ghaemiyeh.com
سرشناسه:سیدمرتضی، علیبن حسین، 355 - 436 ق.
Sharīf al-Murtaḍá, ʻAlam al-Hudá ʻAlī ibn al-Ḥusayn,
عنوان و نام پديدآور:الشافی فیالامامه/للشریف المرتضی علیبن الحسین الموسوی، علمالهدی؛ تحقیق محمدحسین الدرایتی؛ تهیهکننده مرکز همایشهای علمی و پژوهشهای آزاد دارالحدیث.
مشخصات نشر:مشهد: بنیاد پژوهشهای اسلامی، 1441ق. = 1398 .
مشخصات ظاهری:5ج.
فروست:الموتمر لدولی لذکریالفیهالشریفالمرتضی. مولفاتالشریفالمرتضی؛ 13، 14، 15، 16، 17.
شابک:دوره:978-600-06-0405-9 ؛ 710000 ریال: ج.1:978-600-06-0406-6 ؛ 700000 ریال: ج.2978-600-060407-3 : ؛ 700000 ریال: ج.3978-600-060408-0 : ؛ 720000 ریال: ج.4978-600-060409-7 : ؛ 760000 ریال: ج.5978-600-060410-3 :
وضعیت فهرست نویسی:فاپا
يادداشت:عربی.
يادداشت:چاپ قبلی: تهران: موسسه الصادق، 1410ق.= 1370-
موضوع:علیبن ابیطالب (ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق -- اثبات خلافت
موضوع:Ali ibn Abi-talib, Imam I, 600-661 -- *Proof of caliphate
موضوع:امامت
Imamate
شناسه افزوده:درایتی، محمدحسین، 1343 -
شناسه افزوده:بنیاد پژوهشهای اسلامی
شناسه افزوده:Islamic Research foundation
شناسه افزوده:موسسه علمی فرهنگی دارالحدیث. مرکز همایشهای علمی و پژوهشهای آزاد
رده بندی کنگره:BP223
رده بندی دیویی:297/45
شماره کتابشناسی ملی:5946228
اطلاعات رکورد کتابشناسی:فاپا
محرر رقمی: میثم حیدری
بسم الله الرحمن الرحيم
الشافی فیالامامه
للشریف المرتضی علیبن الحسین الموسوی، علمالهدی
تحقیق محمدحسین الدرایتی
تهیهکننده مرکز همایشهای علمی و پژوهشهای آزاد دارالحدیث.
بنیاد پژوهشهای اسلامی، 1441ق. = 1398 .
فصل في تتبّع كلامه في إمامة عمر بن الخطّاب... 7
فصل في تتبّع كلامه و جوابه عن المطاعن علىٰ عمر... 11
الطعن الأوّل: إنكار عمر موت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله... 13
الطعن الثاني: أمر عمر برجم الحامل حتّىٰ نَبَّهَه معاذٌ... 25
الطعن الثالث: المجنونة التي أمر عمر برجمها فنبَّهَه أميرُ المؤمنين عليه السلام... 29
الطعن الرابع: عدم معرفته بالأحكام... 34
الطعن الخامس: كانَ يُعطي من بيت المال و يقترضُ منه بصورة غيرِ صحيحة... 39
الطعن السادس: تعطيلُه حدَّ الزنىٰ عن المغيرة بن شُعبةَ ... 47
الطعن السابع: انتقاله من حكم إلىٰ حكم في المسألة الواحدة... 57
الطعن الثامن: تحريمُه المُتعتَينِ ... 63
الطعن التاسع: قِصّةُ الشورىٰ ... 71
الطعن العاشر: مخالفته للقرآن و السنّة... 104
فصل في اعتراض كلامه في إمامة عثمان... 113
فصل في اعتراض كلامه على الطاعنين علىٰ عثمان بأحداثه... 119
تفصيل أجوبة القاضي عن مطاعن عثمان، و مناقشتها... 161
الطعن الأوّل: تَوليَتُه مَن لا يَجوزُ أن يُستَعمَلَ ... 163
الطعن الثاني: قِصّةُ الكتابِ الذي تَضمَّنَ الأمرَ بقَتلِ مُحمّدِ بنِ أبي بَكرٍ... 184
الطعن الثالث: ردّ الحَكَم إلى المدينة... 209
الطعن الرابع: إيثاره أقاربه بالأموال العظيمة... 215
الطعن الخامس: إنّه حَمَى الحِمىٰ ... 226
الطعن السادس: إعطاء المقاتِلة من بيت مال الصدقة... 228
الطعن السابع: ضَربُ ابنِ مسعودٍ و إحراقُ المَصاحِفِ ... 229
الطعن الثامن: ضَربُ عَمّارٍ، و نفيُ أبي ذرٍّ إلى الرَّبَذةِ ... 243
الطعن التاسع: جمعُ الناس علىٰ قراءة واحدة... 279
الطعن العاشر: تركُ الاقتصاص من قاتل الهُرمُزان... 281
الطعن الحادي عشر: تركُ دفن عثمان مدّة ثلاثة أيّام... 286
الطعن الثاني عشر: تركُ الصحابة النكيرَ علىٰ قاتلي عثمان... 288
فصل في تتبّع كلامه في إثبات إمامة أمير المؤمنينَ عليه السلام... 297
فصل في الكلام علىٰ ما أورده في توبة طلحة و الزبير و عائشة... 315
الكلام في توبة الزبير... 333
الكلام في توبة طلحة... 354
الكلام في توبة عائشة... 374
الكلام في توبة شخصيّات أُخرىٰ ... 399
اعلَمْ أنّ جَميعَ ما قَدَّمناه مِن الكلامِ في(1)إمامةِ أبي بَكرٍ(2)كافٍ في فَسادِ(3)إمامةِ عُمَرَ و عُثمانَ مَعاً؛ لأنّ إمامتَهما مَبنيّةٌ(4)علىٰ إمامةِ أبي بَكرٍ و صحّةِ اختيارِه؛ لأنّ طريقَهم إلىٰ إمامةِ عُمَرَ مِن وجهَينِ:
أحَدُهما: بنَصِّ أبي بَكرٍ عليه(5).
و الآخَرُ: برِضا(6)الجَماعةِ الذينَ تَنعَقِدُ(7)الإمامةُ عندَهم به(8).
و الوجهُ الأوّلُ مَبنيٌّ علىٰ صحّةِ إمامةِ أبي بَكرٍ حتّىٰ يَكونَ عَهدُه و عَقدُه مؤثِّرَينِ؛ فما أبطَلَ إمامةَ أبي بَكرٍ مُبطِلٌ لهذا الوجهِ .
و الوجهُ الثاني مَبنيٌّ علىٰ أنّ العَقدَ لواحدٍ بخَمسةٍ (9)، به يَصيرُ إماماً، و ذلكَ أيضاً مَبنيٌّ علىٰ صحّةِ الاختيارِ و صحّةِ إمامةِ أبي بَكرٍ، و أنّ إمامتَه انعَقَدَت علىٰ هذا الوجهِ . و قد تَكلَّمنا علىٰ إبطالِ كُلِّ ذلكَ (10)فبَطَلَ ما هو مَبنيٌّ عليه.
1) . في التلخيص: + «فساد».
2) . تقدّم في ج 4، ص 127 و ما بعدها.
3) . في المطبوع: - «فساد».
4) . في الحجري و المطبوع: «مبيّنة».
5) . في الحجري و المطبوع: - «عليه».
6) . في الحجري و المطبوع: «رضا».
7) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري: «ينعقد».
8) . في «ب، د»: «له».
9) . في التلخيص: «عقد خمسة لواحد».
10) . تقدّم في ج 4، ص 109 و ما بعدها.
و إمامةُ عُثمانَ أيضاً مَبنيّةٌ علَى الوجهِ الأخيرِ؛ فما أفسَدَه يُفسِدُها.
و لَم يُحِلْ(1)صاحبُ الكتابِ ، في(2)كلامِه علىٰ أنّ عُمَرَ يَصلُحُ للإمامةِ ، إلّاعلىٰ ما ذَكَرَه في أبي بَكرٍ مِن الآياتِ و الأخبارِ و غيرِها(3)، و قد تَكلَّمنا في ذلكَ بما فيه كفايةٌ (4)فلا معنىٰ لتَتبُّعِ ما أورَدَه في هذا الفَصلِ بأكثَرَ مِن هذه الجُملةِ الكافيةِ .
18 فَصلٌ في تَتبُّعِ كلامِه و جوابِه عن(1)المَطاعِنِ علىٰ عُمَرَ
1) . في النسخ: «على». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و شرح النهج.
قالَ صاحبُ الكتابِ :
أحَدُ ما طَعَنوا به(1)عليه، قولُهم: إنّه بَلَغَ مِن قِلّةِ عِلمِه أنّه لَم يَعلَمْ أنّ المَوتَ يَجوزُ علىٰ مُحمّدٍ(2)صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم، و أنّه أُسوةُ الأنبياءِ في ذلكَ، حتّىٰ قالَ(3): «وَ اللّٰهِ ما ماتَ مُحمّدٌ، و لا يَموتُ(4)حتّىٰ يُقطِّعَ(5)أيديَ رجالٍ و أرجُلَهم» فلمّا تَلا عليه أبو بَكرٍ قولَه تَعالىٰ(6): (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ )(7)و قولَه(8): (وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلّاٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ
1) . في المطبوع و شرح النهج: «طُعن به». و في المغني: - «به».
2) . في المطبوع و شرح النهج: «على النبيّ ».
3) . في المطبوع: + «ذلك اليوم».
4) . في «ب، د، ص» و المغني: - «و لا يموت». و في التلخيص: «و لن يموت».
5) . في «د» و شرح النهج: «تقطع».
6) . في «ج، ص، ف» و التلخيص و المغني: - «تعالىٰ ».
7) . الزمر (39):30.
8) . هكذا في النسخ و الحجري و المغني. و في المطبوع: + «تعالى».
الرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ(1)الآيةَ(2). هكذا في النسخ و الحجري. و في المطبوع و المغني و التلخيص و شرح النهج: «هذه الآية».(3)قالَ: «أيقَنتُ بوَفاتِه، و كأنّي لَم أَسمَعْ هذه الآياتِ(3)».(4)فلَو(5)كانَ يَحفَظُ القُرآنَ، أو يُفكِّرُ فيه، ما(6)قالَ ذلكَ. فهذا(7)يَدُلُّ علىٰ بُعدِه مِن حِفظِ القُرآنِ و تِلاوتِه(8)، و مَن هذه(9)حالُه لا يَجوزُ أن يَكونَ إماماً.
ثُمّ قالَ:
هذا(10)لا يَصِحُّ؛ و ذلكَ لأنّه(11)قد(12)رُويَ عنه أنّه قالَ: كَيفَ يَموتُ و قد قالَ اللّٰهُ تَعالىٰ(13): (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ)(14)و قالَ : (وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ
1) . في «ب، ج، ف»: - (انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ ).
2) . آل عمران
3) :144. و في التلخيص و المطبوع: - «الآية».
4) . صحيح البخاري، ج 3، ص 1341، ح 3467؛ سنن ابن ماجة، ج 1، ص 520، ح 1627؛ سنن الدارمي، ج 1، ص 52، ح 83؛ مسند البزّار، ج 1، ص 182، ح 103؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 8، ص 565، ح 42؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 8، ص 142، ح 16313؛ جامع الأُصول، ج 4، ص 85، ح 2074؛ أنساب الأشراف، ج 1، ص 567؛ إمتاع الأسماع، ج 14، ص 557-558؛ الطبقات الكبرى، ج 2، ص 204-208، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
5) . في المغني: «و لو».
6) . في المطبوع و شرح النهج: «لما».
7) . في المطبوع و شرح النهج: «و هذا».
8) . في المطبوع: - «و تلاوته».
9) . في المطبوع و المغني و التلخيص و شرح النهج: «هذا».
10) . في المطبوع و المغني و شرح النهج: «و هذا».
11) . في المغني: «و ذلك أنّه». و في شرح النهج: - «و ذلك».
12) . في المطبوع و التلخيص: - «قد».
13) . في «ج» و المغني: - «تعالىٰ ».
14) . التوبة (9):33؛ الفتح (48):28؛ الصفّ (61):9.
بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) (1)؟! فلذلكَ (2)نَفىٰ مَوتَه عليه السلامُ ؛ لأنّه حَمَلَ الآيةَ علىٰ أنّها خبرٌ عن ذلكَ في حالِ حياتِه، حتّىٰ قالَ له(3)أبو بَكرٍ: «إنّ اللّٰهَ وَعَدَ(4)بذلكَ و سيَفعَلُه» و تَلا عليه ما تَلا، فأَيقَنَ عندَ ذلكَ بمَوتِه. و إنّما ظَنَّ أنّ مَوتَه يَتأخَّرُ عن ذلكَ الوقتِ ، لا أنّه مَنَعَ مِن مَوتِه(5).
ثُمّ قالَ :
فإن قيلَ(6): فلِمَ قالَ لأبي بَكرٍ عندَ قِراءةِ الآيةِ: «كأنّي لَم أَسمَعْها» و وَصَفَ نفسَه بأنّه أيقَنَ بالوَفاةِ؟
و أجابَ بأن قالَ:
لمّا كانَ الوجهُ في ظَنِّه ما أزالَ أبو بَكرٍ الشّبهةَ فيه(7)، جازَ أن يَتيقَّنَ.
ثُمّ سألَ نفسَه عن سببِ تَيقُّنِه(8)فيما لا يُعلَمُ إلّابالمُشاهَدةِ ، و أجابَ ب:
أنّ الحالَ حالُ سَماعِ الخبرِ(9)، و لَو لَم يَكُن في ذلكَ إلّاخبرُ أبي بَكرٍ و ادّعاؤه لذلكَ (10)و الناسُ مُجتَمِعونَ لَحَصَلَ (11)اليَقينُ .
1) . النور (24):55.
2) . في المطبوع و شرح النهج: «و لذلك».
3) . في الحجري و المطبوع و التلخيص: - «له».
4) . في المطبوع: «قد وعده». و في شرح النهج: «وعده».
5) . في «د»: «منع موته». و في التلخيص: «يمنع من موته».
6) . في المغني: «فإن قال».
7) . في حاشيتَي «ج، ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «فيه الشبهة».
8) . هكذا في «ب، د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «يقينه».
9) . في المطبوع و شرح النهج: «أنّ قرينة الحال عند سماع الخبر إفادته اليقين».
10) . في «ج»: «بذلك». و في المغني: «ذلك».
11) . في المغني: «يحصّل». و في «ب»: «ليحصل».
و قولُه: «كأنّي لَم أَقرأْ هذه الآيةَ» أو(1)«لَم أَسمَعْها» تنبيهٌ علىٰ(2)ذَهابِه(3)عن الاستدلالِ بها، لا أنّه علَى الحقيقةِ لَم يَقرأْها و لَم يَسمَعْها. و لا يَجِبُ فيمن ذَهَبَ عن(4)بعضِ أحكامِ الكتابِ أن يَكونَ لا يَعرِفُ(5)القُرآنَ؛ لأنّ ذلكَ لَو دَلَّ لَوَجَبَ أن لا يَحفَظَ القُرآنَ إلّامَن يَعرِفُ جميعَ(6)أحكامِه [و هو باطلٌ، فخَرَجَ هذا القولُ مِن أن يَدُلَّ علىٰ أنّه كانَ لا يَحفَظُ القُرآنَ](7).
ثُمّ ذَكَرَ: أنّ حِفظَ جميعِ القُرآنِ غيرُ واجبٍ، و لا يَقدَحُ الإخلالُ به في الفَضلِ.
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ: أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لَم يُحِطْ عِلمُه بجميعِ الأحكامِ ، و لَم يَمنَعْ ذلكَ مِن فَضلِه. و استَدَلَّ بما رُويَ (8)مِن قولِه: «كُنتُ إذا سَمِعتُ مِن(9)رسولِ اللّٰهِ (10)حَديثاً نَفَعَنيَ اللّٰهُ به ما شاءَ أن يَنفَعَني، و إذا حَدَّثَني غيرُه أَحلَفتُه(11)، فإن حَلَفَ لي صَدَّقتُه، و حَدَّثَني أبو بَكرٍ، و صَدَقَ أبو بَكرٍ».
و ذَكَرَ أنّه عليه السلامُ لَم يَعرِفْ أيَّ مَوضِعٍ يُدفَنُ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه
1) . هكذا في «ب» و المغني و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «و».
2) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «عن».
3) . في شرح النهج: «ذهوله».
4) . في المغني و التلخيص: «عنه».
5) . في المغني و شرح النهج: «أن لا يعرف». و في التلخيص: «أن لا يكون يعرف».
6) . في المغني: «كلّ ».
7) . ما بين المعقوفين من المغني.
8) . في المطبوع: + «حديثاً».
9) . في «د، ص»: - «من».
10) . هكذا في «ص» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: + «صلّى اللّٰه عليه و آله».
11) . في المغني: «حلّفته».
و آلِه فيه حتّىٰ رَجَعَ إلىٰ ما رَواه أبو بَكرٍ(1).
و ذَكَرَ قِصّةَ الزُّبَيرِ في مَوالي صَفيّةَ، و أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ أرادَ أن يأخُذَ ميراثَهم كما كانَ عليه السلامُ يَحمِلُ عَقلَهم،(2)حتّىٰ أخبَرَه عُمَرُ بخِلافِ ذلكَ مِن أنّ الميراثَ للابنِ (3)و العَقلَ علَى العَصَبةِ .
ثُمّ سَألَ [نفسَه](4)فقالَ :
كَيفَ يَجوزُ ما ذَكرتُموه علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ (5)مع قولِه(6): «سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني»(7)، و(8): «إنّ هاهُنا لَعِلماً(9)جَمّاً» يومئُ إلىٰ قَلبِه(10)،
1) . في المغني: + «عن رسول اللّٰه عليه السلام أنّه قال: «إنّ اللّٰه يقبض رسوله في أحبّ البقاع إليه أن يدفن فيها». و روى عنه أنّه قال: «ما مات نبيّ إلّادفن حيث قبض» فعملوا على روايته».
2) . في «د»: «لما» بدل «كما». و في المغني: «كما كان عليه حمل عقلهم». و في المطبوع و شرح النهج: «كما أنّ عليه أن يحمل عقلهم». و العقل: الدية. لسان العرب، ج 11، ص 460 (عقل).
3) . في المطبوع و شرح النهج: «للأب».
4) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
5) . في «ب، ج» و المغني: - «عليه السلام».
6) . في المغني: «و قد روي عنه أنّه قال» بدل «مع قوله».
7) . المستدرك على الصحيحين، ج 2، ص 383، ح 3342، و ص 506، ح 3736؛ كنز العمّال، ج 13، ص 165، ح 36502، و ج 14، ص 612، ح 39709؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 193؛ الأغاني، ج 15، ص 101؛ الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، ج 5، ص 220؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 17، ص 335، الرقم 2106، و ج 42، ص 397 و 400، الرقم 4933.
8) . في المطبوع و شرح النهج: «و قوله» في الموضعين.
9) . هكذا في «د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «علماً».
10) . تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 206؛ تاريخ بغداد، ج 6، ص 376، الرقم 3413؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 27، ص 99، الرقم 3195، و ج 50، ص 252، الرقم 5829؛ المختار من مناقب الأخيار، ج 1، ص 123؛ ينابيع المودّة، ج 1، ص 88، و ص 222، و ج 3، ص 454.
و: «لَو ثُنيَ ليَ الوِسادُ(1)لَحَكمتُ بَينَ أهلِ التوراةِ بتَوراتِهم، و بَينَ أهلِ الإنجيلِ بإنجيلِهم، و بَينَ أهلِ الزَّبورِ بزَبورِهم(2)، و بَينَ أهلِ القُرآنِ بقُرآنِهم»(3). في المطبوع و شرح النهج: «بأنّ هذا».(4)، و قولِه: «كُنتُ إذا سَألتُ أُجِبتُ، و إذا سَكَتُّ ابتُدئتُ»؟!(5)
و أجابَ عن ذلكَ : بأنّه(5) إنّما يَدُلُّ علىٰ عِظَمِ المَحلِّ في العِلمِ ، مِن غيرِ أن يَدُلَّ علَى الإحاطةِ بالجميعِ .
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ استبعادَه لِما(6)رُويَ مِن قولِه: «لَو ثُنيَ ليَ الوِسادُ(7)» إلىٰ آخِرِ الخبرِ؛ قالَ :
لأنّه لا يَجوزُ أن يَصِفَ نفسَه بأنّه يَحكُمُ بما لا يَجوزُ، و معلومٌ أنّه عليه
1) . في «ج»: «ثني لي الوسادة». و في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «ثنيت لي الوسادة».
2) . في المغني: - «و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الزبور بزبورهم».
3) . في «د»: «الفرقان بفرقانهم». و أمّا مصادر الرواية، فراجع: المناقب للخوارزمي، ص 91؛ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي، ج 1، ص 77؛ شواهد التنزيل، ج 1، ص 366، ح 384؛ مطالب السؤول، ص 111؛ فرائد السمطين، ج 1، ص 339 و 341؛ الكشف و البيان، ج 5، ص 162، ذيل الآية 17 من سورة هود (11)؛ روح المعاني، ج 3، ص 310، ذيل الآية 42 من سورة المائدة
4) ؛ ينابيع المودّة، ج 1، ص 216 و 224 و 261.
5) . المعجم الكبير، ج 6، ص 213، ح 6042؛ سنن النسائي الكبرى، ج 5، ص 142، ح 8505 و 8506؛ خصائص أمير المؤمنين للنسائي، ص 124، ح 119 و 120؛ المناقب لابن مردويه، ص 87، ح 80؛ مسند البزّار، ج 2، ص 193، ح 575؛ مسند الطيالسي، ص 25، ح 180؛ الطبقات الكبرى، ج 2، ص 263؛ أنساب الأشراف، ج 2، ص 98؛ الإمتاع و المؤانسة، ص 398؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 2، ص 377، الرقم 4933؛ أسنى المطالب، ص 161، مع اختلاف يسير.
6) . في المطبوع و شرح النهج: «ما».
7) . في «ب، ج» و الحجري: «ثني لي الوسادة». و في المطبوع: «ثنيت لي الوسادة». و في شرح النهج: «ثنيت الوسادة».
السلامُ كانَ(1)لا يَحكُمُ بَينَ الجميعِ إلّابالقُرآنِ، [و لا يَجوزُ أن يُخالِفَه في
ذلكَ ] ثُنيَ له الوِسادُ أو لَم يُثنَ (2)، و ذلكَ يَدُلُّ علىٰ أنّ هذا الخبرَ موضوعٌ أصلاً؛(3)[لأنّه إلَى الطعنِ عليه أقرَبُ منه إلَى الدلالةِ علىٰ فَضلِه].(4)
يُقالُ له: لَيسَ يَخلو خِلافُ عُمَرَ في وفاةِ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه مِن أن يَكونَ علىٰ سَبيلِ الإنكارِ لمَوتِه علىٰ كُلِّ حالٍ و الاعتقادِ لأنّ(5)الموتَ لا يَجوزُ عليه علىٰ كُلِّ وجهٍ، أو يَكونَ مُنكِراً لمَوتِه في تلكَ الحالِ مِن حَيثُ لَم يَظهَرْ دينُه علَى الدينِ كُلِّه، و ما أشبَهَ ذلكَ ممّا قالَ صاحبُ الكتابِ أنّها كانَت شُبهتَه(6)في تأخُّرِ(7)مَوتِه عن تلكَ الحالِ.
فإن كانَ الوجه الأوّل: فهو ممّا لا يَجوزُ خِلافُ العقلاءِ في مِثلِه؛ و العِلمُ بجوازِ الموتِ علىٰ سائرِ(8)البشرِ لا يَشُكُّ فيه عاقلٌ، و العِلمُ مِن دينِه عليه السلامُ بأنّه سيَموتُ كما ماتَ مَن قَبلَه ضَروريٌّ، و لَيسَ يُحتاجُ في مِثلِ هذا إلَى الآياتِ التي تَلاها أبو بَكرٍ، مِن قولِه تَعالىٰ: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) و ما أشبَهَه(9).
1) . في المطبوع و شرح النهج: - «كان». و في المغني: «أنّه كان عليه السلام».
2) . في «ب، ج» و الحجري: «الوسادة» بدل «الوساد». و في «د»: «ثُني له الوسادة أو لم تُثنَ ». و في المطبوع و شرح النهج: «ثُنيَت له الوِسادةُ أو لم تُثنَ ».
3) . في الحجري و المطبوع و المغني و شرح النهج: - «أصلاً».
4) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 9-12. و ما بين المعقوفين من المصدر.
5) . في «د»: «أنّ ». و في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «بأنّ ».
6) . هكذا في «د، ف» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «شبهة».
7) . في «ج، ص»: «تأخير».
8) . في التلخيص: «جميع».
9) . في المطبوع و شرح النهج: «و ما أشبهها».
و إن كانَ خِلافُه علَى الوجهِ الثاني: فأوّلُ ما فيه أنّ هذا الخِلافَ لا يَليقُ بما احتَجَّ به أبو بَكرٍ مِن قَولِه تَعالىٰ: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)؛ لأنّه لَم يُنكِرْ عليه(1)جوازَ الموتِ عليه(2)، و إنّما خالَفَ في تَقدُّمِه، و قد كانَ يَجِبُ أن يَقولَ له: و أيُّ حُجّةٍ في هذه الآياتِ علىٰ مَن جَوَّزَ عليه صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه(3)الموتَ في المُستَقبَلِ و أنكَرَه في هذه الحالِ؟!
و بَعدُ، فكَيفَ دَخَلَت هذه(4)الشُّبهةُ البَعيدةُ علىٰ عُمَرَ مِن بَينِ سائرِ الخَلقِ؟ و مِن أينَ زَعَمَ أنّه لا يَموتُ حتّىٰ يُقطِّعَ(5)أيديَ رجالٍ و أرجُلَهم؟ و كَيفَ حَمَلَ
جميعُ سامِعي(6)قولِه تَعالىٰ: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) و قولِه: (وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) علىٰ أنّ ذلكَ يَكونُ(7)في المُستَقبَلِ و(8)بَعدَ الوفاةِ إلّاعُمَرَ(9)وَحدَه؟! و معلومٌ أنّ ضَعفَ (10)الشُّبهةِ (11)يَكونُ مِن ضَعفِ الفِكرةِ ، و قِلّةِ التأمُّلِ و البَصيرةِ !
1) . في المطبوع و شرح النهج: «علىٰ هذا». و في التلخيص: «علىٰ هذا الوجه».
2) . في «د، ف»: + «عليه السلام». و في «ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: - «عليه».
3) . في «ج، د، ص، ف» و الحجري: «عليه السلام».
4) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: - «هذه».
5) . في «د»: «تقطع».
6) . هكذا في حاشيتَي «ج، ف» و التلخيص. و في «ج، ص، ف» و الحجري: «و كيف ما حمل معنى». و في سائر النسخ و المطبوع: «و كيف حمل معنى».
7) . في «ج، ص، ف» و المطبوع و شرح النهج: «لا يكون».
8) . في المطبوع و شرح النهج: - «و».
9) . في المطبوع: «و كيف لم يخطر هذا لعمر». و في شرح النهج: «و كيف لم يخطر هذا إلّالعمر».
10) . في «د»: «ضعيف».
11) . في المطبوع و شرح النهج: + «إنّما».
و كَيفَ لَم يوقِنْ(1)لِما رأىٰ(2)عليه أهلَ الإسلامِ مِن الاعتقادِ لمَوتِه(3)و ما رَكِبَهم(4)مِن الحُزنِ و الكآبةِ لفَقدِه؟ و إلّا(5)دَفَعَ بهذا اليَقينِ ذلكَ التأوُّلَ(6)البَعيدَ، فلَم يَحتَجْ إلىٰ مُوقِفٍ و مُعرِّفٍ؟!
و قد كانَ يَجِبُ - إن كانَت هذه شُبهتَه(7)- أن يَقولَ في حالِ مرضِ الرسولِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه(8)- و قد رأىٰ مِن جَزَعِ أهلِه و أصحابِه و خوفِهم عليه الوفاةَ، حتّىٰ يَقولُ أُسامةُ بنُ زَيدٍ مُعتَذِراً مِن تَباطُئه(9)عن الخروجِ في الجيشِ الذي كانَ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه يُكرِّرُ و يُردِّدُ الأمرَ(10)بتنفيذِه: «لَم أكُنْ لأسألَ عنكَ(11)الرَّكبَ»(12)-: «ما هذا الجَزَعُ و الهَلَعُ ، و قد آمَنَكم اللّٰهُ مَوتَه(13)بكَذا و كَذا و(14)مِن وجهِ كَذا»؟ و ليَسَ هذا مِن أحكامِ الكتابِ التي يُعذَرُ(15)مَن لا يَعرِفُها، علىٰ ما ظَنَّه صاحبُ الكتابِ .
1) . في المطبوع و شرح النهج: + «بموته».
2) . في التلخيص: «بما رأىٰ ». و في المطبوع و شرح النهج: + «ما».
3) . في المطبوع و شرح النهج: «من اعتقاد موته».
4) . في «د»: «زلّهم» أو «ذلّهم».
5) . في المطبوع و شرح النهج: «و هلّا».
6) . هكذا في «د». و في «ب» و المطبوع و شرح النهج: «التأويل». و في «ج، ص، ف» و الحجريّ : «المتأوّل». و في التلخيص: «التأمّل».
7) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «شبهة».
8) . في «ج، د، ص، ف»: «عليه السلام».
9) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «تأخّره».
10) . في المطبوع و شرح النهج: + «حينئذ».
11) . في «ب»: «أسأل عنك». و في «د»: «لأسأل عند».
12) . تقدّم تخريجه في ج 4، ص 491.
13) . في المطبوع: - «موته». و في شرح النهج: «من موته».
14) . في المطبوع و شرح النهج: - «و».
15) . في «د»: «تعذر».
فأمّا ما رُويَ عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ مِن خبرِ الاستحلافِ في الأخبارِ: فقَد بيّنّا في صَدرِ هذا الكتابِ الكلامَ عليه(1)، و دَلَّلنا علىٰ أنّه غيرُ مُقتَضٍ لذَهابِ بعضِ الأخبارِ عليه؛ مِن حَيثُ يَجوزُ أن يَكونَ استحلافُه له ليُرهِبَ المُخبِرَ(2)مِن الكَذِبِ علَى النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه؛ لأنّ العِلمَ بصحّةِ الحُكمِ الذي يَتضمَّنُه الخبرُ لا يَقتَضي صِدقَ المُخبِرِ. و ذَكرنا(3)أنّه لا تأريخَ في الخبرِ(4)، و أنّه(5)يُمكِنُ أن يَكونَ استحلافُه عليه السلامُ في الأخبارِ(6)إنّما كانَ في حياةِ الرسولِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه، و في تلكَ الحالِ لَم يَكُن مُحيطاً بجميعِ الأحكامِ .
فأمّا حديثُ الدفنِ، و إدخالُه في بابِ أحكامِ الدينِ التي تَجِبُ (7)معرفتُها: فطَريفٌ (8)! و قد يَجوزُ أن يَكونَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ سَمِعَ مِن النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه في بابِ الدفنِ مِثلَ ما سَمِعَ أبو بَكرٍ، و كانَ عازماً علَى العملِ به، حتّىٰ رَوىٰ أبو بَكرٍ ما رَواه(9)، فظُنَّ (10)أنّ العملَ لأجلِه، و لَم يَكُن(11)كذلكَ . و يَجوزُ
1) . تقدّم في ج 2، ص 264-265.
2) . في المطبوع و شرح النهج: + «و يخوّفه».
3) . في المطبوع: + «أيضاً». و في شرح النهج: «و أيضاً» بدل «و ذكرنا».
4) . في المطبوع: «لهذا الخبر». و في شرح النهج: «لهذا الحديث».
5) . في المطبوع و شرح النهج: - «أنّه».
6) . في شرح النهج: «للرواة» بدل «في الأخبار».
7) . في «ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «يجب».
8) . في «د»: «فظريف». و الطريف - هنا -: العجيب الغريب.
9) . في المطبوع و شرح النهج: + «فعمل بما كان يعلمه لا من طريق أبي بكر».
10) . في المطبوع و شرح النهج: «و ظنّ الناس».
11) . في المطبوع: + «ذلك».
أن يَكونَ عليه السلامُ (1)خَيَّرَ(2)وَصيَّه في مَوضِعِ دَفنِه و لَم يُعيِّنْ له مَوضِعاً بعَينِه، فلمّا رَوىٰ أبو بَكرٍ ما رَواه(3)رأىٰ مُوافَقتَه؛ فلَيسَ في هذا دَلالةٌ علىٰ أنّه(4)استفادَ حُكماً لَم يَكُن عندَه.
فأمّا مَوالي صَفيّةَ (5): فَقد تَقدَّمَ قولُنا في شأنِهم(6)، و بُطلانُ ما ظَنَّه صاحبُ الكتابِ في قِصّتِهم.
[و لَيسَ سُكوتُه حَيثُ سَكَتَ عندَ عُمَرَ رجوعاً عمّا أفتىٰ به، و لكِنَّه كسُكوتِه عن كَثيرٍ مِن الحَقِّ تَقيّةً و مُداراةً للقومِ .](7)
فأمّا(8)قولُه عليه السلامُ: «سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني» و(9): «إنّ هاهُنا لَعِلماً جَمّاً» إلىٰ غيرِ ذلكَ: فإنّه لا يَدُلُّ علىٰ عِظَمِ المَحلِّ في العِلمِ فَقَط - علىٰ ما ظَنَّه صاحبُ الكتابِ - بَل هو قولُ واثِقٍ بنَفسِه، آمِنٍ مِن أن يُسألَ عمّا لا يَعلَمُه؛ و كَيفَ يَجوزُ أن يَقولَ مِثلُه علىٰ رءوسِ الأشهادِ و ظهورِ المَنابرِ: «سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني» و هو يَعلَمُ أنّ كَثيراً مِن الأحكامِ في الدينِ (10)تَعزُبُ (11)عنه ؟ و أينَ كانَ أعداؤه و(12)
1) . في المطبوع و شرح النهج: «أن يكون رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله».
2) . في «ص» و المطبوع: «خبّر». و ما في الحجري غير واضح.
3) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «ما روىٰ ». نعم ورد في حاشية «ج» ما أثبتناه.
4) . في المطبوع و شرح النهج: + «عليه السلام».
5) . تقدّمت ترجمتها في ج 2، ص 259.
6) . تقدّم في ج 2، ص 262-263، و ج 4، ص 519-520.
7) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
8) . في المطبوع و شرح النهج: «و أمّا».
9) . في المطبوع و شرح النهج: «و قوله».
10) . في التلخيص و شرح النهج: «من أحكام الدين».
11) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «يعزب».
12) . في التلخيص: - «و».
المُنتَهِزونَ لفُرصَتِه(1)و زَلّتِه عن سؤالِه عن مُشكِلِ المَسائلِ و غَوامضِ الأحكامِ؟ و الأمرُ في هذا ظاهرٌ.
فأمّا(2)استبعادُ أبي عليٍّ لِما رُويَ عنه عليه السلامُ مِن قولِه(3): «لَو ثُنيَ ليَ الوِسادُ»(4)للوجهِ الذي ظَنَّه: فمِن بَعيدِ الاستبعادِ؛ لأنّه لَم يَفطَنْ بغرضِه(5)عليه السلامُ ، و إنّما أرادَ: أنّي(6)كنتُ أُقاضيهِم إلىٰ كُتُبِهم الدالّةِ (7)علَى البِشارةِ بنَبيِّنا صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و صحّةِ شَرعِه، فأكونُ حاكماً حينَئذٍ عليهم بما تَقتَضيه(8)كتبُهم من هذه الشريعةِ و أحكامِ هذا(9)القُرآنِ . و هذا مِن أحسَنِ الأغراضِ و جليلِها و عظيمِها في العِلمِ .
1) . في «د»: «بفرصته».
2) . في «ج»: «و أمّا».
3) . في المطبوع: - «من قوله».
4) . في «ب»: - «لي». و في «ج»: «لو ثني لي الوسادة». و في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «لو ثنيت لي الوسادة».
5) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «لغرضه».
6) . في المطبوع: - «أنّي». و في التلخيص: «أنّني».
7) . في «ب، د»: «الدلالة».
8) . في «ب» الكلمة غير منقوطة. و في سائر النسخ و الحجري: «يقتضيه». و ما أثبتناه موافق للتلخيص و شرح النهج و المطبوع.
9) . في «د»: «هذه». و في التلخيص: - «هذا».
قالَ صاحبُ الكتابِ :
شُبهةٌ أُخرىٰ لهُم(1):
و أحَدُ ما طَعَنوا به علىٰ عُمَرَ أنّه أمَرَ برَجمِ حاملٍ، حتّىٰ نَبَّهَه مُعاذُ [بنُ جَبلٍ](2)و قالَ له: إن يَكُن(3)لكَ عليها سَبيلٌ(4)، فلا سَبيلَ لكَ علىٰ ما في بَطِنها، فرَجَعَ عن حُكمِه و قالَ: «لَو لا مُعاذٌ لَهَلَكَ عُمَرُ»،(5)قالوا: و مَن يَجهَلُ هذا القَدرَ لا يَجوزُ أن يَصيرَ(6)إماماً؛ لأنّه يَجري مَجرىٰ أُصولِ الشرعِ ، بَل العقلُ يَدُلُّ علىٰ ذلكَ (7)لأنّ الرجمَ عقوبةٌ ،
1) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «شبهة لهم أُخرىٰ ».
2) . ما بين المعقوفين من المغني و التلخيص.
3) . في المغني: «إن يك».
4) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «سبيل عليها».
5) . سنن الدار قطني، ج 3، ص 322، ح 281؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 6، ص 558، ح 5؛ المصنّف لعبد الرزّاق، ج 7، ص 354، ح 13454؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 7، ص 443، ح 15335؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 58، ص 422، الرقم 7481؛ الإصابة، ج 6، ص 108، الرقم 8055؛ دعائم الإسلام، ج 1، ص 86، مع اختلاف يسير.
6) . في المغني و شرح النهج: «يكون».
7) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: «يدلّ عليه».
و لا يَجوزُ أن يُعاقَبَ مَن لا يَستَحِقُّ.
ثُمّ قالَ:
و هذا غيرُ لازمٍ؛ لأنّه لَيسَ في الخبرِ أنّه أمَرَ برَجمِها مع عِلمِه بأنّها حاملٌ(1)لأنّه لَيسَ ممّن يَخفىٰ عليه هذا القَدرُ، و هو أنّ الحاملَ لا تُرجَمُ حتّىٰ تَضَعَ(2)، و إنّما ثَبَتَ عندَه زِناها، فأمَرَ برَجمِها علَى الظاهرِ.
و إنّما قالَ ما قالَ في مُعاذٍ(3)لأنّه نَبَّهَه علىٰ أنّها حاملٌ.
ثُمّ قالَ:
فإن قيلَ: إذا لَم تَكُن منه(4)معصيةٌ فكَيفَ يَهلِكُ(5)لَو لا مُعاذٌ؟
و أجابَ عن ذلكَ بأنّه:
لَم يُرِدْ: لَهَلَكَ مِن جِهةِ العَذابِ(6)، و إنّما أرادَ: أنّه كانَ يَجري(7)بقَولِه قَتلُ مَن لا يَستَحِقُّ القَتلَ ؛ كما يُقالُ للرجُلِ : «هَلَكَ » إذا افتَقَرَ(8)أو صارَ(9)سبباً
لِقَتلِ خَطإٍ(10). و يَجوزُ أن يُريدَ بذلكَ تقصيرَه في تَعرُّفِ حالِها(11)لأنّ
1) . في «د»: «مع علمه بحملها».
2) . في «د»: + «حملها».
3) . في المغني: «و إنّما قال في معاذ ذلك».
4) . في «د»: «لم يكن فيه». و في سائر النسخ: «لم يكن منه». و ما أثبتناه موافق للمغني و شرح النهج و الحجري و المطبوع.
5) . في «ج، ص» و الحجري: «فكيف هلك».
6) . في المغني و التلخيص: «العقاب».
7) . في «ب، ص»: «أن يجري». و في «د» و المغني: «أن يجزي».
8) . هكذا في المغني و التلخيص. و في النسخ و الحجري: «من الفقر» بدل «إذا افتقر». و في المطبوع: «من الفقر إذ افتقر».
9) . هكذا في المغني و التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و صار».
10) . في المطبوع: «صار الفقر سبباً لهلاكه».
11) . في المغني: «تعرّفه حاله».
يُقالُ له: ما تأوّلتَ به في الخبرِ مِن التأويلِ البعيدِ؛ لأنّه لَو كانَ الأمرُ علىٰ ما ظَنَّه(3)لَم يَكُن تنبيهُ مُعاذٍ له علىٰ هذا الوجهِ، بَل كانَ يَجِبُ أن يُنبِّهَه بأن يَقولَ(4): «هي حاملٌ»، و لا يَقولَ له: «إن كانَ لكَ عليها سَبيلٌ(5)، فلا سَبيلَ لكَ علىٰ ما في بَطنِها»؛ لأنّ هذا قولُ(6)مَن عندَه أنّه أمَرَ برَجمِها مع العِلمِ بأنّها حاملٌ.
و أقَلُّ ما يَجِبُ - لَو كانَ الأمرُ علىٰ ما ظَنَّه صاحبُ الكتابِ - أن يَقولَ لمُعاذٍ: «ما ذَهَبَ(7)علَيَّ أنّ الحاملَ لا تُرجَمُ، و إنّما أمَرتُ برَجمِها لفَقدِ عِلمي بحَملِها» فكانَ يَنفي بهذا القولِ عن نفسِه الشُّبهةَ. و في إمساكِه عنه مع شِدّةِ الحاجةِ إليه دليلٌ علىٰ صحّةِ قولِنا.
و قد كانَ يَجِبُ أيضاً أن يَسألَ عن الحَملِ؛ لأنّه أحَدُ الموانعِ مِن الرجمِ، فإذا عَلِمَ ارتفاعَه أمَرَ بالرجمِ .
و صاحبُ الكتابِ قد اعتَرَفَ بأنّ تَركَ المسألةِ عن ذلكَ تقصيرٌ و خَطيئةٌ ، و ادَّعىٰ أنّها صَغيرةٌ ، و مِن أينَ له ذلكَ و لا دليلَ يَدُلُّ عندَه في غيرِ الأنبياءِ عليهم السلامُ أنّ معصيةً بعَينِها(8)صَغيرةٌ؟
1) . في المغني: «أن يكون صغيره خطيئة». و في شرح النهج: «أن يكون بخطيئة».
2) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 12.
3) . في المطبوع: «لو كان الخبر على ما ظننته». و في شرح النهج: «لو كان الأمر على ما ظننته».
4) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: + «له».
5) . في المطبوع و شرح النهج: «سبيلٌ عليها».
6) . في المطبوع: «القول» بدل «قول».
7) . في «د»: «ما ذهبتُ ».
8) . في «ب، ص» و الحجري: «أنّ معصيته بعينها». و في المطبوع: «أنّ معصيةً عنده».
فأمّا إقرارُه بالهَلاك ِ لَو لا تنبيهُ مُعاذٍ: فهو يَقتَضي التعظيمَ و التفخيمَ لشأنِ الفعلِ، و لا يَليقُ ذلكَ إلّابالتقصيرِ الواقعِ؛ إمّا في الأمرِ برَجمِها مع العِلمِ بأنّها حاملٌ، أو تَركِ البحثِ عن ذلكَ و المسألةِ عنه. و أيُّ لَومٍ [عليه] في أن يَجريَ (1)بقَولِه قَتلُ مَن لا يَستَحِقُّ القَتلَ ، إذا لَم يَكُن ذلكَ (2)عن تفريطٍ منه(3)و لا تقصيرٍ؟!
و هذا القَدرُ كافٍ في هذا المَوضِعِ .(4)
قال صاحبُ الكتابِ :
شُبهةٌ أُخرىٰ لهُم(1):
و أحَدُ ما طَعَنوا به في ذلكَ خبرُ المجنونةِ التي أمَرَ برَجمِها، فنَبَّهَه
أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ و قالَ: «إنّ القَلَم رُفِعَ(2)عن المجنونِ حتّىٰ يُفيقَ » فقالَ عندَ ذلكَ (3): «لَو لا عليٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ».(4)و يُروىٰ مِثلُ ذلكَ لمُعاذٍ(5). و ذلكَ يَدُلُّ علىٰ أنّه لَم يَعرِفِ الظاهرَ مِن الشريعةِ .
1) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «شبهة لهم أُخرىٰ ».
2) . في المطبوع و المغني و التلخيص و شرح النهج: «مرفوع».
3) . في المطبوع و شرح النهج: - «عند ذلك».
4) . مسند أحمد، ج 1، ص 158، ح 1360 و 1362؛ صحيح البخاري، ج 6، ص 2498، ح 6429؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 545، ح 4402؛ سنن النسائي الكبرى، ج 4، ص 323، ح 7343؛ المستدرك على الصحيحين، ج 1، ص 389، ح 949، و ج 2، ص 68، ح 2351، و ج 4، ص 429، ح 8168؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 8، ص 264، ح 16987؛ مسند أبي يعلى، ج 1، ص 440، ح 587؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1103، الرقم 1855، مع اختلاف في المصادر.
5) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: - «و يروىٰ مثل ذلك لمعاذ». و في المغني: «و قد روي مثل ذلك في معاذ.» و قد تقدّم تخريجه آنفاً.
ثُمّ قالَ:
و هذا غيرُ لازمٍ؛ لأنّه لَيسَ في الخبرِ أنّه عَرَفَ جنونَها، فيَجوزُ أن يَكونَ الذي نُبِّهَ عليه جنونُها دونَ الحُكمِ؛ لأنّه كانَ يَعلَمُ أنّ في حالِ الجنونِ لا يُقامُ الحَدُّ. و إنّما قالَ: «لَو لا عليٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ» لا مِن جِهةِ المعصيةِ و الإثمِ، لكِن مِن جِهةِ أنّ(1)حُكمَه لَو نَفَذَ لَعظُمَ غَمُّه - و يُقالُ في شِدّةِ الغَمِّ: «إنّه هَلاكٌ»، كما يُقالُ في الفَقرِ: «إنّه هَلاكٌ» -؛(2)و ذلكَ مُبالَغةٌ منه(3)لِما كانَ يَلحَقُه مِن الغَمِّ الذي زالَ بهذا(4)التنبيهِ.
علىٰ أنّ هذا الوجهَ ممّا لا يَمتَنِعُ في الشريعةِ(5)أن يَكونَ صَحيحاً، و أن يُقالَ: إذا كانَت مُستَحِقّةً للحَدِّ فإقامتُه عليها تَصِحُّ(6)- و إن لَم يَكُن لها عقلٌ؛ لأنّه لا يُخرِجُ الحَدَّ مِن أن يَكونَ واقعاً مَوقِعَه -، و يُقالَ:
إنّ(7)قولَه عليه السلامُ: «رُفِعَ القلمُ عن ثَلاثٍ(8)» يُرادُ بذلكَ زوالُ التكليفِ عنهم، دونَ زوالِ إجراءِ الحُكمِ عليهم. و ما هذه(9)حالُه لا يَمتَنِعُ أن يَكونَ مُشتَبِهاً فيَرجِعَ فيه إلىٰ غيرِه، و لا(10)يَكونُ الخَطأُ فيه ممّا يَعظُمُ
1) . في المغني: - «من جهة أنّ». و في التلخيص: «لكن لأنّ ».
2) . في المطبوع: «في الفقر و غيره هلاك». و في المغني و التلخيص و شرح النهج: «في الفقر غيره».
3) . في «ب، د»: «متابعة منه». و في التلخيص: «منه مبالغة».
4) . في «د»: «لهذا».
5) . في المغني و التلخيص: «ممّا كان لا يمتنع في الشرع». و في شرح النهج: «ممّا لا يمتنع في الشرع».
6) . في «ب، د» و المغني و التلخيص: «يصحّ ».
7) . في المطبوع و شرح النهج: «و يكون» بدل «و يقال: إنّ ». و في التلخيص: - «يقال: إنّ ».
8) . في المغني: «ثلاثة».
9) . في المطبوع: «و من هذا». و في المغني: «و ما هذا». و في شرح النهج: «و من هذه».
10) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «فلا».
فيَمنَعَ مِن صحّةِ الإمامةِ .(1)
يُقالُ له: الكلامُ في هذا الخبرِ(2)يَقرُبُ مِن [الكلامِ في](3)الخبرِ الأوّلِ(4)الذي تَقدَّمَه؛ لأنّه لَو كانَ أمَرَ برَجمِ المجنونةِ عن(5)غيرِ عِلمٍ بجنونِها لَما قالَ له أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ: «أما عَلِمتَ أنّ القلَمَ مرفوعٌ عن المجنونِ حتّىٰ يُفيقَ؟!» ولَكانَ بَدَلاً مِن ذلكَ يَقولُ له(6): «هي مجنونةٌ»، و لَكانَ أيضاً - لمّا سَمِعَ مِن التنبيهِ له
علىٰ ما يَقتَضي الاعتقادَ فيه أنّه أمَرَ برَجمِها مع العِلمِ بجنونِها - يَقولُ مُتبرِّئاً مِن(7)الشُّبهةِ: «ما عَلِمتُ بجنونِها، و لَستُ ممّن يَذهَبُ عليه أنّ المجنونَ لا يُرجَمُ».
و استعظامُه لِما أمَرَ به، و قولُه: «لَو لا عليٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ» يَدُلُّ(8)علىٰ أنّه كانَ يأثَمُ(9)و يَحرَجُ(10)بوقوعِ الرجمِ(11)، و أنّه ممّا لا يَحِلُّ أن يؤمَرَ به(12)، و إلّافلا معنىٰ لهذا الكلامِ .
1) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 13.
2) . في الحجري و المطبوع: - «الخبر».
3) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
4) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: - «الأوّل».
5) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «من».
6) . في المطبوع و شرح النهج: «بل كان يقول له بدلاً من ذلك».
7) . في الحجريّ و المطبوع: «عن».
8) . في شرح النهج: «فلمّا رأيناه استعظم ما أمر به و قال: لو لا عليّ لهلك عمر، دلّنا».
9) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «تأثّم».
10) . في «ب، ص»: «و يخرج». و في «ج، ف» و التلخيص: «و يجرح». و في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «و تحرَّج». و حَرِجَ - هنا -: أَثِمَ . لسان العرب، ج 2، ص 233 (حرج).
11) . في المطبوع و شرح النهج: «بوقوع الأمر بالرجم».
12) . في المطبوع: «لايجوز و لا يحلّ له أن يأمر به». و في شرح النهج: «لا يجوز و لا يحلّ ».
فأمّا ذِكرُه الغَمَّ الذي كانَ يَلحَقُه: فأيُّ غَمٍّ يَلحَقُه(1)إذا فَعَلَ ما له أن يَفعَلَه، و لَم يَكُن منه تقصيرٌ و لا تفريطٌ؟! لأنّه إذا كانَ جنونُها لَم يَعلَمْ به، و كانَت المسألةُ عن حالِها و البحثُ لا يَجِبانِ عليه، فأيُّ وجهٍ لتألُّمِه و تَوجُّعِه و استعظامِه لِما فَعَلَه ؟! و هَل هذا إلّاكرَجمِ المشهودِ عليه بالزنىٰ ، في أنّه لَو ظَهَرَ للإمامِ (2)بَعدَ ذلكَ بَراءةُ ساحتِه لَم يَجِبْ أن يَندَمَ علىٰ فعلِه(3)و يَستَعظِمَه؛ لأنّه وَقَعَ صَواباً مُستَحَقّاً؟!
فأمّا قولُه: «إنّه(4)كانَ لا يَمتَنِعُ في الشرعِ(5)أن يُقامَ علَى المجنونِ الحَدُّ» و تأوُّلُه(6)الخبرَ المرويَّ بما يَقتَضي زوالَ التكليفِ دونَ الأحكامِ: فإن أرادَ أنّه لا يَمتَنِعُ في الشرعِ(7)أن يُقامَ علَى المجنونِ ما هو مِن جنسِ الحَدِّ بغَيرِ استخفافٍ(8)و لا إهانةٍ، فذلكَ صَحيحٌ، كما يُقامُ علَى التائبِ(9). و أمّا الحَدُّ في الحقيقةِ فهو الذي نِظامُه(10)الاستخفافُ(11)و الإهانةُ، فلا يُقامُ إلّاعلَى المُكلَّفينَ و مُستَحِقّي العِقابِ ، و بالجنونِ
1) . في المطبوع: «أمّا ذكرُه الغمّ ، فأيّ غمّ كان يلحقه». و في شرح النهج: «و أمّا ذكر الغمّ ، فأيّ غمٍّكان يلحقه».
2) . في «د»: «الإمام». و في «ص» و حاشية «ف» و الحجري: «على الإمام».
3) . في التلخيص: «علىٰ ما فعله».
4) . في الحجري و المطبوع: - «إنّه».
5) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «في العقل».
6) . في «د»: «و تأويله».
7) . في جميع النسخ و الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «العقل». نعم ورد في حواشي «ج، ف» و المطبوع ما أثبتناه.
8) . في «ب، د»: «بغير الاستحقاق».
9) . في التلخيص: «على التأديب».
10) . هكذا في «د». و في «ب»: «نضامه». و في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «يضامّه». و في التلخيص: «يضاهي». و في شرح النهج: «تضمّنه».
11) . في «ب، د»: «الاستحقاق».
قد زالَ التكليفُ ، فزالَ استحقاقُ العِقابِ الذي يَتبَعُه الحَدُّ.
و قولُه: «لا يَمتَنِعُ أن يَرجِعَ فيما هذا حالُه مِن المُشتَبِهِ إلىٰ غيرِه» فلَيسَ هذا مِن المُشتَبِهِ الغامضِ ، بَل [ممّا](1)يَجِبُ أن يَعرِفَه العَوامُّ فَضلاً عن العلماءِ . علىٰ أنّا قد بيّنّا أنّ الإمامَ لا يَجوزُ أن يَرجِعَ إلىٰ غيرِه في جَليٍّ و لا مُشتَبِهٍ من أحكامِ الدينِ .(2)
و قولُه: «إنّ الخَطأَ في ذلكَ لا يَعظُمُ فيَمنَعَ مِن صحّةِ الإمامةِ » قد(3)بيّنّا أنّه اقتراحٌ بغَيرِ حُجّةٍ ؛(4)لأنّه إذا اعتَرَفَ بالخَطإ فلا سَبيلَ للقَطعِ (5)علىٰ أنّه صَغيرٌ.
قال صاحبُ الكتاب ِ بَعدَ أن ذَكَرَ الطعنَ بمُفارَقةِ جَيشِ أُسامةَ (1)، و أحالَ علىٰ ما تَقدَّمَ ممّا قد تَكلَّمنا عليه و بيّنّا ما فيه(2)ممّا لا حاجةَ بِنا إلىٰ إعادتِه -:
شُبهةٌ أُخرىٰ لهُم(3):
1) . ذِكر الطعن بمفارقة جيش أُسامة لايوجد في المغني الذي بين أيدينا، و لعلّه كان موجوداً في نسخة المغني التي كانت بين يدي المصنّف رحمه اللّٰه.
2) . تقدّم في ج 4، ص 494.
3) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري: «شبهة لهم أُخرىٰ ».
4) . هرم بن نسيب، أبو العجفاء السليمي البصري. روى عن عمر بن الخطّاب، و عمرو بن العاص، و عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص، و روىٰ عنه ابنه عبد اللّٰه، و الحارث بن حصيرة، و صالح بن جبير، و محمد بن سيرين و غيرهم. وثّقه ابن معين، و ضعّفه الحاكم أبو أحمد. الطبقات الكبرى، ج 7، ص 71، الرقم 2983؛ التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة، ج 4، ص 2119، الرقم 8668؛ تهذيب التهذيب، ج 11، ص 27، الرقم 59.
5) . في «ب، د»: «و لأنّه».
6) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «الصداق».
7) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و الحجري و التلخيص و شرح النهج: «صلّى اللّٰه عليه و آله». و في المطبوع: «صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم». و في المغني: - «عليه السلام».
فاطمةَ عليها السلامُ، حتّىٰ قامَت(1)المرأةُ و نَبَّهَته بقَولِه تَعالىٰ: (وَ آتَيْتُمْ إِحْدٰاهُنَّ قِنْطٰاراً)(2). المصنّف لابن أبي شيبة، ج 7، ص 81، ح 5؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 7، ص 233، ح 14114؛ الأربعين في أُصول الدين، ج 2، ص 304؛ المقاصد الحسنة، ص 512؛ كشف الخفاء، ج 1، ص 269، و ص 388، و ج 2، ص 117 و 118؛ ذخائر العقبى، ج 1، ص 391؛ الرياض النضرة، ج 3، ص 163؛ أسنى المطالب لابن درويش، ج 1، ص 216، ح 1082؛ مجمع الزوائد، ج 4، ص 521، ح 7502؛ كنز العمّال، ج 16، ص 537-538، ح 45796 و 45798؛ التفسير الكبير، ج 10، ص 13؛ الكشّاف، ج 1، ص 491؛ تفسير ابن كثير، ج 2، ص 213؛ غرائب القرآن، ج 2، ص 377؛ الدرّ المنثور، ج 2، ص 133، ذيل الآية 20 من سورة النساء (4).(3)علىٰ جوازِ ذلكَ، فقالَ: «كُلُّ الناسِ أفقَهُ مِن عُمَرَ [حتَّى النساءُ](4)».(4)
و بما رُويَ أنّه تَسوَّرَ علىٰ قومٍ، و وَجَدَهم(5)علىٰ مُنكَرٍ، فقالوا له: إنّكَ
أخطأتَ مِن جِهاتٍ: تَجسَّستَ ، و قالَ اللّٰهُ تَعالىٰ :(6)(وَ لاٰ تَجَسَّسُوا)(7)، و دَخَلتَ بغَيرِ إذنٍ ، و دَخَلتَ و(8)لَم تُسَلِّمْ (9)[إلىٰ غيرِ تلكَ الأخبارِ التي
1) . في المغني و التلخيص: «قالت».
2) . النساء
3) :20. و في الحجري و المطبوع و التلخيص: + (فَلاٰ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً). و ما أثبتناه مطابق لجميع النسخ و المغني و شرح النهج.
4) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
5) . في «د»: «فوجدهم».
6) . في الحجري و المطبوع: «تبارك و تعالى». و في المغني: - «تعالى».
7) . الحجرات (49):12.
8) . في «ب، د، ص»: - «و». و في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: - «دخلت و».
9) . و تفصيل القصّة: أنّ عمر تسوّر على قوم لينكر عليهم، فقالوا له: إنّك أخطأت من جهات: تجسّست، و قد قال اللّٰه تعالى: (وَ لاٰ تَجَسَّسُوا)؛ و دخلت بغير إذن، و اللّٰه يقول: (لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّٰى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلىٰ أَهْلِهٰا) [النور (24):27]؛ و تسوّرت
تُذكَرُ في هذا البابِ. قالوا: و ذلكَ يَدُلُّ علىٰ قِلّةِ عِلمٍ، ومَن هذه حالُه لايَجوزُ أن يَكونَ إماماً](1).
و أجابَ عن ذلكَ بأن قالَ:
عِلمُنا بتَقدُّمِ عُمَرَ في العِلمِ و فَضلِه فيه [و ما كانَ منه مِن الاجتهادِ في المَسائلِ و التنبيهِ و غيرِ ذلكَ] ضَروريٌّ، فلا يَجوزُ أن يُقدَحَ فيه بأخبارِ آحادٍ غيرِ مشهورةٍ.
و إنّما أرادَ في المُهورِ(2)أنّ المُستَحَبَّ(3)الاقتداءُ برَسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه آلِه و سلّم، و أنّ المُغالاةَ فيها لَيسَ بمَكرُمةٍ(4)، ثُمّ عندَ التنبيهِ عَلِمَ أنّ ذلكَ مَبنيٌّ علىٰ طيبِ النفسِ، فقالَ ما قالَه(5)علىٰ جِهةِ التواضُعِ - لأنّ مَن أظهَرَ الاستفادةَ مِن غيرِه و إن قَلَّ عِلمُه فقَد تَعاطَى الخضوعَ - و نَبَّهَ علىٰ أنّ طريقتَه أخذُ الفائدةِ أينَما وَجَدَها، و صَيَّرَ نفسَه قُدوةً في ذلكَ و أُسوةً ؛ و ذلكَ يَحسُنُ مِن الفُضَلاءِ .
الحائط، و اللّٰه تعالى يقول: (وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوٰابِهٰا). [البقرة (2):189]؛ و لم تسلّم، و قد قال اللّٰه تعالى: (فَإِذٰا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ ) [النور (24):61]. تاريخ الطبري، ج 4، ص 205؛ الرياض النضرة، ج 2، ص 375؛ السيرة الحلبية، ج 3، ص 372؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 57؛ أنساب الأشراف، ج 10، ص 250-251؛ محاضرات الأُدباء، ج 1، ص 783؛ العقد الفريد، ج 8، ص 80؛ المصنّف لعبد الرزّاق، ج 10، ص 232، ح 18944؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 8، ص 333، ح 17403؛ الإصابة، ج 2، ص 433، الرقم 2759، مع اختلاف.
فأمّا حَديثُ التَجسُّسِ(1): فإن [كانَ](2)فَعَلَه فقَد كانَ له ذلكَ ؛ لأنّ للإمامِ أن يَجتَهِدَ في إزالةِ المُنكَرِ بهذا الجنسِ مِن الفعلِ ، و إنّما لَحِقَه - علىٰ ما يُروىٰ في(3)الخبرِ - الخَجَلُ ؛ لأنّه لَم يُصادِفِ الأمرَ علىٰ ما أُلقيَ إليه في(4)إقدامِهم علَى المُنكَرِ، [و المُنكَرُ في هذا البابِ يَختَلِفُ ].(5)
يُقالُ له: أمّا تعويلُكَ علَى العِلمِ الضروريِّ بكَونِه مِن أهلِ العِلمِ و الاجتهادِ: فذلكَ لا يَنفَعُكَ إذا صَحَّ ؛ لأنّه قد يَذهَبُ علىٰ مَن هو بهذه الصفةِ كَثيرٌ مِن الأحكامِ حتّىٰ يُنبَّهَ عليها و(6)يَجتَهِدَ فيها، و لَيسَ العِلمُ الضروريُّ ثابتاً بأنّه عالِمٌ بجميعِ أحكامِ الدينِ ، فيَكونَ قاضياً علىٰ هذه الأخبارِ.
فأمّا تأوُّلُه الحديث َ، و حَملُه إيّاه علَى الاستحبابِ: فهو دَفعٌ للعِيانِ(7)لأنّ المَرويَّ أنّه مَنَعَ مِن ذلكَ(8)و حَظَرَه حتّىٰ قالَت له المرأةُ ما قالَت. و لَو كانَ راغباً عن المُغالاةِ و غيرَ حاظرٍ(9)لها لَما كانَ في الآيةِ حُجّةٌ عليه، و لا كانَ لكلامِ المرأةِ مَوقِعٌ ، و لا كانَ
1) . في «د»: «فأمّا حديث التجسيس». و في المغني: «فأمّا ما روي من التجسّس». و في شرح النهج: «و أمّا حديث التجسّس».
2) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
3) . في «د»: «من».
4) . في التلخيص: «من». و هو الأظهر.
5) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 13-14. و ما بين المعقوفين من المصدر.
6) . في المطبوع: «أو».
7) . في «ج، ص، ف»: «العيان». و في الحجري: «للعيال».
8) . أي من المغالاة في المهور.
9) . أي غير مانع لها؛ مِن حَظَرَ الشيءَ : منعه.
يَعتَرِفُ لها بأنّها أفقَهُ منه؛ بل كانَ الواجبُ أن يَرُدَّ عليها و يُوَبِّخَها، و يُعرِّفَها أنّه ما حَظَرَ ذلكَ و إنّما تَكونُ (1)الآيةُ حُجّةً عليه لَو كانَ حاظراً مانعاً.
فأمّا التواضُع ُ : فلا يَقتَضي إظهارَ القَبيحِ و تصويبَ الخَطإ. و لَو كانَ الأمرُ علىٰ ما تَوهَّمَه صاحبُ الكتابِ لَكانَ هُو المُصيبَ و المرأةُ مُخطئةً ؛ فكَيفَ يَتواضَعُ بكلامٍ يُوهِمُ أنّه المُخطئُ و هي المُصيبةُ؟!
فأمّا التجَسُّسُ: فهو محظورٌ بالقُرآنِ و السُّنّةِ، و لَيسَ للإمامِ أن يَجتَهِدَ فيما يؤَدّي إلىٰ مُخالَفةِ الكتابِ و السُّنّةِ. و قد كانَ يَجِبُ - إن كانَ هذا عُذراً صَحيحاً - أن يَعتَذِرَ به إلىٰ مَن خَطّأَه في(2)وجهِه و قالَ له: «إنّكَ أخطأتَ السُّنّةَ مِن وجوهٍ »؛ فإنّه [كانَ ](3)بمَعاذيرِ نفسِه أعلَمَ مِن صاحبِ الكتابِ ، و تلكَ الحالُ تَدعو إلَى الاحتجاجِ و إقامةِ العُذرِ.
و كُلُّ هذا تلزيقٌ و تلفيقٌ .
قالَ صاحبُ الكتابِ :
شُبهةٌ أُخرىٰ لهُم(1):
و أحَدُ ما طَعَنوا به و نَقِموا عليه: أنّه كانَ يُعطي من بَيتِ المالِ ما لا يَجوزُ، حتّىٰ كانَ(2)يُعطي عائشةَ و حَفصةَ عَشرةَ آلافِ دِرهَمٍ في كُلِّ سَنةٍ،(3)
و لقد اختلف المؤرّخون في كمّية و كيفيّة تفرقته في العطاء، إلّاأنّهم اتّفقوا ضمناً أنّه مفرّق لا يقسّم بالسويّة؛ يعطي بحسب الجاه و الاعتبارات. فتوح البلدان، ص 433؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 225؛ الفخري، ص 88-89؛ الكامل، ج 2، ص 502؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 12، ص 214.
و بأنّه حَرَمَ أهلَ البَيتِ خُمُسَهم الذي يَجري مَجرَى الواصلِ إليهم مِن قِبَلِ رسولِ اللّٰهِ عليه السلامُ ،(4)و أنّه كانَ عليه ثَمانونَ1) . هكذا في «د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «شبهة لهم أُخرىٰ ».
2) . في المغني: - «يعطي من بيت المال ما لا يجوز، حتّىٰ كان».
3) . تاريخ الطبري، ج 3، ص 614. و في الأحكام السلطانية و الأموال لأبي عبيد: انّه فرض لهنّ (أي لأزواج النبيّ ) عشرة آلاف إلّاعائشة، فإنّه فرض لها اثني عشر ألف درهم. الأحكام السلطانية، ص 177؛ الأموال، ص 285.
4) . جاء في تفسير الكشّاف للزمخشري: عن ابن عبّاس، أنّ الخمس كان على ستّة أسهم؛
ألفِ دِرهَمٍ مِن بَيتِ المالِ علىٰ سَبيلِ القَرضِ(1)
و في وصيته لابنه قال: يا عبد اللّٰه، انظر ما عليّ من الدين - فحسبوه فوجدوه ستّةً و ثمانين ألف درهم (أو نحوه)، قال: - إن وفى به مال آل عمر فأدّه من أموالهم، و إلّافاسأل فيه بني عديّ ، فإن لم تف أموالهم فاسأل فيه قريشاً، و لا تعدُهم إلى غيرهم. تاريخ الطبري، ج 4، ص 208؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 209؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 58؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 12، ص 188؛ كنز العمّال، ج 12، ص 656، ح 35996.
[قالوا: وكُلُّ ذلكَ يُبايِن طريقةَ الدينِ](2).و أجابَ عن ذلكَ ب:
أنّ دَفعَه إلَى الأزواجِ مِن حَيثُ(3)أنّ لهُنَّ (4)حقّاً في بَيتِ المالِ ، و للإمامِ
للّٰه و للرسول سهمان، و سهم لأقاربه حتّى قبض، فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة، و كذلك روي عن عمر، و من بعده من الخلفاء. (الكشّاف، ج 2، ص 222؛ تفسير النسفي، ج 2، ص 150؛ البحر المحيط، ج 5، ص 324؛ غرائب القرآن، ج 3، ص 403، ذيل الآية 41 من سورة الأنفال).
و في كتاب الأموال لأبي عبيد، قال: و حدّثنا محمد بن كثير، عن زائدة بن قدامة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: خمس اللّٰه و خمس رسوله واحد، و كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم يحمل منه و يعطي منه و يضعه حيث شاء و يصنع به ما شاء.
قال أبو عبيد: فهذا ما بلغنا ممّا كان اللّٰه تبارك و تعالى خصّ به رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم من المال دون الناس، فلمّا توفّي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم ذهب ذلك كلّه بذهابه، و صارت الأموال بعده عليه الصلاة و السلام ثلاثة أصناف: الفيء، و الخمس، و الصدقة. و هي التي نزل بها الكتاب، و جرت بها السنّة، و عملت بها الأئمّة، و إيّاها تأوّل عمر بن الخطاب حين ذكر الأموال (الأموال، ص 21-22، ح 40).
أن يَدفَعَ ذلكَ علىٰ قَدرِ ما يَراه. و هذا الفعلُ ممّا قد فَعَلَه مَن قَبلهَ و مَن بَعدَه. و لَو كانَ مُنكَراً(1)، لَما استَمَرَّ عليه أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ؛ و قد ثَبتَ استمرارُه عليه. و لَو كانَ ذلكَ طَعناً لَوَجَبَ - إذا كانَ يَدفَعُ [أميرُ المؤمنينَ](2)إلَى الحَسَنِ و الحُسَينِ (عليهما السلامُ)(3)و عبدِ اللّٰهِ بنِ جعفرٍ و غيرِهم مِن بَيتِ المالِ - أن يَكونَ في حُكمِ الخائنِ(4)!! و كُلُّ ذلكَ يُبطِلُ ما قالوه؛ لأنّ بَيتَ المالِ إنّما يُرادُ لوَضعِ الأموالِ في حقِّها، ثُمّ الاجتهادُ إلَى المُتوَلّي للأمرِ في الكَثرةِ و القِلّةِ(5).
فأمّا أمرُ الخُمُسِ : فمِن بابِ الاجتهادِ، و قد اختَلَفَ الناسُ فيه؛ فمنهم مَن جَعَلَه حقّاً لذَوي القُربىٰ و سَهماً مُفرَداً لهُم - علىٰ ما يَقتَضيه ظاهرُ الآيةِ -، و منهم مَن جَعَلَه حقّاً لهُم مِن جِهةِ الفَقرِ و أجراهم مَجرىٰ غيرِهم - و إن كانوا قد خُصّوا بالذكرِ - كَما أجرَى الأيتامَ - و إن خُصّوا بالذكرِ - مَجرىٰ غيرِهم في أنّهم يَستَحِقّونَ بالفَقرِ، و الكلامُ في ذلكَ يَطولُ ؛ فلَم يَخرُجْ بما حَكَمَ به عن طَريقةِ (6)الاجتهادِ، و مَن قَدَحَ في ذلكَ فإنّما يَقدَحُ في الاجتهادِ الذي هو طَريقةُ جميعِ الصحابةِ علىٰ ما قَدَّمناه مِن قَبلُ .
1) . في المغني: «و لو كان ذلك مستنكراً».
2) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
3) . ما بين القوسين لا يوجد في المغني و لا في التلخيص و لا في شرح النهج، و يوجد في النسخ و الحجري و المطبوع.
4) . في «ب، د»: «الجايز». و في المغني: «الحائز»، و في هامشه: «كذا في الأصل».
5) . في الحجري و المطبوع: «في القلّة و الكثرة».
6) . في المطبوع: «طريق».
فأمّا اقتراضُه مِن بَيتِ المالِ: فإن صَحَّ فهو غيرُ محظورٍ؛ بَل رُبَّما كانَ أحوَطَ(1)[و عن الخَطَرِ أَبعَدَ](2)إذا كانَ علىٰ ثِقةٍ مِن رَدِّه(3)بمعرفةِ الوجهِ الذي يُمكِنُه منه(4)الردُّ. و قد ذَكَرَ الفقهاءُ ذلكَ، و قالَ أكثَرُهم: إنّ الاحتياطَ في مالِ الأيتامِ و غيرِهم أن يُجعَلَ في ذِمّةِ الغنيِّ المأمونِ؛ لبُعدِه عن(5)الخَطَرِ. و لا فَرقَ بَينَ أن يُقرِضَ الغيرَ أو يَقتَرِضَ هو(6).
و مَن بَلَغَ مِن أمرِه أن يَطعَنَ علىٰ عُمرَ بمِثلِ هذه الأخبارِ - مع ما يُعلَمُ مِن سيرتِه(7)، و تَشدُّدِه في ذاتِ اللّٰهِ ، و احتياطِه فيما يَتَّصِلُ بمِلكِ
اللّٰهِ (8)، و تَنزُّهِه(9)عنه، حتّىٰ فَعَلَ بالصبيِّ الذي أكَلَ مِن تَمرِ الصَّدَقةِ واحدةً ما فَعَلَ به(10)، حتّىٰ كانَ يَرفَعُ نَفسَه عن الأمرِ الخَطيرِ، و يَتشَدَّدُ علىٰ كُلِّ أحَدٍ حتّىٰ علىٰ ولدِه(11)- فقَد أبعَدَ في القولِ و المَطاعنِ (12).
1) . في «ج، ص» و المغني: «أحفظ». و في التلخيص: «الأحوط».
2) . ما بين المعقوفين من المغني.
3) . في «ب، د»: «من ربّه».
4) . في «ص» و المغني: «فيه».
5) . في المغني: «من».
6) . هكذا في «د». و في «ب» و المطبوع: - «هو». و في «ج، ص، ف» و الحجري و المغني: «يقترضه». و في شرح النهج: «يقترضه لنفسه».
7) . في المغني: «ما نعلمه من سيرته». و في شرح النهج: «ما يعلم من سريرته».
8) . في المغني: «و تشدّده في كتاب اللّٰه، و احتياطه فيما يتّصل بمال».
9) . في المطبوع: «و تنزيهه».
10) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: - «به».
11) . في المغني: + «و جعل المال الذي أخذه قراضاً من بيت المال حتّىٰ ألزمه مشاركة بيت المال في الربح».
12) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 15-16. و فيه: - «في القول و المطاعن».
يُقالُ له: أمّا تفضيلُ الأزواجِ فإنّه لا يَجوزُ؛ لأنّه لا سببَ فيهِنَّ يَقتَضي ذلكَ ، و إنّما يُفضِّلُ الإمامُ في العطاءِ ذَوي(1)الأسبابِ المُقتَضيةِ لذلكَ ، مِثلُ الجهادِ و غيرِه مِن الأُمورِ العامِّ نَفعُها للمُسلمِينَ (2).
و قولُه: «إنّ لهُنَّ حقّاً في بَيتِ المالِ» صَحيحٌ، إلّاأنّه لا يَقتَضي تَفضُّلَهنَّ(3)علىٰ غيرِهنّ. و ما عِيبَ بدَفعِ حقِّهنَّ ، و إنّما عِيبَ بالزيادةِ عليه. و ما نَعلَمُ (4)أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ استَمَرَّ علىٰ ذلكَ - و إن كانَ صحيحاً، كما ادُّعيَ - فللسببِ (5)الداعي إلَى الاستمرارِ علىٰ جميعِ الأحكامِ [التي حَكَمَ بها القومُ ].(6)
فأمّا تَعلُّقُه بدَفعِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ إلَى الحَسَنِ و الحُسَينِ عليهما السلامُ و غيرِهما(7)مِن بَيتِ المالِ: فعَجيبٌ؛ لأنّه لَم يُفضِّلْ هؤلاءِ في العَطيّةِ فيُشبِهَ ما ذَكرناه في الأزواجِ، و إنّما أعطاهم حقوقَهم، و سَوّىٰ بَينَهم و بَينَ غيرِهم(8).
1) . في الحجري و المطبوع: «ذي».
2) . في التلخيص: + «و لو كان لذلك سبب لوجب تفضيل الأزواج كلّهنّ ، و لم يجب تخصيص هاتين من بينهنّ بالمال».
3) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «تفضيلهنّ ».
4) . في «ب» و شرح النهج: «و ما يعلم». و في «ج، ص» و حاشية الحجري: «و لم نعلم».
5) . في «ب»: «و للسبب». و في «د» و شرح النهج: «فالسبب».
6) . ما بين المعقوفين من التلخيص. و فيه زيادة: «علىٰ أنّ عثمان منعهما التفضيل، و سوّى الأزواج، حتّى كان ذلك سبب تأليب عائشة عليه الناس و الطعن عليه».
7) . في المطبوع: «و غيرها».
8) . في التلخيص: + «حتّى كان ذلك سبباً لوجدان طلحة و الزبير عليه؛ لأنّهما طلبا تخصيصهما بشيء من بيت المال، فلم يفعل، فخرجا و نكثا بيعته، و جرىٰ ما جرىٰ ؛ فكيف يشبه ذلك حديث الأزواج ؟».
فأمّا الخُمُسُ فهو للرسولِ صلى اللّٰهُ عليه و آلِه(1)و لأقربائه علىٰ ما نَطَقَ به القُرآنُ ، و إنّما عَبَّرَ بقَولِه تَعالىٰ (2): (وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ) (3). في المطبوع: - «و».(4)[مَن كان](5)مِن آلِ الرسولِ خاصّةً لأُمورٍ كَثيرةٍ لا حاجةَ بنا إلىٰ ذِكرِها هاهُنا.
و قد رَوىٰ سُلَيمُ بنُ قَيسٍ الهِلاليُّ(6)قالَ: سَمِعتُ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ يَقولُ:
«نَحنُ وَ اللّٰهِ الذينَ عَنَى اللّٰهُ بذي القُربىٰ الذينَ قَرَنَهم اللّٰهُ بنفسِه و نَبِيِّه(7)صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه فقالَ: (مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ)(8)مِنّا خاصّةً ، و(8) لَم يَجَعلْ لنا سَهماً في الصدَقةِ ؛ خاصّةٌ (9)أكرَمَ اللّٰهُ تَعالىٰ بها نَبيَّه صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه، و أكرَمَنا أن يُطعِمَنا أوساخَ ما في أيدي الناسِ ».(10)
1) . في «ج، د، ص، ف»: «عليه السلام».
2) . في المطبوع و شرح النهج: «و إنّما عنىٰ تعالىٰ بقوله».
3) . الأنفال
4) :41.
5) . ما بين المعقوفين من شرح النهج و المطبوع.
6) . سليم بن قيس الهلالي، يكنّى أبا صادق، له كتاب. روى عنه: أبان بن أبي عيّاش، و إبراهيم بن عمر اليماني. رجال الكشّي، ص 8، الرقم 4؛ الفهرست للطوسي، ص 230، الرقم 346؛ رجال العلّامة الحلّي، ص 82-83، الرقم 1.
7) . في «ص» و الحجري و المطبوع: «و بنبيّه»
8) . الحشر (59):7. و في حاشيتَي «ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: + «و كلّ هؤلاء».
9) . في المطبوع و شرح النهج: - «خاصّة».
10) . الكافي، ج 2، ص 715-716، ح 1421 (ج 1، ص 539، ح 1، ط. الإسلاميّة)؛ تهذيب الأحكام، ج 4، ص 126، ح 362؛ وسائل الشيعة، ج 9، ص 511، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس، ح 4.
و رَوىٰ يَزيدُ بنُ هُرمُزَ(1)قالَ: كَتَبَ نَجدةُ [الحَروريُّ](2)إلَى ابنِ عبّاسٍ يَسألُه عن الخُمُسِ: لِمَن هو؟ قالَ (3): فكَتَبَ إليه: كَتَبتَ تَسألُني عن الخُمُسِ : لِمَن هو؟ و إنّا كُنّا نَزعُمُ أنّه لنا، فأبىٰ قومُنا علينا ذلكَ (4)، فصَبَرنا عليه.(5)
و الكلامُ في هذا البابِ يَطولُ ، و لا حاجةَ بنا إلىٰ تَقَصّيهِ هاهُنا.
و(6)الاجتهادُ الذي عَوَّلَ عليه و جَعَلَه عُذراً في إخراجِ الخُمُسِ عن أهلِه: قد أبطَلناه.(7)
فأمّا الاقتراضُ مِن بَيتِ المال ِ: فهو ممّا يَدعو إلَى الريبةِ و التُّهَمةِ؛ و مَن كانَ مِن التشَدُّدِ و التحَفُّظِ و التعَفُّفِ (8)علَى الحدِّ الذي ذَكَرَه، كَيفَ (9)تَطيبُ نفسُه بالاقتراضِ
1) . يزيد بن هرمز المدني، أبو عبد اللّٰه مولى بني ليث، روى عن أبي هريرة، و ابن عبّاس، و أبان بن عثمان. و روىٰ عنه الزهري، و سعيد المقبري، و قيس بن سعد و غيرهم. و كان على الموالي يوم الحرّة، و مات بعد ذلك. و كان ابنه عبد اللّٰه بن يزيد بن هرمز من فقهاء أهل المدينة المعدودين. و كان يزيد ثقةً قليل الحديث. الطبقات الكبرى، ج 5، ص 216، الرقم 894؛ تهذيب الأسماء، ص 363؛ تهذيب التهذيب، ج 11، ص 369، الرقم 712.
2) . ما بين المعقوفين من التلخيص. و هو نجدة بن عامر الحنفي الحروري من رؤوس الخوارج، زائغ عن الحقّ . ميزان الاعتدال، ج 7، ص 11، الرقم 8825/9020؛ تهذيب الأسماء و اللغات، ص 337، الرقم 628.
3) . في «ج»: - «قال».
4) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «علينا بذلك». و في التلخيص: «ذلك علينا».
5) . مسند أحمد، ج 1، ص 224، ح 1967؛ المعجم الكبير، ج 10، ص 335، ح 10831؛ مسند أبي عوانة، ج 4، ص 336، ح 6887؛ الأموال لأبي عبيد، ص 419.
6) . في المطبوع و شرح النهج: «و أمّا».
7) . تقدّم في ج 1، ص 430-433.
8) . في «د»: «و التفسّق». و في شرح النهج: «و التقشّف».
9) . في «ب» و الحجري و المطبوع: «فكيف».
مِن بَيتِ المالِ و فيه حقوقٌ رُبَّما(1)مَسَّت الحاجةُ إلَى الإخراجِ منها(2)؟! و أيُّ حاجةٍ بمَن(3)كانَ مُتَقلِّلاً حَسيباً(4)، جَشِبَ(5)المأكَلِ ، خَشِنَ المَلبَسِ ، يَتبلَّغُ (6)بالقُوتِ (7)، إلَى اقتراضِ الأموالِ؟!
فأمّا حكايتُه عن الفقهاءِ أنّ الاحتياطَ أن يُجعَلَ أموالُ الأيتامِ في ذِمّةِ الغَنيِّ المأمونِ: فذلكَ إذا صَحَّ لَم يَكُن نافعاً؛ لأنّ عُمَرَ لَم يَكُن غَنيّاً، و لَو كانَ غَنيّاً لَما اقتَرَضَ؛ و قد خَرَجَ اقتراضُه عَن أن يَكونَ مِن بابِ الاحتياطِ. و إنّما شَرَطَ الفقهاءُ مع الأمانةِ الغِنىٰ لئلّا تَمَسَّ(8)الحاجةُ إليه، فلا يُمكِنُ ارتجاعُه؛ و لهذا قُلنا: إنّ
اقتراضَه لحاجتِه(9)إلَى المالِ لَم يَكُن صَواباً و حُسنَ نَظَرٍ للمُسلِمينَ.
و في هذه الجُملةِ كفايةٌ .
1) . في المطبوع و شرح النهج: «و ربّما».
2) . في المطبوع: «فيها».
3) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «لمن».
4) . هكذا في «د». و في «ب»: «خبيتاً». و في سائر النسخ و المطبوع: «خشناً».
5) . في «ب»: «خشب». و في «د، ص»: «خشن». و جَشِبَ الطعامُ : غَلُظَ و خَشُنَ . لسان العرب، ج 1، ص 265 (جشب).
6) . في «ب، د، ص»: «يبلغ». و تَبلَّغَ بكذا: اكتفىٰ به. لسان العرب، ج 8، ص 421 (بلغ).
7) . أنساب الأشراف، ج 10، ص 318؛ مروج الذهب، ج 2، ص 305.
8) . في «د، ف»: «لئلّا يمسّ ».
9) . في «ج»: «لحاجة».
قالَ صاحبُ الكتابِ :
[شُبهةٌ أُخرىٰ لهُم:] (1)
و أحَدُ ما نَقِموا(2)عليه قولُهم: إنّه عَطَّلَ حدَّ اللّٰهِ تَعالىٰ في المُغيرةِ (3)لمّا شَهِدوا عليه بالزنىٰ ، و لَقَّنَ الشاهدَ الرابعَ الامتناعَ مِن(4)الشهادةِ اتّباعاً لهَواه، فلمّا فَعَلَ ذلكَ عادَ إلَى الشهودِ فحَدَّهم و ضَرَبَهم؛ فتَجنَّبَ أن يَفضَحَ المُغيرةَ و هو واحدٌ، و فَضَحَ الثلاثةَ ، مع تعطيلِه لحُكمِ اللّٰهِ تَعالىٰ (5)و وضعِه الحدَّ في غيرِ مَوضِعِه.(6)
1) . ما بين المعقوفين من المغني.
2) . في «ب، د»: + «به».
3) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: + «بن شعبة».
4) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: «عن».
5) . كلمة «تعالى» من المغني و الحجريّ و المطبوع، و ليست في النسخ و التلخيص و شرح النهج.
6) . موجز القصّة: اجتمع أبو بكرة الثقفي، و شبل بن معبد، و نافع بن الحارث بن كلدة، و زياد بن أبيه في غرفة، و في أسفل الدار المغيرة بن شعبة، فهبّت الريح، و رفعت الستر عن المغيرة و هو يفعل المنكر مع امرأة تدعى أمّ جميل، فانطلق الثلاثة الأوَل و شهدوا بالشهادة الصريحة عند عمر بن
و أجابَ عن ذلكَ بأنّه(1)لَم يُعطِّلِ الحدَّ إلّامِن حَيثُ لَم تَكمُلِ(2)الشهادةُ، و إرادةُ الرابعِ لأن يَشهَدَ لا تُكمِلُ البيّنةَ (3)، و إنّما تَكمُلُ بالشهادةِ .(4)
و ذَكَرَ أنّ قولَه: «أَرىٰ وجهَ رجُلٍ لا يَفضَحُ اللّٰهُ به(5)رجُلاً(6)» يَجري في أنّه سائغٌ صَحيحٌ مَجرىٰ ما رُويَ عنه عليه السلامُ مِن أنّه أُتيَ بسارقٍ ، فقالَ له: «لا تُقِرَّ».(7)
الخطّاب، حتّى قال أبو بكرة - بعد سؤال عمر له: أرأيته بين فخذيها؟ -: نعم، و اللّٰه لكأنّي أنظر تشريم جُدريّ بفخذيها. فقال له عمر: لا و اللّٰه حتّى تشهد، لقد رأيته يلج ولوجَ المِروَد في المكحلة، فقال: نعم، أشهد على ذلك. و هكذا كانت شهادة صاحبيه ابن معبد و نافع. و لمّا أقبل زياد للشهادة، قال له عمر: إنّي لأرى رجلاً لن يخزي اللّٰه على لسانه رجلاً من المهاجرين، فقال: يا أمير المؤمنين، أمّا أنّ أحقّ ما حقّ القوم فليس ذلك عندي، و لكنّني رأيت مجلساً قبيحاً، سمعت أمراً حثيثاً و انبهاراً، و رأيته متبطّنها. فقال له: أرأيته يدخله و يخرجه كالميل في المكحلة ؟ فقال: لا. فأمر عمر بضرب الشهود الثلاثة، فقال أبو بكرة بعد أن ضُرب: فإنّي أشهد باللّٰه أنّ المغيرة فعل كذا و كذا، فهمّ عمر بضربه ثانياً، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: «إن ضربته رجمت صاحبك». و للمزيد راجع: المعجم الكبير، ج 7، ص 311، ح 7227؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 6، ص 560، ح 3؛ المصنّف لعبد الرزاق، ج 7، ص 384، ح 13566؛ المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 507، ح 5892؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 8، ص 235، ح 16820؛ كنز العمّال، ج 5، ص 452، ح 13589؛ أنساب الأشراف، ج 1، ص 492، و ج 10، ص 387، و ج 13، ص 348؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 146؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 71-72؛ الكامل لابن الأثير، ج 2، ص 541؛ فتوح البلدان، ص 336؛ البداية و النهاية، ج 7، ص 82؛ المنتظم، ج 4، ص 232؛ أُسد الغابة، ج 2، ص 351، الرقم 2378؛ الإصابة، ج 3، ص 304، الرقم 3976.
1) . في المطبوع: «أنّه».
2) . في «ج، د، ص، ف»: «لم يكمل».
3) . في «ج، ص، ف» و الحجري: «لا تكمل الثلاثة».
4) . في «ج، ص، ف» و الحجري: «يكمل بالشهادة». و في المطبوع: «تكمل الشهادة». و في التلخيص: «تكمل بإقامتها».
5) . في المغني و التلخيص و حاشية «ف»: «علىٰ يده». و في «ص»: - «به».
6) . في المطبوع و شرح النهج: + «من المسلمين».
7) . سنن الدارمي، ج 2، ص 228، ح 2303؛ المستدرك على الصحيحين، ج 4، ص 422،
و قالَ لصَفوانَ بنِ أُميّةَ - لمّا أتاه بالسارقِ، و أمَرَ بقَطعِه، فقالَ: «هي له» يَعني: ما سَرَقَ -: «هَلّا(1)قَبلَ أن تأتيَني به؟!»(2)فلا يَمتَنِعُ مِن عُمَرَ أن يُحِبَّ(3)أن لا تَكمُلَ الشهادةُ(4)، و يُنبِّهَ(5)الشاهدَ علىٰ أن لا يَشهَدَ.
و ذَكَرَ أنّ له أن يَجلِدَ الثلاثةَ مِن حَيثُ صاروا قَذَفةً، و أنّه لَيسَ حالُهم و قد شَهِدوا كحالِ(6)مَن لَم تَتكامَلِ(7)الشهادةُ عليه؛ لأنّ الحيلةَ في إزالةِ الحدِّ عنه - و لمّا تَكامَلَت(8)الشهادةُ - مُمكِنةٌ(9)بتنبيهٍ و تلقينٍ(10)، و لا حيلةَ فيما قد وَقَعَ مِن الشهادةِ ، فلذلكَ (11)حَدَّهم؛ قالَ :
ح 8150؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 8، ص 271، ح 17031؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1604، الرقم 2859؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 12، ص 227، مع اختلاف في المصادر.
1) . أي: هلّا كان قولك قبل أن تأتيني به. و في «ب، د»: «هذا» بدل «هلّا».
2) . مسند أحمد، ج 3، ص 401، ح 15338 و 15340 و 15341 و 15345؛ و ج 6، ص 465-466، ح 27678 و 27680 و 27681 و 27685؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 543، ح 4394؛ سنن ابن ماجة، ج 2، ص 865، ح 2595؛ سنن الدارمي، ج 2، ص 226، ح 2299؛ سنن الدارقطني، ج 3، ص 204، ح 362؛ سنن النسائي، ج 8، ص 68-70، ح 4879-4884؛ المعجم الأوسط، ج 7، ص 58، ح 6841، مع اختلاف في الألفاظ.
3) . في الحجري: «أن يجب». و في المطبوع: «أن يجيب». و في شرح النهج: «أن لا يحبّ ».
4) . في «ج، ص، ف»: «أن لا يكمل الشهادة». و في «د»: «أن لا يكمل البيّنة». و في شرح النهج: «أن تكمل الشهادة».
5) . في «ب»: «و نبّه». و في «د»: «و يتنبّه». و في التلخيص: «و بيّنة».
6) . في «ب، د»: «بحال». و في «ص»: «الحال».
7) . في «ب، د، ص، ف» و الحجري: «لم يتكامل».
8) . في «ج، ص»: «و لم يتكامل». و في شرح النهج: «ولمّا تتكامل».
9) . في النسخ و الحجري «ممكن». و ما أثبتناه موافق للمطبوع و المغني و التلخيص و شرح النهج.
10) . في «ب، ج، ص»: «و تنبيه و تلقين». و في التلخيص و شرح النهج و حاشية «ف»: «بتلقين و تنبيه و غيره».
11) . في المغني: «و كذلك».
و لَيسَ في إقامةِ الحدِّ عليهم مِن الفَضيحةِ ما في تَكامُلِ الشهادةِ علَى المُغيرةِ؛ لأنّه يُتصوَّرُ(1)بأنّه زانٍ و يُحكَمُ بذلكَ [فيه](2)، و لَيسَ كذلكَ حالُ الشهودِ؛ لأنّهم لا يُتصوَّرونَ(3)بذلكَ و إن وَجَبَ في الحُكمِ أن يُجعَلوا في حُكمِ القَذَفةِ.
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ:
أنّ الثلاثةَ كانَ القَذفُ قد تَقدَّمَ منهم للمُغيرةِ بالبَصرةِ [و اشتَهَرَ لمّا خَرَجَ للصلاةِ بِهم؛](4)لأنّهم صاحوا به مِن نَواحي المَسجِدِ بأنّا نَشهَدُ بأنّكَ زانٍ، فلَو لَم يُعيدوا الشهادةَ لَكانَ يَحُدُّهم لا مَحالةَ، فلَم يُمكِنْ في إزالةِ الحدِّ عنهم ما أمكَنَ في المُغيرةِ.
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ - في جوابِ اعتراضِه علىٰ نفسِه بما رُويَ عن عُمَرَ: أنّه كانَ إذا(5)رآه(6)يَقولُ: «لقَد خِفتُ أن يَرميَني اللّٰهُ عَزَّ و جَلَّ بحِجارةٍ مِن السماءِ »(7)-:
أنّ هذا الخبرَ غيرُ صَحيحٍ ، و لَو كانَ حقّاً لَكانَ تأويلُه التخويفَ و إظهارَ قُوّةِ الظنِّ بصِدقِ (8)القومِ لِما(9)شَهِدوا عليه؛ ليَكونَ رَدعاً له.
و ذَكَرَ أنّه غيرُ مُمتَنِعٍ أن يُحِبَّ أن لا يُفضَحَ (10)لمّا كانَ مُتوَلّياً للبَصرةِ مِن قِبَلِه.
1) . في «د»: «يتضرّر».
2) . ما بين المعقوفين من المغني و التلخيص.
3) . في «د»: «لا يتضرّرون».
4) . ما بين المعقوفين من المغني.
5) . في المطبوع: «إذ».
6) . أي إذا رأى المغيرة.
7) . التذكرة الحمدونيّة، ج 9، ص 213؛ الأغاني، ج 16، ص 333؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 12، ص 238 و 245، مع اختلاف يسير.
8) . في «ج، ف»: «و إظهاره قوّة الظنّ لصدق». و في «ص» و شرح النهج: «و إظهار قوّة الظنّ لصدق». و في الحجري و المطبوع: «و إظهاره قوّة الظنّ بصدق».
9) . في المغني: «بما».
10) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «أن يجب أن لا يفضح». و في التلخيص و شرح النهج: «أن يحبّ أن لا يفتضح».
ثُمّ أجابَ عن سؤالِ مَن سألَه(1)عن امتناعِ زيادٍ مِن الشهادةِ، و هَل يَقتَضي الفِسقَ أَم لا؟ بأن قالَ:
لا نَعلَمُ(2)أنّه كانَ يُتَمِّمُ(3)الشهادةَ [أَم لا؟ فكَيفَ يَصِحُّ أن يَكونَ طَعناً؟](4)، و لَو عَلِمنا ذلكَ لَكانَ - مِن حَيثُ ثَبَتَ في الشرعِ(5)أنّ له السكوتَ - لا يَكونُ طَعناً. و لَو كانَ ذلكَ طَعناً، و قد ظَهَرَ أمرُه لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ، لَما وَلّاه فارِسَ ، و لَما(6)ائتَمَنَه علىٰ أموالِ الناسِ و علىٰ (7)دِمائهم.(8)
يُقالُ له: إنّما نُسِبَ عُمَرُ إلىٰ تعطيلِ الحدِّ من حَيثُ كانَ في حُكمِ الثابتِ، و إنّما بتلقينِه لَم تَكمُلِ(9)الشهادةُ؛ لأنّ زياداً ما حَضَرَ إلّاليَشهَدَ بما شَهِدَ به أصحابُه، و قد صَرَّحَ بذلكَ كَما صَرَّحوا قَبلَ حضورِهم، و لَو لَم يَكُن هذا هكذا لما شَهِدَ القومُ قَبلَه و هُم لا يَعلَمونَ حالَ زيادٍ: هَل حالُه في ذلكَ الحُكمِ كحالِهم ؟ لكنّه مَجمَجَ الشهادةِ (10)
1) . في «ج، ص»: «سأل». نعم، ورد في حاشية «ج» ما أثبتناه.
2) . في «ج، ص، ف» و المطبوع: «لا يعلم».
3) . هكذا في المغني و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «يتمّ ».
4) . ما بين المعقوفين من المغني.
5) . في المغني و التلخيص: «بالشرع».
6) . في «ج، ص»: - «لما».
7) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: - «علىٰ ».
8) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 16-18.
9) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري: «لم يكمل».
10) . في «ب، ج»: «مجمع الشهادة». و في الحجريّ «مجمج بالشهادة». و في المطبوع: «مجمع
لمّا رأىٰ كَراهيةَ مُتوَلّي الأمرِ لكمالِها، و تصريحَه بأنّه لا يُريدُ أن يَعمَلَ بموجَبِها.
و مِن العجائبِ: أن يُطلَبَ الحيلةُ(1)في دَفعِ الحدِّ عن واحدٍ و هو لا يَندَفِعُ إلّا بانصرافِه إلىٰ ثَلاثةٍ!! فلَو(2)كانَ دَرءُ الحَدِّ و الاحتيالُ في دَفعِه من السُّنَنِ المُتَّبَعةِ،
فدَرؤه عن ثَلاثةٍ أَولىٰ مِن دَرئه عن واحدٍ. و قولُه: «إنّ دَفعَ الحدِّ عن المُغيرةِ مُمكِنٌ، و دَفعَه عن ثَلاثةٍ - و قد شَهِدوا - غيرُ مُمِكنٍ» طَريفٌ؛ لأنّه لَو لَم يُلقِّنِ الشاهدَ الرابعَ الامتناعَ مِن الشهادةِ لَاندَفَعَ عن الثلاثةِ الحَدُّ؛ فكَيفَ لا تَكونُ (3)الحيلةُ مُمكِنةً فيما ذَكَرَه ؟! بَل لَو أمسَكَ عن الاحتيالِ (4)في الجُملةِ (5)ما(6)لَحِقَ الثلاثةَ حدٌّ(7).
و قولُه: «إنّ المُغيرةَ يُتصوَّرُ بصورةٍ زانٍ لَو تَكامَلَت الشهادةُ، و في هذا مِن الفَضيحةِ ما لَيسَ في حدِّ الثلاثةِ» غيرُ صَحيحٍ ؛ لأنّ الحُكمَ في الأمرَينِ واحدٌ؛ لأنّ الثلاثةَ إذا ما حُدّوا يُظَنُّ بِهم الكَذِبُ و إن جُوِّزوا(8)أن يَكونوا صادقينَ ، و المُغيرةُ لَو كَمَلَت الشهادةُ عليه بالزنىٰ لَظُنَّ ذلكَ به مع التجويزِ لأن يَكونَ الشهودُ كَذَبةً ؛ لَيسَ في أحَدِ الأمرَينِ إلّاما في الآخَرِ.(9)
بالشهادة». و في التلخيص: «لجلج الشهادة». و في شرح النهج: «أحجم في الشهادة». و مَجمَجَ الكتابَ : خَلَطَه و أفسَدَه. لسان العرب، ج 2، ص 363 (مجج).
1) . في «ب، د»: «الحدّ له».
2) . في التلخيص و شرح النهج: «فإن».
3) . في «ج، د، ص، ف» و الحجري: «لا يكون».
4) . في جميع النسخ: «الاحتياط». و ما أثبتناه من حاشية «ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص.
5) . في «ب، د، ص» و حاشية «ف»: «في جملة». و في التلخيص: - «في».
6) . كذا في جميع النسخ. و في الحجري و المطبوع و التلخيص: «لَما».
7) . في «ب، د، ص»: - «حدّ».
8) . في شرح النهج: «و إن جُوِّز».
9) . قال ابن أبي الحديد بعد نقل كلام القاضي و نقض المصنّف رحمه اللّٰه له: «أمّا المغيرة فلا
و ما رُويَ عنه عليه السلام ُ مِن أنّه أُتيَ بسارقٍ فقالَ له: «لا تُقِرَّ»(1)إن كانَ صَحيحاً لا يُشبِهُ ما نَحنُ فيه؛ لأنّه لَيسَ في دَفعِ الحدِّ عن السارقِ إيقاعُ غيرِه في المكروهِ ، و قَضيّةُ (2)المُغيرةِ بخِلافِ هذا(3)لِما ذَكرناه.
فأمّا قولُه عليه السلامُ: «هَلّا(4)قَبلَ أن تأتيَني(5)به ؟!» فلا يُشبِهُ كُلَّ ما نَحنُ فيه؛ لأنّه بَيَّنَ أنّ ذلكَ القولَ كانَ يُسقِطُ الحدَّ لَو(6)تَقدَّمَ ، و لَيسَ فيه تلقينٌ يوجِبُ إسقاطَ الحدودِ(7).
شكّ أنّه زنى بالمرأة، و لكنّي لست أُخطّئ عمر في درء الحدّ عنه». ثمّ نقل تفصيل القصّة من تاريخ الطبري و الأغاني، و عقّب على ذلك بقوله: «إنّ الخبر بزناه كان شائعاً مشهوراً مستفيضاً بين الناس». ثمّ قال: «و إنّما قلنا إنّ عمر لم يخطئ في درء الحدّ عنه لأنّ الإمام يستحبّ له ذلك و إن غلب على ظنّه أنّه قد وجب الحدّ عليه». شرح نهج البلاغة، ج 12، ص 241.
1) . لعلّه يريد الحديث التالي، و هو ما روي عن إسحاق بن أبي طلحة قال: سمعت أبا المنذرمولى أبي ذرّ يذكر أنّ أبا أُميّة حدّثه أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم أُتي بلصّ ، فاعترف اعترافاً، و لم يوجد معه المتاع، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «ما إخالُك (أي: ما أظنّك) سرقت» قال: بلى. ثمّ قال: «ما إخالُك سرقت»، قال: بلى. فأمر به فقطع. فقال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «قل أستغفر اللّٰه و أتوب إليه»، قال: أستغفر اللّٰه و أتوب إليه. قال: «اللهمّ ، تب عليه» مرّتين. سنن ابن ماجة، ج 2، ص 866، ح 2597؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 539، ح 4380؛ سنن الدارمي، ج 2، ص 228، ح 2303؛ سنن النسائي، ج 8، ص 67، ح 4877؛ مسند أحمد، ج 5، ص 293، ح 22561.
2) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «و قصّة».
3) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و الحجري: «يخالف هذا». و في المطبوع: «تخالف هذا». و في التلخيص: «تخالف».
4) . في «د»: «ما يسرق هذا» بدل «هلّا».
5) . هكذا في «ج». و في «ب، د» الكلمات غير واضحة. و في «ص، ف» و الحجري و المطبوع: «قبل أن يأتيني».
6) . في «ب، د»: «أو». و في «ص، ف»: «إذ». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
7) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «الحدّ».
فأما ما حَكاه عن أبي عليٍّ مِن أنّ القَذفَ مِن الثلاثةِ كانَ قد تَقدَّمَ و أنّهم لَو لَم يُعيدوا الشهادةَ لَكانَ يَحُدُّهم لا مَحالَة: فغيرُ معروفٍ ، و الظاهرُ المَرويُّ خِلافُه، و هو أنّه(1)حَدَّهم عندَ نُكولِ زيادٍ عن الشهادةِ ، و أنّ ذلكَ كانَ السببَ في إيقاعِ الحدِّ بِهم.
و ما(2)تأوَّلَ عليه(3)قولَه: «لقَد خِفتُ أن يَرميَنيَ اللّٰهُ بحِجارةٍ مِن السماءِ»(4)لا يَليقُ بظاهرِ الكلامِ؛ لأنّه يَقتَضي(5)التنَدُّمَ(6)و التأسُّفَ علىٰ تفريطٍ وَقَعَ ، و لِمَ يَخافُ أن يُرمىٰ بالحِجارةِ و هو لَم يَدرَإ الحدَّ عن مُستَحِقٍّ له ؟! و لَو أرادَ الردعَ (7)و التخويفَ للمُغيرةِ لأَتىٰ بكلامٍ يَليقُ بذلكَ ، و لا يَقتَضي إضافةَ التفريطِ إلىٰ نفسِه.
و كَونُه والياً مِن قِبَلهِ لا يَقتَضي أن يَدرأَ عنه الحدَّ و يَعدِلَ به إلىٰ غيرِه.
و أمّا قولُه: «إنّا ما كُنّا نَعلَمُ أنّ زياداً كانَ يُتمِّمُ الشهادةَ » فقَد بيّنّا أنّ ذلكَ كانَ معلوماً بالظاهرِ، و مَن قَرأَ ما رُويَ في هذه القِصّةِ عَلِمَ بِلا شَكٍّ أنّ حالَ زيادٍ كحالِ الثلاثةِ في أنّه إنّما حَضَرَ ليَشهَدَ، و إنّما عَدَلَ عنها لكلامِ عُمَرَ.
و قولُه: «إنّ الشرعَ يُبيحُه السكوتَ» لَيسَ بصَحيحٍ؛ لأنّ الشرعَ قد حَظَرَ كِتمانَ الشهادةِ(8).
1) . هكذا في «ب» و التلخيص و شرح النهج. و في «د»: - «أنّه». و في سائر النسخ و المطبوع: «أن».
2) . في جميع النسخ: «من»، و هو سهو. و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و ما استُظهر في حاشيتَي «ج، ف».
3) . في «ج، ص، ف»: - «عليه». نعم ورد في حاشيتَي «ج، ف» ما أثبتناه.
4) . في «ج، ص، ف»: + «يرد عليه أنّه». نعم أُشيرَ في «ج، ف» إلى زيادة العبارة و خلوّ التلخيص منها.
5) . في التلخيص: «لا يقتضي».
6) . في «ج، ص»: «الندم».
7) . في النسخ: «الرجوع»، و هو سهو. و في الحجري الكلمة ممسوحة. و ما أثبتناه من المطبوع و التلخيص و شرح النهج.
8) . قال اللّٰه تعالى: (وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهٰادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللّٰهِ ) البقرة (2):140؛ (وَ لاٰ تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )، البقرة (2):283.
فأمّا استدلالُه علىٰ أنّ زياداً لَم يَفسُقْ بالإمساكِ عن الشهادةِ، و استَدَلَّ(1)بتَوليةِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ (2)له فارِسَ : فلَيسَ بشَيءٍ يُعتَمَدُ؛ لأنّه لا يَمتَنِعُ أن يَكونَ قد تابَ بَعدَ ذلكَ ، و أظهَرَ توبتَه لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ، فجازَ أن يوَلّيَه.
و قد(3)كانَ بعضُ أصحابِنا يَقولُ في قِصّةِ المُغيرةِ شَيئاً طَيِّباً(4)، و هو مُعتَمَدٌ(5)في بابِ الحُجّةِ؛ كانَ يَقولُ: إنّ زياداً إنّما امتَنَعَ مِن التصريحِ بالشهادةِ المطلوبةِ في الزنىٰ ، و قد شَهِدَ أنّه شاهَدَه بَينَ شُعَبِها(6)الأربَعِ ، و سَمِعَ نَفَساً عالياً، فقَد صَحَّ علَى
و في صحيح مسلم عن زيد بن خالد الجهني: أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم قال: «أ لا أُخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها». (صحيح مسلم، ج 3، ص 1344، ح 19/1719).
و في الكافي عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: من كتم شهادةً أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي مال امرئ مسلم أُتي يوم القيامة و لوجهه ظلمة مدّ البصر، و في وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه و نسبه. و من شهد شهادة حقّ ليحيي بها حقّ امرئ مسلم أُتي يوم القيامة و لوجهه نور مدّ البصر، تعرفه الخلائق باسمه و نسبه». ثم قال أبو جعفر عليه السلام: «أ لا ترى أنّ اللّٰه تبارك و تعالى يقول: (وَ أَقِيمُوا الشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ ). الكافي، ج 14، ص 564-565، ح 14478 (ج 7، ص 380-381، ح 1، ط. الإسلاميّة)، و الآية في سورة الطلاق (65):2.
1) . في شرح النهج: - «و استدلّ ». و حذفُها هو الصواب.
2) . في الحجري و المطبوع: - «عليه السلام».
3) . في الحجري و المطبوع و التلخيص: - «قد».
4) . في «ب، د»: «ظنّيّاً».
5) . هكذا في التلخيص و حاشية الحجري. و في النسخ و الحجري و المطبوع: «و إن كان معتمداً». و في شرح النهج: «و إن كان مُعتَمَلاً».
6) . في «ج، ص»: «شعبتها».
المُغيرةِ بشَهادةِ الأَربَعِ(1)جلوسُه منها مَجلِسَ الفاحشةِ إلىٰ غيرِ ذلكَ مِن مُقدِّماتِ الزنىٰ و أسبابِه، فَألّا ضَمَّ [عُمَرُ](2)إلىٰ جَلدِ الثلاثةِ تعزيرَ(3)هذا الذي قد صَحَّ عندَه بشَهادةِ الأربَعِ(4)ما صَحَّ مِن الفاحشةِ؛(5)تَعريكَ أُذُنٍ(6)أو ما يَجري مَجراه مِن
خَفيفِ التعزيرِ و يَسيرِه؟! و هَل في العدولِ عن ذلكَ - حتّىٰ(7)كَفَّ (8)عن لَومِه و توبيخِه و الاستخفافِ به - إلّاما ذَكروه(9)مِن السببِ الذي يَشهَدُ الحالُ به ؟!
1) . في التلخيص: «الأربعة»، و هو الصواب.
2) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
3) . في «د»: «تعذير».
4) . في التلخيص و شرح النهج: «الأربعة»، و هو الصواب.
5) . هكذا في النسخ و التلخيص. و في المطبوع: + «من». و في شرح النهج: + «مثل».
6) . في «ج»: «بعريك أذن». و في شرح النهج: «تعريك أذنه».
7) . في «ب»: «خبر». و في «ج، ص، ف»: «حين».
8) . في التلخيص و شرح النهج: - «كفّ ».
9) . في «ج، ص، ف»: «ذكره». و في «د»: «ذكره و». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
قالَ صاحبُ الكتابِ :
[شُبهةٌ أُخرىٰ لهُم:] (1)
و أحَدُ ما نَقِموا عليه: أنّه كانَ يَتلوَّنُ في الأحكامِ، حتّىٰ رُويَ عنه أنّه قَضىٰ في الجَدِّ(2)بسَبعينَ قَضيّةً(3)، و رُويَ: مائةَ قَضيّةٍ؛(4)
و عن ابن أبي الحديد: كان عمر يفتي كثيراً بالحكم ثمّ ينقضه و يفتي بضدّه و خلافه؛ قضى في الجدّ مع الإخوة قضايا كثيرة مختلفة، ثمّ خاف من الحكم في هذه المسألة فقال: من أراد أن يقتحم جراثيم جهنّم فليقل في الجدّ برأيه. شرح نهج البلاغة، ج 1، ص 181؛ كنز العمّال، ج 11، ص 87-88، ح 30612 و 30613.
و في المبسوط للسرخسي: و الصحيح أنّ مذهب عمر لم يستقرّ على شيء في الجدّ. المبسوط، ج 29، ص 332.
و أنّه كانَ يُفضِّلُ في القِسمةِ و العطاءِ ، و قد سَوَّى اللّٰهُ تَعالىٰ بَينَ الجميعِ ؛ [إلىٰ غيرِ ذلكَممّا يورِدونَه في هذا البابِ].(1)
و [يَزعُمونَ] أنّه قالَ في الأحكامِ مِن جهةِ الرأيِ و الحَدسِ و الظنِّ، [و أنّه حَكَمَ بالشهوةِ و الهَوىٰ].
و أجابَ(2)عن ذلكَ بأنّ مَسائلَ الاجتهادِ يَسوغُ(3)فيها الاختلافُ و الرجوعُ مِن رأيٍ إلىٰ رأيٍ بحَسَبِ الأماراتِ و غالبِ الظنِّ، و ادَّعىٰ أنّ هذه طريقةُ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ في أُمّهاتِ الأولادِ و مُقاسَمةِ الجَدِّ مع الإخوةِ و مسألةِ الحَرامِ.
قالَ:
و إنّما الكلامُ في أصلِ القياسِ و الاجتهادِ، فإذا ثَبَتَ خَرَجَ مِن أن يَكونَ [ذلكَ] طَعناً، و قد ثَبَتَ أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ كانَ يوَلّي مَن يَرىٰ خِلافَه(4)كابنِ عبّاسٍ و شُرَيحٍ، و لا يَمنَعُ زَيداً(5)و ابنَ مسعودٍ مِن الفُتيا مع الاختلافِ بَينَه و بَينَهما.
فأمّا ما رُويَ [عنه] في السبعينَ قَضيّةً(6)، فالمُرادُ به: في مسائلَ [مِن] الجَدِّ(7)لأنّ مسألةً واحدةً لا يوجَدُ(8)فيها سَبعونَ قَضيّةً مُختَلفِةً . و لَيسَ في ذلكَ عَيبٌ ، بَل يَدُلُّ علىٰ سَعةِ عِلمِه [و علىٰ كَثرةِ ما اتَّفَقَ في مسائلِ الجَدِّ في أيّامِه].
1) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا في الموارد الآتية.
2) . في «ب، د»: «فأجاب».
3) . في «ب»: «تسوغ». و في الحجري و المطبوع و المغني: «يجوز».
4) . في التلخيص: «من يخالفه». و في المغني و شرح النهج: «من يرىٰ خلاف رأيه».
5) . في المغني و التلخيص: «زيد بن ثابت».
6) . في «د»: «قَصَبةً ».
7) . في جميع النسخ و المغني: «الحدّ». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج.
8) . في «ج، ص، ف»: «لا توجد».
و(1)قالَ:
و قد صَحَّ في زمانِ الرسولِ عليه السلامُ مِثلُ ذلكَ؛ لأنّه لمّا شاوَرَ في
أمرِ الأَسرىٰ(2)أبا بَكرٍ أشارَ أن لا يَقتُلَهم، و أشارَ عُمَرُ بقَتلِهم، فمَدَحَهما جميعاً؛ [وقالَ: «مَثَلُ أبي بَكرٍ في المَلائكةِ مَثَلُ ميكائيلَ يَنزِلُ بالرضا و الرحمةِ، ومَثلَ عُمَرَ في المَلائكةِ مَثَلُ جِبريلَ يَنزِلُ بالسُّخطِ و النقِمةِ»(3)]؛ فما الذي يَمنَعُ مِن كَونِ القولَينِ صَواباً مِن المُجتَهِدَينِ، و مِن الواحدِ في الحالَينِ؟
و بَعدُ، فقَد ثَبَتَ أنّ اجتهادَ الحَسَنِ عليه السلامُ(4)في طَلَبِ الإمامةِ كانَ بخِلافِ اجتهادِ الحُسَينِ عليه السلامُ ؛ لأنّه سَلَّمَ الأمرَ و تَمكُّنُه(5)أكثَرُ(6)مِن تَمكُّنِ (7)الحُسَينِ عليه السلامُ [لمّا اشتَدَّ في الطلَبِ ،] و لَم يَمنَعْ ذلكَ مِن كَونِهما مُصيبَينِ ؛ [لأنّ طريقَ ذلكَ الاجتهادُ].(8)
يُقالُ له: لا شَكَّ أنّ التلوُّنَ في الأحكامِ ، و الرجوعَ من قَضاءٍ إلىٰ قَضاءٍ ، إنّما يَكونُ عَيباً و طَعناً إذا بَطَلَ الاجتهادُ الذي يَذهَبونَ (9)إليه، فأمّا لَو ثَبَتَ لَم يَكُن ذلكَ عَيباً.
1) . في المطبوع و الحجري: - «و».
2) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «الأسراء».
3) . المغازي، ج 1، ص 109؛ إمتاع الأسماع، ج 9، ص 245.
4) . في المغني: - «عليه السلام». و هكذا في الموضعين الآتيين.
5) . في «د»: «و تمكينه».
6) . في المغني: «أكبر».
7) . في «د، ص»: «تمكين».
8) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 18-19. و كلّ ما ورد بين المعقوفين فهو من المصدر.
9) . في الحجري و المطبوع: «تذهبون».
فأمّا الدعوى ٰ على أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ أنّه تَنقَّلَ(1)في الأحكامِ و رَجَعَ مِن مَذهبٍ إلىٰ آخَرَ: فإنّها غيرُ صَحيحةٍ و لا مُسلَّمةٍ(2)، و نَحنُ نُنازِعُه في ذلكَ كُلَّ النزاعِ، و نَذهَبُ إلىٰ دَفعِه أشَدَّ الدفاعِ، و هو لا يُنازِعُنا في تَلوُّنِ صاحبِه و تَنقُّلِه(3)في الأحكامِ؛ فلَم(4)يَشتَبِهِ الأمرانِ.
و أظهَرُ ما رُويَ في ذلكَ خبرُ أُمَّهاتِ الأولادِ، و قد سَلَفَ مِن كلامِنا في هذا(5)الكتابِ ما فيه كفايةٌ ،(6)و قُلنا: إنّ مَذهبَه عليه السلامُ في بَيعِهنَّ كانَ واحداً غيرَ مُختَلِفٍ ، و إن كانَ قد وافَقَ عُمَرَ في بعضِ الأحوالِ لضَربٍ (7)مِن الرأيِ .
فأمّا تَوليتُه لمَن يَرىٰ خِلافَ رأيِه: فلَيسَ ذلكَ لتسويغِه(8)الاجتهادَ الذي يَذهَبونَ (9)إليه، بَل لِما بيّنّاه مِن قَبلُ [مِن](10)أنّه عليه السلامُ كانَ غيرَ مُتمكِّنٍ مِن اختيارِه، و أنّه كانَ يُجري أكثَرَ الأُمورِ مَجراها المُتقدِّمِ للسياسةِ و التدبيرِ، و هذا [هو] السببُ في أنّه لَم يَمنَعْ مَن خالَفَه مِن الفُتيا.
1) . هكذا في «ج» و التلخيص و شرح النهج. و في «ب، د، ف»: «ينقل». و في «ص»: «لم ينقل». و في الحجري و المطبوع: «ينتقل».
2) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و لا نسلّمه».
3) . ما أثبتناه من التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: - «و تنقّله».
4) . في المطبوع: «فلا».
5) . في «ب، د»: - «هذا».
6) . تقدّم في ج 1، ص 442-444؛ و ج 4، ص 517-519.
7) . في «ص» و التلخيص: «بضرب».
8) . في «د» و التلخيص: «تسويغه».
9) . في الحجري و المطبوع: «تذهبون».
10) . ما بين المعقوفين من التلخيص. و هكذا ما بعده.
فأمّا قولُه: «إنّ السبعينَ قَضيّةً لَم تَكُن(1)في مسألةٍ واحدةٍ ، و إنّما كانَت في مسائلَ مِن الجَدِّ(2)» فكِلا الأمرَينِ واحدٌ فيما قَصَدناه؛ لأنّ حُكمَ اللّٰهِ تَعالىٰ لا يَختَلِفُ في المسألةِ الواحدةِ و المسائلِ .
فأمّا أمرُ الأُسارى ٰ: فإن صَحَّ فإنّه لا يُشبِهُ (3)أحكامَ الدينِ المَبنيّةَ علَى العِلمِ و اليقينِ ؛ لأنّه لا سَبيلَ لأبي بَكرٍ و عُمَرَ إلَى المَشورةِ في أمرِ الأُسارىٰ إلّامِن طريقِ الظنِّ و الحُسبانِ (4)، و أحكامُ الدينِ معلومةٌ و إلَى العِلمِ بها سَبيلٌ .
و أمّا ادّعاؤه(5)أنّ الاجتهادَ مِن الحَسَنِ عليه السلامُ بخِلافِ اجتهادِ الحُسَينِ (6)عليه السلام: فلَيسَ علىٰ ما ظَنَّه؛ لأنّ ذلكَ لَم يَكُن عن اجتهادٍ و ظَنٍّ ، بَل كانَ عَن عِلمٍ و يَقينٍ ؛ فمِن أينَ له أنّهما عليهما السلامُ عَمِلا علَى الظّنِّ؟ فما نَراه اعتَمَدَ علىٰ حُجّةٍ ! و مِن أينَ له أنّ تَمكُّنَ الحَسَنِ كانَ أكثَرَ مِن تَمكُّنِ الحُسَينِ عليهما السلامُ؟(7)
1) . في «د، ف» و الحجري: «لم يكن».
2) . في جميع النسخ و الحجري و المغني: «الحدّ». و ما أثبتناه من المطبوع و شرح النهج.
3) . في «د»: «لا يشتبه».
4) . في «ب»: «الحسّيّات». و في «د»: «الحسان».
5) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: + «من».
6) . ما أثبتناه من المطبوع و التلخيص و شرح النهج. و في النسخ قدّم «الحسين» على «الحسن» عليهما السلام.
7) . فإنّ جيش الحسن عليه السلام على كثرته نراه مفكّك العرى، مضطرب الإيمان، حتّى قال في وصفه عليه السلام - على ما في رواية ابن الأثير -: «و ليس أحد منهم يوافق أحداً في رأي و لا هوى، يختلفون لا نيّة لهم في خير و لا شرّ». و جيش الحسين عليه السلام على قلّته فهو كالبنيان
علىٰ أنّ هذا لَو كانَ علىٰ ما قالَه، لَم يَحسُنْ مِن هذا التسليمُ، و مِن ذاكَ(1)القِتالُ؛ لأنّ المُقاتِلَ كانَ مُغرِّراً(2)[بنفسِه](3)مُلقياً بيَدَيه(4)إلَى التهلُكةِ، و المُسالِمَ(5)مُضيِّعاً للأمرِ(6)مُفَرِّطاً. و إذا كانَ - عندَ صاحبِ الكتابِ - التسليمُ و القتالُ إنّما كانا(7)عن(8)ظَنٍّ و أماراتٍ، فلَيسَ يَجوزُ أن يَغلبَ الظنُّ بأنّ الرأيَ في القتالِ مع ارتفاعِ أماراتِ التمكُّنِ، و لا [أن](9)يَغلِبَ في الظنِّ المُسالَمةُ مع أماراتِ القوّةِ و التمَكُّنِ.
و هذا بيِّنٌ لِمَن تَدبَّرَه(10)بعَينٍ بَصيرةٍ .
المرصوص يشدّ بعضه بعضاً بالتفاني دون المبدأ، و التضحية دون الحسين عليه السلام حتّى وصفهم يوم عاشوراء بقوله: «إنّي لا أعلم أصحاباً أوفى و أبرّ من أصحابي» و قال في تعريفهم لشريكته في نهضته زينب الكبرى عليها السلام: «ما وجدتُ فيهم إلّاالأشوس الأقعس يستأنسون بالمنيّة دوني استيناس الطفل بمحالب أُمّه». و يخطب الحسن عليه السلام قومه بالكوفة و يستنفرهم إلى حرب معاوية و مرابطتهم في النخيلة، فلم يجبه أحد بحرف واحد، فينطلق عندئذٍ عديّ بن حاتم الطائي، فيقرعهم بقوله: «ما أقبح هذا المقام، ألا تجيبون إمامكم و ابن بنت نبيّكم ؟ أين خطباء المصر الذين ألسنتهم كالمخاريق في الدعة، فإذا جدّ الجدّ راغوا كالثعالب ؟ أما تخافون مقت اللّٰه، و لا عيبها و لا عارها؟!». و للمزيد راجع: الكامل، ج 3، ص 407 و ج 4، ص 57؛ إمتاع الأسماع، ج 5، ص 360؛ مقتل الحسين للمقرّم، ص 226؛ مقاتل الطالبيّين، ص 70.
1) . في «د»: «ذلك».
2) . غَرَّرَ به تغريراً، و تَغِرّةً : عَرَّضَه للهلكة؛ يقال: غَرَّرَ بنفسِه و مالِه. لسان العرب، ج 5، ص 17 (غرر).
3) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
4) . في «ب»: «ملقياً بيده». و في «د»: «و ملقياً بيده».
5) . في الحجري و المطبوع: «و المسلّم».
6) . في «د»: «الأمر».
7) . في «د، ص»: «كان». و في حاشية «ف» و حاشية الحجري و التلخيص: + «صادراً». و في المطبوع: + «أصابها».
8) . في «ب، د»: «من».
9) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
10) . في «د»: «يدبّره».
قالَ صاحبُ الكتابِ :
شُبهةٌ أُخرىٰ لهُم(1):
و أحَدُ ما(2)طَعَنوا به و نَقِموا عليه، قولُه: «مُتعَتانِ كانَتا علىٰ عهدِ رسولِ اللّٰهِ؛ أنا أَنهىٰ عنهما، و أُعاقِبُ عليهما»(3). في «د، ص، ف» و المغني: «توهم».(4)قالوا: و هذا اللفظُ قَبيحٌ لَو صَحَّ
المعنىٰ، فكَيفَ إذا فَسَدَ! لأنّه لَيسَ ممّن يُشَرِّعُ فيَقولَ هذا القولَ، و لأنّه يُوهِمُ(4) مُساواةَ الرسولِ عليه السلامُ(5)في الأمرِ و النهيِ ، [و لأنّه أوهَمَ ](6)أنّ اتّباعَه أَولىٰ مِن اتّباعِ الرسولِ .
1) . هكذا في «د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «شبهة لهم أُخرىٰ ».
2) . في المطبوع: «واحدٌ منّا».
3) . مسند أحمد، ج 3، ص 325، ح 14519؛ السنن الكبرى، ج 7، ص 335، ح 14170؛ شرح معاني الآثار، ج 2، ص 144؛ التفسير الكبير، ج 3، ص 166؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 388، ذيل الآية 24 من سورة النساء
4) ؛ كنز العمّال، ج 16، ص 519، ح 45715، مع اختلاف يسير.
5) . في «ص» و الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «صلّى اللّٰه عليه و آله». و في المغني: - «عليه السلام». و مشابه هذا الاختلاف يأتي فيما بعد.
6) . ما بين المعقوفين من المغني.
قالَ:
و هذا غيرُ لازمٍ؛ لأنّه إنّما عَنىٰ بقَولِه: «أنا أَنهىٰ عنهما و أُعاقِبُ عليهما» كَراهتَه(1)لذلك و تَشدُّدَه فيه؛ مِن حَيثُ نَهىٰ رسولُ اللّٰهِ عليه السلامُ عنهما(2)بَعدَ أن كانَتا(3)في أيّامِه، مُنبِّهاً بذلكَ(4)علىٰ حصولِ النَّسخِ فيهما و تَغيُّرِ الحُكمِ؛ لأنّا نَعلَمُ أنّه كانَ مُتَّبِعاً للرسولِ مُتديِّناً(5)بالإسلامِ؛ فلا يَجوزُ أن يُحمَلَ قولُه علىٰ خِلافِ ما تَواتَرَ مِن حالِه.
و قد حَكىٰ عن أبي عليٍّ: أنّ ذلكَ بمَنزِلةِ أن يَقولَ: «أنا(6)أُعاقِبُ مَن صَلّىٰ إلىٰ بَيتِ المَقدِسِ، و إن كانَ قد صُلّيَ إلىٰ بَيتِ المَقدِسِ في حياةِ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه». و اعتَمَدَ في تصويبِه علىٰ كَفِّ الصحابةِ عن النكيرِ عليه.
و ادَّعىٰ أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ أنكَرَ علَى ابنِ عبّاسٍ رَحِمَه اللّٰهُ إحلالَ المُتعةِ، و أنّه روىٰ عن النبيِّ صَلّى اللّٰهُ عليه و آلِه تحريمَها. قالَ:
فأمّا مُتعةُ الحَجِّ: فإنّما أرادَ ما كانوا يَفعَلونَ مِن فَسخِ الحَجِّ ؛ لأنّه كانَ يَحصُلُ لهُم عندَه التمتُّعُ ، و(7)لَم يُرِدْ بذلكَ التمتُّعَ الذي يَجري مَجرىٰ تَقدُّمِ (8)العُمرةِ و إضافةِ الحَجِّ إليها بَعدَ ذلكَ ؛ لأنّه جائزٌ
1) . في «ج، ص» و الحجري و التلخيص: «كراهيته». و في «ف» و المطبوع: «كراهية».
2) . في الحجري و المطبوع: - «عنهما».
3) . في جميع النسخ و الحجري: «كانا». و ما أثبتناه موافق للمغني والمطبوع والتلخيص و شرح النهج.
4) . في «ب»: «لذلك». و في المغني: «على ذلك».
5) . في المطبوع: «و متديّناً».
6) . في المغني و شرح النهج: «إنّي».
7) . في المطبوع: - «و».
8) . في «ج، ص، ف» و الحجريّ و المطبوع و التلخيص: «تقديم».
يُقالُ له: ظاهرُ الخبرِ المَرويِّ عن عُمَرَ في المُتعتَينِ يُبطِلُ(3)هذا التأويلَ؛ لأنّه قالَ:
«مُتعتانِ كانَتا علىٰ عَهدِ رسولِ اللّٰهِ؛ أنا أَنهىٰ عنهما، و أُعاقِبُ عليهما» و أضافَ(4)
النهيَ إلىٰ نفسِه؛ و لَو كانَ الرسولُ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه نَهىٰ عنهما لأَضافَ النهيَ إليه، و لَكانَ(5)أَوكَدَ و أَولىٰ، و كانَ يَقولُ: «فنَهىٰ(6)عنهما - أو: نَسَخَهما - و أنا مِن بَعدِه أَنهىٰ عنهما، و أُعاقِبُ عليهما».
و لَيسَ يُشبِهُ ذلكَ ما ذَكره مِن الصلاةِ إلىٰ بَيتِ المَقدِسِ؛ لأنّ نَسخَ الصلاةِ إلىٰ بَيتِ المَقدِسِ معلومٌ ضَرورةً مِن دينِه صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه، و لَيسَ كذلكَ المُتعةُ.
علىٰ أنّه لَو قالَ: «إنّ الصلاةَ إلىٰ بَيتِ المَقدِسِ كانَت في أيّامِ النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه جائزةً، و أنا الآنَ أَنهىٰ عنها» لَكانَ ذلكَ قولاً قَبيحاً(7)، يَجري مَجرىٰ ما استَقبَحناه مِن القولِ الأوّلِ .
و لَيسَ هذا القولُ منه رَدّاً علىٰ الرسولِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه؛ لأنّه لا يَمتَنِعُ أن يَكونَ استَحسَنَ حَظرَها في أيّامِه(8)لوجهٍ لَم يَكُن فيما تَقَدَّمَ ، و اعتَقَدَ أنّ الإباحةَ
1) . في «ج» الكلمة غير واضحة. و في «ص» و الحجري و المطبوع: «فسخ». و في شرح النهج: «قبح».
2) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 19-20.
3) . في «ب، د، ص»: «مبطل».
4) . في التلخيص و شرح النهج: «فأضاف».
5) . في التلخيص و شرح النهج: «فكان».
6) . في «ج، ص»: «نهىٰ ».
7) . في التلخيص: - «ذلك». و في شرح النهج: «لكان قبيحاً شنيعاً».
8) . أي في أيّام عمر.
في أيّامِ الرسولِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه كانَ لها شَرطٌ لَم يوجَدْ في أَيّامِه(1)و قد رُويَ عنه أنّه صَرَّحَ بهذا المعنىٰ، فقالَ: «إنّما أحَلَّ اللّٰهُ المُتعةَ للناسِ علىٰ عهدِ رسولِ اللّٰهِ و النساءُ يَومَئذٍ قَليلٌ».(2). مسند أحمد، ج 1، ص 50، ح 351؛ صحيح مسلم، ج 2، ص 896، ح 157/1222؛ سنن ابن ماجة، ج 2، ص 992، ح 2979؛ سنن النسائي، ج 5، ص 153، ح 2735؛ السنن الكبرى، ج 5، ص 20، ح 8654 و 8655، مع اختلاف يسير في الألفاظ.(3)و كذلكَ رُويَ عنه في مُتعةِ الحَجِّ أنّه قالَ : «قد عَلِمتم أنّ رسولَ اللّٰهِ قد فَعَلَها و أصحابُه، و لكِنْ كَرِهتُ أن يَظَلّوا بِهنَّ مُعْرِسينَ (4)تَحتَ الأَراكِ ، ثُمّ يَرجِعوا بالحَجِّ تَقطُرُ رُءوسُهم».(4)
فأمّا اعتمادُه علَى الكَفِّ عن النكيرِ: فقَد تَقدَّمَ أنّه لَيسَ بحُجّةٍ إلّاعلىٰ شَرائطَ شَرَحناها و أوضَحناها،(5)و لا معنىٰ لإعادِتها(6). علىٰ أنّه قد رُويَ عن عُمَرَ أنّه قالَ بَعدَ نَهيِه عن المُتعةِ: «و لا أَقدِرُ علىٰ أحَدٍ(7)تَزَوَّجَ مُتعةً إلّاعَذَّبتُه بالحِجارةِ ، و لَو كُنتُ تَقدَّمتُ فيها لَرَجَمتُ »(8)و ما وَجَدنا أحَداً أنكَرَ عليه هذا القولَ لأنّ المُتمتِّعَ
1) . يريد المصنّف رحمه اللّٰه من خلال طرح هذا الاحتمال أن يُبطِل دعوى القاضي حصول النسخ في المتعة، و لا يريد تبرير قول عمر، فإنّه قد صرّح باستقباح قوله قبل قليل.
2) . الكشف و البيان، ج 3، ص 287، ذيل الآية 24 من النساء
3) ؛ شرح نهج البلاغة، ج 12، ص 253.
4) . أعرَسَ بالمرأةِ : دخَلَ بها. لسان العرب، ج 6، ص 136 (عرس).
5) . تقدّم في ج 3، ص 11 و 42؛ و ج 4، ص 163 و ما بعدها.
6) . في التلخيص: + «كلّها غير معلومة هاهنا».
7) . في التلخيص: - «و». و في شرح النهج: «لا أوتىٰ بأحدٍ».
8) . صحيح مسلم، ج 2، ص 885، ح 145/1217؛ سنن ابن ماجة، ج 1، ص 631، ح 1963؛ مسند البزّار، ج 1، ص 246، ح 135؛ مسند الطيالسي، ص 247، ح 1792؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 5، ص 21، ح 8660، و ج 7، ص 206، ح 13949، مع اختلاف يسير.
عندَهم لا يَستَحِقُّ الرَّجمَ ، و لَم يَدُلَّ تَركُ النكيرِ علىٰ صَوابِه.
فأمّا ادّعاؤه علىٰ (1)أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ أَنكَرَ علَى ابنِ عبّاسٍ إحلالَها:
فالأمرُ بخِلافِه و عَكسِه؛ فقَد رُويَ عنه عليه السلامُ مِن طُرُقٍ (2)كثيرةٍ أنّه كانَ يُفتي بها و يُنكِرُ علىٰ مَن حَرَّمَها و نَهىٰ عنها.
و رُويَ عن عُمَرَ بنِ سَعدٍ الهَمْدانيِّ(3)، عن حُبَيشِ بنِ المُعتَمِرِ(4)، قالَ : سَمِعتُ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ يَقولُ : «لَو لا ما سَبَقَ مِن ابنِ الخَطّابِ في المُتعةِ ما زَنىٰ إلّا شَقيٌّ ».(5)
1) . في الحجري و المطبوع و التلخيص: - «علىٰ ».
2) . في الحجري و المطبوع: «بطرق».
3) . كذا في النسخ و المطبوع و التلخيص و شرح النهج، و لعلّ الصحيح: «عمرو بن عبد اللّٰه الهمداني. و هو عمرو بن عبد اللّٰه بن عليّ السبيعي الهمداني الكوفي، يكنّى أبا أسحاق، من أعيان التابعين، رأى أمير المؤمنين عليه السلام و ابن عبّاس و ابن عمر و غيرهم من الصحابة، و روى عنه الأعمش و شعبة و الثوري و غيرهم، و كان كثير الرواية؛ توفّي سنة تسع و عشرين و مائة. تاريخ مدينة دمشق، ج 46، ص 204، الرقم 5361؛ تهذيب الأسماء، ص 368، الرقم 713؛ وفيات الأعيان، ج 3، ص 459، الرقم 502.
4) . في «د»: «حنيس بن المعمر». و في «ف»: «حبش بن المعتمر». و في التلخيص و شرح النهج: «جيش بن المعتمر». و حنش بن المعتمر أبو المعتمر الكناني، صاحب أمير المؤمنين عليه السلام تابعي من أهل الكوفة، ضعّفه النسائي و طائفة، و قوّاه بعضهم. روى عن أمير المؤمنين عليه السلام و وابصة بن معبد و أبي ذرّ و عُليم الكندي، و روىٰ عنه أبو إسحاق السبيعي و الحكم بن عتيبة و سِماك بن حرب و غيرهم. الطبقات الكبرى، ج 6، ص 247، الرقم 2230؛ التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة، ج 1، ص 394، الرقم 1534؛ الإصابة، ج 2، ص 183، الرقم 2119؛ تهذيب التهذيب، ج 3، ص 58، الرقم 104.
5) . المصنّف لعبد الرزّاق، ج 7 ص 500، ح 14029؛ تفسير الطبري، ج 5، ص 9؛ التفسير
و روىٰ أبو بَصيرٍ قالَ: سَمِعتُ أبا جعفرٍ مُحمّدَ بنَ عليٍّ الباقرَ عليهما السلامُ يَقولُ: سَمِعتُ عليَّ بنَ الحُسَينِ يَروي عن جَدِّه أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ (1)يَقولُ : «لَو لا ما سَبَقَني به ابنُ الخَطّابِ (2)ما زَنىٰ إلّاشَقيٌّ ».(3)
و قد أفتىٰ بالمُتعةِ جماعةٌ مِن الصَّحابةِ و التابعينَ ؛ كعَبدِ اللّٰهِ بنِ عبّاسٍ (4)، و عبدِ اللّٰهِ بنِ مسعودٍ(5)، و جابرِ بنِ عبدِ اللّٰهِ الأنصاريِّ (6)، و سَلَمةَ بنِ الأكوَعِ (7)، و أبي سَعيدٍ
الكبير، ج 10، ص 41؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 392؛ غرائب القرآن، ج 2، ص 392؛ مجمع البيان، ج 3، ص 52، ذيل الآية 24 من سورة النساء (4).
1) . في النسخ: - «يروي عن جدّه أمير المؤمنين عليه السلام». نعم وردت العبارة في حاشيتَي «ج، ف».
2) . في «ج، ص، ف»: «بني الخطّاب».
3) . الكافي، ج 11، ص 78، ح 9922 (ج 5، ص 448، ح 2، ط. الإسلاميّة)؛ تهذيب الأحكام، ج 7، ص 250، ح 1080؛ الاستبصار، ج 3، ص 141، ح 508.
4) . عبد اللّٰه بن عبّاس بن عبد المطّلب، حبر الأُمّة، وُلد بمكّة و كُفّ بصره في آخر عمره، فسكن الطائف و توفّي بها سنة 68. و هو قائل بالمتعة. راجع: صحيح مسلم، ج 2، ص 885، ح 145/1217؛ مسند أبي عوانة، ج 2، ص 339، ح 3352-3354؛ التمهيد لابن عبد البرّ، ج 10، ص 114-115؛ أحكام القرآن للجصّاص، ج 2، ص 95-96؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 5، ص 21، ح 8660.
5) . عبد اللّٰه بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، من أكابر الصحابة، تقدّم إسلامه بمكّة و هاجرإلى المدينة، و شهد مع رسول اللّٰه مشاهده، و كان أحد حفّاظ القرآن و فقهاء الصحابة. مات سنة ثلاث و ثلاثين و له ثلاث و ستّون. و هو قائل بالمتعة. راجع: شرح صحيح مسلم للنووي، ج 9، ص 179.
6) . جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري السُّلَمي، صحابي كبير، توفّي سنة 78. و هو قائل بالمتعة. أحكام القرآن للجصّاص، ج 2، ص 96 و 101؛ مسند أحمد، ج 3، ص 380، ح 15115؛ صحيح مسلم، ج 2، ص 1022، ح 15/1405.
7) . سلمة بن عمر بن سنان الأكوع، صحابي معروف، غزا إفريقيّة أيّام عثمان. توفّي بالمدينة سنة 74. أحكام القرآن للجصّاص، ج 2، ص 100؛ البداية و النهاية، ج 4، ص 318.
الخُدريِّ (1)، و سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ(2)، و ابنِ جُرَيجٍ (3)، و مُجاهِدٍ(4)، و غيرِ مَن ذَكرنا ممّن يَطولُ ذكرُه.(5)
فأمّا سادةُ أهلِ البَيتِ و علماؤهم فأمرُهم واضحٌ في الفُتيا بها؛ كعليِّ ابن الحُسَينِ زَينِ العابدينَ، و أبي جعفرٍ الباقرِ، و أبي عبدِ اللّٰهِ الصادقِ، و أبي الحَسَنِ موسَى الكاظمِ، و عليِّ بنِ موسَى الرضا عليهم السلامُ.(6)
و ما ذَكرناه(7)مِن فُتيا مَن أشَرنا إليه مِن الصحابةِ بها، يَدَلُّ علىٰ بُطلانِ ما ذَكَرَه صاحبُ الكتابِ مِن ارتفاعِ (8)النكيرِ لتحريمِها؛ لأنّ مُقامَهم علَى الفُتيا بها نَكِرةٌ (9).
1) . سعد بن مالك بن سنان، أبو سعيد الخدري، من أكابر الصحابة، توفّي سنة 74. الإصابة، ج 3، ص 65.
2) . سعيد بن جبير الأسدي بالولاء، الكوفي، تابعي من تلامذة ابن عبّاس، قتله الحجّاج بواسط سنة 95. سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 321.
3) . عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، رومي الأصل، من فقهاء مكّة، مكّي المولد و الوفاة، توفّي سنة 150. تهذيب التهذيب، ج 6، ص 406، الرقم 855.
4) . مجاهد بن جبر، أبو الحجّاج المكّي، مولى بني مخزوم، تابعي مفسّر، توفّي سنة 104. جامع البيان، ج 5، ص 9، ذيل الآية 24 من سورة النساء (4).
5) . كعروة بن الزبير، و عطاء، و عبد اللّٰه بن عمر، و عمران بن حصين، و أُبيّ بن كعب، و نافع، و معاوية، و عمرو بن حريث. راجع: الغدير، ج 6، ص 289-338.
6) . الكافي، ج 11، ص 8، أبواب المتعة (ج 5، ص 448، ط. الإسلاميّة)؛ كتاب من لا يحضره الفقيه، ج 3، ص 458، باب المتعة؛ تهذيب الأحكام، ج 7، ص 250؛ الاستبصار، ج 3، ص 141، أبواب المتعة؛ وسائل الشيعة، ج 21، ص 5، أبواب المتعة.
7) . في «د»: «و ممّا» بدل «و ما». و في «ج» و المطبوع و شرح النهج: «ذكرنا» بدل «ذكرناه».
8) . في «ب، د»: «إيقاع».
9) . في التلخيص و شرح النهج و حاشيتَي «ج، ف»: «نكير». و النَّكِرةُ : إنكارُ الشيء.
فأمّا مُتعةُ الحَجِّ : فقَد فَعَلَها النبيُّ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و الناسُ أجمَعَ مِن بَعدُ(1)، و الفقهاءُ في أعصارِنا هذه(2)لا يَرَونَها خَطأً، بَل صَواباً.(3)
فأمّا قولُ صاحبِ الكتابِ: «إنّ عُمَرَ إنّما أنكَرَ فَسخَ الحَجِّ» فباطلٌ؛ لأنّ ذلكَ أوّلاً لا يُسَمّىٰ مُتعةً، و لأنّ ذلكَ ما فُعِلَ في أيّامِ النبيِّ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه، و لا فَعَلَه أحَدٌ مِن المُسلِمينَ بَعدَه، و إنّما هو مِن سُنَنِ الجاهليّةِ ؛ فكَيفَ يَقولُ : «مُتعَتانِ كانَتا علىٰ عهدِ رسولِ اللّٰهِ »؟ و كَيفَ يُغَلِّظُ و يُشدِّدُ فيما لَم يُفعَلْ و لا يُفعَلُ؟! و هذا الكلامُ أضعَفُ مِن أن يُحتاجَ إلَى الإكثارِ فيه.
1) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «من بعده». و لقد تواتر النقل من طرق العامّة على أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و أصحابه كانوا يأتون بمتعة الحجّ طبقاً للقرآن الكريم، و أنّ عمر ارتأى منعها كما ارتأى منع متعة النساء. مسند أحمد، ج 1، ص 52، ح 369، و ج 2، ص 151، ح 6392، و ج 4، ص 95، ح 16910، و ج 5، ص 142، ح 21321، و ج 6، ص 348، ح 26991؛ صحيح البخاري، ج 2، ص 570، ح 1497؛ صحيح مسلم، ج 2، ص 898، ح 172/1226 و 173، و ص 909، ح 194/1238 و 195؛ سنن الدار قطني، ج 2، ص 241-242، ح 25 و 26، و ص 258، ح 101؛ سنن النسائي، ج 5، ص 179، ح 2809 و 2810؛ المصنّف لعبد الرزّاق، ج 11، ص 67، ح 19927؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 5، ص 21-22، ح 8657 و 8661 و 8666.
2) . في «ب، ج، د، ف»: «هذا».
3) . في التلخيص: + «و قد قال أحمد بن حنبل بفضلها». و راجع: المبسوط للسرخسي، ج 4، ص 45 و 47؛ تحفة الفقهاء، ج 1، ص 413؛ الحاوي الكبير، ج 4، ص 88؛ المجموع شرح المهذّب، ج 7، ص 152؛ المغني لابن قدامة، ج 3، ص 238 و 264.
قالَ صاحبُ الكتابِ :
«شُبهةٌ أُخرى لهُم(1)» ثُمَّ ذَكَرَ الطعنَ بقِصّةِ الشورىٰ، و أنّه خَرَجَ بها عن الاختيارِ و النصِّ مَعاً، و ذَمَّ كُلَّ واحدٍ بأنْ ذَكَرَ فيه طَعناً، ثُمّ جَعَلَ الأمرَ إلىٰ سِتّةٍ،(2)ثُمّ إلىٰ أربَعةٍ، ثُمّ إلىٰ واحدٍ قد وَصَفَه(3)بالضعفِ و القُصورِ،(4)و قالَ : «إنِ اجتَمَعَ عليٌّ و عُثمانُ [علىٰ أمرٍ](5)فالقولُ ما قالاه، و إن صاروا ثَلاثةً و ثَلاثةً فالقولُ للذينَ فيهم عبدُ الرحمنِ » لعِلمِه بأنّ عليّاً و عُثمانَ لا يَجتَمِعانِ ، و أنّ عبدَ الرحمنِ لا يَكادُ يَعدِلُ بالأمرِ عن خَتَنِه(6)
1) . هكذا في «د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «شبهة لهم أُخرىٰ ».
2) . في شرح النهج: «ثمّ أهّله للخلافة بعد أن طعن فيه، و أنّه جعل الأمر إلى ستّة» بدل «ثمّ جعل الأمر إلى ستّة».
3) . في المطبوع: «و قد وصفه».
4) . و هو عبد الرحمن بن عوف، فقد أناط الرأي الأخير به بقوله: «فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، و اقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع عليه الناس». و عبد الرحمن هو الذي قال عنه عمر: «هو رجل صالح على ضعف فيه». راجع: أنساب الأشراف، ج 5، ص 501-502، ح 1291؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 158؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1119، الرقم 1855.
5) . ما بين المعقوفين من المغني.
6) . في المغني و التلخيص: «أخيه». و الخَتَن: كلُّ مَن كان مِن قِبَلِ المرأة كأبيها و أخيها، و كذلك زوج البنت أو زوج الأُخت. تاج العروس، ج 18، ص 173 (ختن).
و ابنِ عمِّه، و أمَرَ بضَربِ أعناقِهم إن تأخَّروا عن البَيعةِ فَوقَ ثَلاثةِ أيّامٍ، و أنّه أمَرَ بقَتلِ مَن يُخالِفُ الأربَعةَ منهم، أو(1)الذينَ لَيسَ فيهم عبدُ الرحمنِ. و أجابَ(2)عن ذلكَ:
بأنّ الأُمورَ الظاهرةَ لا يَجوزُ أن يُعتَرَضَ عليها(3)بأخبارِ آحادٍ(4)غيرِ صَحيحةٍ، و الأمرُ في الشورىٰ ظاهرٌ، و أنّ الجماعةَ دَخَلَت فيها بالرضا [و كانوا يَجتَمِعونَ و يَتَشاوَرونَ فيه علىٰ وجهٍ يَدُلُّ علَى الرضا](5)فلا فَرقَ بَينَ مَن قالَ في أحَدِهم أنّه دَخَلَ فيها لا(6)بالرضا، و بَينَ مَن قالَ ذلكَ في(7)جميعِهم [لأنّ الأماراتِ ظاهرةٌ فيما ذَكرناه] و لذلكَ جَعَلنا دخولَ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ في الشورىٰ أحَدَ ما نَعتَمِدُ(8)عليه في أن لا نَصَّ يَدُلُّ علىٰ أنّه المُختَصُّ بالإمامةِ.
و أطنَبَ في أنّه كانَ (9)يَجِبُ أن يُصرِّحَ بالنصِّ علىٰ نفسِه، و لا يَحتاجَ إلىٰ ذِكرِ فَضائلِه و مَناقبِه؛ لأنّ الحالَ حالُ مُناظَرةٍ ، و لَم يَكُنِ الأمرُ مُستَقِرّاً لواحدٍ، فلا(10)يُمكِنُ أَن يُتعلَّقَ بالتقيّةِ ؛(11)قالَ :
1) . في المطبوع: «و».
2) . في الحجري و المطبوع: «فأجاب».
3) . في المغني: «لا يجب أن تُعترض». و في التلخيص: «لا يجب أن يُعترض عليها».
4) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: - «آحاد».
5) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا في الموارد الآتية.
6) . في «ص» و المطبوع: «إلّا».
7) . في المغني «من».
8) . في «ب، د» و التلخيص و شرح النهج: «يُعتمد».
9) . في «د»: «لا» بدل «كان».
10) . هكذا في المغني و التلخيص و شرح النهج. و في غيرها: «و لا».
11) . في «د»: «بالبيعة». و في المغني: + «و الخوف الشديد».
و المُتَعالَمُ مِن حالِه أنّه لَو امتَنَعَ مِن الدخولِ في الشورىٰ أصلاً لَم يَلحَقْه الخَوفُ، فَضلاً عن غيرِه [فلا يَصِحُّ التعَلُّقُ بالتقيّةِ في هذا البابِ].
و ذَكَرَ أنّ دَلالةَ الفِعلِ(1)أقوىٰ مِن دَلالةِ القولِ؛ مِن حَيثُ كانَ الاحتمالُ فيه أقَلَّ.
و ذَكَرَ أنّ عبدَ الرحمنِ أخَذَ الميثاقَ علَى الجماعةِ بالرضا بمَن يَختارُه؛ قالَ:
و لا يَجِبُ القَدحُ في الأفعالِ بالظنونِ، بَل يَجِبُ حَملُها علىٰ ظاهرِ الصحّةِ دونَ الاحتمالِ، كما يَجِبُ مِثلُه في الألفاظِ، و يَجِبُ إذا تَقدَّمَت للفاعلِ(2)حالةٌ تَقتَضي حُسنَ الظنِّ به أن يُحمَلَ فِعلُه علىٰ ما يُطابِقُها [و لا يُظَنَّ فيه ما يُخالِفُها].
قالَ:
و قد عَلِمنا أنّ حالَ عُمَرَ و ما كانَ عليه مِن النصيحةِ للمُسلِمينَ يَمنَعُ(3)مِن صَرفِ أمرِه في الشورىٰ إلَى الأغراضِ التي يَظُنُّها القومُ؛ فلا يَصِحُّ(4)أن يَقولوا: كانَ مُرادهُ بالشورىٰ و(5)بأن يَجعَلَ(6)الأمرَ إلَى الفِرقةِ التي فيها(7)عبدُ الرحمنِ عندَ الخِلافِ ، أن يَتِمَّ الأمرُ لعُثمانَ [و يَنصَرِفَ عن
عليٍّ ]؛ لأنّه لَو كانَ هذا مُرادَه لَم يَكُن هُناكَ ما يَمنَعُه عن النصِّ علىٰ
1) . في المغني: «العقل».
2) . في «ب، د، ص»: «إذا تقدّمت الفاعل». و في المغني: «أن يقدّم للفاعل».
3) . في «ب، د»: «تمنع». و في المغني: «يمتنع» و استُظهر في هامشه ما أثبتناه. و في شرح النهج: «منع».
4) . في «د»: «و لا يصحّ ».
5) . في المطبوع و شرح النهج: - «و».
6) . في المغني و التلخيص: «جعل».
7) . في «ج»: «فيهم».
عُثمانَ، كما لَم يَمنَعْ(1)ذلكَ أبا بَكرٍ؛ لأنّ أمرَه إن لَم يَكُن أقوىٰ مِن أمرِ أبي بَكرٍ لَم يَنقُصْ منه(2).
قالَ:
و لَيسَ ذلكَ بِدعةً [و لا خِلافاً للسُّنّةِ]؛ لأنّه إذا جازَ في غيرِ الإمامِ إذا اختارَ [الإمامَ] أن يَفعَلَ ذلكَ - بأن يَنظُرَ في أماثِلِ القومِ فيَعلَمَ(3)أنّهم عَشرةٌ، ثُمّ يَنظُرَ في العَشرةِ فيَعلَمَ أنّ الأماثِلَ خَمسةٌ، ثُمّ يَنظُرَ في واحدٍ منهم - فما الذي يَمنَعُ مِن مِثلِه في الإمامِ؟ و هو في هذا البابِ أقوَى اختياراً؛ لأنّ له أن يَختارَ واحداً بعَينِه.
و ذَكَرَ أنّه إنّما حَصَرَ الأمرَ(4)في الجماعةِ الذينَ انتَهىٰ إليهم الفَضلُ، و جَعَلَه شورىٰ بَينَهم، ثُمّ بَيَّنَ أنّ الانتقالَ مِن الستّةِ إلَى الأربَعةِ و مِن الأربَعةِ إلَى الثلاثةِ لا يَكونُ تَناقُضاً؛(5)لأنّ الأحوالَ مُختَلِفةٌ، و لَيسَت الحالُ واحدةً. و لَو كانَت أيضاً واحدةً(6)لَكانَ كالرجوعِ؛ لأنّ للإمامِ أن يَرجِعَ في مِثلِ ذلكَ؛ لأنّه في حُكمِ الوصيّةِ. قالَ:
و قولُهم: «إنّه كانَ يَعلَمُ(7)أنّ عليّاً و عُثمانَ لا يَجتَمِعانِ، و أنّ(8)
1) . في «ج»: «لا يمنع».
2) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج و هامش المغني: «عنه».
3) . في «د»: «و يعلم».
4) . في «ب، د»: «خصّ الأمر». و في شرح النهج: «حصره».
5) . هكذا في «ج» و التلخيص و المغني. و في شرح النهج: «متناقضاً». و في سائر النسخ و المطبوع: «مناقضاً».
6) . في «ب»: - «و لو كانت أيضاً واحدةً ».
7) . في المغني: «و أمّا زعمُهم أنّه عَلِمَ ».
8) . في «ب، د»: «و لكنّ ».
عبدَ الرحمنِ يَميلُ(1)إلىٰ عُثمانَ [فلذلكَ قالَ ما قالَ» فقَد بيّنّا أنّ ذلكَ ظَنٌّ مِن قائلِه، و الظاهرُ مِن الفعلِ خِلافُه، علىٰ ما بيّنّاه. و قولُهم: «إنّه كانَ يَعلَمُ ذلكَ»] قِلّةُ دينٍ؛ لأنّ الأُمورَ المُستَقبَلةَ لا تُعلَمُ، و إنّما يَحصُلُ فيها أمارةٌ.
قالَ:(2)
و الأماراتُ توجِبُ أنّه لَم يَكُن فيهم(3)حِرصٌ شديدٌ(4)علَى الإمامةِ [علىٰ وجهٍ يَقَعُ فيه الاختلافُ]، بَل الغالبُ مِن حالِهم طَلَبُ الاتّفاقِ و الائتلافِ، و الاسترواحُ إلىٰ قيامِ الغَيرِ بذلكَ. [و هذا ظاهرٌ مِن أميرِ المؤمنينَ ؛ لأنّه بَعدَ قَتلِ عُثمانَ كانَ منه أيضاً امتناعٌ حتّىٰ خوطِبَ في ذلكَ ، و هذا يَمنَعُ ما قالوه. فأمّا أنّ عبدَ الرحمنِ لَم يَكُن يَختارُ إلّا عُثمانَ فأبعَدُ؛ لأنّه لَم يَكُن ذلكَ معروفاً،] و إنّما جَعَلَ عُمَرُ الأمرَ إلىٰ عبدِ الرحمنِ عندَ الاختلافِ لعِلمِه بزُهدِه في الأمرِ، و أنّه لأجلِ ذلكَ أقرَبُ إلىٰ أن يَتثبَّتَ (5)لأنّ الراغبَ عن الشيءِ يَحصُلُ له(6)مِن التثبُّتِ ما لا يَحصُلُ للراغبِ فيه. و لأنّه مَن كانَت هذه حالُه كانَ القومُ إلَى الرضا به أقرَبَ [منهم إلَى الرضا بمَن يَرغَبُ في ذلكَ ؛ لأنّ ذلكَ هو المُتَعالَمُ مِن
أحوالِ الناسِ، فلهذا الوجهِ اختارَه].
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ أنّ المُخادَعةَ إنّما تُظَنُّ بمَن قَصدُه في الأُمورِ طريقُ الفَسادِ، و عُمَرُ بَريءٌ مِن ذلكَ. قالَ:
و الضعفُ الذي وَصَفَ به عبدَ الرحمنِ إنّما أرادَ به «الضعفَ عن القيامِ بالإمامةِ» لا «ضَعفَ الرأيِ» و لذلكَ ردَّ الاختيارَ و الرأيَ إليه.(1)
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ أنّه(2)ضَعَّفَ ما رُويَ مِن أَمرِه بضَربِ أعناقِ القومِ إذا(3)تأخَّروا عن البَيعةِ، و أنّ ذلكَ لَو صَحَّ لَأنكَرَه القومُ، و لَم يَدخُلوا في الشورىٰ بهذا الشرطِ. ثُمّ تأوَّلَه - إذا سَلَّمَ صحّتَه -(4)علىٰ أنّهم إن تأخَّروا عن البَيعةِ علىٰ سَبيلِ شَقِّ العَصا و طَلَبِ الأمرِ مِن غيرِ وجهِه. و قالَ:
لا(5)يَمتَنِعُ أن يَقولَ ذلكَ علىٰ طريقِ التهديدِ، و إن بَعُدَ عندَه أن يُقدِموا عليه؛ كما قالَ تَعالىٰ: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ) (6)[فلَيسَ في هذا طَعنٌ عليه لَو ثَبَتَ علىٰ هذا الوجهِ ].(7)
1) . نصّ ما ورد في المغني ما يلي: «و قول عمر: إنّه ضعيف، لم يرد به ضعف الرأي؛ لأنّه لا يمتنع أن يضعف عن الإمامة و لا يضعف عن اختيار الإمام، بل يكون في ذلك أقوىٰ من غيره، و في الأوّل أضعف من غيره... و إنّما يكون ذلك طعناً لو وصفه بضعف الرأي، فأمّا إذا وصفه بالضعف عن القيام بالإمامة و حمل أثقالها فكيف يكون ذلك طعناً؟».
2) . في «ب» و شرح النهج: - «أنّه».
3) . في المطبوع: «إذ».
4) . هذه حكاية كلام القاضي، و إلّافإنّ المصنّف رحمه اللّٰه يسلّم بصحّة ذلك، و سوف يَعدّضربَ أعناق القوم أحدَ مطاعن قصّة الشورىٰ .
5) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: «و لا».
6) . الزمر (39):65. و في المغني و التلخيص و شرح النهج: - (وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ ).
7) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 20-26. و كلّ ما ورد بين المعقوفين فهو من المصدر.
يُقالُ له: قد بيّنّا فيما تَقدَّمَ طَرَفاً مِن الكلامِ في الشورىٰ، و ذَكرنا أنّ الذي رَتَّبَه فيها(1)- مِن ترتيبِ العَدَدِ و اتّفاقِه و اختلافِه - يَدُلُّ [أوّلاً](2)علىٰ بُطلانِ مَذهبِ أصحابِ الاختيارِ في عَدَدِ العاقدينَ للإمامةِ، و أنّه يَتِمُّ بعَقدِ واحدٍ لغَيرِه برِضا أربَعةٍ ، و أنّه لا يَتِمُّ بدونِ ذلكَ ؛ و قِصّةُ الشورىٰ تُصرِّحُ (3)بخِلافِ هذا الاعتبارِ.(4)فهذا مِن وجوهِ المَطاعنِ في قِصّةِ الشورىٰ .
و(5)مِن جُملتِها(6): أنّه وَصَفَ كُلَّ واحدٍ منهم بوَصفٍ زَعَمَ أنّه يَمنَعُ مِن الإمامةِ ، ثُمّ جَعَلَ الأمرَ فيمن له هذه الأوصافُ !! و رَوىٰ (7)مُحمّدُ بنُ سَعدٍ، عن الواقديِّ ،
عن مُحمّدِ بنِ عبدِ اللّٰهِ الزُّهريِّ، عن عُبَيدِ اللّٰهِ بنِ عبدِ اللّٰهِ بنِ عُتبةَ، عن ابنِ عبّاسٍ قالَ: قالَ عُمَرُ: لا أَدري ما أَصنَعُ بأُمّةِ مُحمّدٍ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم؟(1)و ذلكَ قَبلَ أن يُطعَنَ.
فقُلتُ: و لِمَ تَهتَمُّ و أنتَ تَجِدُ مَن تَستَخلِفُه عليهم؟
قالَ: أصاحبُكم - يَعني عليّاً -؟
قُلتُ: نَعَم، وَ اللّٰهِ(2)هو لها أهلٌ في قَرابتِه مِن رسولِ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم، و صِهرِه، و سابقتِه، و بَلائه(3).
فقالَ عُمَرُ: إنّ فيه(4)بَطالةً(5)و فَكاهةً .
قُلتُ : فأينَ أنتَ عن طَلحةَ؟
قالَ : فأينَ الزَّهوُ و النَّخوةُ (6)؟
1) . في «د، ص»: «عليه السلام».
2) . في التلخيص و شرح النهج: - «و اللّٰه».
3) . في «ب، د»: «و تلائه».
4) . في «ب، د، ص»: «إنّ هذه».
5) . بَطَلَ الأجيرُ - بالفتح - يَبطُلُ بَطالة و بِطالة، أي تعطّل، فهو بطّال. لسان العرب، ج 11، ص 57 (بطل). و علّق ابن أبي الحديد على ذلك بقوله: «لقد كان عليه السلام على قدم عظيمة من الوقار و الجدّ و السمت العظيم و الهدي الرصين، ولكنّه كان طلق الوجه، سمح الأخلاق، و عمر كان يريد مثله من ذوي الفظاظة و الخشونة؛ لأنّ كلّ واحد يستحسن طبع نفسه و لا يستحسن طبع من يباينه في الخلق و الطبع. و أنا أعجب من لفظة عمر إن كان قالها: «إنّ فيه بطالة»، و حاش للّٰه أن يوصف عليّ عليه السلام بذلك، و إنّما يوصف به أهل الدعابة و اللهو. و ما أظنّ عمر - إن شاء اللّٰه - قالها، و أظنّها زيدت في كلامه، و إنّ الكلمة هاهنا لدالّة على انحراف شديد». شرح نهج البلاغة، ج 12، ص 279.
6) . في «د، ص»: «الزهوة و النخوة». و الزَّهْو: الكِبر و التيه و الفخر و العظمة. لسان العرب، ج 14، ص 360 (زهو).
قُلتُ: عبدُ الرحمنِ(1).
قالَ: هو رجُلٌ صالحٌ، علىٰ ضَعفٍ فيه.
قُلتُ: فسَعدٌ.
قالَ: ذاكَ صاحبُ مِقنَبٍ(2)و قِتالٍ، لا يَقومُ بقَريةٍ(3)لَو حُمِّلَ أمرَها.
قُلتُ: فالزُّبَيرُ.
قالَ: وَعْقةٌ(4)لَقِسٌ(5)، مؤمِنُ الرضا، كافرُ الغَضَبِ، شَحيحٌ؛ و إنّ هذا الأمرَ لا يَصلُحُ إلّا لِقَويٍّ(6)في غيرِ عُنفٍ، رَفيقٍ في غيرِ ضَعفٍ، جَوادٍ في غيرِ سَرَفٍ.
قُلتُ: فأينَ أنتَ عن عُثمانَ؟(7)
قالَ: لَو وَلِيَها لَحَمَلَ(8)بَني أبي مُعَيطٍ علىٰ رِقابِ الناسِ، و لَو فَعَلَها لَقَتَلوه.(9)
1) . في التلخيص: «عبد الرحمن بن عوف».
2) . المِقنَب: جماعةٌ من الخيل و الفرسان، و قيل: هو دون المائة. يريد: أنّه صاحب حرب و جيوش، و ليس بصاحب هذا الأمر. النهاية، ج 4، ص 111 (قنب).
3) . في «د»: «لقرية».
4) . في «د»: «وعفه». و في التلخيص: «وعق». و رجلٌ وَعْقةٌ و وَعِقةٌ : نَكِدٌ لئيمُ الخُلق. لسان العرب، ج 10، ص 381 (وعق).
5) . في «ب» و التلخيص: «لقيس». و في «د»: «لعس». و اللَّقِس: الشَّرِه النفس، الحريص على كلّ شيء. تاج العروس، ج 8، ص 463 (لقس).
6) . في المطبوع: «لا يصلح له إلّاالقويّ ».
7) . في الحجري: «فأين أنت و عثمان ؟». و في المطبوع: «أين أنت و عثمان ؟».
8) . في «ب»: «لجعل». و في «ج، د، ص، ف»: «يحمل». و في الحجري: «بحمل». و ما أثبتناه من المطبوع و التلخيص و شرح النهج و بعض المصادر المعتبرة.
9) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 501-502، ح 1291؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 158؛ البدء و التاريخ، ج 5، ص 190؛ الفتوح، ج 2، ص 325؛ الاستيعاب، ج 3، ص 119، الرقم 1855، مع اختلاف يسير.
و قد رُويَ مِن(1)غيرِ هذا(2)الطريقِ أنّ عُمَرَ قالَ لأصحابِ الشورىٰ: روحوا إلَيَّ، فلمّا نَظَرَ إليهم قالَ: قد جاءَني كُلُّ واحدٍ منهم يَهُزُّ عَقيرتَه(3)يَرجو أن يَكونَ خَليفةً؛ أمّا أنتَ يا طَلحةُ، أفَلَستَ القائلَ: «إن قُبِضَ النبيُّ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم لَنَنكِحَنَّ أزواجَه مِن بَعدِه، فما جَعَلَ اللّٰهُ مُحمّداً بأحَقَّ ببَناتِ أعمامِنا(4)»، فأنزَلَ اللّٰهُ
فيكَ: (وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَ لاٰ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً)(5)؟ و أمّا أنتَ يا زُبَيرُ، فوَ اللّٰهِ ما لانَ قَلبُكَ يَوماً و لا لَيلةً، و ما زِلتَ جِلْفاً جافياً(6). و أمّا أنتَ يا عُثمانُ، فوَ اللّٰهِ لَرَوثةٌ(7)خَيرٌ منكَ. و أمّا أنتَ يا عبدَ الرحمنِ، فإنّكَ رَجُلٌ(8)تُحِبُّ قومَكَ جميعاً. و أمّا أنتَ يا سَعدُ، فأنتَ رجُلٌ عَصَبيٌّ(9). و أمّا أنتَ يا عليُّ، فوَ اللّٰهِ لَو وُزِنَ إيمانُكَ بإيمانِ أهلِ الأرضِ لَرَجَحَ(10).
فقامَ عليٌّ عليه السلامُ موَلّياً، فقالَ عُمَرُ: وَ اللّٰهِ إنّي لأََعلَمُ مكانَ رجُلٍ لَو وَلَّيتموها إيّاه لَحَمَلَكم علَى المَحَجّةِ البَيضاءِ .
قالوا: مَن هو؟
1) . في «د»: «و قد رُوي عن». و في شرح النهج: «و قد يُروىٰ من».
2) . في «ب، د»: «هذه».
3) . في شرح النهج: «عفريته». و العَقيرة: الساق المقطوعة. تاج العروس، ج 7، ص 249 (عقر).
4) . في حاشيتَي «ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: + «مِنّا».
5) . الأحزاب (33):53.
6) . الجِلف: قليل الخير، الغليظ. و الجافي: غليظ الخَلق أو سيّئ الخُلُق.
7) . في المطبوع: + «أهلك». و الروثة: واحدة الروث، و هو رجيع ذي الحافر، كسِرجين الفرس مثلاً. راجع: لسان العرب، ج 2، ص 156 (روث).
8) . في شرح النهج: + «عاجز». و في المطبوع: «ما تحبّ » بدل «تحبّ ».
9) . في شرح النهج: «فصاحب عصبيّة و فتنة» بدل «فأنت رجل عصبيّ ».
10) . في «ب»: «لترجَّح». و في التلخيص: «لرجحتهم». و في شرح النهج: «لرجحهم».
قالَ : هذا الموَلّي مِن بَينِكم.
قالوا: فما يَمنَعُكَ مِن ذلكَ؟
قالَ : لَيسَ إلىٰ ذلكَ سَبيلٌ .(1)
و في خبرٍ آخَرَ رَواه البَلاذُريُّ في تأريخِه: أنّ عُمَرَ، لمّا خَرَجَ أهلُ الشورىٰ مِن عندِه، قالَ:
إن وَلَّوها الأجلَحَ(2)سَلَكَ بِهم الطريقَ . قالَ ابنُ عُمَرَ: فما يَمنَعُكَ منه يا أميرَ المؤمنينَ؟ قالَ أكرَهُ أن أتحمَّلَها(3)حَيّاً و مَيّتاً.(4)
فوَصَفَ كُلَّ واحدٍ مِن القَومِ - كما تَرىٰ - بوَصفٍ قَبيحٍ يَمنَعُ مِن الإمامةِ ، ثُمّ جَعَلَها في جُملتِهم حتّىٰ كأنّ تلكَ الأوصافَ تَزولُ في حالِ الاجتماعِ !! و نَحنُ نَعلَمُ أنّ الذي ذَكَرَه، إن(5)كانَ مانعاً مِن الإمامةِ في كُلِّ واحدٍ على الانفرادِ، فهو مانعٌ مع الاجتماعِ .
مع أنّه وَصَفَ عليّاً عليه السلامُ بوَصفٍ لا يَليقُ به، و لا ادَّعاه عَدوٌّ قَطُّ عليه، و هو عليه السلامُ(6)معروفٌ بضِدِّه؛ مِن الرَّكانةِ(7)و البُعدِ عن المِزاحِ و الفَكاهةِ.
و هذا معلومٌ ضَرورةً لِمَن سَمِعَ أخبارَه عليه السلامُ.
1) . راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 12، ص 259؛ الصراط المستقيم، ج 3، ص 22-23.
2) . جَلِحَ، يَجلَحُ، جَلَحاً: انحَسَرَ شَعرُه عن جانبَي رأسِه. لسان العرب، ج 2، ص 424 (جلح).
3) . في «د»: «أن يحملها».
4) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 501، و ج 10، ص 419.
5) . في المطبوع: - «إن».
6) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: - «عليه السلام». و في شرح النهج: «بل هو» بدل «و هو».
7) . رَكُنَ، يَركُنُ ، رَكانةً ، و رَكانيةً ، ورُكونةً : رَزُنَ و وَقُرَ. تاج العروس، ج 18، ص 243 (ركن).
و كَيفَ يُظَنُّ [به](1)ذلكَ و قد رُويَ عن ابنِ عبّاسٍ أنّه قالَ: «كانَ أميرُ المؤمنينَ
عليه السلامُ اذا أطرَقَ هِبنا أن نَبتدئَه(2)بالكلامِ »(3)؟ و هذا لا يَكونُ إلّا(4)مِن شِدّةِ التزَمُّتِ (5)و التوَقُّرِ، و ما يُخالِفُ الدُّعابةَ و الفَكاهةَ .
و ممّا تَضمَّنَته(6)الشورىٰ مِن المَطاعِنِ، أنّه قالَ: «لا أتَحَمَّلُها حَيّاً و مَيّتاً» - و هذا كانَ عِلّةَ عُدولِه عن النَّصِّ علىٰ واحدٍ بعَينِه، و هو قولُ مُتَملِّسٍ(7)مُتَخلِّصٍ لا يَفتاتُ (8)علَى الناسِ في آرائهم - ثُمّ نَقَضَ هذا بأن نَصَّ علىٰ سِتّةٍ مِن(9)بَينِ العالَمِ كُلِّه، ثُمّ رَتَّبَ العَدَدَ ترتيباً مخصوصاً يَئولُ إلىٰ أنّ اختيارَ عبدِ الرحمنِ هو المُقدَّمُ ! و أيُّ شَيءٍ يَكونُ مِن التحمُّلِ أكثَرَ مِن هذا؟ و أيُّ فَرقٍ بَينَ أن يَتحمَّلَها بأن يَنُصَّ علىٰ واحدٍ بعَينِه، و بَينَ أن يَتحمَّلَها بما فَعَلَه مِن الحَصرِ و الترتيبِ؟!
1) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
2) . في «ب» الكلمة غير منقوطة. و في «ص» و المطبوع: «تبتدئه». و في التلخيص: «نبدأه».
3) . المناقب لابن شهر آشوب، ج 2، ص 116.
4) . في المطبوع: + «و».
5) . في «ف» و الحجري: «الزمت». و في التلخيص: «الترتّب». و تَزَمَّتَ : تَوقَّرَ. أساس البلاغة، ص 274 (زمت).
6) . في «ج، د، ص»: «تضمّنه». و في التلخيص: «تضمّنت». و في شرح النهج: + «قصّة».
7) . في «د، ص»: «ملتمس». و في المطبوع و شرح النهج: «متلمّس». و في التلخيص: «متلمّص». و تَمَلَّسَ من الأمر: تَخلَّصَ و أفلَتَ . تاج العروس، ج 8، ص 480 (ملس).
8) . في «ب»: «لا يغتاب». و في «د»: «لا يعتاب». و افتاتَ في الأمر: استَبدَّ به و لم يستشِرْ مَن له الرأيُ فيه. راجع: أساس البلاغة، ص 483 (فوت).
9) . في «ج»: - «من».
و مِن جُملةِ المَطاعنِ: أنّه أمَرَ بضَربِ أعناقِهم إن تأخَّروا عن البَيعةِ أكثَرَ مِن ثَلاثةِ أيّامٍ، و معلومٌ أنّ(1)بذلكَ لا يَستَحِقّونَ القَتلَ؛ لأنّهم إذا كانوا إنّما كُلِّفوا أن يَجتَهِدوا آراءَهم في اختيارِ الإمامِ، فرُبَّما طالَ زمانُ الاجتهادِ و رُبَّما قَصُرَ، بحَسَبِ ما يَعرِضُ فيه مِن العوارِضِ؛ فأيُّ معنىً للأمرِ بالقَتلِ [إذا تَجاوَزوا الأيّامَ الثلاثةَ ](2)؟ ثُمّ [إنّه] أمَرَ بقَتلِ مَن يُخالِفُ الأربَعةَ ، و مَن(3)يُخالِفُ العَدَدَ الذي فيه عبدُ الرحمنِ ؛ و كُلُّ ذلكَ ممّا لا يُستَحَقُّ به القَتلُ .
و أمّا تضعيفُ أبي عليٍّ لذِكرِ القَتلِ : فلَيسَ بحُجّةٍ ، مع أنّ جميعَ مَن رَوىٰ قِصّةَ الشورىٰ رَوىٰ ذلكَ ، و قد ذَكَرَ ذلكَ الطبَريُّ في تاريخِه(4)و غيرُه.(5)
فأمّا(6)تأوُّلُه الأمرَ بالقَتلِ علىٰ أنّ المُرادَ به: «إذا تأخَّروا(7)علىٰ طريقِ شَقِّ العَصا و طَلَبِ الأمرِ مِن غيرِ وجهِه» فبَعيدٌ مِن الصَّوابِ ؛ لأنّه لَيسَ في ظاهرِ الخبرِ ذلكَ ، و لأنّهم إذا شَقّوا العَصا، و طَلَبوا الأمرَ مِن غيرِ وجهِه مِن أوّلِ يَومٍ ، وَجَبَ أن يُمنَعوا و يُقاتَلوا؛ فأيُّ معنىً لضَربِ الأيّامِ الثلاثةِ أجَلاً(8)؟
1) . كذا، و الأنسب: «أنّهم».
2) . ما بين المعقوفين من شرح النهج. و هكذا ما بعده.
3) . في جميع النسخ و الحجري: «ما». و ما أثبتناه من التلخيص و شرح النهج.
4) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 229.
5) . تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 160؛ الفخري، ص 102؛ تجارب الأُمم، ج 1، ص 418؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 67.
6) . في «د»: + «ما».
7) . في «د» و الحجري و المطبوع: «تأخّر».
8) . في المطبوع: «إطلاقاً».
فأمّا تَعلُّقُه بالتهديدِ:(1)فكَيفَ يَجوزُ أن يُتهدَّدَ الإنسانُ علىٰ فعلِ ما(2)لا يَستَحِقُّه و إن عُلِمَ أنّه لا يَعزِمُ عليه؟! فأمّا قولُه تَعالىٰ : (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ )(3)فيُخالِفُ ما ذَكَرَ؛ لأنّ الشركَ يُستَحَقُّ به إحباطُ الأعمالِ ، و لَيسَ يُستَحَقُّ بالتأخُّرِ عن البَيعةِ القَتلُ .
فأمّا ادّعاءُ صاحبِ الكتابِ «أنّ الجماعةَ دَخَلوا في الشورىٰ علىٰ سَبيلِ الرضا، و أنّ عبدَ الرحمنِ أخَذَ عليهم العهدَ أن يَرضَوا بما يَفعَلُه» فمَن قرَأَ قِصّةَ الشورىٰ علىٰ وجهِها، و عَدَلَ عمّا تُسَوِّلُه(4)النفسُ مِن بِناءِ الأخبارِ علَى المَذاهبِ (5)، عَلِمَ أنّ الأمرَ بخِلافِ ما ذَكرَه.
و قد رَوَى الطبَريُّ في تأريخِه عن أشياخِه مِن طُرُقٍ مُختَلِفةٍ: أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ قالَ - لمّا خَرَجَ مِن عندِ عُمَرَ، بَعدَ خِطابِه للجماعةِ بما تَقدَّمَ ذِكرُه - لقومٍ كانوا معه مِن بَني هاشمٍ: «إن أُطيعَ(6)فيكم قومُكم لَم تؤمَّروا أبَداً» و تَلقّاه العبّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالَ عليه السلامُ: «(7)عَدَلَت عنّا» قالَ : و ما عِلمُكَ؟ قالَ : «قَرَنَ بي(8)عُثمانَ و قالَ : كونوا مع الأكثَرِ، و إن(9)رَضِيَ رجُلانِ رجُلاً و رجُلانِ رجُلاً
1) . أي أنّ عمر إنّما أمر بالقتل علىٰ سبيل التهديد فقط لا الجِدّ.
2) . هكذا في «د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع و شرح النهج: «بما».
3) . شبّه القاضي فيما تقدّم من كلامه تهديدَ عمر بهذه الآية.
4) . في «ج، ف»: «يسوّله».
5) . في «ج»: «المذهب».
6) . هكذا في الحجري و التلخيص و تاريخ الطبريّ و حاشيتَي «ج، ف». و في سائر النسخ و المطبوع: «إن طمع».
7) . في المطبوع و شرح النهج: + «يا عمّ ».
8) . في «د»: «قرّرني».
9) . في «ج»: - «و». و في التلخيص: «فإن».
فكونوا مع الذينَ فيهم عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ. فسَعدٌ لا يُخالِفُ ابنَ عمِّه عبدَ الرحمنِ، و عبدُ الرحمنِ صِهرُ عُثمانَ، لا يَختَلِفونَ(1)فيوَلّيها(2)عبدُ الرحمنِ عُثمانَ أو(3)عُثمانُ عبدَ الرحمنِ، فلَو كانَ الآخَرانِ معي لَم(4)يَنفَعاني؛ بَلْهَ(5)أنّي(6)لا أرجو إلّاأحَدَهما». فقالَ له العبّاسُ: لَم أَدفَعْكَ(7)في شَيءٍ إلّارَجَعتَ إلَيَّ مُتأخِّراً(8)أشَرتُ عليكَ(9)عندَ وفاةِ رسولِ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم أن تَسألَه: فيمَن هذا الأمرُ؟ فأبَيتَ؛ و أشَرتُ عليكَ بَعدَ وفاتِه أن تُعاجِلَ الأمرَ، فأبَيتَ؛ و أشَرتُ عليكَ حينَ سَمّاكَ عُمَرُ في الشورىٰ أن لا تَدخُلَ معهم، فأبَيتَ(10)فاحفَظْ عنّي واحدةً، فكُلَّ ما عَرَضَ عليكَ القومُ فقُلْ: «لا» إلّاأن يوَلّوكَ، و احذَرْ هؤلاءِ الرهطَ؛ فإنّهم لا يَبرَحونَ يَدفَعونَنا عن هذا الأمرِ حتّىٰ يَقومَ به لنا غيرُنا(11)، وَ ايمُ اللّٰهِ لا نَنالُه(12)إلّابِشَرٍّ لا يَنفَعُ معه خَيرٌ. فقالَ له(13)أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ:
1) . في المطبوع و شرح النهج: «لا يختلفان».
2) . في «ب، د»: «قبولها».
3) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: + «يولّيها».
4) . في «ب، د»: «لا».
5) . في «ب، د»: «بسله». و في «ج»: «بل». و «بَلْهَ » من أسماء الأفعال، بمعنى دَعْ وَ اتْرُكْ . و قيل: معناه «سوى» أو «أجَلْ » أو «علىٰ ». راجع: لسان العرب، ج 13، ص 478 (بله).
6) . في «ب، د، ص»: «أي».
7) . في «ب»: «لم أنفعك». و في «ج، ص» و التلخيص: «لم أرفعك». نعم ورد في حاشية «ج» ما أثبتناه.
8) . في التلخيص و شرح النهج و حاشيتَي «ج، ف»: «مستأخراً».
9) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «إليك».
10) . هكذا في الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج و تاريخ الطبريّ و حاشيتَي «ج، ف». و في سائر النسخ: «أن لا تدخل عليهم» بدل «أن لا تدخل معهم فأبيت».
11) . في المطبوع بين معقوفين و في شرح النهج: + «وغيرهم».
12) . هكذا في «د» و التلخيص. و في «ب»: «لا يناله». و في سائر النسخ و المطبوع: «لا تناله».
13) . في «د» و شرح النهج: - «له».
«أما(1)لَئن بَقيَ عُمَرُ(2)لأُذَكِّرَنَّه ما فَعَلَ و أتىٰ(3)، و لئَن ماتَ لَيَتداوَلُنَّها(4)بَينَهم، و لَئن فَعَلوا لَيَجِدُنَّني(5)حَيثُ يَكرَهونَ (6)» ثُمّ تَمثَّلَ :
حَلَفتُ برَبِّ الراقِصاتِ عَشيّةً *** غَدَونَ خِفافاً يَبتَدِرنَ المُحَصَّبا(7)
لَيَحتَلِبَنْ (8)رَهطُ ابنِ يَعمَرَ مارئاً(9)*** نَجيعاً بَنو الشُّدّاخِ (10)وِرداً مُصلَّبا
فالتَفَتَ، فرأىٰ أبا طَلحةَ [الأنصاريَّ]،(11)فكَرِهَ(12)مكانَه، فقالَ أبو طَلحةَ:
1) . في المطبوع و شرح النهج: + «و اللّٰه».
2) . في التلخيص: «عثمان».
3) . في «د، ص»: «و أنى». و في شرح النهج: + «إلينا». و في التلخيص «ما أتىٰ»، و في شرح النهج: «فيما أتىٰ » كلاهما بدل «ما فعل و أتىٰ ».
4) . في «ج، ص»: «لتداولنّها».
5) . في «ب، د»: «ليجدونني». و في «ج» و المطبوع: «لتجدنّني». و في «ص»: «ليجدني».
6) . في «ج، ص، ف»: «تكرهون».
7) . «الراقصات»: الإبل، و «خفاف»: مسرعات. و «يبتدرن»: يسبقن. و في شرح النهج: «فابتدرن». و «المحصّب»: موضع رمي الجمار بمنى، أو الشعب بين مكّة و منى، كان الخارجون من مكّة إلى منى و من منى إلى مكّة يقيمون به ساعة من الليل قبل التوجّه إلى مقصدهم.
8) . «ليحتلبن» توكيد للحلب. و في الطبري: «ليختلين». و التخلّي هو أن تُترك الناقة الغزيرة للحلب بعد أن يُدنىٰ ولدها، فتعطف عليه و يُترك تحتها ريثما تستدرّ، ثمّ يُجرّ من تحتها و تُسمّى خليّة. و في «ج، ف»: «ليجتلين». و في «د» الكلمة غير منقوطة. و في الحجري: «لتحتلبن».
9) . في «ب»: «فارياً». و في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «قارباً». و في «د»: «فارباً». و ما أثبتناه من التلخيص و شرح النهج و تاريخ الطبريّ . و المارئ: السائغ.
10) . في «ب، د، ص» و حاشية «ج»: «السراج». و «الشدّاخ»: يعمر بن عوف الكناني.
11) . ما بين المعقوفين من شرح النهج. و الرجل هو: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام النجاري الخزرجي، أبو طلحة الأنصاري. شهد العقبة، ثمّ شهد بدراً و ما بعدها من المشاهد. أُمّه عبادة بنت مالك بن عديّ ، روى عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أحاديث، و روى عنه أنس بن مالك و عبد اللّٰه بن عبّاس، و ابنه عبد اللّٰه بن أبي طلحة و غيرهم. مات سنة اثنتين و ثلاثين، و صلّى عليه عثمان. الطبقات الكبرى، ج 3، ص 382، الرقم 178؛ معرفة الصحابة، ج 4، ص 504، الرقم 3291؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1697، الرقم 3055؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 19، ص 391، الرقم 2337.
12) . في الحجري: «تكره». و في المطبوع: «تركه».
فإن قيلَ : أيُّ معنىً لقَولِ العبّاسِ : «إنّي(3)دَعَوتُكَ إلىٰ أن تَسألَ رسولَ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم: فيمَن هذا الأمرُ(4)؟ قَبلَ وفاتِه»؟ ألَيسَ هذا مُبطِلاً لِما تَدَّعونَه مِن النصِّ؟
قُلنا: قد مَضَى الكلامُ علىٰ هذا المعنىٰ فيما مضىٰ مِن الكتابِ ،(5)و بيّنّا أنّه لا يَمتَنِعُ أن يُريدَ العبّاسُ رَضيَ اللّٰهُ عنه سؤالَه(6)عمّن يَصيرُ(7)الأمرُ إليه، و يَنتَقِلُ إلىٰ يَدَيه؛ لأنّه قد يَستَحِقُّه مَن لا يَصِلُ إليه [و قد يَصِلُ إلىٰ مَن لا يَستَحِقُّه].(8)و لَيسَ يَمتَنِعُ أن يُريدَ: أنّا(9)كُنّا نَسألُه عليه السلامُ [إعادةَ النصِّ ] قَبلَ الموتِ ليَتجدَّدَ و يَتأكَّدَ، و يَكونَ لقُربِ العهدِ أبعَدَ مِن أن يُطرَحَ .
فإن قيلَ: ألَيسَ (10)قد أنكَرتم علىٰ صاحبِ الكتابِ هذا التأويلَ بعَينهِ (11)فيما
1) . في «ب، د»: «لم يرع». و في «ص، ف» و التلخيص: «لم ترع». و راعَ ، يَروع، رَوعاً: فَزِعَ . لسان العرب، ج 8، ص 135 (روع).
2) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 229-230.
3) . في «د»: «أنا».
4) . في «ب، ج، ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: + «من».
5) . تقدّم في ج 2، ص 462-464.
6) . في «ج، ف»: «سله». و في «د»: «يسأله».
7) . في «ب»: «نصف». و في «د»: «يصف». و في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «يصل».
8) . ما بين المعقوفين في الموضعين من شرح النهج.
9) . هكذا في جميع النسخ و الحجري. و في شرح النهج: «إنّما».
10) . في «د»: «أ فليس».
11) . تقدّم في ج 4، ص 476-477.
استَعمَلَه فيما رُويَ عن أبي بَكرٍ مِن قولِه: «لَيتَني كنتُ سَألتُ رسولَ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم: هَل للأنصارِ في هذا الأمرِ حَقٌّ (1)؟».
قُلنا: إنّما أنكَرناه في ذلكَ الخبرِ لأنّه لا يَليقُ به؛ مِن حَيثُ قالَ : «فكُنّا لا نُنازِعُه أهلَه» و هذا قولُ مَن لا عِلمَ له بأنّه لَيسَ للأنصارِ حقٌّ في الإمامةِ ، و مَن كانَ يَرجِعُ - في أنّ لهُم حقّاً في الأمرِ، أو لا(2)حقَّ لهُم فيه - إلىٰ ما يَسمَعُه مُستأنَفاً؛ و لَيسَ في هذا الخبرِ الذي ذَكرناه ما في ذلكَ (3)الخبرِ.
و رَوَى العبّاسُ بنُ هِشامٍ(4)الكَلبيُّ، عن أبيه، عن أبي مِخنَفٍ في إسنادِه: أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ شَكا إلَى العبّاسِ رَضيَ اللّٰهُ عنه ما(5)سَمِعَ مِن قولِ
عُمَرَ: كونوا مع الثلاثةِ الذينَ فيهم عبدُ الرحمنِ، و قالَ: «وَ اللّٰهِ لقَد ذَهَبَ الأمرُ مِنّا»، فقالَ العبّاسُ: فكَيفَ(6)قُلتَ ذلك(7)يا بنَ أَخي؟ قالَ: «إنّ سَعداً لا يُخالِفُ ابنَ عمِّه عبدَ الرحمنِ ، و عبدُ الرحمنِ نَظيرُ(8)عُثمانَ و صِهرُه، فأحَدُهما يَختارُ لصاحبِه لا مَحالةَ ، و إن كانَ الزُّبَيرُ و طَلحةُ معي لَن يَنفَعاني(9)إذا كانَ ابنُ عَوفٍ في الثلاثةِ الآخَرينَ (10)».
و قالَ ابنُ الكَلبيِّ : عبدُ الرحمنِ زَوجُ أُمِّ كُلثومٍ بنتِ عُقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، و أُمُّها
1) . في «د»: + «أم لا».
2) . في «ج، ص»: «و لا».
3) . في «ب، ج، ف»: «ذاك».
4) . في «ب، د»: «هاشم».
5) . في المطبوع: «و ما».
6) . في التلخيص و شرح النهج: «و كيف».
7) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «ذاك».
8) . في «د»: «بطن».
9) . في التلخيص و شرح النهج: «فلن أنتفع بذلك».
10) . في «ج»: «الأُخرى».
أَروىٰ بنتُ كُرَيزٍ، و أَروىٰ أُمُّ عُثمانَ ، فلذلكَ قالَ : «صِهرُه».(1)
و في روايةِ الطبَريِّ: إنّ عبدَ الرحمنِ (2)دَعا عليّاً عليه السلامُ فقالَ : عليكَ عهدُ اللّٰهِ و ميثاقُه لَتَعمَلَنَّ بكتابِ اللّٰهِ و سُنّةِ رسولِه(3)و سيرةِ الخَليفتَينِ (4)[مِن] بَعدِه، فقالَ : «أرجو أن أفعَلَ و أعمَلَ بمَبلَغِ عِلمي و طاقتي».(5)
و في خبرٍ آخَرَ عن أبي الطُّفَيلِ:(6)أنّ عبدَ الرحمنِ قالَ لعليٍّ عليه السلامُ: هَلُمَّ يَدَكَ خُذها بما فيها علىٰ أن تَسيرَ فينا بسيرةِ أبي بَكرٍ و عُمَرَ. فقالَ عليٌّ عليه السلامُ: «آخُذُها بما فيها علىٰ أن أسيرَ فيكم بكتابِ اللّٰهِ و سُنّةِ رسولِه(7)جَهْدي» فتَرَكَ يَدَه و قالَ:
هَلُمَّ يَدَكَ يا عُثمانُ ، تأخُذُها(8)بما فيها علىٰ أن تَسيرَ فينا بسيرةِ أبي بَكرٍ و عُمَرَ؟ قالَ :
نَعَم، قالَ : هي لكَ يا عُثمانُ .(9)
1) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 505.
2) . في الحجري و المطبوع: + «بن عوف».
3) . في «ج»: «نبيّه».
4) . في «ج، ص، ف»: «و سيرة الشيخين». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه. و ما بين المعقوفين من التلخيص.
5) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 233؛ تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 570؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 71.
6) . عامر بن واثلة بن عبد اللّٰه بن عمير الليثي، أبو الطفيل. أدرك من حياة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ثماني سنين، كان مولده عام أُحد، و مات سنة مائة أو نحوها. كان محبّاً لعليّ عليه السلام و كان من أصحابه في مشاهده، و كان ثقةً مأموناً. الطبقات الكبرى، ج 6، ص 129، الرقم 1968؛ معرفة الصحابة، ج 3، ص 449، الرقم 2153؛ تاريخ بغداد، ج 1، ص 211، الرقم 37؛ الاستيعاب، ج 2، ص 798، الرقم 1344.
7) . في الحجري و المطبوع: «و سنّة رسول اللّٰه». و في التلخيص و شرح النهج: «و سنّة نبيّه».
8) . في المطبوع: «أن تأخذها». و في شرح النهج: «أ تأخذها».
9) . مسند أحمد، ج 1، ص 75، ح 557؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 162؛ المنتظم، ج 4، ص 337؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 304؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 611، مع اختلاف يسير.
و في رواية الطبَريِّ: أنّه قالَ لعُثمانَ مِثلَ قولِه لعليٍّ عليه السلامُ فقالَ: نَعَم، فبايَعَه، فقالَ عليٌّ عليه السلامُ: «خُتونةٌ حَنَّت دَهراً»(1).
و في خبرٍ آخَرَ: «نَفَعَت الخُتونةُ يا بنَ عَوفٍ، لَيسَ(2)هذا أوّلَ ما(3)تَظاهَرتم علينا فيه (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللّٰهُ الْمُسْتَعٰانُ عَلىٰ مٰا تَصِفُونَ)(4). تاريخ الطبري، ج 4، ص 233.(5). وَ اللّٰهِ، ما وَلَّيتَ عُثمانَ (6)إلّاليَرُدَّ الأمرَ إليكَ ، و اللّٰهُ كُلَّ يَومٍ (7)في شأنٍ ».(8)
و في غيرِ روايةِ الطبَريِّ: أنّ عبدَ الرحمنِ قالَ له: قد قُلتَ ذلكَ لعُمَرَ، فقالَ عليٌّ (9)عليه السلامُ : «أ وَ لَم يَكُن ذلك كَما قُلتُ (10)؟».(11)
و رَوَى الطبَريُّ(12): أنّ عبدَ الرحمنِ قالَ: يا عليُّ، لا تَجعَلْ علىٰ نفسِكَ سَبيلاً؛ فإنّي نَظَرتُ و شاوَرتُ الناسَ، فإذا هُم لا يَعدِلونَ بعُثمانَ. فخَرَجَ عليٌّ عليه السلامُ و هو يَقولُ :
«سيَبلُغُ الكتابُ أجَلَه».(12)
1) . في «ب»: «ختونه حيث دهوا». و في «د»: «حبوته حيث دهوا». و في التلخيص: - «دهراً». و في تاريخ الطبريّ : «حبوته حبوة دهر».
2) . في «ب، د»: «و ليس».
3) . في التلخيص و شرح النهج: «أوّل يوم».
4) . يوسف
5) :18.
6) . في «د»: «لعثمان».
7) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: + «هو».
8) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 233؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 71. مع اختلاف يسير.
9) . في «ب، ص» و التلخيص و شرح النهج: - «عليّ ».
10) . في المطبوع: «كما ظننت».
11) . راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 12، ص 264.
12) . في «ب، د»: - «الطبريّ ».
و في روايةِ الطبَريِّ: أنّ الناسَ لمّا بايَعوا عُثمانَ تَلكّأَ(1)عليٌّ عليه السلامُ، فقالَ عُثمانُ (2): (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمٰا يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِمٰا عٰاهَدَ عَلَيْهُ اللّٰهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً)(3)فرَجَعَ عليه السلامُ حتّىٰ بايَعَه و هو يَقولُ : «خُدعةٌ ، و أيُّ خُدعةٍ !».(4)
و رَوَى البَلاذُريُّ في كتابِه، عن الكَلبيِّ، عن أبيه، عن أبي مِخنَفٍ في إسنادٍ له: أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لمّا بايَعَ عبدُ الرحمنِ عُثمانَ كانَ قائماً فقَعَدَ، فقالَ له عبدُ الرحمنِ: بايِعْ، و إلّاضَرَبتُ(5)عُنُقَكَ. و لَم يَكُن مع أحَدٍ يَومَئذٍ سَيفٌ غيرَه. فيُقالُ:
إنّ عليّاً عليه السلامُ خَرَجَ مُغضَباً، فلَحِقَه أصحابُ الشورىٰ، فقالوا له: بايِعْ،
و إلّاجاهَدناكَ . فأقبَلَ معهم يَمشي، حتّىٰ بايَعَ عُثمانَ .(6)
فأيُّ رضاً هاهُنا؟ و أيُّ إجماعٍ؟ و كَيفَ يَكونُ مُختاراً مَن يُهَدَّدُ(7)بالقَتلِ و الجِهادِ؟!
و هذا المعنىٰ - يَعني حديثَ التهديدِ بضَربِ العُنُقِ - لَو رَوَته الشيعةُ لَتَضاحَكَ المُخالِفونَ منه و لَتَغامَزوا(8)و قالوا: هذا(9)مِن جُملةِ ما يَدَّعونَه مِن المُحالِ ، و يَروونَه مِن الأحاديثِ . و قد أنطَقَ اللّٰهُ به رُواتَهم، و أجراه علىٰ أفواهِ ثِقاتِهم.
1) . في «د»: «لعثمان بكا».
2) . في التلخيص: «عبد الرحمن».
3) . الفتح (48):10.
4) . في التلخيص و تاريخ الطبري: «خدعة و أيّما خدعة». تاريخ الطبري، ج 4، ص 238-239؛ تجارب الأُمم، ج 1، ص 421؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 305، مع اختلاف يسير.
5) . في الحجري و المطبوع: «و إلّاأضرب».
6) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 508.
7) . في التلخيص و شرح النهج: «تهدّد».
8) . في «ب»: + «عليه». و من هنا إلىٰ عدّة صفحات ساقط من «ج».
9) . في المطبوع: «و هذا».
و قد تَكلَّمَ المِقدادُ في ذلكَ اليومِ بكلامٍ طَويلٍ يُفَنِّدُ(1)فيه ما فَعَلوه مِن بَيعةِ عُثمانَ، و عُدولِهم بالأمرِ عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ، إلىٰ أن قالَ له عبدُ الرحمنِ: يا مِقدادُ، اتَّقِ اللّٰهَ؛ فإنّي خائفٌ عليكَ الفتنةَ. ثُمّ جاءَ (2)إلىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ فقالَ : أتُقاتِلُ فنُقاتِلَ؟ فقالَ عليه السلامُ : «فبمَن نُقاتِلُ (3)؟!».(4)
و تَكلَّمَ أيضاً عمّارُ - فيما رَواه أبو مِخنَفٍ - فقالَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، أينَ تَصرِفونَ هذا الأمرَ عن(5)أهلِ بَيتِ نَبيِّكم؟ تُحوِّلونَه هاهُنا مَرّةً، و هاهُنا مَرّةً! أما(6)وَ اللّٰهِ ، ما أنا بآمِنٍ أن يَنزِعَه اللّٰهُ منكم، فيَضَعَه في غيرِكم كما نَزَعتموه(7)مِن أهلِه، و وَضَعتموه في غيرِ أهلِه. فقالَ له هِشامُ بنُ الوليدِ(8): يا بنَ سُميّةَ ، لقَد عَدَوتَ طَورَكَ ، و ما عَرَفتَ قَدرَكَ ، و ما أنتَ و ما رأته قُرَيشٌ لأنفُسِها(9)
1) . في «ب، د، ص»: «يفيد». و في المطبوع: «نفنّد». و فَنَّدَ فلاناً و أفنَدَه: خَطّأَ رأيَه و أضعفَه و أبطَلَه. راجع: لسان العرب، ج 3، ص 338 (فند).
2) . أي المقداد.
3) . في «ب» و التلخيص: «فيما نقاتل». و في سائر النسخ: «فبما نقاتل». و ما أثبتناه من حاشية «ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج. و في شرح النهج «أُقاتل» بدل «نقاتل».
4) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 233؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 71؛ العقد الفريد، ج 5، ص 32؛ نهاية الأرب، ج 19، ص 386، مع اختلاف يسير.
5) . في الحجري و المطبوع: «من».
6) . في «ب، ص، ف» و التلخيص: «أم».
7) . في شرح النهج: «انتزعتموه».
8) . هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد، من المؤلّفة قلوبهم. الاستيعاب، ج 4، ص 1541، الرقم 2687؛ أُسد الغابة، ج 4، ص 629، الرقم 5377؛ الإصابة، ج 6، ص 426، الرقم 8994.
9) . في التلخيص: + «لأنّك لست في شيء من أمرها». و في شرح النهج: + «إنّك لست في شيءمن أمرها».
و إمارتِها(1)؟ فتَنَحَّ عنها. و تَكلَّمَت قُرَيشٌ بأجمَعِها، و صاحَت بعمّارٍ و انتهَرَته(2)فقالَ : الحمدُ للّٰهِ ، ما زالَ أعوانُ الحقِّ قَليلاً.(3)
و رَوىٰ أبو مِخنَفٍ : أنّ عمّاراً رَحِمَه اللّٰهُ قالَ في ذلكَ اليومِ :
يا ناعيَ الإسلامِ ، قُم فانْعَهُ *** قد ماتَ عُرفٌ ، و أتىٰ (4)مُنكَرُ
أما وَ اللّٰهِ ، لَو أنّ لي أعواناً لَقاتَلتُهم. و قالَ لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ : لئن قاتَلتَهم(5)بواحدٍ لأكونَنَّ ثانياً، فقالَ عليه السلامُ : «وَ اللّٰهِ ما أَجِدُ عليهم أعواناً، و لا أُحِبُّ أن أُعَرِّضَكم لِما لا تُطيقونَ ».(6)
و رَوىٰ أبو مِخنَفٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُندَبٍ(7)، عن أبيه قالَ: دَخَلتُ علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ، و كُنتُ حاضراً بالمَدينةِ [يومَ بويِعَ عُثمانُ](8)فإذا هو واجِمٌ كَئيبٌ(9)، فقُلتُ: ما أصابَ قومٌ صَرَفوا هذا الأمرَ عنكم.
1) . في «د»: «و ما رتبها».
2) . في «د، ص»: «و انتهر به».
3) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 233؛ أنساب الأشراف، ج 2، ص 144؛ العقد الفريد، ج 5، ص 31؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 71؛ مروج الذهب، ج 2، ص 343؛ نهاية الأرب، ج 19، ص 384، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
4) . في «د»: «و أبا»، و في «ص»: «و أنى». و في الحجري: «و أبى».
5) . في التلخيص: «واللّٰه لئن قاتلتم».
6) . البدء و التاريخ، ج 5، ص 193، مع اختلاف؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 9، ص 55.
7) . هو عبد الرحمن بن جندب الأزدي، و أبوه جندب بن عبد اللّٰه الأزدي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام. و سوف تأتي ترجمة جندب في ص 178.
8) . ما بين المعقوفين من شرح النهج. و هكذا ما بعده.
9) . وَجَمَ ، يَجِمُ ، وَجْماً، و وُجوماً: عَبَسَ و أطرَقَ و سكت عن الكلام لشدّة الحزن. و كَئبَ كآبةً : تغيَّرَت نفسُه وانكسرت من شدّة الهمّ و الحزن، فهو كئِبٌ و كئيبٌ . راجع: تاج العروس، ج 17، ص 718 (وجم)؛ و ج 2، ص 347 (كئب).
فقالَ: «صَبرٌ جَميلٌ».
فقُلتُ: سُبحانَ اللّٰهِ، إنّكَ لَصَبورٌ!
قالَ: «فأصنَعُ ماذا؟».
قُلتُ: تَقومُ في الناسِ [خَطيباً] فتَدعوهُم(1)إلىٰ نفسِكَ و تُخبِرُهم(2)أنّكَ أَولىٰ بالنبيِّ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم(3)بالعملِ و السابقةِ، و تَسألُهم النَّصرَ علىٰ هؤلاءِ المُتَظاهِرينَ عليكَ؛ فإن أجابَكَ عَشرةٌ مِن مائةٍ، شَدَدتَ بالعَشرةِ علَى المائةِ؛ و إن(4)دانوا لكَ(5)كانَ لكَ ما أحبَبتَ. و إن أبَوا قاتَلتَهم؛ فإن ظَهَرتَ(6)عليهم فهو سُلطانُ اللّٰهِ الذي آتاه نَبيَّه صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم، و كُنتَ أَولىٰ به منهم؛ إذ ذَهَبوا بذلكَ(7)فرَدَّه اللّٰهُ إليكَ. و إن قُتِلتَ في طَلَبِه قُتِلتَ شَهيداً، و كُنتَ أَولىٰ بالعُذرِ عندَ اللّٰهِ تَعالىٰ(8)في الدنيا و الآخِرةِ.
فقالَ: «أ وَ تَراه كانَ تابِعيَّ مِن كُلِّ مائةٍ عَشرةً؟».
فقُلتُ له: أَرجو ذلكَ.
فقالَ(9): «لكِنّي(10)لا أَرجو [ذلكَ ]،(11)و لا وَ اللّٰهِ مِن المائةِ اثنَينِ (12)، و سأُخبِرُكَ
1) . في المطبوع: «و تدعوهم».
2) . في المطبوع: - «و تخبرهم».
3) . في «د»: «عليه السلام»، و هكذا في الموارد الآتية.
4) . في التلخيص و شرح النهج: «فإن».
5) . في «د»: «كانوا ذلك» بدل «دانوا لك».
6) . في «ص»: «ظفرت».
7) . في التلخيص: «و كنت أولىٰ به؛ إذ ذهبوا به منك».
8) . في الحجري و المطبوع و التلخيص: - «تعالىٰ ».
9) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «قال».
10) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «لكن».
11) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
12) . في النسخ و الحجري و التلخيص: «من مائة اثنان». و ما أثبتناه من المطبوع و شرح النهج.
مِن أينَ ذلكَ: إنّ النّاسَ إنّما يَنظُرونَ إلىٰ قُرَيشٍ، فيَقولونَ: هُم قومُ مُحمّدٍ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم و قَبيلتُه. و إنّ قُرَيشاً ينظُرونَ(1)إلينا(2)فيَقولونَ:(3)إنّ لهُم بنَبيِّهم(4)فَضلاً علىٰ سائرِ قُرَيشٍ، و إنّهم أولياءُ هذا الأمرِ مِن دونِ سائرِ(5)قُرَيشٍ و الناسِ، و(6)إنّهم إن وَلُوه لَم يَخرُجْ هذا السُّلطانُ منهم إلىٰ أحَدٍ أبَداً، و متىٰ كانَ في غيرِهم تَداوَلتموه بَينَكم. فلا وَ اللّٰهِ، لا تَدفَعُ(7)هذا السُّلطانَ قُرَيشٌ طائعةً(8)إلينا أبَداً».
فقُلتُ: أفلا أرجِعُ إلَى المِصرِ(9)، فأُخبِرَ الناسَ بمَقالتِكَ(10)هذه، و أدعوَ الناسَ إليكَ؟!
فقالَ: «يا جُندَبُ، لَيسَ هذا زمانَ ذلكَ (11)».
فرَجَعتُ ، فكُلَّما ذَكرتُ للناسِ شَيئاً مِن فَضلِ عليٍّ عليه السلامُ زَبَروني
و قَهَروني، حتّىٰ رُفِعَ ذلكَ مِن أمري إلَى الوَليدِ بنِ عُقبةَ ، فبَعَثَ إلَيَّ ، فحَبَسَني.(12)
1) . هكذا في التلخيص. و في «ب» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «تنظر». و في «د، ص، ف»: «ينظر».
2) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «فينا».
3) . في الحجري و المطبوع: «و يقولون». و في شرح النهج: «فتقول». و في التلخيص: + «ترون».
4) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و الحجريّ و التلخيص: «بنبوّتهم». و في المطبوع و شرح النهج: «بالنبوّة».
5) . هكذا في «ب». و في سائر النسخ و المطبوع: - «سائر».
6) . في «ب» و المطبوع: - «و».
7) . في «ب، ص، ف» و الحجري: «لا يدفع».
8) . في «ب، د»: «طايفة».
9) . في التلخيص: «مصر» بدل «المصر».
10) . في «ب، د، ص»: «مقالتك».
11) . هكذا في «د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «ذاك».
12) . الإرشاد للمفيد، ج 1، ص 241-243؛ الأمالي للطوسي، ص 233-234، المجلس 9، ح 7/415؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 12، ص 266.
و هذه الجُملةُ التي أَورَدناها قَليلٌ مِن كَثيرٍ في أنّ الخِلافَ كانَ واقعاً، و الرضا كانَ مُرتَفِعاً، و [أنّ ](1)الأمرَ إنّما تَمَّ بالحيلةِ و المَكرِ و الخِداعِ .
و أوّلُ شَيءٍ مَكَرَ به عبدُ الرحمنِ: أنّه ابتَدأَ فأخرَجَ نفسَه مِن الأمرِ؛ ليَتمكَّنَ مِن صَرفِه إلىٰ مَن يُريدُ، و ليُقالَ أنّه لَولا إيثارُه(2)الحقَّ و زُهدُه في الوِلايةِ لَما أخرَجَ نفسَه [منها](3). ثُمّ عَرَضَ علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ما يَعلَمُ أنّه لا يُجيبُ إليه، و لا تَلزَمُه الإجابةُ(4)إليه؛ مِن السيرةِ فيهم بسيرةِ الرجُلَينِ. و عَلِمَ أنّه عليه السلامُ لا يَتمكَّنُ مِن أن يَقولَ: «إنّ سيرتَهما لا تَلزَمُني» لئلّا يُنسَبَ إلَى الطعنِ عليهما؛ و كَيفَ يُلزَمُ سيرتَهما و كُلُّ واحدٍ منهما لَم يَسِرْ بسيرةِ صاحبِه(5)، بَل اختَلَفا و تَبايَنا في كَثيرٍ مِن الأحكامِ؟! هذا، بَعدَ أن قالَ لأهلِ الشورىٰ: «وَثِّقوا إلَيَّ(6)مِن أنفُسِكم بأنّكم تَرضَون باختياري إذا أَخرَجتُ(7)نفسي» فأجابوه - علىٰ ما رَواه أبو مِخنَفٍ بإسنادِه - إلىٰ ما عَرَضَ عليهم، إلّاأميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ فإنّه قالَ: «أَنظُرُ»؛ لعِلمِه بما يَجُرُّ هذا المكرُ [إليه](8)، حتّىٰ أتاهم أبو طَلحةَ ، فأخبَرَه عبدُ الرحمنِ بما عَرَضَ و بإجابةِ القومِ إيّاه إلّاعليّاً(9)عليه السلامُ .
1) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
2) . في «ص» و المطبوع: «إيثار».
3) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
4) . في «ب، د»: «و لا يلزمه الإعانة».
5) . في التلخيص و شرح النهج: «بسيرة الآخر».
6) . في «ص، ف» و الحجري و المطبوع: «لي».
7) . هكذا في التلخيص. و في جميع النسخ و المطبوع: «خرجت».
8) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
9) . في «د»: «إلّا عليّ ».
فأقبَلَ أبو طَلحةَ علىٰ عليٍّ عليه السلامُ فقالَ: يا أبا الحَسَنِ(1)، إنّ أبا مُحمّدٍ ثِقةٌ لكَ و للمُسلِمينَ؛ فما بالُكَ تُخالِفُه(2)و قد عَدَلَ بالأمرِ عن نفسِه، فلَن يَتحمَّلَ المأثَمَ لغَيرهِ؟! فأحلَفَ عليٌّ عليه السلامُ عبدَ الرحمنِ أن لا يَميلَ إلىٰ هَوىً، و أن يؤثِرَ الحقَّ، و يَجتَهِدَ للأُمّةِ، و لا يُحابيَ(3)ذا قَرابةٍ، فحَلَفَ له.(4)
و هذا غايةُ ما تَمكَّنَ منه أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ في الحالِ ؛ لأنّ عبدَ الرحمنِ لمّا أخرَجَ نفسَه مِن الأمرِ، فظَنَّت(5)به الجماعةُ الخيرَ، و فَوَّضوا إليه الاختيارَ، لَم(6)يَقدِرْ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ أن يُخالِفَهم و يَنقُضَ ما اجتَمَعوا عليه، فكانَ أكثَرُ ما تَمكَّنَ (7)منه أن أحلَفَه و صَرَّحَ بما يُخافُ (8)مِن جهتِه مِن المَيلِ إلَى الهَوىٰ و إيثارِ القَرابةِ ، غيرَ أنّ ذلكَ كُلَّه لَم يُغنِ شَيئاً.
و أمّا(9)قولُ صاحبِ الكتابِ : «إنّ دخولَه عليه السلامُ في الشورىٰ دَلالةٌ علىٰ أنّه لا
1) . في «د»: «يا با الحسن».
2) . في شرح النهج: «تخافُه».
3) . هكذا في «ص» و التلخيص و شرح النهج. و في «ب، ف»: «و لا يحاني». و في «د» الكلمة غير منقوطة. و في الحجري: «و لا يجابي». و في المطبوع: «و لا يحامي».
4) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 507، مع اختلاف يسير.
5) . هكذا في التلخيص و حاشية «ف». و في «ص»: «طلبت». و في سائر النسخ و الحجري و المطبوع: «ظنّت». و في شرح النهج: «و ظنّت».
6) . في «ب» و الحجريّ و المطبوع: «فلم».
7) . في «د، ص» و التلخيص: «يمكن».
8) . في التلخيص: «يخالف». و في شرح النهج: «يخافه».
9) . في «د»: «فأمّا».
نَصَّ عليه بالإمامةِ، و لَو كانَ عليه نَصٌّ لَصَرَّحَ به في تلكَ(1)الحالِ، و كانَ ذِكرُه أَولىٰ مِن ذِكرِ الفَضائلِ و المَناقبِ» فقَد تَقدَّمَ الكلامُ في هذا مُستَقصىً، و بيّنّا المانعَ مِن تصريحِه عليه السلامُ في تلكَ الحالِ و غيرِها بالنصِّ، و ذَكرنا أيضاً عِلّةَ دخولِه في الشورىٰ(2)و لَو لَم يَدخُلْ فيها إلّاليَحتَجَّ بما احتَجَّ به - مِن مَقاماتِه و فَضائلِه، و ذَرائعِه(3)و وسائلِه إلَى الإمامةِ - و بالأخبارِ الدالّةِ عندَ تأمُّلِها علَى النَّصِّ و الإشارةِ بالإمامةِ إليه، لَكانَ غرضاً صَحيحاً و داعياً قَويّاً.
و كَيفَ لا يَدخُلُ في الشورىٰ و عندَهم أنّ واضعَها قد أحسَنَ النظَرَ للمُسلِمينَ، و فَعَلَ ما لَم يُسبَقْ إليه مِن التحَرُّزِ للدينِ؟!
فأوّلُ ما كانَ يُقالُ له لَو امتَنَعَ منها: إنّكَ مُصَرِّحٌ بالطعنِ علىٰ واضِعِها، و علىٰ جماعةِ المُسلِمينَ بالرضا بها؛ و لَيسَ طَعنُكَ إلّالأنّكَ تَرىٰ أنّ الأمرَ لكَ، و أنّكَ أحَقُّ به. فيَعودُ الأمرُ إلىٰ ما كانَ عليه السلامُ يَخافُه مِن تَفرُّقِ الأُمّةِ، و وقوعِ الفتنةِ، و تَشتُّتِ الكلمةِ.
و في أصحابِنا القائلينَ(4)بالنصِّ مَن يَقولُ: إنّه عليه السلامُ إنّما دَخَلَ في الشورىٰ لتجويزِه أن يَنالَ الأمرَ منها، و عليه أن يَتوصَّلَ إلىٰ ما يَلزَمُه القيامُ به بكُلِّ(5)وجهٍ يَظُنُّ أنّه يوصِلُ (6)إليه.(7)
1) . من قوله قبل عدّة صفحات: «و قالوا: هذا من جملة ما يدّعونه من الحال» إلىٰ هنا ساقط من «ج».
2) . تقدّم في ج 2، ص 466 و ما بعدها.
3) . الذرائع: جمع «ذريعة» و هي الوسيلة. لسان العرب، ج 8، ص 96 (ذرع).
4) . في «د»: «العالمين».
5) . هكذا في جميع النسخ. و في الحجريّ : «لكلّ ». و في المطبوع و شرح النهج: «من كلّ ».
6) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «توصل». و في شرح النهج: «يوصله».
7) . تقدّم نقل هذا القول و نسبته إلى الأصحاب في ج 2، ص 468.
و قولُ صاحبِ الكتابِ: «إنّ التقيّةَ(1)لا يُمكِنُ أن يُتعلَّقَ بها؛ لأنّ الأمرَ لَم يَكُن استَقَرَّ لواحدٍ» طَريفٌ (2)لأنّ الأمرَ و إن لَم يَكُن في تلكَ الحالِ (3)مُستَقِرّاً لأحَدٍ،
فمعلومٌ أنّ الإظهارَ لِما(4)يَطعَنُ في المُتقدِّمينَ مِن وُلاةِ الأمرِ لا يُمَكَّنُ منه(5)و لا يُرضىٰ به، و كذلكَ الخروجُ ممّا يَتَّفِقُ أكثَرُهم عليه و يَرضىٰ جُمهورُهم به(6)، لا يُقِرّونَ أحَداً عليه؛ بَل يَعُدّونَه شُذوذاً عن الجماعةِ ، خِلافاً(7)للأُمّةِ (8).
فأمّا قولُه: «إنّ الأفعالَ لا يُقدَحُ فيها بالظنونِ ، بَل يَجِبُ أن تُحمَلَ (9)علىٰ ظاهرِ الصحّةِ ، و إنّ الفاعلَ إذا تَقدَّمَت له حالةٌ تَقتَضي حُسنَ الظنِّ به يَجِبُ أن يُحمَلَ فِعلُه علىٰ ما يُطابِقُها» فإنّا متىٰ سَلَّمنا له(10)هذه المُقدِّمةَ لَم يَتِمَّ قَصدُه فيها؛ لأنّ الفعلَ إذا كانَ له ظاهرٌ وَجَبَ أن يُحمَلَ علىٰ ظاهرِه إلّابدليلٍ يَعدِلُ بنا عن ظاهرِه، كما يَجِبُ مِثلُه في الألفاظِ، و قد بيّنّا أن ظاهرَ الشورىٰ و ما جَرى فيها يَقتَضي ما
1) . في «ب» و حاشية «د»: + «واجبة».
2) . في «ج»: «بأحد فطريف».
3) . من قوله: «استقرّ لواحد» إلىٰ هنا ساقط من «ب، د، ص».
4) . في «ج، ص» و شرح النهج: «بما».
5) . في «ج، ف»: «لا تمكّن منه». و في «ص»: «لا يمكن فيه». و في الحجري و المطبوع: «لا يتمكّن منه».
6) . في المطبوع: «جهودُهم به». و في «ب، د، ص»: - «به». و الأنسب: «جمهورهم».
7) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «و خلافاً».
8) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «خلافاً على الأُمّة».
9) . في التلخيص و المغني: «يجب حملها».
10) . في «د»: - «له».
ذَكرناه؛ للأماراتِ اللائحةِ، و(1)الوجوهِ الظاهرةِ. فما عَدَلنا عن ظاهرٍ إلىٰ مُحتَمَلٍ، بَل المُخالِفُ هو الذي يَسومُنا أن نَعدِلَ عن الظاهرِ.
فأمّا الفاعلُ و ما تَقدَّمَ له مِن الأحوالِ: فمتىٰ تَقدَّمَت(2)للفاعلِ(3)حالةٌ تَقتَضي أن يُظَنَّ به الخيرُ مِن غيرِ عِلمٍ و لا يقينٍ، فلا بُدَّ مِن أن يؤثِّرَ فيها و يَقدَحَ أن يُرىٰ له حالةٌ أُخرىٰ تَقتَضي ظَنَّ القبيحِ به لدَلالةِ ظاهرِها علىٰ ذلكَ، و لَيسَ لنا أن نَقضيَ بالأُولىٰ علَى الثانيةِ و هُما جميعاً مظنونتانِ؛ لأنّ ذلكَ بمَنزِلةِ أن يَقولَ قائلٌ: [بَل](4)اقضوا بالثانيةِ علَى الأُولىٰ. و لَيسَ كذلكَ إذا تَقدَّمَت للفاعلِ حالةٌ تَقتَضي العِلمَ بالخيرِ منه، ثُمّ تَليها(5)حالةٌ تَقتَضي ظَنَّ القَبيحِ به(6)لأنّا حينَئذٍ نَقضي بالعِلمِ علَى الظنِّ و نُبطِلُ(7)حُكمَه لمكانِ العِلمِ. و إذا صَحَّت هذه الجُملةُ، فما تَقدَّمَت لِمَن ذُكِرَ حالةٌ تَقتَضي(8)العِلمَ(9)بالخيرِ، و إنّما تَقدَّمَ (10)ما(11)يَقتَضي حُسنَ الظنِّ ، فلَيسَ لنا أن لا نُسيءَ الظنَّ عندَ ظهورِ أماراتِ سوءِ الظنِّ ؛ لأنّ كُلَّ ذلكَ مظنونٌ غيرُ معلومٍ .
1) . في المطبوع: - «و».
2) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «تقدّم».
3) . في «ب، د، ص» و حاشية «ف»: «الفاعل». و في حاشية «ج»: «على الفاعل».
4) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
5) . في «د» و التلخيص: «يليها». و في «ص»: - «حالة تقتضي العلم بالخير منه، ثمّ تليها».
6) . في «ب»: «تقتضي حسن الطريقة». و في «د، ص»: «تقتضي حسن الظنّ به». و في التلخيص: «تقتضي سوء الظنّ به». و في «ب، ج»: - «به».
7) . في «ب»: «فيبطل». و في التلخيص: «و يبطل».
8) . في الحجري: «يقتضي». و في التلخيص: «لا تقتضي».
9) . في «ج»: «بالعلم».
10) . في «ج، د»: «نقدم».
11) . في «ب، د»: - «ما».
و قولُه: «لَو(1)أرادَ ذلكَ ما مَنَعَه مِن أن يَنُصَّ(2)علىٰ عُثمانَ مانعٌ، كَما لَم يَمنَعْ ذلكَ
أبا بَكرٍ مِن النصِّ عليه» لَيسَ بشَيءٍ ؛ لأنّه فَعَلَ (3)ما يَقومُ مَقامَ النَّصِّ علىٰ مَن أرادَ إيصالَه إليه، و صَرَفَه عمّن أرادَ أن يَصرِفَه عنه، مِن غيرِ شَناعةِ التصريحِ (4)، و حتّىٰ لا يُقالَ فيه ما قيلَ (5)في أبي بَكرٍ، و يُراجَعَ في نَصِّه كما روجِعَ أبو بَكرٍ.(6)و لِمَ يَتعسَّفُ أبعَدَ الطريقَينِ و غرضُه يَتِمُّ مِن أقرَبِهما؟!
فأمّا بيانُ صاحبِ الكتابِ: «أنّ الانتقالَ مِن الستّةِ إلَى الأربَعةِ في الشورىٰ ، و مِن الأربَعةِ إلَى الثلاثةِ ، لا يَكونُ تَناقُضاً(7)» فهو رَدٌّ علىٰ مَن زَعَمَ أنّ ذلكَ تَناقُضٌ ، فلَيسَ مِن هذا الوجهِ طَعَنّا، بَل قد بيّنّا وجوهَ المَطاعنِ (8)و فَصَّلناها(9).
فأمّا قولُه: «إنّ الأُمورَ المُستَقبَلةَ لا تُعلَمُ، و إنّما تَحصُلُ(10)فيها أمارةٌ» رَدّاً علىٰ مَن قالَ :
إنّ عُمَرَ كانَ يَعلَمُ أنّ عليّاً عليه السلامُ و عُثمانَ كانا(11)لا يَجتَمِعانِ ، و أنّ عبدَ
1) . في المطبوع: «و لو».
2) . في المغني و التلخيص: «النصّ » بدل «أن ينصّ ».
3) . في شرح النهج: «قد فعل».
4) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «للتصريح».
5) . في «ج»: «ما يقال». نعم ورد في حاشيتها ما أثبتناه.
6) . و ذلك حينما انتقده طلحة في استخلافه عمر بقوله: ما تقول لربّك إذ ولّيت علينا فظّاً غليظاً؟
7) . في «د»: «لا يكون بناقضها».
8) . تقدّمت في ص 77 و ما بعدها.
9) . في المطبوع: «ففصّلناها».
10) . في جميع النسخ و شرح النهج: «يحصل». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و المغني و التلخيص.
11) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: - «كانا».
الرحمنِ يَميلُ إلىٰ عُثمانَ: فكلامٌ في غيرِ مَوضِعِه؛ لأنّ المُرادَ بذلكَ الظنُّ لا العِلمُ، و إن عُبِّرَ عن(1)الظنِّ بالعِلمِ فعلىٰ طريقةٍ في الاستعمالِ معروفةٍ، لا يَتناكَرُها المُتكلِّمونَ.
و لَعلَّ صاحبَ الكتابِ قد استَعمَلَ العِلمَ في(2)مَوضِعِ الظنِّ فيما لا يُحصىٰ كَثرةً مِن كتابِه هذا و غيرِه.
و قد بيّنّا - فيما ذَكرناه مِن روايةِ الكَلبيِّ عن أبي مِخنَفٍ -(3)أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ أوّلُ مَن سَبَقَ إلىٰ هذا المعنىٰ، في قولِه للعبّاسِ رَضيَ اللّٰهُ عنه(4)شاكياً إليه:
«ذَهَبَ وَ اللّٰهِ الأمرُ مِنّا؛ لأنّ سَعداً لا يُخالِفُ ابنَ عمِّه عبدَ الرحمنِ ، و عبدُ الرحمنِ صِهرُ عُثمانَ ، فأحَدُهما(5)مُختارٌ لصاحبِه لا مَحالةَ ، و إن كانَ الزُّبَيرُ و طَلحةُ معي(6)فلَن أنتَفِعَ بذلكَ إذا كانَ ابنُ عَوفٍ في الثلاثةِ الآخَرينَ ».
فأمّا(7)قولُه: «إنّ عبدَ الرحمنِ كانَ زاهداً في الأمرِ، و الزاهدُ أقرَبُ إلَى التثَبُّتِ » فقَد بيّنّا وجهَ إظهارِه الزُّهدَ(8)فيه، و أنّه جَعَلَه الذريعةَ إلىٰ مُرادِه.(9)
فأمّا(10)قولُه: «إنّ الضعفَ الّذي وَصَفَه به إنّما أرادَ به الضعفَ عن القيامِ بالإمامةِ ،
1) . في «ب، د، ص» و الحجري: - «عن».
2) . في الحجري و المطبوع: «قد استعمل في العلم».
3) . تقدّمت في ص 88.
4) . في الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: - «رضي اللّٰه عنه».
5) . في «ج، ص»: «و أحدهما». نعم ورد فى حاشية «ج» ما أثبتناه.
6) . في «د»: «معنا».
7) . في «ج، ص، ف»: «و أمّا».
8) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «إظهار الزهد».
9) . تقدّم في ص 96-97.
10) . في «ج»: «و أمّا».
لا ضَعفَ الرأيِ» فهَبْ أنّ الأمرَ كذلكَ، ألَيسَ(1)قد جَعَلَه أحَدَ مَن يَجوزُ أن يُختارَ للإمامةِ ، و يُفوَّضَ إليه، مع أنّه ضَعيفٌ عنها(2)؟! و هذا بمَنزِلةِ أن يَصِفَه بالفِسقِ ثُمّ يُدخِلَه في جُملةِ القومِ ؛ لأنّ الضعفَ عن الإمامةِ مانعٌ منها كَما أنّ الفِسقَ كذلكَ .
و هذا الكلامُ يأتي علىٰ جميعِ ما ذَكَرَه في الفَصلِ .
قالَ صاحبُ الكتابِ :
شُبهةٌ أُخرىٰ لهُم(1):
و رُبَّما قالوا: إنّه أبدَعَ في الدينِ ما لا يَجوزُ كالتراويحِ(2)، و ما عَمِلَه في الخَراجِ الذي وَضَعَه علَى السوادِ، و في ترتيبِ الجِزيةِ. و كُلُّ ذلكَ مُخالِفٌ للقُرآنِ و السُّنّةِ؛ لأنّه تَعالىٰ جَعَلَ الغَنيمةَ للغانِمينَ، و الخُمُسَ منه(3)لأهلِ الخُمُسِ، فخالَفَ القرآنَ. و كذلكَ السُّنّةُ(4)تَنطِقُ في الجِزيةِ أنّ علىٰ كُلِّ حالِمٍ(5)ديناراً، فخالَفَ ذلكَ ؛ و السُّنّةُ أنّ الجماعةَ لا تَكونُ إلّا في المكتوباتِ ، فخالَفَ السُّنّةَ .
و أجابَ عن ذلكَ ب(6):
1) . هكذا في «د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «شبهة لهم أُخرىٰ ».
2) . التراويح: هي النافلة جماعة في ليالي شهر رمضان؛ سُمّيت بذلك للاستراحة فيها بعد كلّ أربع ركعات.
3) . كذا في جميع النسخ و المغني و التلخيص. و في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «منها».
4) . في «ب، ص» و المغني: «فالسنّة».
5) . في «ب، ص»: «حاكم».
6) . في الحجري و المطبوع: - «ب».
أنّ قيامَ شَهرِ رَمَضانَ: قد رُويَ عن النبيِّ عليه السلامُ أنّه عَمِلَه ثُمّ تَرَكَه؛ و إذا(1)عُلِمَ أنّ التركَ لَيسَ بنَسخٍ، صارَ سُنّةً يَجوزُ أن يُعمَلَ بها؛ و إذا كانَ ما لأجلِه تَرَكَ(2)عليه السلامُ - مِن التنبيهِ بذلكَ علىٰ أنّه لَيسَ بفَرضٍ، و مِن تخفيفِ(3)التعبُّدِ(4)- لَيسَ بقائمٍ في فعلِ عُمَرَ، لَم يَمتَنِعْ أن يَدومَ عليه. و إذا كانَ فيه الدعاءُ إلَى الصلاةِ و التشَدُّدُ في حفظِ القُرآنِ،(5)فما الذي يَمنَعُ أن يُعمَلَ به [علىٰ وجهٍ يُعلَمُ أنّه مسنونٌ](6)؟
قالَ:
فأمّا أمرُ الخَراجِ: فأصلُه السُّنّةُ(7)لأنّ النبيَّ عليه السلامُ بَيَّنَ أنّ لِمَن يَتوَلَّى الأمرَ ضَرباً مِن الاختيارِ في الغَنيمةِ؛ و لذلكَ(8)فَصَلَ بَينَ الأموالِ و الرجالِ، فجَعَلَ الاختيارَ في الرجالِ إلَى الإمامِ في القَتلِ و الاسترقاقِ و المُفاداةِ، و فَصَلَ بَينَه و بَينَ المالِ(9)، و إن كانَ الجميعُ غَنيمةً .
و ذَكَرَ:
أنّ الغنيمةَ لَم تُضَفْ إلَى الغانِمينَ علىٰ سَبيلِ (10)المِلكِ ، و أنّ (11)المُرادَ
1) . في المغني و التلخيص: «فإذا».
2) . في «ب» و شرح النهج: «تركه».
3) . في «د»: «تحقيق».
4) . في «ب، ص»: «البعيد». و في «د» الكلمة غير منقوطة.
5) . في المغني: - «و إذا كان فيه الدعاء إلى الصلاة و التشدّد في حفظ القرآن».
6) . ما بين المعقوفين من المغني.
7) . في المطبوع: «الستة»، و هو سهو.
8) . في «ص» و المطبوع و التلخيص: «و كذلك».
9) . في «ب، د»: «الأموال».
10) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: «إضافة» بدل «علىٰ سبيل».
11) . في الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «و إنّما».
أنّ(1)لهُم في ذلكَ مِن الاختصاصِ و الحقِّ ما لَيسَ لغَيرِهم، فإذا عَرَضَ ما يَقتَضي(2)تقديمَ أمرٍ آخَرَ جازَ للإمامِ أن يَفعَلَ(3)و رأىٰ عُمَرُ في أرضِ السوادِ [أنّ](4)الاحتياطَ للإسلامِ أن يُقَرَّ في أيديهِم علَى الخَراجِ الذي وَضَعَه؛ [لِما فيه مِن الأحوالِ المؤدّيةِ لقُوّةِ الدينِ،](5)ففَعَلَه(6). و إن كانَ(7)في الناسِ مَن يَقولُ: فَعَلَ ذلكَ برِضا الغانِمينَ، و بأنْ(8)عَوَّضَ [بعضَهم].
و استَدَلَّ علىٰ صحّةِ فعلِه بالإجماعِ مِن الأُمّةِ، و بأنّه لمّا أفضَى الأمرُ إلىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ تَرَكَه علىٰ جُملتِه.
و ذَكَرَ في الجِزيةِ: أنّ طريقَها الاجتهادُ و أنّ(9)الخبرَ المَرويَّ في هذا البابِ لَيسَ بمقطوعٍ به، و لا معناه معلومٌ.
ثُمّ(10)ذَكَرَ أنّه تَكلَّمَ علىٰ ما فيه مِن المَطاعنِ ،(11)و علَى المشهورِ منها، دونَ ما
1) . في جميع النسخ: «بأنّ ». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و المغني و التلخيص و شرح النهج.
2) . في المغني و التلخيص: «ما يوجب».
3) . في شرح النهج: «أن يفعله».
4) . ما بين المعقوفين من المغني و التلخيص.
5) . ما بين المعقوفين من المغني، و هكذا ما يأتي بعده.
6) . هكذا في المغني. و في النسخ و الحجري و المطبوع: «بفعله». و في التلخيص و شرح النهج: - «ففعله».
7) . في المطبوع: - «كان».
8) . في «د»: «فكان». و في المغني: «و إن».
9) . في «ب» و حاشية «د»: «دون».
10) . في الحجري و المطبوع: - «ثمّ ».
11) . كذا، و الظاهر أنّ في العبارة سقطاً، و لعلّ العبارة كانت كالتالي: «أنّه تكلّم علىٰ ما فيه شبهة قويّة من
يُعلَمُ أنّه لا أصلَ له.(1)
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ أنّه لَو جازَ أن يُعوَّلَ في الطعنِ علىٰ مِثلِ ذلكَ، لَم يَسلَمْ أحَدٌ مِن الطَّعنِ، و عارَضَ بالخوارجِ و طَعنِهم علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ.
ثُمّ نَبَّهَ علىٰ ما تَرَكَ(2)ممّا ادَّعىٰ أنّ الأمرَ في بُطلانِه ظاهرٌ، نَحوُ ما رُويَ عن أبي بَكرٍ و كلامِه في الصلاةِ و قولِه: «لا يَفعَلَنَّ خالدٌ ما أُمِرَ(3)». و ما رُويَ مِن أنّ عُمَرَ قالَ لأبي بَكرٍ يَومَ الغَديرِ: «إنّ مُحمّداً لَمفتونٌ بابنِ عمِّه، [و لَو قَدَرَ أن يَجعَلَه نَبيّاً
لَفَعَلَ]»، و حديثِ ما عَزَمَ عليه مِن إحراقِ بَيتِ فاطمةَ عليها السلامُ(4)[و نَحوُ ما رَوَوه عن عُمَرَ قالَ : «ثَلاثَةُ أشياءَ كانَت علىٰ عهدِ رسولِ اللّٰهِ أنا أنهىٰ عنها» و زادوا علىٰ ذلكَ : «حَيَّ علىٰ خيرِ العملِ » في الأذانِ ].(5)
يُقالُ له: أمّا التراويحُ: فلا شُبهةَ أنّها بِدعةٌ؛ و قد رُويَ عن النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه أنّه قالَ: «يا أيُّها الناسُ، إنّ الصلاةَ باللَّيلِ في شَهرِ رمضانَ مِن النافلةِ جَماعةً بِدعةٌ، و صَلاةَ الضُّحىٰ بِدعةٌ . ألا فلا تَجتَمِعوا لَيلاً في شَهرِ رمضانَ في النافلةِ ، و لا تُصَلّوا صَلاةَ الضُّحىٰ ؛ فإنّ قَليلاً في سُنّةٍ خَيرٌ مِن كَثيرٍ في بِدعةٍ . ألا و إنّ كُلَّ بِدعةٍ
المطاعن»، و يمكن استفادة ذلك من كلام القاضي حيث قال: «و الذي يوردونه من المطاعن كثير، و قد ذكرنا أشهره، و ما تقوىٰ فيه الشبهة». المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 28.
1) . ذكر القاضي ذلك في خاتمة ما نقله من مطاعن عمر.
2) . أي ما ترك ذكره من المطاعن.
3) . في المطبوع: «ما أمره».
4) . لقد غفل القاضي عن أنّه قد تعرّض إلىٰ هذا الطعن و حاول الإجابة عنه فيما سبق. راجع: ص 110 و 112 من هذا المجلّد؛ المغني، ج 20 (القسم الأوّل)، ص 335-337.
5) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 27-29. و ما بين المعقوفين من المصدر.
ضَلالةٌ ، و كُلَّ ضَلالةٍ سَبيلُها في النارِ».(1)
و قد رُويَ أنّ عُمَرَ خَرَجَ في شَهرِ رمضانَ ليلاً، فرأَى المَصابيحَ في المَساجدِ، فقالَ: ما(2)هذا؟ فقيلَ له: إنّ الناسَ قد اجتَمَعوا لصَلاةِ التطوُّعِ، فقالَ: «بِدعةٌ، و نِعمَتِ البِدعةُ »(3)فاعتَرَفَ - كما تَرىٰ - بأنّها بِدعةٌ ، و قد شَهِدَ الرسولُ (4)صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه(5)بأنّ «كُلَّ بِدعةٍ ضَلالةٌ ».(6)
و قد رُويَ أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لمّا اجتَمَعوا إليه بالكوفةِ فسألوه أن يَنصِبَ لهُم إماماً يُصَلّي بِهم نافلةَ شَهرِ رمضانَ، زَجَرَهم و عَرَّفَهم أنّ ذلكَ خِلافُ السُّنّةِ، فتَرَكوه و اجتَمَعوا لأنفُسِهم و قَدَّموا بعضَهم، فَبَعَث إليهم الحَسَنَ عليه السلامُ ، فدَخَلَ عليهم المَسجِدَ و معه الدِّرّةُ (7)، فلمّا رأوه تَبادَروا
1) . كتاب من لايحضره الفقيه، ج 2، ص 137، ح 1966؛ تهذيب الأحكام، ج 3، ص 70، ح 226؛ الاستبصار، ج 1، ص 467-468، ح 1807؛ دعائم الإسلام، ج 1، ص 213؛ وسائل الشيعة، ج 8، ص 45، الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان، ح 1.
2) . في المطبوع: «و ما».
3) . صحيح البخاري، ج 2، ص 707، ح 1906؛ المصنّف لعبد الرزّاق، ج 4، ص 258، ح 7723؛ السنن الكبرى، ج 2، ص 493، ح 4378 و 4379؛ الموطّأ، ج 2، ص 158، ح 378؛ مسند الفاروق، ج 1، ص 186؛ جامع الأُصول، ج 6، ص 122، ح 4222؛ إمتاع الأسماع، ج 11، ص 114؛ المنتظم، ج 4، ص 180؛ تاريخ الإسلام، ج 14، ص 339، مع اختلاف في الألفاظ.
4) . في «ج»: «رسول اللّٰه».
5) . في «ب، د، ف»: «عليه السلام». و نظير هذا الاختلاف يأتي فيما بعد.
6) . مسند أحمد، ج 3، ص 310، ح 14373 و ج 4، ص 126، ح 17184 و 17185؛ صحيح مسلم، ج 2، ص 592، ح 43/867؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 610، ح 4607؛ سنن ابن ماجة، ج 1، ص 15، ح 42 و ص 17-18، ح 45 و 46؛ الجامع الصحيح، ج 5، ص 45، ح 2677؛ سنن الدارمي، ج 1، ص 80، ح 206؛ سنن النسائي، ج 3، ص 188، ح 1578؛ المستدرك على الصحيحين، ج 1، ص 174، ح 329 و ص 176-177، ح 332 و 333.
7) . الدِّرّةُ : السَّوطُ يُضرَبُ به. المصباح المنير، ص 192 (درر).
الأبوابَ و صاحوا: وا عُمَراهُ .(1)
فأمّا ادّعاؤه أنّ قيامَ شَهرِ رمضانَ كانَ في أيّامِ الرسولِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه ثُمّ تَرَكَه:
فمُغالَطةٌ منه؛ لأنّا لا نُنكِرُ قيامَ شَهرِ رمضانَ بالنوافلِ علىٰ سَبيلِ الانفرادِ، و إنّما أنكَرنا الاجتماعَ علىٰ ذلكَ . فإنِ ادَّعىٰ أنّ الرسولَ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه صَلّاها جماعةً في أيّامِه، فإنّها مُكابَرةٌ ما أقدَمَ عليها أحَدٌ، و لَو كانَ كذلكَ ما قالَ عُمَرُ: إنّها بِدعةٌ . و إن أرادَ غيرَ ذلكَ ، فهو ما لا يَنفَعُه؛ لأنّ الذي أنكرناه غيرُه.
و الذي ذَكره مِن أنّ فيه التشَدُّدَ في حفظِ القُرآنِ و المحافَظةَ علَى الصَّلاةِ: لَيسَ بشَيءٍ؛ لأنّ اللّٰهَ تَعالىٰ و رسولَه بذلكَ أعلَمُ، و لَو كانَ كما قالَه لَكانا يَسُنّانِ هذه الصَّلاةَ و يأمُرانِ بها. و لَيسَ لنا أن نُبدِعَ في الدينِ بما نَظُنُّ (2)أنّ فيه مَصلَحةً ؛ لأنّه لا خِلافَ في أنّ ذلكَ لا يَسوغُ و لا يَحِلُّ .
فأمّا(3)أمرُ الخَراجِ: فهو خِلافٌ لنَصِّ القُرآنِ؛ لأنّ اللّٰهَ تَعالىٰ جَعَلَ الغنيمةَ في وجوهٍ مخصوصةٍ، فمَن خالَفَها فقَد أبدَعَ؛ و لَيسَ للإمامِ و لا لغَيرِه أن يَجتَهِدَ فيُخالِفَ النصَّ . فبَطَلَ قولُه: «إنّه رأىٰ مِن الاحتياطِ للإسلامِ أن يُقَرَّ في أيديهِم علَى الخَراجِ »؛ لأنّ خِلافَ النصِّ لا يَكونُ مِن الاحتياطِ، و اللّٰهُ و رسولُه أعلَمُ بالاحتياطِ منه. و لَو كانَ أرضَى الغانِمينَ عن ذلكَ أو عَوَّضَهم منه(4)- علىٰ
ما ادَّعاه صاحبُ الكتابِ - لَوَجَبَ أن يَظهَرَ ذلكَ و يُعلَمَ ، و ما عَرَفنا مِن ذلكَ شيئاً، و لا نَقَلَه الناقلون.
و ما ادَّعاه مِن الإجماعِ : فمُعوَّلُه فيه علىٰ تَركِ النكيرِ، الذي قد تَقدَّمَ الكلامُ عليه و تَكرَّرَ.(1)و كذلكَ قد(2)تَقدَّمَ الكلامُ في وجهِ إقرارِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ما أَقرَّه(3)مِن أحكامِ القومِ .(4)
و ادّعاؤه أنّ خبرَ الجِزيةِ غيرُ معلومٍ، و لا مقطوعٍ به(5): فهَبْ أنّ ذلكَ سُلِّمَ (6)- علىٰ ما فيه - ألَيسَ مِن مَذهبِه أنّ أخبارَ الآحادِ في الشريعةِ يُعمَلُ بها و إن لَم تَكُن معلومةً؟ فألّا عَمِلَ عُمَرُ بالخبرِ الذي رُويَ (7)في هذا البابِ ،(8)و عَدَلَ عن اجتهادِه الذي أدّاه إلىٰ مُخالَفةِ النصِّ؟!
فأمّا ما عارَضَ به مِن مَذهبِ الخوارجِ : فمِن المُعارَضةِ البَعيدةِ ؛ لأنّ الخوارجَ لَم
1) . تقدّم في ج 3، ص 11-12 و 42؛ و ج 4، ص 163 و ما بعدها.
2) . في المطبوع: - «قد».
3) . في «د»: + «به».
4) . تقدّم في ج 4، ص 268-271.
5) . في التلخيص: «أنّ خبر الجزية من أخبار الآحاد».
6) . في شرح النهج: «مسلّم».
7) . في التلخيص و شرح النهج: «بالخبر المرويّ ».
8) . و هو قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «... و على كلّ حالم - ذكر أو أنثى، حرّ أو عبد - دينار واف أو عرضه من الثياب». السنن الكبرى للبيهقي، ج 9، ص 194. و عمر أخذ أكثر من ذلك في الكيفيّة و الكميّة حسب اجتهاده و رأيه الشخصي.
تَنقِمْ علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ إلّاما هو معلومٌ وقوعُه،(1)و إنّما اشتَبَهَ عليهم صفتُه، و هَل يَدخُلُ في بابِ القُبحِ أو الحُسنِ؟ و عَلَينا أن نُبيِّنَ لهُم زوالَ القُبحِ عن ذلكَ ، و أنّه حَسَنٌ صَوابٌ (2). و ما نَعرِفُ أحَداً منهم يَطعَنُ بما يُخالِفُ ما ذَكرناه.
فأمّا تقسيمُه الشُّبَهَ(3)إلىٰ بَعيدٍ و قَريبٍ، و خَفيِّ البُطلانِ و ظاهرِ [ه]:(4)فما وَجَدناه عَوَّلَ في هذا التمييزِ بَينَ الأمرَينِ إلّاعلَى استبعادِه، و ادّعائه أنّ ذلكَ ظاهرُ البُطلانِ؛ و مِثلُ هذا لا يَكونُ حُجّةً . و قد كانَ يَجِبُ أن يُبيِّنَ مِن أيِّ وجهٍ كانَ خبرُ خالدِ بنِ الوليدِ و ما شاكَلَه مِن السُّخفِ و البُطلانِ بحَيثُ لا يَجوزُ أن يُتكلَّمَ عليه ؟ و ما الذي بَعَّدَ هذا و قَرَّبَ ما تَكلَّمَ عليه ؟ فإنّه ما اعتَمَدَ في ذلكَ إلّاعلىٰ ما لا حُجّةَ فيه و لا شُبهةَ .
فأمّا خبرُ الإحراقِ : فقَد مضىٰ ما(5)فيه كفايةٌ فيما تَقدَّمَ (6)، فلا معنىٰ لإعادتِه.
1) . و هو التحكيم. و هذا في الحقيقة جواب لما قاله القاضي في المغني، و هو كالتالي: «لأنّ المخالفين من الخوارج ربّما قصدوا الطعن علىٰ أمير المؤمنين بأمور كثيرة يذكرونها لا أصل لها». المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 29.
2) . في «ب، د»: «و صواب».
3) . في «ج، ص»: «السنّة».
4) . ما بين المعقوفين من المطبوع.
5) . في «د»: - «ما».
6) . تقدّم في ج 4، ص 169-170 و ص 440-441.
اعلَمْ أنّ كُلَّ شَيءٍ بيّنّا به فيما تَقدَّمَ أنّ أبا بَكرٍ و عُمَرَ لا يَصلُحانِ للإمامةِ(1)- مِن ارتفاعِ العِصمةِ ، و كَونِهما مفضولَينِ ، و فَقدِ القَدرِ مِن العِلمِ المُحتاجِ إليه في الإمامةِ - يَدُلُّ علىٰ أنّ عُثمانَ لا يَصلُحُ لها؛ لأنّ الكلامَ في الكُلِّ (2)واحدٌ.
و ما مضىٰ مِن الكلامِ فيما يُدَّعىٰ مِن الفَضائلِ كافٍ(3)أيضاً في هذا الموضِعِ، إلّا التزويجَ خاصّةً ، فإنّه لم يَجرِ(4)فيه كلامٌ يَخُصُّه، و إن جَرىٰ فيما يُقارِبُه و يُشبِهُه عندَ كلامِنا في تزويجِه عليه السلامُ بعائشةَ مع عِلمِه بما سيَكونُ منها في المُستَقبَلِ .
و الأمرُ فيه مع ذلكَ ظاهرٌ واضحٌ ، فإنّ تزويجَه عليه السلامُ أكثَرُ ما يَدُلُّ علىٰ سلامةِ ظاهرِه، و لَيسَ يَدُلُّ علىٰ ما نَعتَبِرُه في الإمامةِ مِن الخِصالِ كُلِّها؛ فما في تزويجِه مِن الدلالةِ علىٰ صَلاحِه للإمامةِ .
فإن قيلَ : إذا كانَ جَحدُ النصِّ كُفراً عندَكم، و كانَ الكافرُ علىٰ مَذاهبِكم لا يَجوزُ
أن يَتقدَّمَ منه إيمانٌ و لا إسلامٌ ،(1)و النبيُّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه(2)عالِمٌ بِكُلِّ ذلكَ ، فكَيفَ (3)يَجوزُ أن يُنكِحَ ابنتَيه(4)مَن يَعرِفُ مِن باطنِه خِلافَ الإيمانِ؟
قُلنا: قد مضىٰ في الكتابِ الكلامُ علىٰ نظيرِ هذا المعنىٰ(5)و جُملتُه: أنّه لَيسَ كُلُّ
مَن قالَ بالنصِّ علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ يُكفِّرُ دافِعيه، و لا كُلُّ مَن كَفَّرَ دافِعيه(6)يَقولُ بالمُوافاةِ، و أنّ(7)المُوافىٰ بالكُفرِ لا يَجوزُ أن يَتقدَّمَ منه إيمانٌ. و مَن قالَ بالأمرَينِ لا يَمتَنِعُ أن يُجوِّزَ كَونَ النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه غيرَ عالِمٍ بحالِ دافِعي النصِّ علىٰ سَبيلِ التفصيلِ، و إذا عَلِمَ ذلكَ علىٰ [سَبيلِ التفصيلِ؛ بأن عَلِمَ بالتفصيلِ](8)ما يوجِبُ تكفيرَهم(9)، جَوَّزَ أن يَتوبوا كما يُجوِّزُ أن يَموتوا علىٰ حالِهم [و لَم يَعلَمْ عاقبتَهم](10)، [ولَو عَلِمَ عاقبتَهم جَوَّزَ أن يَكونَ الكُفرُ هو عدمَ النُّطقِ بالشهادتَينِ ](11)، و ذلكَ يَمنَعُ مِن(12)القَطعِ في الحالِ علىٰ كُفرِهم و إن أظهَروا الإسلامَ . ثُمّ لَو ثَبَتَ أنّه صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه كانَ (13)يَعلَمُ التفصيلَ و العاقبةَ و كُلَّ
1) . و ذلك وفقاً لما يُعرف ب «الموافاة».
2) . في «د، ف»: «عليه السلام». و هكذا في الموارد الآتية.
3) . في «د، ص»: «و كيف».
4) . في «ب» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «ابنته».
5) . تقدّم في ج 4، ص 242-244.
6) . في «د، ف»: «دافعه».
7) . في «د»: «و أمّا».
8) . ما بين المعقوفين منّا؛ أضفناه لمقتضى الضرورة.
9) . هكذا في التلخيص. و في غيره: «فإذا علم ذلك علم ما يوجب تكفيرهم، و متىٰ لم يعلم».
10) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
11) . ما بين المعقوفين منّا؛ أضفناه لمقتضى الضرورة.
12) . في الحجري و المطبوع: - «من».
13) . من قوله: «القطع في الحال» إلىٰ هنا ساقط من «ب».
شَيءٍ جَوَّزنا أن لا يَعلَمَه، لَكانَ مُمكِناً(1)أن يَكونَ تَزويجُه قَبلَ هذا العِلمِ ، و لَو(2)كانَ تَقدَّمَ له العِلمُ لَما زَوَّجَه؛ فلَيسَ معنا(3)في العِلمِ إذا ثَبَتَ تأريخٌ .
فأمّا ذِكرُه في هذا الفَصلِ(4)الشورىٰ و بَيعةَ (5)عبدِ الرحمنِ : فقد مضَى الكلامُ علىٰ ذلكَ (6)فإنّه(7)وَقَعَ علىٰ سَبيلِ الخِداعِ و المَكرِ، و استَقصَيناه.(8)
اعلَمْ أنّ هذا البابَ ممّا لا يَلزَمُنا الكلامُ عليه؛ لأنّ إمامةَ الرجُلِ لَم تَثبُتْ عندَنا وقتاً مِن الأوقاتِ فتؤثِّرَ في فَسخِها الأحداثُ المُتجدِّدةُ ، و إنّما يَختَصُّ هذا الفَصلُ بمَن قالَ بإمامتِه قَبلَ أحداثِه، و رَجَعَ (1)عنها عندَ وقوعِ أحداثِه، و هُم الخوارجُ و مَن وافَقَهم؛ غيرَ أنّا نَتكلَّفُ الكلامَ علىٰ ذلكَ ، و نُبيِّنُ أنّ إمامتَه لَو صَحَّت فيما سَلَفَ لَكانَت(2)أحداثُه و مُتجدِّداتُه تُبطِلُها و تَفسَخُها.
قالَ صاحبُ الكتابِ :
الأصلُ في هذا البابِ أنّ مَن ثَبَتَت(3)عَدالتُه و وجوبُ تَوَلّيهِ (4)، إمّا علَى القَطعِ و إمّا علَى الظاهرِ، فغَيرُ جائزٍ أن يُعدَلَ فيه عن هذه الطريقةِ إلّا بأمرٍ مُتيقَّنٍ يَقتَضي العدولَ ؛ يُبيِّنُ ذلكَ : أنّ مَن شاهَدناه علىٰ ما يوجِبُ الظاهرُ تَوَلّيَه(5)و تعظيمَه، يَجِبُ أن نَبقىٰ فيه(6)علىٰ هذه الطريقةِ و إن غابَ عنّا. و قد عَرَفنا أنّ مع الغَيبةِ يَجوزُ أن يَكونَ مُستَمِرّاً(7)علىٰ
1) . في «د»: «وجع» بدل «و رجع». و في المطبوع: «رجع» بدون الواو.
2) . في الحجري و المطبوع: «لكان».
3) . في «ب، ج»: «يثبت». و في «ف» و شرح النهج: «تثبت».
4) . في «ب، د»: «توليته».
5) . في «ب، د»: «توليته».
6) . في «ب، د»: «ينفىٰ عنه». و في المغني و شرح النهج: «يبقىٰ فيه».
7) . من قوله: «علىٰ هذه الطريقة» إلى هنا ساقط من المغني.
حالتِه، و يَجوزُ أن يَكونَ مُنتَقِلاً(1)و لَم يَقدَحْ هذا التجويزُ في وجوبِ ما ذَكرناه.
ثُمّ ذَكَرَ - بَعدَ أن أكَّدَ هذا الكلامَ و حَقَّقَه -:
أنّ الحَدَثَ الذي يوجِبُ الانتقالَ عن التوَلّي و التعظيمِ(2)، إذا كانَ مِن بابِ [ما] يَحتَمِلُ(3)، لَم يَجُزِ(4)الانتقالُ له(5).
و أطنَبَ في تشييدِ ذلكَ، إلىٰ أن قالَ:
إنّ الأحوالَ المُتقرِّرةَ في النفوسِ بالعاداتِ ، و الأحوالَ المعروفةَ فيمن نَتَولّاه(6)[رُبَّما تَكونُ ] أقوىٰ في بابِ الأمارةِ مِن الأُمورِ المُتجدِّدةِ [أو المُقارِنةِ ].(7)
و استَشهَدَ بأنّ مِثلَ فَرقَدٍ السَّبَخيِّ (8)...............
1) . في المطبوع: «مستقلاً». و في المغني: «متنقلا».
2) . في المغني و شرح النهج: «عن التعظيم و التولّي».
3) . في «د» و شرح النهج: «من بابٍ محتمل». و ما بين المعقوفين من المغني.
4) . في المطبوع: «لم يجر».
5) . في «ب، د»: «عنه». و هذا نصّ كلامه في المغني: «و اعلم أنّ الحدث الذي يوجب الانتقال عن التعظيم و التولّي اذا كان من باب ما يحتمل أن يكون واقعاً على وجه يقبح فيكون عظيماً، و على وجه يحسن فلا يكون قبيحاً، فغير جائز أن يُنتقل لأجله إلى البراءة».
6) . في «ب، ج، د» و المطبوع: «يتولّاه».
7) . ما بين المعقوفين من المغني. و هذا نصّ كلامه في المغني: «و اعلم أنّ الأحوال المتقرّرة في النفوس بالعادات أو الأحوال المعروفة من حال من نتولّاه، في باب كونه أمارة فيما ذكرناه، ربّما تكون أقوىٰ من الأمارات المتجدّدة أو المقارنة».
8) . فرقد بن يعقوب السبخي، أبو يعقوب البصري، من سبخة البصرة. روى عن أنس و سعيد بن جبير و مرّة بن شراحيل و إبراهيم النخعي و غيرهم، و روىٰ عنه همام و مغيرة بن مسلم
و مالكِ بنِ دينارٍ(1)لَو شوهِدوا(2)في دارٍ فيها مُنكَرٌ، لَقَويَ في الظنِّ حضورُهما للتغييرِ(3)و النكيرِ، أو علىٰ وجهِ الإكراهِ أو الغَلَطِ(4)و لَو كانَ الحاضرُ هناكَ مَن عُلِمَ مِن حالِه الاختلاطُ بالمُنكَرِ، لَجُوِّزَ(5)حضورُه للفَسادِ، بَل كانَ ذلكَ هو الظاهرَ مِن حالِه. و أشبَعَ في ذلكَ الأمثالَ في هذا البابِ، ثُمّ قالَ:
و اعلَمْ أنّ الكلامَ فيما يُدَّعىٰ مِن الحَدَثِ و التغييرِ فيمن ثَبَتَ(6)تَوَلّيهِ، قد يَكونُ مِن وجهَينِ :
أحَدُهما: هَل عُلِمَ (7)ذلكَ أم لا؟
و الثاني: - مع تَيقُّنِ (8)حصولِه - هَل هو حَدَثٌ يؤثِّرُ في العَدالةِ أم لا؟
و لا فَرقَ بَينَ أن لا يَكونَ حادثٌ (9)أصلاً، و بَينَ أن يُعلَمَ حدوثُه
و أبوسلمة الكندي و غيرهم. من أكابر تابعي البصرة و زهّادها. مات أيّام الطاعون بالبصرة سنة إحدى و ثلاثين و مائة. الطبقات الكبرى، ج 7، ص 180، الرقم 3178؛ صفة الصفوة، ج 3، ص 183، الرقم 521؛ تهذيب التهذيب، ج 8، ص 262، الرقم 486.
1) . مالك بن دينار، أبو يحيى البصري، من موالي بني سامة بن لؤي القرشي، كان عالماً زاهداً كثيرالورع قنوعاً لا يأكل إلّامن كسبه، و كان يكتب المصاحف بالأُجرة، و كان من كبار السادات. توفّي سنة إحدى و ثلاثين و مائة قبل الطاعون بيسير. الطبقات الكبرى، ج 7، ص 180، الرقم 3179؛ حلية الأولياء، ج 2، ص 357، الرقم 204؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 56، ص 393، الرقم 7167؛ صفة الصفوة، ج 3، ص 184، الرقم 522؛ وفيات الأعيان، ج 4، ص 139، الرقم 551.
2) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «لو شوهدا».
3) . في «ب»: «للتعين». و في «ج، د، ص»: «للتعيير». و في المغني: «للتعمير».
4) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «و الغلط».
5) . في «ب، د، ص»: «يجوز». و في «ج» و الحجري و المطبوع: «ليجوز». و في المغني: «لجوّزنا».
6) . في النسخ: «يثبت». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و المغني و شرح النهج.
7) . في المغني: «هل حدث».
8) . هكذا في «د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «يقين».
9) . في المغني: «حادثاً». و في شرح النهج: «حدث».
و يَجوزَ أن لا يَكونَ حَدَثاً.
ثُمّ ذَكَرَ أنّ كُلَّ مُحتَمِلٍ(1)لَو أخبَرَ الفاعلُ أنّه فَعَلَه علىٰ أحَدِ الوجهَينِ، و كانَ [ممّن](2)يَغلِبُ علَى الظنِّ صِدقُه، لَوَجَبَ تصديقُه، فإذا عُرِفَ مِن حالِه المُتقرِّرةِ في النفوسِ ما(3)يُطابِقُ ذلكَ، جَرىٰ مَجرَى الإقرارِ، بَل رُبَّما كانَ أقوىٰ؛ قالَ:(4)
و متىٰ لَم نَسلُكْ(5)هذه الطريقةَ في الأُمورِ المُشتَبِهةِ [لَم يَصِحَّ] في أكثَرِ مَن نَتَولّاه و نُعظِّمُه(6)أن تَسلَمَ(7)حالُه عندَنا.
و استَشهَدَ بأنّا لَو رأَينا مَن نَظُنُّ(8)به الخيرَ يُكلِّمُ(9)امرأةً حَسناءَ في الطريقِ، لَكانَ ذلكَ مِن بابِ المُحتَمِلِ؛ فإذا كانَ لَو أخبَرَ أنّها أُختُه أو امرأتُه لَوَجَبَ أن لا نَحولَ عن(10)تَوَلّيهِ، فكذلكَ إذا كانَ قد تَقرَّرَ(11)في النفوسِ سِترُه و صَلاحُه فالواجِبُ أن نَحمِلَه(12)علىٰ هذا الوجهِ.
ثُمّ قَسَّمَ الأفعالَ إلىٰ مُحتَمِلٍ ، و ما له ظاهرٌ؛ و شَرَحَ ذلكَ شَرحاً لا معنىٰ لحكايتهِ . ثُمّ ذَكَرَ أنّ قولَ الإمامِ له مَزيّةٌ في هذا البابِ ؛ لأنّه آكَدُ مِن غيرِه. و ذَكَرَ
1) . في المغني و المطبوع: «كلّ واقع يحتمل».
2) . في «ب، د، ص»: «فكان» بدل «و كان». و ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا ما بعده.
3) . في «ب، د، ص»: «بما».
4) . في المطبوع: «و قال».
5) . في «ب، د»: «لم يسلك».
6) . في «ب» و المغني: «مَن يتولّاه و يعظّمه».
7) . في «ج»: «لن تسلم». و في «ص، ف»: «أن نسلم». و في الحجري و المطبوع: «أن يسلم».
8) . في «ب، د» و شرح النهج: «يظنّ ».
9) . في «ج، ف» و الحجري: «تكلّم».
10) . في «د»: «لا يحول عن». و في الحجريّ و المطبوع: «من» بدل «عن».
11) . هكذا في المغني. و في النسخ و المطبوع: «قد تقدّم».
12) . في الحجري و المطبوع: «أن نحمل».
أنّ ما نُقِلَ(1)عن الرسولِ عليه السلامُ - و إن لَم يَكُن مقطوعاً به - يؤثِّرُ(2)في هذا البابِ، و يَكونُ أقوىٰ ممّا تَقدَّمَ.
ثُمّ ابتَدأَ بذِكرِ أحداثِ عُثمانَ؛ قالَ:
فمِن ذلكَ قولُهم: إنّه وَلّىٰ أُمورَ(3)المُسلِمينَ مَن لا يَصلُحُ لذلكَ و لا يؤتَمَنُ عليه، و مَن ظَهَرَ منه الفِسقُ و الفَسادُ، و مَن لا عِلمَ له؛ مُراعاةً لحُرمةِ القَرابةِ(4)، و عُدولاً عن مُراعاةِ حُرمةِ الدينِ، و النظَرِ للمُسلِمينَ؛ حتّىٰ ظَهَرَ ذلكَ منه(5)و تَكرَّرَ. و قد كانَ عُمَرُ حَذَّرَ مِن ذلكَ فيه؛ مِن حَيثُ وَصَفَه بأنّه «كَلِفٌ بأقاربِه(6)»(7)و قالَ له: «إذا وَليتَ هذا الأمرَ فلا(8)تُسلِّطْ بَني(9)أبي مُعَيطٍ علىٰ رِقابِ الناسِ »(10)فوُجِدَ منه ما حَذَّرَه، و عوتِبَ في ذلكَ ، فلَم يَنفَعِ العَتْبُ فيه.
1) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «ما يُنقل».
2) . في المطبوع: «و يؤثّر».
3) . في «ب» و المغني: «أمر».
4) . في المطبوع: «مراعاة الحرمة و القرابة».
5) . في «ج»: - «منه».
6) . أي مولع بهم. و في المغني: «كلف بإمارته».
7) . البدء و التاريخ، ج 5، ص 190؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 44، ص 439، الرقم 5206؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1120، الرقم 1855؛ تاريخ مختصر الدول، ص 103؛ كنز العمّال، ج 5، ص 738، ح 14262، و ص 741، ح 14266.
8) . في الحجريّ : «لا». و في المطبوع: - «فلا».
9) . في «د»: «لبني». و في المغني: «إلىٰ ».
10) . المصنّف لعبد الرزّاق، ج 5، ص 480، ح 9776؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 8، ص 580، ح 13؛ أنساب الأشراف، ج 5، ص 502-503، ح 1291 و 1292، و 1296، و ج 10، ص 417 و 419 و 422؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 192؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 259-262؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 50؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 281، مع اختلاف يسير.
و ذلكَ نَحوُ استعمالِ(1)الوَليدِ بنِ عُقْبةَ(2)و تقليدِه إيّاه حتّىٰ ظَهَرَ منه شُربُ الخَمرِ، و استعمالِه سَعيدَ بنَ العاصِ (3)حتّىٰ ظَهَرَت منه(4)الأُمورُ التي
عندَها أخرَجَه أهلُ الكوفةِ ، و تَوليَتِه(5)عبدَ اللّٰهِ بنَ سَعدِ(6)بنِ أبي سَرْحٍ (7)،
1) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: «استعماله».
2) . الوليد بن عقبة بن أبي معيط، هو أخو عثمان لأُمّه، أسلم يوم الفتح هو و أخوه خالد بن عقبة، يكنّى الوليد أبا وهب. روى عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم أحاديث، و روى عنه أبو موسى عبد اللّٰه الهمداني و الشعبي. استعمله عثمان على الكوفة، ثمّ سكن الجزيرة بعد قتل عثمان. و لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنّ قوله عزّ و جلّ : (إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ) [الحجرات (49):6] نزل في الوليد بن عقبة. الطبقات الكبرى، ج 6، ص 101، الرقم 1859؛ معرفة الصحابة، ج 4، ص 369، الرقم 2961؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1552، الرقم 2721؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 63، ص 218، الرقم 8033؛ أُسد الغابة، ج 4، ص 675، الرقم 5468.
3) . سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أُميّة القرشي الأُموي. ولد عام الهجرة، و قتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، قتله أمير المؤمنين عليه السلام. استعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة. و لمّا قتل عثمان لزم بيته، فلم يشهد الجمل و لا صفّين، فلمّا استقرّ الأمر لمعاوية أتاه. توفّي سعيد سنة تسع و خمسين. الطبقات الكبرى، ج 5، ص 21، الرقم 616؛ معرفة الصحابة، ج 2، ص 431، الرقم 1159؛ الاستيعاب، ج 2، ص 621، الرقم 987؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 21، ص 107، الرقم 2495؛ أُسد الغابة، ج 2، ص 239، الرقم 2082.
4) . في المطبوع: + «من».
5) . في «ج»: «و تولّيه». و في «ف» و المطبوع: «و تولية».
6) . في «د»: «سعيد».
7) . عبد اللّٰه بن سعد بن أبي سرح بن الحارث القرشي العامري، يكنّى أبا يحيى. و هو أخو عثمان بن عفّان من الرضاعة، أرضعت أُمّه عثمان. أسلم قبل الفتح و هاجر إلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم. و كان يكتب الوحي لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم، ثمّ ارتدّ مشركاً، و صار إلى قريش بمكّة، فلمّا كان يوم الفتح أمر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بقتله، ففرّ إلى عثمان بن عفّان، فغيّبه عثمان حتّى أتى به إلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم فاستأمنه له، و أسلم ذلك اليوم، ثمّ ولّاه عثمان بعد ذلك مصر سنة خمس و عشرين، و بسبب
و عبدَ اللّٰهِ بنَ عامرِ بنِ كُرَيزٍ(1)، [و مَروانَ](2)حتّىٰ(3)يُروىٰ(4)عنه في أمرِ ابنِ أبي سَرْحٍ: أنّه لمّا تَظلَّمَ منه أهلُ مِصرَ، و(5)صَرَفَه عنهم بمُحمّدِ بنِ أبي بَكرٍ، كاتَبَه بأن يَستَمِرَّ علىٰ وِلايتِه! فأبطَنَ(6)خِلافَ ما أظَهرَ(7)طريقةَ مَن غرضُه خِلافُ الدينِ! و يُقالُ: إنّه كاتَبَه بقَتلِ مُحمّدِ بنِ أبي بَكرٍ و غيرِه ممّن يَرِدُ عليه و ظُفِرَ بذلكَ الكتابِ، و لذلكَ عَظُمَ التظَلُّمُ مِن بَعدُ، و كَثُرَ الجَمعُ ، و كانَ سببَ الحِصارِ و القَتلِ .
و(8)حتّىٰ كانَ مِن أمرِ مَروانَ - و تَسلُّطِه عليه و علىٰ أُمورِه - ما قُتِلَ
سوء سيرته ثار المصريّون على عثمان، ثمّ لم يبايع أمير المؤمنين عليه السلام، وانضمّ إلى معاوية يوم صفّين، تُوفّي بعسقلان سنة ستّ و ثلاثين. معرفة الصحابة، ج 3، ص 160، الرقم 1656؛ الاستيعاب، ج 3، ص 918، الرقم 1553؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 29، ص 19، الرقم 3310؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 155، الرقم 2974.
1) . عبد اللّٰه بن عامر بن كريز بن ربيعة القرشي العبشمي، هو ابن خال عثمان بن عفّان. ولد على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و أُتي به النبيّ و هو صغير. استعمله عثمان على البصرة سنة تسع و عشرين بعد أبي موسى، و ولّاه أيضاً بلاد فارس بعد عثمان بن أبي العاص، و في ولايته قُتل كسرى يزدجرد. و هو أوّل من اتّخذ الحياض بعرفة و أجرى إليها العين. و لمّا سمع ابن عامر بقتل عثمان حمل ما في بيت المال و سار إلى مكّة. توفّي سنة سبع و خمسين. الطبقات الكبرى، ج 5، ص 32، الرقم 618؛ معرفة الصحابة، ج 3، ص 205، الرقم 1709؛ الاستيعاب، ج 3، ص 931، الرقم 1587؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 29، ص 247، الرقم 3357؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 184، الرقم 3031.
2) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا في الموارد الآتية.
3) . في المطبوع: «و حتّىٰ ».
4) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: «رُوي».
5) . في «د»: - «و».
6) . في «ب، د»: «فلا يظنّ ». و في «ص»: «فلا يظهر». و في المغني: «و أبطن».
7) . في «ب، ج»: «ما ظهر». و في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: + «و هذا».
8) . في «ب، ج، د، ص»: - «و».
بسببِه(1). و ذلكَ ظاهرٌ لا يُمكِنُ دَفعُه.
و مِن ذلكَ:(2)رَدُّه(3)الحَكَمَ بنَ أبي العاصِ إلَى المَدينةِ، و(4)قد كانَ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه سَيَّرَه و(5)طَرَدَه، و امتَنَعَ أبو بَكرٍ [و عُمَرُ](6)مِن رَدِّه؛ فصارَ بذلكَ مُخالِفاً للسُّنَّةِ و لسيرةِ مَن تَقدَّمَه، مُدَّعياً علىٰ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم، عاملاً بدَعواه مِن غيرِ بيِّنةٍ [و دونَ هذا يَطعَنُ في حالِه].
و مِن ذلكَ: أنّه كانَ يؤثِرُ أهلَ بَيتِه بالأموالِ العظيمةِ التي هي عُدّةٌ للمُسلِمينَ(7)، نَحوُ ما رُويَ أنّه دَفَعَ إلىٰ أربَعةِ أنفُسٍ مِن قُرَيشٍ زَوَّجَهم بَناتِه أربَعَمائةِ ألفِ دينارٍ(8)، و أعطىٰ مَروانَ ألفَ(9)ألفٍ علىٰ فَتحِ إفريقيّةَ - و رُويَ(10): خُمُسَ إفريقيّةَ(11)- و غيرِ ذلكَ. و هذا بخِلافِ سيرةِ مَن تَقدَّمَ في(12)القِسمةِ علَى الناسِ بقَدرِ الاستحقاقِ ، و إيثارِ الأباعدِ علَى الأقاربِ [و تقديمِهم في العَطاءِ ؛ فخالَفَ ما يَقتَضيه الدينُ بهذا الصَّنيعِ ].
1) . في المطبوع: «و علىٰ أُمور ما قتل بسبه».
2) . من قوله: «أموره ما قتل» إلىٰ هنا ساقط من المغني.
3) . في «د» و التلخيص و شرح النهج: «ردّ».
4) . في المطبوع: - «و».
5) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: - «سيّره و».
6) . ما بين المعقوفين من المغني و التلخيص و المطبوع.
7) . في المغني: «من صدقة المسلمين». و في التلخيص: «مرصدة للمسلمين» بدل «عدّة للمسلمين».
8) . في المغني: «درهم».
9) . هكذا في المغني. و في النسخ و المطبوع: «مائة».
10) . هكذا في «ب، د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «و يُروىٰ ».
11) . في المغني: - «و روي: خمس إفريقيّة».
12) . في المغني: «و ليس هذا عمل من يعتمد في أُموره على الدين. و قد كان من سيرة أبي بكر و عمر».
و مِن ذلكَ: أنّه حَمَى الحِمىٰ عن(1)المُسلِمينَ، مع أنّه عليه السلامُ جَعَلَهم سَواءً في الماءِ و الكَلإ.
و أعطىٰ مِن بَيتِ مالِ الصَّدَقةِ المُقاتِلةَ و غيرَها، و ذلكَ ممّا لا يَحِلُّ في الدينِ.
و جَلَدَ(2)بالسَّوطِ، و قد كانَ مِن قَبلِه يَقَعُ(3)الضربُ بالدِّرّةِ(4)[فأبدَعَ في ذلكَ ما لا يَحِلُّ].
و مِن ذلكَ: أنّه أقدَمَ علىٰ كِبارِ الصَّحابةِ بما لا يَحِلُّ، نَحوُ إقدامِه علَى ابنِ مسعودٍ عندَما أحرَقَ المَصاحِفَ، و إقدامِه علىٰ عمّارٍ، حتّىٰ رُويَ أنّه صارَ به فَتقٌ، و كانَ أحَدَ مَن ظاهَرَ المُتظلِّمينَ(5)علىٰ قَتلِه، و [كانَ ](6)يَقولُ : «قَتَلناه(7)كافراً». و أقدَمَ علىٰ أبي ذَرٍّ مع تَقدُّمِه، حتّىٰ سَيَّرَه إلَى الرَّبَذةِ و نَفاه، بَل قد رُويَ أنّه ضَرَبَه.
ثُمّ مِن(8)عظيمِ ما أقدَمَ عليه:(9)جَمعُه الناسَ علىٰ قِراءةِ زَيدٍ، و إحراقُه
1) . في «ص» و المطبوع: «على». و حَماه: مَنَعَه و دَفَعَه. و الحِمىٰ : الموضع فيه كلأٌ، يُحمىٰ مِن الناس أن يُرعىٰ . راجع: تاج العروس، ج 19، ص 343 (حمي).
2) . في المغني: «و حدّ».
3) . في «د»: «من قتله يقنع».
4) . في «د، ف»: «باليد». نعم، ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه. و من قوله: «و جلد بالسوط» إلىٰ هنا ساقط من «ص».
5) . في «ج، ص» و حاشية الحجري: «المسلمين». و في المغني: «المبطلين». نعم ورد في هامشه: «في الأصل: المتظلّمين».
6) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
7) . في المطبوع: «قتلنا».
8) . في النسخ و الحجري: - «من». و ما أثبتناه من المطبوع و المغني و التلخيص.
9) . هكذا في المغني و التلخيص. و في النسخ و المطبوع: + «من».
المَصاحِفَ، و إبطالُه ما [لا](1)شَكَّ أنّه مُنزَلٌ مِن القُرآنِ، و أنّه مأخوذٌ عن(2)الرسولِ صَلَّى اللّٰهُ عليه. و لَو كانَ [ذلكَ](3)ممّا يَسوغُ لَسَبَقَ إليه الرسولُ عليه السلامُ، و لَفَعَلَه أبو بَكرٍ و عُمَرُ(4).
ثُمّ عَطَّلَ الحدودَ الواجبةَ، كالحدِّ في عُبَيدِ اللّٰهِ بنِ عُمَرَ؛ فإنّه
قَتَلَ الهُرمُزانَ(5)بَعدَ إسلامِه، فلم يُقِدْه(6)به، و قد كانَ أميرُ المؤمنينَ يَطلُبُه لذلكَ (7)[و لَو كانَ القَوَدُ غيرَ واجبٍ لَما صَحَّ أن يُتبَعَ فيه ذلكَ ].
1) . ما بين المعقوفين من المغني و شرح النهج.
2) . في «د»: «من».
3) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
4) . من قوله: «و لو كان [ذلك] ممّا يسوغ» إلىٰ هنا ساقط من المغني.
5) . الهرمزان، كان من أهل فارس. أُسر في فتوح العراق، و أسلم على يد عمر، ثمّ كان مقيماً عنده بالمدينة يشاوره في إخراج الجيوش إلى أرض فارس و يعمل برأيه. و قال عبد الرحمن بن أبي بكر: لمّا قتل عمر مررت بالهرمزان و جُفينة و أبي لؤلؤة و هم نجيّ ، فلمّا رأوني ثاروا، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فنظروا إلى الخنجر الذي قتل به عمر، فإذا هو الذي وصفه، فانطلق عبيد اللّٰه بن عمر، فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن، فأتى الهرمزان فقتله و قتل جُفينة و قتل بنت أبي لؤلؤة صغيرةً ، و أراد قتل كلّ سبيّ بالمدينة فمنعوه؛ فلمّا استُخلف عثمان قال له عمرو بن العاص: إنّ هذا الأمر كان و ليس لك على الناس سلطان، فذهب دم الهرمزان هدراً. الطبقات الكبرى، ج 5، ص 65، الرقم 679؛ تهذيب الأسماء، ص 345، الرقم 644؛ الإصابة، ج 6، ص 448، الرقم 9066.
6) . هكذا في الحجري و المغني و التلخيص و شرح النهج. و في النسخ: «فلم يُقَد». و من قوله: «كالحدّ في عبيد اللّٰه بن عمر» إلى هنا ساقط من المطبوع في هذا الموضع، و انتقل سهواً إلىٰ ما بعد قوله: «اللّٰه قتله و أنا معه».
7) . هكذا في «ب، د» و التلخيص و شرح النهج. و في المغني: «بذلك». و في سائر النسخ و الحجري و المطبوع: - «لذلك».
قالوا: و لَو لَم يَكُن كُلُّ(1)ما قُلناه(2)أو بعضُه ممّا(3)يوجِبُ خَلعَه و البَراءةَ منه، لَوَجَب أن تَكونَ الصَّحابةُ تُنكِرُ(4)علىٰ مَن قَصَدَه مِن البِلادِ مُتظلِّماً ممّا فَعَلوه و أقدَمَوا عليه(5)و قد عَلِمنا أنّهم - و بالمَدينةِ المُهاجِرونَ(6)و الأنصارُ و كِبارُ(7)الصَّحابةِ - لَم يُنكِروا ذلكَ ، بَل أسلَموه، و لَم يَدفَعوا عنه، بَل أعانوا عليه(8)، و لَم يَمنَعوا مِن قَتلِه و حَصرِه و مَنعِ الماءِ عنه(9)، مع أنّهم مُتمكِّنونَ مِن خِلافِ ذلكَ ، [و تَرَكوه بَعدَ القَتلِ ثَلاثةَ أيّامٍ لَم يَدفِنوه، و لا مَكَّنوا منه](10)، و ذلكَ [مِن](11)أقوَى الدليلِ علىٰ ما قُلناه.
و لَو(12)لَم يَكُن في أمرِه إلّاما رُويَ عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ أنّه
قالَ : «اللّٰهُ قَتَلَه، و أنا معه»(13)و أنّه(14)كانَ في أصحابِه مَن يُصرِّحُ بأنّه
1) . في المغني: «علىٰ ».
2) . في الحجري و المطبوع: «قلنا».
3) . في المطبوع: - «ممّا».
4) . في «ج» و المطبوع: «يكون الصحابة تنكر». و في «د، ص، ف» و الحجري: «يكون الصحابة ينكر».
5) . كذا في جميع النسخ و الحجري و المطبوع و التلخيص. و في المغني: «ممّا فعله و أقدمواعليه». و الصحيح: «ممّا فعله و أقدم عليه».
6) . هكذا في المغني و التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و قد علمنا أنّ بالمدينة المهاجرين».
7) . في المغني: «و خيار».
8) . هكذا في المغني و التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «بل أعانوا قاتليه».
9) . في الحجري و المطبوع: «منه».
10) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
11) . ما بين المعقوفين من المغني و التلخيص.
12) . هكذا في المغني و التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «فلو».
13) . الرسائل السياسيّة (ضمن الرسائل للجاحظ)، ص 382؛ عيون الأخبار لابن قتيبة، ج 2، ص 225؛ الفرج بعد الشدّة، ج 1، ص 367؛ الأخبار الموفّقيات، ص 300؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 39، ص 458، الرقم 4619؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 479؛ سمط اللآلي، ج 1، ص 28.
14) . في الحجري: - «و أنّه». و في المطبوع: - «أنّه».
قَتَلَ عُثمانَ و مع ذلكَ لا يُقِيدُهم(1)و لا يُنكِرُ عليهم. و كانَ أهلُ الشامِ يُصرِّحونَ بأنّ مع أميرِ المؤمنينَ قَتَلَةَ عُثمانَ، و يَجعَلونَ ذلكَ مِن أَوكَدِ الشُّبَهِ(2)، و لا يُنكِرُ ذلكَ عليهم، مع أنّا نَعلَمُ أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لَو أرادَ مع غيرِه المَنعَ منه و الدفعَ عنه لَما وَقَعَ القَتلُ(3)، فصارَ كَفُّه عن ذلكَ مع غيرِه مِن أدَلِّ الدلالةِ(4)علىٰ أنّهم صَدَّقوا عليه ما نُسِبَ إليه مِن الأحداثِ، و أنّهم لَم يَقبَلوا ما(5)جَعَلَه عُذراً [لأنّهم لو قَبِلوا ذلكَ، و صَحَّ عندَهم، لَكانَ الواجبُ الدفاعَ عنه].
قالَ:
و نَحنُ نُقدِّمُ قَبلَ الجوابِ عن هذه المَطاعنِ مُقدِّماتٍ تُبيِّنُ(6)بُطلانَها علَى الجُملةِ، ثُمّ نَتكلَّمُ علىٰ تفصيلِها.
[ثُمّ](7)حَكىٰ عن أبي عليٍّ :
أنّ ذلكَ لَو كانَ صَحيحاً [و صَحَّ عندَ المُسلِمينَ ] لَوَجَبَ مِن الوقتِ الذي ظَهَرَ ذلكَ مِن حالِه أن يَطلُبوا رجُلاً يُنصَبُ للإمامةِ ، و أن يَكونَ ظهورُ ذلكَ [فيه] كمَوتِه؛ لأنّه لا خِلافَ أنّه متىٰ ظَهَرَ مِن الإمامِ ما يوجِبُ
1) . في «ص»: «لا يصدّهم». و في التلخيص: «لا يبعدهم».
2) . في «ب، د»: «السنة».
3) . هكذا في المغني و التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «لو أراد منعهم من قتله و الدفع عنه مع غيره لَما قتل».
4) . في «د»: «الدلائل».
5) . في المطبوع: «لم يقبلوا و اما». و في شرح النهج: «لم يقبلوا منه ما».
6) . في «د، ص»: «نبيّن».
7) . ما بين المعقوفين من المطبوع.
خَلعَه، أنّ الواجبَ علَى المُسلِمينَ إقامةُ إمامٍ سِواه، [و أنّ ذلكَ بمنزِلةِ مَوتِه و حَياتِه(1)إلىٰ ما شاكَلَ ذلكَ] فلمّا عَلِمنا أنّ طلبَهم لإقامةِ إمامٍ كانَ بَعدَ قَتلِه، و لَم يَكُن مِن قَبلُ، و التمَكُّنُ قائمٌ، فذلكَ مِن أدَلِّ الدلالةِ(2)[في الجُملةِ] علىٰ بُطلانِ ما أضافوه إليه مِن الأحداثِ.
قالَ:
و لَيسَ لأحَدٍ أن يَقولَ: «لَم يَتمكَّنوا مِن ذلكَ»؛ لأنّ المُتَعالَمَ مِن حالِهم - و قد حَصَروه و مَنَعوه - التمَكُّنُ(3)مِن ذلكَ، خُصوصاً و هُم يَدَّعونَ أنّ الجميعَ كانوا علىٰ قولٍ واحدٍ في خَلعِه و البَراءةِ منه. [و بَعدُ، فإن لَم يَكُن ذلكَ إجماعاً منهم، فلا أقَلَّ مِن أنّ هُناكَ فِرقةً عَظيمةً يُمكِنُها ذلكَ .
و بَعدُ، فإن ثَبَتَ أنّ ذلكَ مُتعذِّرٌ، نُقِضَ ما ادَّعَوه مِن الإجماعِ علىٰ خَلعِه، و اقتَضىٰ ذلكَ أنّ فيهم مَن يَقولُ بإمامتِه و نُصرتِه؛ و في ذلكَ إبطالُ ما يَعتَمِدونَ عليه].
قال:
و معلومٌ مِن حالِ هذه الأحداثِ أنّها لَم تَحصُلْ أجمَعَ في الأيّامِ التي حوصِرَ فيها و قُتِلَ ، بَل كانَت تَحصُلُ مِن قَبلُ حالاً بَعدَ حالٍ ؛ فلَو كانَ ذلكَ يوجِبُ الخَلعَ و البَراءةَ ، لَما تأخَّرَ مِن المُسلِمينَ الإنكارُ عليه، و لَكانَ كِبارُ الصحابةِ المُقيمينَ بالمَدينةِ أَولىٰ بذلكَ مِن الواردينَ مِن البِلادِ؛ لأنّ أهلَ العِلمِ و الفَضلِ بالنكيرِ في ذلكَ أحَقُّ مِن غيرِهم.
قالَ:
[لا سِيَّما و مِن قَولِ الخَوارجِ أنّ هذه الأحداثَ حَصَلَت في السِّتِّ
الأواخِرِ] فقَد(1)كانَ يَجِبُ علىٰ طريقتِهم(2)أن تَحصُلَ(3)البَراءةُ و الخَلعُ مِن أوّلِ يومٍ حَدَثَ فيه ما حَدَثَ منه(4)، و أن(5)لا يُنتَظَرَ حصولُ غيرِه مِن الأحداثِ؛ لأنّه لَو وَجَبَ انتظارُ ذلكَ لَم يَنتَهِ إلىٰ حَدٍّ إلّاو(6)يُنتَظَرُ غيرُه [و ذلكَ يؤَدّي إلىٰ أن لا يُخلَعَ أبَداً؛ و بُطلانُ ذلكَ يُبيِّن صحّةَ ما قَدَّمناه].
ثُمّ ذَكَرَ أنّ إمساكَهم عن ذلكَ إذا تَيقَّنوا الأحداثَ منه يوجِبُ نَسَبَ(7)الخَطإ إلىٰ جميعِهم و الضلالِ، و لا(8)يَجوزُ ذلكَ. قالَ (9):
و لا يُمكِنُهم أن يَقولوا: «إنّ عِلمَهم بذلكَ حَصَلَ في الوقتِ الذي مُنِعَ »؛ لأنّ في جُملةِ الأحداثِ التي يَذكُرونَها(10)ما تَقدَّمَ هذه الحالَ ، بَل كُلُّها أو جُلُّها تَقدَّمَ هذا الوقتَ . و إنّما(11)يُمكِنُهم أن يَتعلَّقوا فيما حَدَثَ في
1) . في المطبوع: «لقد». و في المغني: «و قد». و في التلخيص: «و».
2) . في «د»: «على طريقهم» بدل «على طريقتهم».
3) . في «ب، د، ص»: «يحصل».
4) . في «ب، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «حدث فيه منه ما حدث». و في «ج»: «حدث منه ماحدث».
5) . هكذا في «ب» و المغني و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: - «أن».
6) . في المطبوع: «أن» بدل «و».
7) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «نسبة».
8) . في «د» و حاشية «ف» و الحجري و المطبوع: «فلا».
9) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «و قال».
10) . في «د»: «ذكروها».
11) . في المغني: «فلا» بدل «و إنّما».
الوقتِ بما يَذكُرونَ مِن حديثِ الكتابِ النافذِ إلَى ابنِ أبي سَرحٍ بالقَتلِ، و ما أوجَبَ كَونَ ذلكَ حَدَثاً يوجِبُ كَونَ غيرِه حَدَثاً، فكانَ يَجِبُ أن يَفعَلوا ذلكَ مِن قَبلُ؛ و احتمالُ المُتقَدِّمِ للتأويلِ كاحتمالِ المُتأخِّرِ(1).
و بَعدُ، فلَيسَ(2)يَخلو مِن أن يَدَّعوا أنّ طلبَ الخَلعِ وَقَعَ مِن كُلِّ الأُمّةِ، أو مِن بعضِهم. فإنِ ادَّعَوا ذلكَ في(3)بعضِ الأُمّةِ، فقَد عَلِمنا أنّ الإمامةَ إذا ثَبَتَت بالإجماعِ لَم يَجُز إبطالُها بالخِلافِ؛ لأنّ الخَطأَ جائزٌ علىٰ بعضِ الأُمّةِ. و إنِ ادَّعَوا في ذلكَ الإجماعَ لَم يَصِحَّ؛ لأنّ مِن جُملةِ [أهلِ](4)الإجماعِ عُثمانَ و مَن كانَ يَنصُرُه، و لا يُمكِنُ إخراجُه مِن الإجماعِ بأن يُقالَ : «إنّه كانَ علىٰ باطلٍ » لأنّ بالإجماعِ يُتوصَّلُ إلىٰ ذلكَ و(5)لمّا يَثبُت(6).
قالَ :
علىٰ أنّ الظاهرَ مِن حالِ الصَّحابةِ أنّها كانَت بَينَ فَريقَينِ : إمّا مَن(7)يَنصُرُه؛ فقَد رُويَ عن زَيدِ بنِ ثابتٍ أنّه قالَ لعُثمانَ و معه الأنصارُ:
1) . من قوله: «و ما أوجب كون ذلك حدثاً» إلىٰ هنا قد نُقلَ بالمعنى، و نصّ عبارة المغني مايلي: «و بعد، فإنّ الذي يوجب كون ذلك حدثاً يوجب كون غيره حدثاً، فلو كان الذي فعلوه عند ذلك فعلوه للاستحقاق، لوجب أن يفعلوا ذلك من قبل لما عداه، و ما أوجَبَ أن يقال فيما عداه أنّه يحتمل التأويل، فلا يجوز أن يزول عن براءته، أوجَبَ في هذه الجملة الواحدة مثلَه».
2) . في المطبوع: «و بعده ليس».
3) . في المغني: «من».
4) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
5) . في المطبوع: - «و».
6) . في «ج» و المغني و التلخيص و حاشية «ف»: «و لمّا ثبت».
7) . في «ب، د» و المطبوع: - «من».
«إيذَنْ لنا بنَصرِكَ»(1)[فقالَ لهُم عُثمانُ: لا حاجةَ لي في ذلكَ]. و رُويَ مِثلُ ذلكَ عن ابنِ عُمَرَ، و أبي هُرَيرةَ، و المُغيرةِ بنِ شُعبةَ. و الباقونَ مُمتَنِعونَ(2)انتظاراً لزَوالِ العارضِ، لا أنّه(3)لَو ضَيَّقَ عليهم الأمرَ في الدفعِ [عنه] ما فَعَلوا، بَل المُتَعالَمُ مِن حالِهم ذلكَ.
ثُمّ ذَكَرَ ما رُويَ مِن إنفاذِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ الحَسَنَ و الحُسَينَ عليهما السلامُ إليه، و أنّه لمّا قُتِلَ لامَهما علىٰ وصولِ القومِ إليه؛ ظَنّاً منه بأنّهما قَصَّرا.(4)
و ذَكَرَ أنّ أصحابَ الحديثِ يَروونَ عن النبيِّ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه أنّه قالَ:
«ستَكونُ(5)فتنةٌ و اختلافٌ، و إنّ عُثمانَ و أصحابَه يَومَئذٍ علَى الهُدىٰ ».(6)
و ما رُويَ عن عائشةَ مِن قولِها: «قُتِلَ وَ اللّٰهِ مظلوماً».(7)
قالَ :
و لا يَمتَنِعُ أن يُتعلَّقَ بأخبارِ آحادٍ(8)في ذلكَ ؛ لأنّه لَيسَ هُناكَ أمرٌ ظاهرٌ يَدفَعُه، نَحوُ دَعواهم أنّ جميعَ الصَّحابةِ كانوا عليه؛ لأنّ ذلكَ دَعوىً
1) . هكذا في «د» و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «ننصرك».
2) . هكذا في المغني و التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «يمتنعون».
3) . في «ب» و التلخيص و المغني: «لأنّه» بدل «لا أنّه». و في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «لا لأنّه». و في شرح النهج: «إلّا أنّه».
4) . الإمامة و السياسة، ج 1، ص 63؛ أنساب الأشراف، ج 5، ص 559؛ مروج الذهب، ج 2، ص 345؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 460.
5) . في «ب، د»: «سيكون».
6) . سيأتي تخريجها في جواب المصنّف عن هذه الرواية.
7) . الإمامة و السياسة، ج 1، ص 71؛ أنساب الأشراف، ج 2، ص 223، و 224 و 226، و ج 5، ص 596؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 180؛ الفتوح، ج 2، ص 437؛ الفخري، ص 90؛ سبل الهدى، ج 11، ص 284.
8) . في المغني و التلخيص: «الآحاد». و في شرح النهج: «الأحاديث».
منهم، و إن كانَ(1)فيه روايةٌ فمِن جِهةِ الآحادِ؛ و إذا تَعارَضَت الرواياتُ سَقَطَت، و وَجَبَ الرُّجوعُ إلىٰ أمرٍ ثابتٍ، و هو ما ثَبَتَ مِن احوالِه السليمةِ و وجوبِ تَوَلّيهِ(2).
قالَ:
و لَيسَ يَجوزُ أن يُعدَلَ(3)عن تعظيمِه و صحّةِ إمامتِه بأُمورٍ مُحتَمِلةٍ؛ فلا شَيءَ (4)ممّا ذَكَروه(5)إلّاو يَحتَمِلُ الوجهَ الذي هو صَحيحٌ .
ثُمّ ذَكَرَ أنّ للإمامِ أن يَجتَهِدَ برأيِه(6)في الأُمورِ المَنوطةِ به، و يَعمَلَ فيها علىٰ غالبِ ظَنِّه(7)، و قد يَكونُ مُصيباً و إن أفضَت إلىٰ عاقبةٍ مذمومةٍ . و أكَّدَ ذلكَ و أطنَبَ فيه.(8)
يُقالُ له: أمّا ما بَدأتَ به مِن قولِكَ : «إنّ مَن ثَبَتَت(9)عَدالتُه و(10)وجوبُ تَوَلّيهِ (11)، إمّا قَطعاً أو علَى الظاهرِ، فغَيرُ جائزٍ أن يُعدَلَ فيه عن هذه الطريقةِ إلّابأمرٍ مُتيقَّنٍ »
1) . في التلخيص: «و إن كانت».
2) . في «ب، د، ص»: «توليته». و من قوله: «و إن كان فيه رواية» إلىٰ هنا ساقط من المغني.
3) . في المغني: «أن نعدل». و في التلخيص: «العدول».
4) . في المغني: «و لا شيء». و في التلخيص: «لأنّه لا شيء».
5) . في «ج» و المطبوع: «ممّا ذكره». و في التلخيص: «ممّا يدّعىٰ ».
6) . هكذا في «د» و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «رأيه».
7) . في المطبوع: + «ظاهراً». و في المغني: + «و رأيه».
8) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 33-46. و كلّ ما ورد بين المعقوفين فهو من المصدر، إلّاما أُشير إليه في الهامش.
9) . في «ج»: «ثبت». و في «د» و الحجري و المطبوع: «يثبت». و في شرح النهج: «تثبت».
10) . في المطبوع: - «و».
11) . في «ب، ج، د، ف» و الحجري و المطبوع: «توليته». نعم ورد في حاشية «ج» ما أثبتناه.
فخَطأٌ لا إشكالَ فيه؛ لأنّ مَن نَتوَلّاه(1)على الظاهرِ، و(2)ثَبَتَت عَدالتُه عندَنا مِن جهةِ غالبِ الظنِّ [دونَ اليقينِ](3)، يَجِبُ أن نَرجِعَ(4)عن وَلايتِه بما(5)يَقتَضي غالبَ الظنِّ دونَ اليقينِ. و لهذا يؤثِّرُ في جَرحِ الشهودِ و سُقوطِ عَدالتِهم: أقوالُ الجارحينَ و إن
كانَت مظنونةً غيرَ معلومةٍ، و ما يَظهَرُ مِن أنفُسِهم(6)مِن الأفعالِ التي لها ظاهرٌ يُظَنُّ معه القَبيحُ بِهم، حتّىٰ نَرجِعُ(7)عمّا كُنّا عليه مِن القولِ بعَدالتِهم و إن لَم يَكُن كُلُّ ذلكَ مُتيقَّناً. و إنّما(8)يَصِحُّ ما ذَكرَه فيمن ثَبَتَت(9)عَدالتُه علَى القَطعِ، و وَجَبَ تَوَلّيهِ علَى الباطنِ ، فلا يَجوزُ أن يؤثِّرَ في حالِه ما يَقتَضي الظنَّ ؛ لأنّ الظنَّ لا يُقابِلُ العِلمَ ، و الدلالةَ لا تُقابِلُ الأمارةَ .
فإن قالَ : لَم أُرِدْ(10)بقَولي: «إلّا بأمرٍ مُتيقَّنٍ » أنّ كَونَه حَدَثاً مُتيقَّنٌ ، و إنّما أرَدتُ تَيقُّنَ وقوعِ الفعلِ نفسِه.
قُلنا:(11)الأمرانِ سَواءٌ في تأثيرِ غلبةِ الظنِّ فيهما(12)، و لهذا يؤثِّرُ في عَدالةِ مَن
1) . في «ب، د، ص» و التلخيص: «يتولّاه».
2) . في المطبوع: «أو».
3) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
4) . في النسخ: «يُرجع». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج.
5) . في المطبوع: «ممّا».
6) . في «ب، د»: - «من». و في «ص، ف»: «و ما تظهر أنفسهم». و في التلخيص: «و ما يظهر منهم أنفسهم».
7) . في «ب، ص، ف» و التلخيص: «يُرجع».
8) . في «ب، د، ص» و التلخيص: «و لا».
9) . في «د»: «يثبت». و في «ف»: «تثبت».
10) . في «د»: «المراد» بدل «لم أُرد».
11) . في «ب، د»: + «أنّ ».
12) . في «ب، ص»: «فيها».
تَقدَّمَت عَدالتُه عندَنا علىٰ سَبيلِ الظنِّ أقوالُ مَن يُخبِرُنا عنه بِارتكابِ قَبيحٍ(1)إذا كانوا عُدولاً و إن كانَت أقوالُهم لا تَقتَضي اليقينَ(2)، بَل يَحصُلُ عندَها غالبُ الظنِّ.
و كَيفَ لا نَرجِعُ(3)عن وَلايةِ مَن تَولَّيناه علَى الظاهرِ بوقوعِ أفعالٍ منه يَقتَضي ظاهرُها خِلافَ الوَلايةِ، و نَحنُ إنّما قُلنا بعَدالتِه في الأصلِ علىٰ سَبيلِ الظاهرِ و(4)مع التجويزِ لأن يَكونَ ما وَقَعَ منه في الباطنِ قَبيحاً لا يَستَحِقُّ به التوَلّيَ و التعظيمَ؟ أَ لا تَرىٰ(5)أنّ مَن شاهَدناه يَلزَمُ مَجالِسَ العِلمِ، و يُكرِّرُ تِلاوةَ القُرآنِ، و يُدمِنُ الصلاةَ و الصيامَ و الحَجَّ، يَجِبُ أن نَتوَلّاه و نُعظِّمَه علَى الظاهرِ و إن جَوَّزنا أن يَكونَ جميعُ ما وَقَعَ منه باطنُه فيه خَبيثٌ(6)و(7)غرضُه في فعلِه قَبيحٌ(8)؟ فلَم نَتوَلَّه(9)إلّاعلَى الظاهرِ و مع التجويزِ، فكَيفَ لا نَرجِعُ (10)عن وَلايتِه بما يُقابِلُ هذه الطريقةَ؟
فأمّا مَن غابَ عنّا و قد(11)تَقدَّمَت له أحوالٌ تَقتَضي الوَلايةَ ، فيَجِبُ أن نَستَمِرَّ(12)
1) . في التلخيص و شرح النهج: «القبائح».
2) . في «د»: «التيقّن».
3) . في «ب، د، ص»: «لا يرجع». و في التلخيص: - «لا».
4) . في المطبوع: - «و».
5) . في «ب، د»: «أ لا يرىٰ ».
6) . هكذا في التلخيص و حاشية «ف». و في «ب، د، ص» و حاشية «ج»: «حيث وقع باطنه». و في سائر النسخ و المطبوع: «مع خبث باطنه» بدل «باطنه فيه خبيث».
7) . في «ج، ف» و شرح النهج: «و أنّ ».
8) . في الحجري و المطبوع: «قبيحاً». و في شرح النهج: «القبيح».
9) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في «ب، د» و الحجري: «فلم يتولّاه». و في سائر النسخ و المطبوع: «فلم نتولّاه».
10) . في «ب، د»: «لا يرجع».
11) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: - «قد».
12) . في «ب، ج، ص»: «يستمرّ». و في «د» الكلمة غير منقوطة.
علىٰ وَلايتِه، و إن جَوَّزنا مع الغَيبةِ أن يَكونَ مُنتَقِلاً عن الأحوالِ الجميلةِ التي عَهِدناها منه؛ إلّاأنّ هذا تجويزٌ مَحضٌ ، لا ظاهرَ معه يُقابِلُ ما تَقدَّمَ مِن الظاهرِ الجميلِ ، و هو بخِلافِ ما ذَكرناه مِن مُقابَلةِ (1)الظاهرِ للظاهرِ(2)، و إن كانَ في كُلِّ واحدٍ(3)مِن الأمرَينِ تجويزٌ.
و قد أصابَ في قولِه: «إنّ ما يَحتَمِلُ لا(4)يَجوزُ أن يُنتَقَلَ له عن التعظيمِ و التوَلّي» إن أرادَ بالاحتمالِ ما لا ظاهرَ له؛ و أمّا ما له ظاهرٌ و يَجوزُ مع ذلكَ أن يَكونَ الأمرُ فيه بخِلافِ ظاهرِه، فإنّه لا يُسمّىٰ مُحتَمِلاً، و قد يَكونُ مؤثِّراً فيما ثَبَتَ (5)مِن التوَلّي علَى الظاهرِ، علىٰ ما ذَكرناه.
فأمّا قولُه: «إنّ الأحوالَ المُتقرِّرةَ في النفوسِ بالعاداتِ فيمن نَتوَلّاه تؤثِّرُ(6)ما لا يؤثِّرُه(7)غيرُها، و تَقتَضي(8)حَملَ أفعالِه علَى الصحّةِ و التأوُّلِ له» و تقويتُه ذلكَ و تأكيدُه له(9): فلا شَكَّ أنّ ما ذَكَرَه مؤثِّرٌ و طريقٌ قويٌّ إلىٰ غلبةِ الظنِّ ، إلّاأنّه لَيسَ يَقتَضي ما يَتقرَّرُ في نُفوسِنا لبعضِ مَن نَتوَلّاه علَى الظاهرِ أن نَتأوَّلَ كُلَّ ما نُشاهِدُ منه(10)مِن الأفعالِ التي لها ظاهرٌ قَبيحٌ ، و نَحمِلَ (11)الجميعَ علىٰ أجمَلِ الوجوهِ و إن كانَ
1) . في المطبوع: «مقابل».
2) . في «ب، د، ص»: - «للظاهر».
3) . في المطبوع: «واحدة».
4) . في المطبوع: «الا».
5) . في «ب، د»: «يثبت».
6) . في جميع النسخ و التلخيص: «يؤثّر». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و شرح النهج.
7) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «ما لا يؤثّر».
8) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «و يقتضي».
9) . في «ج»: - «له».
10) . في «ب» و شرح النهج: «يشاهد منه». و في «د»: «شاهد منه». و في التلخيص: «نشاهده».
11) . في «ب» الكلمة غيرمنقوطة. و في «د، ص»: «و يحمل».
بخِلافِ الظاهرِ؛ بَل رُبَّما يُفضي(1)الأمرُ - فيما يَقَعُ(2)منه مِن(3)الأفعالِ التي ظاهرُها القَبيحُ(4)- إلىٰ أن تؤثِّرَ(5)في أحوالِه المُتقرِّرةِ و يُرجَعَ (6)بها عن وَلايتِه. و لهذا ما(7)نَجِدُ كَثيراً مِن أهلِ العَدالةِ المُتقرِّرةِ لهُم في النفوسِ يَنسَلِخونَ منها(8)حتّىٰ يَلحَقوا بمَن لَم تَثبُتْ (9)له في وقتٍ مِن الأوقاتِ عَدالةٌ ؛ و إنّما يَكونُ ذلكَ بما يَتوالىٰ منهم و يَتكرَّرُ مِن الأفعالِ القَبيحةِ الظاهرةِ .
فأمّا ما استَشهَدَ به، مِن أنّ مِثلَ مالكِ بنِ دينارٍ لَو شاهَدناه في دارٍ فيها مُنكَرٌ لَقَويَ في الظنِّ حضورُه للتغييرِ(10)و النكيرِ، أو علىٰ وجهِ الإكراهِ أو الغَلَطِ(11)، و أنّ غيرَه يُخالِفُه(12)في هذا البابِ (13): فصَحيحٌ لا يُخالِفُ ما ذَكرناه؛ لأنّ مِثلَ مالكِ بنِ دينارٍ ممّن تَناصَرَت أماراتُ عَدالتِه و شَواهدُ نَزاهتِه(14)حالاً بَعدَ حالٍ ، لا يَجوزُ أن يَقدَحَ
1) . هكذا في التلخيص و حاشيتَي «ج، ف». و في «ب، ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «يبين». و في «د»: «يثبت». و في شرح النهج: «تبين».
2) . هكذا في «ج» و التلخيص و شرح النهج و حاشية «ف». و في سائر النسخ و المطبوع: «فيما يرجع».
3) . في «ب، د، ص، ف»: «إلى». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
4) . هكذا في النسخ و التلخيص و شرح النهج. و في الحجري و المطبوع: «التي لها ظاهر قبيح».
5) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «أن يؤثّر».
6) . في الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «و نرجع».
7) . في التلخيص و شرح النهج: - «ما».
8) . في «ج، ص»: «عنها». نعم ورد في حاشية «ج» ما أثبتناه.
9) . هكذا في التلخيص. و في شرح النهج: «لا تثبت». و في النسخ و المطبوع: «لم يثبت».
10) . في «ج، د، ص»: «للتعيير». و في شرح النهج: «لأجل التغيير».
11) . هكذا في «ج» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «و الغلط».
12) . في «د، ص»: «يخالف». و في التلخيص: «بخلافه».
13) . أي و أنّ غير مالك بن دينار من أهل المنكر لو شاهدناه في تلك الدار لغلب على الظنّحضوره لأجل فعل المنكر.
14) . في «ب، د»: «براهينه». و في التلخيص: «نباهته».
فيه فعلٌ له ظاهرٌ قَبيحٌ؛ بَل يَجِبُ - لِما تَقدَّمَ مِن حالِه - أن نَتأوَّلَ (1)فِعلَه، و نُخرِجَه(2)عن ظاهرِه إلىٰ أجمَلِ وجوهِه؛ و إنّما وَجَبَ ذلكَ لأنّ الظنونَ المُتقدِّمةَ أقوىٰ و أَولىٰ بالترجيحِ و الغَلَبةِ ، فنَجعَلُها قاضيةً علَى الفعلِ و الفعلَينِ ؛ و لهذا(3)متىٰ تَوالَت منه الأفعالُ القَبيحةُ الظاهرةُ و تَكرَّرَت، قَدَحَت في حالِه، و أثَّرَت في وَلايتِه. و كَيفَ لا يَكونُ كذلكَ و طريقُ وَلايتِه في الأصلِ هو الظنُّ و الظاهرُ؟ و لا بُدَّ مِن قَدحِ الظاهرِ في الظاهرِ و تأثيرِ الظنِّ في الظنِّ علىٰ بعضِ الوجوهِ .
فأمّا قولُه: «إنّ كُلَّ مُحتَمِلٍ لَو أخبَرَ فاعلُه(4)- و هو ممّن يَغلِبُ علَى الظنِّ صِدقُه - أنّه فَعَلَه علىٰ أحَدِ الوجهَينِ، لَوَجَبَ تصديقُه، و متىٰ(5)عُرِفَ مِن حالِه المُتقرِّرةِ في النفوسِ ما يُطابِقُ ذلكَ، جَرىٰ(6)مَجرَى الإقرارِ» فأوّلُ ما فيه: أنّ المُحتَمِلَ هو ما لا ظاهرَ له مِن الأفعالِ ، و الذي يَكونُ جوازُ كَونِه قَبيحاً كجوازِ كَونِه حَسَناً، و مِثلُ هذا الفعلِ لا يَقتَضي وَلايةً و لا عَداوةً (7)و إنّما يَقتَضي(8)الوَلايةَ ما له مِن الأفعالِ ظاهرٌ جَميلٌ ، و يَقتَضي العَداوةَ ما له ظاهرٌ قَبيحٌ .
فإن قالَ : أرَدتُ بالمُحتَمِلِ ما له ظاهرٌ، لكِنّه يَجوزُ أن يَكونَ الأمرُ بخِلافِ ظاهرِه.
1) . في «ب، ج، ص، ف»: «يتأوّل».
2) . في «ج، ص»: «و يخرجه».
3) . في الحجري و المطبوع: - «لهذا».
4) . هكذا في المغني. و في «ب»: «لو أخبرنا». و في سائر النسخ و المطبوع: «لو أخبرنا عنه».
5) . هكذا في «ج، ف». و في سائر النسخ و الحجري و المطبوع و التلخيص: «متىٰ » بدون الواو. و في شرح النهج: «فمتىٰ ».
6) . في المطبوع و التلخيص و حاشية «ف»: «و جرى».
7) . في «ج، د، ص، ف»: «و لا عدالة».
8) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: + «من».
قيلَ له: ما ذَكرتَه لا يُسمّىٰ(1)مُحتَمِلاً، فإن كنتَ عَنَيتَه فقَد وَضَعتَ العبارةَ في غيرِ مَوضِعِها.
و لا شَكَّ في أنّه إذا كانَ ممّن لَو أخبَرَنا(2)بأنّه فَعَلَ الفعلَ(3)علىٰ أحَدِ الوجهَينِ لَوَجَبَ تصديقُه و حَملُ الفعلِ علىٰ خِلافِ ظاهرِه، فإنّ الواجبَ لِما تَقرَّرَ له في النفوسِ أن نَتأوَّلَ له(4)، و نَعدِلَ(5)بفعلِه عن الوجهِ القَبيحِ إلَى(6)الوجهِ الجميلِ؛ إلّاأنّه متىٰ ما(7)تَوالَت منه الأفعالُ التي لها ظَواهرُ قَبيحةٌ، فلا بُدَّ مِن أن تَكونَ(8)مؤثِّرةً في تصديقِه متىٰ خَبَّرَنا بأنّ غرضَه في الفعلِ خِلافُ ظاهرِه، كما تَكونُ(9)مانعةً مِن الابتداءِ بالتأوُّلِ له.
و ضَربُه المَثَلَ - بأنّ مَن نَراه(10)يُكلِّمُ امرأةً حَسناءَ في الطريقِ إذا أخبَرَ أنّها أُختُه أو امرأتُه، في أنّ تصديقَه واجبٌ ، و لَو لَم يُخبِرْ بذلكَ لَحَمَلنا(11)كلامَه لها علىٰ أجمَلِ الوجوهِ ؛ لِما تَقرَّرَ(12)له في النفوسِ -: صَحيحٌ ، إلّاأنّه لا بُدَّ
1) . في «ج، ص، ف»: «لا تسمّىٰ ».
2) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في «ب»: «لو أخبر». و في غيرها: «لو خبّر».
3) . هكذا في «ب، ج، د» و شرح النهج. و في سائر النسخ و حاشية «ج» و المطبوع: + «القبيح».
4) . في «ب» و المطبوع و شرح النهج: «يُتأوّل له». و في «ج، ص، ف»: «تناول له». و في التلخيص: «نتأوّله».
5) . في «ب، ص» و شرح النهج: «و يعدل».
6) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في «ب، د»: + «الفعل و». و في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: + «الفعل الحسن و».
7) . في «ص» و الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: - «ما».
8) . هكذا في «ب» و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «أن يكون».
9) . في «ب، د» و الحجري و المطبوع: «يكون».
10) . في «ب، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «يراه». و في التلخيص: - «نراه».
11) . في «د»: «و لو لم يخبر ذلك حملنا».
12) . في «ب، د، ف» و التلخيص و شرح النهج: «تقدّم». و في «ص» و حاشية «ج»: «تقدّر».
فيه(1)مِن مُراعاةِ ما تَقدَّمَ ذِكرُه، مِن أنّه قد يَنتَهي(2)الأمرُ بقوّةِ(3)الأماراتِ و الظواهرِ إلىٰ حَدٍّ(4)لا يَجوزُ معه تصديقُه، و لا التأوُّلُ له. و لَو لا أنّ الأمرَ(5)قد يَنتَهي إلَى ذلكَ لَما صَحَّ أن يَخرُجَ أحَدٌ عندَنا مِن الوَلايةِ إلَى العَداوةِ، و لا مِن العَداوةِ(6)إلىٰ خِلافِها؛ لأنّه لا شَيءَ ممّا يَفعَلُه الفُسّاقُ المُتهتِّكون إلّاو يَجوزُ أن يَكونَ له باطنٌ بخِلافِ الظاهرِ، و مع ذلكَ فلا يُلتَفَتُ إلىٰ هذا التجويزِ.
يُبيِّنُ صحّةَ ما ذَكرناه: أنّا لو رأَينا مَن نَظُنُّ(7)به الخيرَ يُكلِّمُ امرأةً حَسناءَ في الطريقِ و يُداعِبُها(8)و يُضاحِكُها، لَظَنَنّا(9)به الجميلَ مَرّةً و مَرّاتٍ(10)، ثُمّ يَنتَهي الأمرُ إلىٰ أن لا نَظُنَّه به.(11)و كذلكَ لَو شاهَدناه و بحَضرتِه المُنكَرُ لَحَملنا حضورَه علَى الغَلَطِ أو الإكراهِ(12)أو غيرِ ذلكَ مِن الوجوهِ الجميلةِ، ثُمّ لا بُدَّ مِن انتهاءِ الأمرِ إلىٰ أن نَظُنَّ (13)به القَبيحَ و لا نُصدِّقَه في خِلافِه.
1) . في التلخيص و شرح النهج: - «فيه».
2) . هكذا في التلخيص. و في «ب» و شرح النهج: «قد يقوى». و في سائر النسخ و المطبوع: «قد تقوّى».
3) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: «لقوّة».
4) . في «ج، ص، ف» و الحجري: + «ما».
5) . في «د»: - «الأمر».
6) . في التلخيص و شرح النهج: «العدالة».
7) . هكذا في «ب، ص» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «يظنّ ».
8) . في «ص» و حاشية «ب»: «و يلاعبها».
9) . في الحجري و المطبوع: «ظننّا».
10) . في «د»: «و مرّة».
11) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: - «به».
12) . هكذا في شرح النهج. و في غيره: «و الإكراه».
13) . في «ب، د» و التلخيص: «أن يظنّ ».
ثُمّ يُقالُ له: خَبِّرْنا عمّن شاهَدناه مِن بُعدٍ و هو راكبٌ فَرْجَ امرأةٍ نَعلَمُ(1)أنّها لَيسَت له بمَحرَمٍ، و أنّ لها في الحالِ زَوجاً غيرَه، و هو ممّن تَقرَّرَت له في النفوسِ عَدالةٌ مُتقدِّمةٌ، ماذا يَجِبُ أن يُظَنَّ(2)به؟ و هَل نَرجِعُ(3)بهذا الفعلِ عن الوَلايةِ، أو(4)نَحمِلُه علىٰ أنّه غالِطٌ و مُتوهِّمٌ أنّ المرأةَ زَوجتُه، أو علىٰ أنّه مُكرَهٌ علَى الفعلِ، أو غيرِ ذلكَ من الوجوهِ الجميلةِ؟
فإن قالَ: نَرجِعُ(5)عن الوَلايةِ، اعتَرَفَ بخِلافِ ما قَصَدَه في الكلامِ، و قيلَ له: و أيُّ فَرقٍ بَينَ هذا الفعلِ و بَينَ جميعِ ما عَدَّدناه مِن الأفعالِ، و ادَّعَيتَ أنّ الواجبَ أن نَعدِلَ(6)عن ظاهرِها؟ و ما جوازُ(7)الجميلِ في ذلكَ إلّاكجوازِ الجميلِ في هذا الفعلِ!
و إن(8)قالَ: لا نَرجِعُ(9)بهذا الفعلِ عن الوَلايةِ، بَل نَتأوَّلُه(10)علىٰ بعضِ الوجوهِ الجميلةِ.
قيلَ له: أرأَيتَ لَو تَكرَّرَ هذا الفعلُ، و تَوالىٰ هو و أمثالُه، حتّىٰ نُشاهِدُه حاضراً في دُورِ القِمارِ و مَجالِسِ اللهوِ و اللعِبِ، و نَراه يَشرَبُ(11)الخَمرَ بعَينِها - و كُلُّ (12)
1) . في «ج، ص، ف» و التلخيص: «يعلم».
2) . كذا في جميع النسخ و التلخيص. و في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «أن نظنّ ».
3) . في «ب، ج، ص، ف»: «يرجع».
4) . في شرح النهج: «أم».
5) . في «ب، د، ص»: «يرجع».
6) . في «ب، ص» و التلخيص: «أن يعدل».
7) . في «د»: «و ما الجواب».
8) . هكذا في «د» و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «فإن».
9) . هكذا في التلخيص. و في «ب، د»: «لا يُرجع». و في سائر النسخ و المطبوع: «لا أرجع».
10) . هكذا في التلخيص. و في «ب»: «متأوّلة». و في «د»: «نأوّله». و في سائر النسخ و المطبوع: «أ تأوّله».
11) . في المطبوع: «بشرب».
12) . في «ج»: «فكلّ ».
هذا ممّا يَجوزُ أن يَكونَ عليه مُكرَهاً، و في أنّه القَبيحُ بعَينِه غالطاً - ما كانَ يَجِبُ علينا مِن الاستمرارِ(1)علىٰ وَلايتِه أو العُدولِ(2)عنها؟
فإن قالَ: نَستَمِرُّ و نَتأوَّلُ، ارتَكَبَ ما لا شُبهةَ في فَسادِه، و أُلزِمَ ما قَدَّمنا(3)ذِكرَه مِن أنّه لا طريقَ إلَى الرُّجوعِ عن وَلايةِ أحَدٍ و لَو شاهَدنا منه أعظَمَ المَناكيرِ! و وُقِفَ(4)أيضاً علىٰ أنّ طريقَ الوَلايةِ المُتقدِّمةِ إذا كانَ الظنَّ دونَ القَطعِ ، فكَيفَ لا يُرجَعُ (5)عنها(6)بمِثلِ (7)هذا الطريقِ؟ فلا بُدَّ إذَن مِن الرجوعِ إلىٰ ما بيّنّاه و فَصَّلناه في هذا البابِ .
فأمّا(8)قولُه: «إنّ تَوَلّيَ(9)الإمامِ له مَزيّةٌ ؛ لأنّه مَن يَحصُلُ له(10)آكَدُ مِن غيرِه»(11)فلا معنىٰ له؛ لأنّ تَوَلّيَ (12)الإمامِ علىٰ مَذهبِنا يَجِبُ أن يَكونَ له مَزيّةٌ مِن حَيثُ كانَ معصوماً مأموناً باطنُه(13)، و علىٰ مَذهبِه إنّما تَثبُتُ (14)وَلايتُه بالظاهرِ كَما
1) . في الحجري و المطبوع: «الاستقرار».
2) . في الحجري الكلمة غير واضحة. و في المطبوع: «و العدول». و في شرح النهج: «أم العدول».
3) . في الحجري و المطبوع: «ما قدّمناه».
4) . معطوف علىٰ «أُلزِمَ ».
5) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «لا نرجع».
6) . في «ب، د، ص» و التلخيص: - «عنها».
7) . في «ج، ص، ف» و شرح النهج: «لمثل».
8) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «و أمّا».
9) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «قول».
10) . في «ب، ص، ف»: - «له». و في «ج» و الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: - «لأنّه من يحصل له».
11) . قد حكى المصنّف رحمه اللّٰه في ص 124 مضمونه، و هو: «إنّ قول الإمام له مزيّة في هذا الباب؛ لأنّه آكدُ من غيره».
12) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «قول».
13) . في «د»: «مؤمناً باطنه». و في التلخيص و شرح النهج: «مأمون الباطن».
14) . في «ب، ص»: «يثبت». و في الحجري و المطبوع: «ثبتت».
تَثبُتُ(1)وَلايةُ غيرِه مِن سائرِ المؤمنينَ؛ فأيُّ (2)مَزيّةٍ له في هذا البابِ؟!
و(3)قولُه: «إنّ ما يُنقَلُ عن الرسولِ و إن لَم يَكُن مقطوعاً به(4)، يؤثِّرُ في هذا البابِ ، و يَكونُ أقوىٰ ممّا تَقدَّمَ » غيرُ صَحيحٍ علىٰ إطلاقِه؛ لأنّ تأثيرَ ما يُنقَلُ إذا كانَ يَقتَضي غَلَبةَ الظنِّ لا شُبهةَ فيه، فأمّا تَقويَتُه علىٰ غيرِه فلا وجهَ له، و قد كان يَجِبُ أن يُبيِّنَ مِن أيِّ وجهٍ يَكونُ أقوىٰ؟
فأمّا عَدُّه(5)الأحداثَ التي نُقِمَت عليه: فنَحنُ نَتكلَّمُ عليها، و علىٰ ما أَورَدَه مِن المَعاذيرِ فيها، بمَشيئةِ اللّٰهِ تَعالىٰ عندَ ذِكرِه لذلكَ .(6)
فأمّا ما حَكاه عن أبي عليٍّ مِن قولِه: «لَو كانَ ما ذَكروه مِن الأحداثِ قادحاً، لَوَجَبَ مِن الوقتِ الذي ظَهَرَت [الأحداثُ](7)فيه أن يَطلُبوا رجُلاً يَنصِبونَه في الإمامةِ؛ لأنّ ظهورَ الحَدَثِ كمَوتِه(8)» قالَ: «فلمّا(9)رأيناهم طَلَبوا إماماً بَعدَ قَتلِه، دَلَّ علىٰ بُطلانِ (10)ما أضافوه إليه مِن الأحداثِ » فلَيسَ ذلكَ بشَيءٍ مُعتَمَدٍ؛ لأنّ
1) . في «ب، ص»: «يثبت». و في «ج»: «ثبت». و في الحجري و المطبوع و التلخيص: «ثبتت».
2) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «و أيّ ».
3) . هكذا في «ب، د» و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «و أمّا».
4) . هكذا في المغني و التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «مقطوعاً عليه».
5) . في «د»: «عدده».
6) . يأتي في ص 163 و ما بعدها.
7) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
8) . في المطبوع: «كونه»، و هو سهو. و في المغني و حاشية «ب»: + «لأنّه لا خلاف أنّه متىٰ ظهرمن الإمام ما يوجب خلعه، أنّ الواجب على المسلمين إقامة إمام سواه».
9) . في «د»: «و لمّا».
10) . في «د»: «بطلانه».
تلكَ الأحداثَ و إن كانَت مُزيلةً عندَهم لإمامتِه و فاسخةً(1)لها و مُقتَضيةً لأن يَعقِدوا(2)لغيرِه الإمامةَ، فإنّهم لَم يُقدِموا علىٰ نَصبِ غيرِه - مع تَشبُّثِه [بالأمرِ](3)- خَوفاً مِن الفتنةِ و التنازُعِ و التجاذُبِ. و أرادوا أن يَخلَعَ نفسَه حتّىٰ تَزولَ الشُّبهةُ، و يَنشَطَ(4)مَن يَصلُحُ للإمامةِ(5)لقبولِ العَقدِ و التكفُّلِ بالأمرِ. و لَيسَ يَجري ذلكَ مَجرىٰ مَوتِه؛ لأنّ مَوتَه يَحسِمُ الطمعَ في استمرارِ وَلايتِه، و لا تَبقىٰ(6)شُبهةٌ في خُلوِّ الزمانِ مِن إمامٍ، و(7)لَيسَ كذلكَ حَدَثُه الذي يَسوغُ فيه التأويلُ علىٰ بُعدِه، و تَبقىٰ(8)معه الشُّبهةُ في استمرارِ أمرِه(9). و لَيسَ نَقولُ: «إنّهم لَم يَتمكَّنوا مِن ذلكَ » كما سَألَ نفسَه، بَل الوجهُ في عُدولِهم ما ذَكرناه مِن إرادتِهم لحَسمِ المَوادِّ، و إزالةِ
الشُّبهةِ ، و قَطعِ أسبابِ الفتنةِ .
فأمّا قولُه: «إنّه معلومٌ مِن حالِ هذه الأحداثِ أنّها لَم تَحصُلْ أجمَعَ في الأيّامِ التي حُصِرَ فيها و قُتِلَ، بَل كانَت تَقَعُ حالاً بَعدَ حالٍ؛ فلَو كانَت توجِبُ الخَلعَ
1) . في «ب، د» و المطبوع: «و ناسخة».
2) . في «ج»: «لا يعقدوا». و في «د»: «لأن يعتقدوا».
3) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج. و في التلخيص: + «واعتقاده و اعتقاد جماعة من أقاربه أنّ أمره ثابت مستمرّ».
4) . في «د»: «حتّى يزول الشبهة و يبسط».
5) . في «ب، د، ف» و التلخيص و شرح النهج: «للأمر».
6) . في «ب، د» و الحجري: «و لا يبقىٰ ».
7) . في «ب، د»: - «و».
8) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجريّ : «و يبقىٰ ».
9) . في «ج»: «في استمراره».
و البَراءةَ لَما تأخَّرَ مِن المُسلِمينَ الإنكارُ عليه، و لَكانَ المُقيمونَ بالمَدينةِ مِن الصحابةِ بذلكَ أَولىٰ مِن الوارِدينَ مِن البِلادِ» فلا شَكَّ أنّ الأحداثَ لَم تَحصُلْ في وقتٍ واحدٍ، إلّاأنّه غيرُ مُنكَرٍ(1)أن يَكونَ نَكيرُهم إنّما تأخَّرَ لأنّهم تأوَّلوا ما وَرَدَ عليهم مِن أفعالِه علىٰ أجمَلِ الوجوهِ، حتّىٰ زادَ الأمرُ و تَفاقَمَ(2)، و بَعُدَ التأويلُ، و تَعذَّرَ التخريجُ، و لَم يَبقَ لِظَنِّ(3)الجميلِ طريقٌ، فحينَئذٍ أنكَروا. و هذا مُستَمِرٌّ علىٰ ما قَدَّمنا ذِكرَه(4)مِن أنّ العَدالةَ و الطريقةَ الجميلةَ يُتأوَّلُ لها(5)في الفعلِ و الأفعالِ القليلةِ بحَسَبِ ما تَقدَّمَ مِن حُسنِ الظنِّ به، ثُمّ يَنتَهي الأمرُ بَعدَ ذلكَ إلىٰ بُعدِ التأويلِ و العملِ علَى الظاهرِ القَبيحِ.(6)
علىٰ أنّ الوجهَ الصحيحَ في هذا البابِ: أنّ أهلَ الحقِّ كانوا مُعتَقِدينَ لخَلعِه مِن أوّلِ حَدَثٍ، بَل مُعتَقِدينَ لأنّ إمامتَه لَم تَثبُتْ وقتاً مِن الأوقاتِ؛ و إنّما مَنَعَهم مِن إظهارِ ما في نفوسِهم ما قَدَّمناه مِن أسبابِ(7)الخَوفِ و التقيّةِ(8)، و لأنّ الاغترارَ بالرجُلِ(9)كانَ عامّاً، فلمّا تَبيَّنَ أمرُه حالاً بَعدَ حالٍ ، و أعرَضَت الوجوهُ عنه، و قَلَّ العاذِرُ(10)له،
1) . في التلخيص: «غير ممكن».
2) . في «د»: «و تفاخم». و تَفاقَمَ الأمرُ، أي عَظُم. لسان العرب، ج 12، ص 457 (فقم).
3) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «للظنّ ».
4) . في «د»: «ما قدّ مناه».
5) . هكذا في شرح النهج. و في «ب، د، ف»: «يتأوّل له». و في «ج»: - «لها». و في «ص»: «يتمادل له»، و هو سهو. و في الحجري و المطبوع: «تتأوّل». و في التلخيص: «تتأوّل له».
6) . تقدّم في ص 137 و ما بعدها.
7) . في «د»: «إ ثبات».
8) . تقدّم في ج 3، ص 11-12؛ و ج 4، ص 176 و ما بعدها.
9) . في شرح النهج: «و لأنّ الاعتذار بالوجل».
10) . في «د»: «المعاذر». و عَذَرَ فلاناً فيما صَنَعَ عُذراً و مَعذِرةً : رَفَعَ عنه اللومَ فيه. راجع: لسان العرب، ج 4، ص 545 (عذر).
قَويَت الكلمةُ في خَلعِه(1)و هذا إنّما كانَ في آخِرِ الأمرِ دونَ أوّلِه، فلَيسَ يَقتَضي الإمساكُ عنه(2)إلَى الوقتِ الذي وَقَعَ الكلامُ فيه نَسَبَ (3)الخَطإ إلَى الجميعِ علىٰ ما ظَنَّه.
فأمّا دَفعُه أن تَكونَ(4)الأُمّةُ أجمَعَت علىٰ خَلعِه بإخراجِه نفسِه و خُروجِ مَن كانَ
في حَيِّزِه عن القومِ: فلَيسَ بشَيءٍ ؛ لأنّه إذا ثَبَتَ أنّ مَن عَداه و عَدا(5)عَبيدَه و الرهطَ مِن فُجّارِ أهلِه(6)و فُسّاقِهم - كمَروانَ (7)و مَن جَرىٰ مَجراه - كانوا مُجمِعينَ علىٰ خَلعِه(8)، فلا شُبهةَ [في](9)أنّ الحقَّ في غيرِ حَيِّزِه؛ لأنّه لا يَجوزُ أن يَكونَ هو المُصيبَ و جميعُ الأمّةِ مُبطِلاً(10). و إنّما يَدَّعي أنّه علَى الحقِّ مَن ينازِعُ (11)في إجماعِ (12)
1) . في الحجري و المطبوع: «عزله».
2) . في «د»: «عليه».
3) . في «ب»: «سبب». و في «ج، ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «نسبة». و في «د» و التلخيص: «بسبب».
4) . في «ج، د، ص» و الحجري: «أن يكون».
5) . في «ج»: «أنّ من وعد».
6) . في المطبوع: «أهليه».
7) . في «ج، ص، ف»: + «بن الحكم».
8) . و في تاريخ الطبري: و كثر الناس على عثمان، و نالوا منه أقبح ما نيل من أحد، و أصحاب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم يرون و يسمعون، ليس فيهم أحد ينهى و لا يذبّ إلّانفير، منهم زيد بن ثابت و أبو أُسيد الساعدي و كعب بن مالك و حسّان بن ثابت، فاجتمع الناس و كلّموا عليّ بن أبي طالب. تاريخ الطبري، ج 4، ص 336-337؛ تجارب الأُمم، ج 1، ص 432.
9) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج.
10) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «مبطل».
11) . هكذا في «ب» و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «تنازع».
12) . في «د»: + «مبطله».
مَن عَداه [على خلعه](1)، فأمّا مع تسليمِ ذلكَ فلَيسَ تَبقىٰ(2)شُبهةٌ. و ما نَجِدُ مُخالِفينا يَعتَبِرونَ في بابِ الإجماعِ (3)الشُّذّاذَ عنه، و النفَرَ القليلَ الخارجينَ منه(4). ألا تَرىٰ أنّهم لا يَحفِلونَ (5)بخِلافِ سَعدٍ(6)و ولدِه و أهلِه في بَيعةِ أبي بَكرٍ؛ لقِلّتِهم و كَثرةِ مَن بإزائهم ؟ و(7)كذلكَ لا يَعتَدّونَ بخِلافِ مَن امتَنَعَ مِن بَيعةِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ و يَجعَلونَه شاذّاً لا تأثيرَ له ؟ فكَيفَ فارَقوا هذه الطريقةَ في خَلعِ عُثمانَ؟ و هَل(8)هذا إلّاتَقَلُّبٌ و تَلَوُّنٌ؟!
فأمّا قولُه: «إنّ الصحابةَ بَينَ فريقَينِ: إمّا مَن يَنصُرُه - كزَيدِ بنِ ثابتٍ، و ابنِ عُمَرَ، و فُلانٍ و فُلانٍ - و الباقونَ مُمتَنِعونَ ؛ انتظاراً لزَوالِ العارِضِ (9)، و(10)لأنّه ما ضَيَّقَ عليهم الأمرَ في الدفعِ عنه» فعَجيبٌ ؛ لأنّ الظاهرَ أنّ أنصارَه هُم(11)الذينَ كانوا معه في الدارِ - يُقاتِلونَ عنه، و يَدفَعونَ الهاجِمينَ عليه - فَقَط. فأمّا مَن كان في مَنزِلِه ما أغنىٰ عنه فَتيلاً(12)لا يُعَدُّ ناصراً؛ و كَيفَ يَجوزُ ممّن أرادَ نُصرتَه و كانَ مُعتَقِداً لصَوابِه
1) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
2) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري و شرح النهج: «فليس يبقىٰ ».
3) . في «ص»: + «إجماع». و في المطبوع و شرح النهج: + «بإجماع».
4) . في «ج»: «منها».
5) . في «ب»: «لا يحلفون». و في «د»: «لا يخلفون». و في «ج»: «لا يعقدون». نعم ورد في حاشية «ج» ماأثبتناه. و يقال: لم يحفل بالأمر، إذا لم يبال به. راجع: تاج العروس، ج 14، ص 155 (حفل).
6) . يعني سعد بن عبادة الأنصاري، و خلافه في حديث السقيفة قد تقدّم بالتفصيل في ج 4، ص 63 و ما بعدها.
7) . في «د»: - «و».
8) . في «ج»: «فهل».
9) . يريد القاضي بهذا الكلام إبطال الإجماع علىٰ خلع عثمان.
10) . في المطبوع: - «و».
11) . في «ب، د، ص»: «أنّ أنصارهم».
12) . في «د»: «قليلاً».
و خَطإ الطالبينَ لخَلعِه(1)أن(2)يَتوقَّفَ عن النُّصرةِ طَلَباً لزَوالِ العارِضِ؟ و هَل تُرادُ(3)النُّصرةُ إلّالدَفعِ العارِضِ؟ و بَعدَ زَوالِه لا حاجةَ إليها!
و لَيسَ يُحتاجُ في نُصرتِه إلىٰ أن يُضيِّقَ هو(4)عليهم الأمرَ فيها، بَل مَن كانَ مُعتَقِداً لها لا يَحتاجُ حَملُه(5)إلىٰ إذنِه فيها، و لا يَحفِلُ بنَهيِه(6)عنها؛ لأنّ «المُنكَرَ» ممّا قد(7)تَقدَّمَ أمرُ اللّٰهِ تَعالىٰ فيه(8)بالنهيِ عنه، فلَيسَ يُحتاجُ في إنكارِه إلىٰ أمرِ غيرِه.
فأمّا زَيدُ بنُ ثابتٍ: فَقد رُويَ مَيلُه إلىٰ عُثمانَ، و ما يُغني(9)ذلكَ و بإزائه جميعُ الأنصارِ و المُهاجِرينَ؟! و لمَيلِه إليه سببٌ معروفٌ قد رَوَته الرُّواةُ؛ فإنّ الواقِديَّ قد رَوىٰ في كتابِ الدارِ أنّ مَروانَ بنَ الحَكَمِ - لمّا حُصِرَ عُثمانُ الحَصرَ الأخيرَ - جاءَ إلىٰ زَيدِ بنِ ثابتٍ، فاستَصحَبَه إلىٰ عائشةَ ليُكلِّمَها في هذا الأمرِ، فمَضَيا إليها و هي عازمةٌ علَى الحَجِّ ، فكَلَّماها في أن تُقيمَ و تَذُبَّ عنه، فأقبَلَت علىٰ زَيدِ بنِ ثابتٍ فقالَت [له](10): و ما مَنَعَكَ يا بنَ ثابتٍ ، و لكَ الأساويفُ (11)قد أقطَعَها
1) . في «د»: «الطالبين يجعله». و في التلخيص و شرح النهج: «المطالبين له بالخلع».
2) . في المطبوع: - «أن».
3) . في «ج، د، ص، ف» و التلخيص: «يراد».
4) . في «د»: - «هو».
5) . أي حملُه علىٰ النصرة، و دفعُه نحوها.
6) . في المطبوع: «نهيه».
7) . في «ج»: - «قد».
8) . في «ب، ج، د، ف»: «فيه تعالىٰ ». و في التلخيص: - «تعالىٰ فيه». و في شرح النهج: - «فيه».
9) . في «ب» الكلمة غير واضحة. و في «ج، ص، ف»: «فما يغني». و في «د»: «و ما يعني». و في الحجري: «فما نعني». و في المطبوع: «فما يعني».
10) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
11) . في «ب، د» و شرح النهج: «الأشاريف». و المشارف: أعالي الأرض. و في «ج، ص، ف»:
لكَ(1)عُثمانُ، و لكَ كَذا و كَذا(2)، و أعطاكَ عُثمانُ (3)مِن بَيتِ المالِ زُهاءَ عَشرةِ آلافِ دينارٍ؟! قالَ (4)زَيدٌ: فلَم أرجِعْ عليها حَرفاً واحداً. قالَ : و أشارَت إلىٰ مَروانَ بالقيامِ ، فقامَ مَروانُ و هو يَقولُ مُتمثِّلاً:
[و](5)حَرَّقَ قَيسٌ (6)علَيَّ البِلا *** دَ، حتّىٰ إذا اضطَرَمَت(7)أجذَما(8)
فنادَته عائشةُ و قد خَرَجَ مِن العَتَبةِ: يا بنَ الحَكَمِ ، أعَلَيَّ تُمثِّلُ الأشعارَ؟! قد وَ اللّٰهِ سَمِعتُ ما قُلتَ ، أتَراني في شَكٍّ مِن صاحبِكَ؟ و الذي نفسي بيَدِه، لَوَدِدتُ أنّه الآنَ في غِرارةٍ (9)مِن غَرائري مَخيطٍ(10)عليها، فأُلقيَها(11)في البَحرِ الأخضَرِ. قالَ
«الأساريف». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و التلخيص. و الأَسواف، بالفتح ثمّ السكون آخره فاء - و يقال: الأساويف -: موضع بالمدينة علىٰ طريق المتوجّه إلىٰ أحد؛ قال ابن عبد البرّ: به صدقة زيد بن ثابت، و في طبقات ابن سعد: قال أبوالزناد: كنّا نتحدّث أنّ الأساويف ممّا أقطعه عمر لزيد بن ثابت؛ قال: و بعضه اليوم بيد الطائفة المعروفة بالزيود من العرب يتوارثونه. خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفىٰ ، ج 2، ص 546.
1) . هكذا في التلخيص. و في شرح النهج: «قد اقتطعكها». و في النسخ و المطبوع: «قد قطعهالك». و أقطَعَ فلاناً أرضاً: ملّكه إيّاها. راجع: النهاية، ج 4، ص 82 (قطع).
2) . في «ب» و التلخيص: - «و كذا».
3) . في «ج، ف» و الحجري و التلخيص: - «عثمان».
4) . في «د»: «و قال».
5) . ما بين المعقوفين من المطبوع و التلخيص و لسان العرب.
6) . في المطبوع: «زيد» بدل «قيس».
7) . في «ب» و حاشية «ف»: «استعرت». و في «د»: «استسعرت».
8) . ديوان الحماسة، ج 1، ص 186. و البيت للربيع بن زياد العبسي.
9) . الغرارة وعاء، يوضع فيه البُرّ و نحوُه، و هو أكبر من الجوالق. و الجمع: غرائر. راجع: لسان العرب، ج 5، ص 18 (غرر).
10) . في «ب، د، ص» و التلخيص: «محيط». و في «ج»: «مخبّط». و في الحجري و المطبوع: «مخيطة».
11) . في «ج، ص، ف»: «عليه، فأُلقيها». و في شرح النهج: «عليه، فأُلقيه».
زَيدٌ: فخَرَجنا مِن عندِها علَى اليأسِ (1)منها.(2)
و رَوَى الواقديُّ: أنّ زَيدَ بنَ ثابتٍ اجتَمَعَ عليه عِصابةٌ مِن الأنصارِ، و هو
يَدعوهم إلىٰ نَصرِ(3)عُثمانَ، فوَقَفَ عليه جَبَلَةُ بنُ عَمرٍو(4)و أبو حَبّةَ (5)المازِنيُّ (6)، فقالَ له جَبَلةُ : ما يَمنَعُكَ يا زَيدُ أن تَذُبَّ عنه ؟! أعطاكَ عَشرةَ آلافِ دينارٍ، و أعطاكَ حَدائقَ مِن نَخلٍ لَم تَرِثْ مِن أبيكَ مِثلَ حَديقةٍ منها!
فأمّا ابنُ عُمَرَ: فإنّ الواقديَّ أيضاً رَوىٰ (7)عن ابنِ عُمَرَ أنّه قالَ : وَ اللّٰهِ ما كانَ مِنّا إلّاخاذِلٌ أو قاتِلٌ (8).
و الأمرُ في هذا أوضَحُ مِن أن يَخفىٰ .
1) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: - «منها». و في الحجري و المطبوع: «على الناس».
2) . وردت بهذا المضمون في طبقات ابن سعد، و يرويها البلاذري في أنسابه باقتضاب، ولكن يذكر بدلاً من زيد بن ثابت: عبد الرحمن بن عتّاب بن أُسيد. أنساب الأشراف، ج 5، ص 565؛ الطبقات الكبرى، ج 5، ص 27، الرقم 617.
3) . في «ب» و التلخيص و شرح النهج: «نصرة».
4) . جبلة بن عمرو بن أوس بن عامر الساعدي الأنصاري، روى عنه سليمان بن يسار و ثابت بن عبيد، كان فاضلاً من فضلاء الصحابة، و شهد صفّين مع أمير المؤمنين عليه السلام و سكن مصر. معرفة الصحابة، ج 1، ص 478، الرقم 480؛ الاستيعاب، ج 1، ص 235، الرقم 317؛ أُسد الغابة، ج 1، ص 320، الرقم 686؛ الوافي بالوفيات، ج 11، ص 52، الرقم 96؛ الإصابة، ج 1، ص 566، الرقم 1082.
5) . هكذا في التلخيص. و في المطبوع و الحجري: «جبلة بن عمرو بن حيّة». و في النسخ: «جبلة بن عمرو، و ابن حيّة». و في شرح النهج كما في النسخ إلّاأنّ فيه «و ابن حبّة» بدل «و ابن حيّة».
6) . أبو حبّة بن غزيّة بن عمرو بن عطيّة الأنصاري المازني، شهد أُحداً و استُشهد باليمامة، و قال الطبري: اسمه زيد. الاستيعاب، ج 4، ص 1628، الرقم 2906؛ الإصابة، ج 7، ص 72، الرقم 9745؛ تهذيب التهذيب، ج 12، ص 67، الرقم 266.
7) . في المطبوع: «يروي أيضاً». و في التلخيص: - «أيضاً». و في شرح النهج: «روىٰ أيضاً».
8) . و هذا يُبطل ما ذكره القاضي من أنّ ابن عمر كان ممّن نصر عثمان.
فأمّا ذِكرُه(1)إنفاذَ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ الحَسَنَ و الحُسَينَ عليهما السلامُ:(2)
فإنّما أنفَذَهما - إن كانَ أنفَذَهما - ليَمنَعا(3)مِن انتهاكِ حَريمِه، و تَعمُّدِ قَتلِه، و مَنعِ حَرَمِه و نِسائه مِن الطعامِ و الشرابِ ، و لَم يُنفِذْهما ليَمنَعا مِن مُطالَبتِه بالخَلعِ ؛ كَيفَ و هو عليه السلامُ مُصَرِّحٌ بأنّه بأحداثِه مُستَحِقٌّ للخَلعِ ، و القومُ الذينَ سَعَوا في ذلكَ كانوا يَغدونَ و يَروحونَ إليه(4)! و معلومٌ منه ضَرورةً أنّه كانَ مُساعِداً علىٰ خَلعِه و نَقضِ أمرِه، لا سِيَّما في المَرّةِ الأخيرةِ .
فأمّا ادّعاؤه أنّه عليه السلامُ لَعَنَ قَتَلَتَه: فهو يَعلَمُ ما في هذا مِن الرواياتِ المُختَلِفةِ التي هي أظهَرُ مِن هذه الروايةِ ، و إن(5)صَحَّت فيَجوزُ أن تَكونَ محمولةً علىٰ لَعنِ مَن قَتَلَه مُتعمِّداً لقَتلِه(6)، قاصداً إليه؛ فإنّ (7)ذلكَ لَم يَكُن لهُم.
فأمّا ادّعاؤه أنّ طَلحةَ رَجَعَ لمّا ناشَدَه عُثمانُ يَومَ الدارِ: فظاهرُ البُطلانِ، و غيرُ معروفٍ في الروايةِ؛ و الظاهرُ المعروفُ أنّه لَم يَكُن علىٰ عُثمانَ أشَدَّ مِن طَلحةَ يَومَالدارِ و لا أغلَظَ، و لَو حَكَينا مِن كلامِه فيه ما قد رُويَ لأفنَينا به قِطعةً كَبيرةً (8)مِن
هذا الكتابِ . و قد رُويَ أنّ عُثمانَ كانَ يَقولُ يَومَ الدارِ: «اللّهُمَّ اكفِني طَلحةَ »(9)
1) . في «ص» و المطبوع و شرح النهج: «ما ذكره». و في المطبوع و شرح النهج: + «من».
2) . إنّما ذكر القاضي ذلك و ما بعده لبيان عدم تحقّق الإجماع علىٰ خلع عثمان.
3) . في الحجري و المطبوع: «ليمنعان».
4) . هكذا في «ج». و في سائر النسخ و التلخيص و شرح النهج: «سعوا في ذلك إليه كانوا يغدون و يروحون». و في الحجري و المطبوع: + «إليه» إضافةً إلىٰ ما في تلك النسخ.
5) . في «ج»: «فإن».
6) . في «ص»: «بقتله». و في التلخيص و شرح النهج: «قتله».
7) . في «ج، ص، ف»: «و أنّ ».
8) . في «ب، د، ص» و شرح النهج: «كثيرة».
9) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 379؛ الكامل لابن الاثير، ج 3، ص 174.
و يُكرِّرُ(1)ذلكَ ؛ عِلماً منه(2)بأنّه أشَدُّ القومِ عليه. و رُويَ أنّ طَلحةَ كانَ عليه يَومَ الدارِ دِرعٌ ، و هو يُرامي الناسَ ، و لَم يَنزِعْ عن القِتالِ حتّىٰ قُتِلَ الرجُلُ .(3)
فأمّا ادّعاؤه مِن(4)الروايةِ عن النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم أنّه «ستَكونُ(5)فتنةٌ، و إنّ عُثمانَ و أصحابَه يَومَئذٍ علَى الهُدىٰ »(6)
و راجع: مسند أحمد، ج 4، ص 236، ح 18092؛ الجامع الصحيح، ج 5، ص 628، ح 3704؛ المعجم الكبير، ج 19، ص 162، ح 362؛ المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 109، ح 4552.
و في الزوائد: إسناده منقطع، قال أبوحاتم: محمّد بن سيرين لم يسمع كعب بن عجرة.
و في طريقه هشام بن حسان، و كان عثمانياً. و جاء في ميزان الاعتدال (ج 7، ص 78-79، الرقم 5100/9220) في ترجمته: حدّثنا شعيب بن حرب، سمعت شعبة يقول: لو حابيت أحداً لحابيت هشام بن حسان، كان ختني و لم يكن يحفظ... عفان حدّثنا وهيب، قال لي سفيان الثوري: أفدني عن هشام بن حسان، فقلت: لا أستحلّ ذلك، ولكن أحدّثك عن أيّوب، فجعلت أحدّثه عن أيّوب، و هو يسأل عن هشام... و قال أبو بكر ابن أبي شيبة عن ابن علية: كنّا لانعدّ هشاماً في الحسن شيئاً... و كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه عن عطاء.
فهو يَعلَمُ أنّ هذه الروايةَ الشاذّةَ لا تَكونُ في مُقابَلةِ المعلومِ ضَرورةً مِن إجماعِ الأُمّةِ علىٰ خَلعِه و خَذلِه، و كلامِ1) . في «د»: «و تكرّر».
2) . في «ب، د، ص» و شرح النهج: - «منه».
3) . راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 9، ص 35؛ أنساب الأشراف، ج 5، ص 506، و ج 10، ص 127.
4) . في شرح النهج: - «من».
5) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «سيكون».
6) . و لعلّه الخبر المرويّ في سنن ابن ماجة (ج 1، ص 41، ح 111): عن عليّ بن محمّد، عن عبد اللّٰه بن إدريس، عن هشام بن حسّان، عن محمّد بن سيرين، عن كعب بن عُجرة، قال: ذكر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم فتنةً فقرّبها، فمرّ رجل مقنَّع رأسه، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم: «هذا يومئذٍ على الهدى»، فوثبتُ فأخذتُ بضَبعَي عثمان، ثمّ استقبلت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم فقلتُ : هذا؟ قال: «هذا».
وجوهِ المُهاجِرينَ و الأنصارِ فيه. و بإزاءِ هذه الروايةِ ما يَملأُ الطُّروسَ (1)- عن النبيِّ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم و غيرِه - ممّا يَتضمَّنُ ضِدَّ ما تَضمَّنَته. و لَو كانَت هذه الروايةُ معروفةً لَكانَ عُثمانُ أَولَى الناسِ بالاحتجاجِ بها يَومَ الدارِ، و قد احتَجَّ عليهم بكُلِّ غَثٍّ و سَمينٍ ، و قَبلَ (2)ذلكَ لمّا خوصِمَ و طولِبَ بأن يَخلَعَ نفسَه، و لَاحتَجَّ بها(3)عنه بعضُ أصحابِه و أنصارِه. و في عِلمِنا بأنّ شَيئاً مِن ذلكَ لَم يَكُن، دَلالةٌ علىٰ أنّها موضوعةٌ (4).
فأمّا ما رَواه عن عائشةَ مِن قولِها: «قُتِلَ وَ اللّٰهِ مظلوماً» فأقوالُ(5)عائشةَ فيه معروفةٌ معلومةٌ ، و إخراجُها قَميصَ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم و هي تَقولُ :
«هذا قميصُه لَم يَبْلَ ، و قد بَلِيَت سُنّتُه»،(6)إلىٰ غيرِ ذلكَ ممّا لا يُحصىٰ كَثرةً (7).
فأمّا مَدحُها له(8)و ثَناؤها عليه: فإنّما كانَ عَقيبَ عِلمِها بانتقالِ الأمرِ إلىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ؛ و السببُ فيه معروفٌ ، و قد وُوقِفَت(9)عليه، و قوبِلَ بَينَ
1) . الطِّرْس: الصحيفة. و الجمع: طُروس و أطراس. لسان العرب، ج 6، ص 121 (طرس).
2) . في «ب، د» و المطبوع: «و قيل». و في «ف» الكلمة غير واضحة.
3) . في الحجري و المطبوع: - «بها».
4) . هكذا في «د». و في «ب، ج، ص، ف» و الحجري: «مصنوعة». و في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «مصنوعة موضوعة».
5) . في المطبوع: «فأمّا فأقوال».
6) . الإمامة و السياسة، ج 1، ص 71-72؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 459؛ تجارب الأُمم، ج 1، ص 469؛ الفتوح، ج 2، ص 421؛ تاريخ مختصر الدول، ص 105، مع اختلاف في الألفاظ.
7) . في الحجري و المطبوع: «و غير ذلك ممّا لايحصىٰ كثيرة».
8) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: - «له».
9) . هكذا في حاشيتَي «ج، ف». و في «ج، ص»: «أُوقفت». و في سائر النسخ و المطبوع: «وُقِفَت». و واقَفَه علىٰ كذا، مواقَفةً و وِقافاً: سأله الوقوفَ . لسان العرب، ج 9، ص 360 (وقف).
كلامِها فيه مُتقدِّماً و مُتأخِّراً.(1)
و أنتِ أمرتِ بقتل الإمامِ وقلتِ لنا: إنّه قد كفر
فهبنا أطعناكِ في قتله وقاتله عندنا من أمر
و لم يسقط السقفُ من فوقنا و لم تنكسف شمسُنا و القمر
و قد بايع الناس ذا تُدرإٍ يزيل الشبا و يقيم الصَّعَر
و يلبس للحرب أثوابَها و ما مَن وفى مثل مَن قد غدر
فانصرفت إلى مكّة، فنزلت على باب المسجد، فقصدت الحِجر، فتستّرت فيه، و اجتمع إليها الناس، فقالت: يا أيّها الناس، إنّ عثمان قتل مظلوماً، و و اللّٰه لأطلبنّ بدمه. تاريخ الطبري، ج 4، ص 459؛ تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 607؛ الفتوح، ج 2، ص 437؛ الفخري، ص 90؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 206.
فأمّا قولُه: «لا يَمتَنِعُ أن يُتعلَّقَ بأخبارِ الآحادِ في ذلكَ؛ لأنّها في(2)مُقابَلةِ ما يَدَّعونَه ممّا طريقُه أيضاً الآحادُ» فواضحُ البُطلانِ؛ لأنّ إطباقَ الصحابةِ و أهلِ المَدينةِ - إلّامَن كانَ في الدارِ معه(3)- علىٰ خِلافِه، و أنّهم كانوا بَينَ مُجاهِدٍ و مُقاتِلٍ مُبارِزٍ(4)، و بَينَ خاذِلٍ مُتَقاعِدٍ، معلومٌ ضَرورةً لكُلِّ مَن سَمِعَ الأخبارَ؛ فكَيفَ (5)يُدَّعىٰ أنّها مِن
1) . في تاريخ الطبري، حوادث سنة 36: إنّ عائشة لمّا انتهت إلى سَرِفٍ راجعة في طريقها إلى مكّة لقيها عبد بن أُمّ كلاب - و هو عبد بن أبي سلمة ينسب إلى أُمّه - فقالت له: مَهيَم ؟ قال: قتلوا عثمان، فمكثوا ثمانياً. قالت: ثمّ صنعوا ماذا؟ قال: أخذها أهل المدينة بالإجماع فجازت بهم الأُمور إلى خير مجاز، اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب. فقالت: و اللّٰه، ليت أنّ هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك، ردّوني، ردّوني. فانصرفت إلى مكّة و هي تقول: قتل و اللّٰه عثمان مظلوماً، و اللّٰه لأطلبنّ بدمه. فقال لها ابن أُمّ كلاب: و لم ؟ فو اللّٰه إنّ أوّل من أمال حرفه لأنتِ ، و لقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلاً فقد كفر. قالت: إنّهم استتابوه ثمّ قتلوه، و قد قلت و قالوا، و قولي الأخير خير من قولي الأوّل، فقال لها ابن أُمّ كلاب: فمنكِ البداءُ و منكِ الغِيَر و منكِ الرياح و منكِ المطر
2) . في «د، ص»: - «في».
3) . في «ص»: «و معه حدّ».
4) . في «ب، ص» و التلخيص: «و مبارز».
5) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و كيف».
جِهةِ الآحادِ حتّىٰ تُعارَضَ (1)بأخبارٍ شاذّةٍ نادرةٍ؟ و هَل هذا إلّامُكابَرةٌ ظاهرةٌ !؟
فأمّا قولُه: «إنّا لا نَعدِلُ عن وَلايتِه بأُمورٍ مُحتَمِلةٍ» فقَد مضَى الكلامُ في هذا المعنىٰ ،(2)و قُلنا: إنّ المُحتَمِلَ هو ما لا ظاهرَ له، و الذي(3)يَتجاذَبُه(4)الأُمورُ المُختَلِفةُ . فأمّا ما له ظاهرٌ فلا يُسَمّىٰ مُحتَمِلاً، و إن سَمّاه بهذه التسميةِ ، فقَد بيّنّا أنّه ممّا يُعدَلُ مِن أجلِه عن الوَلايةِ ، و فَصَّلنا ذلكَ تفصيلاً بَيِّناً(5).
فأمّا قولُه: «إنّ للإمامِ أن يَجتَهِدَ رأيَه في الأُمورِ المَنوطةِ به، و يَكونُ مُصيباً و إن أفضَت إلىٰ عاقبةٍ مذمومةٍ» فأوّلُ ما فيه: أنّه لَيسَ للإمامِ و لا غيرِه أن يَجتَهِدَ في الأحكامِ ، و لا يَجوزُ العملُ فيها إلّاعلَى النصوصِ . ثُمَّ إذا سَلَّمنا الاجتهادَ، فلا شَكَّ أنّ هاهُنا أموراً لا يَسوغُ فيها الاجتهادُ؛ حتّىٰ يَكونُ مَن خُبِّرْنا عنه بأنّه اجتَهَدَ فيها غيرَ مُصدَّقٍ . و تفصيلُ هذه الجُملةِ يُبيَّنُ (6)عندَ الكلامِ علىٰ ما تَعاطاه مِن الأعذارِ في أحداثِه.(7)
ثُمّ ذَكَرَ صاحبُ الكتابِ : أنّ عُثمانَ اعتَذَرَ ممّا يُنسَبُ إليه مِن الأحداثِ ، و ذَكَرَ عنه أعذاراً نَحنُ نَتكلَّمُ عليها فيما بَعدُ عند استقصاءِ صاحبِ الكتابِ لشَرحِها؛(8)فإنّه أشارَ في هذا المَوضِعِ إلىٰ جُزءٍ مِن جُملةِ ما(9)سَنَذكُرُه عنه، و أدخَلَ في جُملةِ
المُواقَفةِ علَى الأحداثِ غَيبةَ عُثمانَ عن بَدرٍ، و هَرَبَه يَومَ أُحُدٍ، و أنّه لَم يَشهَدْ بَيعةَ
الرضوانِ. و حَكىٰ عن عُثمانَ الجوابَ عن ذلكَ .(1)
و لَيسَ هذا مِن الأحداثِ التي نُقِمَت عليه، و طولِبَ بخَلعِه نفسَه لأجلِها؛ لأنّهم نَقَموا عليه أُموراً تَجدَّدَت منه بَعدَ العَقدِ له، و لَيسَ ما ذَكرَه مِن(2)هذا الجنسِ ، و إنّما واقَفوا(3)علىٰ ذلكَ - إن كانوا واقَفوه(4)عليه - مِن حَيثُ كانَ يَقتَضي نَقصاً(5)و انحطاطاً عن رُتبةِ غيرِه ممّن شَهِدَها؛ أعني هذه المَواطِنَ . و لا طائلَ في تَتبُّعِ ذلكَ .
قالَ صاحبُ الكتابِ :
أمّا ما ذَكروه مِن تَوليَتِه مَن لا يَجوزُ أن يُستَعمَل: فقَد عَلِمنا أنّه لا يُمكِنُ أن يُدَّعىٰ أنّه حينَ استَعمَلَهم عَلِمَ مِن أحوالِهِم خِلافَ السِّترِ(1)و الصَّلاحِ؛ لأنّ الذي ثَبَتَ عنهم مِن الأُمورِ حَدَثَ مِن بَعدُ، و لا يَمتَنِعُ كَونُهم في الأوّلِ مستورينَ في الحقيقةِ، أو مستورينَ عندَه؛ و إنّما كانَ يَجِبُ تَخطئتُه لَو [كانَ](2)استَعمَلَهم و هُم في الحالِ لا يَصلُحونَ لذلكَ .
فإن قالَ : لمّا عَلِمَ بحالِهم كانَ يَجِبُ أن يَعزِلَهم.
قيلَ له: كذلكَ فَعَلَ ؛ لأنّه إنّما(3)استَعمَلَ الوَليدَ بنَ عُقبةَ قَبلَ ظهورِ شُربِ الخَمرِ منه، فلمّا شَهِدوا عليه(4)بذلكَ جَلَدَه الحَدَّ و صَرَفَه(5). و قد رُويَ
1) . في «د» و حاشية «ف»: «خلاف السنن».
2) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا في الموارد الآتية.
3) . هكذا في «ج، ف» و شرح النهج. و في «ب، د، ص»: «لمّا». و في الحجري و المطبوع و المغني و التلخيص: - «إنّما».
4) . في «ب، د، ص، ف»: - «عليه». نعم ورد فى حاشية «ف» ما أثبتناه.
5) . في المغني: «حَدَّه و عَزَلَه». و من هنا إلىٰ قوله: «فأمّا سعيد بن العاص فإنّه عَزَلَه» ساقط من المغني.
مِثلُه عن عُمَرَ؛ لأنّه وَلّىٰ قُدامةَ بنَ مظعونَ(1)بعضَ أعمالِه، فشَهِدوا عليه بشُربِ الخَمرِ، فأشخَصَه و جَلَدَه الحَدَّ. فإذا عُدَّ ذلكَ في فَضائلِ عُمَرَ، لَم يَجُز أن يُعَدَّ ما ذَكروه في الوَليدِ مِن مَعايبِ عُثمانَ! و يُقالُ: إنّه لمّا أشخَصَه أُقيمَ عليه الحَدُّ بمَشهَدِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ. و اعتَذَرَ مِن عَزلِه سَعدَ بنَ أبي وقّاصٍ بالوليدِ، بأنّ سَعداً شَكاه أهلُ الكوفةِ فأدّاه اجتهادُه إلىٰ عَزلِه بالوَليدِ.
ثُمّ قالَ:
فأمّا سَعيدُ بنُ العاصِ فإنّه عَزَلَه(2)عن الكوفةِ و وَلّىٰ مكانَه أبا موسَى الأشعريَّ(3)، و كذلكَ عبدُ اللّٰهِ بنُ سَعدِ(4)بنِ أبي سَرْحٍ عَزَلَه و وَلّىٰ مكانَه مُحمّدَ بنَ أبي بَكرٍ، و لَم يَظهَرْ له في بابِ مَروانَ ما يوجِبُ أن يَصرِفَه عمّا كانَ مُستَعمَلاً فيه.
و لَو كانَ ذلكَ طَعناً، لَوَجَبَ مِثلُه في كُلِّ مَن وَلِيَ ؛ و قد عَلِمنا أنّه عليه السلامُ وَلَّى الوَليدَ بنَ عُقبةَ فحَدَثَ منه ما حَدَثَ ، و حَدَثَ مِن بعضِ
1) . قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب القرشي الجمحي، يكنّى أبا عمرو، و هو أخو عثمان بن مظعون، و خال حفصة و عبد اللّٰه ابني عمر بن الخطّاب، و كانت تحته صفيّة بنت الخطّاب. و هو من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، و شهد بدراً و أُحداً و سائر المشاهد مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه، و استعمله عمر على البحرين. توفّي سنة ستّ و ثلاثين و هو ابن ثمان و ستّين سنة. الطبقات الكبرى، ج 3، ص 306، الرقم 71؛ معرفة الصحابة، ج 4، ص 130، الرقم 2472؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1277، الرقم 2108؛ أُسد الغابة، ج 4، ص 94، الرقم 4277.
2) . من قوله: «و قد روي مثله عن عمر» إلى هنا ساقط من المغني.
3) . في «ب، د» و المغني و شرح النهج: - «الأشعريّ ».
4) . في المغني: - «عبد اللّٰه بن سعد». و في شرح النهج: - «بن سعد».
أُمَراءِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ الخيانةُ(1)، كالقَعقاعِ بنِ شَورٍ؛(2)لأنّه(3)وَلّاه علىٰ مَيسانَ(4)فأخَذَ مالَها و لَحِقَ بمُعاويةَ، و كذلكَ فَعَلَ الأشعَثُ بنُ قَيسٍ بمالِ أذَربَيجانَ، و وَلّىٰ أبا موسَى الحُكمَ(5)فكانَ(6)منه ما كانَ. و لا(7)يَجِبُ أن يُعابَ أحَدٌ بفعلِ غيرِه، و(8)إذا لَم يَلحَقْه عَيبٌ في ابتداءِ الوِلايةِ فقَد زالَ العَيبُ فيما عَداه.
فقولُهم(9): «إنّه قَسَمَ أكثَرَ(10)الوِلاياتِ في أقارِبه، و زالَ عن طريقةِ الاحتياطِ للمُسلِمينَ، و قد كانَ عُمَرُ حَذَّرَ(11)مِن ذلكَ» فلَيسَ بعَيبٍ؛ لأنّ تَوليةَ الأقاربِ كتَوليةِ الأباعدِ، و أنّه يَحسُنُ إذا كانوا علىٰ صفاتٍ مخصوصةٍ (12).
1) . في «ب، د»: «الجناية».
2) . في «د» و التلخيص «سور». و في «ص»: «ثور». و الرجل هو: القعقاع بن شور السدوسي الذهلي، وفد على معاوية و كان جليسه، تابعيّ . الجرح و التعديل، ج 7، ص 137، الرقم 769؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 49، ص 350، الرقم 5738؛ ميزان الاعتدال، ج 5، ص 475، الرقم 6755/6909.
3) . في الحجري: «فإنّه». و في المطبوع: - «لأنّه».
4) . في «ب، ج، د، ص» و حاشية الحجري: «خراسان». و في التلخيص: «نيسان». و «مَيسان» بالفتح ثمّ السكون، و سين مهملة و آخره نون، اسم كورة واسعة كثيرة القرى و النخل بين البصرة و واسط، قصبتها ميسان، و في هذه الكورة أيضاً قرية فيها قبر عُزير النبيّ ، مشهور معمور، يقوم بخدمته اليهود، و لهم عليه وقوف و تأتيه النذور. معجم البلدان، ج 5، ص 242 (ميسان).
5) . أي في أمر التحكيم.
6) . هكذا في «ب» و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «و كان».
7) . في المغني: «فلا».
8) . هكذا في المغني و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «فأمّا».
9) . كذا في النسخ. و في شرح النهج: «و قولهم». و الأصحّ : «فأمّا قولهم».
10) . في «ب، ص»: «أكبر». و في الحجري و المطبوع: - «أكثر».
11) . في المطبوع و شرح النهج: «حذّره».
12) . في «ب، د، ص»: - «مخصوصة».
و لَو قيلَ: «إنّ تقديمَهم أَولىٰ» لَم يَمتَنِعْ ذلكَ(1)إذا كانَ المُوَلّي لهُم(2)أشَدَّ تَمكُّناً مِن عَزلِهم و الاستبدالِ بِهم؛ بَل كانَ أقرَبَ(3). و قد وَلّىٰ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ عبدَ اللّٰهِ بنَ عبّاسٍ البصرةَ، و عُبَيدَ اللّٰهِ بنَ عبّاسٍ اليَمَنَ، و قُثَمَ بنَ العبّاسِ مَكَّةَ؛ حتّىٰ قالَ الأشتَرُ عندَ ذلكَ: علىٰ ماذا قَتَلنا الشيخَ أمسِ؟ فيما يُروىٰ، و لَم يَكُن ذلكَ بعَيبٍ اذا أدّىٰ ما وَجَبَ عليه في اجتهادِه.(4)
فأمّا قولُهم: «إنّه كَتَبَ إلَى ابنِ أبي سَرْحٍ حَيثُ وَلّىٰ مُحمّدَ بنَ أبي بَكرٍ بأن يَقتُلَه و يَقتُلَ أصحابَه» فقَد [بَلَغَنا أنّه] أنكَرَ ذلكَ(5)أشَدَّ النَّكيرِ(6)، حتّىٰ حَلَفَ عليه، و بَيَّنَ (7)أنّ الكتابَ الذي ظَهَرَ لَيسَ كتابَه، و لا الغُلامُ غُلامَه، و لا الراحلةُ راحلتَه؛ و كانَ في جُملةِ مَن خاطَبَه في ذلكَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ ، فقَبِلَ عُذرَه. و ذلكَ بيِّنٌ ؛ لأنّ قولَ كُلِّ أحَدٍ(8)مقبولٌ في مِثلِ ذلكَ (9). و قد عُلِمَ أنّ الكتابَ قد يَجوزُ فيه التزويرُ؛ فهو بمَنزِلةِ الخبرِ الذي يَجوزُ فيه الكَذِبُ [و لَو لَم يَحلِفْ علىٰ ذلكَ كانَ لا يَجوزُ أن يُحقِّقوه
1) . في «ج» و شرح النهج: - «ذلك».
2) . في «ب، د»: - «لهم».
3) . هكذا في «ج». و في «ب، د، ص، ف» و المطبوع: «لكان أقرب». و في «ج»: «بل كان أقرب». و في الحجري: «لمكان أقرب». و في شرح النهج: - «لكان أقرب». و لعلّ الأنسب: «لمكان القرب».
4) . من قوله: «فقولهم: إنّه قسم أكثر الولايات في أقاربه» إلىٰ هنا ساقط من المغني.
5) . في الحجري و المطبوع: - «ذلك».
6) . في الحجري: «التنكير». و في المطبوع: «الإنكار». و في شرح النهج: «إنكار».
7) . في «د»: - «و بيّن».
8) . في المطبوع: «كلّ واحد».
9) . في «د»: «في مثل ذلك مقبول»؛ بتقديم و تأخير.
عليه؛ فكَيفَ و قد أنكَرَه و حَلَفَ عليه؟!].
ثُمّ اعتَذَرَ عن قولِ مَن يَقولُ: قد عُلِمَ أنّ مَروانَ هو الذي زَوَّرَ الكتابَ؛ لأنّه [هو] الذي كانَ يَكتُبُ عنه، فهَلّا أقامَ الواجبَ فيه؟ بأن(1)قالَ:
لَيسَ يَجِبُ بهذا القَدرِ أن يُقطَعَ علىٰ أنّ(2)مَروانَ هو الذي فَعَلَ ذلكَ؛ لأنّه و إن غَلَبَ ذلكَ في الظنِّ، فلا يَجوزُ أن يُحكَمَ به، و قد كانَ القومُ يَسومونَه تسليمَ(3)مَروانَ إليهم، و ذلكَ [حَيفٌ و] ظُلمٌ؛ لأنّ الواجبَ علَى الإمامِ أن يُقيمَ الحَدَّ علىٰ مَن يَستَحِقُّه أو التأديبَ، و لا يَحِلُّ له تسليمُه مِن(4)غيرِه؛ فقَد كانَ الواجبُ أن يُثبِتوا(5)عنده ما يوجِبُ(6)في مَروانَ الحَدَّ أو التأديبَ(7)ليَفعَلَه به، و كانَ إذا لَم يَفعَلْ و الحالُ هذه يَستَحِقُّ التعنيفَ.
ثُمّ ذَكَرَ أنّ الفقهاءَ ذَكروا في كُتُبِهم أنّ الأمرَ بالقَتلِ لا يوجِبُ قَوَداً و لا ديةً و لا حَدّاً، فلَو ثَبَتَ في مَروانَ ما ذَكروه(8)لَم يَستَحِقَّ القَتلَ، و إنِ استَحَقَّ التعزيرَ؛ لكنّه عَدَلَ عن تعزيرِه لأنّه لَم يَثبُتْ .
قالَ :
و قد يَجوزُ أن يَكونَ عُثمانُ [قد] ظَنَّ أنّ هذا الفعلَ فعلُ بعضِ مَن
1) . في «ب، د، ص»: «فإن».
2) . في «د»: - «أنّ ».
3) . في المغني: «يساومونه بتسليم». و في المطبوع: «يسومونه بتسليم». و سامَ فلاناً الأمرَ: كلَّفَه إيّاه و ألزَمَه به. راجع: لسان العرب، ج 12، ص 311 (سوم).
4) . في «د»: «في». و في شرح النهج: «إلىٰ ».
5) . في «ب» الكلمة غير منقوطة. و في «ص»: «أن بينوا». و في المغني: «أن يبيّنوا».
6) . في «د»: «فالواجب».
7) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: - «أو التأديب».
8) . في «ج، ص»: «ما ذكره».
يُعادي مَروانَ تقبيحاً لأمرِه؛ لأنّ ذلكَ يَجوزُ كما يَجوزُ أن يَكونَ مِن فعلِه، و لا يُعلَمُ كَيفَ كانَ اجتهادُه و ظَنُّه؟
و بَعدُ، فإنّ هذا الحَدَثَ(1)مِن أجَلِّ(2)ما نَقَموا عليه، فإن كانَ(3)شَيءٌ مِن ذلكَ يوجِبُ خَلعَ عُثمانَ و قَتلَه فلَيسَ إلّاذلكَ، و قد عَلِمنا أنّ هذا الأمرَ لَو ثَبَتَ ما كانَ يوجِبُ القَتلَ؛ لأنّ الأمرَ بالقَتلِ لا يوجِبُ القَتلَ، لا(4)سِيَّما قَبلَ وقوعِ القَتلِ المأمورِ به.
قالَ:
فيُقالُ لهُم: لَو ثَبَتَ ذلكَ علىٰ عُثمانَ، أكانَ(5)يَجِبُ قَتلُه؟ فلا يُمكِنُهم ادّعاءُ ذلكَ؛ لأنّه بخِلافِ الدينِ، و لا بُدَّ أن يَقولوا: «إنّ قَتلَه ظُلمٌ» فكذلكَ في حَبسِه(6)في الدارِ، و مَنعِه مِن الماءِ؛ فقَد كانَ يَجِبُ أن يُدفَعَ القومُ عن كُلِّ ذلكَ، و أن يُقالَ : إنّ مَن لَم(7)يَدفَعْهم و [لَم] يُنكِرْ(8)عليهم يَكونُ مُخطئاً. و في ذلك تخطئةُ أصحابِ الرسولِ عليه السلامُ .
ثُمّ ذَكَرَ أنّ مُستَحِقَّ القَتلِ و الخَلعِ لا يَحِلُّ أن يُمنَعَ الطعامَ و الشرابَ ، و أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لَم يَمنَعْ أهلَ الشامِ مِن الماءِ في صِفّينَ ، و قد تَمكَّنَ مِن
1) . في «ج، ص» و المطبوع: «الحديث».
2) . في «ب»: «من أحد». و في المغني: «من آخر».
3) . في «د»: «كل».
4) . في «ب، د، ص» و المغني و شرح النهج: - «لا».
5) . في «ب، د، ص»: «لكان». و في «ج»: «لكان لهم».
6) . في المغني و شرح النهج: «و كذلك حبسه».
7) . في «د»: - «لم».
8) . في جميع النسخ: «و ينكره». و في الحجري الكلمة غير واضحة. و ما أثبتناه من المطبوع و المغني و شرح النهج.
مَنعِهم. و أطنَبَ في ذلكَ، إلىٰ أن قالَ:
و كُلُّ ذلكَ يَدُلُّ علىٰ كَونِه مظلوماً، و أنّ ذلكَ كانَ(1)مِن صُنعِ الجُهّالِ، و أعيانُ الصحابةِ كارهونَ لذلكَ.(2)
ثُمّ ذَكَرَ أنّ قَتلَه لَو وَجَبَ لَم يَجُزْ أن يَتوَلّاه العَوامُّ مِن الناسِ، و [أنّه لا خِلافَ](3)أنّ الذينَ أقدَموا علىٰ قَتلِه كانوا بهذه الصفةِ؛ و إذا صَحَّ أنّ قَتلَه لَم يَكُن لهُم، فمَنعُهم و النكيرُ عليهم واجبٌ.
ثُمّ ذَكَرَ أنّه لَم يَكُن منه ما يَستَحِقُّ القتلَ مِن رِدّةٍ أو زِنىً بَعدَ إحصانٍ أو قَتلِ نفسٍ
[بغَيرِ نفسٍ](4)، و أنّه لَو كانَ منه ما يوجِبُ القتلَ لَكانَ الواجبُ أن يَتوَلّاه الإمامُ؛ فقَتلُه علىٰ كُلِّ حالٍ مُنكَرٌ، و إنكارُ المُنكَرِ واجبٌ.
قالَ:
و لَيسَ لأحَدٍ أن يَقولَ: «إنّه أباحَ قَتلَ نفسِه مِن حَيثُ امتَنَعَ مِن دَفعِ الظلمِ عنهم» لأنّه لَم يَمتَنِعْ مِن ذلكَ، بَل أنصَفَهم و نَظَرَ في حالِهم، و لأنّه لَو لَم يَفعَلْ ذلكَ لَم يَحِلَّ لهُم قَتلُه؛ لأنّه إنّما يَحِلُّ قَتلُ الظالمِ إذا كانَ علىٰ وجهِ الدفعِ.
قالَ :
و المَرويُّ أنّهم أحرَقوا بابَه، و هَجَموا عليه في مَنزِلِه، و بَعَجوه(5)
1) . في «ج»: - «كان».
2) . نصّ المغني مايلي: «و هذا يبيّن كونهم ظالمين بما فعلوا، و أنّه كان يجب على الصحابة منعهم من ذلك، و إن ادّعوا أنّهم لم يمنعوا فذلك ذمّ لهم، و قد نزّههم اللّٰه عن الضلال و الباطل».
3) . ما بين المعقوفين من المغني. و في شرح النهج: «و لا شبهة» بدل «و أنّه لا خلاف».
4) . ما بين المعقوفين من المغني. و في شرح النهج: «بغير حقّ ».
5) . بَعَجَ البَطنَ ، يَبعَجُها، بَعْجاً: شَقَّها، فبَرَزَت أحشاؤه. راجع: لسان العرب، ج 2، ص 214 (بعج).
بالسَّيفِ و المَشاقِصِ(1)، و ضَرَبوا يدَ زَوجتِه لمّا وَقَعَت عليه، و انتَهَبوا متاعَ دارِه! و مِثلُ هذه القتلةِ لا تَحِلُّ في الكافرِ و المُرتَدِّ؛ فكَيفَ يُظَنُّ(2)أنّ الصحابةَ لَم تُنكِرْ ذلكَ، و لَم تَعُدَّه(3)ظُلماً، حتّىٰ يُقالَ: إنّه مُستَحِقٌّ مِن حَيثُ لَم يُدفَعِ القومُ عنه؟
ثُمّ قَصَّ شَيئاً مِن قِصّتِه - في تَجمُّعِ(4)القومِ عليه، و تَوَسُّطِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ لأمرِهم، و أنّه بَذَلَ لهُم ما أرادوه(5)، و أعتَبَهم(6)، و أشهَدَ علىٰ نفسِه بذلكَ - حَرَّفَه(7)و لَم يأتِ به علىٰ وجهِه. و ذَكَرَ قِصّةَ الكتابِ الذي وَجَدوه بَعدَ ذلكَ المُتضمِّنِ لقَتلِ القومِ، و ذَكَرَ أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ واقَفَه علَى الكتابِ، فحَلَفَ أنّه ما كَتَبَه و لا أمَرَ به، فقالَ له: فمَن تَتَّهِمُ؟ قالَ: ما أتَّهِمُ أحَداً، و إنّ للناسِ لَحِيَلاً. و ذَكَرَ أنّ الروايةَ ظاهرةٌ بقَولِه: «إن كنتُ أخطأتُ أو تَعمَّدتُ، فإنّي تائبٌ مُستَغفِرٌ» قالَ:
فكَيفَ(8)يَجوزُ و الحالُ هذه أن تُهتَكَ فيه حُرمةُ الإسلامِ، و حُرمةُ البلدِ الحَرامِ؟!
قالَ:
و لا شُبهةَ أنّ القتلَ علىٰ وجهِ الغِيلةِ(9)حَرامٌ لا يَحِلُّ فيمَن يَستَحِقُّ القتلَ،
1) . المِشقَص: نَصلٌ طويلٌ عريضٌ، أو سهمٌ ذو نصلٍ عريضٍ. راجع: لسان العرب، ج 7، ص 48 (شقص).
2) . في «ج، ص، ف»: «تظنّ ».
3) . في «ب، د»: «و لم يعدّه». و في الحجري: «و لم نعدّه». و في شرح النهج: «و لم يعدّوه».
4) . في «د»: «مجمع».
5) . في «د»: «ما أراده». و في «ص»: «ما أرادوا».
6) . أعتَبَه: أرضاه بعد العِتابِ . و في المثل: «ما مُسيءٌ مَن أعتَبَ » راجع: لسان العرب، ج 1، ص 578 (عتب).
7) . في «د»: «حرمه».
8) . في «ج، ص، ف»: «و كيف». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
9) . يقال: قَتَله غِيلةً ، أي علىٰ غفلةٍ منه. راجع: تاج العروس، ج 15، ص 561 (غيل).
فكَيفَ فيمن لا يَستَحِقُّه؟ و لَو لا أنّه كانَ يَمنَعُ مِن مُحارَبةِ القومِ - ظَنّاً منه بأنّ ذلكَ يؤدّي إلَى القتلِ الذريعِ - لَكثُرَت(1)نُصّارُه.
و حَكىٰ أنّ الأنصارَ بَذَلَت مَعونتَه و نُصرتَه، و أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ بَعَثَ إليه الحَسَنَ عليه السلامُ، فقالَ له: قُل لأبيكَ فليأتِني. و أرادَ اميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ المَصيرَ إليه، فمَنَعَه مِن ذلكَ ابنُه مُحمّدٌ، و استعانَ(2)بالنساءِ عليه حتّىٰ جاءَ الصَّريخُ(3)بقتلِ عُثمانَ ، فمَدَّ يَدَه إلَى القِبلةِ و قالَ : «اللّهُمَّ إنّي أَبرأُ إليكَ مِن دَمِ عُثمانَ ».(4)
ثُمّ قالَ :
فإن(5)قالوا: إنّهم اعتَقَدوا أنّه(6)مِن المُفسِدينَ في الأرضِ ، و أنّه داخلٌ تَحتَ آيةِ المُحارِبينَ (7).
قيلَ (8)لهُم(9): فقَد كانَ يَجِبُ أن يَتَولَّى الإمامُ هذا الفعلَ [فيه]؛ لأنّ ذلكَ يَجري مَجرَى الحَدِّ.
قالَ :
و كَيفَ يُدَّعىٰ ذلكَ و المشهورُ [عنه] أنّه كانَ يَمنَعُ مِن مُقاتَلتِهم(10)، حتّىٰ
1) . في «ب، د، ص»: «بكثرة». و في «ف» و الحجري و المطبوع: «لكثرة». و في شرح النهج: «لكثر».
2) . هكذا في «د» و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «و استغاث».
3) . صَرَخ، يَصرُخُ ، صُراخاً و صَريخاً: صاحَ صياحاً شديداً. راجع: لسان العرب، ج 3، ص 33 (صرخ).
4) . من قوله قبل صفحتين: «إذا كان علىٰ وجه الدفع» إلىٰ هنا ساقط من المغني.
5) . في المطبوع: «إن».
6) . في المغني: «فإن قال: اعتقدوا فيه أنّه».
7) . في المغني: «آية المحاربة».
8) . في «ج، ص»: «فقيل».
9) . في المغني: «له».
10) . في المغني: «معاملتهم». و في هامشه: «في الأصل: مقابلتهم».
رُويَ أنّه قالَ لعَبيدِه و مَواليه و قد هَمّوا بالقتالِ: «مَن أغمَدَ سَيفَه فهو حُرٌّ»؟ و قد كانَ مؤثِراً للنكيرِ لذلكَ الأمرِ، إلّاأنّه بما لا يؤدّي إلىٰ إراقةِ الدماءِ و الفتنةِ؛(1)و لذلكَ(2)لَم يَستَعِنْ بأصحابِ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه، و إن كانَ لمّا اشتَدَّ الأمرُ [و لم يَقِفْ علىٰ أمرِه] أعانَه مَن أعانَه(3)[و نَصَرَه مَن أدرَكَه]؛ لأنّه(4)عندَ ذلكَ تَجِبُ النُّصرةُ و المَعونةُ (5)لا بأمرِه.
فحَيثُ وَقَفَت(6)النُّصرةُ علىٰ أمرِه امتَنَعوا و تَوقَّفوا، و حَيثُ اشتَدَّ الأمرُ [و لم يَقِفْ علىٰ أمرِه] كانَت إعانتُه ممّن أدرَكَ (7)[ذلكَ ]،(8)دونَ مَن لَم يُقَدِّرْ و يَغلِبْ ذلكَ في ظَنِّه.(9)
يُقالُ له: أمّا اعتذارُكَ(10)في وِلايةِ عُثمانَ مَن وَلّاه مِن الفَسَقةِ ، بأنّه لَم يَكُن عالِماً بذلكَ مِن حالِهم قَبلَ الوِلايةِ ، و إنّما تَجدَّدَ منهم ما تَجَدَّدَ(11)فعَزَلَهم: فلَيسَ بشَيءٍ
1) . في المغني: «و قد كان يجب تسكين ذلك الأمر بما لا يؤدّي إلى الفتنة و إراقة الدماء».
2) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «فلذلك». و في المغني: - «و».
3) . في «د» و شرح النهج: «أعان». و في المغني: - «من أعانه».
4) . في الحجري و المطبوع و المغني و شرح النهج: «لأنّ ».
5) . في «د»: «يجب النصرة و الإعانة». و في المغني: «يجب النصر و المعونة».
6) . في «ب، ص» و المغني: «وقعت».
7) . في الحجري و المطبوع و المغني و شرح النهج: «أدركه».
8) . ما بين المعقوفين منّا، أضفناه لمقتضى السياق.
9) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 47-50. و فيه: «و لم يقف علىٰ أمره، أعانه و نصره من أدركه دون من لم يدركه، و من غلب في ظنّه أن يُقتل دون من لم يغلب ذلك في ظنّه». و كلّ ما ورد بين معقوفين - عدا ما أشرنا إليه في الهامش - فهو من المصدر.
10) . في الحجري و المطبوع: «اعتذاره».
11) . في «ب» و الحجري: - «منهم ما تجدّد».
يُعوَّلُ علىٰ مِثلِه؛ لأنّه لَم يُوَلِّ هؤلاءِ النفَرَ إلّاو حالُهم مشهورةٌ في الخَلاعةِ و المَجانةِ(1)و التجَرُّمِ (2)و التهتُّكِ ، و لَم يَختَلِفِ اثنانِ في أنّ الوَليدَ بنَ عُقبةَ لَم يَستأنِفِ التظاهُرَ بشُربِ الخَمرِ و الاستخفافِ بالدينِ علَى استقبالِ وِلايتِه الكوفةَ ، بَل هذه كانَت سُنّتَه و العادةَ المعروفةَ (3)منه؛ و كَيفَ يَخفىٰ على عُثمانَ - و هو قَرينُه(4)و لَصيقُه و أخوه لأُمِّه(5)- مِن حالِه ما لا يَخفىٰ علَى الأجانبِ الأباعدِ؟
فلهذا(6)قالَ له سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ - في روايةِ الواقديِّ - و قد دَخَلَ الكوفةَ: يا با وَهْبٍ(7)، أ(8)أميراً أم زائراً(9)؟
قالَ: بَل أميراً(10).
فقالَ سَعدٌ: ما أدري، أحَمُقتُ(11)بَعدَكَ، أم كِستَ(12)بَعدي؟
1) . المَجانة: أن لا يبالي ما صنع. لسان العرب، ج 13، ص 400 (مجن).
2) . في جميع النسخ و الحجري و المطبوع: «و التحرّم». و ما أثبتناه من التلخيص و شرح النهج.
3) . في التلخيص: «المألوفة».
4) . في الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «قريبه».
5) . و أُمّهما: أروى بنت كُريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. الطبقات لابن سعد، ج 5، ص 30؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 206؛ تاريخ الإسلام، ج 2، ص 266؛ الإصابة، ج 3، ص 601.
6) . في التلخيص و شرح النهج: «و لهذا».
7) . في المطبوع و شرح النهج: «يا أبا وهب». و «أبو وهب» كنية الوليد بن عقبة.
8) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: - «أ».
9) . في «د»: «أم وزيراً».
10) . في «د» و شرح النهج: «أمير».
11) . في «ب، د»: «أ جمعت». و حَمُقَ، يَحمُقُ، حُمقاً و حَماقةً: قَلَّ عقلُه. راجع: لسان العرب، ج 10، ص 67 (حمق).
12) . في «ب»: «كتبت». و في المطبوع: «كَيِسْتُ». و في التلخيص: «كنت». و كاسَ ، يَكيسُ ، كَيساً و كياسةً : ظَرُفَ و فَطُن، فهو كَيْسٌ و كَيِّسٌ . راجع: لسان العرب، ج 6، ص 200 (كيس).
قالَ : ما حَمُقتَ (1)بَعدي، و لا كِستُ (2)بَعدَكَ (3)، و لكِنّ القومَ مَلَكوا فاستأثَروا، [و مَلَكنا فاستأثَرنا].(4)
فقالَ سَعدٌ: ما أراكَ إلّاصادقاً.(5)
و في روايةِ أبي مِخنَفٍ لوطِ بنِ يَحيىٰ: أنّ الوَليدَ لمّا دَخَلَ الكوفةَ مَرَّ علىٰ مَجلِسِ عَمرِو بنِ زُرارةَ النخَعيِّ(6)، فوَقَفَ، فقالَ عَمروٌ(7): يا مَعشَرَ بَني أسَدٍ، بِئسَ ما استَقبَلَنا به أخوكم ابنُ عَفّانَ؛ أمِن(8)عَدلِه أن يَنزِعَ عنّا ابنَ أبي وَقّاصٍ، الهَيِّنَ الليِّنَ السهلَ القَريبَ، و يَبعَثَ علينا أخاه الوَليدَ، الأحمَقَ الماجِنَ الفاجِرَ قَديماً و حَديثاً؟! و استَعظَمَ الناسُ مَقدَمَه، و عُزِلَ سَعدٌ به، و قالوا: أرادَ عُثمانُ كَرامةَ أخيه بهَوانِ أُمّةِ مُحمّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم.(9)
و هذا يُحَقِّقُ(10)ما ذَكرناه مِن أنّ(11)حالَه كانَت مشهورةً قَبلَ الوِلايةِ ، لا رَيبَ فيها علىٰ أحَدٍ، فكَيفَ يُقالُ : «إنّه كانَ مستوراً حتّىٰ ظَهَرَ منه ما ظَهَرَ»؟!
1) . في «ب، د»: «ما جمعت».
2) . في الحجري: «و لا كسيت». و في المطبوع: «و لا كيست». و في التلخيص: «و لا كنت».
3) . في «د»: + «قال ما جمعت بعدي».
4) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
5) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 517، ح 1342.
6) . في «ب، ص»: «عمر بن زرارة النخعي». و في التلخيص: «عمرو بن زرارة اللخمي». و الرجل هو عمرو بن زرارة النخعي، و هو ممّن سيّره عثمان بن عفّان من الكوفة إلى دمشق، و أدرك عصر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله. روى عنه ابنه سعيد و السبيعي، و هو أوّل من خلع عثمان بن عفّان. معرفة الصحابة، ج 3، ص 434، الرقم 2128؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 46، ص 12، الرقم 5337؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 720، الرقم 3920؛ الإصابة، ج 5، ص 223، الرقم 6857.
7) . في «ب»: «و قال عمر». و في «ص»: «فقال عمر».
8) . هكذا في «ف» و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «من» بدون همزة الاستفهام.
9) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 517، ح 1342، و ص 520، ح 1350، مع اختلاف.
10) . في «ص» و الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «تحقيق».
11) . في المطبوع: - «أنّ ».
و في الوَليدِ نَزَلَ قولُه تَعالىٰ: (أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ)(1)فالمؤمنُ هاهُنا عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلامُ، و الفاسقُ الوليدُ، علىٰ ما ذَكرَه أهلُ التأويلِ.(2)
و فيه نَزَلَ قولُه تَعالىٰ: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلىٰ مٰا فَعَلْتُمْ نٰادِمِينَ)(3)و السببُ في ذلكَ أنّه كَذَبَ علىٰ بَني المُصطَلَقِ عندَ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و ادَّعىٰ أنّهم مَنَعوه الصدَقةَ.(4)و لَو قَصَصنا مَخازيَه(5)المُتقدِّمةَ(6)و مَساويَه لَطالَ بها(7)الشرحُ.
و أمّا شُربُه الخَمرَ بالكوفةِ و سُكرُه، حتّىٰ دَخَلَ عليه مَن دَخَلَ، و أخَذَ خاتَمَه مِن إصبَعِه و هو لا يَعلَمُ: فظاهرٌ قد سارَت به الرُّكبانُ . و(8)كذلكَ كلامُه في الصَّلاةِ ، و التفاتُه إلىٰ مَن يَقتَدي به فيها و هو سَكرانُ ، و قولُه(9): أزيدُكم ؟ فقالوا: لا، قد قَضَينا
1) . السجدة (32):18.
2) . جامع البيان، ج 21، ص 18؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 14، ص 105-106؛ معالم التنزيل، ج 3، ص 602؛ تفسير السمرقندي، ج 3، ص 38؛ الكشف و البيان، ج 7، ص 333؛ أسباب النزول للواحدي، ص 363؛ الدرّ المنثور، ج 5، ص 178، ذيل الآية 18 من سورة السجدة (32).
3) . الحجرات (49):6.
4) . جامع البيان، ج 26، ص 78-79؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 16، ص 311؛ تفسير ابن كثير، ج 7، ص 347؛ أسباب نزول القرآن للواحدي، ص 407، ذيل الآية 6 من سورة الحجرات (49)؛ السيرة النبويّة، ج 2، ص 296؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 53؛ إمتاع الأسماع، ج 2، ص 42، و ج 13، ص 217؛ البداية و النهاية، ج 8، ص 214؛ الطبقات الكبرى، ج 2، ص 122؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1553، الرقم 2721.
5) . في «ب، د» و الحجري: «محاربه».
6) . في «ج»: «المقدّمة». و في «ب، د، ف»: + «لعنه اللّٰه».
7) . في «ج» و التلخيص: «به». و في الحجري و المطبوع: - «بها».
8) . في المطبوع: - «و».
9) . في «ب، د»: - «و قوله». و في المطبوع: + «لهم». و في شرح النهج: + «لهم أ».
صَلاتَنا(1)، حتّىٰ قالَ الحُطَيئةُ (2)في ذلكَ (3):
شَهِدَ الحُطَيئةُ (4)يَومَ يَلقىٰ رَبَّهُ : *** أنّ الوَليدَ أحَقُّ بالعُذرِ
نادىٰ - و قد تَمَّت(5)صَلاتُهُمُ - *** أأزيدُكُم(6)؟ ثَمِلاً، و ما يَدري(7)
ليَزيدَهُم خَيراً، و لَو قَبِلوا *** مِنهُ لَزادَهُمُ (8)علىٰ عَشرِ(9)
فأبَوا أبا وَهْبٍ ، و لَو فَعَلوا *** لَقَرَنتَ بَينَ الشَّفعِ و الوَترِ(10)
حَبَسوا(11)عِنانَكَ إذ جَرَيتَ ، و لَو *** خَلَّوا(12)عِنانَكَ لَم تَزَلْ تَجري(13)
و قالَ فيه أيضاً(14):
تَكلَّمَ في الصلاةِ ، و زادَ فيها *** عَلانيةً ، و جاهَرَ بالنفاقِ
1) . في النسخ: - «صلاتنا». و ما أثبتناه من المطبوع و التلخيص و حاشية الحجري. و في شرح النهج: «صلواتنا».
2) . في «ب، ج، د، ص»: «الخطيئة». و «الحُطيئة» هو جَروَل بن أوس، من بني قطيعة بن عبس، و لُقّب الحُطيئة لقصره و قربه من الأرض، و يكنّى أبا مُليكة، و كان راوية زهير، و هو جاهلي إسلامي. الشعر و الشعراء، ج 1، ص 310، الرقم 37.
3) . في «ج، د، ص، ف» و الحجري: + «شعراً».
4) . في «ب، ج، د»: «الخطيئة».
5) . في التلخيص: «و قد نفذت». و في شرح النهج: «و قد نفدَت». و في المصدر: «قضّوا».
6) . في «ب، د»: «أزيدكم» بدون همزة الاستفهام.
7) . في «د»: «و لا يدر».
8) . في «ب، د» و شرح النهج: «لقادهم».
9) . في المصدر: «لقرنت بين الشفع و الوتر» بدل «منه لزادهم علىٰ عشر».
10) . في المصدر: «زادت صلاتهم على العشر» بدل «لقرنت بين الشفع و الوتر».
11) . في المصدر: «خَلَعوا».
12) . في «د»: «تركوا».
13) . ديوان الحطيئة، ص 110.
14) . في الحجري و المطبوع: «أيضاً فيه». و في التلخيص: - «فيه».
و مَجَّ الخَمرَ في سَنَنِ المُصَلّىٰ *** و نادىٰ و الجميعُ إلَى افتراقِ
أزيدُكُمُ علىٰ أن تَحمَدوني *** فما لَكُمُ و ما ليَ مِن(1)خَلاقِ (2)
فأمّا قولُه: «إنّه جَلَدَه الحَدَّ و عَزَلَه» فبَعدَ أيِّ شَيءٍ كانَ ذلكَ؟ و لَم يَعزِلْه إلّابَعدَ أن دافَعَ و مانَعَ ، و احتَجَّ عنه و ناضَلَ (3)فلَو لَم يَكُن أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ قَهَرَه(4)علىٰ رأيِه لَما عَزَلَه، و لا مَكَّنَ مِن جَلدِه.
و قد رَوَى الواقديُّ: أنّ عُثمانَ لمّا جاءه الشهودُ يَشهَدونَ علَى الوليدِ بشُربِ الخَمرِ أوعَدَهم(5)و تَهدَّدَهم؛ قالَ الراوي(6): و يُقالُ: إنّه ضَرَبَ بعضَ الشهودِ أسواطاً، فأتَوا أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ فشَكَوا [ذلكَ](7)إليه، فأتىٰ عُثمانَ فقالَ: «عَطَّلتَ الحدودَ، و ضَرَبتَ قوماً شُهوداً علىٰ أخيكَ، فقَلَبتَ الحُكمَ! و قد قالَ [لكَ](8)عُمَرُ: لا تَحمِلْ بَني أُميّةَ و آلَ أبي مُعَيطٍ علىٰ رِقابِ الناسِ». قالَ: فما تَرىٰ؟ قالَ: «أرىٰ أن تَعزِلَه(9)و لا تُوَلّيَه شَيئاً مِن أُمورِ المُسلِمينَ ، و أن تَسألَ عن الشهودِ،
فإن لَم يَكونوا أهلَ ظِنّةٍ و لا عَداوةٍ أقَمتَ علىٰ صاحبِكَ الحَدَّ».
و تَكلَّمَ في مِثلِ ذلكَ طَلحةُ و الزُّبَيرُ و عائشةُ ، و قالوا أقوالاً شَديدةً ، و أخَذَته
1) . في «ب، د»: «من خلاف» بدل «من خلاق».
2) . لم نعثر عليه في الديوان. و راجع: الأغاني، ج 5، ص 86؛ نهاية الأرب، ج 19، ص 437.
3) . في «ج»: «و فاضل». و في «ب»: «و ناصل».
4) . في التلخيص و شرح النهج: «و لو لم يقهره أمير المؤمنين عليه السلام».
5) . في «ب، د»: «وعدهم».
6) . في التلخيص و شرح النهج: «قال الواقديّ ».
7) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
8) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
9) . في «د»: «أن تعزل».
الألسُنُ مِن كُلِّ جانبٍ ؛ فحينَئذٍ عَزَلَه و مَكَّنَ مِن إقامةِ الحَدِّ عليه.(1)
و رَوَى الواقديُّ: أنّ الشهودَ لمّا شَهِدوا عليه في وجهِه، و أرادَ عُثمانُ أن يَحُدَّه، ألبَسَه جُبَّةَ خَزٍّ، و أدخَلَه بَيتاً؛ فجَعَلَ إذا بَعَثَ إليه رجُلاً مِن قُرَيشٍ ليَضرِبَه، قالَ له الوليدُ:
«أنشُدُكَ اللّٰهَ أن تَقطَعَ رَحِمي و تُغضِبَ أميرَ المؤمنينَ [عليكَ](2)» فيَكُفُّ (3)فلمّا رأىٰ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ ذلكَ ، أخَذَ السَّوطَ و دَخَلَ عليه، فجَلَدَه به.(4)
فأيُّ عُذرٍ له في عَزلِه و جَلدِه بَعدَ هذه المُمانَعةِ الطويلةِ ، و المُدافَعةِ التامّةِ؟!
و قِصّةُ الوليدِ مع الساحرِ - الذي كانَ (5)يَلعَبُ بَينَ يَدَيه، و يَغُرُّ(6)الناسَ بمَكرِه و خَديعتِه، و أنّ جُندَبَ بنَ عبدِ اللّٰهِ الأزديَّ (7)امتَعَضَ مِن ذلكَ ، و دَخَلَ عليه، فقَتَلَه(8)و قالَ له: «أَحيِ نفسَكَ إن كُنتَ صادقاً» و أنّ الوليدَ أرادَ أن يَقتُلَ جُندَباً
1) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 522.
2) . ما بين المعقوفين من التلخيص. و في «ب، د، ص»: + «عليه السلام».
3) . في «د»: «فكيف». و في شرح النهج: - «فيكفّ ».
4) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 523.
5) . في الحجري و المطبوع: - «كان».
6) . في «ب، د»: «و يغير».
7) . جندب بن عبد اللّٰه الأزدي الغامدي، أبو عبد اللّٰه - و ربّما نُسب إلى جدّه - و هو جندب الخير، و هو قاتل الساحر؛ و كان سبب قتله الساحر أنّ الوليد بن عُقبة لمّا كان أميراً على الكوفة حضر عنده ساحر؛ فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنّه يقتل رجلاً ثمّ يحييه، و يدخل في فم ناقة ثمّ يخرج من حيائها، فأخذ سيفاً من صيقل و اشتمل عليه، و جاء إلى الساحر، فضربه ضربةً فقتله، فحبسه الوليد، فلمّا رأى السجّان صلاته و صومه خلّى سبيله، و انطلق إلى أرض الروم. مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية. معرفة الصحابة، ج 1، ص 471، الرقم 470؛ الاستيعاب، ج 1، ص 258، الرقم 343؛ أُسد الغابة، ج 1، ص 361، الرقم 806؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 11، ص 308، الرقم 1092؛ الإصابة، ج 1، ص 615، الرقم 1230.
8) . من قوله: «و أنّ جندب...» إلى هنا ساقط من «ب».
بالساحرِ، حتّىٰ أنكَرَ الأزدُ ذلكَ عليه، فحَبَسَه و أطالَ (1)حَبسَه حتّىٰ هَرَبَ مِن السِّجنِ - مشهورةٌ معروفةٌ (2).
فإن قيلَ : فقَد وَلّىٰ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه الوليدَ بنَ عُقبةَ [هذا](3)صَدَقةَ بَني المُصطَلَقِ ، و وَلّىٰ عُمَرُ الوليدَ أيضاً صَدَقةَ تَغلِبَ (4)فكَيفَ تَدَّعونَ (5)أنّ حالَه في أنّه لا يَصلُحُ للوِلايةِ ظاهرةٌ؟!
قُلنا:(6)لا جَرَمَ أنّه غَرَّ رسولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و كَذَبَ علَى القومِ ، حتّىٰ نَزَلَت فيه(7)الآيةُ التي قَدَّمنا ذِكرَها فعَزَلَه. و لَيسَ خَطْبُ وِلايةِ الصَّدَقةِ خَطْبَ وِلايةِ الكوفةِ .
فأمّا(8)عُمَرُ فإنّه(9)لمّا بَلَغَه قولُه:
إذا ما شَدَدتُ الرأسَ (10)مِنّي بمِشوَذٍ(11)*** فوَيلَكِ (12)مِنّي تَغلِبَ ابنةَ وائلِ
عَزَلَه(13).
1) . في الحجري الكلمة غير واضحة. و في المطبوع و شرح النهج: «و طال».
2) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «معروفة مشهورة».
3) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
4) . في «ج، ف» و حاشية الحجري: «بني تغلب».
5) . في «ب، د» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «يدّعون». و في «ص» الكلمة غير منقوطة.
6) . في «ب، د»: + «إنّه».
7) . في الحجري و المطبوع: - «فيه».
8) . في «ج»: «و أمّا».
9) . في الحجري و المطبوع: - «فإنّه».
10) . في «ب، د»: «الناس».
11) . في «ب، ف» و حاشية «ج»: «بمشود». و في «ج، د»: «بمشور». و في «ص»: «بمشوه». و المِشوَذ: العمامة. لسان العرب، ج 3، ص 497 (شوذ).
12) . في لسان العرب: «فغَيَّكِ » و قال: يريد «غيّاً لك ما أطوله منّي» و قد شوّذه بها. لسان العرب، ج 3، ص 497 (شوذ).
13) . في «د»: «عزل». و في الحجري و المطبوع و التلخيص: - «عزله».
و أمّا عَزلُ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ بعضَ أُمَرائه لِما ظَهَرَ منه مِن(1)الحَدَثِ، كالقَعقاعِ بنِ شَورٍ(2)و غيرِه، و كذلكَ عَزلُ عُمَرَ قُدامةَ بنَ مَظعونٍ(3)لمّا شَهِدوا عليه بشُربِ الخَمرِ و جَلدُه له(4): فإنّه لا يُشبِهُ ما تَقدَّمَ ؛ لأنّ كُلَّ واحدٍ ممّن ذَكرناه لَم يُوَلِّ الأمرَ إلّامَن هو حَسَنُ الظنِّ عندَ تَوليتِه فيه، حَسَنُ الظاهرِ عندَه و عندَ الناسِ ، غيرُ معروفٍ باللَّعِبِ (5)، و لا مشهورٍ بالفَسادِ؛ ثُمّ لمّا ظَهَرَ منه ما ظَهَرَ لَم يُحامِ عنه، و لا كَذَّبَ الشهودَ عليه و كابَرَهم، بَل عَزَلَه مُختاراً غيرَ مُضطَرٍّ. و كُلُّ هذا لَم يَجرِ في أمرِ(6)عُثمانَ ؛ و لأنّا(7)قد بيّنّا كَيفَ كانَ عَزلُ الوليدِ و إقامةُ الحَدِّ عليه.
فأمّا أبو موسىٰ : فإنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لَم يُوَلِّه الحُكمَ مُختاراً؛ لكنّه غُلِبَ علىٰ رأيِه، و قُهِرَ علىٰ أمرِه؛ و لا رأيَ لمقهورٍ.(8)
1) . في الحجري و المطبوع و التلخيص: - «من». و في شرح النهج: - «منه».
2) . في «د»: «سور». و قد تقدّمت ترجمة القعقاع بن شور في ص 165.
3) . تقدّمت ترجمته في ص 164.
4) . ملخّص قصّته أنّ عمر ولّى قدامة - و هو خال أولاده - البحرين، فشرب الخمر، و شهد عليه بذلك الجارود سيّد عبد القيس و أبوهريرة، و بعد أن تلكّأ أبو هريرة في شهادته، و أراد عمر أن يحدّ الجارود لانفراده بالشهادة الصريحة، طلب من عمر أن يرسل إلى هند بنت الوليد زوجة قدامة للشهادة، فشهدت هند على زوجها بذلك، فعندها أقام عمر على قدامة الحدّ بالمدينة. أنساب الأشراف، ج 10، ص 258-261؛ الطبقات الكبرى، ج 6، ص 82، الرقم 1799؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1277، الرقم 2108؛ أُسد الغابة، ج 4، ص 95، الرقم 4277؛ الإصابة، ج 5، ص 323-324، الرقم 7103.
5) . في «ب، د، ف» و الحجري و التلخيص: «باللعنة».
6) . في الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج و حاشية «ف»: «أمراء».
7) . كذا في جميع النسخ و الحجري و المطبوع. و في التلخيص: - «و». و في شرح النهج: - «لأنّا».
8) . قال ابن أبي الحديد أثناء حديثه عن التحكيم: فقال أهل الشام إنّا قد رضينا و اخترنا عمرو بن
فأمّا قولُه: «إنّ وِلايةَ الأقاربِ كوِلايةِ الأباعدِ، بَل الأباعدُ أجدَرُ و أَولىٰ أن يُقدَّمَ الأقاربُ عليهم؛ مِن حَيثُ كانَ التمكُّنُ مِن عَزلِهم أشَدَّ» و ذِكرُه(1)تَوليةَ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ عبدَ اللّٰهِ و عُبَيدَ اللّٰهِ و قُثَماً بَني العبّاسِ(2)و غيرَهم: فلَيسَ بشَيءٍ؛ لأنّ عُثمانَ لَم يُنقَمْ(3)عليه تَوليةُ الأقاربِ مِن حَيثُ كانوا أقاربَ، بَل مِن حَيثُ كانوا أهلَ بَيتِ الظِّنّةِ(4)و التُّهَمةِ ؛ و لهذا حَذَّرَه عُمَرُ منهم،
العاص، و قال الأشعث و القرّاء الذين صاروا خوارج فيما بعد: قد رضينا نحن و اخترنا أبا موسى الأشعري، فقال لهم عليّ عليه السلام: «فإنّي لا أرضى بأبي موسى و لا أرى أن أُولّيه». فقال الأشعث، و زيد بن حصين، و مسعر بن فدكي في عصابة من القرّاء: إنّا لا نرضى إلّابه، فإنّه قد كان حذّرنا ما وقعنا فيه، فقال عليّ عليه السلام: «فإنّه ليس لي برضا، و قد فارقني و خذّل الناس عنّي و هرب منّي حتّى آمنته بعد أشهر، ولكنّ هذا ابن عبّاس أولّيه ذلك». قالوا: و اللّٰه ما نبالي أكنت أنت أو ابن عبّاس، و لا نريد إلّارجلاً هو منك و من معاوية سواء، ليس إلى واحد منكما بأدنى من الآخر. قال عليّ عليه السلام: «فإنّي أجعل الأشتر»، فقال الأشعث: و هل سعر الأرض علينا إلّاالأشتر؟ و هل نحن إلّافي حكم الأشتر؟ فقال عليّ عليه السلام: «قد أبيتم إلّاأبا موسى ؟» قالوا: نعم. قال: «فاصنعوا ما شئتم».
و ذكر بعد ذلك أبيات أيمن بن خُرَيم الأسدي التي بعثها إلى معاوية و هي: لو كان للقوم رأي يُعصمون به من الضلال رموكم بابن عبّاس
للّٰه درّ أبيه أيّما رجل ما مثله لفصال الخطب في الناس
لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن لا يهتدي ضرب أخماس لأسداس
إن يخل عمرو به يقذفه في لجج يهوي به النجم تيساً بين أتياس
أبلغ لديك عليّاً غير عاتبه قول امرئ لايرى بالحقّ من باس
ما الأشعريّ بمأمون أبا حسن فاعلم هُديت و ليس العجز كالراس
فاصدم بصاحبك الأدنى زعيمهم إنّ ابن عمّك عبّاس هو الآسي
شرح نهج البلاغة، ج 2، ص 228-232.
و أشعَرَ بأنّه يَحمِلُهم علىٰ رِقابِ الناسِ.
و أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ لَم يُوَلِّ مِن أقاربِه مُتَّهَماً و لا ظَنيناً، و حينَ أحَسَّ مِن ابنِ عبّاسٍ بعضَ(1)الريبةِ لَم يُمهِلْه و لا احتَمَلَه، و كاتَبَه بما هو مشهورٌ سائرٌ ظاهرٌ.(2)
و لَو لَم يَجِبْ علىٰ عُثمانَ أن يَعدِلَ عن وِلايةِ أقاربِه إلّامِن حَيثُ جَعَلَ عُمَرُ ذلكَ سببَ عدولِه عن النصِّ عليه - و شَرَطَ عليه يَومَ الشورىٰ أن لا يَحمِلَ أقاربَه علَى الناسِ(3)، و لا يؤثِرَهم لمكانِ القَرابةِ بما لا يؤثِرُ به غيرَهم - لَكانَ [ذلكَ ] صارفاً(4)قَويّاً، فَضلاً عن أن يَنضافَ إلىٰ (5)ذلكَ ما انضافَ مِن خِصالِهم الذميمةِ ، و طَرائقِهم القَبيحةِ .(6)
فأمّا سَعيدُ بنُ العاصِ: فإنّه قالَ في الكوفةِ: «إنّما السوادُ بُستانٌ لقُرَيشٍ؛ تأخُذُ منه ما شاءَت و تَترُكُ» حتّىٰ قالوا له: أتَجعَلُ ما أفاءَ اللّٰهُ علينا بُستاناً لكَ و لقَومِكَ! و نابَذوه و أفضىٰ ذلكَ(7)إلىٰ تسييرِه(8)مِن الكوفةِ ، و القِصّةُ مشهورةٌ ، ثُمّ انتَهَى الأمرُ
1) . في التلخيص و شرح النهج: «ببعض».
2) . راجع: تاريخ الطبري، ج 5، ص 141؛ أنساب الأشراف، ج 2، ص 169-171؛ الفتوح، ج 4، ص 241؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 386-387.
3) . في «ص» و المطبوع و شرح النهج: «على رقاب الناس».
4) . في «ب» و الحجري: «صادفاً». و ما بين المعقوفين من التلخيص.
5) . في «ب، د»: «من».
6) . جاء في العقد الفريد: «و كان كثيراً يولّي بني أُميّة ممّن لم يكن له من رسول اللّٰه صحبة، و كان يجيء من أُمرائه ما يكره أصحاب محمّد صلّى اللّٰه عليه و سلّم، فكان يستعتب فيهم فلم يعزلهم». العقد الفريد، ج 5، ص 39.
7) . في «ب، د»: - «ذلك». و في «ج» و الحجري و المطبوع: + «الأمر». و في «ص، ف» و شرح النهج: «الأمر» بدل «ذلك».
8) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: + «من سيّر». و سَيَّرَ فلاناً من بلدٍ أو موطنٍ : أخرَجَه و أجلاه. لسان العرب، ج 4، ص 389 (سير).
إلىٰ مَنعِ أهلِ الكوفةِ سَعيداً مِن دخولِها، و تَكلَّموا فيه و في عُثمانَ كلاماً ظاهراً، حتّىٰ كادوا يَخلَعونَ(1)عُثمانَ؛ فاضطُرَّ حينَئذٍ إلىٰ إجابتِهم إلىٰ(2)وِلايةِ أبي موسىٰ .(3)
فلَم يَصرِفْ سَعيداً مُختاراً، بَل ما صَرَفَه جُملةً ، و إنّما صَرَفَه أهلُ الكوفةِ عنهم.
فأمّا قولُه: «إنّه أنكَرَ الكتابَ المُتضمِّنَ لقَتلِ مُحمّدِ بنِ أبي بَكرٍ و أصحابِه، و حَلَفَ [علىٰ](1)أنّ الكتابَ لَيسَ كتابَه، و لا الغُلامُ غُلامَه، و لا الراحلةُ راحلتَه، و إنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ قَبِلَ عُذرَه» فأوّلُ ما فيه: أنّه حَكَى القِصّةَ بخِلافِ ما جَرَت عليه؛ لأنّ جميعَ مَن رَوىٰ هذه القِصّةَ ذَكَرَ أنّه اعتَرَفَ بالخاتَمِ و الغُلامِ و الراحلةِ، و إنّما أنكَرَ أن يَكونَ أمَرَ بالكتابِ(2)لأنّه رُويَ أنّ القومَ لمّا ظَفِروا بالكتابِ قَدِموا المَدينةَ، فجَمَعوا أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ و طَلحةَ و الزُّبَيرَ و سَعداً و جَماعةَ (3)
الأصحابِ ، ثُمّ فَكّوا الكتابَ بمَحضَرٍ منهم و أخبَروهم(4)بقِصّةِ الغُلامِ ، فدَخَلوا(5)علىٰ
1) . ما بين المعقوفين من المغني و التلخيص.
2) . الإمامة و السياسة، ج 1، ص 59؛ العقد الفريد، ج 5، ص 40-41؛ أنساب الأشراف، ج 5، ص 557؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 368؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 458-459؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 169؛ المنتظم، ج 5، ص 57.
3) . في «ب، د» و حاشية «ف»: + «من».
4) . في «ب، د»: «و أخذوهم».
5) . في «ب، د، ص، ف»: «فدخل».
عُثمانَ و الكتابُ مع أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ، فقالَ له: «أ(1)هذا الغُلامُ غُلامُكَ؟»
قالَ: نَعَمَ.
قالَ: «و البَعيرُ بَعيرُكَ؟»
قالَ: نَعَم.
قالَ: «أ(2)فأنتَ كَتَبتَ هذا الكتابَ؟»
قالَ: لا. و حَلَفَ باللّٰهِ أنّه ما كَتَبَ الكتابَ و لا أمَرَ به!
فقالَ له: «فالخاتَمُ خاتَمُكَ؟»
فقالَ(3): نَعَم.
قالَ: «فكَيفَ (4)يَخرُجُ غُلامُكَ ببَعيرِكَ (5)بكتابٍ عليه خاتَمُكَ ، و لا تَعلَمُ به ؟!».(6)
و في روايةٍ أُخرىٰ: أنّه لمّا واقَفَه قالَ له(7)عُثمانُ: أمّا الخَطُّ فخَطُّ كاتِبي، و أمّا الخاتَمُ فعَلىٰ(8)خاتَمي.
قالَ: «فمَن تَتَّهِمُ؟»
قالَ: أتَّهِمُكَ ، و أتَّهِمُ كاتِبي.
فخَرَجَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ مُغضَباً و هو يَقولُ : «بَل هو أمرُكَ »(9). و لَزِمَ
1) . في المطبوع: - «أ».
2) . في المطبوع: - «أ».
3) . في التلخيص و شرح النهج: «قال».
4) . في المطبوع و الحجري و التلخيص: «كيف».
5) . كذا في جميع النسخ و الحجري و المطبوع و التلخيص. و في شرح النهج: «علىٰ بعيرك».
6) . الإمامة و السياسة، ج 1، ص 59؛ أنساب الأشراف، ج 5، ص 557؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 458؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 368؛ العقد الفريد، ج 5، ص 40-41.
7) . في «ص» و شرح النهج: - «له».
8) . في «د»: «فعل».
9) . في شرح النهج: «بل بأمرك».
دارَه، و قَعَدَ(1)عن تَوسُّطِ أمرِه، حتّىٰ جَرىٰ ما جَرىٰ في(2)أمرِه(3).
و أعجَبُ الأُمورِ قولُه لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ: إنّي أتَّهِمُكَ! و تَظاهُرُه بذلكَ، و تَلقّيه إيّاه في وجهِه بهذا(4)القولِ ! مع بُعدِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ مِن(5)التُّهَمةِ و الظِّنّةِ في كُلِّ شَيءٍ ، ثُمّ في أمرِه خاصّةً ؛ فإنّ القومَ في الدُّفعةِ الأُولىٰ أرادوا أن يُعجِّلوا له ما أخَّروه، حتّىٰ قامَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ بأمرِه، و تَوسَّطَه و أصلَحَه، و أشارَ عليه(6)بأن يُقارِبَهم و يُعتِبَهم(7)، حتَّى انصَرَفوا عنه.(8)و هذا فعلُ النصيحِ
1) . في شرح النهج: «و بَعُدَ».
2) . في المطبوع: «من».
3) . و موجز القصّة أنّ المصريّين جاؤوا إلى عثمان يشكون عامله عبد اللّٰه بن أبي سرح، فخيّرهم عثمان، فوقعت خيرتهم على محمّد بن أبي بكر، فكتب عهده و ولّاه، و خرج المصريّون و معهم عدد من المهاجرين و الأنصار بصحبة محمّد إلى مصر، فبينما هم في الطريق إذا هم بغلام أسود على بعير قاصداً إلى جهة مصر، فلحقه الطلب و فتّشوه، فإذا هو يحمل كتاباً من عثمان إلى ابن أبي سرح مضمونه: «إذا أتاك محمّد بن أبي بكر و فلان و فلان فاقتلهم و أبطل كتابهم، و قرّ على عملك حتّى يأتيك رأيي». فعندها أخذوا الكتاب و رجعوا إلى المدينة، فجمعوا عليّاً و طلحة و الزبير و سعداً و غيرهم من الأصحاب، و دخل القوم كلّهم على عثمان، و تحقّقوا منه، فأقرّ بما في المتن، فعندها حنق الناس أجمع على عثمان، و كانت قصّة الدار. أنساب الأشراف، ج 5، ص 557؛ الإمامة و السياسة، ج 1، ص 59؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 367-368؛ العقد الفريد، ج 5، ص 40-41.
4) . في «ج»: «في هذا».
5) . في الحجري و المطبوع: «عن».
6) . في الحجري و المطبوع: «إليه».
7) . في «ب»: «و يعينهم عليه». و في شرح النهج: «و يعينهم». و أعتَبَه: أرضاه بَعدَ العتاب. راجع: لسان العرب، ج 1، ص 578 (عتب).
8) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 353؛ البداية و النهاية، ج 7، ص 176؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 441؛ تجارب الأُمم، ج 1، ص 443؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 161؛ المنتظم، ج 5، ص 53.
المُشفِقِ، الحَدِبِ(1)المُتحنِّنِ(2). و لَو كانَ عليه السلامُ - و حوشِيَ مِن ذلكَ - مُتَّهَماً عليه، لَما كان للتُّهَمةِ مَجالٌ عليه في أمرِ الكتابِ خاصّةً؛ لأنّ الكتابَ بخَطِّ عَدوِّ اللّٰهِ و عَدوِّ رسولِه و عَدوِّ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ(3)مَروانَ، و في يَدِ غُلامِ عُثمانَ، و مختومٌ بخاتَمِه، و محمولٌ علىٰ بَعيرِه؛ فأيُّ ظَنٍّ تَعلَّقَ بأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ في هذا المكانِ لَو لا العَداوةُ و قِلّةُ الشُّكرِ للنِّعمةِ؟!
و لقَد(4)قالَ له المِصريّونَ - لمّا جَحَدَ أن يَكونَ الكتابُ كتابَه - شَيئاً لا زيادةَ عليه في بابِ الحُجّةِ؛ لأنّهم قالوا: إذا كنتَ ما كتَبتَه و لا أمَرتَ به، فأنتَ ضعيفٌ؛ مِن
حَيثُ تَمَّ عليكَ أن يَكتُبَ كاتبُكَ ما يَختِمُه(5)بخاتَمِكَ، و يُنفِذَه بيَدِ غُلامِكَ، علىٰ بَعيرِكَ، بغَيرِ أمرِكَ! و مَن تَمَّ عليه مِثلُ(6)ذلكَ لا يَصلُحُ أن يَكونَ والياً علىٰ أُمورِ المُسلِمينَ، فاختَلِعْ عن(7)الخِلافةِ علىٰ كُلِّ حالٍ.
و قد كانَ يَجِبُ علىٰ صاحبِ الكتابِ أن يَستَحييَ مِن قولِه: «إنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ قَبِلَ عُذرَه» و كَيفَ يَقبَلُ عُذرَ(8)مَن يَتَّهِمُه و يَستَغِشُّه(9)و هو له ناصحٌ؟!
1) . في «د»: «الحذر». و حَدِبَ عليه، يَحدَبُ ، حَدَباً: انحنىٰ و عَطَفَ ، فهو حَدِبٌ . راجع: لسان العرب، ج 1، ص 301 (حدب).
2) . في «ب، د»: «المتحبّر». و في «ص» الكلمة غير منقوطة.
3) . في التلخيص: «بخطّ عدوّ اللّٰه و عدوّ أمير المؤمنين». و في شرح النهج: «بخطّ عدوّه» بدلها.
4) . في «ج»: «و قد».
5) . في «ج، ص، ف»: «بما يختم». و في الحجري: «بما يختمه». و في المطبوع: «فيما يختمه». و في شرح النهج: «بما تختمه».
6) . في «ج»: «من». و في التلخيص و شرح النهج: - «مثل».
7) . في التلخيص: - «عن».
8) . في «ب، ج»: «عذره».
9) . في «ص»: «يستغثه». و في الحجري و المطبوع: «و يشنعه». و استَغشَّه و اغتَشَّه: ظَنَّ به الغِشَّ . لسان العرب، ج 6، ص 323 (غشش).
و ما قاله أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ بَعدَ سَماعِ هذا القولِ منه معروفٌ .
و قولُه: «إنّ الكتابَ يَجوزُ فيه التزويرُ» لَيسَ(1)بشَيءٍ؛ لأنّه لا يَجوزُ التزويرُ في الكتابِ و الغُلامِ و البَعيرِ، و هذه الأُمورُ إذا انضافَ بعضُها إلىٰ بعضٍ بَعُدَ فيها التزويرُ. و قد كانَ يَجِبُ علىٰ كُلِّ حالٍ أن يَبحَثَ عن القِصّةِ(2)و عمّن زَوَّرَ الكتابَ و أنفَذَ الرسولَ ، و لا يَنامَ عن ذلكَ و لا يُنيمَ (3)حتّىٰ يَعرِفَ مِن أينَ دُهِيَ؟ و كَيفَ تَمَّت الحيلةُ عليه ؟ فيَتَحَرَّزَ(4)مِن مِثلِها، و لا يُغضيَ عن ذلكَ إغضاءَ خائفٍ له ساتِرٍ(5)عليه، مُشفِقٍ مِن بَحثِه و كَشفِه.
فأمّا قولُه: «إنّه(6)و إن غَلَبَ في الظنِّ أنّ مَروانَ كَتَبَ الكتابَ، فإنّ الحُكمَ بالظنِّ لا يَجوزُ، و تسليمُه إلَى القومِ - علىٰ ما ساموه(7)إيّاه - ظلمٌ؛ لأنّ الحَدَّ أو التأديبَ(8)إن(9)وَجَبَ عليه فالإمامُ يُقيمُه دونَهم» فتَعلُّلٌ(10)منه بالباطلِ ؛ لأنّا لا نَعمَلُ إلّاعلىٰ قولِه في أنّه لَم يَعلَمْ أنّ مَروانَ هو الذي كَتَبَ الكتابَ و إنّما غَلَبَ في ظنِّه، أما(11)كانَ يَستَحِقُّ بهذا الظنِّ بعضَ التعنيفِ و الزجرِ و التهديدِ؟ أوَ ما كانَ يَجِبُ - مع وقوعِ التُّهَمةِ و قُوّةِ الأماراتِ في أنّه جالِبُ الفتنةِ و سببُ الفُرقةِ - أن يُبعِدَه عنه،
1) . في المطبوع: «و ليس».
2) . في «د»: «القضيّة».
3) . في «ب، د»: «و لا يتمّ ».
4) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «فيحتزر». و في التلخيص: «فتحرز».
5) . في «ب، د»: «ساير».
6) . في «ب، د»: - «إنّه».
7) . في «د»: «تساموه». و في شرح النهج: «سألوه».
8) . في «ب، ج، د» و المطبوع: «و التأديب». و في التلخيص: «أو الأدب». و في شرح النهج: «و الأدب».
9) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «إذا».
10) . تعلَّلَ الرجُلُ : أبدَى الحُجّةَ و تَمسَّكَ بها.
11) . في «ب، د، ص»: «ما» بدل «أما».
و يَطرُدَه عن(1)دارِه، و يَسلُبَه نِعمتَه و ما كانَ يَخُصُّه به مِن إكرامِه ؟ و ما في هذه الأُمورِ أظهَرُ مِن أن يُنَبَّهَ (2)عليه.
فأمّا(3)قولُه: «إنّ الأمرَ بالقتلِ لا يوجِبُ قَوَداً و لا ديةً ، لا سِيَّما قَبلَ وقوعِ القتلِ المأمورِ به» فهَبْ أنّ ذلكَ علىٰ ما قالَ ، أما يوجِبُ علَى الآمرِ بالقتلِ تأديباً، و لا تعزيراً، و لا طَرداً، و لا إبعاداً؟!
و قولُه: «لَم يَثبُتْ ذلكَ » فقَد مضىٰ ما فيه، و بيّنّا أنّه لم يَستَعمِلْ فيه ما يَجِبُ استعمالُه مِن البحثِ و الكشفِ ، و تهديدِ المُتَّهَمِ و طَردِه و إبعادِه، و التبرّؤِ مِن التُّهَمةِ بما يُتَبرّأُ به(4)مِن مِثلِها.
فأمّا قولُه: «إنّ قَتلَه ظُلمٌ، و كذلكَ حَبسُه في الدارِ و مَنعُه مِن الماءِ، و إنِ(5)استَحَقَّ القتلَ أو الخَلعَ(6)لا يَحِلُّ أن يُمنَعَ الطعامَ و الشرابَ» و إطنابُه في ذلكَ، و قولُه: «إنّ مَن لَم يَدفَعْ عن ذلكَ مِن الصَّحابةِ يَجِبُ أن يَكونَ مُخطئاً» و قولُه: «إنّ قَتلَه أيضاً لَو وَجَبَ لَم يَجُز أن يَتوَلّاه العَوامُّ مِن الناسِ » فباطلٌ ؛ لأنّ الذينَ قَتَلوه لا يُنكَرُ أن يَكونوا(7)ما تَعمَّدوا قَتلَه، و إنّما طالَبوه بأن يَخلَعَ نفسَه - لِما ظَهَرَ مِن أحداثِه - و يَعتَزِلَ الأمرَ اعتزالاً يَتمكَّنونَ (8)معه مِن إقامةِ غيرِه، فلَجَّ و صَمَّمَ علَى الامتناعِ ،
و أقامَ علىٰ أمرٍ واحدٍ، فقَصَدَ(1)القومُ بحَصرِه إلىٰ أن يُلجِئوه إلىٰ خَلعِ نفسِه، فاعتَصَمَ بدارِه، و اجتَمَعَ إليه نَفَرٌ مِن(2)أَوباشِ بَني أُمَيّةَ يَدفَعونَ عنه، ثُمّ(3)يَرمونَ مَن دَنا مِن الدارِ، فانتَهَى الأمرُ إلَى القتالِ بتدريجٍ، ثُمّ إلَى القتلِ.(4)و لَم يَكُن القتالُ و لا القتلُ مقصوداً في الأصلِ، و إنّما أفضَى الأمرُ إليهما بتدريجٍ و ترتيبٍ.
و جَرىٰ ذلكَ مَجرىٰ ظالمٍ غَلَبَ إنساناً علىٰ رَحلِه أو متاعِه(5)، فالواجبُ علَى المغلوبِ أن يُمانِعَه و يُدافِعَه ليُخلِّصَ مالَه مِن يَدِه، و لا يَقصِدَ إلىٰ إتلافِه و لا قَتلِه، فإن أفضَى الأمرُ إلىٰ ذلكَ بِلا قَصدٍ كانَ معذوراً. و إنّما خافَ(6)القومُ - في التأنّي به(7)و الصبرِ عليه إلىٰ أن يَخلَعَ نفسَه - مِن كُتُبِه(8)التي طارَت في الآفاقِ ، يَستَنصِرُ(9)عليهم، و يَستَقدِمُ الجيوشَ إليه(10)، و لَم يأمَنوا أن يَرِدَ بعضُ مَن يَدفَعُ عنه، فيؤدّيَ
ذلكَ إلَى الفتنةِ الكُبرىٰ ، و البَليّةِ العُظمىٰ .
و أمّا مَنعُ الماءِ و الطعامِ: فما فُعِلَ ذلكَ إلّاتضييقاً(11)عليه ليَخرُجَ(12)و يُجيبَ(13)
1) . في «ج»: «فتصدّى».
2) . في «ج»: «و اجتمع عليه نفر من». و في «د»: - «نفر من».
3) . في التلخيص و شرح النهج: «و» بدل «ثمّ ».
4) . راجع: تاريخ الطبري، ج 4، ص 354؛ المنتظم، ج 5، ص 55.
5) . في الحجري و المطبوع: «و متاعه».
6) . في «ج»: + «المُقامَ ».
7) . في «د» و التلخيص: - «به».
8) . في «د»: «كثبه».
9) . في «ب، د، ص»: «و يستنصر».
10) . في التلخيص و شرح النهج: «إليهم».
11) . في «ب»: «يضيّق». و في «د»: «ليضيّق». و في الحجري: «تضيّقاً».
12) . في «د»: «حتّى يخرج». و في المطبوع: «ليحرج».
13) . هكذا في التلخيص و حاشيتَي «ف» و الحجريّ . و في «ب»: - «و يجيب». و في سائر النسخ و المطبوع: «و يُحوَجَ ».
إلَى الخَلعِ الواجبِ عليه(1)و قد يُستَعمَلُ في الشريعةِ مِثلُ ذلكَ فيمن لَجأَ إلَى الحَرَمِ مِن ذَوي الجِناياتِ، فتَعذَّرَ إقامةُ الحدِّ عليه لِمكانِ الحَرَمِ(2).
علىٰ أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ قد أنكَرَ مَنعَ الماءِ و الطعامِ و الشرابِ(3)، و أنفَذَ مَن مَكَّنَ مِن حَملِ ذلكَ؛ لأنّه قد كانَ في الدارِ مِن النساءِ و الحَرَمِ(4)و الصبيانِ مَن لا يَحِلُّ مَنعُه الطعامَ و الشرابَ. و لَو كانَ(5)حُكمُ المُطالَبةِ بالخَلعِ و التجمُّعِ(6)عليه و التظاهُرِ(7)فيه حُكمَ مَنعِ الطعامِ و الشرابِ في القُبحِ(8)و المُنكَرِ، لأَنكَرَه أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ و مَنَعَ منه كما مَنَعَ مِن غيرِه؛ فقَد رُويَ عنه عليه السلامُ أنّه لمّا بَلَغَه أنّ القومَ قد مَنَعوا الدارَ(9)مِن الماءِ، قالَ عليه السلامُ: «لا أرىٰ ذلكَ؛ في الدارِ صِبيانٌ و عِيالٌ(10)، لا أرىٰ أن يُقتَلَ هؤلاءِ عَطَشاً بجُرمِ عُثمانَ »(11)فصَرَّحَ بالمعنَى الذي ذَكرناه. و معلومٌ أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ ما أنكَرَ المُطالَبةَ بالخَلعِ ؛ بَل كانَ مُساعِداً علىٰ ذلكَ ، مُشاوِراً(12)فيه.
1) . في «ج»: - «عليه».
2) . في «ب»: - «الحرم». و في الحجري: «الحرام».
3) . في الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: - «و الشراب».
4) . في التلخيص: «و الخدم».
5) . في المطبوع: «و لو أنّ ».
6) . في «ب، د»: «و الجمع».
7) . في «ب»: «و التطافق». و في «د» و الحجري و التلخيص و حاشية «ف»: «و التظافر». و في المطبوع و شرح النهج: «و التضافر».
8) . في «ص» و الحجري: «القبيح».
9) . كذا في النسخ و التلخيص و شرح النهج. و في الحجري و المطبوع: «قد منعوا من في الدار».
10) . في التلخيص: «إنّ في الدار صبياناً و نساءً و عيالاً». و في شرح النهج: «إنّ في الدار صبياناً و عيالاً».
11) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 558؛ مروج الذهب، ج 3، ص 344؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 459، مع اختلاف.
12) . في شرح النهج: «و مشاوراً».
فأمّا قولُه: «إنّ قَتلَ الظالمِ إنّما يَحِلُّ علىٰ سَبيلِ الدفعِ » فقد بيّنّا أنّه لا يُنكَرُ(1)أن يَكونَ قَتلُه وَقَعَ علىٰ هذا الوجهِ ؛ لأنّه(2)- في تَمسُّكِه بالوِلايةِ عليهم و هو لا يَستَحِقُّها - في حُكمِ الظالمِ لهم، فمُدافَعتُه واجبةٌ .
فأمّا ما قَصَّه من قِصّةِ الكتابِ الموجودِ(3): فقَد حَرَّفَها؛ لأنّا قد ذَكرنا شَرحَها الذي وَرَدَت به الروايةُ ،(4)و هو بخِلافِ ما ذَكرَه.
و أمّا قولُه: «إنّه قالَ : إن كنتُ أخطأتُ أو تَعمَّدتُ فإنّي تائبٌ إلَى اللّٰهِ مُستَغفِرٌ»
فقَد أجابَه القومُ عن هذا وقالوا(5): هكذا قُلتَ في المَرّةِ الأُولىٰ ، و خَطَبتَ علَى المِنبَرِ بالتوبةِ و الاستغفارِ، ثُمّ وَجَدنا كتابَكَ بما يَقتَضي الإصرارَ علىٰ أقبَحِ ما عَتَبنا منه؛ فكَيفَ نَثِقُ بتَوبتِكَ و استغفارِكَ؟!
فأمّا قولُه: «إنّ القتلَ علىٰ وجهِ الغِيلةِ لا يَحِلُّ فيمن يَستَحِقُّ القتلَ ، فكَيفَ فيمن لا يَستَحِقُّه ؟» فقَد بيّنّا أنّه لَم يَكُن علىٰ سَبيلِ الغِيلةِ (6)، و أنّه لا يَمتَنِعُ أن يَكونَ إنّما وَقَعَ علىٰ سَبيلِ المُدافَعةِ .(7)
فأمّا ادّعاؤه أنّه مَنَعَ مِن نُصرتِه، و أقسَمَ علىٰ عَبيدِه في تَركِ القتالِ: فقَد كانَ ذلكَ لَعَمري في ابتداءِ الأمرِ طَلَباً للسلامةِ ، و ظَنّاً منه بأنّ الأمرَ يَصلُحُ ، و القومَ يَرجِعونَ عمّا هُم عليه، و ما هَمّوا به. فلمّا اشتَدَّ الأمرُ، و وَقَعَ اليأسُ مِن الرجوعِ و النزوعِ ، لَم
يَمنَعْ أحَداً مِن نُصرتِه و المُحارَبةِ عنه؛ و كَيفَ يَمنَعُ مِن ذلكَ ، و قد(1)بَعَثَ إلىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ يَستَنصِرُه و يَستَصرِخُه ؟!
و الذي يَدُلُّ علىٰ (2)أنّه لَم يَمنَعْ في الابتداءِ مِن مُحارَبتِهم إلّاللوجهِ الذي ذَكرناه دونَ غيرِه: أنّه لا خِلافَ بَينَ أهلِ الروايةِ في أنّ كُتُبَه تَفرَّقَت في الآفاقِ يَستَنصِرُ و يَستَدعي الجيوشَ ؛ فكَيفَ يَرغَبُ عن نُصرةِ الحاضرِ مَن يَستَدعي(3)نُصرةَ الغائبِ؟!
فأمّا قولُه: «إنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ أرادَ أن يأتيَه، حتّىٰ مَنَعَه ابنُه مُحمّدٌ» فقَولٌ بَعيدٌ ممّا جاءَت به الروايةُ جِدّاً؛ لأنّه لا شَكَّ (4)في أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لمّا واجَهَه عُثمانُ بأنّه يَتَّهِمُه و يَستَغِشُّه، انصَرَفَ مُغضَباً، عامِداً(5)علىٰ أن(6)لا يأتيَه أبداً، قائلاً فيه ما يَستَحِقُّه مِن الأقوالِ .
فأمّا قولُه - في جوابِ سؤالِ مَن قالَ: إنّهم اعتَقَدوا فيه أنّه(7)مِن المُفسِدينَ في الأرضِ، و [أنّ ](8)آيةَ المُحارَبةِ (9)تَتناوَلُه -: «قد(10)كانَ يَجِبُ أن يَتوَلَّى الإمامُ ذلكَ الفعلَ بنَفسِه؛ لأنّ ذلكَ (11)يَجري مَجرَى الحَدِّ» فطَريفٌ ؛ لأنّ الإمامَ يَتوَلّىٰ ما يَجري
1) . في «ج، ص»: «فقد».
2) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: + «ذلك».
3) . في «د»: + «عن».
4) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «لا إشكال».
5) . هكذا في «د» و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «عاملاً».
6) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «أنّه».
7) . في «ب، د»: + «كان».
8) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
9) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «المحاربين».
10) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «و قد». و في شرح النهج: «و أنّه قد».
11) . في المطبوع: - «ذلك».
هذا المَجرىٰ إذا كانَ منصوباً ثابتاً، و لَم يَكُن - علىٰ مَذهبِ أكثَرِ القومِ - هُناكَ إمامٌ يَجوزُ أن يَتَوَلّىٰ ما يَجري مَجرَى الحدودِ؛ و متىٰ لَم يَكُن(1)إمامٌ يَقومُ بالدَّفعِ عن
الدينِ ، و الذَّبِّ عن الأُمّةِ ، جازَ أن تَتوَلَّى(2)الأُمّةُ ذلكَ بنُفوسِها.
و ما رأيتُ أعجَبَ مِن ادّعاءِ مُخالِفينا(3)أنّ أصحابَ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه كانوا كارِهينَ لِما جَرىٰ عليه، و أنّهم كانوا يَعتَقِدونَه مُنكَراً و ظُلماً [و إنّما غَلَبَ علَى المَدينةِ أوباشُ مِصرَ و الواردينَ مِن الأطرافِ، فلَم يَتمكَّنوا مِن دَفعِهم](4)!! و هذا يَجري عندَ مَن تأمَّلَه مَجرىٰ دَفعِ الضرورةِ(5)، قَبلَ النظَرِ في الأخبارِ، و سَماعِ ما وَرَدَ مِن شَرحِ هذه القِصّةِ؛ لأنّه معلومٌ أنّ ما يَكرَهُه جميعُ الصحابةِ أو أكثَرُهم - في دارِ عِزِّهم، و بحَيثُ يَنفُذُ(6)أمرُهم و نَهيُهم - لا يَجوزُ أن يَتِمَّ(7). و معلومٌ أنّ نَفَراً مِن أهلِ مِصرَ لا يَجوزُ أن يَقدَموا(8)المَدينةَ ، و أن يَغلِبوا(9)جميعَ المُسلِمينَ علىٰ آرائهم، و يَفعَلوا ما يَكرَهونَه بإمامِهم بمَرأىً مِنهم(10)
1) . في الحجري و المطبوع: - «إمام يجوز أن يتولّىٰ ما يجري مجرى الحدود؛ و متىٰ لم يكن».
2) . في «ب، ج، د، ف» و الحجري: «أن يتولّى».
3) . في «ب»: «ممّن ادّعىٰ مخالفتنا». و في «د»: «من ادّعاء مخالفتنا».
4) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
5) . في التلخيص و شرح النهج: «دفع الضرورات».
6) . في «ب»: «ينقل». و في «د»: «يقبل».
7) . في «ب» و حاشية «د»: «أن يتّهم». و في «د»: «أن ينمّ ».
8) . قَدِمَ البَلَدَ، يَقدَمُه، قُدوماً: دخَلَه، فهو قادمٌ . راجع: لسان العرب، ج 12، ص 471 (قدم).
9) . في التلخيص و شرح النهج: «فيغلبوا».
10) . في «ج، ف»: «منه».
و مَسمَعٍ . و هذا معلومٌ بُطلانُه بالبَداهةِ (1)و الضروراتِ ، قَبلَ مَجيءِ الآثارِ، و تَصفُّحِ الأخبارِ، و تأمُّلِها.
و قد رَوَى الواقديُّ، عن ابنِ أبي الزِّنادِ(2)، عن(3)أبي جعفرٍ القارئِ مَولىٰ بني مخزومٍ قالَ: كانَ المِصريّونَ الذين حَصَروا عُثمانَ سِتَّمائةٍ ، عليهم عبدُ الرحمنِ بنُ عُدَيسٍ البَلَويُّ (4)، و كِنانةُ بنُ بِشرٍ(5)الكِنديُّ (6)، و عَمرُو بنُ الحَمِقِ الخُزاعيُّ (7)
1) . في «ب، ص، ف»: «بالبداية».
2) . في «ب»: «الزباد». و في «د، ص»: «الزياد».
3) . في الحجري و المطبوع: + «ابن».
4) . عبد الرحمن بن عُدَيس بن عمرو بن كلاب، أبو محمّد البلوي، صحب النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سمع منه، و شهد فتح مصر، و كان فيمن سار إلى عثمان حتّى قتل، و كان رأساً فيهم. توفّي بالشام سنة ستّ و ثلاثين. روى عنه جماعة من التابعين بمصر، منهم أبوالحصين الحجري، و روى عنه أبوثور الفهمي. الطبقات الكبرى، ج 7، ص 352، الرقم 4036؛ معرفة الصحابة، ج 3، ص 291، الرقم 1871؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 35، ص 107، الرقم 3890؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 370، الرقم 3352؛ الإصابة، ج 4، ص 281، الرقم 5179.
5) . في «ج، د، ص» و التلخيص: «بشير».
6) . كنانة بن بشر بن سلمان التُّجيبي الأيدعاني، أحد من سار إلى حصر عثمان و ممّن تولّى قتله. روى عنه حيّان بن الأعين، شهد فتح مصر، و قتل بفلسطين سنة ستّ و ثلاثين، و كان ممّن أخرجه معاوية من مصر في الرهن التي أخذها معاوية من أهل مصر، و سجنهم بِلُدٍّ. تاريخ مدينة دمشق، ج 50، ص 257، الرقم 5830؛ الإصابة، ج 5، ص 486، الرقم 7517.
7) . عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب الخزاعي. صحابيّ هاجر إلى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بعد الحديبية، و حفظ عنه أحاديث. سكن الشام ثمّ الكوفة، و انتقل إلى مصر، و كان ممّن قام على عثمان مع أهلها، و شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام حروبه، و كان من أعوان حجر بن عديّ الكندي، فلمّا قبض زياد على حجر هرب عمرو إلى الموصل، فقتله عاملها و بعث برأسه إلى معاوية، فكان أوّل رأس أُهدي في الإسلام. روى عنه جُبير بن نُفير، و رفاعة بن شدّاد
و الذين قَدِموا مِن الكوفةِ مِائتانِ(1)، عليهم مالكُ بنُ الحارثِ الأشتَرُ النَّخَعيُّ(2)و الذين قَدِموا مِن البَصرةِ مائةُ رجُلٍ، رئيسُهم حُكَيمُ بنُ جَبَلةَ (3)العَبديُّ .(4)و كانَ أصحابُ النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه الذينَ خَذَلوه لا يَرَونَ أنّ الأمرَ يَبلُغُ بِهم إلَى القتلِ (5)، و لَعَمري لَو قامَ بعضُهم فحَثا الترابَ في وجوهِ أولئكَ لَتَفرَّقوا(6).
و هذه الروايةُ تَضمَّنَت مِن عَدَدِ القومِ الوافدينَ في هذا البابِ أكثَرَ ممّا(7)
و غيرهما. الطبقات الكبرى، ج 6، ص 101، الرقم 1860؛ معرفة الصحابة، ج 3، ص 404، الرقم 2060؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1173، الرقم 1909؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 45، ص 490، الرقم 5331؛ أُسدالغابة، ج 3، ص 714، الرقم 3906.
1) . هكذا في «د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «مائتين».
2) . مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي الأشتر، كان من أشهر أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، و شهد معه الجمل و صفّين و مشاهده كلّها. و ولّاه أمير المؤمنين عليه السلام مصر، فخرج إليها، فدسّ إليه معاوية السمّ ، فلمّا كان بالعريش شربه فمات مسموماً سنة سبع و ثلاثين. الطبقات الكبرى، ج 6، ص 239، الرقم 2191؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 56، ص 375، الرقم 7165.
3) . حُكَيم بن جبلة بن حصين بن أسود العبدي، أدرك النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و كان رجلاًصالحاً مطاعاً في قومه، و هو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها، ثمّ قدم على عثمان فسأله عنها. ثمّ كان حكيم بن جبلة ممّن يعيب عثمان من أجل عبد اللّٰه بن عامر و غيره من عمّاله. و لمّا قدم الزبير و طلحة و عائشة البصرة - و عليها عثمان بن حنيف والياً لأمير المؤمنين عليه السلام - بعث عثمانُ بن حنيف حكيمَ بن جبلة العبدي في سبعمائة رجل، فلقي طلحة و الزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالاً شديداً حتىٰ قتل رحمه اللّٰه. الاستيعاب، ج 1، ص 366، الرقم 540؛ أُسد الغابة، ج 1، ص 521، الرقم 1233؛ الإصابة، ج 2، ص 181، الرقم 2109.
4) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 590؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 448.
5) . في التلخيص و شرح النهج: «يبلغ به القتل».
6) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «لانصرفوا».
7) . في «ب، د، ص»: «ما».
تَضمَّنَه غيرُها.
و رَوىٰ شُعبةُ(1)بنُ الحَجّاجِ، عن سَعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ [بنِ عَوفٍ](2)
قالَ : قُلتُ له(3): كَيفَ لَم يَمنَعْ أصحابُ رسولِ اللّٰهِ عن عُثمانَ (4)؟ فقالَ : إنّما قَتَلَه أصحابُ رسولِ اللّٰهِ .
و رُويَ عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ: أنّه سُئلَ عن مَقتَلِ عُثمانَ ؛ هَل شَهِدَه أحَدٌ(5)مِن أصحابِ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه ؟ قالَ : نَعَم(6)، شَهِدَه ثَمانُمائةٍ .(7)
و كَيفَ يُقالُ: إنّ القومَ كانوا كارهينَ، و هؤلاءِ المِصريّونَ كانوا يَغدونَ إلىٰ كُلِّ واحدٍ منهم و يَروحونَ و يُشاوِرونَه فيما يَصنَعونَه؟!
و هذا عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ، و هو عاقدُ الأمرِ لعُثمانَ ، و جالِبُه إليه، و مُصيِّرُه في يَدِه، يَقولُ - علىٰ ما رَواه الواقِديُّ - و(8)قد ذُكِرَ له عُثمانُ في مرضِه الذي ماتَ فيه: «عاجِلوه قَبلَ أن يَتَمادىٰ في مُلكِه» فبَلَغَ عُثمانَ ذلكَ ، فبَعَثَ إلىٰ بئرٍ كانَ يُسقىٰ منها نَعَمُ (9)عبدِ الرحمنِ فمُنِعَ منها، و وَصّىٰ عبدُ الرحمنِ أن لا يُصلّيَ عليه عُثمانُ ،
1) . في «ب، د»: «شعيب».
2) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج.
3) . في «د»: - «له».
4) . في «ب، د»: - «عن عثمان». و في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «قال» بدل «فقال».
5) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «واحد». نعم ورد في حاشية «ج» ما أثبتناه.
6) . في «ج»: - «نعم».
7) . راجع: الإمامة و السياسة، ج 1، ص 67؛ الرياض النضرة، ج 3، ص 71-73؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 365 و ما بعدها، مع اختلاف.
8) . في المطبوع: - «و».
9) . النَّعَم واحدة الأنعام، و هي الأموال الراعية، و أكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. تاج العروس، ج 17، ص 696 (نعم).
فصَلّىٰ عليه الزُّبَيرُ أو سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ، و قد كانَ حَلَفَ لمّا تَتابَعَت أحداثُه أن لا يُكلِّمَ عُثمانَ أبداً.(1)
و رَوَى الواقديُّ، قالَ: لمّا تُوفّيَ أبو ذَرٍّ بالرَّبَذةِ(2)تَذاكَرَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ و عبدُ الرحمنِ فِعلَ عُثمانَ، فقالَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ [له](3):
«هذا عملُكَ». فقالَ له عبدُ الرحمنِ: فإذا شئتَ فخُذْ سَيفَكَ و آخُذُ سَيفي؛ إنّه خالَفَ ما أعطاني.(4)
فأمّا مُحمّدُ بنُ مَسلَمةَ(5): فإنّه أرسَلَ إليه(6)عُثمانُ يَقولُ له عندَ قُدومِ المِصريّينَ
1) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 547.
2) . «الرَّبَذَة» بفتح أوّلها و ثانيها، و ذال معجمة مفتوحة أيضاً، من قرى المدينة على ثلاثة أيّام، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكّة، و بهذا الموضع قبر أبي ذرّ الغفاري، و كان عثمان قد نفاه إليها - كما سوف يأتي في المتن في ص 258 - فأقام بها إلى أن مات في سنة 32 ه. معجم البلدان، ج 3، ص 24 (الربذة).
3) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج.
4) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 546؛ الفتوح، ج 2، ص 371.
5) . محمّد بن مسلمة بن خالد بن عديّ الأنصاري الأوسي ثمّ الحارثي، حليف بني عبد الأشهل، يكنّى أبا عبد الرحمن، شهد بدراً و أُحداً و المشاهد كلّها مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم إلّاتبوك. و هو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف، و استخلفه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم على المدينة في بعض غزواته، و استعمله عمر بن الخطّاب على صدقات جُهينة، و اعتزل بعد قتل عثمان، و اتّخذ سيفاً من خشب و قال: بذلك أمرني رسول اللّٰه. و توفّي بالمدينة سنة ستّ و أربعين، و كان عمره سبعاً و سبعين سنةً . الطبقات الكبرى، ج 3، ص 338، الرقم 92؛ معرفة الصحابة، ج 1، ص 165، الرقم 11؛ تاريخ بغداد، ج 4، ص 74، الرقم 1713؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1377، الرقم 2344؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 55، ص 250، الرقم 6996؛ أُسد الغابة، ج 4، ص 336، الرقم 4761.
6) . في «ب، د، ص»: «إلىٰ ».
في الدُّفعةِ الثانيةِ: اردُدْ عنّي، فقالَ: لا وَ اللّٰهِ، لا أَكذِبُ اللّٰهَ في سَنةٍ مَرّتَينِ.(1)و إنّما عَنىٰ بذلكَ أنّه كانَ أحَدَ مَن كَلَّمَ المِصريّينَ في الدُّفعةِ الأُولىٰ ، و ضَمِنَ لهُم عن عُثمانَ الرضا.
و في روايةِ الواقديِّ : أنّ مُحمّدَ بنَ مَسلَمةَ كانَ يؤتىٰ و عُثمانُ محصورٌ(2)، فيُقالُ له(3): عُثمانُ مقتولٌ ! فَيقولُ : هو قَتَلَ نفسَه.(4)
فأمّا(5)كلامُ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ و طَلحةَ و الزُّبَيرِ و عائشةَ و جميعِ الصحابةِ واحداً واحداً: فلَو تَعاطَينا ذِكرَه لَطالَ به الشرحُ، و مَن أرادَ أن يَقِفَ علىٰ أقوالِهم مُفصَّلةً، و ما صَرَّحوا به مِن خَلعِه و الإجلابِ(6)عليه، فعَلَيه بكتابِ الواقديِّ (7)فقَد ذَكرَ هو و غيرُه مِن ذلكَ ما لا زيادةَ عليه في هذا(8)البابِ .(9)
1) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 377.
2) . في «د»: «كان يؤتىٰ عثمان محصوراً». و في شرح النهج: «كان يموت و عثمان محصور».
3) . في «ج»: - «له».
4) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 373؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 47-48؛ المنتظم، ج 5، ص 56؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 441. مع اختلاف.
5) . في المطبوع: «أمّا». و في التلخيص: «و أمّا».
6) . في «د»: «و الإحداث». و أجلَبَ عليه: جمَعَ و ألَّبَ . راجع: لسان العرب، ج 1، ص 272 (جلب).
7) . و هو أبو عبد اللّٰه محمّد بن عمر الواقدي، نقل ابن النديم أنّه خلّف بعد وفاته ستّمائة قمطر كتباً، كلّ قمطر منها حمل رحلين، و كان له غلامان مملوكان يكتبان الليل و النهار، و قبل ذلك بيع له كتب بألفي دينار. ثمّ أورد أسماء كتبه، منها كتاب التاريخ الكبير. توفّي سنة 207. الفهرست لابن النديم، ص 144.
8) . في «ب، د»: - «هذا».
9) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 340 و ما بعدها؛ أنساب الأشراف، ج 5، ص 548 و ما بعدها؛ تاريخ الاسلام، ج 3، ص 429 و ما بعدها؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 154 و ما بعدها.
قالَ صاحبُ الكتابِ :
فأمّا رَدُّه الحَكَمَ بنَ أبي العاصِ (1): فقَد رُويَ عنه أنّه لمّا عوتِبَ في ذلكَ ، ذَكَرَ أنّه كانَ استأذَنَ رسولَ اللّٰهِ [فأَذِنَ في رَدِّه له، فلَم يَرُدَّه حتّىٰ تُوُفّيَ النبيُّ ](2)صَلَّى اللّٰهُ عليه، و إنّما لَم يَقبَلْ أبو بَكرٍ و عُمَرُ قولَه لأنّه شاهدٌ واحدٌ، و كذلكَ رُويَ عنهما؛ فكأنّهما جَعَلا ذلكَ بمَنزِلةِ الحقوقِ التي
1) . الحكم بن أبي العاص بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأُموي، أبو مروان، يعدّ في أهل الحجاز، عمّ عثمان بن عفّان، أسلم يوم الفتح. أخرجه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم من المدينة و طرده عنها، فنزل الطائف إلى أن ولي عثمان فردّه عثمان إلى المدينة. و اختلف في السبب الموجب لنفي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم إيّاه، فقيل: كان يتحيّل و يستخفي و يتسمّع ما يُسرّه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم إلى كبار الصحابة و يُطلع عليه مشركي قريش و سائر الكفّار و المنافقين. و ذكروا أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم كان إذا مشى يتكفّأ، و كان الحكم بن أبي العاص يحكيه، فالتفت النبيّ يوماً، فرآه يفعل ذلك، فقال: صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «فكذلك فلتكن»، فكان الحكم مختلجاً يرتعش من يومئذٍ. الطبقات الكبرى، ج 6، ص 5، الرقم 1487؛ معرفة الصحابة، ج 2، ص 42، الرقم 582؛ الاستيعاب، ج 1، ص 359، الرقم 529؛ أُسد الغابة، ج 1، ص 514، الرقم 1217.
2) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا في الموارد الآتية إلى آخر النصّ المنقول، إلّاما أُشيرإليه في الهامش.
تُخَصُّ(1)، فلَم يَقبَلا فيه خبرَ الواحدِ، و أجرَياه مَجرَى الشهادةِ. فلمّا صارَ الأمرُ إلىٰ عُثمانَ(2)حَكَمَ بعِلمِه؛ لأنّ للحاكمِ أن يَحكُمَ بعِلمِه، في هذا البابِ و في غيرِه، عندَ شَيخَينا(3)و لا يَفصِلانِ بَينَ حَدٍّ و حقٍّ(4)، و لا أن يَكونَ العِلمُ قَبلَ الوِلايةِ أو حالَ الوِلايةِ، و يَقولانِ(5): إنّه أقوىٰ في الحُكمِ(6)مِن البيّنةِ و الإقرارِ.
ثُمّ ذَكَرَ عن أبي عليٍّ: أنّه لا وجهَ يُقطَعُ به علىٰ كَذِبِ روايتِه في إذنِ الرسولِ عليه السلامُ في رَدِّه، فلا بُدَّ مِن تجويزِ كَونِه صادقاً، و في تجويزِ ذلكَ تجويزُ كَونِه(7)معذوراً.
ثُمّ سَألَ نفسَه: في أنّ الحاكمَ إنّما يَحكُمُ بعِلمِه مع زَوالِ التُّهَمَةِ، و أنّ التُّهَمَةَ
كانَت في رَدِّ الحَكَمِ قويّةً؛ لقَرابتِه.
و أجابَ ب:
أنّ الواجبَ علىٰ غيرِه أن لا يَتَّهِمَه إذا كانَ لِفعلِه وجهٌ يَصِحُّ عليه؛ لأنّه قد نُصِبَ مَنصِباً يَقتَضي زوالَ التُّهَمةِ عنه، و حَملَ أفعالِه(8)علَى الصحّةِ .
1) . في «د»: «يخصّ ». و في التلخيص: «تدّعىٰ ». و في شرح النهج: «تختصّ ».
2) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: «فلمّا صار الأمر إليه».
3) . في «ب، د» و المطبوع: «عند شيخنا». و في التلخيص: «عند أبي عليّ و أبي هاشم».
4) . في المغني: «و صرف».
5) . في جميع النسخ و الحجري و التلخيص: «و يقولون». و ما أثبتناه من المغني و المطبوع و شرح النهج.
6) . في المغني و التلخيص و شرح النهج: - «في الحكم».
7) . في «ب، ج، ص، ف»: «و في تجويزه كونه». و في «د»: - «تجويز ذلك تجويز». و في الحجري و المطبوع: - «صادقاً، و في تجويز ذلك تجويز كونه». و في شرح النهج: - «تجويز».
8) . في المغني: «أقواله».
و لَو جَوَّزنا امتناعَه للتُّهَمةِ لأَدّىٰ إلىٰ بُطلانِ كَثيرٍ مِن الأحكامِ.
و حَكىٰ عن أبي الحُسَينِ الخَيّاطِ(1)أنّه:
لَو لَم يَكُن في رَدِّه إذنٌ مِن رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم لَجازَ أن يَكونَ طريقُه الاجتهادَ؛ لأنّ النفيَ إذا كانَ صَلاحاً في الحالِ، لا يَمتَنِعُ أن يَتغيَّرَ حُكمُه باختلافِ الأوقاتِ و تَغيُّرِ حالِ المَنفيِّ(2). و إذا جازَ لأبي بَكرٍ أن يَستَرِدَّ عُمَرَ مِن جَيشِ أُسامةَ للحاجةِ إليه - و إن كانَ قد أمَرَ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم بنُفوذِه - مِن حَيثُ تَغيَّرَت الحالُ، فغَيرُ مُمتَنِعٍ مِثلُه في الحَكَمِ.(3)
قالَ:
و أمّا ما ذَكروه مِن إيثارِه أهلَ(4)بَيتِه بالأموالِ: فقَد كانَ عَظيمَ اليَسارِ، كَثيرَ الأموالِ؛ فلا يَمتَنِعُ (5)أن يَكونَ إنّما أعطاهم مِن مالِه. و إذا احتُمِلَ ذلكَ وَجَبَ حَملُه علَى الصحّةِ .
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ :
أنّ الذي رُويَ مِن دَفعِه إلىٰ ثَلاثةِ نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ زَوَّجَهم بَناتِه مِائةَ ألفِ
1) . عبد الرحيم بن محمّد بن عثمان، أبو الحسين الخيّاط المعتزلي، أحد متكلّمي المعتزلة البغداديّين، له عدّة كتب مصنّفة. و روى أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبي عنه أنّه سمع من يوسف بن موسى القطّان، تنسب إليه فرقة منهم تدعى الخيّاطيّة، و توفّي نحو سنة 300 ه. تاريخ بغداد، ج 11، ص 88، الرقم 5770.
2) . في «ب، ج، ص»: «النفي».
3) . من قوله حاكياً عن أبي الحسين الخيّاط: «لو لم يكن في ردّه إذنٌ من رسول اللّٰه...» إلى هنا ساقط من المغني.
4) . في المغني: «لأهل».
5) . في المغني: «فلا نمنع».
دينارٍ لكُلِّ واحدٍ، إنّما هو مِن مالِه، و لا رِوايةَ تَصِحُّ في أنّه أعطاهم ذلكَ مِن بَيتِ المالِ. و لَو صَحَّ ذلكَ لَكانَ لا يَمتَنِعُ أن يَكونَ أعطىٰ مِن بَيتِ المالِ ليَرُدَّ عِوَضَه مِن مالِه؛ لأنّ للإمامِ عندَ الحاجةِ أن يَفعَلَ ذلكَ، كَما له أن يُقرِضَ غيرَه.
ثُمّ حَكىٰ عن أبي عليٍّ أنّ:
ما رُويَ مِن دَفعِه خُمُسَ إفريقيّةَ - لمّا فُتِحَت - إلىٰ مَروانَ: لَيسَ بمحفوظٍ و لا منقولٍ علىٰ وجهٍ يوجِبُ(1)قبولَه، و إنّما يَرويه مَن يَقصِدُ التشنيعَ علىٰ عُثمانَ [ولَو قُبِلَ مِثلُ ذلكَ، لَوَجَبَ في أكثَرِ الصحابةِ قبولُ المَطاعنِ].
و حَكىٰ عن أبي الحُسَينِ الخَيّاطِ:
أنّ ابنَ أبي سَرْحٍ لمّا غَزا البَحرَ، و معه مَروانُ في الجَيشِ، ففَتَحَ(2)اللّٰهُ
عليه، و غَنِموا غَنيمةً عَظيمةً، اشتَرىٰ مَروانُ الخُمُسَ مِن ابنِ أبي سَرْحٍ بمائةِ ألفٍ، و أعطاه أكثَرَها؛ ثُمّ قَدِمَ علىٰ عُثمانَ بَشيراً بالفتحِ، و قد كانَت قلوبُ المُسلِمينَ تَعلَّقَت بأمرِ ذلكَ الجَيشِ، فرأىٰ عُثمانُ أن يَهَبَ له ما بَقيَ عليه مِن المالِ . و للإمامِ فعلُ ذلكَ ؛ ترغيباً في مِثلِ هذه الأُمورِ.
قالَ :
و هذا الصَّنيعُ (3)منه كانَ في السنةِ الأُولىٰ مِن إمامتِه، و لَم يَتَبَرَّأْ(4)أحَدٌ منه فيها؛ فلا وجهَ للتعَلُّقِ به.
و ذَكَرَ فيما أعطاه لأقاربِه: أنّه وَصَلَهم لحاجتِهم(1)، و لا يَمتَنِعُ مِثلُه في الإمامِ إذا رآه صَلاحاً.(2)
و ذَكَرَ في إقطاعِه بَني أُميّةَ القَطائعَ:
أنّ الائمّةَ قد(3)تَحصُلُ في أيديهِم الضِّياعُ [التي] لا مالكَ لها مِن جِهاتٍ، و يَعلَمونَ أنّه لا بُدَّ فيها ممّن يَقومُ بإصلاحِها و عِمارتِها، فيؤدّي عنها ما يَجِبُ مِن الحقِّ [فيها]، و له أن يَصرِفَ ذلكَ إلىٰ مَن يَقومُ به، و له أيضاً أن يَزيدَ بعضاً علىٰ بعضٍ بحَسَبِ ما يَعلَمُ مِن الصلاحِ و التآلُفِ؛ و طريقُ ذلكَ الاجتهادُ.
قالَ:
و أمّا(4)ما ذَكروه مِن أنّه حَمَى الحِمىٰ عن(5)المُسلِمينَ، فجوابُه: أنّه لَم يَحمِ الكَلأَ لنَفسِه، و لا استأثَرَ به؛ لكنّه(6)حَماه لإبِلِ الصدَقةِ ، التي مَنفَعتُها تَعودُ(7)علَى المُسلِمينَ ، [و لَعلَّه لَو لَم يَفعَلْ ذلكَ لَوَجَبَ علَى المُسلِمينَ القيامُ بذلكَ ]. و قد(8)رُويَ عنه هذا الكلامُ بعَينِه، و أنّه قالَ :
1) . في «د»: «حاجتهم».
2) . من قوله حاكياً عن أبي الحسين الخيّاط: «أنّ ابن أبي سرح لمّا غزا البحر...» إلىٰ هنا ساقط من المغني.
3) . في المغني: - «قد».
4) . في المغني: «فأمّا».
5) . في المغني: «بين».
6) . في المغني: «لكن».
7) . في المطبوع: «نعود». و في المغني: «منفعتها و صلاحها يعود».
8) . في المغني: - «قد».
«إنّما فَعَلتُ ذلكَ لإبِلِ الصدَقةِ، و قد أطلَقتُه الآنَ، و أنا أستَغفِرُ اللّٰهَ».
و لَيسَ في الاعتذارِ ما يَزيدُ(1)علىٰ ذلكَ.
فأمّا(2)ما ذَكروه مِن إعطائه مِن بَيتِ مالِ الصدَقةِ(3)المُقاتِلةَ: فلَو(4)صَحَّ فإنّما فَعَلَ ذلكَ - لعِلمِه بحاجةِ المُقاتِلةِ إليه(5)، و استغناءِ أهلِ الصدَقاتِ - علىٰ طريقِ الاقتراضِ(6)و قد رُويَ عن رسولِ اللّٰهِ(7)صَلَّى اللّٰهُ عليه أنّه كان يَفعَلُ مِثلَ ذلكَ(8). و للإمامِ في مِثلِ(9)هذه الأُمورِ(10)أن
يَفعَلَ ما جَرىٰ هذا المَجرىٰ؛ لأنّ عندَ الحاجةِ رُبَّما(11)يَجوزُ له أن يَقتَرِضَ مِن الناسِ، فبأن يَجوزَ أن يَتناوَلَ مِن مالٍ في يَدِه ليَرُدَّه مِن المالِ الآخَرِ أَولىٰ .
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ ، في قِصّةِ ابنِ مسعودٍ و ضَربِه، أنّه قالَ :
لَم يَثبُتْ عندَنا ضَربُه إيّاه، و لا صَحَّ عندَنا طَعنُ عبدِ اللّٰهِ عليه،
1) . في المغني: «إنّما فعلتُها لإبل الصدقة، و قد أطلقتُها، و أنا أستغفر اللّٰه الآن. فليس في الاعتذار ما يدلّك».
2) . في المغني: «و أمّا».
3) . في المغني: «من إعطائه بيت الصدقة».
4) . في المغني: «فإن».
5) . في المغني: «إلىٰ ذلك».
6) . في «ص» و شرح النهج: «الإقراض».
7) . في المغني: «عن النبيّ ».
8) . في الحجري و المطبوع: + «سرّاً».
9) . في المغني: - «مثل».
10) . في المغني: «الأموال».
11) . في المغني: «إنّما».
و لا إكفارُه له. و الذي يَصِحُّ في ذلكَ: أنّه كَرِهَ منه جَمعَ الناسِ علىٰ قِراءةِ زَيدِ [بنِ ثابتٍ] و إحراقَه المَصاحِفَ، و ثَقُلَ(1)ذلكَ عليه كَما يَثقُلُ(2)علَى الواحدِ مِنّا(3)تقديمُ غيرِه عليه.
و [قد] قيلَ: إنّ بعضَ مَوالي عُثمانَ ضَرَبَه لمّا سَمِعَ منه الوَقيعةَ في عُثمانَ [فأمّا أن يَكونَ هو الذي ضَرَبَه، أو أمَرَ بضَربِه، فلَم يَصِحَّ عندَنا].
و لَو صَحَّ أنّه أمَرَ بضَربِه(4)، لَم يَكُن بأن يَكونَ(5)طَعناً في عُثمانَ بأَولىٰ مِن أن يَكونَ طَعناً في ابنِ مسعودٍ(6)لأنّ(7)للإمامِ تأديبَ غيرِه، و لَيسَ لغَيرِه الوَقيعةُ فيه إلّابَعدَ البيانِ.
و ذَكَرَ أنّ الوجهَ في جَمعِ الناسِ علىٰ قِراءةٍ واحدةٍ: تحصينُ القُرآنِ، و ضَبطُه، و قَطعُ المُنازَعةِ فيه و الاختلافِ.
قالَ :
و لَيسَ لأحَدٍ أن يَقولَ : لَو كانَ ذلكَ (8)واجباً لَفَعَلَه رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه.
1) . في «د»: «و نقل». و في المغني: «فثقل».
2) . في «د»: «ينقل».
3) . في المغني: - «منّا».
4) . في المغني: - «أنّه أمر بضربه».
5) . في «ب، د، ص»: - «بأن يكون».
6) . في المغني و «ب»: «لم يكن بأن يكون طعناً في ابن مسعود بأولى من أن يكون طعناً في عثمان». و لا ريب أنّ القاضي لا يريد هذا المعنى، و ما في المتن أوجه.
7) . في «ب»: - «لأنّ ». و في «د»: «و» بدلها.
8) . في الحجري و المطبوع: - «ذلك».
و ذلكَ أنّ الإمامَ إذا فَعَلَه، صارَ كأنّه فَعَلَه عليه السلامُ.(1)و لأنّ الأحوالَ في ذلكَ تَختَلِفُ، [فلمّا حَدَثَ في أيّامِه مِن الاختلافِ ما حَدَثَ أدّاه اجتهادُه إلىٰ ذلكَ، ولَم يَكُن مِن قَبلُ قد حَدَثَ مِثلُه].
و قد رُويَ عن عُمَرَ أنّه كانَ قد عَزَمَ علىٰ ذلكَ، فماتَ دونَه.
و لَيسَ لأحَدٍ أن يَقولَ: إنّ إحراقَه المَصاحِفَ إنّما كانَ استخفافاً بالدينِ.
و ذلكَ لأنّه إذا جازَ مِن الرسولِ صَلَّى اللّٰهُ عليه أن يُخرِّبَ المَسجِدَ الذي بُنيَ ضِراراً و كُفراً، فغَيرُ مُمتَنِعٍ إحراقُ المَصاحِفِ [إذا كانَ في تَركِه مَفسَدةٌ ].
و حَكىٰ عن أبي الحُسَينِ الخَيّاطِ: أنّ ابنَ مسعودٍ إنّما عابَه لعَزلِه إيّاه(2).
ثُمّ حَكىٰ صاحبُ الكتابِ :
أنّ عُثمانَ اعتَذَرَ إليه، فلَم يَقبَلْ عُذرَه. و لمّا أحضَرَه(3)عَطاءَه في مرضِه، قالَ له(4)ابنُ مسعودٍ: مَنَعتَني إيّاه إذ(5)كانَ يَنفَعُني، و جئتَني به(6)عندَ المَوتِ؟! لا أقبَلُه. و أنّه(7)طَرَحَ أُمَّ حَبيبةَ (8)[زَوجَ النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ
1) . الضمير في «عليه السلام» لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و المعنى: يصير فعل الإمام فعلاً له صلّى اللّٰه عليه و آله.
2) . في «ب»: «بعزله». و في «ص»: «بعزله إيّاه».
3) . في «ب، ص»: «أحصر». و في «د، ف»: «أحضر». و في شرح النهج: «أحضر إليه». و أحضَرَالشيءَ فلاناً: أتاه به. راجع: تاج العروس، ج 6، ص 285 (حضر).
4) . في المطبوع و شرح النهج: - «له».
5) . في «ب، ص»: «إذا».
6) . في «ج»: - «به».
7) . في «ج»: «فإنّه».
8) . أُمّ حبيبة و اسمها رملة بنت أبي سفيان بن حرب. كانت عند عبيد اللّٰه بن جحش و هاجر بها
عليه](1)عليه - ليُزيلَ ما في نفسِه - فلَم يُجِبْ .
قالَ :
و هذا يوجِبُ ذَمَّ ابنِ مسعودٍ؛ إذ(2)لَم يَقبَلِ الندمَ . و يوجِبُ بَراءةَ عُثمانَ مِن هذا العَيبِ (3)، لَو صَحَّ ما رَوَوه مِن ضَربِه.(4)
إلى الحبشة في الهجرة الثانية، ثمّ ارتدّ عن الإسلام و تنصّر و مات هنالك. و ثبتت أُمّ حبيبة على دينها، فبعث رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم عمرو بن أُميّة الضمري إلى النجاشي ملك الحبشة ليخطبها إليه، فزوّجها إيّاه، و أصدق عنه النجاشي أربعمائة دينار، و ذلك في سنة سبع من الهجرة. و توفّيت سنة أربع و أربعين في عهد معاوية. الطبقات الكبرى، ج 8، ص 76، الرقم 4131؛ معرفة الصحابة، ج 5، ص 156، الرقم 3749؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1808، الرقم 3288، و ص 1929، الرقم 4136؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 69، ص 130، الرقم 9339؛ صفة الصفوة، ج 2، ص 31، الرقم 130.
يُقالُ له: أمّا ما ادَّعَيتَه و بَنَيتَ الأمرَ في قِصّةِ الحَكَمِ [عليه](1)مِن أنّ عُثمانَ لمّا عوتِبَ في رَدِّه، ادَّعىٰ أنّ الرسولَ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم(2)أَذِنَ له في ذلكَ: فهو شَيءٌ ما سُمِعَ إلّامنكَ ؛ و لا يُدرىٰ مِن أينَ نَقَلتَه ؟ و في أيِّ كتابٍ وَجَدتَه ؟ و ما رَواه الناسُ كُلُّهم بخِلافِ ذلكَ !
و قد رَوَى الواقديُّ - مِن طُرُقٍ مُختَلِفةٍ - و غيرُه: أنّ الحَكَمَ بنَ أبي العاصِ لمّا قَدِمَ المَدينةَ بَعدَ الفَتحِ، أخرَجَه النبيُّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم إلَى الطائفِ و قالَ : «لا يُساكِنُني(3)في بَلَدٍ أبَداً» فجاءَه عُثمانُ وكَلَّمَه(4)فأبىٰ ، ثُمّ (5)كانَ مِن أبي بَكرٍ مِثلُ (6)
1) . ما بين المعقوفين منّا؛ أضفناه لمقتضى السياق.
2) . في «ب، د، ف»: «عليه السلام». و نظير هذا الاختلاف يأتي فيما بعد.
3) . هكذا في «د» و التلخيص. و في «ص» و شرح النهج: «لا تساكنّي». و في سائر النسخ و المطبوع: «لا تساكنني».
4) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «فكلّمه».
5) . في «ب، د»: + «قال».
6) . في «ب، د» و حاشية «ف»: «كان أبو بكر بمثل». و في التلخيص: «كان أبو بكر فمثل».
ذلكَ، ثُمّ كانَ مِن عُمَرَ مِثلُ(1)ذلكَ؛ فلمّا قامَ(2)عُثمانُ أدخَلَه و وَصَلَه و أكرَمَه.
فمَشىٰ في ذلكَ عليٌّ عليه السلامُ و الزُّبَيرُ و طَلحةُ و سَعدٌ و عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ و عَمّارُ بنُ ياسِرٍ، حتّىٰ دَخَلوا علىٰ عُثمانَ فقالوا له: إنّكَ قد أدخَلتَ هؤلاءِ القومَ -
يَعنونَ الحَكَمَ و مَن معه -، و قد كانَ النبيُّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم أخرَجَهم(3)و أبو بَكرٍ و عُمَرُ(4)، و إنّا نُذَكِّرُكَ اللّٰهَ و الإسلامَ و مَعادَكَ؛ فإنّ لكَ مَعاداً و مُنقَلَباً، و قد أبَت(5)ذلكَ الوُلاةُ(6)قَبلَكَ، و لَم يَطمَعْ أحَدٌ أن يُكلِّمَها فيهم(7)، و هذا سببٌ نَخافُ اللّٰهَ عليكَ فيه.
فقالَ: إنّ قَرابتَهم مِنّي حَيثُ تَعلَمونَ، و قد كانَ رَسولُ اللّٰهِ - حَيثُ كَلَّمتُه - أطمَعَني في أن يأذَنَ لهُم(8)و إنّما أخرَجَهم لكلمةٍ(9)بَلَغَته عن الحَكَمِ، و لَن يَضُرَّكم مكانُهم شَيئاً، و في الناسِ مَن هو شَرٌّ منهم.
فقالَ عليٌّ عليه السلامُ: «لا أَجِدُ(10)شَرّاً مِنه و لا منهم(11)»، ثُمّ قالَ عليٌّ (12)عليه
1) . في «ب، د» و حاشية «ف»: «كان عمر بمثل». و في التلخيص: «كان عمر فمثل».
2) . في «ب، د، ص»: «كان». و في التلخيص: «ولي».
3) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «أخرجه».
4) . في التلخيص و شرح النهج: - «و أبو بكر و عمر».
5) . في «د»: «أتت».
6) . في الحجري و المطبوع: + «من».
7) . في «ب، د» و حاشية «ف»: «يكلّمهما فيهم». و في «ص، ف» و حاشية «ج»: «يكلّمهم فيهم». و في الحجري و المطبوع: «يكلّمهم فيه».
8) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «له».
9) . في «ج، ص»: «بكلمةٍ ».
10) . هكذا في «ج» و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «لا أحدٌ».
11) . في «ج، ص»: «منهم».
12) . في «ص»: - «عليّ ».
السلامُ: «هَل تَعلَمُ أنّ(1)عُمَرَ قالَ(2): وَ اللّٰهِ لَيَحمِلَنَّ بَني أبي مُعَيطٍ علىٰ رِقابِ الناسِ، وَ اللّٰهِ لَئن فَعَلَ لَيَقتُلُنَّه؟(3)».
قالَ: فقالَ عُثمانُ: ما كانَ منكم أحَدٌ يَكونُ بَينَه و بَينَه مِن القَرابةِ ما بَيني و بَينَه و يَنالُ مِن المَقدِرةِ ما أنالُ(4)إلّاأدخَلَه(5)، و في الناسِ مَن هو شَرٌّ منه.
قالَ: فغَضِبَ عليٌّ عليه السلامُ و(6)قالَ: «وَ اللّٰهِ لَتأتيَنّا بشَرٍّ مِن هذا إن سَلِمتَ، و ستَرىٰ يا عُثمانُ غِبَّ ما تَفعَلُ(7)» ثُمّ خَرَجوا مِن عندِه.(8)
و هذا - كما تَرىٰ - خِلافُ ما ادَّعاه صاحبُ الكتابِ ؛ لأنّ (9)الرجُلَ لمّا احتَفَلَ ادَّعىٰ أنّ الرسولَ عليه السلامُ كانَ أطمَعَه في رَدِّه، ثُمّ صَرَّحَ بأنّ رعايتَه فيه(10)القَرابةَ هي الموجِبةُ لرَدِّه و مُخالفَةِ الرسولِ عليه السلامُ .
و قد رُويَ مِن طُرُقٍ مُختَلِفةٍ: أنّ عُثمانَ لمّا كَلَّمَ أبا بَكرٍ و عُمَرَ في رَدِّ الحَكَمِ، أغلَظا له و زَبَراه(11)، و قالَ له عُمَرُ: يُخرِجُه رسولُ اللّٰهِ، و تأمُرُني(12)أن أُدخِلَه؟!
1) . في «ب، ج، ص، ف» و التلخيص و شرح النهج: - «أنّ».
2) . في «ف» و التلخيص و شرح النهج: «يقول».
3) . هكذا في الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج. و في «د»: «لنقتلنّه». و في سائر النسخ: «لتقلنّه».
4) . في «ج»: «ما أُنلتُ ». و في «ف» و شرح النهج: «ما نلت».
5) . في التلخيص و شرح النهج: «إلّا و قد كان سيدخله».
6) . في الحجري و المطبوع: - «و».
7) . في «د»: «ما تقول».
8) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 514؛ الكامل، ج 4، ص 193؛ نهج الحقّ ، ص 293؛ بحار الأنوار، ج 31، ص 170؛ الصراط المستقيم، ج 3، ص 31، مع اختلاف.
9) . في «د»: «بأنّ ».
10) . في الحجري و المطبوع: + «من».
11) . زَبَرَ السائلَ : انتَهَرَه و زَجَرَه. راجع: لسان العرب، ج 4، ص 315 (زبر).
12) . في «د»: «و تستأمر في».
وَ اللّٰهِ لَو أدخَلتُه لَم آمَنْ أن يَقولَ قائلٌ: «غَيَّرَ عَهدَ رسولِ اللّٰهِ» وَ اللّٰهِ لَأنْ أُشَقَّ
بِاثنَينِ(1)كما تُشَقُّ(2)الأُبلُمَةُ(3)أحَبُّ إلَيَّ مِن أن(4)أُخالِفَ لرسولِ اللّٰهِ أمراً، و إيّاكَ يا بنَ عَفّانَ أن تُعاوِدَني فيه بَعدَ اليَومِ. و ما رأَينا عُثمانَ قالَ في جوابِ هذا التعنيفِ و التوبيخِ مِن أبي بَكرٍ و عُمَرَ: إنّ عندي عهداً مِن الرسولِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم فيه، لا أَستَحِقُّ معه عِتاباً و لا تهجيناً(5).
و كَيفَ تَطيبُ نفسُ مُسلِمٍ - موقِّرٍ لرسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم مُعظِّمٍ له - بأن يأتيَ إلىٰ عدوٍّ لرسولِ اللّٰهِ(6)- مُصَرِّحٍ بعَداوتِه و الوَقيعةِ فيه، حتّىٰ بَلَغَ به الأمرُ إلىٰ أن كانَ يَحكي مِشيَتَه، فطَرَدَه رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم و أبعَدَه و لَعَنَه، حتّىٰ صارَ مشهوراً بأنّه «طَريدُ رسولِ اللّٰهِ» - فيؤويَه(7)و يُكرِمَه و يَرُدَّه إلىٰ حَيثُ أُخرِجَ منه، و يَصِلَه بالمالِ العظيمِ؛(8)إمّا مِن مالِ المُسلِمينَ، أو مِن(9)مالِه؟! إنّ هذا لَعظيمٌ كبيرٌ(10)، قَبلَ التصفُّحِ و التأمُّلِ(11)، و التعلُّلِ بالتأويلِ الباطلِ .
1) . في المطبوع و شرح النهج: «باثنتين».
2) . في «ج، د»: «يشقّ ». و في «ص، ف»: «ينشقّ ». و في الحجري و المطبوع و التلخيص: «تنشقّ ».
3) . في «ب»: «الأنملة». و في «د»: «الأبامة». و «الأُبلُمة» بضمّ الهمزة و اللام و فتحهما و كسرهما: خوصة النخل؛ يقال: «المال بيننا شقّ الأُبلمة» مثلٌ يضرب لتساوي الشقّين. راجع: لسان العرب، ج 12، ص 54 (بلم).
4) . في «ج»: - «أن».
5) . هَجَّنَ الأمرَ: قَبَّحَه و عابَه. راجع: تاج العروس، ج 18، ص 582 (هجن).
6) . في «ج» و شرح النهج: «رسول اللّٰه».
7) . في «ج، ص»: «فيوديه». و في شرح النهج: - «فيؤويه».
8) . هكذا في «ج» و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: + «و يصله».
9) . في «ب، د، ص» و الحجري: - «من».
10) . في «ب»: «لعظيم كثير». و في «ج، ص»: «العظيم كبير». و في «د»: «العظيم كثير».
11) . في «د»: «و التأويل».
فأمّا قولُ صاحبِ الكتابِ: «إنّ أبا بَكرٍ و عُمَرَ لَم يَقبَلا قولَه؛ لأنّه شاهدٌ واحدٌ، و جَعَلا ذلكَ بمَنزِلةِ الحقوقِ التي تُخَصُّ » فأوّلُ ما فيه: أنّه لَم يَشهَدْ عندَهما بشَيءٍ في بابِ الحُكمِ ، علىٰ ما رَواه جميعُ الناسِ . ثُمّ لَيسَ هذا مِن البابِ الذي يُحتاجُ فيه إلَى الشاهدَينِ ، بَل هو بمَنزِلةِ كُلِّ ما يُقبَلُ فيه أخبارُ الآحادِ؛ و كَيفَ يَجوزُ أن يُجريَ أبو بَكرٍ و عُمَرُ مَجرَى الحقوقِ ما لَيسَ منها(1)؟
و قولُه: «لا بُدَّ مِن تجويزِ كَونِه صادقاً في روايتِه؛ لأنّ القَطعَ علىٰ كَذِبِ روايتِه(2)لا سَبيلَ إليه» لَيسَ بشَيءٍ ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّه لَم يَروِ عن الرسولِ عليه السلامُ إذناً، و إنّما ادَّعىٰ أنّه أطمَعَه في ذلكَ ، و إذا جَوَّزنا كَونَه صادقاً في هذه الروايةِ ، بَل قَطَعنا علىٰ صِدقِه، لَم يَكُن معذوراً.
فأمّا قولُه: «الواجبُ علىٰ غيرِه أن لا يَتَّهِمَه إذا كانَ لفعلِه وجهٌ يَصِحُّ عليه؛ لانتصابِه مَنصِباً يَقتَضي(3)زوالَ التُّهمَةِ» فأوّلُ ما فيه: أنّ الحاكمَ لا يَجوزُ أن يَحكُمَ بعِلمِه مع التُّهَمةِ، و التُّهَمةُ قد تَكونُ لها أماراتٌ و علاماتٌ؛ فما وَقَعَ منها(4)عن أماراتٍ و أسبابٍ تَتَّهِمُ(5)في العادةِ كانَ مؤثِّراً، و ما لَم يَكُن كذلكَ و كانَ مُبتَدَراً(6)فلا تأثيرَ له. و الحَكَمُ هو عَمُّ عُثمانَ و قَريبُه(7)و نَسيبُه، و مَن قد تَكلَّمَ فيه و في رَدِّه مَرّةً
1) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «فيها». نعم، ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
2) . في «ب، د»: «علىٰ روايته». و في التلخيص: «علىٰ كذبه».
3) . هكذا في المغني و التلخيص. و في النسخ و الحجري: «يفضي إلىٰ ». و في المطبوع: «يقضي إلىٰ ».
4) . في الحجري و المطبوع: «فيها».
5) . في «ج، د، ص، ف»: «يتَّهم». و في التلخيص: «تهمّ ».
6) . في «ج»: «مقيّداً». و في المطبوع: «مبتدئاً». و في التلخيص: «مبتدءاً». و ابتدر فلاناً بكذا: عاجَلَه به. لسان العرب، ج 4، ص 48 (بدر).
7) . في «ب، د»: «و قرينه».
بَعدَ أُخرىٰ و(1)لِوالٍ بَعدَ والٍ ، و هذه كُلُّها أسبابُ التُّهَمةِ ، فقَد(2)كانَ يَجِبُ أن يَتجنَّبَ (3)الحُكمَ بعِلمِه في هذا البابِ خاصّةً ؛ لتَطرُّقِ التُّهَمةِ فيه.
فأمّا ما حَكاه عن الخيّاطِ مِن «أنّ الرسولَ عليه السلامُ لَو لَم يأذَنْ في رَدِّه، لَجازَ أن يَرُدَّه إذا أدّاه اجتهادُه إلىٰ ذلكَ؛ لأنّ الأحوالَ قد تَتغيَّرُ» فظاهرُ البُطلانِ؛ لأنّ الرسولَ عليه السلامُ إذا حَظَرَ شَيئاً أو أباحَه، لَم يَكُن لأحَدٍ أن يَجتَهِدَ في إباحةِ المحظورِ، أو حَظرِ المُباحِ. و مَن جَوَّزَ الاجتهادَ في الشريعةِ لا يُقدِمُ علىٰ مِثلِ هذا؛ لأنّه إنّما يَجوزُ عندَهم فيما لا نَصَّ فيه. و لَو جَوَّزنا الاجتهادَ في مُخالَفةِ ما تَناوَلَه(4)النصُّ ، لَم نأمَنْ (5)مِن أن يؤدّيَ اجتهادُ مُجتَهِدٍ إلىٰ تحليلِ الخَمرِ و إسقاطِ الصلاةِ بأن يَتغيَّرَ الحالُ !! و هذا هَدمٌ للشريعةِ .
فأمّا استشهادُه باستردادِ عُمَرَ مِن جَيشِ أُسامةَ : فالكلامُ في الأمرَينِ واحدٌ، و قد مضىٰ ما فيه.(6)
فأمّا قولُه في جوابِ ما يُسألُ(1)عنه مِن إيثارِه أهلَ بيتِه بالأموالِ : «إنّه لا يَمتَنِعُ أن يَكونَ إنّما أعطاهم مِن مالِه» فالروايةُ بخِلافِ ذلكَ ، و قد صَرَّحَ الرجُلُ بأنّه(2)كانَ يُعطي مِن بَيتِ المالِ صِلةً لرَحِمِه، و لمّا ووقِفَ (3)علىٰ ذلكَ لَم يَعتَذِرْ منه بهذا الضربِ مِن العُذرِ، و لا قالَ : «إنّ هذه العَطايا مِن مالي، و لا اعتراضَ لأحَدٍ فيه».
و قد رَوَى الواقديُّ بإسنادِه عن المِسوَرِ بنِ مَخرَمةَ (4)أنّه قالَ : سَمِعتُ عُثمانَ
1) . في «د»: «ما سأل».
2) . في الحجري و المطبوع: «أنّه».
3) . هكذا في التلخيص و حاشية «ف». و في شرح النهج: «و لمّا عوتب». و في النسخ و المطبوع: «و لمّا وُقف».
4) . في «ص» و الحجري و المطبوع: «الميسور» بدل «المسور». و في «ج، ص» و الحجري والمطبوع و شرح النهج: «عتبة» بدل «مخرمة». و الرجل هو: المسور بن مخرمة بن نوفل بن أُهيب القرشي الزهري، أبو عبد الرحمن، له صحبة، و أُمّه عاتكة بنت عوف. ولد بمكّة بعد الهجرة بسنتين، و كان فقيهاً من أهل العلم و الدين، و لم يزل مع خاله عبد الرحمن في أمر الشورى، و كان هواه فيها مع أمير المؤمنين. و أقام بالمدينة إلى أن قتل عثمان ثمّ سار إلى مكّة، فلم يزل بها حتّى توفّي معاوية، و كره بيعة يزيد، و أقام مع ابن الزبير بمكّة، حتّى قدم الحُصين بن نُمير إلى
يَقولُ : إنّ أبا بَكرٍ و عُمَرَ كانا يَتأوَّلانِ في هذا المالِ ظَلَفَ (1)أنفُسِهما و ذَوي أرحامِهما، و إنّي تأوَّلتُ فيه صِلةَ رَحِمي.(2)
و رُويَ عنه [أيضاً] (3): أنّه كانَ بحَضرتِه زيادُ بنُ عُبَيدٍ(4)مَولَى الحارثِ بنِ كَلدةَ الثقَفيِّ، و قد بَعَثَ أبو موسىٰ بمالٍ عظيمٍ مِن البَصرةِ، فجَعَلَ عُثمانُ يَقسِمُه بَينَ أهلِه و ولدِه بالصِّحافِ(5)، ففاضَت عَينا زيادٍ دُموعاً؛ لِما رأىٰ مِن صَنيعِه(6)في المالِ(7).
[قالَ عُثمانُ: ما يُبكيكَ؟
قالَ : ذَكرتُ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ ، و صَنيعَه في مالٍ أتَيتُه به](8).
مكّة في جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحرّة، فقتل المسور، و صلّى عليه ابن الزبير، و كان عمره اثنتين و ستّين سنةً . الطبقات الكبرى، ج 2، ص 139، الرقم 15؛ معرفة الصحابة، ج 4، ص 252، الرقم 2718؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 58، ص 159، الرقم 7436؛ صفة الصفوة، ج 1، ص 391، الرقم 123؛ أُسد الغابة، ج 4، ص 399، الرقم 4919.
1) . في «ب، د»: «طلق». و في «ص»: «تلف». و ظَلَفَ نفسَه عن الشيء: منعها من أن تفعله أو تأتيه. لسان العرب، ج 9، ص 231 (ظلف).
2) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 512؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 47.
3) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
4) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في غيرهما: «زياد بن عبيد اللّٰه الحارثي». و الرجل هو: زياد بن عبيد، و يقال: زياد بن أبيه، و زياد بن أُمّه، و زياد بن سميّة، و كان يقال له قبل الاستلحاق زياد بن عبيد الثقفي، و أُمّه سميّة جارية الحارث بن كلدة. يكنّى أبا المغيرة، ليست له صحبة و لا رواية. و كان رجلاً عاقلاً في دنياه، داهيةً خطيباً. كان عمر بن الخطّاب قد استعمله على بعض صدقات البصرة أو بعض أعمال البصرة. الاستيعاب، ج 2، ص 523، الرقم 825؛ أُسد الغابة، ج 2، ص 119، الرقم 1800؛ الإصابة، ج 2، ص 527، الرقم 2994.
5) . في «ب»: «بالصحابة». و في «د»: «بالصحافة». و الصَّحْفةُ : إناءٌ من آنية الطعام. جمعها: صِحاف. النهاية، ج 3، ص 13 (صحف).
6) . في «ب، ج»: «صنعه».
7) . في الحجري و المطبوع: «بالمال».
8) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
فقالَ: لا تَبكِ(1)فإنّ عُمَرَ كانَ يَمنَعُ أهلَه و ذَوي أرحامِه(2)ابتغاءَ وجهِ اللّٰهِ ، و أنا(3)أُعطي أهلي و قَرابَتي ابتغاءَ وجهِ اللّٰهِ .
و قد رُويَ هذا المعنىٰ عنه، مِن عِدّة طُرُقٍ ، بألفاظٍ مُختَلِفةٍ .
و رَوَى الواقديُّ(4)بإسنادِه، قالَ : قَدِمَت إبِلٌ مِن إبِلِ (5)الصَّدَقةِ علىٰ عُثمانَ ، فوَهَبَها للحارِثِ بنِ الحَكَمِ بنِ أبي العاصِ .(6)
و رُويَ أيضاً: أنّه وَلَّى الحَكَمَ بنَ أبي العاصِ صَدَقاتِ قُضاعةَ ، فبَلَغَت ثَلاثَمائةِ ألفٍ ، فوَهَبَها له حينَ أتاه بها.(7)
و رَوىٰ أبو مِخنَفٍ و الواقديُّ جميعاً: أنّ الناسَ أنكَروا علىٰ عُثمانَ إعطاءَه سَعيدَ بنَ العاصِ(8)مِائةَ ألفِ [دِرهَمٍ ](9)فكَلَّمَه عليٌّ عليه السلامُ و الزُّبَيرُ و طَلحةُ و سَعدٌ و عبدُ الرحمنِ في ذلكَ ، فقالَ : إنّ لي قَرابةً و رَحِماً.
فقالوا: أما(10)كانَ لأبي بَكرٍ و عُمَرَ قَرابةٌ و ذَوو رَحِمٍ (11)؟
1) . في «د»: «لا تبذ».
2) . في التلخيص و شرح النهج: «و ذوي قرابته».
3) . في «ج»: «و إنّي».
4) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 515؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 365؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 167.
5) . في «ب» و التلخيص: - «إبل».
6) . الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أُميّة الأُموي، أخو مروان. سمع أبا هريرة، و أدرك يوم الدار و شهدها، و هو صهر عثمان. تاريخ مدينة دمشق، ج 11، ص 412، الرقم 1128.
7) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 515.
8) . في «د»: «سعد بن أبي العاص». و في الحجري و المطبوع: «سعيد بن أبي العاص».
9) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
10) . في «ج، ص، ف»: «فقالوا: ما». و في التلخيص و شرح النهج: «قالوا: فما».
11) . في «د»: «و ذوي رحم». و في سائر النسخ و المطبوع و التلخيص: «و ذو رحم». و ما أثبتناه من الحجري و شرح النهج.
فقالَ : إنّ أبا بَكرٍ و عُمَرَ كانا يَحتَسِبانِ في مَنعِ قَرابتِهما، و أنا أحتَسِبُ في إعطاءِ (1)قَرابَتي.
قالوا(2): فهَديُهما - وَ اللّٰهِ - أحَبُّ إلينا مِن هَديِكَ .(3)
و قد رَوىٰ أبو مِخنَفٍ: أنّه لمّا قَدِمَ علىٰ عُثمانَ عبدُ اللّٰهِ بنُ خالدِ بنِ أَسِيدِ(4)بنِ
أبي العِيصِ(5)مِن مَكّةَ و ناسٌ معه، أمَرَ لعبدِ اللّٰهِ بثَلاثِمائةِ(6)ألفٍ، و لكُلِّ واحدٍ مِن القومِ بمِائةِ(7)ألفٍ، و صَكَّ(8)بذلكَ علىٰ عبدِ اللّٰهِ بنِ الأرقَمِ(9)و كانَ خازِنَ بيتِ
1) . هكذا في «د» و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «عطاء».
2) . في الحجري و المطبوع: «قال».
3) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 515.
4) . في «ب»: «خالد أسيد». و في «د»: «خلد بن أسد».
5) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «أبي العاص». نعم ورد في حاشيتَي «ف» و الحجري ما أثبتناه. و الرجل هو: عبد اللّٰه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أُميّة القرشي الأُموي، و هو ابن أخي عتّاب بن أسيد. في صحبته و رؤيته نظر. روى عنه ابنه عبد العزيز. استعمله زياد على بلاد فارس، و استخلفه زياد حين مات. و هو الذي صلّى على زياد، و أقرّه معاوية على الولاية بعد زياد. معرفة الصحابة، ج 3، ص 133، الرقم 1622؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 117، الرقم 2910.
6) . في المطبوع: «ثلاثمائة» بدل «بثلاثمائة».
7) . في الحجري و المطبوع: «مائة» بدل «بمائة».
8) . صَكَّ : كَتَبَ ، و الصَّكُّ : الكتاب. راجع: لسان العرب، ج 10، ص 457 (صكك).
9) . في التلخيص: + «الزهري». و الرجل هو: عبد اللّٰه بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب القرشي الزهري، كانت آمنة بنت وهب أُمّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم عمّة أبيه الأرقم، و أُمّه أُميمة بنت حرب بن أبي همهمة. أسلم عام الفتح، و كتب للنبيّ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و لأبي بكر و عمر، و أعطاه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بخيبر خمسين وسقاً، و استعمله عمر على بيت المال، و عثمان بعده، ثمّ إنّه استعفى عثمان من ذلك فأعفاه. معرفة الصحابة، ج 3، ص 97، الرقم 1562؛ الاستيعاب، ج 3، ص 865، الرقم 1469؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 68، الرقم 2709.
المالِ، فاستَكثَرَه و رَدَّ الصَّكَّ به - و يُقالُ: إنّه سَألَ عُثمانَ أن يَكتُبَ عليه(1)بذلكَ كتابَ دَينٍ(2)، فأبىٰ ذلكَ، و امتَنَعَ ابنُ الأرقَمِ أن يَدفَعَ المالَ إلَى القومِ - فقالَ له عُثمانُ: إنّما أنتَ خازنٌ لنا، فما حَمَلَكَ علىٰ ما فَعَلتَ؟ فقالَ ابنُ الأرقَمِ: كُنتُ أَراني خازناً للمُسلِمينَ(3)، و إنّما خازنُكَ غُلامُكَ، وَ اللّٰهِ لا أَلي(4)لكَ بَيتَ المالِ أبَداً.
وجاءَ (5)بالمَفاتيحِ فعَلَّقَها علَى المِنبَرِ، و يُقالُ : بَل ألقاها إلىٰ عُثمانَ ، فدَفَعَها عُثمانُ إلىٰ نابِلٍ (6)مَولاه.(7)
و رَوَى الواقديُّ: أنّ عُثمانَ أمَرَ زَيدَ بنَ ثابتٍ أن يَحمِلَ مِن بَيتِ المالِ(8)إلىٰ عبدِ اللّٰهِ بنِ الأرقَمِ - في عَقيبِ هذا الفعلِ - ثَلاثَمائةِ(9)ألفِ دِرهَمٍ، فلمّا دَخَلَ بها عليه، قالَ له(10): يا با مُحمّدٍ(11)، إنّ(12)أميرَ المؤمنينَ أرسَلَ إليكَ يَقولُ لَكَ : إنا قد شَغَلناكَ عن التجارةِ ، و لكَ ذَوو(13)رَحِمٍ أهلُ حاجةٍ ؛ ففَرِّقْ هذا المالَ فيهم، و استَعِنْ به علىٰ عِيالِكَ .
1) . في الحجري و المطبوع: - «عليه».
2) . في «ج»: «الكتاب». و في شرح النهج: «كتاباً».
3) . في التلخيص و شرح النهج: «خازن المسلمين».
4) . في «د»: «لا آقي». و في التلخيص: «لا آلي».
5) . في الحجري و المطبوع: «فجاء».
6) . في «د»: «بابل». و في التلخيص: «ناثل». و في «ب، ج» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «نائل».
7) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 548 و 580؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 168-169، مع اختلاف يسير.
8) . في التلخيص و شرح النهج: «من بيت مال المسلمين».
9) . في «ج»: - «ثلاثمائة». و في «د»: «بثلاثمائة».
10) . في «ج» و التلخيص: - «له».
11) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «يا أبا محمّد».
12) . في «ب»: + «رسول».
13) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «ذو».
فقالَ عبدُ اللّٰهِ بنُ الأرقَمِ: ما لي إليه حاجةٌ ، و ما عَمِلتُ لأن يُثيبَني(1)عُثمانُ ، وَ اللّٰهِ لئن كانَ هذا مِن مالِ المُسلِمينَ ما بَلَغَ قَدرُ عملي(2)أن أُعطىٰ ثَلاثَمِائةِ ألفِ دِرهَمٍ (3)، و لئن كانَ مِن مالِ عُثمانَ ما أُحِبُّ أن أَرزأَه(4)مِن مالِه شَيئاً.(5)
و ما في هذه الأُمورِ أوضَحُ مِن أن يُشارَ إليه و يُنبَّهَ عليه.
و أمّا قولُه: «لَو صَحَّ أنّه أعطاهم مِن بَيتِ المالِ، لَجازَ أن يَكونَ ذلكَ علىٰ طريقِ القَرضِ» فلَيسَ بشَيءٍ؛ لأنّ الرواياتِ أوّلاً تُخالِفُ ما ذَكرَه(6)، و قد كانَ يَجِبُ لمّا نَقَمَ عليه وجوهُ الصَّحابةِ إعطاءَ أقاربِه مِن بَيتِ المالِ، أن يَقولَ لهُم: هذا علىٰ سَبيلِ القَرضِ و أنا(7)أرُدُّ عِوَضَه، و لا يَقولَ ما تَقدَّمَ ذِكرُه مِن أنّني أصِلُ به رَحِمي!
علىٰ أنّه لَيسَ للإمامِ أن يَقتَرِضَ(8)مِن بَيتِ المالِ(9)إلّاما يَنصَرِفُ في مَصلَحةٍ (10)للمُسلِمينَ (11)مُهِمّةٍ يَعودُ عليهم نَفعُها، أو في سَدِّ خَلّةٍ و فاقةٍ لا يَتمكَّنونَ مِن القيامِ
1) . في «ب» الكلمة غير واضحة. و في «د»: «يسيبني». و في المطبوع: «يثبتني».
2) . في «ب»: «علمي». و في التلخيص: «عمالتي». و في المطبوع: + «علىٰ ».
3) . في «د» و التلخيص و شرح النهج: - «درهم».
4) . في «ص، ف»: «أزراه». و رَزَأَه مالَه: أصابَ منه شَيئاً فنَقَصَه. راجع: لسان العرب، ج 1، ص 85 (رزأ).
5) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 548؛ الاستيعاب، ج 3، ص 866، الرقم 1469؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 69، الرقم 2809؛ الإصابة، ج 4، ص 5، الرقم 4543.
6) . هكذا في «ف» و المطبوع و شرح النهج. و في التلخيص: «ما قالوه» و في غيرها: «ما ذكروه».
7) . في «ج»: «فأنا».
8) . في «ج، ص»: «أن يقرض».
9) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «من بيت مال المسلمين».
10) . في «د»: «ما يتصرّف لمصلحة».
11) . في «ب» و الحجري: «المسلمين». و في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «لهم» بدل «للمسلمين».
بالأمرِ(1)معها؛ فأمّا أن يَقتَرِضَ المالَ لِيَتَّسِعَ (2)به(3)و يَمرَحَ فيه(4)مُترَفو(5)بَني أُمَيّةَ و فُسّاقُهم، فلا أحَدَ يُجيزُ ذلكَ .
فأمّا قولُه حاكياً عن أبي عليٍّ: «إنّ دَفعَه خُمُسَ إفريقيّةَ إلىٰ مَروانَ، لَيسَ بمحفوظٍ و لا منقولٍ » فتَعلُّلٌ منه بالباطلِ ؛ لأنّ العِلمَ بذلكَ يَجري مَجرَى الضروريِّ ، و مَجرىٰ ما تَقدَّمَ بسائرِه(6). و مَن قَرأَ الأخبارَ عَلِمَ ذلكَ علىٰ وجهٍ لا يَعتَرِضُ فيه شَكٌّ ، كما يَعلَمُ نَظائرَه.
و قد رَوَى الواقديُّ عن أُسامةَ بنِ زَيدٍ، عن نافعٍ مَولَى الزُّبَيرِ، عن عبدِ اللّٰهِ بنِ الزُّبَيرِ قالَ:
أغزانا(7)عُثمانُ سَنةَ سَبعٍ و عشرينَ إفريقيّةَ، فأصابَ عبدُ اللّٰهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرْحٍ غَنائمَ جَليلةً ، فأعطىٰ عُثمانُ مَروانَ بنَ الحَكَمِ تلكَ الغَنائمَ .(8)
و هذا - كما تَرىٰ - يَتضمَّنُ الزيادةَ علَى الخُمُسِ ، و يَتجاوَزُ إلىٰ إعطاءِ الكُلِّ !
و رَوَى الواقديُّ عن عبدِ اللّٰهِ بنِ جعفرٍ، عن أُمِّ بَكرٍ(9)بِنتِ المِسوَرِ(10)قالَت: لمّا
1) . في التلخيص: + «إلّا».
2) . في «د»: «ليتدرّج». و في «ب، ف»: «لينتدح»، و المندوحة هي السعة. و في التلخيص: «ليتبلّغ».
3) . في الحجري و المطبوع: - «به».
4) . في «د»: «و تمرَّح فيه». و في «ص»: - «و يمرح فيه».
5) . هكذا في «ص» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «مترفي».
6) . في «ج»: «ما تقدّم لسائره». و في المطبوع: «و مجرى العلم بسائر ما تقدّم». و في التلخيص و شرح النهج: «لأنّ العلم بذلك يجري مجرى العلم بسائر ما تقدّم».
7) . في «ج»: «اغترانا».
8) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 514؛ فتوح البلدان، ص 224-225.
9) . في «ج»: «أُمّ بكير».
10) . أمّ بكر بنت المِسْوَر بن مَخرَمة الزهريّة، روت عن أبيها و عبيد اللّٰه بن أبي رافع، و روىٰ عنها
بَنىٰ مَروانُ دارَه بالمَدينةِ دَعا الناسَ إلىٰ طَعامِه، و كانَ المِسوَرُ ممّن دَعاه، فقالَ مَروانُ و هو يُحدِّثُهم(1): وَ اللّٰهِ ما أَنفَقتُ في داري هذه مِن مالِ المُسلِمينَ دِرهَماً فما فَوقَه.
فقالَ المِسوَرُ(2): لَو أَكلتَ طَعامَكَ و سَكَتَّ كانَ خَيراً لَكَ ؛ لقَد غَزَوتَ معنا إفريقيّةَ ، و إنّكَ لأَقَلُّنا مالاً و رَقيقاً و أعواناً، و أخَفُّنا ثِقَلاً، فأعطاكَ ابنُ عمِّكَ خُمُسَ إفريقيّةَ ، و عَمِلتَ علَى الصَّدَقاتِ فأخَذتَ أموالَ المُسلِمينَ !(3)
و رَوَى الكَلبيُّ، عن أبيه، عن أبي مِخنَفٍ: أنّ مَروانَ ابتاعَ خُمُسَ [غَنيمةِ](4)إفريقيّةَ بمائتَي ألفِ أو بمِائةِ ألفِ دينارٍ، فكَلَّمَ (5)عُثمانَ فوَهَبَها له، فأنكَرَ الناسُ ذلكَ علىٰ عُثمانَ .(6)
و هذا بعَينِه هو الذي اعتَرَفَ به أبو الحُسَينِ الخَيّاطُ، و اعتَذَرَ [عنه](7)ب «أنّ قلوبَ المُسلِمينَ تَعلَّقَت بأمرِ ذلكَ الجَيشِ ، فرأىٰ عُثمانُ أن يَهَبَ لمَروانَ ثَمَنَ ما ابتاعَه مِن الخُمُسِ لمّا جاءَه(8)بَشيراً بالفَتحِ علىٰ سَبيلِ الترغيبِ »(9)و هذا الاعتذارُ(10)
ابنُ ابنِ أخيها عبد اللّٰه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور. تهذيب التهذيب، ج 12، ص 460، الرقم 2917.
1) . في «ب، د»: «يحادثهم».
2) . في «ج» و الحجري: «الميسور».
3) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 515.
4) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
5) . هكذا في «ب، د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «و كلّم».
6) . الإمامة و السياسة، ج 1، ص 50؛ أنساب الأشراف، ج 5، ص 515 و 580؛ الكامل لابن الاثير، ج 3، ص 91؛ الأوائل لأبي هلال العسكري، ص 184-185؛ الأغاني، ج 6، ص 471؛ نهاية الأرب، ج 19، ص 413.
7) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
8) . في «ج، ص»: «جاء».
9) . تقدّم في ص 202-203.
10) . في «د»: «اعتذار» بدل «الاعتذار».
لَيسَ بشَيءٍ؛ لأنّ(1)الذي رُوِّيناه مِن الأخبارِ(2)في هذا البابِ خالٍ مِن البِشارةِ، و إنّما يَقتَضي أنّه سألَه تَركَ ذلكَ عليه فتَرَكَه، أو ابتَدأَ هو بصِلتِه.
و لَو أتىٰ بَشيراً بالفَتحِ - كَما ادَّعَوا - لَما جازَ أن يُترَكَ عليه خُمُسُ الغَنيمةِ العائدةِ (3)علَى المُسلِمينَ ، و تلكَ البِشارةُ لا تَبلُغُ إلىٰ أن يَستَحِقَّ (4)البَشيرُ بها(5)مِائتَي ألفِ دينارٍ! و لا اجتهادَ في مِثلِ هذا؛ و لا فَرقَ بَينَ مَن جَوَّزَ أن يؤدّيَ الاجتهادُ إلىٰ مِثلِه، و مَن جَوَّزَ أن يؤدّيَ الاجتهادُ إلىٰ دَفعِ أصلِ الغَنيمةِ إلَى البَشيرِ بها! و مَن ارتَكَبَ ذلكَ أُلزِمَ جوازَ أن يؤدّيَ الاجتهادُ إلىٰ جوازِ إعطاءِ هذا البَشيرِ جميعَ أموالِ المُسلِمينَ في الشرقِ و الغَربِ !
و أمّا قولُه: «إنّه فَعَلَ ذلكَ في السنةِ الأُولىٰ مِن أيّامِه، و لَم يَتبرّأْ أحَدٌ منه» فقَد مَضَى الكلامُ فيه مُستَقصىً .(6)
فأمّا قولُه: «إنّه وَصَلَ بَني عَمِّه لحاجتِهم، و رأىٰ في ذلكَ صَلاحاً» فقَد بيّنّا أنّ صِلاتِه لهُم كانَت أكثَرَ ممّا تَقتَضيهِ(7)الحاجةُ و الخَلّةُ ، و أنّه كانَ يَصِلُ منهم المَياسيرَ و ذَوي الأحوالِ الواسعةِ و الضِّياعِ الكثيرةِ .
1) . هكذا في شرح النهج و حاشية «ف». و في التلخيص: «و ذلك أنّ ». و في النسخ و المطبوع: «ثمّ قال: و» بدل «لأنّ »!!
2) . في الحجري و المطبوع: - «من الأخبار». و شُطِبَ عليه في «ف».
3) . في «ص» و الحجري: «الفائدة». و في المطبوع و شرح النهج: «العائد نفعه».
4) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ: «و تلك البشارة لا يستحقّ أن تبلغ». و في الحجري و المطبوع: «و تلك البشارة لا يستحقّ أن يبلغ».
5) . في «ب، د، ص»: «فيها».
6) . تقدّم في ص 148-150 بيان سبب تأخّر النكير علىٰ عثمان.
7) . في «ج، ص، ف» و الحجري: «يقتضيه».
ثُمّ الصلاحُ الذي زَعَمَ أنّه رآه، لا يَخلو مِن أن يَكونَ عائداً علَى المُسلِمينَ، أو علىٰ أقاربِه.
فإن كانَ علَى المُسلِمينَ: فمعلومٌ ضَرورةً أنّه لا صَلاحَ لأحَدٍ مِن المُسلِمينَ في إعطاءِ مَروانَ مِائتَي ألفِ دينارٍ، و الحَكَمِ بنِ أبي العاصِ ثَلاثَمِائةِ ألفِ دِرهَمٍ، و ابنِ أَسيدٍ ثَلاثَمِائةِ(1)ألفِ دِرهَمٍ ، إلىٰ غيرِ ذلكَ ممّن هو مذكورٌ(2)بَل علَى المُسلِمينَ في ذلكَ غايةُ الضَّرَرِ.
و إن أرادَ الصلاحَ العائدَ علَى الأقارِبِ : فلَيسَ له أن يُصلِحَ أمرَ أقارِبِه بفَسادِ أمرِ المُسلِمينَ ، و يَنفَعَهم(3)بما يَضُرُّ به المُسلِمينَ .
فأمّا قولُه: «إنّ القَطائعَ التي أقطَعَها بَني أُمَيّةَ، إنّما أقطَعَهم إيّاها لمَصلَحةٍ تَعودُ علَى المُسلِمينَ ؛ لأنّها كانَت خَراباً لا عامِرَ لها، فسَلَّمَها إلىٰ مَن يَعمُرُها، و يؤدّي الحقَّ فيها» فأوّلُ ما فيه: أنّه لَو كانَ الأمرُ علىٰ ما ذَكرَه، و لَم تَكُن(4)هذه القَطائعُ علىٰ سَبيلِ الصِّلةِ و المَعونةِ لأقاربِهِ ، لَما خَفِيَ ذلكَ علَى الحاضرينَ ، و لَكانوا لا يَعُدّونَ ذلكَ مِن مَثالِبِه، و لا يُواقِفونَه(5)عليه في جُملةِ ما واقَفوه(6)عليه مِن أحداثِه، ثُمّ كانَ يَجِبُ (7)-
1) . في «ب، د»: «بثلاثمائة».
2) . في التلخيص و شرح النهج: «إلىٰ غير ما ذكرناه».
3) . في «ص»: «و سعتهم». و في المطبوع: «و بنفعهم». و في التلخيص: «فينفعهم».
4) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «و لم يكن».
5) . في «ج، د» و التلخيص: «و لا يوافقونه».
6) . في «ج، د، ص»: «وافقوه». و قوله: «ما واقفوه عليه من» لم يرد في التلخيص.
7) . في «ب، د، ص»: - «يجب».
لَو فَعَلوا ذلكَ - أن يَكونَ (1)جوابُه لهُم بخِلافِ ما رُويَ مِن جوابِه؛ لأنّه كانَ يَجِبُ أن يَقولَ لهُم: «و أيُّ مَنفَعةٍ في هذه القَطائعِ عائدةٍ علىٰ قَرابتي، حتّىٰ تَعُدّوا(2)ذلكَ مِن جُملةِ صِلاتي لهُم و إيصالِ المَنافعِ إليهم ؟ و إنّما جَعَلتُهم فيها بمَنزِلةِ «الأَكَرةِ »(3)الذينَ يُنتَفَعُ بِهم أكثَرَ مِن انتفاعِهم(4)[أنفُسِهم]» و ما كانَ يَجِبُ أن يَقولَ ما تَقدَّمَت روايتُه مِن «أنّي مُحتَسِبٌ في إعطاءِ قَرابَتي» و «أنّ ذلكَ (5)علىٰ سَبيلِ الصِّلةِ لرَحِمي» إلىٰ غيرِ ذلكَ ممّا هو خالٍ مِن المعنَى الذي ذَكرَه(6).
1) . في «ب، د»: - «أن يكون».
2) . في «ب، ج، ص، ف»: «يعدّوا».
3) . «الأَكَرَة» جمع «الأكّار»، و هو الحرّاث و الزرّاع الذي يعمل لصاحب الأرض و يأخذ أجره من النتاج أو من غيره بالنسبة. راجع: لسان العرب، ج 4، ص 26 (أكر).
4) . في «ب، د»: «أكثر الانتفاع». و في «ص»: «أكثر انتفاعاً». و ما بين المعقوفين من شرح النهج.
5) . في «د»: «فإنّ ذلك».
6) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «ذكروه».
فأمّا اعتذارُه في الحِمىٰ ب(1): «أنّه حَماه لإبِلِ الصَّدَقةِ التي مَنفَعتُها تَعودُ علَى المُسلِمينَ، و أنّه استَغفَرَ منه و اعتَذَرَ» فالمَرويُّ أوّلاً بخِلافِ(2)ما ذَكرَه؛ لأنّ الواقديَّ رَوىٰ بإسنادِه قالَ: كانَ عُثمانُ يَحمي الرَّبَذةَ(3)و الشَّرَفَ و النَّقيعَ(4)، فكانَ لا يَدخُلُ في الحِمىٰ(5)بَعيرٌ له و لا فَرَسٌ و لا لبَني أُمَيّةَ (6)، حتّىٰ كانَ آخِرُ الزمانِ فكانَ يَحمي الشَّرَفَ لإبِلِه - و كانَت ألفَ بَعيرٍ - و لإبِلِ الحَكَمِ ، و كانَ يَحمي الرَّبَذةَ (7)لإبِلِ
1) . في المطبوع: - «ب».
2) . في «ج»: «يخالف».
3) . في «ب، ج، ص»: «الزبدة».
4) . في «ب، د» و شرح النهج: «و البقيع». و «الربذة» من قرى المدينة على ثلاثة أيّام و تقع بين المدينة و بدر، و تُسمّى اليوم «الواسطة» تقع على يمين الذاهب إلى المدينة، بها قبر أبي ذرّ الغفاري. و «الشَّرَف» كبد نجد، و كانت من منازل بني آكل المُرار من ملوك كندة. و «النقيع» من أودية الحجاز، و نقيع الخَضِمات موضع حماه عمر بن الخطّاب لخيل المسلمين. و النقيع على عشرين فرسخاً من المدينة، و الربذة عن يمين الشرف، و النقيع عن شماله. معجم البلدان، ج 3، ص 25 (ربذة)، و ص 336 (شرف)، و ج 5، ص 301 (نقيع).
5) . هذا في بداية عهد عثمان.
6) . كذا، و الظاهر أنّ الصحيح: «بعير و لا فرس له و لا لبني أُميّة».
7) . في «ب، ج، ص»: «الزبدة».
الصَّدَقةِ، و يَحمي النَّقيعَ(1)لخَيلِ المُسلِمينَ و خَيلِه و خَيلِ بَني أُمَيّةَ.(2)
علىٰ أنّه لَو كانَ إنّما حَماه لإبِلِ الصدَقةِ لَم يَكُن بذلكَ مُصيباً؛ لأنّ(3)اللّٰهَ تَعالىٰ و رسولَه عليه السلامُ أَحَلّا الكَلأَ و أَباحاه و جَعَلاه مُشتَرَكاً(4)، فلَيسَ لأحَدٍ أن يُغيِّرَ هذه الإباحةَ . و لَو كانَ في هذا الفعلِ مُصيباً - و إنّما حَماه لمَصلَحةٍ تَعودُ علَى المُسلِمينَ - لَما جازَ أن يَستَغفِرَ منه و يَعتَذِرَ؛ لأنّ الاعتذارَ إنّما يَكونُ مِن الخَطإ دونَ الصَّوابِ .
1) . في «ب، د» و شرح النهج: «البقيع».
2) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 526.
3) . في «ب، ص»: «و لأنّ ».
4) . حيث قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلإو الماء و النار». و قال: «ثلاث لا يُمنعنَ : الماء و الكلأ و النار». مسند أحمد، ج 5، ص 364، ح 23132؛ سنن أبي داود، ج 2، ص 300، ح 3477؛ سنن ابن ماجة، ج 2، ص 826، ح 2472؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 6، ص 150، ح 11610-11614؛ الخراج لأبي يوسف، ص 96، ح 197؛ كنز العمّال، ج 4، ص 82، ح 9635 و 9636.
فأمّا اعتذارُه مِن إعطائه المُقاتِلةَ(1)مِن بَيتِ مالِ الصَّدَقةِ ، بأنّ ذلكَ «إنّما جازَ لعِلمِه بحاجةِ المُقاتِلةِ إليه و استغناءِ أهلِ الصَّدَقةِ عنه، و أنّ الرسولَ عليه السلامُ فَعَلَ مِثلَه» فلَيسَ بشَيءٍ ؛ لأنّ المالَ الذي جَعَلَ اللّٰهُ تَعالىٰ له جِهةً مخصوصةً ، لا يَجوزُ أن يُعدَلَ عن جِهتِه بالاجتهادِ. و لَو كانَت المَصلحَةُ في ذلكَ مَوقوفةً علَى الحاجةِ ، لَشَرَطَها اللّٰهُ تَعالىٰ في هذا الحُكمِ - لأنّه تَعالىٰ أعلَمُ بالمَصالحِ و اختلافِها
مِنّا - و لَكانَ لا يَجعَلُ لأهلِ الصَّدَقةِ منها القِسطَ مُطلَقاً.
فأمّا قولُه: «إنّ الرسولَ عليه السلامُ فَعَلَ مِثلَه»(2)فهو دَعوىً مُجرَّدةٌ مِن غيرِ بُرهانٍ ، و قد كانَ يَجِبُ أن يَرويَ ما ذُكِرَ في ذلكَ .
فأمّا ما ذَكرَه مِن الاقتراضِ : فأينَ كانَ عُثمانُ مِن(3)هذا العُذرِ لمّا وُوقِفَ (4)عليه ؟!
و أمّا(1)ما حَكاه عن أبي عليٍّ «مِن أنّ ضَربَ ابنِ مسعودٍ لَم يَصِحَّ، و لا طَعنُ ابنِ مسعودٍ عليه، و إنّما كَرِهَ [منه](2)جَمعَ الناسِ علىٰ قِراءةِ زَيدٍ و إحراقَه المَصاحِفَ، و أنّه قيلَ : إنّ بعضَ مَوالي عُثمانَ ضَرَبَه لمّا سَمِعَ منه الوَقيعةَ في عُثمانَ » فالمعلومُ المَرويُّ خِلافُه، و لا يَختَلِفُ أهلُ النقلِ في طَعنِ ابنِ مسعودٍ عليه، و قولِه فيه أشَدَّ القولِ و أعظَمَه(3)و العِلمُ بذلكَ (4)كالعِلمِ بكُلِّ ما يُدَّعىٰ فيه الضرورةُ .
و قد رَوىٰ كُلُّ مَن رَوىٰ سيرةً (5)مِن أصحابِ الحديثِ - علَى اختلافِ طُرُقِهم - أنّ ابنَ مسعودٍ كانَ يَقولُ : «لَيتَني و عُثمانَ برَملِ عالِجٍ (6)يَحثي علَيَّ و أَحثي عليه،
1) . في الحجري و المطبوع: «فأمّا».
2) . ما بين المعقوفين من المغني و التلخيص.
3) . في التلخيص و شرح النهج: «أشدّ الأقوال و أعظمها».
4) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «و ذلك معلوم» بدل «و العلم بذلك».
5) . في المطبوع: «السِّيَر». و في التلخيص و شرح النهج: «السيرة».
6) . «عالج»: رمال بين فَيد و القُرَيّات، ينزلها بنو بُحتُر من طيّئ، متّصلة بالثعلبيّة على طريق مكّة. معجم البلدان، ج 4، ص 70 (عالج).
حتّىٰ يَموتَ الأعجَزُ(1)مِنّي و منه».(2)
و رَوَوا أنّه كانَ يَطعَنُ عليه، فيُقالُ له: ألّاخَرَجتَ عليه(3)لنَخرُجَ (4)معكَ؟ فيَقولُ : «وَ اللّٰهِ لَأن أُزاوِلَ (5)جَبَلاً راسياً أحَبُّ إلَيَّ مِن أن(6)أُزاوِلَ مُلكاً مؤجَّلاً».(7)
و كانَ يَقولُ في كُلِّ يَومِ جُمُعةٍ بالكوفةِ جاهِراً مُعلِناً: «إنّ أصدَقَ القولِ كتابُ اللّٰهِ، و أحسَنَ الهَديِ هَديُ مُحمّدٍ، و شَرَّ الأُمورِ مُحدَثاتُها، و كُلَّ مُحدَثٍ بِدعةٌ، و كُلَّ بِدعةٍ ضَلالةٌ(8)، و كُلَّ ضَلالةٍ في النارِ».(9)
و إنّما كانَ(10)يَقولُ ذلكَ مُعرِّضاً بعُثمانَ ، حتّىٰ غَضِبَ الوليدُ مِن استمرارِ تعريضِه(11)، و نَهاه عن خُطبتِه هذه، فأبىٰ أن يَنتَهيَ ، فكَتَبَ إلىٰ عُثمانَ فيه، فكَتَبَ
1) . في «ب، د» و حاشية «ف»: «الأعجل».
2) . المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، ص 163-164؛ الفتوح، ج 2، ص 393؛ جمهرة الأمثال، ج 1، ص 177، مع اختلاف يسير.
3) . هكذا في شرح النهج و في «ج»: - «عليه». و في سائر النسخ و المطبوع: «إليه».
4) . في «ب، د، ص» و شرح النهج: «ليخرج».
5) . زاوَلَه، مُزاوَلةً ، و زِوالاً: حاوَلَه و طالَبَه. لسان العرب، ج 11، ص 316 (زول).
6) . في المطبوع: - «أن».
7) . المصنّف لابن أبي شيبة، ج 8، ص 642، ح 317؛ كنز العمّال، ج 5، ص 799، ح 14421؛ جمهرة الأمثال، ج 1، ص 177. مع اختلاف يسير.
8) . في «ج» و الحجري: - «و كلّ بدعة ضلالة».
9) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 524؛ البيان و التبيين، ج 2، ص 37؛ التذكرة الحمدونيّة، ج 1، ص 133، الرقم 281؛ العقد الفريد، ج 4، ص 216؛ جمهرة خطب العرب، ج 1، ص 280، الرقم 157؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 8، ص 162، ح 37؛ مسند الطيالسي، ص 48، ح 367، مع اختلاف يسير.
10) . في الحجري و المطبوع: - «كان».
11) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «تعرّضه».
عُثمانُ يَستَقدِمُه عليه.(1)
و رُويَ أنّه لمّا خَرَجَ عبدُ اللّٰهِ بنُ مسعودٍ إلَى المَدينةِ مُزعَجاً(2)عن الكوفةِ، خَرَجَ الناسُ معه يُشيِّعونَه، و قالوا: يا با(3)عبدِ الرحمنِ ارجِعْ ، فوَ اللّٰهِ لا يوصَلُ إليكَ أبَداً؛ فإنّا لا نأمَنُه(4)عليكَ . فقالَ : «أمرٌ سيَكونُ ، و لا أُحِبُّ أن أكونَ أوّلَ مَن فَتَحَه».(5)
و قد رُويَ عنه - مِن طُرُقٍ لا تُحصىٰ كَثرةً - أنّه كانَ يَقولُ: «ما يَزِنُ عُثمانُ عندَ اللّٰهِ جَناحَ ذُبابٍ».(6)
و تَعاطي شَرحِ ما رُويَ عنه في هذا البابِ يَطولُ، و هو أظهَرُ مِن أن يُحتاجَ إلَى الاستشهادِ(7)عليه؛ و إنّه بَلَغَ مِن إصرارِ عبدِ اللّٰهِ علىٰ مُظاهَرتِه بالعَداوةِ(8)أن قالَ لمّا حَضَرَه المَوتُ : «مَن يَتقبَّلُ (9)مِنّي وصيّةً أُوصيهِ بها، علىٰ ما فيها(10)؟». فسَكَتَ القومُ ، و عَرَفوا الذي يُريدُ، فأعادَها.
فقالَ عمّارُ بنُ ياسِرٍ رَحِمَه اللّٰهُ (11): «أنا(12)أقبَلُها».
1) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 524.
2) . أزعَجَه و زَعَجَه: طَرَدَه. المصباح المنير، ص 253 (زعج).
3) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «يا أبا».
4) . في «د»: «فانا لآمنُه».
5) . الاستيعاب، ج 3، ص 993، الرقم 1659؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 286، الرقم 3177؛ الإصابة، ج 4، ص 201، الرقم 4970.
6) . راجع: تقريب المعارف، ص 293.
7) . في «ج، ص»: «استشهاد» بدل «الاستشهاد».
8) . في جميع النسخ و التلخيص: - «بالعداوة». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و شرح النهج و حاشية «ف».
9) . في «ب، د»: «يقبل».
10) . في المطبوع: «بها».
11) . في الحجري و المطبوع: - «رحمه اللّٰه».
12) . في الحجري و المطبوع: «فأنا».
فقالَ ابنُ مسعودٍ: «لا(1)يُصَلّي علَيَّ عُثمانُ».
فقالَ: «ذلكَ لكَ».
فيُقالُ: إنّه لمّا دُفِنَ جاءَ عُثمانُ مُنكِراً لذلكَ، فقالَ له قائلٌ: إنّ عمّاراً وَليَ هذا(2)الأمرَ.
فقالَ لعَمّارٍ: «ما حَمَلَكَ علىٰ أن لَم تؤذِنّي(3)؟».
فقالَ (4): «إنّه عَهِدَ إلَيَّ أن لا أؤذِنَكَ ».
فوَقَفَ علىٰ قَبرِه، و أَثنىٰ عليه، ثُمّ انصَرَفَ و هو يَقولُ : «رَفَعتم وَ اللّٰهِ أيديَكم(5)عن خَيرِ مَن بَقيَ ».
فتَمثَّلَ الزُّبَيرُ بقَولِ الشاعرِ:
لا أعرِفَنَّكَ (6)بَعدَ المَوتِ تَندُبُني *** و في حَياتيَ ما زَوَّدتَني زادي(7)
و لمّا مَرِضَ ابنُ مسعودٍ مَرَضَه الذي ماتَ فيه، أتاه(8)عُثمانُ عائداً، فقالَ: ما تَشتَكي ؟
قالَ : ذُنوبي.
قالَ : فما تَشتَهي ؟
1) . في التلخيص و شرح النهج: + «أن».
2) . في التلخيص و شرح النهج: - «هذا».
3) . آذَنَ فلاناً الأمرَ، و به: أَعلمه به. راجع: لسان العرب، ج 13، ص 13 (اذن).
4) . في الحجري و المطبوع: + «له».
5) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «بأيديكم».
6) . هكذا في «ف» و المصدر. و في شرح النهج: «لا ألفينّك». و في سائر النسخ و المطبوع: «لأعرفنّك».
7) . ديوان عَبيد بن الأبرص، ص 56.
8) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «فأتاه».
قالَ: رحمةَ رَبّي.
قالَ: ألا أدعو لكَ طَبيباً؟
قالَ: الطبيبُ أمرَضَني.
قالَ: أفلا آمُرُ لكَ بعَطائكَ؟
قالَ: مَنَعتَنيهِ و أنا مُحتاجٌ إليه، و تُعطينيهِ(1)و أنا مُستَغنٍ عنه؟!
قالَ: يَكونُ لولدِكَ.
قالَ: رِزقُهم علَى اللّٰهِ.
قالَ: استَغفِرْ لي يا با(2)عبدِ الرحمنِ.
فقالَ: أسألُ اللّٰهَ أن يأخُذَ لي منكَ بحَقّي.(3)
و صاحبُ الكتابِ قد حَكىٰ بعضَ هذا الخبرِ في آخِرِ الفَصلِ الذي حَكَيناه مِن كلامِه [و](4)قالَ: «هذا(5)يوجِبُ ذَمَّ ابنِ مسعودٍ؛ مِن حَيثُ لَم يَقبَلِ العُذرَ» و هذا منه طَريفٌ؛ لأنّ مَذهبَه لا يَقتَضي قبولَ كُلِّ عُذرٍ ظاهرٍ، و إنّما يَجِبُ قبولُ العُذرِ الصادقِ ، الذي يَغلِبُ في الظنِّ أنّ الباطنَ فيه كالظاهرِ؛ فمِن أينَ لصاحبِ الكتابِ أنّ (6)اعتذارَ عُثمانَ إلَى ابنِ مسعودٍ(7)كانَ مُستَوفياً للشرائطِ التي يَجِبُ معها القبولُ؟
1) . في «ج»: «و تعطيه». و في «د»: «و تعطينه».
2) . في المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «يا أبا».
3) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 525، و ج 11، ص 228؛ البداية و النهاية، ج 7، ص 163؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 285، الرقم 3177.
4) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
5) . في الحجري و المطبوع: - «هذا».
6) . في الحجري و المطبوع: - «أنّ ».
7) . في «ج»: + «و».
و إذا جازَ(1)ما ذَكرناه لَم يَكُن علَى ابنِ مسعودٍ لَومٌ في الامتناعِ مِن قبولِ عُذرِه.
فأمّا قولُه: «إنّ عُثمانَ لَم يَضرِبْه، و إنّما ضَرَبَه بعضُ مَواليه لمّا سَمِعَ وَقيعتَه فيه» فالأمرُ بخِلافِ ذلكَ ؛ و كُلُّ مَن قَرأَ الأخبارَ، عَلِمَ أنّ عُثمانَ أمَرَ بإخراجِه مِن المَسجِدِ علىٰ أعنَفِ الوجوهِ ، و بأمرِه جَرىٰ ما جَرىٰ عليه. و لَو لَم يَكُن بأمرِه و رِضاه، لَوَجَبَ أن يُنكِرَ علىٰ مَولاه كَسرَه لضِلعِه(2)، و يَعتَذِرَ إلىٰ مَن عاتَبَه(3)علىٰ فِعلِه(4)بأن يَقولَ : إنّي(5)لَم آمُرْ بذلكَ ، و لا رَضيتُه مِن فاعلِه، و قد أنكَرتُ عليه(6)فِعلَه. و في عِلمِنا بأنّ ذلك لَم يَكُن دليلٌ علىٰ ما قُلناه.
و قد رَوَى الواقديُّ بإسنادِه و غيرُه: أنّ عُثمانَ لمّا استَقدَمَه المَدينةَ(7)دَخَلَها ليلةَ جُمُعةٍ، فلمّا عَلِمَ عُثمانُ بدخولِه قالَ : أيُّها(8)الناسُ ، إنّه قد طَرَقَكم اللَّيلةَ دُوَيْبّةٌ ؛ مَن تَمشي(9)علىٰ طعامِه يَقيءُ و يَسلَحُ (10).
1) . في التلخيص: «احتمل».
2) . في التلخيص و شرح النهج: «كسره ضلعه».
3) . في التلخيص: «عابه».
4) . في «ب، د، ف» و التلخيص و شرح النهج: + «بابن مسعود».
5) . في «ب، د، ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «إنّني».
6) . في «ب، د، ف» و الحجريّ و المطبوع و التلخيص: «علىٰ من» بدل «عليه».
7) . في التلخيص: «أنّ عثمان لمّا استُقدم ابن مسعود المدينة». و في شرح النهج: «أنّ ابن مسعودلمّا استقدم المدينة».
8) . في «ج» و التلخيص: «يا أيّها».
9) . في «ب، ص، ف»: «تمش». و في «د»: «يمش». و في «ج»: «فش». و في التلخيص: «يمشي».
10) . في «ج، ص»: «و يسلخ». و «السُّلاح» كغُراب: النجو، و هو ما يخرج من البطن. تاج العروس، ج 4، ص 92 (سلح).
فقالَ ابنُ مسعودٍ: لَستُ كذلكَ، و لكِنّي(1)صاحبُ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه
و آلِه و سلَّم يَومَ بَدرٍ، و صاحبُه يَومَ أُحُدٍ، و صاحبُه يَومَ بَيعةِ الرضوانِ، و صاحبُه يَومَ الخَندَقِ، و صاحبُه يَومَ حُنَينٍ.
قالَ: فصاحَت عائشةُ: أيا(2)عُثمانُ، أ(3)تَقولُ هذا لصاحبِ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلَّم؟!
فقالَ عُثمانُ: اسكُتي. ثُمّ قالَ لعَبدِ اللّٰهِ بنِ زَمعةَ بنِ الأسوَدِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ (4): أَخرِجْه [مِن المَسجِدِ](5)إخراجاً عَنيفاً.
فأخَذَه ابنُ زَمعةَ ، فاحتَمَلَه حتّىٰ جاءَ به(6)بابَ المَسجِدِ، فضَرَبَ به الأرضَ ، فكَسَرَ ضِلعاً مِن أضلاعِه، فقالَ ابنُ مسعودٍ: قَتَلَني ابنُ زَمعةَ الكافرُ بأمرِ عُثمانَ .
و في روايةٍ أُخرىٰ (7): إنّ ابنَ زَمعةَ الذي فَعَلَ به ما فَعَلَ كانَ (8)مَولىً لعُثمانَ أسوَدَ،
1) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج و حاشية «ف»: «و لكنّني».
2) . في «د» و شرح النهج: «يا».
3) . في «ج»: - «أ».
4) . المعروف أنّ عبد اللّٰه بن زمعة من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام، فيبعد أن يفعل ذلك بابن مسعود. و قد نصّ على تشيّعه الشريف الرضي في نهج البلاغة و ابن أبي الحديد في شرح النهج رغم أنّ أباه و عمّه و أخاه قتلوا يوم بدر و شارك أمير المؤمنين عليه السلام في قتلهم. و الصحيح ما ذكره المصنّف رحمه اللّٰه في الرواية التالية: أنّ ابن زمعة عبد أسود من عبيد عثمان. شرح نهج البلاغة، ج 3، ص 10 في شرح الكلام 277 «و من كلام له عليه السلام كلّم به عبد اللّٰه بن زمعة و هو من شيعته...» و راجع: الطبقات الكبرى، ج 2، ص 131، الرقم 12؛ معرفة الصحابة، ج 3، ص 148، الرقم 1638؛ الاستيعاب، ج 3، ص 910، الرقم 1537؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 141، الرقم 2949؛ الإصابة، ج 4، ص 83، الرقم 4702.
5) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
6) . في «ج»: - «به».
7) . في الحجري و المطبوع: «آخر».
8) . في «ب، د» و الحجري و المطبوع و التلخيص: - «الذي فعل به ما فعل كان».
و كانَ مُشَذَّباً(1)
و «المُشذَّب»: طويل القامة. لسان العرب، ج 1، ص 487 (شذب).
طُوالاً.(2)و في روايةٍ أُخرىٰ : إنّ فاعلَ ذلكَ يَحمومٌ مَولىٰ عُثمانَ .(3)
و في روايةٍ: إنّه لمّا احتَمَلَه ليُخرِجَه مِن المَسجِدِ ناداه عبدُ اللّٰهِ: أَنشُدُكَ اللّٰهَ أن تُخرِجَني(4)مِن مَسجِدِ خَليلي رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه.
قالَ الراوي: فكأنّي أنظُرُ إلىٰ حُموشةِ(5)ساقَي عبدِ اللّٰهِ بنِ مسعودٍ، و رِجلاه تَختَلِفانِ(6)علىٰ عُنُقِ مَولىٰ عُثمانَ ، حتّىٰ أُخرِجَ مِن المَسجِدِ.(7)
و هو الذي يَقولُ فيه رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه: «لَساقا ابنِ أُمِّ عبدٍ أثقَلُ في الميزانِ يَومَ القيامةِ مِن جَبَلِ (8)أُحُدٍ».(9)
1) . هكذا في التلخيص. و في «ج»: «مستدماً». و في سائر النسخ و المطبوع: «مسدَّماً». و في هامش شرح النهج: «المسدَّم: الأهوج».
2) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 525.
3) . في «د»: + «و فيه».
4) . في شرح النهج: «أن لا تخرجني».
5) . حَمَشَت الساق - كضَرَبَ و كَرُمَ - حُمُوشَةً و حَماشَةً ، أي دَقَّتْ . و قد استعير من الساق للبدن كلّه. و كان عبد اللّٰه بن مسعود حَمْشَ الساقين. راجع: لسان العرب، ج 6، ص 288؛ تاج العروس، ج 9، ص 96 (حمش).
6) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في غيرهما: «يختلفان».
7) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 525.
8) . في «د»: - «جبل».
9) . مسند أحمد، ج 1، ص 114، ح 920 و ص 420، ح 3991؛ المعجم الكبير، ج 9، ص 78، ح 8452، و ص 95، ح 8517، و ج 19، ص 28، ح 59؛ مسند أبي يعلى، ج 1، ص 446، ح 595، و ج 9، ص 209، ح 5310، و ص 247، ح 5365؛ مسند الطيالسي، ص 47، ح 355؛ المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 358، ح 5385؛ مسند البزّار، ج 8، ص 245، ح 3305.
و قد رَوىٰ مُحمّدُ بنُ إسحاقَ، عن مُحمّدِ بنِ كَعبٍ القُرَظيِّ(1): أنّ عُثمانَ
ضَرَبَ ابنَ مسعودٍ أربَعينَ سَوطاً في دَفنِه أبا ذَرٍّ. و هذه قِصّةٌ أُخرىٰ؛ و ذلكَ: أنّ أبا ذَرٍّ رَحِمَه اللّٰهُ لمّا حَضَرَته الوفاةُ بالرَّبَذةِ، و لَيسَ معه إلّاامرأتُه و غُلامُه(2)، عَهِدَ إليهما أن غَسِّلاني ثُمّ كَفِّناني، ثُمّ ضَعاني علىٰ قارِعةِ الطريقِ، فأوّلُ رَكبٍ يَمُرّونَ(3)بِكم فقولوا: هذا أبو ذَرٍّ صاحبُ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه فأَعينونا علىٰ دَفنِه.
فلمّا ماتَ فَعَلوا ذلكَ، و أقبَلَ ابنُ مسعودٍ في رَكبٍ مِن العِراقِ عُمّاراً،(4)فلَم تَرُعْهم(5)إلّاالجِنازةُ علىٰ قارِعةِ الطريقِ، قد كادَت الإبِلُ تَطَؤها، فقامَ إليهم العبدُ، فقالَ : هذا أبو ذَرٍّ صاحبُ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه، فأعينونا علىٰ دَفنِه.
فانهَلَّ ابنُ مسعودٍ يَبكي، و يَقولُ : صَدَقَ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه، [قالَ له](6):
1) . في جميع النسخ: «القرطيّ ». و في التلخيص: «القرضي». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و شرح النهج و كثير من المصادر. و الرجل هو: محمّد بن كعب بن حبّان بن سُليم بن أسد القرظي، مِن حلفاء الأوس، يكنّى أبا حمزة، ولد في حياة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و قد لقيه محمّد بن أبي حُميد و سمع منه. كان ثقةً عالماً كثير الحديث ورعاً، مات سنة ثمان و مائة أو ثمان عشرة و مائة. الطبقات الكبرى، ج 5، ص 340، الرقم 1035؛ حلية الأولياء، ج 3، ص 212، الرقم 244؛ معرفة الصحابة، ج 5، ص 78، الرقم 3589؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1377، الرقم 2343؛ صفة الصفوة، ج 2، ص 92، الرقم 176.
2) . الصحيح أنّ أبا ذرّ لم يكن معه حين حضرته الوفاة إلّاابنته و أنّ امرأته توفّيت قبله. و إذا صحّ أنّ غلامه كان معه فالمراد به جون الشهيد يوم الطفّ رضي اللّٰه عنه؛ فقد انضمّ إلى الحسن عليه السلام بعد وفاة أبي ذرّ، ثمّ انضمّ بعد وفاة الحسن عليه السلام إلى الحسين عليه السلام، إلى أن استشهد بين يديه على ما ذكره المترجمون لأنصار الحسين عليه السلام.
3) . في «ج»: «يمترون». و في الحجريّ و المطبوع: «يمرّ».
4) . في شرح النهج: «معتمرين».
5) . في «ب، د» و شرح النهج: «فلم يرعهم».
6) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
«تَمشي وَحدَكَ ، و تَموتُ وَحدَكَ ، و تُبعَثُ وَحدَكَ » ثُمّ نَزَلَ هو و أصحابُه، فوارَوه.(1)
و أمّا(2)قولُه: «إنّ ذلكَ لَيسَ (3)بأن يَكونَ طَعناً في عُثمانَ بأَولىٰ مِن أن يَكونَ طَعناً في ابنِ مسعودٍ» فواضحُ البُطلانِ ، و إنّما كانَ طَعناً في عُثمانَ دونَ ابنِ مسعودٍ؛ لأنّه لا خِلافَ بَينَ الأُمّةِ في طهارةِ ابنِ مسعودٍ و فَضلِه و إيمانِه، و مَدحِ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه له(4)، و ثَنائه عليه، و أنّه ماتَ علَى الجُملةِ (5)المحمودةِ منه؛ و في كُلِّ هذا خِلافٌ بَينَ المُسلِمينَ في عُثمانَ ، فلهذا طَعَنّا فيه.
فأمّا قولُه: «إنّ ابنَ مسعودٍ كَرِهَ(6)جَمعَه الناسَ علىٰ قِراءةِ زَيدٍ و إحراقَه المَصاحِفَ » و اعتذارُه مِن جَمعِ الناسِ علىٰ قِراءةٍ واحدةٍ ب: «أنّ فيه تحصينَ القُرآنِ ، و قَطعَ المُنازَعةِ و الاختلافِ فيه» لَيسَ بصحيحٍ . و لا شَكَّ في أنّ ابنَ مسعودٍ كَرِهَ إحراقَ المَصاحفِ ، كما كَرِهَه جماعةٌ مِن أصحابِ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و تَكلَّموا فيه، و [قد](7)ذَكَرَ الرُّواةُ كلامَ كُلِّ واحدٍ منهم في ذلكَ مُفصَّلاً.(8)
1) . السيرة النبويّة، ج 2، ص 524؛ تاريخ الطبري، ج 3، ص 107؛ المغازي، ج 3، ص 1001؛ الفتوح، ج 2، ص 377؛ دلائل النبوّة، ج 5، ص 222؛ البدء و التاريخ، ج 5، ص 95؛ البداية و النهاية، ج 5، ص 8-9.
2) . في «ب، ج، ص، ف» و شرح النهج: «فأمّا».
3) . في «ج» و الحجري و المطبوع: - «ليس».
4) . هكذا في «د، ف». و في سائر النسخ و المطبوع: - «له».
5) . في التلخيص: «الخلّة».
6) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «سخط».
7) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج.
8) . الفتوح، ج 2، ص 407؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 170؛ البداية و النهاية، ج 4، ص 171 و 217؛ إمتاع الأسماع، ج 4، ص 246-248؛ الاستيعاب، ج 3، ص 993، الرقم 1659؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 285، الرقم 3177.
و ما كَرِهَ (1)عبدُ اللّٰهِ - مِن تحريمِ قِراءتِه، و قَصرِ الناسِ علىٰ قِراءةِ غيرِه - إلّامكروهاً، و هو الذي يَقولُ النبيُّ عليه السلامُ [في حقِّه](2): «مَن سَرَّه أن يَقرأَ القُرآنَ غَضّاً كما أُنزِلَ ، فليَقرأْه(3)علىٰ قِراءةِ ابنِ (4)أُمِّ عبدٍ».(5)
و رُويَ عن(6)ابنِ عبّاسٍ رَحِمَه اللّٰهُ(7)أنّه قالَ: قِراءةُ ابنِ أُمِّ عبدٍ هي القِراءةُ الأخيرةُ؛ إنّ رسولَ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه كانَ يُعرَضُ عليه القُرآنُ في كُلِّ سَنةٍ في شَهرِ رمضانَ، فلمّا كانَ العامُ الذي تُوُفّيَ فيه عليه السلامُ عُرِضَ عليه دَفعتَينِ، و شَهِدَ عبدُ اللّٰهِ ما نُسِخَ منه و ما بُدِّلَ (8)فهيَ (9)القِراءةُ الأخيرةُ .(10)
و رَوىٰ شَريكٌ، عن الأعمَشِ قالَ: قالَ ابنُ مسعودٍ: لقَد أخذتُ مِن في رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم سَبعينَ سورةً ، و إنّ زَيدَ بنَ ثابتٍ لَغُلامٌ يَهوديٌّ في الكُتّابِ ، له ذؤابةٌ .(11)
1) . في «ب، د، ص»: «و ما ذكره». و في «ف»: «و ما أكره».
2) . ما بين المعقوفين من شرح النهج. و في التلخيص: «فيه» بدله.
3) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «فليقرأ».
4) . في «د»: - «ابن».
5) . مسند أحمد، ج 10، ص 7، ح 35، و ص 38، ح 265، و ص 445، ح 4255، و ص 454، ح 4340، و ج 4، ص 278، ح 18480؛ سنن ابن ماجة، ج 1، ص 49، ح 138؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 7، ص 184، ح 10؛ مسند الطيالسي، ص 44، ح 334؛ المستدرك على الصحيحين، ج 2، ص 247، ح 2894، و ج 3، ص 359، ح 5390؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 1، ص 452، ح 1968، و ج 2، ص 153، ح 2700.
6) . في «د»: - «عن».
7) . في الحجري و المطبوع: - «رحمه اللّٰه».
8) . هكذا في التلخيص. و في «ب، د»: - «و ما بدّل». و في حاشية «ف»: «و ما نزل». و في سائر النسخ و المطبوع: «و ما صحّ ».
9) . في «د»: «في».
10) . الطبقات الكبرى، ج 2، ص 260؛ الاستيعاب، ج 3، ص 992، الرقم 1659.
11) . مسند أحمد، ج 1، ص 411، ح 3906، و ص 453، ح 4330، و ص 457، ح 4372،
فأمّا اختلافُ الناسِ في القِراءةِ و الأحرُفِ: فلَيسَ بموجِبٍ لِما صَنَعَه عُثمانُ؛ لأنّهم يَروونَ أنّ النبيَّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه قالَ: «نَزَلَ القُرآنُ علىٰ سَبعةِ أحرُفٍ؛ كُلُّها شافٍ كافٍ».(1)
و لا يخفى أنّ روايات السبعة أحرف كلّها من طرق العامّة، و أمّا روايات الشيعة فالمأثور عن أئمّتهم (صلوات اللّٰه عليهم) أنّ القرآن واحد نزل من عند واحد، و أنّ الاختلاف قد جاء من قبل الرواة. الكافي، ج 4، ص 664، ح 12/3580 (ج 2، ص 630، ح 12، ط. الإسلاميّة)؛ اعتقادات الإمامية للصدوق، ص 86.
ثمّ إنّهم ذكروا لهذه السبعة أحرف وجوهاً كثيرةً تناهز العشرة. راجع: التبيان للشيخ الطوسي، ج 1، ص 7 و 8؛ البيان في تفسير القرآن للخوئي، ص 169-195.
فهذا الاختلافُ عندَهم في القُرآنِ مُباحٌ، مُسنَدٌ عن الرسولِ عليه السلامُ ؛ فكَيفَ يَحظُرُ عليهم عُثمانُ مِن التوَسُّعِ في الحروفِ ما هو مُباحٌ؟! فلَو كانَ في القِراءةِ الواحدةِ تحصينُ (2)القُرآنِ (3)- كما ادَّعىٰ - لَما أباحَ النبيُّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه في الأصلِ إلّاالقِراءةَ الواحدةَ ؛ لأنّه أعلَمُ بوجوهِ المَصالحِ مِن جميعِ أُمّتِه؛صحيح البخاري، ج 4، ص 1912، ح 4714؛ المعجم الكبير، ج 9، ص 72، ح 8428، و ص 74-76، ح 8433-8445؛ مسند الطيالسي، ص 54، ح 405؛ مسند أبي يعلى، ج 8، ص 466، ح 5052، مع اختلاف يسير في المصادر.
1) . مسند أحمد، ج 1، ص 24، ح 158، و ص 40، ح 277، و ص 42، ح 296، و ج 2، ص 300، ح 7976، و ج 5، ص 41، ح 20441، و ص 122، ح 21170؛ صحيح البخاري، ج 2، ص 851، ح 2287، و ج 4، ص 1909، ح 4706، و ج 6، ص 2541، ح 6537، و ص 2744، ح 7111؛ صحيح مسلم، ج 1، ص 560، ح 818/270؛ سنن أبي داود، ج 1، ص 465، ح 1475؛ الجامع الصحيح، ج 5، ص 193-194، ح 2943 و 2944؛ سنن النسائي الكبرى، ج 5، ص 5، ح 7986؛ سنن النسائي، ج 2، ص 150-153، ح 936-940؛ المعجم الكبير، ج 20، ص 150، ح 312؛ المعجم الأوسط، ج 6، ص 142، ح 6033؛ المستدرك على الصحيحين، ج 1، ص 739، ح 2031، و ج 2، ص 317، ح 3144، مع اختلاف يسير في المصادر.
2) . في «ج، ص»: «تحسين».
3) . في «ب»: «للقراءة». و في «د»: «للقرآن».
مِن حَيثُ كانَ مؤيَّداً بالوحيِ ، موَفَّقاً(1)في كُلِّ ما يأتي و يَذَرُ.
و لَيسَ له أن يَقولَ : حَدَثَ مِن الاختلافِ في أيّامِه ما لَم يَكُن في أيّامِ الرسولِ عليه السلامُ ، و لا مِن جُملةِ ما أباحَه.
و ذلكَ أنّ الأمرَ لَو كانَ علىٰ هذا، لَوَجَبَ أن يَنهىٰ عن القِراءةِ الحادثةِ ، و الأمرِ المُبتَدَعِ (2)، و لا يَحمِلَه ما حَدَثَ (3)مِن القِراءةِ علىٰ تحريمِ المُتقدِّمِ المُباحِ بِلا شُبهةٍ .
و قولُ صاحبِ الكتابِ: «إنّ الإمامَ إذا فَعَلَ ذلكَ فكأنّ الرسولَ عليه السلامُ فَعَلَه» فتَعلُّلٌ(4)بالباطلِ منه(5)و كَيفَ يَكونُ كما(6)ادَّعىٰ و هذا الاختلافُ بعَينِه قد كانَ موجوداً في أيّامِ الرسولِ عليه السلامُ و ما نَهىٰ عنه ؟! فلَو(7)كانَ سبباً لانتشارِ الزيادةِ في القُرآنِ ، و في قَطعِه تحصينٌ له(8)، لَكانَ عليه السلامُ بالنهيِ عن هذا الاختلافِ أَولىٰ مِن غيرِه.
اللّهُمَّ إلّاأن يُقالَ : «إنّه حَدَثَ اختلافٌ لَم يَكُن» فقَد قُلنا فيه ما كَفىٰ .
فأمّا قولُه(9): «إنّ عُمَرَ كان قد عَزَمَ علىٰ ذلكَ ، فماتَ دونَه»(10)فما سَمِعناه إلّامنه؛ فلَو(11)فَعَلَ ذلكَ أيُّ فاعلٍ كانَ ، لَكانَ مُنكَراً(12).
فأمّا اعتذارُه مِن «أنّ إحراقَ المَصاحفِ لا يَكونُ استخفافاً بالدينِ »(13)بحَملِه إيّاه علىٰ تخريبِ مَسجِدِ الضِّرارِ و الكُفرِ: فبَينَ الأمرَينِ بَونٌ بَعيدٌ؛ لأنّ البُنيانَ إنّما
1) . في «ب، د، ص»: «موقفاً».
2) . في «د»: «المستبدع المبتدح».
3) . في التلخيص و شرح النهج: «ما أُحدث».
4) . في شرح النهج: «تعلّل» بدل «فتعلّل».
5) . في «ج» و شرح النهج: - «منه».
6) . في الحجري و المطبوع: «ما».
7) . في «د»: «و لو».
8) . في «ج»: - «له».
9) . في الحجري و شرح النهج: «و أمّا قوله». و في المطبوع: - «فيه ما كفىٰ . فأمّا قوله».
10) . في «ج»: «فما دونه» بدل «فمات دونه».
11) . في شرح النهج: «و لو».
12) . في المطبوع: «فلو فعل ذلك أيّ فاعلٍ لكان ذلك منكراً».
13) . في «ج»: - «بالدين».
يَكونُ مَسجِداً و بَيتاً للّٰهِ تَعالىٰ بنِيّةِ الباني و قَصدِه، و لَو لا ذلكَ لَم يكُن بعضُ البُنيانِ بأن يَكونَ مَسجِداً أَولىٰ مِن بعضٍ. و لمّا كانَ قَصدُه في المَوضعِ الذي ذَكرَه غيرَ القُربةِ و العِبادةِ، بَل خِلافَها و ضِدَّها مِن الفَسادِ و المَكيدةِ، لَم يَكُن في الحقيقةِ مَسجِداً و إن سُمّيَ بذلكَ مَجازاً و علىٰ ظاهرِ الأمرِ، فهَدمُه لا حَرَجَ فيه(1).
و لَيسَ كذلكَ ما بَينَ الدَّفّتَينِ ؛ لأنّه كلامُ اللّٰهِ تَعالَى، المُوَقَّرُ المُعَظَّمُ ، الذي يَجِبُ صِيانتُه عن البَذلةِ و الاستخفافِ ؛ فأيُّ نسبةٍ بَينَ الأمرَينِ؟!
فأمّا حكايتُه عن الخَيّاطِ(2): «أنّ ابنَ مسعودٍ إنّما عابَ عُثمانَ لعَزلِه(3)إيّاه» فعبدُ اللّٰهِ عندَ كُلِّ مَن عَرَفَه بخِلافِ هذه الصورةِ ، و أنّه لَم يَكُن ممّن(4)يَجرَحُ (5)دينَه، و يَطعَنُ في إيمانِه(6)بأمرٍ يَعودُ إلىٰ مَنفَعةِ الدنيا؛ و إن كانَ عَزلُه بمَن لا يُشبِهُه في دينٍ و لا أمانةٍ عَيباً(7)لا يَشُكُّ فيه أحَدٌ مِن المُحَصِّلينَ (8).
1) . قال اللّٰه تعالى: (وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرٰاراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصٰاداً لِمَنْ حٰارَبَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنٰا إِلَّا الْحُسْنىٰ وَ اللّٰهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ ). التوبة (9):107. و الذين بنوه هم منافقو الأنصار، و كانوا اثني عشر أو خمسة عشر رجلاً كلّهم من بني عمرو بن عوف، و على رأسهم عبد اللّٰه بن نفيل. و لمّا علم بذلك رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله وجّه إليه قبل قدومه من تبوك عاصمَ بن عوفي العجلاني، و مالكَ بن الدخشم، فقال لهما: «انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله، فاهدماه، ثمّ حرّقاه». فمضيا و نفّذا ما أُمرا به. التبيان، ج 5، ص 298؛ مجمع البيان، ج 5، ص 110؛ الكشّاف، ج 2، ص 310؛ التفسير الكبير، ج 16، ص 147؛ أنوار التنزيل، ج 3، ص 97؛ تفسير ابن كثير، ج 4، ص 186؛ غرائب القرآن، ج 3، ص 529؛ الكشف و البيان، ج 5، ص 92.
2) . في «د»: «الحناط».
3) . في «ب، د»: «بعزله».
4) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «فيمن».
5) . هكذا في التلخيص. و في «ب، ص» و شرح النهج: «يخرج». و في غيرها: «يحرج».
6) . في التلخيص: «أمانته». و في شرح النهج: «إ مامته».
7) . في «ب»: «عتباً». و في «ج»: «عيناً».
8) . في «ب» و الحجري و المطبوع: «المخلصين». و في «د»: «المصلحين».
قالَ صاحبُ الكتابِ :
فأمّا ما طَعَنوا به، مِن ضَربِه عمّاراً حتّىٰ صارَ به فَتقٌ، فقَد قالَ شَيخُنا أبو عليٍّ: إنّ ذلكَ غيرُ ثابتٍ. و لَو ثَبَتَ أنّه ضَرَبَه للقولِ العظيمِ الذي كانَ يَقولُه [فيه](1)لَم يَجِبْ أن يَكونَ طَعناً؛ لأنّ للإمامِ تأديبَ مَن يَستَحِقُّ ذلكَ.
و ممّا يُبعِدُ صحّةَ ذلكَ: أنّ عمّاراً لا يَجوزُ أن(2)يُكفِّرَه، و لمّا يَقَعْ منه ما يَستَوجِبُ(3)الكُفرَ؛ لأنّ الذي يُكفَّرُ به الكافرُ معلومٌ ، و لأنّه لَو كانَ قد وَقَعَ ذلكَ لَكانَ غيرُه مِن الصَّحابةِ أَولىٰ بذلكَ ، و لَوَجَبَ أَن يَجتَمِعوا(4)علىٰ خَلعِه، و لَوَجَبَ أن لا يَكونَ قَتلُه لهُم مُباحاً؛ بَل كانَ يَجِبُ أن يُقيموا إماماً ليَقتُلَه(5)، علىٰ ما قَدَّمنا القولَ فيه.
و لَيسَ لأحَدٍ أن يَقولَ: إنّما كَفَّرَه مِن حَيثُ وَثَبَ علَى الخِلافةِ و لَم يَكُن لها أهلاً.
لأنّا قد بيّنّا القولَ في ذلكَ، و لأنّه كانَ مُصَوِّباً لأبي بَكرٍ(1)و عُمَرَ - علىٰ ما قَدَّمنا مِن قَبلُ - و قد(2)بيّنّا أنّ صحّةَ إمامتِهما تَقتَضي(3)صحّةَ إمامةِ عُثمانَ.
و رُويَ: أنّ عمّاراً نازَعَ الحَسَنَ عليه السلامُ في أمرِه؛ فقالَ عمّارٌ:
قُتِلَ عُثمانُ كافراً. و قالَ الحَسَنُ عليه السلامُ: قُتِلَ مؤمناً. و تَعلَّقَ بعضُهما ببعضٍ، فصارا إلىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ، فقالَ: «ماذا تُريدُ مِن ابنِ أخيكَ؟»
فقالَ: إنّي قُلتُ كذا، و قالَ الحَسَنُ(4)كذا.
فقالَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ : «أ تَكفُرُ برَبٍّ كانَ يؤمِنُ به عُثمانُ؟» فسَكَتَ عمّارٌ.
و حَكىٰ عن الخَيّاطِ(5):
أنّ عُثمانَ لمّا نُقِمَ عليه ضَربُه لعمّارٍ احتَجَّ لنفسِه(6)، فقالَ : جاءَني سَعدٌ و عمّارٌ، فأرسَلا إلَيَّ : أنِ ائتِنا، فإنّا نُريدُ أن نُذاكِرَكَ أشياءَ فَعَلتَها.
فأرسَلتُ إليهما: أنّي مشغولٌ فانصَرِفا فمَوعِدُكما يَومُ كذا. فانصَرَفَ
1) . في «ب، ص» و شرح النهج: «منصوباً لأبي بكر». و في «د»: «منصوباً بأبي بكر».
2) . في «د»: «فقد».
3) . في النسخ و الحجري: «يقتضي». و ما أثبتناه من المطبوع و شرح النهج.
4) . في «ج، ف» و المطبوع: + «عليه السلام».
5) . في «د»: «الحنّاط». و في المطبوع: «خيّاط». و ما حكاه عن الخيّاط ساقط من المغني.
6) . في «ج»: - «لنفسه».
سَعدٌ، و أبىٰ عمّارٌ أن يَنصَرِفَ، فأعَدتُ(1)الرسولَ إليه(2)، فأبىٰ أن يَنصَرِفَ، فتَناوَلَه بعضُ غِلماني بغَيرِ أمري، و وَ اللّٰهِ ما أمَرتُ به و لا رَضيتُ، و ها أنا فليُقتَصَّ منّي.
قالَ:(3)
و هذا مِن أنصَفِ القولِ(4)و أعدَلهِ.(5)
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ في نفيِ أبي ذَرٍّ رَحِمَه اللّٰهُ(6)إلَى الرَّبَذةِ(7):
أنّ الناسَ اختَلَفوا في أمرِه؛ فرُويَ عنه أنّه قيلَ(8)لأبي ذَرٍّ: أعُثمانُ(9)أنزَلَكَ الرَّبَذةَ(10)؟ فقالَ: لا، بَل اختَرتُ لنفسي ذلكَ. و رُويَ أنّ مُعاويةَ كَتَبَ يَشكوه و هو بالشامِ، فكَتَبَ إليه عُثمانُ أن صِرْ(11)إلَى المَدينةِ ، فلمّا صارَ إليه(12)قالَ : ما أخرَجَكَ إلَى الشامِ؟ قالَ : لأنّي(13)سَمِعتُ
1) . في «د»: «فأُعيد».
2) . في «ج»: «عليه».
3) . في «ج»: - «قال».
4) . في «ب، د، ص، ف» و الحجري و شرح النهج: «قول». و في «ج»: «قوله». و ما أثبتناه من المطبوع و التلخيص.
5) . في «د»: «و أعدل».
6) . في «ص» و الحجري و المطبوع: - «رحمه اللّٰه».
7) . في «ب، ج، ص»: «الزبدة».
8) . في «ب، ج، ص، ف»: «قال».
9) . في المطبوع و شرح النهج: «عثمان» بدون همزة الاستفهام.
10) . في «ب، ج، ص»: «الزبدة».
11) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «صيّره». و في «د»: «صره».
12) . في المطبوع و شرح النهج: «إليها».
13) . في «ج»: - «لأنّي».
الرسولَ عليه السلامُ يَقولُ: «إذا بَلَغَت عِمارةُ المَدينةِ مَوضِعَ كَذا(1)فاخرُجْ عنها» فلذلكَ خَرَجتُ. قالَ: فأيُّ البِلادِ أحَبُّ إليكَ بَعدَ الشامِ؟ فقالَ: الرَّبَذةُ. فقالَ: صِرْ إليها.
و إذا تَكافأَت الأخبارُ لَم يَكُن لهُم في ذلكَ حُجّةٌ.
و لَو ثَبَتَ ذلكَ لَكانَ لا يَمتَنِعُ أن يُخرَجَ(2)إلَى الرَّبَذةِ لصَلاحٍ يَرجِعُ إلَى الدينِ، فلا يَكونُ ظُلماً(3)لأبي ذَرٍّ؛ بَل رُبَّما يَكونُ إشفاقاً عليه، و خَوفاً مِن أن يَنالَه مِن بعضِ أهلِ المَدينةِ مكروهٌ؛ فقَد رُويَ أنّه كانَ يَغلُظُ في القولِ و يَخشُنُ في الكلامِ(4)، و يَقولُ: «لَم يَبقَ أصحابُ رسولِ اللّٰهِ(5)عليه السلامُ علىٰ ما عَهِدَ»(6)و يُنَفِّرُ(7)بهذا القولِ، فرأىٰ(8)إخراجَه أصلَحَ(9)لِما يَرجِعُ إليهم و إليه مِن المَصلَحةِ(10)و إلَى الدينِ، و قد رُويَ
أنّ عُمَرَ أخرَجَ عن المَدينةِ نَصرَ بنَ حَجّاجٍ (11)لمّا خافَ ناحيتَه.
1) . في المغني: + «و كذا».
2) . في المغني و شرح النهج: «أن يخرجه».
3) . في «د»: «ظالماً».
4) . في «د»: «و يجسر في الكلام». و في «ج، ص» و شرح النهج: «و يخشن الكلام».
5) . في المغني: «أصحاب النبيّ ». و في شرح النهج: «أصحاب محمّد».
6) . في المطبوع و المغني: «عهدهم».
7) . في «د»: «و ينفي». و في «ص، ف»: «و تيقّن». و في المطبوع و المغني: + «عنهم». و في شرح النهج: «و ينغّر»، و في هامشه: «ينغّر: يصيح».
8) . في المطبوع و المغني: + «أنّ ».
9) . في «ب، د»: - «أصلح». و في المغني: «إصلاح».
10) . في المغني و شرح النهج: - «من المصلحة».
11) . نصر بن حجّاج بن عِلاط السُّلمي البَهزي. شاعر، كانت لأبيه صحبة، و دار بدمشق، و خصم
قالَ:(1)
و [قد](2)نَدَبَ اللّٰهُ تَعالىٰ إلىٰ خَفضِ الجَناحِ للمؤمنينَ، و إلَى القولِ الليِّنِ للكافرينَ، و بَيَّنَ للرسولِ عليه السلامُ أنّه لَو(3)استَعمَلَ الفَظاظةَ لَانفَضّوا(4)مِن حَولِه، فلمّا رأىٰ عُثمانُ مِن خُشونةِ كلامِ أبي ذَرٍّ، و ما كانَ يورِدُه ممّا يُخشىٰ منه التنفيرُ، فَعَلَ ما فَعَلَ(5).
قالَ:
و قد رُويَ عن زَيدِ بنِ وَهبٍ(6)قالَ : قُلتُ لأبي ذَرٍّ و هو بالرَّبَذةِ : ما
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد في عبد اللّٰه بن رياح و ادّعى أنّه أخوه. و كان رجلاً جميلاً، و بينما عمر يَعُسّ بالمدينة إذ مرّ بامرأة في بيت و هي تقول: هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج ؟
فلمّا أصبح بعث إلى نصر بن حجّاج فقال: اخرج من المدينة، فلحق بالبصرة فنزل على مشاجع بن مسعود، و كان خليفة أبي موسى أمير البصرة، و كانت لمشاجع امرأة جميلة شابّة يقال لها الخُضيراء، و كان لا يصبر عنها و كان لشغفه بها يجمعها في مجلسه، و نصر بن حجّاج يخطّ في الأرض خطوطاً، فقالت الخُضيراء: و أنا. فعلم مشاجع أنّه جواب كلام، و دعا مشاجع كاتباً فقرأه، فإذا هو: إنّي أُحبّكِ . و بلغ نصراً ما صنع مجاشع، فاستحيا فلزم بيته، فأتى أبا موسى فأخبره، فقال: اخرج عنّا. فأتى فارس و عليها عثمان بن أبي العاص الثقفي، فنزل على دهقانة فأعجبها، فأرسلت إليه، فبلغ ذلك عثمان، فبعث إليه فقال: اخرج عنّا، فقال: و اللّٰه لئن فعلتم هذا لألحقنّ بالشرك، فكتب عثمان إلى أبي موسى، و كتب أبو موسى إلى عمر، فكتب عمر أنْ جزّوا شعره و شمّروا قميصه و ألزموه المسجد. تاريخ مدينة دمشق، ج 62، ص 18، الرقم 7854؛ الإصابة، ج 6، ص 382، الرقم 8862.
1) . في المغني: «قال أبو علي».
2) . ما بين المعقوفين من المغني.
3) . في «ج»: - «لو». و في المغني «إذا».
4) . في «ج»: «ألفاظه لانفضّوا». و في «د»: «الفضاضة لينفضّوا».
5) . في المغني: «فأورده ما أورده».
6) . زيد بن وهب الجُهني، أدرك الجاهليّة، و أسلم في حياة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و هاجر إليه،
أنزَلَكَ هذا(1)المَنزِلَ؟ قالَ: أُخبِرُكَ؛ إنّي كنتُ بالشامِ في أيّامِ مُعاويةَ(2)،
و قد ذَكَرتُ(3)هذه الآيةَ: (وَ(4)الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لاٰ يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ)(5). في «ب» و الحجري: «الزبدة».(6)فقالَ مُعاويةُ: هذه في أهلِ الكتابِ. فقُلتُ: فيهم و فينا. فكَتَبَ مُعاويةُ إلىٰ عُثمانَ في ذلكَ، فكَتَبَ إلَيَّ أنِ اقدَمْ(7)علَيَّ. فقَدِمتُ عليه، فانثالَ الناسُ إلَيَّ(8)كأنّهم لَم يَعرِفوني، فشَكَوتُ ذلكَ إلىٰ عُثمانَ، فخَيَّرَني و قالَ:(9)انزِلْ حَيثُ شِئتَ.
فنَزَلتُ الرَّبَذةَ.(9)
و حَكىٰ عن الخَيّاطِ(10)قَريباً ممّا تَقدَّمَ مِن أنّ خروجَ أبي ذَرٍّ إلَى الرَّبَذةِ كانَ (11)باختيارِه؛ قالَ :
فبلغته وفاته في الطريق، يكنّى أبا سلمان، و هو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، و صحب أمير المؤمنين عليه السلام، و كان معه في حربه الخوارج، و هو أوّل من جمع خطب أمير المؤمنين عليه السلام، توفّي سنة 96. الطبقات الكبرى، ج 6، ص 160، الرقم 1985؛ تاريخ بغداد، ج 8، ص 442، الرقم 4550؛ الاستيعاب، ج 2، ص 559، الرقم 861؛ صفة الصفوة، ج 3، ص 19، الرقم 383؛ أُسد الغابة، ج 2، ص 149، الرقم 1879؛ الإصابة، ج 2، ص 534، الرقم 3008.
1) . في «ج»: «هذه».
2) . في المطبوع و المغني: «فتذاكرت أنا و معاوية» بدل «في أيّام معاوية».
3) . في المغني: - «و قد ذكرت».
4) . في النسخ و الحجري: - «و».
5) . التوبة
6) :34.
7) . في «ب، د» و حاشية «ف»: «فكتب إليه أن أقدمه».
8) . في «د»: «فاجتمعوا الناس إليّ ». و في المغني: «و انثال الناس عليّ ».
9) . هكذا في المغني و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: + «إن أحببت».
10) . في «د»: «الحنّاط».
11) . في «ب، د»: «كان إلى الربذة»؛ بتقديم و تأخير.
و أقلُّ ما في ذلكَ أن تَختَلِفَ الأخبارُ فتُطرَحَ ، و يُرجَعَ (1)إلَى الأمرِ الأوّلِ في صحّةِ إمامةِ عُثمانَ و سَلامةِ أحوالِه.(2)
يُقالُ له: قد وَجَدناكَ في قِصّةِ عُثمانَ و عمّارٍ رَحِمَه اللّٰهُ(3)، بَينَ أمرَينِ مُختَلِفَينِ: بَينَ دَفعٍ لِما رُويَ(4)مِن ضَربِه، و بَينَ اعترافٍ بذلكَ ، و تأوُّلٍ (5)له و اعتذارٍ منه، بأنّ التأديبَ (6)المُستَحَقَّ لا حَرَجَ فيه، و نَحنُ نَتكلَّمُ علَى الأمرَينِ .
أمّا الدفعُ لضَربِ عمّارٍ: فهو كالإنكارِ لوجودِ أحَدٍ يُسَمّىٰ عمّاراً، أو لطلوعِ الشمسِ (7)ظُهوراً و انتشاراً؛ و كُلُّ مَن قَرأَ الأخبارَ و تَصفَّحَ السِّيَرَ يَعلَمُ مِن هذا الأمرِ ما لا تَثنيهِ عنه مُكابَرةٌ و لا مُدافَعةٌ ، و هذا الفعلُ - يعني(8)ضَربَ عُثمانَ لعَمّارٍ(9)- لَم يَختَلِفِ الرُّواةُ فيه، و إنّما اختَلَفوا في سببِه.
فروىٰ عبّاسُ بنُ هِشامٍ (10)الكَلبيُّ ، عن أبي مِخنَفٍ في إسنادِه(11)، قالَ : كانَ في
1) . في «ب، ج، ص، ف»: «و ترجع». و في الحجري و المطبوع: «و نرجع».
2) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 54-55. و ما حكاه عن الخيّاط ساقط من المغني.
3) . في الحجري و المطبوع: - «رحمه اللّٰه».
4) . في «د»: «ما روي».
5) . في «ج»: «و تأوّله».
6) . في الحجري و المطبوع: «التأدّب».
7) . في «ب، ج، ص»: و الحجري و المطبوع: «و لطلوع الشمس». و في شرح النهج: «فهو كإنكارلطلوع الشمس».
8) . في شرح النهج: «أعني».
9) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «ضرب عمّار».
10) . في الحجري و المطبوع: «عن هشام».
11) . في التلخيص: «بإسناده».
بَيتِ المالِ بالمَدينةِ(1)سَفَطٌ(2)فيه حَلْيٌ(3)و جَوهَرٌ، فأخَذَ منه عُثمانُ ما حَلّىٰ(4)به بعضَ أهلِه، فأظهَرَ الناسُ الطعنَ عليه في ذلكَ، و كَلَّموه فيه بكُلِّ كلامٍ شَديدٍ حتّىٰ أغضَبوه، فخَطَبَ فقالَ: لَنأخُذَنَّ حاجتَنا مِن هذا الفَيءِ و إن رَغِمَت(5)أُنوفُ أقوامٍ.
فقالَ له عليٌّ عليه السلامُ: «إذَن تُمنَعَ مِن(6)ذلكَ، و يُحالَ بَينَكَ و بَينَه».
فقالَ عمّارٌ: أُشهِدُ اللّٰهَ أنّ أَنفي أوّلُ راغِمٍ مِن ذلكَ.
فقالَ عُثمانُ: أعلَيَّ يا بنَ المَتْكاءِ(7)تَجتَرئُ؟! خُذوه. فأخَذوه، و دَخَلَ(8)عُثمانُ فدَعا به فضَرَبَه حتّىٰ غُشيَ عليه، ثُمّ أُخرِجَ فحُمِلَ إلىٰ(9)مَنزِلِ أُمِّ سَلَمةَ زَوجِ(10)النبيِّ رَحمةُ اللّٰهِ عليها فلَم يُصَلِّ الظُّهرَ و العَصرَ و المَغرِبَ، فلمّا أَفاقَ تَوضّأَ و صَلّىٰ، و قالَ: الحَمدُ للّٰهِ، لَيسَ هذا أوّلَ يَومٍ أُوذينا فيه في اللّٰهِ تَعالىٰ .
فقالَ هِشامُ بنُ الوليدِ بنِ المُغيرةِ المَخزوميُّ - و كانَ عمّارٌ حَليفاً لبَني مَخزومٍ -:
1) . في «ج»: «في المدينة».
2) . في «ب، ج، ص»: «سقط». و السَّفَط: وعاءٌ يوضَع فيه الطيب و نحوُه من أدوات النساء. لسان العرب، ج 7، ص 315 (سفط).
3) . الحَلْي: ما يُتزيَّنُ به مِن مَصوغ المعدنيّات أو الحجارة. لسان العرب، ج 14، ص 194 (حلا).
4) . في «د»: «فأحلىٰ » بدل «ما حلّىٰ ».
5) . في «ج، ص»: «زعمت».
6) . في الحجري و المطبوع: - «من». و في التلخيص: «عن».
7) . هكذا في «ب، د، ف» و التلخيص. و في «ج، ص» و المطبوع: «يا بن ياسر و سميّة». و في الحجري: «يا بن ياسر و سميّة المتكاء». و في شرح النهج: «يا بن ياسر». و «المتكاء»: البظراء و المفضاة، و قيل: التي لا تمسك البول، و العظيمة البطن. راجع: النهاية، ج 4، ص 293؛ تاج العروس، ج 13، ص 639 (متك).
8) . في الحجري و المطبوع: - «فدخل». و في التلخيص: + «علىٰ ».
9) . في التلخيص و شرح النهج: «فحمل حتّىٰ أتي به».
10) . في «ب، د»: «زوجة».
يا عُثمانُ، أمّا عليٌّ فاتّقَيتَه [و بَني أبيه](1)، و أمّا نَحنُ فاجتَرأتَ علينا، و ضَرَبتَ أخانا حتّىٰ أشفَيتَ(2)به علَى التلَفِ؟! أما وَ اللّٰهِ، لئن ماتَ لَأقتُلَنَّ به رجُلاً مِن بَني أُمَيّةَ عظيمَ السيرةِ.(3)
فقالَ عُثمانُ: و إنّكَ لَهاهُنا يا بنَ(4)القَسْريّةِ(5)؟!
قالَ: فإنّهما(6)قَسْريّتانِ ، و كانَت أُمُّه و جَدّتُه قَسريّتَينِ مِن(7)بَجيلةَ .
فشَتَمَه عُثمانُ ، و أمَرَ به فأُخرِجَ .
فأُتيَ به أُمَّ سَلَمةَ رَحمةُ اللّٰهِ عليها، فإذا هي قد غَضِبَت لعَمّارٍ، و بَلَغَ عائشةَ ما صُنِعَ بعَمّارٍ، فغَضِبَت [أيضاً](8)و أَخرَجَت شَعراً مِن شَعرِ رسولِ اللّٰهِ صلى اللّٰهُ عليه و آلِه، و نَعلاً مِن نِعالِه، و ثَوباً مِن ثيابِه، فقالَت:(9)ما(10)أسرَعَ ما تَرَكتم سُنّةَ نَبيِّكم، و هذا شَعرُه و ثَوبُه و نَعلُه لَم يَبلَ بَعدُ!(11)
و رَوىٰ آخَرونَ : أنّ السببَ في ذلكَ أنّ عُثمانَ مَرَّ بقَبرٍ جديدٍ، فسَألَ عنه، فقيلَ :
1) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
2) . أشفى على الشيء: أشرف عليه و قاربه. لسان العرب، ج 14، ص 436 (شفي).
3) . في «ج، ص» و شرح النهج: «عظيم الشأن». و في التلخيص: «عظيم السرة».
4) . في الحجري و المطبوع: «ابن» بدل «يا بن».
5) . في «ب»: «يا بن المغيرة». و في «ج»: «يا بن القسر». و «القسر»: بطن في بجيلة، و اسم لجبل السراة. معجم البلدان، ج 4، ص 346 (قسر).
6) . في «د»: «فأيّهما».
7) . في المطبوع: - «من».
8) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
9) . هكذا في «د». و في التلخيص: «ثمّ قالت». و في سائر النسخ و المطبوع: «و قالت».
10) . في «ب، د»: - «ما».
11) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 538 و 580؛ الإمامة و السياسة، ج 1، ص 51؛ البداية و النهاية، ج 5، ص 202-203؛ الفتوح، ج 2، ص 373-374، مع اختلاف يسير في المصادر.
[قَبرُ](1)عبدِ اللّٰهِ بنِ مسعودٍ. فغَضِبَ علىٰ عمّارٍ لكِتمانِه إيّاه مَوتَه؛ إذ كانَ المُتوَلّيَ للصلاةِ عليه و القيامِ بشأنِه(2)، فعندَها وَطئَ عُثمانُ عمّاراً حتّىٰ أصابَه الفَتقُ .(3)
و رَوىٰ آخَرونَ: أنّ المِقدادَ و طَلحةَ و الزُّبَيرَ و عمّاراً(4)و عِدّةً مِن اصحابِ رسولِ اللّٰهِ(5)صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه كَتَبوا كتاباً عَدَّدوا فيه أحداثَ عُثمانَ، و خَوَّفوه رَبَّه، و أعلَموه أنّهم مُواثِبوه إن لَم يُقلِعْ.
فأخَذَ عمّارٌ الكتابَ فأتاه به، فقَرأَ(6)منه صَدراً، فقالَ [له](7)عُثمانُ: أعلَيَّ تَقدَمُ مِن بَينِهم؟
فقالَ: لأنّي أَنصَحُهم لكَ، فقالَ: كَذَبتَ يا بنَ سُمَيّةَ.
فقالَ: أنا وَ اللّٰهِ ابنُ سُمَيّةَ و(8)ابنُ ياسرٍ.
فأَمَرَ غِلمانَه فمَدّوا بيَدَيه و رِجلَيه، ثُمّ ضَرَبَه(9)عُثمانُ برِجلَيهِ و هي(10)في الخُفَّينِ علىٰ مَذاكيرِه، فأصابَه الفَتقُ - و كانَ ضَعيفاً كَبيراً - فغُشيَ عليه.(11)
فضَربُ عمّارٍ - علىٰ ما تَرىٰ (12)- غيرُ مُختَلَفٍ فيه بَينَ الرُّواةِ ، و إنّما اختَلَفوا في سببِه.
1) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
2) . في «ج، ص»: «لشأنه».
3) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 539.
4) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في غيرهما: «أنّ المقداد و عمّاراً و طلحة و الزبير».
5) . في «ج»: «من أصحاب الرسول».
6) . في الحجري و المطبوع: «فقرأه».
7) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج.
8) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في غيرهما: «و أنا».
9) . في الحجري و المطبوع: «فضربه».
10) . في جميع النسخ: «و هو». نعم، ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
11) . تقريب المعارف، ص 230؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 10، ص 102.
12) . في «د»: «ما يرىٰ ».
و الخبرُ الذي رَواه صاحبُ الكتابِ و حَكاه عن الخَيّاطِ(1)ما نَعرِفُه، و كُتُبُ السِّيَرِ(2)المعروفةُ خاليةٌ منه، و مِن نَظيرِه، و قد كانَ يَجِبُ أن يُضيفَه إلَى المَوضعِ الذي أخَذَه منه؛ فإنّ قولَه و قولَ مَن أسنَدَ إليه لَيسا بحُجّةٍ، و لَو كانَ صَحيحاً لَكانَ يَجِبُ أن يَقولَ - بَدَلَ قولِه: «ها أنا(3)فليُقتَصَّ مِنّي» إذا(4)كانَ ما أمَرَ بذلك و لا رَضيَ(5)، و إنّما ضَرَبَه الغُلامُ: -: «هذا الغُلامُ(6)الجاني فليُقتَصَّ منه» فإنّه أَولىٰ و أَعدَلُ.
و بَعدُ، فلا تَنافيَ بَينَ الروايتَينِ لَو(7)كانَ ما رَواه معروفاً؛ لأنّه يَجوزُ أن يَكونَ غُلامُه ضَرَبَه في حالٍ (8)و ضَرَبَه هو في حالٍ (9)أُخرىٰ ، و الرواياتُ إذا لَم تَتعارَضْ لَم يَجُز إسقاطُ شَيءٍ منها.
فأمّا قولُه: «إنّ عمّاراً لا يَجوزُ أن يُكَفِّرَه، و لَم يَقَعْ منه ما يوجِبُ الكُفرَ» فإنّ تكفيرَ عمّارٍ له و غيرِ عمّارٍ(10)معروفٌ ، قد جاءَت به الرواياتُ :
و قد رُوِيَ مِن طُرُقٍ مُختَلِفةٍ بأسانيدَ(11)كَثيرةٍ أنّ عمّاراً كانَ يَقولُ : ثَلاثةٌ يَشهَدونَ
1) . في «د»: «الحنّاط».
2) . في «ص» و شرح النهج: «السيرة».
3) . في «د»: «هاهنا».
4) . في «ب، ص» و الحجري و المطبوع: «و إذا».
5) . هكذا في «د». و في شرح النهج: + «عنه». و في سائر النسخ و المطبوع: «رضيه».
6) . في «ج، ف»: «و هذا الغلام». و في شرح النهج: - «هذا الغلام».
7) . في المطبوع: «و لو».
8) . في «د»: «في الحال».
9) . في الحجري و المطبوع: - «و ضربه هو في حالٍ ».
10) . في التلخيص و شرح النهج: «عمّار و غير عمّار له»؛ بتقديم و تأخير. و في الحجري و المطبوع: - «و غير عمّار».
11) . هكذا في «د». و في غيرها: «و بأسانيد».
علىٰ عُثمانَ بالكُفرِ، و أنا الرابعُ، و أنا شَرُّ الأربَعةِ ؛ (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ )(1). في الحجري و المطبوع و التلخيص: «قال».(2)و أنا أشهَدُ أنّه قد حَكَمَ بغَيرِ ما أنزَلَ اللّٰهُ .(3)
و رُويَ عن زَيدِ بنِ أَرقَمَ مِن طُرُقٍ مُختَلِفةٍ، أنّه قيلَ له: بأيِّ(4)شَيءٍ كَفَّرتم(5)عُثمانَ؟ فقالَ(5): بثَلاثٍ (6):
جَعَلَ المالَ دُولةً بَينَ الأغنياءِ ، و جَعَلَ المُهاجِرينَ مِن أصحابِ رسولِ اللّٰهِ بِمَنزِلةِ مَن حارَبَ اللّٰهَ و رسولَه، و عَمِلَ بغَيرِ كتابِ اللّٰهِ .(7)
و رُويَ عن حُذَيفةَ أنّه كانَ يَقولُ : ما في عُثمانَ بحَمدِ اللّٰهِ أشُكُّ ، لكنِّي(8)أشُكُّ في قاتلِه [لا أَدري](9)أ كافرٌ قَتَلَ كافراً، أم مؤمنٌ - خاضَ إليه(10)الفتنةَ حتّىٰ قَتَلَه - هو(11)أفضَلُ المؤمنينَ إيماناً؟
فأمّا ما رَواه مِن مُنازَعةِ الحَسَنِ عليه السلامُ عمّاراً في ذلكَ، و تَرافُعِهما إلىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ (12): فهو أوّلاً غيرُ دافعٍ لكَونِ عمّارٍ مُكفِّراً له، بَل(13)شاهدٌ
1) . المائدة
2) :44.
3) . راجع: تفسير العيّاشي، ج 1، ص 323، ذيل الآية 44 من سورة المائدة (5)؛ نهج الحقّ ، ص 297.
4) . في «د»: «لأيّ ».
5) . في «ف» و الحجريّ و المطبوع و التلخيص: «أكفرتم».
6) . في المطبوع: «بثلاثة».
7) . راجع: تقريب المعارف، ص 295؛ نهج الحقّ ، ص 297.
8) . هكذا في «د» و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «لكنّني».
9) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج.
10) . في «ب، د»: «إلى».
11) . في الحجريّ و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «و هو».
12) . في الحجري و المطبوع: - «إلىٰ أمير المؤمنين عليه السلام».
13) . في الحجري و المطبوع: + «هو».
مِن قولِه(1)بذلكَ. ثُمّ(2)إن كانَ الخبرُ صحيحاً، فالوجهُ فيه أنّ عمّاراً عَلِمَ(3)مِن لَحنِ كلامِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ، و عُدولِه عن أن يَقضيَ بَينَهما بصَريحٍ [مِن](4)القولِ ، أنّه مُتمسِّكٌ (5)بالتقيّةِ ، فأمسَكَ عمّارٌ؛ لِما فَهِمَ مِن غرضِه.(6)
فأمّا قولُه: «لا يَجوزُ أن يُكَفِّرَه مِن حَيثُ وَثَبَ علَى الخِلافةِ؛ لأنّه كانَ(7)مُصوِّباً لأبي بَكرٍ(8)و عُمَرَ» لِما(9)تَقدَّمَ مِن كلامِه(10)في ذلكَ: فلا بُدَّ - إذا حَمَلنا تكفيرَ عمّارٍ للرجُلِ علَى الصحّةِ مِن هذا الوجهِ - أن يكونَ عمّارٌ(11)غيرَ مُصَوِّبٍ (12)للرجُلَينِ ، علىٰ ما ادُّعيَ . و قد تَقدَّمَ مِن(13)الكلامِ في هذا المعنىٰ ما يأتي علىٰ ما أحالَ عليه صاحبُ الكتابِ مِن كلامِه.(14)
1) . في شرح النهج: + «عليه السلام». و هو خطأ؛ لأنّ الضمير هنا عائدٌ إلىٰ عمّار أو القاضي عبدالجبّار، لا إلىٰ أمير المؤمنين و لا إلى الحسن عليهما السلام.
2) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «و» بدل «ثمّ ».
3) . في المطبوع: «أعلم». و في شرح النهج: «كان يعلم».
4) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج.
5) . في «ب، د»: - «أنّه». و في «ب»: «مستمسك». و في «د»: «متمسّكاً».
6) . في «ب، د، ص»: «لما فيه من غرضه». و في شرح النهج: «متابعةً لغرضه» بدلها.
7) . في «د»: - «كان».
8) . في «ب، د، ص»: «منصوباً كأبي بكر». و في حاشية «ص»: «منصوباً لأبي بكر».
9) . في «د، ص» و الحجري و المطبوع: «و لما».
10) . أي كلام القاضي.
11) . في «د»: - «عمّار».
12) . في «د، ص»: «غير منصوب».
13) . في «د»: + «هذا».
14) . في شرح النهج: «فإنّا لا نسلّم له أنّ عمّاراً كان مصوّباً لهما، و ما تقدّم من كلامه قد تقدّم كلامنا عليه» بدل «فلا بدّ - اذا حملنا تكفير عثمان... صاحب الكتاب من كلامه». و قد تقدّم الكلام حول عدم تصويب عمّار و عدد من الصحابة للرجلَين في ج 4، ص 203-207.
فأمّا قولُه عن(1)أبي عليٍّ أنّه: «لَو ثَبَتَ أنّه ضَرَبَه للقولِ العظيمِ الذي كانَ يقولُه(2)فيه(3)لَم يَكُن طَعناً؛ لأنّ للإمامِ تأديبَ مَن يَستَحِقُّ ذلكَ» فقَد كانَ يَجِبُ أن يَستَوحِشَ صاحبُ الكتابِ، أو مَن حَكىٰ كلامَه - مِن أبي عليٍّ و غيرِه - مِن(4)أن يَعتَذِرَ مِن ضَربِ عمّارٍ و وَقذِه(5)- حتّىٰ لَحِقَه مِن الغَشْيِ ما لَحِقَه و(6)تَرَكَ له الصلاةَ، و وَطئِه بالأقدامِ امتهاناً و استخفافاً - بشَيءٍ مِن العُذرِ؛ فلا عُذرَ يُسمَعُ(7)مِن إيقاعِ نِهايةِ المكروهِ بمَن رُويَ أنّ النبيَّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه قالَ فيه: «عمّارٌ
جِلدةُ ما بَينَ العَينِ(8)و الأنفِ، و متىٰ تُنكإ(9)الجِلدةُ(10)يَدمَ(11)الأنفُ ». و رُويَ أنّه قالَ : «ما لهُم و لعَمّارٍ؟ يَدعوهم إلَى الجَنّةِ و يَدعونَه إلَى النارِ».(12)
1) . في «ج»: «من».
2) . هكذا في المغني و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «يقول».
3) . في «ج»: - «فيه».
4) . في «ج، د»: - «من».
5) . وَقَذَه: ضَرَبَه حتّى استرخى و أشرف على الموت. و الوَقْذ: شدّة الضرب. لسان العرب، ج 3، ص 519 (وقذ).
6) . في الحجري: - «ما لحقه». و في المطبوع و شرح النهج: - «لحقه و».
7) . في «ب»: + «بسمع». و في «د»: + «سُمع».
8) . في «د»: «العينين».
9) . في «د»: «تبكّ ». و نَكأَ القَرحةَ ، يَنكَؤها، نَكْئاً: قَشَرَها قبل أن تَبرأَ فنَديَت. لسان العرب، ج 1، ص 173 (نكأ).
10) . في الحجري و المطبوع: «الجلد».
11) . هكذا في «ص» و شرح النهج. و في «ب»: «تكرم». و في «د»: «تدمى». و في سائر النسخ و المطبوع: «تدم».
12) . هاتان الفقرتان حديث واحد و له تكملة، و نصّه هكذا: «ما لهم و لعمّار؟ يدعوهم إلى الجنّة،
و رَوَى العَوّامُ بنُ حَوشَبٍ، عن سَلَمةَ بنِ كُهَيلٍ، عن عَلقَمةَ، عن خالدِ بنِ الوليدِ:
أنّ رسولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه قالَ: «مَن عادىٰ عمّاراً(1)عاداه اللّٰهُ، و مَن أبغَضَ عمّاراً أبغَضَه اللّٰه».(2)
و أيُّ كلامٍ غليظٍ سَمِعَه [عُثمانُ](3)مِن عمّارٍ يَستَحِقُّ به ذلكَ المكروهَ العظيمَ، الذي تَجاوَزَ(4)مِقدارَ ما(5)فَرَضَه اللّٰهُ تَعالىٰ(6)في الحدودِ؟ و إنّما كانَ عمّارٌ و غيرُه يَثنون(7)عليه أحداثَه، و يُعاتِبونَه(8)أحياناً علىٰ ما يَظهَرُ مِن(9)سَيّئِ أفعالِه،
و يدعونه إلى النار؛ إنّ عمّاراً جلدة ما بين عينيّ و أنفي، فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يُستبق فاجتنبوه». مسند أحمد، ج 3، ص 90، ح 1879؛ صحيح البخاري، ج 1، ص 172، ح 436؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 7، ص 523، ح 5؛ السيرة النبويّة، ج 1، ص 497، البداية و النهاية، ج 3، ص 217، و ج 7، ص 270؛ مروج الذهب، ج 2، ص 381؛ العقد الفريد، ج 5، ص 90، و في أكثر المصادر نُقلت الفقرة الأُولى فقط.
1) . في المطبوع: «عمّار». و هكذا ما بعده.
2) . مسند أحمد، ج 4، ص 89، ح 16860؛ سنن النسائي الكبرى، ج 5، ص 73، ح 8269؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 7، ص 523، ح 10؛ المستدرك، ج 3، ص 441، ح 5674؛ كنز العمّال، ج 13، ص 533، ح 37388؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1138، الرقم 1863؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 629، الرقم 3798؛ الإصابة، ج 4، ص 474، الرقم 5720؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 574.
3) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
4) . في الحجري و المطبوع: «يتجاوز». و في شرح النهج: «يجاوز».
5) . في «ب، د»: «المقدار ما». و في الحجري و المطبوع: «المقدار الذي».
6) . في «ب» و التلخيص: - «تعالىٰ ». و في «د»: - «اللّٰه تعالىٰ ».
7) . هكذا في التلخيص. و النُّسخ مختلفةٌ أشدَّ الاختلاف. و في الحجري: «ينثوا». و في المطبوع و شرح النهج: «أثبتوا». و ثَنى الشيءَ : ردَّ بعضَه علىٰ بعض. و ثناه، أي كفّه. و ثنيتُه: صرفتُه عن حاجته. لسان العرب، ج 14، ص 115 (ثني).
8) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و معايبه».
9) . في «د»: - «من».
و قد كانَ يَجِبُ عليه أحَدُ الأمرَينِ : إمّا أن يَنزِعَ عما يُواقَفُ (1)عليه مِن تلكَ الأفعالِ ، أو أن يُبيِّنَ [مِن](2)عُذرِه فيها أو(3)بَراءتِه منها ما يَظهَرُ و يُنشَرُ(4)و يَشتَهِرُ؛ فإن أقامَ مُقيمٌ بَعدَ ذلكَ علىٰ توبيخِه و تفسيقِه(5)زَجَرَه(6)عن ذلكَ بوَعظٍ أو غيرِه.
و لا يُقدِمْ علىٰ ما تَفعَلُه الجَبابِرةُ و الأكاسِرةُ مِن شِفاءِ الغَيظِ بغَيرِ ما أنزَلَه(7)اللّٰهُ تَعالىٰ و حَكَمَ به.
فأمّا قولُه: «إنّ الأخبارَ مُتكافئةٌ في أمرِ أبي ذَرٍّ رَحِمَه اللّٰهُ(8)و إخراجِه إلَى الرَّبَذةِ، و هَل(9)كانَ ذلكَ باختيارِه أو بغَيرِ اختيارِه؟» فمَعاذَ اللّٰهِ أن تَتكافأَ(10)في ذلكَ [الأخبارُ](11)! بَل المعروفُ الظاهرُ، أنّه نَفاه أوّلاً(12)إلى الشامِ، ثُمّ استَقدَمَه(13)المَدينةَ لمّا شَكا منه مُعاويةُ ، و(14)نَفاه مِن المَدينةِ إلَى الرَّبَذةِ .
1) . في «د»: «توافق».
2) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج.
3) . في «ج، ص» و شرح النهج: «و».
4) . في الحجري و المطبوع: «و ينتشر». و في التلخيص و شرح النهج: - «و يُنشر».
5) . في «ب»: «فيمشقه». و في «د»: «و تمشيقه».
6) . في «ب، د، ص»: - «زجره».
7) . في «د» و الحجري و المطبوع و التلخيص و شرح النهج: «ما أنزل».
8) . في الحجري و المطبوع و المغني و التلخيص و شرح النهج: - «رحمه اللّٰه».
9) . في «ج»: - «هل».
10) . في «ج، د، ف» و الحجري: «أن يتكافأ».
11) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
12) . في المطبوع: «من المدينة» بدل «أوّلاً».
13) . في «ب» و التلخيص و شرح النهج: + «إلى».
14) . في المطبوع و شرح النهج: «ثمّ ».
و قد رَوىٰ جميعُ أهلِ السِّيَرِ(1)- علَى اختلافِ طُرُقِهم و أسانيدِهم - أنّ عُثمانَ لمّا أعطىٰ مَروانَ بنَ الحَكَمِ ما أعطاه، و أعطَى الحارثَ بنَ الحَكَمِ بنِ أبي العاصِ
ثَلاثَمِائة ألفِ دِرهَمٍ، و أعطىٰ زَيدَ بنَ ثابتٍ مِائةَ ألفِ دِرهَمٍ، جَعَلَ أبو ذَرٍّ يَقولُ:
«بَشِّرِ الكافرينَ بعَذابٍ أليمٍ» و يَتلو(2)قولَ اللّٰهِ عَزَّ و جَلَّ: (وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لاٰ يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ).(3). في التلخيص و شرح النهج: «من أن أُسخط اللّٰه برضاه».(4)
فَرَفَعَ ذلكَ مَروانُ إلىٰ عُثمانَ، فأرسَلَ إلىٰ أبي ذَرٍّ نائلاً(5)مَولاه، أنِ انتَهِ عمّا بَلَغَني(6)عنكَ.
فقالَ: أيَنهاني(7)عُثمانُ عن قِراءةِ كتابِ اللّٰهِ تعالىٰ، و عَيبِ مَن تَرَكَ أمرَ اللّٰهِ؟! فوَ اللّٰهِ لَأَن أُرضيَ اللّٰهَ بسَخَطِ عُثمانَ أَحَبُّ إلَيَّ و خَيرٌ [لي](8)مِن أن أُرضيَ عُثمانَ بسَخَطِ(9)اللّٰهِ .(9)
فأغضَبَ عُثمانَ ذلكَ و أحفَظَه(10)، فتَصابَرَ [و كَفَّ ].(11)
و قالَ عُثمانُ يَوماً: أيَجوزُ للإمامِ أن يأخُذَ مِن [بَيتِ](12)المالِ ، فإذا أيسَرَ قَضاه ؟
1) . هكذا في «ب، ج» و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «السيرة».
2) . في «د»: + «في».
3) . التوبة
4) :34.
5) . في «د»: «ناقلاً».
6) . هكذا في «د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «عمّا يبلغني».
7) . في «د»: «أ نهاني».
8) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
9) . في «ج»: «أن يسخط».
10) . أحفظَه حِفظةً ، أي أغضَبَه، فاحتَفَظَ، أي غَضِبَ . تاج العروس، ج 10، ص 467 (حفظ).
11) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 542؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 3، ص 54، و ج 8، ص 256. و ما بين المعقوفين من التلخيص.
12) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
فقالَ كَعبُ الأحبارِ(1): لا بأسَ بذلكَ.
فقالَ له أبو ذرٍّ: يا بنَ اليَهوديّينَ(2)، أتُعلِّمُنا دينَنا؟!
فقالَ عُثمانُ : قد كَثُرَ أذاكَ لي و تَوَلُّعُكَ بأصحابي، الحَقْ بالشامِ .
فأخرَجَه إليها، فكانَ (3)أبو ذَرٍّ يُنكِرُ علىٰ مُعاويةَ أشياءَ يَفعَلُها، فبَعَثَ إليه مُعاويةُ بثَلاثِمِائةِ (4)دينارِ، فقالَ أبو ذَرٍّ: إن كانَت [هذه](5)مِن عَطائيَ الذي حَرَمتُمونيه عامي هذا قَبِلتُها، و إن كانَت صِلةً فلا حاجةَ لي فيها، و رَدَّها عليه.(6)
و بَنىٰ مُعاويةُ الخَضراءَ [داراً كبيرةً](7)بدِمَشقَ ، فقالَ أبو ذَرٍّ: يا مُعاويةُ ، إن كانَت هذه مِن مالِ اللّٰهِ فهي الخيانةُ ، و إن كانَت(8)مِن مالِكَ فهي(9)الإسرافُ .(10)
و كانَ أبو ذَرٍّ رَحِمَه اللّٰهُ تَعالىٰ(11)يَقولُ : وَ اللّٰهِ لقَد حَدَثَت(12)أعمالٌ ما أَعرِفُها، وَ اللّٰهِ ما هي في كتابِ اللّٰهِ و لا سُنّةِ نَبيِّه(13)، وَ اللّٰهِ إنّي لَأَرىٰ حقّاً يُطفأُ و باطلاً يُحيا،
1) . في «ب، ج، ص»: «الأخبار».
2) . في «ب، د» و حاشية «ف»: «يا بن اليهوديّ ».
3) . هكذا في «ب، ف» و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «و كان».
4) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «ثلاثمائة».
5) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
6) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 542؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 3، ص 55، و ج 8، ص 256.
7) . ما بين المعقوفين من التلخيص و حاشية «ب».
8) . في الحجري و المطبوع: «و إن كان».
9) . في المطبوع و شرح النهج: «فهو». و في التلخيص: «فهذا».
10) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 542؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 3، ص 55، و ج 8، ص 256.
11) . في «ب، د»: - «تعالىٰ ».
12) . في التلخيص: «أُحدثت».
13) . من قوله: «و اللّٰه لقد حدثت...» إلىٰ هنا ساقط من «ب».
و صادقاً مُكذَّباً، و أَثَرةً بغَيرِ تُقىً، و صالحاً مُستأثَراً عليه.
فقالَ حَبيبُ بنُ مَسلَمةَ(1)الفِهريُّ(2)لمُعاويةَ: إنّ أبا ذَرٍّ لَمُفسِدٌ عليكم(3)الشامَ، فتَدارَكْ أهلَه إن كانَت لكم فيه حاجةٌ.
فكَتَبَ مُعاويةُ إلىٰ عُثمانَ فيه، فكتَبَ(4)عُثمانُ إلىٰ مُعاويةَ: أمّا بَعدُ، فاحمِلْ جُندَباً إلَيَّ علىٰ أغلَظِ مَركَبٍ و أَوعَرِه.
فوَجَّهَ به مع(5)مَن سارَ به الليلَ و النهارَ، و حَمَلَه(6)علىٰ شارِفٍ(7)لَيسَ عليها إلّا قَتَبٌ(8)، حتّىٰ قَدِمَ [به](9)المَدينةَ و قد سَقَطَ لَحمُ فَخِذَيه مِن الجَهدِ.
فلمّا قَدِمَ أبو ذرٍّ(10)المَدينةَ [جَعَلَ يَقولُ: تَستَعمِلُ الصِّبيانَ ، و تَحمي الحِمىٰ ،
1) . في «ب، د»: «سلمة».
2) . حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب القرشي الفهري، يكنّى أبا عبد الرحمن، يقال له: «حبيب الروم» لكثرة دخوله إليهم و نيله منهم، و ولّاه عمر بن الخطّاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، و ضمّ إلى حبيب بن مسلمة أرمينية و أذربيجان. و إنّ معاوية وجّه حبيباً بجيش إلى نصر عثمان بن عفّان، فلمّا بلغ وادي القرى بلغه مقتل عثمان، فرجع و لم يزل مع معاوية في حروبه بصفّين و غيرها. و وجّهه معاوية إلى أرمينية والياً عليها، فمات بها سنة اثنتين و أربعين. الطبقات الكبرى، ج 7، ص 287، الرقم 3725؛ معرفة الصحابة، ج 2، ص 113، الرقم 689؛ الاستيعاب، ج 1، ص 320، الرقم 470؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 12، ص 34، الرقم 1184؛ أُسد الغابة، ج 1، ص 447، الرقم 1064.
3) . في «ب، د»: «لمفسد عليك». و في التلخيص: «يفسد عليك».
4) . في «ج، ص»: «و كتب».
5) . في «ج»: - «به». و في «د»: - «مع».
6) . في الحجري و المطبوع: «و حُمل».
7) . الشارِفُ : الناقة المسنّة. النهاية، ج 2، ص 262 (شرف).
8) . القَتَبُ : رحلٌ صغير على قدر السَّنام. لسان العرب، ج 1، ص 166 (قتب).
9) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
10) . في «ب» و التلخيص: + «إلى».
و تُقَرِّبُ أولادَ الطُّلَقاءِ؟
ف](1)بَعَثَ إليه عُثمانُ أن(2)الحَقْ بأيِّ أرضٍ شِئتَ.
فقالَ: بمكّةَ.
قالَ:(3)لا.
قالَ:(4)فببَيتِ(5)المَقدِسِ.
قالَ: لا.
قالَ: فبأحَدِ المِصرَينِ .(6)
قالَ : لا، و لكِنّي مُسَيِّرُكَ إلَى الرَّبَذةِ . فسَيَّرَه إليها، فلَم يَزَلْ بها حتّىٰ ماتَ رَحِمَه(7)اللّٰهُ .(8)
و في روايةِ الواقديِّ: أنّ أبا ذرٍّ لمّا دَخَلَ(9)علىٰ عُثمانَ ، قالَ (10)له: لا أنعَمَ اللّٰهُ بكَ (11)عَيناً يا جُنَيدِبُ (12).
1) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
2) . في الحجري و المطبوع: «بأن». و في التلخيص: - «أن».
3) . في «ب، د، ص»: «فقال».
4) . في «د»: «فقال».
5) . في جميع النسخ و التلخيص و شرح النهج: «فبيت». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و حاشية «ف».
6) . أي الكوفة و البصرة.
7) . في «ب، د»: «رحمة اللّٰه عليه و رضوانه».
8) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 543؛ مروج الذهب، ج 2، ص 341.
9) . في «د»: «وصل».
10) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «فقال».
11) . في الحجري و المطبوع: - «بك».
12) . في «ج، د، ص، ف» و الحجري: «يا جندب». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
فقالَ أبو ذَرٍّ: أنا جُندَبٌ، و سَمّاني رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه عبدَ اللّٰهِ، فاختَرتُ اسمَ رسولِ اللّٰهِ الذي سَمّاني به علَى اسمي.
فقالَ له عُثمانُ: أنتَ الذي تَزعُمُ أنّا نَقولُ: إنّ يَدَ اللّٰهِ مغلولةٌ، و إنّ اللّٰهَ فَقيرٌ و نَحنُ أغنياءُ؟
فقالَ أبو ذَرٍّ: لَو(1)كنتم لا تَزعُمونَ ذلكَ (2)لَأنفَقتم مالَ اللّٰهِ علىٰ عبادِه، و لكِنّي أشهَدُ لَسَمِعتُ رسولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه يَقولُ : «إذا بَلَغَ بَنو أبي العاصِ ثَلاثينَ (3)رجُلاً جَعَلوا مالَ اللّٰهِ دَوَلاً(4)، و عبادَ اللّٰهِ خَوَلاً(5)، و دينَ اللّٰهِ دَخَلاً(6)ثُمّ يُريحُ اللّٰهُ العبادَ منهم».
فقالَ عُثمانُ لِمَن حَضَرَه: أسَمِعتم هذا(7)مِن نبيِّ اللّٰهِ عليه السلامُ؟
فقالوا: ما سَمِعناه.
فقالَ عُثمانُ : ويلَكَ يا أبا ذَرٍّ، أتَكذِبُ علىٰ رسولِ اللّٰهِ؟
فقالَ أبو ذَرٍّ لِمَن حَضَرَ(8): أما تَظُنّونَ أنّي صَدَقتُ؟
1) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «و لو».
2) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: - «ذلك».
3) . في «د»: «ثلاث».
4) . الدول: ما يتداول فيكون مرّة لهذا و مرّة لذاك، و يُطلق على المال و الغلبة و الحديث. راجع: لسان العرب، ج 11، ص 252 (دول).
5) . في «د»: «حولاً». و الخَوَل: ما أعطى اللّٰه الإنسانَ من النَّعَم و العبيد و الإماءِ و غيرهم، و هو اسم يقع على العبد و الأمة. لسان العرب، ج 11، ص 224 (خول).
6) . في «د»: «رحلاً». و في «ص»: «وهلاً». و الدَّخَل - هنا -: الفساد. لسان العرب، ج 11، ص 241 (دخل).
7) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «أ سمعتموها».
8) . هكذا في «ب، د» و التلخيص و شرح النهج. و في سائر النسخ و المطبوع: «لمن حضره».
فقالوا: لا وَ اللّٰهِ، ما نَدري(1).
فقالَ عُثمانُ: ادعوا لي عليّاً، فدُعيَ(2)، فلمّا جاءَ قالَ عُثمانُ لأبي ذَرٍّ: اقصُصْ عليه حديثَكَ في بَني أبي العاصِ، فحَدَّثَه، فقالَ عُثمانُ لعليٍّ عليه السلامُ: هَل سَمِعتَ هذا مِن رسولِ اللّٰهِ؟
فقالَ عليٌّ(3)عليه السلامُ: «لا(4)، و قد صَدَقَ أبو ذَرٍّ».
فقالَ عُثمانُ: بما(5)عَرَفتَ صِدقَه؟
فقالَ عليٌّ عليه السلامُ: «إنّي(6)سَمِعتُ رسولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه يَقولُ:
«ما أظَلَّت الخَضراءُ ، و لا أقَلَّت الغَبراءُ ، مِن ذي لَهجةٍ أَصدَقَ مِن أبي ذَرٍّ».(7)
فقالَ : مَن حَضَرَ مِن أصحابِ النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه جميعاً: [لقَد](8)صَدَقَ أبو ذَرٍّ.
1) . في الحجري و المطبوع: - «فقالوا: لا و اللّٰه، ما ندري».
2) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: - «فدعي».
3) . في «ج، ص، ف»: - «عليّ ». نعم، ورد ذلك في حاشية «ف».
4) . في التلخيص: «ألا».
5) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «كيف». و في شرح النهج: «بم».
6) . في «ج»: «فقال: لأنّي». و في «ص» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «قال: لأنّي».
7) . مسند أحمد، ج 2، ص 163، ح 6519، و ص 175، ح 6630، و ص 223، ح 7078، و ج 5، ص 197، ح 21772، و ج 6، ص 442، ح 27533؛ سنن ابن ماجة، ج 2، ص 55، ح 156؛ الجامع الصحيح، ج 5، ص 669، ح 3801 و 3802؛ مسند البزّار، ج 6، ص 450، ح 2488؛ المصنّف لابن أبى شيبة، ج 7، ص 526، ح 1 و 2، و ج 8، ص 184، ح 7؛ المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 385، ح 5461 و 5462، و ص 387، ح 5467، و ج 4، ص 526، ح 8478؛ كنز العمّال، ج 11، ص 642، ح 33122، و ج 13، ص 317، ح 36898.
8) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
فقالَ أبو ذَرٍّ: أُحَدِّثُكم أنّي سَمِعتُه(1)مِن رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه ثُمّ تَتَّهِمونَني(2)؟! ما كنتُ أَظُنُّ أنّي أعيشُ حتّىٰ أسمَعَ هذا مِن أصحابِ مُحمّدٍ!!(3)
و رَوَى الواقديُّ في خبرٍ آخَرَ، بإسنادِه عن صُهْبانَ مَولَى الأَسلَميّينَ(4)، قالَ: رَأيتُ أبا ذَرٍّ يَومَ دُخِلَ به علىٰ عُثمانَ، فقالَ له: أنتَ الذي فَعَلتَ و فَعَلتَ؟
فقالَ له(5)أبو ذَرٍّ(6): [أنا الذي](7)نَصَحتُكَ، فاستَغشَشتَني، و نَصَحتُ صاحبَكَ فاستَغَشَّني.
فقالَ عُثمانُ: كَذَبتَ؛ و لكِنّكَ تُريدُ الفتنةَ و تُحِبُّها، قد أَنغَلتَ(8)الشامَ علينا.
فقالَ له أبو ذَرٍّ: اتَّبِعْ سُنّةَ صاحبَيكَ، لا يَكُن(9)لأحَدٍ عليكَ كلامٌ.
فقالَ له عُثمانُ: ما لكَ و لذلكَ ، لا أُمَّ لكَ؟!
فقالَ أبو ذَرٍّ: وَ اللّٰهِ ما وَجَدتُ لي عُذراً إلّاالأمرَ بالمعروفِ و النهيَ عن المُنكَرِ.
فغَضِبَ عُثمانُ ، و قالَ : أَشيروا علَيَّ في هذا الشيخِ الكَذّابِ ؛ إمّا أن أضرِبَه أو
1) . في التلخيص و شرح النهج. «سمعت هذا».
2) . هكذا في شرح النهج. و في «ب، ج، ص، ف»: «يتّهموني». و في «د» و المطبوع: «تتّهموني».
3) . الفتوح، ج 2، ص 375.
4) . في «ب، د، ص»: «الأسلمين».
5) . في الحجري و المطبوع: «قال». و في «ج» و الحجري و المطبوع: - «له».
6) . في «ج»: - «أبو ذرّ».
7) . ما بين المعقوفين من البحار. و في «ج، ف»: «قد». و في «ب» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «إنّي» بدله.
8) . في «ب»: «قد انقلبت». و في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «قد قلبت». و في التلخيص: «قد انفلت». و أنغلتَ الشام، أي أفسدتَ أهله. و أصله في الأديم، يقال: أنغل الأديم: إذا أفسده في الدباغ. راجع: لسان العرب، ج 11، ص 670 (نغل).
9) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «لا يكون».
أحبِسَه أو أقتُلَه - فإنّه قد فَرَّقَ جماعةَ المُسلِمينَ - أو أَنفيَه مِن الأرضِ.(1)
فتَكلَّمَ عليٌّ عليه السلامُ - و كانَ حاضراً - فقالَ: «أُشيرُ عليكَ بما قالَ مؤمِنُ آلِ فِرعونَ: (وَ إِنْ يَكُ كٰاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صٰادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّٰابٌ).(2)
فأجابَه عُثمانُ بجوابٍ(3)غَليظٍ لا أُحِبُّ(4)أن أَذكُرَه، و أجابَه(5)عليٌّ عليه السلامُ بمِثلِه.(6)
ثُمّ إنّ عُثمانَ حَظَرَ علَى الناسِ أن(7)يُقاعِدوا أبا ذَرٍّ أو يُكلِّموه(8)، فمَكَثَ كذلكَ أيّاماً، ثُمّ أُتيَ به، فلمّا وَقَفَ(9)بَينَ يَدَيه قالَ: وَيحَكَ يا عُثمانُ، أما رَأيتَ رسولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و رَأيتَ أبا بَكرٍ و عُمَرَ؟ هَل رَأيتَ هذا(10)هَديَهم؟ إنّكَ لَتَبطِشُ (11)بي بَطشَ جَبّارٍ!
فقالَ : اخرُجْ عنّا مِن بِلادِنا.
فقالَ أبو ذَرٍّ: فما(12)أبغَضَ إلَيَّ جِوارَكَ ؛(13)فإلىٰ أينَ أخرُجُ؟
1) . في التلخيص و شرح النهج: «من أرض الإسلام».
2) . غافر (40):28.
3) . في «ب، د»: + «عظيم».
4) . هكذا في «ج، ص» و شرح النهج. و في غيرها: «لم أُحبّ ».
5) . في «ج»: «و أجاب». و في التلخيص «فأجابه».
6) . الفتوح، ج 2، ص 379؛ أنساب الأشراف، ج 5، ص 544.
7) . في المطبوع: - «أن».
8) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «و يكلّموه».
9) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «ثمّ أمر أن يؤتىٰ به، فلمّا أُتي به وقف».
10) . في «ج»: «لهذا».
11) . في الحجري و المطبوع: «تبطش».
12) . في التلخيص و شرح النهج: «ما» بدل «فما».
13) . في الحجري و المطبوع: + «قال».
قالَ: حَيثُ شئتَ.
قالَ: أفأخرُجُ(1)إلى الشامِ، أرضِ الجِهادِ؟
فقالَ: إنّما جَلَبتُكَ مِن الشامِ لما قد أفسَدتَها، أفأرُدُّكَ إليها؟
قالَ: أفأخرُجُ إلَى العِراقِ؟
قال: لا.
قالَ: و لِمَ؟
قالَ: تَقدَمُ علىٰ قومٍ(2)أهلِ شُبَهٍ(3)و طَعنٍ علَى الأئمّةِ.
قالَ: أفأَخرُجُ(4)إلىٰ مِصرَ؟
قالَ: لا.
قالَ: فإلىٰ(5)أينَ أخرُجُ؟
قالَ: حَيثُ شئتَ.
فقالَ أبو ذَرٍّ: هو(6)إذَن(7)التعرُّبُ بَعدَ الهِجرةِ، أخرُجُ إلىٰ نَجدٍ.
فقالَ عُثمانُ: الشَّرَفُ(8)، الشَّرَفُ(9)الأبعَدُ؛ أقصىٰ فأقصىٰ.(10)
1) . في المطبوع و شرح النهج: «فأخرج» بدون همزة الاستفهام.
2) . في «د»: - «قوم».
3) . في «ج» و الحجري: «شبهة».
4) . في المطبوع: «فأخرج» بدون همزة الاستفهام.
5) . في الحجري و المطبوع: - «فإلىٰ ».
6) . في المطبوع: «و هو». و في شرح النهج: «فهو».
7) . في الحجري و المطبوع: «أيضاً».
8) . الشَّرَف: كبد نجد، و كانت من منازل بني آكل، و الربذة عن يمين الشرف. معجم البلدان، ج 3، ص 336 (شرف).
9) . في «د»: «الشرق الشرق». و في التلخيص و شرح النهج: - «الشرف».
10) . في «ب»: «أقضىٰ فأقضىٰ ». و في «ج»: - «فأقصىٰ ». و في «د»: «أمضىٰ و أفضىٰ ».
فقالَ أبو ذَرٍّ: قد أبَيتَ [إلّا](1)ذلكَ علَيَّ؟!
قالَ :(2)امضِ علىٰ وجهِكَ هذا، و لا تَعدُوَنَّ الرَّبَذةَ . فخَرَجَ إليها.(3)
و رَوَى الواقديُّ عن مالكِ بنِ أبي الرِّجالِ،(4)عن موسَى بنِ مَيسَرةَ، أنّ أبا الأسوَدِ الدّؤَليَّ قالَ: كنتُ أُحِبُّ لِقاءَ أبي ذَرٍّ لأسألَه عن سببِ خروجِه، فَنزَلتُ بِه(5)الرَّبَذةَ، فقلتُ له:
أ لا تُخبِرُني، خَرَجتَ مِن المَدينةِ طائعاً، أو أُخرِجتَ [مُكرَهاً]؟(6)
قالَ: أما إنّي كنتُ في ثَغرٍ مِن الثغورِ(7)أُغني عنهم، فأُخرِجتُ إلىٰ مَدينةِ الرسولِ، فقلتُ: دارُ هِجرتي و أصحابي، فأُخرِجتُ منها إلىٰ ما تَرىٰ.
ثُمّ قالَ: بَينا أنا ذاتَ ليلةٍ نائمٌ في المسجِدِ، إذ مَرَّ بي رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم،(8)فضَرَبَني برِجلِه(9)و قالَ: «لا أَراكَ نائماً في المَسجِدِ(10)».
فقلتُ: بأبي أنتَ و أُمّي،(11)غَلَبَتني عَيني فنِمتُ فيه.
فقالَ : «كَيفَ (12)تَصنَعُ إذا أخرَجوكَ منه ؟»
1) . في «د»: «قد ثبت». و ما بين المعقوفين من التلخيص.
2) . في «ب، د»: «فقال».
3) . الفتوح، ج 2، ص 375. و في المطبوع: - «فخرج إليها».
4) . في حاشية «ب»: «الزناد». و في الحجري و المطبوع: «الرحال». و في التلخيص: «زياد».
5) . في «ب»: «إلىٰ » بدل «به». و في شرح النهج: - «به».
6) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
7) . في التلخيص و شرح النهج: «من ثغور المسلمين».
8) . في «ب، ج، ص، ف»: + «فقال».
9) . في «ج، ص» و الحجري: «برجليه».
10) . في «ب، د، ص»: - «في المسجد».
11) . في «د»: «بأبي و أُمّي أنت».
12) . في «ج»: «فكيف».
فقلتُ: إذَن ألحَقَ بالشامِ؛ فإنّها أرضٌ مُقدَّسةٌ، و أرضُ بَقيّةِ الإسلامِ، و أرضُ الجِهادِ.
فقالَ: «كَيفَ بكَ(1)إذا أخرَجوكَ منها؟»
قالَ: فقلتُ: أَرجِعُ إلَى المَسجِدِ.
قالَ: «كَيفَ تَصنَعُ إذا أخرَجوكَ منه؟»
قلتُ: آخُذُ(2)سَيفي فأَضرِبُ به.
فقالَ رسولُ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه: «أ لا أدُلُّكَ علىٰ خيرٍ مِن ذلكَ؟: [تَنساقُ](3)معهم حَيثُ ساقوكَ، و تَسمَعُ و تُطيعُ».
فسَمِعتُ و أطَعتُ، و أنا أَسمَعُ و أُطيعُ ، وَ اللّٰهِ لَيَلقَيَنَّ (4)اللّٰهَ عُثمانُ و هو آثِمٌ في(5)جَنبي.(6)
و كانَ يَقولُ بالرَّبَذةِ : ما تَرَكَ الحقُّ لي صَديقاً.(7)
و كانَ يَقولُ فيها: رَدَّني عُثمانُ بَعدَ الهِجرةِ أعرابيّاً.(8)
1) . في «ب» و التلخيص: «كيف تصنع». و في شرح النهج: «فكيف تصنع».
2) . في «د»: «فآخذ».
3) . ما بين المعقوفين هو الصواب. و في النسخ و التلخيص: «استق». و في الحجريّ : «أَسِق». و في المطبوع و شرح النهج: «انسق».
4) . في «د»: «ليلقن».
5) . في «ب، د»: «في حبسي» بدل «في جنبي».
6) . راجع: مسند أحمد، ج 5، ص 156، ح 21419، و ج 6، ص 457، ح 27629؛ المصنّف لعبد الرزّاق، ج 2، ص 381، ح 3784؛ كنز العمّال، ج 5، ص 787-788، ح 14387؛ إمتاع الأسماع، ج 14، ص 34-35؛ سبل الهدى، ج 10، ص 102، مع اختلاف.
7) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 544؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 3، ص 58.
8) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 544؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 3، ص 58.
و الأخبارُ في هذا البابِ أكثَرُ مِن أن نَحصُرَها،(1)و أوسَعُ مِن أن نَذكُرَها؛(2)و ما يَحمِلُ(3)نفسَه علَى ادّعاءِ أنّ أبا ذَرٍّ خَرَجَ مُختاراً إلَى الرَّبَذةِ إلّامُكابِرٌ.(4)
و لَسنا نُنكِرُ أن يَكونَ ما أَورَدَه(5)صاحبُ الكتابِ - مِن أنّه خَرَجَ مُختاراً - قد رُويَ، إلّا أنّه في(6)الشاذِّ النادرِ، و بإزاءِ هذه الروايةِ الفَذّةِ(7)كُلُّ الرواياتِ التي(8)تَتضمَّنُ خِلافَها، و مَن تَصفَّحَ الأخبارَ عَلِمَ أنّها غيرُ مُتَكافئةٍ علىٰ ما ظَنَّ صاحبُ الكتابِ .
و كَيفَ يَجوزُ(9)خروجُه عن تَخَيُّرٍ(10)؟ و إنّما أُشخِصَ مِن الشامِ علَى الوجهِ الذي أُشخِصَ عليه مِن خشونةِ المَركَبِ ، و قُبحِ السَّيرِ به للوَجدِ عليه، ثُمّ لمّا قَدِمَ
مُنِعَ الناسُ مِن كلامِه، و أُغلِظَ له في القولِ ؛ و كُلُّ هذا لا يُشبِهُ أن يَكونَ خروجُه(11)
1) . في «ج» و الحجري: «أن تحضرها». و في «د»: «أن يحصوها». و في «ص»: «أن يحضرها». و في التلخيص: «أن تحصى». و في شرح النهج: «أن تحصر».
2) . راجع: مسند أحمد، ج 5، ص 156، ح 21419، و ج 6، ص 457، ح 27629؛ المصنّف لعبد الرزّاق، ج 2، ص 381، ح 3784؛ أنساب الأشراف، ج 5، ص 541-544؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 409؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 171-173؛ الطبقات الكبرى، ج 4، ص 165-179، الرقم 432؛ مروج الذهب، ج 2، ص 340-343.
3) . في الحجري و التلخيص: «و ما تحمل».
4) . في «د، ص»: «مكابرة».
5) . في «د»: «ما أفرده».
6) . هكذا في جميع النسخ و الحجري و التلخيص. و في المطبوع و شرح النهج: «من».
7) . في «ج»: «الفسدة». و الفَذّة: الشاذّة. راجع: تاج العروس، ج 5، ص 386 (فذذ).
8) . في «ب، د» و التلخيص: - «التي».
9) . في التلخيص: «يكون».
10) . في «ب» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «عن تخيير». و في شرح النهج: «عن اختيار».
11) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «أخرجه».
إلَى الرَّبَذةِ باختيارِه. و كَيفَ يَظُنُّ عاقلٌ أنّ أبا ذَرٍّ يُحِبُّ أن يَختارَ الرَّبَذةَ مَنزِلاً مع جَدبِها(1)و قَحطِها و بُعدِها عن الخَيراتِ ، و لَم يَكُن بمَنزِلٍ مِثلُه(2)؟
فأمّا قولُه: «إنّه أشفَقَ عليه مِن أن يَنالَه بعضُ أهلِ المَدينةِ بمكروهٍ؛ مِن حَيثُ كانَ يُغلِظُ له القولَ» فلَيسَ بشَيءٍ يُعوَّلُ عليه؛ لأنّه لَم يَكُن في أهلِ المَدينةِ إلّامَن كانَ راضياً بقَولِه، عاتِباً بمِثلِ(3)عَتْبِه، إلّاأنّهم كانوا بَينَ مُجاهِرٍ بما في نفسِه،(4)و مُخفٍ ما عندَه.
و ما في أهلِ المَدينةِ إلّامن رَثىٰ (5)لأبي ذَرٍّ ممّا حَدَثَ (6)عليه(7)و استَفظَعَه، و مَن رَجَعَ إلىٰ كُتُبِ السِّيَرِ(8)عَرَفَ ما ذَكرناه.(9)
و ذكر توديع عقيل بن أبي طالب، ثمّ الحسن و الحسين عليهما السلام، ثمّ عمّار بن ياسر. راجع: شرح نهج البلاغة، ج 8، ص 252-255.
فأمّا(10)قولُه: «إنّ عُمَرَ أخرَجَ مِن المَدينةِ نَصرَ بنَ حَجّاجٍ» فيا بُعدَ(11)ما بَينَ
1) . في «ب، د»: «جذبها». و جَدَبَ المكانُ ، يَجدِبُ ، جَدْباً، و جَدَباً: يَبِسَ لاحتباس الماء عنه. راجع: لسان العرب، ج 1، ص 254 (جدب).
2) . مرجع الضمير في «مثله» هو الجدب و القحط و البُعد عن الخيرات.
3) . في «د» و التلخيص: «مثل».
4) . في «ب، د، ف» و التلخيص: «قلبه»
5) . رَثىٰ لفلانٍ : رَحِمَه و رَقَّ له. لسان العرب، ج 14، ص 309 (رثا).
6) . في «ب» و التلخيص: «جرىٰ ».
7) . هكذا في شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «إلّا من رثى ممّا حدث على أبي ذرّ».
8) . في «د، ف» و شرح النهج: «السيرة».
9) . قال ابن أبي الحديد: «واقعة أبي ذرّ و إخراجه إلى الربذة أحد الأحداث التي نُقمت على عثمان». ثمّ تعرّض إلى استنكار فريق من الصحابة ذلك، فبدأ بأمير المؤمنين عليه السلام و قوله في توديعه: «يا أبا ذرّ، إنّك غضبتَ للّٰه، فارجُ مَن غضبت له، إنّ القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك، فاترك في أيديهم ما خافوك عليه، و اهرب منهم بما خفتهم عليه؛ فما أحوجهم إلى ما منعتهم، و ما أغناك عمّا منعوك».
10) . في الحجري و المطبوع: «و أمّا».
11) . في «ب، د»: «فبا بعد». و في المطبوع: «فما بعد».
الأمرَينِ! و ما كُنّا نَظُنُّ أنّ أحَداً يُسَوّي بَينَ أبي ذَرٍّ - و هو وَجهُ(1)الصَّحابةِ و عَينُهم، و مَن أجمَعَ المُسلِمونَ علىٰ توقيرِه و تعظيمِه، و أنّ رسولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه مَدَحَه مِن صِدقِ اللهجةِ بما لَم يَمدَحْ به أحَداً - و بَينَ نَصرِ بنِ حَجّاجٍ(2)الحَدَثِ الذي كانَ خافَ عُمَرُ مِن افتتانِ النساءِ به و بشَبابِه، و لا حَظَّ له في فَضلٍ و لا دينٍ .
علىٰ أنّ عُمَرَ قد ذُمَّ بإخراجِه نَصرَ بنَ حَجّاجٍ (3)مِن غيرِ ذَنبٍ كانَ منه.
و إذا كانَ مَن أخرَجَ (4)نَصرَ بنَ حَجّاجٍ (5)مذموماً، فكَيفَ بمَن أخرَجَ مِثلَ أبي ذَرٍّ رَحِمَه اللّٰهُ؟!
فأمّا قولُه: «إنّ اللّٰهَ تَعالىٰ و الرسولَ [قد](6)نَدَبا إلىٰ خَفضِ الجَناحِ و لينِ القولِ للمؤمنينَ و الكافرينَ(7)» فهو كما قالَ ، إلّاأنّ هذا أدبٌ كانَ يَنبَغي أن يَتأدَّبَ به عُثمانُ في أبي ذَرٍّ، و لا يُقابِلَه بالتكذيبِ - و قد قَطَعَ الرسولُ عليه السلامُ علىٰ صِدقِه -، و لا يُسمِعَه مكروهَ الكلامِ ، و هو إنّما(8)نَصَحَ له، و أهدىٰ إليه عيوبَه، و عاتَبَه علىٰ ما لَو نَزَعَ عنه لَكانَ خَيراً له في الدُّنيا و الآخِرةِ .
و هذه جُملةٌ كافيةٌ .
1) . في «ب، د»: «مجمع». و في «ف»: «نجم».
2) . هكذا في «ب، د». و في غيرهما: «الحجّاج».
3) . هكذا في «د». و في غيرها: «الحجّاج» بدل «حجّاج».
4) . في «ج»: «إخراج».
5) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «الحجّاج» بدل «حجّاج».
6) . ما بين المعقوفين من المغني و شرح النهج.
7) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «للمؤمن و الكافر». و في المغني: «خفض الجناح للمؤمنين و القول الليّن للكافرين».
8) . في «ب، د» و التلخيص: - «هو». و في المطبوع: «و إنّما هو». و في شرح النهج: «فإنّما» بدل «و هو إنّما».
قالَ صاحبُ الكتابِ :
فأمّا جَمعُه الناسَ علىٰ قِراءةٍ واحدةٍ: فقَد بيّنّا أنّ ذلكَ مِن عظيمِ ما حُصِّنَ به(1)القُرآنُ؛ لأنّه مع هذا الصَّنيعِ قد وَقَعَ فيه مِن الاختلافِ ما وَقَعَ، فكَيفَ لَو لَم يُفعَلْ ذلكَ؟! و لَو لَم يَكُن فيه إلّاإطباقُ الجميعِ علىٰ ما أتاه، مِن أيّامِ الصَّحابةِ إلىٰ وقتِنا هذا، لَكانَ كافياً.(2)
ثُمّ ذَكَرَ ما نُسِبَ إليه مِن تعطيلِ الحَدِّ في الهُرمُزانِ، و حَكىٰ عن أبي عليٍّ:
أنّه لَم يَكُن للهُرمُزانِ وليٌّ يَطلُبُ بدَمِه، و الإمامُ وليُّ مَن لا وليَّ له، و للوليِّ أن يَعفُوَ كما له أن يَقتُلَ، [فجازَ لعُثمانَ أن يَعفُوَ، و لم يَفعَلْ إلّاما جازَ له].(3)و قد رُويَ أنّه سَألَ المُسلِمينَ أن يَعفوا عنه، فأجابوا(4)إلىٰ ذلكَ .
قالَ :
و إنّما أرادَ عُثمانُ بالعفوِ عنه(5)ما يَعودُ إلىٰ عِزِّ الدينِ ، لأنّه خافَ أن يَبلُغَ
1) . هكذا في «ج» و الحجري. و في «د»: «يُحصّن به». و في سائر النسخ و المغني: «خُصّ به». و في المطبوع: «خُصّ بها».
2) . من قوله: «و لو لم يكن فيه إلّاإطباق الجميع...» إلىٰ هنا ساقط من المغني.
3) . ما بين المعقوفين من المغني.
4) . في المغني: «فأجابوه». و في شرح النهج: + «عنه».
5) . في المغني: «بترك قتله و العفو عنه».
العدوَّ قَتلُه، فيُقالَ: «قَتَلوا إمامَهم و قَتَلوا ولدَه» و لا يَعرِفونَ الحالَ في ذلكَ، فتَكونَ(1)شَماتةٌ.
و حَكىٰ عن الخَيّاطِ:
أنّ عامّةَ المُهاجِرينَ أجمَعوا علىٰ أن لا يُقادَ بالهُرمُزانِ، و قالوا [لعُثمانَ](2): هو دَمٌ سُفِكَ في غيرِ وِلايتِكَ، و لَيسَ(3)له وليٌّ يَطلُبُ به، و أمرُه إلَى الإمامِ، فاقبَلْ منه الديةَ؛ فذلكَ صَلاحُ المُسلِمينَ.(4)
قالَ:(5)و لَم يَثبُتْ أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ كانَ يَطلُبُه ليَقتُلَه بالهُرمُزانِ؛ لأنّه لا يَجوزُ قَتلُ مَن قد عَفا عنه وليُّ المقتولِ ، و إنّما كانَ يَطلُبُه ليَضَعَ مِن قَدرِه و يُصغِّرَ مِن شأنِه. [و لا يَجوزُ أن يَكونَ العفوُ مِن الإمامِ قد وَقَعَ عنه ثُمّ يُقتَلَ ؛ كما لَو وَقَعَ العفوُ عن واحدٍ مِن أميرِالمؤمنينَ ما كانَ يَجوزُ أن يَقتُلَه غيرُه](6).
قالَ :
و يَجوزُ أن يَكونَ عليه السلامُ قالَ :(7)«لَو كنتُ بَدَلَ عُثمانَ لَقَتَلتُه» يَعني
1) . هكذا في المغني. و في النسخ و المطبوع: «فيكون». و في شرح النهج: + «فيه».
2) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
3) . في الحجري و المطبوع: «فليس».
4) . من قوله حاكياً عن الخيّاط: «أنّ عامّة المهاجرين أجمعوا...» إلىٰ هنا ساقط من المغني.
5) . هكذا في المغني. و بما أنّ عبارة الخيّاط ساقطة من المغني المطبوع، فيكون القائل هو أبا علي الجبّائي الذي تقدّمت حكاية كلامه، لكن مع وجود عبارة الخيّاط في نسخة المصنّف رحمه اللّٰه من المغني، فالظاهر أنّ القائل هو الخيّاط، و اللّٰه العالم.
6) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا في الموارد الآتية.
7) . هكذا في المغني. و في «ب، د»: «أن يكون قال عليّ عليه السلام». و في سائر النسخ و المطبوع: «أن يكون ما روي عن عليّ عليه السلام أنّه قال».
[بذلكَ] أنّه كانَ يَرىٰ ذلكَ أقوىٰ في الاجتهادِ، و(1)أقرَبَ إلَى التشَدُّدِ في دينِ اللّٰهِ.
قالَ:
فأمّا ما يَروونَ(2)أنّ عُثمانَ تُرِكَ بَعدَ القَتلِ ثَلاثةَ أيّامٍ لَم يُدفَنْ، و جَعلُهم ذلكَ طعناً، فَلَيسَ بثابتٍ. و لَو صَحَّ ذلكَ لَكانَ طَعناً علىٰ مَن لَزِمَه القيامُ به.(3)
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ أنّه لا يَمتَنِعُ(4)أن يَشتَغِلوا بإبرامِ(5)البَيعةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ، خَوفاً علَى الإسلامِ مِن الفتنةِ فيؤخِّروا دَفنَه(6). قالَ:
و بَعيدٌ - مع حضورِ قُرَيشَ و قَبائلِ العَرَبِ و سائرِ بَني أُمَيّةَ و مَواليهِم - أن يُترَكَ عُثمانُ فلا يُدفَنَ في هذه المُدّةِ ، و بَعيدٌ(7)أن يَكونَ أميرُ المؤمنينَ لا يَتقدَّمُ (8)بدَفنِه؛ فلَو(9)ماتَ في جِوارِه يَهوديٌّ أو نَصرانيٌّ و لَم يَكُن له مَن يواريهِ ما تَرَكَه(10)أن(11)لا يُدفَنَ ، فكَيفَ يَجوزُ مِثلُ ذلكَ في
1) . في المطبوع: «أو».
2) . في المغني: «ما يُروىٰ من».
3) . في المغني بدل قوله: «فليس بثابت. و لو صحّ ...» هكذا: «فعلىٰ ما بيّنّا، إن صحّ كان طعناً علىٰ من لزمه القيام بأمره، لكنّ ذلك ليس بثابت».
4) . في الحجري و المطبوع: «لم يمتنع».
5) . في «د»: «أن يشغلوا بأمر». و في المغني: «أن يشتغلوا بأمر».
6) . في الحجري: «فيؤخّر دفنه». و في المطبوع: «فيؤخّر وقته». و في المغني: «فأخّروا دفنه».
7) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «و يبعد».
8) . في «ج، ف»: «لا يقدم».
9) . في التلخيص و شرح النهج و المغني: «و لو».
10) . في «ب»: «من تركه». و في «د» و التلخيص: «ما ترك». و في المغني: «لما تركه».
11) . في «ج، ص»: - «أن».
عُثمانَ؟ و قد رُويَ أنّه دُفِنَ(1)في تلكَ اللَّيلةِ، و هو الأَولىٰ.
قالَ:
فأمّا تَعلُّقُهم بأنّ الصحابةَ لَم تُنكِرْ علَى القومِ، و لا دَفَعَت عنه، [و لا أنكَروا قَتلَه، إلىٰ غير ذلكَ]: فقَد بيّنّا ما يُسقِطُ كُلَّ ذلك، [بوجوهٍ كثيرةٍ لا وجهَ لإعادتِها] و بيّنّا أنّ الصحيحَ عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ تَبرُّؤُه مِن(2)قَتلِ عُثمانَ، و لَعنُه قَتَلَتَه في البَرِّ و البَحرِ، و السَّهلِ و الجَبَلِ(3)[علىٰ ما رَوَيناه مِن قَبلُ]؛ و إنّما كانَ يَجري مِن جَيشِه(4)هذا القولُ علىٰ وجهِ المَجازِ؛ لأنّا نَعلَمُ أنّ جميعَ مَن كانَ يَقولُ: «نَحنُ قَتَلناه» لَم يَقتُلْه؛ لأنّ في الخبرِ أنّ العَدَدَ الكثيرَ كانوا يُصرِّحونَ بذلكَ، و الذينَ دَخَلوا عليه و قَتَلوه هم نَفسانِ أو ثَلاثةٌ؛ و إنّما كانوا يُريدونَ بهذا القولِ:
احسُبوا أنّا قَتَلناه، فما بالُكم؟(5)
و هذا الكلامُ لأنّ(6)الإمامَ هو الذي يَقومُ بأمرِ الدينِ في القَوَدِ و غيرِه،(7)و لَيسَ(8)للخارجِ عليه أن يُطالِبَ بذلكَ .
1) . في «د»: - «في عثمان ؟ و قد رُوي أنّه دُفن».
2) . في الحجري و المطبوع: «عن».
3) . في المغني: - «و السهل و الجبل».
4) . في «ب» و حاشية «د»: «أحبه». و في سائر النسخ: «حيشه». نعم ورد في «ج» ما أثبتناه. و في المطبوع: «حديثه». و في المغني: «حبسه».
5) . في المغني و شرح النهج: «فما لكم».
6) . في شرح النهج: «و ذلك أنّ » بدل «و هذا الكلام لأنّ ».
7) . في المغني و شرح النهج: «يقوم بأمر القود».
8) . في «ج»: - «ليس».
و لَم يَكُن لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ أن يَقتُلَ قَتَلَتَه - و(1)لَو عَرَفَهم ببيِّنةٍ أو إقرارٍ، و مَيَّزَهم مِن غيرِهم - إلّاعندَ مُطالَبةِ وليِّ الدمِ [فأمّا علىٰ جهةِ الابتداءِ فلَم يَكُن له ذلكَ]. و الذينَ كانوا أولياءَ الدمِ لَم يَكونوا يُطالِبونَه، و لا كانَت صفتُهم صفةَ مَن يُطالِبُ؛ لأنّهم كانوا(2)- أو بعضُهم - يَدَّعونَ أنّ(3)عليّاً عليه السلامُ قَتَلَه، و أنّه(4)لَيسَ بإمامٍ ، و لا يَحِلُّ لوليِّ الدمِ مع هذا الاعتقادِ أن يُطالِبَ بالقَوَدِ، فلذلكَ لَم يَقتُلْهم [أميرُ المؤمنينَ ]. هذا(5)لَو صَحَّ أنّه كانَ يُميِّزُهم، فكَيفَ و ذلكَ غيرُ صَحيحٍ .
فأمّا ما رُويَ عنه مِن قولِه عليه السلامُ: «اللّٰهُ قَتَلَه(6)و أنا معه» فإن صَحَّ فمعناه مُستَقيمٌ ، فيُريدُ(7)[به]: اللّٰهُ (8)تَعالىٰ أماتَه و سيُميتُني(9)معه و سائرَ العبادِ.
ثُمّ قالَ :
و كَيفَ يَقولُ ذلكَ و عُثمانُ ماتَ مقتولاً؟(10)
1) . في المغني و شرح النهج: - «و».
2) . في حاشيتَي «ب، د» و شرح النهج: + «كلّهم». و في المطبوع: «كلّهم» بدل «كانوا».
3) . في «د»: - «أنّ ».
4) . في المغني و شرح النهج: - «قتله و أنّه».
5) . في «ج، ص»: «و هذا».
6) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «قتله اللّٰه».
7) . هكذا في «د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «يريد».
8) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «أنّ اللّٰه». نعم أُشير في «ف» إلى اختلاف النسخ.
9) . هكذا في النسخ و المغني و شرح النهج. و في الحجري و المطبوع: «و يميتني». و في المغني: - «معه».
10) . في المطبوع و شرح النهج: + «من جهة المكلّفين».
ثُمّ أجابَ ب:
أنّه و إن قُتِلَ، فالإماتةُ مِن قِبَلِه(1)تَعالىٰ . و يَجوزُ أن يَكونَ ما نالَه مِن الجِراحِ لا يوجِبُ انتفاءَ الحياةِ لا مَحالةَ ، فإذا ماتَ صَحَّت الإماتةُ علىٰ طريقِ الحقيقةِ (2)[فعلىٰ هذا الوجهِ يَصِحُّ هذا القولُ ].(3)
يُقالُ له: أمّا ما اعتَذَرتَ به مِن جَمعِ الناسِ علىٰ قِراءةٍ واحدةٍ: فقَد مَضَى الكلامُ
عليه مُستَقصىً،(1)و بيّنّا أنّ ذلكَ لَيسَ بتحصينٍ(2)للقُرآنِ؛ و لَو كانَ تحصيناً لَما كانَ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه يُبيحُ القِراءاتِ (3)المُختَلِفةَ .
و قولُه: «لَو لَم يَكُن فيه إلّاإطباقُ الجميعِ علىٰ ما أتاه، مِن أيّامِ الصَّحابةِ إلىٰ وقتِنا هذا [لَكانَ كافياً]» لَيسَ بشَيءٍ ؛ لأنّا نَجِدُ الاختلافَ في القِراءاتِ (4)و الرجوعَ فيها إلَى الحروفِ مُستَمِرّاً في جميعِ الأوقاتِ التي ذَكرَها إلىٰ وقتِنا هذا، و لَيسَ نَجِدُ(5)المُسلِمينَ يوجِبونَ علىٰ أحَدٍ التمسُّكَ بحرفٍ واحدٍ؛ فكَيفَ يَدَّعي إجماعَ الجميعِ علىٰ ما أتاه عُثمانُ؟!
فإن قالَ : لَم أَعنِ بجَمعِه الناسَ علىٰ قِراءةٍ واحدةٍ إلّا(6)أنّه(7)جَمَعَهم علىٰ مُصحَفِ زَيدٍ؛ لأنّ ما عَداه مِن المَصاحفِ كانَ يَتضمَّنُ مِن الزيادةِ و النقصانِ ممّا عَداه ما هو مُنكَرٌ.
قيلَ له: هذا بخِلافِ ما تَضمَّنَه(1)ظاهرُ كلامِكَ أوّلاً، و لا تَخلو تلكَ المَصاحفُ التي تَعدو مُصحَفَ(2)زَيدٍ مِن أن تَتضَمَّنَ(3)مِن الخِلافِ في الألفاظِ و الكَلِمِ، ما قد(4)أقَرَّ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه عليه(5)و أَباحَ قِراءتَه. فإن كانَ كذلكَ، فالكلامُ في هذه(6)الزيادةِ و النقصانِ يَجري مَجرَى الكلامِ في الحروفِ المُختَلِفةِ، و أنّ الخِلافَ إذا كانَ مُباحاً مَرويّاً(7)عن الرسولِ عليه السلامُ و منقولاً فلَيسَ لأحَدٍ أن يَحظُرَه. و إن كانَت هذه الزيادةُ و النقصانُ بخِلافِ ما أنزَلَه(8)اللّٰهُ تَعالىٰ، و ما لَم يُبِحِ الرسولُ عليه السلامُ تِلاوتَه، فهو أَسوأُ(9)ثَناءٍ (10)علَى(11)القومِ الذينَ كانوا(12)يَقرَءونَ بهذه المَصاحفِ ، كابنِ مسعودٍ و غيرِه؛ و قد عَلِمنا أنّه لَم يَكُن منهم إلّامَن كانَ عَلَماً في القِراءةِ و الثقةِ و الأمانةِ ، و النزاهةِ عن أن يَقرأَ بخِلافِ ما أنزَلَه(13)اللّٰهُ تَعالىٰ ، و قد كانَ يَجِبُ أن يَتقدَّمَ هذا الإِنكارُ منه و مِن غيرِه ممّن وَليَ الأمرَ قَبلَه؛ لأنّ إنكارَ(14)الزيادةِ في القُرآنِ و النقصانِ لا يَجوزُ تأخيرُه.
1) . في «د»: «يتضمّنه».
2) . في «ب» و الحجري: «تعدو مصاحف». و في «د»: «بعد و مصحف».
3) . في «د، ص، ف»: «يتضمّن».
4) . في الحجري و المطبوع: - «قد».
5) . في «ب، ج، د، ص»: - «عليه». و أقَرَّ العاملَ على العمل: رَضيَ عملَه و أَثبَتَه. راجع: المصباح المنير، ج 2، ص 497 (قرر).
6) . في الحجري و المطبوع: - «هذه».
7) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «و مرويّاً».
8) . هكذا في «ب، ف». و في سائر النسخ و المطبوع: «ما أنزل».
9) . في المطبوع: «سوء».
10) . في «ب، د، ص، ف»: «بناء».
11) . في «د»: «عن».
12) . في الحجري و المطبوع: - «كانوا».
13) . هكذا في «ب، ف». و في سائر النسخ و المطبوع: «ما أنزل».
14) . في «ب، د، ص، ف»: «إنكاره».
فأمّا الكلامُ في قَتلِ الهُرمُزانِ، و في العدولِ عن قَتلِ قاتلِه، و اعتذارُه مِن ذلكَ
بما اعتَذَرَ به، مِن أنّه لَم يَكُن له وليٌّ؛ لأنّ الإمامَ وليُّ دَمِ(1)مَن لا وليَّ له، و له أن يَعفوَ كَما له أن يَستَوفيَ القَوَدَ: فلَيسَ بشَيءٍ ؛ لأنّ الهُرمُزانَ رجُلٌ مِن أهلِ فارِسَ و [إن](2)لَم يَكُن له وليٌّ حاضرٌ يُطالِبُ بدَمِه، و قد كانَ يَجِبُ أن يُبذَلَ الإنصافُ لأوليائه و يؤمَّنوا متىٰ حَضَروا، حتّىٰ إن كانَ له وليٌّ يُريدُ المُطالَبةَ (3)حَضَرَ و طالَبَ . ثُمّ لَو لَم يَكُن له وليٌّ ، لَم يَكُن عُثمانُ وليَّ دَمِه؛ لأنّه قُتِلَ في أيّامِ عُمَرَ،(4)فصارَ عُمَرُ وليَّ دَمِه، و قد أَوصىٰ عُمَرُ - علىٰ ما جاءَت به الرواياتُ الظاهرةُ - بقَتلِ ابنِه عُبَيدِ اللّٰهِ إن لَم
1) . في الحجري و المطبوع: - «دم».
2) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
3) . هكذا في التلخيص و شرح النهج و حاشية «ف». و في النسخ و المطبوع: «يطالب» بدل «يريدالمطالبة».
4) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 294، و ج 5، ص 510، و ج 10، ص 432-433؛ البدءو التاريخ، ج 5، ص 194؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 160؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 240؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 271، و ج 5، ص 11؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 75؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1012، الرقم 1718؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 424، الرقم 3467؛ الإصابة، ج 6، ص 449، الرقم 9066.
يُقِمِ البيِّنةَ العادلةَ علَى الهُرمُزانِ و جُفَينةَ(1)أنّهما أمَرا أبا لؤلؤةَ(2)غُلامَ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ بقَتلِه، و كانَت وصيّتُه بذلكَ إلىٰ أهلِ الشورىٰ، فقالَ: أيُّكم وَلِيَ هذا الأمرَ فليَفعَلْ كَذا و كَذا ممّا ذَكرناه.(3)فلمّا ماتَ عُمَرُ طَلَبَ المُسلِمونَ إلىٰ عُثمانَ إمضاءَ الوصيّةِ في عُبَيدِ اللّٰهِ بنِ عُمَرَ، فدافَعَ عنها و عَلَّلَهم.
و لَو(4)كان هو وليَّ الدمِ - علىٰ ما ذَكرَه - لَم يَكُن له أن يَعفُوَ و أن يُبطِلَ حدّاً مِن حدودِ اللّٰهِ تَعالىٰ ؛ و أيُّ شَماتةٍ للعَدوِّ في إقامةِ حدودِ اللّٰهِ تَعالىٰ؟ و إنّما الشماتةُ كُلُّها مِن أعداءِ الإسلامِ في تعطيلِ الحدودِ. و أيُّ حَرَجٍ في الجَمعِ بَينَ قَتلِ الأبِ و الابنِ حتّىٰ يُقالَ : كَرِهَ أن يَنتَشِرَ(5)الخبرُ بأنّ الإمامَ و ابنَه قُتِلا؟ و إنّما(6)قُتِلَ أحَدُهما ظُلماً و الآخَرُ عدلاً، أو أحَدُهما بغَيرِ أمرِ اللّٰهِ و الآخَرُ بأمرِ اللّٰهِ تَعالىٰ .
و قد رَوىٰ زيادُ بنُ عبدِ اللّٰهِ البَكّائيُّ، عن مُحمّدِ بنِ إسحاقَ، عن أَبانِ بنِ صالحٍ: أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ أتىٰ عُثمانَ بَعدَ ما استُخلِفَ ، فكَلَّمَه في
1) . في «د»: «و حقيقته». و «جُفينة» كان نصرانيّاً من أهل الحيرة، ظئراً لسعد بن مالك، أقدمه إلى المدينة للصلح الذي بينه و بينهم، و ليعلّم بالمدينة الكتابة. تاريخ الطبري، ج 4، ص 240؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 75؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 38، ص 61، الرقم 4473؛ المنتظم، ج 4، ص 339.
2) . في «ج، د»: «أبا لؤلؤ».
3) . أخرج البيهقي في سننه الكبرى: لمّا طُعن عمر وثب عبيد اللّٰه بن عمر على الهرمزان فقتله، فقيل لعمر: إنّ عبيد اللّٰه بن عمر قتل الهرمزان، قال: و لم قتله ؟ قال: إنّه قتل أبي. قيل: و كيف ذاك ؟ قال: رأيته قبل ذلك مستخلياً بأبي لؤلؤة و هو أمره بقتل أبي. قال عمر: ما أدري ما هذا؟ انظروا إذا أنا متّ ، فاسألوا عبيد اللّٰه البيّنة على الهرمزان هو قتلني؛ فإن أقام البيّنة فدمه بدمي، و إن لم يُقم البيّنة فأقيدوا عبيد اللّٰه من الهرمزان. السنن الكبرى، ج 8، ص 61، ح 15862.
4) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «فلو».
5) . في «د»: «أن ينشر».
6) . في «ب، د»: «و أمّا».
عُبَيدِ اللّٰهِ، و لَم يُكلِّمْه أحَدٌ غيرُه، فقالَ: اقتُلْ هذا الفاسقَ الخَبيثَ الذي قَتَل امرَءاً مُسلِماً.
فقالَ عُثمانُ: قَتَلوا أباه بالأمسِ و أقتُلُه اليَومَ؟ و إنّما هو رُجلٌ مِن أهلِ الأرضِ.
فلمّا أبىٰ (1)عليه مَرَّ عُبَيدُ اللّٰهِ علىٰ عليٍّ عليه السلامُ فقالَ له: «إيهِ يا فاسقُ ،(2)أما وَ اللّٰهِ لَئن ظَفِرتُ بِكَ يَوماً مِن الدَّهرِ لأََضرِبَنَّ عُنُقَكَ » فلذلكَ خَرَجَ مع مُعاويةَ علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ .(3)
و رَوَى القَنّادُ،(4)عن الحَسَنِ بنِ عيسَى بنِ زَيدٍ، عن أبيه: أنّ المُسلِمينَ(5)لمّا قالَ عُثمانُ:
«إني قد عَفَوتُ عن عُبَيدِ اللّٰهِ بنِ عُمَرَ» قالوا: لَيسَ لكَ أن تَعفُوَ عنه.
قالَ: بَلىٰ، إنّه لَيسَ لجُفَينةَ(6)و الهُرمُزانِ قَرابةٌ مِن أهلِ الإسلامِ، و أنا أَولىٰ بِهما؛ لأنّي وليُّ أمرِ المُسلِمينَ ،(7)و قد(8)عَفَوتُ .
فقالَ عليٌّ عليه السلامُ : «إنّه لَيسَ كما تَقولُ ، إنّما أنتَ في أمرِهما(9)بمَنزِلةِ أقصَى
1) . في «ب» و التلخيص: «أتى».
2) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في «ب، د»: «يا فاسق إنّه». و في سائر النسخ و المطبوع: «يا فاسق إيه».
3) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 510؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 239-240؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 306-307؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 3، ص 61، مع اختلاف يسير.
4) . في «ج، ف»: «القباد». و في «د»: «العباد». و في «ص»: «القياد». و في التلخيص: «القتاد».
5) . في «ب»: «عن المسلمين». و في «د»: «عن السلمي».
6) . في «ج، ص»: «بجُفينة».
7) . في التلخيص: «و أنا وليّ أمر المسلمين، فأنا أولىٰ بهما». و في شرح النهج: «و أنا وليّ أمر المسلمين، و أنا أولىٰ بهما».
8) . في «ع، ص، ف» «فقد». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
9) . في «د»: «أمرها».
المُسلِمينَ؛ و إنّما قَتلُهما في إمرةِ غيرِكَ ، و قد حَكَمَ الوالي الذي قَبلَكَ - الذي قُتِلا في إمارتِه - بقَتلِه، و لَو كانَ قَتلُهما في إمارتِكَ لم يَكُن لكَ العفوُ عنه. فاتَّقِ اللّٰهَ ؛ فإنّ اللّٰهَ سائلُكَ عن هذا».
و لمّا(1)رأىٰ عُثمانُ أنّ المُسلِمينَ قد أبَوا إلّاقَتلَ عُبَيدِ اللّٰهِ ، أمَرَه فارتَحَلَ إلَى الكوفةِ و أقطَعَه بها داراً و أرضاً،(2)و هي التي يُقالُ لها: «كُوَيفةُ (3)ابنِ عُمَرَ»(4)فعَظُمَ ذلكَ عندَ(5)المُسلِمينَ و أكبَروه و كَثُرَ كلامُهم فيه.(6)
و رُويَ عن عبدِ اللّٰهِ بنِ حَسَنِ بنِ حَسَنِ (7)بن عليِّ بن أبي طالبٍ عليه السلامُ أنّه قالَ :
ما أمسىٰ عُثمانُ يَومَ وَلِيَ حتّىٰ نَقَموا عليه في أمرِ عُبَيدِ اللّٰهِ بنِ عُمَرَ، حَيثُ لَم يَقتُلْه بالهُرمُزانِ .(8)
فأمّا قولُه: «إنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لَم يَطلُبْه ليَقتُلَه، بَل ليَضَعَ مِن قَدرِه»(9)
1) . في الحجري و المطبوع و شرح النهج: «فلمّا».
2) . هكذا في «ج، ص، ف» و التلخيص و شرح النهج. و في «ب، د»: «و أنشأ بها داراً و أرضاً». و في الحجري: «و ابتنىٰ و أقطعه بها دائراً و أرضاً». و في المطبوع: «و ابتنىٰ بها داراً و أقطعه أرضاً».
3) . في «ب»: «اكويفة». و في التلخيص: «كوفية».
4) . «الكويفة» تصغير «الكوفة» و «كويفة ابن عمر» منسوبة إلى عبيد اللّٰه بن عمر بن الخطّاب، نزلها حين قتل بنت أبي لؤلؤة و الهرمزان و جُفينة العبادي، و هي بقرب بَزيقيا. معجم البلدان، ج 4، ص 496 (الكويفة).
5) . في «د»: «على».
6) . أنساب الأشراف، ج 3، ص 294-295؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 163-164، مع اختلاف. و راجع أيضاً شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 3، ص 61.
7) . في «ب، ص»: - «بن حسن».
8) . راجع: تاريخ الطبري، ج 4، ص 239-240؛ البداية و النهاية، ج 7، ص 149؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 75.
9) . في «ب، د، ص»: «من شرفه».
فهو بخِلافِ ما صَرَّحَ به عليه السلامُ مِن أنّه لَو تَمَكَّنَ لَضَرَبَ (1)عُنُقَه.
و بَعدُ، فإنّ وليَّ الدَّمِ (2)اذا عَفا عنه - علىٰ ما ادَّعَوا - لَم يَكُن لأحَدٍ أن يَستَخِفَّ به و يَضَعَ مِن قَدرِه، كما(3)لَيسَ له أن يَقتُلَه.
و قولُه: «إنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لا يَجوزُ أن يَتوعَّدَه مع عفوِ الإمامِ عنه» فإنّما(4)يَكونُ صَحيحاً لَو كانَ ذلكَ العفوُ مؤثِّراً، و قد بيّنّا أنّه غيرُ مؤثِّرٍ.
و قولُه: «يَجوزُ أن يَكونَ عليه السلامُ ممّن يَرىٰ قَتلَه أقوىٰ في الاجتهادِ، و أقرَبَ إلَى التشَدُّدِ في دينِ اللّٰهِ» فلا يَشُكُّ أحَدٌ(5)أنّه كذلكَ . و هذا بِناءً منه علىٰ أنّ كُلَّ مُجتَهِدٍ مُصيبٌ ، و قد بيّنّا أنّ الأمرَ بخِلافِ ذلكَ .(6)و إذا كانَ اجتهادُ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ يَقتَضي قَتلَه، فهو الذي لا يَسوغُ خِلافُه.
1) . هكذا في «ج، ف» و التلخيص. و في «ب، د» و الحجري و المطبوع: «لم يكن إلّاليضرب عنقه». و في «ص»: «لم تمكّن لضرب عنقه». و في حاشية «ف»: «لم يكن إلّالضرب عنقه». و في شرح النهج: «إن تمكّن ليضربنّ عنقه».
2) . في «ج، ص»: «وليّ الأمر».
3) . في «ب»: «لما». و في «د»: «بما».
4) . في «د»: «و إنّما».
5) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: «فلا شكّ ».
6) . تقدّم إبطال الاجتهاد في ج 1، ص 429 و ما بعدها.
و أمّا تضعيفُه أن يَكونَ عُثمانُ تُرِكَ بَعدَ القَتلِ ثَلاثةَ أيّامٍ لَم يُدفَنْ : لَيسَ بحُجّةٍ ؛ لأنّ ذلكَ قد رَواه جماعةُ الرواةِ ، و لَيسَ يُخالِفُ في مِثلِه أحَدٌ يَعرِفُ الروايةَ (1)، و قد ذَكَرَ ذلكَ الواقديُّ و غيرُه.(2)
و رُويَ أنّ أهلَ المَدينةِ مَنَعوا الصلاةَ عليه حيثُ حُمِلَ،(3)حتّىٰ حُمِلَ بَينَ المَغرِبِ و العِشاءِ ؛ و لَم يَشهَدْ جِنازتَه غيرُ مَروانَ و ثَلاثةٍ مِن مَواليهِ ، و لمّا أحَسّوا بذلكَ رَمَوه بالحِجارةِ ، و ذَكروه بأَسوَإ الذكرِ؛ و لَم يَقَعِ التمَكُّنُ مِن دَفنِه إلّابَعدَ أن أنكَرَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ المَنعَ مِن دَفنِه، و أمَرَ أهلَه بتَوَلّي(4)ذلكَ منه.(5)
فأمّا قولُه: «إنّ ذلكَ إن صَحَّ كانَ طَعناً علىٰ مَن لَزِمَه القيامُ بأمرِه» فلَيسَ الأمرُ علىٰ
1) . في «ب» و حاشية «ف»: «لعرف الرواية به». و في «د»: «لتعرف الرواية به». و في «ص»: «يعرف الرواة». و في الحجري و المطبوع: + «به». و في شرح النهج: «يعرف بالرواية».
2) . راجع: تاريخ ابن الوردي، ج 1، ص 146؛ تاريخ أبي الفداء، ج 1، ص 261؛ و ليس فيهما ذكر للواقدي. و قد ورد هذا في البداية و النهاية، ج 7، ص 213 و بعد ذكر القصّة قال: «و هذا مجموع من كلام الواقدي و سيف بن عمر التميمي».
3) . في التلخيص و شرح النهج: - «حَيثُ حُمِلَ ».
4) . في «ج، ص»: «يتولّى».
5) . و للمزيد راجع: تاريخ الطبري، ج 4، ص 412؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1047، الرقم 1778؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 2، ص 158.
ما ظَنَّه، بَل يَكونُ طَعناً عليه؛ مِن حَيثُ لا يَجوزُ أن يَمنَعَ أهلُ المَدينةِ - و فيها وجوهُ الصَّحابةِ - مِن دَفنِه و الصَّلاةِ عليه إلّالاعتقادِ قَبيحٍ [فيه](1)، أو(2)لأنّ أكثَرَهم و جُمهورَهم يَعتَقِدُ ذلكَ ، و هذا طَعنٌ لا شُبهةَ فيه. و استبعادُ صاحبِ الكتابِ لذلكَ مع ظهورِ الروايةِ [به](3)لا يُلتَفَتُ إليه.
فأمّا أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ، و استبعادُ صاحبِ الكتابِ منه أن لا يَتقدَّمَ بدَفنِه:
فقَد بيّنّا أنّه تَقدَّمَ بذلكَ بَعدَ مُماكَسةٍ(4)و مُراوَضةٍ(5).
و أعجَبُ مِن كُلِّ شَيءٍ قولُ صاحبِ الكتابِ: «إنّهم أخَّروا دفنَه تشاغُلاً بالبَيعةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ » و أيُّ شُغُلٍ في البَيعةِ يَمنَعُ مِن دَفنِه ؟! و الدفنُ فَرضٌ علَى الكفايةِ ؛ إذا قامَ به(6)البعضُ و تَشاغَلَ الباقونَ بالبَيعةِ لَجازَ، و لَيسَ الدَّفنُ و لا البَيعةُ مُفتَقِرةً إلىٰ تَشاغُلِ جميعِ المَدينةِ بها. و بهذا(7)الكلامِ مِن الضَّعفِ ما لا يَخفىٰ علىٰ مُتأمِّلٍ .
فأمّا قولُه: «إنّه رُويَ أنّ عُثمانَ دُفِنَ في تلكَ الليلةِ » فما نَعرِفُ هذه الروايةَ ، و قد كانَ يَجِبُ أن يُسنِدَها و يَعزُوَها(8)إلىٰ راويها، أو(9)الكتابِ الذي أخَذَها منه؛ و الذي ظَهَرَ في الروايةِ هو ما ذَكرناه.
1) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
2) . في المطبوع: «و» بدل «أو».
3) . ما بين المعقوفين من التلخيص و شرح النهج.
4) . ما كَسَه: شاكَسَه، نابَذَه و حاجَّه. راجع: لسان العرب، ج 6، ص 221 (مكس).
5) . في «د»: «و مرافضة». و راوَضَه على أمرِ كذا، أي داراه ليدخله فيه. تاج العروس، ج 10، ص 72 (روض).
6) . في «ج، ص»: - «به».
7) . في التلخيص: «و هذا».
8) . في «ج»: «و يعرفها». و في «ف»: «و يغروها».
9) . في «ص» و الحجري و المطبوع: «و» بدل «أو».
فأمّا إحالتُه علىٰ ما تَقدَّمَ مِن كلامِه في أنّ الصحابةَ لَم تُنكِرْ(1)علَى القومِ [المُجلِبينَ علىٰ عُثمانَ ]:(2)فقَد بيّنّا فَسادَ ما أحالَ عليه، و لا(3)معنىٰ لإعادتِه.(4)
فأمّا روايتُه عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ تَبرُّؤَه مِن قَتلِ عُثمانَ، و لَعنَه قَتَلتَه في البَرِّ و البَحرِ و السَّهلِ و الجَبَلِ: فلا شَكَّ في(5)أنّه عليه السلامُ كانَ بَريئاً مِن قَتلِه، و قد رُويَ عنه عليه السلامُ (6)أنّه قالَ : «وَ اللّٰهِ ما قَتَلتُ عُثمانَ (7)و لا مالأتُ في قَتلِه»(8)و المُمالأةُ
1) . في جميع النسخ: «لم ينكر». و ما أثبتناه من المغني و الحجري و المطبوع.
2) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
3) . في «د»: «فلا».
4) . تقدّم في ص 148 و ما بعدها، و ص 194 و ما بعدها.
5) . في «د»: - «في».
6) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: - «عنه عليه السلام».
7) . هكذا في التلخيص و شرح النهج و حاشية «ف». و في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «ما قتلته». و في سائر النسخ: - «عثمان».
8) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 592؛ الإمامة و السياسة، ج 1، ص 67؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 8، ص 685، ح 26؛ كنز العمّال، ج 6، ص 75، ذيل الحديث 14902.
هي المُعاوَنةُ و المُوازَرةُ ، و قد صَدَق عليه السلامُ في أنّه ما قَتَلَ و لا وازَرَ علَى القَتلِ .
فأمّا لَعنُه قَتَلَتَه: فضَعيفٌ في الروايةِ - و إن كانَ قد رُويَ -، و أظهَرُ(1)منه ما رَواه الواقديُّ عن الحَكَمِ بنِ الصَّلتِ ، عن مُحمّدِ بنِ عمّارِ بن ياسِرٍ، عن أبيه قالَ : رأيتُ عليّاً عليه السلامُ علىٰ مِنبَرِ رسولِ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه حينَ قُتِلَ عُثمانُ ، و هو
يَقولُ : «ما أحبَبتُ قَتلَه و لا كَرِهتُه، و لا أمَرتُ به و لا نَهَيتُ عنه».(2)
و قد رَوىٰ مُحمّدُ بنُ سَعدٍ(3)، عن عَفّانَ ،(4)عن جُوَيرِ(5)بن بَشيرٍ،(6)عن أبي جَلْدةَ :(7)أنّه سَمِعَ عليّاً عليه السلامُ يَقولُ و هو يَخطُبُ ، فذَكرَ(8)عُثمانَ و قالَ (9): «وَ اللّٰهِ الذي لا إلهَ إلّا هوَ، ما قَتَلتُه، و لا مالأتُ علىٰ قَتلِه، و لا ساءَني(10)».(11)
و رَواه ابنُ سيرينَ،(12)عن عَبِيدةَ السَّلمانيِّ قالَ : سَمِعتُ عليّاً عليه السلامُ يَقولُ : «مَن كانَ سائلي(13)عن دَمِ عُثمانَ ؛ فإنّ اللّٰهَ قَتَلَه، و أنا معه». و قد رُويَ هذا اللفظُ مِن طُرُقٍ كثيرةٍ .(14)
1) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «فأظهر».
2) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 595، الرقم 1527.
3) . في «ب» و التلخيص: «سعيد».
4) . في «ب»: «عثمان». و في التلخيص: «غفّار».
5) . هكذا في «د» و التلخيص. و في «ب، ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «عن جوين». و في شرح النهج: «بن جرير» بدل «عن جوير».
6) . في «ب، د، ف»: «بشر».
7) . في التلخيص: «أبي خالد».
8) . في «ب، ص»: «بذكر». و في «د»: «يذكر».
9) . في «د»: «فقال».
10) . في التلخيص: + «و لا سرّني».
11) . أنساب الأشراف، ج 5، ص 592، الرقم 1515.
12) . في «ب، د» و التلخيص: «ابن بشير».
13) . في التلخيص: «سائلاً».
14) . المصنّف لابن أبي شيبة، ج 8، ص 685، ح 26؛ كنز العمّال، ج 13، ص 97، ح 36329.
و قد رَوىٰ(1)شُعبةُ، عن أبي حَمزةَ الضُّبَعيِّ قالَ: قلتُ لابنِ عبّاسٍ: إنّ أبي أخبَرَني أنّه سَمِعَ عليّاً عليه السلامُ يَقولُ: «ألا مَن كانَ سائلي(2)عن دَمِ عُثمانَ، فإنّ اللّٰهَ قَتَلَه و أنا معه».
فقالَ : صَدَقَ أبوكَ ، هل تَدري ما يَعني بقَولِه ؟ إنّما عَنىٰ أنّ اللّٰهَ قَتَلَه و أنا مع اللّٰهِ .(3)
فإن قيلَ : كَيفَ يَصِحُّ الجَمعُ بَينَ مَعاني هذه الأخبارِ؟
قُلنا: لا تَنافيَ بَينَ الجميعِ؛(4)لأنّه تَبرّأَ مِن مُباشَرةِ قَتلِه و الموازَرةِ عليه، ثُمّ قالَ : «ما أمَرتُ بذلكَ ، و لا نَهَيتُ عنه» يُريدُ أنّ قاتليهِ لَم يَرجِعوا [في قَتلِه](5)إلَيَّ ، و لَم يَكُن مِنّي قولٌ في ذلكَ بأمرٍ(6)و لا نَهيٍ .
فأمّا قولُه: «اللّٰهُ قَتَلَه، و أنا معه» فيَجوزُ أن يَكونَ المُرادُ [به]:(7)اللّٰهُ حَكَمَ بقَتلِه و أَوجَبَه، و أنا كذلكَ ؛ لأنّ مِن(8)المعلومِ أنّ اللّٰهَ لَم يَقتُلْه(9)علَى الحقيقةِ ، فإضافةُ القَتلِ إلَى اللّٰهِ لا تَكونُ (10)إلّابمعنَى الحُكمِ و الرضا. و لَيسَ يَمتَنِعُ (11)أن يَكونَ ممّا
1) . في «ج»: «رواه عن». و في «ص»: «رواه».
2) . في التلخيص: «سائلاً».
3) . راجع: أنساب الأشراف، ج 5، ص 587 و 595؛ تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 605؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 444؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 203؛ المنتظم، ج 5، ص 77؛ وقعة صفّين، ص 29. مع اختلاف.
4) . في «د»: «بين الجمع». و في شرح النهج: «بينها».
5) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
6) . في الحجري و المطبوع: - «بأمر».
7) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
8) . في «ج، ف» و الحجري: - «من».
9) . في «ج»: «يقتله» بدل «لم يقتله».
10) . في جميع النسخ و الحجري و التلخيص: «لا يكون». و ما أثبتناه من المطبوع و شرح النهج.
11) . في المطبوع: «و ليس يمنع».
حَكَمَ اللّٰهُ به [و حَكَمَ هو به](1)ما(2)لَم يَتوَلَّه بنَفسِه، و لا آزَرَ(3)عليه و لا شايَعَ فيه.
فإن قالَ : هذا يُنافي(4)ما رُويَ عنه مِن قولِه عليه السلامُ :(5)«ما أحبَبتُ قَتلَه و لا كَرِهتُه»؛ و كَيفَ يَكونُ مِن حُكمِ اللّٰهِ و حُكمِه أن يُقتَلَ (6)و هو لا يُحِبُّ قَتلَه ؟!
قُلنا: يَجوزُ أن يُريدَ بقَولِه: «ما أَحبَبتُ قَتلَه و لا كَرِهتُه» أنّ ذلكَ لَم يَكُن مِنّي علىٰ سَبيلِ التفصيلِ(7)، و لا خَطَرَ لي ببالٍ، و إن كانَ علىٰ سَبيلِ الجُملةِ يَجِبُ قَتلُ مَن
غَلَبَ المُسلِمينَ علىٰ أُمورِهم(8)و طالَبوه(9)بأن يَعتَزِلَ(10)لأنّه بغَيرِ حَقٍّ مُستَولٍ عليهم،(11)فامتَنَعَ مِن ذلكَ . و تَكونُ (12)فائدةُ هذا الكلامِ التبرّؤَ مِن مُباشَرةِ قَتلِه و الأمرِ به - علىٰ سَبيلِ التفصيلِ (13)- أو(14)النهيِ [عنه].(15)
1) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
2) . في «ج»: «ممّا».
3) . في التلخيص: «و لا وازر».
4) . في «د»: «ينفي».
5) . في الحجري و المطبوع: - «من قوله عليه السلام».
6) . هكذا في التلخيص و شرح النهج و حاشية «ف». و في النسخ: «من حكم اللّٰه في حكمه بأن يقتل». و في الحجري و المطبوع: «من حكم اللّٰه و في حكمه بأن يقتل».
7) . في «ج»: «التفضيل».
8) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «غلب على أُمور المسلمين». و غلب فلاناً على الشيء: أخذه منه كَرْهاً. راجع: تاج العروس، ج 2، ص 292 (غلب).
9) . في «ب، د، ص، ف» و الحجري: «و طلبوه».
10) . في الحجري و المطبوع: «يعزل».
11) . في «ب، د»: - «مستول». و في شرح النهج: «لأنّه مستولٍ عليهم بغير حقّ ».
12) . هكذا في «ص، ف». و في سائر النسخ و المطبوع: «و يكون».
13) . في المطبوع: «التفضيل».
14) . في «ج، ص»: «و» بدل «أو».
15) . ما بين المعقوفين من شرح النهج.
و يَجوزُ أن يُريدَ: أنّني ما أحبَبتُ قَتلَه إن كانوا تَعمَّدوا القَتلَ ، و لَم يَقَعْ علىٰ سَبيلِ المُمانَعةِ و هو غيرُ مقَصودٍ؛ و يُريدَ بقَولِه: «ما كَرِهتُه» أنّي لَم أَكرَهْه(1)علىٰ كُلِّ حالٍ و مِن كُلِّ وجهٍ .
فأمّا لعنُه قَتَلَتَه: فقَد بيّنّا أنّ ذلكَ لَيسَ بظاهرٍ ظهورَ ما ذَكرناه، و إن(2)صَحَّ فهو(3)مشروطٌ بوقوعِ القَتلِ علَى الوجهِ المحظورِ، مِن تَعُّمدٍ له و قَصدٍ إليه، و غيرِ ذلكَ.
علىٰ أنّ المُتوَلّيَ للقَتلِ - علىٰ ما صَحَّت به الرِّوايةُ: - كِنانةُ بنُ بَشيرٍ التُّجِيبيُّ(4)و سُودانُ بنُ حُمرانَ المُراديُّ (5)و ما فيهما(6)مَن كانَ غرضُه في القتلِ صَحيحاً، و لا له أن يُقدِمَ عليه، فهو ملعونٌ به.
فأمّا مُحمّدُ بنُ أبي بَكرٍ: فما تولّىٰ قَتلَه، و إنّما رُويَ أنّه لمّا جَثا بَينَ يَدَيه قابضاً علىٰ لِحيَتِه(7)، قالَ له:(8)يا بنَ أَخي،(9)دَع لِحيَتي؛ فإنّ أباكَ لَو كانَ (10)حَيّاً لَم يَقعُدْ مِنّي
1) . في «د»: «أي لم أكره».
2) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «فإن».
3) . في المطبوع: «و هو».
4) . في «ج، ص»: «النخعيّ ». و في التلخيص: «النجيبيّ ». و هو كنانة بن بشر بن غياث بن عوف التجيبي، شهد فتح مصر و قُتل بفلسطين سنة ستّ و ثلاثين، و كان ممّن قتل عثمان. روى عنه حيّان بن الأعين الحضرمي. تاريخ مدينة دمشق، ج 50، ص 257، الرقم 5830؛ الإصابة، ج 5، ص 486، الرقم 7517.
5) . سودان بن حمران المرادي، أحد من قتل عثمان. البداية و النهاية، ج 7، ص 185؛ تاريخ الطبري، ج 3، ص 486؛ الكامل لابن الأثير، ج 2، ص 451.
6) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «و ما منهما».
7) . في «ج، ص»: «لحيتيه».
8) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: - «له».
9) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري: «أخ».
10) . في «ج»: - «كان».
هذا المَقعَدَ. فقالَ مُحمّدٌ: إنّ أبي لَو كانَ حَيّاً ثُمّ رآكَ تَعمَلُ هذا العملَ لَأنكَرَه عليكَ.
ثُمّ وَجأَه(1)بجَماعةِ قِداحٍ (2)كانَت في يدِه، فحَزَّت(3)في جِلدِه و لَم تَقطَعْ ، و بادَرَه مَن ذَكرناه بما كانَ فيه القتلُ .(4)
فأمّا تأوُّلُ صاحبِ الكتابِ ما رُويَ مِن قولِه عليه السلامُ: «اللّٰهُ قَتَلَه و أنا معه» علىٰ أنّ المُرادَ به: «اللّٰهُ أماتَه(5)، و سيُميتُني معه(6)» فبعيدٌ مِن الصَّوابِ ؛ لأنّ لفظةَ «أنا» لا
تَكونُ كنايةً عن المفعولِ ، و إنّما تَكونُ كِنايةً عن الفاعلِ ؛ و لَو أرادَ ما ذَكرَه لَكانَ يقولُ : «و إيّايَ معه».
و لَيسَ له أن يَقولَ : إنّما يُجعَلُ (7)قولُه: «و أنا معه» مُبتدَأً محذوفَ الخبر، و يَكونُ تقديرُ كلامِه:
«و أنا معه مقتولٌ ».
و ذلكَ : لأنّ هذا تَركٌ للظاهرِ،(8)و إحالةٌ علىٰ ما لَيسَ فيه؛ و الكلامُ اذا أمكَنَ حَملهُ علىٰ معنىً يَستَقِلُّ (9)ظاهرُه به - من غيرِ تقديرٍ و حَذفٍ - كانَ أولىٰ ممّا يَتعلَّقُ بمحذوفٍ .
1) . يقال: وَجأَه باليد و السكّين: ضرَبَه: لسان العرب، ج 1، ص 190 (وجأ).
2) . في «ب»: «فراح». و في «د»: «فَراخٍ ».
3) . في «د» و المطبوع: «فخزّت». و في حاشية «د»: «الخزّ: الانتظام بالسهم و الطعن - قاموس». و في الحجري: «فحرت». و في التلخيص. «فجرت».
4) . أنساب الأشراف، ج 5 ص 574 و 591؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 454 و 456؛ الفتوح، ج 2، ص 429، مع اختلاف يسير.
5) . في «د»: + «و أنا معه علىٰ أنّ اللّٰه أماته».
6) . في التلخيص و شرح النهج: - «معه».
7) . في التلخيص: «إنّا نجعل». و في شرح النهج: «إنّنا نجعل».
8) . في «ب» و التلخيص: «الظاهر» بدل «للظاهر».
9) . في المطبوع: «يستقبل»
علىٰ أنّهم إذا جَعَلوه مُبتدَأً و قَدَّروا [له](1)خبراً، لَم يَكونوا بأن يُقدِّروا ما يُوافِقُ مَذهبَهم بأَولىٰ ممّن قَدَّرَ(2)خِلافَه، و جَعَلَ بَدَلاً مِن لَفظةِ «مقتولٌ» المحذوفةِ(3)لَفظةَ(4)«مُعينٌ» أو «ظَهيرٌ»!! و إذا(5)تَكافأَ القولانِ في التقديرِ و تَعارَضا، سَقَطا و وَجَبَ(6)الرُّجوعُ إلىٰ ظاهرِ الخبرِ.
علىٰ أنّ عُثمانَ مضىٰ مقتولاً، فكَيفَ(7)يُقالُ: «إنّ اللّٰهَ أماتَه» و القتلُ كافٍ (8)في انتفاءِ (9)الحياةِ ، و لَيسَ يُحتاجُ معه إلىٰ نافٍ للحياةِ (10)يُسَمّىٰ مَوتاً؟!
و قولُ صاحبِ الكتابِ : «و(11)يَجوزُ أن يَكونَ ما نالَه مِن الجِراحِ لا يوجِبُ انتفاءَ الحياةِ » فلَيسَ ذلكَ بجائزٍ؛(12)لأنّ المَرويَّ أنّه ضُرِبَ علىٰ رأسِه(13)بعَمودٍ عَظيمٍ مِن حَديدٍ(14)، و أنّ أحَدَ قَتَلَتِه قالَ : جَلَستُ علىٰ صَدرِه، فوَجأتُه(15)تِسعَ وِجاءاتٍ ،
1) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
2) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع و شرح النهج: «من تقدير».
3) . هكذا في التلخيص. و في «ج» و الحجري و المطبوع: «لفظ المقتول المحذوف». و في «ص»: «لفظة المقتول المحذوف». و في غيرها: «لفظة المقتول المحذوفة».
4) . هكذا في التلخيص و شرح النهج و حاشية «ف». و في سائر النسخ و المطبوع: «لفظ».
5) . في «ج» و الحجري و المطبوع: «فإذا».
6) . في «د»: «فوجب».
7) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «و كيف».
8) . في «د»: «كان».
9) . في المطبوع: «انتقام».
10) . في المطبوع: «لحياة».
11) . في «ب، د» و التلخيص و شرح النهج: - «و».
12) . في التلخيص: «ليس بجائز». و في شرح النهج: «ليس بشيء».
13) . في «د»: «رُكبته».
14) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في النسخ و المطبوع: «بعمود حديد عظيم».
15) . في «ب، ص»: «فوجأ به».
عَلِمتُ أنّه ماتَ في ثَلاثٍ منهُنَّ ، و لكِنّي(1)وَجأتُه السِّتَّ الأُخَرَ لِما كانَ في نفسي عليه مِن الحَنَقِ و الغيظِ.(2)
و بَعدُ، فإذا كانَ ذلكَ جائزاً، مِن أينَ عَلِمَه أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ حتّىٰ يَقولَ : «اللّٰهُ أماتَه، و إنّ الحياةَ لَم تَنتَفِ بما فَعَلَت القَتَلَةُ ، و إنّما انتَفَت بشَيءٍ زادَ علىٰ فِعلِهم مِن قِبَلِ اللّٰهِ تَعالىٰ ممّا لا يَعلَمُه علَى التفصيلِ إلّااللّٰهُ عَلّامُ الغُيوبِ تَعالىٰ »؟!
و هذا واضحٌ لِمَن تأمَّلَه.
اعلَمْ أنّا و إن كُنّا نَقولُ بإمامةِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ علَى استقبالِ وفاةِ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و إلىٰ حينِ وفاتِه هو عليه السلامُ، فعندَنا أنّ مَن لَم يَسلُكْ في إمامتِه طريقتَنا و لَم يَعتَمِدْ أدلّتَنا، فإنّ إمامتَه لا تَثبُتُ له.
و صاحبُ الكتابِ إنّما اعتَمَدَ في هذا الفَصلِ علىٰ أنّ مَن بايَعَه واحدٌ(1)برِضا أربَعةٍ - علَى الصفاتِ التي ذَكرَها - كانَ إماماً، و إن لَم تَجتَمِعِ(2)الأُمّةُ علَى الرضا به.(3)
و هذه الطريقةُ مما قد بيّنّا فَسادَها فيما تَقدَّمَ،(4)فيَجِبُ فَسادُ ما فَرَّعَه عليها.
و لَيسَ يُمكِنُه أن يَدَّعيَ الإجماعَ علىٰ إمامتِه، و إنّ(5)الخِلافَ في ذلكَ ظاهرٌ.
و إذا كانَ ما ذَكرَه مِن الطريقةِ لَيسَ بصَحيحٍ ، و الإجماعُ غيرَ ثابتٍ ، فلَم(6)يَبقَ في يدِ مَن نَفَى النَّصَّ علىٰ (7)أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ مِن إمامتِه شَيءٌ .
1) . في «ب»: «بايعه و أخذ». و في «د»: «بايع واحداً».
2) . في «ب، د، ص، ف» و الحجري: «لم يجتمع».
3) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 65.
4) . تقدّم في ج 4، ص 109 و ما بعدها.
5) . في الحجري و المطبوع: «و إنّما».
6) . في «ج»: «لم». و في «ص، ف»: «و لم». نعم، ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
7) . هكذا في «ج». و في سائر النسخ و المطبوع: «عن».
ثُمّ ذَكَرَ في هذا الفَصلِ عن أبي جعفرٍ الإسكافيِّ(1)
يتيمة الدهر، ج 5، ص 231، الرقم 143؛ الوافي بالوفيات، ج 3، ص 336، الرقم 1399.
- مِن شَرحِ ما وَقَعَت عليهالبَيعةُ ، و أنّ طَلحةَ و الزُّبَيرَ بايَعا طائعَينِ راغبَينِ (2)- ما الروايةُ (3)بخِلافِه.
فإنّ الواقِديَّ رَوىٰ في كتابِ «الجَمَلِ» مِن طُرُقٍ مُختَلِفةٍ: أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لمّا قُتِلَ عُثمانُ، خَرَجَ إلىٰ مَوضِعٍ يُقالُ له: «بِئرُ سَكَنَ» و طَلحةُ و الزُّبَيرُ معه لا يَشُكّانِ أنّ(4)الأمرَ شورىٰ، فقامَ الأشتَرُ مالكُ بنُ الحارثِ النَّخَعيُّ، فطَرَحَ عليه خَميصَةً(5)، و قالَ:
هَل تَنتَظِرونَ مِن أحَدٍ؟ و أخَذَ السَّيفَ، ثُمّ قالَ: يا عليُّ ، ابسُطْ يَدَكَ . فبَسَطَ يدَه، فبايَعَه، ثُمّ قالَ : قوموا فبايِعوا، قُم يا طَلحةُ ، قُم يا زُبيَرُ، وَ اللّٰهِ لا يَنكُلُ منكما أحَدٌ(6)إلّا ضَرَبتُ عُنُقَه تَحتَ قُرطِه. فقاما فبايَعا.(7)
و في بعضِ الرواياتِ عن عبدِ اللّٰهِ بنِ الطُّفَيلِ :(8)أنّ طَلحةَ قامَ ليُبايِعَ ، و أنا أنظُرُ
1) . أبو جعفر محمّد بن عبد اللّٰه الإسكافي، أديب كاتب شاعر، صاحب التصانيف، أحد أصحاب الصاحب بن عبّاد، و كان من أهل أصبهان و خطيباً بالريّ ، كان من أكابر علماء المعتزلة، و من تصانيفه: كتاب الغرّة، و مبادئ اللغة، و شواهد سيبويه، و لطف التدبير في سياسات الملوك، و المقامات في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام. و هو الذي نقض كتاب «العثمانيّة» لأبي عثمان الجاحظ، و قد لخّص الكتابين ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، ج 13، ص 215-295. توفّي الإسكافي سنة 240.
2) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 65-66.
3) . في المطبوع: «فالرواية».
4) . في الحجري و المطبوع: - «أنّ ».
5) . الخَميصَة: ثوب خزّ أو صوف مُعلَم، و قيل: لا تسمّى خميصة إلّاأن تكون مُعلَمة. و كان من لباس الناس قديماً. النهاية، ج 2، ص 80 (خمص).
6) . في «د»: «واحد».
7) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 216. و في الحجري و المطبوع: «و بايعا» بدل «فبايعا».
8) . عبد اللّٰه بن الطفيل بن ثور بن معاوية بن عبادة البكّاء العامري ثمّ البكّائي، له إدراك، و كان أحد
إليه يَجُرُّ رِجلَيه، فكانَ أوّلَ مَن بايَعَ، ثُمّ انصَرَفَ هو و الزُّبَيرُ يَقولانِ: «إنّما بايَعناه و اللُّجُّ(1)علىٰ رِقابِنا؛ فأمّا الأيدي فقَد بايَعَت، و أمّا القلوبُ فلَم تُبايِعْ ».(2)
و رَوَى الواقديُّ بإسنادِه عن المُنذِرِ بنِ جَهمٍ(3)قالَ: سألتُ عبدَ اللّٰهِ بنَ تَغلِبةَ:(4)كَيفَ كانَت بَيعةُ عليٍّ عليه السلامُ؟
قالَ: أرأَيتَ(5)بَيعةً رأسُها الأشتَرُ - يَقولُ: مَن لَم يُبايِعْ ضَرَبتُ عُنُقَه - و حُكَيمُ بنُ جَبَلةَ و ذَووهما؟ ما(6)ظَنُّكَ بها؟
ثُمّ قالَ: أشهَدُ لَرأيتُ الناسَ يُحشَرونَ إلىٰ(7)بَيعتِه فيَعثَرونَ، فيؤتىٰ بِهم فيُضرَبونَ و يُعنَّفونَ؛(8)فبايَعَ مَن بايَعَ، و انفَلَتَ مَن انفَلَتَ.(9)
الشهود يوم الجمل، و شهد مشاهد أمير المؤمنين عليه السلام، و هو جدّ زياد بن عبد اللّٰه راوي المغازي عن ابن إسحاق. الثقات لابن حبّان، ج 3، ص 233، الرقم 751؛ الإصابة، ج 5، ص 72، الرقم 6348.
1) . اللُّجُّ: سَيفُ الأشتر النخَعيّ ؛ فقد نَقَلَ ابنُ الكلبيّ أنه كان للأشتر سيفٌ يُسمّيه اللُّجَّ و اليَمَّ . تاج العروس، ج 3، ص 471 (لجج).
2) . الإمامة و السياسة، ج 1، ص 66؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 180؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 432، مع اختلاف.
3) . في «ج»: «المنظر بن الجهم».
4) . كذا في النسخ. و في المصدر: «عبد اللّٰه بن ثعلبة». و هو عبد اللّٰه بن ثعلبة بن صعير بن عمرو، كان أبوه شاعراً، و كان حليفاً لبني زهرة بن كلاب، و يكنّى أبا محمّد، و قد رأى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله. روى عن عمر، و هو ثقة. مات سنة سبع و ثمانين بالمدينة و هو ابن ثلاث و ثمانين سنةً . الطبقات الكبرى، ج 2، ص 237، الرقم 34؛ حلية الأولياء، ج 6، ص 245، الرقم 378؛ الجرح و التعديل، ج 5، ص 19، الرقم 88؛ معرفة الصحابة، ج 3، ص 111، الرقم 1588؛ الاستيعاب، ج 3، ص 876، الرقم 1477.
5) . في «ب، د»: «رأيت» بدون همزة الاستفهام.
6) . في المطبوع: «فما».
7) . في «د»: «يحشرون على». و في الحجري و المطبوع: «يجرّون إلىٰ ». و حَشَرَهم: جَمَعهم وساقهم. راجع: معجم مقاييس اللغة، ج 2، ص 66 (حشر).
8) . في «ب» و حاشية «ف»: «و يعاقون».
9) . لم نعثر على كتاب الواقدي، راجع: الجمل للشيخ المفيد، ص 111.
و رَوَى الواقديُّ بإسنادِه عن سَعيدِ بنِ المُسَيِّبِ(1)أنّه قالَ : لَقيتُ سَعيدَ بنَ زَيدٍ،(2)فقُلتُ :
بايَعتَ؟ فقالَ : ما أَصنَعُ؟ إن لَم أَفعَلْ قَتَلَنيَ الأشتَرُ!!(3)
و قد رُويَ مِن طُرُقٍ مُختَلِفةٍ: أنّ ابنَ عُمَرَ لمّا طولِبَ بالبَيعةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ قالَ: «لا وَ اللّٰهِ، لا أُبايِعُ حتّىٰ تَجتَمِعَ (4)الأُمّةُ » فأفرجَ (5)عنه.(6)
1) . سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي المدني، ولد بعد أن استُخلف عمر بأربع سنين، و مات و هو ابن أربع و ثمانين سنةً ، يكنّى أبا محمّد، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، و كان سيّد التابعين من الطراز الأوّل، جمع بين الحديث و الفقه و الزهد و العبادة و الورع. ذُكر في تراجم العامّة مقروناً بالثناء و المدح، و لكن الخاصّة اختلفوا فيه، فبعضهم يرى أنّه من حواريّي زين العابدين عليه السلام وثقات أصحابه كما في الكافي (ج 2، ص 529، ح 1281/1. و في الطبعة الإسلاميّة، ج 1، ص 472، ح 1). لكن اشتهر عنه أنّه رغب عن الصلاة على جنازة عليّ بن الحسين عليه السلام، و أنّ له فتاوى مخالفة لمذهب أهل البيت. ولكن من الممكن أنّ ذلك منه كان للتقيّة و إبقاءً على نفسه. توفّي بالمدينة سنة إحدى و تسعين من الهجرة. الطبقات الكبرى، ج 2، ص 289، و ج 5، ص 89، الرقم 683؛ حلية الأولياء، ج 2، ص 161، الرقم 171؛ وفيات الأعيان، ج 2، ص 375، الرقم 262.
2) . سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي، هو ابن عمّ عمر بن الخطّاب، و كانت أُخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطّاب و كان صهر عمر، يكنّى أبا الأعور. أسلم قديماً قبل عمر بن الخطّاب، و كان من المهاجرين الأوّلين، و آخى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بينه و بين أُبيّ بن كعب، و لم يشهد بدراً، و ضرب له رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بسهمه و أجره. توفّي سنة خمسين أو إحدى و خمسين. الطبقات الكبرى، ج 3، ص 289، الرقم 58؛ حلية الأولياء، ج 1، ص 95، الرقم 8؛ معرفة الصحابة، ج 1، ص 152، الرقم 9؛ الاستيعاب، ج 2، ص 614، الرقم 982؛ أُسد الغابة، ج 2، ص 235، الرقم 2075.
3) . لم نعثر على كتاب الواقدي، راجع: الجمل للمفيد، ص 112.
4) . في «ب، ج»: «تجمع». و في «د» و الحجري: «يجتمع».
5) . في «ج، ص»: «فأُخرج». و في «د»: «فأُفرغ».
6) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 207؛ تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 602؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 428؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 191، مع اختلاف يسير.
و لَو كانَ الأمرُ علىٰ ما قَدَّرَه(1)المُخالِفونَ، لَوَجَبَ أن يَقولَ له: لَيسَ(2)الإجماعُ مُعتَبَراً في عَقدِ الإمامةِ، و لا اعتَبَرتموه في عَقدِ إمامةِ أحَدٍ ممّن تَقدَّمَني فتَعتَبِرونَه(3)في العَقدِ لي،(4)و في بعضِ مَن عَقَدَ لي كفايةٌ . و في عدولِه عن أن يَقولَ ذلكَ لِابنِ عُمَرَ(5)و نُظَرائه، و تَهاوُنِه بِهم، و تمكينِه(6)مِن تهديدِ(7)طَلحةَ و الزُّبَيرِ و حَملِهما علَى البَيعةِ ، دَلالةٌ علىٰ أنّه عليه السلامُ لَم يَعتَبِرْ في صحّةِ إمامتِه بالبَيعةِ ، و إنّما كانَت ثابتةً بالنَّصِّ المُتقدِّمِ .
فأمّا قولُ صاحبِ الكتابِ في هذا الفَصلِ:
إنّ تَخلُّفَ ابنِ عُمَرَ و سَعدٍ و مُحمّدِ بنِ مَسلَمةَ عن البَيعةِ لَم يَكُن علىٰ سَبيلِ الخِلافِ، و إنّما كَرِهوا قِتالَ المُسلِمينَ، و لَم يُشَدِّدْ(8)أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ، بَل تَرَكَهم.(9)
فلَيسَ بصَحيحٍ ؛ لأنّ المَرويَّ المعروفَ أنّ بعضَهم اعتَذَرَ بحديثِ القِتالِ ،
1) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «ما يراه».
2) . في المطبوع: «أ ليس».
3) . في «ب، ص، ف»: «فيعتبرون». و في «ج، د» و الحجريّ : «فتعتبرون». و ما أثبتناه من المطبوع. و الأنسب: «فتعتبروه»، كقوله تعالىٰ : «لا يُقْضىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا».
4) . في المطبوع: - «لي».
5) . في «د»: «في ابن عمر».
6) . في «ص، ف»: «و تمكّنه».
7) . في «د»: «تهديدهم».
8) . هكذا في «د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «و لم يتشدّد».
9) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 68. و نصّ كلامه مايلي: «لأنّ ابن عمر و سعداً و محمّد بن مسلمة لم يمتنعوا من البيعة و الرضا بإ مامته، و إنّما امتنعوا من المقاتلة، و لم يشدّد عليهم صلّى اللّٰه عليه بالمقاتلة، بل تركهم».
و بعضَهم التَمَسَ أن يَكونَ(1)البَيعةُ بالإجماعِ و يَكونَ الاختيارُ بَعدَ الشورىٰ و إجالةِ(2)الرأيِ . و لَيسَ الامتناعُ مِن المُقاتَلةِ بموجِبٍ أن يَمتَنِعوا(3)مِن البَيعةِ ؛ و قد كانَ يَجِبُ أن يُبايِعوه، و لا يَمتَنِعوا مِن الدخولِ فيما وَجَبَ عليهم - عندَ صاحبِ الكتابِ - الدخولُ فيه، فإذا التَمَسَ منهم القتالَ اعتَذَروا و امتَنَعوا؛ و إن كانَت البَيعةُ تَشتَمِلُ علَى القِتالِ و غيرِه، فقَد كانَ يَجِبُ أن يُبايِعوا و يَستَثنوا القِتالَ .
و في تَركِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ حَملَهم علَى الواجبِ في هذا البابِ ، و إظهارِه(4)التهاوُنَ بِهم و قِلّةَ الفكرِ فيهم، دَلالةٌ علىٰ ما قَدَّمناه مِن أنّ بَيعتَه لَم تَنعَقِدْ بالاختيارِ.
فأمّا تَعاطي صاحبِ الكتابِ في هذا الفَصلِ إبطالَ قولِ مَن ادَّعىٰ في ثبوتِ الإمامةِ مراعاةَ الإجماعِ:(5)
فلَو(6)صَحَّ لَم يَكُن نافعاً(7)له؛ لأنّه إذا بَطَلَ بما ذَكرَه مراعاةُ الإجماعِ ، و بَطَلَ بما ذَكرناه مراعاةُ العَدَدِ المخصوصِ الذي بَيَّنَه، فيَجِبُ أن يَكونَ ذلكَ (8)دليلاً علىٰ فَسادِ الاختيارِ، و عَلَماً علىٰ أنّ الإمامةَ لا تَثبُتُ (9)إلّابالنَّصِّ ؛ فكَيفَ و ما ذَكرَه غيرُ صَحيحٍ؟
و يُمكِنُ مَن راعَى الإجماعَ في الإمامةِ أن يَطعَنَ في قولِه:
إنّه لَو كانَ لا يَثبُتُ عَقدُ الإمامةِ إلّابالإجماعِ، [لَكانَ] لا يَتِمُّ(1)أبداً؛ لأنّ الناسَ مُختَلِفونَ(2)في المَذاهبِ، و بعضُهم يُكفِّرُ بعضاً و يُفسِّقُه، و لا يَرضىٰ كُلُّ فَريقٍ بما يَختارُه الآخَرُ.(3)
بأن يَقولَ: الإجماعُ المُعتَبَرُ هو إجماعُ أهلِ الحَقِّ و المؤمنينَ، و لا اعتبارَ بالكُفّارِ
و لا بالفُسّاقِ إذا كانوا لَيسوا بمؤمِنينَ(4)فمَن أجمَعَ أهلُ الإيمانِ عليه كانَ إماماً، و لَم يُلتَفَتْ إلىٰ خِلافِ غيرِه؛ بَل الواجبُ علىٰ غيرِهم أن يَرجِعوا إلَى الحَقِّ في بابِ الاعتقادِ كما يَجِبُ عليهم أن يُسَلِّموا لِما فَعَلَه أهلُ الحَقِّ،(5)و مَن امتَنَعَ مِن ذلكَ كانَ عاصياً.
و علىٰ قَريبٍ مِن هذا الكلامِ اعتَمَدَ صاحبُ الكتابِ فيما مضىٰ ، عندَ نُصرتِه لصِحّةِ الاختيارِ، و رَدِّه الكلامَ علَى الطاعنِ فيه(6)بذِكرِ الاختلافِ بَينَ الأُمّةِ ، و أنّ بعضَهم لا يَرضىٰ بما فَعَلَه بعضٌ .
فأمّا(7)قولُه:
إنّ نَصبَ الإمامِ واجبٌ علىٰ أهلِ المَدينةِ التي ماتَ فيها [الإمامُ] و هُم
1) . في المغني: «لما تمّ ». و في «ب»: «لا تمّ ».
2) . في الحجري و المطبوع: «يختلفون».
3) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 68. و نصّ كلامه هكذا: «لو كان لا يتمّ عقد الإمامة إلّابإجماع، و قد علمنا أنّ الناس مختلفون في المذاهب حتّى يقع بينهم تكفير و تفسيق، و لا يرضىٰ كلّ فريق بما يختاره الآخر، فلو لم يتمّ ذلك إلّاباجماع لما تمّ أبداً».
4) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: «مؤمنين».
5) . في «ب»: «لما فعلوه أهل الحقّ ». و في «ص»: «لما فعلوا أهل الحقّ ». و في الحجري و المطبوع: «إلىٰ أهله» بدله.
6) . في المطبوع: «منه».
7) . في الحجري و المطبوع: «و أمّا».
بوجوبِ ذلكَ أَولىٰ [ممّن بَعُدَ، علىٰ ما تَقدَّمَ ذِكرُه] (لأنّه لا يَجوزُ أن يَجِبَ ذلكَ عليهم علىٰ وجهٍ لا يَتِمُّ)(1)، و لَو(2)لَم يَتِمَّ إلّابالإجماعِ لَكانَ قد لَزِمَهم علىٰ وجهٍ لا يَتِمُّ [و ذلكَ يَجري مَجرىٰ تكليفِ ما لا يُطاقُ].(3)
فلَيسَ بشَيءٍ؛ و ذلكَ أنّ مَن خالَفَ(4)في هذا البابِ لا يُسَلِّمُ له أنّ نَصبَ الإمامِ يَتعيَّنُ(5)علىٰ أهلِ المَدينةِ التي ماتَ فيها، و لا يَجعَلُهم بذلكَ أَولىٰ مِن غيرِهم.
ثُمّ لَو سُلِّمَ هذا لَم يَمتَنِعْ أن يَجِبَ عليهم ما يَقِفُ (6)في صحّتِه و تَمامِه علىٰ إمضاءِ غيرِهم و رِضاه، و لَيسَ ذلكَ بتكليفِ ما(7)لا يُطاقُ - علىٰ ما ظَنَّه -؛ لأنّه إنّما يَلزَمُهم أن يَختاروا و يَتَّفِقوا(8)علىٰ واحدٍ بعَينِه؛ لتَسكُنَ النفوسُ إلَى ارتيادِ الإمامِ و العدولِ عن بابِ الإهمالِ ، ثُمّ استقرارُ إمامتِه و ثبوتُها يُعتَبَرُ فيه رضا جميعِ المؤمنينَ ؛ فما في هذا من المُنكَرِ؟!
و أمّا(9)قولُه:
إنّ(10)هذا يَقتَضي أن يَكونَ تقَدُّمُ (11)البَيعةِ مِن القومِ كعَدَمِه في أنّ
1) . ما بين القوسين لم يرد في المغني، و ورد في جميع النسخ و الحجري. و لعلّ الصحيح: «و إنّه» بدل «لأنّه».
2) . في المغني: «فلو».
3) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 68. و كلّ ما ورد بين معقوفين فهو من المصدر.
4) . في «ج، ص»: «يخالف».
5) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: + «وجوبه». و تَعيَّنَ عليه الشيءُ : لَزِمَه بعَينه. تاج العروس، ج 18، ص 410 (عين).
6) . في «ج، ص»: «نقف».
7) . في «ب، ج» و الحجري و المطبوع و حاشية «ف»: «لما». و في «د»: «بما». نعم ورد في حاشية «ج» ما أثبتناه.
8) . في «ب، د»: «و يعيّنوا».
9) . في المطبوع: «فأمّا».
10) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «بأنّ ».
11) . هكذا في المغني. و في النسخ و المطبوع: «تقديم».
الاختيارَ قائمٌ، و لَو كانَ كذلكَ لَم يَصِحَّ دخولُه في فروضِ الكفاياتِ؛ لأنّ الفائدةَ في ذلكَ أنّ قيامَ فَريقٍ به يُسقِطُ عن الباقينَ.(1)
فلَيسَ بصَحيحٍ؛ لأنّ تَقدُّمَ (2)البَيعةِ - و إن كانَ رِضا الجميعِ مُعتَبَراً - له معنىً
و(3)فيه فائدةٌ ؛ لأنّ الرضا مِن الجماعةِ يَقتَضي صحّةَ ذلكَ العَقدِ المُتقدِّمِ ، و لا يُحتاجُ معه إلَى استئنافِ عقدٍ جديدٍ؛ و هذا يَقتَضي أنّ وجودَه بخِلافِ عَدَمِه.
فأمّا التعلُّقُ بأنّه مِن فروضِ الكفاياتِ، فيُمكِنُ أن يُقالَ: إنّه منها بهذا الشرطِ؛ لأنّ عَقدَ النفَرِ للإ مامةِ متىٰ(4)رَضيَ الجميعُ يَكونُ ماضياً، و لا يَحتاجُ كُلُّ واحدٍ إلىٰ أن يَعقِدَ بنَفسِه.
و بَعدُ، فإن كانَ معنىٰ «فَرضِ (5)الكفايةِ » هو ما فَسَّروه، فلِمَن خالَفَه أن يَقولَ له:
لَيسَ (6)عَقدُ الإمامةِ مِن فروضِ الكفاياتِ .
فأمّا قولُه:
لَو وَجَبَ اعتبارُ الإجماعِ ، لَكانَ مَوتُ بعضِ مَن يَدخُلُ في الإجماعِ في حالِ البَيعةِ يَقدَحُ في تمامِها(7)و صحّتِها،(8)و إنِ اتَّفَقَ الباقونَ عليها.(9)
فواضحُ البُطلانِ ؛ لأنّ الإجماعَ إذا كانَ المُعتَبَرُ منه بأهلِ العَصرِ، لَم يَكُن مَوتُ مَن
1) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 68.
2) . في «ج، د، ص، ف»: «تقديم». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
3) . في الحجريّ و المطبوع: «أو».
4) . في المطبوع: «من».
5) . في «د» و الحجري و المطبوع: «فروض».
6) . في الحجري و المطبوع: + «له».
7) . في «ب، د، ص»: «في عامها».
8) . في المغني: - «و صحّتها».
9) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 68.
دَخَلَ فيه مُخِلاًّ بالإجماعِ ، و لا مُخرِجاً لِاتّفاقِ الباقينَ مِن أن يَكونَ إجماعاً. و هذا المعنىٰ لَو قَدَحَ في اعتبارِ الإجماعِ في بابِ الإمامةِ ، لَقَدَحَ في اعتبارِه في كُلِّ مَوضِعٍ .(1)
إبطال ما ذكره القاضي من أنّ خلاف معاوية لا يضرّ بالإجماع(2)
ثُمّ وَجَدنا صاحبَ الكتابِ في هذا الفَصلِ لمّا حَكَى اعتراضَ مَن اعتَرَضَ بخِلافِ مُعاويةَ - و مَن كانَ معه - في إمامةِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ، اعتَمَدَ علىٰ سَبِّ مُعاويةَ و رَجمِه بالكُفرِ و الفِسقِ جُملةً بغَيرِ تفصيلٍ، و أنّه مُبغِضٌ للحَسَنِ و الحُسَينِ عليهما السلامُ، و أنّ الرسولَ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه قالَ: «مَن أبغَضَهما أبغَضتُه، و مَن أبغَضتُه أبغَضَه اللّٰهُ»(3)و بأنّه كانَ يُبغِضُ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ
و قد شَهِدَ النبيُّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه بأنّ بُغضَه نِفاقٌ ؛(4)و ذَكَرَ ما فَعَلَه بحُجرٍ و أصحابِه، و استلحاقَ (5)زيادٍ، و تفويضَ الأمرِ إلىٰ يَزيدَ، و تحَكُّمَه(6)علىٰ أموالِ
1) . في «د»: «في كلّ إجماع».
2) . أكثر الكلام في هذا البحث كلامٌ نقضيٌّ .
3) . مسند أحمد، ج 2، ص 288، ح 7863، و ص 440، ح 9671، و ص 531، ح 10884؛ سنن ابن ماجة، ج 1، ص 51، ح 143؛ مسند أبي يعلى، ج 11، ص 78، ح 6215؛ المصنّف لعبد الرزّاق، ج 3، ص 471، ح 6369؛ المعجم الكبير، ج 3، ص 47-50، ح 2645-2655؛ المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 181-182، ح 4776 و 4777؛ السنن الكبرى، ج 4، ص 28، ح 6685.
4) . مسند أحمد، ج 1، ص 95، ح 731، و ص 128، ح 1062؛ صحيح مسلم، ج 1، ص 86، ح 78/131؛ سنن ابن ماجة، ج 1، ص 42، ح 114؛ الجامع الصحيح، ج 5، ص 643، ح 3736؛ سنن النسائي، ج 8، ص 117، ح 5022؛ المعجم الكبير، ج 23، ص 374-375، ح 885 و 886؛ المعجم الأوسط، ج 2، ص 337، ح 2156، و ج 5، ص 87، ح 4751.
5) . في «ب، د»: «و استحلاف».
6) . هكذا في «ب، د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «و تحكيمه».
المُسلِمينَ، و وَضعَها في غيرِ مَواضعِها،(1)و أنّه كانَ يَستَهزئُ بالدينِ في كَثيرٍ مِن أحوالِه،(2)و أنّ كَثيراً مِن الصحابةِ(3)شَكّوا في إسلامِه، و أنّه بَعَثَ أصناماً إلىٰ بِلادِ الرومِ، و رُويَ عنه القولُ بالجَبرِ(4)، و أنّ النبيَّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه قالَ: «سِبابُ المؤمِنِ فُسوقٌ، و قَتلُه كُفرٌ»(5)و أنّ مُعاويةَ داخلٌ في ذلكَ لا مَحالةَ.(6)
و كُلُّ هذا لَيسَ بشَيءٍ يُعتَمَدُ عليه في هذا المَوضِعِ، و لا يُغني عن صاحبِ الكتابِ شَيئاً فيما قَصَدَه؛ لأنّ أكثَرَ ما ذَكرَه ممّا(7)طُعِنَ به عليه إنّما ظَهَرَ منه بَعدَ هذا الوقتِ الذي تَكلَّمنا عليه؛ لأنّه إنّما استَلحَقَ (8)زياداً و تَحكَّمَ (9)في أموالِ المُسلِمينَ و قاتَلَ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ - إلىٰ غيرِ ذلكَ مما عَدَّدَه - بَعدَ حالِ البَيعةِ لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ و خِلافِه فيها بأزمانٍ طويلةٍ ، و كثيرٌ منه إنّما فَعَلَه لمّا صارَ الأمرُ إليه و لَم يَبقَ له مُخالِفٌ ، و لَيسَ ظهورُ الفِسقِ في حالٍ مِن الأحوالِ بمؤثِّرٍ فيما تَقدَّمَها؛(10)فهَب أنّه كانَ فاسقاً بقِتالِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ و بسائرِ ما عَدَّده(11)ممّا
1) . في المغني: «في غير حقّها».
2) . راجع: أنساب الأشراف، ج 9، ص 291؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 1، ص 340.
3) . في المغني: «من أصحابه».
4) . في المغني: - «و روي عنه القول بالجبر».
5) . مسند أحمد، ج 1، ص 439، ح 4778؛ الجامع الصحيح، ج 5، ص 21، ح 2634؛ مسند أبي يعلى، ج 10، ص 441، ح 6052؛ مسند الطيالسي، ص 33-34، ح 248 و 258؛ المصنّف لابن أبي شيبة، ج 4، ص 256، ح 16، مع اختلاف يسير.
6) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 70-71.
7) . في «د»: «بما».
8) . في «ب، د»: «استخلف».
9) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: «و حكّم يزيد».
10) . في «ج»: «فيما تقدّم».
11) . في «ب»: «ما عداه». و في «ج»: «ما عدّد».
استأنَفَ فِعلَه، مِن أينَ يَجِبُ(1)أن يَكونَ خِلافُه قَبلَ هذه الحالِ(2)غيرَ مُعتَدٍّ به؟
و أمّا الثاني ممّا ذَكرَه مِن الطعونِ فيه فغَيرُ مُسَلَّمٍ له و لا مُعتَرَفٍ له بوقوعِه، و(3)ما
يَقومُ في دعوىٰ ذلكَ - مع دَفعِ خصومِه له(4)- إلّامَقامَ مَن يُسَمّيهِ(5)بالرفضِ فيما يَدَّعونَه(6)علىٰ أبي بَكرٍ و عُمَرَ و عُثمانَ ، و يَدفَعُهم(7)هو عنه! و مَن هذا الذي يُسَلِّمُ له أنّ كَثيراً مِن الصَّحابةِ شَكّوا في إسلامِه ؟ و قد كانَ يَجِبُ أن لا يُرسِلَ هذا القولَ إرسالاً حتّىٰ كأنّه لا خِلافَ فيه، و هو يَعلَمُ أنّ مِن دونِه خَرطَ القَتادِ و حَزَّ(8)الحَلاقيمِ !(9)
و أمّا ما يُروىٰ عنه مِن الجَبرِ(10)فشاذٌّ ضَعيفٌ، و كانَ صاحبُ الكتابِ و مَن وافَقَه(11)فيه بَينَ أمرَينِ : بَينَ دَفعٍ لِما لا يَحتَمِلُ التأويلَ و التخريجَ ، و بَينَ تأويلِ المُحتَمِلِ ؛ فألّا فَعَلَ ذلكَ فيما يُروىٰ (12)عن مُعاويةَ لَو لا قِلّةُ الإنصافِ؟!
فأمّا بَعثُه الأصنامَ إلىٰ (13)بلدِ الرومِ : فما كُنّا نَظُنُّ أنّ مِثلَ صاحبِ الكتابِ
1) . في «ج، ص»: «فعليه أن يجيب» بدل «فعله من أين يجب».
2) . في «ف» و الحجري و المطبوع: «هذا الحال».
3) . في «ب، د»: «أو».
4) . في المطبوع: - «له».
5) . كذا في النسخ و الحجري و المطبوع. و الأصحّ : «يَسِمُه».
6) . في «د»: «يعدّونه».
7) . في «د»: «و يذبّهم».
8) . في «ب، ص»: «و جزّ». و في «د»: «و جرّ».
9) . القتاد: شجر صلب له شوك كالإبر. و الحزّ: القطع. و الحلاقيم: جمع حلقوم. لسان العرب، ج 2، ص 342 (قتد)؛ و ج 5، ص 334 (حزز)؛ و ج 12، ص 150 (حلقم).
10) . في «ب، ج، د، ص»: «الخبر».
11) . في المطبوع: «رافقه».
12) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: «فيما يروون».
13) . في «ب»: + «الشام و».
يُصَحِّحُه و يَحتَجُّ به؛ لأنّ هذا و أمثالَه لا يَكادُ يَحتَجُّ به إلّامَن هو مُعتَرِفٌ بالرفضِ(1)معروفٌ(2)فيه، و لا يَزالُ مَن سَمِعَ الأخبارَ بهذا(3)و أمثالِه - مِن المُعتَزِلةِ و غيرِهم - يَتَضاحَكونَ و يَستَهزِؤونَ، و يَقولونَ: كَيفَ يُظَنُّ بمُعاويةَ تجهيزُ(4)الأصنامِ؟! و هو و إن شَكَكنا في دينِه، فلَيسَ نَشُكُّ(5)في عقلِه و جَودةِ تحصيلِه؛ فكَيفَ يَستَجيزُ(6)ذلكَ الفعلَ مَن تَسَمّىٰ (7)بإمرةِ المؤمنينَ و خِلافةِ رسولِ رَبِّ العالَمينَ؟! و يَجعَلونَ هذا في حَيِّزِ المُمتَنِعِ المُستَبعَدِ، و مِن قَبيلِ ما يورِدُه مَن لا يَتأمَّلُ مَوارِدَ الأُمورِ و مَصادرَها.
فإن كانَ قد نَشِطَ صاحبُ الكتابِ للتصديقِ لِما جَرىٰ هذا المَجرىٰ ، فقَد فَتَحَ للخصومِ طَريقاً لا يَملِكُ سَدَّها، و ما(8)يُلزِمونَه إيّاه في مُقابَلةِ ذلكَ معروفٌ .
فأمّا جَعلُه قِتالَ المُسلِمينَ كُفراً: فكَيفَ نَسيَ (9)ذلكَ في أصحابِ الجَمَلِ؟ و ما
فَعَلَ مُعاويةُ مِن قِتالِ المُسلِمينَ إلّاكفِعلِهم، و الخبرُ الذي رَواه عامٌّ لا استثناءَ فيه.
فأمّا إدخالُه مُعاويةَ في النفاقِ بقَولِه: «لا يُحِبُّكَ إلّامؤمِنٌ، و لا يُبغِضُكَ إلّامُنافِقٌ » فمِن أينَ له أنّ مُعاويةَ كانَ يُبغِضُ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ؟
فإن قالَ : مِن حَيثُ حارَبَه.
1) . في «ب، د» و الحجريّ و المطبوع: «بالترفّض».
2) . في «ب»: «معترف». و في «ج، ص، ف»: «مغرق». و في الحجري و المطبوع: «معرق».
3) . في «ب، د، ص»: «لهذا».
4) . في «ج»: «بتجهيز».
5) . في «ج، ف»: «فليس يشكّ ».
6) . في «ج، ص، ف»: «يجيز». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
7) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «يتسمّىٰ ».
8) . في «ب، د، ص»: «و لا».
9) . في «ب، ص، ف»: «أُنسي».
قُلنا: فقَد حارَبَه عندَكَ(1)مَن لَم يَكُن مُبغِضاً له و لا تُسَمّيهِ(2)مُنافِقاً؛ كطَلحةَ و الزُّبَيرِ و عائشةَ!
فإن قالَ: لَستُ أُعوِّلُ في أنّه مُبغِضٌ له علىٰ فعلٍ بعَينِه؛ لكِنَّني(3)أعلَمُ(4)ذلكَ ضَرورةً .
قيلَ له: عِلمُ الضرورةِ لا يَختَصُّ بكَ مع مُساواةِ غيرِكَ لكَ في طَريقِه؛ فما بالُ السُّفيانيّةِ و جميعِ أصحابِ الحديثِ لا يَشرَكونَكَ في هذا العِلمِ الضروريِّ ، و قد سَمِعوا الأخبارَ كسَماعِكَ و أكثَرَ؟ و ما الفَصلُ بَينَكَ و بَينَ مَن ادَّعىٰ في أهلِ الجَمَلِ و غيرِهم العِلمَ الضروريَّ بأنّهم كانوا يُبغِضونَ أميرَ المؤمِنينَ عليه السلامُ ، و لَم يَحفِلْ بخِلافِكَ في ذلكَ كَما لَم تَحفِلْ أنتَ بخِلافِ مَن ذَكرناه ؟
و أمّا دَعواه بأنّه كانَ يُبغِضُ الحَسَنَ و الحُسَينَ عليهما السلامُ : فالكلامُ عليه في ذلكَ كالكلامِ فيما ذَكرَه مِن بُغضِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ . و الذي ظَهَرَ مِن بُغضِ عائشةَ خاصّةً لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ سالِفاً و آنِفاً في أيّامِ الرسولِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و بَعدَ وفاتِه، و ما رُوي عنها في ذلكَ مِن الأقوالِ و الأفعالِ ، و التصريحِ و التلويحِ ، هو الذي لا يُمكِنُ أحَداً دَفعُه؛ و لَعلَّنا أن نَذكُرَ طَرَفاً مِن ذلكَ عندَ الكلامِ عليه(5)فيما ادَّعاه مِن تَوبتِها.(6)
و بَعدُ، فلَم يَكُن مُعاويةُ وَحدَه مُخالِفاً له في العَقدِ، بَل كانَ جميعُ أهلِ الشامِ
كذلكَ،(1)و مَن انضَوىٰ إليهم ممّن خَرَجَ عن المَدينةِ؛ فهَبْ أنّ(2)مُعاويةَ كانَ كافراً أو فاسقاً أو لا يُعتَدُّ(3)بخِلافِه، ما تَقولُ(4)في خِلافِ(5)مَن عَداه ممّن لا يُمكِنُكَ أن تَرميَه بذلكَ؟
فإن قالَ: مَن عَداه أيضاً فاسقٌ ببَيعتِه لمُعاويةَ، و مُشايَعتِه علىٰ قِتالِ المُسلِمينَ.
قيلَ له: إنّما كلامُنا عليهم قَبلَ البَيعةِ لمُعاويةَ، و قَبلَ أن يُحارِبوا المُسلِمينَ.
فإن قالَ: لا أعتَدُّ بخِلافِهم؛ لأنّ فيمن عَقَدَ له كفايةٌ؛ مِن حَيثُ زادَ عَدَدُهم علَى العَدَدِ المطلوبِ في عَقدِ الإمامةِ.
قيلَ له: كلامُنا الآنَ معكَ في غيرِ هذا المعنىٰ؛ لأنّكَ ادَّعَيتَ في خِلالِ كلامِكَ الإجماعَ، و هذا كلامٌ علىٰ دَعوَى الإجماعِ. فأمّا فَسادُ قولِكَ في اعتبارِ العَدَدِ الذي عَيَّنتَه، و ادَّعَيتَ أنّ به(6)تَثبُتُ (7)الإمامةُ و لَو خالَفَ سائرُ الناسِ ، فقَد مَضىٰ مُستَقصىً .(8)
1) . في الحجري و المطبوع: - «كذلك».
2) . في الحجري و المطبوع: «له» بدل «أنّ ».
3) . في المطبوع: «كافراً و فاسقاً و لا يعتدّ». و في الحجري: «كافراً أو فاسقاً و لا يعتدّ».
4) . في «ب، ج، د»: «ما يقول».
5) . في «د»: «خلافه».
6) . هكذا في «د». و في «ب»: «أنّ له». و في سائر النسخ و المطبوع: «أنّه به».
7) . في «ب»: «بنيت». و في «ج، ص، ف» و الحجري «يثبت».
8) . تقدّم في ج 4، ص 109 و ما بعدها.
22 فَصلٌ في الكلامِ علىٰ ما أَورَدَه(1)في تَوبةِ طَلحةَ و الزُّبَيرِ و عائشةَ
1) . في المطبوع: + «صاحب المغني».
قال صاحبُ الكتابِ - بَعدَ فَصلَينِ: تَكلَّمَ في أحَدِهما علىٰ مَن طَعَنَ في إمامتِه عليه السلامُ بمُقاتَلةِ أهلِ القِبلةِ(1)، و في الفَصلِ الآخَرِ علىٰ مَن وَقَفَ فيه عليه السلامُ و في القومِ(2)لا وَجهَ لتَتبُّعِهما -:
قد صَحَّ بما قَدَّمناه أنّ الذي أقدَموا عليه عَظيمٌ، فلا(3)بُدَّ مِن بيانِ تَوبتِهم؛ لأنّا قد تُعُبِّدنا فيهم بالمَدحِ و التعظيمِ. فهذا(4)فائدةُ بيانِ(5)تَوبتِهم.
و فائدةٌ(6)أُخرىٰ: و هي(7)أنّ في بيانِ تَوبتِهم إبطالَ قولِ مَن وَقَفَ فيهم و
في أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ؛ لأنّ تَوبتَهم تَدُلُّ علىٰ كَونِه مُحِقّاً(8)و كَونِهم مُبطِلينَ . و فيه إبطالَ قولِ مَن يَقولُ : «إنّه عليه السلامُ لَم يَكُن مُصيباً(9)في مُحارَبتِهم»؛ لِما قَدَّمناه. و فيه تحقيقَ ما رُويَ مِن خبرِ البِشارةِ للعَشَرةِ بالجَنّةِ ، و ما رُويَ في عائشةَ و غيرِها مِن أنّهُنَّ أزواجُه
1) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 73.
2) . المصدر، ص 78.
3) . في «ج، ص»: «و لا».
4) . في المغني: «و هذا».
5) . في الحجري و المطبوع: - «بيان».
6) . في «ج، ص» و المطبوع: «قال: و»، و في الحجري: «قال: و بيان» بدل «و فائدة».
7) . في الحجري و المطبوع: «و هو».
8) . في المطبوع: + «و كونه محقّاً».
9) . في المطبوع: «مصمّماً».
عليه السلامُ في الجَنّةِ. و فيه بيانَ زَوالِ الخِلافِ في إمامةِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ؛ لأنّ مَن يُذكَرُ(1)بالخِلافِ ممّن يُعتَدُّ به إذا صَحَّت التوبةُ عنه فقَد تَثبُتُ(2)طَريقةُ الإجماعِ.
فلَيسَ لأحَدٍ أن يَقولَ: ما الفائدةُ في ذِكرِ ذلكَ في هذا المَوضِعِ؟
ثُمّ قالَ:
و اعلَم(3)أنّ طَريقَ مَعرفةِ التوبةِ لا يَكونُ(4)إلّاغالبَ الظنِّ، و لا يُعلَمُ(5)صِحّتُها مِن أحَدٍ إلّابالسمعِ؛ لأنّها و إن عُلِمَت فلا يَصِحُّ أن تُعلَمَ(6)شُروطُها(7)علىٰ وَجهٍ يَصِحُّ(8)عليه،(9)و لا يُعلَمُ: هَل تَناوَلَت كلَّ ذُنوبِه أَم البعضَ؟ و هَل تَناوَلَته(10)علَى الوجهِ الذي يَصِحُّ عليه أَم لا؟ لأنّ ذلكَ ممّا يَلطُفُ فلا يَعرِفُه الإنسانُ مِن غيرِه، و إن جازَ أن يَعرِفَه مِن نفسِه. و قد ثَبَتَ أنّ أحَدَنا و إن شاهَدَ مِن غيرِه إظهارَ التوبةِ، و اضطُرَّ مِن جِهتِه إلَى الندَمِ(11)،
1) . في «د»: «نذكر».
2) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و الحجري: «ثبت». و في المطبوع: «ثبتت». و في المغني: «صحّ ».
3) . في المطبوع: «قال: اعلم» بدل «ثمّ قال: و اعلم».
4) . في «ب، د»: «أنّ طريقة معرفة التوبة لا تكون».
5) . في «ج، ص، ف»: «و لا نعلم».
6) . هكذا في «ج» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «أن يعلم».
7) . هكذا في «ب، د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: «بشروطها».
8) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «يقطع». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه. و الأنسب: «تصحّ » بدل «يصحّ » لرجوع الضمير فيه إلى التوبة، و هكذا في المورد التالي.
9) . هكذا في المغني. و في النسخ و المطبوع: «عليها».
10) . هكذا في النسخ و المطبوع، و الضمير يرجع إلى: «كلّ ذنوبه». و في المغني: «تناولت».
11) . أي اضطرّ إلى العلم بأنّ ذلك الغير نادمٌ .
فلَيسَ يَقطَعُ علىٰ أنّه في الحَقيقةِ تائبٌ،(1)و علىٰ أنّه قد أزالَ العِقابَ؛ فلَو لَم يُحكَمْ بتَوبةِ(2)أحَدٍ إلّامع العِلمِ، لَما عَرَفنا أحَداً تائباً مِن جِهةِ العقلِ و العادةِ، و لَما صَحَّ(3)أن نُزيلَ(4)الذمَّ عنه إلَى(5)المَدحِ.
قالَ:
و ثَبَتَ(6)أنّها في هذا الوجهِ بمَنزِلةِ سائرِ(7)الطاعاتِ و الواجباتِ، لأنّ(8)طَريقَ المَدحِ فيها غالبُ الظنِّ؛ مِن حَيثُ لا يُقطَعُ علىٰ وقوعِها علىٰ وجهٍ يُستَحَقُّ به الثوابُ إلّامِن جِهةِ السمعِ.
ثُمّ قالَ:
و اعلَمْ أنّ ما طَريقُه الظنُّ يُعتَمَدُ فيه علَى الأماراتِ، فإذا(9)صَحَّ كَونُه أمارةً مِن جهةِ العقلِ(10)يَجِبُ أن يُعمَلَ عليه؛ [لأنّا إن لَم نَقُلْ بذلكَ ، لَم يَكُن بعضُها بأن يُعمَلَ عليه أَولىٰ مِن بعضٍ ؛ لأنّ طَريقَ وجوبِ العملِ علىٰ جميعِها يَتَّفِقُ فلا يَختَلِفُ ](11)، و قد ثَبَتَ أنّ إظهارَه
1) . في «ب»: «ثابت».
2) . في «ب، د»: «بتوبته».
3) . في «د»: «و لما يصحّ ».
4) . في «ب»: «يريد». و في سائر النسخ و الحجري: «يزيل». و ما أثبتناه من المغني و المطبوع.
5) . هكذا في المغني. و في النسخ و المطبوع: «و» بدل «إلى».
6) . في المغني: «و فسادُ ذلك يُبيّن».
7) . في الحجري و المطبوع و المغني: - «سائر».
8) . في المغني: «التي».
9) . في المغني: «فما».
10) . في المغني: «الفعل».
11) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا ما بعده.
لنَدَمِه بالقولِ و الفعلِ اللذَينِ نُشاهِدُهما(1)نَعمَلُ(2)عليه، فيَجِبُ أن
يُعمَلَ(3)علىٰ خبرِ الثقةِ [عنه] و يُقبَلَ(4)ذلكَ لصَلاحِ(5)الرجُلِ و وجوبِ تَوَلّيهِ(6)في أنّه تارةً [يَستَنِدُ](7)إلَى العِلمِ و تارةً إلَى الظنِّ،(8)و أنّ الأمرَ لَو كانَ بخِلافِ ذلكَ(9)لَوَجَبَ فيمن [قد](10)غابَ عَنّا، و قد شاهَدنا منه الفِسقَ، أن لا نَعدِلَ(11)عن ذَمِّه بأخبارِ الثقاتِ، و أن يُعتَبَرَ(12)في ذلكَ [ب] التواتُرِ و المُشاهَدةِ [و بُطلانُ ذلكَ يُبيِّنُ صحّةَ ما قَدَّمناه. و يُبيِّنُ ذلكَ : أنّ دَعواه علىٰ نفسِه، و إظهارَه التوبةَ ، في بابِ ما يَحصُلُ مِن غلبةِ الظنِّ ، بمَنزِلةِ دَعوىٰ غيرِه عليه؛ و لا يَجوزُ مع تَساويهم في طَريقِه أن يُفصَلَ بَينَهما].
1) . في «د»: «بشهادتهما».
2) . في «ب، ص»: «يُعمل».
3) . في الحجري و المطبوع: «نعمل».
4) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «و نقبل». و في «ف»: «و تقبل».
5) . في «د»: «بصلاح».
6) . في «د»: «ثوابه». و في «ص»: «توليته».
7) . ما بين المعقوفين منّا، أضفناه لمقتضى السياق.
8) . من قوله: «و يقبل ذلك» إلىٰ هنا نُقِلَ بالمضمون، و نصّ المغني ما يلي: «و لا فرق: بين أن يكون الخبر متواتراً فيحلّ محلّ المشاهدة، و بين أن يكون خبر واحد ثقة يغلب علىٰ ظنّنا صدقه، في هذا الوجه الذي ذكرناه؛ كما أنّه لا فرق في صلاح الرجل: بين أن نشاهده، و بين أن يثبت بالتواتر، و بخبر الثقات، فيما يلزم مدحه و تعظيمه».
9) . في المغني: «و لولا أنّ الأمر كذلك».
10) . ما بين المعقوفين من المغني، و هكذا في الموارد الآتية.
11) . في المغني: «ألّا يُعدَلَ ».
12) . هكذا في «ب، د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع «أن نعتبر».
قالَ:
علىٰ أنّه لا خِلافَ أنّ الواجبَ أن يُرجَعَ(1)إلىٰ ما يَحُلُّ هذا المَحَلَّ في بابِ ما يَلزَمُ مِن المَدحِ و التعظيمِ؛ في صَلاحِ الرجُلِ، و(2)في تَوبتِه.
و لَيسَ لأحَدٍ أن يَقولَ: إذا كانَ فِسقُه مُتَيقَّناً، فيَجِبُ أن لا نَزولَ(3)عن ذَمِّه إلّابأمرٍ مُتَيقَّنٍ؛ لأنّ ذلكَ ما(4)لا سَبيلَ إليه البَتّةَ، فلَو صَحَّ اعتبارُه لَوَجَبَ أن لا نَزولَ(5)عن ذَمِّ أحدٍ [و بُطلان ذلكَ يُبَيِّنُ صحّةَ ما قَدَّمناه].
ثُمّ أكَّدَ ذلكَ بكلامٍ كَثيرٍ، و فَرَّقَ بَينَه و بَينَ الشهادةِ التي فيها العَدَدُ؛ مِن حَيثُ كانَت مِن بابِ الحقوقِ، و التوبةُ لَيسَت كذلكَ، ثُمّ قالَ:
و إذا(6)صَحَّت هذه الجُملةُ، لَم يَبقَ إلّاأن نُبيِّنَ(7)بالأخبارِ تَوبةَ القومِ؛ فإن صَحَّ في الخبرِ طَريقةُ الاشتهارِ و التواتُرِ فهي أقوىٰ،(8)و إن لَم يَتِمَّ وَجَبَ أيضاً - إذا كانَ مِن [خبرِ] الثقاتِ - أن يُعمَلَ به.
و قد ظَهَرَ مِن أماراتِ تَوبةِ الزُّبَيرِ ما يُقطَعُ به؛ لأنّ الخبرَ مُتَواتِرٌ بأنّه فارَقَ القومَ و خَرَجَ عن جُملتِهم بَعدَ ما جَرىٰ له مِن المُخاطَباتِ ، و بَعدَ
1) . في الحجري و المطبوع: «أن نرجع».
2) . في المغني: - «و».
3) . هكذا في الحجري و المطبوع. و في النسخ و المغني: «لا يزول». و زالَ ، يَزولُ ، زَوالاً: تَحوَّلَ وانتَقَلَ . راجع: تاج العروس، ج 14، ص 321 (زول).
4) . في المغني: «ممّا».
5) . هكذا في الحجري و المطبوع. و في النسخ و المغني: «لا يزول».
6) . في الحجري و المطبوع: «و إن». و في المغني: «فإذا».
7) . في «د»: «أن يثبت». و في «ف» و الحجري: «أن يبيّن». و في المطبوع: «أن تبيّن».
8) . في المغني: «فهو أقوىٰ في بابه».
ما تَحمَّلَ العارَ الذي قد أضافوه إليه مِن الجُبنِ و الجَزَعِ.
و صَحَّ أيضاً بالتواتُرِ أنّ سببَ ذلكَ مُواقَفةُ(1)أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ له علَى الخبرِ الذي كانَ(2)سَمِعَه مِن رسولِ اللّٰهِ(3)عليه السلامُ أنّه يُقاتِلُه و هو له ظالمٌ.(4)
و رُويَ [عنه] أنّه عندَ مُفارَقةِ القومِ [و خروجِه] و مَسيرِه(5)إلىٰ (6)[ناحيةِ ] المَدينةِ أَنشَدَ هذَينِ البَيتَينِ :
تَركُ الأُمورِ التي نَخشىٰ (7)عواقبَها *** - لِلّٰهِ - أَجمَلُ (8)في الدنيا و في الدينِ
اختَرتُ عاراً علىٰ نارٍ مؤجَّجةٍ *** أنّىٰ (9)يَقومُ لها(10)خَلقٌ مِن الطينِ؟!(11)
1) . هكذا في «ج، ف» و الحجري. و في غيرها: «موافقة».
2) . في المغني: - «كان».
3) . في المغني: «من الرسول».
4) . المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 412-413، ح 5573-5576؛ أنساب الأشراف، ج 2، ص 255؛ الإمامة و السياسة، ج 1، ص 92؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 509؛ مروج الذهب، ج 2، ص 363؛ البداية و النهاية، ج 2، ص 213، و ج 7، ص 240 و 241؛ الاستيعاب، ج 2، ص 515، الرقم 808.
5) . في المطبوع: «و سيره».
6) . في «ب، د»: - «إلىٰ ».
7) . هكذا في «د». و في «ب» و المغني: «يُخشىٰ ». و في سائر النسخ و المطبوع: «تُخشىٰ ».
8) . هكذا في «د». و في المغني: «أسلم». و في سائر النسخ و المطبوع: «أحمد».
9) . هكذا في المغني. و في النسخ و المطبوع: «ما أن».
10) . في الحجري و المطبوع: «بها».
11) . الفتوح، ج 2، ص 471؛ مروج الذهب، ج 2، ص 363؛ التدوين في أخبار قزوين، ج 1، ص 194.
و رُويَ عنه عندَ نزولِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ البَصرةَ أنّه قالَ:
[وَ اللّٰهِ] ما كانَ أمرٌ قَطُّ إلّاعَرَفتُ أينَ أضَعُ فيه قَدَمي إلّاهذا الأمرَ؛ فإنّي لا أدري أمُقبِلٌ أنا فيه أم مُدبِرٌ؟
فقال له ابنهُ: لا، و لكِنّكَ خَشيتَ راياتِ ابنِ أبي طالبٍ، و عَرَفتَ(1)أنّ المَوتَ الناقعَ(2)تَحتَها.
فقالَ له الزُّبَيرُ: ما لَكَ؟ أَخزاكَ اللّٰهُ.(3)
و ذُكِرَ عن ابنِ عبّاسٍ أنّه قالَ: بَعَثَني أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ يَومَ الجَمَلِ إلَى الزُّبَيرِ، فقُلتُ له: إنّ أميرَ المؤمنينَ يُقرِئُكَ السلامَ، و يَقولُ لكَ:(4)«أ لَم تُبايِعْني طائعاً غيرَ مُكرَهٍ؟! فما الذي رأَيتَ مِنّي ممّا استَحلَلتَ به(5)قِتالي ؟»
1) . في المغني: «و رأيت».
2) . في المصادر: «الأحمر». و الموت الناقع: الدائم. راجع: تاج العروس، ج 11، ص 487 (نقع).
3) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 255؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 502 و 509؛ الفتوح، ج 2، ص 470؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 240؛ تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 617، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
4) . في «ب، د»: - «لك».
5) . في «ب»: «له». و في المغني: «فيه».
6) . في «د»: «الحرب». و في المغني: «الجود».
7) . قوله: «إنّا مع الخوف الشديد لنطمع» لقد فسّر ابن عبّاس هذا القول - و قد سئل عن معناه - فقال: يقول: إنّا مع الخوف لنطمع أن نلي ما وليتم. و فسّره قوم بتفسير آخر، قالوا: إنّه أراد أنّا مع الخوف من اللّٰه لنطمع أن يغفر لنا هذا الذنب. و الرسالة هنا نقلها القاضي باقتضاب، تجدها مفصّلةً في مصادر نهج البلاغة و أسانيده، ج 1، ص 410، مع ذكر مصادرها هناك.
و رُويَ [عنه]: أنّ عليّاً عليه السلامُ لمّا تَصافَّ الفَريقانِ يَومَ الجَمَلِ، نادىٰ: «أينَ الزُّبَيرُ بنُ العَوّامِ؟» و قد خَرَجَ في إزارٍ و عِمامةٍ، مُتقلِّداً(1)سَيفَ(2)رسولِ اللّٰهِ، علىٰ بَغلتِه «دُلدُلَ» فقيلَ له: يا أميرَ المؤمنينَ، تَخرُجُ إليه حاسِراً؟! فقالَ: «لَيسَ علَيَّ منه بأسٌ».
فخَرَجَ إليه(3)الزُّبَيرُ، فقالَ [له]: «ما حَمَلَكَ يا با(4)عبدِ اللّٰهِ علىٰ ما صَنَعتَ؟».
قالَ: الطلَبُ(5)بدَمِ عُثمانَ.
قالَ: «فأنتَ و أصحابُكَ قَتَلتُموه!! فأنشُدُكَ(6)بالذي نَزَّلَ(7)القُرآنَ علىٰ مُحمّدٍ، أما تَذكُرُ يَوماً(8)قالَ لكَ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه: أتُحِبُّ عليّاً؟ قُلتَ : و ما يَمنَعُني مِن ذلكَ و هو بالمكانِ الذي عَلِمتَ؟! فقالَ لكَ :(9)أما وَ اللّٰهِ ، لَتُقاتِلَنَّه يوماً في فئةٍ و أنتَ له ظالمٌ (10)؟»
فقالَ الزُّبَيرُ: اللّهُمَّ نَعَم.(11)
1) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجريّ و المطبوع: + «سيفه».
2) . في «د» و المغني: «بسيف».
3) . في الحجري و المطبوع: - «إليه».
4) . في المطبوع و المغني: «يا أبا».
5) . في «د»: «أطلب».
6) . في «ب»: «فأنشدتك». و في المغني: «أنشدك». و في «د»: «ذلك».
7) . في المغني: «أنزل».
8) . في «د»: «يوم».
9) . في «ج»: - «لك».
10) . في المغني: «و أنت ظالم له».
11) . في «د»: «فنعم».
ثُمّ قالَ له: «أ معكَ نِساؤكَ؟».
قالَ: لا.
قالَ: «فهذا قِلّةُ الإنصافِ؛(1)أخرَجتم حَليلةَ رسولِ اللّٰهِ و صُنتُم(2)حَلائلَكم!!» إلىٰ كلامٍ طويلٍ في هذا البابِ يَذكُرُ(3)فيه مُبايَعتَه له طَوعاً و غيرَ ذلكَ.
قالَ:(4)فبَكَى الزُّبَيرُ و انصَرَفَ، و أتىٰ عائشةَ فقالَ: يا أُمَّه، ما شَهِدتُ قَطُّ مَوطِناً(5)في جاهليّةٍ و لا إسلامٍ إلّاو لي فيه داعٍ، غيرَ هذا المَوطِنِ؛ ما لي فيه بَصيرةٌ،(6)و إنّي لَعلىٰ باطلٍ.
قالَت له: أبا عبدِ اللّٰهِ،(7)حَذِرتَ(8)سُيوفَ ابنِ أبي طالبٍ و بَني عبدِ المُطَّلِبِ.
و قالَ له ابنُه: لا وَ اللّٰهِ، ما ذلكَ زُهداً(9)منكَ، و لكنّكَ رأَيتَ المَوتَ الأحمَرَ.
فلَعَنَ ابنَه و قالَ : ما أشأمَكَ مِن ابنٍ ! ثُمّ انصَرَفَ بَعدَ ذلكَ (10)الزُّبَيرُ راجعاً إلَى المدينةِ ، علىٰ ما حَكَيناه.(11)
1) . في المغني: «إنصاف» بدل «الإنصاف».
2) . في «ف»: «و منعتم».
3) . في «ص، ف» و الحجري: «تذكر». و في المطبوع: «نذكر».
4) . في الحجري و المطبوع: - «قال».
5) . في المغني: «موطناً قطّ». و هو أظهر.
6) . في «ب، د»: «نصرة».
7) . في «د»: «يا با عبد اللّٰه». و في المغني: «يا أبا عبد اللّٰه».
8) . في المغني: «حددت».
9) . هكذا في المغني. و في غيره: «زهد».
10) . في المغني: «ثمّ بعد ذلك انصرف».
11) . دلائل النبوّة، ج 6، ص 415؛ البداية و النهاية، ج 6، ص 213-214؛ الكامل لابن الأثير، ج 3،
قالَ:(1)
فقَد كانَت أحوالُهم أحوالَ مَن يَظهَرُ عليه التحَيُّرُ، بَل [أحوالَ مَن] كانَ يَعلَمُ أنّه مُخطئٌ.
و قد رُويَ عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ أنّه قالَ في خُطبةٍ له لمّا بَلَغَه خروجُ القومِ إلَى البَصرةِ، عندَ ذِكرِه [لهُم]: «كُلُّ واحدٍ منهم(2)يَدَّعي الأمرَ [له] دونَ صاحبِه: لا يَرىٰ طَلحةُ إلّاأنّ الخِلافةَ له؛ لأنّه ابنُ عَمِّ عائشةَ. و لا يَرَى الزُّبَيرُ إلّاأنّه أحَقُّ بالأمرِ منه؛(3)لأنّه خَتَنُ(4)عائشةَ.
وَ اللّٰهِ، لَئن ظَفِروا بما يُريدونَ - و لا يَرَون ذلكَ أبَداً -(5)لَيَضرِبَنَّ طَلحةُ عُنُقَ الزُّبَيرِ أو الزُّبَيرُ(6)عُنُقَ طَلحةَ».
ثُمّ قالَ بَعدَ كلامٍ طويلٍ: «وَ اللّٰهِ، إنّ طَلحةَ و الزُّبَيرَ لَيَعلَمانِ أنّي علَى الحَقِّ، و أنّهما لَمُخطِئانِ،(7)و ما يَجهَلانِ ؛ و رُبَّ (8)عالِمٍ قَتَلَه جَهلُه، و لَم
ص 239-240؛ الفتوح، ج 2، ص 469-470؛ الفخري، ص 92، مع اختلاف يسير. و في المغني: «حكاه» بدل «حكيناه».
1) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «و قال».
2) . في المغني: - «واحد منهم».
3) . في المغني: - «منه».
4) . الخَتَن: أبو امرأة الرجل و أخو امرأته، و كلّ من كانت قرابته من قبل المرأة. و الزبير زوجُ أسماء أُخت عائشة. راجع: تاج العروس، ج 18، ص 183 (ختن).
5) . هذا مثل قوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا). و هو من المغيّبات التي أخبر أمير المؤمنين عليه السلام بها قبل وقوعها.
6) . في الحجري و المطبوع: «و الزبير».
7) . في المغني: «مخطئان».
8) . في المغني: «و لربّ ».
يَنفَعْه عِلمُه»(1)[أو كلامٌ هذا معناه].
قالَ :
و كُلُّ ما ذَكرناه مِن أمرِ الزُّبَيرِ يَدُلُّ علىٰ نَدَمِه و تَوبتِه.(2)
يُقالُ له: أمّا قولُكَ في تَعاطيكَ ذِكرَ فوائدِ الكلامِ في تَوبةِ القومِ: «إنّا قد تُعُبِّدنا فيهم بالمَدحِ و التعظيمِ، فلا بُدَّ مِن بيانِ تَوبتِهم» فلَيسَ بشَيءٍ ؛ لأنّا إنّما نَمدَحُهم و نُعظِّمُهم إذا تابوا، فالمَدحُ و التعظيمُ يَتبَعانِ التوبةَ ، و التوبةُ (3)لا تَتبَعُهما؛ و أنتَ قد عَكَستَ القَضيّةَ ،(4)فجَعَلتَ التابعَ متبوعاً!
فإن قالَ : لَم أُرِدْ ما ظَنَنتموه، و إنّما أرَدتُ أنّ التوبةَ تَقتَضي المَدحَ و التعظيمَ ، فالكلامُ في إثباتِها يُثمِرُ هذه الفائدةَ .
1) . و في الإرشاد للمفيد: و لمّا اتّصل به مسير عائشة و طلحة و الزبير إلى البصرة من مكّة حمد اللّٰه و أثنى عليه، ثمّ قال: «قد سارت عائشة، و طلحة و الزبير كلّ واحد منهما يدّعي الخلافة دون صاحبه، و لا يدّعي طلحة الخلافة إلّاأنّه ابن عمّ عائشة، و لا يدّعيها الزبير إلّاأنّه صهر أبيها، و اللّٰه لئن ظفرا بما يريدان ليضربنّ الزبير عنق طلحة، و ليضربنّ طلحة عنق الزبير، ينازع هذا على الملك هذا، و قد و اللّٰه علمت أنّها الراكبة الجمل لا تحلّ عقدةً و لا تسير عقبةً و لا تنزل منزلاً إلّاإلى معصية، حتّى تورد نفسها و من معها مورداً، يُقتل ثلثهم، و يهرب ثلثهم، و يرجع ثلثهم، و اللّٰه إنّ طلحة و الزبير ليعلمان أنّهما مخطئان و ما يجهلان، و لربّما عالم قتله جهله، و علمه معه لا ينفعه، و اللّٰه لينبحنّها كلاب الحوأب، فهل يعتبر معتبر، و يتفكّر متفكّر؟!»، ثمّ قال: «قد قامت الفئة الباغية، فأين المحسنون ؟». الإرشاد، ج 1، ص 246-247؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 1، ص 233.
2) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 84-88.
3) . هكذا في حاشية «ج». و في النسخ و المطبوع: - «و التوبة».
4) . في «ب، ج، ص، ف»: «القصّة».
قُلنا: لَيسَ هكذا يَقتَضي كلامُكَ ، و لَو قُلتَ بَدَلاً مِن ذلكَ : «إنّ للتوبةِ منهم و مِن غيرِهم(1)مِن المُذنِبينَ أحكاماً تُعُبِّدنا بها، فلا(2)بُدَّ مِن الكلامِ في إثباتِها لنَعمَلَ بأحكامِها، و نَنتَقِلَ (3)عمّا كُنّا عليه قَبلَها» لَكانَ صَحيحاً.
فأمّا قولُه: «إنّ(4)في بيانِ تَوبتِهم إبطالَ قولِ مَن وَقَفَ فيهم و في أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ» فغَيرُ صَحيحٍ ؛ لأنّ العِلمَ بكَونِه عليه السلامُ مُحِقّاً في قِتالِهم، و كَونِهم مُبطِلينَ (5)في حَربِه، لا يَقِفُ علىٰ وقوعِ التوبةِ منهم؛ بَل ذلكَ معلومٌ بالأدِلّةِ الصحيحةِ ، و لَو(6)لَم يَتُبْ أحَدٌ مِن الجماعةِ .
فأمّا قولُه: «و فيه(7)تحقيقٌ لخبرِ البِشارةِ بالجَنّةِ للعَشَرةِ» فطَريفٌ؛ لأنّ خبرَ البِشارةِ - لَو صَحَّ - بأن(8)يَكونَ مُحقِّقاً للتوبةِ و مُزيلاً للشُّبهةِ فيها أَولىٰ(9)ألا تَرىٰ(10)أنّه لا يَجوزُ أن يَقطَعَ النبيُّ عليه السلامُ (11)بالجَنّةِ عليهم و مع هذا يَموتونَ علىٰ إصرارِهم، و قد يَجوزُ أن يَتوبوا مِن القَبيحِ الذي فَعَلوه و إن لَم يَكُنِ النبيُّ عليه
1) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «فيهم و في غيرهم».
2) . في «ج، ص»: «و لا».
3) . في «ج»: «و يُنتقل».
4) . في الحجري و المطبوع: - «إنّ ».
5) . في «ج»: «لأنّ العلم بكونهم مبطلين».
6) . في «ج، ص»: «و إن».
7) . أي في بيان توبتهم.
8) . في «ج، ص»: «فأن». و في الحجري و المطبوع: «فبأن».
9) . أي أن يكون خبر البشارة محقّقاً للتوبة أولىٰ من أن تكون التوبة محقّقة لخبر البشارة، كما هو في كلام القاضي.
10) . في «د»: «أ لا يرىٰ ».
11) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: «صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم». و هكذا في الموضعين الآتيين.
السلامُ بَشَّرَهم بالجَنّةِ؟
يُبيِّنُ ما ذَكرناه: أنّ راوياً لَو رَوىٰ عن النبيِّ عليه السلامُ أنّه خَبَّرَ بدخولِ رجُلٍ بعَينِه إلىٰ مكانٍ مُعيَّنٍ في وقتٍ مُعيَّنٍ،(1)لَم يَكُ(2)مُحقِّقاً للخبرِ(3)و موجِباً للقَطعِ علىٰ صِدقِه دخولُ ذلكَ الرجُلِ في الوقتِ المُعيَّنِ إلَى المكانِ ؛ بَل متىٰ عَلِمنا أنّه عليه السلامُ خَبَّرَ بذلكَ ، و كُنّا مِن قَبلُ شاكّينَ في دخولِ الرجُلِ المكانَ (4)المخصوصَ ، فلا بُدَّ مِن تحقُّقِ دخولِه و القَطعِ عليه.
فأمّا قولُه: «و فيه زَوالُ الخِلافِ في إمامةِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ » فأيُّ فائدةٍ في ذلكَ علىٰ مَذهبِه و عندَه أنّ الإجماعَ لا مُعتَبَرَ به في بابِ الإمامةِ ، و أنّ ببعضِ (5)مَن عَقَدَ لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ تَثبُتُ (6)الإمامةُ؟
علىٰ أنّه لَيسَ يُمكِنُه أن يَدَّعيَ تَوبةَ جميعِ مَن حارَبَه و قُتِلَ في المعركةِ بسَيفِه علىٰ خِلافِه(7)فالإجماعُ علىٰ كُلِّ حالٍ لَيسَ يَثبُتُ له.
فإن قالَ : لا اعتبارَ بمَن قُتِلَ علَى الفِسقِ في بابِ الإجماعِ ؛ لأنّه لا يَدخُلُ فيه إلّا المؤمِنونَ .
قيلَ له: فهذا المعنى قائمٌ فيمن تَكلَّفتَ (8)الكلامَ في تَوبتِه، و زَعَمتَ أنّ الفائدةَ فيها ثُبوتُ الإجماعِ .
فأمّا المُقدِّمةُ التي قَدَّمها أمامَ كلامِه، مِن أنّ التوبةَ لا يَكونُ الطريقُ إليها إلّاغالبَ الظنِّ، و لا يُعلَمُ(1)صحّتُها بشُروطِها مِن أحَدٍ إلّابالسمعِ، و أنّ أخبارَ الآحادِ في بابِ التوبةِ تَقومُ مَقامَ التواتُرِ و المُشاهَدةِ، و إجراؤه بذلكَ إلىٰ إبطالِ قولِ مَن يَقولُ : «مَن كانَ فِسقُه مُتيقَّناً، فلا نَزولُ (2)عن ذَمِّه إلّابأمرٍ مُتيَقَّنٍ » و ادّعاؤه في خِلالِ ذلكَ الإجماعَ ، علىٰ ما رَتَّبَه و قَرَّرَه:
فأوّلُ ما فيه: أنّه(3)كالمُناقِضِ لِما أطلَقَه عندَ اعتذارِه مِن أحداثِ عُثمانَ؛ لأنّه قالَ هُناكَ:
«إنّ مَن ثَبَتَت(4)عَدالتُه و وجوبُ تَولّيهِ(5)- إمّا علَى القَطعِ أو علَى الظاهرِ - فغَيرُ جائزٍ أن يُعدَلَ فيه عن هذه الطريقةِ إلّابأمرٍ معلومٍ مُتيَقَّنٍ يَقتَضي العدولَ»(6)و هو
في هذا المَوضِعِ يَجعَلُه كالمُتيَقَّنِ (7)في أنّه يُعدَلُ به عن المُتيَقَّنِ !
و ادّعاؤه الإجماعَ في هذا البابِ (8)غيرُ صَحيحٍ ؛ لأنّ فيما ذَكرَه خِلافاً ظاهراً، و(9)في الناسِ مَن يَذهَبُ إلىٰ أنّ المعلومَ مِن فِسقٍ و صَلاحٍ لا يُرجَعُ عنه إلّا بمعلومٍ مِثلِه.
1) . في «ب، د»: «و لا نعلم».
2) . في «ب»: «فلا يزول». و في «ص، ف»: «فلا تزول».
3) . في «ب، د، ص، ف»: + «كان».
4) . هكذا في «ف» و المغني. و في «د» و الحجري: «يثبت». و في سائر النسخ و المطبوع: «تثبت».
5) . هكذا في المغني. و في «ب، د»: «و يجب توليته». و في غيرها: «و يجب تولّيه». و في المطبوع: «يجب تولّيه» بدون الواو.
6) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 33. و تقدّم في ص 121.
7) . أي يجعل ما يغلب فيه الظنّ كالمتيقَّن.
8) . في «ب، د»: «في هذا الموضع».
9) . في «ج» و الحجري: «أو».
و يُمكِنُ أن يُقالَ له فيما اعتَمَدَه: إنّما جازَ أن يُرجَعَ(1)في شَرائطِ التوبةِ إلىٰ غالبِ الظنِّ لأنّه لا يُمكِنُ أن يَتناوَلَها العِلمُ علىٰ سَبيلِ التفصيلِ إلّامِن جِهةِ السَّمعِ، فقامَ الظنُّ مَقامَ العِلمِ لمّا تَعذَّرَ العِلمُ. و كَونُ المُذنِبِ نادماً يُمكِنُ أن نَعلَمَه و نَتحقَّقَه و نُضطَرَّ(2)في كَثيرٍ مِن المَواضعِ إليه، فلا يَجوزُ أن نُقيمَ(3)الظنَّ فيه مَقامَ العِلمِ.
و هكذا القولُ في أفعالِ الخيرِ - الموجِبةِ للوَلايةِ و التعظيمِ - أنّه يُرجَعُ(4)في وقوعِها و حصولِها مِن الفاعلِ - حتّىٰ نَتوَلّاه و نَحكُمَ(5)له بأحكامِ الصالحينَ - إمّا بالمُشاهَدةِ(6)أو غيرِها، و لا يُرجَعُ(7)في وقوعِ تلكَ الأفعالِ - علَى الوجوهِ التي يُستَحَقُّ بها(8)الثوابُ؛ مِن إخلاصٍ و غيرِه - إلَى العِلمِ؛ لمّا تَعذَّرَ العِلمُ، و جازَ لِما ذَكرناه أن يَقومَ الظنُّ هاهُنا مَقامَه.
فلَيسَ يَجِبُ (9)إذا رُجِعَ فيما يُمكِنُ فيه العِلمُ إلَى العِلمِ (10)أن يُرجَعَ إليه فيما لا يُمكِنُ فيه؛ علىٰ ما ألزَمَه صاحبُ الكتابِ ، و أحالَ (11)في هذا البابِ عليه.(12)
1) . في الحجري و المطبوع: «أن نرجع».
2) . في «د»: «و يُضطرّ».
3) . في «ب، ج، ص، ف»: «أن يقيم».
4) . في الحجري و المطبوع: «أن نرجع».
5) . في «ب، د»: «حتّىٰ يتولّاه يُحكم». و في «ف»: «حتّىٰ نتولّاه و يُحكم».
6) . كذا في جميع النسخ و الحجري و المطبوع. و الأنسب: «إلى المشاهدة».
7) . في «ص، ف»: «و لا ترجع». و في الحجري و المطبوع: «و لا نرجع».
8) . في «ج، ص، ف»: «به».
9) . في المطبوع: «فليس يجيب».
10) . في «د» و الحجري: - «إلى العلم».
11) . هكذا في الحجري و المطبوع. و في «ب، د، ف»: «و حال». و في «ج، ص»: «من حال».
12) . في «ب، ج، ص، ف»: - «عليه».
ثُمّ إذا سَلَّمنا هذه الطريقةَ علىٰ ما اقتَرَحَه، و وافَقناه علىٰ أنّ المعلومَ يُرجَعُ عنه بالمظنونِ،(1)كانَ لنا(2)في الكلامِ علىٰ ما يُدَّعىٰ مِن تَوبةِ القومِ طَريقانِ:
أحَدُهما: أن نُبيِّنَ(3)أنّ الأخبارَ التي رَواها في ذلكَ مُعارَضةٌ بأخبارٍ إن(4)لَم تَزِدْ في القوّةِ و الظهورِ عليها لَم تَنقُصْ.(5)
و الطريقُ الآخَرُ: أن نُبيِّنَ(6)أنّ(7)جميعَ ما رُويَ مِن أخبارِ التوبةِ(8)مُحتَمِلٌ غيرُ صَحيحٍ، و لا شُبهةَ في أنّه لا يُرجَعُ بالمُحتَمِلِ عن الأُمورِ التي لا تَحتَمِلُ. و علىٰ هذا عَوَّلَ صاحبُ الكتابِ لِما ذُكِرَ(9)لعُثمانَ مِن أحداثِه؛ لأنّه قالَ: «إنّ الحَدَثَ(10)[الذي](11)يوجِبُ الانتقالَ عن التعظيمِ و [التوَلّي] إذا كانَ(12)مِن بابِ ما يَحتَمِلُ (13)أن يَكونَ واقعاً علىٰ وجهٍ يَقبُحُ فيَكونُ (14)عَظيماً، و علىٰ وجهٍ يَحسُنُ فلا(15)يَكونُ
1) . في الحجري الكلمة غير واضحة. و في المطبوع: «للمظنون».
2) . في «ج»: - «لنا».
3) . في «د»: «أن يثبت». و في حاشيتها و الحجري و المطبوع: «أن يبيّن».
4) . في «ب، د»: - «إن».
5) . هذا هو مقتضى السياق. و في «ب، ص»: «لم ينقض». و في غيرهما: «لم ينقص».
6) . في «د»: «أن يثبت». و في حاشيتها و الحجري و المطبوع: «أن يبيّن».
7) . هكذا في «ج». و في غيرها: - «أنّ ».
8) . هكذا في «ص». و في «ج»: + «لا». و في غيرهما: + «محمولاً».
9) . في «ص» و الحجري و المطبوع: «لما تقدّم».
10) . في «د»: «الحديث».
11) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا ما بعده.
12) . هكذا في المغني. و في غيره: «لكن» بدل «إذا كان».
13) . في الحجري الكلمة غير واضحة. و في المطبوع: «يُجعل».
14) . في «ج، ص، ف»: «و يكون». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
15) . هكذا في «د» و المغني. و في غيرهما: «و لا».
قَبيحاً، فغَيرُ جائزٍ أن يُنتَقَلَ(1)مِن أجلِه إلَى البَراءةِ؛ بَل يَجِبُ الثباتُ علَى التوَلّي و التعظيمِ»(2)و راعىٰ في الخروجِ عن التوَلّي ما تُيُقِّنَ (3)وقوعُه كَثيراً، و لَم يَحفِلْ بما
تُيُقِّنَ (4)وقوعُه و يَجوزُ أن يَكونَ قَبيحاً و حَسَناً. و(5)هذا الذي اعتَبَرَه صَحيحٌ ، و مِثلُه يُراعىٰ فيما يُنتَقَلُ به عن البَراءةِ إلَى التوَلّي و التعظيمِ .
و نَحنُ نَبدأُ بالكلامِ فيما يَخُصُّ تَوبةَ الزُّبَيرِ؛ لابتداءِ صاحبِ الكتابِ بها، و نَذكُرُ ما رُويَ مِن الأخبارِ ممّا يَدُلُّ علىٰ إصرارِه، قَبلَ الكلامِ علىٰ ما تَحتَمِلُه الأخبارُ التي رَواها صاحبُ الكتابِ و اعتَمَدَها في تَوبتِه:
منها:(6)ما رَواه الواقديُّ بإسنادِه: أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لمّا فَتَحَ البَصرةَ كَتَبَ إلىٰ أهلِ الكوفةِ :(7)
«بِسمِ اللّٰهِ الرحمنِ الرحيمِ ، مِن عبدِ اللّٰهِ عليٍّ أميرِ المؤمنينَ ، إلىٰ أهلِ الكوفةِ ؛
1) . في «ب» و المطبوع: «أن ننتقل».
2) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 33، مع اختلاف في نهاية العبارة. و قد تقدّمت هذه العبارة باختصار في ص 121-122.
3) . في «ب، ص» و حاشية «ف»: «ما يتيقّن». و في المطبوع: «ما يتقن».
4) . في «ب، د»: «يتيقّن».
5) . في المطبوع: - «و».
6) . في «ب، د» و الحجري و المطبوع: - «منها».
7) . في التلخيص: + «بالفتح».
سَلامٌ عليكم، فإنّي أحمَدُ اللّٰهَ إليكم(1)الذي لا إلهَ إلّاهو.
أمّا بَعدُ، فإنّ اللّٰهَ تعالى حَكَمٌ عَدلٌ (لاٰ يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاٰ مَرَدَّ لَهُ وَ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وٰالٍ)(2)أُخبِرُكم عنّا و عمّن سِرنا إليه مِن جُموعِ أهلِ البَصرةِ، و(3)مَن تأشَّبَ(4)إليهم مِن قُرَيشٍ و غيرِهم مع طَلحةَ و الزُّبَيرِ، و نَكثِهم صَفقةَ أيمانِهم، و تَنكُّبِهم عن الحَقِّ. فنَهَضتُ مِن المَدينةِ - حينَ انتَهىٰ إلَيَّ خبرُهم حينَ ساروا إليها في جَماعتِهم، و ما صَنَعوا بعامِلي عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ - حتّىٰ قَدِمتُ ذا قارٍ، فبَعَثتُ الحَسَنَ بنَ عليٍّ و عمّارَ بنَ ياسِرٍ و قَيسَ بنَ سَعدٍ، فاستَنفَرتُكم بحَقِّ اللّٰهِ و حَقِّ رسولهِ؛ فأقبَلَ إلَيَّ إخوانُكم سِراعاً، حتّىٰ قَدِموا علَيَّ، فسِرتُ إليهم بِهم،(5)حتّىٰ نَزَلتُ ظَهرَ البَصرةِ؛ فأعذَرتُ بالدُّعاءِ، و قَدَّمتُ الحُجّةَ،(6)و أقَلتُ العَثرةَ و الزَّلّةَ (7)، و استَتَبتُهم مِن نَكثِهم بَيعتي و عَهدَ اللّٰهِ عليهم؛ فأَبَوا إلّاقِتالي و قِتالَ مَن معي، و التماديَ في الغَيِّ ؛ فناهَضتُهم بالجِهادِ في سَبيلِ اللّٰهِ ؛(8)فقُتِلَ (9)مَن قُتِلَ منهم ناكثاً، و وَلّىٰ من وَلّىٰ إلىٰ مِصرِهم؛(10)
1) . في التلخيص: «أحمد إليكم اللّٰه»؛ بتقديم و تأخير. و في مستدرك النهج: - «إليكم».
2) . الرعد (13):11.
3) . في المطبوع: - «و».
4) . في النسخ: «ناسب». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و التلخيص. و تأشّب القوم: اختلطوا. و تأشّب إليه: انضمّ إليه و التفّ عليه. لسان العرب، ج 1، ص 214 (أشب).
5) . في التلخيص: «فسرت بهم إليهم».
6) . في التلخيص: «و قدّمت بالحجّة». و في المصادر: «و قمت بالحجّة»
7) . في «د»: «و الذلّة».
8) . في التلخيص: - «في سبيل اللّٰه».
9) . في «ص» و الحجري و المطبوع: «و قُتل».
10) . في «ب»: «نصرهم». و في «د»: «نصرتهم». و في بعض المصادر: + «و قُتل طلحة و الزبير على نكثهما و شقاقهما، و كانت المرأة عليهم أشأم من ناقة الحِجر، فخُذلوا و أدبروا و تقطّعت بهم الأسباب. فلمّا رأوا ما حلّ بهم سألوني ما دعوتهم...».
فسَألوني ما دَعَوتُهم(1)إليه(2)قَبلَ القِتالِ، فقَبِلتُ منهم، و أغمَدتُ السَّيفَ عنهم،(3)و أخَذتُ بالعفوِ فيهم،(4)و أجرَيتُ الحَقَّ و السُّنّةَ بَينَهم، و استَعمَلتُ عليهم عبدَ اللّٰهِ بنَ عبّاسٍ(5)علَى البَصرةِ.
و أنا سائرٌ إلَى الكوفةِ إن شاءَ اللّٰهُ، و قد بَعَثتُ(6)إليكم زَحْرَ(7)بنَ قَيسٍ(8)الجُعفيَّ(9)لتَسألوه، فيُخبِرَكم عنّي و عنهم، و رَدِّهم الحَقَّ(10)علينا، فرَدَّهم اللّٰهُ و هُم كارِهونَ، و السلامُ عليكم و رَحمةُ اللّٰهِ و بركاتُه».
و كَتَبَ عُبَيدُ(11)اللّٰهِ بنُ أبي رافعٍ (12)، في جُمادَى [الأُولىٰ ](13)سَنةَ سِتٍّ و ثَلاثينَ .(14)
1) . في «ب، ج، د»: «فسألوني موادعتهم». و في «ص»: «فسألوا في موادعتهم».
2) . في الحجري و المطبوع: - «إليه».
3) . في الحجري و المطبوع: - «عنهم».
4) . في «ب، د»: «منهم». و في التلخيص: «عنهم».
5) . في «ج، د»: «العبّاس» بدل «عبّاس».
6) . في «ج»: «بعث».
7) . في «ب، ف» و الحجري و التلخيص: «زجر». و في «د» الكلمة غير منقوطة.
8) . في «ج»: «القيس».
9) . زحر بن قيس الجعفي الكوفي، شهد صفّين مع أمير المؤمنين عليه السلام، و كان شريفاً فارساً، و له ولد أشراف، و كان خطيباً بليغاً، و وفد على يزيد بن معاوية. أنزله عليٌّ المدائن في جماعة جعلهم هنالك رابطة. تاريخ بغداد، ج 8، ص 489، الرقم 4605؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 18، ص 443، الرقم 2242؛ الوافي بالوفيات، ج 14، ص 189، الرقم 257.
10) . هكذا في التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «بالحقّ ». و رَدَّ عليه كذا: لَم يَقبَلْه.
11) . في «ب، ج، ص»: «عبد».
12) . عبيد اللّٰه بن أبي رافع: كاتب أمير المؤمنين عليه السلام، و له كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام. و أبوه أبو رافع مولىٰ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله. الفهرست للطوسي، 174-175؛ رجال النجاشي، ص 4.
13) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
14) . الإرشاد للمفيد، ج 1، ص 258-259؛ الجمل للمفيد، ص 398-399؛ وقعة صفّين، ص 15-16؛ الفتوح، ج 2، ص 500، مع اختلاف يسير.
فكَيفَ يَكونُ الزُّبَيرُ تائباً و قد صَرَّحَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ بأنّه تَمادىٰ في الغَيِّ حتّىٰ قُتِلَ ناكثاً؟!(1)و مَن تابَ لا يوصَفُ بالنَّكثِ ، و بقُبحِ (2)ما كانَ عليه قَبلَ التوبةِ !
و قد رَوىٰ أبو مِخنَفٍ لوطُ بنُ يَحيىٰ(3)هذا الكتابَ بخِلافِ هذه الألفاظِ، و رَوىٰ في جُملتِه بَعدَ حَمدِ اللّٰهِ و(4)الثناءِ عليه و ذِكرِ بغيِ القومِ و نَكثِهم: «و حاكَمناهُم إلَى اللّٰهِ، فأدالَنا عليهم، فقُتِلَ طَلحةُ و الزُّبَيرُ و قد قَدَّمتُ إليهما بالمَعذِرةِ، و أبلَغتُ إليهما في النصيحةِ، و استَشهَدتُ عليهما صُلَحاءَ(5)الأُمّةِ؛ فما أطاعا المُرشِدينَ، و لا أَجابا الناصِحينَ. و لاذَ(6)أهلُ البغيِ بعائشةَ، فقُتِلَ حَولَها عالَمٌ(7)جَمٌّ، و ضَرَبَ اللّٰهُ وجهَ بقيّتِهم فأدبَروا؛ فما(8)كانَت ناقةُ الحِجرِ(9)بأشأَمَ عليهم(10)منها علىٰ أهلِ ذلكَ المِصرِ، مع ما جاءَت به مِن الحَوبِ الكبيرِ(11)في مَعصيةِ رَبِّها و نَبيِّها،(12)و اغترارِها(13)في
1) . في التلخيص: «فكيف يَكونُ طلحةُ و الزبيرُ تائبَينِ ، و قد صَرَّحَ بأنّهما تَمادَيا... حتّىٰ قُتلا ناكثَينِ؟!».
2) . في «ج» و التلخيص: «و بقَبيح». و في «ص، ف» و الحجري و المطبوع: «و تقبيح».
3) . في «ج، ص، ف»: + «الأزديّ ». و قد أُشير في «ف» إلى كونها زائدةً .
4) . في الحجري و المطبوع: - «حمد اللّٰه و».
5) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: - «صلحاء».
6) . في «د» و الحجري: «و لاذا».
7) . في التلخيص: «خلق».
8) . في «ب، د، ص»: «ما». و في التلخيص: «و إنّما».
9) . في «ج، ف»: «الحجرة». و في «ص»: «الحجير». و الحِجر: اسم دار ثمود بوادي القرى بين المدينة و الشام، و هي بيوت منحوتة في الجبال مثل المغاور. تاج العروس، ج 6، ص 244 (حجر).
10) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «عليها».
11) . في «ب، ج، ص»: «الحرب الكبير». و في «د»: «الحرب الكثير». و الحَوْبُ : الإثم. لسان العرب، ج 1، ص 340 (حوب).
12) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: - «و نبيّها».
13) . في «د»: «و اعتذارها».
تفريقِ المُسلِمينَ، و سَفكِ دِماءِ المؤمنينَ، بِلا بَيِّنةٍ، و لا مَعذِرةٍ، و لا حُجّةٍ ظاهرةٍ.
فلمّا هَزَمَهم اللّٰهُ أَمَرتُ أن لا يُتبَعَ مُدبِرٌ، و لا يُجهَزَ علىٰ جَريحٍ،(1)و لا تُكشَفَ(2)عَورةٌ، و لا يُهتَكَ سِترٌ، و لا تُدخَلَ(3)دارٌ إلّابإذنِ [أهلِها]؛(4)و آمَنتُ
الناسَ. و قد استُشهِدَ منّا رِجالٌ صالحونَ؛ ضاعَفَ اللّٰهُ حَسَناتِهم، و رَفَعَ درجاتِهم، و أنالَهم(5)ثَوابَ الصالحينَ، الصادقينَ، الصابرينَ».(6)
و لَيسَ(7)هذه أوصافَ مَن تابَ و قُبِضَ علَى الطهارةِ و الإنابةِ؛ و في تفريقِه عليه السلامُ في الخبرِ بَينَ(8)قَتلاه و قَتلاهم، و وَصفِ مَن قُتِلَ مِن عَسكَرِه بالشهادةِ(9)دونَ مَن قُتِلَ منهم، ثُمّ(10)في دُعائه لقَتلىٰ عَسكَرِه دونَ طَلحةَ و الزُّبَيرِ، دَلالةٌ علىٰ ما قُلناه؛ و لَو كانا مَضَيا تائبَينِ لَكانا أحقَّ الناسِ بالوصفِ بالشهادةِ و الترحُّمِ (11)و الدُّعاءِ .
و قد رَوَى الواقديُّ أيضاً كتابَ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ إلىٰ أهلِ المَدينةِ ، يَتضمَّنُ مِثلَ مَعاني كتابِه إلىٰ أهلِ الكوفةِ ، و قَريباً مِن ألفاظِه، و يَصِفُهم(12)بأنّهم
1) . أجهز على الجريح: شدّ عليه و أسرع و أتمّ قتله. راجع: تاج العروس، ج 8، ص 41 (جهز).
2) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري: «و لا يكشف».
3) . هذا هو مقتضى السياق. و في النسخ و الحجري و التلخيص: «و لا يدخل». و ما أثبتناه من المطبوع.
4) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
5) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «و أثابهم».
6) . الجمل للمفيد، ص 403.
7) . كذا في النسخ و الحجري و التلخيص. و في المطبوع: «و ليست».
8) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «من الخبر عن».
9) . في «د»: - «بالشهادة».
10) . هكذا في التلخيص. و في المطبوع: «و» بدل «ثمّ ». و في النسخ: - «ثمّ ».
11) . في «د»: «و الرحم».
12) . في التلخيص: «و وصفهم».
قُتِلوا علَى النَّكثِ و البغيِ، لَو لا(1)الإطالةُ لَذَكرناه بعَينِه.(2)
و(3)رَوَى الواقديُّ: أنّ ابنَ جُرموزٍ(4)لمّا قَتَلَ الزُّبَيرَ و احتَزَّ(5)رأسَه، و أخَذَ سَيفَه، ثُمّ أقبَلَ حتّىٰ وَقَفَ علىٰ بابِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ فقالَ: أنا رَسولُ الأحنَفِ(6)، فتَلا عليه السلامُ [عليه](7)هذه الآيةَ: (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ)(8)، فقالَ : هذا رأسُ الزُّبَيرِ و سَيفُه، و أنا قاتلُه.
فتَناوَلَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ سَيفَه و قالَ :(9)«طالَ ما(10)جَلا به الكَربَ عن وجهِ رسولِ اللّٰهِ صلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم، و لكِنَّ الحَينَ (11)و مَصارِعَ السَّوءِ ».(12)
1) . في المطبوع: «و لولا».
2) . الجمل للمفيد، ص 395-396.
3) . في الحجري و المطبوع: «و قد».
4) . عمرو بن جرموز هو الذي قتل الزبير بن العوام على وجه الغيلة و الغدر سنة 36، و خرج على أمير المؤمنين عليه السلام مع الخوارج، و هو مذموم عند أهل السنّة و الشيعة. الكنى و الألقاب، ج 1، ص 238.
5) . في «ب» و الحجري: «و اجتزّ». و في التلخيص: «و نزل فاحتزّ».
6) . يعني الأحنف بن قيس. و هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين، أبو بحر التميمي، سيّدتميم. أسلم في حياة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و لم يره، و وفد علىٰ عمر. شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام صفّين، إلّاأنّه لم يشهد الجَمَل. و كان صديقاً لمصعب بن الزبير، فوفد عليه إلى الكوفة، و مات عنده فيها سنة 72. سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 86-87؛ إكمال تهذيب الكمال، ج 2، ص 18، الأعلام، ج 1، ص 276.
7) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
8) . النساء (4):141. و تمام الآية: (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كٰانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللّٰهِ قٰالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَ إِنْ كٰانَ لِلْكٰافِرِينَ نَصِيبٌ قٰالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً).
9) . في «ب، ص»: «فقال».
10) . في المطبوع: «لطال ما».
11) . في «ب، د»: «الجُبن». و الحَيْن: الهلاك. لسان العرب، ج 13، ص 136 (حين).
12) . الإرشاد للمفيد، ج 1، ص 254؛ الجمل للمفيد، ص 389؛ أنساب الأشراف، ج 2، ص 254، و ج 9، ص 433؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 83؛ مروج الذهب، ج 2، ص 364.
و لَو كانَ تائباً لَم يَكُن مَصرَعُه(1)مَصرَعَ سَوءٍ ؛ لا سِيَّما و قد قَتَله غادراً به، و هذه «شَهادةٌ » لَو كانَ تائباً مُقلِعاً عمّا كانَ عليه.
و رَوَى الشَّعبيُّ عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ أنّه قالَ: «ألا إنّ أئمّةَ الكُفرِ في الإسلامِ خَمسةٌ: طَلحةُ ، و الزُّبَيرُ، و مُعاويةُ ، و عَمرُو بنُ العاصِ ، و أبو موسَى الأشعَريُّ ».(2)
و قد رُويَ مِثلُ ذلكَ عن عبدِ اللّٰهِ بنِ مسعودٍ.(3)
و رَوىٰ نوحُ بنُ دُرّاجٍ،(4)عن مُحمّدِ بنِ مُسلِمٍ،(5)عن حَبّةَ (6)العُرَنيِّ (7)قالَ : سَمِعتُ
1) . في «ج، د، ص» و الحجري و المطبوع: - «مصرعه».
2) . قرب الإسناد، ص 96؛ تفسير العيّاشي، ج 2، ص 78، ذيل الآية 12 من سورة التوبة (9)؛ شرح الأخبار، ج 2، ص 156-157، ح 480؛ المناقب و المثالب، ص 201؛ المصنّف، ج 11، ص 350، ح 20726؛ التاريخ الكبير، ج 7، ص 316، الرقم 1347؛ العلل لابن حنبل، ج 20، ص 127، الرقم 1772. مع اختلاف.
3) . المناقب و المثالب، ص 201.
4) . نوح بن درّاج النخعي، مولاهم، أبو محمّد الكوفي القاضي. كان من الشيعة، و كان قاضي الكوفة، و كان له فقه، و كان أبوه بقّالاً. روى عن إسماعيل بن أبي خالد و هشام بن عروة و الأعمش و غيرهم، و روىٰ عنه سعيد بن منصور و عثمان بن أبي شيبة و أبو نُعيم ضرار بن صُرَد و غيرهم. أخبار القضاة، ص 605؛ تاريخ بغداد، ج 13، ص 316، الرقم 7287؛ رجال العلّامة الحلّي، ص 175، الرقم 3؛ تهذيب التهذيب، ج 10، ص 483، الرقم 871.
5) . محمّد بن مسلم بن رباح، أبو جعفر الأوقص الطحّان، مولى ثقيف الأعور، وجه الإماميّة بالكوفة، فقيه، ورع، صحب أبا جعفر الباقر و أبا عبد اللّٰه الصادق عليهما السلام، و روى عنهما، و كان من أوثق الناس، له كتاب يسمّى الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال و الحرام. مات سنة خمسين و مائة. رجال النجاشي، ص 323، الرقم 882؛ رجال الطوسي، ص 294، الرقم 4293.
6) . في «ج، ص» و الحجري: «حيّة».
7) . حبّة بن جُوين بن عليّ بن فَهم بن مالك، أبو قُدامة العُرني الكوفي. تابعي، حدّث عن أمير المؤمنين عليه السلام، و عبد اللّٰه بن مسعود، و حذيفة بن اليمان. و روى عنه سَلَمة بن
عليّاً عليه السلامُ - حينَ بَرَزَ(1)أهلُ الجَمَلِ - و هو يَقولُ: «وَ اللّٰهِ ، لقَد عَلِمَت صاحبةُ الهَودَجِ أنّ أصحابَ الجَمَلِ ملعونونَ علىٰ لِسان النبيِّ الأُمّيِّ ، و قد خابَ مَن افتَرىٰ ».(2)
و(3)قد رُويَ هذا المعنىٰ بهذا اللفظِ أو قَريباً(4)منه مِن طُرُقٍ مُختَلِفةٍ .
و رَوَى البَلاذُريُّ في تأريخِه بإسنادِه عن جُوَيريةَ(5)بنِ أسماءَ(6)أنّه قالَ: بَلَغَني أنّ الزُّبَيرَ حينَ وَلّىٰ - و لَم يَكُن بَسَطَ يَدَه بسَيفٍ - اعتَرَضَه عمّارُ بنُ ياسرٍ بالرُّمحِ و قالَ: أينَ يا با(7)عبدِ اللّٰهِ؟ وَ اللّٰهِ (8)ما أنتَ بجَبانٍ ، و لكنّي أحسَبُكَ شَكَكتَ .
كُهَيل، و أبو المقدام ثابت بن هرمز، و أبو السابغة النهدي و غيرهم. ورد حبّة المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، و شهد بعد ذلك مع أمير المؤمنين عليه السلام يوم النهروان. و مات حبّة بعد سنة سبعين. تاريخ بغداد، ج 8، ص 269، الرقم 4375؛ الإصابة، ج 2، ص 140، الرقم 1951.
1) . في المطبوع: + «إلىٰ ».
2) . كتاب سليم بن قيس الهلالي، ج 2، ص 798، ح 29؛ الاحتجاج، ج 1، ص 162؛ المعجم الأوسط، ج 2، ص 214، ح 1771؛ دلائل النبوّة، ج 6، ص 434؛ البداية و النهاية، ج 6، ص 217، و ج 7، ص 303، مع اختلاف يسير.
3) . في المطبوع: - «و».
4) . في «د»: «و قريباً». و في التلخيص: «أو بقريب».
5) . في «ب» الكلمة غير منقوطة. و في «ج، ص، ف» و الحجري: «حويرثة». و في التلخيص: «جويرة».
6) . جويرية بن أسماء بن عبيد. سمع نافعاً مولى ابن عمر و مالك بن أنس و غيرهما، و روى عنه عبد اللّٰه بن محمّد بن أسماء و حبّان بن هلال و غيرهما. توفّي سنة أربع و سبعين و مائة. و قال الإمام الصادق عليه السلام عنه: «إنّه زنديق لا يفلح أبداً». الطبقات الكبرى، ج 7، ص 207، الرقم 3284؛ المؤتلف و المختلف، ج 2، ص 795؛ التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة، ج 1، ص 256، الرقم 986؛ قلادة النحر، ج 2، ص 244، الرقم 835؛ اختيار معرفة الرجال، ج 2، ص 700، ح 742.
7) . في المطبوع و التلخيص: «يا أبا».
8) . في «ج»: - «و اللّٰه».
قالَ: هو ذاكَ. و مضىٰ حتّىٰ نَزَلَ بِوادي السِّباعِ،(1)فاعتَرَضَه ابنُ جُرموزٍ(2)فقَتَلَه.(3)
و اعترافُه بالشكِّ يَدُلُّ علىٰ خِلافِ التوبةِ؛ لأنّه لَو كانَ تائباً لَقالَ له في الجوابِ:
ما شَكَكتُ، بَل تَحقَّقتُ أنّكَ و صاحبَكَ علَى الحَقِّ، و أنا علَى الباطلِ، و قد نَدِمتُ علىٰ ما كانَ منّي. و أيُّ تَوبةٍ تَكونُ لشاكٍّ غيرِ مُتحقِّقٍ؟!
فهذه الأخبارُ و ما شاكَلَها تُعارِضُ(4)أخبارَهم التي كانَ لها ظاهرٌ يَشهَدُ بالتوبةِ؛ و إذا تَعارَضَت الأخبارُ في التوبةِ و الإصرارِ سَقَطَ الجميعُ، و تَمسَّكنا بما كُنّا عليه مِن الكلامِ في أحكامِ فِسقِهم و عظيمِ ذَنبِهم.
و لَيسَ لهُم أن يَقولوا: إنّ كُلَّ ما رَوَيتموه مِن طريقِ الآحادِ.
و ذلكَ لأنّ(5)جميعَ أخبارِهم بهذه المَثابةِ، و كَثيرٌ ممّا رَوَيناه أَظهَرُ مِن الذي رَوَوه و أَفشىٰ ، و إن كانَ مِن طريقِ الآحادِ. و لَو كانَ لهُم في التوبةِ خبرٌ يَقطَعُ العُذرَ و يوجِبُ العِلمَ ، لَما تَكلَّفوا الكلامَ (6)في أنّه يُرجَعُ عن المعلومِ بالمظنونِ .(7)
فأمّا الكلامُ علىٰ ما اعتَمَدَه(8)في تَوبةِ الزُّبَيرِ: فأوّلُ ما تَعلَّقَ به أنّه فارَقَ القومَ ، و خَرَجَ مِن(9)جُملتِهم، و رَجَعَ عن الحربِ .
1) . وادي السباع - الذي قُتل فيه الزبير بن العوام - بين البصرة و مكّة، بينه و بين البصرة خمسة أميال. معجم البلدان، ج 5، ص 343.
2) . هكذا في «د». و في التلخيص: «فقتله ابن جرموز». و في غيرهما: «و اعترضه ابن جرموز فقتله».
3) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 259.
4) . في «ج، ص، ف»: «يعارض».
5) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: «أنّ ».
6) . في الحجري و المطبوع: - «الكلام».
7) . في المطبوع: «بالظنون».
8) . في المطبوع: «عقده».
9) . هكذا في التلخيص. و في غيره: «عن».
و هذا المقدارُ غيرُ كافٍ في التوبةِ؛ لأنّ الراجعَ عن الحربِ قد يَرجِعُ لأغراضٍ كَثيرةٍ، الندَمُ علَى الحَربِ مِن جُملتِها؛ فمِن أينَ أنّ رجوعَه كانَ لهذا الوجهِ دونَ غيرِه(1)؟!
بَل الظاهرُ مِن كَيفيّةِ رجوعِه(2)يَقتَضي أنّه رَجَعَ لغَيرِ التوبةِ؛ لأنّه(3)لَو كانَ راجعاً لها،(4)لَوَجَبَ أن يَصيرَ إلىٰ حَيِّزِ(5)أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ مُعتَرِفاً علىٰ نفسِه بالخَطإ، مُظهِراً للإقلاعِ عمّا كانَ عليه مِن نَكثِ بَيعتِه، و خَلعِ إمامتِه و مُناصَبتِه و مُجاهَدتِه، و باذلاً أيضاً نُصرتَه علىٰ مَن أقامَ علَى البغيِ [عليه](6)كما تَقتَضيهِ (7)شُروطُ إمامتِه؛ لأنّه إن كانَ تائباً علىٰ ما ادَّعَوه فلَن تَصِحَّ تَوبتُه(8)إلّابأن يَكونَ مُعتَرِفاً له عليه السلامُ بالإمامةِ و وجوبِ الطاعةِ و النُّصرةِ ؛(9)و لا حالَ يَتعيَّنُ فيها نُصرةُ الإمامِ علىٰ مَن بَغىٰ عليه إلّاو حالُ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ هُناكَ أضيَقُ منها.
فالظاهرُ مِن تَنكُّبِه(10)و عدولِه عن حَربِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ و تَركِه الاعتذارَ إليه أنّ رجوعَه لَم يَكُن للتوبةِ ، و أنّه كانَ لغَيرِها مِن الأغراضِ .
و لَو لَم يَكُن ما ذَكرناه مُرجِّحاً لكَونِ الرجوعِ غيرَ مقصودٍ به التوبةَ لَكانَ مُحتَمِلاً، و مع الاحتمالِ لا حُجّةَ فيه.
1) . في التلخيص: + «من الوجوه».
2) . هكذا في «ج» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: + «أنّه».
3) . في «ب، د»: «لكنّه».
4) . في الحجري و المطبوع: - «لها».
5) . في «ج، ص»: «جند».
6) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
7) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «يقتضيه».
8) . في «ب»: «فلن يصحّ توبته». و في «د»: «فلن تصحّ التوبة». و في التلخيص: «لم تصحّ توبته».
9) . في الحجري و المطبوع: - «و النصرة».
10) . في «د»: «تنكّثه».
و لا فَرقَ بَينَ مَن حَكَمَ للزُّبَيرِ بالتوبةِ مِن حَيثُ رَجَعَ عن الحَربِ ، و بَينَ مَن حَكَمَ بالتوبةِ لكُلِّ مَن انصَرَفَ عن حَربِ (1)النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه(2)مِن غيرِ أن يَصيرَ إليه، فيَعتَرِفَ بالإسلامِ بَينَ يَدَيه، و يُظهِرَ الندَمَ علىٰ ما(3)كانَ عليه؛ حتّىٰ يَجعَلَ ذلكَ ناقلاً لنا عن ذَمِّه إلىٰ مَدحِه، و عن القَطعِ عليه بالعِقابِ (4)إلَى القَطعِ له بالثوابِ .
علىٰ أنّه قد رُويَ سببُ رجوعِ الزُّبَيرِ عن الحربِ؛ فرُويَ(5)أنّ ابنَه عبدَ اللّٰهِ قالَ له: إنّ(6)عائشةَ تُريدُ أن تَصلِيَكَ(7)بالحَربِ، ثُمّ تُفضيَ(8)بالأمرِ إلَى ابنِ عمِّها - يَعني طَلحةَ -؛ و ما أَرىٰ لكَ إلّاالرجوعَ .(9)
و إنّما قالَ له(10)هذا لأنّهم أَمَّروه ما دامَت الحَربُ قائمةً ، فإذا انقَضَت ارتأَوا.(11)
1) . في المطبوع: «حروب». و في التلخيص: - «حرب».
2) . في «ب، د»: «عليه السلام».
3) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «عمّا».
4) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «بالعذاب».
5) . هكذا في التلخيص. و في المطبوع: - «فروي». و في غيرهما: «و روي».
6) . في المطبوع: - «إنّ ».
7) . صَلَى الشيءَ ، يَصليه، صَلياً: ألقاه في النار. تاج العروس، ج 19، ص 604 (صلى).
8) . في التلخيص: «تقضي».
9) . الفصول المختارة، ص 142-143؛ تاريخ الطبري، ج 4، ص 509؛ الإمامة و السياسة، ج 1، ص 92-93؛ دلائل النبوّة، ج 6، ص 414، مع اختلاف.
10) . في «ب، د، ص»: «لهم».
11) . في «د» و الحجري و المطبوع: «استأثروا». و قال ابن أبي الحديد: «كان عبد اللّٰه بن الزبير هو الذي يصلّي بالناس في أيّام الجمل؛ لأنّ طلحة و الزبير تدافعا الصلاة، فأمرت عائشة عبد اللّٰه أن يصلّي قطعاً لمنازعتهما، فإن ظهروا كان الأمر إلى عائشة تستخلف من شاءت». شرح نهج البلاغة، ج 2، ص 166.
و رَوَى البَلاذُريُّ في كتابِه(1)أنّ مُعاويةَ كاتَبَ الزُّبَيرَ أنْ (2)أَقبِلْ [إلَيَّ ](3)حتّىٰ أُبايعَكَ و مَن يَحضُرُني.(4)
فلَعلَّه رَجَعَ لهذا، أو(5)لأنّه أيِسَ مِن الظفَرِ؛ فإنّ رجوعَه كانَ بَعدَ قَتلِ طَلحةَ و تَلوُّحِ أماراتِ الفَتحِ .
علىٰ أنّ رجوعَه إنّما كانَ عن الحربِ عَقيبَ مُواقَفةِ (6)أميرِ المؤمنينَ له، و تذكيرِه بقَولِ الرسولِ عليه السلامُ في حَربِه؛ و أكثَرُ ما في هذا أن يَدُلَّ علىٰ أنّه قد نَدِمَ علَى(7)الحَربِ . و فِسقُه لم يَكُن بالحَربِ دونَ غيرِها، بَل كانَ لِما تَقدَّمَها مِن نَكثِ
1) . في التلخيص: «في تأريخه».
2) . في «ب» و المطبوع: - «أن».
3) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
4) . أنساب الأشراف، ص 257. و روى البلاذري بعد ذلك: «فكتم [الزبير] ذلك [عن] طلحة و عائشة، ثمّ بلغها فكبُر ذلك عليها، و أخبرت عائشة به ابن الزبير، فقال لأبيه: أتريد أن تلحق بمعاوية ؟ فقال: نعم، و لِمَ لا أفعل و ابن الحضرميّة ينازعني في الأمر؟!». يعنى بابن الحضرميّة طلحة. و بذلك يظهر أنّ هذا الكتاب الذي نقله البلاذري غير الكتاب الذي نقله ابن أبي الحديد في شرحه، فإنّ كتاب ابن أبي الحديد ينصّ علىٰ أنّ معاوية قد بايع لطلحة بعد الزبير، بينما يظهر من كتاب البلاذري أنّ البيعة خاصّة بالزبير، و أنّ طلحة كان ينازعه في الأمر. و نصّ الكتاب الذي نقله ابن أبي الحديد مايلي: «بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، لعبد اللّٰه الزبير أمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان: سلام عليك؛ أمّا بعد، فإنّي قد بايعتُ لك أهل الشام فأجابوا و استوسقوا كما يستوسق الجَلَب، فدونك الكوفة و البصرة لا يسبقك إليها ابن أبي طالب، فإنّه لا شيء بعد هذين المصرين. و قد بايعتُ لطلحة بن عبيد اللّٰه من بعدك؛ فأظهِرا الطلب بدم عثمان، و ادعُوَا الناس إلى ذلك، و ليكن منكما الجِدّ و التشمير؛ أظفركما اللّٰه و خذل مناوئكما». شرح نهج البلاغة، ج 1، ص 231.
5) . هكذا في التلخيص. و في غيره: «و» بدل «أو».
6) . في «ب، ص»: «موافقة».
7) . هكذا في النسخ و التلخيص. و في الحجري و المطبوع: «عن».
البَيعةِ، و الخروجِ عن طاعةِ الإمامِ، و البغيِ عليه،(1)و رَميِه بما هو بَريءٌ منه مِن دَمِ عُثمانَ، و مُطالَبتِه بما لا يَجِبُ عليه مِن تسليمِ كُلِّ مَن اتُّهِمَ بقَتلِه، و رَدِّ الأمرِ في الإمامةِ شورىٰ؛ ليَستأنِفَ الناسُ الاختيارَ و طلَبَ الإمامِ . و هذه ضروبٌ مِن الفِسقِ .
فمِن(2)أينَ أنّ رجوعَه عن الحَربِ و نَدَمَه عليها يَقتَضي نَدَمَه علىٰ جميعِ ما ذَكرناه، و لَيسَ يُمكِنُ ان يُدَّعىٰ في ظاهرِ الرجوعِ عن الحربِ أكثَرُ مِن الندَمِ عليها؟! و لَو كانَ الكَفُّ عن الحَربِ دليلاً علَى التوبةِ مِن سائرِ(3)ما عَدَّدناه، لَوَجَبَ أن يُشهَدَ له بالندَمِ و التوبةِ لمّا كانَ مُقيماً بمَكّةَ ؛ فإنّه كانَ هاهُنا كافّاً عن الحربِ ، و لَم يُمنَعْ مِن أن يَكونَ مُقيماً علىٰ غيرِها ممّا ذَكرناه.
فأمّا اعتمادُه علىٰ أنّ السببَ في الرجوعِ إنّما كانَ مُواقَفةَ(4)أميرِ المؤمنينَ له علَى الخبرِ الذي كانَ سَمِعَه مِن الرسولِ عليه السلامُ ، و ادّعاؤه في ذلكَ (5)التواتُرَ، ثُمّ إنشادُه في ذلكَ البَيتَينِ اللذَينِ أنشَدَهما: فأوّلُ ما في ذلكَ : أنّه(6)لا تَواتُرَ فيما ادَّعاه، و مَن تَصفَّحَ الأخبارَ عَلِمَ أنّ ذلكَ مِن طَريقِ الآحادِ.
و مع ذلكَ فقَد رُويَ في سببِ الرجوعِ غيرُ ذلكَ ، و هو ما ذَكرناه آنِفاً.
و بَعدُ، فمَن رَوىٰ أنّ السببَ ما ذَكرَه صاحبُ الكتابِ ، قد رَواه علىٰ وجهٍ يُخرِجُه مِن أن يَكونَ تَوبةً ، و يَقتَضي الإصرارَ و المُقامَ (7)علَى الذنبِ :
1) . في «د»: + «و نسبته».
2) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «من» بدل «فمن».
3) . في التلخيص: «من بين».
4) . في «د، ص»: «موافقة».
5) . في الحجري و المطبوع: + «على».
6) . في الحجري و المطبوع: + «قال».
7) . في المطبوع: - «و المقام». و في الحجري مشطوبٌ عليها. و في «د» و الحجري: + «علىٰ وجه يُخرجه من أن يكون توبة، و يقتضي الإصرار». و قد شُطب في الحجري علىٰ هذه الزيادة.
فرَوَى الطبَريُّ في تأريخِه بإسنادِه عن قَتادةَ القِصّةَ؛ و أنّ(1)الزُّبَيرَ لمّا واقَفَه أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ و ذَكَّرَه(2)بقَولِ الرسولِ عليه السلامُ في قِتالِه، قالَ:(3)لَو ذَكرتُ ذلكَ ما سِرتُ مَسيري(4)هذا، وَ اللّٰهِ لا(5)أُقاتلُكَ أبَداً.
فانصَرَفَ عليٌّ عليه السلامُ إلىٰ أصحابِه فقالَ: «أمّا الزُّبَيرُ فقَد أعطَى اللّٰهَ عَهداً أن(6)لا يُقاتِلَكم».
و رَجَعَ(7)الزُّبَيرُ إلىٰ عائشةَ، فقالَ لها: ما كنتُ في مَوطِنٍ مُنذُ(8)عَقَلتُ إلّاو أنا أَعرِفُ فيه أمري غيرَ مَوطِني(9)هذا.
قالَت: فما تُريدُ أن تَصنَعَ؟
قالَ: أُريدُ أن أدَعَهم و أذهَبَ.(10)
فقالَ له ابنُه عبدُ اللّٰهِ: جَمَعتَ بَينَ هذَينِ الغارَينِ(11)حتّىٰ إذا جَرَّدَ(12)بعضُهم لبعضٍ أرَدتَ أن تَترُكَهم و تَذهَبَ؟! أحسَستَ(13)راياتِ ابنِ أبي طالبٍ ، و عَلِمتَ
1) . هكذا في التلخيص. و في النسخ: «لأنّ ». و في الحجري و المطبوع: - «و».
2) . هكذا في «د» و المطبوع. و في غيرهما: «و أذكره».
3) . في النسخ: - «قال». نعم ورد في حاشية «ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص ما أثبتناه.
4) . في المطبوع و التلخيص: «سيري».
5) . في «د»: «ما».
6) . في «ب، د، ص»: - «أن».
7) . في «د»: «و رجوع».
8) . هكذا في «ص» و الطبري. و في سائر النسخ و المطبوع: «مذ».
9) . هكذا في التلخيص و الطبري. و في النسخ و المطبوع: «موقفي».
10) . هكذا في التلخيص و الطبري. و في النسخ و المطبوع: + «عنهم».
11) . في «ب، د، ص»: «العارين». و الغار - هنا -: الجمعُ الكثير من الناس و الجيش؛ يقال: التقى الغاران: أي الجيشان. لسان العرب، ج 5، ص 35 (غور).
12) . في الطبري: «حدّد».
13) . هكذا في التلخيص و الطبري. و في «ب»: «حيث رأيت» بدل «و تذهب ؟! أحسست». و في سائر النسخ و المطبوع: «خشيت» بدله.
أنّها تَحمِلُها فِتيةٌ(1)أنجادٌ(2)؟!
قالَ : إنّي حَلَفتُ أن لا أُقاتِلَه. و أحفَظَه(3)ما(4)قالَ له.
قالَ (5): كَفِّرْ(6)عن يَمينِكَ و قاتِلْه.(7)
فدَعا غُلاماً له يُقالُ له:(8)«مكحولٌ » فأعتَقَه، فقالَ عبدُ الرحمنِ بنُ سُلَيمانَ :(9)
لَم أَرَ كاليَومِ أخا إخوانِ (10)*** أعجَبَ مِن مُكَفِّرِ الأَيمانِ (11)
بالعِتقِ في مَعصيةِ الرحمنِ
و قالَ رَجُلٌ مِن شُعَرائهم:
يُعتِقُ مكحولاً لِصَونِ دينِهِ *** كَفّارةً للّٰهِ عن يَمينِهِ
و النَّكثُ قد لاحَ علىٰ جَبينِهِ (12)
و هذا يَدُلُّ - كَما تَرىٰ - علَى الرجوعِ عن التوبةِ و اليَمينِ جميعاً، و أنّه أقامَ بَعدَ
1) . هكذا في التلخيص و الطبري و الحجري و المطبوع. و في النسخ: - «فتية».
2) . في المطبوع: «أمجاد».
3) . أحفَظَهُ - هنا - أخبره و نقل له.
4) . هكذا في «ب» و التلخيص و الطبري. و في سائر النسخ و المطبوع: - «ما».
5) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ: - «قال». و في الحجري و المطبوع: - «له قال». و في الطبري: «فقال».
6) . في «ب» و التلخيص: «فكفّري».
7) . في «ج، ص» و الحجري و المطبوع: «فقاتله».
8) . في الحجري و المطبوع: «غلاماً له يقال». و في التلخيص: «غلاماً يقال له».
9) . هكذا في التلخيص. و في الطبري: + «التيمي». و في النسخ و المطبوع: «عبد اللّٰه بن سليمان».
10) . في «د»: «لإخوان». و في سائر النسخ و الحجري: «الإخوان».
11) . في «د»: «مَن يُكفِّر بالأَيمانِ ». و في حاشية «ف»: «من مكفِّر للأيمان».
12) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 502؛ البداية و النهاية، ج 7، ص 240؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 240؛ الفخري، ص 92؛ تجارب الأُمم، ج 1، ص 494.
ذلكَ و قاتَلَ ، و أنّ انصرافَه لَم يَكُن عَقيبَ التذكيرِ، و إنّما كانَ بَعدَ اليأسِ مِن الظفَرِ، و خَوفَ الأَسرِ أو القَتلِ .
و قد رَوَى الواقديُّ هذا الخبَرَ، و ذَكَرَ في صَدرِه التقاءَ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ بالزُّبَيرِ، و تذكيرَه له بقَولِ الرسولِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه فيه، و أنّ الزُّبَيرَ انصَرَفَ إلىٰ عائشةَ فقالَ لها: ما شَهِدتُ مَوطِناً في الجاهليّةِ و الإسلامِ، إلّاو لي فيه رأيٌ و بَصيرةٌ إلّاهذا المَشهَدَ.
فقالت(1)له: فَرِقتَ(2)وَ اللّٰهِ (3)مِن سُيوفِ آلِ أبي طالبٍ ؛ إنّها وَ اللّٰهِ طِوالٌ حِدادٌ تَحمِلُها فِتيةٌ أنجادٌ.
فاستَحيا الزُّبَيرُ فأقامَ .(4)
و رَوَى البَلاذُريُّ - عن أحمَدَ بنِ إبراهيمَ الدَّورَقيِّ، عن وَهْبِ بنِ جَريرٍ(5)، عن أبيه، عن يونُسَ بنِ يَزيدَ، عن الزُّهْريِّ -(6)معنىٰ هذَينِ الخبرَينِ المُتقدِّمَينِ، و أنّ
1) . في الحجري: «فقال». و في المطبوع: «فقلت».
2) . فَرِقَ ، يَفرَقُ ، فَرَقاً: جَزِعَ و اشتَدَّ خوفُه. راجع: لسان العرب، ج 10، ص 305 (فرق).
3) . في الحجري و المطبوع: - «و اللّٰه».
4) . الإمامة و السياسة، ج 1، ص 92-93؛ مروج الذهب، ج 2، ص 363. و في «د»: «و أقام» بدل «فأقام».
5) . هكذا في «د» و هو مطابق لما في المصادر. و في التلخيص: «وهب بن حريز». و في سائرالنسخ و المطبوع: «وهب بن جوين». و الرجل هو: وهب بن جرير بن حازم بن زيد الأزدي، أبو العبّاس البصري الحافظ. روى عن أبيه، و عكرمة بن عمّار، و هشام بن حسّان و غيرهم. و روى عنه أحمد بن حنبل، و عليّ بن المديني، و إسحاق بن راهويه و غيرهم. و كان ثقةً ، و كان عفّان يتكلّم فيه. مات سنة ستّ و مائتين. الطبقات الكبرى، ج 7، ص 218، الرقم 3346؛ التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة، ج 3، ص 1851، الرقم 7442؛ تهذيب التهذيب، ج 11، ص 161، الرقم 273؛ قلادة النحر، ج 2، ص 384، الرقم 1001.
6) . في الحجري و المطبوع: + «عن».
ابنَ الزُّبَيرِ لمّا جَبَّنَ(1)أباه و عَيَّرَه(2)، قالَ له: قد حَلَفتُ أن لا أُقاتِلَه.
قالَ: فكَفِّرْ عن يَمينِكَ.
فأعتَقَ غُلاماً له يُقالُ له: «سَرجِسُ»(3)، و قامَ في الصفِّ معهم.(4)
و كُلُّ هذه الأخبارِ تَدُلُّ علىٰ أنّه أقامَ بَعدَ التذكيرِ و المُواقَفةِ(5)[و قاتَلَ](6)، و أنّ
رجوعَه كانَ بَعدَ ذلكَ. و لَعلَّ أصحابَنا المُخالِفينَ في هذا البابِ(7)، لمّا رَوَوا أنّه وُوقِفَ(8)و ذُكِّرَ، و رَوَوا أنّه رَجَعَ عن الحَربِ، ظَنّوا أنّ الرجوعَ كانَ عَقيبَ المُواقَفةِ ؛(9)فأكثَرُ ما في هذا البابِ أن يَكونَ في أيديهم روايةٌ بأنّ الرجوعَ كان عَقيبَ المُواقَفةِ و التذكيرِ، فقد بيّنّا أنّ بإزائها رواياتٍ تَتضمَّنُ أنّه أقامَ بَعدَ ذلكَ و قاتَلَ ، فلا يَجِبُ مع هذا التعارُضِ أن يَقطَعوا علىٰ أنّ الانصرافَ كانَ عَقيبَ المُواقَفةِ (10)حتّىٰ يَجعَلوه ذَريعةً إلَى التوبةِ .
فأمّا البَيتانِ اللذانِ ذَكَرَهما: فما رأَينا أحَداً - ممّن صَنَّفَ في(11)السيرةِ ،(12)و ذَكَرَ
1) . في «ب، د»: «خبّر».
2) . في «ج، ص»: «و غيّره».
3) . هكذا في التلخيص و شرح النهج. و في «د» الكلمة غير منقوطة. و في سائر النسخ و المطبوع: «سرخس».
4) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 255.
5) . في «د»: «و المواقعة». و في «ص»: «و الموافقة».
6) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
7) . و هم القائلون بتوبة الزبير.
8) . هكذا في «ج» و حاشيتَي «ف» و الحجري. و في سائر النسخ و المطبوع: «وُقف».
9) . في «ب، ص»: «عقيب الموافقة». و في المطبوع: «عقب المواقفة».
10) . في «ب، ص»: «عقيب الموافقة».
11) . في «ب، د» و التلخيص: - «في».
12) . في «ج، ص، ف»: «السير». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
هذه القِصّةَ بعَينِها، و شَرَحَ حديثَ المُواقَفةِ و التذكيرِ - ذَكرَهما، كأبي مِخنَفٍ، و الواقديِّ، و البَلاذُريِّ، و الطبَريِّ ، و غيرِ مَن ذكرناه ممّن عُنيَ بجَمعِ (1)الرواياتِ المُختَلِفَةِ في السيرةِ . و لَو كانا معروفَينِ في الروايةِ لَذَكرَهما بعضُ مَن ذَكرناه، و الأشبَهُ أن يَكونا موضوعَينِ .
فإن قيلَ : لَيسَ في تَركِ مَن ذَكرتم روايتَهما دَلالةٌ علىٰ بُطلانِهما، و لا مُعارَضةٌ لخبرِ(2)مَن رَواهما؛ لأنّ الخبرَ إذا كانَ يَتضمَّنُ زيادةً فهو أَولىٰ مِن الخبرِ الواردِ بخِلافِها و حَذفِها.(3)
قُلنا: قد رَوَينا أخباراً تَتضمَّنُ مِن الزيادةِ ما لَيسَ في الخبرِ الذي يَتضمَّنُ البَيتَينِ، نَحوَ الروايةِ التي تَتضمَّنُ أنّه رَجَعَ و قاتَلَ و أعتَقَ عبدَه حتّىٰ قيلَ في ذلكَ مِن الشِّعرِ ما ذَكرناه،(4)و نَحوَ الخبرِ الآخَرِ الذي يَتضمَّنُ أنّه استَحيا و أقامَ؛ و كُلُّ هذه زياداتٌ علىٰ ما في خبرِهم. فإنِ اعتُبِرَت الزيادةُ ، و وَقَع الترجيحُ (5)بها، فهي موجودةٌ في أخبارِنا؛ فأقَلُّ الأحوالِ أن تَتعارَضَ (6)الأخبارُ - لِما تَتضمَّنُه(7)مِن الزياداتِ - و سَقَطَ ترجيحهُم بالزيادةِ .
فأمّا ما رَواه مِن قولِه: «ما كانَ أمرٌ قَطُّ إلّاعَرَفتُ (8)أينَ أضَعُ قَدَمي فيه إلّاهذا؛
1) . هكذا في «د». و في التلخيص: «لجمع». و في سائر النسخ و المطبوع: «بجميع».
2) . في «ص» و التلخيص: «بخبر».
3) . في «ج»: - «و حذفها». و في التلخيص: «من الخبر الوارد مع حذفها».
4) . في الحجري: - «ما ذكرناه». و في المطبوع: «ما ذكرنا».
5) . في «ب، د»: «وقع الترجيح» بدون الواو. و في التلخيص: «و رُجِّح».
6) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري: «يتعارض».
7) . هكذا في التلخيص. و في «د»: «تضمّنه». و في «ب، ص»: «يتضمّنه». و في سائر النسخ و المطبوع: «يتضمّن».
8) . في الحجري: «إلّا عرف». و في المطبوع: «إلّا أعرف».
فإنّي لا أدري أمُقبِلٌ أنا فيه أم مُدبِرٌ؟» فما نَدري(1)مِن أيِّ وجهٍ يَدُلُّ علَى التوبةِ أو الندَمِ (2)؟ لأنّه لَيسَ في صَريحِه و لا فَحواه ما يَدُلُّ علىٰ شَيءٍ منهما.(3)و أكثَرُ ما يَدُلُّ عليه هذا الخبرُ أنّه مُتحيِّرٌ لا يَدري أيَظفَرُ أم يَخيبُ؟ و أنّ الأمرَ عليه مُلتَبِسٌ ،
و طريقَه إليه مُظلِمٌ ؛ فأمّا الندَمُ و الإقلاعُ فبَعيدٌ مِن تأويلِ هذا القولِ .
فأمّا ما رَواه مِن قولِ الزُّبَيرِ: «إنّا مع الخَوفِ الشديدِ لَنَطمَعُ»(4)فلا دَلالةَ فيه علَى التوبةِ؛ لأنّه لا بيانَ فيه لمُتعلَّقِ الخَوفِ و الطمَعِ، و قد(5)يَجوزُ أن يُريدَ: إنّا مع الخَوفِ مِن قِتالِكم لَنَطمَعُ في الظفَرِ بِكم. و إن حَمَلناه علَى العِقابِ و الخَوفِ منه لَم يَكُن أيضاً فيه دليلُ التوبةِ ؛ لأنّه يَجوزُ(6)أن يَكونَ ممّن يَطمَعُ في العفوِ مع الإصرارِ. و كَيفَ يَكونُ واثقاً مِن نفسِه بالتوبةِ و هو يَخافُ العِقابَ (7)و يَطمَعُ في الثوابِ ، و التوبةُ يُقطَعُ معها(8)علَى انتفاءِ (9)العِقابِ و حصولِ الثوابِ؟!
فأمّا الخبرُ الذي رَواه بَعدَ ذلكَ ، و أنّ الزُّبَيرَ رَجَعَ عَقيبَ المُواقَفةِ و التذكيرِ: فقَد
1) . في المطبوع: «فما تدري».
2) . في الحجري و المطبوع: «و الندم».
3) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «منها».
4) . استدلال القاضي بهذا القول على توبة الزبير ليس بصحيح؛ لأنّ كلام الزبير هذا كان مع ابن عبّاس لمّا أرسله إليه أمير المؤمنين - و ذلك قبل الحرب - يقول له: «يقول لك ابن خالك: عرفتني بالحجاز و أنكرتني بالعراق فما عدا ممّا بدا؟». البيان و التبيين للجاحظ، ج 3، ص 151؛ العقد الفريد، ج 5، ص 64؛ عيون الأخبار لابن قتيبة، ج 1، ص 292؛ نثر الدرّ، ج 2، ص 77.
5) . في «ب، د، ص»: «فلا».
6) . في الحجري و المطبوع: «لا يجوز».
7) . في «ج، ف»: - «العقاب». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
8) . في المطبوع: «يقطع منها». و في التلخيص: «و يقطع معهما». و من قوله: «و هو يخاف العقاب» إلىٰ هنا ساقط من «ب، د، ص».
9) . في المطبوع: «اتّقاء».
بيّنّا الرواياتِ الواردةَ بخِلافِ ذلكَ ، و أنّه بَعدَ ذلكَ الكلامِ أقامَ و قاتَلَ ، و كانَ رجوعُه عندَ ظهورِ علاماتِ الفتحِ .
فأمّا قولُه: «قد كانَت أحوالُهم أحوالَ مَن يَظهَرُ عليه التحَيُّرُ، بَل مَن كانَ يَعلَمُ أنّه مُخطئٌ» فالأمرُ علىٰ ما ذَكرَه،(1)و لَيسَ في تَحيُّرِ الإنسانِ في الأمرِ و شَكِّه فيه دَلالةٌ علىٰ تَوبتِه؛ بَل التوبةُ لا تَكونُ إلّامع اليقينِ و العِلمِ بقُبحِ الفعلِ، ثُمّ(2)الندَمِ عليه علىٰ شَرطِهما.(3)
و كذلك العِلمُ بأنّه مُخطئٌ لا يَدُلُّ علَى التوبةِ؛ لأنّ الإنسانَ قد يَرتَكِبُ ما يَعلَمُ أنّه خَطأٌ، و يُقدِمُ علىٰ(4)ما يَعلَمُ أنّه قَبيحٌ.
و لَيسَ يُستَشهَدُ في ذلك إلّاما خَتَمَ به صاحبُ(5)الكتابِ هذا الفَصلَ؛ فإنّه رَوىٰ عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ أنّه خَطَبَ لمّا بَلَغَه خروجُ القومِ إلَى البَصرةِ، فقال بَعدَ كلامٍ طَويلٍ: «وَ اللّٰهِ، إنّ طَلحةَ و الزُّبَيرَ لَيَعلَمانِ أنّهما مُخطئانِ، و ما يَجهَلانِ؛ و رُبَّ عالِمٍ قَتَلَه جَهلُه، و لَم يَنفَعْه عِلمُه» فشَهِدَ عليه السلامُ عليهما بأنّهما يَعلَمانِ خَطأَهما في حالٍ لا شُبهةَ في أنّهما لَم يَكونا [فيها](6)نادمَينِ و لا تائبَينِ؛ فكَيفَ يَستَدِلُّ صاحبُ الكتابِ بكَونِهما عالِمَينِ بالخَطإ علىٰ أنّهما كانا(7)نادمَينِ ، و هو يَروي عَقيبَ هذا الكلامِ الخبرَ الذي رَوَيناه ؟!
1) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «ما ذكر».
2) . في «ب، د»: «و» بدل «ثمّ ».
3) . في «ب، د، ف» و الحجري و المطبوع: «شرطها».
4) . في «ج»: - «ما يعلم أنّه خطأ، و يقدم علىٰ ».
5) . في النسخ و الحجري: «هذا» بدل «صاحب». نعم ورد في حاشية الحجري ما أثبتناه.
6) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
7) . في «ب، د، ص، ف»: - «كانا». نعم استُظهرت في حاشية «ف».
و لا شَيءَ أعجَبُ مِن ذِكرِ صاحبِ الكتابِ هذا الخبرَ في جُملةِ الاعتذارِ عن القومِ و التزكيةِ لهُم؛ لأنّه صَريحٌ(1)في ذَمِّهم، و أنّ اعتقادَ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ كانَ فيهم شَيئاً قَبيحاً، و أنّه كانَ يَعلَمُ منهم خِلافَ طَريقةِ التدَيُّنِ،(2)و أنّ غرضَ الرجُلَينِ فيما ارتَكَباه طَلَبُ الدُّنيا و حُطامِها، و نَيلُ الرئاسةِ و التأمُّرِ علَى الناسِ، و التوَصُّلُ إلىٰ ذلكَ بالقَبيحِ (3)و الحَسَنِ ، و الصغيرِ مِن الذنوبِ و الكبيرِ؛ و لهذا قالَ عليه السلامُ : «لَئن ظَفِروا لَيَضرِبَنَّ طَلحةُ عُنُقَ الزُّبَيرِ، أو الزُّبَيرُ(4)عُنُقَ طَلحةَ » و هذا يُبيِّنُ لِمَن تأمَّلَه بُطلانَ ما ذَكرَه.
قالَ صاحبُ الكتابِ :
فأمّا طَلحةُ : فإنّه أصابَه في المَعرَكةِ سَهمٌ ، فأظهَرَ عند ذلكَ التوبةَ ؛(1)و يُروىٰ أنّه قالَ لمّا أصابَه السهمُ :(2)
نَدِمتُ نَدامةَ الكُسَعيِّ لمّا *** رأت عَيناهُ ما صَنَعَت يَداهُ
و قالَ: وَ اللّٰهِ، ما رأَيتُ مَصرَعَ شَيخٍ أضيَعَ مِن مَصرَعي هذا؛(3)اللّهُمَّ خُذْ لعُثمانَ منّي حتّىٰ يَرضىٰ.
و رُويَ أنّ عليّاً عليه السلامُ وَقَفَ عليه يَومَ الحَربِ(4)و هو مقتولٌ، فقالَ : «يَرحَمُكَ اللّٰهُ أبا مُحمّدٍ» و تَرحُّمُه عليه يَدُلُّ علىٰ تَوبتِه.
و رُويَ عنه صلواتُ اللّٰهِ عليه أنّه قالَ : «إنّي لَأَرجو أن أَكونَ أنا و طَلحةُ و الزُّبَيرُ مِن الذينَ قالَ اللّٰهُ عزَّ و جلَّ : (وَ نَزَعْنٰا مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوٰاناً عَلىٰ سُرُرٍ مُتَقٰابِلِينَ )(5)» و لَو لَم تَكُن(6)التوبةُ حَصَلَت منهما لَم
1) . في المغني: «الندم».
2) . في «د»: «لمّا أصابه السهم قال». و في المغني: «قال بعد ما أصابه السهم».
3) . في المطبوع: «هذه». و في المغني: - «هذا».
4) . في المغني: «بعد الحرب». و هو أظهر.
5) . الحِجر (15):47.
6) . هكذا في «ب» و المغني. وفي «د» الكلمة غير منقوطة. وفي سائر النسخ والمطبوع: «و لو لم يكن».
يَجُز أن يَقولَ ذلكَ.
و رُويَ عن الزُّبَيرِ أنّه لمّا نَظَرَ إلىٰ عمّارٍ في أصحابِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ، قالَ: وا(1)انقطاعَ ظَهراه. فقالَ له بعضُ أصحابِه: مِمَّ ذاكَ(2)يا با(3)عبدِ اللّٰهِ؟ قالَ: سَمِعتُ رسولَ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه يَقولُ : «ما لهُم و لعَمّارٍ؟ يَدعوهم إلَى الجَنّةِ ، و يَدعونَه إلَى النارِ» و عندَ ذلكَ لَحِقَ بأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ، ثُمّ إنّه(4)انصَرَفَ .
و لَيسَ لأحَدٍ أن يَقولَ : لَو كانَ تائباً لَوَجَبَ أن يَعدِلَ إلىٰ عليٍّ عليه السلامُ و يُحارِبَ معه [و يُصلِحَ ما أفسَدَه حتّىٰ تَصِحَّ تَوبتُه](5)لأنّ ذلكَ هو الذي يُكوِّنُ «التوبةَ » مِن «النَّدامةِ ».(6)
و ذلكَ لأنّ عُدولَه إلىٰ حَيثُ يَملِكُ (7)الأمرَ فيه كعُدولِه إليه(8)في أنّه تَركٌ للبَغيِ (9)و(10)دَلالةُ النَّدامةِ .(11)و إنّما يَجِبُ أن يُحارِبَ معه لَو(12)
1) . في «ب» و المطبوع: «و».
2) . في «ج»: «فممّ ذاك». و في «د»: «ممّا ذاك». و في المغني: «ممّن قال».
3) . في «ب» و المطبوع و المغني: «يا أبا»
4) . في المغني: - «إنّه».
5) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا في الموارد الآتية.
6) . «من الندامة» أي: بمعنى الندامة. و في المغني: «لأنّ ذلك هو التوبة و الندامة».
7) . سوف يأتي في ص 365 البحث عن أنّ فاعل «يملك» هو الزبير أو أمير المؤمنين عليه السلام، و سوف يرجِّح المصنّف رحمه اللّٰه الاحتمال الثاني.
8) . في الحجري و المطبوع: - «إليه».
9) . في «ب، ج، د»: «في أنّه ترك البغي». و في المغني: «و تركه للبغي».
10) . في «د» و المطبوع: - «و».
11) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «للندامة».
12) . في المغني: «إن».
طَلَبَ ذلكَ منه، فأمّا إذا لَم يَتَشَدَّدْ عليه فلَيسَ ذلكَ بواجبٍ حتّىٰ يَقدَحَ تَركُه في التوبةِ.
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ:
أنّ الخبرَ المَرويَّ عن النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه(1)في بِشارةِ طَلحةَ و الزُّبَيرِ بالجَنّةِ يَدُلُّ علىٰ تَوبتِهما؛ لأنّه(2)لا يَجوزُ أن يُريدَ أنّهما مِن أهلِ الجَنّةِ في الحالِ؛ لأنّ مَن يَستَحِقُّ الجَنّةَ لا يُقالُ له:(3)«إنّه في الجَنّةِ» كذلكَ،(4)إذا كانَ [المعلومُ أنّ] مَصيرَه إلَى النارِ [لا إلَى الجَنّةِ]؛ لأنّ الخبرَ يَكونُ كَذِباً؛ مِن حَيثُ(5)يَكونُ في وقتِ الخبرِ «في الدُّنيا»، و(6)في آخِرِ الأمرِ «في النارِ»، فلا(7)يَحصُلُ وَقتٌ يَكونُ [فيه] في الجَنّةِ؛
فلا بُدَّ إذَن مِن أن تُحمَلَ (8)البِشارةُ على العاقِبةِ ، فلَو لَم يَتوبا [ممّا فَعَلاه] لَم يَصِحَّ ذلكَ .
و حَكىٰ عنه:
أنّ الخبَر ممّا لا خِلافَ فيه بَينَ أهلِ الروايةِ (9)، و لا فَرقَ بَينَ مَن أنكَرَ
1) . هكذا في التلخيص و المغني. و في النسخ و المطبوع: «عن عليّ عليه السلام».
2) . في «ج، ص»: «و» بدل «لأنّه».
3) . في «د، ص، ف» و المغني - «له». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
4) . هكذا في المغني. و في جميع النسخ و المطبوع: «و كذلك».
5) . هكذا في المغني. و في النسخ و المطبوع: «فوجب أن» بدل «من حيث».
6) . في الحجري و المطبوع: - «و».
7) . هكذا في المغني. و في النسخ: «لا». و في الحجري و المطبوع: «و لا».
8) . في «ب»: «أن يحمل». و في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «أن نحمل».
9) . في الحجري و المطبوع: «الروايات».
ذلكَ فيهما،(1)و بَينَ مَن أنكَرَه في أبي بَكرٍ و عُمَرَ؛ و في ذلكَ إبطالُ خبرِ البِشارةِ.
و رُويَ أيضاً: أنّ الزُّبَيرَ حَيثُ وَلّىٰ، تَبِعَه عمّارُ بنُ ياسرٍ حتّىٰ لَحِقَه، فعَرَضَ عمّارٌ وَجهَ فَرَسِ الزُّبَيرِ بالرُّمحِ، ثُمّ قالَ: [إلىٰ] أينَ أبا عبدِ اللّٰهِ؟ فوَ اللّٰهِ ما أنتَ بجَبانٍ، و لكِنّي أراكَ شَكَكتَ؟ فقالَ: هو ذاكَ أيُّها الرجُلُ.
فقالَ له عمّارٌ: يَغفِرُ اللّٰهُ لكَ.
و رَوىٰ وَهْبُ بنُ جَريرٍ(2)قالَ: قالَ رجُلٌ مِن أهلِ البَصرةِ لطَلحةَ و الزُّبَيرِ:
إنّ لكما فَضلاً و صُحبةً، فأخبِراني عن مَسيرِكما هذا و قِتالِكما:
أ شَيءٌ(3)أمَرَكما به رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه، أَم رأيٌ رأيتُماه؟ فأمّا طَلحةُ فسَكَتَ، و جَعَلَ يَنكُتُ(4)الأرضَ ؛ و أمّا الزُّبَيرُ فقالَ : وَيحَكَ ! حُدِّثنا(5)أنّ هاهُنا دَراهِمَ كَثيرةً ، فجئنا لنأخُذَ لأنفُسِنا منها.(6)
يُقالُ له: قد بيّنّا(7)- عندَ الكلامِ عليكَ فيما ادَّعَيتَه مِن تَوبةِ الزُّبَيرِ - أخباراً أكثَرُها تُعارِضُ لِما تَرويهِ (8)في تَوبةِ طَلحةَ و الزُّبَيرِ جميعاً:
1) . في المغني: «فلا فرق بين من أنكر ذلك فيهم».
2) . في النسخ: «جوير». و ما أثبتناه مطابق للحجريّ و المطبوع و كثير من المصادر.
3) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: + «هو».
4) . في «ج، ص، ف» و المطبوع و المغني: «ينكث». و في «د» و الحجري و المطبوع: + «في».
5) . في المغني: «خُبِّرنا».
6) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 88-89. و كلّ ما ورد بين المعقوفين فهو من المصدر.
7) . في الحجري و المطبوع: «قد نبّهنا».
8) . في «ج، ف»: «يعارض لما يرويه». و في «د»: «تعارض بما ترويه». و في «ص»: «يعارض بما يرويه». و في الحجري و المطبوع: «يعارض لما ترويه».
نَحوَ ما رَوَيناه مِن كتابِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ بالفَتحِ إلَى(1)المَدينةِ و الكوفةِ و ذِكرِهما و ذِكرِ كُلِّ مَن حَضَرَ الحَربَ و قُتِلَ فيها بأنّهم قُتِلوا علَى النَّكثِ و البَغيِ، و أنّه تَرحَّمَ علىٰ قَتلاه و وَصَفَهم بالشهادةِ ،(2)و لَم يَترَحَّمْ في الكتابِ علىٰ طَلحةَ و الزُّبَيرِ، و لا وَصَفَهما بالشهادةِ .(3)
و نَحوَ قولِه عليه السلامُ : «لقَد عَلِمَت صاحبةُ الهَودَجِ أنّهم ملعونونَ علىٰ لِسانِ النبيِّ الأُمّيِّ ».(4)
و مَن تأمَّلَ ما ذَكرناه مِن الأخبارِ، بانَ له ما يَشتَرِكُ الرجُلانِ فيه منها(5)، و ما يَنفَرِدُ أحَدُهما به.
فأمّا الكلامُ في تَوبةِ طَلحةَ : فهو علَى المُخالِفِ أضيَقُ و أحرَجُ مِن الكلامِ في تَوبةِ الزُّبَيرِ؛ لأنّ طَلحةَ قُتِلَ بَينَ الصَّفَّينِ و هو مُباشِرٌ للحَربِ مُجتَهِدٌ فيها، و لَم يَرجِعْ عنها حتّىٰ أصابَه السهمُ ، فأَتىٰ علىٰ نفسِه. و ادّعاءُ تَوبةِ مِثلِ هذا مُكابَرةٌ .
فأمّا قولُه: «إنّه لمّا أصابَه السهمُ أنشَدَ البيتَ الذي ذَكرَه، و إنّه يَدُلُّ علىٰ تَوبتِه» فبَعيدٌ مِن الصوابِ، بَل البَيتُ المَرويُّ بأن يَدُلَّ(6)علىٰ خِلافِ التوبةِ أَولىٰ ؛ لأنّه
1) . في الحجري و المطبوع: + «أهل».
2) . في الحجري و المطبوع: «بالبشارة».
3) . تقدّم في ص 333 و ما بعدها.
4) . كتاب سليم بن قيس الهلالي، ج 2، ص 798، ح 29؛ الاحتجاج، ج 1، ص 162؛ المعجم الأوسط، ج 2، ص 214، ح 1771؛ دلائل النبوّة، ج 6، ص 434؛ البداية و النهاية، ج 6، ص 217، و ج 7، ص 303، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
5) . في «ف» و المطبوع: «منهما».
6) . في «ج، ص، ف»: «بأن تدلّ ». و في الحجري و المطبوع: «بأنّه يدلّ ».
جَعَلَ نَدَمَه مِثلَ نَدامةِ الكُسَعيِّ، و خبرُ الكُسَعيِّ معروفٌ؛(1)
تَبيَّن لي سَفاهُ الرأي منّي لَعَمر أبيك حين كسرتُ قوسي
فضُرب بندمه المثل، و قال الفرزدق: ندمتُ ندامة الكُسَعيّ لمّا غَدَت منّي مطلَّقةً نَوارُ
العقد الفريد، ج 3، ص 12-13؛ محاضرات الأُدباء، ج 1، ص 38؛ الأمثال لزيد بن رفاعي، ص 256، الرقم 1278؛ جمهرة الأمثال، ج 2، ص 325، الرقم 1774؛ حياة الحيوان الكبرى، ج 2، ص 376.
لأنّه نَدِمَ حَيثُ(2)لا تَنفَعُه(3)النَّدامةُ، و حَيثُ(4)فاتَه(5)الأمرُ و خَرَجَ عن يَدِه. و لَو كانَ نَدَمُ طَلحةَ واقعاً علىٰ وجهِ التوبةِ الصحيحةِ لَم يَكُن مِثلَ نَدامةِ (6)الكُسَعيِّ ، بَل كانَ شَبيهاً لنَدامةِ (7)مَن تَلافىٰ ما فَرَّطَ [فيه](8)علىٰ وجهٍ يُنتَفَعُ به.و أمّا(9)قولُه: «ما رأَيتُ مَصرَعَ شَيخٍ أضيَعَ مِن مَصرَعي»(10)فهو أيضاً دليلٌ علىٰ
1) . الكُسَعي: غامد بن الحرث، كان لديه قوس و خمسة أسهم، فمرّ به قطيع من الظباء، فكمن في قُترة - و هي ناموس الصائد - فرمى ظبياً فأمخطه السهم - أي نفذ فيه - و صدم الجبل، فأورى ناراً، فظنّ أنّه قد أخطأ، فرمى ثانياً و ثالثاً إلى آخرها، و هو يظنّ خطأه، فعمد إلى قوسه فكسرها ثمّ بات، فلمّا أصبح فإذا الظباء مطرّحة، و أسهمه بالدم مضرّجة، فعضّ إبهامه و أنشد: ندمت ندامةً لو أنّ نفسي تُطاوعُني إذَن لقطعتُ خَمسي
2) . في «د»: «حين». و في التلخيص: «بحيث».
3) . هكذا في «ب» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «لا ينفعه».
4) . في «د»: «و حين».
5) . هكذا في التلخيص و حاشيتَي «ج، ف». و في سائر النسخ و المطبوع: «فات».
6) . في «د»: «توبة».
7) . في «د»: «لندامته». و في «ب، د»: + «و يُمكن أن يقال: إنّ ندمه كان عند ما أحسّ بالموت، فندمه كان على الحياة كيف يفوته، لا عن». و ليس فيهما قوله: «من تلافىٰ ».
8) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
9) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «فأمّا».
10) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 246 و 247، و ج 10، ص 127 و 128؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 167، الرقم 47؛ المعارف لابن قتيبة، ص 229؛ الجمل للمفيد، ص 377، مع اختلاف يسير.
ضِدِّ التوبةِ النافعةِ ؛ لأنّه لَو كانَ واثقاً بأنّ نَدَمَه قد وَقَعَ مَوقِعَه لَم يَقُلْ هذا القولَ ،
و يَجوزُ أن يُريدَ بأنّ «مَصرَعَه ضائعٌ »: أنّه قُتِلَ دونَ بلوغِ أملِه، و لَم يَظفَرْ بمُرادِه، و خابَ ممّا(1)كانَ يأمُلُه.
و قولُه: «اللّهُمَّ خُذْ لعُثمانَ [منّي](2)حتّىٰ يَرضىٰ »(3)دليلٌ علَى الإصرارِ(4)أيضاً؛ فإنّ فِسقَه إنّما كانَ بأن طَلَبَ بدَمِ عُثمانَ و لَيسَ له ذلكَ ، و طالَبَ به مَن لا صُنعَ له فيه؛ فإذا كانَ يَقولُ و هو يَجودُ بنَفسِه: «اللّٰهُمَّ خُذ لعُثمانَ [منّي] حتّٰى يَرضىٰ » فكأنّه مُصِرٌّ علىٰ ما ذَكرناه.
فإن قالَ : إنّما أرادَ بهذا القولِ : أنّني كنتُ من المُجلِبينَ عليه و المؤازِرينَ علىٰ قَتلِه، و ما لَحِقَني كالعقوبةِ علىٰ ذلكَ .
قيلَ له: الذي ذَكرناه أَولىٰ بأن يَكونَ مُرادَه. و هَبْ أنّ القولَ يَحتَمِلُ الأمرَينِ،(5)مِن أينَ لكَ أنّه أرادَ ما ظَنَنتَه ؟ و بَعدُ، فلَو حَمَلناه علىٰ ما اقتَرَحتَه،(6)لَم يَكُن فيه حُجّةٌ ؛ لأنّه يَجوزُ(7)أن يَكونَ نادماً علىٰ ما صَنَعَه بعُثمانَ (8)، و إن لَم يَكُن نادماً علىٰ غيرِه؛ و هُما فعلانِ مُنفَصِلانِ .
1) . في التلخيص: «فيما».
2) . ما بين المعقوفين من التلخيص و المغني. و هكذا ما يأتي بعده.
3) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 247، و ج 10، ص 126؛ أُسد الغابة، ج 2، ص 469، الرقم 2625؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 167، الرقم 47؛ الفخري، ص 92؛ الكامل لابن الأثير، ج 3، ص 243؛ المنتظم، ج 5، ص 114.
4) . في المطبوع: «الإضرار».
5) . في الحجريّ و المطبوع: «محتمل الأمرين». و في التلخيص: «محتمل للأمرين».
6) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «ما اقترحت». و في التلخيص: «ما اقترحوه». و في المطبوع: + «و».
7) . في الحجري و المطبوع: «لا يجوز» بدل «يجوز».
8) . في المطبوع: «لعثمان». و في الحجري تُقرأ: «لعثمان» و «بعثمان».
ثُمّ يُقالُ له: ألَيسَ ما ظَهَرَ مِن طَلحةَ ممّا ادَّعَيتَ أنّه نَدَمٌ إنّما كانَ بَعدَ وقوعِ السهمِ به، و في الحالِ التي كانَ يَجودُ بنَفسِه فيها؟
فإذا قالَ : نَعَم؛ لأنّ الروايةَ هكذا وَرَدَت.
قيلَ له: فمِن(1)أينَ لكَ أنّ ذلكَ كانَ في حالٍ تُقبَلُ (2)في مِثلِها التوبةُ؟ و ألّا(3)جَوَّزتَ وقوعَه في حالِ الإياسِ مِن الحياةِ؟
فإن رامَ أن يَذكُرَ شَيئاً يَقطَعُ علىٰ أنّه في تلكَ (4)الحالِ كانَ مُكلَّفاً(5)مُترَدِّدَ الدَّواعي، لَم يَجِدْه.
فأمّا ما رَواه مِن تَرحُّمِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ عليه،(6)و قولِه: «إنّي لأََرجو أن أَكونَ أنا و طَلحةُ و الزُّبَيرُ إخواناً علىٰ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ(7)» [فهو] خبرٌ ضَعيفٌ لا يوجِبُ
العِلمَ؛ و يُعارِضُه ما قَدَّمناه من الأخبارِ التي تَدُلُّ علَى الإصرارِ(8)و نَفيِ التوبةِ، ممّا هو أظهَرُ في الروايةِ و أشهَرُ، و أَولىٰ مِن غيرِه؛(9)مِن حَيثُ كانَت تلكَ الأخبارُ قد تَلقَّتها(10)الفِرَقُ المُختَلِفةُ بالقبولِ ، و أخبارُه(11)يَرويها قومٌ و يُنكِرُها آخَرونَ .
1) . في «د» و الحجري و المطبوع: «من» بدل «فمن».
2) . في جميع النسخ: «يُقبل». و ما أثبتناه من التلخيص و المطبوع و الحجري.
3) . في المطبوع: - «و». و في التلخيص: «فألّا».
4) . في المطبوع: «ذلك».
5) . في «ص» و التلخيص: «متكلّفاً».
6) . في «ب» و الحجري و المطبوع: - «عليه».
7) . في «ب، د»: - «متقابلين».
8) . من قوله: «[فهو] خبر ضعيف» إلىٰ هنا ساقط من «ب، د، ص».
9) . في «د»: «و أشهَر من غيره و أَولىٰ ».
10) . في «ج، ف» و الحجري: «قد تلقّيها».
11) . في التلخيص: «و أخبار».
و يُعارِضُ هذَينِ الخبرَينِ - مُضافاً إلىٰ ما تَقدَّمَ -: ما رَواه حُسَينٌ الأشقَرُ،(1)عن أبي يَعقوبَ يوسُفَ البَزّازِ، عن جابرٍ، عن أبي جعفرٍ مُحمّدِ بنِ عليٍّ عليه السلامُ قالَ:
«مَرَّ عليٌّ(2)عليه السلامُ بطَلحةَ و هو صَريعٌ، فقالَ : أَقعِدوه. فأقعَدوه، فقالَ : لقَد كانَت لكَ سابِقةٌ ؛ و(3)لكِنْ دَخَلَ الشيطانُ في(4)مَنخِرَيكَ ، فأدخَلَكَ النارَ».(5)
و رَوىٰ مُعاويةُ بنُ هِشامٍ، عن صَباحٍ(6)المُزَنيِّ، عن الحارثِ بنِ حَصيرةَ،(7)عن إبراهيمَ مَولىٰ قُرَيشٍ: أنّ عليّاً عليه السلامُ مَرَّ بطَلحةَ قَتيلاً يَومَ الجَمَلِ، فقالَ لِرَجُلَينِ:
«أَجلِسا طَلحةَ». فأَجلَساه، فقالَ: «يا طَلحةُ، هَل وَجَدتَ ما وَعَدَكَ (8)رَبُّكَ
1) . هكذا في التلخيص و أكثر المصادر. و في «ب، ج، ص، ف»: «حسن الأسفر». و في «د» و الحجري و المطبوع: «حسن الأشقر». و الرجل هو: الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي. روى عن شريك، و زهير، و ابن حيّ ، و ابن عيينة و غيرهم. و روىٰ عنه أحمد بن عبده، و أحمد بن حنبل، و ابن معين، و ابن سعد و غيرهم. مات سنه ثمان و مائتين. الأنساب للسمعاني، ج 1، ص 268، الرقم 178؛ التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة، ج 1، ص 336، الرقم 1304؛ تهذيب التهذيب، ج 2، ص 335، الرقم 596؛ الثقات لابن حبّان، ج 8، ص 184، الرقم 12887.
2) . في الحجري و المطبوع: + «أمير المؤمنين». و في التلخيص: «أمير المؤمنين» بدل «عليّ ».
3) . في التلخيص و بحار الأنوار: - «و».
4) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: - «في».
5) . الفصول المختارة، ص 141-142؛ الاحتجاج، ج 1، ص 163؛ الصراط المستقيم، ج 3، ص 173؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 13، ص 148، و ج 14، ص 24، مع اختلاف يسير.
6) . في المطبوع: «صاحب».
7) . هكذا في التلخيص و أكثر المصادر. و في النسخ و المطبوع: «حضيرة». و الرجل هو: الحارث بن حصيرة بن عبد اللّٰه الأزدي، أبو النعمان الكوفي. روى عن زيد بن وهب، و عكرمة، و أبي صادق الأزدي و غيرهم. و روىٰ عنه الثوري، و مالك بن مِغوَل، و عبد اللّٰه بن نُمير و غيرهم. الثقات لابن حبّان، ج 6، ص 173، الرقم 7220؛ الطبقات الكبرى، ج 6، ص 325، الرقم 2500؛ التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة، ج 1، ص 264، الرقم 1013.
8) . هكذا في «د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «ما وعد».
حَقّاً؟» ثُمّ قالَ: «خَلِّيا عن طَلحةَ». ثُمّ مَرَّ بكَعبِ بنِ سُورٍ(1)قَتيلاً، فقالَ: «أَجلِسا كَعباً» فأَجلَساه، فقالَ: «يا كَعبُ، هَل وَجَدتَ ما وَعَدَكَ(2)رَبُّك حَقّاً؟» ثُمّ قالَ: «خَلِّيا عن كَعبٍ». فقالَ بعضُ مَن كانَ معه: و هَل يَعلَمانِ شَيئاً ممّا تَقولُ، أو يَسمَعانِه؟ فقالَ: «نَعَم، وَ الذي فَلَقَ الحَبّةَ و بَرأَ النَّسَمةَ (3)إنّهما لَيَسمَعانِ ما أقولُ ، كما سَمِعَ أهلُ القَليبِ (4)ما قالَ لهُم رسولُ اللّٰهِ ».(5)
و كَيفَ يَترحَّمُ علىٰ طَلحةَ بلِسانِه مَن لَم يَترحَّمْ عليه في كتابِه مع تَرحُّمِه علَى المُستَشهَدينَ في الحَربِ؟ و كَيفَ يَكونُ ذلكَ و هو يَذكُرُه مع الزُّبَيرِ بأَسوإ الذِّكرِ في كُتُبِه التي سارَت بها الرُّكبانُ؟!(6)
و من خطبته بذي قار: «حتّى اجتمع عليّ مَلَؤُكم و بايعني طلحة و الزبير، و أنا أعرف الغَدرَ في وجههما، و النكث في أعينهما، ثمّ استأذناني في العمرة، فأعلمتهما أن ليس العمرةَ يريدان، فسارا إلى مكّة، و استخفّا عائشةَ و خَدَعاها، و شَخَصَ معهما أبناء الطلقاء، فقدموا البصرة، فقتلوا بها المسلمين، و فعلوا المنكر». الجمل للمفيد، ص 268؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 1، ص 310؛ بحار الأنوار، ج 32، ص 62، ح 44.
1) . كعب بن سور بن بكر بن عُبيد الأزدي. كان مسلماً على عهد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، معدوداًفي كبار التابعين. بعثه عمر بن الخطّاب قاضياً على البصرة، فلم يزل قاضياً بالبصرة حتّى كان يوم الجمل، فلمّا اجتمع الناس بالخُريبة و اصطفّوا للقتال خرج و بيده المصحف، فنشره و شهره و جالَ بين الصفّين حتىٰ أتاه سهم فقتله. الطبقات الكبرى، ج 7، ص 63، الرقم 2976؛ أخبار القضاة، ص 176؛ معرفة الصحابة، ج 4، ص 156، الرقم 2517؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1318، الرقم 2195.
2) . هكذا في «ب، د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «ما وعد».
3) . النَّسَمة: كلّ كائن حيّ فيه روح. راجع: لسان العرب، ج 12، ص 575 (نسم).
4) . القَليب: البئرُ التي لم تُطوَ، يُذكَّر و يؤنَّث. النهاية، ج 4، ص 98 (قلب).
5) . الإرشاد للمفيد، ج 1، ص 256؛ الجمل للمفيد، ص 392؛ الاحتجاج، ج 1، ص 163-164، مع اختلاف يسير.
6) . من ذلك قوله - في بعض كتبه إلى عمّاله -: «إنّ اللّٰه تعالى قتل طلحة و الزبير على بغيهما و شقاقهما و نكثهما، و هزم جمعهما». (الفصول المختارة، ص 142).
فأمّا قولُه: «إنّ الزُّبَيرَ لمّا رأىَ عمّاراً رَحِمَه اللّٰهُ قالَ: وا انقِطاعَ ظَهراه. و ذَكَرَ قولَ النبيِّ عليه السلامُ(1): «ما لَهُم و لعَمّارٍ؟ يَدعوهُم إلَى الجَنّةِ، و يَدعونَه إلَى النارِ»، و إنّه عندَ ذلكَ لَحِقَ بأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ثُمّ انصَرَفَ».(2)
فأوّلُ ما فيه: أنّه قد غَلِطَ بقَولِه: «فلَحِقَ بأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ثُمّ(3)انصَرَفَ»؛ لأنّ أحَداً لَم يَروِ أنّ الزُّبَيرَ صارَ إلىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ(4)قَبلَ مُنصَرَفِه، و لا(5)يَقدِرُ [أحَدٌ](6)أن يورِدَ في ذلكَ خبراً واحداً.
علىٰ أنّ(7)هذا الخبرَ مُخالِفٌ لِما رَواه صاحبُ الكتابِ و غيرُه مِن أنّ سببَ انصرافِه كانَ مُواقَفةَ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ له(8)و تذكيرَه(9)بكلامِ النبيِّ عليه السلامُ ،(10)ثُمّ لِما(11)رَوَيناه مِن أنّه أقامَ بَينَ الصَّفَّينِ و قاتَلَ و كَفَّرَ عن يَمينِه(12)فهذا الخبرُ مُعارِضٌ لكُلِّ هذه الأخبارِ.
1) . هكذا في «ب، د». و في سائر النسخ و المطبوع: «صلّى اللّٰه عليه و آله». و هكذا فيما يأتي لاحقاً.
2) . من قوله: «و يدعونه إلى النار» إلىٰ هنا ساقط من «ب».
3) . في «ب، د، ص»: «و» بدل «ثمّ ».
4) . في التلخيص: + «و خبره».
5) . هكذا في «د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «فلا».
6) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
7) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و» بدل «علىٰ أنّ ».
8) . في «ب، د» و التلخيص: - «له».
9) . في «د»: «وتذكّره». و في التلخيص: + «له».
10) . تقدّم في ص 323-325.
11) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و بما» بدل «ثمّ لما».
12) . تقدّم في ص 346-348.
علىٰ أنّا(1)قد بيّنّا أنّ نفسَ الرجوعِ لا يَكونُ تَوبةً ، و دَلَّلنا عليه.(2)و بيّنّا أيضاً أنّه لَو كانَ [تَوبةً ](3)لَم يَكُن تَوبةً إلّاعمّا رَجَعَ عنه مِن القِتالِ دونَ غيرِه، و ذَكرنا أنّ فِسقَه(4)لَم يَكُن بالقِتالِ وَحدَه.(5)
فأمّا قولُه: «إنّ عدولَ الزُّبَيرِ إلىٰ حَيثُ يَملِكُ الأمرَ [فيه](6)كعدولِه إليه في أنّه تَركٌ للبَغيِ»(7)فلَيسَ يَخلو مِن أن يُريدَ: حَيثُ يَملِكُ الزُّبيرُ فيه، أو حَيثُ يَملِكُ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ.
فإن أرادَ الأوّلَ: فأيُّ دَلالةٍ فيه علَى الندَمِ و التَّوبةِ و تَركِ البَغيِ؟ إنّما [هو](8)عدولٌ(9)عن مَوضِعٍ إلىٰ مَوضِعٍ، و هُما مُتَساويانِ (10)في هذا الحُكمِ ؛ لأنّه قد كانَ يَملِكُ أمرَه في المَوضِعِ الذي عَدَلَ عنه.
و إن أرادَ الثانيَ ، و هو الأشبَهُ : فمِن أينَ له أنّ عدولَه كانَ إلىٰ مَوضِعٍ بهذه الصفةِ؟ و إنّما قُتِلَ مُتوَجِّهاً سائراً غيرَ مُستَقِرٍّ، فلَعلَّه(11)كانَ قاصداً إلىٰ مُعاويةَ و حَيِّزِه،(12)و هو حَيثُ لا يَملِكُ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ الأمرَ فيه.
1) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و» بدل «علىٰ أنّا».
2) . تقدّم في ص 342.
3) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
4) . في المطبوع: «الفسق».
5) . تقدّم في ص 344-345.
6) . ما بين المعقوفين من المغني.
7) . في «ب، د»: «بعدوله إليه في أنّه ترك البغي».
8) . ما بين المعقوفين منّا، أضفناه لمقتضى السياق.
9) . هكذا في «ب». و في سائر النسخ و المطبوع: «عدل».
10) . هكذا في «د» و حاشية «ف». و في سائر النسخ و المطبوع: «يتساويان».
11) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «و لعلّه».
12) . في «ب، د»: «و غيره». و في «ج، ص»: «و حزبه».
و قد جَرَت العادةُ بأنّ مَن أرادَ الاعتذارَ مِن حَربِ غيرِه، و خِلافِه و شِقاقِه، و نَدِمَ علىٰ ذلكَ: أنّه يَصيرُ إليه، و يُصرِّحُ بالاعتذارِ، و يَبذُلُ جُهدَه(1)في التنَصُّلِ(2)و غَسلِ دَرَنِ(3)ما كانَ استَعمَلَه؛(4)و أنّه إذا فَعَلَ ذلكَ و بالَغَ فيه غَلَبَ في الظنِّ تَوبتُه، و سَقَطَت لائمتُه؛ فكَيفَ (5)خَرَجَ الزُّبَيرُ في تَوبتِه هذه المُدَّعاةِ عن عاداتِ جميعِ العُقَلاءِ؟!
فأمّا قولُه: «إنّه إنّما يَجِبُ أن يُحارِبَ الزُّبَيرُ(6)معه لَو طَلَبَ ذلكَ منه(7)و تَشدَّدَ عليه» فقَد بيّنّا أنّ نُصرةَ الإمامِ واجبةٌ مِن حَيثُ كانَ إماماً و إن لَم يَطلُبْ هو النُّصرةَ. و ذَكرنا أنّ الحالَ التي كانَ دُفِعَ إليها [كانَت](8)مُستَدعيةً للنُّصرةِ(9)مِن كُلِّ مُسلِمٍ لتَضايُقِها و شِدّتِها. أوَ ما كَفَى الزُّبَيرَ في طلبِه عليه السلامُ النُّصرةَ(10)كُتُبُه(11)النافذةُ إلَى الآفاقِ يَستَنصِرُ(12)فيها و يَستَصرِخُ، و يَدعو الناسَ إلَى القِتالِ معه ؟!(13)
1) . في «ب، د»: «وجهه».
2) . في «ب، ج»: «التفصّل». و في «ص»: «التفضّل». و تَنَصَّلَ فلانٌ من ذَنبِه: تَبَرَّأَ. لسان العرب، ج 11، ص 664 (نصل).
3) . في «ب»: «دون». و في «د»: «و علىٰ دون» كلاهما بدل «و غسل درن». و دَرِنَ ، يَدرَنُ ، دَرَناً: وَسِخَ و تَلطَّخَ . راجع: لسان العرب، ج 13، ص 153 (درن).
4) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «يستعمله».
5) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و كيف».
6) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: - «الزبير».
7) . في المطبوع: «معه».
8) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
9) . في «د»: «النصرة».
10) . من قوله: «من كلّ مسلم...» إلىٰ هنا ساقط من «ب، د، ص».
11) . في «د»: «ككتبه».
12) . في «ب»: «ينصر». و في «ص»: «مستنصر».
13) . الجمل للمفيد، ص 322.
فأمّا ما تَعلَّقَ به مِن خبرِ البِشارةِ بالجَنّةِ: فقَد بيّنّا فيما تَقدَّمَ الكلامَ علىٰ بُطلانِ هذا الخبرِ لمّا احتَجَّ به صاحبُ الكتابِ في جُملةِ فَضائلِ أبي بَكرٍ،(1)و قُلنا أنّه لا يَجوزُ أن يُعلِمَ اللّٰهُ تَعالىٰ مُكلَّفاً لَيسَ بمعصومٍ مِن الذنوبِ بأنّ عاقِبتَه الجَنّةُ؛ لأنّ ذلكَ مُغرٍ له(2)بالقَبيحِ. و لَيسَ يُمكِنُ أحَداً(3)أن يَدَّعيَ عِصمةَ التسعةِ ؛(4)و لَو لَم يَكُن إلّاما وَقَعَ (5)مِن طَلحةَ و الزُّبَيرِ مِن الكَبيرةِ (6)لَكَفىٰ .(7)
و لَيسَ لأحَدٍ أن يَقولَ : ما أَنكَرتم أن يَكونَ اللّٰهُ تَعالىٰ قد عَلِمَ أنّ مَن واقَعَ القَبيحَ مِن هؤلاءِ المُبشَّرينَ بالجَنّةِ ، يُواقِعُه(8)علىٰ كُلِّ حالٍ ؛ بُشِّرَ أَم لَم يُبَشَّرْ،(9)و أنّه لا يَفعَلُ بَعدَ البِشارةِ قَبيحاً ما كانَ يَفعَلُه لَولاها؛ فتَخرُجَ البِشارةُ مِن أن تَكونَ (10)إغراءً؟
1) . تقدّم في ج 4، ص 277 و ما بعدها.
2) . في «ص» و الحجري: «مغراه». و في المطبوع: - «له». و في التلخيص: «يغريه».
3) . في الحجري و المطبوع: «أحد».
4) . يريد بهم الذين ورد الحديث بأسمائهم - باستثناء أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّ عصمته ثابتة -، و هم: أبو بكر، و عمر، و عثمان، و طلحة، و الزبير، و سعد بن أبي وقّاص، و عبد الرحمن بن عوف، و سعيد بن زيد، و أبو عبيدة بن الجرّاح.
5) . في «د، ص»: «ما قطع».
6) . في «ب» الكلمة غير واضحة. و في «ج»: «النكير». و في «د» و حاشية «ف»: «النكث». و في «ص»: «الكفر». و في «ف» و الحجري و المطبوع: «الكبير». و ما أثبتناه من التلخيص.
7) . في المطبوع: «تكفي».
8) . في «ب، د»: «يوافقه». و في التلخيص: «مواقعه».
9) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «بشّر أو لم يبشّر». و في «ص»: «يبشّر أو لم يبشّر».
10) . في «ج، ص، ف» و الحجري: «فيخرج البشارة من أن يكون». و في «د»: «فتخرج البشارة من أن يكون».
و ذلكَ لأنّ(1)الأمرَ متىٰ فَرَضناه علىٰ هذا الوجهِ، فلَيسَ تَخرُجُ(2)البِشارةُ مِن أن تَكونَ مُقوّيةً(3)لداعي القَبيحِ؛ و معلومٌ ضَرورةً أنّ مَن عَلِمَ و تَحَقَّقَ أنّ عاقِبتَه الجَنّةُ، و أنّ كُلَّ قَبيحٍ وَقَعَ منه لا بُدَّ أن يَتوبَ منه،(4)لا يَكونُ إقدامُه علَى القَبيحِ و خَوفُه منه(5)إقدامَ مَن يُجوِّزُ أن يُختَرَمَ(6)قَبلَ التوبةِ ؛ و تقويةُ داعي القَبيحِ (7)إغراءٌ به، و ذلك قَبيحٌ (8)لا مَحالةَ ، و إن لَم يُرِدْ - بهذا(9)- المُبشِّرُ فعلاً قَبيحاً.
و قد ذَكرنا فيما تَقدَّمَ (10): أنّ هذا الخبرَ لَو كانَ صَحيحاً لَاحتَجَّ به أبو بَكرٍ لنَفسِه، و احتُجَّ له به في السقيفةِ و غيرِها، و كذلكَ عُمَرُ و عُثمانُ ؛ فهو أقوىٰ مِن كُلِّ شَيءٍ احتَجّوا به في مَواطِنَ كَثيرةٍ لَو كانَ صَحيحاً.
و ممّا يُبيِّنُ أيضاً بُطلانَه: إمساكُ طَلحةَ و الزُّبَيرِ عن الاحتجاجِ به لمّا دَعَوا الناسَ إلىٰ نُصرتِهما، و استنفارِهم إلَى الحَربِ معهما؛ و أيُّ فَضيلةٍ أعظَمُ و أفخَمُ مِن الشهادةِ لهما بالجَنّةِ؟ و كَيفَ يَعدِلانِ - مع العِلمِ و الحاجةِ - عن ذِكرِه، إلّالأنّه باطلٌ؟!
1) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «أنّ ».
2) . هكذا في التلخيص. و في «د»: «ليس يخرج». و في سائر النسخ و المطبوع: «فليس يخرج». نعم، نسخة «ب» تُقرأ علىٰ كلا الوجهين: «يخرج» و «تخرج».
3) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «مغرية».
4) . من قوله: «مقوّية لداعي القبيح» إلىٰ هنا ساقط من «ج».
5) . في المطبوع: «من».
6) . في التلخيص: «يجترم». و اخْتُرِمَ فلانٌ عنّا: مات و ذهب. و اخْتَرَمَتهُ المَنِيَّةُ من بين أصحابه: أخَذَته من بينهم. لسان العرب، ج 12، ص 172 (خرم).
7) . من قوله: «و خوفه منه» إلىٰ هنا ساقط من «ب، د، ص».
8) . في المطبوع: «أقبح». و في التلخيص: «إغراؤه» بدل «إغراءٌ به».
9) . هكذا في «ص». و في «ب، د» و المطبوع: «لم يرد لهذا». و في «ج، ف» و الحجري: «لم يزد لهذا». و في التلخيص: «لم يرد هذا».
10) . تقدّم في ج 4، ص 278.
و يُمكِنُ أن يُسلِّمَ مُسلِّمٌ هذا الخبرَ، و يَحمِلَه(1)علَى الاستحقاقِ في الحالِ لا العاقبةِ؛ فكأنّه عليه السلامُ أرادَ أنّهم يَدخُلونَ الجَنّةَ إن وافَوا(2)بما هُم عليه الآنَ ، و تَكونُ (3)فائدةُ الخبرِ إعلامَنا أنّهم مُستَحِقّونَ للثوابِ (4)في الحالِ .
و قولُ صاحبِ الكتابِ: «إنّ مَن يَستَحِقُّ الجَنّةَ لا يُقالُ له:(5)إنّه في الجَنّةِ» لَيسَ بصَحيحٍ؛ لأنّ الظاهرَ في الاستعمالِ أنّ الكافرَ في النارِ، و المؤمنَ في الجَنّةِ، و القاتلَ في جَهنَّمَ.
و لَيسَ له أن يَقولَ : إنّ ذلكَ مَجازٌ؛ لأنّه الأغلَبُ الأظهَرُ(6)في الاستعمالِ . و لَيسَ يَمتَنِعُ أن يَكونَ في الأصلِ مَجازاً، ثُمّ يَنتَقِلَ إلَى الحقيقةِ بكَثرةِ (7)الاستعمالِ ؛ كنَظائرِه.(8)
فأمّا ادّعاؤه: «أنّ الخبرَ لا خِلافَ فيه بَينَ الرُّواةِ » فمُكابَرةٌ ؛ لأنّا كُلَّنا نُخالِفُ فيه، و معلومٌ أنّنا(9)مِن أهلِ الروايةِ .
فأمّا جَمعُه بَينَ مَن أنكَرَ ذلكَ فيهما و بَينَ مَن أنكَرَه في أبي بَكرٍ و عُمَرَ: فالأمرُ علىٰ ما ذَكرَه،(10)و قد بيّنّا أنّا مُنكِرونَ للخبرِ مِن أصلِه.
فأمّا الخبرُ الذي رَواه مِن مُعارَضةِ عمّارٍ للزُّبَيرِ، و قولِه: «أراكَ شَكَكتَ »: فقَد ذَكرناه فيما تَقدَّمَ ،(11)إلّاأنّه زادَ فيه قولَ عمّارٍ: «يَغفِرُ اللّٰهُ لكَ » فلَم نَجِدِ الزيادةَ في
1) . في الحجري و المطبوع: «و يحمل».
2) . في «د»: «وافقوا».
3) . في النسخ و الحجري: «و يكون». و ما أثبتناه من التلخيص و المطبوع.
4) . في «د»: «مستحقّون الثواب». و في التلخيص: «يستحقّون الثواب».
5) . في «د، ص»: - «له».
6) . في الحجري و المطبوع: «الأكثر».
7) . في «د»: «لكثرة».
8) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «لنظائره».
9) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «أنّا».
10) . في «ب، د»: «ما ذكر».
11) . تقدّم في ص 340. و فيها: «أحسبك شككت».
المَواضعِ التي تَضمَّنَت هذا الخبرَ مِن كُتُبِ أهلِ السيرةِ ؛ و كَيفَ يَستَغفِرُ عمّارٌ لِشاكٍّ غيرِ موقِنٍ و لا مُتحقِّقٍ؟!
و مِن أعجَبِ الأُمورِ: استدلالُه بالخبرِ الذي رَواه بَعدَ هذا و خَتَمَ به الفَصلَ(1)، و أيُّ
دليلٍ - في عِيِّ طَلحةَ عن جوابِ السائلِ (2)له عن مَسيرِه و قِتالِه - علىٰ تَوبتهِ و نَدامتِه ؟! و أيُّ دليلٍ في قولِ الزُّبَيرِ: «بَلَغَنا أنّ هاهُنا دَراهِمَ ، فجئنا لنأخُذَها»؟ و ذلكَ دليلُ إصرارِه؛ لأنّ قَصدَه إلىٰ أخذِ ما لَيسَ له فِسقٌ كبيرٌ، لا سِيَّما(3)إذا كانَ علىٰ سَبيلِ البَغيِ علَى الإمامِ و الخروجِ عن طاعتِه.
و ممّا تَعلَّقَ المُخالِفونَ به في تَوبةِ الزُّبَيرِ - و إن لَم يَذكُرْه صاحبُ الكتابِ ، و لَعلَّه إنّما عَدَلَ عنه استضعافاً له، إلّاأنّه مشهورٌ -: ما(4)رُويَ عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ مِن قولِه لمّا جاءَه(5)ابنُ جُرموزٍ برأسِ الزُّبَيرِ: «بَشِّرْ قاتِلَ ابنِ صَفيّةَ بالنارِ»(6)و أنّه لَو لَم يَكُن تائباً لَما استَحقَّ النارَ بقَتلِه.
و الجوابُ عن ذلكَ : أنّ ابنَ جُرموزٍ غَدَرَ بالزُّبَيرِ بَعدَ أن أعطاه الأمانَ ، و كانَ قَتلُه علىٰ وجهِ الغِيلةِ و المَكرِ، و هذه(7)منه معصيةٌ ، لا شُبهةَ فيها. و قد تَظاهَرَ الخبرُ بما
1) . في «ب، د»: «القصّة». و في الحجري و المطبوع: - «الفصل».
2) . في المطبوع: «المسائل».
3) . في المطبوع: «و لا سيّما».
4) . في المطبوع: «و ما».
5) . في الحجري و المطبوع: «جاء».
6) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 252، و ج 9، ص 430 و 432؛ البدء و التاريخ، ج 5، ص 215؛ البداية و النهاية، ج 5، ص 345، و ج 7، ص 249؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 502؛ المنتظم، ج 5، ص 110؛ الفتوح، ج 2، ص 472؛ الطبقات الكبرى، ج 3، ص 82؛ الاستيعاب، ج 2، ص 515، الرقم 808؛ أُسد الغابة، ج 2، ص 100، الرقم 1732.
7) . في «ب، د»: «و هذا».
ذَكرناه؛ حتّىٰ رُويَ أنّ عاتِكةَ بنتَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ (1)- و كانَت تَحتَ عبدِ اللّٰهِ بنِ أبي بَكرٍ، فخَلَفَ (2)عليها عُمَرُ، ثُمّ الزُّبَيرُ - قالَت في ذلكَ :
غَدَرَ ابنُ جُرموزٍ بفارِسِ بُهْمةٍ *** يَومَ اللقاءِ ، و كانَ غيرَ مُسَدَّدِ(3)
يا عَمرُو، لَو نَبَّهتَهُ لَوَجَدتَهُ *** لا طائشاً(4)رَعِشَ الجَنانِ و لا اليَدِ(5)
فإنّما استَحقَّ ابنُ جُرموزٍ النارَ لِقَتلِه(6)إيّاه غَدراً، لا لأنّ(7)المقتولَ في الجَنّةِ.
و هذا الجوابُ يَتضمَّنُ الكلامَ علىٰ(8)قولِهم: «إنّ بِشارتَه بالنارِ، مع الإضافةِ إلىٰ قَتلِ الزُّبَيرِ، تَدُلُّ(9)علىٰ أنّه إنّما استَحقَّ النارَ بقَتلِه» لأنّا قد بيّنّا في الجوابِ أنّه مِن حَيثُ(10)قَتَلَه غَدراً استَحقَّ النارَ.
1) . عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزّىٰ ، و أُمّها أُمّ كرز بنت الحضرمي بن عمّار. أسلمت فبايعت و هاجرت، تزوّجها عبد اللّٰه بن أبي بكر، و كانت حسناء جميلةً فأُولع بها، و شغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها، ثمّ تزوّجها زيد بن الخطّاب، فقتل باليمامة، ثمّ تزوّجها عمر، و بعد مقتله تزوّجها الزبير بن العوّام. الطبقات الكبرى، ج 8، ص 208، الرقم 4210؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1876، الرقم 4024؛ أُسد الغابة، ج 6، ص 183، الرقم 7079؛ الإصابة، ج 8، ص 227، الرقم 11452.
2) . في «ج، د، ص»: «فحلف».
3) . هكذا في التلخيص. و في «د»: «غير مغرّر». و في سائر النسخ و المطبوع: «غير معرّد».
4) . الطيش: النزق و الخفّة. لسان العرب، ج 6، ص 312 (طيش).
5) . الطبقات الكبرى، ج 3، ص 83؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1879، الرقم 4024؛ أُسد الغابة، ج 6، ص 184، الرقم 7079؛ مروج الذهب، ج 2، ص 364.
6) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و إنّما استحقّ ابن جُرموز النار بقتله».
7) . في المطبوع: «لا أنّ ».
8) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: - «الكلام علىٰ ». نعم ورد في حاشيتَي «ج، ف» ما أثبتناه.
9) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع و التلخيص: «يدلّ ».
10) . في «ب، د»: - «حيث».
و قد قيلَ في هذا الخبرِ: إنّ ابنَ جُرموزٍ كانَ مِن جُملةِ الخَوارجِ الخارجينَ علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ في النَّهرَوانِ،(1)و إنّ النبيَّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه قد كانَ(2)خَبَّرَه بحالِهم، و دَلَّه علىٰ جماعةٍ منهم بأعيانِهم و أوصافِهم؛ فلمّا جاءَه(3)برأسِ الزُّبَيرِ أشفَقَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ مِن أن يُظَنَّ به - لِعظيمِ(4)ما فَعَلَه - الخيرُ، و يُقطَعَ له(5)علىٰ سَلامةِ العاقِبةِ، و يَكونَ قَتلُه الزُّبَيرَ شُبهةً فيما يَصيرُ إليه مِن الخارجيّةِ، فقَطَعَ عليه بالنارِ؛ لتَزولَ الشُّبهةُ في أمرِه، و(6)ليُعلَمَ أنّ هذا الفعلَ الذي فَعَلَه لا يُساوي شَيئاً مع ما(7)يَرتَكِبُه في المُستَقبَلِ.
و جَرىٰ ذلكَ مَجرىٰ شَهادةِ النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه علىٰ رجُلٍ مِن الأنصارِ - يُقالُ له: «قُزمانُ»(8)أَبلىٰ في يَومِ أُحُدٍ بَلاءً (9)شَديداً، و قُتِلَ بيَدِه جماعةٌ - بالنارِ،
1) . إثبات الوصيّة، ص 150؛ الاختصا ص، ص 95؛ الفصول المختارة، ص 145؛ تحف العقول، ص 480؛ المناقب لابن شهر آشوب، ج 4، ص 405.
2) . في الحجريّ و المطبوع: - «كان».
3) . هكذا في التلخيص. و في «ب، د»: «جاء». و في سائر النسخ و المطبوع: «جاءهم».
4) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «لعِظم». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
5) . في الحجري و المطبوع: - «له».
6) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: - «و».
7) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «ممّا» بدل «مع ما».
8) . في «ب، د»: «فرمان». و في التلخيص: «قرنان». و الرجل هو قزمان بن الحارث، حليف بني ظفر، صاحب القصّة يوم أُحد، قيل: مات كافراً، فإنّ في بعض طريق قصّته أنّه صرّح بالكفر، و كان منافقاً. و في الفصول المختارة: و ذكروا أنّه لمّا احتُمل و به الجراح نزل في دور بني ظفر، فقال له المسلمون: أبشر، فقد أبليت اليوم، فقال: بمَ تبشّروني ؟ فو اللّٰه، ما قاتلتُ إلّاعلى أحساب قومي، و لولا ذلك ما قاتلتُ . فلمّا اشتدّ به ألم الجراحة حبا إلى كنانته، فأخذ منها مشقصاً فقتل نفسه. الفصول المختارة، ص 146؛ المعارف لابن قتيبة، ص 161؛ الكامل لابن الأثير، ج 2، ص 162؛ البداية و النهاية، ج 4، ص 36؛ تاريخ الطبري، ج 2، ص 531؛ السيرة النبويّة، ج 2، ص 88؛ الإصابة، ج 5، ص 335، الرقم 7123.
9) . في «ب، د» و حاشية «ف»: «إبلاء».
فعَجِبَ مِن ذلكَ السامعونَ، حتّىٰ كَشَفوا عن أمرِه، فوَجَدوا(1)أنّه لمّا احتُمِلَ(2)جَريحاً إلىٰ مَنزِلِه، و وَجَدَ ألَمَ الجِراحِ، قَتَلَ نفسَه بمِشقَصٍ .(3)و إنّما(4)شَهِد النبيُّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه بالنارِ عَقيبَ بَلائه للوجهِ الذي ذَكرناه.
و الذي يَدُلُّ علىٰ أنّ بِشارتَه بالنارِ لَم تَكُن(5)لكَونِ الزُّبيرِ تائباً مُقلِعاً، بَل لبعضِ ما ذَكرناه: هو أنّه لَو كانَ [الأمرُ](6)كما ادَّعَوه لأَقادَه أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ به، و لَما طَلَّ دمَه(7)و في عدولِه عليه السلامُ عن ذلكَ دَلالةٌ علىٰ ما ذَكرناه.
1) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «عن حاله، فوجدوه».
2) . في التلخيص: «حُمِلَ ».
3) . المِشقَصُ : نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض. و قيل غير ذلك. راجع: لسان العرب، ج 7، ص 48 (شقص).
4) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «فإنّما».
5) . في النسخ و الحجري «لم يكن». و ما أثبتناه من التلخيص و المطبوع.
6) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
7) . في «ب، د»: «و طالما زمه». و في «ج»: «و لما طال دمه». و طَلَّ دمَ فُلانٍ يَطُلُّه، طَلاًّ: أهدَرَه و أبطَلَه. تاج العروس، ج 15، ص 438 (طلل).
قالَ صاحبُ الكتابِ :
فأمّا تَوبةُ عائشةَ فمشهورةٌ؛ لأنّ عُمُرَها امتَدَّ بَعدَ الصَّنيعِ الذي كانَ منها، و تَواتَرَ عنها(1)ما كانَت تَذكُرُه مِن النَّدامةِ حالاً بَعدَ حالٍ.
فرُويَ عن عمّارٍ أنّه أتاها، فقالَ: سُبحانَ اللّٰهِ! ما أبعَدَ هذا مِن الأمرِ الذي عُهِدَ(2)إليكِ! أمَرَكِ اللّٰهُ(3)أن تَقِرّي في بَيتِكِ.
فقالَت: مَن هذا؟ أبو اليَقظانِ؟
قالَ: نَعَم.
قالَت: أما وَ اللّٰهِ، ما عَلِمتُ إلّاأنّكَ لَقَوّالٌ بالحَقِّ .
فقالَ : الحَمدُ للّهِ الذي(4)قَضىٰ لي علىٰ لِسانِكِ .(5)
و المشهورُ عن عمّارٍ أنّه خَطَبَ بالكوفةِ عند الاستنفارِ، فذَكَرَ عائشةَ ،
فقالَ: أما إنّها زَوجتُه في الدُّنيا و الآخِرةِ، و لكِنَّ اللّٰهَ ابتَلاكم بها؛ لتَتَّبِعوه(1)أو إيّاها(2).(3)
و ذُكِرَ عن ابنِ عبّاسٍ أنّه قالَ لعائشةَ: ألَستِ إنّما سُمّيتِ «أُمَّ المؤمنينَ» بِنا؟ قالَت(4): بَلىٰ.
قالَ:(5)أوَ لَسنا أولياءَ زَوجِكِ؟
قالَت: بَلىٰ.
قالَ: فلِمَ (6)خَرَجتِ بغَيرِ إذنِنا؟
قالَت:(7)أيُّها الرجُلُ ، كانَ [أمرَ](8)قَضاءٍ و أمرَ خَديعةٍ .(9)
و رَوىٰ (10)عنها عبدُ اللّٰهِ بنُ عُبَيدِ(11)بنِ عُمَيرٍ(12)أنّها قالَت:(13)«لَوَدِدتُ أنّي
1) . في «ب، د»: «لسقوه». و في «ج، ص، ف»: «بشقوة». و في الحجري و المطبوع و حاشية «ف»: «لشقوة». و في التلخيص: + «لشقوة». و في المغني: «لتبتغوه».
2) . في «ج، ف» و المطبوع و المغني: «و إيّاها». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه. و في التلخيص: «أو سعادة أو إباهما» بدل «أو إيّاها».
3) . صحيح البخاري، ج 6، ص 2600-2601، ح 6687 و 6688؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج 8، ص 174، ح 16493 و 16494؛ تاريخ خليفة، ص 110؛ البداية و النهاية، ج 7، ص 236؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 484.
4) . في «ب، د»: «فينا؟ فقالت».
5) . في الحجري و المطبوع: - «قال».
6) . في «ب، د»: «و لم».
7) . في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «فقالت».
8) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا في الموارد الآتية.
9) . البدء و التاريخ، ج 5، ص 215.
10) . في المطبوع: «و يروى».
11) . هكذا في «ب، د» و المصادر. و في سائر النسخ و الحجري و المطبوع: «بن عبيد اللّٰه». و في التلخيص: - «بن عبيد».
12) . في «ب، د» و التلخيص: «عمر». و في المغني: - «عبد اللّٰه بن عبيد بن عمير».
13) . هكذا في «ب، د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: + «و اللّٰه».
كنتُ غُصناً رَطْباً(1)و أنّي لَم أسِرْ(2)في هذا الأمرِ»(3)تَعني(4)يَومَ الجَمَلِ.
و رُويَ أنّ سائلاً سألَ أبا جعفرٍ مُحمّدَ بنَ عليٍّ،(5)عن عائشةَ و مَسيرِها في تلكَ الحَربِ، فاستَغفَرَ لها، فقالَ له: أتَستَغفِرُ(6)لها و تتوَلّاها؟!(7)فقالَ:
«نَعَم؛ أما عَلِمتَ ما كانَت تَقولُ: يا لَيتَني كنتُ شَجَرةً، يا لَيتَني كنتُ مَدَرةً؟ و ذلكَ تَوبةٌ».(8)
و رُويَ(9)عن الحَسَنِ(10)أنّه قالَ: قالَت عائشةُ: لَأن أكونَ جَلَستُ [في مَنزِلي] مِن مَسيري الذي سِرتُ ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن يَكونَ لي عَشَرةُ أولادٍ مِن رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه كُلُّهم مِثلُ (11)ولدِ الحارثِ بنِ هِشامٍ (12)
1) . في «ج، ص»: «كنت غضباً رطباً». و في التلخيص: «كنت غضّاً رطباً». و في المغني: «غصن رطب».
2) . هكذا في المغني و التلخيص. و في «ب، د»: «لم ألبس». و في سائر النسخ و المطبوع: «لم ألتبس».
3) . المصنّف لابن أبي شيبة، ج 8، ص 718، ح 62؛ شرح الأخبار، ج 2، ص 69، ح 430؛ الديباج الوضيّ ، ج 3، ص 1115.
4) . في النسخ: «يعني». و في الحجري الكلمة غير منقوطة. و ما أثبتناه من المغني و التلخيص و المطبوع.
5) . هكذا في «ب، ج، د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: + «عليهما السلام».
6) . في «ب، د» و المغني: «استغفر» بدل «أتستغفر». و في «ب، ج، ص، ف» و الحجري: + «اللّٰه».
7) . في «ب، د»: «و تولّاها». و في «ج»: «و نتولّاها».
8) . شرح الأخبار، ج 2، ص 71، ح 435؛ الطبقات الكبرى، ج 8، ص 59، الرقم 4128.
9) . هكذا في «ب، د» و المغني. و في سائر النسخ و المطبوع: + «أبو الحسن».
10) . في «ج، ص، ف»: - «عن الحسن». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه.
11) . في «ب، د»: + «ذلك».
12) . في «ب، د»: «الحارث بن هاشم». و الرجل هو: الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّٰه، أبو عبد الرحمن القرشي المخزومي، و هو أخو أبي جهل لأبويه، و ابن عمّ خالد بن الوليد. شهد بدراً كافراً فانهزم، و عُيّر بفراره ذلك، و أسلم يوم الفتح، و أعطاه النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله مائة من الإبل
و ثَكَلتُهُم.(1)
و رُويَ عن حُذَيفةَ أنّه قالَ: «إنّي لأَعلَمُ قائدَ فِتنةٍ(2)في الجَنّةِ، و أتباعُه في النارِ(3)».(4)
و رُويَ أنّ عائشةَ أرسَلَت إلىٰ أبي بَكْرةَ (5)رجُلاً مِن بَني جُمَحٍ ، فقالَت:
من غنائم حنين حيث كان قد شهدها، وخرج إلى الشام مجاهداً أيّام عمر بن الخطّاب بأهله و ماله، فلم يزل هناك حتّى قتل يوم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة. و لمّا مات تزوّج عمر امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، أُخت خالد بن الوليد، و هي أمّ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام و لم يبق من ولد الحارث بن هشام بعده إلّاعبد الرحمن و أُخته أُمّ حكيم. الطبقات الكبرى، ج 6، ص 3، الرقم 1480؛ معرفة الصحابة، ج 2، ص 76، الرقم 631؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 11، ص 491، الرقم 1166؛ أُسد الغابة، ج 1، ص 420، الرقم 979.
1) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 265، و ج 10، ص 183؛ دلائل النبوّة، ج 6، ص 412؛ إمتاع الأسماع، ج 13، ص 229؛ المسترشد، ص 662، ح 333؛ المعارف لابن قتيبة، ص 282؛ الطبقات الكبرى، ج 5، ص 3، الرقم 589؛ أُسد الغابة، ج 3، ص 328، الرقم 3277، مع اختلاف يسير. و في بعض المصادر: «مثل عبد الرحمن بن الحارث» بدل «ولد الحارث بن هشام». و سوف يأتي في ص 360 عند نقل المصنّف رحمه اللّٰه لهذه الرواية: «كعبد الرحمن بن الحارث بن هشام». و في «ب، د»: «و ثكلهم». و في المغني: «و أثكلهم». و «ثكلتُهم» أي فقدتُهم. و «الثُّكل»: فقد الولد. النهاية، ج 1، ص 217 (ثكل).
2) . في «ب، د»: «فئة».
3) . في المغني: «و من اتّبعه في النار».
4) . تاريخ مدينة دمشق، ج 11، ص 425، الرقم 2239.
5) . في «ب، د» و المغني: «أبي بكر». و «أبو بكرة» اسمه: نُفيع بن مسروق، و قيل: اسمه مسروح. و أمّه سميّة، و هو أخو زياد بن أبيه لأُمّه، و كان عبداً بالطائف، فلمّا حاصر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أهل الطائف قال: أيّما حرّ نزل إلينا فهو آمن، و أيّما عبد نزل إلينا فهو حرّ، فنزل إليه عدّة من عبيد أهل الطائف فيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله. و كان أبو بكرة تدلّى إليهم في بكرة فكنّوه أبا بكرة، فكان يقول: أنا مولى رسول اللّٰه. و كان فيمن شهد على المغيرة بن شعبة بتلك الشهادة، فضُرب الحدّ، فحمل ذلك على أخيه زياد في نفسه. فلمّا ادّعى معاوية زياداً نهاه أبو بكرة عن ذلك، فأبى زياد و أجاب معاويةَ ، فحلف أبو بكرة أن لا يكلّمه أبداً، فمات قبل أن يكلّمه.
ما يَمنَعُكَ(1)مِن إتياني؟ أعَهدٌ(2)عَهِدَه إليكَ رسولُ اللّٰهِ أم أحدَثتَ(3)بِدعةً؟
فأرسَلَ إليها: لا هذا و لا هذا، و لكِنْ تَذكُرينَ يَوماً كانَ رسولُ اللّٰهِ عندَكِ، فبُشِّرَ بظَفَرِ أصحابِه(4)، فخَرَّ ساجداً، ثُمّ قالَ للرسولِ:(5)«حَدِّثْني» فقالَ: كانَ الذي يَلي أمرَهم امرأةٌ، فقالَ النبيُّ عليه السلامُ: «هَلَكَت الرجالُ حينَ(6)أطاعَت النساءَ» قالَها ثَلاثاً. فلمّا رَجَعَ الرسولُ إلىٰ عائشةَ، بَكَت حتّىٰ بَلَّت خِمارَها.(7)
و(8)كُلُّ ذلكَ يُبيِّنُ ما وَصَفناه(9)مِن تَوبتِها.
و قد كانَت وَجَدَت في قَلبِها ما كانَ مِن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ يَومَ الإفكِ(10)عند استشارةِ الرسولِ عليه السلامُ؛ فما يُحكىٰ(11)عنها بَعدَ ذلكَ
لا يَدُلُّ علىٰ خِلافِ التوبةِ ، و إنّما كانَت تائبةً (12)لهذا الوجهِ . و لَم(13)يَكُن الذي تأتيه(14)ممّا يَقدَحُ في إعظامِها لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ؛
و مات في خلافة معاوية بالبصرة في ولاية زياد. الطبقات الكبرى، ج 7، ص 11، الرقم 2835؛ معرفة الصحابة، ج 4، ص 335، الرقم 2890؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1530، الرقم 2660؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 62، ص 200، الرقم 7918؛ أُسد الغابة، ج 4، ص 578، الرقم 5282.
1) . في المغني: «ما منعك».
2) . في «ب، د»: + «اللّٰه».
3) . في «ب، د»: «أحدث».
4) . في المغني: «أصحاب له».
5) . في «ب، ج، د»: «الرسول».
6) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «حيث».
7) . راجع: البداية و النهاية، ج 6، ص 212؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 6، ص 227، مع اختلاف.
8) . في «ج، ص»: - «و».
9) . في «ب، د»: «وصفنا».
10) . في «ب، د»: «يوم الأوّل».
11) . في المطبوع: «فيما يحكي». و في «د»: «فما حكى».
12) . في المغني «تأتيه».
13) . في «ج»: «فلم».
14) . في «ب، د»: «التي تائبة». و في «ص، ف»: «الذي يأتيه».
لأنّ الواحدَ قد يُعظِّمُ الواحدَ في الدينِ ، و [إن كانَ ] مع ذلكَ يَجِدُ في قَلبِه الألَمَ و الغَمَّ مِن بعضِ أفعالِه.(1)
يُقالُ له: ما بيّنّاه مِن الطرُقِ الثلاثِ مِن قَبلُ (2)- في الكلامِ علىٰ تَوبةِ طَلحةَ و الزُّبَيرِ، و ما يَدَّعونَه منها - هي المُعتَمَدةُ فيما يَدَّعونه مِن تَوبةِ عائشةَ .
فأوّلُ الطرُقِ : أنّ جميعَ ما رَوَيتَه مِن الأخبارِ(3)لَيسَ يُمكِنُكَ و لا أحَداً(4)أن يَدَّعيَ أنّه معلومٌ و لا(5)مقطوعٌ علىٰ صحّتِه، و أحسَنُ أحوالِه أن(6)يوجِبَ ذلكَ استقصاءً لا يُحتاجُ إلىٰ إعادتِه.(7)
فأمّا ما يُعارِضُ الأخبارَ التي رَواها: فإنّ الواقديَّ رَوىٰ بإسنادِه، عن شُعبةَ ، عن ابنِ عبّاسٍ قالَ : أرسَلَني عليٌّ عليه السلامُ إلىٰ عائشةَ بَعدَ الهَزيمةِ ، و هي في دارِ
1) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 89-90. و كلّ ما ورد بين المعقوفين فهو من المصدر.
2) . تقدّمت في ص 330-331. و هذه الطرق هي: 1. إنّ ما يروىٰ من أخبار التوبة غير مقطوع علىٰ صحّته. 2. إنّ هناك أخباراً أُخرىٰ معارضة لأخبار التوبة. 3. إنّ أخبار التوبة يمكن تأويلها و حملها علىٰ معنىً آخر غير التوبة. و قد صرّح المصنّف رحمه اللّٰه في ص 330-331 بالطريقتين الأخيرتين، و أمّا الطريقة الأُولىٰ فقد أشار إليها في خلال البحث في ص 330.
3) . في المطبوع: + «و».
4) . في المطبوع: «و لا أحد».
5) . في «ج»: - «لا».
6) . في «ب، د»: «أنّه».
7) . في المطبوع: + «فأمّا ما يعارض الأخبار ليس يمكنك و لا أحد أن يدّعي أنّه معلوم و لا مقطوع علىٰ صحّته، و أحسن أحواله أن يوجب ذلك استقصاء لا يحتاج إلىٰ إعادته». و لا يخفى أنّ فيه تكراراً و خللاً.
الخُزاعيّينَ، يأمُرُها أن تَرجِعَ إلىٰ بِلادِها.
قالَ: فجِئتُها، فوَقَفتُ علىٰ بابِها ساعةً لا يؤذَنُ(1)لي، ثُمّ أَذِنَت لي،(2)فدَخَلتُ، و لَم يوضَعْ(3)لي وِسادةٌ و لا شَيءٌ أَجلِسُ عليه، فالتَفَتُّ(4)فإذا وِسادةٌ في ناحيةِ البَيتِ علىٰ مَتاعٍ، فتَناوَلتُها، فوَضَعتُها،(5)ثُمّ جَلَستُ عليها.(6)
فقالَت عائشةُ: يا بنَ عبّاسٍ، أَخطأتَ السُّنّةَ؛ تَجلِسُ علىٰ مَتاعِنا بغَيرِ إذنِنا!
فقُلتُ لها: لَيسَت بوِسادَتِكِ؛ تَرَكتِ مَتاعَكِ في بَيتِكِ الذي لَم يَجعَلِ اللّٰهُ لكِ بَيتاً غيرَه.
فقالَت: وَ اللّٰهِ، ما أُحِبُّ أنّي أصبَحتُ(7)في مَنزِلٍ غيرِه.
قلتُ: أمّا حينَ اختَرتِ لنَفسِكِ، فقَد كانَ الذي رأَيتِ.
فقالَت: إنّما(8)أنتَ رسولٌ، فهَلُمَّ ما قيلَ لكَ.
قالَ: فقُلتُ: إنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ يأمُرُكِ أن تَرحَلي إلىٰ مَنزِلِكِ و بَلَدِكِ .
فقالَت: ذاكَ اميرُ المؤمنينَ عُمَرُ(9).
قالَ ابنُ عبّاسٍ : فقُلتُ :(10)أميرُ المؤمنينَ عُمَرُ وَ اللّٰهُ يَرحَمُه،(11)و هذا وَ اللّٰهِ أميرُ المؤمنينَ .
1) . في «ج، د، ص، ف» و الحجري: «لا تؤذن».
2) . في الحجري و المطبوع: - «لي».
3) . في «ج» و المطبوع: «و لم توضع». و في «د» الكلمة غير منقوطة.
4) . في المطبوع: «فالتفتت».
5) . في «ج، ص، ف» و الحجري: «و وضعتها». و في الحجري: «وضعتها».
6) . في «ب، د» - «عليها».
7) . في المطبوع: «أن أصبحت». و في التلخيص: «أنّي أُصبح».
8) . في «ج، ص، ف»: «إيهاً». و في الحجري و المطبوع: «أيّها الرجل».
9) . في التلخيص: «هلك أمير المؤمنين». و في «ب، ج، د، ف» + «رحمه اللّٰه».
10) . في «ب، د»: + «و».
11) . في «د»: «لا يرحمه».
فقالَت: أبَيتُ ذلكَ.
فقُلتُ [لها]:(1)أما وَ اللّٰهِ، ما كانَ إلّاقَدرَ(2)فُواقٍ (3)غَيرِ غَزيرٍ(4)حتّىٰ (5)ما تأمُرينَ و لا تَنهَينَ ؛ كما قالَ الشاعرُ الأسَديُّ (6):
ما زالَ إهداءُ (7)القَصائدِ بَينَنا *** شَتمَ (8)الصديقِ و كَثرةَ الألقابِ
حتّى تَرَكتَ كأنّ أَمرَكَ فيهِمُ (9)*** في كُلِّ مَجمَعةٍ (10)طَنينُ ذُبابِ (11)
قالَ ابنُ عبّاسٍ : فاللّٰهُ (12)يَعلَمُ لَبَكَت حتّىٰ سَمِعتُ نَشيجَها، فقالَت: أفعَلُ ؛ ما بَلَدٌ أبغَضَ إلَيَّ مِن بلدٍ لِصاحبِكَ مَملَكةٌ فيه، و بلدٍ قُتِلَ فيه أبو مُحمّدٍ و أبو سُلَيمانَ -
1) . ما بين المعقوفين من التلخيص. و هكذا في المورد الآتي.
2) . في «ج، د، ص» و الحجري و المطبوع: - «قدر».
3) . في «ج» الكلمة غير واضحة. و في «د»: «فوافق». و الفُواق و الفَواق: ما بين الحلبتين من الوقت؛ لأنّ الناقة تُحلب ثمّ تُترك سويعة يرضعها الفصيل لتدرّ ثمّ تُحلب. و يُضرب ذلك مثلاً في قصر المدّة، يقال: ما أقام عنده إلّافُواقاً. لسان العرب، ج 10، ص 316 (فوق).
4) . هكذا في التلخيص. و في «ب، ج، د، ف»: «غير غدير». و في «ص»: «عين عنز». و في الحجري: «غنز غذير». و في المطبوع: «عَنَزٍ».
5) . في بعض المصادر: «حتّى صرت».
6) . هو حضرمي بن عامر بن مجمّع الأسدي، يكنّى أبا كدم، ذكره ابن شاهين و غيره من الصحابة، و لمّا سأله عمر بن الخطّاب عن شعره في حرب الأعاجم أنشده أبياتاً حسنةً في ذلك، و كان عاشِر عشرةٍ من إخوته، فماتوا فورثهم. أُسد الغابة، ج 1، ص 508، الرقم 1200؛ الإصابة، ج 2، ص 83، الرقم 1764.
7) . هكذا في التلخيص و حاشية «ف». و في غيرهما: «أعداء».
8) . في «ب، د»: «شيم».
9) . في التلخيص: «وسطهم». و في بعض المصادر: «بينهم». و في بعضها: «حتّىٰ تركتهم كأنّ قلوبهم».
10) . المَجمَعة: مكان الاجتماع.
11) . التذكرة الحمدونيّة، ج 5، ص 42، الرقم 87؛ و ج 7، ص 208، الرقم 945؛ ثمار القلوب، ص 342؛ الحيوان للجاحظ، ج 3، ص 151؛ ديوان المعاني، ج 2، ص 1068.
12) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «فو اللّٰه».
تَعني(1)طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللّٰهِ و ابنَه -.
فقُلتُ: أنتِ وَ اللّٰهِ قَتَلتِهما.
قالَت: و أجَلُهما إلَيَّ [يُساقُ]؟!
قلتُ: لا، و لكِنّكِ لمّا شَجَّعوكِ علَى الخروجِ خَرَجتِ، فلَو أقَمتِ ما خَرَجا.
قالَ: فبَكَت مَرّةً أُخرىٰ أشَدَّ مِن بُكائها الأوّلِ، ثُمّ قالَت: وَ اللّٰهِ، لئن لَم يَغفِرِ اللّٰهُ لنا لَنَهلِكَنَّ، نَخرُجُ لَعَمري مِن بلدِكَ، فأبغِضْ بها وَ اللّٰهِ بلداً إلَيَّ(2)و بمَن فيها.
فقُلتُ: وَ(3)اللّٰهِ، ما هي بأيدينا(4)عندَكِ و لا عندَ أبيكِ؛ لقَد جَعَلنا أباكِ صِدّيقاً، و جَعَلناكِ للناسِ أُمّاً.
فقالَت: أتَمُنّونَ علَيَّ برسولِ اللّٰهِ؟
قلتُ: إي(5)وَ اللّٰهِ، لَأمُنَّنَّ(6)به عليكِ، وَ اللّٰهِ لَو كانَ لكِ لَمَنَنتِ(7)به.
قالَ ابنُ عبّاسٍ: فقُمتُ و تَرَكتُها، فجِئتُ عليّاً عليه السلامُ فأخبَرتُه خبرَها و ما قلتُ لها، فقالَ(8)عليه السلامُ: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).(9)
1) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري و التلخيص: «يعني».
2) . في المطبوع: «بلد» بدل «بلداً». و في «ب، د»: - «إليّ ».
3) . في الحجري و المطبوع: - «و». و في «ف» الكلمة غير واضحة.
4) . هكذا في التلخيص. و في «ب، د»: «ما هي بلدتنا». و في «ج، ف» و الحجري و المطبوع: «ما هذا جزاؤنا بأيدينا». و في «ص»: «ما هذا جزاؤنا».
5) . في «د»: «إنّي».
6) . هكذا في «ص» و التلخيص. و في «ب، د»: «لأمنّ ». و في سائر النسخ و المطبوع: «لأمتنّنّ ».
7) . في «د»: «ظننت».
8) . في «ج»: + «عليّ ».
9) . تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 183؛ أخبار الدولة العبّاسيّة، ص 125؛ التذكرة الحمدونيّة، ج 7، ص 208، الرقم 945؛ نثر الدرّ، ج 4، ص 13؛ مروج الذهب، ج 2، ص 368-369؛ الفتوح، ج 2، ص 486، مع اختلاف يسير. والآية في سورة آل عمران (3):34.
فإن قيلَ : في هذا(1)الخبرِ دليلٌ علىٰ تَوبتِها؛ و هو قولُها عَقيبَ بُكائها: لَئن لَم يَغفِرِ اللّٰهُ لنا(2)لَنَهلِكَنَّ .
قُلنا: قد كَشَفَ الأمرَ ما عَقَّبَت هذا الكلامَ به مِن(3)اعترافِها ببُغضِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ و بُغضِ(4)أصحابِه المؤمنينَ، و قد أوجَبَ اللّٰهُ تَعالىٰ عليها مَحبّتَهم و تعظيمَهم؛ و هذا دليلٌ علَى الإصرارِ، و أنّ بُكاءَها إنّما كانَ للخَيبةِ لا للتوبةِ. و ما في قولِها: «لَئن لَم يَغفِرِ اللّٰهُ لنا لَنَهلِكَنَّ» مِن دليلٍ [علَى](5)التوبةِ ؛(6)و قد يَقولُ المُصِرُّ مِثلَ ذلكَ إذا كانَ عارفاً بخَطَئه فيما ارتَكبَه. و لَيسَ كُلُّ مَن ارتَكبَ ذَنباً يَعتَقِدُ أنّه حَسَنٌ حتّىٰ لا يَكونُ خائفاً مِن العِقابِ عليه. و أكثَرُ مُرتَكِبي(7)الذنوبِ يَخافونَ العِقابَ (8)مع الإصرارِ، و يَظهَرُ منهم مِثلُ ما يُحكىٰ عن عائشةَ ، و لا يَكونُ تَوبةً .
و رَوَى الواقديُّ بإسنادِه(9)أنّ عمّاراً رَحِمَه اللّٰهُ استأذَنَ علىٰ عائشةَ بالبَصرةِ بَعدَ الفَتحِ، فأَذِنَت له، فدَخَلَ، فقالَ : يا أُمَّهْ ، كَيفَ رأَيتِ صُنعَ اللّٰهِ حينَ جَمَعَ [بَينَ ](10)الحَقِّ و الباطلِ؟ ألَم يُظهِرِ الحَقَّ علَى الباطلِ ، و يُزهِقِ الباطلَ؟(11)
1) . في المطبوع: - «هذا».
2) . في «ب، د»: - «لنا».
3) . في «ص، ف»: + «بعض». نعم أُشير في «ف» إلىٰ كونها زائدة.
4) . في «د»: «و بعض».
5) . ما بين المعقوفين منّا أضفناه لمقتضى السياق.
6) . في الحجري و المطبوع: «للتوبة».
7) . في التلخيص: «و أكثر من ارتكبوا».
8) . في «ج، ص» و الحجري: «يخاف العقاب». و في المطبوع: «يخاف المصاب».
9) . في «ج»: «بإسناد».
10) . ما بين المعقوفين من التلخيص. و هكذا ما يأتي بعده.
11) . في «ج»: - «و يزهق الباطل». و في الحجري و المطبوع: «و زهق الباطل».
فقالَت: إنّ الحَربَ دُوَلٌ (1)و سِجالٌ ،(2)و قد أُديلَ علىٰ رسولِ اللّٰهِ صلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم؛ و لكِنِ انظُرْ يا عمّارُ كَيفَ تَكونُ (3)عاقِبةُ أمِركَ؟(4)
و رَوَى الواقديُّ أيضاً أنّ عمّاراً دَخَلَ عليها، فقالَ:(5)كَيفَ رأَيتِ ضَربَ بَنيكِ(6)علَى الحَقِّ و علىٰ دينِهم؟
فقالَت: استَبصَرتَ مِن أجلِ أنّكَ غَلَبتَ؟
فقالَ: أنا أَشَدُّ استبصاراً مِن ذلكَ؛ وَ اللّٰهِ، لَو غَلَبتمونا(7)حتّىٰ تُبلِغونا سَعَفاتِ(8)هَجَرَ،(9)لَعَلِمنا أنّا علَى الحَقِّ و أنّكم علَى الباطلِ.
فقالَت عائشةُ: هكذا يُخَيَّلُ(10)إليكَ، اتَّقِ اللّٰهَ يا عمّارُ؛ إنّ سِنَّكَ قد كَبِرَت، و دَقَّ عَظمُكَ ، و دَنا أجَلُكَ ؛ أَذهَبتَ (11)دينَكَ لِابنِ أبي طالبٍ؟
1) . الدَّولة في الحرب بين الفئتَين: أن تُهزم هذه مرّة و هذه مرّة. راجع: تاج العروس، ج 14، ص 245 (دول).
2) . الحربُ بينهم سِجالٌ : نُصرتها بينهم متداوَلة: سَجْلٌ منها علىٰ هؤلاء، و آخر علىٰ هؤلاء. راجع: تاج العروس، ج 14، ص 334 (سجل).
3) . في «ب، د»: «يكون». و في سائر النسخ و المطبوع: «تكون في».
4) . راجع: بحار الأنوار، ج 32، ص 340.
5) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و روى الواقديّ أنّها لمّا دخل عليها عمّار أيضاًفقال».
6) . في «ب»: «ضرب نبيك». و في «د»: «ضرر نبيك».
7) . في التلخيص: «لو ضربتمونا».
8) . في «ب، د»: «سعاف». و في «ص»: «شعاب».
9) . السَّعَفاتُ جمع سَعَفَة - بالتحريك - و هي أغصان النخيل. و «هَجَر» اسم بلد معروف بالبحرين، و قيل: ناحية البحرين كلّها. و إنّما خَصَّ هجر للمباعدة في المسافة، و لأنّها موصوفة بكثرة النخيل. راجع: النهاية، ج 2، ص 368 (سعف).
10) . في المطبوع: «تخيَّل».
11) . في المطبوع: «إذ وهبت».
قالَ: إي(1)وَ اللّٰهِ؛ اختَرتُ لنَفسي في أصحابِ رسولِ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم فرأَيتُ عليّاً أقرأَهم لكتابِ اللّٰهِ، و أعلَمَهم بتأويلِه، و أشَدَّهم تعظيماً لحَقِّ اللّٰهِ و حُرمتِه، مع قَرابتِه مِن رسولِ اللّٰهِ ،(2)و عَظيمِ (3)بَلائه و عَنائه في الإسلامِ .
قالَ : فسَكَتَت.(4)
و رَوَى الطبَريُّ في تأريخِه: أنّه لمّا انتَهىٰ قَتلُ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ إلىٰ عائشةَ ، قالَت:
فألقَت عَصاها و استَقَرَّت(5)بها النَّوىٰ (6)*** كما قَرَّ عَيناً بالإيابِ المُسافِرُ
فمَن قَتَلَه ؟
فقيلَ : رجُلٌ مِن مُرادٍ، لَعَنَه اللّٰهُ .
فقالَت:
فإن يَكُ نائياً،(7)فلقَد نَعاهُ *** غُلامٌ بناعٍ (8)لَيسَ في فيهِ التُّرابُ
1) . في «ب، د»: «إنّي».
2) . في الحجري و المطبوع: - «من رسول اللّٰه».
3) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و عِظَم».
4) . راجع الأمالي للطوسي، ص 143، ح 46/233؛ بشارة المصطفى، ص 281؛ بحار الأنوار، ج 32، ص 266.
5) . في المطبوع و التلخيص: «و استقرّ».
6) . في «ب، د»: «القُوىٰ ». و النوىٰ : الدار؛ يقال: استقرّت به النوىٰ : أقام. لسان العرب، ج 15، ص 347 (نوى).
7) . في «ب، ج، د، ف»: «نايباً». و في الحجري و التلخيص و حاشية «ف»: «ناعياً».
8) . هكذا في النسخ و التلخيص. و في الحجري و المطبوع: «تباع». و في المصدر: «غلام».
فقالَت زَينَبُ بنتُ سَلَمةَ بنِ أبي سَلَمةَ(1): ألعَليٍّ (2)تَقولينَ هذا؟
فقالَت: إنّي أَنسىٰ ؛(3)فإذا نَسيتُ فذَكِّروني.(4)
و هذه سُخريةٌ منها بزَينَبَ و تمويهٌ عليها تَخوُّفاً مِن شَناعتِها، و معلومٌ ضَرورةً أن الناسيَ الساهيَ لا يَتَمثَّلُ بالشِّعرِ في الأغراضِ التي تُطابِقُ مُرادَه، و لَم يَكُن ذلكَ منها إلّاعن قَصدٍ و مَعرفةٍ .
و رُويَ أيضاً عن ابنِ عبّاسٍ أنّه قالَ لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ لمّا أبَت عائشةُ الرجوعَ إلَى المَدينةِ : أَرىٰ أن تَدَعَها يا أميرَ المؤمنينَ بالبَصرةِ و لا تُرحِلَها.
فقالَ له عليه السلامُ : «إنّها لا تألو شَرّاً، و لكِنّي أرُدُّها إلىٰ بَيتِها الذي تَرَكَها رسولُ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم فيه؛ فإنّ اللّٰهَ بالغُ أمرِه».(5)
و رَوىٰ مُحمّدُ بنُ إسحاقَ(6)أنّ عائشةَ لمّا وَصَلَت إلَى المَدينةِ راجعةً مِن البَصرةِ، لَم تَزَلْ تُحرِّضُ(7)الناسَ علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ ، و كَتَبَت إلىٰ مُعاويةَ و إلىٰ
1) . كذا في النسخ و التلخيص. و هي زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد القرشيّة المخزوميّة، ربيبة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و أُمّها أُمّ سلمة زوج النبيّ . كان اسمها «برّة» فسمّاها رسول اللّٰه زينب، تزوّجها عبد اللّٰه بن زمعة الأسدي، فولدت له، و كانت من أفقه نساء زمانها. الطبقات الكبرى، ج 8، ص 337، الرقم 4632؛ معرفة الصحابة، ج 5، ص 239، الرقم 3884؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1854، الرقم 3361؛ أُسد الغابة، ج 6، ص 131، الرقم 6958.
2) . في «ب، د» و التلخيص: «لعليٍّ » بدون همزة الاستفهام. و في «د»: + «به».
3) . في «ب، د»: «إنّي أتيتني».
4) . تاريخ الطبري، ج 5، ص 150.
5) . الاحتجاج للطبرسي، ج 1، ص 165.
6) . في التلخيص: + «عن جنادة».
7) . في النسخ: «تحرص». و ما أثبتناه من الحجري و المطبوع و التلخيص.
أهلِ الشامِ مع الأسوَدِ بنِ أبي البَختَريِّ (1)تُحرِّضُهم(2)عليه.(3)
و رُويَ عن مَسروقٍ أنّه قالَ: دَخَلتُ علىٰ عائشةَ، فجَلَستُ إليها، فحَدَّثَتني، و استَدعَت غُلاماً لها أسوَدَ يُقالُ له: «عبدُ الرحمنِ» فجاءَ(4)حتّىٰ وَقَفَ ، فقالَت: يا مسروقُ ، أتَدري لِم سَمَّيتُه عبدَ الرحمنِ؟
فقُلتُ : لا.
فقالَت: حُبّاً منّي لعَبدِ الرحمنِ بنِ مُلجَمٍ .(5)
فأمّا قِصّتُها في دَفنِ(6)الحَسَنِ عليه السلامُ - و مَنعِها مِن مُجاوَرتِه عليه السلامُ لجَدِّه، و خُروجِها علىٰ بَغلٍ تأمُرُ الناسَ بالقِتالِ، و تَقولُ : لا تُدخِلوا بَيتي مَن لا أَهوىٰ - فمشهورةٌ ؛ حتّىٰ قالَ لها عبدُ اللّٰهِ بنُ عبّاسٍ رَضيَ اللّٰهُ عنه: «يَوماً علىٰ بَغلٍ و يَوماً علىٰ جَمَلْ ».
فقالَت: أوَ(7)ما نَسيتم يَومَ الجَمَلِ؟ يا بنَ عبّاسٍ ، إنّكم لَذوو(8)أحقادٍ(9).
1) . الأسود بن أبي البختري، و اسم أبي البختري العاص بن الحارث، القرشي الأسدي. أُمّه عاتكة بنت أُميّة بن الحارث، قُتل أبوه يوم بدر كافراً، و أسلم هو يوم الفتح، و لمّا بعث معاوية بُسر بن أبي أرطاة إلى المدينة ليقتل شيعة أمير المؤمنين عليه السلام أمره أن يستشير الأسود، فلمّا دخل المسجد سدّ الأبواب و أراد قتلهم، فنهاه الأسود. الاستيعاب، ج 1، ص 88، الرقم 42؛ أُسد الغابة، ج 1، ص 99، الرقم 133؛ الإصابة، ج 1، ص 221، الرقم 149.
2) . في «ب»: «يحرصهم». و في سائر النسخ: «تحرصهم». و في المطبوع: «لتحرّضهم». و ما أثبتناه من الحجري و التلخيص.
3) . الاحتجاج للطبرسي، ج 1، ص 165.
4) . في الحجري و المطبوع: - «فجاء».
5) . الجمل للمفيد، ص 159-160، مع اختلاف يسير.
6) . في الحجري و المطبوع: «لدفن».
7) . في «ص» و الحجري: - «أ». و في «ف»: - «و». و في المطبوع: - «أ وَ»
8) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «ذوو».
9) . الإرشاد للمفيد، ج 2، ص 18؛ مقاتل الطالبيّين، ص 82؛ الخرائج و الجرائح، ج 1، ص 243؛
و لَو ذَهَبنا إلىٰ ذِكرِ بعضِ(1)ما رُويَ عن هذه المَرأةِ مِن الكلامِ الغليظِ الشديدِ، الدالِّ علىٰ بَقاءِ العَداوةِ، و استمرارِ الحِقدِ و العَصَبيّةِ، لَأطَلنا و أكثَرنا؛ و أيُّ(2)دليلٍ أدَلُّ - علىٰ أنّها مُعاديةٌ لأميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ، عَداوةً قَديمةً لا سببَ لها - مِن تُهَمتِه بقَتلِ(3)عُثمانَ و غيرِه؟ و(4)أنّها كانَت تؤلِّبُ علىٰ عُثمانَ، و تأمُرُ(5)صَريحاً بقَتلِه، و لَم يَكُن عليه السلامُ إلّابَريئاً، و لَم يَكُن علىٰ عُثمانَ أشَدَّ منها و لا أغلَظَ، فلمّا قُتِلَ كما أرادَت أظهَرَت السُّرورَ و الابتهاجَ؛ ظَنّاً منها أنّ الأمرَ يُعدَلُ به(6)إلىٰ طَلحةَ أو غيرِه، و أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ لا يَحظىٰ منه(7)بطائلٍ ؛ فلمّا عَرَفَت(8)الأمرَ علىٰ حقيقتِه رَجَعَت علىٰ أدراجِها تُزَكّي عُثمانَ و تَبكيه و تَندُبُه. فما الذي بانَ لها مِن أمرِه بَعدَ الأقوالِ المسموعةِ منها فيه ؟! و هَل هذا إلّاشُحٌّ (9)منها علىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ بالأمرِ؟!
و رَوَى البَلاذُريُّ عن عبّاسِ بنِ هِشامٍ الكلبيِّ، عن أبيه، عن أبي مِخنَفٍ، قالَ : حدَّثَني أبو يوسُفَ الأنصاريُّ أنّه سَمِعَ أهلَ الكوفةِ يَتحدَّثونَ (10)أنّ الناسَ لمّا بايَعوا
المناقب و المثالب، ص 284؛ بشارة المصطفى، ص 273. مع اختلاف. و في المطبوع: «ذوو حقد» بدل «لذوو أحقاد».
1) . في الحجري و المطبوع: - «بعض».
2) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «فأيّ ».
3) . في «د»: «لقتل».
4) . هكذا في التلخيص. و في المطبوع: «مع» بدل «و». و في غيرهما: «من» بدلاً منها.
5) . هكذا في «ف» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «فتأمر».
6) . في «ب، د»: «يعديه».
7) . هكذا في التلخيص. و في النسخ: «من لا يحظىٰ ». و في الحجري و المطبوع: - «منه».
8) . في «ج، ص»: «تعرّفت».
9) . في «ب، د»: «إلّا قبح».
10) . في المطبوع و التلخيص: «يحدّثون».
عليّاً عليه السلامُ بالمَدينةِ بَلَغَ عائشةَ أنّ الناسَ قد بايَعوا طَلحةَ، فقالَت: إيهٍ(1)ذا الإصبَعِ(2)لِلّٰهِ أنتَ، لقَد وَجَدوكَ لها مِحَشّاً(3). و أقبَلَت جَذِلةً مسرورةً، حتّىٰ [إذا] انتَهَت إلىٰ «سَرِفٍ»(4)استَقبَلَها عُبَيدُ بنُ سَلَمةَ(5)الذي يُدعَى «ابنَ أُمِّ كِلابٍ»(6)فسألَته عن الخبرِ، فقالَ: قَتَلَ الناسُ عُثمانَ.
قالَت: نَعَم، ثُمّ(7)صَنَعوا ماذا(8)؟
قالَ: خَيراً؛ جازَت بِهم الأُمورُ إلىٰ خَيرِ مَجازٍ؛ بايَعوا ابنَ عَمِّ نَبيِّهِم(9)[عليّاً].(10)
فقالَت: أوَ فَعَلوها؟! وَدِدتُ أنّ(11)هذِه انطَبَقَت علىٰ هذِه؛ إذ تَمَّت الأمورُ لصاحبِكَ الذي ذَكرتَ.
1) . في «ج، د، ص»: «إنّه».
2) . تعني طلحة لأنّه أشلّ . و في «د»: «الاضبع».
3) . هكذا في المصدر. و في التلخيص: «فجشاً». و في غيرهما: «مجلساً». يقال: فُلانٌ مِحَشُّ حَربٍ : مُوقِدُ نارها و مؤجِّجُها، و هو خبير بها. و يقال للرجل الشجاع: مِحَشُّ الكتيبة. راجع: لسان العرب، ج 6، ص 285 (حشش).
4) . في «ب، د»: «شُرْف». و «سَرِف» بفتح أوّله و كسر ثانيه، و هو موضع على ستّة أميال من مكّة من طريق مَرّ، تزوّج به رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله ميمونة بنت الحارث، و هناك توفّيت. معجم البلدان، ج 3، ص 212؛ معجم ما استعجم، ج 3، ص 736 (سرف).
5) . في «ب، د»: «بن سلم». و في التلخيص: «بن أسلمة».
6) . عُبيد بن أُمّ كلاب، و هو عبيد بن سلمة (أو: عبيد بن أبي سلمة) الليثي، سمع من عمر بن الخطّاب، و هو الذي خرج من المدينة بقتل عثمان، فاستقبل عائشة بسَرِف، فأخبرها بقتله و بيعة الناس لعليّ بن أبي طالب، فرجعت إلى مكّة، و كان عبيد علويّاً. الطبقات الكبرى، ج 5، ص 65، الرقم 676؛ الإصابة، ج 5، ص 90، الرقم 6413؛ قاموس الرجال، ج 7، ص 41، الرقم 4682.
7) . في الحجري و المطبوع: - «ثمّ ».
8) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «ما صنعوا».
9) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «نبيّها».
10) . ما بين المعقوفين من المصدر.
11) . هكذا في المصدر. و في النسخ و الحجري و المطبوع و التلخيص: «بأنّ ».
فقالَ لها: و لِمَ؟ وَ اللّٰهِ ما أَرَى اليَومَ في الأرضِ مِثلَه، فلِمَ تَكرَهينَ سُلطانَه؟
فلَم تَرجِعْ إليه جواباً، و انصَرَفَت إلىٰ مَكّةَ، فأتَت الحِجرَ، فاستَبرَزَت(1)و قالَت:(2)
إنّا عَتَبنا(3)علىٰ عُثمانَ في أُمورٍ سَمَّيناها له و وَقَفناه(4)عليها(5)، و تابَ(6)منها و استَغفَرَ رَبَّه،(7)فقَبِلَ المُسلِمونَ منه ذلكَ، و لَم يَجِدوا مِن ذلكَ بُدّاً، فوَثَبَ عليه مَن إصبَعٌ مِن أصابِعِ عُثمانَ خَيرٌ منه فقَتَلَه، فقُتِلَ(8)وَ اللّٰهِ و قد ماصُوه كما يُماصُ(9)الثوبُ الرَّحيضُ،(10)و صَفَّوه كما يُصَفَّى القَلبُ.(11)
و مَن تأمَّلَ ما رُويَ عنها في هذا المعنىٰ - و هو كَثيرٌ - حَقَّ تأمُّلِه، و انقلابَها في(12)عُثمانَ مادحةً بَعدَ أن كانَت في الحالِ ذامّةً، لا لِشَيءٍ(13)سِوىٰ حصولِ الأمرِ لِمَن يَستَحِقُّه، عَلِمَ(14)مِن أمرِها ما لا يُخرِجُه مِن قَلبِه(15)تأويلٌ ، و لا يَدفَعُه تزليقٌ .(16)
1) . في «ب، د»: «فاستبزرت». و في المصدر: «فاستترت فيه». و استبرزت: ظهرت بعد خفاء.
2) . في «ج» و الحجريّ و المطبوع: «فقالت».
3) . في المطبوع: «إنّا عبنا». و في التلخيص: «فقالت لنا: عتبنا».
4) . في «د»: «و وقعناه».
5) . في «ج»: + «بها».
6) . في المصدر: «فتاب».
7) . هكذا في التلخيص و المصدر. و في النسخ و المطبوع: «و استغفر اللّٰه».
8) . في «د، ص»: «فقيل».
9) . في «د»: «ماضوه كما يُماضى».
10) . في «ب، د، ص»: «الثوب الرخيص». و في «ج»: «الثواب الرخيص». و ماصَ الثوبَ : غسله ليّناً. و «الرحيض» من الثياب: المغسول. راجع: تاج العروس، ج 9، ص 365 (موص) و ج 10، ص 58 (رحض).
11) . أنساب الأشراف، ج 2، ص 217-218. و في «ج، ص» و المطبوع: «القليب».
12) . في التلخيص: «إلىٰ ».
13) . في «ب، د»: «لأيّ شيء» بدل «لا لشيء».
14) . في «ب، د»: «لن يستحقّه عليه».
15) . في «ب، د»: «من قبله». و في «ج»: «من قتله».
16) . في المطبوع: «و لا يدفعه تذليق». و في التلخيص: «و لا ترقعه التلزيقات».
و في بعضِ ما ذَكرناه مِن الأخبارِ كفايةٌ في مُعارَضةِ أخبارِهم،(1)لَو لَم يَكُن فيها تأويلٌ و لا احتمالٌ .(2)
و نَحنُ نَتكلَّمُ الآنَ علىٰ ما تَعلَّقَ به صاحبُ الكتابِ في تَوبتِها(3)مِن الأخبارِ:
أمّا الأخبارُ: فالخبرُ الذي تَضمَّنَ(4)مُواقَفةَ(5)عمّارٍ لها و قولَها:(6)«إنّكَ لَقَوّالٌ بالحَقِّ » فأبعَدُ شَيءٍ مِن حُجّةٍ في التوبةِ أو شُبهةٍ ، و ما رُويَ مِن اعترافِها بصِدقِ عمّارٍ بأنّها مأمورةٌ بأن تَقِرَّ في بَيتِها [لَيسَ فيه](7)مِن الدلالةِ علَى التوبةِ و الندَمِ ؛ و هَل كانَت مِن جَحدِ ذلكَ مُتمكِّنةً؟ و أيُّ مُنافاةٍ بَينَ الاعترافِ بذلكَ ، و بَينَ الإصرارِ؟!
فأمّا ما حَكاه بَعدُ عن عمّارٍ مِن أنّها زَوجتُه في الدُّنيا و الآخِرةِ: فظاهرُ البُطلانِ؛ لأنّ أقوالَ عمّارٍ المشهورةَ بخِلافِ ذلكَ.
و بَعدُ، فإنّ عمّاراً إنّما قالَ ذلكَ بالكوفةِ عندَ الاستنفارِ و قَبلَ الحَربِ، و يَجوزُ أن يَكونَ ظانّاً أنّ الأمرَ لا يُفضي إلىٰ ما أفضىٰ إليه، فقالَ : «إنّها زَوجتُه في الدُّنيا
و الآخِرةِ » علىٰ ما ظَنَّه في الحالِ ، و لَم يُسنِدْ خبرَه إلَى النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه فيُقطَعَ به، و لَيسَ كُلُّ ما ظَنَّه كانَ يَكونُ صحيحاً.
و كَيفَ يَقولُ عمّارٌ - و مَذهبُه معروفٌ في تنزيهِ اللّٰهِ تَعالىٰ عن القبيحِ -: «إنّ اللّٰهَ
ابتَلاكم بها»؟ و كَيفَ يَبتَلي اللّٰهُ بالمَعاصي، و بما قد نَهىٰ عنه و حَذَّرَ منه ؟!
و أمّا الخبرُ الثاني و قولُها مُجيبةً لابنِ عبّاسٍ: «أيّها الرجُلُ، كانَ قَضاءً و أمرَ خَديعةٍ» فأوّلُ ما فيه: أنّ مَن يُحيلُ علَى اللّٰهِ تَعالىٰ بذَنبِه،(1)و يَدَّعي أنّه هو الذي قَضاه عليه، لا تُقبَلُ تَوبتُه عندَنا و عندَ أكثَرِ مُخالِفينا.(2)
و لَيسَ له أن يَحمِلَ القضاءَ هاهُنا علَى العِلمِ دونَ الخَلقِ و الحُكمِ؛ ليخُرِجَها مِن أن تَكونَ غالطةً.
و ذلكَ أنّ المعلومَ أنّها كانَت مُعتَذِرةً بكلامِها، و لا عُذرَ لها في أن يَعلَمَ اللّٰهُ منها القَبيحَ، و إنّما العُذرُ في القضاءِ المُخالِفِ للعِلمِ؛(3)ألا تَرىٰ أنّها ضَمَّت إلىٰ ذلكَ ذِكرَ(4)الخَديعةِ لتُلقيَ اللَّومَ علىٰ غيرِها؟ و لا مُطابقةَ بَينَ الخَديعةِ و القضاءِ الذي هو العِلمُ .(5)و كَيفَ (6)تَكونُ (7)مخدوعةً و قد ظَهَرَ منها - بَعدَ التمَكُّنِ منها، و زَوالِ كُلِّ شُبهةٍ عنها - مِن الكلامِ الغليظِ في أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ و في مُتَّبِعيه ما يَدُلُّ علَى استبصارِها في عَداوتِه، و إصرارِها علىٰ مُشاقّتِه ؟!
فأمّا قولُها: «وَدِدتُ أنّي كنتُ غُصناً(8)رَطباً» و في بعضِ الأخبارِ: «شَجَرةً أو مَدَرةً » فإنّه لا يَدُلُّ علَى التوبةِ ، و إنّما يَدُلُّ على التلهُّفِ و التحسُّرِ؛ و يَجوزُ أن يَكونَ ذلكَ (9)
1) . في التلخيص: «بذنوبه».
2) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «لا يقبل توبته عند جماعتنا».
3) . في المطبوع: «العلم».
4) . في «ب، د»: - «ذكر».
5) . في «ب، د»: «الحكم».
6) . هكذا في «ف» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «فكيف».
7) . في «ج، ص، ف»: «يكون».
8) . في «د»: «غضنا». و في «ف»: «عضنا». و في التلخيص: «غضّاً».
9) . في الحجريّ و المطبوع: - «ذلك».
مِن حَيثُ خابَت عن طَلِبتِها(1)و لَم تَظفَرْ ببُغيتِها، مع التبذُّلِ(2)الذي لَحِقَها، و ألحَقَها العارَ في الدُّنيا، و الإثمَ في الآخِرةِ. فمِن أينَ أنّ ذلكَ ندمٌ علَى الفعلِ القَبيحِ مِن الوجهِ الذي يُسقِطُ الذمَّ (3)؟ و لَيسَ فيه أكثَرُ مِن لفظِ «التمنّي» الذي يَستَعمِلُه المُستَبصِرُ المُخفِقُ (4)و تارةً يَكونُ ندماً و تَوبةً إذا كانَ خوفاً مِن ضررِ الآخِرةِ و ندماً علىٰ القبيحِ لقُبحِه، و تارةً يَكونُ علَى الاستضرارِ في(5)الدُّنيا لفَوتِ غرضٍ أو خَيبةِ [أمَلٍ ](6)أو بعضِ ما ذَكرناه.
و هذا هو الجوابُ عن تَعلُّقِهم ببُكائها و تَمنّيها الموتَ، و قولِها: «لأَن لا أكونَ
شَهِدتُ هذا اليَومَ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن يَكونَ(7)لي مِن رسولِ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه عَشَرةُ أولادٍ كعبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ(8)».
علىٰ أنّه قد رُويَ عن أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ في(9)ذلكَ اليومِ أنّه قالَ : «وَدِدتُ
1) . في «د، ص» و التلخيص: «طلبها».
2) . هكذا في «ب، د» و التلخيص. و في سائر النسخ و المطبوع: «الذلّ ».
3) . في «د»: «الذنب».
4) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «المحقّق». و الخَفقُ : اضطراب الشيء. لسان العرب، ج 10، ص 80 (خفق).
5) . في «ب، د»: «على الاستضرار على». و في التلخيص: «للاستضرار في».
6) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
7) . في «ص، ف»: «أن تكون».
8) . تقدّم في ص 376 عند نقل القاضي لهذه الرواية: «مثل ولد الحارث بن هشام» بدل «كعبد الرحمن بن الحارث بن هشام». و عبد الرحمن هو عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّٰه المخزومي أبو محمّد. كان أبوه من الطلقاء. و كان عبد الرحمن من أشراف مخزوم، أرسلته عائشة إلىٰ معاوية ليكلّمه في حجر بن عدي فوجده قد قتله. توفّي قبل معاوية. سير أعلام النبلاء، ج 3، ص 484؛ الإصابة، ج 5، ص 23؛ الأعلام، ج 3، ص 303.
9) . في «ج»: - «في».
أنّني مِتُّ قَبلَ هذا اليومِ بِعشرينَ سَنةً».(1)فلَو(2)كانَ تَمنّي المَوتِ دليلَ التوبةِ لَوَجَبَ أن يَكونَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ مُقلِعاً به عن قَبيحٍ!!
و قد خَبَّرَ اللّٰهُ تَعالىٰ عن مَريَمَ عليها السلامُ أنّها قالَت: (يٰا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هٰذٰا وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا)(3)، و معلومٌ أنّ ذلكَ لَم يَكُن منها علىٰ سَبيلِ التوبةِ مِن قَبيحٍ، و إنّما(4)خافَت الضرَرَ العاجلَ بالتُّهَمةِ.
فأمّا أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ فمعنىٰ كلامِه - إن صَحَّت الروايةُ [به](5)-: أنّه كانَ عليه السلامُ محزوناً بقَتلِ شيعتِه و أصحابِه، و فَقدِ أنصارِه و المُخلِصينَ في وَلايتِه، و بوقوعِ الفتنةِ في الجُمهورِ، و دخولِ الشُّبهةِ علىٰ كَثيرٍ مِن أهلِ الإسلامِ ، حتّىٰ أدّاهُم إلَى الاختلافِ و التحارُبِ ،(6)الذي يُشمِتُ الأعداءَ ، و يَسوءُ الأولياءَ .
و كَيفَ تَكونُ عائشةُ تائبةً نادمةً، و لَم يُنقَلْ عنها - مع امتدادِ الزمانِ بها(7)- شَيءٌ مِن ألفاظِ التوبةِ المُختَصَّةِ بها، و لا صَرَّحَت في وقتٍ مِن الأوقاتِ ب «أنّي نادمةٌ علىٰ ما كانَ منّي مِن حَربِ الإمامِ العادلِ ، و خَلعِ طاعتِه و قَتلِ شيعتِه، و رَميِه بدَمِ عُثمانَ و هو بَريءٌ منه، و عالِمةٌ بقُبحِ جميعِ (8)ذلكَ ، و عازمةٌ علىٰ تَركِ مُعاوَدةِ (9)أمثالِه»
1) . تاريخ الطبري، ج 4، ص 537؛ البداية و النهاية، ج 7، ص 247؛ المنتظم، ج 5، ص 93؛ تاريخ الإسلام، ج 3، ص 528؛ أُسد الغابة، ج 2، ص 471، الرقم 2625.
2) . في «ج، ص»: «و لو».
3) . مريم (19):23.
4) . في الحجري و المطبوع: «و إنّها».
5) . ما بين المعقوفين من التلخيص.
6) . في التلخيص: «و التجانب».
7) . في «ج، ص» و التلخيص: «لها».
8) . في «ب، د»: - «جميع».
9) . في «ب، د»: «معاونة».
أو معنىٰ هذه الألفاظِ؟ و كَيفَ عَدَلَت عن هذا كُلِّه إلىٰ تَمنّي(1)المَوتِ و قولِ(2):
«يا لَيتَني كُنتُ شَجَرةً أو مَدَرةً » و ما فيه شَيءٌ يَختَصُّ التوبةَ مِن لفظٍ و لا معنىً ، بَل هو(3)مُحتَمِلٌ (4)علىٰ ما ذَكرناه ؟!
فأمّا ما رَواه عن أبي جعفرٍ عليه السلامُ مِن الاستغفارِ لها: فمِن(5)بَعيدِ الروايةِ عن الحَقِّ، و بإزاءِ هذا الخبرِ ما لا يُحصىٰ(6)كَثرةً عن أبي جعفرٍ و آبائه و أبنائه(7)عليهم السلامُ ممّا يَتضمَّنُ خِلافَ(8)الاستغفارِ، و يَقتَضي غايةَ(9)الإصرارِ، ممّا لم نَذكُرْه(10)استغناءً عَن ذِكرِه(11)لشُهرتِه في أماكنِه.(12)
علىٰ أنّه لا حُجّةَ له في ذلكَ علىٰ مَذاهبِنا؛ لأنّا نُجيزُ عليه [صَلَواتُ اللّٰهِ عليه] التقيّةَ، و يَجوزُ أن يَكونَ ذلكَ السائلُ مِن أهلِ العَداوةِ ، فاتَّقاه بهذا القولِ ،
1) . في «ب، د»: - «تمنّي».
2) . في الحجري و المطبوع: «و قولها».
3) . هكذا في التلخيص. و في النسخ و المطبوع: «و هو» بدل «بل هو».
4) . في «ج»: «يحتمل». و في حاشيتها: «يحيل. ظ».
5) . في الحجري و المطبوع: «من».
6) . في «ب، د»: «و إذا هذا الخبر لا يحصىٰ ».
7) . في «ج»: - «و أبنائه».
8) . في «ب، د»: - «خلاف».
9) . في «ج، ص»: «نهاية».
10) . في الحجري الكلمة غير واضحة. و في المطبوع: «لم تذكره».
11) . في «ب، د»: - «استغناءً عن ذكره». و في التلخيص: - «عن ذكره».
12) . راجع: الكافي، ج 1، ص 310، ح 11؛ علل الشرائع، ج 2، ص 579-580، ح 10؛ الإرشاد، ج 2، ص 219؛ دلائل الإمامة، ص 326-327، ح 24؛ إعلام الورىٰ ، ص 299. و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله. الكافئة في إبطال توبة الخاطئة، ص 24، ح 24؛ كتاب سليم، ج 2، ص 798؛ تفسير فرات، ص 141، ح 170؛ شرح الأخبار، ج 1، ص 396، ح 338.
و وَرّى(1)فيه تَوريةً تُخرِجُه(2)مِن أن يَكونَ كَذِباً.
و بَعدُ، فإنّه عَلَّقَ تَوبتَها بتَمنّيها أن تَكونَ شَجَرةً أو مَدَرةً ،(3)و قد بيّنّا أنّ ذلكَ لا يَكونُ تَوبةً ، و هو عليه السلامُ بهذا أعلَمُ منّا(4).
فأمّا ما رواه عن حُذَيفةَ: فهو خبرٌ عن مَذهبِه و اعتقادِه، و ليسَ(5)[ذلكَ ] من حُذَيفةَ (6)رَحِمَه اللّٰهُ بحُجّةٍ .(7)
فأمّا ما عَقَّبَ به ذلكَ مِن خبرِها مع أبي بَكرةَ (8)و بُكائها حتّىٰ بَلَّت خِمارَها: فقَد بيّنّا أنّ البُكاءَ دليلُ التحسُّرِ و التلهُّفِ ، و أنّه يَحتَمِلُ غيرَ التوبةِ كاحتمالِه لها.
فأمّا قولُه: «إنّها كانَت وَجَدَت في قَلبِها مِن مَشورةِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ في بابِها بما أشارَ(9)به في قِصّةِ الإفكِ(10)فإنّ الذي يُحكىٰ عنها بَعدَ ذلكَ لا يَدُلُّ علىٰ خِلافِ التوبةِ» إلىٰ آخِرِ الفَصلِ: فإنّما هو إرهاصٌ(11)و تأسيسٌ لتأويلِ (12)ما رُويَ
1) . في «ب، ج، د، ص»: «و روى».
2) . في «ب، د»: «بخروجه». و في «ج، ص، ف»: «يخرجه». و ما أثبتناه موافق للتلخيص و الحجري و المطبوع.
3) . في النسخ: «و المدرة». و ما أثبتناه هو الصواب، طبقاً للحجريّ و المطبوع و التلخيص. و قدتقدّم نقلُ هذا الكلام عن الإمام الباقر عليه السلام في ص 376.
4) . في «ب، د» و التلخيص: - «منّا»
5) . هكذا في التلخيص. و في غيره: «و ليسا». و في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: + «علىٰ ».
6) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «من خالفه» بدل «من حذيفة». نعم ورد في حاشية «ف» ما أثبتناه. و ما بين المعقوفين من التلخيص.
7) . في «ب، د»: «حجّة».
8) . في «ب، د»: «عن أبي بكر».
9) . في «ج»: + «إليه».
10) . في «ب، د»: «الاول».
11) . أَرهَصَ الشيءَ : أثبَتَه و أسَّسَه. تاج العروس، ج 9، ص 294 (رهص).
12) . في المطبوع: «و تأويل».
عنها مِن الأخبارِ الدالّةِ علىٰ إصرارِها و مَقتِها و عَداوتِها، و صَرفِها إلىٰ غيرِ وجهِها؛ لأنّ صاحبَ الكتابِ أحَسَّ(1)بما أورَدَه أصحابُنا عليه في(2)مُعارَضةِ أخبارِه، فقَدَّمَ هذه الروايةَ و المُقدِّمةَ لأجلِ ذلكَ.
و لَيسَ يَبلُغُ ألَمُ ما ذَكَرَه مِن المَشورةِ و ثِقَلُ(3)[ذلكَ] عليها إلىٰ أن تَمتَنِعَ(4)مِن تَسميَتِه بأميرِ المؤمنينَ، و تُصرِّحَ(5)بأنّها تُبغِضُ البلدَ الذي يَحُلُّه(6)لأجلِه، و تُظهِرَ السرورَ بقَتلِه و قد حَزَّ(7)ذلكَ في جَنبِ(8)الإسلامِ و أهلِه، و تَضَعضَعَت(9)له أركانُه و دعائمُه.
و مَن تأمَّلَ ما رُويَ عنها في هذا البابِ عَلِمَ أنّه أكثَرُ ممّا يَقتَضيه ثِقَلُ القَلبِ و الوَجدُ اللذانِ لا يَنتَهيانِ (10)إلَى العَداوةِ و الشَّحناءِ . و لَم يَجرِ مِن(11)أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ في قِصّةِ الإفكِ (12)ما يَقتَضي وَجداً؛ لأنّ النبيَّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه استَشارَه، فأشارَ بما(13)يَقتَضيه ظاهرُ الحالِ مِن مَسألةِ بَرِيرةَ (14)عن الأمرِ، فسألَها
1) . في «د»: «أحسن».
2) . في الحجري و المطبوع: «من».
3) . في الحجري و المطبوع: «و نقل». و ما بين المعقوفين من التلخيص.
4) . في «ب، ج، ص، ف» و الحجري: «أن يمتنع».
5) . في «ب، ج، ص، ف»: «و يصرّح».
6) . في «د»: «تحلّه».
7) . في «د»: «و قدح». و في «ص»: «و قد جر». و في التلخيص: «و قد جرى».
8) . في «ب، د»: - «جنب». و في «ج، ص، ف» والحجري: «جيب». وما أثبتناه من التلخيص و المطبوع.
9) . في «د»: «و يضعف».
10) . في «د»: «لا يشبهان».
11) . في «ج»: + «أمر».
12) . في «ب، د»: «الاول».
13) . في «ب، د»: - «فأشار». و في المطبوع: «فأشار بم».
14) . بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر، و كانت مولاة لبعض بني هلال، و كان اسم زوجها مغيثاً،
الرسولُ عليه السلامُ، فقالَت: «ما عَلِمتُ إلّاخَيراً». فلَو كانَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ أشارَ بخِلافِ الصوابِ، و بما فيه تَحامُلٌ (1)عليها، لَما فَعَلَه الرسولُ عليه السلامُ ؛ و لَيسَ في المَشورةِ التي ذَكَرَها ما يَقتَضي حِقداً و لا غضباً.(2)
و كان مولى فخيّرها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، فاختارت فراقه، و كان يحبّها، فكان يمشي في طريق المدينة و هو يبكي، و استشفع إليها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فقال لها فيه، فقالت: أتأمر؟ قال: بل أشفع. قالت: فلا أُريده. الطبقات الكبرى، ج 8، ص 201، الرقم 4202؛ معرفة الصحابة، ج 5، ص 197، الرقم 3797؛ الاستيعاب، ج 4، ص 1795، الرقم 3254؛ أُسد الغابة، ج 6، ص 39، الرقم 6770.
1) . في «د»: «عامل».
2) . و ملخّص حديث الإفك: عن عائشة من عدّة طرق: أنّها خرجت مع النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في غزوة بني المصطلق، و في أثناء رجوع الجيش إلى المدينة بعد الفتح، تخلّفت عائشة - لقضاء حاجتها و لفحصها عن قلادة أضاعتها - عن الركب، فنامت بعد يأسها من القوم، و مرّ عليها صفوان بن المعطَّل السلمي - و كان في آخر الركب - فأصبح عندها، و أركبها عند الصباح على ناقته حتّى لحق بالركب عند الظهيرة، فقذفتها العصبة المشار إليها في الآية بالإفك - و هم عبد اللّٰه بن أبي سلول، و مِسطَح بن أثاثة، و حسّان بن ثابت، و حمنة بنت جحش - فشاعت التهمة، و تأثّر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله من عائشة و عليها أيّاماً، و استشار في فراقها أُسامة بن زيد و أميرَ المؤمنين عليه السلام. أمّا أُسامة فأشار عليه بإبقائها و براءتها، و أمّا أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: «لم يضيّق اللّٰه عليك و النساء كثير، و إن تسأل الجارية تصدقك». فسأل النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله الجارية بريرة، فأجابته: و الذي بعثك بالحقّ ، إن رأيت عليها أمراً قطّ أُغمضه عليها أكثر من أنّها جارية حديثة السنّ تنام عن عجين أهلها. و بعد ذلك نزلت آيات الإفك في براءتها و انكشاف الواقع. صحيح البخاري، ج 2، ص 932، ح 2494، و ج 4، ص 1517-1523، ح 3910-3915؛ صحيح مسلم، ج 4، ص 2129، ح 2770؛ سنن النسائي الكبرى، ج 5، ص 295، ح 8931؛ المعجم الكبير، ج 23، ص 122-124، ح 160-164؛ تاريخ الطبري، ج 2، ص 610-614.
قالَ صاحبُ الكتابِ :
و(1)أمّا سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ: فقَد بيّنّا أنّه رَضيَ ببَيعتِه(2)عليه السلامُ، و إنّما تَرَكَ القِتالَ معه. [و قد قالَ شَيخُنا أبو عليٍّ: إنّ مَن قَعَدَ عن الحَربِ معه](3)و لَم يُضيِّقْ(4)أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ عليه(5)فلا إثمَ عليه، [و ذَكَرَ أنّه عليه السلامُ ما ضَيَّقَ عليهم في القُعودِ، بَل وَسَّعَ عليهم في ذلكَ لمّا رأىٰ نُفورَهم عن مُحارَبةِ أهلِ الصلاةِ؛ و ما رُويَ عنه في هذا البابِ يَدُلُّ علىٰ ذلكَ. قالَ:] و إن كانَ ضَيَّقَ عليه و علىٰ أمثالِه في المُحارَبةِ (6)فهُم آثِمونَ ، و لا نَدري(7)ما يَبلُغُ هذا الإثمُ؟ لأنّ (8)الدينَ (9)
1) . في الحجري و المطبوع: - «و».
2) . في «ب، د»: «سعيه».
3) . ما بين المعقوفين من المغني. و هكذا في الموارد الآتية.
4) . في «ب»: «و لم يصيف». و في «د»: «و لم يضيف». و في «ص»: «و لم يضن».
5) . في المغني: - «أمير المؤمنين». و في «ب، د»: - «عليه».
6) . في «ب، د، ف» و الحجري و المطبوع: + «معهم».
7) . في النسخ «و لا يُدرى». و ما أثبتناه من المغني و الحجري و المطبوع.
8) . في الحجري و المطبوع: «لأنّهم».
9) . في «د» و المطبوع: «الذين». و في المغني: «الذي».
يُعظِّمُ قُعودَهم و الحاجةُ إليهم ماسّةٌ [فأمّا إذا كانَ في حُكمِ المُستَغنىٰ عنهم فالحالُ ما ذكرناه].
قالَ:
و قد رُويَ - مع ذلكَ - [عنه] ما يَدُلُّ علَى النَّدامةِ ممّا لا يَحضُرُني(1)في الوقتِ ذِكرُه.
[و أمّا ابنُ عُمَرَ: فقَد رَوىٰ عنه سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنّه قالَ: يا بنَ الدَّهماءِ، أما إنّي لا أُساءُ علىٰ فِراقِ الدُّنيا إلّاعلىٰ ظَمإ الهَواجِرِ، و أن لا أكونَ جاهَدتُ الفئةَ الباغيةَ مع عليٍّ عليه السلامُ.] و رَوىٰ [جُندَبُ بنُ أبي ثابتٍ] عنِ ابنِ عُمَرَ، أنّه كانَ يَقولُ: ما نَدِمتُ علىٰ شَيءٍ(2)كنَدامتي أن لا أكونَ(3)قاتَلتُ الفئةَ الباغيةَ [مع عليٍّ عليه السلامُ].
و رَوىٰ خبراً آخَرَ، يَجري هذا المَجرىٰ عن الزُّهريِّ أنّ مُعاويةَ قالَ: مَن أحَقُّ بهذا الأمرِ منّي؟ قالَ ابنُ عُمَرَ: فهَمَمتُ أن أقولَ : مَن ضَرَبَكَ و أباكَ عليه.(4)
قالَ :
و الكلامُ في مُحمّدِ بنِ مَسلَمةَ ،(5)و أُسامةَ بنِ زَيدٍ، كالكلامِ فيمَن تَقدَّمَ ،
1) . هكذا في المغني. و في النسخ و المطبوع: «ممّا لا يُحصى».
2) . في «ب، د»: - «شيء».
3) . في «ج» و المغني: «ألّا أن أكون».
4) . في «د»: + «السلام». و في المطبوع: - «عليه».
5) . في «ب، د»: «محمّد بن سلمة». و هو: محمّد بن مسلمة بن خالد بن عديّ الأنصاري الأوسي ثمّ الحارثي، حليف بني عبد الأشهل، يكنّى أبا عبد الرحمن. شهد بدراً و أُحداً و المشاهد كلّها مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله إلّاتبوك، و مات بالمدينة، و لم يستوطن غيرها، و هو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف. و استخلفه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله على المدينة في بعض
و إنّما وَجَبَ التشديدُ(1)في ذِكرِ تَوبةِ طَلحةَ و الزُّبَيرِ و عائشةَ؛ لأنّ العِلمَ
مُحيطٌ بعِظَمِ خَطبِهم،(2)فكانَ لا بُدَّ مِن ذِكرِ ما يَزولُ به الذمُّ [و ما يَثبُتُ به المَدحُ] فأمّا غيرُهم ممّن(3)ذَكرناه، فلا وجهَ يُقطَعُ به علىٰ أنّ الذي فَعَلوه كَبيرةٌ،(4)[و لَو ثَبَتَ ذلكَ لَكانَ يَجِبُ الاستمرارُ علىٰ ما وَجَبَ فيهم؛ لكِنَّ الذي بيّنّاه يَدُلُّ علىٰ ذلكَ].
و ذَكَرَ أنّ سَعدَ بنَ أبي وَقّاصٍ مِن العَشَرةِ، و خبرَ البِشارةِ(5)يَدُلُّ علىٰ تَوبتِه.
و حَكىٰ عن أبي عليٍّ أنّ أبا موسَى الأشعريَّ تابَ بَعدَ ما عَمِلَه في التحكيمِ، و رَوىٰ:
أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ قال لَه - و قد دَخَلَ إلَى الحَسَنِ عليه السلامُ يَعودُه مِن عِلّةٍ [أصابَته] -: «أ شامِتٌ، يا با موسىٰ،(6)أم عائدٌ؟» قالَ : بَل عائدٌ. قالَ : «أما إنّه لا يَمنَعُني ما في نَفسي عليكَ أن أقولَ لكَ
غزواته، و استعمله عمر بن الخطّاب على صدقات جُهينة، و هو كان صاحب العمّال أيّام عمر، و اعتزل بعد قتل عثمان، و اتّخذ سيفاً من خشب و قال: بذلك أمرني رسول اللّٰه. توفّي بالمدينة سنة ستّ و أربعين، و خلّف من الولد عشرة ذكور و ستّ بنات. الطبقات الكبرى، ج 3، ص 338، الرقم 96؛ معرفة الصحابة، ج 1، ص 165، الرقم 11؛ تاريخ بغداد، ج 4، ص 74، الرقم 1713؛ الاستيعاب، ج 3، ص 1366، الرقم 2319؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 55، ص 250، الرقم 6996؛ أُسد الغابة، ج 4، ص 336، الرقم 4761.
1) . في «ج، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «التشدّد».
2) . في «ب، د»: «حِيَلهم». و في المغني: «خطئتهم». و الخَطب: الأمر الشديد يكثر فيه التخاطب. لسان العرب، ج 1، ص 260 (خطب).
3) . في «ج، ص»: «ممّا».
4) . في «ب»: «كثرة». و في المغني: «كبير و معصية».
5) . يعني حديث العشرة المبشّرة.
6) . في الحجري و المطبوع: «يا أبا موسىٰ ». و في المغني: - «يا با موسىٰ »
ما سَمِعتُه مِن رسولِ اللّٰهِ ؛ سَمِعتُه(1)يَقولُ : مَن عادَ مريضاً كانَ في رحمةِ اللّٰهِ ماشياً، حتّىٰ إذا قَعَدَ غَمَرَته التوبةُ ».
فإن صَحَّ ذلكَ و ما شاكَلَه من الأخبارِ، فقَد أزالَ (2)عن نفسِه ما يَستَحِقُّه، و إلّافالذمُّ و العِقابُ لازِمانِ له علَى الأمرِ العظيمِ الذي ارتَكَبَه.(3)
يُقالُ له:(4)أمّا سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ، و ابنُ عُمَرَ، و مَن يَجري مَجراهما(5)في التخلُّفِ عن بَيعةِ(6)أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ: فلَم يَفسُقوا عندَنا علَى الحقيقةِ بما كانَ منهم مِن القُعودِ عن بَيعتِه عليه السلامُ في تلكَ الحالِ، و إنّما كانوا فُسّاقاً بما تَقدَّمَ؛ مِن جُحودِهم النَّصَّ، و شَكِّهم في إمامتِه بَعدَ الرسولِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه بِلا فَصلٍ . و قد بيّنّا فيما تَقدَّمَ أنّ إمامةَ أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ لا طَريقَ إليها إلّا
النَّصُّ ،(7)و أنّ مَن دَفَعَ النَّصَّ لا يُمكِنُه أن يُثبِتَها(8)بالاختيارِ،(9)و بيّنّا أيضاً(10)أنّ هؤلاءِ المُمتَنِعينَ لَم يَكُن لهُم عُذرٌ في الامتناعِ مِن المُحارَبةِ [يَشتَرِكُ فيه](11)جميعُهم؛ بَل
1) . في «ص» و المطبوع: - «سمعته».
2) . في «ب، د»: «أزاد».
3) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 91-92. و كلّ ما ورد بين المعقوين فهو من المصدر.
4) . في «ب، د»: - «له».
5) . في المطبوع: + «ما».
6) . في المطبوع: «بيعته».
7) . في المطبوع: «بالنصّ ».
8) . في «ب، د»: «يبيّنها».
9) . تقدّم في ص 299.
10) . في الحجري و المطبوع: - «أيضاً».
11) . ما بين المعقوفين أضفناه لمقتضى السياق.
فيهم(1)مَن اعتَذَرَ بذلكَ ، و فيهم مَن التَمَسَ أن يَكونَ الاختيارُ بَعدَ الشورىٰ و إجالةِ (2)الرأيِ ، و فيهم مَن راعَى الإجماعَ و امتَنَعَ مِن البَيعةِ لفَقدِه.
و بَعدُ، فأيُّ عُذرٍ لهُم في تأخُّرِهم عن المُحارَبةِ معه إذا كانوا - علىٰ ما ادَّعاه صاحبُ الكتابِ - قد بايَعوه، و رَضوا بإمامتِه؟ و البَيعةُ تَشتَمِلُ(3)علَى النُّصرةِ و المُحارَبةِ؛ فكَيفَ يَدخُلُ(4)فيها مَن يَخرُجُ عن بعضِها؟! و لَن يُحتاجَ(5)في وجوبِ المُحارَبةِ إلَى التشَدُّدِ؛ لأنّ سببَ وجوبِها(6)مُتقدِّمٌ، و هو البيعةُ .
علىٰ أنّه عليه السلامُ قد استَنصَرَ الناسَ ، و دَعاهم إلَى القِتالِ معه في الجَمَلِ و صِفّينَ ، و لَم يَترُكْ غايةً في التشَدُّدِ؛ فيَنبَغي أن يأثَموا بالقُعودِ عن المُحارَبةِ علىٰ كُلِّ حالٍ .
فأمّا ابنُ عُمَرَ: فإن كانَ نَدِمَ (7)علىٰ تَركِ جِهادِ الفئةِ الباغيةِ ، فما نَدِمَ علىٰ غيرِه ممّا يوجِبُ فِسقَه.
و كَيفَ لا يَكونُ ما فَعَلوه - مِن القُعودِ عن بَيعتِه، أو عن(8)المُحارَبةِ و قد
1) . في «ب، د»: «يلعنهم» بدل «بل فيهم».
2) . في «ب، ج، د»: «و إحالة». و أجالَ القومُ الرأيَ فيما بينهم: تَداوَلوا البحثَ فيه. راجع: أساس البلاغة، ص 106 (جول).
3) . في «ص، ف» و الحجري: «يشتمل».
4) . في «ب، د»: «يأخذ».
5) . في المطبوع: «و أن يحتاج».
6) . في المطبوع: «وجودها».
7) . في المطبوع: «قد ندم».
8) . في المطبوع: «من».
وَجَبَت(1)عليهم - كَبيراً،(2)و في ذلكَ مُشاقّةُ الإمامِ و خروجٌ عن طاعتِه ؟!(3)و لَئن جازَ أن لا يَكونَ ذلكَ (4)فِسقاً، ليَجوزَنَّ أن لا تَكونَ (5)مُحارَبتُه كذلكَ .
فأمّا خبرُ البِشارةِ : فقد مَضَى الكلامُ عليه.(6)
فأمّا أبو موسىٰ، فلَم يَذكُرْ في تَوبتِه - علىٰ تَصحيفِه(7)فيها و تَشكُّكِه - إلّاالخبرَ الذي رَواه في العيادةِ،(8)و لَيسَ فيه دليلٌ علَى التوبةِ، و إنّما رَوىٰ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ ما سَمِعَ، و معلومٌ أنّه لا يَصِحُّ حَملُه علَى العمومِ؛ لأنّ فيمن يَعودُ(9)المَرضَى الكافرُ و الفاسقُ، فهُم مُستَثنونَ منه.
علىٰ أنّ أميرَ المؤمنينَ عليه السلامُ قد صَرَّحَ بما في نفسِه عليه، و أنّه(10)لَم يَمنَعْه ذلكَ مِن(11)أن يُخبِرَه بما سَمِعَ، و لَو كانَ تائباً قَبلَ ذلكَ ، لَكانَ ما في النفسِ
عليه زائلاً(12)غيرَ ثابتٍ .
و هذه جُملةٌ كافيةٌ .
1) . في «ب، د، ص، ف» و الحجري و المطبوع: «وجب».
2) . في «ب، د، ص»: «كثيراً».
3) . في «ب، د»: «عن الطاعة».
4) . في الحجري و المطبوع: - «ذلك».
5) . في «ب، ج، د، ف» و الحجري و المطبوع: «أن لا يكون».
6) . تقدّم في ج 4، ص 277، و ج 5، ص 367 و ما بعدهما.
7) . التصحيف في الرواية: التعامل معها كصَحَفيٍّ لا يَدري أهي صحيحةٌ أم لا؟
8) . في «ب، د»: «العبادة».
9) . في «ب، د»: «يقعد».
10) . في المطبوع: «و أن».
11) . في المطبوع: - «من».
12) . في «ب، د»: «زائداً».
و لَم يَبقَ بَعدَ هذا الفَصلِ مِن فصولِ كلامِ(1)صاحبِ الكتابِ في الإمامةِ ما يُحتاجُ إلىٰ تَتبُّعِه؛ لأنّه تَكلَّمَ علىٰ لَعنِ(2)مُعاويةَ و وجوبِ مُحارَبتِه،(3)ثُمّ تَكلَّمَ علَى الخَوارجِ في بابِ التحكيمِ(4)بجُملةٍ مِن الكلامِ واقعةٍ(5)مَوقِعَها.(6)
ثُمّ تَكلَّمَ في تفضيلِ(7)أميرِ المؤمنينَ عليه السلامُ بفَصلٍ(8)، و نَصَرَ أنّه الأفضَلُ بكلامٍ أيضاً صحيحٍ.(9)
و تَكلَّمَ أيضاً(10)في إمامةِ الحَسَنِ و الحُسَينِ عليهما السلامُ بكلامٍ بَناه علىٰ صِحّةِ الاختيارِ،(11)و قد مضىٰ ما في الاختيارِ.(12)
ثُمّ تَكلَّمَ فيما يَختَصُّ به الإمامُ لكَونِه إماماً، و ما(13)يُخرِجُه مِن كَونِه إماماً(14)، و ما لا يُخرِجُه مِن ذلكَ ، بكلامٍ طويلٍ (15)فيه(16)صحيحٌ و باطلٌ ، و الباطلُ مَبنيٌّ علىٰ
1) . في الحجري و المطبوع: - «كلام».
2) . في المطبوع: «بغي».
3) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 93-94.
4) . في المطبوع: - «في باب التحكيم».
5) . في «ب، د»: «و أوقعه».
6) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 95-111.
7) . في المطبوع: «في فضل».
8) . في «ب، د، ص»: «بفضل». و في المطبوع: - «بفصل».
9) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 112-144.
10) . في «ب، د»: - «أيضاً».
11) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 145-150.
12) . تقدّم في ج 4، ص 229 و ما بعدها.
13) . في «ب، د»: «و قد».
14) . في «د»: - «من كونه إماماً».
15) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 151-172.
16) . في «د»: - «فيه». و في المطبوع: «و فيه».
أُصولٍ قد قَدَّمنا الكلامَ عليها و أفسَدناها.
ثُمّ ذَكَرَ جُملةً مِن مَذاهبِ الغُلاةِ، و أشارَ إلىٰ جُملةٍ مِن الردِّ عليهم.(1)
و ذَكَرَ اختلافَ الإماميّةِ في أعيانِ الأئمّةِ(2)من غيرِ احتجاجٍ (3)به لهُم أو عليهم، و أحالَ في الكلامِ عليهم علىٰ (4)ما تَقدَّمَ مِن كلامِه الذي تَتبَّعناه و نَقَضناه.
ثُمّ خَتَمَ الفصولَ بفَصلٍ يَتضمَّنُ ذِكرَ أقاويلِ الزيديّةِ و اختلافِهم.(5)
و نَحنُ الآنَ(8)قاطعونَ كتابَنا هذا(9)علىٰ هذا المَوضِعِ؛ لوَفائنا(10)بما شَرَطناه
و قَصَدناه، و لَم نألُ جُهداً و تَحرّياً للحَقِّ (11)فيما اشتَمَلَ عليه هذا الكتابُ مِن كلامِنا؛ بحَسَبِ ما بَلَغَه(12)أفهامُنا، و اتَّسَعَت له طاقتُنا.
و نُحنُ نُقسِمُ علىٰ مَن تَصفَّحَه و تأمَّلَه(13)أن لا يُقلِّدَنا في شَيءٍ منه، و أن
1) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 173-175.
2) . المصدر، ص 176-183.
3) . في «د»: «من غير احتياج».
4) . في المطبوع: «إلىٰ ».
5) . المغني، ج 20 (القسم الثاني)، ص 184-185.
6) . في الحجريّ و المطبوع: - «و كلّ ذلك».
7) . في المطبوع: «و تتبّعه».
8) . في «ب، د»: - «الآن».
9) . في الحجري و المطبوع: - «هذا».
10) . في «ب، د»: «لوفينا».
11) . في «ب، د»: «تحوياً بالحقّ ».
12) . كذا في جميع النسخ و الحجري. و في المطبوع: «بلغته».
13) . في «ج»: «و تأمّل».
لا يَعتَقِدَ في شَيءٍ(1)ممّا ذَكرناه إلّاما صَحَّ في نفسِه بالحُجّةِ، و قامَت عليه عندَه الأدِلّةُ.(2)
و مَن تأمَّلَ هذا الكتابَ وَجَدَ بَينَ ابتدائه و انتهائه تَفاوُتاً في بابِ الاختصارِ و الشرحِ. و العِلّةُ في ذلكَ أنّ النيّةَ اختَلَفَت فيه؛ فابتدأناه(3)بنيّةِ مُختَصِرٍ(4)عازمٍ علىٰ حِكايةِ أوائلِ كلامِ(5)صاحبِ الكتابِ و أطرافِ فصولِه، و إيجازِ الكلامِ و اختصارِه؛ و رأَينا مِن بَعدُ أن نَبْسُطَ الكلامَ و نَشرَحَه، و نَحكيَ كلامَه علىٰ وجهِه مِن غيرِ حَذفٍ لشَيءٍ منه، فعَمِلنا علىٰ ذلكَ بَعدَ أن مَضَت قِطعةٌ مِن الكتابِ علَى الرأيِ الأوّلِ. و قد كانَ مِن(6)الواجبِ أن نَعطِفَ علىٰ ما تَقدَّمَ مِن الكتابِ فنَشرَحَه؛ ليَلحَقَ(7)بأوسَطِه(8)و آخِرِه؛(9)لكِن مَنَعَ مِن(10)ذلكَ أنّ الذي خَرَجَ منه سارَ في البِلادِ، و تَناوَلَه الناسُ(11)قَبلَ كمالِ الكتابِ و تَمامِه، و لَم يُمكِنْ (12)تَلافيهِ لهذا الوجهِ ؛ و أَشفَقنا(13)مِن أن تَتغيَّرَ(14)النُّسَخُ ممّا تَقدَّمَ
1) . في المطبوع: «بشيء» بدل «في شيء».
2) . و للمصنّف رحمه اللّٰه كلام شبيه بهذا، ذكره في خاتمة كتاب الذخيرة.
3) . في «ب، د»: «فابتدأنا». و في «ص»: «فابتدأه».
4) . في «ب، د»: «مختصّ ».
5) . في «ب، د»: + «المصنّف».
6) . في المطبوع: - «من».
7) . في «ب، د»: «ليحلق».
8) . في «ج» و الحجري و المطبوع: «بأواسطه».
9) . في «ج، ص»: «و أواخره».
10) . في «ب، د»: - «من».
11) . في «ج»: + «من».
12) . في «ب» و المطبوع: «و لم يكن».
13) . في «ب، د»: «و شفقنا».
14) . في «ب، د»: «أن يغيّر». و في «ج، ص، ف» و الحجري: «أن يتغيّر». و ما أثبتناه من المطبوع و هو الموافق للسياق.
منه فتَختَلِفَ(1)و تَتفاوَتَ.(2)
و الحَمدُ للّٰهِ رَبِّ العالَمينَ علىٰ ما وَهَبَنا مِن المَعونةِ ، و رَزَقَنا(3)مِن البَصيرةِ ، و إيّاه(4)نَسألُ أن يؤيِّدنا بتَوفيقِه و تَسديدِه، و أن يَجعَلَ أقوالَنا و أعمالَنا مُقرِّبةً مِن ثَوابِه، مُبعِدةً مِن عِقابِه؛ إنّه سَميعُ الدُّعاءِ ، قَريبٌ مُجيبٌ . و صَلاتُه علىٰ خِيَرَتِه مِن خَلقِه؛(5)مُحمّدٍ نَبيِّه، و الطيِّبينَ مِن عِترتِه و ذُرّيّتِه؛ و سَلامُه و رَحمتُه و بَرَكاتُه.(6)
و وافَقَ الفراغُ مِن إملاءِ هذا الكتاب يوم الأحد السابع من شهرِ رمضانَ سنةَ ثمان و تسعينَ و ثلاثمائة.(7)
1) . في «ج، د، ص، ف»: «فيختلف».
2) . في «ب، ج، ص، ف»: «و يتفاوت».
3) . هكذا في «د». و في سائر النسخ و المطبوع: «على ما وهبه من المعونة، و رزقه».
4) . في «ج»: «و إنّا».
5) . من قوله: «إيّاه نسأل» إلىٰ هنا ساقط من «ب، د».
6) . من قوله: «محمّد نبيّه» إلىٰ هنا ساقط من «ب، ج، ص، ف» و الحجري.
7) . من قوله: «و وافق الفراغ...» إلى هنا من نسخة «ن».
فهرس الآيات... 411
فهرس أسماء السور و الآيات... 421
فهرس الأحاديث... 422
فهرس الأحاديث الموضوعة... 434
فهرس عناوين الأحاديث... 437
فهرس الآثار... 438
فهرس الأشعار... 451
فهرس الأمثال... 453
فهرس الأعلام... 454
فهرس الأماكن... 477
فهرس الأديان، و الفرق و المذاهب... 479
فهرس الجماعات و القبائل... 481
فهرس الأيّام و الوقائع... 495
فهرس الحيوانات... 499
فهرس النباتات و المشروبات و الأشياء و الأمراض... 500
فهرس الكتب الواردة في المتن... 501
فهرس الكلمات المترجمة في المتن... 503
فهرس المنابع و المآخذ... 505
فهرس المطالب... 543
الآية\رقم الآية \الصفحة
(الم) 1 455/3
(ذلِك الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ ) 2 455/3
(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ ) 36 442/4، 445
(إِنِّى جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِى قالَ ...) 124 31/3، 488، 489، 494
(لا يَنالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ ) 124 493/3، 494
(وَ كَذٰلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) 143 34/2، 38، 39، 100،
103-106
(يَعْرِفُونَهُ كَمٰا يَعْرِفُونَ أبْنٰاءَهُمْ وَ إنَّ فَريقاً مِنْهُمْ ...) 146 428/2
(وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) 155 313/4
(الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) 156 313/4
(أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ ...)157 313/4
(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) 183 72/3
(إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ ) 247 487/4
(رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتىٰ قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ...)260 475/4
(بَلىٰ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِى) 260 477/4
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرّاً وَ عَلانِيَةً ...)274 265/4
(شَهِدَ اللّٰهُ أنَّهُ لاٰ إلٰهَ إلّاهُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ اولُوا الْعِلْمِ ) 18 44/2
(ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) 34 382/5
(أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ ) 61 124/3
(وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ) 61 124/3، 125، 126، 128
(وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِى ...)85 355/4
(وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) 97 83/4
(و كُنتُم علىٰ شَفا حُفرةٍ مِن النارِ) 103 350/4
(كُنْتُمْ خَيْرَ امَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ...) 110 99/2، 101، 102؛ 75/3؛ 285/4، 306، 311
(تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) 110 105/2، 106
(وَ ما مُحَمَّدٌ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ...) 144 13/5
(إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا...) 155 246/4، 257
(يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِى أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) 11 339/4
(وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً) 20 35/5
(وِ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِىَ مِمَّا تَرَكَ الوالِدانِ وَ الأقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ ...) 33 153/3، 228
(أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِى الأَمْرِ مِنْكُمْ ) 59 131/3
(و كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهيداً) 79 358/4
(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّٰهَ ) 80 237/3
(لا يَسْتَوِى الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ...) 95 274/4
(وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدىٰ وَ...) 115 9/2؛ 98/4
(الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ ) 141 338/5
(يا أَهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلىٰ فَتْرَةٍ ...)19 499/3، 512
(وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا...) 38 321/1، 331، 356؛ 28/2
(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الكافِرُونَ ) 44 254/5
(وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) 50 356/4
(يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ ...) 54 110/3؛ 283/4، 298
(فَسَوْفَ يَأْتِى اللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ ...) 54 103/3، 112؛ 299/4
(أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ ...) 54 103/3، 111؛ 300/4
(يُجاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ) 54 111/3؛ 284/4، 301
(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا...) 55 370/1؛ 65/3، 66، 67،
69، 72، 73، 75، 77، 82،
83، 85، 89، 94، 108، 109،
158، 236، 419، 456؛ 265/4
(الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ) 55 78/3، 79، 81، 84، 95، 96، 100، 101، 237
(وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ ...)56 91/3
(كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّٰهُ ) 64 351/4
(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبِّك وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ...) 67 135/3
(هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِنْ ...) 119 313/4
(لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ تَعْلَمُونَ ) 67 356/4
(لاٰ تُدْرِكُهُ الأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الأَبْصٰارَ) 103 27/3
(وَ رَبُّكَ الْغَنِىُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَسْتَخْلِفْ ...)133 303/4
(وَ هُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ) 165 302/4
(فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ ) 20 442/4
(عَسىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِى الأَرْضِ ) 129 303/4
(وَ قالَ مُوسىٰ لِأخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى...) 142 249/3، 252،
268، 269، 307
(وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ المُفْسِدِينَ ) 142 304/3
(قالَ ابنَ أُمَّ إنَّ القَوْمَ استَضعَفُونى وَ كادُوا...) 150 175/4
(أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) 172 138/3
(تَخافونَ أن يَتخطَّفَكُمُ الناسُ ) 26 351/4
(وَ لِذِى الْقُرْبىٰ وَ الْيَتامىٰ وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ) 41 44/5
(ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) 26 270/4
(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) 33 14/5، 20
(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِى...) 34 248/5، 259
(ثانىَ اثنَينِ إذ هُما فى الغارِ) 40 72/4، 269
(يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ ) 40 269/4
(إِنَّ اللَّهَ مَعَنا) 40 270/4
(فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها) 40 270/4
(أَلا فى الفِتنةِ سَقَطوا و إنّ جَهنَّمَ لَمُحيطةٌ بالكافِرينَ ) 49 355/4
(وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) 71 71/3، 175، 177
(فَإِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ إِلىٰ طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ ...) 83 281/4، 290
(لَنْ تَخْرُجُوا مَعِىَ أَبَداً وَ لَنْ تُقاتِلُوا مَعِىَ عَدُوّاً) 83 281/4
(إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ) 83 291/4
(وَ لا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ ...)84 442/2؛ 291/4
(وَ لا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ ...) 85 291/4
(و السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ وَ الأَنْصارِ وَ...) 100 286/4، 311،
312، 313
(خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) 103 160/2
(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ...) 111 273/4
(لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِىِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الأَنْصارِ الَّذِينَ ...)117 246/4، 256
(لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ ...) 128 349/4
(وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ ...) 18 68/4
(وَ يَقُولُ الأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلىٰ رَبِّهِمْ ) 18 29/2
(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللّٰهُ الْمُسْتَعانُ عَلىٰ ما تَصِفُونَ ) 18 90/5
(لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّىٰ يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا...) 11 334/5
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) 9 76/3؛ 270/4
(وَنَزَعْنٰا مٰا فِى صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً...) 47 354/5
(وَ قَضَيْنا إِلىٰ بَنِى إِسْرائِيلَ فِى الْكِتابِ ) 4 377/3
(وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ ) 26 386/4، 402
(قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِى خَلَقَكَ ...) 37 269/4
(بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً) 50 355/4
(وَ إِنِّى خِفْتُ الْمَوالِىَ مِنْ وَرائِى وَ كانَتِ امْرَأَتِى عاقِراً فَهَبْ ...) 5 329/4، 330، 334
(يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً) 6 329/4، 330، 334،
367، 368
(يا لَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هٰذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً) 23 394/5
(وَ اجْعَلْ لِى وَزِيراً مِنْ أَهْلِى) 29 308/3
(هارُونَ أَخِى) 30 308/3
(اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى) 31 308/3
(وَ أَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى) 32 308/3
(هٰذٰا إلٰهُكُمْ وَ إِلٰهُ مُوسىٰ ) 88 430/2
(وَ انْظُرْ إِلىٰ إِلهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً) 97 445/3
(وَ عَصىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوىٰ ) 121 446/4
(وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِك مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِىٍّ إِلّا إِذا تَمَنَّى ...)52 442/4
(أَلْقَى الشَّيْطانُ فِى أُمْنِيَّتِهِ ) 52 445/4
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا) 77 29/2
(وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) 78 29/2
(ما اتَّخَذَ اللّٰهُ مِنْ وَلَدٍ) 91 27/3
(الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِى فَاجْلِدُوا...) 2 321/1
(وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ...) 55 284/4، 302، 306
(وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) 55 14/5، 20
(وَ هُوَ الَّذِى جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ...) 62 303/4
(وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا) 14 428/2
(وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ) 16 328/4، 339
(و قالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ ...) 16 329/4، 363، 364
(وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَىَّ ) 15 32/2، 33
(أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) 18 175/5
(النَّبِىُّ أَوْلىٰ بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) 6 164/3، 198، 237، 238
(وَ قَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ ) 33 411/4
(إِنَّما يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ...) 33 480/3، 482؛ 395/4
(وَ بَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ فَضْلاً كَبِيراً) 47 489/3، 493
(لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ إِلّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) 53 536/4
(وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا...) 53 80/5
(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) 32 329/4، 363
(اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ...) 32 312/4
(هُوَ الَّذى جَعَلَكُم خَلائِفَ فى الأَرضِ ) 39 303/4
(مَا نَعْبُدُهُمْ إِلّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ ) 3 68/4
(إِنَّك مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) 30 13/5، 19، 20
(لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) 65 76/5، 84
(وَ جِىءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ ) 69 29/2
(وَ إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ ...) 28 266/5
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ ) 11 27/3
(ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ ) 49 445/3
(ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا) 11 155/3، 174
(وَ لَوْ نَشٰاءُ َلأَرَيْنٰاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسيمٰاهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ ...) 30 442/2
(فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلىٰ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِما عاهَدَ ...)10 91/5
(سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَ...) 11 281/4، 288
(بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَ الْمُؤْمِنُونَ إِلىٰ أَهْلِيهِمْ ...) 12 288/4
(سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلىٰ مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا...) 15 281/4، 288
(يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللّٰهِ ) 15 289/4
(كَذلِكُمْ قالَ اللّٰهُ مِنْ قَبْلُ ) 15 289/4، 290
(قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلىٰ قَوْمٍ أُولِى بَأْسٍ ...) 16 282/4، 289، 291
(تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ) 16 283/4
(فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللّٰهُ أَجْراً حَسَناً وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا كَما...) 16 291/4
(لَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ ...) 18 245/4، 252
(فَعَلِمَ ما فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَ أَثابَهُمْ ...)18 253/4
(إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ...) 26 270/4
(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) 28 14/5، 20
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ ) 29 287/4، 316
(وَ لا تَجَسَّسُوا) 12 35/5
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ ...) 6 175/5
(وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ) 47 76/3
(يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلىٰ شَىْ ءٍ نُكُرٍ) 6 119/3
(وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ) 10 312/4
(أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) 11 312/4
(لا يَسْتَوِى مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَ قاتَلَ ...) 10 286/4، 316
(مَأْواكُمُ النَّارُ هِىَ مَوْلاكُمْ ) 15 136/3، 153
(وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِك هُمُ الصَّدِّيقُونَ وَ ...)19 29/2
(ما يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ...) 7 270/4
(ما أَفاءَ اللّٰهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ...) 7 44/5
(لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ...) 8 245/4، 255، 256
(وَ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَ الإيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ ...) 9 246/4
(وَ الَّذِينَ جاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ...) 10 246/4، 258
(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) 9 14/5، 20
(لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلّا أَنْ يَأْتِينَ ...) 1 412/4، 539
(وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّٰهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ...) 4 116/3، 174
(وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) 4 119/3، 121
(قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ ) 28 34/2
(فِى أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) 24 160/2
(إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ ) 1 76/3، 80؛ 270/4
آيات الوَعد، 492/3
آيات الوَعد و الوَعيد، 493/3
آيات الوَعيد، 492/3
آية التوبة، 291/4
آية المُباهَلة، 124/3، 126
آية المُحارَبة، 193/5
آية سورة الفَتح، 290/4، 291
سورة التوبة، 290/4
سورة بَراءة، 54/3، 61؛ 275/4، 484، 504، 506، 509، 511، 512
سورة هَل أتىٰ ، 265/4
النبيّ صلى الله عليه و آله
إذا بَلَغَ بَنو أبي العاصِ ثَلاثينَ رجُلاً جَعَلوا مالَ اللّٰهِ دَوَلاً... 263/5
إذا بَلَغَت عِمارةُ المَدينةِ مَوضِعَ كَذا فاخرُجْ عنها 246/5
أقضاكُم عليٌّ 490/1
الأئمّةُ مِن قُرَيشٍ 354/1، 355؛ 389/2، 418، 421؛ 25/3، 31، 32، 217،
242، 245، 425؛ 61/4، 63، 77، 79، 88، 379، 478
ألا إنّ دِماءَكم و أموالَكم و أعراضَكم عليكم حَرامٌ؛ كحُرمةِ يَومِكم هذا... 478/3
أ لا أدُلُّكَ علىٰ خيرٍ مِن ذلكَ؟: [تَنساقُ] معهم حَيثُ ساقوكَ... 269/5
ألا لَأَعرِفَنَّكم؛ تَرتَدّونَ بَعدي كُفّاراً، يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ... 321/4
أ لَستُ أَولىٰ بِكم منكم بأنفُسِكُم؟ 133/3، 137، 195، 196، 198، 203
الصلاةَ، يَرحَمُكم اللّٰهُ ، إنّما يُريدُ اللّٰهُ لَيُذهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البَيتِ ... 485/3
اللّهُمّ ائتِني بأحَبِّ خَلقِكَ إليكَ ؛ يأكُلْ معيَ مِن هذا الطائرِ 312/2؛ 392/3، 421
اللّهُمَّ إنّ هؤلاءِ أهلُ بَيتي، فأذهِبْ عنهم الرِّجسَ و طَهِّرْهم تطهيراً 483/3
اللّهُمَّ اهْدِ قَلبَه، و ثَبِّتْ لِسانَه 491/1
اللّهُمَّ أذهِبْ عنه الحَرَّ و البَردَ، و انصُرْه علىٰ عدُوِّه؛ فإنّه عبدُكَ ،... 395/3
اللّهُمَّ والِ مَن والاه، و عادِ مَن عاداه، و انصُر مَن نصَرَه، و اخذُلْ مَن خذَلَه 433/2؛ 295/4
اللّهُمَّ هؤلاءِ أهلُ بَيتي، فأذهِبْ عنهم الرِّجسَ و طَهِّرْهم تطهيراً 463/3
أنا سَيّدُ الأوَّلينَ و الآخِرينَ 448/3
أنا سَيّدُ ولدِ آدَمَ 448/3
إنّ الخِلافةَ بَعدي ثَلاثونَ سَنةً 406/3
إنّ اللّٰهَ تَعالىٰ قد أنزَلَ فيه قُرآناً 88/3
إنّ اللّٰهَ عَزَّ و جَلَّ اطَّلَعَ علىٰ أهلِ الأرضِ اطِّلاعةً، فاختارَ منها رجُلَينِ:... 421/3
إنّ أُمّتي لا تَجتَمِعُ علىٰ ضَلالٍ 75/2
أنا مدينةُ العِلمِ و عليٌّ بابُها 490/1
أنتَ أخي، و وَصيّي، و خَليفَتي مِن بَعدي، و قاضي دَيني 375/3
أنتَ الإمامُ بَعدي 446/2، 447
أنتَ مِنّي بمَنزِلةِ هارونَ مِن موسىٰ، إلّاأنّه لا نَبيَّ بَعدي 314/2؛ 42/3، 247، 250، 259،
260، 263، 269، 270، 280، 287،
289، 295، 326، 337، 348، 419، 501
إنّ عَليّاً مِنّي، و أنا مِنه، و هو وَليُّ كُلِّ مؤمِنٍ و مؤمِنةٍ 401/3، 414
إنّكم المظلومونَ 464/2
إنّكم المقهورونَ 464/2
إنّكم تُحشَرونَ إلَى اللّٰهِ يَومَ القيامةِ حُفاةً عُراةً، و إنّه سَيُجاءُ برِجالٍ مِن أُمّتي... 476/3
إنّكُنَّ كصُوَيحِباتِ يوسُفَ 474/2، 475
إنّما أنا لكم مِثلُ الوالِدِ، فإذا ذَهَبَ أحَدُكم إلَى الغائطِ... 206/3، 209
إنّما سَألتَني عن الناسِ، و لَم تَسألْني عن نفسي 129/3
إنّ مَثَلَ أهلِ بَيتي فيكم مَثَلُ سَفينةِ نوحٍ ؛ مَن رَكِبَها نَجا، و مَن تَخلَّفَ عنها غَرِقَ 458/3، 461
إنّ مَكّةَ حَرامٌ حَرَّمَها اللّٰهُ يَومَ خلَقَ السمواتِ و الأرضَ ، لا يُختَلىٰ خَلاها، و... 408/2
إنّ مِن أصحابي لَمَن لا يَراني بَعدَ أن يُفارِقَني 477/3
إنّ هذا الأمرَ لا يَصلُحُ إلّافي هذا الحَيِّ مِن قُرَيشَ 61/4، 84
إنّ هذا الأمرَ لا يَصلُحُ إلّالهذا الحَيِّ مِن قُرَيشَ 478/4
إنّه سَيِّدُ المُسلِمينَ ، و إمامُ المُتَّقينَ ، و قائدُ الغُرِّ المُحَجَّلينَ 401/3، 414، 442
إنّهما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنّةِ 407/3
إنّهما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنّةِ، و أبوهما خَيرٌ منهما 433/3، 435
إنّه مِنّي و أنا منه 456/3
إنّه وَليُّ كُلِّ مؤمِنٍ و مؤمِنةٍ مِن بَعدي 456/3
إنّي تارِكٌ فيكُم ما إن تَمسَّكتم به لَن تَضِلّوا: كتابَ اللّٰهِ، و عِترَتي أهلَ بَيتي؛ و... 457/3، 461
إنّي مُخلِّفٌ فيكم الثقَلَينِ: كتابَ اللّٰهِ، و عِترتي أهلَ بَيتي؛... 465/3، 474
إنّي مُخلِّفٌ فيكم الثقَلَينِ ما إن تَمسَّكتم بِهما لَن تَضِلّوا؛... 216/3
أما وَ اللّٰهِ، لَتُقاتِلَنَّه يوماً في فئةٍ و أنتَ له ظالمٌ؟ 324/5
أُوحيَ إلَيَّ أن لا يؤدّيَ عنّي، إلّاأنا أو رجُلٌ مِنّي 511/4
اهتَدوا بهَدْيِ عَمّارٍ، و تَمسَّكوا بعَهدِ ابنِ أُمِّ عَبدٍ 219/3
أيُّكم يُبايِعُني يَكُن أخي و وَصيّي و خَليفتي مِن بَعدي 332/2؛ 35/3
أيُّما امرأةٍ تَزوَّجَت بغَيرِ إذنِ مَولاها فنِكاحُها باطلٌ 155/3
أيُّها الناسُ، بَينا أنا علَى الحَوضِ إذ مُرَّ بِكم زُمَراً، فَتفرَّقَ بِكم الطرُقُ... 477/3
بَنو عبدِ المُطَّلِبِ سادةُ أهلِ الجَنّةِ: أنا، و عَليٌّ و جعفرُ ابنا أبي طالِبٍ، و... 438/3
تُقاتِلُ بَعديَ الناكِثينَ و القاسِطينَ و المارِقينَ 345/3
تَمشي وَحدَكَ، و تَموتُ وَحدَكَ ، و تُبعَثُ وَحدَكَ 238/5
حَربُكَ يا عليُّ حَربي، و سِلمُكَ سِلمي 433/2؛ 294/4
رُدّوا عَلَيَّ أبي 407/2
رُفِعَ القلمُ عن ثَلاثٍ 30/5
زَوَّجتُكِ أقدَمَهم سِلماً، و أوسَعَهم عِلماً 261/4
سِبابُ المؤمِنِ فُسوقٌ ، و قَتلُه كُفرٌ 309/5
سَلِّموا علىٰ عليٍّ بإمرةِ المؤمِنينَ 313/2، 332؛ 35/3
عليٌّ خَيرُ البَشَرِ، مَن أبىٰ فقَد كَفَرَ 421/3
(عليّ ) خَيرُ أُمّتي 421/3
(علي) خَيرُ مَن أُخلِّفُ بَعدي 421/3
عليٌّ سَيّدُ العربِ 421/3
عليٌّ مع الحَقِّ ، و الحَقُّ مع عليٍّ 312/2، 433
عليٌّ مع الحَقِّ، و الحَقُّ مع عليٍّ؛ يدورُ حَيثُما دارَ 490/1؛ 16/3
عليٌّ مِنّي، و أنا مِنه 312/2
عَليٌّ وَليُّ كُلِّ مؤمِنٍ بَعدي 442/3
عليٌّ وَليُّكم مِن بَعدي 173/4
عمّارٌ جِلدةُ ما بَينَ العَينِ و الأنفِ، و متىٰ تُنكإ الجِلدة... 256/5
فاطمةُ بَضعةٌ مِنّي؛ فمَن آذىٰ فاطمةَ فقَد آذاني، و مَن آذاني فقَد آذَى اللّٰهَ عَزَّ و جَلَّ 396/4
فاطمةُ بَضعةٌ مِنّي؛ يُسخِطُني ما أسخَطَها، و يُرضيني ما أرضاها... 410/4
فمَن كُنتُ مَولاه فهذا عليٌّ مَولاه، اللّهُمَّ والِ مَن والاه، و عادِ مَن عاداه 16/3، 42، 133، 135،
138، 149، 175، 185، 419
في سائمةِ الغَنَمِ الزكاةُ 22/2
قد أجَزتُ شهادتَكَ، و جَعَلتُها شهادتَينِ 398/4
كُلّ بِدعةٍ ضَلالةٌ 108/5
لا أَراكَ نائماً في المَسجِدِ 268/5
لا تَجتَمِعُ أُمّتي علىٰ خطإٍ 46/2، 95
لا تَجتَمِعُ أُمّتي علىٰ ضَلالٍ 120/2
لَأُعطيَنَّ الرايةَ غَداً رجُلاً يُحِبُّ اللّٰهَ و رسولَه، و يُحِبُّه اللّٰهُ و رسولُه... 110/3، 392، 393، 394،
395، 396؛ 253/4، 300
لا هِجرةَ بَعدَ الفتحِ 409/2
لا يُحِبُّكَ إلّامؤمِنٌ، و لا يُبغِضُكَ إلّامُنافِقٌ 311/5
لا يَزالُ طائفةٌ مِن أُمّتي ظاهرينَ علَى الحقِّ [حتّىٰ يأتيَ أمرُ اللّٰهِ ] 50/2
لا يُساكِنُني في بَلَدٍ أبَداً 209/5
لا يَنبَغي لأحَدٍ أن يَقولَ : إنّي خَيرٌ مِن يونُسَ بنِ مَتّىٰ 448/3
لا يؤَدّي عَنّي إلّاأنا أو رجُلٌ مِنّي 504/4
لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَن كانَ قَبلَكم شِبراً بشِبرٍ، و ذِراعاً بذِراعٍ ، حتّىٰ لَو دَخَلَ ... 478/3؛ 321/4
لَساقا ابنِ أُمِّ عبدٍ أثقَلُ في الميزانِ يَومَ القيامةِ مِن جَبَلِ أُحُدٍ 236/5
لَم يَكُنِ اللّٰهُ لِيَجمَعَ أُمّتي علىٰ ضَلالٍ 49/2
لَم يَكُنِ اللّٰهُ لِيَجمَعَ أُمّةَ نَبيِّه علَى الخطإ 92/2
ما أقَلَّت الغَبراءُ و لا أظَلَّت الخَضراءُ علىٰ ذي لَهجةٍ أصدَقَ مِن أبي ذَرٍّ 449/3؛ 198/4
ما بالُ أقوامٍ يَقولونَ: إنّ رَحِمَ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه... 477/3
ما لهُم و لعَمّارٍ؟ يَدعوهم إلَى الجَنّةِ و يَدعونَه إلَى النارِ 256/5، 355، 364
مَن أغضَبَها فقَد أغضَبَني 427/4
مَن أبغَضَهما أبغَضتُه، و مَن أبغَضتُه أبغَضَه اللّٰهُ 308/5
مَن سَرَّه أن يَقرأَ القُرآنَ غَضّاً كما أُنزِلَ، فليَقرأْه علىٰ قِراءةِ... 239/5
مَن عادَ مريضاً كانَ في رحمةِ اللّٰهِ ماشياً، حتّىٰ إذا... 402/5
مَن عادىٰ عمّاراً عاداه اللّٰهُ ، و مَن أبغَضَ عمّاراً أبغَضَه اللّٰه 257/5
مَن كُنتُ مَولاه فعَليٌّ مَولاه 314/2
مَن ماتَ و لا يَعرِفُ إمامَه ماتَ مِيتةً جاهليّةً 370/2
نَزَلَ القُرآنُ علىٰ سَبعةِ أحرُفٍ ؛ كُلُّها شافٍ كافٍ 240/5
نَفِّذوا جَيشَ أُسامةَ 477/2
و مِن أينَ عَلِمتَ؟ أحَضَرتَ ابتياعي لها؟ 398/4
هذا الأمرَ لا يَصلُحُ إلّالهذا الحَيِّ مِن قُرَيشَ 80/4
هذا إمامُكم 494/2
هذا إمامُكم مِن بَعدي 23/3، 24، 29، 33، 34
هذا خَليفَتي عليكم مِن بَعدي 494/2
هذا خَليفَتي فيكُم مِن بَعدي، فاسمَعوا له و أطيعوا 313/2، 332
هذا خَليفَتي مِن بَعدي 34/3
هذا وَليُّ كُلِّ مؤمِنٍ بَعدي 191/4
هذا وَليُّ كُلِّ مؤمِنٍ و مؤمِنةٍ بَعدي 401/3، 415
هذه لي، و قد خَرَجتُ إليكَ مِن ثَمَنِها 398/4
هَلَكَت الرجالُ حينَ أطاعَت النساءَ 378/5
هُم شَرُّ الخَلقِ و الخَليقةِ ، يَقتُلُهم خَيرُ الخَلقِ و الخَليقةِ 422/3
يا أيُّها الناسُ ، إنّ الصلاةَ باللَّيلِ في شَهرِ رمضانَ مِن النافلةِ جَماعةً بِدعةٌ 107/5
يا بُرَيدةُ ، لا تُبغِضْ عليّاً، فإنّه مِنّي و أنا منه، إنّ الناسَ خُلِقوا مِن شَجَرٍ شَتّىٰ ... 129/3
يا جَبرئيلُ ، إنّه مِنّي و أنا مِنه 130/3
يَدُ اللّٰهِ علَى الجَماعةِ 52/2
آخُذُها بما فيها علىٰ أن أسيرَ فيكم بكتابِ اللّٰهِ و سُنّةِ رسولِه جَهْدي 89/5
أ تَقولُ هذا لِمَولاكَ؟! 222/3
احكُموا بما كنتم تَحكُمونَ، حتّىٰ يَكونَ الناسُ علىٰ جَماعةٍ، أو... 220/4
احْلِبْ حَلْباً لكَ شَطرُه، و اللّٰهِ ما حِرصُكَ علىٰ إمارَتِه اليَومَ إلّالِيؤَمِّرَكَ... 168/4
ادنُ مِنّي حتّىٰ أُسِرَّ إليكَ ما أَسَرَّ إلَيَّ رسولُ اللّٰهِ... 424/3
إذَن تُمنَعَ مِن ذلكَ، و يُحالَ بَينَكَ و بَينَه 250/5
أ شامِتٌ، يا با موسىٰ، أم عائدٌ؟... 401/5
أ فيكم أحَدٌ آخىٰ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه بَينَه و بَينَ نفسِه غيري؟ 390/3
أ فيكم رجُلٌ قالَ له رسولُ اللّٰه صَلّى اللّٰهُ عليه و آلِه: اللّٰهمَّ ابعَثْ إليَّ... 150/3
اقْضُوا كما كُنْتم تَقْضونَ؛ حتّىٰ يَكونَ الناسُ جَماعةً ، أو... 442/1
اللّٰهُ قَتَلَه، و أنا معه 131/5، 277، 290، 293
اللّهُمَّ إنّي أَبرأُ إليكَ مِن دَمِ عُثمانَ 171/5
اللّهمَّ إنّي أستَعديكَ علىٰ قُرَيشٍ ؛ فإنّهم ظَلَموني الحجَرَ و المدَرَ 455/2؛ 440/3
اللّهمَّ إنّي أستَعديكَ علىٰ قُرَيشٍ ؛ فإنّهم ظَلَموني حَقّي و مَنَعوني إرثي 455/2
اللّٰهُمَّ ، إنّي لا أَعرِفُ عبداً عَبَدَكَ مِن هذه الأُمّةِ قَبلي، غيرَ نَبيِّها صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه 260/4
أ لَم تُبايِعْني طائعاً غيرَ مُكرَهٍ؟! فما الذي رأَيتَ مِنّي... 323/5
أما وَ اللّٰهِ لو ثُنِيَ الوِسادةُ لي لَحَكَمتُ بَينَ أهلِ التَّوراةِ بتَوراتِهم... 441/1
أنا أوّلُ مَن صَلّىٰ 261/4
أنا أوّلُ مَن يَجثو للخُصومةِ بَينَ يَدَي اللّٰهِ يَومَ القيامةِ 141/4
أنا خَيرٌ منكَ و منهما؛ عَبَدتُ اللّٰهَ قَبلَهما، و عَبَدتُه بَعدَهما 421/3؛ 261/4
أنا عبدُ اللّٰهِ و أخو رسولِه، لا يَقولُها بَعدي إلّاكَذّابٌ مُفتَرٍ 389/3، 439
إنّ القَلَم رُفِعَ عن المجنونِ حتّىٰ يُفيقَ 29/5
إن أُطيعَ فيكم قومُكم لَم تؤمَّروا أبَداً 84/5
أَنشُدُكمُ اللّٰهَ، هَل فيكم أحَدٌ أخَذَ رسولُ اللّٰهِ صَلّى اللّٰهُ عليه و آلِه بيَدِه... 146/3
إنّها لا تألو شَرّاً، و لكِنّي أرُدُّها إلىٰ بَيتِها الذي تَرَكَها رسولُ اللّٰهِ... 386/5
إنّ هاهُنا لَعِلماً جَمّاً 17/5، 23
إنّ هذا مِن دَواهيكَ، و ما زِلتَ تَبغي للإسلامِ العِوَجَ في الجاهليّةِ و الإسلامِ 451/3
إنّه لَيسَ كما تَقولُ، إنّما أنتَ في أمرِهما بمَنزِلةِ... 283/5
إنّي سَمِعتُ رسولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه يَقولُ: «ما أظَللَّت الخَضراءُ 264/5
أيُّها الناسُ، إنّه كانَت لي مِن رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه... 390/3
إيهِ يا فاسقُ، أما وَ اللّٰهِ لَئن ظَفِرتُ بِكَ يَوماً مِن الدَّهرِ... 283/5
أ تَكفُرُ برَبٍّ كانَ يؤمِنُ به عُثمانُ؟ 244/5
أرجو أن أفعَلَ و أعمَلَ بمَبلَغِ عِلمي و طاقتي 89/5
أُشيرُ عليكَ بما قالَ مؤمِنُ آلِ فِرعونَ... 266/5
ألا إنّ أئمّةَ الكُفرِ في الإسلامِ خَمسةٌ: طَلحةُ، و الزُّبَيرُ... 339/5
ألا مَن كانَ سائلي عن دَمِ عُثمانَ ، فإنّ اللّٰهَ قَتَلَه و أنا معه 290/5
أمّا الزُّبَيرُ فقَد أعطَى اللّٰهَ عَهداً أن لا يُقاتِلَكم 346/5
أما عَلِمتَ أنّ القلَمَ مرفوعٌ عن المجنونِ حتّىٰ يُفيقَ؟! 31/5
أَمسِكْ عليكَ ؛ فطالَما غَشَشتَ الإسلامَ 156/4
أَنظُرُ (في جواب عبد الرحمن بن عوف في الشورىٰ ...) 96/5
أ وَ لَم يَكُن ذلك كَما قُلتُ؟ 90/5
أ هذا الغُلامُ غُلامُكَ؟ 185/5
أينَ الزُّبَيرُ بنُ العَوّامِ؟ 324/5
بايَعَ الناسُ أبا بَكرٍ، و أنا أَولىٰ بِهم مِنّي بقَميصي هذا؛ فكَظَمتُ غَيظي، و... 441/3
بايَعَ الناسُ - وَ اللّٰهِ - أبا بَكرٍ و أنا أَولىٰ بِهم مِنّي بقَميصي هذا، فكَظَمتُ غَيظي،... 145/4
بايَعتُماني ثُمّ نَكَثتُما بَيعَتي 10/3
بايِعوا؛ فإنّ هؤلاءِ خَيَّروني أن يأخُذوا ما لَيسَ لهُم، أو أُقاتِلَهم و أُفرِّقَ ... 173/4
بِسمِ اللّٰهِ الرحمنِ الرحيمِ، مِن عبدِ اللّٰهِ عليٍّ أميرِ المؤمنينَ... 333/5
بَشِّرْ قاتِلَ ابنِ صَفيّةَ بالنارِ 370/5
بَعَثَني رسولُ اللّٰهِ إلَى اليَمَنِ، فقلتُ: أتَبعَثُ بي و أنا شابٌّ و لا عِلمَ لي بكَثيرٍ مِن... 490/1
جاءَت فاطمةُ عليها السلامُ إلىٰ أبي بَكرٍ، فقالَت: «إنّ أَبي أعطاني فَدَك... 400/4
حَقٌّ و باطلٌ، و لكُلٍّ أهلٌ؛ لَئن أَمِرَ الباطلُ لَقَديماً فَعَلَ، و لئن... 147/4
خُتونةٌ حَنَّت دَهراً 90/5
خُدعةٌ، و أيُّ خُدعةٍ! 91/5
ذَهَبَ وَ اللّٰهِ الأمرُ مِنّا؛ لأنّ سَعداً لا يُخالِفُ ابنَ عمِّه عبدَ الرحمنِ... 102/5
سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني 17/5، 23
سيَبلُغُ الكتابُ أجَلَه 90/5
«صَبرٌ جَميلٌ». فقُلتُ: سُبحانَ اللّٰهِ، إنّكَ لَصَبورٌ! قال: «فأصنَعُ ماذا؟» 94/5
طالَ ما جَلا به الكَربَ عن وجهِ رسولِ اللّٰهِ... 338/5
عَقَّ و ظَلَمَ (كلام أمير المؤمنين عليه السلام و عمّه العبّاس في حقّ أبي بكر و عمر) 146/4
«فإن لَم أَفعَلْ؟» قالوا: إذَن نَقتُلُكَ، قالَ: «إذَن تقتُلونَ عبدَ اللّٰهِ و أخا رسولِه» 174/4
«فإن لَم أَفعَلْ؟» فقالَ : أضرِبُ الذي فيه عَيناكَ ... 174/4
فبمَن نُقاتِلُ؟! (في جواب المقداد حين قال: «أ تُقاتِل فنُقاتِل» يومَ بويع عثمان) 92/5
فمَن تَتَّهِمُ؟ (مخاطباً لعثمان حيث دفع عن نفسه الكتاب بقتل المصريّين) 185/5
قالَ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه: سألتُ رَبّي فيكَ خَمساً... 390/3
قُبِضَ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و ما في الناسِ أحَدٌ أَولىٰ بهذا... 139/4
كانَ فيما عَهِدَ إلَيَّ النبيُّ الأُمّيُّ : أنّ الأُمّةَ ستَغدِرُ بِكَ مِن بَعدي 144/4
كُلُّ واحدٍ منهم يَدَّعي الأمرَ [له] دونَ صاحبِه... 326/5
كُنتُ إذا سَألتُ أُجِبتُ ، و إذا سَكَتُّ ابتُدئتُ 18/5
كُنتُ إذا سَمِعتُ مِن النبيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيه و سلَّم حَديثاً... 261/2
كُنتُ إذا سَمِعتُ مِن رسولِ اللّٰهِ حَديثاً نَفَعَنيَ اللّٰهُ به ما شاءَ أن يَنفَعَني... 16/5
لَئن ظَفِروا لَيَضرِبَنَّ طَلحةُ عُنُقَ الزُّبَيرِ، أو الزُّبَيرُ عُنُقَ طَلحةَ 353/5
لا أَجِدُ شَرّاً مِنه و لا منهم (مريداً بهذا الكلام الحكمَ بنَ أبي العاص و مَن معه) 210/5
لا تُقِرَّ (مخاطِباً به سارقاً حينما أُتِىَ بِهِ) 48/5، 53
لا، و قد صَدَقَ أبو ذَرٍّ 264/5
لا يَضيعُ للّٰهِ حَدٌّ و أنا حاضرٌ 472/2
لقَد تَقَمَّصَها ابنُ أبي قُحافةَ، و إنّه لَيَعلَمُ أنّ مَحَلّي منها مَحَلُّ القُطبِ... 147/4
لقَد تَقمَّصَها ابنُ أَبي قُحافةَ، و قد عَلِمَ أنّي منها مكانُ القُطبِ مِنَ الرَّحىٰ 202/4
لَقَد ظُلِمتُ عَدَدَ المَدَرِ و الوَبَرِ 140/4
لقَد عَلِمَت صاحبةُ الهَودَجِ أنّهم ملعونونَ علىٰ لِسانِ... 358/5
لَم أزَلْ مظلوماً مُنذُ قُبِضَ رَسولُ اللّٰهِ صَلّى اللّٰهُ عليه و آلِه 455/2؛ 441/3
لَو ثُنيَ ليَ الوِسادُ لَحَكمتُ بَينَ أهلِ التوراةِ بتَوراتِهم، و... 18/5، 24
لَو كنتُ بَدَلَ عُثمانَ لَقَتَلتُه 274/5
لَو لا ما سَبَقَ مِن ابنِ الخَطّابِ في المُتعةِ ما زَنىٰ إلّاشَقيٌّ 67/5
لَو لا ما سَبَقَني به ابنُ الخَطّابِ ما زَنىٰ إلّاشَقيٌّ 68/5
ما أحبَبتُ قَتلَه و لا كَرِهتُه 291/5
ما أحبَبتُ قَتلَه و لا كَرِهتُه، و لا أمَرتُ به و لا نَهَيتُ عنه 289/5
ما أمَرتُ بذلكَ، و لا نَهَيتُ عنه 290/5
ما زِلتُ مظلوماً مُنذُ قَبَضَ اللّٰهُ نَبيَّه 140/4
ما زِلتُ مظلوماً مُنذُ قَبَضَ اللّٰهُ نَبيَّه صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه إلىٰ يَومِ الناسِ هذا 139/4
ما هذا الكَذِبُ الذي يَقولونَ : ألا إنّ خَيرَ هذه الأُمّةِ بَعدَ نَبيِّها أبو بَكرٍ و عُمَرُ؟! 444/3
مَن أغمَدَ سَيفَه فهو حُرٌّ (مخاطباً به عبيدَه و مواليَه إذ همّوا بقتال عثمان) 172/5
مَن كانَ سائلي عن دَمِ عُثمانَ ؛ فإنّ اللّٰهَ قَتَلَه، و أنا معه 289/5
نحنُ نَعقِلُهم و نَرِثُهم 260/2
نَحنُ وَ اللّٰهِ الذينَ عَنَى اللّٰهُ بذي القُربىٰ الذينَ قَرَنَهم اللّٰهُ بنفسِه و... 44/5
نَعَم، وَ الذي فَلَقَ الحَبّةَ و بَرأَ النَّسَمةَ إنّهما لَيَسمَعانِ ما أقولُ ... 363/5
نَفَعَت الخُتونةُ يا بنَ عَوفٍ ، لَيسَ هذا أوّلَ ما تَظاهَرتم علينا... 90/5
نَحنُ أهلُ بَيتٍ لا يُقاسُ بنا أحَدٌ 422/3
وَ اللّٰهِ الذي لا إلهَ إلّاهوَ، ما قَتَلتُه، و لا مالأتُ علىٰ قَتلِه... 289/5
وَ اللّٰهِ، إنّ طَلحةَ و الزُّبَيرَ لَيَعلَمانِ أنّهما مُخطئانِ، و ما يَجهَلانِ... 352/5
وَ اللّٰهِ، إنّ طَلحةَ و الزُّبَيرَ لَيَعلَمانِ أنّي علَى الحَقِّ... 326/5
وَ اللّٰهِ لَتأتيَنّا بشَرٍّ مِن هذا إن سَلِمتَ، و ستَرىٰ يا عُثمانُ غِبّ ما تَفعَلُ 211/5
وَ اللّٰهِ، لقَد تَقمَّصَها ابنُ أبي قُحافةَ 215/4
وَ اللّٰهِ لقَد ذَهَبَ الأمرُ مِنّا 88/5
وَ اللّٰهِ، لقَد عَلِمَت صاحبةُ الهَودَجِ أنّ أصحابَ الجَمَلِ... 340/5
وَ اللّٰهِ، لَو ثُنيَ ليَ الوِسادةُ لَحَكَمتُ بَينَ أهلِ التوراةِ بتَوراتِهم، و... 220/4
وَ اللّٰهِ، لَو لا حُضورُ الناصرِ و لُزومُ الحُجّةِ، و ما أخَذَ اللّٰهُ علىٰ... 221/4
وَ اللّٰهِ ما أَجِدُ عليهم أعواناً، و لا أُحِبُّ أن أُعَرِّضَكم لِما لا تُطيقونَ 93/5
وَ اللّٰهِ ما قَتَلتُ عُثمانَ و لا مالأتُ في قَتلِه 288/5
وَ اللّٰهِ، ما قوتِلَ أهلُ هذه الآيةِ حتَّى اليَومِ 298/4
وَدِدتُ أنّني مِتُّ قَبلَ هذا اليومِ بِعشرينَ سَنةً 394/5
وَيحَكَ، و أنا مظلومٌ، ظُلِمتُ عَدَدَ المَدَرِ و الوَبَرِ 140/4
هذا عملُكَ (مخاطِباً به عبدَ الرحمن بنَ عَوف لمّا تُوُفّي أبوذرّ بالرَّبذَة) 198/5
هَلّا قَبلَ أن تأتيَني به؟! (مخاطِباً به صفوانَ بنَ أُميّة حين وهب للسارق ما سرق منه) 49/5، 53
هَل تَعلَمُ أنّ عُمَرَ قالَ: وَ اللّٰهِ لَيَحمِلَنَّ بَني أبي مُعَيطٍ علىٰ رِقابِ الناسِ، وَ... 211/5
يا بُرَيدةُ، ادخُلْ فيما دَخَلَ فيه الناسُ؛ فإنّ اجتماعَهم أحَبُّ إلَيَّ... 172/4
يا رسولَ اللّٰهِ، آخَيتَ بَينَ المُهاجِرينَ، فمَن أخي؟» قالَ: «أ ما تَرضىٰ... 391/3
يا طَلحةُ ، هَل وَجَدتَ ما وَعَدَكَ رَبُّكَ حَقّاً؟ 362/5
يا عَجَباً، بَينا هو يَستَقيلُها في حياتِه إذ عَقَدَها لآخَرَ بَعدَ وفاتِه 142/4
يا كَعبُ ، هَل وَجَدتَ ما وَعَدَكَ رَبُّك حَقّاً؟ 363/5
يا هؤلاءِ ، إنّ هؤلاءِ خَيَّروني أن يَظلِموني حَقّي و أُبايِعَهم، و ارتَدَّ الناسُ ... 173/4
ألَيسَ قد صَنَعتُ ما أَرَدتَ؟» قالَ : «نَعَم» قالت: «فهَل أنتَ صانعٌ ما آمُرُكَ؟»... 432/4
حتّىٰ إذا اختارَ اللّٰهُ لنَبيِّه دارَ أنبيائه ظَهَرَت حَسيكةُ النفاقِ ... 353/4
سَتَرتُموني، سَتَرَكم اللّٰهُ 429/4
فإن تَعْزوهُ تَجِدوهُ أَبي دونَ نِسائكم، و أخا ابنِ عَمّي دونَ رِجالِكم،... 349/4
فإنّي أَنشُدُكَ اللّٰهَ أن لا يُصَلّيا علىٰ جِنازَتي، و لا يَقوما علىٰ قَبري 432/4
لا أُكلِّمُكَ أبَداً 384/4
مَن يَرِثُكَ إذا مِتَّ يا أبا بَكرٍ؟ 375/4
وَ اللّٰهِ ، لا أُكلِّمُكَ أبَداً 377/4
وَ اللّٰهِ ، لَأَدعُوَنَّ اللّٰهَ عليكَ 375/4، 377، 384
يابنَ الخَطّابِ ، أتُراكَ مُحرِّقاً عَلَيَّ بابي ؟ 169/4
انزِلْ عن مِنبَرِ أبي 450/2، 454
أَوصىٰ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ إلَى الحَسَنِ عليه السلامُ ، و أشهَدَ علىٰ وصيّتِه... 424/3
مَرَّ عليٌّ عليه السلامُ بطَلحةَ و هو صَريعٌ ، فقالَ : أَقعِدوه. فأقعَدوه... 362/5
أنّ بُرَيدةَ كانَ غائباً بالشامِ، فقَدِمَ و قد بايَعَ الناسُ أبا بَكرٍ... 142/4
ذلكَ فَرجٌ غُصِبنا عليه 224/4
لا تَزالُ يا هِشامُ مُؤيَّداً بروحِ القُدُسِ ما نَصَرتَنا بلِسانِكَ 293/1
لمّا ارتَدَّت العَرَبُ مَشىٰ عُثمانُ إلىٰ عليٍّ عليه السلامُ فقالَ : يابنَ عَمَّ ،... 170/4
لمّا استُخلِفَ أبو بَكرٍ جاءَ أبو سُفيانَ ، فاستأذَنَ علىٰ عليٍّ عليه السلام... 410/3
وَ اللّٰهِ ، ما بايَعَ عليٌّ حتّىٰ رأَى الدُّخانَ قد دَخَلَ عليه بَيتَه 170/4
هذا ناصِرُنا بقَلبِه و يَدِه و لِسانِه (مريداً به هشامَ بنَ الحكم) 293/1
هِشامُ بنُ الحَكَمِ رائدُ حَقِّنا، و سائقُ قَولِنا، المؤيِّدُ لصِدقِنا... 294/1
إنّهما أَصفَقا بابَنا، و اضطَجَعا بسَبيلِنا، و جَلَسا مَجلِساً كُنّا أحَقَّ به منهما 434/4
إنّهما أوّلُ مَن ظَلَمَنا حقَّنا، و حَمَلَ الناسَ علىٰ رِقابِنا 434/4
يا مُحَمّدُ، إنّ هذه لَهِيَ المُواساةُ 130/3
ائذَنْ له و بَشِّرْه (أبو بكر) بالجَنّةِ 439/3
أبو سُفيانَ بنُ الحارِثِ خَيرُ أهلي 449/3
اترُكوا لى أخي و صاحِبي، صَدَّقَني حَيثُ كَذَّبَنيَ الناسُ 211/3، 219
ادعوا لي أخي و صاحبي، صَدَّقَني حَيثُ كَذَّبَنيَ الناسُ 408/3
ادعوا لي أخي و صاحِبي 439/3
أصحابي كالنُّجومِ، بأيِّهِم اقتَدَيتم اهتَدَيتم 218/3، 460، 474
اقتَدُوا باللذَينِ مِن بَعدي 220/3، 472؛ 46/4، 207
اقتدُوا باللّذَينِ مِن بَعدي أبي بَكرٍ و عُمَرَ 387/2؛ 212/3، 408، 412، 440، 460؛ 198/4
أقولُ : يا رَبِّ ، وَلَّيتُ عليهم خَيرَ أهلِكَ 218/3
ألا إنّ خَيرَ هذه الأُمّةِ بَعدَ نَبيِّها أبو بَكرٍ و عُمَرُ، و لَو شئتُ ... 442/3
ألا إنّ خَيرَ هذه الأُمّةِ بَعدَ نَبيِّها فُلانٌ و فُلانٌ 161/4
اللّهُمَّ أصلِحْنا بما أصلَحتَ به الخُلَفاءَ الراشدينَ 408/3
إنّ الحَقَّ يَنطِقُ علىٰ لِسانِ عُمَرَ 472/3
إنّ الحَقَّ يَنطِقُ علىٰ لِسانِ عُمَرَ و قَلبِه 460/3
إنّ الخِلافةَ بَعدي ثَلاثونَ 388/2
إنّ الخِلافةَ بَعدي ثَلاثونَ سَنةً 406/3
إنّا مَعاشِرَ الأنبياءِ لا نورَثُ ذَهَباً و لا فِضّةً ، و لا داراً و لا عَقاراً 358/4
إنّا مَعاشِرَ الأنبياءِ لا نورَثُ ما تَرَكناه صَدَقةً 330/4
إنّا مَعاشِرَ الأنبياءِ لا نورَثُ، ما تَرَكناه فهو صَدَقةٌ 377/4
إن لَم تَجِديني فأْتي أبا بَكرٍ 405/3، 428
إن وَلَّيتم أبا بَكرٍ 46/4، 279
إن وَلَّيتم أبا بَكرٍ تَجِدوه قويّاً في دِينِ اللّٰه ضَعيفاً في بَدَنِه... 359/1
إنّهما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنّةِ 407/3
بَرِئتُ إلىٰ كُلِّ خَليلٍ مِن خُلّتِه؛ فإنّ اللّٰهَ عزّ و جلّ قد اتَّخَذَ صاحبَكم خَليلاً 214/3
تَلي الخِلافةَ بَعدي سَنَتَينِ إن صَدَقَت رؤياكَ 407/3
حُبُّ أبي بَكرٍ و عُمَرَ إيمانٌ، و بُغضُهما نِفاقٌ 427/4، 438
حَبيبايَ و عَمّاكَ، أبو بَكرٍ و عُمَرُ؛ إماما الهُدىٰ، و شَيخا الإسلامِ،... 408/3
خَيرُ الناسِ قَرني، ثُمّ الذينَ يَلونَهم، ثُمّ الذينَ يَلونَهم 287/4، 320
ستَكونُ فتنةٌ و اختلافٌ ، و إنّ عُثمانَ و أصحابَه يَومَئذٍ علَى الهُدىٰ 136/5
ستَكونُ فتنةٌ ، و إنّ عُثمانَ و أصحابَه يَومَئذٍ علَى الهُدىٰ 156/5
لَو كُنتُ مُتَّخِذاً خَليلاً 454/3
لَو كُنتُ مُتَّخِذاً خَليلاً لَاتَّخَذتُ أبا بَكرٍ خَليلاً 212/3، 412
لَو كنتُ مُتَّخِذاً خَليلاً لَاتَّخَذتُ فُلاناً خَليلاً، و لكِنْ وُدّاً و إخاءَ إيمانٍ 213/3
مَثَلُ أبي بَكرٍ في المَلائكةِ مَثَلُ ميكائيلَ يَنزِلُ بالرضا و... 59/5
مُروا أبا بَكرٍ ليُصلّيَ بالناسِ 474/2
مَن سَرَّه أن يَسكُنَ بُحبوحةَ الجَنّةِ فليَكُنْ مع الجَماعةِ 52/2
نَحنُ مَعاشرَ الأنبياءِ لا نورَثُ 325/4
و هُما الخَليفَتانِ مِن بَعدي 470/3
هذا (أبو بكر) إمامُكم بَعدي 446/2
هذانِ سَيِّدا كُهولِ أهلِ الجَنّةِ 407/3
هُما مِنّي بمَنزِلةِ يَميني مِن شِمالي 248/4
يا عَليُّ ، هذانِ سَيّدا كُهولِ أهلِ الجَنّةِ مِن الأوّلينَ و الآخِرينَ إلّاالنبيّينَ و... 438/3
إذا حَدَّثتُكم عن رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه فلأَن أخِرَّ مِن السماءِ ... 446/3
إنّي لأََرجو أن أَكونَ أنا و طَلحةُ و الزُّبَيرُ إخواناً... 354/5، 361
إنّي لَأَستَحيي مِن اللّٰهِ أن أرُدَّ شَيئاً مَنَعَ منه أبو بَكرٍ و أمضاه عُمَرُ 358/4
إنّي لَم يَحبِسْني عن بَيعةِ أبي بَكرٍ أن لا أكونَ عارِفاً بحَقِّه، و لكِنّا... 171/4
خَيرُ هذه الأُمّةِ بَعدَ نَبيِّها أبو بَكرٍ و عُمَرُ 410/3
كانَ رأيي و رأيُ عُمَرَ أن لا يُبَعنَ، و رأيي الآنَ أن يُبَعنَ 518/4
«لا أدري، انطَلِقْ إلىٰ رسولِ اللّٰهِ فَسَلْه، ثُمَّ ائتِني» فسَألَه... 406/3
لا أرىٰ ذلكَ؛ في الدارِ صِبيانٌ و عِيالٌ، لا أرىٰ أن يُقتَلَ هؤلاءِ عَطَشاً بِجُرم عُثمان 191/5
لا، فإنّا دَخَلنا علىٰ رسولِ اللّٰه صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلهِ حينَ ثَقُلَ... 403/3
لَأنْ أَخِرَّ مِن السماءِ إلَى الأرضِ فتَخطَفَني الطيرُ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أقول:... 145/4
ما أَوصىٰ رسولُ اللّٰهِ فأُوصِيَ ، و لكِنْ إن أرادَ اللّٰهُ تَعالىٰ بالناس خَيراً... 403/3، 420، 443
ما علَى الأرضِ أحَدٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أَلقَى اللّٰهَ بصَحيفتِه مِن هذا المُسَجّىٰ 411/3، 453
وَ اللّٰهِ ، ما نَفِسنا عليكَ ما ساقَ اللّٰهُ إليكَ مِن فَضلٍ و خَيرٍ، و لكِنّا كُنّا... 171/4
و حدَّثَني أبو بَكرٍ، و صَدَق أبو بَكرٍ 266/2
وَدِدتُ أن أَلقَى اللّٰهَ بصَحيفةِ هذا المُسَجّىٰ 453/3؛ 161/4
يَرحَمُكَ اللّٰهُ أبا مُحمّدٍ (مخاطِباً به طلحةَ لمّا وقف عليه و هو مقتول) 354/5
نَعَم؛ أما عَلِمتَ ما كانَت تَقولُ : يا لَيتَني كنتُ شَجَرةً ... 376/5
حديث أُسامة بن زَيد، 488/4
حديث الإحراق، 440/4
حديث الاقتداء = خبر الاقتداء، 214/3، 217، 219، 220
حديث التَجسُّس، 37/5
حديث التقيّة، 10/3
حديث الخُلّة، 213/3
حديث الدفن، 22/5
حديث الصلاة، 498/4
حديث اللَّدود، 409/2
حديث المُباهَلة، 126/3
حديث المؤاخاة، 376/3، 384، 394
حديث الميزاب، 409/2
حديث أبي العَجفاء، 34/5
خبر الإحراق، 111/5
خبر الخُلّة، 219/3
خبر السَّقيفة، 63/4، 77، 81، 112، 113، 204
خبر السَّيفِ و البَغلةِ و العِمامةِ ، 331/4
خبر الصلاة، 473/2، 476
خبر الصَّلب، 86/2، 88
خبر الغَدير = خبر يوم الغدير = خبر غدير خُمّ ، 420/2، 422، 508؛ 23/3، 26، 42، 137، 139، 140، 142، 147، 149، 151، 159، 160، 161، 167، 168، 177، 178، 185، 187، 188، 193، 195، 198، 199، 205، 209، 210، 212، 213، 220، 222، 223، 224، 226، 232، 233، 238، 243، 244، 245، 251، 440، 455، 472، 501
خبر الكُسَعيِّ ، 359/5
خبر المَذي، 262/2
خبر المَنزِلة، 42/3
خبر يوم الدار، 501/3
أبا عبدِ اللّٰهِ، حَذِرتَ سُيوفَ ابنِ أبي طالبٍ و بَني عبدِ المُطَّلِبِ عائشة 325/5
ابسُطْ يَدَكَ أُبايِعْكَ؛ فوَ اللّٰهِ لَأملأنَّها علىٰ أبي فَصيلٍ... أبوسفيان 451/3
أجَلْ، و الذي نَفسي بيَدِه، إنّ أحَبَّهم إلَيَّ لَأَحَبُّهم إلىٰ... أبو ذر 141/4
أحَدٌ بَعدَ أبيكِ أحَبَّ إلينا مِنكِ، و ايمُ اللّٰهِ لئن اجتَمَعَ هؤلاءِ... عُمَر 423/4
أَحيِ نفسَكَ إن كُنتَ صادقاً جندب بن عبد اللّٰه 178/5
اخرُجْ عنّا مِن بِلادِنا عثمان 266/5
أَخرِجْه [مِن المَسجِدِ] إخراجاً عَنيفاً عثمان 235/5
إذا وَضَعتموني في حُفرَتي فاجمَعْ هؤلاءِ الرَّهطَ في بَيتٍ... عُمَر 116/4
إذا وَليتَ هذا الأمرَ فلا تُسلِّطْ بَني أبي مُعَيطٍ علىٰ رِقابِ الناسِ عمر 125/5
أ رَضيتم يا بَني عَبدِ مَنافٍ أن يَليَ عليكم تَيمٌ؟ أبو سفيان 156/4
أ رَضيتم يا بَني عَبدِ مَنافٍ أن يَليَ عليكم تَيمٌ؟ امدُدْ يدَكَ... أبو سفيان 451/2
أَرىٰ أن تَدَعَها يا أميرَ المؤمنينَ بالبَصرةِ و لا تُرحِلَها ابن عبّاس 386/5
استَبصَرتَ مِن أجلِ أنّكَ غَلَبتَ؟ عائشة 384/5
أصَبتم سُنّةَ الأوّلينَ، و أخطأتم أهلَ بَيتِ نَبيِّكم سلمان 205/4
أصَبتم و أخطأتم؛ أصَبتم سُنّةَ الأوّلينَ، و أخطأتم... سلمان 143/4، 204
أصبَحتَ مَولايَ و مَولىٰ كُلِّ مؤمنٍ و مؤمنةٍ عمر بن الخطّاب 224، 170/3
أصلُ تأويلِ الوليِّ : الذي هو أَولىٰ ، أي أحَقُّ ، و مِثلُه المَولىٰ أبو العبّاس المُبَرَّد 68/3
أطيعوني ما أطَعتُ اللّهَ ، فإذا عَصَيتُ اللّٰهَ فلا طاعةَ لي عَلَيكم أبو بكر 170/2
اعلَموا أنّي لَم أقُلْ في الكَلالةِ شَيئاً، و لَم أستَخلِفْ بَعدي... عُمَر 87/4
أ علَيَّ تَقدَمُ مِن بَينِهم؟ عثمان 252/5
اقتُلوه، قَتَلَه اللّٰهُ عُمَر 74/4
اقتُلْه؛ فإنّه قَتَلَ مؤمناً عمر 521/4
أقولُ فيها برأيي؛ فإن يَكُن صَواباً فمِنَ اللّٰهِ، و... أبو بكر 514/4
أقولُ له: وَلَّيتُ مَن شَهِدَ الرسولُ عليه السلامُ بأنّ الحَقَّ يَنطِقُ... أبو بكر 473/3
أقولُ: يا رَبِّ، وَلَّيتُ عليهم خَيرَ أهلِكَ عمر 427/3
أَقيلوني، أَقيلوني أبو بكر 394/2
ألا يَتَّقي اللّهَ زيدُ بنُ ثابتٍ؛ يَجعَلُ ابنَ الابنِ ابناً، و... ابن عبّاس 440/1
الحَمدُ للّٰهِ، لَيسَ هذا أوّلَ يَومٍ أُوذينا فيه في اللّٰهِ تَعالىٰ عمّار 250/5
العلماءُ وَرَثةُ الأنبياءِ قالوا 329/4، 363
اللّهُمَّ اكفِني طَلحةَ عثمان 155/5
اللّهُمَّ خُذْ لعُثمانَ [منّي] حتّىٰ يَرضىٰ طلحة 360/5
المُلكُ و الدِّينُ أخَوانِ تَوأَمانِ؛ لا قِوامَ لأحَدِهما إلّابصاحبِه أردشير بن بابك 253/1
[إلىٰ] أينَ أبا عبدِ اللّٰهِ؟ فوَ اللّٰهِ ما أنتَ بجَبانٍ... عمّار 357/5
أمّا بَعدُ، فما ذَكرتم فيكم مِن خَيرٍ فأنتم أهلُه، و إنّ العَرَبَ... أبو بكر 78/4
امدُدْ يدَكَ أُبايِعْكَ عمر 395/2
امدُدْ يدَكَ أُبايِعْكَ حتّىٰ يَقولَ الناسُ: عمُّ رسولِ اللّٰهِ صَلّى اللّٰهُ ... العباس 410/2
امدُدْ يدَكَ أُبايِعْكَ و أجِئْ بهذا الشيخِ مِن قُرَيشٍ - يَعني... العباس 452/2
امدُدْ يدَكَ أُبايِعْكَ العباس 456/2
امدُدْ يَدَكَ أُبايِعْكَ و آتيكَ بهذا الشيخِ مِن قُرَيشٍ العبّاس 45/4، 157
إنّ أبا بَكرٍ رجُلٌ أسِيفٌ حَزينٌ لا يَحتمِلُ قلبُه أن يَقومَ مَقامَكَ ... عائشة 475/2
إنّ أبي لَو كانَ حَيّاً ثُمّ رآكَ تَعمَلُ هذا العملَ لَأنكَرَه عليكَ محمّد بن أبي بكر 293/5
إنِ اجتَمَعَ عليٌّ و عُثمانُ [علىٰ أمرٍ] فالقولُ ما قالاه... عمر 71/5
إنْ أَستَخلِفْ فقَد استَخلَفَ مَن هو خَيرٌ مِنّي... عمر 426/3
إنّ الحَربَ دُوَلٌ و سِجالٌ ، و قد أُديلَ علىٰ رسولِ اللّٰهِ ... عائشة 384/5
إنّ العَرَبَ لَن تَعرِفَ هذا الأمرَ إلّالهذا الحَيِّ مِن قُرَيشَ أبو بكر 84/4
إنّ اللّٰهَ تَعالىٰ بَعَثَ مُحمّداً رَسولاً إلىٰ خَلقِه و... أبو بكر 68/4
إنّ اللّهَ تَعالىٰ لا يَقدِرُ علَى الظُّلمِ النّظّام 301/1
إنّ اللّٰهَ وَعَدَ بذلكَ و سيَفعَلُه أبو بكر 15/5
إنّ أبا ذَرٍّ لَمُفسِدٌ عليكم الشامَ، فتَدارَكْ أهلَه إن كانَت... حبيب بن مَسلمة 261/5
إنْ أستَخلِفْ فقَد استَخلَفَ مَن هو خَيرٌ منِّي عمر 395/2
إنّ أصدَقَ القولِ كتابُ اللّٰهِ، و أحسَنَ الهَديِ هَديُ مُحمّدٍ... ابن مسعود 230/5
أنّ طَلحةَ قامَ ليُبايِعَ، و أنا أنظُرُ إليه يَجُرُّ رِجلَيه... عبد اللّٰه بن الطفيل 301/5
أنّ عُثمانَ ضَرَبَ ابنَ مسعودٍ أربَعينَ سَوطاً في دَفنِه أبا ذَرٍّ محمّد بن كعب 237/5
إنّ عِلمَ اللّٰهِ تَعالىٰ هو اللّٰهُ أبو الهُذَيل 301/1
إنّ عليّاً عليه السلامُ خَرَجَ مُغضَباً، فلَحِقَه أصحابُ الشورىٰ،... أبو مخنف 91/5
أنّ عليّاً عليه السلامُ لمّا تَصافَّ الفَريقانِ يَومَ الجَمَلِ... ابن عبّاس 324/5
أنّ فاطمةَ عليها السلامُ دُفِنَت ليلاً الحسن بن محمّد 430/4
إنّ فاطمةَ عليها السلامُ لَم تُرَ مُتَبَسِّمَةً بَعدَ وفاةِ رَسولِ اللّٰهِ... البَلاذُريّ 431/4
إن كانَت [هذه] مِن عَطائيَ الذي حَرَمتُمونيه عامي هذا قَبِلتُها... أبو ذر 260/5
إنّكَ أخطأتَ مِن جِهاتٍ: تَجسَّستَ ، و... قم تسوّر عليهم عُمر 35/5
إن كنتُ أخطأتُ أو تَعمَّدتُ فإنّي تائبٌ إلَى اللّٰهِ مُستَغفِرٌ عثمان 192/5
إن كنتُ أخطأتُ أو تَعمَّدتُ ، فإنّي تائبٌ مُستَغفِرٌ عثمان 170/5
إن لَم تأذَنْ فادفِنوني في البَقيعِ عمر 537/4
إنّ لي شَيطاناً يَعتَريني أبو بكر 446/4
إنّ لي قَرابةً و رَحِماً عثمان 217/5
إنْ وَلِيتَ مِن أُمورِ الناسِ شيئاً فلا تَحمِلْ بَني هاشِمٍ ... عمر 461/2، 469
إنّما السوادُ بُستانٌ لقُرَيشٍ ؛ تأخُذُ منه ما شاءَت و تَترُكُ سعيد بن العاص 182/5
إنّما أحَلَّ اللّٰهُ المُتعةَ للناسِ علىٰ عهدِ رسولِ اللّٰهِ و... عمر 66/5
إنّما أنتَ خازنٌ لنا، فما حَمَلَكَ علىٰ ما فَعَلتَ؟ عثمان 219/5
إنّما بايَعناه و اللُّجُّ علىٰ رِقابِنا؛ فأمّا الأيدي فقَد بايَعَت، و... طلحة و الزبير 301/5
إنّما فَعَلتُ ذلكَ لإبِلِ الصدَقةِ، و قد أطلَقتُه الآنَ، و... عثمان 205/5
إنّما قَتَلَه أصحابُ رسولِ اللّٰهِ سعد بن إبراهيم 197/5
إنّما مَولاكُم اللّٰهُ و رسولُه قراءة عبد اللّه بن مسعود 156/3
إنّ مُحمّداً لَمفتونٌ بابنِ عمِّه، [و لَو قَدَرَ أن يَجعَلَه نَبيّاً لَفَعَلَ] عمر 107/5
إن وَلَّوها الأجلَحَ سَلَكَ بِهم الطريقَ عمر 81/5
إنّه قد لَجَّ و أبىٰ، فلَيسَ بمُبايِعِكم حتّىٰ يُقتَلَ، و لَيسَ بمقتولٍ... بشير بن سعد 75/4
إنّي دَعَوتُكَ إلىٰ أن تَسألَ رسولَ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه... عبّاس 87/5
إني قد عَفَوتُ عن عُبَيدِ اللّٰهِ بنِ عُمَرَ عثمان 283/5
إنّي لأَعلَمُ قائدَ فِتنةٍ في الجَنّةِ، و أتباعُه في النارِ حُذيفة 377/5
إنّي لَجالِسٌ عند أبي بَكرٍ إذ جيءَ بعَليٍّ عليه السلامُ، فقالَ له... عديّ بن حاتم 174/4
إيذَنْ لنا بنَصرِكَ زيد بن ثابت 136/5
أيقَنتُ بوَفاتِه، و كأنّي لَم أَسمَعْ هذه الآياتِ عمر 14/5
أيّها الرجُلُ، كانَ قَضاءً و أمرَ خَديعةٍ عائشة 392/5
إيهٍ ذا الإصبَعِ؛ لِلّٰهِ أنتَ، لقَد وَجَدوكَ لها مِحَشّاً عائشة 389/5
أجلِسوني، أجلِسوني... باللّٰه تخوِّفونَني؟ أقول: يا ربّ... أبو بكر 465/2
أُحَدِّثُكم أنّي سَمِعتُه مِن رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه... أبو ذر 265/5
أرسَلَني عليٌّ عليه السلامُ إلىٰ عائشةَ بَعدَ الهَزيمةِ... ابن عبّاس 379/5
أُشهِدُ اللّٰهَ أنّ أَنفي أوّلُ راغِمٍ مِن ذلكَ عمّار 250/5
أصبَحتَ مَولايَ و مَولىٰ كُلِّ مؤمنٍ و مؤمنةٍ عمر 175/3، 186، 190
أ علَيَّ يا بنَ المَتْكاءِ تَجتَرئُ؟! خُذوه. فأخَذوه... عثمان 250/5
أغزانا عُثمانُ سَنةَ سَبعٍ و عشرينَ إفريقيّةَ، فأصابَ عبدُ اللّٰهِ... عبد اللّٰه بن الزبير 221/5
أ لَستِ إنّما سُمّيتِ «أُمَّ المؤمنينَ» بِنا؟ قالَت: بَلىٰ ابن عبّاس 375/5
أمّا الخَطُّ فخَطُّ كاتِبي، و أمّا الخاتَمُ فعَلىٰ خاتَمي. عثمان 185/5
أما وَ اللّٰهِ حتّىٰ أَرمِيَكم بما في كِنانَتي مِن نَبْلي، و أَخضِبَ ... سَعد بن عُبادة 75/4
أما وَ اللّٰهِ ، لَو أَرىٰ مِن قومي ما أَقوىٰ علَى النُّهوضِ ،... سَعد بن عُبادة 75/4
أما وَ اللّٰهِ ، لَو أنّ لي أعواناً لَقاتَلتُهم عمّار 93/5
أمرٌ سيَكونُ، و لا أُحِبُّ أن أكونَ أوّلَ مَن فَتَحَه عبد اللّٰه بن مسعود 231/5
أنا أرِثُهم الزبير 260/2
أنا جُندَبٌ، و سَمّاني رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه عبدَ اللّٰهِ... أبو ذر 263/5
أنّ النبيَّ عليه السلامُ قَسَمَ ما كانَ له مِن الحُجَرِ علىٰ نِسائه و... في الأخبار 392/4
[أنا الذي] نَصَحتُكَ، فاستَغشَشتَني، و نَصَحتُ صاحبَكَ... أبو ذر 265/5
أَنشُدُكَ اللّٰهَ أن تُخرِجَني مِن مَسجِدِ خَليلي رسولِ اللّٰهِ... عبد اللّٰه بن مسعود 236/5
أنشُدُكَ اللّٰهَ أن تَقطَعَ رَحِمي و تُغضِبَ أميرَ المؤمنينَ [عليكَ] الوليد 178/5
أنّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللّٰهِ عاشَت بَعدَ أبيها سِتّةَ أشهُر، فلمّا... عائشة 430/4
أنّ فاطمةَ عليها السلامُ عُمِلَ لها نَعشٌ قَبلَ وفاتِها،... أبو زَكريّا العَجْلانيِّ 429/4
أنّ مَروانَ ابتاعَ خُمُسَ [غَنيمةِ] إفريقيّةَ بمائتَي ألفِ أو... أبو مخنف 222/5
أيا عُثمانُ، أتَقولُ هذا لصاحبِ رسولِ اللّٰهِ... عائشة 235/5
أ يَجوزُ للإمامِ أن يأخُذَ مِن [بَيتِ] المالِ، فإذا أيسَرَ... عثمان 259/5
أ يَنهاني عُثمانُ عن قِراءةِ كتابِ اللّٰهِ تعالىٰ، و عَيبِ مَن تَرَكَ... أبو ذر 259/5
أيُّها الرجُلُ، كانَ [أمرَ] قَضاءٍ و أمرَ خَديعةٍ عائشة 375/5
أيُّها الناسُ، إنّه قد طَرَقَكم اللَّيلةَ دُوَيْبّةٌ؛ مَن تَمشي... عثمان 234/5
بايِعوا أيَّ الرجُلَينِ شئتُم أبو بكر 393/2؛ 425/3
بَخْ بَخْ، أصبَحتَ مَولايَ و مَولىٰ كُلِّ مؤمنٍ و مؤمنةٍ عُمَر بن الخَطّاب 133/3
بِدعةٌ، و نِعمَتِ البِدعةُ عمر 108/5
بَشِّرِ الكافرينَ بعَذابٍ أليمٍ أبو ذر 259/5
بَعَثَني أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ يَومَ الجَمَلِ إلَى الزُّبَيرِ... ابن عباس 323/5
بَلَغَنا أنّ هاهُنا دَراهِمَ، فجئنا لنأخُذَها الزبير 370/5
بلَغَني أنّه لا يَصومُ و لا يُصلّي أشياع معاوية 507/2
بَلَغَني أنّ الزُّبَيرَ حينَ وَلّىٰ - و لَم يَكُن بَسَطَ يَدَه بسَيفٍ... جويرية بن أسماء 340/5
بُليتُ بنُصرةِ أبغَضِ الناسِ إلَيَّ ، و أعظَمِهم إقداماً علَى القَتلِ ... المحكيّ عن... 290/1
تأوَّلَ فأخطأَ أبو بكر 534/4
تَستَعمِلُ الصِّبيانَ ، و تَحمي الحِمىٰ ، و تُقَرِّبُ أولادَ الطُّلَقاءِ؟ أبو ذر 262/5
ثَكِلَتكَ أُمُّكَ يا مُغيرةُ، و ما تِسعةُ أعشارِ الحَسَدِ؟... عمر 460/4
ثَلاثَةُ أشياءَ كانَت علىٰ عهدِ رسولِ اللّٰهِ أنا أنهىٰ عنها عمر 107/5
ثَلاثةٌ يَشهَدونَ علىٰ عُثمانَ بالكُفرِ، و أنا الرابعُ،... عمّار 254/5
حَجَجتُ مع عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، فلمّا نَزَلنا و عَظُمَ الناسُ... أبو موسى الأشعريّ 458/4
حَكَمَ النبيُّ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه أنّ الميراثَ للاِبنِ و... عمر 260/2
حَمَلتُ يومَ الجَمَلِ علىٰ رجُلٍ برُمحي، فلمّا غَشِيتُه قال: أنا... محمّد ابن الحنفيّة 507/2
دَخَلتُ علىٰ عائشةَ، فجَلَستُ إليها، فحَدَّثَتني، و استَدعَت... مسروق 387/5
دَفَنّاها بلَيلٍ بَعدَ هَدْأةٍ. قالَ: قُلتُ: فمَن صَلّىٰ عليها؟ قالَ: عليٌّ. ابن عبّاس 429/4
دُوَيْبَةُ سَوءٍ، و لَهُوَ خَيرٌ من أبيه. عمر 453/4
ذُكِرَ أبو بَكرٍ و عُمَرُ عندَ عبدِ اللّٰهِ بنِ عُمَرَ، فقال رجُلٌ: كانا... سعيد بن جبير 453/4
رَأيتُ أبا ذَرٍّ يَومَ دُخِلَ به علىٰ عُثمانَ، فقالَ له... صُهبان 265/5
رأيُكَ في الجَماعةِ أحَبُّ إلينا مِن رأيِكَ في الفُرقةِ عبيدة السلماني 443/1
رجُلٌ مع رجُلٍ، و امرأةٌ مع امرأةٍ أبو بكر 389/4
رَدَّني عُثمانُ بَعدَ الهِجرةِ أعرابيّاً أبو ذر 269/5
روحوا إلَيَّ، فلمّا نَظَرَ إليهم قالَ: قد جاءَني كُلُّ واحدٍ منهم... عمر 80/5
رُوَيداً حتّىٰ أَتكلَّمَ، ثُمّ انطِقْ بَعدُ بما أحبَبتَ أبو بكر 68/4
سألتُ عبدَ اللّٰهِ بنَ تَغلِبةَ: كَيفَ كانَت بَيعةُ عليٍّ عليه السلامُ؟... المنذر بن جهم 301/5
سُبحانَ اللّٰهِ! ما أبعَدَ هذا مِن الأمرِ الذي عُهِدَ إليكِ!... عمّار 374/5
سَلْه عن هذا الأمرِ؛ فإنْ كانَ لنا بَيَّنَه، و إنْ كانَ لغَيرِنا وَصّىٰ بنا العبّاس 460/2
سَمِعتُ رسولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه يَقولُ: «هُم شَرُّ... عائشة 422/3
سَمِعتُ عُثمانَ يَقولُ: إنّ أبا بَكرٍ و عُمَرَ كانا يَتأوَّلانِ في... المِسوَر بن مَخرَمة 215/5
صَلِّ بالناسِ ثَلاثةَ أيّامٍ، و أدخِلْ عَليّاً و عُثمانَ و الزُّبَيرَ و سَعداً... عُمَر 117/4
عاجِلوه قَبلَ أن يَتَمادىٰ في مُلكِه عبد الرحمٰن بن عوف 197/5
عَطَّلتَ الحدودَ، و ضَرَبتَ قوماً شُهوداً علىٰ أخيكَ ، فقَلَبتَ ... عثمان ؟ 177/5
عَقَّ و ظَلَمَ عبّاس 146/4
عليكَ عهدُ اللّٰهِ و ميثاقُه لَتَعمَلَنَّ بكتابِ اللّٰهِ و سُنّةِ ... عبد الرحمٰن 89/5
علىٰ ماذا قَتَلنا الشيخَ أمسِ؟ الأشتر 166/5
غَدَوتُ يَوماً إلَى الشَّعبيِّ و أنا أُريدُ أن أسألَه عن شَيءٍ... مُجالد بن سعيد 456/4
فأقبَلَ الناسُ مِن كُلِّ جانبٍ يُبايِعونَ أبا بَكرٍ، و كادوا يَطَئونَ... عبد اللّٰه بن عبد الرحمن 74/4
فأحلَفَ عليٌّ عليه السلامُ عبدَ الرحمنِ أن لا يَميلَ إلىٰ هَوىً... 97/5
فَرِقتَ وَ اللّٰهِ مِن سُيوفِ آلِ أبي طالبٍ؛ إنّها وَ اللّٰهِ... عائشة 348/5
فما شَيءٌ كُنتُ أُريدُ أن أقولَ به إلّاو قد أتىٰ به أو زادَ عليه عُمَر 68/4
قاتَلَكَ اللّٰهُ، و اللّٰهِ ما أرَدتَ اللّٰهَ بها، أستَخلِفُ رجُلاً لَم... عُمَر 87/4
قاتَلَكَ اللّٰهُ، وَ اللّٰهِ ما أرَدتَ اللّٰهَ بهذا؛ وَيحَكَ، كَيفَ أستَخلِفُ... عبد اللّٰه بن عُمَر 86/4
قالَ رجُلٌ مِن أهلِ البَصرةِ لطَلحةَ و الزُّبَيرِ... وهب بن جرير 357/5
قَتَلناه كافراً عثمان 129/5
قَتَلَني ابنُ زَمعةَ الكافرُ بأمرِ عُثمانَ ابن مسعود 235/5
قَتَلوا أباه بالأمسِ و أقتُلُه اليَومَ؟ و إنّما هو رُجلٌ مِن أهلِ الأرضِ عثمان 283/5
قُتِلَ وَ اللّٰهِ مظلوماً عائشة 136/5، 157
قد أقسَمتُ أن لا أُزوِّجَها إيّاه العبّاس 223/4
قد عَلِمتم أنّ رسولَ اللّٰهِ قد فَعَلَها و أصحابُه، و... عمر 66/5
قد وَ اللّٰهِ أَوصَيتُ إلىٰ أميرِ المؤمنينَ حَقّاً، أميرِ المؤمنينَ حَقّاً،... أبو ذر 142/4
قِراءةُ ابنِ أُمِّ عبدٍ هي القِراءةُ الأخيرةُ... ابن عبّاس 239/5
قيلَ له: بأيِّ شَيءٍ كَفَّرتم عُثمانَ؟ فقالَ: بثَلاثٍ: جَعَلَ المالَ... زيد بن أرقم 254/5
كانَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ شاعرَ مُضَرٍ، حتّىٰ نَشأَ النابغة و... أبي عَمرو بن العَلاء 122/3
كانَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلامُ اذا أطرَقَ هِبنا أن نَبتدئَه بالكلامِ ابن عبّاس 82/5
كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً عمر 426/3
كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً وَقَى اللّٰهُ المسلمينَ شَرَّها، فمَن عادَ... عمر 394/2
كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فَلتةً وَقَى اللّٰهُ شَرَّها؛ فَمن عادَ إلىٰ مِثلِها... عُمَر 448/4
كانَ رأيي و رأيُ عُمَرَ أن لا يُبَعنَ ، و رأيي الآنَ أن يُبَعنَ عبيدة السلماني 443/1
كَتَبَ نَجدةُ [الحَروريُّ ] إلَى ابنِ عبّاسٍ يَسألُه عن الخُمُسِ ... يزيد بن هرمز 45/5
كَذَبتَ ؛ و لكِنّكَ تُريدُ الفتنةَ و تُحِبُّها، قد أَنغَلتَ الشامَ علينا عثمان 265/5
كَرْداد و نَكَرْداد سلمان 197/4، 204
كُلُّ الناسِ أفقَهُ مِن عُمَرَ عمر 486/4
كُلُّ الناسِ أفقَهُ مِن عُمَرَ [حتَّى النساءُ] عمر 35/5
كنتُ أُحِبُّ لِقاءَ أبي ذَرٍّ لأسألَه عن سببِ خروجِه، فَنزَلتُ بِه... أبو الأسود الدّؤلي 268/5
كونوا مع الثلاثةِ الذينَ فيهم عبدُ الرحمنِ عمر 88/5
كَيفَ رأَيتِ ضَربَ بَنيكِ علَى الحَقِّ و علىٰ دينِهم؟ عمّار 384/5
لا أتَحَمَّلُها حَيّاً و مَيّتاً عمر 82/5
لا أَدري ما أَصنَعُ بأُمّةِ مُحمّدٍ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم؟ عمر 78/5
لا أنعَمَ اللّٰهُ بكَ عَيناً يا جُنَيدِبُ أبو ذر 262/5
لا تُدخِلوا بَيتي مَن لا أَهوىٰ عائشة 387/5
لا تَدَعْه حتّىٰ يُبايِعَ عُمَر 75/4
لا حاجةَ لي في ذلكَ عثمان 136/5
لا عِشتُ لِمُعضِلةٍ لا يَكونُ لها أبو حَسَنٍ عمر 492/1؛ 471/2
لَأن أكونَ جَلَستُ [في مَنزِلي] مِن مَسيري الذي سِرتُ... عائشة 376/5
لأَن لا أكونَ شَهِدتُ هذا اليَومَ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن يَكونَ... عائشة 393/5
لا وَ اللّٰهِ، لا أُبايِعُ حتّىٰ تَجتَمِعَ الأُمّةُ ابن عمر 302/5
لا يُصَلّي علَيَّ عُثمانُ عبد اللّٰه بن مسعود 232/5
لقَد أخذتُ مِن في رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم... ابن مسعود 239/5
لقَد خِفتُ أن يَرميَنيَ اللّٰهُ بحِجارةٍ مِن السماءِ عمر 54/5
لقَد خِفتُ أن يَرميَني اللّٰهُ عَزَّ و جَلَّ بحِجارةٍ مِن السماءِ عمر 50/5
لقَد رَأَيتُ مِن أصحابي حِرصاً سَيّئاً، و أنا جاعلٌ هذا الأمرَ إلىٰ... عُمَر 87/4
لَقيتُ سَعيدَ بنَ زَيدٍ، فقُلتُ : بايَعتَ؟ فقالَ : ما أَصنَعُ؟... سعيد بن المُسيّب 302/5
لمّا بَنىٰ مَروانُ دارَه بالمَدينةِ دَعا الناسَ إلىٰ طَعامِه، و... أمّ بكر بنت المِسوَر 222/5
لمّا قُبِضَ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه قالَت الأنصارُ: «مِنّا... عبد اللّٰه بن مسعود 78/4
لَم أكُنْ لِأَسألَ عنكَ الرَّكبَ أُسامة 491/4، 495؛ 21/5
لمّا نَزَلَت (وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ ) أعطىٰ رسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ ... أبو سعيد الخُدريّ 386/4
لمّا وَلِيَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ رَدَّ فَدَكَ علىٰ ولدِ فاطمةَ عليها... هِشام بن زياد 409/4
لَم يُبايِعْ عليٌّ أبا بَكرٍ حتّىٰ ماتَت فاطمةُ بَعدَ سِتّةِ أشهُرٍ،... عائشة 171/4
لَنأخُذَنَّ حاجتَنا مِن هذا الفَيءِ و إن رَغِمَت أُنوفُ أقوامٍ عثمان 250/5
لَو أنّ طِفلاً وقَفَ علىٰ شَفيرِ جَهنَّمَ لَم يوصَفِ اللّٰهُ تَعالىٰ... النظّام 301/1
لَوَدِدتُ أنّي كنتُ غُصناً رَطْباً و أنّي لَم أسِرْ في هذا الأمر عائشة 375/5
لَو ذَكرتُ ذلكَ ما سِرتُ مَسيري هذا، وَ اللّٰهِ... الزبير 346/5
لَو سألتَ النبيَّ عن القائمِ بالأمرِ بَعدَه العبّاس 423/3
لَو قُتِلَ أَخي علىٰ مِثلِ ما قُتِلَ عليه أخوكَ لَما رَثَيتُه متمّم بن نويرة 523/4، 533
لَو كانَ سالِمٌ حَيّاً ما تَخالَجَني فيه الشُّكوكُ عُمَر 85/4
لَو كانَ سالمٌ حَيّاً، ما تَخالَجَني فيه شَكٌّ عمر 379/4
لَولا عَليٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ عمر 492/1؛ 473/3؛
29/5، 30، 31
لَو لا مُعاذٌ لَهَلَكَ عُمَرُ عمر 473/3؛ 25/5
لَيتَني كنتُ تَرَكتُ بَيتَ فاطمةَ [و] لَم أكشِفْه... أبو بكر 475/4
لَيتَني كنتُ سَألتُ رسولَ اللّٰهِ صلّى اللّٰهُ عليه و آلِه و سلّم... أبو بكر 88/5
لَيتَني كنتُ سَألتُ رسولَ اللّٰهِ عليه السلامُ عن ثَلاثةٍ أبو بكر 474/4
لَيتَني كُنتُ سَألتُ رسولَ اللّٰهِ عن ثَلاثةِ أشياءَ أبو بكر 79/4
لَيتَني كنتُ سألتُه: هَل للأنصارِ في هذا الأمرِ حَقٌّ؟ فكُنّا... أبو بكر 79/4، 474، 478
لَيتَني و عُثمانَ برَملِ عالِجٍ يَحثي علَيَّ و أَحثي عليه... ابن مسعود 229/5
ما أحَدٌ أعَزَّ علَيَّ منكِ فَقراً، و لا أحَبَّ إلَيَّ منكِ غِنىً، و لكِنْ... أبو بكر 377/4
ما أدري أنَسيتم، أم تَناسَيتم؛ أم جَهِلتم، أم تَجاهَلتم؟ سلمان 143/4
ما أمسىٰ عُثمانُ يَومَ وَلِيَ حتّىٰ نَقَموا عليه في أمرِ... عبد اللّٰه بن حسن 284/5
ما أسرَعَ ما تَرَكتم سُنّةَ نَبيِّكم، و هذا شَعرُه و ثَوبُه و نَعلُه... عائشة 251/5
ما بايَعَ عليٌّ عليه السلامُ إلّابَعدَ سِتّةِ أشهُرٍ، و... الزُّهْريّ 172/4
ما تَرَكَ الحقُّ لي صَديقاً أبو ذر 269/5
ما تَشتَكي ؟ قالَ : ذُنوبي. قالَ : فما تَشتَهي ؟... عثمان لابن مسعود 232/5
ما تَقولُ لرَبِّكَ إذا سُئلتَ، و قد وَلَّيتَ علينا فَظّاً غَليظاً طلحة 427/3
ما تَقولُ لربِّكَ إذا ولَّيتَ علينا فَظّاً غَليظاً طلحة 465/2؛ 473/3؛ 487/4
ما حَمَلَكَ علىٰ أن لَم تؤذِنّي؟ عثمان 232/5
ما رَحِمتُ أحَداً رَحمتي عليّاً حينَ أُتيَ به مُلَبَّباً،... عَديّ بن حاتم 174/4
ما شَهِدتُ مَوطِناً في الجاهليّةِ و الإسلامِ، إلّاو لي فيه رأيٌ... الزبير 348/5
ما في عُثمانَ بحَمدِ اللّٰهِ أشُكُّ، لكنِّي أشُكُّ في قاتلِه... حُذَيفة 254/5
ما كانَ منكم أحَدٌ يَكونُ بَينَه و بَينَه مِن القَرابةِ ما بَيني و بَينَه... عثمان 211/5
ما كنتُ في مَوطِنٍ مُنذُ عَقَلتُ إلّاو أنا أَعرِفُ فيه... الزبير 346/5
ما لأميرِ المؤمِنينَ عليه السلامُ فَضيلةٌ إلّاو لي فيها قَصيدةٌ و... السيّد الحميري 503/2
ما لَكَ في الإسلام فَهَّةٌ غيرُها عُمر 395/2؛ 46/4
ما لَكَ في الإسلامِ فَهَّةٌ غيرُها؛ أتَقولُ هذا و أبو بكرٍ حاضرٌ عُمر 396/2
ما لي إليه حاجةٌ، و ما عَمِلتُ لأن يُثيبَني عُثمانُ، وَ... عبد اللّٰه بن الأرقم 220/5
ما نَدِمتُ علىٰ شَيءٍ كنَدامتي أن لا أكونَ قاتَلتُ الفئةَ... ابن عمر 400/5
ما وَرِثَت الأبناءُ عن الآباءِ شَيئاً أفضَلَ مِن أدَبٍ حَسَنٍ يقال في اللّغة 329/4، 363
ما يَزِنُ عُثمانُ عندَ اللّٰهِ جَناحَ ذُبابٍ عبد اللّٰه بن مسعود 231/5
ما يَمنَعُكَ مِن إتياني؟ أعَهدٌ عَهِدَه إليكَ رسولُ اللّٰهِ ... عائشة 378/5
مُتعَتانِ كانَتا علىٰ عهدِ رسولِ اللّٰهِ ؛ أنا أَنهىٰ عنهما، و... عمر 63/5، 65/5
مُتعَتانِ كانَتا علىٰ عَهدِ رَسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه: مُتعةُ ... عُمَر 378/4
مِنّا أميرٌ و مِنكم أميرٌ الأنصار 450/2، 454؛ 25/3
مَن أستَخلِفُ؟ لَو كانَ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرّاحِ حَيّاً استَخلَفتُه،... عُمَر 86/4
مَن أحَقُّ بهذا الأمرِ منّي ؟ معاوية 400/5
مَن زَعَمَ أنّ اللّهَ يَعلَمُ نَفسَه فقَد أخطأَ؛ لأنّ نَفسَه لَيسَت... مُعمَّر 302/1
مَن شاءَ باهَلتُه في بابِ العَولِ ابن عبّاس 440/1
مَن يَتقبَّلُ مِنّي وصيّةً أُوصيهِ بها، علىٰ ما فيها؟ عبد اللّٰه بن مسعود 231/5
مَن يُعذِرُني مِن هذَينِ؟ وَلِيَ أبو بَكرٍ عُمَر 146/4
مَهلاً يا عُمَرُ، الرِّفقُ هاهُنا أبلَغُ أبو بكر 75/4
نَحنُ عِترةُ رسولِ اللّٰهِ، و بَيضَتُه التي انفَقأَتْ عنه عمر 464/3
نَعَم، شَهِدَه ثَمانُمائةٍ أبو سعيد الخُدري 197/5
وَ اللّٰهِ، لَئن حَصَصتَ منه شَعْرةً ما رَجَعتَ و في فيكَ واضحةٌ قَيس بن سَعد 74/4
وَ اللّٰهِ لَأن أُزاوِلَ جَبَلاً راسياً أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أُزاوِلَ... ابن مسعود 230/5
وَ اللّٰهِ لقَد حَدَثَت أعمالٌ ما أَعرِفُها، وَ اللّٰهِ ما هي في... أبو ذر 260/5
وَ اللّٰهِ، لَقَرابةُ رَسولِ اللّٰهِ أحَبُّ إلَيَّ مِن قَرابتي. أبو بكر 171/4
وَ اللّٰهِ، لَو أعلَمُ أنّي أُعِزُّ للّٰهِ ديناً و أمنَعُ للّٰهِ ضَيماً، لَضَرَبتُ... سلمان 143/4
وَ اللّٰهِ، ما رأَيتُ مَصرَعَ شَيخٍ أضيَعَ مِن مَصرَعي هذا... طلحة 354/5
وَ اللّٰهِ ما كانَ مِنّا إلّاخاذِلٌ أو قاتِلٌ ابن عمر 154/5
وَ اللّٰهِ ما ماتَ مُحمّدٌ، و لا يَموتُ حتّىٰ يُقطَّعَ أيديَ رجالٍ... عمر 13/5
و إنْ أترُكْ فقَد ترَكَ مَن هو خَيرٌ مِنّي عمر 395/2
و إن وَلَّيتم عُمَرَ تَجِدوه قَويّاً في أمرِ اللّٰهِ، قَويّاً في بَدَنِه... أبو بكر 482/4، 486
و حاكَمناهُم إلَى اللّٰهِ، فأدالَنا عليهم، فقُتِلَ طَلحةُ و الزُّبَيرُ... أبو مخنف 336/5
وَدِدتُ أنّي كُنتُ سألتُ رَسولَ اللّٰهِ صَلّى اللّٰهُ عَلَيه و آلِه عن... أبو بكر 394/2؛ 426/3
وَدِدتُ أنّي كنتُ غُصناً رَطباً عائشة 392/5
وَدِدتُ أنّي أقولُ الشِّعرَ، فأَرثي زَيداً كما رَثَيتَ أخاكَ عمر 523/4
و لا أَقدِرُ علىٰ أحَدٍ تَزَوَّجَ مُتعةً إلّاعَذَّبتُه بالحِجارةِ... عمر 66/5
وَلَّيتُ أُمورَكم خَيرَكم في نفسي أبو بكر 119/4
ولَّيتَ علينا فَظّاً غَليظاً طلحة 460/2؛ 119/4
وَلِيتُكم و لَستُ بخَيرِكم أبو بكر 450/3
وَليتُكم و لَستُ بخَيرِكم؛ فإنِ استَقَمتُ فاتَّبِعوني، و إنِ... أبو بكر 444/4
وَيحَكَ يا عُثمانُ، أما رَأيتَ رسولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه... أبو ذر 266/5
[وَ اللّٰهِ] ما كانَ أمرٌ قَطُّ إلّاعَرَفتُ أينَ أضَعُ ... الزبير 323/5
هذا عُمَرُ و أبو عُبَيدةَ ، فأيَّهُما شئتم فبايِعوا. أبو بكر 72/4
هذا قميصُه لَم يَبْلَ ، و قد بَلِيَت سُنّتُه عائشة 157/5
هذا مَنزِلُ رسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عليه و آلِه و هذا مَنزِلُ عليٍّ ... ابن عمر 391/3
هَلُمَّ يَدَكَ خُذها بما فيها علىٰ أن تَسيرَ فينا بسيرةِ أبي بَكرٍ و... عبد الرحمٰن 89/5
هُم هَوازِنُ و ثَقيفٌ قَتادة 292/4
هُم هَوازِنُ يَومَ حُنَينٍ سعيد بن جُبَير 292/4
«هي له» يَعني: ما سَرَقَ -: «هَلّا قَبلَ أن تأتيَني به؟! صفوان بن أميّة 49/5
هَيهاتَ، لا يَجتَمِعُ اثنانِ في قَرْنٍ؛ إنّه وَ اللّٰهِ لا تَرضَى العَرَبُ... عُمَر 70/4
يا أيُّها الناسُ، إنّ بَيعةَ أبي بَكرٍ كانَت فَلتةً وَقَى اللّٰهُ شَرَّها،... عمر 455/4
يا أُمَّهْ، كَيفَ رأَيتِ صُنعَ اللّٰهِ حينَ جَمَعَ [بَينَ] الحَقِّ و الباطلِ؟... عمّار 383/5
يا با طَلحةَ، إنّ اللّٰهَ طالَما أعَزَّ الإسلامَ بِكم، فاختَرْ خَمسينَ... عُمَر 116/4
يا با وَهْبٍ، أأميراً أم زائراً؟ سعد بن أبي وقاص 173/5
يا بنَ الدَّهماءِ، أما إنّي لا أُساءُ علىٰ فِراقِ الدُّنيا إلّا... ابن عمر 400/5
يا بنَ اليَهوديّينَ، أتُعلِّمُنا دينَنا؟! أبو ذر 260/5
يا بنَ أَخي، دَع لِحيَتي؛ فإنّ أباكَ لَو كانَ حَيّاً لَم يَقعُدْ... عثمان 292/5
يا بنَ سُميّةَ، لقَد عَدَوتَ طَورَكَ، و ما عَرَفتَ قَدرَكَ... هِشام بن الوليد 92/5
يا بنَ عبّاسٍ، أَخطأتَ السُّنّةَ؛ تَجلِسُ علىٰ مَتاعِنا بغَيرِ إذنِنا! عائشة 380/5
يا خَيرَ النساءِ و ابنَةَ خَيرِ الأنبياءِ، وَ اللّٰهِ ما عَدَوتُ رأيَ رَسولِ... أبو بكر 358/4
يا رسولَ اللّٰهِ، مُرْني حتّىٰ أضرِبَ عُنُقَه؛ فقَد طَعَنَ في إمارتِه عمر 494/4
يا عُثمانُ، أمّا عليٌّ فاتّقَيتَه [و بَني أبيه]، و أمّا نَحنُ فاجتَرأتَ... هشام بن الوليد 251/5
يا عليُّ، ابسُطْ يَدَكَ. فبَسَطَ يدَه، فبايَعَه، ثُمّ قالَ: قوموا... مالك الأشتر 300/5
يا عليُّ، لا تَجعَلْ علىٰ نفسِكَ سَبيلاً؛ فإنّي نَظَرتُ و شاوَرتُ... عبد الرحمٰن 90/5
يا مُعاويةُ ، إن كانَت هذه مِن مالِ اللّٰهِ فهي الخيانةُ ... أبو ذر 260/5
يا مَعشَرَ الأنصارِ، ألَستم تَعلَمونَ أنّ رسولَ اللّٰهِ أمَرَ أبا بَكرٍ... عُمَر 78/4
يا مَعشَرَ الأنصارِ، أما وَ اللّٰهِ ، لَئن كُنّا أُولي فَضيلةٍ في جِهادِ... بشير بن سعد 72/4
يا مَعشَرَ الأنصارِ، املِكوا علىٰ أيديكم؛ فإنّ الناسَ في فَيئكم... المُنذِر بن الحُباب 69/4
يا مَعشَرَ الأنصارِ، املِكوا علىٰ أيديكم، و... المنذر بن الحباب 71/4
يا مَعشَرَ الأنصارِ، إنّكم أوّلُ مَن نَصَرَ و آزَرَ، فلا تَكونوا أوّلَ ... أبو عُبَيدة 71/4
يا مَعشَرَ الأنصارِ، إنّ لَكُم سابقةً في الدينِ و... سعد بن عبادة 64/4
يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، أينَ تَصرِفونَ هذا الأمرَ عن أهلِ بَيتِ... عمّار 92/5
يا مِقدادُ، اتَّقِ اللّٰهَ؛ فإنّي خائفٌ عليكَ الفتنةَ عبد الرحمٰن 92/5
يُخرِجُه رسولُ اللّٰهِ ، و تأمُرُني أن أُدخِلَه ؟!... عمر 211/5
يُوَلّىٰ علينا شابٌّ حَدَثٌ ، و نَحنُ مَشيَخةُ قُرَيشٍ؟ عبد اللّٰه بن أبي ربيعة 493/4
يَوماً علىٰ بَغلٍ ، و يَوماً علىٰ جَمَلٍ ابن عبّاس 540/4
يَوماً علىٰ بَغلٍ و يَوماً علىٰ جَمَلْ عبد اللّٰه بن عبّاس 387/5
الشطر الأول\ القافية\ الشاعر \الصفحة
زَعَموا أنّ كُلَّ مَن ضَرَب العَيْرَ\ الوَلاء\ الحارث بن حِلِّزة 157/3
حَلَفتُ برَبِّ الراقِصاتِ عَشيّةً \المُحَصَّبا\؟ \ 86/5
ضاقَت علَيَّ بِلادي بَعدَ ما رَحُبَت\ نَصَبُ \فاطمة عليها السلام\ 361/4
فإن يَكُ نائياً، فلقَد نَعاهُ\ التّرابُ\ عائشة\ 385/5
فلَيتَ قَبلَكَ كانَ المَوتُ صادَفَنا\ الكُثُبُ\ فاطمة عليها السلام\ 357/4
قد كانَ بَعدَكَ أنباءٌ و هَنبَثَةٌ\ الخُطُبُ\ فاطمة عليها السلام\ 356/4
كانوا مَواليَ حَقٍّ يَطلُبونَ بِهِ\ لا لَغَبوا\ الأخطل\ 154/3
ما زالَ إهداءُ القَصائدِ بَينَنا\ الألقاب\ الشاعر الأسدي\ 381/5
و أفلَتَ حاجِبٌ فَوتَ العَوالي\ الظِّرابِ\ بشر بن أبي حازم\ 87/3
و نِعمَ وليُّ الأمرِ بَعدَ وليِّهِ\ المؤدِّبُ\ الكُمَيت\ 68/3
غَدَرَ ابنُ جُرموزٍ بفارِسِ بُهْمةٍ\ مُسَدَّدِ\ عاتكة بنت زيد\ 371/5
فأصبَحتَ مَولاها مِن الناسِ بَعدَه\ تُحمَدا\ الأخطَل\ 154/3
لا أعرِفَنَّكَ بَعدَ المَوتِ تَندُبُني\ زادي\ عبيد بن الأبرص\ 232/5
لا يَصلُحُ الناسُ فَوْضىٰ لا سَراةَ لهم\ سادُوا\ الأَفوَه الأَوديّ \ 254/1
و قالَ رِجالٌ : سُدِّدَ اليَومَ مالكٌ \ يُسدَّدِ\ مالك بن نويرة\ 527/4
أعطاكُمُ اللّٰهُ جَدّاً تُنصَرونَ بِهِ \ مُحتَقَرُ\ الأخطَل\ 154/3
الحَمدُ لِلّٰهِ الذي أعطَى الخِيَرْ\ شَكَرْ\ العَجّاج\ 155/3
شَهِدَ الحُطَيئةُ يَومَ يَلقىٰ رَبَّهُ\ بالعُذرِ\ الحُطَيئة\ 176/5
فألقَت عَصاها و استَقَرَّت بها النَّوىٰ\ المُسافرُ\ عائشة\ 385/5
لا تُفشِ سِرَّكَ إلّاعندَ ذي ثِقةٍ\ إسرارا\ كَعب بن زُهَير\ 461/4
و لَستَ بالأكثَرِ منهم حَصىً\ للكاثِرِ\ الأعشى\ 71/3
يا ناعيَ الإسلامِ، قُم فانْعَهُ\ مُنكَر\ عمّار\ 93/5
أُخَبِّرُ أخبارَ القُرونِ التي مَضَتْ\ راكِعْ\ لَبيد\ 87/3
لا تَحقِرَنّ الفَقيرَ؛ عَلَّكَ أن\ رَفَعَهْ\ الأضبَطِ بنِ قُرَيع\ 102/3
تَكلَّمَ في الصلاةِ، و زادَ فيها\ بالنفاقِ\ الحُطَيئة\ 176/5
إذا ما شَدَدتُ الرأسَ مِنّي بمِشوَذٍ\ وائل\ عمر\ 179/5
مَن يأمَنُ الحَدَثانَ بَعدَ صُبَيْرةَ القُرَشيِّ؟ ماتا\ افتَلالا\ \ 449/4
بِها العِينُ و الآرامُ يَمشينَ خِلفةً\ مَجْثَمِ\ زهير بن أبي سُلمىٰ\ 303/4
فغَدَتْ كِلا الفَرْجَينِ تَحْسَبُ أنّهُ\ أمامُها\ لَبيد\ 153/3
[و] حَرَّقَ قَيسٌ علَيَّ البِلادَ\ أجذَما\ \ 153/5
تَركُ الأُمورِ التي نَخشىٰ عواقبَها\ الدينِ \ \ 322/5
لَم أَرَ كاليَومِ أخا إخوانِ \ الأيمان\ عبد الرحمٰن بن سليمان\ 347/5
يُعتِقُ مكحولاً لِصَونِ دينِهِ \ يَمينه\ \ 347/5
و كانَ عَليٌّ أرمَدَ العَينِ يَبتَغي\ مُداوِيا\ حسّان بن ثابت\ 396/3
نَدِمتُ نَدامةَ الكُسَعيِّ لمّا\ يَداهُ \ طلحة\ 354/5
حَذوَ النعلِ بالنعلِ ، 208/4
دونَ ثُبوتِه خَرْطُ القَتادِ، 64/2
دونَ صِحّةِ ذلكَ خَرطُ القَتادِ، 244/4
القُطب مِن الرَّحىٰ ، 202/4، 216
مَثَلَ المُلكِ و الدِّينِ مَثَلُ الروحِ و الجَسَدِ، 254/1
مِن دونِه خَرطَ القَتادِ و حَزَّ الحَلاقيمِ ، 310/5
محمد = رسول اللّٰه = الرسول = رسول ربّ العالمين = نبي اللّٰه = النبي = نبينا = خاتَم الأنبياء = خاتَم النبيّين صلى الله عليه و آله، 193/1، 198، 277، 281، 284، 313، 348، 351، 352، 357، 361، 363، 365، 366، 367، 369، 370، 371، 372، 373، 401، 405، 435، 452، 453، 454، 457، 459، 460، 461، 462، 463، 464، 466، 473، 481، 482، 490، 491، 493، 494، 508، 512؛ 13/2، 14، 26، 27، 29، 35، 39، 42، 49، 56، 62، 70، 75، 76، 79، 82، 84، 94، 99، 100، 102، 103، 104، 108، 113، 114، 118، 123، 126، 127، 141، 142، 146، 151، 152، 158، 160، 161، 164، 172، 182، 184، 185، 189، 197، 198، 204، 205، 217، 234، 244، 253، 257، 260-262، 264، 265، 280، 284، 288، 292، 296، 311-314، 332، 333، 337، 340، 342، 343، 344، 345، 346، 347، 349، 351، 353، 358، 359، 369، 371، 381، 390، 392، 394، 395، 397، 399، 400، 408، 409، 410، 414، 415، 416، 418، 420، 423، 424، 425، 429، 430، 431، 433، 435، 436، 440، 441، 442، 446، 447، 448، 452، 454، 455، 457، 459، 460، 462، 466، 470، 473، 474، 475، 476، 477، 478، 479، 508، 510؛ 9/3-11، 13-16، 21، 23، 26، 27، 30، 33، 34، 50، - 54، 57، 66، 69، 79، 88، 90-93، 103، 104، 107، 110-113، 116، 118، 120، 124 - 129، 135، 137، 147، 150، 151، 165،
167-171، 173، 179-183، 186 - 190، 197-200، 202-204، 206، 211، 212، 218، 220، 223، 225، 238، 242، 244، 248، 249، 251، 254، 256 - 260، 262-264، 274، 276، 281، 284، 286، 288، 289، 296، 297، 301، 302، 311، 314-316، 318، 322، 324، 326-331، 338، 343-345، 347-349، 358، 360، 362-364، 370، 373، 379، 381، 386، 388، 395 - 397، 404-407، 409، 420-423، 425-429، 431، 432، 435، 437 - 439، 446-448، 452، 454، 455، 461 - 465، 467-469، 475-478، 483 - 486، 491، 495، 499، 502؛ 37/4، 38، 48، 49، 58، 62، 64، 66، 68، 70، 72، 76، 77، 78، 83، 84، 88، 111، 137، 141، 144، 157، 160-163، 173، 179، 181-183، 185، 186، 191، 194 - 196، 198، 202، 203، 206، 207، 217، 237، 238، 240-245، 247، 248، 253، 259، 261، 264، 266 - 268، 270-272، 274-276، 282، 286، 288-290، 293، 294، 298، 299، 301، 304، 308، 309، 311، 319، 325، 326، 328، 332، 336، 338، 343، 348، 356، 358، 367، 371، 373، 375، 377، 379، 383، 386، 388، 389، 391 - 394، 398، 399، 401-403، 405، 410، 412-414، 415، 419، 420، 424، 425، 427، 431، 439، 474، 480، 481، 484، 487-489، 491، 492، 499، 501، 504، 506-508، 510 - 512، 522، 524، 527، 528، 534 - 537، 540؛ 13/5، 16، 19، 21، 22، 24، 34، 36، 39، 44، 63، 64، 65، 70، 78، 80، 87، 88، 94، 105، 107، 108، 109، 116، 125، 128، 130، 136، 147، 156، 157، 172، 175، 179، 196، 197، 200، 201، 202، 205، 206، 207، 209، 210، 211، 212، 213، 214، 228، 230، 235، 236، 237، 238، 239، 240، 241، 246، 247، 250، 251، 256، 257، 263، 268، 269، 272، 279، 280، 289، 299، 308، 309، 311، 312، 322، 324، 328، 329، 340، 343، 344، 345، 346، 348، 356، 357، 358، 363، 364، 372، 373، 376، 378، 382، 385، 391، 393، 397، 398، 402
عليّ بن أبي طالب = علي = أبو الحَسَن = أمير المؤمِنين = ابن أبي طالب = الإمام الأوّل = صالح المؤمنين عليه السلام، 303/1، 305،
307، 349، 359، 367، 369، 370، 438، 439، 441، 442، 445، 474، 489، 490، 492، 507، 508؛ 70/2، 146، 167، 170، 175، 204، 205، 256، 259، 261، 262، 263، 267، 311، 312، 313، 314، 316، 332، 333، 347، 353، 354، 356، 365، 367، 373، 378، 391، 393، 396، 402، 405، 410، 413، 414، 416، 430، 432، 433، 434، 435، 446، 451، 452، 454، 456، 457، 459، 460، 462، 465، 466، 469، 471، 472، 474، 479، 495، 500، 502، 503، 507؛ 9/3-11، 14 - 16، 19، 20، 23، 25، 33، 38، 39، 42، 44، 45، 49-59، 65، 66، 69، 73-76، 79، 83، 88، 92، 95، 98، 101، 106، 109-120، 123، 124، 126-129، 131-133، 135، 138، 140، 145، 146، 149، 150، 166-168، 170، 178، 186، 188-190، 204، 206، 207، 210، 212، 221، 222، 224، 248 - 252، 255، 257، 258، 262، 263، 267، 271، 276، 278، 280، 282، 284، 288، 289، 291، 293، 296، 300، 301، 315-319، 321-324، 326، 327، 329، 330، 335، 338، 343-349، 352، 355، 358، 360، 362، 363، 367، 371، 375، 381، 384-386، 388 - 391، 396، 397، 401-404، 406، 408، 410-412، 414، 417-421، 423، 424، 427، 429، 431، 432، 437 - 440، 443، 444، 446، 451، 452، 458، 459، 461، 463، 464، 467، 474 - 476، 482، 483، 486، 488، 489، 491، 497، 500-504؛ 33/4، 54، 66، 88، 111، 117، 121، 130، 135، 137 - 142، 144، 146، 155، 157-159، 161 - 163، 165، 167-174، 177-180، 183-187، 189، 191، 192، 194، 201 - 204، 210، 213، 214، 218، 219 - 223، 226، 238، 241، 243، 248، 250، 254، 258، 259، 264، 266، 271، 272، 277، 279، 280، 283، 288، 293، 296 - 302، 314، 332، 333، 340، 358، 370-372، 387-389، 391-393، 399، 400، 403-405، 407، 409، 411، 412، 419، 423، 426، 428 - 430، 432، 435، 437، 440، 441، 443، 447، 475، 481، 484، 489، 492، 500، 504، 506، 509، 513، 515، 517، 519، 520؛ 16/5، 17، 22، 29، 31، 41، 43، 44، 51، 55، 58، 60، 64، 67، 68، 71، 72، 73، 74، 75، 78، 80، 81، 82، 84،
85، 88، 89، 90، 91، 92، 93، 95، 96، 97، 101، 102، 106، 107، 108، 110، 111، 116، 130، 131، 132، 136، 155، 157، 164، 166، 168، 170، 171، 175، 177، 178، 180، 181، 182، 184، 185، 186، 187، 188، 191، 193، 198، 199، 210، 211، 217، 244، 250، 251، 254، 255، 264، 266، 274، 275، 276، 277، 282، 283، 284، 285، 286، 287، 288، 289، 290، 295، 297، 299، 300، 301، 302، 303، 304، 308، 309، 311، 312، 317، 318، 322، 323، 325، 326، 328، 329، 333، 336، 337، 338، 339، 340، 342، 344، 345، 346، 348، 352، 353، 354، 355، 358، 361، 362، 364، 365، 370، 372، 373، 378، 379، 380، 382، 383، 385، 386، 388، 389، 392، 393، 394، 396، 397، 398، 399، 401، 402، 404، 405
فاطمة = سَيّدة نِساء العالَمين عليها السلام، 2 / 311، 451؛ 124/3، 126، 421، 463، 483، 485؛ 161/4، 169، 171، 172، 182، 184، 218، 258، 261، 327، 332، 333، 344، 347، 348، 359-361، 371 - 373، 375، 376، 384-386، 391، 392، 394-396، 398-402، 404، 405، 408، 410، 423، 424، 426، 428 - 431، 436، 438، 440، 475، 476، 538، 539؛ 35/5، 107
الحَسَن بن علي = الحَسَن عليه السلام، 146/2، 147، 204، 205، 439؛ 12/3، 59، 124، 125، 126، 128، 407، 423، 424، 433، 435، 436، 438، 452، 462، 463، 476، 482، 483، 486، 497، 498، 500، 502 - 504، 506؛ 90/4، 181، 200، 201، 209، 213، 214، 258، 426، 430، 435، 485، 537، 539؛ 41/5، 43، 59، 61، 108، 136، 155، 171، 244، 254، 308، 312، 334، 376، 387، 401، 405
الحسين بن علي = الحُسَين عليه السلام، 146/2، 147، 204، 205، 450، 454، 456؛ 3 / 124-126، 128، 215، 407، 424، 433، 435، 436، 438، 462، 463، 476، 482، 483، 486، 497، 498، 500، 503، 507؛ 90/4، 160، 189، 190، 200، 201، 209، 213، 214، 258، 426، 430، 481، 484، 485؛ 41/5، 43، 59، 61، 136، 155، 308، 312، 405
عليّ بن الحُسَين زَين العابدين = عليّ بن الحُسَين عليه السلام، 498/3؛ 68/5، 69
أبو جعفر مُحمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ = أبو جعفر مُحمّد بن عليّ الباقر =
أبو جعفر مُحمّد بن علي = محمّد بن علي = أبو جعفر الباقر = أبو جعفر عليه السلام، 409/3، 423، 424، 498؛ 5 / 68، 69، 362، 376، 395
جعفر بن مُحمّد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب = أبو عبد اللّٰه جعفر بن مُحمّد = جعفر بن محمد = جعفر = الصادق عليه السلام، 293/1، 294، 295؛ 390/3، 408، 410، 411، 440، 442، 451، 498؛ 142/4، 170، 224، 314، 423، 425، 426، 433
أبو الحَسَن موسَى الكاظم = موسَى بن جعفر عليه السلام، 508/3؛ 69/5
عليّ بن موسَى الرضا عليه السلام، 69/5
الحَسَن (العسكرى) عليه السلام، 509/3
إمام الزمان = المَهدي = المهديّ المنتظَر = ابن الحسن = إمام الزمان = القائم = صاحب الزمان = صاحب زماننا = إمام زمانِنا عليه السلام، 437/1، 462، 474؛ 115/2، 166؛ 197/3، 438، 499، 507-509، 512؛ 306/4
آدَم عليه السلام، 442/4، 445، 446
نوح عليه السلام، 458/3، 461
يوشَع بن نون عليه السلام، 297/3، 300-302
سُلَيمان عليه السلام، 328/4، 363
داود عليه السلام، 310/3؛ 328/4، 363
موسىٰ عليه السلام، 498/1؛ 27/2، 117، 120، 171، 314، 428، 429، 430؛ 42/3، 247 - 255، 257-262، 266-268، 270، 271، 276، 278-280، 284-286، 289، 291، 296-298، 300-302، 304-309، 312-319، 325، 326، 332، 335، 342-344، 350-356، 358، 359، 363، 364؛ 285/4، 286، 308
هارون عليه السلام، 314/2؛ 42/3، 247-259، 262، 266-268، 270، 271، 276، 278، - 281، 284-286، 289، 291، 296، 298، 300-302، 305، 306، 308، 309، 312-320، 322، 325، 326، 333، 335، 342-344، 350، 352 - 355، 357-359، 363، 364، 404
زَكَريّا عليه السلام، 330/4، 334، 336، 365، 368
عيسىٰ = المَسيح عليه السلام، 498/1؛ 27/2، 85، 117، 120، 121، 171، 319، 320، 321
إبراهيم عليه السلام، 488/3، 494؛ 248/4، 276، 477
يوسُف عليه السلام، 474/2، 475
جَبرَئيل عليه السلام، 115/2، 116، 117؛ 119/3، 129، 130؛ 426/4؛ 59/5
مَلَك المَوت عليه السلام، 426/4
ميكائيل، 248/4، 276، 426، 435؛ 59/5
إسرافيل عليه السلام، 426/4، 435
مَريَم عليها السلام، 394/5
آمِنة، 426/4
أَبان بن صالح، 282/5
إبراهيم بن سَعيد الثقفي = إبراهيم الثقَفيّ = إبراهيم، 139/4، 141، 142، 144، 170، 172-174
إبراهيم بن مُحمّد الثقَفيّ ، 399/4
إبراهيم بن مَيمون، 399/4
إبراهيم مَولىٰ قُرَيش، 362/5
ابن أبي داود السِّجِستاني، 142/3، 144
ابن أبي قُحافة، 147/4، 202، 215، 356
ابن إسحاق، 131/4
ابن الأرقَم، 219/5
ابن الأنباري، 157/3، 158
ابن الخَطّاب، 67/5، 68
ابن الراوَنديّ ، 202/1، 289، 290، 296، 297، 298، 299، 311؛ 173/2، 174، 383، 402، 403، 404، 448، 503، 509؛ 132/3؛ 427/4
ابن الزُّبَير، 349/5
ابن المُسيِّب، 291/4
ابن أُمّ كِلاب (= عبيد بن سلمة)، 389/5
ابن أُمِّ مكتوم، 311/3، 314، 330
ابن أبي الزِّناد، 195/5
ابن أبي وَقّاص، 174/5
ابن أَسيد (عبد الله بن خالد)، 224/5
ابن جُرموز، 338/5، 341، 370، 371، 372
ابن جُرَيج، 305/4؛ 69/5
ابن سيرين، 289/5
ابن صَفيّة (= الزبير)، 370/5
ابن عائشة، 348/4، 352
ابن عبّاس، 440/1؛ 396/3، 412؛ 86/4، 168، 200، 306، 429، 456، 540؛ 5 / 45، 58، 64، 67، 78، 82، 182، 239، 290، 323، 375، 379، 380، 381، 382، 386، 392
ابن عَفّان، 174/5، 212
ابن عُمَر، 391/3، 412؛ 86/4، 447؛ 81/5، 136، 151، 154، 302، 303، 400، 402، 403
ابن عَون، 169/4
ابن مسعود، 334/4، 456؛ 58/5، 129، 205، 206، 207، 208، 229، 232، 233، 235، 237، 238، 239، 242، 280
ابن مَسلَمة، 435/2
ابن مُقلة، 272/2
ابن مُلجَم، 403/3
أبو إدريس الأَوْديّ ، 144/4
أبو إسحاق إبراهيم بن سَعيد الثقَفيّ ، 4 /
138، 435
أبو الأَحوَص، 309/1، 310
أبو الأسوَد الدّؤَليّ ، 268/5
أبو الجارود، 423/3
أبو الجَحّاف، 141/4، 142
أبو الحَسَن أحمد بن يَحيَى بن جابر البَلاذُريّ ، 86/4، 168
أبو الحُسَين، 361/4
أبو الحُسَين الخَيّاط، 202/5، 203، 207، 222
أبو الحسين زيد بن عليّ بن الحُسَين بن زَيد بن عليّ ، 359/4
أبو الطُّفَيل، 89/5
أبو العبّاس المُبَرَّد، 68/3
أبو العَجفاء، 34/5
أبو العَيناء مُحمّد بن القاسم اليَمانيّ = أبو العَيناء، 348/4، 352، 360
أبو المِقدام هِشام بن زياد مَولىٰ آل عثمان = أبو المِقدام، 408/4، 410
أبو الهُذَيل، 301/1؛ 403/2؛ 221/3، 222
أبو الهَيثَم بن التيِّهان، 315/4
أبو اليَقظان، 374/5
أبو بِشر، 292/4
أبو بَصير، 68/5
أبو بَكر، 306/1، 349، 350، 359، 360، 367؛ 170/2، 175، 219، 220، 261، 266، 289، 290، 383، 384، 386، 387، 389، 390، 391، 392، 394، 395، 396، 397، 398، 400، 402، 405، 410، 446، 450، 454، 458، 459، 460، 461، 462، 464، 465، 469، 473، 474، 475، 478؛ 25/3، 38-42، 44-46، 50-55، 58 - 64، 112، 113، 147، 211، 215، 217، 220، 221، 343، 344، 346 - 348، 371، 379، 385، 387، 388، 396، 402، 404، 406-408، 410، - 412، 417، 420، 421، 425، 426، 428، 431، 436، 438-442، 444، 446، 451، 464، 465، 473، 474، 488؛ 33/4، 45 - 48، 51، 62، 63، 66، 68، 72، 74 - 82، 84، 108، 110، - 113، 118، 119، 121-123، 125، 127، 131، 133، 134، 142، 145، 153، 155-163، 167 - 171، 174، 181، 185، 188، 189، 191، 194-196، 198، 201، 211، 215، 217، 235، 238، 239، 249 - 251، 253، 255، 258، 260-264، 266 - 268، 272، 273، 276، 278، 279، 282-284، 286، 288، 297-299، 301، 315، 316، 323، 325، 327، 328، 332، 334، 340، 343، 347-349، 357 - 359، 368، 370-376، 382، 384 -
389، 394، 399، 400، 405، 408، 410، 423-425، 427، 428، 431، 437، 438، 443-446، 448، 452، 453، 456 - 458، 460، 463، 466-468، 470 - 474، 477-480، 486، 487، 489، 491، 492، 494، 496، 498، 504، 506، 507، 509، 511-514، 516، 521، 522، 524، 526، 531-534، 537، 538، 540؛ 9/5، 10، 13، 15-17، 19، 20، 22، 23، 59، 61، 74، 88، 89، 101، 107، 115، 128، 130، 200، 202، 209، 210، 211، 212، 213، 216-218، 244، 255، 266، 310، 357، 367، 368، 369
أبو بَكر أحمد بن مُحمّد المَكّيّ، 347/4
أبو بَكر بن عَمر بن حَزم، 409/4
أبو بَكر بن مُحمّد الخُزاعي، 74/4
أبو بَكر بن محمّد بن عَمرو بن حزم، 410/4
أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، 156/3
أبو بَكْرة، 377/5، 396
أبو جُحَيفة، 409/3
أبو جُزَيّ، 170/4
أبو جعفر ابن قِبة، 415/2، 418؛ 243/3، 244
أبو جعفر الإسكافيّ ، 300/5
أبو جعفر الأشجَعي، 444/3
أبو جعفر القارئ مَولىٰ بني مخزوم، 195/5
أبو جعفر مُحمّد بن جَرير الطبَريّ ، 63/4، 429
أبو جَلْدة، 289/5
أبو جَناب الكلبي، 443/3
أبو حَبّة المازنيّ ، 154/5
أبو حُذَيفة، 86/4، 87، 108، 198
أبو حُذَيفة واصل بن عَطاء، 245/4
أبو حَفص الحَدّاد، 289/1، 299
أبو حُكَيمة، 410/3
أبو حَمزة الثُّمالي، 142/4
أبو حَمزة الضُّبَعي، 290/5
أبو حَنيفة، 273/2
أبو ذر، 395/3، 402، 449؛ 141/4، 142، 155، 198، 207، 220؛ 129/5، 198، 237، 245-248، 258-263، 265 - 268، 270-272
أبو رافِع، 86/4
أبو رَوق، 291/4
أبو زَكريّا العَجْلانيّ ، 429/4
أبو سعيد الخُدْري، 395/3؛ 386/4، 402، 68/5، 197
أبو سُفيان، 451/2، 452؛ 410/3، 411، 451؛ 130/4، 135، 156، 157، 161، 187، 188، 190، 191، 322، 439
أبو سفيان بن الحارث، 449/3
أبو سُلَيمان، 381/5
أبو سَهل، 311/1
أبو صالح، 168/4
أبو طَلحة، 86/5، 96، 97
أبو طَلحة الأنصاريّ، 116/4
أبو عَبد العَزيز، 411/4
أبو عبد اللّٰه (البصري)، 66/2
أبو عبد اللّٰه الحُسَين بن عَليّ البَصريّ، 95/4
أبو عبد اللّٰه الصادق، 69/5
أبو عُبَيد اللّٰه المَرزُبانيّ، 358/4
أبو عُبَيد اللّٰه محمّد بن عِمران المَرزُبانيّ، 4 / 345
أبو عُبيدة، 393/2، 395، 396؛ 425/3؛ 4 / 45، 46، 47، 71، 72، 88، 108، 167
أبو عُبَيدةَ بنَ الجَرّاح، 66/4، 86، 87
أبو عُبَيدة مَعمَر بن المثنّىٰ، 152/3، 153
أبو عُثمان الجاحِظ، 287/1، 307؛ 373/4
أبو عَريض، 405/3
أبو علي، 16/5، 18، 24، 50، 54، 64، 76، 83، 107، 132، 147، 201، 202، 203، 205، 221، 229، 243، 245، 256، 273، 275، 356، 399، 401
أبو عليّ الجُبّائي = أبو عليّ ، 288/1، 290، 295، 350، 354؛ 115/2، 118؛ 3 / 94، 96، 182، 323، 328، 342، 344، 401، 402، 415، 425، 454، 460؛ 4 / 54، 56، 57، 89، 95، 97، 98، 114-116، 118، 121، 131، 132، 158، 161، 197 - 199، 201، 204، 215، 249، 279، 281، 286، 287، 288، 328، 332، 333، 370، 390، 406، 407، 425، 427، 428، 433، 434، 438، 442، 449، 482، 491، 498، 506، 510، 511، 521، 524
أبو عَمرو بن العَلاء، 122/3
أبو عَمرو غلام ثعلب، 157/3
أبو عَوانة، 138/4
أبو عيسىٰ ، 290/1؛ 402/2
أبو عيسَى الوَرّاق، 289/1، 299، 311؛ 2 / 383
أبو فَصيل، 451/2
أبو فَصيل (أبو بكر)، 411/3
أبو قَتادة، 531/4
أبو قَتادة الحارِث بن رِبعيّ ، 529/4
أبو لؤلؤة، 282/5
أبو مالك الأشجعي، 405/3
أبو مُحمّد، 311/1؛ 97/5، 381
أبو مِخنَف، 63/4، 74؛ 88/5، 91، 92، 93، 102، 217، 218، 222، 249، 350، 388
أبو مِخنَف لوط بن يَحيىٰ ، 174/5، 336
أبو مسلم، 102/3، 114، 115، 119، 234، 235، 236، 238، 239
أبو مسلم بن بَحر، 109/3
أبو موسَى الأشعَريّ = أبو موسىٰ، 4 / 458، 460، 463، 492، 501؛ 164/5، 180، 183، 216، 339، 401، 404
أبو موسَى الحُكم، 165/5
أبو نُعَيم الفَضل بن دُكَين، 139/4، 140
أبو وائل، 402/3
أبو وَهْب، 173/5، 176
أبو هاشِم (الجبائي)، 27/2، 65، 66، 83، 88، 89، 364، 445، 448، 449، 452، 453، 460، 464، 469، 478، 482، 486، 487، 498، 502، 510، 511؛ 100/3، 104، 106، 120، 125، 127، 182، 210، 217، 377، 378، 380، 385؛ 119/4، 156، 197
أبو هُرَيرة، 353/2، 354، 355، 136/5
أبو يَعقوب يوسُف البَزّاز، 362/5
أبو يوسُف الأنصاري، 388/5
أحمَد بن إبراهيم الدَّورَقي، 348/5
أحمَد بن حَبيب العامِريّ، 170/4
أحمَد بن عُبَيد بن ناصح النّحويّ، 345/4
أحمَد بن عَمرو البَجَليّ ، 170/4
الأحنَف (بن قيس)، 338/5
الأخطَل، 153/3، 157
أَرْدَشير بن بابَك، 253/1
أُسامة، 141/3، 223، 225؛ 488/4، 489، 491-495، 497، 498، 501، 502؛ 5 / 34، 202، 214
أُسامة بن زَيد، 477/2؛ 222/3؛ 488/4؛ 5 / 21، 221، 400
إسماعيل بن سالِم الأسديّ ، 144/4
إسماعيل بن عَمرو البَجَليّ ، 144/4
الأسوَد بن أبي البَختَري، 387/5
أُسَيد بن حُضَير الأنصاريّ = أُسَيد بن حُضَير، 108/4، 112، 113
الأشتَر، 166/5
الأشتَر مالك بن الحارث النَّخَعي، 300/5
الأشعَث بن قَيس الكِنديّ = الأشعث بن قَيس = الأشعَث، 466/4-468، 5 / 165
الأصَم، 350/1، 352-354
الأضبَط بن قُرَيع، 102/3
الأعشى، 70/3
الأعمَش، 239/5
الأَفوَه الأوْديّ ، 254/1
أُمّ أيمَن، 387/4، 389، 400، 401
أُمّ بَكر بنت المِسوَر، 221/5
أُمّ تَميم بنت المِنهال، 530/4
أُمّ حَبيبة، 207/5
أُمِّ سَلَمة، 463/3، 483، 485؛ 388/4، 404؛ 250/5، 251
أُمّ فَروة بِنت أبي قُحافة، 466/4
أُمّ كُلثوم، 88/5
أنَس، 404/3
أنَس بن مالك، 427/3
أَوسُ بنُ حَجَر، 122/3
بُرَيدة، 142/4، 144، 172، 173
بُرَيدة الأسلَمي، 129/3
بَرِيرة، 397/5
بَشير بن سَعد، 71/4، 75، 77، 108
بَكر بن الهَيثَم، 168/4
البَلاذُريّ، 169/4، 170، 431، 494؛ 81/5، 91، 340، 344، 348، 350، 388
البَلْخيّ، 306/1
بن الحَكَم (= مروان)، 153/5
بَنان، 400/2
ثَعلَبة بن يَزيد الحِمّاني، 144/4
ثُمامة، 304/1
جابر، 424/3؛ 362/5
جابر بن عَبد اللّٰه، 411/3
جابر بن عبد اللّٰه الأنصاريّ، 68/5
الجاحِظ، 292/1، 296، 297، 298، 299، 303، 304، 306؛ 406/2، 407، 410؛ 3 / 143، 144؛ 383/4، 384
جَبَلَة بن عَمرو، 154/5
جُبَير بن مُطعِم، 405/3، 428
جعفر (بن أبى طالب)، 438/3
جعفر بن عَمرو بن حُرَيث، 139/4، 140
جُفَينة، 282/5، 283
جُمَيع بن عُمَير التَّيمي، 391/3
جُندَب، 95/5
جُندَب بن أبي ثابت، 400/5
جُندَب بن عبد اللّٰه الأزدي، 178/5
الجوارِبيّ ، 293/1
جُوَير، 289/5
جُوَير بن بَشير، 289/5
جُوَيرية بن أسماء، 340/5
الحارث بن أبي أُسامة، 429/4
الحارِث بن الحَكَم بن أبي العاص، 217/5، 259
الحارث بن حَصيرة، 362/5
الحارِث بن حِلِّزة، 157/3
الحارث بن كَلدة الثقفيّ ، 216/5
الحارث بن هِشام، 376/5
الحُباب بن المُنذِر، 69/4، 70
حَبّة العُرَنيّ ، 339/5
حَبيب بن أبي ثابت، 144/4
حَبيب بن مَسلَمة الفِهريّ ، 261/5
حُبَيش بن المُعتَمِر، 67/5
حُجر، 308/5
حُذَيفة، 155/4، 299؛ 254/5، 377، 396
حَرَميّ بن أبي العَلاء، 357/4
حَسّان بن ثابت، 395/3
الحسَن البَصري، 462/2
الحَسَن بن عيسَى بن زَيد، 283/5
الحَسَن بن مُحمّد [بن الحنفيّة]، 430/4
حُسَين الأشقَر، 362/5
الحُسَين بن عُلْوان، 360/4
الحُطَيئة، 176/5
الحُطَيئة الشاعر، 454/4
حَفص بن عبد الرحمن البلخيّ، 443/3
حَفص بن عُمَر بن مَيمون، 390/3
حَفصة، 39/5
الحَكَم، 402/3
الحَكَم بن الصَّلت، 289/5
الحَكَم بن أبي العاص، 128/5، 200، 209، 217، 224
حُكَيم بن جَبَلة، 301/5
حُكَيم بن جَبَلة العَبديّ، 196/5
حَمّاد بن سَلَمة، 86/4
حمّاد بن عيسىٰ، 424/3
حُمران بن أعيَن، 170/4
حَمزة، 314/4
حَمزة بن عبد المُطَّلِب، 438/3
الحَنَفيّة، 218/4، 222
حَوّاء، 442/4، 445
خالد، 355/2؛ 530/4، 532، 533، 534
خالد الحَذّاء، 138/4
خالد المَدائني، 138/4
خالد بن الوَليد = خالد، 357/1؛ 289/2، 290، 337؛ 481/4، 483، 492، 501، 505، 509، 521، 522، 525، 529، 531؛ 111/5، 257
خالد بن سَعيد، 451/2؛ 157/4، 188، 197، 203
خالد بن سَعيد بن العاص، 122/4، 135، 155
خالد بن مَخلَد البَجَليّ، 174/4
خَبّاب بن الأَرَتّ، 314/4
خَديجة عليها السلام، 266/4
خُزَيمة بن ثابت، 398/4، 404
خُزَيمة بن ثابت ذو الشهادتَين، 315/4
الخيّاط، 214/5، 242، 244، 248، 253، 274
داود بن يَزيد الأَوْديِّ، 174/4
الدَّراوَرْديّ ، 426/4
ذَرِيح المُحارِبيّ ، 142/4
ذو الإصبَع (طلحة)، 389/5
ذو قار، 334/5
الرجُلان (أبو بكر و عمر)، 431/4
الرُّواة، 369/5
رَهط ابن يَعمَر، 86/5
الرِّياشيّ ، 449/4
الزِّبرِقان بن بَدر السعديّ ، 468/4
الزُّبَير، 303/1، 305؛ 260/2، 262، 430، 432، 434، 451، 459؛ 10/3، 12، 475؛ 117/4، 122، 130، 135، 146، 155، 157، 188، 214، 325، 423، 428، 430،
475، 516، 519، 520؛ 17/5، 79، 80، 88، 102، 177، 184، 197، 199، 210، 217، 221، 232، 252، 300، 301، 303، 312، 315، 321، 323، 324، 325، 326، 327، 333، 334، 336، 337، 338، 339، 340، 341، 343، 344، 346، 348، 351، 352، 353، 354، 355، 356، 357، 358، 361، 364، 365، 366، 367، 368، 369، 370، 372، 373، 379، 401
زَحْر بن قَيس الجُعفيّ، 335/5
زِرّ بن حُبَيش، 78/4
الزُّهْريّ ، 77/4، 84، 170، 172، 430، 431؛ 348/5، 400
زُهَير، 122/3
زُهَير بن أبي سُلمىٰ ، 303/4
زياد، 55/5، 216، 308، 309
زياد بن عبد اللّٰه البَكّائيّ ، 282/5
زياد بن عُبَيد، 216/5
الزياديّ ، 346/4
زيد، 355/2؛ 520/4، 533؛ 129/5، 153، 229، 238، 279، 280
زَيد بن الخَطّاب، 464/4
زَيد بن أَرقَم، 254/5
زيد بن ثابت، 440/1؛ 470/3؛ 516/4؛ 5 / 58، 135، 151، 152، 154، 206، 219، 239، 259
زيد بن حارثة، 337/2؛ 141/3، 222، 223، 225؛ 314/4
زَيد بن عَلي بن الحسين، 441/3؛ 145/4
زَيد بن وَهب، 247/5
؟ زَينَب عليها السلام، 429/4
زَينَب بنت سَلَمة بن أبي سَلَمة، 386/5
سالِم، 85/4، 86، 87، 88، 108، 167، 198، 379
السامِري، 428/2، 429، 430
سَرجِس، 349/5
سَعد، 117/4، 154، 325؛ 79/5، 80، 85، 88، 102، 151، 174، 184، 210، 217، 244، 303
سَعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن [بن عَوف]، 197/5
سَعد بن أبي وَقّاص، 432/2، 435؛ 164/5، 173، 197، 399، 401، 402
سَعد بن عُبادة = سعد، 459/2؛ 64/4، 66، 74، 75-77، 80، 130-133، 136، 153، 155، 215
سَعد بن مُعاذ، 314/4
سَعيد بن العاص = سَعيد، 537/4، 539؛ 126/5، 164، 182، 183، 217
سَعيد بن المُسَيِّب، 302/5
سَعيد بن جُبَير، 396/3؛ 292/4، 452؛ 5 / 69، 400
سَعيد بن زيد، 86/4، 87؛ 302/5
سَعيد بن زَيد بن نُفَيل، 277/4
سُفيان بن عُيَينة، 430/4
سُفيان بن فَروة، 172/4
سَفينة، 406/3، 431، 432
سَلمان = سَلمان الفارِسيّ، 395/3، 402؛ 135/4، 143، 144، 155، 197، 204، 205، 206، 334
سَلَمة بن الأكوَع، 68/5
سَلَمة بن كُهَيل، 140/4؛ 257/5
سُلَيمان التَّيميّ، 169/4
سُلَيم بن قَيس الهِلالي، 44/5
سُودان بن حُمران المُراديّ ، 292/5
سُوَيد بن غَفَلة، 409/3، 444
السيِّد، 127/3
السيّد (الحميري)، 503/2، 508، 509
السيّد الشريف المُرتَضىٰ ، 198/1
الشاعر الأسَدي، 381/5
شَرقيّ بن قُطاميّ ، 346/4
شُرَيح، 58/5
شَريك، 239/5
شَريك بن عبد اللّٰه النخَعيّ ، 458/4
شُعبة، 435/4؛ 290/5، 379
شُعبة بن الحَجّاج، 425/4، 434؛ 197/5
الشَّعبي، 406/3، 443؛ 456/4، 457؛ 5 / 339
الشيخَين، 410/4
الشَّيْطان، 442/4، 445، 446
صاحبُ الجَمهَرة، 87/3
صاحب الكتاب (= القاضي عبد الجبّار)، 197/1، 200، 201، 211، 238، 246، 264، 279، 280، 285، 295، 310، 313، 317، 321، 334، 340، 347، 352، 355، 358، 363، 368، 369، 370، 371، 373، 377، 381، 382، 384، 388، 390، 398، 400، 401، 403، 405، 407، 408، 409، 410، 411، 412، 413، 415، 418، 422، 423، 424، 427، 428، 429، 434، 436، 437، 438، 447، 449، 452، 453، 455، 457، 458، 461، 463، 464، 467، 472، 474، 476، 478، 479، 487، 489، 491، 492، 493، 495، 498، 500، 503 - 505، 507، 509، 511؛ 15/2، 22، 35، 42، 45، 55، 61، 62، 65، 67، 68، 72، 73، 74، 89، 90، 94، 98، 111، 112، 113، 114، 115، 117، 123، 125، 130، 131، 134، 148، 149، 150، 151، 153، 155، 156، 158، 162، 164، 166، 169، 176، 178، 180، 184، 189، 191، 199، 200، 202، 204، 209، 219، 225، 227، 235، 237، 243، 248، 251، 252، 255، 256، 259، 267، 269، 271، 283، 284، 286،
287، 289، 291، 293، 294، 297، 299، 303، 306، 316، 353، 356، 357، 363، 364، 367، 369، 373، 375، 383، 401، 405، 411، 413، 423، 436، 439، 443، 445، 449، 460، 478، 486، 498، 502، 504؛ 9/3، 14، 17، 23، 38، 49، 51، 53، 55، 64، 65، 70، 72، 74، 76، 82، 83، 89، 93، 94، 100، 114، 116، 118، 120، 124، 131-133، 171، 173، 182، 183، 185، 186، 191، 196، 199 - 202، 205، 209، 210، 221، 226، 231، 232، 234، 236-240، 247، 268، 269، 278، 279، 288، 294، 295، 299، 306، 310، 315، 317، 320، 322، 327، 331، 333، 334، 340-342، 345، 348، 350، 356، 364، 366، 370، 375، 381، 384، 392، 400، 457، 471، 475، 479، 480، 486-488، 492، 493، 496، 497، 508، 510؛ 9/4، 10، 14، 16، 18، 19، 27، 38، 41، 50، 51، 54، 55، 57، 61، 63، 84، 88، 89، 91، 98، 100، 102، 103، 107، 109، 114، 118، 127، 137، 151-153، 155، 185، 194، 196، 197، 208، 215، 231، 245، 276، 279، 281، 293، 298، 325، 342، 343، 366، 367، 386، 402، 405، 414، 419، 420، 423، 435، 437، 439، 441، 442، 446-448، 470، 474، 480، 488، 495، 496، 499، 501، 502، 504، 517، 521، 533-536؛ 10/5، 13، 19، 21، 23، 25، 27، 29، 34، 38، 39، 47، 57، 62، 63، 69، 70، 71، 84، 87، 97، 99، 101، 102، 104، 110، 121، 159، 163، 187، 200، 211، 213، 233، 241، 243، 253، 255، 256، 270، 273، 287، 293، 294، 299، 303، 304، 305، 308، 309، 310، 311، 317، 331، 332، 333، 345، 352، 353، 354، 364، 367، 369، 370، 374، 391، 397، 399، 403، 405، 407
صاحب كتاب العَين، 86/3
صالح المؤمنين، 65/4
صالح بن أبي الأسود، 172/4
صالح بن كَيسان، 347/4
صَباح المُزَني، 362/5
صَعصَعة بن صَوحان، 403/3
صَفوان بن أُميّة، 49/5
صَفيّة، 259/2، 262؛ 516/4، 519؛ 17/5، 23
صُهْبان مَولَى الأَسلَميّين، 265/5
صُهَيب، 117/4، 198
ضحّاك، 291/4
ضِرار، 352/1
ضِرار بن الأزور، 530/4
طالوت، 310/3
الطبَري، 69/4، 70، 77، 78، 86، 112، 116، 429، 528؛ 83/5، 84، 89-91، 346، 350، 385
طَلحة، 303/1، 305؛ 430/2، 432، 434، 460، 465؛ 10/3، 12، 217، 426، 473، 475؛ 117/4، 119، 121، 122، 146، 214، 325، 463؛ 78/5، 80، 88، 102، 155، 156، 177، 184، 199، 210، 217، 252، 300، 303، 312، 315، 326، 334، 336، 337، 339، 343، 344، 352، 353، 354، 356، 357، 358، 361، 362، 363، 367، 368، 370، 379، 388، 401
طَلحة بن عُبَيد اللّٰه، 382/5
طُلَيحة، 526/4
عائشة، 303/1؛ 431/2، 435، 473، 474، 475؛ 422/3، 429؛ 171/4، 333، 347، 353، 361، 430، 536، 537، 538، 539، 540؛ 39/5، 115، 136، 152، 153، 157، 177، 199، 235، 251، 312، 315، 317، 325، 326، 336، 343، 346، 374، 375، 376، 377، 379، 380، 383، 384، 385، 386، 387، 389، 394، 401
عاتِكة بنت زَيد بن عَمرو بن نُفَيل، 371/5
عاصم بن بَهدَلة، 78/4
عاصِم بن عامِر، 174/4
عاصِم بن عامِر البَجَليّ ، 172/4
عاصِم بن عَدِيّ ، 67/4
العاقِب، 127/3
عامر بن فُهَيرة، 272/4
العَبّاد، 506/4، 510
عَبّاد بن صُهَيب، 425/4
عَبّاد بن يَعقوب الأسديّ = عَبّاد، 139/4 - 141
عُبادة بن الصامِت، 103/3، 115
العبّاس، 405/2، 406، 408، 410، 411، 452، 456، 457، 460، 461، 462، 463، 464، 472؛ 44/3، 52، 53، 127، 404، 423؛ 129/4، 135، 146، 157، 158، 161، 187، 188، 190، 191، 223، 224، 332، 333، 340، 371، 372، 429، 430، 480، 538؛ 85/5، 87، 88
العبّاس بن عبد المُطَّلِب، 84/5
العبّاس بن هِشام الكَلبيّ ، 88/5، 249، 388
عبد الرحمن، 512/4؛ 71/5، 72، 73، 75، 76، 79، 80، 82، 83، 84، 88، 89، 90، 91، 92، 96، 97، 101، 102، 117، 198، 217
عبد الرحمن الهَمْداني، 444/3
عبد الرحمن بن أبي بَكر = عبد الرحمن، 4 /
453، 454
عبد الرحمن بن أبي بَكرة، 138/4
عبد الرحمن بن الحارث بن هِشام، 393/5
عبد الرحمن بن جُندَب، 93/5
عبد الرحمن بن سُلَيمان، 347/5
عبد الرحمن بن عُدَيس البَلَوي، 195/5
عبد الرحمن بن عوف، 478/2؛ 117/4، 325، 507، 511؛ 85/5، 197، 210
عَبد الرحمن بن مُلجَم، 387/5
عبد الرحمن (غلام عائشة)، 387/5
عبد الرحمن [بن عَوف]، 385/3
عبد الرزّاق، 168/4
عبد اللّٰه، 205/5
عبد اللّٰه بن أبي بكر، 371/5
عبد اللّٰه بن أبي رَبيعة المَخزوميّ، 493/4
عبد اللّٰه بن أبي شَيبة، 430/4
عبد اللّٰه بن الأرقَم، 218/5، 220
عبد اللّٰه بن الحَسَن، 360/4
عبد اللّٰه بن الزُّبَير، 221/5
عبد اللّٰه بن الطُّفَيل، 300/5
عبد اللّٰه بن تَغلِبة، 301/5
عبد اللّٰه بن جَبَلة الكِنانيّ ، 142/4
عبد اللّٰه بن جُدْعان، 268/4
عبد اللّٰه بن جعفر، 170/4، 443؛ 41/5، 221
عبد اللّٰه بن حَسَن بن حَسَن بن عليّ بن أبي طالب، 284/5
عبد اللّٰه بن خالد بن أَسِيد بن أبي العِيص، 5 / 218
عبد اللّٰه بن زَمعة بن الأسوَد بن المُطَّلِب بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ ، 235/5
عبد اللّٰه بن سعد بن أبي سَرْح = ابن أبي سَرح، 126/5، 127، 135، 164، 166، 203، 221
عبد اللّٰه بن سَلَمة، 458/4
عبد اللّٰه بن عامر بن كُرَيز، 127/5
عبد اللّٰه بن عبّاس = عبد اللّٰه، 114/3؛ 5 / 68، 166، 181، 335، 387
عبد اللّٰه بن عَبد الرحمن، 68/4، 74
عبد اللّٰه بن عَبد الرحمن بن أبي عَمْرة الأنصاريّ ، 63/4
عبد اللّٰه بن عُبَيد بن عُمَير، 375/5
عبد اللّٰه بن عُمَر، 86/4، 87، 117، 443، 453
عبد اللّٰه بن عَيّاش الهَمْدانيّ ، 452/4
عبد اللّٰه بن مسعود = عبد اللّٰه، 156/3؛ 78/4؛ 68/5، 231، 236، 239، 252، 339
عبد المَلِك بن عُمَير، 214/3
عبد خَير، 409/3
عُبيد اللّه بن أحمَد بن أبي طاهر، 359/4
عُبَيد اللّٰه بن أبي رافع، 335/5
عُبَيد اللّٰه بن عبّاس = عُبَيد اللّٰه، 166/5، 181
عُبَيد اللّٰه بن عبد اللّٰه بن عُتبة، 78/5
عُبَيد اللّٰه بن عُمَر = عُبَيد اللّٰه، 433/3؛ 5 / 130، 281-283، 284
عُبَيد بن سَلَمة، 389/5
؟ عَبيد عُثمان، 215/4
عبيدة السلمانيّ ، 443/1، 493؛ 518/4؛ 5 / 289
عُثمان، 306/1؛ 263/2، 431، 461، 472؛ 3 / 33، 92، 212، 311، 314، 407، 421، 439، 443، 447؛ 15/4، 33، 117، 170، 201، 212، 214، 215، 219، 222، 251، 261، 263، 276، 278، 282، 285، 325، 340، 373، 380، 381، 382، 437، 489؛ 9/5، 10، 71، 73، 74، 75، 79، 80، 84، 85، 88، 89، 90، 91، 92، 93، 101، 102، 115، 125، 132، 135، 136، 151، 152، 153، 154، 155، 156، 157، 159، 160، 164، 167، 168، 172، 173، 174، 177، 178، 180، 181، 182، 183، 185، 191، 193، 195، 197، 198، 199، 201، 203، 206، 207، 208، 209، 210، 211، 212، 213، 215، 216، 217، 218، 219، 220، 221، 222، 226، 228، 229، 230، 231، 232، 233، 234، 235، 236، 237، 238، 240، 242، 244، 245، 247، 248، 249، 250، 251، 252، 254، 257، 259، 260، 261، 262، 263، 264، 265، 266، 267، 269، 272، 273، 274، 275، 276، 277، 279، 281، 282، 283، 284، 286، 287، 288، 294، 300، 310، 324، 332، 345، 354، 360، 368، 388، 389، 390، 394
عثمان بن أبي شَيبة العَبْسيّ = عثمان بن أبي شَيبة، 138/4، 139، 174
عُثمان بن حُنَيف، 334/5
عُثمان بن سَعيد، 142/4
عُثمان بن عَفّان، 476/3
العَجّاج، 155/3، 157
عَديّ بن حاتِم، 174/4
عُروة، 171/4، 347، 353
عُروة بن الزُّبَير، 430/4
عَضُد الدَّولة، 484/2
عَطيّة العَوْفيّ ، 360/4
عَفّان، 87/4؛ 289/5
عَفّان بن مُسلِم، 86/4
عُقبة بن أبي مُعَيط، 88/5
عُقبة بن سِنان، 172/4
عَقيل، 127/3؛ 443/4
عِكرِمَة، 429/4
عَلقَمة، 257/5
عليّ بن زَيد، 86/4
عليّ بن عابِس، 142/4
عليّ بن هارون، 359/4
عليّ بن هاشِم، 141/4
عَمّار، 459/2؛ 219/3، 402؛ 155/4، 198، 206، 299، 314؛ 92/5، 93، 129، 232، 237، 243، 244، 245، 249، 250 - 257، 355، 364، 369، 374، 383، 391
عمّار بن ياسر، 114/3؛ 210/5، 231، 334، 340، 357
عُمَر، 306/1، 307، 349، 359، 444، 492؛ 70/2، 260، 263، 289، 290، 387، 393، 394، 395، 396، 458، 460، 461، 464، 471، 475؛ 9/5، 10، 17، 19، 20، 23، 25، 35، 36، 42، 46، 49، 50، 51، 54، 56، 59، 60، 61، 65، 66، 70، 73، 75، 76، 78، 80، 81، 84، 85، 86، 88، 89، 90، 101، 105، 106، 107، 108، 109، 110، 115، 125، 128، 130، 164، 177، 179، 180، 181، 182، 200، 202، 207، 210، 211، 212، 213، 216، 217، 218، 241، 244، 246، 255، 266، 271، 272، 281، 282، 310، 357، 368، 369، 380
عُمَر بن أبي طالب، 507/2
عُمَر بن أبي مُسلِم، 140/4
عُمَر بن الخطّاب = عُمَر = ابن الخَطّاب، 133/3، 170، 175، 186، 190، 191، 215، 217، 218، 220، 224، 225، 379، 385، 387، 388، 395، 396، 404، 407، 410 - 412، 421، 425-427، 431، 436، 438-441، 443، 444، 446، 452، 472 - 474؛ 33/4، 45-47، 54، 66-68، 70-72، 74، 75، 78، 77، 85-89، 108، 112، 114-116، 118، 119، 121، 122، 145، 146، 159، 162، 167 - 169، 171، 191، 194، 195، 197، 198، 206، 223، 248، 250، 251، 253، 261، 278، 282، 283، 284، 288، 325، 340، 358، 374، 378، 382، 383، 390، 391، 400، 401، 407، 411، 423 - 427، 431، 437، 438، 448، 450، - 454، 456-461، 463، 467، 468، 470، 473، 480، 482، 485، 487، 489، 492-494، 500، 516، 519-523، 531-534، 536-538؛ 216/5
عُمَر بن سَعد الهَمْدانيّ ، 67/5
عُمَر بن عَبد العَزيز، 386/4، 390، 391، 407، 408، 409، 410
عُمَر بن قَيس، 410/4
عمّ رسول اللّٰه، 410/2، 452
عَمرو، 435/2
عَمرو بن الحَمِق الخُزاعيّ ، 195/5
عَمرو بن العاص = عَمرو، 289/2، 290،
433؛ 475/3؛ 322/4، 439، 481، 483، 493، 502، 505، 509؛ 339/5
عَمرو بن ثابت، 140/4
عَمرو بن حُرَيث، 144/4
عَمرو بن زُرارة النخَعي، 174/5
عَمرو بن شُرَحْبيل، 444/3
عَمرو بن شَمِر، 424/3
عَمرو بن عُبَيد، 305/1، 307؛ 430/4
العَوّام بن حَوشَب، 257/5
عَون بن أبي جُحَيفة، 446/3
عُوَيم بن ساعدة، 67/4
عيسى بن عبد اللّٰه بن عُمَر بن عليّ بن أبي طالب، 390/3
عيسَى بن عبد اللّٰه بن مُحمّد بن عُمَر بن عليّ بن أبي طالب، 400/4
عُيَينة بن حِصْن = عُيَينة، 382/4، 383
غُلام عثمان، 187/5
الفَرّاء، 155/3
فَرقَد السَّبَخيّ، 122/5
الفضل بن العبّاس، 474/2
فِطر بن خَليفة، 139/4
القاضي أبو بَكر أحمد بن كامل، 430/4
قَتادة، 292/4؛ 346/5
قُثَم بن العبّاس = قُثَم، 166/5، 181
قُدامة بن مظعون، 164/5، 180
قُزمان، 372/5
القَعقاع بن شَور، 165/5، 180
قُلَيب بن حَمّاد، 173/4
القَنّاد، 283/5
قَنبَر، 201/4
قَيس، 169/4
قَيس بن سَعد، 74/4؛ 334/5
كَثيرُ بنُ إسماعيل، 391/3
كُرَيز، 89/5
الكُسَعي، 354/5، 359
كَعب الأحبار، 260/5
كَعب بن زُهَير، 461/4
كَعب بن سُور، 363/5
الكَلبيّ ، 168/4؛ 91/5، 102، 222
الكُمَيت، 67/3
كِنانة بن بِشر الكِنديّ ، 195/5
كِنانة بن بَشير التُّجِيبيّ ، 292/5
لَبيد، 153/3، 156
لَبيد (لبيد بن ربيعة)، 86/3
مالك بن الحارث الأشتَر النَّخَعيّ ، 196/5
مالك بن أبي الرِّجال، 268/5
مالك بن دينار، 123/5، 141
مالك بن نُوَيرة = مالك، 521/4، 522، 525، 527-530، 532، 534
المُبرَّد، 155/3
مُتمِّم بن نُوَيرة = مُتمِّم، 523/4، 533
مُجاشِع بن مسعود السُّلَمي، 408/2
مُجالِد بن سعيد = مُجالِد، 456/4، 457
مُجاهد، 305/4؛ 69/5
محمّد بن أبي عُمَر، 172/4
محمّد بن أحمَد الكاتب، 345/4
محمّد بن إسحاق، 172/4، 346؛ 237/5، 282، 386
محمّد بن الحَنَفيّة، 507/2؛ 424/3، 505، 506
مُحمّد بن أبي بَكر، 127/5، 164، 166، 184، 292
محمد بن جَرير الطبَري، 144/3
مُحمّد (بن حنفية؟)، 193/5
محمّد بن زَكَريّا الغَلابيّ، 408/4
مُحمّد بن سَعد، 77/5، 289
مُحمّد بن عبد اللّٰه الزُّهريّ ، 78/5
محمّد بن علي، 172/4
محمّد بن علي (= ابن الحنفية)، 200/4
مُحمّد بن عمّار بن ياسِر، 289/5
مُحمّد بن عَمرو بن مُرّة، 458/4
مُحمّد بن كَعب القُرَظيّ ، 237/5
مُحمّد بن مُسلِم، 339/5
مُحمّد بن مَسْلَمة، 432/2؛ 198/5، 199، 303، 400
المَدائنيّ ، 169/4، 170، 429
المَرزُبانيّ ، 347/4
مَروان، 215/4، 411، 537، 539، 540؛ 5 / 127، 128، 150، 153، 164، 167، 168، 187، 188، 203، 221، 222، 224، 286
مَروان بن الحَكَم، 152/5، 221، 259
مسروق، 422/3؛ 387/5
مَسلَمة بن مُحارِب، 169/4
المِسوَر، 222/5
المِسوَر بن مَخرَمة، 215/5
المُسيَّب بن نَجَبَة، 140/4
مُسَيلِمة، 526/4
مُعاذ، 330/3؛ 516/4، 520؛ 26/5، 27، 28، 29
مُعاذ بن الحَرث الأفطَس، 443/3
مُعاذ [بن جَبل]، 25/5
مُعاوية، 308/1؛ 433/2، 435، 439، 461، 469، 506، 507؛ 146/4، 181، 199، 207-210، 249، 279، 322، 452، 492، 500؛ 165/5، 245، 248، 258، 260، 261، 283، 308، 309، 310، 311، 312، 313، 339، 344، 365، 386، 400، 405
مُعاوية بن أبي سُفيان = مُعاوية، 12/3، 58، 59، 61-63، 447، 452، 475، 504
مُعاوية بن ثَعلَبة، 141/4، 142
مُعاوية بن هِشام، 362/5
مَعَدّ بن عَدنان، 465/3
مُعمَّر، 302/1؛ 168/4، 170، 292، 430
المُغيرة، 459/4-461، 464، 465؛ 47/5، 50، 52، 55، 56
المُغِيرَة بن شُعبة، 353/2؛ 87/4، 458؛ 5 / 136، 282
المِقداد، 262/2؛ 402/3؛ 155/4، 198، 206، 423، 428، 430؛ 92/5، 252
المقداد بن الأسود، 116/4
المُنذِر بن الحُباب بن الجَموح = المُنذِر بن حُباب، 69/4، 70
المُنذِر بن جَهم، 301/5
موسَى بن عبد اللّٰه بن الحَسَن، 173/4
موسَى بن مَيسَرة، 268/5
مُوَيس بن عِمران، 211/2
مَهديّ بن هِلال، 425/4
النابغة، 122/3
نافع مَولَى الزُّبَير، 221/5
نَجدة [الحَروريُّ ]، 45/5
نَصر بن حَجّاج، 246/5، 271، 272
النَّظّام، 292/1، 301؛ 55/2، 403
النُّعمان بن بَشير، 71/4
نُمرود، 477/4
نوح بن دَرّاج، 172/4، 174؛ 339/5
واصِل بن عَطاء = واصل، 305/1، 307؛ 499/3، 512
الواقِديّ ، 146/4، 147، 292، 429؛ 77/5، 152، 154، 173، 177، 178، 195، 197، 198، 199، 209، 215، 217، 219، 221، 226، 262، 265، 268، 286، 289، 300، 301، 302، 333، 337، 338، 348، 350، 379، 383، 384
الوَرّاق، 427/4
الوَليد، 174/5، 175، 178، 230
الوَليد بن عُقبة = الوَليد، 472/2؛ 95/5، 126، 163، 164، 173، 176، 177، 179، 180
وَهْب بن أبي جُحَيفة، 444/3
وَهْب بن جَرير، 348/5
الهُرمُزان، 130/5، 273، 274، 281، 282، 283، 284
هِشام، 293/1، 295، 301؛ 403/2؛ 74/4
هِشام بن الحَكَم، 289/1، 290، 291، 294، 303، 309؛ 383/2، 402
هِشام بن الوليد، 92/5
هِشام بن الوليد بن المُغيرة المَخزومي، 5 / 250
هِشام بن بَشير الواسِطيّ ، 144/4
هِشام بن عَمرو الفُوَطي، 303/1
هِشام بن مُحمّد، 63/4
هُشَيم، 292/4
الهَيثَم بن عَديّ ، 452/4، 456
يَحموم مَولىٰ عُثمان، 236/5
يَحيَى بن الحَسَن بن الفُرات = يَحيَى بن
الحَسَن، 173/4، 174
يَحيَى بن سَعيد القَطّان، 430/4
يَحيَى بن عبد الحَميد الحِمّاني، 139/4، 144
يَزيد، 190/4؛ 308/5
يَزيد بن هُرمُز، 45/5
يوشَع بن نون، 286/4
يونُس بن مَتّىٰ ، 448/3
يونُس بن يَزيد، 348/5
إفريقيّة، 128/5، 203، 221، 222
أذَربَيجان، 165/5
بِئر سَكَن، 300/5
البَحر؟، 203/5
البصرة، 478/2، 480، 481، 482، 483، 485، 486، 487؛ 484/4؛ 50/5، 166، 196، 216، 323، 326، 333، 334، 335، 352، 357، 383
بَغداد، 325/2، 480، 481، 483، 485
البَقيع، 432/4، 537
بِلاد العَجَم، 284/4
بِلاد العَرَب، 284/4
البلد الحَرام، 170/5
بَيت المَقدِس، 64/5، 65، 262
بَيت فاطمة، 440/4، 475، 476، 479؛ 5 / 107
؟ ثَقيف، 292/4
الجامع، 322/2، 479، 480، 501
جِبال رَضوىٰ ، 506/3
جَبَل أُحُد، 236/5
الحِجر، 390/5
حَرَم رسول اللّٰه، 470/2
الحَوأَب، 430/3
الحَوض، 477/3
خُراسان، 325/2؛ 255/4، 285
خَيبَر، 484/4
دار الخُزاعيّين، 380/5
دِمَشق، 532/4، 260/5
الرَّبَذة، 129/5، 198، 226، 237، 245، 246، 247، 248، 258، 262، 268، 269، 270، 271
الرُّوم، 473/1؛ 255/4، 282؛ 309/5، 310
زَمزَم، 223/4
سِجِستان، 285/4
سَرِف، 389/5
الشام، 507/2؛ 447/3؛ 142/4، 285، 484؛ 132/5، 168، 245، 246، 248، 258، 260، 261، 267، 269، 270، 312، 387
الشَّرَف، 226/5، 267
الطائف، 209/5
ظُلّة بَني ساعِدة، 475/4
العِراق، 385/2؛ 237/5، 267
العَريش، 247/4، 272، 273
الغار، 247/4، 268، 271
فارِس، 282/4، 51/5، 55، 281
فَدَك، 451/2، 347/4، 358، 359، 371، 386، 387، 390، 391، 395، 399، 400، 401، 402، 407، 409، 410، 411، 539
قَبرِ النبي، 538/4
قُرَيش، 89/4
كِسرىٰ ، 284/4
الكعبة، 279/1، 352؛ 304/2، 305، 338، 342، 346، 348، 351، 353-355
الكوفة، 390/3، 198/4، 206، 108/5، 164، 173، 174، 175، 179، 182، 183، 196، 230، 231، 284، 333، 335، 337، 358، 374، 388، 391
كُوَيفة ابن عمر، 284/5
المِحراب، 474/2
المَدائن، 197/4، 206
مَدائن كِسرىٰ ، 284/4
المدينة، 429/2، 470، 471؛ 263/3، 311، 315، 324-326، 328-330، 334، 343، 344، 346، 349، 366، 371؛ 4 / 49، 111، 187، 250، 266، 267، 280، 372، 409، 467، 484، 489؛ 93/5، 128، 131، 133، 149، 158، 184، 194، 209، 222، 231، 234، 245، 246، 250، 258، 261، 268، 271، 286، 287، 305، 306، 313، 322، 325، 334، 337، 358، 386، 389
مَدينة الرسول، 268/5
المسجِد، 474/2، 475؛ 88/3، 144؛ 5 / 207، 242، 268، 269
مَسجِد الضِّرار، 241/5
المِصر، 285/4؛ 95/5، 127، 194، 267
المَغرِب، 285/4
مَكّة، 408/2؛ 247/4، 250، 266، 275، 279؛ 166/5، 218، 262، 345، 390
مِنبَر رسول اللّٰه، 289/5
مَيسان، 165/5
نَجد، 267/5
نَجران، 127/3
النَّقيع، 226/5، 227
نَواحي المَسجِد (النبي)، 50/5
وادي السِّباع، 341/5
اليَمَن، 344/3، 465؛ 166/5
الإسلام، 426/2، 500؛ 50/4، 69، 250، 262، 280، 283، 293، 301، 311 - 313، 427، 458، 499، 523، 525، 526، 531؛ 21/5، 283
الإسماعيليّة، 468/3
الأكاسِرة، 206/4؛ 258/5
الإلحاد، 202/1، 290، 310
الإماميّة، 200/1، 201، 206، 209، 210، 243، 281، 353؛ 402/2، 445، 509؛ 3 / 507؛ 249/4، 287؛ 406/5
البَكريّة، 357/2، 383، 384، 388، 389، 400، 401، 402، 406، 448، 449، 473؛ 44/3، 45
البَنانيّة، 400/2
التشَيُّع، 300/1؛ 436/4
الثنَويّة، 290/1، 299
الجَبابِرة، 206/4؛ 258/5
الجَهميّة، 327/2، 403
الحازِميّة، 250/4
الحَشويّة، 439/2
الحَلّاجيّة، 400/2
الخاصّة، 52/4، 53، 108، 110، 130، 207
الخَطّابيّة، 400/2
الدَّهْريّة، 297/1
دِين الرسول، 265/2، 349، 435
دِين موسىٰ ، 429/2
الرُّعاة، 136/2
الزَّيديّة، 201/1؛ 509/2؛ 57/3، 507؛ 4 / 107، 127؛ 406/5
السُّفيانيّة، 312/5
السُّمَنِيَّة، 361/2
الشيعة، 295/1، 299، 367، 436، 437؛ 2 / 55، 166، 316، 330، 331، 335، 336، 344، 345، 346، 352، 353، 354، 355، 365، 379، 385، 388، 392، 396، 401، 402، 403، 404، 405، 406، 407، 411،
437، 447، 448، 449، 454، 456، 463، 493، 494، 495، 511؛ 9/3-12، 15 - 18، 26، 30، 44، 51، 52، 123، 139، 140، 142، 204، 217، 252، 262، 380، 401، 402، 414-418، 423، 424، 464، 501-503؛ 168/4، 169، 179، 204، 209، 243، 260، 360، 440؛ 91/5
الشيعة الإماميّة، 315/2
العامّة، 52/4، 53، 107، 108، 110، 130، 149، 168، 207
العَبّاسيّة، 357/2، 406، 410؛ 44/3، 52
العَجرَديّة، 251/4
الغُلاة، 468/3
الفِرَق، 131/2
الفِرَق الناشئة، 334/2
القَوم (المعتزلة)، 109/2، 130
الكَيسانيّة، 505/3، 506
المانَويّة، 401/2
المانيّة، 304/1
المُجْبِرة، 133/2
المَجوس، 401/2
المَذاهب الحادثة، 334/2
مَذاهبنا، 444/1
مَذهب أكثَر الطائفة، 360/3
مَذهب الخَوارج، 12/4
المَذهَب (الشيعة)، 197/2
مَذهَب المُخالِف، 210/2
مَذهَب سَلَف خُصومنا، 285/2
مذهب صاحب الكتاب، 204/2
مَذهبكم، 146/2
مَذهَبنا، 114/2، 121، 125، 204، 266، 283، 462؛ 186/3، 360
المُرجئة، 52/3
المُشبِّهة، 142/3
المُعتزِلة، 201/1، 291، 295، 296، 299؛ 2 / 411؛ 51/3، 253، 467؛ 372/4؛ 311/5
المكلَّفون، 136/2
المِلّة، 38/2، 86؛ 178/4
النَّجّاريّة، 327/2، 403
النَّصارىٰ ، 497/1، 498؛ 85/2، 88، 117، 120، 171، 319، 321، 423؛ 468/3، 478؛ 225/4، 226، 281، 321
النصرانيّة، 226/4
النَّوبَخْتيّة، 310/1
الواقفة، 508/3
الوَثَنيّة، 226/4
اليَهود، 497/1، 498؛ 88/2، 117، 120، 171، 319، 320، 321، 371، 372، 379، 381، 382، 423، 425؛ 17/3، 103، 302، 468، 478؛ 225/4، 226، 281، 321
آل الرسول، 44/5
آل أبي مُعَيط، 177/5
آل عُثمان، 409/4
آل محمّد، 11/2، 36
آل يَعقوب، 330/4، 367، 368
أئمّتنا، 15/2؛ 418/4
الأئمّة، 203/1، 218، 219، 221، 229، 237، 239، 243، 244، 257، 267، 270، 274، 277، 282، 284، 286، 298، 314، 317، 323، 327، 331، 339، 351، 354، 356، 358، 385، 388، 393، 398، 399، 411، 412، 416، 419، 421، 424، 425، 426، 435، 437، 438، 439، 447، 462، 463، 496، 500؛ 11/2، 36، 40، 115، 136، 145، 156، 166، 183، 203، 205، 215، 216، 278، 280، 295؛ 132/3، 166، 204، 211، 302، 312، 313، 314، 318، 321، 322، 327، 331، 332، 333، 351، 353، 354، 355، 356، 497، 498، 500، 501، 502، 503، 505، 507، 508؛ 4 / 59، 96، 99، 201، 285، 305، 333، 393، 412، 447، 490؛ 204/5، 406
الأئمّة الثلاثة، 219/4
الأئمّة الراشدين، 457/1
أئمّة القوم، 425/2
أبرار الأُمّة، 148/2، 149
الآخِرون، 196/4
الأزد، 456/4، 457
أزواج الرسول = أزواج النبي = الأزواج، 246/4، 258، 332، 333، 372، 384، 387، 392، 411، 412، 538
الأُسارىٰ ، 61/5
أساقِفة نَجران، 127/3
الأَسرىٰ ، 59/5
أسلاف الشيعة، 334/2
أسلَم، 172/4، 173
الأشرار، 495/3
الأشعَريِّون، 462/4
الأصحاب، 50/4
أصحاب الآثار، 126/3
أصحاب الاجتهاد، 433/1
أصحاب الجَمَل، 311/5، 340
أصحاب الحديث، 315/2، 386، 439؛ 3 / 40، 52، 115، 123، 151، 347، 402؛ 5 / 136، 229
أصحاب الحُسَين بن علي، 215/3
أصحاب الحُلول، 436/4، 437
أصحاب الرسول، 111/3؛ 424/4؛ 168/5
أصحاب الرؤية، 142/3
أصحاب السِّيَر، 139/3
أصحاب السِّيَر و التواريخ، 494/4
أصحاب الشورىٰ ، 396/2؛ 80/5، 91
أصحاب الصغائر، 492/3
أصحاب النبي، 75/2؛ 94/3؛ 284/4، 427؛ 196/5، 264
أصحاب أمير المؤمنين، 355/5
أصحاب رسول اللّٰه، 374/4؛ 194/5، 197، 246، 254، 385
أصحاب سَعد (بن عبادة)، 74/4
أصحابكم، 186/2
أصحاب موسىٰ ، 301/3
أصحابنا، 248/1، 249، 280، 380، 395، 427، 452، 479، 506، 508، 510، 515؛ 186/2، 281، 285، 313، 314، 316، 366، 415، 466، 473؛ 29/3، 60، 118، 132، 173، 194، 213، 223، 269، 297، 321، 327، 329، 359، 373، 379، 397، 448، 455، 491؛ 104/4، 212، 222، 231، 244، 267، 372، 275، 510، 535؛ 98/5، 349، 397
أصحابنا المتقدِّمين و المتأخِّرين، 447/2
أصحابه (الرسول)، 322/4، 508
أصحابه (النبي)، 80/2، 343، 441، 470
الأعراب، 303/1؛ 282/4، 531
أعيانُ الصحابة، 169/5
أكابر الصحابة، 414/2؛ 505/4
أكابر المُسلِمين، 212/4
أكثر أصحابِنا، 291/1، 429؛ 288/3؛ 102/4
أكثر الأُمّة، 476/1؛ 351/2؛ 211/4
أكثر الرُّواة، 345/4
أكثر الشيعة، 295/1
أكثر الصحابة، 203/5
أكثر الطائفة، 360/3
أكثر المُسلِمين، 151/4، 225، 296
أكثر أهل المَدينة، 212/4
أكثر رُواة العامّة، 415/3
أكثر مخالِفينا، 51/3
الألبّاء، 255/1
أُمّتنا، 85/2-88، 110؛ 308/4، 309
أُمّته، 96/2، 97، 151؛ 68/4
أُمّتي، 95/2، 97؛ 476/3
الأُمَراء، 242/1، 272، 338، 340، 351، 358، 362، 365، 399، 504، 505، 506، 507؛ 135/2، 149، 157، 174، 180، 181، 191، 197، 198، 215، 216، 248، 249، 251، 268، 270، 277، 278، 280، 281، 291، 292، 295، 346، 423، 426؛ 36/4، 37، 69
أُمَراء الإمام، 248/2
أُمَراء الرسول، 505/1
أُمَراء أمير المؤمِنين، 505/1
أُمَراءَه (النبي)، 340/2
الأُمَم، 469/1؛ 86/2، 87، 90؛ 308/4
أُمَم الكُفر، 308/4، 320
الأُمَم المُتقدِّمة، 110/2، 499؛ 308/4
أُمَم مَن تَقدَّم، 109/2، 110
الأُمّة، 204/1، 284، 315، 335، 347، 352، 358، 361، 373، 401، 405، 429، 452، 453، 454، 465، 470، 474، 475، 476، 477، 488، 507، 511، 514، 515؛ 9/2، 14، 26، 30، 35، 36، 38، 39، 40، 42، 43، 45، 46، 47، 49، 50، 51، 52، 55، 56، 62، 70، 75، 86، 90، 91، 92، 94، 100، 109، 110، 118، 119، 121، 129، 130، 141، 143، 152، 161، 180، 182، 188، 213، 228، 233، 235، 238، 240، 250، 253، 287، 288، 291، 308، 315، 343، 347، 351، 353، 356، 375، 376، 411، 443، 444، 449، 450، 453، 461، 462، 496، 501، 505؛ 15/3، 33، 51، 57، 73، 92، 132، 138، 142، 148، 167، 188، 189، 190، 212، 213، 216، 238، 257، 258، 308، 316، 358، 369، 435، 446، 447، 448، 452، 461، 471، 475، 501، 506، 508؛ 9/4، 31، 34، 37، 41، 53، 63، 109، 131، 132، 144، 153، 154، 165، 207، 215، 229، 233، 239، 285، 307-309، 311، 338، 339، 340، 373، 380، 403، 470، 495، 500؛ 98/5، 99، 106، 135، 150، 156، 194، 238، 299، 302، 305
أُمّة الرسول، 108/2
أُمّة النبيّ ، 29/2
أُمّة مُحمّد، 306/4؛ 78/5، 174
أمّة مِن الأُمَم، 429/2
أُمّة موسىٰ ، 429/2؛ 256/3، 257، 317، 319؛ 285/4، 308
أُمّة موسىٰ و عيسىٰ ، 309/4
أُمّة نَبيِّنا، 85/2، 86
أُمّة نَبيِّه، 92/2، 93
الأنبياء، 204/1، 237، 239، 282، 478، 480، 484، 487؛ 38/2، 136، 137، 211، 216، 234، 235، 288، 320؛ 3 / 51، 53، 306، 359، 448، 468، 499؛ 4 / 230، 248، 276، 326، 330، 331، 336، 338، 339، 344، 365، 366، 367، 368، 437، 442، 446، 477، 538؛ 13/5، 27
الأنصار، 356/1، 365، 366، 367، 369؛ 2 / 220، 389، 390، 392، 416، 420، 436، 437، 450، 454، 457، 458، 459، 464؛ 385/3، 388، 395، 425؛ 48/4، 62، 63، 64، 66، 69، 71، 76، 77، 78، 81، 111، 116، 151، 153، 177، 191، 212، 245، 267، 312، 314، 349، 379، 457، 474، 476، 478؛ 88/5، 131، 135، 152، 157، 171، 372
أَوباش بَني أُمَيّة، 190/5
أوباش مِصر، 194/5
الأَوس، 77/4، 112
الأوصياء، 215/2، 268
أولاد الحُسَين، 498/3
أولاد العبّاس، 393/4
أولاد (أمير المؤمنين)، 11/3
أولاد فاطمة، 393/4
الأوّلون، 196/4
الأولياء، 397/1؛ 145/3
أولياء (أمير المؤمنين)، 11/3
أهل الاجتهاد، 433/1؛ 34/4
[أهل] الإجماع، 135/5
أهل الأخبار، 327/2، 328، 352؛ 506/4
أهل الاختيار، 332/1
أهل الإسلام، 424/2؛ 297/4؛ 21/5، 283
أهل الإمامة، 370/1
أهل الإنجيل، 441/1؛ 220/4؛ 18/5
أهل البأس و العَناء، 113/3
أهل البصرة، 478/2؛ 114/3؛ 484/4؛ 5 / 334، 357
أهل البَصرة و صِفّين، 297/4
أهل البغي، 336/5
أهل البَيت، 215/3، 418، 434، 442، 444، 461، 463، 465، 467، 468، 469، 470، 481، 482، 484، 486، 487؛ 361/4، 435؛ 39/5
أهل البَيعة، 254/4
أهل التأويل، 282/4، 291، 292، 303؛ 5 / 175
أهل التفسير، 126/3؛ 299/4، 305
أهل التواتُر، 467/1
أهل التَّوراة، 441/1
أهل الجَمَل، 312/5، 340
أهل الجَمَل و صِفّين، 283/4، 293، 296
أهل الجَنّة، 433/3، 435، 436، 438؛ 4 / 248؛ 356/5
أهل الحديث، 58/3، 127
أهل الحق، 143/2؛ 233/4، 309؛ 149/5، 305
أهل الحَلِّ و العَقد، 339/1، 367؛ 436/2
أهل الخِلاف، 335/2، 423
أهل الخُمُس، 104/5
أهل الدَّعارَة و التلَصُّص، 243/1
أهل الدِّين، 72/2، 86
أهل الذِّمَم، 426/2
أهل الذِّمّة، 425/2
أهل الرِّدّة، 112/3؛ 156/4، 178، 186، 187، 297، 522، 526
أهل الرفض، 209/4، 210
أهل الرواية، 193/5، 356
أهل الزَّبور، 441/1؛ 220/4؛ 18/5
أهل السقيفة، 457/2
أهل السِّيَر، 528/4؛ 259/5
أهل السيرة، 370/5
أهل الشام، 507/2؛ 484/4؛ 132/5، 168، 312، 387
أهل الشرع، 105/3
أهل الشُّورىٰ ، 149/3، 252؛ 88/4، 115؛ 5 / 81، 96، 282
أهل الصدَقات، 205/5
أهل الصَّدَقة، 228/5
أهل الصلاة، 399/5
أهل العَدالة، 141/5
أهل العَداوة، 395/5
أهل العَدل، 293/4
أهل العربيّة، 79/3
أهل العِزّ و الثّروة، 70/4
أهل العَقد، 333/1، 358
أهل العَقل و التدَيُّن، 86/2
أهل العِلم، 212/1؛ 340/2؛ 41/4، 265، 524، 534
أهل العِلم و الاجتهاد، 37/5
أهل العِلم و العقل، 50/4
أهل الغَباوةِ و العِناد، 112/3
أهل الفُتيا، 468/3؛ 33/4
أهل الفُرقان، 441/1؛ 220/4
أهل الفَساد، 337/4
أهل القِبلة، 306/1؛ 358/2؛ 317/5
أهل القُرآن، 18/5
أهل الكتاب، 428/2؛ 351/4؛ 248/5
أهل الكُتُب، 499/3
أهل الكُفر، 296/4
أهل الكوفة، 410/4؛ 126/5، 164، 183، 333، 337، 388
أهل اللسان، 159/3، 160، 166، 181
أهل اللُّغة، 33/2، 159، 421، 456؛ 138/3، 152، 153، 159، 163، 227، 243، 462؛ 216/4، 472
أهل المَدينة، 111/4، 212؛ 158/5، 246، 271، 286، 287، 305، 306، 337
أهل المَذاهب، 212/1؛ 31/3
أهل المعرفة، 239/2
أهل المِلَل، 372/1
أهل المِلّة، 423/2، 499
أهل المَوسِم، 513/4
أهل النَّصب و العِناد، 260/4
أهل النقل، 504/2، 510، 511؛ 73/3، 126؛ 253/4، 259، 294، 398، 429، 526، 527؛ 229/5
أهل النَّهرَوان، 293/4، 484
أهل بَغداد، 325/2، 483، 485
أهل بَيت الرسول، 343/4
أهل بَيت نَبيِّكم، 143/4، 205
أهل بَيتي، 457/3، 458، 465
أهل بَيعة الرضوان، 254/4
أهل خُراسان، 325/2
أهل خَيبَر، 405/3
أهل فارِس، 281/5
أهل كُلِّ بلد، 243/1
أهل مِصر، 212/4؛ 127/5، 194
أهل مِلّتِنا، 86/2
الباغون، 212/4
البالغون، 261/4
البَراهِمة، 297/1، 372
البَصريّون، 70/3
بعض أصحابِنا، 213/1، 275، 307، 448، 451؛ 290/2؛ 220/3، 368، 447
بعض أصحابِه (الرسول)، 128/3
بعض الأئمّة، 495/1
بعض الأعداء، 337/1
بعض الأُمّة، 405/1؛ 147/2، 347، 375، 444؛ 422/3؛ 82/4، 241، 307، 309، 421؛ 135/5
بعض الخَوارج، 350/1
بعض الرؤَساء، 242/1
بعض السَّلاطين، 78/2، 488
بعض الصالِحين، 337/1
بعض العقلاء، 243/1، 271؛ 142/2
بعض المخالِفين، 474/2؛ 28/4
بعض المُفسِّرين، 299/4
بعض المكلَّفين، 213/1، 222، 275، 393، 394، 425
بعض المؤمنين، 15/2؛ 155/4
بعض أُمَراء أمير المؤمنين، 165/5
بعض أهل العِلم، 221/3
بعض أصحابِنا، 55/5
بعض فِرَق الأُمّة، 412/2
بعض مَوالي عُثمان، 206/5، 229
البُغاة، 361/1
بَنات كُفّار، 247/4
بنو آدَم، 465/3
بنو إسرائيل، 404/3
بنو العَبّاس، 498/3، 508
بنو المُصطَلَق، 406/3؛ 175/5، 179
بنو أُميّة، 154/3، 214، 433، 452، 498، 508؛ 189/4، 190، 304، 410؛ 177/5، 190، 204، 221، 224، 226، 227، 251، 275
بنو أبي العاص، 263/5، 264
بنو أبي مُعَيط، 79/5، 125، 211
بنو أسَد، 174/5
بنو تَيم بن مُرّة، 464/3؛ 454/4، 464
بنو جُمَح، 377/5
بنو حَنيفة، 282/4
بنو عَبد المُطَّلِب، 332/2؛ 325/5
بنو عَبد مَناف، 451/2؛ 156/4
بنو مخزوم، 195/5، 250
بنو هاشِم، 416/2، 459، 461، 465، 469؛ 77/3، 464، 469؛ 111/4، 121، 135، 223؛ 84/5
بنو يَربوع، 527/4، 528، 529
التائبون، 492/3
التابعون، 54/2، 413، 439، 506
التُّجّار، 481/2، 485
تَغلِب، 179/5
تَميم، 123/3
تَيم، 451/2؛ 156/4
الثِّقات، 442/3
ثِقات الرُّواة، 440/3
الثلاثة المتقدِّمين، 435/2
جِلّة أصحابِه، 69/4
جِلّة الصحابة، 101/3
جِلّة قُرَيش، 382/4
الجَماعات، 437/3
الجماعة، 331/2
جماعة الأصحاب، 184/5
جماعة الأُمّة، 69/2، 347، 348
جماعة الرواة، 286/5
جماعة المُسلِمين، 98/5
جماعة مِن الصحابة، 419/2
جماعة مِن الصَّحابة و التابعين، 68/5
جماعة مِن المتكلِّمين، 21/3
جماعة مِن المؤمنين، 109/3
جَماعة مِن أجِلَّة السَلَف، 219/2
جماعة مِن أصحاب رسول اللّٰه، 238/5
جُملة مِن المخالِفين، 33/3
الجُمهور، 82/3
جميع أصحاب الحديث، 312/5
جميع أصحابِه (النبيّ )، 346/2
جميع الأصحاب، 76/2، 82
جميع الأُمَم، 93/2
جميع الأُمّة، 453/1؛ 311/2، 352؛ 307/4، 421
جميع الصَّحابة، 79/2؛ 41/5، 136، 199
جميع العقلاء، 256/1؛ 73/2
جميع المسلمين، 56/2؛ 194/5
جميع المُكلَّفين، 228/1
جميع أهل السِّيَر، 146/4
جميع خُلَفاء الإمام، 157/2
جميع شيعة أميرِ المؤمنين، 418/3
جميع فِرَق الأُمّة، 452/1
الجُناة، 361/1
جُنود الروم، 255/4
الجُهّال، 308/2؛ 169/5
جُهّال العامّة، 291/1
جَيش أُسامة، 488/4، 489، 491-494، 497، 498، 501؛ 34/5، 202، 214
جَيش العُسرة، 263/4
الحُجَج، 284/1، 425، 455
حروب النبي، 113/3
الحُكّام، 339/1، 340، 358، 365، 399، 504، 505، 506؛ 215/2، 243، 248، 263، 268، 270، 277، 278، 280، 291، 292، 295؛ 33/4، 34، 37، 333
الحُكَماء، 162/3
حُكَماء الأُمَم، 253/1
حُكماء العَرَب، 254/1
الخاصّة، 75/2؛ 73/3، 115، 380، 422، 442، 501
الخَزرَج، 74/4، 112
الخُصوم، 203/1، 204، 292، 295، 366، 488؛ 11/2، 40، 46، 65، 74، 144، 161، 182، 196، 301؛ 25/3، 26، 224، 282، 337
خُصوم الشيعة، 418/3
خُصومنا، 277/1، 366، 367، 467، 476، 480، 488، 503؛ 14/2، 22، 33، 35، 48، 51، 53، 87، 119، 121، 220، 339، 427، 444؛ 253/3، 418؛ 525/4
خُصومُهم، 194/2
خُلَفائِه، 180/2، 182
الخُلَفاء، 245/1، 399؛ 181/2، 198، 249، 426؛ 372/3، 373، 432؛ 305/4
الخُلَفاء الأربَعة، 431/3
خُلَفاء الإمام، 277/2، 281
خُلَفاء وَلَد العبّاس، 406/2
الخَوارج، 242/1، 350، 352، 353؛ 114/2، 115، 327، 344، 368، 403؛ 59/3، 143، 145، 422، 430، 504؛ 12/4، 203، 280، 437؛ 107/5، 110، 121، 134، 372، 405
دُوَل الظالِمين، 12/3
دُهاة العَرَب، 465/4
ذِمّي، 403/2
ذو القُربىٰ ، 44/5
ذَوي الأحلام، 439/4
ذَوي القُربىٰ ، 41/5
الرُّسُل، 221/1، 298، 450؛ 499/3، 513
رُسُلِه، 142/2
الرُّواة، 128/2، 386، 511؛ 115/3، 149، 151؛ 152/5، 252
رُواة أصحاب الحديث، 139/3، 149
رُواة الحَديث، 252/3
رُواة الخاصّةِ و العامّة، 119/3
رُواة العامّة، 415/3
الرؤَساء، 222/1، 227، 242، 243، 244، 245، 252، 255، 262، 264، 267، 270، 272، 273، 411، 412، 417، 419، 424، 425، 426؛ 76/3
الزَّنادِقة، 497/1
سائر الأُمَم، 86/2، 90، 95، 97؛ 309/4
السابقون، 313/4، 315
سادة أهل البَيت، 69/5
السُّفَهاء، 231/2
السَّلاطين، 331/2
شُذّاذ مِن الإماميّة، 509/2
الشُّراة، 437/4
الشعراء، 397/3
شُهَداء، 29/2، 30
الشياطين، 94/2
شيعة أمير المؤمِنين، 11/3، 44
الشيعي، 315/2، 403؛ 207/4
شيوخ مُحدِّثي العامّة، 169/4
شُيوخنا، 54/3، 59، 117، 125، 198
شُيوخه، 204/3، 240
الصابرون، 313/4؛ 337/5
الصادقون، 313/4؛ 337/5
الصالِحون، 24/2، 25، 194؛ 12/3، 413، 455؛ 101/4؛ 337/5
صالِحي الأُمّة، 192/2
الصَّحابة، 298/1، 348، 351، 489؛ 54/2، 55، 56، 58، 59، 63، 64، 65، 67، 69، 70، 71، 73، 74، 76، 79، 82، 83، 84، 85، 89، 98، 128، 265، 283، 284، 311، 413، 414، 419، 437، 438، 439، 461، 462، 472، 502، 506؛ 25/3، 50، 146-148، 378، 385، 394، 437، 475، 476؛ 14/4، 15، 16، 91، 92، 108، 110، 132، 163، 331، 368، 377، 380، 495، 515، 519؛ 64/5، 69، 131، 135، 149، 151، 158، 170، 189، 194، 243، 273، 276، 279، 288
صَحابة رسول اللّٰه، 65/4
صُلَحاء الأمّة، 336/5
الطائفة، 50/2، 51
طائفة مِن أصحابِنا، 200/2
طائفة مِن الأُمّة، 310/4
طَوائف الأُمّة، 135/2
طَوائف مِن العَرَب، 309/4
الظالِمون، 392/1، 394؛ 116/2، 294؛ 3 / 488، 489، 511؛ 222/4
العارفون، 261/4
العامّة، 75/2؛ 73/3، 115، 204، 380، 415، 422، 442، 501
عامّة المُهاجِرين، 274/5
العِباد، 141/2
عُبّاد الأوثان، 226/4
عِترته، 481/3، 487
عِترَتي، 457/3
العِترة، 458/3، 460، 462-465، 466، 470، 471؛ 92/4، 382
عِترة الرسول، 465/3
العَجَم، 284/4
عِدّة مِن اصحاب رسول اللّٰه، 252/5
العَرَب، 381/2؛ 77/3، 101، 155؛ 65/4، 68، 70، 78، 87، 170، 197، 204، 217، 284، 351، 450، 506، 510
عَشيرة، 51/4
عِصابة مِن الأنصار، 154/5
العقلاء، 233/1، 240، 241، 249، 253، 255، 258، 265، 266، 267، 268، 270، 271، 272، 362، 370، 424، 468، 470، 471، 474؛ 72/2، 142، 229، 231، 232، 236، 240، 241، 242، 248، 272، 323، 331، 361، 381، 486؛ 510/3؛ 4 / 310، 420، 439؛ 19/5، 366
العلماء، 424/1، 436؛ 111/2، 159، 194، 195، 238، 242، 243، 269، 308، 386؛ 149/3؛ 29/4، 35، 40، 41، 333؛ 33/5
عُلَماء الأُمّة، 506/1؛ 140/3، 462
علماء المُسلِمين، 499/3، 512، 513
علماء أهل البَيت، 306/4
العُمّال، 215/2، 216، 268، 270، 291، 295؛ 36/4
العَوام، 381/4؛ 33/5، 189
الغانِمون، 104/5، 105، 106
الغُلاة، 203/1، 211؛ 436/4، 438؛ 406/5
الفاسِقون، 413/3، 454، 455
الفَراعِنة، 94/2
الفُرس، 206/4
فِرقة مِن فِرق الأُمّة، 412/2
الفُسّاق، 148/2؛ 101/4، 296؛ 305/5
فُسّاق أهل المِلّة، 295/4
الفُضَلاء، 289/2؛ 36/5
فُضَلاء أهل العِلم، 212/1
الفُقَراء، 340/1؛ 99/3
الفقهاء، 433/1؛ 64/2، 89، 302، 386؛ 3 / 468؛ 424/4؛ 42/5، 46، 70، 167
القاسِطون، 298/4
القَبائل، 437/3
قَبائل العَرَب، 275/5
القَرامِطة، 478/2، 480، 481، 482، 483، 485، 486، 487
قُرَيش، 354/1، 355، 356؛ 389/2، 390، 418، 421، 436، 452، 455؛ 25/3، 31، 32، 62، 147، 154، 217، 242، 245، 408، 409، 425، 465؛ 59/4، 61، 65، 72، 76، 78، 82، 83، 85، 90، 91، 92، 95، 96، 97، 98، 99، 101، 154، 157، 200، 377، 459، 460، 462، 463، 478، 494؛ 92/5، 93، 95، 128، 178، 182، 202، 275، 334
القُصّاص، 276/4
القُضاة، 358/1؛ 277/2
القوم، 47/2
قوم مُحمّد، 95/5
قوم مِن أصحابِنا، 190/3، 445؛ 509/4
قوم مِن الأنصار، 416/2
قوم موسىٰ ، 428/2، 429
الكافرون، 111/3، 113، 114؛ 247/5، 272
كِبار الصَّحابة، 129/5، 131، 133
كُبَراء العَرَب، 382/4
الكُتّاب، 239/5
كَثير مِن أصحابِنا، 170/2، 212؛ 54/3
كثير مِن الرُّسُل، 394/1
كَثير مِن الصحابة، 309/5
كَثير مِن العُلَماء، 160/2
كَثير مِن الفقهاء، 428/4
كَثير مِن أهل الإسلام، 394/5
الكُفّار، 304/1؛ 94/2، 118؛ 478/3، 483؛ 246/4، 247، 282، 287، 294-296، 301، 319، 320؛ 305/5
كُلّ العقلاء، 417/1
كِنانة، 530/4
المارِقون، 298/4
المُباشِرون، 273/4
المُبايِعون، 253/4
المتأخِّرون، 428/1
مُتقدِّمو أصحابِنا، 453/3
المُتَقدِّمون، 311/1، 428؛ 279/2
المُتَّقون، 413/3، 454، 455
المُتكلِّمون، 201/1؛ 64/2، 89، 302، 322، 382، 385، 386، 492؛ 79/3، 142؛ 5 / 102
المتواتِرون، 315/1، 317، 380، 408، 455، 459، 469
المُجتهِدون، 228/2؛ 232/4، 234؛ 59/5
المُجمِعون، 313/1
المُحارِبون، 273/4
مُحارِبي النبي، 295/4
مُحارِبي أمير المؤمنين، 294/4
المحصِّلون، 473/2
المحقِّقون، 451/1
مخالف المِلّة، 20/3
مُخالِفو الشيعة، 352/2، 380، 411؛ 13/3، 53، 141، 142، 145
المخالِفون، 284/1، 373، 439، 441، 443، 444، 473؛ 40/2، 64، 127، 145، 219، 220، 316، 365، 378، 380، 404، 429، 437، 470، 475؛ 11/3، 12، 17، 20، 26، 60، 118، 126؛ 263/4، 473؛ 5 / 91، 303
مُخالِفونا، 435/1، 497؛ 53/2، 60، 67، 114، 129، 366، 379، 392، 394، 399، 438، 454، 478، 482، 498؛ 69/3، 82، 83، 181؛ 233/4، 255، 340، 433؛ 5 / 194
مخالِفي الإسلام، 424/2، 448، 449
المُخلَّفون، 283/4، 288، 290، 295، 297
المُرتَدّون، 178/4، 225، 284، 286، 297، 298، 311
المُستَحِقّون للثواب، 14/2، 15، 35، 36، 47، 48
مُستَحِقّي الحُدود، 148/2
المُسلِمون، 280/1، 306، 334، 337، 473، 498؛ 147/2، 187، 394، 395، 401، 424، 425، 426، 429، 434، 435، 439، 448، 449، 459، 461، 469، 477؛ 3 / 18، 20، 21، 67، 301، 302، 452، 475، 484، 501؛ 17/4، 72، 119، 121، 171، 173، 177، 178، 187، 196، 206، 254، 255، 293، 297، 304، 308، 313، 320، 343، 385، 397، 420، 428، 436، 440، 441، 451، 471، 479، 485، 530، 532، 534، 538؛ 46/5، 70، 73، 98، 125، 128، 129، 132، 133، 149، 165، 177، 187، 203، 204، 212، 219، 220، 222، 223، 224، 226، 227، 238، 266، 272، 273، 274، 279، 282، 283، 284، 291، 303، 309، 311، 313، 337، 390
مَشايِخ آل أبي طالب، 360/4
مَشايخ الشيعة، 293/1؛ 360/4
المُشرِكون، 113/3، 129؛ 72/4، 273، 333، 349، 350، 351
المِصريّون، 187/5، 195، 197، 198، 199
مُصَنِّفو الحَديث، 139/3
مُضَر، 122/3
المعصومون، 205/1، 417؛ 140/2، 141، 180؛ 132/3، 475
المُفسِدون، 365/4
المُفسِّرون، 153/3، 164؛ 292/4، 293، 306
المكلَّفون، 215/1، 218، 224، 225، 265،
272، 274، 278، 280، 379، 382، 388، 391، 392، 394، 398، 400، 401، 404، 415، 417، 419، 422، 424، 425، 427، 447، 451، 474، 512؛ 22/2، 60، 62، 93، 94، 96، 97، 112، 113، 116، 117، 128، 142، 213، 234، 281، 301، 374، 376، 405، 444؛ 72/3، 168، 362، 481، 483؛ 38/4، 230، 413؛ 32/5
المَلائكة، 455/1؛ 116/2، 382؛ 274/4، 276، 437؛ 59/5
المُلحِدون، 372/1
المُلوك، 362/1، 371، 468، 470؛ 231/2، 256؛ 76/3، 80، 398
المُلوك المُتقدِّمين، 509/1
المِلّة، 422/4
مِلّي، 403/2
المنافِقون، 441/2، 442؛ 264/3، 334، 336-338، 341؛ 49/4، 250، 280
مَن خالَفَنا، 22/2؛ 43/3
المُنهَزِمون، 273/4
المَوالي، 335/4
مَوالي صَفيّة، 17/5، 23
الموَحِّدون، 297/1؛ 231/4
الموسِرون، 268/4
المؤمنون، 9/2، 10، 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19، 21، 23، 24، 26، 27، 28، 29، 30، 32، 33، 35، 38، 39، 47، 48، 49، 100، 103، 104، 118، 119، 121، 441، 442؛ 71/3-73، 83، 103، 111، 114، 165، 169، 178، 183، 193، 194، 237، 343، 390، 481؛ 49/4، 98، 99، 133، 154، 194، 252، 270، 294، 305، 414، 415، 507؛ 147/5، 247، 272، 305، 337، 383
المهاجِرون، 365/1، 367؛ 392/2، 416، 420، 436، 457، 459، 464؛ 385/3، 388، 391، 395؛ 48/4، 65، 68، 69، 72، 77، 81، 111، 151، 177، 191، 212، 245، 312، 349، 457؛ 131/5، 152، 157، 254، 274
الناصبي، 315/2، 403؛ 207/4
الناقِلون، 88/2، 111، 113، 115، 127، 128، 164
الناكثون، 430/2؛ 298/4
النُّحاة، 70/3
النحويّون، 79/3
نِساء الرسول، 536/4
نَصراني، 275/5
نَقَلة الشيعة، 149/3
وُجوه الصَّحابة، 307/1؛ 416/2؛ 220/5، 287
وجه الصَّحابة، 272/5
وَرَثة النبيّ ، 362/4
الوُزَراء، 69/4
الوكلاء، 272/1؛ 268/2
الوُلاة، 245/1، 362؛ 181/2، 182، 184، 258
وُلاة الأمر، 32/3
وُلاة أُمور المسلمين، 426/2
ولد الحَسَن و الحُسَين، 90/4
ولد الحُسَين، 503/3
ولد فاطمة، 409/4، 411
؟ هَوازِن، 292/4
اليهوديّ ، 264/4، 388؛ 239/5، 275
آخِر الزمان، 226/5
الإحراق، 427/4، 440، 441
إحراق المَصاحف، 238/5، 241
إحراق بيت فاطمة، 107/5
إحراقُه المَصاحِف، 129/5، 206، 207، 229
الأشهُر الحُرُم، 450/4
الأعصار القديمة، 402/3
أيّام أبي بكر، 63/3؛ 131/4، 138، 283، 295
أيّام أبي بَكر و عُمَر، 284/4، 303
أيّام الرسول، 204/2، 205، 265؛ 320/4؛ 5 / 66، 109، 241، 312
أيّام الصَّحابة، 273/5، 279
أيّام النبي، 303/4، 485؛ 65/5، 70
أيّام النبيّ و أبي بَكر و عُمَر، 304/4
أيّام أمير المؤمنين، 167/2، 168، 204؛ 4 / 159، 200، 283، 295، 296، 484
أيّام بَني أُميّة، 160/4، 189
أيّام عُثمان، 15/4، 138، 159
أيّام عَضُد الدَّولة، 484/2
أيّام عُمَر، 398/2؛ 130/4، 131، 138؛ 5 / 281
أيّام معاوية، 461/2؛ 304/4؛ 248/5
أيّامه (أبي بكر)، 398/2
أحداث عُثمان، 330/5
بَدر، 160/5
البَيعة، 296/2، 392، 409، 451، 454، 457، 458، 459، 460
بَيعة أبي بَكر، 450/4، 451، 452، 455، 470، 471، 473
بَيعة الرِّضوان، 458/2؛ 253/4، 254؛ 5 / 160
بَيعة أمير المؤمنين، 452/4؛ 151/5
بَيعة أبي بَكر، 151/5
بَيعة يَزيد، 452/4
تَبوك، 289/4، 290
التحكيم، 145/3
الجاهليّة، 70/5
الجَمَل، 140/3؛ 196/4؛ 311/5، 312، 324، 340، 403
جَيش أُسامة، 488/4، 489، 491، 492، 493، 494، 497، 498، 501
حَجّة الوَداع، 139/3، 223، 343، 344، 346، 349، 478؛ 321/4
الحُدَيبِيَة، 289/4
حَرب الجَمَل، 303/1
حُنَين، 140/3؛ 273/4، 289
حياة الرسول، 440/2؛ 186/3؛ 22/5
حَياة النبي، 146/2
حَياة أمير المؤمنين، 146/2
حياة رسول اللّٰه، 64/5
خَلعَ عُثمان، 168/5
خَيبَر، 504/2، 510، 511، 395/3، 396، 4 / 289، 290، 299
ذو القِعدة، 450/4
زمان الرسول = زمن الرسول = زَمان النبي = زمن النبي، 277/1؛ 56/2، 62، 262، 447؛ 21/3، 29، 34، 361، 362؛ 59/5
زمان إمامة أميرِ المؤمنين، 362/3
زمان أميرِ المؤمنين، 361/3
السقيفة، 391/2، 392، 416، 420، 457، 459؛ 217/3، 425؛ 48/4، 63، 76، 77، 111، 112، 116، 161، 204، 278؛ 5 / 368
سَقيفة بَني ساعدة، 64/4، 66
سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة، 408/5
الشورىٰ ، 220/2، 356، 391، 393، 396، 460، 466، 468، 469؛ 146/3، 147، 224، 441؛ 116/4؛ 71/5، 72، 73، 76، 77، 82، 83، 84، 85، 97، 98، 99، 117
شَهر رَمَضان، 337/2، 338، 353، 357، 413؛ 105/5، 107، 108، 109
الصَّدر الأوّل، 64/2
صِفّين، 140/3؛ 163/4، 195، 196؛ 168/5، 403
ضَرب فاطمة، 441/4
عام الجَماعة، 182/4
عصر التابِعين، 413/2
عصر الرسول، 104/2
عصر الصحابة، 413/2
عَصر معاوية، 439/2
عَصره (النبي)، 347/2
عَهد الأنبياء، 320/2
عهد الرسول، 103/2، 104، 342، 393، 465
عهد رسول اللّٰه، 66/5، 70، 212
غَدير خُم، 135/3، 144
غَزَوات الرسول، 139/3
غَزَواتِه (النبي) المشهورة، 340/2
غَزوة تَبوك، 249/3، 263، 264
الفتح، 408/2، 409
فَتح إفريقيّة، 128/5
فَتح خَيبَر، 54/3، 150؛ 253/4
فَتح مَكّة، 275/4
الفتنة، 419/2، 420، 502
قَبل الهِجرة، 266/4
قَتل أمير المؤمنين، 385/5
قَتل عُثمان، 182/4، 201، 211؛ 75/5، 171، 276، 288، 388
قِصّة الإفك، 396/5، 397
قصّة الشورىٰ ، 349/1؛ 115/4، 118
قِصّة الغار، 268/4
قيام الساعة، 62/2
قيام المهدي، 306/4
القِيامة، 356/4
ليلة العَقَبة، 457/2؛ 191/4
ليلة القَدر، 426/4
ليلة جُمُعة، 234/5
المُباهَلة، 126/3، 127، 128
مرض الرسول، 21/5
مَقتَل عُثمان، 197/5
مَوت الرسول، 48/4
مَوت رسول اللّٰه، 49/4، 522
مُؤتة، 223/3؛ 289/4
المَوسِم في الحَج، 247/4، 274
النَّهرَوان، 372/5
وفاة الرسول، 454/1
وَفاة النبي، 348/1، 365
وفاة رسول اللّٰه، 19/5، 85، 299
وفاة عُثمان، 92/3
وَقعة بَدر، 140/3
هِجرتِه (النبي)، 340/2
الهِجرة، 409/2؛ 320/4
يوم أُحُد، 273/4؛ 235/5
يوم الإفك، 378/5
يوم البَصرة، 298/4
يوم الجُمُعة، 322/2
يوم الجَمَل، 507/2؛ 475/3؛ 163/4، 195؛ 362/5، 376، 387
يوم الخَندَق، 235/5
يوم الدّار، 332/2؛ 155/5، 156، 157
يوم السَّقيفة، 349/1؛ 393/2؛ 25/3، 147؛ 62/4، 77، 80، 81، 89، 378، 465
يوم الشُّورىٰ ، 390/3؛ 182/5
يوم الطائر، 427/3
يوم الغَدير، 418/2، 419، 420، 421، 422؛ 107/5
يوم القيامة، 391/3، 477
يوم أُحُد، 129/3؛ 160/5، 372
يوم بَدر، 247/4، 272؛ 235/5
يوم بويِع عُثمان، 93/5
يوم بَيعة الرضوان، 235/5
يوم حُنَين، 292/4؛ 235/5
يوم خَيبَر، 273/4، 480
يوم غَديرِ خُم = يَومَ الغَدير، 133/3، 194، 245
يوم مؤتة، 357/1
إبِل، 226/5، 227
أسَد، 506/3
بَعير، 226/5
بَغل، 540/1؛ 540/4؛ 387/5
البَغلة، 331/4، 370، 371؛ 324/5
جَمَل، 540/4؛ 387/5
خَيل، 227/5
؟ ضَبّ ، 321/4
الطائر، 150/3، 392، 421
الطَّيْر، 363/4، 364
العِجل، 428/2، 429، 430
عَنز، 221/4
فَرَس، 226/5
الناقة، 398/4، 399
نَمِر، 506/3
الإذخِر، 408/2
الأصابع، 344/2
الأغذية المُبقِية، 277/1
الأغذية المُصلِحة، 278/1
باب، 504/2، 510، 511
البُردة، 333/4
الثياب، 268/4
الحجَر، 455/2
خَلا، 408/2
الخَمر، 357/2، 359؛ 145/5، 163، 175
الرأس، 344/2
الرُّسغ، 344/2
الرُّمح، 340/5
سَفينة نوح، 458/3، 461
السُّم، 278/1
السُّموم القاتلة، 277/1، 278
السَّيف، 430/2، 459؛ 214/4، 331، 370، 371؛ 170/5، 198، 324، 340
سُيوف، 325/5
شَجَر، 408/2
الشجَرة، 458/2؛ 445/4، 446
الشراب، 214/4
الطعام، 214/4
العِمامة، 331/4، 370، 371
القَضيب، 333/4
الكِساء، 483/3، 485
اللسان، 214/4
المدَر، 455/2
المَنكِب، 344/2
اليَد، 214/4
القُرآن = الكتاب = كتاب اللّٰه = ّلفرقان، 351/1، 371، 429، 441، 464، 468، 471، 473؛ 29/2، 56، 57-59، 60، 62، 64، 68، 69، 111، 126، 127، 128، 129، 158-163، 165-167، 381، 382، 422، 428، 441، 442، 476؛ 21/3، 23، 27، 28، 31، 60، 71، 79، 81، 109، 152، 185، 243، 259، 301، 306، 419، 457، 460، 466، 471، 482، 485، 512؛ 150/4، 264، 281، 290، 292، 293، 326، 329، 334، 341، 342، 343، 363، 392، 501، 537؛ 14/5، 16، 18، 19، 21، 24، 38، 44، 89، 104، 105، 109، 130، 139، 206، 230، 238، 239، 240، 241، 254، 260، 273، 279، 324، 385
الإمامة (لابن الراوندي)، 173/2
الإماميّة، 296/1
الإنجيل، 441/1؛ 18/5
الإنصاف، 415/2
الإنصاف و الانتصاف (لابن قبة)، 243/3
البَغداديّات (لأبي هاشم الجبائي)، 75/2
تأريخ الأشراف، 86/4
تأريخه (احمد بن كامل)، 430/4
تأريخه (البلاذريّ )، 431/4، 494؛ 81/5، 340
تأريخه (تاريخ الطبري) = التأريخ (للطبري)، 63/4، 86، 116، 528؛ 5 / 83، 84، 346، 385
تفسير القُرآن (لأبي مسلم)، 236/3
التَّوراة، 441/1
الجَمَل، 146/4؛ 300/5
الجَمهَرة، 87/3
جواب المسائل الواردة مِن أهل المَوصِل، 517/4
جواب أهل المَوصِل، 519/4
جواب مَسائل أهل المَوصِل، 252/4
الزَّبور، 441/1؛ 18/5
العبارة، 68/3
العَبّاسيّة، 296/1؛ 373/4
العُثمانيّة، 296/1؛ 373/4
العَين، 473/4
الفُتيا، 296/1
؟ فَضائح المُعتزِلة، 203/1
فَضائل المُعتَزِلة، 306/1
كتاب «الإمامة»، 132/3
كتاب الدار، 152/5
كتاب الرافِضة و الزَّيديّة، 297/1
كتاب «العُثمانيّة»، 143/3
كتاب العَين، 86/3
كتاب المعرِفة، 435/4
كتاب الواقديّ ، 199/5
كتاباً حَكىٰ فيه مَقالتهم (كتاب العباسية للجاحظ)، 406/2
كتابِه (أبي مسلم) في تفسيرِ القُرآن، 114/3
كتابه (البلاذري)، 344/5
كتابه (البلاذري) (= أنساب الأشراف)، 5 / 91
كتابه (فضيحة المعتزلة لابن الراوندي)، 2 / 448
كُتُب ابن الراوَنديّ ، 202/1
كُتُب أبي مُحمّد، 311/1
كُتُب الجاحِظ، 298/1
كُتُب السِّيَر، 271/5
كُتُب أهل السيرة، 370/5
كُتُب حديث الشيعة، 503/3
المَجاز (لأبي عبيدة)، 152/3
المَرْوانيّة، 296/1، 308
المَشرِقيّ ، 300/1
المُشكِل، 156/3
مُصحَفُنا، 128/2
مَعاني القُرآن، 155/3
مَغازي ابن إسحاق، 131/4
المُغْني، 193/1
المَقالات، 299/1، 306
نَقضِ الإلهام، 88/2
النَّوح علَى البَهائم، 300/1
أَقيلوني، 447/4
إلّا، 20/2
الاحتمال، 28/3
الألِف و اللام، 252/4، 256، 317
الإمام، 30/3؛ 516/4
الإمامة، 170/2؛ 240/3
أُمّتي، 97/2
أُمْنِيَّتِهِ ، 445/4
الأمير، 516/4
الإنابة، 33/2
إنّما، 70/3
الأَولىٰ ، 163/3، 233
بَعدي، 283/3
الجَماعة، 52/2
الحاكم، 516/4
الخَليفة، 382/3
خَيْر، 308/4
الَّذِين، 80/3
الرئيس، 230/3
رَب، 231/3
الركوع، 85/3، 108
الزكاة، 98/3
السابقين، 311/4، 313
سَبيل، 11/2
سَعة العمل، 294/2
السيادة، 456/3
السيِّد، 230/3
الظهورَ علَى الأمرِ، 50/2
عِترة، 462/3
عَهْدِي، 494/3
غَير، 20/2
فَغَوىٰ ، 446/4
الفَلتة، 449/4، 470، 473
فَلتةً ، 450/4، 472
القائد، 456/3
القُطب، 216/4
كَرداد، 205/4
لَيتَني، 475/4، 477
ما تَرَكناه صَدَقةٌ ، 369/4
مَعَه، 318/4
مِن، 260/3
المَنازِل، 261/3
مَنزِلة، 260/3، 265، 266، 339
الموالاة، 185/3، 236
مَولاه، 118/3
مَولىٰ ، 138/3، 151، 156، 168، 175، 226، 228، 229، 230، 231، 234-236، 237
المؤمنين، 154/4
الميراث، 335/4، 363
نكَرداد، 205/4
الوَسَط، 34/2
ولي، 65/3-67، 69، 71، 74، 94، 236، 237، 238
يَفعَلون، 79/3
يُؤْتُون، 78/3
أبكار الأفكار فى أُصول الدين، سيف الدين الآمدى، قاهرة: دار الكتب، 1423 ه.
إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات، محمد بن الحسن الحرّ العاملي (م 1104 ه)، تحقيق: أبو طالب تجليل التبريزي، هاشم رسولي المحلّاتي، قم: المطبعة العلميّة، الطبعة الثانيّة.
أحكام القرآن، أبو بكر أحمد بن عليّ الرازي الجصّاص (370 ه)، تحقيق: عبد السلام محمّد عليّ شاهين، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1415 ه/ 1994 م.
أخبار الدولة العبّاسية، ناشناخته، ويراستار: عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي، دار الطليعة للطباعة و النشر.
أخبار القضاة، محمّد بن خلف بن حيان (وكيع)، بيروت: دار الكتب العلميّة.
أخبار مكّة، أبو الوليد محمّد بن عبد اللّٰه بن أحمد الأزرقي (م بعد 223 ه)، تحقيق: رشدي الصالح ملحس، قم: منشورات الشريف الرضي، الطبعة الأُولىٰ ، 1411 ه.
اختلاف الفقهاء، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري (310 ه)، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الرابعة، 1403 ه.
اختيار معرفة الرجال، (رجال الكشّى)، ابو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (م 460 ه)، تحقيق:
سيّد مهدي الرجائي، قم: مؤسسۀ آل البيت عليهم السلام، 1404 ه.
إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين، فاضل مقداد، قم: كتاب خانه آية اللّٰه مرعشى نجفى، 1405 ه.
إرشاد القلوب، لأبي محمّد الحسن بن أبي الحسن الديلميّ (م 711 ه. ه)، بيروت: مؤسّسة الأعلميّ، الطبعة الرابعة، 1398 ه.
أساس البلاغة، أبو القاسم جار اللّٰه محمود بن عمر الزمخشري الخوازمي (467-538 ه)، القاهرة - مصر: دار و مطابع الشعب، الطبعة الأُولىٰ، 1960 م.
أسباب نزول القرآن، أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي النيسابوري (م 468 ه)، تحقيق: كمال بسيوني زغلول، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1411 ه.
أُسد الغابة في معرفة الصحابة، أبو الحسن عزّالدين عليّ بن أبي الكرم محمّد بن محمّد بن عبد الكريم الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري (م 630 ه)، تحقيق: عليّ محمّد معوّض، و عادل أحمد، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأُولىٰ ، 1415 ه.
أسنى المطالب، محمّد بن محمّد الجزري، بيروت: 1403 ه.
أُصول الإيمان، عبد القاهر بن طاهر البغدادي، بيروت: دار و مكتبة الهلال، 2003 م.
اعتقادات فرق المسلمين و المشركين، الفخر الرازي (544-606 ه)، تحقيق: عليّ سامي النشار، بيروت: دار الكتب العلميّة.
أعلام النساء، عليّ بن الحسن بن هبة اللّٰه (ابن عساكر الدمشقي) (م 571 ه)، تحقيق: عليّ شيري، بيروت: دار الفكر، الطبعة الأُولىٰ ، 1415 ه.
إعلام الورى بأعلام الهدى، أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي (م 548 ه)، تحقيق: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام، قم: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام، الطبعة الأُولىٰ ، 1417 ه.
أعيان الشيعة، السيّد محسن بن عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي الشقرائي (1284-1371 ه)، إعداد: السيّد حسن الأمين، بيروت: دار التعارف للمطبوعات، الطبعة الخامسة، 1403 ه/ 1983 م.
الآحاد و المثاني، أحمد بن عمر ابن أبي عاصم (ت 287 ه)، تحقيق: باسم فيصل الجوابرة، الرياض: دار الراية، 1411 ه.
الاحتجاج، أبو منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي (548 ه)، تحقيق: السيّد محمّد باقر الخرسان، النجف: مكتبة النعمان، 1386 ه/ 1966 م.
الأخبار الموفّقيات، أبو عبد اللّٰه الزبير بن بكّار القرشي (م 256 ه)، تحقيق: سامي مكّي العاني، قم: منشورات الشريف الرضي، الطبعة الأُولىٰ ، 1416 ه.
الاختصاص، أبو عبد اللّٰه محمّد بن النعمان العكبري البغدادي الشيخ المفيد (413 ه)، تحقيق: عليّ أكبر الغفّاري و السيّد محمود الزرندي المحرّمي، قم: منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة قم المقدّسة، 1414 ه/ 1993 م.
الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال و الحرام، محمّد حسين ميرصادقي، تهران: سنا، 1386.
الأربعين في أُصول الدين، فخر الدين الرازي (م 606 ه)، تحقيق و تصحيح: أحمد الحجازي السقا، بيروت: دار الجيل، 1424 ه.
الإرشاد في معرفة حجج اللّٰه على العباد، محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي (الشيخ المفيد) (م 413 ه)، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام، الطبعة الثانية، 1414 ه.
الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (460 ه)، تحقيق: السيّد حسن الموسوي الخرسان، دار الكتب الإسلاميّة، الطبعة الرابعة، 1363 ه ش.
الاستيعاب في أسماء الأصحاب، أبو عمر يوسف بن عبد اللّٰه بن محمّد بن عبد البرّ القرطبي المالكي (م 363 ه)، تحقيق: عليّ محمّد معوّض و عادل أحمد عبد الموجود، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1415 ه.
الاشتقاق، أبوبكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي (321-323 ه)، مطبعة السنّة المحمّدية، مصر، 1278 ه/ 1958 م.
الإصابة في تمييز الصحابة، أحمد بن عليّ بن محمّد بن حَجَر الشافعي العسقلاني (ابن حجر) (م 852 ه)، تحقيق: ولي عارف، بيروت: دار الفكر، 1403 ه.
الأُصول الستّة عشر، نخبة من الرواة، تحقيق و نشر: دار الشبستري، قم، الطبعة الثانية، 1405 ه.
الإعجاز و الإيجاز، أبو منصور الثعالبي، شرح و طبع: اسكند آصف، المطبعة العمومية.
الأعلام، خير الدين الزركليّ (م 1410 ه)، بيروت: دار العلم للملايين، الطبعة الأُولىٰ ، 1990 م.
الأغاني، عليّ بن الحسين الأصفهاني (ابو الفرج) (م 356 ه)، تحقيق: عليّ مهنّا و سمير جابر، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، 1407 ه.
الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، أبو عبد اللّٰه محمّد بن محمّد بن النعمان الشيخ المفيد (م 413 ه)، قم:
مؤسّسة البعثة، الطبعة الأُولىٰ ، 1412 ه.
الإفصاح في فقه اللغة، حسين يوسف موسى، قم: مكتب الأعلام الإسلامي.
الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد، شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (460 ه)، طهران:
منشورات مكتبة جامع چهلستون، قم: مطبعة الخيام، 1400 ه.
الأمالي، الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي (381 ه)، تحقيق: قسم الدراسات الإسلاميّة مؤسّسة البعثة، مركز الطباعة و النشر في مؤسّسة البعثة قم المقدّسة، الطبعة الأُولىٰ ، 1417 ه.
الأمالي، شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (385 460 ه)، تحقيق قسم الدراسات الإسلاميّة مؤسّسة البعثة، نشر دار الثقافة قم المقدّسة، الطبعة الأُولىٰ 1414 ه.
الأمالي، أبو عبد اللّٰه محمّد بن محمّد بن النعمان الشيخ المفيد (ت 413 ه)، قم: المؤتمر العالمي للشيخ المفيد، 1413 ق.
الأمالي، أبو عليّ إسماعيل بن عليّ القالي (م 356 ه)، منشورات المكتب الإسلامي، غير مؤرّخة، [بالأُفست].
الإمامة و السياسة (تاريخ الخلفاء)، ابن قتيبه الدينوري (213-276 ه)، تحقيق: طه محمّد زيني، قاهرة:
مكتبة و مطبعة مصطفى البابي الحلبي و أولاده، 1382 ه.
الإمتاع و المؤانسة، أبي حيان التوحيدي، تحقيق: أحمد زين، أحمد أمين، قم: الشريف الرضي.
الأمثال، زيد بن رفاعي الهاشمي، دمشق: دار سعد الدين، 1423 ه.
الأموال، حميد بن مخلد ابن زنجويه، تحقيق: شاكر ذيب فياض، رياض: مركز ملك فيصل، 1406 ه.
الانتصار، أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسويّ البغدادي السيّد المرتضى عَلَم الهدى (ت 436 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة النشر الإسلامي، قم، 1415 ه.
الأنساب، عبد الكريم بن محمّد السمعاني (م 562 ه)، تحقيق: عبد اللّٰه عمر البارودي، بيروت: دار الجنان، الطبعة الأُولىٰ ، 1408 ه.
الأنوار و محاسن الأشعار، أبي الحسن على بن محمّد بن المطهر العروي، تحقيق: صالح مهدي العزاوي، بغداد: دار الشؤون الثقافية العامّة، 1987 م.
الأوائل، أبو هلال الحسن بن عبد اللّٰه بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (ق 4 ه)، دار البشير طنطا، الطبعة الأُولىٰ 1408 ه.
الإيضاح، فضل بن شاذان (260 ه)، تحقيق: ميرجلال الدين محدّث أُرموي (1283-1358 ش)، تهران: انتشارات دانشگاه تهران، 1363 ش.
أمالي المرتضى (غرر الفوائد و درر القلائد)، الشريف المرتضى، تحقيق: محمّد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية - صيدا - بيروت، 1426-2005 م.
إمتاع الأسماع بما للنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع، تقي الدين أحمد بن عليّ بن عبد القادر بن محمّد المقريزى (ت 845 ه)، تحقيق: محمّد عبد الحميد النميسى، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1420 ه.
إنباه الرواة علىٰ أنباه النحاة، جمال الدين عليّ بن يوسف القفطي (م 624 ه)، تحقيق: محمّد أبوالفضل إبراهيم، الطبعة الأُولىٰ ، المطبعة العصريّة، القاهرة - مصر، 2004 م/ 1424 ه.
أنساب الأشراف، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ (م 279 ه)، تحقيق: سهيل زكّار و رياض زركلي، بيروت: دار الفكر، الطبعة الأُولىٰ ، 1417 ه.
أوائل المقالات، أبو عبد اللّٰه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي الشيخ المفيد (336 - 413 ه)، تحقيق: الشيخ إبراهيم الأنصاري، بيروت: دار المفيد، الطبعة الثانية 1414 ه/ 1993 م.
بحار الأنوار، العلّامة الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقى الأصفهاني، المعروف ب: المجلسي (م 1110 ه)، تحقيق: لجنة من المحقّقين، بيروت - لبنان: مؤسّسة الوفاء، الطبعة الثانية، 1403 ه - 1983 م.
البحر الزخّار (مسند البزّار)، أبي بكر أحمد بن عمرو العتكي البزّار (م 292 ه)، تحقيق: محفوظ الرحمن زين اللّٰه، بيروت: مؤسسۀ علوم قرآن، الطبعة الأُولىٰ، 1409 ه.
البحر المحيط، أبو عبد اللّٰه محمّد بن يوسف الأندلسي (ت 745 ه)، تحقيق و نشر: دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الأُولىٰ ، 1422 ه.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرايع، ابو بكر بن مسعود الكاساني (587 ه)، بيروت: دار الفكر، 1417 ه.
البداية و النهاية، أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت 774 ه)، تحقيق: عليّ الشيري، بيروت: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأُولىٰ ، 1408 ه.
البدء و التأريخ، مطهّر بن طاهر المقدّسي (م 322 ه)، بيروت: طبعة دار صادر، 1988 م.
بشارة المصطفى صلّى اللّٰه عليه و آله لشيعة المرتضى عليه السلام، عماد الدين أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري (ق 6 ه)، تحقيق: جواد القيّومي الأصفهاني، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة، الطبعة الأُولىٰ 1420 ه.
بصائر الدرجات، أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفّار القمّي المعروف بابن فروخ (م 290 ه)، قم:
مكتبة آية اللّٰه المرعشي، الطبعة الأُولىٰ ، 1404 ه.
البصائر و الذخائر، أبو حيّان عليّ بن محمّد التوحيدي (م القرن الرابع)، تحقيق: وداد القاضي، بيروت - لبنان: دار صادر، 1984 م.
بلاغات النساء، أبوالفضل أحمد بن أبي طاهر طيفور (م 280)، قم: منشورات الشريف الرضي.
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية، السيّد أحمد بن طاوس، تحقيق: السيّد عليّ العدناني الغريفي، الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - قم، الطبعة الأُولىٰ ، 1991-1411 م.
بهجة المَجالس و أُنس المُجالس، أبو عمر يوسف بن عبد اللّٰه بن محمّد بن عبد البرّ القرطبي المالكي (م 363 ه)، تحقيق: محمّد مرسي خولي، مراجعه: عبد القادر قط، دار الكاتب العربي للطباعة و النشر.
البيان في تفسير القرآن، أبو القاسم الموسوي الخوئي (م 1413 ه)، قم: أنوار الهدى، 1401 ه.
البيان و التبيين، أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (م 255 ه)، تحقيق: عبد السلام محمّد هارون، القاهرة - مصر: دار المعارف، 1972 م.
تاج العروس من جواهر القاموس، السيّد محمّد المرتضى بن محمّد الحسيني الزَّبيدي (م 1205 ه)، تحقيق: علي شيري، بيروت: دار الفكر، الطبعة الأُولىٰ ، 1414 ه.
تاريخ ابن خلدون، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الرابعة.
تاريخ ابن الوردى، زين الدين عمر بن مظفّر ابن الوردي، نجف: مطبعة الحيدرية، 1356 ه.
تاريخ الإسلام، محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (748 ه)، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، بيروت: دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى، 1407 ه/ 1998 م.
تاريخ الأُمم و الملوك، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري (م 310 ه)، تحقيق: محمّد أبوالفضل ابراهيم، بيروت: دار سويدان.
تاريخ بغداد أو مدينة السلام، الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي، دراسة و تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأُولىٰ ، 1997 م - 1417 ه.
تاريخ الخلفاء، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (م 911 ه.)، تحقيق: محمّد محيي الدين عبد الحميد، بيروت: دار الجيل، الطبعة الأُولىٰ ، 1408 ه.
تاريخ خليفة بن خياط، خليفة بن خياط العصقري (م 240 ه)، به كوشش سهيل زكاز، بيروت: دار الفكر، 1414 ه.
تاريخ الصحابة، محمّد بن حبان البستي، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1408 ه.
تاريخ الطبري (تاريخ الأُمم و الملوك)، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري (310 ه)، بيروت:
مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة الرابعة، 1403 ه/ 1983 م.
التاريخ الكبير، أبو عبد اللّٰه محمّد بن إسماعيل البخاري (م 256 ه)، تحقيق: المعلمي اليماني، بيروت: دار الفكر، 1407 ه.
تاريخ مختصر الدول، غريغوريوس أبو الفرج بن هارون المالطي المعروف بابن العبري (685 ه)، بيروت: المطبعة الكاثوليكية، 1890 م.
تاريخ مدينة دمشق، أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللّٰه ابن عساكر (ت 571 ه)، تحقيق: عليّ شيري، بيروت: دار الفكر، الطبعة الأُولىٰ، 1415 ه.
تاريخ اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح اليعقوبي (م 284 ه)، تحقيق و نشر: دار صادر، بيروت، 1405 ه.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، عليّ الغروي الحسيني الأسترآبادي (م 940 ه)، تحقيق: حسين استاد ولي، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 1409 ه.
تأسيس الشيعة الكرام لعلوم الإسلام، السيّد حسن الصدر الكاظمي العاملي (1272-1354 ه)، تحقيق: الشيخ محمّد جواد المحمودي، تعليق و مراجعة: السيّد عبد الستّار الحسني، قم - إيران: مؤسّسة تراث الشيعة، الطبعة الأُولىٰ ، 1437 ه.
التبيان في تفسير القرآن، أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (م 460 ه)، تحقيق: أحمد حبيب قصير العاملي، مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 1409 ه.
تثبيت دلائل النبوّة، القاضي عبد الجبّار بن أحمد المعتزلي، تحقيق: أحمد عبد الرحيم السايح، و توفيق عليّ وهبة، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، الطبعة الأُولىٰ ، 2008 م - 1429 ه.
تجارب الأُمم، أحمد بن محمّد بن المسكوية الرازي (ت 1030 ه)، تحقيق: أبو القاسم الإمامي، دار السروش للطباعة و النشر، 1422 ه.
تحفة الفقهاء، علاء الدين محمّد السمرقندي (539 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الثانية، 1414 ه/ 1993 م.
التدوين في أخبار قزوين، عبد الكريم بن محمّد الرافعي القزويني، تحقيق: الشيخ عزيز اللّٰه العطاردي، الناشر: نشر عطارد، الطبعة الرابعة، 1391 ش.
التذكرة بأُصول الفقه، محمّد بن محمّد بن نعمان المعروف بالشيخ المفيد (م 413 ه)، تحقيق: مهدي النجفي، قم، 1414 ه.
التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة، محمّد بن عليّ الحسيني (715-765 ه)، قاهرة: مكتبة الخانجي، 1418 ه.
تذكرة الحفّاظ، أبو عبد اللّٰه محمّد بن أحمد الذهبي (م 748 ه)، بيروت: دار إحياء التراث العربي.
التذكرة الحمدونيّة، محمّد بن حسن بن حمدون (ت 562)، تحقيق: إحسان عباس وبكر عباس، بيروت: دار صادر، الطبعة الأُولىٰ ، 1996 م.
تذكرة الخواصّ (تذكرة خواصّ الأُمّة في خصائص الأئمّة عليهم السلام)، يوسف بن فُرغليّ بن عبد اللّٰه المعروف بسبط ابن الجوزي (م 654 ه)، تقديم: السيّد محمّد صادق بحر العلوم، طهران: مكتبة نينوى الحديثة.
تذكرة الموضوعات، محمّدطاهر بن علي الهندي الفَتَّني (م 986 ه)، تحقيق: محمّد عبد الجليل السامرودي، الهند، الطبعة الاولى، 1342 ه.
تصحيح اعتقادات الإماميّة، ابو عبد اللّٰه محمّد بن محمّد بن نعمان معروف به شيخ مفيد (م 413 ه)، تحقيق: حسين درگاهى، بيروت: دار المفيد، الطبعة الثالثة، 1414 ه.
التعريفات، عليّ بن محمّد الشريف الجرجانى (مير سيّد شريف)، بيروت: دار الكتب العلميّة.
تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم)، إسماعيل بن عمر البصروي الدمشقي (م 774 ه)، تحقيق:
عبد العزيز غنيم و محمّد أحمد عاشور و محمّد إبراهيم البنّا، القاهرة: دار الشعب.
تفسير الآلوسي (روح المعاني في تفسير القرآن العظيم و السبع من المثاني)، أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي (ت 1270 ه) تحقيق: محمود الشكري، بيروت: دار إحياءالتراث، الطبعة الرابعة، 1405 ه.
تفسير البغوي (معالم التنزيل)، أبو محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي (م 516 ه)،
تحقيق: خالد عبد الرحمن العك، بيروت: دار المعرفة، الطبعة الثالثة، 1413 ه.
تفسير البيضاوي: أنوار التنزيل و أسرار التأويل، عبد اللّٰه بن عمر بن محمّد البيضاوي (- 685 ه)، بيروت: مؤسّسة الأعلمى، 1410 ه.
تفسير الثعلبي (الكشف و البيان في تفسير القرآن)، أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي (م 427 ه) تحقيق: أبو محمّد بن عاشور، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأُولىٰ 1422 ه.
تفسير الرازي: تفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، فخر الرازي (544-606 ه)، تحقيق: محمّد رضوان الدايه، بيروت:
دار الفكر، 1414 ه.
تفسير السمرقندي المسمى بحر العلوم، أبو النضر محمّد بن مسعود السلمي السمرقندي (العيّاشي) (م 383 ه)، تحقيق: مسعود مطرجي المحلّاتي، بيروت: دار الفكر، تهران: المكتبة العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1380 ش.
تفسير الطبري (جامع البيان في تفسير القرآن)، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ (م 310 ه)، بيروت: دار الفكر، الطبعة الأُولىٰ ، 1408 ه.
تفسير غرائب القرآن: نظام الدين النيشابوري (م 728 ه)، زكريا عميرات، بيروت، دار الكتب العلميه، 1416 ه.
تفسير الفرات الكوفي، فرات بن إبراهيم الكوفي (م 352 ه)، تحقيق: محمّد الكاظم، طهران: مؤسّسة الطبع و النشر الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 1410 ه.
تفسير القمّي، أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي (م 329 ه)، تحقيق: السيّد طيّب الموسويّ الجزائري، قم: مؤسّسة دار الكتاب، الطبعة الثالثة، 1404 ه.
تفسير النسفي، أبو البركات عبد اللّٰه بن أحمد النسفي (م 537 ه)، بيروت: دار الفكر.
تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي (1104 ه)، تحقيق: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، قم - إيران: المطبعة مهر، الطبعة الثانية، 1414 ه.
تقريب التهذيب، أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني (852 ه)، تحقيق: مصطفى عبد القادر
عطا، بيروت: دار المكتبة العلميّة، الطبعة الثانية، 1415 ه/ 1995 م.
تقريب المعارف، أبو الصلاح تقيّ بن نجم الحلبي (م 447 ه)، تحقيق: فارس الحسّون، 1417 ه.
تلخيص الحبير في تخريج الرافعي الكبير، أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني (852 ه)، بيروت: دار الفكر.
تلخيص الشافى، أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (الشيخ الطوسي) (م 460 ه)، تحقيق:
السيّد حسين بحر العلوم، قم: دار الكتب الاسلاميّة، الطبعة الثالثة، 1394 ه.
قصي الحسين، بيروت: دار و مكتبة الهلال، 1383 ه.
التمهيد، أبو عمر يوسف بن عبد اللّٰه بن محمّد بن عبد البرّ (463 ه)، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي و محمّد عبد الكبير البكري، المغرب: وزارة عموم الأوقاف و الشؤون الإسلاميّة، 1387 ه.
التمهيد لقواعد التوحيد، أبي المعين النسفي الحنفي الماتريدي، تحقيق: محمّد عبد الرحمان الشاقول، قاهرة: المكتبة الأزهرية للتراث، 1427 ه.
التنبيه و الإشراف، أبو الحسن عليّ بن الحسين المسعودي (م 345 ه)، تحقيق: عبد اللّٰه إسماعيل الصاوي، بيروت: دار الصعب، القاهرة: دار الصاوي، 1357 ه.
تنزيه الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام، أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسويّ السيّد المرتضى (م 436 ه)، قم: دار الشريف الرضي، 1250 ه.
تنقيح المقال في علم الرجال، عبد اللّٰه المامقاني (1290-1355 ه)، تحقيق: محيي الدين المامقاني (1340 - 1429 ه) و محمّدرضا المامقاني، قم: مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، 1423-1431 ه.
التوحيد، أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق (م 381 ه ه)، تحقيق: هاشم الحسيني الطهراني، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 1398 ه.
محمود محمّد شاكر، القاهرة: مطبعة المدني، 1402 ه.
تهذيب الأسماء و اللغات، أبو زكريا يحيى بن شرف النووي (م 671 ه)، بيروت: دار الفكر، 1416 ه.
تهذيب التهذيب، أحمد بن حجر العسقلاني (م 852 ه)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت:
دار الكتب العلميّة، 1415 ه.
التهذيب (تهذيب الأحكام في شرح المقنعة)، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسيّ (م 460 ه)، بيروت: دار التعارف، الطبعة الأُولىٰ ، 1401 ه.
تهذيب الكمال في أسماء الرجال، جمال الدين أبي الحجّاج يوسف المزي (654-742 ه)، تحقيق: بشّار عوّاد معروف، بيروت: مؤسّسة الرسالة، الطبعة الرابعة، 1406 ه/ 1985 م.
تهذيب اللغة، أبو منصور محمّد بن أحمد الأزهري (م 370 ه)، تحقيق: عبد السلام هارون، مصر:
دار القوميّة العربيّة، 1384 ه/ 1964 م.
تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال، السيّد محمّد عليّ الموحّد الأبطحي، الناشر: ابن المؤلّف، الطبعة الثانية، 1417 ه.
الثقات، أبو حاتم محمّد بن حبّان البستيّ التميمي (ت 354 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة الكتب الثقافيّة، بيروت، الطبعة الأُولىٰ ، 1393 ه.
ثمار القلوب في المضاف و المنسوب، أبو منصور عبد الملك بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري (م 429 ه)، تحقيق: محمّد أبو الفضل إبراهيم، مصر: دار النهضة، 1384 ه.
جامع الأُصول في أحاديث الرسول، مبارك بن محمّد بن محمّد (ابن الأثير الجزريّ ) (م 606 ه)، تحقيق:
عبد القادر الأرناؤوط، بيروت: مكتبة دار البيان، الطبعة الأُولىٰ ، 1389 ه.
أحمد عبد العليم البردوني، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1405 ه/ 1985 م.
الجرح و التعديل، أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (م 327 ه)، بيروت: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأُولىٰ ، 1379 ه.
الجمل و النصرة لسيّد العترة في حرب البصرة، أبو عبد اللّٰه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبريّ البغداديّ (الشيخ المفيد) (م 413 ه.)، تحقيق: عليّ مير شريفي، قم: المؤتمر العالميّ لألفيّة الشيخ المفيد، الطبعة الأُولىٰ ، 1413 ه.
جمهرة الأمثال، أبو هلال الحسن بن عبد اللّٰه العسكري (م 395 ه)، حقّقه و علّق حواشيه و وضع فهارسه: محمّد أبو الفضل إبراهيم و عبد المجيد قطامش، القاهرة - مصر: المؤسّسة العربيّة الحديثة، 1384 ه/ 1964 م.
جمهرة خطب العرب، أحمد زكي صفوت، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1352 ه
جمهرة اللغة، أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت 321 ه)، تعليق: إبراهيم شمس الدين، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1426 ه.
جوابات المسائل التبّانيّات، الشريف المرتضى أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوي (436 ه)، تحقيق:
السيّد مهدي رجائي، دار القرآن الكريم، المطبوع ضمن الرسائل الشريف المرتضى ج 1، 1405 ه.
جواهر العقدين في فضل الشرفين، عليّ بن عبد اللّٰه السمهودي (م 911 ه) تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت: دار الكتب العلمية، 1415 ه.
الجواهر المضيئة فى طبقات الحنفيّة، أبو محمّد عبد القادر بن محمّد القرشي الحنفي (م 775 ه)، تحقيق:
عبد الفتاح محمّد الحلو، رياض: دار هجر للطباعة و النشر، الطبعة الثانية، 1413 ه.
الحاوي الكبير، عليّ بن محمّد الماوردي، بيروت: دار الكفر، 1414 ه.
الحدائق الورديّة في مناقب أئمّة الزيديّة، حسام الدين حميد بن أحمد المحلّي (582-652 ه)، تحقيق:
المرتضى بن زيد المحطوري، مكتبة بدر، صنعاء، 1423 ه/ 2003 م.
غلام رضا مولانا البروجردي، قم: مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1411 ه.
حلية الأُولياء و طبقات الأصفياء، أبو نُعيم أحمد بن عبد اللّٰه الأصبهاني (م 430 ه)، بيروت: دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1387 ه.
حلية العلماء في معرفة مذاهب العلماء، محمّد بن أحمد الشاشي (429-507 ه)، عمان: مكتبة الرسالة الحديثة، 1988 م.
حياة الحيوان الكبرى، كمال الدين محمّد بن موسى الدَّميري (م 773 ه)، بيروت: دار إحياء التراث العربي.
الحيوان، أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، بيروت: مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة الأُولىٰ، 1423 ه - 2003 م.
الخرائج و الجرائح، قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة اللّٰه الراوندي (573 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام، قم المقدّسة، ذو الحجّة 1409 ه.
الخراج، أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، عمان: دار كنوز المعرفة، 1430 ه.
خصائص الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائيّ (م 303 ه)، تحقيق:
محمّد هادي الأميني، طهران: وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 1403 ه.
الخصال، الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي (381 ه)، تحقيق: عليّ أكبر الغفّاري، قم: جامعة المدرّسين بالحوزة العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1403 ه.
خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، العلّامة الحلّي أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الأسدي (648 - 726 ه)، تحقيق: الشيخ جواد القيّومي، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين، الطبعة الأُولىٰ ، 1417 ه.
خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفىٰ ، علي بن عبد اللّٰه بن أحمد الحسني السمهودي، تحقيق: علي عمر، قاهرة: مكتبة الثقافه الدينيه، 1427 ه.
الخلاف، شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (460-385 ه)، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1407 ه.
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، السيّد عليّ خان المدني، الناشر: منشورات بصيرتي - قم، 1397.
الدرّ المنثور في التفسير المأثور، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 ه)، بيروت: دار الكتب العلمية، 1411 ه.
دعائم الإسلام و ذكر الحلال و الحرام و القضايا و الأحكام، أبي حنيفة النعمان بن محمّد بن منصور بن أحمد بن حيّون التميمي المغربي (م 363 ه)، تحقيق: آصف بن عليّ أصغر الفيضي، مصر: دار المعارف ر، الطبعة الثالثة، 1389 ه.
دلائل الإمامة، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري (ق 5 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة البعثة، قم، الطبعة الأُولىٰ ، 1413 ه.
دلائل النبوّة و معرفة أحوال صاحب الشريعة، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ (م 458 ه.)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1405 ه.
الديباج الوضيّ في الكشف عن أسرار كلام الوصي (شرح نهج البلاغة)، أبي الحسين يحيى بن حمزة بن علي الحسيني (م 749 ه)، تحقيق: خالد بن قاسم بن محمّد المتوكّل، صنعاء: مؤسّسة الإمام زيد بن علي الثقافية، 1429 ه.
ديوان الأخطل، غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة (م 90 ه)، بيروت: دار الكتاب العربي، 1413 ه.
ديوان الأعشى، ميمون بن قيس بن جندل الربعي، المعروف ب: أعشى قيس، تحقيق: محمّد محمّد حسين، مصر: مكتبة الآداب، المطبعة النموذجية، 1950 م.
ديوان الحطيئة، جرول بن أوس الحطيئة، بيروت: دار الصادر، 1401 ه.
ديوان الحماسة، أبي تمام حبيب بن أُوس الطائي، بيروت: دار الجيل، 2002 م.
ديوان عبيد بن الأبرص، شرح: عمر فاروق، بيروت: دار القلم.
ديوان العجاج، رؤبة بن العجاج، بيروت: دار الآفاق الجديدة، 1979 م.
ديوان كعب بن زهير، كعب بن زهير، بيروت: دار الأرقم، 1414 ه.
ديوان لبيد بن ربيعة العامري، لبيد بن ربيعة، بيروت: دار الأرقم، 1417 ه.
ديوان المعاني، أبو هلال الحسن بن عبد اللّٰه العسكري (م 395 ه)، القاهرة - مصر: مكتبة القدسي، 1352 ه.
ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، أبو العبّاس أحمد بن محمّد الطبري (م 694 ه)، تحقيق: أكرم البوشي، جدّة: مكتبة الصحابة، الطبعة الأُولىٰ ، 1415 ه.
ذخيرة الحفّاظ، محمّد بن طاهر المقدسي، اله آباد هند: دار الدعوة، رياض: دار السلف، 1416 ه.
الذخيرة في علم الكلام، الشريف المرتضى، تحقيق: السيّد أحمد الحسيني، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرفة، 1411.
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، أبو الحسن عليّ بن بسّام الشنتريني، (477-542 ه)، تحقيق: إحسان عبّاس، دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، 2000 م/ 1421 ه.
الذريعة إلى أُصول الشريعة، الشريف المرتضى، تحقيق: د. أبو القاسم كرجي، الناشر: جامعة طهران، 1346 ش.
الذريعة إلى تصانيف الشيعة، العلّامة الشيخ الأغا بزرك الطهراني، الناشر: دار الأضواء بيروت - لبنان، ط 3، 1983-1403 م.
ذكر أسماء التابعين، علي بن عمر دار قطني، قم: مركز اطلاعات و مدارك اسلامى، 1387.
الرجال، حسن بن عليّ ابن داود الحلي، تحقيق: محمّد صادق آل بحر العلوم، قم: منشورات الرضى.
رجال ابن داود، تقي الدين الحسن بن عليّ بن داود الحلّي (647-707 ه)، تحقيق: السيّد محمّد صادق بحر العلوم، منشورات المطبعة الحيدريّة النجف الأشرف، 1392 ه/ 1972 م.
رجال ابن الغضائري، أبو عبد اللّٰه الحسين بن عبيد اللّٰه الغضائري (411 ه)، مطبعة ربّاني، 1399 ش.
رجال البرقي، أحمد بن محمّد بن خالد البرقي (م 281 ه)، تحقيق: جواد القيّومي، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 1419 ه.
رجال الطوسي، أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (م 460 ه)، تحقيق: الشيخ جواد القيّومي، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الاولى، 1415 ه.
رجال الكشّي (اختيار معرفة الرجال)، شيخ الطائفة، محمّد بن الحسن الطوسي (385-460 ه)، تحقيق: السيّد مهدي الرجائي، قم إيران: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام، الطبعة الأُولىٰ ، 1404 ه.
رجال النجاشي، أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي الكوفي (372 - 450 ه)، تحقيق: السيّد موسى الشبيري الزنجاني، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة، 1416 ه.
الردّة، محمّد بن عمر الواقدي، عمان: دار الفرقان، 1411 ق.
رسائل الجاحظ (الرسائل الكلاميّة و السياسيّة)، تحقيق: علي أبو ملحم، بيروت: مكتبة الهلال، الطبعة الثالثة، 1995 م.
رسائل الجاحظ، تحقيق: محمّد باسل عيون السود، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1420 ه - 2000 م.
رسائل الشريف المرتضى، تقديم و إشراف: السيّد أحمد الحسيني، إعداد: السيّد مهدي الرجائي، دار القرآن الكريم - قم، الطبعة الأُولىٰ ، 1405.
الرسائل العشر، أبو جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي (م 460 ه).
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، زين الدين بن أحمد بن محمّد العاملي الجبعي المعروف بالشهيد الثاني (م 966 ه)، تحقيق: السيّد محمّد كلانتر، النجف الأشرف: مطبعة جامعة الظنجف الدينية، 1398 ه.
روضة الطالبين، أبو زكريّا يحيى بن شرف النووي الدمشقي (676 ه)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود و عليّ محمّد معوّض، بيروت: دار الكتب العلميّة.
روضة الواعظين، محمّد بن الحسن بن عليّ الفتّال النيسابوري (م 508 ه)، تحقيق: حسين الأعلمي، بيروت: مؤسّسة الأعلمي، الطبعة الأُولىٰ ، 1406 ه.
رياض العلماء و حياض الفضلاء، المولىٰ عبد اللّٰه الأفندي الأصفهاني (من أعلام القرن الحادي عشر الهجري)، تحقيق: السيّد أحمد الحسيني، قم - إيران: مطبعة الخيّام، 1401 ه.
الرياض النضرة، أحمد بن عبد اللّٰه طبري، بيروت: دار المعرفة، 1418 ه.
رياض النفوس، أبي بكر عبد اللّٰه بن أبي عبد اللّٰه المالكي، مكتبة النهضة المصرية.
سبل الهدى و الرشاد، محمّد بن يوسف الصالحي الشامي (م 942 ه)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1414 ه.
السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، أبو جعفر محمّد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلّي (598 ه)، تحقيق:
مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرفة، 1410 ه.
السقيفة و فدك، أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ البصري (ت 323 ه)، تحقيق: محمّد هادي الأميني، بيروت: شركة الكتبي للطباعة و النشر، 1413 ه.
سمط اللآلي في شرح أمالي القالي، أبو عليّ إسماعيل بن القاسم القالي (288-356 ه)، القاهرة - مصر: مطبعة لجنة التأليف و الترجمة و النشر، 1354 ه.
السنن، سليمان بن داود البصري الطيالسي (ت 204 ه)، بيروت: مؤسّسة الريّان، 2004 م.
سنن ابن ماجة، محمّد بن يزيد القزويني (ابن ماجَة) (م 275 ه)، تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1395 ه.
سنن أبي داود، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني (275 ه)، تحقيق: سعيد محمّد اللحّام، بيروت: دار الفكر، 1410 ه/ 1990 م.
سنن الترمذي (= الجامع الصحيح)، أبو عيسى محمّد بن عيسى الترمذي (م 279 ه)، تحقيق: عبد الرحمن محمّد عثمان، بيروت: دار الفكر، الطبعة الثانية، 1403 ه.
سنن الدارقطني، أبو الحسن عليّ بن عمر البغدادي المعروف بالدارقطني (م 285 ه)، تحقيق: أبو الطيّب محمّد آبادي، بيروت: عالم الكتب، الطبعة الرابعة، 1406 ه.
سنن الدارمي، أبو محمّد عبد اللّٰه بن الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي (255 ه)، تحقيق:
محمّد أحمد دهمان، دمشق: مطبعة الاعتدال، 1349 ه.
سنن سعيد بن منصور، سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكّي (227 ه)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، بيروت: دار الكتب العلميّة.
السنن الكبرى، أبو عبد الرحمٰن أحمد بن شعيب النسائي (م 303 ه)، تحقيق: سليمان
البغدادي و كسروي حسن، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأُولىٰ ، 1411 ه.
دار الفكر، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1414 ه.
السُّنّة، أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني (ت 278 ه)، تحقيق: محمّد ناصر الدين الألباني، بيروت: المكتب الإسلامي، 1413 ه.
سير أعلام النبلاء، أبو عبد اللّٰه محمّد بن أحمد الذهبيّ (م 748 ه)، تحقيق: شُعيب الأرنؤوط، بيروت: مؤسّسة الرسالة، الطبعة العاشرة، 1414 ه.
سيرة ابن إسحاق، أبو عبد اللّٰه محمّد بن إسحاق بن يسار المطلبي، تحقيق: محمّد حميد اللّٰه، مغرب: معهد الدراسات و الأبحاث للتعريب، 1369 ه.
السيرة الحلبيّة، عليّ بن برهان الدين الحلبي الشافعي (م 1044 ه)، بيروت: دار الإحياء التراث العربى، دار المعرفة، 1400 ه.
السيرة النبويّة، عبد الملك بن هشام الحميري (م 218 ه)، تحقيق: محمّد محيي الدين عبد الحميد، مصر: مكتبة محمّد عليّ الصبيح، 1383 ه.
السيرة النبويّة، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ابن كثير) (م 747 ه)، تحقيق: مصطفى عبد الواحد، بيروت: دار المعرفه، 1396 ه.
الشامل في أُصول الدين، عبد الملك إمام الحرمين الجويني، تهران: مؤسّسۀ مك گيل با همكارى دانشگاه تهران، 1360.
شذرات الذهب في أخبار من ذهب، أبو الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمّد بن العماد العَكري الحنبلي (ت 1089 ه)، تحقيق: محمود الأرنؤوط، خرج أحاديثه: عبد القادر الأرناؤوط، بيروت: دار ابن كثير، الطبعة الأُولىٰ ، 1406 ه/ 1986 م.
شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار، القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي (363 ه)، تحقيق: السيّد محمّد الحسيني الجلالي، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة، 1414 ه.
شرح العيون (في ضمن كتاب: فضل الاعتزال و طبقات المعتزلة)، المحسن بن محمّد بن
كرامة الحاكم الجشمي، تحقيق: فؤاد السيّد، الناشر: الدار التونسية للنشر - تونس، المؤسسة الوطنيّة للكتاب - الجزائر، 1986 م - 1406 ه.
الشرح الكبير، أبي البركات سيّدي أحمد الدردير (1302 ه)، دار إحياء الكتب العربيّة، عيسى البابي الحلبي و شركاه.
الشرح الكبير على المغني، عبد الرحمٰن بن محمّد بن قدامة المقدسي (م 682 ه)، بيروت: دار الكتاب العربي.
شرح معاني الآثار، أبي جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الطحاوي الحنفي (229-321 ه)، تحقيق: محمّد زهري النجار، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1416 ه/ 1996 م.
شرح المواقف، قاضي عضد الدين ايجي، مصر: مطبعة السعادة، بى تا.
شرح النووي على صحيح مسلم، يحيى بن شرف النَوَوي (م 676 ه)، بيروت: دار الكتاب العربي، 1407 ه.
شرح نهج البلاغة، عبد الحميد ابن أبي الحديد المعتزلي (م 656 ه)، تحقيق: محمّد أبوالفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربيّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1378 ه/ 1959 م.
شعب الأيمان، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (384-458 ه)، تحقيق: محمّد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الأُولىٰ ، 1410 ه/ 1990 م.
الشعر و الشعراء، ابن قتيبة الدينوري (م 276 ه)، تحقيق و نشر: عيسى الحلبي، 1946 م.
شمس العلوم و دواء الكلام العرب عن الكلوم، نشوان بن سعيد الحِمْيري اليمني (م 573 ه)، تحقيق: حسين بن عبد اللّٰه العمري، و مطهّر بن عليّ الأرياني، و يوسف محمّد عبد اللّٰه، بيروت: دار الفكر، 1999 م.
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، عبيد اللّٰه بن عبد اللّٰه النيسابوريّ الحاكم الحسكاني (ق 5 ه)، تحقيق:
محمّد باقر المحمودي، مؤسّسة الطبع و النشر التابعة لوزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي، 1411 ه.
عبد الغفور العطّار، بيروت: مؤسّسة دار العلم للملايين، 1407 ه.
صحيح ابن حبّان، عليّ بن بلبان الفارسي (م 739 ه)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، بيروت: مؤسّسة الرسالة، الطبعة الثانية، 1414 ه.
صحيح البخاري، أبو عبد اللّٰه محمّد بن إسماعيل البخاريّ الجعفي (م 256 ه)، تحقيق و نشر: دار الفكر، بيروت، 1401 ه.
صحيح مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجّاج بن مسلم القشيري النيسابوري (261 ه)، بيروت: دار الفكر.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، زين الدين أبو محمّد عليّ بن يونس العاملى البياضى النباطى (م 877 ه)، تحقيق: محمّد باقر البهبودي، طهران: المكتبة المرتضوية، الطبعة الأُولىٰ ، 1384 ه.
صفوة الصفوة، أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمٰن بن عليّ بن محمّد المعروف بابن الجوزيّ (م 597 ه)، تحقيق: عبد السلام محمّد هارون، بيروت: دار الفكر، الطبعة الأُولىٰ ، 1413 ه.
الصوارم المهرقة في الصواعق المحرقة، نور اللّٰه بن شريف الدين الشوشتري (م 1019 ه)، تهران: مطبعة النهضة، 1367 ه.
الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع والزندقة، أحمد بن حجر الهيثمي الكوفي (م 974 ه)، إعداد: عبد الوهاب بن عبد اللطيف، مصر: مكتبة القاهرة، الطبعة الثانية، 1385 ه.
طبقات الحنابلة، قاضي أبي الحسين بن أبي يعلى، تصحيح: محمّد حامد الفقى، دار الكتب إحياء العربية.
الطبقات السنيّة، تقي الدين بن عبد القادر التميمي، تحقيق: محمّد عبد الفتاح الحلو، قاهرة: مطابع الأهرام التجاريّة.
طبقات الشافعيّة، عماد الدين إسماعيل ابن كثير، تحقيق: عبد الحفيظ منصور، بيروت: دار المدار الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 2004 م.
طبقات الشافعيّة الكبرى، تاج الدين أبو نصرعبد الوهاب بن عليّ السبكي، تحقيق: مصطفى عبد القادر أحمد عطا، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأُولىٰ ، 1999-1420 م.
طبقات الشعراء، أبو عبد اللّٰه محمّد بن سلام الجهمي البصري (م 232 ه)، بيروت - لبنان: دار الكتب العلميّة، 1408 ه.
طبقات فحول الشعراء، محمّد بن سلام الجحمي، مطبعة المدني، 1974 م.
الطبقات الكبرى، محمّد بن سعد كاتب الواقدي (م 230 ه)، تحقيق و نشر: دار صادر - بيروت.
طبقات المحدّثين بأصبهان و الواردين عليها، عبد اللّٰه بن حبّان (م 369 ه)، تحقيق: عبد الغفور عبد الحقّ البلوشي، بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، 1412 ه.
طبقات المعتزلة، أحمد بن يحيى ابن المرتضى، تحقيق: سوسنه ديفلد - فلزر، بيروت: دار المنتظر، الطبعة الثانية، 1988 م - 1409 ه.
طبقات المفسّرين، محمّد بن عليّ ابن أحمد الداودي، تحقيق: عليّ محمّد عمر، قاهرة: مكتبة وهبة، 1392 ه/ 1972 م.
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، عليّ بن موسى الحلّي (السيّد ابن طاووس) (م 664 ه)، قم: مطبعة الخيّام، الطبعة الأُولىٰ ، 1400 ه.
طرف من الأنباء و المناقب، أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاوس الحلي (ت 664 ه)، تحقيق: قيس العطّار، قم: مؤسّسة عاشوراء، الطبعة الأُولىٰ ، 1420 ق.
العثمانية، أبو عثمان عمرو بن بحر الكِنانى (الجاحظ) (م 255 ه)، تحقيق: عبد السلام محمّد هارون، مصر: دار الكتاب العربي، 1374 ه.
العدّة في أُصول الفقه، أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (385-460 ه)، تحقيق: محمّد رضا الأنصاري القمّي، قم: مطبعة ستاره، الطبعة الأُولىٰ ، 1417 ه.
العقد، المعروف ب: العقد الفريد، أحمد بن محمّد بن عبد ربّه القرطبي الأندلسي (246-328 ه)، تحقيق: أحمد أمين و إبراهيم الأبياري و عبد السلام محمّد هارون، القاهرة - مصر: مطبعة لجنة التأليف و الترجمة و النشر، 1967 م.
العلل، أحمد بن حنبل (م 241 ه)، تحقيق: وصي اللّٰه، بيروت: المكتب الاسلامي، 1408 ه.
علل الشرائع، الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي (381 ه)، تحقيق: السيّد محمّد صادق بحر العلوم، النجف: منشورات المكتبة الحيدريّة، 1385 ه/ 1966 م.
العمدة (عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار)، يحيى بن الحسن الأسدي الحلّي (م 600 ه)، تحقيق و نشر:
مؤسّسة النشر الإسلامي، قم، 1407 ه.
عمدة القاري، أبو محمّد محمود بن أحمد العيني (م 855 ه)، تحقيق و نشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت.
عوالي اللآلي العزيزيّة في الأحاديث الدينيّة، محمّد بن عليّ بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور (880 ه)، تحقيق: الحاج آقا مجتبى العراقي، قم: مكتبة السيّد المرعشي، الطبعة الأُولىٰ ، 1403 ه/ 1983 م.
عيون أخبار الرضا عليه السلام، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّيّ المعروف بالشيخ الصدوق (م 381 ه)، تحقيق: السيّد مهديّ الحسينيّ اللاجورديّ ، طهران: منشورات جهان.
عيون الأخبار، أبو محمّد عبد اللّٰه بن مسلم ابن قتيبة الدينوري (م 376 ه)، تحقيق: الدكتور يوسف عليّ طويل، بيروت - لبنان: دار الكتب العلميّة، الطبعة الثالثة، 1424 ه/ 2003 م.
عيون المعجزات، حسين بن عبد الوهّاب (ق 5 ه)، قم: مكتبة الداوري، الطبعة الأُولىٰ ، 1395 ه.
الغارات، إبراهيم بن محمّد (ابن هلال الثقفي) (م 283 ه)، تحقيق: مير جلال الدِّين المحدّث الأُرموي، طهران: انجمن آثار ملّي، الطبعة الأُولىٰ ، 1395 ه.
غاية المرام و حجّة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص و العام، هاشم بن إسماعيل البحراني (م 1107 ه)، تحقيق:
السيّد عليّ عاشور، بيروت: مؤسّسة التأريخ العربي، 1422 ه.
الغدير في الكتاب و السنّة و الأدب، الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي (م 1392 ه)، تحقيق: دائرة المعارف الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام، نشر مركز الغدير لدراسات الإسلاميّة، الطبعة الثالثة، 1426 ه.
غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمّة الأطهار عليّ أمير المؤمنين، حسن بن محمّد الديلمي (ق 8 ه)، تحقيق:
إسماعيل ضيغم، قم: دليل ما، الطبعة الأُولىٰ، 1427 ه.
غنية النزوع إلى علمي الأُصول و الفروع، السيّد حمزة بن عليّ بن زهرة الحلبي (511-585 ه)، تحقيق: إبراهيم البهادري، مؤسّسة الإمام الصادق عليه السلام، الطبعة الأُولىٰ، 1417 ه.
الغيبة، أبو جعفر محمّد بن الحسن الشيخ الطوسي (م 460 ه)، تحقيق: الشيخ عبد اللّٰه الطهراني و أحمد عليّ الناصح، قم: مؤسّسة المعارف الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ، 1411 ه.
الفائق في غريب الحديث، أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (م 583 ه)، تحقيق: عليّ محمّد البجاوي و محمّد ابوالفضل ابراهيم، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأُولىٰ، 1417 ه.
فتح الباري، أحمد بن عليّ العسقلاني (ابن حجر) (م 852 ه)، تحقيق: عبد العزيز عبد اللّٰه بن باز، بيروت: دار الفكر، 1379 ه.
فتح القدير، محمّد بن علي بن محمّد الشوكاني (ت 1250 ه)، بيروت: مطبعة دار ابن كثير، مطبعة دار الكلم الطيب، الطبعة الأُولىٰ، 1414 ه.
الفتوح، أبو محمّد أحمد بن أعثم الكوفيّ (م 314 ه)، تحقيق: علي شيري، بيروت: دار الأضواء، الطبعة الأُولىٰ، 1411 ه.
الفخرى في أنساب الطالبيّين، إسماعيل بن الحسين المروزيّ الأزورقانيّ (م 614 ه)، تحقيق: السيّد مهديّ الرجائيّ، قم: مكتبة آية اللّٰه المرعشيّ ، الطبعة الأُولىٰ 1409 ه.
فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين و الأئمّة من ذرّيّتهم عليهم السلام، إبراهيم بن محمّد بن المؤيّد بن عبد اللّٰه الجوينيّ (م 730 ه)، تحقيق: محمّد باقر المحموديّ ، بيروت: مؤسّسة المحموديّ ، الطبعة الأُولىٰ ، 1398 ه.
الفرج بعد الشدّة، أبو بكر عبد اللّٰه بن محمّد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (م 281 ه)،
تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت: مؤسّسة الكتب الثقافية، الطبعة الأُولىٰ، 1413 ه.
الفرق بين الفِرق، عبد القاهر البغدادي، تحقيق: نعيم حسين زرزور، صيدا - بيروت: المكتبة العصرية، الطبعة الأُولىٰ ، 1430 ه/ 2009 م.
فِرَق الشيعة، أبو محمّد الحسن بن موسى النوبختي (ت 317 ه)، طهران: المكتبة المرتضويّة.
الفروق اللغويّة، أبو هلال العسكري (م 395 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة النشر الإسلامي - قم، الطبعة الاولى، 1412 ه.
الفصل في الملل و الأهواء و النحل، أبو محمّد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (م 456 ه)، بيروت: دار المعرفة، 1406 ه.
الفصول العشرة في الغيبة، الشيخ المفيد، تحقيق: فارس الحسّون، بيروت: دار المفيد، 1414 ه.
الفصول المختارة، أبو عبد اللّٰه محمّد بن محمّد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد (م 413 ه)، بيروت: دار المفيد، الطبعة الثانية، 1414 ه.
الفصول المختارة من العيون و المحاسن، أبو عبد اللّٰه محمد بن محمد نعمان العكبري البغدادي، (413 ه) اختار منه أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوي (الشريف المرتضى وعلم الهدى) (م 463 ه)، تحقيق: نور الدين الجعفريان و يعقوب الجعفري و محسن الأحمدي، قم:
المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، الطبعة الأُولىٰ ، 1413 ه.
الفصول المهمّة في أُصول الأئمّة، الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي (م 1104 ه)، تحقيق: محمّد بن محمّد الحسين القائيني، مؤسّسة معارف إسلامي إمام رضا عليه السلام، الطبعة الأُولىٰ ، 1418 ه.
فضائح الباطنية، أبي محمّد الغزالي، بيروت: المكتبة العصرية، 1422 ه.
الفضائل، أبو الفضل سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمّيّ (م 660 ه)، النجف الأشرف:
المطبعة الحيدريّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1338 ه.
انتشارات دليل ما، 1424 ه.
فضائل الصحابة، أبو عبد اللّٰه أحمد بن محمّد بن حنبل (م 241 ه)، تحقيق: وصي اللّٰه بن محمّد عبّاس، مكّة المكرّمة: جامعة أُمّ القرى، الطبعة الأُولىٰ، 1403 ه.
الفوائد الرجالية، السيّد بحر العلوم، تحقيق: السيّد محمّد صادق بحر العلوم، و السيّد حسين بحر العلوم، طهران: مكتبة الصادق، الطبعة الأُولىٰ، 1363 ش.
الفهرست، أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (م 460 ه)، تحقيق: جواد القيّومي، مؤسّسة نشر الفقاهة، الطبعة الأُولىٰ، 1417 ه.
الفهرست، محمّد بن إسحاق الورّاق البغدادي المعروف بابن النديم، تحقيق: رضا تجدّد.
فهرست النجاشي، أبو العبّاس أحمد بن عليّ النجاشي الأسدي، تحقيق: السيّد موسى الشبيري الزنجاني، قم: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرفة، الطبعة الثامنة، 1427 ه.
فهرس مخطوطات مكتبة السيّد المرعشي النجفي، إعداد السيّد أحمد الحسيني، الناشر: مكتبة السيّد المرعشي النجفي - قم.
قاموس الرجال، الشيخ محمّد تقي التستري (1320-1415 ه)، تحقيق و نشر: مؤسسّة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم، قم - إيران، الطبعة الأُولىٰ ، 1419 ه.
القاموس المحيط، أبو طاهر محمّد بن يعقوب الفيروز آبادي (م 814 ه)، تحقيق: نصر الهوريني، بيروت: دار الفكر، الطبعة الأُولىٰ ، 1403 ه.
قرب الإسناد، الشيخ أبو العبّاس عبد اللّٰه بن جعفر الحميري (ق 3 ه)، تحقيق مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، الطبعة الأُولىٰ ، 1413 ه.
قصص الأنبياء، أبو الحسين سعيد بن هبة اللّٰه (قطب الدين الراوندي) (م 573 ه)، تحقيق: غلام رضا عرفانيان، قم: منشورات الهادي، الطبعة الأُولىٰ ، 1418 ه.
قضايا أمير المؤمنين عليه السلام، أبو اسحاق ابراهيم بن هاشم الكوفي القمي، زائر، 1389.
قلادة النحر في غرائب البر و البحر، سليم كساب، مطبعة الاميركان.
القند في ذكر علماء سمرقند، نجم الدين عمر بن محمّد بن أحمد النسفي، تحقيق: يوسف الهادي، تهران: دفتر نشر ميراث مكتوب، 1420 ه.
قواعد المرام في علم الكلام، كمال الدين ميثم بن علي البحراني (م 689 ه)، تحقيق: سيد أحمد حسيني، كربلا: العتبة الحسينية المقدسة، 1432 ه.
الكافي، أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الرازيّ الكليني (م 329 ه)، تحقيق: عليّ أكبر الغفاري، طهران: دار الكتب الإسلاميّة، 1363 ه.
الكافي في الفقه، أبو الصلاح الحلبي، تحقيق: رضا الأستادي، الناشر: مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام العامّة - أصفهان.
الكامل، عبد اللّٰه بن عدي (365 ه)، يحيي مختار غزاوي، بيروت: دار الفكر، الطبعة الثالثة، 1409 ه.
الكامل في التاريخ، عزّ الدين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الشيباني، المعروف ب: ابن الأثير (م 630 ه)، بيروت: دار صادر للطباعة و النشر، 1386 ه/ 1966 م.
كتاب البلدان، أبو عبد اللّٰه أحمد بن محمّد بن إسحاق الهمذاني، المعروف ب: ابن الفقيه (م 340 ه)، تحقيق: يوسف الهادي، الطبعة الأُولىٰ ، نشر: عالم الكتب للطباعة و النشر، بيروت - لبنان، 1996 م/ 1419 ه.
كتاب سليم بن قيس، سليم بن قيس الهلالي العامري (ت حوالي 90 ه)، تحقيق: محمّد الأنصاري الزنجاني، قم: نشر الهادي، الطبعة الأُولىٰ ، 1415 ه.
كتاب العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (م 175 ه). تحقيق: الدكتور مهدي المخزومي و الدكتور إبراهيم السامرائي، مؤسّسة دار الهجرة، الطبعة الثانية، 1409 ه.
كتاب المقالات و معه عيون المسائل و الجوابات، أبو القاسم عبد اللّٰه بن أحمد بن محمود البلخي، تحقيق: حسين خانصو، راجح كردي، عبد الحميد كردي، اسطنبول: كورامِر، الطبعة الأُولىٰ ، 1439 ه - 2018 م.
كتاب من لا يحضره الفقيه، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق) (م 381 ه)، تحقيق: عليّ أكبر الغفّاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية، 1404 ه.
الكشّاف عن حقائق التنزيل و عيون الأقاويل في وجوه التأويل، أبو القاسم جار اللّٰه محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي (467-538 ه)، مصطفى البابي الحلبي و أولاده، مصر، 1385 ه/ 1966 م.
كشف الخفاء و مزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، أبو الفداء إسماعيل بن محمّد العجلوني (م 1162 ه)، بيروت: دار الكتب العلميه، الطبعة الثالثة، 1408 ه.
كشف الغمّة، عليّ بن عيسى الإربلي (م 687 ه)، تصحيح: السيّد هاشم الرسولي، بيروت: دارم الكتاب، 1401 ه.
كشف المحجّة لثمرة المهجة، أبو القاسم رضيّ الدين عليّ بن موسى بن طاوس الحسني (ت 664 ه)، تحقيق: محمّد الحسّون، قم: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 1412 ه.
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، العلّامة الحلّي، تحقيق: الشيخ حسن حسن زاده الآملي، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين، الطبعة التاسعة، 1422 ه.
كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر، أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز القمّيّ (القرن الرابع الهجري)، تحقيق: السيّد عبد اللطيف الحسينيّ الكوه كمره اي، قم: منشورات بيدار، 1401 ه.
كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام، أبو عبد اللّٰه محمّد بن يوسف بن محمّد الگنجي الشافعي (م 658 ه)، تحقيق: محمّد هادي الأميني، طهران: دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام، الطبعة الثالثة، 1404 ه.
كمال الدين و تمام النعمة، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي (الشيخ الصدوق) (م 381 ه)، تحقيق: عليّ أكبر الغفّاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 1405 ه.
كنز العمّال، على بن حسام الدين المتّقي الهندي (م 975 ه)، تصحيح: صفوة السقّا، بيروت:
مكتبة التراث الإسلامي، 1397 ه.
عبد اللّٰه نعمة، قم: دار الذخائر، الطبعة الأُولىٰ ، 1410 ه.
الكنى و الألقاب، عبّاس بن محمّدرضا القمّي (م 1359 ه.)، طهران: مكتبة الصدر، الطبعة الرابعة، 1397 ه.
اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، عبد الرحمن بن ابوبكر سيوطي (م 911 ه)، دار الكتب العلمية، 1417 ه.
اللباب في تهذيب الأنساب، عزّ الدين عليّ بن محمّد بن محمّد الشيباني الجزري، المعروف ب: ابن الأثير (م 630 ه)، بيروت - لبنان: دار صادر، غير مؤرّخة.
لسان العرب، أبو الفضل محمّد بن مكرم بن منظور الإفريقي (ت 711 ه)، قم: طبعة مؤسّسة نشر أدب الحوزة، 1405 ه.
لسان الميزان، أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني (852 ه)، بيروت: مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة الثانية 1971 م/ 1390 ه.
اللوامع الإلهيّة في المباحث الكلاميّة، جمال الدين مقداد بن عبد اللّٰه الأسدي السيوري الحلّي، تحقيق: السيّد محمّدعليّ القاضي الطباطبائي، مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الثانية، 1422 ه.
مئة منقبة من مناقب أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ولده عليهم السلام، أبو الحسن محمّد بن أحمد القمّيّ (ابن شاذان) (م 412 ه)، تحقيق و نشر: مدرسة الامام مهدى، قم، الطبعة الأُولىٰ ، 1407 ه.
المبسوط، شمس الدين السرخسي، بيروت: دار المعرفة، 1406 ه.
المتبقي من تراث ابن قبة الرازي، ابن قبة الرازي، إعداد و تحقيق: حيدر البياتي، الناشر: مكتبة و دار مخطوطات العتبة العبّاسية المقدّسة - كربلاء المقدّسة، الطبعة الأُولىٰ ، 2017 م - 1438 ه.
متشابه القرآن و المختلف فيه، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن شهر آشوب (م 588 ه)، تحقيق: حامد جابر حبيب المؤمن الموسوي، بيروت: مؤسّسة المعارف للمطبوعات، 1429 ه.
المجالس و المسايرات، نعمان بن محمّد المغربي، تحقيق: محمّد الفقي، ابراهيم شبوح و محمّد اليعلاوي، بيروت: دار المنتظر، 1996 م.
مجمع البحرين و مطلع النيّرين، فخر الدين الطريحي (ت 1085 ه)، تحقيق: السيّد أحمد الحسيني الإشكوري، طهران: مكتبة النشر الثقافيّة الإسلاميّة، الطبعة الثانية، 1408 ه.
مجمع البيان في تفسير القرآن، أمين الإسلام أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي (ق 6 ه)، تحقيق: لجنة من العلماء و المحقّقين مع تقديم السيّد محسن الأمين العاملي، بيروت: مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة الأُولىٰ 1415 ه/ 1995 م.
مجمع الزوائد و منبع الفوائد، عليّ بن أبي بكر الهيثمي (807 ه)، القاهرة: مكتبة القدسي، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1408 ه/ 1988 م.
المجموع شرح المهذّب، أبو زكريّا محيي الدين بن شرف النووي (م 676 ه)، تحقيق و نشر بيروت: دار الفكر.
المحاسن، أبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي (م 280 ه)، تحقيق: السيّد مهدي الرجائي، قم: المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام، الطبعة الأُولىٰ ، 1413 ه.
المحاسن و المساوئ، إبراهيم بن محمّد البيهقي (م 320 ه)، بيروت - لبنان: دار صادر، 1390 ه.
محاضرات الأُدباء و محاورات الشعراء و البلغاء، أبو القاسم الحسين بن محمّد الراغب الأصفهاني (م 502 ه)، بيروت: دار الحياة، غير مؤرّخة.
محصّل أفكار المتقدّمين و المتأخّرين من العلماء و الحكماء و المتكلّمين، الفخر الرازي، تقديم وتعليق: د. سميح دغيم، الناشر:
دار الفكر اللبناني.
المحكم و المحيط الأعظم في اللغة، أبو الحسن عليّ بن إسماعيل ابن سيدة (ت 458 ه)، القاهرة: مطبعة مصطفى البابي.
المحيط بالإمامة (مخطوط)، أبو الحسن عليّ بن الحسين بن محمّد الديلمي الزيدي، مركز التراث و البحوث اليمني، مكتبة المركز، الرقم 26.
المحيط في اللغة، أبو القاسم إسماعيل الصاحب بن عبّاد الطالقاني (م 385 ه)، تحقيق: محمّد حسن آل ياسين، بيروت: عالم الكتب، الطبعة الأُولىٰ ، 1414 ه.
المختار من مناقب الأخيار، مبارك بن محمّد بن محمّد (ابن الأثير الجزريّ ) (م 606 ه)،
إمارات: مركز زايد للتراث و التاريخ، 1424 ه.
دار الفكر الطبعة الأُولىٰ، 1404-1408 ه.
المختصر في تاريخ البشر (تاريخ أبي الفداء)، عماد الدين إسماعيل بن عليّ أبي الفداء، بيروت: دار الكتب العلمية، 1417 ه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، العلّامة محمّد باقر المجلسي (ت 1111 ه)، تصحيح: السيّد هاشم الرسولي، مكتبة وليّ العصر عليه السلام، الطبعة الثانية، 1394 ه.
مروج الذهب و معادن الجوهر، أبو الحسن عليّ بن الحسين المسعودي (م 346 ه)، تحقيق: محمّد محيي الدين عبد الحميد، القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، الطبعة الرابعة، 1384 ه.
المسائل السرويّة، الشيخ المفيد، تحقيق: صائب عبد الحميد، الناشر: المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، الطبعة الأُولىٰ ، 1413 ه.
المسائل العكبريّة، أبو عبد اللّٰه محمّد بن محمّد بن النعمان الشيخ المفيد (ت 413 ه)، قم: المؤتمر العالميّة للشيخ المفيد، 1413 ه.
المسالك و الممالك، عبيد اللّٰه بن عبد اللّٰه خردادبه، تهران: حسن قره چانلو، 1370 ش.
المستدرك على الصحيحين، أبو عبد اللّٰه محمّد بن عبد اللّٰه المعروف بالحاكم النيسابوري (م 405 ه)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطاء، بيروت: الطبعة الأُولىٰ ، 1411 ه.
المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، أبو جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبري (ق 5 ه)، تحقيق: أحمد المحمودي، قم: مؤسّسة الثقافة الإسلاميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1415 ه.
المسلك في أُصول الدين، نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن المحقّق الحلّي، تحقيق: رضا الأستادي، مشهد: مجمع البحوث الإسلامية، الطبعة الأُولىٰ ، 1414 ه.
المسند، أحمد بن محمد الشيباني (ابن حنبل) (م 241 ه)، تحقيق: عبد اللّٰه محمّد الدرويش، بيروت: دار الفكر، الطبعة الثانية، 1414 ه.
مسند ابن الجعد، أبو الحسن عليّ بن الجعد الجوهري (م 230 ه)، تحقيق: عامر أحمد حيدر، بيروت: دار الكتب العلميه، الطبعة الثانيه، 1417 ه.
مسند أبي داود الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود الفارسي البصري الشهير بأبي داود الطيالسي (204 ه)، بيروت: دار المعرفة.
مسند أبي عوانة، أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرائني، بيروت: دار المعرفة، 1419 ه.
مسند أبي يعلى الموصلي، أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى التميمي الموصلي (ت 307 ه)، تحقيق:
إرشاد الحقّ الأثري، جدّة: دار القبلة، الطبعة الأُولىٰ ، 1408 ه.
مسند الحميدي، أبو بكر عبد اللّٰه بن الزبير الحميدي (219 ه)، تحقيق: حبيب الرحمن العظمى، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1409 ه/ 1988 م.
مسند الشاميّين، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب اللخمي الطبراني (260-360 ه)، تحقيق:
حمدي عبد المجيد السلفي، بيروت: مؤسّسة الرسالة، الطبعة الثانية، 1417 ه/ 1996 م.
مسند الشهاب، أبو عبد اللّٰه محمّد بن سلامة القضاعي (م 454 ه)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأُولىٰ ، 1405 ه.
مصادر نهج البلاغة و أسانيده، عبد الزهراء الحسيني الخطيب (معاصر)، بيروت: دار الأضواء.
المصباح المنير، أحمد بن محمّد بن عليّ المُقري الفيّومي (م 770 ه)، قم - إيران: دار الهجرة، 1405 ه.
المصنّف، عبد اللّٰه بن محمّد أبي شيبة العبسي الكوفي (235 ه)، تحقيق: سعيد اللحّام، الطبعة الأُولىٰ ، 1409 ه/ 1989 م.
المصنّف، أبو بكر عبد الرزّاق بن همام الصنعاني (126-211 ه)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، بيروت: المكتب الإسلامى، الطبعة الثانية، 1403 ه/ 1983 م.
المصنّف، أبو بكر عبد الرزّاق بن همام الصنعاني (126-211 ه)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، بيروت: المكتب الإسلامى، الطبعة الثانية، 1403 ه/ 1983 م.
المصنّف، عبد اللّٰه بن محمّد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن أبي بسكر بن أبي شيبة الكوفي العبسي (235 ه)، تحقيق: سعيد اللحّام، الطبعة الأُولىٰ، جمادى الآخرة 1409 ه/ 1989 م.
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول عليهم السلام، أبو سالم محمّد بن طلحة النصيبي الشافعي (م 652 ه)، تحقيق: ماجد أحمد العطية، بيروت: مؤسّسة أُمّ القرى، الطبعة الأُولىٰ ، 1420 ه.
معارج الأُصول، أبو القاسم جعفر بن الحسن الهذلي المعروف بالمحقق الحلّي (م 676 ه)، تحقيق:
محمّدحسين الرضويّ ، قم: مؤسّسة آل البيت عليهم السلام، 1403 ه.
المعارف، أبو محمّد عبد اللّٰه بن مسلم الدينوري (ابن قتيبة) (م 276 ه)، تحقيق: ثروت عكاشة، القاهرة: دار المعارف، الطبعة الثانيّة، 1388 ه.
معالم العلماء، محمّد بن عليّ بن شهر آشوب السروي المازندراني (م 588 ه)، تحقيق: السيّد محمّد صادق آل بحر العلوم، قمّ : [بالأُفست عن طبعة النجف].
معاني الأخبار، أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي الشيخ الصدوق (م 381 ه)، تحقيق: عليّ أكبر الغفاري، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، 1402 ه.
المعتبر في شرح المختصر، أبو القاسم جعفر بن الحسين المحقّق الحلّي (م 676 ه)، تحقيق: ناصر المكارم الشيرازي، قم: مؤسّسة سيّد الشهداء، 1364 ش.
المعتمد في أُصول الفقه، أبو الحسين محمّد بن عليّ بن الطيّب البصري المعتزلي (426 ه)، تحقيق:
خليل الميس، دار الكتب العلميّة، بيروت، الطبعة الثالثة 1426 ه/ 2005 م.
معجم الأُدباء (إرشاد الأريب إلىٰ معرفة الأديب)، شهاب الدين أبو عبد اللّٰه ياقوت بن عبد اللّٰه الحموي، بيروت: دار الفكر، الطبعة الثالثة، 1400 ه.
المعجم الأوسط، سليمان بن أحمد الطَّبَراني (م 360 ه)، تحقيق: طارق بن عوض اللّٰه و عبد الحسن الحسيني، قاهرة: دار الحرمين، 1415 ه.
معجم البلدان، أبو عبد اللّٰه ياقوت بن عبد اللّٰه الحموي (م 626 ه)، بيروت: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأُولىٰ ، 1399 ه.
معجم رجال الحديث و تفصيل طبقات الرواة، السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي (1413 ه)، الطبعة الخامسة، 1413 ه.
معجم الشعراء، أبو عبد اللّٰه محمّد بن عمران المرزباني الخراساني، تهذيب: الدكتور سالم الكرنكوي، القاهرة: مكتبة القدسي، 1354 ه.
معجم الصحابة، ابو الحسن عبد الباقي بن قانع البغدادي، بيروت: دار الكتب العلميّة، 2005 م.
المعجم الصغير، أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني (م 360 ه)، تحقيق: عبد الرحمن محمّد عثمان، بيروت: دار الفكر، الطبعة الثانيّة، 1401 ه.
المعجم الكبير، أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني (م 360 ه)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، بيروت: دار إحياءالتراث العربي، الطبعة الثانيّة، 1404 ه.
معجم ما استعجم، أبو عبيد عبد اللّٰه بن عبد العزيز البكري (م 487 ه)، تحقيق: مصطفى السقّا، بيروت: عالم الكتب، الطبعة الثالثة، 1403 ه.
معجم مقاييس اللغة، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي (م 395 ه)، تحقيق: عبد السلام محمّد هارون، قم - إيران: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأُولىٰ ، 1404 ه، [بالأُفست].
المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربيّة بالقاهرة: إبراهيم مصطفى و أحمد الزيّات و حامد عبد القادر و محمّد النجّار، دار الدعوة.
معرفة السنن و الآثار، أحمد بن حسين البيهقي (ت 458)، تحقيق: كسروي حسن، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1412 ه.
معرفة الصحابة، أبي نعيم أحمد بن عبد اللّٰه الأصفهاني، مكتبة الدار - مكتبة الحرمين.
المعرفة و التاريخ، يعقوب بن سفيان الفسوي، بيروت: عالم الكتب، 149 ه.
المعلّقات العشر و أخبار شعرائها، أحمد بن الأمين الشنقيطي، دار الكتب العلميّة، 1418 ه.
المغازي، محمّد بن عمر بن واقد (الواقدي) (م 207 ه)، تحقيق: مارسدن جونس، بيروت:
عالم الكتب، الطبعة الثالثة، 1404 ه.
المغرّب في ترتيب المعرّب، أبو الفتح ناصر بن عبد السيّد بن عليّ المطرزي (ت 616 ه)، بيروت: دار الكتاب العربي.
المغني، أبو محمّد عبد اللّٰه بن أحمد بن محمّد بن قدامة (620 ه)، بيروت: دار الكتاب العربي.
المغني في أبواب التوحيد و العدل (ج 20 في الإمامة 1، 2)، القاضي عبد الجبّار، تحقيق: عبد الحليم محمود، و سليمان دنيا.
مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، محمّد الشربيني الخطيب (977 ه)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1377 ه/ 1958 م.
مفردات ألفاظ القرآن، أبو القاسم الحسين بن محمّد المعروف بالراغب الأصفهاني (502 ه)، تحقيق:
صفوان عدنان الداودي، منشورات طليعة النور، الطبعة الثانية، 1427 ه.
مقاتل الطالبيّين، أبو الفرج الأصفهاني (284-356 ه)، تحقيق: كاظم المظفر، قم: منشورات المكتبة الحيدريّة مؤسّسة دار الكتاب، الطبعة الثانية، 1385 ه/ 1965 م.
المقاصد الحسنة، محمّد بن عبد الرحمن السخاوي، قاهرة: مكتبة الخانجي، 1412 ه.
مقالات الإسلاميّين و اختلاف المصلّين، أبو الحسن الأشعري، تحقيق: هلموت ريتر، فيسبادن: دار النشر فرانز، 1400 ه.
المقالات و الفِرَق، أبو خلف سعد بن عبد اللّٰه الأشعري (ت 301 ه)، طهران: مؤسّسة مطبوعات عطائي، 1963 م.
مقتل الحسين عليه السلام، أبو المؤيّد موفق بن أحمد الخوارزمي (م 568)، تحقيق: شيخ محمّد سماوي، قم: منشورات مكتبة المفيد.
مقتل الحسين عليه السلام، عبد الرزاق المقرم، قم: مكتبة الحيدرية، 1425 ه.
المقفى الكبير، تقي الدين المقريزي، تحقيق: محمّد اليعلاوي، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1411 ه.
المقنعة، الشيخ المفيد أبو عبد اللّٰه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري (413 ه)، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين، الطبعة الثانية، 1410 ه.
الملخص في أُصول الدين، الشريف المرتضى، تحقيق: محمّد رضا الأنصاري القمّي، الناشر: مركز النشر الجامعي، و مكتبة مجلس الشورى الإسلاميّ (مركز نشر دانشگاهى، و كتابخانه مجلس شوراى اسلامى) - طهران، الطبعة الأُولىٰ ، 1381 ش.
الملل و النحل، أبو الفتح محمّد بن عبد الكريم الشهرستاني (471-548 ه)، تحقيق: محمّد سيّد كيلاني، بيروت: دار المعرفة.
منار الهدى في النصّ على إمامة الأئمّة الاثنى عشر، الشيخ عليّ البحراني (م 1340 ه)، تحقيق: السيّد عبد الزهراء الخطيب، بيروت: دار المنتظر، الطبعة الأُولىٰ ، 1405 ه.
المناقب، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الواسطي الشافعي المعروف بابن المغازلي (م 483 ه)، إعداد: محمّد باقر البهبودي، طهران: دار الكتب الإسلاميّة، الطبعة الثانية، 1402 ه.
المناقب، أبو عبد اللّٰه محمّد بن عليّ بن شهر آشوب السروي المازندراني (م 588 ه)، تحقيق و نشر: المكتبة الحيدريّة، النجف الأشرف، 1376 ه.
مناقب علي بن أبي طالب و ما نزل من القرآن في علي، ابن مردويه الأصفهاني (323-410 ه)، تحقيق: عبد الرزاق محمّد حسين حرز الدين، قم: انتشارات دار الحديث، 1422 ه.
المناقب (المناقب للخوارزمي)، الموفّق بن أحمد البكري المكّي الحنفي الخوارزمي (م 568 ه) تحقيق:
مالك المحمودي، قم: مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية، 1414 ه.
المناقب و المثالب، أبي حنيفة نعمان بن محمّد، بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1423 ه.
المنتظم في تاريخ الملوك و الأُمم، أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد ابن الجوزي (م 597 ه)، تحقيق: محمّد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا، راجعه: نعيم زرزور، بيروت: دار الكتب العلميّة،، الطبعة الأُولىٰ ، 1412 ه/ 1992 م.
المنية و الأمل في شرح الملل و النحل، أحمد بن يحيى ابن مرتضى، تحقيق: محمّدجواد مشكور، مؤسّسة الكتاب الثقافية، 1988 م.
المواقف، عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي (م 756 ه)، تحقيق: عبد الرحمن عميرة، بيروت: دار الجيل، 1417 ه.
الموطّأ، مالك بن أنس (م 158 ه)، تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأُولىٰ، 1370 ه.
ميزان الاعتدال في نقد الرجال، أبو عبد اللّٰه محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (م 748 ه)، تحقيق: عليّ محمّد البجاوي، بيروت: دار المعرفة، الطبعة الأُولىٰ ، 1382 ه.
المؤتلف و المختلف في أسماء نقل الحديث و أسماء آبائهم و أجدادهم، أبو محمّد عبد الغني بن سعيد بن علي بن بشر بن مروان الأزدي المصري (332-409 ه)، تحقيق: مثنّى الشمّري و قيس التميمط، بيروت - لبنان: دار المغرب، 1428 ه.
نثر الدرّ، أبو سعيد منصور بن الحسين الوزير الآبي القمّي (م 421 ه)، تحقيق: محمّد عليّ قرنة محمد البجاوي، القاهرة: الهيئة المصريّة العامّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1981 م.
النصّ و الاجتهاد، عبد الحسين شرف الدين (م 1377 ه)، ترجمه: علي دواني، تهران: كتابخانۀ بزرگ اسلامى، 1396 ه.
نفائس التأويل، أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسويّ البغدادي السيّد المرتضى عَلَم الهدى (ت 436 ه)، بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1431 ه.
النقائض بين جَرير و الفرزدق، رواية أبي عبيدة المعمّر بن المثنىٰ ، مصر، سنة 1953 م.
نكت الكتاب المغني، مختصر منقّح من المغني في أبواب التوحيد و العدل، القاضي عبد الجبّار، تحقيق:
عمر حمدان، زابينه اشميدكه، بيروت: المعهد الألماني للأبحاث الشرقية، 1433 ه - 2012 م.
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار صلّى اللّٰه عليه و آلِه، مؤمن بن حسن الشبلنجيّ (م بعد 1298 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1398 ه.
النهاية، أبو جعفر محمّد بن الحسن الشيخ الطوسي (ت 460 ه)، تحقيق و نشر: إنتشارات قدس، قم.
نهاية الأرب في فنون الأدب، أحمد بن عبد الوهّاب النويريّ (677-733 ه)، وزارة الثقافة و الإرشاد القومي المؤسّسة المصريّة العامّة.
النهاية في غريب الحديث، المبارك بن محمّد الشيباني الجزري المعروف بابن الأثير (م 606 ه)، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي، قم: مؤسّسة إسماعيليان، الطبعة الرابعة 1364 ش.
نهج البلاغة، جمع: الشريف الرضي، ضبط نصّ و فهرسة: الدكتور صبحي الصالح، قم: دار الهجرة، 1395 ه.
نهج الحقّ و كشف الصدق، الحسن بن يوسف بن المطهّر العلّامة الحلّي (م 726 ه)، تحقيق: عين اللّٰه الحسنيّ الأُرمويّ، قم: دار الهجرة، الطبعة الأُولىٰ، 1407 ه.
الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي (764 ه)، تحقيق: أحمد الأرناؤوط و تركي مصطفى، بيروت: دار إحياء التراث، 1420 ه.
وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان، أبو العبّاس أحمد بن محمّد البرمكي (ابن خلّكان) (م 681 ه)، تحقيق:
إحسان عبّاس، بيروت: دار صادر، الطبعة الأُولىٰ، 1397 ه.
مكتبة آية اللّٰه المرعشي، الطبعة الأُولىٰ، 1403 ه.
مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات.
الهداية الكبرى، حسين بن حمدان الخصيبي (م 334)، بيروت: مؤسسة البلاغ، الطبعة الأُولىٰ ، 1406 ق/ 1986 م.
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، أبو منصور عبد الملك الثعالبي النيسابوري (429 ه)، تحقيق: مفيد محمّد قميحة، بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة الأُولىٰ ، 1403 ه/ 1983 م.
اليقين باختصاص مولانا عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين، أبو القاسم عليّ بن موسى الحلّي (ابن طاوس) (م 664 ه)، تحقيق: محمّد باقر الأنصاري، قم: مؤسّسة دار الكتاب، الطبعة الأُولىٰ ، 1413 ه.
ينابيع المودّة لذوي القربى، سليمان بن إبراهيم القُندوزي الحنفي (م 1294 ه)، تحقيق: سيد عليّ جمال أشرف الحسيني، طهران: دار الأُسوة، الطبعة الأُولىٰ ، 1416 ه.
المجلّد الأوّل
مقدّمة التحقيق... 7
تمهيد... 7
الفصل الأوّل: الكتب المؤلّفة في الإمامة قبل الشافي... 11
الفصل الثاني: القاضي عبد الجبّار و كتابه المغني... 25
الف. القاضي عبد الجبّار المعتزلي... 25
شيوخه... 28
تلامذته... 29
مؤلّفاته... 30
في علم الكلام... 30
الشروح... 31
التكملات... 32
في أُصول الفقه... 32
في النقض على المخالفين... 32
أجوبة المسائل... 32
مسائل وردت على غيره، لكنه تكلّم في جوابها... 32
في الخلاف... 33
في الكلام على أهل الأهواء... 33
في علوم القرآن... 33
في المواعظ... 33
كتب أُخرى... 33
وفاته... 34
ب. كتاب المغني في أبواب التوحيد و العدل... 35
أجزاء المغني... 40
نكت الكتاب المغني... 45
جزء الإمامة من كتاب المغني... 46
مصادر كتاب المغني في مباحث الإمامة... 46
أبواب و فصول مباحث الإمامة في كتاب المغني:... 48
الفصل الثالث: الشيخ الطوسي و تلخيصه للشافي... 55
الفصل الرابع: الشريف المرتضى و كتابه الشافي... 63
جمل الثناء علىٰ كتاب الشافي... 64
من تأثّر بالشافي و نقل عنه... 66
إرجاع الشريف المرتضىٰ إلى الشافي في كتبه... 68
تاريخ تأليف الشافي... 69
فصول الكتاب... 72
منهجيّة البحث في الشافي... 77
بعض آراء الشريف المرتضى في الشافي... 83
فوائد من الشافي... 96
مصادر الشافي، و النصوص المنقولة فيه... 102
آراء أصحاب الإماميّة في الشافي... 105
الأعمال التي دارت حول الشافي... 125
رسائل جامعيّة حول الشافي... 132
طبعات الشافي... 134
وصيّة الشريف المرتضى لقارئ كتابه... 135
الفصل الخامس: مخطوطات الكتاب و العمل عليه... 137
الف: النسخ المعتمدة... 137
ب: سائر النسخ... 149
عملنا في الكتاب... 159
كلمة الشكر... 165
نماذج من تصاوير النسخ... 168
الشافي في الإمامة
مقدّمة المؤلّف... 193
دخولُ الإماميّة في النزاع حول الإمامة، و...... 198
فسا إلزام الإماميّة بما قاله الشذّاذ منهم... 202
بيانُ ما يتميّز به النبيّ عن المعرفة و الإمام و الأُمّة... 203
بيانُ اعتقاد الإماميّة بأفضليّة النبيّ على الإمام... 205
وجوه وجوب الإمامة، و بيان الصحيح منها... 209
كونُ الإمام تمكيناً، و بيان المعنىٰ الصحيح في ذلك... 209
تعلُّقُ بقاء السماء و الأرض بوجود الإمام، و مناقشةُ ذلك... 209
كونُ الإمام بياناً، و عدمُ استلزام ذلك وجوبُ الإمام في كلّ زمان... 212
كونُ الإمام منبِّهاً على الأدلّة و النظرِ فيها، و عدمُ اختصاص ذلك بالإمام... 213
نفيُ أن يكونَ المكلّفُ معذوراً إذا فرّط في معرفة الإمام... 216
عدم وجوب عدد معيّن في الأئمّة... 218
كيفيّة إزاحة علّة المكلّفين في معرفة الإمام... 218
عدم التلازم بين ثبوت الفترة في الرسل، و ثبوتها في الأئمّة... 221
في بيان أنّ الإمامة لطف... 221
عدم لزوم التسوية بين الإمامة و المعرفة من كلّ وجه... 223
عدم دلالة العقل علىٰ عدد الرؤساء و لا صفاتهم... 227
إمكان معرفة الجميع بالإمام... 228
الفرق بين خبر الإمام في حياته، و خبر الرسول بعد وفاته... 229
عودة إلى البحث عن المقارنة بين المعرفة و الإمامة في كونهما لطفاً... 232
عدم حاجة الإمام إلى إمام... 234
عدم اقتصار الحاجة إلى الإمام علىٰ دفع الفُرقة... 238
استغناء المعصوم عن إمام يَصرفه عن فعل القبيح... 239
لزوم الرئاسة علىٰ كلّ حال... 240
نفي الدليل العقلي علىٰ عدد الأئمّة، و معنىٰ لزوم وجود رئيس في كلّ بلد... 243
تجويز العقل أن يكون لكلّ بلد إمام... 245
الفرق بين دليل وجوب النصّ على الإمام، و دليل وجوب الرئاسة في الجملة... 246
إلزام صاحبِ المغني القولَ بتبعيّة الإمام للرعيّة... 247
في بيان أنّ الحاجة إلى الرئيس من الضروريّات البديهيّة... 249
إشارة إلىٰ ما تقدّم من عدم دلالة العقل علىٰ عدد الأئمّة و صفاتهم... 256
تأكيد ما تقدّم من ذهاب العقلاء إلىٰ ضرورة وجود رئيس... 257
في بيان أنّ الحاجة إلى الإمام عامّة لجميع الأحوال... 258
تجويز ترك العقلاءِ نصبَ الإمام مع إدراكهم لقبح ذلك عقلاً... 260
إشارة إلىٰ ما تقدّم من عدم التلازم بين دليل إثبات الإمامة، و إثبات صفات الإمام... 262
في بيان أنّنا نحتجّ بما يعلمه العقلاء من وجوب الإمامة، لا بفعلهم فقط... 265
نفي معرفة مَن يستغني بتناصُف الناس عن الإمام... 266
عدم التنافي بين القول بالشورىٰ ، و القول بوجوب الإمام... 267
شمول الإمامة لشؤون الدين و الدنيا، و عدم اختصاصها بالدنيا... 268
بيان وجوب نصب الإمام علىٰ اللّٰه تعالىٰ ، لا علىٰ الناس... 271
بيان الفرق بين الحاجة إلى الإمام، و الحاجة إلى الوكيل... 272
عدم المنافاة بين جواز اجتماع الناس علىٰ رئيس كافر، و بين...... 273
نفي بعض الوجوه المذكورة لإثبات الحاجة إلى الإمام... 275
1، 2. الخاطر و التنبيه على النظر... 275
3، 4. شكر النعمة و التواتر... 276
عدم جواز كتمان الناس لمضارّ السموم و فوائد الأغذية، خلافاً...... 277
بناء الحاجة إلى الإمام على العادات، و جواز ارتفاع الحاجة إلى...... 278
وجوه الحاجة إلى الإمام في الأُمور المتواترة... 279
بيان الفرق بين سماع كلام الرسول صلّى اللّٰه عليه و آلِه، و...... 280
عدم المنافاة بين تجويز إعراض المتواتِرين عن النقل، و بين حجّيّة التواتر... 282
إبطال ما ادّعاه صاحب الكتاب من لوازم تلزم الإماميّة القائلين بالحاجة إلى الإمام... 283
جواز الكتمان على الخلق العظيم... 283
إنكار العقليّات أو بعضها... 284
إثبات أشخاص لا أصل لهم... 285
ادّعاء الضرورة في النصوص... 286
تَعرُّضُ صاحبِ الكتاب لهشام بن الحَكَم و ابن الراونديّ و أبي عيسى الورّاق... 288
أوّلاً: دفاعُ المؤلِّفِ عن هِشامِ بنِ الحَكَمِ و دَفعُه لما نُسِبَ إليه... 291
ثانياً: دفاعُ المؤلِّفِ عن ابنِ الراوَنديِّ... 296
تَعرُّضُ المؤلّف لآراء الجاحظ و كُتُبه... 296
نفي نسبة أبي حفص الحدّاد إلى الشيعة... 299
ثالثاً: دفاعُ المؤلّف عن أبي عيسى الورّاق... 299
نَماذِجُ مِن العقائدِ الباطلةِ لأبي الهُذَيلِ ، و النَّظّامِ ، و مُعَمَّرٍ، و...... 300
اعتمادُ الإماميّةٍ علَى العقلِ في وجوبِ الإمامةِ و أوصافِ الإمامِ ... 309
بيانُ تناقضِ كلام صاحب الكتاب و خطئِه فيما نَسَبَه إلىٰ ...... 310
بيانُ أنّ بعضَ وجوهِ الحاجةِ إلى الإمام تتعلّق بواجبات العقل... 312
بعض وجوه الحاجة إلى الإمام... 313
بيان أنّ فائدة التواتر إثبات أعيان الأئمّة، لا ضرورة وجودهم في الجملة... 314
رفعُ الاختلافِ في الدياناتِ ، و بيانُ وجوهِ الاختلافِ في ذلكَ ... 316
فصل في تتبّع كلامه في الاستدلال علىٰ وجوب الإمامة من جهة السمع... 319
الدليل الأوّل: وجوب إقامة الحدود علىٰ الإمام... 321
إبطال الاستدلال بوجوب إقامة الحدود علىٰ وجوب الإمامة... 323
عدم دلالة اشتراط الإيجاب بصفة، علىٰ وجوب تحصيل تلك الصفة أو...... 324
بيان الفرق بين إيجاب السبب، و إيجاب إقامة الحدود... 326
بيان الفرق بين إيجاب العبادات، و إيجاب شروطها... 328
مُناقَشةُ دَعوىٰ صاحبِ المغني من أنّ الإمامة إن لَم تَكُن واجبةً ...... 328
مُناقَشةُ دَعوىٰ صاحبِ المُغني في أنّ الإمامَ قَبلَ أن يَصيرَ إماماً...... 331
حرمة تضييع الحدود على الإمام دون الأُمّة... 334
دليل وجوب إزالة الغلبة عن الإمام على الأُمّة... 336
عدم وجوب نصب الأُمراء على الأُمّة لأجل إقامة الحدود... 338
عدم التلازم بين وجوب قبول الإمامة و وجوب الثبات عليها... 341
الوجوه التي تجب لها الإمامة، و بطلان قياس الإمامة على الأمر بالمعروف... 345
الدليل الثاني: إجماع الصحابة... 348
عدم دلالة سلوك الصحابة علىٰ وجوب الإمامة... 349
مناقشة وجود إجماع علىٰ وجوب الإمامة... 351
الدليل الثالث: خبر: «الأئمّة من قريش»... 354
جوابٌ نقضيّ للمصنّف... 355
الدليل الرابع: تأمير خالد بن الوليد يومَ مؤتة... 357
اعتماد صاحب الكتاب في كلامه علىٰ طريقة القياس... 358
الدليل الخامس: خبر: «إن ولّيتم أبا بكر...»... 358
عدم دلالة الحديث المذكور علىٰ وجوب الإمامة... 359
بيان عدم الحاجة إلى النصّ علىٰ وجوبِ الإمامة و معرفةِ صفات الإمام... 361
عدم جواز خفاء النصّ علىٰ صفات الإمام على الأنصار... 364
عدم دلالة القرآن علىٰ صفات الإمام و ما يتولّاه... 369
بيان أنّ أُصول الصلاة و الزكاة ثابتة بالاضطرار، لا بالأخبار... 370
تناقض كلام صاحب الكتاب... 372
الدليل الأوّل: عموم النقص بين الناس... 377
بيان التقرير الصحيح لدليل اللطف علىٰ وجوب الإمامة... 377
عدم دلالة جواز السهو على الحاجة إلى الإمام، علىٰ تفصيل في ذلك... 378
معنىٰ «اتّباع الشهوات» في دليل وجوب الإمامة... 380
التقرير الصحيح للاستدلال بجواز الشُّبَه علىٰ وجوب الإمامة... 380
استلزام وجودِ النقص بين الناس حاجتَهم إلى الإمام، على تفصيل في ذلك... 381
عدم اقتضاء كون الإمام لطفاً نفيَ القدرة عن اللّٰه تعالىٰ ... 382
بيان دقيق في كيفيّة الاستدلال بالنقص علىٰ وجوب الإمام... 384
عدم المنافاة بين العلم الضروريّ بأُمور الدين، و الحاجة إلى الإمام... 386
اختلاف أنواع الألطاف من حيث الخصوص و العموم... 386
استحالة توقّف معرفة جميع الأئمّة علىٰ معرفة الإمام... 387
عدم تساوي وجود الإمام و عدمه في معرفة الناس التكاليفَ و قيامهم بها... 388
إشكالٌ لصاحِبِ «المُغني» حَولَ غَيبةِ الإمامِ ، و ردُّه... 390
بيان الفرق بين عدم ظهور الإمام و عدم عينه... 390
بيان المانع الحقيقي من ظهور الإمام... 392
بيان الفرق بين علّة الاستتار من الأعداء و من الأولياء... 394
عدم لزوم كون الإمام في كلّ بلد و جَمْع... 398
تمكُّن المكلَّفين من أداء التكليف في زمن الغيبة... 400
نفي السهو عن الإمام... 401
جواز عدول الناقلين للأخبار عن النقل... 401
عدم التلازم بين سقوط التكليف عن الناقل إذا سها، و بين سقوطه عن الآخرين... 403
وجه دلالة جواز دخول الشبهة على الحاجة إلى الإمام... 405
وجه دلالة اتّباع الشهوات على الحاجة إلى الإمام... 410
الدليل الثاني: جواز السهو و الغفلة و الشبهة و التقصير على المكلّفين... 415
إشارات إلىٰ مسألة كون الإمامة لطفاً... 416
عدم وجوب كون الإمام لطفاً في كلّ تكليف... 419
الفرق بين وجوب كون الإمام لطفاً في كلّ تكليف و جواز ذلك... 420
هل يوجِبُ اللُّطفُ في الإمامةِ كَونَ الناسِ مُلجَئينَ إلَى الطاعةِ؟... 421
عدم قيام غير الإمام مقامه فيما هو لطف فيه... 423
عدم استغناء المكلّفين عن الإمام فيما هو لطف فيه... 424
الدليل الثالث: قطع الاختلاف في المذاهب... 427
الدليل الرابع: قطع الاختلاف في الفقه و الاجتهاد... 429
إبطال صحّة الاجتهاد بمعنىٰ طلب غلبة الظنّ فيما لا دليل عليه... 430
عدم وجود أدلّة قاطعة علىٰ كلّ الشريعة... 434
عدم بطلان فتاوى الشيعة و عدم استغنائهم عن إمام يكون من ورائهم... 436
منعُ أمير المؤمنين من الاجتهاد و الاختلاف... 438
الدليل الخامس: معرفة ما يتّصل بمصالح أبدان المكلّفين و معايشهم... 447
الدليل السادس: قيام الإمام مقام الرسول في حفظ الشريعة... 449
تقرير المصنّف للدليل السادس على الإمامة... 451
ضرورة وجود حجّةٍ يقف من وراء الناقلين... 454
وجوب معرفة الإمام لأجل معرفة الشرع... 457
بيان الطريق إلىٰ معرفة الإمام، و عدم الاستغناء بالتواتر عنه... 458
عدم الاستغناء عن الإمام في معرفة الشريعة... 461
إبطال ما ادّعاه صاحب الكتاب من أدلّةٍ تُغني عن الإمام... 464
جواز سهو العقلاء عن بعض العلوم الضروريّة... 468
بيان ما يجوز كتمانه و السهو عنه من الأُمور المتواترة، و ما لا يجوز... 470
عدم جواز كتمان معارضة القرآن... 473
عدم الاستغناء بالإجماع عن الإمام في حفظ الشريعة... 474
بيان الطريق إلىٰ معرفة عين الإمام... 478
بحث مفصّل حول جواز ظهور المعجزات علىٰ يد غير الأنبياء... 479
نفي أن يكون العلمُ بأكثر الشرع أظهرَ من النصّ على الإمام... 487
شُبهةٌ لصاحبِ المُغني في رُجوعِ الإمامِ أميرِ المؤمِنينَ في معرفةِ بعضِ ...... 489
الدليل السابع: إقامة الحدود و...... 495
رفض المصنّف لدلالة الدليل السابع علىٰ وجوب الإمامة... 496
إمكان الاستدلال بالدليل السابع علىٰ عصمة الإمام... 496
تناقض كلام صاحب الكتاب... 498
حالُ الحدود في زمن الغيبة... 500
إشارة إلى الفرق بين عدم إقامة الحدود من قِبَل الظلمة، و من قِبَله تعالىٰ ... 503
عدم لزوم عصمة الأُمراء المنصوبين من قِبَل الإمام... 504
عدم لزوم عصمة الشاهد... 510
الدليل الثامن: في بيان أنّ الحافظ للشرع هو الإمام، لا الأُمّة... 511
جواز ورود السمع الدالّ علىٰ حجّيّة إجماع الأُمّة، و عدم استحالة ذلك... 514
المجلّد الثاني
تتمّة: 3. فصل في الكلام على اعتراضه علىٰ ما حكاه من أدلّتنا في...... 7
الكلامُ في الإجماعِ ... 9
مناقشة الحجج التي أقامها صاحب الكتاب لإثبات حجّية الإجماع... 9
الحجّة الأُولىٰ : قوله تعالىٰ : (وَ مَنْ يُشٰاقِقِ الرَّسُولَ ...)... 9
عدم التلازم بين النهي عن اتّباع غير سبيل المؤمنين، و...... 16
توجيه معنى الآية بناء علىٰ رفض دلالتها علىٰ وجوب اتّباع سبيل المؤمنين... 21
عدم التلازم بين اتّباع غير سبيل المؤمنين، و بين الخروج عن سبيلهم... 23
عدم وجوب ثبوت مؤمنين في كلّ عصر... 26
إبطال دلالة الآية علىٰ حجّيّة إجماع كلّ عصر... 30
الحجَّة الثانية: قوله تعالىٰ : (وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنٰابَ إِلَيَّ )... 32
الحجّة الثالثة: قوله تعالىٰ : (وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً)... 34
عدم دلالة الآية علىٰ نفي الصغائر عن الشهداء العدول، بناءً علىٰ ...... 41
الحجّة الرابعة: خبر: «لا تجتمع أُمّتي علىٰ خطإٍ»... 46
الحجّة الخامسة: خبر: «لا تزال طائفة من أُمّتي ظاهرين...»... 50
الحجّة السادسة: خبر: «مَن سرّه أن يسكن بحبوحة الجنّة...»... 52
الحجّة السابعة: سيرة الصحابة و التابعين... 54
نفي أن يكون جميع الصحابة قد اعتمدوا على الإجماعِ و خبرِه... 54
بطلان الفرق الذي ذكره صاحب الكتاب بين أخبار الإجماع و أخبار العبادات... 57
شدّة الحاجة إلى الإجماعِ - عند المخالفين - و إلىٰ معرفةِ العبادات... 59
عدم إخلال انقطاع نقل القرآن بكونه معجزاً... 62
مناقشة ما استدلّ به صاحب الكتاب علىٰ عمل الصحابة بالإجماع و غيره... 63
مناقشة المقدّمة الأُولىٰ : عدم تمسّك الصحابة بالإجماع و خبره... 64
إشارة إلىٰ حدوث العمل بالإجماع و عدم تقدّمه... 64
مناقشة المقدّمة الثانية: عدم تمسّك الصحابة بالإجماع لأجل الخبر... 65
إلزام صاحب الكتاب بأنّ عمل الصحابة بالإجماع كان لأجل...... 67
مناقشة المقدّمة الثالثة: جواز خطإ الصحابة في التمسّك ببعض...... 70
عدم رواية جميع الصحابة لجميع الأخبار أو أكثرها... 75
مساواة حال أُمّتنا لسائر الأُمم في قبول الأخبار الصحيحة و الباطلة... 85
بطلان دعوى الاضطرار في معرفة صحّة أخبار الإجماع... 88
عَودةٌ إلىٰ حَديثِ «لا تَجتَمِعُ أُمّتي علىٰ خطإٍ»... 90
بيان المصنّف حول دلالة الحديث... 90
تهافت كلام صاحب الكتاب في تأويل ألفاظ الحديث المختلفة... 92
بيان المرجع في دلالة قوله: «لا تجتمع» على الخبر أو النهي... 95
بيان دلالة الحديث علىٰ حجيّة إجماع أهل عصر واحد أو...... 96
الحجّة الثامنة: قوله تعالىٰ : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ...)... 99
تهافت كلام صاحب الكتاب في استدلاله ببعض الآيات علىٰ ...... 100
الحجّة التاسعة: دلالة حال الأُمّة علىٰ عدم اتّفاقهم علىٰ خطإٍ... 108
تجويز الخطأ على الأُمّة لورود شبهة عليها... 108
عدم حفظ الشريعة بواسطة التواتر و القياس... 111
إشارة إلىٰ كيفيّة معرفة الإمام... 112
في بيان الحاجة إلى الإمام، حتّىٰ مع كون الشريعة واصلة بالتواتر... 113
عدم مانعيّة غلبة الخوارج أو وقوع الغيبة، من حفظ الإمام للشرع... 114
بيان الفرق بين وجود الإمام الغائب و بين عدمه، و...... 115
في بيان أنّ الاستدلال بالإجماع إنّما يصحّ عند عدم تميّز الإمام... 117
الدليل التاسع: في بيان أنّ الحافظ للشرع هو الإمام لا التواتر... 123
في بيان اعتبار التواتر و حجّيّته... 124
في بيان ما يثبت بالتواتر و ما لا يثبت... 127
جواز الاعتماد على التواتر من دون معرفة الإمام... 131
الدليل العاشر: لزوم التسلسل عند نفي عصمة الإمام... 134
التقرير الأوّل لدليل عصمة الإمام... 135
عدم المنافاة بين ثبوت معصومٍ تكون عصمتُه بالإمام، و بين القول...... 137
في بيان استغناء المعصوم عن الإمام... 139
شمول التكليف بالمعرفة للمعصومين... 140
التقرير الثاني لدليل عصمة الإمام... 143
تجويز حاجة المعصوم إلىٰ إمام في غير فعل الطاعات و تجنّب المقبّحات... 145
نفي انحصار الحاجة إلى الإمام في أمور أُخرىٰ غير كونه لطفاً في...... 147
بيان الفرق بين الإمام و الأمير في الحاجة إلىٰ إمامٍ و عدمها... 148
إعادة مختصرة لدليل عصمة الإمام، و بيان أنّ الإمام...... 150
إثبات عصمة الإمام حتّىٰ مع فرض عدم كونه حجّةً فيما يؤدّيه... 151
جواز مشاركة الإمام لرعيّته في بعض الصفات، دون...... 153
الدليل الحادي عشر: الحاجةُ إلَى الإمامِ لبَيانِ دَلالةِ الكتابِ و السُّنّةِ ... 158
اختلاف أدلّة الشرع من حيث الدلالة، و بيان الحاجة إلى الإمام... 159
بيان الفرق بين بيان الرسول المتواتر و بيان الإمام لمن غاب عنه... 163
بيان كيفيّة المعرفة بمراده تعالىٰ في الكتاب... 164
بيان أنّ الحاجة إلى الإمام ناشئة من وجود الاحتمال في الشرعيّات...... 166
الدليل الثاني عشر: لزوم عصمة الإمام للزوم الاقتداء به... 169
تقرير المصنّف لدليل عصمة الإمام... 170
بيان معنى الاقتداء... 171
بيان أنّ الإمام حجّة في جميع الشرعيّات و العقليّات... 172
نقد كلام ابن الراوندي... 173
بيان الفرق بين الإمامة و إمامة الصلاة... 178
ضرورة وجود مزيّة بين الإمام و مَن هو دونه... 180
الدليل الثالث عشر: في بيان أنّ الإمام يولّي و لا يولّىٰ ، و...... 184
تفصيل المصنّف لدليل عصمة الإمام... 185
دلالة كون الإمام ممّن يولّي، على العصمة... 192
ضرورة وجود مزيّة بين الإمام و الرعيّة في باب الطاعة... 194
ضرورة وجود مزيّة بين الإمام و الأمير في باب الولاية و العصمة... 196
كيفيّة دلالة نصّ الرسول على عصمة الإمام... 197
الدليل الرابع عشر: في بيان أنّ الإمامة مستحَقّة... 199
نفي أن تكون الإمامة مستحقّة... 200
ما يدلّ عليه الاستحقاق و ما لا يدلّ ... 201
دفاع المصنّف عن القائلين بالاستحقاق من الإماميّة... 203
مقدّمة في بيان الأدلّة علىٰ وجوب النصّ عقلاً... 209
الدليل الأوّل... 209
الدليل الثاني... 212
الدليل الثالث... 213
بيان الفرق بين الإمام و الأُمراء و غيرهم المستلزم لوجوب النصّ ... 215
بيان التسوية بين النبيّ و الإمام في بطلان الاختيار:... 216
نفي ورود السمع علىٰ صحّة الاختيار في باب الإمامة... 218
مخالفة جماعة من أجلّة السلف في أصل الاختيار و...... 218
الدليل الأوّل: كونُ الإمام حجّةً و قائماً بمصالح الدين... 225
الدليل الثاني: كونُ الإمام علىٰ صفةٍ لا طريق للاجتهاد فيها كالعصمة و...... 227
الأدلّة العقليّة علىٰ ضَرورةِ كَونِ الإمامِ عالِماً بجميعِ الأحكامِ ... 229
الدليل الأوّل... 229
الدليل الثاني... 232
الدليل الثالث... 235
قبح الإمامة مع فَقْد العلم، سواء كان هناك سبيل لتحصيل العلم، أم لا... 237
ضرورة كون الرسول عالماً بجميع الأحكام... 243
ضرورة علم الإمام بالأحكام، دون بواطن الأُمور... 245
بيان الفرق بين علم الإمام و علم الأُمراء... 248
نفي أفضلية الإمام على الرسول في العلم... 251
الفرق بين ولاية الإمام مع جهله بالأحكام، و بين ولايته مع...... 255
في بيان أنّ خطأ الولاة المنصوبين من قِبَل المعصومين كان عمديّاً... 256
تأويل ما دلّ بظاهره علىٰ جهل أمير المؤمِنين عليه السلام ببعض الأحكام... 259
لزوم علم الأوصياء و الوكلاء بما فُوّض إليهم... 267
وجه جواز رجوع العامّي إلى العالِم في الفتوىٰ ، مع تجويز الغلط عليه... 269
الدليل الثالث: أفضليّة الإمام... 271
الأدلّة علىٰ أفضليّة الإمام... 272
الدليل الأوّل... 272
دلالة العصمة علىٰ أفضليّة الإمام... 274
عدم الاستغناء بدليل العصمة عن دليل كثرة الثواب علىٰ ...... 275
عدم لزوم أن يكون الأُمراء و الحكّام أكثر ثواباً... 277
بيان الطريق لمعرفة أفضليّة الأُمراء و الحكّام... 278
الدليل الثاني... 281
شمول الدليل المعتمَد علىٰ أفضليّة الإمام للرسول أيضاً... 284
بطلان كون الأُمّة حافظة للشرع، مع تجويز الاتّفاق على الخطأ عليها... 287
عدم دلالة تولية بعض الصحابة علىٰ بعض، علىٰ ...... 289
الدليل الرابع: عصمة الإمام... 291
جواز إثبات سلامة باطن الرسول و الإمام بدليلَين منفصلَين... 292
بيان سبب لزوم سلامة باطن الإمام... 293
الدليل الخامس: أنّ الإمامة من أركان الدين... 297
تقرير المصنّف للدليل الخامس... 298
بيان الفرق بين الصلاة و الإمام في باب الاختيار و النصّ ... 299
بيان الفرق بين الإمامة و الكفّارات في باب النصّ ... 303
إلزام صاحب المغني القول بوجوب النصّ على الإمام... 306
الكلام في النصّ و أقسامه... 311
الكلام في النصّ الجليّ ، و الطريق إلى إثبات تواتره... 316
شروط الخبر المتواتر... 316
تأثير الشروط المذكورة في العلم بصحّة الخبر... 317
اشتراط توفّر شروط التواتر في الجماعات المتوسّطة... 320
الطريق إلى العلم بحصول شروط التواتر في الجماعة المخبرة... 322
الطريق إلى العلم بحصول شروط التواتر في جميع الطبقات... 326
ثبوتُ شروط التواتر في نقل الشيعة للنصّ الجليّ ... 330
ثبوت شروط التواتر في جميع طبقات الشيعة... 334
الكلام في حصول العلم بالنصّ ... 337
عدم لزوم عموم العلم بالنصّ المتواتر... 337
عدم لزوم حصول العلم الضروريّ بالنصّ المتواتر لكلّ مَن سمعه... 356
في بيان حصول العلم الضروريّ بالنصّ الجليّ أو عدم حصوله... 357
نفي حصول العلم الضروريّ من التواتر دائماً... 364
عدم معذوريّة المنكرين للنصّ ... 364
اشتراط العلم الضروريّ بعدم السبق إلى الاعتقاد و عدم الشبهة... 367
جواز اختصاص العلم الضروريّ مع عموم التكليف... 369
عدم سقوط التكليف و العذر مع ارتفاع العلم الضروريّ بالنصّ ... 373
جواز اختصاص العلم الضروري ببعض الأُمّة، و إن كان مصلحة لسائر الأُمّة... 375
بيان شرط حصول العلم الضروريّ بالنصّ و عدم معذوريّة مخالفه... 377
الكلام في النَّصِّ علىٰ إمامةِ أبي بَكرٍ... 383
الوجوهُ الدالّةُ علىٰ فَسادِ النَّصِّ علىٰ أبي بَكرٍ... 384
الوجه الأوّل... 384
الوجه الثاني... 387
الوجه الثالث... 389
علّة عدم احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بالنصّ ... 391
أقوال للشيخين دالّة على بطلان النصّ علىٰ أبي بكر... 393
الوجه الرابع... 396
الوجه الخامس... 400
عدم مساواة البكريّة للإماميّة من حيث العدد... 401
إبطال دعوىٰ أنّ النصّ الجليّ ابتدعه أشخاص معروفون... 402
الكلام في النصّ علىٰ إمامة العبّاس... 405
الوجوه الدالّة علىٰ فساد النصّ على العبّاس... 405
الوجه الأوّل... 406
الوجه الثاني... 407
الوجه الثالث... 410
الوجه الرابع... 410
الوجه الخامس... 411
الكلام في موقف الصحابة من النصّ ... 413
بيان سبب إنكار بعض الصحابةِ النصَّ علىٰ أمير المؤمنين 415...7
الوجه الأوّل... 415
الوجه الثاني... 418
تجويز التسوية بين النصّ الجليّ و نصّ الغدير في كثرة السامعين... 419
جواز العدول عن نقل النصِّ الجليِّ للشبهة... 421
بيان الوجه في عدم نقل أهل الملل النصَّ الجليَّ ... 423
جواز اجتماع العلم بالنصِّ ، و المنازعة في الإمامة... 426
نماذج من مخالفة سلوك بعض الصحابة للنصوص الدالّة علىٰ ...... 430
نفي دخول الشبهة على الصحابة المخالفين لأمير المؤمنين 434...7
عدم جواز القطع علىٰ بواطن الصحابة... 437
عدم دلالة التعظيم و الإكرام على السلامة في جميع الأحوال... 440
الكلام في كتمان النصّ، و مناقشة ما نقله القاضي عن أبي هاشم...... 443
جواز انقطاع نقل النصّ من قِبَل بعض الأُمّة... 444
نفي حصول الاضطرار من النصِّ الجليّ... 447
بيان الفرق بين دعوى الشيعة و البكريّة للنصِّ... 448
بيان الاحتمال الصحيح من بين الاحتمالات الموجودة في نقل النصّ... 452
عدم ورود ما ذكره أبو هاشم - حول كتمان النصّ - علىٰ مختار المصنّف... 453
عدم دلالة البيعة علىٰ بطلان النصّ... 456
بيان الوجه في عدم الاحتجاج بالنصِّ ... 459
جواب ما ذكره أبو هاشم من شواهد لأجل إبطال النصّ ... 462
بيان وجوه دخول أمير المؤمنين 7 في الشُّورىٰ ... 466
في بيان عدم دلالة صلاة أبي بكر علىٰ إمامته... 473
ما يستحيل كتمانُه على الجماعة الكثيرة و ما لا يستحيل... 480
تناقض كلام القاضي مع ما نقله عن أبي هاشم حول كتمان النصّ ... 486
ما يجب ظهورُه مِن أسباب الكتمان و ما لا يجب... 487
الفرق بين أسباب الكتمان و أسباب الافتعال من حيث الظهور و الخفاء... 489
بيان الفرق بين كتمان الفرائض و الشرائع و كتمان النصّ... 498
جواب ما أورده أبو هاشم الجبّائيّ من إشكالات على النصّ... 502
بيان أنّ معنىٰ «ضَعف أخبار النصّ » قلّة ناقليها لا عدم حجّيّتها... 504
بيان أنّ ضعف نقل النصّ لا يمنع من حصول العلم به... 505
عدم سقوط تكليف المخالف بسبب عدم علمه بالنصّ ... 506
بيان الفرق بين نقل رضا الناس بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام...... 506
النصّ الجليّ في شعر السيّد الحميريّ ... 508
الفرق بين نقل الفضائل و نقل النصّ من حيث الكتمان و الإظهار... 510
الفرق بين نقل حديث باب خيبر و نقل النصّ ... 510
المجلّد الثالث
تتمّة 6. فصل في إبطال ما دفع به ثبوت النصّ و ورود السمع به... 7
الكلام في صحّة نقل النصّ عن طريق أمير المؤمنين عليه السلام علىٰ إمامة نفسه... 9
استدلال الشيعة بالنصّ المرويّ عن الرسول صلى الله عليه و آله... 11
عدم دلالة سلوك أمير المؤمنين عليه السلام مع القوم علىٰ رضاه بإمامتهم... 11
علّة احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام علىٰ طلحة و الزبير بنكث البيعة دون النصّ ... 12
عدم دلالة ما نقله المخالفون علىٰ عدم النصّ ... 13
عدم توقّف صحّة دعوىٰ أمير المؤمنين عليه السلام الإمامةَ ، علىٰ عصمته... 15
عدم المنافاة بين نقل النصّ عن طريق أميرِ المؤمنين عليه السلام و غيرِه... 16
حصول العلم الضروريّ بكثرة من يدّعي النصّ من الشيعة... 20
عدم ثبوت معجزات الرسول - عدا القرآن - بالضرورة... 21
الكلام في تواتر النصوص التي ينقلها الشيعة و دلالتها... 23
صحّة ما تدّعيه الشيعة من لفظ النصّ و تواتره... 25
نفي «الاحتمال» عن النصّ ... 27
دلالة لفظ «الإمامة» في النصّ على الإمامة العامّة... 29
وجود عُرف شرعيّ في لفظ «الإمام»... 30
استعمال الصحابة للفظ «الإمامة» في حقّ ولاة الأمر... 32
إبطال أن يكون النصّ ناظراً إلىٰ إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد عثمان...... 33
إثبات كون النصّ أمراً و إيجاباً، لا إخباراً عن المستقبل... 34
مناقَشةُ دَعوَى الإجماعِ علىٰ إمامةِ أبي بَكرٍ... 38
بيان عدم دخول الاحتمال في النصّ ، و دخوله في الإجماع علىٰ أبي بكر... 41
نقض كلام القاضي بنفس طريقته... 43
تهافت كلام القاضي... 44
إلزام القاضي بنفس ما ألزم به القائلين بالنصّ ... 45
الكلام في الأدلّة الدالّة علىٰ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام... 47
الدليل الأوّل و الثاني و الثالث: دليل العصمة، و الأفضليّة، و المطاعن... 49
تقرير المصنّف لدليل العصمة... 50
دليل الأفضليّة... 53
دليل المطاعن... 54
نفي أن يكون الخلاف في شيء دليلاً علىٰ بطلانه... 60
بيان الوجه الأَولىٰ في إبطال إمامة من تُدّعىٰ له الإمامة بلا استحقاق... 62
الدليل الرابع: آية الولاية... 65
تقرير المصنّف للاستدلال بآية الولاية... 66
البحث الأوّل: دلالة لفظة «وليّ » في اللغة على التدبير و الإمامة... 67
البحث الثاني: دلالة لفظة «وليّ » في الآية علىٰ معنى التدبير و الإمامة... 69
البحث الثالث: توجّه لفظة (الَّذِينَ آمَنُوا) في الآية إلىٰ أميرِ المؤمنينَ عليه السلام... 73
البحث الرابع: اختصاص أمير المؤمنين عليه السلام بلفظة (الَّذِينَ آمَنُوا) دون غيره... 74
جواز حمل لفظ الجمع على الواحد... 76
وجوب تخصيص لفظة «الذين آمنوا»، و نفي عمومها... 77
نفي أن يكون حمل الآية علىٰ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام مستلزماً...... 78
نفي دلالة لفظة «الركوع» على التواضع و الخضوع... 85
بيان عدم التنافي بين إيتاء الزكاة و الاشتغال بالصلاة... 88
بيان دلالة الآية علىٰ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد الرسول صلى الله عليه و آله بلا فصل... 91
نفي دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد عثمان...... 92
معنىٰ وصفه تعالىٰ بأنّه وليّنا... 92
صحّة وصف الرسول صلى الله عليه و آله بأنه وليّ بمعنىٰ إمضاء الحدود و الأحكام... 93
نفي دلالة لفظة «وليّ » علىٰ معنى النصرة... 94
دلالة اللغة علىٰ أنّ الركوع في الآية حالٌ لإيتاء الزكاة... 96
بيان حقيقة الزكاة التي آتاها أمير المؤمنين عليه السلام في حال الصلاة... 98
عدم دلالة الآية على الصلاة و الزكاة الواجبتين دون المستحبّتين... 104
نفي أن يؤدّي إيتاء الزكاة إلىٰ بطلان الصلاة... 106
نفي أن يكون الركوع جهة فضل للزكاة... 107
نفي دلالة الآية السابقة علىٰ آية الولاية، علىٰ عدم اختصاص آية الولاية...... 109
جواز اختصاص الآية السابقة علىٰ آية الولاية بأمير المؤمنين عليه السلام... 110
نفي تطبيق الآية السابقة علىٰ آية الولاية، علىٰ أبي بكر... 112
عدم دقّة صاحب المغني في نقله لكلام أبي مسلم الأصفهاني... 114
نفي نزول آية الولاية في حقّ عُبادة بن الصامت... 115
الدليل الخامس: آية (وَ إِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّٰهَ هُوَ مَوْلاٰهُ ...)... 116
نفي دلالة الآية على الإمامة، و إثبات دلالتها على الفضل... 117
دلالة (وَ صٰالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) علىٰ أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أصلح القوم... 120
الدليل السادس: آية المُباهَلة... 124
دلالة آية المباهلة على الفضل... 126
إثبات دخول أمير المؤمنين عليه السلام في المباهلة... 126
نفي أن يكون سببُ حضور أمير المؤمنين عليه السلام في المباهلة...... 127
الدليل السابع: آية (أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )... 131
نفي دلالة الآية علىٰ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام... 131
الدليل الثامن: حديثُ الغَديرِ... 133
مقدّمة في بيان تقريرات الاستدلال بحديث الغدير على الإمامة... 137
التقرير الأوّل: الاستدلال بمقدّمة الحديث... 137
البحث الأوّل: بيان صحّة حديث الغدير و تواتره... 139
نفي أن يكون أحدٌ شكّ في صحّة حديث الغدير أو اعتقد بطلانه... 141
الاستدلال علىٰ صحّة حديث الغدير بالاحتجاج به في الشورىٰ... 146
بيان صحّة مقدّمة حديث الغدير... 148
البحث الثاني: دلالة لفظة «مولىٰ» علىٰ معنىٰ «أولىٰ»... 151
البحث الثالث: دلالة لفظة «مولىٰ» في حديث الغدير علىٰ معنىٰ «أولىٰ »... 159
البحث الرابع: دلالة لفظة «أولىٰ » علىٰ معنى الإمامة... 163
بيان عموم إمامة أمير المؤمنين عليه السلام لكلّ ما يقوم به الأئمّة... 166
بيان عموم إمامة أمير المؤمنين عليه السلام لجميع الخَلق... 167
التقرير الثاني: طريقة التقسيم... 168
التقرير الثالث: طريقة الإطلاق... 171
مناقشة ما أورده القاضي علىٰ تقريرات الاستدلال بحديث الغدير... 172
نفي دلالة «مولىٰ » علىٰ إيجاب الموالاة، مع القطع على الباطن، و...... 175
بيان عموم الإمامة لكلّ الخلق و الأوقات، بناء علىٰ تفسير الولاية في...... 183
تقدُّم منزلة الإمامة علىٰ منزلة الموالاة المخصوصة... 184
نفي دلالة «مولىٰ » في حديث الغدير على «الموالاة»... 185
نفي شمول فرض طاعة أمير المؤمنين عليه السلام لحال حياة الرسول صلى الله عليه و آله... 187
عدم صحّة إرادة الموالاة المطلقة أو المخصوصة من حديث الغدير... 193
بيان تواتر مقدّمة حديث الغدير... 194
افتقار التقرير الأوّل لحديث الغدير إلى المقدّمة، خلافاً للثاني... 195
دلالة مقدّمة حديث الغدير علىٰ معنىٰ فرض الطاعة... 198
مشاركة الأُمّة للنبيّ و الإمام بمعنىً خاصّ من المشاركة... 199
إرجاع معنى الإشفاق و الرحمة إلىٰ معنىٰ فرض الطاعة... 201
نفي أن يكون فرض الطاعة غيرَ مقصود في مقدّمة حديث الغدير... 202
نفي لزوم تفسير مقدّمة الحديث بالإمامة... 202
التقرير الرابع: طريقة الإجماع... 205
بيان الحاجة إلىٰ مقدّمة الحديث لأجل إثبات الإمامة... 208
إبطال الأخبار التي استُدِلَّ بها علىٰ سبيل المعارضة على النصّ علىٰ أبي بكر... 213
بطلان حديثَي الخُلَّة و الاقتداء... 213
بطلان دلالة حديثَي الخُلّة و الاقتداء و غيرهما على النصّ... 219
نفي أن يكون حديث الغدير صادراً نتيجة منازعة مع...... 223
دلالة لفظة «مولىٰ» على الأولىٰ بالتدبير، و أقسام ما تُستعمل فيه من معانٍ... 228
صحّة إطلاق «مولىٰ» على الوالِد و المستأجِر مع التقييد... 229
صحّة إطلاق «مولىٰ» على الرئيس و السيّد... 230
صحّة إطلاق «مولىٰ » علىٰ مالك العبد من حيث كونه مالكاً لطاعته... 231
بيان عدم توقّف الاستدلال بحديث الغدير علىٰ دلالة «مولىٰ »...... 232
دلالة كلام أبي مسلم الأصفهانيّ علىٰ أنّ لفظة «وليّ » تُطلق علىٰ ...... 235
مخالفة كلام أبي مسلم لكلام القاضي... 238
جواز استعمال صيغة «المفاعلة» في الواحد و الاثنين... 239
جواز استفادة معنى الإمامة من اللغة... 239
تقرير ابن قبة الرازي للاستدلال بحديث الغدير... 243
نفي ادّعاء ابن قِبة الضرورةَ في معرفة النصّ على الإمامة من حديث الغدير... 244
الدليلُ التاسعِ : حديث المنزلة... 247
مقدّمة في الاستدلال بحديث المنزلة... 250
التقريرُ الأوّلُ ... 250
البحث الأوّل: إثبات صحّة حديث المنزلة... 251
البحث الثاني: إثبات أنّ هارون لو بقي حيّاً بعد موسىٰ لَخَلَفَه... 252
الوجه الأوّل: خلافة هارون لموسىٰ ... 252
الوجه الثاني: شراكة هارون لموسىٰ ... 256
نفي كون أمير المؤمنين عليه السلام مفترضَ الطاعة في حال حياة الرسول صلى الله عليه و آله... 258
نفي أن يكون الحديث ناظراً إلى المنازل التي كانت لهارون من جهة موسىٰ ... 259
البحث الثالث: إثبات أنّ الحديث يُثبت جميع المنازل إلّاما استُثني... 261
إبطال أن يكون الحديث مقصوراً علىٰ منزلة واحدة... 263
التقرير الثاني... 267
عودة إلىٰ مناقشة القاضي... 268
نفيُ أن يكون تقديرُ حصول الشيء مانعاً من وصفه بأنّه منزلة... 273
عدم توقّف الاستدلال بحديث المنزلة علىٰ وصف المقدَّر بأنّه «منزلة»... 276
نفي أن يكون الاستثناء في الحديث، معناه: «بعد نبوّتي»، لا «بعد موتي»... 282
بيان شمول التشبيه في الحديث للمنازل أنفسِها، لا لأوقاتها... 284
نفي الحاجة إلى اشتراط العيش بعد النبيّ في دلالة الحديث... 291
وجوب المطابقة بين الاستثناء و المستثنىٰ منه... 291
نفي خروج الاستثناء في الحديث عن حقيقته إذا تناول ما بعد الموت... 292
عدم دلالة الحديث علىٰ منازل أمير المؤمنين عليه السلام في حال حياة النبيّ صلى الله عليه و آله... 293
نفي دلالة صدر الحديث على الإمامة، لا في الحال و لا في المستقبل... 297
بيان أنّ منزلة خلافة هارون لموسىٰ هي إحدىٰ منازله، و إن كانت مقدّرة... 298
اعتراضُ القاضي بوِصايةِ يوشَعَ بنِ نونٍ ، و الجوابُ عن ذلكَ ... 300
اقتضاء خلافة هارون في حياة موسىٰ ، لخلافته له بعد موته... 305
بيان خلافة هارون لموسىٰ بقول موسىٰ و كلامه... 306
لزوم استخلاف موسىٰ لهارون عند غيبته... 309
تهافت كلام القاضي حول مسألة لزوم استخلاف هارون... 312
مناقشة ما ذكره القاضي من أنّ سبب الاستخلاف هو الغَيبة... 314
بيان أنّ إثبات الإمامة المخصوصة بحال دون حال يستلزم الإمامة العامّة... 315
بيان انفصال منزلة الإمامة عن النبوّة... 318
بيان انفصال منزلة خلافة هارون لموسىٰ في حياته، عن منزلة...... 318
خلط القاضي بين الاستدلال بالاستخلاف على المدينة، و...... 325
بيان أنّ فرض الطاعة و عموم الولاية يستلزمان إثبات الإمامة... 328
بيان وجه الاستدلال بالاستخلاف على المدينة علىٰ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام... 329
بيان الفرق بين النبوّة و الاستخلاف في اقتضاء الإمامة... 332
مناقشة أن يكون سبب صدور حديث المنزلة هو إرجاف المنافقين... 337
عدم المنافاة بين تأويل الإماميّة للحديث، و تأويل القاضي... 339
نفي دلالة العرف على استعمال لفظة «المنزلة» في...... 339
بيان دلالة لفظ «المحلّ » و «الموقع» على الولاية... 340
فى بيان كون الاستثناء في الحديث - بناءً علىٰ تأويل القاضي - استثناءً مجازيّاً... 341
بيان زوال شكّ المنافقين و إرجافهم بناءً علىٰ تأويل المنزلة بالولاية... 341
دلالة الحديث علىٰ منزلة خلافة أمير المؤمنين عليه السلام و...... 344
بيان وجه القطع علىٰ بقاء أمير المؤمنين عليه السلام حيّاً بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و آله... 345
إبطال تولية أبي بكر علىٰ أمير المؤمنين عليه السلام في الحجّ ، و...... 346
نفي أن يكون استخلاف غير أمير المؤمنين على المدينة عزلاً له... 349
تهافت كلمات القاضي حول تولّي هارون لشؤون الإمامة... 353
إشارة إلىٰ ما تقدّم من أنّ إمامة هارون كانت لاستخلاف موسىٰ له، لا لنبوّته... 354
بيان زوال أثر الاستخلاف علىٰ فرض تأثير النبوّة في القيام بشؤون الإمامة... 355
عدم توقّف الاستدلال بحديث المنزلة على الإمامة، علىٰ كون الاستخلاف ...... 357
بيان عدم وجوب الإمامة لشخصٍ بعينه... 358
عدم دلالة حديث المنزلة علىٰ نظريّة الإمامة بكلّ تفاصيلها... 359
نفي وجود مَن يساوي الرسول صلى الله عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السلام في أيّام ولايتهما... 361
بيان الفرق بين الاستخلاف في حياة الرسول صلى الله عليه و آله، و بعد وفاته... 363
بيان عموم وصف الاستخلاف بأنّه منزلة، سواء كان الاستخلاف...... 364
الدليل العاشر: استخلافُ الرسولِ صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام علَى المَدينةِ ... 366
نفي دلالة الاستخلاف على المدينة، على النصّ علىٰ أمير المؤمنين عليه السلام... 367
دلالة استخلاف الرسول صلى الله عليه و آله في حال غيبته في حياته، علىٰ ...... 368
بيان الفرق بين أصل الاستخلاف و بين عدد المستخلَفين في...... 371
نفي دلالة تبديل الخلفاء علىٰ عدم النصّ ... 372
نفي دلالة استخلاف الأُمراء لغيرهم، علىٰ مشاركتهم للرسول صلى الله عليه و آله في...... 373
الدليل الحادي عشر: حديث: «أنتَ أخي، و وَصيّي، و...... 375
بيان تواتر حديث: «خليفتي من بعدي»... 379
بيان اللفظ الدالّ على الإمامة من بين ألفاظ الحديث الذي نقله القاضي... 380
الدليل الثاني عشر: حديث المؤاخاة... 384
بيان دلالة بعض الأفعال و الأقوال على الإمامة... 386
دلالة المؤاخاة على التقارب في المنزلة... 387
بيان تكرّر واقعة المؤاخاة، و تعيين المؤاخاة الدالّة على الإمامة... 388
بيان دلالة المؤاخاة على الفضل و الإمامة... 388
الدليل الثالث عشر و الرابع عشر: حَديثُ الرايةِ ، و حَديثُ الطائرِ... 392
تقرير دلالة الحديثَين على الإمامة... 394
دلالة حديث الراية علىٰ أفضليّة أمير المؤمنين عليه السلام... 394
الدليل الخامس عشر: مجموعة من الأحاديث... 400
تواتر حديث التسليم بإمرة المؤمنين، و أحاديث أُخرىٰ ... 414
إشارة إلىٰ حصول شروط التواتر في نقل الشيعة... 415
جواب إجماليّ لأخبار عدم الاستخلاف أو استخلاف أبي بكر... 417
تفصيل الجواب... 418
أوّلاً: تفصيل الجواب عن أخبار عدم الاستخلاف... 418
مناقشة خبر عدم وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام كما...... 419
مناقشة خبر طلب العبّاس معرفة الإمام بعد الرسول صلى الله عليه و آله... 423
عودة إلىٰ مناقشة خبر عدم وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام... 423
ثانياً: تفصيل الجواب عن أخبار استخلاف أبي بكر و عمر... 425
مناقشة خبر استخلاف الرسول صلى الله عليه و آله لعمر بعد أبي بكر... 426
مناقشة خبر تبشير أبي بكر و عمر بالجنّة و الخلافة... 427
مناقشة أخبار إرجاع الرسول صلى الله عليه و آله إلىٰ أبي بكر... 428
مناقشة خبر أنّ الخلافة ثلاثون سنة... 431
مناقشة خبر مشاهدة أبي بكر لرقْمَين في عالم الرؤيا... 432
مناقشة خبر أنّ أبا بكر و عمر سيّدا كهول أهل الجنّة... 433
مناقشة خبر: «ادعوا لي أخي و صاحبي... 439
مناقشة خبر الأمر بالاقتداء بأبي بكر و عمر... 440
مناقشة أخبار مدح أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر و عمر... 440
مناقشة الاستدلال علىٰ خلافة أبي بكر، بردّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا...... 451
مناقشة خبر تمنّي أمير المؤمنين عليه السلام أن يلقى اللّٰه بصحيفة عمر... 452
مناقشة خبر: «لو كنتُ متّخذاً خليلاً»... 454
بيان دلالة قوله صلى الله عليه و آله: «إمام المتّقين» على الإمامة... 454
بيان دلالة قوله صلى الله عليه و آله: «و سيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين»...... 456
بيان دلالة قوله صلى الله عليه و آله: «إنّه وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة» على الإمامة... 456
بيان دلالة قوله صلى الله عليه و آله: «إنّه منّي و أنا منه» على الإمامة... 456
الدليل السادس عشر: حَديثُ الثقَلَينِ ... 457
مقدّمة في بيان دلالة حديث الثقلين و السفينة... 461
بيان صحّة حديث الثقلين... 461
بيان معنى «العترة»... 462
بيان دلالة حديث الثقلين علىٰ أنّ إجماع أهل البيت حجّة... 466
بيان إجماع أهل البيت علىٰ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام... 467
بيان دلالة حديث الثقلين علىٰ ثبوت حجّةٍ مأمونٍ من أهل البيت...... 469
مناقشة الأخبار التي عارض بها القاضي دلالة حديث الثقلين... 471
مناقشة خبر: «اقتدوا باللذين من بعدي»... 472
مناقشة خبر: «أصحابي كالنجوم»... 474
الدليل السابع عشر: آيةُ التطهيرِ... 480
بيان دلالة آية التطهير على العصمة... 482
بيان اختصاص الآية بالمعصومين من أهل البيت:... 484
الدليل الثامن عشر: آية: (لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ )... 488
تقرير دلالة الآية على الإمامة، بناءً علىٰ بعض المباني... 491
بيان تناوُل عنوان الظالم لمن تاب بعد كفر و فسق... 492
بيان دلالة الآية على الإمامة بمعنىٰ إقامة الحدود... 493
بيان أنّ الإمام حجّة كالرسول، و بيان اختلاف حاله عن الأمير و الحاكم... 495
إثبات إمامة الأئمّة الاثني عشر... 497
مقدّمة حول إمكان الاستدلال علىٰ إمامة الأئمّة الاثني عشر... 500
تفصيل الدليل علىٰ إمامة الأئمّة الاثني عشر... 502
زيادة الخوف علىٰ صاحب الزمان عليه السلام من الأعداء، أكثر من غيره من الأئمّة:... 508
بيان أنّ سبب الغيبة هو فِعل الظالمين... 511
بيان ما يجوز من حراسة إمام الزمان عليه السلام ممّا يُخاف عليه، و ما لا يجوز... 512
بيان أنّ حقيقة «الفترة» تختصُّ الرسل، لا مطلق الحجّة الذي يشمل الإمام... 512
المجلّد الرابع
مقدّمة في صفات الإمام... 9
بيان قصور كلام القاضي عن إثبات عدالة الإمام... 10
بيان حدود فسق الإمام عند مَن يجوّز ذلك... 12
إمكان تعلُّق إمامة الصلاة بحقوق الغير، كما في إمامة المسلمين... 13
عدم ائتمان من كان مُظهراً للعدالة و يجوز أن يكون مُبطناً للفسق... 13
عدم جواز أن يُقدم الإمام علىٰ ما يوجب الحدّ... 15
عدم إجماع الصحابة علىٰ وجوب خلع كلّ إمام عاصٍ ... 15
بيان معاني «الباغي»، و كيفيّة ردعه عن بغيه... 17
عدم وجوب عزل الأمير لاعتقاده بما تدخل فيه الشبهة... 18
عدم اقتضاء كلامِ القاضي القطعَ علىٰ فساد إمامة غير العادل... 18
جواز تساوي الإمام و الشاهد في تجويز الفسق الراجع إلى التأويل... 20
تجويز اختيار غير الفاضل للإمامة في بعض الأحوال، وفقاً لبعض المباني... 21
تجويز وعظ الإمام و نصحه، وفقاً لبعض المباني... 22
تجويز إمامة من يعتقد اعتقاداً فاسداً بالتأويل، وفقاً لبعض المباني... 23
بيان حدود علم الإمام، و نفيُ علمه بالغيب... 28
بيان حدود علم الحاكم... 30
نفي وجوب علم الإمام بالقِيَم و الصناعات... 30
تجويز رجوع الإمام و الحاكم إلىٰ أهل الفتيا، و ذلك من باب الإلزام... 33
التفريق بين مقامَي الحكم و الفتيا وفقاً لمباني القاضي... 35
منع إمامة المفضول في العلم... 35
الفرق بين علم الإمام و الأمير... 36
بيان أنّ الإمام حجّة في الشرع كالرسول... 37
نفي حاجة الإمام في العلم بالشريعة إلىٰ غيره... 40
وجوب حصول الشيء إذا كانت الحاجة إليه واجبة و كان المحتاج مُزاحَ العلّة... 40
بطلان الاستدلال بقول أبي عبيدة يوم السقيفة علىٰ عدم اشتراط...... 45
نفي وجود فتن متخوَّف منها، دعت إلى المبادرة لبيعة...... 48
مناقشة الصفحات التي ادُّعي أنّ المفضول يُقدَّم على الفاضل لأجلها... 51
اشتراط الفضل في الإمامة ابتداءً و استمراراً... 55
وجوب تقديم الفضل المقطوع على المظنون... 57
بحوث حول خبر: «الأئمّة من قريش»... 62
البحث الأوّل: نفي احتجاج أبي بكر في السقيفة بخبر: «الأئمّة من قريش»... 63
خبر السقيفة برواية الطبري... 63
أُمورٌ مُهِمّةٌ مُستَفادةٌ مِن قِصّةِ السَّقيفةِ ... 76
روايات أُخرىٰ لخبر السقيفة عن طريق الطبري و غيره... 77
البحث الثاني: مناقشة في صحّة خبر: «الأئمّة من قريش»... 80
البحث الثالث: مناقشة في دلالة خبر: «الأئمّة من قريش»... 82
مناقشة خبر: «إنّ هذا الأمر لا يصلح إلّافي هذا الحيّ من قريش»... 84
تمنّي عمر منح الخلافة لسالم، مع أنّه ليس من قريش... 84
بطلان الاستدلال بالإجماع علىٰ حصر الإمامة في قريش... 89
القول بجواز نصب غير القرشيّ للإمامة عند خلوّ قريش ممّن يصلح لها...... 95
بطلان قياس الإمامة على الإمارة من حيث جواز تولّي غير القرشي... 100
إجماع القائلين بالنصّ و غير القائلين به علىٰ لزوم تجدّد أمرٍ، حتّىٰ يصبح...... 103
نفي إجماع القائلين بالاختيار علىٰ عدد معيّن من العاقدين... 109
مناقشة دعوى الإجماع علىٰ بيعة أبي بكر، و أنّها تمّت ببيعة خمسة أشخاص... 110
الاستدلال بشورى الستّة علىٰ كفاية بيعة خمسة لسادس، و بطلانه... 114
ثبوت إمامة عمر بمجرّد عقد أبي بكر له، من دون الحاجة إلىٰ ...... 118
بيانٌ إجمالي لصحّة طريقة النصّ و بطلان الاختيار... 134
بحثان حول الإجماع علىٰ إمامة أبي بكر... 135
البحث الأوّل: ظهور مخالفة الصحابة لإمامة أبي بكر، و استمرارها... 135
البحث الثاني: نفي كون ارتفاع النكير ناشئاً عن الرضا... 151
مناقشة ما ذكره القاضي حول مخالفة سعد بن عُبادة لإمامة أبي بكر... 153
نفي كون ارتفاع خلاف مَن خالف في إمامة أبي بكر ناشئاً عن الرضا...... 163
بيان أنّ مضمون إكراه أمير المؤمنين عليه السلام على البيعة متواتر و...... 175
بيان أنّ بيعة أمير المؤمنين عليه السلام كانت عن تقيّة أو خوف من فساد أعظم... 176
إبطال ما ذكره القاضي من أسباب تأخّر أمير المؤمنين عليه السلام عن البيعة... 182
إبطال ما استدلّ به القاضي علىٰ رضا أمير المؤمنين عليه السلام ببيعة أبي بكر... 186
بيان أنّ المعتبر في البيعة هو الرضا و التسليم دون الصفقة باليد... 188
بيان الفرق بين الخوف أيّام أبي بكر و الخوف أيّام يزيد... 189
نفي دلالة عَرض العبّاس و أبي سفيان البيعة، علىٰ بطلان النصّ ... 190
بطلان الأحاديث الدالّة علىٰ مدح أمير المؤمنين عليه السلام للمتقدّمين عليه... 191
كلامٌ حول تقيّة أمير المؤمنين عليه السلام... 192
نفي دلالة بيعة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر و كلامهم و...... 203
النقض على القاضي فيما نقله من وجوه لإبطال الإجماع علىٰ إمامة معاوية... 207
مناقشة ما رَدَّ به القاضي حصولَ الإجماع علىٰ قتل عثمان... 211
مناقشة ما تأوّله القاضي لإثبات رضا أمير المؤمنين عليه السلام بإمامة المتقدّمين عليه... 215
مناقشة وجوه أُخرى ادُّعي أنّها تدلّ علىٰ رضا أمير المؤمنين عليه السلام...... 218
بيان مختصر لما تقدّم من أدلّة وجوب النصّ و بطلان الاختيار... 229
دليل آخر علىٰ بطلان الاختيار: اختلاف العاقدين للإمامة... 232
بيان الأدلّة علىٰ عدم صلاح أبي بكر للإمامة... 238
مناقشة ما استدلّ به القاضي علىٰ إيمان أبي بكر... 240
مناقشة بقيّة ما استدلّ به القاضي و غيرُه علىٰ إيمان أبي بكر...... 251
مناقشة الاستدلال ببعض الآيات علىٰ إيمان جميع الصحابة بما...... 252
مناقشة الاستدلال علىٰ إيمان جميع أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله... 258
بيان أسبقيّة أمير المؤمنين عليه السلام إلى الإسلام، و نفي أسبقيّة أبي بكر إلىٰ ذلك... 259
مناقشة دعوىٰ مواساة أبي بكر النبيَّ صلى الله عليه و آله بمالِه و نفسه... 262
مناقشة مصاحبة أبي بكر للنبيّ صلى الله عليه و آله في الغار و الهجرة... 268
بيان الوجه في حضور أبي بكر في العريش... 272
بيان الوجه في استشارة النبيّ صلى الله عليه و آله أصحابَه... 274
نفي إِمارة أبي بكر علىٰ موسم الحجّ بعد عزله عن أداء سورة براءة... 274
بطلان تشبيه أبي بكر ببعض الملائكة و الأنبياء... 276
بطلان خبر العشرة المبشَّرين بالجنّة... 277
مناقشة الاستدلال بآية المخلّفين علىٰ ايمان أبي بكر و صلاحه للإمامة... 287
و لنا في الكلامِ علىٰ هذه الآيةِ وجهانِ:... 288
بيان الأدلّة علىٰ كفر محاربي أمير المؤمنين عليه السلام... 294
مناقشة الاستدلال بآية: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ...)... 298
مناقشة الاستدلال بآية: (وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ...)... 302
مناقشة الاستدلال بآية: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ...)... 306
مناقشة جواز وجود نصّ لم ينقله أحد علىٰ ولدٍ غير معروف للرسول صلى الله عليه و آله... 309
مناقشة الاستدلال بكون الأُمّةِ أُمّةً وسطاً... 311
مناقشة الاستدلال بآية: (وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ...)... 311
مناقشة الاستدلال بآية: (لاٰ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ ...)... 316
مناقشة الاستدلال بآية: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ ...)... 316
مناقشة خبر «خير الناس قرني...»... 320
الطعن الأوّل: منع ميراث النبيّ صلى الله عليه و آله... 325
مقدّمة في أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يورَث المالَ ... 334
الدليل الأوّل: وراثة زكريّا... 334
الدليل الثاني: وراثة سليمان لداود 8...339
الدليل الثالث: عموم آيات الإرث... 339
عودة إلىٰ مناقشة القاضي... 340
مناقشة خبر: «نحن معاشر الأنبياء لانورَث»... 340
في بيان غضب فاطمة الزهراء عليها السلام و سخطها علىٰ منعها إرثها من...... 344
خطبة الزهراء عليها السلام... 345
نفي جواز أن لا يبيّن الرسول صلى الله عليه و آله لورثته أنّه لا حقّ لهم في ميراثه، و...... 362
دلالة إطلاق لفظ «الميراث» علىٰ ميراث الأموال... 363
بطلان ما استدلّ به القاضي علىٰ أنّ سليمان ورث العلم دون المال... 363
جواز اهتمام الأنبياء: بالأموال... 365
بيان انصراف خوف الأنبياء: إلى الخوف من مَضارّ الدين دون الدنيا... 365
بيان أنّ وَلَد زكريّا يرث من آل يعقوب أموالَهم... 367
تحقيق معنىٰ : «ما تركناه صدقة»... 368
حقيقة دفع سيف رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و بغلته و عمامته و...... 370
إبطال أن يكون سببُ مطالبة أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و غيرهنّ بالميراث...... 372
بيان الوجه في ترك الأُمّة النكيرَ علىٰ أبي بكر لمنعه فاطمة عليها السلام ميراثها... 373
مقطع مطوّل من كتاب العبّاسيّة للجاحظ... 373
الطعن الثاني: غصب فدك... 386
في بيان أنّ فاطمة عليها السلام كانت مُصيبة في ادّعائها فدك... 395
الاستدلال بعصمتها... 395
الاستدلال بالعلم بصدقها... 397
الاستدلال علىٰ أنّ مثل فاطمة عليها السلام لا يحتاج فيما يدّعيه إلىٰ شهادة و لا بيّنة... 397
إشارة إلىٰ قبول أبي بكر تسليم فدك لفاطمة عليها السلام، و منع عمر من ذلك... 399
في بيان أنّ فدك كانت في يد فاطمة عليها السلام... 402
الوجه في ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك عند إفضاء الأمر إليه... 411
نفي أن تكون حُجَر أزواج النبي صلى الله عليه و آله ملكاً لهنّ ... 411
بحث حول تقيّة الإمام... 412
الطعن الثالث: وصيّةُ فاطمة عليها السلام أن لا يصلّي عليها الشيخان، و أن تُدفن سرّاً، و...... 423
في بيان أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الذي صلّىٰ علىٰ فاطمة عليها السلام ليلاً... 428
في بيان وجه الاحتجاج بدفن فاطمة عليها السلام ليلاً... 431
في بيان الموقف الحقيقي للإمام جعفر الصادق عليه السلام و آبائه عليهم السلام من الشيخين... 433
رفضُ روايات الغلاة، و البراءةُ منهم... 435
الإجماع علىٰ صحّة حديث أنّ غضب فاطمة عليها السلام كغضب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله... 438
في بيان عدم توقّف دلالة الأدلّة علىٰ إيمان جميع الناس بمدلولها... 439
نفي وجود أيّ عذر لمن هَدَّد بإحراق بيت فاطمة عليها السلام... 440
الطعن الرابع: كلام أبي بكر في حقّ نفسه، الدالّ علىٰ عدم صلاحه للإمامة... 442
دلالة قول أبي بكر: «وليتكم و لست بخيركم...» علىٰ عدم صلاحه للإمامة... 444
في بيان تنزيه الأنبياء عن غواية الشيطان... 445
في بيان معنى استقالة أبي بكر للبيعة... 447
الطعن الخامس: وصف عمر بيعة أبي بكر بأنّها فلتة... 448
نفي العلم الضروري بموافقة عمر لأبي بكر في الباطن... 451
في بيان معنى الفلتة... 471
الطعن السادس: شكّ أبي بكر في صحّة بيعته... 474
في بيان شكّ أبي بكر في صحّة بيعته، و بطلان ما أجاب به القاضي عن ذلك... 477
الطعن السابع: تولية عمر، خلافاً لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله... 480
في بيان أنّ ترك تولية شخص يكشف عن عدم أهليّته للولاية مطلقاً... 482
في بيان تولية الرسول صلى الله عليه و آله أمير المؤمنين عليه السلام في حياته لأعظم الولايات... 484
مناقشة ما استدلّ به القاضي علىٰ صلاح عمر للولاية... 485
الطعن الثامن: تخلّف أبي بكر عن جيش أُسامة... 488
في بيان دخول أبي بكر في جيش أُسامة... 494
دلالة الأمر بتنفيذ جيش أُسامة على الفور... 495
شمول الأمر بتنفيذ الجيش لأبي بكر... 496
عدم دلالة عموم الأمر بتنفيذ الجيش علىٰ أنّ الإمام غير منصوص عليه... 497
عدم اشتراط امتثال أمر الرسول صلى الله عليه و آله بوجود المصلحة... 497
عدم دلالة أمر أبي بكر بالصلاة علىٰ عدم كونه في الجيش... 498
نفي أن يكون أمر الرسول صلى الله عليه و آله بالحروب عن اجتهاد دون وحي... 499
إبطال باقي استدلالات و إلزامات القاضي فيما يتعلّق بجيش أُسامة... 500
الطعن التاسع: عدم تولية أبي بكر من قِبَل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، و...... 504
في بيان استغناء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن المشاورين... 507
كلام حول تولِّي أبي بكر لموسم الحجّ ... 509
في بيان عدم متابعة الرسول صلى الله عليه و آله لعادات الجاهليّة... 510
صلاة أبي بكر و مقارنتها مع ما قيل من صلاة الرسول صلى الله عليه و آله خلف...... 511
في بيان حقيقة تسليم سورة براءة لأبي بكر ثمّ أخذها منه، و...... 512
الطعن العاشر: جهلُ أبي بكر بمسألة الكَلالة و ميراث الجدّة و...... 514
وجوب علم الإمام بجميع أحكام الدين... 516
إبطال القول بالرأي، و بطلان دعوىٰ عمل أمير المؤمنين عليه السلام به... 517
الطعن الحادي عشر: تعطيله الحدَّ عن خالد بن الوليد في قصّة مالك بن نويرة... 521
في بيان أنّ قتل مالك و عدم الاقتصاص من خالد كان خطأ عظيماً... 525
بطلان ما ذكره القاضي دفاعاً عن أبي بكر و خالد... 533
الطعن الثاني عشر: التَّسَمّي باسم «خليفة رسول اللّٰه»... 535
الطعن الثالث عشر: دفنُ أبي بكر و عمر مع الرسول صلى الله عليه و آله في بيته... 536
الدليل علىٰ أنّ أمر الشيخين بأن يُدفنا عند الرسول صلى الله عليه و آله خطأٌ علىٰ كلّ حال... 538
بطلان ما استدلّ به القاضي علىٰ أنّ بيوت أزواج الرسول كانت ملكاً لهنّ ... 539
نفي فضيلة أبي بكر لنقله رواية موضع دفن الرسول صلى الله عليه و آله... 540
المجلّد الخامس
فصل في تتبّع كلامه في إمامة عمر بن الخطّاب... 7
فصل في تتبّع كلامه و جوابه عن المطاعن علىٰ عمر... 11
الطعن الأوّل: إنكار عمر موت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله... 13
بطلان إنكار عمر موت الرسول صلى الله عليه و آله علىٰ كلّ وجه... 19
بطلان ما استُدِلّ به علىٰ عدم معرفة أمير المؤمنين عليه السلام بجميع الأحكام... 22
الطعن الثاني: أمر عمر برجم الحامل حتّىٰ نَبَّهَه معاذٌ... 25
مناقشة ما تأوّل به القاضي خبرَ رجم الحامل... 27
الطعن الثالث: المجنونة التي أمر عمر برجمها فنبَّهَه أميرُ المؤمنين عليه السلام... 29
مناقشة ما تأوّل به القاضي خبر رجم المجنونة... 31
الطعن الرابع: عدم معرفته بالأحكام... 34
مناقشة ما تأوّل به القاضي خبرَ المهور و التجسُّس... 37
الطعن الخامس: كانَ يُعطي من بيت المال و يقترضُ منه بصورة غيرِ صحيحة... 39
عدم جواز تفضيل أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله علىٰ غيرهنّ من بيت المال... 43
في بيان أنّ الخمس للرسول صلى الله عليه و آله و لأقربائه خاصّة... 44
في بيان أنّ اقتراض عمر من بيت المال كان خطأ... 45
الطعن السادس: تعطيلُه حدَّ الزنىٰ عن المغيرة بن شُعبةَ... 47
في بيان خطأ عمر في تعطيله الحدّ عن المغيرة... 51
في بيان فسق زياد بتركه الشهادة... 55
كلام لبعض الإماميّة حول قصّة المغيرة... 55
الطعن السابع: انتقاله من حكم إلىٰ حكم في المسألة الواحدة... 57
توقّف هذا الطعن علىٰ بطلان القول بالاجتهاد... 59
بطلان دعوىٰ انتقال أمير المؤمنين عليه السلام من حكم إلىٰ حكم، و عمله بالاجتهاد... 60
عدم اختلاف حكم اللّٰه تعالىٰ في المسألة الواحدة و المسائل... 61
بطلان دعوىٰ عمل الحسن و الحسين عليهما السلام بالاجتهاد... 61
الطعن الثامن: تحريمُه المُتعتَينِ... 63
عدم نهي الرسول صلى الله عليه و آله عن المتعة، و بطلان دعوىٰ حصول النسخ فيها... 65
عدم دلالة كفّ الصحابة عن النكير، علىٰ صحّة الرأي... 66
تحليل أمير المؤمنين عليه السلام و سائر أئمّة أهل البيت: و جماعة من الصحابة و...... 67
عمل الجميع بمتعة الحجّ ، و بيان أنّها لا تعني فسخ الحجّ ... 70
الطعن التاسع: قِصّةُ الشورىٰ ... 71
في بيان وجوه الإشكالات و المطاعن في قصّة الشورىٰ ... 77
فساد اشتراط العدد المدّعىٰ في العاقدين للإمامة... 77
جعلُ الإمامة فيمن وصفهم عمر بأوصافٍ تمنع بزعمه من الإمامة... 77
تنزيه أمير المؤمنين عليه السلام عن الاتّصاف بالدُّعابة و الفَكاهة... 81
اختلاف كلام و أفعال عمر في الشورىٰ... 82
أمرُ عمر بضرب أعناق أهل الشورىٰ إن تأخّروا عن البيعة... 83
في بيان عدم رضا أمير المؤمنين عليه السلام و بعض الصحابة بنتيجة الشورىٰ ... 84
بحث استطراديّ حول النصّ ... 87
عودة إلى البحث... 88
كلام بعض الصحابة حول رفض نتيجة الشورىٰ ... 92
بيان مكر عبد الرحمن في الشورىٰ ... 96
إشارة إلىٰ عدم منافاة دخول أمير المؤمنين عليه السلام في الشورىٰ مع النصّ عليه...... 97
بيان أنّ عدم ذكر أمير المؤمنين عليه السلام للنصّ في الشورىٰ كان تقيّة... 99
في بيان كيفيّة حمل أفعال الآخرين على الصحّة أو خلافها... 99
بيان أنّ طريقة ترتيب الشورىٰ تجري مجرى النصّ علىٰ مَن انتهىٰ إليه الأمر... 101
الطعن العاشر: مخالفته للقرآن و السنّة... 104
في بيان أنّ صلاة التراويح بدعة... 107
في بيان أنّ التصرّف بالخراج بما يخالف القرآن غيرُ جائز... 109
مخالفة عمر للنصِّ في باب الجزية... 110
بيان أنّ نقمة الخوارج كانت علىٰ أمر معلوم الوقوع... 110
تعويل القاضي في ردّ بعض المطاعن علىٰ مجرّد الاستبعاد... 111
في بيان أنّ ما يرد علىٰ إمامة أبي بكر و عمر، يرد علىٰ إمامة عثمان... 115
الكلام في تزويج عثمان... 115
في بيان القاعدة في جواز العدول عن تولّي من ثبتت عدالته... 137
في بيان الوجه في عدم اختيار المسلمين لإمامٍ جديد بمجرّد...... 147
في بيان الوجه في تأخُّر النكير علىٰ عثمان... 148
في بيان تحقّق الإجماع علىٰ خلع عثمان... 150
تفصيل أجوبة القاضي عن مطاعن عثمان، و مناقشتها... 161
الطعن الأوّل: تَوليَتُه مَن لا يَجوزُ أن يُستَعمَلَ... 163
في بيان مثالب ولاة عثمان، و أنّه لم يعزلهم بملء إرادته... 172
في بيان سيرة أمير المؤمنين عليه السلام مع ولاته، و فرقه مع عثمان... 180
الطعن الثاني: قِصّةُ الكتابِ الذي تَضمَّنَ الأمرَ بقَتلِ مُحمّدِ بنِ أبي بَكرٍ... 184
في بيان قصّة الكتاب الحقيقيّة، و بطلان ما اعتذر به القاضي عن ذلك... 184
موقف الصحابة من عثمان... 194
مَطاعنُ أُخرىٰ... 200
الطعن الثالث: ردّ الحَكَم إلى المدينة... 209
نفي أن يكون الرسول صلى الله عليه و آله قد أذن لعثمان بردّ الحَكَم... 209
بطلان الاجتهاد في مقابل نصّ الرسول صلى الله عليه و آله... 214
الطعن الرابع: إيثاره أقاربه بالأموال العظيمة... 215
نفي أنّ عثمان كان يعطي أقاربه من مالِه الخاصّ ... 215
نفي أن يكون أعطىٰ عثمان أموالاً لأقاربه من بيت المال علىٰ سبيل القرض... 220
في بيان أنّ عثمان دفع خمس إفريقيّة إلىٰ مروان... 221
نفي أن يكون ما أقطعه عثمان لأقاربه، عائداً على المسلمين بالمصلحة... 224
الطعن الخامس: إنّه حَمَى الحِمىٰ ... 226
الطعن السادس: إعطاء المقاتِلة من بيت مال الصدقة... 228
الطعن السابع: ضَربُ ابنِ مسعودٍ و إحراقُ المَصاحِفِ ... 229
طعن ابن مسعود علىٰ عثمان... 229
ضرب عثمان لابن مسعود... 234
جمعُ الناس علىٰ قراءة زيد، و إحراق المصاحف... 238
في بيان الفرق بين إحراق المصاحف و هدم مسجد ضرار... 241
الطعن الثامن: ضَربُ عَمّارٍ، و نفيُ أبي ذرٍّ إلى الرَّبَذةِ ... 243
ضربُ عثمان لعمّار... 249
طعن عمّار علىٰ عثمان... 253
في بيان أنّه لا عذرَ لمن ضرب عمّاراً... 256
في بيان أنّ خروج أبي ذرّ إلى الربذة لم يكن باختياره... 258
مطاعنُ أُخرىٰ ... 273
الطعن التاسع: جمعُ الناس علىٰ قراءة واحدة... 279
الطعن العاشر: تركُ الاقتصاص من قاتل الهُرمُزان... 281
الطعن الحادي عشر: تركُ دفن عثمان مدّة ثلاثة أيّام... 286
الطعن الثاني عشر: تركُ الصحابة النكيرَ علىٰ قاتلي عثمان... 288
براءة أمير المؤمنين عليه السلام من دم عثمان... 288
مقدّمة في عدم إمكان إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بغير النصِّ ... 299
في بيان كيفيّة وقوع البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام، و...... 300
إبطال ما ذكره القاضي حول عدم اشتراط الإجماع في ثبوت الإمامة... 304
إبطال ما ذكره القاضي من أنّ خلاف معاوية لا يضرّ بالإجماع... 308
مناقشة ما ذكره القاضي من فوائد في البحث عن توبة...... 327
في بيان أنّ الظنّ لا يقوم مقام العلم في باب التوبة إلّافي بعض الحالات... 330
في بيان الطريق إلىٰ مناقشة توبة المقاتلين لأمير المؤمنين عليه السلام... 332
الكلام في توبة الزبير... 333
في بيان إصرار الزبير علىٰ عدم التوبة... 333
كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلىٰ أهل الكوفة... 333
مناقشة ما استدلّ به القاضي علىٰ توبة الزبير... 341
الكلام في توبة طلحة... 354
إشارة إلىٰ ما تقدّم ممّا يدلّ علىٰ عدم توبة طلحة... 357
مناقشة ما استدلّ به القاضي علىٰ توبة طلحة... 358
عودة إلى البحث عن توبة الزبير... 364
مناقشة خبر العشرة المبشَّرين بالجنّة... 367
معنىٰ حديث: «بشِّر قاتل ابن صفيّة بالنار»... 370
الكلام في توبة عائشة... 374
مناقشة توبة عائشة من خلال ثلاث طرق... 379
الطريقة الأُولىٰ : عدم القطع بأخبار التوبة... 379
الطريقة الثانية: معارضة أخبار التوبة بأخبار أُخرىٰ ... 379
الطريقة الثالثة: حملُ أخبار التوبة علىٰ معنىً آخر غير التوبة... 391
الكلام في توبة شخصيّات أُخرىٰ ... 399
في بيان وجه الطعن على القاعدين... 402
نفي كلّ عذر للعاقدين، و بيان أنّ ما فعَلوه كان كبيرة... 403
مناقشة توبة أبي موسى الأشعريّ ... 404
في بيان الفصول المتبقّية من جزء الإمامة من المغني، و...... 405
خاتمة الكتاب... 406
الفهارس العامّة... 409