّا فقدناك فقد الارض وابلها(1)* واختلّ قومك(2)
تريد - عليها السلام - الذين نكبوا عن الإيمان، ورجعوا عن الدين .
فاشهدهم ولاتغب(3)أبدت(4)رجال لنا نجوى(5)صدورهم * لمّا نایت(6)وحالت دونك الحجب(7)
لكلّ قوم لهم(8)قرب ومنزلة * عند الإله من الأدنين يقترب(9)
یاليت قبلك كان الموت يأخذنا(10)* أما(11)أناس ففازوا بالذي طلبوا(12)
وأورد نحوه الطبرسي في الاحتجاج: 279/1 عن الزهراء - عليها السلام -.
وأخرج في كشف الغمّة : 489/1 هذه الأبيات قائلاً : ثمّ التفتت إلى قبر ابيها - صلّی اللّه عليه وآله - متمثّلة بقول هند ابنة أُثاثة . انتهى.
أقول: هند بنت أُثاثة بن عبّاد بن عبد المطلب بن عبد مناف، شاعرة من العرب، أسلمت وبايعت الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - وحسن إسلامها.
تجد ترجمتها في أعلام النساء : 216/5 ، والطبقات الکبری: 2/ 331، والدرّ المنثور : 536، وسيرة ابن هشام : 43/3 ، 97، ونهاية الإرب: 101/17 ، معجم ما استعجم: 836، الأعلام : 102/9 .
وروی بيتين من هذه الأبيات وبيتاً آخر الجوهري في السقيفة وفدك : 99 وفيه: ثمّ التفتت - أي الزهراء عليها السلام - إلى قبر أبيها، فتمثّلت بقول هند بنت أُثاثة، عنه شرح نهج البلاغة : 212/16 .
1) (1) الوابل : المطر الشديد.
2) (2) في البحار : أهلك.
3) (3) كذا في «ن» والمختصر، وفي «ش»: الغيب، وفي البحار : فقد لعبوا.
4) (4) في المختصر: أبدی.
5) (5) كذا في «ن» والمختصر، وفي «ش» تخفي، وفي البحار : فحوى.
6) (6) في المختصر: أتيت.
7) (7) في «ش»: الترب - خ-.
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل : لها.
9) (9) في المختصر والبحار : على الادنين مقترب.
10) (10) في البحار : حلّ بنا.
11) (11) في المختصر والبحار : أملوا.
12) (12) روى الشيخ المفيد في أماليه: 41 ذح8 بإسناده عن زينب بنت علي بن أبي طالب - عليهما السلام - في حديث، ثمّ قالت - أي الزهراء عليها السلام - في آخر ندبتها، وأورد البيتين الأوّلين وستّة أبيات أخرى .
وتقصّ عليه قصّة أبي بكر وإنفاذه خالداً وقنفذ وعمر(1)وجمعه الناس لإخراج(2)أمير المؤمنين - عليه السلام - من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة، واشتغال أمير المؤمنين - عليه السلام - بعد وفاة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بضم أزواجه وتقريبهن(3)وجمع القرآن وتأليفه وقضاء دیونه(4)، وإنجاز عداته، وهي ثمانون ألف درهم باع فيها تالده(5)
والتالد: المال القديم الأصلي الذي وُلد عندك، وهو نقيض الطارف. «لسان العرب: 99/3 - تلد -» .
وطارفه وقضاها عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -.وقول عمر : اخرج ياعلي إلى ما أجمع عليه المسلمون (من البيعة فمالك أن تخرج عمّا أجمع عليه المسلمون)(6)وإلّا قتلناك .(7)
وقول فضّة جارية فاطمة - عليها السلام -: إنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - مشغول والحقّ له لو(8)أنصفتم من أنفسكم وأنصفتموه(9). (10)
ورواه في مختصر بصائر الدرجات: 179قال : حدّثني الأخ الصالح الرشيد محمد بن إبراهيم بن محسن المطار آبادي أنّه وجد بخط أبيه الرجل الصالح إبراهيم بن محسن هذا الحديث ... وأراني خطّه وكتبته منه، وصورته : الحسين بن حمدان...، عنه قطعة في البحار : 25/13 ح 1، وج63/ 75 ح29، وإثبات الهداة : 3/ 523 ح408، والإيقاظ من الهجعة : 286 ح 109.
وأخرجه في البحار :1/53 عن بعض مؤلفات أصحابنا، عن الحسين بن حمدان ، عنه إثبات الهداة : 586/3 ح801، وبشارة الاسلام : 251.
وفي إثبات الهداة : 578/3 ح740 عن الصراط .
وقد علّق الشيخ الحرّ العاملي على الحديث في الإيقاظ : 426 قائلاً: إنّ بعض المعاصرين قد نقل حديثاً في الرجعة عن المفضّل بن عمر، عن الصادق - عليه السلام - في إنكار من تاوّل الرجعة برجوع الدولة في زمن المهدي - عليه السلام - والتصريح بفساده، وهو طويل يشتمل على مبالغة زائدة في الإنكار لهذا التأويل.
1) (1) في «ن»: وتقصّ قصّة أبي بكر وقنفذ وعمر، وفي البحار: أبي بكر وخالد بن الوليد وقنفذاً وعمر بن الخطاب.
2) (2) في المختصر: وعمر والجمع معهم لإخراج.
3) (3) في «ن»: وتقريبهم، وفي المختصر: وتعزّيتهم، وفي البحار: وقبره وتعزيتهم.
4) (4) في البحار : وجمع القرآن، وقضاء دينه .
5) (5) في المختصر والبحار : تليده . وكلاهما بمعنی.
6) (6) ليس في «ن» والبحار.
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: وإن لم تفعل وإلّا قتلناك .
8) (8) في المختصر والبحار : إن.
9) (9) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: وأنصفتموه أنصفتم.
10) (10) الهداية الكبرى للحضيني: 74 و 98 (مخطوط) باختلاف کثیر، عنه الصراط المستقيم: 257/2 قطعة، وحلية الابرار: 2/ 652.
78- وقال الشيخ أبو علي الطبرسي في تفسير قوله - تعالى -: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ)(1)الآية : روی محمد ابن کعب [القرظي](2)، قال : سئل علي - عليه السلام - عن الدابّة [فقال : ](3)أما واللّه مالها ذنب وإنّ لها للحية.
وفي رواية أُخرى : انّ الدابة معها العصا والميسم .
وفي رواية أُخرى عن أمير المؤمنين - عليه السلام -: أنا(4)صاحب العصا والميسم.(5)
وفي مختصر بصائر الدرجات : 192 اشار لما أورده الطبرسي.
79- وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب المصباح: عن يونس بن عبد الرحمان أنّ الرضا عليه السلام - كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر - عليه السلام - (بهذا)(6):
اللّهُمَّ ادفَع عَن وَليّكَ وَ خَليفَتِكَ و حُجَّتكَ . ثم ساق الدعاء وقال : - اللهمّ وَصَل على ولاة عَهدِهِ والأئمَة من بعدِهِ وَبَلّغهم آمالهم، وَزِد في آجالهم، وَأعِزّ نَصرَهُم، وَتمم لَهم ما أسندت إليهِم من أمرِك وَنَهيك(7)،
وَثَبَت دَعائمهُم، وَاجعَلنا لَهُم أغواناً، وَعَلى دينك أنصاراً، فإِنَّهُم مَعَادِنُ كَلمَتك(1)، وَخُزانُ علمكَ، وَأركانُ توحيدكَ، وَدَعائِمُ دينكَ، وولاةُ أمرِكَ، وَخالِصتُكَ مِن عبادك ، وَصَفوتُكَ مِن خَلقكَ، وأولياؤك وَسَلائلُ أوليَائَكَ، وصَفوةُ أولاد نَبيّكَ - صلّى اللّه عليه وآله - والسّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهم وَرحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُه.
اعلم أنّ هذا الدعاء يدعى به لكلّ إمام في زمانه، ومولانا صاحب الأمر [والزمان](2)ابن الحسن - عليهما السلام - أحدهم، فحينئذ يصدق عليه هذا الدعاء: اللّهُمَّ صَلّ عَلى ولاة عَهدِهِ والائمَّة من بعده ، إلى آخره، وإلّا لم يكن هذا الدعاء عامّاً لهم أجمع، ويكون هذا النصّ مضافاً إلى مارويناه أوّلاً عنهم - عليهم السلام - من الأحاديث الصحيحة الصريحة في هذا المعنى وأصلاً له وشاهداً بمعناه . (3)
ورواه ابن طاووس في جمال الأسبوع: 307 بإسناده عن جماعة، بإسنادهم إلى جدّه أبي جعفر الطوسي، قال: أخبرنا ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن سعيد بن عبد اللّه والحميري وعلي بن إبراهيم ومحمد بن الحسن الصفّار، كلّهم عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مولد وصالح بن السندي، عن يونس بن عبد الرحمان، عنه البحار : 330/95 ح4.
ورواه في ص310 بإسناده عن أبي الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي، قال : حدّثنا ابو الحسين إسحاق بن الحسن العفراني ، قال : حدّثنا محمد بن همام بن سهيل الكاتب ومحمد بن شعيب بن أحمد المالكي ؛ جميعاً، عن شعيب بن أحمد المالكي، عن يونس ابن عبد الرحمان، عنه البحار : 95/ 332 ح 5.
وأورده في مصباح الزائر : 170 (مخطوط) قائلاً: فإذا أردت الانصراف من حرمه الشريف فعد إلى السرداب المنيف، وصلّ فيه ماشئت، ثمّ قم مستقبل القبلة وقل ...، عنه البحار : 112/102 وعن مصباح الكفعمي : 548 عن يونس بن عبد الرحمان .
80- ومن الكتاب المذكور أيضاً ممّا يدعى به في شهر رمضان وغيره :
اللّهُمَّ كُن لوَليّكَ فُلان بن فُلان فِي هذِهِ السَّاعة وفي كُلِّ(1)سَاعَة وَليّاً وحَافِظاً وقائداً وَناصراً وَدَليلاً وَعَيناً حتّى تُسکنهُ ارضَكَ طَوعاً، وتمتعَهُ فيهَا طَويلا.
[قوله : «حتّی تُسكنَهُ أرضَكَ طَوعاً»](2)يدلّ على زمان ظهوره، وانبساط يده - عليه السلام - لانّه اليوم مقهور مغصوب، مستأثر على حقّه ، غير مستطيع لإظهار الحقّ في الخلق .
وقوله: «وتُمتعَهُ فيها طَويلاً» هذا يكون على ما رويناه في رجعته - عليه السلام - بعد وفاته لانّا روينا أنّه يعيش بعد ظهوره في عالمه تسع(3)عشرة سنة وأشهراً ويموت - عليه السلام -. (4)
وروی نحوه ابن طاووس في اقبال الاعمال : 85 قائلاً : ماذكره جماعة من أصحابنا، وقد اخترنا ماذكره ابن ابي قرّة في كتابه ، فقال بإسناده إلى علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن محمد بن عيسى بن عبيد، بإسناده عن الصالحين - عليهم السلام - قال: وكرر في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان قائماً وقاعداً وعلى كلّ حال والشهر كلّه ، وكيف امكنك، ومتی حضرك في دهرك، تقول بعد تمجید اللّه - تعالى - والصلاة على النبي وآله - عليهم السلام -: اللهمّ...، عنه البحار : 349/97 .
81- ومن ذلك ما رواه محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة(5): رفع الحديث عن حمزة بن حمران، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - [انه](6)، قال : يملك القائم - عليه السلام - تسع عشرة سنة
1) (1) في المختصر: وكلّ.
2) (2) من المختصر .
3) (3) في المختصر : يعيش في عالمه بعد مقدم ظهوره تسع .
4) (4) مصباح المتهجد: 630 في أدعية الليلة الثالثة من العشر الاواخر تقول بعد تمجيد اللّه - تعالی - والصلاة على النبي محمد صلّی اللّه عليه وآله -، عنه مختصر بصائر الدرجات : 193.
5) (5) في المختصر: فمن ذلك ما رويناه عن النعماني من كتاب الغيبة له.
6) (6) من النعماني والمختصر .
واشهراً .(1)
وفي ح2 بإسناده عن أبي سليمان أحمد بن هوذة الباهلي، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري سنة تسع وعشرين ومائتين، قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي يعفور.
وفي ص332 ح4 بإسناده عن علي بن أحمد البندنيجي، عن عبيد اللّه بن موسی العلوي، عن بعض رجاله، عن أحمد بن الحسن، عن اسحاق، عن أحمد بن عمر بن ابي شعبة الحلبي، عن حمزة بن حمران، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عنه البحار: 298/52 - 299 ح 59 و 60 و 62، وإثبات الهداة : 547/3 ح 542، وحلية الأبرار :2/ 640، وبشارة الإسلام: 187 - 188.
وعنه مختصر بصائر الدرجات : 193 بالإسناد إلى حمزة بن حمران.
وروي أيضاً أنّ الذي يغسّله جدّه الحسين - عليه السلام -(2)فأین موضع(3)هذه التسع عشرة سنة و أشهراً من الدعاء له بطول العمر، والتمتّع في الأرض طويلاً، الذي يظهر من هذا ويبادر(4)إليه الذهن انّه يكون أطول من الزمان الذي انقضى في غيبته - عليه السلام - .
ويدلّ على ماقلناه ماتقدّم ورويناه عن الصادق - عليه السلام - أنّه سئل : أيّ العمرین [له](5)أطول؟
قال : الثاني بالضعف، وهذا صريح في رجعته - عليه السلام - .(6)
82- وروی جعفر بن محمد بن قولويه في كتاب المزار: قال حدّثني الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلّی بن محمد البصري، قال : حدّثني أبو الفضل(7)، عن ابن صدقة، عن المفضّل بن عمر، قال : قال أبو عبد اللّه -
1) (1) غيبة النعماني: 331 ح 1 بإسناده عن أحمد بن محمد بن سعید بن عقدة الكوفي، قال : حدّثنا علي بن الحسن التيملي، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن أبيه، ومحمد بن علي، عن أبيه، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن حمزة بن حمران، عن عبد اللّه بن ابي يعفور.
2) (2) تقدّم ص 93 ح 72 .
3) (3) في المختصر: موقع.
4) (4) في المختصر: ويتبادر .
5) (5) من المختصر .
6) (6) مختصر بصائر الدرجات: 193.
7) (7) في البحار : المفضّل .
عليه السلام - : لكأنّي(1)واللّه بالملائكة قد زاحموا(2)المؤمنين على قبر الحسين - عليه السلام - .
قال : قلت : فيتراون لهم(3)؟
قال : هيهات هيهات ليتراؤن(4)واللّه للمؤمنين (5)حتى انّهم ليمسحون وجوههم بأيديهم.
قال : وينزل اللّه على زوّار الحسين - عليه السلام - غدوة وعشيّة من طعام الجنّة، وخدّامهم الملائكة، لايسال(6)عبد حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلّا أعطاها اللّه إيّاه .(7)
قال : قلت : هذه واللّه الكرامة .
[قال المفضّل : ](8)قال [لي أبو عبد الله - عليه السلام -](9): يامفضّل، أُزيدك؟
قلت : نعم [يا](10)سيّدي.
قال : كأنّي بسرير من نور قد وضع وقد ضربت(11)عليه قبّة من ياقوتة حمراء، مكلّلة بالجوهر (12)، وكأنّي بالحسين - عليه السلام - جالساً على ذلك السرير، وحوله تسعون الف قبّة خضراء، وكأنّي بالمؤمنين يزورونه ويسلمون عليه.
1) (1) في الكامل والمختصر: كأنّي.
2) (2) في الكامل: ازدحموا.
3) (3) في الكامل : له، وهو تصحيف.
4) (4) في الكامل : قد لزموا، وفي المختصر : لزماء.
5) (5) في الكامل والمختصر : المؤمنين.
6) (6) في الكامل والمختصر: لايسأل اللّه.
7) (7) في الكامل : أعطاها إيّاه، وفي المختصر : أعطاه إيّاها .
8) (8) من المختصر.
9) (9) من المختصر، وفي الكامل : لي. وكلمة «يا مفضّل» ليس في المختصر .
10) (10) من المختصر.
11) (11) كذا في الكامل والمختصر والبحار، وفي «ش»: ضرب.
12) (12) في الكامل : بالجواهر.
فيقول اللّه - عزّ وجلّ - لهم: أوليائي [سلوني](1)فطالما أُوذيتم وذللتم واضطهدتم، فهذا يوم لاتسالوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها الكم، فيكون أكلهم وشربهم من(2)الجنّة .(3)
ومايلي تراه في المختصر المذكور.
فهذه واللّه [الكرامة التي لايشبهها شيء.
اعلم أنّ الحديث فيه](4)دلالة واضحة بيّنة على أنّ ذلك يكون في الدنيا ورجعة سيّدنا الحسين بن علي - عليه السلام - إلى الدنيا كما روينا(5)في الأحاديث الصحيحة الصريحة عنهم - عليهم السلام - في رجعته ورجعتهم.
أوّلاً : قوله - عليه السلام - وينزل اللّه على زوّار الحسين - عليه السلام - غدوة وعشيّة من طعام الجنّة، والإنزال يدلّ على انّه في الدنيا لا في الآخرة.
وثانياً : قوله - عليه السلام -: لايسأل(6)عبد حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلّا أعطاها(7)اللّه إياه ، وحوائج الدنيا لاتسال في الآخرة.
وثالثاً : قوله - سبحانه -: فهذا يوم لاتسالوني حاجة من [حوائج](8)الدنيا والآخرة إلّا قضيتها لكم.
1) (1) من الكامل والمختصر والبحار .
2) (2) في الكامل : في.
3) (3) كامل الزيارات : 135 ح3، وزاد فيه: فهذه واللّه الكرامة التي لا انقضاء لها ولايدرك منتهاها، عنه مختصر بصائر الدرجات: 193، والبحار :116/53 ح140 من قوله : «وكأنّي بسرير من نور» إلى قوله : «فهذه واللّه الكرامة».
4) (4) من المختصر .
5) (5) في المختصر : في رجعة سيّدنا الحسين - عليه السلام - إلى الدنيا كما رويناه .
6) (6) كذا في المختصر، وفي «ش»: لايسال اللّه.
7) (7) كذا الصحيح، وفي «ش» والمختصر : أعطاه، ولفظ الجلالة ليس في المختصر .
8) (8) من المختصر .
والرابع(1): قوله - عليه السلام - : فيكون أكلهم وشربهم من الجنّة يظهر(2)ماقلناه .
والحمد للّه معطي من يشاء مايشاء كيف يشاء.
83- الحسن بن محبوب، عن محمد بن سلام، عن أبي جعفر - عليه السلام - في قوله - تعالى - (3): (رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ)(4).
قال - عليه السلام-: هو خاصّ لأقوام في الرجعة بعد الموت، ويجري في القيامة، فبعداً للقوم الظالمين (5)
وأخرجه في مختصر بصائر الدرجات : 194 عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عنه البحار : 53/ 116 ح139، والإيقاظ من الهجعة : 298 ح 127.
.84- و من کتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - بخطّ السيّد(6)رضي الدين علي بن موسی بن [جعفر بن محمد بن](7)طاووس ماصورته هذا الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصادق - عليه السلام - فيمكن أن [يكون](8)تاریخ کتابته بعد المائتين من الهجرة لأنّه - عليه السلام - انتقل بعد سنة مائة وأربعين من الهجرة(9)، وقد روي بعض مافيه عن أبي روح [فرج](10)بن فروة، عن مسعدة بن صدقة(11)، عن جعفر بن محمد - عليه
1) (1) في المختصر : ورابعاً .
2) (2) في المختصر : فظهر.
3) (3) في المختصر : في قول اللّه .
4) (4) سورة غافر : 11.
5) (5) عنه البرهان : 93/4 ح 2.
6) (6) قال في المختصر وعنه البحار : ووقفت على كتاب... وعليه خطّ السيّد.
7) (7) من المختصر .
8) (8) من المختصر والبحار .
9) (9) قوله: «ماصورته هذا الكتاب ... من الهجرة» ليس في «ن».
10) (10) من المختصر والبحار.
11) (11) هو أبو محمد او أبو بشر مسعدة بن صدقة العبدي او العسيدي، له کتب، روى عنه هارون بن مسلم، وهو إمّا تبري او عامّي. «رجال ابن داود: 188 و 278، نقد الرجال : 343».
السلام - وبعض مافيه عن غيرهما، ذكر في الكتاب المشار إليه خطبة لأمير(1)المؤمنين - عليه السلام - تسمّى المخزون(2)وهي:
الحمد للّه الأحد المحمود الذي توحّد يملكه، وعلا بقدرته ، أحمده على [ما](3)عرّف من سبيله، وألهم من طاعته، وعلّم من مكنون حكمته، فإنّه محمود بكلّ مایولي، مشکور بكلّ مايبلي، وأشهد أنّ قوله(4)عدل، وحكمه فصل، لم ينطق فيه ناطق بكان(5)إلّا كان قبل كان(6).
وأشهد أنّ محمداً - صلّى اللّه عليه وآله - عبد اللّه وسيّد عباده ، خير من أهلّ(7)أوّلاً، وخير من أهلّ آخراً، فكلّما نسج اللّه الخلق فريقين جعله في خير الفريقين، لم يسهم فيه عائر(8)ولانكاح جاهليّة.
ثمّ إنّ اللّه - تعالى - قد بعث إليكم رسولاً من أنفسكم عزيز عليه ماعنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم(9)، فابتغوا(10)ما أُنزل إليكم من ربّكم ولاتبغوا (11)من دونه أولياء قليلاً ماتذكّرون(12)، فإنّ اللّه - تعالى - جعل
1) (1) في المختصر : خطبة لمولانا أمیر .
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: المحرورة، وفي «ن»: المحزون. وتبدأ الخطبة فيها من قوله «ألا یا أیّها الناس سلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة».
3) (3) من المختصر والبحار.
4) (4) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: عدله .
5) (5) قال المجلسي: أي كلّما عبّر عنه بكان فهو لضرورة العبارة إذ كان يدلّ الزمان، وهو معرّي عنه، موجود قبل حدوثه.
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: كان كائن .
7) (7) أي جعله أهلاً للنبوّة والخلافة.
8) (8) العائر من السهام: الذي لايدري راميه، كناية عن الزنا واختلاط النسب، ويحتمل أن يكون مأخوذاً من العار، وكأنّه تصحيف عاهر .
9) (9) إقتباس من سورة التوبة : الآية 128.
10) (10) في المختصر والبحار : فاتّبعوا.
11) (11) في المختصر والبحار : ولاتتبعوا.
12) (12) إقتباس من سورة الأعراف: الآية 3.
للخير أهلاً، وللحقّ دعائم، وللطاعة عصماً يعصم بهم، ويقيم من حقّه فيهم، على ارتضاء من ذلك، وجعل لها رعاة وحفظة يحفظونها بقوّة ويعينون عليها، أولياء ذلك بما ولّوا من حقّ اللّه فيها.
أمّا بعد، فإنّ روح البصر(1)روح الحياة الذي [لا](2)ينفع إيمان إلّا به(3)مع كلمة اللّه والتصديق بها، فالكلمة من الروح، والروح من النور،[والنور](4)نور السماوات فبأیدیکم سبب وصل إليكم منه إيثار واختيار، نعمة اللّه لاتبلغوا شكرها، خصّصكم بها، واختصّكم لها، (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ)(5).
فابشروا بنصر(6)من اللّه - عزّ وجلّ- [عاجل](7)، وفتح يسير يقرّ اللّه به أعينكم، ويذهب بحزنكم كفّوا ماتناهي الناس عنكم، فانّ ذلك لا يخفى عليكم، إنّ لكم عند كلّ طاعة (8)عوناً من اللّه، يقول على الألسن، ويثبت على الأفئدة، وذلك عون اللّه لأوليائه(9)يظهر في خفيّ نعمته(10)لطيفة، وقد اثمرت لأهل التقوى أغصان شجرة(11)الحياة ، وإنّ فرقاناً من اللّه بين أوليائه وأعدائه ، فيه شفاء للصدور، وظهور للنور، يعزّ اللّه به أهل طاعته، ويذلّ به أهل معصيته.
1) (1) أي روح الإيمان الذي يكون مع المؤمن وبه يكون بصيراً وحيّاً حقيقة .
2) (2) من المختصر والبحار.
3) (3) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: باللّه.
4) (4) من البحار.
5) (5) سورة العنكبوت: 43.
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: بنصرة .
7) (7) من المختصر والبحار.
8) (8) في المختصر : طلعة.
9) (9) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: أوليائه .
10) (10) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: نعمة .
11) (11) كذا في البحار، وفي «ش» : بشجرة، وفي المختصر: لشجرة .
فليعدّ أمرء لذلك(1)عدّته، ولاعدّة له إلّا بسبب بصيرة، وصدق نيّة، وتسليم سلامة أهل الخفّة في الطاعة، ثقل الميزان، والميزان بالحكمة، والحكمة ضياء(2)للبصر، والشكّ والمعصية في النار، وليس(3)منّا ولا لنا ولا إلينا، قلوب المؤمنين مطويّة على الايمان إذا أراد اللّه إظهار مافيها فتحها بالوحي، وزرع فيها الحكمة، [وإنّ](4)لكل شيء إنّى(5)يبلغه(6)، لايعجل اللّه بشيءحتى يبلغ إناه ومنتهاه .
فاستبشروا ببشری مابشّرتم (به)(7)، واعترفوا بقربان(8)
والمراد: اعترفوا وصدِّقوا بقرب ما اخبركم أنّه قريب منكم.
ماقرّب لكم، وتنجّزوا من اللّه ماوعدكم(9)، إنّ منّا دعوة خالصة يظهر اللّه بها حجته البالغة، ويتمّ بها النعمة(10)السابغة، ويعطي بها الكرامة الفاضلة، من استمسك بها أخذ بحكمة، منها آتاكم اللّه رحمته، ومن رحمته نوّر القلوب، ووضع عنکم أوزار الذنوب، وعجّل شفاء صدوركم، وصلاح أموركم، وسلام منّا لكم دائماً عليكم، تسلمون(11)[به](12)في دول الايّام، وقرار الأرحام، أین کنتم(13)وسلامة لسلامه عليكم في ظاهره وباطنه فإنّ1) (1) كذا في البحار، وفي «ش»: فليعتد أمره لذلك، وفي الختصر : فليعدّ لذلك امرء.
2) (2) في البحار: فضاء. أي بصر القلب يجول فيها.
3) (3) في البحار : وليسا.
4) (4) من المختصر والبحار .
5) (5) إنّى - بالكسر والقصر -: وقتاً.
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: يبلغه اللّه .
7) (7) ليس في البحار .
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: واعرفوا قربان .
9) (9) في البحار: وتنجّزوا ماوعدكم.
10) (10) في البحار : نعمه .
11) (11) في البحار: وسلام منّا دائماً عليكم، تعلمون.
12) (12) من المختصر والبحار.
13) (13) كذا في المختصر، وفي «ش»: امن کنتم ومن كنتم، وقوله: «أین کنتم... وباطنه» ليس في البحار.
اللّه - عزّ وجلّ - اختار لدينه اقواماً انتجبهم(1)للقيام عليه، والنصرة(2)له، بهم ظهرت كلمة الإسلام، وأرجاء مفترض القرآن والعمل(3)بالطاعة في مشارق الأرض ومغاربها.
ثم إنّ اللّه - تعالى - خصّصكم(4)بالإسلام، واستخلصكم له، لانّه اسم سلامة، وجمّاع كرامة(5)اصطفاه اللّه فنهجه(6)، وبيّن حججه، وأرّف أُرفه(7)
وأرَّفَ الدار والأرض: قسَمَها وحدَّها، والأُرَفُ: المعالم والحدود «السان العرب: 4/9 - أرف-».
وحدّه ووصفه، وجعله رضيً كما وصفه، ووصف أخلاقه، وبيّن أطباقه(8)، ووکّد میثاقه، من ظهر وبطن(9)ذي حلاوة وأمن، فمن ظفر(10)بظاهره، رأی عجائب مناظره، في موارده ومصادره، ومن فطن بما(11)بطن، رأی مکنون الفطن، وعجائب الأمثال والسنن.فظاهره أنيق، وباطنه عمیق، لاتنقضي عجائبه(12)، ولاتفنی غرائبه ، فيه ينابيع(13)النعم، ومصابيح الظلم، لاتفتح الخيرات إلّا بمفاتيحه،
1) (1) في البحار : انتخبهم.
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: النصر.
3) (3) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: وأوحي مفترض القرآن العمل .
4) (4) في المختصر: خصّكم.
5) (5) أي مجتمعها، أو رأسها.
6) (6) المنهج والمنهاج: الطريق الواضح.
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: ازف ازفة.
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: اطلاقه.
9) (9) قال المجلسي - رحمه اللّه -: الظاهر أنّه قد سقط کلام مشتمل على ذكر القرآن قبل قوله : «من ظهر وبطن» فإنّما ذكر بعده أوصاف القرآن وماذكر قبله أوصاف الاسلام، وإن أمكن أن يستفاد ذكر القرآن من الوصف والتبيين والتحديد المذكورة في وصف الاسلام لكنّ الظاهر على هذا السياق أن يكون جميع ذلك أوصاف الإسلام.
10) (10) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: فمن ظهر ظفر .
11) (11) في المختصر: لما.
12) (12) أي كلّما تأمل فيه الانسان استخرج لطائف معجبة .
13) (13) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: مطابيع، وفي نهج البلاغة: مرابيع، وهي أمطار أوّل الربيع تحيي بها الأرض، وتنبت الكلأ.
ولاتنكشف الظلم إلّا بمصابيحه، فيه تفصيل وتوصيل، وبيان الاسمين الأعلين الذين جمعا فاجتمعا لا يصلحان إلّا معاً يسميان فيعرّفان ويوصفان فيجتمعان قيامهما في تمام أحدهما في منازلهما جرى بهما ولهما نجوم، وعلى نجومهما نجوم(1)سواهما، تحمي حماه، وترعى(2)مراعيه، وفي القرآن بیانه وتبيانه وحدوده(3)3 وأركانه ، ومواضع تقادیر ما(4)خزن بخزائنه، ووزن بميزانه میزان(5)العدل، وحكم الفصل.
إنّ رعاة الدين فرّقوا بين الشكّ واليقين، وجاؤا بالحقّ المبين، قد بيّنوا الاسلام تبياناً ، وأسسوا له أساساً وأركاناً، وجاؤا على ذلك شهوداً وبرهاناً ؛ من علامات و أمارات، فيها كفاء لمكتف(6)، وشفاء لمشتف(7)، يحمون حماه، ويرعون مرعاه(8)، ويصونون مصونه، ويهجرون [مهجوره، ويحبّون](9)محبوبه، بحكم اللّه وبرّه، وبعظيم أمره، وذكره بما يحب(10)ان يذكر به، يتواصلون بالولاية، ويتلاقون بحسن اللهجة، ويتساقون بكأس الرويّة، ويتراعون بحسن الرعاية ، بصدور بريّة ، وأخلاق سنيّة لم يولم(11)
وقال المجلسي - رحمه اللّه - في بيانه: وكان في الأصل بعد قوله «وأخلاق سنيّة» بیاض .
1) (1) قال المجلسي: «لهما نجوم» أي سائر أئمّة الهدى، «وعلى نجومهما نجوم» أي على كلّ من تلك النجوم دلائل وبراهين من الكتاب والسنّة والمعجزات الدالة على حقيّتهم، ويحتمل أن يكون المراد بالاسمين الكتاب والعترة .
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: وتراعي.
3) (3) في المختصر والبحار : بیانه وحدوده.
4) (4) كذا في البحار، وفي «ش»: ومواضع مقاديرها، وفي المختصر : ومواضيع تقادیر ما.
5) (5) كذا في المختصروالبحار، وفي «ش»: ووزن میزانه منزل.
6) (6) في المختصر: المكتف.
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: لمشف.
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: رعاه .
9) (9) من المختصر والبحار .
10) (10) في المختصر والبحار: يجب.
11) (11) كذا في المختصر، وفي «ش»: «تولم» بدل «لم يولم»، وليس في البحار .
عليها، وبقلوب(1)رضيّة لا تتسرّب فيها(2)الدنيّة، ولا تشرع فيها(3)الغيبة.
فمن استبطن من ذلك شيئاً استبطن خلقاً سنيّاً وقطع أصله(4)، واستبدل منزله بنقضه مبرماً، واستحلاله محرما(5)من عهد معهود إليه، وعقد معقود عليه بالبر والتقوى، وإيثار سبيل الهدى، وعلى ذلك عقد خلقهم، وآخا أُلفتهم(6)، فعليه يتحابّون، وبه يتواصلون، فكانوا كالزرع وتفاضله يبقى، فيؤخذ منه ويفنی ويبقيه التخصيص(7)، ويبلغ منه التخليص، فانتظر امره في قصر أيّامه، وقلّة مقامه في منزله(8)حتّى يستبدل منزلاً ليضع(9)متحوّله ومعارف منتقله.
فطوبى لذي قلب سليم أطاع من يهديه، وتجنّب مايرديه ، فيدخل مدخل الكرامة، وأصاب سبيل السلامة يبصر ببصره(10)وأطاع(11)هادي أمره، دلّ أفضل الدلالة، وكشف غطاء الجهالة المضلّة الملهية، فمن أراد تفكراً وتذكراً (12)فليذكر رأيه ، ولينظر (13)بالهدى [ما](14)لم تغلق أبوابه ، وتفتح أسبابه، وقبل نصيحة من نصح بخضوع، و[حسن](15)خشوع،
1) (1) كذا في المختصر، وفي «ش» والبحار: وبسلام.
2) (2) كذا في المختصر، وفي «ش»: لايشوب فيه، وفي البحار: لايشرب فيه .
3) (3) في البحار : فيه.
4) (4) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: واصله.
5) (5) في البحار : بنقصه مبرماً، واستحلاله مجرماً .
6) (6)كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: خلقهم وأخلاقهم.
7) (7) في المختصر : ببقية التخصص، وفي البحار : وبيعته التخصيص.
8) (8) في المختصر : فلينظر أمره... منزل.
9) (9) في المختصر : فليضع، وفي البحار: ليضع منحوله ومعارف منقلبه .
10) (10) كذا في المختصر، وفي «ش»: ببصر بصره، وفي البحار : سيبصر ببصره.
11) (11) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: وأطاعه .
12) (12) في البحار : أو تذكراً.
13) (13) في المختصر والبحار: وليبرز .
14) (14 ، 15) من المختصر والبحار .
15) (14 ، 15) من المختصر والبحار .
بسلامة الاسلام، ودعاء التمام، وسلام بسلام، تحيّة دائمة لخاضع متواضع يتنافس بالإيمان، ويتعارف عدل الميزان، فليقبل أمره وإكرامه(1)بقبول، وليحذر قارعة قبل حلولها.
إنّ أمرنا صعب مستصعب لايحتمله إلّا ملك مقرّب، أونبيّ مرسل، أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان(2)، لايعي حديثنا إلّا حصون حصينة، أو صدور أمينة، أو أحلام(3)رزينة، ياعجبا كلّ العجب بين جمادی ورجب.
فقال رجل من شرطة الخميس: ماهذا العجب، يا أمير المؤمنين؟
قال : ومالي لا أعجب، وقد سبق القضاء فيكم وماتفقهون الحديث، ألا صوتات بينهنّ موتات، حصد نبات، ونشر أموات، یاعجبا(4)كلّ العجب بين جمادی ورجب.
قال أيضاً رجل: يا أمير المؤمنين، ما هذا(5)العجب الذي لاتزال تعجب منه؟
قال : ثكلت الآخر(6)أُمّه، وأيّ عجب يكون أعجب منه(7)أموات يضربون هام(8)
والهامة : رأس كلّ شيء.
الاحياء.1) .(1) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: كرامة .
2) (2) قال المجلسي: إنّ شأنهم وماهم عليه من الكمال، والقدرة على خوارق العادات صعب لايحصل لغيرهم، مستصعب الفهم على الخلق، أو فهم علومهم، وإدراك أسرارهم مشکل يستصعبه أكثر الخلق، فلا يقبله حقّ القبول بحيث لايخرج إلى طرف الإفراط بالغلوّ أو التفريط بعدم التصديق، أو القول بعدم الحقّ لسوء الفهم إلا قلب عبد شرحه اللّه وصفّاه للإيمان، فيحمل كلّما يأتون به على وجهه إذا وجد له محملاً، ويصدّق إجمالاً بكلّ ماعجز عن معرفته تفصيلاً ويردّ علمه إليهم - عليهم السلام -.
3) (3) أي عقول.
4) (4) في البحار: واعجبا.
5) (5) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: ماذي .
6) (6) في المختصر : الآخرة .
7) (7) في المختصر : من.
8) (8) في المختصر: هامات.
قال : أنّی يكون ذلك، يا أمير المؤمنين؟
قال : والذي فلق الحبّة، وبرأ النسمة، كأنّي أنظر إليهم قد تخلّلوا و سكك الكوفة وقد شهروا سيوفهم على مناكبهم، يضربون كلّ عدوّ اللّه - تعالی - ولرسوله - صلّى اللّه عليه وآله - وللمؤمنين، وذلك قول اللّه - عزّ وجلّ-: («يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ)(1).
(ألا یا)(2)أیّها الناس سلوني(3)قبل أن تفقدوني لأنا(4)بطرق السماء أعلم من العالم بطرق الأرض، أنا يعسوب الدين(5)، وغاية السابقين، ولسان المتّقين، وخاتم الوصيين، ووارث النبيّين، وخليفة ربّ العالمين، أنا قسيم النار(6)، وخازن الجنان، وصاحب الحوض، وصاحب الأعراف، وليس منّا أهل البيت إمام إلّا وهو عارف(7)بجميع أهل ولايته، وذلك قول اللّه - تبارك وتعالى -: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ)(8).
ألا یا أیّها(9)الناس سلوني قبل أن (تفقدوني وقبل أن)(10)تشغر(11)
وشغر برجله: رفعها، والجملة كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها ، وقيل : كناية عن خلوّ تلك الفتنة من مدبّر .
1) (1) سورة الممتحنة : 13 .
2) (2) ليس في المختصر .
3) (3) روی ابن عبد البرّ في الاستيعاب : 1103/3 بإسناده إلى سعيد بن المسيّب قال : ماکان أحد من الناس يقول سلوني غير علي بن أبي طالب.
4) (4) في البحار : إنّي.
5) (5) في المختصر : المؤمنين.
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: قسيم الجنّة والنار .
7) (7) في البحار : إلّا عارف.
8) (8) سورة الرعد: 7. وقد سبقت الإشارة إلى أن الخطبة في نسخة «ن» تبدأ من هنا .
9) (9) في المختصر: ألا أيّها .
10) (10) ليس في «ن» والمختصر والبحار.
11) (11) كذا في نهج البلاغة والبحار، وفي «ش»: يشرع، وفي «ن» والمختصر: تشرع.
برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها(1)
والمراد: أي تتعثّر فيه، كناية عن إرسالها وطيشها وعدم قائد لها.
بعد موت وحياة أو تشبّ نار بالحطب الجزل غربيّ الأرض، رافعة ذيلها تدعو ياويلها بذحلة(2)أو مثلها.فإذا استدار الفلك، قلت : مات أو هلك بأيّ واد سلك، فيومئذ تأويل هذه الآية : (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا)(3).
ولذلك آيات وعلامات، اوّلهنّ إحصار الكوفة بالرصد والخندق، وتخريق(4)
والمعنى: أي جعل مختبأ في السكك ليستتروا فيها من العدوّ فيتمكنوا من الهجوم عليهم غفلة.
الزوايا في سكك الكوفة، وتعطيل المساجد أربعين ليلة، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الاكبر يشبهن بالهدی، القاتل والمقتول في النار، وقتل كثير، وموت ذريع، وقتل النفس الزكيّة بظهر الكوفة في سبعين(5)، والمذبوح بين الركن والمقام ، وقتل الرضيع(6)المظفّر صبراً في بيعة الأصنام، مع كثير من شياطين الإنس.وخروج السفياني براية خضراء، وصليب(7)من ذهب، أمیرها رجل من كلب واثني عشر ألف عنان من خيل [يحمل](8)السفياني متوجّهاً إلى مكة والمدينة ، أميرها أحد من بني أُميّة يقال له : خزيمة ، أطمس العين الشمال
1) (1) في المختصر: خطانها .
2) (2) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: بدخلة .
3) (3) سورة الإسراء : 6.
4) (4) كذا في البحار، وفي نسختي الأصل والمختصر: وتحریق .
5) (5) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش» سبعين ألف.
6) (6) في «ن»: وقطع الاصبع، وفي المختصر: وقتل الاسبع، وفي البحار: وقتل الأسبغ.
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: وصلب.
8) (8) من المختصر، وفي البحار : عنان من يحمل.
على عينه طرفة(1)
وقد أورد الخطيب التبريزي في مشكاة المصابیح: 1507/3 ح10 عن حذيفة أنّ الدجّال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة: أي جليدة تغشى العين نابتة من الجانب الذي يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها حتى تمنع الأبصار، وهي كالظفر صلابة وبياضاً.
يميل بالدنيا فلاتردّ له راية حتى ينزل بالمدينة(2)فيجمع رجالاً ونساء من آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله - فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها: دار أبي الحسن(3)الأمويّ.ويبعث خيلاً في طلب رجل من آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله - قد اجتمع [عليه](4)رجال من المستضعفين بمكة أميرهم(5)رجل من غطفان حتّى اذا توسطوا الصفائح البيض(6)بالبيداء يخسف بهم، فلاينجو منهم أحد إلّا رجل واحد يحوّل اللّه وجهه في قفاه لينذرهم، وليكون آية لمن خلفه، فيومئذ تأويل هذه الآية : (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ)(7)ويبعث السفياني مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة فينزلون بالروحاء والفاروق، وموضع مريم وعيسى - عليهما السلام - بالقادسيّة، ويسير منهم ثمانون ألفاً حتى ينزلوا بالكوفة(8)موضع قبر هود - عليه السلام - بالنخيلة فيهجموا عليه يوم زينة وأمير الناس جبار عنيد يقال له الكاهن الساحر فيخرج من مدينة يقال لها الزوراء في خمسة [آلاف](9)من الكهنة، ويقتل على جسرها سبعون ألفاً حتى يحتمي الناس الفرات ثلاثة أيّام من الدماء ،
1) (1) الطمس : ذهاب ضوء العين، والطرفة: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها.
2) (2) في المختصر والبحار : المدينة .
3) (3) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل : الحسين .
4) (4) من البحار، وفي المختصر: إليه، وفي «ن»: «رجل» بدل «رجال» .
5) (5) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل : أميرها.
6) (6) كذا في المختصر، وفي نسختي الأصل والبحار : الأبيض.
7) (7) سورة سبا: 51.
8) (8) في المختصر والبحار : الكوفة .
9) (9) من المختصر والبحار .
ونتن الأجسام(1)، ويسبي من الكوفة ابكاراً لا يكشف عنها ستر(2)ولاقناع حتى يوضعن في المحامل يزلف بهنّ الثويّة وهي الغريّين.
ثم يخرج من(3)الكوفة مائة الف بين مشرك ومنافق حتى يضربوا خباهم بدمشق(4)لايصدنّهم(5)عنها صادّ، وهي إرم ذات العماد، وتقبل رايات شرقيّ الأرض ليست بقطن ولا كتّان ولاحرير، مختّمة في رؤوس [القنا](6)بخاتم السيّد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله - يوم تصير(7)بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر، يسير الرعب أمامها شهراً.
ويخلف أبناء سعد السقّاء بالكوفة طالبين بدماء آبائهم، وهم ابناء الفسقة حتى تهجم عليهم خيل الحسين - عليه السلام - يستبقان كأنّهما فرسا(8)رهان، شعث غبر اصحاب بواكي وقوارح(9)إذ يضرب احدهم برجله باكية، يقول: لاخير في مجلس بعد يومنا هذا ، اللهمّ فإنّا التائبون الخاشعون الراكعون الساجدون، فهم الأبدال الذين وصفهم اللّه - عزّ وجلّ-: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)(10)والمتطهرون(11)نظراؤهم من آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله -.
1) (1) في البحار : الأجساد.
2) (2) في المختصر والبحار : كفّ.
3) (3) في المختصر : عن.
4) (4) في المختصر والبحار : «دمشق» بدل «خباهم بدمشق».
5) (5) في «ن» والمختصر والبحار : لايصدّهم.
6) (6) من المختصر والبحار.
7) (7) في المختصر والبحار : تطير .
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل: فرس.
9) (9) البواكي: جمع باكية. والقوارح: جمع قارحة؛ من به قرح في قلبه من الحزن .
10) (10) سورة البقرة : 222.
11) (11) في المختصر والبحار : والمطهّرون .
ويخرج [رجل](1)من أهل نجران راهب مستجيب للامام(2)، فيكون أوّل النصارى(3)إجابة، ويهدم بيعه(4)ويدقّ صليبها، ويخرج بالموالي وضعفاء الناس(5)والخيل فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى، فيكون مجمع(6)الناس جميعاً من الأرض كلّها بالفاروق وهي محجّة أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو(7)مابين البرسوالفرات، فيقتل يومئذ فيما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف من اليهود والنصارى، يقتل بعضهم بعضاً، فيومئذ تأويل هذه الآية : (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ)(8)بالسيف وتحت ظلّ السيف.
ويخلف من بني الأشهب الزاجر اللحظ في أُناس من غير أبيه هراباً حتى يأتوا بسبطری(9)عوّذاً(10)بالشجر فيومئذ تأويل هذه الآية : (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ)(11)ومساكنهم(12)الكنوز التي غلبوا [عليها](13)من أموال المسلمين (14)، ويأتيهم يومئذ الخسف والقذف والمسخ، فيومئذ
1) (1) من المختصر والبحار.
2) (2) في البحار : يستجيب الامام.
3) (3) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: أوّل انصار من النصاری .
4) (4) في المختصر والبحار : صومعته .
5) (5) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل: ويخرج من (في «ن») الموالي إلى موضعها الناس.
6) (6) في «ن» والمختصر: مجتمع.
7) (7) في المختصر والبحار : وهي.
8) (8) سورة الأنبياء: 15.
9) (9) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: بسطری .
10) (10) كذا في «ن» والمختصر والبحار، وفي «ش»: عوداً .
11) (11) سورة الأنبياء: 12 و 13.
12) (12) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: يسألهم، وفي «ن»: مساکنکم.
13) (13) من المختصر، وفي البحار : «غنموا» بدل «غلبوا».
14) (14) في «ن»: الناس .
تأويل هذه الآية : (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ)(1).
وينادي مناد في [شهر](2)رمضان من ناحية المشرق عند طلوع(3)الشمس : يا أهل الهدی اجتمعوا، وينادي من ناحية المغرب بعدما تغيب الشمس : يا أهل الضلالة(4)اجتمعوا، ومن الغد عند الظهر بعد تكوّر(5)الشمس فتكون سوداء مظلمة، واليوم الثالث يفرق بين الحقّ والباطل بخروج دابّة الأرض، وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر عند کهف الفتية ، ويبعث اللّه الفتية من كهفهم إليهم، [منهم](6)رجل يقال له: ملیخا(7)والآخر مکسلمينا(8)وهما الشاهدان المسلّمان(9)
وقد اخرج في البحار: 272/52 ح167 نحو هذا، عن کتاب سرور أهل الإيمان، بإسناده عن إسحاق، يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة .
للقائم - عليه السلام -.فيبعث أحد الفتية إلى الروم فيرجع بغير حاجته(10)، ويبعث بالآخر فيرجع بالفتح، فيومئذ تأويل هذه الآية : (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا)(11).
ثمّ يبعث اللّه من كلّ أُمّة فوجاً ليريهم ما كانوا يوعدون، فيومئذ تأويل هذه الآية: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ
1) (1) سورة هود: 83.
2) (2) من «ن» والمختصر والبحار .
3) (3) في المختصر : عندما تطلع.
4) (4) في البحار : الهدی .
5) (5) في المختصر : عند الظهر تکوّر .
6) (6) من البحار .
7) (7) في «ن»: يقال : مليخا، وفي المختصر: «تمليخا» بدل «ملیخا» .
8) (8) في المختصر والبحار : كمسلمينا.
9) (9) كذا في البحار، وفي نسختي الأصل : وهم الشهداء المسلمون، وفي المختصر : وهما الشهداء المسلمون .
10) (10) في المختصر والبحار: حاجة .
11) (11) سورة آل عمران: 83.
يُوزَعُونَ)(1)والوزع خفقان افئدتهم .
ويسير الصدّيق الأكبر براية الهدى، والسيف ذي الفقار والمخصرة(2)حتى ينزل ارض الهجرة غريّين(3)وهي الكوفة، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأوّل، ويهدم مادونه من دور الجبابرة، ويسير إلى البصرة حتّى يشرف على بحرها، ومعه التابوت، وعصا موسى - عليه السلام -، فيعزم عليه فیزفر في البصرة زفرة فتصير بحراً لجيّاً [فيغرقها](4)لايبقى فيها غير مسجدها کجؤجؤ السفينة على ظهر الماء.
ثم يسير إلى حروراء حتى(5)
وحَرورَاء: قرية بظاهر الكوفة، وقيل : موضع على ميلين منها، اجتمع فيها الخوارج الذين خالفوا علي بن ابي طالب - عليه السلام -فنسبوا إليها. (مراصد الاطلاع: 394/1».
يحرقها ويسير من باب بني أسد حتى يزفر زفرة في ثقيف، وهم زرع فرعون، ثم يسير إلى مصر فيصعد(6)منبره، ويخطب الناس فتستبشر الأرض بالعدل، وتعطي السماء قطرها، والشجرة ثمرها، والأرض نباتها وتتزيّن(7)لأهلها، وتأمن الوحوش حتی ترتعي في طرف(8)الأرض كأنعامهم، ويقذف في قلوب المؤمنين العلم، فلايحتاج مؤمن إلى ما(9)عند أخيه من علم، فيومئذ تأويل هذه الآية : (يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) (10).1) (1) سورة النمل : 83.
2) (2) الخصرة : شيء كالسوط، وما يتوکّأ عليه كالعصا، وما ياخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب، والخطيب إذا خطب .
3) (3) في المختصر والبحار: مرّتين.
4) (4) من المختصر.
5) (5) كذا الصحيح، وفي نسختي الأصل: حزور حتى، وفي المختصر: حرور ثمّ، وفي البحار: حرورا حتى.
6) (6) في المختصر: فيعلو .
7) (7) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الاصل : وتدين الأرض.
8) (8) في البحار : طرق.
9) (9) في «ن»: من.
10) (10) سورة النساء : 130 .
وتخرج لهم الأرض كنوزها، ويقول القائم - عليه السلام -: [کلوا](1)هنيئاً بما أسلفتم في الايّام الخالية، فالمسلمون يومئذ أهل صواب للذين(2)أُذن لهم في الكلام، فيومئذ تأويل هذه الآية :(وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) (3).
فلايقبل اللّه يومئذ إلّا دينه(4)الحقّ، ألا اللّه الدين الخالص، فيومئذ تأويل هذه الآية : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ)(5).
فيمكث فيما بين خروجه إلى يوم موته ثلاثمائة سنة ونيف، وعدّة أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر منهم تسعة من بني إسرائيل وسبعون من الجنّ ومائتان وأربعة وثلاثون منهم(6)سبعون الذين عصموا النبي(7)- صلّى اللّه عليه وآله - إذ هجمته(8)مشرکوا قریش فطلبوا إلى نبيّ اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أن يأذن لهم في إجابتهم، فأذن لهم حيث نزلت هذه الآية : (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)(9)وعشرون من أهل اليمن منهم المقداد بن الأسود ومائتان وأربعة عشر الّذين كانوا بساحل البحر ممّا يلي
عدن، فبعث إليهم نبيّ اللّه برسالة فاتوا مسلمين [وتسعة من بني إسرائيل](1)، ومن أفناء الناس ألفان وثمانمائة وسبعة عشر، ومن الملائكة اربعون ألفاً، من ذلك من المسوّمين ثلاثة آلاف، ومن المردفين خمسة آلاف، فجميع اصحابه - عليه السلام - سبعة وأربعون ألفاً ومائة وثلاثون من ذلك تسعة رؤوس مع كلّ رأس من الملائكة أربعة آلاف، ومن الجنّ والإنس، عدّة يوم بدر، فيهم يقاتل وإياهم ينصر اللّه، وبهم ينتصر، وبهم يقدم(2)النصر، ومنهم نضرة(3)الأرض.
كتبتها كما وجدتها وفيها نقص حروف .(4)
وأورد قطعة منه العيّاشي في تفسيره: 2/ 282 ح 22 عن مسعدة بن صدقة، عنه البحار : 57/51 ح48 وفيه بيان، والبرهان: 408/2 ح8.
وفي نهج البلاغة (د . صبحي الصالح): 212 ذیل خطبة 152، وص280 ذیل خطبة 189، عنه البح ار: 2/ 212 ح 113، وج 128/10 ح7، وج 39/32 ح25، وج68/ 374 ح20 وفيه بيان، وج 227/69 ح 19 وفيه بيان نافع أيضاً، وعوالم العلوم : 498/3 ح5 .
85- أحمد بن محمد السیّاري، (عن محمد بن خالد،)(5)عن عمر ابن عبد العزيز ، عن عبد اللّه(6)بن نجيح اليماني، عن أبي عبد اللّه(7)- عليه السلام - في قوله - تعالى -: (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ)(8)
1) (1) من المختصر .
2) (2) في «ن»: ينصر اللّه وبهم يقدم .
3) (3) كذا في المختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: نصرة .
4) (4) مختصر بصائر الدرجات: 195، عنه البحار :77/53 ح86، والإيقاظ من الهجعة : 289ح110 و111 قطعة.
5) (5) ليس في القراءات .
6) (6) في القراءات: عن أبي عبد اللّه .
7) (7) في القراءات والمختصر والتأويل والبحار : قال : قلت لأبي عبداللّه .
8) (8) سورة التكاثر : 3 و 4.
قال : مرّة بالكرّة، وأُخرى يوم القيامة(1). (2)
ورواه في تأويل الآيات: 2/ 850 ح 1 بإسناده عن بعض أصحابنا، عن محمد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز ، عنه البحار : 120/53 ح156، والبرهان : 501/4 ح2.
86- وروى إبراهيم بن محمد بن سعيد في كتاب الغارات حديثاً عن أمير المؤمنين - عليه السلام - منه [قيل له](3): فما ذو القرنين؟
قال - عليه السلام -: رجل بعثه اللّه إلى قومه فكذّبوه وضربوه على قرنه فمات، ثمّ أحياه اللّه، ثم بعثه(4)إلى قومه فكذّبوه وضربوه على قرنه [الآخر](5)فمات، ثمّ أحياه اللّه فهو ذو القرنين لانّه ضرب قرناه(6)
قال ابن الأثير في النهاية : 51/4 - 52 : أنّه - يعني النبي صلّى اللّه عليه وآله - قال لعلي - عليه السلام -: إنّ لك بيتاً في الجنّة، وإنّك ذو قرنيها، أي طرفي الجنّة وجانبيها، وقال أبو عبيد : وأنا أحسب أنّه أراد أنّه ذو قرني الأُمّة فاضمر - إلى أن قال - ومنه حديث علي وذكر قصّة ذي القرنين، ثم قال : وفيكم مثله، فيرى أنّه اراد نفسه لانّه ضرب على راسه
ضربتين؛ إحداهما يوم الخندق، والأخرى ضربة ابن ملجم.
.وفي حديث آخر(7): وفيكم مثله، يريد نفسه - عليه السلام -.(8)
وأورد نحوه العيّاشي في تفسيره: 2/ 339 ح 71، والطبرسي في الاحتجاج : 229 عن الأصبغ بن نباتة .
وروى الصدوق في علل الشرائع: 39/1 ح 1 بإسناده عن أبيه، قال: حدّثني محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، قال : حدّثني القاسم بن عروة، عن بريد العجلي، عن الأصبغ بن نباتة أن ابن الكواء سال امیر المؤمنين - عليه السلام-، وساق نحوه، عنه البحار: 39/39 ح 12 وفيه بيان لطيف بيّن فيه الوجوه الدالّة على انّه - عليه السلام - ذو قرني هذه الأمّة، والبرهان: 479/2 ح1. وروی نحوه الصدوق أيضاً في كمال الدين : 393 ح 3 بإسناده عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدّثنا أبي، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أُورمة، قال: حدّثني القاسم بن عروة، عن يزيد الأرجنّي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ ابن نباتة .
وأخرجه في البحار: 12/ 180ح6 عن العيّاشي والاحتجاج والعلل والكمال، وفي ج 107/53 ح137 عن المختصر .
1) (1) في القراءات: مرّة في الكوفة، ومرّة في القيامة، وفي التأويل : قال : يعني مرّة في الكرّة، ومرّة أخرى يوم القيامة.
2) (2) القراءات أو التنزيل والتحريف للسيّاري : 70 (مخطوط)، عنه مختصر بصائر الدرجات : 204، والبحار : 107/03 ح135، والإيقاظ من الهجعة : 282 ح 99.
3) (3) من المختصر والبحار.
4) (4) في الغارات : فبعثه .
5) (5) من المختصر والبحار .
6) (6) في المختصر والبحار: ضربت، وفي الغارات : فهو ذو القرنين وضربتاه قرناه .
7) (7) في الغارات: وفي غير هذا الحديث، وعبارة «يريد نفسه - عليه السلام -» ليس فيه.
8) (8) الغارات: 105 - 106، عنه مختصر بصائر الدرجات: 204.
87 - [ومنه](1)أيضاً عن عباية قال: سمعت عليّاً - عليه السلام۔ يقول: أنا سيّد الشيب، وفيّ سنّة من أيّوب - عليه السلام - واللّه ليجمعنّ اللّه لي أهلي كماجمع(2)ليعقوب - عليه السلام -. (3)
ورواه المفيد في الأمالي: 145 ح4 بإسناده عن أبي الحسن علي بن محمد الكاتب، قال : حدّثنا الحسن بن علي الزعفراني، قال : حدّثني إبراهيم بن محمد الثقفي، قال : حدّثنا إسماعيل بن ابان، قال: حدّثنا فضل بن الزبير، عن عمران بن میثم، عن عباية الأسدي، عنه البحار : 76/53 ح 80.
وفي الإرشاد: 290/1 بإسناده إلى مسعدة بن صدقة، عن أبي عبداللّه عليه السلام -، عنه البحار : 111/51 ح6، وج
89/53 ح 91، والإيقاظ من الهجعة : 390 ح 174. وأخرجه في رجال الكشي: 221 ح 396 عن كتاب محمد بن الحسن بن بندار القمّي، بإسناده عن الحسن بن أحمد المالكي، عن جعفر بن فضيل، عن محمد بن فرات، عن الأصبغ، عنه البحار : 77/53 ح83.
وفي البحار: 108/53 ضمن ح137 عن المختصر، وفي الإيقاظ: 295 ح 120 وص389 ح 172 عن رجال الكشّي والعيّاشي.
اعلم انّ في هذا دلالة بيّنة على رجعته - عليه السلام - إلى الدنيا لقوله فيّ سنّة من أيّوب - عليه السلام - لان ايوب - عليه السلام - ابتلي، ثم عافاه اللّه - تعالى - من بلواه ، وأوتي أهله، ومثلهم معهم كما حكى اللّه(4)
وقوله ليجمعنّ اللّه إليّ(4)أهلي کماجمعوا ليعقوب - عليه السلام - فإنّ يعقوب - عليه السلام - فرّق بينه وبين أهله برهة من الزمان ثم جمعوا له، فقد حلف - عليه السلام - أنّ اللّه - سبحانه وتعالى - سيجمع له ولده كما جمعهم ليعقوب - عليه السلام - وقد كان اجتماع يعقوب - عليه السلام - بولده في دار الدنيا فيكون أمير المؤمنين - عليه السلام - كذلك في الدنيا يجمع(5)له في رجعته - عليه السلام - (أهله)(6)وولده الأئمَّة الأحد عشر - عليهم السلام -(7)وهم المنصوص(8)على رجعتهم في أحاديثهم الصحيحة الصريحة (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)(9)وهم المتّقون.
88 - محمد بن عبّاس المعروف بابن ماهيار المفسّر(10)
رواية علي بن موسی بن طاووس، عن فخّار بن معد العلوي وغيره، عن شاذان بن جبرئيل، عن رجاله، ومنه قوله - عزّ وجلّ -: (إِنْ نَشَأْ...)، ويورد هذا الحديث والأحاديث اللاحقة.
في قوله -1) (1) في البحار : قد ماتوا وكشف ضرّه .
2) (2) من المختصر والبحار.
3) (3) من المختصر والبحار .
4) (4) في المختصر : واللّه ليجمعنّ لي، وفي البحار : واللّه ليجمعنّ اللّه لي.
5) (5) في البحار : يجمعون.
6) (6) ليس في المختصر والبحار .
7) (7) في البحار : الأئمة عليهم السلام -.
8) (8) كذا في المختصر، وفي «ش»، والبحار : المنصوصون .
9) (9) سورة الأعراف : 128.
10) (10) قال في مختصر بصائر الدرجات: 205: ومن كتاب تاویل مانزل منالقرآن في النبي وآله - صلوات اللّه عليه وعليهم - تأليف أبي عبد اللّه محمد بن العبّاس بن مروان، وعلى هذا الكتاب خط السيّد رضي الدين علي بن موسی بن طاووس ماصورته: قال النجاشي في كتاب الفهرست [ص379 رقم 1030] ماهذا لفظه: محمد بن العبّاس، ثقة، ثقة في أصحابنا، عين، سديد، له كتاب المقنع في الفقه، وكتاب الدواجن، وقال جماعة من أصحابنا : إنّه لم يصنّف في معناه مثله .
تعالى -: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ)(1)قال : حدّثنا علي بن عبد اللّه بن أسد(2)، قال : حدّثني إبراهيم بن محمد، قال : حدّثنا أحمد بن معمر الأسدي(3)، قال : حدّثنا محمد بن فضل،(4)عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: هذه نزلت فينا وفي بني أُميّة، يكون لنا عليهم دولة فتذلّ أعناقهم(5)لنا بعد صعوبة، وهواناً بعد عزٍّ.(6)
وأخرجه في مختصر البصائر : 206 عن تفسير محمد بن العبّاس، عنه البحار : 109/53 ح1، والإيقاظ من الهجعة : 297 ح 126.
89 - وقال : حدّثنا أحمد بن سعيد، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن، قال : حدّثنا أبي، قال : حدّثنا حصين بن مخارق، عن أبي الورد، عن أبي جعفر - عليه السلام - في قوله: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً) قال: النداء من السماء باسم رجل واسم أبيه(7). (8)
وأخرجه في مختصر بصائر الدرجات: 206 عن تفسير محمد بن العباس .
وأورده في المحجّة : 160 مرسلاً عن أبي الورد، عنه ينابيع المودّة : 426.
90 - وقال : حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن
1) (1) سورة الشعراء : 4.
2) (2) في البحار: 52: عن عبد اللّه بن أسد.
3) (3) كذا في المختصر والتأويل والبحار، وفي «ش»: إبراهيم بن محمد بن معمر الأسدي.
4) (4) في التأويل والبحار: 52: فضيل.
5) (5) في التأويل والبحار : 52: تكون لنا دولة تذلّ أعناقهم.
6) (6) تأويل الآيات: 386/1 ح 1، عنه البحار: 284/52 ح12، والبرهان : 3/ 180 ح8، والمحجّة فيما نزل في القائم الحجّة : 159، وحلية الأبرار: 613/2.
7) (7) في البرهان : باسم رجل وأبيه.
8) (8) عنه البرهان: 3/ 181 ح12.
يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : سالته عن قول اللّه - عزّ وجلّ -: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ)(1)قال : تخضع لها رقاب بني أُميّة.
قال : ذلك بارز عند زوال الشمس .(2)
قال : وذاك علي بن أبي طالب - عليه السلام-، يبرز عند زوال الشمس، ونزلت(3)الشمس على رؤوس الناس ساعة حتى يبرز وجهه ويعرف الناس حسبه ونسبه .
ثم قال : أما إنّ بني أُميّة ليختبينّ(4)الرجل [منهم](5)إلى جنب شجرة فتقول : هذا(6)رجل من بني أُميّة فاقتلوه .(7)
تأويل الآيات: 386/1 ح 3 بهذا الإسناد وعن القمي، عنه الإيقاظ من الهجعة: 382 ح151، والبرهان : 3/ 180 ح10، وحلية الابرار : 2/ 613، والمحجّة فيما نزل في القائم الحجّة : 159.
وأخرجه في مختصر بصائر الدرجات : 206 عن تفسير محمد بن العبّاس، عنه البحار : 109/53 ح2.
وروی نحو صدره القمّي في تفسيره: 118/2 بإسناده عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبداللّه عليه السلام -، عنه البحار: 228/9 ح 116، وج 207/23 ح6، وج 48/51 ح10، والبرهان : 179/3 ، وحلية الأبرار : 611/2 .
91- وقال : حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم، قال : حدّثنا إسماعیل بن إسحاق الراشدي، قال: حدّثنا خالد بن مخلّد(8)، قال : حدّثنا عبد الكريم بن
1) (1) سورة الشعراء: 4.
2) (2) كذا في المختصر والتأويل والبحار، وفي «ش»: ذلك عند براز الشمس، وفي البرهان : ذلك بارز الشمس وذلك علي....
3) (3) في التأویل : وتركت، وفي البرهان: وتركب، وعبارة «ونزلت الشمس» ليس في المختصر والبحار .
4) (4) في التأويل: ليختبأ، وفي البحار: ليخبينّ.
5) (5) من المختصر والتأويل والبحار .
6) (6) في التأويل : خلفي.
7) (7) عنه البرهان : 181/3 ح13.
8) (8) في البحار: 39 : محمد.
يعقوب الجعفي، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه الجدلي، قال : دخلت على علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقال : ألا أُحدّثك ثلاثاً قبل أن يدخل عليّ وعليك داخل؟
قلت : نعم(1).
فقال : أنا عبد اللّه، وأنا دابّة الأرض صدقها وعدلها واخو نبيّها(2)، ألا أُخبرك بأنف المهدي وعينه(3)؟
قال: قلت: نعم(4).
فأهوى(5)بيده إلى صدره، فقال : أنا .(6)
ورواه في تأويل الآيات: 1/ 404 ح8 بإسناده إلى محمد بن العبّاس، عنه البحار : 243/39 ذح 32، والبرهان : 3/ 210 ح 7، ومدينة المعاجز : 93/3 ح703.
وأخرجه في الإيقاظ من الهجعة : 383 ح152 عن التأويل والمختصر .
92- وقال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال : حدّثني علي بن الحسن التيملي(7)، قال : حدّثنا أیّوب بن نوح(8)، عن صفوان، عن يعقوب يعني ابن شعيب(9)، عن عمران بن میثم، عن عباية قال: أتى رجل أمير المؤمنين - عليه السلام - فقال : حدّثني عن الدابة .
قال : وماتريد منها(10)؟
1) (1) في التأويل والبحار : بلی.
2) (2) زاد في المختصر والبحار : أنا عبد اللّه .
3) (3) في التأويل : وعينيه.
4) (4) في التأويل والبحار : 39 : بلی.
5) (5) في المختصر والبحار : 53 : فضرب، وفي التأويل والبحار: 39: قال فضرب.
6) (6) مختصر بصائر الدرجات: 206، عنه البحار : 110/53 ح4.
7) (7) في المختصر والبحار : أحمد بن محمد بن سعيد، عن الحسن السلمي.
8) (8) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش» أیّوب ونوح.
9) (9) في البحار: يعقوب بن شعيب.
10) (10) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: بها.
قال : أحببت أن أعلم علمها(1).
قال : هي دابّة مؤمنة تقرأ القرآن، وتؤمن بالرحمن ، وتاكل الطعام، وتمشي في الأسواق.
وقال : حدّثنا الحسين بن أحمد، قال : حدّثنا محمد بن عيسى، قال : حدّثنا صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن میثم، عن عباية ، وذكر مثله(2)، وزاد في آخره: قال : من هو، يا امير المؤمنين؟
قال : هو(3)علىٌّ ثكلتك (4)أُمّك . (5)
وأخرجه في الإيقاظ من الهجعة : 383 ح 153 عن تأويل الآيات ولم أجده فيه، نعم اورده محقّق التأويل في الهامش، انظر ج 405/1 ح 2 و 3.
93 - وقال : حدّثنا إسحاق بن محمد بن مروان، [حدثنا أبي ،] (6)قال: حدّثنا عبد اللّه بن الزبير القرشي، (قال:)(7)حدّثني يعقوب بن شعيب، قال : حدّثني عمران بن میثم أنّ عباية حدّثه أنّه كان عند امير المؤمنين - عليه السلام - [وهو](8)يقول: حدّثني أخي - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه ختم الف نبيّ وإنّي ختمت ألف وصي(9)، وإنّي كلّفت مالم يكلّفوا، وانّي لأعلم ألف كلمة لا(10)يعلمها غيري وغير محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - مامنها كلمة إلّا هي مفتاح(11)ألف باب، بعدما تعلمون منها كلمة واحدة ،
1) (1) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: أحببت أن أعلمها.
2) (2) في البحار : عن صفوان مثله.
3) (3) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش»: هي.
4) (4) في المختصر : ثكلت.
5) (5) مختصر بصائر الدرجات: 207، عنه البحار :110/53 ح6 و7، والإيقاظ من الهجعة : 383 ح 154.
6) (6) من المختصر والبحار.
7) (7) ليس في المختصر .
8) (8) من البحار.
9) (9) كذا في المختصر والبحار والبرهان، وفي «ش»: أُمّي .
10) (10) في المختصر والبحار : ما.
11) (11) في المختصر والبحار والبرهان : إلّا مفتاح .
غير أنكم تقرؤون منها آية واحدة في القرآن : (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)(1)ولاتدرونها(2).(3)
مختصر بصائر الدرجات : 207.
وفي ص208 بالاسناد الى احمد بن إدريس، حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحضرمي، قال : حدثنا أحمد بن مستنير، حدثني جعفر بن عثمان وهو عمّه، قال : حدّثني صباح المزني ومحمد بن كثير بن بشير بن عميرة الأزدي،قالا: حدثنا عمران بن میثم، حدثني عباية بن ربعي، قال: كنت جالساً عند أمیر المؤمنين - عليه السلام - خامس خمسة، وذكر نحوه، عنه البحار : 111/53 ح8و9.
وروی نحوه النعماني في الغيبة : 258 ح 17 بإسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد، قال : حدثني علي بن الحسن، عن علي بن مهزیار، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن عبد الرحمان بن سحابة ، عن عمران بن میثم، عنه البحار : 234/52 ذح100، والبرهان : 209/3 ح 2، ومدينة المعاجز : 89/3 ح 748.
94- حدثنا الحسين بن اسماعيل القاضي، (قال :)(4)حدّثنا عبد اللّه بن أيّوب المخزومي، (قال :) حدّثنا يحيى بن أبي بكير(5)، (قال :) حدّثنا أبوحریز(6)، عن علي بن زید بن جدعان(7)
وهو أبو الحسن القرشي التيمي البصري. قال الذهبي عنه: ولد أعمى كقتادة ، وكان من أوعية العلم على تشيعٍ قليل فيه. انظر «سير أعلام النبلاء: 206/5 رقم 82».
، عن خالد بن أوس(8)، عن أبي هريرة، قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -: [انّه](9)تخرج دابّة1) (1) سورة النمل : 82.
2) (2) في المختصر والبحار : وما تدرونها من، وليس في البرهان .
3) (3) عنه البرهان : 3/ 210ح10.
4) (4) ليس في المختصر، وكذا مايلي.
5) (5) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش» والبرهان : بكر.
6) (6) كذا في المختصر والبحار، وفي «ش» والبرهان : جریر .
7) (7) كذا في البرهان، وفي «ش»: جزعان، وفي المختصر والبحار: جذعان .
8) (8) كذا في البحار والبرهان، وفي «ش» والمختصر: عن خالد بن أوس - قال القاضي، قال المخزومي - عن خالد بن أوس.
9) (9) من البرهان .
الأرض ومعها عصا موسى وخاتم سليمان [بن داود](1)- عليهما السلام-،تجلو وجه المؤمن بعصا موسى - عليه السلام -، وتسم وجه الكافر بخاتم سلیمان - عليه السلام -.(2)
مختصر بصائر الدرجات : 208، عنه البحار : 111/53 ح10.
وأخرجه في الإيقاظ من الهجعة : 383 ح 155 عن تأويل الآيات والمختصر، ولم أجده في التأويل، نعم أورده محقّق التأويل في الهامش، أنظر ج 406/1 ح6.
90- حدّثنا أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه، (قال :)(3)حدّثنا أحمد ابن عبيد بن ناصح، (قال :) حدّثنا الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف(4)، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : دخلت على امير المؤمنين - عليه السلام - وهو يأكل خبزاً وخلاً وزيتاً، فقلت: يا أمير المؤمنين، قال اللّه - عزّ وجلّ -: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ)(5)فما هذه الدابّة؟
قال : هي دابة تأكل خبزاً وخلاً وزيتاً .(6)
مختصر بصائر الدرجات: 208، عنه البحار : 112/53 ح 11.
ورواه في تأويل الآيات: 1/ 404 ح9 بالاسناد إلى محمد بن العبّاس، عنه البخار : 243/39 ضمن ح32، والبرهان: 3/ 210 ح8، ومدينة المعاجز : 94/3 ح754.
وأخرجه في الإيقاظ من الهجعة: 384 ح156 عن التأويل والمختصر.
قال : حدّثنا يونس بن عبد الرحمان، عن سماعة بن مهران، عن الفضل ابن الزبير(1)، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال [لي](2)معاوية : يامعشر الشيعة، تزعمون أنّ علياً دابّة الأرض؟ فقلت: نحن نقول اليهود(3)تقوله(4)، قال: فأرسل إلى رأس الجالوت فقال له: ويحك(5)[تزعم](6)تجدون دابّة الأرض عندكم [مكتوبة](7)؟
فقال : نعم .
فقال : ماهي؟
فقال : رجل.
فقال : أتدري ما اسمه؟
قال : فالتفت اليّ فقال : ويحك يا أصبغ ، ما أقرب أليا من عليّا(10). (11)
مختصر بصائر الدرجات: 208، عنه البحار : 112/03ح12.
ورواه في تأويل الآيات: 1/ 404 ح10 بالاسناد إلى محمد بن العباس، عنه البحار : 244/39 ذح 32، والبرهان : 3/ 210 ح9، ومدينة المعاجز : 3/ 95 ح755.
وأخرجه في الإيقاظ من الهجعة: 384 ح 157 عن التأويل والمختصر .
1) (1) في بعض نسخ التأويل والبحار: 39: زيد.
2) (2) من المختصر والتأويل والبحار.
3) (3) كذا في التأويل والبحار، وفي «ش» والمختصر: نحن نقول اليهود، وفي البرهان : نعم واليهود.
4) (4) في التأويل والبحار: 39: يقولون، وكلمة «قال» ليس في المختصر والبحار .
5) (5) في المختصر والبحار : فقال: ويحك .
6) (6) من البرهان.
7) (7) من التأويل والبحار.
8) (8) في البحار: 39: فقال : وماهي؟ أتدري ما اسمها؟ قال: نعم، اسمها.
9) (9) في التأويل والبحار: 39: إيليا، وكذا في الموضع الآتي.
10) (10) في البرهان : علي.
11) (11)عنه البرهان: 3/ 211 ح13.
97- حدّثنا حمید بن زیاد، (قال :)(1)حدّثنا عبيد اللّه(2)
قال النجاشي في رجاله: 232 رقم 615: عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النخعي، الشيخ الصدوق، ثقة، وآل نَهيك بالكوفة بیت من أصحابنا. انظر معجم رجال الحدیث: 106/10 و 107 رقم 6687 و 6694.
بن أحمد بن نهيك ، (قال :) حدّثنا عبيس(3)قال النجاشي في رجاله: 280 رقم 741: العبّاس بن هشام أبو الفضل الناشري الأسدي، عربي، ثقة، جليل في أصحابنا، كثير الرواية ، كسر اسمه فقيل : عبيس، له كتب، ومات عبيس - رحمه اللّه - سنة عشرين ومائتين أو قبلها بسنة. انظر معجم رجال الحديث : 249/9 رقم 6208، وج 95/11 رقم 7538 وص98 رقم 7539.
بن هشام، عن أبان، عن عبد الرحمان بن سیابة ، عن صالح بن میثم، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قلت له : حدّثني.قال : أليس قد سمعت الحديث من أبيك(4)؟
قلت: [هلك أبي وأنا صبي](5).
(قال :)(6)قلت:فأقول فإن أصبت سكتّ(7)، وإن اخطأت رددتني عن الخطا.
قال : هذا أهون.
(قال :)(8)قلت: فانّي أزعم أنّ عليّاً - عليه السلام - دابّة الأرض.
1) (1) ليس في المختصر، وكذا مايلي .
2) (2) في التأويل : عبد اللّه .
3) (3) كذا في التأويل، وفي «ش» والمختصروالبحار: عیسی.
4) (4) في التأويل: أوليس قد سمعته من أبيك، وفي البحار : أليس قد سمعت أباك.
5) (5) من المختصر والتاويل والبحار، وفي «ش»: من أبيك؟ قلت: نعم، وإن أخطات رددتني عن الخطا؟ قال: ماأشدّ شرطك.
6) (6) ليس في التأويل.
7) (7) في المختصر : فإن أصبت قلت نعم.
8) (8) ليس في المختصر .
(قال :)(1)وسكت .
(قال :) فقال أبو جعفر عليه السلام -: وأراك واللّه ستقول(2)إنّ علياً - عليه السلام - راجع إلينا وقرأ(3): (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)(4)قال: قلت: واللّه(5)قد جعلتها فيما أُريد أن أسالك عنها(6)فنسيتها.
فقال أبو جعفر عليه السلام -: أفلا أُخبرك بما هو أعظم من هذا؟ [قوله - عزّوجلّ -](7)(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا)(8)[وذلك أنّه] (9)لاتبقى ارض إلّا نودي(10)فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، وأنّ محمداً رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله -، وأشار بيده إلى آفاق الأرض. (11)
وأخرجه في المختصر ايضاً ص209 بالإسناد إلى محمد بن الحسن بن صباح، حدّثنا الحسين بن الحسن، حدّثنا علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن سیابة ويعقوب بن شعيب، عن صالح بن میثم.
ورواه في تأويل الآيات: 423/1 ح20 بالإسناد إلى محمد بن العبّاس، عنه البرهان : 239/3 ح6، ومدينة المعاجز : 99/3 ح 757.
وأخرجه في البحار : 112/53 ح14 وص113 ح15 عن المختصر بروايتيه، وفي الإيقاظ من الهجعة : 385 ح 160 عن التأويل والمختصر، وفي البرهان :239/3 ح4 عن القمّي، ولم أجده فيه .
1) (1) ليس في التأويل، وكذا مايلي.
2) (2) في التأويل : تقول.
3) (3) كذا في المختصر ونسخة من التأويل والبحار، وفي «ش» وعدّة نسخ من التأويل : ويقرأ .
4) (4) سورة القصص: 85.
5) (5) لفظ الجلالة ليس في التأويل، وفي المختصر : «لقد» بدل «قد» .
6) (6) في التأويل : عنه .
7) (7) من التأويل.
8) (8) سورة سبا: 28.
9) (9) من التأويل.
10) (10) في التأويل : ويؤذن .
11) (11) مختصر بصائر الدرجات : 209.
98- محمد بن إبراهيم النعماني: قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعید، قال : حدّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان(1)
وهو يحیی بن زکریا بن شيبان، أبو عبداللّه الكندي، العلاف، الشيخ، الثقة، الصدوق، لايطعن عليه. «رجال النجاشي: 442 رقم 1190».
، قال: حدّثنا يوسف بن کلیب، قال : حدّثنا الحسن بن علي بن [أبي](2)حمزة، عن عاصم بن حمید الحنّاط ، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي - عليه السلام - يقول: لو قد خرج قائم آل محمد - عليه السلام - لينصره(3)اللّه بالملائكة المسوّمين والمردفين والمنزلين والكروبيّين، يكون جبرئیل - عليه السلام - أمامه، وميكائيل عن يمينه، وإسرافيل عن يساره، والرعب [يسير](4)مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه و[عن](5)شماله، والملائكة المقرّبون حذاءه ، أوّل من يتبعه(6)وللشيخ الغفاري في هامش الغيبة احتمالات لطيفة بوقوع التصحيف في لفظ «يبايعها»، فراجع.
محمد (رسول اللّه)(7)- صلّى اللّه عليه وآله وعليّ - عليه السلام - الثاني(8)، ومعه سیف مخترط(9)ومخترط: أي مسلول من غمده .
، يفتح اللّه له1) (1) كذا في الغيبة والمختصر، وفي «ش»: سنان .
2) (2) من الغيبة والمختصر .
3) (3) في الغيبة والبحار: لنصره.
4) (4) من الغيبة .
5) (5) من الغيبة والمختصر والبحار.
6) (6) كذا في الغيبة والبحار، وفي «ش»: من يبايعه، وفي المختصر: مایبایعه.
7) (7) ليس في الغيبة والبحار .
8) (8) إنّ رجعة النبي وأميرالمؤمنين - صلوات اللّه عليهما وآلهما - لاتقارن ظهوره - علیه السلام - بل إنّما تكون بعده على ماجاءت به الأخبار .
9) (9) في المختصر: مخترطه.
الروم والصين والترك والديلم(1)والسند والهند وکابل شاه(2)والخزر(3).
يا أبا حمزة، لايقوم القائم - عليه السلام - إلا على خوفٍ شديدٍ، وزلازل، وفتنةٍ، وبلاءٍ يصيب الناس، وطاعونٍ قبل ذلك، وسيف قاطعٍ بين العرب، واختلافٍ شديدٍ بين الناس، وتشتّتٍ في دينهم، وتغيّرٍ من حالهم، حتي يتمنّى المتمنّي الموت صباحاً ومساءً من عظيم(4)مایری من کلب الناس(5)، وأكل بعضهم بعضاً، وخروجه إذا خرج عند الإياس والقنوط .
فيا طوبى لمن أدرکه وكان من أنصاره، والويل كلّ الويل لمن ناواه(6)وخالف أمره، وكان من أعدائه ، ثم قال : يقوم بأمرٍ جديدٍ، وكتابٍ جدیدٍ، وسنّةٍ جديدةٍ(7)، وقضاء(8)جديدٍ على العرب [شدید](9)، ليس شأنه إلّا القتل، ولايستيب(10)
ولا يستتیب: أي لا يقبل التوبة ممّن علم أنّ باطنه منطو على الكفر .
وفي الغيبة : 255 ضمن ح 13: لايستبقي احداً.
أحداً، ولاتاخذه في اللّه لومة لائم.(11)وروى النعماني أيضاً في الغيبة: 254 ضمن ح13 بإسناده إلى أبي بصير، عن أبي جعفر - عليه السلام -، ذيله، عنه البحار : 231/52 ضمن ح96.
1) (1) في الغيبة : الروم والديلم.
2) (2) لعلّ الصحيح «کابلستان» وهي من ثغور طخارستان - اقليم متاخم للهند -.
3) (3) كذا في الغيبة والمختصر والبحار، وفي «ش»: والخزرج.
4) (4) في الغيبة والمختصر والبحار : عظم.
5) (5) أي من أذاهم وشرّهم.
6) (6) في الغيبة والبحار : خالفه.
7) (7) في الغيبة والبحار : بأمرٍ جديد، وسنّةٍ جديدةٍ.
8) (8) كذا في الغيبة والمختصر والبحار، وفي «ش»: وقتال.
9) (9) من الغيبة والمختصر والبحار .
10) (10) في البحار: لايستنيب. أي يتولّى الأُمور العظام بنفسه.
11) (11) غيبة النعماني : 234 ح22، عنه مختصر بصائر الدرجات : 212، والبحار : 248/52 ح 99، وج 91/53 ح96، وحلية الابرار : 626/2 وص643.
99- محمد بن علي بن بابویه : قال : حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه(1)،عن محمد بن أبي القاسم عمّه(2)، عن أحمد بن محمد بن أبي عبداللّه(3)، [عن أبيه،](4)عن محمد بن سليمان، عن داود بن النعمان، عن عبد الرحيم(5)القصير، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام -: أما لو [قد](6)قام قائمنا - عليه السلام - لقد ردّت إليه الحميراء حتّى يجلدها الحدّ وحتى ينتقم لأُمّه(7)فاطمة - عليها السلام - منها. قلت: [جعلت فداك، ولم يجلدها الحدّ؟
قال : لفريتها على أمّ إبراهيم - عليه السلام -.
قلت : ](8)فكيف أخّره اللّه للقائم - عليه السلام -؟
فقال : لأنّ(9)اللّه - تبارك وتعالی - بعث محمداً صلّی اللّه عليه وآله - رحمة [للعالمين](10)ويبعث(11)القائم - عليه السلام - نقمة.(12)
ورواه البرقي في المحاسن : 339 ح 126، بإسناده عن أبيه، عن محمد بن سليمان، عنه البحار : 242/22 ح8 وعن العلل.
والطبري في دلائل الإمامة : 260 بإسناده عن أبي الحسن بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمّي.
1) (1) في المختصر : محمد بن ماجيلويه.
2) (2) في العلل والبحار : عن عمّه محمد بن أبي القاسم.
3) (3) في العلل والمختصر: أحمد بن أبي عبد اللّه .
4) (4) من الغيبة والمختصر والبحار.
5) (5) في المختصر: عبد الرحمان.
6) (6) من المختصر والبحار : 53.
7) (7) في العلل والمختصر والبحار : لابنة محمد.
8) (8) من العلل والمختصر والبحار، وكلمة «الحدّ» ليس في المختصر .
9) (9) في البحار: فقال له: إنّ.
10) (10) من المختصر .
11) (11) في العلل والبحار: وبعث.
12) (12) علل الشرائع: 579 ح10، عنه مخنصر بصائر الدرجات: 213، والبحار: 314/52 ح9، وج 90/53 ح93، والإيقاظ من الهجعة : 243 ح 16.
100- وعنه(1)قال:أخبرنا محمد بن همام، قال: حدّثنا أحمد بن مابنداذ(2)وعبد اللّه بن جعفر الحميري، قالا: حدّثنا أحمد(3)
وهو أبو جعفر احمد بن هلال العبرتائي - نسبة إلى قرية بنواحي بلد إسكاف -، وهو من بني جنيد، ولد سنة 180ه-، ومات سنة 267 ه- . ق.
تجد ترجمته في معجم رجال الحدیث: 354/2 رقم 1005.
بن هلال، قال : حدّثني الحسن بن محبوب الزرّاد، قال : قال لي الرضا - عليه السلام -: ياحسن، إنه ستكون فتنة صمّاء صيلم(4)يذهب فيها كل وليجة وبطانة(5)- وفي رواية أُخرى:يسقط فيها(6)كلّ وليجة وبطانة - وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يحزن لفقده أهل الأرض والسماء، كم من مؤمن [ومؤمنة](7)متأسف متلهّف حيران حزين لفقده .ثم أطرق، ثم رفع رأسه، وقال: بأبي وأمّي سميّ جدّي وشبيهي وشبيه موسی بن عمران - عليه السلام-، عليه جيوب(8)النور تتوقّد من شعاع ضياء القدس، كأنّي بهم آیس(9)ماكانوا، قد نودوا نداء يسمعه من
1) (1) أي عن محمد بن إبراهيم النعماني، حيث أنّ محمد بن همّام بن سهيل من مشايخ النعماني سمع منه في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة في منزله ببغداد، صرّح النعماني بذلك في الغيبة : 249 ح 4.
2) (2) كذا في الغيبة والمختصر، وفي «ش»: بندار .
3) (3) كذا في الغيبة والمختصر، وفي «ش»: محمد.
4) (4) الفتنة الصمّاء : هي التي لا سبيل إلى تسکينها لتناهيها في دهائها لان الأصمّ لايسمع الاستغاثة، والصيلم: الداهية، انظر النهاية لابن الأثير :54/3 .
5) (5) وليجة الرجل: دخلاؤه وخاصّته، وبطانة الرجل : الذي هو صاحب سرّه ومشورته، انظر مجمع البحرین: 214/6 .
6) (6) كذا في الغيبة والمختصر، وفي «ش»: منها .
7) (7) من الغيبة والمختصر .
8) (8) في المختصر: جلابيب. أي أنّ عليه - صلوات اللّه عليه - أثواب قدسيّة، وخلع ربّانية تتّقد من جيوبها أنوار فضله وهدايته - تعالى -.
9) (9) كذا في المختصر، وفي «ش»: أسر، وفي الغيبة : به آیس.
بالبعد(1)كما يسمعه من بالقرب، يكون رحمة على المؤمنين(2)، وعذاباً على الكافرين.
قلت : بأبي وأمي وماذلك(3)النداء؟
قال : ثلاثة أصوات في رجب : أولها: (أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)(4).
والثاني : (أَزِفَتِ الْآزِفَةُ)(5)يا معشر المؤمنين .
والثالث: يرون بدناً(6)بارزاً مع قرن الشمس ينادي : الا إنّ اللّه قد بعث فلاناً على هلاك الظالمين، فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج، ويشفي اللّه صدورهم، ويذهب غيظ قلوبهم(7).
قوله - عليه السلام -: «یرون بدناً بارزاً مع قرن الشمس» قد مضى فيما تقدّم من الروايات انّه مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - الذي يراه الخلق بارزاً مع قرن الشمس في غير حدیث، والحمد للّه على ما هداه ، ومابكم من نعمة فمن اللّه . (8)
ورواه في إثبات الوصيّة : 227 بإسناده عن الحميري، عن أحمد بن هلال، عن الحسن ابن محبوب، مختصراً.
وفي كمال الدين : 370 ح 3 بإسناده عن أبيه ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال العبر تائي، صدره. وفي ص 371 ح4 بإسناده عن أحمد بن محمد ابن يحيى العطّار، قال : حدّثنا أبي، عن محمد بن احمد، عن محمد بن مهران، عن خاله احمد بن زکریّا ، قال : قال لي الرضا عليه السلام ، صدره، عنه البحار : 152/51 ح3 وص155 ح6، وإثبات الهداة :477/3 ح 171.
وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام -: 6/2 ح14 بإسناده عن أبيه، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن جامع الحميري، عن أحمد بن هلال العبرتائي، عنه البحار : 152/51 ح2، وإثبات الهداة : 258/3 ح 32، ونور الثقلين : 386/5
ح 39.
وفي دلائل الإمامة : 245 بإسناده عن أبي المفضّل محمد بن عبداللّه ، قال : حدّثنا محمد همام .
وفي غيبة الطوسي: 439 ح 431 بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن الحسن بن علي الزيتوني وعبداللّه بن جعفر الحميري معاً، عن أحمد بن هلال العبرتائي ، عنه البحار : 91/53 ح97، وإثبات الهداة : 726/3 ح50، والإيقاظ من الهجعة : 356 ح 101، وبشارة الاسلام: 154.
وأورده في الخرائج والجرائح: 1168/3 ح65 عن الرضا - عليه السلام -، عنه مختصر البصائر : 38، ومتخب الأنوار المضيئة : 36.
وأخرجه في البحار: 289/52 ح 28 عن غيبتي الطوسي والنعماني، وفي إثبات الهداة : 456/3 ح86 عن العيون والكمال.
1) (1) كذا في الغيبة والمختصر، وفي «ش» : بالبعيد.
2) (2) كذا في الغيبة والمختصر، وفي «ش» العالمين.
3) (3) في المختصر : أنت ماذلك .
4) (4) سورة هود: 18.
5) (5) سورة النجم: 57.
6) (6) في الغيبة : یداً.
7) (7) إشارة إلى الآية : 14 من سورة التوبة .
8) (8) غيبة النعماني: 180 ح28، عنهمختصر بصائر الدرجات: 214.
101۔ محمد بن علي بن بابویه : قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة ، قال : حدّثنا الحسين(1)بن معاذ، قال : حدّثنا قيس بن حفص، قال: حدّثنا يونس بن أرقم، عن أبي سيّار الشيباني، عن الضحّاك بن مزاحم، عن النزّال بن سبرة(2)قال : خطبنا [امير المؤمنين](3)علي بن أبي طالب - عليه السلام - فحمد :
اللّه - عزّ وجلّ - وأثنى عليه [وصلّى على محمد وآله](1)ثم قال : سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني - قالها ثلاثاً-(2).
فقام إليه صعصعة بن صوحان ، فقال : يا أمير المؤمنين، متي يخرج الدجال؟
فقال له [علي](3)- عليه السلام -: اقعد فقد سمع اللّه كلامك وعلم ماأردت، واللّه ما المسؤول عنه بأعلم من السائل، ولكن لذلك [علامات وامارات](4)
والهنات : الشدائد والامور العظام. انظر «نهاية ابن الأثير : 279/5 .
وهنات يتبع بعضها بعضاً كحذو النعل بالنعل، فإن شئت أنبأتك بها؟قال : نعم، يا أمير المؤمنين.
فقال [علي](5)عليه السلام -: احفظ فإنّ علامة ذلك : إذا أمات الناس الصلاة، وأضاعوا الأمانة، واستحلّوا الكذب، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا، وشيّدوا البنيان، وباعوا الدين بالدنيا، واستعملوا السفهاء، وشاوروا النساء، وقطعوا الأرحام، واتّبعوا الأهواء، واستخفّوا بالدماء، وكان الحلم ضعفاً(6)، والظلم وافراً(7)، وكانت الامراء فجرة، والوزراء ظلمة، والعرفاء(8)
والعرفاء: جمع عريف، وهو العالم بالشيء، والذي يعرف أصحابه، والقيّم بأمر القوم، والنقيب.
خونة، والقرّاء فسقة، وظهرت1) (1) من الكمال .
2) (2) في الكمال والبحار : تفقدوني - ثلاثاً -.
3) (3) من الكمال والبحار.
4) (4) من المختصر، وفي الكمال والبحار: لذلك علامات وهيئات .
5) (5) من المختصر .
6) (6) كذا في الكمال والبحار، وفي نسختي الاصل : ضعيفاً، وفي المختصر: وكان العلم ضعيفاً.
7) (7) في الكمال والمختصر والبحار : فخراً.
8) (8) كذا في «ن» والكمال والمختصر والبحار، وفي «ش»: الغرماء.
شهادة(1)الزور، واستعلن الفجور، وقول البهتان، والإثم والطغيان، وحلّيت(2)المصاحف، وزخرفت المساجد، وطوّلت المنابر(3)، وأكرم الأشرار، وازدحمت الصفوف، واختلفت القلوب، ونقضت العهود(4)، واقترب الموعود، وشارك النساء ازواجهنّ في التجارة حرصاً على الدنيا، وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، واتّقي الفاجر مخافة شرّه، وصدّق الكاذب، وائتمن الخائن، واتّخذت القيان(5)
والقيان : جمع قنية : الإماء المغنّيات.
والمعازف: الملاهي كالعود والطنبور.
والمعازف، ولعن آخر هذه الأُمّة أوّلها، وركب ذوات الفروج السروج، وتشبّه النساء بالرجال(6)، والرجال بالنساء، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد، وشهد الأخر قضاء لذمام(7)والذمام - بالكسر : الحقّ والحرمة.
بغير حقّ عرفه، وتفقّه لغير الدين، وآثروا عمل الدنيا على عمل الآخرة(8)، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب(9)وقلوبهم أنتن من الجيفة(10)، وأمرّ من الصبر، فعند ذلك الوحا1) (1) في بعض نسخ الكمال والبحار : شهادات .
2) (2) في المختصر: وجليت.
3) (3) في الكمال : المنارات، وفي البحار: المنار .
4) (4) في البحار: واختلفت الأهواء، ونقضت العقود.
5) (5) كذا في الكمال والبحار، وفي نسختي الأصل والمختصر: والقينات .
6) (6) في المختصر: وتشبّه النساء قضاء الرجال .
7) (7) كذا في الكمال والمختصر والبحار، وفي نسختي الاصل: للأنام .
8) (8) في الكمال والبحار : على الآخرة .
9) (9) في «ن»: قلوب أهل الدنيا .
10) (10) في الكمال والبحار: الجيف.
الوحا(1)، العجل العجل(2)، خير المساكن يومئذ بیت المقدّس، وليأتينّ على الناس زمان يتمنّى(3)أحدهم أنّه من سكانه.
فقام إليه الأصبغ بن نباتة ، فقال : يا أمير المؤمنين، من الدجّال؟
فقال : ألا إنّ الدجال صائد بن الصيد(4)، فالشقيّ من صدّقه، والسعيد من كذّبه ، يخرج من بلدة يقال لها اصفهان، من قرية تعرف باليهوديّة ، عينه اليمني ممسوحة، و[العين](5)الأُخرى في جبهته تضيء کانّها كوكب الصبح، فيها علقة كانّها ممزوجة بالدم، بين عينيه مكتوب کافر، يقرأه كل كاتب وأُمي، يخوض البحار وتسير معه الشمس، بين يديه جبل من دخان، وخلفه جبل أبيض يري الناس أنّه طعام، يخرج حين يخرج في قحط شدید(6)، تحته حمار أقمر(7)
وقال الفيروزآبادي في القاموس المحيط : 121/2 : القمرة - بالضمّ -: لون إلى الخضرة،او بياض فيه كدرة، حمار أقمر، وأتان قمراء.
، خطوة حماره میل، تطوى له الأرض منهلاً منهلاً، لايمرّ بماء إلّا غار إلى يوم القيامة.ينادي بأعلى صوته يسمع مابين الخافقين من الجنّ والإنس والشياطين، يقول: إليّ أوليائي(8)أنا الذي خلق فسوّى، وقدّر فهدى، أنا ربّكم الأعلى، وكذب عدوّ اللّه ، إنّه أعور بطعم الطعام، ويمشي في
1) (1) الوحا: العجل، السرعة، البدار.
2) (2) في الكمال : الوحا الوحا، ثمّ العجل العجل.
3) (3) في بعض نسخ الكمال : يودّ.
4) (4) في سنن أبي داود السجستاني: 120/4 أنّ الدجّال هو ابن صیاد، وفي سن الترمذي : 516/4 أنّه ابن الصائد.
5) (5) من الكمال.
6) (6) في البحار : أنّه طعام، يخرج في قحطٍ شدید.
7) (7) الأقمر: الشديد البياض، والأنثي: قمراء «قاله ابن الأثير في النهاية : 107/4 ».
8) (8) أي أسرعوا إليّ يا اوليائي .
الأسواق، وإنّ ربكم - عزّ وجلّ - ليس بأعور، ولايطعم، ولايمشي [في الأسواق](1)، ولايزول، [تعالى اللّه عن ذلك علوّاً كبيراً](2).
(ألا)(3)وإنّ أكثر أتباعه(4)يومئذ أولاد الزنا، وأصحاب الطيالسة(5)
وقال ابن الأثير في شرح مسند الشافعي: الطيلسان يكون على الراس والاكتاف.
الخضر، يقتله اللّه - عزّ وجلّ - بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق(6)لثلاث ساعات [مضت](7)من يوم الجمعة على يدي(8)من يصلّي المسيح عيسى بن مریم - عليه السلام - خلفه.ألا إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى .
قلنا: وماذلك، يا أمير المؤمنين؟
قال : خروج دابّة [من](9)الأرض من عند الصفا، ومعها خاتم سليمان [ابن داود](10)عليهما السلام - وعصا موسى - عليه السلام -، تضع الخاتم على وجه كل مؤمن فيطبع(11)فيه: هذا مؤمن حقّاً، وتضعه على وجه كلّ
1) (1) من المختصر.
2) (2) من الكمال والبحار.
3) (3) ليس في «ن» .
4) (4) في البحار : أشياعه .
5) (5) قال المجلسي - رحمه اللّه -: فسّر السيوطي وغيره الطيلسان بأنّه شبه الأردية، يوضع على الرأس والكتفين والظهر .
6) (6) افيق: قرية من حوران في طريق الغور في أوّل العقبة المعروفة بعقبة أفيق، والعامّة تقول: فيق، تنزل من هذه العقبة إلى الغور، وهو الأردن، وهي عقبة طويلة نحو میلین .«معجم البلدان: 1/ 233».
7) (7) من الكمال.
8) (8) في الكمال: ید.
9) (9) من الكمال والبحار. وفي المختصر: خروج دابّة عند الصفاء.
10) (10) من الكمال.
11) (11) في الكمال والمختصر: فينطبع .
کافر فيطبع فيه(1): هذا كافر حقّاً، حتى أن المؤمن لينادي(2): الويل لك یاکافر، وإنّ الكافر ينادي : طوبى لك يامؤمن، وددت أنّي اليوم [كنت](3)مثلك فأفوز فوزاً عظيماً.
ثمّ ترفع(4)الدابّة رأسها فيراها(5)من(6)بين الخافقين بإذن اللّه - عزّ وجلّ - وذلك بعد طلوع الشمس(7)من مغربها، فعند ذلك ترفع التوبة ، فلاتوبة تقبل، ولاعمل يرفع، ولاينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً؟(8).
ثم قال - عليه السلام -: لاتسالوني عمّا يكون بعد هذا(9)فإنّه عهد [عهده](10)إلي حبيبي [رسول اللّه](11)- صلّى اللّه عليه وآله - أن لا أُخبر به غير عترتي .
(ثمّ)(12)قال النزّال بن سبرة: (فقلت)(13)لصعصعة بن صوحان : [ياصعصعة ،](14)ماعني أمير المؤمنين - عليه السلام - بهذا (القول)(15)؟
1) (1) في الكمال: «فينكتب» بدل «فيطبع فيه»، وفي المختصر والبحار : فيكتب فيه.
2) (2) كذا في الكمال والبحار، وفي نسختي الأصل والمختصر: ينادي .
3) (3) من الكمال .
4) (4) في المختصر : فترفع. وكلمة «عظيماً» ليس في البحار .
5) (5) في «ن»: فتری.
6) (6) كذا في الكمال والمختصر والبحار، وفي نسختي الأصل: ما .
7) (7) في البحار: بإذن اللّه - عزّ وجلّ - بعد طلوع الشمس .
8) (8) إشارة إلى الآية : 158 من سورة الأنعام.
9) (9) في البحار : ذلك.
10) (10) من الكمال . وفي المختصر: «لي» بدل «إليّ».
11) (11) من الكمال .
12) (12) ليس في الكمال والبحار .
13) (13) ليس في البحار .
14) (14) من الكمال والمختصر.
15) (15) ليس في الكمال .
فقال صعصعة : يابن سبرة، إنّ الذي يصلّي خلفه عیسی بن مریم - عليه السلام - هو الثاني عشر من العترة(1)، التاسع من ولد الحسين بن علي - عليه السلام -، وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر بين(2)الركن والمقام فيطهّر الأرض، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحداً.
فأخبر أمير المؤمنين - عليه السلام - أن حبیبه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - عهد إليه أن لايخبر بمايكون بعد ذلك غير عترته الأئمة عليهم السلام -. (3)
وفي الخرائج والجرائح : 3/ 1133 ح53 بإسناده عن جماعة، عن جعفر الدوريستي، عن أبيه ، ثنا أبو جعفر بن بابویه، عنه الإيقاظ من الهجعة : 322 ح 31 وعن الكمال.
وفي مختصر بصائر الدرجات : 30 بإسناده عن الشيخ السعيد الشهيد أبي عبد اللّه محمد بن مكّي الشامي، روايته عن شيخه السعيد عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج الحسيني، عن الحسن بن يوسف بن مطهّر، عن أبيه، عن السيّد فخار بن معد الموسوي، عن شاذان بن جبرائيل، عن العماد الطبري، عن أبي علي ابن الشيخ أبي جعفر محمد ابن الحسن الطوسي، عن أبيه، عن محمد بن محمد بن النعمان، عن محمد بن علي بن بابویه، عنه إثبات الهداة : 3/ 522 ح407، ومستدرك الوسائل: 326/12 ح 1.
102- وممّا يدلّ على الرجعة ماذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في کتاب المصباح قال -رحمه اللّه : اليوم الثالث من شعبان [فيه] (4)ولد الحسين
1) (1) كذا في الكمال والبحار، وفي نسختي الأصل والمختصر: العشرة.
2) (2) في الكمال والبحار : عند.
3) (3) رواه الصدوق في كمال الدين : 525 ح1 بطريقين : أحدهما المذكور في المتن، والثاني بإسناده عن أبي بكر محمد بن عمر بن عثمان بن الفضل العقيلي الفقيه، قال: حدّثنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن المظفر ؛ وعبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمان الرازي؛ وأبو سعيد عبد اللّه بن محمد بن موسی بن کعب الصيداني؛ وأبو الحسن محمد بن عبد اللّه ابن صبيح الجوهري، قالوا: حدّثنا أبو يعلى بن أحمد بن المثنى الموصلي، عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، عن أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -، عنه البحار: 192/52 ح 26، ونور الثقلين : 781/1ح358.
4) (4) من الاقبال والمختصر .
ابن علي - عليه السلام - خرج إلى القاسم بن العلاء(1)
تجد ترجمته في معجم رجال الحدیث: 32/14 رقم 9520 وص34 رقم 9523.
الهمداني [وكيل أبي محمد - عليه السلام - أن مولانا الحسين - عليه السلام - ولد](2)يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان، فصمه، وادع فيه بهذا الدعاء: اللهُمّ إنّي أسالكَ بِحَقّ هذا المولُود(3)في هَذا اليومِ الموعُودِ بشَهادَتِهِ قبل استهلاله وولادته ، بكته السماء(4)ومن فيها، والأرضُ وَمَن عليها، ولمّا يطا لَا بتيهَا(5)قال ابن الأثير : المدينة مابين حرَّتين عظيمتين.
قال الأصمعي: هي الأرض التي قد البستها حجارة سود، وجمعها لابات. «لسان العرب: 746/1 - لوب -» .
والمراد: أي قبل مشيه - عليه السلام - على الأرض.
، قَتیلِ العَبرةِ، وسيّدِ الأسرةِ، الممدودِ بالنُّصرة يومَ الكرَّةِ، المعوَّضِ من قتلِهِ أنّ الأئمّة من نسلهِ، والشفاءَ في تُربَتِهِ، والفَوزَ مَعَهُ فِي أوبتِهِ، والاوصياء من عترتِهِ بعد قائمِهِم وغيبتهِ حتَّى يُدرِكُوا الأوتَارَ، وَیثأروا الثَّأرَ، وَیُرضُوا الجبّارَ، ويكونوا خير أنصارٍ - صلّى اللّهُ عليهِم - مَعَ اختلاف اللّيلِ والنَّهار .اللهمَّ فبحقِّهِم عليك [أتوسّل](6)وأسالُ سُؤالَ مُقترفٍ مُعترفٍ(7)
1) (1) كذا في الاقبال، وفي نسختي الأصل : أبي القاسم بن المعلّي، وفي المتهجّد والمختصر : أبي القاسم بن العلاء. وهو القاسم بن العلاء الهمداني، من قبيلة همدان، وكان يسكن آذربایجان، من وكلاء الناحية، وممّن رای الحجّة - سلام اللّه عليه . ووقف على معجزته ، وهو من مشايخ الكليني ذكره مترحّماً عليه.
2) (2) من المتهجد والاقبال والمختصر .
3) (3) في «ن» والمتهجد والمختصر: بحقّ المولود.
4) (4) في الإقبال : بكته ملائكة السماء.
5) (5) في الحديث: أنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله - حرّم مابين لابتي المدينة؛ وهما حرَّتان تكتَنفانها .
6) (6) من المتهجّد والإقبال والمختصر، وفي المتهجّد والإقبال: «إليك» بدل «عليك».
7) (7) في المختصر: سؤال معترف.
مُسيء إلى نَفسِهِ ممّا فرط في يَومِهِ وَامسِهِ، يَسألُكَ العِصمَةَ إلى مَحَلِّ رَمسِهِ .
اللهمّ فَصَلِّ عَلى محمَّدٍ وَعِترتِهِ، وَاحشُرنَا في زُمرتِهِ، وبوِّئنَا مَعَهُ دارَ الكرامَةِ، وَمَحلِّ(1)الإقامَةِ .
اللّهُمَّ وَكَما اكرَمتَنَا بمعرفَته فأكرمنَا بِزُلفتهِ ، وَارزُقنا مرافَقَتَهُ وَمُتَابَعَتهُ(2)، وَاجعَلنا ممن يُسَلِّم لأمرهِ، ويُكثِرُ الصَّلاةَ عَليهِ عِندَ ذِكرهِ وَعَلى جميع أوصيائِهِ و[أهل](3)أصفيائِهِ، المَمدُودينَ مِنكَ بِالعَدَد الاثني عَشَر، النُّجُومِ الزُّهر، والحجج عَلى جَميعِ البَشَرِ.
اللهمّ وَهَب لَنا في هَذا اليوم خَيرٍ موهبَة، وَأنجِح لنا فيهِ كُلَّ طَلبَةٍ كَمَا وَهَبتَ الحُسَينَ - عليه السلام - لمحمَّد - صلّى اللّه عليه وآله - جَده، وَعَاذَ فطرُسُ بمهدِهِ فَنَحنُ عائِذون(4)بقبرِهِ مِن بَعدِهِ نشهدُ تُربَتَهُ، وَنَنتَظرُ أوبتَهُ، آمينَ ربَّ العالمينَ.(5)
ورواه ابن طاووس في اقبال الأعمال: 689 بإسناده إلى جدّه ابي جعفر الطوسي، عنه البحار : 53 / 94 ح 107، وج 347/101 ح1 وعن المصباح.
وأورد قطعة منه في تأويل الآيات: 278/1 .
103- وممّا يدلّ [أيضاً](6)على الرجعة ما ذكره الشيخ - رحمه اللّه - في المصباح في زيارة العبّاس - عليه السلام - : أشهدُ أنَّكَ قُتلتَ مَظلُوماً، وَأنَّ اللّهَ مُنجِزٌ [لكُم](7)مَا وَعَدَكم، جئتُكَ يا ابنَ أمير المؤمِنينَ وَقَلبي مُسَلّم لَكُم
1) (1) كذا في المتهجّد والإقبال والمختصر، وفي نسختي الأصل: وحسن .
2) (2) في المتهجّد: وسابقته، ومسابقته خ، وفي الإقبال: وسابقته.
3) (3) من المتهجّد والإقبال والمختصر، وفي الإقبال : «اصطفائه» بدل «أصفيائه».
4) (4) في «ن»: مع اختلاف الليل والنهار - إلى قوله - فنحن عائذون.
5) (5) مصباح المتهجّد: 826، عنه مختصر بصائر الدرجات : 34، والبحار : 260/43ح 48 صدره، والإيقاظ من الهجعة : 317 ح 22، وعوالم العلوم : 7/17 ح3 صدره.
6) (6) من «ن».
7) (7) من المتهجّد والمختصر .
وأنا لكُم تَابعٌ وَنُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ حتى يَحكُمَ اللّه وَهُوَ خَيرُ الحَاكمين، فَمَعَكُم مَعَكُم لامَعَ عَدُوِّكُم، إنّي بكم وبِإيابِکُم(1)من المؤمنين(2).(3)
وروی نحوه الطوسي في مصباح المتهجد: 789، والتهذيب: 113/6 ح17 بإسناده عن جماعة من أصحابنا، عن أبي محمد هارون بن موسی بن احمد التلعکبري، قال : حدّثنا محمد بن علي بن معمر، قال: حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن مسعدة والحسن بن علي بن فضّال، عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران، عن الصّادق - عليه السلام - في زيارة الأربعين، عنهما الإيقاظ من الهجعة : 317 ح 21.
وأخرجه في البحار : 92/53 ح100 عن التهذيب. وفي الإيقاظ: 315 ح19 عن المتهجّد: 725 والتهذيب وكامل الزيارات .
104- وممّا يدل على الرجعة ماذكره محمد بن علي بن بابویه في الفقيه من الزيارة الجامعة عن محمد بن إسماعيل البرمكي(4)، عن موسی بن عبد اللّه النخعي(5)قال: قلت(6)لعلي بن محمد بن علي الرضا عليه السلام -(7): علّمني يابن رسول اللّه قولاً أقوله(8)، بليغاً كاملاً إذا زرتُ
1) (1) قال الحرّ العاملي: الإياب : الرجعة، وهو إشارة إلى رجوع الحسين - عليه السلام - والسبعين الذين قتلوا معه ومن جملتهم العبّاس.
2) (2) كذا في المتهجّد والمختصر، وفي نسختي الاصل : مؤمنون، وفي البحار : من الموقنين.
3) (3) مصباح المتهجد: 725، عنه مختصر بصائر الدرجات : 36،والبحار : 94/53 ح105. وروی نحوه في كامل الزيارات: 230 بإسناده عن أبي عبد الرحمان محمد بن احمد بن الحسين العسكري ومحمد بن الحسن جميعاً عن الحسن بن علي بن مهزیار، عن أبيه علي ابن مهزیار، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن مروان، عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادق - عليه السلام - في زيارة الحسين - عليه السلام -، عنه البحار : 98/53 ح116.
4) (4) هو المعروف ب «صاحب الصومعة»، يكنّى أبا عبد اللّه، سكن قم وليس أصله منها، وثّقه النجاشي.
5) (5) في العيون: موسی بن عمران النخعي.
6) (6) في «ن» : محمد بن علي بن بابویه، قال : قلت .
7) (7) في جميع المصادر : لعلي بن محمد بن علي بن موسی بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب - عليه السلام -.
8) (8) في المختصر: أقول به .
أحداً(1)منكم.
فقال : قل، وذكر الزيارة بتمامها، وذكر في أثنائها مايدلّ على رجعتهم. عليهم السلام - فمنها: فَانا مُقرّ(2)بفَضلكُم، مُحتَملٌ لعلمكُم، مُحتَجبٌ بذمّتِكُم(3)، مُعتَرفٌ بکُم، مُؤمنٌ بِإيابِكُم، مُصدّقٌ برَجعَتكُم، مُنتظر لأمرکُم، مُرتَقبٌ لدَولتكُم.
ومنها: ونُصرَتي لَكُم معدّة، حَتى يُحيي اللّه دينهُ بِكُم، وَيَردّكُم في أيّامِهِ، ویُظهركُم لعدلِهِ، ويُمَكنكُم في أرضهِ.
ومنها: ويحشر في زُمرَتِكُم، ويكرّ في رَجعَتِكُم، وَيُملّك في دَولتكُم، ويُشرّف في عافيَتكُم، ويمكنُ في أيامكُم، وَتَقرّ عَينهُ غَداً برُؤيتكُم.
ومنها:ومكننیي في(4)دَولَتِكُم، وأحیاني في رجعتكُم، وَمَلّكَني في أيامِكُم(5)
ورواه الصدوق في عيون أخبار الرضا - عليه السلام -: 2/ 272 ح 1 بإسناده عن علي بن احمد بن محمد بن عمران الدقّاق، ومحمد بن أحمد السناني، وعلي بن عبد اللّه الورّاق، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب، قالوا: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، وأبو الحسين الأسدي، قالوا: حدّثنا محمد بن إسماعيل المكي البرمكي، عنه البحار: 127/102 ح4.
ورواه في التهذيب: 95/6 ح 1، ومختصر بصائر الدرجات : 35 بالإسناد عن الصدوق.
وأخرجه في الإيقاظ من الهجعة: 234 حا و ص302 ح4 عن الفقيه والعيون والتهذيب.
.105- سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سنان وغيره(1)، عن عبد اللّه بن سنان، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام -: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله .-: لقد أسري بي [ربّي](2)- عزّ وجلّ - فأوحى إليّ من وراء الحجاب ماأوحي، وكلّمني بما كلّمني(3)، فكان ممّا كلّمني به أن قال : يا محمد، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا عالم الغيب والشهادة الرحمن(4)الرحيم، إنّي أنا اللّه لا إله(5)إلّا أنا الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبّر سبحان اللّه عمّا يشركون، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا الخالق(6)البارئ المصور لي الاسماء الحسني يسبّح لي من في السماوات والأرض وأنا العزيز الحكيم.
یامحمد، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا الأوّل فلاشيء قبلي، وأنا الآخر فلاشيء بعدي، وأنا الظاهر فلاشيء فوقي، وأنا الباطن فلاشيء دوني، وإنّي أنا اللّه(7)لا إله إلّا أنا بكل شيء عليم.
يامحمد، علي أوّل من(8)آخذ میثاقه إلى يوم القيامة(9).
یامحمد، علي آخر من أقبض روحه من الأئمة، وهو الدابّة التي تكلّمهم.
1) (1) في المختصر : أو غيره .
2) (2) من المختصر .
3) (3) كذا في المختصر: 63، وفي «ش»: وكلّمني به، وفي المختصر: 36: وكلّمني بما كلّم به .
4) (4) في المختصر 63 : عالم الغيب الرحمن .
5) (5) في المختصر: 36: لا اللّه .
6) (6) في المختصر: 63 : إنّي أنا اللّه الخالق.
7) (7) في المختصر: وأنا اللّه .
8) (8) في المختصر: 36: ما.
9) (9) في المختصر: میثاقه من الأئمّة.
یامحمد، علي أظهره على جميع ما أُوحيه(1)إليك ليس لك أن تكتم منه شيئا.
یامحمد، علي أبطنه سرّي الذي أسررته(2)إليك فليس فيما(3)بيني وبينك سرّ دونه(4).
یامحمد، عليّ عليّ(5)، ماخلقت من حلال و حرام إلّا وعليّ(6)عليم به.(7)
ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : 514 ح36 بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عنه البحار : 377/18 ح 82، وج38/40 ح 73، وج94/ 180 ح7.
106- جعفر بن محمد بن مالك، قال : حدّثنا محمد بن القاسم بن إسماعيل(8)، عن علي بن خالد العاقولي، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن سليمان بن خالد [العاقولي](9)قال : قال أبو عبداللّه - عليه السلام - في قوله(10)
1) (1) في المختصر: 36: ما أُوجّهه.
2) (2) كذا في المختصر: 13، وفي «ش»: يامحمد، ابطن الذي أسررته، وفي المختصر: 36: يامحمد، ابطنه الذي أسررته.
3) (3) كذا في المختصر، وفي «ش»: ما.
4) (4) كذا في المختصر، وفي «ش»: بيني وبينك سررته.
5) (5) قال المجلسي: قوله تعالى: «عليٌّ عليٌّ» الأول اسم، والثاني صفة، أي هو عالي الشأن أو كلاهما اسمان وخبران لمبتدأ محذوف، كما يقال : هو فلان إذا كان مشتهراً معروفاً في الكمال.
6) (6) في المختصر: 63 : حلال وحرام عليّ.
7) (7) مختصر بصائر الدرجات: 36 و63 ، عنه البحار: 68/53 ح65، والإيقاظ من الهجعة: 380 ح146، ومدينة المعاجز : 3/ 95 ح 756.
8) (8) في التأويل : جعفر بن محمد بن مالك، عن القاسم بن إسماعيل.
9) (9) من البرهان.
10) (10) عبارة «في قوله» ليس في المختصر .
11) (11) سورة النازعات: 6 و 7.
[قال : الراجفة الحسين بن علي - عليه السلام -](1).
والرادفة علي بن أبي طالب - عليه السلام-، وأوّل من تنشقّ الأرض(2)عنه وينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي - عليه السلام - في خمسة وسبعين ألفاً وهو(3)قوله - عزَّ وجلّ -: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)(4).(5)
ورواه فرات الكوفي في تفسيره: 203 بإسناده عن أبي القاسم العلوي، معنعناً عن أبي عبداللّه - عليه السلام -.
وارده شاذان بن جبرئيل في الفضائل : 139، والروضة: 139 (مخطوط) عن أبي عبداللّه - عليه السلام -.
وأخرجه في مختصر بصائر الدرجات : 210-211 عن تفسير محمد بن العبّاس.
ورواه في تأويل الآيات: 762/2 ح 1 بالإسناد إلى محمد بن العبّاس، عنه الإيقاظ من الهجعة : 382 ح 150، والبرهان: 4/ 424 ح1.
وأخرجه في البحار : 106/53 ح 134 عن التأويل وفرات والفضائل والروضة .
وإلى هنا تنتهي نسخة «ن» .
107- محمد بن يعقوب: عن محمد بن یحیی، عمّن ذكره، عن الحسن بن موسی الخشّاب، عن جعفر بن محمد، عن كرام، قال : قال أبو عبداللّه - عليه السلام -: لو كان الناس رجلين كان أحدهما الإمام - عليه السلام - .
وقال : إنّ آخر من يموت الإمام - عليه السلام - لئلا يحتجّ أحد على
اللّه - عزّ وجلّ - أنّه ترکه بغير حجّه للّه(1)عليه .(2)
المراد بالإمام هنا الذي هو آخر من يموت الحسين - عليه السلام -(3)لأنّ الحجّة تقوم على الخلق بمنذرٍ او هادٍ في الجملة دون المشار إليه - عليه السلام -(4)على ما ورد عنهم - صلوات اللّه عليهم - فيما تقدّم [من](5)أنّ الحسين بن علي - عليه السلام - هو الذي يغسّل المهدي - عليه السلام۔ ويحكم بعده في الدنيا ماشاء اللّه .
ويجب على من يقرّ لآل محمد - صلوات اللّه عليهم - بالإمامة وفرض الطاعة أن يسلّم إليهم فيما يقولون، ولايردّ شيئاً من حديثهم المرويّ عنهم إذا لم يخالف الكتاب والسنّة المتّفق عليهما(6)، ورجعتهم - صلوات اللّه عليهم - جاءت في الكتاب والسنّة لاريب فيها، واللّه يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ، والحمد للّه ربّ العالمين، وصلّى اللّه على محمد وآله أجمعين .(7)
ورواه في الكافي: 1/ 180 ح3، عنه حلية الأبرار : 687/2.
. ورواه في علل الشرائع : 196 ح6 بإسناده عن الحسين بن أحمد، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس، عن عبد اللّه بن محمد، عن ابن الخشّاب، عنه البحار : 21/23 ح 21.
وأخرجه في إثبات الهداة: 1/ 80 ح 24 عن الكافي والعلل.
108- قال الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب الغيبة : أخبرنا جماعة، عن أبي عبداللّه الحسين بن علي بن سفيان البزوفري(8)، عن علي بن سنان
1) (1) لفظ الجلالة من الكافي.
2) (2) إلى هنا روي في الكافي والعلل.
3) (3) كذا في البحار، وفي «ش» والمختصر: الجنس .
4) (4) أي دون المهدي - عليه السلام -.
5) (5) من المختصر والبحار.
6) (6) كذا في المختصر، وفي «ش»: عليها.
7) (7) مختصر بصائر الدرجات: 211، عنه البحار : 114/53 ح20.
8) (8) قال النجاشي: الحسين بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان أبو عبد اللّه البزوفري، شیخ، ثقة، جليل، من أصحابنا .
الموصلي العدل، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن احمد(1)
وهو جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زید بن سيابة أبو الفضل الغافقي المصري، ويعرف بابن أبي العلاء، مات سنة 304 . «لسان المیزان».
المصري، عن عمّه الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر(2)، عن أبيه ذي الثفنات(3)سیّد العابدین، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في الليلة التي كانت [فيها](4)وفاته لعلي - عليه السلام -: يا أبا الحسن، أحضر صحيفة ودواة ، فأملا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وصيّته حتى انتهى [إلى](5)هذا الموضع، فقال : ياعلي، إنّه سيكون بعدي اثنا عشر إماماً، ومن بعدهم اثنا عشر مهديّاً، فأنت ياعلي أول الاثني عشر إماماً(6)سمّاك اللّه - تعالى - في سمائه(7)عليّاً المرتضی، وأمير المؤمنين، والصدّيق الأكبر، والفاروق الأعظم، والمأمون، والمهدي، فلاتصلح(8)هذه الأسماء لأحد غيرك.ياعلي أنت وصيّي على أهل بيتي حيّهم وميّتهم وعلى نسائي، فمن ثبّتها لقيتني غداً، ومن طلّقتها فأنا بريء منها، لم ترني ولم أرها في عرصات(9)القيامة، وأنت [خليفتي](10)على أُمّتي من بعدي.
1) (1) كذا في الغيبة والبحار، وفي «ش» والمختصر: محمد.
2) (2) في المختصر: جعفر بن محمد، عن الباقر .
3) (3) سمّي - عليه السلام - بذلك لكثرة سجوده بحيث صار مواضع سجوده ذا ثفنة .
4) (4) من الغيبة والمختصر والبحار.
5) (5) من الغيبة والمختصر والبحار .
6) (6) في المختصر والبحار: الإمام.
7) (7) في البحار : في السماء .
8) (8) في الغيبة : فلا تصحّ.
9) (9) في الغيبة والبحار : عرصة .
10) (10) من الغيبة والمختصر والبحار .
فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البرّ الوصول(1)، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الشهيد [الزكي](2)المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه سيّد العابدین ذي الثفنات [علي] (3)، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الباقر(4)، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسی الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد [الثقة](5)التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد - صلّى اللّه عليه وعليهم -، فذلك اثنا عشر إماماً، ثم يكون من بعده(6)اثنا عشر مهديّاً، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها(7)إلى ابنه أوّل المهديّين(8)، له ثلاثة أسامي : [اسم](9)كاسمي واسم أبي وهو عبد اللّه وأحمد، والاسم الثالث: المهدي، وهو أوّل المؤمنين (10). (11)
1) (1) الوصول: كثير الإعطاء.
2) (2) من الغيبة والبحار.
3) (3) من المختصر والبحار.
4) (4) في بعض نسخ الغيبة والبحار : باقر العلم.
5) (5) من الغيبة والمختصر والبحار.
6) (6) كذا في الغيبة والمختصر والبحار،وفي «ش»: بعدهم.
7) (7) في البحار: اثنا عشر مهديّاً فليسلّمها.
8) (8) في الغيبة والبحار: المقرّبين.
9) (9) من الغيبة والمختصر.
10) (10) كذا في الغيبة والمختصر والبحار، وفي «ش»: المهديّين.
11) (11) غيبة الطوسی: 150ح 111، عنه مختصر بصائر الدرجات: 39، والبحار : 260/36 ح 81، وج 147/53 ح6 مختصراً، وإثبات الهداة: 549/1 ح 376، والإيقاظ من الهجعة: 393 مختصراً، وعوالم العلوم: 3/15 - 236 ح 227، وغاية المرام: 56 ح58 وص189 ح106.
109- وفي رواية أحمد بن عقبة، عن أبيه، عن الصادق - عليه السلام -(1)أنّ منّا بعد القائم - عليه السلام - اثنا عشر مهديّاً(2)
الأوّل : أن يكون المراد بالاثني عشر مهديّاً النبي - صلّى اللّه عليه وآله - وسائر الأئمّة سوى القائم - عليه السلام - بأن يكون ملكهم بعد القائم - عليه السلام - وقد سبق أنّ الحسن بن سليمان أوّلها بجميع الأئمّة وقال برجعة القائم - عليه السلام - بعد موته - وبه ايضاً يمكن الجمع بين بعض الأخبار المختلفة التي وردت في مدّه ملکه - عليه السلام -. والثاني: أن يكون هؤلاء المهديّون من أوصیاء القائم هادين للخلق في زمن سائر الأئمّة الذين رجعوا لئلا يخلو الزمان من حجّة، وإن كان اوصياء الأنبياء والائمّة ايضاً حججاً، واللّه - تعالى - يعلم. انتهى.
انظر ص 99 من هذا الكتاب.
من ولد الحسين - عليه السلام -.(3)ورواه في منتخب الأنوار المضيئة : 201 بإسناده إلى أحمد بن محمد الايادي .
110- وفي رواية أبي حمزة، عن أبي عبداللّه - عليه السلام - [في : حديث طويل، أنّه قال : يا أبا حمزة](4)إن منّا بعد القائم - عليه السلام - أحد عشر مهدياً من ولد الحسين - عليه السلام - .(5)
111- محمد بن علي بن بابویه - رحمه اللّه -، عن علي بن أحمد بن موسى الدقّاق(6)
قال السيد الخوئي - قدّس سرّه -: لايبعد اتّحادهما. «معجم رجال الحدیث: 254/11 - 255 رقم 7901 و 7907.
، عن محمد بن أبي عبداللّه الكوفي، عن موسى بن عمران1) (1) في المختصر : عن أبي عبد اللّه - عليه السلام -.
2) (2) قال المجلسي: هذه الأخبار مخالفة للمشهور، وطريق التأويل أحد وجهين:
3) (3) رواه في مختصر بصائر الدرجات : 48 - 49 بإسناده عن السيّد الجليل السعيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني رواه بطريقه عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى أحمد بن عقبة، عنه البحار : 148/53 ح7.
4) (4) من الغيبة والمختصر والبحار .
5) (5) رواه الطوسي في الغيبة : 478 ح 504 بإسناده عن محمد بن عبداللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عبد الحميد ومحمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل،عن ابي حمزة، عنه مختصر بصائر الدرجات: 38، والبحار : 145/53 ح 2، والإيقاظ من الهجعة : 394.
6) (6) في الكمال: علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق. وكلاهما من مشايخ الصدوق -رحمه الله -.
النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال : قلت(1)للصادق [جعفر بن محمد](2)- عليه السلام -: یابن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -، [إنّي](3)سمعت من أبيك - عليه السلام - أنّه قال : يكون بعد القائم - عليه السلام - اثنا عشر إماماً(4).
فقال : قد(5)قال : اثنا عشر مهدياً، ولم يقل : اثنا عشر إماماً، ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقّنا(6)
وأخرجه في البحار : 115/53 ح 21 عن المختصر .
.قيل : اعلم هداك اللّه بهداه أنّ علم آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله - ليس فيه اختلاف، بل بعضه يصدّق بعضاً، وقد رويت(7)أحادیث جمّة عنهم - عليهم السلام - في رجعة الأئمة الاثني عشر، فكأنّه - عليه السلام - عرف من السائل الضعف عن احتمال هذا العلم الخاصّ الذي خصّ اللّه به - سبحانه -(8)من شاء من خاصّته، وتكرّم به على من أراد من بريّته، كما قال - سبحانه وتعالى -: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ
1) (1) كذا في المختصر والبحار ص115، وفي«ش»: علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال : قلت، وفي الكمال والبحار ص145: علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال : قلت.
2) (2) من الكمال والبحار ص145.
3) (3) من الكمال.
4) (4) كذا في الخنصر والبحار ص115، وفي «ش» والكمال والبحار ص145: مهديّاً.
5) (5) في الكمال والبحار ص145: إنّما.
6) (6) كمال الدين : 358 ح56، عنه مختصر بصائر الدرجات: 211، والبحار: 145/53 ح1، والإيقاظ من الهجعة: 403 وفيه بيان نافع، فراجع.
7) (7) في المختصر والبحار ص115: روينا.
8) (8) في المختصر والبحار : اللّه - سبحانه -.
العَظِيم)(1)فاوّله بتاویل حسن بحيث لا يصعب عليه فينكر قلبه ويكفر.
وروي(2)عنهم - عليهم السلام -: ماكلّ مايعلم يقال(3)
(ماكلّ مايعلم يقال). قال النجم: لايعرف مسنداً بهذا اللفظ لكنّه في معنى أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم، وحدّثوا الناس بما يعرفون.
والمراد بالنجم هو النجم الغزي صاحب كتاب «إتقان مايحسن من بيان الاخبار الدائرة على الألسن».
، ولا كلّ مايقال حان وقته، ولاكلّ ماحان وقته حضر أهله.[وروي أيضاً: لاتقولوا الجبت والطاغوت، وتقولوا الرجعة، فإن قالوا: قد كنتم تقولون؟ قولوا الآن لا نقول،](4)وهذا من باب التقيّة(5)التي تعبّد اللّه بها عباده في زمن الأوصياء - عليهم السلام - . (6)
فهذا التأويل كماتري لايناسب الأحاديث الأوّلة حيث قال : يكون بعد القائم - عليه السلام - اثنا عشر مهديّاً من ولد الحسين - عليه السلام -، واللّه اعلم بحقيقة المقال.
هذا آخر ما أردنا جمعه في هذا المختصر حامدين للّه ومصلّين على نبيّه محمد وآله الطاهرين.
1) (1) سورة الجمعة : 4.
2) (2) في المختصر والبحار ص115: فقد روي في الحديث .
3) (3) طالما رفضت العامّة مثل هذه الأحاديث، فقد أخرج العجلوني الجراحي المتوفّى سنة 1162ه- في كتابه «کشف الخفاء ومزيل الإلباس: 2/ 192 ح2240، قائلاً:
4) (4) من المختصر والبحار ص115.
5) (5) انظر وسائل الشيعة: 459/11 - 512 فقد أخرج جملة وافرة من الأحاديث التي تفيد معنى التقيّة.
6) (6) مختصر بصائر الدرجات : 212، عنه البحار : 115/53 ح 21.
فهرس الآيات القرآنيّة
2- فهرس الأحاديث
3- فهرس مصادر التحقيق
4- فهرس الموضوعات
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
الصوره
1- القرآن الكريم .
2- إثبات الرجعة للفضل بن شاذان، المطبوع في مجلّة تراثنا العدد (15).
3- إثبات الهداة للشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي - طبع قم -.
4- إثبات الوصيّة لعلي بن الحسين بن علي المسعودي - طبع قم 1404ه--.
5- الاحتجاج لاحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي - نشر المرتضی 1403ه--.
6- الاختصاص للشيخ محمد بن محمد المفيد - تحقیق علي أكبر الغفاري -.
7- إختيار معرفة الرجال للشيخ محمد بن الحسن الطوسي - مشهد، ایران - .
8- الارشاد للشيخ محمد بن محمد المفيد - مؤسّسة الأعلمي 1399ه--.
9- الاستیعاب لابن عبد البرّ، المطبوع في هامش الاصابة - بیروت 1328ه--.
10- أُسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير - نشر المكتبة الاسلاميّة -.
11- الاصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني - بيروت 1328ه--.
12- الاعتقادات للشيخ الصدوق، المطبوع في مصنّفات الشيخ المفيد ج5 -.
13- الاعلام لخير الدين الزركلي - نشر دار العلم للملايين، بیروت 1984م-.
14- أعلام النساء لعمر رضا کحالة - نشر مؤسّسة الرسالة، بیروت 1982م - .
15- أعيان الشيعة للسيّد محسن الأمين - بیروت 1403ه--.
16- اقبال الاعمال للسيّد ابن طاووس - طهران 1390ه--.
17- الأمالي للشيخ محمد بن الحسن بن علي الطوسي - النجف 1384ه--.
18- الأمالي للشيخ الصدوق - بيروت 1980 م -.
19- الامالي للشيخ المفيد - قم 1403ه--.
20- أمل الآمل للشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي - طبع النجف -.
21- أنساب الاشراف للنسّابة البلاذري - بيروت 1397 ه--.
22- الايقاظ من الهجعة للشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي - قم -.
23- بحار الأنوار للشيخ محمد باقر المجلسي - طهران -.
24- البرهان في تفسير القرآن للسيّد هاشم البحراني - قم 1393ه--.
25- بشارة الاسلام للسيّد مصطفى آل السيّد حيدر - طبع النجف -.
26- بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار - قم 1404ه--.
27 - البيان في تفسير القرآن لآية اللّه السيّد الخوئي قدّس سرّه - طبع قم-.
28- تاريخ الأُمم والملوك لمحمد بن جرير الطبري - بيروت -.
29- تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة للسيّد شرف الدين الاسترابادي - تحقيق ونشر مدرسة الامام المهدي عليه السلام 1407ه--.
30- تبصرة الولي للسيّد هاشم البحراني - نشر مؤسّسة المعارف الاسلامية 1411ه--.
31- تفسير الصافي للمولی محسن الفيض الكاشاني - بيروت - .
32- تفسير العيّاشي محمد بن مسعود - نشر المكتبة العلمية الإسلامية، طهران - .
33- تفسیر فرات بن إبراهيم الكوفي.
34- تفسير القمّي علي بن إبراهيم بن هاشم - تصحيح السيّد الجزائري -.
35- التفسير الكبير للفخر الرازي - طبع مصر -.
36- تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني - بيروت -.
37- تهذيب الأحكام للشيخ محمد بن الحسن الطوسي - طهران 1390ه--.
38- تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني - نشر دار صادر، بیروت 1325 ه-- .
39- جمال الأسبوع للسيّد علي بن موسی بن طاووس - طبع قم -.
40- حلية الأبرار للسيّد هاشم البحراني - قم 1407 ه--.
41- الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي - تحقيق ونشر مدرسة الامام المهدي
عليه السلام، قم 1409ه--.
42- الخصال للشيخ الصدوق - نشر جماعة المدرسين قم 1403ه--.
43- الدّر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي - قم 1404ه--.
44- دلائل الامامة لمحمد بن جرير الطبري - أُفست منشورات الرضي، قم -.
45- الذريعة إلى تصانيف الشيعة لآقا بزرگ الطهراني - بيروت 1983 م -.
46- الرجال لأحمد بن علي النجاشي - قم 1407ه--.
47- الرجال للحسن بن علي بن داود الحلّي - النجف 1972م -.
48- رسائل الشريف المرتضی - نشر دار القرآن الكريم 1405ه--.
49- روضات الجنّات لمحمد باقر الموسوي الخونساري - طبع قم -.
50 - الروضة في فضائل علي عليه السلام لشاذان بن جبرئيل القمي - مخطوط -.
51- روضة الواعظين لابن الفتّال النيسابوري - نشر مكتبة الرضي بقم -.
52- ریاض العلماء للميرزا عبداللّه أفندي الاصبهاني - طبع قم 1401ه--.
53- السقيفة وفدك لأبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري - طهران -.
54- سلافة العصر للسيّد علي خان المدني الشيرازي.
55- السنن لأبي داود السجستاني - بيروت -.
56- السنن لأبي عیسی محمد بن عيسى الترمذي - بيروت -.
57- السيرة النبويّة لابن هشام - بیروت -.
58- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد - بيروت -.
59- شهداء الفضيلة للشيخ عبد الحسين الاميني النجفي - دار الشهاب، قم - .
60- الشيعة والرجعة للشيخ محمد رضا الطبسي النجفي - النجف 1975م -.
61- صحيح البخاري - نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت -.
62- الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي النباطي - طهران 1384 ه--.
63- صيانة القرآن من التحريف للشيخ محمد هادي معرفة - قم 1413ه--.
64- طبقات أعلام الشيعة لآقا بزرگ الطهراني - طبع إيران -.
65- الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد - طبع دار صادر 1380ه--.
66- العقد الفريد لابن عبد ربّه الأندلسي - دار الكتب العلميّة، بيروت 1983م-.
67- علل الشرائع للشيخ الصدوق - منشورات مكتبة الداوري، قم - .
68- عوالم العلوم والمعارف والاحوال للشيخ عبداللّه بن نور اللّه البحراني - تحقيق ونشر مدرسة الامام المهدي عليه السلام، قم -.
69- عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق - طهران -.
70- الغارات لأبي إسحاق إبراهيم بن هلال الثقفي - بيروت 1987 م -.
71- غاية المرام للسيّد هاشم البحراني - طبعة حجريّة -.
72- الغيبة للشيخ محمد بن إبراهيم النعماني - مكتبة الصدوق، طهران - .
73- الغيبة للشيخ الطوسي - تحقيق ونشر مؤسسة المعارف الاسلامية 1411ه--.
74- فرق الشيعة للحسن بن موسى النوبختي - النجف 1355 ه--.
75- الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمّي - النجف 1381 ه--.
76- الفهرست للشيخ محمد بن الحسن الطوسي - النجف -.
77- القاموس المحيط المجد الدين الفيروز آبادي - مصر -.
78- القراءات أو التنزيل والتحريف للسيّاري - مخطوط -.
79- الكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني - طهران 1388ه--.
80 - كامل الزيارات للشيخ جعفر بن محمد بن قولویه - النجف 1356ه--.
81- کتاب سليم بن قيس الهلالي - بيروت 1980 -.
82 - الكشّاف عن حقائق غوامض التنزيل لجاد اللّه الزمخشري.
83 -کشف الحجب والاستار للسیّد اعجاز النيسابوري - قم 1409ه--.
84 - کشف الخفاء للشيخ العجلوني الجرّاحي - بيروت 1985م-.
85- کشف الغمّة لعلي بن عيسى الإربلي - تبریز 1381ه--.
86- كمال الدين للشيخ الصدوق - طهران 1390ه--.
87 - الكنى والألقاب للشيخ عبّاس القمّي - قم -.
88 - لسان العرب لمحمد بن مکرم بن منظور الافريقي - بيروت 1968م-.
89- لسان الميزان لابن حجر العسقلاني - بيروت 1390 ه--.
90- لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني - قم -.
91- مجمع البحرين لفخر الدين الطريحي - طهران -.
92- مجمع البيان للفضل بن الحسن الطبرسي - قم 1403ه--.
93- المحاسن أحمد بن محمد بن خالد البرقي - قم -.
94- المحتضر للحسن بن سليمان الحلّي - النجف -.
95- المحجّة للسيّد هاشم بن سليمان البحراني - بيروت 1403ه--.
96- مختصر بصائر الدرجات للحسن بن سليمان الحلّي - النجف 1370ه--.
97- مدينة المعاجز للسيّد هاشم بن سليمان البحراني - تحقيق و نشر مؤسّسة المعارف الاسلامية، والطبعة الحجريّة -.
98- مرآة العقول لمحمد باقر المجلسي - طهران -.
99- مراصد الاطّلاع لعبد المؤمن بن عبد الحقّ البغدادي - بيروت 1373ه--.
100- المسائل السرويّة للشيخ المفيد، المطبوع في مصنّفاته ج7 - قم 1413ه--.
101- مستدرك الوسائل للحاج میرزا حسين النوري الطبرسي - قم 1407ه--.
102- مشارق أنوار اليقين للحافظ رجب البرسي - طهران -.
103- مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي - بيروت 1405 ه--.
104- المصباح (جنّة الأمان) للشيخ إبراهيم الكفعمي - طهران - .
105- مصباح الزائر للسيّد ابن طاووس - مخطوط -.
106- مصباح المتهجّد للشيخ محمد بن الحسن الطوسي - قم 1401ه--.
107- معاني الأخبار للشيخ الصدوق - قم 1379 ه--.
108- معجم البلدان لأبي عبداللّه ياقوت الحموي - بيروت 1399ه--.
109- معجم رجال الحديث للسيد أبي القاسم الخوئي - قم 1403ه--.
110- معجم الفرق الإسلامية لشريف يحيى الأمين - بیروت 1406 ه--.
111- معجم ما استعجم لعبداللّه بن عبد العزيز البكري - بيروت 1983 م - .
112- مقابس الأنوار للشيخ أسد اللّه الدزفولي الكاظمي - طبعة حجريّة -.
113 - المقالات والفرق لسعد بن عبداللّه أبي خلف الأشعري القمّي - طهران - .
114- منتخب الأنوار المضيئة للسيّد علي الحسيني - قم 1401ه--.
115- من لایحضره الفقيه للشيخ الصدوق - طهران 1392ه--.
116- منهج المقال للميرزا محمد الاسترابادي - طبعة حجريّة -.
117- نقد الرجال للسيّد مير مصطفى الحسيني التفريشي - قم -.
118- نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب لاحمد القلقشندي - بيروت -.
119 - النهاية في غريب الحديث لابن الأثير الجزري - المكتبة الاسلامية 1963 م - .
120- نهج البلاغة، جمع الشريف الرضي، ضبط نصّ وفهرسة الدكتور صبحي الصالح - قم 1395 ه--.
121- نور الثقلين للعروسي الحويزي - طبع المطبعة العلميّة، قم - .
122 - الهداية للشيخ محمد بن علي بن بابويه القمّي الصدوق، المطبوع في الجوامع الفقهيّة - طبعة حجريّة -.
123 - الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الحضيني - مخطوط -.
124- وسائل الشيعة للشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي - طهران - .
125 - ينابيع المودّة لسليمان بن إبراهيم القندوزي - النجف -.