تهذیب المقال فی تنقیح کتاب الرجال النجاشی جلد 2

ghaemiyeh.com

اشارة

تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرجال للشيخ الجليل أبى العباس أحمد بن علي النجاشي

تأليف: العلامة الفقيه آية الله العظمى السيد محمد على الموحد الأبطحي ( مد ظله )

الجزء الثاني

النجف الأشرف - مطبعة الآداب

1390 ه‍ - 1971 م

اشارة

حقوق طبع الكتاب بأجزائه

محفوظة للمؤلف

النجف الأشرف - مطبعة الآداب

1390 ه‍ - 1971 م

بسم الله الرحمن الرحيم

ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان

ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم

4 - باب الحسن والحسين

71 - الحسن بن علي بن فضال

كوفي ( 1 ) يكنى أبا محمد ( 2 ) بن عمرو بن أيمن مولى تيم الله ( 3 )


شرح:

( 1 ) كما صرح به الكشي ، والبرقي ، والشيخ ، وغيرهم .

( 2 ) وكناه بذلك ابن الجهم كما يأتي في رواية الكشي ، ولكن

كناه ابن النديم بأبي علي .

( 3 ) يأتي في ترجمتي ابنيه : علي ، واحمد قوله : عمر بن أيمن

مولى عكرمة بن ربعي الفياض .

وعده ابن النديم في الفهرست ص 326 من علماء الشيعة ومحدثيهم

وفقهائهم وقال : أبو علي - الحسن بن علي بن فضال التيملي ابن ربيعة

ابن بكر مولى تيم الله بن ثعلبة - وكان من خاصة أصحاب أبي الحسن

الرضا عليه السلام الخ .

وعده البرقي في أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام ومن نشأ

في عصره ( ص 54 ) وقال : الحسن بن علي بن فضال الحسن بن علي

مولى بني تيم الله بن ثعلبة الربعي كوفي .

وقال الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام من رجاله ( ص 371 )

2 / : الحسن بن علي بن فضال مولى لتيم الرباب كوفي ، ثقة ، وأيضا

/ 3 : الحسن بن علي الربعي مولى تيم الله بن تغلبة كوفي .

لم يذكره أبو عمرو الكشي في رجال أبي الحسن الأول عليه السلام ( 1 )


شرح:

قلت : ظاهر كلام البرقي والشيخ التعدد إلا أن كلام الشيخ

في الفهرست يدل على الاتحاد . قال بعد ذكره ( ص 48 ) : وهو ابن

التيملي بن ربيعة بن بكر مولى تيم الله بن تغلبة ، روى عن الرضا

عليه السلام ، وكان خصيصا به ، كان جليل القدر ، عظيم المنزلة ، زاهدا

ورعا ، ثقة في الحديث وفي رواياته الخ .

( 1 ) بل ظاهر البرقي أيضا أنه لم يدركه حيث ذكره في أصحاب

الرضا عليه السلام ومن نشأ في عصره كما تقدم .

ذكره الكشي في أصحاب الرضا عليه السلام مرتين ( ص 319 )

و ( ص 349 ) كما يأتي .

وذكره في أصحاب الكاظم عليه السلام مرتين : فقد ذكره مع

جماعة من الفطحية من فقهاء أصحابنا وأجلة الفقهاء العلماء في ترجمة

ابن بكير ( ص 221 ) ، وأيضا في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم

وأبي الحسن الرضا عليهما السلام ( ص 344 ) قائلا : أجمع أصحابنا

على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم ، وأقروا لهم بالفقه ، والعلم

وهم ستة نفر ( ثم عدهم وقال ) : وقال بعضهم مكان الحسن بن

محبوب : الحسن بن علي بن فضال :

ويأتي في الحسن بن محبوب عن الكشي ( ص 361 ) عن نصر بن

الصباح : إن ابن محبوب لم يكن يروى عن ابن فضال بل هو أقدم وأمتن .

وقد روى عن جماعة كثيرة من أجلاء أصحاب الصادق عليه السلام

وأكابرهم منهم : عبد الله بن ميمون من أصحاب الباقر والصادق

عليهما السلام ، كما في التهذيب ج 2 ص 195 ، وعبد الله بن سنان ،

وإسحاق بن عمار ، وأبان بن عثمان ، وإبراهيم بن عيسى

قال أبو عمرو ( 1 ) قال الفضل بن شاذان : كنت في قطيعة الربيع

في مسجد الربيع أقرأ على مقرئ يقال له : إسماعيل بن عباد ( 2 )

فرأيت قوما يتناجون فقال أحدهم : بالجبل رجل يقال له : ابن فضال

أعبد من رأينا أو سمعنا به قال : فإنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد

السجدة فيجئ الطير فيقع عليه فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة ، وإن

الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد آنست به ، وإن عسكر

الصعاليك ليجيؤن يريدون الغارة أو قتال قوم . فإذا رأوا شخصه

طاروا في الدنيا فذهبوا .

قال أبو محمد ( في حاشية نسخة ) ( هو الفضل بن شاذان ) :

فظننت ان هذا رجل كان في الزمن الأول ، فبينا أنا بعد ذلك بيسير

قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه الله : إذ جاء شيخ حلو الوجه ،

حسن الشمائل ، عليه قميص نرسي ، ورداء نرسي ، وفي رجله نعل مخضر ،

فسلم على أبي ، فقام إليه ، فرحب به ، وبجله ، فلما أن مضى يريد

ابن أبي عمير قلت : من هذا الشيخ ؟ فقال : هذا الحسن بن علي بن

فضال : قلت : هذا ذلك العابد الفاضل ؟ قال : هو ذاك . قلت : ليس

هو ذاك ، ذاك بالجبل قال : هو ذاك كأن يكون بالجبل قال : ما أغفل


شرح:

أبي أيوب ، وثعلبة بن ميمون ، وحماد النوا ، وبشير بن سلمة ،

وداود الرقي .

( 1 ) ذكره الكشي ( ص 319 ) مع اختلاف يسير جدا . هكذا

في حاشية نسخة ( ن ) .

( 2 ) لا يبعد كونه إسماعيل بن عباد القصري من قصر بني هبيرة

المذكور في أصحاب الرضا عليه السلام من رجال الشيخ ( 368 ) ورجال

البرقي ( 54 ) وفي الكشي ترجمة علي بن يقطين ( ص 273 ) .

( أقل - كش ) عقلك من غلام ، فأخبرته بما سمعت من القوم فيه .

قال : هو ذاك ، فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ، ثم خرجت إليه

بعد إلى الكوفة ، فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ،

وكان يحمل كتابه ويجئ إلى الحجرة ( حجرتي - كش ) فيقرأه علي

فلما حج ختن طاهر بن الحسين ، وعظمه الناس لقدره ، وماله ، ومكانه

من السلطان ، وقد كان وصف له ، فلم يصر إليه الحسن ، فأرسل إليه :

أحب أن تصير إلي ، فإنه لا يمكنني المصير إليك ، فأبى وكلمه أصحابنا

في ذلك ، فقال : مالي ولطاهر ! ! لا أقربهم ليس بيني وبينهم عمل ،

فعلمت بعد هذا أن مجيئه إلي ( إلى أبي خ ) كان لدينه ( 1 ) .

وكان مصلاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها

السابعة ( 2 ) ، ويقال لها أسطوانة إبراهيم عليه السلام ( 3 ) ، وكان

يجتمع هو ، وأبو محمد الحجال ، وعلي بن أسباط ، وكان الحجال

يدعى الكلام ، فكان من أجدل الناس ، فكان ابن فضال يعزي بيني

وبينه في الكلام في المعرفة ، وكان يحبني حبا شديدا . ( يجيبني جوابا


شرح:

( 1 ) وفي الكشي : فعلمت بعدها أن مجيئه إلي وإني حدث ، غلام ،

وهو شيخ لم يكن إلا لجودة النية الخ . وفي الكشي : حج سد وشب ختن طاهر .

( 2 ) وفي الكافي ج 1 / 193 والتهذيب ج 6 / 33 في الصحيح عن

ابن بزيع عن أبي إسماعيل السراج قال : قال لي معاوية بن وهب وأخذ

بيدي قال : قال لي أبو حمزة ، وأخذ بيدي قال : قال لي الأصبغ بن

نباته وأخذ بيدي ، فأراني الأسطوانة السابعة فقال : هذا مقام

أمير المؤمنين عليه السلام الحديث .

( 3 ) كما في التهذيب ج 6 / 33 عن أبي عبد الله عليه السلام .

شديدا - خ ) ( 1 ) .

وكان الحسن عمره كله فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت ،

فمات وقد قال بالحق رضي الله عنه .

أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا أبو الحسن بن داود قال حدثنا

أبي بن محمد بن جعفر المؤدب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن

الريان ( 2 ) قال : كنا في جنازة الحسن فالتفت محمد بن عبد الله بن

زرارة ( بن أعين - خ - ن ) إلي ، وإلى محمد بن الهيثم التميمي ،

فقال لنا : ألا أبشركما ؟ فقلنا له : وما ذاك ؟ فقال : حضرت الحسن

ابن علي قبل وفاته وهو في تلك الغمرات ، وعنده محمد بن الحسن


شرح:

( 1 ) إلى هنا انتهى ما ذكره الكشي في ( ص 319 ) .

( 2 ) قال الكشي في الموضع الثاني ( ص 349 ) : حدثني محمد بن

قولويه قال حدثنا سعد بن عبد الله القمي عن علي بن ريان عن محمد

ابن عبد الله بن زرارة بن أعين قال : كنا في جنازة الحسن بن علي بن

فضال ، فالتفت إلي وإلى محمد بن الهيثم التميمي فقال لنا : ألا أبشركما ؟

فقلنا له : وما ذاك ؟ قال : حضرت الحسن بن علي بن فضال قبل وفاته

وهو في تلك الغمرات ، وعنده محمد بن الحسن بن الجهم ، فسمعته

يقول : يا أبا محمد لتشهد ، فتشهد الله ، فسكت عنه ، فقال الثانية :

تشهد ، فتشهد ، فصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له محمد بن

الحسن : فأين عبد الله ؟ فقال له الحسن بن علي : قد نظرنا في الكتب

فلم نجد لعبد الله شيئا .

قلت : طريق الكشي إلى محمد بن عبد الله بن زرارة صحيح .

واما طريق النجاشي ففيه إشكال ، بمحمد بن جعفر بن أحمد بن بطة

المؤدب ، ذكره في ترجمته .

ابن الجهم قال : فسمعته يقول له : يا أبا محمد تشهد ، فقال : فتشهد

الحسن فعبر عبد الله ، وصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له

محمد بن الحسن ( 1 ) : وأين عبد الله ؟ فسكت ، ثم عاد ، فقال له :

تشهد ، فتشهد ، وصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له : وأين

عبد الله ؟ يردد ذلك ( عليه - خ ن ) ثلاث مرات ، فقال الحسن :

قد نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد الله شيئا .

قال أبو عمرو الكشي : كان الحسن بن علي فطحيا يقول بامامة

عبد الله بن جعفر فرجع ( 2 ) .

قال ابن داود ( 3 ) في تمام الحديث : فدخل علي بن أسباط ،

فأخبره محمد بن الحسن بن الجهم الخبر قال : فأقبل علي بن أسباط

يلومه ( 4 ) قال : فأخبرت أحمد بن الحسن بن علي بن فضال بقول محمد


شرح:

( 1 ) الظاهر أنه ابن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو محمد

الشيباني من مشايخ ابن فضال . ولم أقف على ذكر لمحمد هذا في غير

هذا الحديث وهو بظاهره يوهم كونه فطحيا ، ولعله الحديث الذي ذكره

أبو غالب الزراري رحمه الله شيخ علماء عصره وبقية آل أعين في

كلامه في آل أعين قال : وكان للحسن بن الجهم جدنا سليمان ومحمد

والحسين ولم يبق لمحمد والحسين ولد وقد روى محمد بن الحسن بن

الجهم الحديث الخ .

( 2 ) ذكره الكشي بعد الحديث ( ص 349 ) ولكن قال : قبل

أبي الحسن عليه السلام فرجع فيما حكي عنه في هذا الحديث انشاء

الله تعالى .

( 3 ) هذه الزيادة في طريق النجاشي فقط .

( 4 ) لوم علي بن أسباط الثقة محمد بن الحسن بخبره وكذا اتهام

ابن عبد الله ، فقال : حرف محمد بن عبد الله على أبي .

قال ( 1 ) : وكان والله محمد بن عبد الله أصدق عندي لهجة من


شرح:

أحمد بن الحسن الثقة محمد بن عبد الله بالتحريف نشأ من تعصبهما

على الفطحية ، ومن كون ابن فضال مشهورا بذلك إلى قبيل وفاته ،

فاستنكروا رجوعه في هذا الوقت ، وإلا فصدور ذلك منهما بعيد عنهما ! !

كيف ولم يحضراه عند وفاته وقد يرى الشاهد مالا يراه الغائب

والتعصب على الباطل ربما يورث أمثاله . عصمنا الله من الزلل . وكان

أحمد بن الحسن وصي محمد بن عبد الله بن زرارة كما يأتي في هذا الشرح

من ترجمته .

( 1 ) القائل : أبو الحسن محمد بن أحمد داود : شيخ هذه

الطائفة ، وعالمها ، وشيخ القميين في وقته ، وفقيههم الذي ذكر الحسين

ابن عبيد الله : أنه لم ير أحدا أحفظ منه ولا أفقه ، ولا أعرف

بالحديث كما يأتي في ترجمته إن شاء الله .

قلت : وهذا الكلام واضح الدلالة على وثاقة محمد بن عبد الله

وعليه اعتمد المتأخرون في توثيقه . ومحمد بن عبد الله بن زرارة هو أخو

إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي لامه كما تقدم في ترجمته ج 1 ص 296

/ 26 .

وروى الشيخ في التهذيب ج 9 ص 195 وفي الاستبصار ج 4

ص 123 باسناده عن علي بن الحسن بن فضال قال : ومات محمد بن

عبد الله بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد وخلف دارا ، وكان أوصى

في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن عليه السلام ،

فباعها فاعترض فيها ابن أخت له ، وابن عم له ، فأصلحنا أمره بثلاثة

دنانير ، وكتب إليه عليه السلام أحمد بن الحسن ، ودفع الشئ

أحمد بن الحسن ( 1 ) فإنه رجل فاضل ، دين .

وذكره أبو عمرو ( 2 ) في أصحاب الرضا عليه السلام خاصة .

قال : الحسن بن علي بن فضال مولى بني تيم الله بن تغلبة كوفي . ( 3 )


شرح:

بحضرتي إلى أيوب بن نوح ، وأخبره : أنه جميع ما خلف ، وابن

عم له وابن أخته عرض ( اعترض - ظ ) فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير فكتب

عليه السلام : قد وصل ذلك ، وترحم على الميت ، وقرأت الجواب .

روى عنه أجلاء الطائفة مثل الحسن بن محبوب من أصحاب الكاظم

والرضا عليهما السلام ومن أصحاب الاجماع كما في الكشي ترجمة

زرارة ( ص 91 ) خبر 14 ، وعلي بن الحسن بن فضال ، ومحمد بن

الفضيل ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ، وعلي بن أسباط ، ومحمد بن

الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن علي بن محبوب .

وروى عن أصحاب الباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام

مثل عبد الله ميمون القداح وعبد الله بن بكير ، والبزنطي وغيرهم .

( 1 ) يأتي ترجمته في باب أحمد .

( 2 ) وتقدم أن البرقي ، والشيخ في كتابيه ، وابن النديم أيضا

عدوه من أصحابه عليه السلام بل صرح الأخير بأنه من خاصة

أصحابه عليه السلام .

وروى جماعة من الأجلة والثقات عنه عن الرضا عليه السلام مثل

أحمد بن محمد بن عيسى ، والحسين بن سعيد ، وأبي جعفر ، وعلي بن

أسباط ، ومحمد بن عبد الحميد ، ومعاوية بن حكيم ، وعلي بن الحسن

ابنه ، والبرقي وغيرهم ممن ذكرناهم في طبقات أصحابه عليه السلام .

( 3 ) قد عرفت أنه ذكره في أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام

مرتين . وأما ذكره إياه في أصحاب الرضا عليه السلام ( ص 319 )

وله كتب ( 1 ) : الزيارات ، البشارات ، النوادر ، الرد على

الغالية ، الشواهد من كتاب الله ، المتعة ، الناسخ والمنسوخ ، الملاحم

الصلاة ، كتاب يرويه القمييون خاصة عن ابنه علي عن الرضا

عليه السلام فيه نظر ( 2 ) .

أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن

أبيه قال حدثنا عبد الله بن محمد بن بنان ( 3 ) عن الحسن بكتابه الزهد ( 4 ) .


شرح:

و 349 فلا يدل على كونه من أصحابه خاصة .

( 1 ) قال ابن النديم ( ص 324 ) : وله من الكتب : كتاب

التفسير ، كتاب الابتداء والمبتداء ، كتاب الطب .

وقال الشيخ في الفهرست ( 48 ) : له كتب : منها ، كتاب

الصلاة ، كتاب الديات . وزاد ابن النديم : كتاب التفسير ، كتاب

الابتداء والمبتداء كتاب الطب ، ذكر محمد بن الحسن بن الوليد ، كتاب

البشارات ، كتاب الرد على الغالية الخ .

( 2 ) يأتي وجه النظر فيه مفصلا في ترجمته مع تحقيق في ذلك .

( 3 ) هكذا في النسخة المطبوعة ولكن في النسختين المصححتين

المعول عليهما ( بيان ) بالياء التحتانية . والصحيح ما ذكرناه ، فلم أجد

ذكرا الا لعبد الله بن محمد بن عيسى الملقب ببنان أخي أحمد بن محمد

ابن عيسى الذي يروي عنه محمد بن يحيى . وعلى هذا ففي النسخة

سقط وهو ( عيسى الملقب به ) فلا حظ .

( 4 ) في طريقه عبد الله بن محمد بن بنان على الظاهر كما تقدم ولم

يصرح بتوثيق إلا أنه روى عنه الأجلة وأعاظم الحديث ولم يستثن

روايات محمد بن أحمد بن يحيى عنه ، وكذا أحمد بن محمد بن

وأخبرنا ابن شاذان عن علي بن حاتم عن أحمد بن إدريس عن

أحمد بن محمد بن عيسى عنه بكتابه المتعة ، وكتاب الرجال ( 1 ) .

مات الحسن سنة أربع وعشرين ومأتين ( 2 ) .


شرح:

يحيى فلم يصرح بتوثيق وإن استفيد من وجوه لا تخلو عن النظر كما

حققناه في محله .

( 1 ) صحيح بناءا على أن مشايخ النجاشي كلهم ثقات .

ويأتي في معمر بن يحيى طريق آخر للماتن إلى الحسن بن علي

ابن فضال .

وفي الفهرست : أخبرنا بكتبه ورواياته عدة من أصحابنا عن محمد

ابن علي بن الحسين ، عن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبد الله

والحميري عن أحمد بن محمد ، ومحمد بن الحسين عن الحسن بن علي

ابن فضال .

وأخبرنا ابن أبي عن جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار

عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي بن فضال .

قلت : الطريق الأول صحيح بلا إشكال والثاني صحيح بناءا على

كون ابن أبي جيد من مشايخ النجاشي ثقة . وهذا الطريق عام

لجميع كتبه ورواياته حتى روايته كتب غيره . وتقدم الكلام في الطريق

العامة في ج 1 ( ص 83 ) .

وروى الصدوق في المشيخة رقم 257 : عن أبيه عن سعد عن أحمد

بن محمد بن عيسى عنه .

قلت : الطريق صحيح بلا إشكال .

( 2 ) ونحوه في فهرست الشيخ ، ولسان الميزان ج 2 ( ص 225 )

قلت : وكان ذلك بعد وفاة أبي جعفر الجواد عليه السلام سنة ( 220 )

72 - الحسن بن علي بن أبي حمزة واسمه : سالم البطائني

قال أبو عمرو الكشي فيما أخبرنا به محمد بن محمد عن جعفر بن

محمد عنه ( 1 ) قال : قال محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن فضال

عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، فطعن عليه ( 2 ) .


شرح:

بأربع سنين ولم أحضر له رواية ولا صحبته له عليه السلام .

ثم إن ما ذكره الماتن في وفات ابن فضال ينافيه ما يأتي منه في

أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي حيث قال : ومات أحمد بن محمد

سنة إحدى وعشرين ومأتين بعد وفات الحسن بن علي بن فضال

بثمانية أشهر .

( 1 ) قلت : هذا أحد طرق الماتن إلى أبي عمرو الكشي فلاحظ

ما يأتي في ترجمته .

وذكر البرقي أن اسم أبي حمزة : سالم في أبيه علي ( ص 25 )

( 2 ) ذكره الكشي في أصحاب الرضا عليه السلام ( ص 342 )

وقال بدل ( فطعن عليه ) : فقال كذاب ، ملعون ، رويت عنه أحاديث

كثيرة ، وكتبت عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره ، إلا أني

لا أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا .

وحكى لي أبو الحسن حمدويه بن نصير عن بعض أشياخه أنه قال :

الحسن بن علي بن أبي حمزة رجل سوء .

قلت : ذكر الكشي أيضا حديث ابن فضال في علي بن أبي حمزة

البطائني ( ص 255 ) قال : قال ابن مسعود : سمعت علي بن الحسن

يقول : ابن أبي حمزة كذاب ، ملعون ، قد رويت عنه أحاديث كثيرة

-------------

شرح:

وكتبت الخ . فزعم جماعة وقوع التصحيف في أحد الموضعين واستظهر

بعضهم : كون الحديث في أبيه ، وان التصحيف وقع في المقام .

قلت : لكن هذا فرع إتحاد الواقعة ، وهو غير معلوم ولعله سمع

من الأب والابن معا ، وروى عنهما الأحاديث ، وكتب عنهما التفسير ،

أو كان الأحاديث والتفسير كلها عن الأب ، ولكن بسماعها من الابن

وعن طريقه . ويؤيده عدم ذكر النجاشي للابن كتاب التفسير وذكره

للأب . والطعن في الأب بأنه كذاب ملعون لا ينافي توجه الطعن إلى

الابن أيضا بروايته عنه أحاديثه وتفسيره .

ثم إنه على كل حال فلا إشكال في ورود القدح في كل منهما

بأنه كذاب : أما الأب فلما تقدم وأيضا ما ذكره الكشي قبله قال :

قال ابن مسعود قال أبو الحسن علي بن الحسن بن فضال : علي بن أبي

حمزة كذاب متهم الخ .

وأما الابن : فان صح ما ذكرنا في وجه عدم الالتزام بالتصحيف

فهو ، وإلا فلما ذكره الكشي .

قال : في ترجمة شعيب العقر توفي ( 277 ) وجدت بخط جبرئيل

ابن أحمد عن محمد بن عبد الله بن مهران عن محمد بن علي بن الحسن

ابن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال : أخبرني شعيب الحديث .

ثم قال : قال أبو عمرو : ومحمد بن عبد الله غال ، والحسن بن

علي بن حمزة كذاب الخ .

قلت : إن في سند الحديث : محمد بن علي الصيرفي الذي روى

فيه ( 338 ) : انه من الكذابين المشهورين ، وأيضا علي بن أبي حمزة

البطائني الذي روى فيه أنه كذاب .

وكان أبوه قائد أبي بصير يحيى بن القاسم ( 1 ) . هو الحسن بن

علي بن أبي حمزة مولى الأنصار كوفي ( 2 ) ، ورأيت شيوخنا رحمهم الله

يذكرون : انه كان من وجوه الواقفة ( 3 ) .


شرح:

وعن ابن الغضائري : أنه قال : الحسن بن علي بن أبي حمزة

البطائني مولى الأنصار أبو محمد واقف ابن واقف ضعيف في نفسه ،

وأبوه أوثق منه . وقال علي بن الحسن بن فضال : إني لأستحيي من

الله أن أروي عن الحسن بن علي . وحديث الرضا عليه السلام فيه مشهور .

( 1 ) كما ذكره الماتن في ترجمة أبيه والشيخ في أصحاب الكاظم

عليه السلام من رجاله ( ص 353 ) والبرقي في أصحاب الصادق عليه السلام

( ص 25 ) .

ثم إن الموجود في النسخ : يحيى بن القاسم . ولكن في المجمع

استظهر سقط كلمة ( أبي ) بعد ( ابن ) وقال : هذا لابد منه في نسب

هذا الرجل الخ . قلت : يأتي تحقيق ذلك في محله إن شاء الله .

( 2 ) تقدم عن ابن الغضائري زيادة : البطائني مولى الأنصار ،

أبو محمد . ويأتي في ترجمة أبيه وذكره الشيخ أيضا في ترجمة أبيه

في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام . وقال البرقي في أصحاب

الصادق عليه السلام ( ص 25 ) مولى الأنصار كوفي . ولكن في

أصحاب الكاظم عليه السلام ( ص 48 ) : البطائني الأنصاري البغدادي

( 3 ) وربما يشير إلى ذلك بعض كتبه .

وروى عنه جماعة ممن اتهم بالغلو والارتفاع مثل محمد بن أورمة ،

والحسين بن يزيد النوفلي ، وأبي عبد الله الجاموراني الرازي . نعم روى

عنه من الأجلة محمد بن أبي الصهبان وغيره ومن أصحاب الاجماع

البزنطي كما في التهذيب ج 8 / 262 .

له كتب - : منها كتاب الفتن وهو كتاب الملاحم ، أخبرنا أبو عبد الله

ابن شاذان عن علي بن أبي ( 1 ) حاتم قال حدثنا محمد بن أحمد بن

ثابت قال حدثنا علي بن الحسين بن العمرو الخزاز عن الحسن به ( 2 ) .

وله كتاب فضائل القرآن ، أخبرناه أحمد بن محمد بن هارون عن

أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن حمزة

ابن زياد الجعفي القصباني يعرف بابن الجلا ( بعرزم - خ ) قال

حدثنا إسماعيل بن محمد بن أبي نصر عن الحسن به ( 3 ) .

وكتاب القائم الصغير ، وكتاب الدلائل ، وكتاب المتعة ، وكتاب الغيبة ،

وكتاب الصلاة ، وكتاب الرجعة ، وكتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ،

وكتاب الفرائض ( 4 ) .


شرح:

( 1 ) هكذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة ( أبي ) ويتضح بملاحظة

الطبقة .

( 2 ) ضعيف بابني الخزاز وثابت المهملين في الرجال .

( 3 ) صحيح إن تم كون أحمد بن هارون وجميع مشايخ النجاشي

ثقات ، وأيضا ان محمد بن إسماعيل الزعفراني روى عن الثقات وروى

الثقات عنه كما ذكره الماتن في ترجمته وإلا فابن الجعفي لم يصرح

بتوثيق ولكن روى عن محمد بن إسماعيل الزعفراني كما يأتي في ترجمة

زياد بن مروان القندي . روى عنه أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة

كثيرا كما في رجال النجاشي وغيره ، وتقدم ذكره في أبان بن تغلب

ج 1 ( ص 214 ) .

( 4 ) وفي فهرست الشيخ / 50 / 167 : الحسن بن علي بن أبي

حمزة له كتاب ، أخبرنا به أحمد بن عبدون عن الأنباري عن حميد

عن أحمد بن ميثم عن الحسن بن علي بن أبي حمزة .

73 - الحسن بن أبي قتادة علي بن محمد بن عبيد بن حفص بن حميد مولى السائب بن مالك الأشعري

( 1 ) قتل حميد يوم المختار معه ( 2 ) . ويكنى الحسن أبا محمد ، وكان


شرح:

وفي ( ص 51 / 174 : الحسن بن علي بن أبي حمزة ، له كتاب

الدلائل ، وكتاب فضائل القرآن ، رويناهما بالاسناد الأول عن أحمد

ابن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين عنه .

وأخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن أحمد بن إدريس عن

محمد بن أبي الصهبان عنه .

قلت : الظاهر التكرار من الشيخ رحمه الله لا تعدد الحسن بن

علي بن أبي حمزة وهو غير عزيز من أمثاله . والأول والثاني من طرقه موثقان

بحميد الواقفي الثقة على كلام في ابن عبدون شيخ النجاشي ، والثالث

صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد وساير مشايخ النجاشي .

وروى الصدوق في المشيخة رقم / 377 عن محمد بن علي ماجيلويه

( رض ) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن

إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة . قلت : طريقه

ضعيف بالصيرفي الضعيف .

( 1 ) يأتي ترجمة أبيه ، وابن أخيه محمد بن أحمد أبي قتادة وفي

الموضعين : محمد بن حفص بن عبيد . فتقدم عبيد في المقام لعله من

سبق قلمه الشريف .

ثم إن الحسن ، وأحمد بن محمد بن عيسى من بيت جليل من

الأشعريين بقم . وسيأتي الإشارة إلى نسبه في ترجمة أحمد .

( 2 ) كما يأتي في محمد بن أحمد بن أبي قتادة .

شاعرا أديبا ( 1 ) .

وروى أبو قتادة عن أبي عبد الله ( 2 ) وأبي الحسن عليهما السلام .

له كتاب نوادر ، أخبرنا به الحسين بن عبيد الله ، ومحمد ، ومحمد

عن الحسن بن حمزة عن محمد بن جعفر بن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله

عنه به ( 3 ) .

قال أحمد بن الحسين : انه وقع إليه أشعار عمرو بن معدي

كرب واخبار صنعته .

74 - الحسن بن محمد بن سهل النوفلي

ضعيف ( 4 ) لكن له كتاب حسن ، كثير الفوائد ، جمعه وقال :


شرح:

( 1 ) ويأتي في أبيه علي بن محمد أبي قتادة القمي : وكان ثقة ،

وابنه أبو الحسن بن أبي قتادة الشاعر وأحمد بن أبي قتادة أعقب .

قلت : ظاهر العطف اشتراكه مع أبيه في الوثاقة . وكون الواو لغير

العطف خلاف ظاهر السياق فلاحظ . والظاهر زيادة ( أبي ) قبل الحسن

ابن أبي قتادة .

( 2 ) كما يأتي في ترجمته .

( 3 ) فيه كلام بابن بطة يأتي في ترجمته . وروى البرقي عن الحسن

ابن أبي قتادة كما في الكافي ج 2 / 2 ومحمد بن أبي القاسم كما في

الروضة 58 / 28 .

( 4 ) تكلف بعض المحققين ( قدس الله أسرارهم ) باثبات اتحاده

مع الحسين بن محمد بن الفضل الهاشمي النوفلي الثقة بقرينة إتحاد من

روى عنه ، والكتاب ، وان ( الحسين ) مصحف ( الحسن ) . قلت :

هو مع بعده لا شاهد قوي عليه بل بظهر ضعفه بالتأمل .

ذكر مجالس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان ( 1 ) ، أخبرناه أحمد

ابن عبد الواحد قال حدثنا أبو عبد الله بن أبي رافع الصيمري قال :

حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور العمي عنه به ( 2 ) .

75 - الحسن بن راشد الطفاوي

ضعيف ( 3 ) له كتاب ، نوادر حسن ، كثير العلم ، أخبرنا أبو

عبد الله بن شاذان قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا


شرح:

( 1 ) صنف جماعة من أصحابنا كتبا في مجالسه ومناظراته ( ع )

مع أهل الأديان : منهم عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، والحسين بن

محمد بن الفضل النوفلي الهاشمي ، والحسن بن محمد بن سهل النوفلي

وروى حديثه جماعة منهم : أبو الصلت الهروي ، والحسن بن محمد بن

سهل النوفلي الهاشمي ومن العامة : علي بن محمد بن الجهم رواه

الصدوق وغيره .

( 2 ) صحيح بناءا على وثاقة ابن عبد الواحد من مشايخه ( ره ) .

( 3 ) قال في الخلاصة ( ص 213 ) : والطفاويون منسوبون إلى

حبال بن منبه . ومنبه هو أعصر بن عسد بن قيس بن غيلان بن مضر

ابن نزار بن معد بن عدنان ، ومسكنهم البصرة وأمهم الطفاوة بنت

حرم بن ريان ، وولدت لحبال جريا ، وسريا ، وسنانا ، وكان الحسن

ضعيفا في الرواية . وقال ابن الغضائري : الحسن بن أسد الطفاوي ،

أبو محمد ، يروي عن الضعفاء ، ويروون عنه ، وهو فاسد المذهب ، وما

أعرف له شيئا أصلح فيه إلا روايته كتاب علي بن إسماعيل بن شعيب

ابن ميثم ، وقد رواه عنه غيره . والظاهر : ان هذا الذي ذكرناه وان

الناسخ أسقط الراء من أول اسم أبيه الخ .

أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن السندي

عن الطفاوي به ( 1 ) .

76 - الحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي

( 2 ) ، نوفل النخع مولاهم ، كوفي ( 3 ) ،


شرح:

قلت : لا شاهد على الاتحاد ولا وجه لظهوره كي يصحح الالتزام

بالتصحيف .

( 1 ) فيه كلام بأحمد بن محمد بن يحيى وابن شاذان من مشايخ

النجاشي وعلي بن السندي .

وفي الفهرست 53 / 185 : الحسن بن راشد ، له كتاب أخبرنا به

أحمد بن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن علي بن السندي عن

الحسن بن راشد .

قلت : الطريق صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخ

النجاشي ، وعلي بن السندي ، فلم يثبت وثاقته إلا بأمور لا تخلو عن

النظر ولعله يأتي بعض الكلام فيه في علي بن إسماعيل الميثمي .

( 2 ) وفي رجال ابن داود : الحسين بن يزد بن عبد الملك النوفلي

وسيأتي ما يؤيده .

( 3 ) ولعله كان نخعيا بالولاء لبني الذين نزلوا الكوفة

ووفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وهم آخر الوفود في مأتي رجل

سنة أحد عشرة وهم من القحطانية وبنو نوفل من القحطانية مساكنهم

بغوطة دمشق وبنو نوفل بطن من بني عبد مناف من قريش من العدنانية

فقد سكن عقب نوفل بن الحارث منهم المدينة والبصرة وبغداد . لاحظ

لسان العرب ، ونهاية الإرب ومعجم قبائل العرب والجمهرة وغير ذلك

-------------

شرح:

من كتب أنساب العرب فلعلك تجد أكثر مما وقفنا عليه من ذلك .

ثم إن كان النوفلي هذا من ولد نوفل بن الحارث فقد كان صحابيا

ولد له على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ابنه عبد الله وأسر ببدر

وأفدى نفسه برماحه التي بجدة وأسلم ، وكان أسن من أسلم من بني هاشم

وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينه وبين العباس ، وشهد معه صلى الله عليه وآله

فتح مكة ، وحنين ، والطائف ، ذكروه في كتب طبقات الصحابة وغيرها

كما في طبقات ابن سعد ج 4 / 44 وأسد الغابة ج 5 / 46 . ويأتي

في الحسين بن بسطام عن الشريف أبي الحسين صالح بن الحسين النوفلي

عن أبيه عنه .

وكان المغيرة بن نوفل من أصحاب علي عليه السلام ذكره الشيخ

في أصحابه وبقي بعده وكان مع الحسين بن علي عليهما السلام فأصابه

مرض في الطريق ، فعزم عليه الحسين عليه السلام أن يرجع فرجع فلما

بلغه قتله رثاه . ذكره مع رثائه المرزباني في معجم الشعراء ج 2 / 272 .

وكان عبد الملك بن المغيرة بن نوفل أبو محمد النوفلي المدني من

رواة الحديث ذكره في تهذيب التهذيب ج 6 / 425 وذكر أنه : روى

عن علي عليه السلام وجماعة ، وروى عنه إبناه نوفل ، ويزيد وجماعة

وعن ابن معين والنسائي وابن حبان توثيقه .

وكان يزيد بن عبد الملك النوفلي من رواة الحديث ضعفه العامة

بروايات له في فضل علي عليه السلام منها حديث رد الشمس وعدوه من

المناكير . مات سنة خمس وستين ومائة ذكره في تهذيب التهذيب ج 6

( ص 625 ) .

أبو عبد الله ( 1 ) ، كان شاعرا أديبا وسكن الري ومات بها .

وقال قوم من القميين : انه غلا في آخر عمره والله أعلم ، وما رأينا

له رواية تدل على هذا ( 2 ) .


شرح:

( 1 ) وكني أيضا بأبي محمد كما في التهذيب ج 3 / 253 . وفي لسان

الميزان ج 2 / 317 : الحسين بن يزيد روى عن جعفر الصادق عليه السلام

وله حديث في الدارقطني .

وعد البرقي ( ص 54 ) والشيخ ( ص 373 ) الحسين بن يزيد

النوفلي النخعي من أصحاب الرضا عليه السلام .

( 2 ) قال المحقق ( ره ) في نكت النهاية في باب المضاربة / 29 في

جواب إشكال : هذه رواية النوفلي عن السكوني وهما عاميان لا يعمل

بما ينفردان به .

قلت : تفرد المحقق ( ره ) في تضعيفه بذلك في هذا الموضع وإلا

فقد طعن فيما إذا طعن في رواية السكوني بكون السكوني عاميا ولم

يتعرض للنوفلي أصلا ، ولذا عد عدم الطعن في النوفلي فيما رواه عن

السكوني مع اختصاصه به دليلا على أنه غير مطعون بوجه وإلا وجهه

الأصحاب إلى النوفلي أيضا . بل توثيق المحقق ( ره ) للسكوني في باب

النفاس معتذرا عن وجه العمل بروايته ، مع أن في طريق هذه الرواية :

النوفلي ، يدل على كونه أيضا ثقة .

توثيقه :

لم أقف على التوثيق أو مدح للحسين بن يزيد النوفلي إلا ما ذكره

الفخر في الايضاح ج 1 ص 403 حيث عد رواية إبراهيم بن هاشم عن

النوفلي عن السكوني في ثمن الميتة من الموثق ، فيدل على توثيقه لهؤلاء

له كتاب التقية ، أخبرنا ابن شاذان عن أحمد بن محمد بن يحيى

قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن

الحسين بن يزيد النوفلي به ، وله كتاب السنة ( 1 ) .


شرح:

جميعا ، وما في المعتبر في النفاس ص 67 من الاعتماد على رواية السكوني

مصرحا : بأنه عامي لكنه ثقة . حيث دل دفع توهم ضعفها بذلك مع

أن في طريقها النوفلي على أنه ثقة ، إذ لو كان النوفلي غير ثقة كانت الرواية

ضعيفة وإن كان السكوني ثقة . وربما يؤيد وثاقة النوفلي بتصحيح طريق

هو فيه ، وبرواية الأجلة عنه مثل العباس بن معروف ، والحسن بن

علي الكوفي ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عنه كثيرا ، ومحمد

ابن أحمد بن يحيى بل رواية الثاني عنه في تفسيره ربما تشير إلى وثاقته

على ما تقدم الكلام فيمن روى عنه في التفسير كما أن عدم استثناء رواية

الثالث عنه تعد إمارة عليها على كلام في ذلك ذكرناه في محله . وقد

روى ابن قولويه عن النوفلي في كامل الزيارات ص 98 .

( 1 ) فيه كلام تارة بابن شاذان من مشايخه ، وأخرى بأحمد بن

محمد بن يحيى فلم يوثق صريحا وإنما استفيد من أمور لا تخلو عن

النظر كما تقدم ويأتي أيضا .

وفي الفهرست ( ص 59 ) : الحسين بن يزيد النوفلي له كتاب

أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن

أبي عبد الله .

قلت : طريقه ضعيف بابي المفضل وبابن بطة كما يأتي في ترجمتهما

نعم للشيخ طريق صحيحة إليه في الموارد المتفرقة من كتابيه .

77 - الحسين بن أبي سعيد هاشم ابن حيان المكاري أبو عبد الله

( 1 ) كان ( هو - خ ن ) ،


شرح:

( 1 ) وفي رجال ابن داود ( ص 443 ) : وفي نسخة : الحسن .

وفي الخلاصة ( ص 214 ) الحسن بن أبي سعيد . وقد ذكره غير واحد

من المتأخرين في الحسن والحسين معا وجعل لكل مميزا ، ووثق كلا منهما .

وذكر في المتن العنوان : الحسين ولكن قال : الحسن ثقة في حديثه .

والنسخ الموجودة عندنا ، وعند صاحب المجمع ، وغيره هكذا إلا أن

اشتباه الناسخ عن خط النجاشي مع عدم تميزه هو الأظهر . والمذكور

في مواضع من رجال الكشي : ابن أبي سعيد المكاري ، لكن الموجود

في عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 213 في حديث دخول جماعة

من الواقفة على الرضا عليه السلام واحتجاجه ( ع ) معهم : الحسن بن أبي

سعيد المكاري ، وفي أصول الكافي باب دعوات موجزة ج 2 / 584

وفي كتاب الزكاة من فروعه باب معرفة الجود والسخاء ج 1 / 173 :

الحسين بن أبي سعيد المكاري وج 2 / 138 عن بعض أصحابنا عن

ابن أبي سعيد المكاري عن الرضا عليه السلام وفي أصوله باب النص

على أمير المؤمنين عليه السلام ج 1 296 عن علي عن أبي حمزة عن ابن

أبي سعيد عن أبان بن تغلب وفي مواضع منه ومواضع من التهذيب :

الحسين بن هاشم .

ثم إنه ليس تكنية النجاشي له بأبي عبد الله إمارة كونه الحسين

بدعوى ان المسمين بالحسن مكنون بأبي محمد والمسلمين بالحسين مكنون

وأبوه وجهين في الواقفة ( 1 ) . وكان الحسن ثقة في حديثه ( 2 ) .


شرح:

بأبي عبد الله بقرينة عدم ندرة ذلك ، إذ هي غير تامة وناشئة عن قلة

التأمل في كنيتهما فلاحظ وأذعن .

( 1 ) يأتي ترجمته مستقلا وكذا ما يدل على وقفه .

( 2 ) ان صح كونه من رؤساء الواقفة ، وأيضا ما ورد فيه من

الذموم فكيف يكون ثقة في حديثه إذ ليس حالهم كسائر الواقفة

والفطحية وغيرهم ممن كان مخطئا في الاعتقاد ، ثقة في حديثه . قال الشيخ

في كتاب الغيبة في إبطال مذهبهم بعد ذكر الأخبار الواردة في سبب

القول بالوقف من الطمع في الدنيا ( ص 46 ) : فكيف يوثق بروايات

هؤلاء القوم وهذه أقوالهم وأقوال السلف الصالح فيهم . . . وفي

( ص 44 ) قال : وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق

برواياتهم أو يعول عليها .

وقد عد رحمه الله ( ص 36 ) من هؤلاء : البطائني ، وعثمان

ابن عيسى ، والقندي ، وابن المكاري وغيرهم . وقال في ( ص 42 ) :

فروى الثقات ان أول من أظهر هذا الاعتقاد : علي بن أبي حمزة

البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا

في الدنيا ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما ، فبذلوا لهم شيئا مما

اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع ، وابن المكاري ، وكرام

الخثعمي وأمثالهم .

قلت : ولم يؤيد وثاقته في الحديث برواية الأجلة عنه ، إلا أن

يقال إن المراد بابن المكاري في هذه الذموم هو أبوه : هاشم بن حيان

ويأتي الكلام فيه انشاء الله .

ذكره أبو عمرو الكشي في جملة الواقفة ( 1 ) وذكر فيه ذموما

وليس هذا موضع ذكر ذلك ( 2 ) .


شرح:

( 1 ) ذكره ص 290 وقال : حدثني حمدويه قال حدثنا الحسن بن

موسى قال كان ابن أبي سعيد المكاري واقفيا .

( 2 ) منها ما رواه ص 290 عن حمدويه عن الحسن بن موسى قال

رواه علي بن عمر الزيات عن ابن أبي سعيد المكاري قال دخل على

الرضا عليه السلام فقال له : فتحت بابك للناس وقعدت للناس تفتيهم

ولم يكن أبوك يفعل هذا قال : ليس علي من هارون بأس ، فقال له

أطفئ الله نور قلبك وأدخل الفقر بيتك ويلك أما علمت الحديث .

ورواه بعده بسند آخر عن بعض أصحابنا قال : دخل ابن المكاري على

الرضا عليه السلام وذكر نحوه . ورواه الكليني في النوادر من كتاب

عتق الكافي ج 2 / 138 والشيخ في التهذيب ج 8 / 231 . وفي دخوله

على الرضا عليه السلام واحتجاجه عليه روايات أوردناها في كتابنا

في أخبار الرواة .

ومنها قول أبي الحسن الرضا عليه السلام له : ما أخالك تقبل

منى ولست من غنمي . وذلك لما أراد أن يسأله عن مسألة كما في

الحديث المتقدم وأيضا في التهذيب ج 8 / 318 .

ومنها ما رواه الكشي ( ص 255 ) عن علي بن محمد عن محمد

ابن أحمد عن أبي عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن

محمد بن الفضل عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت جعلت فداك

اني خلفت ابن أبي حمزة ، وابن مهران ، وابن أبي سعيد ح المكاري

أشد أهل الدنيا عداوة لك فقال عليه السلام لي : ما ضرك من ضل

إذا اهتديت إنهم كذبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذبوا

له كتاب نوادر كبير أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدثنا علي

ابن حبشي عن حميد قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة به ( 1 ) .

78 - الحسين بن بسطام

وقال أبو عبد الله عياش : هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات ( 2 ) .


شرح:

أمير المؤمنين عليه السلام وكذبوا فلانا وفلانا وكذبوا جعفرا وموسى

ولي بآبائي عليهم السلام أسوة . الحديث .

ومنها نزول الفقر بابن أبي سعيد المكاري ونزول بلاء عظيم ما الله

به عليم . ومات ولم يكن عنده مبيت ليلة كما في خبر الكشي ص 290

والكافي ج 2 / 138 ، والتهذيب ج 8 / 231 .

هذا ولكن ذكرنا في الشرح على الكشي قصور هذه الروايات

الواردة في ذمه سندا ، بل ودلالة على ضعفه في الحديث فإنها واردة في

ذمه مذهبا .

وروى الراوندي في الخرائج في معجزات أبي جعفر الجواد عليه السلام

( ص 208 ) عن ابن أورمه عن الحسين المكاري قال : دخلت على

أبي جعفر عليه السلام ببغداد وهو على ما كان من أمره فقلت في نفسي .

هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا وأنا أعرف مطعمه قال : فأطرق

رأسه عليه السلام ثم رفعه وقد اصفر لونه فقال : يا حسين خبز

الشعير وملح جريش في حرم جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أحب

إلي مما تراني فيه .

( 1 ) فيه كلام بابن حبشي فلم يوثق إلا أنه من مشايخ التلعكبري

وبابن عبد الواحد فهو من مشايخ النجاشي وتقدم الكلام في توثيقهم .

( 2 ) كما في لسان الميزان ج 2 / 275 . وفيما يأتي في ترجمة أخيه .

له ، ولأخيه أبى عتاب ( 1 ) كتاب جمعاه في الطب كثير الفوائد

والمنافع على طريق الطب في الأطعمة ومنافعها والرقي والعوذ .

قال ابن عياش ( 2 ) أخبرناه الشريف أبو الحسين صالح بن الحسين

النوفلي ( 3 ) قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو عتاب ، والحسين جميعا به .


شرح:

( 1 ) هو : عبد الله بن بسطام الآتي ترجمته وذكر كتابهما في بابه .

قال في الخلاصة ( ص 26 ) بسطام بن سابور الزيات أبو الحسين

الواسطي مولى الخ . وروى في الوسائل والمستدرك عن كتابهما .

( 2 ) هو أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم

أبو عبد الله الجوهري الآتي ترجمته وفيها قول الماتن رحمه الله : رأيت هذا

الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي سمعت منه شيئا كثيرا ورأيت شيوخنا

يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنبته الخ .

قلت : ولذا ترى النجاشي لا يروى عنه في هذا الكتاب بقوله :

أخبرنا أو حدثنا ونحو ذلك بل يقول عند حكاية أمر أو ترجمة أو

رواية كتاب عنه : قال ابن عياش كما في ترجمة الحسن بن محمد ، وبكر

ابن أحمد ، وعبيد بن كثير ، ورومي بن زرارة وغيرهم ، وهكذا فيما

يحكيه عن بعض مشايخه الذي ورد فيه طعن وذلك احتياطا منه رحمه الله

في الحديث والرواية ، أو عولا منه على ما وجده في كتاب هؤلاء المطعونين

من مشايخه لا على روايتهم له وقد تقدم ذلك في ذكر مشايخه في هذا

الشرح ج 1 / 25 .

( 3 ) غير مذكور في الرجال ، ولعله صالح بن الحسين بن يزيد

النوفلي المتقدم وعليه يؤيد ما تقدم في نسبه وإنه الهاشمي المدني فلاحظ .

79 - الحسن بن علي بن زياد الوشا

بجلي ، كوفي ( 1 ) قال أبو عمرو ( 2 ) : ويكنى بأبي محمد ( 3 )


شرح:

( 1 ) كما في نضد الايضاح بهامش لسان الميزان ج 2 / 335 وفي

الفهرست ( ص 54 ) : الحسن بن علي بن زياد الوشا الكوفي . ولكن

قال الشيخ عند ذكره في أصحاب الرضا عليه السلام ( ص 371 ) :

يكني أبا محمد ، وكان يدعى انه عربي كوفي ، له كتاب .

قلت : هذا يشعر بنوع تأمل منه رحمه الله في كونه كوفيا . وفي

عيون الأخبار ج 2 / 229 في حديث حضوره مع جماعة واستئذانهم

للدخول على أبي الحسن الرضا عليه السلام مع ما جمعه من المسائل

في كتاب ليختبره بها : فنادى أيكم الحسن بن علي بن بنت إلياس

البغدادي ؟ فقمت إليه فقلت أنا الحسن بن علي الحديث .

وستأتي الإشارة إلى ما ورد فيه . وكان منزله وأهله بالكوفة كما

يدل عليه ما في قرب الإسناد ( ص 141 ) .

( 2 ) لم يذكر أبو عمرو الكشي رحمه الله له ترجمة مستقلة . ولم

أحضر ذكره إياه إلا في يونس بن ظبيان ( 232 ) ، وفى أبي بكر

الحضرمي ( 262 ) وليس في المقامين إلا ذكر اسمه فقط بلا تكنية .

ولا يبعد كون قول النجاشي : قال أبو عمرو . مصحف : قاله أبو عمرو .

ثم إن في تعليقه رحمه الله كونه بجليا كوفيا على أبي عمرو الكشي

إيماء بعدم الجزم به كما تقدم عن الشيخ إلا أنه لم أجد ذلك أيضا في

رجال الكشي فلاحظ .

( 3 ) كما في أصحاب الرضا عليه السلام من رجال الشيخ ( 371 )

وفي نضد الايضاح بهامش لسان الميزان ج 2 / 335 وفي رجال

الوشاء ( 1 ) وهو ابن بنت إلياس الصيرفي ( 2 ) خزاز ( 3 ) من أصحاب

الرضا عليه السلام ( 4 ) ،


شرح:

البرقي ( 51 ) وفي يب ج 9 / 235 .

( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام ( 371 ) : ويعرف

بالوشا وفي أصحاب الهادي ( ع ) ( 412 ) الحسن بن علي الوشا . وفي الكشي

في يونس بن ظبيان ( 232 ) : الحسن بن علي بن الوشا ابن بنت إلياس

( 2 ) وفى نضد الايضاح : وهو المدعو بابن بنت إلياس الصيرفي وفي

الفهرست : ويقال له ابن بنت إلياس . وفي رجال الشيخ ( 371 ) :

وهو ابن بنت إلياس ( الصيرفي - خ ) . ويأتي في ترجمة إلياس قوله :

وهو جد - الحسن بن علي بن بنت إلياس وفي مشيخة الصدوق : المعروف

بابن بنت إلياس . وفى ترجمة رقيم بن إلياس : وهو خال الحسن

ابن علي بن بنت الياس .

( 3 ) وفى النسخة المطبوعة : الخزاز ، خير ، من الخ . وفي

أصحاب الرضا ( ع ) من رجال البرقي والشيخ : الخزاز . وفي الفهرست

الوشاء الكوفي ، ويقال له : الخزاز . وفي لسان الميزان ج 2 / 235 :

الوشاء الكوفي الخزاز . وفي التهذيب ج 4 / 149 . الحسن بن علي بن

زياد ، وهو الوشاء الخزاز ، وهو ابن بنت إلياس . وفي كثير من

رواياته : الوشاء .

ثم إن كون الحسن بن علي خزازا يبيع الخز ، وثيابه ، أو الثياب

المغشوشة بالخز والإبريسم ، وأيضا وشاءا : بايع الثياب الملونة والمنقشة

لا محذور فيه فلا يكون قرينة على التعدد باختلاف الألقاب فلاحظ

كما سيأتي .

( 4 ) طبقته - روى عن أبي عبد الله عليه السلام كما في التهذيب

-------------

شرح:

ج 2 / 209 خبر / 820 وروى بواسطة جماعة من أصحابه عنه ( ع ) .

مثل جده إلياس كما يأتي ، ومحمد بن حمران ، وأحمد بن محمد ،

والحسين بن المختار القلانسي ، وحماد بن عثمان ، وجميل بن دراج

وعبد الله بن سنان فقد روى عنه كثيرا ، وبشر بن طرخان النخاس

الكوفي ، وداود بن سرحان وغيرهم . فقد أدرك رحمه الله تسعمائة

شيخ من أصحاب الصادق عليه السلام وسمع منهم في جامع الكوفة .

وذكره البرقي في أصحاب الكاظم عليه السلام ( 51 ) قال :

أبو محمد الحسن بن علي بن زياد ابن بنت إلياس . وروى عنه ( ع )

كما في قرب الإسناد ج 1 / 141 . ورأى جعفر بن علي بن السري

بعد ما أصابه الخبل بدعاء أبي الحسن موسى عليه السلام كما في التهذيب .

ج 9 ص 235 .

وذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام ( 371 ) قال :

الحسن بن علي الخزاز ، ويعرف بالوشاء وهو ابن بنت إلياس يكنى

أبا محمد ، وكان يدعي انه عربي كوفي له كتاب . وقال البرقي في أصحاب

الرضا عليه السلام ومن نشأ في عصره ( 55 ) : الحسن بن علي الخزاز .

قلت : ذكر البرقي إياه في أصحاب الكاظم تارة ، وفى أصحاب الرضا

ومن نشأ في عصره أخرى مع اختلاف يسير كما عرفت ربما يوهم التعدد

وليس كذلك ، فقد جمع غير واحد بين الوشاء وبين الخزاز وبين ابن

بنت إلياس كما عرفت فلا وجه لاحتمال التعدد .

وفى التهذيب ج 4 / 149 خبر 417 : أبو العباس أحمد بن محمد

ابن سعيد عن عقدة الحافظ الهمداني عن أبي جعفر محمد بن المفضل

بن إبراهيم الأشعري قال : حدثنا الحسن بن علي بن زياد وهو الوشا

وكان من وجوه هذه الطائفة ( 1 ) .


شرح:

الخزاز ، وهو ابن بنت إلياس ، وكان وقف ثم رجع فقطع ، عن

عبد الكريم بن عمر الخثعمي الخ .

وأما ذكر البرقي إياه في أصحاب الرضا ( ع ) ومن نشأ في

عصره فلا يكون دليلا في قبال ما عرفت ولا يكون كل من ذكره هناك

ممن نشأ في عصره فلاحظ .

وروى جماعة عن الحسن بن علي الوشا عن أبي الحسن الرضا ( ع )

منهم أحمد بن محمد بن عيسى فروى عنه عنه ( ع ) كثيرا جدا ، ومعاوية

ابن حكيم ، ومحمد بن المفضل بن إبراهيم أبو جعفر الأشعري ، وعبد الله

ابن الصلت ، وعلي بن محمد ، وعبد الله بن إبراهيم الأحمر ، ومعلى بن

محمد ، وأبو الخير صالح بن أبي حماد ، والحسين بن سعيد ، وعبد الله

ابن محمد بن خالد ، ويعقوب بن يزيد ، وسهل بن زياد ، وعبد الله بن

موسى ، ذكرناهم مع ذكر مواضع رواياتهم عنه عن الرضا ( ع ) في

طبقات أصحابه ( ع ) .

ولم أقف على من ذكره في أصحاب أبي جعفر الجواد ( ع ) ، ولا

على روايته عنه ( ع ) فيما أحضره نعم ذكره الشيخ في أصحاب

الهادي ( ع ) ( 412 ) قال : الحسن بن علي الوشا . ولم أحضر روايته

عنه عليه السلام أيضا .

( 1 ) ويأتي أيضا قول الماتن : " وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه

الطائفة " . ولعل الأصحاب إنما لم يصرحوا بتوثيقه استغناءا فليس كل

ثقة عينا ووجها من عيون هذه الطائفة ووجوهها إذ لم يكن وجها وعينا

لدنياه أو لرئاسته ، بل كان لعلمه وورعه وثقته وقد صرح بعض أصحابنا

-------------

شرح:

بأن المدح بمثل ذلك إنما يكون فيمن يستغنى عن توثيقه لشهرته

ووضوح حاله .

ويشير إلى ذلك إكثار الثقات الأجلة الرواية عنه مثل أحمد بن

محمد بن عيسى ، ويعقوب بن يزيد ، وأيوب بن نوح ، ومحمد بن عيسى

وعبد الله بن الصلت ، ومحمد بن يحيى الخزاز ، وعلي بن الحسن بن

فضال والحسين بن سعيد ونظرائهم وهو ، من رواة كامل الزيارات ، وتفسير

علي بن إبراهيم ، ويشير إلى مكانته عناية أبي الحسن الرضا ( ع ) له

في بعث الرسول إليه وكتابه بما ينتهي إلى معرفته وهدايته كما سيأتي .

واما مذهبه فهو وإن وقف أياما لشبهة إلا أنه لما سافر إلى خراسان

في تجارة في أيام مجيئ أبي الحسن الرضا ( ع ) إليه فقد نور الله قلبه

كما صرح هو بذلك وذلك بابتداء الاحسان من الرضا ( ع ) إليه حيث

بعث رسوله مع رقعة إليه عند قدومه إلى مرو ، ونزوله في بعض منازلها

يطلب منه حبرة من ثياب الوشى يصفها من موضع كذا وكذا ومن

ضرب كذا ، فتعجب الحسن بن علي الوشا ثم قال : ومن أخبر

أبا الحسن ( ع ) بقدومي وأنا قدمت أنفا ، وما عندي ثوب وشي . وفي

رواية : فقلت : ما معي منها شئ . وفي رواية : فكتبت إليه ( ع ) ،

وقلت للرسول : ليس عندي ثوب بهذه الصفة ، وما أعرف هذا الضرب

من الثياب ، فأعاد الرسول إلي وقال فاطلبه فأعدت إليه الرسول

وقلت : ليس عندي من هذا الضرب شئ فأعاد إلي الرسول : أطلبه

فإنه عندك منه . وفي رواية : فقال : يقول لك : بلى هو في موضع

كذا وكذا ورزمته كذا وكذا ، فطلبته حيث قال : فوجدته في أسفل

الرزمة .

-------------

شرح:

وفي الرواية : وكان معي ثوب وشي في بعض الرزم ، ولم أشعر به

ولم أعرف مكانه .

وفي رواية : وقد كان أبضع مني رجل ثوبا منها ، وأمرني ببيعه

وكنت قد نسيته ، فطلبت كل شئ كان معي ، فوجدته في سفط ( أي

موضع الثياب ) تحت الثياب كلها . فبعث به إليه ( ع ) وكتب إليه

كتابا وذكر ان عنده مسائل يريد أن يسأله عنها ، فخرج إليه جواب

تلك المسائل التي أراد أن يسألها ولم يظهرها بعد ، وعند ذلك هداه الله

ثم أراد أن يفتش عن أمره ( ع ) ويختبره كي يثبت على ولايته ويقطع

عليه بما جمعه من المسائل في كتاب .

وروى الصدوق في العيون ج 2 / 228 في الصحيح عنه قال كنت

كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن ( ع ) وجمعتها

في كتاب مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك ، وأحببت أن

أثبت في أمره واختبره ، فحملت الكتاب في كمي ، وصرت إلى منزله

وأردت أن أخذ منه خلوة فأناوله الكتاب ، فجلست ناحية ، وأنا

متفكر في طلب الاذن عليه وبالباب جماعة جلوس يتحدثون ، فبينا أنا

كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه - إذ أنا بغلام قد خرج من

الدار في يده كتاب ، فنادى : أيكم الحسن بن علي الوشا ابن بنت إلياس

البغدادي ، فقمت إليه ، فقلت : أنا الحسن بن علي ، فما حاجتك ؟

فقال : هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك ، فهاك خذه ، فأخذته ،

وتنحيت ناحية ، فقرأته ، فإذا والله فيه جواب مسألة مسألة ، فعند

ذلك قطعت عليه وتركت الوقف .

قلت : وقد نور الله قلبه بالايمان ورزقه من ولاية أبي الحسن

روى عن جده إلياس ( 1 ) قال : لما حضرته الوفاة قال لنا :

اشهدوا علي وليست ساعة الكذب هذه الساعة : لسمعت أبا عبد الله ( ع )

يقول : ( والله لا يموت عبد يحب الله والرسول ويتولى الأئمة ( عليهم السلام )

فتمسه النار ) ثم أعاد الثانية والثالثة من غير أن أسأله . أخبرنا بذلك :

علي بن أحمد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشا .

أخبرني ابن شاذان قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن

سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى قال : خرجت إلى الكوفة في طلب

الحديث ، فلقيت بها الحسن بن علي الوشا ، فسئلته أن يخرج لي كتاب

العلاء بن رزين القلا ، وأبان بن عثمان الأحمر ، ( 2 ) فأخرجهما إلى

فقلت له : أحب أن تجيزهما لي فقال لي : يا رحمك الله وما عجلتك ؟

إذهب فاكتبهما واسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال لو

علمت أن هذا الحديث يكون لي هذا الطلب لاستكثرت منه ، فاني

أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن محمد


شرح:

الرضا ( ع ) حتى دعا الواقفة إلى معرفته وولايته ( ع ) . وقد أخرجنا

ما ورد في كيفية معرفته وسببها وما وقع بعد ذلك في كتابنا في أخبار

الرواة . وإن شئت فلاحظ أصول الكافي ج 1 / 354 وعيون الأخبار

ج 2 / 229 والخرائج في الدلالات على الأئمة ( 245 ) وكتاب الغيبة

للطوسي ( 52 ) في أخبار الواقفة وغير ذلك .

( 1 ) يأتي ترجمته رقم ( 271 ) . والطريق صحيح بناء على وثاقة

علي بن أحمد من مشايخه .

( 2 ) هذا طريق آخر إلى كتابهما فلاحظ .

عليهما السلام ( 1 ) .

وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة وله كتب منها ثواب

الحج والمناسك ، والنوادر . أخبرنا ابن شاذان عن أحمد بن محمد بن

يحيى عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيي عن يعقوب بن

يزيد عن الوشاء بكتبه . وله مسائل الرضا عليه السلام ( 2 ) .

أخبرنا ابن شاذان عن علي بن حاتم عن أحمد بن إدريس عن محمد

ابن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء بكتابه مسائل الرضا ( ع ) ( 3 )


شرح:

( 1 ) ذكر جماعة منهم المفيد رحمه الله في الارشاد عدد أصحاب

أبي عبد الله ( ع ) ومن روى عنه فقال في ص 271 : فأن أصحاب الحديث

قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات

فكانوا أربعة آلاف رجل . . . قلت : هذا العدد الكثير ممن أدركهم الوشا

من أصحابه قليل من كثير جدا ممن لم يدركهم من الكوفيين وغيرهم

وقد ألف جماعة كثيرة من شيوخ أصحابنا كتبا في طبقات أصحابه ممن

روى عنه الحديث وقد أنهاهم أعظم شيوخ أصحاب الحديث أبو العباس

أحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ إلى أربعة آلاف وذكر في ترجمة كل حديثا .

عنه عن أبي عبد الله عليه السلام إلا أنه مما يتأسف عليه عدم وجود

نسخة من هذا المؤلف الضخم ولم يبلغ ما جمعه شيخ الطائفة في طبقات

أصحابه من الرجال إلى هذا العدد وإن ذكر في مقدمته إنه ذكر ما ذكره

ابن عقدة وما لم يذكره قلت : نشكر الله تعالى على ما وفقنا لانهاء عددهم

إلى أكثر من أربعة آلاف من أصحابه وممن روى عنه ( ع ) مع ذكر

رواية مسندة عنه عنه ( ع ) لو ظفرنا بها وإشارة إلى من روى عنه عنه

عليه السلام في كتابنا الكبير في طبقات من روى الحديث عن النبي الأكرم

صلى الله عليه وآله وعن الأئمة الاثني عشر من خلفائه الطاهرين عليهم السلام

( 2 ) فيه اشكال بأحمد بن محمد بن يحيى فلم يصرح بتوثيق وان استفيد من أمور

( 3 ) صحيح على كلام بابن شاذان من مشايخ النجاشي .

وفى الفهرست ( 54 ) : له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا

80 - الحسن بن علي بن النعمان مولى بني هاشم

( 1 ) أبوه علي بن النعمان الأعلم ( 2 ) ،


شرح:

عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن

ابن علي الوشا .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة كما يأتي في

ترجمتهما وروى الشيخ عنه في التهذيب ج 9 / 246 ولم يذكر طريقه إليه

في مشيخته ولعله عول على ما في الفهرست .

وروى الصدوق في المشيخة رقم ( 214 ) عن محمد بن الحسن عن

محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم ابن هاشم

جميعا عن الحسن بن علي الوشا المعروف بابن بنت الياس . قلت :

طريقه صحيح رواته الثقات الاجلاء .

ثم إن كتابه المسائل هو ما جمعه الوشا من المسائل مما روى عن

الأئمة الطاهرين وغيرهم ليسألها عن الرضا ( ع ) ويختبره بها قبل ما يقطع

عليه كما أشرنا إليه وقد روى الكتاب أيضا شيخنا الصدوق في عيون

أخبار الرضا ( ع ) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي الخير صالح بن

أبي حماد عن الحسن بن علي الوشا . والطريق حسن على كلام بصالح

ابن أبي حماد كما يأتي في ترجمته .

( 1 ) وهكذا ذكره الشيخ في الفهرست ( 54 ) وذكره في أصحاب

العسكري ( ع ) من رجاله ( 430 ) وقال : كوفي . ويأتي في ترجمة أبيه :

أن ابنه الحسن بن علي وابنه أحمد رويا الحديث . وقال الكشي في داود

ابن النعمان ( 36 ) : وهو عم الحسن بن علي بن النعمان . ثم إن

قوله : " مولى بني هاشم " يفسر ما يأتي في أبيه من قوله : " الأعلم

النخعي أبو الحسن مولاهم ، كوفي " .

( 2 ) ذكره رحمه الله انه أبوه ثانيا إما لنفي احتمال تعدد علي

ثقة ، ثبت ( 1 ) له كتاب نوادر ، صحيح الحديث كثير الفوائد أخبرني

ابن نوح عن البزوفري قال حدثنا أحمد بن إدريس عن الصفار عنه

بكتابه ( 2 )


شرح:

ابن النعمان مولى بني هاشم وعلي بن النعمان الأعلم النخعي الكوفي

فعلى هذا فالجملة مبتداء وخبر وكل ما ذكر بعده فهو للحسن ويؤيده

ان توثيق الأب في المقام مع أنه يأتي أيضا في ترجمة نفسه تكرار ، بلا

وجه ، وإما للتنبيه على عدم وثاقة الابن .

ويبعد الثاني قوله : له كتاب الخ . . فإنه عليه كان الأوجه أن يقول :

ولكن له كتاب الخ . استدراكا لمدحه بأبيه المشعر بعدم مدح ولا

توثيق له بنفسه .

( 1 ) قد عرفت ان الظاهر كون التوثيق للحسن وكذا مدحه بكونه

ثبتا وبكتابه وبحديثه وهذا هو الظاهر من العلامة في الخلاصة وابن داود

وجماعة من المحققين فدعوى كونه للأب بل واحتماله ضعيف .

وقد روى عنه أجلة الحديث مثل سعد بن عبد الله ، والصفار ،

ومحمد بن أحمد بن يحيى مع أنه لم يستثن روايته عنه كما في يب ج 5

في فقه زيادات الحج وصاج 2 / 334 .

( 2 ) كالصحيح على اشكال بأحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري فلم

يوثق إلا أن التلعكبري روى عنه .

وفي الفهرست : له كتاب نوادر الحديث كثير الفوائد أخبرنا به

عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله

والصفار جميعا عنه .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة . ثم إن الظاهر

سقوط كلمة ( صحيح ) بعد نوادر بقرينة المتن لكن النسخ خالية عنها .

81 - الحسن بن علي بن بقاح

( 1 ) كوفي ثقة مشهور ( 2 ) صحيح الحديث ( 3 ) ،


شرح:

وروى الصدوق في المشيخة ( رقم 327 ) عن أبيه ومحمد بن

الحسن ( رحمهما الله ) عن سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي بن النعمان .

قلت : طريقه صحيح رواته أجلاء الثقات .

( 1 ) وهو الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح كما يأتي في الحسن بن

علي بن يقطين روايته كتابه بواسطة صالح مولى علي بن يقطين ، وروى

كتاب معاذ بن ثابت الجوهري كما في الفهرست ( 168 ) وفيه : المعروف

بابن بقاح . وهو أيضا الأزدي ، فروى في التهذيب ج 7 / 370 والاستبصار

ج 3 / 231 عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن

ابن علي بن يوسف الأزدي عن عاصم بن حميد ، وذلك بقرينة روايته

بهذا الاسناد عن معاذ بن ثابت كثيرا .

( 2 ) روى عنه الأجلة مثل علي بن الحسن بن فضال كثيرا ، ومحمد

ابن الحسين ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، والحسن بن علي

الكوفي ، والحسن بن الحسين اللؤلؤي ، وعلي بن الحسن الميثمي ، والحسن

ابن مئيل ، وإسحاق بن بنان ، والحسن بن موسى الخشاب ، ومحمد

ابن بكر بن جناح .

( 3 ) الظاهر أن المدح بكونه صحيح الحديث بوجه مطلق إنما

يصح إذا خلت أحاديثه من الغلو والتخليط ، والمناكير ، والشذوذ ،

والاضطراب ، ولم يروها عن الضعاف ، أو المجاهيل ، أو الغلاة أو أصحاب

المذاهب الباطلة ، أو من لا يبالي بالحديث ، وهذا لما يظهر من طعن

الأصحاب في بعض الرواة بشئ من ذلك إلا أن يكون المدح لكتابه

وان كتابه صحيح الحديث فإنه حينئذ لا ينافي كونه مطعونا في مذهبه

روى عن أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .


شرح:

ولذا ترى أن الماتن قال في الحسن بن عبيد الله العبدي كما يأتي :

انه طعن عليه ورمى بالغلو . ومع هذا قال : له كتب صحيحة الحديث

وتحقيق ذلك مع ذكر من ذكر بهذا المدح ذكرناه في محل آخر .

( 1 ) فقد روى عن مثنى بن الوليد الحناط كما في الفقيه باب أن

الرجل يوصي إلى رجل بولده ( 537 ) والاستبصار ج 4 / 148 ،

وغياث بن إبراهيم كما في التهذيب ج 7 / 430 وج 8 / 7 وصاج

3 / 251 و / 257 وسعد ان بن مسلم كما في التهذيب ج 7 / 399 ،

وعثمان بن عيسى كما في التهذيب ج 7 / 402 ، وعاصم بن حميد

يب ج 7 / 370 وسيف بن عميرة كما في يب ج 2 / 64 ، وصاج 1

/ 309 ، وزكريا بن محمد الأزدي كما في الكافي ج 2 / 167 .

وروى عن جماعة من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام مثل

محمد بن سنان كما في الاستبصار ج 2 / 54 والحسن بن علي بن فضال

كما في الفهرست ( 47 ) . وروى عن صالح مولى علي بن يقطين كما

في صا ج 4 / 172 وعن معاذ بن ثابت كثيرا .

ثم إن أكثر من ورى ان بقاح عنه غير عاصم بن حميد وسيف

ابن عميرة وابن فضال لا يخلو عن طعن ، وفي أخباره ما ينفرد به

مما رواه في الآداب والسنن .

82 - الحسن بن الحسين بن اللؤلؤي

كوفي ( 1 ) ثقة ، كثير الرواية ( 2 ) له كتاب مجموع نوادر .


شرح:

( 1 ) ولا وجه لما توهم انه متحد مع الحسن بن الحسين الطبري

الذي روى في التهذيب ج 7 / 433 عن محمد بن علي محبوب عن أحمد

ابن محمد عن أبي عبد الله عنه عن حماد بن عيسى بقرينة رواية أبي

عبد الله عنه كما يأتي ، إذ مثل ذلك لا تصلح قرينة على الاتحاد مع

الاختلاف المذكور .

( 2 ) وينافي توثيقه في المقام ما يأتي في ترجمة محمد بن أحمد

ابن يحيى الأشعري رقم 941 من استثناء ابن الوليد ما رواه عن

جماعة فقال : أو ما ينفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي . وذكرنا

هناك كلام من ضعفه تبعا له ، ولذلك التزم جماعة بالتعدد لرفع التنافي

وسيأتي الكلام فيه .

قلت : الظاهر أنه لا تنافي وان قيل بالاتحاد ولو سلم فلا يرتفع

التنافي بالالتزام بالتعدد ، كما يأتي والتحقيق في المقام يستدعي البحث

فيهما اما الأول فان الماتن رحمه الله لم يضعف ابن اللؤلؤي أصلا وانما

حكى هناك تضعيف الأشعري في رواياته ، وأيضا استثناء ابن الوليد

روايته لما انفرد به اللؤلؤي وهذا مع أنه ليس تضعيفا من ابن الوليد

لابن اللؤلؤي بنفسه بل هو تضعيف برواياته لشذوذ أو نكرة في أحاديثه

أو نحو ذلك بزعم القميين كما يظهر بالتأمل فيمن ضعفوه بعدم العمل

بما ينفرد به فتأمل ، فلا يدل على تبعية النجاشي له إلا ظهور عدم

إنكاره رحمة الله عليه ومثل هذا كيف يؤخذ به في قبال التصريح بوثاقته

في المقام .

-------------

شرح:

ومما يؤكد وثاقته مضافا إلى أن ما وقفنا عليه ما رواياته ، قد

خلت عن المناكير والشواذ وعما ينفرد به ، بل كان سديد النقل : رواية

جماعة فيهم أجلاء الطائفة وثقاتهم من القميين وغيرهم عنه مثل : محمد

ابن عبد الجبار ، ومحمد بن علي بن محبوب ، وإبراهيم بن هاشم وأحمد

ابن محمد ، وأبي عبد الله ، ومحمد بن الحسن الصفار ، وموسى بن القاسم

والحجال وموسى بن الحسن ، وأحمد بن الحسين الصقر ، ومحمد بن عمران

وغيرهم ، وهو من رجال أسانيد كامل الزيارات ( 137 ) وروى عن

أجلاء الطائفة ومنهم جعفر بن بشير البجلي الذي يأتي في ترجمته انه

روى عن الثقات ورووا عنه وتقدم الكلام فيه في هذا الشرح ج 1

( ص 112 ) .

تنبيه : روى في يب ج 3 / 227 عن سعد عن الحسن بن الحسين

اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن فضال . ولذلك عد سعد فيمن روى عنه .

وذلك محل نظر ، وان أمكن روايته عنه طبقة ، إذ روى هذا الحديث

بعينه قبل ذلك ص 165 رقم 356 هكذا : وعنه عن الحسن بن الحسين

اللؤلؤي عن الحسن بن علي بن فضال ، وقبله مبدؤ بقوله : سعد بن

عبد الله عن أبي جعفر الخ ، ومعنى قوله ( وعنه ) ح : وروى سعد عن

أبي جعفر والمراد بأبي جعفر : أحمد بن محمد بن عيسى بقرينة رواية

سعد عنه عن البزنطي . وقد روى سعد بواسطة جماعة عن الحسن بن الحسين

اللؤلؤي مثل موسى بن جعفر بن وهب كما في صا ج 1 / 127 ويب

ج 1 / 141 ، وأحمد بن الحسين بن الصقر يب ج 4 / 172 وموسى ابن

الحسن : يب ج 2 / 22 وصاج 1 / 250 وكا ج 1 / 76 .

روى الحسن بن الحسين بن اللؤلؤي عن جماعة من أجلاء أصحاب

-------------

شرح:

الكاظم والرضا عليهما السلام مثل صفوان بن يحيى كما في يب ج 10

/ 4 وج 2 / 22 وصاج 1 / 250 وكا ج 1 / 76 و / 419 ويب

ج 6 / 145 و / 380 وج 5 / 428 ، وجعفر بن بشير البجلي كما

في يب ج 1 / 204 وصاج 1 / 167 . والحسن بن محبوب في يب ج 5

/ 215 و / 242 و / 263 و / 353 ، والحسن بن علي بن فضال يب

ج 1 / 141 وج 3 / 165 و / 227 وصاج 1 / 127 ، وأحمد بن

الحسن الميثمي : أصول الكافي ج 1 / 309 ، وزياد بن محمد بن سوقة

يب 6 / 110 ، ومحمد بن سنان : يب ج 4 / 172 وج 7 / 222

وج 9 / 110 ، وكا ج 1 / 245 ، ومحمد بن إسماعيل كامل الزيارات

( 137 ) ، ويحيى بن عمرو أصول الكافي ج 1 / 312 .

المقام الثاني في تعددهما وفي رفع التنافي بالالتزام به وعدمه فنقول :

ان النجاشي والشيخ قد صرحا بتعدد الحسن بن الحسين اللؤلؤي فيأتي

في أحمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي رقم ( 183 ) قوله : له كتاب

يعرف باللؤلؤة ، وليس هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي ثم روى كتابه

باسناده عن أحمد بن أبي زاهر عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن أحمد

ابن الحسن . وذكر الشيخ نحوه في الفهرست ( 23 ) إلا أنه قال : ثقة

وليس بابن المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلؤي ، كوفي ، وله كتاب

اللؤلؤة الخ .

والظاهر أنهما رحمهما الله اعتمدا في نفي الاتحاد على أمر آخر

غير الاسناد المتقدم إلى كتابه ، وإلا فالاعتماد عليه لا يخلو عن نظر

لامكان رواية الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن أبيه أحمد المصنف له .

والعدول عن القول هكذا ( عن أبيه ) إلى ما ذكر لا يوجب القطع

-------------

شرح:

بالتعدد ، كما أن كون أحمد صاحب كتاب يعرف باللؤلؤة لا يوجب

نسبته بذلك ولعله نسب إليه لأجل أبيه المعروف باللؤلؤي .

هذا على ما هو ظاهر كلاهما من انتساب الحسن أو الحسين باللؤلؤي

وأما لو كان اللؤلؤي هو جد الحسن كما هو ظاهر العنوان في المتن فالامر

أوضح ، بل ( ح ) يحتمل كون اسمه علي ويتحد مع المذكور في الفهرست

( 51 ) قال : الحسن بن علي اللؤلؤي له كتاب ، أخبرنا به الحسين بن

عبيد الله عن أحمد محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عنه وتقدم

رواية محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، والنسبة

إلى الجد غير عزيزة وروى في الفهرست ( 153 ) باسناده عن حميد عن

الحسن بن علي اللؤلؤي الشعيري كتاب محمد بن فضيل وكتاب محمد بن

زايد الخزاز ، وفي ( 163 ) عنه عن أبي محمد الحسن بن علي الشعيري

اللؤلؤي كتاب موسى بن سابق . ويأتي في ترجمة موسى بن سارق رواية

النجاشي باسناده عن حميد عن الحسن بن علي اللؤلؤي عنه كتابه .

ثم إنه على ما تقدم من تعددهما فالظاهر من النجاشي والشيخ

ان والد أحمد غير معروف فهو غير موثق وان المعروف المشهور روايته

هو الثقة الذي طعن ابن الوليد فيما يتفرد به فان مورد الجميع هو

المعروف وكلامهما في نفي كون أحمد ابن المعروف باللؤلؤي ليس لنفي

وثاقة واحد منهما وتوثيق الاخر بل يمكن كون الحسن والد أحمد

شخصا ثالثا ومن ذلك يظهر ان الالتزام بالتعدد لا يفيد في رفع التنافي

البدوي المتقدم في كلام النجاشي فلاحظ .

83 - الحسن بن محمد بن سماعة أبو محمد الكندي الصيرفي

( 1 ) من شيوخ الواقفة ( 2 )


شرح:

( 1 ) كنى الحسن بأبي محمد كما في المتن ههنا وأيضا في ترجمة

أخيه جعفر كما يأتي رقم ( 303 ) كما كني الحسن أيضا بأبي علي كما

يأتي عند ذكر وفاته عن المتن وعن أصحاب الكاظم عليه السلام من

رجال الشيخ .

ولقب بالكوفي كما في فهرست الشيخ ، وبالحضرمي كما يأتي في

ترجمة علي بن الحسن الطاطري ، وفي علي بن الحسن بن رباط ، وفي

ترجمة أخيه جعفر قوله : ابن محمد بن سماعة بن موسى بن رويد بن

نشيط الحضرمي ، مولى عبد الجبار بن وائل الحضرمي ، حليف بني كنده

أبو عبد الله ، أخو أبي محمد الحسن وإبراهيم أبي محمد ، وكان جعفر

أكثر ثقة من أخواته ، ثقة في حديثه واقف . . .

قلت : ومن ذلك ظهر انه كان مولى حضرميا وأيضا حليف بني

كندة ، فلذلك لقب بالكندي كما في المتن في المقام ويظهر أيضا مما يأتي

في جده معلى بن موسى الكندي ، وفي أخيه جعفر وغير ذلك .

ولقب أيضا بالصيرفي كما في المقام ويأتي في ترجمة علي بن

الحسن الطاطري رقم ( 666 ) وأحمد بن الحرث الكوفي ( 246 ) وعلي

ابن الحسن بن رباط ( 658 ) .

( 2 ) وذكره الشيخ في الفهرست ص 51 / 182 ثم قال : الكوفي

واقفي المذهب إلا أنه جيد التصانيف ، نقي الفقه ، حسن الانتقاد . .

وذكره في أصحاب الكاظم ( ع ) 348 / 24 وقال : واقفي ، مات سنة

ثلاث وستين ومأتين ، يكنى أبا علي ، له كتب ذكرناها في الفهرست .

كثير الحديث ، ( )


شرح:

وذكره الكشي ( 292 ) قائلا : في الحسن بن محمد بن سماعة

والحسن بن سماعة بن مهران - النسخة المطبوعة ) ( من أصحاب أبي الحسن

موسى ( ع ) - مجمع الرجال عن الكشي ) : حدثني حمدويه ذكره عن

الحسن بن موسى قال : كان ابن سماعة واقفيا ( واقفا - مجمع الرجال ) وذكر

أن محمد بن سماعة ليس من ولد سماعة بن مهران ، له ابن يقال له .

الحسن بن سماعة ( بن مهران - النسخة المطبوعة ) واقفي .

( 1 ) وروى كتب جماعة كثيرة من أصحابنا وأصولهم وروى عن

أصحاب الصادق ( ع ) منهم محمد بن أبي عمرة البزاز بياع السابري

ذكره الشيخ في أصحابه ص 306 رقم ( 411 ) .

بل روى الشيخ في الفهرست كتب جماعة من أصحاب أبي عبد الله

عليه السلام باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عنهم مثل أحمد

ابن الحرث ، وبرد الإسكاف ، وحميد بن شعيب ، الحكم بن حكيم ،

وحمزة بن حمران ، وسليمان بن صالح الجصاص ، وشعيب بن أعين

الحداد ، وعلي بن ميمون الصائغ ، وعلي بن شجرة ، وعبد الملك بن

عتبة الهاشمي ، وعمرو بن حريث ، وعمر بن أذينة ، وعيسى بن أعين

وعقبة بن محرز ، وفضيل بن عثمان الصيرفي الأعور ، وموسى بن أكيل

النميري ، ومنصور بن محمد الخزاعي ، وهارون بن خارجية ، ويحيى

ابن عمران الحلبي ، ويحيى بن عبد الرحمان الأزرق ، ويعقوب بن شعيب

الميثمي ، وأبي خالد القماط .

وروى أيضا باسناده عن أحمد بن أبي بشر السراج من أصحاب

الكاظم ( ع ) كتابه كما في النجاشي أيضا وروى باسناده عن الحسين بن

أيوب كتابه .

فقيه ( 1 )


شرح:

وروى النجاشي باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن

جماعة من أصحاب أبي عبد الله وأبي الحسن والرضا ( ع ) كتبهم مثل

وهيب بن حفص الجريري ، والحسين بن أبي سعيد المكاري كتاب عبد الله

بن مسكان ، وصفوان كتاب حكم بن حكيم الصيرفي ، وكتاب الحرث

ابن المغيرة النصري ، وابن أبي عمير كتاب بكر بن جناح الكوفي ،

وعبد الله بن جبلة كتاب جبلة بن حيان الكناني ، وأبي إسماعيل السراج

كتاب محمد بن يحيى الخثعمي ، وأحمد بن المفضل كتاب منصور بن

محمد الخزاعي ، وعبيس بن هشام كتاب منصور بن يونس بزرج وأحمد ابن

الحسن الميثمي ، وعلي بن الحسن بن رباط البجلي وغيرهم .

( 1 ) بل عده الشيخ في التهذيبين من فقهاء أصحابنا المتقدمين الذين

لهم الفتيا والمذهب والرأي لا مجرد الرواية فقط .

قال في التهذيب ج 8 ص 97 / 328 : قال محمد بن الحسن :

الذي أعتمده في هذا الباب وأفتى به ان المختلعة لابد فيها من أن تتبع

بالطلاق وهو مذهب جعفر بن سماعة ، والحسن بن سماعة ، وعلي بن

رباط ، وابن حذيفة من المتقدمين ومذهب علي بن الحسين من المتأخرين

فأما الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل

به ولم ينقل منهم أكثر من الروايات التي ذكرناها وأمثالها الخ . وذكر

نحوه في الاستبصار ج / 317 / 112 بل حكى الشيخ في المقام وغيره

ما استدل به الحسن بن سماعة مما يدل على فقاهته .

وقال في الفهرست في ترجمته : نقي الفقه حسن الانتقاد . . .

قلت : واخبار الحسن بن سماعة وما حكاه الشيخ في التهذيبين يدل عليه

ومن ذلك ما رواه عنه في رواية رفاعة في طلاق البائن قال قال ابن

ثقة ( 1 ) وكان يعاند في الوقف ويتعصب ( 2 ) .

أخبرنا محمد بن جعفر المؤدب قال حدثنا أحمد بن محمد قال

حدثني أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي قال : دخلت مسجد الجامع

لأصلي الظهر ، فلما صليت رأيت حرب بن الحسن الطحان وجماعة من

أصحابنا جلوسا فملت إليهم ، فسلمت عليهم وجلست وكان فيهم الحسن

ابن سماعة فذكروا أمر الحسن ( الحسين خ م ) بن علي ( ع ) وما جرى

عليه ثم من بعد زيد بن علي ( ع ) وما جرى عليه ، ومعنا رجل غريب

لا نعرفه فقال : يا قوم عندنا رجل علوي بسر من رأى من أهل المدينة

ما هو إلا ساحر أو كاهن فقال له ابن سماعة : بمن يعرف ؟ قال :


شرح:

سماعة : ليس نأخذ بقول ابن بكير فان الرواية : إذا كان بينهما

زوج .

( 1 ) ويأتي في أخيه جعفر قول الماتن : وكان جعفر أكثر ثقة من

إخوته ثقة في حديثه واقف . . . ، وفي ترجمة علي بن الحسن الطاطري

الواقفي رقم ( 666 ) قوله : وهو أستاد الحسن بن محمد بن سماعة

الصيرفي الحضرمي ومنه تعلم ، وكان يشركه في كثير من الرجال ، ولا

يروي الحسن عن علي شيئا بل منه تعلم المذهب . . .

( 2 ) فقد ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) ص 348 / 24

وقال : واقفي ، مات سنة ثلاث وستين ومأتين يكنى أبا علي له كتب

ذكرناها في الفهرست .

وقد أدرك أبا الحسن الرضا والجواد والهادي والعسكري كما يأتي

ولم يرو عنهم شيئا ، وإن روى عن أصحاب الرضا والجواد عنهما عليهما السلام

وذلك لوقفه . ولعله لم يخرج من الكوفة في أيامهم فلم يتفق له

اللقاء والسماع منهم .

علي بن محمد بن الرضا ، فقال له الجماعة : وكيف تبينت ذلك منه ؟

قال : كنا جلوسا معه على باب داره وهو جارنا بسر من رأى نجلس

إليه في كل عشية نتحدث معه إذ مر بنا قائد من دار السلطان معه

خلع ومعه جمع كثير من القواد والرجالة والشاكرية وغيرهم ، فلما

رآه علي بن محمد وثب إليه وسلم عليه وأكرمه ، فلما أن مضى قال لنا

هو فرح بما هو فيه وغدا يدفن قبل الصلاة ، فعجبنا من ذلك وقمنا

من عنده وقلنا هذا علم الغيب فتعاهدنا ثلاثة ان لم يكن ما قال أن

نقتله ونستريح منه فاني في منزلي وقد صليت الفجر إذ سمعت غلبة

فقمت إلى الباب فإذا خلق كثير من الجند وغيرهم يقولون : مات فلان

القائد . البارحة سكر وعبر من موضع إلى موضع فوقع واندقت عنقه

فقلت : أشهد ان لا إله إلا الله وخرجت أحضره وإذ الرجل كما قال

أبو الحسن ميت ، فما برحت حتى دفنته ورجعت فتعجبنا من هذه الحالة

وذكر الحديث بطوله . فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده فاجتمعت

الجماعة الذين سمعوا هذا معه فوافقوه وجرى من بعضهم ما ليس هذا

موضعا لإعادته .

وله كتب ( 1 ) منها كتاب النكاح ، الطلاق ، الحدود ، الديات


شرح:

( 1 ) وفي الفهرست : وله ثلاثون كتابا . ثم ذكر جملة منها تزيد

على ما في المتن كتب : كتاب الصيام ، كتاب الدلائل ، كتاب العبادات

كتاب وفاة أبي عبد الله ( ع ) ، ولم يذكر كتاب الجنائز ، كتاب اللباس

كتاب الديات ، كتاب الحدود .

وذكر ابن النديم في الفهرست في عداد فقهاء الشيعة ومحدثيهم

وعلمائهم ص 325 الحسن بن محمد بن سماعة وقال : وله من الكتب :

كتاب القبلة ، كتاب الصلاة ، كتاب الصيام .

القبلة ، السهو ، الطهور ، الوقت ، الشرى ، البيع ، الغيبة ( 1 ) ،

البشارات ، الحيض ، الفرائض ، الحج ، الزهد ، الصلاة الجنائز ،

اللباس .

أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال : حدثنا علي بن حاتم قال :

حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال : رويت كتب الحسن بن محمد بن

سماعة عنه ( 2 ) .

وقال لنا أحمد بن عبد الواحد قال لنا علي بن حبشي حدثنا

حميد بن زياد قال سمعت من الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي ، وكان

ينزل كندة كتبه المصنفة وهي على هذا الشرح وزيادة كتاب زيارة أبي

عبد الله ( ع ) ( 3 ) .


شرح:

( 1 ) الظاهر أن الغيبة التي صنف فيها جماعة من الواقفة هي

ما زعموها من تأويل الأخبار الواردة في الغيبة وفي القائم من آل محمد

عليهم السلام بالامام أبي الحسن موسى ( ع ) كما يظهر من الشيخ أيضا

في كتاب الغيبة .

( 2 ) ضعيف بمحمد بن أحمد بن ثابت القيسي فلم يثبت وثاقته

نعم كثرت الرواية عنه في هذا الكتاب وغيره .

( 3 ) يحتمل اتحاد كتاب زيارته ( ع ) مع ما في الفهرست : كتاب

وفاة أبي عبد الله ( ع ) . ثم أن هذا الطريق موثق على إشكال بعلي بن حبشي

فلم يصرح بتوثيق إلا أنه من مشايخ التلعكبري وفيه كلام أيضا بأحمد

من مشايخ الماتن . وحميد واقفي ثقة كثير الرواية عن ابن سماعة .

وقال الشيخ في الفهرست : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته أحمد

ابن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد النينوي عنه .

وأخبرنا أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن

وقال حميد : توفي أبو علي ( 1 ) ليلة الخميس لخمس خلون من

جمادي الأولى سنة ثلاث وستين ومأتين بالكوفة ، وصلى عليه إبراهيم

ابن محمد العلوي ، ودفن في جعفي ( 2 ) .


شرح:

ابن فضال عن الحسن بن محمد بن سماعة .

قلت : أول الطريقين موثق بحميد على كلام في ابن عبدون من

مشايخه ، وثانيهما موثق أيضا بحميد الواقفي وابن فضال الفطحي الثقتين

على إشكال في ابن الزبير فلم يصرح بتوثيق إلا أنه من مشايخ التلعكبري

الذي روى عنه ، وفيه كلام بابن عبدون .

ثم إنه ( ره ) ذكر في مشيخة التهذيبين طريقين إلى ابن سماعة

أحدهما مثل أول الطريقين في الفهرست ، وثانيهما عن مشايخه المفيد

والحسين بن عبد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن الحسين بن علي عن سفيان

البزوفري عن حميد عنه . وهذا الطريق موثق بحميد بلا إشكال .

( 1 ) تقدم الكلام في كنيته .

( 2 ) وفي الفهرست : ومات ابن سماعة الخ مثله ولم يذكر

" بالكوفة " وتقدم نحوه عنه في أصحاب الكاظم ( ع ) . قلت : وفي هذه

السنة مات محمد بن بكر بن جناح كما يأتي في ترجمته رقم ( 936 )

قال : وقال حميد : مات سنة ثلاث وستين ومأتين وصلى عليه الحسن

ابن سماعة .

ثم إن ابن سماعة على ما سمعت بقي بعد وفاة أبي الحسن الهادي

عليه السلام ، إذ كان وفاته ( ع ) على الأصح سنة الرابع وخمسين بعد

المأتين ، وأدرك أيام العسكري ( ع ) وبقي بعد وفاته : سنة ستين بعد

المأتين إلى ثلاث سنين ولم أقف على رواية له عنهم عليهم السلام ، ولعله

لم يخرج من الكوفة فلم يتفق له لقاء ولا صحبة ولا رواية مع أنه واقفي

-------------

شرح:

هنا أمور ينبغي التنبيه عليها

أحدها ان صريح النجاشي تعدد سماعة قال في جعفر بن محمد بن

سماعة ( 303 ) : ابن سماعة بن موسى بن رويد بن نشيط الحضرمي

مولى عبد الجبار بن وايل الحضرمي حليف بني كندة أبو عبد الله ، أخو

أبي محمد الحسن ، وإبراهيم أبي محمد الخ .

وفي محمد ( 892 ) : محمد بن سماعة بن موسى بن رويد بن

نشيط الحضرمي مولى عبد الجبار بن وايل بن حجر أبو عبد الله : والد

الحسن ، وإبراهيم ، وجعفر ، وجده معلى بن الحسن وكان ثقة في

أصحابنا وجها .

وقال في ( 1118 ) معلى بن موسى الكندي كوفي ثقة عين هو جد

الحسن بن محمد بن سماعة وإبراهيم أخوه الخ .

وقال في ( 515 ) سماعة بن مهران بن عبد الرحمان الحضرمي

مولى عبد بن وايل بن حجر الحضرمي يكنى أبا ناشرة وقيل أبا محمد

كان يتجر في القز ويخرج به إلى حران ، ونزل الكوفة في كندة روى

عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، ومات بالمدينة وله بالكوفة

مسجد بحضرموت وهو مسجد زرعة بن محمد الحضرمي بعده الخ .

قلت : وبالتأمل فيما ذكره لا مجال لدعوى إتحاد سماعة بن

مهران مع سماعة بن موسى لبعض القرائن المتقدمة ، وذلك لاختلاف

الوالد والجد ، نعم كلاهما كنديان ، حضرميان ، مولييان لبني وايل .

وكون مهران بن عبد الرحمان ابنا لموسى بن رويد حتى يلزم كون

نسبة سماعة إلى موسى نسبة الابن إلى الجد خلاف الظاهر .

ثانيهما ان لسماعة بن موسى ابنا يسمى بمحمد كما استقل

84 - الحسن بن موسى الخشاب

من وجوه أصحابنا مشهور كثير العلم والحديث ( 1 ) له مصنفات :


شرح:

بترجمة ، ولسماعة بن مهران أيضا ابن يسمى بمحمد ، قد كني به

كما كني بأبي ناشرة . فما تقدم عن الكشي عن الحسن بن موسى : ان

محمد بن سماعة ليس من ولد سماعة بن مهران . لا يدل على نفي ابن

لسماعة بن مهران يسمى بمحمد ، بل المراد : نفي انتساب محمد بن

سماعة المعروف إلى مهران وإلا فكلامه محجوج بما في التهذيب ج 5 باب

نزول المزدلفة ( 188 / 4 ) باسناده عن البزنطي عن محمد بن سماعة

ابن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام .

ثالثا ان صريح النجاشي في المقام ، وفى أخيه جعفر ، وفي أبيه

محمد كون جد الحسن : سماعة بن موسى ، لكن خالفه قوله في معلى

ابن موسى : هو جد الحسن بن محمد بن سماعة . ويمكن الالتزام بتعدد

اسم جده ، أو بأن أحدهما اسمه والاخر لقبه ، أو بأن أحدهما جده

من الأب والاخر جده من الام والجميع خلاف ظاهر السياق فلاحظ .

رابعها ان الحسن بن محمد بن سماعة بن موسى واقفي بالاتفاق

والحسن بن سماعة بن مهران واقفي بقول الحسن بن موسى كما تقدم .

نعم الظاهر أن الثاني هو الحسن بن محمد بن سماعة بن مهران لما تقدم

عن التهذيب ونسبة الحسن . إلى جده سماعة غير بعيدة إلا أنه لم أقف

فيما أحضره على رواية لحسن بن سماعة بن مهران .

( 1 ) ذكره الشيخ في الفهرست 49 / 160 وفي رجاله في أصحاب

العسكري ( ع ) ( 430 ) وفى باب من لم يرو عنهم ( ع ) ( 462 ) وقال :

روى عنه الصفار ،

منها كتاب الرد على الواقفة ، كتاب النوادر وقيل : إن له كتاب

الحج وكتاب الأنبياء . أخبرنا محمد بن علي القزويني قال حدثنا أحمد

ابن محمد بن يحيى قال حدثنا أبي قال حدثنا عمران عن موسى الأشعري


شرح:

الكشي في ترجمة جعفر بن محمد بن حكيم ( 338 ) : سمعت

حمدويه بن نصير يقول . كنت عند الحسن بن موسى أكتب عنه أحاديث

جعفر بن محمد بن حكيم إذ لقيني رجل من أهل الكوفة سماه لي

حمدويه ، وفي يدي كتاب فيه أحاديث جعفر بن محمد بن حكيم فقال :

هذا كتاب من ؟ فقلت : كتاب الحسن بن موسى عن جعفر بن محمد

ابن حكيم . فقال : أما الحسن فقل فيه ما شئت ، واما جعفر بن محمد

ابن حكيم فليس بشئ .

روى ابن قولويه في كامل الزيارات باب الصلاة في مسجد السهلة ( 29 )

عن عمران بن موسى عنه عن علي بن حسان ، وأيضا علي بن إبراهيم

عن أبيه عنه في تفسيره وتقدم الكلام في رواة هذين الكتابين .

وروى عن الحسن بن موسى جماعة من الاجلاء الثقات ممن يوثق

برواياتهم بل وبمن رووا هؤلاء عنه مثل الصفار ، ومحمد بن الحسين بن

أبي الخطاب المسكون إلى روايته ، ومحمد بن أحمد بن يحيى فلم يستثن

روايته عنه ، وسعد بن عبد الله ، وأحمد بن محمد بن عيسى ونظرائهم .

وقد أخذ عنه حمدويه بن نصير الذي قال الشيخ في رجاله ( 463 ) :

عديم النظير في زمانه كثير العلم والرواية ثقة حسن المذهب ، وقد سمع

منه أعيان الطائفة الحديث وكتب الأصحاب وأصولهم ومصنفاتهم وكان

كثير العلم بأحوال الرواة وما ورد فيهم من المدح أو الذم كما يظهر من

الكشي وغيره .

عن الحسن بن موسى ( 1 ) .

85 - الحسين بن عبيد الله السعدي أبو عبد الله ابن عبيد الله بن سهل

ممن طعن عليه ورمي بالغلو ( 2 ) ،


شرح:

( 1 ) فيه محمد القزويني فلم يوثق إلا أنه من مشايخه ، وكذا أحمد

ابن محمد بن يحيى الا أنه روى عنه المشايخ والاجلة .

وفي الفهرست : له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل

عن ابن بطة عن محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة . ولكن إليه في

التهذيبين طرق متفرقة صحاح . وروى عنه في كتاب الغيبة في إبطال

مذهب الواقفة . وقد روى الكشي عنه كثيرا في أحوال الرواة ولعله كان

له كتاب في الرجال وفيما ورد فيهم .

( 1 ) ذكره الشيخ في الفهرست ( 57 ) ، وفي رجاله باب من لم

يرو عنهم عليهم السلام ( 471 ) وقال : روى عنه ابن حاتم .

قلت : في قوله : ( روى عنه ابن حاتم ) إيماء إلى ضعف الحسين

هذا ، فقد ضعف النجاشي علي بن حاتم بمن روى عنه . قال في ترجمته

( 687 ) : ثقة من أصحابنا في نفسه يروى عن الضعفاء . . . ويأتي

في ترجمة الحسين بن أبي عثمان سجادة ( 139 ) روايته كتابه باسناده

عن أحمد بن إدريس قال حدثنا الحسين بن عبيد الله بن سهل في حال

استقامته عن الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة .

وفي الخلاصة ( 216 ) وقال الكشي : الحسين بن عبيد الله المحرر ذكره

أبو علي أحمد بن علي السكوني شقران قرابة الحسن بن خرزاذ ، وختنه على

له كتب صحيحة الحديث ( 1 ) : منها التوحيد ، المؤمن والمسلم ، المقت

والتوبيخ ، الإمامة ، النوادر ، المزار ، المتعة .

أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال حدثنا علي بن حاتم قال حدثنا

أحمد بن علي الفائدي ( القائدي خ ) عن الحسين بكتابه المتعة خاصة ( 2 )


شرح:

أخته ، ان الحسين بن عبيد الله القمي أخرج من قم في وقت كانوا

يخرجون من اتهموه بالغلو .

( 1 ) كونها صحيحة الحديث إما لأجل مطابقتها للأصول الصحيحة

المشهورة ، وكونه في نفسه ومذهبه مطعونا لا في حديثه ، أو لعدم ثبوت

الغلو أصلا لخلو كتبه عما يشعر بالغلو ، أو لان الكتب قد صنفها في

حال استقامته كما في كلام أحمد بن إدريس .

روى الحسين بن عبيد الله السعدي عن الحسن بن علي سجادة من

أصحاب الإمامين الجواد والهادي عليهما السلام ، وروى عنه علي بن حاتم

من مشايخ التلعكبري ، وأيضا أحمد بن إدريس القمي المتوفى سنة

( 306 ) ، ومحمد بن يحيى العطار من مشايخ الكليني ، وأحمد بن علي

الفائدي من مشايخ علي بن حاتم .

( 2 ) رواة الطريق قزوينيون وهو صحيح بناءا على وثاقة ابن شاذان

شيخ النجاشي .

وفي الفهرست : له كتاب المتعة ، أخبرنا به أحمد بن عبدون عن

الحسين بن علي بن شيبان القزويني عن علي بن حاتم عنه .

قلت : يمكن سقوط الواسطة بين ابن حاتم وبين الحسين في طريق

الفهرست ، وذلك بقرينة طريق الماتن فلاحظ . ثم إن الحسين بن علي

ابن شيبان لم يصرح بتوثيق إلا أنه ربما يستفاد من النجاشي والكشي

نوع اعتماد عليه كما يأتي في ترجمة حماد بن عيسى .

وأخبرنا محمد بن علي بن شاذان قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى

قال : حدثنا أبي قال حدثنا الحسين بن عبيد الله بكتبه ( 1 ) وهي :

الايمان وصفة المؤمن ، الايمان لا يثبت إلا بالعمل ، الايمان يزيد

وينقص ، فضل الايمان ، دعائم الايمان ، شعب الايمان ، نفي الايمان

طعم الايمان ، حقيقة الايمان ، أصناف الايمان ، أقسام الايمان ، المرأة

حلاوة الايمان ، ما جاء ان الايمان حسن الخلق ، ما جاء في زين الايمان ،

الحسد يأكل الايمان ، من تعصب خلع ربقة الايمان من عنقه ، أعجب الخلق

إيمانا ، أدنى الايمان ، تحديد الايمان ، الايمان وما يثبت منه في القلب .

لا يدخل النار عبد في قلبه حبة من خردل من الايمان ، فيمن أعير الايمان ،

لا يزني الزاني وهو مؤمن ، إسرار الايمان وإظهار الشرك ، الايمان

يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان ، من كان مؤمنا فعمل خيرا

ثم كفر ثم مات بعد كفره ، إثبات الايمان وإثبات الكفر ، لا إيمان

لمن لا تقية له ، ما جاء في المؤمن ، ما يلحق الله الأطفال بايمان آبائهم

نوادر الايمان ، إدخال السرور على المؤمن ، زيارة المؤمن ، المؤمن أخ

المؤمن ، حب المؤمن ، كرامة المؤمن ، ثواب من أعان المؤمن ونصره ، حرمة

المؤمن ، من قضى حاجة امرء مؤمن ، مواساة المؤمن ، من نفس عن مؤمن

كربة ، من أقرض مؤمنا ، من أطعم مؤمنا وسقاه ، من كسا مؤمنا ، من عاد

مؤمنا في مرضه ، موت المؤمن ، قضاء دين المؤمن ، ما جاء في الايمان

والاسلام ما جاء في الاسلام ، ان الصبغة هي الاسلام ، من اصطفى الاسلام ،

ارتضى الله الاسلام دينا ، ما اختار الله الاسلام دينا ، كمال الاسلام

دعائم الاسلام ، عرى الاسلام ، بناء الاسلام ، بدأ الاسلام غريبا


شرح:

( 1 ) كالصحيح بابن شاذان على إشكال بأحمد بن محمد بن يحيى

العطار .

وسيعود غريبا ، أدنى الاسلام ، من رغب من الاسلام وارتد عنه ،

فرع الاسلام وأصله وذروته وسنامه ، سهام الاسلام ، فضل الاسلام

فيمن يعار الاسلام ، حرمة الاسلام ، نوادر الاسلام ، يقين المرء المسلم

عماد دين الاسلام ، في حسن الاسلام ، ما يجب على المسلم ألا يقيم في

دار الشرك ، ما جاء في أن المسلمين هم المسلمون ، معرفة المرء المسلم

فيمن رغب عن الاسلام ، أيؤخذ الرجل بما كان عمل في الجاهلية ، أشرفكم

في الاسلام ، ان الأرض لم تكن قط إلا وفيها مسلم يعبد الله عز وجل ،

الصبي يختار النصرانية وأحد أبويه مسلم ، في أطفال المسلمين ، في حبس حق

امرء مسلم ، في مصافحة المسلم ، في زيارة المسلم في إدخال السرور على

المسلم ، فيمن نفس عن المسلم كربة ، فيمن أطعم مسلما ، في مشي

المسلم لأخيه المسلم ، حق المسلم على المسلم ، المسلم أخو المسلم ، في حب

المسلم ، حرمة المسلم ، من عاد مسلما في مرضه ، في قضاء دين المسلم

ثواب من أقرض مسلما ، في موت المسلم .

هذه أبواب الكتاب نقلته من خط أبي العباس أحمد بن علي

ابن نوح .

86 - الحسن بن خرزاد

قمي ( 1 ) كثير الحديث ، له كتاب أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكتاب


شرح:

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحاب الهادي ( 413 / 30 ) وقال : قمي .

وفي باب من لم يرو عنهم ( ع ) ( 463 ) وقال : من أهل كش . وقال

أبو عمرو الكشي في الحسين بن عبيد الله المحرر : قال أبو عمرو ذكره

أبو علي أحمد بن علي السكوني شقران قرابة الحسن بن خرزاد وختنه على

المتعة . وقيل : أنه غلا في آخر عمره ( 1 ) أخبرنا محمد بن محمد قال

حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا محمد بن الوارث السمرقندي قال

حدثنا أبو علي بن الحسن بن علي القمي قال حدثنا الحسن بن خرزاد

بكتابه ( 2 )

87 - الحسين بن إشكيب

شيخ لنا ( 3 ) ،


شرح:

أخته أن الحسين بن عبيد الله القمي اخرج من قم في وقت كانوا يخرجون

منها من اتهموه بالغلو .

( 1 ) ولعله لذلك لم يرو عنه أحمد بن محمد بن عيسى كما يأتي في ترجمته

عن ابن نوح ( 196 ) وأيضا عن الكشي ( 318 ) وقد روى عنه كتابه

الحسن بن علي القمي الظاهر أنه سجادة الغالي كما في المتن الا أنه ينافي

ذلك عدم استثناء القميين رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه كما في

التهذيب ج 1 في تلقين المحتضرين / 342 / 69 ، الا أن تكون له

حالة استقامة قبل غلوه فلاحظ .

( 2 ) ضعيف : تارة بالحسن بن علي القمي الظاهر أنه الملقب سجادة

الغالي . وأخرى بمحمد بن الوارث السمرقندي المهمل الا أن تكون

رواية ابن قولويه عنه مشعرة بحسن حاله ، كما تأتي أيضا في الحسين

ابن اشكيب .

( 3 ) في كونه شيخا لعلمائنا الامامية إشارة إلى جلالته . وكناه

محمد بن مسعود العياشي بأبي عبد الله كما في الكشي ترجمة علي بن

يقطين ( 273 ) .

خراساني ( 1 ) ثقة مقدم . ( 2 ) ذكره أبو عمرو في كتابه الرجال في أصحاب

أبي الحسن صاحب العسكر ( ع ) . ( 3 ) روى عنه العياشي فأكثر واعتمد

حديثه ، ثقة ثقة ثبت . قال الكشي : هو القمي خادم القبر ( 4 ) .


شرح:

( 1 ) كان مروزيا بالأصل مقيما بسمرقند وكش ، قميا نزل بقم

وخادما للقبر الشريف كما يأتي .

( 2 ) لثقته ، وورعه ، وثبته ، وفضله ، وفقاهته ، وجودة نظره ،

ولطيف كلامه ، ومناظراته ، وحسن تصانيفه وكتبه .

( 3 ) لا يوجد في الموجود من اختيار رجال الكشي لا في أصحاب

الهادي ( ع ) ولا في أصحاب العسكري ( ع ) ، نعم روى عن العياشي عنه

عن بكر بن صالح الرازي في ترجمة علي بن يقطين ( 273 ) ، وعنه

عن الحسين بن إشكيب في هشام بن إبراهيم العباسي ( 312 ) وغيره .

ومن ذلك يظهر معرفته بالرجال وبما ورد في مدح الرواة أو ذمهم .

( 4 ) ذكره الشيخ في رجاله في " أصحاب الهادي ( ع ) " 413 / 18

قائلا : الحسين بن إشكيب القمي خادم القبر . وأيضا في أصحاب

العسكري / 429 قائلا : الحسين ابن إشكيب المروزي المقيم بسمرقند

وكش عالم ، متكلم ، مصنف للكتب . وأيضا في باب " من لم يرو عنهم "

عليهم السلام / 462 قائلا : الحسين بن إشكيب المروزي فاضل ،

جليل ، متكلم ، فقيه ، مناظر ، صاحب تصانيف ، لطيف الكلام ،

جيد النظر .

قلت : يدل على فضله وحسن مناظرته ولطف كلامه ما اتفق له

من المناظرة في بلخ مع أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي من رجال عصره

وعلماء الهند في القشمير الداخلة وهو العالم بالتوراة والإنجيل والزبور

الذي يفزع إليه في العلم وذلك لما نزل ببلخ وأمر ابن أبي سور

قال شيخنا : قال لنا أبو القاسم جعفر بن محمد : كتاب الرد

علي من زعم أن النبي صلى الله عليه وآله كان على دين قومه ، والرد

على الزيدية للحسين بن إشكيب .

حدثني بهما محمد بن الوارث عنه ( 1 ) وبهذا الاسناد كتابه النوادر .

قال الكشي في رجال أبي محمد ( ع ) : الحسين بن إشكيب المروزي

المقيم بسمرقند وكش عالم ، متكلم ، مؤلف للكتب ( 2 ) .

88 - الحسن بن الطيب بن حمزة الشجاعي

غير خاص في أصحابنا ، رووا عنه ( 4 ) له كتاب ذوات الأجنحة .


شرح:

أمير بلخ في ذلك الوقت الفقهاء والعلماء بمناظرته ففاق عليهم فدعا

الأمير الحسين بن إشكيب وقال له : يا حسين ناظر الرجل فقال :

العلماء والفقهاء حولك فمرهم بمناظرته ، فقال له : ناظره ثم ناظره

إلى أن آمن وحسن إيمانه ومعرفته بالأئمة الطاهرين عليهم السلام ذكر

الصدوق حديثه بطوله في الاكمال باب 47 ص 413 وباب 49 ( 461 )

والكليني في أصول الكافي ج 1 باب مولد الصاحب ( ع ) ص 515 .

( 1 ) ضعيف بمحمد بن الوارث المهمل الا أن تكون رواية ابن

قولويه عنه مشعرة بحسن حاله كما تقدم .

( 2 ) يظهر من ذلك تميز باب أصحاب أبي محمد ( ع ) من باب

أصحاب أبي الحسن ( ع ) في أصل رجال الكشي وقد أشرنا إلى عدم

وجود ذكر له في البابين في الموجود من اختيار رجاله للشيخ الطوسي .

( 4 ) وهو ابن الطيب بن حمزة بن حماد أبو علي البلخي المعروف

بالشجاعي ذكره الجمهور في كتبهم كالخطيب في تاريخه ج 7 / 333 / 3849 ،

وابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 215 / 551 والذهبي في ميزان

أخبرنا محمد بن محمد عن أبي الحسن بن داود قال حدثنا الحسين بن

علان قال حدثنا العاصمي عنه بهذا الكتاب .

89 - الحسين بن موسى بن السالم الخياط أبو عبد الله

مولى بني أسد ثم بني واليه ، روى عن أبي عبد الله ( ع ) ( 1 ) ،


شرح:

الاعتدال ج 1 / 501 / 1874 وغيرهم . وهؤلاء بين من أطلق

تضعيفه وبين من مدحه قديما وضعفه أخيرا وعن بعضهم توثيقه .

قال البرقاني : كلمت الإسماعيلي في روايته عنه فقال : نحن

سمعنا منه قديما وكان إذ ذاك مستورا كتبه صحاح وانما فسد أمره

بآخره ، وقال ابن عدي : كان له عم يقال له : الحسن بن شجاع

فادعى كتبه حيث وافق اسمه اسمه أخبرني بهذا عبدان وكان عبدان

يروي عن عمه . وقال ابن عدي وقد حدث أيضا بأحاديث سوقها وكان

قد حمل إلى بغداد وقرئ عليه . ذكر ذلك الذهبي وابن حجر : وقال

الدارقطني : لا يساوي شيئا . حديث بما لم يسمع . وعن مطين : كذاب

مات سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وفي ميزان الاعتدال : سنة سبع

وثلاثمائة . وغير ذلك مما ذكره أيضا الخطيب في تاريخه ويظهر منه أنه

كان يسكن بالكوفة .

( 1 ) ذكره البرقي والشيخ في أصحابه ( ع ) فقال البرقي ( 26 ) :

الحسين بن موسى كوفي . وقال الشيخ ( 170 / 77 ) : الحسين بن موسى

الأسدي الحناط الكوفي . وفي ص 183 / 307 ) : الحسين بن موسى

كوفي . قلت : لا إشكال في روايته عن أبي عبد الله ( ع ) كما حققناها في

طبقات أصحابه . وقد روى في التهذيب ج 1 / 280 / 825 باسناد

صحيح عن حماد بن عثمان عنه عن أبي عبد الله ( ع ) . وهناك ذكرنا

وعن أبيه عن أبي عبد الله ( ع ) ( 1 ) وعن أبي حمزة ، وعن معمر بن

يحيى ، وبريد ( 2 ) ، وأبي أيوب ، ومحمد بن مسلم ( 3 ) وطبقتهم ( 4 ) .

له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : حدثنا ابن حمزة

قال حدثنا ابن بطة عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن

أبي عمير عن الحسين بكتابه ( 5 ) .


شرح:

من روى عنه عنه ( ع ) .

ثم إنه لم أقف على تصريح بوثاقته ، إلا أن رواية ابن أبي عمير

والبزنطي ممن لا يروى إلا عن ثقة ، وأيضا رواية أصحاب الاجماع ،

والاجلة : مثل حماد عنه ، تشير إلى جلالته بل إلى وثاقته . وروى عنه

ابن سالم مروان بن مسلم ، وعلي بن عقبة ، والحسن بن الجهم .

( 1 ) ذكر الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) 307 / 436 : موسى

الأسدي . وقال : مولاهم كوفي .

( 2 ) كما في الكافي ج 1 / 394 / 694 ، والتهذيب ج 7 / 132

في الغرر والمجازفة .

( 3 ) كما في الموضعين المتقدمين في بريد .

( 4 ) : من أكابر أصحاب أبي عبد الله ممن روى عن الباقر ( ع )

أيضا مثل زرارة كما في التهذيب ج 3 / 230 / 593 وج 4 / 227

وفي الاستبصار ج 1 / 228 ، والفضيل بن يسار كما في الكافي ج 2 ص 11

باب 27 ، وسعيد بن يسار كما في التهذيب ج 2 / 327 وغيرهم وتمام

الكلام فيه في طبقاتنا .

( 5 ) ضعيف على كلام بابن بطة كما يأتي في ترجمته .

90 - الحسن بن علي بن يقطين بن موسى

مولى بني هاشم ( 1 ) وقيل مولى بني أسد ، كان فقيها متكلما ( 2 )


شرح:

( 1 ) ذكره الشيخ في " الفهرست " 48 / 155 وقال مولى بني هاشم

بغدادي ، له كتاب الخ . وفي رجاله في أصحاب الرضا ( ع ) 372 / 7

لكن بدل ( بغدادي ) قال : ثقة .

( 2 ) كما في فهرست الشيخ وقال ابن النديم في الفهرست في آل يقطين

ص 328 : فلم يزل يقطين في خدمة أبي العباس وأبي جعفر منصور ،

ومع ذلك يرى رأى آل أبي طالب ويقول بإمامتهم وكذلك ولده الخ .

قال الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمان ( 305 / 35 محمد بن

مسعود عن محمد بن نصير عن محمد بن عيسى عن عبد العزيز بن المهتدي

القمي قال محمد بن نصير قال محمد بن عيسى وجدت الحسن بن علي بن يقطين

بذلك أيضا قال : قلت : لأبي الحسن الرضا ( ع ) : جعلت فداك اني

لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه من معالم ديني أفيونس

ابن عبد الرحمان ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : نعم .

قلت : ينافي ذلك ما رواه في عبد الله بن جندب ( 361 ) باسناد

صحيح : عن حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي يقطين ،

وكان سئ الرأي في يونس رحمه الله قال قيل لأبي الحسن ( ع ) وأنا

اسمع : ان يونس مولى آل يقطين يزعم أن مولاكم والمتمسك بطاعتكم

عبد الله بن جندب يعبد الله على سبعين حرفا ويقول : أنه شاك قال :

فسمعته يقول : هو والله أولى بأن يعبد الله على حرف . ماله ولعبد الله

ابن جندب ! ! ان عبد الله بن جندب لمن المخبتين .

قلت : ولعله لذلك ترك النجاشي توثيقه إلا أن تحمل الأخيرة

روى عن أبي الحسن ( 1 ) والرضا عليهما السلام ( 2 ) وله كتاب مسائل

أبي الحسن موسى عليه السلام ( 3 ) .

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي قال حدثنا علي بن حاتم قال

حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال حدثنا محمد بن بكر بن جناح


شرح:

على رأيه السابق في يونس مدعيا انه رجع أخيرا عن الوقيعة في يونس

كما رجع أحمد بن محمد بن عيسى وتاب ، وتحمل الرواية الأولى على

صدورها بعد ذلك ، لكن الظاهر أن المراد بأبي الحسن ( ع ) هو

الرضا ( ع ) بقرينة ان الوقيعة والطعن في يونس إنما وقعت بعد

مضي أبي الحسن موسى عليه السلام ، وعند حدوث مذهب الوقف كما

حققناه في محله .

هذا مضافا إلى قصور سند رواية المدح بمحمد بن نصير المشترك

بين الضعيف وغيره ، وصحة سند رواية الذم . بقي هنا شئ وهو ان

الذم المذكور لا ينافي الوثاقة في النقل الذي صرح بها الشيخ .

( 1 ) وروى عنه عن أبي الحسن موسى ( ع ) جماعة مثل حماد بن

عيسى . والبزنطي ، والبرقي وأبي جعفر ومحمد بن عيسى ذكرناهم في

طبقات أصحابه ، وذكره البرقي في أصحابه ( ع ) ( 51 ) .

( 2 ) ذكره الشيخ في " أصحابه ( ع ) " وقال : ثقة . وقد روى

عنه عن أبي الحسن الرضا ( ع ) جماعة .

( 3 ) وفي الفهرست : أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل

عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن علي

ابن يقطين .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة ويأتي في ترجمتهما .

وروى في التهذيبين باسناد صحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عنه .

قال حدثنا الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح قال حدثنا صالح مولى

علي بن يقطين عن الحسن بن علي بن يقطين ( 1 ) .

91 - الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) أبو محمد المحمدي

( 2 ) روى عن جعفر بن محمد ( ع ) وحدث عن الأعمش وكان ثقة .


شرح:

( 1 ) ضعيف تارة بصالح المهمل في الرجال ، وأخرى بمحمد بن

أحمد بن ثابت القيسي فلم يثبت وثاقته كما تقدم .

( 2 ) ذكره جماعة منهم أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين ص 128

في جماعة ثمانية من العلويين ممن قتل أو توفي في الحبس بالهاشمية في أيام

المنصور بعد مقتل محمد وإبراهيم ، فعد من هؤلاء جعفر بن الحسن بن

الحسن وابنه وقد وصف في ص 130 ضيق المحبس وظلمتها وانهم لا

يعرفون أوقات الصلاة الا بتسبيح علي بن الحسن وأجزاء يقرئها .

وروى عن سليمان بن داود بن الحسن ، والحسن بن جعفر قالا

لما حبسنا كان معنا علي بن الحسن ، وكان حلق أقيادنا قد اتسعت

فكنا إذا أردنا صلاة أو نوما جعلناها عنا فإذا خفنا دخول الحراس

أعدناها الحديث .

وروى أيضا عن الذي أفلت من الثمانية عن عبد الله عن فاطمة

الصغرى عن أبيها عن جدتها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله

قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يدفن من ولدي سبعة بشاطي الفرات

لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون ، فقلت : نحن ثمانية قال

هكذا سمعت . قال فلما فتحوا الباب وجدوهم موتى وأصابوني وبي رمق

وسقوني ماءا وأخرجوني فعشت .

أخبرنا بكتابه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن سعيد قال

حدثنا الحسن بن القاسم بن الحسين البجلي قراءة عليه في ذي الحجة

سنة ثلث وتسعين ومأتين ، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن صالح البجلي

الخشاب قال حدثنا محمد بن أعين الهمداني الصائغ قال حدثنا الحسن

ابن جعفر بن الحسن بن الحسن ( 1 ) .

92 - الحسن بن عطية الحناط

كوفي ، مولى ، ثقة ( 2 ) وأخواه محمد ( 3 ) وعلي ( 4 ) وكلهم رووا عن


شرح:

( 1 ) الطريق ضعيف بجهالة ابن القاسم وباهمال ذكر محمد بن

عبد الله ، ومحمد بن أعين في الرجال .

( 2 ) ذكره البرقي في أصحاب الصادق ( ع ) ( 26 ) قائلا : الحسن

ابن عطية كوفي وأيضا الشيخ في رجاله ( 167 / 21 وزاد : الحناط

الكوفي . وأيضا : الحسن بن عطية المحاربي الدغشي أبو ناب الكوفي ،

167 / 20 .

وفى الفهرست ( 51 / 177 ) : الحسن بن عطية الحناط له كتاب .

روى الحسن بن عطية عن أبي عبد الله ( ع ) روى عنه عنه ( ع ) جماعة

منهم محمد بن أبي عمير ، ويزيد بن إسحاق وتحقيق ذلك في طبقاتنا

ويأتي ذكره في ترجمة أخيه محمد .

( 3 ) يأتي ترجمته مستقلا رقم ( 954 ) . وظاهر العطف اشتراك

الاخوة في التوثيق .

( 4 ) ذكره البرقي في أصحاب الصادق عليه السلام ( 25 ) وفى

أصحاب الكاظم عليه السلام أيضا ( 48 ) وذكر الشيخ في أصحاب

أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ،


شرح:

الباقر ( ع ) ( 130 ) علي بن عطية وقال : كوفي . وفى أصحاب الصادق

عليه السلام ، ( 243 ) علي بن عطية السلمي مولاهم الحناط الكوفي .

وفى أصحاب الكاظم عليه السلام ( 353 ) علي بن عطية . وذكره

الكشي مع إخوته كما يأتي .

وروى جماعة عن علي بن عطية عن أبي عبد الله ( ع ) ومنهم

ابن أبي عمير ذكرناهم في الطبقات ويأتي عن الكشي ذكره .

( 1 ) لا بأس بالإشارة إلى إخوته وما ورد فيهم .

وهم جماعة : ( 1 ) و ( 2 ) محمد ، وعلي كما في المتن

3 - جعفر فيأتي في ترجمة محمد بن عطية الحناط ( 954 ) قوله :

أخو الحسن ، وجعفر كوفي الخ .

4 - مالك فيأتي ( 1134 ) ترجمة مالك بن عطية الأحمسي

أبو الحسين ( الحسن ل ظ ) البجلي الكوفي . وذكر الشيخ في أصحاب

الصادق ( 308 / 457 ) مالك بن عطية البجلي الكوفي الأحمسي .

والبرقي أيضا ( 47 ) مالك بن عطية الأحمسي .

وروى عنه عن أبي عبد الله ( ع ) جماعة ذكرناهم في الطبقات .

قال أبو عمرو الكشي ( 234 ) : في أبي ناب الدغشي - الحسن

ابن عطية ، وأخويه علي ومالك - ابني عطية . قال محمد بن مسعود :

سألت علي بن الحسن عن أبي ناب الدغشي قال : هو الحسن بن عطية

وعلي بن عطية ومالك بن عطية - أخواه ، كوفيون ، وليسوا بالأحمسية

فان في الحديث : مالك الأحمسي . والأحمس بطن من بجيلة .

قلت : ما زعمه علي بن الحسن في وجه نفي الأحمسية عنهم ،

( لان الأحمس بطن من بجيلة ) ، لا يخلو عن غموض فقد ذكر

وهو الحسن بن عطية الدغشي أبو ناب ( 1 ) ،


شرح:

النجاشي في ترجمة سليمان الديلمي ( 480 ) : ان أصله من بجيلة

الكوفة . وقال الشيخ في ص 167 : الحسن بن سعيد البجلي الأحمسي

الكوفي . ومن ذلك وما ذكروه في تراجم جماعة يظهر عدم التنافي بين

كونهم كوفيين وكونهم أحمسيين بجليين .

5 - الحسين بن عطية الدغشي المحاربي الكوفي . هكذا ذكره

الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ص 170 / 79 وأيضا : الحسين بن

عطية / 173 / 311 والحسين بن عطية الحناط السلمي الكوفي 169 / 71

وذكر البرقي في أصحابه ( ع ) ( 27 ) : الحسين بن عطية .

6 - عمران بن عطية أبو عباد الكوفي ذكره الشيخ في أصحاب

الصادق ( ع ) 256 / 529 .

7 - المغيرة بن عطية الكوفي . ذكره الشيخ في أصحابه عليه السلام

309 / 466 .

8 - زيد بن عطية السلمي الكوفي . ذكره الشيخ في أصحابه ( ع )

197 / 230 وقال : تابعي .

قلت : أخوة هؤلاء الثلاثة الأخيرة للحسن محل نظر .

( 1 ) خلافا لظاهر الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( ع )

فذكر : الحسن بن عطية المحاربي الدغشي أبو ناب ص 167 / 20 وبعده

الحسن بن عطية الحناط الكوفي .

قلت : لكن ظهور تعدد العنوان منه لا يقاوم تصريح الماتن بالاتحاد .

وما تقدم عن الكشي لا يدل على تعدد الحناط وأبي ناب الدغشي بل

هو صريح في نفي كونهم أحمسيين فلاحظ .

ومن ولده : علي بن إبراهيم بن الحسن ( 1 ) روى ( 2 ) عن أبيه عن

جده . ما رأيت أحدا من أصحابنا ذكر له تصنيفا ( 3 ) .

93 - الحسن بن رباط البجلي

كوفي ( 4 ) ،


شرح:

( 1 ) إفراده بالذكر يشعر بمعروفيته ولم أجد له ولأبيه إبراهيم

ذكرا ولعله المذكور في باب ( من لم يرو عنهم ) ( 480 ) : علي بن

إبراهيم الخياط ، روى عنه حميد أصولا ، مات سنة سبع ومأتين ،

وصلى عليه إبراهيم بن محمد العلوي ، ودفن عند مسجد السهلة .

( 2 ) يحتمل بعيدا : أن الحسن روى عن أبيه لا ان علي بن إبراهيم روى

عن أبيه وكما هو ظاهر وذلك بقرينة سياق الترجمة ، وذكره في هذا الكتاب

الموضوع لذكر المصنفين مع التصريح بعدم الوقوف على ذكر كتاب له .

وذكر الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) : عطية الكوفي 129 / 32

وأيضا البرقي ( 14 ) وقال : عطية العوفي . وروى في التهذيب ج 5

/ 29 / 86 عن عطية عن أبي جعفر عليه السلام .

( 3 ) فعده ( ح ) في المصنفين محل نظر ومجرد الرواية عن غيره

لو تحققت لا يكفي وهذا الكلام منه رحمه الله ظاهر في عدم وقوفه

على فهرست الشيخ في المقام حيث قال ( 51 / 177 ) : الحسن بن عطية الحناط

له كتاب ، رويناه بالاسناد الأول عن حميد عن أحمد بن ميثم عنه .

قلت : طريقه موثق بحميد الواقفي الثقة هذا بناءا على وثاقة

ابن عبدون من مشايخ النجاشي المذكور فيه . وروى في التهذيبين بأسانيد

صحاح عن الحسن بن عطية .

( 4 ) قال في الفهرست 49 : الحسن الرباطي له أصل الخ . وقال

البرقي في أصحاب الصادق عليه السلام ( 26 ) : الحسن بن رباط

روى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ، وأخواته : إسحاق ( 2 ) ،

ويونس ( 3 ) ،


شرح:

الصيقل وكنيته أبو الوليد ، مولى ، كوفي .

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) 15 / 22 ، وفى أصحاب

الصادق ( ع ) 167 / 28 .

وقال أبو عمرو الكشي ( 234 ) : ما روى في بني رباط قال نصر

ابن الصباح : كانوا أربعة إخوة : الحسن ، والحسين ، وعلي ، ويونس

كلهم أصحاب أبي عبد الله ( ع ) ولهم أولاد كثيرة من حملة الحديث .

قال السيد بحر العلوم رحمه الله : بنو رباط أهل بيت كبير

بالكوفة من بجيلة ومن مواليهم منهم الرواة ، والثقات ، وأصحاب

المصنفات ، ومن مشاهيرهم : عبد الله ، والحسن ، وإسحاق ، ويونس

أولاد رباط ، ومحمد بن عبد الله بن رباط ، وعلي بن الحسن ، وجعفر

ابن محمد بن إسحاق بن رباط ، ومحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق

ابن رباط ، وهو من رجال الغيبة وآخر من يعرف من هذا البيت انتهى .

( 2 ) وهو جد جعفر بن محمد بن إسحاق بن رباط أبي القاسم

البجلي الكوفي الآتي ترجمته ( ؟ 30 ) ، وأيضا جد محمد بن محمد بن

أحمد بن إسحاق بن رباط الكوفي البجلي الذي سكن بغداد وعظمت

منزلته بها وكان ثقة فقيها صحيح العقيدة ويأتي ترجمته ( 1053 ) .

ثم أن ظاهر العطف اشتراك الاخوة في الرواية عن أبي عبد الله ( ع ) .

( 3 ) تقدم ذكره عن الكشي وإنه روى عن أبي عبد الله ( ع ) ،

وذكره الشيخ ص 337 / 69 والبرقي في أصحابه ( ع ) ( 30 ) وقالا : كوفي

بل ذكره الشيخ أيضا مع أخيه عبد الله في أصحابه / 225 / 36 . وروي

عنه عنه ( ع ) محمد بن الوليد شباب الصيرفي . كما في أصول الكافي

وعبد الله ( 1 ) .


شرح:

ج 1 / 297 / 16 .

( 1 ) ويأتي في ترجمة ابنه محمد بن عبد الله بن رباط البجلي ( 957 )

قوله : روى أبوه عن أبي عبد الله ( ع ) وكان هو وأبوه ثقتين الخ .

وذكره الشيخ في أصحابه ( ع ) 225 / 36 قائلا : عبد الله بن رباط

البجلي الكوفي ، وأخوه يونس .

قلت : ومما تقدم يظهر أن ما ذكره الكشي عن نصر بن الصباح في

حصر أولاد رباط بالأربعة في غير محله ، كما أن ما يظهر من المتن من

حصرهم فيما ذكره محل منع بل له اثنان آخران : علي ، والحسين الذي

تقدم ذكره عن الكشي وإنه روى عن أبي عبد الله ( ع ) .

وأما علي بن رباط فتقدم عن الكشي ذكره وأنه روى عن أبي

عبد الله ( ع ) وذكره البرقي أيضا في أصحابه ( ع ) ( 25 ) قائلا : علي بن

ابن رباط مولى بجيلة كوفي . بل ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع )

130 / 69 . وقال في الاستبصار ج 3 / 317 / 8 في طلاق المختلعة :

قال محمد بن الحسن : الذي اعتمده في هذا الباب أن المختلعة لابد فيها

من أن تتبع بالطلاق وهو مذهب جعفر بن سماعة ، وعلي بن رباط ،

وابن حذيفة من المتقدمين ومذهب علي بن الحسين من المتأخرين فأما

الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به

ولم ينقل عنهم أكثر من الروايات التي ذكرناها وأمثالها الخ . وذكر

نحوه بعينه في يب ج 8 ص 97 بعد خبر 328 .

قلت : وكلام الشيخ هذا صريح في أن علي بن رباط من فقهاء

أصحابنا المتقدمين وممن له مذهب وفتيا في الفقه وليس من رواة الحديث

فقط بل هو ممن يتبع مذهبه ورأيه . وقد أشرنا إلى رواياته في الطبقات .

له كتاب رواية الحسن بن محبوب ، أخبرنا الحسين بن عبيد الله

فيما أجازنيه عن ابن حمزة عن ابن بطة قال حدثنا الصفار قال حدثنا

أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثنا الحسن بن محبوب عن الحسن

ابن رباط ( 1 ) .

94 - الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري الكندي

عربي ، ثقة روى عن أبي عبد الله ( ع ) ( 2 ) له كتب : منها رواية

الحسين بن محمد بن علي الأزدي .

أخبرنا أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا

أحمد بن يوسف بن يعقوب ، والمنذر بن محمد قالا حدثنا الحسين بن

محمد بن علي الأزدي قال حدثنا الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري

الكندي عن جعفر عن محمد ( ع ) نسخة ( 3 ) .


شرح:

( 1 ) ضعيف على كلام بابن بطة يأتي في ترجمته . وفى الفهرست :

له أصل . ثم رواه عن ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن

أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عنه .

قلت : طريقه صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخه

ومشايخ النجاشي .

( 2 ) ذكر البرقي في أصحاب الصادق ( ع ) ( 26 ) الحسن بن الحسين

وقال : كندي . وذكر الشيخ في أصحابه 182 / 296 نحوه وقال 166 / 8 :

الحسن بن الحسين بن الحسن الكندي الجحدري الكوفي . وظاهره التعدد

إلا أن الاتحاد غير بعيد .

( 3 ) صحيح .

95 - الحسن بن زياد العطار

( 1 )


شرح:

( 1 ) المذكور في أخبارنا وكتب الأصحاب فيما أحضره عاجلا من

أصحاب أبي عبد الله ( ع ) بعنوان ( الحسن بن زياد ) أربعة :

الأول الحسن بن زياد الصيقل الكوفي الذي ذكره الشيخ في

أصحاب الباقر ( ع ) 115 / 20 وفى أصحاب الصادق 166 / 13 وأيضا

ص / 183 / 299 وقال : يكنى أبا الوليد مولى ، كوفي .

وقد روى عن الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد الله ( ع ) جماعة

مثل عبد الله بن مسكان ، وأبان بن عثمان ، والحسن بن بقاح ، ومثنى ،

وأبي مسعود ، وجعفر بن بشير ، وامرأة الحسن بن زياد الصيقل وغيرهم

ذكرناهم مع ذكر رواياتهم إشارة في ترجمته في الطبقات .

الثاني : الحسن بن زياد العطار . وذكره البرقي في أصحاب

الصادق ( ع ) ( 46 ) وأيضا ( 26 ) وقال : كوفي .

وذكره الشيخ أيضا في أصحابه ( ع ) / 183 / 298 .

وذكره الكشي في أصحابه ( ع ) ( 266 ) . وذكره في الفهرست ( 49 )

وقال : له أصل . ويأتي طريقه إليه .

ويأتي في ترجمة ابنه محمد رقم ( 1004 ) قول الماتن : روى أبوه

عن أبي عبد الله ( ع ) الخ .

وروى عن الحسن بن زياد العطار عن أبي عبد الله ( ع ) جماعة

منهم : ابنه محمد ، وأبان ، وأبو همام ، وعلي بن رئاب ذكرناهم في

ترجمته في الطبقات .

وقد عرض الحسن بن زياد العطار دينه على أبي عبد الله ( ع )

مولى بني ضبة ( 1 ) كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله ( ع ) ، وقيل :

الحسن بن زياد الطائي ( 2 ) .


شرح:

على ما رواه الكشي ( 266 ) وقد روى المفيد في الأمالي والصدوق في

المجالس ما يدل على مدحه قد أخرجناها في كتابنا في أخبار الرواة .

( 1 ) خ ظبة وهو الثالث من هؤلاء فعده الشيخ مستقلا في أصحابه ( ع )

166 / 12 قال : الحسن بن زياد الضبي مولاهم الكوفي . قلت : ولم

أقف على ذكره في رواية ولا في كلام غير النجاشي والشيخ ممن تقدم

ولعله استظهر الماتن اتحاده مع العطار بحمل كونه ضبيا على الولاء

والاتحاد غير ظاهر .

( 2 ) وهو الرابع منهم وفي التهذيب ج 7 / 343 / 37 أحمد بن

محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن إبان عن الحسن بن زياد الطائي

قال قلت : لأبي عبد الله عليه السلام إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت

بغير إذن موالي ثم أعتقني الله بعد فأجدد النكاح ؟ قال : فقال : أعلموا

إنك تزوجت ؟ قلت : نعم . قد علموا ، فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا

قال : ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك .

قلت : قول الماتن : وقيل الحسن الخ يراد به : وقيل للحسن بن

زياد العطار الكوفي مولى بني ضبة : الحسن بن زياد الطائي ، وذلك

إيماءا منه رحمه الله باتحاد الجميع مع كونه بالنسب طائيا . من قبيلة

طي ، أو من قرية بمصر من أعمال قويسنا ، أو قرية بالغربية . وكونه

بالولاء ضبيا منسوبا إلى حي من العرب ينتسبون إلى ضبة بن أد ،

أو إلى قرية بتهامة بساحل البحر مما يلي طريق الشام ، أو إلى جبل بلحفة

أصله مسجد الخيف بمنى . مع كونه عطارا حين ما نزل الكوفة وسكن بها .

ويشهد للاتحاد رواية إبان عن العطار وعن الطائي وتصريح

له كتاب أخبرنا إجازة الحسين بن عبيد الله قال : حدثنا : ابن

حمزة قال حدثنا ابن بطة عن الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن

عيسى قال حدثنا : محمد بن أبي عمير عن الحسن بن زياد العطار

بكتابه ( 1 ) .


شرح:

الطائي في الرواية بكونه عبدا مملوكا أعتق .

قلت : الاعتماد على مثله لدعوى الاتحاد محل المنع جدا لامكان

رواية إبان عن مملوكين أعتقا ورويا عن أبي عبد الله ( ع ) معا . هذا

على ما ذكرنا في تفسير كلام الماتن .

وقد زعم غير واحد غير ذلك ولذا قالوا : إن قوله : قيل : فيه

إيماء بضعف توهم الاتحاد .

قلت : ليس في كلامه ذكر له حتى يدفع احتمال التعدد بذلك

بل لم يذكره غيره أيضا وإنما ذكر في الرواية فقط ولا شاهد للاتحاد

أصلا ، فالذي له الكتاب أو الأصل هو العطار الثقة ، واما مولى بني

ضبة فان ثبت بقول الماتن ورأيه اتحاده مع العطار فهو وإلا فهو والطائي

لم يثبت وثاقتهما .

( 1 ) ضعيف على كلام بابن بطة .

وفى الفهرست ( 49 ) رقم 143 : الحسن العطار له أصل ،

رويناه بالاسناد الأول : ( ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن

أحمد بن محمد بن عيسى ) عن ابن أبي عمير عن الحسن العطار .

قلت : طريقه صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخه

ومشايخ النجاشي .

وفى ص 51 / 178 : الحسن بن زياد له كتاب رويناه بالاسناد

الأول عن حميد عن إبراهيم بن سليمان بن حيان عنه .

96 - الحسن بن السري الكاتب الكرخي

( 1 )


شرح:

قلت : طريقه موثق بحميد الواقفي الثقة على القول بوثاقة ابن عبدون

من مشايخه ومشايخ النجاشي في الاسناد الأول . ويحتمل كون المراد

بالحسن بن زياد في الموضع الثاني الحسن الصيقل أو غيره .

( 1 ) ظاهر الماتن إتحاد الكاتب والكرخي ولكن ظاهر الشيخ

التعدد .

الأول : الحسن بن السري الكاتب . ذكره في أصحاب الباقر ( ع )

ص 115 / 19 .

قلت : لم أحضر له رواية عنه ( ع ) نعم في روضة الكافي ص 148

/ 190 عن ابن محبوب عن الحسن بن السري عن أبي مريم عن أبي جعفر

عليه السلام . وفي أصوله ج 1 / 123 / 2 في تأويل " الصمد " عن يونس

ابن عبد الرحمان عن الحسن بن السري عن جابر بن يزيد الجعفي

عنه عليه السلام .

وذكره أيضا في أصحاب الصادق ( ع ) / 166 / 11 قائلا :

الحسن بن السري العبدي الأنباري يعرف بالكاتب .

قلت : لم أقف على روايته عنه مميزا نعم روى الحسن بن السري

بلا تمييز عنه ( ع ) روى عنه عنه ( ع ) جماعة من أصحاب الصادق

والكاظم عليهما السلام مثل جعفر بن بشير الذي روى عن الثقات كما

في التهذيب ج 2 / 284 / 1135 ، ومحمد بن سنان كما فيه / 65 وفي

الكافي ج 1 / 84 ، وعبد الله بن مسكان كما في أصول الكافي ج 2 / 16

باب 39 / 3 ، وفي نوادر حجه 313 / 1344 ، وعلي بن الحكم كما

-------------

شرح:

في أصوله ج 2 / 672 / 3 ، وأبان بن عثمان كما في أصوله ج 2

/ 672 / 4 ، وفي فروعه ج 2 / 16 .

وروى الحسن بن السري عن أصحاب أبي عبد الله عنه ( ع )

فروى عبد الله بن مسكان عنه ، عن عمر بن يزيد عنه ( ع ) كما في

التهذيب ج 2 والاستبصار ج 1 / 315 / 7 ، وإبراهيم بن إسحاق ،

عنه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يزيد بن هارون عنه ( ع ) في الكافي

باب فضل الزراعة / 404 / 85 ، والبرقي ، عنه ، عن منصور ، عنه ( ع )

في التهذيب ج 10 / 135 / 536 . قلت : وفيه ص 27 / 83 : عنه

عن البرقي عن زرارة عن الحسن بن السري عن أبي عبد الله ( ع ) . .

والظاهر أنه مصحف عن : ( البرقي ، عن الحسن بن السري ، عن زرارة

عن أبي عبد الله عليه السلام ) بقرينة ما تقدم ، وعدم رواية البرقي عن

زرارة المتوفي سنة ( 150 ) .

الثاني الحسن بن السري الكرخي - ذكره الشيخ في أصحاب

أبي عبد الله ( ع ) ص 168 / 39 . وروى الصفار في بصائر الدرجات

في نوادر باب 4 ص 123 عن محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن الحسين

اللؤلؤي عن إسماعيل بن أبي فروة عن سعد بن أبي الأصبغ قال :

كنت عند أبي عبد الله ( ع ) جالسا إذ دخل عليه الحسن بن السري

الكرخي فسئل أبا عبد الله ( ع ) عن شئ فأجابه ، فقال له : ليس

كذلك ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : هو كذلك ، وردها عليه مرارا كل

ذلك يقول أبو عبد الله ( ع ) : هو كذلك ، ويقول هو : لا ، فقال

أبو عبد الله ( ع ) : أترى من جعله الله حجة على خلقه يخفى عليه

شئ من أمورهم ! ! ؟

-------------

شرح:

ورواه أيضا قبل ذلك ص 122 عن محمد بن عيسى عن النضر

ابن سويد عن أبي داود عن إسماعيل بن أبي فروة عن محمد بن عيسى

عن سعد بن أبي الأصبغ مثله .

قلت : والخبر قاصر : دلالة على الذم فان انكاره قبل معرفته بان

الإمام ( ع ) يعلم الغيب لا يوجب ذمه بنحو يوجب سقوط روايته عن

الاعتبار ، وسندا بإسماعيل وسعيد المهملين في الرجال .

واختار الماتن إتحاد الكرخي مع الكاتب ولذلك جمع بين اللقبين

وتبعه جماعة ممن تأخر .

قال العلامة في الخلاصة ( 42 ) : الحسن بن السري الكاتب

الكرخي ، ثقة ، وأخوه علي بن السري رويا عن أبي عبد الله ( ع ) .

وقال ابن داود في القسم الأول من رجاله ( 107 ) : الحسن بن

السري العبدي ، الأنباري ، الكاتب ، الكرخي ، وأخوه علي جخ ،

ست ، كش . ثقتان .

قلت : كون الحسن عبديا منسوبا إلى عبد القيس ( كبير طائفة )

بالبصرة ، أنباريا ، كوفيا ، كرخيا ، كاتبا أمر ممكن ببعض الوجوه

إلا أنه لا شاهد على الاتحاد هذا .

وأما توثيقه فهو غير ظاهر إذ الظاهر أن توثيقهما وكذا ما عن

ابن طاووس عول على النجاشي والنسخ حتى المقروءة على الأكابر التي

عليها خط ابن إدريس وابن معد والسيد عبد الكريم بن طاووس بل

وما قوبلت مع نسخ كثيرة : منها نسخة الأصل للماتن ( قده ) ، خالية

عن التوثيق وقد اعترف بذلك جماعة فالاعتماد عليه كما ترى . ويحتمل

كونه عولا على ابن عقدة بقرينة ما يأتي في أخيه عن العلامة .

وأخوه علي ( 1 ) رويا عن أبي عبد الله عليه السلام .


شرح:

( 1 ) المذكور بعنوان علي بن السري ثلثه :

الأول علي بن السري الكرخي . ذكره البرقي في أصحاب الصادق

عليه السلام ( 25 ) وأيضا الشيخ ص 243 / 306 .

وذكره الكشي ( 234 ) وقال : محمد بن مسعود قال حدثنا محمد

ابن نصير قال حدثني محمد بن عيسى ، وحمدويه قال حدثنا محمد بن

عيسى قال حدثنا القاسم الصيقل رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليه السلام

قال : كنا جلوسا عنده فتذاكرنا رجلا من أصحابنا فقال بعضنا : ذلك

ضعيف ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : إن كان لا يقبل ممن دونكم حتى يكون

مثلكم لم يقبل منكم حتى تكونوا مثلنا . قال أبو جعفر العبيدي قال الحسن

ابن علي بن يقطين : أظن الرجل علي بن السري الكرخي .

قلت : الخبر قاصر : سندا بالصقيل المجهول : تارة ، وبالرفع

أخرى ، وبعدم تسمية الرجل واما ظن ابن يقطين بالمراد من الرجل فلا

يغني من الحق شيئا .

ودلالة على الذم كما توهم ، وذلك لردع الإمام عليه السلام الجماعة

عن تضعيفه الذي لم ينشأ الا عن دنو رتبته ومنزلته عن رتبته هؤلاء

ومنزلتهم ، بأن عدم قبولكم عن مثله لدنو منزلته عنكم يقتضي ان لا نقبل

منكم حتى تكونوا مثلنا . وليس المراد من تضعيفه : ما اصطلح عليه

علماء الرجال بل ما دل عليه كلامه ( ع ) وهو تحقير شأنه استعلاءا من

ذلك البعض بقدمة صحبته له ( ع ) وأمثالها و ( ح ) فالحديث على ذم

الجارح أدل ، وأيضا على أنه ليس في الرجل شئ يشينه الا دنو منزلته

من أمثال هؤلاء .

ويدل على مدحه ما رواه في التهذيب ج 9 ص 235 / 917 ، والاستبصار

-------------

شرح:

ج 4 / 139 عن محمد بن يعقوب عن ( الكافي ج 3 . / 251 ) ، الحسين بن

محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء ، ومحمد بن

يحيى عن وصي علي بن السرى قال قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام :

ان علي بن السري توفي فأوصى إلي فقال : رحمه الله قلت . وان ابنه

جعفر بن علي الحديث .

ورواه الصدوق في الفقيه ج 4 / 162 باسناده عن الحسن بن علي

الوشا عن محمد بن يحيى عن وصي علي بن السري نحوه .

قلت : اسناده إلى الوشا صحيح . والرواية تدل أيضا على بقائه

إلى أيامه ( ع ) ، وأيضا على كونه معروفا عنده ( ع ) .

قال العلامة في الخلاصة ( 96 ) : علي بن السري الكرخي روى

عن أبي عبد الله عليه ثقة ، قال النجاشي وابن عقدة الخ .

وقال ابن داود في القسم الأول ( 244 ) : علي بن السري الكرخي

ق ( جخ ، كش ) مجهول الحال ( عق ، جش ) ثقة . ووثقه مع أخيه

الحسن كما تقدم وأيضا الكلام في توثيق النجاشي نعم حكاية العلمين توثيقه

عن ابن عقدة متبعة .

قلت : من ذلك ومن موارد أخر كثيرة من حكايتهما توثيقا أو

غيره عن ابن عقدة يستفاد وجود كتابه الكبير عندهما ويظهر فساد توهم

من قال أنهما وساير المتأخرين ليس لهم في كتبهم زائدا على ما ذكره

النجاشي والشيخ والكشي الا اجتهاداتهم فلا يتبع ولا يعتمد على توثيقهم

وتقدم الكلام في ذلك مفصلا في ج 1 ص 101 .

الثاني : علي بن السري العبدي الكوفي . ذكره الشيخ في أصحاب

الصادق ( ع ) ص 243 / 328 .

له كتاب ، رواه عنه الحسن بن محبوب ، أخبرناه إجازة الحسين

عن ابن حمزة عن ابن بطة عن الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن

عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن السري ( 1 ) .


شرح:

الثالث : علي بن السري الكوفي . وذكره الشيخ أيضا في أصحاب

الصادق ( ع ) ص 267 / 724 .

قلت : وله روايات عنه ( ع ) روى عنه عنه ( ع ) محمد بن أبي الهزهاز

كما في التهذيب ج 6 / 328 / 905 ، ومعاوية بن وهب كما في أصول الكافي

ج 2 ص 440 / 4 ، وابن أخيه محمد بن الحسن بن السري كما في أصول

الكافي ج 2 / 628 / 5 .

( 1 ) ضعيف على كلام بابن بطة يأتي في ترجمته .

قال في الفهرست ( 49 ) : الحسن بن السري الكاتب ، له كتاب

رويناه بالاسناد الأول ( ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار )

عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن السري .

قلت : طريقه صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخه

ومشايخ النجاشي . وروى في التهذيبين بطرق صحيحة مختلفة عن الحسن

ابن السري .

وروى الصدوق في المشيخة رقم ( 119 ) عن محمد بن الحسن

عن الحسن بن متيل الدقاق عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن

جعفر بن بشير عنه .

قلت : طريقه حسن كالصحيح بابن متيل الممدوح بأنه وجه من

وجوه أصحابنا وشيوخهم .

97 - الحسن بن قدامة الكناني الحنفي

روى عن أبي عبد الله ( ع ) ، وكان ثقة ، وتأخر موته أخبرنا

ابن شاذان عن علي بن حاتم قال حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت قال

حدثنا محمد بن الحسين الحضرمي عن الحسن بن قدامة ( 1 ) ،

98 - الحسين بن زيدان الصرمي

له نوادر ، أخبرنا محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن

يحيى عنه ( 2 ) .

99 - الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذا

فقيه ، متكلم ، ثقة ( 3 ) ، له كتب في الفقه والكلام ومنها كتاب

المتمسك بحبل آل الرسول ، كتاب مشهور في الطائفة ، وقيل : ما ورد

الحاج من خراسان إلا طلب واشترى منه نسخا . وسمعت شيخنا

أبا عبد الله رحمه الله يكثر الثناء على هذا الرجل رحمه الله .


شرح:

( 1 ) محمد بن أحمد ومحمد بن الحسين لم يذكرا بتوثيق ولا ذم في

كتب الرجال .

( 2 ) فيه كلام بأحمد بن محمد بن يحيى وتقدم الكلام في وثاقة

محمد بن علي من مشايخه رحمه الله .

( 3 ) ذكره الشيخ في الفهرست ( 54 ) هكذا : الحسن بن عيسى

يكنى أبا علي المعروف بابن أبي عقيل العماني ، له كتب وهو من

جملة المتكلمين ، امامي المذهب ، فمن كتبه : كتاب المتمسك بحبل

آل الرسول في الفقه وغيره ، وهو كتاب كبير حسن ، وكتاب

أخبرنا الحسين عن أحمد بن محمد ، ومحمد بن محمد عن أبي القاسم

جعفر بن محمد قال : كتب إلي الحسن بن علي بن أبي عقيل : يجيز لي

كتاب المتمسك وسائر كتبه

وقرأت كتابه المسمى كتاب الكر والفر على شيخنا أبي عبد الله

رحمه الله ، وهو كتاب في الإمامة مليح الوضع - مسألة ، وقلبها ،

وعكسها .


شرح:

الكر والفر في الإمامة وغير ذلك من الكتب .

وفى باب الكنى منه ( 94 ) : ابن أبي عقيل العماني صاحب

الكر والفر من جلة المتكلمين ، إمامي المذهب ، وله كتب أخر :

منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول عليهم السلام في الفقه وغيره ،

كبير حسن ، واسمه الحسن بن عيسى يكنى أبا علي المعروف بابن

أبي عقيل .

وفى رجاله باب من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام ص 471 / 53

الحسن بن عيسى أبو علي المعروف بابن أبي عقيل العماني ، له كتب .

وقال الحلي في سرائره ( 99 ) في شرائط الزكاة عند ذكر مختاره :

وهو مذهب السيد المرتضى ، والشيخ سلار ، والحسن بن أبي عقيل

العماني في كتابه المتمسك بحبل آل الرسول ، وهذا الرجل وجه من

وجوه أصحابنا ثقة ، فقيه ، متكلم ، كثيرا كان يثني عليه شيخنا المفيد

وكتابه كتاب حسن كبير ، هو عندي قد ذكره شيخنا أبو جعفر في

الفهرست وأثنى عليه . . .

وفي باب الربوا في الجنسين ( 315 ) عند الرد على الشيخ المفيد

والشيخ الطوسي قال : بل جلة أصحابنا المتقدمين ورؤساء مشايخنا المصنفين

الماضين لم يتعرضوا لذلك الخ . . ثم سماهم وعده منهم قائلا :

-------------

شرح:

وكذلك ابن أبي عقيل من كبار مصنفي أصحابنا ذكر في كتابه

فقال الخ .

وفي كتاب مواريثه في ترتيب الوراث ( 397 ) قال : وإلى

ما اختاره السيد واخترناه ذهب الحسن بن أبي عقيل العماني رحمه الله

في كتابه المتمسك بحبل آل الرسول عليهم السلام ، وهذا الرجل من

جلة فقهاء أصحابنا ومتكلميهم وكتابه كتاب معتمد قد ذكره شيخنا

أبو جعفر في فهرست المصنفين وأثنى عليه ، وكان شيخنا المفيد محمد بن

محمد بن النعمان رحمه الله يكثر الثناء على هذا الرجل .

قلت : ربما يعبر عنه وعن ابن الجنيد محمد بن أحمد الرازي

المتوفى ( 381 ) في الكتب الفقهية بالقديمين وشيخنا المترجم أقدمهما فقد

روى عن ابن قولويه كما في المتن .

وقال في الخلاصة ( 40 ) بعد ذكر ما تقدم عن النجاشي والشيخ

في ترجمته وكتابه : كتاب مشهور عندنا ، ونحن نقلنا أقواله في كتبنا

الفقهية وهو من جملة المتكلمين وفضلاء الامامية . . . وقال ابن داود

في ترجمته بما تقدم ( 111 ) : من أعيان الفقهاء وجلة متكلمي الإمامية

. . . .

وكان جد شيخنا المترجم أبو عقيل يحيى بن المتوكل المدني ، ثم

الكوفي كما صرح بذلك بعض أصحابنا ( قده ) ولم أقف له ذكرا في

كلام أصحابنا نعم ذكره الجمهور في كتبهم وهناك ذكر من روى عنه ،

ومن روى هو عنه ، وتضعيفهم له ، ولعله كان لتشيعه .

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 4 / 404 : في ترجمته : مات

سنة سبع وستين ومائة ، قاله ابن قانع .

100 - الحسن بن محمد بن أحمد الصفار البصري

أبو علي شيخ من أصحابنا ثقة روى عن الحسن بن سماعة ( 1 )

محمد بن تسنيم ( 2 ) ،


شرح:

قلت : وعن السمعاني في الأنساب : أبو عقيل يحيى بن المتوكل

الحذا المدني نشأ بالمدينة ثم انتقل إلى الكوفة وروى عنه العراقيون

منكر الحديث . مات سنة سبع وستين بعد المائة الخ .

قلت : ولا يبعد كون والد شيخنا المترجم هو علي بن يحيى أبو الحسين

وفى موضع ( أبو الحسن ) .

ذكره الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) ( 383 ) وقال : يكنى

أبا الحسين ، وأيضا في أصحاب الجواد ( ع ) ( 404 ) قائلا : علي بن

يحيى أبو الحسين ، يروى عنه كتاب " ثواب انا أنزلناه " . وذكره

البرقي في أصحابه ( ع ) ( 57 ) بكنيته .

روى محمد بن عيسى عن أبي الحسن علي بن يحيى عن أيوب بن

أعين كما في باب معرفة الجود والسخاء من الكافي ج 1 / 173 ، وفى باب

الحب في الله من أصوله ج 1 / 25 ؟ عن محمد بن عيسى عن أبي الحسن

علي بن يحيى . فيما اعلم - عن عمرو بن مدرك الطائي عن أبي عبد الله

عليه السلام .

( 1 ) الواقفي من أصحاب الكاظم ( ع ) ممن بقي إلى أيام العسكري

عليه السلام المتوفي سنة ( 263 ) كما تقدم في ترجمته .

( 2 ) الكاتب الوراق من أصحاب الهادي عليه السلام ويأتي

ترجمته ( 894 ) .

وعباد الرواجني ( 1 ) ومحمد بن الحسين ( 2 ) ومعاوية بن حكيم ( 3 ) .

له كتاب دلائل خروج القائم ( ع ) وملاحم . ما رأيت هذا

الكتاب بل ذكره أصحابنا وليس بمشهور أيضا .

101 - الحسن بن محمد النهاوندي

أبو علي ، متكلم ، جيد الكلام له كتب : منها النقض على سعد

ابن هارون الخارجي في الحكمين ، وكتاب الاحتجاج في الإمامة ، وكتاب

الكافي في فساد الاختيار ، ذكر ذلك أصحابنا في الفهرستات .


شرح:

( 1 ) هو عباد بن يعقوب الأسدي الذي يأتي ترجمته بعنوان

( عباد - أبو سعيد العصفري ) ( 792 ) قال ابن حبان : مات سنة

خمسين ومأتين . ذكره ترجمته الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 / 379 .

( 2 ) هو ابن أبي الخطاب أبو جعفر الزيات من أصحاب أبي جعفر

الجواد ، وأبي الحسن ، وأبي محمد العسكري ( ع ) . توفى سنة اثنتين

وستين ومأتين كما يأتي في ترجمته ( 899 ) .

( 3 ) من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، يأتي ترجمته

( 1100 ) . قلت : روايته عن هؤلاء وخاصة عن عباد بن يعقوب تقتضي

إدراكه أيام أبي الحسن الهادي ( ع ) إذ كان وفاته ( ع ) سنة أربع

وخمسين ومأتين .

102 - الحسن بن متيل

وجه من وجوه أصحابنا ( 1 ) ، كثير الحديث ( 2 ) ، له كتاب

نوادر ( 3 ) .


شرح:

( 1 ) هكذا ذكره الشيخ في الفهرست ( 53 ) وقال في باب من

لم يرو عن الأئمة ( ع ) من رجاله ص 469 : الحسن بن متيل القمي

روى عنه ابن الوليد .

قلت : لقبه في التهذيب بالدقاق ، وعده من الشيوخ قال في ج 6

/ 42 / 86 : محمد بن أحمد بن داود عن محمد بن الحسن بن أحمد

ابن الوليد قال : حدثنا الحسن بن متيل الدقاق وغيره من الشيوخ ،

عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي الخ . ولقبه بالدقاق أيضا الصدوق

في أماليه في المجلس الخامس والتسعون ص 596 ، وفي الفقيه في مشيخته

إلى جعفر بن ناحية ، والحسن بن السري ، وعبد الصمد بن بشير ، وعلي

ابن بجيل ، ومفضل بن عمر ، ونعمان الرازي .

روى عنه أجلاء الطائفة ومشايخ الحديث مثل ابن الوليد والصفار

وهو من رجال أسانيد كامل الزيارات كما في ( 34 ) ولعله لذلك عده

المحدث النوري في مواضع من المستدرك من أجلاء الطائفة ، أو أجلة

الثقات .

( 2 ) وروى كتب كثير من أصحابنا وإليه ينتهي أسانيد كثير من

مصنفاتهم وأصولهم كما وقع كثير من ذلك في مشيخة الفقيه ، وفي

الفهرست ، ورجال النجاشي وغيرها .

( 3 ) عدم ذكر الماتن والشيخ طريقا إلى كتابه لعله كان لشهرته

مع أن من عادتهما ذكر الطريق إلى الكتب المشهورة أيضا .

103 - الحسن بن علي أبو محمد الحچال

من أصحابنا القميين ثقة ( 1 ) كان شريكا لمحمد بن الحسن بن

الوليد في التجارة . له كتاب الجامع في أبواب الشريعة ، كبير . وسمى

الحجال لأنه كان دائما يعادل الحجال الكوفي الذي يبيع الحجال فسمي

باسمه .

أخبرنا شيخنا أبو عبد الله رحمه الله قال حدثنا جعفر بن محمد

قال حدثنا الحسن بن علي أبو محمد الحجال بكتابه ( 2 ) .

104 - الحسن بن محمد الحضرمي ابن أخت أبي مالك الحضرمي

( 3 ) ثقة له كتب : منها رواية هارون بن مسلم بن سعدان .

أخبرنا إجازة محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى


شرح:

( 1 ) ويشير إلى جلالته شركته مع شيخ الطائفة في عصره ابن

الوليد في التجارة ، ومعادلته دائما مع عبد الله بن محمد الأسدي الحجال

الثقة الثبت ، ورواية جعفر بن محمد بن قولويه عنه .

( 2 ) صحيح .

( 3 ) يحتمل كونه أخا عبد الله بن محمد أبي بكر الحضرمي أو

زرعة بن محمد الحضرمي الذي روى كتابه عنه كما في الفهرست ( 75 )

وروى في التهذيب ج 8 / 179 / 627 عن العباس بن معروف عن الحسن

ابن محمد الحضرمي عن زرعة وأيضا 199 / 699 .

وقد عد محمد الحضرمي في أصحاب الصادق عليه السلام وكذا محمد

ابن حجر بن زائدة الكندي الكوفي الحضرمي التبعي ذكرناهم في طبقات

أصحابه ( ع ) .

قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا هارون بن مسلم بن سعدان عن

الحسن بن محمد ، وأخبرنا أحمد بن محمد الجندي قال حدثنا أبو علي

ابن همام الكاتب قال حدثنا عبد الله بن جعفر ( 1 ) . وروايات هذا

الكتاب كثيرة .

105 - الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي

ثقة هو ( 2 ) ،


شرح:

هذا وللتأمل في ذلك مجال إذ الأنسب حينئذ تعريف الحسن بأخيه

أو بأبيه لا بخاله مالك إلا أن يكون رجلا مشهورا لكن لم أجد لمالك

الحضرمي ذكرا في الرجال .

ثم أنه لا يبعد كون الحسن بن محمد من أصحاب الكاظم ( ع )

بقرينة رواية أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام عنه : مثل إسماعيل

ابن سهل ، والعباس بن معروف وهارون الذي له روايات عن أصحاب

أبي عبد الله ( ع ) ، وبقرينة رواية الحسن عن أصحاب الصادق والكاظم

عليهما السلام مثل زرعة ، والكاهلي كما في التهذيب ج 7 ص 376 و / 392 .

( 1 ) صحيح على إشكال بأحمد بن محمد بن يحيي والطريق الثاني

صحيح علي كلام في شيخ الماتن في الطريقين .

( 3 ) بلا كلام ولا طعن فيه من أحد الا عن بعض الجمهور فطعنه

بحديث واحد من أحاديثه .

قال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 ( 237 ) : الحسن بن علي

بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي سمع الكثير ، ورحل ، وأخذ عن أبي

جعفر الباقر ( ع ) والحارث بن المغيرة ، وغيرهما . روى عنه عبد الله بن

أحمد بن نهيك وسعيد بن صالح . ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة الإمامية

وأبوه ( 1 ) ،


شرح:

وأفرد له خبرا منكرا ، رواه الحارث عن الباقر ( ع ) ، فيه : ان

طين قبر الحسين بن علي ( ع ) شفاء من كل داء وأمن من كل خوف .

قلت : والحديث رواه في التهذيب ج 2 ( 26 ) باسناده عن حميد

بن زياد عن ابن نهيك عن سعيد بن صالح عن الحسن بن علي بن أبي

المغيرة عن بعض أصحابنا قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) اني رجل كثير

العلل والأمراض وما تركت دواء إلا قد تداويت به فقال لي : وأين

أنت عن طين قبر الحسين ( ع ) ، فان فيه الشفاء من كل داء والامن

من كل خوف الحديث .

ورواه ابن الشيخ في الأمالي عن الحسن بن علي بن المغيرة عن

الحارث بن المغيرة النضري قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) الحديث .

وذكر نحوه . وذكره ابن قولويه في كامل الزيارات ( 282 ) نحو

ما في التهذيب .

ثم إن ما اشتمل عليه رواية الحسن بن علي أبي المغيرة من فضل

تربة الحسين عليه السلام وإن فيها الشفاء ليس من منفرداته بل رواه

جماعة كثيرة جدا من أصحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام عنهم

بطرق كثيرة متواترة جدا في كل عصر لا ينكرها إلا معاند ورواها

أصحابنا في كتبهم .

( ) ذكره العلامة في الخلاصة ( 43 ) نحو ما في المتن وذكر أباه

أيضا في ( 103 ) قائلا : علي بن أبي المغيرة ثقة : وتبعه ابن داود

في الموضعين ( 111 ) و ( 237 ) .

قلت : إن كان توثيقهما لأبيه عولا على النجاشي فهو مبني على كون

( وأبوه ) عطفا على قوله : ثقة وأما إذا كان مع ما بعده جملة مستأنفة

روى عن أبي جعفر ( 1 ) ، وأبي عبد الله عليهما السلام ( 2 ) ، وهو يروى

كتاب أبيه عنه . وله كتاب مفرد .

أخبرني القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان قال حدثنا جعفر بن

محمد الشريف الصالح قال حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك قال :

حدثنا سعيد بن صالح عن الحسن بن علي ( 3 ) .


شرح:

فالتوثيق يخص الحسن والأظهر هو الثاني ، ويؤيده : عدم ذكر الأصحاب

الحسن في أصحابهما ( ع ) وعدهم أباه في أصحابهما ، والعدول عن الماضي

بالاستقبال في قوله : ( وهو يروي ) ، لكن على هذا فالأولى أن يقول :

ثقة روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وروى هو

كتاب أبيه عنه فتأمل جيدا .

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحابه ( ع ) ص 131 / 650 قائلا : علي بن

أبي المغيرة الزبيدي الأزرق .

قلت : وروى عنه عنه ( ع ) إبراهيم بن أبي البلاد كما في الكافي

ج 2 ( 226 ) باب سعة المنزل و ( 229 ) باب ارتباط الدابة .

ولا يبعد اتحاده مع علي بن المغيرة الذي ذكره البرقي في أصحاب

الصادق ( 25 ) بقرينة بعض الروايات وتحقيق ذلك في طبقاتنا .

( 2 ) ذكره الشيخ في أصحابه ( ع ) ( 241 ) قائلا : علي بن أبي المغيرة

حسان الزبيدي أسند عنه . و ( 268 ) : علي بن أبي المغيرة الزبيدي

الأزرق كوفي .

قلت : لعل الوجه في قوله ( أسنة عنه ) ما أشار إليه في المتن

بقوله : وهو يروي كتاب أبيه عنه وتحقيق المراد بهذه الجملة تقدم في

ج 1 ( 231 ) وروى عن علي بن المغيرة عنه ( ع ) عاصم بن حميد كما

في الكافي ج 2 ص 155 باسناد صحيح .

( 3 ) ضعيف بسعيد بن صالح المهمل .

106 - الحسن بن صالح الأحول

كوفي ، له كتاب يختلف روايته ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد

إجازة قال : أخبرنا علي بن محمد الزبير القرشي قال : حدثنا علي بن

الحسن بن فضال قال : حدثنا العباس بن عامر عن الحسن بن

صالح ( 1 ) .

107 - الحسن بن علي بن سبرة

( 2 ) له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن ابن حمزة عن

ابن بطة قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عنه ( 3 ) .


شرح:

وفي الفهرست ص 51 / 172 : الحسن بن علي بن أبي المغيرة ،

له كتاب رويناه بالاسناد الأول ( أحمد بن عبدون عن الأنباري ) عن

حميد عن ابن نهيك عنه .

قلت : الطريق موثق بحميد إلا أن الظاهر : سقوط ( عن سعيد

ابن صالح ) بقرنية المتن ، وأيضا ما تقدم عن التهذيب وكامل الزيارات

( 1 ) موثق بابن فضال الفطحي الثقة على اشكال بابن الزبير تقدم .

ثم إن رواية العباس بن عامر القضباني الشيخ الصدوق الثقة من أصحاب

الكاظم عليه السلام كتابه عنه تقتضي كونه في طبقة أصحاب أبي عبد الله

عليه السلام كما تشير أيضا إلى جلالته .

( 2 ) وذكره في الفهرست ( 49 ) وقال : بغدادي الخ . وفي نسخة

( م ) شبرة .

( 3 ) ضعيف على كلام بابن بطة .

وفى الفهرست : أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن

108 - الحسن بن الجهم بن بكير عن أعين أبو محمد الشيباني

ثقة ( 1 ) روى عن أبي الحسن موسى ( 2 ) ، والرضا ( ع ) ، ( 3 )


شرح:

ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن علي بن سبرة .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة . ورواية البرقي عنه

تقتضي كونه من أصحاب الكاظم بل الصادق عليهما السلام .

( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) ص 347 / 10 : الحسن

ابن الجهم بن بكير بن أعين ثقة . وكناه أبو الحسن عليه السلام بأبي

محمد على ما في كامل الزيارات ( 35 ) .

( 2 ) ذكره البرقي في أصحابه ( 49 ) وأيضا الشيخ كما تقدم ، وقد

روى جماعة عنه عن أبي الحسن موسى عليه السلام مثل الحسن بن علي

بن فضال ، وعلي بن أسباط ، ومحمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار

ذكرناهم في طبقات أصحابه ( ع ) .

( 3 ) وذكره الشيخ في أصحابه ( ع ) ص 373 / 28 قائلا :

الحسين ( المجمع : الحسن ) بن جهم الرازي . قلت : الظاهر أن الحسين

مصحف ( الحسن ) بقرنية كلام الأصحاب والاخبار . وقد عده المفيد

فيمن روى النص عن أبي الحسن الرضا علي أبي جعفر عليهما السلام

بالإمامة وروى جماعة عنه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مثل الحسن

ابن علي بن فضال ، وعلي بن أسباط ، ومحمد بن عبد الحميد ، وغيرهم

ذكرناهم في طبقات أصحابه ( ع ) .

وقد ورد في أخبارنا ما يدل على جلالة الحسن بن الجهم ومكانته

عند الأئمة ( ع ) وخاصة عند أبي الحسن الرضا عليه السلام ذكرناها في

في ترجمته من كتابنا في أخبار الرواة .

له كتاب تختلف الروايات فيه . فمنها ما أخبرناه عدة من أصحابنا

عن أبي الحسن بن داود قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن

زكريا أبو علي ، المعروف يا بن دبس قال : حدثنا أبي قال : حدثنا

الحسن بن علي بن فضال ، عن الحسن بن الجهم ( 1 ) .


شرح:

وكان رحمه الله ممن وفق له معرفة قبر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام

في زمن لا يعرفه الا الخواص من أصحابهم وكان له إحتجاج لطيف على

من عاند الحق من المخالفين في إثبات أن محل قبره الشريف هو الغري

وقد عرضه على أبي الحسن عليه السلام فأصوبه في رأيه ومقالته ثم

قال ( ع ) : يا أبا محمد ما أرى أحدا من أصحابنا يقول بقولك ولا

يذهب مذهبك ، فقلت له : جعلت فداك أما ذلك شئ من الله قال : إن

الله يوفق من يشاء ويؤمن عليه ، فقل : ذلك بتوفيق الله ، واحمده

عليه رواه ابن قولويه بطريقين عنه في باب 9 ( 35 ) من كامل

الزيارات .

( 1 ) ضعيف بمحمد بن أحمد بن زكريا وبأبيه المهملين في الرجال .

وفى الفهرست ( 47 ) : الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين له

مسائل ، أخبرنا بها ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن الوليد عن

الحسن بن متيل عن الحسن بن علي بن يوسف عن الحسن بن علي بن

فضال عن الحسن بن الجهم .

قلت : طريقه صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخ

النجاشي ، وأيضا بناءا على أن الحسن بن علي بن يوسف هو ابن بقاح

المتقدم توثيقه في ترجمته ( 81 ) بقرنية ما يأتي في معاذ بن ثابت

الجوهري في طريق الشيخ عن الصفار وسعد عن الحسن بن علي عن

الحسن بن علي بن يوسف المعروف بابن بقاح عنه ، وما تقدم في الحسن

109 - الحسن بن الدبرقان أبو الخزرج

( 1 ) قمي له كتاب ، أخبرنا أحمد بن علي بن نوح قال : حدثنا

الحسن بن حمزة قال : حدثنا محمد بن جعفر بن بطة قال : حدثنا

أحمد بن محمد بن خالد عنه ( 2 ) .


شرح:

ابن علي بن يقطين ( 90 ) عن محمد بن بكر بن جناح عن الحسن

ابن علي بن يوسف بن بقاح . وللشيخ ( ره ) طرق صحيحة مختلفة إلى

الحسن بن الجهم في التهذيبين .

وروى الصدوق في المشيخة ( 39 ) عن محمد بن علي ماجيلويه

( رضي الله عنه ) عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عنه . قلت :

طريقه حسن كالصحيح بماجيلويه شيخه الذي يترحم عليه ويترضى عنه

وبإبراهيم بن هاشم المتقدم ترجمته .

( 1 ) وفى الفهرست ( 59 ) : الحسين بن الزبرقان يكنى أبا الخزرج

له كتاب . . . وفي باب من لم يرو عن الأئمة ( ع ) ص 471 / 56 :

الحسين بن الزبرقان روى عنه البرقي . وذكره ابن حجر أيضا في لسان

الميزان مصغرا وفى الاخبار : الحسن مكبرا كما أن فيها زيادة : الأنصاري

في عنوانه . واتفقت الاخبار وكلام الأصحاب على تكنيته بأبي الخزرج

لكن في نسخة المتن ( ن ) هكذا : أبو الحراج ، كما أن في النسخة

المطبوعة ( الحسن بن الزبرقان ) .

( 2 ) ضعيف على كلام بابن بطة .

وفي الفهرست : أخبرناه عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن

ابن بطة الخ . وطريقه ضعيف بأبي المفضل أيضا .

روى البرقي عنه عن إسحاق الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام

110 - الحسن بن الحسين العرني النجار

مدني ( 1 )


شرح:

في الكافي ج 2 ( 209 ) في الإحتذاء . وعنه عن علي بن غراب عنه ( ع )

في ج 1 باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ( 347 ) ، وعنه عن الفضل

ابن عثمان عن خال أمه أبي عزيز المرادي عنه ( ع ) في باب الأشنان

منه ج 2 ص 185 ، وعنه عن فضيل بن عثمان الأعور عن الزهري عن

علي بن الحسين عليه السلام في باب القاتل يريد التوبة ج 2 ص 322

وعنه عن مصعب بن سلام التميمي عن أبي عبد الله عليه السلام في ج 2

باب 43 / 339 .

قلت : الظاهر أنه غير الحسن بن الزبرقان الطبري من مشايخ ابن

قولويه روى عنه في كامل الزيارات ( 188 ) .

( 1 ) الظاهر أنه ليس هو الحسن العرني الذي ذكره ابن سعد في

طبقات الكوفيين ج 6 / 295 وقال : من بجيلة ، وكان ثقة ، وله

أحاديث . وذكره الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ( 38 ) وقال :

من بجيلة .

نعم لا يبعد كونه من ولد حبة بن جوين أبي قدامة العرني الذي

ذكره البرقي في أصحاب علي ( ع ) من اليمن ( 6 ) والشيخ في أصحاب

أمير المؤمنين ( ع ) ( 38 ) وفي أصحاب أبي محمد الحسن ( ع ) ( 67 )

وروى في التهذيب ج 6 / 175 / 349 عن أبي البلاد عن حبة العرني

عن أمير المؤمنين عليه السلام وفي ج 3 / 253 / 699 عن أبي المقدام

عنه عنه ( ع ) في مساجد الكوفة ، وروى عنه ابن المشهدي في المزار الكبير

في فضل مسجد الكوفة وقد ذكرناه مع رواياته في طبقات أصحابهما ( ع )

له كتاب عن الرجال عن جعفر بن محمد ( ع ) ( 1 ) أخبرنا أحمد

ابن علي ، والحسين بن عبيد الله قالا : حدثنا محمد بن علي بن تمام

أبو الحسين الدهقان قال : حدثنا علي بن محمد الجوجاني ( الحرجاني - خ )


شرح:

وكان لحبة العرني مسجد يعرف به .

قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 في ترجمة الحسن بن الحسين

العرني ( 483 ) : وقال ابن الأعرابي : حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي

حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري في مسجد حبة العرني حدثنا معاذ

ابن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد عن ابن عباس : إنما أنت

منذر ، قال النبي صلى الله عليه وآله : أنا المنذر ، وعلي الهادي ، بك

يا علي يهتدي المهتدون .

قلت : كان الحسن بن الحسين العرني النجار هو المدني على ما في

المتن والكوفي كما في كتب الجمهور بل هو الظاهر من كونه عرنيا منسوبا

إلى قبيلة من العرب في بجيلة ، وكان من المشاهير . ذكره أصحابنا

والجمهور في تراجمهم منهم : ابن حجر في التقريب ، وفي لسان الميزان

ج 2 / 199 ، والذهبي في الاعتدال ج 1 ص 483 وقالا : كان من

رؤساء الشيعة ، نعم ذكرا تضعيفه بروايته المناكير ، وعدا منها جملة

من رواياته في فضائل أمير المؤمنين ( ع ) كما عدا حبة العرني من غلاة

الشيعة من أصحاب علي ( ع ) . ولا حول ولا قوة إلا بالله .

( 1 ) وروى ابن حجر في لسان الميزان في ترجمته ، وأيضا الذهبي

في ميزان الاعتدال عن الحسين بن الحكم الحبري ، حدثنا حسن بن

حسين العرني ، حدثنا حسين بن يزيد عن جعفر بن محمد عن أبيه

عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله قال :

يصلي المريض قائما فإن لم يستطع صلى قاعدا الحديث .

عن أبيه قال حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان عن الحسن بكتابه ( 1 ) .


شرح:

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 ( 317 ) : الحسين بن

يزيد روى عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، وله حديث في

الدارقطني .

قلت : وروى في نوادر حج الكافي ج 1 ( 314 ) باسناده عن علي

ابن أبي عبد الله عن الحسين بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله ( ع )

يقول وقد قال له أبو حنيفة الحديث . وقد أوردناه في طبقات أصحابه ( ع )

وروى المفيد في الارشاد ( 267 ) باسناده عن أبي الحسن بكار

ابن أحمد الأزدي عن الحسن بن الحسين العرني عن عبد الله بن جرير

القطان الخ .

( 1 ) ضعيف بعلي بن محمد الحرجاني وأبيه المهملين في الرجال ،

ولم أقف له على شئ إلا رواية محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين

أبي الحسين الدهقان من مشايخ التلعكبري عنه ويأتي في ترجمته ( 1048 )

قوله : وكان ثقة عينا صحيح الاعتقاد جيد التصنيف الخ . ويحتمل

كون أبيه محمد هو محمد بن علي بن عبدك أبو محمد كما في الفهرست

ويأتي في ترجمته ( 1042 ) قوله : أبو جعفر الجرجاني ، جليل القدر

من أصحابنا فقيه متكلم الخ .

111 - الحسن بن محمد بن الفضل بن يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب أبو محمد

و ( 1 ) ثقة ، جليل ( القدر - خ ط ) روى عن الرضا ( ع ) نسخة ،

وعن أبيه عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام .

وله كتاب كبير ، قال ابن عياش حدثنا عبيد الله بن أبي زيد

قال حدثنا عبيد الله بن أبي زيد قال حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور

عنه به ( 2 ) .

112 - الحسن بن أيوب :

( 3 ) له كتاب أصل ، قال ابن الجنيد حدثنا حميد بن زياد قال


شرح:

( 1 ) يأتي ترجمة أخيه الحسين بن محمد ( 130 ) وذكر أبيه وعمومته

ورواياتهم ويأتي هناك تحقيق الكلام في عدم اتحادهما وفي روايته بواسطة

أبيه عنهما عليهما السلام .

( 2 ) ضعيف على كلام بأحمد بن محمد بن عبيد الله بن عياش الذي

يأتي في ترجمته حكاية الطعن فيه ، وأما الحسن بن محمد فهو ثقة في نفسه

إلا أنه يروى عن الضعاف .

( 3 ) ذكره الشيخ في أصحاب ، الكاظم ( ع ) 348 / 20 .

وفي الفهرست 51 / 173 وقال : له كتاب ، رويناه بالاسناد الأول

( أحمد بن عبدون عن الأنباري ) عن حميد عن أحمد بن ميثم بن

أبي نعيم الفضل بن دكين عنه . قلت : طريقه موثق بحميد بناء على

وثاقة ابن عبدون من مشايخه ومشايخ النجاشي .

-------------

شرح:

قال في الفهرست 50 / 148 . الحسن بن أيوب بن أبي عقيلة

( غفيلة - خ ) له كتاب النوادر رويناه بالاسناد الأول ( أحمد بن عبدون

عن الأنباري ) عن حميد عن أحمد بن علي الحمودي الصيدي عنه .

قلت : الطريق ضعيف بأحمد بن علي فلم يوثق وذكره في باب من لم

يرو عنهم ( ع ) من رجاله 440 / 18 هكذا : أحمد بن علي الحميري

الصيدي روى عنه حميد بن زياد .

ثم أنه زعم غير واحد : منهم صاحب المجمع : ان ذلك تكرار

من الشيخ رحمه الله غفلة وهو عنه كثير . قلت : إمكان الاتحاد أمر

ودعوى ظهوره من هؤلاء عجيب مع تنافيه لظاهر العنوان واختلاف

في المميزات وفيمن روى عنه والتسرع منهم في التحامل على شيخ

الطائفة بالطعن بالغفلة أعجب .

روى في التهذيب ج 9 / 362 / 1291 عن الحسن بن محمد بن

سماعة عن الحسن بن أيوب عن العلا ، وفي 363 / 1297 عن محمد

الكاتب عنه عن العلا ، وفى ج 7 / 18 / 79 عن الحسن بن محمد بن

سماعة عن جعفر عن الحسن بن أيوب عن حنان بن سدير . . ورواته

الواقفة غير محمد الكاتب فلم يتميز ، وغير أحمد بن ميثم الثقة ، وروى

في ج 9 / 70 / 299 وأيضا في الاستبصار ج 4 / 87 / 331 عن سهل

عن أحمد بن بشير ( البرقي ) عن ابن أبي غفيلة الحسن بن أيوب

عن دود بن كثير الرقي . وابن بشير ممن ضعفه القمييون باستثناء

ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عنه وداود ضعف بالغلو . وروى الكليني

في طلب الرئاسة من أصول الكافي ج 2 / 298 / 5 عن أحمد بن محمد

ابن عيسى عن الحسن بن أيوب عن أبي عقيلة الصيرفي عن كرام .

فالاتحاد فيه ضعف وان قبل به .

حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب عن الحسن بن أيوب ( 1 ) .

113 - الحسن بن الحسين السكوني :

عربي ، كوفي ، ثقة كتابه عن الرجال ( 2 ) .

أخبرنا أحمد بن محمد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد

قال : حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي قال حدثنا حسن بن الحسين

السكوني به ( 3 ) .

114 - الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ( ع )

أبو عبد الله ( 4 ) ،


شرح:

( 1 ) موثق بحميد ومحمد بن عبد الله . وقوله : كتاب أصل يدل

على الفرق بينه وبين الأصل وقيل في وجهه أمور أحدها أنه ما جمعه

أصحاب أبي عبد الله ( ع ) عنه وتقدم في ج 1 ص 86 .

( 2 ) أي روى فيه عن أصحاب الأئمة عليهم السلام وعن الرواة عنهم

بلا روايته عنهم عليهم السلام بلا واسطة الرجال مع أنه كان في طبقة

أصحابهم ويشير إلى حسن حاله وجلالته رواية جعفر بن عبد الله عنه

كتابه فسيأتي في ترجمته قوله : روى جعفر عن جلة أصحابنا مثل الحسن

ابن محبوب ومحمد بن أبي عمير الخ .

( 3 ) صحيح بناءا على وثاقة أحمد من مشايخه .

( 4 ) ذكره في أصحاب الصادق ( ع ) البرقي ( 19 ) والشيخ 168

/ 55 وزاد : أبو عبد الله المدني . قلت : اتفق أصحابنا والجمهور في

تكنيته وله ابن من الرواة وحملة الحديث . قد كنى به . ولقب بالمدني

كما في رجال الشيخ وغيره ، وبالكوفي في ميزان الاعتدال ، وبالهاشمي

يلقب ذا الدمعة ( 1 ) .


شرح:

كما في روضة الكافي 134 / 143 وفي آداب تجارته ج 1 ص 371 .

وبالعلوي كما في كتب الجمهور منهم الخطيب في تاريخ بغداد ج 10 / 151

في عبد الله بن مروان بن معاوية ، والذهبي في ترجمته في ميزان الاعتدال

ج 1 / 535 .

( 1 ) ذكر بهذا اللقب في كتب التراجم ، والحديث والسير ،

والتواريخ وفي عمدة الطالب ( 260 ) : ذي الدمعة ، وذي العبرة :

قلت : هذه أحد خصاله التي مدح بها واشتهروا به عرف عقبه .

قال أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين ( 257 ) في ترجمته

المستقلة : حدثني ، علي بن العباس قال : حدثنا عباد بن يعقوب قال :

كان الحسين بن زيد يلقب ذا الدمعة لكثرة بكائه . حدثني علي بن أحمد

ابن حاتم قال : حدثنا الحسن بن عبد الواحد قال : حدثنا يحيى بن

الحسين بن زيد قال قالت أمي لأبي : ما أكثر بكاءك ! ؟ فقال : وهل

ترك السهمان والنار سرورا يمنعني من البكاء يعني السهمين الذين قتل

بهما أبوه زيد وأخوه يحيى .

قال في خاتمة المستدرك ص 590 : وفي جملة من كتب الأنساب

يكنى بأبي عانقة ، وإنما لقب بذي الدمعة لبكائه في تهجده في صلاة الليل .

قلت : واختلف في عمره يوم قتل أبوه عليه السلام فقيل : انه

سبع سنين . ذكره في عمدة الطالب ص 260 وقيل أربع سنين . قال البرقي

عند ذكره في أصحابه عليه السلام : ويقال إنه كان له يوم قتل أبوه

أربع سنين .

كان أبو عبد الله ( ع ) تبناه ورباه ( 1 ) وزوجه بنت الأرقط ( 2 ) ،

روى عن أبي عبد الله ( 3 ) ،


شرح:

( 1 ) قلت : وهذا ثاني خصاله قد خص بها ومدح .

قال في عمدة الطالب ( . 26 ) : وهو من أصحاب جعفر بن محمد

عليه السلام . قتل أبوه وهو صغير ، فرباه جعفر بن محمد ( ع ) الخ .

وروى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( 257 ) بأسناده عن مخول بن

إبراهيم قال : شهد الحسين بن زيد حرب محمد وإبراهيم بني عبد الله

ابن الحسن بن الحسن ، ثم توارى ، وكان مقيما في منزل جعفر بن

محمد ( ع ) ، وكان جعفر رباه ، ونشأ في حجره منذ قتل أبوه ، وأخذ

عنه علما كثيرا ، فلما لم يذكر فيمن طلب ظهر لمن يأنس به من أهله

وأخوانه الحديث .

( 2 ) وهذا ثالث خصال قد خص بها ويكشف عن حبه وعنايته ( ع )

للحسين .

ثم إن المعروف بالأرقط هو محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين

عليه السلام وقد ذكر في عمدة الطالب ( 252 ) ما جرى بينه وبين

أبي عبد الله وانه صار أرقط بدعائه عليه السلام ولكن روى في التهذيب

ج 1 / 375 / 1156 عن خلف بن حماد عن هارون بن حكيم الأرقط

خال أبي عبد الله عليه السلام قال أتيته في حاجة وأصبته في الحمام

يطلي الحديث .

( 3 ) وتقدم عن مقاتل الطالبيين أن الحسين أخذ عنه ( ع ) علما

كثيرا . وذكره البرقي والشيخ في أصحابه ( ع ) كما تقدم . روى أصحابنا

والجمهور بطرقهم عنه عن أبي عبد الله عليه السلام .

وروى عنه عنه ( ع ) جماعة ذكرناهم في طبقات أصحابه منهم

وأبي الحسن عليهما السلام ( 1 ) ، وكتابه يختلف الرواية له ( 2 ) ، قال :


شرح:

ابنه عبد الله ، وخلف بن حماد ، وغياث بن إبراهيم ، وإسماعيل بن

عبد الخالق بن عبد ربه وعبد الله بن عبد الرحمان ، والحسن بن

الحسين الأنصاري ، وأبان ، ومحمد بن زياد ، ويونس بن عبد الرحمان .

قال ابن عنبة في عمدة الطالب ( 241 ) في علي بن جعفر عليه السلام

روى عن أخيه موسى الكاظم ، وعن ابن عم أبيه . الحسين ذي الدمعة

ابن زيد الشهيد الخ . . وذكر الذهبي في الميزان في ترجمته جماعة ممن

روى عن الحسين بن زيد عن أبيه وأعمامه وعدة من آل علي عليه السلام

وأشار إلى جملة من رواياته وإن كان لا من يخلو عن غلط في ذكر أبي

جعفر الباقر عليه السلام فيمن روى عنه نبهنا على خطائه في محل آخر

( 1 ) إن روايته عنهما عليه السلام خصلة رابعة يمدح بها إذ

تكشف عن معرفته بهما وعن الايمان بإمامتهما وعن بعده من بعض ما يرى

من بني الحسن أو غيرهم من العلويين .

( 2 ) كونه من أصحابنا المصنفين كما ذكره النجاشي وغيره في عدادهم

يقتضي كونه من العلماء وقد تقدم عن أبي الفرج أنه أخذ عن

أبي عبد الله عليه السلام علما كثيرا . وقد روى الحديث كثيرا وقد روى

عنه جماعة ذكرهم أصحابنا والجمهور وقد أشار الماتن إلى كثرة طرق

كتابه بذكر اختلاف رواية كتابه وهذا كله خصلة خامسة يمدح بها .

وسادسها أنه كان من حفاظ القرآن الكريم ، ذكره ابن عنبة في

في عمدة الطالب ( 262 ) عند ذكر القاسم بن يحيى بن ذي الدمعة .

وهنا أمران :

الأول أنه لم أقف على من وثقه ، نعم عن غير واحد : إنه

ممدوح إشارة إلى ما تقدم في المتن والاكتفاء بمثل ذلك في عد أخباره

-------------

شرح:

من الحسين كما ترى محل منع جدا ، ونحوه روايته النص على إمامة

الأئمة الاثني عشر عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام إن صحت ذلك عنه

نعم رواية ابن أبي عمير كما في مشيخة الصدوق ، وصفوان على

ما قيل ، عن الحسين بن زيد ربما تشير إلى وثاقته هذا على كلام فيه

تقدم في ج 1 ص 113 فيمن لا يروي إلا عن ثقة ، ورواية أبان ،

ويونس وظريف بن ناصح الذي قال النجاشي فيه . كان ثقة في حديثه

صدوقا الخ . وغيرهم من الأجلة .

قلت وربما يشير إلى قدح فيه أمران أحدهما ما عن أصحاب السير

أنه كان فيمن خرج مع محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن كما تقدم

عن أبي الفرج . ويمكن الجواب بأنه أن صح فلعله كان لشبهة له أو

بأنه لا ينافي وثاقته في النقل فليتأمل .

ثانيهما ما في قرب الإسناد ( 132 ) : الحسن بن ظريف عن أبيه

ظريف بن ناصح قال : كنت مع الحسين بن زيد ، ومعه ابنه المسمى

بعلي إذ مر بنا أبو الحسن موسى بن جعفر صلى الله عليه ، فسلم ثم جاز ،

فقلت : جعلت فداك يعرف موسى قائم آل محمد ؟ قال فقال لي ان يكن

أحد يعرفه فهو ، ثم قال : وكيف لا يعرفه وعنده خط علي بن أبي طالب

وإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له ابنه ( علي ابنه يا أبة )

كيف لم يكن ذلك عند أبي زيد بن علي ( ع ) ؟ فقال : يا بني إن

علي بن الحسين ( ع ) ومحمد بن علي سيد الناس وإمامهم ، فلزم ( أي

محمد بن علي . على ما في الحاشية ) يا بني أباك زيدا أخاه فتأدب بأدبه .

وتفقه بفقهه . قال فقلت : فأريه يا أبة إن حدث بموسى حدث يوصي

إلى أحد من إخوته ؟ قال : لا والله لا يوصي إلا إلى ابنه ، أما ترى

-------------

شرح:

أي بني هؤلاء الخلفاء لا يجعلون الخلافة إلا في أولادهم .

قلت : والحديث صحيح سندا إلا أنه قاصر دلالة على القدح إن

لم يكن دالا على مدحه إذ ليس ظاهرا في أن مراده من الخلفاء خلفاء

الجور في عهدهم الذين جعلوا الخلافة ملكا يجعلوه حيث ما دارت عليه

شهواتهم ولعل المراد : الخلفاء الحقة أئمة أهل البيت الذين جعلهم الله

أوصياء من بعد نبيه قد سماهم النبي صلى الله عليه وآله بأسمائهم فلا تكون إلا في

ولد علي ( ع ) ، ولا تكون بين أخوين منهم إلا الحسن والحسين ( ع ) بل

صدر الحديث دال على أن ذلك مراده بل إن ما ذكره في أبيه زيد

الشهيد العابد الفقيه الورع من أن ماله من الفضل والتقدم في آل أبي

طالب عليهم السلام إنما هو باتباعه إمامي عصره واهتدائه بنور علمهما

عليهما السلام : هو كمال معرفته بامامة أئمة أهل البيت عليهم السلام .

الثاني انه ذكر أصحابنا ان الحسين بن زيد مات سنة خمس

وثلاثين ومائة ، وقيل سنة أربعين ومائة . ذكره ابن عنبة في العمدة

( 260 ) .

قلت : لا يصح ما ذكروه في تاريخ وفاته وإن لم أقف على من

تنبه عليه . بعد ما تقدم عن ابن عنبة ان الحسين كان يوم قتل فيه أبوه

ابن سبع سنين ، وعن البرقي عن بعضهم انه كان ابن أربع وهذا بعد

أن صح : ان زيدا ( ع ) قتل سنة عشرين ومائة كما في إرشاد المفيد

( 269 ) ، أو سنة إحدى وعشرين ومائة كما ذكره الشيخ في ترجمة

زيد في أصحاب الصادق ( ع ) ( 195 ) وتقدم في المتن : ان الحسين

روى عن أبي الحسين موسى ( ع ) أيضا . وكان وفات أبي عبد الله ( ع )

وبدء إمامة أبي الحسن ( ع ) سنة ثمان وأربعين ومائة وقد روى

أبو الحسين محمد بن علي بن تمام الدهقان ، حدثنا محمد بن القاسم

ابن زكريا المحاربي قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، عن الحسين بن

زيد ( 1 ) ،


شرح:

ظريف بن ناصح في الصحيح حديثا عنه في أبي الحسن وأمامة ولده

عليهم السلام كما تقدم وهذا كله ينافي ما ذكروه في تاريخ وفاته وعن

أنساب المجدي وغيره أنه مات وله ست وسبعون سنة .

( 1 ) ضعيف بعباد فلم يثبت وثاقته وما قيل في وجهها مخدوش بل

لم يثبت كونه إماميا ان لم يثبت خلافه هذا مع حذف الواسطة بين

النجاشي وبين ابن تمام إلا أن يكون السند معلقا على ما تقدم في الحسن

ابن الحسين العرني .

وفي الفهرست ( 55 ) : الحسين بن زيد له كتاب ، رواه حميد

عن إبراهيم بن سليمان عن الحسين بن زيد . قلت : طريقه موثق

بحميد إن كان معلقا على طرقه إلى حميد وإلا فهو مرسل بحذف الواسطة

بينه وبين حميد .

ثم إن صاحب المجمع ذكر في باب الحسن أيضا عن الفهرست

ما لفظه الحسن بن زيد بن علي بن الحسين ( ع ) أبو عبد الله ، يلقب

ذا الدمعة . كان الصادق ( ع ) تبناه ، وزوجه بنت الأرقط وروى عن

أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام . ثم ذكر عن النجاشي ما تقدم .

قلت : والظاهر خطأ ما عنده رحمه الله من نسخ الكتابين على أن

الموجود في الفهرست هو ما ذكرناه فقط .

وروى الصدوق في المشيخة رقم ( 353 ) عن محمد بن علي ماجيلويه

( رضي الله عنه ) عن محمد بن يحيى العطار عن أيوب بن نوح عن

محمد بن أبي عمير عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي

115 - الحسين بن علوان الكلبي

مولاهم ، كوفي ( 1 ) ،


شرح:

ابن أبي طالب عليه السلام .

قلت : طريقه حسن بماجيلويه شيخه الذي يترحم عليه

ويترضى عنه .

وروى أيضا في المشيخة رقم ( 324 ) حديث المناهي باسناده عن

شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه

عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : نهى

رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث .

( 1 ) هكذا عنونه الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 171 ) وتبعه

ابن حجر في التقريب ، لكن البرقي ذكره في أصحاب ( ع ) ( 26 ) بلا

ذكر كونه كوفيا . وتبعه ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 299 ،

والذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 / 542 .

وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج 8 / 62 : الحسين بن علوان بن

قدامة ، أبو علي ، الكوفي الأصل ، سكن بغداد ، وحدث بها عن هشام

ابن عروة ، ومحمد بن عجلان ، وسليمان الأعمش . ( ثم ذكر جماعة

من روى عنهم وجماعة ممن رووا عنه ، ثم روى باسناده عن عبيد عن

الهيثم بن عبيد الله الأنماطي البغدادي من ساكني حلب سنة ست

وخمسين ومأتين حدثنا الحسين بن علوان الكلبي ببغداد في سنة مأتين

حدثني عمرو بن خالد الواسطي الحديث .

ثم إنه ربما يظهر من الكشي والشيخ في فهرسته : ان الحسين

ابن علوان غير الكلبي .

-------------

شرح:

قال أبو عمر والكشي بعد ذكر محمد بن إسحاق وجماعة ( 247 ) :

والحسين بن علوان ، والكلبي هؤلاء من رجال العامة ، الا إن لهم ميلا

ومحبة شديدة وقد قيل : إن الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا انتهى

وقال الشيخ في الفهرست ( 55 ) الحسين بن علوان له كتاب الخ .

وفي ( 51 ) الحسن بن علي الكلبي له روايات الخ . وقال في رجاله

( أصحاب الصادق ع ) ( 183 ) الحسين بن علي الكلبي .

وربما يؤيد ذلك أن الموجود من أخباره فيما أحضره عاجلا

خاله عن لقبه ( الكلبي ) .

ويمكن الالتزام بزيادة ( و ) في نسخ الكشي ، وكون ( علي )

في كلام الشيخ مصحف ( علوان ) . لكنه يوجب ذكر الشيخ إياه

مكررا وهو خلاف الظاهر مع أن الالتزام بالزيادة والتصحيف مما لا شاهد

له ، هذا في إتحاد الحسين بن علي والحسين بن علوان الكلبي .

وقد يحتمل بل قيل ، باتحاد الحسين بن علوان الكلبي مع الكلبي

النسابة ، وعليه حمل ما رواه في أصول الكافي ج 1 / 348 باب ما يفصل

به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة عن الحسين بن محمد عن

المعلى بن محمد عن محمد بن علي قال أخبرني سماعة بن مهران قال

أخبرني الكلبي النسابة قال دخلت المدينة ولست أعرف من هذا الامر

ثم ذكر الحديث بطوله في دخوله أو على عبد الله بن الحسن ثم على

أبي عبد الله عليه السلام وما جرى ( ح ) وسئل من المسائل فأجابه

عليه السلام وفي آخره : فلم يزل الكلبي يدين الله بحب آل هذا البيت

حتى مات .

قلت : الحديث مع ضعفه سندا فلا شاهد فيه على كون المراد

عامي ( 1 ) ،


شرح:

بالكلبي : الحسن بن علوان أو أخيه الحسن ، مع أن الكلبي النسابة

هو هشام بن محمد بن السائب الآتي ترجمته إنشاء الله ( 1168 ) ولعله

يأتي تحقيق الكلام هناك إنشاء الله .

( 1 ) ذكره العامة في رواة حديثهم وبالغوا في تضعيفه بالكذب

والوضع ولو كان فيه إمارة التشيع لشنعوه به وضعفوه بذلك على ما هو

طريقتهم ، نعم روايته عن أبي عبد الله عليه السلام وروايته ما يخالف

مذهبهم ربما تشير إلى ذلك ولذا ذكره الكشي في جماعة لهم ميل

ومحبة شديدة بل إن ما ذكره العامة منهم ابن حجر في لسان الميزان

والذهبي في الاعتدال والخطيب في تاريخه مما عدوه من أكاذيبه ومناكيره

وموضوعاته يدل على محبته بأهل البيت عليهم السلام بل وعلى علو شأنه

فلاحظ وتأمل .

روى الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد

كما في الكافي ج 1 ، 188 ، ويب ج 7 / 15 ، وصاج 2 / 137 . وعنه

عن سعد بن طريف كما في الكافي ج 1 / 48 / 226 . وعنه عن

عمرو بن شمر ( الكافي ج 1 / 71 ) ، وعنه عن عمرو بن ثابت عن

أبي جعفر عليه السلام في الفقيه باب رسم الوصية ج 4 / باب 86 .

وروى الحسن بن فضال عنه ، عن عمرو بن خالد في التهذيب ج 2

/ 281 ) ، وعنه عن علي بن الحزور الغنوي ( أصول الكافي ج 1 / 250 ) .

وروى الحسن بن ظريف بن ناصح عنه عن سعد بن طريف

( الكافي ج 2 / 61 ، والحسين بن راشد عنه عن بعض أصحابنا ( أصول

الكافي ج 2 / 66 ) ، ومحمد بن عيسى الأرمني عنه عن عبد الله بن

الوليد ( الكافي ج 1 / 60 ) ، وعبد الله بن المنبه عنه ، عن عمرو

وأخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة ( 1 ) رويا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ،

وليس للحسن كتاب ( 3 ) .


شرح:

ابن خالد ( التهذيب ج 6 / 376 وكثيرا ) ، وأحمد بن صبيح ، عنه عن

عبد الله بن الحسن .

( 1 ) قال في القسم الأول من الخلاصة ( 43 ) الحسن بن علوان

الكلبي مولاهم ، كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله ( ع ) هو ، وأخوه

الحسين ، وكان الحسين عاميا ، وكان الحسن أخص بنا وأولى . وفي

القسم الثاني ( 216 ) بعد ذكر ما تقدم في الحسين قال : قال ابن

عقدة : ان الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا .

( 2 ) أما الحسين فتقدم عن الشيخ أيضا ذكره في أصحابه ( ع )

وروي عنه عن أبي عبد الله ( ع ) جماعة منهم أحمد بن عبيد ، وجعفر

ابن محمد التميمي وعبد الصمد بن بندار ، والحسين بن ظريف ذكرناهم

في الطبقات وروى عن جماعة من أصحاب الصادق عليه السلام عنه

أيضا كما أشرنا إليهم سابقا .

وأما الحسن فلم أحضر له رواية عنه عليه السلام وما في جامع

الرواة من رواية أحمد صبيح عنه عنه ( ع ) في يب ح 4 / 153 / 425

باب فرض الصيام فمحل نظر فان النسخة ( الحسين ) فلاحظ .

( 3 ) ولذا لم يفرد الماتن رحمه الله له ترجمة بل ذكره مع أخيه

ولا ينافي ذلك ما ذكره الشيخ في الفهرست ( 51 ) قائلا : الحسن

بن علي الكلبي ، له روايات الخ . . كما تقدم إذا لم يثبت اتحاده مع

الحسن بن علوان كما تقدم هذا أولا ، وثانيا أن نفي الكتاب لا ينافي وجود

روايات له . وطريقه رحمه الله إليها موثق بحميد .

والحسن أخص بنا وأولى ( 1 ) روى الحسين بن الأعمش ، وهشام

ابن عروة ( 2 ) ، وللحسين كتاب تختلف رواياته .

أخبرنا إجازة محمد بن علي القزويني قدم علينا سنة أربع مائة

قال أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري

عن هارون بن مسلم عنه به ( 3 ) .

116 - الحسين بن أبي العلاء الخفاف أبو علي الأعور

مولى بني أسد ذكر ذلك ابن عقدة ، وعثمان بن حاتم بن


شرح:

( 1 ) ولم يذكره العامة فيما وقفت عليه من كتبهم في التراجم .

( 2 ) وغيرهما من رجال العامة نعم أكثر الرواية عن هشام وفيه

إيماء بكونه عاميا .

( 3 ) كالصحيح على اشكال بأحمد بن محمد بن يحيى فلم يصرح

بتوثيق الا أنه روى عنه التلعكبري الذي لا يطعن عليه بوجه وقد عد

أيضا من المشايخ .

وفي الفهرست : أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن عن

سعد بن عبد الله ، ومحمد بن الحسن الصفار عن أبي الجوزاء المنبه بن

عبد الله عن الحسين بن علوان .

قلت : طريقه حسن على كلام بالمنبه بن عبد الله فلم يوثق إلا

أن النجاشي مدحه بقوله : صحيح الحديث . وروى في التهذيب بأسانيد

متفرقة عن الحسين بن علوان .

وروى الصدوق في المشيخة عنه كما في طريقه إلى الأصبغ بن بناتة

رقم ( 83 ) وإلى زيد بن علي بن الحسين ( ع ) ( 59 ) بل وفي أبواب

كتاب من لا يحضره الفقيه وغيره من كتبه .

متناب ( 1 ) وقال أحمد بن الحسين رحمه الله : هو مولى بني عامر ( 2 ) .


شرح:

( 1 ) وأيضا البرقي في أصحاب الصادق ( ع ) ( 26 ) قال :

حسين بن أبي العلاء الخفاف مولى بني أسد ونحوه في مشيخة الصدوق

كما يأتي .

( 2 ) وهو مختار الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) 169 / 59 قال :

الحسين بن أبي العلاء العامري ( أبو علي - مجمع الرجال عنه ) الزندجي

الخفاف الكوفي ، مولى بني عامر ، يبيع الزندج ( نوع من الثياب )

أعور .

قلت : وفيه قول ثالث : وهو أنه أزدي . ذكره الكشي في ترجمته

( 233 ) قال : قال محمد بن مسعود ( عن - مجمع الرجال ) علي

ابن الحسن : الحسين بن أبي العلاء الخفاف وكان أعور . قال حمدويه

الحسين بن أبي العلاء هو أزدي وهو الحسين بن خالد بن طهمان

الخفاف ، وكنية خالد : أبو العلاء . أخوه عبد الله بن أبي العلاء .

ويأتي عن الماتن أيضا في أخيه عبد الحميد .

وتحقيق القول في المقام في أمور :

أحدها ان الأصحاب اتفقوا على كونه كافيا كما يظهر منهم في

ترجمته وترجمة أبيه وإخوته . ولا ينافيه المولوية لبني عامر ، كما لا ينافي

ذلك كونه أيضا أزديا كما في الكشي ، وفي رجال الشيخ في أخوته

كما يأتي ، وكونه سلوليا منسوبا إلى سلول من بني جندل بن مرة بن

صعصعة بن معاوية كما يأتي في ترجمة أبيه لقب السلولي .

ثانيها أن الظاهر أن الخفاف هو لقب والد الحسين خالد طهمان

أبي العلاء الخفاف السلولي العامي الآتي ترجمته رقم ( 395 )

وذكره الكشي والشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) ، أو خالد بن بكار

وأخواه علي ( 1 ) وعبد الحميد ( 2 ) روى ( 3 ) الجميع عن أبي عبد الله


شرح:

أبي العلاء الكوفي الخفاف الذي ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع )

( 119 ) وأصحاب الصادق ( ع ) ( 186 ) وقال : أسند عنه . وإنما

كان الحسين زندجيا كما تقدم ويمكن كونه أيضا خفافا .

ثالثها أنه إن صح ما تقدم عن الكشي ان أبا العلاء والد الحسين هو

خالد بن طهمان بلا إشكال أو قلنا باتحاد خالد بن طهمان مع خالد

ابن بكار فالامر ظاهر وإلا فيشكل مع إمكان تعدد الحسين ، إذ الموجود

في أكثر الاخبار : الحسين بن أبي العلاء بلا تمييز ، كما أن ظاهر

الكشي ان جده طهمان ويمكن كونه بكار كما تقدم عن الشيخ ، أو

عبد الملك كما يأتي في أخيه عبد الحميد .

( 1 ) لم أقف على ذكره في غير هذا الكتاب .

( 2 ) يأتي ترجمته رقم ( 646 ) .

ثم أن ظاهر المتن حصر الاخوة بهؤلاء الثلاثة مع أن الظاهر أن

لهم أخوين آخرين : أحدهما عبد الله بن أبي العلاء كما تقدم عن

الكشي . ثانيهما العلاء بن أبي العلاء الكوفي الذي ذكره الشيخ في

أصحاب الصادق عليه السلام ( 245 ) .

( 3 ) ذكر البرقي في أصحاب الباقر ( ع ) ( 15 ) الحسين بن أبي

العلاء وأيضا الشيخ في أصحابه 115 / 18 بزيادة : الخفاف . وقال

الكشي في البراء بن عازب ( 30 ) : روى جماعة من أصحابنا : منهم

أبو بكر الحضرمي ، وأبان بن تغلب ، والحسين بن أبي العلاء ، وصباح

المزني عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام . . . وسيأتي

انشاء الله رواية خالد بن طهمان ، وخالد بن بكار عن أبي جعفر

عليه السلام أيضا .

عليه السلام ( 1 ) وكان الحسين أوجههم ( 2 ) .


شرح:

( 1 ) أما الحسين فقد ذكره في أصحابه ( ع ) البرقي وأبو عمرو

الكشي والشيخ كما تقدم . وروى عنه عن أبي عبد الله عليه السلام

جماعة : منهم علي بن الحكم ، ويحيى بن عمران الحلبي كما في كامل

الزيارات ( 73 ) ، وصفوان ، والقاسم بن محمد ، وعبد الرحمان بن

أبي هاشم ، ويعقوب بن شعيب ، وعلي بن النعمان ، ومحمد بن أبي

عمير ، وفضالة ، والبزنطي والعباس بن عامر ، وموسى بن القاسم ،

عبد الله بن القاسم وغيرهم ذكرناهم مع رواياتهم في الطبقات .

ويظهر من بعض الأخبار ان الحسين بن أبي العلاء أدرك أبا الحسن

موسى عليه السلام وكان عنده وجيها كما يأتي .

( 2 ) ففي خرائج الراوندي ( ره ) ( 201 ) باب معجزات أبي الحسن

موسى عليه السلام : ومنها ما روى واضح عن الرضا عليه السلام قال قال أبي

موسى ( ع ) للحسين بن أبي العلاء : اشتر لي جارية نوبية فقال الحسين : أعرف

والله جارية نوبية نفسية أحسن ما رأيت من النوبة لولا خصلة لكانت من يأتيك

قال عليه السلام وما تلك الخصلة ؟ قال : لا تعرف كلامك ، ولا أنت

تعرف كلامها ، فتبسم عليه السلام ، ثم قال : اذهب حتى تشتريها ،

فلما دخلت بها عليه ( ع ) قال لها بلغتها : ما اسمك ؟ قالت : مونسة .

فقال : لعمري أنت مونسة قد كان اسمك قبل هذا حبيبة . قالت : صدقت .

ثم قال يا بن أبي العلاء إنها ستلد لي غلاما لا يكون في ولدي بأشجع .

منه ، ولا أسخى ولا أعبد منه ، قلت : فما تسميه حتى أعرفه قال ( ع )

إبراهيم الحديث .

وروى البرقي في المحاسن ج 2 / 359 باب التخارج عن محمد بن علي

عن موسى بن سعدان عن حسين بن أبي العلاء قال خرجنا إلى مكة

له كتب ( 1 ) : منها ما أخبرناه وأجازه محمد بن جعفر الأديب

عن أحمد بن محمد الحافظ قال حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمان

الأزدي ، ومحمد بن أحمد بن الحسين القطواني قال حدثنا أحمد بن

أبي بشر عن الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) .


شرح:

نيف وعشرون رجلا ، فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة ، فلما أردت

أن أدخل على أبي عبد الله عليه السلام قال لي : يا حسين ، وتذل المؤمنين ؟

قلت : أعوذ بالله من ذلك ، فقال : بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل

منزل شاة ؟ قلت : ما أردت إلا الله ، فقال : أما كنت ترى أن فيهم

من يحب أن يفعل فعلك فلا يبلغ مقدرته فتقاصر إليه نفسه ؟ فقلت

أستغفر الله ولا أعود . ورواه ابن إدريس في مستطرفات سرائره عن

جامع البزنطي عن الحسين بن أبي العلاء ( 478 ) ،

( 1 ) وفي الفهرست ( 54 ) : له كتاب يعد في الأصول أخبرنا به

جماعة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي عن محمد بن

الحسن بن الوليد عن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن

محمد بن أبي عمير وصفوان عن الحسين بن أبي العلاء . قلت : تقدم في ج 1

/ 87 الفرق بين الكتاب والأصل . وطريقه صحيح عال الاسناد .

( 2 ) ضعيف بالأزدي ، والقطواني المهملين في الرجال .

روى الصدوق في المشيخة رقم ( 41 ) عن أبيه رضي الله عنه عن

سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن

سعدان عن عبد الله بن ( أبي - خ ) القاسم ، عن الحسن بن أبي العلاء الخفاف

مولى بني أسد . قلت : طريقه ضعيف على إشكال تارة : بموسى بن

سعدان الذي ضعفه الماتن في ترجمته بقوله ( ضعيف في الحديث ) إذ

لا ينافي ذلك كونه ثقة في نفسه ويدل عليه رواية محمد بن الحسين بن

117 - الحسين بن أحمد المنقري التميمي أبو عبد الله

روى ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .


شرح:

أبي الخطاب المسكون إلى روايته عنه بل روى عنه أيضا الأجلة ،

وأخرى بعبد الله بن القاسم الحضرمي المعروف بالبطل الذي ضعفه الماتن

بقوله : ( كذاب يروي عن الغلاة لا خير فيه ولا يعتد بروايته ) إذ

القول بأنه غال يقتضى كونه كذابا كما ذكرناه في محل آخر ولكن

غلوه محل كلام فقد روى عنه ابن أبي عمير وأحمد بن محمد بن عيسى

وأضرابهما فلاحظ وتأمل وتحقيق ذلك في ترجمتهما .

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) 155 / 25 .

( 2 ) الكافي ج 2 / 221 باب النورة : عدة من أصحابنا عن سهل

وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن

أحمد بن المبارك عن الحسين بن أحمد المنقري عن أبي عبد الله عليه السلام

قال : السنة في النورة الحديث .

قال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 265 في ترجمته : ذكره

الطوسي في رجال الصادق عليه السلام وقال : روى عن الصادق ( ع )

وولده ( ع ) ، وروى عنه عبيس بن هشام ، وكان من المصنفين . . . ثم

ذكر ما ذكره النجاشي ملخصا .

قلت : ما ذكره حكاية عن الطوسي غير موجود في كتبه

وكون ( الطوسي ) مصحف ( النجاشي ) كما يحتمل في مواضع من لسان

الميزان يبعده ظاهر كلامه في المقام .

وذكره الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام 347 / 8 وقال :

ضعيف .

رواية شاذة لا تثبت ( 1 ) .


شرح:

قلت : روى في أصول الكافي ج 2 / 623 / 18 باب فضل القرآن

عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أحمد المنقري

قال : سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : من استكفى الحديث .

قلت : ولعله بقي إلى أيام أبي الحسن الرضا عليه السلام كما

يظهر مما رواه الصدوق في العيون ج 1 باب نسخة وصية أبي الحسن

موسى عليه السلام 39 / 3 في شهادة جماعة عند حفص بن غياث

القاضي على وصاية أبي الحسن الرضا عليه السلام أو خلافته ووكالته

عن أبيه موسى بن جعفر عليما السلام فذكر الحسين بن أحمد المنقري

في الشهود عليها .

( 1 ) المحتمل في وجه شذوذ الرواية أمور :

الأول شذوذها متنا كما هو الظاهر المتعارف من إطلاق الشاذ .

وهذا محل نظر ومنع كما يظهر بملاحظتها وملاحظة غيرها مما ورد في

سنة النورة .

الثاني شذوذها سندا ومحل النظر فيه أوضح من سابقه فقد روى

بهذا الاسناد في الكافي كثيرا نعم فيه أحمد بن المبارك وهو وأن لم يصرح

بتوثيق إلا أنه روى عنه البزنطي من أصحاب الاجماع وممن ذكره الشيخ

بأنه لا يروى إلا عن ثقة .

الثالث شذوذها باسنادها عن أبي عبد الله عليه السلام فان المنقري

إنما يروى عنه ( ع ) بواسطة أصحابه : منهم يونس بن ظبيان فقد

روى محمد بن أورمة ، والقاسم بن محمد ، وعبد الله بن محمد ، وعبيس

ابن هشام عن الحسين بن أحمد المنقري عن يونس عنه ( ع ) . ومنهم

زرارة فروى ابن أبي عمير عنه عنه عنه ( ع ) كما في يب ج 7 / 225

وكان ضعيفا ذكر ذلك أصحابنا رحمهم الله ( 1 ) ، وروى عن داود الرقي

وأكثر ، له كتب ، والرواية تختلف فيه .


شرح:

عن الكافي ج 1 / 422 في نوادر المعيشة . ومنهم عيسى الضرير فقد

روى ابن أبي عمير عن الحسين عنه عنه ( ع ) كما في الكافي ج 2 / 316 ،

و / 322 ، والتهذيب ج 10 / 163 . ومنهم خاله ، فروى ابن أبي عمير

عنه عن خاله عنه ( ع ) كما في الكافي ج 2 / 157 . وغير ذلك و ( ح )

فروايته في مورد عن أبي عبد الله عليه السلام خصوصا مع قصور فيها

متنا وسندا لا تثبت كونه من أصحابه وممن روى عنه .

قلت : أن الطبقة تساعد روايته عنه عليه السلام بلا واسطة

ورواية أصحاب الإمام ( ع ) بواسطة أصحابه عنه كثيرا غير عزيزة

فلا توجب استنكار ما دلت عليه الرواية من روايته عنه بلا واسطة

فلاحظ . ثم أنه لم أقف فيما أحضره على من تعرض لذكر الرواية التي

أشار إليها في المتن فلاحظ .

( 1 ) قد عرفت تضعيفه عن الشيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) . ثم

إن جعل التضعيف عولا على الأصحاب مشعر بعدم جزمه بذلك وقوله :

( روى الخ ) بمنزلة علة التضعيف والمشار إليه في قوله ( ذكر ذلك )

إن كان روايته عن أبي عبد الله عليه السلام فتقدم الكلام فيها ، وإن كان

ضعفه أو الامرين معا فنقول : ظاهر كلامه أنه ليس في تضعيفه نص

يعتمد عليه بل هو مستفاد من روايته عن داود الرقي بل إكثاره في

ذلك وسيأتي في ترجمة داود ( 408 ) قول الماتن : ( ضعيف جدا ،

والغلاة يروي عنه ) وسيأتي إنشاء الله في ترجمته توثيق الشيخين المفيد

والطوسي لداود وتحقيق في حاله ، وفي رواية الاجلاء الثقات ومن

عد فيمن لا يروي إلا عن الثقة عن داود مثل ابن أبي عمير ، وجعفر بن

أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الواحد وغيره عن علي بن حبشي بن

قوني قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا القاسم بن إسماعيل قال حدثنا


شرح:

بشير ، وابن فضال ، وعلي بن أسباط ، ويونس بن عبد الرحمان

وأضرابهم ، ويأتي أيضا ان رواية الغلاة عنه لا تدل علي غلوه ، فان

الكشي قد أنكر ذلك مصرحا بأنه لم يسمع أحدا من مشايخ العصابة

فيطعن فيه وتمام الكلام هناك فانتظر .

ولو سلم غلو داود فرواية الحسين عنه لا تدل على غلوه فليس جميع

من روى عن داود غاليا ، إذ روى عنه الاجلاء والثقات من مشايخ

الحديث أيضا كما تقدم ، على أن للغلو مراتب وكونه موجبا للضعف

بجميع مراتبه محل منع للاعلام وتحقيقه في كتابنا في قواعد الرجال

ثم أنه يشير إلى وثاقة الحسين بن أحمد في الرواية رواية مثل ابن

أبي عمير عنه كثيرا ورواية عبيس بن هشام أيضا ، وأيضا رواية علي

بن إبراهيم في تفسيره ( 345 ) عنه .

هذا لكن في الاكتفاء بمثل ذلك في قبال تصريح الشيخ بضعفه

إشكال من وجهين : أحدهما ان الشيخ هو الذي قال إن ابن أبي عمير

وأضرابه لا يروون إلا عن ثقة وقد عرفت تضعيفه للمنقري فكيف يؤخذ

بشهادته بوثاقة عامة من روى عنه ابن أبي عمير في قبال تضعيفه خصوصا

لبعض من روى عنه وهذا غير تضعيف غير الشيخ لبعض من روى عنه .

ثانيهما أن التضعيف باطلاقه وإن كان يشمل الضعيف في المذهب إذا كان ثقة

في الحديث كثقات الواقفية والفطحية ولذلك يقيد ويحمل على الضعف

بالمذهب فقط إذا كان دليل خاص على الوثاقة في الحديث كما يظهر من

الشيخ في العدة إلا أنه في غير الغلاة من المذاهب الباطلة فان ظاهر

الشيخ في العدة ان الغلات لا يوثق بهم في الحديث إلا إذا عرف لهم

عبيس بن هشام عن الحسين بن أحمد بكتابه ( 1 ) ،


شرح:

حال استقامة ففي حال انحرافهم مذهبا لا يوثق بهم ، وقد عرفت أن

الظاهر أن منشأ تضعيف الشيخ للحسين بن أحمد هو الغلو . ويمكن

الجواب عن الاشكالين بما تقدم في ج 1 / 123 في الايراد على التوثيقات

العامة وتفصيله في مراسيل ابن أبي عمير ، وفي كتابنا في قواعد الرجال .

( 1 ) موثق بحميد على إشكال تارة بابن حبشي فلم يوثق إلا أن

التلعكبري روى عنه وأخرى بالقاسم فلم يوثق إلا أنه روى عن

جعفر بن بشير الذي ذكره الماتن بأنه روى الثقات عنه روى عنهم .

وفى الفهرست ( 57 ) : الحسين بن أحمد المنقري ، له كتاب ،

رويناه بالاسناد الأول ( أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري )

عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عنه . قلت : الظاهر والله العالم

سقوط ( عن عبيس بن هشام ) بعد ( إسماعيل ) بقرنية طريق الماتن ، وأيضا

طريق الشيخ إليه في التهذيب ج 7 / 458 . ثم إن طريقه في الفهرست

موثق على كلام بالقاسم تقدم ، وبأحمد بن عبدون من مشايخه ومشايخ

النجاشي .

روى في التهذيب بطرق صحيحة عن الحسين بن أحمد المنقري كما

في ج 7 / 458 / 41 وأيضا في زيادات ج 7 / 225 / 4 ، وفي ج 10

في القضاء في الديات / 163 / 31 . وروى الكليني عنه بطرق صحيحة .

ثم أن الأردبيلي في جامع الرواة ذكر غير هذه الموارد مما رواه الشيخ

في التهذيبين بطرق صحيحة عنه إلا أنه ليس الامر كما أفاده قدس سره

فإنها في غير مورد واحد مما ذكره لا يراد بالحسين فيها إلا الأحمسي

الظاهر أنه الحسين بن عثمان الأحمسي الآتي فلاحظ هذا ما خطر بالبال

عاجلا وعليك بالتأمل والله الموفق للصواب .

118 - الحسين بن عثمان بن شريك بن عدي العامري الوحيدي

( 1 ) ثقة ، روى عن أبي عبد الله ( ع ) ( 2 ) ، وأبي الحسن عليهما

السلام ( 3 ) ذكره أصحابنا في رجال أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) .


شرح:

( 1 ) وزاد الشيخ في عنوانه كما يأتي : ( الكوفي ) بدل ( الوحيدي )

ويأتي في ترجمة أخيه جعفر بن عثمان : زيادة ( الكلابي ) بدل

( العامري ) ، وأنه ابن أخي عبد الله بن شريك . وقد جمع الماتن

بينها عند ذكره عبد الله بن شريك في ترجمة حفيده عبيد الله بن

كثير ( 618 ) وهناك تمام نسبه فلاحظ .

( 2 ) وذكره الشيخ في أصحابه ( ع ) / 169 / 63 كما في المتن

إلا أنه قال : العامري الكوفي أسند عنه . ويأتي في ترجمة أخيه جعفر

رقم ( 318 ) قوله : الكلابي الوحيدي ، ابن أخي عبد الله بن شريك ،

وأخوه الحسين بن عثمان رويا عن أبي عبد الله عليه السلام الخ .

( 3 ) روى عن أبي الحسن عليه السلام بلا إشكال وذكرناه في

طبقات أصحابه مع ذكر من روى عنه عنه ( ع ) : منهم محمد بن أبي

عمير ، وأمية بن علي ، فذكره أصحابنا في رجال أبي عبد الله ( ع )

خاصة بلا وجه .

( 4 ) في التعليق على الأصحاب إشعار بعدم الجزم بروايته عن أبي

عبد الله عليه السلام ولم أحضر له روايته عنه ( ع ) بلا واسطة بل روى

بواسطة أو بواسطتين كثيرا من أصحابه عنه . بل ربما يستفاد من الاخبار

أنه من مشايخ موسى بن القاسم وفي طبقة ، الحسن بن محبوب ،

وصفوان ، وابن أبي عمير ، والخزاز وأضرابهم من أصحاب الرضا

والكاظم عليهما السلام بل روى في التهذيب عن العامري عن صفوان كما

له كتاب تختلف الرواية فيه فمنها ما رواه ابن أبي عمير .

أخبرناه إجازة محمد بن جعفر عن أحمد بن محمد قال حدثنا

محمد بن مفضل بن إبراهيم سنة خمس وستين ومأتين قال حدثنا محمد

ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان ( 1 ) .

119 - الحسين بن نعيم الصحاف مولى بني أسد :

( 2 ) .


شرح:

في زيادات فقه حجه ج 5 / 425 / 121 .

ولعل الوجه في التعليق عدم ذكرهم إياه في أصحاب أبي الحسن

عليه السلام مع أنه قد روى عنه كما تقدم .

( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة مشايخ النجاشي .

وفي الفهرست ( 56 ) : الحسين بن عثمان ، له كتاب ، رويناه

بالاسناد الأول ( عدة من أصحابنا ) عن أبي المفضل عن ابن بطة عن

أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان عن ابن أبي عمير عنه .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة كما يأتي في ترجمتهما

وللشيخ إليه في التهذيب طريق صحيح .

( 2 ) ذكره الشيخ في أصحاب أبي عبد الله ( ع ) 169 / 65 قائلا :

الحسين بن نعيم الصحاف الكوفي . ونحوه مع أخيه علي / 244 / 331

ومحمد 302 / 354 .

قلت : وقد ورد الحسين بن نعيم بغداد مع هشام بن الحكم وعلي

ابن يقطين وسمع منه الحديث في النص علي أبي الحسن الرضا من أبيه

عليهما السلام . رواه الكليني في أصوله ج 1 / 311 / والمفيد في إرشاده

( 305 ) والشيخ في كتاب الغيبة / 25 / الصدوق في العيون ( 21 )

ثقة ( 1 ) وأخواه علي ( 2 ) .


شرح:

ويظهر منه أنه بقي إلى أيام أبي الحسن عليه السلام .

( 1 ) وروى عنه أجلاء الطائفة وعيونهم من أصحاب الاجماع ،

ومن لا يروي إلا عن ثقة مثل ابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب ،

وحماد بن عثمان وأضرابهم .

ويظهر من بعض الأخبار جلالته وأنه كان يحب الشيعة من إخوانه

ويكرمهم وينفق على فقرائهم وكان رجلا موسرا ذا مال .

روى في أصول الكافي ج 2 باب إطعام المؤمن / 201 / 8 عن

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن

حسين بن نعيم الصحاف قال قال أبو عبد الله عليه أتحب اخوانك

يا حسين ؟ قلت : نعم . قال : تنفع فقرائهم ؟ قلت : نعم . قال :

أما أنه يحق عليك أن تحب من يحب الله ، أما والله لا تنفع منهم أحدا

حتى تحبه ، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : نعم ما آكل إلا ومعي رجلان

والثلاثة والأقل والأكثر الحديث . وفي باب مؤنة النعم من أبواب

الصدقة ج 1 / 172 / 427 : علي بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن

أبي عبد الله عن أبيه عن سعد ان بن مسلم عن أبان بن تغلب قال قال

أبو عبد الله عليه السلام لحسين الصحاف : يا حسين ما ظاهر الله على

عبد النعم حتى ظاهر عليه مؤنة الناس فمن صبر لهم وقام بشأنهم

زاد الله في نعمه عليه عندهم ومن لم يصبو لهم ولم يقم بشأنهم أزال الله

عز وجل عنه تلك النعمة .

( 2 ) إن كانت ( و ) عاطفة فيشترك الاخوة في التوثيق . ثم أن

الشيخ ذكر في أصحاب الصادق / 244 / 331 علي بن نعيم الصحاف

الكوفي وقال : وأخواه : حسين ومحمد . وفى / 302 / 354 : محمد

ومحمد ( 1 ) رووا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .

قال عثمان بن حاتم بن متناب قال محمد بن عبده : وعبد الرحمان

ابن نعيم الصحاف مولى بني أسد ، أعقب ، وأخوه الحسين كان متكلما


شرح:

ابن نعيم الصحاف الكوفي وأخواه : الحسين وعلي .

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحابه ( ع ) مرتين كما تقدم . قلت : وكان

محمد من أصحاب الكاظم ( ع ) ذكرناه في طبقات أصحابه . فروي في

التهذيب ج 9 / 295 / 1058 عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد

ابن الحسن بن زياد العطار عن محمد بن نعيم الصحاف قال : مات محمد

ابن أبي عمير وأوصى إلي ، وترك امرأة لم يترك وارثا غيرها فكتبت

إلى عبد صالح عليه السلام فكتب إلي : اعط المرأة الربع وأحمل الباقي

إلينا . ورواه في الاستبصار ج 4 / 150 وفي الكافي ج 2 / 271 عن

حميد عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله إلا أنه قال : محمد بن أبي

عمير بياع السابري . وظاهر الحديث ان محمد بن نعيم أدرك الكاظم

عليه السلام وروى عنه بناءا على أنه المراد بالعبد الصالح بل يقتضي

ادراكه أيام الجواد عليه السلام أيضا بناءا على إتحاد محمد بن أبي عمير

بياع السابري مع الأزدي من الاجماع كما يأتي في محله إنشاء الله .

( 2 ) لم أحضر إلا رواية الحسين منهم عن أبي عبد الله عليه السلام

كما ذكره الشيخ في أصحابه وروى عن الحسين بن نعيم عن أبي عبد الله

عليه السلام جماعة ذكرناهم في الطبقات .

وكان الحسين بن نعيم ممن أدرك أيام أبي الحسن موسى عليه السلام

وروى عنه النص على أبي الحسن الرضا عليه السلام . ورواه في أصول

الكافي ج 1 / 311 عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن الحسين

ابن نعيم الصحاف قال كنت عند العبد الصالح عليه السلام الحديث .

مجيدا .

له كتاب بروايات كثيرة . فمنها رواية ابن أبي عمير أخبرنا

محمد بن محمد قال حدثنا الحسن بن حمزة الحسيني قال حدثنا ابن

بطة قال حدثنا الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير

عن الحسين بن نعيم به ( 1 ) .

120 - الحسين بن حمزة الليثي الكوفي ابن بنت أبي حمزة الثمالي

( 2 ) ثقة ( 3 ) ،


شرح:

( 1 ) فيه ضعف بابن بطة فقيل إنه متساهل في الحديث .

وفي الفهرست ( 56 ) : الحسين بن نعيم الصحاف ، له كتاب .

رويناه بالاسناد الأول ( عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة

عن أحمد بن محمد بن عيسى ) عن ابن أبي عمير عنه . قلت : طريقه

ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة .

( 2 ) ذكر الشيخ أباه في أصحاب الباقر ( ع ) 118 / 52 قائلا :

حمزة أبو الحسين الليثي الكوفي ختن أبي حمزة الثمالي .

( 3 ) وروى ابن قولويه في كامل الزيارات باب 38 زيارة الأنبياء

للحسن عليه السلام ص 111 عن الحسن بن عبد الله عن أبيه عن الحسن

ابن محبوب عن الحسين ابن بنت أبي حمزة الثمالي قال : خرجت في

آخر زمان بني مروان إلى زيارة قبر الحسين عليه السلام مستخفيا من

أهل الشام حتى انتهيت إلى كربلاء فاختفيت في ناحية القرية حتى إذا

ذهب من الليل نصفه أقبلت نحو القبر فلما دنوت منه أقبل نحوي رجل

روى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .


شرح:

فقال لي انصرف مأجورا فإنك لا تصل إليه فرجعت فزعا حتى إذا كاد

يطلع الفجر الحديث بطوله وفى آخره ما يدل على أن الرجل كان ملكا

تمثل بصورة إنسان فلاحظه .

وفي ص 113 : وحدثني القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم

الهمداني عن أبيه عن جده عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الحسين

بن أبي حمزة مثله .

وقال أيضا : وحدثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخي عن أحمد

ابن إدريس عن العمركي بن علي البوفكي عن عدة من أصحابنا عن

الحسن بن محبوب عن الحسين ابن ابنة أبي حمزة الثمالي قال خرجت

في آخر زمان بني مروان وذكر مثل حديثه الخ . ويشير إلى وثاقته

مضافا إلى أنه من رواة كامل الزيارات : رواية جعفر بن بشير البجلي

كما في الكشي ترجمة عمار بن ياسر / 22 / 6 ورواية ابن محبوب عنه .

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) 115 / 27 قائلا :

الحسين بن بنت أبي حمزة الثمالي .

وذكره البرقي في أصحاب الصادق ( ع ) ( 26 ) قائلا : حسين

ابن حمزة حسين بن أبي حمزة الثمالي . وذكره الشيخ في أصحابه ( ع )

169 / 61 قائلا : الحسين بن حمزة الكوفي أسند عنه ، وبعد أسماء :

183 / 302 : الحسين ابن بنت أبي حمزة الثمالي .

قلت : لم أحضر له رواية عن أبي عبد الله عليه السلام وإن

كانت الطبقة تساعدها إلا على القول باتحاده مع الحسين بن أبي حمزة

الثمالي المذكور في الروايات بدعوى ان النسبة إلى الجد غير عزيزة وسيأتي

الكلام في تحقيقه .

وخاله محمد بن أبي حمزة ( 1 ) ذكره أصحاب كتب الرجال ( 2 ) له كتاب

أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا الحسن بن حمزة عن ابن بطة

عن الصفار قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن


شرح:

وروى عن أبيه كما في الكشي ترجمة عمار ( 22 ) .

( 1 ) تأتي ترجمته ( 963 ) وفي ترجمة أبيه أبي حمزة الثمالي

( 295 ) ذكر ساير أخواله : نوح ، ومنصور ، وحمزة ( وقتلوا مع

زيد ( ع ) ) ، والحسين بن أبي حمزة ، وعلي بن أبي حمزة . وعن

الكشي ان ولده عليا والحسين ومحمدا كلهم ثقات فاضلون .

( 2 ) التعليق على الأصحاب مشعر بعدم الجزم بما ذكره وتبعه

العلامة في الخلاصة ثم ابن داود في رجاله .

قال في الخلاصة ( 51 ) بعد ذكر كلام الكشي والنجاشي وابن

عقدة وأيضا ما في المتن بلفظه : وأسقط لفظة ( أبي ) بين الحسين وحمزة

وبالجملة : فهذا الرجل عندي مقبول الرواية ، ويجوز أن يكون ابن

ابنة أبي حمزة وغلبت عليه النسبة إلى أبي حمزة بالبنوة .

وقال ابن داود ( 123 ) بعد ذكر ما في المتن عن ( كش ) ، مريدا

به ( جش ) : كذا رأيته بخط الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله

وقال الكشي : الحسين ( ظ ) بن أبي حمزة . والأول أظهر .

قلت : إن احتمال عدم وجود ابن لأبي حمزة الثمالي يسمى

بالحسين بدعوى عدم ذكر النجاشي له في أولاده فمع ضعفه في نفسه

فان عدم الذكر لا يدل على عدم الوجود وكثر أمثال ذلك مما لم يذكر

النجاشي ولدا أو أخا لمن ترجمه وثبت ذلك بدليل آخر فهو مدفوع :

أولا بأن مورد كلامه أولاده المقتولين مع زيد ، ولذا ذكر لمحمد بن

الحسين به ( 1 ) .


شرح:

أبي حمزة ترجمة مستقلة .

وثانيا بما رواه الكشي في الصحيح في أولاده فقد ذكره من

أولاده ، وبظاهر جملة من الاخبار . واما حمل اسناد الحسين إلى أبي

حمزة على التجوز بلا قرينة فهو مما لا مجال له .

قال الكشي في ترجمة عمار / 22 / 6 : جعفر بن معروف قال

حدثني محمد بن الحسن عن جعفر بن بشير ، عن حسين بن أبي حمزة عن

أبيه عن أبي حمزة قال والله الحديث .

ثم إن الحسين بن أبي حمزة قد وثقه الكشي ، والحسين بن بنت

أبي حمزة قد وثقه الماتن فلا إشكال مع عدم التمييز الا بناءا على احتمال

وجود ثالث .

قال في الخلاصة : وقال ابن عقدة : حسين بن بنت أبي حمزة

الثمالي خال ( خاله - ظ ) محمد بن أبي حمزة ، وإن الحسين بن أبي حمزة

( ابن - ظ ) بن ابنة الحسين بن أبي حمزة الثمالي ، وإن الحسين بن حمزة

الليثي ابن بنت أبي حمزة الثمالي . قلت : كلامه صريح في التعدد وهم :

الحسين بن أبي حمزة الثمالي ، والحسين بن ابنة الحسين بن أبي حمزة

الثمالي ، والحسين بن حمزة الليثي وأمه بنت أبي حمزة الثمالي وخاله محمد

ابن أبي حمزة كما أن محمدا عم للحسين بن ابنة الحسين بن أبي حمزة

وهو ظاهر عند اطلاق الحسين بن أبي حمزة .

( 1 ) فيه ضعف بابن بطة على كلام تقدم ويأتي في ترجمته .

وفي الفهرست ( 56 ) : الحسين بن أبي حمزة له كتاب ، رويناه

بالاسناد الأول ( عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن

أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان ) عن ابن أبي عمير عنه . قلت :

121 - الحسين بن عثمان الأحمسي البجلي

كوفي ( 1 ) ثقة ذكره أبو العباس في رجال أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )

كتابه رواية محمد بن أبي عمير ، أخبرناه محمد بن محمد عن الحسن

ابن حمزة عن ابن بطة عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن

أبي عمير عن الحسين ( 3 ) .


شرح:

إسناده ضعيف بأبي المفضل . وبابن بطة .

( 1 ) ويظهر من الشيخ أنه مولى بجيلة . قال في أصحاب الصادق

عليه السلام : 183 / 305 : الحسين بن عثمان الأحمسي مولى ، كوفي

وقال البرقي في أصحابه ( 26 ) : الحسين بن حماد الأحمسي البجلي كوفي .

( 2 ) التعليق على أبي العباس مشعر بعدم جزمه رحمه الله بكونه

من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وقد عده الشيخ في أصحابه ( ع )

وروى في أصول الكافي ج 1 / 52 / 8 عن علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد

ابن محمد عن أبي أيوب المدني عن ابن أبي عمير عن حسين الأحمسي

عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القلب يتكل على الكتابة . ولعله

المراد بما رواه ابن أبي عمير عن ابن أبي حمزة والحسين عن أبي

عبد الله عليه السلام في فقه الحج من التهذيب ج 5 / 461 .

( 3 ) ضعيف على كلام بابن بطة .

وفى الفهرست ( 56 ) : الحسين الأحمسي له كتاب ، رويناه

بالاسناد الأول ( عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن

أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان ) عن ابن أبي عمير عنه . قلت : إسناده

ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة . ثم إن اسقاط ( صفوان ) في مجمع

الرجال في مقام ذكر المراد بالاسناد الأول في غير محله فلاحظ وتأمل

122 - الحسين بن المختار أبو عبد الله القلانسي

( 1 ) كوفي ، مولى أحمس من بجيلة ( 2 ) وأخوه الحسن يكنى

أبا محمد ،


شرح:

( 1 ) كان يصنع القلانس وقد أمره أبو عبد الله عليه السلام أن

يعمل له قلانس بيضا كما في الكافي ج 2 ص 208 .

( 2 ) وفي الخلاصة ( 215 ) : وقال ابن عقدة عن علي بن الحسن

أنه كوفي ثقة .

وذكره المفيد في ارشاده ( 304 ) فيمن روى النص على إمامة

أبي الحسن الرضا من أبيه عليهما السلام من خاصته وثقاته ، وأهل

الورع ، والعلم ، والفقه من شيعته ثم قال أخبرني أبو القاسم جعفر

ابن محمد عن محمد بن يعقوب ( أصول الكافي ج 1 بص 312 ) عن أحمد

بن مهران عن محمد بن علي عن محمد بن سنان وعلي بن الحكم

جميعا عن الحسين بن المختار قال : خرجت إلينا ألواح من أبي الحسن

موسى عليه السلام وهو في الحبس : عهدي إلى أكبر ولدي ان يفعل

كذا وان يفعل كذا وفلان لا تنله شيئا حتى ألقاك أو يقضي الله علي

الموت . قلت : والحديث يدل على مكانته عند أبي الحسن الأول عليه السلام

ورواه الكليني ( 313 ) أيضا عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد

عن علي بن الحكم عن عبد الله بن المغيرة عن الحسين بن المختار قال

خرج إلينا من أبي الحسن عليه السلام بالبصرة ألواح مكتوب فيها

بالعرض : عهدي الحديث مع تفاوت يسير . وروى الصدوق الحديث

الأول بسند صحيح في العيون ج 1 / 30 / 4 / 23 . ورواه الشيخ

في الغيبة ( 26 ) عن الكليني نحوه .

ذكرا فيمن روى عن أبي عبد الله ( 1 ) وأبي الحسن عليهما السلام ( 2 )


شرح:

ويشير إلى وثاقته رواية ابن قولويه باسناده عن حماد بن عيسى

عنه في كامل الزيارات ( 160 / 65 / 13 ) ، وأيضا رواية الأجلة ،

وأصحاب الاجماع ، ومن لا يروي الا عن ثقة مثل البزنطي ، ومحمد

ابن أبي عمير ، وحماد بن عيسى ، وعبد الله بن محمد الحجال ، وعبد الله

بن مسكان ، والوشاء ، ويونس بن عبد الرحمن .

ثم إن الشيخ ( ره ) صرح بوقفه كما يأتي ولم يتعرض الماتن

لمذهبه ، ولعله لان روايته النص على أبي الحسن الرضا من أبيه ( ع )

كما تقدم في روايات تنافي كونه واقفيا فليتأمل .

( 1 ) ذكر البرقي في أصحاب الصادق ( ع ) ( 26 ) : الحسين بن

المختار القلانسي وذكر الشيخ نحوه في أصحابه ( ع ) 169 / 68 .

وروى عنه عنه عليه السلام جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم حماد بن

عيسى ، وابن مسكان ، والوشاء ، وأحمد بن عائذ وعبد الله بن عبد الرحمان ،

ومحمد بن سنان . وروى بواسطة أصحابه عنه أيضا منهم زيد الشحام ،

والحارث بن المغيرة النضري كما في اختصاص المفيد ( 70 ) .

وأما أخوه الحسن فذكره في أصحابه ( ع ) الشيخ : 167 / 22

قائلا : الحسن بن المختار القلانسي الكوفي . وأيضا البرقي ( 48 ) في

أصحاب الكاظم ممن أدرك الصادق عليهما السلام وروى عنه . وقال :

قلانسي .

( 2 ) ذكره الشيخ في أصحابه 346 / 3 وقال : واقفي ، له كتاب .

وروى جماعة عن الحسين بن المختار القلانسي عن أبي الحسن موسى ( ع )

منهم : عبد الله بن محمد الحجال ، والبزنطي ومحمد بن سنان وعلي بن

سنان وعلي بن الحكم ، وعبد الله بن المغيرة ذكرناهم في طبقات أصحابه ( ع )

له كتاب يرويه عنه حماد بن عيسى وغيره . أخبرنا علي بن أحمد

بن محمد بن أبي جيد قال حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن

الصفار عن علي بن السندي عن حماد ( 1 ) .


شرح:

وروى الشيخ في التهذيب ج 5 / 231 والاستبصار ج 2 / 281

عن موسى بن القاسم عن الحسين بن المختار عن صفوان عن عبد الرحمن

ابن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام . واما أخوه الحسن فتقدم عن

البرقي أيضا ذكره في أصحابه ( ع ) .

( 1 ) كالصحيح على إشكال بابن السندي فلم يصرح بتوثيق إلا أنه

يستفاد من عدم استثنائه من رجال محمد بن أحمد بن يحيى وأمور أخر

ذكرناها في محله ، وعلى كلام بابن أبي جيد من مشايخه .

وفي الفهرست ( 55 ) : الحسين بن المختار القلانسي ، له كتاب ،

أخبرنا به عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن

سعد بن عبد الله ، والحميري عن محمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس

عن محمد بن الحسين ، وأحمد بن محمد عن الحسن بن سعيد عن حماد

عن الحسين بن المختار .

وأخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد

بن أبي عبد الله عن أبيه عن الحسين بن المختار القلانسي .

وأخبرنا به أحمد بن عبدون عن ابن الزبير عن علي بن الحسن

بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن الحسين .

قلت : إسناده الأول صحيح . والثاني ضعيف : بأبي المفضل وبابن

بطة . والثالث كالصحيح بابن عبدون من مشايخه ، وبابن الزبير على ما تقدم

وروى الصدوق في المشيخة ( 76 ) عن أبيه رضي الله عنه عن

سعد ، والحميري ، ومحمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس جميعا عن

123 - الحسين بن حماد بن ميمون العبدي

مولاهم ، كوفي ، أبو عبد الله ذكر ( 1 ) في رجال أبي عبد الله

عليه السلام ( 2 ) له كتاب يرويه داود بن حصين ، وإبراهيم بن


شرح:

محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن حماد بن عيسى عنه ، وأيضا

عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن

الحسين بن سعيد عن حماد عنه .

قلت : الطريقان صحيحان . ويشتركان بوجه مع الاسناد الأول

للشيخ على ما تقدم .

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) 115 / 28 ، قائلا :

الحسين بن حماد . وروى في أصول الكافي ج 2 / 521 في الصحيح عن

عبد الصمد عن الحسين بن حماد عن أبي جعفر عليه السلام قال من

قال في دبر صلاة الفريضة الحديث .

( 2 ) ذكره في أصحابه ( ع ) البرقي ( 26 ) قائلا : الحسين بن

حماد كوفي . وذكر الشيخ أيضا نحوه في 183 / 304 ولكن قال :

الكوفي في 171 / 100 وفي 169 / 67 : الحسين بن حماد بن ميمون

العبدي الكوفي .

قلت : روى جماعة عن الحسين بن حماد عن أبي عبد الله ( ع )

ذكرناهم في الطبقات منهم : أبو مالك الحضرمي ، وعبد الكريم بن

عمرو ، والمفضل بن صالح ، وابن مسكان ، وأبان بن عثمان .

ثم إن ظاهر عبارة المتن عدم الجزم بكونه من رجال أبي عبد الله

عليه السلام ومن روى عنه مع أنك عرفت كثرة رواياته عنه ( ع )

واما عد الشيخ إياه في أصحاب الباقر عليه السلام ، وكذا روايته

مهزم ( 1 ) .

أخبرنا أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا القاسم

بن محمد بن الحسين بن حازم قال حدثنا عبيس بن هشام قال حدثنا

داود بن حصين عن الحسين ( 2 ) .

124 - الحسين بن ثور بن أبي فاخته سعيد بن حمران

مولى أم هاني بنت أبي طالب .


شرح:

جماعة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام مثل إبراهيم بن مهزم

وأبان ، وابن مسكان وغيرهم فان دل على روايته عن أبي جعفر عليه السلام

فلا تنافي مع روايته أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام ، كما أن رواية

الحسين بن حماد عن إسحاق بن عمار وغيره عنه ( ع ) لا تنافي روايته

عنه بلا واسطة فقد صح وظهر كثرة رواية أصحاب امام عليه السلام

بواسطة أصحابه أيضا عنه بل بواسطتين أو أكثر ، كما أن رواية أصحاب

الجواد بل الهادي عليهما السلام مثل الحسن بن سماعة عنه لا تنافي كونه

من أصحاب الصادق عليه السلام ، فالتأمل في ذلك مما لا وجه له أصلا

( 1 ) والقاسم بن إسماعيل كما يأتي عن الفهرست .

( 2 ) ضعيف بالقاسم بن محمد بن الحسين بن حازم المهمل في

الرجال نعم روى الماتن كتب جماعة بواسطة أحمد بن محمد بن سعيد

بن عقدة الحافظ عنه عن عبيس بن هشام الناشري عنهم كما في ترجمة :

إسماعيل بن زيد الطحان ، وعن محمد بن أحمد بن ثابت عنه عنه كما

في ترجمة عبد الكريم بن عمرو ، وعن حميد بن زياد عنه عن عبد الله

ابن جبلة كما في ترجمة عيسى بن أعين الجريري ، ومحمد بن مسعود .

وروى الشيخ في الفهرست عنه كتب جماعة منهم سلام بن

( 1 ) روى عن أبي جعفر ( 2 ) وأبي عبد الله ،


شرح:

عمر ( 82 ) عن ابن عقدة عنه عن عبد الله بن جبلة .

وفى الفهرست ( 57 ) : الحسين بن حماد ، له كتاب رويناه

بالاسناد الأول ( أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري ) عن حميد

عن القاسم بن إسماعيل عنه . قلت طريقه موثق بحميد على إشكال

بالقاسم فلم يوثق الا أن التلعكبري روى عنه . وله في التهذيبين طرق

إلى الحسين بن حماد فيها الصحيح وغيره .

وروى الصدوق في المشيخة رقم ( 136 ) عن أبيه ومحمد بن

الحسن رضي الله عنهما عن سعد بن عبد الله ، والحميري عن أحمد بن

محمد بن عيسى عن البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو ، عن الحسين بن

حماد الكوفي . قلت : طريقه موثق بعبد الكريم الواقفي الثقة .

( 1 ) يأتي ترجمة أبيه ( 301 ) بعنوان ثوير بن أبي فاختة أبو

جهم الكوفي . قلت : وفي كلام النجاشي في مواضع الكتاب وكلام الشيخ

وغيره ذكر أبيه بعنوان ( ثوير ) فهو الأصح كما ستقف عليه وعلى ترجمة

جده في ترجمة ثوير فانتظر .

( 2 ) ذكره في لسان الميزان ج 2 ( 276 ) وقال : ذكره الطوسي

والكشي في رجال الشيعة وقال وروى عن الباقر والصادق رحمة الله

عليهما ، وله كتاب نوادر وقال النجاشي : كان ثقة . وقال ابن عقدة :

هو قديم الموت .

قلت : ( الكشي ) في كلامه مصحف ( النجاشي ) ، إذا لم يذكره

الكشي في رجاله . وروى الحسين بن ثوير عن الأصبغ بن نباتة من

أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ذكره الماتن في ترجمة خيبري بن

علي الطحان ( 406 ) وقال : روى خيبري عن الحسين بن ثوير عن

عليهما السلام ( 1 ) .


شرح:

الأصبغ ، ولم يكن في زمن الحسين بن ثوير من يروي عن

الأصبغ غيره .

( 1 ) ذكره في أصحابه ( ع ) البرقي ( 27 ) ، والشيخ 169 / 62

وقال : هاشمي ، مولاهم . وفي 184 / 314 قال : الحسين بن ثور .

قلت : ولعله رحمه الله كرر ذكره تبعا لما وجده في بعض الكتب أو

الروايات مكبرا ، والا فقد ذكر رحمه الله أباه مكبرا في ابنه الحسين

وفي عنوانه بنفسه في أصحاب الصادق ( ع ) ( 161 ) .

وروى الحسين بن ثوير عن أبي عبد الله عليه السلام . روى عنه

عنه ( ع ) جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم : يونس بن عبد الرحمان

فروى عنه عنه كثيرا ، والحسن بن راشد ، وأبو سعيد ، والخيبري .

وروى الشيخ في باب فضل زيارة الحسين عليه السلام من التهذيب

ج 6 / 43 / 89 باسناده عن أبي إسماعيل عن الحسين بن علي بن

ثوير بن أبي فاخته قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا حسين

من خرج من منزله الحديث . قلت : لا يبعد : زيادة ( بن علي )

فلاحظ . وبقي إلى أيام الرضا عليه السلام ففي روضة الكافي 286 / 546 :

( عدة من أصحابنا عن ) سهل ، عن عبد الله عن أحمد بن عمر قال :

دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام أنا ، والحسين بن ثوير بن

أبي فاخته فقلت له : جعلت فداك إنا كنا في سعة من الرزق وغضارة

من العيش ، فتغيرت الحال بعض التغير فادع الله عز وجل أن يرد ذلك

علينا الحديث :

ثقة ( 1 ) ذكره أبو العباس في الرجال ، وغيره ( 2 ) قديم الموت ( 3 ) .

له كتاب نوادر ، أخبرناه علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن

الحسن عن سعد ، والحميري قالا حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن محمد

ابن إسماعيل عن خيبري بن علي عن الحسين به ( 4 ) .


شرح:

( 1 ) وروى عنه في كامل الزيارات ص 80 وص 132 و ( 198 ) .

( 2 ) التعليق على أبي العباس مشعر بعدم الجزم بروايته عنهما

عليهما السلام لكن قد عرفت ان روايته عن أبي عبد الله عليه السلام

مما لا إشكال فيها ولعل مورد النظر : روايته عن أبي جعفر عليه السلام

( 3 ) تقدم عن ابن عقدة قوله فيه : هو قديم الموت . والمراد به

كبر سنه ولو قال بدله ( متأخر الموت ) كان أوضح ثم أنه يشهد لذلك

روايته عن الأصبغ وبقائه إلى أيام الرضا عليه السلام .

قال الخطيب في تأريخه ج 1 ] 214 في محمد بن إسحاق صاحب

السيرة : لم أر في جملة من المحمدين الذين كانوا في مدينة السلام

من أهلها والواردين إليها أكبر سنا وأعلى إسنادا ، وأقدم موتا

منه الخ .

( 4 ) ضعيف بخيبري فيأتي في ترجمته تضعيفه بالارتفاع في مذهبه .

وفي الفهرست ( 59 ) : الحسين بن ثوير له كتاب ، أخبرنا به

ابن أبي جيد عن ابن الوليد ، ورواه لنا عدة من أصحابنا عن أحمد

ابن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبد الله ، والحميري عن

أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن الخيبري عن الحسين

ابن ثوير .

قلت : طريقه أيضا ضعيف بالخيبري .

125 - الحسين بن أبي غندر

كوفي ( 1 ) يروي عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 )

ويقال : هو عن موسى بن جعفر عليه السلام له كتاب ( 3 ) .

أخبرناه محمد بن محمد قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا أحمد

ابن محمد بن الحسن بن سهل قال : حدثنا أبي عن جده الحسن بن

سهل قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن صفوان بن


شرح:

( 1 ) ويكنى بأبي عبد الله كما في كامل الزيارات 68 / 22 / 1

كناه به صفوان ، وجعفر بن عيسى بن عبيد الله .

ثم أنه يشير إلى وثاقته رواية صفوان من أصحاب الاجماع ، وممن

لا يروي الا عن ثقة كما قيل : ورواية ابن قولويه عنه في كامل الزيارات .

( 2 ) أي فلا يروي عنه ( ع ) بلا واسطة ، مع أن الشيخ روى

في التهذيب ج 4 260 والاستبصار ج 2 / 90 باسناد موثق أو صحيح عن

أبي داود المسترق ، وعن صفوان بن يحيى عن الحسين بن أبي غندر

قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أكتحل بكحل فيه مسك وأنا صائم ؟

فقال لا بأس .

ولا تنافيها روايته عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله ( ع )

عن الكحل للصائم فقال : لا بأس به إنه ليس بطعام يؤكل . رواه في

التهذيب ج 4 / 258 ، وصا 2 / 89 ، لعدم الاتحاد ، وتعدد السؤال ،

وكثرة رواية أصحاب إمام عنه وعن أصحابه عنه أيضا ومن ذلك يظهر

عدم دلالة روايته عن أبيه لو ثبتت على عدم روايته عنه ( ع ) بلا

واسطة وتحقيق ذلك في طبقاتنا .

( 3 ) وكان كتابه من الأصول . قال في الفهرست ( 59 ) . الحسين

يحيى عن الحسين بن أبي غندر به ( 1 ) .

126 - الحسين بن مهران بن محمد بن أبي نصر السكوني

( 2 ) روى عن ( 3 ) ،


شرح:

ابن أبي غندر ، له أصل .

( 1 ) ضعيف بأحمد بن محمد بن الحسن بن سهل ، وبأبيه ، وبجده

المهملين في الرجال .

وفي الفهرست : أخبرنا به الحسين بن إبراهيم القزويني عن أبي

عبد الله محمد بن وهبان الهناني عن أبي القاسم علي بن حبشي عن أبي

المفضل العباس بن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن

الحسين بن أبي غندر .

قلت : طريقه ضعيف باهمال رجال السند غير صفوان بل وعلي

ابن حبشي .

( 2 ) تقدم ذكر نسبه في أخيه إسماعيل ج 1 / 357 وفيه : أنه

كوفي ، مولى .

( 3 ) قال الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) 169 / 69 : الحسين

بن مهران الكوفي مولى .

وروى الصدوق في الفقيه ( 501 ) باب ( 27 ) الجراحات والقتل

بين الرجال والنساء عن محمد بن سهل بن اليسع عن أبيه عن الحسين

ابن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن امرأة دخل

عليها اللص وهي حبلى الحديث .

قلت : الاتحاد غير بعيد مع احتمال كون المراد به الحسين بن

مهران أخا صفوان ولعله يأتي بعض الكلام فيه في أخيه صفوان بن

أبي الحسن موسى ( 1 ) ، والرضا عليهما السلام ( 2 ) ، وكان واقفا ( 3 ) ،


شرح:

مهران الجمال . ولا ينافي ذلك رواية عبد الله بن عثمان عن الحسين

بن مهران عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله ( ع ) كما في أصول

الكافي ج 2 / 321 .

( 1 ) وذكره البرقي في أصحابه ( ع ) ( 51 ) . وعن ابن الغضائري :

الحسين بن مهران بن محمد بن أبي نصر أبو عبد الله واقف ، ضعيف ،

له كتاب عن موسى ( ع ) .

( 2 ) وذكره الشيخ في أصحابه وذكر الكشي والصدوق وغيرهما

ما جرى بينه وبين الرضا عليه السلام . ذكرناه في كتابنا في اخبار الرواة

ونشير إلى بعضها في المقام .

( 3 ) بل عرفت عن ابن الغضائري انه واقف ، ضعيف .

وكان الحسين بن مهران فيمن دخل من جماعة الواقفة على

أبي الحسن الرضا ( ع ) وأنكروا عليه إمامته : منهم علي بن أبي حمزة

البطائني وقد احتج عليه السلام عليهم في مقالتهم ما رواه الصدوق في

العيون ج 2 / 213 / 20 باسناده عن أبي مسروق .

وكان الحسين بن مهران ممن يمشي شاكا في وقوفه ويعانده في الوقف

وكان يكتب إليه : يأمره وينهاه ، فأجابه أبو الحسن ( ع ) بجواب ،

وبعث به إلى أصحابه ، فنسخوه ، وردوا إليه لئلا يستره الحسين بن

مهران ذكره الكشي في ترجمته ( 368 ) .

ولذلك كله دعا عليه أبو الحسن عليه السلام فأجيبت دعوته فاشتد

حاله وساء أمره .

قال أبو عمرو الكشي في ترجمة البطائني ( 255 ) خبر / 7 :

علي بن محمد قال حدثني محمد بن أحمد عن أبي عبد الله الرازي عن

وله مسائل ( 1 ) أخبرنا أبو الحسين محمد بن عثمان قال حدثنا أبو القاسم

جعفر بن محمد قال حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك قال : حدثنا

الحسين بن مهران ( 2 ) .


شرح:

أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن ( ع )

قال : قلت : جعلت فداك اني خلفت ابن أبي حمزة ، وابن مهران وابن

أبي سعيد أشد أهل الدنيا عداوة لك ، فقال لي : ما ضرك من ضل إذا اهتديت

انهم كذبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وكذبوا أمير المؤمنين ( ع ) وكذبوا فلانا ،

وفلانا وكذبوا جعفرا ، وموسى ، ولي بآبائي عليهم السلام أسوة فقلت :

جعلت فداك إنا نروي : انك قلت لابن مهران : اذهب الله نور قلبك

وادخل الفقر بيتك ، فقال : كيف حاله وحال بنوه ؟ فقلت : يا سيدي

أشد حال هم مكروبون ببغداد ، لم يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة

فسكت الحديث .

قلت : وفيه إيماء بعموم دعائه على بنيه أيضا .

( 1 ) وفي الفهرست ( 57 ) له كتاب . وتقدم عن ابن الغضائري

قوله : له كتاب عن موسى ( ع ) .

( 2 ) صحيح بناءا على وثاقة محمد بن عثمان من مشايخه .

وروى في الفهرست كتابه عن حميد عن عبيد الله بن أحمد بن

نهيك عنه . وطريقه ضعيف بالارسال إلا أن يكون معلقا على طرقه

إلى حميد .

127 الحسين بن عمر بن سلمان

أخبرنا محمد بن محمد قال : حدثنا الحسن به حمزة قال : حدثنا

ابن بطة قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن الحسين

ابن عمر ( 1 ) .

128 - الحسين بن المبارك

قال ابن بطة حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن الحسين

ابن المبارك بكتابه ( 2 ) .


شرح:

( 1 ) ضعيف على كلام بابن بطة . ثم إن الظاهر : سقوط مثل

قوله : له كتاب . أو ( بكتابه ) من نسخ الكتاب فان ذكره في كتاب

موضع لذكر المصنفين خصوصا مع ذكر الطريق يقتضي ذلك . ثم إن

الموجود في كتب غير واحد عن النجاشي ذكر ( سليمان ) مصغرا .

وروى في أصول الكافي ج 2 / 356 / 3 باب التعبير عن عدة من

أصحابنا عن البرقي عن ابن فضال عن الحسين بن عمر بن سليمان عن

معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) وفي الفهرست ( 56 ) : الحسين بن المبارك ، له كتاب ،

رويناه بالاسناد الأول ( عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة )

عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن الحسين بن المبارك .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة . وطريق الماتن

فيه ضعف بابن بطة . والظاهر أنه معلق على سابقه فلا ارسال فلاحظ .

-------------

شرح:

ثم إن الحسين المبارك لم يتميز في كلامهما حاله ولا طبقته إلا

برواية محمد بن خالد البرقي من أصحاب الكاظم ( ع ) عنه ويقتضي ذلك

كونه في طبقة أصحابه وأصحاب الصادق عليهما السلام . ويؤيده ما رواه

في الكافي ج 2 / 175 ، وفى التهذيب ج 9 / 101 / 175 عن أحمد

ابن أبي عبد الله عن أبيه عن الحسين بن المبارك عن أبي مريم

الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن شرب ألبان

الأتن فقال : لا بأس بها .

ثم إن المشايخ رووا بأسانيدهم عن الحسن بن المبارك عن زكريا

ابن آدم عن أبي الحسن الرضا ( ع ) فزعم غير واحد منهم المحقق

الأردبيلي في الجامع : ان الحسن مصحف وأيده بما في نسخة من الكافي

مصغرا مثل ما رواه في الكافي ج 2 / 197 ، والتهذيب ج 9 / 119 / 247

والاستبصار ج 4 / 94 / 9 ، والتهذيب ج / 1 / 279 / 107 .

قلت : التصحيف لا شاهد عليه ولا موجب لاتحاد ما هو المذكور في

الاخبار مع المذكور في كلام النجاشي والشيخ بل يتميز الحسن بروايته

عن أصحاب الرضا ( ع ) فيقتضي كونه في طبقة أصحاب الجواد ( ع )

وروى عنه يعقوب بن يزيد ، ومحمد بن موسى بن عيسى أبو جعفر

الهمداني ، الذي يأتي في ترجمته ان القميين ضعفوه بالغلو وان ابن

الوليد يقول : إنه كان يضع الحديث . بل يستفاد تضعيفه من مواضع

من النجاشي والفهرست . فالقول بالتعدد هو الأظهر والتمييز بما عرفت

والله العالم .

129 - الحسين بن سيف بن عميرة أبو عبد الله النخعي

( 1 )


شرح:

( 1 ) المذكور في الاخبار وكتب الأصحاب بعنوان الحسين بن

سيف ثلاثة :

الأول : الحسين بن سيف البغدادي كما يأتي في طريق الفهرست إلى

الحسين بن سيف بن عميرة وذكره ابن شهرآشوب في المعالم 38 / 234

وقال : له كتاب . ولا يتوهم اتحاده مع النخعي وان صدر من بعضهم

فقد روى عن البرقي عن الحسين بن سيف البغدادي عن علي بن الحكم

عن الحسين بن سيف كتابه وإنما نشأ ذلك من رواية البرقي عن الحسين

ابن سيف النخعي أيضا فلا تغفل .

الثاني : الحسين بن سيف الكندي العدوي الكوفي . ذكره الشيخ

في أصحاب الصادق ( ع ) 170 / 76 .

الثالث : الحسين بن سيف النخعي ذكره الماتن والشيخ في الفهرست

وقد عرفاه بكتابه . وهو كوفي كما يأتي في ترجمتي أخيه ( 728 ) ،

وأبيه ( 502 ) لكن في ترجمة أبيه : عربي ، وفي أخيه : مولى .

كان في طبقة أصحاب الرضا والجواد ، والهادي عليهم السلام ولم

أقف على روايته عنهم عليهم السلام ، نعم روى عن أصحاب الصادق

والكاظم والرضا عليهم السلام ، فقد ورى عن أبيه ( وهو ممن روى عن

الصادق والكاظم عليهم السلام كما يأتي في ترجمته ) كما في أصول الكافي

ج 1 / 444 / 16 باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ، وفي فروعه باب فضل

الصلاة ص 73 / 12 ، والتهذيب ج 6 / 31 / 57 باب فضل الكوفة

له كتابان ( 1 ) كتاب يرويه عن أخيه علي بن سيف ( 2 ) وآخر

يرويه عن الرجال أخبرنا علي بن أحمد القمي قال : حدثنا محمد بن

الحسن عن محمد بن الحسن قال : حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن

الحكم عن الحسين بن سيف ( 3 ) .


شرح:

وكامل الزيارات 30 / 11 .

عنه عنه سلمة بن الخطاب ، ومحمد بن عبد الله الرازي الجاموراني

وإبراهيم هاشم .

وروى عن أخيه الأكبر منه : علي بن سيف من أصحاب الرضا ( ع )

عن أبيه . عنه عنه أحمد بن محمد بن عيسى ، والحسن بن علي الكوفي ،

ومحمد بن علي بن محبوب .

وروى عن محمد بن سليمان ، ومحمد بن أسلم روى عنه عنه الحسن

ابن علي الكوفي .

وربما يشير إلى وثاقة الحسين بن سيف النخعي رواية الأجلة

مثل أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن علي بن محبوب ، وأضرابهما

وانه من رواة كامل الزيارات .

( 1 ) وفى الفهرست ( 55 ) : الحسين بن سيف له كتاب .

( 2 ) يأتي في ترجمة أخيه قوله : له كتاب يرويه عن الرجال .

فالحسين إن كان يروي هذا الكتاب عن أخيه فليس كتابه وكان أيضا

عن الرجال وإن كان يروي في كتابه عن أخيه عن الإمام ( ع ) فليست

رواياته عنه ( ع ) كثيرة ظاهرا . وإن كان عن أخيه عن الرجال فلا

يفترق عن كتابه الثاني بأمر مهم فلاحظ .

( 3 ) صحيح بناءا على وثاقة علي بن أحمد من مشايخه رحمهم الله .

وفي الفهرست : أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن

130 - الحسين بن محمد بن الفضل بن يعقوب ابن سعد بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب

أبو محمد ( 1 ) شيخ من الهاشميين ثقة ،


شرح:

ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه ، عن الحسين بن سيف

البغدادي ، وأحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عنه .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة .

( 1 ) تقدم ص 101 بعنوان الحسن بن محمد هذه الترجمة مع

تفاوت يسير واقتصر العلامة في الخلاصة وابن داود على ذكره في باب

الحسن فقط وقيل إن النسخة عندهما كانت ( الحسن ) مكبرا في الموضعين

وان التكرار وقع من النجاشي سهوا ويؤيده تكنيته بأبي محمد في

الموضعين وهذا كنية عامة للحسن فيه يكنى غالبا كما يكنى الحسين غالبا

بأبي علي أو بأبي عبد الله .

قلت : وفى ذلك نظر إذ في النسخ المصححة ضبطه مكبرا هناك

ومصغرا في المقام . وذكره العلامة وابن داود في باب الحسن فقط لا يدل

على أن النسخة كانت كذلك ولعل ذلك كان اجتهادا منهما . كما أن

تشابه الترجمة لا يدل على الاتحاد ، وكذلك التكنية بأبي محمد في

الموضعين كما هو ظاهر للمتتبع المتأمل فوجود أخوين متشابهي الترجمة

على ما هو ظاهر الكتاب لا ينافيه دليل فلاحظ وتأمل .

وفي التهذيب ج 8 / 115 عن الكافي ج 2 / 95 عن أبي علي

الأشعري عن محمد بن حسان عن الحسين بن محمد النوفلي - من ولد

نوفل بن عبد المطلب قال أخبرني محمد بن جعفر . . .

روى أبوه عن أبي عبد الله ( 1 ) وأبي الحسن عليهما السلام ( 2 ) ذكره

أبو العباس ( 3 ) ،


شرح:

قلت : ولعله الحسين بن يزيد بن محمد النوفلي المتقدم رقم ( 76 ) .

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) 136 / 27 قائلا : محمد

ابن الفضل الهاشمي يكنى أبا الربيع . وكذا في أصحاب الصادق ( ع )

297 / 277 بلا كنية . ولكن في المجمع عنه زيادة ( المدني ) .

وفي التهذيب ج 5 / 26 : موسى بن القاسم عن النضر بن

سويد عن درست الواسطي عن محمد بن الفضل الهاشمي قال : دخلت

مع إخوتي علي أبي عبد الله ( ع ) ، فقلنا له : انا نريد الحج فبعضنا

صرورة فقال : عليكم بالتمتع الحديث . ورواه في الاستبصار ج 2 / 151

والفقيه باب ( 50 ) وجوه الحاج خبر 14 ، والكافي ج 1 / 246 روى

عنه عنه ( ع ) جماعة : منهم أبان بن عثمان الأحمر ، ودرست الواسطي

ذكرناهم في الطبقات .

( 2 ) وبقي إلى أيام الرضا ( ع ) فروى في الخرائج باب ( 9 ) معجزات

الرضا ( ع ) ( 204 ) عن محمد بن الفضل الهاشمي قال : لما توفي الإمام موسى

بن جعفر ( ع ) أتيت المدينة ، فدخلت على الرضا ( ع ) ، فسلمت

عليه بالامر ، وأرسلت إليه ما كان معي وقلت الحديث بطوله . ويدل

على جلالته ومكانته عنده ( ع ) ذكرناه وما رواه بعد ذلك ( 206 )

وما رواه غيره في فضله في كتابنا في أخبار الرواة . وذكرناه في طبقات

أصحابهم عليهم السلام .

( 3 ) التعليق على أبي العباس مشعر بعدم جزمه رحمه الله بذلك وقد

عرفت ما هو التحقيق فلاحظ .

وعمومته كذلك ( 1 ) : إسحاق ( 2 ) ، ويعقوب ( 3 ) ، وإسماعيل ( 4 )


شرح:

( 1 ) أي عمومته أيضا رووا عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع )

بل وهم ثقات أيضا فليتأمل في شمول التوثيق لهم ، ولعله على ذلك

عول ثاني الشهيدين في توثيقهم جميعا في درايته فلاحظ .

( 2 ) ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) 105 / 28 قائلا :

إسحاق بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبد الله بن الحرث بن نوفل

ابن الحرث بن عبد المطلب . روى عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( ع )

وفي أصحاب الصادق 149 / و 137 / 134 : إسحاق بن الفضل بن

عبد الرحمان الهاشمي المدني .

وتقدم في رواية درست الواسطي دخول محمد بن الفضل الهاشمي

مع اخوته على أبي عبد الله ( ع ) عندما أرادوا الحج .

وفي التهذيب ج 2 / 311 في الصحيح عن عمر بن أذينة عن

عن إسحاق بن الفضل أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن السجود

الحديث .

( 3 ) لم أقف على روايته عنهما عليهما السلام ولا على شئ في

ترجمته .

( 4 ) ذكره الكشي في أصحاب الباقر ( ع ) ( 143 ) وقال : حدثني

محمد بن مسعود قال : حدثني علي بن الحسن بن علي بن فضال : ان

إسماعيل بن الفضل الهاشمي كان من ولد نوفل بن الحرث بن عبد المطلب

وكان ثقة ، وكان من أهل البصرة .

وذكره الشيخ أيضا في أصحاب الباقر ( ع ) 104 / 17 قائلا :

إسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبد الله بن الحرث بن

نوفل بن عبد المطلب ثقة من أهل البصرة .

وكان ثقة ( 1 ) صنف مجالس الرضا ( ع ) مع أهل الأديان .


شرح:

وذكره في أصحاب الصادق ( ع ) 147 / 88 قائلا : إسماعيل بن

الفضل الهاشمي المدني . وذكره البرقي أيضا في أصحابه ( ع ) ( 19 ) .

روى إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله ( ع ) كثيرا ، روى عنه

عنه ( ع ) جماعة من أجلاء الطائفة وأعيانهم وممن لا يروى إلا عن ثقة :

منهم جعفر بن بشير كما في يب ج 6 / 161 ) وحماد بن عثمان ( يب ج 4 / 58 )

وأبان بن عثمان ( يب ج 2 / 130 وكثيرا جدا ) ، ومحمد بن النعمان

( يب ج 3 / 208 ) ، وابنه الفضل بن إسماعيل الهاشمي ( الروضة

71 / 42 ) ، وابن رئاب ( أصول الكافي ج 2 / 99 ) .

وروى عن أبي الحسن موسى ( ع ) عنه عنه ابنه الفضل بن إسماعيل

( الكافي ج 2 / 295 ) ، وصالح بن سعيد ( الكافي ج 2 / 306 والتهذيب

ج 10 / 145 .

قلت : الفضل بن إسماعيل ابنه غير مذكور بشئ روى عن أبيه

وروى عنه عبد الرحمان بن محمد كما في مشيخة الصدوق إلى أبيه ، ومحمد

ابن سليمان كما في الروضة 71 / 42 ، وعمرو بن عثمان الخزاز كما في

الكافي ج 2 / 295 .

( 1 ) الأظهر ان ذلك توثيق لإسماعيل من عمومته خصوصا لا انه

تكرار لتوثيق الحسين سهوا من الماتن رحمه الله على ما قاله غير واحد .

قال في الخلاصة ( 7 ) في ترجمة إسماعيل هذا : روى : ان

الصادق ( ع ) قال : هو كهل من كهولنا وسيد من ساداتنا . وكفاه

بهذا شرفا مع صحة الرواية .

وفي الروضة ( 71 / 42 ) : علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد

ابن سليمان عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي عن أبيه قال : شكوت

131 - الحسن بن موفق

كوفي ، شيخ من أصحابنا ، قليل الحديث ، ثقة ، له كتاب نوادر

أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : حدثنا أحمد بن جعفر قال : حدثنا

حميد عن أحمد بن ميثم قال : حدثنا الحسن بن موفق ( 1 ) .


شرح:

إلى أبي عبد الله ( ع ) ما ألقي من أهل بيتي من استخفافهم بالدين

فقال : يا إسماعيل لا تنكر ذلك من أهل بيتك فان الله تبارك وتعالى

جعل لكل أهل بيت حجة يحتج بها على أهل بيته في القيامة فيقال لهم :

ألم تروا فلانا فيكم ، ألم تروا هديه فيكم ، ألم تروا صلاته فيكم ،

ألم تروا دينه ، فهلا اقتديتم به ، فيكون حجة عليهم في القيامة .

وللصدوق رحمه الله في المشيخة ( 278 ) طريق إلى إسماعيل بن

الفضل وطريق آخر إليه في ذكر الحقوق عن علي بن الحسين عليه السلام

رقم ( 358 ) .

( 1 ) موثق بحميد بناءا على وثاقة الحسين من مشايخ النجاشي .

وذكره في الفهرست ( 51 ) وقال : له روايات رواها حميد بن

زياد عن أحمد بن ميثم عنه .

قلت : لعل عدم ذكره الواسطة بينه ، وبين حميد كان بناءا على

ما ذكره في محله من الطرق إلى حميد .

132 - الحسن بن عمرو بن منهال بن مقلاص

كوفي ، ثقة هو ( 1 ) ، وأبوه أيضا ( 2 ) ، وله كتاب نوادر ،

أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : حدثنا أحمد بن جعفر عن حميد عن أحمد

بن ميثم عنه به ( 3 ) .


شرح:

( 1 ) يأتي في ترجمة أبيه قوله : له ولدان - أحمد ، والحسن

من أهل الحديث .

( 2 ) يأتي ترجمته رقم ( 775 ) بزيادة : القيسي ، وانه روى

عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام . فربما يظهر منه

طبقة ولده .

وذكر الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) 314 / 539 : المنهال بن

مقلاص القماط الكوفي .

قلت : الظاهر أنه أخو محمد بن مقلاص أبي الخطاب الغالي

المشهور وعم عمرو بن منهال فلاحظ .

وروى المنهال القماط عن أبي عبد الله ( ع ) كما في التهذيب ج 7

/ 443 عن الكافي ج 2 / 89 بسند صحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج

عنه عنه .

( 3 ) موثق بحميد على اشكال بأحمد بن جعفر فلم يوثق إلا أن

التلعكبري روى عنه . وذكره في الفهرست ( 51 ) وقال : له روايات

رواها حميد بن زياد عن أحمد بن ميثم عنه .

قلت : تقدم الكلام في طريقه أنفا .

133 - الحسين بن عبيد الله بن حمران الهمداني المعروف بالسكوني

من أصحابنا الكوفيين ثقة ، له كتاب نوادر ، أخبرنا الحسين بن

عبيد الله عن أحمد بن جعفر قال : حدثنا أحمد بن إدريس عن الحسن

ابن علي بن عبد الله بن المغيرة عنه به ( 1 ) .

134 - الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ( ع ) أبو محمد الأطروش رحمه الله

( 2 )


شرح:

( 1 ) صحيح على اشكال بأحمد بن جعفر فلم يوثق إلا أن التلعكبري

روى عنه .

( 2 ) لقبه أصحابنا في كتبهم والجمهور بالأ طروش لأنه تعطلت أذنه

فلا يسمع إذ لما غلب رافع على طبرستان ، أخذه ، وضربه ألف سوط .

ولقب أيضا بالناصر أو الناصر الكبير ، وبالداعي إلى الحق ،

وذلك لما وفق لما من نصرة الدين وإعلاء كلمته كما يأتي .

نسبه الشريف :

كان رحمه الله جد سيدنا الشريف المرتضى علم الهدى من أمه

صرح بذلك أصحابنا وغيرهم منهم ابن أبي الحديد في مقدمة الشرح

وإليك بنص كلام الشريف المرتضى في مقدمة كتابه ( الناصريات ) في

شرح فقه جده الناصر رضي الله عنه قال : وأنا بتشييد علوم هذا

الفاضل البارع كرم الله وجهه أحق وأولى لأنه جدي من جهة والدتي

-------------

شرح:

لأنها فاطمة بنت أبي محمد الحسن بن أحمد بن أبي الحسين صاحب

جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي

ابن عمر بن علي السجاد زين العابدين ابن الحسين السبط الشهيد بن

أمير المؤمنين صلوات الله عليه والطاهرين من عقبه عليهم السلام والرحمة .

والناصر كما تراه من أرومتي وغصن من أغصان دوحتي وهذا نسب

غريق في الفضل والنجابة والرياسة أما أبو محمد الحسن الخ .

قلت : ويظهر منه ومما ذكره غيره في هذا النسب على ما ستقف

عليه السقط في نسخ رجال النجاشي ومن حكى عنه كلامه هذا في ذكر

نسبه ، وهو ( علي بن ) بعد ( الحسن ) وقيل ( عمر بن علي ) وسيأتي

تفصيل ذلك فنقول : أما

عمر بن علي بن الحسين ( ع )

ولقبه الأشرف وكنيته أبو حفص أو أبو علي . فهو كما قال المرتضى :

فإنه كان فخم السيادة جليل القدر والمنزلة في الدولتين معا : الأموية ،

والعباسية ، وكان ذا علم ، وقد روى الحديث . . .

وقال المفيد في الارشاد ( 267 ) : وكان عمر بن علي بن الحسين

عليهما السلام فاضلا جليلا ، وولى صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وصدقات

أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان ورعا سخيا .

وكان من أصحاب أبيه السجاد ( ع ) وممن روى عنه ذكرناه في طبقات

أصحابه ( ع ) روى عنه عنه ( ع ) الحسين بن زيد بن علي بن الحسين كما في

الكشي في ترجمة المختار ( 84 ) وفطر بن خليفة أصول الكافي ج 2 ( 164 )

وكان من أصحاب أخيه أبي جعفر الباقر ( ع ) وممن روى عنه

-------------

شرح:

وذكره الشيخ في أصحابه 127 / 2 وكناه بأبي حفص . وقد مدحه

أبو جعفر الباقر ( ع ) حين سئل عن أحب إخوته إليه وأفضلهم بقوله :

عليه السلام : واما عمر فبصري الذي أبصر به . . رواه السيد المرتضى

عن أبي الجارود زياد بن المنذر . وذكرناه في طبقات أصحابه ( ع ) .

وكان من أصحاب ابن أخيه أبي عبد الله الصادق ( ع ) . ذكره

الشيخ في أصحابه 251 / 449 وقال : تابعي . روى عن أبي أمامة بن

حنيف . مات ، وله خمس وستون سنة ، وقيل : ابن سبعين سنة .

وقال أبو نصر البخاري في سر السلسلة العلوية ( 52 ) : وأبو علي

عمر بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع )

أمه أم أخيه زيد . وكان أسن من زيد بن علي بكثير ، توفي ، وهو ابن

خمس وستين سنة .

وقال في عمدة الطالب ( 305 ) : وهو أخو زيد الشهيد لامه

وأسن منه ، ويكنى أبا علي ، وقيل : أبا حفص ، وعقبه قليل بالعراق

وانما قيل له الأشرف بالنسبة إلى عمر الأطرف عم أبيه ، فان هذا

لما نال فضيلة ولادة الزهراء البتول عليها السلام كان أشرف من ذلك

وسمى الاخر الأطرف لان فضيلته من طرف واحد وهو طرف أبيه

أمير المؤمنين علي ( ع ) .

علي بن عمر الأشرف

قال في عمدة الطالب : فأعقب عمر الأشرف من رجل واحد وهو

علي الأصغر المحدث ، وروى الحديث عن جعفر محمد الصادق ( ع )

-------------

شرح:

وهو لام ولد .

وقال أبو نصر البخاري : ولد علي بن عمر الأصغر من أم ولد .

وذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام 241 / 286 وزاد

في عنوانه المدني .

قلت : ذكرناه في طبقات أصحابه ومن روى عنه ( ع ) وممن روى

عنه عنه ( ع ) محمد بن إسماعيل كما في كتاب الغيبة للطوسي ( 259 )

في بيان عمر الإمام الحجة أرواحنا فداه ، وهو الذي سئل أبا عبد الله

عليه السلام عن الامام بعده قائلا : جعلت فداك إلى من نفزع ويفزع

الناس بعدك ؟ فقال : إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين والغديرتين

وهو الطالع عليكم من الباب فما لبثنا أن طلعت علينا كفان آخذتان

بالبابين حتى انفتحا ، ودخل علينا أبو إبراهيم موسى ( ع ) وهو صبي

وعليه ثوبان أصفران . رواه المفيد في ارشاده ( 290 ) باسناده عن

إسحاق بن جعفر الصادق ( ع ) .

وقال المرتضى في الناصريات : واما علي بن عمر الأشرف فإنه

كان عالما ، وقد روى الحديث .

قلت : وعلي بن عمر الأشرف هذا هو الذي لم يذكر في المتن في

نسب الأطروش وقد سقط سهوا وما ذكرناه هو الموافق لما ذكره أصحابنا

والجمهور في كتبهم فلاحظ .

وقد ذكروا ان علي بن عمر الأشرف اعقب من ثلاثة رجال :

القاسم ، وعمر الشجري ، وأبي محمد الحسن .

-------------

شرح:

أبو محمد الحسن بن علي الأصغر بن عمر الأشرف

قال السيد المرتضى : واما الحسن بن علي فإنه كان سيدا مقدما

مشهورا لرئاسته .

قلت : ويحتمل قويا كونه من أصحاب أبي جعفر الجواد ( ع ) الذي

وصفه عليه السلام . ذكرنا روايته وما يشهد لذلك في كتاب الطبقات

في أصحابه ( ع ) .

وقد ذكروا انه اعقب من ثلاثة رجال : أبي الحسن العسكري ،

وجعفر ديباجة . وأبي جعفر محمد .

أبو الحسن علي العسكري بن الحسن بن علي الأصغر

قد مدحه السيد المرتضى قائلا : فإنه كان عالما فاضلا .

وذكره الشيخ في أصحاب الجواد ( ع ) 402 / قائلا : علي بن

الحسين ( الحسن - صحيح ) ابن علي بن عمرو بن علي بن الحسين بن علي

ابن أبي طالب ( ع ) : والد الناصر : الحسن بن علي رضي الله عنه .

قلت : ولعله المذكور في أصحاب الهادي ( ع ) من رجال البرقي

( 59 ) بعنوان علي بن الحسن . وفى رجال الشيخ : 418 / 17 ولعله

ورد العسكر بسامراء ولذا لقب بالعسكري .

وقد ذكروا ان أبا الحسن علي العسكري اعقب من ثلاثة رجال

أحدهم : أبو محمد الحسن الناصر الكبير الأطروش الذي نشر الاسلام

-------------

شرح:

في الديلم . واعقب أبو محمد الحسن أبا الحسن علي الشاعر الأدبب المجل

وأبا الحسين احمد صاحب جيش أبيه ( وكان له فضل وشجاعة ونجابة

ومقامات مشهورة ذكره الشريف المرتضى ) ، وأبا القاسم جعفر ناصرك

وأبا علي محمد المرتضى ، وزيدا .

فضله وسيرته :

كان أبو محمد الحسن بن علي الناصر الكبير فاضلا ، عالما ، فقيها

زاهدا ، أديبا ، شاعرا ، شجاعا وكان شيخ الطالبيين ، ملك بلاد الديلم

والجبل ، وله حروب عظيمة مع السامانية ، وكان ناصرا للحق ، داعيا

إلى الله تعالى والى الاسلام .

قال الشريف المرتضى عند ذكره : ففضله في علمه ، وزهده ،

وفقهه أظهر من الشمس الباهرة ، وهو الذي نشر الاسلام في الديلم حتى

اهتدوا به بعد الضلالة ، وعدلوا بدعائه عن الجهالة . وسيرته الجميلة

أكثر من أن تحصى ، وأظهر من أن تخفى ومن أرادها اخذها

من مظانها .

وقال في عمدة الطالب ( 308 ) في عقب أبي الحسن علي العسكري

المتقدم : وأبو محمد الحسن الناصر الكبير الأطروش ، فاما أبو محمد الحسن الناصر ، وهو امام الزيدية ، ملك الديلم ، صاحب المقالة ، إليه

ينسب الناصرية من الزيدية ، كان محمد بن زيد الداعي الحسني بطبرستان

فلما غلب رافع على طبرستان اخذه وضربه الف سوط فصار أصم ،

وأقام بأرض الديلم يدعوهم إلى الله تعالى ، والى الاسلام أربع عشرة سنة

-------------

شرح:

ودخل طبرستان في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثمائة ، فملكها ثلاث

سنين وثلاثة شهور ، ويلقب الناصر للحق ، وأسلموا على يده وعظم امره

وتوفى بآمل سنة أربع وثلاثمائة ، وله من العمر تسع وتسعون سنة

وقيل : خمس وتسعون .

وقال أبو نصر البخاري في سر السلسلة ( 53 ) : اما الناصر

الحسن بن علي رضي الله عنه كان مع محمد بن زيد الداعي بطبرستان ،

فلما غلب رافع على طبرستان أخذه وضربه ألف سوط ، فصار أصم ،

وأقام بأرض الديلم يدعوهم إلى الله سبحانه وتعالى ، والى الاسلام

أربع عشرة سنة ، ودخل طبرستان في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثمائة

فملكها ثلاث سنين وثلاثة شهور ، وتوفى بآمل سنة أربع وثلاثمائة ،

وله تسع وتسعون سنة .

وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج في نسب الشريف الرضي

رحمه الله ، ج 1 / 32 : وأم الرضي أبي الحسن : فاطمة بنت الحسين

ابن أحمد بن الحسن الناصر الأصم صاحب الديلم ، وهو أبو محمد

الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر ( بن علي بن الحسين . ظاهر . وان

لم يوجد في النسخة ) بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . شيخ

الطالبيين وعالمهم ، وزاهدهم ، وأديبهم وشاعرهم ، ملك بلاد الديلم

والجبل ويلقب بالناصر للحق ، جرت له حروب عظيمة مع السامانية

وتوفي بطبرستان سنة أربع وثلاثمائة ، وسنه تسع وسبعون سنة ،

وانتصب في منصبه الحسن بن القاسم بن الحسين الحسني ، ويلقب بالداعي إلى الحق انتهى

وقال المسعودي في مروج الذهب ج 4 / 373 : وظهر ببلاد

-------------

شرح:

طبرستان والديلم الأطروش ، وهو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن

الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وأخرج عنها المسودة ،

وذلك في سنة إحدى وثلاثمائة ، وقد كان أقام في الديلم والجبل سنين ،

وهم جاهلية ومنهم مجوس ، فدعاهم إلى الله تعالى فاستجابوا وأسلموا

إلا قليلا منهم في مواضع من بلاد الجبل والديلم في جبال شاهقة وقلاع

وأودية ومواضع خشنة على الشرك إلى هذه الغاية ، وبنى في بلادهم

مساجد ، إنتهى .

وذكر نحوه قبل ذلك مع تفاوت ( 308 ) وزاد هناك أمران :

أحدهما قوله في مدح الأطروش : وقد كان ذا فهم ، وعلم ، ومعرفة

بالآراء والنحل ، ثانيهما قوله : وقيل : إن دخول الأطروش إلى طبرستان

كان في أول يوم من المحرم سنة إحدى وثلاثمائة .

قال ابن طاووس في فرج المهموم ( 175 ) : وجدت في كتاب

( سير الفاطمي ) الذي مك طبرستان الحسن بن علي المعروف بالناصر

للحق ( إلى أن قال ) : لكن أذكر رواية مختصرة بمعرفته بعلوم النجوم

المشار إليه ، فقال ما هذا لفظه : قال أبو الحسن الآملي رحمه الله :

سمعت حمزة بن علي العلوي الآملي رحمه الله يقول : ما كان من

العلوم علم ، إلا والناصر للحق كان أعلم به من علمائه ، ثم ذكر العلوم

من كل فن حتى الطب ، والنجوم . وذكر أيضا مصنف الكتاب المذكور

وهو اسفنديار بن مهر نوش النيشابوري " وعندي عنه الان نسختان

عتيقة وجديدة " فقال ما هذا لفظه : سمعت أبا الحسن الزاهد الخطيب

يقول : ما دخل طبرستان من آل محمد صلوات الله عليه مثل الحسن بن

علي الناصر للحق قط ، ولا كان في زمانه في سائر الآفاق مثله ظاهرا

كان يعتقد الإمامة ، وصنف فيها كتبا ( 1 ) : منها كتاب في الإمامة


شرح:

ولقد كان طالبا لهذا الامر إلا أنه وجده عن الكبر ، وما كان يفارق

العلم والكتب مع قيامه بهذا الامر ، وكثرة اشتغاله حيث كان ، وانى

كان ، ولقد كان عالما بكل فن من فنون العلم حتى الطلب والنجوم

والشعر الخ .

( 1 ) مذهبه :

ظاهر جماعة كثيرة انه زيدي المذهب وربما يشير إليه بعض سيرته

وأنه كان مع محمد بن زيد الداعي بطبرستان ، وحسن اعتقاد الزيدية

به ، وركونهم إليه ، بل وحكايتهم عنه في تفاسيرهم على ما قيل ، بل

عدهم إياه من أئمتهم كما ربما يظهر من عمدة الطالب انه ينتسب إليه

الناصرية من الزيدية .

وقال ابن شهرآشوب في حرف النون من معالمه ( 126 ) : الناصر

للحق ، امام الزيدية ، له كتب كثيرة منها كتاب الظلامة الفاطمية .

واختار جماعة من المحققين انه من أكابر الشيعة وأفاضلهم وكان

بريئا مما نسب إليه من الزيدية وان كانوا قد اتبعوه وحسن اعتقادهم به .

قال الماتن رحمه الله كان يعتقد الإمامة وصنف فيها كتبا الخ . .

وتقدم من الشريف المرتضى مدحه بما حاشاه أن يثني على إمام

الزيدية وإن كان من أرومته وغصنا من أغصان دوحته ، ولعل الزيدية

قد حسن اعتقادهم به لأجل قيامه بالسيف ولما وفق له من تطهير بلاد

الديلم والطبرستان من الشرك ودعوته إلى الحق والى الدين ، وما كان

له من المصاحبة مع محمد بن زيد الداعي ، ونحو ذلك .

صغير ، كتاب الطلاق ، كتاب في الإمامة كبير ، كتاب فدك ، والخمس

كتاب الشهداء وفضل أهل الفضل منهم ، كتاب فصاحة أبي طالب ،

كتاب معاذير بني هاشم فيما نقم عليهم ، كتاب أنساب الأئمة ( ع )

ومواليدهم إلى صاحب الامر عليهم السلام ( 1 ) .


شرح:

قال شيخنا البهائي رحمه الله فيما حكى عنه : انه من أكابر سادات

أفاضل الشيعة . وعنه أيضا ان المحققين من علمائنا رضوان الله عليهم

يعتقدون ان ناصر الحق كان تابعا في دينه للإمام جعفر الصادق ( ع )

كما يظهر من تأليفاته ، وانه لما كان يدعو الفرق المختلفة في المذاهب

إلى نصرته أظهر بعض الأمور التي توجب إئتلاف القلوب خوفا من

أن ينصرف الناس عنه الخ . . ثم أشار إلى بعضها .

وعن الرياض في باب الألقاب منه : ان ناصر الحق هذا هو العالم

الفاضل المعروف بالناصر الكبير أيضا ، وكان من أئمة الزيدية ، ولكنه

حسن الاعتقاد كاسمه ، برئ من عقائد الزيدية الخ .

( 1 ) وقال ابن النديم في الفهرست ( 728 ) في الزيدية : الداعي

إلى الله الامام الناصر للحق الحسن بن علي بن الحسن بن زيد بن عمر

ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، على مذاهب

الزيدية ومولده . . وتوفى سنة . . وله من الكتب : كتاب الطهارة ،

كتاب الأذان والإقامة ، كتاب الصلاة ، كتاب أصول الزكاة ، كتاب

الصيام ، كتاب المناسك ، كتاب السير ، كتاب الايمان والنذور ،

كتاب الرهن ، كتاب بيع أمهات الأولاد ، كتاب القسامة ، كتاب الشفعة

كتاب الغصب ، كتاب الحدود ، كتاب . . . هذا ما رأينا من كتبه

وزعم بعض الزيدية إن له نحوا من مائة كتاب ، ولم نرها فان رأى

ناظر في كتابنا شيئا منها ألحقها بموضعها إن شاء الله تعالى

135 - الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين ( ع ) أبو محمد الأهوازي

( 1 )


شرح:

بقي شئ وهو انه ذكر في أصحاب الهادي ( ع ) 412 / 4 : الحسن

ابن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن

أبي طالب . الناصر للحق رضي الله عنه .

لكن عن بعض النسخ خلوه عن ذكره في أصحابه ولم أجد للأصحاب

حكاية ذلك عن الشيخ رحمه الله .

( 1 ) ذكره البرقي مع أخيه الحسن في أصحاب الرضا ( ع ) ومن

نشأ في عصره ( ع ) ( 54 ) قائلا : الحسن ، والحسين ابنا سعيد بن حماد

الكوفيان ، وهما موالي علي بن الحسين عليه السلام . ونحوه ملخصا في

أصحاب الجواد ( ع ) ( 56 ) .

وذكره الكشي في أصحاب الرضا ( ع ) كما يأتي . وعده مع أخيه

الحسن في ترجمة محمد بن سنان ( 315 ) فيمن روى عنه من العدول

والثقات من أهل العلم .

وذكره ابن النديم في الفهرست ( 324 ) مع أخيه قائلا : الحسن

والحسين ابنا سعيد الأهوازيان من أهل الكوفة ، من موالي علي بن

الحسين ( ع ) ، من أصحاب الرضا ( ع ) أوسع أهل زمانهما علما بالفقه ،

والآثار ، والمناقب ، وغير ذلك من علوم الشيعة وهما : الحسن والحسين

ابنا سعيد بن حماد بن سعيد ، وصحبا أيضا أبا جعفر بن الرضا ( ع )

وللحسين من الكتب .

وذكره الشيخ في الفهرست ( 58 ) كما في المتن وقال : من موالي

علي بن الحسين عليهما السلام الأهوازي ، ثقة ، روى عن الرضا ،

وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث عليهم السلام . واصله كوفي ،

شارك أخاه الحسن ( 1 ) في الكتب الثلاثين المصنفة ، وانما كثر اشتهار

الحسين أخيه بها .


شرح:

وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ، ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن

ابن أبان ، وتوفي بقم . ولكن قال عند ذكر طريقه إليه : الحسين بن

سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران .

وقال أيضا في ( 53 ) : الحسن بن سعيد بن حماد بن سعيد بن

مهران الأهوازي ، من موالي علي بن الحسين ( ع ) أخو الحسين بن سعيد

ثقة ، روى جميع ما صنفه أخوه عن جميع شيوخه وزاد عليه بروايته

عن زرعة عن سماعة ، فإنه يختص به الحسن ، والحسين انما يرويه عن

أخيه عن زرعة والباقي هما متساويان فيه وسنذكر كتب أخيه إذا ذكرناه

والطريق إلى روايتهما واحد .

وذكره في رجاله في أصحاب الرضا ( ع ) 372 / 17 قائلا : الحسين

ابن سعيد بن حماد مولى علي بن الحسين عليهما السلام صاحب المصنفات

الأهوازي ، ثقة . وقال قبل ذلك رقم ( 13 ) : الحسن بن سعيد الكوفي .

وأيضا في أصحاب الجواد ( ع ) 399 / 1 قائلا : الحسن والحسين

ابنا سعيد الأهوازيان من أصحاب الرضا ( ع ) .

وأيضا في أصحاب الهادي ( ع ) 412 قائلا : الحسين بن سعيد

كوفي ، أهوازي ، مولى علي بن الحسين عليهما السلام .

قلت : قد ذكرناه في طبقات أصحاب الرضا والجواد والهادي ( ع ) .

مع ذكر من روى عنه عنهم عليهم السلام .

( 1 ) الظاهر : ان الحسن بن سعيد كان أكبر سنا من أخيه وأكثر

مشيخة ، فقد روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) مكاتبة قال كتبت إلى

العبد الصالح ( ع ) : رجل أحرم بغير غسل الحديث . رواه الشيخ في

التهذيب ج 5 / 78 / 26 عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن . ورواه

الكليني في الكافي ج 1 / 255 عن العدة عن سهل عن علي بن مهزيار قال :

كتب الحسن بن سعيد إلى أبي الحسن ( ع ) الحديث . هذا بناءا على

انصراف ( العبد الصالح ) ( ع ) في الاخبار إلى أبي الحسن موسى ( ع ) .

وذكر البرقي ، والكشي والشيخ ، وابن النديم أنه من أصحاب

وكان الحسين بن يزيد السوراني ( 1 ) ،


شرح:

الرضا والجواد عليهما السلام ولم يذكره أحد في أصحاب الهادي ( ع ) .

قال أبو عمرو والكشي ( 341 ) : الحسن والحسين ابنا سعيد

ابن حماد مولى علي بن الحسين صلوات الله عليهما وكان الحسن بن سعيد

هو الذي أدخل إسحاق بن إبراهيم الحضيني ، وعلي بن الريان بعد

إسحاق إلى الرضا ( ع ) ، وكان سبب معرفتهم لهذا الامر ، ومنه سمعوا

الحديث ، وبه عرفوا ، وكذلك فعل بعبد الله بن محمد الحضيني ،

وغيرهم حتى جرت الخدمة على أيديهم ، وصنفا الكتب الكثيرة ، ويقال :

ان الحسن صنف خمسين . وسعيد كان يعرف بدندان .

قلت : ويأتي في ابنه احمد أيضا ( 181 ) قوله : الملقب دندان .

وقال : الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) ( 371 / 4 ) : الحسن

ابن سعيد بن حماد مولى علي بن الحسين ( ع ) كوفي ، أهوازي ، هو

الذي أوصل علي بن مهزيار ، وإسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرضا

عليه السلام حتى جرت الخدمة على أيديهما .

وفي الخلاصة ( 39 ) : وكان الحسن ثقة ، وكذلك الحسين أخوه .

( 1 ) الحسين بن يزيد السوراني غير مذكور في الرجال . وعن الوحيد

رحمه الله مدحه باعتماد النجاشي عليه في المقام .

قلت : الحكاية عنه لا تدل على اعتماده عليه بل من تأمل في

رجال النجاشي وفيما يحكيه من الرجال وجد : انه رحمه الله إنما

يذكر ما يعتمد عليه في أحوال الرواة وكتبهم ونحو ذلك بلا تعليق على

قائل به ، لكن يعلق عليه فيما لا يجزم به وفيما له فيه نوع من النظر

وقد حققناه سابقا فلاحظ وتأمل وسيأتي إن شاء الله حكاية هذا الكلام

عنه مع التأمل الصريح فيما ذكره .

يقول : الحسن شريك أخيه الحسين في جميع رجاله إلا في زرعة بن محمد

الحضرمي ، وفضالة بن أيوب ، فان الحسين كان يروي عن أخيه

عنهما . خاله جعفر بن يحيى بن سعد الأحول من رجال أبي جعفر


شرح:

قال رحمه الله في ترجمة فضالة ( 849 ) قال لي أبو الحسن

البغدادي ( السوراني . خ ) البزاز قال لنا الحسين بن يزيد السوراني : كل

شئ تراه : الحسين بن سعيد عن فضالة فهو غلط ، انما هو الحسين

عن أخيه الحسن عن فضالة . وكان يقول : إن الحسين بن سعيد

لم يلق فضالة ، وإن أخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين . ولا زالت

رأيت الجماعة تروي بأسانيد مختلفة الطرق و ( عن . ظ ) الحسين بن

سعيد عن فضالة والله أعلم ، وكذلك زرعة بن محمد الحضرمي .

قلت : وهذا الكلام من الماتن تضعيف بوجه للحسين بن يزيد

السوراني فان قوله : ( لم يلق فضالة ) . شهادة حسية تؤخذ بها إذا كانت

من ثقة وأما كون الأسانيد هكذا : الحسين بن فضالة . فهو أمر ظاهر

في اتصال الاسناد ولكن لا يؤخذ بالظاهر في قبال النص .

اللهم إلا أن يكون تأمل الماتن رحمه الله في صحة ما ذكره مستدلا

بظاهر رواية الجماعة عنه عنهما بلا واسطة أخيه الحسن ، من جهة

اعتقاده بكون قول السوراني مبنيا على الحدس لا اعتمادا منه على

قول الحسين بن سعيد بأنه لم يدركهما ، أو قول ثقة آخر ، فحينئذ

لا يصح الاعتماد على شهادة السوراني لرفع اليد عما تقتضيه رواية

الجماعة بأسانيد مختلفة عنه عنهما بلا واسطة فليتأمل .

قلت : يأتي في ترجمة أحمد بن الحسين قوله : روى عن

جميع شيوخ أبيه إلا حماد بن عيسى فيما زعم القمييون . . .

الثاني عليه السلام ( 1 ) ذكره سعد بن عبد الله . وكتب بني سعيد كتب حسنة

معمول عليها ، وهي ثلاثون كتابا ( 2 ) : كتاب الوضوء ، كتاب الصلاة


شرح:

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحابه ( ع ) 399 / 2 قائلا : جعفر بن

يحيى بن سعد الأحوال ، خال الحسين بن سعيد ، وذكره البرقي أيضا

في أصحابه ( 57 ) .

( 2 ) وفى الفهرست : وله ثلاثون كتابا .

قلت : الظاهر من أصحابنا أن كتب الحسين بن سعيد معتمدة ،

اخبارها صحاح تكون ميزانا للمعتمد عليه من الآثار وغيره فيأتي في

ترجمة محمد بن أورمة ( 893 ) قول الماتن : وحكى جماعة من

شيوخ القميين عن ابن الوليد أنه قال : محمد أورمة طعن عليه بالغلو

فكل ما كان في كتبه مما وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فقل به

وما تفرد به فلا تعتمده . وفى ترجمته في الفهرست ( 143 ) : وقال

أبو جعفر بن بابويه : محمد بن أورمة طعن عليه بالغلو ، فكلما

كان في كتبه مما يوجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره ، فإنه معتمد عليه

ويفتى به ، وكلما تفرد به لم يجز العمل عليه ولا يعتمد .

وقال في ترجمة صفوان بن يحيى ( 83 ) قوله : وله كتب كثيرة

مثل كتب الحسين بن سعيد .

وقال أيضا بن علي الصيرفي ( 146 ) : له كتب وقيل إنها

مثل كتب الحسين بن سعيد .

وفي ترجمة موسى بن القاسم البجلي ( 162 ) : له ثلاثون

كتابا مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة الخ .

وقال الصدوق رحمه الله في ديباجة الفقيه : وجميع ما فيه مستخرج

من كتب مشهورة عليها المعول ، وإليها المرجع مثل كتاب حريز إلى

كتاب الزكاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج ، كتاب النكاح ، كتاب

الطلاق ، كتاب العتق ، والتدبير ، والمكاتبة ، كتاب الايمان والنذور

كتاب التجارات والإجارات ، كتاب الخمس ، كتاب الشهادات ،

كتاب الصيد والذبايح ، كتاب المكاسب ، كتاب الأشربة ، كتاب

الزيارات ، كتاب التقية ، كتاب الرد على الغلات ، كتاب المناقب ،

كتاب المثالب ، كتاب الزهد ، كتاب المروة ، كتاب حقوق المؤمنين

وفضلهم ، كتاب تفسير القرآن ، كتاب الوصايا ، كتاب الفرائض ،

كتاب الحدود ، كتاب الديات ، كتاب الملاحم ، كتاب الدعاء ( 1 ) .

أخبرنا بهذه الكتب غير واحد من أصحابنا من طرق مختلفة كثيرة

فمنها ما كتب إلي به أبو العباس أحمد بن علي بن نوح السيرافي رحمه الله

في جواب كتابي إليه :


شرح:

أن قال : وكتب الحسين بن سعيد .

( 1 ) وفي الفهرست ذكر هذه الكتب إلا أنه زاد بعد ( الايمان

والنذور ) و " الكفارات " ، وبعد ( الديات ) " كتاب البشارات "

وبعد ( المروة ) " والتجمل " وبدل ( كتاب حقوق المؤمنين وفضلهم )

" كتاب المؤمن " ولم يذكر بعد ( التدبير ) ( والمكاتبة ) كتابا .

وقال ابن النديم في فهرسته في ترجمته : وللحسين من الكتب :

كتاب التفسير ، كتاب التقية ، كتاب الايمان والنذور ، كتاب الوضوء

كتاب الصلاة ، كتاب الصيام ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب

الأشربة ، كتاب الرد على الغالية ، كتاب الدعاء ، كتاب العتق

والتدبير .

ويأتي في القاسم بن الحسن بن علي بن يقطين ( 864 ) : قوله

رحمه الله : وما أظن له كتابا ينسب إليه إلا زيادة في كتاب التجمل

والذي سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد

الأهوازي رضى اله عنه ، فقد روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن

عيسى الأشعري القمي ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقي ،

والحسين بن الحسن بن أبان ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن السكن

القرشي البردعي ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن الدينوري .

فأما ما عليه أصحابنا والمعمول ( المعول - خ ) عليه : ما رواه

عنهما أحمد بن محمد بن عيسى .

أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد الله الحسين بن علي بن سفيان

البزوفري فيما كتب إلي في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة قال :

حدثنا أبو علي الأشعري أحمد بن إدريس بن أحمد القمي قل : حدثنا

أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد بكتبه الثلاثين كتابا ( 1 ) .

وأخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي قال :

حدثنا أبي ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، وسعد بن عبد الله جميعا عن أحمد

بن محمد بن عيسى ( 2 ) .

وأما ما رواه أحمد بن محمد بن خالد البرقي :


شرح:

والمروة للحسين بن سعيد ، كان ضعيفا على ما ذكره ابن الوليد ، وقد

روى ابن الوليد عن رجاله عن القاسم بن الحسن : الزيادة .

( 1 ) صحيح .

( 2 ) صحيح على كلام واشكال بأحمد بن محمد بن يحيى العطار

وسيأتي عن فهرست الشيخ أيضا روايته كتب الحسين بن سعيد عن

طريق أحمد بن محمد بن عيسى .

فقد حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الصفواني سنة اثنتين وخمسين

وثلاثمائة بالبصرة قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن بطة المؤدب

قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن الحسين بن سعيد بكتبه

جميعا ( 1 ) .

وأخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن أحمد بن هشام القمي المجاور

قال : حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عن جده احمد

ابن محمد بن خالد البرقي عن الحسين بن سعيد بكتبه ( 2 ) .

وأما الحسين بن الحسن بن أبان القمي :

فقد حدثنا محمد بن أحمد الصفواني قال : حدثنا ابن بطة عن

الحسين بن الحسن بن أبان . وانه أخرج إليهم بخط الحسين بن سعيد

وانه كان ضيف أبيه ، ومات بقم ، فسمعته منه قبل موته .

وأخبرنا علي بن عيسى بن الحسين القمي ، وحدثني محمد بن علي


شرح:

( 1 ) فيه ضعف بوجه بابن بطة .

( 2 ) ضعيف بمحمد بن علي بن أحمد بن هشام القمي فقد ذكره

الشيخ في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 507 / 89 ) وقال :

يكنى أبا جعفر ، روى عن محمد بن علي ماجيلويه . روى عنه ابن نوح .

قلت : ولم أجد لم توثيقا ولا ذما إلا ما عن أصحابنا من استظهار

حسن حاله من نفس هذا الطريق . وفيه : انه إن كان وجهه قول

السيرافي : فاما ما عليه المعول الخ .

فهذا بالنسبة إلى طريق أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن

سعيد وهذا القمي المجاور في طريق البرقي عنه .

وإن كان وجهه : انه من مشايخ النجاشي الذين قيل : بوثاقتهم

كما هو صريح بعض الأعاظم ( قده ) في تنقيح المقال في ترجمته ففيه

ابن المفضل بن تمام ، ومحمد بن أحمد بن داود ، وأبو جعفر بن هشام

قالوا : حدثنا ، وأخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن الحسين

ابن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ( 1 ) .


شرح:

انه ليس من مشايخ النجاشي وانما هو من مشايخ السيرافي فيما كتب به

إلى النجاشي في ذكره طرقه إلى الحسين بن سعيد وقد أشرنا في مقدمة

هذا الشرح إلى التأمل فيما ذكره غير واحد من الاعلام في مقام ذكر

مشايخه وانما نشأ الاشتباه من الخلط بين مشايخ السيرافي ومشايخ

النجاشي في هذا المقام .

والعجب أنه رحمه الله ذكر القمي المجاور هذا من مشايخ الصدوق

( ره ) ومع هذا زعم أنه من مشايخ النجاشي فلاحظ ما ذكره في المقام

وفي محمد بن علي بن هشام .

( 1 ) قلت : اما طريقه الأول ، ففيه ضعف بوجه بابن بطة . واما

طريقه الثاني فحسن كالصحيح بمحمد بن أحمد بن داود ، شيخ

القميين ، وفقيههم .

بقي الكلام في الحسين بن الحسن بن ابان القمي )

فقد ذكره الشيخ في أصحاب العسكري ( ع ) 430 / 8 وقال :

أدركه ( ع ) ، ولم نعلم أنه روى عنه ، وذكر ابن قولويه : انه قرابة

الصفار ، وسعد بن عبد الله ، وهو أقدم منهما لأنه روى عن الحسين بن

سعيد وهما لم يرويا عنه .

وذكره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) 469 / 44 وقال : روى

عن الحسين بن سعيد كتبه كلها ، روى عنه ابن الوليد .

وقال ابن داود في رجاله في ترجمة محمد بن أورمة ( 499 ) :

ضعيف ، روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان وهو ثقة الخ .

واما أحمد بن محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي :

فقد حدثني أبو الحسن علي بن بلال بن معاوية بن أحمد المهلبي

بالبصرة قال : حدثنا عبيد الله بن الفضل بن هلال الطائي بمصر

قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي

عن الحسين بن سعيد الأهوازي بكتبه الثلاثين كتابا في الحلال والحرام ( 1 ) .

وأما أبو العباس الدينوري ( 2 ) : فقد أخبرنا الشريف أبو محمد

الحسن بن حمزة بن علي الحسيني الطبري فيما كتب إلينا : أن

أبا العباس أحمد بن محمد الدينوري حدثهم عن الحسين بن سعيد بكتبه


شرح:

وربما يشير إلى وثاقته رواية الأجلة الثقات ، وشيوخ القميين وفيهم

ابن الوليد عنه ، ووصية الحسين بن سعيد بكته إليه مع وجود أولاده ،

وتصحيح العلامة والشهيد ( قدهما ) طرقا هو فيها ، وعدم طعن المحقق

في المعتبر ونكت النهاية في طريق هو فيه ، وانه من رجال أسانيد

كامل الزيارات لابن قولويه ، وغير ذلك من وجوه لا تخلو الجميع

عن النظر .

وسيأتي عن الفهرست عنه بطريق ابن أبان .

( 1 ) ضعيف : تارة بعبيد الله بن الفضل المجهول حاله إلا أن

يتحد مع عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال النبهاني أبي عيسى

الكوفي أصلا والمصري مسكنا والآتي ترجمته ( 614 ) فهو وان لم يوثق

إلا أن هارون بن موسى التلعكبري روى عنه كتابه . وأخرى بأحمد بن

محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي المجهول حاله .

( 2 ) ذكره الشيخ في رجاله باب من لم يرو عنهم ( ع ) 438 / 3

قائلا : أحمد بن محمد الدينوري يكنى أبا العباس يلقب بأستونة

قلت : لم أجد له تصريحا بشئ .

وجميع مصنفاته عند منصرفه من زيارة الرضا ( ع ) أيام جعفر بن

الحسن الناصر بآمل طبرستان سنة ثلاثمائة ( 1 ) ، وقال : حدثني الحسين

ابن سعيد الأهوازي بجميع مصنفاته ( 2 ) .

قال ابن نوح : وهذا طريق غريب لم أجد له ثبتا إلا قوله

رضي الله عنه ، فيجب أن يروي كل نسخة من هذا بما رواه صاحبها

فقط ، ولا يحمل رواية ولا نسخة على نسخته لئلا يقع فيه اختلاف ( 3 )


شرح:

( 1 ) تقدم في ترجمة أبي محمد الحسن الأطروش الناصر الكبير :

انه توفي بآمل سنة أربع وثلاثمائة بعد ما دخلها سنة إحدى وثلاثمائة .

فلما توفى أراد الناس ان يبايعوا ابنه أبا الحسين أحمد بن الحسن

الناصر فامتنع من ذلك وكانت ابنة الناصر تحت أبي محمد الحسن

ابن القاسم الداعي الصغير ، فكتب إليه أبو الحسين أحمد بن الحسن

الناصر ، واستقدمه وبايعه ، فغضب أبو القاسم جعفر ناصرك بن الناصر

وجمع عسكرا وقصد طبرستان فانهزم الداعي من ابن الناصر يوم النيروز

سنة ست وثلاثمائة ، وسمي نفسه الناصر وأخذ الداعي بدماوند ، وملك

الداعي الصغير طبرستان إلى سنة ست عشرة وثلاثمائة ثم قتله مرداويج

بآمل . ذكره ابن عنبة في عمدة الطالب ( 309 ) .

( 2 ) ضعيف بالدينوري فلم يوثق .

( 3 ) ظاهر الماتن ان استغراب ابن نوح رحمهما الله لهذا الطريق

في محله . ولم يظهر وجهه ولعله لعدم التوافق بين ما ذكره من تاريخ

أيام جعفر الناصر مع ما ذكره الأصحاب وغيرهم في تاريخ ملكه بعد

وفات الناصر الكبير كما تقدم ، أو لعلو الاسناد برواية ابن حمزة عن

الدينوري عن الحسين بن سعيد مع أنه يروى غالبا بوسائط عن أحمد بن محمد

ابن عيسى الذي يروي عن الحسين بن سعيد . كما أن سماع ابن حمزة

-------------

شرح:

الطبري عن الدينوري على هذا يكون قبل ست وخمسين سنة لما يأتي في

ترجمة ابن حمزة : انه قدم بغداد ، ولقيه شيوخنا في سنة ست وخمسين

وثلاثمائة ، ومات في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة . وتمام الكلام لعله

يأتي في ترجمة ابن حمزة .

ثم إن ظاهر الماتن اختلاف نسخ كتب الحسين بن سعيد بقوله :

فيجب الخ . إذ مع عدم اختلافها فغرابة بعض الطرق ربما لا تضر

بروايتها فليتأمل ،

طرق الشيخ إلى الحسين بن سعيد

1 - في الفهرست : أخبرنا بكتبه ورواياته ابن أبي جيد القمي

عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن

سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران . قال ابن الوليد : وأخرجها إلينا

الحسين بن الحسن بن أبان بخط الحسين بعد سعيد وذكر انه كان

ضيف أبيه .

2 - وأخبرنا بها عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين

عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، ومحمد بن موسى بن المتوكل عن سعيد بن

عبد الله والحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد .

قلت : هذا الطريق صحيح بلا اشكال وأما سابقه فصحيح بناءا

على القول بوثاقة ابن أبي جيد وساير مشايخ النجاشي .

3 - في مشيختي التهذيب ج 10 / 63 ، والاستبصار ج 4 / 312 :

وما ذكرته في هذا الكتاب عن الحسين بن سعيد ، فقد أخبرني به

-------------

شرح:

الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله ،

وأحمد بن عبدون كلهم عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن

أبيه محمد بن الحسن بن الوليد .

قلت : الطريق صحيح على كلام بأحمد بن محمد بن الحسن

ابن الوليد .

4 - وأخبرني به أيضا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد

ابن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين

ابن سعيد .

قلت : هذا الطريق أعلى إسنادا من ساير طرقه ، ولعله لذلك روى

في التهذيبين بهذا الاسناد كثيرا وهو صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد

من مشايخه ومشايخ النجاشي .

5 - ورواه أيضا محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن

الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد .

قلت : الطريق صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد القمي .

6 - قال ص 73 ، وص 316 : ومن جملة ما رويته عن الحسين بن

سعيد ، والحسن بن محبوب : ما رويته بهذا الاسناد ( الحسين بن عبيد الله

عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه ) عن محمد بن علي بن

محبوب عن أحمد بن محمد عنهما جميعا .

قلت : الطريق صحيح على كلام بأحمد بن محمد بن يحيى . وروى

بهذا الطريق عن الحسين بن سعيد وحده في مواضع من التهذيبين منها : ما في

يب ج 3 / 235 / 218 و / 226 / 572 وفي الاستبصار ج 1 ص 220

في امرأة صلت المغرب ركعتين في السفر .

-------------

شرح:

7 و 8 - ( قال بعد طريقه إلى الصفار ) : ومن جملة ما ذكرته عن

الحسن بن محبوب ، والحسين بن سعيد ما رويته بهذا الاسناد ( أخبرني به

الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله

وأحمد بن عبدون كلهم عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن

أبيه ، وأخبرني به أيضا أبو الحسن بن أبي جيد عن محمد بن الحسن

ابن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار ) عن أحمد بن محمد عنهما جميعا .

قلت : الأول صحيح على كلام بأحمد بن الوليد والثاني أيضا على

كلام بابن أبي جيد .

9 و 10 - ما ذكره بعد طريقه إلى سعد بن عبد الله ( يب 74 )

صا ( 317 ) : ومن جملة ما ذكرته عن الحسين بن سعيد ، والحسن بن

محبوب معا : ما رويته بهذا الاسناد ( أخبرني به الشيخ أبو عبد الله عن

أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله

وأخبرني به أيضا الشيخ رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن علي بن

الحسين عن أبيه عن سعد بن عبد الله ) عن أحمد بن محمد عنهما جميعا .

قلت : الطريقان صحيحان بلا كلام .

روى الصدوق في المشيخة رقم ( 239 ) عن محمد بن الحسن

رضي الله عنه عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد .

قال : ورويته أيضا عن أبي رحمه الله عن سعد بن عبد الله عن أحمد

بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد .

قلت : طريقه الثاني صحيح بلا كلام والأول صحيح بناءا على

وثاقة ابن أبان كما تقدم .

وروى الصدوق رحمه الله في المشيخة بطرق عن الحسين بن الحسن

136 - الحسن بن العباس بن الحريش الرازي أبو علي

( 1 ) روى عن أبي جعفر الثاني ( ع ) ( 2 ) ضعيف جدا ، له كتاب


شرح:

ابن أبان عن الحسين بن سعيد في طريقه إلى جماعة : منهم إبراهيم بن ميمون

( 156 ) ، والحسين بن مختار ( 76 ) ، وفضالة بن أيوب ( 336 ) ،

ويحيى بن أبي العلاء ( 231 ) ، وأبو بكر بن أبي سماك ( 158 ) .

وأيضا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد في طريقه

إلى جماعة منهم : حريز بن عبد الله ( 78 ) ، وربعي بن عبد الله

( 163 ) ، والحسن بن سعيد عن زرعة ( 19 ) ، وسليمان بن جعفر

الجعفري ( 95 ) ، وعائذ الأحمسي ( 65 ) ، وعمر بن أذينة ( 144 )

وفضالة بن أيوب أيضا ( 336 ) ، ومعمر بن يحيى ( 64 ) وأبو مريم

الأنصاري ( 48 ) .

( 1 ) كناه ابن الغضائري بأبي محمد كما يأتي .

( 2 ) ذكره الشيخ في أصحابه ( ع ) 400 / 7 كما في المتن بلا كنية

وأيضا في ( من لم يرو عنهم ) 462 / 2 قائلا : الحسن بن العباس

الحريشي .

وذكره في الفهرست 53 / 187 كما في المتن بلا كنية . وقال :

له كتاب ثواب " إنا أنزلناه " . . . وأيضا 53 / 188 : الحسن بن

العباس الحريشي له كتاب . . .

قلت : ظاهره في الكتابين التعدد ، إلا أن الاتحاد هو الأظهر ،

بل الظاهر اتحادهما مع المذكور في أصحاب الجواد ( ع ) من رجاله

( 400 ) بعنوان : الحسن بن عباس بن خراش .

" إنا أنزلناه في ليلة القدر " ( 1 ) ، وهو كتاب ردي الحديث ،

مضطرب الألفاظ ( 2 ) .


شرح:

وذكره البرقي في أصحابه ( ع ) ( 57 ) قائلا : الحسين بن عباس

بن حريش الرازي .

قلت : روى عنه عنه ( ع ) جماعة : منهم أحمد بن محمد بن

عيسى الأشعري ، فروى عنه كثيرا جدا بأسانيد صحاح ، ومحمد بن

يحيى العطار ، وسهل بن زياد ، ذكرناهم في طبقات أصحابه .

( 1 ) صنف جماعة كتبا في فضل " انا أنزلناه " فضعفوا ، ويأتي

تراجمهم : منهم عمر بن بقية أبو يحيى الصنعاني ( 752 ) ، ومحمد

بن حسان الرازي ( 905 ) ، وعبد الرحمان بن كثير الهاشمي ( 619 )

وعلي بن أبي صالح ( 674 ) .

( 2 ) وعن ابن الغضائري : الحسن بن العباس بن الحريش الرازي

أبو محمد ، ضعيف ، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام فضل

" إنا أنزلناه في ليلة القدر " كتابا مصنفا فاسد الألفاظ ، تشهد مخايله

على أنه موضوع . وهذا الرجل لا يلتفت إليه ، ولا يكتب حديثه .

قلت : لا يبعد استناد الماتن في تضعيفه إلى ما ذكره ابن الغضائري

وظاهرهما ان التضعيف ناشئ عن كتابه المشتمل على حديث ردي

مضطرب الألفاظ في فضل ليلة القدر .

والأخبار الواردة في فضلها تشتمل على نزول الملائكة فيها على

إمام العصر ( ع ) بآجال أناس وأرزاقهم وغير ذلك . رواها الكليني

أيضا في أصول الكافي ج 1 / 242 في باب مستقل وأحاديثه باسناد واحد

صحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عنه . وأيضا في باب " ما جاء في

الاثني عشر والنص عليهم " 532 في روايات .

أخبرنا إجازة محمد بن علي القزويني قال : حدثنا ( حدثني . خ . )

أحمد بن محمد بن يحيى عن الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى

عنه ( 1 ) .


شرح:

ومن تأمل فيها وجد أنها ليست ردية المعنى ولا مضطربة الألفاظ بوجه

يوجب انكارها بما عرفت . نعم ما اشتملت عليه أمر صعب ربما

تستصعبه العقول ولكنا أمرنا برد مثل ذلك إلى أهله ونهينا عن انكاره .

وأنت إذا نظرت إلى آراء القميين في الغلاة وفي حد الغلو هان لك

الامر كيف ! ؟ وقد روى هذه الأحاديث أعلام الطائفة وأجلائهم ، ومشايخ

القميين في كتبهم ، وسمعوها من المشايخ واستجازوا روايتها منهم ،

وأجازوها وفيهم أحمد بن محمد بن عيسى ، وابن الوليد ، والصفار

وأضرابهم .

وأترى ان أحمد بن محمد بن عيسى الجليل رئيس الطائفة في عصره

يروي كتاب موضوع ، مشتمل على الأحاديث الردية معناها والمضطربة

ألفاظها عن رجل وضاع غال ضعيف لا يلتفت إليه مشاهرة ولا يبالي ! !

مع أنه الذي أتعب نفسه في اصلاح أمر الحديث وتهذيبه ومنع

المحدثين عن الارسال والرواية عن المجاهيل ، والضعاف حتى أنه أخرج

جماعة من أكابر الحديث ممن اتهم بالغلو من مدينة ( قم ) المشرفة

بل أخرج منها من كان يكثر الارسال والرواية عن الضعاف والمجاهيل

حاشاه ثم حاشاه .

ولولا أن الحسن بن العباس الحريشي لم يرد فيه توثيق يخرجه

عن الجهالة لأوضحنا الامر وحققنا القول في ذلك فليبق إلى محل آخر

يناسبه .

( 1 ) صحيح على كلام بشيخه ، وبأحمد بن محمد بن يحيى .

137 - الحسن بن خالد بن محمد بن علي البرقي أبو علي أخو محمد بن خالد

( 1 )


شرح:

وفي الفهرست 53 / 187 : أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن

الحسن بن الوليد عن الصفار عن أحمد بن إسحاق بن سعد بن الحسن

بن العباس بن حريش الرازي .

و ( 188 ) : الحسن بن العباس الحريشي ، له كتاب ، رويناه

بالاسناد الأول عن أحمد بن أبي عبد الله عنه ونحوه 49 / 159 مكررا .

قلت : ظاهره ( ره ) تعددهما باختلاف العنوان في الجملة ،

واختلاف من روى عنه ، مع أنه لا يضر مثله بالاتحاد . ثم إن

الطريق الأول صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخ النجاشي

والثاني لا يخلو عن خفاء إذ ليس معلقا على سابقه ، لعدم الاشتراك

المعتبر في التعليق إلا أن يكون ( ابن أبي عبد الله ) من سبق القلم فيتحد

مع سابقه ، أو يكون معلقا على ما تقدم منه قبل ذلك بأسماء في الحسن

ابن خالد البرقي ( 49 / 158 ) فيكون المراد بالاسناد الأول : عدة من

أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله والطريق

حينئذ ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة .

( 1 ) يأتي تمام نسبه في أحمد بن محمد بن خالد ( 180 ) ولقبه

أيضا في ترجمة أخيه محمد بن خالد ( 900 ) ، وكنيته بأبي علي عند

ذكره في إخوته . بل كناه الشيخ بذلك في الفهرست ، وفي رجاله .

كان ثقة ، له كتاب نوادر ( 1 ) .

138 - الحسن بن ظريف بن ناصح

( 2 )


شرح:

وذكره الشيخ في الفهرست ( 49 ) ، وفى رجاله فيمن لم يرو

عنهم ( ع ) ( 462 ) نحو ما في المتن إلا أنه لم يذكر جده ولا توثيقه .

ثم إن اخوته لمحمد البرقي وعمومته لأحمد تقتضي كونه من

أصحاب الرضا بل الكاظم عليهما السلام فلاحظ .

( 1 ) وفي الفهرست : له كتب أخبرنا بها عدة من أصحابنا عن

أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله عن عمه الحسن

ابن خالد .

قلت : والطريق ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة .

وقال ابن شهرآشوب في المعالم ( 34 ) : الحسن بن خالد البرقي :

أخو محمد بن خالد من كتبه : تفسير العسكري من إملاء الإمام ( ع )

مائة وعشرون مجلدة .

( 2 ) وهكذا ذكره في الفهرست ( 48 ) وذكره في رجاله في أصحاب

الهادي ( ع ) 413 / 11 .

وكان من أصحاب أبي محمد العسكري ( ع ) وكان له إليه ( ع )

مكاتبة يسئل فيها عن أمور فأجابه عما سئله وعما لم يسئله . رواها

المفيد في الارشاد ( 343 ) عن الكافي ( أصوله ج 1 / 509 / 13 ) .

وروى عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله ( ع ) منهم : عبد الصمد

كوفي ، يكنى أبا محمد ، ثقة ( 1 ) سكن ببغداد ، وأبوه قبل ( 2 ) . له

نوادر والرواة عنه كثيرون ، أخبرنا إجازة محمد بن محمد عن الحسن

ابن حمزة قال : حدثنا ابن بطة عن محمد بن علي ( 3 ) .

139 - الحسن بن أبي عثمان المقلب سجادة أبو محمد :

كوفي ضعفه أصحابنا ( 4 ) ،


شرح:

ابن بشير كما في الروضة 263 / 501 ، والحسين بن علوان كما في الكافي

ج 2 / 7 ، و 61 وغير ذلك . وروى عن أصحاب الكاظم عليه السلام

منهم : أبوه ظريف فروى عنه كثيرا ، ومحمد بن أبي عمير ذكرناهم

في الطبقات .

( 1 ) ويشير إلى عناية أبي محمد الحسن العسكري ( ع ) إليه ما

أجاب به عن مكاتبته التي أشرنا إليها .

( 2 ) فيأتي في ترجمته ( 551 ) قوله : أصله كوفي نشأ ببغداد . .

وفي نسخة المتن هكذا ( قيل له نوادر ) والظاهر أنه مصحف ( قبل ) .

( 3 ) ضعيف بوجه بابن بطة هذا بناءا على كون المراد بمحمد

ابن علي : ابن محبوب الثقة .

وأما إن كان هو الصيرفي أبو سمينة بقرينة رواية ابن بطة عنه ،

فهو ضعيف به أيضا .

( 4 ) قال في الكشي ( 352 ) ، في الحسن بن علي بن أبي عثمان

سجادة لعنه الله قال نصر بن الصباح : قال لي السجادة الحسن بن علي

ابن أبي عثمان يوما : ما تقول في محمد بن أبي زينب ، ومحمد بن

عبد الله بن عبد المطلب صلى الله عليه وآله أيهما أفضل ؟ قلت له :

وذكر ان أباه : علي بن أبي عثمان ( 1 ) روى عن أبي الحسن

موسى ( ع ) .

له كتاب نوادر ، أخبرناه إجازة الحسين بن عبيد الله عن أحمد

ابن جعفر بن سفيان ، عن أحمد بن إدريس قال حدثنا الحسين بن

عبيد الله بن سهل في حال استقامته ( 2 ) عن الحسن بن علي بن أبي


شرح:

أنت قل . قال : محمد بن أبي زينب . ألا ترى ان الله عز وجل عاتب

في القرآن محمد بن عبد الله في مواضع ، ولم يعاتب محمد بن أبي زينب

فقال لمحمد بن عبد الله ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا

قليلا ، ولئن أشركت ليحبطن عملك ) ، وفي غيرهما . ولم يعاتب محمد

بن أبي زينب بشئ من ذلك .

قال أبو عمرو : السجادة لعنه الله ولعنه اللاعنون ، والملائكة

والناس أجمعون فلقد كان من عليائية الذين يقفون في رسول الله صلى الله

عليه وآله ، وليس لهم في الاسلام نصيب .

وعن ابن الغضائري : الحسن بن علي بن أبي عثمان أبي محمد

الملقب سجادة في عداد القميين ضعيف ، وفي مذهبه ارتفاع .

وذكره الشيخ في أصحاب الجواد عليه السلام / 400 / 11 وقال :

غالي . وأيضا في أصحاب الهادي عليه السلام / 413 وذكر نحوه . قلت :

روى ابن قولويه في كامل الزيارات ص 80 باسناده عن محمد بن الحسين

ابن أبي الخطاب ، وعن الحسين بن عبيد الله عنه . والعجب ممن يلتزم

بوثاقة جميع رواة هذا الكتاب مع وجود مثل هذا الضعيف فيهم .

( 1 ) ويظهر من ذلك : ان عدم ذكر ( علي ) في العنوان للاشتهار

بذلك أو الاقتصار ، وليس هناك تصحيف أو سهو كما توهم .

( 2 ) تقدم ترجمته ( 85 ) وقوله فيه : ممن طعن عليه ، ورمي

عثمان سجادة ( 1 ) .


شرح:

بالغلو .

( 1 ) ضعيف بالحسين بن عبيد الله بن سهل فلم يوثق بل طعن إلا

أن يقال إنه لا يكون مطعونا إلا باتهام الغلو فإذا كانت الرواية عنه في حال

الاستقامة فلا بأس بها ، وتقدم في ترجمته : إن له كتبا صحيحة

الحديث .

بقي هنا شئ وهو ان التضعيف المتقدم من أصحابنا للحسن بن

علي سجادة لا يلائم رواية جماعة من الأجلة كتبه ورواياته فان ذلك

يقتضي ترك الرواية عنه لكن روى عنه المشايخ في كتبهم . ولعلهم

اعتمدوا في ذلك على الكشي مع إنه قد استند في تضعيفه على نصر

ابن الصباح .

وقد روى عنه ابن قولويه في كامل الزيارات عن محمد بن الحسين

ابن أبي الخطاب المسكون إلى روايته كما يأتي في ترجمته . وروى الصدوق

في الخصال ج 2 / 5 / 21 عن ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار ،

عن محمد بن أحمد قال : حدثني أبو عبد الله الرازي عن سجادة واسمه

الحسن بن علي بن أبي عثمان ، واسم أبي عثمان حبيب عن محمد بن

أبي حمزة الحديث .

وفي التهذيب ج 2 / 121 / 229 : محمد بن أحمد بن يحيى عن

محمد بن عبد الله بن أحمد عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، وأبو

عثمان اسمه : عبد الواحد بن حبيب قال زعم لنا محمد بن أبي حمزة

الثمالي .

140 - الحسن بن عنبسة الصوفي

( 1 ) كوفي ، ثقة ، له كتاب نوادر ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد

قال : حدثنا علي بن حبشي قال : حدثنا حميد بن زياد عن الحسن

ابن عنبسة به ( 2 ) .

141 - الحسن بن علي الزيتوني الأشعري أبو محمد

له كتاب نوادر ، أخبرنا محمد بن علي عن أحمد بن محمد بن يحيى

عن أبيه عن الحسن بن علي بكتابه ( 3 ) .


شرح:

( 1 ) هكذا ذكره الشيخ في الفهرست ( 50 ) ، وفيمن لم يرو عنهم

من رجاله ( 464 ) وزاد . روى عنه حميد بن زياد .

قلت : يأتي رقم ( 156 ) ترجمة الحسين بن عنبسة الصوفي ،

فهو أخوه ويحتمل الاتحاد وإن كان خلاف الظاهر .

( 2 ) موثق بحميد على إشكال بعلي بن حبشي تقدم وكذا أحمد بن

عبد الواحد .

وفي الفهرست : له نوادر رويناها بالاسناد الأول ( أحمد بن

عبدون عن الأنباري ) عن حميد عنه . قلت : طريقه موثق بحميد على

كلام بأحمد بن عبدون شيخه وشيخ النجاشي .

( 3 ) صحيح على كلام بمحمد بن علي من مشايخه وبأحمد كما تقدم .

قلت : روى عن أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام مثل

هارون بن مسلم الثقة كما في كامل الزيارات 160 / 65 / 14 ، وأحمد

142 - الحسن بن محمد بن جمهور العمي أبو محمد

بصري ( 1 ) ،


شرح:

ابن هلال العبرتائي الضعيف ، وسهل بن الهرمزان القمي كما يأتي في

ترجمته ( 489 ) ، والزهري الكوفي الغيبة ( 102 ) .

روى عنه شيخ القميين ابن الوليد كما في ترجمة عيسى بن عبد الله

الهاشمي من فهرست الشيخ ( 117 ) ، وشيخ الطائفة وفقيهها ووجهها

سعد بن عبد الله كما في كامل الزيارات ( 160 ) والغيبة ص 102 ،

والعيون 272 / 28 / 4 وأما ما في التهذيب ج 6 / 48 في فضل زيارة

الحسين ( ع ) عن سعد عن الحسين بن علي الزيتوني عن أحمد بن هلال . . .

فالظاهر أنه مصحف ( الحسن ) فلاحظ ، وابن بطة كما في ترجمة

ابن الهرمزان .

( 1 ) قال ابن النديم في فهرسته ( 326 ) في فقهاء الشيعة ومحدثيهم :

ابن جمهور العمي ، واسمه محمد بن الحسين بن جمهور العمي بصري ،

ويعد في خاصة أصحاب الرضا ( ع ) ، وله من الكتب . .

قلت : الظاهر أن المراد بالترجمة هو الحسن بن محمد لا أبوه كما

يظهر بالتأمل الا ان في ذلك مواضع من التصحيف كما لا تخفى .

وفى لسان الميزان ج 2 / 198 : الحسن بن جمهور القمي . قال

علي بن محمد الساليسي : كان من رواة أهل البيت عليهم السلام وحامل

الأثر عنهم ، وكان في وسط المائة الثالثة . قلت : كون ( القمي )

مصحف ( العمي ) غير بعيد إلا أنه موافق لما في فرج المهموم كما يأتي .

وقال ابن طاووس في فرج المهموم عند روايته عن كتابه ( الواحدة )

ثقة في نفسه ( 1 ) ينسب إلى بني العم من تميم . يروى عن الضعفاء ( 2 )


شرح:

( 96 ) : وكان عالما فاضلا .

( 1 ) تقييد الوثاقة بقوله ( في نفسه ) وإن كان يشعر بأنه مطعون في مذهبه

وفى حديثه إلا أن قوله ( يروى عن الضعفاء ) يدل على أنه مطعون في

حديثه فقط لا في مذهبه . وحققنا في مقدمة هذا الشرح ان التوثيق بوجه

مطلق في كلام الأقدمين ظاهر في أنه غير مطعون لا في نفسه ولا في

مذهبه ولا في حديثه .

ومما يشير إلى وثاقته في نفسه رواية الثقات عنه : منهم أبو طالب

الأنباري ، ومحمد بن همام كما في التهذيب ج 6 / 93 وقد أنكر النجاشي

على الشيخ النبيل الثقة أبي علي بن همام روايته عن جعفر بن محمد

ابن مالك الفزاري كما يأتي في ترجمة جعفر ( 311 ) ولم ينكر عليه

روايته عن الحسن بن جمهور .

( 2 ) هذا أحد الوجهين لعدم وثاقته في الحديث وقد طعن غير

واحد من رجال الحديث بعدم الوثاقة في الحديث بهذين الامرين منهم :

أحمد بن محمد بن خالد البرقي كما يأتي في ترجمته .

ثم إن الرواية عن الضعيف انما تمنع عن الاعتماد على مراسيله

فلا تكون حينئذ بحكم المسانيد لاحتمال كون ارساله ( ح ) عن الضعيف

كما حققناه في محله ، كما انها تمنع عن الاعتماد على ما يسنده إلى رجال

غير معروفين بمدح ولا قدح ، لكنها لا تمنع عن الاخذ بما أسنده

عن الثقات .

ولا توجب الرواية عن الضعيف طعنا في وثاقة الرجل إلا مع

الاكثار وخاصة في الرواية عمن اشتهر بالكذب والوضع وغيره من

وجوه الطعن فلاحظ .

ويعتمد على المراسيل ( 1 ) ذكره أصحابنا بذلك وقالوا : كان أوثق من

أبيه وأصلح ( 2 ) .

له كتاب ( الواحدة ) ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، وغيره عن

أبي طالب الأنباري عن الحسن بالواحدة ( 3 ) .


شرح:

روى الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه كثيرا وروى عنه كتابه

كما يأتي في ترجمته ( 903 ) .

وروى عن جماعة من الثقات منهم : الحسين بن روح السفير كما

في التهذيب ج 6 / 93 ، وعلي بن بلال من أصحابي الكاظم والرضا

عليهما السلام ، الظاهر أنه البغدادي الثقة كما في عيون أخبار الرضا ( ع )

ج 2 باب 38 / 136 .

( 1 ) هذا ثاني الوجهين لعدم وثاقته في حديثه . ثم إن رواية

المراسيل بلا اعتماد بصورة الارسال لا توجب الطعن إلا مع الاكثار فيها

فيكشف عن التساهل في الحديث . وروايتها بصورة المسانيد تدليس .

واما الاعتماد عليها فيما إذا كان المرسل ممن يعرف بأنه لا يرسل إلا عن

ثقة فلا بأس به وفي غيره ربما يشير إلى نوع تساهل .

( 2 ) التعليق على الأصحاب يشعر بنوع تأمل منه رحمه الله في

تضعيفه بما ذكروه ولعله نشأ من روايته المناقب والمثالب كما تأتي في

كتبه فلاحظ .

( 3 ) صحيح بناءا على وثاقة احمد من مشايخه .

قال ابن النديم في الفهرست : وله من الكتب : كتاب الواحدة

في الاخبار والمناقب والمثالب . وجزأه ثمانية أجزاء .

قلت : روى ابن طاووس عن ابن جمهور القمي عن كتابه

( الواحدة ) في فرج المهموم عن الرضا ( ع ) ( 2 ) و ( 96 ) وقال :

143 - الحسن بن أحمد بن ريذويه القمي

ثقة من أصحابنا القميين ، له كتاب المزار .

144 - الحسن بن عبد الصمد بن محمد بن عبيد الله الأشعري

شيخ ثقة من أصحابنا القميين . روى أبوه ( 1 ) عن حنان عن أبي

عبد الله ( ع ) ( 2 ) له كتاب نوادر .


شرح:

رويناه بعدة أسانيد عن ابن جمهور القمي وكان عالما فاضلا في كتاب

( الواحدة ) في أخبار مولانا الرضا صلوات الله عليه الخ . قلت : تقدم

احتمال كون ( القمي ) مصحف ( العمي ) .

وروى في تفسير نور الثقلين ج 4 / 363 في تفسير قوله عز وجل :

" ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " عن ابن طاووس عن

كتاب ( الواحدة ) عن أبي محمد العسكري ( ع ) .

( 1 ) ذكره الشيخ في أصحاب الهادي ( ع ) 419 / 29 قائلا :

عبد الصمد بن محمد قمي .

( 2 ) روى عبد الصمد بن محمد ( بلا تمييز ) عن حنان بن سدير

عن أبي عبد الله ( ع ) ، عنه عنه ( ع ) محمد بن علي بن محبوب كما في

التهذيب ج 2 / 289 ، ومحمد بن أحمد بن يحيى ( الخصال ج 1 / 55

باب 3 / 94 ) ، ومحمد بن الحسن الصفار ( كامل الزيارات 91 / 13 ) .

وروى عبد الصمد بن محمد عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر ( ع )

( التهذيب ج 9 / 241 ، وج 3 / 219 .

145 - الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة البجلي مولى جندب بن عبد الله

( 1 )


شرح:

وروى الصدوق في المشيخة ( 25 ) عن الصفار عنه عن حنان .

ثم إن تمييزه الماتن ( ره ) بروايته عن حنان الواقفي من أصحاب

الصادق والكاظم عليهما السلام المتوفي في أيام الرضا عليه السلام مشير

إلى طبقته وانه أدرك أيام الرضا ( ع ) وبقي إلى أيام الهادي ( ع ) كما

تقدم عن الشيخ .

ويشير إلى جلالته رواية أصحابنا عنه منهم : الصفار ، وابن

محبوب ، ومحمد بن أحمد بن يحيى مع عدم استثناء القميين روايته عنه

بل رواية ابن قولويه في كامل الزيارات عنه كما تقدم .

( 1 ) يعرف جده عبد الله بأنه مولى جندب ، فيأتي في ترجمته

( 599 ) قول الماتن : أبو محمد البجلي ، مولى جندب بن عبد الله بن سفيان

العلقي ، كوفي ، ثقة ، لا يعدل به أحد من جلالته ، ودينه وورعه ،

روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) الخ .

وأما أبوه علي بن عبد الله فلم أقف على ترجمة له ولم يكن معروفا

أو لم يكن من رواة الحديث . أو مات في صغر ابنه الحسن ، ولذلك

عرف أبو محمد الحسن بجده عبد الله . نعم روى علي بن عبد الله عن

أبي الحسن موسى ( ع ) روى عنه عنه ( ع ) عمرو بن سعيد ، وعمرو بن

عثمان إلا أنه مضافا إلى عدم التمييز في موارد روايته عنه . فالظاهر

اتحاده مع علي بن عبد الله الذي روى عمرو بن عثمان عنه عن

أبو محمد من أصحابنا الكوفيين ( 1 ) ، ثقة ثقة ، له كتاب نوادر .

أخبرنا محمد بن محمد ، وغيره عن الحسن بن حمزة عن ابن بطة

عن البرقي عنه به ( 2 ) .


شرح:

أبي عبد الله ( ع ) وحينئذ ليس هو علي بن عبد الله بن المغيرة البجلي .

وما في جامع الرواة من عنوانه علي بن عبد الله البجلي . ثم ذكره هذه

الروايات ففي غير محله لخلوها جميعا عن لقبه ( البجلي ) . وتحقيق

ذلك في طبقات أصحابهما .

( 1 ) بل الظاهر أن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة البجلي

الكوفي يعرف بالحسن بن علي الكوفي كما يظهر من طرق الصدوق رحمه الله

في المشيخة إلى جماعة منهم : جده عبد الله بن المغيرة رقم ( 134 ) ،

وعبد الرحيم القصير الكوفي ( 40 ) ، وعباس بن عامر ( 300 ) وكذا

في ساير كتبه منها الخصال في مواضع كثيرة .

وكان لأبي محمد الحسن ابن ، وهو علي بن الحسن من رواة الحديث

روى عن أبيه الحسن . روى عنه الصدوق في المشيخة في طريقه إلى

أبيه ( 89 ) قائلا : وما كان فيه عن الحسن بن علي الكوفي ، فقد

رويته عن أبي رحمه الله عن علي بن الحسن بن علي الكوفي عن أبيه .

وبهذا الاسناد أيضا في طريقه إلى العباس بن عامر . ولم أقف له على ترجمة .

وكان جعفر بن علي بن الحسن الكوفي ، حفيده من رواة الحديث ،

ومن مشايخ الصدوق ( ره ) فقد روى عنه كثيرا في كتبه ، وترضى عنه

عند ذكره ولم أقف على مدح له غير ذلك .

( 2 ) ضعيف على كلام بابن بطة .

وفي الفهرست ( 50 ) : الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة ، له

كتاب أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه

146 - الحسن بن موسى أبو محمد النوبختي

( 1 )


شرح:

عن محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي بن عبد الله .

قلت : طريقه صحيح على اشكال بأحمد بن محمد بن يحيى ،

وبالحسين كما تقدم . وتقدم طريق الصدوق إليه . وفيه ابنه علي ولم

أجد له مدحا كما تقدم .

روى عنه جماعة من أجلة أصحابنا منهم : محمد بن يحيى ، وأحمد ابن

إدريس ، وأبو علي الأشعري ، والصفار ، وسعد بن عبد الله .

( 1 ) هو الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن

إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت ويأتي تمام نسبه في ترجمة أبيه

( 1082 ) .

ثم إن الحسن ، وساير أهل بيته وهم أجلاء الطائفة يعرفون

بجدهم نوبخت الفارسي .

نوبخت

كان نوبخت مشهورا في بلاده في الدولة الكيانية الفارسية ، كيف

وهو من بيت فيهم الامراء الابطال . وقد اشتهر بسبب علمه بالنجوم ،

وكان في علم النجوم نهاية كما في تاريخ بغداد ج 10 / 54 ، وكان

ينجم ويترجم لخالد بن يزيد بن معاوية كما قيل في أواخر الدولة

الأموية ، وفي أوائل الدولة العباسية .

-------------

شرح:

وصحب المنصور الدوانيقي في محبس الأهواز عندما كان المنصور

محبوسا كما في تاريخ بغداد ج 10 / 54 ، ونبأه بثبوت الملك له ، فلازمه

وأكرمه ، وأقطعه ألفي جريب من أراضي الحويزة .

وتولى مع المنصور بناء بغداد وتأسيسها كعاصمة ، ووضع أساسها

في وقت اختاره له نوبخت المنجم كما في تاريخ بغداد ج 1 / 67 ، فهو

بطبيعة الحال أول من سكنها معه . وذكر ابن طاووس في فرج المهموم

( 208 ) مصاحبته للمنصور واسلامه حينئذ وفي ص 210 تفصيل

اخباره .

وكان مجوسيا ثم حسن اسلامه . واسلام زوجته ، وولده أبي سهل

وحسن معرفتهم لهذا الامر وولايتهم لعلي أمير المؤمنين وأولاده الطاهرين

عليهم السلام .

وقيل : أنه عمر أكثر من مائة سنة .

آل نوبخت

كان آل نوبخت معروفين بالعلم والفضل ، والفلسفة ، والكلام ،

والنجوم ، والأدب وغير ذلك من صنوف العلم ، وكانوا نقلة الكتب من

الفارسي إلى العربي . ذكره ابن النديم في الفهرست ( 355 ) ، وفيهم

أصحاب الكتب والمصنفات الكثيرة .

قال ابن طاووس في فرج المهموم ( 121 ) : ان جماعة من بني

نوبخت ، وهم أعيان الشيعة كانوا علماء في هذا الباب ، ووقفت على عدة

مصنفات لهم في النجوم ، وانها دلالات على الحادثات . . . وذكر نحوه

-------------

شرح:

في ص 132 ثم مدحهم بعلم النجوم بما مدحهم به ابن الرومي الشيعي في

شعره : اعلم الناس بالنجوم بنو نوبخت الخ .

وقال أيضا في ( 40 ) عند الاستدلال على مدعاه : وإليه ذهب

بنو نوبخت رحمهم الله من الامامية ، فلم ينكر عليهم ، بل ترحم .

عليهم . وبنو نوبخت من أعيان هذه الطائفة المحقة المرضية ، ومنهم

وكيل مولانا المهدي صلوات الله عليه أبو القاسم الحسين بن روح رضوان

الله جل جلاله عليه .

قلت : ومما يشير إلى جلالتهم ان فيهم جماعة ممن وفق له زيارة

مولانا الحجة صلوات الله عليه ، وفيهم من له كتاب إليه من ناحيته المقدسة ،

وفيهم الحسين بن روح النوبختي أحد سفرائه ونوابه الأربعة وسنشير إليهم ،

وقد حصل لهم وجاهة في الدنيا تتمناها غيرهم كما يظهر مما رواه الشيخ

عن جماعة عن أبي غالب الزراري في الغيبة ( 186 ) . وكان لهم في

بغداد محلة تعرف بالنوبختية وفيها قبر أبي القاسم السفير الحسين بن

روح النوبختي .

قال الشيخ في الغيبة ( 238 ) : وأخبرني الحسين بن إبراهيم عن

أبي العباس أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن

بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري رضي الله عنه : ان قبر أبي القاسم

الحسين بن روح في النوبختية في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن أحمد

النوبختي النافذ إلى التل ، وإلى درب الاخر ، وإلى قنطرة الشوك

رضي الله عنه .

ثم إن آل نوبخت مع اشتهارهم بالفلسفة والكلام والنجوم خاصة

والفلكيات والهندسة والحساب ونقل الكتب ، ومع مكانتهم وجلالة

-------------

شرح:

قدرهم في بغداد ، وهم أعيان الطائفة وأعلام علماء بغداد ، فقد أهملهم

الخطيب البغدادي في تاريخه الموضوع لذكر ساير طبقات أهل العلم

من جميع المذاهب حتى الرماة والشعراء والمغنين والفرسان وحذاق

الصناع ممن نشأ ببغداد أو ورد عليها من غير أهلها فلم يذكر هؤلاء

الاعلام النوبختيين بترجمة خاصة وان أشار إلى بعضهم ، ولعل ذلك

لأنهم معروفون بولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ولده عليهم السلام

كما تقدم عن ابن النديم .

أبو سهل بن نوبخت

كان اسمه طيمارث فيأتي في ترجمة موسى بن الحسن النوبختي

( 1082 ) قوله : ( يقال : إن اسم أبي سهل بن نوبخت طيمارث ) .

وجعل المنصور الدوانيقي كنيته مقام اسمه ، فبطل اسمه وثبتت كنيته

وكان رجلا عالما بالنجوم والكلام وغير ذلك . ذكره ابن النديم في أخبار

الفلاسفة الطبيعيين والمنطقيين ( 345 ) ، وكان من العلماء المصنفين ،

ومن كتبه : كتاب النهمطان . وقد حكى عنه ابن النديم مقالات

أصحاب النجوم وغيرهم كما في ( 345 ) .

ولما ضعف أبوه نوبخت عن الخدمة قام مقام أبيه بأمر المنصور ،

وعمر زهاء ثمانين سنة ، وتوفي سنة ( 202 ) في عصر المأمون ، وخلف

محمدا ، وهارون ، وسهلا ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وعبد الله ، وعبيد الله ،

وفضلا ، وغيرهم كما قيل .

-------------

شرح:

محمد ، وهارون ابني أبي سهل بن نوبخت

كتب نبو نوبخت المنجم محمد ، وهارون ابني أبي سهل إلى أبي

عبد الله عليه السلام : ان أبانا ، وجدنا كانا ينظران في علوم النجوم

فهل يحل النظر فيه ، فكتب عليه السلام : نعم . رواه ابن طاووس

في فرج المهموم ( 2 ) و ( 100 ) عن كتاب ( التجمل ) تاريخ كتابته

سنة ثمان وثلاثين ومأتين .

وروى أيضا عنه عنهما قالا : كتبنا إليه عليه السلام : نحن ولد

نوبخت المنجم ، وقد كنا كتبنا إليك : هل يحل النظر في علم النجوم ،

فكتبت : نعم . والمنجمون يختلفون في صفة الفلك الحديث . وأشار

إلى ذلك أيضا في ( 132 ) .

إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت

ذكر إسماعيل بن أبي سهل في نسب موسى بن الحسن كما يأتي

( 1082 ) ، وفي الحسن بن الحسين النوبختي كما يأتي الا انه

لم أحضر له ترجمة .

الفضل بن أبي سهل بن نوبخت

قال ابن طاووس في فرج المهموم ( 125 ) : ومن العلماء بالنجوم

-------------

شرح:

من الشيعة الفضل بن أبي سهل بن نوبخت . وصل إلينا من تصانيفه

كتاب في المسائلة ، وابتداء الأعمال ، الأعمال المعروف بالسجل ، وهو

كتابه الثاني ، يدل على قوة معرفته بعلم النجوم ، وأنه قدوة في هذه

العلوم .

سليمان بن أبي سهل بن نوبخت

ذكره ابن النديم في الشعراء الكتاب ( 243 ) وقال : سليمان

ابن أبي سهل بن نوبخت خمسون ورقة .

عبد الله بن أبي سهل بن نوبخت المنجم

ذكره في فرج المهموم ( 131 ) في مشاهير المنجمين ثم ذكر ما أنشده

من الشعر لما قدم المأمون بغداد ووصل للناس وغفل عن صلته .

الحسن بن سهل بن نوبخت

كان الحسن بن سهل بن نوبخت من الحساب ، والمهندسين ،

والمنجمين ، وله من الكتب : كتاب الأنواء . ذكره ابن النديم في

الفهرست ( 399 ) . وكان من جملة نقلة الكتب من اللغات إلى العربي

كما في فهرست ابن النديم ( 355 ) . ونقل زيج الشهريار ذكره ابن

النديم ( 356 ) ، وعمل للحسن بن سهل صاحب خزانة الحكمة للمأمون

الشاعر الحكيم سهل بن هارون رسالة يمدح فيها البخل ويرغبه فيه

فأجابه الحسن ذكره ابن النديم ( 180 ) .

-------------

شرح:

الفضل بن نوبخت أبو سهل

ذكره ابن النديم في علماء النجوم ، والهندسة من الفهرست

( 396 ) وقال : أبو سهل الفضل بن نوبخت ، فارسي الأصل ، وقد

ذكرت نسب آل نوبخت في كتاب المتكلمين واستقصيته ، وكان في خزانة

الحكمة لهارون الرشيد ، ولهذا الرجل نقل من الفارسي إلى العربي ،

ومعوله في علمه على كتب الفرس ، وله من الكتب : كتاب النهمطان

في المواليد ، كتاب الفأل النجومي ، كتاب المواليد . مفرد ، كتاب

تحويل سند المواليد ، كتاب المدخل ، كتاب التشبيه والتمثيل ، كتاب

المنتحل من أقاويل المنجمين في الاخبار والمسائل والمواليد وغيرها .

علي بن نوبخت

ذكر علي بن نوبخت في نسب غير واحد من النوبختيين منهم :

محمد بن علي بن نوبخت وأبو سهل كما سيأتي ، إلا أنه لم أحضر له

ترجمة .

أبو سهل بن علي بن نوبخت

روى الخطيب في تاريخه ج 10 / 54 ، في ترجمة المنصور : أخبرنا

القاضي أبو القاسم التنوخي حدثنا محمد بن عبد الرحيم المازني حدثنا

-------------

شرح:

الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أبو سهل بن علي بن نوبخت قال :

كان جدنا نوبخت النجم على دين المجوسية ، وكان في علم النجوم نهاية

وكان محبوسا بسجن الأهواز فقال : رأيت أبا جعفر المنصور وقد أدخل

السجن الحديث بطوله .

أبو جعفر محمد بن علي بن نوبخت المنجم

كان أبو جعفر محمد بن علي بن نوبخت من خيار أصحابنا ، وممن

له كتاب من الناحية المقدسة ، يدل على عنايته صلوات الله عليه به .

فروى الشيخ في الغيبة ( 257 ) باسناده عن أبي جعفر محمد بن

ابن علي بن نوبخت قال : عزمت على الحج وتأهبت ، فورد علي : نحن

لذلك كارهون ، فضاق صدري واغتممت ، وكتبت أنا مقيم بالسمع

والطاعة غير أني مغتم بتخلفي عن الحج ، فوقع ( ع ) : لا يضيق صدرك

فإنك تحج من قابل . فلما كان من قابل استأذنت ، فورد الجواب ،

فكتبت : اني عادلت محمد بن العباس ، وأنا واثق بديانته وصيانته ،

فورد الجواب : الأسدي نعم العديل فان قدم فلا تختر عليه . قال :

فقدم الأسدي فعادلته .

إسماعيل بن علي بن نوبخت أبو سهل النوبختي

كان من أصحاب أبي محمد العسكري عليه السلام ذكرناه في طبقات

أصحابه ( ع ) وكان ممن تشرف بزيارة مولانا الحجة عجل الله فرجه

-------------

شرح:

الشريف في مرض أبيه ( ع ) ، رواه الشيخ في الغيبة ( 164 ) ، وقد

عد من وجوه الشيعة وأكابرهم وممن اجتمعوا عند العمري في مرضه

وتكلموا معه في السفير بعده . رواه الشيخ في الغيبة ( 226 ) ، وكان

له وجاهة وقدر في أنفس الناس ومحل من العلم والأدب أيضا عندهم

كما في رواية الغيبة ( 247 ) في قصة الحلاج واحتجاجه عليه ومدحه

التنوخي لذلك بقوله : كان أبو سهل من بينهم مشفقا ، فهما ، فطنا . . .

قال ابن النديم في ترجمته في فهرسته ( 265 ) : أبو سهل النوبختي

إسماعيل بن علي بن نوبخت ، من كبار الشيعة ، وكان أبو الحسن الناشئ يقول : إنه

أستاذه وكان فاضلا ، عالما ، متكلما ، وله مجلس بحضرة جماعة

من المتكلمين إلى آخر ترجمته فقد ذكر رأيه ، واحتجاجه على

الشلمغاني ، وكتبه الكثيرة فلاحظ .

وقد قرأ عليه مظفر بن محمد بن أحمد أبو الجيش البلخي المتكلم

المشهور المتوفي سنة ( 367 ) كما يأتي في ترجمته ( 1132 ) .

وقال الشيخ في الفهرست ( 169 ) في ترجمة مظفر بن محمد

الخراساني : وكان عارفا بالاخبار ، وكان من غلمان أبي سهل النوبختي .

وكان محمد بن بشر أبو الحسن الحمدوني الشوشنجردي المتكلم

المشهور من أعيان أصحابنا من غلمان أبي سهل النوبختي . صرح بذلك

ابن النديم في الفهرست ( 266 ) ويأتي في ترجمته ( 1038 ) فضله

وحسن عبادته وجلالته .

وكان أبو سهل هو الذي كشف أمر الحسين بن منصور الحلاج

الحيال الصوفي المتصنع وأظهر فضيحته وخزيه حتى شهر أمره عند الصغير

والكبير وتنفر الجماعة عنه ذكره الشيخ بتفصيله في الغيبة ( 246 ) ،

-------------

شرح:

وابن النديم في فهرسته ( 284 ) ، والقاضي أبو علي الحسن بن علي

التنوخي المتوفي 384 في كتابه في أخبار المذاكرة ج 1 / 161 وغيرهم .

وكان ذلك بعد ظهور أمر الحلاج سنة ( 299 ) كما في الفهرست .

وكان لأبي سهل احتجاج لطيف في جواب من سأله : كيف صار

هذا الامر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟ رواه الشيخ

في الغيبة ( 240 ) . ويظهر منه انه كان أهلا للنيابة والسفارة للناحية

المقدسة وان قدم وفضل الحسين بن روح لخصال ذكر بعضها أبو سهل

النوبختي في هذا الحديث .

وذكر المرزباني في معجم الشعراء ( 424 ) ان أحمد بن أبي عوف

احتال على أبي سهل النوبختي وحبسه في أيام القاسم بن عبيد الله . وتقدم

في ج 1 / 391 ترجمة إسماعيل بن علي النوبختي .

أبو جعفر بن علي بن نوبخت

ذكره ابن النديم في ترجمة أخيه إسماعيل بن علي ( 265 ) قائلا :

وكان لأبي سهل أخ يكنى أبا جعفر من المتكلمين على مذهبه وله من

الكتب . . .

العباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت

هو جد موسى بن محمد بن العباس الآتي ترجمته ( 1082 ) ،

وجد الحسين بن علي بن العباس الآتي ذكره قريبا ، ولم أحضر له ترجمة .

-------------

شرح:

محمد بن العباس بن إسماعيل كبرياء النوبختي

هو جد الحسن بن موسى شيخنا المترجم ، وأخو علي بن العباس

الآتي ، والظاهر أن لقبه ( الكبريا ) ويعرف ابنه موسى بابن كبريا وفى

الروايات : أبو الحسن بن كبرياء كما في الغيبة ( 227 ) و ( 237 )

و ( 178 ) .

علي بن العباس بن إسماعيل أبو الحسن النوبختي

هو جد الحسن بن الحسين بن علي الآتي ، وأخو محمد بن العباس

المتقدم ، كان أحد مشايخ الكتاب ، وأهل الأدب والمروءة ، وروى

أخبار البختري ، وابن الرومي بالمشاهدة قطعة حسنة . وتوفي سنة

سبع وعشرين وثلاثمائة بعد سن عالية ، وهو القائل لابن عمه أبي سهل

إسماعيل بن علي النوبختي ، وقد شرب دواءا :

يا محيي العارفات والكرم * وقاتل الحادثات والعدم

إلى آخر شعره . ذكره المرزباني في معجم الشعراء ( 156 ) .

وذكره ابن النديم في الشعراء الكتاب ( 244 ) قال : أبو الحسين

علي بن عباس النوبختي مائتي ورقة . وروى التنوخي عن أبي الحسين

عنه عن محمد بن داود بن الجراح كما في فرج المهموم ( 190 ) .

-------------

شرح:

أبو الحسن موسى بن محمد المعروف بابن كبرياء

هو والد شيخنا المترجم الحسن بن موسى وتأتي ترجمته

( 1082 ) .

الحسن بن الحسين بن علي بن العباس بن إسماعيل

ابن أبي سهل بن نوبخت أبو محمد النوبختي الكاتب

ذكره الخطيب في تاريخه ج 7 / 299 وذكر انه من رجال الحديث

وكان سماعه صحيحا . وقال : قال لي الأزهري : كان النوبختي رافضيا

ردئ المذهب .

سألت البرقاني عن النوبختي فقال : كان معتزليا ، وكان يتشيع إلا أنه

تبين أنه صدوق ، ثم روى أنه ولد في أول سنة عشرين وثلاثمائة .

وقال : حدثني أحمد بن محمد العقيقي قال : سنة اثنتين وأربعمائة فيها

توفي أبو محمد الحسن بن الحسين النوبختي ، وكان ثقة في الحديث ،

ويذهب إلى الاعتزال ، ذكر غيره ان وفاته كانت يوم الجمعة لليلتين بقيتا

من ذي القعدة . قلت : وذكر نحوه ابن حجر في لسان الميزان

ج 2 / 201 مع تفاوت يسير . وروى عنه الخطيب ، وذكره في مواضع

من تاريخه منها : ج 7 / 443 ، وج 12 / 119 .

-------------

شرح:

إسحاق الكاتب النوبختي

كان ممن وفق له التشريف بزيارة مولانا الحجة صلوات الله عليه

ووقف على معجزاته ورآه ( ع ) . رواه الصدوق عن محمد بن محمد

الخزاعي عن أبي علي الأسدي عن أبيه محمد بن أبي عبد الله الكوفي في

هذا الباب من الاكمال ( 417 ) .

جعفر بن أحمد أبو إبراهيم النوبختي

هو خال أبي نصر هبة الله بن محمد ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر

العمري ( رض ) الآتي ترجمته ( 1187 ) ، ومن مشايخه ، روى عن

أبيه أحمد بن إبراهيم ، وعمه عبد الله . روى الشيخ باسناده عنه في

الغيبة ( 226 ) .

أحمد بن إبراهيم النوبختي

روى عن أبي جعفر العمري السفير ( رضوان الله عليه ) وعن

الحسين بن روح السفير بعده وروى عنه ابنه جعفر كما في الغيبة ( 226 )

وكان احمد يكتب ما أملاه عليه أبو القاسم الحسين بن روح السفير ،

وقد وجد محمد بن أحمد بن داود القمي الجليل جواب مسائل أنفذت من

( قم ) بخطه واملاء الحسين بن روح رضي الله عنه كما في الغيبة ( 228 ) .

-------------

شرح:

عبد الله بن إبراهيم أبو جعفر النوبختي

روى عن السفير العمري رضي الله عنه ، روى عنه ابن أخيه جعفر

بن أحمد بن إبراهيم كما في الغيبة ( 226 ) .

أحمد بن عبد الله أبو عبد الله النوبختي

ذكره ابن النديم في الشعراء الكتاب ( 244 ) وذكر له من

الشعر مائة ورقة .

علي بن أحمد النوبختي

كان من مشاهير آل نوبخت في وقته فبداره عرف هبة الله بن

محمد الكاتب محل قبر الحسين بن روح رضي الله عنه كما في الغيبة

( 238 ) .

ابن زهومة أبي علي بن جعفر النوبختي

كان شيخا مستورا كما في الغيبة ( 251 ) .

شيخنا المتكلم ( 1 ) ،


شرح:

الحسين بن روح بن أبي بحر أبو القاسم النوبختي

هو من أجلة أصحاب أبي محمد العسكري ( ع ) ذكرناه في

الطبقات ، والسفير الثالث للناحية المقدسة يأتي ذكره في ترجمة علي بن

موسى بن بابويه ( 683 ) قد استوفينا ما ورد في عظم قدره وجلالته

ومدحه في كتابنا في أخبار الرواة .

أبو محمد الحسن بن يحيى النوبختي

ذكره الخطيب في تاريخه ج 6 / 380 في إسحاق بن محمد النخعي

في ذيل كلام الغلاة وقال : وقع إلي كتاب لأبي محمد الحسن بن

يحيى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة ، وكان النوبختي هذا من

متكلمي الشيعة الإمامية . . .

قلت : يحتمل كون ( يحيى ) مصحف ( موسى ) في كلام الخطيب

أو أنه توهم ذلك كما تأتي الإشارة إلى ذلك في كتبه ،

( 1 ) كان الحسن بن موسى النوبختي الفيلسوف من مشاهير المتكلمين

عند علماء الاسلام عارفا بمذاهبهم .

ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 462 ) وقال :

ابن أخت أبي سهل ، أبو محمد ، متكلم ، ثقة .

وفي الفهرست ( 46 ) وقال : ابن أخت أبي سهل بن نوبخت

يكنى أبا محمد ، متكلم ، فيلسوف ، وكان يجتمع إليه جماعة من نقلة

الفلسفة مثل أبي عثمان الدمشقي ، وإسحاق ، وثابت وغيرهم ، وكان

-------------

شرح:

اماميا ، حسن الاعتقاد ، نسخ بخطه شيئا كثيرا . . .

وفي باب الكنى منه ( 190 ) في ترجمة أبي الأحوص المصري

قال : من جلة متكلمي الإمامية ، لقيه الحسن بن موسى النوبختي ،

وأخذ عنه ، واجتمع معه في الحائر على ساكنه السلام ، وكان ورد للزيارة .

وذكره ابن النديم في فهرسته ( 265 ) في متكلمي الشيعة الإمامية

رضوان الله عليهم ، وذكر نحو ما تقدم عن الشيخ في الفهرست إلى قوله :

وغيرهم . ثم قال : وكان المعتزلة تدعيه ، والشيعة تدعيه ، ولكنه إلى

حيز الشيعة ما هو ، لان آل نوبخت معروفون بولاية علي وولده ( ع ) في

الظاهر ، ولذلك ذكرناه في هذا الموضع ، وكان جماعة للكتب ، قد

نسخ بخطه شيئا كثيرا ، وله مصنفات ، وتأليفات في الكلام والفلسفة

وغيرها ، وتوفي وله من الكتب . . .

وذكر أيضا في نقلة الكتب إلى العربي ( 355 ) و ( 356 ) ،

وذكر انه الذي نقل زيج الشهريار إلى العربي .

وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 258 وقال : من متكلمي الإمامية

. . .

وقال ابن الحديد في الشرح ج 3 / 228 عند نقل أقوال المجسمة

وحكاية رأيه عن كتابه ( الآراء والديانات ) : هو من فضلاء الشيعة . .

وقال ابن طاووس في فرج المهموم ( 121 ) عند ذكر بني نوبخت

من أعيان الشيعة وعلماء النجوم : وكان الحسين بن موسى أبو محمد

النوبختي عارفا بعلم النجوم ، وقدوة في تلك العلوم ، وصنف كتابا

استدرك فيه على أبي علي الجبائي لما رد على المنجمين ، وقد وقفت على

كتاب أبي محمد وما فيه من موضع يحتاج إلى زيادة تبيين الخ .

المبرز على نظرائه في زمانه قبل الثلثمائة وبعدها ( 1 ) .


شرح:

( 1 ) تبرز شيخنا المترجم على نظرائه من المتكلمين والفلاسفة

ونبوغه في قرني الثالث والرابع من أزهى عصور الاسلام أكبر مدح

وثناء عليه .

وكان نظرائه في زمانه : أبو علي الجبائي محمد بن عبد الوهاب بن

سلام المتكلم المعتزلي البصري الذي انتهت إليه رئاسة البصريين في

زمانه وتوفي ( 303 ) ذكره ابن النديم ( 256 ) ، وأبو الحسن ثابت

ابن قرة بن مروان بن ثابت المتوفي ( 288 ) ، والعلاف أبو محمد بن

الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدي المتكلم شيخ البصريين وأكبر

علمائهم في الاعتزال ، وأبو جعفر محمد بن عبد الرحمان بن قبة الرازي

من أعاظم أصحابنا المتكلمين وحذاقهم المتوفي قبيل سنة 317 ويأتي

ترجمته ( 1025 ) ، والفيلسوف المتكلم الطبيب المشهور من نوابغ دهره

محمد بن زكريا الرازي ، وأبو القاسم البلخي والمتكلم الشهير أبو الحسن

محمد بن بشر الحمدوني السوسنجردي من عيون أصحابنا وصالحي متكلميهم

وغيرهم ممن يأتي ذكره في المتن وذكره الشيخ وابن النديم في فهرستيهما .

ولا عجب في تبرزه على أعلام عصره قد نشأ في بيت أمجاد لم ينطو

حديثهم من سجلات الكتب وحازوا الشهرة الواسعة في علم النجوم

وترجمة أصوله وفصوله ونقل كتب الفلاسفة في مختلف العلوم ونبغوا

في الشعر والأدب العربي وتفوقوا بتقدمهم في أكثر العلوم النافعة وصاروا

خزان بيوت الحكمة وتراجمتها ومصابيح العلوم وكنوزها وبأيديهم مفاتيح

أبواب الأفلاك وأرصاد النجوم وحسنت تصانيفهم فنالوا الزعامة العلمية

كما حازوا الرئاسة الروحية بحسن إسلامهم ومعرفتهم وولايتهم لائمة

أهل البيت ( ع ) وشدة تمسكهم بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ،

له على الأوائل كتب كثيرة ( 1 ) : منها كتاب الآراء والديانات

كتاب كبير حسن يحتوي على علوم كثيرة ، قرأت هذا الكتاب على

شيخنا أبي عبد الله رحمه الله ( 2 ) ،


شرح:

وقد خدموا الأمة بالتأليف والترجمة والانشاء والتدريس والمناظرات

ونقد الآراء الباطلة ، معظمين لشعائر الاسلام غير متخلفين عن الدين

وعن شرايعه متمسكين بحبل ولاية أهل البيت ( ع ) فلم يتخلفوا عن

هديهم ولم يختلفوا في مذهبهم مع أن عصرهم هي عصر التفرق ونشوء

المذاهب الباطلة ، وكان لهم وجاهة في الدنيا وفيهم من تشرف بزيارة

مولانا الحجة صلوات الله عليه وبمكاتبته وفيهم السفير الحسين بن روح

رحمه الله ، ففي حضانة أمثالهم تربى الحسن بن موسى ، وفي مجالسهم

نشأ ودرس وتخرج ، وأعانه على هذا التفوق وطنه دار السلام ، وعصره

ومشايخه ، واقرانه حتى برع في علوم الدين وتبرز على نظرائه وامتاز

بكثرة التصنيف وإجادته ، واحاطته بالآراء والمذاهب ، ونقد الفلسفة

وآراء المتكلمين كما ستقف على بعضها .

( 1 ) وفي فهرست الشيخ : وله مصنفات كثيرة في الكلام ، وفي

نقض الفلسفة وغيرهما . . . وقال ابن النديم : وله مصنفات وتأليفات

في الكلام ، والفلسفة وغيرها . . . وقال ابن حجر : وله تصنيفات

كثيرة جدا . . .

( 2 ) ذكره الشيخ وابن النديم في فهرستيهما وقالا : لم يتم .

وقال المسعودي في مروج المذهب ج 1 / 79 في أخبار الهند وآرائها ما لفظه

قال المسعودي : وقد رأيت أبا القاسم البلخي ذكر في كتاب عيون

المسائل والجوابات ، وكذلك الحسن بن موسى النوبختي في كتابه المترجم

بكتاب " الآراء والديانات " مذاهب الهند وآرائهم . . .

وله كتاب فرق الشيعة ( 1 ) ، وكتاب الرد على فرق الشيعة ما خلا

الامامية ، وكتاب الجامع في الإمامة ، وكتاب الموضح في حروب

أمير المؤمنين ( ع ) ( 2 ) ، وكتاب التوحيد الكبير ( 3 ) ، وكتاب التوحيد

الصغير ، وكتاب الخصوص والعموم ، وكتاب الأرزاق والآجال والأسعار ،

كتاب كبير في الجزء ، مختصر الكلام في الجزء ( 4 ) ، كتاب الرد على المنجمين

كتاب الرد على أبي علي الجبائي ( 5 ) ،


شرح:

وقال ابن طاووس في فرج المهموم ( 121 ) بعد ذكر ما في المتن :

أقول أنا : هذا الكتاب المسمى " الآراء والديانات " عندنا الآن ووقفت

على معرفته فيه بعلم النجوم وما اختاره وما رده على أهل الأديان . قلت : وقد

روى العامة عن هذا الكتاب كثيرا منهم ابن أبي الحديد في شرح النهج .

( 1 ) وهو كتاب مقدم على جميع ما صنف في ذلك ذكره أصحابنا

والعامة منهم ابن تيمية وهو موجود ومطبوع بالنجف الأشرف ، وباستنبول

وغيرهما كما قيل ويأتي ذكره في سعد بن عبد الله الأشعري .

( 2 ) قال في المعالم : الواضح في الخارجين على أمير المؤمنين عليه السلام

في الحروب الثلاثة .

( 3 ) وفي فهرست ابن النديم : كتاب التوحيد وحدوث العلل .

وفى فهرست الشيخ : كتاب التوحيد وحدوث العالم . قلت : وقد حكى

ابن أبي الحديد في الشرح عنه بعض الأقوال في التوحيد .

( 4 ) أي الجزء الذي لا يتجزئ . والبحث في ذلك كان معركة الآراء

عند الفلاسفة والمتكلمين . وفي نسخة ( ن ) ( الجبر ) بدل ( الجزء )

في الموضعين .

( 5 ) الجبائي هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام المتكلم المعتزلي

البصري المنتهى إليه رئاسة البصريين في زمانه المتوفي ( 303 ) ذكره

في رده على المنجمين فان أبا علي تجاهل في رده على المنجمين ( 1 ) ،

وكتاب النكت على ابن الراوندي ( 2 ) ،


شرح:

ابن النديم في فهرسته ( 256 ) واليافعي في مرآة الجنان ج 2 / 241 .

قال ابن طاووس في فرج المهموم ( 121 ) عند ذكر الحسن بن

موسى : وصنف كتابا استدرك فيه على أبي علي الجبائي لما رد على

المنجمين . وقد وقفت على كتاب أبي محمد ، وما فيه من موضع يحتاج

إلى زيادة تبيين الخ .

قلت : وكان أبو علي الجبائي من المنجمين ذكره وجملة من أخباره

في النجوم ابن طاووس في فرج المهموم ( 154 ) .

( 1 ) ظاهر المتن انه ( ره ) وقف على كتاب أبي علي وعلى خطائه

في رده على المنجمين . وأشار ابن طاووس في ( 156 ) ومواضع أخر

من كتابه ( فرج المهموم ) إلى رأيه فلاحظ .

( 2 ) ابن الراوندي هو أبو الحسين أحمد بن يحيى بن محمد بن

إسحاق من أهل مرو الروذ كان في أول امره حسن السيرة جميل

المذهب كثير الحياء ثم إنسلخ من ذلك كله بأسباب عرضت له ، ولان

علمه كان أكثر من عقله . حكاه ابن النديم في الفهرست ( 254 ) عن

أبي القاسم البلخي في كتابه ( محاسن خراسان ) وقال : وأكثر كتبه :

الكفريات ألفها لأبي عيسى بن لاوي اليهودي الأهوازي . . .

وقد نقض جماعة عليه في جملة من كتبه منهم : أبو محمد النوبختي

كما في المتن وفي فهرستي الشيخ وابن النديم ، وأبو الحسين الخياط ،

وأبو علي الجبائي ذكره ابن النديم في ترجمة الراوندي ( 255 ) .

وقال : ابن النديم في ترجمة أبي محمد النوبختي عند ذكر كتبه

كتاب نقض كتاب عبث الحكمة على الراوندي ، كتاب نقض التاج على

كتاب الرد على من أكثر المنازلة ، كتاب الرد على أبي الهذيل العلاف ( 1 )

في أن نعيم أهل الجنة منقطع ، كتاب الانسان غير هذه الجملة ( 2 ) ،

كتاب الرد على الواقفة ، كتاب الرد على أهل المنطق ، كتاب الرد على

ثابت بن قرة ( 3 ) ، الرد على يحيى بن اصفح في الإمامة ، جواباته

لأبي جعفر بن قبة رحمه الله ( 4 ) ، جوابات أخر لأبي جعفر أيضا ،


شرح:

الراوندي ويعرف بكتاب السبك ، كتاب نقض اجتهاد الرأي على

ابن الراوندي .

( 1 ) العلاف : أبو محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدي

المتكلم في عصر المأمون شيخ معتزلة البصريين وأكبر علمائهم صاحب

مقالات في مذهبهم المتوفي ( 227 ) أو ( 235 ) أو غيره ذكره ابن النديم

في ترجمته ( 251 ) وفي ترجمة تلميذه ثمامة بن أشرس ( 253 ) ،

وابن خلكان ج 3 / 396 ، والخطيب في تاريخه والمسعودي وغيرهم .

( 2 ) قوله : ( غير هذه الجملة ) لا يوجد في فهرستي الشيخ ، وابن

النديم .

( 3 ) هو : أبو الحسن ثابت قرة بن مروان بن ثابت أصل رياسة

الصابة في الروم ، المولود ( 221 ) والمتوفي ( 288 ) استصحبه محمد بن

موسى عند منصرفه من الروم فوصله بالمعتضد العباسي وأدخله في جملة

المنجمين ، له كتب في النجوم والهندسة والاعداد ، والطب وغير ذلك

ذكره ابن النديم ( 394 ) ، وابن طاووس في فرج المهموم ( 203 )

( 4 ) هو محمد بن عبد الرحمان بن قبة الرازي من حذاق الامامية

ومتكلميهم وأجلائهم . تأتي ترجمته ( 1025 ) .

شرح مجالسه مع أبي عبد الله بن مملك رحمه الله ( 1 ) ، حجج طبيعية

مستخرجة من كتب أرسطاطاليس في الرد على من زعم أن الفلك حي ناطق ( 2 )

كتاب في المرايا وجهة الرؤية فيها ، كتاب في خبر الواحد والعمل به

كتاب في الاستطاعة على مذهب هشام وكان يقول به ( 3 ) ، كتاب في الرد

على من قال بالرؤية للباري عز وجل ، كتاب الاعتبار والتمييز والانتصار

كتاب النقض على أبي الهذيل في المعرفة ، كتاب الرد على أهل التعجيز

وهو نقض كتاب أبي عيسى الوراق ( 4 ) ، كتاب الحجج في الإمامة

مختصر ، كتاب النقض على جعفر بن حرب في الإمامة ( 5 ) ،


شرح:

( 1 ) الظاهر أنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مملك الأصبهاني

الذي كان معتزليا ورجع إلى القول بالإمامة على يد عبد الرحمان بن

أحمد بن خيرويه العسكري المتكلم رحمه الله وتأتي في ترجمته ( 1035 )

عظمته وجلالته في أصحابنا وأيضا رجوعه عن الاعتزال وفي ترجمة ابن

خيرويه ( 623 ) .

( 2 ) وفي فهرستي الشيخ وابن النديم : كتاب اختصار الكون

والفساد لأرسطاطاليس .

( 3 ) تأتي الإشارة إلى مذهب هشام في الاستطاعة في ترجمته وقول

أبي محمد النوبختي بمقالته ان صح فلا ينافي وثاقته فلاحظ .

( 4 ) وفى فهرستي الشيخ وابن النديم : كتاب أبي عيسى في

الغريب المشرقي . ثم إن الظاهر أنه محمد بن هارون أبو عيسى الوراق

الذي يأتي ذكر كتابه في ترجمته ( 1018 ) .

( 5 ) هو جعفر بن حرب الهمداني البغدادي المتكلم المعتزلي الذي

درس الكلام على أبي الهذيل العلاف بالبصرة ومات سنة ( 236 )

مجالسه مع - أبي القاسم البلخي جمعه ( 1 ) ،


شرح:

وهو ابن تسع وخمسين سنة . ذكره الخطيب في تاريخه ج 7 / 162

وابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 113 وغيرهما .

( 1 ) هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي ، البلخي

العالم المشهور ، كان رأس طائفة من المعتزلة يقال لهم " الكعبية " وهو

صاحب مقالات ومن مقالاته : ان الله سبحانه وتعالى ليست له إرادة

وان جميع أفعاله واقعة منه بغير إرادة ولا مشية منه لها ، وكان من كبار

المتكلمين ، وله اختيارات في علم الكلام ، وتوفي مستهل شعبان سنة

سبع عشرة وثلاثمائة . ذكره ابن خلكان في وفياته ج 2 / 248 . وفي

مرآت الجنان لليافعي ج 2 / 278 : انه مات سنة ( 219 ) . وقرأ

الفيلسوف المتكلم الطبيب المشهور محمد بن زكريا الرازي المتوفى ( 311 )

الفلسفة على البلخي هذا . ذكره ابن النديم عن محمد بن زكريا الرازي

في ترجمته ( 430 ) ثم قال : خبر فلسفة البلخي هذا . كان من أهل

بلخ يطوف البلاد ويجول الأرض ، حسن المعرفة بالفلسفة والعلوم

القديمة إلى أن قال : وقيل : إن بخراسان كتبه موجودة ، وكان في

زمان الرازي . وروى عن أبي القاسم البلخي في كتاب محاسن خراسان

ترجمة ابن الراوندي ( 254 ) .

ويأتي في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن قبة ( 1025 ) ان

محمد بن بشر أبا الحسن الحمدوني السوسنجردي من عيون أصحابنا

وصالحي متكلميهم وعبادهم الذي حسنت عبادته وحج على قدميه خمسين

حجة - قد مضى بعد زيارته لمشهد امامنا الرضا عليه السلام بطوس إلى

بلخ والى أبي القاسم البلخي ، فعرض عليه كتاب " الانصاف " لابن

قبة في الإمامة فوقف عليه ونقضه بكتاب ( المسترشد ) في الإمامة ، ثم

كتاب التنزيه وذكر متشابه القرآن ، الرد على أصحاب المنزلة بين

المنزلتين في الوعيد ، الرد على أصحاب التناسخ ، الرد على المجسمة ،

الرد على الغلاة ( 1 ) مسائله للجبائي في مسائل شتى ( 2 ) .


شرح:

عاد إلى الري ، فدفعه إلى ابن قبة فنقضه ب‍ " المستثبت " في الإمامة ،

فحمله إلى أبي القاسم ببلخ ، فنقضه ب‍ " نقض المستثبت " ، فعاد به

إلى الري ، فوجد ابن قبة قد مات رحمه الله .

( 1 ) تقدم ذكر كتاب الرد على الغلاة في الحسن بن يحيى النوبختي

عن تاريخ بغداد ، ولعله مصحف ( الحسن بن موسى ) . وذكر الشيخ

وابن النديم هذا الكتاب لأبي محمد الحسن بن موسى .

( 2 ) تقدم ذكره وذكر كتاب الرد عليه . وذكر الشيخ وابن

النديم من جملة كتب الحسن بن موسى النوبختي : كتاب الاحتجاج

لعمر بن عباد ونصرة مذهبه وزاد ابن طاووس على كتبه " كتاب الرصد "

قال في فرج المهموم ( 123 ) : وأقول : وصل إلينا من كتبه أيضا

" كتاب الرصد " على بطلميوس في هيئة الفلك والأرض .

وزاد المسعودي في مروج الذهب ج 3 ص 253 : النقض على كتاب

العثمانية ، امامة المروانية ، وكتاب مسائل العثمانية للجاحظ .

147 - الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن جعفر بن عبيد الله ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع )

أبو محمد ( 1 ) المعروف بابن أخي طاهر .


شرح:

( 1 ) كان أبو محمد الحسن المعروف بابن أخي طاهر أحد العلماء

بالنسب ، والاخبار ، والحديث ، ويوصف بالدنداني النسابة ، كما ذكره

جماعة وأيضا بالشريف كما في الفهرست ( 97 ) في العقيقي .

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ( ع ) 465 / 20 بنسبه

ثم قال : صاحب النسب ابن أخي طاهر ، روى عنه التلعكبري ، وسمع

منه سنة سبع وعشرين وثلاثمائة إلى سنة خمس وخمسين : يكنى أبا محمد

وله منه إجازة ، أخبرنا عنه أبو الحسين ابن أبي جعفر النسابة ، وأبو علي

ابن شاذان من العامة . وذكر أيضا في علي بن أحمد العقيقي 486 / 60

انه روى عنه ابن أخي طاهر . وكذا في الفهرست . هنا وأيضا في

يحيى بن الحسن العلوي جده كما يأتي ترجمته في المتن ( 1191 ) ،

ورواية الحسن عن جده كتابه .

وفي الفهرست ( 171 ) في المتوكل : أخبرنا بذلك جماعة عن

التلعكبري عن أبي محمد الحسن يعرف بان أخي طاهر عن محمد بن

مطهر عن أبيه . . .

وذكره أبو نصر البخاري في سر السلسلة العلوية ( 72 ) قال :

والدنداني هو الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله

ابن الحسين . خرج على الخارج في ليسر ، فقتلهم ، وسلبهم في أيام

المكتفي .

-------------

شرح:

وذكره ابن عنبة في عمدة الطالب ( 331 ) وقال : وهو الدنداني

النسابة المعروف بابن أخي طاهر ، راوي كتاب جده يحيى بن الحسن

روى عنه شيخ الشرف النسابة ، ولا عقب له .

وذكره الخطيب بترجمة في تاريخه ج 7 / 421 وقال : مدني الأصل

سكن بغداد في مربعة الخرسي وحدث بها . . .

وقد عرف أبو محمد الحسن بعمه أبي القاسم طاهر بن يحيى لان

في ولده البيت ، والامارة بالمدينة وقال في العمدة : وكان من جلالة

القدر بحيث ان بني اخوته يعرف كل منهم بابن أخي طاهر . .

قال : أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( 450 ) : وكتب إلينا ان

صاحب الصلاة بالمدينة دس سما إلى طاهر بن الحسن بن جعفر بن

عبيد الله بن الحسين بن علي ، فقتله .

وكان سيدا فاضلا ، وقد روى عن أبيه وغيره ، وكتب عنه أصحابنا .

وفي اكمال الصدوق باب 53 / 507 في حديث المغربي المعمر :

فأمر عمي أبو القاسم طاهر بن يحيى رضي الله عنه فتيانه وغلمانه

الحديث وفيه ( 570 ) قال أبو محمد العلوي ( رض ) : ومن عجيب

ما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان وهو في دار عمي طاهر بن يحيى

رضي الله عنه الخ .

ويتميز أبو محمد الحسن بروايته كتاب جده يحيى بن الحسن

أبي الحسين النسابة لشهرته وجلالته قال : في العمدة عند ذكره :

يقال : إنه أول من جمع كتابا في نسب آل أبي طالب ( ع ) . . قلت :

وتأتي ترجمته ( 1191 ) .

ولم أقف على روايته عن أبيه أبي محمد الأكبر العالم النسابة ،

روى عن جده يحيى بن الحسن ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) ،


شرح:

ولا على ترجمة له إلا ما ذكره ابن عنبة في العمدة فقال : وأبو الحسن

محمد الأكبر العالم النسابة .

( 1 ) روى أصحابنا بطرقهم عنه عن جده كثيرا جدا ومنهم

الصدوق ( ره ) وكان من مشايخه الذين روى عنهم كثيرا في كتبه . وتأتي

في ترجمته روايته عنه كتابه .

كما روى الجمهور أيضا بطرقهم عنه عن جده . وروى الخطيب في

تاريخه عن الحسن بن أبي بكر عنه عن جده في تراجم جماعة من

العلويين كما في ج 6 / 56 ، وج 7 / 421 ، وج 10 / 314 ، وج 11 / 297

وج 12 / 126 .

( 2 ) وسمع جماعة من الاشراف من أهل المدينة ، ومن الحاج

من أهل مدينة السلام ، وغيرهم من جميع الآفاق حديث معمر المغربي

علي بن عثمان بن الخطاب بن مرة بن مزيد الذي سمع منه أيضا .

ذكره الصدوق في الاكمال ( 508 ) باب ( 50 ) .

وروى عن جماعة غير جده من المجاهيل والمطعونين منهم علي

ابن احمد العقيقي - الذي يأتي ذكر تمام نسبه في ترجمة أبيه احمد

ابن علي رقم ( 194 ) وقد ضعفه الشيخ في رجاله ( 486 ) بقوله :

روى عنه ابن أخي طاهر ، مخلط .

وفي الفهرست ( 97 ) بعد رواية كتبه عنه عنه قال : قال احمد

ابن عبدون : وفي أحاديث العقيقي مناكير . . .

ومنهم : الحسن بن قادم الدمشقي . روى الشيخ في الفهرست

رقم ( 151 ) باسناده عنه عنه كتاب محمد بن عمر الزيدي . وهو

مهمل في الرجال .

وروى عن المجاهيل ( 1 ) أحاديث منكرة ( 2 ) ،


شرح:

ومحمد بن مطهر روى في الفهرست ( 171 ) باسناده عنه عنه دعاء

الصحيفة عن المتوكل بن عمر . وهو مهمل .

والحسن بن محمد بن جعفر بن زيد بن علي بن الحسين ( ع ) . روى

في الفهرست ( 173 ) كتاب وهب بن وهب باسناده عنه عنه عن حجر

وهو مهمل .

وإسحاق بن إبراهيم الدبري اليماني العامي . ذكره الخطيب في

تاريخه فيمن روى عنه وهو ضعيف وعاش إلى سبع وثمانين ومأتين .

ذكره الذهبي في ترجمته في ميزان الاعتدال ج 1 / 182 .

وإبراهيم بن عبد الله بن همام الصنعاني . ذكره ابن حجر في

لسان الميزان ج 2 / 252 قائلا : وروى عن إبراهيم بن عبد الله الصنعاني

عن عبد الرزاق بسند الصحيحين حديث شيخه العوسجي - وهو في مجلس

نفي الجهة لابن عساكر . قلت : وهو عامي كذاب وضاع ذكره الذهبي

في ميزان الاعتدال ج 1 / 42 .

( 1 ) ان تم الأمران فيدلان على ضعفه في حديثه فقط كما هو ظاهر

وقد عرفت ان أكثر من روى عنه من المجاهيل أو المطعونين . ويأتي

عن ابن الغضائري فيه قوله : يدعي رجالا غربا لا يعرفون ، ويعتمد

مجاهيلا لا يذكرون .

( 2 ) رواية المناكير وإن كانت عن رجال ثقات نوجب ضعفه في

الحديث إلا أن الشأن في اثباتها .

وقد طعن عليه جماعة من العامة وشنعوه وأكثروا الوقيعة فيه

بذلك .

قال : الخطيب في تاريخ بغداد ج 7 / 421 في ترجمته : أخبرنا

-------------

شرح:

الحسن أبي طالب حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد القطيعي حدثني

أبو محمد العلوي الحسن بن محمد بن يحيى ( صاحب كتاب النسب )

حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني حدثنا عبد الرزاق بن همام أخبرنا

سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : " علي خير البشر فمن امترى فقد كفر " . هذا

حديث منكر لا أعلم رواه سوى العلوي بهذا الاسناد وليس بثابت .

وقال : ابن حجر في لسانه ج 2 / 252 بعد ذكره بنسبه : ابن

أخي طاهر النسابة . عن إسحاق الدبري . روى بقلة حياء عن الدبري

عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن عبد الله بن الصامت عن

أبي ذر ( رض ) مرفوعا قال ( ع ) : " علي ، وذريته يختمون الأوصياء

إلى يوم الدين " . فهذان دالان على كذبه ، وعلى رفضه عفى الله عنه ،

روى عنه ابن زرقويه : وأبو علي بن شاذان . وليس العجب من افتراء

هذا العلوي ، بل العجب من الخطيب ، فإنه قال في ترجمته : أخبرنا

إلى آخر ما تقدم عنه . ثم قال : قلت : فإنما يقول الخطيب : ( ليس

بثابت ) في مثل " خبر القلتين " وخبر " الخال وارث " لا في مثل

هذا الباطل الجلي نعوذ بالله من الخذلان . . . وذكره نحوه بتمامه الذهبي

في ميزان الاعتدال ج 1 / 521 .

قلت : اما قول الخطيب : لا أعلم رواه سوى العلوي بهذا الاسناد

فعجب ، كيف وقد نسي انه بنفسه رواه مكررا بغير هذا الاسناد .

وروى باسناد غير مطعون في ج 4 / 391 عن عبد الله قال : قال

رسول الله صلى الله عليه وآله : خير رجالكم علي بن أبي طالب ( ع ) الحديث ،

وأيضا باسناد أخر ج 3 / 192 قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لم يقل

-------------

شرح:

على خير الناس فقد كفر . وروى حديث جابر بطرق وفي جملة منها

زاد : ومن رضى فقد شكر رواها جماعة من العامة ذكرهم ابن

شهرآشوب في المناقب ج 3 / 67 بل ذكر من نظمه بالشعر وهم جماعة

منهم : الحسن بن حمزة العلوي وتأتي ترجمته .

كما أنه روى الجمهور بطرقهم : ( انه من خير البشر ) . رواه

أحمد بن حنبل في المناقب . ورواه عنه الحافظ محب الدين الطبري في

" ذخائر العقبى " ( 96 ) وفى " الرياض النضرة " ج 2 / 292 ، وابن

حجر في الإصابة وتهذيب التهذيب وغيرهم ممن يطول بذكرهم .

واما قوله : هذا حديث منكر . وقوله : وليس بثابت . فأعجب

كيف مع أن المراد منه ليس ان عليا خير البشر ، أو خير الناس حتى

النبي صلى الله عليه وآله بل المراد : انه خيرهم بعده وفي أمته . ومثل ذلك كيف

يتفوه بكونه منكرا وانه غير ثابت !

وهل بعد آية التطهير وآية المباهلة ( وفيها فرض علي ( ع ) نفس

النبي صلى الله عليه وآله وآية القربى وسورة هل أتى وغيرها مما نزلت فيه ( ع )

مرية وارتياب .

وقد روى الجمهور بطرقهم عن ابن عباس قال : نزلت في علي ( ع )

ثلاثمائة آية . ذكره الحلبي في السيرة ج 2 / 207 ، والخطيب في تاريخه ج 6

/ 221 في إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمان المدائني ، وغيرهما .

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله في فضله وشأنه ( ع )

أحاديث متواترة بطرق الفريقين ما يدل على صحته وفضله على جميع

أمته صلى الله عليه وآله مثل أحاديث الغدير ، والمنزلة ، والثقلين ، والطير ،

وارسال سورة البراءة معه وغيرها مما ملئت بها كتب الفريقين . وهل

للمؤمن بالكتاب العزيز والمصدق بنبيه الأمين صلى الله عليه وآله إذا لم يتعصب

، رأيت أصحابنا يضعفونه ( 1 )


شرح:

شك وارتياب . وأما ما دل عليه الحديث الثاني من ختم الوصاية بعلي ،

وبالأئمة من ولده عليهم السلام فهو موافق للاخبار الكثيرة الواردة من

طرق أئمة أهل البيت عليهم ، ومن طرق الجمهور عن غيرهم جمعهما

علماء الفريقين في كتبهم .

ثم أن الأعجب من ذلك ان ابن حجر والذهبي لم تطب نفسهما

ولم تقنع بما ذكره الخطيب من انكار الحديث وانه غير ثابت الا بالتشنيع

عليه بقلة الحياء ، والرفض ، وبالافتراء ، والاستعاذة من خذلانه وغيرها

ولا حول ولا قوة الا بالله فما أكثر تضعيفهما وطعن اضرابهما وتحاملهم على

رواة الشيعة وأجلاء علمائهم بأمثال ذلك بل ورميهم بالبدعة والزندقة

والوضع والكذب وخباثة المذهب ، ورواية المناكير عندما رأوا منهم

أمثال هذه الروايات الواردة في فضل أهل البيت ( ع ) مشيرين إليها

بقولهم : روى المناكير . بينما هم قد تركوا تضعيف الكذابين والخوارج

عندما رأوا روايتهم الفضائل في غيرهم مما لا يخفى على من نظر في كتب

الذهبي وابن حجر وأضرابهما وقد حققنا ذلك في محله .

ثم إن التشنيع على الشريف العلوي والتضعيف لم ينشأ من روايته

الفضائل فيه ( ع ) فحسب ، بل لروايته أيضا المثالب في غيره وتصنيفه

فيها كتابا كما يأتي في كتبه .

( 1 ) التضعيف اما بالمذهب ، أو بالفسق وعدم العدالة في نفسه ،

أو بالحديث أو بالمشايخ ومن روى عنه .

أما الأول فلم أقف على من ضعفه في مذهبه الا ما عرفت من تشنيع

ابن حجر عليه بالرفض والتشيع بل ربما يظهر من بعض الأخبار

جلالته .

وأما الثاني - فلم أقف على من ضعفه بذلك واتهمه بالكذب والوضع

-------------

شرح:

إلا ما تقدم عن مخالفينا ما حكي عن أبي الغضائري من أصحابنا فوافقهم

في تضعيفه قائلا :

كذاب ، يضع الحديث مجاهرة ، ويدعي رجالا غربا لا يعرفون ،

ويعتمد مجاهيلا لا يذكرون ، وما تطيب الأنفس من روايته إلا فيما يرويه

من كتب جده الذي رواها عنه غيره ، وعن علي بن أحمد العقيقي من

كتبه المصنفة المشهورة .

قلت لا عجب من مقالة الذهبي وأمثاله ، وإنما العجب من

ابن الغضائري من أصحابنا فهذه مقالته ، وهو مع أنه الخبير بأحوال

الرواة ومصنفاتهم ، فلم يثبت كتابه في المجروحين وضوحا عند أصحابنا

كما أنهم توقفوا في جرحه وتضعيفه للرواة . بل يشهد لذلك ذكر الماتن

وغيره روايته عن المجاهيل جزما مع قوله : ( رأيت أصحابنا يضعفونه )

تنبيها على توقفه في تضعيفه بوجه مطلق . والعجب أنه طعن في أبي

محمد العلوي ولم يطعن في العقيقي الذي روى عنه مع أنه مطعون

بالتخليط ورواية المناكير .

ولو كان الشريف العلوي ( كذابا يضع الحديث مجاهرة ) كما زعمه

ابن الغضائري فلماذا لا يترك حديثه رأسا وإن كان عن كتاب جده أو

عن العقيقي ولم يحرم الرواية والكتابة عنه كما حرمها في جملة من

الضعفاء

وليته أشار إلى بعض ما وضعه من الأحاديث مجاهرة ، وإلى مناكيره

وأكاذيبه .

وكيف روى عن هذا الكذاب الوضاع المجاهر عدة من أجلاء أصحابنا

كثيرة كما في المتن وفيهم المفيد وابن نوح وأضرابهما ، وشيخ هذه العصابة

-------------

شرح:

ووجه أصحابنا هارون بن موسى أبو محمد التلعكبري الذي قال فيه الشيخ :

جليل القدر ، عظيم المنزلة ، واسع الرواية ، عدم النظير . ،

وقال الماتن في ترجمته كما تأتي : كان وجها في أصحابنا ، ثقة

معتمدا ، لا يطعن عليه . . .

أو ترى أبا محمد التلعكبري بهذه المنزلة عند أصحابنا مع أنه الذي

اختص بالشريف العلوي ( الكذاب الوضاع بالمجاهرة ) على ما ذكره ابن

الغضائري وسمع عنه مدة ثماني وعشرين سنة واستجاز منه وروى عنه

كما تقدم عن الشيخ مع أنهم قد طعنوا في أعاظم الحديث بروايتهم عمن

لا يبالي أو يروي المراسيل أو يروي عن المجاهيل حاشاه عن ذلك .

وقد روى عن الشريف أيضا كثير جدا الصدوق شيخ هذه

الطائفة في كتبه وكان له منه إجازة .

ومن ذلك يظهر ما في ظاهر المتن فلابد من حمله على تضعيفهم له

في حديثه وفيمن روى عنه لا مطلقا فلا ينافي وثاقته في نفسه وفي مذهبه

فلا تغفل .

واما الثالث وهو تضعيفه بأحاديثه لاشتمالها على ما يدل على

الارتفاع أو المناكير فهو في محله إذا صح اشتمالها على ذلك وهذا لا ينافي

وثاقته في نفسه وفي مذهبه كما طعن غير واحد من الثقات بذلك .

واما الرابع فقد تقدمت روايته عن المجاهيل وشهد بها في المتن

كما تقدم ، ولعله لذلك ولسابقه توقف من توقف في روايته أو ضعفه

أو صحح روايته برواية غيره وتوقف إذا إنفرد فيها .

قال الصدوق في الاكمال باب 53 / 507 وأخبرني أبو محمد الحسن

ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي

-------------

شرح:

ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) فيما أجازه لي مما صح عندي من

حديثه وصح عندي هذا الحديث برواية الشريف أبي عبد الله محمد بن

الحسن بن إسحاق بن الحسن بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر

ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : حججت

في سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة وفيها حج نصر القشوري حاجب المقتدر

بالله ومعه عبد الله بن حمدان المكنى بأبي الهيجاء ، فدخلت مدينة الرسول

صلى الله عليه وآله في ذي القعدة ، فأصبت قافلة المصريين وفيها أبو بكر

محمد بن علي المازراني ومعه رجل من أهل المغرب وذكر أنه رآى رجلا

من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فاجتمع عليه الناس وازدحموا وجعلوا

يتمسحون به وكادوا يأتون على نفسه فأمر عمي أبو القاسم طاهر بن

يحيى رضي الله عنه فتيانه وغلمانه فقال : أفرجوا عنه الناس ففعلوا

وأخذوه فأدخلوه دار ابن أبي سهيل اللطفي وكان عمي نازلها فأدخل

وأذن الناس فدخلوا ( ثم وصفه ذكر اسمه وأولاده إلى أن قال ) :

وقال أبو محمد العلوي ( رض ) : لولا أنه حدث جماعة من أهل

المدينة من الاشراف والحاج من أهل مدينة السلام وغيرهم من جميع

الآفاق ما حدثني عنه بما سمعه وسماعي منه بالمدينة وبمكة في دار السهمين

المعروفة بالمكترية وهي دار علي بن الحسين بن الجراح وسمعت منه في

مضرب القشوري ، ومضرب المادراني عند باب الصفا وأراد القشوري

أن يحمله وولده إلى مدينة السلام إلى المقتدر فجاءه فقهاء أهل مكة

فقالوا : أيد الله الأستاذ انا رويناه في الاخبار المأثورة عن السلف ان

المعمر للمغربي إذا دخل مدينة السلام فنيت وخربت وزالت الملك فلا

تحمله ورده إلى المغرب ، فسألنا مشايخ أهل المغرب ومصر فقالوا :

له كتاب المثالب ، وكتاب الغيبة ، وذكر القائم ( ع ) أخبرنا عنه عدة

من أصحابنا كثيرة بكتبه ( 1 ) .


شرح:

لم نزل نسمع به من آبائنا ومشايخنا يذكرون هذا الرجل واسم البلدة

التي هو مقيم فيها ( طنجة ) وذكروا انهم كان يحدثهم بأحاديث فذكرنا

بعضها في كتبنا هذه . قال : أبو محمد العلوي ( رض ) : فحدثنا هذا

الشيخ أعني علي بن عثمان المعمر ببدأ خروجه من بلدة حضرموت وذكر

ان أباه خرج هو وعمه محمد وخرجا به معهما يريدون الحج وزيارة

النبي صلى الله عليه وآله ( الحديث بطوله ) .

قلت : قد توقف الصدوق في صحة رواية الشريف في هذا الحديث

ثم صححها برواية أبي عبد الله ولم يتوقف في غيره مع أنه روى عنه

كثيرا في كتبه ولعله كان لاشتماله على الغرائب فلاحظ وتأمل فإنه

لا منكر فيه إلا طول عمره بما لا يزيد عن عمر من ذكره الشيخ في

الغيبة والصدوق في الاكمال وغيرهما من المعمرين ، وما أدركوا طول

حياتهم .

( 1 ) صحيح لاشتمال العدة على الثقة من مشايخه قطعا وان لم نقل

بوثاقة عامة مشايخه .

وقال الشيخ في ترجمته فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ( 465 )

أخبرنا عنه أبو الحسين بن أبي جعفر النسابة . أبو علي بن شاذان

من العامة وفي الفهرست ترجمة يحيى ( 179 ) وأخبرنا أيضا أبو علي

ابن شاذان عن ابن أخي طاهر عنه .

وقد روى عنه جماعة من أجلاء الطائفة وأعيانهم منهم : هارون

ابن موسى التلعكبري المتوفي ( 385 ) وسمع منه سنة ( 327 ) إلى

سنة ( 355 ) وله منه إجازة كما ذكره الشيخ في رجاله ، والصدوق

المتوفي ( 381 ) وله منه إجازة ، وأحمد بن عبد الواحد البزاز المتوفي

ومات في شهر ربيع الأول سنة ثماني وخمسين وثلاثمائة ( 1 ) ، ودفن

في منزله بسوق العطش ( 2 ) .


شرح:

( 423 ) كما في الفهرست ( 97 ) في علي بن أحمد العقيقي وغيره .

والحسين بن عبيد الله المتوفي ( 411 ) ، والمفيد المتوفي ( 413 ) فقد

روى عنه عن جده كثيرا في الارشاد ، وأبو الحسين بن أبي جعفر

النسابة كما تقدم عن الشيخ في رجاله ، وأبو بكر الدوري كما في

مواضع من الفهرست ، وعدة كثيرة من مشايخ النجاشي وفيهم ابن

نوح وأضرابه .

وروى عنه أبو علي بن شاذان من العامة كما تقدم عن الشيخ وأيضا عن

ابن حجر ، وابن زرقويه من العامة كما تقدم عن ابن حجر ، ومحمد

ابن إسحاق بن محمد القطيعي كما تقدم عن تاريخ بغداد وغيرهم من

رجال العامة .

( 1 ) كما في ميزان الاعتدال وغيره . وقال الخطيب : مات في يوم

الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين

وثلاثمائة .

( 2 ) وفي الغيبة ( 193 ) عن جماعة عن الصدوق قال : أخبرنا

أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد

طرف سوق القطن في داره الحديث - ورواه الصدوق في الاكمال باب

49 / 469 .

وقال : ببغداد طرف سوق في داره قال : قدم أبو الحسن علي

ابن احمد العقيقي ببغداد في سنة ثمان وتسعين ومأتين الحديث .

148 - الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي

بن أبي طالب ( ع ) أبو محمد الطبري ( 1 )


شرح:

( 1 ) ( نسبه الشريف ) ربما يظهر اختلاف كلمات أصحابنا وغيرهم

في نسبه الشريف من وجوه :

الأول : أن أباه محمد بن حمزة والنسبة إلى الجد غير عزيزة كما

يظهر من الشيخ وبعض من تأخره قال : فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من

رجاله ( 465 ) : الحسن بن محمد بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد

ابن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع )

المرعشي الطبري يكنى أبا محمد . . .

وقال : ابن داود ( 117 ) : الحسن بن محمد بن حمزة الحسيني

الطبري أبو محمد لم [ ست ، جخ ] المرعشي . .

قلت : ظاهر ابن داود موافقة فهرسته مع الرجال مع أن الموجود

في الفهرست ( 52 ) : الحسن بن حمزة العلوي الطبري يكنى أبا محمد

وهو الموافق لكلام جميع من حكى كلامه في الفهرست .

ثم إن الظاهر أن ذكر ( محمد ) هذا في نسبه من سبق القلم ،

فان ما في المتن هو الموافق لما ذكره عامة من روى عن أبي محمد الطبري

رحمه الله منهم : المفيد في كتبه ومنها أماليه كما في ( 12 ) ، ومنهم :

الصدوق ( رض ) في كتبه فروى عنه كثيرا مع خلو كلامه عنه . بل

قال في أبواب الأربعين من الخصال ج 2 / 109 : حدثنا أبو محمد الحسن

يعرف بالمرعشي ( 1 ) ،


شرح:

ابن حمزة بن علي إلى آخر نسبه كما في المتن . وهكذا غيرهما من أجلاء

روى عنه . بل ما في المتن موافق لما ذكره أصحابنا وغيرهم في

كتب الأنساب .

الثاني - انه ربما أسقط ( بن محمد ) بين ( عبد الله ) ، و ( الحسن )

كما عن أنساب السمعاني .

لكن قد صرح به في مواضع من عمدة الطالب في نسب الحسين

الأصغر وكذا في غيره من كتب التراجم والحديث كما تقدم في المتن

وكتب الصدوق وغيره .

ولا يبعد كونه المذكور في أصحاب الصادق عليه السلام من رجال

الشيخ ( ره ) ( 280 / 8 قال : محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن

علي بن أبي طالب ( ع ) ، أبو عبد الله ، أسند عنه . مدني ، نزل الكوفة

مات سنة إحدى وثمانين ومائة ، وله سبع وستون سنة . إذ الظاهر أن

المراد به : محمد بن الحسن بن الحسين الأصغر حيث لم يذكر محمدا

في أولاد الحسين الأصغر فيما وقفت عليه والنسبة إلى الجد غير عزيزة .

الثالث : أن المذكور في المتن وغيره وكتب الحديث ( عبد الله

ابن محمد ) مكبرا ولكن المذكور في الأنساب ( عبيد الله ) مصغرا .

( 1 ) يعرف به أبو محمد وساير المرعشية ببغداد ، وفارس باعتبار

جدهم علي المرعش بن عبد الله . ذكره علماء النسب منهم : أبو نصر

البخاري في سر السلسلة ( 75 ) ، وابن عنبة في عمدة الطالب ( 314 )

وفي نسخة المتن ( المرعش ) .

وقد اختلفت كلمات أصحاب اللغة ، والأنساب ، والتراجم في ضبط

( المرعش ) بميم مضمومة وراء مفتوحة وعين مهملة مشددة مفتوحة

كان من أجلاء هذه الطائفة ، وفقهائها ( 1 ) .


شرح:

وشين معجمة ، أو بفتح الميم وسكون الراء وتخفيف العين مفتوحة أو

مكسورة ، وأيضا في أن لقب جدهم علي هو ( المرعش ) كما عليه الأكثر

أو ( المرعشي ) كما انها اختلفت في أن المرعش بلدة في الثغور

بين الشام وبلاد الروم ممدوحة بطيب هوائها وكثرة الفواكه أحدثها الرشيد

كما في أنساب السمعاني أو جنس من الحمام وهي المحلقة المتعالية في

الطيران ، أو لقب انسان أو كل ما به ارتعاش .

كما أن كلمات أصحابنا اختلفت في وجه تلقيب جد المرعشيين ( علي )

بهذا اللقب وانه علو شأنه ورفعة محله تشبيها بالحمامة المتعالية في الطيران

وكونه أميرا بها عندما نقل إليها كما ذكره الشهيد الثالث في مجالس

المؤمنين عن السيد الشريف النسابة أو غير ذلك مما يطول بذكره والتعرض

لاثباته مع قلة الفائدة .

وقد لقب أصحابنا الحسن بن حمزة أيضا بالشريف الصالح ، أو

الشريف الزاهد ، والزكي ، وبالطبري العلوي الحسيني .

( 1 ) قال الشيخ في الفهرست : كان فاضلا ، أديبا ، عارفا ، فقيها

زاهدا ورعا ، كثير المحاسن . . .

وفى رجاله : زاهد ، عالم ، أديب ، فاضل . .

ومدحه في عمدة الطالب بقوله : النسابة المحدث . . .

وكان شيخنا المفيد رحمه الله يعظمه ويبجله ويكثر الثناء عليه ،

فإذا روى عنه قال : حدثنا الشريف الصالح ، أو حدثنا الشريف

الزاهد ، أو الشريف الزكي ونحو ذلك .

قال : ابن طاووس في الاقبال عند التحقيق في نقصان شهر رمضان

عن الثلثين : فمن ذلك ما حكاه شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان

قدم بغداد ( 1 ) ،


شرح:

في كتاب ( لمح البرهان ) قال : إن فقهاء عصرنا هذا وهو سنة ثلاث

وستين وثلاثمائة ورواته وفضلائه وان كانوا أقل عددا منهم في كل عصر

مجمعون عليه ، ويتدينون به ويفتون بصحته وداعون إلى صوابه كسيدنا

وشيخنا الشريف الزكي أبي محمد الحسيني أدام الله عزه قلت وكان من

الشعراء ونظم حديث ( علي خير البشر ) بالشعر كما تقدم ص 223 . . .

( 1 ) لم أقف على تاريخ قدومه بغداد الا انه كان ببغداد سنة

( 328 ) فسمع منه التلعكبري فيها .

قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 465 ) عند

ذكره : روى عنه التلعكبري ، وكان سماعه منه أولا سنة ثمان وعشرين

وثلاثمائة ، وله منه إجازة بجميع كتبه ورواياته ، أخبرنا جماعة منهم

الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، ومحمد بن محمد بن النعمان

وكان سماعهم منه سنة أربع وخمسين وثلاثمائة .

قلت : ويدل على كونه ( ره ) في هذه السنة أو ما يقاربها في بغداد

روايته عن محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة تناثر النجوم ( 329 ) .

وروى المفيد ( ره ) في الاختصاص ( 22 ) عن أبي محمد الحسن بن

حمزة الحسيني عنه .

هذا ولكن ظاهر المتن اتحاد سنة قدومه بغداد وسنة لقاء شيوخه

وحينئذ يقع بينهما تهافت ويمكن دفعه بأحد وجهين : الأول ان يقال : إن

التهافت فرع قدومه بغداد مرة واحدة ولعله قدمها مرتين ففي الأولى

سمع من الكليني وغيره من المشايخ وسمع واستجاز منه التلعكبري وغيره

وفى الثانية لقاه شيوخ النجاشي والشيخ وسمعوا واستجازوا منه ، ويشير

إلى ذلك قول الشيخ : " كان سماعه منه أولا " .

الثاني : أن يكون التاريخ في المتن للقاء الشيوخ له فقط لا لقدومه

ولقيه شيوخنا ( 1 ) في سنة ست وخمسين وثلاثمائة ( 2 ) ،


شرح:

لكنه خلاف ظاهر السياق مع بعد وجوده في بغداد وعدم وقوع اللقاء

إلا في سنة ( 356 ) كما في المتن فلاحظ .

( 1 ) أي شيوخ الماتن ( ره ) فلا ينافيه لقاء غيرهم من أصحابنا

منهم التلعكبري قبل ذلك كما تقدم وهؤلاء الشيوخ منهم شيوخ الشيخ

أيضا مثل المفيد ، وأحمد بن عبدون ، والحسين بن عبيد الله وغيرهم ،

ومنهم من لم يكن من مشايخ الشيخ مثل أبي العباس أحمد بن نوح

السيرافي وقد روى الماتن عنه عنه كثيرا .

( 2 ) ونحوه في فهرست الشيخ قال بعد ذكر طريقه إلى كتبه ورواياته :

سماعا منه وإجازة في سنة ست وخمسين وثلاثمائة .

ثم إن المتن غير صريح في اتحاد زمان لقائهم مع زمان سماعهم

واجازته لهم إلا أنه ظاهر في ذلك فيتحد مع الفهرست فليتأمل .

وينافي ذلك ما تقدم عن رجال الشيخ : " وكان سماعهم منه

سنة أربع وخمسين وثلاثمائة " وهكذا حكاه أصحابنا عن رجاله ، بل

عن الشهيد الثاني ( ره ) ان نسخة معتبرة من رجال الشيخ كذلك .

لكن قال العلامة في الخلاصة ( 40 ) حكاية عنه في رجاله ، وكذا

ابن داود الحلي في رجاله ( 117 ) : وكان سماعهم منه سنة أربع وستين

وثلاثمائة . ثم أشاروا إلى تهافته مع ما ذكره النجاشي في تاريخ وفات

الشريف المرعشي .

وعن الشهيد الثاني ان ما ذكره العلامة عن رجال الشيخ موافق

لنسخة كتاب رجاله بخط ابن طاووس .

وقد نبه المتأخرون على التهافت بين رجال الشيخ وفهرسته في تاريخ

سماع الشيوخ ، وأيضا بين ما في كتابيه وما في المتن في تاريخ وفات

ومات في سنة ثماني وخمسين وثلاثمائة ( 1 ) ،


شرح:

الشريف . كما تقدم عن العلامة وابن داود . والعجب ممن طعن في رجال

ابن داود بما ذكره في المقام بما يطول بذكره والتعرض لدفعه .

قلت : اما التهافت بين ما في المتن والفهرست من تاريخ لقائه

الشيوخ مع ما في رجال الشيخ فظاهر بناءا على ما هو ظاهر قوله :

" وكان سماعهم منه " من سماع الشيوخ من الشريف المرعشي مؤيدا

بفهم الأصحاب .

إلا أنه من الممكن : كون المراد بالضمير ( منه ) هو التلعكبري

فان السياق لذكر سماعه وإجازة الشريف بجميع كتبه ورواياته وقول

الشيخ : أخبرنا جماعة الخ . طريقه إلى التلعكبري عنه بكتبه ورواياته

وليس طريقا إلى كتب الشريف ورواياته وسماع الشيوخ من التلعكبري

كتبه في هذه السنة لا محذور فيه وان قيل بأن ( خمسين ) مصحف

( ستين ) هذا ما خلج ببالي عاجلا فليتأمل .

هذا مع أن الإجازة وسماع الشيوخ كتب الشريف ورواياته عنه

سنة ( 356 ) لا ينافي سماعهم منه غير كتبه بلا إجازة ( 354 ) أو

سماعهم منه سنة ( 364 ) ويكون هذا آخر سماعهم منه فلاحظ وتأمل .

واما التهافت بين ما قيل في تاريخ السماع والإجازة سنة ( 364 )

مع ما في المتن في تاريخ وفاته فهو ظاهر إلا أنه يأتي الكلام في

تاريخ وفاته .

( 1 ) ان صح ذلك فالتهافت المذكور واضح لكنه محل نظر ، فقد

تقدم عن ابن طاووس في الاقبال عن المفيد : ان فقهاء عصرنا هذا وهو

سنة ثلاث وستين وثلاثمائة إلى أن قال : كسيدنا وشيخنا الشريف الزكي

أبي محمد الحسيني أدام الله عزه . . وهذا يوافقه ما تقدم عن العلامة

له كتب : منها كتاب المبسوط في عمل يوم وليلة ، كتاب الأشفية في

معاني الغيبة ، كتاب المفتخر ، كتاب في الغيبة ، كتاب جامع ،

كتاب المرشد ، كتاب لدر ، كتاب تباشير الشريعة ( 1 ) .

أخبرنا بها شيخنا أبو عبد الله ، وجميع شيوخنا رحمهم الله ( 2 ) .


شرح:

وابن داود عن رجال الشيخ ، وأيضا عن نسخته بخط ابن طاووس ( ره )

( 1 ) وفى الفهرست : له كتب وتصانيف كثيرة منها : كتاب

المبسوط ، كتاب المفتخر ، وغير ذلك . . .

وذكره في المعالم . وقال : له تصانيف كالمبسوط ، والمفتخر ،

والغيبة .

( 2 ) وفى الفهرست : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة من

أصحابنا منهم : الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ،

والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون عن أبي محمد الحسن بن

حمزة العلوي سماعا منه وإجازة في سنة ست وخمسين وثلاثمائة .

وفي ( من لم يرو عنهم ) من رجاله : أخبرنا جماعة منهم :

الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، ومحمد بن محمد بن النعمان

وكان سماعهم منه سنة أربع وخمسين وثلاثمائة .

قلت : طريقهما إلى كتبه ورواياته صحيح بلا كلام . وتقدم

الكلام في التاريخين .

روى عن الشريف المرعشي أجلاء الطائفة ومشايخ الحديث منهم :

الصدوق المتوفى ( 381 ) ، وهارون بن موسى التلعكبري المتوفى ( 385 )

والحسين بن عبيد الله الغضائري المتوفى ( 411 ) ، والشيخ المفيد المتوفى

( 413 ) ، وأحمد بن عبدون المتوفى ( 423 ) ، وأبو العباس بن نوح

السيرافي كما في روايات ومنها : ما تقدم في الطرق إلى الحسين بن سعيد

-------------

شرح:

( 174 ) والحسن بن الزبرقان ( 97 ) وجميع مشايخ النجاشي وقد روى

النجاشي والشيخ في الفهرست عن عدة مشايخهم عنه في طرقهم إلى جماعة .

روى الشريف عن جماعة منهم : علي بن إبراهيم بن هاشم من

مشايخ الكليني فروى الشيخ في الفهرست باسناده عنه عنه كتبه ( 89 )

وروايات أبيه إبراهيم كما في ترجمته ( 4 ) وروايات السكوني ( 13 )

وكتب حريز بن عبد الله ( 63 ) ، وأصل ربعي بن عبد الله الجارود

( 70 ) ، كتب محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 155 ) ، وكتب معاوية

ابن وهب ( 166 ) وروى النجاشي باسناده عنه عنه في ترجمة صالح

ابن عقبة ، وإبراهيم بن رجاء ، ويحيى بن عمران الحلبي ، وعلي بن

إبراهيم .

ومنهم محمد بن يعقوب الكليني المتوفى ( 9 ؟ 3 ) روى عنه عنه

الشيخ المفيد في الإختصاص ( 22 ) .

ومنهم محمد بن الحسن بن الوليد المتوفي ( 343 ) ( أمالي المفيد ) ( 12 )

وأحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المتوفى ( 333 ) ( الخصال ج 1 / 160 )

وعبد الله بن يزداد ( الخصال ج 2 / 109 ) ، وأبو جعفر محمد بن

الحسين بن درست السريري ( العيون باب 6 / 45 ) ، وعلي بن حاتم

القزويني ، ومحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ( أمالي الطوسي ( 21 )

وغيره ) وأحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ( الفهرست

ترجمة جده احمد ( 22 ) والنجاشي ترجمة عبد الله بن محمد النهيكي

وأمالي الطوسي 86 و / 207 وأمالي المفيد 28 و / 195 ) وأبو الحسن

علي بن الفضل ( أمالي المفيد 12 و 156 و 194 و 202 ) وعلي بن محمد

ابن قتيبة النيشابوري ( مشيخة التهذيب إلى الفضل بن شاذان ) ، وأبو

149 - الحسن بن أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي أبو محمد

ثقة من وجوه أصحابنا ، وأبوه ( 1 ) ،


شرح:

العباس أحمد بن محمد الدينوري ( تقدم في الطرق إلى الحسين بن

سعيد ) ، ومحمد بن الفضل بن حاتم المعروف بأبي بكر النجار الطبري

الفقيه ( أمالي الطوسي ج 1 / 153 ) ، وأبو القاسم نصر بن الحسن

الوراميني ( أمالي الطوسي ج 1 / 208 ) ، وعلي بن فضل كما في ترجمة

عبد العظيم الحسني من النجاشي ، ومحمد بن جعفر الأسدي في ترجمته

وفى ترجمة محمد بن إسماعيل صاحب الصومعة في النجاشي ، ومحمد بن

جعفر بن رستم الطبري الآملي يروي النجاشي عنه عنه جميع كتبه في

ترجمته ، ومحمد بن جعفر المؤدب كما روى الماتن عنه عنه في ترجمة

جماعة منهم : صالح بن رزين ، وعبد العزيز بن المهتدي وغيرهما ،

ومحمد بن جعفر بن بطة والظاهر أنه محمد بن جعفر بن بطة المؤدب

القمي فيتحد مع سابقه فقد روى عنه عنه الماتن في ترجمته وفى تراجم

كثيرة فروى كتبهم ورواياتهم عنه عنه بل لم أحضر في رجال النجاشي

رواية عن ابن بطة إلا بواسطة الحسن بن حمزة الطبري المرعشي .

واما ما في ترجمة داود بن سليمان الحمار رقم ( 421 ) : أخبرنا

محمد بن محمد بن النعمان قال : حدثنا الشريف أبو محمد الحسن بن

حمزة قال : حدثنا الصفار الخ ، فالظاهر سقوط ( عن ابن بطة )

لروايته عن ابن حمزة عن ابن بطة عن الصفار في هذا الكتاب كثيرا .

( 1 ) روى عن أبي العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان

( معاني الأخبار ( 55 ) و ( 249 ) والخصال ج 1 / 89 باب 3

وجده ثقتان ( 1 ) ، وهم من أهل الري . جاور في آخر عمره بالكوفة

ورأيته بها ( 2 ) . وله كتب منها : كتاب المثاني ، وكتاب الجامع .

150 - الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد

ابن علي بن أبي طالب ( ع )

( 3 )


شرح:

و / 114 باب 4 ) وحمزة بن القاسم العلوي ( الخصال ج 2 باب 40 / 114 ) .

روى عنه الصدوق في كتبه مترضيا عنه ، وابنه الحسن كما يأتي

في ترجمة عبد الله بن داهر .

( 1 ) لم أقف له رواية ولا ذكرا بغير ما في المتن .

( 2 ) وروى عنه كتاب عبد الله بن داهر الآتية ترجمته ( 600 )

قال : له كتاب يرويه عن أبي عبد الله ( ع ) . قال الحسن بن أحمد

محمد بن الهيثم العجلي حدثنا أبي عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن

محمد بن إسماعيل البرمكي عنه به .

قلت : ولعله كان حكاية الماتن رحمه الله هذا الكتاب عن كتاب

الحسن بلا سماع منه بقرينة قوله : قال : الحسن . بدل أخبرنا الحسن

وتقدم تحقيق ذلك في مقدمات هذا الشرح فلاحظ .

( 3 ) وتمام نسبه هكذا : أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الشريف

النقيب الاخباري أحمد بن القاسم بن محمد العويد بن علي بن عبد الله

رأس المذري ( من رواة الحديث ) بن جعفر الثاني بن عبد الله بن

جعفر بن محمد ابن الحنفية .

هذا كما هو الظاهر من كتب الأنساب وغيرها فلاحظ عمدة

الشريف ( 1 ) ،


شرح:

الطالب ( 353 ) وسر السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري ( 85 )

وقال : البخاري بعد ذكر من لم يعقب من ولد محمد بن الحنفية :

العقب من جعفر بن محمد الأصغر ويقال لولده : بنو رأس المذري ،

وكل المحمدية من ولد جعفر بن محمد إلى أن قال : وجعفر بن عبد الله

ابن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي ( ع ) روى عنه ابن

عقدة تفسير الباقر ( ع ) .

وقال : الشيخ في الفهرست في طرقه إلى تفسير زياد بن المنذر

أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) ( 73 ) : وأخبرنا بالتفسير أحمد بن

عبدون عن أبي بكر الدوري عن ابن عقدة عن أبي عبد الله جعفر بن

عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب

المحمدي عن كثير . .

وقال فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 480 / 24 ) عند ذكر

العباس بن علي بن جعفر الثالث بنسبه قال : روى عنه التلعكبري

وقال : هو من ولد ولد أبي عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي الذي

يروي عن ابن عقدة وسمع منه سنة الخ .

قلت : الظاهر أن ( عن ابن عقدة ) مصحف ( عن ابن عقدة )

بقرينة الفهرست وغيره كما تقدم .

( 1 ) كان رحمه الله يلقب بالشريف ، ذكره الماتن بهذا اللقب في

المقام ، وفي ترجمة علي بن أحمد أبي القاسم ( 690 ) قال : وذكر

الشريف أبو محمد المحمدي رحمه الله أنه رآه .

وذكر الشيخ في الفهرست أيضا في إسماعيل بن رزين ( 13 )

وفي محمد بن علي الدهقان ( 159 ) وفي مشيخة التهذيب إلى الفضل

النقيب ( 1 ) أبو محمد سيد في هذه الطائفة ( 2 ) غير اني رأيت بعض

أصحابنا يغمز عليه في بعض رواياته ( 3 ) ،


شرح:

ابن شاذان .

ويلقب بالمحمدي ذكره الماتن في علي بن أحمد ( 690 ) والشيخ

في كتبه عندما ذكره رحمه الله وزاد في مشيخة التهذيب إلى ابن

شاذان فقال : أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم

العلوي المحمدي الخ .

( 1 ) كان نقيب العلويين ببغداد . قال : في عمدة الطالب ( 354 )

عند ذكره : وهو السيد الجليل النقيب المحمدي . كان يخلف السيد

المرتضى على النقابة ببغداد ، له عقب يعرفون ببني النقيب المحمدي كانوا

أهل جلالة وعلم ورواية ونسب ثم انقرضوا .

( 2 ) لجلالته وعظم محله ووثاقته في نفسه وفي مذهبه فلا يطعن عليه

في ذلك كما يظهر من مشايخ أصحابنا عند ذكره .

( 3 ) ظاهر كلامه رحمه الله انه غير مطعون في نفسه أصلا مؤكدا

ذلك بعد مدحه البليغ بقوله ( سيد في هذه الطائفة ) بأن الغمز المحكى

إنما هو في بعض رواياته لا في جميع رواياته أو في نفسه وإنما اعتذر

عن ترك الرواية عنه مع أنه قرء عليه كثيرا بحكاية الطعن المذكور حيث

كان رحمه الله يتجنب الرواية عن المطعون ومن ذلك وأمثاله استفيد وثاقة

عامة مشايخه رحمهم الله وإن كان لا يخلو عن نظر فإنه يدل على عدم

الطعن وهو أعم من الوثاقة فتأمل .

وقد روى عنه شيخ الطائفة في الفهرست كثيرا منها : في إسماعيل

ابن رزين ، وفي محمد بن علي الدهقان ، وكذا في كتب الاخبار في

طريقه إلى الفضل بن شاذان كما صرح به في المشيخة .

له كتب منها : خصائص أمير المؤمنين ( ع ) من القرآن ( 1 ) ، وكتاب

في فضل العتق ، وكتاب في طرق الحديث المروي في الصحابي .


شرح:

وأما الماتن ( ره ) فلم يرو عنه بصورة قوله : " أخبرنا أو حدثني "

نعم حكى عنه كما تقدم وتقدم الكلام في ذلك في مقدمة هذا الشرح

ج 1 فلاحظ .

ثم إن غمض بعض أصحابنا في بعض رواياته مع عدم معروفية

الغامض ، وعدم ظهور سببه فلعله كان لأمر لا يراه غير قدحا ، لا يوجب

التوقف في روايته .

ولعل الأصل فيه هو بعض العامة قال : ابن حجر في لسان الميزان

ج 2 / 194 : الحسن بن أحمد العلوي النقيب . عن الحافظ أبي محمد

الرامهرمزي كذاب . قال : ابن خيرون : قيل : وضع أحاديث انتهى

مات هذا سنة ثلاثين وأربع مائة عن إحدى وثمانين سنة . روى عنه

الحسين الحسن القفصي .

قلت : الظاهر أن سبب تضعيف العامة له روايته في الصحابة

وجمعه لخصائص أمير المؤمنين ( ع ) من القرآن في كتاب فلاحظ كتبه .

( 1 ) وقد صنف في ذلك جماعة من أصحابنا ، وقد أفردنا لذلك

كتابا جمعنا فيه الأخبار الواردة من طرق الجمهور في ذلك وفيما نزل

فيه من الآيات .

قال ابن عباس : ما نزل في أحد من الصحابة من كتاب الله ما نزل

في علي ( ع ) . نزل في علي ( ع ) ثلاثمائة آية .

ذكره الجمهور في كتبهم منهم : الحلبي في السيرة ج 2 / 207

والخطيب في تاريخ بغداد ج 6 ص 221 .

قرأت عليه فوائد كثيرة ، وقرأ عليه وأنا اسمع ، ومات ( 1 ) .

151 - الحسين بن شاذويه أبو عبد الله الصفار

وكان صحافا ، فيقال : الصحاف كان ثقة قليل الحديث ( 2 ) ، له

كتاب الصلاة والأعمال ، كتاب أسماء أمير المؤمنين عليه السلام .


شرح:

( 1 ) الظاهر أن المراد استمرار القراءة والسماع إلى نزول الموت

عليه وهذا يؤكد شدة تجنب الماتن عن الرواية عمن غمز فيه بوجه مع أن

ما ذكره يقتضي الرواية عنه . وهذا نظير ما ذكره في أحمد بن محمد

ابن عياش الجوهري : رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ، ولوالدي ،

وسمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضعفونه ، فلم أرو عنه شيئا

وتجنبته ، وكان من أهل العلم والأدب القوي وطيب الشعر وحسن الخط

انتهى ، وغير ذلك مما ذكره في مشايخه الذين لم يرو عنهم وتقدم في

ج 1 ( 67 ) .

ويحتمل انه أراد ذكر وفاته وتاريخه فلم يتيسر له أو ذكره فسقط

من النسخة .

ويأتي في علي بن أحمد ( 690 ) ان الشريف أبا محمد المحمدي

رحمه الله ذكر انه رآه وتوفي علي بن أحمد ( 352 ) وتقدم عن ابن

حجر انه توفي سنة 430 عن إحدى وثمانين سنة وعلى هذا فهو من مواليد

سنة 349 ولا يلائم مع ما حكاه انه رأى علي بن أحمد المتوفي 352 فلاحظ .

( 2 ) وذكره ابن الغضائري في المحكى عنه وزاد : القمي ، زعم

القميون أنه كان غاليا ، ورأيت له كتابا في الصلاة سديدا والله أعلم .

قلت : ظاهر كلامه عدم ظهور الغلو منه فلعله كان اجتهادا منهم .

أخبرنا محمد بن محمد عن جعفر بن محمد عنه بها ( 1 ) .

152 - الحسين بن محمد بن علي الأزدي أبو عبد الله

ثقة من أصحابنا كوفي ( 2 ) كان الغالب عليه علم السير والآداب

والشعر وله كتب : كتاب الوفود على النبي صلى الله عليه وآله ، كتاب أخبار

أبي محمد سفيان بن مصعب العبدي وشعره ، كتاب أخبار ابن أبي

عقب وشعره . ذكر ذلك أحمد بن الحسين .


شرح:

ويبعد غلوه كون كتاب صلاته سديدا ، ثم إنه لا يؤخذ بحكاية ضعيفة

مع تصريح النجاشي بوثاقته . نعم كون كتاب صلاته سديدا لا ينافي كون

كتابه في الأسماء مشتملا على ما يوهم الغلو فلاحظ .

( 1 ) صحيح . وفي الفهرست ( 56 ) : الحسين بن شاذويه الصفار

له كتاب . قال في جامع الرواة في ترجمته : زياد القندي عن حسين

الصحاف في ( يب ) في كتاب المكاسب .

قلت : روى في مكاسب التهذيب ج 6 / 323 باسناده عن زياد

القندي عن حسين الصحاف عن سدير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام

الحديث والمراد به : الحسين بن نعيم بقرينة رواية القندي عنه وروايته

عن سدير ، على أنه لا تصح رواية جعفر بن محمد بن قولويه كما في

المتن عمن يروى عنه زياد القندي من أصحاب الصادق والكاظم ( ع ) .

( 2 ) روى عن أبيه عن إسماعيل بن أبي خالد محمد بن مهاجر

ابن عبيد الأزدي الكوفي الثقة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ،

روى عنه محمد بن سالم بن عبد الرحمان كما في الفهرست ( 10 ) في

إسماعيل بن أبي خالد . وروى عن الحسن بن الحسين بن الحسن الجحدري من

أخبرنا أبو الحسن أسد بن إبراهيم بن كليب السلمي الحراني ،

ومحمد بن عثمان قالا حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي

بحلب قال حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر قال حدثنا الحسين بن محمد

ابن علي الأزدي بكتبه ( 1 ) .

153 - الحسين بن علي أبو عبد الله المصري

( 2 ) متكلم ، ثقة ، سكن مصر ، وسمع من علي بن قادم ( 3 ) ،

وأبي داود الطيالسي ، وأبي سلمة ( 4 ) ، ونظرائهم .


شرح:

أصحاب الصادق عليه السلام نسخته عنه ، رواها عنه أحمد بن يوسف

ابن يعقوب ، والمنذر بن محمد وتقدم ص 74 .

( 1 ) ضعيف بمحمد بن الحسين بن صالح السبيعي المهمل في الرجال

( 2 ) ولا يتحد مع الحسين بن علي المصري الفراء الذي ذكره الذهبي

في ميزان الاعتدال ج 1 / 543 ، وابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 302

وألحقاه بالثقات ، وحكيا عن ابن عدي قوله : لم أر له شيئا منكرا .

وقال في لسان الميزان : مات في شوال سنة تسع وخمسين وأربعمائة

ولم يذكر فيه جرحا انتهى .

قلت : وجه عدم الاتحاد ما يأتي من تاريخ وفات ابن قادم ،

والكرابيسي فلاحظ .

( 3 ) فعن ابن حجر في التقريب : علي بن قادم الخزاعي الكوفي

يتشيع . من التاسعة ، مات سنة ثلث عشرة أو قبلها أي بعد المأتين .

( 4 ) ذكره ابن النديم في الفهرست ( 322 ) فيمن صنف في الأصول

والفقه ، ومن مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الأئمة ( ع ) وذكره

بكتابه قائلا : كتاب أبي سلمة البصري .

له كتب منها : كتاب الإمامة ، والرد على الحسين بن علي

الكرابيسي ( 1 ) .


شرح:

وذكره الشيخ في الفهرست ( 189 ) ثم حكى كتابه عن ابن النديم في

الفهرست .

( 1 ) هو أبو علي الحسين بن علي بن يزيد المهلبي الكرابيسي العامي

الجبري ذكره ابن النديم في الفهرست ( 270 ) وقال : فذكرته ههنا

لأنه أقرب إلى الاجبار من غيره ، وتوفي ، وله من الكتب : كتاب

المدلسين في الحديث ، كتاب الإمامة وفيه غمز على علي عليه السلام .

وذكر ترجمته مفصلة في تاريخ بغداد ج 8 / 64 وذكر فيه

طعونا ، ثم روى باسناده عن عبد الله بن محمد بن شاكر قال سمعت

حسينا الكرابيسي يقول : ما خص النبي صلى الله عليه وآله عليا إلا وقد شركه فيها

فلان ، وفلان ، وجلبيب . قال : فرأيت النبي صلى الله عليه وآله في النوم ، فسمعته

يقول : كذب . ما هو كهم ، ولا محله كمحلهم ، ولا منزلته

كمنزلتهم .

ثم روى أنه مات سنة خمس وأربعين ومأتين أو سنة ثمان

وأربعين .

وذكر ابن حجر في لسان الميزان في ترجمته ج 2 ( 305 ) ان

الكرابيسي من جملة مشايخ البخاري صاحب الصحيح . وقال : وتوفي

في سنة ست وخمسين ومأتين كذا قال .

ويظهر من ذلك حال مشايخ البخاري ولعله تأتي الإشارة إلى

مشايخه ومن روى عنهم في صحيحه من أمثاله من الكذابين والمنحرفين

عن علي ( ع ) في محل آخر .

154 - الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي أبو عبد الله

( 1 )


شرح:

( 1 ) هو الحسين بن محمد بن عامر بن عمران بن عبد الله بن سعد

ابن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري

الصحابي .

ويأتي تمام نسبه في أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ( 196 )

كما تأتي تراجم جماعة من أهل بيته من الأشعريين .

كان رحمه الله من بيت كبير من رواة الحديث وفيهم الصحابي

وأصحاب الأئمة الطاهرين .

روى أبوه محمد بن عمران عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، وروى

عنه جعفر بن محمد بن مالك ( كامل الزيارات باب 52 / 137 . ولم

أقف على ترجمة له في كتب الرجال ولا على مدح له إلا كونه من

رواة أسانيد كامل الزيارات .

ويأتي ترجمة عمه رقم ( 568 ) بعنوان عبد الله بن عامر بن

عمران أبي عمر الأشعري وهناك رواية ابن أخيه عن عمه كتابه ،

وترجمة ابن عمه موسى بن الحسن بن عامر بن عمران بن عبد الله بن

سعد الأشعري ( 1080 ) .

وكان جده عامر بن عمران وما في المتن من نسبة محمد إلى عمران

فهو من النسبة إلى الجد كما هو شايع في كتب الحديث والتراجم من

جهة شهرة عمران كما يأتي ، وعدم شهرة عامر ابنه ، فلم أقف على

-------------

شرح:

ترجمة ولا ذكر له بمدح ولا رواية .

ويدل على أنه جد الحسين التصريح به من الماتن في ترجمة عمه

عبد الله بن عامر ، وأيضا التصريح بالحسين بن محمد بن عامر في الفهرست

في طريقه إلى محمد بن بندار ( 140 ) وأيضا في رجاله ( 494 ) وإلى

المعلى بن محمد البصري ( 165 ) وفي الأخير زاد في عنوانه : الأشعري

وكذا في مشيخة الصدوق إلى جماعة منهم : إسماعيل بن الفضل الهاشمي

رقم ( 278 ) ، وعبد الله بن لطيف التفليسي ( 242 ) ، وعبيد الله بن

علي الحلبي ( 29 ) وعبيد الله المرافقي ( 36 ) .

وكذا وقع التصريح به في تفسير القمي كثيرا ، وفي كامل الزيارات

( 119 ) ، وفي الكافي كما في باب مولد السجاد ج 1 / 468 ، وفي

التهذيب ج 3 / 84 وغير ذلك .

ولا يبعد كون عامر في طبقة أصحاب الرضا ( ع ) فلاحظ .

وكان لعامر بن عمران أخ يسمى محمد بن عمران وكان ابنه

الحسين أو الحسن بن محمد بن عمران من أصحاب الرضا ( ع ) ، بل

ربما يظهر من الكشي في ترجمة زكريا بن آدم القمي ( 366 ) ومن

كتابه إليه وجوابه ( ع ) : انه كان وصيا لزكريا فلاحظ ، وقد روى

عن أبي الحسن الرضا ( ع ) كثيرا كما ذكرناه في طبقات أصحابه من

الطبقات الكبرى . وقد اختلفت الروايات ففي بعضها الحسن مكبرا وفي

بعضها : الحسين بن محمد الأشعري القمي والتعدد غير بعيد وتحقيقه

في غير المقام .

وكان لمحمد بن عمران ابن آخر يسمى ( عمران ) وكان من أصحاب

الرضا ( ع ) وذكره الشيخ في أصحابه وفي الفهرست وروى أحمد بن

-------------

شرح:

محمد بن عيسى عن عمران بن محمد عن عمران القمي كما في الكافي

صلاة الملاحين ج 1 / 122 . وتأتي ترجمته في المتن ( 788 ) بعنوان :

عمران بن محمد بن عمران بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي .

وكان لعامر أخ آخر يأتي ترجمته ( 1136 ) بعنوان مرزبان بن

عمران بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي .

وكان أبو محمد عمران بن عبد الله القمي من أصحاب أبي عبد الله

عليه السلام ، وكان وجيها عنده . وكان أبوه عبد الله يكنى بأبي بكر

كما في المتن أو بأبي عمر كما يأتي في ترجمة عبد الله بن عامر . هذا

على ما هو الظاهر من إتحاد الجميع .

وقد صنع عمران بن عبد الله فسطاطا ومضارب لأبي عبد الله ( ع )

ولنسائه ، وعملها من الكرابيس التي هي من صنعته ثم حملها معه إلى

الحج وضربها له ( ع ) ولنسائه ، فدعا ( ع ) له قائلا : أسأل الله أن

يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يظلك وعترتك يوم لا ظلال إلا ظله .

ولما دخل على أبي عبد الله ( ع ) قربه وأكرمه وسئله عن حاله ،

وعن ولده وأهله وبني عمه ثم قال لمن عنده من أصحابه هذا نجيب قوم

النجباء . كما في رواية ، وفي رواية : هذا من أهل البيت النجباء يعني

أهل ( قم ) .

ذكر ذلك أبو عمرو الكشي في روايات في ترجمته ( 213 ) إلا

انها لا تخلو سندا عن قصور حققناه في الشرح على الكشي . وقد أخرجناها

وما رواه المفيد وغيره في مدحه في كتابنا في أخبار الرواة .

وقد روى عمران بن عبد الله القمي عن أبي عبد الله عليه السلام

ثقة ( 1 ) ، له كتاب النوادر ،


شرح:

ومن ذلك ما في التهذيب ج 6 / 174 وقد ذكرنا من روى عنه عنه ( ع )

في طبقات أصحابه .

وكان لعمران بن عبد الله إخوة كلهم من أصحاب أبي عبد الله ( ع )

منهم عيسى تأتي ترجمته رقم ( 804 ) وروى الكشي بسند صحيح عن

أبي عبد الله ( ع ) في مدحه قوله : انك منا أهل البيت .

ومنهم يعقوب روى عن أبي عبد الله ( ع ) روى عنه حريز ،

وذكرناه في طبقات أصحابه ( ع ) .

ثم إن الشيخ ذكر في باب من لم يرو عنهم من رجاله 469 / 41

الحسين بن أحمد بن عامر الأشعري وقال : يروى عن عمه عبد الله بن

عامر عن ابن أبي عمير . روى عنه الكليني .

قلت : الظاهر أن ( أحمد ) مصحف ( محمد ) كما صرح به غير

واحد بقرينة شيخه ومن روى عنه .

( 1 ) ووثقه أيضا ابن قولويه وعلي بن إبراهيم في ديباجتي كامل

الزيارات ، والتفسير عند توثيق عامة مشايخهما بل ومن رويا عنه فيهما

ولو من غير مشايخهما على كلام فيه تقدم في مقدمة هذا الشرح .

ومما يشير إلى جلالته وطبقته من أصحاب الأئمة عليهم السلام ،

ما رواه في أصول الكافي ج 1 / 524 في مولد الصاحب عليه السلام

قال : الحسين بن محمد الأشعري قال : كان يرد كتاب أبي محمد ( ع )

في الاجراء على الجنيد قاتل فارس ، وأبي الحسن ، وآخر ، فلما مضى

أبو محمد ( ع ) ورد استيناف من الصاحب ( ع ) لاجراء أبي الحسن

وصاحبه ، ولم يرد في أمر الجنيد بشئ . قال : فاغتمت لذلك فورد

نعي الجنيد بعد ذلك .

-------------

شرح:

روى الحسين بن محمد بن عامر عن يعقوب بن يوسف الضراب

الغساني بعد منصرفه من أصفهان كما في الغيبة ( 165 ) وعن عمه كثيرا

كما في جملة من الروايات ، وفي مشيخة الصدوق رحمه الله إلى جماعة

منهم : إسماعيل بن الفصل رقم ( 278 ) ، ورومي بن زرارة ( 301 )

وعبد الله بن لطيف ( 242 ) ، وعبيد الله بن علي الحلبي ( 29 ) ، وعبيد الله

المرافقي ( 36 ) ، والمعلى بن محمد البصري ( 391 ) .

وكذا في طرق الفهرست إلى جماعة منهم : محمد بن بندار ص 140

وفي رجاله ( 494 ) ، والمعلى بن محمد البصري ( 165 ) . وروى أيضا

عن أحمد بن علوية الأصفهاني كما في رجال الشيخ ( 447 ) .

روى عنه جماعة منهم : الكليني رحمه الله في الكافي فروى عنه

كثيرا ، ومحمد بن جعفر الأسدي ، وجعفر بن محمد بن مسرور كما في

مشيخة الصدوق إلى جماعة ممن تقدم ذكره ، ومحمد بن الحسن بن الوليد

كما في مشيخته إلى عبيد الله بن علي الحلبي . والمعلى بن محمد البصري

وأيضا في الفهرست في محمد بن بندار ، وروى عنه أيضا علي بن بابويه

القمي ( في مشيخة الصدوق إلى عبيد الله الحلبي ، والمعلى بن محمد

البصري ) ، ومحمد بن جعفر بن بطة ( الفهرست في معلى بن محمد

البصري " 165 " ) ، وابن قولويه ( كما في التهذيب ج 3 / 84 ) .

قلت : روى ابن قولويه عنه كثيرا بواسطة شيخه الكليني رحمه الله

فما في التهذيب في الدعاء في نوافل شهر رمضان ج 3 / 84 : روى

هذا الدعاء أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال حدثني الحسين بن

محمد بن عامر الحديث ، فهو من علو الاسناد . ويأتي في محمد بن بندار

عن ابن الوليد عن الحسين بن محمد بن عامر عن محمد بن بندار .

أخبرناه محمد بن محمد عن أبي غالب الزراري عن محمد بن يعقوب

عنه ( 1 ) .

155 - الحسين بن القاسم بن محمد بن أيوب ابن سمعون أبو عبد الله الكاتب

( 2 ) وكان أبوه القاسم من جملة أصحابنا ( 3 ) . له كتاب أسماء

أمير المؤمنين ( ع ) من القرآن ، وكتاب التوحيد . أخبرنا أحمد بن


شرح:

( 1 ) صحيح . وروى عنه الشيخ في مشيخة التهذيبين بطرقه عن

محمد بن يعقوب عنه . وتقدم طرقه إليه في الفهرست .

( 2 ) وذكره ابن الغضائري في المحكى عنه وقال : ضعفوه ، وهو

عندي ثقة ، لكن بحث فيمن يروى عنه .

قلت : يأتي في ترجمة محمد بن الحسن بن شمون رقم ( 901 )

عن الحسين بن القاسم هذا عن محمد بن الحسن حديثا يدل على الوقف .

ثم إن اتحاده مع الحسن بن القاسم الذي ذكره الكشي من

أصحاب الرضا عليه السلام ( 376 ) فغير ظاهر وقد حققناه في الشرح

على الكشي .

( 3 ) وفي الخلاصة : أجلة أصحابنا . وفي المجمع وغيره عن النجاشي :

جلة أصحابنا .

وعن ابن الغضائري : وكان أبوه من وجوه الشيعة ، ولكن

لم يرو شيئا .

وذكره العلامة في المعتمدين ( 134 ) وقال : من أجلة أصحابنا

وليس هو ( كاسولا ) . وقال ابن داود في القسم الأول من رجاله ( 276 )

عبد الواحد قال حدثنا أبو طالب الأنباري عنه بكتبه ( 1 ) .

156 - الحسين بن عنبسة الصوفي

( 2 ) وجدت بخط ابن نوح فيما وصى إلي به من كتبه : حدثنا

الحسين بن علي البزوفري قال : حدثنا حميد قال سمعت من الحسين

ابن عنبسة الصوفي كتابه نوادر ( 3 ) .

157 - الحسين بن حمدان الحضيني الجنبلاي أبو عبد الله

( 4 )


شرح:

القاسم بن محمد بن أيوب بن ميمون من جلة أصحابنا وليس هو ( كاسولا )

( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخه .

روى عنه أبو طالب الأنباري المتوفى ( 356 ) كما في المقام ، وفي

ترجمة محمد بن الحسن بن شمون ، وأيضا ابنه أبو القاسم علي بن الحسين

كما في ترجمة بن الحسن بن شمون .

( 2 ) تقدم رقم ( 140 ) بعنوان الحسن بن عنبسة الصوفي وكذا

عن الشيخ ، وأيضا كتابه بطريق آخر عن حميد عنه . واحتمل الاتحاد

إلا أنه بلا شاهد يقدم على ظاهر العنوان .

( 3 ) موثق بحميد .

( 4 ) وضبطه ابن داود هكذا : الحسين بن حمدان الخصيبي بالخاء

المعجمة والصاد المهملة والياء المثناة تحت والباء المفردة ، كذا رأيته

بخط أبي جعفر ، وبعض أصحابنا قال : " الحضيني " بالحاء المهملة

كان فاسد المذهب ( 1 ) له كتب منها : كتاب الاخوان ، كتاب

المسائل ، كتاب تاريخ الأئمة عليهم السلام ، كتاب الرسالة ، تخليط .

158 - الحسين بن محمد بن الفرزدق بن بحير بن زياد الفزاري أبو عبد الله المعروف بالقطعي

( 2 )


شرح:

والضاد المعجمة والياء المثناة تحت والنون ، مات في شهر ربيع الأول

سنة ثمانية وخمسين وثلاثمائة . الجنبلاني ، بالجيم المضمومة والنون

الساكنة والباء المفردة انتهى .

( 1 ) وعن ابن الغضائري : انه كذاب ، فاسد المذهب ، صاحب

مقالة ملعونة ، لا يلتفت إليه .

وذكره الشيخ في الفهرست ( 57 ) قائلا : الحسين بن حمدان بن

الخضيب ، له كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ( ع ) .

قلت : قال شيخنا صاحب ( الذريعة ) : كتابه " الهداية " في

تاريخ الأئمة ( ع ) موجود ، وأرخ وفاته في تاريخ العلويين ( 346 ) .

وذكره أيضا فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله ( 467 )

وقال : روى عنه التلعكبري .

قلت : رواية التلعكبري عنه مع أنه كان وجها في أصحابنا ثقة

معتمدا لا يطعن عليه كما ذكره الماتن . تنافي كونه كذابا صاحب مقالة

ملعونة على ما ذكره ابن الغضائري .

( 2 ) وفي المجمع عن النجاشي ( الفرزدق بن الحسين ) . وذكره

الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله ( 466 ) قائلا :

كان يبيع الخرق ، ثقة له كتب منها : كتاب فضائل الشيعة ،

وكتاب الجنائز ، أخبرنا محمد بن جعفر التميمي عنه بهما ( 1 ) .

159 - الحسين بن خالويه أبو عبد الله النحوي

( 2 ) سكن حلب ، ومات بها ( 3 ) ،


شرح:

الحسين بن محمد الفرزدق المعروف بالقطعي يكنى أبا عبد الله ، كوفي

روى عنه التلعكبري ، وسمع منه ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وله

منه إجازة ، وروى عنه ابن عياش .

قلت : روى عن علي بن موسى الأحول ، عنه عنه محمد بن علي

ابن الفضل ( التهذيب ج 6 / 22 ) . وعن الحسن بن علي النخاس ،

عنه عنه محمد بن بكار النقاش القمي ( التهذيب ج 6 / 33 ) .

( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي .

( 2 ) كان همدانيا دخل بغداد طالبا للعلم سنة أربع عشرة وثلاثمائة

وأدرك جماعة من العلماء وقرأ عليهم ، وأملى بجامع المدينة .

قال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 267 : الهمداني الأصل

نزيل حلب ، أخذ ببغداد عن أبي بكر بن دريد الخ وذكر مشايخه

ومنهم ابن عقدة ثم قال : وكان يقال له : ذو النونين لأنه كان يكتب في

آخر كتبه : الحسين بن خالويه فيعرف بالنونين .

( 3 ) توفي بها سنة سبعين وثلاثمائة ذكروه أصحاب التراجم منهم

ابن خلكان في وفيات الأعيان . وقال الحموي : مات ابن خالويه في حلب

سنة سبعين وثلاثمائة ثم ذكر من شعره . . وفي لسان الميزان : مات

بحلب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وقيل في التي قبلها .

وكان عارفا بمذهبنا ( 1 ) مع علمه بعلوم العربية ، واللغة ، والشعر ( 2 )


شرح:

( 1 ) وليس كما توهمه السيوطي فيما حكاه من أنه شافعي إذ مع

تفرده فيما توهم ، يدل على كونه إماميا كتبه منها : كتابه في إمامة

أمير المؤمنين ( ع ) ، وكتابه في الآل ، وكتابه في أسماء الأئمة الطاهرين

ومواليدهم ووفاتهم وأمهاتهم . وفي لسان الميزان ج 2 / 267 : قال

ابن أبي : كان اماميا عالما بالمذهب . قلت : وقد ذكر في ( كتاب

ليس ) ما يدل على ذلك . وقال الذهبي في تاريخه : كان صاحب سنة

قلت : يظهر ذلك من تقربه بسيف الدولة صاحب حلب فإنه كان يعتقد

ذلك وقد قرأ أبو الحسين النصيبي ، ( وهو من الامامية ) عليه كتابه في

الإمامة إلى آخر كلام ابن حجر .

( 2 ) ترجمه علماء الأدب والسير والتراجم وغير ذلك من أصحابنا

ومن الجمهور لفضله وشهرته وأنه وحيد عصره .

قال ابن النديم في الفهرست ( 130 ) : أبو عبد الله الحسين بن

أحمد بن خالويه . أخذ عن جماعة مثل أبي بكر بن الأنباري ،

وأبي عمر الزاهد ، وقرأ على أبي سعيد السيرافي ، وخلط المذهبين

وتوفي بحلب في خدمة بني حمدان في سنة سبعين وثلاثمائة ، وله من

الكتب . . .

وقال ابن طاووس في الاقبال في الدعاء في شعبان ( 181 ) : فصل

فيما نذكره من الدعاء في شعبان مروى عن ابن خالويه . أقول أنا :

واسم ابن خالويه : الحسين بن محمد ، وكنيته أبو عبد الله ، وذكر

النجاشي : انه كان عارفا بمذهبنا مع علمه بعلوم العربية ، واللغة ،

والشعر وسكن بحلب . وذكر محمد بن النجار في التذييل وقد ذكرناه

في الجزء الثالث من التحصيل فقال عن الحسين بن خالويه : كان إماما

-------------

شرح:

أو حد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام العلم والأدب ، وكان إليه

الرحلة من الآفاق ، وسكن بحلب ، وكان آل حمدان يكرمونه ، ومات

بها . قال إنها مناجاة . . .

قلت : الظاهر أن ابن طاووس ( ره ) اعتمد على ابن النجار في

تفسير المراد بابن خالويه الذي روى الدعاء ، وإلا فالأظهر ان المراد به

في المقام : علي بن محمد بن يوسف بن مهجور أبو الحسن الفارسي

المعروف بابن خالويه الآتي ترجمته في المتن ( 698 ) وفيها قول الماتن :

شيخ من أصحابنا ثقة ، سمع الحديث فأكثر . ابتعت أكثر كتبه ، له

كتاب عمل رجب ، وكتاب عمل شعبان . .

قلت : وقد نبه على ذلك شيخنا الاجل صاحب الذريعة .

وقال السيوطي في بغية الوعاة في طبقات النحاة ( 231 ) الحسين

ابن أحمد بن خالويه بن حمدان أبو عبد الله الهمداني النحوي إمام

اللغة ، والعربية ، وغيرهما من العلوم الأدبية .

دخل بغداد طالبا للعلم سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، وقرأ القرآن

على ابن مجاهد ، والنحو ، والأدب على ابن دريد ، ونفطويه ، وأبي بكر

ابن الأنباري ، وأبي عمر الزاهد ، وسمع الحديث من محمد بن مخلد

العطار ، وغيره ، وأملى الحديث بجامع المدينة ، وروى عنه المعافا بن

زكريا ، وآخرون ، ثم سكن حلب ، واختص بسيف الدولة بن حمدان

وأولاده ، وهناك انتشر علمه ، وروايته ، وله مع المتنبي مناظرات ،

وكان أحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام العلم والأدب ، وكانت

الرحلة إليه من الآفاق ( إلى أن قال : ) توفي بحلب سنة سبعين وثلاثمائة .

قال الداني في طبقاته : عالم بالعربية ، حافظ للغة ، بصير بالقراءة ،

وله كتب منها : كتاب الأول ومقتضاه ذكر إمامة أمير المؤمنين

عليه السلام ، حدثنا بذلك القاضي أبو الحسين النصيبي قال : قرأته

عليه بحلب ( 1 ) .


شرح:

ثقة مشهور . روى عنه غير واحد من شيوخنا : عبد المنعم بن عبد الله ،

والحسن بن سليمان ، وغيرهما ، وكان شافعيا . . . .

وذكر ياقوت الحموي في معجم الأدباء ج 9 / 200 في ترجمته نحو

ذلك مع زيادات ومنها انه انتقل إلى الشام ثم إلى حلب . . .

وقال اليافعي في مرآت الجنان ج 2 / 394 في وقايع سنة سبعين

وثلاثمائة : وفيها توفي النحوي اللغوي صاحب التصانيف ، وشيخ

أهل الأدب الحسين بن أحمد الهمداني المعروف بابن خالويه .

دخل بغداد ، وأدرك جلة من العلماء مثل ابن الأنباري ، وابن

مجاهد المقري ، وأبي عمرو الزاهد ، وابن دريد ، وقرأ على السيراني ،

وانتقل إلى الشام ، واستوطن حلب ، وصار بها أحد افراد الدهر في

كل قسم من أقسام الأدب ، وكانت الرحلة إليه من الآفاق ، وآل حمدان

يكرمونه ، ويدرسون عليه ، ويقتبسون منه . ثم ذكر الوجه في تسميته

بابن خالويه حكاه عن ابن خلكان . وذكر نحوه الحموي في معجمه ،

وذكره ابن خلكان في ترجمته في وفيات الأعيان ج 1 / 433 .

وجرى بينه وبين المتنبي الشاعر أمور ذكر بعضها اليافعي في المقام

وأيضا في ترجمة المتنبي ( 355 ) في وقايع سنة ( 354 ) . وقال في لسان

الميزان : ووقع بينه وبين المتنبي منازعات عند سيف الدولة . وقال

الحموي في معجم الأدباء : وله مع أبي الطيب المتنبي مناظرات . . .

ونحوه في وفيات ابن خلكان .

( 1 ) الطريق إليه صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي .

وكتاب مستحسن القراءات والشواذ ، كتاب حسن في اللغة ( 1 ) ، كتاب

إشتقاق الشهور والأيام ( 2 ) .


شرح:

وذكر هذا الكتاب اليافعي في عداد كتبه قائلا : وله كتاب لطيف سماه

( الآل ) وذكر في أوله ان الآل ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما وما

اقتصر فيه ، وذكر فيه ان الأئمة الاثني عشر ، وتاريخ مواليدهم .

ووفاتهم وأمهاتهم . والذي دعاه إلى ذكرهم أنه قال : في جملة أقسام

( الآل ) وآل محمد صلى الله عليه وآله بنو هاشم . وذكره نحوه الحموي في المعجم

وابن خلكان في وفياته .

وتقدم عن لسان الميزان ان النصيبي من الاهامية قرأ عليه كتابه

في الإمامة ، ويأتي رواية الماتن عن محمد بن عثمان بن الحسن عن

أبي عبد الله الحسين بن خالويه عن محمد بن أحمد المفجع كتبه في

ترجمته رقم ( 1023 ) .

( 1 ) وذكره في عداد كتبه ابن النديم وابن خلكان ، واليافعي ،

والسيوطي . وقال الحموي : البديع في القراءات .

( 2 ) وذكر جماعة من كتبه : كتاب الاشتقاق منهم : ابن النديم

وابن خلكان ، واليافعي ، والسيوطي وقال الحموي : وكتاب اشتقاق

خالويه وكتاب " ليس " وهو كتاب نفيس ، وكتاب الاشتقاق . . .

وزاد ابن النديم وغيره على هذه الكتب :

كتاب الجمل في النحو ( ابن النديم واليافعي ، والسيوطي ،

والحموي ، وابن خلكان ) ، وكتاب أطرغش في " اللغة " : ابن النديم

والسيوطي ، وكتاب المبتدى : ابن النديم ، وكتاب إعراب ثلاثين سورة

من القرآن : ابن النديم وابن خلكان ، واليافعي ، والسيوطي والحموي

وكتاب المقصور والممدود ، وكتاب المذكر والمؤنث : ابن النديم والحموي

160 - الحسين بن علي سفيان بن خالد ابن سفيان أبو عبد الله البزوفري

شيخ ثقة ، جليل من أصحابنا ( 1 ) ،


شرح:

وابن خلكان ، واليافعي والسيوطي ، وكتاب الالفات : ابن النديم ،

واليافعي والسيوطي ، وابن خلكان .

وكتاب ليس : ابن النديم . وقال السيوطي : كتاب ليس يقول

فيه : ليس في كلام العرب كذا إلا كذا ، وعمل بعضهم كتابا سماه

كتاب الميس - استدرك عليه أشياءا . وقال اليافعي : كتاب كبير في

الأدب كتاب ليس - وهو يدل على اطلاع عظيم فان مبنى الكلام من

أوله إلى آخره على أنه ليس في كلام العرب كذا .

وزاد اليافعي والحموي والسيوطي على هذه الكتب : كتاب شرح

الدريدية وقال الحموي واليافعي وابن خلكان : شرح مقصورة ابن دريد .

وزاد الحموي وابن خلكان واليافعي : كتاب أسماء الأسد . وقال

الحموي : ذكر له فيه خمسمائة اسم . . .

( 1 ) تقدم في ترجمة الحسين بن سعيد ص 171 قول أبي العباس

السيرافي : أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد الله الحسين بن علي بن سفيان

البزوفري فيما كتب إلي في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . .

وذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 466 ) وقال :

خاصي ، يكنى أبا عبد الله ، له كتب ذكرناها في الفهرست ، روى عنه

التلعكبري وأخبرنا عنه جماعة منهم محمد بن محمد بن النعمان ،

والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون .

له كتب منها : كتاب الحج ، وكتاب ثواب الأعمال ، وكتاب

احكام العبيد ، قرأت هذا الكتاب على شيخنا أبي عبد الله رحمه الله ،

كتاب الرد على الواقفة ، كتاب سيرة النبي والأئمة عليهم السلام في

المشركين ( 1 ) ،


شرح:

قلت : نسخ الفهرست خالية عن ترجمته كما اعترف به المتأخرون

ولعله نسي ذكره أو نسي الناسخ عن خطه .

وروى في كتابه ( الغيبة ) 187 عن ابن نوح قال : وجدت في

أصل عتيق كتب بالأهواز في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة أبو عبد الله

قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد

ابن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( ع ) الجرجاني

قال : كنت بمدينة ( قم ) فجرى بين اخواننا كلام في أمر رجل أنكر

ولده ، فأنفذوا رجلا إلى الشيخ صانه الله ، وكنت حاضرا عنده أيده

الله ، فدفع إليه الكتاب ، فلم يقرأه وأمره أن يذهب إلى أبي عبد الله

البزوفري أعز الله ليجيب عن الكتاب ، فصار إليه وأنا حاضر ، فقال

أبو عبد الله : الولد لوالده ، وواقعها في يوم كذا وكذا في موضع كذا

وكذا ، فقل له : فيجعل اسمه محمدا ، فرجع الرسول إلى البلد وعرفهم

ووضح عندهم القول ، وولد الولد ، وسمي محمدا .

( 1 ) وفي المعالم ( 41 ) : له كتب منها : كتاب المسائل .

روى عن جماعة منهم أحمد بن إدريس القمي المتوفى ( 306 )

كما تقدم في الحسين بن سعيد ، ويأتي في القاسم بن يحيى رقم ( 865 )

وعن حميد بن زياد المتوفى ( 310 ) كما تأتي في احمد الميثمي . وفي

جعفر بن الهذيل ، وجماعة ، وفى ترجمته وتقدم في الحسين بن عنبسة

الصوفي ، وعن أحمد بن محمد العاصمي كما يأتي في ترجمته ، وعن

أخبرنا بجميع كتبه أحمد بن عبد الواحد أبو عبد الله البزاز

عنه ( 1 ) .


شرح:

جعفر بن محمد بن مالك الفزاري كما يأتي في في ترجمة القاسم بن الربيع

وعن عبد الله بن مزيد ان البجلي ( كما في أمالي الطوسي 169 ) ، والشيخ

السفير الحسين بن روح رضي الله عنه ( الغيبة 238 ) ، وعلي بن سنان

الموصلي العدل ( الغيبة 96 ) وأبو الحسن الأيادي علي بن مخلد ( فلاح السائل 221 )

( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة احمد من مشايخ النجاشي .

وروى عنه جماعة من شيوخ أصحاب الحديث وأجلاءهم منهم :

التلعكبري ، والمفيد ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبد الواحد كما

تقدم وروى في مشيختي التهذيبين في طريقه إليه ، وإلى الحسن بن

سماعة عنهم عنه . ومنهم : أبو العباس بن نوح فروى عنه كثيرا ،

وأحمد بن محمد بن عياش الجوهري ، وابنه أبو جعفر محمد بن الحسين

البزوفري كما في أمالي الطوسي 169 .

وكان ابن شيخنا المترجم : محمد بن الحسين أبو جعفر البزوفري

من رواة الحديث ، روى عنه أجلاء الطائفة منهم المفيد ، وأحمد بن

عبدون ، والحسين بن عبيد الله كما تقدم وروى عنهم عنه في مشيختي

التهذيبين في طريقه إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن أحمد بن

يحيى الأشعري .

وروى هو عن أحمد بن إدريس القمي المتوفي ( 306 ) شيخ والده

أيضا ، وعن أبيه كما تقدم .

والظاهر : انه المراد بمحمد بن سفيان أبي جعفر البزوفري كما

في جملة من الروايات وفي كتاب الغيبة كثيرا منها : ما في ص 110 ،

و 203 ، 209 ، 261 ، 265 ، إذ النسبة إلى الجد غير عزيزة

161 - الحسين بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي أبو عبد الله

ثقة ( 1 ) ،


شرح:

ورواية الحسين بن عبيد الله عنه عن أحمد بن إدريس في هذه الموارد ،

وأيضا بقرينة التصريح بمحمد بن الحسين في مشيختي التهذيبين إلى احمد

ابن إدريس ، ومحمد بن يحيى الأشعري .

وكان ابن عم شيخنا المترجم أيضا من مشايخ الحديث ، ذكره

الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 443 ) قال : أحمد بن جعفر

ابن سفيان البزوفري يكنى أبا علي ابن عم أبي عبد الله ، روى عنه

التلعكبري ، وسمع منه سنة خمس وستين وثلاثمائة ، وله منه إجازة

وكان يروي عن أبي علي الأشعري ، أخبرنا عنه محمد بن محمد بن النعمان

والحسين بن عبيد الله .

قلت : لم أقف على مدح له إلا رواية التلعكبري الذي لا يطعن

عليه في شئ عنه ، وقد روى النجاشي والشيخ في فهرستيهما كتب

جماعة ورواياتهم عنه وروى عنه ابن نوح كما في الغيبة ( 223 ) .

وروى أحمد بن جعفر عن جماعة من الأجلة منهم : حميد بن

زياد المتوفي ( 310 ) كما في ترجمة إبراهيم بن صالح الأنماطي في

الفهرست ( 4 ) وغيره ، وعن أحمد بن إدريس كما في ترجمته ، وعن

جميل بن زياد كما في أمالي الطوسي ج 2 / 298 وأبي عبد الله جعفر بن

عثمان المدائني ( الغيبة 223 ) .

( 1 ) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 466 )

وقال : كثير الرواية ، يروي عن جماعة ، وعن أبيه ، وعن أخيه

-------------

شرح:

محمد ابن علي ، ثقة .

ويأتي في ترجمة أبيه رقم ( 683 ) قول الماتن ( ره ) : كان قدم

العراق : واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله ، وسأله

مسائل ، ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر الأسود يسأله ان

يوصل له رقعة إلى الصاحب ( ع ) ، ويسأله فيها الولد ، فكتب ( ع )

إليه . وقد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيرين ، فولد

له أبو جعفر . وأبو عبد الله من أم ولد ، وكان أبو عبد الله الحسين بن

عبد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب

الامر ( ع ) ويفتخر بذلك .

قلت : روى الصدوق والشيخ وغيرهما هذا الحديث بطرقهم وقد

أوردناها في كتابنا في أخبار الرواة .

وفى رواية الغيبة بسند صحيح ( 195 ) : وقال أبو عبد الله بن

بابويه : عقدت المجلس لي ، ولي دون العشرين سنة فربما كان يحضر

مجلسي أبو جعفر محمد بن علي الأسود ، فإذا نظر إلى إسراعي في

الأجوبة في الحلال والحرام يكثر التعجب لصغر سني ثم يقول : لا عجب

لأنك ولدت بدعاء الإمام ( ع ) .

وفي الغيبة أيضا ( 187 ) : قال ابن نوح وحدثني أبو عبد الله

الحسين بن محمد بن سورة القمي رحمه الله حين قدم علينا حاجا ، قال

حدثني علي بن الحسن بن يوسف الصائغ القمي ، ومحمد بن أحمد بن

محمد الصيرفي المعروف بابن الدلال ، وغيرهما من مشايخ أهل ( قم ) :

ان علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن

موسى بن بابويه ، فلم يرزق منها ولدا ، فكتب إلى الشيخ أبي القاسم

-------------

شرح:

الحسين بن روح رضي الله عنه : أن يسأل الحضرة أن يدعو الله أن

يرزقه أولادا فقهاء ، فأجاب الجواب : انك لا ترزق من هذه ، وستملك

جارية ديلمية ، وترزق منها ولدين فقيهين .

قال وقال لي أبو عبد الله بن سورة حفظه الله : ولأبي الحسن بن

بابويه رحمه الله ثلاثة أولاد : محمد ، والحسين فقيهان ماهران في

الحفظ ، ويحفظان مالا يحفظ غيرهما من أهل قم ، ولهما أخ اسمه

الحسن ، وهو الأوسط مشتغل بالعبادة والزهد لا يختلط بالناس ، ولا

فقه له .

قال ابن سورة : كلما روى أبو جعفر ، وأبو عبد الله ابنا علي بن

الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ، ويقولان لهما : هذا الشأن

خصوصية لكما بدعوة الامام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل ( قم ) .

قلت : ربما يظهر من جملة من الاخبار ان السؤال والدعاء له

بالولد كان في أوائل سفارة الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه ،

وكانت سفارته في جمادي الآخرة سنة أربع أو خمس بعد الثلثمائة .

وذكره حفيده الشيخ منتخب الدين مع ابنيه الحسن والحسين

وقال : فقهاء صلحاء . هكذا قيل .

وقد عده الشيخ أيضا من شيوخ أصحابنا . قال فيمن لم يرو عنهم

من رجاله ترجمة الشريف المرتضى ( 485 ) : يروي عن التلعكبري

والحسين بن علي بن بابويه من شيوخنا . .

وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 306 إلى أن قال : كان

من فقهاء الإمامية ، روى عنه الحسين الغضائري .

وقال في أمل الآمل ج 2 / 98 : ثقة ، جليل ، عظيم الشأن ، روى عن

روى عن أبيه إجازة ( 1 ) .


شرح:

أبيه وأخيه .

( 1 ) وظاهر رجال الشيخ ومن تبعه كالعلامة في الخلاصة ( 50 )

وغيره روايته عنه بالسماع الا انه لا يقاوم تصريح الماتن بأنها كانت

بالإجازة بل يحمل الظاهر عليه .

قلت : لم أقف على زمان ولادة الحسين بن علي ولا على تاريخ وفاته

ولا على سماع منه عن أبيه رحمه الله إلا أن الظاهر أنه لا محذور في

روايته وسماعه عنه فقد تقدم ان ولادته وولادة أخيه كانت بدعاء الإمام عليه السلام

في أوائل سفارة الشيخ الحسين بن روح سنة ( 304 ) أو

( 305 ) وتوفي أبوه رحمه الله سنة تناثر النجوم ( 329 ) وسنة وفات

السمري وبلوغ الغيبة الكبرى أو قريب من ذلك بأشهر .

وقد روى الشريف الزاهد محمد بن حمزة بن الحسين بن محمد بن

محمد بن إبراهيم بن محمد بن موسى الكاظم ( ع ) عن الحسين بن علي

ابن الحسين بن موسى بن بابويه بالكوفة في جامعها يوم الاثنين لأربع

عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة عن محمد

ابن الحسين النحوي . هكذا في بشارة المصطفى ( 46 ) .

وقدم في هذه السنة على أبي العباس أحمد بن علي بن نوح السيرافي

البصرة وحدثه بأحاديث .

قال الشيخ في ( الغيبة / 226 ) قال ابن نوح : وحدثني أبو عبد الله

الحسين بن علي بن بابويه القمي ، قدم علينا البصرة في شهر ربيع الأول

سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . قال : سمعت علوية الصفار ، والحسين

ابن أحمد بن إدريس رضي الله عنه يذكران الحديث .

روى عنه جماعة من أهل ( قم ) كما في الغيبة ( 196 ) ، وعن أخيه

له كتب ( 1 ) منها : كتاب التوحيد ونفي التشبيه ، وكتاب عمله

للصاحب أبي القاسم بن عباد ، أخبرنا عنه بها الحسين بن عبيد الله ( 2 )


شرح:

المتوفى ( 381 ) كما تقدم عن الشيخ ، وعن جعفر بن محمد بن مالك

الفزاري ، وعن محمد بن الحسين النحوي كما تقدم عن بشارة المصطفى

وعن أبي جعفر محمد بن علي الأسود رحمه الله كما تقدم .

روى عنه الشريف الزاهد محمد بن حمزة كما تقدم عن بشارة

المصطفى ، وأحمد بن نوح أبو العباس السيرافي كما تقدم ، والشريف

المرتضى كما ذكره الشيخ ، والخزاز كما قيل ، والحسين بن عبيد الله

كما في المتن ، وفي مواضع من كتاب الغيبة منها 194 و 196 و 243

و 252 عن جماعة عنه وعن أخيه الصدوق رحمهما الله . وفي جماعة

من روى عن أخيه : المفيد ، وأبو الحسين جعفر بن حسكة القمي ،

ومحمد بن سليمان أبو زكريا الحمراني وغيرهم .

( 1 ) وفى أمل الآمل منها : كتاب الرد على الواقفة ، وكتاب عمله

للصاحب بن عباد ، وغير ذلك . ثم إن ظاهر المتن ان كتابه الذي

عمله للصاحب ، هو غير كتابه في التوحيد ونفي التشبيه ، لكن ظاهر

ابن حجر في لسان الميزان اتحادهما .

قال : وصنف كتاب نفي التشبيه وقدمه للصاحب بن عباد ، وكان

الصاحب يعظمه ويرفع مجلسه إذا حضر عنده .

( 2 ) صحيح بناءا على وثاقة الحسين شيخه .

ثم إن الصاحب هو إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس

ابن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني الأصفهاني الوزير رحمه الله .

وقد صنف لأجله أبو منصور الثعالبي كتابه ( اليتيمة ) ، كما

صنف له شيخنا المترجم كتابا أو كتابه في التوحيد ونفي التشبيه ،

-------------

شرح:

وأيضا صنف له أخوه شيخنا الصدوق رحمه الله كتابه ( عيون أخبار

الرضا عليه السلام ) كل ذلك لأجل فضائله ومكارمه وقد أثنى عليه

من عرفه من أصحابنا وغيرهم ونشير إلى بعضها ،

قال الصدوق ( ره ) في ديباجة كتابه ( عيون أخبار الرضا ( ع ) )

في سبب تأليفه : وقع إلي قصيدتان من قصائد الصاحب الجليل كافي

الكفاة أبي القاسم إسماعيل بن عباد أطال الله بقائه وأدام دولته

ونعمائه وسلطانه وأعلاه في اهداء السلام إلى الرضا علي بن موسى بن

جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) ، فصنفت

هذا الكتاب لخزانته المعمورة ببقائه إذ لم أجد شيئا آثر عنده وأحسن

موقعا لديه من علوم أهل البيت لتعلقه بحبهم واستمساكه بولايتهم

واعتقاده بفرض طاعتهم وقوله بإمامتهم واكرامه لذريتهم أدام الله عزه

وإحسانه إلى شيعتهم قاضيا بذلك حق إنعامه علي ومتقربا به إليه لأياديه

الزهر عندي ومننه الغر لدي ومتلافيا بذلك تفريطي الواقع في خدمة

حضرته راجيا به قبوله لعذري وعفوه عن تقصيري وتحقيقه لرجائي فيه

وأملي . والله تعالى ذكره يبسط بالعدل يده ويعلى بالحق كلمته ويديم

على الخير قدرته يسهل المحان بكرمه وجوده ، وابتدأت بذكر القصيدتين . .

ثم ذكرها بتمامهما وروى روايات في فضل من قال في مدح أهل البيت

عليهم السلام شعرا ثم قال :

فأجزل الله للصاحب الجليل الثواب على جميع أقواله الحسنة

وأفعاله الجميلة واخلاقه الكريمة وسيرته الرضية وسننه العادلة وبلغه

كل مأمول وصرف عنه كل محذور وأظفره بكل خير مطلوب وأجاره

من كل بلاء ومكروه بمن استجار به من حججه الأئمة عليهم السلام

-------------

شرح:

بقوله في بعض اشعاره فيهم :

ان ابن عباد استجار بمن * يترك عنه الصروف مصروفة

وفي قوله في قصيدة أخرى :

ان ابن عباد استجار بكم * فكل ما خافه سيكفاه

وجعل الله شفعاؤه الذين أسمائهم على نقش خاتمة :

شفيع إسماعيل في الآخرة * محمد والعترة الطاهرة

وجعل دولته متسعة الأيام ، متصلة النظام ، مقرونة بالدوام ،

ممتدة إلى التمام مؤيدة له إلى سعادة الأبد وباقية له إلى غاية الأمد

بمنه وفضله .

قلت : وللصاحب خاتم آخر نقشه :

على الله توكلت * وبالخمس توسلت

وقد اثنى عليه أكابر أصحابنا منهم الشريف الرضي وأخيه المرتضى

رحمهما الله ، وابن شهرآشوب والشهيد الثاني والعلامة المجلسي وغيرهم

من أجلاء أصحابنا ويطول بذكر ذلك كما مدحه علماء الجمهور .

قال ابن النديم : أوحد زمانه وفريد عصره في البلاغة والفصاحة

والشعر وقال ابن خلكان : كان نادرة الدهر ، وأعجوبة العصر في فضائله

ومكارمه وكرمه . . .

وقال الثعالبي في كتابه ( اليتيمة ) في حقه : ليست تحضرتي

عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله في العلم والأدب ، وجلالة شأنه

في الجود والكرم وتفرده بالغايات في المحاسن وجمعه أشتات المفاخر ،

لان همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه وجهد وصفي

يقصر عن أيسر فضائله ومساعيه . ثم ذكر بعضها . . . قلت : الافصاح

-------------

شرح:

عن محاسنه يحتاج إلى تأليف كتاب يخصه الا انه نشير إلى عمدها في

سطور وهي كثيرة :

بيته ونسبه :

قد نشأ الصاحب في بيت عريق تحفها الفضائل وأقبل على طلب

العلم منذ صغره ونشير إلى ذلك بما قاله الخوارزمي في حقه .

قال أبو بكر الخوارزمي في حقه : الصاحب نشأ من الوزارة في

حجرها ودب ودرج وكرها ، ورضع أفاويق درها ، وورثها عن آبائه

كما قال أبو سعيد الرستمي في حقه :

ورث الوزارة كابرا عن كابر * موصولة الاسناد بالاسناد

يروي عن العباس عباد وزارته * وإسماعيل عن عباد

ولقب : بالصاحب لمصاحبته ابن العميد المعروف ، ولمؤيد الدولة

الديلمي ، كما لقب بالوزير لوزارته لمؤيد الدولة وهو أول من لقب

بالصاحب الوزير من الوزراء كما قيل .

مذهبه :

كان الصاحب رحمه الله من أجلة أصحابنا الإمامية القائلين بامامة

أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ومن المتمسكين بحبل ولايتهم والمعتقدين

فرض طاعتهم ، نص عليه أصحابنا كما تقدم في كلام الصدوق ، وغيرهم

قال القاضي عبد الجبار عند الصلاة على جنازته كيف أصلي على هذا الرافضي

ذكره ابن حجر وصرح الصاحب به في كلماته وفى قصائده المشهورة وهي كثيرة جدا

-------------

شرح:

منها ما انشدها في اهداء السلام إلى سيدنا أبي الحسن الرضا ( ع ) كما

تقدم في كلام الصدوق ( ره ) ومن نظمه في ذلك :

لو شق عن قلبي ترى وسطه * سطران قد خطا بلا كاتب

العدل والتوحيد في جانب * وحب أهل البيت في جانب

وقال مخاطبا لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) :

أبا حسن لو كان حبك مدخلي * جهنم كان الفوز عندي جحيمها

وكيف يخاف النار من كان * موقنا بأن أمير المؤمنين قسيمها

وأشعاره فيهم كثيرة قيل أنها عشرة آلاف بيت وقد عده في المعالم

( 148 ) في شعراء أهل البيت المجاهرين .

وكان للصاحب اهتمام بترويج مذهب أهل البيت عليهم السلام

ونشر علومهم وآثارهم حتى قيل : إن الامامية في أصفهان في زمانه

ينسبون إليه وبه يعرفون . وكان مكرما لذريتهم ولهم خلع وصلاة

كثيرة .

خصاله ومكارمه :

كان رحمه الله كما أشار إليه الصدوق به : أقواله حسنة ، وأفعاله

جميلة وأخلاقه كريمة ، وسيرته رضية ، وسنته عادلة ، قد بسطت

بالعدل يده ، وأعليت بالحق كلمته ، وأديمت على الخير قدرته .

وكان لا يدخل عليه في شهر رمضان بعد العصر أحد إلا ويخرج

من داره بعد الافطار عنده ، وكانت داره لا تخلو في كل ليلة من ليالي

شهر رمضان من ألف نفس مفطرة فيها ، وكانت صلاته وقرباته في هذا

-------------

شرح:

الشهر تبلغ مبلغ ما كان منه في جميع شهور السنة كما قيل ، والحكايات

في جلالة شأنه في الجود والكرم والسماحة وتفرده بالغايات في المحاسن

كثيرة ذكرها أصحاب التراجم وغيرهم من علمائنا ومن العامة ، وكانت

أيامه للعلوية والعلماء والفقهاء والشعراء والفضلاء ، ومحضره محط

رحالهم وموسم فضلائهم ومنزع آمالهم ، وأمواله مصروفة إليهم وصنايعه

مقصورة عليهم .

علومه وآثاره :

كان رحمه الله فقيها بل عن المولى المجلسي الأول من أفقه فقهاء

أصحابنا المتقدمين والمتأخرين ولهم من قبله خلع وصلات . وكان محدثا

راوية الحديث سمع عن أبيه وجماعة واجتمع عنده لسماعه خلق كثير

وكان في مجلس إملائه الحديث عدد كثير لم يجتمع عند غيره من أصحابنا .

قال الشهيد الثاني رحمه الله في الدراية ( 91 ) في عظم مجلس

المحدث : فقد كان كثير من الأكابر يعظم الجمع في مجالسهم جدا حتى

تبلغ الوفا مؤلفة ويبلغ عنهم المستملون فيكتبون عنهم بواسطة تبلغهم .

وأجاز غير واحد رواية ذلك عن المملي . وأكثر ما بلغنا في ذلك عن

أصحابنا : ان الصاحب كافي الكفاة إسماعيل بن عباد قدس الله سره

لما جلس للاملاء حضر خلق كثير ، وكان المستملي الواحد لا يقوم بالاملاء

حتى انصاف إليه ستة كل يبلغ صاحبه وذكر السمعاني وابن حجر مجلس

املائه .

وكان متكلما كما ذكره ابن شهرآشوب في معالمه وغيره .

وكان أديبا لغويا شاعرا مجيدا حتى قيل فيه : كان نادرة العصر

-------------

شرح:

في البلاغة واسطة عقد الدهر في السماحة ، فبلغ من البلاغة ما يعد في

السحر ، ويكاد يدخل في حد الاعجاز ، وسار كلامه مسير الشمس ،

ونظم ناحيتي الشرق والغرب ، حيث أخذ برقاب القوافي وملك رق

المعاني فاحتف به من نجوم الأرض وأفراد العصر وأبناء الفضل وفرسان

الشعر ، وفيه قال الثعالبي : صدر الشرف وتاريخ المجد وعزة الزمان

وينبوع العدل والاحسان . . .

وكان كثير النظر في الكتب ويحملها معه في أسفاره . وذكر ابن

خلكان : ان نوح بن منصور أحد ملوك بني سامان كتب إليه ورقة في

السر ، يستدعيه ليفوض إليه وزراته وتدبير أمر مملكته ، فكان من

جملة أعذاره إليه : أنه يحتاج لنقل كتبه خاصة إلى أربعمائة جمل .

وكان له في الأدب والبلاغة والبديع واللغة والشعر كتب وروايات

وحكايات تدل على علو محله من العلم والأدب ، قد اعتذر المكثرون

في مدحه بالقصور فقال الثعالبي : ليست تحضرني عبارة أرضاها

للافصاح عن علو محله من العلم والأدب وجلالة شأنه في الجود والكرم

وتفرده بالغايات والمحاسن وجمعه أشتات المفاخر ، لان همة قولي

تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه . . . . وقال فيه آخر : وان

قميصا خيط من نسج تسعة وعشرين حرفا عن معاليه قاصر . . .

ومن كتبه : كتاب ( المحيط ، في اللغة قال ابن خلكان : ( وهو

في سبع مجلدات ، رتبه على حروف المعجم ، كثر فيه الألفاظ وقلل

الشواهد ، فاشتمل من اللغة على جزء متوفر ) ، وكتاب ( الكافي ) في

الرسائل ، وكتاب " الأعياد " ، وفضائل النيروز ، وكتاب " الإمامة "

في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكتاب " الوزراء " ،

-------------

شرح:

وكتاب " أسماء الله وصفاته " ، وكتاب ، " الكشف عن مساوى شعر

المتنبي " ، كتاب " التذكرة " ، كتاب " الأنوار " ، وكتاب " التعليل "

كتاب " الوقف والابتداء " وكتاب " العروض " ، وكتاب " جوهرة

الجمهرة " ، وكتاب " القضاء والقدر " ، ورسائل بديعة وغير ذلك .

مكانته السامية :

كان له رحمه الله محلا ساميا من العز والحب في قلوب الناس كافة

في حياته وبعد مماته كل ذلك لمجده ورفعة بيته وحسن تربيته ، وفهمه

وذكائه ، وفضله وأدبه وعلومه ، وكلامه البليغ البديع ، وحسن أخلاقه

وتواضعه ، وسيرته ، وعدل سنته وكياسته وحسن سياسيته فلما استولى

الوزارة فبسطت بالعدل يده ، وكثر لقدرته خيره ، وقامت للفضائل في

عصره سوق توجهت نحوه النفوس وصار محضره محط الرحال ، ومنزع

الآمال ، ومشرعا لروايع الكلام وبدايع الافهام ، ومجمعا ، لصوب العقول

وذواب العلوم ومدحه المادحون ونظم فيه الشعراء المجيدون .

ولما كان مخلصا في ولاء أهل البيت عليهم السلام مجدا في احياء

أمرهم وإعلاء كلمتهم وفي مودة ذريتهم واكرامهم ، ومعظما لمنزلة محيي

آثارهم والمادحين لهم بالنظم وغيره فلذلك كلها وغيرها ركزت محبته في

قلوب الخاصة والعامة وعكفت عليه قلوبهم وتعرضوا لمدحه وللثناء عليه

بجواهر كلماتهم واشعارهم حتى قيل في حقه : لم يجتمع قط لاحد من

الوزراء المعظمين بمثل ما اجتمع ببابه ! .

وقال الحموي : مدح الصاحب خمسمائة شاعر من أرباب الدواوين

-------------

شرح:

وممن كان ببابه قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد الأسد آبادي . . .

وقال ابن خلكان : ورأيت في أخباره أنه لم يسعد أحد بعد وفاته

كما كان في حياته غير الصاحب فإنه لما توفي أغلقت له مدينة الري ،

واجتمع على باب قصره ينتظرون خروج جنازته ، وحضر مخدومه فخر

الدولة المذكور أولا وسائر القواد ، وقد غيروا لباسهم ، فلما خرج نعشه

من الباب صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة ، وقبلوا الأرض ، ومشى

فخر الدولة أمام الجنازة مع الناس ، وقعد للعزاء أياما ، وقد رثاه

بعد وفاته الأدباء والشعراء بلطائف الاشعار بما ملئت به كتب

التراجم وغيرها .

قال في الوفيات قال أبو القاسم بن أبي العلاء الشاعر الأصبهاني

رأيت في المنام قائلا يقول لي : لم لم ترث الصاحب مع فضلك وشعرك ؟

فقلت : ألجمني كثرة محاسنه فلم أدر بم ابدأ منها وقد خفت أن أقصر

وقد ظن بي الاستيفاء لها ، فقال : أجز ما أقوله ، فقلت : قل ، فقال

( من الطويل ) :

ثوى الجود والكافي معا في حفيرة

( فقلت ) ليأنس كل منهما بأخيه

فقال ) : هما اصطحبا حيين ثم تعانقا

( فقلت ) : ضجيعين في لحد بباب دريه

فقال : إذا ارتحل الثاوون عن مستقرهم

( فقلت ) : أقاما إلى يوم القيامة فيه

وقد ولد لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة 326 كما

عليه الأكثر أو سنة 324 كما في بغية الوعاة ص 196 وكانت ولادته

162 - الحسين بن علي الحزاز القمي أبو عبد الله

روى عن حمزة بن القاسم ( 1 ) ، وغيره ، له كتاب الزيارات .

163 - الحسين بن أحمد بن المغيرة أبو عبد الله البوشنجي

كان عراقيا مضطرب المذهب وكان ثقة فيما يرويه ( 2 ) . له كتاب


شرح:

بطالقان قزوين أو بأصطخر فارس .

وتوفي ليلة الجمعة 24 من صفر سنة 385 بالري ثم انتقل إلى

أصفهان ودفن في محلة كانت تعرف ب‍ ( باب دريه ) كما في كتب التراجم

والآن تعرف بباب الطوقچي وله قبة معروفة تزار ويتبرك بقبره عند العامة

ويقصد بزيارته قضاء الحوائج .

وبهذا نكتفي في ترجمة الصاحب ولو شئت زيادة فعليك بما صنف

في ترجمته من الكتب والرسائل وغيرها من كتب التراجم مثل يتيمة

الدهر ، وبغية الوعاة ، ومعجم الأدباء ، وتاريخ الوزراء ، وذيل ابن

النجار لتاريخ بغداد ، وأنساب السمعاني ، ومجالس المؤمنين ، وشذرات

الذهب ، ولسان الميزان ، ووفيات الأعيان ، وكتاب اليقين لابن طاووس

ومجمع البحرين ، وكتب تراجم أصحابنا وإليك بكتب شيخنا صاحب

الذريعة وأعيان الشيعة فقد ترجمه السيد الأمين رحمه الله في أعيانه

ج 11 ص 322 إلى ص 562 .

( 1 ) يحتمل : انه حمزة بن القاسم الذي روى عنه التلعكبري كما

في رجال الشيخ باب من لم يرو عنهم ( 468 ) .

( 2 ) وفي رجال ابن داود عن ابن الغضائري نحوه .

عمل السلطان ، أجازنا بروايته أبو عبد الله بن الخمري الشيخ الصالح

في مشهد مولانا أمير المؤمنين ( ع ) سنة أربعمائة عنه ( 1 ) .

164 - الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري أبو عبد الله


شرح:

( 2 )

( 1 ) روى عنه ابن الخمري كما في المتن ، والمفيد كما في أماليه ( 21 )

في المجلس الثالث عن أبي محمد حيدر بن محمد السمرقندي عن أبي عمرو

محمد بن عمر الكشي صاحب الرجال .

وفي فلاح السائل ( 279 ) فيما يقال قبل النوم : حدث الحسين

ابن سعيد المخزومي قال حدثنا الحسين بن أحمد البوشنجي قال حدثنا

عبد الله بن علي السلامي الحديث .

( 2 ) هكذا عنونه الشيخ ومن تأخر أيضا . وفي أمالي ابن الطوسي

ج 2 / 271 حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن

الطوسي رضي الله عنه قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني

قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري الخ . وروى

بهذا الاسناد أخبارا كثيرة إلى ص 283 وفي الفهرست في الحسين بن

أبي غندر ( 59 ) أخبرنا به الحسين بن إبراهيم القزويني عن أبي عبد الله

محمد بن وهبان الهنائي والظاهر الاتحاد فلاحظ ولم يذكر بهذا العنوان

في كتب الرجال نعم عد من مشايخه ، وروى في الغيبة ص 178

و 238 و 251 عن الحسين ابن إبراهيم عن أبي العباس بن نوح .

وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 2 ص 288 تارة بعنوان الحسين

ابن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله العطاردي الغضائري . . . وأخرى

شيخنا رحمه الله ( 1 ) .


شرح:

( 297 ) بعنوان الحسين بن عبيد الله أبو عبد الله الغضائري . . . لكن ظاهر أصحابنا الاتفاق على ضبطه ( عبيد الله ) مصغرا .

وعن الرياض عن فلاح السائل لابن طاووس عند إيراد نافلة

الظهرين ما لفظه : نقلته من نسخة كانت للشيخ أبي جعفر الطوسي

وعليها خط أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن عبيد الله تاريخه صفر سنة 411

وقد قابلها جدي أبو جعفر الطوسي وأحمد بن الحسين بن أحمد بن

عبيد الله وصححاها اه‍ .

قلت : لم أجده عاجلا في المطبوع منه وهو الجزء الأول من فلاح

السائل ولعله كان في الجزء الثاني منه ولم يطبع .

( 1 ) وكان من شيوخ شيخ الطائفة أيضا ، قال فيمن لم يرو عنهم

عليهم السلام من رجاله ( 470 ) الحسين بن عبيد الله الغضائري يكنى

أبا عبد الله ، كثير السماع ، عارف بالرجال ، وله تصانيف ذكرناها في

الفهرست ، سمعنا منه وأجاز لنا بجميع رواياته ، مات سنة إحدى

عشرة وأربعمائة .

قلت نسخ الفهرست خالية عن ترجمته كما اعترف بها المتأخرون

غير ابن داود وابن حجر ، وبعض من تأخر عنهما . قال ابن داود بعد

ذكره في القسم الأول المعد للثقات والممدوحين : ( چش ، جخ ، ست )

ويأتي ما حكاه ابن حجر عن فهرسته .

ثم إنه من العجب ان النجاشي والشيخ قد اقتصرا في ترجمة شيخهما

مع اكثارهما الرواية عنه في كتبهما على ما عرفت بلا توثيق منهما ،

لكن صرح ابن حجر كما يأتي بان الشيخ بالغ في الثناء عليه .

نعم رواية الماتن عنه كثيرا بنحو قوله : أخبرنا أو حدثنا مع

-------------

شرح:

اجتنابه رحمه الله عن الرواية عمن ورد فيه طعن وإن كان جليلا في الطائفة

عظيم المنزلة فيهم ، تدل على أنه غير مطعون فيه بوجه بل تدل على وثاقته

على ما تقدم تحقيقه في مقدمة هذا الشرح ج 1 / 67 .

وقد وثقه صريحا السيد الشريف ابن طاووس في فرج المهموم ( 97 )

قائلا : روينا بأسانيد جماعة عن الشيخ الثقة الفقيه الفاضل الحسين بن

عبيد الله الغضائري ونقلته من خطه في الجزء الثاني من كتاب الدلائل الخ .

وقد يؤيد وثاقته بترحم النجاشي والشيخ واضرابهما ، وبأنه من

أجلة مشايخ الحديث والإجازة وغير ذلك مما ذكره المتأخرون وفى

ذلك كلام .

وقد نسب جماعة إليه القول بعدم انفعال الماء القليل بملاقاة

النجاسة كما ذكره في الحدائق بل عن الشهيد في أوائل شرح الارشاد

حكاية القول بعدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجس عن السيد الشريف

أبي يعلى الجعفري عنه .

وذكره ابن حجر في لسان الميزان مرتين فقال في ج 2 / 288 :

الحسين بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله العطاردي الغضائري من كبار

شيوخ الشيعة ، كان ذا زهد وورع ، وحفظ ، ويقال : كان من أحفظ

الشيعة بحديث أهل البيت ، وروى عنه أبو جعفر الطوسي ، وابن

النجاشي ، يروي عن الجبائي وسهل بن أحمد الديباحي ، وأبي المفضل

محمد بن عبد الله الشيباني . قال الطوسي : كان كثير السماع ، خدم

العلم لله ، وكان حكمه أنفد من حكم الملوك . وقال ابن النجاشي :

كتبت من تصانيفه ( كتاب يوم الغدير ) و ( كتاب مواطن أمير المؤمنين )

و ( كتاب الرد على الغلاة ) وغير ذلك : توفي في منتصف صفر سنة

-------------

شرح:

إحدى عشرة وأربعمائة .

وذكره أيضا ص 297 قائلا : الحسين بن عبيد الله الغضائري ، شيخ

الرافضة ، روى عن الجعابي ، صنف ( كتاب يوم الغدير ) . مات سنة

( 411 ) ، كان يحفظ شيئا كثيرا ، وما أبصر إنتهى .

وقد ذكره الطوسي في رجال الشيعة ومصنفيها ، وبالغ في الثناء

عليه ، وسمي جده إبراهيم ، وقال : كثير الترحال ، كثير السماع ،

خدم العلم ، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك ، وله كتاب أدب العاقل ،

وتنبيه الغافل في فضل العلم ، وله كتاب كشف التمويه ، والنوادر في الفقه ،

والرد على المفوضة ، وكتاب مواطن أمير المؤمنين ، وكتاب في فضل بغداد ،

والكلام على قول : علي خير هذه الأمة بعد نبيها . وقال ابن النجاشي

في مصنفي الشيعة ، وذكر له تصانيف كثيرة وقال : طعن عليه بالغو

ويرمي بالعظائم ، وكتبه صحيحة وروى عن أحمد بن يحيى .

قلت : قد أخطأ ابن حجر في نسبة الطعن بالغلو ، والرمي

بالعظائم إلى النجاشي ، فالحسين بن عبيد الله برئ من الغلو والنجاشي

أبر وأتقى من ذلك فقد ذكر رحمه الله في كتبه : كتاب الرد على

الغلاة والمفوضة فكيف تصح هذه النسبة ، كما أن ابن حجر قد حرف

عليه حيث قال عند ذكر كتابه : ( والرد على المفوضة ) ولم يذكر

( الغلاة ) كما يأتي في كلام النجاشي ، على أن النجاشي قد أكثر الرواية

عنه في كتابه بنحو قوله : أخبرني ، أخبرنا ، حدثنا وتقدم في مقدمة

الشرح تحقيق انه التزم بترك الرواية عن من ورد فيه طعن وإن كان

من الأجلة .

وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 / 541 قائلا : الحسين بن

له كتب : منها كتاب كشف التمويه والغمة ( 1 ) ، كتاب التسليم

على أمير المؤمنين ( ع ) بإمرة المؤمنين ( 2 ) ، كتاب تذكير العاقل وتنبيه

الغافل في فضل العلم ، كتاب عدد الأئمة عليهم السلام وما شد على

المصنفين من ذلك ، كتاب البيان في حبوة الرحمان ، كتاب النوادر في

الفقه ، كتاب مناسك الحج ، كتاب مختصر مناسك الحج ، كتاب يوم

الغدير ، كتاب الرد على الغلاة والمفوضة ، كتاب سجدة الشكر ، كتاب

مواطن أمير المؤمنين عليه السلام ، كتاب في فضل بغداد ، كتاب في قول

أمير المؤمنين ( ع ) : ألا أخبركم بخير هذه الأمة . أجازنا جميعها ،

وجميع رواياته عن شيوخه ( 3 ) .


شرح:

عبيد الله أبو عبد الله الغضائري ، شيخ الرافضة ، يروى عن الجعابي

صنف كتاب يوم الغدير ، مات سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، كان يحفظ

شيئا كثيرا وما أبصر .

( 1 ) ذكر ابن حجر كتبه ، وعمد إلى ترك ذكر بعضها مع أنه

حكى عن الشيخ في الفهرست وفي رجاله وعن النجاشي ما تقدم ونشير

إلى ذلك وفيما ذكره اختلاف يسير كما تقف عليه بالنظر فيما ذكراه .

( 2 ) لم يذكره ابن حجر ، وكذا كتابه في عدد الأئمة ( ع ) وغيره

مما لا يخفى .

( 3 ) وتقدم اجازته للشيخ بجميع رواياته وأيضا سماعه عنه كتبه .

وروى النجاشي عنه عن جماعة شيوخه كتب جماعة من مصنفي

أصحابنا ورواياتهم وكان عليه قراءة بعضها وسماع بعض آخر منه .

كما أن الشيخ روى في فهرسته بل في مواضع من رجاله كتب

جماعة ورواياتهم عنه ، وكذا في مشيخة التهذيبين وساير كتبه كالغيبة

والأمالي حسب ما أخرجناهم من كتبهما .

-------------

شرح:

ونحن نشير إلى مشايخه رحمه الله فيها منبها على موضع روايته

عنه إذا إنفرد أحد العلمين ( قدهما ) بالرواية عنه عنهم وهم جماعة :

( 1 ) إبراهيم بن محمد بن معروف المزاري ( 2 ) أحمد بن إبراهيم

ابن أبي رافع الأنصاري ( النجاشي في ترجمته ) ( 3 ) أحمد بن ابن

إبراهيم بن أبي رافع أبو عبد الله الصيمري ( 4 ) أحمد بن جعفر بن

سفيان البزوفري ( 5 ) أحمد بن محمد بن سليمان أبو غالب الزراري

( 6 ) أحمد بن محمد بن عمار أبو علي الكوفي ( 7 ) أحمد بن محمد بن

عياش الجوهري ( الفهرست في ترجمته ) وفي الغيبة 181 و 183 : عن

جماعة عنه والحسين داخل في جماعة مشايخه عنه . ( 8 ) أحمد بن محمد

ابن أحمد بن داود أبو الحسن القمي ( رجال الشيخ 449 في ترجمته )

( 9 ) أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي ( 10 ) أحمد بن محمد بن

نوح أبو العباس السيرافي ( الفهرست في ترجمته لكن في الغيبة 227 عن

جماعة عنه . والحسين داخل فيهم ) ( 11 ) أحمد بن محمد بن الحسن

ابن الوليد القمي ( مشيخة التهذيبين في طرقه إلى الحسن بن محبوب ،

والحسين بن سعيد ، ومحمد بن الحسن الصفار ) ( 12 ) أحمد بن محمد

أبو عبد الله الصفواني ( الغيبة 242 ) ( 13 ) أحمد بن عبد الله بن جلين

أبو بكر الدوري الوراق ( الفهرست ترجمته وترجمة جماعة )

( 14 ) إسماعيل بن يحيى بن أحمد العبسي ( النجاشي في ترجمة موسى

ابن إبراهيم المروزي ) ( 15 ) جعفر بن محمد بن قولويه ( 16 ) الحسن

ابن حمزة بن علي بن عبيد الله العلوي ( الفهرست في تراجم جماعة )

( 17 ) الحسن بن محمد بن حمزة المرعشي الطبري الحسيني .

( 18 ) الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ( الفهرست والنجاشي في

-------------

شرح:

إسماعيل بن علي المخزومي ) ( 19 ) الحسين بن أحمد بن موسى

( النجاشي في محمد بن عبيد الله الحضيني الحسيني العلوي ) .

( 20 ) الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( النجاشي كما

تقدم في ترجمته وفي الغيبة 196 و 243 و 247 عن جماعة عنه .

والحسين بن عبيد الله داخل فيهم ) .

( 21 ) الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ( 22 ) سهل بن أحمد

ابن عبد الله الديباجي ( 23 ) الشريف أبو القاسم علي بن محمد بن علي

ابن القاسم العلوي العباسي ، سمع منه في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة

في منزله بباب الشعير ( أمالي ابن الطوسي ج 2 / 263 إلى ص 270 )

( 24 ) علي بن محمد القلانسي ( النجاشي في ترجمة حمزة بن القاسم ،

وربعي بن عبد الله ، وإسماعيل بن مهران ، وجماعة ) .

( 25 ) عمر بن محمد بن سالم المعروف بابن الجعابي ( الفهرست

ترجمته ) ( 26 ) محمد بن أحمد بن داود أبو الحسن القمي ( 27 ) محمد

ابن أحمد الصفواني ( ره ) ( الغيبة 188 و 192 وروى في ص 238 عن

جماعة عنه . والحسين بن عبيد الله داخل فيهم ) .

( 28 ) محمد بن الحسين البزوفري ( المشيخة في طرقه إلى أحمد بن

محمد بن عيسى وجماعة ( 29 ) محمد بن عبد الله أبو الفضل الشيباني

( الفهرست في تراجم جماعة ، والمشيختين في طرقه إلى جماعة )

( 30 ) محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق ( ره ) ( الفهرست في

تراجم جماعة ، وفي رجاله 495 في ترجمة الصدوق ( ره ) وفي أمالي ابن

الطوسي ج 2 / 35 إلى ص 58 وروى في الغيبة كثيرا عن جماعة عن

الصدوق ( ره ) وهو داخل في الجماعة ) .

-------------

شرح:

( 31 ) محمد بن محمد بن الحسين بن هارون الكندي ( الفهرست

في ترجمة أحمد بن صبيح الأسدي ) ( 32 ) محمد بن عمر بن يحيى

العلوي الحسيني ( الفهرست في أبان بن عثمان ) .

( 33 ) محمد بن محمد بن الحسين بن هارون ( النجاشي في محمد

ابن معروف الخزاز الهلالي ) ( 34 ) محمد بن علي بن فضل بن تمام

أبو الحسين الدهقان ( النجاشي في تراجم جماعة كثيرة ) .

( 35 ) محمد بن رجعان ( أمالي ابن الطوسي ج 2 / 303 إلى

ص 308 ) ( 36 ) محمد بن سفيان أبو جعفر البزوفري ( مشيخة التهذيبين

في طرقه إلى أحمد بن إدريس ، ومحمد بن أحمد بن يحيى الأشعري

وأحمد بن محمد بن عيسى ، والغيبة 110 و 203 ، و 209 ، و 261 ،

و 265 ) .

( 37 ) محمد بن وهبان الديبلي ( النجاشي في أحمد بن إبراهيم

ابن المعلى العمي ) ( 38 ) نصر بن عامر بن وهب أبو الحسن السنجاري

( النجاشي روى عنه عنه جمع كتبه وقال قال : قرأت عليه أكثرها ،

وأجازني الباقي ) .

( 39 ) هارون بن موسى التلعكبري ( مشيخة التهذيبين في طرقه

إلى جماعة منهم الكليني ، وفي الفهرست في ترجمة الكليني ، وإبراهيم

ابن إسحاق الأحمري ، وأحمد بن علي الخضيب الأيادي ، وفي أمالي

ابن الطوسي ج 1 / 307 إلى ص 326 وج 2 / 58 / 256 إلى ص 263

و 308 إلى ص 314 وفي الغيبة روى عن جماعة عن التلعكبري في روايات

كثيرة منها في ( 211 ) . والحسين بن عبيد الله داخل فيهم ) .

( 40 ) محمد بن وهبان أبو عبد الله الأزدي ( أمالي ابن الطوسي

ومات رحمه الله في نصف صفر سنة إحدى عشر وأربعمائة ( 1 ) .


شرح:

ج 2 / 293 إلى ص 298 وص 291 ) ( 41 ) محمد بن وهبان أبو عبد الله

الهنائي البصري ( الأمالي ج 2 / 271 إلى ص 283 ) ولعله يتحد مع

سابقه فلاحظ .

وقد أدرك الحسين بن عبيد الله الغضائري رحمه الله عبيد الله بن

أبي زيد أبا طالب الأنباري شيخ أصحابنا في عصره المتوفى ( 356 )

لما قدم بغداد كما يأتي في ترجمته وقوله : قال الحسين بن عبيد الله :

قدم أبو طالب بغداد واجتهدت أن يمكنني أصحابنا من لقائه فأسمع

منه فلم يفعلوا ذلك .

وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة أحمد بن محمد بن عمار أبي

علي الكوفي ( 29 ) : قال الحسين بن عبيد الله : توفي أبو علي أحمد بن

محمد بن عمار سنة 346 .

وفي ترجمة أحمد بن محمد أبي غالب الزراري ( 32 ) بعد ذكر

كتبه : قال الحسين بن عبيد الله : قرأت سائره عليه عدة دفعات

ومات ( رض ) في سنة 368 .

( 1 ) كما تقدم عن الشيخ في رجاله وعن ابن حجر في لسان

الميزان .

165 - الحسين بن علي بن الحسين بن محمد ابن يوسف الوزير أبو القاسم المغربي

من ولد بلاس بن بهرام جور ( معرب كور ) وأمه فاطمة بنت

أبي عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني شيخنا صاحب

كتاب الغيبة ( 1 ) .


شرح:

( 1 ) يأتي في ترجمة هارون بن عبد العزيز أبي علي الأراجني

الكاتب رقم ( 1185 ) قوله : وكان حسن التخصيص بمذهبنا ،

وهو جد أبي الحسين علي بن الحسين المغربي الكاتب والد الوزير

أبي القاسم . . .

وفي ترجمة محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني رقم ( 1045 )

قوله : كان الوزير أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين بن الحسين

بن علي ابن محمد بن يوسف المغربي ابن بنته فاطمة بنت أبي عبد الله

محمد بن إبراهيم النعماني رحمهم الله .

وقال ابن خلكان : وأما هو فأمه بنت محمد بن إبراهيم بن جعفر

النعماني . ذكره في ( أدب الخواص ) .

وذكره ابن خلكان في الوفيات ج 1 / 428 بنسبه وزاد بعد يوسف :

ابن بحر بن بهرام بن المرزبان بن ماهان بن بادان بن ساسان بن

الحرون بن بلاش بن جاماس بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور المعروف

بالوزير المغربي وذكر نحوه الحموي في المعجم ج 10 / 79 .

ولقب وهو وساير أهله بالمغربي بأحد أجداده : أبو الحسين علي

ابن محمد . كانت له ولاية في الجانب الغربي ببغداد وكان يقال : له

-------------

شرح:

المغربي . كذا ذكره ابن خلكان .

وقال : وجدت في بعض المجاميع ما صورته : وجد بخط والد

الوزير المغربي على ظهر " مختصر اصلاح المنطق " الذي اختصره ولده

الوزير ما مثاله :

ولد سلمه الله تعالى ، وبلغه مبالغ الصالحين في أول وقت طلوع

الفجر من ليلة صباحها يوم الأحد الثالث عشر من ذي الحجة سنة

سبعين وثلاثمائة ، واستظهر القرآن العزيز ، وعدة من الكتب المجردة

في النحو واللغة ، ونحو خمسة عشر الف بيت من مختار الشعر القديم

ونظم الشعر ، وتصرف في النثر ، وبلغ من الخط إلى ما يقصر عنه نظرائه

ومن حساب المولد ، والجبر ، والمقابلة إلى ما يستقل بدونه الكاتب ،

وذلك كله قبل استكماله أربع عشرة سنة ، واختصر هذا الكاتب ،

فتناهى في اختصاره وأوفي على جميع فوائده حتى لم يفته شئ من ألفاظه

وغير من أبوابه ما أوجب التدبير تغييره للحاجة إلى الاختصار وجمع

كل نوع إلى ما يليق به ، ثم ذكرت له نظمه بعد اختصاره ، فابتدأ به

وعمل منه عدة أوراق في ليلة ، وكان جميع ذلك قبل استكماله سبع

عشرة سنة ، وأرغب إلى الله سبحانه في بقائه ودوام سلامته . اه‍

كلام والده .

وذكره نحوه ملخصا في معجم الأدباء . وابن حجر في لسان الميزان

ج 2 / 301 وقال ابن حجر : وكان كثير الازراء بالفضلاء يسأل

النحوي عن الفقه ، والفقيه عن التفسير ، والمفسر عن العروض وأمثال

ذلك ، وكان ينسب إلى الدهاء وخبث الباطن مع ما فيه من التشيع

إلى آخر كلامه .

له كتب : منها كتاب خصائص علم القرآن ( 1 ) ، كتاب اختصار

إصلاح المنطق ( 2 ) ، كتاب اختصار غريب المصنف ، رسالة في القاضي

والحاكم ، كتاب الالحاق بالاشتقاق ، اختيار شعر أبي تمام ، اختيار

شعر البختري ، اختيار شعر المتنبي والطعن عليه ( 3 ) ،


شرح:

وفي لسان الميزان : وله تفسير ( إلى أن قال : ) وإنه أملى عدة

مجالس في تفسير القرآن والاحتجاج في التنزيل بكثير من الأحاديث

المسموعة له . . .

وفى المعالم ( 138 ) أبو القاسم المغربي الوزير له كتاب المصابيح

في تفسير القرآن .

( 2 ) وفي لسان الميزان : اختصر ( كتاب اصلاح المنطق ) اختصارا

جيدا وشرع في نظمه ، كل ذلك قبل أن يستكمل سبع عشرة سنة .

( 3 ) وفي لسان الميزان : ذكر له كتبا أخر منها : كتاب أدب

الخواص والايناس في النوادر في النسب ، ديوان نظم كثير المحاسن ،

رسالة فيها أسئلة من عدة فنون . وقال : دالة على تبحره في العلوم .

وفي وفيات الأعيان : هو صاحب الديوان : الشعر ، والنثر ، وله

( مختصر إصلاح المنطق ) ، وكتاب " الايناس " وهو مع صغر حجمه

كثير الفائدة ، ويدل على كثرة اطلاعه ، وكتاب " أدب الخواص " ،

وكتاب " المأثور ، في ملح الخدور " وغير ذلك .

وكان لأبي العلاء أحمد بن عبد الله المعري المتوفي ( 449 ) إليه

رسائل . قال أبو الحسن الباخرزي المتوفي سنة 467 في دمية القصر

ج 1 / 176 / 31 عند ذكر أبي القاسم الوزير المغربي : قرأت في

رسائل أبي العلاء المعري إليه ما نبهني عليه ، وعرفني درجته في البلاغة

أو اختصاصه من صناعة النظم والنثر بحسن الصياغة ، وكان يلقب

توفي رحمه الله يوم النصف من شهر رمضان سنة ثمان عشرة

وأربعمائة ( 1 ) .


شرح:

بالكمال ذي الجلالتين ولم يقع إلي من شعره إلا ما أنشدنيه الأديب

يعقوب بن أحمد النيسابوري قال الخ .

ولما توفي الشريف الرضي الموسوي رحمه الله أرثاه الوزير المغربي

بقصيدة منها :

أذكرتنا يا بن النبي محمد * يوما طوى عني أباك محمدا

ولقد عرفت الدهر قبلك ساليا * إلا عليك فما أطاق تجلدا

ما زال نصل الدهر يأكل غمده * حتى رأيت في حشاه مغمدا

ذكره محمد بن شاكر الشافعي في عيون التواريخ في وقايع سنة ( 406 ) .

( 1 ) قال ابن خلكان : توفي في ثالث عشر شهر رمضان سنة ثماني

عشرة وأربعمائة ، وقيل ثمان وعشرين والأول أصح ، وكانت وفاته

بميافارقين ، وحمل إلى الكوفة بوصية منه ، وله في ذلك حديث يطول

شرحه ، ودفن بها في تربة مجاورة لمشهد الإمام علي بن أبي طالب كرم

الله وجهه ، وأوصى أن يكتب على قبره ( من الخفيف ) .

كنت في سفرة الغواية والجهل * مقيما فحان مني قدوم

تبت من كل مأثم فعسى يمحي * بهذا الحديث ذاك القديم

بعد خمس وأربعين ، لقد ما * طلت ، إلا أن العزيم كريم

وذكره ياقوت الحموي في معجمه نحوه .

166 - الحسين بن محمد بن جعفر الخالع

أبو عبد الله الشاعر الأديب ، له كتاب صنعة الشعر ، كتاب

المدارات ، كتاب أمثال العامة ( 1 ) .


شرح:

( 1 ) قال السيوطي في بغية الوعاة ( 235 ) : الحسين بن محمد

ابن جعفر بن محمد بن الحسين الرافقي النحوي المعروف بالخالع .

قال الصفدي : كان من كبار النجاة ، أخذ عن الفارسي ، والسيرافي

ويقال : انه من ذرية معاوية ، فكان من الشعراء . صنف الأمثال ،

تخيلات العرب ، شرح شعر أبي تمام ، صناعة الشعر ، الأودية والجبال

والرمال ، وغير ذلك كان موجودا في عشر الثمانين وثلاثمائة قلت :

حدث عنه الخطيب انتهى . وذكره نحوه في معجم الأدباء ج 10 / 155

لكن ذكر وفاته سنة ( 368 ) .

وذكره ابن النديم ( 246 ) في الشعراء المحدثين بعد الثلثمائة

قال : الخالع أبو عبد الله محمد بن الحسين ( الحسين بن محمد ظ ) ،

لقى سيف الدولة وله من الكتب . . .

وذكره الخطيب في تاريخه ج 8 / 105 قائلا : الحسين بن محمد

ابن جعفر بن الحسن بن محمد بن عبدا لباقي ، أبو عبد الله الشاعر

المعروف بالخالع . رافقي الأصل سكن الجانب الشرقي من بغداد وحدث

عن أحمد بن الفضل بن خزيمة . . . إلى أن قال : كتبت عنه .

إلى أن قال : مات الخالع في يوم الاثنين العاشر من شعبان سنة اثنتين

وعشرين وأربعمائة ، وكان يذكر انه ولد في يوم السبت مستهل جمادي

الأولى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة .

مذهبه :

لم يصرح الماتن ( ره ) بمذهبه إلا أن ذكره في مصنفي أصحابنا الإمامية

مع عدم تعرضه لمذهبه على ما هو طريقته يشير إلى كونه من

الشيعة الإمامية نعم لم أقف على من عده منهم ولا على ما يشير إلى

ذلك . وأما ما في مجمع الرجال من ذكر كتاب ( الزيارات ) بدل

ما في نسخة المتن ( كتاب المدارات ) ، فلو ثبت فلا يدل على تشيعه

فلاحظ .

وقد ترجمه العامة في كتبهم في الرجال والتراجم وفي النجاة والشعراء

والأدباء ولم أقف عاجلا على رميهم إياه بالتشيع والظاهر أنه عامي .

نعم ضعفوه بأنه كذاب كما في ميزان الاعتدال ج 1 / 547 ، وفي لسان

الميزان ج 2 / 310 وعولا في ذلك على الخطيب فيما رواه وسمعه عن

محمد بن أحمد المصري الصواف قال : لم اكتب ببغداد عمن أطلق عليه

الكذب من المشايخ غير أربعة أحدهم أبو عبد الله الخالع : وذكره

الخطيب في تاريخه ج 8 / 106 في ترجمته .

قلت : ومن العجيب انهم أطلقوا تضعيفه بأنه كذاب واعتمدوا

في ذلك على محمد بن أحمد أبي الفتح الصواف المصري المتوفى ( 440 )

الذي ضعفوه في ترجمته ، بأنه متهم ، وكان يشتري من الوراقين الكتب

التي لم يكن سمعها ويستمع فيها لنفسه . ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال

ج 3 / 463 ، والخطيب في تاريخ بغداد ج 1 / 354 .

هذا آخر باب الحسن والحسين ويأتي بعده

تذييل باب الحسن والحسين

تذييل باب الحسن والحسين

الحسن بن أبي الحسين احمد أبو محمد الناصر الصغير

هو جد الأدنى للسيدين الشريفين الرضي والمرتضى علم الهدى

رضي الله عنهما وقد مدحه الشريف المرتضى في ديباجة كتابه في شرح

( الناصريات ) عند ذكر نسبه قائلا :

أما أبو محمد الحسن الملقب بالناصر بن أبي الحسين احمد الذي

شاهدته وكاثرته ، وكانت وفاته ببغداد في سنة ثمان وستين وثلاثمائة ،

فإنه كان خيرا ، فاضلا ، دينا ، نقي السريرة ، جميل النية ، حسن

الأخلاق ، كريم النفس ، وكان معظما مبجلا مقدما في أيام معز الدولة ،

وغيرها ، لجلالة نسبه ، ومحله في نفسه ، ولأنه كان ابن خالة بختيار

عز الدولة ، فان أبا الحسين احمد والده تزوج بحجر ( حجير خ ل ) بنت

سهلان كساء الديلمي ، وهي خالة بختيار ، وأخت زوجة معز الدولة ،

ولوالدته هذه بيت كبير في الديلم ، وشرف معروف .

وولى أبو محمد الناصر جدي الأدنى النقابة على العلويين بمدينة

السلام عند اعتزال والدي رحمه الله لها سنة اثنى وستين وثلاثمائة .

وقال في عمدة الطالب ( 310 ) في عقب أبي الحسين أحمد بن

الناصر ما لفظه : أبو محمد الحسن الناصر الصغير النقيب ببغداد ، وأبو

الحسن محمد ، فمن ولد الناصر أبو القاسم ناصر الملقب ( بريقا ) بن

الحسين بن أحمد بن الحسن الناصر الصغير المذكور ، ومنهم فاطمة بنت

الناصر الصغير المذكور وهي أم الرضيين ابني أبي أحمد النقيب الموسوي .

قلت : تقدم تمام نسبه في الحسن بن علي الناصر .

الحسن بن أحمد أبو القاسم وكيل الناحية المقدسة

روى الصدوق ( ره ) في الاكمال ( 459 ) عن أبيه ( رض ) عن سعد بن

عبد الله قال حدثني أبو القاسم ابن أبي حليس قال : كنت أزور الحسين

عليه السلام في النصف من شعبان ، فلما كان سنة من السنين وردت

العسكر قبل شعبان وهممت أن لا أزور في شعبان فلما دخل شعبان قلت :

لا أدع زيارة كنت أزورها ، فخرجت زائرا ، وكنت إذا أردت العسكر

أعلمتهم برقعة أو برسالة ، فلما كان في هذه الدفعة قلت لأبي القاسم

الحسن بن أحمد الوكيل : لا تعلمهم بقدومي فاني أريد ان اجعلها زورة

خالصة قال : فجائني أبو القاسم وهو يبتسم وقال : بعث إلي بهذين

الدينارين وقيل لي : ادفعهما إلى الحليسي وقل له : من كان في حاجة

الله عز وجل كان الله في حاجته الحديث بطوله . قلت وفيه أمور تدل

على عنايته ( ع ) للحليسي ، والحليسي غير مذكور بشئ في الرجال .

الحسن بن أحمد الكوفي

هو الذي صلى على علي بن جندب الكوفي سنة ثمان وستين ومأتين .

ذكره الشيخ في رجاله ( 479 ) فيمن لم يرو عنهم ( ع ) في علي بن جندب .

الحسن بن أيوب بن نوح

كان من أصحاب أبي محمد العسكري ( ع ) ، ومن جماعة الشيعة

الذين وفق لهم التشرف بزيارة امامنا الحجة عجل الله فرجه الشريف

في أيام أبيه أبي محمد العسكري عليهما السلام وسمعوا منه النص على

امامة ولده ( ع ) وخلافته من بعده ذكرناه في طبقات أصحابهما في

حديث طويل ، وهو غير الحسن بن أيوب المتقدم ص 101 / 112 .

الحسن بن حبيش الأسدي الكوفي

ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) ( 112 ) قائلا : الحسن بن

حبيش الأسدي روى عنه إبراهيم بن عبد الحميد الكوفي .

وفي أصحاب الصادق ( ع ) ( 167 ) : الحسن بن حبيش الأسدي

الكوفي .

وقال أيضا ( 166 ) : الحسن بن حبيش الكوفي . وعن نسخة

بدله : الحسن بن خنيس الكوفي . ( بالخاء المعجمة والسين المهملة )

وفي جامع الرواة حكى الثاني عن نسخة قديمة صحيحة . وفي مجمع

الرجال ضبطه كذلك .

وقال ابن داود ( 106 ) الحسن بن خنيس بالخاء المعجمة والنون

المفتوحة والسين المهملة . ق ( حج ، كش ) ثقة ، وهو غير الحسن بن

حبش ( بالحاء المهملة والباء المفردة ) ذاك روى عن قر ، ق .

وقال البرقي في أصحاب الباقر عليه السلام ( 12 ) : الحسن بن

أبي حبيش .

وقال الكشي ( 254 ) : محمد بن مسعود قال حدثني حمدويه

قال حدثني الحسن بن موسى عن جعفر بن محمد الخثعمي عن إبراهيم

ابن عبد الحميد الصنعاني عن أبي أسامة زيد الشحام قال : كنت عند

أبي عبد الله ( ع ) إذ مر الحسن بن حبيش ، فقال أبو عبد الله ( ع ) :

أتحب هذا ؟ هذا من أصحاب أبي ( ع ) .

وبهذا الاسناد عن إبراهيم عن رجل عن أبي عبد الله وأبي الحسن

عليهما السلام قال : ينبغي للرجل أن يحفظ أصحاب أبيه فان بره بهم

بره بوالديه .

وقال العلامة في الخلاصة ( 41 ) بعد الحديث الأول : روى السيد

علي بن أحمد العقيقي العلوي عن أبيه عن إبراهيم بن هاشم عن ابن

أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام مثل

ما روى الكشي .

قلت : الحديثان قاصران سندا أما بطريق الكشي ، فبالخثعمي المجهول

مع قصور الثاني سندا أيضا بالارسال وأما بطريق العقيقي فضعيف

بالعقيقي المطعون ، ودلالة لعدم دلالة كونه من أصحاب أبي جعفر ( ع )

على وثاقته مع عدم ذكر الحسن بالخصوص في الثاني .

ثم إنه لا يبعد اتحاد الجميع وكونه من أصحاب الصادقين ( ع ) بقرينة

رواية إبراهيم بن عبد الحميد عنه ، فروى في الكافي ج 1 / 172 باب

تحليل الميت عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل عن

الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد

عن الحسن بن خنيس قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) ان لعبد الرحمان بن

سيابة دينا الحديث ، ورواه الصدوق في باب الدين والقرض من الفقيه

361 / 31 باسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الحسن بن الخنيس

قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) الحديث .

واما ما في التهذيب ج 6 / 195 / 426 : وعنه ( محمد بن علي بن محبوب )

عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد قال

قلت لأبي عبد الله الحديث ، فالظاهر بقرينة الكافي ، والفقيه : سقوط

( عن الحسن بن خنيس ) من نسخ الكتاب . ولم أقف على رواية للحسن

ابن خنيس غير ما تقدم .

الحسن بن الحسين الأنباري

التهذيب ج 6 / 335 عن محمد بن يعقوب عن ( الكافي ج 1

/ 359 ) علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن الحكم عن الحسن بن

الحسين الأنباري عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : كتبت إليه أربعة

عشر سنة استأذنه في عمل السلطان فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه

أذكر : إنني أخاف على خيط عنقي وان السلطان يقول : رافضي ولسنا

نشك في انك تركت عمل السلطان للترفض ، فكتب إلي أبو الحسن ( ع )

قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فان كنت تعلم

انك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم تصير

أعوانك وكتابك من أهل ملتك ، وإذا صار إليك شئ واسيت به فقراء

المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا ، وإلا فلا .

الحسن بن الحسين الذي روى عنه إبراهيم بن سليمان النهمي

ذكره الشيخ في الفهرست ( 51 ) بعد الحسن بن علي الكلبي

ورواياته بقوله : والحسن بن الحسين ، له روايات رويناهما بالاسناد

الأول ( أخبرنا به أحمد بن عبدون عن الأنباري ) عن حميد عن إبراهيم

ابن سليمان عنهما .

قلت : طريقه موثق بحميد الواقفي الثقة هذا بناءا على وثاقة

ابن عبدون وساير مشايخ النجاشي .

ثم إنه لم يتميز الحسن بن الحسين إلا برواية إبراهيم بن سليمان

النهمي عنه ، وهو ثقة في الحديث كما تقدم في ترجمته ج 1 / 271 ،

ويمكن اتحاد الحسن بن الحسين هذا مع الحسن بن الحسين الأنباري

المتقدم فلاحظ .

الحسن بن الحسين أبو الفضل العلوي

ذكره الشيخ بلا كنيته في أصحاب الرضا ( ع ) ( 374 ) وفي

أصحاب الهادي عليه السلام ( 414 ) . ولعله الذي اشتكى عن أحمد

ابن حماد المروزي عند أبي الحسن الهادي ( ع ) . ذكره الكشي في

ترجمته ( 347 ) . ودخل على أبي محمد العسكري عليه السلام فهنأه

بولادة الإمام الحجة أرواحنا فداه .

رواه الشيخ في الغيبة ( 138 ) قال : أخبرنا جماعة عن أبي محمد

هارون بن موسى التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي قال حدثني محمد

ابن علي عن حنظلة بن زكريا الثقة قال حدثني عبد الله بن العباس العلوي

وما رأيت أصدق لهجة منه وكان خالفنا في أشياء كثيرة قال حدثني

أبو الفضل الحسين بن الحسن العلوي قال : دخلت على أبي محمد ( ع )

بسر من رأى ، فهنأته بسيدنا صاحب الزمان ( ع ) لما ولد .

ورواه أيضا ( 151 ) عن شيخه ابن أبي جيد القمي عن ابن الوليد

عن عبد الله بن العباس بن عبد الله بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين

ابن علي بن أبي طالب ( ع ) عن أبي الفضل الحسين بن الحسن بن

الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) قال الحديث .

ورواه الصدوق ( ره ) في الاكمال ( 440 ) عن ابن الوليد عن

ابن الوليد عن محمد بن الحسن الكرخي قال حدثنا عبد الله بن العباس

العلوي الحديث .

قلت : قد اختلفت الروايات وكلام الأصحاب في الضبط تارة

( الحسن ) وأخرى ( الحسين ) .

الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) المدني المعروف بالحسن بالمثلث

ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) ( 112 ) وقال : المدني ، تابعي

عن جابر بن عبد الله وهو أخو عبد الله بن الحسن وإبراهيم لأمهما وأبيهما

أمهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) توفى قبل وفاة أخيه

عبد الله . وفي أصحاب الصادق ( ع ) أيضا ( 165 ) وقال : تابعي روى عن

جابر بن عبد الله مات سنة خمس وأربعين ومائة بالهاشمية ، وهو ابن

ثمان وستين سنة .

قلت : أن صح ما ذكره الشيخ وغيره في تاريخ وفاته ومدة عمره

فلا تصح روايته عن جابر المتوفى ( 78 ) كما ذكرها الشيخ وغيره فان ولادة

الحسن على هذا سنة ( 77 ) .

قال البخاري في سر السلسلة ( 14 ) : وأبو علي الحسن بن الحسن

ابن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن

أبي طالب ( ع ) . مات سنة خمس وأربعين ببغداد في حبس المنصور .

قلت : أي خمس وأربعين بعد المائة .

وذكره في عمدة الطالب مع عقبه ( 182 ) . وقال أبو الفرج في

مقاتل الطالبيين ( 126 ) بعد ذكره وذكر أمه : وكان متألها ، فاضلا ،

ورعا ، يذهب في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية ،

ثم روى روايات تدل على أنه كان لا يدهن ولا يكتحل ولا يلبس ثوبا

لينا ، ولا يأكل طيبا ما دام أخيه عبد الله بالحبس ثم قال : وتوفى

الحسن بن الحسن في محبسه بالهاشمية في ذي القعدة سنة خمس وأربعين

ومائة وهو ابن ثمان وستين سنة .

قلت : وأشار أبو الفرج إلى وفاته في حبس الهاشمية في إبراهيم

أخيه ( 127 ) وفى علي أخيه ( 129 ) وهناك روايات في توصيف محبسهم

وظلمته وانه لا يعرف أوقات الصلوات الا بأجزاء يقرؤها علي بن الحسن

ابن الحسن بن الحسن . وفى رواية : حبسهم أبو جعفر في محبس ستين

ليلة ما يدرون بالليل ولا بالنهار ولا يعرفون وقت الصلاة الا بتسبيح

علي بن الحسن .

وقد قيدوا بالحديد والأغلال وضيق عليهم حتى نحفت أبدانهم

وضعفت ففي رواية سليمان بن داود بن الحسن والحسن ابن جعفر قالا :

لما حبسنا كان معنا علي بن الحسن وكانت حلق أقيادنا قد اتسعت فكنا

إذا أردنا صلاة أو نوما جعلناها عنا فإذا خفنا دخول الحراس أعدناها

الحديث . وذكره الخطيب في تاريخه ج 7 / 293 بترجمة وأرخ وفاته

بالهاشمية كما تقدم .

قلت : قد أوردنا ما ورد في أحوال الحسن بن الحسن بن الحسن

وفى محبسه في كتابنا في اخبار الرواة .

قال الكشي في ترجمة سليمان بن خالد ( 230 ) : حمدويه قال

حدثنا محمد بن عيسى قال حدثني يونس عن ابن مسكان عن سليمان

ابن خالد قال : لقيت الحسن بن الحسن فقال أما لنا حق أما لنا حرمة

إذا اخترتم منا رجلا واحدا ، كفاكم ؟ فلم يكن عندي جواب ،

فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله لي ، فقال لي

ألقه ، فقل له : أتيناكم ، فقلنا : هل عندكم ما ليس عند غيركم ،

فقلتم : لا ، فصدقناكم وكنتم أهل ذلك ، وأتينا بني عمكم ، فقلنا :

هل عندكم ما ليس عند الناس ، فقالوا : نعم . فصدقناهم وكانوا أهل

ذلك ، قال فلقيته ، فقلت له ما قال لي ، فقال لي الحسن : فان عندنا

ما ليس عند الناس ، فلم يكن عندي شئ ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام

فأخبرته ، فقال لي : ألقه وقل : ان الله عز وجل يقول في كتابه " أتوني

بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم أن كنتم صادقين " فاقعدوا حتى

نسألكم . قال فلقيته ، فحاججته بذلك ، فقال لي أفما عندكم شئ

الا تعيبونا إن كان فلان يفزع وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا .

محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات ( 156 ) باب ( 14 )

حدثنا يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير عن

عمر بن أذينة عن علي بن سعد قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله

عليه السلام وعنده أناس من أصحابنا فقال له معلى بن خنيس : جعلت

فداك ألقيت من الحسن بن الحسن ثم قال له الطيار : جعلت فداك

بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن

على حمار حوله أناس من الزيدية الحديث .

قلت : بالتأمل في الحديثين يظهر إن المراد بالحسن بن الحسن

هو الحسن بن الحسن بن الحسن أخو عبد الله وعم محمد ويتضح بما

رواه الصفار في هذا الباب وهو أن الأئمة ( ع ) أعطوا الجفر والجامعة

ومصحف فاطمة ( ع ) عن سليمان بن خاله ، ومعلى بن خنيس فيما

كان بينه ( ع ) وبين بني عمه في أمر الإمامة فلاحظ وأذعن .

أبو محمد الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام

أمه خولة بنت منظور الفزازية ذكرها بنسبها مع قصة تزويج الإمام الحسن

السبط عليه السلام بها أرباب السير والتراجم والنسب : منهم

الشيخ المفيد في الارشاد ، وابن عنبة في عمة الطالب ، والبخاري في

سر السلسلة ، وابن زهرة في غاية الاختصار ، وابن عساكر في تاريخ

دمشق ، وابن سعد في الطبقات ج 5 / 315 .

قال المفيد في الارشاد ( 196 ) : وأما الحسن عليه السلام فكان

جليلا ، رئيسا ، فاضلا ، ورعا ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين ( ع )

في وقته . . . ومضى الحسن بن الحسن ( ع ) ولم يدع الإمامة ، ولا

ادعاها له مدع كما وصفناه من حال أخيه زيد رحمه الله .

وقال ابن زهرة الحسيني في غاية الاختصار ( 58 ) : وأما الحسن

المثنى الجليل أمه خولة بنت منظور . . . .

وذكره ابن حبان في الثقات . ذكره في تهذيب التهذيب .

وكان الحسن المثنى من رواة الحديث في الفقه وغيره ، روى عنه

أصحابنا والعامة بطرقهم .

وروى عن أبيه الامام أبي محمد الحسن عليه السلام . ذكره

ابن عساكر في التاريخ ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ج 2 / 262 ،

والذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 / 164 وغيرهم .

وروى الصدوق ( ره ) في الخصال ج 2 / 94 باب ( 16 ) باسناده

عنه عنه ( ع ) في حق العالم .

وروى الأربلي في كشف الغمة ج 2 / 175 عن الحسن المثنى عن

أبيه ( ع ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان من واجب المغفرة إدخالك

السرور على أخيك المسلم . ورواه بطريق آخر عنه عنه عليه السلام في

ج 2 / 203 .

وقد ذكرناه في طبقات أصحاب أبيه ( ع ) ، وأصحاب عمه الحسين

عليه السلام ، وأصحاب السجاد ( ع ) .

وروى الحسن المثنى عن فاطمة بنت الحسين ( ع ) ، وعبد الله بن

ابن جعفر ، وجماعة . روى عنه ابنه عبد الله ، وابن عمه الحسن بن محمد

ابن الحنفية ، وإبراهيم بن الحسن ، وسهل بن أبي صالح ، وحنان بن

سدير الكوفي ، وجماعة ذكره ابن عساكر وابن حجر .

وقد روى ابن عساكر وغيره أخبارا مكذوبة مفتعلة موضوعة مما

نسب إليه كما وضع الكذابون أخبارا فيما ينافي مذهب أهل البيت ( ع )

ثم نسبوها بأئمة أهل البيت ( ع ) مما لا يخفى على المتتبع في أخبارهم

ولا يسع المقام لتحقيق ذلك .

وكان من شعر الحسن المثنى على ما ذكره ابن زهرة الحسيني عن

نزهة الآداب :

لا خير في الود ممن لا تزال له

في الود مستشعرا من خيفة وجلا

إذا تغيب لم تبرح تسئ به

ظنا وتسأل عما قال أو فعلا

شهوده مع عمه الحسين ( ع ) يوم الطف

ذكر المؤرخون وأصحاب السير والحديث والأنساب وغيرهم : أن

الحسن بن الحسن أبا محمد حضر مع عمه الحسين عليه السلام يوم

الطف وشهد المعركة ، وواسى عمه في الصبر على السيوف والرماح حتى

أثخن بالجراح ووقع على الأرض بين القتلى ، وكان به رمق فبرء . وهم

بين من ذكر أنه أسر مع السبايا وحمل معهم ، وبين من ذكر أنه انتزع

منهم ولم يحمل معهم ، وبين من أهمل ذلك واتفقوا على أنه برئ ولحق

بالمدينة وعاش مدة .

قال أبو مخنف في المقتل ( 399 ) : وساروا بالسبايا ، وعلي بن

الحسين ( ع ) والحسن المثنى على الجمال بغير غطاء ولا وطاء .

وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( 79 ) : وحمل أهله ( ع )

أسرى وفيهم عمر ، وزيد ، والحسن بنو الحسن بن علي بن أبي طالب

عليهم السلام ، وكان الحسن بن الحسن بن علي قد أرتث جريحا

فحمل معهم . . .

وقال المفيد في الارشاد ( 196 ) : وكان الحسن بن الحسن ( ع )

مع عمه الحسين ( ع ) يوم الطف . فلما قتل الحسين ( ع ) وأسر

الباقون من أهله جائه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسارى ،

وقال : والله لا يصل إلى ابن خولة أبدا ، فقال عمر بن سعد ( لعنه الله ) :

دعوا لأبي حسان ابن أخته . ويقال : انه أسر ، وكان به جراح قد

أشفي منه . . .

وقال في عمدة الطالب ( 100 ) : وكان الحسن بن الحسن ( ع )

شهد الطف مع عمه الحسين ( ع ) وأثخن بالجراح ، فلما أرادوا أخذ

الرؤوس وجدوا به رمقا ، فقال أسماء بن خارجة بن عيينة بن خضر

بن حذيفة بن بدر الفزاري : دعوه لي فان وهبه الأمير عبيد الله بن

زياد ( لعنه الله ) لي ، والا رأى رأيه فيه ، فتركوه له فحمله إلى

الكوفة ، وحكوا ذلك لعبيد الله بن زياد ، فقال : دعوا لأبي حسان

ابن أخته ، وعالجه أسماء حتى برئ ، ثم لحق بالمدينة .

وقال السيد صاحب اللهوف : كان الحسن بن الحسن المثنى قد

واسى عمه في الصبر على السيوف ، وطعن الرماح ، وكان قد نقل من

المعركة وقد أثخن بالجراح وبه رمق فبرء . . .

وقال ابن حمزة الحسيني النقيب في غاية الاختصار ( 59 ) :

وشهد الحسن بن الحسن الطف مع عمه الحسين ( ع ) فأفلت . . .

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 3 / 203 : ولم يفلت من أهل

بيت الحسين ( ع ) سوى ولده علي الأصغر ، فالحسينية من ذريته وكان

مريضا ، وحسن بن حسن بن علي ( ع ) ولد ذرية . . .

تزوجه بنت عمه الحسين ( ع )

قال المفيد في الارشاد ( 197 ) روى أن الحسن بن الحسن ( ع )

خطب إلى عمه الحسين ( ع ) إحدى ابنتيه فقال له الحسين ( ع ) اختر

يا بني أحبهما إليك ، فاستحيى الحسن ولم يحر جوابا ، فقال له الحسين

عليه السلام ، فاني قد اخترت لك ابنتي فاطمة فهي أكثرهما شبها بأمي

فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله .

ورواه نحوه ابن زهرة الحسيني في ( غاية الاختصار ) ( 41 )

وفيه : فهي أكبرهما سنا وأكثرهما شبها الخ . وفي عمدة الطالب ( 99 )

نحوه مع تفاوت يسير .

وقال البخاري في سر السلسلة ( 6 ) : خطب الحسن بن الحسن

ابن علي ( ع ) إلى عمه الحسين ( ع ) إحدى بناته فأبرز إليه فاطمة

وسكينة وقال يا بن أخي اختر أيتهما شئت ، فاختار فاطمة بنت الحسين

عليه السلام ، وكانت أشبه الناس بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فزوجه . .

وأشار إلى قوله هذا ابن عنبة في العمدة .

وقال في غاية الاختصار ( 41 ) : وكان الحسن بن الحسن ( ع )

خطب إلى عمه الحسين ( ع ) فقال الحسين ( ع ) : يا بن أخي قد كنت

انتظر هذا منك انطلق معي ، فجاء به حتى أدخله منزله فخيره في ابنتيه

فاطمة وسكينة ، فاختار فاطمة ، فزوجه إياها .

توليه صدقات أمير المؤمنين ( ع )

وكان الحسن المثنى رضي الله عنه يتولى صدقات أمير المؤمنين علي بن

أبي طالب ( ع ) في عصره وكان تولى صدقاته وصدقات فاطمة الزهراء

سلام الله عليها أيضا من بعد علي ( ع ) للحسن ثم للحسين ثم من بعده

لأكبر ولدها إذا كان يرضى بهديه واسلامه وأمانته كما في أخبارها .

وقد ذكره أصحابنا وجمهور المخالفين بتولي صدقاته ( ع ) كما في

ارشاد شيخنا المفيد ، وغاية الاختصار لابن زهرة ، وعمدة الطالب ،

وأنساب الأشراف لأحمد بن يحيى البلاذري ( ج 1 ق 1 / 226 ) ،

وتاريخ ابن عساكر ج 11 / 106 وتهذيب التهذيب ج 2 / 263 .

وكان توليه الصدقات أيام عبد الملك بن مروان . كما صرحوا

بذلك . قال المفيد في الارشاد ( 259 ) باسناده عن عبد الملك بن

عبد العزيز قال لما ولي عبد الملك بن مروان الخلافة رد إلى علي بن

الحسين عليهما السلام صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وصدقات علي بن

أبي طالب عليه السلام وكانتا مضمومتين . . . ورواه الأربلي في كشف

الغمة ج 2 / 299 .

وكان تولي الصدقات حسب ما ورد في اخبارها لولد فاطمة الزهراء

سلام الله عليها : الحسن ثم الحسين ثم الأكبر من ولدها ممن يرضى بهديه

وإسلامه ، وأمانته وعلى هذا فتولى صدقاتهما في عصره يرجع إلى علي بن

الحسين عليهما السلام ولذلك ولاها له عبد الملك بن مروان .

قال في عمدة الطالب ( 99 ) : وكان الحسن بن الحسن يتولى

صدقات أمير المؤمنين علي ( ع ) ، ونازعه فيها زين العابدين علي بن

الحسين ( ع ) ، ثم سلمها له .

قلت : الظاهر أن ما ذكره في عمدة الطالب غير صحيح فان الولي

لها شرعا حسب وقف أربابها هو علي بن الحسين ( ع ) كما أن الحكومة

الخارجية أثبتتها وأرجعتها إليه كما صرحوا بذلك ، ولعله كان بأمره

وإذنه ( ع ) تفضلا منه ، والتحقيق في ذلك يستدعي محله .

وروى الكليني في باب النص على أبي جعفر ( ع ) من أصول الكافي

ج 1 / 305 بطرق فيها الحسن كالصحيح وغيره عن أبي عبد الله ( ع )

يقول : إن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن حزم ( واليه على القضاء

بالمدينة ) ان يرسل إليه بصدقة علي ( ع ) وعمر عثمان ، وابن حزم

بعث إلى زيد بن الحسن وكان أكبرهم ، فسأله الصدقة فقال زيد : ان

الوالي كان بعد علي ( ع ) الحسن ، وبعد الحسن الحسين وبعد الحسين علي

ابن الحسين وبعد علي بن الحسين محمد بن علي فابعث إليه . . .

ولما ولى عبد الملك الحجاج بن يوسف على مكة والمدينة واليمن ،

واتصل به عمر بن علي ( ع ) فسأله أن يدخله في صدقات أمير المؤمنين

عليه السلام ، فقال الحسن : لا أغير شرط علي ( ع ) ولا أدخل فيها

من لم يدخل فقال له الحجاج إذا أدخله أنا معك فتوجه الحسن إلى

عبد الملك بالشام ودخل عليه فأخبره بقول الحجاج فقال ليس له ذلك

وكتب إلى الحجاج كتابا في ذلك ذكره المفيد وغيره من أصحابنا ومن

الجمهور في كتبهم بتفصيله ومنهم ابن عساكر في تاريخه .

وكان الحجاج يعانده كثيرا وله مواقف معه منها هذا المقام

ومنها عند تشييع جنازة جابر بن عبد الله الأنصاري المتوفي ( 78 ) وعند

دخول قبره .

تجنبه عن دعوى الإمامة

قال المفيد في الارشاد : ومضى الحسن بن الحسن ولم يدع الإمامة

ولا ادعاها له مدع كما وصفناه في حال أخيه زيد رحمه الله . . .

قلت : يظهر من ذلك عدم صحة ما نسب إليه في دعوى الإمامة

ولذلك سعى عليه كذبا إلى عبد الملك بن مروان ، ووليد بن عبد الملك .

قال في عمدة الطالب ( 100 ) عند ذكر الحسن بن الحسن ( ع )

وكان عبد الرحمان بن الأشعث قد دعا إليه ، وبايعه ، فلما قتل عبد الرحمان

توارى الحسن . . .

وكتب أو قيل لعبد الملك أن أهل العراق يدعونه إلى الخروج

معهم عليك ، فعاتب الحسن بن الحسن ( ع ) ، فجعل يعتذر إليه ويحلف

له فكلمه خالد بن يزيد بن معاوية في قبول عذره . راجع الأغاني وغيره

ولما أمره هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة والي

عبد الملك على المدينة ان يشتم آل علي عليا ( ع ) وآل الزبير عبد الله بن

الزبير ، وأبوا جميعا وكتبوا وصاياهم ، فأمر الوالي بارشاد أخته ان

يشتم آل علي آل الزبير وآل الزبير آل علي فكان الحسن بن الحسن ( ع )

أول من أقيم إلى جانب المنبر ، وكان رجلا رقيق البشرة عليه يومئذ

قميص كتان رقيق فأمره هشام بسب آل الزبير فامتنع وقال : ان

لآل الزبير رحما يا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار فأمر

هشام حرسيا عنده ان اضربه فضربه سوطا واحدا من فوق قميصه

فخلص إلى جلده فسرحه حتى سال دمه تحت قدمه في المرمر الحديث .

ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق ج 11 / 108 .

وقيل لوليد بن عبد الملك : ان الحسن بن الحسن ( ع ) يكاتب

أهل العراق ، فكتب إلى عامله بالمدينة عثمان بن حيان المري : انظر

الحسن بن الحسن ( ع ) فاجلده مائة ضربة ، وقفه للناس يوما ، ولا

أراني إلا قاتله ، فجئ بالحسن والخصوم بين يديه فقام إليه علي بن

الحسين ( ع ) فقال : أخي تكلم بكلمات الفرج يفرج الله عنك " لا إله

إلا الله الحكيم الكريم سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش

العظيم الحمد لله رب العالمين " ، فلما قالها انفرجت فرجة من الخصوم

فرآه عثمان فقال : أرى وجه رجل قد افتريت عليه كذبة . خلوا سبيله

وأنا كاتب إلى أمير المؤمنين بعذره فان الشاهد يرى مالا يراه الغائب

وقيل : إن والي المدينة كان يومئذ هشام بن إسماعيل . ذكره ابن عساكر

في ترجمته ج 11 / 107 ورواه نحوه بطريق آخر لكن فيها : ان الوالي

كان هشام بن إسماعيل . ورواه النسائي في كلمات الفرج كما في تهذيب

التهذيب .

مولده ووفاته

لم أقف على من ذكر مولده الا ان يثبت من مدة عمره وتاريخ

وفاته . قال المفيد في الارشاد ( 197 ) : وقبض الحسن بن الحسن ( ع ) وله

خمس وثلاثون سنة رحمه الله وأخوه زيد بن الحسن حي ، ووصى إلى

أخيه من أمه إبراهيم بن محمد بن طلحة .

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ج 11 / 110 باسناده عن مصعب

قال : وتوفى الحسن بن الحسن فأوصى إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة

وهو أخوه لامه . وقال في عمدة الطالب ( 100 ) : دس إليه الوليد بن

عبد الملك من سقاه سما ، فمات وعمره إذ ذاك خمس وثلاثون سنة ،

وكان يشبه برسول الله صلى الله عليه وآله .

قلت : تقدم انه رضي الله عنه أدرك أباه ( ع ) وروى عنه ولا

تصح روايته عنه الا إذا كان له من العمر ما يصح في مثله الرواية ،

وقد مضى أبوه الامام السبط أبو محمد الحسن ( ع ) شهيدا في صفر سنة

خمسين كما صرح بذلك المفيد في الارشاد وابن عنبة في عمدة الطالب ،

وفيه أقوال أخر : سنة 44 أو 49 أو 51 أو 56 أو 58 أو 59 . وقد حضر

مع عمه كربلا سنة 61 وعانده الحجاج أيام امارته على الحجاز سنة 73

أو بعدها في توليه الصدقات ، وفي تشييع جنازة جابر الأنصاري

الصحابي ودخوله قبره سنة 78 قبل دخول عبد الملك المدينة وعزله

الحجاج عن الحجاز . وروى عن الحسن المثنى الحسن المثلث ابنه المولود

سنة 77 على ما يأتي ولا تصح روايته الا بعد سنين من ولادته . وفي

سنة ( 85 ) أو ما يقاربها أقيم بأمر هشام بن إسماعيل والى المدينة إلى

جانب منبر مسجد النبي صلى الله عليه وآله وأمره بسبب آل الزبير فامتنع فضرب بسوط

حتى سال الدم تحت قدمه في المرمر كما تقدم ، ولعل ذلك كان حين

ما أمر عبد الملك واليه بأخذ البيعة من الناس عند عقده العهد من بعده

لولده وعند ذلك ضرب سعيد بن المسيب ستين سوطا وصمم . ذكره

اليافعي في وقايع سنة 85 ، وبويع لوليد بن عبد الملك سنة 86 وكتب

إلى عثمان بن حيان عامله بالمدينة ان أجلد الحسن بن الحسن ( ع ) مائة

ضربة وقفه للناس يوما ولا أراني الا قاتله الحديث كما تقدم ولعله لذلك

ذكر في العمدة كما تقدم : ان الوليد دس من سقاه سما .

وقال في تهذيب التهذيب ج 3 / 263 في ترجمته : قرأت بخط

الذهبي مات سنة 97 .

قلت : فان صح ذلك فهذا في أيام سليمان بن عبد الملك فقد

مات الوليد سنة 96 . وقد ظهر من ذلك كله ان ما في الارشاد وعمدة

الطالب في مدة عمر الحسن بن الحسن ( ع ) غير مستقيم ولعله كان فيهما

تصحيفا من النساخ فلاحظ .

ولما مات الحسن بن الحسن ( ع ) ضربت زوجته فاطمة بنت

الحسين بن علي عليهما السلام على قبره فسطاطا ، وكانت تقوم الليل

وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلما كان رأس

السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم

الليل سمعت قائلا يقول : " هل وجدوا ما فقدوا " فأجابه آخر :

" بل يئسوا فانقلبوا " ذكره المفيد في إرشاده وابن زهرة في غاية

الاختصار ص 42 و 59 وغيرهما .

الحسن بن راشد أبو علي البغدادي مولى آل المهلب

ذكره الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) ( 373 ) بلا تمييز ، وفي

أصحاب الجواد ( ع ) ( 400 ) قائلا : الحسن بن راشد البغدادي ،

أبا علي مولى لآل المهلب ، بغدادي ، ثقة . وفى أصحاب الهادي ( ع )

( 413 ) : الحسن بن راشد يكنى أبا علي ، بغدادي .

قلت : قد ذكرنا روايته عنهم ( ع ) في طبقات أصحابهم ، وقد

سمع عن أبي الحسن الهادي عليه السلام في أيام بقائه في المدينة كما

صرح به فيما رواه في التهذيب ج 9 / 204 .

ثم إنه : كان أبو علي بن راشد وجيها عند أبي الحسن الهادي

عليه السلام ووكيلا من قبله على بغداد ، والمدائن والسواد وما يليها

رواه المشايخ بأسانيدهم . وتقدم في ج 1 / 130 ذكر وكالته وان

الوكالة بمثل ذلك تدل على العدالة بل وفوق حدها .

قال أبو عمرو الكشي في رجاله ( 318 ) : وجدت بخط جبرئيل

ابن أحمد : حدثني محمد بن عيسى اليقطيني قال : كتب عليه السلام

إلى علي بن بلال في سنة اثنتين وثلاثين ومأتين : بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد الله إليك وأشكر طوله وعوده وأصلي على محمد النبي وآله صلوات

الله ورحمته عليهم ثم اني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن

عبد ربه وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يقدمه أحد وقد

أعلم أنك شيخ ناحيتك فأحببت افرادك واكرامك بالكتاب بذلك فعليك

بالطاعة له والتسليم إليه جميع الحق قبلك وان تخص موالي على ذلك

وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته فذلك موفور وتوفير

علينا ومحبوب للدنيا ولك به جزاء من الله وأجر فان الله يعطي من

يشاء ، ذو الاعطاء والجزاء برحمته وأنت في وديعة الله . وكتبت بخطي

وأحمد الله كثيرا .

محمد بن مسعود قال حدثني محمد بن نصير قال حدثني أحمد بن

محمد بن عيسى قال : نسخت الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي

الذين هم ببغداد المقيمين بها ، والمدائن ، والسواد ، وما يليها :

أحمد الله إليكم ما أنا عليه من عافيته وحسن عادته وأصلي على

نبيه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته ، واني أقمت أبا علي بن

راشد مقام الحسين بن عبد ربه ومن كأن قبله من وكلائي ، وصار في

منزلته عندي ووليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ليقبض حقي

وارتضيته لكم ، وقدمته في ذلك وهو أهله وموضعه ، فصيروا رحمكم

الله إلى الدفع إليه ذلك ، والي ، وأن لا تجعلوا له على أنفسكم علة ،

فعليكم بالخروج عن ذلك والتسرع إلى إطاعة الله وتحليل أموالكم

والحقن لدمائكم ، وتعاونوا على البر والتقوى واتقوا الله لعلكم ترحمون ،

واعتصموا بحبل الله جميعا ، ولا تموتن الا وأنتم مسلمون فقد أوجبت

في طاعته طاعتي والخروج إلى عصيانه عصياني فألزموا الطريق يأجركم

الله من فضله فان الله بما عنده واسع كريم متطول على عباده رحيم

نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه . وكتبته بخطي والحمد لله كثيرا .

وفي كتاب آخر : وأنا أمرك يا أيوب نوح ان تقطع الاكثار بينك

وبين أبي علي ، وأن يلزم كل أحد منكما ما وكل به وأمر بالقيام فيه

بأمر ناحيته فإنكم إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن

معاودتي ، وآمرك يا أبا علي بمثل ما آمرك به أيوب ان لا تقبل من أحد

من أهل بغداد والمدائن شيئا يحملونه ، ولا تلي لهم استئذانا علي ومر

من اتاك بشئ من غير أهل ناحيتك ان يصيره إلى الموكل بناحيته

وآمرك يا أبا علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب ، وليعمل كل واحد

منكما مثل ما امرته به .

وفي ترجمة علي بن الحسين بن عبد الله ( 317 ) عن حمدويه

ابن نصير قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا علي بن الحسين بن

عبد الله قال سألته ان ينسي في أجلي قال : أو تلقى ربك ليغفر لك خير

لك ، فحدث بذلك علي بن الحسين اخوانه بمكة ، ثم مات بالخزيمية

في المنصرف من سنته . وهذا في سنة تسع وعشرين ومأتين . رحمه

الله ، فقال : فقد نعى إلي نفسي . قال : وكان وكيل الرجل ( ع )

قبل أبي علي بن راشد .

التهذيب ج 4 / 123 علي بن مهزيار قال قال لي أبو علي بن راشد :

قلت له ( ع ) : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك

ذلك فقال لي بعضهم الحديث ورواه في الاستبصار ج 2 / 55 .

وذكره الشيخ في الغيبة في وكلائهم ( ع ) المحمودين ( 212 )

ثم قال :

أخبرني ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن

محمد ابن عيسى قال : كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى الموالي

ببغداد ، والمدائن ، والسواد ، وما يليها : قد أقمت أبا علي بن راشد

مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ، ومن قبله من وكلائي وقد أوجبت

في طاعته ، وفي عصيانه الخروج إلى عصياني ، وكتبت بخطي .

التهذيب ج 4 / 167 أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن عن

أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد عيسى قال : حدثني

أبو علي بن راشد قال كتب إلي أبو الحسن العسكري ( ع ) كتابا وأرخه

يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومأتين

وكان يوم الأربعاء يوم شك الحديث . وفيه دعائه ( ع ) له ويدل على

مكانته عنده .

وفي الغيبة : روى محمد بن يعقوب رفعه إلى محمد بن فرج قال :

كتبت إليه عليه السلام أسأله عن أبي علي بن راشد ، وعن عيسى بن

جعفر ، وعن ابن بند ، وكتب إلي : ذكرت ابن راشد رحمه الله ، فإنه

عاش سعيدا ومات شهيدا الحديث .

أبو عمرو الكشي ( 371 ) : حدثني محمد بن قولويه قال حدثنا

سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن هلال عن محمد بن الفرج قال

كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) : أسأله عن أبي علي ابن راشد ، وعن

عيسى بن جعفر بن عاصم ، وابن بند ، فكتب إلي : ذكرت ابن راشد

رحمه الله فإنه عاش سعيدا ومات شهيدا الحديث .

وفي ترجمة عروة بن يحيى الدهقان ( 354 ) : قال علي بن

سليمان بن رشيد العطار البغدادي : يلعنه ( أي عروة ) أبو محمد ( ع )

وذكر انه كانت لأبي محمد ( ع ) خزانة ، وكان يليها أبو علي بن راشد

رضي الله عنه فسلمت إلى عروة فأخذ منها لنفسه ثم أحرق باقي ما فيها

يغايظ بذلك أبا الحسن ( ع ) ، فلعنه وبرأ منه ودعا عليه فما أمهله الحديث .

قلت : الظاهر أن ولايته على الخزانة كانت في زمن أبي الحسن ( ع )

فلا ينافي ما تقدم من وفات ابن راشد في حياته . واما ما في عدة من

الروايات المذكورة في الكافي ، والفقه ، والتهذيب : عن محمد بن عيسى

عن الحسن بن راشد عن العسكري ( ع ) أو الفقيه العسكري ( يب ج 1

/ 131 ) ونحو ذلك فالمراد بالعسكري فيها : أبو الحسن الهادي العسكري

عليه السلام وتحقيق ذلك في طبقات أصحابه من كتابنا في الطبقات .

الحسن بن راشد مولى بني العباس أبو محمد الكوفي البغدادي الوزير

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 167 ) قائلا : الحسن

ابن راشد مولى بني العباس ، كوفي .

وذكره البرقي أيضا في أصحابه ( 26 ) وقال : وكان وزير المهدي

وموسى ، وهارون ، بغدادي .

وذكره ابن الغضائري أيضا فيمن روى عنه وعن أبي الحسن ( ع )

كما يأتي .

قلت : روى عن أبي عبد الله ( ع ) كثيرا جدا روى عنه عنه ( ع )

جماعة كثيرة ذكرناهم في طبقات أصحابه منهم : حفيده القاسم بن

يحيى فروى المشايخ في كتبهم كثيرا عنه عن جده الحسن بن راشد عنه

عليه السلام ، وروى القاسم عن جده عنه ( ع ) في كتابه . رواه عنه

الطبرسي في الاحتجاج ج 2 / 307 باسناده عن ابن الحميري عنه .

ومنهم عبد الله بن القاسم ( أصول الكافي ج 1 / 387 ) ، وعبد الله بن الفضل

النوفلي ( التهذيب ج 4 / 266 ) ، وإبراهيم بن أبي بكر ( يب ج 4

/ 267 ) ، ومحمد بن أبي عمير ( يب ج 4 / 267 و / 313 ، وغيرهم .

وذكره البرقي في أصحاب الكاظم ( ع ) ممن أدرك أباه أيضا ( 48 )

قائلا حسن بن راشد مولى بني العباس ، كوفي .

وذكره الشيخ في أصحابه أيضا ( 346 ) قائلا : الحسين بن

راشد مولى بني العباس بغدادي .

قال ابن داود ( 439 ) : الحسن بن راشد مولى بني العباس ق

( غض ) ضعيف جدا . البرقي : كان وزير المهدي . أقول . اني رأيته

بخط الشيخ أبي جعفر في كتاب الرجال : ( حسين بن راشد مولى

بني العباس " واما الحسن بن راشد أبو علي مولى آل المهلب فمن رجال

الجواد ( ع ) وهو بغدادي ثقة . وربما التبس الحسين بن راشد بالحسن

ابن الراشد ، ذاك مولى بني العباس وهذا مولى آل المهلب ، وذاك من

رجال الصادق ( ع ) وهذا من رجال الجواد ( ع ) .

وروى عن أبي الحسن ( ع ) كثيرا جدا ، وروى عنه عنه ( ع )

جماعة ذكرناهم في طبقات أصحابه منهم : حفيده القاسم بن يحيى بن

الحسن بن راشد فروى عنه عنه كثيرا جدا ، ومحمد بن زادويه ( التهذيب

ج 2 / 290 ) ، ومحمد بن أبي عمير ( التهذيب ج 4 / 313 ، وغيرهم .

وذكره الشيخ في فهرست مصنفي أصحابنا ( 53 ) قائلا : الحسن

ابن راشد ، له كتاب الراهب والراهبة ، أخبرنا به ابن أبي جيد عن

محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عن أحمد

ابن أبي عبد الله عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد .

قلت : طريقه ضعيف بالقاسم .

وروى الصدوق ( ره ) في المشيخة ( 215 ) عن أبيه ( رض ) عن

سعد بن عبد الله ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم

جميعا عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد .

وأيضا عن محمد بن علي ماجيلونه ( رض ) عن علي بن إبراهيم

ابن هاشم عن أبيه عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد .

قلت : الطريقان ضعيفان بالقاسم .

توثيقه : قد عرفت خلو كلام الشيخ والبرقي عن توثيقه بل إن ذكر

الثاني وزارته مشعر بذمه إلا أن تكون بأمر إمام زمانه ( ع ) .

وضعفه ابن الغضائري في محكي قوله : الحسن بن راشد مولى

المنصور أبو محمد روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى ( ع ) ،

ضعيف في روايته . وقال أيضا : القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد

مولى المنصور ، روى عن جده ضعيف .

قلت : مع تفرده بتضعيفه صريحا ، فقد ضعفه في روايته فقط

فلا ينافي كونه ثقة في نفسه كما حققناه في مقدمة هذا الشرح ولعله كان

لأجل رواية القاسم عنه كثيرا .

ومما يشير إلى وثاقته في روايته رواية ابن أبي عمير عنه كثيرا ،

وانه ممن روى عنه ابن قولويه في كامل الزيارات ( 10 / 1 ) .

وقال في الخلاصة ( 213 ) في الحسن بن راشد الطفاوي المتقدم

( 20 ) بعد حكاية كلام ابن الغضائري في الحسن بن أسد الطفاوي :

والظاهر أن هذا الذي ذكرناه وان الناسخ أسقط الراء من أول اسم

أبيه . وقال ابن الغضائري : الحسن بن راشد مولى المنصور أبو محمد

روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ضعيف في روايته .

وههنا ذكر الراء في الأول انتهى .

قلت : ذكرنا هناك ان احتمال التصحيف بلا شاهد وان اتحاد

ابن أسد وابن راشد لا دليل عليه ، كما أن اتحاد الحسن بن راشد

الطفاوي مع الحسن بن راشد مولى المنصور لا شاهد عليه .

الحسن بن سهل بن عبد الله أخو الفضل

ذكره الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) ( 374 ) قائلا : الحسن بن

سهل أخو الفضل ذي الرياستين ويعرف الحسن بذي القلمين .

قلت : وهو مع فضله وأدبه وشعره ومعرفته بالنجوم بل وتشيعه

كما قيل ضعيف جذا لما ورد في معاداته وأخيه مع أبي الحسن الرضا ( ع )

وتفصيل ذلك في كتابنا في أخبار الرواة .

الحسن بن شاذان الواسطي

روى الكليني في الروضة 207 / 346 باسناد عنه مكاتبته للرضا

عليه السلام ، يشكو فيه عن إيذاء العثمانية له فوقع بخطه : ان الله

تبارك وتعالى اخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل فاصبر

لحكم ربك الحديث . ذكرناه في أصحابه وفي كتابنا في أخبار الرواة

الحسن الشريعي أبو محمد

قد ورد فيه ذموم من الناحية المقدسة لدعواه البابية والسفارة

كذبا ولم يكن لها أهلا قد أوردناها في اخبار الرواة مستوفاة وذكرناه

في طبقات أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام .

الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري الكوفي

هكذا ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) ( 113 ) وزاد :

صاحب المقالة ، زيدي ، إليه تنسب الصالحية منهم . وفي أصحاب

الصادق عليه السلام ( 166 ) قال : أبو عبد الله الثوري الهمداني ،

أسند عنه .

قلت : ولعله المراد بقوله في أصحاب الكاظم ( ع ) ( 348 ) :

الحسن بن صالح . فان الطبقة تساعد كونه من أصحابه ( ع ) .

وفي الفهرست ( 50 ) : الحسن بن صالح بن حي له أصل . ثم

رواه بالاسناد الأول ( ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد

ابن محمد بن عيسى ) عن ابن محبوب عنه .

قلت : الطريق صحيح على ما تقدم .

وروى باسناده عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عنه عن

أبي عبد الله ( ع ) في التهذيبين كما في تحديد الكر بالأشبار في الركي

( يب ج 1 / 408 ، وصاج 1 / 33 ) ، وفي صلاة الحاجة ( يب ج 3

/ 313 والكافي ج 1 / 134 ) ، وفي الفرار من الزحف ( يب ج 6

/ 174 والكافي ج 1 / 336 وج 2 / 30 فيما يرد منه النكاح ) ،

وباسناده عن ابن فضال عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عنه

عنه ( ع ) ( يب ج 9 / 194 ، وصاج 4 / 120 في الوصية بالثلث ) ،

وباسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن

صالح عن أبي عبد الله ( ع ) في وصية الانسان لعبده ( يب ج 9 / 216

وصاج 4 / 134 ) .

واما ما في الكافي ج 1 / 298 في الرمي عن العليل باسناده عن

علي بن محمد بن سليمان النوفلي عن الحسن بن صالح عن بعض أصحابه

قال : نزل أبو جعفر ( ع ) الحديث . فغير ظاهر في كونه الحسن بن

صالح الثوري . ولم أحضر له رواية عن غير أبي عبد الله ( ع ) .

وذكره ابن النديم في الفهرست ( 267 ) من الزيدية وقال :

ولد الحسن بن صالح بن حي سنة مائة ومات متخفيا سنة ثمان وستين

ومائة ، وكان من كبار الشيعة الزيدية وعظمائهم وعلمائهم ، وكان فقيها

متكلما ، وله من الكتب : كتاب التوحيد ، كتاب إمامة ولد علي من

فاطمة ( ع ) ، كتاب الجامع في الفقه ، كتاب . . .

وللحسن أخوان أحدهما علي بن صالح والاخر صالح بن صالح هؤلاء

على مذهب أخيهم الحسن ، وكان علي متكلما . . .

قلت : وذكره ابن سعد في الطبقات بترجمة وانهما توأمان ولدا

في بطن واحد وكان علي تقدمه بساعة ثم وثقه .

وكان الحسن بن صالح بن حي مع عيسى بن زيد الشهيد وكان

هو وأخوه علي بن صالح قد حجا مع عيسى وكان نازلا عليهما بالكوفة

وفي بيت علي مختفيا ، وكان الحسن يحرضه على الخروج قائلا : قد اشتمل

ديوانك على عشرة آلاف رجل ، وقد أبي الخروج حتى مات عيسى بن

زيد متواريا ، ثم مات الحسن بعده بشهرين ، ولما دخل صباح الزعفراني

علي المهدي العباسي وأخبره بموت عيسى سجد وحمد الله ثم اخبره بموت

الحسن فسجد وقال : الحمد لله الذي كفاني أمره فلقد كان أشد الناس

علي ولعله لو عاش لأخرج علي غير عيسى . هذا اجمال ما ذكره أبو الفرج

في مقاتل الطالبين في ترجمة عيسى بن زيد ( 268 ) .

قال ابن سعد في الطبقات ج 6 / 375 أخبرنا الفضل بن دكين قال . . .

ورأيته في الجمعة واختفى ليلة الأحد فاختفى سبع سنين حتى مات سنة

سبع وستين ومائة مستخفيا بالكوفة ، وعليها يومئذ روح بن حاتم بن

قبيصة بن المهلب واليا للمهدي . قال : وكان حسن بن حي متشيعا ،

وزوج عيسى بن زيد بن علي ابنته واستخفى معه في مكان واحد بالكوفة

حتى مات عيسى بن زيد مستخفيا . وكان المهدي قد طلبهما وجد في

طلبهما فلم يقدر عليها حتى ماتا . ومات حسن بن حي بعد عيسى بن

زيد بستة أشهر .

مذهبه

ربما يظهر نوع اختلاف في مذهبه فقد عد من الشيعة الزيدية

كما يظهر من بعض أصحابنا حيث عدوه من الزيدية من فرق الشيعة ،

وأيضا من جماعة من العامة فقد رموه وضعفوه بالتشيع فذكره الذهبي

في ميزان الاعتدال ج 1 / 496 وزاد في عنوانه : الفقيه ، أبو عبد الله

الهمداني الثوري ، أحد الاعلام ، وقيل : هو الحسن بن صالح بن حي

ابن مسلم بن حيان ( إلى أن قال ) : فيه بدعة تشيع قليل ، وكان

يترك الجمعة . . . ثم روى عن جماعة انه كان يرى السيف . وعن

ابن قتيبة وابن حجر وجماعة انه يتشيع وفي طبقات ابن سعد : وكان

متشيعا .

قلت : ان صح كما يأتي : كونه من البترية أو الصالحية فلا يكون من

الشيعة كما يأتي فان الشيعة هم القائلون بامامة علي بن أبي طالب ( ع )

بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل .

وقد عد من الزيدية كما صرح بذلك جماعة منهم الشيخ في رجاله ،

وفي التهذيبين كما تقدم . وهذا لا اشكال فيه بلا نكير من أحد وكان

مع عيسى بن زيد الشهيد . ذكره أبو الفرج مع اخباره في مقاتل الطالبيين

( 268 ) .

وقد عده جماعة من البترية أو الزيدية البترية كما في التهذيبين

كما تقدم وذكر أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي في ( فرق الشيعة )

( ( 29 ) و ( 34 ) و ( 77 ) : ان البترية هم أصحاب الحسن بن صالح

ابن حي وذكر أبو عمر والكشي أصحابه من البترية ( 152 ) .

وينافي ذلك ما تقدم عن الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) : زيدي

إليه تنسب الصالحية منهم . وهي فرقة أخرى من الزيدية .

قال ابن إدريس في الوقوف والصدقات من سرائره ( 378 ) :

وإذا وقف على الشيعة ولم يتميز فيهم قوما دون قوم كان ذلك الوقف

ماضيا في الامامية ، والجارودية من الزيدية دون الصالحية ، والبترية .

والبترية فرقة تنسب إلى كثير النوا وكان أبتر اليد انتهى .

قلت : يمكن دفع التنافي بالقول بان الصالحية فرقة خاصة من

البترية الزيدية وقد اشتركوا في الذموم الواردة في البترية ، وفى انهم

ليسوا من الشيعة وبهذه الذموم اكتفى أصحابنا في مقام تضعيفه ، ويظهر

ذلك بالتأمل فيما ذكره أصحابنا في البترية وأصحاب هذه المقالة ، وأيضا

من اكتفاء غير ابن إدريس من فقهائنا باستثناء البترية من الزيدية في

المسألة المتقدمة كالشيخ في النهاية ، وسلار في المراسم ، وابن حمزة في الوسيلة

والمحقق في نكت النهاية وغيرهم فقد صرحوا بان البترية ليست من

الشيعة فلا يشملها الوقف المذكور ، ولعل اختلافهم مع البترية كان

بما أشار إليه النوبختي في فرق الشيعة ( 42 ) بان أوائل البترية اختلفت

عن غيرهم من هذه الفرقة ، وتحقيق ذلك في كتابنا في أخبار الرواة

فيما ورد في الفرق عند ذكر أخبارها .

والبترية على ما ذكره الأصحاب : هم القائلون بامامة أبي بكر وعمر

وبولايتهما ثم بامامة علي ( ع ) وولايته وولاية الحسن والحسين ( ع ) ،

وبامامة كل من خرج بالسيف من ولد علي ( ع ) فلاحظ الكشي ( 152 )

وفرق الشيعة ( 42 ) وغيره . وروى الكشي ( 154 ) باسناده عن سدير

حديث دخول جماعة من البترية ( ذكرهم ) على أبي جعفر عليه السلام

وعنده زيد بن علي عليه السلام فقالوا لأبي جعفر عليه السلام : نتولى

عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعدائهم قال : نعم . قالوا نتولى أبا بكر

وعمر ونتبرأ من أعدائهم . قال : فالتفت إليهم زيد بن علي ( ع ) قال

لهم : أتتبرؤن من فاطمة ( ع ) بترتم أمرنا بتركم الله ، فيومئذ سموا البترية

وقد ورد في وجه تسميتهم بالبترية روايات مختلفة أوردناها في محل آخر .

ثم إن الشريف المرتضى رحمه الله صرح بان الحسن بن صالح ليس من

الشيعة فقال في كتاب الانتصار في اعتبار الكرية في الماء الراكد عند

الشيعة ، وعند الحسن بن صالح بن حي معتذرا عن ذكره بقوله : ليعلم

ان الشيعة ما تفردت بهذا المذهب كما ظنوا .

وثاقته

وثقه العامة بلا نكير من أحد فيما أعلم ومدحوه بالأمانة والوثاقة

في الحديث والخلو عن المناكير والورع والصدق ونحو ذلك منهم : النسائي

وابن معين ، وأبو حاتم ، وأحمد ، وغيرهم . وقال أبو حاتم : ثقة ،

حافظ ، متقن . وقال أبو زرعة : اجتمع فيه إتقان ، وفقه ، وعبادة

وزهد . وقال وكيع : كان الحسن وعلي وأمهما قد جزوا الليل ثلاثة

أجزاء فكل واحد يقوم ثلثا فماتت أمهما فاقتسما الليل بينهما ، ثم

مات علي فقام الحسن الليل كله . وقال ابن سعد في الطبقات ج 6 / 375

وكان ناسكا عابدا ، فقيها . . ثم روى عن أبي نعيم قال : وكان ثقة

صحيح الحديث كثيره . . .

وقد أنكر عليه سفيان الثوري : انه يرى السيف والخروج على

الولاة الظلمة ويترك الجمعة ويتبعه جماعة من العامة كما أنكر بعضهم

عليه : انه لا يترحم على عثمان . وطعن عليه بعضهم بتشيعه بل أكثر

من ذكره قد وثقه ومدحه ثم طعنه بالتشيع وعن ابن حبان : ورفض

الرياسة على تشيع فيه . . . بل عن زائدة : انه يستتيب من يأتي الحسن

ابن حي ، ولا يتكلم مع من يحدث عنه . فلاحظ ميزان الاعتدال ج 1

/ 496 ومرآت الجنان لليافعي ج 1 / 353 وحلية الأولياء وغيرهما من

كتب السير والتواريخ والتراجم .

قلت : الطعون المتقدمة ترجع إلى شئ واحد وهو انه زيدي

المذهب ، وانه يميل إلى محبة أهل البيت عليهم السلام كما عن الطبري

صاحب التفسير . ولم أقف على مدح له في كلام أصحابنا إلا ما تقدم

في كلام الشيخ : ( له أصل ) ، وأيضا رواية الحسن بن محبوب من

أصحاب الاجماع عنه . لكن كونه ذا أصل لا يكفي كما تقدم تحقيق

ذلك وأيضا تفسير الأصل في مقدمة هذا الشرح . كما أن رواية أصحاب

الاجماع عنه لا تثبت وثاقته كما تقدم تحقيق ذلك في المقدمة .

وقال الشيخ في ذيل روايته في حد الكر ، واعتباره في الركي

وكيفية مساحة الركي المستدير غالبا . وهو زيدي ، بتري متروك العمل

بما يختص بروايته .

قلت : تفرده في هذه الرواية بما يخالف الأصحاب مع أنه زيدي

بتري أوجب ترك العمل بروايته فيما يتفرد به فلا يدل على عدم وثاقته

في الحديث ان لم يكن على الوثاقة في نفسه أدل إلا أن الوثوق برؤوساء

المذاهب الباطلة كما ترى محل نظر كما ذكر نظيره الشيخ ( رحمه الله )

في رؤساء الواقفة .

الحسن بن صدقة المدائني أخو مصدق بن صدقة

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 168 ) ، وأيضا مع أخيه

( 320 ) وقال : وأخوه الحسن رويا أيضا عن أبي الحسن ( ع ) . وقال

في أصحاب الكاظم ( ع ) ( 347 ) : الحسين بن صدقة ثقة . واستظهر

في المجمع ان الحسين مصحف ( الحسن ) وهو غير بعيد .

وذكره البرقي في أصحاب الكاظم ( ع ) ( 50 ) .

وروى الشيخ في التهذيب ج 2 / 345 باسناده عن عمرو بن سعيد

عن الحسن بن صدقة قال قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : أسلم

رسول الله صلى الله عليه وآله في الركعتين الأوليين الحديث ، وروى عنه عنه ( ع )

كثيرا .

وروى عن أبي الحسن الرضا ( ع ) . عنه عنه محمد بن سعيد

المدائني : التهذيب ج 7 / 117 ذكرناه في طبقات أصحابه .

قال في الخلاصة ( 45 ) بعد ذكره : قال ابن عقدة : أخبرنا علي

ابن الحسن قال : الحسن بن صدقة المدائني أحسبه أزديا ، وأخوه مصدق

رويا عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وكانوا ثقات . وفي تعديله

بذلك نظر والأولى التوقف إنتهى .

قلت : توقف العلامة رحمه الله في تعديله إنما هو لأجل اعتباره

العدالة في الحجية وهي لا تجتمع مع كون ابن عقدة زيديا وعلي بن

الحسن بن فضال فطحيا وإن كانا ثقتين . وح فعلى ما هو التحقيق من

كفاية الوثاقة فتثبت وثاقته برواية ابن عقدة عن ابن فضال توثيقه ،

هذا مضافا إلى توثيق الشيخ له في أصحاب الكاظم ( ع ) على ما تقدم .

وليس مرجع الضمير في قوله : " وكانوا ثقات " الحسن وأخوه

فقط فيكون في الجمع تجوزا كما عن ثاني الشهيدين قدس سرهما ،

ولا هما مع أبيهما كما ذكره بعض من تأخر رحمه الله إذ ليست الترجمة

مسوقة لبيان حاله ، بل مرجع الضمير ما أشار إليه العلامة في أخيه

مصدق ( 173 ) بقوله : قال الكشي : مصدق بن صدقة ، ومعاوية بن

حكيم ، ومحمد بن الوليد الخزاز ، ومحمد بن سالم بن الحميد هؤلاء

كلهم فطحية . وهم من أجلة العلماء والفقهاء والعدول . بعضهم أدرك

الرضا ( ع ) وكلهم كوفيون . وروى ابن عقدة عن علي بن الحسن قال :

الحسن بن صدقه المدائني أحسبه أزديا وأخوه مصدق رويا عن أبي عبد الله

وأبي الحسن عليهما السلام وكانوا ثقات .

وقد وثقه ابن داود ( 108 ) .

الحسن بن عباد

ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام ( 374 ) ويظهر مما

عن الراوندي في الخرائج مدحه بقوله : وكان كاتب الرضا ( ع ) .

الحسن بن عبد الله القمي

ذكره العلامة في الخلاصة ( 212 ) وقال : يرمي بالغلو .

قلت : الطاهر انه الحسين بن عبيد الله القمي الذي ذكره الشيخ في

أصحاب الهادي ( ع ) ( 413 ) وقال : يرمى بالغلو . ويأتي ذكره بل يحتمل

اتحاده مع الحسين بن عبيد الله السعدي القمي فلاحظ .

الحسن بن عبد الله أبو علي عم الرافعي

إرشاد المفيد ( 292 ) أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه

عن محمد بن يعقوب عن ( أصول الكافي ج 1 / 352 ) علي بن إبراهيم

عن أبيه عن محمد بن فلان الرافعي قال : كان لي ابن عم يقال له :

الحسن بن عبد الله ، وكان زاهدا ، وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان

يتقيه السلطان لجده في الدين واجتهاده ، وربما استقبل السلطان في الامر

بالمعروف والنهي عن المنكر بما يبغضه ، فكان يحتمل ذلك له لصلاحه ،

فلم تزل هذه حاله حتى دخل يوما في المسجد وفيه أبو الحسن موسى ( ع )

فأومأ إليه فأتاه ، فقال له : يا أبا علي ما أحب إلي ما أنت عليه

وأسرني به الا انه ليست لك معرفة فاطلب المعرفة ( وذكر الحديث

بطوله وفي آخره ذكر توفيقه لمعرفة هذا الامر لاية رآها من أبي الحسن

عليه السلام قال : ) فأقر به ( ع ) ثم لزم الصمت والعبادة ، فكان

لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك .

أقول : ورواه بطوله مع تفاوت يسير محمد بن الحسن الصفار ( 254 )

عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن فلان الرافعي قال : كان لي ابن

عم الحديث بطوله . ذكرناه في طبقات أصحابه ( ع ) وفي كتابنا في أخبار

الرواة .

الحسن بن علوية أبو محمد القماص

أبو عمرو الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمان ( 301 / 8 ) :

وجدت بخط محمد بن شاذان بن نعيم في كتابه : سمعت أبا محمد

القماص الحسن بن علوية الثقة يقول : سمعت الفضل بن شاذان يقول

حج يونس أربعا وخمسين حجة واعتمر أربعا وخمسين عمرة وألف ألف

جلد ردا على المخالفين الحديث .

الحسن بن علي الحضرمي

ذكره الشيخ في الفهرست ( 52 ) وقال : له كتب ، وروايات .

أخبرنا بها أحمد بن عبدون عن أبي عبد الله أحمد بن إبراهيم الصيمري

عن أبي الحسين علي بن يعقوب الكسائي عن الحسن بن علي الحضرمي .

قلت : طريقه ضعيف بالكسائي المجهول .

الحسن بن علي الحناط

ذكره الشيخ في ( من لم يرو عنهم ) من رجاله ( 462 ) وقال :

رازي فاضل .

قلت : وفي النسخة المطبوعة ( الخياط ) . وقال ابن داود ( 111 ) :

الحسن بن الخياط بالخاء المعجمة والياء المثناة تحت . لم ( جخ ) فاضل .

الحسن بن علي الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) الملقب بالأفطس

كان صاحب راية محمد بن عبد الله صاحب النفس الزكية ، وكان بينه

وبين أبي عبد الله ( ع ) كلام ، وحمل على أبي عبد الله ( ع ) بالشفرة

يريد قتله وغير ذلك من ذموم وردت فيه ذكرها أصحاب السير وعلماء

الأنساب كالبخاري في سر السلسلة وابن عنبة في عمدة الطالب ومشايخ

الحديث منهم الكليني والشيخ أوردناها مستوفاة في كتابا في أخبار الرواة .

الحسن بن علي الكلبي

ذكره الشيخ في الفهرست ( 51 ) وقال : له روايات ، ثم رواها

عن أحمد بن عبدون عن الأنباري عن حميد عن إبراهيم بن سليمان عنه

قلت : تقدم في الحسين بن علوان الكلبي ص 111 احتمال اتحاده

معه وكذا مع الحسين بن علي الكلبي الذي ذكره الشيخ في أصحاب

الصادق ( ع ) وعليه فقد وثقه النجاشي كما تقدم .

الحسن بن علي الوجناء النصيبي

كان له احتجاج مع محمد بن الفضل الموصلي الشيعي الذي ينكر

وكالة أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه في سنة سبع وثلاثمائة

وأثبتها بكر أمة صدرت منه رواه الشيخ في الغيبة ( 192 ) ويأتي

الكلام في اتحاده مع الحسن بن الوجناء أبي محمد النصيبي ، والحسن

ابن محمد بن الوجناء أبي محمد النصيبي في ترجمة محمد بن أحمد بن

عبد الله بن خانبة ( 937 ) تبعا للماتن ( ره ) .

الحسن بن علي أبو محمد الهمداني

روى الشيخ في الوصية لأهل الضلال من التهذيب ج 9 / 204

عن محمد بن علي بن محبوب عن أبي محمد الحسن بن علي الهمداني عن

إبراهيم بن محمد قال : كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن عليه السلام . . .

ثم قال : فأول ما في هذا الخبر انه ضعيف الاسناد جدا لان رواته كلهم

مطعون عليهم وخاصة صاحب التوقيع أحمد بن هلال . . . .

الحسن بن عمار

ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) ( 114 ) وأصحاب الصادق

عليه السلام ( 183 ) .

وفي كتاب العقل من أصول الكافي ج 1 / 28 : عدة من أصحابنا

عن عبد الله البزاز عن محمد بن عبد الرحمان بن حماد عن الحسن بن

عمار عن أبي عبد الله عليه السلام .

قلت : لا يبعد اتحاده مع الحسن بن عمارة الآتي . ولذلك ذكرناه

في المقام إذ لم نقف على شئ في حاله فبناءا على عدم الاتحاد هو مجهول الحال

الحسن بن عمار الدهان

روى في الدعاء للكرب من أصول الكافي ج 2 / 556 باسناده

عن ابن محبوب عن الحسن بن عمار الدهان عن مسمع عن أبي

عبد الله ( ع ) .

قلت لا يبعد اتحاده مع الحسن بن عمارة الآتي فلاحظ .

الحسن بن عمارة الكوفي

ذكره الشيخ في أصحاب السجاد ( ع ) ( 88 ) ، وفي أصحاب

الباقر ( ع ) ( 115 ) وقال بدل ( الكوفي ) : ( عامي ) ؟

وذكره البرقي في أصحاب الباقر ( ع ) ( 13 ) ، وأيضا في أصحاب

الصادق ممن أدرك أبا جعفر عليهما السلام ( 17 ) وزاد في الثاني : ( كوفي ) .

روى أبو مالك الجهني عنه عن أبي جعفر عليه السلام أضحية النبي

صلى الله عليه وآله كما في التهذيب ج 5 / 205 ، وشراء كسوة

الكعبة للتكفين بها كما في التهذيب ج 1 / 436 .

وذكره البرقي والشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) وقال الشيخ في

( 166 ) : الحسن بن عمارة بن المضرب أبو محمد البجلي الكوفي ،

أسند عنه .

وروى الحسن بن عمارة عن أصحاب أبي عبد الله عنه ( ع ) :

منهم مسمع عنه عنه عنه ( ع ) الحسن بن محبوب كما في فضل الزراعة

من الكافي ج 1 / 404 . وفى وديعة التهذيب ج 7 / 180 عن ابن محبوب

عن الحسن بن عمارة عن أبيه عن مسمع أبي سيار قال قلت لأبي

عبد الله كنت الحديث .

قلت : يحتمل كون روايته في الكافي أيضا عن أبيه عن مسمع

بقرنية هذه الرواية .

ويحتمل اتحاده مع الحسن بن عمار الدهان المتقدم بقرينة من

روى عنه ، ومن روى هو عنه فلاحظ .

وذكره العامة في رجالهم فقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2

/ 513 : الحسن بن عمارة ( ت ، ق ) الكوفي الفقيه مولى بجيلة .

عن ابن أبي مليكة ، وعمرو بن مرة ، وخلق ، وعنه السفيانان ، ويحيى

القطان . . . ثم ذكر عن جماعة تضعيفه ثم قال : مات سنة ثلاث

وخمسين ومائة ، وكان من كبار الفقهاء في زمانه . ولى قضاء بغداد .

وذكره الخطيب في تاريخه ج 7 / 345 قائلا : الحسن بن عمارة

ابن المضرب أبو محمد الكوفي مولى بجيلة حدث عن الزهري والحكم بن

عتيبة ( ثم ذكر مشايخه ، ومن روى عنه إلى أن قال ) :

ولى الحسن بن عمارة القضاء ببغداد في خلافة المنصور . . . . قلت :

وذكر هناك أحاديث في توليه القضاء ثم ذكر ما ورد فيه من المدح بأنه

فقيه ، شيخ صالح ، رجل صدوق صالح ، وغير ذلك ، وما ورد فيه

من الذم بأنه كذاب ، وغير ذلك ، ثم ذكر تاريخ وفاته كما تقدم .

الحسن بن عمر بن زيد :

قال ابن داود في رجاله ( 115 ) الحسن بن عمر بن يزيد ، وأخوه

الحسين ( ضا ) ( جخ ) ثقتان .

قلت : الموجود في أصحاب الرضا ( ع ) من رجال الشيخ ( 372 ) :

الحسن بن يزيد . و ( 373 ) : الحسين بن عمر بن يزيد ثقة . والتوثيق

يخص بأخيه الحسين ، على أن اتحاد الحسن بن يزيد مع الحسن بن

عمر بن يزيد وإن كان ممكنا الا أنه لا شاهد عليه وسيأتي ذكر أخيه

انشاء الله .

الحسن بن الفضل بن زيد اليماني

كان لأبيه كتاب إلى الناحية المقدسة ، ولما زار الحسن العراق ،

وعزم على نفسه ان لا يخرج إلا عن بينة من أمره ونجاح بحوائجه وإن

نفد ما عنده حتى يتصدق فبقى وطالت المدة ثم خاف أن يفوته الحج

ثم جاء إلى محمد بن أحمد يسئله في أمره إلى أن تشرف بزيارة مولانا الحجة

صلوات الله عليه ، فنظر إليه وضحك ، وقال : لا تغم فإنك ستحج في

هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما ، فاطمئن بذلك وسكن قلبه

ولما ورد العسكر خرج إليه صرة فيها دنانير وثوب إلى آخر حديثه

وكان في ذلك له مكاتبة وتوقيع . ذكر حديثه بطوله المشايخ الكليني في

باب مولد الحجة ( ع ) ج 1 / 520 والصدوق في اكمال الدين والمفيد في

الارشاد ( 353 ) وذكره الشيخ في الغيبة ملخصا ( 171 ) ذكرناه

بطوله في طبقات أصحابه ( ع ) وفي كتابنا أخبار الرواة .

الحسن بن القاسم

ذكره الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) ( 374 ) . وقال أبو عمرو

الكشي ( 376 ) : ما روي في الحسن بن القاسم من أصحاب الرضا

عليه السلام .

حدثني حمدويه قال حدثنا الحسن بن موسى قال حدثني الحسن بن

القاسم قال : حضر بعض ولد جعفر ( ع ) الموت فأبطأ عليه الرضا ( ع )

قال : فغمني ذلك لابطائه على عمه محمد ( أي محمد بن جعفر ( ع ) )

قال : ثم جاء ، فلم يلبث أن قام قال الحسن : فقمت معه فقلت : جعلت

فداك عمك في الحال التي هو فيها تقوم وتدعه فقال : أين تدفن فلانا ؟

يعني الذي هو عندهم قال فوالله ما لبثنا أن تمايل المريض ودفن أخاه

الذي كان عندهم صحيحا .

قال الحسن الخشاب : فكان الحسن بن القاسم يعرف الحق بعد

ذلك ويقول به .

وعنونه في جامع الرواة ثم ذكر خبر الكشي المتقدم وقال : عنه احمد

ابن محمد بن سعيد في ( يب ) في باب علامة شهر رمضان . الظاهر أن

رواية أحمد بن محمد بن سعيد عنه مرسلة لبعد زمانهما كثيرا

والله أعلم .

قلت : وتبعه غير واحد ممن تأخر بلا نكير منهم عليه . وهناك

كلام من جهات .

الأولى ان ما رواه الكشي باسناده عن الحسن بن القاسم في مرض

محمد بن جعفر ( ع ) وعيادة أبي الحسن الرضا ( ع ) له ثم إخباره

بوفات الباكي عليه وهو إسحاق بن جعفر ( ع ) أخوه ، وبرء محمد من

مرضه ، قد رواه الصدوق في العيون ج 2 / 206 بطريقين ، والأربلي

في كشف الغمة ج 3 / 93 فيما أخبره ( ع ) بوقوعه عن الحسن بن أبي

الحسن ( ع ) يعني به الحسن بن موسى بن جعفر ( ع ) مع تفاوت يسير قال :

وعن الحسن بن أبي الحسن قال : اشتكى عمي محمد بن جعفر

عليه السلام شكاة شديدة حتى خفنا عليه الموت ، فدخل عليه أبو الحسن

الرضا ( ع ) ونحن حوله نبكي من بنيه ، وإخوتي ، وعمي إسحاق عند رأسه يبكي

وهو في حالة شديدة ، فجاء فجلس في ناحية ينظر إلينا ، فلما خرج تبعته

فقلت له : جعلت فداك دخلت على عمك وهو في هذا الحال ونحن

نبكي وإسحاق عمك يبكي فلم يكن شئ ، فقال لي : أرأيت هذا

الذي يبكي عند رأسه سوف يبرأ هذا من مرضه ويقوم ، ويموت هذا

الذي يبكي عليه ، فقام محمد بن جعفر ( ع ) من وجعه ، واشتكى إسحاق

ومات وبكى عليه محمد .

ولما خرج محمد بن جعفر ( ع ) بمكة ودعا لنفسه وسمى بأمير المؤمنين

وبويع له بالخلافة ودخل عليه أبو الحسن الرضا ( ع ) فقال : يا عم

الحديث ثم ذكر قدوم الجلودي وانه لقيه فهزمه واستأمن إليه محمد بن

جعفر ثم صعد المنبر فخلع نفسه وقال إن هذا الامر للمأمون وليس لي

فيه حق ثم خرج إلى خراسان فمات بمرو ورواه في العيون ج 2 / 207

مع تفاوت .

وقال المفيد في الارشاد ( 287 ) وتوفي محمد بن جعفر بخراسان

مع المأمون الخ ثم ذكر حديث تشييع جنازته بطوله . وذكر أبو الفرج

في مقاتل الطالبيين حديث تشييع جنازته ( 360 ) .

الثانية ان ما رواه الكشي حسن سندا بالحسن بن موسى الخشاب

أن لم يكن قوله : ( فكان الحسن بن القاسم يعرف الحق بعد ذلك

ويقول به ) عولا على إخبار الحسن بن القاسم به والا فهو مجهول الحال

لا يثبت ما حكاه بقوله ، هذا مع أن الخبر وان تم سنده فهو قاصر الدلالة

على وثاقته إذ معرفته بهذا الامر لا تلازم وثاقته .

الثالثة ان ما ذكره في جامع الرواة واستصوبه من تأخر بلا نكير

منهم رحمهم الله من رواية الشيخ في التهذيب باسناده عن ابن عقدة

عن الحسن بن القاسم المذكور ثم التنبيه على أن روايته عنه مرسلة

بحذف الواسطة ، فغير مستقيم .

أما أولا فلامكان رواية ابن عقدة المولود ( 249 ) المتوفى ( 333 )

عمن أدرك أبا الحسن الرضا ( ع ) حيث مضى مسموما 202 ، أو

( 203 ) ، أو 206 ولكنه مع امكانها فكون المراد بالحسن بن القاسم

في الحديث هو من ذكره الكشي لا شاهد له بل الظاهر غيره كما يأتي .

وثانيا ان ما نسبه إلى التهذيب من رواية ابن عقدة عن الحسن

ابن القاسم ، فغير ظاهر ، إذا الموجود في الباب المذكور منه ج 4 / 166 / 472

هكذا : أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود قال أخبرنا أحمد بن محمد

ابن سعيد عن أبي الحسن بن القاسم عن علي بن إبراهيم قال حدثني

أحمد بن عيسى بن عبد الله الحديث ، وهكذا رواه في الوافي أيضا

ولكن في الوسائل : وعنه عن أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسين

( الحسن ) بن القاسم عن علي بن إبراهيم الخ .

ثم إن الظاهر كون المراد بأبي الحسن بن القاسم الذي روى عنه احمد

ابن محمد بن سعيد بن عقدة : هو علي بن القاسم أبو الحسن البجلي

الذي روى قراءة عليه ابن عقدة عنه عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن

المعلى البزاز التيمي ، كما تقدم في ج 1 / 174 رواية النجاشي باسناده عن

ابن عقدة عنه عنه عن عمر بن محمد كتاب ابن أبي رافع .

وهنا احتمال ثالث : وهو كون المراد بالحسن بن القاسم في

التهذيب على ما ذكره في جامع الرواة وما هو ظاهر الوسائل أيضا بل وبأبي

الحسن بن القاسم على ما هو موجود في التهذيب المطبوع وفي الوافي الحسن

ابن القاسم بن الحسين البجلي .

إذ تقدم في ترجمة الحسن بن جعفر بن الحسن ( 68 ) رواية النجاشي

باسناده عن ابن عقدة قال حدثنا الحسن بن القاسم بن الحسين البجلي

قراءة عليه في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومأتين قال حدثنا محمد بن

عبد الله بن صالح البجلي الخشاب الخ .

وقد تقدم في ج 1 / 176 رواية كتاب ابن أبي رافع أيضا عن

ابن عقدة عن الحسن بن القاسم عن معلى عن عمر بن محمد بن عمر الخ .

وروى الشيخ في الفهرست ( 94 ) باسناده عن ابن عقدة عن

الحسن بن القاسم البجلي عن علي بن إبراهيم بن المعلى التيمي عن عمر

ابن محمد كتاب الأقضية لعلي بن عبيد الله الله بن محمد بن عمر .

وروى الصدوق في ( معاني الأخبار ) ( 197 ) عن محمد بن

ابن إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثنا

الحسن بن القاسم قراءة قال حدثنا علي بن إبراهيم المعلي الخ .

بل يمكن القول بأن من روى عنه ابن عقدة في جميع هذه الموارد

هو علي بن القاسم البجلي ويكنى بأبي الحسن على ما قيل به في تكنية

المسمين ب‍ ( علي ) غالبا ، بقرينة رواية ابن عقدة عنه وروايته عن

علي بن إبراهيم بن المعلى البزاز التيمي وعلى هذا فيلتزم بالتصحيف في

جملة من هذه الأسانيد وان ( الحسن بن القاسم ) فيها مصحف

( أبي الحسن بن القاسم ) ، كما أن ما تقدم في ج 1 / 176 عنه عن

الحسن بن القاسم قال حدثنا معلى الخ فيه تصحيف عن ( حدثنا علي

ابن إبراهيم بن المعلى ) بقرينة ما تقدم عنه قبله وعن الفهرست وغيره .

هذا ما خلج ببالي القاصر في المراد بالحسن بن القاسم في رواية

التهذيب ولم أقف على من تنبه به والله الهادي إلى الصواب .

الحسن بن القاسم بن العلاء

كان أبوه القاسم بن العلاء لقى مولا أبا الحسن وأبا محمد

العسكريين عليهما السلام ، وقد عمر مائة وسبع عشرة سنة ، وكان

صحيح العينين ثمانين سنة وحجب بعد الثمانين ، ودرت عليه عيناه

قبل وفاته بسبعة أيام ، ولا تنقطع عنه توقيعات مولانا صاحب الزمان

عليه السلام على يد أبي جعفر محمد بن عثمان العمري وبعده علي

أبي القاسم الحسين بن روح السفيرين قدس الله روحهما ثم انقطعت

عنه مدة نحوا من شهرين ثم جائه كتاب فيه نعيه ومعه ثياب كفنه

وكان وكيلا للناحية المقدسة ، وكان ابنه الحسن يشرب الخمر فلما

مرض أبوه التفت القاسم إليه فقال له : إن الله منزلك منزلة ومرتبك

مرتبة فاقبلها بشكر ، فقال له الحسن يا أبة قد قبلتها ، قال القاسم

على ماذا ؟ قال : ما تأمرني به يا أبه قال : على أن ترجع عما أنت

عليه من شرب الخمر ، قال الحسن : يا أبة وحق من أنت في ذكره

لأرجعن عن شرب الخمر ومع الخمر أشياء لا تعرفها فرفع القاسم يده

إلى السماء وقال : اللهم ألهم الحسن طاعتك وجنبه معصيتك ثلاث مرات .

ثم أوصاه وكان فيما أوصاه أن قال : يا بني إن أهلت لهذا الامر - يعني

الوكالة لمولانا فتكون قوتك من نصف ضيعتي . . . فلما توفى ورد من

مولانا ( ع ) على الحسن كتابة تعزية وفي آخره دعاء : ألهمك الله طاعته

وجنبك معصيته وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه ، وكان آخره قد

جعلنا أباك إماما لك وفعاله لك مثالا . رواه الشيخ في حديث طويل

في الغيبة ص 188 عن المفيد والحسين بن عبيد الله عن محمد بن أحمد

الصفواني وقد أخبر بذلك بطوله فلاحظ .

الحسن بن محبوب بن وهب بن جعفر بن وهب أبو علي البجلي السراد ، ويقال له الزراد

نسبه :

قال الكشي ( 360 ) علي بن محمد القتيبي قال حدثني جعفر بن

محمد بن الحسن بن محبوب نسبه ( نسب ظ ) جده الحسن بن محبوب :

ان الحسن بن محبوب بن وهب بن جعفر بن وهب ، وكان وهب

عبدا سنديا مملوكا لجرير بن عبد الله البجلي زرادا ، فصار إلى أمير المؤمنين

عليه السلام ، وسئله ان يبتاعه ، فلما صح عتقه صار في خدمة أمير المؤمنين

صلوات الله عليه ثم ذكر وفاته كما يأتي وقال : وكان آدم شديد الأدمة

أنزع سباطا . خفيف العارضين ربعة ( أربعة خ ) من الرجال يجمع

من وركه الأيمن .

قلت : فيما ذكره في نسبه ايماء بمدح ابن محبوب بنسبه وبيته

المرفوع قدرها بحسن معرفتهم بأهل البيت وولائهم فقد خدم وهب

في بيت جرير بن عبد الله البجلي الصحابي الجليل الذي ذكره ابن

عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة وغيره بمكانته في الصحابة

وفي الاسلام ووجاهته عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذكره الشيخ

في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وكان رحمه الله ممن لم يرتد ولم يتخلف عن

منهاج أمير المؤمنين عليه السلام واختص به ( ع ) وكان رسوله إلى

معاوية كان ذكره الشيخ في رجاله ( 13 ) والعامة في كتبهم . وروى

الطبراني عن علي عليه السلام قال فيه : ( جرير منا أهل البيت ) .

ذكره في الإصابة .

كل ذلك إلى أن صار وهب في خدمة أمير المؤمنين صلوات الله عليه

وعلى ذلك صار نشوء هذا البيت حتى ربي الحسن بن محبوب في حجر

والده محبوب المخلص في ولاء أهل البيت ( ع ) وفي نشر آثارهم وعلومهم .

قال الكشي : سمعت أصحابنا ان محبوبا أبا حسن كان يعطي

الحسن بكل حديث يكتبه عن علي بن رئاب درهما واحدا : قلت :

وقد روى الحسن عن ابن رئاب كثيرا .

ثم أنه لم أقف لمحبوب والده ترجمة ولا رواية . والعجب من

بعض المتأخرين ( قده ) في تنقيح المقال قال : محبوب والد الحسن بن

محبوب . لم يعلم أن أحد المذكورين والده أو أنه غير هؤلاء وانه غير

مذكور في الرجال واحتمل بعضهم كون والد الحسن هو محبوب بن

حسان المذكور ولم يثبت إنتهى .

قلت : لم يذكر رحمه الله في المسمين ب‍ ( محبوب ) بن وهب ولم

يحتمل أنه والد الحسن مع أنك عرفت تصريح حفيده بنسبه .

وأما محمد بن الحسن بن محبوب فقد ذكره الشيخ في أصحاب

الجواد ( ع ) وذكرناه في طبقات أصحابه ( ع ) .

وأما حفيده جعفر بن محمد بن الحسن بن محبوب فلم أقف له

على ترجمة ولا ذكر إلا في هذه الرواية .

لقبه :

قال الكشي ( 361 ) : أحمد بن علي القمي السلولي قال حدثني

الحسن بن خرذاذ عن الحسن بن علي بن النعمان عن أحمد بن محمد

ابن أبي نصر قال قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : ان الحسن بن محبوب

الزراد أتانا برسالة قال صدق . لا تقل الزراد بل قل : السراد . ان

الله تعالى يقول : " وقدر في السرد " .

وقال الحميري في قرب الإسناد ( 160 ) : أحمد بن محمد بن

أبي نصر قال سألنا الرضا ( ع ) : هل أحد من أصحابكم يعالج السلاح ؟

فقلت : رجل من أصحابنا زراد فقال : إنما هو سراد أما تقرأ كتاب

الله عز وجل في قول الله لداود ( ع ) " ان أعمل سابقات وقدر في

السرد " الحلقة بعد الحلقة .

قلت : الزراد بتبدل من السين بالزاي : نسج حلق الدروع

وإدخال بعضها في بعض أو المسامير التي في الحلقة ولم يظهر الوجه في

النهي المذكور إلا إيماءا باتباع الكتاب وسنة داود ومدحا له بذلك

أو انه من مهمل الأول .

مولده ووفاته :

قال أبو عمرو الكشي في ترجمته : ومات الحسن بن محبوب في

آخر سنة أربع وعشرين ومأتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة .

قلت : وعلى هذا فمولده سنة تسع وأربعون ومائة بعد وفاة

أبي عبد الله الصادق ( ع ) والظاهر أن ذلك سبب اتهام أصحابنا الحسن

ابن محبوب كما يأتي في روايته عن أبي حمزة الثمالي المتوفي ( 150 )

عام وفاة جماعة من أصحاب الباقرين عليهما السلام مثل زرارة وبريد

ابن معاوية ومحمد بن مسلم .

ثم إنه لم أقف على تحديد زمان مولده ووفاته في غير الكشي ومن

تبعه . والاعتماد عليه محل اشكال : أولا لقصور مستنده ففيه جعفر حفيده

وهو مهمل كما تقدم .

وثانيا لمنافاته مع روايته عن أبي عبد الله ( ع ) كما يأتي وإن كانت أيضا

ضعيفة السند ، ومع روايته عن جماعة من أكابر الصادق من أصحاب

السجاد والباقر عليهم السلام مثل عبد الغفار أبي مريم الأنصاري

الذي قال لأبي جعفر الباقر ( ع ) في حديث دخوله عليه بعد ما قبل

يده ورجله : وقلت : بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله فما أجد العلم

الصحيح إلا عندكم ، واني قد كبر سني ودق عظمي الحديث . ومثل

أبي الجارود زياد بن المنذر ، ومحمد بن النعمان الأحول ، وأبي الصباح

الكناني ، ومحمد بن إسحاق المدني ، وسدير الصيرفي ، وأبي حمزة

الثمالي ، واضرابهم وسيأتي الكلام في ذلك .

وأما ما ذكره في وفاته فربما ينافيه بوجه ما ذكره الكشي عن

نصر بن صباح : ان ابن محبوب أقدم من ابن فضال كما يأتي وتقدم في

ترجمة الحسن بن فضال ( 13 ) انه مات ( 224 ) هذا لو أريد انه

أقدم مولدا وموتا منه .

ويأتي في ترجمة البزنطي قول النجاشي انه مات سنة ( 221 )

بعد وفات الحسن بن فضال بثمانية أشهر ، وعلى هذا كانت وفات ابن

فضال ( 220 ) وتقدم ابن محبوب عليه يقتضي كون وفاته ومولده قبله

هذا بناءا على صحة ما ذكره حفيده في مدة عمره فإنه بلا معارض ولا

ينافيه شئ . هذا ما ظهر ببالي القاصر وسيأتي الكلام في ذلك والله العالم

ولم يذكره أصحابنا في أصحاب أبي جعفر الجواد وأبي الحسن الهادي ( ع )

مع أنه على ما ذكره أدرك من أيام الهادي ( ع ) أربع سنين .

طبقته :

قال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 248 : الحسن بن محبوب

أبو علي مولى بجيلة ، روى عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى والحسن بن

صالح بن حي . . .

وروى المفيد في الإختصاص ( 231 ) عن الحسن بن محبوب قال

قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يكون المؤمن بخيلا ؟ قال : نعم . . .

قلت : ظاهر مشايخ الأصحاب انه لا تصح روايته عنه ( ع ) اما

الكشي فلما تقدم عنه في تاريخ ولادته بعد وفاته عليه السلام وذكره

في أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام كما يأتي ، واما البرقي فلانه

ذكره في أصحاب الكاظم عليه السلام ممن نشأ في عصره دون من

أدرك أباه الصادق ( ع ) ، واما الشيخ فمضافا إلى أنه ذكره في أصحاب

الكاظم والرضا عليهما السلام دون أصحابه ، أنه قال في الفهرست :

وروى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله ( ع ) . . . فان الظاهر

من مدحه بروايته عنهم انه لم يرو عن أبي عبد الله ( ع ) بلا واسطة .

ولكن للنظر في ذلك مجال : اما ما ذكره الكشي فتقدم الكلام فيه

واما ان الكشي والبرقي والشيخ لم يذكروه في أصحابه ( ع ) فلان عدم

الذكر لا يدل على النفي كما هو ظاهر وقد كثر منهم عدم ذكرهم بعض أصحابه

وكذا أصحاب ساير الأئمة عليهم السلام في طبقاتهم . . وانه قد ثبت

كونهم من أصحابهم ونبهنا عليه في هذا الشرح كثيرا ، واما قول الشيخ

انه روى عن ستين الخ . فيدفعه مضافا إلى عدم دلالته على نفي صحبته

أو روايته عنه ( ع ) : كثرة نظائره من التنبيه على رواية بعض أصحابه

الذين رووا عنه عليه السلام عن أصحابه أيضا وكذا في أصحاب سائر

الأئمة عليهم السلام .

ثم إن حصره رحمه الله من روى عنهم من أصحابه بستين في غير

محله فقد أحصينا من روى عنه الحسن بن محبوب من أصحاب الصادق

عليه السلام فزادوا على مائة وقد ذكرناهم بأسمائهم في الطبقات ، كما أنه

روى عن بعض أصحاب السجاد ( ع ) وجماعة من أصحاب الباقر

عليه السلام وروى عن هؤلاء عنهم ( ع ) ويطول بذكرهم وفي ما ذكرناه

في محله كفاية والله الموفق للصواب .

وذكره في أصحاب الكاظم ( ع ) الشيخ ( 347 ) قائلا : الحسن

ابن محبوب السراد ، ويقال : الزراد ، مولى ثقة .

والبرقي في من نشأ في عصره من أصحابه ( 48 ) قائلا : الحسن

ابن محبوب السراد ، وفي ( 53 ) أيضا قائلا : الحسن بن محبوب

الزراد .

قلت : تقدم اتحاد السراد والزراد فعنوانه مرتين بظاهر تعدد

اللقب لفظا مع أن الثاني مقلوب الأول في غير محله .

والكشي قال في ( تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ،

وأبي الحسن الرضا عليهما السلام ( 344 ) : أجمع أصحابنا على تصحيح

ما يصح من هؤلاء وتصديقهم ، وأقروا لهم بالفقه ، والعلم وهم ستة

نفر . . . ( ثم ذكر منهم ) الحسن بن محبوب . . . ( وقال ) : قال

بعضهم مكان ( الحسن بن محبوب ) الحسن بن علي بن فضال . . .

قلت : تقدم في ج 1 / 123 التحقيق في ذلك وأيضا ذكر أصحاب

الاجماع وعددهم ، وتفسير الاجماع ومعقده ، والكلام في تحققه ، وفي

ان روايتهم عمن لم يصرح بشئ امارة الوثاقة أولا فلاحظ وتأمل .

وفي المعالم ( 33 ) أبو علي الحسن بن محبوب السراد أو الزراد الكوفي

مولى بجيلة ، روى عن الكاظم والرضا عليهما السلام . . .

وقد روى الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب

قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن الجص يوقد عليه الخ . رواه في التهذيب

ج 2 / 235 و / 354 ولعل المراد به أبو الحسن الرضا ( ع ) .

وذكره في أصحاب الرضا ( ع ) الكشي كما تقدم ، والشيخ في رجاله

( 372 ) قائلا : الحسن بن محبوب السراد مولى بجيلة ، كوفي ثقة .

وقال في الفهرست ( 46 ) : الحسن بن محبوب السراد ، ويقال

له الزراد ، ويكنى أبا علي ، مولى بجيله ، كوفي ، ثقة ، روى عن

أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وروى عن ستين رجلا من أصحاب

أبي عبد الله ( ع ) ، وكان جليل القدر ، ويعد في الأركان الأربعة في

عصره ، وله كتب الخ .

وقال ابن النديم في الفهرست ( 222 ) في كتب المصنفة في الأصول

والفقه ومشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الأئمة عليهم السلام :

كتاب الحسن بن محبوب السراد وهو الزراد من أصحاب الرضا ( ع )

ومحمد ابنه من بعده . وقال أيضا في ( 323 ) : الحسن بن محبوب

السراد هو الزراد ، من أصحاب مولانا الرضا ، ومحمد ابنه عليهما السلام

وله من الكتب . . .

وقال ابن إدريس مع ذكره في المشيخة المصنفين ، والرواة المحصلين

في آخر ( السرائر ) ( 481 ) : ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب

المشيخة تصنيف الحسن بن محبوب السراد صاحب الرضا عليه آلاف

التحية والثناء ، وهو ثقة عند أصحابنا ، جليل القدر ، كثير الرواية ،

أحد الأركان الأربعة في عصره . . .

قلت : روى الحسن بن محبوب عن أبي الحسن الرضا ( ع ) كثيرا

روى عنه عنه ( ع ) جماعة منهم أحمد بن محمد بن عيسى ، وإبراهيم

ابن هاشم وأحمد بن هلال ذكرناهم في طبقات أصحابه .

ولم يذكره أصحابنا في أصحاب أبي جعفر الجواد ( ع ) ، نعم عده

ابن النديم من أصحابه أيضا كما تقدم . مع أنه بقي بعد وفات

أبي الحسن الرضا ( ع ) ( 202 ) إلى سنة ( 224 ) وذلك بعد وفاة

أبي جعفر عليه السلام ( 220 ) وعلى هذا أدرك من أيام أبي الحسن

الهادي ( ع ) أربع سنين .

مكانته السامية

كان وجيها عند أبي الحسن الرضا ( ع ) كما تقدم عن الكشي

وغيره ما يدل عليه ، وصدقه فيما أتى به ، وكان صاحبه كما ذكره ابن

إدريس .

وكان ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه ، وعلى تصديقه

والاقرار له بالفقه ، والعلم . ذكره الكشي ، وكان جليل القدر ، ويعد

في الأركان الأربعة في عصره . ذكره الشيخ وابن إدريس وجماعة ممن تأخر

يعني كان بمنزلة زرارة ومحمد بن مسلم من الأركان الأربعة في عصرهم .

وقد وثقه الشيخ في أصحاب الكاظم والرضا من رجاله وفى الفهرست

وقال ابن إدريس ثقة عند أصحابنا . . .

وقال الأربلي في كشف الغمة ج 3 / 337 : ومن جملة ثقات

المحدثين والمصنفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزراد . . .

وقال في الخلاصة : ثقة عين إلى آخر ما ذكره الشيخ . وقال النجاشي

في ترجمة جعفر بن عبد الله رأس المدري : وروى جعفر عن جلة أصحابنا

مثل الحسن بن محبوب . . .

وقد روى الأصول والكتب المصنفة عن مصنفيها كثيرا كما في

النجاشي والفهرست كما روى عن أصحاب الأئمة عليهم السلام كثيرا

وكان عارفا بالحديث ورواته .

وبالجملة جلالة ابن محبوب في أصحابنا مما لا تنكر ولم يطعن عليه

بشئ من مذهبه ووثاقته ومشايخه وكتبه بل عد من روى عنه من الثقات

على اشكال تقدم في مقدمة هذا الشرح نعم توجد مناقشات ونوادر حول

رواياته نشير إليها .

مناقشات ونوادر في رواياته

توجد في كلمات أصحابنا مناقشات حول روايات الحسن بن محبوب

ربما نشأت كلها عن خفاء مولده ووفاته فتارة نوقش في روايته عن الحسن

بن فضال ، وأخرى في روايته عن أبي حمزة الثمالي ، أو ابن أبي حمزة

البطائني على خلاف يأتي ، وثالثة في رواية أحمد بن محمد بن عيسى

الأشعري عن ابن محبوب .

اما الأولى فقال الكشي في ترجمته ( 361 ) : قال نصر بن

الصباح : ابن محبوب لم يكن يروي عن ابن فضال ، بل هو أقدم

وأمتن . . .

قلت : وفيما ذكره نظر : أولا بأن الكشي والنجاشي وغيرهما

قد طعنوا في ابن الصباح بالغلو بلا توثيقهم له .

وثانيا ان ابن فضال ليس مطعونا بوجه يتنزه ويقدس مقام ابن

محبوب من روايته عنه مع عظم قدره وجلالته وثقته وورعه عند الطائفة

وقد عده بعضهم من أصحاب الاجماع بدل ابن محبوب . والطعن فيه

بمذهبه وأنه فطحي ففي غير محله إذ تقدم في ترجمته انه مات وقد قال

بالحق ، على أنا قد أمرنا بالأخذ بما رواه ثقات الفطحية وطرح

آرائهم مع أنه لا بأس بالرواية عن ثقاتهم ، وعن ثقات سائر أصحاب

المذاهب الباطلة ، كما أنه روى ابن محبوب عن ثقاتهم كما يأتي .

وإن أراد انه أقدم طبقة منه فإنه من أصحاب الكاظم ( ع ) دونه

حيث لم يذكره الكشي في أصحابه وتبعه النجاشي في ذلك كما تقدم ففيه

أنه إن سلم فلا يمنع روايته عنه وقد كثرت رواية أكابر أصحاب امام

عن أصاغر أصحابه .

وإن أراد انه أقدم مولدا ووفاتا فمع انه محل منع كما تقدم

ففيه ان التقدم بهذه المدة اليسيرة لا يمنع عن الرواية عنه وهذا واضح .

هذا في المناقشة الأولى في رواياته .

واما الأخيرتين فيأتي التحقيق فيهما في ترجمة أحمد بن محمد بن

عيسى تبعا للماتن رحمه الله فانتظره .

كتبه :

قال ابن النديم ( 323 ) : وله من الكتب : كتاب التفسير ،

كتاب النكاح ، كتاب الفراض ، والحدود ، والديات ،

وقال الشيخ في الفهرست ( 47 ) : له كتب كثيرة منها : كتاب

المشيخة ، وكتاب الحدود ، كتاب الديات ، كتاب الفرائض ، كتاب

النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب النوادر نحو ألف ورقة . وزاد ابن

النديم عنه كتاب التفسير ، كتاب العتق . رواهما أحمد بن محمد بن

عيسى ، وغير ذلك .

أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا عن أبي جعفر

محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي عن أبيه عن سعد بن عبد الله

عن الهيثم بن أبي مسروق ، ومعاوية بن حكيم ، وأحمد بن محمد بن

عيسى عن الحسن بن محبوب .

وأخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن

محمد ، ومعاوية بن حكيم ، والهيثم بن أبي مسروق كلهم عن الحسن

ابن محبوب .

وأخبرنا بكتاب المشيخة قراءة عليه أحمد بن عبدون عن علي بن

محمد بن الزبير عن الحسين بن عبد الملك الأزدي عن الحسن بن محبوب .

وله كتاب المراح ( المزاج - المزاح - خ ) أخبرنا أحمد بن

عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن يونس بن علي

العطار عن الحسن بن محبوب .

قلت : أما الأول من طرقه فهو صحيح بلا كلام ، والثاني صحيح

بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخ النجاشي ، والثالث صحيح

بناءا على وثاقة ابن الصلت من مشايخه ، والرابع ضعيف بالحسين بن

عبد الملك الأزدي فلم يصرح بشئ على اشكال في ابني الزبير وعبدون ،

والخامس ضعيف بيونس بن علي العطار فلم يصرح بتوثيق .

وروى الصدوق في المشيخة ( 112 ) عن محمد بن موسى بن

المتوكل ( رض ) عن عبد الله بن جعفر الحميري ، وسعد بن عبد الله

عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب .

قلت : طريقه صحيح على الأظهر بابن المتوكل كما قد وثقهما

العلامة وابن داود .

وذكر ابن شهرآشوب في المعالم ( 33 ) هذه الكتب جميعها

وزاد عليها : كتاب ( معرفة رواة الاخبار ) .

ثم إن كتاب المعروف ب‍ ( المشيخة ) كان مشهورا معتمدا عند

الأصحاب .

قال الأربلي في كشف الغمة : وقد صنف المشيخة الذي هو في

أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من

مائة سنة .

وقال الحلي في آخر السرائر بعد استطراف جملة من أخباره :

وتمت الأحاديث المنتزعة من كتاب الحسن بن محبوب السراد الذي

هو كتاب المشيخة ، وهو كتاب معتمد .

وقال النجاشي في جعفر بن بشير : " له كتاب المشيخة مثل كتاب

الحسن بن محبوب إلا أنه أصغر منه " .

ثم إن كتاب المشيخة لم يكن مبوبا لا على أبواب الفقه ولا على

أسماء أصحاب الأصول المأخوذ منها والرواة عن الأئمة لكن بوبه على

معاني الفقه وأبوابه داود بن كورة القمي كما يأتي في ترجمته ، وبوبه

على أسماء الشيوخ الذين أخذ عنهم أحمد بن الحسين بن عبد الملك

الأودي الثقة كما يأتي .

الحسن بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أشناس أبو علي البزاز

ذكره الخطيب في تاريخه ج 7 / 425 وقال مولى جعفر المتوكل

ويكنى أبا علي ويعرف بابن الحمامي البزاز . ثم ذكر مشايخه وقال :

كتبت عنه شيئا يسيرا ، وكان سماعه صحيحا الا أنه كان رافضيا خبيث

المذهب ، وكان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة ، ويقرأ عليهم

مثالب الصحابة ، والطعن على السلف ، وسألته عن مولده فقال : في

شوال من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، ومات في ليلة الأربعاء الثالث

من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة ، ودفن في صبيحة تلك

الليلة في مقره باب الكناس .

وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 / 521 وابن حجر في لسان

الميزان ج 2 / 254 وقالا : الحسن بن محمد بن أشناس المتوكلي الحمامي . .

ثم ذكرا ما ذكره الخطيب ملخصا .

وذكره العلامة ( ره ) في الإجازة الكبيرة في مشايخ شيخ الطائفة

من الخاصة .

وقال شيخ شيخنا رحمه الله في خاتمة المستدرك في مشايخ الشيخ

ج 3 / 510 : ( لح ) أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن محمد

ابن أشناس البزاز الفقيه المحدث الجليل المعروف بابن أشناس ، وتارة

بابن الأشناس البزاز ، وتارة بالحسن بن إسماعيل بن أشناس والكل

واحد وهو صاحب عمل ذي الحجة الذي نقل عنه بخط مصنفه السيد

ابن طاووس في الاقبال الخ .

قال ابن طاووس في أعمال يوم المباهلة من كتاب الاقبال ( 714 ) :

روينا ذلك بالأسانيد الصحيحة والروايات الصريحة إلى أبي

المفضل محمد بن عبد المطلب الشيباني رحمه الله من كتاب المباهلة

ومن أصل كتاب الحسن بن إسماعيل بن أشناس من كتاب عمل

ذي الحجة . . . .

وقال في ( 532 ) في فضل ذي الحجة : وجدنا ذلك في كتاب

عمل ذي الحجة تأليف أبي علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس

البزاز من نسخة بخطه تاريخه سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ، وهو من

مصنفي أصحابنا رحمهم الله . . . وعنونه أيضا نحوه ( 552 ) وزاد بعد

إسماعيل : ( بن محمد ) ، وترحم عليه .

وقال ابن إدريس في ميراث المجوس من سرائره ( 409 ) عند

ذكره السكوني : وله كتاب يعد في الأصول ، وهو عندي بخطي كتبته

من خط ابن أبي اشناس البزاز وقد قرئ على شيخنا أبي جعفر وعليه

خطه إجازة وسماعا لولده . . .

وفى أمل الآمل بعد ذكره : كان عالما فاضلا ، وثقه السيد علي

ابن طاووس في بعض مؤلفاته .

وكان من كتبه : كتاب ( عمل ذي الحجة ) ذكره ابن طاووس

كتاب ( الكفاية في العبادات ) ، ( الاعتقادات ) ، ( الرد على الزيدية )

ذكرها صاحب أمل الآمل .

روى الحسن بن أشناس عن جماعة روى عنهم في الاقبال منهم

أحمد بن محمد بن عبد الله بن عياش الجوهري ( 714 ) ، ومحمد بن

عبد المطلب أبو المفضل الشيباني ، وأحمد بن محمد ( 534 ) وأبو الفتح

البراس حدثه إملاءا ( 545 ) ، والحسين بن أحمد بن المغيرة

أبو عبد الله الثلاج ( 533 ) ، وابن أبي الثلج الكاتب ( 533 ) . وذكر

الخطيب جماعة من مشايخه من العامة .

الحسن بن محمد بن بابا القمي

ذكره الشيخ في أصحاب الهادي ( ع ) ( 414 ) وقال : القمي

غالي ، وفي أصحاب العسكري ( ع ) ( 430 ) وقال : غالي .

وذكره الكشي في الغلاة في عصر الإمام الهادي ( ع ) ( 323 ) وروى

اخبارا في ذمومه واللعن عليه والبراءة منه وأنه من الكذابين ونحوه

في ترجمة فارس بن حاتم القزويني ( 327 ) وقد أوردنا ما ورد فيه

من الذموم في كتابنا في أخبار الرواة .

وروى في التهذيب ج 6 / 81 / 159 باسناده عن الخيبري عن

الحسن بن محمد القمي قال قال لي الرضا ( ع ) : من زار قبر أبي ببغداد

الحديث . ويحتمل الاتحاد فلاحظ .

الحسن بن محمد بن الحسن القمي صاحب تاريخ ( قم )

ذكر أصحابنا المتأخرون ومنهم صاحب رياض العلماء : انه من

أكابر قدماء علماء الأصحاب ، ومن أجلاء القميين ، ومن قدماء علمائهم

عاصر شيخنا الصدوق ، وروى عن الحسين بن علي بن بابويه أخي

الصدوق المتقدمة ترجمته بل ، وعن الصدوق ، وألف كتابه ( تاريخ قم )

سنة 378 باسم الوزير الصاحب بن عباد المتقدم ذكره بترجمة ، وأطراه

في أوله بصفحات وان شئت تفصيل ترجمته فراجع كتب صاحب

( الذريعة ) وأعيان الشيعة وغيرها من كتب التراجم .

الحسن بن محمد الداعي بالخبر

ذكره الشيخ في من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 464 ) وقال :

روى عنه حميد . وفي الفهرست أيضا ( 50 ) وقال : له نوادر ، رويناه

بالاسناد الأول ( أحمد بن عبدون عن الأنباري ) عن حميد عنه .

قلت : طريقه موثق بحميد على كلام في وثاقة ابن عبدون شيخ

النجاشي .

الحسن بن محمد السراج

ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 464 ) وقال :

روى عنه حميد . وأيضا في الفهرست ( 50 ) وقال : له نوادر ، رويناها

بالاسناد الأول ( أحمد بن عبدون عن الأنباري ) عن حميد عن ابن

نهيك عنه .

قلت : طريقه موثق بحميد كسابقه

الحسن بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) الجواني

وقد اشهده أبو جعفر الجواد عليه السلام على وصيته إلى ابنه

علي ( ع ) بنفسه وإخوته سنة ( 220 ) رواها في أصول الكافي ج 1 / 325

في النص على أبي الحسن الهادي ( ع ) .

وكان أبوه محمد الجواني ( منسوب إلى الجوانية قرية بالمدينة ) ابن

عبيد الله الأعرج المتوفي في حياة أبيه الحسين أيام الكاظم ( ع ) وصي أبيه .

وكان كريما جوادا ، توفي وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة . ذكره في عمدة

الطالب ( 319 ) وسر السلسلة ( 71 ) .

والظاهر أن محمدا بقي إلى أيام أبي الحسن الرضا ( ع ) وانه

المراد بالجواني الذي خرج معه إلى خراسان .

قال الكشي ( 314 ) عن حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا أبو جعفر

محمد بن عيسى قال : كان الجواني خرج مع أبي الحسن إلى خراسان

وكان من قرابته .

فما في الخلاصة ( 97 ) في علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسن

ابن محمد الجواني بن عبيد الله الأعرج : " خرج مع أبي الحسن ( ع )

إلى خراسان " ففي غير محله . ويأتي ترجمة علي بن إبراهيم هذا حفيد

الحسن بن محمد الجواني رقم ( 686 ) .

ثم إن الموجود في الكافي في نسبه ( عبد الله بن الحسن بن علي )

الا ان الصحيح : عبيد الله بن الحسين كما لا يخفى على من راجع كتب

الأنساب مثل عمدة الطالب وسر السلسلة وغيرهما . وتمام الكلام في

ذلك وفيما ورد في الحسن بن محمد الجواني في كتابنا في أخبار الرواة .

وكان الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد العلوي الجواني

من مشايخ المفيد روى عنه في أماليه ( 52 ) وغيره وفي الاقبال ( 539 ) .

الحسن بن محمد بن عمران

روى الكشي في ترجمة زكريا بن آدم ( 366 ) كتابا ورد عنه

عليه السلام في وفات زكريا بن آدم وفى آخره : وذكرت الرجل الموصى

إليه ، ولم تعرف فيه رأينا وعندنا من المعرفة به أكثر مما وصفت ،

يعني الحسن بن محمد بن عمران . ورواه المفيد في الإختصاص ( 87 )

نحوه .

والظاهر أن الكتاب ورد من أبي جعفر الجواد ( ع ) فقد مات

زكريا بن آدم في أيامه والحديث يدل على وجاهة الحسن بن محمد عنده

إلا أنه قاصر سندا بالارسال بابهام الواسطة ، بل وبغيره أيضا في

طريق الكشي .

الحسن بن محمد بن قطاء الصندلاني وكيل الوقف بواسط

ذكره الصدوق في الاكمال ( 469 ) وفيه ما يدل على وجاهته

وتفصيل خبره في كتابنا في أخبار الرواة .

الحسن بن محمد بن الوجناء أبو محمد النصيبي

كان من أصحاب أبي محمد العسكري ( ع ) ذكرناه في طبقات

أصحابه ( ع ) ، وقد حج أربع وخمسين حجة وفيها تشرف بزيارة مولانا

الحجة أرواحنا فداه وصادر ضيفا له ( ع وموردا لعنايته .

ويأتي في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهران بن خانبة

رواية النجاشي عن شيخه ابن نوح عن الصفواني عنه قال كتبنا إلى

أبي محمد عليه السلام نسأله أن يكتب أو يخرج إلينا كتابا نعمل به

فأخرج إلينا كتاب عمل الحديث .

والظاهر أنه المراد بأبي محمد بن الوجناء فيما رواه الصدوق في

الاكمال باب 47 ذكر من شاهد القائم عليه السلام ورآه وكلمه ( 417 )

عن محمد بن محمد الخزاعي رضي الله عنه عن أبي علي الأسدي عن

أبيه محمد بن أبي عبد الله الكوفي في جماعة ممن وقف على أنهم شاهدوه

ووقفوا على معجزاته ( ع ) من الوكلاء ومن غيرهم فعدهم من رجال

البلاد ثم قال : ( ومن نصيبين أبو محمد الوجناء ) .

وروى أيضا بعد الحديث المتقدم باسناده عن سليمان بن إبراهيم

الرقي قال حدثنا أبو محمد الحسن بن وجناء النصيبي قال : كنت ساجدا

تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العتمة وأنا أتضرع في

الدعاء إذ حركني محرك فقال : قم يا حسن بن وجناء النصيبي الحديث

بطوله وفيه ذكر تشرفه بزيارة إمامنا أرواحنا فداه بتفصيله ذكرناه في

طبقات أصحابه ، وفي أخبار الرواة .

قلت : في سند الخبرين رجال غير مذكورين بشئ .

وقد عد أبو عبد الله بن الوجناء في رواية الغيبة ( 226 ) من وجوه

الشيعة وأكابرهم الذين اجتمعوا حول العمري السفير في مرضه . ويأتي

الكلام في إتحاد الحسن بن علي بن الوجناء النصيبي المتقدم ، والحسن بن

محمد بن الوجناء والحسن بن الوجناء ، وأبي عبد الله بن الوجناء ،

وابن الوجناء على ما في الكافي فانتظر .

الحسن بن مسكان ابن أخي جابر الجعفي

ذكره ابن إدريس فيما استطرفه في آخر السرائر من كتاب محمد

ابن علي بن محبوب ( 484 ) قال :

أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن عثمان

عن ابن مسكان " وقال محمد بن إدريس : واسم ابن مسكان الحسن

وهو ابن أخي جابر الجعفي غريق في الولاء لأهل البيت عليهم السلام "

عن محمد بن مسلم قال سألته الحديث .

قلت : روى المشايخ بهذا الاسناد عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم

كثيرا كما في يب ج 2 / 52 وفي الكافي ج 2 / 70 باب الزانية ، وأيضا

بهذا الاسناد عنه عن الحلبي كما في ج 2 / 234 وج 3 / 242 ، وفي

الكافي ج 1 / 93 و / 121 ، وأيضا عن أبي بصير كما في التشهد في

الركعتين من الكافي ج 1 / 93 ، وأيضا عن عنبسة بن مصعب كما في

الكافي ج 1 / 93 ويب ج 2 / 93 و / 176 و / 179 وغير ذلك ،

وأيضا عن محمد بن مضارب ( يب ج 292 / 309 وصاج 1 / 400 ) ،

وأيضا عن محمد بن جعفر ( الكافي في صوم الحائض ج 1 / 200 ) ،

ومواضع أخر من روايتهم بهذا الاسناد عن ابن مسكان عنهم وعن غيرهم

من أصحاب الأئمة عليهم السلام ممن يطول بذكرهم وقد ذكرناهم في

الطبقات .

ثم أن الظاهر من أصحابنا أن المراد بابن مسكان في هذه الموارد

وأمثالها هو عبد الله بن مسكان بقرينة رواية حسين بن عثمان عنه

وروايته عن هؤلاء

وهذا محل نظر لعدم الوقوف فيما أحضره على رواية المشايخ بهذا

الاسناد عن عبد الله عنهم وإنما المذكور في الروايات ( ابن مسكان )

وما كان لهم رواية بهذا الاسناد عن عبد الله بن مسكان عن الحسن

ابن مسكان أيضا فحمل ما كان بهذا الاسناد عن ابن مسكان عنه على

ذلك بلا شاهد محل منع مع عدم استحالة روايتهم عن الحسن بن

مسكان الجعفي عنه وهذا يحتاج إلى تأمل والله الهادي .

ولم أقف على من تنبه على ذلك نعم عن المجلسي حكاية كلام

ابن إدريس المتقدم ولكن ذكر ( الحسين ) مكبرا وذكره في تنقيح المقال

مع ذكره كلام ابن الغضائري في الحسين بن مسكان الآتي . ولكنه محل

نظر لاحتمال التصحيف في كلامه المحكي أولا ، ولتعددهما ولو سلم عدم

التصحيف لاختلاف الحسين بن مسكان ابن أخي جابر الجعفي المذكور مع

الحسين بن مسكان الذي يروى عنه جعفر بن محمد بن مالك الفزاري

الذي ذكره ابن الغضائري عنوانا وطبقة كما لا يخفى وتمام الكلام

هناك .

الحسن بن موسى الحناط الكوفي

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 168 ) . وفي الفهرست

49 / 161 : الحسن بن موسى ، له أصل ، أخبرنا به ابن أبي جيد عن

ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير

عن الحسن بن موسى .

قلت : يحتمل كونه أخا الحسين بن موسى بن سالم الحناط المتقدم

ص 63 فلاحظ ، كما يحتمل كون ( الحسن ) مصحف ( الحسين ) .

ثم إن طريق الفهرست صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخه

ومشايخ النجاشي .

وفي التهذيب ج 2 / 10 سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن

الحسن بن علي بن فضال عن هارون بن مسلم عن الحسن بن موسى

الحناط قال : خرجنا أنا ، وجميل بن دراج ، وعائذ الأحمسي حجاجا

فكان عائذ كثيرا ما يقول لنا في الطريق : إن لي إلى أبي عبد الله ( ع )

حاجة أريد أن أسأله عنها فأقول : حتى نلقاه ، فلما دخلنا عليه سلمنا

وجلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتدءا فقال : من أتى الله بما افترض عليه

لم يسأله عما سوى ذلك فغمزنا عائذ ، فلما قمنا قلنا : ما كانت حاجتك ؟

قال : الذي سمعتم . قلنا كيف كانت هذه حاجتك ؟ فقال : أنا رجل

لا أطيق القيام بالليل فخفت ان أكون مأخوذا به فأهلك .

الحسن بن النضر القمي

أبو عمرو الكشي في أحمد بن إبراهيم أبي حامد المراغي ( 331 )

عن علي بن قتيبة عن أبي حامد المراغي في توقيع ، ورقعة خرجت من الناحية

المقدسة ، إلى محمد بن أحمد بن جعفر القمي العطار في جواب كتابه

ويأتي انشاء الله تمامه في ترجمتهما من هذا الشرح قال : وكتب رجل

من أجل إخواننا يسمى الحسن بن النضر ( خ ط . النظرة ) بما خرج

في أبي حامد . وانفذه إلى ابنه من مجلسنا يبشره بما خرج . . .

وقال العلامة في الخلاصة ( 41 ) الحسن بن النضر ، قال الكشي :

انه من أجلاء إخواننا .

الكافي ج 1 / 517 / 4 باب مولد الصاحب ( ع ) : علي بن محمد عن

سعد بن عبد الله قال : إن الحسن بن النضر ، وأبا صدام ، وجماعة .

تكلموا بعد مضي أبي محمد ( ع ) فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص

فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدام فقال : اني أريد الحج ، فقال

له أبو صدام : أخره هذه السنة ، فقال له الحسن ( ابن النضر ) :

إني أفزع في المنام ولا بد من الخروج وأوصى إلى أحمد بن يعلي بن

حماد ، وأوصى للناحية بمال ، وأمره أن لا يخرج شيئا الا من يده

إلى يده بعد ظهوره ( ع ) قال : فقال الحسن : لما وافيت بغداد اكتريت

دارا فنزلتها فجائني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي ، فقلت

له ما هذا ؟ قال هو ما ترى ، ثم جاءني آخر بمثلها ، وآخر حتى كبسوا

الدار ، ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت ، وبقيت

متفكرا ، فوردت علي رقعة الرجل ( ع ) : إذا مضى من النهار كذا

وكذا فأحمل معك ، فرحلت وحملت ما معي وفى الطريق صعلوك يقطع

الطريق في ستين رجلا فاجتزت عليه وسلمني الله منه ، فوايت العسكر

ونزلت ، فوردت علي رقعة : أن احمل ما معك ، فعبيته في صنان الحمالين

فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم ، فقال : أنت الحسن بن النضر

قلت : نعم ، قال : ادخل ، فدخلت بيتا ، وفرغت صنان الحمالين وإذا

في زاوية البيت خبز كثير فأعطي كل واحد من الحمالين رغيفين وأخرجوا

وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه : يا حسن بن النضر ! احمد الله على

ما من به عليك ولا تشكن فود الشيطان إنك شككت واخرج إلي

ثوبين وقيل : خذها فستحتاج إليهما ، فأخذتهما وخرجت . قال سعد :

فانصرف الحسن بن النضر ، ومات في شهر رمضان وكفن في الثوبين .

وروى الصدوق في الاكمال ( 417 ) . فيمن رأى الحجة ( ع ) وشاهده

وكلمه عن محمد بن محمد الخزاعي رضي الله عنه قال حدثنا أبو علي

الأسدي عن أبيه محمد بن أبي عبد الله الكوفي انه ذكر عدد من انتهى

إليه ممن وقف على معجزات صاحب الزمان ( ع ) ورآه ثم ذكر جماعة

من الوكلاء ومن غيرهم من أهل البلدان إلى أن قال : ومن قم :

الحسن بن النضر . . .

تنبيه - ربما يحتمل اتحاد الحسن بن النضر مع الحسن بن النضر

الأرمني على ما في بعض الروايات بل وعلى فرض اتحادهما احتمل الاتحاد

مع الحسن التفليسي أبي محمد ،

وفي ذلك نظر : فان الموجود في التهذيب ج 1 / 110

الحسين بن النضر الأرمني ورواه في الاستبصار 1 / 102 والنسخ اختلفت

ففي بعضها الحسن مكبرا وكذلك في عيون الأخبار ج 2 / 82 لكن

لم يذكر ( الأرمني ) وله روايات عن أبي الحسن الرضا ( ع ) ذكرناها

في الطبقات وبالجملة الاتحاد لا شاهد له ، كما لا اعتبار بما قيل في وجه

اتحاد الأرمني مع التفليسي أبي محمد وذكره البرقي في أصحاب الكاظم

عليه السلام ( 51 ) ، وله رواية عن أبي الحسن وعن أبي الحسن

الرضا عليهما السلام ذكرناه برواياته في طبقات أصحابهما ولعله يأتي في

تذييل باب الحسين .

الحسن بن النضر أبو عوان الأبرش

ذكره الشيخ في أصحاب العسكري عليه السلام ( 430 ) . وذكره

أبو عمرو الكشي ( 353 ) بعنوان ( أبي عون الأبرش ) ، وظاهره انه

من أصحاب أبيه ( ع ) أيضا وروى خبرين في ذمه وإخبار أبي محمد

العسكري ( ع ) بموته كافرا بعدما يتغير عقله ثم ذكر ابتلائه بذلك وسوء

أمره وقد ذكرنا في الشرح على الكشي قصور الخبرين سندا ، وأوردناهما

في كتابنا في أخبار الرواة .

تنبيه ربما يظهر من بعض المتأخرين في المجمع : إتحاد أبي عوان

الأبرش مع الحسن بن النضر القمي المتقدم ، لكنه في غير محله فذاك

الممدوح السعيد متأخر أمره عن هذا الذي مات شقيا ولعمري ان توهم

الاتحاد من مثله غريب ،

الحسن بن النظرة

روى الكشي في أحمد بن إبراهيم أبي حامد المراغي ( 331 ) عن

علي بن قتيبة عنه توقيعا ورد من الناحية المقدسة فيه إلى أن قال :

وكتب رجل من أجل إخواننا يسمى الحسن بن النظرة بما خرج في

أبي حامد ، وأنفذه إلى ابنه من مجلسنا يبشره بما خرج . . .

قلت : تقدم ذكره ( 360 )

الحسن بن هارون الدينوري

روى الصدوق ( ره ) في الاكمال باب 47 / 417 عن محمد بن

محمد الخزاعي ( رض ) عن أبي علي الأسدي عن أبيه محمد بن أبي عبد الله

الكوفي أسماء من وقف على معجزات صاحب الزمان ورآه ، وعده منهم

منهم بقوله : ومن الدينور حسن بن هارون ، وأحمد ابن أخيه ،

وأبو الحسن . . .

الحسن بن هارون بن عمران أبو محمد الهمداني

كان وكيل الناحية المقدسة بهمدان وكان بهمدان في وقته وكلاء

للناحية وكانوا يرجعون إلى الحسن بن هارون وعن رأيه يصدرون ومن

قبله عن رأي أبيه أبي عبد الله هارون الوكيل .

رواه النجاشي باسناده في ترجمة محمد بن إبراهيم بن محمد

الهمداني رقم ( 930 ) وتمام الكلام فيه يأتي هناك إن شاء الله .

الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد البصري التابعي

كان أبواه مملوكين من سبايا ميسان فأعتقا . ذكره ابن سعد في

الطبقات ج 7 / 156 ، وكانت ولادته بالمدينة المنورة لسنتين بقيتا من

خلافة عمر . ذكره ابن سعد في الطبقات ، وابن خلكان في الوفيات ج 1

/ 355 واليافعي في مرآت الجنان ج 1 / 229 وغيرهم .

وروى ابن سعد باسناده عن حميد بن هلال قال قال لنا أبو قتادة

عليكم بهذا الشيخ ، يعني الحسن بن أبي الحسن فأني والله ما رأيت رجلا

أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه ورواه بأسناد آخر عن مورق عنه نحوه .

وخرج إلى البصرة وبها سمع عن أمير المؤمنين علي عليه السلام

حديث الاسباغ في الوضوء .

فروى المفيد في الأمالي في المجلس الرابع عشر ( 77 ) باسناده

عن أبي نصر المخزومي عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال : لما

قدم علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) مر بي وأنا أتوضأ ،

فقال : يا غلام أحسن وضوئك يحسن الله إليك ثم جازني . الحديث .

ورواه الطبرسي في الاحتجاج ج 1 / 250 بتفصيله عن ابن عباس

قال : لما فرغ علي ( ع ) من قتال أهل البصرة وضع قتبا على قتب ثم

صعد عليه فخطب ( إلى أن قال ) : ثم نزل يمشي بعد فراغه من

خطبته فمشينا معه فمر بالحسن البصري وهو يتوضأ فقال : يا حسن

أسبغ الوضوء فقال يا أمير المؤمنين لقد قتلت بالأمس أناسا يشهدون أن

لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله يصلون الخمس

ويسبغون الوضوء ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام قد كان ما رأيت

فما منعك أن تعين علينا عدونا ؟ فقال : والله لأصدقنك يا أمير المؤمنين

لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت وتحنطت وصببت على سلاحي وأنا

لا أشك في أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة هو الكفر فلما انتهيت

إلى موضع من الخريبة ناداني مناد : ( يا حسن إلى أين ؟ إرجع فان

القاتل والمقتول في النار ) فرجعت ذعرا وجلست في بيتي ، فلما كان

في اليوم الثاني لم أشك أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة هو الكفر

فتحنطت وصببت على سلاحي وخرجت على سلاحي وخرجت أريد القتال

حتى انتهيت إلى موضع من الخريبة فناداني مناد من خلفي : " يا حسن

إلى أين ؟ . مرة أخرى فان القاتل والمقتول في النار " قال علي ( ع ) :

صدقك أفتدري من ذلك المنادي ؟ قال : لا . قال ( ع ) : ذاك أخوك

إبليس وصدقك أن القاتل والمقتول منهم في النار ، فقال الحسن البصري

الان عرفت يا أمير المؤمنين ان القوم هلكى .

وعن أبي يحيى الواسطي قال لما افتتح أمير المؤمنين ( ع ) اجتمع

الناس عليه ومنهم الحسن البصري ومعه الألواح فكان كلما لفظ أمير المؤمنين

عليه السلام بكلمة كتبها ، فقال له أمير المؤمنين ( ع ) بأعلى صوته :

ما تصنع ؟ فقال : نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم ، فقال أمير المؤمنين

عليه السلام : أما أن لكل قوم سامري وهذا سامري هذه الأمة أما

أنه لا يقول : لا مساس ولكن يقول : لا قتال .

روى الصدوق في أماليه في المجلس السابع والستين ص 389

باسناده عن سعد عن الحسن البصري انه بلغه ان زاعما يزعم أنه ينتقص

عليا ( ع ) فقام في أصحابه يوما ، فقال : لقد هممت أن أغلق بابي ثم

لا اخرج من بيتي حتى يأتيني أجلي بلغني ان زاعما منكم يزعم أني انتقص

خير الناس بعد نبينا صلى الله عليه وآله وأنيسه ( ثم ذكر فضائل علي ( ع ) وقال : )

فكيف أقول فيه ما يوبقني ، وما أحد أعلمه بحد فيه مقالا فكفوا عنا

الأذى وتجنبوا طريق الردى .

وروى أيضا في المجلس الحادي والخمسين ( 280 ) باسناده عن أبي

مسلم عن الحسن البصري عن أم سلمة رضي الله عنها حديثا في فضل

علي ( ع ) وفيه قال الحسن البصري بعد سماعه الحديث : الله أكبر اشهد

ان عليا مولاي ومولى المؤمنين . ثم ذكر انه سمع ما سمعه من أم سلمة

من انس بن مالك أيضا .

قلت : هذان الخبران مع قصورهما سندا لا يعارضان ما ورد فيه

من الذموم كما أن ذكره فضائل علي ( ع ) لا ينافي مخالفاته معه فلاحظ .

مذهبه

كان عاميا يقول بالقدر بل هو من أركان القدرية .

روى ابن سعد في الطبقات في ترجمته عن أبي هلال قال : سمعت

حميدا وأيوب يتكلمان فسمعت حميدا يقول لأيوب : لوددت انه قسم

علينا غرم وان الحسن لم يتكلم بالذي تكلم به ، قال أيوب : يعني في

القدر .

وعن حماد عن أيوب قال : لا اعلم أحدا يستطيع ان يعيب الحسن

إلا به .

وعنه عن أيوب قال : أنا نازلت الحسن في القدر غير مرة حتى

خوفته بالسلطان . . .

قلت : الأخبار الواردة في ذموم القدرية كثيرة جدا أوردناها في

اخبار المذاهب الباطلة .

منع البصري عن الخروج على الحجاج

روى ابن سعد في الطبقات ج 7 / 163 باسناده عن سليمان بن

علي الربعي ان عقبة بن عبد الغافر وأبا الجوزاء وعبد الله بن غالب في

نفر من نظرائهم انطلقوا فدخلوا على الحسن فقالوا : يا أبا سعيد ما تقول

في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام وأخذ المال الحرام وترك الصلاة

وفعل وفعل ؟ قال : وذكروا من فعل الحجاج ، قال فقال الحسن : أرى

ان لا تقاتلوه فإنها ان تكن عقوبة من الله فما أنتم برادي عقوبة الله

بأسيافكم ، وان يكن بلاءا فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين . . .

وعن أبي التياح في حديث قال : فكان الحسن ينهي عن الخروج

على الحجاج ويأمر بالكف . . .

ودخل الحجاج بن يوسف الجامع يوما ورآى فيه حلقات متعددة

فأم حلقة الحسن فجلس إلى جنبه فلما كان في آخر المجلس قال الحجاج :

صدق الشيخ عليكم بهذه المجلس فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا مررتم

برياض الجنة فارتعوا . ذكره اليافعي في مرآت الجنان في ترجمته ج 1 / 231

وكان له جائزة من ابن هبيرة الفزاري والي يزيد بن عبد الملك

على العراق ذكرها الجمهور في التاريخ والتراجم منهم المسعودي في مروج

الذهب ج 3 / 22 ، واليافعي في مرآت الحنان ج 1 / 230 وابن خلكان

في الوفيات ج 1 / 354 .

زهده :

قد وصف الحسن البصري في كلام جماعة من غير أصحابنا بالزهد

كما وصف ابن سيرين بالورع ذكره ابن سعد وذكره أبو نعيم في حليته

الأولياء ج 2 / 131 وقال فيه : أليف الهم والشجن ، عديم النوم

والوسن . . . .

ولذلك عدوه من الزهاد الثمانية .

لكن قال أبو عمر والكشي في رجاله ( 64 ) : علي بن محمد بن

قتيبة قال : سئل أبو محمد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية فقال :

( إلى أن قال ) والحسن ( يعني الحسن البصري ) كان يلقي أهل كل

فرقة بها يهون ، ويتصنع للرئاسة ، وكان رئيس القدرية . . . .

قلت : وصنف الفضل بن شاذان من أجلة أصحابنا الفقهاء

والمتكلمين كتابا في الرد على الحسن البصري في التفضيل . ذكره النجاشي

في ترجمته .

وذكره ابن النديم في الفهرست ( 274 ) في الزهاد والعباد والمتصرفة

المتكلمين على الخطرات والوساوس ثم قال : قال محمد بن إسحاق : قرأت

بخط أبي محمد جعفر الخلدي ، وكان رئيسا من رؤساء المتصوفة ورعا

زاهدا ، وسمعته يقول : ما قرأته بخطه : أخذت عن أبي القاسم

الجنيد بن محمد وقال لي : أخذت عن أبي الحسن السري بن المغلس

السقطي وقال : أخذ السري عن معروف الكرخي وأخذ معروف الكرخي

عن فرقد السنجي ، وأخذ فرقد عن الحسن البصري وأخذ الحسن عن

أنس بن مالك . . . .

الحسن البصري وحديثه :

قال ابن حجر في المحكى عن التقريب : وكان يرسل كثيرا ويدلس

وكان يروي عن جماعة لم يسمع منهم ويقول حدثنا .

قال ابن سعد في الطبقات ج 7 / 157 في ترجمته : وكان ما أسند

من حديثه وروى عمن سمع منه فحسن حجة وما ارسل من الحديث

فليس بحجة .

وروى باسناده عن ابن عون قال كان الحسن يحدث بالحديث

والمعاني . وباسناده عن جرير بن حازم قال : كان الحسن يحدثنا الحديث

يختلف فيزيد في الحديث وينقص منه ولكن المعنى واحد . وباسناده عن

غيلان بن جرير قال قلت للحسن : يا أبا سعيد الرجل يسمع الحديث

فيحدث به لا يألو فيكون فيه الزيادة والنقصان قال : ومن يطيق ذلك ؟ .

اعجاب البصري بعلمه :

روى ابن سعد باسناده عن الحسن قال : لولا الميثاق الذي أخذه

الله على أهل العلم ما حدثتكم بكثير مما تسألون عنه .

وروى الصفار في بصائر الدرجات 10 / 6 / 6 عن محمد بن عيسى

عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسين بن عثمان عن يحيى بن الحلبي

عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رجل وأنا عنده : ان

الحسن البصري يروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من كتم

علما جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار . قال : كذب ويحه فأين

قول الله " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا

أن يقول ربي الله " ثم مد بها أبو جعفر عليه السلام صوته فقال ليذهبوا

حيث شاوا أما والله لا يجدون العلم الا ههنا ، ثم سكت ساعة ثم قال

أبو جعفر ( ع ) عند آل محمد صلى الله عليه وآله .

وفي ص 9 / 6 / 1 عن سندي بن محمد عن أبان بن عثمان عن

عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا جعفر عليه السلام وعنده رجل من

أهل البصرة يقال له : عثماز الأعمى وهو يقول : إن الحسن البصري

يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار . فقال أبو

جعفر عليه السلام : فهلك إذا مؤمن آل فرعون وما زال العلم مكتوما

منذ بعث الله نوحا ( ع ) فليذهب الحسن يمينا وشمالا فوالله ما يوجد

العلم الا ههنا .

وفي ص 10 / 6 / 5 حدثنا الفضل عن موسى بن القاسم عن

حماد بن عيسى عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا جعفر ( ع )

الحديث ورواه نحوه مع تفاوت وفي آخره : لا يوجد العلم إلا عند أهل

العلم الذين نزل عليهم جبرئيل ( ع ) .

وروى الشيخ في التهذيب ج 6 / 363 والاستبصار ج 3 / 64 عن

محمد بن يعقوب عن ( الكافي ج 1 / 359 ) علي بن إبراهيم عن أبيه عن

صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن خالد بن عمارة عن سدير

الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) حديث بلغني عن الحسن البصري

فإن كان حقا فانا لله وانا إليه راجعون قال : وما هو ؟ قلت : بلغني

ان الحسن البصري كان يقول : لو غلا دماغه من حر الشمس ما استظل

بحايط صيرفي ولو تفرث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءا ،

وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ومنه حجي وعمرتي ، فجلس

ثم قال : كذب الحسن . خذ سواء واعط سواء فإذا حضرت الصلاة

فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، اما علمت أن أصحاب الكهف كانوا

صيارفة ؟ ! ورواه الصدوق في الفقيه باب المعايش والمكاسب 354 / 14

إفتاء الحسن البصري برأيه

قال ابن سعد في الطبقات ج 7 / 165 : أخبرنا روح بن عبادة قال :

حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري ان أبا سلمة بن عبد الرحمان قال

للحسن بن أبي الحسن : أرأيت ما تفتي الناس أشياء سمعته أم برأيك ؟

فقال الحسن : لا والله ما كل ما نفتي به سمعناه ، ولكن رأينا

خير لهم من رأيهم لأنفسهم .

وكان الحسن البصري معجبا بفقهه حتى لا يري غير نفسه فقيها .

روى ابن سعد في الطبقات ( 177 ) باسناده وقال : سأل مطر الحسن

عن مسألة فقال : ان الفقهاء يخالفونك ، فقال : ثكلتك أمك مطر

وهل رأيت فقيها قط ؟ الحديث .

الحسن بن يعقوب القمي

ذكره محمد بن أبي عبد الله الكوفي الأسدي في ما تقدم ( 363 ) في

الحسن ابن هارون في عداد من تشرف بزيارة امامنا الحجة ورآه ووقف

على معجزاته من أهل ( قم ) .

الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب المكتب

ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 271 قائلا : الحسين بن

إبراهيم بن أحمد المؤدب روى عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي

وغيره قال علي بن الحكم في مشايخ الشيعة : كان مقيما بقم ، وله كتاب

في الفرائض أجاد فيه ، وأخذ عنه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه

وكان يعظمه .

قلت : لم أقف له على ترجمة في كتب أصحابنا غير علي بن الحكم

على ما ذكره ابن حجر وكان الحسين من مشايخ الصدوق ( ره ) روى

عنه في كتبه كثيرا مترضيا مترحما عليه .

وقد كناه بأبي محمد كما في الاكمال باب 49 / 476 قائلا : حدثنا

أبو محمد الحسين بن أحمد المكتب وص 479 : حدثنا أبو محمد الحسن

ابن احمد المكتب رضي الله عنه قال كنت بمدينة السلام في السنة التي

توفي فيها السمري فحضرته قبل وفاته بأيام فخرج إلى الناس توقيعا

ثم ذكره وفيه أمره بعدم الايصاء إلى أحد ، فإنه قد حانت الغيبة

الثانية ورواه في الغيبة ( 242 ) عن الصدوق نحوه .

ثم إن الموجود في الكتب وروايات الصدوق ( ره ) ( الحسين )

مصغرا إلا ما تقدم عن موضع من الاكمال والغيبة وهو الأنسب لتكنيته

بأبي محمد إلا أنه بعد عدم الملازمة بين التسمية بالحسن ، والتكنية

بأبي محمد فالأظهر ما عليه كتب الأصحاب ورواياته من الضبط بالحسين

مصغرا .

ولقب بالمكتب كما تقدم عن مواضع من الخصال والعيون وأيضا

بالمؤدب كما في لسان الميزان ، وفي الاكمال ( 484 ) وعيون أخبار الرضا

عليه السلام ج 1 / 72 ومواضع كثيرة ، والغيبة ( 180 ) ، ومشيخة

الفقيه ، ومعاني الأخبار ( 204 ) وغيره .

روى الصدوق ( ره ) عنه كثيرا في كتبه عن جماعة ، منهم علي

ابن إبراهيم بن هاشم ( العيون ج 1 / 72 ، وج 2 / 214 و / 262

وكثيرا ، والخصال ج 1 / 148 ، ومعاني الأخبار 285 ) ، وأبو علي

محمد بن همام ( الاكمال 476 ) ، وأبو العباس أحمد بن يحيى

ابن زكريا القطان ( الخصال ج 2 / 132 ، والمعاني 204 ) ، وعلي

ابن محمد السمري السفير الرابع ( الاكمال 479 ) ، ومحمد بن جعفر

أبي عبد الله الأسدي الأشعري الكوفي أبو الحسين الخصال ج 2 / 114 )

والاكمال ( 484 ) ، والغيبة ( 180 ) ، ومشيخة الفقيه إليه رقم

( 194 ) ، وإلى محمد بن إسماعيل البرمكي ، ومعاني الأخبار ( 291 ) ،

وعيون الأخبار ، والأمالي ( 34 ) .

ثم إن الاقتصار على اسم أبيه أو مع ذكر جده احمد أو ذكره

كما تقدم في العنوان لا يدل على التعدد وذلك بقرينة من روى عنه

فلاحظ .

الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط

قال في أمل الآمل ج 2 / 86 : الحسين بن إبراهيم القمي المعروف

بابن الخياط فاضل جليل من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة

ذكره العلامة ( ره ) في اجازته .

وقال في المحكي عن الرياض : فاضل ، عالم ، فقيه ، جليل ،

معاصر للشيخ المفيد ونظرائه ، ويروى عن أبي محمد هارون بن موسى

التلعكبري ويروي الشيخ الطوسي عنه . وكثيرا ما يعتمد على كتبه

ورواياته السيد ابن طاووس الخ .

قلت : روى الشيخ في الغيبة عن الحسين بن إبراهيم القمي عن

أبي العباس أحمد بن علي بن نوح كما في ( 223 ) ولكن في كثير من

مواضعه روي عنه عنه ولم يذكر ( القمي ) والظاهر الاتحاد .

الحسين بن إبراهيم القزويني

ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 272 وقال : ذكره أبو جعفر

الطوسي في مشايخه وأثنى عليه وقال : كان يروي عن محمد بن وهبان

وذكره علي بن الحكم في شيوخ الشيعة .

قلت : روى في الفهرست ( 59 ) أصل الحسين بن أبي غندر عن

الحسين بن إبراهيم القزويني عن أبي عبد الله محمد بن وهبان الهنائي .

الحسين بن أبي الخطاب

قال الكشي ( 376 ) : ما روي في الحسين بن أبي الخطاب . ذكر

عن محمد بن يحيى العطار ان محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ذكر :

انه يحفظ مولد الحسين بن أبي الخطاب ، وانه ولد سنة أربعين ومائة

وأهل ( قم ) يذكرون الحسين بن أبي الخطاب . وساير الناس يذكرون

الحسين بن الخطاب .

قلت : ما ذكره في تاريخ ولادته يقتضي ادراكه لعصر أبي عبد الله

عليه السلام وكونه من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام لكن

لم يذكر برواية عنهما . وروى محمد بن الحسين عن أبيه عن منصور بن

حازم أو غيره عن أبي عبد الله ( ع ) كما في الكافي ج 1 / 76 باب

المواقيت .

ويأتي في ترجمة محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات الهمداني

الكوفي قول الماتن : واسم أبي الخطاب زيد . . . ونحوه في مشيخة

الصدوق رضي الله عنه إليه .

الحسين بن أحمد بن أبان القمي

ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 261 وقال : ذكره علي

ابن الحكم في شيوخ الشيعة ، وقال : له تصنيف في مناقب علي ( ع )

وكان شيخا فاضلا من مشايخ الامامية ، جليل القدر ، ضخم المنزلة ،

نزل عنده الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران ، فأقام في

جواره في قم حتى مات رحمه الله تعالى .

قلت : تقدم ص 172 : ان الحسين بن سعيد نزل على الحسن بن

ابان القمي ضيفا له وانه مات بقم فسمع منه كتبه قبل موته الحسين

ابن الحسن بن ابان القمي . وعلى هذا فوقع التصحيف فيما ذكره

ابن حجر فيكون ( الحسين ) مصحف الحسن مع زيادة ( احمد ) سهوا

أو انه كان نسبة الحسن إلى أبان من النسبة إلى الجد وهي غير عزيزة .

وفي اختصاص المفيد ( 325 ) : الحسين بن الحسن بن ابان قال

حدثني الحسين بن سعيد وكتبه لي بخطه بحضرة أبي الحسن بن ابان

قال الحديث .

الحسين بن احمد إدريس القمي الأشعري

ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 467 ) وقال :

يكنى أبا عبد الله ، روى عنه التلعكبري ، وله منه إجازة . وقال بعد

ذلك بأسماء ( 470 ) : الحسين بن أحمد بن إدريس روى عنه محمد

ابن علي بن الحسين بن بابويه . وقبل ذلك بأسماء في ترجمة حيدر بن

محمد بن نعيم السمرقندي الجليل ( 463 ) : يروى جميع مصنفات

الشيعة وأصولهم عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي ، وعن

أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن إدريس القمي . . .

وفي لسان الميزان ج 2 / 262 : الحسين بن أحمد بن إدريس

القمي أبو عبد الله . ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة الإمامية وقال :

كان ثقة .

وقال في الخلاصة ( 52 ) : الحسين الأشعري القمي أبو عبد الله ثقة

قلت : روى عنه الصدوق في المشيخة وساير كتبه كثيرا جدا

مترحما عليه ومترضيا عنه . وهو من رجال أسانيد ( بشارة المصطفى )

وفى لسان الميزان : روى عن أبيه عن أحمد بن محمد بن خالد

البرقي روى عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، والتلعكبري

وغيرهم .

روى الحسين عن أبيه ، كما في الاكمال ومواضع من الخصال ، وفي

جملة منها ( الحسن ) مكبرا وزعم غير واحد منهم الوحيد ( ره ) أنهما

اخوان رويا عن أبيهما ولم أقف له ذكرا غير ما في جملة من الروايات من

ذكر الحسن مكبرا واحتمال التصحيف والاتحاد ظاهر .

وفي الاكمال 325 باب 33 حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس ( رض )

حدثنا محمد بن أبي الحسين بن يزيد الزيات وفي باب 42 ص 388

حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس ( رض ) قال حدثنا أبي .

روى الصدوق عنه عن أبيه كثيرا كما في الخصال ، والأمالي ، وعن

أحمد بن محمد بن عيسى ( الأمالي 417 و 175 ) وعن محمد بن

عبد الجبار ( الأمالي 494 ) لكن روى في مواضع كثيرة من الأمالي عنه

عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وفي ص 6 عنه عن أبيه عن

محمد بن أبي الصهبان وهو محمد بن عبد الجبار وسقوط ( عن ) في هذه

الموارد غير بعيد فلاحظ . وعن أبي سعيد سهل بن زياد الادمي الرازي

الاكمال ( 243 ) . ومحمد بن إبراهيم الكوفي الاكمال ( 402 ) .

الحسين بن أحمد بن الحسن الرقي

ذكره في لسان الميزان ج 2 / 262 وقال : ذكره علي بن الحكم في

شيوخ الشيعة ، وقال : شيخ صالح ، كثير الحديث . روى عن عمه علي

روى عنه أبو العباس بن عقدة ، وأثنى عليه .

الحسين بن أحمد

أصول الكافي ج 1 / 519 علي عن علي بن الحسين اليماني قال

كنت ببغداد فتهيأت قافلة لليمانيين فأردت الخروج معها ، فكتبت التمس

الاذن في ذلك ، فخرج : لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم

خيرة وأقم بالكوفة . قال : وأقمت وخرجت القافلة فخرجت عليهم

حنظلة ( قبيلة من بني تميم ) فاجتاحتهم ( الاجتياح : الاهلاك كما

قيل ) وكتبت أستأذن في ركوب الماء ، فلم يؤذن لي ، فسألت عن

المراكب التي خرجت في تلك السنة في البحر ، فما سلم منها مركب ،

خرج عليها قوم من الهند يقال لهم البوارح فقطعوا عليها قال : وزرت

العسكر ، فأتيت الدرب مع المغيب ولم أكلم أحدا ، ولم أتعرف إلى

إلى أحد وأنا أصلي في المسجد بعد فراغي من الزيارة إذا بخادم قد

جاءني فقال لي : قم ، فقلت له : إذن إلى أين ؟ فقال لي : إلى المنزل

قلت : ومن أنا لملك أرسلت إلى غيري فقال : لا ما أرسلت الا إليك

أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن إبراهيم فمر بي حتى أنزلني في

بيت الحسين بن أحمد ، ثم ساره ، فلم أدر ما قال له حتى أتاني جميع

ما أحتاج إليه وجلست عنده ثلاثة أيام واستأذنته في الزيارة من

داخل فأذن لي فزرت ليلا .

قلت : الحديث يدل على جلالة الحسين بن أحمد ومكانته عند

صاحب الدار أرواحنا فداه بل وعلى وكالته في الجملة وعلي بن الحسين

من مشايخ علي بن إبراهيم الثقة الجليل الذي وثقهم في ديباجة التفسير

ولعله الذي روى عنه كثيرا في تفسيره .

الحسين بن أحمد الحلبي

روى الشيخ في التهذيب ج 9 / 196 والاستبصار ج 4 / 123

باسناده عن علي بن الحسين بن فضال في حديث قال : ومات الحسين

ابن أحمد الحلبي ، وخلف دراهم مأتين فأوصى لامرأته بشئ من

صداقها وغير ذلك ، وأوصى بالبقية لأبي الحسن عليه السلام فدفعها

أحمد بن الحسن ( أي ابن فضال ) إلى أيوب بحضرتي وكتب إليه

عليه السلام كتابا ، فورد الجواب بقبضها ، ودعا للميت .

قلت : الحسين بن أحمد الحلبي ثقة حسب ما وثق النجاشي

الحلبيين كما يأتي ويحتمل كونه الحسين بن أحمد بن عمر بن أبي شعبة

الحلبي أو الحسين بن أحمد بن عمران الحلبي .

الحسين بن أحمد بن خيران

ذكره في لسان الميزان ج 2 / 265 وقال : ذكره يحيى بن الحسين

الطريقي في رجال الشيعة وقال : كان أديبا نحويا ، قارئا ، خبيرا

بالقراءات ، كثير السماع ، وله أرجوزة جيدة في النحو يقول فيها :

منزلة النحو من الكلام * منزلة الملح من الطعام

وله رواية عن أحمد بن عيسى بن رشدين . روى عنه محمد بن

أحمد بن شهريار وذكره ابن رستم الطبري في كتاب بشارة المصطفى

بشيعة المرتضى .

الحسين بن أحمد بن سفيان القزويني

ذكره في لسان الميزان ج 2 / 265 وقال : ذكره أبو جعفر الطوسي

في رجال الشيعة وقال : كان ثقة ، روى عنه أحمد بن عبدون وغيره .

قلت : لا يوجد ذكره في كتب الشيخ ( ره ) ولعل ( سفيان )

مصحف عن ( شيبان ) فيتحد مع ما بعده .

الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني

ذكره الشيخ في ( من لم يرو عنهم ( ع ) ) من رجاله ( 467 )

وقال : نزيل بغداد ، يكنى أبا عبد الله ، روى عنه التلعكبري ، وله منه

إجازة أخبرنا عنه أحمد بن عبدون .

قلت : رواية التلعكبري عنه مع اجازته تشير إلى أنه غير مطعون

كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في مقدمة هذا الشرح ج 1 / 118 .

ثم إنه لا يبعد اتحاده مع سابقه فيكون ( سفيان ) مصحفا عن

( شيبان ) ، كما لا يبعد اتحاده مع الحسين بن علي بن شيبان القزويني

المتقدم في ص 57 في رقم / 85 ، والذي يأتي في حماد بن عيسى ،

بقرينة رواية المفيد ، وأحمد بن عبدون سنة ( 350 ) وروايته عن علي

ابن حاتم كما في هذه الموارد وفى مشيخة التهذيب ج 10 / 81 إلى علي

ابن حاتم والفهرست وغيرهما ، والنسبة إلى الجد غير عزيزة .

الحسين بن أحمد بن ظبيان

ذكره في أصحاب الصادق ( ع ) البرقي ( 26 ) ، والشيخ ( 184 )

وابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 245 قائلا : ذكره الطوسي في رجال

الشيعة وقال : أخذ عن جعفر الصادق رحمة الله عليه .

وقال في الفهرست ( 56 ) : الحسين بن أحمد له كتاب ، رويناه

بالاسناد الأول ( عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد

ابن محمد بن عيسى ) عن ابن أبي عمير وصفوان جميعا عنه .

قلت : الطريق ضعيف بأبي المفضل وبابن بطة . ثم أنه لم يظهر

أن صاحب الكتاب هو ابن ظبيان نعم ذكره الأصحاب .

الحسين بن أحمد بن عامر الأشعري

هكذا ذكر فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشيخ في النسخة

المطبوعة ( 469 ) وقال : يروى عن عمه عبد الله بن عامر عن ابن

أبي عمير روى عنه الكليني .

وذكره في لسان الميزان ج 2 / 265 وقال : ذكره علي بن الحكم

في شيوخ الشيعة وقال : كان من شيوخ أبي جعفر الكليني صاحب

كتاب الكافي . وصنف الحسين كتاب طب أهل البيت وهو من خير

الكتب المصنفة في هذا الفن روى عن عمه عبد الله بن عامر وغيره .

قلت : الظاهر أن ( احمد ) مصحف ( محمد ) وعليه ضبط في

المجمع وتقدم . ذكره والكلام في ذلك ص 250 عند ترجمته فراجع .

الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو عبد الله الأشناني الدارمي البلخي

روى الصدوق ( ره ) عنه في الخصال وغيره ووصفه بالفقيه العدل

قال في الخصال ج 1 / 119 : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد

الأشناني العدل ببلخ قال أخبرني جدي الخ ، وفي ( 146 ) حدثنا

أبو عبد الله الحسين بن أحمد الأسترآبادي العدل ببلخ قال أخبرني جدي

الخ ، وفي ج 2 / 97 حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد ( أحمد ظ )

الأشناني الرازي ببلخ قال أخبرنا جدي الخ .

وقال في معاني الأخبار ( 205 ) حدثنا أبو عبد الله الحسين بن

أحمد بن محمد بن أحمد الأشناني الدارمي الفقيه العدل ببلخ قال :

أخبرني جدي الخ .

الحسين بن أسد البصري

ذكره الشيخ في أصحاب الجواد ( ع ) ( 400 ) قائلا : الحسين

ابن أسد ثقة ، صحيح . وفي أصحاب الهادي ( ع ) ( 413 ) : الحسين

ابن أسد البصري .

وقيل باتحاده مع ما ذكره في أصحاب الرضا ( ع ) ( 375 )

بقوله : الحسن بن أسد البصري . وان الحسن مصحف .

وقال ابن داود في القسم الثاني ( 444 ) : الحسين بن أسد

البصري د ، دى ( غض ) يروي عن الضعفاء ، وفي القسم الأول ( 121 ) :

الحسين بن أسد البصري دي ( جخ ) ثقة ، صحيح الا ان ( غض )

قال يروي عن الضعفاء وليس له شئ صالح الا كتاب علي بن إسماعيل

ابن شعيب وقد رواه غيره .

وعن ابن الغضائري : الحسن بن أسد الطفاوي البصري أبو محمد ،

يروى عن الضعيف ( الضعفاء خ ل ظ ) ، ويروون عنه ، وهو فاسد

المذهب وما اعرف له شيئا أصلح فيه الا روايته كتاب علي بن إسماعيل

ابن شعيب بن ميثم ، وقد رواه عنه غيره .

قلت : ويمكن القول بأن الحسين بن أسد الثقة الصحيح من

أصحاب الجواد ( ع ) غيره الحسين بن أسد البصري من أصحاب الهادي

عليه السلام مع اتحاد الثاني مع المذكور في أصحاب الرضا ( ع )

وفي كلام ابن الغضائري أو مع عدم القول باتحاده أيضا والالتزام

بالاتحاد مطلقا لا شاهد له وتقدم ص 20 ما ينفع المقام .

وفي كامل الزيارات ( 73 ) عن الحسين بن سليمان عن الحسين

ابن أسد عن حماد بن عيسى .

الحسين بن أيوب

ذكره الشيخ في الفهرست ( 57 ) وقال : له كتاب ، أخبرنا به

أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن الحسن

ابن محمد بن سماعة عن الحسين بن أيوب .

قلت : طريقه موثق بحميد ، وبابن سماعة الواقفيين الثقتين .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 274 الحسين بن أبي أيوب

( وفي الحاشية : ابن أيوب ) ذكره الطوسي في رجال الشيعة ومصنفيهم

وقال : كان نحويا ، روى عنه الحسن بن محمد بن سماعة .

وفي التهذيب ج 9 / 360 : الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسن

ابن أيوب عن العلا عن محمد بن مسلم الحديث ، وبعده ( 363 ) : علي

ابن الحسن عن محمد الكاتب عن الحسن بن محبوب عن علا عن محمد

ابن مسلم الحديث .

واحتمل في جامع الرواة ان ( أيوب ) مصحف ( محبوب ) بقرينة

روايته عن العلا .

قلت : فيه نظر حققناه في محله . ثم إنه من المحتمل كون

الحسين بن أيوب أخا للحسن بن أيوب المتقدم ص 101 فلاحظ .

الحسين بن بشار

هكذا ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) ( 347 ) وفي أصحاب

الرضا ( 373 ) قال : الحسين بن بشار ( يسار - خ ) المدائني

( مدائني - مجمع ) ، مولى زياد ثقة ، صحيح ، روى عن أبي الحسن

موسى عليه السلام . وقال في أصحاب الجواد عليه السلام ( 400 )

الحسين بشار . ( يسار - خ ) وقال البرقي في أصحاب الجواد ( ع )

( 56 ) : الحسن بن بشار .

وقال في الخلاصة ( 49 ) : الحسين بن بشار بالباء المنقطة تحتها

نقطة والشين المعجمة المشددة ، مدائني ، مولى زياد من أصحاب

الرضا عليه السلام ، قال الشيخ الطوسي رحمه الله : انه ثقة صحيح

روى عن أبي الحسن ( ع ) .

وقال ابن داود في رجاله ( 104 ) : الحسن بن بشار بالباء المفردة

والشين المعجمة المدائني ، م ، ضا ، ( جخ ) ثقة ، صحيح ، كان واقفيا

( واقفا - خ ) .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 275 : الحسين بن بشار

الواسطي ، ذكره الكشي والطوسي في رجال الشيعة ، روى عن الكاظم ( ع )

وولده الرضا ( ع ) رحمة الله عليهما ، روى عنه محمد بن أسلم .

قلت : في ترجمته مواقع للنظر :

الأول : ضبط اسمه ، وقد عرفت أن أكثر نصوص الأصحاب كما

عليه جملة من الروايات ( الحسين ) مصغرا ، والبرقي ذكره في أصحاب

الكاظم ( ع ) ( 49 ) مصغرا أيضا قال : الحسين بن يسار ، ولكن في أصحاب

الجواد ( ع ) ( 56 ) ذكره مكبرا قال : الحسن بن يسار ( بشار - خ )

وفي الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمان ( 308 ) عن يعقوب

ابن يزيد عن الحسن بن بشار عن الحسن بن بنت إلياس . . . وفي ( 306 )

الحسين لكن في مجمع الرجال عنه : الحسين بن يسار .

قلت : ربما يظهر بالتأمل في الروايات وكلام الأصحاب أن الرجل

واحد وان الحسن مصحف الحسين ، ولا يعتمد على نسخة الكشي ولا

على ما في أصحاب الجواد ( ع ) من رجال البرقي . والجمود على ظاهره

يقتضي القول بالتعدد مع جهالة الحسن بن يسار فلاحظ .

الثاني : ضبط اسم أبيه ، ففي رجال الشيخ المطبوع ونسخ جماعة

( بشار ) كما عرفت وكذا في أصحاب الجواد ( ع ) من رجال البرقي ونسخ

رجال الكشي في ترجمة يونس وغيرها ، وفى التهذيب ج 7 / 396 ، والكافي

ج 2 / 209 والارشاد ، والخرائج وغير ذلك ، لكن في مجمع الرجال عن

الكشي في الموضعين ( يسار - خ ل بشار ) ، وكذا في بعض مواضع

التهذيب ، وفي أصحاب الكاظم ( ع ) ونسخة من أصحاب الجواد ( ع ) من

رجال البرقي .

وبالتأمل في كلمات أصحابنا مع ملاحظة مشايخه ومن روى عنه

وقرب اشتباه الكلمتين كتابة ، واختلاف مواضع من كتاب واحد ،

بل نسخ موضع واحد يظهر ، ان الاتحاد هو الصحيح والجمود على النسخ مع

اختلافها والالتزام بالتعدد كما ربما يظهر من صاحب المجمع في غير محله .

الثالث : لقبه تقدم عن البرقي والكشي ذكره بلا تمييز في ترجمته

وكذا في ( 308 ) ، و ( 257 ) لكن روى عن يعقوب بن يزيد عن الحسين

ابن بشار الواسطي عن يونس بن بهمن في يونس بن عبد الرحمان ( 306 ) ،

ولقبه ابن حجر أيضا بالواسطي كما تقدم كما أن في جملة من الروايات

ذكر لقبه ( الواسطي ) مثل ما في كامل الزيارات ( 298 ) في حديثين ،

والتهذيب ج 6 / 82 ، وج 7 / 396 والكافي ج 2 / 77 .

وبالتأمل في كلامهم وفي رواياته ومن روى عنه ومشايخه ، يظهر

الاتحاد هذا مع أنه قيل : إن واسط كان من توابع المدائن فيتحد الواسطي

كما عرفت مع من لقبه الشيخ بالمدائني في أصحاب الرضا ( ع ) ، وفي

التهذيب ج 3 / 26 .

الرابع : طبقته - تقدم عن البرقي ، والكشي والشيخ ومن تبعهم

ذكره في أصحاب الكاظم ( ع ) بل صرح الشيخ في أصحاب الرضا ( ع )

وتبعه ابن حجر بأنه روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام . وروى

في التهذيب ج 7 / 156 ، والكافي ج 1 / 411 عن أحمد بن محمد عن

الحسين بن بشار ( يسار - خ ) عن أبي الحسن ( ع ) .

وكان من أصحاب الرضا ( ع ) كما تقدم عن الشيخ ومن تبعه

وروى عنه ( ع ) كما هو ظاهره في كتب الحديث ، وظاهر المفيد في

الارشاد وغيره .

وروى عنه ( ع ) كثيرا . عنه عنه ( ع ) جماعة ذكرناهم في الطبقات :

منهم يعقوب بن يزيد ، وأحمد بن محمد ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ،

وعبد الرحمان بن أبي نجران ، وعلي بن عبد الله ، ومالك بن أشيم ،

وأبو سعيد الادمي ، وعلي أحمد بن أشيم .

وكان من أصحاب أبي جعفر الجواد ( ع ) كما تقدم عن الشيخ ،

وذكره المفيد في الارشاد ( 317 ) فيمن روى النص عن الرضا ( ع )

على إمامته ، وكذا الأربلي في كشف الغمة ، وروى المشايخ بطرقهم عنه

مكاتبته إليه ( ع ) .

وروى عن جماعة من رواة الحديث : منهم عبد الله بن جندب .

عنه عنه علي بن مهزيار الثقة الجليل ، وحنان ، وهشام بن المثنى . عنه

عنهما محمد بن الحسين زعلان ، وداود الرقي .

الخامس : مذهبه ووثاقته - قد وثقه الشيخ صريحا كما تقدم وتبعه

غيره منهم العلامة وابن داود ، والطبرسي في أعلام الورى ، والأربلي

في كشف الغمة ، ومن تأخر عنهم .

وقول الشيخ : ( صحيح ) ظاهر في صحة مذهبه وحديثه ، ويؤيده

روايته النص على امامة الجواد ( ع ) من أبيه ( ع ) وروايته عنهما ،

بل روايته المغيبات عن الرضا ( ع ) مثل إخباره بقتل المأمون أخاه

محمد الأمين كما رواه الصدوق في العيون ج 2 / 209 ، والأربلي في

كشف الغمة ج 3 / 108 .

ويظهر من بعض الروايات انه كان ممن شك وتحير بعد أبي الحسن

موسى ( ع ) عند حدوث مذهب الواقفة ويمشي مع مثل ابن قياما

الواقفي المعاند في وقفه وشكه .

قال الكشي ( 342 ) حمدويه بن نصير قال حدثنا الحسن بن

موسى عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن الحسين بن بشار قال :

استأذنت أنا والحسين بن قياما على الرضا ( ع ) في " صرنا " ( صوبا -

مجمع الرجال ) ، فأذن لنا قال أفرغوا من حاجتكم قال له الحسين :

تخلو الأرض من أن يكون فيها امام ؟ فقال : لا . قال : فيكون فيها

اثنان ؟ قال : " لا - مجمع الرجال " الا واحد صامت لا يتكلم . قال

فقد علمت أنك لست بامام . قال : ومن أين علمت ؟ قال : إنه ليس

لك ولد وإنما هي في العقب ، فقال له : فوالله لا يمضي الأيام والليالي

حتى يولد لي ذكر من صلبي يقوم مقامي يحيي الحق ويمحق الباطل .

وقال ( 281 ) : في الحسين بن بشار ( مجمع الرجال - يسار )

حدثني خلف بن حماد قال حدثنا أبو سعيد الادمي قال حدثني الحسين

بن بشار قال : لما مات موسى ( ع ) خرجت إلى علي بن موسى ( ع ) غير مؤمن

بموت موسى ( ع ) ولا مقر بامامة علي ( ع ) إلا أن في نفسي أن أسأله وأصدقه

فلما صرت إلى المدينة انتهيت إليه وهو بالصوا ( بالصراء خ ل . بالصرنا

كما في الحديث الأول - بالصوبا - مجمع الرجال : قرية قريبة منها ) .

فاستأذنت عليه ودخلت ، فأدناني ، وألطفني ، وأردت أن أسأله عن

أبيه ( ع ) ، فبادرني فقال : يا حسين إن أردت أن ينظر الله إليك من

غير حجاب ، وتنظر إلى الله من غير حجاب فوال آل محمد ( ع ) ، ووال

ولي الأمر منهم ، قال : فقلت : أنظر إلى الله عز وجل ؟ ! قال : إي والله

قال حسين فجزمت على موت أبيه ( ع ) وإمامته ، ثم قال لي ما أردت

أن آذن لك لشدة الامر وضيقه ، ولكني علمت الامر الذي أنت عليه ،

ثم سكت قليلا ، ثم قال : خبرت بأمرك قلت له أجل . ( ثم قال

أبو عمرو الكشي ) : فدل هذا الحديث على ترك الوقف وقوله بالحق .

قلت : الحديث الأول لا بأس به سندا إلى الحسين بن بشار فهو

حسن بالحسن بن موسى الخشاب إلا أنه ينتهى إلى ابن بشار مع عدم

وضوح دلالته على وقف ابن بشار وشكه . إلا أن استيذانه مع ابن

قياما في الدخول عليه ، وقوله لهما : ( أفرغوا من حاجتكم ) يشير

إلى ذلك ومحل الكلام الحديث الثاني .

قال العلامة في الخلاصة ( 49 ) بعد كلامه المتقدم : وقال

الكشي : انه رجع عن القول بالوقف وقال بالحق ، فأنا أعتمد على

ما يرويه بشهادة الشيخين له ، وإن كان طريق الكشي إلى الرجوع عن

الوقف ، فيه نظر لكنه عاضد لنص الشيخ عليه .

قلت : وجه النظر في طريق الحديث الثاني أمور .

الأول عدم ثبوت وثاقة خلف بن حماد شيخ أبي عمرو الكشي

فقد أكثر الرواية عنه ولذلك عد من الشيوخ واستظهر غير واحد ممن

تأخر اعتباره من اكثاره في الرواية عنه ، الا انه حققنا في الشرح

على الكشي عدم ظهور التزام الكشي بالرواية عن الثقات آو بترك الرواية

عن المطعون أو من لا يعرف وفي مشايخه على ما حققناه جماعة كثيرة من

المجاهيل .

ثم إن المذكور في عنوانه ما عرفت وفي اخبار الواقفة ( 284 ) :

أبو صالح خلف بن حامد الكشي ، وفي ( 342 ) أبو صالح خلف بن

حماد ، وفي ( 104 ) أبو صالح خلف بن حماد بن الضحاك ، وأبو صالح

خلف بن حماد الكشي ( 11 ) و ( 142 ) .

الثاني توقف العلامة في أبي سعيد الادمي سهل بن زياد لان

الشيخ وثقه في موضع وضعفه في عدة مواضع ، والنجاشي ضعفه في

حديثه ، وذكر أن أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب ،

وضعفه ابن الغضائري مذهبا ورواية وسيأتي التحقيق في ذلك في ترجمته .

الثالث ان سند الرجوع عن الوقف والقول بالحق ينتهي إلى

الحسين بن بشار نفسه فاخباره بالعدول عن الوقف دعوى بعد اعتراف

لا تسمع منه .

والتحقيق ان يقال : مضافا إلى أن الشك والتردد في بدؤ أمر

الواقفة لا يوجب الطعن بعد ما كان الحسين بن بشار في نفسه السؤال

عنه وتصديقه . كيف وقد طرء الشك في بدؤا أمرهم لاجلاء الطائفة مثل

البزنطي والوشا وعبد الله بن المغيرة وغيرهم ، أنه لا طريق لنا إلى وقفه

وشكه غير هذه الرواية فان ثبت الوقف بها ثبت الرجوع عنه وقول

الشيخ : ثقة . صحيح لا يعارضه شئ . وقد ذكره الأربلي في كشف الغمة

فيمن روى النص على أبي جعفر ( ع ) من أبيه ج 3 / 143 ثم صرح

بوثاقتهم في ( 161 ) .

والعجب ممن ضعف من المتأخرين هذا الحديث بخلف بن حماد

لان ابن الغضائري قال : أمره مختلط . ثم جزم بالارسال بحذف

الواسطة بين الكشي وبين خلف بن حماد فإنه من رجال الصادق ( ع ) .

قلت : كيف وقد عرفت أنه من مشايخ الكشي الذي روى عنه

كثيرا بقوله : حدثني وأما من ضعفه ابن الغضائري ومن عد في أصحاب

الصادق ( ع ) وفي أصحاب الكاظم ( ع ) فهو غيره وتحقيقه في مقام آخر

الحسين بن بشر الأسدي

ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 275 وقال : ذكره ابن

أبى طي في جال الشيعة الإمامية ، وقال إنه كان محدثا ، فاضلا ،

جيد الخط ، والقراءة ، عارفا بالرجال والتواريخ ، جوالا في طلب

الحديث ، اعتنى بحديث جعفر الصادق عليه السلام ورتبه على المسند ،

وسماه ( جامع المسانيد ) كتب منه ثلاثة آلاف ، ومات ولم يتمه ،

ووثقه الشيخ المفيد . ومن شيوخه محمد بن علي بن سليمان ، حدث

عن حبان بن منذر وغيره .

الحسين بن بشير

قال الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) ( 374 ) : الحسن بن بشير

مجهول . وفي مجمع الرجال عنه ( الحسين بن بشير ) وظاهر أكثر الأصحاب

عنوانه ( مكبرا ) .

وقال في الخلاصة ( 212 ) في القسم الثاني : الحسن بن بشير

من أصحاب الكاظم ( ع ) مجهول . قال ابن داود ( 438 ) أيضا الحسن

ابن بشير . بالباء المفردة والشين المعجمة ضا ( جخ ) مجهول وما رأيته

في رجال الكاظم ( ع ) في ( جخ ) .

قلت : الامر كما ذكره فان الشيخ إنما ذكره في أصحاب

الرضا ( ع ) دون أصحاب الكاظم ( ع ) على ما ذكره في الخلاصة .

وروى الحسين بن بشير عن أبي عبد الله ( ع ) كما في التهذيب

ج 3 / 179 عن الحسين بن بشير عن أبي عبد الله ( ع ) سأله رجل عن

القراءة خلف الإمام الحديث . وفي ج 8 / 301 في الصحيح عن عبد الرحمان

ابن أبي نجران عن الحسين بن بشر قال : سألته عن رجل له جارية الحديث

وروى عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) النص على إمامة

الرضا ( ع ) رواه الصدوق في العيون ج 1 / 28 وقد ذكرناه في طبقات

أصحابهما وأصحاب الرضا عليهم السلام .

الحسين الأثرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع )

أمه أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التميمي ذكره المفيد في

الارشاد ( 194 ) في أولاد الحسن عليه السلام وقال في ( 197 ) :

والحسن ( الحسين خ ) بن الحسن المعروف بالأثرم كان له فضل ولم

يكن له ذكر في ذلك . ( أي لم يدع الإمامة ولا ادعاها له مدع )

قال في عمدة الطالب ( 68 ) في أولاد الحسن عليه السلام :

أعقب من ولد الحسن أربعة : زيد ، والحسن ، والحسين الأثرم ، وعمر

إلا أن الحسين الأثرم وعمر انقرضا سريعا .

وقال البخاري في سر السلسلة العلوية ( 5 ) بعد حصره عقب

الحسن عليه السلام بالاثنين زيد ، والحسن المثنى : بنو الأثرم لا يصح

لهم نسب . وهم المنتسبون إلى الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب

عليه السلام وهو المعروف بالأثرم .

الحسين بن الحسن الحسيني أبو عبد الله الأسود الرازي

قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 462 ) : الحسين

ابن الحسن الحسيني الأسود فاضل يكنى أبا عبد الله رازي .

قلت : كان الحسين بن الحسن من مشايخ الكليني رحمه الله قد

روى عنه في الكافي مترحما عليه عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر كما في

مولد السجاد ج 1 / 466 وفي النص على الحسن بن علي ( ع ) ج 1 / 298

وعن يعقوب بن ياسر أبي الطيب المثنى كما في مولد الهادي ( ع ) 502 ،

وروى عنه التوقيع إلى الوكلاء في مولد الصاحب ( ع ) 525 ، وفي نوادر

باب العلم ( 50 ) الحسين بن الحسن عن محمد بن زكريا الغلابي .

وفي باب شرط من أذن له في أعمالهم ج 1 / 358 الحسين بن الحسن

الهاشمي عن صالح بن أبي حماد الحديث .

وفي التهذيب ج 4 / 79 علي بن حاتم قال حدثني أبو الحسن

محمد بن عمرو عن أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحسيني عن إبراهيم

ابن محمد الهمداني الحديث ورواه في الاستبصار ج 2 / 44 .

قلت : الاتحاد في جميع هذه الموارد أمر ممكن إلا أنه لا دليل

عليه فلاحظ .

الحسين بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر ابن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع )

قد ذكر في السير والتواريخ بسيرة غير مرضية وتفصيل أخباره

في كتابنا في أخبار الرواة .

الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي ابن أبي طالب ( ع ) أبو الفضل العلوي

تقدم بعنوان الحسن بن الحسين العلوي من أصحاب الهادي

والعسكري وممن هنائه بولادة ابنه الإمام الحجة ( عليهم السلام ) .

الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي

ذكره في لسان الميزان ج 2 / 279 وقال : ذكره ابن بابويه في

الذيل وقال : كان من بيت فضل وعلم ، وهو وجه الشيعة في وقته .

وعن الرياض : كان من أكابر فقهاء الإمامية وعلمائهم . ثم ذكر

مدحه ببيته . . . وعن فهرست منتجب الدين : فقيه صالح . . . وعن

الصهرشتي في أواخر ( قبس المصباح ) بعد حديث الحقوق من كتاب

من لا يحضره الفقيه للصدوق ما هذا لفظه : وقرأته على ابن أخيه

الشيخ الرئيس أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن بابويه بالري سنة 440

وفى موضع آخر منه : سمعت الشيخ أبا عبد الله الحسين بن الحسن

ابن بابويه بالري سنة 440 يروي عن عمه أبي جعفر محمد بن علي بن

بابويه ( الصدوق ) وهو الجد الاعلى للشيخ منتجب الدين ، ولا ينافيه

عدم تصريحه بأنه جده لم يصرح به في ترجمة غيره من أجداده

سوى واحد . . .

ويأتي في ترجمة ربعي بن عبد الله ( 439 ) قول الماتن : ذكر

أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن بابويه كتاب الراهب والراهبة رواية

محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن عن أحمد بن محمد عن القاسم

ابن يحيى عن جده الحسن بن راشد في فهرسته . وفي طاهر بن حاتم

( 549 ) قوله : ذكر الحسن بن الحسين قال حدثنا خالي الحسين

ابن الحسن وابن الوليد الخ .

قلت : لم أقف على ترجمة لبابويه ولا لابنه موسى ولا لحفيديه

الحسين ، ومحمد ولا للحسن بن محمد بن موسى في الرجال نعم تأتي ترجمة

جده الاعلى والد الصدوق رقم ( 683 ) ، وترجمة الصدوق رقم ( 1051 )

وترجمة الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى ، والحسين بن الحسين

ابن علي وتقدم ترجمة جده الأدنى أخي الصدوق الحسين بن علي

ص ( 263 ) وأيضا ترجمة عم أبيه الحسن بن علي بن الحسين ص 265

وترجمة أبيه ، وعمه ( 265 ) . ويأتي أيضا ذكرهم .

وقال الشهيد في الدراية ( 125 ) : وقد اتفق لنا منه ( أي

الرواية عن خمسة آباء ) رواية الشيخ الجليل بابويه بن سعد بن محمد

ابن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه عن أبيه سعد عن أبيه

محمد عن أبيه الحسن عن أبيه الحسين ، وهو أخو الشيخ الصدوق

أبي جعفر محمد عن أبيه علي بن بابويه .

وعن ستة آباء ، وقد وقع لنا منه أيضا رواية الشيخ منتجب الدين

ابن الحسن علي بن عبد الله عن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين

ابن علي بن الحسين بن بابويه ، فإنه يروي أيضا عن أبيه عن أبيه عن

أبيه عن أبيه عن أبيه عن علي بن الحسين الصدوق بن بابويه ، وهذا

الشيخ منتجب الدين كثير الرواية واسع الطرق عن آبائه وأقاربه

وأسلافه ، ويروى عن ابن عمه الشيخ بابويه المتقدم بغير واسطة انتهى .

الحسين بن الحسن الفارسي القمي

ذكره الشيخ في الفهرست ( 55 ) وقال : له كتاب أخبرنا به عدة

من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة أحمد بن أبي عبد الله

عن الحسين بن الحسن الفارسي . قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل

وبابن بطة .

الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه القمي

ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 469 ) وقال :

كان فقيها عالما ، روى عن خاله علي بن الحسين بن موسى بن بابويه

ومحمد بن الحسن بن الوليد ، وعلي بن محمد ماجيلويه ، وغيرهم ، روى

عنه جعفر بن علي بن أحمد القمي ، ومحمد بن أحمد بن سنان ، ومحمد

ابن علي ملبية .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 278 : الحسين بن الحسن

ابن محمد . ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال : كان من الثقات ،

وأثنى عليه أبو جعفر بن بابويه ، وقال : كان بصيرا بالعلم . قلت :

يحتمل الاتحاد مع المتقدم عن الشيخ .

وقال ابن داود ( 123 ) في القسم الأول : الحسين بن الحسن

ابن محمد بن موسى بن بابويه . لم ( جخ ) كان فقيها عالما ، روى

عن خاله علي بن الحسين بن بابويه .

وعن بعض أصحابنا رواية دعاء الكاظم ( ع ) حين ما حبسه الرشيد

باسناده عنه عن خاله علي بن الحسين الحديث .

الحسين بن الحسن بن محمد

قال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 278 : الحسين بن الحسن

بن محمد . ذكره الطوسي في رجال الشيعة . وقال : كان من الثقات

وأثنى عليه أبو جعفر بن بابويه ، وقال : كان بصيرا بالعلم .

وفي مجمع الرجال عن رجال الشيخ ( لم ) : الحسين بن الحسن بن محمد

روى عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه .

قلت : لا يوجد ذكره في النسخة المطبوعة من رجاله . ويمكن

الاتحاد مع سابقه مع التصحيف فلاحظ .

الحسين بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه القمي

تقدم في ترجمة أبيه ( 265 ) ذكره مع أخيه الحسن وأبيه عن

منتجب الدين قائلا : فقهاء صلحاء .

وفي لسان الميزان ج 2 / 279 في نسخة غير مصححة ذكره كما في

العنوان ثم قال : ذكره ابن بابويه في الذيل وقال : كان من بيت

فضل ، وعلم ، وهو وجه الشيعة في وقته . لكن في النسخة المصححة :

الحسن بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه

القمي . وتقدم فلاحظ .

الحسين بن الحكم

أصول الكافي ج 2 / 399 باب الشك : علي بن إبراهيم عن محمد

ابن عيسى عن يونس عن الحسين بن الحكم قال : كتبت إلى العبد الصالح

عليه السلام أخبره : اني شاك وقد قال إبراهيم ( ع ) " رب أرني

كيف تحيي الموتى " واني أحب أن تريني شيئا ، فكتب ( ع ) أن إبراهيم

كان مؤمنا وأحب أن يزداد ايمانا ، وأنت شاك والشاك لا خير فيه الحديث

وعن التعليقة : الظاهر من روايته هذه الرواية رجوعه وزوال

شكه أه‍ .

قلت : وهذا منه ( ره ) عجيب فإنها صريحة في ذمه لشكه وانه

ليس مؤمنا يطلب الزيادة في يقينه ، وحكايته ما يدل على ذمه لا تدل على

رجوعه وزوال شكه . ثم إنها غير ظاهرة في مورد شكه وانه في التوحيد

أو المعاد أو امامة أبي الحسن عليه السلام أو غيرها . نعم ربما يدل على

شكه بعد يقينه فلاحظ .

وفي الكافي ج 2 / 270 محمد بن يحيى عن ( التهذيب ج 9 / 325 )

أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن الحسين بن الحكم عن أبي جعفر الثاني ( ع )

في رجل مات وترك خالتيه الحديث .

الحسين بن خالد الصيرفي

ذكره في أصحاب الكاظم ( ع ) البرقي ( 53 ) وأيضا قبل ذلك بأسماء

( 48 ) بلا ذكر ( الصيرفي ) ، وأيضا الشيخ ( 347 ) . وروى الصدوق في

العيون ج 1 / 310 باسناده عن الحسين بن خالد الكوفي عن أبي الحسن

الرضا ( ع ) ، وكذا في معاني الأخبار .

روى عن أبي الحسن الأول ( ع ) كثيرا . عنه عنه ( ع ) جماعة :

منهم سيف بن عميرة ، والحسن بن علي بن يقطين ، ومحمد بن حفص

ومحمد بن أشيم ، ومحمد بن أبي عمير .

وذكره الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) 373 مع لقبه .

روى عن الحسين بن خالد الصيرفي عنه ( ع ) جماعة : منهم الفضل

ابن سليمان الكوفي ، وعلي بن معبد ( فقد روى عنه كثيرا جدا ) ،

وأبو أحمد الغازي ، ومحمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر

البزنطي ، وعبيد الله بن عبد الله الدهقان الواسطي والحسن بن أبي العقب

الصيرفي ، ويونس بن عبد الرحمان ، ومحمد بن أبي عمير ، وصفوان

ابن يحيى :

وفي العيون ج 2 / 229 حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني

قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن صفوان بن يحيى قال :

كنت عند الرضا ( ع ) فدخل عليه الحسين بن خالد الصيرفي فقال له :

جعلت فداك اني أريد الخروج إلى الأعوض فقال : حيث ما ظفرت بالعافية

فألزمه ، فلم يقنعه ذلك ، فخرج يريد الأعوض ، فقطع عليه الطريق

وأخذ كل شئ كان معه من المال .

قلت : الخبر ربما يدل بظاهره على ذمه حيث خالف أمره ( ع ) ،

إلا أنه يمكن النظر فيه أولا فلعله لم يفهم من كلامه ( ع ) نهيه عن

الخروج كما هو غير صريح بل ولا ظاهر جلي وثانيا ان النهي في أمثاله

مما سيق للارشاد إلى مفاسد دنيوية تعود إليه لا يوجب مخالفته عصيانا

يمنع عن عدالته وهذا كما يأتي نظيره في حماد بن عيسى .

ويأتي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع باسناد الماتن إلى علي

ابن معبد عن الحسين عن الحسين بن خالد الصيرفي قال : كنا عند

الرضا عليه السلام ونحن جماعة نذكر محمد بن إسماعيل بن بزيع ،

فقال : وددت ان فيكم مثله .

ومما يشير إلى وثاقته في الرواية رواية أجلة الأصحاب ومن لا يروى

الا عن ثقة عنه مثل ابن أبي عمير ، والبزنطي ، وصفوان واضرابهم ، وانه

من رجال أسانيد تفسير علي بن إبراهيم .

الحسين الخراساني الخباز

هو الذي علمه أبو عبد الله عليه السلام دعاءا لشفاء وجعه . رواه

الكليني في أصول الكافي 2 / 567 .

الحسين بن روح بن أبي بحر أبو القاسم النوبختي

ثالث السفراء والنواب الخاصة الأربعة لامامنا الحجة صلوات الله

عليه قام بالسفارة بعد مضي السفير الثاني أبي جعفر محمد بن عثمان

العمري في آخر جمادى الأولى سنة 305 كما في رواية أبي غالب

الزراري ، وما رواه محمد بن نفيس ، أو سنة 304 كما في خبر هبة الله

ابن محمد . ولما حضرته الوفاة في شعبان سنة 326 أوصى إلى السمري

آخر السفراء ودفن بالنوبختية كما يدل عليه رواية الغيبة ( 228 ) وقبره

معروف ببغداد بالسوق يزار ويتبرك به .

مكانته السامية

كان جليل القدر عظيم المنزلة وجيها بين أصحابنا وعند العامة ،

فقد نشأ في بيت كبير جليل من النوبختية في بغداد فيها رجال يشار

إليهم في العلوم تقدم ذكرهم ص 195 هذا مع فضله ودينه وثقته عندهم .

وفيما رواه الشيخ في الغيبة ( 236 ) باسناده عن أبي عبد الله بن

غالب عندما وصفه : وكان له محل عند السيدة والمقتدر ، عظيم ، وكانت

العامة أيضا تعظمه . . . إلى أن قال : وكان العامة الحضور يرفعونه على

رؤوسهم وكثر الدعاء له . . .

وفي رواية أخرى في مدحه ( 227 ) : يصل إليه من الوزراء

والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات ، وغيرهم ، لجاهه ولموضعه وجلالة

محله عندهم . . .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 283 في ترجمته : أحد

رؤساء الشيعة في خلافة المقتدر ، وله وقائع في ذلك مع الوزراء إلى أن

قال : وانه كان كثير الجلالة في بغداد .

وذكره اليافعي في مرآت الجنان ج 2 / 285 في وقائع سنة 322

عند ظهور أمر الشلمغاني بقوله : وأظهر شأنه الحسين بن روح زعيم

الرافضة . . . .

نيابته وسفارته

لما مرض أبو جعفر بن عثمان العمري السفير الثاني ( المعروف )

عند أهل بغداد بالشيخ الخلاني ) رحمه الله مرضه الذي توفي فيه في

آخر جمادي الأولى سنة ( 305 ) كما فيها رواه في الغيبة ( 223 )

باسناده عن أبي غالب الزراري ويظهر مما رواه أيضا عن محمد بن

نفيس ( 227 ) ، أو سنة ( 304 ) كما في روايته عن هبة الله بن محمد

• أقام مقامه بأمر الإمام الحجة صلوات الله عليه أبا القاسم الحسين بن

روح رضي الله عنه . رواه جماعة كثيرة من وجوه الشيعة وأكابرهم

وشيوخهم .

قال الشيخ في الغيبة ( 226 ) : وبهذا الاسناد ( أخبرني جماعة )

عن محمد بن علي بن الحسين قال أخبرنا علي بن محمد بن متيل عن عمه

جعفر بن أحمد بن متيل قال لما حضرت أبا جعفر بن عثمان العمري

( رضي الله عنه ) الوفاة كنت جالسا عند رأسه أسأله وأحدثه

وأبو القاسم بن روح عند رجليه ، فالتفت إلي ثم قال : أمرت أن

أوصي إلى أبي القاسم لحسين بن روح . قال : فقمت من عند رأسه

وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحولت إلى عند رجليه .

ورواه الصدوق في الاكمال ( 468 ) عن علي بن محمد بن متيل نحوه .

قال ابن نوح ( رواه الشيخ عن الحسين بن إبراهيم القمي عنه ) :

وحدثني أبو عبد الله الحسين بن علي بن بابويه القمي ، قدم علينا البصرة

في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة قال سمعت علوية الصفار

والحسين بن أحمد بن إدريس ( رض ) يذكران هذا الحديث ، وذكرا

أنهما حضرا بغداد في ذلك الوقت وشاهدا ذلك .

وقال الشيخ في الغيبة ( 223 ) : أخبرني الحسين بن إبراهيم

القمي قال أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن نوح قال أخبرني

أبو علي أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري رحمه الله قال

حدثني أبو عبد الله جعفر بن عثمان المدائني المعروف بابن قرذا في مقابر

قريش قال : كان من رسمي إذا حملت المال في يدي إلى الشيخ أبي جعفر

محمد بن عثمان العمري ( قدس سره ) أن أقول له ما لم يكن أحد يستقبله

بمثله : هذا المال ومبلغه كذا وكذا للامام ، فيقول لي : نعم . دعه

فأراجعه فأقول له : تقول لي : انه للامام فيقول : نعم للإمام ( ع )

فيقبضه فصرت إليه آخر عهدي به قدس سره ومعي أربعمائة دينار ،

فقلت له على رسمي فقال لي : إمض بها إلى الحسين بن روح فتوقفت ،

فقلت : تقبضهما أنت مني علم الرسم ، فرد علي كالمنكر لقولي وقال :

قم عافاك فادفعها إلى الحسين بن روح ، فلما رأيت في وجهه غضبا

خرجت وركبت دابتي ، فلما بلغت بعض الطريق رجعت كالشاك فدققت

الباب فخرج إلي الخادم فقال : من هذا ؟ فقلت أنا فلان ، فاستأذن

لي فراجعني وهو منكر لقولي ورجوعي ، فقلت له : أدخل فاستأذن لي

فإنه لابد من لقائه ، فدخل فعرفه خبر رجوعي ، وكان قد دخل إلى دار

النساء فخرج وجلس على سرير ورجلاه في الأرض - يصف حسنهما

وحسن رجليه - فقال لي : ما الذي جرأك على الرجوع ولم لم تمتثل ما قلته

لك ؟ فقلت : لم أجسر على ما رسمته لي ، فقال لي ، وهو مغضب :

قم عافاك الله ، فقد أقمت أبا القاسم الحسين بن روح مقامي ، ونصبته

منصبي ، فقلت : بأمر الإمام ( ع ) ؟ فقال : قم عافاك الله كما أقول

لك ، فلم يكن عندي غير المبادرة ، فصرت إلى أبي القاسم بن روح

وهو في دار ضيقة ، فعرفته ما جرى ، فسرى به وشكر الله عز وجل ،

ودفعت إليه الدنانير وما زلت أحمل إليه ما يحصل في يدي بعد ذلك من

الدنانير ،

وفي الغيبة ( 225 ) : أخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي

ابن الحسين بن بابويه قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الأسود رحمه

الله قال : كنت أحمل الأموال التي تحصل في باب الوقت إلى أبي جعفر

محمد بن عثمان العمري رحمه الله ، فيقبضها مني فحملت إليه يوما شيئا

من الأموال في آخر أيامه قبل موته بسنتين أو ثلاث سنين فأمرني

بتسليمه إلى أبي القاسم الروحي رضي الله عنه فكنت أطالبه بالقبوض

فشكا ذلك إلى أبي جعفر رضي الله عنه ، فأمرني أن لا أطالبه بالقبوض ،

وقال : كل ما وصل إلى أبي القاسم فقد وصل إلي ، فكنت أحمل بعد

ذلك الأموال إليه ولا أطالبه بالقبوض . ورواه الصدوق ( ره ) في الاكمال

466 / 49 / 30 نحوه .

وفى الغيبة ( 226 ) وأخبرنا ( أي ابن نوح ) عن أبي محمد هارون

بن موسى قال : أخبرني أبو علي محمد بن همام رضي الله عنه وأرضاه

ان أبا جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه جمعنا قبل موته وكنا

وجوه الشيعة وشيوخها ، فقال لنا : ان حدث علي حدث الموت فالامر إلى

أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي ، فقد أمرت ان اجعله في موضعي

بعدي فارجعوا إليه ، وعولوا في أموركم عليه .

وأخبرني الحسين بن إبراهيم عن ابن نوح عن أبي نصر هبة الله

ابن محمد قال حدثني خالي أبو إبراهيم جعفر بن أحمد النوبختي قال

قال لي أبي أحمد بن إبراهيم ، وعمي أبو جعفر عبد الله بن إبراهيم

وجماعة من أهلنا يعني بني نوبخت ان أبا جعفر العمري لما اشتدت

حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة : منهم أبو علي بن همام ، وأبو

عبد الله بن محمد الكاتب ، وأبو عبد الله الباقطاني ، وأبو سهل إسماعيل

ابن علي النوبختي ، ، وأبو عبد الله بن الوجناء ، وغيرهم من الوجوه

والأكابر ، فدخلوا على أبي جعفر ( ره ) ، فقالوا له : ان حدث أمر

فمن يكون مكانك ، فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن

أبي بحر النوبختي القائم مقامي ، والسفير بينكم وبين صاحب الامر ( ع )

والوكيل ، والثقة الأمين ، فارجعوا إليه في أموركم ، وعولوا عليه في

مهماتكم فبذلك أمرت وقد بلغت .

وفي رواية عتاب في خبر السفراء قال : وأوصى أبو جعفر إلى

أبي القاسم الحسين بن روح ( ض ) . .

سبب اختياره للسفارة

كان جماعة من أجلة مشايخ أصحابنا وأعظمهم منزلة مؤهلين

للسفارة بعد أبي جعفر العمري ، لكن وقع الاختيار والوصية للحسين

ابن روح رضي الله عنه لأمور :

فروى الشيخ في الغيبة ( 224 ) ( عن الحسين بن إبراهيم القمي

عن أبي العباس بن نوح ) قال : وسمعت أبا الحسن علي بن بلال بن

( أبي - ظ ) معاوية المهلبي يقول : في حياة جعفر بن محمد بن قولويه :

سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي يقول : سمعت

جعفر بن أحمد بن متيل القمي يقول : كان محمد بن عثمان أبو جعفر

العمري ( رض ) له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس وأبو

القاسم ابن روح ( رض ) فيهم ، وكلهم كانوا أخص به من أبي القاسم

ابن روح حتى أنه كان إذا احتاج إلى حاجة أو إلى سبب ينجزه على

يد غيره لما لم يكن له تلك الخصوصية ، فلما كان وقت مضي أبي

جعفر ( رض ) وقع الاختيار عليه وكانت الوصية إليه .

قال : وقال مشايخنا : كنا لا نشك أنه إن كانت كائنة من أبي

جعفر لا يقوم مقامه الا جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه لما رأينا من

الخصوصية به وكثرة كينونته في منزله ، حتى بلغ انه كان في آخر عمره

لا يأكل طعاما الا ما أصلح في منزل جعفر بن متيل وأبيه بسبب وقع

له ، وكان طعامه الذي يأكله في منزل جعفر ، وأبيه ، وكان أصحابنا

لا يشكون إن كانت حادثة لم تكن الوصية الا إليه من الخصوصية به ،

فلما كان عند ذلك ووقع الاختيار على أبي القاسم سلموا ولم ينكروا ،

وكانوا معه وبين يديه كما كانوا مع أبي جعفر ( رض ) ولم يزل جعفر

ابن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم ( رض ) ( جملة أصحاب ،

أو خدمة أبي القاسم - ظ ) وبين يديه كتصرفه بين يدي أبي جعفر

العمري إلى أن مات ( رض ) ، فكل من طعن على أبي القاسم فقد طعن

على أبي جعفر ، وطعن على الحجة صلوات الله عليه .

وروى في الغيبة ( 40 ؟ ) باسناده عن ابن نوح قال : وسمعت

جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أن أبا سهل النوبختي سئل فقيل له :

كيف صار هذا الامر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟

فقال : هم أعلم وما اختاروه ، ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم .

ولو علمت بمكانه ( ع ) كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجة على مكانه لعلي

كنت أدل على مكانه ( ع ) ، وأبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله

وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه أو كما قال .

قال الصدوق في الاكمال 472 / 49 / 40 حدثنا محمد بن إبراهيم

ابن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال كنت عند الشيخ أبي القاسم

الحسين بن روح قدس الله روحه مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري

فأقبل إليه رجل فقال إني أريد أن أسألك ( ثم ذكر سؤاله وجواب

الشيخ بطوله إلى أن قال : ) قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رض )

فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح قدس الله روحه من الغد وأنا

أقول في نفسي : أتراه ذكر ما ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه ،

فابتدأني ، فقال لي : يا محمد بن إبراهيم لان أخر من السماء فتخطفني

الطير وتهوي بي الريح في مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين الله

عز وجل برأيي ومن عند نفسي ، بل ذلك عن الأصل ومسموع عن

الحجة صلوات الله وسلامه عليه . ورواه الشيخ في الغيبة عن جماعة

عن الصدوق ( ره ) ( 197 ) .

وقال الشيخ في الغيبة ( 236 ) في أحواله : وكان أبو القاسم

رحمه الله من أعقل الناس عند المخالف والموافق ، ويستعمل التقية .

فروى أبو نصر هبة الله بن محمد قال حدثني أبو عبد الله بن

غالب حمو أبي الحسن بن أبي الطيب قال : ما رأيت من هو أعقل

من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، ولعهدي به يوما في دار ابن يسار

وكان له محل عند السيد ( السيدة - ظ ) والمقتدر عظيم وكانت العامة أيضا

تعظمه ، وكان أبو القاسم يحضر تقية وخوفا وعهدي به . . ثم أورد

روايات في شدة تقيته وانه حكم بين شيعي وعامي ، تنازعا في أفضل

الصحابة بما رضي به العامي وكل من حضر من العامة وعند ذلك

قال : وكان العامة يرفعونه على رؤوسهم ، وكثر الدعاء له والطعن

على من يرميه بالرفض . . . وتمامه وساير ما ورد في استعماله التقية

وفي فضائله ومكارمه في كتابنا في أخبار الرواة .

وفي الغيبة ( 227 ) وبهذا الاسناد ( أخبرني الحسين بن إبراهيم

عن ابن نوح عن أبي نصر ) عن هبة الله بن محمد بن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر

العمري قالت حدثني أم كلثوم بنت أبي جعفر ( رض ) قالت : كان أبو

القاسم الحسين بن روح ( رض ) وكيلا لأبي جعفر سنين كثيرة ينظر له

في أملاكه ويلقي بأسراره الرؤساء من الشيعة ، وكان خصيصا به حتى أنه

كان يحدثه بما يجري بينه وبين جواريه ، لقربه منه وأنسه . قالت :

وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له ، غير ما يصل إليه

من الرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات ، وغيرهم ، لجاهه ، ولموضعه

وجلالة محله عندهم ، فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا ، لمعرفتهم

باختصاص أبي إياه ، وتوثيقه عندهم ، ونشر فضله . ودينه ، وما كان

يحتمله من هذا الامر ، فمهدت له الحال في طول حياة أبي إلى أن

انتهت الوصية إليه بالنص عليه ، فلم يختلف في أمره ولم يشك فيه أحد

إلا جاهل بأمر أبي أولا ، مع ما لست أعلم ان أحدا من الشيعة شك

فيه ، وقد سمعت هذا من غير واحد من بني نوبخت رحمهم الله مثل

أبي الحسن بن كبرياء وغيره .

المؤهلين للسفارة بعد اختياره

ولما وقع الاختيار والوصية إلى الحسين بن روح وهو أحد العشرة

المؤهلين للسفارة بعد العمري وكلهم كانوا أخص به منه مع أنهم من

أجلة مشايخنا وأعظمهم منزلة كما تقدم ، فلم يشك فيه أحد ولم يختلف

في أمره وخضعوا للامر من الناحية المقدسة باختياره ولم ينكروا ،

وكانوا مع الحسين بن روح ، وبين يديه وفي خدمته كما كانوا مع أبي

جعفر العمري مع جلالتهم وكبر سنهم كما تقدم في جملة من الروايات .

بل لم ينكر عليه محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي الغراقر

الذي عارضه وعانده عندما وفع الاختيار عليه دونه مع كثرة طعمه

وولعه في النيل إلى السفارة بل اعترف بسفارة ابن روح وجناية نفسه .

فروى الشيخ في الغيبة ( 240 ) عن كتاب الغيبة تصنيف الشلمغاني

قال : وأما ما بيني وبين الرجل المذكور زاد الله توفيقه فلا مدخل لي

في ذلك الا لمن أدخلته فيه لان الجناية علي فاني وليها .

( وقال في فصل آخر ) : ومن عظمت منته عليه تضاعفت الحجة ،

عليه ولزمه الصدق فيما ساءه وسره ، وليس ينبغي فيما بيني وبين الله

إلا الصدق عن أمره مع عظم جنايته ، وهذا الرجل منصوب لأمر

من الأمور لا يسع العصابة العدول فيه . . .

قلت : وتفصيل أخبار الشلمغاني في كتابنا في أخبار الرواة وتأتي

الإشارة إليها في ترجمته تبعا للماتن ( قده ) .

محبسه

ذكر ابن حجر في لسان الميزان في ترجمته : أحد رؤساء الشيعة

في خلافة المقتدر ، وله وقائع في ذلك مع الوزراء ، ثم قبض عليه ،

وسجن في المطمورة ، وكان السبب في ذلك ( بياض ) ، ومات سنة

ست واثنتين وثلاثمائة . . . . قلت : هكذا في النسخة والصحيح :

ست وعشرين . . .

وفى الغيبة ( 252 ) قال محمد بن الحسن بن جعفر بن إسماعيل

ابن صالح الصيمري : أنفذ الشيخ الحسين بن روح ( رض ) من محبسه

في دار المقتدر إلى شيخنا أبي علي بن همام في ذي الحجة سنة اثنتي

عشرة وثلاثمائة ، وأملاه أبو علي ، وعرفني ان أبا القاسم ( رض )

راجع في ترك إظهاره فإنه في يد القوم وحبسهم ، فأمر باظهاره وأن

لا يخشى ويأمن فتخلص ، وخرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة

والحمد لله . . . ورواه إلى هذا الموضع فقط ( 187 ) عن شيخه ابن

نوح عند جده محمد بن أحمد بن العباس بن نوح عن أبي محمد الحسن

ابن جعفر بن إسماعيل بن صالح الصيمري .

قلت : لم أقف في كتب الحديث والسير والتراجم على إشارة إلى

سبب حبسه ولعله كان لاختصاصه بالوزراء والرؤساء من الشيعة من

آل الفرات وذلك عندما هاجت الفتنة في بغداد من جهة أمر الوزراء .

طبقته ومن روى عنه

روى الحسين بن روح عن أبي محمد الحسن العسكري ( ع ) كما في

مزار ابن المشهدي باب زيارة أخرى للأمير ( ع ) وغير ذلك مما أوردناه

في طبقات أصحابه ، وروى عن إمامنا الحجة عليه السلام فإنه بابه

وسفيره . وروى عن جماعة منهم محمد بن زياد ( التهذيب ج 6 / 93 ) .

وروى عنه جماعة منهم جعفر بن أحمد بن متيل ( كثيرا ) ،

وعلي بن محمد بن متيل ( الاكمال ( 465 ) ) وأبو الحسن علي بن أحمد

العقيقي ( الاكمال 469 والغيبة - 193 - ) ، ومحمد بن إبراهيم

ابن إسحاق الطالقاني ( الاكمال - 471 - والغيبة - 296 ) ومحمد بن

الحسن الصيرفي الدورقي بأرض بلخ ( الاكمال - 480 - ) ،

والحسين بن محمد القمي المعروف بأبي علي البغدادي من مشايخ الصدوق

( الاكمال - 482 - ) ، وأحمد الداودي ( الاكمال - 483 - )

وأحمد بن إبراهيم النوبختي ( الغيبة - 228 ) ، وأبو الحسن بن كبرياء

النوبختي ( الغيبة - 237 - ) ، والحسين بن علي بن سفيان البزوفري

( الغيبة - 238 - ) ، وأحمد بن محمد الصفواني ( الغيبة - 238 ،

242 - ) ، وترك الهروي المتكلم ( الغيبة - 239 ) ، وأبو جعفر محمد بن أحمد

ابن الزكوزكي رحمه الله ( الغيبة - 239 ) ، وعبد الله الكوفي خادمه

( الغيبة - 239 ) ، وأبو الحسن الأيادي ( الغيبة - 240 ) ، وسلامة

ابن محمد - الغيبة - 240 - ) ، وأبو عبد الله بن غالب ( الغيبة

• 236 - ) ، وابنه روح بن الحسين بن روح ( الغيبة - 251 - ) ،

وأبو علي محمد بن همام ( الغيبة - 252 - ) ، والحسن بن محمد بن

جمهور ( التهذيب ج 6 / 93 ) ، والحسن بن علي الوجناء النصيبي

( الغيبة 192 ) ، وأحمد بن الحسن بن أبي صالح الخجندي ( الغيبة

• 196 ) ، وأحمد بن محمد أبو غالب الزراري ( الغيبة - 197 ) .

ويأتي في ترجمة الصدوق الأول علي بن الحسين بن موسى ( 683 )

قول النجاشي : شيخ القميين في عصره ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم ، كان

قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله وسأله

مسائل ثم كاتبه بعد ذلك . . .

الحسين بن زياد

ذكره الشيخ في الفهرست ( 57 ) وقال : له كتاب الرضاع ،

رواه الوليد بن حماد عنه . قلت : في طريقه إرسال ، وابن حماد غير

مذكور بشئ .

وقال في لسان الميزان ج 2 / 284 : الحسين بن الزبرقان يكنى

أبا الخزرج ، والحسين بن زياد الكوفي ذكرهما الطوسي في مصنفي

الشيعة .

روى الحسين بن زياد عن أبي عبد الله ( ع ) كما في باب الصائم

يذوق القدر من الكافي ج 1 / 194 . عنه أبان بن عثمان ، وعن يعقوب

ابن جعفر . عنه جعفر بن محمد كما في باب السحق ج 2 / 73 .

وذكره الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) ( 374 ) .

الحسين بن شداد بن رشيد الجعفي الكوفي

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ( 170 ) وقال :

أسند عنه ،

وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 287 وقال : ذكره

الطوسي في رجال الشيعة الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى .

وقال علي بن الحكم كان أفقه أهل الكوفة وأصحهم حديثا .

وروى ابن قولويه في كامل الزيارات ( 79 ) باسناده عن الحسن

ابن الحسين العمري عن الحسين بن شداد الجعفي عن جابر عن

أبي جعفر ( ع ) .

الحسين بن عبد ربه

في أصول الكافي ج 1 / 547 ( محمد بن الحسين ، وعلي بن محمد

عن ) سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين بن عبد ربه

قال : سرح الرضا ( ع ) بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل علي فيما

سرحت إلي خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرح به

صاحب الخمس .

وتقدم في الحسن بن راشد البغدادي ( 311 ) عن الكشي ( 318 )

كتاب أبي الحسن ( ع ) سنة اثنتين وثلاثين ومأتين إلى علي بن بلال

وفيه : ثم اني أقمت أبا علي مقام الحسين بن عبد ربه وائتمنته على

ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يقدمه أحد . . . وأيضا في حديث آخر

( 313 ) : وأني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه ومن

قبله من وكلائي . . . وعن بعض النسخ هكذا ( مقام علي بن الحسين

ابن عبد ربه ) .

وزعم غير واحد ممن تأخر رحمهم الله : ان الوكيل للناحية

المقدسة هو علي بن الحسين بن ربه دون أبيه الحسين بل لم يعنونه في

مجمع الرجال وإنما ذكر ابنه علي وذكر ما ورد فيه ومنها الحديثين

المتقدمين .

ويؤيد ذلك ما تقدم في ص 313 عن الغيبة ( 212 ) وفيه : قد

أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ، ومن

قبله من وكلائي . . . بل المحكي عن عدة من نسخ اختيار الكشي في

ثاني الحديثين المتقدمين : أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين

ابن الحسين بن عبد ربه . . .

قلت : الموجود في الموضعين من اختيار الكشي : ( الحسين بن

عبد ربه ) ويؤيده الخلاصة ، ورجال ابن داود وغيرهما .

قال العلامة في الخلاصة ( 51 ) الحسين بن عبد ربه . روى

الكشي عن محمد بن نصير قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى : انه

كان وكيلا . وهذا سند صحيح . انتهى . أقول : صحة سنده مبني على

كون محمد بن نصير هو الكشي الثقة .

وقال ابن داود ( 109 ) الحسن بن عبد ربه . لم ( كش ) كان

وكيلا . قلت : الظاهر : ان ( الحسن ) مصحف ( الحسين ) وأمثاله

في رجاله غير عزيزة .

ولا يعارض ذلك ما تقدم عن الغيبة : أولا فلاحتمال التصحيف

فيه بأن يكون ( مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ) مصحف ( مقام

أبي علي الحسين بن عبد ربه ) .

وثانيا لامكان وكالة علي بن الحسين بعد أبيه الحسين عن أبي الحسن

عليه السلام ، ويؤيدها قوله : ( مقام علي بن الحسين بن عبد ربه ومن

قبله من وكلائي ) وسيأتي إن شاء الله في ترجمته من هذا الشرح

صحبة علي بن الحسين ووكالته عن أبي الحسن الهادي عليه السلام وهناك

ما ينفع المقام .

كما لا يعارضه ما رواه الكشي ( 317 ) بالاسناد المتقدم في علي بن

الحسين بن عبد الله المتوفي ( 229 ) بالخزيمية عند منصرفه من مكة

وفيه : ( قال : وكان وكيل الرجل عليه السلم قبل أبي علي بن راشد )

بناءا على اتحاده مع علي بن الحسين بن عبد ربه كما يأتي .

إذ عرفت : ان وكالته قبله لا تنافي وكالة علي بعد أبيه الحسين

ابن عبد ربه فلاحظ وأذعن وان لم نقف على من تنبه به .

الحسين بن عبد الله النيشابوري

: كان واليا على سجستان من قبل المعتصم العباسي وسئل رجل

من أهل سجستان أبا جعفر الجواد عليه السلام أن يكتب إليه بالاحسان

إليه ، ومدحه بأنه يتولاكم أهل البيت ويحبكم ويتولاكم ، فكتب ( ع )

إليه كتابا وأمره بالاحسان إلى اخوانه . وسبق إلى الوالي خبر كتابه ( ع )

إليه فاستقبل حامل الكتاب على فرسخين من المدينة وقبله ووضعه على

عينيه ، فأمر بطرح الخراج عنه وسأله عن عياله ومبلغهم فأمر بصلتهم

جميعا ولم يقطعها عنهم حتى مات .

رواه الشيخ في التهذيب ج 6 / 334 والكليني في الكافي ج 1 / 359

في حديث طويل الا أنه قاصر سندا لذا لم نذكره الا إشارة إليه .

الحسين بن عبد الملك بن عمرو الأحول

ذكره في لسان الميزان ج 2 / 295 وقال : روى عن أبيه . وعنه

الحسين بن سعيد ذكروه في رجال الشيعة .

قلت : وذكره في جامع الرواة وغيره . وروى في التهذيب ج 3 / 7

عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن عبد الملك الأحول عن أبيه عن

أبي عبد الله ( ع ) .

ويمكن اتحاده مع الحسين بن عبد الملك الأودي وروى في التهذيب

ج 1 / 30 عن أحمد بن عبدون عن أبي الحسن علي بن محمد بن الزبير

عن الحسين بن عبد الملك الأودي عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن

أبي زياد الكرخي . وتقدم في الحسن بن محبوب ( 349 ) عن الفهرست

بهذا الاسناد روايته كتاب المشيخة . ولكن هناك ( الأزدي ) بدل

( الأودي ) وذكرنا انه لم يصرح بشئ . وفي مجمع الرجال عن الفهرست

هذا الطريق لكن فيه : ( عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي )

ويأتي تمام الكلام في ترجمة أحمد بن الحسين بن عبد الملك انشاء الله .

الحسين بن عبيد الله بن علي الواسطي

ذكره في لسان الميزان ج 2 / 298 وقال : من رؤوس الشيعة ،

يشارك المفيد في شيوخه ، ومات قبل العشرين وأربعمائة .

الحسين بن عبيد الله القمي المحرر

قال الكشي ( 318 ) . في الحسين بن عبيد الله المحرر : قال أبو

عمرو : ذكره أبو علي أحمد بن علي السكوني شقران قرابة الحسن بن

خرذاذ ، وختنه على أخته : ان الحسين بن عبيد الله القمي اخرج من

( قم ) في وقت كانوا يخرجون منها من اتهموه بالغلو .

وقال الشيخ في أصحاب الهادي ( ع ) ( 413 ) : الحسين بن عبيد الله

القمي يرمي بالغلو . قلت : تقدم ( 56 ) في الحسين بن عبيد الله السعدي

عن الخلاصة اتحاده مع القمي والمحرر فلاحظ .

الحسين بن عثمان بن زياد الرواسي أخو حماد الناب

ذكره الكشي في أصحاب الصادق ( ع ) مع أخويه ( 237 ) قال :

حمدويه قال : سمعت أشياخي يذكرون : ان حمادا ، وجعفرا ،

والحسين بن عثمان بن زياد الرواسي ، وحماد لقب بالناب ، كلهم

فاضلون ، خيار ، ثقات . . .

قلت : روى الحسين بن عثمان بلا تمييز عن أبي عبد الله ( ع )

روى عنه عنه ( ع ) جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم : القاسم بن

محمد ( الكافي ج 1 / 56 والتهذيب ج 1 / 463 ) ، ومحمد بن أبي عمير

( كامل الزيارات - 49 ) .

وروى جعفر بن المثنى العطار عن الحسين بن عثمان الرواسي عن

سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( ع ) ( التهذيب ج 2 / 245 والاستبصار

ج 1 / 249 ) ، وعبد الله بن أيوب عن الحسين الرواسي عن ابن أبي عمير

الطبيب عن أبي عبد الله ( ع ) كتاب علي ( ع ) في الديات . ( الفقيه

في دية الأعضاء والجوارح ( 486 ) ، لكن رواه في الكافي ج 2 / 332

والتهذيب ج 10 / 258 باسنادهما عن عبد الله بن أيوب عن أبي عمرو

المتطبب عنه ( ع ) وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 306 ) محمد

ابن أبي عمر الطبيب كوفي ، روى كتاب الديات عن أبي عبد الله ( ع ) .

وروى علي بن الحكم عن الحسين بن عثمان عن سماعة ( الكافي

ج 1 / 44 والتهذيب ج 1 / 338 والاستبصار ج 1 / 197 وغيره )

وعنه عن ابن مسكان كثيرا ، وعنه عن إسحاق بن عمار ( الكافي ج 2

/ 104 ، يب ج 8 / 62 ، صا ج 3 / 295 ) لكن ليس بظاهر في أنه

المراد بالحسين بن عثمان في هذه الموارد ، أو الحسين بن عثمان الأحمسي ،

أو العامري أو غيرهما فلاحظ .

وقال الشيخ في الفهرست ( 57 ) : الحسين بن عثمان الرواسي ،

له كتاب رويناه بالاسناد الأول ( أحمد بن عبدون عن أبي طالب

الأنباري ) عن حميد بن زياد عن أبي جعفر محمد بن عياش عن الحسين

ابن عثمان .

قلت : الطريق بظاهره ضعيف بمحمد بن عياش فإنه مهمل ،

أو مجهول الحال بناءا على أنه محمد بن عياش بن عروة العامري الكوفي

الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 296 ) وقال : أسند عنه .

هذا بناءا على ما هو ظاهر الفهرست وكتب الأصحاب . نعم لا يبعد

كون ( عياش ) مصحف ( عباس ) بالباء المفردة والسين المهملة فح السند

موثق بحميد على كلام في أحمد بن عبدون شيخه وشيخ النجاشي ، فقد

يأتي في ترجمة محمد بن عباس بن عيسى ( 745 ) قول الماتن : أبو

عبد الله كان يسكن بني غاضرة ، ثقة ، روى عن أبيه .

وروى عن حميد بن زياد عن أبي جعفر محمد بن عباس بن عيسى

في بني عامر كتاب حيدر بن شعيب كما يأتي في ترجمته ( 375 ) ،

وأيضا عنه عن عباس بن عيسى الغاضري الكوفي كتابه كما في ترجمته ( 745 )

ثم أن تكنيته بأبي جعفر فيما تقدم لا تنافي تكنيته بأبي عبد الله

في ترجمته لامكان تعدد الكنية فلاحظ .

الحسين بن علي بن إبراهيم العلوي

ذكره في لسان الميزان ج 2 / 306 وقال : ذكره ابن عقدة في رجال

الشيعة وقال : كان ممن جمع شرف الفضل إلى شرف الأصل .

الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب ( ع ) صاحب فخ مدني

هكذا ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 168 ) .

وكان من أصحاب أبي الحسن موسى ( ع ) ، وله حديث عند

خروجه يأتي . وذكرناه في طبقات أصحابهما عليهما السلام .

ولما خرج الحسين قتيل فخ ، واحتوى على المدينة دعا أبا الحسن

موسى بن جعفر عليه السلام إلى البيعة ، فقال ( ع ) : لا تكلفني فيخرج

مني مالا أريد ، فاعتذر بقوله : انما عرضت عليك أمرا فان أردته

دخلت فيه وإن كرهته لم أحملك عليه والله المستعان ، ثم ودعه ، فقال

عليه السلام : يا بن عم إنك مقتول ثم أخبره بمسيره وبما يصل إليه من

القوم ، وقال : انا لله وانا إليه ارجعون ، أحتسبكم عند الله من عصبة .

قلت : هذا خلاصة ما رواه الكليني في حديث طويل في أصول

الكافي ج 1 / 366 ، وأبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( 298 ) .

وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وأئمة أهل البيت بمصرعه

ومقتله .

فلما انتهي رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فخ نزل ، فصلى بأصحابه

وبكى في صلاته وبكى الناس لبكائه ، فلما انصرف قال : نزل علي

جبرئيل : فقال إن رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان ، وأجر الشهيد

معه أجر شهيدين .

وفي رواية : قال : يقتل هاهنا رجل من أهل بيتي في عصابة

من المؤمنين ، ينزل بهم بأكفان ، وحنوط من الجنة ، تسبق أرواحهم

أجسادهم إلى الجنة ، وذكر من فضلهم أشياءا .

رواها أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( 289 ) بطرق عن أبي جعفر

الباقر عليه السلام ، وعن زيد بن علي ( ع ) .

ولما وصل أبو عبد الله الصادق ( ع ) في طريقه إلى مكة إلى فخ

نزل ( ع ) وتوضأ وصلى ثم قال : يقتل هاهنا رجال صالحون من أهل

بيتي ، تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنة . رواه أبو الفرج في مقاتله

مسندا ( 290 ) ، وأيضا ابن زهرة في غاية الاختصار ( 54 ) .

ولما قتل الحسين مع أصحابه وجاء الجند برؤوسهم إلى موسى

والعباس وعندهم جماعة من ولد الحسن والحسين ( ع ) فلم يتكلم أحد منهم

بشئ إلا موسى بن جعفر عليه السلام ، فقال له : هذا رأس الحسين ؟

قال نعم : ( قال ظ ) : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومضى والله مسلما

صالحا ، صواما ، قواما ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، ما كان

في أهل بيته مثله ، فلم يجيبوه بشئ . ذكره أبو الفرج .

وفى عمدة الطالب ( 183 ) عن أبي نصر البخاري عن محمد

الجواد بن علي الرضا عليه السلام أنه قال : لم يكن لنا بعد الطف

مصرع أعظم من فخ .

وكان الحسين صاحب فخ جوادا كريما ، لا يرد سائلا عنه ،

يواسي الفقراء وينفق عليهم ويؤثرهم على نفسه ، وإذا لم يجد شيئا

اقترض لهم وينفق ويقول : قال الله عز وجل " لن تنالوا البر حتى

تنفقوا مما تحبون " .

وقال الحسن بن هذيل : بعت لحسين بن علي صاحب فخ حائطا

بأربعين ألف دينار ، فنثرها على بابه ، فما دخل إلى أهله منها حبة

كان يعطيني كفا كفا فأذهب به إلى فقراء أهل المدينة .

وباع ضيعة له ببغداد بتسعة آلاف دينار وأنفقها في سبيل الله .

وأخباره في جوده وكرمه كثيرة ذكر منها جماعة منهم أبو الفرج في مقاتل

الطالبيين في روايات بطرق وكذا ما ورد في خروجه ومقتله . ومصرعه

وما رثاه الشعراء في ذلك من ص 289 إلى ص 307 وقد لخصناها

لئلا يطول .

قال ابن زهرة في غاية الاختصار ( 53 ) عند ذكره : كان جوادا

عظيم القدر ، لحقته ذلة من الخليفة الهادي ، فخرج عليه ، وكان يومئذ

أمير المدينة ثم سار إلى مكة فبعث الهادي إليه سليمان بن منصور ،

فقتله بفخ .

وروى أبو الفرج عن جماعة من الرواة سماهم ( 294 ) قالوا

كان سبب خروج الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن

أبي طالب ( ع ) أن موسى الهادي ولى المدينة إسحاق بن عيسى بن علي

فاستخلف عليها رجلا من ولد عمر بن الخطاب يعرف بعبد العزيز بن

عبد الله ، فحمل على الطالبيين ، وأساء إليهم ، وأفرط في التحامل عليهم

وطالبهم بالعرض كل يوم ، وكانوا يعرضون في المقصورة ، وأخذ كل

واحد منهم بكفالة قرينه ونسيبه . . .

ودعى الناس بالمدينة إلى بيعته ، وقال : أبايعكم على كتاب الله

وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى أن يطاع الله ولا يعصى ، وأدعوكم إلى الرضا

من آل محمد صلى الله عليه وآله ، وعلى أن نعمل فيكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ،

والعدل في الرعية ، والقسم بالسوية ، وعلى ان تقيموا معنا وتجاهدوا

عدونا فان نحن وفينا لكم وفيتم لنا ، وان نحن لم نف لكم فلا بيعه

لنا عليكم .

وروى في غاية الاختصار ( 53 ) خطبته وفيها : أنا ابن رسول

الله أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسول الله ، استنقاذا مما تعلمون .

فأجابوه وبايعوه من ولد علي ( ع ) ومواليه وسائر الناس .

وروى أبو الفرج في مقاتله ( 297 ) وقال : ولم يتخلف عنه أحد

من الطالبيين الا الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ، فإنه استعفاه

فلم يكرهه ، وموسى بن جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) .

ثم روى بطريقين عن عنبرة القصباني قال : رأيت موسى بن

جعفر ( ع ) بعد عتمة وقد جاء إلى الحسين صاحب فخ ، فانكب عليه

شبه الركوع وقال : أحب أن تجعلني في سعة وحل من تخلفي عنك ،

فأطرق الحسين طويلا لا يجيبه ، ثم رفع رأسه إليه ، فقال : أنت

في سعة .

وقال : وقال الحسين لموسى بن جعفر ( ع ) في الخروج فقال له :

إنك مقتول فأحد الضراب فان القوم فساق يظهرون إيمانا ، ويضمرون

نفاقا وشركا ، فانا لله وانا إليه راجعون ، وعند الله عز وجل أحتسبكم

من عصبة .

وروى أيضا في ( 304 ) باسناده عن إبراهيم بن إسحاق القطان

قال : سمعت الحسين بن علي ويحيى بن عبد الله يقولان : ما خرجنا

حتى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا موسى بن جعفر ( ع ) فأمرنا بالخروج .

قلت : ما في هذه الرواية من أمر موسى بن جعفر ( ع ) بالخروج

مناف لما تقدم ولما ذكره غيره فلاحظ .

ولما ظهر أمره بالمدينة وصلى بالناس وخطبهم على المنبر ، وخرج

قاصدا إلى مكة ومعه جماعة من أهله ومواليه وأصحابه وكانوا زهاء

ثلاثمائة حتى صاروا بفخ ، وهي على سنة أميال من مكة . كما ذكره

المسعودي في مروج الذهب ج 3 / 336 ، أو بئر بين مكة وبينه نحو

من فرسخ ، أو غير ذلك ، وهي موضع تجريد الثياب من الصبيان عند

إرادة الاحرام بهم كما في جملة من رواياتنا في مواقيت الاحرام .

ولقت جيوش السلطان الحسين وأصحابه بفخ يوم التروية وقت

صلاة الصبح ، ووجدوه وأصحابه بين مصلي ، ومبتهل ، وناظر في القرآن

ومعد للسلاح ، وأخبروا أميرهم بذلك ، فقال : هم والله أكرم عند الله

وأحق بما في أيدينا منا ، ولكن الملك عقيم ، ولو أن صاحب القبر

( يعني النبي صلى الله عليه وآله ) نازعنا الملك ضربنا خيشومه بالسيف يا غلام

اضرب بطلبك ثم سار إليهم ، فوالله ما انثنى عن قتلهم ، ثم حملوا

عليهم حتى قتلوا وأخذوا رؤوسهم وجاؤا بها إلى موسى والعباس .

وذكر في مروج الذهب انهم أقاموا ثلاثة أيام لم يواروا حتى أكلتهم

السباع والطير .

وقد رثاه الشعراء ذكرهم بمراثيهم المسعودي وأبو الفرج وغيرهما

ومنهم دعبل الشاعر بقوله :

قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلوات

وروى أبو الفرج عن جماعة قالوا : ولما بلغ العمري وهو بالمدينة

قتل الحسين بن علي صاحب فخ عمد إلى داره ودور أهله فحرقها وقبض

أموالهم ونخلهم فجعلها في الصوافي المقبوضة .

وروى أيضا انه لما قتل أصحاب فخ جلس موسى بن عيسى

بالمدينة ، وأمر الناس بالوقيعة على آل أبي طالب ( ع ) .

وحملوا الرأس إلى الخليفة الهادي مستبشرين . فبكى الهادي

وزجرهم وقال : اتيتموني مستبشرين كأنكم أتيتموني برأس رجل من

الترك أو الديلم ، انه رجل من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله الا

ان أقل جزائكم عندي ألا أثيبكم شيئا ، وسخط على موسى بن عيسى

لقتل الحسين وترك المصير به إليه ليحكم فيه بما يرى ثم قبض أموال

موسى . ذكره المسعودي في مروجه ج 3 / 337 وتفصيل اخباره في كتابنا

في أخبار الرواة .

الحسين الأصغر أبو عبد الله بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام

قال أبو نصر البخاري في سر السلسلة ( 69 ) : وانما قيل له

الحسين الأصغر لان له أخا أكبر منه يسمى الحسين بن علي لم يعقب .

وقال في ( 32 ) بعد ذكر الحسين الأصغر في أولاد السجاد ( ع ) :

وعلي بن علي بن الحسين ( ع ) أمه أم ولد لا خلاف وهو أصغر أولاده

الذين أعقبوا . . .

وقال ابن سعد في الطبقات ج 5 / 327 : وكان حسين بن علي

ابن حسين هذا أصغر ولد أبيه ، وبقي حتى أدركه محمد بن عمر وروى

عنه ، ولكنا ألحقناه باخوته في طبقتهم وليس مثلهم في سنهم ، ولقيهم

وقال في ( 211 ) عند ذكر أولاد أبيه السجاد ( ع ) : والحسين الأكبر

درج إلى أن قال : وحسينا الأصغر بن علي . . .

وكني بأبي عبد الله كما ذكره البخاري في سر السلسلة وابن عنبة

في العمدة وابن سعد في الطبقات .

وكانت أمه أم ولد كما صرح بذلك ابن سعد والبخاري وابن

عنبة وغيرهم . وكانت تدعى سعادة ( ساعدة خ ل ) كما في سر السلسلة

( 69 ) لكن قال في ( 32 ) عند ذكر أولاد أبيه : والحسين الأصغر

وأمه أم ولد رومية ، وقيل أمه أم عبد الله ، والصحيح الأول تدعى

عنان . . .

فضله

روى الشريف المرتضى ( ره ) في ديباجة كتابه ( الناصريات )

عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال : قيل لأبي جعفر ( ع ) أي إخوتك

أحب إليك ، وأفضل ؟ فقال : ( إلى أن قال ) : وأما الحسين فحليم

يمشي على الأرض هونا ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما .

وقال المفيد في ارشاده كما يأتي : وكان الحسين بن علي بن الحسين

عليه السلام فاضلا ، ورعا ، وروى حديثا كثيرا عن أبيه علي ( ع )

وعمته فاطمة بنت الحسين ( ع ) ، وأخيه أبي جعفر ( ع ) . قلت : وفيه

مدحه أيضا بروايته عن سادات أهل البيت ( ع ) .

وروى المفيد في إرشاده ( 269 ) روايات في خوفه من الله تعالى

ومن عقابه ، وفي دعائه ، وإجابة دعواته ذكرناها في كتابنا في اخبار

الرواة ، ومنها ما روى عن أحمد بن عيسى قال حدثنا أبي قال كنت

أرى الحسين بن علي بن الحسين ( ع ) يدعو ، فكنت أقول : لا يصنع

يده حتى يستجاب له في الخلق جميعا .

وقال في آخر أحوال الإمام الباقر ( ع ) ( 266 ) : وكان لكل

واحد من إخوته فضل وان لم يبلغ فضله لمكانه من الإمامة ورتبته في

الولاية ومحله من النبي صلى الله عليه وآله في الخلافة . . .

وقال ابن زهرة في ( غاية الاختصار : 152 ) ومنهم الفواطم

بمصر وكلهم ينتهون في ( إلى - ظ ) الحسين الأصغر ، كان زاهدا ، عابدا

ورعا ، ومحدثا ولده نقباء الأطراف ، أجلاء ، عظماء مقبولون ، مطاعون

روى الحديث عن أبيه ، وعمته فاطمة بنت الحسين ( ع ) ، وعن أخيه

الامام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) ، وعن غيرهم ، وكتب

الناس عنه الحديث ، وكان أشبه الناس بأبيه في التأله والتعبد .

وقال في عمدة الطالب : وكان عفيفا ، محدثا ، فاضلا ، يكنى

أبا عبد الله . . .

طبقته

ذكره الشيخ في أصحاب أبيه السجاد ( ع ) ( 86 ) وقال : روى

عن أبيه ( ع ) .

وقال المفيد في الارشاد ( 269 ) : وكان الحسين بن علي بن

الحسين عليهما السلام فاضلا ، ورعا ، وروى حديثا كثيرا عن أبيه

علي ( ع ) ، وعمته فاطمة بنت الحسين ( ع ) ، وأخيه أبي جعفر ( ع ) .

قلت : ذكرناه في طبقات أصحاب أبيه ( ع ) ، وروى عن أبيه

عن آبائه ( ع ) نسخة رواها عنه ابن ابنه عبد الله بن إبراهيم بن

الحسين بن أبيه عنه عن آبائه رواها النجاشي باسناده في ترجمته كما

يأتي إن شاء الله .

وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 5 / 219 باسناده عن

الحسين بن علي قال دخل علينا أبي علي بن الحسين ( ع ) وأنا وجعفر

نلعب في حائط فقال أبي لمحمد بن علي : كم مر على جعفر ؟ فقال :

سبع سنين ، قال : مروه بالصلاة .

روى عنه عن أبيه ( ع ) جماعة منهم : أبناء إبراهيم ومحمد ومحمد بن

عمر ، وعبد الرحمان بن أبي الوال ذكرناهم في طبقات أصحابه ( ع )

ويأتي في سعيد الأعرج عن الكشي ( 268 ) حديث رؤية الحسين

الأصغر سيف رسول الله صلى الله عليه وآله على علي بن الحسين ( ع ) وهو متقلده .

وذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) ( 113 ) وقال : تابعي ، أخوه

عليه السلام .

قلت : تقدم عن المفيد انه روى عن أخيه أبي جعفر ( ع ) .

وربما ينافي روايته عن أبيه وأخيه ( ع ) ان البرقي ذكره في أصحاب

الصادق ( ع ) ممن لم يدركهما ( ع ) كما يأتي ، الا انه ذكر جماعة من

الرواة في طبقة أصحاب امام ( ع ) ممن لم يدرك من قبله من الأئمة ( ع )

مع أنه ثبت ادراكه بل روايته عن امام قبله كما نبهنا عليه في مواضع

من هذا الشرح . وتمام الكلام في ذلك في طبقات أصحابه ( ع ) .

وذكره البرقي في أصحاب أبي عبد الله ( ع ) ( في غير من أدرك

أبا جعفر ( ع ) ( 18 ) وقال : عم أبي عبد الله ( ع ) .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 168 ) : الحسين بن علي

ابن الحسين عم أبي عبد الله ( ع ) تابعي ، مدني ، مات سنة سبع

وخمسين ومائة ، ودفن بالبقيع ، يكنى أبا عبد الله ، وله أربع وسبعون

سنة .

قلت : وعلى هذا أدرك من أيام الكاظم ( ع ) تسع سنين .

مولده ووفاته

تقدم عن الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) قوله : مات سنة سبع

وخمسين ومائة ، ودفن بالبقيع ، يكنى أبا عبد الله وله أربع وسبعون سنة

وقال في عمدة الطالب ( 311 ) : وتوفى سنة سبع وخمسين ومائة ،

وله سبع وخمسون سنة : ودفن ، بالبقيع . وعقبه عالم كثير بالحجاز

والعراق والشام وبلاد العجم والمغرب . .

وقال في سر السلسلة ( 69 ) : توفى الحسين الأصغر سنة سبع

وخمسين ومائة وله سبع وخمسون سنة ودفن بالبقيع . .

قلت : لم أقف على نص على مولده في كتبنا ولا في كتب الجمهور ،

إلا أنهم اتفقوا على أنه روى عن أبيه علي بن الحسين ( ع ) كما تقدم ،

وكانت وفات أبيه السجاد في المحرم ( 95 ) كما صرح به الشيخ في التهذيب

والمفيد في الارشاد وغيرهما بل ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه . نعم ذكر

الجمهور وفاته سنة ( 94 ) كما في طبقات ابن سعد ج 5 / 221 ، ومرآت

الجنان لليافعي ج 1 / 189 .

ولا تصح روايته عن أبيه ( ع ) الا حينما كان له من العمر ما يصح

في مثله الرواية ، ويقتضي ذلك كون مولده قبل ( 90 ) .

بل ما تقدم عن ابن سعد في الطبقات من حديث الامر بالصلاة يقتضي

روايته عن أبيه ( ع ) سنة ( 89 ) ، وقبله حيث إنه كان ذلك بعد

ما مضى من عمر جعفر سبع سنين بعد ولادته ( 17 ) ربيع الأول سنة ( 83 )

كما أن ظاهره انه كان قريب السن من عمه ( ع ) .

وحيثما اتفقوا على وفاته سنة 157 وذكر الشيخ ان عمره 74 سنة

فيكون مولده سنة ( 83 ) عام ولادة عمه ( ع ) ، ولا يصح ما ذكره في

عمدة الطالب ، وسر السلسلة أن عمره سبع وخمسون سنة ، إذ على

ما ذكراه في وفاته أيضا يكون مولده رأس المائة وهو باطل قطعا بعد

الاتفاق على وفاة أبيه سنة ( 94 ) على ما تقدم ولعل ما في كلامهما مصحف

( خمس وسبعون ) فلاحظ .

الحسين بن علي الخواتيمي

ذكره الكشي ( 323 ) وقال : فهو متهم . ( أي من الغلات في

وقت علي بن محمد العسكري ( ع ) ) . قال نصر بن الصباح : ان الحسين

ابن علي الخواتيمي كان غاليا ملعونا ، وكان قد أدرك الرضا ( ع ) .

الحسين بن علي الزعفراني

كان من مشايخ ابن قولويه سمع عنه بالري ، وروى عنه في كامل

الزيارات ( 52 ) عن يحيى بن سليمان وقد وثق عامة مشايخه في ديباجته .

الحسين بن علي بن زكريا بن صالح بن زفر أبو سعيد العدوي

ذكره ابن الغضائري في المحكى عنه وقال : ضعيف جدا ، كذاب

قلت : وروى عنه أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني كثيرا

وقال بعد رواية عنه : وكتبت عنه ببخارى يوم الأربعاء وكان يوم

العاشورا وكان من أصحاب الحديث ، وكثيرا ما كان يروي من فضائل

أهل البيت عليهم السلام . ذكر ذلك علي بن محمد بن علي الخزار القمي

الرازي في كفاية الأثر باب ما جاء عن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله في النص

على الأئمة ( ع ) ( 300 ) .

وروى عنه في بشارة المصطفى ( 39 ) و ( ص 62 ) .

روى ابن قولويه في كامل الزيارات ( 52 ) عن محمد بن عبد الله

ابن جعفر الحميري عن أبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا العدوي

البصري عن عبد الأعلى ( الله - خ ) بن حماد البرسي . وفي التهذيب ج 6 / 43

عن ابن قولويه عن محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن زكريا عن

الهيثم بن عبد الله عن الرضا ( ع ) .

وروى في كفاية الأثر عن جماعة عنه . منهم : هارون بن موسى

التلعكبري ( 290 ) ، وأبو المفضل الشيباني كثيرا .

وروى أيضا عنه عن جماعة منهم : محمد بن إبراهيم بن المنذر

المكي ( 290 ) ، وأبو كريب محمد بن علا ( 299 ) .

الحسين بن علي بن يقطين

ذكره البرقي مع أخيه الحسن في أصحاب الكاظم ( ع ) ( 51 ) .

وذكره الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) ( 373 ) وقال : ثقة . وقال

ابن حجر في لسان الميزان ج 2 / 302 : الحسين بن علي بن يقطين .

ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن موسى الكاظم ( ع )

وكان أبوه من كبار الدعاة في أول الدولة العباسية . قلت : ذكره

الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) كما عرفت .

ثم إن الظاهر أنه أكبر من أخيه الحسن ، حيث روى الحسن عنه عن

أبيه كما في التهذيب ج 2 / 76 ، وج 3 / 7 ، و 12 ، وج 5 / 175 وج 7 / 76 .

ولم أقف فيما أحضره على رواية الحسين بن علي بن يقطين عن

أبي الحسن موسى ( ع ) ، نعم روى عن أبيه عنه ( ع ) كما في هذه

الموارد وغيرها كما ذكرناه مفصلا في طبقات أصحابه ( ع ) . وقد روى

كتب أبيه ومسائله عنه .

واما ما في يب ج 2 / 76 عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه

الحسين بن علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول ( ع ) قال سألته الحديث

فلا يبعد فيه سقوط ( عن أبيه ) بعد ( يقطين ) بقرينة روايته عن أخيه

الحسين عن أبيه مكررا ، وأيضا وجود ( عن أبيه ) في هذه الرواية

في الاستبصار ج 1 / 323 .

كما أن ما في يب ج 7 / 76 عن أحمد عن الحسن بن علي بن

يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن ( ع )

عن خادم الحديث ، فمضافا إلى احتمال سقوط ( عن أبيه ) فيه فغير

ظاهر في روايته عن أبي الحسن الأول ( ع ) فلاحظ . بل لم أحضر

روايته عن الرضا ( ع ) أيضا .

وروى عن جماعة منهم أبوه كما تقدم . عنه اخوه الحسن كثيرا

ومحمد بن عيسى العبيدي ( يب ج 2 / 374 ) ومحمد بن الفضيل الكوفي

عنه محمد بن عيسى كما في يب ج 2 / 242 ، وعمرو بن إبراهيم .

عنه منصور بن العباس كما في يب ج 7 / 177 .

الحسين بن عمر بن يزيد

يأتي في أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل رقم ( 198 ) قول

النجاشي : جده عمر بن يزيد بياع السابري روى عن أبي عبد الله

وأبي الحسن عليهما السلام . . .

قلت : ظاهره يوهم ان الحسين ابنه لم يرو عن أبي عبد الله ( ع )

وربما يؤيده أنه روى عن أبيه عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع )

كثيرا روى عنه جماعة منهم محمد بن أحمد بن يحيى . ذكرناهم في

ترجمة عمر بن يزيد من الطبقات ، بل روى الحسين عن أبيه عمر

ابن يزيد عن أبي الحسن الأول ( ع ) أيضا غيره مرة ذكرناه في طبقات

أصحابه ( ع ) .

نعم روى في باب النرد والشطرنج من الكافي ج 2 / 201 باسناده

عن يونس عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) .

وروى الصدوق في الفقيه ( 529 ) باب الرجل يوصي بمال في

سبيل الله عن محمد بن عيسى عن محمد بن سليمان عن الحسين بن عمر

قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) ان رجلا أوصى الحديث . وأيضا في معاني الأخبار

( 167 ) ورواه في الكافي ج 2 / 238 عن محمد بن يحيى عن أحمد

بن محمد بن عيسى عن محمد بن سليمان عن الحسين بن عمرو

قال قلت الحديث . ورواه في التهذيب ج 9 / 203 والاستبصار ج 4

/ 130 عن أحمد بن محمد بن عيسى الحديث كما في الكافي .

وعد الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 183 ) : الحسين بن

عمرو بن يزيد . وعن بعض النسخ ( عمر ) بلا واو بعد عمر .

وقال البرقي ( 52 ) في أصحاب الكاظم عليه السلام : الحسين

ابن عمر بن يزيد .

قلت : روى الحسين بن عمر عن أبيه عمر بن يزيد من أصحاب

الكاظم عنه ( ع ) روى عنه عنه جماعة ذكرناهم في طبقات أصحابه ( ع )

منهم ابن محبوب ولم أحضر للحسين رواية عنه ( ع ) بلا واسطة .

وذكره الشيخ في أصحاب الرضا ( ع ) ( 373 ) وقال : ثقة .

وروى في أصول الكافي ج 1 / 353 / 10 عن محمد بن يحيى عن أحمد

بن محمد أو غيره عن علي بن الحكم عن الحسين بن عمر بن يزيد

قال : دخلت على الرضا ( ع ) وانا يومئذ واقف ، وقد كان أبي سأل

أباه عن سبع مسائل ، فأجابه في ست وأمسك عن السابعة ، فقلت :

والله لأسألنه عما سئل أبي أباه ، فان أجاب بمثل جواب أبيه كانت

دلالة ، فسألته فأجاب بمثل جواب أبيه أبي في المسائل الست ، فلم

يزد في الجواب واوا ولا ياءا وامسك عن السابعة وقد كان أبي قال

لأبيه : اني احتج عليك عند الله يوم القيامة ، انك زعمت أن عبد الله

لم يكن إماما ، فوضع يده على عنقه ، ثم قال له : نعم احتج علي

بذلك عند الله عز وجل ، فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي ، فلما

ودعته قال إنه ليس أحد من شيعتنا يبتلي ببلية أو يشتكي فيصبر

على ذلك إلا كتب الله له أجر ألف شهيد ، فقلت في نفسي : والله

ما كان لهذا ذكر ، فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بي عرق

المديني فلقيت منه شدة ، فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه وقد

بقي من وجعي بقية ، فشكوت إليه وقلت له : جعلت فداك عوذ رجلي

وبسطتها بين يديه ، فقال لي : ليس على رجلك هذه بأس ولكن أرني

رجلك الصحيح ، فبسطتها بين يديه فعوذها ، فلما خرجت لم ألبث

الا يسيرا حتى خرج بي العرق وكان وجعه يسيرا .

الكشي ( 267 ) جعفر بن أحمد عن يونس بن عبد الرحمان

عن الحسين بن عمر قال : قلت له ( ع ) : ان أبي أخبرني انه دخل

على أبيك ، فقال له : اني احتج عليك عند الجبار انك أمرتني بترك

عبد الله ، وانك قلت : انا امام ، فقال : نعم . فما كان من اثم ففي

عنقي ، فقال : واني احتج عليك بمثل حجة أبي على أبيك فإنك أخبرتني

بأن أباك قد مضى وانك صاحب هذا الامر من بعده ، فقال : نعم .

فقلت له : اني لم اخرج من مكة حتى كاد يتبين لي الامر وذلك أن

فلانا أقرأني بكتابك يذكر ان تركة صاحبنا عندك ، فقال : صدقت

وصدق . أما والله ما فعلت ذلك حتى لم أجد بدا ، ولقد قبلته على مثل

جذع أنقى ولكني خفت الضلال والفرقة .

الكشي ( 377 ) نصر بن الصباح قال حدثني إسحاق بن محمد

البصري عن القاسم بن يحيى عن حسين بن عمر بن يزيد قال : دخلت

على الرضا ( ع ) وأنا شاك في إمامته وكان زميلي في طريقي رجل يقال

له مقاتل بن مقاتل وكان قد مضى على إمامته بالكوفة فقلت له :

عجلت ، فقال : عندي في ذلك برهان وعلم . قال الحسين فقلت للرضا

عليه السلام : قد مضى أبوك ؟ فقال : أي والله الحديث وفيه آية

إمامته وصفه لمقاتل قبل ما يراه وبشارة له : ذكرناه في اخبار الرواة

مع ساير ما ورد في الحسين بن عمر بن يزيد .

تنبيه : روى في التهذيب ج 2 / 285 عن سعد عن الحسين بن

عمر بن يزيد عن يونس بن عبد الرحمان عن عبد الله بن مسكان قال

رأيت أبا عبد الله ( ع ) أذن وأقام الحديث .

قلت : هذا السند محل نظر : تارة برواية سعد عن الحسين فان

سعد بن عبد الله من مشايخ ابن الوليد وابن قولويه ونظرائهما وقد

أدرك أيام العسكري ( ع ) إلا أن في روايته عنه ( ع ) كلاما يأتي في

ترجمته فروايته عن أصحاب الرضا والكاظم بل الصادق بعيدة وإن

لم يقم على خلافها دليل .

وأخرى برواية الحسين بن عمر عن يونس مع أن الموجود في

جملة من الروايات عكسها .

وثالثة برواية ابن مسكان عن أبي عبد الله ( ع ) فروى الكشي

في ترجمته باسناده عن يونس ان عبد الله بن مسكان لم يسمع من

أبي عبد الله ( ع ) الا حديث من أدرك المشعر . وتحقيق الجواب عن

ذلك ذكرناه في كتابنا في الطبقات وفي الشرح على الكشي . وفي هذا

السند وجه ذكرناه في الشرح على تهذيب الأحكام .

الحسين بن عمرو بن إبراهيم الهمداني :

حكى المتأخرون عن التعليقة أن الصدوق ضعفه بالجهالة . وكأنهم

لم يقفوا على موضع كلامه :

قال الصدوق في باب ما يصلى فيه من الفقيه 67 / 11 / 15 : فأما

الحديث الذي روى عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال " لا بأس أن يصلي

الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه لان الذي يصلي له أقرب

إليه من الذي بين يديه " .

فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين بأسناد منقطع ، يرويه

الحسن بن علي الكوفي ، وهو معروف ، عن الحسين بن عمرو ، عن

أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني ، وهم مجهولون برفع الحديث

قال قال أبو عبد الله ( ع ) ذلك ، ولكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت

عن ثقات ثم اتصلت بالمجهولين ، والانقطاع . . . .

قلت : الظاهر والله العالم كون ( عن أبيه عن عمرو بن إبراهيم )

مصحف ( عن أبيه عمرو عن إبراهيم ) وإلا لم يتم الثلاثة . وقوله

( برفع الحديث ) متعلقا ب‍ ( منقطع ) أي إسناد منقطع برفع الحديث

وسبب تضعيفه للخبر أمور : جهالة هؤلاء الثلاثة ، والانقطاع بالرفع ،

وضم علة صدرت عن ثقات بما رواه مجاهيل بأسناد منقطع .

لكن الأول ربما ينافيه ظاهر الشيخ في التهذيب ج 2 / 326

فرواه باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن عن الحسين بن

عمرو عن أبيه عمرو بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث قال قال

أبو عبد الله ( ع ) لا بأس ( الحديث ) ثم قال ( ره ) : فهذه رواية شاذة ،

ومع هذا ليست مسنة وما يجري هذا المجرى لا يعدل إليه عن أخبار

كثيرة مسندة . إذ لو كان هؤلاء الثلاثة من المجاهيل أيضا لم يقتصر في

تضعيفه بشذوذه متنا ، وضعفه سندا بالرفع والانقطاع . فليتأمل إذ

الاقتصار لا يدل على النفي إلا إذا كان في مقام بيان جميع وجوه الضعف .

أبو علي الحسين بن الفرج أبي قتادة البغدادي

ذكره الشيخ في الفهرست ( 59 ) قائلا : الحسين أبو علي بن الفرج

أبي قتادة البغدادي ، له كتاب في صفة النبي صلى الله عليه وآله ،

أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد ،

والحميري عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبي علي الحسين بن

الفرج أبي قتادة البغدادي عن بعض رجاله .

قلت : في مجمع الرجال عنه هكذا : الحسين بن الفرج يكنى

أبا علي ، ويقال : أبو قتادة البغدادي . . . . ثم إن : طريقه إليه

صحيح بناءا على وثاقة ابن أبي جيد من مشايخ النجاشي .

وقال في رجاله في باب ( من لم يرو عنهم ( ع ) ) ( 471 ) : الحسين :

أبو علي بن الفرج أبي قتادة . روى عنه أحمد بن أبي عبد الله البرقي .

أبو عبد الله الحسين بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا الحسني

مدحه في عمدة الطالب ( 175 ) بقوله : السيد الجواد ، و ( 177 ) :

وأما أبو عبد الله الحسين بن القاسم الرسي ، وكان سيدا كريما فأعقب . . .

قلت : وذكر بعض أصحابنا له كتبا .

الحسين بن قياما الواسطي الصيرفي

المذكور في جملة من الروايات : الحسين بن قياما أو ابن قياما

بلا لقب ، وفي جملة منها : ابن قياما الواسطي كما في رواية الحسين بن

بشار ، ومحمد بن علي ، وغيرهما على ما في الكافي والارشاد وغيرهما ،

لكن فيما رواه الكشي في ترجمة أبي بصير يحيى بن أبي القاسم ( 295 )

وأيضا في ترجمة زرعة بن محمد ( 296 ) : الحسن بن قياما الصيرفي

والظاهر أن ( الحسن ) مصحف ( الحسين ) كما لا يخفى على المتأمل فيها .

وقال الشيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) ( 348 ) : الحسين بن

ابن قياما واقفي .

قلت : صرح بوقفه في جملة من الروايات كما في العيون ،

والارشاد ، وأصول الكافي ، والروضة وغيرها بل في رواية الصدوق ( ره )

في العيون ج 2 / 209 باسناده عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، وصفوان

ابن يحيى قالا : وكان من رؤساء الواقفة . بل يظهر من جملة منها انه

كان يعاند في الوقف .

وقد دعا عليه أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مرتين :

حين ما كان الحسين بن قياما واقفا في الطواف ، فنظر إليه أبو الحسن

الأول ( ع ) ، فقال : مالك ؟ حيرك الله تعالى . كما في رواية العيون .

وحين ما أراد دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله كما فيما رواه الكليني

في روضة الكافي عن أحمد بن عمر قال : دخلت على أبي الحسن

الرضا ( ع ) ( إلى أن قال : ) ثم قال : ما فعل ابن قياما ؟ قال

قلت : والله انه ليلقانا فيحسن اللقاء فقال : وأي شئ يمنعه من ذلك

ثم تلا هذه الآية : " لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم الا

ان تقطع قلوبهم " قال : ثم قال : تدري لأي شئ تحير ابن قياما ؟

قال قلت : لا ، قال : إنه تبع أبا الحسن ( ع ) فأتاه عن يمينه وعن

شماله وهو يريد مسجد النبي صلى الله عليه وآله فالتفت إليه أبو الحسن ( ع )

فقال : ما تريد حيرك الله . . .

وكان ابن قياما له مكاتبة إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) ينكر فيها

إمامته بأنه ليس له ولد وإمام صامت فيخبره في جوابه بأنه سيرزق

ولدا ذكرا يفرق به بين الحق والباطل كما في الكافي ج 1 / 320 ،

وإرشاد المفيد ( 318 ) في حديثين وغيرهما .

وقال ابن قياما حججت في سنة ثلاث وتسعين ومائة وسألت

أبا الحسن الرضا ( ع ) ، فقلت : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : مضى

كما مضى آباؤه قلت : فكيف أصنع الحديث حدثني يعقوب عن

أبي بصير ثم ذكره فأجاب عنه . رواه الكشي في ترجمة أبي بصير .

وفي حديث أنه دخل عليه ( ع ) وأنكر عليه إمامته بحديث آخر ، رواه

عن زرعة بن محمد فأجاب عنه . رواه الكشي في ترجمة زرعة . وفى

حديث أنه استأذن أصحابنا في الدخول مع ابن قياما عليه ( ع ) منهم

الحسين بن بشار ، وعبد الرحمن بن أبي نجران ، وصفوان بن يحيى

فدخلوا عليه وهو معهم فأنكر إمامته بأنه ليس له ولد كما رواه الكشي

في ترجمته والصدوق في العيون .

وما مضى الا شهور أقل من سنة حتى ولد أبو جعفر الجواد ( ع )

وبقي على إنكاره ووقفه كما في جملة منها ، ولم يكن ذلك إلا لما

ذكره الحسين بن الحسن قال قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : إني

تركت ابن قياما من أعدى خلق الله لك الحديث رواه الكشي في

ترجمته ( 343 ) .

قلت : وقد استوفينا الأخبار الواردة في ذمه وفي إنكاره

ووقفه في كتابنا في أخبار الرواة .

الحسين بن كيسان

ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) ( 348 ) وقال : واقفي .

الحسين بن مالك القمي

ذكره الشيخ في أصحاب الهادي ( ع ) ( 413 ) وقال : ثقة .

وذكره في الخلاصة ( 39 ) في باب الحسن . وقال ابن داود ( 124 ) :

الحسين بن مالك القمي ( دي ) ( جخ ) ثقة . واشتبه على بعض

أصحابنا ، فأثبته في باب الحسن وليس كذلك ، وإنما هو الحسين

ابن مالك .

وعن ثاني الشهيدين ( ره ) عن رجال الشيخ بخط ابن طاووس

أيضا الحسن مكبرا ، وعن غيره ( الحسين ) مكبرا .

وروى الحسين بن مالك بلا ذكر ( القمي ) عن أبي الحسن الهادي ( ع )

مكاتبة عنه جماعة منهم : عبد الله بن جعفر الحميري ( نوادر وصية

الكافي ج 2 / 251 ، وفي باب التفريق بين الزوج والمرأة من نكاح

الفقيه ( 422 ) ، وفي نوادر وصاياه ( 538 ) ، والتهذيب ج 9 / 189

والاستبصار ج 4 / 124 ، ومنهم محمد بن أحمد بن يحيى كما في

الاستبصار ج 4 / 124 ، والتهذيب ج 9 / 199 ، والكافي ج 2 / 251 .

الحسين بن محمد بن سليمان

ذكره الشيخ في الفهرست ( 56 ) وقال : له كتاب ، رويناه

بالاسناد الأول ( عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة ) عن

أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عنه .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة .

الحسين بن مخارق السلولي

ذكره الشيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) بلا لقبه ( 348 ) وقال :

واقفي . وفي الفهرست ( 57 ) وقال : له كتاب التفسير ، وله كتاب

جامع العلم ، أخبرنا بهما أحمد بن محمد بن موسى عن أحمد بن محمد

ابن سعيد عن أحمد بن الحسين بن سعيد بن عبد الله عن أبيه عن

الحسين بن مخارق السلولي .

قلت : طريقه ضعيف بأحمد بن الحسين وبأبيه المجهولين .

ثم إنه تأتي ترجمة الحصين بن المخارق بن عبد الرحمان بن ورقا

ابن حبشي بن جنادة أبي جنادة السلولي رقم ( 374 ) والظاهر الاتحاد كما

عليه المحققين قدس سرهم ويأتي انشاء الله تحقيقه هناك كما يأتي عن

الشيخ ذكره في أصحاب الصادق ( ع ) وروايته عن أبي الحسن موسى

عليه السلام عن الروضة . كما يأتي في ترجمة أحمد بن الحسن بن

سعيد رقم ( 225 ) التحقيق في هذا السند .

الحسين بن محلد بن إلياس

ذكره في أصحاب الصادق ( ع ) البرقي ( 27 ) وقال : من فزارة

( ابن فزارة - خ ) والشيخ ( 183 ) وقال : خزاز .

وفي الفهرست ( 56 ) : الحسين بن مخلد ، له كتاب ، رويناه

بالاسناد الأول ( عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة ) عن

أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن الحسين بن مخلد .

قلت : طريقه ضعيف بأبي المفضل ، وبابن بطة .

الحسين بن مسكان

ذكره ابن الغضائري فيما حكي عنه . وقال : لا أعرفه الا ان

جعفر بن محمد بن مالك روى عنه أحاديث ، وما عند أصحابنا من

هذا الرجل علم .

قلت : ويأتي في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك رقم ( 311 )

قول الماتن : قال أحمد بن الحسين ( أي ابن الغضائري ) : كان

يضع الحديث وضعا ، ويروي عن المجاهيل . . .

وزعم بعض من قارب عصرنا من الأعاظم ( قده ) في تنقيح المقال

تبعا للمحكى عن التعليقة التصحيف ، واتحاده مع الحسن بن مسكان

ابن أخي جابر الجعفي المتقدم ص 358 وهو منهما عجيب . وتقدم الكلام

في ذلك فلاحظ .

الحسين بن مصعب

ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( ع ) ( 115 ) هكذا : الحسين

ابن مصعب . وفي أصحاب الصادق ( ع ) ( 169 / 70 ) : الحسين

ابن مصعب بن مسلم البجلي الكوفي . ص 170 / 86 : الحسين بن

مصعب الهمداني الكوفي . وص 184 / 322 : الحسين بن مصعب

الهمداني .

وذكره البرقي أيضا في أصحابه ( ع ) ( 26 ) قائلا : حسين بن

مصعب الهمداني ، كوفي .

وروى عن الحسين بن مصعب عن أبي عبد الله ( ع ) جماعة :

منهم محمد بن أبي عمير كما في الخصال ج 1 / 128 ، والتهذيب ج 6 / 350 ،

وغيره ، ومحمد بن زياد بن عيسى كما في روضة الكافي ( 217 ) ، وبهلول

كما في الخصال ج 1 / 74 وذكرناهم في الطبقات .

وذكره الشيخ في الفهرست ( 58 ) وقال : له كتاب ، أخبرنا عدة

من أصحابنا عن التلعكبري عن أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن

عمر بن كيسبة عن الطاطري عن محمد بن زياد عنه .

قلت : طريقه ضعيف بأحمد بن عمر بن كسيبة المهمل في الرجال ،

نعم روى الشيخ والجاشي كتب جماعة عنه عنهم .

وكناه الشيخ في الفهرست بأبي الملك ، ولقبه بالهندي في ترجمة

علي بن الحسن الطاطري ( 92 ) .

روى أحمد بن عمر بن كيسبة عن جماعة : منهم علي بن الحسن

الطاطري الثقة الواقفي المتعصب في مذهبه كثيرا كما في ترجمته من

الفهرست ( 92 ) ، وأيضا ( 115 ) ، و ( 65 ) ، ومواضع بن النجاشي ،

ومنهم محمد بن بكر بن جناح كما في ترجمة محمد بن إسحاق من

النجاشي .

وروى عنه علي بن محمد بن الزبير القرشي ( الفهرست 69 ) ،

و 92 ، وأحمد بن محمد بن عقدة في مواضع من الفهرست والنجاشي .

الحسين بن معاذ بن مسلم الأنصاري الهرا الكوفي

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 169 ) .

قلت : وكان معاذ أبوه ابن عم محمد بن الحسن بن أبي سارة

مولى الأنصار الرواسي الذي تأتي ترجمته رقم ( 885 ) وهناك قول :

النجاشي : وابن عم محمد بن الحسن معاد بن مسلم بن أبي سادة ، وهم أهل

بيت فضل وأدب ، وعلى معاذ ، ومحمد تفقه الكسائي علم العرب إلى

أن قال : وهم ثقات لا يطعن عليهم بشئ .

وعلى هذا فالحسين بن معاذ يعد من الفضلاء الثقات الذين لا يطعن

عليهم . وتأتي ترجمة معاذ ومسلم في محله .

وفي معاني الأخبار ( 122 ) باسناده عن أبي أحمد عبد العزيز بن

بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري عن الحسين بن معاذ عن

سليمان بن داود .

الحسين بن موسى بن جعفر ( ع )

ذكره علماء الأنساب والمفيد وغيره في أولاد موسى بن جعفر ( ع )

وقال المفيد في الارشاد ( 303 ) : ولكل واحد من ولد أبي الحسن موسى

عليه السلام فضل ومنقبة مشهورة ، وكان الرضا عليه السلام المقدم

عليهم في الفضل حسب ما ذكرناه .

واختلف علماء الأنساب في عقب الحسين بن موسى ( ع ) وانه هل

أعقب وبقي أو انقرض أو لم يعقب .

روى الحسين عن أبيه أبي الحسن موسى ( ع ) إبراهيم عن عقبة ،

وإبراهيم بن إسحاق الأحمر الكافي ج 2 / 222 في الحناء بعد النورة ) .

وروى عن أمه عن أبيه ( ع ) عنه أحمد بن محمد ( قرب الإسناد

( 141 ) ، والكافي ج 1 / 14 في وجوب الغسل يوم الجمعة ) وروى عن أم احمد

بنت موسى عنه ( ع ) أيضا كما في الكافي ج 1 / 14 . وذكرناه في طبقات

أصحابه ( ع ) .

وروى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ما يدل على إمامته ( ع )

من الاخبار بالمغيبات كما في عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 2 / 208

وروى عن أبي جعفر الجواد عليه السلام ففي الكشي ترجمة

علي بن جعفر ( ع ) ( 269 ) : حدثني نصر بن الصباح البلخي قال حدثني

إسحاق بن محمد البصري أبو يعقوب قال حدثني أبو عبد الله الحسين

ابن موسى بن جعفر ( ع ) قال : كنت عند أبي جعفر ( ع ) بالمدينة

وعنده علي بن جعفر ( ع ) وأعرابي من أهل المدينة جالس فقال الأعرابي :

من هذا الفتى ؟ وأشار بيده إلى أبي جعفر ( ع ) قلت : هذا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله

قال يا سبحان رسول الله صلى الله عليه وآله قد مات منذ مائتي سنة كذا وكذا سنة

وهذا حديث كيف يكون هذا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله قلت . هذا وصي

علي بن موسى وعلي وصي موسى ابن جعفر ( ع ) الحديث .

تنبيه : قال في مجمع الرجال ج 2 / 191 : الحسين بن علي بن موسى

ابن جعفر عليهما السلام ، سيذكر انشاء الله في علي بن جعفر ، وفي

ص 201 : كش الحسين بن موسى بن جعفر ( ع ) أبو عبد الله ( ع ) .

سيذكر انشاء الله في علي بن جعفر . ثم علق على ( الحسين بن موسى )

بقوله : بن علي الخ ظ . يريد سقوطه وفي ترجمة علي بن جعفر روى

الحديث المتقدم عن الكشي كما ذكرناه ثم استظهر سقوط ( ابن علي )

أيضا . وهذا منه رحمه الله غريب فلم يكن لعلي بن موسى بن جعفر ( ع )

ولد غير أبي جعفر الجواد ( ع ) يسمى بالحسين أو غيره فلاحظ .

الحسين بن موسى الهمداني

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ( 170 ) وقال : كوفي . وفي

ص 183 : الحسين بن موسى ، كوفي . وقال البرقي في أصحابه ( ع )

( 26 ) : الحسين بن موسى كوفي .

وقال الشيخ في أصحاب الكاظم ( ع ) ( 348 ) : الحسين بن موسى

واقفي . وفي أصحاب الرضا ( ع ) ( 373 ) : الحسين بن موسى .

قلت : يمكن اتحاد الجميع ولا شاهد عليه كما أنه لا تميز فلاحظ .

الحسين بن الهذيل

ذكره الشيخ في الفهرست ( 57 ) وقال : له روايات . ثم قال :

الحسين بن مهران ، له كتاب ، رواهما حميد عن عبد الله بن أحمد بن

نهيك عنهما .

قلت لا يبعد كون الطريق معلقا على طريقه إلى الحسين بن

أيوب قبلهما هكذا : أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري

عن حميد بن زياد الخ . وحينئذ موثق بحميد الواقفي الثقة .

وقال في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله ( 464 ) : الحسن

ابن هذيل روى عنه حميد . قلت : والظاهر أن ( الحسن مصحف الحسين )

هذا آخر باب الحسن والحسين من كتاب تهذيب

المقال والحمد لله رب العالمين والصلاة

والسلام على محمد وآله الطاهرين

ويليه الجزء الثالث

أوله : ( ومن هذا الباب إسحاق )