ghaemiyeh.com
سرشناسه : وجدانی فخر، قدرتالله ۱۳۱۱-۱۳۷۵. ، شارح عنوان قراردادی : اللمعه الدمشقیه .شرح
الروضهالبهیه فی شرحاللمعهالدمشقیه .شرح
عنوان و نام پدیدآور : الجواهرالفخریه فی شرحالروضهالبهیه / تالیف قدرهالله الوجدانیفخر.
مشخصات نشر : قم سماء قلم ۱۳۸۳.
مشخصات ظاهری : ۱۶ج.
شابک : دوره 964-8536-18-X : ؛ ج ۱ 964-7521-05-7 ؛ ج ۲ 964-8536-17-1 ؛ ج ۳ 964-8536-16-3 ؛ ج ۴ 964-8536-15-5 ؛ ج ۵ 964-8536-14-7 ؛ ج ۶ 964-8536-13-9 ؛ ج ۷ 964-8536-12-5 ؛ ج ۸ 964-8536-11-2 ؛ ج ۹ 964-8536-15-4 ؛ ج ۱۰ 964-8536-02-3 ؛ ج ۱۱ 964-8536-03-1 ؛ ج ۱۲ 964-8536-04-x ؛ ج.۱۳ 964-8536-05-8 ؛ ج ۱۴ 964-8536-06-6 ؛ ج ۱۵ 964-8536-07-4 ؛ ج ۱۶ 964-8536-08-2
وضعیت فهرست نویسی : فاپا
یادداشت : عربی
یادداشت : کتاب حاضر شرحی بر " الروضهالبهیه ... " شهید ثانی که خود شرحی بر" اللمعهالدمشقیه شهید اول است.
یادداشت : چاپ قبلی موسسه فرهنگی سماء، ۱۳۸۱.
یادداشت : ج. ۱(چاپ دوم: ۱۳۸۴).
یادداشت : ج. ۶، ۷ و ۱۴(چاپ دوم: ۱۳۸۴).
یادداشت : ج.۷ و ۸ (چاپ سوم: ۱۳۸۶).
یادداشت : ج.۱۰ تا ۱۲( چاپ سوم: ۱۳۸۶).
یادداشت : ج.۱۶( چاپ سوم: ۱۳۸۶).
مندرجات : ج.۷. تتمه کتابالمتاجر.- ج.۸ . الدین ٬ الرهن ٬ الحجر ٬ الضمان ٬ الحوالة و الکافالة.- ج.۱۰.الاجاره، الوکاله، الشفعه، السبق والرمایه، الجعاله والوصایا - ج.۱۱. النکاح.- ج.۱۲. تتمه کتابالنکاح.- ج.۱۴.اللقطه، احیاءالموات، الصید والذباحه، الاطعمه والاشربه - ج.۱۶. الحدود
موضوع : شهید اول محمد بن مکی ۷۳۴-۷۸۶ق . اللمعه الدمشقیه - نقد و تفسیر
موضوع : شهید ثانی زینالدین بن علی ۹۱۱-۹۶۶ق . الروضه البهیه فی شرح اللمعه الدمشقیه - نقد و تفسیر
موضوع : فقه جعفری -- قرن ۸ق
شناسه افزوده : شهید اول محمد بن مکی ۷۳۴-۷۸۶ق . اللمعه الدمشقیه شرح
شناسه افزوده : شهید ثانی زینالدین بن علی ۹۱۱-۹۶۶ق . الروضه البهیه فی شرح اللمعه الدمشقیه شرح
رده بندی کنگره : BP۱۸۲/۳/ش۹ل۸۲۱۸ ۱۳۸۳
رده بندی دیویی : ۲۹۷/۳۴۲
شماره کتابشناسی ملی : م۸۳-۷۱۹۴
کتاب(1)المیراث و هو(2)مفعال من الإرث،و یاؤه(3)منقلبة عن واو،أو من الموروث(4).
المیراث اشتقاق المیراث و تعریفه
المضاف و المضاف إلیه خبر لمبتدإ مقدّر هو«هذا».یعنی أنّ هذا هو کتاب المیراث.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی المیراث.یعنی أنّ المیراث یکون علی وزن مفعال،و اخذ من الإرث،و أصله الورث.
ورث یرث ورثا و ورثا و إرثا و إرثة ورثة و تراثا فلانا:انتقل إلیه مال فلان بعد وفاته.و الفاعل وارث،ج ورّاث و ورثة،و الأب و المال موروث،و أصل الإرث و الإرثة ورث و ورثة ابدلت الواو همزة(المنجد و أقرب الموارد).
الضمیر فی قوله«یاؤه»یرجع إلی لفظ المیراث.یعنی أنّ أصل المیراث هو «الموراث»،من ورث یرث وزان وعد یعد میعادا،و هو مصدر میمّی.
یعنی أنّ المیراث یحتمل أخذه من الموروث،فبناء علی الأوّل هو اسم معنی،و بناء علی الثانی هو اسم ذات.
و الفرق بینهما هو أنّ الأوّل یطلق علی المعانی الغیر الملموسة کالقتل و الضرب و القیام و الضحک و غیر ذلک،و الثانی یطلق علی الأعیان الخارجیّة مثل الشجر و-
و هو علی الأوّل(1)استحقاق إنسان بموت آخر بنسب(2)أو سبب شیئا بالأصالة(3).
و علی الثانی(4)ما(5)یستحقّه إنسان...إلی آخره(6)،بحذف الشیء.
و هو(7)أعمّ من الفرائض مطلقا...
-الحجر و الضارب و الضاحک و غیر ذلک.
فالمیراث إمّا اسم معنی،و معناه بالفارسیّة«ارث بردن»،أو اسم ذات،فمعناه بالفارسیّة«چیزی که انسان آن را به ارث میبرد».
المراد من«الأوّل»هو أخذ المیراث من الإرث و کونه مصدرا.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«استحقاق».یعنی أنّ استحقاق الإنسان بالإرث إمّا هو بنسب کالأولاد و الآباء،أو بسبب کالزوجیّة،کما یأتی.
هذا القید لإخراج ما یستحقّه الإنسان بالوصیّة.
المراد من«الثانی»هو کون المیراث مأخوذا من الموروث،فیکون المراد منه هو المال الذی یستحقّه الإنسان بموت آخر.
بالرفع،خبر لقوله«هو».یعنی أنّ معنی المیراث بناء علی أخذه من الموروث هو المال الذی یستحقّه الإنسان.
أی إلی آخر قوله«بموت آخر بنسب أو سبب»بلا ذکر لفظ«شیئا»،لأنّ المراد من «ما»الموصولة هو الشیء الذی یستحقّه الإنسان،فلا حاجة إلی ذکر الشیء مرّة اخری.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی المیراث.یعنی أنّ لفظ«المیراث»أعمّ من لفظ «الفرائض»من حیث الإطلاق،بمعنی أنّ بین المیراث و الفرائض العموم و الخصوص المطلقین من النسب الأربع فی صورة إرادة المفروض بالتفصیل من معنی-
إن ارید بها(1)المفروض بالتفصیل(2).
و إن ارید بها(3)ما یعمّ الإجمال(4)کإرث اولی الأرحام فهو(5) بمعناه،و من ثمّ(6)کان التعبیر بالمیراث أولی(7).
الفرائض لا ما إذا ارید منها الفرائض بالإجمال،و إلاّ یکون بینهما التساوی من النسب الأربع.
إیضاح:لا یخفی أنّ المراد من العموم و الخصوص المطلقین بین المیراث و الفرائض هو أنّ کلّ ما یصدق علیه الفرائض من المقدّرات مثل النصف و الثلث و الربع و السدس یصدق علیه المیراث،و أمّا ما یصدق علیه المیراث من غیر المقدّرات مثل إرث الأعمام و الأخوال و غیر ذلک فلا یصدق علیه الفرائض إذا کان المراد منها المفروض و المقدّر،أمّا لو کان المراد من الفرائض هو الأعمّ فلیس بینهما إلاّ التساوی،لأنّه کلّ ما یصدق علیه المیراث یصدق علیه الفرائض و بالعکس،و هو واضح.
الضمیر فی قوله«بها»یرجع إلی الفرائض.
المراد من«المفروض بالتفصیل»هو ما فصّل مقداره،مثل النصف و الثلث و الربع.
الضمیر فی قوله«بها»یرجع إلی الفرائض.
المراد من المفروض بالإجمال هو الإرث إجمالا بلا تفصیل مثل إرث الابن أباه، فإنّه یرثه بلا تقدیر و تعیین من حیث المقدّر.
الضمیر فی قوله«فهو»یرجع إلی المیراث،و فی قوله«بمعناه»یرجع إلی الفرائض.
المراد من قوله«ثمّ»هو کون المیراث بمعنی الفرائض أو بالمعنی الأعمّ منها.
أی التعبیر بالمیراث یکون أولی من التعبیر بالفرائض.
اعلم أنّ تعبیرات الفقهاء فی کتاب الإرث مختلفة،عبّر المصنّف رحمه اللّه فی هذا الکتاب و فی الدروس ب«کتاب المیراث»،و قال المحقّق رحمه اللّه فی کتاب المختصر النافع:«کتاب-
(و فیه(1)فصول:)
-المواریث»،و قال فی کتاب الشرائع:«کتاب الفرائض».
و الظاهر أنّ مرادهم من هذه الألفاظ المختلفة لیس إلاّ معنی واحدا(عباراتنا شتّی و حسنک واحد).
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی الکتاب.یعنی أنّ فی کتاب المیراث فصولا:
الفصل الأوّل فی موجبات الإرث و الموانع منه.
الفصل الثانی فی السهام و أهلها.
الفصل الثالث فی الولاء.
الفصل الرابع فی التوابع.
و سیأتی تفصیل کلّ واحد من الفصول الأربعة إن شاء اللّه تعالی فی محلّه.
(الأوّل(1)) البحث (فی الموجبات) للإرث (و الموانع) منه(2)
(یوجب(3)الإرث) أی یثبته شیئان: (النسب و السبب) .
الموجبات و الموانع
أی الفصل الأوّل من الفصول الأربعة فی بیان موجبات الإرث و الموانع منه.
و لا یخفی أنّ المراد من الموجب هنا هو العلّة المقتضیة لإرث الوارث من النسب مثل الولادة و السبب مثل الزوجیّة،و المراد من المانع هو ما یبطل تأثیر ما یقتضی الإرث ککفر الوارث أو قتله المورّث،فإنّهما یمنعان من المقتضی.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی الإرث.
موجبات الإرث
من هنا أخذ المصنّف رحمه اللّه فی بیان موجبات الإرث،فإنّ موجبه أمران:
أ:النسب.
ب:السبب.
أمّا النسب فله طبقات ثلاث،لا یرث أحد من الطبقة الثانیة ما دام أحد من الاولی-
(فالنسب) هو الاتّصال(1)بالولادة بانتهاء أحدهما(2)إلی الآخر کالأب و الابن(3)،أو بانتهائهما(4)إلی ثالث،مع صدق اسم النسب عرفا(5)علی
-موجودا:
الطبقة الاولی:الأولاد و الأبوان.
الطبقة الثانیة:الإخوة و الأجداد.
الطبقة الثالثة:الأعمام و الأخوال.
و السبب علی أقسام:
الأوّل:الزوجیّة.
الثانی: ولاء العتق.
الثالث: ولاء ضمان الجریرة.
الرابع: ولاء الإمامة.
تعریف النسب
أی النسب هو النسبة الحاصلة بین الوارث و المورّث بالولادة.
أی بانتهاء أحد المنتسبین إلی الآخر.
هذا مثال لانتهاء أحد المنتسبین إلی الآخر بالولادة،فإنّ الولادة هی موجبة لانتساب الولد إلی الوالد و بالعکس.
الضمیر فی قوله«بانتهائهما»یرجع إلی المنتسبین.یعنی أنّ النسب قد یحصل بانتهاء شخصین إلی شخص ثالث من حیث الولادة،مثل الأخوین أو الأخ و الاخت اللذین ینتهی ولادتهما إلی شخص ثالث،و هو الأب أو الامّ فی الإخوة للأمّ،و کذا ابن العمّ مع عمّه،أو ابن الاخت مع خاله،حیث إنّهما ینتهیان إلی صلب واحد أو رحم واحدة.
هذا قید للاحتراز عن انتهاء شخصین إلی ثالث إذا کانت النسبة بعیدة،مثل بنی-
الوجه الشرعیّ(1).
و هو(2)ثلاث مراتب،لا یرث أحد من المرتبة التالیة(3)مع وجود واحد من المرتبة السابقة خال(4)من الموانع.
فالاولی(5) (الآباء) دون آبائهم(6) (و الأولاد) و إن نزلوا(7).
-هاشم،فإنّهم و إن کانوا ینتسبون إلی شخص واحد(هاشم بن عبد مناف)،لکنّ الانتساب إلیه بعید،فلا یصدق النسب بینهم عرفا.
هذا قید لإخراج النسبة التی تحصل بغیر الطریق الشرعیّ مثل الزناء،فإنّها لا توجب الإرث،لنفی النسبة کذلک فی الشرع.
مراتب النسب
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی النسب.یعنی أنّ للنسب ثلاث مراتب،کما تقدّم.
أی لا یرث أحد من المرتبة اللاحقة مع وجود أحد من المرتبة السابقة.
بالجرّ،صفة لقوله«واحد».یعنی أنّ الطبقة السابقة تمنع اللاحقة فی صورة خلوّها عن موانع الإرث،کما سیأتی بیان الموانع من الإرث من القتل و الکفر و غیرهما.
المرتبة الاولی
أی الطبقة الاولی من طبقات النسب.
الضمیر فی قوله«آبائهم»یرجع إلی الآباء.یعنی أنّ آباء الآباء-و هم الأجداد- لا یکونون من أهل الطبقة الاولی،بل من الثانیة.
یعنی أنّ الأولاد و أولادهم یکونون من أهل الطبقة الاولی من النسب.
(ثمّ) الثانیة(1) (الإخوة(2)) ،و المراد بهم ما یشمل الأخوات(3) للأبوین أو أحدهما(4) (و الأجداد(5)) ،و المراد بهم ما یشمل الجدّات(6) (فصاعدا(7)و أولاد الإخوة) و الأخوات (فنازلا(8)) ،ذکورا و إناثا.
و أفردهم(9)عن الإخوة،لعدم إطلاق اسم الإخوة علیهم(10)، فلا یدخلون و لو(11)قیل:و إن نزلوا...
المرتبة الثانیة
أی الطبقة الثانیة من طبقات النسب.
الإخوة-بکسر الهمزة و ضمّها-جمع،مفرده الأخ و الأخ و الأخو و الأخو:من جمعک و إیّاه صلب أو بطن(راجع المنجد).
الأخوات جمع الاخت،مؤنّث الأخ،فارید من الإخوة الأخوات أیضا،تغلیبا.
أی الإخوة من جانب الأب خاصّة أو من جانب الامّ کذلک.
الأجداد جمع،مفرده الجدّ.
الجدّ:أبو الأب و أبو الأمّ،ج أجداد و جدود و جدودة،و الانثی جدّة(أقرب الموارد).
أی المراد من الأجداد هو ما یشمل الجدّات،تغلیبا.
یعنی أنّ أبا الجدّ و کذا أبوه إلی ما لا نهایة له.
أی أولاد أولاد الإخوة و الأخوات و هکذا...
أی ذکر المصنّف رحمه اللّه أولاد الإخوة بعد ذکر الإخوة منفردا،لعدم شمول الإخوة لأولادهم،بخلاف الأجداد،فإنّ آباء الأجداد أیضا یطلق علیهم اسم الأجداد، فلذا قال المصنّف رحمه اللّه«الأجداد فصاعدا»و لم یقل«الإخوة فنازلا».
الضمیر فی قوله«علیهم»یرجع إلی أولاد الإخوة.
«لو»هنا وصلیّة.
و نحوه(1)،بخلاف الأجداد و الأولاد(2).
(ثمّ) الثالثة(3) (الأعمام و الأخوال) للأبوین(4)أو أحدهما و إن علوا(5) کأعمام الأب و الامّ و أعمام الأجداد (و أولادهم(6)) فنازلا،ذکورا(7)و إناثا(8).
أی و لو قیل:الإخوة و إن نزلوا أو نحو ذلک بأن یقال:الإخوة فنازلا.
فإنّ اسم الأجداد یطلق علی آبائهم أیضا لو قیل:فصاعدا،و کذا اسم الأولاد یشمل أولادهم أیضا لو قیل:فنازلا.
المرتبة الثالثة
أی الطبقة الثالثة من طبقات النسب.
المراد من الأعمام للأبوین هم إخوة الأب من الجانبین،و الأخوال لهما هم إخوة الامّ کذلک.
أی الأعمام و الأخوال و إن علوا.
و المراد من الأعمام و الأخوال العالیة هم أعمام الأب و الامّ و کذا أعمام الأجداد و الجدّات.
الضمیر فی قوله«أولادهم»یرجع إلی الأعمام و الأخوال.یعنی أنّ الطبقة الثالثة من النسب هم الأعمام و الأخوال و أولادهم و کذا أولاد أولادهم عند عدمهم.
مثل ابن العمّ و الخال.
مثل بنت العمّ و الخال.
(و السبب(1)) هو الاتّصال(2)بالزوجیّة أو الولاء(3)،و جملته(4) (أربعة:الزوجیّة) من الجانبین(5)مع دوام العقد(6)أو شرط الإرث علی الخلاف(7)...
تعریف السبب و أنواعه
من هنا أخذ المصنّف رحمه اللّه فی بیان التفصیل فی الموجب الآخر للإرث،و هو السبب.
أی السبب للإرث هو نسبة الزوج إلی زوجته و بالعکس من حیث الزوجیّة بینهما،و هذا هو القسم الأوّل من أقسام سبب الإرث.
أی القسم الثانی من أقسام سبب الإرث هو الولاء.
الولاء-بالکسر-:میراث یستحقّه المرء بسبب عتق شخص فی ملکه أو بسبب عقد الموالاة(أقرب الموارد).
الضمیر فی قوله«جملته»یرجع إلی السبب.یعنی أنّ مجموع سبب الإرث أربعة.
أی من جانب الزوج و الزوجة.
هذا القید احتراز عن العقد الغیر الدائم،فإنّه لا یوجب الإرث إلاّ مع الشرط عند العقد.
یعنی حصل الخلاف من العلماء فی صحّة شرط الإرث فی عقد المتعة،کما تقدّم فی کتاب النکاح فی«الفصل الرابع فی نکاح المتعة»فی قول الشارح رحمه اللّه«و فی المسألة أقوال...:
أحدها التوارث مطلقا.
و ثانیها عدمه مطلقا.
و ثالثها ثبوته مع عدم شرطه عدمه».
و لا یخفی أنّ هنا قولا رابعا،و هو مختار المصنّف رحمه اللّه هناک فی قوله«و لا توارث إلاّ مع شرطه».
(و ولاء الإعتاق(1)و) ولاء (ضمان(2)الجریرة و) ولاء (الإمامة(3)) .
و الزوجیّة من هذه الأسباب تجامع(4)جمیع الورّاث،و الإعتاق لا یجامع النسب(5)،و قد یقدّم(6)علی ضمان الجریرة المقدّم(7)علی ولاء الإمامة،فهذه اصول موجبات الإرث(8).
أی الثانی من أسباب الإرث فی غیر النسب هو ولاء الإعتاق،و هو ولایة تحصل للمولی الذی أعتق عبده فی سبیل اللّه بشرط أن لا یوجد له وارث غیر المعتق.
أی الثالث من أسباب الإرث بغیر النسب هو ولاء ضمان الجریرة،و هو ولایة تحصل بین الشخصین بسبب عقد یتوافقان علیه،و عقد ضمان الجریرة هکذا:یقول المضمون:عاقدتک علی أن تنصرنی،و تدفع عنّی،و تعقل عنّی،و ترثنی،فیقول الضامن:قبلت.و یشترط فی المضمون أن لا یکون له وارث نسبیّ،و إلاّ لم یصحّ عقد الضمان،و فی صورة الضمان من الطرفین یشترط فی کلیهما عدم الوارث النسبیّ.
أی الرابع من أقسام سبب الإرث بغیر النسب هو ولاء الإمامة.
الإمامة-بالکسر-:الرئاسة العامّة(أقرب الموارد).
خبر لقوله«الزوجیّة».یعنی أنّ الزوجیّة توجب الإرث و لا یمنعها أحد من الورّاث،قریبا کان أم بعیدا،نسبیّا کان أم غیره.
فلو وجد الوارث بالنسب لم تصل النوبة إلی ولاء الإعتاق.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الإعتاق.یعنی أنّه یقدّم علی ضمان الجریرة عند الاجتماع.
بالجرّ،صفة لقوله«ضمان الجریرة».یعنی أنّ ضمان الجریرة أیضا مقدّم علی ولاء الإمامة،بمعنی أنّه لو وجد للمیّت ضمان الجریرة و لا وارث له لم یرثه الإمام علیه السّلام، لأنّ الإمام وارث من لا وارث له و لو بعیدا.
یعنی أنّ ما ذکر هو اصول ما یوجب الإرث من المراتب الثلاث و الزوجیّة و-
و أمّا الموانع فکثیرة قد سبق بعضها(1)،و یذکر هنا بعضها فی تضاعیف الکتاب و غیره،و قد جمعها(2)المصنّف فی الدروس إلی عشرین،و ذکر(3)
-أنواع الولاء.
موانع الإرث
الضمیر فی قوله«بعضها»یرجع إلی الموانع.یعنی قد تقدّم ذکر بعض موانع الإرث فی باب اللعان و الدین المستغرق للترکة.
الضمیر فی قوله«جمعها»یرجع إلی الموانع.یعنی أنّ المصنّف رحمه اللّه أنهی الموانع فی الدروس إلی عشرین.
قال المصنّف فی کتاب الدروس:«موانع الإرث فی الجملة عشرون:
أحدها الرقّ.
ثانیها الکفر.
ثالثها القتل.
رابعها اللعان.
خامسها الزناء.
سادسها التبرّی عند السلطان.
سابعها الشکّ فی النسب.
ثامنها الغیبة المنقطعة.
تاسعها الدین المستغرق.
عاشرها علم اقتران موت المتوارثین أو اشتباه المتقدّم و المتأخّر منهما إذا کان حتف الأنف.
و قد بیّن المصنّف فی کتابه(الدروس)جزئیّات کلّ منهما،من أرادها فلیراجعها.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المصنّف رحمه اللّه،و الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی-
منها هنا ستّة:
أحدها(1)الکفر،
(و یمنع الإرث) للمسلم (الکفر(2)) بجمیع أصنافه و إن انتحل(3)معه(4)الإسلام، (فلا یرث الکافر) ،حربیّا(5)کان أم ذمّیّا(6)، خارجیّا(7)کان أم ناصبیّا(8)أم غالیا(9) (المسلم) و إن لم یکن(10)مؤمنا.
(و المسلم یرث الکافر(11)) ،و یمنع(12)ورثته الکفّار...
-الموانع،و المشار إلیه فی قوله«هنا»هو کتاب اللمعة الدمشقیّة.
الأوّل:الکفر
الضمیر فی قوله«أحدها»یرجع إلی الموانع.یعنی أنّ أحد الموانع کفر الوارث.
أی کفر الوارث یمنع الإرث عن المورّث المسلم،لکنّ المورّث الکافر یرثه الکافر إذا لم یوجد له وارث مسلم،کما سیأتی.
أی و إن ادّعی الإسلام مع کونه محکوما بالکفر،کفرق الخوارج و النواصب و الغلاة،فإنّهم یزعمون الإسلام و ینتحلونه مع کونهم کفّارا.
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی الکفر.
کغیر الکتابیّ.
کالکتابیّ الذی یعمل و یتعهّد بشرائط الذمّة.
و هم الذین خرجوا علی الإمام المعصوم علیه السّلام.
هم الذین نصبوا عداوة علیّ و أولاده المعصومین علیهم السّلام.
هم الذین غالوا بشأن علیّ و الأئمّة علیهم السّلام من ولده.
اسم«لم یکن»هو الضمیر العائد إلی المسلم.یعنی و إن لم یکن المسلم من الإمامیّة.
بالنصب،مفعول لقوله«یرث».یعنی أنّ الوارث المسلم یرث المورّث الکافر.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المسلم،و الضمیر فی قوله«ورثته»یرجع إلی الکافر.
و إن قربوا(1)و بعد.
و کذا یرث المبتدع(2)من المسلمین لأهل الحقّ(3)و لمثله(4)،و یرثونه(5)علی الأشهر.
و قیل:یرثه(6)المحقّ دون العکس.
(و لو لم یخلّف المسلم قریبا مسلما کان میراثه(7)للمعتق ثمّ ضامن(8) الجریرة ثمّ الإمام علیه السّلام،و لا یرثه(9)الکافر بحال(10)) ،بخلاف الکافر،فإنّ
-یعنی أنّ الوارث المسلم یمنع ورثة الکافر عن الإرث و إن کان بعیدا.
فاعله هو الضمیر العائد إلی ورثة الکافر،و فاعل قوله«بعد»هو الضمیر العائد إلی المسلم.
المبتدع-بصیغة اسم الفاعل-هو الذی یدخل فی الدین ما لیس من الدین.
المراد من«أهل الحقّ»هو الإمامیّة الذین یعتقدون بإمامة الأئمّة الاثنی عشر صلوات اللّه علیهم أجمعین.
الضمیر فی قوله«لمثله»یرجع إلی المبتدع.یعنی أنّ أهل البدعة یرثون من أهل الحقّ و من أهل البدعة أیضا.
فاعله هو الضمیر العائد إلی أهل الحقّ،و ضمیر المفعول یرجع إلی المبتدع.
أی قال بعض بأنّ أهل الحقّ یرث المبتدع و لا یرث المبتدع أهل الحقّ.
الضمیر فی قوله«میراثه»یرجع إلی المسلم.
قد فصّلنا أسباب الإرث بغیر النسب من ولاء العتق المقدّم علی ضامن الجریرة المقدّم علی ولاء الإمامة.
الضمیر فی قوله«لا یرثه»یرجع إلی المسلم.
أی لا یرث المسلم الکافر،سواء وجد له وارث مسلم أم لا.
الکفّار یرثونه مع فقد الوارث المسلم و إن بعد(1)کضامن(2)الجریرة،و یقدّمون(3)علی الإمام علیه السّلام.
(و إذا أسلم الکافر(4)علی میراث قبل قسمته) بین الورثة حیث یکونون متعدّدین (شارک) فی الإرث بحسب حاله (إن کان(5)مساویا) لهم فی المرتبة،کما لو کان الکافر ابنا و الورثة إخوته(6)، (و انفرد(7)) بالإرث (إن کان أولی) منهم،کما لو کانوا(8)إخوة،مسلما کان المورّث(9)أم کافرا،و نماء الترکة کالأصل(10).
(و لو) أسلم بعد القسمة(11)أو (کان الوارث واحدا فلا مشارکة) .
فاعله هو الضمیر العائد إلی الوارث المسلم.
هذا مثال للوارث المسلم البعید.
یعنی أنّ ورثة الکفّار یقدّمون علی الإمام علیه السّلام.
أی إذا أسلم الوارث الکافر قبل قسمة المیراث بین الورّاث المسلمین شارکهم.
کما إذا کان الکافر ابنا للمیّت المسلم و کان سائر الورّاث أیضا أبناءه.
أی إخوة هذا الکافر الذی أسلم.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الکافر الوارث الذی أسلم.یعنی أنّ الوارث الکافر إذا أسلم ورث منفردا بلا اشتراک غیره فی المیراث لو کان أولی من سائر الورّاث.
أی کما لو کان الورّاث إخوة للمیّت و کان هذا الکافر الذی أسلم ابنا له،فیکون الإرث منحصرا فیه،لتقدّم الابن علی الإخوة.
المورّث بصیغة اسم الفاعل،و هو المیّت.
یعنی إذا حصل للترکة نماء متجدّد بعد موت المورّث و قبل إسلام الوارث الکافر کان حکمه حکم أصل الترکة،فیرثه الکافر کما یرث الأصل.
أی لو أسلم الوارث الکافر بعد تقسیم المیراث أو کان الوارث واحدا لم یحتج إلی-
و لو کان الوارث الإمام(1)حیث یکون المورّث مسلما(2)ففی تنزیله(3)منزلة الوارث الواحد أو اعتبار نقل(4)الترکة إلی بیت المال أو توریث المسلم(5)مطلقا أقوال.
و وجه الأوّل(6)واضح...
-التقسیم،حیث إنّه لا یشترک فی المیراث.
بالنصب،خبر«کان».
هذا قید لإخراج ما إذا کان المورّث کافرا،فإنّ الکافر یرثه،و لا تصل النوبة إلی الإمام علیه السّلام،کما تقدّم.
الضمیر فی قوله«تنزیله»یرجع إلی الإمام علیه السّلام.
یعنی لو انتقلت الترکة إلی بیت المال لم یرث الوارث الکافر إذا أسلم بعد انتقال المال إلی بیت المال.
هذا قول ثالث فی إسلام الوارث الکافر،و هو إرثه إذا أسلم،سواء انتقل المال إلی بیت المال أم لا.
یعنی وجه القول الأوّل واضح.
و لا یخفی أنّ فی إرث الوارث الکافر إذا أسلم و لم یکن غیر الإمام علیه السّلام وارثا ثلاثة أقوال:
الأوّل:تنزیل الإمام علیه السّلام منزلة الوارث الواحد،فلا یحکم له بالإرث.
الثانی:اعتبار نقل الترکة إلی بیت المال،فیرث إذا أسلم قبله،و لا یرث إذا کان إسلامه بعده.
الثالث:توریثه مطلقا،سواء نقلت الترکة إلی بیت المال أم لا.
وجه وضوحه هو أنّ الإمام علیه السّلام وارث واحد تنتقل إلیه الترکة بمحض موت المسلم،فلا مجال لإرث الکافر الذی أسلم بعد القسمة.
دون الثانی(1)،و الأخیر(2)مرویّ.
و لو کان الوارث أحد الزوجین(3)فالأقوی أنّ الزوج کالوارث المتّحد(4)،و الزوجة کالمتعدّد،لمشارکة الإمام علیه السّلام لها(5)دونه و إن کان(6)
یعنی أنّ وجه القول الثانی-و هو اعتبار نقل الترکة إلی بیت المال-لم یعلم دلیله.
أی القول الثالث-و هو توریث المسلم مطلقا-ورد فی الروایة،و الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن أبی بصیر-یعنی المرادیّ-قال:سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل مسلم مات و له أمّ نصرانیّة و له زوجة و ولد مسلمون،فقال:إن أسلمت امّه قبل أن یقسم میراثه اعطیت السدس،قلت:فإن لم یکن له امرأة و لا ولد و لا وارث له سهم فی الکتاب مسلمین،و له قرابة نصاری ممّن له سهم فی الکتاب لو کانوا مسلمین،لمن یکون میراثه؟قال:إن أسلمت أمّه فإنّ میراثه لها،و إن لم تسلم امّه و أسلم بعض قرابته ممّن له سهم فی الکتاب فإنّ میراثه له،فإن لم یسلم أحد من قرابته فإنّ میراثه للإمام(الوسائل:ج 17 ص 380 ب 3 من أبواب موانع الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
أی لو کان الوارث زوج الزوجة المیّتة أو زوجة الزوج المیّت و کان للمورّث وارث کافر أسلم فالأقوی عند الشارح رحمه اللّه هو أنّ الزوج الوارث فی حکم الوارث الواحد،فلا یرث الوارث المذکور،بخلاف الزوجة الوارثة،فإنّ الوارث المذکور یرث إذا أسلم قبل التقسیم بین الزوجة و الإمام علیه السّلام.
لأنّ المال کلّه یتعلّق بالزوج.
الضمیر فی قوله«لها»یرجع إلی الزوجة،و فی قوله«دونه»یرجع إلی الزوج.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی الإمام علیه السّلام.یعنی أنّ الإمام علیه السّلام-و لو کان غائبا- یشارک الزوجة فی مال المیّت الذی لم یوجد له وارث غیر زوجته.
غائبا.
و لو کان الإسلام(1)بعد قسمة البعض فی مشارکته(2)فی الجمیع(3)أو فی الباقی(4)أو المنع منهما(5)أوجه،أوسطها(6)الوسط.
(و المرتدّ عن فطرة) ،و هو(7)الذی انعقد(8)و أحد(9)أبویه مسلم (لا تقبل توبته) ظاهرا(10)و إن قبلت(11)باطنا علی الأقوی، (و تقسم)
أی لو أسلم الوارث الکافر بعد تقسیم بعض المال و قبل قسمة الآخر ففیه وجوه ثلاثة:
أ:اشتراک الوارث المذکور فی جمیع المال.
ب:اشتراکه فی الباقی.
ج:المنع من إرثه عن کلیهما.
الضمیر فی قوله«مشارکته»یرجع إلی الوارث المسلم.
أی فی جمیع المال ما قسّم و ما لم یقسّم.
أی الباقی بعد تقسیم البعض.
الضمیر فی قوله«منهما»یرجع إلی المقسوم و الباقی.و هذا هو الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة.
الضمیر فی قوله«أوسطها»یرجع إلی الوجوه الثلاثة المذکورة.
و المراد من الوجه الوسط هو اشتراک الوارث المسلم فی الباقی و منعه من المقسوم.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی المرتدّ عن فطرة.
أی انعقد نطفته فی حال کون أحد أبویه مسلما.
الواو للحالیّة،و الضمیر فی قوله«أبویه»یرجع إلی المرتدّ.
أی لا تقبل توبة المرتدّ الفطریّ فی الظاهر،و یجری علیه أحکام المرتدّ.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی التوبة،و قوله«باطنا»ظرف لقبول توبة المرتدّ.
(ترکته(1)) بین ورثته بعد قضاء دیونه منها(2)إن کان علیه دین (و إن لم یقتل(3)) بأن فات السلطان،أو لم تکن ید المستوفی مبسوطة، (و یرثه(4) المسلمون لا غیر) ،لتنزیله(5)منزلة المسلم فی کثیر من الأحکام کقضاء عبادته الفائتة زمن الردّة.
(و) المرتدّ (عن غیر فطرة) ،و هو الذی انعقد و(6)لم یکن أحد أبویه
الضمائر فی أقواله«ترکته»و«ورثته»و«دیونه»ترجع إلی المرتدّ الفطریّ.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الترکة.یعنی أنّ ترکة المرتدّ الفطریّ تقسم بین ورّاثه بعد إخراج دیونه منها.
أی و إن لم یقتل المرتدّ الفطریّ لفراره من السلطان أو لعدم بسط ید المستوفی لقتل المرتدّ،لکن تقسم ترکته بین ورّاثه،کما تقدّم.
الضمیر فی قوله«یرثه»یرجع إلی المرتدّ الفطریّ.یعنی لا یرثه ورّاثه الکافرون، بل یرثه المسلمون خاصّة.
یعنی أنّ المرتدّ الفطریّ یکون بمنزلة المسلم فی کثیر من الأحکام،مثل قضاء عباداته الفائتة من الردّة،بخلاف الکافر الأصلیّ،فإنّه لا یجب علیه قضاء عباداته زمن کفره إذا أسلم.
الواو للحالیّة.یعنی و الحال أنّ أحد أبویه لم یکن مسلما عند انعقاد نطفته.
مسلما لا یقتل معجّلا(1)،بل (یستتاب) عن الذنب الذی ارتدّ بسببه، (فإن تاب(2)،و إلاّ قتل) ،و لا یقسم ماله(3)حتّی یقتل أو یموت،و سیأتی بقیّة حکمه(4)فی باب الحدود إن شاء اللّه تعالی.
(و المرأة لا تقتل بالارتداد(5)) ،لقصور عقلها، (و لکن تحبس(6)و تضرب أوقات الصلوات حتّی تتوب أو تموت،و کذلک(7)الخنثی) ،للشکّ فی ذکوریّته المسلّطة(8)علی قتله.
و یحتمل أن یلحقه(9)حکم الرجل،لعموم قوله صلّی اللّه علیه و آله:«و من بدّل دینه فاقتلوه»(10)،...
أی لا یقتل المرتدّ الغیر الفطریّ بالتعجیل،بل یستتاب أوّلا،فإن لم یتب یقتل.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المرتدّ الغیر الفطریّ،و نائب فاعل قوله«قتل»أیضا هو الضمیر العائد إلیه.
أی لا یقسم مال المرتدّ المبحوث عنه بین ورّاثه ما لم یقتل أو لم یمت حتف أنفه.
أی سیأتی بقیّة أحکام المرتدّ الملّیّ-من مدّة استتابته ثلاثة أیّام و عصمة نکاحه إلاّ ببقاء کفره بعد خروج العدّة و غیر ذلک-فی باب الحدود.
أی و لو کان ارتداد المرأة عن فطرة.
نائب فاعله هو الضمیر العائد إلی المرأة،و کذلک نائب فاعل قوله«تضرب».
یعنی أنّ الخنثی فی حکم المرأة فی عدم قتله بالارتداد،بل یستتاب،ثمّ یقتل.
قوله«المسلّطة»-بصیغة اسم الفاعل-صفة لقوله«ذکوریّته»،و الضمیر فی قوله «قتله»یرجع إلی الخنثی.
أی الاحتمال الآخر فی الخنثی هو إلحاقه بالرجل،عملا بعموم قول النبیّ صلّی اللّه علیه و آله.
الروایة منقولة فی سنن ابن ماجه:ج 2 کتاب الحدود ص 848 الباب الثانی،باب المرتدّ عن دینه،الحدیث 2535(تعلیقة السیّد کلانتر).
خرج منه(1)المرأة،فیبقی الباقی(2)داخلا فی العموم،إذ لا نصّ علی الخنثی بخصوصه،و هذا(3)متّجه لو لا أنّ الحدود تدرأ بالشبهات.
(و) ثانیها(4) (القتل) أی قتل الوارث-لولاه(5)-المورّث(6)،و هو
(مانع) من الإرث (إذا کان عمدا ظلما(7)إجماعا) ،مقابلة له(8)بنقیض مقصوده،و لقوله صلّی اللّه علیه و آله:«لا میراث للقاتل»(9).
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی العموم.یعنی خرج من العموم المرأة،فیبقی الباقی تحت العموم.
و من جملة الباقی هو الخنثی.
أی الاستدلال المذکور متّجه،لکن قاعدة«إنّ الحدود تدرأ بالشبهات»تمنع من استحکام هذا الاستدلال.
الثانی:القتل
الضمیر فی قوله«ثانیها»یرجع إلی الموانع.یعنی أنّ الثانی من موانع الإرث هو القتل.
الضمیر فی قوله«لولاه»یرجع إلی القتل،و هذا تقیید للوارث.یعنی أنّ القاتل کان وارثا لو لا قضیّة قتله لمورّثه.
بالنصب،مفعول لقوله«القتل»الذی اضیف إلی فاعله،و هو الوارث.
أی القتل الصادر ظلما یمنع الإرث.
الضمیران فی قولیه«له»و«مقصوده»یرجعان إلی القاتل.یعنی أنّ عدم الحکم بإرث القاتل إنّما هو للمقابلة له بنقیض مقصوده،بمعنی أنّه یمکن أن یکون سبب قتله مورّثه الطمع فی ترکته،فالشارع حکم بمنع إرثه،نقضا لمقصوده.
الروایة منقولة فی کتاب الکافی:ج 7 ص 141 ح 5.
و احترز بالظلم عمّا لو قتله حدّا(1)أو قصاصا و نحوهما من القتل بحقّ،فإنّه(2)لا یمنع.
(و لو کان) قتله(3) (خطأ) محضا(4) (منع(5)من الدیة خاصّة(6)) علی أظهر الأقوال(7)،لأنّه(8)جامع...
یعنی لو قتل الوارث المورّث بعنوان الحدّ أو القصاص فذلک لا یمنع عن إرثه.
الضمیر فی قوله«فإنّه»یرجع إلی القتل بحقّ.
أی لو کان قتل الوارث المورّث خطأ محضا فذلک یمنع من إرثه من الدیة خاصّة لا من غیرها من ترکة المقتول.
سیأتی تفصیل العمد و الخطأ و شبههما فی أوّل کتاب الدیات فی قول المصنّف و الشارح رحمهما اللّه:«و الضابط فی العمد و قسیمیه أنّ العمد هو أن یتعمّد الفعل،و القصد أن یقصد،و الخطأ المحض أن لا یتعمّد فعلا و لا قصدا،و الشبیه بالعمد أن یتعمّد الفعل و یقصد إیقاعه بالشخص المعیّن و یخطئ فی القصد إلی القتل»،(قد نقلنا العبارة مختصرة من أوّل الفصل الأوّل من کتاب الدیات).
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی القاتل.
أی یمنع من إرث الدیة خاصّة لا من غیرها من ترکة المیّت.
أی القول بحرمانه من الدیة خاصّة لا من سائر الأموال هو أظهر الأقوال فی المسألة فی مقابل القول بالمنع من جمیع الأموال،و کذا القول بعدم المنع مطلقا.
اعلم أنّ فی القتل خطأ أقوالا ثلاثة:
الأوّل:المنع من الدیة خاصّة،کما فی المتن.
الثانی:المنع من الإرث مطلقا.
الثالث:عدم المنع من إرثه مطلقا.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی القول المذکور فی المتن.
بین النصّین(1)،و لأنّ الدیة یجب علیه(2)دفعها إلی الوارث،للآیة(3)،و لا شیء من الموروث(4)للقاتل یدفع إلیه(5)،و الدفع إلی نفسه لا یعقل(6)،و
سیأتی نقل النصّین،و هما روایة الفضیل بن یسار و صحیحة عبد اللّه بن سنان فی الصفحة 30 و 31.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی القاتل،و الضمیر فی قوله«دفعها»یرجع إلی الدیة.
الآیة 92 من سورة النساء: وَ مٰا کٰانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ یَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاّٰ خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِیَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلیٰ أَهْلِهِ .
یعنی أنّ الدیة شیء من الموروث یجب علی القاتل دفعه من جانب،و من جانب آخر المفروض هو أنّ القاتل وارث أیضا،و دفعه الدیة إلی نفسه تحصیل للحاصل و غیر معقول.
الضمیر فی قوله«إلیه»یرجع إلی القاتل،و کذلک الضمیر فی قوله«نفسه».
خلاصة هذا الاستدلال أنّ الدیة یجب دفعها إلی الوارث،لقوله تعالی: فَدِیَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلیٰ أَهْلِهِ ،فعندئذ لو أراد القاتل المفروض أنّه وارث أیضا دفع الدیة إلی الورثة،فالحصّة التی تقع له من الدیة هل یدفعها إلی غیره؟و هذا خلاف المفروض،لأنّ الدفع إلی غیره یخرجه عن کونه وارثا،لأنّ المفروض أنّه وارث أیضا،أو یدفعها إلی نفسه؟و الدفع إلی النفس غیر معقول،لأنّه تحصیل للحاصل، إذن فالأولی أن نقول:إنّه لا یرث من الدیة خاصّة،و یرث ما سواها من الترکة (تعلیقة السیّد کلانتر).
لا یتمّ هذا فی الخطأ المحض،لأنّ الدافع فیه العاقلة،و یمکن دفعها إلی القاتل المخطئ، فلا یلزم محذور الدفع إلی النفس.نعم،فیه استبعاد من حیث إنّه کیف یوجب جنایته دفع شیء إلیه؟!فالأولی ما فی شرحه علی الشرائع من تقریر هذا الدلیل فی-
به(1)صریحا روایة عامّیّة.
و قیل:یمنع(2)مطلقا(3)،لروایة(4)الفضیل بن یسار عن الصادق علیه السّلام:
-شبیه العمد،و ذکر حدیث الاستبعاد فی الخطأ المحض،فردّه بأنّه استبعاد محض (حاشیة سلطان العلماء رحمه اللّه).
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی عدم إرث القاتل من الدیة.یعنی أنّ الروایة المنقولة بطریق العامّة تدلّ علی القول المذکور،و الروایة منقولة فی کتاب سنن ابن ماجه:
حدّثنا علیّ بن محمّد و محمّد بن یحیی،قالا:نبّأنا عبید اللّه بن موسی عن الحسن بن صالح عن محمّد بن سعید،و قال محمّد بن یحیی عن عمر بن سعید عن عمرو بن شعیب:حدّثنی أبی عن جدّی عبد اللّه بن عمرو أنّ رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله قام یوم فتح مکّة،فقال:«المرأة ترث من دیة زوجها و ماله،و هو یرث من دیتها و مالها ما لم یقتل أحدهما صاحبه،فإذا قتل أحدهما صاحبه،عمدا لم یرث من دیته و ماله شیئا،و إن قتل أحدهما صاحبه خطأ ورث من ماله و لم یرث من دیته»،(سنن ابن ماجه:ج 2 ص 914 ب 8 من أبواب کتاب الفرائض ح 2736).
فالروایة تدلّ علی عدم إرث القاتل من الدیة حیث قال صلّی اللّه علیه و آله:«لم یرث من دیته و ماله شیئا».
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی القاتل.و هذا هو القول الثانی من الأقوال الثلاثة فی المسألة.
أی من الدیة و غیرها من ترکة المیّت.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن فضیل بن یسار عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:لا یقتل الرجل بولده إذا قتله،و یقتل الولد بوالده إذا قتل والده،و لا یرث الرجل أباه-
«لا یرث الرجل الرجل إذا قتله و إن کان(1)خطأ».
و قیل:یرث مطلقا(2)،لصحیحة(3)عبد اللّه بن سنان عنه(4)علیه السّلام فی رجل قتل أمّه،أ یرثها؟قال:«إن کان خطأ ورثها،و إن کان عمدا لم یرثها»، و ترک الاستفصال(5)دلیل العموم فیما ترکته مطلقا،و منه(6)الدیة،و روایة الفضیل(7)مرسلة،فلا تعارض الصحیح(8).
و فی إلحاق شبه العمد(9)به أو بالخطإ قولان،...
-[الرجل]إذا قتله و إن کان خطأ(الوسائل:ج 17 ص 392 ب 9 من أبواب موانع الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 3).
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه:قال[الشیخ رحمه اللّه]:یحتمل أن یکون الخبر خرج علی وجه التقیّة،لأنّ ذلک مذهب العامّة.
أی و إن کان القتل صدر عن خطإ.
یعنی قال بعض:إنّ القاتل یرث عن المقتول دیة و غیرها من سائر الترکة.
الصحیحة منقولة أیضا فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 392 ب 9 من أبواب موانع الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 2.
الضمیر فی قوله«عنه»یرجع إلی الصادق علیه السّلام.
أی ترک الاستفصال فی صحیحة عبد اللّه بن سنان و عدم تقیید إرثه أو عدم إرثه بالدیة و غیرها یدلّ علی العموم فیما ترکته،سواء کان من الدیة أم غیرها.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی«ما»الموصولة المراد منها أموال المیّتة.
روایة الفضیل هی التی نقلت قبل أسطر فی هذه الصفحة.
المراد من«الصحیح»هو صحیحة عبد اللّه بن سنان المنقولة آنفا.
قد تقدّم تفسیر شبه العمد فی الضابط المذکور فی الهامش 4 من ص 28.-
أجودهما الأوّل(1)،لأنّه(2)عامد فی الجملة.
و وجه العدم(3)کونه خاطئا کذلک(4)،و لأنّ التعلیل(5)بمقابلته بنقیض مقصوده لا یجری فیه(6).
و لا فرق بین الصبیّ و المجنون(7)و غیرهما،لکن فی إلحاقهما(8) بالخاطئ أو العامد نظر،و لعلّ الأوّل(9)أوجه.
-و الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی العمد.یعنی فی إلحاق شبه العمد بالعمد أو الخطأ قولان.
المراد من«الأوّل»هو إلحاق شبه العمد بالعمد،فالقاتل قتلا یشبه العمد لا یرث من المقتول مطلقا.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی القاتل قتلا یشبه العمد.یعنی أنّه عامد أیضا فی الجملة-أی بالنسبة إلی فعله-و لو لم یتعمّد القتل.
أی وجه عدم إلحاق شبه العمد بالعمد هو کونه خاطئا فی الجملة.
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو فی الجملة.یعنی أنّه خاطئ بالنسبة إلی القتل،لأنّه لم یقصده و لو کان قاصدا للفعل.
هذا دلیل ثان لعدم إلحاق شبه العمد بالعمد،و هو أنّ التعلیل بعدم إرث القاتل العامد-و هو المقابلة له بنقیض مقصوده-لا یجری فی شبه العمد.
أی فی شبه العمد.
یعنی لا فرق فی حکم القاتل من حیث الإرث بین کون القاتل صغیرا أو مجنونا و بین البالغ و العاقل.
یعنی لکن فی إلحاق الصغیر و المجنون بالعامد فی المنع من إرثهما من المقتول مطلقا أو بالخاطی فی المنع من الإرث من الدیة لا غیرها وجهان.
المراد من«الأوّل»هو إلحاقهما بالخاطی،و وجه الأوجهیّة هو عدم تحقّق العمد فی-
و لا بین المباشر(1)و السبب فی ظاهر المذهب(2)،للعموم.
(و یرث الدیة(3)) دیة المقتول،سواء وجبت أصالة کالخطإ(4)و شبهه، أم صلحا کالعمد، (کلّ مناسب(5)) للمقتول (و مسابب(6)له) کغیرها(7)من أمواله،لعموم آیة أولی الأرحام(8)،...
-الصغیر و المجنون.
المباشر هو من یتصدّی للقتل،و السبب هو من یأمر بالقتل أو یهیّئ مقدّماته.
أی ظاهر مذهب الإمامیّة هو عدم الفرق،عملا بعموم الأدلّة.
و المراد من«العموم»هو عموم لفظ«القاتل»الذی ورد فی الأخبار،فیشمل الفاعل بالتسبیب و بالمباشرة کلیهما.
إرث الدیة
بالنصب،مفعول لقوله«یرث»،و فاعله هو قوله«کلّ مناسب».
فإنّ القتل خطأ یوجب دیة المقتول بالأصالة،فالواجب علی القاتل هو الدیة، بخلاف العمد،فإنّه یوجب القصاص أوّلا،لکن یجوز الصلح علی الدیة.
و الضمیر فی قوله«شبهه»یرجع إلی الخطأ.
أی کلّ منسوب إلی المقتول من جهة النسب.
أی کلّ من انتسب إلی المقتول من حیث السبب مثل الزوجیّة و غیرها.
و الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی المقتول.
الضمیر فی قوله«کغیرها»یرجع إلی الدیة،و فی قوله«أمواله»یرجع إلی المقتول.
یعنی أنّ المنتسبین إلی المقتول مطلقا-بالسبب و النسب-کما یرثون غیر الدیة من ترکته کذلک یرثون دیته أیضا إذا قتل.
الآیة 75 من سورة الأنفال: وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ فِی کِتٰابِ اللّٰهِ .
فإنّهم(1)جمع مضاف.
(و فی إرث المتقرّب بالامّ(2)) لها (قولان) ،مأخذهما ما سلف(3)و دلالة(4)روایة محمّد بن قیس(5)و عبد اللّه بن سنان(6)و عبید بن زرارة(7)
الضمیر فی قوله«فإنّهم»یرجع إلی اولی الأرحام.یعنی أنّ«اولو»جمع اضیف إلی «الأرحام»،و قد ثبت فی محلّه أنّ الجمع المضاف یفید العموم.
و لا یخفی أنّ«اولو»شبه الجمع،لأنّه لا واحد له.
المراد من المتقرّب بالامّ هو المنتسب إلی المیّت المقتول بالامّ مثل الإخوة للأمّ.
و الضمیر فی قوله«لها»یرجع إلی الدیة.
المراد من«ما سلف»هو قوله تعالی: أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ ،و هذا دلیل إرث المتقرّب بالامّ لدیة المیّت المقتول.
بالرفع،خبر ثان لقوله«مأخذهما»،و هذا دلیل آخر للقول بعدم إرث المتقرّب بالامّ لدیة المقتول،و یذکر فیه ثلاث روایات.
روایة محمّد بن قیس منقولة فی کتاب الکافی:
علیّ بن إبراهیم عن محمّد بن عیسی عن یونس عن عاصم بن حمید عن محمّد بن قیس عن أبی جعفر علیه السّلام،قال:قال:الدیة یرثها الورثة علی فرائض المواریث إلاّ الإخوة من الامّ،فإنّهم لا یرثون من الدیة شیئا(الکافی:ج 7 ص 139 ح 5).
روایة عبد اللّه بن سنان منقولة فی کتاب الکافی:
ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال:قال أبو عبد اللّه:قضی أمیر المؤمنین علیه السّلام أنّ الدیة یرثها الورثة إلاّ الإخوة و الأخوات من الامّ(المصدر السابق:ح 3).
روایة عبید بن زرارة منقولة فی کتاب الکافی:
حمید بن زیاد عن ابن سماعة عن عبد اللّه بن جبلة و علیّ بن رباط عن عبد اللّه بن بکیر عن عبید بن زرارة عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:لا یرث الإخوة من الامّ من الدیة شیئا(المصدر السابق:ح 6).
عن الباقر و الصادق علیهما السّلام بحرمان(1)الإخوة من الامّ.
و الحق غیرهم(2)من المتقرّب بها(3)بهم،لمفهوم الموافقة(4)،و استقربه(5)المصنّف فی الدروس بعد حکمه بقصر المنع علی موضع النصّ(6).
(و یرثها(7)الزوج و الزوجة) فی الأشهر،و روایة(8)السکونیّ
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«دلالة».
الضمیر فی قوله«غیرهم»یرجع إلی الإخوة.یعنی أنّ الإخوة للأمّ و إن ذکروا فی الروایات الثلاث الدالّة علی الحرمان من الإرث من دیة المیّت المقتول،لکن یحکم بإلحاق غیرهم أیضا بهم فی الحرمان،إذا کانوا من المنتسبین إلی المقتول بالامّ مثل الخال و الخالة و أولادهم.
الضمیر فی قوله«بها»یرجع إلی الامّ،و فی قوله«بهم»یرجع إلی الإخوة.
المراد من«مفهوم الموافقة»هو القیاس الأولویّ.
الضمیر المنصوب محلاّ فی قوله«استقربه»یرجع إلی إلحاق غیر الإخوة بهم.
المراد من«موضع النصّ»هو حرمان الإخوة للأمّ من إرث الدیة.
الضمیر فی قوله«یرثها»یرجع إلی الدیة.یعنی أنّ الأشهر بین الفقهاء هو إرث الزوج من دیة زوجته و بالعکس.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن النوفلیّ عن السکونیّ عن جعفر عن أبیه أنّ علیّا علیه السّلام کان لا یورث المرأة من دیة زوجها شیئا،و لا یورث الرجل من دیة امرأته شیئا،و لا الإخوة من الامّ من الدیة شیئا(الوسائل:ج 17 ص 396 ب 11 من أبواب موانع الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 4).
بمنعهما(1)ضعیفة(2)أو محمولة علی التقیّة(3).
(و لا یرثان(4)القصاص) اتّفاقا، (و) لکن (لو صولح(5)علی الدیة) فی العمد (ورثا منها(6)) کغیرها من الأموال و غیرهما(7)من الورّاث، للعموم(8).
(و) ثالثها(9) (الرقّ) ،و هو (مانع) من الإرث (فی الوارث(10)) و إن کان المورّث مثله،بل یرثه(11)الحرّ و إن کان ضامن(12)جریرة دون الرقّ
الضمیر فی قوله«بمنعهما»یرجع إلی الزوج و الزوجة.
وجه الضعف هو وقوع النوفلیّ و السکونیّ فی سند الروایة.
أی تحمل الروایة المانعة عن إرث الزوج و الزوجة من دیتهما علی التقیّة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الزوج و الزوجة.یعنی أنّ الزوج لا یرث القصاص و کذا الزوجة،بل القصاص یختصّ بسائر ورثتهما.
أی لو صولح قصاص الزوجین علی الدیة فی قتل العمد ورثا منها.
الضمیران فی قولیه«منها»و«کغیرها»یرجعان إلی الدیة.
أی کغیر الزوجین من الورّاث.
أی لعموم أدلّة إرث الزوجین.
الثالث:الرقّیّة
الضمیر فی قوله«ثالثها»یرجع إلی الموانع.أی الثالث من موانع الإرث هو الرقّ.
الرقّ:العبودیّة(المنجد).
یعنی إن کانت الرقّیّة فی الوارث فهی تمنع عن إرثه و إن کان المورّث أیضا رقّا.
الضمیر فی قوله«یرثه»یرجع إلی المورّث المعلوم بالقرینة.
أی و إن کان الوارث الحرّ هو ضامن جریرة یکون وارثا بعیدا.
و إن کان ولدا (و) فی (المورّث(1)) ،فلا یرث الرقّ قریبه الحرّ و إن قلنا بملکه(2)،بل ماله لمولاه بحقّ الملک(3)لا بالإرث مطلقا.
(و لو کان للرقیق) ولد(4)المیّت (ولد(5)) حرّ (ورث جدّه(6)دون الأب(7)) ،لوجود المانع(8)فیه(9)دونه،و لا یمنع(10)برقّ أبیه.
(و) کذا(11) (الکافر و القاتل لا یمنعان) من الإرث (من(12)یتقرّب)
عطف علی قوله«الوارث».یعنی أنّ الرقّیّة تمنع الإرث و لو کانت فی المورّث بصیغة اسم الفاعل.
الضمیران فی قولیه«بملکه»و«ماله»یرجعان إلی الرقّ.
یعنی یتعلّق مال المملوک بمولاه بسبب حقّ الملک لا بالإرث.
بالجرّ،بدل من قوله«الرقیق».یعنی لو وجد للولد الرقّ ولد حرّ یکون حفیدا للمیّت فهو یرث المیّت الذی هو جدّه، لا یرثه أبوه الذی هو ولد المیّت.
بالرفع،اسم«کان»،و خبره قوله«للرقیق».
أی ورث ولد الولد جدّه.
أی لا یرث المیّت أبو الولد الحرّ،لکونه رقّا.
المراد من«المانع»هو الرقّیّة فی أبی الولد.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی أبی الولد الحرّ،و فی قوله«دونه»یرجع إلی الولد الحرّ.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الولد الحرّ.یعنی أنّ الولد الحرّ لا یمنع من الإرث بسبب رقّیّة أبیه.
أی و مثل الولد الرقّ هو الولد الکافر و الولد القاتل فی عدم کونهما مانعین عن الإرث.
بالنصب محلاّ،مفعول لقوله«لا یمنعان»،و الضمیر فی قوله«بهما»یرجع إلی الکافر-
(بهما) ،لانتفاء المانع منه(1)دونهما.
(و المبعّض) -أی من تحرّر بعضه و بقی بعضه رقّا- (یرث بقدر(2)ما فیه من الحرّیّة،و یمنع) من الإرث (بقدر الرقّیّة) ،فلو کان للمیّت ولد نصفه حرّ و أخ حرّ فالمال بینهما نصفان(3)،و لو کان نصف الأخ حرّا أیضا فللابن(4)النصف،و للأخ الربع،و الباقی(5)للعمّ الحرّ إن کان(6)،فلو کان نصفه(7)حرّا فله(8)الثمن،...
-و القاتل.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی«من»الموصولة،و فی قوله«دونهما»یرجع إلی الکافر و القاتل.
یعنی أنّ المبعّض یرث بمقدار ما فیه من الحرّیّة،فلو کان نصفه حرّا ورث بذلک المقدار،و کذا لو تحرّر ثلثه أو ربعه.
أی یقسم مال المیّت بین ولده الذی تحرّر نصفه و بین أخیه الحرّ بالمناصفة،لأنّ ما بقی من نصف إرث الولد هو للأخ الحرّ.
أی لو کان نصف الأخ حرّا و نصفه الآخر رقّا فلابن المیّت نصف الترکة و لأخیه الربع.
أی الباقی بعد إخراج النصف و الربع یتعلّق بعمّ المیّت.
«کان»هنا تامّة.أی لو وجد للمیّت عمّ تعلّق الباقی به.
الضمیر فی قوله«نصفه»یرجع إلی العمّ.
الضمیر فی قوله«فله»یرجع إلی العمّ الذی یکون نصفه حرّا.یعنی أنّ الباقی من إرث الولد-و هو النصف-و إرث الأخ-و هو الربع-یتعلّق بالعمّ،و هو الثمن و المخرج حینئذ من ستّة عشر،لأنّ بین مخرج النصف و الربع تداخلا،فیؤخذ بالأکثر-
و الباقی لغیره(1)من المراتب المتأخّرة عنه،و هکذا.
(و یورّث المبعّض کذلک(2)) ،فإذا کان نصفه حرّا فلمولاه نصف ترکته، و لوارثه الحرّ النصف،و هکذا.
(و إذا اعتق) الرقّ (علی میراث قبل قسمته(3)فکالإسلام) قبل القسمة،یرث إن کان الوارث متعدّدا و لم یقتسموا الترکة،و یمنع مع اتّحاده(4)أو سبق القسمة علی عتقه إلی آخر ما ذکر(5).
(و إذا لم یکن للمیّت وارث سوی المملوک اشتری(6)من الترکة) و لو
-و هو الأربعة-،ثمّ یلاحظ بینها و بین مخرج الثمن-و هو الثمانیة-فیوجد بینهما التوافق فی عدد اثنین،لکونه عادّا لکلیهما،-کما سیأتی ذلک فی بیان تقسیم السهام- و هو مخرج النصف،فیضرب نصف عدد الأربعة فی عدد الثمانیة أو بالعکس، فیحصل عدد ستّة عشر:(2x8 16)،
فنصفها(8)یتعلّق بالولد،و ربعها(4)یتعلّق بالأخ،و ثمنها(2)یتعلّق بالعمّ،و الباقی(2)یبقی لغیرهم من المراتب المتأخّرة.
الضمیران فی قولیه«لغیره»و«عنه»یرجعان إلی العمّ.
أی یورّث المبعّض حسب حرّیّته و بمقدارها،فلو کان نصفه حرّا فلورثته نصف ما ترکه،و الباقی لمولاه،و لو کان ربعه حرّا فلورثته ربع ماله،و الباقی لمولاه.
یعنی لو اعتق الوارث الرقّ قبل قسمة المال بین سائر الورّاث ورث المال منفردا لو کان أولی من الغیر بالإرث،أو بمقدار سهمه لو کان فی مرتبة غیره،کما تقدّم ذلک فی إسلام الوارث.
أی یمنع من الإرث لو کان الوارث متّحدا.
أی إلی آخر ما ذکر فی إسلام الوارث الکافر.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی المملوک.
قهرا علی مولاه(1)،و المتولّی له(2)الحاکم الشرعیّ،فإن تعذّر تولاّه(3) غیره کفایة، (و اعتق(4)و ورث) باقی(5)الترکة، (أبا کان) الرقّ (للمیّت(6) أو ولدا أو غیرهما) من الأنساب علی الأشهر(7)،أمّا الأبوان و الأولاد فموضع وفاق،و به(8)نصوص کثیرة.
أی و لو بإجبار مولی المملوک علی بیعه.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الاشتراء.یعنی أنّ المتولّی لاشتراء الوارث المملوک هو الحاکم.
الضمیر فی قوله«تولاّه»یرجع إلی الاشتراء،و فی قوله«غیره»یرجع إلی الحاکم.
یعنی لو تعذّر تولّی الحاکم لشراء الوارث المملوک تولّی الاشتراء غیر الحاکم من المؤمنین من حیث الوجوب الکفائیّ.
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الوارث المملوک.
أی الباقی من مقدار ثمنه الذی اشتری به.
یعنی لا فرق فی وجوب اشتراء الوارث المملوک من ترکة المیّت المورّث بین کون الوارث أبا للمیّت أو ولدا أو غیرهما من الأنساب.
فی مقابل القول بعدم فکّ الأولاد.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی فکّ الأبوین و الأولاد.یعنی یدلّ علی فکّ الأبوین و الأولاد نصوص کثیرة.
و من الروایات الدالّة علی فکّ الامّ هو ما روی فی کتاب الکافی،ننقل اثنتین منها:
الاولی:علیّ بن إبراهیم عن أبیه،و محمّد بن یحیی عن أحمد بن محمّد،و محمّد بن إسماعیل عن الفضل بن شاذان جمیعا عن ابن أبی عمیر عن هشام بن سالم عن سلیمان بن خالد عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:کان أمیر المؤمنین علیه السّلام یقول فی الرجل الحرّ-
و ربّما قیل بعدم فکّ الأولاد(1).
و الأوّل(2)هو المذهب(3).
و أمّا غیرهما(4)من الأرحام فببعضه(5)نصوص غیر نقیّة السند،و لم
-یموت و له أمّ مملوکة قال:تشتری من مال ابنها،ثمّ تعتق،ثمّ یورثها(الکافی:ج 7 ص 146 ح 1).
الثانیة:محمّد بن یحیی عن أحمد بن محمّد عن ابن أبی نجران عن عبد اللّه بن سنان قال:سمعت أبا عبد اللّه علیه السّلام یقول فی رجل توفّی و ترک مالا و له أمّ مملوکة قال:
تشتری امّه و تعتق،ثمّ یدفع إلیها بقیّة المال(المصدر السابق:ح 2).
و من النصوص الدالّة علی فکّ الأب هو ما روی أیضا فی کتاب الکافی:
محمّد بن یحیی عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن علیّ عن ابن بکیر عن بعض أصحابنا عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:إذا مات الرجل و ترک أباه و هو مملوک أو امّه و هی مملوکة و المیّت حرّ اشتری ممّا ترک أبوه أو قرابته و ورث ما بقی من المال (المصدر السابق:ح 3).
و من النصوص الدالّة علی فکّ الابن هو ما نقل فی کتاب الکافی:
علیّ بن إبراهیم عن أبیه عن ابن أبی عمیر عن جمیل بن درّاج قال:قلت لأبی عبد اللّه علیه السّلام:الرجل یموت و له ابن مملوک،قال:یشتری و یعتق،ثمّ یدفع إلیه ما بقی(المصدر السابق:ح 4).
أی قال بعض الفقهاء بعدم فکّ الأولاد الأرقّاء لیرثوا بعد عتقهم.
المراد من«الأوّل»هو القول بفکّ الأبوین و الأولاد الأرقّاء من ترکة المیّت الحرّ إذا انحصر الوارث فیهم.
أی القول الأوّل هو مذهب الإمامیّة.
الضمیر فی قوله«غیرهما»یرجع إلی الأبوین و الأولاد.
أی ورد نصوص بفکّ بعض الأرحام،لکنّها غیر نقیّة السند.و من النصوص الدالّة-
یفرق أحد بینهم(1)،فحکم الأکثر بفکّ الجمیع(2)،و توقّف العلاّمة فی المختلف(3)لذلک،و له(4)وجه.
و فی شراء الزوجة(5)روایة صحیحة(6)،...
-علی فکّ بعض الأرحام غیر الأبوین و الأولاد هو ما نقل فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن ابن بکیر عن بعض أصحابنا عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:
إذا مات الرجل و ترک أباه و هو مملوک أو امّه و هی مملوکة أو أخاه أو اخته و ترک مالا و المیّت حرّ اشتری ممّا ترک أبوه أو قرابته و ورث ما بقی من المال(الوسائل:ج 17 ص 404 ب 20 من أبواب موانع الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 3).
و لا یخفی أنّ وجه کونها غیر نقیّة السند-کما ادّعاه الشارح رحمه اللّه-هو وقوع ابن بکیر فی سندها.
یعنی لم یفرق أحد بین الأرحام،فإذا وجد الدلیل علی فکّ بعضهم حکم بفکّ الجمیع.
یعنی حکم أکثر الفقهاء بفکّ جمیع الأرحام بلا فرق بین الأبوین و الأولاد و غیرهما من الإخوة و الأعمام و الأخوال.
یعنی توقّف العلاّمة رحمه اللّه فی کتابه(المختلف)فی فکّ بقیّة الأرحام.
و المشار إلیه فی قوله«لذلک»هو عدم کون النصوص الدالّة علی فکّ بعض الأرحام-غیر الأبوین و الأولاد-نقیّة السند.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی التوقّف،فالشارح رحمه اللّه أیضا وجّه القول بالتوقّف فی فکّ الجمیع،لضعف سند النصوص الدالّة علیه،کما تقدّم.
أی فی شراء الزوجة المملوکة من ترکة زوجها إذا انحصر الوارث فیها روایة صحیحة.
الروایة الصحیحة منقولة فی کتاب الاستبصار:-
و حمل علیها(1)الزوج بطریق أولی.
و لو قصر المال عن قیمته(2)ففی فکّه قولان،أشهرهما العدم(3)،وقوفا فیما خالف الأصل(4)علی موضع الوفاق(5).
و هذا(6)یتّجه فی غیر من اتّفق علی فکّه،و فیه(7)یتّجه شراء الجزء و
-محمّد بن علیّ بن محبوب عن العبّاس بن معروف عن یونس بن عبد الرحمن عن ابن مسکان عن سلیمان بن خالد قال:قال أبو عبد اللّه علیه السّلام:کان أمیر المؤمنین إذا مات الرجل و له امرأة مملوکة اشتراها من ماله فأعتقها،ثمّ ورّثها(الاستبصار:ج 4 ص 178 ح 17).
الضمیر فی قوله«علیها»یرجع إلی الزوجة.یعنی أنّ الزوج أیضا حمل علی الزوجة فی وجوب شرائه من مال زوجته و إن کان النصّ واردا فی خصوص الزوجة،استنادا إلی مفهوم الأولویّة و نظرا إلی سائر أحکام الزوج و الزوجة التی یکون نصیب الزوج فیها أوفر من الزوجة.
الضمیر فی قوله«قیمته»یرجع إلی الوارث الرقیق.
أی أشهر القولین هو عدم وجوب فکّ الوارث الرقیق إذا قصر المال عن قیمته.
المراد من«الأصل»هنا هو عموم تسلّط الناس علی أموالهم،حیث إنّ شراء المملوک من المولی قهرا ینافی هذه القاعدة،فیکتفی فیه بموضع الیقین.
المراد من«موضع الوفاق»هو صورة وفاء الترکة بقیمة المملوک.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو الوقوف فیما خالف الأصل علی موضع الوفاق.یعنی أنّ الوقوف علی موضع الوفاق یتّجه فی حقّ غیر من اتّفق علی فکّه،و هو فکّ الأبوین و الأولاد.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی من اتّفق علی فکّه.یعنی أنّ الأبوین و الأولاد یتّجه فیهم الحکم بشراء جزء منهم و إن قلّ.
إن قلّ،عملا بمقتضی الأمر(1)بحسب الإمکان(2)و لحصول الغرض(3)به فی الجملة.
و علی المشهور(4)لو تعدّد الرقیق و قصر المال عن فکّ الجمیع و أمکن أن یفکّ به البعض ففی فکّه(5)بالقرعة أو التخییر(6)أو عدمه أوجه.
و کذا الإشکال لو وفت حصّة بعضهم بقیمته و قصر البعض(7)،لکن فکّ الموفی هنا أوجه(8).
أی الأمر الوارد بفکّ الأبوین و الأولاد فی النصوص.
إشارة إلی قاعدة«المیسور لا یسقط بالمعسور»المستفادة من قوله صلّی اللّه علیه و آله:«إذا أمرتکم بشیء فأتوا منه ما استطعتم»و قوله علیه السّلام:«ما لا یدرک کلّه لا یترک کلّه».
المراد من«الغرض»هو انتفاع الوارث بترکة مورّثه و لو بشراء جزء منه.
المراد من«المشهور»هو عدم لزوم فکّ الوارث الرقّ إذا قصر المال عن قیمته، فعلیه لو تعدّد الوارث الرقیق و قصر المال عن فکّ الجمیع و أمکن فکّ البعض بالمال ففیه ثلاثة احتمالات:
أ:فکّ البعض بالقرعة.
ب:التخییر بین فکّ کلّ واحد.
ج:عدم لزوم فکّ رأسا.
الضمیر فی قوله«فکّه»یرجع إلی البعض.
و هذا هو الاحتمال الثانی.و الضمیر فی قوله«عدمه»یرجع إلی الفکّ.
کما إذا و فی المال بفکّ بعض و لم یف بفکّ بعض آخر.
أی الأوجه هو فکّ من یفی المال بقیمته،کما إذا کان الورّاث الأرقّاء أربعة أبناء و کان المال أربعمائة دینار و کان قیمة واحد منهم مائة دینار و کان قیمة کلّ واحد من الباقین مائتی دینار،فالأوّل تفی حصّته بقیمته،فیفکّ هو.
و ظاهر النصوص(1)توقّف عتقه بعد الشراء علی الإعتاق(2)،کما یظهر من العبارة(3)،فیتولاّه(4)من یتولّی الشراء.
(و لا فرق بین أمّ الولد(5)و المدبّر(6)و المکاتب المشروط(7)و)
یعنی أنّ ظاهر النصوص الواردة فی المسألة هو توقّف عتق المملوک بعد الشراء علی الإعتاق،فلا یحصل العتق بمحض الشراء.و من النصوص الدالّة علی التوقّف هو ما نقل فی کتاب الوسائل،ننقل اثنین منها:
الاوّل:محمّد بن یعقوب بإسناده عن جمیل بن درّاج قال:قلت لأبی عبد اللّه علیه السّلام:
الرجل یموت و له ابن مملوک،قال:یشتری و یعتق،ثمّ یدفع إلیه ما بقی(الوسائل:ج 17 ص 405 ب 20 من أبواب موانع الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 4).
الثانی:محمّد بن یعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن سنان قال:سمعت أبا عبد اللّه علیه السّلام یقول فی رجل توفّی و ترک مالا و له أمّ مملوکة قال:تشتری امّه و تعتق،ثمّ یدفع إلیها بقیّة المال(المصدر السابق:ح 2).
کما ورد فی إحدی الروایتین:«یشتری و یعتق»و فی اخری:«تشتری امّه و تعتق».
أی یظهر توقّف العتق علی الإعتاق من عبارة المصنّف فی الصفحة 39 و 40 «اشتری من الترکة و اعتق».
الضمیر فی قوله«فیتولاّه»یرجع إلی الإعتاق.یعنی أنّ الذی یقدم علی اشتراء الرقّ یقدم علی إعتاقه أیضا.
أی لا فرق فی الحکم بشراء الوارث الرقّ من الترکة و إعتاقه و توریثه بین کونه أمّ ولد و بین غیرها.
هو الذی قال له مولاه:أنت حرّ دبر وفاتی.
المکاتب المشروط هو الذی یشترط مولاه علیه إعطاء تمام قیمته حتّی یعتق بعده.
(المطلق(1)الذی لم یؤدّ(2)شیئا) من مال الکتابة (و بین القنّ(3)) ، لاشتراک(4)الجمیع فی أصل الرقّیّة و إن تشبّث(5)بعضهم بالحرّیّة(6).
و النهی(7)عن بیع أمّ الولد مخصوص(8)بغیر ما فیه تعجیل لعتقها،
المکاتب المطلق هو الذی لم یشترط علیه المولی إعطاء تمام قیمته فی عتقه،بل یعتق کلّ جزء منه فی مقابل ما یؤدّیه من قیمته شیئا فشیئا.
فالمکاتب المطلق لو أدّی شیئا کان مبعّضا،فیجری فیه حکم المبعّض،و یرث بمقدار ما تحرّر منه.
القنّ:عبد ملک هو و أبوه،للواحد و الجمع و المؤنّث(أقرب الموارد).
تعلیل لعدم الفرق بین ما ذکر من أقسام المملوکین.أی لاشتراک جمیع ما ذکر من أمّ الولد و المدبّر و المکاتب فی کونهم أرقّاء.
تشبّث من شبث.تشبّث به:بمعنی شبث.شبث به شبثا:تعلّق(أقرب الموارد).
و الضمیر فی قوله«بعضهم»یرجع إلی المذکورین من أمّ الولد و من عطف علیها.
کأمّ الولد و المدبّر و المکاتب المشروط،فإنّهم تشبّثوا بالحرّیّة.
هذا جواب عن سؤال مقدّر،و السؤال هو أنّه کیف یجوز شراء أمّ الولد من مولاها و قد ورد النهی الصریح عن بیع أمّ الولد ما دام المولی حیّا حتّی تنعتق من إرث ولدها بعد موت مولاها؟
و الجواب هو أنّ النهی الوارد عن بیعها إنّما هو لأجل مصلحة أمّ الولد،و هو بقاؤها إلی ما بعد موت مولاها حتّی تنعتق من إرث ولدها،و هذه المصلحة تحصل فی وقت أقرب من وقت موت مولاها،فعلی ذلک یجوز شراؤها،و تعتق حتّی ترث المال.
یعنی أنّ النهی عن بیع أمّ الولد یختصّ بغیر ما فیه تعجیل لعتقها،کما فیما نحن فیه.
لأنّه(1)زیادة فی مصلحتها التی نشأ منها(2)المنع،فیصحّ(3)بطریق أولی.
و لو کان المطلق(4)قد أدّی شیئا و عتق منه بحسابه فکّ الباقی و إن کان یرث بجزئه(5)الحرّ،لأنّ(6)ما قابل جزءه الرقّ من الإرث بمنزلة ما لا وارث له(7).
(و) رابعها(8) (اللعان) ،و هو (مانع من الإرث) بین الزوجین و بین الزوج و الولد المنفیّ به(9)من جانب الأب...
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی التعجیل،و فی قوله«مصلحتها»یرجع إلی أمّ الولد.یعنی أنّ التعجیل فی عتقها هو زیادة فی مصلحتها،فلا مانع منه.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی المصلحة.یعنی أنّ المنع عن بیع أمّ الولد نشأ من مصلحة أمّ الولد.
الفاء فی قوله«فیصحّ»للتفریع علی ما ذکر من أنّ التعجیل زیادة فی مصلحتها،و فاعله هو الضمیر العائد إلی البیع.یعنی فبیع أمّ الولد فیما نحن فیه یصحّ بطریق أولی.
یعنی لو کان المکاتب المطلق أدّی شیئا من مال الکتابة و عتق منه جزء بحسابه حکم بفکّ جزئه الباقی.
کما إذا فکّ نصف المکاتب المطلق،فهو یرث بنصف جزئه.
تعلیل لعتق ما بقی من المکاتب المطلق.
و قد تقدّم شراء الوارث الرقّ إذا لم یوجد للمیّت وارث غیره.
الرابع:اللعان
الضمیر فی قوله«رابعها»یرجع إلی الموانع.یعنی أنّ الرابع من موانع الإرث هو اللعان.
أی الولد الذی نفی بسبب اللعان.
و الولد(1) (إلاّ أن یکذّب) الأب (نفسه(2)) فی نفیه، (فیرثه(3)الولد من غیر عکس) .
و هل یرثه حینئذ(4)أقارب الأب مع اعترافهم(5)به أو مطلقا(6)،أو عدمه(7)مطلقا؟أوجه أشهرها(8)الأخیر،لحکم(9)الشرع بانقطاع النسب،فلا یعود،و إنّما ورثه(10)الولد بالتکذیب بدلیل خارج.
أی لا یرث الولد من الأب و کذا لا یرث الأب من الولد بعد اللعان،لنفیه.
بالنصب،مفعول لقوله«أن یکذّب»،و الضمیر فی قوله«نفیه»یرجع إلی الولد.
ضمیر المفعول فی قوله«یرثه»یرجع إلی الأب.یعنی أنّ الولد یرث الأب عند تکذیبه نفسه فی نفیه،لکنّ الأب لا یرث الولد.
المشار إلیه فی قوله«حینئذ»هو حین تکذیب الأب نفسه فی نفی ولده.یعنی هل یرث الولد أقارب الأب مع اعترافهم بالولد أم لا؟فیه وجوه.
الضمیر فی قوله«اعترافهم»یرجع إلی الأقارب،و الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الولد.یعنی أنّ الوجه الأوّل هو إرث الأقرباء بشرط اعترافهم بالولد.
أی الوجه الثانی هو إرث أقرباء الأب من الولد عند تکذیبه نفسه فی نفیه،سواء اعترفوا به أم لا.
الضمیر فی قوله«عدمه»یرجع إلی الإرث.و هذا هو الوجه الثالث فی المسألة،و هو أنّ أقرباء الأب لا یرثون الولد،سواء اعترفوا به أم لا.
الضمیر فی قوله«أشهرها»یرجع إلی الوجوه.
و المراد من«الأخیر»هو عدم إرث أقرباء الأب من الولد مطلقا.
تعلیل لعدم إرث الأقرباء من الولد بأنّ الولد ینقطع نسبه عن الأقرباء بحکم الشارع عند نفیه من جانب أبیه،و المنقطع لا یعود.
جواب عن سؤال مقدّر،و هو أنّه إذا انقطع نسب الولد بحکم الشارع فکیف یحکم-
و لو اتّفق للولد(1)قرابة من الأبوین،و اخری من الامّ کالإخوة اقتسموه بالسویّة،لسقوط نسب الأب(2).
و لو کان المنفیّ توأمین(3)توارثا بالامومة(4).
(و) خامسها(5) (الحمل) ،و هو(6) (مانع من الإرث إلاّ أن ینفصل) (7)
-بإرثه من أبیه؟
فأجاب بأنّه إنّما کان بدلیل خارج.
أی لو اتّفق للولد المنفیّ قرابة من الأبوین و اخری من الامّ اقتسموا الأموال بالسویّة.
أی لسقوط نسب الأب باللعان،و الباقی هو النسب بالامّ خاصّة،فکأنّهم ینتسبون إلی المیّت بالامّ خاصّة.
التوأمین تثنیة،مفردها التوأم.
التوأم من جمیع الحیوان:المولود مع غیره فی بطن من الاثنین فصاعدا،ذکرا أو انثی، ج توائم و تؤام،و إذا اجتمعا فهما توأمان و توأم،کما یقال:هما زوجان و زوج (أقرب الموارد).
یعنی إذا کان الولدان المنفیّان توأمین توارثا بالامومة،لسقوط نسب الأب باللعان.
الخامس:الحمل
الضمیر فی قوله«خامسها»یرجع إلی الموانع.یعنی أنّ الخامس من موانع الإرث هو الحمل.
یعنی أنّ الحمل نفسه یمنع من الإرث،و یمنع الآخرین أن یرثوا کملا.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الحمل.یعنی إلاّ أن یتولّد الحمل و هو حیّ.
(حیّا) ،فلو سقط(1)میّتا لم یرث،لقوله(2)صلّی اللّه علیه و آله:«السقط لا یرث و لا یورّث».
و لا تشترط حیاته(3)عند موت المورّث،بل لو کان(4)نطفة ورث إذا انفصل حیّا.
و لا یشترط استقرار حیاته(5)بعد انفصاله و لا استهلاله(6)،لجواز(7) کونه أخرس،بل(8)مطلق الحیاة المعتبرة بالحرکة البیّنة لا بنحو التقلّص(9)
أی لو سقط الحمل میّتا لم یرث.
أی لقول النبیّ صلّی اللّه علیه و آله:«السقط لا یرث و لا یورّث»،و الثانی فرع الأوّل.
الضمیر فی قوله«حیاته»یرجع إلی الحمل.یعنی لا یشترط فی إرث الحمل إذا انفصل حیّا حیاته عند موت المورّث.
و المراد من حیاة الحمل هو نفخ الروح فیه،فإنّ الروح تنفخ فی الحمل عند بلوغه أربعة أشهر فی بطن الامّ.
أی لو کان الحمل عند موت المورّث نطفة،ثمّ صار تامّ الخلقة و انفصل کاملا و حیّا ورث.
الضمیران فی قولیه«حیاته»و«انفصاله»یرجعان إلی الحمل المنفصل حیّا.
أی لا یشترط فی إرث الحمل المنفصل حیّا استهلاله.
استهلّ الصبیّ:رفع صوته بالبکاء عند الولادة(أقرب الموارد).
تعلیل لعدم اشتراط استهلال الصبیّ عند الولادة بأنّه یمکن کونه أخرس.
أی بل یشترط فی إرث الحمل مطلق الحیاة المتحقّقة بالحرکة الإرادیّة.
من تقلّص الشیء:انضمّ و انزوی و تدانی(أقرب الموارد).
و التقلّص یحصل فی اللحم عند فصله عن الجلد أو عند قطع اللحم عن الذبیحة بعد ذبحها.
الطبیعیّ،کما لو خرج بعضه حیّا و بعضه میّتا(1).
و کما یحجب(2)الحمل عن الإرث إلی أن ینفصل حیّا یحجب غیره ممّن هو دونه(3)لیستبین(4)أمره،کما لو کان للمیّت امرأة أو أمة حامل و له(5)إخوة،فیترک الإرث حتّی تضع.
نعم،لو طلبت الزوجة الإرث اعطیت(6)حصّة ذات الولد(7)،لأنّه(8) المتیقّن،بخلاف الإخوة(9).
و لو کان هناک(10)أبوان اعطیا السدسین،...
یعنی لا اعتبار بنحو التقلّص الطبیعیّ،کما لو خرج بعض الحمل حیّا و بعضه میّتا.
یعنی کما یمنع الحمل عن الإرث إلاّ أن ینفصل حیّا کذلک یمنع غیره ممّن هو دونه.
أی من حیث الرتبة.
یعنی یمنع الحمل من هو دونه عن الإرث حتّی یظهر أمره من حیث الانفصال حیّا أو میّتا.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی المیّت.یعنی إذا کان للمیّت إخوة و کانت زوجته أو أمته حاملا ترک إرث الإخوة حتّی یظهر أمر الحمل من حیث انفصاله حیّا أو میّتا.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الزوجة.و دلیل إعطاء الإرث للزوجة هو أنّها تجامع جمیع طبقات الإرث.
و حصّة ذات الولد هی الثمن،لأنّه المتیقّن.
أی سهم ذات الولد للزوجة هو المتیقّن،فلا تمنع منه.
فإنّ الإخوة لا یعطون شیئا،لأنّهم فی الطبقة الثانیة و الحمل من الطبقة الاولی.
أی لو وجد مع الحمل أبوان للمیّت و طلبا حصّتهما قبل انفصال الحمل اعطیا السدسین،لأنّهما یجامعان الولد فی الطبقة الاولی من طبقات الإرث،و تکون حصّة کلّ منهما مع الأولاد السدس.
أو أولاد(1)ارجئ سهم ذکرین،لندور الزائد(2)،فإن انکشف الحال بخلافه(3)استدرک زیادة و نقصانا.
و یعلم وجود الحمل حال موت المورّث بأن یوضع(4)حیّا لدون ستّة أشهر منذ موته(5)أو لأقصی الحمل(6)إن لم توطأ الامّ(7)وطئا یصلح استناده(8)إلیه،...
أی لو کان مع حمل زوجة المیّت أو أمته أولاد له و لم ینتظروا انفصال الحمل ارجئ للحمل سهم الذکرین،و اعطی لهم حصّتهم بهذا الفرض.
و قوله«ارجئ»بصیغة المجهول،أی اخّر سهم الذکرین من مال المیّت.
هذا جواب عن احتمال کون الحمل زائدا عن الذکرین بأنّه نادر.
أی إن انکشف حال الحمل بخلاف ما فرض-کما إذا کان الحمل ثلاثة ذکور و انفصلوا أحیاء-استدرک حصّتهم،و کذا إذا کان الحمل ذکرا واحدا قسم الزائد عن سهم الذکرین بین جمیع الوارثین.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الحمل.یعنی أنّ زوجة المیّت أو أمته لو وضعت الحمل لدون ستّة أشهر من زمان موته علم وجوده حال موته.
الضمیر فی قوله«موته»یرجع إلی المورّث.
أی یعلم وجود الحمل حال موت المورّث أیضا لو وضع الحمل لأقصی الحمل من زمان موته.
اعلم أنّهم اختلفوا فی أقصی الحمل،فقیل:تسعة أشهر،و قیل:عشرة،و قال المصنّف رحمه اللّه فی کتاب النکاح من اللمعة«و غایة ما قیل فیه عندنا سنة».
یعنی یشترط فی أقصی الحمل عدم وطی أمّ الحمل وطیا یصلح استناد الحمل إلیه، فلو وطئت کذلک لم یحصل العلم بوجوده عند موت المورّث.
الضمیر فی قوله«استناده»یرجع إلی الحمل،و فی قوله«إلیه»یرجع إلی الوطی.
فلو وطئت(1)و لو بشبهة(2)لم یرث،لاحتمال تجدّده(3)مع أصالة عدم تقدّمه(4).
و سادسها(5)الغیبة المنقطعة(6)،و هی مانعة من نفوذ الإرث(7) ظاهرا(8)حتّی یثبت الموت شرعا،و قد نبّه(9)علیه بقوله: (و الغائب غیبة منقطعة) بحث لا یعلم خبره (لا یورث(10)حتّی تمضی له) من حین ولادته
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی أمّ الحمل.
أی و لو کان وطی الامّ بشبهة.
الضمیر فی قوله«تجدّده»یرجع إلی الحمل.
أی مع أصالة عدم تقدّم الحمل علی الوطی.
السادس:الغیبة المنقطعة
الضمیر فی قوله«سادسها»یرجع إلی الموانع.أی السادس من موانع الإرث هو الغیبة المنقطعة.
احتراز عن الغیبة الغیر المنقطعة بحیث یعلم خبر الغائب من الحیاة و الممات.
یعنی أنّ الغیبة المنقطعة تمنع عن إرث الذین هم من الطبقات البعیدة،و لا یرثون من الغائب حتّی یثبت موته شرعا.
أی لاحتمال حیاته و لو علی الظاهر.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المصنّف رحمه اللّه،و الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی منع الغیبة،و فی قوله«بقوله»یرجع إلی المصنّف.
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر الراجع إلی الغائب،و کذلک الضمیر فی قوله«له».
(مدّة لا یعیش مثله إلیها(1)عادة) .
و لا عبرة بالنادر(2)،و هی(3)فی زماننا مائة و عشرون سنة،و لا یبعد الآن(4)الاکتفاء بالمائة،لندور التعمیر إلیها(5)فی هذه البلاد(6).
فإذا مضت للغائب المدّة المعتبرة(7)حکم بتوریث من هو موجود حال(8)الحکم.
و لو مات له(9)قریب تلک المدّة(10)عزل له(11)نصیبه منه،و کان(12)
الضمیر فی قوله«إلیها»یرجع إلی المدّة.
أی ممّن یعیش أکثر من الأعمار الطبیعیّة(تعلیقة السیّد کلانتر).
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی المدّة.یعنی أنّ المدّة التی کان لا یعیش مثله إلیها عادة فی زمان الشهید الثانی رحمه اللّه هی مائة و عشرون سنة.
أی فی الوقت الذی کان الشهید الثانی یکتب هذا الشرح.
الضمیر فی قوله«إلیها»یرجع إلی المائة و عشرین سنة.
المراد من«البلاد»المشار إلیها هو بلاد الشام.
المراد من«المدّة المعتبرة»مائة و عشرون سنة أو مائة سنة،کما تقدّم.
أی یحکم بتوریث الورّاث الذین یوجدون فی زمان الحکم لا الورّاث الموجودین قبل زمان الحکم.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الغائب.یعنی لو مات أحد من أقرباء الغائب فی المدّة المذکورة عزل نصیب الغائب من مال مورّثه.
أی فی مدّة التربّص و الانتظار.
الضمیران فی قولیه«له»و«نصیبه»یرجعان إلی الغائب،و الضمیر فی قوله«منه» یرجع إلی القریب.
یعنی أنّ ما عزل له من مال القریب یکون بحکم ماله،فیرثه ورّاثه بعد الحکم بموته.
بحکم ماله.
و الحکم بالتربّص بمیراث الغائب المدّة المذکورة هو المشهور بین الأصحاب(1)،و هو(2)مناسب للأصل،لکن لیس به(3)روایة صریحة، و ما ادّعی له(4)من النصوص(5)لیس دالاّ علیه(6).
یعنی أنّ الحکم بالتربّص فی المدّة المذکورة هو المشهور بین الفقهاء الإمامیّة.
أی الحکم بالتربّص یناسب الأصل.
و المراد من«الأصل»هو استصحاب بقاء حیاة الغائب.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الحکم المذکور.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی حکم المشهور بالتربّص فی المدّة المذکورة.
من النصوص التی ادّعی دلالتها علی حکم المشهور الروایتان المنقولتان فی کتاب الوسائل:
الاولی:محمّد بن یعقوب بإسناده عن معاویة بن وهب عن أبی عبد اللّه علیه السّلام فی رجل کان له علی رجل حقّ،ففقده و لا یدری أین هو یطلبه،و لا یدری أ حیّ هو أم میّت،و لا یعرف له وارثا و لا نسبا و لا ولدا،قال:اطلب،قال:فإنّ ذلک قد طال فأتصدّق به؟قال:اطلبه(الوسائل:ج 17 ص 583 ب 6 من أبواب میراث ولاء العتق من کتاب الفرائض و المواریث ح 3).
الثانیة:محمّد بن یعقوب بإسناده عن إسحاق بن عمّار قال:قال لی أبو الحسن علیه السّلام:
المفقود یتربّص بماله أربع سنین،ثمّ یقسم(المصدر السابق:ح 5).
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه:هذا محمول علی أنّه یقسم بین الورثة إذا کانوا ملأ،فإذا جاء صاحبه ردّوه علیه،لما یأتی،فهو فی معنی حفظه لصاحبه،أو علی کون ذلک بعد طلب الإمام له فی الأرض أربع سنین،لما یأتی.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی حکم المشهور بالتربّص فی المدّة المذکورة.
و فی المسألة(1)أقوال اخر مستندة إلی روایات بعضها(2)صحیح.
منها أن یطلب أربع سنین فی الأرض،فإن لم یوجد قسم ماله بین ورثته.
ذهب إلیه(3)المرتضی و الصدوق،و قوّاه(4)المصنّف فی الدروس،و جنح(5)إلیه العلاّمة،و هو قویّ مرویّ(6)،و یؤیّده الحکم السابق(7)باعتداد
أقوال اخر فی المسألة
أی فی مسألة الغائب المنقطع خبره أقوال اخر غیر القول المذکور من المشهور.
أی بعض الروایات المستندة إلیها لهذه الأقوال الاخر صحیح.
و المراد منه هو الروایة الدالّة علی القول بطلب الغائب أربع سنین فی الأرض،ثمّ الحکم بتقسیم ماله،و هی منقولة فی کتاب الوسائل قد نقلناها فی الهامش 5 من الصفحة السابقة(الروایة الثانیة).
الضمیر فی قوله«إلیه»یرجع إلی القول بالطلب أربع سنین.
الضمیر الملفوظ فی قوله«قوّاه»یرجع إلی القول بالطلب أربع سنین.قال المصنّف رحمه اللّه فی کتاب الدروس:«و قال المرتضی:یحبس ماله أربع سنین یطلب فیها فی کلّ الأرض،فإن لم یوجد قسم ماله بین ورثته،و نحوه قال الصدوق و الحلبیّ- إلی أن قال:-و قول المرتضی قویّ،و جنح إلیه الفاضل».
أی مال إلی القول المذکور العلاّمة رحمه اللّه.
قد تقدّم الروایة الدالّة علی القول المذکور فی الهامش 5 من الصفحة السابقة (الروایة الثانیة).
أی السابق فی الفصل الثالث من کتاب الطلاق فی قول المصنّف رحمه اللّه«و المفقود إذا-
زوجته عدّة الوفاة و جواز تزویجها بعدها.
و لو لم یطلب کذلک(1)فالعمل علی القول المشهور(2).
و قیل:یکفی انتظاره(3)عشر سنین من غیر طلب،و هو(4)مرویّ أیضا.
-جهل خبره وجب علیها التربّص،و إن لم یکن له ولیّ ینفق علیها...،و المشهور أنّها تعتدّ عدّة الوفاة».
أی أربع سنین فی الأرض.
یعنی لو لم یطلب أربع سنین فی الأرض لزم العمل علی القول المشهور.
و المراد من«المشهور»هو التربّص إلی مدّة لا یعیش إلیها أحد من أهل الزمان عادة.
یعنی قال بعض بالاکتفاء بالتربّص عشر سنین بلا طلب فی الأرض.و الضمیر فی قوله«انتظاره»یرجع إلی الغائب،و هو من قبیل إضافة المصدر إلی مفعوله.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی القول بانتظاره عشر سنین.و الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن علیّ بن مهزیار قال:سألت أبا جعفر الثانی علیه السّلام عن دار کانت لامرأة و کان لها ابن و ابنة،فغاب الابن[فی ا]بالبحر و ماتت المرأة، فادّعت ابنتها أنّ امّها کانت صیّرت هذه الدار لها و باعت أشقاصا منها و بقیت فی الدار قطعة إلی جنب دار رجل من أصحابنا،و هو یکره أن یشتریها،لغیبة الابن و ما یتخوّف أن لا یحلّ شراؤها و لیس یعرف للابن خبر،فقال لی:و منذ کم غاب؟ قلت:منذ سنین کثیرة،قال:ینتظر به غیبته عشر سنین،ثمّ یشتری،قلت:إذا انتظر به غیبة عشر سنین یحلّ شراؤها؟قال:نعم(الوسائل:ج 17 ص 584 ب 6 من أبواب میراث الخنثی من کتاب الفرائض و المواریث ح 7).
(و یلحق بذلک(1)الحجب(2)،و هو(3)تارة عن أصل الإرث،کما فی حجب القریب) فی کلّ مرتبة(4) (البعید(5)) عنها و إن کان(6)قریبا فی الجملة، (فالأبوان(7)و الأولاد) -و هم(8)أهل المرتبة الاولی(9)-
الحجب عن الإرث
المشار إلیه فی قوله«بذلک»هو ما ذکر من الموانع.یعنی یلحق بالموانع المذکورة من الإرث الحجب.
الحجب:المنع،و منه الحجب من الإرث(أقرب الموارد).
الحجب عن أصل الإرث
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی الحجب.یعنی أنّ الحجب علی قسمین:
أ:الحجب عن أصل الإرث،مثل حجب القریب للبعید.
ب:الحجب عن بعض الإرث.
أی فی کلّ مرتبة من مراتب الإرث.
بالنصب،مفعول لقوله«حجب»المضاف إلی فاعله،و الضمیر فی قوله«عنها» یرجع إلی المرتبة.
«إن»وصلیّة،و اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی البعید.یعنی و إن کان البعید قریبا بالنسبة إلی ما بعده،مثل الإخوة و الأجداد الذین یکونون بعداء بالنسبة إلی الأبوین و الأولاد،و یکونون أقرباء إلی المیّت بالنسبة إلی الأعمام و الأخوال.
الفاء للتفریع علی قوله«حجب القریب البعید».
الضمیر فی قوله«و هم»یرجع إلی الأبوین و الأولاد.
أی المرتبة الاولی من المراتب الثلاث المذکورة للإرث.
(یحجبون الإخوة و الأجداد) -أهل المرتبة الثانیة-، (ثمّ الإخوة) و أولادهم(1) (و الأجداد) -و إن علوا(2)- (یحجبون الأعمام و الأخوال(3)،ثمّ هم) أی الأعمام و الأخوال (یحجبون أبناءهم(4)) ،ثمّ أبناؤهم(5)للصلب یحجبون أبناءهم(6)أیضا و هکذا،و کذا الأولاد للصلب(7)و الإخوة(8)یحجبون أبناءهم(9)،فکان ینبغی(10)التعرّض
الضمیر فی قوله«أولادهم»یرجع إلی الإخوة.
أی الأجداد و إن علوا،مثل أبی الجدّ.
فإنّ الأعمام و الأخوال من أهل الطبقة الثالثة فی الإرث.
یعنی أنّ الأعمام و الأخوال یمنعون أولادهم.و الضمیر فی قوله«أبناءهم»یرجع إلی الأعمام و الأخوال.
أی أبناء الأعمام و الأخوال یمنعون أبناءهم.
و المراد من«أبناؤهم للصلب»هو الأبناء بلا فصل فی مقابل الأبناء مع الفصل مثل الأحفاد و الأسباط.
الصلب،ج أصلب و أصلاب:الحسب(أقرب الموارد).
أی أبناء الأبناء.یعنی-کما أفاده السیّد کلانتر-أنّ الآباء من کلّ طبقة أعلا درجة من أبنائهم سوی الأجداد،فإنّهم متأخّرون عن أولادهم الذین هم آباء المیّت.
المراد هنا هو الأولاد أنفسهم لا أولادهم.
عطف علی قوله«الأولاد».یعنی و کذا الإخوة یمنعون أبناءهم.
الضمیر فی قوله«أبناءهم»یرجع إلی الأولاد و الإخوة.یعنی أنّهم یمنعون أولادهم،لأنّهم آباء،فلا یرث أولادهم مع وجودهم.
أی کان المصنّف رحمه اللّه جدیرا بالتعرّض لمنع أولاد الصلب أولادهم أیضا.
و الضمیر فی قوله«لهم»یرجع إلی أولاد الصلب.
لهم،لکن ما ذکره علی وجه بیان حکم الحجب(1)لا للحصر.
و لو اعید ضمیر«هم»(2)إلی المذکورین فی کلّ مرتبة(3)لدخل الأولاد(4)و الإخوة،و تبیّن أنّهم(5)یحجبون أولادهم،لکن یشکل بالأجداد(6)،فإنّه(7)یستلزم أن یحجبوا(8)الآباء،و الجدّ البعید(9)یحجب القریب،و هو(10)فاسد و إن صحّ(11)حجب الأجداد لأولادهم...
أی ما ذکره المصنّف یکون من باب ذکر المثال لا من باب الحصر فیه.
أی لو اعید ضمیر«هم»فی قوله«ثمّ هم یحجبون أبناءهم»إلی المذکورین فی کلّ مرتبة لدخل الإخوة و الأولاد،و لتبیّن أنّهم أیضا یمنعون أولادهم.
أی المذکورین فی کلّ مرتبة من الأعمام و الأخوال و الأولاد و الإخوة.
أی لکان المصنّف رحمه اللّه حینئذ متعرّضا لحکم الإخوة و الأولاد للصلب أیضا من حیث إنّهم یحجبون أولادهم.
أی ظهر من رجوع ضمیر«هم»إلی المذکورین فی کلّ مرتبة أنّ الأولاد للصلب و کذا الإخوة یحجبون أولادهم الذین هم الأسباط و الأحفاد للمیّت،کما تقدّم.
یعنی أنّ رجوع الضمیر إلی المذکورین فی کلّ مرتبة و إن کان فیه تعرّض لمنع الأولاد للصلب و الإخوة أولادهم،لکن یأتی فیه إشکال منع الأجداد أیضا أولادهم عن الإرث و الحال أنّ أولاد الأجداد یکونون آباء المیّت،و هم مقدّمون علی أجداد المیّت.
الضمیر فی قوله«فإنّه»یرجع إلی عود الضمیر إلی المذکورین.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأجداد.أی یستلزم أن یحجب الأجداد آباء المیّت.
أی یستلزم أن یحجب الجدّ البعید الجدّ القریب.
أی حجب الأجداد للآباء فاسد،و کذا حجب الجدّ البعید للجدّ القریب.
أی و إن کان یمکن توجیه قولنا:الأجداد یحجبون أولادهم باعتبار حجب-
الذین هم(1)الأعمام و الأخوال إلاّ أنّه(2)مستغنی عنهم بالتصریح بذکرهم(3).
و الضابط(4)أنّه متی اجتمع فی المرتبة الواحدة طبقات(5)ورث الأقرب إلی المیّت فیها(6)فالأقرب.
(ثمّ القریب) مطلقا(7) (یحجب المعتق،و المعتق) و من قام مقامه(8) (یحجب ضامن الجریرة،و الضامن یحجب الإمام،و المتقرّب) إلی المیّت (بالأبوین(9)) فی کلّ مرتبة من مراتب القرابة (یحجب المتقرّب) إلیه
-الأجداد لأولادهم الذین هم الأعمام و الأخوال للمیّت.
أی أولاد الأجداد الذین هم الأعمام و الأخوال للمیّت.
الضمیر فی قوله«أنّه»یرجع إلی منع الأجداد للمیّت الأعمام و الأخوال له.یعنی أنّ ذلک مستغنی عنه،للتصریح به فی بیان الطبقات الثلاث للإرث.
الضمیر فی قوله«بذکرهم»یرجع إلی الأعمام و الأخوال.
أی الضابط و القاعدة للحجب اللاحق بموانع الإرث.
و الضمیر فی قوله«أنّه»یرجع إلی الشأن.
المراد من الطبقات هنا هو الدرجات.یعنی لو اجتمع فی طبقة واحدة درجات متعدّدة ورث الأقرب فیها إلی المیّت فالأقرب.
الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی الطبقات أی الدرجات.
أی القریب فی أیّ طبقة أو درجة کان یمنع المعتق.
المراد من«من یقوم مقام المعتق»هو أولاد المعتق،فإنّهم یرثون المعتق-بالفتح- بدل أبیهم عند عدمه،و هم مقدّمون علی ضامن الجریرة.
أی الذی یتقرّب إلی المیّت من کلا جانبی الأب و الامّ یمنع المتقرّب بالأب خاصّة عند تساوی درجتهما.
(بالأب مع تساوی الدرج) کإخوة من أبوین مع إخوة من أب(1)لا مع اختلاف الدرج(2)کأخ(3)لأب مع ابن أخ لأب و أمّ،فإنّ الأقرب أولی من الأبعد و إن متّ(4)الأبعد بالطرفین دونه(5).
(إلاّ(6)فی ابن عمّ للأب و الامّ،فإنّه یمنع العمّ للأب) خاصّة (و إن کان) العمّ (أقرب منه(7)،و هی(8)مسألة إجماعیّة) منصوصة(9)...
فإنّ الإخوة من الأبوین یمنعون الإخوة من الأب فی صورة تساویهما فی الدرجة.
الدرج-محرّکا-جمع،مفرده الدرجة.
الدرجة-محرّکة-،ج درج:الطبقة من المراتب(أقرب الموارد).
هذا مثال اختلاف الدرجة،فإنّ الأخ من الأب یقدّم علی ابن الأخ من الأب و الامّ،لتقدّم درجة الأخ علی ابن الأخ.
من متّه متّا إلی فلان بقرابة:وصل إلیه و توسّل(أقرب الموارد).
الضمیر فی قوله«دونه»یرجع إلی الأقرب.یعنی و إن انتسب الأبعد إلی المیّت بالأبوین و لم ینتسب الأقرب کذلک.
المستثنی من الحجب عن أصل الإرث
هذا استثناء من قوله«مع تساوی الدرج».یعنی أنّ تساوی الدرجة لا یعتبر فی خصوص ابن العمّ للأب و الامّ و العمّ للأب خاصّة،فابن العمّ للمیّت للأبوین یقدّم علی العمّ له إذا کان خاصّة.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی ابن العمّ.
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی المسألة المذکورة.و هی تقدّم ابن العمّ من الأبوین علی العمّ من الأب،للإجماع و النصّ.
النصّ الدالّ علی تقدّم ابن العمّ من الأبوین علی العمّ من الأب منقول فی کتاب-
خرجت بذلک(1)عن حکم القاعدة(2).
و لا یتغیّر الحکم(3)بتعدّد أحدهما(4)أو تعدّدهما(5)،و لا بالزوج(6)و الزوجة المجامعین لهما(7)،لصدق الفرض(8)فی ذلک کلّه.
و فی تغیّره(9)بالذکورة و الانوثة قولان،أجودهما ذلک(10)،
-الوسائل:
محمّد بن علیّ بن الحسین قال:فإن ترک عمّا لأب و ابن عمّ لأب و أمّ فالمال کلّه لابن العمّ للأب و الامّ،لأنّه قد جمع الکلالتین:کلالة الأب و کلالة الامّ،و ذلک بالخبر الصحیح المأثور عن الأئمّة علیهم السّلام(الوسائل:ج 17 ص 509 ب 5 من أبواب میراث الأعمام و الأخوال من کتاب الفرائض و المواریث ح 5).
المشار إلیه فی قوله«بذلک»هو النصّ.
المراد من«القاعدة»هو«الأقرب یمنع الأبعد».
المراد من«الحکم»هو تقدّم ابن العمّ من الأبوین علی العمّ من الأب خاصّة.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی ابن العمّ و العمّ.یعنی لا یتغیّر الحکم المذکور بتعدّد أحدهما،کما إذا کان ابن العمّ اثنین و العمّ واحدا أو بالعکس.
کما إذا تعدّد العمّ من الأب و تعدّد ابن العمّ من الأب و الامّ أیضا.
أی لا یتغیّر الحکم المذکور بوجود الزوج أو الزوجة معهما.
الضمیر فی قوله«لهما»یرجع إلی العمّ و ابن العمّ.
و الفرض هو اجتماع العمّ من الأب مع ابن العمّ من الأبوین.
أی تغیّر الحکم المذکور بتبدّل أحدهما بالانثی،کما إذا اجتمعت العمّة من الأب مع ابن العمّ من الأب و الامّ،أو اجتمع العمّ من الأب مع بنت العمّ من الأبوین.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو تغیّر الحکم و الرجوع إلی القانون العامّ،و هو تقدیم الأقرب علی الأبعد فی الإرث.
لکونه(1)خلاف الفرض(2)المخالف للأصل(3)،فیقتصر علی محلّه(4).
و وجه العدم(5)اشتراک الذکر و الانثی فی الإرث(6)و المرتبة و الحجب(7)فی الجملة(8)،و هو(9)مذهب الشیخ،فألحق(10)العمّة بالعمّ.
و کذا الخلاف فی تغیّره(11)بمجامعة الخال(12).
أی لکون الفرض المذکور خلاف الفرض.
المراد من«الفرض المخالف للأصل»هو اجتماع ابن العمّ من الأب و الامّ مع العمّ من الأب خاصّة،فإذا خالف الفرض شیئا من مفروض المستثنی من القاعدة عمل فیه بالقاعدة.
المراد من«الأصل»هو القانون العامّ فی الإرث.
هو اجتماع ابن العمّ مع العمّ لا بنت العمّ مع العمّ و لا العمّة مع ابن العمّ.
أی وجه عدم تغیّر الحکم المذکور بتغیّر الذکورة و الانوثة هو اشتراکهما فی الإرث،فتکون بنت العمّ للأبوین مقدّمة علی العمّ للأب،و کذا ابن العمّ للأبوین بالنسبة إلی العمّة للأب.
فإنّ الذکر و الانثی یشترکان فی الإرث و المرتبة.
أی فکما أنّ الذکر یمنع أخا المیّت عن الإرث کذلک الانثی تمنعه عن الإرث.
أی فی غیر محلّ النزاع بالاتّفاق،و إلاّ کانت مصادرة(من تعلیقة السیّد کلانتر).
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی عدم تغیّر الحکم المذکور بتغیّر الذکورة و الانوثة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الشیخ رحمه اللّه.فالشیخ الطوسیّ ألحق العمّة للأب بالعمّ للأب عند الاجتماع مع ابن العمّ للأبوین فی تقدّمه علیه فی الإرث.
الضمیر فی قوله«تغیّره»یرجع إلی الحکم المذکور.
أی بمجامعة العمّ مع الخال،کما إذا اجتمع العمّ للأب و الخال کذلک مع ابن العمّ-
فقیل:یتغیّر(1)،فیکون المال بین العمّ و الخال،لأنّه(2)أقرب من ابن العمّ،و لا مانع له(3)من الإرث بنصّ(4)و لا إجماع،فیسقط ابن العمّ به(5) رأسا(6)،و یبقی فی الطبقة عمّ و خال،فیشترکان(7)،لانتفاء مانع العمّ حینئذ،ذهب إلی ذلک(8)عماد الدین ابن حمزة،و رجّحه(9)المصنّف فی الدروس،و قبله(10)المحقّق فی الشرائع.
-للأبوین.
أی قال بعض بتغیّر الحکم و عدم تقدّم ابن العمّ للأبوین علی العمّ للأب و الخال کذلک و اختصاص الإرث بالعمّ للأب و الخال للمیّت کذلک.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی العمّ.یعنی أنّ العمّ أقرب إلی المیّت من ابن عمّ له.
الضمیر فی قوله«له»أیضا یرجع إلی العمّ للأب.
فإنّ النصّ ورد فی خصوص العمّ للأب بغیر اجتماعه مع الخال،و کذلک الإجماع.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی العمّ.
أی یمنع ابن العمّ من الإرث أصلا.
أی فیشترک العمّ و الخال،لاشتراکهما فی الطبقة.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو القول بتغیّر الحکم عند اجتماع العمّ للأب و الخال کذلک مع ابن العمّ للأب و الامّ.یعنی أنّ عماد الدین ابن حمزة اختار هذا القول.
أی رجّح المصنّف رحمه اللّه أیضا هذا القول فی کتابه(الدروس).
قال المصنّف فی کتاب الدروس:«و یتغیّر بالذکورة و الانوثة علی الأقرب،و کذا بمجامعة الخال،فیکون المال بین العمّ و الخال».
الضمیر فی قوله«قبله»یرجع إلی المصنّف.یعنی أنّ المحقّق رحمه اللّه اختار القول المذکور قبل المصنّف رحمه اللّه فی کتابه(الشرائع).
و قال قطب الدین الراوندیّ(1)و معین الدین المصریّ:المال(2)للخال و ابن العمّ،لأنّ(3)الخال لا یمنع العمّ،فلأن لا یمنع ابن العمّ الذی هو أقرب أولی.
و قال المحقّق الفاضل سدید الدین محمود الحمصیّ(4):المال للخال(5)،لأنّ العمّ محجوب بابن العمّ،و ابن العمّ محجوب بالخال.
و لکلّ واحد من هذه الأقوال وجه وجیه(6)و إن کان أقواها الأوّل(7)،
قال فی الحدیقة:الراوند قریة بالقاسان منها هبة اللّه قطب الدین بن الحسن الراوندیّ شارح نهج البلاغة.
أی المال المتروک من المیّت یختصّ بابن العمّ للأب و الامّ و الخال للأب،و لا یعطی العمّ للأب شیئا منه.
هذا هو دلیل اختصاص المال بالخال و ابن العمّ،و هو أنّ الخال لا یمنع العمّ،فعدم منعه ابن العمّ الذی هو أقرب من العمّ بالنصّ و الإجماع أولی.
هو سدید الدین محمود بن علیّ بن الحسن الحمصیّ الرازیّ،کان من أکابر العلماء المبرّزین و من متکلّمی الإمامیّة و متبحّریهم،له تعالیق فی فنّ الکلام(تعلیقة السیّد کلانتر).
أی یتعلّق مال المیّت بخاله خاصّة بلا اشتراک العمّ له،لکون العمّ ممنوعا بابن العمّ و کونه ممنوعا بالخال،فینحصر المال فیه.
أی لکلّ واحد من هذه الأقوال المذکورة وجه وجیه اشیر إلیه إجمالا.
المراد من«الأوّل»هو القول بتوریث الخال و العمّ و منع ابن العمّ،لأنّ الخال مقدّم فی الدرجة علی ابن العمّ،فلا یعقل توریثه مع وجود الخال و الحال أنّ العمّ یساویه فی الدرجة،فیشترکان فی الإرث.
وقوفا فیما خالف الأصل(1)علی موضع النصّ(2)و الوفاق(3)،فیبقی عموم آیة اولی الأرحام(4)التی استدلّ بها الجمیع علی تقدیم الأقرب خالیا عن المعارض(5).
و توقّف العلاّمة فی المختلف لذلک(6)،و قد صنّف هؤلاء الفضلاء علی المسألة رسائل(7)تشمل علی مباحث طویلة و فوائد جلیلة.
(أمّا الحجب(8)عن بعض الإرث) دون بعض (ففی موضعین:)
المراد من«الأصل»هو قاعدة«الأقرب یمنع الأبعد».
موضع النصّ هو اجتماع العمّ للأب مع ابن العمّ للأبوین اجتماعا ثنائیّا لا اجتماعهما مع الخال اجتماعا ثلاثیّا.
أی موضع وفاق العلماء و إجماعهم.
أی آیة أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ فِی کِتٰابِ اللّٰهِ تدلّ علی منع الأقرب -و هو الخال للأب و کذا العمّ للأب-ابن العمّ للأبوین.
أی لم یوجد نصّ معارض للآیة فی المسألة.
المشار إلیه فی قوله«لذلک»هو کون وجه کلّ من الأقوال المذکورة وجیها.
الرسائل جمع،مفرده الرسالة.
و المراد منها هو ما یکتب حول أمر مختصرا دون الکتاب.
الحجب عن بعض الإرث
قد تقدّم کون الحجب تارة عن أصل الإرث،کما ذکر،و تارة عن بعض الإرث،و هذا الأخیر یتحقّق فی موضعین:
أ:حجب الولد عن نصیب الزوجیّة الأعلی إلی الأدنی،و کذا حجبه للأبوین عن-
أحدها (الولد) ،ذکرا أو انثی،فإنّه (یحصل به(1)الحجب) للزوجین (عن نصیب الزوجیّة الأعلی(2)) إلی الأدنی(3) (و إن نزل) الولد.
(و) کذا(4)یحجب الولد (الأبوین عمّا زاد عن السدسین(5)) و أحدهما(6)عمّا زاد عن السدس(7) (إلاّ) أن یکونا(8)أو أحدهما (مع البنت) الواحدة (مطلقا) ،أی سواء کان معها(9)الأبوان أم أحدهما،فإنّهما لا یحجبان و لا أحدهما عن الزیادة عن السدس،بل یشارکانها(10)فیما زاد عن نصفها(11)...
-الزائد عن السدس،کما سیأتی تفصیله.
ب:حجب الإخوة الامّ عن الثلث إلی السدس بشروط سیأتی تفصیلها.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الولد.
نصیب الزوجیّة الأعلی هو النصف فی الزوج و الربع فی الزوجة.
نصیب الزوجیّة الأدنی هو الربع فی الزوج و الثمن فی الزوجة.
هذا مثال آخر لحجب الولد عن بعض الإرث.
أی السدسین المتعلّقین بالأبوین.
أی حجب الولد أحد الأبوین عن الزائد عن السدس.
فإنّ الأبوین لا یرثان أزید من السدس مع وجود الولد.
اسم«أن یکونا»هو ضمیر التثنیة العائد إلی الأبوین،و کذا الضمیر فی قوله «أحدهما».
أی سواء کان مع البنت کلا الأبوین أم أحدهما،فإنّهما لا یمنعان عن الزائد عن السدس،کما سیأتی.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأبوین،و ضمیر المفعول یرجع إلی البنت.
الضمیر فی قوله«نصفها»یرجع إلی البنت.
و سدسیهما(1)بالنسبة(2) (أو البنات(3)) ...
ضمیر التثنیة فی قوله«سدسیهما»یرجع إلی الأبوین.
أی بنسبة فرض البنت و الأبوین،فإنّ فرض البنت النصف،و مخرجه عدد 2 و فرض الأبوین مع الولد السدسان،و مخرجهما عدد 6،فیقسم المال علی ستّة أسهم، فللبنت منها(3/6)،و للأبوین منها السدسان(2/6)،فیکون المجموع خمسة:
(2+3 5)
فیبقی سهم واحد زائدا عن فرائضهم،و هو أیضا یقسم بینهم بالنسبة،فتضرب عدد سهامهم(5)فی أصل الفریضة(6)،و تحصل ثلاثون:(5x6 30)، فیحصل للبنت الواحدة من الثلاثین خمسة عشر سهما بالفرض و ثلاثة أسهم بالردّ،و یحصل للأب خمسة أسهم بالفرض،لأنّها سدس الثلاثین و سهم واحد بالردّ،و کذلک الامّ یحصل لها خمسة أسهم بالفرض و سهم واحد بالردّ،فالمجموع من الفرض و الردّ لکلّ واحد من الأبوین ستّة أسهم،و المجموع من سهم البنت من الردّ و الفرض و من سهمی الأبوین من الفرض و الردّ یرتقی إلی ثلاثین:
(18+6+6 30)
و لا یخفی أنّ عدد الزائد عن الفرائض من الثلاثین خمسة،فتعطی البنت ثلاثة منها، و یعطی کلّ واحد من الأبوین واحدة منها،لما تقدّم من تقسیم أصل الفریضة علی خمسة.
أی إلاّ أن تکون البنات مع أحد الأبوین،ففی هذا الفرض أیضا لا یمنع الولد أحد الأبوین عن الزائد عن السدس،بل یقسم الزائد بینهم بالنسبة،ففی هذا الفرض تکون سهام البنتین فصاعدا الثلثین،و للأب السدس،فتقسم الترکة علی ستّة أسهم،فسهم البنتین منها أربعة أسهم،لأنّها الثلثان من الستّة،و سهم أحد الأبوین واحد،لأنّه السدس،و تلک خمسة أسهم،فیبقی سهم واحد من الستّة زائدا عن-
أی البنتین فصاعدا(1) (مع أحد الأبوین(2)) ،فإنّهنّ(3)لا یمنعنه عمّا زاد(4) أیضا،بل یردّ علیهنّ(5)،و علیه ما بقی من المفروض بالنسبة،کما سیأتی تفصیله(6).
و لو کان معهنّ(7)أبوان...
-الفرائض،فیقسم بینهم بالنسبة،فتضرب عدد 5 فی عدد 6 و تحصل ثلاثون:
(5x6 30)
فثلثها-و هو العشرون-یعطی للبنتین،و سدسها-و هو الخمسة-یعطی لأحد الأبوین،و تلک خمسة عشر سهما،و تبقی خمسة من الثلاثین،فتعطی أربعة منها للبنتین و واحدة لأحد الأبوین،فتحصل للبنتین عشرون فرضا و أربعة ردّا،و لأحد الأبوین خمسة فرضا و واحدة بالردّ.
یعنی أنّ فرض البنات ینحصر فی الثلثین،سواء کان عددهنّ اثنتین أم أزید.
احترز بهذا القید عن اجتماع الأبوین مع البنات،حیث إنّ فی فرض اجتماعهما معهنّ لا یزید شیء عن سهامهم،فإذا استخرج الثلثان للبنات و السدسان للأبوین استغرقت سهامهم الفریضة،و لم یبق شیء زائد.
الضمیر فی قوله«فإنّهنّ»یرجع إلی البنات،و الضمیر الملفوظ فی قوله«لا یمنعنه» یرجع إلی أحد الأبوین.
أی عمّا زاد عن السدس.یعنی أنّ البنات لا یمنعن أحد الأبوین عمّا زاد عن السدس أیضا،کما أوضحناه.
الضمیر فی قوله«علیهنّ»یرجع إلی البنات،و فی قوله«علیه»یرجع إلی أحد الأبوین.
و قد فصّلناه آنفا.
الضمیر فی قوله«معهنّ»یرجع إلی البنات.
استغرقت سهامهم(1)الفریضة،فلا ردّ،فمن ثمّ أدخلهما(2)فی قسم الحجب.
و فی المسألة قول نادر بحجب البنتین فصاعدا أحد الأبوین(3)عمّا زاد عن السدس(4)،لروایة(5)أبی بصیر عن الصادق علیه السّلام،و هو متروک(6).
الضمیر فی قوله«سهامهم»یرجع إلی البنات و الأبوین.یعنی عند اجتماع البنات و الأبوین لا یبقی شیء زائد عن سهامهم،کما تقدّم.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المصنّف رحمه اللّه،و ضمیر المفعول یرجع إلی الأبوین و البنات.یعنی من جهة استغراق سهام البنات و سهمی الأبوین الفریضة أدخلهما المصنّف فی قسم الحجب،و لم یستثنهما کما استثنی اجتماع البنات مع أحد الأبوین.
یعنی قال بعض بأنّ البنات إذا اجتمعن مع أحد الأبوین یمنعنه عن الزائد،فلا یرث عن الزائد عن فرضه.
فیقسم المال علی ستّة،فسهم أحد الأبوین منها السدس(1/6)،و الباقی منها ینحصر فی البنات.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن أبی بصیر عن أبی عبد اللّه علیه السّلام فی رجل مات و ترک ابنتیه و أباه،قال:للأب السدس،و للابنتین الباقی،قال:و لو ترک بنات و بنین لم ینقص الأب من السدس شیئا،قلت له:فإنّه ترک بنات و بنین و امّا،قال:للأمّ السدس،و الباقی یقسم لهم للذکر مثل حظّ الأنثیین(الوسائل:ج 17 ص 465 ب 17 من أبواب میراث الأبوین و الأولاد من کتاب الفرائض و المواریث ح 7).
یعنی أنّ الخبر المذکور متروک لم یعمل به الفقهاء،فیکون شاذّا.
(و) ثانیهما(1) (الإخوة(2)تحجب الامّ(3)عن الثلث إلی السدس(4) بشروط(5)خمسة:)
الأوّل(6) (وجود الأب) لیوفّروا(7)علیه...
شروط حجب الإخوة الامّ
الضمیر فی قوله«ثانیهما»یرجع إلی الموضعین.أی الموضع الثانی من الحجب عن بعض الإرث لا أصل الإرث هو حجب الإخوة الامّ عن الثلث إلی السدس.
المراد من«الإخوة»هو إخوة المیّت.
أی أمّ المیّت.
یعنی لو لم توجد للمیّت إخوة لکانت لأمّه الثلث ممّا ترک،لعدم وجود الولد له، لکن إخوته یحجبون الامّ عن الثلث إلی السدس،فالباقی من السدس یختصّ بأبی المیّت،و لا ترث الإخوة،لکونهم من الطبقة الثانیة.
یعنی یشترط فی حجب الإخوة الامّ شروط خمسة،و إلاّ فلا حجب،و خلاصة الشروط هو هکذا:
أ:وجود الأب للمیّت.
ب:کون الإخوة رجلین-أی ذکرین-فصاعدا.
ج:کونهم إخوة للأب و الامّ أو للأب خاصّة.
د:انتفاء موانع الإرث عن الإخوة.
ه:کون الإخوة متولّدین.
الشرط الأوّل
أی الشرط الأوّل من الشروط الخمسة.
أی لیزیدوا الأب ما حجبوه عن الامّ عن الزائد عن السدس.
ما حجبوها(1)عنه و إن لم یحصل لهم(2)منه شیء،فلو کان(3)معدوما لم یحجبوها عن الثلث.
(و) الثانی(4) (کونهم رجلین) أی ذکرین (فصاعدا أو أربع نساء(5) أو رجلا) أی ذکرا (و امرأتین) أی انثیین و إن لم تبلغا.
و الخنثی هنا کالأنثی،للشکّ فی الذکوریّة الموجب للشکّ فی الحجب، و استقرب المصنّف فی الدروس هنا(6)القرعة.
(و) الثالث(7) (کونهم إخوة للأب و الامّ أو للأب(8)) ...
-و الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی الأب.
ضمیر المفعول فی قوله«حجبوها»یرجع إلی الامّ،و الضمیر فی قوله«عنه»یرجع إلی«ما»الموصولة المراد منها الزائد عن السدس.
أی و إن لم یحصل للإخوة من الزائد شیء.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی الأب.یعنی لو لم یوجد أب للمیّت لم یحجبوها عن الثلث.
الشرط الثانی
أی الشرط الثانی من الشروط الخمسة هو کون الإخوة ذکورا و إن لم یکونوا بالغین.
فلو کانت الإخوة أربع نساء أو ذکرا و امرأتین حصل أیضا الحجب.
أی استقرب المصنّف رحمه اللّه القرعة فی خصوص الخنثی فی مسألتنا هذه.
الشرط الثالث
أی الشرط الثالث من الشروط الخمسة.
فالإخوة إذا کانوا من جانب الأب خاصّة حصل أیضا بهم الحجب.
أو بالتفریق(1)،فلا تحجب کلالة الامّ(2).
(و) الرابع(3) (انتفاء) موانع الإرث من (القتل و الکفر و الرقّ عنهم(4)) ، و کذا اللعان(5).
و یحجب الغائب ما لم یقض(6)بموته شرعا.
(و) الخامس(7) (کونهم منفصلین بالولادة لا حملا) ،فلا یحجب الحمل(8)و لو بکونه(9)متمّما للعدد المعتبر فیه(10)علی المشهور،إمّا لعدم
بأن کان بعض الإخوة من الجانبین و بعضهم من جانب الأب خاصّة.
أی لا یحصل الحجب بالإخوة للأمّ.
الشرط الرابع
أی الشرط الرابع من الشروط الخمسة انتفاء موانع الإرث من الإخوة.
الضمیر فی قوله«عنهم»یرجع إلی الإخوة.
أی و کذا یشترط فی الإخوة عدم اللعان،فلو نفوا باللعان لم یحصل الحجب بهم.
أی ما لم یحکم بموت الغائب فی الشرع،و هو ما إذا انقضت له مدّة لا یعیش إلیها أکثر الناس عادة،مثل المائة و عشرین سنة أو المائة،کما تقدّم.
الشرط الخامس
أی الشرط الخامس من الشروط الخمسة هو کون الإخوة متولّدین من امّهاتهم.
أی الإخوة إذا کانوا حملا لم یحصل الحجب بهم.
الضمیر فی قوله«بکونه»یرجع إلی الحمل.یعنی حتّی لو کان الحمل متمّما للعدد أیضا لم یحجب،کما إذا کان الحمل أحد الذکور أو إحدی النساء.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی الحجب.
إطلاق اسم الإخوة علیه(1)حینئذ(2)،أو لکونه(3)لا ینفق علیه الأب،و هو(4)علّة التوفیر علیه.
و فی الثانی(5)منع ظاهر،و العلّة غیر متحقّقة(6).
و فی الدروس جعل عدم حجبه(7)قولا مؤذنا بتمریضه(8).
و یشترط سادس(9)،و هو کونهم أحیاء عند موت الموروث،فلو کان
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی الحمل.
أی حین کونه حملا.
هذا هو دلیل آخر لعدم کون الحمل حاجبا،و هو أنّ علّة الحجب هی التوفیر علی الأب لینفق الأب علی الحمل و الحال أنّ الأب لا ینفق علی الحمل.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی الإنفاق،و فی قوله«علیه»یرجع إلی الأب.
المراد من«الثانی»هو التعلیل بقوله«لکونه لا ینفق علیه الأب».یعنی فی هذا التعلیل منع ظاهر،لعدم النصّ علیه.
أی کون الإنفاق علّة للحکم المذکور غیر متحقّق.
الضمیر فی قوله«حجبه»یرجع إلی الحمل.یعنی أنّ المصنّف رحمه اللّه فی کتابه(الدروس) جعل عدم حجب الحمل قولا،و هو یشعر بتمریض هذا القول.
قال المصنّف فی الدروس:«الرابع انفصالهم علی قول،فالحمل لا یحجب».
الضمیر فی قوله«بتمریضه»یرجع إلی القول المذکور.
الشرط السادس
أی یشترط فی حجب الإخوة الأمّ عن الثلث إلی السدس علاوة علی الشروط الخمسة المذکورة شرط سادس،و هو کون الإخوة أحیاء عند موت المورّث.
بعضهم میّتا أو کلّهم عنده(1)لم یحجب.
و کذا لو اقترن موتاهما(2)أو اشتبه التقدّم و التأخّر.
و توقّف المصنّف فی الدروس لو کانوا غرقی(3)من حیث(4)إنّ فرض موت کلّ واحد منهما(5)یستدعی کون الآخر حیّا،فیتحقّق الحجب(6)،و من عدم القطع بوجوده(7)و الإرث(8)حکم شرعیّ،...
الضمیر فی قوله«عنده»یرجع إلی موت المورّث.
الضمیر فی قوله«موتاهما»یرجع إلی الإخوة و المورّث.یعنی لو اشتبه تقدّم موت أحدهما علی موت الآخر لم یحصل الحجب،و کذلک لو اقترن موت الإخوة و المورّث.
الغرقی جمع،مفرده الغریق.
الغریق:الغارق فی الماء،و قیل:الذی مات غرقا،ج غرقی(أقرب الموارد).
هذا وجه توقّف المصنّف رحمه اللّه فی حجب الإخوة إذا کانوا غرقی کالمورّث.أمّا وجه احتمال کونهم حاجبین هو أنّ فرض موت کلّ واحد من الإخوة و المورّث یستدعی کون الآخر حیّا،فبذلک یتحقّق الحجب،و أمّا وجه عدم کونهم حاجبین هو عدم القطع بوجود الحاجب.فلوجود الاحتمالین المذکورین لم یختر المصنّف شیئا منهما و توقّف فی المسألة.
الضمیر فی قوله«منهما»یرجع إلی الإخوة و المورّث.
هذا تفریع علی دلیل تحقّق الحجب.
الضمیر فی قوله«بوجوده»یرجع إلی الحاجب.و هذا هو وجه احتمال عدم تحقّق الحجب.
هذا جواب عن سؤال مقدّر،و هو أنّهم قالوا فی الغرقی بالتوارث بفرض موت کلّ-
فلا یلزم منه(1)اطّراد الحکم بالحیاة،قال(2):و لم أجد فی هذا(3)کلاما لمن سبق.
و الأقوی(4)عدم الحجب،للشکّ(5)و الوقوف(6)فی ما خالف الأصل(7)علی مورده(8).
-منهما قبل الآخر،فلم لا یجری ذلک فی مسألتنا هذه؟
فأجاب الشارح رحمه اللّه عنه بأنّ الإرث حکم شرعیّ خاصّ لا یلزم منه تعمیم الحکم بالحیاة فی سائر الموارد أیضا.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی الحکم الشرعیّ.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المصنّف رحمه اللّه.یعنی اعترف المصنّف بأنّه لم یعثر فی مسألة الغرقی علی کلام الفقهاء السابقین علیه یظهر منه حکم الحجب أو عدمه.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو مسألة حجب الغرقی.
أی الأقوی عند الشارح رحمه اللّه هو عدم تحقّق الحجب فی الغرقی.
أی للشکّ فیه،و الأصل عدمه.
هذا دلیل آخر لعدم حصول الحجب فی الغرقی،و هو لزوم التوقّف فیما خالف الأصل علی مورده.
المراد من«الأصل»هو عدم کون الإخوة حاجبین لمن لیس فی مرتبة المحجوب.
الضمیر فی قوله«مورده»یرجع إلی«ما»الموصولة.
و المراد من مورد ما خالف الأصل هو العلم بحیاة الإخوة الحاجبین.
و سابع(1)،و هو المغایرة بین الحاجب(2)و المحجوب،فلو کانت الامّ اختا لأب(3)فلا حجب،کما یتّفق ذلک(4)فی المجوس أو الشبهة بوطء الرجل ابنته،فولدها(5)أخوها لأبیها.
الشرط السابع
بالرفع،عطف علی قوله«سادس».أی یشترط فی حجب الإخوة شرط سابع،و هو المغایرة بین الحاجب و المحجوب.
المراد من«الحاجب»هو الإخوة و من«المحجوب»هو المورّث.
أی اختا للمورّث من جانب الأب.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو کون الامّ اختا للمورّث بالفتح.یعنی اتّحاد الاخت للأب مع أمّ المورّث یتّفق فی المجوس،لأنّهم یجوّزون نکاح الاخت.
الضمیر فی قوله«فولدها»یرجع إلی الابنة،و کذلک الضمیر فی قوله«أخوها».
یعنی أنّ ولد البنت یکون أخا لها من جانب الأب.
(الفصل الثانی(1))
(فی) بیان (السهام) المقدّرة(2) (و) بیان(3) (أهلها)
(و هی(4)) فی کتاب اللّه تعالی ستّة(5):
السهام المقدّرة و أهلها
أی الفصل الثانی من الفصول التی قال عنها فی أوّل الکتاب«و فیه فصول».
بالجرّ،صفة لقوله«السهام»أی السهام التی قدّر لها مقدار بالخصوص فی الکتاب.
یعنی أنّ الفصل الثانی فی بیان أهل السهام المقدّرة أیضا.
السهام المقدّرة
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی السهام.یعنی أنّ السهام التی بیّنت فی القرآن الکریم ستّة،و یعبّر عنها فی الاصطلاح بالفریضة.
خبر لقوله«هی».یعنی أنّ السهام المذکورة فی القرآن الکریم ستّة:
أ:النصف.
ب:الربع.
ج:الثمن.
الأوّل(1) (النصف) ،و قد ذکر فی ثلاثة مواضع:قال اللّه تعالی: وَ إِنْ کٰانَتْ -یعنی البنت- وٰاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ، وَ لَکُمْ نِصْفُ مٰا تَرَکَ أَزْوٰاجُکُمْ ، وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَکَ .
(و) الثانی(2)نصف النصف،و هو (الربع) ،و هو مذکور فیه(3)فی
-د:الثلثان.
ه:الثلث.
و:السدس.
الأوّل:النصف
أی الأوّل من السهام الستّة المذکورة فی الکتاب هو النصف،و هو مذکور فیه فی ثلاثة مواضع منه:
الأوّل فی خصوص البنت الواحدة للمیّت،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 11 من سورة النساء: وَ إِنْ کٰانَتْ وٰاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ .
الثانی فی خصوص الزوج،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 12 من سورة النساء: وَ لَکُمْ نِصْفُ مٰا تَرَکَ أَزْوٰاجُکُمْ إِنْ لَمْ یَکُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ .
الثالث فی خصوص الاخت الواحدة،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 176 من سورة النساء: إِنِ امْرُؤٌ هَلَکَ لَیْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَکَ .
الثانی:الربع
أی الثانی من السهام الستّة المذکورة فی الکتاب هو نصف النصف،و هو الربع.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی الکتاب.یعنی أنّ النصف ذکر فی الکتاب-
موضعین:أحدهما فَلَکُمُ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَکْنَ ،و ثانیهما وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَکْتُمْ .
(و) الثالث(1)یصفه،و هو(2) (الثمن) ،ذکره(3)اللّه تعالی مرّة واحدة فی قوله: فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّٰا تَرَکْتُمْ .
-موضعین:
الأوّل فی خصوص إرث الزوج عن الزوجة مع وجود الولد لها،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 12 من سورة النساء: فَإِنْ کٰانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَکُمُ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَکْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِینَ بِهٰا .
الثانی فی خصوص إرث الزوجة عن زوجها إذا لم یکن للزوج ولد،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 12 من سورة النساء: وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَکْتُمْ إِنْ لَمْ یَکُنْ لَکُمْ وَلَدٌ .
و الضمیر فی قوله تعالی: لَهُنَّ یرجع إلی الأزواج اللواتی ذکرن فی أوّل الآیة فی قوله تعالی: وَ لَکُمْ نِصْفُ مٰا تَرَکَ أَزْوٰاجُکُمْ .
الثالث:الثمن
أی الثالث من السهام المذکورة فی القرآن هو نصف الربع،و هو الثمن.
و الضمیر فی قوله«نصفه»یرجع إلی الربع.
یعنی أنّ نصف الربع هو الثمن.
یعنی أنّ الثمن ذکره اللّه تعالی فی موضع واحد من القرآن الکریم،و هو إرث الزوجة عن زوجها عند وجود الولد للزوج،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 12 من سورة النساء: فَإِنْ کٰانَ لَکُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّٰا تَرَکْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ تُوصُونَ بِهٰا .
(و) الرابع(1) (الثلثان) ،ذکره اللّه تعالی فی موضعین:أحدهما(2)فی البنات،قال: فَإِنْ کُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اثْنَتَیْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثٰا مٰا تَرَکَ ،و ثانیهما(3)فی الأخوات،قال اللّه تعالی: فَإِنْ کٰانَتَا اثْنَتَیْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثٰانِ مِمّٰا تَرَکَ .
(و) الخامس(4)نصفه،و هو(5) (الثلث) ،و قد ذکره(6)اللّه تعالی فی
الرابع:الثلثان
أی الرابع من السهام الستّة المذکورة فی الکتاب هو الثلثان.
أحد الموضعین اللذین ذکر اللّه تعالی فیهما الثلثین هو إرث البنتین فصاعدا،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 11 من سورة النساء: فَإِنْ کُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اثْنَتَیْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثٰا مٰا تَرَکَ .
أی الثانی من الموضعین اللذین ذکر فیهما الثلثان هو إرث الاختین فصاعدا،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 176 من سورة النساء: فَإِنْ کٰانَتَا اثْنَتَیْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثٰانِ مِمّٰا تَرَکَ .
الخامس:الثلث
أی السهم الخامس من السهام الستّة المذکورة فی الکتاب هو نصف الثلثین.
و الضمیر فی قوله«نصفه»یرجع إلی الثلثین.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی النصف.یعنی أنّ نصف الثلثین یکون ثلثا.
یعنی أنّ اللّه تعالی قد ذکر الثلث فی الکتاب فی موضعین:
الأوّل فی إرث الامّ،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 11 من سورة النساء: فَإِنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ.
موضعین أیضا:قال تعالی: فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ،و قال: فَإِنْ کٰانُوا أی أولاد الامّ أَکْثَرَ مِنْ ذٰلِکَ(1)فَهُمْ شُرَکٰاءُ فِی الثُّلُثِ .
(و) السادس(2)نصف نصفه،و هو(3) (السدس) ،و قد ذکره(4)اللّه تعالی فی ثلاثة مواضع:فقال تعالی: وَ لِأَبَوَیْهِ لِکُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ (5)، فَإِنْ کٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ (6)،و قال فی حقّ أولاد الامّ: وَ لَهُ أَخٌ
-الثانی فی إرث کلالة الامّ إذا کانوا أکثر من واحد،کما قال اللّه تعالی فی الآیة 12 من سورة النساء: فَإِنْ کٰانُوا أَکْثَرَ مِنْ ذٰلِکَ فَهُمْ شُرَکٰاءُ فِی الثُّلُثِ .
المشار إلیه فی قوله تعالی: ذٰلِکَ هو الواحد المذکور فی الآیة.
السادس:السدس
أی السادس من السهام الستّة المذکورة فی الکتاب هو نصف الثلث.
و الضمیر فی قوله«نصفه»یرجع إلی الثلثین.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی نصف النصف.یعنی أنّ نصف نصف الثلثین یکون سدسا.
یعنی أنّ اللّه تعالی ذکر السدس فی ثلاثة مواضع:
أ:فی إرث الأبوین مع وجود الولد.
ب:فی إرث الامّ إذا کان للمیّت إخوة.
ج:فی إرث کلالة الامّ إذا کان واحدا.
فی إرث الأبوین قال اللّه تعالی فی الآیة 11 من سورة النساء: وَ لِأَبَوَیْهِ لِکُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ .
فی إرث الامّ إذا کان للمیّت إخوة قال اللّه تعالی فی الآیة 11 من سورة النساء:
فَإِنْ کٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ .
أَوْ أُخْتٌ فَلِکُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ (1).
و أمّا أهل هذه السهام(2)فخمسة عشر:
(فالنصف(3)لأربعة:الزوج مع عدم الولد(4)) للزوجة (و إن نزل(5)) ، سواء کان(6)منه أم من غیره، (و البنت(7)) الواحدة،...
فی إرث کلالة الامّ إذا کان واحدا قال اللّه تعالی فی الآیة 12 من سورة النساء: وَ إِنْ کٰانَ رَجُلٌ یُورَثُ کَلاٰلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِکُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ .
أهل السهام
المراد من قوله«هذه السهام»هو السهام الستّة المذکورة.یعنی أنّ الذین یستحقّون هذه السهام الستّة المذکورة خمسة عشر وارثا.
أهل النصف
أی الذین یرثون نصف مال المیّت هم أربعة من الورّاث:
أ:الزوج مع عدم الولد.
ب:البنت الواحدة.
ج:الاخت الواحدة من الأبوین.
د:الاخت الواحدة من الأب.
فلو کان للزوجة ولد ورث عنها الزوج الربع.
یعنی لو کان للزوجة ولد الولد أیضا لم یرثها الزوج النصف،بل یرث الربع.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی الولد.یعنی سواء کان الولد الذی یمنع الزوج عن النصف إلی الربع من الزوج الوارث أم من غیره.
أی الثانی ممّن یستحقّ النصف هو البنت الواحدة.
(و الاخت(1)للأبوین،و الأخت(2)للأب) مع فقد اخت الأبوین (إذا لم یکن ذکر) فی الموضعین(3).
(و الربع(4)لاثنین:الزوج مع الولد(5)) للزوجة و إن نزل(6)، (و الزوجة(7)) و إن تعدّدت (مع عدمه) للزوج.
(و الثمن(8)لقبیل واحد) ،و هو (الزوجة و إن تعدّدت مع الولد) و إن
أی الثالث ممّن یرث النصف هو الاخت الواحدة من الأبوین.
أی الرابع ممّن یرث النصف هو الاخت الواحدة للمیّت من الأب بشرط فقد الاخت من الأبوین للمیّت،إذ الاخت من الأب خاصّة لا ترث المیّت مع وجود الاخت من الأبوین له.
المراد من«الموضعین»هو البنت الواحدة و الاخت الواحدة.یعنی لو وجد معهما الذکر لم ترثا النصف،بل یکون للذکر مثل حظّ الأنثیین.
أهل الربع
أی الذین یرثون المیّت الربع اثنان:
أ:الزوج مع وجود الولد.
ب:الزوجة مع عدم الولد للزوج.
فلو لم یکن للزوجة ولد ورثها الزوج النصف،کما تقدّم.
أی و إن نزل ولد الزوجة.
أی الربع للزوجة و إن تعدّدت مع عدم الولد للزوج و إن نزل.
أهل الثمن
أی یرث الثمن قبیل واحد من الورّاث،و هو الزوجة مع وجود الولد للزوج.
نزل(1).
(و الثلثان(2)لثلاثة:البنتین فصاعدا،و الاختین للأبوین فصاعدا،و الاختین للأب) مع فقد(3)المتقرّب بالأبوین فصاعدا(4) (کذلک(5)) إذا لم یکن ذکر فی الموضعین(6).
أی و إن نزل ولد الزوج من ابنه أو ابنته،ذکرا کان أم انثی.
أهل الثلثین
أی یرث الثلثین ثلاثة من الورّاث:
أ:البنتان.
ب:الاختان من الأبوین.
ج:الاختان من الأب.
لأنّ الاختین من الأب لا ترثان مع وجود الاخت المتقرّبة بالأبوین.
قوله«فصاعدا»قید للأختین من الأب.یعنی أنّ الثلثین هو سهم الاختین فصاعدا من جانب الأب.
و الظاهر عدم الحاجة إلی هذا القید من الشارح رحمه اللّه،لدلالة قول المصنّف رحمه اللّه فی المتن «کذلک»علیه.
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو قوله«فصاعدا».
المراد من«الموضعین»هو الاختان للأبوین و الاختان للأب.یعنی لو کان معهما ذکر قسم المال مع کون سهم الذکر مثل حظّ الأنثیین.
(و الثلث(1)لقبیلین:للأمّ مع عدم من یحجبها(2)) من الولد(3)و الإخوة، (و للأخوین(4)أو الاختین أو للأخ و الاخت فصاعدا من جهتها(5)) .
و لو قال(6):«للاثنین فصاعدا من ولد الامّ،ذکورا أم إناثا أم بالتفریق»کان أجمع.
أهل الثلث
أی الثلث یرثه القبیلان من الورّاث:
أ:الامّ.
ب:کلالة الامّ إذا کانوا أزید من واحد.
الضمیر فی قوله«یحجبها»یرجع إلی الامّ.
«من»تکون لبیان حاجب الامّ عن الثلث،و هو الولد للمیّت،فإذا لا ترث إلاّ السدس،و الإخوة للمیّت مع الشرائط المذکورة سابقا.
أی للأخوین من الامّ للمیّت،و کذا للأختین أو للأخ و الاخت للمیّت من جهة الامّ.
الضمیر فی قوله«جهتها»یرجع إلی الامّ.و هذا القید له ربط بجمیع ما ذکر من الأخوین و ما ذکر بعدهما.
یعنی لو قال المصنّف رحمه اللّه«للاثنین فصاعدا...إلخ»-بدل قوله«و للأخوین أو الاختین...إلخ»-کان جامعا لجمیع الأفراد الذین یستحقّون الثلثین،فإنّ عبارة المصنّف لا تشمل بعض صور التفریق،کما لو اختلف عدد الإخوة و الأخوات أو کأخوین مع اخت واحدة أو الاختین مع أخ واحد،لأنّ المتبادر من العبارة فی قوله «فصاعدا»الصعود بنحو واحد(من حاشیة سلطان العلماء رحمه اللّه مع اقتباس و تلفیق).
(و السدس(1)لثلاثة:للأب مع الولد) ،ذکرا(2)کان أم انثی،و إن حصل له(3)مع ذلک زیادة بالردّ(4)فإنّها بالقرابة لا بالفرض، (و للأمّ(5)معه) أی مع الولد،و کذا(6)مع الحاجب من الإخوة، (و للواحد(7)من کلالة الامّ)
أهل السدس
یعنی أنّ السدس من السهام الستّة المذکورة یتعلّق بثلاثة من الورّاث:
أ:الأب مع الولد للمیّت.
ب:الامّ کذلک أو مع الحاجب لها.
ج:کلالة الامّ إذا کان واحدا.
أی ذکرا کان ولد المیّت أم انثی.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الأب،و المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو الولد.یعنی و إن حصل للأب مع وجود الولد فی بعض الموارد زیادة عن الثلث-کما إذا کان الولد بنتا واحدة للمیّت،فإنّ لها النصف و للأب السدس،و ذلک أربعة أسهم من ستّة أسهم،و الباقی-و هو الثلثان-یقسم بینهما بالنسبة،کما تقدّم-فهذا الزائد عن السدس للأب هنا یحصل بالردّ لا بالقرابة،و کلامنا هنا فی إرث الأب السدس فرضا و قرابة.
أی بالردّ لا بالفرض،کما تقدّم،و الضمیر فی قوله«فإنّها»یرجع إلی الزیادة.
عطف علی قوله«للأب».یعنی أنّ السدس هو سهم الأب مع الولد و کذا الامّ معه.
یعنی و مثل الولد المانع للأمّ عن الثلث إلی السدس هو الإخوة للمیّت مع الشرائط السبعة المتقدّمة.
أی القبیل الثالث ممّن یستحقّ السدس من الورّاث هو الواحد من کلالة الامّ.
أی أولادها(1).
سمّی الإخوة کلالة من الکلّ،و هو الثقل،لکونها(2)ثقلا علی الرجل، لقیامه(3)بمصالحهم مع عدم التولّد(4)الذی یوجب مزید الإقبال و الخفّة علی النفس،أو من الإکلیل،و هو ما یزیّن بالجوهر شبه العصابة، لإحاطتهم(5)بالرجل کإحاطته(6)بالرأس.
هذا(7)حکم السهام المقدّرة(8)منفردة،و أمّا منضمّة بعضها إلی بعض(9)فبعضها(10)یمکن و بعضها یمتنع.
یعنی أنّ المراد من«کلالة الامّ»هو أولاد الامّ.
الضمیر فی قوله«لکونها»یرجع إلی الکلالة.
أی لقیام الرجل-و هو غیر الأب-بمصالح الإخوة.
أی مع عدم تولّد الکلالة من الأب و الحال أنّ التولّد یوجب الإقبال و الخفّة علی نفس الأب حتّی یقوم بمصالحهم.
الضمیر فی قوله«لإحاطتهم»یرجع إلی کلالة الامّ.
الضمیر فی قوله«کإحاطته»یرجع إلی الإکلیل.یعنی کما أنّ الإکلیل یحیط بالرأس کذلک الکلالة یحیطون بالرجل من حیث قیامه بمصالحهم.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو ما ذکره المصنّف رحمه اللّه من بیان أهل السهام المذکورة.
المراد من«السهام المقدّرة»هو السهام الستّة المذکورة من النصف و الربع و الثمن و الثلثین و الثلث و السدس.
کما إذا انضمّ فی مورد النصف إلی الربع أو النصف إلی الثلث.
أی بعض الصور المنضمّة ممکن و بعضها ممتنع.
و صور اجتماعها(1)الثنائیّ مطلقا(2)إحدی و عشرون حاصلة(3)من ضرب السهام الستّة فی مثلها(4)...
صور الاجتماع الثنائیّة
الضمیر فی قوله«اجتماعها»یرجع إلی السهام.أی الصور التی یجتمع فیها اثنان من السهام المقدّرة هی إحدی و عشرون صورة.
أی سواء کانت ممکنة أم ممتنعة.
یعنی أنّ الإحدی و العشرین صورة-أعمّ من الصور الممکنة و الممتنعة-تحصل من ضرب الستّة-أی السهام الستّة-فی ستّة:(6x6 36)،
ثمّ یحذف منها المکرّر-أعنی خمس عشرة صورة-و یبقی إحدی و عشرون صورة.
الضمیر فی قوله«مثلها»یرجع إلی الستّة.
جدول صور اجتماع النصف مع غیره السهام/النصف/و الربع/و الثمن/و الثلث/و السدس النصف/ممکن/ممکن/ممتنع/ممکن/ممکن و الربع/مکرّر/ممتنع/ممتنع/ممکن/ممکن و الثمن/مکرّر/مکرّر/ممتنع/ممکن/ممتنع و الثلثان/مکرّر/مکرّر مکرّر/ممتنع/ممکن و الثلث/مکرّر/مکرّر/مکرّر/مکرّر/ممتنع و السدس/مکرّر/مکرّر/مکرّر/مکرّر/ممکن
المکرّر من الصور المنضمّة خمس عشرة صورة.-
ثمّ حذف المکرّر منها(1)،و هو(2)خمسة عشر.
منها(3)ثمان ممتنعة،و هی واحدة(4)من صور اجتماع النصف مع غیره،و هو اجتماعه مع الثلثین،لاستلزامه العول(5)،و إلاّ فأصله(6)واقع کزوج(7)مع اختین فصاعدا لأب(8)،لکن یدخل النقص علیهما(9)،فلم
-الممتنع منها ثمانی صور.
الممکن منها ثلاث عشرة صورة.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الصور المنضمّة ثنائیّة.
أی الصور المکرّرة منها خمس عشرة.
الصور الممتنعة
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الصور المنضمّة ثنائیّة.
أی واحدة من الصور الممتنعة هی صورة اجتماع النصف مع غیره،و هو الثلثان.
المراد من«العول»هو زیادة السهام عن الفریضة.
الضمیر فی قوله«فأصله»یرجع إلی الاجتماع.
هذا مثال لوقوع أصل اجتماع النصف و الثلثین.یعنی أنّ اجتماع النصف و الثلثین یتحقّق باجتماع الاختین مع الزوج،فإذا ماتت الزوجة و کان من یرثها اختیها اللتان ترثان الثلثین،و زوجها الذی یرث النصف ففی هذا الفرض یدخل النقص علی الاختین،بمعنی أنّ الزوج یرث نصف الترکة،و الباقی منها یتعلّق بالاختین کائنا ما کان.
أی الاختین للأبوین أو للأب،لأنّهما لو کانتا للأمّ ورثتا الثلث،و ورث الزوج النصف،و ردّ الباقی إلیهما،فلا یلزم العول.
الضمیر فی قوله«علیهما»یرجع إلی الاختین.
یتحقّق الاجتماع مطلقا(1).
و اثنتان(2)من صور اجتماع الربع مع غیره،و هما(3)اجتماعه مع مثله، لأنّه(4)سهم الزوج مع الولد،و الزوجة لا معه(5)،فلا یجتمعان،و اجتماعه(6)مع الثمن،لأنّه نصیبها(7)مع الولد و عدمه،أو نصیب(8)الزوج معه.
و اثنتان(9)من صور الثمن مع غیره،و هما(10)هو مع مثله،...
أی لا یتحقّق اجتماع النصف و الثلثین بقاء،فبتوجّه النقص إلی الاختین یرتفع العول.
أی الممتنع من صور اجتماع الربع مع غیره اثنان:
أ:اجتماع الربع مع الربع.
ب:اجتماع الربع مع الثمن.
الضمیر فی قوله«و هما»یرجع إلی الاثنتین،و الضمیران فی قولیه«اجتماعه»و «مثله»یرجعان إلی الربع.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الربع.و هذا تعلیل لعدم اجتماع الربع مع الربع،و هو أنّ الربع سهم الزوج مع وجود الولد للزوجة،و أیضا هو سهم الزوجة مع وجود الولد للزوج،فلا یتصوّر اجتماعهما.
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی الولد.
أی الصورة الثانیة الممتنعة من صور اجتماع الربع مع غیره هی اجتماعه مع الثمن.
أی الربع نصیب الزوجة مع عدم الولد للزوج و الثمن نصیبها مع الولد للزوج.
أی الربع نصیب الزوج مع الولد للزوجة،فلا یتصوّر اجتماعهما.
أی من الصور الممتنعة صورتان من صور اجتماع الثمن مع غیره.
الضمیر فی قوله«و هما»یرجع إلی الاثنتین،و ضمیر«هو»یرجع إلی الثمن،و-
لأنّه(1)نصیب الزوجة و إن تعدّدت خاصّة(2)،و هو(3)مع الثلث،لأنّه(4) نصیب الزوجة مع الولد،و الثلث نصیب الأمّ لا معه(5)،أو الاثنین(6)من أولادها(7)لا معهما.
و واحدة(8)من صور الثلثین،و هی(9)هما مع مثلهما،...
-کذلک الضمیر فی قوله«مثله».
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الثمن.یعنی أنّ الثمن هو نصیب الزوجة و إن کانت متعدّدة حتّی لو اجتمعت أربع من الزوجات للمیّت لم یرثن إلاّ الثمن،فیقسم بینهنّ بالسویّة.
أی لا یرث الثمن غیر الزوجة.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی الثمن.أی الصورة الثانیة الممتنعة من صور اجتماع الثمن مع غیره هو اجتماع الثمن مع الثلث،لأنّ الثمن نصیب الزوجة مع الولد للمیّت،و الثلث نصیب الامّ لا مع الولد للمیّت.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الثمن.
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی الولد.
بالجرّ،عطف علی قوله«الامّ».یعنی أنّ الثلث هو نصیب الاثنین من أولاد الامّ المعبّر عنها بکلالة الامّ.
الضمیر فی قوله«أولادها»یرجع إلی الامّ،و فی قوله«معهما»یرجع إلی الامّ و الولد.یعنی أنّ الثلث هو نصیب کلالة الامّ فی صورة عدم الامّ و الولد للمیّت،لأنّ الکلالة لا ترث مع وجودهما.
أی من الصور الممتنعة واحدة من صور اجتماع الثلثین مع غیرهما.
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی الواحدة،و الضمیران فی قوله«هما مع مثلهما» یرجعان إلی الثلثین.
لعدم(1)اجتماع مستحقّهما متعدّدا فی مرتبة واحدة مع بطلان العول(2).
و اثنتان(3)من صور الثلث،و هما(4)اجتماعه مع مثله و إن فرض فی البنتین(5)و الاختین،حیث إنّ لکلّ واحدة ثلثا إلاّ أنّ السهم(6)هنا هو جملة الثلثین(7)لا بعضهما(8).
و هو(9)مع السدس،...
هذا تعلیل لعدم جواز اجتماع الثلثین مع مثلهما،و هو أنّ مستحقّ الثلثین لا یجتمعان فی مرتبة واحدة،لأنّهما نصیب البنتین فصاعدا و الاختین فصاعدا،لکنّ الاولیین من الطبقة الاولی و الثانیتین من الطبقة الثانیة،فلا یتصوّر اجتماعهما.
المراد من«العول»هو زیادة السهام علی الفریضة،فإنّ الفریضة إذا قسمت علی الستّة فالثلثان-و هما أربعة منها-یرثهما صاحبهما،فلا یبقی منها إلاّ السهمان، فینقصان عمّا یستحقّه صاحب الثلثین.
أی من جملة الصور الممتنعة صورتان من صور اجتماع الثلث مع غیره.
الضمیر فی قوله«و هما»یرجع إلی الاثنتین،و الضمیران فی قولیه«اجتماعه»و «مثله»یرجعان إلی الثلث.
یعنی و إن فرض اجتماع الثلث مع الثلث فی البنتین و الاختین،فإنّ نصیبهما الثلثان، فلکلّ واحد منهما الثلث.
أی السهم المقدّر لهما فی الشرع هو الثلثان،فیتعلّق بکلّ منهما نصف الثلثین،و هو الثلث.
أی الفرض المقدّر لهما من الفروض الستّة هو مجموع الثلثین.
الضمیر فی قوله«بعضهما»یرجع إلی الثلثین.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی الثلث.یعنی أنّ الصورة الثانیة التی تمتنع من صور اجتماع الثلث مع غیره هی صورة اجتماع الثلث مع السدس.
لأنّه(1)نصیب الامّ مع عدم الحاجب،و السدس نصیبها(2)معه أو مع(3) الولد،فلا یجامعه(4).
و یبقی(5)من الصور ثلاث عشرة،فرضها(6)واقع صحیح قد أشار المصنّف منها(7)إلی تسع بقوله:
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الثلث.یعنی أنّ علّة امتناع اجتماع الثلث مع السدس هی کون الثلث نصیب الزوجة مع عدم الحاجب لها،و هو إخوة المیّت،و السدس نصیبها مع الحاجب،فلا یتصوّر وجود الحاجب و عدمه فی فرض واحد، فلا یجتمع الثلث مع السدس.
الضمیر فی قوله«نصیبها»یرجع إلی الامّ،و فی قوله«معه»یرجع إلی الحاجب.
یعنی أنّ السدس هو نصیب الامّ مع الولد للمیّت.
فاعله هو الضمیر العائد إلی السدس،و ضمیر المفعول أیضا یرجع إلی السدس.
الصور الصحیحة
أی یبقی بعد حذف المکرّر من الصور الممتنعة الحاصلة من مجموع مضروب الستّة فی الستّة ثلاث عشرة صورة.
و الحاصل أنّ مجموع الصور المجتمعة ثنائیّة من المکرّرة و الممتنعة و الممکنة ستّ و ثلاثون صورة،فبعد حذف المکرّرة-و هو خمس عشرة صورة-و الممتنعة-و هی ثمانی صور-یبقی ثلاث عشرة صورة ممکنة.
الضمیر فی قوله«فرضها»یرجع إلی الثلاث عشرة صورة.یعنی أنّ فرض هذه الصور ممکن و واقع.
یعنی أنّ المصنّف رحمه اللّه أشار إلی تسع صور منها.و الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الصور الممکنة.
(و یجتمع(1)النصف مع مثله) کزوج و اخت لأب(2) (و مع الربع(3)) کزوجة(4)و اخت...
أی الصور الممکنة المجتمعة ثنائیّة التی أشار المصنّف إلیها هی تسع صور:
الاولی:اجتماع النصف مع النصف.
الثانیة:اجتماع النصف مع الربع.
الثالثة:اجتماع النصف مع الثمن.
الرابعة:اجتماع النصف مع الثلث.
الخامسة:اجتماع النصف مع السدس.
السادسة:اجتماع الربع مع الثلثین.
السابعة:اجتماع الثمن مع الثلثین.
الثامنة:اجتماع الربع مع الثلث.
التاسعة:اجتماع الثمن مع السدس.
و قد أشار الشارح رحمه اللّه إلی أربع صور باقیة،فیکون المجموع ثلاث عشرة صورة.
و إلیک هذه الصور الأربع الباقیة:
الاولی:اجتماع الربع مع السدس.
الثانیة:اجتماع الثلثین مع الثلث.
الثالثة:اجتماع الثلثین مع السدس.
الرابعة:اجتماع السدس مع السدس.
فیکون للزوج النصف و للأخت المنفردة للأب و الامّ أو للأب خاصّة النصف عند عدم الولد للمیّت،و هذه هی الصورة الاولی من الصور الممکنة التی أشار إلیها المصنّف رحمه اللّه.
أی یجتمع النصف مع الربع أیضا.
و هذا مثال الصورة الثانیة من الصور الممکنة،فإنّ الزوجة ترث الربع عن الزوج-
کذلک(1)و کزوج(2)و بنت (و) مع (الثمن(3)) کزوجة(4)و بنت،و قد تقدّم أنّه(5)لا یجتمع مع الثلثین،لاستلزامه العول، (و) یجتمع(6)مع (الثلث) کزوج(7)و أمّ و ککلالة(8)الامّ المتعدّدة مع اخت لأب (و) مع (السدس(9))
-إذا لم یکن له الولد،و الاخت للأب و الامّ أو للأب خاصّة ترث النصف إذا کانت واحدة.
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو کون الاخت للأب خاصّة أو للأب و الامّ.
هذا مثال ثان لاجتماع النصف مع الربع،فإنّ للزوج الربع من مال الزوجة إذا کان لها الولد،و للبنت الواحدة النصف،فاجتمع النصف و الربع فی المثال.
و هذه هی الصورة الثالثة من الصور المجتمعة الممکنة.
هذا مثال لاجتماع الثمن مع النصف،فإنّ الزوجة ترث عن الزوج الثمن مع وجود الولد للزوج،و البنت الواحدة ترث النصف،فاجتمع النصف و الثمن فی المثال.
الضمیر فی قوله«أنّه»یرجع إلی النصف.یعنی قد تقدّم عدم اجتماع النصف مع الثلثین،للزوم العول و زیادة السهام علی الفریضة.
أی یجتمع النصف مع الثلث،و هذه هی الصورة الرابعة من الصور المجتمعة الممکنة.
هذا مثال لاجتماع النصف مع الثلث،فإنّ للزوج النصف من مال الزوجة إذا لم یکن لها الولد،و للأمّ الثلث من مال الولد إذا لم یکن لها الحاجب من الإخوة و الولد،فاجتمع النصف و الثلث فی المثال.
هذا مثال ثان لاجتماع النصف مع الثلث،فإنّ الاخت الواحدة من الأب و الامّ أو من الأب خاصّة ترث النصف عن المیّت،و کلالة الامّ إذا کانت اثنتین و صاعدا ترث الثلث،فاجتمع النصف مع الثلث فی هذا المثال.
أی الصورة الخامسة من الصور المجتمعة الممکنة الثنائیّة هی صورة اجتماع النصف مع السدس.
کزوج و واحد من کلالة الامّ(1)و کبنت(2)مع أمّ و کأخت(3)لأب مع واحد من کلالة الامّ.
(و یجتمع الربع(4)و الثمن(5)مع الثلثین(6)) ،فالأوّل(7)کزوج(8)و ابنتین و کزوجة(9)و اختین لأب(10)،و الثانی(11)کزوجة و ابنتین.
هذا مثال لاجتماع النصف مع السدس،فإنّ للزوج النصف من مال الزوجة إذا لم یکن لها الولد،و لکلالة الامّ السدس إذا کانت واحدة،فاجتمع النصف و السدس فی المثال.
هذا مثال ثان لاجتماع النصف مع السدس،فإنّ للبنت الواحدة النصف،و للأمّ السدس،فاجتمع النصف مع السدس.
هذا مثال ثالث لاجتماع النصف مع السدس،فإنّ للأخت للأب و للأمّ أو للأب خاصّة النصف من مال المیّت،و لکلالة الامّ السدس إذا کانت واحدة،فاجتمع النصف مع السدس فی هذا المثال.
أی یجتمع الربع مع الثلثین،و هذه هی الصورة السادسة من الصور الممکنة.
أی یجتمع الثمن مع الثلثین،و هذه هی الصورة السابعة من الصور الممکنة.
هذا قید لاجتماع کلّ من الربع و الثمن.
المراد من«الأوّل»هو اجتماع الربع مع الثلثین.
هذا مثال لاجتماع الربع مع الثلثین،فإنّ الزوج یرث عن الزوجة الربع مع الولد لها،و الابنتین ترثان الثلثین،فاجتمع الربع و الثلثان فی المثال.
هذا مثال ثان لاجتماع الربع مع الثمن،فإنّ الزوجة ترث الربع عن الزوج مع عدم الولد له،و الاختین ترثان الثلثین،فاجتمع الربع مع الثلثین فی هذا المثال.
أو لأب و أمّ.
المراد من«الثانی»هو اجتماع الثمن مع الثلثین،فإنّ الزوجة ترث عن الزوج الثمن-
(و یجتمع الربع(1)مع الثلث) کزوجة و أمّ(2)و زوجة(3)مع متعدّد من کلالة الامّ و مع السدس(4)کزوجة(5)و واحد من کلالة الامّ و کزوج(6)و أحد الأبوین مع ابن.
(و) یجتمع (الثمن(7)مع السدس) ...
-مع وجود الولد لها،و البنتین ترثان الثلثین،فاجتمع الثمن و الثلثان فی هذا المثال.
أی الصورة الثامنة من الصور الممکنة المجتمعة هی صورة اجتماع الربع مع الثلث.
هذا مثال لاجتماع الربع مع الثلث،فإنّ الزوجة ترث عن الزوج الربع مع عدم الولد له،و الأمّ ترث الثلث مع عدم الولد و عدم الحاجب لها،فاجتمع الربع و الثلث فی المثال.
و هذا مثال ثان لاجتماع الربع مع الثلث،فإنّ الزوجة ترث الربع مع عدم الولد للزوج،و المتعدّد من کلالة الامّ ترث الثلث إذا کانت اثنتین فصاعدا،فاجتمع الربع و الثلث فی هذا المثال.
أی یجتمع الربع مع السدس،و هذه من الصور الممکنة الباقیة التی ذکرها الشارح رحمه اللّه و لم یذکرها المصنّف رحمه اللّه.
هذا مثال لاجتماع الربع مع السدس،فإنّ الزوجة ترث عن الزوج الربع إذا لم یکن له الولد،و کلالة الامّ ترث السدس إذا کانت واحدة،فاجتمع الربع و السدس فی هذا المثال.
هذا مثال ثان لاجتماع الربع مع السدس،فإنّ الزوج یرث الربع عن الزوجة إذا کان له الولد،و أحد الأبوین یرث السدس إذا کان للمیّت ولد،فاجتمع الربع و السدس فی هذا المثال.
أی الصورة التاسعة من الصور المجتمعة الثنائیّة الممکنة هی صورة اجتماع الثمن مع السدس.
کزوجة(1)و ابن و أحد الأبوین.
و یجتمع الثلثان(2)مع الثلث کإخوة لأمّ(3)مع اختین فصاعدا لأب و مع السدس(4)کبنتین و أحد الأبوین(5)و کأختین(6)لأب مع واحد من کلالة الأمّ.
و یجتمع السدس(7)مع السدس کأبوین(8)مع الولد.
هذا مثال لاجتماع الثمن مع السدس،فإنّ الزوجة ترث الثمن عن الزوج إذا کان له الولد،و أحد الأبوین یرث السدس کذلک،فاجتمع الثمن و السدس فی هذا المثال.
و هذه هی الصورة الثانیة التی ذکرها الشارح رحمه اللّه من الصور الممکنة الأربع الباقیة، و لم یذکرها المصنّف رحمه اللّه.
فإنّ کلالة الامّ المتعدّدین یرثون الثلث،و الاختین فصاعدا من الأب و الامّ أو من الأب خاصّة ترثان الثلثین،فاجتمع الثلث و الثلثان فی هذا المثال.
أی یجتمع الثلثان مع السدس،و هذه هی الصورة الثالثة الممکنة التی ذکرها الشارح رحمه اللّه،و لم یذکرها الصّنف رحمه اللّه.
هذا مثال لاجتماع الثلثین مع السدس،فإنّ البنتین ترثان الثلثین،و أحد الأبوین یرث السدس،فاجتمع الثلثان و السدس فی هذا المثال.
هذا مثال ثان،فإنّ الاختین ترثان الثلثین،و واحد من کلالة الامّ یرث السدس، فاجتمع الثلثان و السدس فی هذا المثال.
أی یجتمع السدس مع السدس،و هذه هی الصورة الرابعة التی ذکرها الشارح رحمه اللّه من الصور الممکنة الأربع الباقیة،و لم یذکرها المصنّف رحمه اللّه.
هذا مثال لاجتماع السدس مع السدس،فإنّ لکلّ واحد من الأبوین السدس مع وجود الولد للمیّت.
فهذه(1)جملة الصور التی یمکن اجتماعها بالفرض ثنائیّا(2)،و هی ثلاث عشرة.
(و أمّا) صور (الاجتماع لا بحسب الفرض(3)) بل بالقرابة اتّفاقا (فلا حصر له(4)) ،لاختلافه(5)باختلاف الوارث کثرة و قلّة،و یمکن معه(6) فرض ما امتنع لغیر العول(7)،فیجتمع(8)الربع مع مثله(9)فی بنتین و
المشار إلیه فی قوله«هذه»هو الصور التسع التی ذکرها المصنّف رحمه اللّه و الصور الأربع التی ذکرها الشارح رحمه اللّه،و المجموع هو ثلاث عشرة صورة.
أی الصور المجتمعة الثنائیّة الممکنة.
صور الاجتماع بالقرابة
أی الصور المجتمعة الممکنة لا بحسب الفرض بل من حیث القرابة لا تنحصر فی عدد معیّن،لاختلاف الصور باختلاف الورّاث من حیث الکثرة و القلّة.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الاجتماع.
الضمیر فی قوله«لاختلافه»یرجع إلی الاجتماع.
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی الاجتماع بحسب القرابة.
أی الممتنع الذی لا یکون امتناعه من جهة العول،و هو زیادة السهام عن الفریضة، فإنّه مستحیل مطلقا أی بحسب الاجتماع بالفرض أو بحسب الاجتماع بحسب القرابة.
هذا متفرّع علی قول الشارح رحمه اللّه«یمکن معه فرض ما امتنع»،فإنّ اجتماع الربع مع الربع کان من الصور المجتمعة الممتنعة من حیث الفرض،لعدم إمکان اجتماعهما،کما تقدّم،لکنّهما یجتمعان بحسب القرابة.
الضمیر فی قوله«مثله»یرجع إلی الربع.
ابن(1)،و مع الثمن(2)فی زوجة و بنت و ثلاث بنین(3)،و الثلث(4)مع السدس فی زوج و أبوین(5)،و علی هذا(6).
و إذا خلّف المیّت ذا فرض(7)أخذ فرضه،فإن تعدّد(8)فی طبقة أخذ
هذا مثال لاجتماع الربع مع الربع بحسب القرابة،فإنّ للابن سهمین من أربعة أسهم، و لکلّ واحد من البنتین الربع،فاجتمع الربع مع الربع فی هذا المثال.
أی یجتمع الربع مع الثمن بحسب القرابة مع کون هذا الاجتماع مستحیلا من حیث الفرض،کما تقدّم.
فإذا اجتمعت الزوجة و البنت و ثلاثة بنین قسم المال علی الثمانی،فالواحد منها للزوجة،لاستحقاقها الثمن،و الباقی-و هو سبعة أثمان-یقسم بین ثلاثة بنین و البنت،مع أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین،فللبنت الواحدة سهم واحد منها،و هو الثمن،و لکلّ واحد من ثلاثة بنین سهمان منها،و هو الربع،فاجتمع الثمن و الربع فی هذا المثال.
أی یجتمع الثلث مع السدس بحسب القرابة مع امتناع اجتماعهما بحسب الفرض،کما تقدّم فی ذکر الصور الممتنعة.
ففی صورة اجتماع الزوج و الأبوین یقسم المال علی ستّة،فالنصف-و هو ثلاثة أسهم منه-یتعلّق بالزوج،و الثلث-و هو سهمان من الستّة-یتعلّق بالامّ،و الباقی منها-و هو سهم واحد،و هو السدس-یتعلّق بالأب للمیّت،لکون الامّ ذات فرض فی المثال،بخلاف الأب،فإنّه یرث ما بقی من الفروض.
أی و علی هذا القیاس.
المراد من ذی الفرض هو الذی لا یدخل النقص علیه.
فاعله هو الضمیر العائد إلی ذی الفرض.
کلّ(1)فرضه،فإن فضل من الترکة شیء عن فروضهم(2)ردّ(3)علیهم علی نسبة الفروض مع تساویهم(4)فی الوصلة(5)عدا الزوج و الزوجة(6)و المحجوب عن الزیادة(7).
أی إذا کان ذو الفرض متعدّدا فی موضع،مثل الزوج الذی یکون فرضه مع الولد الربع و مع عدم الولد النصف،و مثل الامّ التی یکون فرضها الثلث مع عدم الولد و الحاجب و السدس معهما.
أی إن فضل من الترکة شیء عن فروض ذوی الفروض یردّ إلیهم بالنسبة،مثلا إذا کان الوارث البنت و الأب قسم المال علی ستّة أسهم،فالنصف منها-و هو ثلاثة أسهم-ترثه البنت،و السدس منها-و هو سهم واحد-یرثه الأب،فیبقی منها سهمان یقسمان بین الأب و البنت علی نسبة فروضهما،فللبنت منهما ثلاثة أسهم و للأب منهما سهم واحد،ففی المثال زاد عن الترکة شیء،و هو سهمان،فیردّ إلی ذوی الفروض بالنسبة.
هذا إذا لم یکن بین الورّاث من یرث بالقرابة،و إلاّ فلا یوجد فضل أصلا.
أی بشرط تساوی ذوی الفروض فی الطبقة،و إلاّ لا یرث من هو فی الطبقة التالیة مع وجود من هو من الطبقة السابقة.
الوصلة-بالضمّ-:الاتّصال،یقال:«بینهما وصلة»،(أقرب الموارد).
و المراد منها هنا هو القرابة.
أی لا یردّ الفاضل من الفروض إلی الزوج و الزوجة و لا إلی الممنوع من الزیادة.
کالأمّ إذا وجد الحاجب لها مثل إخوة المیّت أو الولد له.
(و لا میراث) عندنا (للعصبة(1)) علی تقدیر زیادة الفریضة عن
میراث العصبة
أی لا ترث عصبة المیّت الفاضل من الفروض عند العلماء الإمامیّة فی مقابل أهل السنّة القائلین بوجوب إعطاء الفاضل من الفروض لعصبة المیّت و إن کانوا من الطبقة البعیدة،و إلاّ فلو کانت العصبة من الطبقة القریبة ورثت الفاضل من الفروض.
العصبة-محرّکة-:قوم الرجل الذین یتعصّبون له و بنوه و قرابته لأبیه(أقرب الموارد).
من حواشی الکتاب:التعصیب هو توریث العصبة مع ذی الفرض القریب إذا لم یحط الفرض بمجموع الترکة،و هذه المسألة و مسألة العول من أمّهات المسائل و المعرکة العظمی بین الإمامیّة و من خالفهم،و علیها یبنی معظم الفرائض،و اختلفت القسمة علی المذهبین،و لکلّ من الفریقین حجج غیر الأخبار.
فمن حجج الإمامیّة قوله تعالی: وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ فِی کِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُهٰاجِرِینَ ،فتدلّ علی أنّ الأقرب یمنع الأبعد،و المراد الأولویّة فی المیراث و غیره،للعموم،و لما نقل أنّ الآیة ناسخة للتوارث بمعاقدة الأیمان و التوارث بالمهاجرة اللذین کانا ثابتین فی صدر الإسلام،فلا یختصّ الآیة بالأولویّة فی أحوال المیّت من الصلاة و نحوها،و منها أنّ القول بالتعصیب یقتضی کون توریث الوارث مشروطا بشرط آخر،و هو باطل.
و من جملة أدلّة الجمهور قوله تعالی حکایة عن زکریّا علیه السّلام: وَ إِنِّی خِفْتُ الْمَوٰالِیَ مِنْ وَرٰائِی إلی قوله: فَهَبْ لِی مِنْ لَدُنْکَ وَلِیًّا یَرِثُنِی ،فلمّا خاف أن یرثه عصبته سأل اللّه تعالی أن یهب له ولدا ذکرا بدلیل قوله تعالی: وَلِیًّا ،فلو کانت الانثی تمنع العصبة لما کان فی اختیار الذکر مزیّة،و منه أنّه تعالی لو أراد توریث البنات و-
السهام(1) (إلاّ مع عدم القریب) أی الأقرب منهم(2)،لعموم آیة اولی الأرحام(3)و إجماع(4)أهل البیت علیهم السّلام و تواتر أخبارهم(5)بذلک(6)،
-نحوهنّ أکثر ممّا فرض لهنّ لفعل ذلک مع أنّه تعالی لم یذکر زیادة علی النصیب،إلی غیر ذلک(المسالک).
کما إذا کان الوارث للمیّت البنت الواحدة و الامّ،فإذا قسمت الترکة علی الستّة فالنصف منها-و هو ثلاثة أسهم-للبنت،و السدس منها-و هو سهم واحد-للأمّ، فیزید سهمان عن الفروض،فالإمامیّة یقولون بتقسیمها بین البنت و الامّ بنسبة فرضهما،و یقول مخالفوهم بإعطائهما لعصبة المیّت،و هم إخوته من الأب،و إلاّ فلأبنائهم،و إلاّ فلأعمامهم أو أبنائهم و هکذا.
الضمیر فی قوله«منهم»یرجع إلی العصبة.أی إلاّ أن لا یوجد أقرب من العصبة، فإذا یرث الزائد البعید من العصبة.
فإنّ الإمامیّة استدلّوا علی مذهبهم بثلاثة أدلّة:
أ:آیة أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ فِی کِتٰابِ اللّٰهِ .
ب:إجماع أهل البیت علیه السّلام.
ج:تواتر أخبار أهل البیت علیهم السّلام.
یعنی أنّ الدلیل الثانی لعدم میراث العصبة هو إجماع أهل البیت علیهم السّلام.
الضمیر فی قوله«أخبارهم»یرجع إلی أهل البیت علیهم السّلام.و من الأخبار الدالّة علی عدم میراث العصبة هو ما نقل فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن حسین الرزّاز قال:أمرت من یسأل أبا عبد اللّه علیه السّلام المال لمن هو؟للأقرب أو العصبة؟فقال:المال للأقرب،و العصبة فی فیه التراب (الوسائل:ج 17 ص 431 ب 8 من أبواب موجبات الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
و المراد من قوله علیه السّلام:«و العصبة فی فیه التراب»هو عدم المیراث للعصبة.
المشار إلیه فی قوله«بذلک»هو عدم المیراث للعصبة.
(فیردّ(1)فاضل الفریضة علی البنت و البنات و الاخت و الأخوات للأب و الامّ أو للأب) مع فقدهم(2) (و علی الامّ(3)و علی کلالة الامّ مع عدم وارث فی درجتهم(4)) ،و إلاّ اختصّ غیرهم(5)من(6)الإخوة للأبوین أو للأب بالردّ(7)دونهم.
(و لا یردّ(8)علی الزوج و الزوجة إلاّ مع عدم کلّ وارث عدا)
حکم فاضل الفریضة
هذا متفرّع علی قول المصنّف رحمه اللّه«و لا میراث للعصبة».یعنی فالفاضل من الفروض لو وجد یردّ علی البنت و البنات...إلخ.
أی مع فقد الأخوات من الأب و الامّ یعطی الفاضل للأخوات من الأب.
أی من جملة ذوی الفروض الذین یعطی الفاضل لهم هم أمّ المیّت و أخواته من الامّ.
الضمیر فی قوله«درجتهم»یرجع إلی کلالة الامّ.یعنی لو لم یوجد أقرب من الکلالة اعطی الفاضل لهم،و إلاّ فالأقرب الأحقّ یمنع الکلالة من الامّ.
الضمیر فی قوله«غیرهم»یرجع إلی الکلالة.
«من»بیانیّة.یعنی أنّ المراد من غیر کلالة الامّ هو الإخوة للأبوین أو للأب خاصّة.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«اختصّ»،و الضمیر فی قوله«دونهم»یرجع إلی الکلالة.
حکم الردّ علی الزوج و الزوجة
أی لا یردّ الفاضل من الفروض علی الزوج و الزوجة.
(الإمام علیه السّلام(1)) ،بل الفاضل عن نصیبهما(2)لغیرهما من الورّاث و لو ضامن الجریرة.
و لو فقد من عدا الإمام علیه السّلام من الورّاث ففی الردّ علیهما(3)مطلقا(4)أو عدمه(5)مطلقا أو علیه مطلقا دونها مطلقا أو علیهما إلاّ حال حضور الإمام علیه السّلام فلا یردّ علیها(6)خاصّة أقوال(7)مستندها(8)ظواهر الأخبار المختلفة(9)ظاهرا و الجمع(10)بینها.
یعنی لو کان الوارث المجتمع مع الزوج و الزوجة هو الإمام علیه السّلام خاصّة أتی فیه التفصیل الموجود فی قول المصنّف رحمه اللّه«و الأقرب إرثه مع الزوجة إن کان حاضرا».
الضمیران فی قولیه«نصیبهما»و«لغیرهما»یرجعان إلی الزوج و الزوجة.
أی فی ردّ الفاضل من الفروض علی الزوجین و عدمه أقوال أربعة:
أ:الردّ علی الزوجین مطلقا.
ب:عدم الردّ علیهما مطلقا.
ج:الردّ علی الزوج مطلقا و عدم الردّ علی الزوجة مطلقا.
د:الردّ علی الزوج و الزوجة فی حال الغیبة،بخلاف حال الحضور،فلا یردّ علی الزوجة خاصّة،بل الزائد یعطی للإمام علیه السّلام.
أی سواء کان الإمام علیه السّلام حاضرا أم لا.
أی عدم الردّ علی الزوجین مطلقا.
الضمیر فی قوله«علیها»یرجع إلی الزوجة.
مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«ففی الردّ علیهما...إلخ».
الضمیر فی قوله«مستندها»یرجع إلی الأقوال.
یعنی مستند الأقوال المذکورة هو الأخبار التی تختلف من حیث الظهور.
بالرفع،عطف علی قوله«ظواهر الأخبار».یعنی أنّ مستند الأقوال أمران:-
و المصنّف اختار هنا القول الأخیر(1)،کما یستفاد(2)من استثنائه(3) من المنفیّ المقتضی(4)لإثبات الردّ علیهما(5)دون الإمام علیه السّلام مع قوله(6):
(و الأقرب إرثه) -أی الإمام (مع الزوجة إن کان(7)حاضرا) .
أمّا الردّ علی الزوج مطلقا(8)فهو المشهور،بل ادّعی جماعة علیه(9) الإجماع،و به أخبار کثیرة کصحیحة(10)أبی بصیر عن الصادق علیه السّلام
-أ:الظواهر المختلفة للأخبار.
ب:الجمع بینها.
المراد من«القول الأخیر»هو الردّ علی الزوج مطلقا و الردّ علی الزوجة حال الغیبة خاصّة.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی اختیار المصنّف رحمه اللّه للقول الأخیر.
الضمیر فی قوله«استثنائه»یرجع إلی المصنّف.
و المراد من«المنفیّ»هو قوله«لا یردّ».
صفة لقوله«استثنائه».
الضمیر فی قوله«علیهما»یرجع إلی الزوجین.
الضمیر فی قوله«قوله»یرجع إلی المصنّف رحمه اللّه.
أی إن کان الإمام علیه السّلام حاضرا،فلو کان غائبا ورثت الزوجة الفاضل.
أی القول بردّ الفاضل علی الزوج-سواء کان الإمام علیه السّلام حاضرا أم غائبا-هو المشهور بین العلماء.
الضمیر فی قولیه«علیه»و«به»یرجع إلی الردّ،و قوله«الإجماع»بالنصب، مفعول لقوله«ادّعی».
الصحیحة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 512 ب 3 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 2.
أنّه(1)قرأ علیه فرائض(2)علیّ علیه السّلام فإذا فیها(3)«الزوج یحوز المال کلّه إذا لم یکن غیره».
و أمّا التفصیل(4)فی الزوجة فللجمع بین روایة(5)أبی بصیر عن الباقر علیه السّلام أنّه سأله عن امرأة ماتت(6)و ترکت زوجها و لا وارث لها(7) غیره،قال علیه السّلام:«إذا لم یکن غیره فله(8)المال،و المرأة لها(9)الربع،و ما بقی فللإمام»،و مثلها(10)روایة محمّد بن مروان عن الباقر علیه السّلام،...
الضمیر فی قوله«أنّه»یرجع إلی الصادق علیه السّلام،و کذا فاعل قوله«قرأ»هو الضمیر الراجع إلیه،و الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی أبی بصیر.
أی قرأ الصادق علیه السّلام علی أبی بصیر کتاب الفرائض لعلیّ علیه السّلام فکان فیها أنّ الزوج یرث المال کلّه إذا لم یکن وارث غیره.
الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی الفرائض.
أی القول بالتفصیل فی خصوص الزوجة من أنّ الفاضل یردّ علیها فی زمان الغیبة لا فی زمان حضور الإمام علیه السّلام فهو للجمع بین الأخبار.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 516 ب 4 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 8.
فاعل قولیه«ماتت»و«ترکت»هو الضمیر العائد إلی الامرأة.
أی لا وارث للمرأة غیر زوجها.
أی المال یتعلّق بالزوج إذا انحصر الوارث فیه.
أی المرأة لا ترث المال کلّه،بل یتعلّق بها الربع،و الباقی للإمام علیه السّلام،و هذا هو محلّ الشاهد للقول بأنّ للزوجة الربع خاصّة،و أنّ الباقی یتعلّق بالإمام علیه السّلام.
أی مثل روایة أبی بصیر فی الدلالة علی انحصار إرث الزوجة فی الربع هو روایة-
و بین(1)صحیحة أبی بصیر عن الباقر علیه السّلام أنّه قال له:رجل مات و ترک امرأة،قال علیه السّلام:«المال لها»بحمل هذه(2)علی حال الغیبة و ذینک(3)علی حال الحضور،حذرا(4)من التناقض.
و المصنّف فی الشرح(5)اختار القول الثالث(6)المشتمل علی عدم الردّ علیها(7)...
-محمّد بن مروان،و هذه الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مروان عن أبی جعفر علیه السّلام فی زوج مات و ترک امرأته،قال:لها الربع،و یدفع الباقی إلی الإمام(الوسائل:ج 17 ص 516 ب 4 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 7).
هذا هو عدل قوله«بین روایة أبی بصیر»،و الصحیحة منقولة فی المصدر السابق:
ح 9.فهذه الروایة تدلّ علی تعلّق جمیع الترکة بالزوجة من دون اشتراک الإمام علیه السّلام لها.
أی الجمع بین هذه الروایة الدالّة علی اختصاص جمیع المال بالزوجة و بین روایتی أبی بصیر و محمّد بن مروان الدالّتین علی عدم ردّ الفاضل علی الزوجة إنّما هو بحمل الاولی علی عصر الغیبة و بحمل هاتین الروایتین علی عصر حضور الإمام علیه السّلام.
المشار إلیه فی قوله«ذینک»هو روایتا أبی بصیر و محمّد بن مروان.
أی الحمل المذکور إنّما هو للاحتراز عن التناقض بین الروایات التی یدلّ بعضها علی الردّ علی الزوجة و بعضها الآخر علی عدم الردّ علیها.
أی فی کتابه(شرح الإرشاد).
و المراد من«القول الثالث»هو الردّ علی الزوج مطلقا و عدم الردّ علی الزوجة مطلقا.
الضمیر فی قوله«علیها»یرجع إلی الزوجة.
مطلقا(1)محتجّا بما سبق(2)،فإنّ ترک الاستفصال دلیل العموم(3)،و للأصل(4)الدالّ علی عدم الزیادة علی المفروض.
و خبر الردّ(5)علیها مطلقا و إن کان صحیحا إلاّ أنّ فی العمل به(6) مطلقا(7)اطّراحا لتلک الأخبار،و القائل به(8)نادر جدّا،و تخصیصه(9)
أی سواء کان الإمام علیه السّلام حاضرا أم غائبا.
المراد من«ما سبق»هو الروایتان المتقدّمتان عن أبی بصیر و محمّد بن مروان الدالّتان علی عدم الردّ علی الزوجة مطلقا.
یعنی أنّ ترک الاستفصال فیهما یدلّ علی عدم الفرق بین الغیبة و الحضور.
أی الدلیل الثانی لحرمان الزوجة عن الزائد عن فرضها هو الأصل.
و المراد من«الأصل»هو أصالة عدم استحقاقها أکثر من مفروضها،و هو الربع.
المراد من الخبر الدالّ علی الردّ علی الزوجة مطلقا هو الخبر المنقول فی الصفحة السابقة عن أبی بصیر عن الباقر علیه السّلام.یعنی أنّ الخبر المذکور و إن کان صحیحا إلاّ أنّ العمل به مطلقا یوجب اطّراح الخبرین المتقدّمین عن أبی بصیر أیضا و عن محمّد بن مروان،فإنّهما یدلاّن علی عدم الردّ علیها مطلقا.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی خبر الردّ.
أی سواء کان الإمام علیه السّلام حاضرا أم غائبا.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الردّ علی الزوجة مطلقا.یعنی أنّ القائل بذلک القول نادر جدّا.
الضمیر فی قوله«تخصیصه»یرجع إلی خبر الردّ،و هو المنقول عن أبی بصیر ثانیا.
یعنی أنّ حمل الروایة المذکورة علی عصر الغیبة-کما تقدّم فی القول بالتفصیل-بعید جدّا.
بحال الغیبة بعید جدّا،لأنّ السؤال فیه(1)للباقر علیه السّلام فی«رجل مات» -بصیغة الماضی-و أمرهم(2)علیهم السّلام حینئذ(3)ظاهر،و الدفع(4)إلیهم ممکن، فحمله علی حالة الغیبة المتأخّرة(5)عن زمن السؤال عن میّت بالفعل بأزید من مائة و خمسین سنّة(6)أبعد(7)-کما قال ابن إدریس-ممّا بین المشرق و المغرب!
و ربّما حمل(8)علی کون المرأة قریبة للزوج(9)،...
یعنی أنّ السؤال عن الباقر علیه السّلام فی الخبر المذکور کان بصیغة الماضی الدالّة علی حضور الإمام علیه السّلام.
الضمیر فی قوله«أمرهم»یرجع إلی الأئمّة المعصومین علیهم السّلام.
أی حین إذ کان السؤال عن الباقر علیه السّلام متوجّها إلی حال الحضور.
أی دفع الزائد عن فرض الزوجة إلی الإمام علیه السّلام حین الحضور ممکن،فکیف یحمل علی حال الغیبة؟!
صفة لقوله«الغیبة»أی عصر الغیبة المتأخّرة عن عصر السؤال بأزید من مائة و خمسین سنة.
و ذلک لأنّ الإمام الباقر علیه السّلام توفّی عام 114 ه.،و ولد الإمام الحجّة عجّل اللّه تعالی فرجه الشریف فی عام 256 ه-،و وقعت الغیبة الصغری عام 260 ه.،و الغیبة الکبری عام 329 ه(تعلیقة السیّد کلانتر).
فعلی ذلک یبعد عن الإمام علیه السّلام أن یبیّن بدل حکم المیّت الذی سئل عنه فی عصره حکما یحتاج إلیه فی عصر بعد مائة و خمسین سنة تقریبا.
أی بعد القول بذلک عن الإمام علیه السّلام أکثر من بعد المشرق عن المغرب!
یعنی ربّما یحمل خبر الردّ علی الزوجة مطلقا علی کون الزوجة من أقرباء الزوج.
کما إذا کانت الزوجة بنت عمّ المیّت أو خاله أو خالته و لم یکن للمیّت وارث-
و هو(1)بعید عن الإطلاق إلاّ أنّه(2)وجه فی الجمع.
و من هذه الأخبار(3)ظهر وجه القول بالردّ علیهما مطلقا،کما هو(4) ظاهر المفید.
و روی(5)جمیل فی الموثّق عن الصادق علیه السّلام:«لا یکون الردّ علی زوج و لا زوجة»،و هو(6)دلیل القول الثانی،و أشهرها الثالث(7).
-غیرها،فإذا یعطی المال کلّه للزوجة.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی حمل الخبر علی کون الزوجة من أقارب المیّت.
یعنی أنّ ذلک الحمل بعید عن الإطلاق الموجود فی الخبر،لأنّه لم یقیّد بذلک،بل دلّ علی الردّ علیها مطلقا،قریبة کانت أم لا.
أی الحمل المذکور یکون من وجوه جمع الأخبار المتناقضة.
أی من بعض هذه الأخبار یظهر وجه القول بالردّ علی الزوجة مطلقا،کما هو الحال فی الصحیحة المنقولة عن أبی بصیر ثانیة الدالّة علی الردّ علیها مطلقا.
أی القول بالردّ علی الزوجة مطلقا هو ظاهر المفید رحمه اللّه.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 516 ب 4 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 10.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی المرویّ.یعنی أنّ المرویّ عن جمیل الدالّ علی عدم الردّ علی الزوج و لا الزوجة هو دلیل القول الثانی من الأقوال الأربعة التی نقلت فی الصفحة 107.
المراد من«الثالث»هو القول بالردّ علی الزوج مطلقا و عدم الردّ علی الزوجة مطلقا.
(و لا عول(1)فی الفرائض) ...
العول
العول من عال عولا فی حکمه:جار و مال عن الحقّ،و-ت الناقة ذنبها:رفعته،و- ت الفریضة:ارتفع حسابها و زادت سهامها فنقصت الأنصباء(المنجد).
و المراد من العول هنا هو زیادة السهام عن الفریضة،کما إذا کانت الفروض المعیّنة للورثة فی الکتاب نصفا و ثلثین و ثلثا،مثل کون الورّاث الزوج الذی له النصف من مال الزوجة و الاختین اللتین لهما الثلثان و کلالة الامّ التی لها الثلث،فإذا قسمت الترکة علی الستّة،فالنصف منها-و هو ثلاثة أسهم-یتعلّق بالزوج،و الثلث منها-و هو سهمان-یتعلّق بکلالة الامّ،فلا یبقی منها إلاّ سهم واحد و الحال أنّ للأختین للأب و الامّ ثلثین من الترکة،ففی المثال المذکور تزید السهام عن الفریضة.
قال فی المسالک:اختلف المسلمون فی هذه المسألة،فمذهب العامّة و الجمهور القول بالعول بأن یجمع السهام کلّها و یقسم الفریضة علیها،فیدخل النقص علی کلّ واحد بقدر فرضه کأرباب الدیون إذا ضاق المال عن حقّهم.
و أوّل مسألة وقع العول فی الإسلام فی زمان عمر حین ماتت امرأة فی عهده عن زوج و اختین،فجمع الصحابة و قال لهم:فرض اللّه تعالی للزوج النصف و للأختین الثلثین،فإن بدئت للزوج لم یبق للأختین حقّهما،و إن بدئت للأختین لم یبق للزوج حقّه،فأشیروا علیّ،فاتّفق رأی أکثرهم علی العول،ثمّ أظهر ابن عبّاس الخلاف و بالغ فیه،و اتّفقت الإمامیّة علی عدمه و أنّ الزوجین یأخذان تمام حقّهما و کذا الأبوان،و یدخل النقص علی البنات و من تقرّب بالأبوین أو بالأب من الأخوات،و به کان یقول من الصحابة علیّ علیه السّلام-و إن نقل الجمهور عنه خلافه-و-
-ابن العبّاس بالاتّفاق و من التابعین محمّد بن الحنفیّة و الباقر علیه السّلام و الصادق علیه السّلام و من الفقهاء داود بن علیّ الأصفهانیّ،و لکلّ من الفریقین أدلّة.
فالقائلون ببطلانه استدلّوا علیه من المعقول بأنّه یستحیل أن یجعل اللّه المال نصفین و ثلثا أو ثلثین و نصفا و نحو ذلک ممّا لا یفی به،و إلاّ لکان جاهلا أو عابثا-تعالی اللّه عن ذلک-،و بأنّ العول یؤدّی إلی التناقض و الإغراء بالقبیح،و هما باطلان،و بأنّه إن وجب کون الذکور أکثر سهاما من الإناث بطل العول،و المقدّم حقّ باعتراف الخصم و کذا التالی،و الملازمة تظهر فیما إذا خلّفت زوجا و أبوین و ابنا أو زوجا و اختین لأمّ و أخا لأب،و بیان حقّیّة المقدّم أنّ اللّه تعالی فضّل البنین علی البنات فی المیراث و الرجال علی النساء،فقال: وَ لِلرِّجٰالِ عَلَیْهِنَّ دَرَجَةٌ ،و من المنقول-و هو العمدة-روی من طرق الجمهور عن أبی عمر العبدیّ عن علیّ علیه السّلام أنّه قال:«الفرائض ستّة أسهم:فالنصف ثلاثة أسهم و الثلث سهمان و الربع سهم و نصف و الثمن ثلاثة أرباع سهم...إلخ»،و فی آخره دلالة علی بطلان العول،و ما رواه أبو طالب الأنباریّ عن أبی بکر الحافظ عن الزهریّ عن عبید اللّه بن عبد اللّه ابن عتبة قال:جلست علی ابن عبّاس،فجری ذکر الفرائض و المواریث فقال ابن عبّاس:سبحان اللّه العظیم أ ترون أنّ الذی أحصی...إلخ إلی أن قال زفر بن أوس:
فما منعک أن تشیر بهذا الرأی إلی عمر؟فقال:هیبته،و اللّه ما کان أمره مهیبا،قال الزهریّ:و اللّه لو لا أن تقدّم ابن عبّاس إمام عدل کان أمره علی الورع أمضی أمر و أحکمه،و قوله:«و إن لم یبق شیء فلا شیء له»مبالغة فی تقدیم من قدّمهم اللّه،و إلاّ فهذا الفرض لا یقع،إذ لا بدّ أن یفضل لهم شیء.و أمّا ما رواه الخاصّة فکثیر یقرب من التواتر،منها ما رواه الباقر علیه السّلام عن علیّ علیه السّلام علی ما ذکر فی الشرح،و منها ما روی عن الباقر علیه السّلام:«إنّ السهام لا تعول»،و عن الباقر علیه السّلام:«إنّ السهام-
أی لا زیادة فی السهام علیها(1)علی وجه یحصل النقص علی الجمیع بالنسبة(2)،و ذلک(3)بدخول الزوج و الزوجة، (بل) علی تقدیر الزیادة
-لا تعول و لا تکون أکثر من ستّة».
و احتجّ الجمهور علی إثباته من المعقول بأنّ النقص لا بدّ من دخوله علی الورثة علی تقدیر زیادة السهام،و تخصیص البعض ترجیح من غیر مرجّح،و بأنّ التقسیط مع القصور واجب فی الوصیّة للجماعة و فی مسألة اقتسام الدیّان المال مع القصور،فلیکن فی المیراث کذلک،و من المنقول بما روی عن علیّ علیه السّلام أنّه کان علی المنبر فقال إلیه رجل فقال:یا أمیر المؤمنین رجل مات و ترک ابنتیه و أبویه و زوجته،فقال علیّ علیه السّلام:صار ثمن المرأة تسعا،و یقال لها:«المسألة المنبریّة»،و هذا صریح فی إثبات العول،و بأنّه وقع مثل ذلک فی عهد عمر فأمر بطریق العول،فأبی ذلک عمر و ابن مسعود،فقال علیّ علیه السّلام علی ما رأی عمر.
و الجواب عن المعقول واضح،و عن المنقول فاجیب بأنّ الخبر الأوّل من باب التقیّة،فقوله علیه السّلام إنّما کان علی طبق العامّة أو کان استفهام إنکار أو هو تهجین للعول، أی صار ثمنها الذی فرض اللّه له عند القائل بالعول کذلک،و عن الثانی بنظیر ما ذکر،و علی هذا المذهب إلزامات و تشنیعات مفصّلة فی التهذیب.
الضمیر فی قوله«علیها»یرجع إلی الفرائض.یعنی لا تزید السهام علی الفرائض المعیّنة بحیث یحصل النقص علی جمیع ذوی الفروض.
إشارة إلی ما قال به أبناء السنّة من دخول النقص علی جمیع ذوی الفروض بنسبة فروضهم.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو زیادة السهام علی الفرائض.یعنی أنّ العول یحصل بدخول الزوج أو الزوجة فی الورّاث،أمّا بدونهما فلا یحصل العول،کما سیبیّن.
(یدخل النقص) عندنا(1) (علی الأب(2)و البنت و البنات و الاخت و الأخوات للأب و الامّ أو للأب(3)) ،خلافا(4)للجمهور،حیث جعلوه(5) موزّعا علی الجمیع بإلحاق(6)السهم الزائد للفریضة و قسمتها علی الجمیع.
القول فی دخول النقص
أی عند العلماء الإمامیّة یدخل النقص علی الذین یذکرون من الأب و غیره.
و لا یخفی أنّ ذکر الأب فیمن یدخل علیه النقص من ذوی الفروض مسامحة،کما سیشیر إلیه الشارح رحمه اللّه.
أی الأخوات من الأب خاصّة،فالنقص یدخل علی المذکورین فلا یدخل علی الزوج و الزوجة.
أی القول بدخول النقص علی المذکورین یکون علی خلاف قول الجمهور،و المراد منهم هو العامّة.
الضمیر الملفوظ فی قوله«جعلوه»یرجع إلی النقص.
یعنی أنّ کیفیّة توزیع النقص علی الجمیع تکون بإلحاق السهم الزائد بالفریضة و تقسیم الفریضة علی جمیع ذوی الفروض،کما إذا کان الورّاث للمیّت زوجا یستدعی الربع،و بنات یستدعین الثلثین،و أبوین یستدعیان السدسین،فإذا قسمت الترکة علی الستّین،فسهام هؤلاء تبلغ خمسة و سبعین،فالزائد هو خمسة عشر سهما،و هی ربع الفریضة،فذلک النقص یقسم علی کلّ من ذوی الفروض،و ینقص عن سهام کلّ منهم الخمس،فسهم الزوج من الستّین هو خمسة عشر سهما، فینقص عنه الخمس،و هو ثلاثة أسهم،فیستحقّ اثنی عشر سهما من الستّین،و سهم البنات من الستّین أربعون سهما،و خمسه ثمانیة أسهم،فذلک ینقص منه،فیبقی لهنّ اثنان و ثلاثون سهما،و سهم الأبوین من الستّین عشرون سهما،و خمسه أربعة أسهم ینقص عنه،فیبقی لهما ستّة عشر سهما.
سمّی هذا القسم عولا،إمّا من المیل(1)،و منه(2)قوله تعالی: ذٰلِکَ أَدْنیٰ أَلاّٰ تَعُولُوا ،و سمّیت الفریضة عائلة(3)علی أهلها،لمیلها بالجور علیهم(4)بنقصان سهامهم،أو من«عال الرجل»إذا کثر(5)عیاله،لکثرة السهام فیها(6)،أو من«عال»إذا غلب،لغلبة أهل السهام(7)بالنقص،أو من «عالت الناقة ذنبها»إذا رفعته(8)،لارتفاع الفرائض علی أصلها(9)بزیادة السهام.
و علی ما ذکرناه(10)إجماع أهل البیت علیهم السّلام،و أخبارهم به متظافرة،
یعنی أنّ العول إمّا بمعنی المیل،کما تقدّم کون أحد معانی العول فی اللغة هو المیل عن الحقّ.
أی و من هذا المعنی قوله تعالی فی الآیة 3 من سورة النساء: فَانْکِحُوا مٰا طٰابَ لَکُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنیٰ وَ ثُلاٰثَ وَ رُبٰاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّٰ تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً أَوْ مٰا مَلَکَتْ أَیْمٰانُکُمْ ذٰلِکَ أَدْنیٰ أَلاّٰ تَعُولُوا ،أی أن لا تمیلوا عن الحقّ إلی الجور.
أی مائلة إلی الجور علی أهل السهام.و الضمیران فی قولیه«أهلها»و«لمیلها» یرجعان إلی الفریضة.
الضمیران فی قولیه«علیهم»و«سهامهم»یرجعان إلی الأهل.
یعنی أنّ العول فی اللغة بمعنی الکثرة،کما تقدّم کون أحد معانی العول فی اللغة هو الزیادة.
الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی الفرائض.یعنی أنّ السهام تزید عن الفرائض.
أی لغلبة أهل السهام بعضهم علی بعض بالنقص.
أی العول بمعنی الارتفاع،کما تقدّم أنّ الارتفاع أحد معانیه فی اللغة.
المراد من أصل الفرائض هو ما ترکه المیّت.
المراد من«ما ذکرناه»هو قوله«و لا عول فی الفرائض».یعنی أنّ الدلیل علی عدم-
قال(1)الباقر علیه السّلام:کان أمیر المؤمنین علیه السّلام یقول:«إنّ الذی أحصی رمل عالج(2)لیعلم(3)أنّ السهام لا تعول علی ستّة(4)،لو یبصرون(5)وجهها
-العول فی الفرائض عند الإمامیّة اثنان:
أ:إجماع أهل البیت علیهم السّلام.
ب:الأخبار المتظافرة.
أی من الأخبار المتظافرة الدالّة علی عدم العول فی الفرائض هو ما نقل فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن أبی بصیر قال:قلت لأبی جعفر علیه السّلام:ربّما اعیل السهام حتّی یکون علی المائة أو أقلّ أو أکثر،فقال:لیس تجوز ستّة،ثمّ قال:کان أمیر المؤمنین علیه السّلام یقول:إنّ الذی أحصی رمل عالج لیعلم أنّ السهام لا تعول علی ستّة،لو یبصرون وجهها لم تجز ستّة(الوسائل:ج 17 ص 423 ب 6 من أبواب موجبات الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 9).
العالج بمعنی المتراکم من الرمل،و هو کنایة عن الرمل الکثیر الذی لا یحصی عدده سوی اللّه تعالی(من تعلیقة السیّد کلانتر).
الرمل:نوع معروف من التراب،واحده رملة،ج رمال و أرمل(أقرب الموارد).
فاعله هو الضمیر العائد إلی الذی أحصی رمل عالج،و المراد منه هو اللّه تعالی.
أی لا تزید السهام علی ستّة أسداس،فلا یمکن کونها سبعة أسداس أو ثمانیة أسداس مثلا.
فاعله هو الضمیر العائد إلی أهل الخلاف،و الضمیر فی قوله«وجهها»یرجع إلی زیادة السهام.
قال السیّد کلانتر فی تعلیقته:و الوجه هو أنّ سهام ذوی السهام حینئذ یتغیّر عمّا کان علیه قبل ذلک،و لکن لا علی الوجه العامّ فی جمیع أصحاب السهام کما زعمه أولئک،بل علی الوجه الخاصّ،کما یأتی فی کلام ابن عبّاس.
لم تجز ستّة(1)»،و کان ابن عبّاس رضی اللّه عنه یقول:«من شاء(2)باهلته عند الحجر الأسود،إنّ اللّه تعالی لم یذکر فی کتابه نصفین و ثلثا(3)»(4).
و قال(5)أیضا:...
أی لا تتجاوز السهام ستّة أسداس.
أی من شاء المباهلة لنفی ما أقول فإنّی اباهله عند الحجر الأسود حتّی یعلم بأنّ کلامی حقّ.
باهل بعضهم بعضا:تلاعنوا(أقرب الموارد).
قال فی الحدیقة:قوله«من شاء باهلته...إلخ»بهله اللّه من باب لعن و بمعناه،و المباهلة الملاعنة،و کیفیّة المباهلة هی تشبیک الأصابع فی أصابع الخصم،ثمّ الدعاء مذکور فی الجمع،و أصلها من الابتهال بمعنی التضرّع و الابتهال فی الدعاء،مذکور أیضا بمعانیه المعیّنة فی المجمع.
و لا یخفی أنّ فرض النصفین و الثلث إنّما یتصوّر عند کون الورّاث زوجا و اختین للأب و کلالة الأمّ إذا کانوا متعدّدین،لأنّ للزوج النصف من مال الزوجة إذا لم یکن لها الولد،و للأختین للأب و الامّ الثلثان،و لکلالة الامّ المتعدّدین الثلث،ففی هذه المسألة إذا قدّم من قدّمه اللّه-و هو الزوج و کلالة الامّ کما سیأتی وجه تقدیمها-و اخّر من أخّره اللّه-أعنی الاختین للأب و الامّ-لم یوجد النقص.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل هکذا:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن أبی بکر الحضرمیّ عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:کان ابن عبّاس یقول:إنّ الذی یحصی رمل عالج لیعلم أنّ السهام لا تعول من ستّة،فمن شاء لاعنته عند الحجر،إنّ السهام لا تعول من ستّة(الوسائل:ج 17 ص 423 ب 6 من أبواب موجبات الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 12).
و لا یخفی اختلاف ألفاظ الروایة فی الکتب الروائیّة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی ابن عبّاس رضی اللّه عنه.
«سبحان اللّه العظیم أ ترون(1)أنّ الذی أحصی رمل عالج عددا(2)جعل(3) فی مال نصفا و نصفا و ثلثا،فهذان النصفان قد ذهبا بالمال(4)،فأین موضع الثلث؟!»
فقال له زفر(5):یا أبا العبّاس(6)فمن أوّل من أعال(7)الفرائض؟ فقال:«عمر،لمّا التفّت(8)الفرائض عنده(9)و دفع بعضها(10)بعضا قال(11):و اللّه ما أدری أیّکم قدّم اللّه و أیّکم أخّر؟و ما أجد شیئا(12)هو
الاستفهام للإنکار و التوبیخ.یعنی ما لکم ترون أنّ الذی یعلم عدد رمل عالج جعل فی مال نصفین و ثلثا؟!
أی یعلم اللّه عدد الرمل المتراکم.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الذی أحصی عدد رمل عالج.
فإنّ المال إذا قسم علی ستّة سهام و اخذ منها النصفان لم یبق لصاحب الثلث منها شیء.
هو ابن أوس البصریّ(الحدیقة).
و المراد منه هو ابن عبّاس،و قد سمّی ابنه عبّاسا،فکنّی بأبی العبّاس.
یعنی سأل زفر ابن عبّاس عن أوّل من التزم بالعول فی الإسلام،فقال ابن عبّاس:
أوّل من التزم بالعول هو عمر بن الخطّاب.
من التفّ النبات:کثر و اختلط بعضه ببعض و نشب(أقرب الموارد).
یعنی لما التفّت الفرائض عند عمر و دفع بعض الفرائض إلی أهلها فلم یبق للآخرین شیء التزم تقسیم النقص علی جمیع ذوی الفروض.
الضمیر فی قوله«بعضها»یرجع إلی الفرائض.
فاعله هو الضمیر العائد إلی عمر.
أی لا أجد طریقا فی التقسیم إلاّ أن اقسّم ترکة المیّت بین ذوی الفروض و اورد-
أوسع من أن اقسّم علیکم هذا المال بالحصص»،ثمّ قال ابن عبّاس:«و ایم اللّه(1)لو قدّمتم(2)من قدّم اللّه و أخّرتم من أخّر اللّه ما عالت(3)الفریضة».
فقال له(4)زفر:و أیّها(5)قدّم و أیّها اخّر؟فقال(6):«کلّ فریضة لم یهبطها(7)اللّه إلاّ إلی فریضة فهذا ما قدّم اللّه.
و أمّا ما اخّر فکلّ فریضة إذا زالت عن فرضها(8)و لم یکن لها إلاّ ما بقی فتلک(9)التی أخّر.
فأمّا التی قدّم فالزوج له النصف،فإذا دخل علیه(10)ما یزیله عنه(11)رجع
-النقص علی الجمیع علی حسب سهامهم قیاسا علی تزاحم الدیون علی المفلّس.
ایم اللّه من صیغ الیمین مثل ایمن اللّه.
یعنی أنّکم أیّتها الامّة لو قدّمتم من قدّمه اللّه للإمامة و أخّرتم من أخّره اللّه عن زعامة الامّة لما تغیّرت أحکام دینکم.
أی ما عالت السهام و لم تزد علی الفریضة.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی ابن عبّاس.
الضمیر فی قوله المکرّر«أیّها»یرجع إلی الفرائض.
فاعله هو الضمیر العائد إلی ابن عبّاس.
أی لم ینزلها اللّه عن فریضة إلاّ إلی فریضة اخری،کما سیشیر إلیها فی أمثلة الزوج و الزوجة و الامّ.
و ذلک مثل البنتین اللتین تستحقّان الثلثین،فإذا زالت عنهما هذه الفریضة لم یقدّر لهما فریضة اخری،بل ترثان ما بقی بعد إخراج الفروض المقدّرة.
المشار إلیه فی قوله«تلک»هو کلّ فریضة إذا زالت عن فرضها لم یکن لها إلاّ ما بقی.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی الزوج،و کذا الضمیر فی قوله«یزیله».
الضمیر فی قوله«عنه»یرجع إلی النصف.
إلی الربع لا یزیله(1)عنه شیء،و مثله الزوجة و الامّ.
و أمّا التی أخّر اللّه ففریضة البنات و الأخوات،لها النصف(2)و الثلثان، فإذا أزالتهنّ(3)الفرائض عن ذلک(4)لم یکن لهنّ إلاّ ما بقی،فإذا اجتمع ما قدّم اللّه و ما أخّر بدئ بما قدّم اللّه(5)،و اعطی حقّه کاملا،فإن بقی شیء کان لما أخّر اللّه(6)»،الحدیث(7).
و إنّما ذکرناه(8)مع طوله،لاشتماله علی امور مهمّة،منها(9)بیان علّة
الضمیر فی قوله«لا یزیله»یرجع إلی الزوج،و فی قوله«عنه»یرجع إلی الربع.
یعنی أنّ الزوج إذا استحقّ الربع بوجود الولد للزوجة لم یزله عنه شیء.
أی البنت أو الاخت الواحدة تستحقّ النصف،و البنتان و الاختان فصاعدا تستحقّان الثلثین.
الضمیر فی قوله«أزالتهنّ»یرجع إلی البنات و الأخوات.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو الثلثان و النصف.یعنی إذا منعت البنات و الأخوات عن النصف و الثلثین لم یرثن إلاّ ما بقی.
أی اخرج أوّلا ما فرض لمن قدّمه اللّه من الزوج و الزوجة و الامّ.
أی الباقی من فرض من قدّمه اللّه یتعلّق بمن أخّره اللّه من البنات و الأخوات.
الحدیث مذکور فی الکافی:ج 7 ص 79 ح 3،و فی التهذیب:ج 9 ص 248 ح 6، و فی من لا یحضره الفقیه:ج 4 ص 187،و فی کنز العمّال:ج 11 ص 19 ح 121.
و لا یخفی أنّ الشارح رحمه اللّه نقل الحدیث باختصار،و إن کان ما نقله مخالفا لما یوجد فی الکتب الروائیّة باختلاف یسیر.
الضمیر فی قوله«ذکرناه»یرجع إلی الحدیث،و کذا الضمیر فی قوله«طوله».
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الامور المهمّة.
حدوث النقص علی من ذکر(1).
و اعلم أنّ الوارث مطلقا(2)إمّا أن یرث بالفرض خاصّة(3)،و هو من سمّی اللّه فی کتابه له سهما بخصوصه،و هو(4)الامّ و الإخوة من قبلها(5)و الزوج(6)و الزوجة(7)حیث لا ردّ(8).
أو بالقرابة(9)خاصّة،و هو من دخل فی الإرث بعموم الکتاب فی آیة اولی الأرحام(10)کالأخوال و الأعمام(11).
أو یرث بالفرض تارة(12)و بالقرابة اخری،...
المراد من«من ذکر»هو الاخت و الاختان و البنت و البنتان.
و المراد من العلّة الموجبة لدخول النقص علیهنّ هو عدم فرض اللّه عزّ و جلّ لهنّ فرضا آخر بعد هبوط فرضهنّ.
أی سواء کان وارثا بالفرض أم بالقرابة.
أی یرث بالفرض خاصّة لا بالقرابة أیضا.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی«من»الموصولة فی قوله«من سمّی اللّه».
أی الإخوة من قبل الامّ.
أی الثانی ممّن یرث بالفرض خاصّة هو الزوج.
أی الثالث ممّن یرث بالفرض خاصّة هو الزوجة.
یعنی أنّ المذکورین لا یرثون بالردّ.
عطف علی قوله«بالفرض».یعنی أنّ الوارث قد یرث بالقرابة خاصّة.
أی إن کان إرثهم بآیة أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ فِی کِتٰابِ اللّٰهِ .
فإنّ الأعمام و الأخوال و کذا أولادهم و إن نزلوا یرثون بالقرابة خاصّة.
أی القسم الثالث من أقسام الورّاث هو الذین یرثون بالفرض تارة و بالقرابة اخری.
و هو(1)الأب و البنت و إن تعدّدت،و الاخت للأب کذلک(2)،فالأب(3)مع الولد یرث بالفرض،و مع غیره(4)أو منفردا بالقرابة،و البنات(5)یرثن مع الولد بالقرابة،و مع الأبوین بالفرض(6)،و الأخوات(7)یرثن مع الإخوة(8) بالقرابة،و مع کلالة الامّ بالفرض(9).
أو یرث بالفرض و القرابة معا(10)،و هو ذو الفرض علی تقدیر الردّ
أی الوارث بالقرابة و الفرض هو الأب و البنت و البنات و الاخت و الأخوات.
أی الاخت و إن تعدّدت.
هذا بیان إرثهم بالفرض و القرابة،فإنّ الأب مع الولد للمیّت یرث بالفرض،و هو السدس.
الضمیر فی قوله«غیره»یرجع إلی الولد.یعنی أنّ الأب إذا اجتمع مع غیر الولد کالزوج و الزوجة أو إذا کان منفردا ورث بالقرابة.
أی الطائفة الثانیة من الورّاث الذین یرثون بالفرض و القرابة هی البنات،فإنّهنّ یرثن مع الذکور بالقرابة،لقوله تعالی: لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ ،و مع الأبوین یرثن بالفرض.
فالبنت لو کانت واحدة ورثت النصف،و البنات المتعدّدات یرثن الثلثین.
أی الطائفة الثالثة ممّن یرثن بالقرابة و الفرض هی الأخوات.
أی إذا اجتمعت الأخوات مع الإخوة ورثن بالقرابة علی أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین.
أی إذا اجتمعت الأخوات للأب و الامّ أو للأب خاصّة مع کلالة الامّ ورثن بالفرض،لأنّ لهنّ الثلثین،و لکلالة الامّ المتعدّدین الثلث بالفرض.
أی القسم الرابع من الورّاث هو الذین یرثون بالفرض و القرابة معا.
علیه(1).
و من هذا التقسیم(2)یظهر أنّ ذکر المصنّف(3)الأب مع من یدخل النقص علیهم من ذوی الفروض لیس بجیّد،لأنّه مع الولد لا ینقص عن السدس،و مع عدمه(4)لیس من ذوی الفروض،و مسألة العول مختصّة بهم(5)،...
أی ذو الفرض الذی یحصل له شیء بالردّ،مثل الأب إذا اجتمع مع البنت،فإنّ للبنت الواحدة النصف بالفرض،و للأب السدس بالفرض،فإذا قسمت الترکة علی ستّة أسهم استحقّت البنت النصف منها-و هو ثلاثة أسهم-،و للأب السدس-و هو سهم واحد-،فالباقی-و هو سهمان-یقسم بینهما بالنسبة،فیرثان بالفرض و الردّ فی هذا الفرض.
المراد من قوله«هذا التقسیم»هو تقسیم الورّاث علی ثلاثة أقسام:
أ:إرث الوارث بالفرض.
ب:إرث الوارث بالقرابة.
ج:إرث الوارث بالفرض و القرابة.یعنی أنّ التقسیم المذکور یظهر منه أنّ ذکر الأب مع من یدخل النقص علیهم من ذوی الفروض لیس بجیّد.
حیث قال فی الصفحة 116«بل یدخل النقص علی الأب».
الضمیر فی قوله«عدمه»یرجع إلی الولد.یعنی أنّ الأب إذا جامع الولد لم ینقص عنه شیء،و مع عدم الولد للمیّت فلیس من ذوی الفروض،بل یرث ما بقی بعد إخراج حقّ صاحب الفروض،فإذا اجتمع الأب مع الامّ و الزوج فللزوج النصف، و للأمّ الثلث،أمّا الأب فلا مقدّر له شرعا،بل یستحقّ الباقی-و هو السدس هنا- لا بالفرض،بل بالقرابة.
الضمیر فی قوله«بهم»یرجع إلی ذوی الفروض.
و قد تنبّه لذلک(1)المصنّف فی الدروس،فترک ذکره(2)،و قبله(3)العلاّمة فی القواعد،و ذکره(4)فی غیرها و المحقّق(5)فی کتابیه.
و الصواب ترکه(6).
(مسائل(7)خمس)
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو عدم کون الأب من جملة ذوی الفروض الذین یدخل النقص علیهم.
أی ترک المصنّف رحمه اللّه فی کتابه(الدروس)ذکر الأب.
الضمیر فی قوله«قبله»یرجع إلی المصنّف رحمه اللّه.یعنی أنّ العلاّمة رحمه اللّه أیضا ترک ذکر الأب قبل المصنّف فی کتابه(القواعد).
فاعله هو الضمیر العائد إلی العلاّمة،و الضمیر فی قوله«غیرها»یرجع إلی القواعد.یعنی أنّ العلاّمة ذکر الأب فی ضمن من یدخل النقص علیهم فی غیر کتابه(القواعد).
أی ذکر المحقّق رحمه اللّه الأب فی کتابیه.
و المراد من کتابی المحقّق هو شرائع الإسلام و المختصر النافع.
أی الصواب عند الشارح رحمه اللّه هو ترک ذکر الأب فی ضمن من یرد علیهم النقص من ذوی الفروض.
مسائل
أی یذکر هنا خمس مسائل من مسائل الإرث.
(الاولی(1):إذا انفرد کلّ) واحد (من الأبوین) فلم یترک المیّت قریبا فی مرتبته(2)سواه (فالمال(3)) کلّه (له،لکن للأمّ ثلث المال بالتسمیة(4)) ، لأنّه(5)فرضها حینئذ(6)، (و الباقی بالردّ) ،أمّا الأب فإرثه للجمیع بالقرابة، إذ لا فرض له حینئذ(7)،کما مرّ(8).
(و لو اجتمعا(9)فللأمّ الثلث مع عدم الحاجب) من(10)الإخوة، (و السدس(11)مع الحاجب،و الباقی) من الترکة عن الثلث(12)أو السدس
الاولی:إرث الأبوین
أی المسألة الاولی.
الضمیران فی قولیه«مرتبته»و«سواه»یرجعان إلی کلّ واحد من الأبوین.
أی المال الذی ترکه المیّت کلّه یتعلّق بالأب أو بالامّ.
یعنی أنّ الامّ ترث ثلث المال بالفرض،و الباقی بالردّ.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الثلث،و فی قوله«فرضها»یرجع إلی الامّ.
أی حین إذ لم یکن وارث فی مرتبة الامّ.
أی حین إذ لم یکن وارث فی مرتبة الأب.
أی کما مرّ فی قوله فی الصفحة 126«و مع عدمه لیس من ذوی الفروض».
أی لو اجتمع الأبوان.
«من»بیانیّة.أی مع عدم الحاجب للأمّ عن الثلث إلی السدس،و هو إخوة المیّت مع الشرائط المذکورة سابقا.
یعنی أنّ الامّ تستحقّ السدس مع وجود الحاجب لها.
أی الثلث الذی تستحقّه الامّ مع عدم الحاجب،و السدس الذی تستحقّه مع الحاجب لها.
(للأب) .
(الثانیة(1):للابن المنفرد(2)المال،و کذا للزائد) عن الواحد من الأبناء بینهم بالسویّة(3)، (و للبنت المنفردة النصف تسمیة(4)،و الباقی ردّا،و للبنتین فصاعدا الثلثان(5)تسمیة،و الباقی ردّا،و لو اجتمع الذکور و الإناث(6)فللذکر مثل حظّ الأنثیین) .
(و لو اجتمع مع الولد) ،ذکرا کان أم انثی،متّحدا أم متعدّدا (الأبوان(7) فلکلّ) واحد منهما (السدس،و الباقی) من المال (للابن) إن کان الولد
الثانیة:إرث الأولاد
أی المسألة الثانیة من مسائل الإرث.
یعنی إذا انحصر الوارث فی الابن فهو یستحقّ جمیع الترکة بالقرابة.
یعنی إذا کان ابن المیّت أزید من واحد فهم یرثون المال بالسویّة بلا زیادة لأحد منهم بالقرابة.
یعنی إذا انفرد الوارث فی البنت فهی ترث جمیع المال،لکن ترث النصف بالفرض، و الباقی بالقرابة.
أی تستحقّ البنتان فصاعدا جمیع المال،لکن استحقاق الثلثین إنّما هو بالفرض،و الباقی بالردّ.
فإذا اجتمع الذکر و الانثی من أولاد المیّت فلا فرض لأحد منهم،بل تقسم الترکة بینهم علی أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین.
فاعل لقوله«اجتمع».یعنی یرث الأبوان عند اجتماعهما مع أولاد المیّت مطلقا السدسین،و لکلّ واحد منهما السدس.
المفروض(1)ابنا (أو البنتین(2)أو الذکور(3)و الإناث علی ما قلناه) للذکر منهم مثل حظّ الأنثیین.
(و لهما) أی الأبوین (مع البنت الواحدة السدسان،و لها النصف،و الباقی) -و هو السدس- (یردّ) علی الأبوین و البنت (أخماسا) علی نسبة الفریضة(4)،فیکون جمیع الترکة بینهم(5)أخماسا،للبنت ثلاثة أخماس،و لکلّ واحد منهما(6)خمس،...
أی لو کان الولد الذی قال عنه المصنّف رحمه اللّه«و لو اجتمع مع الولد...إلخ»ابنا تعلّق الباقی من المال به.
أی یتعلّق الباقی من المال بالبنتین إذا انحصر أولاد المیّت فیهما،لأنّ المال یقسم علی ستّة أسهم،فالثلثان منها-و هما أربعة أسهم-یتعلّقان بالبنتین،و السدسان منها -و هما سهمان-یتعلّقان بالأبوین،فتستوعب السهام الفریضة،و لم یبق منها شیء.
أی لو اجتمع مع الأبوین الذکور و الإناث من أولاد المیّت تعلّق السدسان بالأبوین،و الباقی ینقسم بین الأولاد علی أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین.
لأنّ سهم البنت النصف،و سهم الأبوین السدسان،فتقسم الترکة علی ستّة أسهم، فنصفها-و هو ثلاثة أسهم-یتعلّق بالبنت،و سدساها-و هما سهمان منها- یتعلّقان بالأبوین،و ذلک خمسة أسهم،فیبقی من الستّة سهم واحد،و هو یقسم بین البنت و الأبوین أیضا أخماسا،فثلاثة منها تتعلّق بالبنت،و سهمان منها یتعلّقان بالأبوین.
أی یقسم جمیع ترکة المیّت بین البنت و الأبوین أخماسا،بمعنی أنّ الترکة تقسم علی خمسة أسهم،فترث البنت منها ثلاثة أسهم،و الأبوان یرثان خمسین منها.
الضمیر فی قوله«منهما»یرجع إلی الأبوین.یعنی أنّ الأبوین یستحقّان من خمسة أسهم سهمین.
و الفریضة حینئذ(1)من ثلاثین،لأنّ أصلها(2)ستّة (مخرج السدس و النصف(3)،ثمّ یرتقی بالضرب فی مخرج الکسر(4)...)
أی حین تقسیم الفریضة بین البنت الواحدة و الأبوین أخماسا،فیجب ارتقاء الفریضة إلی ثلاثین.
هذا دلیل ارتقاء الفریضة إلی ثلاثین،و هو کون أصل الفریضة ستّة،لکونها مخرج النصف و السدس.
فإنّ مخرج النصف هو عدد 2،و مخرج السدس هو عدد 6،و هما متداخلان، فیترک عدد 2،لدخوله فی عدد 6،و هو المخرج المشترک بین النصف و السدس.
المراد من«مخرج الکسر»هو عدد 5 الذی نحتاج إلیه لتقسیم السدس الذی زاد علی سهام ذوی الفروض بینهم أخماسا،ثمّ ینظر إلی العدد الذی هو مخرج أصل الفریضة-و هو عدد 6-و إلی العدد الذی هو مخرج الکسر،فیوجد بینهما من النسب التی تذکر فی المسألة العاشرة من مسائل الفصل الرابع التباین،و هو الذی إذا اسقط أقلّ العددین من الأکثر بقی واحد فی مقابل نسبة التوافق،کما سیذکر التفصیل فی المسألة المذکورة إن شاء اللّه تعالی،فیضرب أحد العددین فی الآخر، فیرتقی إلی ثلاثین:(5x6 30) فتقسم الثلاثون بین البنت الواحدة و الأب و الامّ علی حسب الفرض و الردّ بهذا الطریق:
فللبنت الواحدة نصف الثلاثین فریضة(15)،و للأب سدس الثلاثین فریضة(5)،و للأمّ سدس الثلاثین فریضة،(5)فیکون مجموع سهامهم بالفرض خمسة و عشرین:
(15+5+5 25)
و الباقی الزائد-و هو خمسة-یقسم بینهم علی حسب سهامهم،فللبنت من الباقی ثلاثة أخماس(3/5)،و للأب خمسه(1/5)،و للأمّ أیضا خمسه(1/5).
إلی ذلک(1).
هذا(2)إذا لم یکن للأمّ حاجب(3)عن الزیادة علی السدس، (و مع الحاجب یردّ) الفاضل(4) (علی البنت و الأب) خاصّة (أرباعا(5)) ،و الفریضة حینئذ من أربعة و عشرین(6)،...
-فیصیر مجموع حصّة البنت من الثلاثین بالفرض و الردّ ثمانیة عشر سهما:
(3+15 18)
و مجموع حصّة الأب من الثلاثین بالفرض و الردّ ستّة أسهم:(1+5 6)
و مجموع حصّة الامّ من الثلاثین بالفرض و الردّ ستّة أسهم أیضا:(1+5 6)
فمجموع سهامهم بالفرض و الردّ هو الثلاثون:(6+6+18 30).
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو الثلاثون.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو الردّ أخماسا،ثلاثة للبنت و واحدة للأب و واحدة للأمّ.
فلو کان للأمّ حاجب من إخوة المیّت فلها السدس،و للبنت النصف،و کذلک للأب السدس،و الباقی-و هو السدس-یردّ علی البنت و الأب دون الامّ.
أی الفاضل عن الفروض المقرّرة للبنت و الأبوین،و هو السدس.
لأنّ تقسیم الزائد علی البنت و الأب خاصّة علی حسب سهامهما یقتضی ذلک، حیث إنّ سهم البنت ثلاثة أسهم من الستّة،و سهم الأب واحد منها،فیجب توزیع الزائد علی أربعة أسهم،ثلاثة أسهم منها للبنت،و سهم واحد للأب.
و هذا العدد یحصل من ضرب عدد 4-مخرج الحصص المرادة من الزائد-فی عدد 6 الذی هو مخرج أصل الفریضة:(4x6 24)
فتقسم أربعة و عشرون بین البنت الواحدة و الأبوین بهذا الطریق:-
للأمّ سدسها(1):أربعة،و للبنت اثنا عشر(2)بالأصل،و ثلاثة(3)بالردّ،و للأب أربعة(4)بالأصل،و واحد بالردّ.
(و لو کان(5)بنتان فصاعدا مع الأبوین فلا ردّ) ،لأنّ الفریضة حینئذ بقدر السهام.
(و) لو کان البنتان فصاعدا (مع أحد الأبوین) خاصّة(6) (یردّ السدس)
-للبنت الواحدة اثنا عشر سهما بالفرض،و ثلاثة أسهم بالردّ،فالمجموع الحاصل لها خمسة عشر سهما:(3+12 15)
و للأب أربعة أسهم بالفرض،و سهم واحد بالردّ،فالمجموع الحاصل للأب خمسة أسهم:(1+4 5)
و للأمّ أربعة أسهم من أربعة و عشرین،و مجموع السهام للبنت و الأب و الامّ هو أربعة و عشرون سهما:(15+5+4 24).
الضمیر فی قوله«سدسها»یرجع إلی أربعة و عشرین.
لأنّها نصف المجتمع.یعنی أنّ للبنت اثنی عشر سهما منها بالفرض.
أی للبنت ثلاثة أسهم منها بالردّ،فیکون المجموع لها فرضا و ردّا خمسة عشر سهما،کما تقدّم.
لأنّ الأربعة سدس أربعة و عشرین،فهی للأب بالفرض،و أیضا له واحد منها بالردّ،فالمجموع الحاصل للأب بالردّ و الفرض هو خمسة أسهم،کما تقدّم،فیبقی للأمّ أربعة أسهم منها،لأنّها سدسها،و هو ظاهر.
یعنی لو اجتمعت بنتان فصاعدا مع الأبوین فلا ردّ،لاستغراق السهام الفریضة، لأنّ للبنتین أربعة أسهم من الستّة،و للأبوین سهمان منها،فلا یبقی شیء حتّی یردّ.
فإذا اجتمعت البنتان فصاعدا مع أحد الأبوین خاصّة-لا مع کلیهما-قسم المال-
الفاضل عن سهامهم(1)علیهم جمیعا (أخماسا) علی نسبة السهام(2).
(و لو کان(3)) مع الأبوین(4)أو أحدهما(5)...
-بینهم علی ستّة،لکونها مخرج السدس و الثلثین،فللبنتین منها الثلثان-و هما أربعة أسهم-،و لأحد الأبوین منها السدس-و هو سهم واحد-،فیزید عن السهام السدس،و هو سهم واحد یقسم بینهم أخماسا،فللبنتین أربعة أخماس،و لأحد الأبوین خمس واحد،و علی هذا فینقسم جمیع الترکة بینهم أخماسا.
الضمیران فی قولیه«سهامهم»و«علیهم»یرجعان إلی البنتین و أحد الأبوین.
أی علی نسبة سهام البنتین و أحد الأبوین،فإذا یرتقی السهام إلی ثلاثین بضرب أصل الفریضة(6)فی مخرج الکسر-و هو عدد 5-،فتحصل الثلاثون:
(5x6 30)
فتقسم الثلاثون بینهم بهذا الطریق:
فللبنتین عشرون سهما(ثلثاها)بالفرض،و أربعة أسهم بالردّ،فالمجموع الحاصل لهما فرضا و ردّا هو أربعة و عشرون سهما:(4+20 24)
و لأحد الأبوین خمسة أسهم هی سدسها بالفرض،و واحد منها بالردّ،فالمجموع الحاصل لأحد الأبوین هو ستّة أسهم:(1+5 6)
و مجموع الحاصل للبنتین و أحد الأبوین هو الثلاثون:(6+24 30).
هنا فروض أربعة:
أ:اجتماع الأبوین مع الزوج أو الزوجة.
ب:اجتماع أحد الأبوین مع الزوج أو الزوجة.
ج:اجتماع البنت الواحدة مع أحد الزوجین.
د:اجتماع البنتین فصاعدا مع الزوج أو الزوجة.
هذا هو الفرض الأوّل من الفروض الأربعة.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی الأبوین.و هذا هو الفرض الثانی من-
و البنت(1)أو البنتین(2)فصاعدا (زوج(3)أو زوجة أخذ(4)کلّ) واحد من الزوج و الزوجة (نصیبه(5)الأدنی) -و هو الربع(6)أو الثمن(7)-، (و للأبوین السدسان) إن کانا(8)، (و لأحدهما السدس) ،و الباقی للأولاد.
(و حیث یفضل) من الفریضة شیء-بأن(9)کان الوارث بنتا واحدة و أبوین و زوجة(10)،...
-الفروض الأربعة.
بالجرّ،عطف علی مدخول«مع»فی قوله«مع الأبوین».و هذا هو الفرض الثالث.
بالجرّ،عطف علی مدخول«مع»فی قوله«مع الأبوین».و هذا هو الفرض الرابع من الفروض الأربعة.
بالرفع،اسم«کان»،و کذا قوله«زوجة».
جواب«لو»الشرطیّة.
الضمیر فی قوله«نصیبه»یرجع إلی أحد الأبوین.
الربع هو النصیب الأدنی للزوج.
الثمن هو النصیب الأدنی للزوجة.
أی إن کان الوارث کلا الأبوین أو أحدهما مع الأولاد،فیختصّ الأولاد بدخول النقص علیهم دون الأبوین،و کذا الزوجان،کما أنّ الفاضل من الفروض لا یردّ علی الزوجین.
هذا بیان الموارد التی یفضل فیها من الفریضة شیء،و هی ثلاثة مواضع:
أ:إذا کان الوارث بنتا واحدة و أبوین و زوجة.
ب:إذا کان الوارث بنتین و أحد الأبوین و زوجة.
ج:إذا کان الوارث بنتا و أحد الأبوین و زوجا أو زوجة.
هذا هو أوّل المواضع الثلاثة المذکورة،ففیه للبنت الواحدة النصف،و للأبوین-
أو بنتین و أحد الأبوین و زوجة(1)،...
-کلیهما-الثلث،و للزوجة الثمن،فیحصل الفضل،و هو جزء من أربعة و عشرین جزء،لأنّ مخرج الثمن هو عدد 8،و مخرج السدس هو عدد 6،و مخرج النصف هو عدد 2،فبین عدد 6 و عدد 2 التداخل من النسب،فیدخل الأقلّ فی الأکثر،و بین عدد 6 و عدد 8 التوافق فی النصف،لأنّ العدد العادّ لکلیهما هو 2،و هو مخرج النصف،فیضرب نصف الثمانیة-و هو عدد 4-فی الستّة أو نصف الستّة فی عدد 8، فیحصل أربعة و عشرون:(4x6 24)أو(3x8 24)
فنصف 24 یعطی للبنت الواحدة،و هو اثنا عشر منها،و ثلث 24 یعطی للأبوین -کلیهما-،و هو ثمان،لکلّ واحد منهما أربعة،و ثمن 24 یعطی للزوجة،و هو ثلاث منها،فیبقی جزء واحد،و یجب ردّ هذا الزائد علی البنت و الأبوین دون الزوج،و حیث إنّ سهام البنت 12 و سهام الأبوین 8 وجب توزیع هذا الزائد علی 20 جزء، و یضرب فی أصل الفریضة،فیحصل 480 جزء:(20x24 480)
فللبنت نصف ذلک:(480/2 240)
و للأبوین ثلث ذلک:(480/3 160)
و للزوجة ثمن ذلک:(480/8 60)
فالمجموع هو أربعمائة و ستّون:(60+160+240 460)
فیبقی فضل،و هو 20،فیردّ من ذلک 12 جزء علی البنت و 8 أجزاء علی الأبوین، فیکون مجموع حصّته البنت بالفرض و الردّ مائتین و اثنین و خمسین:
(240+12 252)
و مجموع حصّة الأبوین بالفرض و الردّ هو مائة و ثمان و ستّون:
(160+8 168).
و بهذا البیان تستوعب السهام الفریضة،و لا یفضل شیء.
هذا هو الفرض الثانی من الفروض التی یحصل فیها فضل،و هو فرض اجتماع-
أو بنتا(1)...
-البنتین و أحد الأبوین و الزوجة،فللبنتین الثلثان،و مخرجه عدد 3،و لأحد الأبوین السدس،و مخرجه عدد 6،و للزوجة الثمن،و مخرجه عدد 8،فبین عدد 3 و عدد 6 التداخل من النسب،و یدخل الأقلّ تحت الأکثر،و بین عدد 8 و 6 التوافق فی عدد 2-و هو مخرج النصف-،فیضرب نصف 8-و هو 4-فی 6 أو بالعکس،فیرتقی إلی 24 جزء:(4x6 24)أو(3x8 24) و للبنتین الثلثان من أربعة و عشرین(16)،و لأحد الأبوین السدس من أربعة و عشرین(4)،و للزوجة الثمن من أربعة و عشرین(3)،و یبقی جزء واحد من أربعة و عشرین یجب ردّه علی البنتین و أحد الأبوین علی نسبة سهامهم،فللبنتین ستّة عشر جزء من الفاضل،و لأحد الأبوین أربعة أجزاء من الفاضل،فیضرب عدد 20 فی 24(أصل الفریضة)،فیرتقی إلی عدد 480 مثل الفرض المتقدّم:
(20x24 480)
للزوجة:480/8 60 و لأحد الأبوین:480/6 80 جزء بالأصل،و 4 أجزاء بالردّ، فالمجموع الحاصل له هو 84:(80+4 84) و للبنتین:2x480/3 320 جزء بالأصل،و 16 جزء بالردّ،فالمجموع الحاصل للبنتین هو 336:(320+16 336) فأصبح مجموع السهام بقدر الفریضة:(60+84+336 480).
و هذا هو الفرض الثالث من الفروض التی یحصل فیها الزائد عن الفرائض المقدّرة،و هو فرض اجتماع البنت الواحدة و أحد الأبوین و الزوج،فللبنت الواحدة النصف،و مخرجه عدد 2،و لأحد الأبوین السدس،و مخرجه عدد 6،و للزوج الربع،و مخرجه عدد 4،فبین عدد 2 و عدد 4 التداخل من النسب،فیدخل الأقلّ فی الأکثر،و بین عدد 4 و عدد 6 التوافق فی عدد 2،و هو مخرج النصف،-
و أحدهما و زوجا أو زوجة(1)...
-فیضرب نصف عدد 6-و هو 3-فی عدد 4 أو بالعکس،فیحصل 12:
(3x4 12)أو(2x6 12)
فللبنت الواحدة النصف من 12 جزء(6)،و لأحد الأبوین السدس من 12 جزء(2)،و للزوج الربع من 12 جزء(3)،فیبقی جزء واحد من اثنی عشر جزء یردّ علی البنت و أحد الأبوین أرباعا،و مخرجه عدد 4،فیضرب 4 فی 12(أصل الفریضة)،و یحصل 48:(4x12 48) فللبنت الواحدة النصف من 48 جزء(24)،و للزوج الربع من 48 جزء(12)،و الباقی 4 أجزاء،فثلاثة منها للبنت،و واحد منها لأحد الأبوین.
بالنصب،عطف علی قوله«زوجا».یعنی لو کان الوارث بنتا و أحد الأبوین و زوجة فللبنت الواحدة النصف،و مخرجه عدد 2،و لأحد الأبوین السدس،و مخرجه عدد 6،و للزوجة الثمن،و مخرجه عدد 8،فبین عددی 2 و 6 التداخل من النسب،فیؤخذ بالأکثر،و بین عددی 6 و 8 التوافق فی عدد 2،لکونه عادّا لکلیهما،فیضرب نصف أحدهما فی الآخر،و یحصل 24:
(4x6 24)أو(3x8 24)
فللبنت نصف 24 جزء(12)،و لأحد الأبوین سدس 24 جزء(4)،و للزوجة ثمن 24 جزء(3)،فالمجموع یکون تسعة عشر جزء:(12+4+3 19) فتزید خمسة أجزاء عن الفرائض المقرّرة،و ذلک الفاضل یوزّع بین البنت و أحد الأبوین أرباعا،و مخرجه عدد 4،فیضرب فی عدد 24،و یحصل ستّة و تسعون جزء:(4x24 96) للبنت نصف ذلک بالفرض(48)،و لأحد الأبوین سدس ذلک بالفرض(16)،و للزوجة ثمن ذلک بالفرض(12)،و الباقی الزائد عن الفرائض المقرّرة هو عشرون-
(یردّ(1)) علی البنت أو البنتین فصاعدا،و علی الأبوین أو أحدهما مع عدم الحاجب(2)،أو علی الأب خاصّة معه(3) (بالنسبة(4)) دون الزوج و الزوجة.
(و لو دخل(5)نقص) -بأن کان الوارث أبوین و بنتین مع الزوج أو
-جزء یوزّع بین البنت الواحدة و أحد الأبوین أرباعا،فللبنت الواحدة ثلاثة أرباعه(15)،و لأحد الأبوین ربع ذلک(5)،و المجموع الحاصل للبنت الواحدة بالفرض و الردّ هو 63 جزء،و المجموع الحاصل لأحد الأبوین بالفرض و الردّ هو 21 جزء،فعلی ذلک تستوعب السهام الفریضة،و لا یبقی و لا یفضل شیء.
أی یردّ الفاضل من الفرائض المقرّرة علی من یذکر من البنت و من عطف علیها.
أی مع عدم الحاجب للأمّ.
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی الحاجب.یعنی لو وجد الحاجب للأمّ اختصّ الزائد بالأب.
أی یوزّع الزائد بین المذکورین علی نسبة فرائضهم،کما قدّمناه فی الأمثلة،و لا نصیب للزوج و الزوجة من الفاضل.
أی لو وجد نقص فی الفریضة-بأن زادت السهام عنها،و هذا هو المعبّر عنه بالعول،کما تقدّم-دخل النقص علی من یذکره من البنتین أو البنت الواحدة دون الأبوین و الزوجین.
من الموارد التی یدخل النقص فیها هو ما إذا کان الوارث أبوین و بنتین مع الزوج أو الزوجة،فللبنتین الثلثان،و مخرجهما عدد 3،و للأبوین الثلث،و مخرجه أیضا عدد 3،و للزوج الربع،و مخرجه عدد 4،و بین عددی 3 و 4 التباین من النسب،فیضرب أحدهما فی الآخر،و یحصل 12،فللبنتین من ذلک الثلثان(8)،و-
الزوجة،أو بنتا(1)و أبوین مع الزوج،أو بنتین(2)و أحد الأبوین معه(3)- (کان(4)) النقص (علی البنتین(5)فصاعدا) أو البنت(6) (دون الأبوین و)
-للأبوین من ذلک الثلث(4)،و للزوج الربع من ذلک(3)،فلم یبق للزوج الربع،و کذلک مع فرض الزوجة بدل الزوج،فإذا اخرج الثلثان للبنتین و الثلث للأبوین لم یبق للزوجة الثمن،فیوجد النقص فی المقامین.
أی المورد الثانی من الموارد التی یکون فیها نقص هو ما إذا کان الوارث بنتا واحدة و أبوین مع الزوج،فإنّ للبنت الواحدة النصف،و مخرجه عدد 2،و للأبوین الثلث،و مخرجه عدد 3،و للزوج الربع،و مخرجه عدد 4،و الفریضة حینئذ من 12 الحاصل من ضرب 4 فی 3،فللبنت الواحدة النصف من ذلک(6)،و للأبوین الثلث من ذلک(4)،و للزوج الربع من ذلک(3)،فلم یبق من 12 بعد إخراج سهم البنت و الأبوین إلاّ 2،فیتحقّق النقص فی هذا الفرض أیضا.
أی المورد الثالث من الموارد التی یوجد فیها نقص هو ما إذا کان الوارث بنتین و أحد الأبوین مع الزوج،فللبنتین الثلثان من 12(8)،و للزوج الربع من 12(3)،و لأحد الأبوین السدس من 12(2)،فلم یبق من 12 بعد إخراج سهمی البنتین و الزوج إلاّ سهم واحد،فحصل النقص هنا أیضا.
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی الزوج.
جواب شرط،و الشرط هو قوله«لو دخل».یعنی عند دخول النقص فی الفروض المذکورة اختصّت البنتان أو البنت الواحدة به.
أی یدخل النقص علی البنتین فی المورد الأوّل،و کذا الثالث من الموارد الثلاثة المذکورة،و لا یدخل علی الزوج و الأبوین فی الأوّل،و لا علی الزوج و أحد الأبوین فی الثالث.
أی یدخل النقص علی البنت فی الفرض الثانی من الموارد المذکورة،و لا یدخل علی الأبوین و الزوج فی هذا الفرض.
(الزوج) ،لما تقدّم(1).
(و لو کان مع الأبوین(2)) خاصّة(3) (زوج أو زوجة فله(4)نصیبه الأعلی(5)) ،لفقد(6)الولد، (و للأمّ ثلث الأصل(7)) مع عدم الحاجب(8)،و سدسه(9)معه، (و الباقی للأب(10)) ،...
أی لما تقدّم من قول ابن عبّاس فی الصفحة 122:«و أمّا التی قدّم فالزوج له النصف...إلخ».
أی إذا کان الوارث الأبوین مع الزوج أو الزوجة و لم یکن للمیّت ولد فلکلّ واحد من الزوجین نصیبهما الأعلی.
أی من دون أن یکون ولد للمیّت.
الضمیر فی قوله«فله»یرجع إلی کلّ واحد من الزوجین.
النصیب الأعلی للزوج النصف،و للزوجة الربع،و النصیب الأدنی للزوج الربع،و للزوجة الثمن.
یعنی أنّ کون النصیب الأعلی للزوجین إنّما هو لعدم الولد للمیّت،و إلاّ یرثان الأدنی من نصیبهما.
فإذا کان الوارث الزوج و الأبوین قسم المال علی ستّة أسهم،فالنصف منها-و هو 3 أسهم-للزوج،و الثلث منها-و هو سهمان-للأمّ مع عدم الحاجب لها،و الباقی للأب،و هو سهم واحد.
قد تقدّم أنّ الحاجب للأمّ هو إخوة المیّت مع الشرائط المذکورة.
الضمیر فی قوله«سدسه»یرجع إلی الأصل،و فی قوله«معه»یرجع إلی الحاجب.
أی الباقی بعد إخراج سهم الزوج و سهم الامّ عن الأصل-و هو سهم واحد- للأب،فإذا یکون سهم الأب أقلّ من سهم الامّ،و قد یتخیّل دخول النقص علی-
و لا یصدق اسم النقص علیه هنا(1)،لأنّه(2)حینئذ لا تسمیة له،و هذا(3)هو الذی أوجب إدخال الأب فیمن ینقص علیه،کما سلف(4).
(الثالثة(5):أولاد الأولاد یقومون مقام آبائهم(6)عند عدمهم(7)) ،سواء کان الأبوان(8)موجودین أم أحدهما(9)أم لا...
-الأب هنا،و هو وهم باطل،لأنّ النقص إنّما یصدق فیما إذا کان من یدخل علیه النقص ذا فرض و الحال أنّ الأب مع عدم الولد للمیّت لیس ذا فرض معیّن،بل إنّما یرث بالقرابة،فلا یصدق دخول النقص علیه.
أی فی هذا الفرض الذی اجتمع فیه الأب مع الزوج و الامّ.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الأب،و کذا الضمیر فی قوله«له».
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو کون سهم الأب أقلّ من سهم الامّ فی الفرض المذکور.
أی کما تقدّم فی کلام المصنّف رحمه اللّه فی الصفحة 116«بل یدخل النقص علی الأب و البنت...إلخ».
الثالثة:إرث أولاد الأولاد
أی المسألة الثالثة من مسائل الإرث.
الضمیر فی قوله«آبائهم»یرجع إلی أولاد الأولاد.یعنی أنّ أولاد أولاد المیّت یقومون مقام الأولاد عند عدمهم.
الضمیر فی قوله«عدمهم»یرجع إلی أولاد المیّت.
أی سواء کان أبوا المیّت موجودین-کما إذا کان الوارث الأبوین أیضا،فیرث أولاد الأولاد مع الأبوین-أم لا.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی الأبوین.
علی أصحّ القولین(1)،خلافا للصدوق حیث شرط فی توریثهم(2)عدم الأبوین(3)، (و یأخذ کلّ منهم(4)نصیب من یتقرّب به(5)) ،فلابن البنت(6) ثلث،و لبنت الابن ثلثان(7)،و کذا مع التعدّد(8).
هذا(9)هو المشهور بین الأصحاب روایة(10)و فتوی،و قال المرتضی
فی مقابل خلاف الصدوق رحمه اللّه و قوله بقیام أولاد الأولاد مقامهم.
الضمیر فی قوله«توریثهم»یرجع إلی أولاد الأولاد.یعنی أنّ الصدوق قال باختصاص الإرث بالأبوین عند اجتماعهما أو اجتماع أحدهما مع أولاد الأولاد.
أی الأبوین للمیّت.
الضمیر فی قوله«منهم»یرجع إلی أولاد الأولاد.
یعنی أنّ أولاد الأولاد یرثون نصیب من یتقرّب به من الأب أو الأمّ.
فإنّ ابن البنت یرث الثلث إذا اجتمع مع بنت الابن،لأنّ نفس البنت ترث الثلث عند اجتماعها مع الابن.
فرض المسألة هو ما إذا کان للمیّت ابن و بنت ماتا قبل أبیهما،و خلّفت البنت الابن-و هو سبط المیّت-و خلّف الابن البنت-و هی حفیدته-،فابن البنت یرث الثلث،و بنت الابن ترث الثلثین،فلکلّ واحد منهما إرث من یتقرّب به.
أی إذا تعدّد أولاد البنت و أولاد الابن،فأولاد البنت جمیعا یرثون نصف أولاد الابن.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو أخذ کلّ من أولاد الأولاد نصیب من یتقرّب به.
من الروایات الدالّة علی ما ذکر هو ما نقل فی کتاب الوسائل،ننقل ثلاثا منها:
الاولی:محمّد بن یعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:بنات الابنة یرثن إذا لم یکن بنات کنّ مکان البنات(الوسائل:ج 17 ص 449 ب 7-
و جماعة:یعتبر أولاد الأولاد بأنفسهم(1)،فللذکر ضعف الانثی و إن کان(2) یتقرّب بامّه و تتقرّب الانثی بأبیها(3)،لأنّهم(4)أولاد حقیقة،فیدخلون فی عموم یُوصِیکُمُ اللّٰهُ فِی أَوْلاٰدِکُمْ لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ (5)،إذ(6)لا شبهة فی کون أولاد الأولاد-و إن کنّ إناثا-أولادا(7)،و لهذا حرمت
-من أبواب میراث الأبوین و الأولاد من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
الثانیة:محمّد بن یعقوب بإسناده عن إسحاق بن عمّار عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:ابن الابن یقوم مقام أبیه(المصدر السابق:ح 2).
الثالثة:محمّد بن یعقوب بإسناده عن سعد بن أبی خلف عن أبی الحسن الأوّل علیه السّلام قال:بنات الابنة یقمن مقام البنات إذا لم یکن للمیّت بنات و لا وارث غیرهنّ،و بنات الابن یقمن مقام الابن إذا لم یکن للمیّت أولاد و لا وارث غیرهنّ(المصدر السابق:ح 3).
یعنی قال السیّد المرتضی و جماعة من الإمامیّة رحمه اللّه:إنّ الملاک فی کیفیّة إرث أولاد الأولاد أنفسهم من حیث الذکورة و الأنوثة و أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین،فلابن البنت ضعف بنت الابن و إن کان الأوّل یتقرّب بالامّ و الثانیة بالأب.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی الذکر،و الضمیر فی قوله«بامّه»أیضا یرجع إلی الذکر.
أی و إن کانت الانثی من أولاد الأولاد تتقرّب إلی المیّت من جانب الأب.
أی استدلّ القائلون باعتبار نفس أولاد الأولاد لا من یتقرّب به بأنّهم أولاد للمیّت فی الحقیقة.
الآیة 11 من سورة النساء.
هذا تعلیل لکون أولاد الأولاد أولادا للمیّت حقیقة.
بالنصب،لکونه خبرا لقوله«کون».-
حلائلهم بآیة وَ حَلاٰئِلُ أَبْنٰائِکُمُ (1)،و حرمت بنات الابن و البنت بقوله تعالی: وَ بَنٰاتُکُمْ (2)،و أحلّ رؤیة زینتهنّ(3)لأبناء أولادهنّ(4)مطلقا(5) بقوله تعالی: أَوْ أَبْنٰائِهِنَّ أَوْ أَبْنٰاءِ بُعُولَتِهِنَّ (6)کذلک(7)إلی غیر ذلک من الأدلّة(8).
-خلاصة استدلال السیّد و الجماعة رحمه اللّه یرجع إلی صدق لفظ الأولاد علی أولاد الأولاد صدقا عرفیّا،و استشهدوا علی ذلک بامور:
أ:استدلال الفقهاء علی حرمة حلائل أولاد الأولاد علی أجدادهم بقوله تعالی:
وَ حَلاٰئِلُ أَبْنٰائِکُمُ ،فلو لا صدق الولد علی أولاد الأولاد لما صحّ الاستدلال بالآیة علی حرمة زوجة ولد الولد علی الجدّ.
ب:حکم الفقهاء بحرمة بنت الابن و البنت علی الجدّ بقوله تعالی: وَ بَنٰاتُکُمْ ، فلو لم یصدق البنت علی بنت الابن و البنت لما صحّ الاستدلال بالآیة.
ج:حکم الفقهاء بجواز نظر أولاد الأولاد إلی زینة جدّاتهم بقوله تعالی: أَوْ أَبْنٰائِهِنَّ ،فلو لم یصدق الأبناء علی أبناء الأبناء لما صحّ الاستدلال بالآیة.
الآیة 23 من سورة النساء.
نفس الآیة الشریفة السابقة.
الضمیر فی قوله«زینتهنّ»یرجع إلی الجدّات المفهومة من القرینة.
الضمیر فی قوله«أولادهنّ»أیضا یرجع إلی الجدّات.
أی سواء کان الابن ابنا لابن أم ابنا لبنت.
الآیة 31 من سورة النور.
أی سواء کان الابن ابن ابن أم ابن بنت،فیجوز نظر کلیهما إلی زینة الجدّات.
أی إلی غیر ذلک المذکور من الأدلّة التی استدلّ بها السیّد و جماعة علی قیام أولاد الأولاد مقام الأولاد.
و هذا کلّه حقّ(1)لو لا دلالة الأخبار الصحیحة علی خلافه(2)هنا(3) کصحیحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق علیه السّلام قال:«بنات البنات یقمن مقام البنت إذا لم یکن للمیّت ولد و لا وارث غیرهنّ»(4)،و صحیحة سعد بن أبی خلف عن الکاظم علیه السّلام قال:«بنات البنت یقمن مقام البنات إذا لم یکن للمیّت بنات و لا وارث غیرهنّ،و بنات الابن یقمن مقام الابن إذا لم یکن للمیّت ولد و لا وارث غیرهنّ»(5)،و غیرهما(6)،و هذا(7)هو
یعنی أنّ ما استدلّ به السیّد و جماعة علی صدق إطلاق الولد علی أولاد الأولاد حقّ،إلاّ أنّ هنا-أی فی باب الإرث-أدلّة خاصّة تدلّ علی خلاف ما ذهبوا إلیه،و الأدلّة التی استدلّوا بها فهی أدلّة عامّة تخصّص بالأدلّة الخاصّة لو وجدت.
الضمیر فی قوله«خلافه»یرجع إلی ما ذهب إلیه الصدوق و جماعة رحمه اللّه.
المشار إلیه فی قوله«هنا»هو کتاب الإرث.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل هکذا:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:بنات الابنة یقمن مقام الابنة إذا لم یکن للمیّت بنات و لا وارث غیرهنّ،و بنات الابن یقمن مقام الابن إذا لم یکن للمیّت ولد و لا وارث غیرهنّ(الوسائل:ج 17 ص 450 ب 7 من أبواب میراث الأبوین و الأولاد من کتاب الفرائض و المواریث ح 4).
قد نقلنا هذه الروایة فی الهامش 10 من ص 143(الروایة الثالثة).
أی یدلّ علی خلاف ما استدلّ علیه السیّد المرتضی و جماعة رحمه اللّه-من کون أولاد الأولاد مثل الأولاد فی الذکورة و الانوثة و عدم اعتبار من یتقرّب به-روایات اخر غیر الروایتین المذکورتین،کما نقلنا بعضها فی الهامش 10 من ص 143 (الروایة الثانیة).
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو ورود الروایات المذکورة الدالّة علی قیام أولاد-
المخصّص لآیة الإرث(1).
فإن قیل:لا دلالة للروایات علی المشهور(2)،لأنّ قیامهنّ مقامهم ثابت علی کلّ حال فی أصل الإرث،و لا یلزم منه القیام فی کیفیّته(3)و إن احتمله(4)،و إذا قام الاحتمال(5)لم یصلح لمعارضة الآیة الدالّة بالقطع(6) علی أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین.
قلنا(7):الظاهر من قیام الأولاد مقام الآباء و الامّهات تنزیلهم منزلتهم
-الأولاد مقام الأولاد و اعتبار من یتقرّب به.
المراد من«آیة الإرث»هو قوله تعالی: لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ ،و هذه الآیة تدلّ بعمومها علی أنّ للولد إذا کان ذکرا ضعف الانثی،سواء کان الولد من الصلب أم کان ولد الولد،نظرا إلی الصدق العرفیّ،کما تقدّم،لکن بعد ورود تلک الأخبار الخاصّة یجب رفع الید عن ذلک العموم و العمل وفق المخصّص،کما هی القاعدة المطّردة فی کلّ عامّ و خاصّ.
المراد من«المشهور»هو قیام أولاد الأولاد مقام الأولاد فی کیفیّة الإرث.
أی فی مقدار الإرث.
ضمیر الفاعل یرجع إلی القیام،و ضمیر المفعول یرجع إلی القیام فی کیفیّة الإرث.
یعنی أنّ قیامهم مقام آبائهم فی کیفیّة الإرث أیضا محتمل.
یعنی إذا کان قیامهم مقام آبائهم فی کیفیّة الإرث محتملا لا قطعیّا لم یکن ما استدلّ به المشهور صالحا لمعارضة الآیة الدالّة قطعا علی کون نصیب الذکر ضعف الانثی، سواء کان الذکر ولدا من الصلب أو ولد الولد.
یعنی أنّ دلالة الآیة علی العموم قطعیّة،فلا یعارضها ما یدلّ علی قیام أولاد الأولاد مقام آبائهم باحتمال کون قیامهم من حیث المقدار.
هذا جواب عن الإشکال المذکور،و هو أنّ الظاهر من قیام أولاد الأولاد مقام-
لو کانوا(1)موجودین مطلقا(2)،و ذلک(3)یدلّ علی المطلوب(4)،مضافا إلی عمل الأکثر(5).
و لو تعدّد أولاد الأولاد فی کلّ مرتبة(6)أو فی بعضها(7)فسهم کلّ
-آبائهم و امّهاتهم کونهم بمنزلتهم،بمعنی تنزیلهم منزلة الآباء و الامّهات من حیث الإرث و من حیث کیفیّة الإرث،و عموم التنزیل یدلّ علی المطلوب.
اسم«کانوا»هو الضمیر العائد إلی الآباء و الامّهات.بمعنی أنّ أولاد الأولاد یفرض کونهم أولادا موجودین،فتفرض بنت الابن ابنا و ابن البنت بنتا،و کما یرث الابن ضعف البنت کذلک ترث بنت الابن ضعف ابن البنت.
أی فی أصل الإرث و کیفیّته.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو تنزیل أولاد الأولاد منزلة أنفسهم مطلقا.
المطلوب هو قیام أولاد الأولاد مقام آبائهم و امّهاتهم فی کیفیّة الإرث،و هی کون سهم الذکر ضعف الانثی.
هذا،و لکن هنا إشکال آخر،و هو دلالة الروایتین المنقولتین عن کتاب الوسائل فی الهامش 10 من ص 143 علی فرض عدم وجود وارث آخر حتّی تقوم الابنة مقام البنات،کما قال علیه السّلام:«بنات الابنة یرثن إذا لم یکن بنات کنّ مکان البنات»،و کذا روایة سعد بن أبی خلف،حیث قال علیه السّلام فیها:«بنات الابن یقمن مقام الابن إذا لم یکن للمیّت أولاد و لا وارث غیرهنّ».
هذا جواب آخر عن الإشکال المذکور-و هو کون دلالة الأخبار علی المطلوب بالاحتمال و دلالة الآیة علی خلافه بالقطع-،فإنّ الأخبار عمل بها أکثر الفقهاء من حیث دلالتها علی کیفیّة الإرث،و هی کون سهم الذکر ضعف الانثی حتّی فی أولاد الأولاد،فضعف دلالتها منجبر بعمل الأصحاب.
أی فی أولاد الابن أو أولاد البنت.
الضمیر فی قوله«بعضها»یرجع إلی المرتبة.یعنی إذا تعدّد أولاد الأولاد فی بعض-
فریق (یقتسمونه(1)بینهم) کما اقتسم آباؤهم (للذکر مثل حظّ الأنثیین و إن کانوا) -أی الأولاد المتعدّدون- (أولاد(2)بنت) علی أصحّ القولین(3)، لعموم قوله تعالی: لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ (4)،و لا معارض لها(5) هنا(6).
و قیل(7):یقتسم أولاد البنت بالسویّة کاقتسام من ینتسب إلی الامّ کالخالة(8)و الإخوة للأمّ(9).
-المرتبة،کما إذا تعدّد أولاد البنت و اتّحد ولد الابن أو بالعکس.
الضمیر الملفوظ فی قوله«یقتسمونه»یرجع إلی سهم کلّ فریق.یعنی أنّ أولاد البنت إذا کانوا متعدّدین ذکورا و إناثا یقتسمون سهم البنت بینهم کتقسیم آبائهم:
للذکر مثل حظّ الأنثیین.
خبر«کان».یعنی و إن کان أولاد الأولاد أولاد بنت المیّت.
فی مقابل القول بتقسیم أولاد البنت بالتساوی.
الآیة 11 من سورة النساء،و هذا العموم یشمل أولاد الأولاد و إن کانوا من بنت المیّت.
أی لا معارض للآیة فی کیفیّة إرث أولاد الأولاد.
المشار إلیه فی قوله«هنا»هو مورد تقسیم أولاد الأولاد سهم کلّ فریق.
یعنی قال بعض الفقهاء بتقسیم أولاد البنت سهم البنت بینهم بالسویّة.
فإنّ الخالة و الخال المنتسبین إلی المیّت من جانب الامّ یقتسمان المال بینهما بالسویّة، فإذا مات أحد و لا وارث له سوی الخال و الخالة کانت الترکة بینهما بالسویّة لا بأن یکون سهم الذکر مثل حظّ الأنثیین،و هو إجماعیّ.
یعنی أنّ الإخوة للمیّت من جانب الامّ إن کانوا ذکورا و إناثا یقتسمون المال بینهم-
و یعارض(1)بحکمهم باقتسام أولاد الاخت للأب متفاوتین(2).
(الرابعة(3):یحبی(4)) -أی یعطی- (الولد الأکبر) أی أکبر الذکور إن تعدّدوا،و إلاّ فالذکر(5) (من ترکة أبیه(6)) زیادة علی غیره من الورّاث (بثیابه و خاتمه و سیفه و مصحفه) .
و هذا الحباء من متفرّدات(7)علمائنا،و مستنده روایات کثیرة عن
-بالسویّة أیضا لا بأن یکون سهم الذکر مثل حظّ الأنثیین،بخلاف الإخوة من الأب،فإنّهم إن کانوا متعدّدین ذکورا و إناثا یقتسمون المال بالتفاوت.
هذا ردّ علی القول المذکور بالنقض فی مورد أولاد الاخت من جانب الأب،فإنّ الفقهاء حکموا بأنّ أولاد الاخت من الأب یقتسمون المال علی أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین،مع أنّهم منتسبون إلی المیّت من جانب الامّ،فکیف لا یکون أولاد البنت للمیّت کذلک؟!
أی للذکر مثل حظّ الأنثیین.
الرابعة:الحبوة
أی المسألة الرابعة من مسائل الإرث.
یحبی-بصیغة المجهول-من حبا یحبو.
حبا یحبو(واویّ)فلانا کذا،و-بکذا:أعطاه.
الحبوة-بالتثلیث-:العطیّة،یقال:«هذه حبوة جزیلة»،(أقرب الموارد).
یعنی لو لم یتعدّد الذکور اختصّت الذکر الواحد بالحبوة بلا اعتبار کونه أکبر من غیره من البنات.
الضمیر فی قوله«أبیه»یرجع إلی الولد الأکبر،و کذا الضمیر فی قوله«غیره».
یعنی أنّ العلماء الإمامیّة قائلون باختصاص الولد الأکبر بما ذکر،و لم یقل به العامّة.
أئمّة الهدی(1).
من الروایات الدالّة علی الحبوة هو ما نقل فی کتاب الوسائل،ننقل أربعا منها:
الاولی:محمّد بن یعقوب بإسناده عن ربعیّ بن عبد اللّه عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:إذا مات الرجل فسیفه و مصحفه و خاتمه و کتبه و رحله و راحلته و کسوته لأکبر ولده،فإن کان الأکبر ابنة فللأکبر من الذکور(الوسائل:ج 17 ص 439 ب 3 من أبواب میراث الأبوین و الأولاد من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
الثانیة:محمّد بن یعقوب بإسناده عن ربعیّ بن عبد اللّه عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:إذا مات الرجل فللأکبر من ولده سیفه و مصحفه و خاتمه و درعه(المصدر السابق:ح 2).
الثالثة:محمّد بن الحسن بإسناده عن أبی بصیر عن أبی جعفر علیه السّلام قال:کم من إنسان له حقّ لا یعلم به،قلت:و ما ذاک أصلحک اللّه؟قال:إنّ صاحبی الجدار کان لهما کنز تحته لا یعلمان به،أما إنّه لم یکن بذهب و لا فضّة،قلت:و ما کان؟قال:کان علما، قلت:فأیّهما أحقّ به؟قال:الکبیر،کذلک نقول نحن(المصدر السابق:ح 8).
فهذه الروایة تدلّ علی اختصاص کتب العلم بالولد الأکبر،لأنّ المراد من قوله علیه السّلام «علما»هو الکتب.
الرابعة:محمّد بن الحسن عن علیّ بن أسباط عن أبی الحسن الرضا علیه السّلام قال:سمعناه و ذکر کنز الیتیمین،فقال:کان لوحا من ذهب فیه:«بسم اللّه الرحمن الرحیم،لا إله إلاّ اللّه،محمّد رسول اللّه،عجب لمن أیقن بالموت کیف یفرح،و عجب لمن أیقن بالقدر کیف یحزن،و عجب لمن رأی الدنیا و تقلّبها بأهلها کیف یرکن إلیها،و ینبغی لمن عقل عن اللّه أن لا یستبطئ اللّه فی رزقه و لا یتّهمه فی قضائه»،فقال له حسین بن أسباط:فإلی من صار؟إلی أکبرهما؟قال:نعم(المصدر السابق:ح 9).
فهذه الروایة تدلّ علی أنّ اللوح الذی کتب فیه هذه الکلمات اختصّ بأکبر الیتیمین اللذین کانا أخوین.
و الأظهر أنّه(1)علی سبیل الاستحقاق(2).
و قیل:علی سبیل الاستحباب(3)،و فی الروایات ما یدلّ علی الأوّل(4)،لأنّه(5)جعلها فیها له(6)باللام(7)المفیدة للملک أو الاختصاص أو
الضمیر فی قوله«أنّه»یرجع إلی الحباء.
أی یستحقّ الولد الذکر الأکبر هذا الحباء علی نحو الوجوب،فیجب علی الباقین القیام بذلک.
یعنی قال بعض بکون الحباء مستحبّا،بمعنی أنّ للباقین استحباب القیام به إن شاءوا،فلا یجب.
یعنی أنّ فی روایات الحبوة ما یدلّ علی کونها علی وجه الاستحقاق،لأنّ الموجود فی الروایة الاولی المنقولة فی الهامش 1 من الصفحة السابقة هو قوله علیه السّلام:
«فسیفه...لأکبر ولده»،و کذلک الموجود فی الروایة الثانیة المتقدّمة فی الصفحة المذکورة هو قوله علیه السّلام:«فللأکبر من ولده سیفه،و مصحفه...إلخ»،و اللام الثابتة فیهما تفید الملک أو الاختصاص أو الاستحقاق.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الإمام علیه السّلام،و فی قوله«جعلها»یرجع إلی ما ذکر فی الروایات من السیف و المصحف و الثیاب و غیرها،و الضمیر فی قوله«فیها» یرجع إلی الروایات.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الولد الأکبر.
قد ذکر أهل اللغة للاّم الجارّة اثنین و عشرین معنی:
أ:الاستحقاق،و هی الواقعة بین معنی و ذات نحو:الحمد للّه و العزّة له.
ب:الاختصاص نحو:الجنّة للمؤمنین،و هذا الحصیر للمسجد.
ج:الملک نحو: لَهُ مٰا فِی السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِی الْأَرْضِ .
د:التملیک نحو:وهبت لزید دینارا.-
الاستحقاق.
و الأشهر اختصاصه(1)بها مجّانا(2)،لإطلاق النصوص(3)به.
و قیل:بالقیمة(4):اقتصارا فیما خالف الأصل(5)،و نصّ الکتاب(6) علی موضع الوفاق(7).
-ه:شبه التملیک نحو: جَعَلَ لَکُمْ مِنْ أَنْفُسِکُمْ أَزْوٰاجاً .
و:...
الضمیر فی قوله«اختصاصه»یرجع إلی الولد الأکبر،و فی قوله«بها»یرجع إلی الحبوة.یعنی أنّ الأشهر من القولین هو اختصاص الولد الأکبر بالحبوة بلا عوض فی مقابل القول باختصاصه بها بالقیمة.
المجّان:ما کان بلا بدل أو عطیّة الشیء بلا ثمن،یقال:«أخذه و فعله مجّانا»أی بغیر عوض(أقرب الموارد).
فإنّ النصوص المتقدّمة لم تقیّد إعطاء الحبوة للولد الأکبر بالقیمة و العوض.
و الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الحباء.
أی قال بعض بإعطاء الحبوة للولد الأکبر فی مقابل القیمة،بمعنی أنّ الحبوة تحسب علیه،و تخرج قیمته من سهمه من الإرث،فالولد الأکبر یأخذ سیف أبیه أو ثیابه أو کتبه أو مصحفه،و لکن یکون محسوبا من إرثه دون أن یکون ذلک زیادة علی مقدار إرثه علی سائر الورثة.
المراد من«الأصل»هو أصالة عدم استحقاق بعض الورثة زائدا علی من فی مرتبته.
المراد من«نصّ الکتاب»هو الآیات الواردة فی بیان مقدار الفروض المعیّنة للورّاث بلا زیادة شیء للولد الأکبر.
المراد من«موضع الوفاق»هو إعطاء الحبوة للولد الأکبر محسوبا علیه بالقیمة.
و المراد بثیابه ما کان یلبسها(1)أو أعدّها للّبس و إن لم یکن لبسها(2)، لدلالة العرف علی کونها(3)ثیابه(4)و لباسه،و ثیاب(5)جلده علی ما ورد فی الأخبار(6).
و لو فصّلت(7)و لم تکمل خیاطتها ففی دخولها وجهان،من إضافتها(8) إلیه بذلک(9)،و من(10)عدم صدق کونها ثیابا...
الضمیر فی قوله«یلبسها»یرجع إلی الثیاب،و کذلک الضمیر فی قوله«أعدّها».
فالثیاب التی أعدّها الأب للّبس تختصّ بالولد الأکبر و إن لم یلبسها بالفعل.
الضمیر فی قوله«کونها»یرجع إلی الثیاب.
بالنصب،خبر«کونها»،و الضمیران فیه و فی قوله«لباسه»یرجعان إلی الأب.
بالرفع،عطف علی«ما»الموصولة فی قوله«ما کان یلبسها».
و الروایة الدالّة علی ثیاب جلده منقولة فی کتاب الوسائل:
الاولی:محمّد بن علیّ بن الحسین بإسناده عن أبی بصیر عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:
المیّت إذا مات فإنّ لابنه الأکبر السیف و الرحل و الثیاب ثیاب جلده(الوسائل:ج 17 ص 440 ب 3 من أبواب میراث الأبوین و الأولاد من کتاب الفرائض و المواریث ح 5).
الثانیة:محمّد بن الحسن بإسناده عن شعیب العقرقوفیّ قال:سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن الرجل یموت ماله من متاع بیته؟قال:السیف،و قال:المیّت إذا مات فإنّ لابنه السیف و الرحل و الثیاب ثیاب جلده(المصدر السابق:ح 7).
أی إن قطعت الثیاب و لم تخط ففی اختصاص الولد الأکبر بها وجهان.
الضمیر فی قوله«إضافتها»یرجع إلی الثیاب المقطّعة،و فی قوله«إلیه»یرجع إلی المیّت،و هذا هو دلیل وجه دخول الثیاب المقطّعة فیما یختصّ الولد الأکبر به.
المشار إلیه فی قوله«بذلک»هو التفصیل و القطع.
و هذا هو دلیل وجه عدم دخول الثیاب المقطّعة فیما یعدّ ثیابا للمیّت،و هو أنّ هذه-
بالإضافات المذکورة(1)عرفا.
و الأقوی أنّ العمامة(2)منها(3)و إن تعدّدت(4)،أو لم تلبس إذا اتّخذها(5)له،و کذا السراویل(6)،و فی دخول شدّ الوسط(7)نظر.
أمّا الحذاء(8)و نحوه ممّا یتّخذ للرجل(9)فلا(10)،و کذا لو کان
-الثیاب لا یصدق علیها الثیاب فی العرف.
أی الإضافات المذکورة فی العرف من نسبة شیء إلی شیء بأدنی مناسبة ظاهرة، فإنّ الثیاب المقطّعة الغیر المخیطة لیست ثوبا بمعناه الخاصّ حتّی تصحّ نسبتها إلیه فی العرف.
العمامة-بکسر العین-:ما یلفّ علی الرأس،ج عمائم و عمام(أقرب الموارد).
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الثیاب.
فاعله هو الضمیر العائد إلی العمامة.یعنی أنّ العمامة من جملة الثیاب المحبوّ بها و إن کانت متعدّدة.
أی إذا اتّخذ المیّت العمامة لنفسه.
السراویل،و السراوین-بالنون-لغة:لباس یستر النصف الأسفل من الجسم، فارسیّ معرّب،و هی مؤنّثة و قد تذکّر،ج سراویلات(أقرب الموارد).
یعنی أنّ فی دخول شدّ الوسط فی الثیاب وجهین،من عدم صدق الثوب علیه،و من صدقه علیه.
و المراد من«شدّ الوسط»هو الحزام.
الحذاء:النعل،ج أحذیة(أقرب الموارد).
و المراد من«نحوه»هو الجورب.
أی یتّخذ للرجل بکسر الراء.
یعنی أنّ الحذاء و نحوه ممّا یتّخذ للرجل لا یدخلان فی الثیاب،فلا یختصّ الولد-
المتّخذ لشدّ الوسط غیر ثوب(1).
و فی بعض الأخبار إضافة(2)السلاح و الدرع و الکتب و الرحل(3)و الراحلة(4)،و لکنّ الأصحاب أعرضوا عنه(5)،و خصّوها(6)بالأربعة،مع أنّها(7)لم تذکر فی خبر مجتمعة،و إنّما اجتمعت فی أخبار(8)،و الروایة الجامعة لهذه الأشیاء(9)صحیحة.
-الأکبر بهما.
کالحزام المتّخذ من جلده و غیره.
یعنی أنّ فی بعض الأخبار إضافة السلاح و ما ذکر بعده إلی الثیاب و الخاتم و السیف و المصحف.و قد نقلنا الروایات الدالّة علی ما ذکر فی الهامش 1 من ص 151.
الرحل:ما یجعل علی ظهر البعیر کالسرج(المنجد).
الراحلة:المرکب(الصحاح).
أی عن إلحاق ما ذکر بما تقدّم فی الحکم.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأصحاب،و ضمیر المفعول یرجع إلی الحبوة.
و المراد من«الأربعة»هو ثیاب المیّت و خاتمه و سیفه و مصحفه.
یعنی مع أنّ هذه الأربعة المذکورة لم تذکر فی روایة مجتمعة.
یعنی ذکرت الأربعة فی أخبار متعدّدة.
و لا یخفی أنّ السیف و المصحف و الخاتم و الکسوة ذکرت فی روایة ربعیّ بن عبد اللّه المتقدّمة فی الهامش 1 من ص 150(الروایة الاولی)،و الثیاب و إن لم تذکر فیها،لکنّ الکسوة تشملها.
المراد من قوله«هذه الأشیاء»هو السلاح و الدرع و الکتب و الرحل و الراحلة.
و المراد من«الروایة الجامعة لهذه الأشیاء»هو ما نقلناه عن ربعیّ بن عبد اللّه عن-
و ظاهر الصدوق اختیارها(1)،لأنّه(2)ذکرها فی الفقیه(3)مع التزامه(4) أن لا یروی فیه إلاّ ما یعمل به.
و لم یذکر الأصحاب الدرع(5)،مع أنّه ذکر فی عدّة أخبار(6).
و الاقتصار علی ما ذکروه(7)أولی(8)...
-الصادق علیه السّلام فی الهامش 1 من ص 151(الروایة الاولی)،لکنّها خالیة عن ذکر الدرع.
الضمیر فی قوله«اختیارها»یرجع الأشیاء المذکورة.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الصدوق رحمه اللّه،و فی قوله«ذکرها»یرجع إلی الروایة الجامعة للأشیاء المذکورة.
أی فی کتابه«من لا یحضره الفقیه»،و هو من جملة الکتب الأربعة المعروفة.
أی مع أنّ الصدوق رحمه اللّه التزم أن لا یروی فی الکتاب المذکور إلاّ الروایة التی یعمل بها.
الدرع:ثوب ینسج من زرد الحدید یلبس فی الحرب وقایة من سلاح العدوّ،مؤنّث و ربّما ذکّر،ج أدرع و دراع و دروع(أقرب الموارد).
أی ذکر الدرع فی عدّة من الأخبار،کما تقدّم نقل الروایة الشاملة له فی الهامش 1 من ص 151 عن ربعیّ بن عبد اللّه(الروایة الثانیة).
المراد من«ما ذکروه»هو الأربعة المذکورة من ثیاب المیّت و خاتمه و سیفه و مصحفه.
أی الاقتصار علی الأربعة أولی من الحکم بإضافة غیرها إلیها.
و لا یخفی أنّ وجه الأولویّة هو کون الحبوة علی خلاف الأصل و خلاف عموم الکتاب،لأنّ اللّه تعالی عیّن فیه لکلّ وارث سهما مخصوصا،و الحبوة تکون زیادة علی السهم المذکور فیه،فالأحوط و الأولی هو الاقتصار علی مورد الوفاق،و هو الأربعة المذکورة.
إن لم یناف الأولویّة أمر آخر(1).
أمّا غیر الدرع من آلات الحرب کالبیضة فلا یدخل(2)قطعا،لعدم دخوله(3)فی مفهوم شیء ممّا ذکر(4).
و فی دخول القلنسوة(5)و الثوب من اللبد(6)نظر،من عدم دخولهما(7) فی مفهوم الثیاب،و تناول(8)الکسوة المذکورة فی بعض الأخبار(9)لهما.
کما إذا کان الولد الذی یحبی له طفلا،فالاحتیاط یقتضی مراعاة جانب الصغیر دون سائر الورّاث البالغین.
البیضة:الخوذة من الحدید،و هی من آلات الحرب لوقایة الرأس(المنجد).
الضمیر فی قوله«دخوله»یرجع إلی غیر الدرع.
أی من الثیاب و غیرها ممّا ذکر.
القلنسوة:نوع من ملابس الرأس،و هو علی هیئات متعدّدة(المنجد).
اللبد:الصوف المتلبّد(المنجد).
و المراد منه ثوب من صوف متلبّد،أی تداخلت أجزاؤه و لصقت بعضها مع بعض بعد نقعها فی الماء و عصر بعضها فوق بعض علی طریقة مخصوصة معروفة عند أهلها(من تعلیقة السیّد کلانتر).
ضمیر التثنیة فی قوله«دخولها»یرجع إلی القلنسوة و الثوب من اللبد و هذا هو وجه عدم دخولهما فی الحبوة،لأنّهما لا یدخلان فی مفهوم الثیاب.
هذا هو وجه دخولهما فی الحبوة،لأنّهما من جملة الکسوة التی وردت فی بعض الأخبار.
کما تقدّم ذکر الکسوة فی روایة ربعیّ بن عبد اللّه المنقولة فی الهامش 1 من ص 151(الروایة الاولی)،و الضمیر فی قوله«لها»یرجع إلی القلنسوة و الثوب من اللبد.
و یمکن الفرق(1)و دخول الثانی(2)دون الأوّل(3)بمنع کون القلنسوة من الکسوة،و من ثمّ(4)لم تجز فی کفّارة الیمین المجزی فیها(5)ما یعدّ کسوة.
و لو تعدّدت هذه الأجناس(6)فما کان منها بلفظ الجمع-کالثیاب(7)- تدخل أجمع،و ما کان بلفظ الوحدة-کالسیف و المصحف-یتناول(8) واحدا،و یختصّ ما کان یغلب نسبته(9)إلیه،فإن تساوت(10)تخیّر الوارث واحدا منها علی الأقوی،و یحتمل القرعة(11).
أی یمکن الفرق بین القلنسوة و الثوب من اللبد بأن یقال بدخول الثوب من اللبد دون القلنسوة.
المراد من«الثانی»هو الثوب من اللبد.
المراد من«الأوّل»هو القلنسوة.
أی و من جهة عدم کون القلنسوة من الکسوة لم یجز إعطاؤه فی کفّارة الیمین و الحال أنّ کفّارة الیمین هی الکسوة.
الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی الکفّارة.
کما إذا کان للمیّت سیوف متعدّدة أو مصاحف کذلک.
فإنّ الثیاب جمع،مفرده الثوب،فکلّ ثوب للمیّت یکون من جملة الحبوة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی«ما»الموصولة.أی ما کان مفردا من الألفاظ فهو یشمل واحدا.
أی ما کانت نسبته إلی المیّت أغلب من غیره فهو من الحبوة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی النسبة.یعنی فلو کانت نسبة کلّ واحد من الأجناس المتعدّدة إلی المیّت متساویة إذا یکون الوارث مخیّرا بین إعطاء کلّ واحد للحبوة.
أی یحتمل إجراء القرعة بین الأجناس المذکورة إذا کانت متعدّدة.
و العمامة من جملة الثیاب،فتدخل المتعدّدة(1)،و فی دخول حلیة السیف و جفنه(2)و سوره(3)و بیت المصحف وجهان،من تبعیّتها(4)لهما عرفا،و انتفائها(5)عنهما حقیقة.
و الأقوی دخولها(6).
و لا یشترط بلوغ الولد(7)،للإطلاق(8)و عدم ظهور الملازمة بین
یعنی أنّ العمامة إذا کانت من جملة الثیاب دخلت المتعدّدة منها فی الحبوة.
الجفن:غمد السیف(أقرب الموارد).
السیور جمع،مفرده السیر.
السیر:قدّة من الجلد مستطیلة،ج سیور،و قد یجمع علی أسیار(أقرب الموارد).
و الضمیران فی قولیه«جفنه»و«سیوره»یرجعان إلی السیف.
الضمیر فی قوله«تبعیّتها»یرجع إلی الأشیاء المذکورة من الحلیة و ما عطف علیها، و فی قوله«لهما»یرجع إلی السیف و المصحف.و هذا هو دلیل دخول الأشیاء المذکورة فی السیف و المصحف.
بالجرّ،عطف علی مدخول«من»الجارّة.و هذا هو دلیل عدم دخول الأشیاء المذکورة فی السیف و المصحف.
أی الأقوی عند الشارح رحمه اللّه هو دخول الاشیاء المذکورة فی السیف و المصحف و اختصاص المحبوّ له بها.
شروط الحبوة
أی لا یشترط فی الولد الأکبر الذی یختصّ بالحبوة کونه بالغا.
فإنّ الأخبار الدالّة علی اختصاص الولد الأکبر بالحبوة مطلقة لم تقیّد الولد بکونه بالغا.
الحبوة و القضاء(1).
و فی اشتراط انفصاله(2)حیّا حال موت أبیه نظر،من عدم(3)صدق الولد الذکر حینئذ(4)،و من تحقّقه(5)فی نفس الأمر و إن لم یکن ظاهرا،و من ثمّ(6)عزل له(7)نصیبه من المیراث.
و یمکن الفرق بین کونه جنینا تامّا(8)متحقّق الذکوریّة فی الواقع حین
هذا جواب عن سؤال مقدّر هو أنّ الحبوة إنّما تکون للولد الذکر الأکبر فی مقابل ما یجب علیه من قضاء ما فات المیّت من الصلوات و الحال أنّ غیر البالغ لا یجب علیه القضاء،لعدم التکلیف،فاللازم عدم إعطاء الحبوة له.
فأجاب عنه بعدم ثبوت الملازمة بینهما فی الأدلّة.
الضمیر فی قوله«انفصاله»یرجع إلی الولد الأکبر.یعنی و فی اشتراط کون الولد الأکبر متولّدا حیّا فی اختصاصه بالحبوة وجهان.
هذا هو دلیل اشتراط انفصاله حیّا حال موت أبیه،و هو عدم صدق الولد الذکر علیه ما لم ینفصل حیّا.
أی حین کون الولد حملا فی بطن امّه.
الضمیر فی قوله«تحقّقه»یرجع إلی الولد الذکر.و هذا هو دلیل عدم اشتراط انفصاله حیّا،و هو أنّ الولد الذکر تحقّق فی الواقع فی بطن امّه.
المراد من قوله«ثمّ»هو تحقّق الولد الذکر فی نفس الأمر.
أی عزل للحمل نصیب الولد الذکر من میراث المیّت،کما تقدّم عزل سهم الذکرین فی الصفحة 52،و سیأتی فی الصفحة 341 إذا کانت زوجة المیّت حاملا و تقسیم الباقی بین الورّاث،و هذا تأیید لوجه استحقاق الحمل للحبوة و عدم اشتراط انفصاله حیّا حال موت أبیه.
فإنّ الجنین إذا مضت علیه أربعة أشهر یکون تامّ الأجزاء و الخلقة،و یتحقّق کونه-
الموت(1)و بین کونه علقة(2)أو مضغة(3)أو غیرهما(4).
و الأقوی الأوّل(5)و عدم(6)اشتراط انتفاء قصور نصیب کلّ وارث عن قدرها و زیادتها(7)عن الثلث،للعموم(8).
-ولدا ذکرا فی نفس الأمر.
فلو کان الجنین تامّ الخلقة عند موت أبیه استحقّ الحبوة،بخلاف کونه عند موت أبیه علقة أو مضغة،فلا یستحقّ الحبوة.
العلقة هی القطعة من الدم یتحوّل إلیها النطفة.
المضغة هی القطعة من اللحم بقدر ما یمضغ.
کما إذا کان نطفة فی الرحم.
المراد من«الأوّل»هو اشتراط انفصال الحمل حیّا عند موت أبیه.
بالرفع،خبر ثان لقوله«الأقوی».یعنی أنّ الأقوی عند الشارح رحمه اللّه هو عدم اشتراط انتفاء قصور نصیب کلّ من الورّاث عن مقدار الحبوة.
بالجرّ،عطف علی قوله«قصور».یعنی أنّ الأقوی عند الشارح هو عدم اشتراط عدم زیادة الحبوة عن الثلث.
و الحاصل أنّ جماعة من الفقهاء اشترطوا فی اختصاص الولد الأکبر الذکر بالحبوة شروطا ثلاثة:
أ:انفصاله حیّا عند موت أبیه،و هذا هو الشرط الذی قوّاه الشارح رحمه اللّه.
ب:انتفاء قصور نصیب کلّ وارث عن مقدار الحبوة،فلو قصر کذلک لم یستحقّ الذکر الأکبر الحبوة.
ج:عدم زیادة الحبوة عن ثلث الترکة.
و هذان الشرطان الأخیران لم یقوّهما الشارح،عملا بعموم أدلّة الحبوة.
فإنّ أدلّة الحبوة عامّة غیر نافیة لهذین الشرطین،و لا دلیل شامل لهذین الشرطین حتّی تخصّص أدلّة الحبوة به.
و فی اشتراط خلوّ المیّت عن دین(1)أو عن دین مستغرق(2)للترکة وجهان(3)،من انتفاء(4)الإرث علی تقدیر الاستغراق و توزیع الدین علی جمیع الترکة(5)،لعدم الترجیح(6)،فیخصّها(7)منه شیء،و تبطل(8) بنسبته(9)،و من(10)إطلاق النصّ(11)...
أی فی اشتراط خلوّ المیّت عن الدین مطلقا-سواء کان مستغرقا للترکة أم لا-فی استحقاق الولد الأکبر للحبوة وجهان،و کذا القول فی الدین المستغرق لها.
کما إذا کان الدین فی ذمّة المیّت بمقدار الترکة التی ترکها.
مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«فی اشتراط...إلخ».
هذا هو دلیل اشتراط الحبوة بخلوّ المیّت عن الدین المستغرق،و هو أنّ الدین إذا استغرق الترکة فلا إرث و لا حبوة.
أی و من توزیع الدین علی جمیع الترکة،و منها الحبوة،و هذا هو وجه اشتراط الحبوة بخلوّ المیّت عن الدین الغیر المستغرق،فالولد الأکبر یمنع عن الحبوة بمقدار ما یوزّع علیه الدین الغیر المستغرق.
أی لعدم ترجیح التوزیع علی غیر الحبوة،لأنّه ترجیح بلا مرجّح.
الضمیر فی قوله«فیخصّها»یرجع إلی الحبوة،و فی قوله«منه»یرجع إلی الدین.
یعنی أنّ الدین یوزّع علی الحبوة أیضا،فتبطل الحبوة بالنسبة إلی هذا المقدار.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الحبوة.
الضمیر فی قوله«بنسبته»یرجع إلی الشیء.
هذا هو دلیل عدم اشتراط الحبوة بخلوّ المیّت عن الدین مطلقا أو عن الدین المستغرق،و هو أنّ النصّ الوارد فی الحبوة مطلق بلا تقیید الحبوة بخلوّ المیّت عن الدین مطلقا أو عن الدین المستغرق.
قد تقدّم ذکر النصّ الدالّ علی الحبوة بلا تقیید فی الهامش 1 من ص 151.
و القول(1)بانتقال الترکة إلی الوارث و إن لزم المحبوّ(2)ما قابلها(3)من الدین إن أراد(4)فکّها.
و یلزم(5)...
بالجرّ،عطف علی مدخول«من»الجارّة.و هذا هو دلیل ثان لعدم اشتراط الحبوة بخلوّ المیّت عن الدین،و هو انتقال الترکة إلی الوارث بموت المیّت.
یعنی أنّ الترکة تنتقل إلی الوارث بموت المورّث،و یلزم الدین کلّ واحد من الورّاث بمقدار إرثه،و المحبوّ أیضا یستحقّ الحبوة،و یلزمه الدین بمقدار یقابل الحبوة،قلیلا کان أم کثیرا.
الضمیر فی قوله«قابلها»یرجع إلی الحبوة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المحبوّ،و الضمیر فی قوله«فکّها»یرجع إلی الحبوة.
یعنی یثبت علی عهدة المحبوّ من دین المیّت قدر یوزّع علی الحبوة إن أراد فکّ الحبوة،فإن لم یرد الفکّ یتملّک صاحب الدین الحبوة أیضا کما یتملّک سائر ما ترکه المیّت.
هذا ردّ من الشارح رحمه اللّه علی القائل بعدم استحقاق المحبوّ له عند استغراق دین المیّت للترکة.
حاصل الردّ هو أنّا إذا التزمنا بمنع المحبوّ عن الحبوة إذا استغرق الدین الترکة أم لم یستغرق لکان یجب أن نمنع من الحبوة بمقدار یقابل الوصیّة النافذة و الکفن الواجب و سائر تجهیزات المیّت أیضا،لأنّ إرث الوارث إنّما هو بعد أداء الواجبات المالیّة من أصل الترکة،و استحقاق الأکبر أیضا من قبیل الإرث،فلا یستحقّ إلاّ بعد أداء ما یجب من کفن المیّت و غیره و الحال أنّ الفقهاء لم یلتزموا بمنع المحبوّ عمّا یقابل الوصیّة النافذة و کذا عمّا یقابل الکفن الواجب و غیره من التجهیزات التی تخرج عن أصل الترکة،فکما لم یمنعوا من الحبوة بمقدار یقابل ما یجب من الوصیّة و-
علی المنع(1)من مقابل الدین-إن لم یفکّه-المنع(2)من مقابل الوصیّة النافذة(3)إذا لم تکن(4)بعین مخصوصة خارجة عنها(5)،و من مقابل(6) الکفن الواجب و ما فی معناه(7)،لعین ما ذکر(8)،...
-الکفن و غیرهما یلزمهم أن لا یمنعوا منها بمقدار یقابل الدین،لأنّه ترجیح بلا مرجّح.
أی منع المحبوّ عن مقدار من الحبوة یقابل الدین.
بالرفع،فاعل لقوله«یلزم».أی یلزم علی القول بمنع المحبوّ عمّا یقابل الدین من الحبوة المنع عمّا یقابل الوصیّة النافذة أیضا.
المراد من«الوصیّة النافذة»هو ما إذا لم تزد الوصیّة عن الثلث،و إلاّ لم تکن نافذة.
اسم«لم تکن»هو الضمیر العائد إلی الوصیّة.أی إذا لم تکن الوصیّة بعین مخصوصة،کما إذا أوصی بمال مطلقا من غیر تعیینه،فلو کانت الوصیّة بعین مخصوصة-کما إذا أوصی بداره مثلا-فلا وجه لمحاسبة ذلک علی المحبوّ له،و هو اتّفاقیّ،لعدم إشاعة مال الوصیّة حینئذ.
و لا یخفی أنّ نقض الشارح رحمه اللّه یختصّ بما إذا کانت الوصیّة مشاعة شاملة لجمیع أعیان الترکة حتّی تشمل الحبوة أیضا.
أی إذا لم تکن العین التی تعلّقت بها الوصیّة خارجة عن الأعیان المحبوّ بها مثل السیف و غیره من الأربعة المذکورة.
عطف علی قوله«من مقابل الوصیّة».یعنی یلزم أیضا منع المحبوّ عن مقدار یقابل کفن المیّت.
أی و ما فی معنی الکفن من سائر التجهیزات.
یعنی کما أنّ الإرث بعد إخراج الدیون و الکفن و غیره من التجهیزات فکذلک الحباء.
و یبعّد ذلک(1)بإطلاق(2)النصّ و الفتوی بثبوتها(3)،مع عدم انفکاک المیّت عن ذلک(4)غالبا و عن الکفن حتما.
و الموافق للأصول الشرعیّة البطلان(5)فی مقابلة ذلک کلّه إن لم یفکّه المحبوّ(6)بما یخصّه،لأنّ(7)الحبوة نوع من الإرث...
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو منع المحبوّ عمّا یقابل الدین و الوصیّة النافذة و الکفن و التجهیز الواجب.
أی الاستبعاد المذکور إنّما هو لکون النصّ الدالّ علی الحبوة مطلقا و بلا تقیید،و کذا فتوی الفقهاء.
الضمیر فی قوله«بثبوتها»یرجع إلی الحبوة.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو الدین و الوصیّة.یعنی أنّ المیّت لا ینفکّ عن الدین و الوصیّة غالبا،کما أنّه لا ینفکّ عن الکفن حتما إلاّ فی الموارد النادرة،مثل کون المیّت غریقا لا یمکن تکفینه و لا غیره من التجهیزات الواجبة.
أی الموافق للأصول الشرعیّة هو بطلان الحبوة فیما یقابل الدین أو الوصیّة النافذة و کذا الکفن الواجب.
و لا یخفی أنّ اختیار الشارح رحمه اللّه هو القول الأخیر بعد ما استبعده بقوله«و یبعّد ذلک...إلخ»،و لا منافاة،لأنّ نظره فی الاستبعاد إلی إطلاق النصّ و الفتوی،أمّا اختیاره المنع من مقابل الدین و الکفن و غیرهما من الواجبات فإنّما هو بالنظر إلی الاصول الأوّلیّة الشرعیّة التی مقتضاها هو کون الإرث بعد إخراج الواجبات، سواء کان الإرث الحبوة أم غیرها،و سواء کانت الواجبات الدیون و الکفن أو غیره من التجهیزات للمیّت.
أی إن لم یفکّ المحبوّ من الأشیاء المذکورة ما قابل الدین و سائر الواجبات.
هذا تعلیل للبطلان المذکور آنفا،و هو أنّ الحبوة من أنواع الإرث،و هو مؤخّر-
و اختصاص فیه(1)،و الدین و الوصیّة و الکفن و نحوها(2)تخرج من جمیع الترکة(3)،و نسبة الورثة إلیه(4)علی السواء.
نعم،لو کانت الوصیّة بعین من أعیان الترکة خارجة(5)عن الحبوة فلا منع(6)،کما(7)لو کانت تلک العین معدومة.
و لو کانت الوصیّة ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث(8)کغیرها من
-عن الدیون و غیرها من الواجبات المالیّة.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی الإرث.یعنی أنّ الحبوة إرث مخصوص یحرم عنها غیر الولد الذکر الأکبر.
أی نحو الدین و الوصیّة و الکفن من التجهیزات الواجبة.
أی سواء کانت الترکة هی الحبوة أم غیرها.
الضمیر فی قوله«إلیه»یرجع إلی کلّ واحد من الوصیّة و الدین و الکفن.یعنی أنّ نسبة جمیع الورثة إلی إخراج الواجبات المالیّة عن أصل الترکة علی السواء من غیر فرق بین الولد الأکبر و غیره،فلا وجه لدخول النقص علی وارث دون آخر.
بالجرّ،صفة لقوله«أعیان».یعنی لو کانت الوصیّة بعین غیر الأشیاء المحبوّ بها-کما إذا أوصی بحدیقة أو دار-فلا یمنع الولد الأکبر عمّا یقابلها من الحبوة.
أی لا یمنع المحبوّ عمّا یقابل الوصیّة.
یعنی کما أنّ الوصیّة بالعین المعدومة لا یوجب النقص علی المحبوّ کذلک لا یدخل النقص علیه بالوصیّة بالعین الخارجة عن الحبوة.
یعنی لو کانت الوصیّة بأحد الأشیاء المذکورة الأربعة کالسیف أو المصحف أو الثوب من الحبوة صحّت،فلو کانت أقلّ من الثلث لم یتوقّف نفوذها علی إجازة أحد،أمّا لو کانت أزید من الثلث توقّف علی إجازة الولد الأکبر خاصّة.
ضروب(1)الإرث إلاّ أنّها(2)تتوقّف علی إجازة المحبوّ خاصّة(3).
و یفهم من الدروس أنّ الدین غیر المستغرق(4)غیر مانع(5)، لتخصیصه(6)المنع بالمستغرق،و استقرب(7)ثبوتها حینئذ(8)فلو قضی الورثة الدین من غیر الترکة،لثبوت الإرث حینئذ(9)،و یلزم مثله(10)فی غیر المستغرق بطریق أولی.
أی کغیر الحبوة من أقسام الإرث.
الضمیر فی قوله«أنّها»یرجع إلی الحبوة.
فلا یتوقّف علی إجازة غیر المحبوّ من سائر الورّاث.
یعنی أنّ المصنّف رحمه اللّه قال فی کتابه(الدروس)بعدم کون الدین الغیر المستغرق مانعا عن الحبوة.
أی غیر مانع للمحبوّ عن مقابلته من الحبوة.
الضمیر فی قوله«لتخصیصه»یرجع إلی المصنّف رحمه اللّه.یعنی أنّ المصنّف خصّص المانع من الحبوة بالدین المستغرق،و المفهوم المخالف له هو عدم کون غیره مانعا.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المصنّف.
المشار إلیه فی قوله«حینئذ»هو حین کون الدین مستغرقا.
قال المصنّف رحمه اللّه فی کتاب الدروس:«الثالث:لو خلّف دینا مستغرقا فلا حبوة،إذ لا إرث.نعم،لو قضی الورثة الدین من غیر الترکة فالأقرب الحبوة،و لو أراد الأکبر افتکاکها من ماله لیجیء بها فالأقرب إجابته».
المشار إلیه فی قوله«حینئذ»هو حین قضاء الورثة الدین من غیر الترکة.
الضمیر فی قوله«مثله»یرجع إلی الحکم بعدم المانع من الحبوة إذا قضی الورثة الدین من غیر الترکة.یعنی أنّ الحکم المذکور یلازم بطریق أولی عدم المانع عند عدم کون الدین مستغرقا للترکة إذا قضی الورثة من غیر الترکة.
و کذا الحکم(1)لو تبرّع متبرّع بقضاء الدین،أو أبرأه المدین(2)،مع احتمال انتفائها(3)حینئذ مطلقا،لبطلانها(4)حین الوفاة بسبب الدین.
و فیه(5)أنّه بطلان مراعی(6)لا مطلقا(7).
(و علیه(8)) أی علی المحبوّ (قضاء ما فاته) أی فات المیّت (من صلاة و صیام) ،و قد تقدّم تفصیله و شرائطه فی بابه(9).
أی یحکم بعدم المنع من الحبوة إذا تبرّع متبرّع غیر الورثة بقضاء الدین.
أی لو أبرأ صاحب الدین المیّت منه.
أی المحتمل فی المسألة هو انتفاء الحبوة إذا کان الدین مستغرقا للترکة،ثمّ قضاه الورثة من غیر الترکة،أو تبرّع به المتبرّع،أو أبرأه صاحب الدین بعد موت المورّث.
أی لبطلان الحبوة حین الوفاة،و عودها ثانیا یحتاج إلی دلیل،و حیث لا دلیل یستصحب البطلان.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی احتمال البطلان فی فرض کون الدین مستغرقا مطلقا.یعنی یرد الإشکال فیه بأنّ البطلان حین الوفاة لیس حتمیّا،بل یکون مراعی بعدم قضاء الورثة الدین عن غیر الترکة.
أی بطلان معلّق.
أی سواء قضی الورثة الدین عن غیر الترکة أم لا،أو تبرّع به متبرّع،أو أبرأه المدین.
أی یجب علی الولد الذکر الأکبر قضاء ما فات المیّت من صلاة و صوم.
الضمیر فی قوله«بابه»یرجع إلی القضاء.یعنی قد تقدّم تفصیل القضاء و شرائطه فی کتاب الصلاة.
(و) المشهور(1)أنّه (یشترط) فی المحبوّ (أن لا یکون سفیها(2)و لا فاسد الرأی) ،أی الاعتقاد بأن(3)یکون مخالفا للحقّ(4)،ذکر ذلک(5)ابن إدریس و ابن حمزة،و تبعهما(6)الجماعة،و لم نقف له(7)علی مستند.
و فی الدروس نسب الشرط إلی قائله(8)مشعرا بتمریضه،و إطلاق النصوص یدفعه(9).
و یمکن إثبات الشرط الثانی(10)خاصّة،إلزاما للمخالف بمعتقده(11)،
أی المشهور عند العلماء الإمامیّة.
المراد من السفیه هو غیر الرشید.
هذا تفسیر لقوله«فاسد الرأی».
أی الحقّ الثابت من صاحب الشریعة بالنصّ الصریح.
و المراد من مخالف الحقّ هو أهل السنّة.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو اشتراط عدم کون المحبوّ فاسد الرأی و لا سفیها.
یعنی أنّ ابن إدریس و ابن حمزة رحمهما اللّه ذکرا ذلک الشرط.
الضمیر فی قوله«تبعهما»یرجع إلی ابن إدریس و ابن حمزة.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الشرط الثانی،و هو عدم کون المحبوّ فاسد الرأی.
أی نسب المصنّف رحمه اللّه شرط عدم فساد الرأی فی المحبوّ إلی ابن إدریس رحمه اللّه القائل به، و ذلک یشعر بعدم اختیاره.
قال المصنّف فی کتاب الدروس:«و شرط ابن إدریس أن لا یکون سفیها و لا فاسد الرأی».
یعنی أنّ إطلاق النصوص الواردة فی الحبوة یدفع الشرط المذکور.
المراد من«الشرط الثانی»هو شرط عدم کونه فاسد الرأی.
فإنّ المخالف إذا اعتقد بعدم الحبوة الزم بما یعتقده.
کما یلزم(1)بغیره من الأحکام التی تثبت عنده(2)لا عندنا(3)کأخذ سهم العصبة(4)منه و حلّ مطلّقته(5)ثلاثا لنا(6)و غیرهما(7)،و هو حسن.
و فی المختلف اختار استحباب(8)الحبوة کمذهب(9)ابن الجنید و
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی المخالف.أی کما یلزم المخالف بمعتقده غیر مسألة الحبوة من الأمثلة التی یذکرها الشارح رحمه اللّه.
الضمیر فی قوله«عنده»یرجع إلی المخالف.
أی الأحکام التی لا تثبت عندنا الإمامیّة.
قد تقدّم حکم التعصیب،و هو حرمان ذی الفرض فی الإرث عمّا زاد عن نصیبه المقدّر و إعطاء الزائد لمن هو فی المرتبة المتأخرة عنه ممّن ینتسب إلی المیّت من جانب الأب.و الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی المخالف.
الضمیر فی قوله«مطلّقته»یرجع إلی المخالف،فإنّ العامّة قائلون بوقوع طلقات ثلاث فی مجلس واحد بلا رجوع بینها،بخلاف الإمامیّة،فإنّهم یقولون بوقوع واحدة منها،و کذا الخلاف فی حضور العدلین عند الطلاق،فإنّ الإمامیّة یقولون باشتراطه فی صحّة الطلاق و غیر ذلک،فإذا طلّق المخالف زوجته علی نحو یراه الإمامیّة باطلا و یصحّ عند المخالف جاز لأهل الحقّ التزویج بها بعد انقضاء عدّتها.
أی یجوز لنا التزوّج بمطلّقته ثلاثا و لو قلنا بوقوع الطلقات الثلاث عند المخالف و إلزامه بتحریم مطلّقته ثلاثا علی نفسه.
أی غیر أخذ سهم العصبة من المخالف و حلّ مطلّقته ثلاثا،مثل حقّ الشفعة للجار الذی یقول به المخالف،و لا یقول الإمامیّ بحقّ الشفعة إلاّ للشریک،فیلزم المخالف فی خصوص حقّ الشفعة أیضا بما یعتقد به.
یعنی أنّ العلاّمة رحمه اللّه اختار فی کتابه(المختلف)استحباب الحبوة لا وجوبها.
یعنی أنّ الحبوة مستحبّة علی مذهب ابن الجنید و جماعة رحمهم اللّه.
جماعة،و مال(1)إلی قول السیّد باحتسابها(2)بالقیمة،و اختار فی غیره(3) الاستحقاق مجّانا.
(و) کذا یشترط (أن یخلّف المیّت مالا غیرها(4)) و إن قلّ،لئلاّ یلزم الإجحاف(5)بالورثة،و النصوص خالیة عن هذا القید(6)إلاّ أن یدّعی(7)أنّ الحباء یدلّ بظاهره علیه(8).
(و لو کان الأکبر(9)انثی اعطی) الحبوة (أکبر الذکور) إن تعدّدوا،و إلاّ
فاعله هو الضمیر العائد إلی العلاّمة رحمه اللّه.یعنی أنّ للعلاّمة فی خصوص الحبوة آراء ثلاثة:
أ:اختیاره استحباب الحبوة.
ب:میله إلی احتساب الحبوة بالقیمة.
ج:اختیاره استحقاق المحبوّ الحبوة مجّانا.
الضمیر فی قوله«احتسابها»یرجع إلی الحبوة.
الضمیر فی قوله«غیره»یرجع إلی المختلف.
أی من شرائط الحبوة أن یخلّف المیّت مالا غیر الحبوة بأن تکون الترکة أزید منها.
الإجحاف:الظلم و التعدّی و المزاحمة،من أجحف به السیل إذا أذهبه و أزاله (الحدیقة).
یعنی أنّ النصوص الواردة فی الحبوة خالیة عن القید المذکور.
یعنی إلاّ أن یستدلّ علی اشتراط زیادة الترکة عن الحبوة بما یدلّ الحباء علیه،فإنّ معنی الحباء إعطاء الشیء مجّانا،فهو یصدق علی ما إذا أعطی الشخص مقدارا و شطرا من ماله لا ما إذا أعطی جمیع ماله و لم یبق له منه شیء.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی شرط تخلیف المیّت مالا غیر الحبوة.
أی لو کان أکبر أولاد المیّت انثی یعطی أکبر الذکور الحبوة إن تعدّدوا.
فالذکر(1)و إن کان أصغر منها(2)،و هو مصرّح فی صحیحة ربعیّ(3)عن الصادق علیه السّلام.
(الخامسة(4):لا یرث الأجداد مع الأبوین(5)) و لا مع أحدهما(6)و لا مع من هو فی مرتبتهما(7)،و هو موضع وفاق إلاّ من ابن الجنید فی بعض الموارد(8)،...
أی إن لم یتعدّد الذکور،بل انحصر الذکر فی واحد اعطی خاصّة الحبوة.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الانثی.
قد نقلنا صحیحة ربعیّ بن عبد اللّه فی الهامش 1 من ص 151(الروایة الاولی)،و فیها قوله علیه السّلام:«فإن کان الأکبر ابنة فللأکبر من الذکور».
الخامسة:طعمة الأجداد
أی المسألة الخامسة من مسائل الإرث.
لأنّ الأجداد من الطبقة الثانیة،و الأبوین من الاولی،فلا یرث من فی الطبقة الثانیة مع وجود الوارث من الطبقة السابقة.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی الأبوین.یعنی لا یرث الجدّ مع وجود أحد الأبوین أیضا،بل یرث هو خاصّة،کما تقدّم.
الضمیر فی قوله«مرتبتهما»یرجع إلی الأبوین.یعنی لا یرث الأجداد مع وجود وارث هو فی مرتبة الأبوین مثل أولاد المیّت.
و المراد من«بعض الموارد»هو ما إذا کان للمیّت المورّث بنت واحدة و أبوان و جدّ،فالنصف للبنت الواحدة،و السدسان للأبوین،و الفاضل-و هو السدس- حکم ابن الجنید رحمه اللّه بأنّه للجدّ،لکنّ المشهور حکموا بردّ السدس الزائد علی البنت و الأبوین علی نسبة سهامهم فی الفریضة.
(و) لکن (یستحبّ لهما(1)الطعمة) لأبویهما (حیث یفضل لأحدهما سدس فصاعدا فوق السدس(2)) المعیّن لهما علی تقدیر مجامعتهما(3)للولد(4)، فیستحبّ لهما(5)إطعام هذا السدس الزائد(6).
و لو زاد نصیبهما عنه(7)فالمستحبّ إطعام السدس خاصّة(8).
(و ربّما قیل) -و القائل ابن الجنید-:یستحبّ أن یطعم (حیث یزید نصیبه(9)عن السدس) ...
أی یستحبّ للأبوین الطعمة لأبویهما،و هما الجدّان للمیّت.
یعنی أنّ استحباب الطعمة إنّما هو فی صورة تحقّق الزیادة للأبوین عن سدسهما بمقدار السدس.
أی السدس الذی یعیّن للأبوین عند اجتماعهما مع أولاد المیّت.
و لا یخفی أنّ قوله«علی تقدیر...إلخ»قید لقوله«المعیّن»لا لقوله«یفضل»،و إلاّ لکان من اللازم إتیان«عدم»قبل قوله«مجامعتهما»،فتأمّل فی العبارة،فإنّها لا تخلو عن تعقید و إیهام!
أمّا إذا اجتمع الأبوان مع ولد المیّت فلا یفضل لهما سدس فوق السدس،لأنّهما مع الولد الذکر لا یرثان شیئا فوق السدس المفروض لهما،و مع اجتماعهما مع البنت الواحدة یزید سهمهما عن السدس،لکن بأقلّ من السدس.
أی یستحبّ للأبوین إطعام الأجداد السدس الزائد.
أی السدس الزائد عن السدس المفروض لهما.
یعنی لو زاد نصیب الأبوین عن السدس الزائد فالمستحبّ إطعام الأجداد بمقدار السدس خاصّة.
لا الأزید من السدس.
الضمیر فی قوله«نصیبه»یرجع إلی أحد الأبوین.
و إن لم تبلغ الزیادة سدسا(1).
و الأشهر الأوّل(2).
(و تظهر الفائدة) بین القولین (فی اجتماعهما(3)مع البنت أو أحدهما(4))
أی و إن لم تبلغ الزیادة الحاصلة لأحد الأبوین سدسا.
أی الأشهر بین الفقهاء هو استحباب الإطعام إذا بلغ الزائد للأبوین سدسا.
أی فی اجتماع الأبوین مع البنت الواحدة.یعنی تظهر فائدة الخلاف بین القول المشهور-و هو استحباب الإطعام إذا زاد سهم الأبوین عن فرضهما بمقدار السدس-و بین قول ابن الجنید رحمه اللّه-و هو استحباب الإطعام إذا زاد عن فرضهما و لو بأقلّ من فرضهما-فی الفرض المشار إلیه فی صدر هذا الهامش،فإنّ للبنت الواحدة النصف،و لهما السدسان،و الفاضل-و هو السدس-یردّ علیهم أخماسا، فللبنت الواحدة ثلاثة أسهم من خمسة أسهم،و لکلّ واحد من الأبوین سهم واحد،فزاد لکلّ واحد من الأبوین عن فرضهما خمس سدس الأصل،فعلی المشهور لا یستحبّ للأبوین الإطعام،و علی قول ابن الجنید یستحبّ،لأنّه لم یشترط فی الزیادة أن یکون بمقدار سدس الأصل.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی الأبوین،و هو بالجرّ،عطف علی ضمیر التثنیة فی قوله«اجتماعهما».یعنی و تظهر فائدة الخلاف بین القولین فی فرض اجتماع أحد الأبوین مع البنتین أیضا،فللبنتین الثلثان،و لأحد الأبوین السدس بالفرض، و الباقی-و هو سدس الأصل-یقسم بینهم أیضا أخماسا،فلکلّ واحدة من البنتین خمسان من خمسة أسهم،و لأحد الأبوین خمسها،ففی هذا الفرض أیضا لم یکن الزائد لأحد الأبوین بمقدار السدس،فعلی المشهور لا یستحبّ له الإطعام،لعدم کون الزائد بمقدار سدس الأصل،و علی قول ابن الجنید یستحبّ،لأنّه لم یشترط مقدار السدس فی الزائد.-
(مع البنتین،فإنّ الفاضل) من نصیب أحد الأبوین(1) (ینقص عن سدس) الأصل(2)، (فیستحبّ له(3)الطعمة علی القول الثانی(4)) دون الأوّل(5)، لفقد الشرط،و هو زیادة نصیبه عن السدس بسدس(6).
و المشهور أنّ قدر الطعمة-حیث یستحبّ-سدس الأصل(7).
-و لا یخفی أنّ الترکة فی کلا الفرضین تقسم علی الثلاثین،لضرب عدد 5(مخرج الزائد)فی عدد 6(مخرج أصل الفریضة)،فتحصل ثلاثون:(5x6 30) فللبنتین عشرون سهما من الثلاثین بالفرض،و لأحد الأبوین خمسة أسهم منها بالفرض،و الباقی-و هو خمسة أسهم-یردّ علی البنتین أربعة أسهم منه،و علی أحد الأبوین سهم واحد.
و فی الفرض السابق-و هو اجتماع البنت الواحدة مع الأبوین-فللبنت الواحدة النصف من الثلاثین،و هو خمسة عشر سهما،و للأبوین السدسان منها،و هما عشرة أسهم،و الباقی-و هو خمسة أسهم-یقسم بینهم أخماسا،فللبنت الواحدة منها ثلاثة أخماس،و لکلّ واحد من الأبوین خمس واحد.
ففی کلا الفرضین لا یزید الفاضل عن فرض الأبوین بمقدار السدس،کما تقدّم،بل ینقص عنه.
لأنّ الزائد یکون بمقدار خمس سدس الأصل،کما أوضحناه.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی أحد الأبوین.
و هو قول ابن الجنید رحمه اللّه بعدم اشتراط کون الزائد بمقدار سدس الأصل.
أی لا یستحبّ الإطعام علی القول الأوّل،و هو القول المشهور باشتراط کون الزائد بمقدار سدس الأصل.
أی بمقدار سدس الأصل.
أی المشهور هو استحباب الإطعام عند الزیادة بمقدار سدس الأصل،فلا یستحبّ-
و قیل:سدس ما حصل للولد(1)الذی تقرّب(2)به.
و قیل:یستحبّ مع زیادة النصیب عن السدس إطعام أقلّ الأمرین من سدس الأصل(3)و الزیادة،بناء علی عدم اشتراط بلوغ الزیادة سدسا(4).
و الأخبار(5)ناطقة باستحباب طعمة السدس،...
-إطعام الأقلّ منه.
المراد من«الولد»هنا هو ولد الجدّ الذی هو أبو المیّت.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الجدّ،و الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الولد.یعنی قال بعض:یستحبّ إطعام الجدّ بمقدار سدس ما حصل للأب الذی تقرّب الجدّ به إلی المیّت.
یعنی قال بعض باستحباب إطعام أقلّ الأمرین من سدس أصل الترکة و الزائد، فلو کان الزائد عن السدس للأب أکثر من سدس فالمستحبّ إطعام السدس فقط، کما لو لم یکن للمیّت سوی الأبوین،فإنّ للأمّ ثلث المال،و الباقی للأب،فقد حصل له الزیادة عن أصل السدس بثلاثة أسداس آخر،أمّا لو کان الزائد أقلّ من السدس فالمستحبّ إطعام نفس المقدار الزائد،و هذا بناء علی عدم اشتراط کون الزیادة بمقدار سدس الأصل،و هو إنّما یکون مع اجتماع الأبوین مع البنت أو أحدهما مع البنتین،کما تقدّم.
و قد تقدّم من ابن الجنید رحمه اللّه عدم اشتراط بلوغ الزائد سدس الأصل فی استحباب الإطعام.
من الأخبار الدالّة علی استحباب إطعام السدس هو ما نقل فی کتاب الوسائل:
الأوّل:محمّد بن یعقوب بإسناده عن جمیل بن درّاج عن أبی عبد اللّه علیه السّلام أنّ رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله أطعم الجدّة-أمّ الامّ-السدس و ابنتها حیّة(الوسائل:ج 17 ص 469 ب 20 من-
و هی(1)تنافی ذلک.
و الاستحباب مختصّ بمن یزید نصیبه کذلک(2)لأبویه(3)دون أبوی الآخر،فلو کانت الامّ محجوبة بالإخوة(4)فالمستحبّ إطعام الأب خاصّة.
و لو کان معهما(5)...
-أبواب میراث الأبوین و الأولاد من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
الثانی:محمّد بن یعقوب بإسناده عن جمیل بن درّاج عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:إنّ رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله أطعم الجدّة السدس(المصدر السابق:ح 2).
الثالث:محمّد بن یعقوب بإسناده عن زرارة عن أبی جعفر علیه السّلام أنّ رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله أطعم الجدّة السدس،و لم یفرض لها شیئا(المصدر السابق:ح 3).
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی الأخبار.یعنی أنّ الأخبار تنافی القول باستحباب أقلّ الأمرین من سدس الأصل و من الزائد.
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو کون الزائد بمقدار سدس أصل الترکة.
فإذا زاد نصیب الأب بهذا المقدار استحبّ له أن یطعم أبوی نفسه،و هما الجدّ و الجدّة للمیّت من جانب الأب،و لا یستحبّ له أن یطعم أبوی أمّ المیّت،و هما الجدّ و الجدّة للمیّت من جانب الامّ.
فإنّ إخوة المیّت تمنع امّه عن الزائد عن السدس،کما تقدّم،فلا یستحبّ لها الإطعام لأبویها،فالاستحباب إذا یختصّ بالأب للمیّت.
أی لو اجتمع مع الأبوین زوج و لم یکن للأمّ حاجب فالاستحباب یختصّ بها، لأنّ الزوج یرث النصف،و هو ثلاثة أسهم من ستّة أسهم،و للأمّ الثلث منها،و هو سهمان،و الباقی للأب،و هو السدس،فلم یزد للأب عن السدس شیء،فلا استحباب له،أمّا الامّ فزاد نصیبها عن فرضها بمقدار السدس،فالاستحباب یختصّ بها فی هذا الفرض.
زوج من غیر حاجب(1)فالمستحبّ لها خاصّة(2).
و لو لم یکن سواهما(3)و لا حاجب استحبّ لهما(4).
و إنّما یستحبّ طعمة الأجداد من الأبوین(5)،فلا یستحبّ للأولاد(6) طعمة الأجداد(7)،للأصل(8).
و لو کان أحد الجدّین مفقودا فالطعمة للآخر(9)،فإن وجدا فهی(10) بینهما بالسویّة.
بأن لا یکون للمیّت إخوة.
أی الاستحباب یختصّ بالامّ فی هذا الفرض.
أی لو انحصر الوارث للمیّت فی الأب و الامّ و لم یوجد الحاجب للأمّ من الثلث فالمستحبّ لکلیهما إطعام الجدّ.
الضمیر فی قوله«لهما»یرجع إلی الأبوین،فإذا کان الوارث الأبوین فللأمّ الثلث، و للأب الثلثان،فالزائد لکلیهما عن فرضهما بمقدار السدس للأمّ،و أزید منه للأب، فیستحبّ لکلیهما الإطعام علی القولین.
أی أبوی المیّت.
أی أولاد المیّت،فلا یستحبّ لهم إطعام أجداد المیّت.
المراد من«الأجداد»هو أجداد المیّت لا أجداد نفس الأولاد،لأنّهم یکونون آباء المیّت الذین هم فی مرتبة الأولاد.
المراد من«الأصل»هو عدم الاستحباب إذا شکّ فیه،کما أنّ الأصل هو عدم الوجوب عند الشکّ فیه.
أی یستحبّ إطعام الجدّ الباقی.
أی الطعمة تقسم بینهما بالسویّة،بمعنی أنّ الجدّ و الجدّة یتساویان فیها،لأنّها لیست من قبیل الإرث حتّی یکون للذکر مثل حظّ الأنثیین.
(القول فی میراث(1)الأجداد و الإخوة)
(و فیه(2)مسائل)
(الاولی(3):للجدّ) إذا انفرد (وحده المال(4)) کلّه، (لأب(5)) کان (أو لأمّ(6)،و) کذا (للأخ للأب و الامّ أو للأب) علی تقدیر انفراده(7).
(و لو اجتمعا) أی الأخ و الجدّ (و کانا) معا (للأب(8)فالمال بینهما)
میراث الأجداد و الإخوة مسائل
و لا یخفی أنّ الأجداد و الإخوة فی المرتبة الثانیة من الطبقات الثلاث،کما تقدّم.و من هنا أخذ المصنّف رحمه اللّه فی بیان إرث الطبقة الثانیة بعد الفراغ عن الطبقة الاولی.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی القول فی المیراث.
الاولی:الأجداد وحدهم
أی المسألة الاولی من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«للجدّ».یعنی إذا انحصر الوارث للمیّت فی جدّ واحد ورث جمیع المال،سواء کان الجدّ للأب أم للأمّ.
و هو أبو أبی المیّت.
و هو أبو أمّ المیّت.
أی یرث المال کلّه أیضا أخو المیّت إذا انحصر الوارث فیه.
کما إذا کان الجدّ من جانب الأب و کان الأخ أیضا من جانب الأب.
(نصفان) .
(و للجدّة المنفردة لأب(1)) کانت (أو لأمّ المال) .
(و لو کان جدّا أو جدّة أو کلیهما(2)لأب مع جدّ) واحد (أو جدّة أو کلیهما(3)لأمّ فللمتقرّب) من الأجداد (بالأب الثلثان(4)) ،اتّحد(5)أم تعدّد، (فللذکر(6)مثل حظّ الأنثیین) علی تقدیر التعدّد، (و للمتقرّب بالامّ) من الأجداد (الثلث) ،اتّحد أم تعدّد (بالسویّة(7)) علی تقدیر التعدّد.
هذا(8)هو الشهور بین الأصحاب،و فی المسألة أقوال نادرة.
الجدّة للأب هی أمّ أبی المیّت،و للأمّ هی أمّ أمّ المیّت.
أی إن اجتمع الجدّ و الجدّة للأب مع الجدّ و الجدّة للأمّ.
الضمیر فی قوله«کلیهما»یرجع إلی الجدّ و الجدّة.
یعنی إذا اجتمع الجدّ أو الجدّة أو کلیهما للأب معهما من جانب الامّ فللجدّ و الجدّة للأب الثلثان،و للجدّ و الجدّة للأمّ الثلث.
یعنی یرث الجدّ من جانب الأب الثلثین و لو کان واحدا.
یعنی لو اجتمع الجدّ و الجدّة من جانب الأب مع الجدّ و الجدّة من جانب الامّ کان الثلثان بین الجدّ و الجدّة من الأب علی أنّ للذکر-و هو الجدّ-مثل حظّ الأنثیین.
أی الثلث یقسم بین الجدّ و الجدّة من جانب الامّ بالسویّة.
أی القول المذکور هو المشهور بین الفقهاء،فإنّ فی هذه المسألة أقوالا:
أ:المشهور بین الأصحاب.
ب:قول الصدوق رحمه اللّه بأنّ للجدّ من الامّ مع الجدّ للأب أو الأخ من الأب السدس.
ج:القول بکون السدس للجدّة من جانب الامّ إذا اجتمعت مع اخت المیّت للأبوین.
منها قول الصدوق:للجدّ من الامّ مع الجدّ للأب أو الأخ للأب السدس، و الباقی للجدّ للأب أو الأخ.
و منها أنّه لو ترک جدّته-أمّ امّه-و اخته للأبوین فللجدّة السدس.
و منها أنّه لو ترک جدّته-أمّ امّه-و جدّته-أمّ أبیه-فلأمّ الامّ السدس، و لأمّ الأب النصف،و الباقی یردّ علیهما بالنسبة.
و الأظهر الأوّل(1).
(الثانیة(2):للأخت للأبوین أو للأب منفردة النصف تسمیة(3)،و الباقی ردّا(4)،و للأختین فصاعدا الثلثان) تسمیة(5)، (و الباقی ردّا) ،و قد تقدّم(6).
(و للإخوة و الأخوات من الأبوین أو من الأب) مع عدم(7)المتقرّب
-د:القول بکون السدس للجدّة من الامّ،و کون النصف للجدّة للأب،و ردّ الباقی إلیهما بالنسبة.
أی أظهر الأقوال فی المسألة هو القول المشهور بین الأصحاب.
الثانیة:الإخوة و الأخوات للأب أو للأبوین
أی المسألة الثانیة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
أی بالفرض المقدّر فی الکتاب،کما تقدّم.
أی بالقرابة لقوله تعالی: أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ .
و قد تقدّم ما یدلّ علی کون فرض الاختین الثلثین.
أی فی الفصل الثانی عند بیان السهام المقدّرة و بیان أهلها.
هذا قید للأب.یعنی أنّ المتقرّب بالأب یرث المال إذا لم یکن المتقرّب بالأبوین-
بالأبوین (المال) أجمع (للذکر(1)الضعف) ضعف الانثی.
(الثالثة(2):للواحد من الإخوة و الأخوات للأمّ) علی تقدیر انفراده(3) (السدس) تسمیة(4)، (و للأکثر) من واحد (الثلث بالسویّة) ،ذکورا کانوا أم إناثا أم متفرّقین(5)، (و الباقی) عن السدس فی الواحد(6)و عن الثلث(7)فی الأزید یردّ علیهم (ردّا) .
(الرابعة(8):لو اجتمع الإخوة من الکلالات) الثلاث(9) (سقط کلالة)
-موجودا،و إلاّ یرث المال المتقرّب بالأبوین خاصّة.
أی الأخ یرث ضعف الاخت إذا کانا من الأبوین أو من الأب،أمّا الإخوة من الامّ فسیأتی حکمهم.
الثالثة:الإخوة و الأخوات للأمّ
أی المسألة الثالثة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
أی إذا لم یکن فی طبقة الواحد من الإخوة للأمّ وارث غیره.
أی السدس یکون للواحد من الإخوة للأمّ بالفرض المقدّر له فی الکتاب،و الباقی یکون له بالقرابة.
بأن کانت إخوة الامّ ذکرا و انثی.
أی ما زاد عن السدس فی الواحد من إخوة الامّ یردّ إلیه أیضا بالقرابة.
أی الزائد عن الثلث فی الأکثر یکون للإخوة أیضا بالردّ.
الرابعة:الإخوة من الکلالات الثلاث
أی المسألة الرابعة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
المراد من«الکلالات الثلاث»هو:-
(الأب(1)وحده) بکلالة الأبوین، (و لکلالة(2)الامّ السدس إن کان واحدا،و الثلث إن کانوا أکثر بالسویّة(3)) ،کما مرّ(4)، (و لکلالة الأبوین الباقی(5)) ،اتّحدت أم تعدّدت (بالتفاوت) ،للذکر مثل حظّ الأنثیین علی تقدیر التعدّد مختلفا(6).
(الخامسة(7):لو اجتمعت اخت للأبوین مع واحد من کلالة الامّ أو جماعة(8)أو اختان(9)لأبوین مع واحد) من کلالة الامّ (فالمردود) -و هو
-أ:الإخوة للأبوین.
ب:الإخوة للأب.
ج:الإخوة للأمّ.
یعنی إذا اجتمع الکلالات الثلاث لم یرث الإخوة للأب خاصّة مع وجود الإخوة للأبوین.
أی للإخوة للأمّ السدس أو الثلث.
یعنی أنّ کلالة الامّ یقسمون الثلث بینهم بالسویّة.
أی کما مرّ فی المسألة الثالثة فی قوله المصنّف رحمه اللّه«و للأکثر الثلث بالسویّة».
أی الباقی بعد إخراج السدس أو الثلث یتعلّق بالإخوة للأبوین،للذکر مثل حظّ الأنثیین.
بأن کانت الإخوة للأبوین ذکرا و انثی.
الخامسة:اجتماع الاخت للأبوین مع کلالة الامّ
أی المسألة الخامسة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
أی إذا اجتمعت اخت للأبوین مع أکثر من واحد من کلالة الامّ.
عطف علی قوله«اخت».یعنی لو اجتمعت اختان للأبوین مع واحد من کلالة الامّ.
الفاضل(1)من الفروض- (علی قرابة الأبوین) ،و هو الاخت أو الاختان علی الأشهر(2).
و تفرّد الحسن بن أبی عقیل و الفضل بن شاذان بأنّ الباقی یردّ علی الجمیع بالنسبة أرباعا(3)أو أخماسا(4).
أی الزائد عن الفروض فی کلا الفرضین یتعلّق بقرابة الأبوین خاصّة.
و الفاضل من الفروض فی صورة اجتماع اخت واحدة للأبوین مع اخت واحدة أو أخ واحد من الامّ هو السدسان من الستّة،لأنّ للأخت من الأبوین النصف،و هو ثلاثة أسهم من الستّة،و للأخت من الامّ السدس،و هو سهم واحد من الستّة، فیبقی السدسان منها.
و فی صورة اجتماع اخت واحدة للأبوین مع الأکثر من واحد من کلالة الامّ یکون الفاضل السدس،لأنّ للأخت من الأبوین النصف،و هو ثلاثة أسهم من الستّة،و للأکثر من واحد من کلالة الامّ الثلث،و هو سهمان من الستّة،فیبقی السدس زائدا.
و فی صورة اجتماع الاختین للأبوین مع واحد من کلالة الامّ یکون الفاضل سدسا، لأنّ للأختین من الأبوین الثلثین،و هما أربعة أسهم من الستّة،و السدس للواحد من کلالة الامّ،و الزائد هو سهم واحد.
یعنی أنّ اختصاص الزائد عن الفروض بقرابة الأبوین هو الأشهر بین الفقهاء فی مقابل قول ابن أبی عقیل و ابن شاذان رحمهما اللّه.
هذا فی صورة اجتماع اخت واحدة للأبوین مع اخت واحدة أو أخ واحد من کلالة الامّ،فإنّ الزائد یقسم بینهما أرباعا علی رأی ابن أبی عقیل و ابن شاذان:ثلاثة أرباع للمتقرّب بالأبوین،و ربع للمتقرّب بالامّ.
أی یقسم الزائد عن الفروض علی قول ابن أبی عقیل و ابن شاذان رحمهما اللّه أخماسا فی-
(السادسة(1):الصورة(2)بحالها) بأن اجتمع کلالة الامّ مع الاخت أو الاختین، (لکن کانت الاخت أو الأخوات للأب وحده،ففی الردّ علی قرابة الأب هنا(3)خاصّة) أو علیهما(4) (قولان) مشهوران(5):
أحدهما قول الشیخین(6)و أتباعهما:یختصّ به(7)کلالة الأب، لروایة(8)محمّد بن مسلم عن الباقر علیه السّلام فی ابن اخت لأب و ابن اخت لأمّ، قال:«لابن الاخت للأمّ السدس،و لابن الاخت للأب الباقی».
-صورة اجتماع الاختین للأبوین مع واحد من کلالة الامّ،فأربعة أخماس من الخمسة یتعلّق بالاختین للأبوین،و واحد منها یتعلّق بالواحد من کلالة الامّ.
السادسة:اجتماع الاخت للأب مع کلالة الامّ
أی المسألة السادسة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
أی الفروض المذکورة فی المسألة الخامسة تبقی بحالها بلا تغییر فیها من حیث کلالة الامّ،لکن یفرض کون الکلالة من جانب الأب خاصّة.
المشار إلیه فی قوله«هنا»هو کون الإخوة من جانب الأب خاصّة.یعنی فی ردّ الزائد علی قرابة الأب خاصّة أو علی قرابة الامّ و الأب کلیهما قولان.
الضمیر فی قوله«علیهما»یرجع إلی قرابة الأب و الامّ.
أی کلا القولان مشهوران بین الفقهاء.
المراد من«الشیخین»هو الشیخ المفید و الشیخ الطوسیّ رحمهما اللّه.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الردّ.یعنی أنّ الشیخین و من تبعهما فی هذا الحکم من الفقهاء قالوا باختصاص کلالة الأب خاصّة بالردّ.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 487 ب 5 من أبواب میراث الإخوة و الأجداد من کتاب الفرائض و المواریث ح 11.
و هو(1)یستلزم کون الامّ کذلک(2)،لأنّ الولد إنّما یرث بواسطتها(3)،و لأنّ النقص(4)یدخل علی قرابة الأب دون الاخری(5)،و من کان علیه الغرم(6)فله الغنم.
(و ثبوته) أی ثبوت الردّ علی قرابة الأب خاصّة (قویّ(7)) ،و
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی قول الباقر علیه السّلام فی الروایة:«لابن الاخت للأمّ السدس،و لابن الاخت للأب الباقی».یعنی أنّ کون السدس لابن الاخت للأمّ یستلزم أن یکون السدس لنفس الاخت للأمّ أیضا إذا جامعت الاخت للأب،لأنّ ابن الاخت إنّما ورث سهم امّه،فیستکشف منه أنّ امّها أیضا کانت کذلک.
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو کون السدس لابن الاخت للأمّ.
الضمیر فی قوله«بواسطتها»یرجع إلی الامّ.
و هذا تأیید عقلیّ للقول باختصاص ردّ الفاضل من الفروض علی قرابة الأب، بمعنی أنّ النقص إذا وجد یتوجّه إلی قرابة الأب خاصّة دون قرابة الامّ،فاللازم أن یختصّ الزائد أیضا بمن یدخل النقص علیه.
فرض مسألة النقص:إذا کان الوارث للمیّت زوجا و اختا للأب و اختا للأمّ فللزوج النصف،و هو ثلاثة أسهم من الستّة،و لکلالة الامّ الواحدة منها،و هو سهم واحد،فیبقی للأخت للأب سهمان منها و الحال أنّ لها النصف،فالنقص حصل للأخت من الأب لا الامّ.
أی لا یدخل النقص علی قرابة الامّ،کما أوضحناه فی الهامش المتقدّم.
یعنی أنّ النقص یختصّ بمن یحصل له الزائد،و هو فی المثال قرابة الأب،لکن لا یخفی استبعاد استناد الأحکام الشرعیّة إلی استحسانات العقلیّة.
أی الحکم بثبوت الردّ علی قرابة الأب خاصّة قویّ عند المصنّف رحمه اللّه.
للروایة(1)و الاعتبار(2).
و الثانی(3)قول الشیخ أیضا و ابن(4)إدریس و المحقّق و أحد(5)قولی العلاّمة:یردّ علیهما(6)،لتساویهما فی المرتبة(7)،و فقد(8)المخصّص، استضعافا للروایة(9)،فإنّ فی طریقها علیّ بن فضّال،و هو(10)فطحیّ،و منع(11)اقتضاء دخول النقص...
أی للروایة المنقولة عن محمّد بن مسلم فی الصفحة 186.
یحتمل کون المراد من«الاعتبار»هو الاعتبار العقلیّ فی قوله«من کان علیه الغرم فله الغنم».
المراد من«الثانی»هو ثانی القولین المشهورین المشار إلیهما فی هذه الصفحة.
هذا و ما بعده بالجرّ،عطف علی قوله«الشیخ».
بالرفع،عطف علی قوله«قول الشیخ».یعنی أنّ الثانی هو أحد قولی العلاّمة رحمه اللّه، فإنّ للعلاّمة فی المسألة قولین.
الضمیر فی قوله«علیهما»یرجع إلی القرابتین:للأب و الامّ،و کذا الضمیر فی قوله «تساویهما».
یعنی أنّ قرابة الأب و الامّ متساویان فی المرتبة،فلا اختصاص لأحدهما بالردّ.
أی لفقد دلیل مخصّص فی المسألة.
یعنی أنّ القائلین بالقول الثانی استضعفوا الروایة المنقولة عن محمّد بن مسلم المتقدّمة فی الصفحة 186.
الضمیر فی قوله«و هو یرجع إلی علیّ بن فضّال.یعنی أنّه فطحیّ المذهب.
قال السیّد کلانتر فی تعلیقته هنا:الفطحیّة هم القائلون بإمامة عبد اللّه الأفطح بدلا عن الإمام موسی بن جعفر علیهما السّلام،فهم فاسد و العقیدة لا ینبغی الرکون إلیهم.
هذا ردّ لما استدلّ به للقول الأوّل من أنّ النقص یدخل علی قرابة الأب،فالزیادة-
-أیضا تختصّ بهم.
و حاصل الردّ هو أنّ مقابلة النقص بالردّ-عملا بقاعدة«من علیه الغرم فله الغنم»-لیست تشمل جمیع الموارد فی باب الإرث،لتخلّفها فی بعض الموارد إجماعا، فلا یمکن الأخذ بها فی جمیع الموارد.
مورد التخلّف هو ما إذا اجتمعت بنت واحدة مع الأبوین للمیّت،فللبنت الواحدة النصف،و هو ثلاثة أسهم من الستّة،و للأبوین السدسان من الستّة،و هما سهمان من الستّة،و الباقی-و هو سهم واحد من ستّة أسهم-یوزّع بینهم بالنسبة أخماسا، فللبنت الواحدة ثلاثة أسهم من الباقی،و لکلّ واحد من الأبوین سهم واحد من الباقی،فحصل للبنت الواحدة نصف و ثلاثة أخماس سدس،و للأبوین ثلث و خمسان من السدس الزائد،ففی هذا الفرض وزّع الزائد علی الأبوین و البنت الواحدة.
أمّا النقص الحاصل للبنت الواحدة بدخول الزوج فهو فی فرض آخر یأتی بیانه ذیلا:
إذا کان الوارث زوجا و أبوین و بنتا واحدة فللزوج الربع،و مخرجه عدد 4،و للبنت الواحدة النصف،و مخرجه عدد 2،و لکلّ واحد من الأبوین السدس،و مخرجه عدد 6،فیدخل مخرج النصف فی مخرج الربع،و بین عدد 4 و عدد 6 التوافق فی النصف،فیضرب نصف عدد 4 فی عدد 6 و یحصل 12 و بالعکس:
(2x6 12)أو(3x4 12)
للزوج الربع،و هو ثلاثة أسهم من اثنی عشر سهما،و لکلّ واحد من الأبوین السدس،و هو سهمان من اثنی عشر سهما،و ذلک سبعة أسهم،فیبقی للبنت الواحدة خمسة أسهم من اثنی عشر سهما و الحال أنّ لها النصف لو لا دخول الزوج،-
الاختصاص(1)،لتخلّفه(2)فی البنت مع الأبوین.
و أجاب المصنّف عنهما(3)بأنّ(4)ابن فضّال ثقة و إن کان فاسد العقیدة،و تخلّف(5)الحکم فی البنت لمانع،و هو(6)وجود معارض یدخل النقص علیه(7)أعنی(8)الأبوین.
-ففی هذا الفرض دخل النقص علی البنت الواحدة لا علی الأبوین،فانتقضت قاعدة«من کان علیه الغرم فله الغنم».
أی اختصاص الفاضل بمن یدخل علیه النقص.
الضمیر فی قوله«لتخلّفه»یرجع إلی الاقتضاء.
الضمیر فی قوله«عنهما»یرجع إلی تضعیف الروایة و منع دلیل الملازمة و الاعتبار.یعنی أنّ المصنّف رحمه اللّه أجاب عمّا تمسّک به صاحب القول الثانی من استضعاف الروایة و منع دلیل الاعتبار بالتخلّف فی مورد اجتماع البنت الواحدة و الزوج مع الأبوین.
هذا جواب عن استضعاف الروایة بکون ابن فضّال فطحیّا بأنّه ثقة و إن کان فاسد العقیدة.
هذا جواب عن منع الاعتبار بأنّ التخلّف الحاصل فی خصوص البنت إنّما هو لوجود المعارض.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی المانع.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی سهم البنت.
یعنی أنّ المانع هو وجود الأبوین.
(السابعة(1):تقوم کلالة الأب مقام کلالة الأبوین عند عدمهم(2)فی کلّ موضع) انفردت(3)،أو جامعت کلالة الامّ أو الأجداد(4)أو هما(5)،فلها(6) مع کلالة الامّ ما زاد عن السدس أو الثلث(7)،و مع الأجداد ما فصّل(8)فی کلالة الأبوین من المساواة(9)و التفضیل(10)و الاستحقاق(11)...
السابعة:قیام کلالة الأب مقام کلالة الأبوین
أی المسألة السابعة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
أی عند عدم کلالة الأبوین یقوم کلالة الأب مقامهم فی اختصاص سهم کلالة الأبوین بهم.
فاعله و کذا فاعل قوله«جامعت»هو الضمیر العائد إلی کلالة الأب.
بأن جامعت کلالة الأب لأجداد المیّت الذین هم فی مرتبة الإخوة.
الضمیر فی قوله«أو هما»یرجع إلی کلالة الامّ و الأجداد.
أی لکلالة الأب مع کلالة الامّ ما زاد عن السدس الذی هو لکلالة الامّ لو کانت واحدة.
أی ما زاد عن الثلث لو کانت کلالة الامّ أکثر من واحد.
أی لو اجتمع کلالة الأب مع أجداد المیّت فلکلالة الأب ما فصّل فی اجتماع الأجداد مع کلالة الأبوین أو الأب خاصّة فی المسألة الاولی من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
کما تقدّم فی الصفحة 180 قوله«و لو اجتمعا و کانا للأب فالمال بینهما نصفان».
فلو کانت الأجداد للأمّ و الإخوة للأب فللأجداد الثلث،و للإخوة الثلثان،کما هو الحال فیما إذا کانت الإخوة للأبوین.
کما إذا کانت الإخوة للأبوین و لم یکن فی مرتبتهم غیرهم ورثوا المال بالقرابة کذلک-
بالقرابة(1)إلاّ أن تکون(2)إناثا،فتستحقّ النصف أو الثلثین(3)تسمیة،و الباقی ردّا إلی آخر ما ذکر فی کلالة الأبوین.
(الثامنة(4):لو اجتمع الإخوة و الأجداد فلقرابة الامّ(5)من الإخوة و الأجداد الثلث بینهم بالسویّة) ،ذکورا کانوا أم إناثا،أم ذکورا(6)و إناثا، متعدّدین فی الطرفین(7)أم متّحدین، (و لقرابة الأب من الإخوة و الأجداد الثلثان بینهم،للذکر ضعف الانثی) کذلک(8).
فلو کان المجتمعون فیهما(9)جدّا و جدّة للأمّ و أخا و اختا لها(10)،و
-الحکم إذا کانت الإخوة للأب خاصّة.
لقوله تعالی: أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ.
اسم«أن تکون»هو الضمیر العائد إلی الکلالة.یعنی إلاّ أن تکون الکلالة من جانب الأب بنتا واحدة،فلها النصف بالفرض،و الباقی بالقرابة.
هذا إذا کانت الکلالة أکثر من واحد،فلهما الثلثان بالفرض،و الباقی بالردّ.
الثامنة:اجتماع الإخوة و الأجداد
أی المسألة الثامنة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
یعنی أنّ الأخ و الجدّ من جانب الامّ یرثان الثلث بالسویّة،و الأخ و الجدّ للأب یرثان الثلثین بالتفاوت.
کما إذا کان الوارث أخا و جدّة من جانب الامّ أو اختا و جدّا کذلک.
أی فی طرف الجدودة و الإخوة.
أی کانوا متعدّدین فی طرف الجدودة و الإخوة أم متّحدین.
الضمیر فی قوله«فیهما»یرجع إلی الجدودة و الإخوة.
الضمیر فی قوله«لها»یرجع إلی الامّ.کما إذ اجتمع من جانب الامّ الجدّ و الجدّة و-
جدّا و جدّة للأب،و أخا و اختا له(1)فلأقرباء الامّ(2)الثلث:واحد من ثلاثة أصل الفریضة(3)،و سهامهم(4)أربعة،و لأقرباء الأب اثنان منها(5)، و سهامهم ستّة(6)،فیطرح المتداخل(7)،و العددان(8)یتوافقان بالنصف(9)،
-الأخ و الاخت.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الأب.أی إذا اجتمعت من جانب الأب أیضا الجدّ و الجدّة و الأخ و الاخت.
أی للأقرباء من جانب الامّ من الإخوة و الأجداد الثلث،و للأقرباء من جانب الأب من الإخوة و الأجداد الثلثان.
یعنی أنّ الفریضة تقسم علی ثلاثة.
الضمیر فی قوله«سهامهم»یرجع إلی أقرباء الامّ.یعنی أنّ الثلث یوزّع علی أربعة أسهم،لکلّ واحد منهم سهم واحد.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الثلاثة.
لأنّ لکلّ واحد من الأخ و الجدّ من جانب الأب سهمین،و لکلّ واحد من الجدّة و الاخت للأب سهم واحد،فالمجموع ستّة أسهم.
المراد من«المتداخل»هو عدد 2 الذی هو سهم أقرباء الأب من الثلاثة(أصل الفریضة)،فإنّه داخل فی عدد سهامهم-و هو ستّة-،ثمّ ینظر إلی عدد سهام أقرباء الأمّ-و هو أربعة-و عدد سهام أقرباء الأب-و هو ستّة-،فبینهما من النسب المذکورة فی المسألة العاشرة من مسائل الفصل الرابع-کما سیأتی إن شاء اللّه تعالی-نسبة التوافق،فعلی هذا یضرب نصف عددی الستّة و الأربعة فی الآخر، فیحصل اثنا عشر.
المراد من العددین هو عدد سهام أقرباء الامّ،و هو عدد 4،و أقرباء الأب،و هو عدد 6.
لأنّ العدد الذی یعدّ الأربعة و الستّة-کلیهما-هو عدد 2،فإنّه یعدّ الأربعة مرّتین،-
فیضرب الوفق(1)-و هو اثنان-فی ستّة،ثمّ المرتفع(2)فی أصل الفریضة(3) یبلغ ستّة و ثلاثین،ثلثها(4)لأقرباء الامّ الأربعة،لکلّ ثلاثة،و ثلثاها(5)
-و الستّة ثلاث مرّات،و هو مخرج النصف،فعلی ذلک یضرب نصف أحد العددین فی الآخر:(2x6 12)أو(3x4 12).
أی العدد الذی یعدّهما،و هو 2.
أی یضرب المرتفع-و هو 12-فی أصل الفریضة،و هو 3،فیحصل ستّة و ثلاثون:(3x12 36).
أصل الفریضة هو عدد 3،و هو مخرج للثلث و الثلثین.
الضمیر فی قوله«ثلثها»یرجع إلی ستّة و ثلاثین.یعنی أنّ ثلث المرتفع-و هو 12- یکون لأقرباء الامّ الأربعة،لکلّ واحد منهم 3 أسهم:
للأخ للأمّ 3 أسهم.
للأخت للأمّ 3 أسهم.
للجدّ للأمّ 3 أسهم.
للجدّة للأمّ 3 أسهم.
فالمجموع 12 سهما.
أی ثلثا المرتفع-و هما 24 سهما-یکونان لأقرباء الأب الأربعة بالتفاوت،للذکر مثل حظّ الأنثیین:
للأخ للأب 8 أسهم.
للجدّ للأب 8 أسهم.
للأخت للأب 4 أسهم.
للجدّة للأب 4 أسهم.
فالمجموع 24 سهما.
لأقرباء الأب الأربعة بالتفاوت،فلکلّ انثی أربعة،و لکلّ ذکر(1)ثمانیة.
و کذا الحکم لو کان من طرف الامّ أخ و جدّ،و مثلهما(2)من طرف الأب و إن اختلفت الفریضة(3).
و لو کان المجتمع من طرف الجدودة للأمّ جدّا واحدا أو جدّة(4)مع الأجداد و الإخوة المتعدّدین من طرف الأب فللجدّ أو الجدّة للأمّ الثلث(5)، و الباقی للإخوة و الأجداد للأب بالسویّة مع تساویهم ذکوریّة(6)و انوثیّة(7)،بالاختلاف(8)مع الاختلاف.
و هو فی الفرض المذکور الأخ و الجدّ.
کما إذا کان الوارث من جانب الامّ أخا و جدّا،و من جانب الأب أیضا أخا و جدّا.
لأنّ الموجود فی کلّ جانب اثنان،فسهام أقرباء الأب اثنان من ثلاثة أسهم،و یوزّع علیهما من غیر کسر،و سهام أقرباء الامّ سهم واحد من ثلاثة،فینکسر علیهما،فیضرب عدد 2 فی عدد 3(أصل الفریضة)،و یرتفع إلی الستّة:(2x3 6) و هی قابلة للتوزیع بینهم بلا کسر،لأنّ ثلثها سهمان للأخ و الجدّ للأب،و لکلّ واحد منهما واحد،و ثلثاها أربعة أسهم،لکلّ واحد منها سهمان.
أی إذا اجتمع الجدّ الواحد أو الجدّة الواحدة من جانب الامّ مع الأجداد و الإخوة من جانب الأب.
أی یقسم المال علی الثلاثة،فثلثها-و هو سهم واحد-یکون للجدّ الواحد أو الجدّة الواحدة بلا کسر،و الباقی-و هو سهمان-یکون للإخوة و الأجداد بالسویّة لو کانا ذکرین،و بالتفاوت لو کانا ذکرا و انثی.
کما إذا کان الوارث جدّا للأب و أخا کذلک.
کما إذا کان الوارث اختا للأب و جدّة کذلک.
أی یکون الباقی بین أقرباء الأب بالتفاوت لو کانوا ذکرا و انثی.
و لو فرض جدّة لأمّ(1)و جدّ لأب و أخ لأب فلکلّ واحد منهم ثلث.
و لو کان بدل الجدّ(2)للأب جدّة فلها ثلث الثلثین:اثنان من تسعة،و کذا لو کان بدل الأخ(3)اختا فلها(4)ثلثهما.
و لو خلّف(5)أخا أو اختا لأمّ مع الأجداد مطلقا(6)للأب فللأخ(7)أو
أی لو کان الوارث للمیّت من جانب الامّ جدّة واحدة،و من جانب الأب جدّا و أخا قسم المال بینهم علی ثلاثة،فثلثها-و هو سهم واحد-یتعلّق بالمتقرّب بالامّ،و ثلثاها یکونان للمتقرّبین بالأب،و هما سهمان،و لکلّ واحد منهما سهم واحد.
فإذا کان الوارث للمیّت جدّة للأمّ و جدّة للأب و أخا للأب فأصل الفریضة ثلاثة،ثلثها سهم واحد یکون للمتقرّب بالامّ،و ثلثاها یکونان للمتقرّب بالأب بالتفاوت،فیضرب عدد 3 فی عدد 3(أصل الفریضة)،و یرتقی إلی تسعة:(3x3 9) فثلثها(3)یکون لأقرباء الامّ،و ثلثاها(6)یکونان لأقرباء الأب بلا کسر،للذکر مثل حظّ الأنثیین.
فإذا اجتمعت الجدّة للأمّ و الاخت للأب و الجدّ للأب فثلث المال-و هو واحد من الثلاثة-یکون للمتقرّب بالامّ،و هو الجدّة الواحدة،و ثلثاها یکونان للمتقرّب بالأب بالتثلیث،و هو الاخت و الجدّ،ففی هذا الفرض أیضا تضرب الثلاثة فی الثلاثة،و ترتفع إلی تسعة:(3x3 9) فللجدّة للأمّ ثلثها(3)،و للأخت و الجدّ للأب ثلثاها(6)بالتفاوت،بمعنی أنّ أربعة أسهم تکون للجدّ للأب،و سهمان منها یکونان للأخت للأب.
الضمیر فی قوله«فلها»یرجع إلی الاخت،و فی قوله«ثلثهما»یرجع إلی الثلثین.
أی لو کان الوارث أخا أو اختا للأمّ مع الأجداد للأب مطلقا.
أی سواء کانوا لأمّ الأب أم لأبی الأب،ذکورا أم إناثا،متعدّدین أم متّحدین.
أی للأخ من جانب الامّ أو للأخت من جانبها سدس المال،و الباقی یتعلّق-
الاخت السدس،و الباقی للأجداد.
و لو تعدّد الإخوة للأمّ(1)فلهم الثلث،و هذا(2)بخلاف الجدّ و الجدّة للأمّ،فإنّ له الثلث و إن اتّحد.
و لو خلّف الجدّین للأمّ(3)أو أحدهما(4)مع الإخوة للأمّ و جدّا أو جدّة للأب فللمتقرّب بالامّ من الجدودة و الإخوة الثلث،و للجدّة للأب الثلثان، و علی هذا قس ما یرد علیک(5).
-بالأجداد مطلقا.
کما إذا کان الوارث اختین أو الأخوین أو کلیهما للأمّ مع الأجداد مطلقا،فلکلالة الامّ الثلث،و الباقی للأجداد.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو الحکم بالسدس أو الثلث فی خصوص الإخوة.یعنی أنّ هذا الحکم یکون علی خلاف الحکم فی الجدّ و الجدّة للأمّ،فإنّ له الثلث و إن کان واحدا.
و المراد من«الجدّین للأمّ»هو أبو أمّ الأب و أمّ أمّ الأب،بمعنی الجدّ و الجدّة من جانب أمّ الأب فی مقابل الجدّ و الجدّة من جانب أبی الأب.یعنی إذا کان الوارث للمیّت الجدّ و الجدّة أو أحدهما من جانب أمّ الأب مع إخوة المیّت من جانب الامّ و أیضا کان الوارث الجدّ أو الجدّة للمیّت من جانب أبی المیّت فللمتقرّب بالامّ من الإخوة و الجدودة الثلث،و الباقی للمتقرّب بالأب.
أی أحد الجدّین.
أی ما یوجد من فروض إرث الإخوة و الأجداد.
(التاسعة(1):الجدّ و إن علا(2)یقاسم الإخوة) ،و لا یمنع بعد الجدّ الأعلی بالنسبة إلی الجدّ الأسفل المساوی(3)للإخوة،لإطلاق النصوص(4) بتساوی الإخوة و الأجداد الصادق بذلک(5).
(و) کذا (ابن الأخ و إن نزل یقاسم الأجداد(6)) الدنیا و إن کانوا(7) مساوین للإخوة المتقدّمین رتبة علی أولادهم،لما ذکر(8).
(و إنّما یمنع الجدّ(9)) -بالرفع-...
التاسعة:مقاسمة الجدّ للإخوة
أی المسألة التاسعة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
الجدّ الأعلی هو أبو الجدّ و أبوه و هکذا.
صفة لقوله«الجدّ الأسفل».فإنّ المساوی من حیث الرتبة للإخوة هو الجدّ الأسفل.
أی النصوص الواردة فی إرث الأجداد و الإخوة مطلقة تشمل الأعلی و الأسفل.
یعنی أنّ اسم الأجداد یصدق علی الأعلی أیضا،کما یصدق علی الأسفل.
یعنی إذا کان الوارث للمیّت جدّه الأسفل مع ابن أخیه فإنّهما یشترکان فی الإرث، و لا یمنع ابن الأخ الجدّ الأسفل.
اسم«کانوا»هو الضمیر العائد إلی الأجداد الدنیا.یعنی و إن کان الأجداد الدنیا مساوین للإخوة الذین یقدّمون علی أبنائهم.
أی لما ذکر من قوله رحمه اللّه«لإطلاق النصوص بتساوی الإخوة و الأجداد الصادق بذلک».
منع الجدّ الأدنی للجدّ الأعلی
فاعل لقوله«یمنع»،و مفعوله هو قوله«الجدّ الأعلی».
(الأدنی(1)) و الجدّة(2)و إن کانا(3)للأمّ (الجدّ) -بالنصب- (الأعلی(4)) و إن کان للأب دون أولاد الإخوة(5)مطلقا(6)،و کذا یمنع کلّ طبقة من الأجداد من(7)فوقها،و لا یمنعهم(8)الإخوة.
(و یمنع الأخ) و إن کان للأمّ،و مثله(9)الاخت (ابن(10)الأخ) و إن کان(11)للأبوین،لأنّهما(12)جهة واحدة...
صفه لقوله«الجدّ».
بالرفع،عطف علی قوله«الجدّ».بمعنی أنّ الجدّة الدنیا أیضا تمنع الجدّ الأعلی.
أی و إن کان الجدّ الأدنی و الجدّة الدنیا من جانب الامّ للمیّت.
الجدّ الأعلی هو أبو الجدّ و أبوه و هکذا.
أی لا یمنع الجدّ الأدنی و لا الجدّة الدنیا أولاد إخوة المیّت و إن نزلوا.
أی سواء کانوا من الأمّ أو الأب أو کلیهما.
بالنصب محلاّ،مفعول لقوله«یمنع».
أی لا یمنع الأجداد الأعلی الإخوة،کما تقدّم،لإطلاق النصوص الدالّة علی کون الأجداد و الإخوة فی رتبة واحدة.
منع الأخ لابن الأخ
أی و مثل الأخ من الامّ هو الاخت کذلک.
بالنصب،مفعول لقوله«یمنع».
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی ابن الأخ.یعنی و إن کان ابن الأخ من جانب الأب و الامّ.
الضمیر فی قوله«لأنّهما»یرجع إلی الأخ و الاخت.یعنی أنّهما یکونان متقرّبین إلی المیّت بجهة واحدة هی الاخوّة،فیمنع الأقرب الأبعد.
یمنع الأقرب(1)منها الأبعد.
(و) کذا (یمنع ابن الأخ) مطلقا(2) (ابن ابنه(3)) مطلقا(4)، (و علی هذا القیاس) یمنع کلّ أقرب بمرتبة و إن کان(5)للأمّ الأبعد(6)و إن کان(7) للأبوین،خلافا للفضل بن شاذان من قدمائنا،حیث جعل للأخ من الامّ(8) السدس،و الباقی لابن الأخ للأبوین کأبیه(9)،و کذا(10)الحکم فی الأولاد المترتّبین(11)محتجّا(12)باجتماع السببین.
الأقرب هو الأخ و الاخت،و الأبعد هو ابن الأخ.
سواء کان ابن الأخ من الامّ أو الأب أو کلیهما.
أی یمنع ابن الأخ ابن ابن الأخ.
أی سواء کان ابن ابن الأخ من الأبوین أو من أحدهما.
أی و إن کان الأقرب للأمّ.
بالنصب،مفعول لقوله«یمنع».
أی و إن کان الأبعد للأبوین.
فإنّ الأخ من الامّ أقرب إلی المیّت من ابن الأخ و لو کان للأبوین،و مع ذلک قال ابن شاذان رحمه اللّه بإرث ابن الأخ الباقی من السدس إذا کان للأبوین.
الضمیر فی قوله«کأبیه»یرجع إلی ابن الأخ.
أی و مثل أولاد الإخوة للأبوین مع أولاد الإخوة للأمّ هو أولاد أولاد الإخوة و إن نزلوا،فإنّ الفضل بن شاذان رحمه اللّه قال بکون السدس لأولاد أولاد الإخوة للأمّ و کون الباقی لأولاد أولاد الإخوة للأبوین و هکذا.
أی المترتّبین نزولا.
یعنی أنّ الفضل بن شاذان احتجّ لاختصاص السدس بأولاد الأولاد للأمّ و-
و یضعّف(1)بتفاوت الدرجتین(2)المسقط(3)لاعتبار السبب(4).
(العاشرة(5):الزوج و الزوجة مع الإخوة) و أولادهم(6) (و الأجداد) مطلقا(7) (یأخذان نصیبهما الأعلی) ،و هو النصف(8)و الربع، (و لأجداد الامّ أو الإخوة للأمّ أو القبیلتین(9)ثلث الأصل(10)،...)
-اختصاص الباقی بمن هو فی المرتبة النازلة إذا کان من الأبوین باجتماع السببین فی المرتبة النازلة،و هما الأب و الامّ.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی احتجاج ابن شاذان رحمه اللّه.یعنی یضعّف استدلاله باجتماع السببین الموجبین لکون الباقی من السدس لمن هو فی المرتبة النازلة،بأنّ هاتین الدرجتین متفاوتان،و من هو فی الدرجة العالیة یمنع من هو فی الدرجة السافلة.
فإنّ درجة ابن الأخ مطلقا نازلة بالنسبة إلی درجة الأخ للأمّ،و هکذا الأمر فی الأولاد النازلین.
صفة لقوله«التفاوت».
فإنّ اعتبار السبب إنّما هو فیما إذا کانت الورّاث فی درجة متساویة.
العاشرة:اجتماع الزوج و الزوجة مع الإخوة و الأجداد
أی المسألة العاشرة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
أی مع أولاد الإخوة و إن نزلوا.
أی سواء کان الأجداد من جانب الأب أو من جانب الامّ.
النصف هو النصیب الأعلی للزوج،و الربع هو النصیب الأعلی للزوجة.
المراد من«القبیلتین»هو الأجداد و الإخوة.
بمعنی أنّ الجدودة و الإخوة من الامّ یأخذون ثلث الأصل.
(و الباقی(1)لقرابة الأبوین) -الأجداد و الإخوة- (أو) لإخوة (الأب مع عدمهم(2)) .
فلو فرض(3)أنّ قرابة الامّ جدّ و جدّة و أخ و اخت،و قرابة الأب کذلک مع الزوج فللزوج النصف:ثلاثة(4)من ستّة أصل الفریضة،...
أی الباقی بعد إخراج النصف أو الربع و الثلث یکون لقرابة الأبوین من الأجداد و الإخوة.
أی لو لم یکن الإخوة من الأبوین موجودین کان الباقی للإخوة من جانب الأب، لأنّ الإخوة من الأبوین یمنعون الإخوة من الأب خاصّة.
کما إذا کان الوارث للمیّت تسعة:
أ:الجدّ للأمّ.
ب:الجدّة للأمّ.
ج:الأخ للأمّ.
د:الاخت للأمّ.
ه:الجدّ للأب.
و:الجدّة للأب.
ز:الأخ للأب.
ح:الاخت للأب.
ط:الزوج.
یعنی أنّ للزوج فی الفرض المذکور النصف،و مخرجه عدد 2،و لقرابة الامّ الثلث، و مخرجه عدد 3،و النسبة بینهما التباین،فیضرب أحدهما فی الآخر،فیرتفع إلی ستّة:(3x2 6) فنصفها-و هو ثلاثة من الستّة-یکون للزوج.
لأنّها(1)المجتمع من ضرب أحد مخرجی النصف(2)و الثلث(3)فی الآخر(4)،و لقرابة(5)الامّ الثلث:اثنان،و عددهم أربعة(6)،و لقرابة الأب واحد(7)،و عددهم ستّة(8)ینکسر علی الفریقین(9)،و یدخل النصیب(10) فی السهام،و تتوافق(11)،...
الضمیر فی قوله«لأنّها»یرجع إلی الستّة.
مخرج النصف هو عدد 2.
مخرج الثلث هو عدد 3.
یعنی أنّ الستّة هی الحاصلة من ضرب کلّ واحد من عددی المخرجین للنصف و الثلث فی الآخر،کما تقدّم.
یعنی و لقرابة الامّ الثلث من الستّة،و هو سهمان منها.
أی عدد قرابة الامّ أربعة:الجدّ و الجدّة و الأخ و الاخت،لأنّ الثلث یوزّع علیهم بالسویّة.
لأنّ الباقی بعد إخراج النصف و الثلث من الستّة هو الواحد.
أی عدد سهام قرابة الأب ستّة،لأنّ الجدّ للأب یرث سهمین،و الجدّة ترث سهما واحدا،و الأخ یرث سهمین،و الاخت ترث سهما واحدا،فهذه ستّة أسهم.
یعنی أنّ نصیب الفریقین من أصل الفریضة ینکسر علی عدد سهامهم،و هما قرابة الامّ الذین نصیبهم اثنان،و عددهم أربعة،و قرابة الأب الذین نصیبهم من الستّة واحد،و سهامهم ستّة.
یعنی یکون بین عدد نصیب الفریقین و عدد سهامهم التداخل من النسب،لأنّ بین عدد 2 و عدد 4 التداخل،و کذا بین عدد 1 و عدد 6.
فاعله هو الضمیر العائد إلی السهام.یعنی یوجد بین عدد 4 و عدد 6 من النسب التوافق فی عدد 2،لأنّه العادّ لکلیهما،و هو مخرج النصف.
فیضرب وفق(1)أحدهما فی الآخر،ثمّ المجتمع(2)فی أصل الفریضة(3)، تبلغ اثنین و سبعین(4).
(الحادیة عشرة(5):لو ترک) ثمانیة أجداد(6):...
أی یضرب نصف أحد السهام فی الآخر،فیحصل اثنا عشر:
(2x6 12)أو(3x4 12).
المراد من«المجتمع»هو عدد 12.
أصل الفریضة هو عدد 6.
یعنی إذا ضرب 6 فی 12 بلغ الحاصل اثنین و سبعین:(6x12 72)
فظهر أنّه من العدد المرتفع-و هو اثنان و سبعون-یکون للزوج النصف.فللزوج النصف(36 سهما)،و لأقرباء الامّ الثلث(24 سهما)،و لأقرباء الأب الباقی(12 سهما)،و المجموع یکون 72 سهما:(36+24+12 72).
الحادیة عشرة:الأجداد الثمانیة
أی المسألة الحادیة عشرة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
أی لو کان الوارث للمیّت ثمانیة أجداد الشاملة للجدّات أیضا.
من حواشی الکتاب:لا بدّ قبل البحث عن میراث الأجداد الثمانیة فصاعدا من تمهید مقدّمة فی تحقیق أعداد الأجداد و مراتبهم،و تلخیصه أن نقول:للإنسان أب و أمّ،و هما الواقعان فی الدرجة الاولی من درجات اصولهم،ثمّ لأبیه أب و أمّ،و کذلک لأمّه،فالأربعة هم الواقعون فی الدرجة الثانیة من درجات الاصول،و هذه الدرجة هی الاولی من درجات الأجداد و الجدّات،ثمّ الاصول فی الدرجة الثالثة ثمانیة،لأنّ لکلّ واحد من الأربعة أبا و امّا،و فی الدرجة الرابعة ستّة عشر،و هکذا بالمضاعفة و النصف من الاصول فی کلّ درجة ذکور و النصف إناث،و قد جرت-
(الأجداد(1)الأربعة لأبیه(2)) أی جدّ أبیه(3)و جدّته لأبیه و جدّه(4)و
-العادة بالبحث عن إرث ثمانیة أجداد،و هی المرتبة الثانیة من مرتبتهم،و لا خلاف فی أنّ ثلثی الترکة لجدّی الأب و جدّته،و ثلثها لجدّیه و جدّتیه من قبل الامّ،لأنّ ذلک هو قاعدة میراث الأجداد المجتمعین لا یفرق فیها بین تعدّد الصنفین و اتّحاده...إلخ(المسالک).
هذا بیان للأجداد الثمانیة.
و لا یخفی أنّ للإنسان أربعة أجداد:
أ:أبو الأب.
ب:أبو الامّ.
ج:أمّ الامّ.
د:أمّ الأب.
و هذه الأربعة الأجداد السافلة هم فی المرتبة الاولی من الأجداد.
و لأبی کلّ إنسان أیضا أربعة أجداد،کما أنّ لأمّه أیضا أربعة أجداد،و هذه الأجداد الأربعة للأب و کذا الأجداد الأربعة للأمّ هم الأجداد العالیة فی المرتبة الثانیة من مراتب الأجداد،فیکون أجداد الإنسان فی المرتبة الثانیة ثمانیة،کما أنّ له فی المرتبة الثالثة ستّة عشر جدّا،و له فی المرتبة الرابعة اثنان و ثلاثون جدّا،و هکذا یضاعف فی کلّ مرتبة من المراتب العالیة بالنسبة إلی السافلة.
أی الأجداد الأربعة لأبی المیّت.
یعنی اثنان من الأجداد الأربعة لأبی المیّت هما من جانب الأب:
أحدهما:جدّ أبی المیّت من الأب.
ثانیهما:جدّة أبی المیّت من الأب.
أی اثنان من الأجداد الأربعة لأبی المیّت هما من جانب الامّ:-
جدّته(1)لأمّه (و مثلهم(2)لأمّه(3)) ،و هذه الثمانیة أجداد المیّت فی المرتبة الثانیة(4)،فإنّ کلّ مرتبة(5)تزید السابقة بمثلها(6)،فکما أنّ له(7)فی الاولی(8)أربعة ففی الثانیة ثمانیة،و فی الثالثة ستّة عشر،و هکذا(9)،
-أحدهما:جدّ أبی المیّت من الامّ.
ثانیهما:جدّة أبی المیّت من الامّ.
الضمائر فی أقواله«جدّه»و«جدّته»و«لأمّه»و«لأبیه»ترجع إلی أبی المیّت.
الضمیر فی قوله«مثلهم»یرجع إلی الأربعة.أی و مثل الأربعة الأجداد لأبی المیّت أربعة أجداد لأمّ المیّت:
أ:جدّ الامّ من جانب الأب.
ب:جدّة الامّ من جانب الأب.
ج:جدّ الامّ من جانب الامّ.
د:جدّة الامّ من جانب الامّ.
الضمیر فی قوله«لأمّه»یرجع إلی المیّت.
فإنّ الأجداد لهم مراتب سافلة و عالیة.
أی کلّ مرتبة من مراتب الأجداد تزید المرتبة السابقة علیها بمقدارها.
الضمیر فی قوله«بمثلها»یرجع إلی المرتبة.أی تزید کلّ مرتبة عالیة عن المرتبة السابقة ضعفا،فإنّ الأجداد فی المرتبة الثانیة ثمانیة:ضعف الأجداد فی المرتبة الاولی،و هم فیها أربعة،کما أنّ الأجداد فی المرتبة الثالثة ستّة عشر:ضعف عدد الأجداد فی المرتبة الثانیة.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی المیّت.
أی فی المرتبة الاولی من مراتب الجدودة.
أی تزید المرتبة الرابعة عن المرتبة الثالثة بمثلها.
(فالمسألة) یعنی أصل مسألة الأجداد الثمانیة (من ثلاثة(1)أسهم) ،و هی مخرج ما فیها من الفروض،و هو الثلث(2)،و ذلک هو ضابط أصل کلّ مسألة فی هذا الباب(3).
(سهم) من الثلاثة (لأقرباء الامّ) ،و هو(4)ثلثها (لا ینقسم(5)) علی عددهم(6)،و هو(7)أربعة، (و سهمان(8)لأقرباء الأب لا ینقسم(9)) علی سهامهم،و هی تسعة(10)،...
یعنی أنّ العدد الذی یخرج منه سهام الأجداد هو ثلاثة،لأنّها المخرج للثلث الذی هو سهم الأجداد من جانب الامّ و الثلثین اللذین هما سهم الأجداد من جانب الأب.
أی الثلث الذی هو سهم الأجداد للأمّ.
أی فی باب میراث الأجداد.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی سهم الأقرباء،و فی قوله«ثلثها»یرجع إلی الثلاثة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی سهم الأقرباء.یعنی أنّ الواحد لا یقبل التقسیم علی الأربعة.
الضمیر فی قوله«عددهم»یرجع إلی أقرباء الامّ.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی قوله«عددهم».
أی و سهمان من الثلاثة یکونان لأقرباء الأب،و هم الأجداد من جانبه.
أی السهمان أیضا لا یقبلان التقسیم علی سهام الأجداد من جانب الأب.
و ذلک لأنّ السهمین یجب أن یقسما أوّلا علی الثلاثة،اثنان لأبوی أبی الأب،و واحد لأبوی أمّ الأب،ثمّ السهمان لأبوی أبی المیّت أیضا یجب أن یقسما علی الثلاثة،فیضرب 3 فی 3،فتحصل تسعة:(3x3 9).
لأنّ ثلثی الثلثین(1)لجدّ أبیه(2)و جدّته لأبیه(3)بینهما أثلاثا(4)،و ثلثه(5) لجدّ أبیه(6)و جدّته لأمّه(7)أثلاثا أیضا(8)،فترتقی سهام الأربعة(9)إلی تسعة(10)،فقد انکسرت(11)علی الفریقین(12)،و بین عدد کلّ فریق و نصیبه مباینة(13)،...
أی الثلثان من أصل الفریضة اللذان یکونان لجدّ أبی المیّت و جدّته من الأب و جدّ أبی المیّت و جدّته من الامّ یقسمان أیضا علی ثلاثة،سهمان منها لجدّ أبی المیّت، و سهم منها لجدّته من الأب.
الضمیران فی قولیه«أبیه»و جدّته»یرجعان إلی المیّت.
الضمیر فی قوله«لأبیه»یرجع إلی الأب،و فی قوله«بینهما»یرجع إلی الجدّ و الجدّة،و هما جدّ أبی المیّت و جدّته من جانب الأب.
أی یقسم بینهما أثلاثا،فثلثها للجدّة من الأب،و ثلثاها للجدّ کذلک.
الضمیر فی قوله«ثلثه»یرجع إلی الثلثین.یعنی أنّ ثلث الثلثین اللذین هما سهم الأجداد من جانب الأب یکون لجدّ أبی المیّت و جدّته من الامّ أیضا أثلاثا،فثلث الثلث سهم جدّة الأب من الامّ،و ثلثاه سهم جدّ الأب من الامّ.
الضمیران فی قولیه«أبیه»و«جدّته»یرجعان إلی أبی المیّت.
أی من جانب أمّ أبی أبی المیّت.
فلجدّه لأبیه ثلثا ذلک الثلث،و لجدّته التی هی أمّ أمّ أبیه ثلثه(من تعلیقة السیّد کلانتر).
أی الأجداد الأربعة لأبیه.
أی التسعة الحاصلة من ضرب عدد 3 فی عدد 3.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الثلاثة التی هی أصل الفریضة.
و هما الأجداد الأربعة لأبی المیّت و الأجداد الأربعة لأمّ المیّت.
لأنّ نصیب أقرباء الامّ واحد من أصل الفریضة،و سهامهم أربعة،و بینهما التباین-
و کذا(1)بین العددین(2)،فیطرح النصیب(3)،و یضرب أحد العددین(4)فی الآخر، (و مضروبهما) -أی مضروب الأربعة(5)فی التسعة(6)- (ستّ و ثلاثون) ،ثمّ یضرب المرتفع(7)فی أصل الفریضة،و هو(8)الثلاثة، (و مضروبها(9)فی الأصل(10)مائة و ثمانیة،ثلثها(11)) ستّ و ثلاثون (ینقسم)
-من النسب،و نصیب أقرباء الأب اثنان من الأصل،و سهامهم تسعة،کما تقدّم،و بینهما أیضا التباین من النسب.
المشار إلیه فی قوله«کذا»هو المباینة.
المراد من«العددین»هو عدد أقرباء الامّ الذی هو أربعة و عدد أقرباء الأب الذی هو تسعة،فبین العددین-کما تری-التباین من النسب.
أی یطرح عدد النصیبین،و هو الواحد و الاثنان.
المراد من«العددین»هو 4 و 9،أی تضرب أربعة فی تسعة،فتحصّل ستّة و ثلاثون:(4x9 36).
و هو عدد سهام الأجداد من جانب أمّ أمّ المیّت.
و هو عدد سهام الأجداد من جانب أبی أبی المیّت.
أی یضرب المرتفع-و هو 36-فی أصل الفریضة-و هو 3-،فتحصل مائة و ثمانیة:(36x3 108).
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی أصل الفریضة.
الضمیر فی قوله«مضروبها»یرجع إلی ستّ و ثلاثین.
المراد من«الأصل»هو العدد الذی یقسم سهام الأجداد أوّلا علیه.
الضمیر فی قوله«ثلثها»یرجع إلی مائة و ثمانیة.یعنی أنّ ثلث المرتفع-و هو ستّة و ثلاثون-یکون للأجداد الأربعة لأمّ المیّت بالسویّة،فیکون لکلّ واحد منهم تسعة أسهم.
(علی) أجداد امّه(1) (الأربعة) بالسویّة،لکلّ واحد تسعة، (و ثلثاها(2)) - اثنان و سبعون- (تنقسم علی تسعة(3)) ،لکلّ سهم ثمانیة(4)،فلجدّ الأب و
الضمیر فی قوله«أمّه»یرجع إلی المیّت.یعنی أنّ المراد هو الأجداد الأربعة لأمّ المیّت.
الضمیر فی قوله«ثلثاها»یرجع إلی مائة و ثمانیة.
أی ینقسم الثلثان علی تسعة أسهم هی عدد سهام الأجداد الأربعة لأبی المیّت،کما تقدّم تفصیله.
و هی أقلّ سهم فی أجداد أبی المیّت،لأنّها سهم أمّ أمّ أبی المیّت،و لأبی أمّ أبی المیّت یکون ستّة عشر سهما،و لأمّ أبی أبی المیّت أیضا یکون ستّة عشر سهما،و لأبی أبی المیّت یکون اثنان و ثلاثون سهما،فالمجموع الحاصل للأجداد الثمانیة یکون مائة و ثمانیة:
لجدّ أمّ المیّت من الأب 9 أسهم.
لجدّة أمّ المیّت من الأب 9 أسهم.
لجدّ أمّ المیّت من الامّ 9 أسهم.
لجدّة أمّ المیّت من الامّ 9 أسهم.
فالمجموع یکون 36 سهما.
لجدّ أبی المیّت من الأب 32 سهما.
لجدّة أبی المیّت من الأب 16 سهما.
لجدّ أبی المیّت من الامّ 16 سهما.
لجدّة أبی المیّت من الامّ 8 أسهم.
فالمجموع یکون 72 سهما.
(36+72 108)
جدّته(1)لأبیه ثلثا ذلک(2):ثمانیة و أربعون،ثلثها(3)للجدّة:ستّة عشر،و ثلثاها(4)للجدّ:اثنان و ثلاثون،و لجدّ الأب و جدّته(5)لأمّه أربعة و عشرون،ثلثا ذلک(6)للجدّ:ستّة عشر(7)،و ثلثه(8)للجدّة:ثمانیة.
هذا هو المشهور بین الأصحاب،ذهب إلیه(9)الشیخ و تبعه الأکثر،و
الضمیران فی قولیه«جدّته»و«لأبیه»یرجعان إلی أبی المیّت.یعنی یکون لجدّ أبی المیّت و کذا لجدّته من جانب الأب ثلثان من اثنین و سبعین،و هما ثمانیة و أربعون.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو اثنان و سبعون.
الضمیر فی قوله«ثلثها»یرجع إلی ثمانیة و أربعین،و یکون ثلثها ستّة عشر سهما.
الضمیر فی قوله«ثلثاها»یرجع إلی ثمانیة و أربعین.أی یکون ثلثاها لجدّ أبی المیّت من الأب،و هما اثنان و ثلاثون،و هذا أکثر سهم بین سهام أجداد أبی المیّت و أجداد امّه.
الضمیر فی قوله«جدّته»یرجع إلی أبی المیّت،و فی قوله«لأمّه»یرجع إلی الأب.
أی لجدّ أبی المیّت و جدّته من جانب الامّ یکون ثلث اثنین و سبعین،و هو أربعة و عشرون.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو أربعة و عشرون.
یعنی أنّ ثلثی ذلک-و هو ستّة عشر سهما-یکون لجدّ أبی المیّت من جانب الامّ.
الضمیر فی قوله«ثلثه»یرجع إلی أربعة و عشرین.یعنی أنّ ثلث ذلک-و هو ثمانیة أسهم-یکون لجدّة أبی المیّت من جانب الامّ.
أی ذهب إلی القول المشهور بین الأصحاب الشیخ الطوسیّ رحمه اللّه،و تبعه علی ذلک أکثر الفقهاء الإمامیّة رحمهم اللّه.
فی المسألة(1)قولان آخران:
أحدهما للشیخ معین الدین المصریّ:إنّ ثلث الثلث(2)لأبوی(3)أمّ الامّ بالسویّة،و ثلثاه(4)لأبوی أبیها(5)بالسویّة أیضا(6)،و ثلث الثلثین(7) لأبوی(8)أمّ الأب بالسویّة،...
قولان آخران:
أی فی مسألة میراث الأجداد قولان مقابلان للمشهور.
أحدهما:قول الشیخ معین الدین المصریّ
المراد من«الثلث»هو ثلث الأصل الذی یکون لأقرباء الامّ،و هم الأجداد الأربعة لأمّ المیّت.یعنی أنّ الثلث أیضا یقسم بین جدّی الامّ من الأب و جدّتیها من الامّ أثلاثا:ثلثه یکون لجدّ أمّ المیّت و جدّتها من الامّ،و ثلثاه یکونان لجدّ أمّ المیّت و جدّتها من الأب.
و هما جدّان لأمّ المیّت.
الضمیر فی قوله«ثلثاه»یرجع إلی الثلث.
الضمیر فی قوله«أبیها»یرجع إلی الامّ.
و المراد من«أبوی أبیها»هو الجدّان لأمّ المیّت من جانب أبیها.
یعنی کما أنّ ثلث الثلث یقسم بین جدّی الامّ من جانب امّها بالسویّة کذلک یقسم الثلثان بین جدّی أمّ المیّت من جانب أبیها بالسویّة.
یعنی أنّ ثلث الثلثین من أصل الفریضة یکون لجدّی أبی المیّت من جانب الامّ بالسویّة.
أی لجدّی أبی المیّت من الامّ.
و ثلثاهما(1)لأبوی(2)أبیه أثلاثا(3)،فسهام قرابة الامّ ستّة(4)،و سهام قرابة الأب(5)ثمانیة عشر(6)،فیجتزأ بها(7)،لدخول الاخری(8)فیها،و تضرب(9)فی أصل المسألة،یبلغ أربعة و خمسین،...
الضمیر فی قوله«ثلثاهما»یرجع إلی ثلثی الأصل.
أی لجدّی أبی المیّت من جانب الأب.
بمعنی أنّ ثلثی الثلثین یقسمان بین جدّ الأب و جدّته من الأب أثلاثا،فیکون ثلثاهما لجدّ الأب،و ثلثهما لجدّة الأب.
یعنی فبناء علی قول معین الدین المصریّ یکون عدد سهام أجداد أمّ المیّت ستّة، لأنّ ثلث الأصل لهم،و یقسم بینهم علی ثلاثة،و ثلثها یقسم بین جدّ الامّ من الامّ و جدّتها کذلک بالسویّة،و کذلک ثلثاها یقسم بین جدّها من الأب و جدّتها کذلک بالسویّة،فیحتاج إلی تقسیمه أوّلا أثلاثا،ثمّ بالمناصفة،فیضرب مخرج التثلیث-و هو عدد 3-فی مخرج التنصیف-و هو عدد 2-،فتحصل ستّة:(3x2 6).
و هم الأجداد الأربعة لأبی المیّت للأب و الامّ.
لأنّ نصیب الأجداد الأربعة لأبی المیّت یقسم أوّلا أثلاثا،ثمّ یقسم الثلث إلی اثنین،و الثلثان إلی ثلاثة،فیضرب مخرج التنصیف(2)فی مخرج التثلیث(3)، فتحصل الستّة،ثمّ یضرب الحاصل فی مخرج التثلیث الآخر،فتحصل ثمانیة عشر:
(2x3 6)و(6x3 18)
الضمیر فی قوله«بها»یرجع إلی ثمانیة عشر.
أی لدخول سهام أقرباء الامّ-و هی ستّة-فی ثمانیة عشر.
و الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی ثمانیة عشر.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی ثمانیة عشر،و أصل الفریضة هو عدد 3،و الحاصل من ضرب ثمانیة عشر فی ثلاثة هو أربعة و خمسون:(18x3 54).
و المراد من«أصل المسألة»هو الثلاثة.
ثلثها(1)-ثمانیة عشر-لأجداد الامّ،منها(2)اثنا عشر لأبوی أبیها(3) بالسویّة،و ستّة(4)لأبوی امّها(5)کذلک(6)،و ستّة و ثلاثون(7)لأجداد الأب،منها(8)اثنا عشر لأبوی امّه بالسویّة،و أربعة و عشرون(9)لأبوی أبیه أثلاثا(10)،...
الضمیر فی قوله«ثلثها»یرجع إلی أربعة و خمسین.یعنی أنّ ثلثها-و هو 18- یکون للأجداد الأربعة لأمّ المیّت.
یعنی أنّ ثلثی ثمانیة عشر(12)یکونان لجدّ أمّ المیّت و جدّتها من الأب بالسویّة، لکلّ واحد منهما ستّة.
الضمیر فی قوله«أبیها»یرجع إلی أمّ المیّت.
یعنی أنّ ثلث 18-و هو ستّة أسهم-یکون لجدّ أمّ المیّت و جدّتها من جانب امّها بالسویّة،لکلّ واحد منهما ثلاثة أسهم.
أی لجدّ أمّ المیّت و جدّتها من جانب الامّ.
أی بالسویّة.
أی ثلثا أربعة و خمسین-و هما ستّة و ثلاثون-یکونان للأجداد الأربعة لأبی المیّت.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی ستّة و ثلاثین.یعنی أنّ ثلثها-و هو اثنا عشر سهما-یکون لجدّ أبی المیّت و جدّته من جانب امّه بالسویّة،فلکلّ واحد منهما ستّة أسهم.
یعنی أنّ ثلثی ستّة و ثلاثین-و هما أربعة و عشرون-یکونان لجدّ أبی المیّت و جدّته من جانب أبیه أثلاثا.
فثلث أربعة و عشرین-و هو ثمانیة-یکون لجدّة الأب من جانب الأب،و ثلثا-
و هو ظاهر(1).
و الثانی(2)للشیخ زین الدین محمّد بن القاسم البرزهیّ(3):إنّ ثلث
-أربعة و عشرین-و هما ستّة عشر سهما-یکونان لجدّ أبی المیّت من جانب الأب.
و إلیک بیان قول الشیخ معین الدین المصریّ بلسان الأعداد:
لجدّ أبی المیّت من جانب الأب 16 سهما.
لجدّة أبی المیّت من جانب الأب 8 أسهم.
لجدّ أبی المیّت من جانب الامّ 6 أسهم.
لجدّة أبی المیّت من جانب الامّ 6 أسهم.
فالمجموع یکون 36 سهما.
لجدّ أمّ المیّت من الامّ 3 أسهم.
لجدّة أمّ المیّت من الامّ 3 أسهم.
لجدّ أمّ المیّت من الأب 6 أسهم.
لجدّة أمّ المیّت من الأب 6 أسهم.
فالمجموع یکون 18 سهما.
یعنی أنّ تقسیم أربعة و عشرین بین جدّی الأب من الأب و جدّیه من الامّ-بأن یکون ثلثها(ثمانیة)للمتقرّبین بالامّ،و ثلثاه(ستّة عشر)للمتقرّب بالأب-ظاهر.
الثانی:قول الشیخ زین الدین محمّد البرزهیّ
یعنی أنّ القول الثانی فی مسألة میراث الأجداد الثمانیة للمیّت هو للشیخ زین الدین.
البرزة کشرزة:قریة بدمشق،منها بعض المحدّثین،و أیضا قریة فی نیسابور من نواحی البیهق،و یقال فی النسبة إلیها البرزهیّ-بالهاء-،و منها حمزة بن الحسین البیهقیّ(الاقیانوس).
الثلث(1)لأبوی أمّ الامّ بالسویّة،و ثلثیه(2)لأبوی أبیها أثلاثا(3)،و قسمة أجداد(4)الأب-کما ذکره الشیخ(5)-و صحّتها(6)أیضا من أربعة و خمسین،لکن یختلف وجه الارتفاع(7)،فإنّ سهام أقرباء الامّ هنا ثمانیة عشر(8)...
قال البرزهی فی الأجداد الثمانیة بأنّ أصل الفریضة یقسم علی ثلاثة،فثلثها یثلّث مرّتین،و یکون ثلث الثلث فی المرّة الاولی لجدّ أمّ المیّت و جدّته بالسویّة،و ثلثاه یکونان لجدّ أمّ المیّت و جدّتها من جانب الأب بالتثلیث مرّة ثانیة،فثلثاهما یکونان لجدّها،و ثلثهما یکون لجدّتها للأب.
الضمیر فی قوله«ثلثیه»یرجع إلی ثلث الأصل.
أی یکون ثلث الثلثین لجدّة الامّ للأب،و ثلثاهما لجدّ الامّ للأب.
یعنی أنّ الأجداد الأربعة لأبی المیّت یقسمون الثلثین من الأصل،کما ذکره الشیخ رحمه اللّه.
و قد تقدّم ما ذکره الشیخ من أنّ الثلثین من الأصل ثلثهما لجدّ أبی المیّت من الامّ و جدّته من الامّ أثلاثا،و ثلثاهما یکونان لجدّ أبی المیّت من الأب و جدّته هکذا أثلاثا أیضا.
أی صحّة سهام الأجداد الثمانیة علی قول البرزهیّ أیضا من أربعة و خمسین.
أی یختلف وجه ارتفاع السهام إلی أربعة و خمسین،کما سیوضحه.
لأنّ ثلث الأصل الذی هو للأجداد الأربعة لأمّ المیّت یثلّث أوّلا،فثلثها یکون لجدّ الامّ و جدّتها من الامّ بالسویّة،فیقسم علی اثنین،و مخرجه عدد 2،فیضرب فی عدد 3،فتحصل ستّة،و لأنّ ثلثی ثلث الأصل یقسمان بین جدّ الامّ و جدّتها من الأب أثلاثا،و مخرجه عدد 3،فیضرب فی عدد 6،و یرتفع إلی ثمانیة عشر:
(2x3 6)و(3x6 18)
و أقرباء الأب تسعة(1)تداخلها(2)،فیجتزی بضرب الثمانیة عشر فی الثلاثة(3):أصل الفریضة.
و منشأ الاختلاف(4)النظر إلی أنّ قسمة المنتسب إلی الامّ بالسویّة،
لأنّ ثلثی الأصل الذی للمتقرّب بالأب یثلّثان،فثلثهما یکون لجدّ أبی المیّت و جدّته من الامّ أثلاثا،و ثلثاهما یکونان لجدّ أبی المیّت و جدّته من الأب أثلاثا أیضا،فیضرب عدد 3 فی عدد 3،فتحصل تسعة:(3x3 9).
فاعله هو الضمیر العائد إلی التسعة،و ضمیر المفعول یرجع إلی ثمانیة عشر.یعنی أنّ بین العددین التداخل من النسب،فیکتفی بالأکثر.
أی یضرب العدد الأکثر(18)فی ثلاثة،و هی أصل الفریضة،و قد قسمت الترکة أوّلا علیها،و یرتفع إلی أربعة و خمسین:(18x3 54).
و إلیک بیان ما یحصل لکلّ واحد من الأجداد الثمانیة علی قول البرزهیّ:
لجدّ أمّ المیّت من الأب 8 أسهم.
لجدّة أمّ المیّت من الأب 4 أسهم.
لجدّ أمّ المیّت من الأمّ 3 أسهم.
لجدّة أمّ المیّت من الامّ 3 أسهم.
فالمجموع یکون 18 سهما.
لجدّ أبی المیّت من الأب 16 سهما.
لجدّة أبی المیّت من الأب 8 أسهم.
لجدّ أبی المیّت من الامّ 8 أسهم.
لجدّة أبی المیّت من الامّ 4 أسهم.
فالمجموع یکون 36 سهما.
أی منشأ الخلاف بین الأقوال المذکورة للشیخ الطوسیّ و الشیخ معین الدین-
فمنهم(1)من لاحظ الامومة فی جمیع أجداد الامّ(2)،و منهم من لاحظ الأصل(3)،و منهم من لاحظ الجهتین(4).
(الثانیة عشرة(5):أولاد الإخوة یقومون مقام آبائهم(6)عند عدمهم،و)
-المصریّ و الشیخ زین الدین البرزهیّ هو نظر کلّ واحد منهم إلی تقسیم المنسوبین إلی المیّت من جانب الامّ بالسویّة.
أی فبعض الفقهاء نظر إلی الامومة فی جمیع أجداد أمّ المیّت،فحکم بالتساوی بین الجدّ و الجدّة لأمّ المیّت،سواء کانا من أبیها أو من امّها.
و القائل بذلک هو المشهور و الشیخ الطوسیّ رحمه اللّه و من تبعه،کما تقدّم.
أی لاحظ مبدأ انتساب الجدّ،فإنّ جدّ أمّ المیّت و جدّتها من الأب ینتسبون إلیه ابتداء بسبب الأب،لأنّهما أبوا أبی أمّ المیّت،فیقتسمان بالتفاوت فی مقابل جدّ أمّ المیّت و جدّتها من جانب الامّ،فإنّهما منتسبان إلی المیّت ابتداء من جانب الامّ،و هذا هو القول الأخیر من القولین الأخیرین،و هو للبرزهیّ.
أی و من الفقهاء من لاحظ الأصل و الانتهاء بالامّ،فالجدّ و الجدّة لأمّ المیّت من جانب الأب توجد فیهما الجهتان:جهة الأصل-و هو کونهما أبوی الأب و إن کان الأب أبا لأمّ المیّت-و جهة الانتهاء النهائیّ إلی المیّت من امّه،لأنّهما الجدّ و الجدّة لأمّ المیّت و لو کانا من جانب الأب،فتتضاعف حصّتهما علی حصّة جدّ أمّ المیّت و جدّتها من جانب الامّ،لکونهما من جانب الأب،و تتساوی القسمة بینهما من جهة کونهما جدّا و جدّة لأمّ المیّت،و هذا هو مبنی القول الثانی،و هو للشیخ معین الدین المصریّ.
الثانیة عشرة:قیام أولاد الإخوة مقام آبائهم
أی المسألة الثانیة عشرة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة.
الضمیر فی قوله«آبائهم»یرجع إلی الأولاد،و فی قوله«عدمهم»یرجع إلی الآباء.
(یأخذ کلّ) واحد من الأولاد (نصیب من یتقرّب به(1)) ،فلأولاد الاخت المنفردة(2)للأبوین أو الأب(3)النصف تسمیة،و الباقی ردّا و إن کانوا(4) ذکورا،و لأولاد الأخ للأب المنفرد(5)المال و إن کان(6)انثی قرابة(7)،و لولد الأخ أو الاخت للأمّ(8)السدس و إن تعدّد الولد(9)،و لأولاد الإخوة المتعدّدین(10)لها الثلث،و الباقی لأولاد المتقرّب بالأبوین إن وجدوا،و إلاّ
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی«من»الموصولة المراد منها الإخوة.
صفة لقوله«الاخت».یعنی کما أنّ الاخت الواحدة تکون فریضتها النصف و الباقی یردّ إلیها بالقرابة کذلک یکون أولادها،لأنّهم یقومون مقام من یتقرّبون به، و هو الاخت الواحدة.
أی الاخت من جانب الأب خاصّة.
أی و إن کان أولاد الاخت ذکورا.
بالجرّ،صفة لقوله«الأخ»،أی الأخ المنفرد.
أی و إن کان أولاد الأخ المنفرد انثی.
یعنی أنّ أولاد الأخ المنفرد و إن کانوا انثی یرثون جمیع المال بالقرابة،لعدم کون نفس الأخ من ذوی الفروض.
یعنی أنّ أولاد الأخ و الاخت من جانب الامّ یرثون السدس،کما أنّ کلالة الامّ ترث السدس إذا کانت واحدة،و الثلث إذا کانت أکثر من واحدة.
لأنّ الملاک هو وحدة الأخ أو الاخت للأمّ،و لا اعتبار بتعدّد الأولاد.
صفة لقوله«الإخوة».یعنی أنّ لأولاد الإخوة المتعدّدین للمیّت من الامّ الثلث، لأنّهم یرثون إرث کلالة الامّ إذا کانت أکثر من واحدة.
و الضمیر فی قوله«لها»یرجع إلی الامّ.
فللمتقرّب بالأب(1)،و إلاّ(2)ردّ الباقی علی ولد الأخ للأمّ،و علی هذا القیاس باقی الأقسام(3).
و اقتسام الأولاد مع تعدّدهم(4)و اختلافهم ذکوریّة(5)و انوثیّة کآبائهم(6)، (فإن کانوا أولاد کلالة الامّ فبالسویّة) ،أی الذکر و الانثی سواء(7)، (و إن کانوا أولاد کلالة الأبوین أو الأب فبالتفاوت(8)) ،للذکر مثل حظّ الأنثیین.
کما أنّ الإخوة من الأب لا یرثون مع وجود الإخوة من الأبوین کذلک الحکم فی أولادهم.
هذا استثناء من قوله«إن وجدوا».یعنی فإن لم یوجد أولاد الإخوة من الأبوین أو من الأب ردّ الباقی من السدس أو الثلث علی أولاد الإخوة من الامّ.
و من جملة الأقسام اجتماع أولاد الإخوة مع أجداد المیّت،فإنّهم یرثون مع الأجداد کآبائهم من حیث التوزیع.
الضمیران فی قولیه«تعدّدهم»و«اختلافهم»یرجعان إلی الأولاد.
کما إذا کان أولاد الإخوة ذکورا و انثی.
أی یقتسمون کما یقتسم نفس الآباء.
فکما أنّ کلالة الامّ یقتسمون المال بالسویّة بین الذکر و الانثی کذلک أولادهم یقتسمونه بالسویّة.
یعنی أنّ أولاد الإخوة من الأبوین أو من الأب یقتسمون المال،للذکر مثل حظّ الأنثیین،کما أنّ نفس الإخوة أیضا إذا وجدوا یقتسمونه بالتفاوت.
(القول(1)فی میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم)
و هم(2)اولو الأرحام،إذ لم یرد علی إرثهم نصّ فی القرآن بخصوصهم(3)،...
میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم تمهید
أی الکلام فی بیان میراث أعمام المیّت و أخواله و أولادهم،و هذه هی الطبقة الثالثة من طبقات الإرث،و قد تقدّم أنّ له طبقات ثلاث،و لا یرث من هو فی الطبقه التالیة مع وجود وارث من الطبقة السابقة.
الضمیر فی قوله«و هم»یرجع إلی الأعمام و الأخوال و أولادهم.یعنی أنّ المذکورین لا یرثون بفرض مذکور لهم فی القرآن،بل یرثون بالقرابة خاصّة.
من حواشی الکتاب:هذه المرتبة مأخوذة من آیة اولی الأرحام،و لیست مذکورة بخصوصها فی القرآن،لکن وردت بها أیضا نصوص کثیرة صحیحة،و استنبط باقی أحکامها بالنظر،و لمّا کان العمّ للأب یتقرّب بالذکر-و هو أب الأب-کان بمنزلة الأب،و العمّة بمنزلة الامّ،و المجتمعون بمنزلتهما فی الاقتسام و حیازة الترکة،و عن الصادق علیه السّلام:«کان علیّ علیه السّلام یجعل العمّة بمنزلة الأب فی المیراث،و یجعل الخالة بمنزلة الامّ،و ابن الأخ بمنزلة الأخ»،قال:«و کلّ ذی رحم لم یستحقّ فریضة فهو علی هذا النحو»،و فی الروایة الاخری:«کلّ ذی رحم بمنزلة الرحم الذی یجرّ به إلاّ أن یکون وارث أقرب إلی المیّت،فیحجب»،(المسالک).
و الحال أنّ الآباء و الأولاد و الإخوة ورد فی القرآن الکریم نصّ علی إرثهم بالخصوص.
و إنّما دخلوا فی آیة اولی الأرحام(1)،و إنّما یرثون مع فقد الإخوة و بینهم و الأجداد فصاعدا(2)علی الأشهر(3)،و نقل عن الفضل أنّه لو خلّف خالا(4) و جدّة لأمّ اقتسما المال نصفین.
(و فیه(5)مسائل:)
(الأولی(6):العمّ) المنفرد(7) (یرث المال) أجمع،لأب(8)کان أمّ لأمّ(9)،
فی قوله تعالی: أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ فِی کِتٰابِ اللّٰهِ .
أی یرثون إذا لم یوجد الإخوة و أولادهم و لا الأجداد السافلة و العالیة،لأنّهم فی الطبقة السابقة علی طبقة الأعمام و الأخوال.
و فی مقابل الأشهر هو قول الفضل.
یعنی أنّ الفضل قال بأنّ المیّت لو ترک خالا و جدّة من جانب الامّ اقتسما المال بینهما نصفین و الحال أنّ الجدّة من الطبقة الثانیة و الخال من الطبقة الثالثة!،لکن علی الأشهر لا یرث الخال مع وجود الجدّة للأمّ.
مسائل الاولی:الأعمام و العمّات
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی میراث الأعمام و الأخوال.
أی المسألة الأولی من مسائل میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم.
أی الوارث للمیّت إذا انحصر فی عمّ واحد یرث المال أجمع.
العمّ للأب هو أخو أبی المیّت من جانب الأب.
العمّ للأمّ هو أخو أبی المیّت من الامّ،و العمّ للأبوین هو أخو أبیه من الجانبین.
(و کذا العمّة) المنفردة(1).
(و للأعمام) أی العمّین(2)فصاعدا المال بینهم(3) (بالسویّة،و) کذا(4) (العمّات) مطلقا(5)فیهما(6).
(و لو اجتمعوا) -الأعمام و العمّات- (اقتسموه(7)بالسویّة إن(8)کانوا) جمیعا أعماما و عمّات (لأمّ) ،أی إخوة أبی المیّت من امّه(9)خاصّة، (و إلاّ) یکونوا(10)لأمّ خاصّة،بل للأبوین(11)أو للأب (فبالتفاوت(12)) ،للذکر
أی و مثل العمّ المنفرد فی إرث المال أجمع هو العمّة المنفردة للمیّت مطلقا،لأب کانت أم لأمّ أم لأبوین.
یعنی أنّ المقصود من«الأعمام»هنا هو ما یشمل العمّین فصاعدا،لأنّ المراد من صیغة الجمع فی باب المیراث هو الاثنان فما فوقه.
الضمیر فی قوله«بینهم»یرجع إلی الأعمام.
أی و مثل الأعمام العمّات فی کون المال بینهنّ بالسویّة.
أی سواء کانوا لأب أو لأمّ أو لکلیهما.
الضمیر فی قوله«فیهما»یرجع إلی العمّ و العمّة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأعمام و العمّات،و ضمیر المفعول یرجع إلی المال.
یعنی أنّ شرط کون المال بین الأعمام و العمّات بالسویّة هو انتسابهم إلی المیّت من جانب الامّ خاصّة.
الضمیر فی قوله«أمّه»یرجع إلی المیّت.
اسم«یکونوا»هو الضمیر العائد إلی الأعمام و العمّات.
کما إذا کانوا إخوة أبی المیّت من جانب الأب و الامّ أو من جانب الأب خاصّة.
جواب شرط،و الشرط هو قولهما«و إلاّ یکونوا».یعنی فلو لم یکن الأعمام و-
مثل حظّ الأنثیین(1).
(و الکلام(2)فی قرابة الأب وحده) من الأعمام و الأخوال (کما سلف فی الإخوة) من أنّها(3)لا ترث(4)إلاّ مع فقد قرابة الأبوین مع تساویهما(5) فی الدرجة،و استحقاق(6)الفاضل عن حقّ قرابة الامّ...
-العمّات إخوة لأبی المیّت من جانب الامّ،بل کانوا من الأبوین أو الأب اقتسموا المال بینهم بالتفاوت،للذکر مثل حظّ الأنثیین.
فیکون ثلث المال للعمّات،و ثلثاه للأعمام.
هذا مبتدأ،خبره قوله«کما سلف».یعنی أنّ الکلام فی حکم أعمام المیّت و أخواله من جانب الأب خاصّة هو کما تقدّم فی إخوة المیّت من جانب الأب وحده مع اجتماعهم مع إخوته من الجانبین،و قد تقدّم أنّ الإخوة للأبوین تمنع الإخوة من جانب الأب خاصّة.
و الحاصل هو أنّ العمّ للأبوین للمیّت یمنع العمّ له للأب،و کذا العمّة للأبوین تمنع العمّة للأب خاصّة.
الضمیر فی قوله«أنّها»یرجع إلی الإخوة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الإخوة.
الضمیر فی قوله«تساویهما»یرجع إلی الأقرباء للأبوین و الأقرباء للأب.یعنی أنّ عمّ المیّت من جانب الأب لا یرث مع وجود عمّه من الأبوین،و کذا عمّته و خاله و خالته من جانب الأب خاصّة لا یرثون مع وجود هذه الأقارب من الأبوین فی صورة تساویهم فی الدرجة،لکن لو اجتمع العمّ من الأب مع الخال من الأبوین أو العمّة من الأب مع الخالة من الأبوین اشترکوا فی الإرث،و لا یمنع المنتسب إلی المیّت بالأبوین المنتسب إلیه بالأب خاصّة.
بالجرّ،عطف علی مدخول«من»الجارّة فی قوله«من أنّها لا ترث»،و«من»-
من السدس(1)و الثلث،و غیر ذلک.
(الثانیة(2):للعمّ(3)الواحد للأمّ أو العمّة) الواحدة لها(4) (مع قرابة الأب) أی العمّ أو العمّة للأب الشامل(5)للأبوین و للأب وحده(6) (السدس،و للزائد(7)) عن الواحد مطلقا(8)...
-هذه-تکون لبیان«ما سلف».یعنی أنّ ما سلف فی الإخوة امور:
أحدها:عدم إرث الإخوة من الأب خاصّة مع وجود الإخوة من الجانبین.
ثانیها:استحقاق الإخوة من جانب الأب الفاضل عن حقّ الإخوة من جانب الامّ من السدس و الثلث.
ثالثها:اقتسام الإخوة من الأب بالسویّة إذا کانوا ذکورا أو إناثا،و بالتفاوت إذا کانوا ذکورا و إناثا.
أی الفاضل عن السدس إذا کانت کلالة الامّ واحدة،و الفاضل عن الثلث إذا کانت أکثر من واحدة.
الثانیة:اجتماع العمّ للأمّ مع العمّ للأبوین أو للأب
أی المسألة الثانیة من مسائل میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم.
خبر مقدّم لمبتدإ مؤخّر هو قوله«السدس».یعنی أنّ سدس المال یتعلّق بالعمّ الواحد...إلخ.
الضمیر فی قوله«لها»یرجع إلی الامّ.
یعنی أنّ قوله«مع قرابة الأب»یشمل القرابة من الأبوین أیضا.
أی لیس المراد منه قرابة الأب وحده،بل المراد هو قرابة الأب و الأبوین کلیهما.
أی للعمّ و العمّة الزائدین عن الواحد من جانب الامّ الثلث.
أی سواء کانوا ذکورا أم إناثا،أم ذکورا و إناثا.
(الثلث(1)) بالسویّة،کما فی الإخوة(2)، (و الباقی) عن السدس(3)و الثلث من المال (لقرابة الأب) و الامّ أو الأب مع فقده(4) (و إن(5)کان) قرابة الأب (واحدا) ذکرا أو انثی،ثمّ إن تعدّد(6)و اختلف(7)بالذکورة و الانوثة فللذکر مثل حظّ الأنثیین،کما مرّ(8).
(الثالثة(9):للخال أو الخالة...)
مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«للزائد».
یعنی کما أنّ الإخوة من الامّ یقتسمون المال بینهم بالسویّة و لو کانوا مختلفین، کذلک الأعمام و العمّات من الامّ یقتسمونه بینهم بالسویّة و بلا تفاوت بین الذکور و الإناث.
و السدس هو سهمهم فی فرض کون کلالة الامّ واحدة،و الثلث لو کانت أکثر من واحدة.
الضمیر فی قوله«فقده»یرجع إلی المنتسب بالأبوین.یعنی أنّ الباقی عن سهم أقرباء المیّت من الامّ یتعلّق بالأقرباء من الأب عند فقد المتقرّب بالأبوین،و إلاّ اختصّ بهم،کما تقدّم.
«إن»وصلیّة.یعنی و إن کان قرابة الأب واحدة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی أقرباء المیّت من الأب.
یعنی لو کان أقرباء المیّت من الأب أو الأبوین ذکورا و إناثا اقتسموا المال بینهم علی أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین.
أی کما تقدّم فی المسألة الاولی فی قول المصنّف رحمه اللّه«و إلاّ فبالتفاوت».
الثالثة:الأخوال و الخالات
أی المسألة الثالثة من مسائل میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم.
(أو هما(1)أو الأخوال) أو الخالات (مع الانفراد المال(2)بالسویّة) ،لأب کانوا أم لأمّ أم لهما(3).
(و لو) اجتمعوا و (تفرّقوا(4)) -بأن خلّف(5)خالا لأبیه أی أخا(6)امّه لأبیها و خالا لأمّه(7)أی أخاها لأمّها خاصّة و خالا(8)لأبویه أی أخاها
الضمیر فی قوله«أو هما»یرجع إلی الخال و الخالة.یعنی لو کان للمیّت خال و خالة معا...إلخ.
قوله«المال»مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«للخال أو الخالة».
یعنی أنّ الأخوال و الخالات للمیّت یقتسمون المال بینهم بالسویّة و لو کانوا مختلفین ذکورا و إناثا،فالخال یساوی الخالة و لو کان الخال من الأب أو الأبوین و کانت الخالة من الامّ أو الأب،أو کان کلاهما من جانب الأب خاصّة أو الامّ کذلک.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأخوال و الخالات،و کذلک ضمیر قوله«اجتمعوا».
فاعله هو الضمیر العائد إلی المیّت،و کذا الضمیر فی قوله«لأبیه».
هذا تفسیر للخال من الأب بأنّه عبارة عن أخی أمّ المیّت من جانب أبیها،کما أنّ الخال من الامّ هو الذی یکون أخا أمّ المیّت من جانب امّها.
و الضمیر فی قوله«امّه»یرجع إلی المیّت،و فی قوله«لأبیها»یرجع إلی أمّ المیّت.
الضمیر فی قوله«لأمّه»یرجع إلی المیّت،و فی قوله«أخاها»و«لأمّها»یرجع إلی أمّ المیّت.
عطف علی قوله«خالا لأبیه»،و هذا مفعول آخر لقوله«خلّف».یعنی لو خلّف المیّت ثلاثة أخوال:
أ:خالا لأبیه.
ب:خالا لأمّه.
لأبویها أو خالات(1)کذلک أو مجتمعین(2)- (سقط کلالة(3)الأب) وحده بکلالة الأبوین، (و کان لکلالة الامّ(4)السدس إن کان واحدا،و الثلث(5)إن کان أکثر بالسویّة) و إن اختلفوا(6)فی الذکورة و الانوثة، (و لکلالة الأب الباقی(7)بالسویّة) أیضا...
-ج:خالا لأبویه.
سقط کلالة الأب.
عطف علی قوله«خالا لأبیه».یعنی لو خلّف المیّت خالات ثلاث:
أ:خالة لأبیه.
ب:خالة لأمّه.
ج:خالة لأبویه.
سقط کلالة الأب.
أی إذا خلّف المیّت أخوالا من الأب و الامّ و الأبوین مع الخالات من الأب و الامّ و الأبوین سقط کلالة الأب.
المراد من«کلالة الأب»هو الأخوال و الخالات للأب خاصّة.یعنی أنّهم یسقطون بسبب اجتماعهم مع کلالة الأبوین،کما أنّ الإخوة للأب أیضا یسقطون عند اجتماعهم مع کلالة الأبوین.
یعنی أنّ الأخوال و الخالات للأمّ عند اجتماعهم مع المذکورین للأبوین أو للأب یرثون السدس،کما تقدّم فی إرث الإخوة من الامّ فی فرض اجتماعهم مع الإخوة من الأبوین أو الأب وحده.
عطف علی قوله«السدس».یعنی کان لکلالة الامّ الثلث عند کونهم أکثر من واحد.
یعنی أنّ کلالة الامّ یقتسمون الثلث بالسویّة و لو کانوا ذکورا و إناثا.
یعنی أنّ الباقی عن السدس أو الثلث یکون لکلالة الأب بالسویّة،بمعنی أنّ-
علی الأظهر(1)،لاشتراک الجمیع فی التقرّب بالامّ(2).
و نقل الشیخ فی الخلاف(3)عن بعض الأصحاب أنّهم(4)یقتسمونه للذکر ضعف الانثی،و هو نادر.
(الرابعة(5):لو اجتمع الأعمام و الأخوال) أی الجنسان لیشمل(6)
-الأخوال و الخالات یقتسمون الباقی بینهم بالسویّة و بلا تفاوت بین الذکر و الأنثی.
یعنی أنّ الحکم بتقسیم الأخوال و الخالات المال بینهم بالسویّة إنّما هو علی أظهر الأقوال فی مقابل القول بتقسیمهم المال بینهم بالتفاوت.
هذا تعلیل لتقسیمهم المال بینهم بالسویّة،بأنّ الأخوال و الخالات یتقرّبون إلی المیّت من جانب امّه،ذکورا کانوا أم إناثا،فإنّ الخال هو أخو أمّ المیّت،کما أنّ الخالة هی اخت أمّ المیّت.
یعنی أنّ الشیخ الطوسیّ رحمه اللّه نقل عن بعض الفقهاء عدم التساوی بین الأخوال و الخالات لو کانوا من الأبوین أو من الأب خاصّة.
قال المصنّف رحمه اللّه فی کتاب الدروس:«و لو اجتمع الکلالتان فللمتقرّب بالامّ السدس إن کان واحدا،و الثلث إن کان أکثر بالسویّة و إن کانوا ذکورا و إناثا علی الأصحّ، و نقل الشیخ فی الخلاف عن بعض الأصحاب أنّهم یقتسمونه للذکر ضعف الانثی».
الضمیر فی قوله«أنّهم»یرجع إلی کلالة الأبوین و الأب.
الرابعة:الأعمام و الأخوال
أی المسألة الرابعة من مسائل میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم.
یعنی أنّ المراد من«الأعمام»و«الأخوال»هو الجنس،فیشمل الواحد منهم و المتعدّد.
الواحد منهما و المتعدّد (فللأخوال الثلث(1)و إن کان واحدا لأمّ(2)علی الأصحّ(3)،و للأعمام الثلثان و إن کان واحدا) ،لأنّ الأخوال یرثون نصیب من تقرّبوا به،و هو(4)الاخت،و نصیبها الثلث،و الأعمام یرثون نصیب من
یعنی أنّ الأعمام و الأخوال إذا اجتمعوا یقتسمون المال علی ثلاثة أسهم،ثلثها یکون للأخوال و لو کان واحدا و کان من جانب الامّ،و ثلثاها للأعمام و لو کان واحدا.
من حواشی الکتاب:هذا هو المشهور بین الأصحاب،و وجهه أنّ الأخوال یرثون نصیب من تقرّبوا به،و هو الاخت،و نصیبها الثلث،و للأعمام نصیب الأخ،کما أشرنا إلیه سابقا،و علی التقدیرین لا فرق بین اتّحاد الخال و تعدّده و ذکوریّته و انوثیّته،و ذهب ابن أبی عقیل و المفید و القطب الکندریّ و معین الدین المصریّ إلی تنزیل الخئولة و العمومة منزلة الکلالة،فللواحد من الخئولة للأمّ السدس،ذکرا کان أو انثی،و للاثنین فصاعدا الثلث،و الباقی للخال أو الخالة من الأبوین أو الأب،لأنّهم یتقرّبون بالإخوة و یرثون میراثهم،و الأصحّ الأوّل،لدلالة الأخبار علیه،و منع مساواتهم للإخوة من کلّ وجه،و لا فرق مع اتّحاد الخال و الخالة فی استحقاق الثلث بین المتقرّب بالأب و الامّ،و کذا لا فرق فی استحقاق العمّة و العمّ الثلثین بین المتقرّب بهما أو بأحدهما،و ابن أبی عقیل علی أصله المتقدّم،فجعل للخال المتّحد السدس،و للعمّة النصف کالإخوة،و الباقی ردّ علیهم علی قدر سهامهم،و کذلک إن ترک عمّة و خالة،و الأخبار حجّة علیه(المسالک).
بأن کان جنس الأخوال منحصرا فی خال أو خالة للمیّت من جانب الامّ.
قوله«علی الأصحّ»فی مقابل قول ابن أبی عقیل رحمه اللّه،کما سیشیر إلیه.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی«من»الموصولة فی قوله«من تقرّبوا به».یعنی أنّ الأخوال و الخالات یرثون نصیب من یتقرّبون به،و هو الأخت،فإنّ الخال و-
یتقرّبون به،و هو(1)الأخ،و نصیبه(2)الثلثان.
و منه(3)یظهر عدم الفرق بین اتّحاد الخال و تعدّده و ذکوریّته(4)و انوثیّته،و الأخبار مع ذلک(5)متظافرة به.
ففی صحیحة(6)أبی بصیر عن أبی عبد اللّه علیه السّلام أنّ فی کتاب علیّ علیه السّلام:
-الخالة یتقرّبان إلی المیّت من جهة اختهما،و هی أمّ المیّت،و لیس لها إلاّ الثلث عند اجتماعها مع الأخ.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی«من»الموصولة فی قوله«من یتقرّبون به».
یعنی أنّ الأعمام و العمّات یتقرّبون إلی المیّت من جهة الأخ الذی هو أبو المیّت،و سهمه الثلثان عند اجتماعه مع الاخت.
الضمیر فی قوله«نصیبه»یرجع إلی الأخ.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی قول الشارح رحمه اللّه«لأنّ الأخوال یرثون نصیب من تقرّبوا به...إلخ».یعنی من الاستدلال المذکور یظهر عدم الفرق بین اتّحاد جنس الأخوال و تعدّده.
أی و من التقریر المذکور یظهر أیضا عدم الفرق بین کون جنس الأخوال ذکورا أو إناثا.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو التقریر المذکور من الشارح رحمه اللّه.
الصحیحة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن أبی بصیر-یعنی المرادیّ-قال:سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن شیء من الفرائض،فقال لی:ألا اخرج لک کتاب علیّ علیه السّلام؟فقلت:کتاب علیّ علیه السّلام لم یدرس؟!فقال:إنّ کتاب علیّ علیه السّلام لا یدرس،فأخرجه فإذا کتاب جلیل، و إذا فیه:رجل مات و ترک عمّه و خاله،فقال:للعمّ الثلثان،و للخال الثلث (الوسائل:ج 17 ص 504 ب 2 من أبواب میراث الأعمام و الأخوال من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
«رجل مات و ترک عمّة و خالة،فقال:للعمّ الثلثان،و للخال الثلث».
و إنّ فیه(1)أیضا:«إنّ العمّة بمنزلة الأب(2)،و الخالة بمنزلة الامّ(3)،و بنت الأخ(4)بمنزلة الأخ،و کلّ ذی رحم(5)فهو بمنزلة الرحم الذی یجرّ(6) به إلاّ أن یکون وارث أقرب إلی المیّت منه(7)فیحجبه».
و مقابل الأصحّ(8)قول ابن أبی عقیل:إنّ للخال المتّحد السدس،و للعمّ النصف حیث یجتمع العمّ(9)و الخال،...
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی کتاب علیّ علیه السّلام.یعنی ورد فی کتاب علیّ علیه السّلام أیضا قوله:«إنّ العمّة بمنزلة الأب...إلخ».
و الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 505 ب 2 من أبواب میراث الأعمام و الأخوال من کتاب الفرائض و المواریث ح 6.
لأنّ العمّة تتقرّب إلی المیّت من جهة أبیه،فهی بمنزلة أبیه الذی یرث الثلثین.
أی بمنزلة أمّ المیّت،لأنّ الخالة تتقرّب إلی المیّت من جهة امّه،کما تقدّم.
أی بنت أخی المیّت بمنزلة أخیه،لتقرّبها إلی المیّت من جهة أخیه.
الرحم و الرحم:القرابة،مؤنّثة،ج أرحام.ذو الرحم:ذو القرابة(أقرب الموارد).
قوله«یجرّ»من جرّه جرّا:جذبه(أقرب الموارد).
و الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الرحم.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی ذی رحم،و کذلک الضمیر الملفوظ فی قوله «فیحجبه».
أی مقابل القول الأصحّ المذکور فی صدر هذه المسألة.
یعنی أنّ ابن أبی عقیل رحمه اللّه ذهب إلی أنّ السدس للخال الواحد،و النصف للعمّ إذا خلّفهما المیّت،و المال یقسم علی ستّة أسهم،و للخال منها سهم واحد،و للعمّ منها-
و الباقی یردّ علیهما(1)بقدر سهامهما،و کذلک(2)لو ترک عمّة و خالة،للعمّة النصف،و للخالة السدس،و الباقی یردّ علیهما(3)بالنسبة،و هو(4)نادر،و مستنده غیر واضح.
و قد تقدّم(5)ما یدلّ علی قدر الاستحقاق و کیفیّة(6)القسمة لو
-النصف،و ذلک أربعة أسهم من الستّة:(1+3 4) و الباقی هو سهمان من ستّة أسهم یقسمان علی أربعة،فثلاثة أسهم منها للعمّ،و سهم واحد منها للخال الواحد،فأصل المال یقسم علی أربعة أسهم،کما تقدّم فی خصوص اجتماع البنت مع الأب.
الضمیران فی قولیه«علیهما»و«سهامهما»یرجعان إلی العمّ و الخال.
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو اجتماع العمّ و الخال.یعنی و مثله فی الحکم المذکور هو اجتماع العمّة و الخالة.
الضمیر فی قوله«علیهما»یرجع إلی العمّة و الخالة.یعنی إذا خلّف المیّت العمّة و الخالة کان للخالة السدس،و للعمّة النصف،ففی هذا الفرض أیضا تقسیم الترکة علی ستّة أسهم،فالواحد منها للخالة،و ثلاثة أسهم للعمّة،و الزائد-و هو سهمان منها-یقسم بینهما أرباعا.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی قول ابن أبی عقیل رحمه اللّه.یعنی أنّ قوله خلاف للمشهور بین الفقهاء،و مستنده أیضا غیر واضح.
أی تقدّم فی المسألة الرابعة مستند ما یدلّ علی مقدار الاستحقاق،حیث تقدّم أنّ الأعمام یرثون ضعف الأخوال عند الاجتماع.
بالجرّ،عطف علی مدخول«علی»الجارّة فی قوله«علی قدر الاستحقاق».أی تقدّم ما یدلّ علی کیفیّة التقسیم عند التعدّد.
تعدّدوا(1)،فلو(2)کانوا متفرّقین(3)فللأخوال من جهة الامّ ثلث الثلث(4)،و مع الاتّحاد سدسه(5)،و الباقی(6)من الثلث(7)للأخوال من جهة الأب و إن کان(8)واحدا،و الثلثان(9)للأعمام،سدسهما(10)للمتقرّب منهم بالأمّ إن کان واحدا،و ثلثهما إن کان أکثر بالسویّة(11)و إن اختلفوا فی الذکوریّة و
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأعمام و الأخوال.
هذا متفرّع علی قوله«و قد تقدّم ما یدلّ علی قدر الاستحقاق و کیفیّة القسمة».و اسم قوله«کانوا»هو الضمیر العائد إلی الأعمام و الأخوال.
و المراد من کون الأعمام و الأخوال متفرّقین هو کون بعضهم منتسبین إلی المیّت بالامّ،و الآخر بالأب.
المراد من«الثلث»هو ثلث الأصل،بمعنی أنّ أصل الترکة تقسم علی ثلاثة أسهم، فثلثها للأخوال مطلقا،و ثلثاها للأعمام مطلقا،فثلث ثلث الأصل یکون للأخوال من جهة الامّ لو کانوا متعدّدین،و سدسه یکون لهذا المتقرّب لو کان متّحدا.
الضمیر فی قوله«سدسه»یرجع إلی ثلث الأصل.
أی الباقی عن السدس لو کان الخال للأمّ واحدا،و عن الثلث لو کان متعدّدا یتعلّق بالمنتسب بالأب من الأخوال.
المراد من«الثلث»هو ثلث ثلث الأصل.
أی و إن کان الخال للأب واحدا.
أی الثلثان من أصل الترکة یکونان لجنس الأعمام.
الضمیر فی قوله«سدسهما»یرجع إلی الثلثین.یعنی أنّ الثلثین من الأصل یقسمان علی ستّة أسهم،فالواحد منها یتعلّق بالعمّ من جانب الامّ لو کان واحدا،و اثنان منها-و هو الثلث-یتعلّقان بالأعمام من جانب الامّ لو کانوا أکثر من واحد.
یعنی أنّ أقرباء الامّ من الأعمام یقتسمون ثلث الثلثین بینهم بالسویّة و لو کانوا-
الانوثیّة،و الباقی(1)للأعمام المتقرّبین بالأب بالتفاوت(2).
(الخامسة(3):للزوج أو الزوجة مع الأعمام و الأخوال نصیبه(4) الأعلی) :النصف(5)أو الربع(6)، (و للأخوال) و إن اتّحدوا،أو کانوا لأمّ-کما مرّ(7)- (الثلث من الأصل) لا من الباقی(8)، (و للأعمام الباقی) ،و هو(9)
-ذکورا و إناثا.
أی الباقی عن السدس أو الثلث من الثلثین یتعلّق بالأعمام المتقرّبین إلی المیّت من جانب الأب.
یعنی أنّ الباقی یقسم بین الأعمام و العمّات للأب علی أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین.
الخامسة:اجتماع الزوج أو الزوجة مع الأعمام و الأخوال
أی المسألة الخامسة من مسائل میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم.
الضمیر فی قوله«نصیبه»یرجع إلی کلّ من الزوج و الزوجة،و هو مبتدأ مؤخّر، خبره المقدّم هو قوله«للزوج أو الزوجة».
أی النصف هو النصیب الأعلی للزوج عند عدم الولد للزوجة،و الربع نصیبه الأدنی عند تحقّق الولد لها.
أی الربع هو النصیب الأعلی للزوجة عند عدم الولد للزوج،و الثمن نصیبها الأدنی عند تحقّق الولد له.
أی قد تقدّم فی المسألة الرابعة أنّ للأخوال الثلث من الأصل،اتّحدوا أم لا،کانوا للأمّ أم للأب.
أی لا من الثلث الباقی بعد إخراج سهم الزوج و الزوجة.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی الباقی.یعنی أنّ الباقی بعد إخراج سهم الزوج-
السدس علی تقدیر الزوج،و هو(1)مع الربع علی تقدیر الزوجة.
و لو تفرّق(2)الأعمام و الأخوال مع أحد(3)الزوجین أخذ(4)نصیبه الأعلی،و للأخوال الثلث(5)،سدسه(6)لمن تقرّب بالامّ منهم إن کان
-یکون سدس أصل الفریضة،لأنّ للزوج من الأصل النصف،و مخرجه عدد اثنین، و للأخوال الثلث،و مخرجه عدد ثلاث،و بین العددین التباین من النسب، فیضرب عدد 2 فی عدد 3،فتحصل ستّة:(2x3 6) فالنصف منها یتعلّق بالزوج،و هو ثلاثة أسهم،و الثلث منها یتعلّق بالأخوال،و هو اثنان منها،فیبقی للأعمام سهم واحد من الستّة،و هو السدس(1/6).
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی السدس.یعنی أنّ السدس مع الربع یتعلّق بالأعمام عند اجتماعهم مع الزوجة و الأخوال.
بیان ذلک أنّ للزوجة فی الفرض ربع الأصل،و مخرجه عدد 4،و للأخوال ثلث الأصل،و مخرجه عدد 3،و بین العددین التباین من النسب،فیضرب عدد 3 فی عدد 4،فیرتقی إلی عدد 12:(3x4 12) فالربع منها-و هو ثلاثة أسهم-یتعلّق بالزوجة،و الثلث منها-و هو أربعة أسهم- یتعلّق بالأخوال،و الباقی منها-و هو خمسة أسهم-یتعلّق بالأعمام.
المراد من تفرّق الأعمام و الأخوال هو کونهم للأب و للأمّ،بمعنی أن یکون الأعمام بعضهم من الأب و الآخر من الامّ،و کذلک الأخوال.
یعنی لو اجتمع الأعمام من الأب و الامّ مع الأخوال کذلک مع أحد الزوجین کان للزوج أو الزوجة نصیبه الأعلی من النصف أو الربع،و للأخوال الثلث من الأصل، و للأعمام الباقی.
فاعله هو الضمیر العائد إلی أحد الزوجین.
أی ثلث الأصل.
الضمیر فی قوله«سدسه»یرجع إلی الثلث.یعنی إذا کان ثلث أصل المال للأخوال-
واحدا،و ثلثه(1)إن کان أکثر،و الباقی من الثلث(2)للأخوال من قبل الأبوین أو الأب(3)،و الباقی(4)بعد نصیب أحد الزوجین و الأخوال للأعمام،سدسه(5)للمتقرّب منهم بالامّ إن کان واحدا،و ثلثه(6)إن کان أکثر بالسویّة(7)،و الباقی للمتقرّب منهم بالأبوین أو بالأب بالتفاوت(8).
و لو اجتمع الزوجان مع الأعمام خاصّة(9)...
-فکیفیّة التقسیم هکذا:
یکون سدسه للمتقرّب بالامّ لو کان واحدا،و ثلثه لو کان أکثر،و الباقی یتعلّق بالمتقرّب بالأب أو الأبوین.
الضمیر فی قوله«ثلثه»یرجع إلی الثلث.
أی الباقی عن الثلث بعد إخراج السدس أو الثلث منه یتعلّق بالأخوال للأب أو الأبوین.
أی عند عدم الأخوال للأبوین،و إلاّ لم یستحقّ الخال المتقرّب بالأب وحده شیئا مع وجود الخال للأبوین،کما تقدّم.
أی الباقی بعد إخراج نصیب أحد الزوجین و نصیب الأخوال یتعلّق بالأعمام.
و لا یخفی أنّ الباقی یکون سدس الأصل مع الزوج،أو السدس مع الربع مع الزوجة،کما تقدّم بیانه فی الهامش 1 من الصفحة السابقة.
الضمیر فی قوله«سدسه»یرجع إلی الباقی.
الضمیر فی قوله«ثلثه»یرجع إلی الباقی.
یعنی أنّ الأعمام للأمّ یقتسمون ثلث الباقی بینهم بالسویّة.
یعنی أنّ الأعمام للأبوین أو للأب یقتسمون الباقی عن نصیب العمّ للأمّ بینهم علی أنّ للذکر مثل حظّ الأنثیین.
أی إذا لم یجتمع الأعمام مع الأخوال،بخلاف الفرض السابق.
أو الأخوال(1)فلکلّ منهما(2)نصیبه الأعلی کذلک(3)،و الباقی(4)للأعمام أو للأخوال و إن اتّحدوا(5)،و مع التعدّد و اتّفاق الجهة(6)-کالأعمام من الأب خاصّة أو من الامّ أو الأخوال کذلک(7)-یقتسمون الباقی،کما فصّل(8).
و لو اختلفت(9)-کما لو خلّفت(10)زوجا و خالا من الامّ و خالا من الأبوین أو الأب-فللزوج النصف،و للخال من الامّ سدس الأصل(11)،کما
أی مع الأخوال خاصّة.
الضمیر فی قوله«منهما»یرجع إلی الزوجین.
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو الفرض السابق أعنی فرض اجتماع الأعمام و الأخوال مع أحد الزوجین.
أی الباقی بعد إخراج نصیب الزوجین یتعلّق بالأعمام خاصّة أو الأخوال کذلک.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأعمام و الأخوال،و«إن»وصلیّة.
کما إذا تعدّدوا و کانوا من الأب خاصّة أو من الامّ کذلک.
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو اتّفاق الجهة.یعنی إذا کان الأخوال المتعدّدین أیضا متّفقین جهة-بأن کانوا من الأب خاصّة أو الامّ خاصّة أو الأبوین-...إلخ.
أی کما فصّل فی المسألة الثانیة و الثالثة حیث قلنا:إنّ الأعمام لو کانوا من الأب أو من الأبوین و اختلفوا فی الذکورة و الانوثة یقتسمون المال بینهم بالتفاوت،أمّا الأخوال فیقتسمونه بالسویّة و بلا تفاوت بین الخال و الخالة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الجهة.أی لو اختلفت جهة الانتساب إلی المیّت...إلخ.
بأن ماتت امرأة و خلّفت زوجا مع غیره من الأخوال من الامّ أو الأب أو الأبوین.
المراد من«سدس الأصل»هو سدس مجموع الترکة لا السدس بعد إخراج سهم-
نقله(1)المصنّف فی الدروس عن ظاهر کلام الأصحاب،کما لو لم یکن هناک زوج(2)،لأنّ الزوج لا یزاحم المتقرّب بالامّ(3)،و أشار إلیه(4)هنا بقوله:
(و قیل:للخال من الامّ مع الخال من الأب و الزوج(5)ثلث الباقی) ،
-الزوج،و هو النصف،فیقسم المال علی ستّة أسهم،یکون للزوج النصف،و هو ثلاثة أسهم منها،و للخال من الامّ السدس،و هو سهم واحد منها،و الباقی یتعلّق بالخال من الأبوین أو من الأب،هذا هو المشهور فی مقابل القولین اللذین سیشیر إلیهما المصنّف رحمه اللّه.
الضمیر فی قوله«نقله»یرجع إلی القول بأنّ للخال من الامّ سدس الأصل.
قال المصنّف رحمه اللّه فی کتاب الدروس:«فلو خلّفت زوجها و خالا من الامّ و خالا من الأبوین فللزوج النصف،و للخال لأمّ سدس الثلث،و نقل أنّه یأخذ سدس الباقی، و قد یفهم من کلام الأصحاب أنّ للخال لأمّ بعد نصیب الزوجة سدس الأصل إن اتّحد،و ثلثه إن تعدّد،کما لو لم یکن هنا زوج و لا زوجة».
و الشاهد من عبارة الدروس هو قوله:«و قد یفهم من کلام الأصحاب...إلخ».
یعنی کما إذا لم یجتمع الزوج مع الخال للأمّ و للأب کان له سدس الأصل لو کان من الامّ فکذلک یکون له السدس مع الزوج.
یعنی أنّ النقص الحاصل من الاجتماع مع الزوج یدخل علی المتقرّب بالأبوین أو بالأب لا المتقرّب بالامّ.
الضمیر فی قوله«إلیه»یرجع إلی القول باختصاص ثلث الأصل بالمتقرّب بالامّ.
یعنی أنّ المصنّف رحمه اللّه أشار إلیه هنا بقوله فی المتن«ثلث الباقی»،فإنّ ثلث الباقی هو سدس الأصل.
بالجرّ،عطف علی مدخول«مع»فی قوله«مع الخال»،أی و مع الزوج.
تنزیلا لخال الامّ منزلة الخئولة(1)حیث تقرّب بالامّ،و خال(2)الأب منزلة العمومة حیث تقرّب به(3).
و هذا القول لم یذکره المصنّف فی الدروس و لا العلاّمة حیث نقل(4) الخلاف.
(و قیل(5):سدسه) أی سدس الباقی(6)،و هذا القول نقله المصنّف(7) فی الدروس و العلاّمة فی القواعد و التحریر عن بعض الأصحاب،و لم یعیّنوا قائله(8).
یعنی کما إذا اجتمع جنس الخئولة مع جنس العمومة مع الزوج کان للزوج النصف، و للخئولة الثلث،و للعمومة الباقی،هکذا هو الأمر إذا اجتمع الخال للأمّ و الخال للأب مع الزوج،فالخال للأب بمنزلة العمّ،و الخال للأمّ بمنزلة الخال،فکما أنّ الخال فی مقابل العمّ یرث ثلث المال کذلک الخال للأمّ فی مقابل الخال للأب یرث ثلث المال.
أی تنزیلا لخال الأب منزلة العمومة،بمعنی أنّ الخال للأب یکون بمنزلة العمّ.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الأب،و«حیث»تعلیلیّة.یعنی أنّ الخال للأب نزّل منزلة العمّ،لأنّه تقرّب إلی المیّت من جانب الأب.
أی لم یذکر العلاّمة رحمه اللّه أیضا هذا القول عند ما نقل الخلاف بین الأقوال.
یعنی قال بعض الفقهاء بکون سدس الباقی للخال للأمّ.
أی الباقی بعد إخراج نصیب الزوج،و هو النصف.
کما تقدّم فی عبارة الدروس المنقولة فی الهامش 1 من الصفحة السابقة،و تقدّم أنّه یأخذ سدس الباقی.
أی لم یعیّنوا قائل القول بسدس الباقی.
و اختار المصنّف فی الدروس و العلاّمة و ولده(1)السعید أنّ له(2) سدس الثلث(3)،لأنّ الثلث(4)نصیب الخئولة(5)،فللمتقرّب بالامّ منهم سدسه(6)مع اتّحاده(7)،و ثلثه(8)مع تعدّده.
و یشکل(9)بأنّ الثلث إنّما یکون نصیبهم(10)مع مجامعة الأعمام،و
الضمیر فی قوله«ولده»یرجع إلی العلاّمة رحمه اللّه،و هو فخر المحقّقین رحمه اللّه صاحب کتاب الإیضاح.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الخال للأمّ.یعنی أنّ المصنّف و العلاّمة و ولده رحمهم اللّه اختاروا کون سدس الثلث للخال من جانب الامّ،کما تقدّم فی قول المصنّف المنقول عن الدروس فی الهامش 1 من ص 239:«فللزوج النصف،و للخال لأمّ سدس الثلث».
أی ثلث الأصل.
هذا تعلیل لاختصاص سدس الثلث بالخال للأمّ،و هو أنّ ثلث أصل المال یتعلّق بالأخوال،فثلثه أو سدسه یختصّ بالخال من جانب الامّ.
أی الثلث هو نصیب جنس الأخوال،سواء کانوا من الأب أو الامّ أو الأبوین.
الضمیر فی قوله«سدسه»یرجع إلی الثلث.
أی مع اتّحاد المتقرّب بالامّ من الأخوال.
الضمیر فی قوله«ثلثه»یرجع إلی ثلث الأصل،و فی قوله«تعدّده»یرجع إلی المتقرّب بالامّ.
أی یشکل الاستدلال المذکور علی کون الثلث للخئولة بأنّه إنّما یتمّ عند اجتماع الخئولة مع العمومة،و إلاّ فیکون جمیع الترکة للأخوال.
الضمیر فی قوله«نصیبهم»یرجع إلی الأخوال.
إلاّ(1)فجمیع المال لهم،فإذا زاحمهم(2)أحد الزوجین زاحم المتقرّب منهم بالأب،و بقیت حصّة المتقرّب بالامّ-و هو(3)السدس مع وحدته(4)،و الثلث مع تعدّده-خالیة عن المعارض.
و لو کان مع أحد الزوجین أعمام متفرّقون(5)فلمن تقرّب منهم بالامّ سدس الأصل(6)أو ثلثه بلا خلاف علی ما یظهر منهم(7)،و الباقی للمتقرّب بالأب.
و یحتمل علی ما ذکروه فی الخئولة(8)أن یکون للعمّ للأمّ سدس الباقی(9)خاصّة...
أی إن لم یجتمع الأخوال مع الأعمام یکون جمیع المال لهم.
أی إذا زاحم أحد الزوجین الأخوال زاحم المتقرّب منهم من جانب الأب أو الأبوین لا المتقرّب من جانب الامّ خاصّة.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی الحصّة،و التذکیر باعتبار خبره،و هو السدس.
الضمیران فی قولیه«وحدته»و«تعدّده»یرجعان إلی المتقرّب بالامّ.
أی متفرّقون من حیث انتسابهم إلی المیّت من جهة الأب أو الامّ أو الأبوین.
یعنی أنّ المتقرّب بالامّ یرث الثلث أو السدس من أصل المال لا من الباقی بعد إخراج نصیب أحد الزوجین.
الضمیر فی قوله«منهم»یرجع إلی الفقهاء.
و هو ما تقدّم من مزاحمة أحد الزوجین للمتقرّب إلی المیّت من جانب الأب أو الأبوین لا الامّ.
هذا الاحتمال یبتنی علی قول من ذکره المصنّف رحمه اللّه فی الدروس و علی قول العلاّمة رحمه اللّه فی کتابیه(القواعد و التحریر)و أیضا علی قول المصنّف فی هذا الکتاب «و قیل:سدسه».
أو ثلثه(1)أو سدس(2)الثلثین خاصّة أو ثلثهما(3)بتقریب ما سبق(4).
(السادسة(5):عمومة المیّت و عمّاته(6)) لأب و أمّ أو لأحدهما (و خئولته(7)و خالاته) کذلک(8)و أولادهم(9)و إن نزلوا عند عدمهم (أولی من عمومة أبیه(10)و عمّاته و خئولته و خالاته...)
الضمیر فی قوله«ثلثه»یرجع إلی الباقی.یعنی یحتمل کون سدس الباقی للعمّ مع الاتّحاد،و ثلثه له مع التعدّد.
و هذا الاحتمال یبتنی علی ما اختاره المصنّف و العلاّمة و ولده السعید رحمهم اللّه فی الأخوال،و أنّ لهم سدس الثلث،فللأعمام أیضا سدس الثلثین لو کان واحدا،و ثلثهما لو کان أکثر.
الضمیر فی قوله«ثلثهما»یرجع إلی الثلثین.یعنی أنّ للأعمام من الامّ ثلث الثلثین عند التعدّد.
أی بتقریب ما سبق فی الاستدلال علی الأقوال المتخالفة فی خصوص الأخوال.
السادسة:أولویّة عمومة المیّت و عمّاته و خئولته و خالاته
أی المسألة السادسة من مسائل میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم.
الضمیر فی قوله«عمّاته»یرجع إلی المیّت.
الضمیران فی قولیه«خئولته»و«خالاته»یرجعان إلی المیّت.
أی لأب کان الأخوال و الخالات أم لأمّ أم للأبوین.
الضمیر فی قوله«أولادهم»یرجع إلی الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات،و کذلک الضمیر فی قوله«عدمهم».
الضمیر فی قوله«أبیه»یرجع إلی المیّت،و فی أقواله«عمّاته»و«خئولته»و «خالاته»یرجع إلی الأب.
(و من عمومة امّه(1)و عمّاتها و خئولتها و خالاتها) ،لأنّهم(2)أقرب منهم(3) بدرجة.
(و یقومون) أی عمومة الأب و الامّ و خئولتهما(4) (مقامهم عند عدمهم و عدم أولادهم و إن نزلوا(5)) ،و یقدّم الأقرب منهم(6)إلی المیّت و أولاده(7)فالأقرب،فابن العمّ مطلقا(8)أولی من عمّ الأب،و ابن عمّ الأب(9)أولی من عمّ الجدّ،و عمّ الجدّ أولی من عمّ أبی(10)الجدّ،و هکذا.
الضمیر فی قوله«امّه»یرجع إلی المیّت،و فی أقواله«عمّاتها»و«خئولتها»و «خالاتها»یرجع إلی أمّ المیّت.
الضمیر فی قوله«لأنّهم»یرجع إلی الأعمام و الأخوال للمیّت.
الضمیر فی قوله«منهم»یرجع إلی أعمام أبی المیّت و امّه و کذا إلی أخوالهما.
الضمیر فی قوله«خئولتهما»یرجع إلی الأب و الامّ،و فی قولیه«مقامهم»و «عدمهم»،یرجع إلی الأعمام و الأخوال للمیّت.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأولاد.یعنی أنّ الأعمام و الأخوال من جهة أبی المیّت و امّه یقومون مقام الأعمام و الأخوال للمیّت عند عدمهم و عند عدم أولادهم أیضا و إن نزلوا،فلو بقی أحد من أولاد الأعمام أو الأخوال للمیّت لم یرث الأعمام و الأخوال لأبیه شیئا.
الضمیر فی قوله«منهم»یرجع إلی الأعمام و الأخوال.
الضمیر فی قوله«أولاده»یرجع إلی الأقرب.
أی سواء کان لأب أم لأمّ أم لأحدهما.
یعنی أنّ ابن عمّ الأب مطلقا أولی من عمّ الجدّ.
لبعد عمّ أبی الجدّ عن عمّ الجدّ بالنسبة إلی المیّت.
و کذا الخئولة،و کذلک الخال(1)للأمّ أولی من عمّ الأب.
و یقاسم کلّ منهم(2)الآخر مع تساویهم(3)فی الدرجة،فلو ترک المیّت عمّ أبیه(4)و عمّته و خاله و خالته و عمّ امّه(5)و عمّتها و خالها و خالتها ورثوا جمیعا،لاستواء درجتهم(6)،...
یعنی أنّ خال المیّت أولی من عمّ أبی المیّت،لأقربیّة خاله إلیه بالنسبة إلی عمّ أبیه.
الضمیر فی قوله«منهم»یرجع إلی الأعمام و الأخوال،و قوله«کلّ»فاعل لقوله «یقاسم»،کما أنّ قوله«الآخر»مفعول به له.
أی یقاسم کلّ من الأعمام و الأخوال الآخر فی صورة تساوی الدرجة.
الضمیر فی قوله«أبیه»یرجع إلی المیّت،و فی أقواله«عمّته»و«خاله»و«خالته» یرجع إلی أبی المیّت.
ضمیر«امّه»یرجع إلی المیّت،و ضمیر«عمّتها»،«خالها»،«خالتها»یرجع إلی أمّ المیّت.
أی لتساوی أعمام أبی المیّت و أخواله مع أعمام أمّ المیّت و أخوالها من حیث الدرجة.
اعلم أنّه کما تقدّم أنّ للإنسان أربعة أجداد فی المرتبة الاولی،و ثمانیة فی المرتبة الثانیة،و ستّة عشر فی المرتبة الثالثة و هکذا،کذلک الأعمام و الأخوال،فإنّهم أربعة فی المرتبة الاولی،و ثمانیة فی الثانیة،و ستّة عشر فی الثالثة و هکذا.
المرتبة الاولی الأعمام و الأخوال الأربعة قرابة المیّت من الأب 1-عمّ المیّت.
2-عمّة المیّت.
3-خال المیّت.
4-خالة المیّت.
المرتبة الثانیة الأعمام و الأخوال الثمانیة قرابة المیّت من الأب 1-عمّ أبی المیّت.
2-عمّة أبی المیّت.
3-خال أبی المیّت.
4-خالة أبی المیّت.
5-عمّ أمّ المیّت.
6-عمّة أمّ المیّت.
7-خال أمّ المیّت.
8-خالة أمّ المیّت.
المرتبة الثالثة الأعمام و الأخوال الستّة عشر قرابة المیّت من الأب 1-عمّ أبی أبی المیّت.
2-عمّة أبی أبی المیّت.
3-عمّ أمّ أبی المیّت.
4-عمّة أمّ أبی المیّت.
5-خال أبی أبی المیّت.
6-خالة أبی أبی المیّت.
7-خال أمّ أبی المیّت.
8-خالة أمّ أبی المیّت.
فالثلث(1)لقرابة الامّ بالسویّة علی المشهور(2)،و الثلثان(3)لقرابة الأب عمومة و خئولة،ثلثهما(4)للخال و الخالة بالسویّة،و ثلثاهما للعمّ و العمّة أثلاثا(5).
قرابة المیّت من الأمّ 9-عمّ أبی أمّ المیّت.
10-عمّة أبی أمّ المیّت.
11-عمّ أمّ أمّ المیّت.
12-عمّة أمّ أمّ المیّت.
13-خال أبی أمّ المیّت.
14-خالة أبی أمّ المیّت.
15-خال أمّ أمّ المیّت.
16-خالة أمّ أمّ المیّت.
یعنی أنّ المال یقسم أوّلا علی ثلاثة،فاثنان منها لأقرباء الأب أعماما و أخوالا،و واحد منها لأقرباء الامّ أعماما و أخوالا یقتسمونه بینهم بالسویّة بلا تفاوت بین العمّ و العمّة،و هکذا الخال و الخالة علی المشهور.
یعنی أنّ الحکم بالاقتسام بالسویّة هو القول المشهور بین الفقهاء،و مقابله ما سیجیء فی قوله«و قیل...».
أی الثلثان من الأصل لأقرباء الأب یقسمان علی ثلاثة،واحد منهما یکون لخال الأب و خالته بالسویّة،و اثنان منهما یکونان لعمّ الأب و عمّته بالتفاوت.
الضمیر فی قوله«ثلثهما»یرجع إلی الثلثین.
أی یقسم ثلثی الثلثین أیضا علی ثلاثة،واحد منها یکون للعمّة،و اثنان منها یکونان للعمّ.
و صحّتها(1)من مائة و ثمانیة(2)...
الضمیر فی قوله«صحّتها»یرجع إلی القسمة.یعنی لو أردنا صحّة القسمة بین أقرباء الأب و أقرباء الامّ-بحیث لا ینکسر علی أحد منهم-لزم التقسیم علی مائة و ثمانیة أسهم یخرج منها نصیب کلّ واحد من الأعمام و الأخوال الثمانیة بلا نقص و لا کسر علی أحد.
وجه ارتقاء السهام إلی مائة و ثمانیة هو أنّ المال یقسم أوّلا علی ثلاثة،اثنان منها لأقرباء الأب بالتفاوت،و واحد منها لأقرباء الامّ بالسویّة،فالثلث یقسم علی أربعة أسهم،و مخرجها عدد 4،أمّا الثلثان اللذان هما لأقرباء الأب فیجب تقسیمهما أوّلا علی ثلاثة أیضا،فثلثها-و هو واحد منها-یکون لخال الأب و خالته بالسویّة،و اثنان منها یکونان للعمّ و العمّة بالتفاوت،للعمّ ضعف العمّة،فتکون سهام أقرباء الأب ثمانیة عشر،لأنّ الثلثین اللذین هما لهم من الأصل یقسمان بین خال الأب و خالته و بین عمّه و عمّته بالتثلیث:ثلاثة أسهم،فواحد منها للخال و الخالة بالسویّة و بالتنصیف،و مخرجه عدد 2،و اثنان منها لعمّ أبی المیّت و عمّته بالتفاوت و التثلیث،و مخرجه عدد 3،فیضرب عدد 3 فی عدد 2،و تحصل ستّة:(3x2 6) ثمّ تضرب الستّة فی الثلاثة،فتحصل ثمانیة عشر:(6x3 18) و بین عدد سهام أقرباء الأب-و هی 18-و عدد سهام أقرباء الامّ-و هی 4-من النسب التی یأتی تفصیلها فی المسألة العاشرة من مسائل الفصل الربع التوافق بالنصف،لأنّ العدد الذی یعدّهما هو عدد 2،و هو مخرج النصف،فیضرب نصف عدد 4 فی عدد 18،أو نصف عدد 18 فی عدد 4،فتحصل ستّة و ثلاثون:
(2x18 36)أو(9x4 36) ثمّ یضرب المرتفع-و هو ستّة و ثلاثون-فی عدد مخرج أصل الفریضة-و هو-
کمسألة الأجداد الثمانیة(1)إلاّ أنّ الطریق هنا أنّ سهام أقرباء الأب ثمانیة عشر(2)...
-ثلاثة-،فتحصل مائة و ثمانیة:(36x3 108) فثلث المرتفع-و هو ستّة و ثلاثون-یکون لأقرباء الامّ یقتسمونه بینهم بالسویّة:
فلعمّ أمّ المیّت 9 أسهم.
و لعمّة أمّ المیّت 9 أسهم.
و لخال أمّ المیّت 9 أسهم.
و لخالة أمّ المیّت 9 أسهم.
فالمجموع یکون 36 سهما.
و ثلثا المرتفع-و هما اثنان و سبعون-یکونان لأقرباء أبی المیّت یقسمونهما بینهم بالتفاوت،فثلثاها-و هو 48 سهما-یکونان لعمّ أبی المیّت و عمّته بالتفاوت:
لعمّ المیّت 32 سهما(ضعف العمّة).
لعمّة المیّت 16 سهما(نصف العمّ).
فالمجموع یکون 48 سهما و ثلث الثلثین-و هو 24 سهما-یکون لخال أبی المیّت و خالته بالسویّة:
لخال أبی المیّت 12 سهما.
لخالة أبی المیّت 12 سهما.
فالمجموع یکون 24 سهما.
(36+48+24 108)
أی کما تقدّم صحّة إخراج سهام الأجداد الثمانیة من مائة و ثمانیة.
لأنّ عدد 2-و هو مخرج سهمی الخال و الخالة لأبی المیّت-یضرب فی عدد 3-و هو مخرج سهمی العمّ و العمّة له-،ثمّ یضرب المرتفع-و هو ستّة-فی عدد 3، فتحصل ثمانیة عشر.
توافق(1)سهام أقرباء الامّ الأربعة بالنصف(2)،فیضرب نصف أحدهما(3) فی الآخر،ثمّ المجتمع(4)فی أصل الفریضة،و هو(5)ثلاثة.
و قیل(6):لخال الامّ و خالتها...
فاعله هو الضمیر العائد إلی ثمانیة عشر.
لأنّ العدد الذی یعدّ الأربعة و الثمانیة عشر هو عدد 2،و هو مخرج النصف.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی الأربعة و الثمانیة عشر.
المراد من«المجتمع»هو العدد الحاصل من ضرب 2 فی عدد 18.یعنی ثمّ یضرب عدد 3 فی المجتمع،و تحصل مائة و ثمانیة.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی أصل الفریضة.
یعنی قال بعض الفقهاء بأنّ ثلث الأصل الذی یکون لأقرباء الامّ یقسم أیضا علی ثلاثة،واحد منها یکون لخال الامّ و خالتها بالسویّة،و یکون ثلثاها لعمّ أمّ المیّت و عمّتها بالسویّة أیضا،فعلی هذا یضرب اثنان-مخرج التنصیف بین خال الامّ و خالته-فی عدد 3-مخرج الثلث-،فیرتقی إلی ستّة:(2x3 6) اثنان منها یکونان لخال المیّت و خالته،لکلّ واحد منهما سهم واحد،و أربعة منها تکون لعمّ أمّ المیّت و عمّتها،لکلّ واحد منهما اثنان،فسهام أقرباء الامّ علی هذا القول ستّة،و سهام أقرباء الأب ثمانیة عشر،و النسبة بینهما هی التداخل،فتدخل الستّة فی الثمانیة عشر،و یکتفی بها،فتضرب فی أصل الفریضة-و هو عدد الثلاثة- ،و تحصل أربعة و خمسون:(18x3 54) فثلثا المرتفع-و هما 36 سهما-یکونان لأقرباء الأب من الأعمام و الأخوال، ثلثاهما-و هما 24 سهما-لعمّ أبی المیّت و عمّته بالتفاوت:
لعمّ أبی المیّت 16 سهما(ضعف العمّة).
لعمّة أبی المیّت 8 أسهم(نصف العمّ).-
ثلث الثلث(1)بالسویّة،و ثلثاه(2)لعمّها و عمّتها بالسویّة(3)،فهی(4)کمسألة الأجداد علی مذهب معین الدین المصریّ.
و قیل:للأخوال الأربعة(5)الثلث(6)بالسویّة،...
-و ثلث الثلثین-و هو 12 سهما-لخال أبی المیّت و خالته بالتفاوت:
لخال أبی المیّت 8 أسهم(ضعف الخالة).
لخالة أبی المیّت 4 أسهم(نصف الخال).
فیکون مجموع سهام أقرباء أبی المیّت ستّة و ثلاثین سهما:(16+8+8+4 36) و ثلث الثلثین-و هو 18 سهما-یکون لأقرباء أمّ المیّت أیضا بالتفاوت،لعمّ أمّ المیّت و عمّتها 12 سهما:
لعمّ أمّ المیّت 6 أسهم.
لعمّة أمّ المیّت 6 أسهم.
و کذا تکون ستّة أسهم منها لخال المیّت و خالتها:
لخال أمّ المیّت 3 أسهم.
لخالة أمّ المیّت 3 أسهم.
فیکون المجموع لأقرباء أمّ المیّت ثمانیة عشر سهما:(6+6+3+3 18).
أی الثلث من الثلثین.
الضمیر فی قوله«ثلثاه»یرجع إلی الثلث،و فی قولیه«لعمّها»و«عمّتها»یرجع إلی الامّ.
فالثلثان من الثلث الذی یکون لأقرباء الامّ یقسمان بین عمّ الامّ و عمّتها بالسویّة، کما تقدّم فی الهامش 6 من الصفحة السابقة.
الضمیر فی قوله«فهی»یرجع إلی مسألة میراث الأعمام و الأخوال.
و هم خال الأب و خالته و خال الامّ و خالتها.
أی الثلث الذی تقسم الترکة أوّلا علیه.
و للأعمام(1)الثلثان،ثلثه(2)لعمّ الامّ و عمّتها بالسویّة(3)أیضا،و ثلثاه(4) لعمّ الأب و عمّته أثلاثا،و صحّتها(5)من مائة و ثمانیة کالأوّل(6).
المراد من«الأعمام»هو عمّ أبی المیّت و عمّته و عمّ أمّ المیّت و عمّتها.
الضمیر فی قوله«ثلثه»یرجع إلی الثلثین.
فإنّ العمّة لأمّ المیّت تساوی عمّها فی هذا الفرض،لانتسابهما إلی المیّت من جانب الامّ.
الضمیر فی قوله«ثلثاه»یرجع إلی الثلثین.یعنی أنّ ثلثی الثلثین یقسمان بین عمّ أبی المیّت و عمّته بالتفاوت،لأنّهما ینتسبان إلی المیّت من جانب الأب.
الضمیر فی قوله«صحّتها»یرجع إلی القسمة.یعنی أنّ صحّة القسمة-علی نحو لا ینکسر علی أحد فی هذا الفرض-تکون من مائة و ثمانیة.
أی کالقول الأوّل الذی هو المشهور.
فائدة:وجه ارتقاء السهام علی هذا القول إلی مائة و ثمانیة هو أنّ الورثة تنقسم إلی فریقین:
أ:فریق العمومة.
ب:فریق الخئولة.
فثلث الترکة یکون لفریق الخئولة،لانتسابهم إلی المیّت من جانب الامّ،و ثلثاها یکونان لفریق العمومة،لانتسابهم إلی المیّت من جانب الأب.
و الثلث المختصّ بالخئولة ینقسم بین خال الأب و خالته و خال الامّ و خالتها بالسویّة،لکلّ واحد منهم ربع الثلث.
و الثلثان المختصّان بالعمومة ینقسمان بین العمومة أثلاثا:ثلاثة أسهم،اثنان منها یکونان لعمّ الأب و عمّته بالتفاوت،للذکر ضعف الانثی،و واحد من الثلاثة المذکورة یکون لعمّ الامّ و عمّتها بالسویّة،و مخرجه عدد 2،و هذا العدد یضرب فی-
-عدد 3-و هو سهام عمّ الأب و عمّته-،فتحصل ستّة:(2x3 6) ثمّ المرتفع یضرب فی عدد 3،فتحصل ثمانیة عشر:(6x3 18).
و لا یخفی أنّ النسبة بین سهام العمومة-و هی 18-و بین سهام الخئولة-و هی 4- هو التوافق بالنصف،لأنّ العدد الذی یعدّهما هو عدد 2،فیضرب نصف أحدهما فی الآخر،فتحصل ستّة و ثلاثون:(2x18 36)أو(4x9 36) ثمّ المرتفع یضرب فی أصل الفریضة الذی مخرجه عدد 3،فتحصل مائة و ثمانیة:
(3x36 108)
فثلث المرتفع-و هو 36-یکون للخئولة:لکلّ واحد منهم تسعة:
لخال الأب 9 أسهم.
لخالة الأب 9 أسهم.
لخال الامّ 9 أسهم.
لخالة الامّ 9 أسهم.
و ثلثا المرتفع-و هو 72 سهما-یکونان للعمومة،فثلثاهما-و هو 48 سهما- یکونان لعمّ الأب و عمّته أثلاثا،و ثلثهما-و هو 24 سهما-یکون لعمّ الامّ و عمّتها بالسویّة:
لعمّ أبی المیّت 32 سهما.
لعمّة أبی المیّت 16 سهما.
لعمّ أمّ المیّت 12 سهما.
لعمّة أمّ المیّت 12 سهما.
فالمجموع تکون 72 سهما:(32+16+12+12 72).
من حواشی الکتاب:اعلم أنّ مسألة الأعمام و الأخوال الثمانیة نظیر مسألة الأجداد-
(السابعة(1):أولاد العمومة و الخئولة یقومون مقام آبائهم(2)) و امّهاتهم (عند عدمهم(3)،...)
-الثمانیة،و قد مرّ أنّ فیها أقوال ثلاثة:
الأوّل:ملاحظة الابوّة و الامومة من طرف المیّت،فتقسم الترکة أثلاثا،ثلث لطرف أمّ المیّت،فیقسم علی الفروع الأربعة بالسویّة،و ثلثان لطرف أبی المیّت، فتقسم فی کلّ مرتبة أثلاثا،فثلث الثلثین لأبوی أمّ أبی المیّت أثلاثا،و ثلثاهما لأبوی أبی الأب أثلاثا أیضا.
الثانی:ملاحظة الامومة فی الجملة،أی کلّ سلسلة فیها أمّ-سواء کان من طرف المیّت أو الجدّ أو کلیهما-فالقسمة فیها بالسویّة،فثلث طرف الامّ یقسم أوّلا أثلاثا بملاحظة أبیها و امّها،ثمّ یقسم نصیب کلّ بین أبویه أثلاثا،و ثلثا طرف الأب بعد قسمتهما أثلاثا لأبویه،یقسم نصیب الامّ بین أبویها بالسویّة،و نصیب الأب أثلاثا، فیکون قسمة التسویة فی ثلاث سلسلة،و قسمة التثلیث أی التفاضل فی سلسلة واحدة،و هی أبو أبی أبی المیّت.
و الثالث:ملاحظة وجود الامومة فی طرف المیّت و الجدّ معا،و ذلک بأن یکون جمیع وسائط السلسلة امّا،و ذلک فی سلسلة واحدة،و هی أبوا أمّ أمّ المیّت،فیکون قسمة التسویة فی سلسلة واحدة،و قسمة التثلیث فی ثلاث سلاسل.
و یجری فی المسألة قول رابع لا یخفی،و أنّ الاحتمالات هنا کثیرة...إلخ(الحدیقة).
السابعة:قیام أولاد العمومة و الخئولة مقام آبائهم
أی المسألة السابعة من مسائل میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم.
یعنی أنّ أولاد الأعمام یقومون مقام آبائهم،و أولاد الأخوال یقومون مقام امّهاتهم عند عدمهم،و یرثون نصیبهم.
الضمیر فی قوله«عدمهم»یرجع إلی الآباء و الامّهات.
(و یأخذ کلّ منهم(1)نصیب من یتقرّب به(2)) ،فیأخذ(3)ولد العمّة-و إن کان(4)انثی-الثلثین،و ولد الخال-و إن کان ذکرا-الثلث(5)،و ابن العمّة مع بنت العمّ الثلث(6)کذلک،و یتساوی ابن الخال(7)و ابن الخالة،و یأخذ أولاد العمّ للأمّ السدس(8)إن کان واحدا،و الثلث إن کان أکثر،و الباقی(9) لأولاد العمّ للأبوین أو للأب(10).
الضمیر فی قوله«منهم»یرجع إلی الأولاد.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی«من»الموصولة.
هذا متفرّع علی قوله«یقومون مقام آبائهم».یعنی فإذا قام الأولاد مقام من یتقرّب به أخذ ولد العمّة الثلثین إذا جامع أولاد الخال أو الخالة.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی ولد العمّة.یعنی ولد العمّة و إن کان انثی یأخذ الثلثین،و ولد الخال یأخذ الثلث و إن کان ذکرا،لأنّ العمّة نفسها تأخذ الثلثین إن کانت وحدها فی مقابل الخال.
بالنصب،مفعول لقوله«یأخذ».
یعنی إذا جامع ابن عمّة المیّت بنت عمّه أخذ الثلث،و بنت العمّ تأخذ الثلثین،لأنّ نفس العمّة تأخذ الثلث.
لأنّ نفس الخال یساوی الخالة إذا جامعها،فکذلک الأولاد.
لأنّ کلالة الامّ تأخذ السدس إذا کانت واحدة،و الثلث إذا کانت أکثر،و کذلک الأولاد.
أی الباقی من السدس أو الثلث یکون لأولاد العمّ للأبوین أو للأب خاصّة.
و لا یرث أولاد العمّ للأب خاصّة مع وجود أولاد العمّ للأبوین،کما هو الحکم فی الإخوة للأبوین،فیحکم بعدم إرث الإخوة من جانب الأب خاصّة مع وجودهم.
و کذا القول فی أولاد الخئولة المتفرّقین(1).
و لو اجتمعوا جمیعا(2)فلأولاد الخال الواحد أو الخالة للأمّ سدس الثلث(3)،و لأولاد الخالین أو الخالتین أو هما ثلث الثلث(4)،و باقیه(5) للمتقرّب منهم بالأب،و کذا القول فی أولاد العمومة المتفرّقین بالنظر إلی الثلثین(6)،و هکذا(7).
(و یقتسم أولاد العمومة من الأبوین) إذا کانوا إخوة مختلفین بالذکوریّة و الانوثیّة (بالتفاوت(8)) ،للذکر مثل حظّ الأنثیین(9)، (و کذا)
أی المتفرّقین من حیث کونهم ذکورا و إناثا.
کما إذا خلّف المیّت أولاد خاله و خالته للأمّ مع أولاد خاله أو خالته للأبوین أو للأب خاصّة،فیأخذ أولاد الخئولة للأمّ السدس أو الثلث،و الباقی یکون لأولاد الخئولة للأبوین أو الأب خاصّة.
أی الثلث الذی قسمت الترکة أوّلا علیه لیأخذ أولاد الخئولة ثلثها،و أولاد العمومة ثلثیها.
أی ثلث الأصل.
أی الباقی من ثلث الأصل یکون لأولاد الخئولة للأبوین أو الأب خاصّة.
فالثلثان من الأصل یقسمان بین أولاد العمومة مثل التقسیم بین أولاد الخئولة، فلأولاد العمّ أو العمّة للأمّ سدس الثلثین إذا کانوا واحدا،و ثلثهما إذا کانوا أکثر،و الباقی یکون لأولاد العمومة للأبوین أو للأب خاصّة.
أی و هکذا أولاد أولاد الأعمام و الأخوال.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«یقتسم».
فالذکر من أولاد العمومة یرث ضعف الانثی.
أولاد العمومة (من الأب) حیث یرثون(1)مع فقد المتقرّب بالأبوین.
(و) یقتسم (أولاد العمومة من الامّ بالتساوی(2)،و کذا(3)أولاد الخئولة مطلقا(4)) .
و لو جامعهم(5)زوج أو زوجة فکمجامعته(6)لآبائهم،فیأخذ النصف(7) أو الربع،و من تقرّب بالامّ نصیبه(8)الأصلیّ من أصل الترکة،و الباقی(9) لقرابة الأبوین أو الأب.
یعنی لا یرث أولاد العمومة للأب خاصّة مع وجود أولاد العمومة للأبوین.
فأولاد العمومة من جانب الامّ یقتسمون المال بینهم بالسویّة.
یعنی و مثل أولاد العمومة للأمّ فی التساوی هو أولاد الخئولة.
أی سواء کان أولاد الخئولة للأبوین أو للأب أو للأمّ.
الضمیر فی قوله«جامعهم»یرجع إلی أولاد الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات.
الضمیر فی قوله«فکمجامعته»یرجع إلی کلّ واحد من الزوج و الزوجة،و فی قوله «لآبائهم»یرجع إلی الأولاد.
فاعل قوله«فیأخذ»هو الضمیر العائد إلی کلّ واحد من الزوج و الزوجة،و قوله «النصف»بالنصب،مفعوله.یعنی یأخذ الزوج نصف المال،و هو نصیبه الأعلی،و تأخذ الزوجة الربع،و هو نصیبها الأعلی.
یعنی أنّ المتقرّب بالامّ من أولاد العمومة و الخئولة یأخذ نصیبه الأصلیّ،کما إذا لم یجامعه الزوج أو الزوجة.
أی الباقی من نصیب الزوج أو الزوجة و من نصیب من یتقرّب بالامّ یکون للمتقرّبین بالأبوین أو بالأب خاصّة مع عدم المتقرّب بالأبوین.
(الثامنة(1):لا یرث الأبعد مع الأقرب فی الأعمام و الأخوال) و إن لم یکن(2)من صنفه،فلا یرث ابن الخال-و لو للأبوین-مع الخال(3)-و لو للأمّ-،و لا مع العمّ مطلقا(4)،و لا ابن العمّ مطلقا(5)مع العمّة کذلک(6)،و لا مع الخال مطلقا(7)، (و) کذا (أولادهم(8)) ،لا یرث الأبعد منهم(9)عن المیّت مع الأقرب إلیه(10)کابن ابن العمّ مع ابن العمّ أو ابن(11)الخال (إلاّ(12)فی)
الثامنة:عدم إرث الأبعد فی الأعمام و الأخوال
أی المسألة الثامنة من مسائل میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم.
اسم«لم یکن»هو الضمیر العائد إلی الأقرب،و الضمیر فی قوله«صنفه»یرجع إلی الأبعد.
و المراد من الصنف هو کونها من الأبوین أو من الأب خاصّة.
فإنّ الخال أقرب إلی المیّت من ابن الخال و لو کان من الأبوین.
سواء کان العمّ للأبوین أم للأب أم للأمّ.
أی لا یرث ابن العمّ مع عمّة المیّت،سواء کان للأب خاصّة أم للأمّ أم للأبوین.
أی مطلقا.
سواء کان الخال للأب خاصّة أم للأمّ أم للأبوین.
الضمیر فی قوله«أولادهم»یرجع إلی أولاد الأعمام و الأخوال.
أی لا یرث الأبعد عن المیّت من أولاد الأعمام و الأخوال مع وجود الأقرب إلیه.
الضمیر فی قوله«إلیه»یرجع إلی المیّت.
عطف علی قوله«ابن العمّ».یعنی لا یرث ابن ابن العمّ مع وجود ابن العمّ أو ابن الخال،لأنّهما أقرب إلی المیّت من ابن ابن عمّ المیّت.
استثناء من قوله«لا یرث الأبعد مع الأقرب».یعنی أنّ الأبعد عن المیّت یرثه مع-
(مسألة ابن العمّ) للأبوین (و العمّ) للأب،فإنّها(1)خارجة من القاعدة بالإجماع(2)،و قد تقدّمت(3)،و هذا(4)بخلاف ما تقدّم(5)فی الإخوة و الأجداد،فإنّ قریب کلّ من الصنفین(6)لا یمنع(7)بعید الآخر.
و الفرق(8)أنّ میراث الأعمام و الأخوال ثبت بعموم آیة اولی الأرحام،
-وجود الأقرب فی مسألة ابن العمّ للأبوین و العمّ للأب خاصّة.
الضمیر فی قوله«فإنّها»یرجع إلی مسألة ابن العمّ للأبوین و العمّ للأب خاصّة.
یعنی أنّ هذه المسألة خارجة من قاعدة عدم إرث الأبعد عن المیّت مع وجود الأقرب إلیه بالإجماع.
یعنی أنّ الإجماع قام علی أنّ ابن العمّ للأبوین یقدّم علی العمّ للأب خاصّة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المسألة.یعنی و قد تقدّمت المسألة فی الفصل الأوّل عند بیان الموانع من الإرث فی قوله«إلاّ فی ابن عمّ للأب...إلخ»فی الصفحة 62.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو الحکم المذکور فی مسألة ابن العمّ للأبوین و العمّ للأب خاصّة.
أی ما تقدّم فی المسألة التاسعة من مسائل میراث الأجداد و الإخوة فی قول المصنّف رحمه اللّه فی الصفحة 198«الجدّ-و إن علا-یقاسم الإخوة»،فإنّ الأقرب فیها لا یمنع الأبعد من الإرث.
المراد من«الصنفین»هو الجدودة و الإخوة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی القریب،و مفعوله هو قوله«بعید الآخر».
أی الفرق بین مسألتی میراث الأجداد و الإخوة و میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم هو أنّ إرث الثانی ثبت بآیة اولی الأرحام،فیقدّم الأقرب منهم إلی المیّت علی الأبعد،بخلاف الأوّل الذی ثبت الإرث فیه بالنصّ،کما سیشیر إلیه.
و قاعدتها(1)تقدیم الأقرب فالأقرب مطلقا(2)،بخلاف الإخوة و الأجداد،فإنّ کلّ واحد(3)ثبت بخصوصه من غیر اعتبار الآخر،فیشارک البعید(4)القریب،مضافا إلی النصوص الدالّة علیه(5)،فروی(6)سلمة بن محرز عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال فی ابن عمّ و خالة:«المال للخالة»،فی ابن عمّ و خال:«المال للخال».
و أمّا النصوص الدالّة علی مشارکة الأبعد من أولاد الإخوة للأقرب من
الضمیر فی قوله«قاعدتها»یرجع إلی آیة اولی الأرحام.یعنی أنّها تقتضی تقدّم الأقرب علی الأبعد.
أی یقدّم القریب علی البعید،سواء کانا من صنف واحد مثل العمّ و ابن العمّ،أو من الصنفین مثل ابن العمّ مع الخال،فإنّ الخال یمنع ابن العمّ،للقاعدة و إن اختلفا من حیث الصنف،فإنّ الخال من صنف الخئولة،و ابن العمّ من صنف العمومة.
أی کلّ واحد من الإخوة و الأجداد ثبت إرثه من غیر نظر إلی الآخر،بمعنی أنّ الأجداد یعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الإخوة المشارکین لهم فی الطبقة،و کذا الإخوة یعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الأجداد،فالجدّ کائنا ما کان یرث فی مقابل الأخ کائنا ما کان و بالعکس.
أی یشارک البعید من الأجداد القریب من الإخوة.
و لا یخفی أنّ القریب فی کلّ صنف منهما یمنع البعید،مثل الجدّ الأسفل بالنسبة إلی الجدّ الأعلی،و کذا الأخ بالنسبة إلی ابن الأخ.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی الاشتراک الحاصل من قوله«فیشارک».
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 509 ب 5 من أبواب میراث الأعمام و الأخوال من کتاب الفرائض و المواریث ح 4.
الأجداد فکثیرة جدّا،ففی صحیحة(1)محمّد بن مسلم قال:نظرت(2)إلی صحیفة ینظر فیها(3)أبو جعفر علیه السّلام،قال:و قرأت فیها(4)مکتوبا:«ابن أخ و جدّ المال بینهما سواء»،فقلت لأبی جعفر علیه السّلام:إنّ من(5)عندنا لا یقضی بهذا القضاء،لا یجعلون لابن الأخ مع الجدّ شیئا!،فقال أبو جعفر علیه السّلام:«إنّه إملاء(6)رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله و خطّ علیّ علیه السّلام»،و عن محمّد بن مسلم(7)عن أبی جعفر علیه السّلام قال:«حدّثنی جابر عن رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله-و لم یکن یکذب جابر- أنّ ابن الأخ یقاسم الجدّ».
(التاسعة(8):من له سببان) أی موجبان(9)للإرث،أعمّ من السبب
الصحیحة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 486 ب 5 من أبواب میراث الإخوة و الأجداد من کتاب الفرائض و المواریث ح 5.
فاعله هو الضمیر العائد إلی محمّد بن مسلم.
الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی الصحیفة.
یعنی أنّ محمّد بن مسلم قرأ فیما کتب فی الصحیفة التی کان ینظر فیها أبو جعفر علیه السّلام.
قوله«من»موصولة،و المراد منها هو القاضی الذی کان یقضی بینهم.
یعنی أنّه قول الرسول صلّی اللّه علیه و آله و خطّ علیّ علیه السّلام.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 486 ب 3 من أبواب میراث الإخوة و الأجداد من کتاب الفرائض و المواریث ح 3.
التاسعة:من له سببان للإرث
أی المسألة التاسعة من مسائل میراث الأعمام و الأخوال و أولادهم.
یعنی أنّه لیس المراد من السببین هنا هو الذی قد تقدّم فی أوّل الکتاب فی قول-
السابق(1)،فإنّ هذا یشمل النسب (یرث بهما(2)) إذا تساویا فی المرتبة (کعمّ(3)هو خال) ،کما إذا تزوّج أخوه(4)لأبیه اخته(5)لأمّه،فإنّه(6)یصیر عمّا لولدهما(7)للأب،خالا للأمّ،فیرث(8)نصیبهما لو جامعه غیره کعمّ(9)
-المصنّف رحمه اللّه«یوجب الإرث النسب و السبب»،بل المراد هو الذی یوجب الإرث شاملا للنسب و السبب.
أی السبب السابق الذی کان فی مقابل النسب.
الضمیر فی قوله«بهما»یرجع إلی السببین.
هذا مثال لاجتماع السببین للإرث فی شخص واحد،فإنّ العمّ للمیّت الذی هو خال له أیضا یجتمع فیه سببان للإرث،و هما العمومة و الخئولة.
الضمائر فی أقواله«أخوه»و«لأبیه»و«اخته»و«لأمّه»ترجع إلی المیّت.
کما إذا تزوّج رجل اسمه یوسف بامرأة اسمها هند،و کان للرجل ولد من زوجته السابقة اسمه محمّد،و کانت للمرأة من زوجها السابق بنت اسمها سمیّة،فتزوّج محمّد سمیّة،و تولّد منهما ولد اسمه جعفر،ثمّ ولدت هند من زوجها یوسف ابنا اسمه طاهر، فهو عمّ جعفر من جانب أبیه،لأنّه أخو أبیه من جانب الأب،و أیضا هو خال جعفر،لأنّه أخو امّه من جانب الامّ،فلو مات جعفر و خلّف طاهرا عمّه للأب و خاله للأمّ ورثه طاهر بسبب العمومة و الخئولة کلیهما،فاجتمع فی طاهر سببان للإرث.
الضمیر فی قوله«فإنّه»یرجع إلی المیّت.
الضمیر فی قوله«لولدهما»یرجع إلی أخی المیّت و اخته.
فاعله هو الضمیر العائد إلی قوله«ولدهما»،و الضمیر فی قوله«نصیبهما»یرجع إلی العمّ و الخال.یعنی أنّ ولد أخی المیّت و اخته یرثه نصیب العمّ و الخال لو جامعه آخر من ورّاثه.
مثال لقوله«غیره».یعنی أنّ غیره من الورّاث هو مثل عمّ آخر للمیّت أو خاله.
آخر أو خال.
و هذا(1)مثال للنسبین،و أمّا السببان بالمعنی الأخصّ(2)فیتّفقان کذلک(3)فی زوج هو معتق(4)أو ضامن جریرة(5).
(و لو کان أحدهما) أی السببان بالمعنی الأعمّ(6) (یحجب(7)الآخر ورث) من جمعهما(8) (من جهة) السبب (الحاجب) خاصّة (کابن عمّ هو(9))
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو ما ذکر من المثال.
المراد من السبب بالمعنی الأخصّ هو الذی یذکر فی مقابل النسب،و یکون قسیمه.
و لا یخفی أنّ السبب هو الزوجیّة و الإعتاق و غیرهما ممّا تقدّم فی أوّل الکتاب.
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو التساوی فی المرتبة.
کما إذا أعتق المولی أمته،ثمّ تزوّجها،فإذا یجتمع فیه سببان للإرث،و هما الزوجیّة و الإعتاق.
و قد تقدّم فی أوّل الکتاب فی الصفحة 17 کون ضامن الجریرة من أسباب الإرث.
أی السبب بالمعنی الشامل للنسب أیضا.
أی إذا کان أحد السببین المجتمعین فی أحد حاجبا للسبب الآخر ورث من جهة السبب الحاجب.
الضمیر الملفوظ فی قوله«جمعهما»یرجع إلی السببین.
أی یجتمع السببان اللذان یمنع أحدهما الآخر عن الإرث فیمن یکون ابن عمّ للمیّت و أخا له،کما إذا تزوّج زید زوجة أخیه بعد موته فتولّد منها ولد و قد کان لزید من زوجته الاخری ولد أیضا،فهذان الولدان أخوان للأمّ و ابنا عمّ أیضا،فلو مات أحدهما کان الآخر-و هو ابن عمّه و أخیه للأمّ-وارثا من حیث الأخوّة لا من حیث کونه ابن عمّ،لأنّ الأخ یمنع ابن العمّ،لتقدّمه فی المرتبة.
(أخ لأمّ) فیرث(1)بالاخوّة.
هذا(2)فی النسبین،و أمّا فی السببین اللذین یحجب أحدهما الآخر کالإمام علیه السّلام إذا مات عتیقه(3)،فإنّه یرث بالعتق لا بالإمامة(4)،و کمعتق هو ضامن جریرة(5).
و یمکن فرض أنساب(6)متعدّدة لا یحجب أحدهما الباقی کابن ابن
فاعله هو الضمیر العائد إلی ابن عمّ هو أخ للمیّت.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو ما ذکر من الحکم.
العتیق یکون بمعنی المعتق بالفتح.
فإنّ ولاء الإعتاق یقدّم علی ولاء الإمامة.
فلو اجتمع سبب الإعتاق و سبب ضمان الجریرة فی شخص ورث بسبب الإعتاق، لأنّه مقدّم علی ضمان الجریرة،کما تقدّم.
من حواشی الکتاب:یمکن فرضه مع أنّ ضمان الجریرة مشروط بعدم الوارث بأن یتأخّر الإعتاق عن الضمان،کما لو کان قد ضمن جریرة کافر،ثمّ استرقّ فأعتقه و قلنا ببقاء الجریرة منه(الشرح).
أی یمکن اجتماع أنساب متعدّدة فی شخص علی نحو لا یمنع أحدها الباقی،و مثاله ما إذا کان لشخص اسمه طاهر اخت للأمّ اسمها فاطمة،و أخ للأب اسمه محمّد فتزوّجا و حصل لهما ولد اسمه حسین،فیکون طاهر خالا للأمّ لحسین و عمّا للأب له،و أیضا کانت لطاهر اخت اسمها صفیّة،فتکون صفیّة خالة لحسین للأمّ،لأنّها اخت امّه من الامّ،و عمّة له أیضا،لأنّها اخت أبیه من الأب.
طاهر حسین صفیّة (عمّ للأب)(عمّة للأب)-
عمّ لأب هو(1)ابن ابن خال لأمّ هو ابن بنت عمّة هو ابن بنت خالة،و قد یتعدّد(2)کذلک مع حجب بعضها لبعض کأخ لأمّ هو ابن عمّ و ابن خال(3).
-و و (خال للأمّ)(خالة للأمّ) ثمّ کانت لصفیّة بنت اسمها سمیّة،و کان لطاهر ابن اسمه حسن،فتزوّجا و حصل لهما ابن سمیّاه یوسف،فیکون یوسف ابن ابن عمّ لحسین،لأنّ أباه حسن،و هو ابن عمّ حسین،و یکون أیضا ابن ابن خال،لأنّ أباه حسن،و هو ابن خال للأمّ لحسین،و یکون یوسف أیضا ابن ابن عمّة لحسین،لأنّ امّه سمیّة،و هی بنت عمّته من الأب، و یکون ابن ابن خالته،لأنّ امّه سمیّة،و هی خالة حسین من الامّ،فاجتمع فی یوسف أسباب أربعة،و لا یحجب أحد منها الآخر،لکونها فی مرتبة واحدة.
ابن ابن العمّ یوسف ابن ابن العمّة لحسین لحسین ابن ابن الخال ابن ابن الخالة لحسین لحسین
ضمیر«هو»المکرّر یرجع إلی ابن ابن العمّ.
فاعله هو الضمیر العائد إلی السبب.یعنی و قد یتعدّد أسباب الإرث بحیث یمنع أحدها الآخر،کما فی الفرض المذکور فی الشرح.
لا یخفی أنّ کون الأخ للأمّ ابن عمّ و ابن خال یتصوّر فی الوطی بالشبهة،کما إذا کان رجل اسمه بهرام جامع بشبهة اخته التی اسمها أشرف،فأولد ابنا اسمه شهرام،ثمّ جامعها بشبهة أخ آخر اسمه رضا،فأولد ابنا اسمه سهراب،فإنّ شهرام أخو سهراب من جانب الامّ،لکون أمّ کلیهما أشرف،و أیضا ابن عمّ له،لکونه ابنا لبهرام،و هو عمّه،و أیضا ابن خال له،لکونه ابنا لبهرام،و هو خال له.-
(القول(1)فی میراث الأزواج)
(و الزوجان یتوارثان(2)) و یصاحبان(3)جمیع الورثة مع خلوّهما(4)
میراث الأزواج توارث الزوجین و مصاحبتهما لجمیع الورّاث
یعنی أنّ الکلام هنا فی بیان إرث الزوج و الزوجة.
أی الزوج و الزوجة یرث کلّ واحد منهما الآخر.
یعنی لا یمنع من إرث الزوج و الزوجة أحد من الورّاث فی جمیع الطبقات،و یصاحبان جمیع الورّاث.
الضمیر فی قوله«خلوّهما»یرجع إلی الزوج و الزوجة.
من الموانع(1) (و إن(2)لم یدخل) الزوج (إلاّ فی المریض(3)) الذی تزوّج فی مرضه(4)،فإنّه(5)لا یرثها و لا ترثه(6) (إلاّ أن یدخل(7)أو یبرأ) من مرضه(8)،فیتوارثان بعده(9)و إن مات قبل الدخول.
و لو کانت المریضة هی الزوجة توارثا و إن لم یدخل(10)علی الأقرب
و قد تقدّم بیان موانع الإرث من القتل و الکفر و الرقّ و غیرها،فلا یرث الزوج زوجته إذا قتلهما،و کذا الزوجة لا ترثه إذا قتلته.
أی یتوارث الزوجان و إن لم یتحقّق الدخول.
یعنی أنّ الدخول لیس شرطا فی إرث کلّ من الزوجین من الآخر إلاّ فی الزوج المریض الذی تزوّج فی حال المرض و مات قبل الدخول،فلا توارث بینه و بین زوجته.
الضمیر فی قوله«مرضه»یرجع إلی الزوج.
الضمیر فی قوله«فإنّه»و کذا ضمیر الفاعل فی قوله«لا یرثها»یرجع إلی الزوج،و ضمیر المفعول یرجع إلی الزوجة.
أی لا ترث الزوجة أیضا زوجها.
فاعله و کذا فاعل ما بعده هو الضمیر العائد إلی الزوج.یعنی أنّ شرط الإرث عند التزویج فی حال المرض اثنان:
أ:الدخول.
ب:البرء من المرض.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«یبرأ».
الضمیر فی قوله«بعده»یرجع إلی البرء.
یعنی إذا تزوّج الزوج الزوجة المریضة توارثا و إن لم یدخل بها.
کالصحیحة(1)،عملا بالأصل(2).
و تخلّفه(3)فی الزوج لدلیل خارج(4)لا یوجب إلحاقها(5)به،لأنّه(6) قیاس.
(و الطلاق الرجعیّ(7)لا یمنع من الإرث) من الطرفین (إذا مات)
یعنی حکم الزوجة المریضة فی الإرث هو حکم الزوجة الصحیحة.
أی الأصل الثابت بتحقّق سببیّة الزوجیّة للإرث مطلقا.
الضمیر فی قوله«تخلّفه»یرجع إلی الأصل.
و المراد من الدلیل الخارج هو روایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن علیّ بن الحسین بإسناده عن أبی ولاّد و الحنّاط قال:سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل تزوّج فی مرضه،فقال:إذا دخل بها فمات فی مرضه ورثته،و إن لم یدخل بها لم ترثه،و نکاحه باطل(الوسائل:ج 17 ص 537 ب 18 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
الضمیر فی قوله«إلحاقها»یرجع إلی الزوجة،و فی قوله«به»یرجع إلی الزوج.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الإلحاق.یعنی أنّ إلحاق الزوجة بالزوج فی اشتراط الدخول فی الإرث عند التزوّج بها فی مرضها قیاس،و هو باطل.
عدم منع الطلاق الرجعیّ من الإرث
و قد تقدّم فی کتاب الطلاق أنّ الطلاق إمّا بائن،و هو ستّة:
أ:طلاق غیر المدخول بها.
ب:طلاق الیائسة.
ج:طلاق الصغیرة.-
(أحدهما(1)فی العدّة الرجعیّة) ،لأنّ المطلّقة رجعیّا بحکم الزوجة، (بخلاف البائن(2)) ،فإنّه لا یقع بعده(3)توارث فی عدّته(4) (إلاّ) أن یطلّق و هو (فی المرض(5)) ،فإنّها(6)ترثه إلی سنة،و لا یرثها(7)هو (علی ما سلف) فی کتاب الطلاق(8).
-د:طلاق المختلعة.
ه:طلاق المباراة.
و:الطلاق الثالث.
أو رجعیّ،و هو ما للمطلّق فیه الرجوع،سواء رجع أم لا،و إطلاق الرجعیّ علیه بسبب جواز الرجوع و إن لم یتحقّق فیه کإطلاق الکاتب علی مطلق الإنسان من حیث صلاحیّته لها.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی الزوج و الزوجة.
أی الطلاق البائن الذی تقدّم کونه علی ستّة أقسام.
الضمیر فی قوله«بعده»یرجع إلی البائن.
فإنّ لبعض أقسام البائن عدّة،مثل طلاق المختلعة أو المباراة إذا کانت الزوجة فی سنّ من تحیض،بخلاف بعض آخر منها،مثل طلاق الصغیرة و الیائسة و غیر المدخول بها.
أی فی حال مرض الزوج.
الضمیر فی قوله«فإنّها»یرجع إلی الزوجة،و الضمیر الملفوظ فی قوله«ترثه» یرجع إلی الزوج.
أی لا یرث الزوج الزوجة.
کما تقدّم فی کتاب الطلاق فی الفصل الثانی قول المصنّف رحمه اللّه«و یکره للمریض-
ثمّ الزوجة إن کانت ذات ولد من الزوج(1)ورثت من جمیع ما ترکه کغیرها من الورثة علی المشهور(2)خصوصا بین المتأخّرین(3)،و کذا یرثها(4)الزوج مطلقا(5).
(و تمنع الزوجة غیر(6)ذات الولد من الأرض) ...
-الطلاق،فإن فعل توارثا فی الرجعیّة،و ترثه هی فی البائن و الرجعیّ إلی سنة...إلخ».
یعنی لو کانت الزوجة ذات ولد من زوجها الذی طلّقها فلا اعتبار لکونها کذلک من زوجها السابق.
قوله«کغیرها من الورثة علی المشهور...إلخ»،خلافا للمفید و المرتضی و الشیخ فی الاستبصار و أبو الصلاح و ابن إدریس و المحقّق فی النافع،بل ادّعی ابن إدریس الإجماع علی أنّ هذا المنع عامّ فی کلّ زوجة،سواء کان لها من المیّت ولد أم لا،عملا بإطلاق الأخبار(شرح الشرائع).
أی المشهور بین المتأخّرین هو إرث الزوجة ذات الولد من جمیع ما ترکه الزوج کسائر الورّاث.
الضمیر الملفوظ فی قوله«یرثها»یرجع إلی الزوجة.
أی سواء کانت الزوجة ذات ولد أم لا.
منع الزوجة من الأرض مطلقا و من عین الآلات و الأبنیة
صفة لقوله«الزوجة».یعنی أنّ الزوجة التی لا تکون صاحبة ولد من المیّت لا ترث من الأرض مطلقا.
من حواشی الکتاب:مسألة منع الزوجة غیر ذات الولد فی الجملة من شیء من-
-أعیان الترکة من متفرّدات مذهبنا کمسألة الحبوة،حیث وقع الاتّفاق بین علمائنا إلاّ ابن الجنید علی حرمان الزوجة فی الجملة من شیء من أعیان الترکة،و تلخیص البحث یقع فی مواضع:
الأوّل:فی بیان ما یحرم منه الزوجة،و قد اختلف فیه الأصحاب علی أقوال بسبب اختلاف الروایات ظاهرا:
أحدها:و هو المشهور بینهم-حرمانها من نفس الأرض،سواء کانت بیاضا أو مشغولة بزرع أو بشجر أو بناء أو غیرها،عینا و قیمة،و من عین آلاتها و أبنیتها،و تعطی قیمة ذلک.
الثانی:حرمانها من جمیع ذلک مع إضافة الشجر إلی الآلات فی الحرمان من عینه دون قیمته،و بهذا صرّح أکثر المتأخّرین،و ادّعوا أنّه هو المشهور،بل ادّعوا أنّه عین الأوّل.
الثالث:حرمانها من الرباع،و هی الدور و المساکن دون البساتین و الضیاع،و تعطی قیمة الآلات و الأبنیة من الدور و المساکن.
الرابع:حرمانها من عین الرباع خاصّة لا من قیمته،و ابن الجنید منع من ذلک کلّه، و حکم بإرثها من کلّ شیء کغیرها من الورّاث.
حجّة الأوّل حسنة الفضلاء الخمسة:زرارة و بکیر و فضیل و برید و محمّد بن مسلم عن الباقر و الصادق علیهما السّلام و غیر ذلک،و لکلّ من الأقوال دلیل من الأخبار بالجمع بینهما بالتقیید و غیر ذلک،و مستند ابن الجنید عموم أدلّة الإرث من الآیات و الأخبار،و ما ورد بخلاف ذلک لا یصلح عنده لتخصیص القرآن إمّا لاختلافه و عدم صحّة کثیر منه أو لکونه خبرا واحدا لا یخصّص به القرآن،کما هو قول جماعة من الاصولیّین،أو ردّ الخبر الواحد مطلقا،کما هو المشهور من قدمائنا،أو مع-
مطلقا(1) (عینا و قیمة،و) تمنع(2) (من الآلات) أی آلات البناء من الأخشاب(3)و الأبواب (و الأبنیة) من الأحجار و الطوب(4)و غیرها (عینا لا قیمة) ،فیقوّم البناء و الدور فی أرض المتوفّی(5)خالیة(6)عن الأرض باقیة فیها إلی أن تفنی(7)بغیر عوض(8)علی الأظهر،و تعطی(9)من القیمة
-وجود المعارض القویّ کالقرآن،و مثله الکلام فی أخبار الحبوة،و أقوی الأقوال عند من یعتبر الأخبار هو القولان الأوّلان،و لعلّ أجودهما الثانی إذا جعلنا العقار شاملا للشجر...إلخ(المسالک).
سواء کانت الأرض مشغولة بالبناء أم لا.
نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الزوجة غیر ذات الولد.
و لا یخفی أنّا لم نجد هذه الکلمة فی کتب اللغة مهما تتبّعنا،و کأنّ الشارح رحمه اللّه أتی بها قیاسا،و القیاس أعمّ من الاستعمال،و هی جمع الخشب قیاسا.
الخشب-محرّکة-:ما غلظ من العیدان،ج خشب أیضا و خشب-بضمّتین-و خشب و خشبان(أقرب الموارد).
الطوب:الآجرّ المشویّ(المنجد).
المراد من«المتوفّی»هو الزوج المیّت.یعنی یقوّم البناء و الدور باقیة فی أرض المیّت.
قوله«خالیة»و کذا«باقیة»بالنصب،حالان للبناء و الدور.
فاعله هو الضمیر العائد إلی البناء و الدور.یعنی أنّهما تبقیان فی أرض المیّت حتّی تفنیا.
المراد من العوض هو اجرة الأرض التی تکون مشغولة بالبناء و الدورت.
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الزوجة.
الربع(1)أو الثمن(2).
و یظهر من العبارة(3)أنّها ترث من عین الأشجار المثمرة و غیرها، لعدم استثنائها(4)،فتدخل(5)فی عموم الإرث،لأنّ کلّ ما خرج عن المستثنی(6)ترث(7)من عینه(8)کغیرها،و هو(9)أحد الأقوال(10)فی المسألة إلاّ أنّ المصنّف لا یعهد ذلک(11)من مذهبه(12)،و إنّما المعروف
أی تعطی الزوجة الربع عند عدم الولد للزوج منها أو من غیرها.
أی تعطی الزوجة الثمن إذا کان للزوج ولد من هذه الزوجة أو من غیرها.
أی یظهر من عبارة المصنّف رحمه اللّه فی قوله«و تمنع الزوجة غیر ذات الولد من الأرض عینا و قیمة،و من الآلات و الأبنیة عینا لا قیمة»أنّ الزوجة غیر ذات الولد ترث من عین الأشجار المثمرة و غیرها،لأنّه رحمه اللّه لم یستثنها.
الضمیر فی قوله«استثنائها»یرجع إلی الأشجار.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأشجار.یعنی أنّها تدخل فی عموم أدلّة إرث الزوجة من زوجها.
المراد من«المستثنی»هو الآلات و الأبنیة و الأرض.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الزوجة غیر ذات الولد.
الضمیر فی قوله«عینه»یرجع إلی«ما»الموصولة فی قوله«کلّ ما خرج»،و فی قوله«کغیرها»یرجع إلی الأشجار.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی إرث الزوجة من الأشجار.
فإنّ الأقوال فی مسألة إرث الزوجة غیر ذات الولد مختلفة.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو إرث الزوجة من عین الأشجار.
الضمیر فی قوله«مذهبه»یرجع إلی المصنّف رحمه اللّه.یعنی أنّ الحکم بإرث الزوجة من عین الأشجار غیر معهود من فتوی المصنّف.
منه(1)و من المتأخّرین حرمانها من عین الأشجار کالأبنیة دون قیمتها(2).
و یمکن حمل الآلات(3)علی ما یشمل الأشجار،کما حمل هو(4)و غیره کلام الشیخ فی النهایة علی ذلک(5)،مع أنّه(6)لم یتعرّض للأشجار،و جعلوا کلامه کقول المتأخّرین فی حرمانها من عین الأشجار حیث ذکر(7) الآلات.
و هو(8)حمل بعید علی خلاف الظاهر(9)،و مع ذلک(10)یبقی فرق بین
أی المعروف من فتوی المصنّف و فتوی المتأخّرین رحمهم اللّه هو حرمان الزوجة من عین الأشجار کحرمانها من عین الأبنیة و الآلات دون قیمتها.
الضمیر فی قوله«قیمتها»یرجع إلی الأشجار.
یعنی أنّ الآلات فی قول المصنّف رحمه اللّه«و تمنع...من الآلات»تحمل علی معنی یشمل الأشجار أیضا.
الضمیران فی قوله«هو و غیره»یرجعان إلی المصنّف.یعنی أنّ المصنّف و غیره حملوا لفظة«الآلات»الواقعة فی کلام الشیخ رحمه اللّه علی معنی یشمل الأشجار أیضا.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو«ما»الموصولة فی قوله«ما یشمل الأشجار».
أی مع أنّ الشیخ رحمه اللّه لم یتعرّض فی کلامه لإرث الزوجة من عین الأشجار،فجعلوا کلامه کقول المتأخّرین فی حرمانها من عین الأشجار.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الشیخ.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی حمل الآلات علی ما ذکر.
فإنّ الظاهر هو عدم إطلاق الآلات علی الأشجار.
أی و مع أنّ المصنّف رحمه اللّه حمل کلمة الآلات فی کلام الشیخ رحمه اللّه علی المعنی الأعمّ الشامل للأشجار هنا یبقی الفرق بین قوله هنا و بین عبارته فی کتاب الدروس.
الآلات هنا(1)و بینها فی عبارته فی الدروس و عبارة المتأخّرین حیث ضمّوا إلیها(2)ذکر الأشجار،فإنّ المراد بالآلات فی کلامهم ما هو الظاهر منها(3)،و هی(4)آلات البناء و الدور.
و لو(5)حمل کلام المصنّف هنا و کلام الشیخ و من تبعه علی ما یظهر من معنی الآلات(6)و یجعل(7)قولا برأسه فی حرمانها(8)من الأرض مطلقا(9)و من آلات البناء عینا لا قیمة و إرثها من الشجر کغیره(10)کان أجود،بل النصوص(11)الصحیحة...
المشار إلیه فی قوله«هنا»هو کتاب اللمعة الدمشقیّة،و الضمیر فی قوله«بینها» یرجع إلی الآلات،و فی قوله«عبارته»یرجع إلی المصنّف رحمه اللّه.
الضمیر فی قوله«إلیها»یرجع إلی الآلات.یعنی أنّ المتأخّرین ذکروا الأشجار بعد ذکر الآلات،و هو یدلّ علی عدم شمول الآلات للأشجار.
أی المعنی الظاهر من لفظة«الآلات».
یعنی أنّ الظاهر من الآلات هو آلات الأبنیة و الدور.
«لو»شرطیّة،جوابها هو قوله«کان أجود».
فلا تشمل الآلات الأشجار.
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی ما یظهر.
أی یجعل حرمان الزوجة من الأرض عینا و قیمة و من الآلات و الأبنیة عینا لا قیمة و إرثها من عین الأشجار قولا مستقلاّ.
أی عینا و قیمة.
أی القول بإرث الزوجة من عین الشجر کغیره ممّا ترک المیّت.
هذا مبتدأ،خبره قوله«دالّة».و من النصوص الصحیحة الدالّة علی إرث الزوجة-
و غیرها(1)دالّة علیه(2)أکثر من دلالتها(3)علی القول المشهور بین المتأخّرین(4).
و الظاهر عدم الفرق فی الأبنیة بین ما اتّخذ للسکنی(5)و غیرها من
-من الأشجار هو ما نقل فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن زرارة و[عن]محمّد بن مسلم عن أبی جعفر علیه السّلام قال:
النساء لا یرثن من الأرض و لا من العقار شیئا(الوسائل:ج 17 ص 518 ب 6 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 4).
أقول:إنّ الروایة تدلّ علی عدم إرث النساء من الأرض و العقار،و مفهومها إرثهنّ من غیرهما الشامل للأشجار أیضا،لعدم استثناء الأشجار فیها.
أی و غیر الصحیحة.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی ما استجاده الشارح رحمه اللّه فی قوله«کان أجود».
أی النصوص الدالّة علی إرث الزوجة من الأشجار أکثر دلالة و أوضح إشارة إلی ما هو محطّ النزاع.
و من الروایات الدالّة علی حرمان الزوجة من عین الأشجار هو ما نقل فی کتاب الوسائل:
محمّد بن علیّ بن الحسین بإسناده عن الحسن بن محبوب عن الأحول عن أبی عبد اللّه علیه السّلام،قال:سمعته یقول:لا یرثن النساء من العقار شیئا،و لهنّ قیمة البناء و الشجر و النخل.یعنی من البناء الدور،و إنّما عنی من النساء الزوجة(الوسائل:ج 17 ص 522 ب 6 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 16).
و القول المشهور بین المتأخّرین هو عدم إرث الزوجة من عین الأشجار،بل ترث من قیمتها.
مثل الدار للسکنی.و الضمیر فی قوله«غیرها»یرجع إلی السکنی.
المصالح(1)کالرحی(2)و الحمّام و معصرة(3)الزیت(4)و السمسم(5)و العنب و الإصطبل و المراح(6)و غیرها،لشمول الأبنیة لذلک(7)کلّه و إن لم یدخل فی الرباع المعبّر به فی کثیر من الأخبار(8)،لأنّه جمع ربع(9)،و هو الدار.
و لو اجتمع ذات الولد و الخالیة عنه(10)فالأقوی اختصاص ذات الولد
أی من مصالح المعاش.
الرحی:الطاحون(واویّة یائیّة)،مثنّاها رحوان و رحیان،ج أرح و أرحاء(أقرب الموارد).
المعصر،و المعصرة:ما یعصر به العنب و نحوه(المنجد).
الزیت:عصیر الزیتون،ج زیوت(المنجد).
السمسم:حبّ یستخرج منه الخلّ أی الشیرج (أقرب الموارد).
المراح:مأوی الشیاه،کما و أنّ الإصطبل مأوی الدوابّ(من تعلیقة السیّد کلانتر).
المشار إلیه فی قوله«لذلک»هو ما ذکر من الأمثلة من الرحی و الحمّام و غیرهما.
فإنّ فی بعض الأخبار ذکر لفظ«الرباع»،و هو الدار،منها ما نقل فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم قال:قال أبو عبد اللّه علیه السّلام:ترث المرأة الطوب،و لا ترث من الرباع شیئا،قال:قلت:کیف ترث من الفرع و لا ترث من الرباع شیئا؟فقال:لیس لها منه نسب ترث به،و إنّما هی دخیل علیهم،فترث من الفرع و لا ترث من الأصل،و لا یدخل علیهم داخل بسببها(الوسائل:ج 17 ص 518 ب 6 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 2).
الربع:الدار بعینها حیث کانت،ج رباع و ربوع و أربع و أرباع(أقرب الموارد).
الضمیر فی قوله«عنه»یرجع إلی الولد.یعنی لو اجتمع زوجة ذات الولد مع-
بثمن الأرض أجمع و ثمن ما حرمت الاخری من عینه،و اختصاصها(1) بدفع القیمة دون سائر الورثة،لأنّ سهم الزوجیّة منحصر فیهما(2)،فإذا حرمت إحداهما من بعضه(3)اختصّ بالاخری(4)،و أنّ(5)دفع القیمة علی وجه القهر(6)لا الاختیار.
فهو(7)کالدین لا یفرق(8)فیه بین بذل الوارث العین و عدمه(9)،و لا
-زوجة خالیة عنه ورثت ذات الولد ثمن عین ما حرمت غیر ذات الولد منه.
الضمیر فی قوله«اختصاصها»یرجع إلی ذات الولد.یعنی أنّها أخذت ثمن العین أجمع،و علیها وحدها أن تدفع قیمة حقّ الاخری.
الضمیر فی قوله«فیهما»یرجع إلی ذات الولد و الخالیة عنه.
المراد من«بعضه»هو أعیان الأبنیة.یعنی أنّ ثمن الترکة یختصّ بذات الولد و الخالیة عنه،فإذا حرمت إحداهما من بعض اختصّ بالاخری.
و فاعل قوله«اختصّ»هو الضمیر العائد إلی البعض.
أی الزوجة الاخری،و هی ذات الولد.
بالفتح،و الجملة عطف علی قوله«اختصاصها».
و الحاصل من معنی العبارة هو أنّ الأقوی اختصاص ذات الولد بثمن الأرض و أنّ دفع القیمة علی وجه القهر.
یعنی أنّ ذات الولد تجبر علی دفع قیمة سهم الاخری.
الضمیر فی قوله«فهو»یرجع إلی حقّ الزوجة.یعنی أنّ حقّها مثل الدین المستقرّ فی الذمّة،فیجب علی الورّاث قضاؤه.
بصیغة المجهول،و الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی وجوب الدفع.
الضمیر فی قوله«عدمه»یرجع إلی البذل.
بین امتناعه(1)من القیمة و عدمه،فیبقی(2)فی ذمّته إلی أن یمکن الحاکم إجباره(3)علی أدائها(4)أو البیع(5)علیه قهرا کغیره(6)من الممتنعین من أداء الحقّ.
و لو تعذّر ذلک(7)کلّه بقی(8)فی ذمّته إلی أن یمکن للزوجة(9)تخلیصه و لو مقاصّة(10)،سواء فی ذلک(11)الحصّة و غیرها.
الضمیر فی قوله«امتناعه»یرجع إلی الوارث،و فی قوله«عدمه»یرجع إلی الامتناع.
فاعله هو الضمیر العائد إلی حقّ الزوجة،و الضمیر فی قوله«ذمّته»یرجع إلی الوارث.
بالرفع،فاعل لقوله«یمکن»،و الضمیر یرجع إلی الوارث الممتنع.
الضمیر فی قوله«أدائها»یرجع إلی القیمة.
بالرفع،فاعل ثان لقوله«یمکن».یعنی إلی أن یمکن الحاکم بیع العین و أداء القیمة إلی الزوجة.
الضمیر فی قوله«کغیره»یرجع إلی الوارث.یعنی کما أنّ للحاکم أن یجبر غیر الوارث من الذین یمتنعون من أداء حقّ الغیر علی البیع.
یعنی و لو تعذّر إجبار الحاکم الوارث علی أداء حقّ الزوجة و کذا بیع العین فإذا یبقی حقّها فی ذمّة الوارث.
فاعله هو الضمیر العائد إلی حقّ الزوجة،و الضمیر فی قوله«ذمّته»یرجع إلی الوارث.
أی الزوجة المحرومة من العین.و الضمیر فی قوله«تخلیصه»یرجع إلی الحقّ.
یعنی یجوز للزوجة الوصول إلی حقّها حتّی بطریق التقاصّ.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو التقاصّ.
و اعلم أنّ النصوص(1)مع کثرتها فی هذا الباب خالیة عن الفرق بین الزوجتین(2)،بل تدلّ(3)علی اشتراکهما فی الحرمان(4)،و علیه(5)جماعة من الأصحاب.
-و المراد من«الحصّة»هو العین.یعنی یجوز لها الوصول إلی حقّها بالتقاصّ حتّی بالنسبة إلی سائر أموال الوارث.
یعنی أنّ الروایات الواردة فی حرمان الزوجة من أعیان الأرض و إرثها من قیمة الآلات و الدور کثیرة،لکنّها مع ذلک خالیة عن الفرق بین الزوجة ذات الولد و الخالیة عنه.
و هما ذات الولد و الخالیة عنه.
فاعله هو الضمیر العائد إلی النصوص،و الضمیر فی قوله«اشتراکهما»یرجع إلی ذات الولد و الخالیة عنه.
یعنی أنّ النصوص الواردة فی باب إرث الزوجة المطلّقة تدلّ علی حرمان الزوجة مطلقا،سواء کانت ذات ولد أم لا.و من الروایات المطلقة فی الباب هو ما نقل فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن زرارة عن أبی جعفر علیه السّلام أنّ المرأة لا ترث ممّا ترک زوجها من القری و الدور و السلاح و الدوابّ شیئا،و ترث من المال و الفرش و الثیاب و متاع البیت ممّا ترک،و تقوّم النقض و الأبواب و الجذوع و القصب،فتعطی حقّها منه(الوسائل:ج 17 ص 517 ب 6 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
فالروایة مطلقة من حیث حرمان الزوجة من القری و الدور بلا فرق بین ذات الولد و غیرها.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی حرمان مطلق الزوجة.یعنی أنّ جماعة من الفقهاء قائلون بعدم الفرق بین الزوجتین من حیث الحرمان.
و التعلیل الوارد فیها(1)له-و هو(2)الخوف من إدخال المرأة علی الورثة من(3)یکرهون-شامل لهما(4)أیضا و إن کان(5)فی الخالیة من الولد أقوی.
و وجه(6)فرق المصنّف و غیره بینهما(7)وروده فی روایة(8)ابن اذینة،
الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی النصوص،و فی قوله«له»یرجع إلی الحرمان.
یعنی أنّ حرمان الزوجة من عین الدور علّل فی بعض الروایات بالخوف من إدخال الزوجة شخصا فیها،بأن تتزوّج برجل و تدخله معها فی الدار و الحال أنّ الورّاث یکرهون دخوله فیها.
هذا،و لکنّ هذا التعلیل-کما أفاده الشارح رحمه اللّه-شامل لذات الولد و لغیرها کلتیهما و إن کان فی غیر ذات الولد أقوی.
المراد من«من»الموصولة هو الزوج الذی تتزوّج الزوجة به و تدخله فی الدور و الورّاث یکرهونه.
الضمیر فی قوله«لهما»یرجع إلی ذات الولد و الخالیة عنه.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی التعلیل.
هذا مبتدأ،خبره قوله«وروده».یعنی أنّ وجه فرق المصنّف و غیره من الفقهاء رحمهم اللّه بین الزوجة ذات الولد و بین الخالیة عنه هو ورود الفرق فی الروایة.
الضمیر فی قوله«بینهما»یرجع إلی ذات الولد و الخالیة عنه،و فی قوله«وروده» یرجع إلی الفرق.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن اذینة فی النساء إذا کان لهنّ ولد اعطین من الرباع(الوسائل:ج 17 ص 523 ب 7 من أبواب میراث الأزواج من کتاب الفرائض و المواریث ح 2).
و هی مقطوعة(1)تقصر عن تخصیص تلک الأخبار(2)الکثیرة و فیها(3) الصحیح(4)و الحسن إلاّ أنّ فی الفرق(5)تقلیلا(6)لتخصیص آیة إرث الزوجة(7)،مع وقوع الشبهة(8)بما ذکر فی عموم الأخبار(9)،فلعلّه(10)أولی
وجه کونها مقطوعة هو عدم نقلها عن المعصوم علیه السّلام،بل نقلت عن ابن اذینة.
قال النجاشیّ فی کتابه الرجالیّ عن ابن اذینة:عمر بن محمّد بن عبد الرحمن بن اذینة بن سلمة بن الحارث بن...شیخ أصحابنا البصریّین و وجههم،روی عن أبی عبد اللّه علیه السّلام بمکاتبة،له کتاب الفرائض(رجال النجاشیّ:ج 2 ص 126).
أی الأخبار الکثیرة المستفیضة المطلقة من حیث حرمان الزوجة من الأرض مطلقا و من عین الآلات و الدور لا من قیمتها،سواء کانت الزوجة ذات ولد أم خالیة عنه.
الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی الأخبار،و الواو للحالیّة.
الروایة الصحیحة هی التی رواتها إمامیّة و عدول،و الحسنة هی التی رواتها إمامیّة ممدوحون و لو لم یکونوا بالغین حدّ العدالة.
أی الفرق بین ذات الولد و الخالیة عنه.
بالنصب،لکونه اسما مؤخّرا لقوله«أنّ»،و خبرها المقدّم هو قوله«فی الفرق».
فإنّ الآیة الکریمة مطلقة من حیث إرث الزوجة للثمن،سواء کانت ذات ولد أم لا،و هذا الثمن مطلق یشمل جمیع الترکة،فحرمانها من الأرض و العقار و الأبنیة تخصیص لذلک الشمول الذی یدلّ علیه الإطلاق.
المقصود من«الشبهة»هو دلالة روایة ابن اذینة التی توجب التقیید علی الفرق.
و المراد من قوله«ما ذکر»هو الروایة المقطوعة المنقولة عن ابن اذینة.
و قد تقدّم بعض الأخبار الدالّة بعمومها علی حرمان الزوجة من الأرض و العقار و الأبنیة مطلقا،سواء کانت ذات ولد أم لا.
الضمیر فی قوله«فلعلّه»یرجع إلی تقلیل تخصیص الآیة.یعنی-علی ما أفاده-
من تقلیل تخصیص الأخبار،مضافا إلی ذهاب الأکثر إلیه(1).
و فی المسألة أقوال اخر و مباحث طویلة حقّقناها(2)فی رسالة منفردة(3)تشتمل(4)علی فوائد مهمّة،فمن أراد تحقیق الحال فلیقف علیها(5).
(و لو طلّق) ذو الأربع(6) (إحدی الأربع و تزوّج(7)) بخامسة (و مات(8)) قبل تعیین المطلّقة أو بعده(9)...
-السیّد کلانتر فی تعلیقته هنا-لعلّ تقلیل تخصیص الآیة أولی من تقلیل تخصیص تلک الأخبار،فتخصّص عموم الأخبار بأنّها خاصّة بغیر ذات الولد،و بذلک تقلّل من تخصیص الآیة الکریمة.
الضمیر فی قوله«إلیه»یرجع إلی تقلیل تخصیص الآیة،و المقصود هو الفرق بین الزوجة ذات الولد و الزوجة الخالیة عنه.
الضمیر فی قوله«حقّقناها»یرجع إلی أقوال اخر و مباحث طویلة.
فإنّ للشارح رحمه اللّه رسالة مستقلّة لبیان المباحث الطویلة الموجودة فی خصوص إرث الزوجة،سواء کانت ذات ولد أم لا.
فاعله هو الضمیر العائد إلی رسالة منفردة.
الضمیر فی قوله«علیها»یرجع إلی رسالة منفردة.
تطلیق ذی الأربع و تزوّجه بخامسة
أی الزوج الذی له أربع زوجات.
فاعله هو الضمیر العائد إلی ذی الأربع.
أی مات ذو الأربع قبل تعیین الزوجة التی طلّقها.
الضمیر فی قوله«بعده»یرجع إلی التعیین.یعنی مات الزوج المطلّق بعد الطلاق و-
(ثمّ اشتبهت المطلّقة) من الأربع(1) (فللمعلومة) بالزوجیّة-و هی(2)التی تزوّج بها أخیرا- (ربع النصیب) الثابت(3)للزوجات،و هو الربع(4)أو الثمن، (و ثلاثة أرباعه(5)بین) الأربع (الباقیات) التی اشتبهت المطلّقة فیهنّ(6)بحیث احتمل أن یکون کلّ واحدة هی المطلّقة (بالسویّة(7)) .
هذا(8)هو المشهور بین الأصحاب لا نعلم فیه(9)مخالفا غیر ابن إدریس،و مستنده(10)روایة أبی بصیر عن الباقر علیه السّلام،...
-التعیین،ثمّ اشتبهت المطلّقة بین الزوجات الأربع.
أی من الزوجات الأربع.
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی المعلومة بالزوجیّة.
صفة لقوله«النصیب».
أی النصیب الثابت هو الربع عند عدم الولد للزوج،و الثمن فی صورة الولد له.
یعنی أنّ الربع أو الثمن یقسم علی أربعة أسهم،فواحد منها یکون للزوجة التی تزوّج بها أخیرا،و ثلاثة أسهم منها توزّع بین الزوجات الباقیات.
الضمیر فی قوله«فیهنّ»یرجع إلی الباقیات.
یعنی أنّ ثلاثة أرباع من النصیب الثابت للزوجات تقسم بین الأربع الباقیات بالسویّة.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو کون ربع النصیب للمعلومة و ثلاثة أرباعه للباقیات من الزوجات.
أی لا یعلم الشارح رحمه اللّه مخالفا للحکم المذکور إلاّ ابن إدریس رحمه اللّه.
الضمیر فی قوله«مستنده»یرجع إلی المشهور،و الروایة منقولة فی کتاب التهذیب:
محمّد بن یعقوب عنه[علیّ بن الحسن]عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب-
و محصولها(1)ما ذکرناه،و فی طریق الروایة علیّ بن فضّال،و حاله(2) مشهور،و مع ذلک(3)فی الحکم مخالفة للأصل(4)من توریث من یعلم عدم إرثه(5)،للقطع بأنّ إحدی الأربع غیر وارثة.
-عن علیّ بن رئاب عن أبی بصیر قال:سألت أبا جعفر علیه السّلام عن رجل تزوّج أربع نسوة فی عقد واحد،أو قال:فی مجلس واحد و مهورهنّ مختلفة،قال:جائز له و لهنّ،قلت:أ رأیت إن هو خرج إلی بعض البلدان فطلّق واحدة من الأربع و أشهد علی طلاقها قوما من أهل تلک البلاد و هم لا یعرفون المرأة،ثمّ تزوّج امرأة من أهل تلک البلاد بعد انقضاء عدّة التی طلّق،ثمّ مات بعد ما دخل بها،کیف یقسم میراثه؟قال:إن کان له ولد فإنّ للمرأة التی تزوّجها أخیرا من أهل تلک البلاد ربع ثمن ما ترک،و إن عرفت التی طلّق من الأربعة بعینها و نسبها فلا شیء لها من المیراث،و علیها العدّة،و قال:و یقتسمن الثلاثة نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترک بینهنّ جمیعا،و علیهنّ جمیعا العدّة(التهذیب:ج 9 ص 296 ح 1062).
الضمیر فی قوله«محصولها»یرجع إلی روایة أبی بصیر.
و المراد من«ما ذکرناه»هو إرث المعلومة الربع و تقسیم ثلاثة أرباع بین الباقیات.
الضمیر فی قوله«حاله»یرجع إلی علیّ بن فضّال.یعنی أنّ حاله مشهور بین أهل الرجال،لأنّه فطحیّ المذهب،فالروایة ضعیفة.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو ضعف الروایة بعلیّ بن فضّال الواقع فی سندها.یعنی أنّ ما یستفاد من الروایة المذکورة مع کونها ضعیفة مخالف للأصل و القاعدة.
المراد من«الأصل»هو عدم إرث من یعلم کونه غیر وارث.
الضمیر فی قوله«إرثه»یرجع إلی«من»الموصولة،و المراد منها هو الزوجة المطلّقة.
(و) من ثمّ(1) (قیل) -و القائل ابن إدریس- (بالقرعة) ،لأنّها لکلّ أمر مشتبه أو مشتبه فی الظاهر(2)مع تعیّنه فی نفس الأمر،و هو(3)هنا کذلک، لأنّ إحدی الأربع فی نفس الأمر لیست وارثة،فمن أخرجتها القرعة بالطلاق(4)منعت من الإرث،و حکم بالنصیب للباقیات بالسویّة،و سقط عنها الاعتداد(5)أیضا،لأنّ المفروض انقضاء عدّتها قبل الموت من حیث إنّه(6)قد تزوّج بالخامسة(7).
و علی المشهور(8)هل یتعدّی الحکم(9)إلی غیر المنصوص،کما(10)لو اشتبهت المطلّقة فی اثنتین(11)أو ثلاث خاصّة أو فی جملة الخمس،أو
المراد من قوله«ثمّ»هو ضعف الروایة أوّلا،و مخالفتها للأصل ثانیا.
أی مشتبه فی الظاهر و لو کان معلوما فی الواقع.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی المشتبه،و المشار إلیه فی قوله«هنا»هو مورد البحث،و المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو المشتبه فی الظاهر و المعلوم فی الواقع.
یعنی إذا أخرجت القرعة إحداهنّ بالطلاق حرمت من الإرث و ورثت الباقیات.
یعنی أنّ المرأة التی أخرجتها القرعة سقط عنها العدّة أیضا.
الضمیر فی قوله«إنّه»یرجع إلی الزوج.
فإنّ تزوّجه بالخامسة یتوقّف علی انقضاء عدّة المطلّقة،و إلاّ لم یجز.
أی المشهور من توریث المشتبهة.
اللام تکون للعهد الذکریّ.یعنی أنّ المراد من«الحکم»هو الحکم المذکور من إعطاء الربع للمعلومة و إعطاء ثلاثة أرباع للباقیات المشتبهات.
و المراد من«غیر المنصوص»هو ما یذکره الشارح رحمه اللّه فی قوله«کما لو اشتبهت...إلخ».
هذا و ما بعده من الفروض أمثلة لغیر المنصوص.
کما إذا تیقّن بعدم الطلاق لبعض،و حصل الاشتباه فی البعض الآخر.
کان للمطلّق(1)دون أربع زوجات فطلّق واحدة و تزوّج باخری و حصل الاشتباه بواحدة أو بأکثر،أو لم یتزوّج و اشتبهت المطلّقة بالباقیات أو ببعضهنّ،أو طلّق أزید من واحدة و تزوّج کذلک(2)حتّی لو طلّق الأربع و تزوّج بأربع و اشتبهن(3)،أو فسخ نکاح واحدة لعیب و غیره أو أزید(4)و تزوّج غیرها أو لم یتزوّج؟وجهان(5).
القرعة(6)،کما ذهب إلیه ابن إدریس فی المنصوص(7)،لأنّه(8)غیر منصوص،مع عموم أنّها(9)لکلّ أمر مشتبه.
و انسحاب(10)الحکم(11)السابق فی جمیع هذه الفروع،لمشارکته(12)
أی الزوج الذی طلّق إحدی زوجاته.
أی تزوّج بأزید من واحدة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المطلّقات و المزوّجات.
أی فسخ نکاح أزید من واحدة لعیب أو غیره.
هذا تتمیم قوله«هل یتعدّی الحکم إلی غیر المنصوص».یعنی أنّ فی تعدّی الحکم المذکور إلی غیر المنصوص من الأمثلة المذکورة وجهین.
یعنی أنّ أحد الوجهین فی خصوص غیر المنصوص هو القرعة.
فإنّ ابن إدریس رحمه اللّه قال بالقرعة حتّی فی المنصوص.
هذا تعلیل للوجه الأوّل الذی هو الحکم بالقرعة فی غیر المنصوص.
الضمیر فی قوله«أنّها»یرجع إلی القرعة.
بالرفع،عطف علی قوله«القرعة».و هذا هو الوجه الثانی لغیر المنصوص،و معنی الانسحاب هو جریان الحکم السابق.
أی الحکم الذی ورد فی المنصوص.
الضمیر فی قوله«لمشارکته»یرجع إلی جمیع هذه الفروع.
للمنصوص فی المقتضی-و هو(1)اشتباه المطلّقة بغیرها من الزوجات و تساوی(2)الکلّ فی الاستحقاق(3)-،فلا ترجیح،و لأنّه(4)لا خصوصیّة ظاهرة فی قلّة الاشتباه و کثرته،فالنصّ علی عین(5)لا یفید التخصیص بالحکم،بل التنبیه(6)علی مأخذ الحکم و إلحاقه(7)بکلّ ما حصل فیه الاشتباه.
فعلی الأوّل(8)إذا استخرجت المطلّقة قسم النصیب(9)بین الأربع(10)أو ما الحق بها(11)بالسویّة(12).
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی المقتضی.
عطف علی قوله«اشتباه المطلّقة».یعنی أنّ المقتضی للحکم هو اشتباه المطلّقة و تساوی کلّ من الزوجات فی احتمال استحقاق الإرث.
أی فی احتمال استحقاق الإرث لا فی نفس الإرث،لأنّ بعضهنّ لا یستحقّ الإرث.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الشأن.
المراد من العین هو المورد المعیّن.یعنی أنّ ورود النصّ فی مورد خاصّ لا یوجب اختصاص الحکم به.
یعنی أنّ ورود النصّ فی مورد معیّن إنّما هو للإشارة إلی مأخذ الحکم و مدرکه.
الضمیر فی قوله«إلحاقه»یرجع إلی الحکم المذکور فی النصّ.
المراد من«الأوّل»هو الحکم بالقرعة.
المراد من«النصیب»هو الربع أو الثمن.
أی الأربع من الزوجات الباقیات بعد إخراج المطلّقة بالقرعة.
الضمیر فی قوله«بها»یرجع إلی الأربع.
و المراد من«ما الحق بها»هو الفروض الغیر المنصوصة التی قدّمناها.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«قسم».
و علی الثانی(1)یقسم نصیب المشتبهة-و هو(2)ربع النصیب إن اشتبهت(3)بواحدة،و نصفه(4)إن اشتبهت باثنتین-بین(5)الاثنتین أو الثلاث(6)بالسویّة،و یکون للمعیّنتین(7)نصف النصیب،و للثلاث(8) ثلاثة أرباعه(9)و هکذا.
و لا یخفی أنّ القول بالقرعة فی غیر موضع(10)النصّ هو الأقوی،بل
المراد من«الثانی»هو الحکم المشهور و انسحابه فی غیر المنصوص من الفروض.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی نصیب المشتبهة.یعنی أنّ نصیب المشتبهة هو ربع أصل نصیب الزوجیّة من الربع أو الثمن.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المطلّقة.
الضمیر فی قوله«نصفه»یرجع إلی النصیب.
و المراد من«النصیب»هو نصیب الزوجیّة من الربع أو الثمن،کما تقدّم.
الظرف یتعلّق بقوله«یقسم»،و العبارة علی نحو اللفّ و النشر المرتّبین.یعنی یقسم ربع النصیب إن اشتبهت بواحدة بین الاثنتین،و نصف النصیب إن اشتبهت باثنتین بین الثلاث.
أی یقسم نصف النصیب بین ثلاث مشتبهات إحداهنّ هی المطلّقة.
یعنی إذا قسم نصف النصیب بین الثلاث التی إحداهنّ هی المطلّقة بقی النصف الآخر من أصل نصیب الزوجیّة للزوجتین المعیّنتین.
أی یکون للزوجات الثلاث الباقیات بعد إخراج ربع النصیب لاثنتین إحداهما هی المطلّقة ثلاثة أرباع من أصل نصیب الزوجیّة،فتقسم بینهنّ بالسویّة.
الضمیر فی قوله«أرباعه»یرجع إلی النصیب.
موضع النصّ هو ما إذا طلّق ذو الأربع إحداهنّ و تزوّج بخامسة،ثمّ اشتبهت-
فیه(1)إن لم یحصل الإجماع(2)،و الصلح(3)فی الکلّ خیر.
-المطلّقة من الأربع.
و المراد من«غیر موضع النصّ»هو الفروض التی تقدّمت.
یعنی بل الأقوی عند الشارح رحمه اللّه هو جریان القرعة حتّی فی موضع النصّ لو لم یحصل الإجماع من الفقهاء علی الحکم المذکور.
أی إن لم یحصل الإجماع علی العمل بالنصّ لا القرعة.
أی المصالحة بین الزوجات فی جمیع الفروض من المنصوص و غیره خیر من القرعة و من الحکم المذکور المشهور.
(الفصل الثالث(1)فی الولاء)
بفتح الواو،و أصله القرب و الدنوّ،و المراد هنا قرب أحد شخصین فصاعدا إلی آخر علی وجه یوجب الإرث بغیر نسب(2)و لا زوجیّة.
الولاء تمهید
أی الفصل الثالث من الفصول التی قال عنها فی أوّل الکتاب«و فیه فصول».و قد تقدّم الفصل الأوّل فی البحث عن الموجبات و الموانع،و الفصل الثانی فی السهام و أهلها،و هذا هو الفصل الثالث فی الولاء.
الولاء-بالکسر-:میراث یستحقّه المرء بسبب عتق شخص فی ملکه أو بسبب عقد الموالاة(أقرب الموارد).
من حواشی الکتاب:قال صلّی اللّه علیه و آله:«الولاء لحمة کلحمة النسب»،و حیث کان النسب مقتضیا للإرث فکذا الولاء،و لکن یفترقان بأنّ الإرث فی النسب ثابت من الطرفین،لتحقّق السبب منهما،بخلاف الولاء،فإنّه ثابت للمنعم علی المعتق دون العکس،لأنّ سببه هو العتق،و هو مختصّ بأحد الطرفین،خلافا لابن بابویه حیث قال:«إذا لم یکن للمنعم وارث ورثه عتیقه»،و هو شاذّ(المسالک).
أی الإرث بالولاء لیس بنسب و لا زوجیّة.
و أقسامه(1)ثلاثة-کما سبق(2)-:ولاء العتق و ضمان الجریرة و الإمامة.
(و یرث المعتق عتیقه(3)إذا تبرّع) بعتقه (و لم یتبرّأ) المعتق (من ضمان جریرته(4)) عند العتق مقارنا له(5)لا بعده علی الأقوی (و لم یخلّف العتیق) وارثا له(6) (مناسبا(7)) .
الضمیر فی قوله«أقسامه»یرجع إلی الولاء.یعنی أنّ أقسام الولاء ثلاثة.
أی کما سبق فی أوّل الکتاب فی الصفحة 15 و ما بعدها فی قول المصنّف رحمه اللّه«و السبب أربعة:الزوجیّة و ولاء الإعتاق و ضمان الجریرة و الإمامة».
ولاء العتق
العتیق یکون بمعنی المعتق بالفتح.
الضمیر فی قوله«جریرته»یرجع إلی العتیق.
ظرف لقوله«لم یتبرّأ».یعنی من شرائط ولاء الإعتاق هو أن لا یتبرّأ المعتق من ضمان جریرة المعتق حین الإعتاق لا بعده،فلا اعتبار بعدم التبرّؤ بعد الإعتاق.
و الضمیران فی قولیه«له»و«بعده»یرجعان إلی الإعتاق.
و من شرائط إرث المعتق هو عدم الوارث للمعتق.
أی الوارث من حیث النسب،أمّا الوارث من حیث السبب مثل الزوجیّة فلا مانع منه،کما سیأتی.
و الحاصل أنّ شروط الإرث بولاء الإعتاق ثلاثة:
أ:التبرّع بالعتق.
ب:عدم التبرّؤ من ضمان جریرة العتیق.
ج:عدم وارث للعتیق من النسب.
(فالمعتق فی واجب) کالکفّارة و النذر (سائبة) ،أی لا عقل(1)بینه و بین معتقه و لا میراث.
قال ابن الأثیر:قد تکرّر فی الحدیث ذکر السائبة و السوائب،کان الرجل إذا أعتق عبدا فقال:هو سائبة(2)فلا عقل بینهما و لا میراث.
و فی إلحاق(3)انعتاق أمّ الولد(4)بالاستیلاد و انعتاق القرابة(5)و شراء العبد نفسه(6)-لو أجزناه-بالعتق(7)الواجب(8)أو التبرّع قولان،أجودهما الأوّل(9)،لعدم تحقّق الإعتاق(10)الذی هو(11)شرط ثبوت الولاء.
أی لا علاقة بین المعتق و المعتق فی واجب کالمثالین.
السائبة:العبد یعتق علی أن لا ولاء له أی علیه،کان الرجل إذا قال لغلامه:أنت سائبة فقد عتق،و لا یکون ولاؤه لمعتقه و یضع ماله حیث شاء(أقرب الموارد).
خبر مقدّم لمبتدإ مؤخّر هو قوله«قولان».
المراد من«أمّ الولد»هو الأمة التی تکون صاحبة ولد عن مولاها.
کما ینعتق الوالد باشتراء ولده أو بإرثه.
کما إذا اشتری العبد نفسه من مولاه بمال المولی و أجزنا هذا الشراء.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«إلحاق».
أی هل یلحق ما ذکر من الأمثلة بالعتق الواجب فلا یتحقّق الولاء بین المعتق و العتیق،أم یلحق بالتبرّع فیتحقّق الولاء بینهما؟فیه قولان.
المراد من«الأوّل»هو إلحاق ما ذکر بالعتق الواجب.یعنی أنّ أجود القولین عند الشارح رحمه اللّه هو الإلحاق بالعتق الواجب،فلا ولاء بینهما.
یعنی أنّ الإعتاق لم یتحقّق فیما ذکر،بل المتحقّق هو الانعتاق.
ضمیر«هو»یرجع إلی الإعتاق.
(و کذا(1)لو تبرّأ) المعتق تبرّعا(2) (من ضمان الجریرة) حالة الإعتاق (و إن لم یشهد(3)) علی التبرّی شاهدین علی أصحّ القولین(4)،للأصل(5)و لأنّ المراد من الإشهاد الإثبات(6)عند الحاکم لا الثبوت فی نفسه(7).
و ذهب الشیخ و جماعة إلی اشتراطه(8)،لصحیحة(9)ابن سنان عن الصادق علیه السّلام:«من أعتق رجلا سائبة فلیس علیه من جریرته شیء،و لیس له من المیراث شیء،و لیشهد علی ذلک»،و لا دلالة لها(10)علی الاشتراط.
أی مثل المعتق فی واجب فی کونه سائبة هو ما إذا تبرّأ المعتق من ضمان جریرة المعتق و إن لم یشهد علی التبرّی.
أی کان إعتاقه تبرّعا مع التبرّی من ضمان جریرته.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المعتق.
و مقابل هذا القول هو قول الشیخ رحمه اللّه باشتراط الإشهاد فی التبرّی.
أی الأصل عدم اشتراط الإشهاد فی التبرّی.
یعنی أنّ المراد من الإشهاد هو إثبات التبرّی عند الحاکم لا ثبوت التبرّی فی الواقع،فإنّه واقع حسب الفرض من دون حاجة إلی أمر آخر.
أی لیس المراد من الإشهاد ثبوت التبرّی فی الواقع.
الضمیر فی قوله«اشتراطه»یرجع إلی الإشهاد علی التبرّی.
الصحیحة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 16 ص 46 ب 41 من أبواب کتاب العتق ح 2.
الضمیر فی قوله«لها»یرجع إلی الروایة.یعنی أنّ الروایة لا تدلّ علی اشتراط الإشهاد علی التبرّی.
وجه عدم الدلالة هو احتمال کون الأمر إرشادا إلی مصلحة المولی الذی أعتق لا أنّه الشرط شرعا.
و فی روایة(1)أبی الربیع عنه(2)علیه السّلام ما یؤذن(3)بالاشتراط،و هو(4) قاصر(5)من حیث السند.
(و المنکّل به(6)) من مولاه (أیضا سائبة) لا ولاء له(7)علیه،لأنّه(8) لم یعتقه،و إنّما أعتقه اللّه تعالی قهرا،و مثله(9)من انعتق بإقعاد أو عمی أو
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن علیّ بن الحسین بإسناده عن أبی الربیع قال:سئل أبو عبد اللّه علیه السّلام عن السائبة،فقال:هو الرجل یعتق غلامه،ثمّ یقول:اذهب حیث شئت،لیس لی من میراثک شیء،و لا علیّ من جریرتک شیء،و یشهد شاهدین(الوسائل:ج 16 ص 39 ب 36 من أبواب کتاب العتق ح 2).
الضمیر فی قوله«عنه»یرجع إلی الصادق علیه السّلام.
أی فی هذه الروایة ما یؤذن باشتراط الإشهاد.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی ما روی عن أبی الربیع.یعنی أنّ المرویّ عن أبی الربیع قاصر من حیث السند.
هذا،و لکنّی ما عثرت علی ما یوجب ضعف سندها،و للتأمّل مجال!
العبد المنکّل به
المراد من«المنکّل به»هو العبد الذی قطع مولاه أنفه أو اذنه أو غیر ذلک.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی المولی،و فی قوله«علیه»یرجع إلی المنکّل به.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی المولی،و الضمیر الملفوظ فی قوله«لم یعتقه» یرجع إلی المنکّل به.
أی و مثل المنکّل به فی عدم حصول الولاء هو العبد الذی انعتق بسبب الإقعاد أو غیره.
جذام أو برص عند القائل به(1)،لاشتراک الجمیع فی العلّة،و هی(2)عدم إعتاق المولی و قد قال صلّی اللّه علیه و آله:«الولاء لمن أعتق»(3).
(و للزوج و الزوجة مع المعتق) و من بحکمه(4) (نصیبهما(5)الأعلی) :
النصف(6)أو الربع،و الباقی للمنعم(7)أو من بحکمه(8)، (و مع عدم المنعم(9)فالولاء للأولاد) أی أولاد المنعم (الذکور و الإناث علی المشهور(10)بین الأصحاب) ،...
فإنّ جمعا من الفقهاء قائلون بانعتاق العبد بعروض ما ذکر.
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی العلّة.یعنی أنّ علّة عدم الولاء حاصلة فی جمیع ما ذکر،و هی فقد إعتاق المولی و تحقّق الانعتاق القهریّ.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 16 ص 40 ب 37 من أبواب کتاب العتق، ح 1 و 2.
اجتماع الزوج و الزوجة مع المعتق
المراد ممّن بحکم المعتق هو أولاد المعتق،فإنّهم یرثون عند عدم المعتق.
الضمیر فی قوله«نصیبهما»یرجع إلی الزوج و الزوجة.
النصف للزوج،و الربع للزوجة.
أی للمعتق.
أی من بحکم المنعم،و هو أولاده.
مراتب الإرث مع عدم المعتق
أی مع عدم المعتق یکون الولاء لأولاده.
عند المصنّف رحمه اللّه لا عند الشارح رحمه اللّه،کما سیأتی.
لقوله(1)صلّی اللّه علیه و آله:«الولاء لحمة(2)کلحمة النسب»(3)،و الذکور(4)و الإناث یشترکون فی إرث النسب،فیکون کذلک(5)فی الولاء،سواء کان المعتق(6) رجلا أو امرأة.
و فی جعل المصنّف هذا القول(7)هو المشهور نظر(8)،و الذی صرّح(9)به هو فی شرح الإرشاد أنّ هذا قول المفید،و استحسنه(10) المحقّق،و فیهما(11)معا نظر،...
هذا تعلیل لکون الولاء لأولاد المعتق ذکورا و إناثا.
اللحمة-بالضمّ-:القرابة،ج لحم(أقرب الموارد).
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن السکونیّ عن جعفر عن أبیه علیه السّلام قال:قال النبیّ صلّی اللّه علیه و آله:
الولاء لحمة کلحمة النسب لاتباع و لا توهب(الوسائل:ج 16 ص 47 ب 42 من أبواب کتاب العتق ح 2).
یعنی أنّ الذکور و الإناث یشترکون فی إرث النسب،و هم کذلک فی الولاء.
أی یشترک الذکور و الإناث فی الولاء أیضا.
بصیغة اسم الفاعل.
أی القول بکون أولاد المعتق ذکورا و إناثا قائمین مقامه عند عدمه.
یعنی فی جعل المصنّف رحمه اللّه هذا القول هو المشهور إشکال.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المصنّف.یعنی أنّ المصنّف صرّح فی کتابه(شرح الإرشاد)بکون هذا القول قول المفید رحمه اللّه.
ضمیر المفعول یرجع إلی قول المفید.
الضمیر فی قوله«فیهما»یرجع إلی نسبة ذلک القول إلی المفید رحمه اللّه،و نسبة الاستحسان إلی المحقّق رحمه اللّه.یعنی و فی کلیهما إشکال.
و الحقّ أنّه(1)قول الصدوق خاصّة،و کیف کان(2)فلیس بمشهور.
و فی المسألة أقوال(3)کثیرة،أجودها(4)-و هو(5)الذی دلّت علیه الروایات(6)الصحیحة-ما اختاره الشیخ فی النهایة و جماعة أنّ المعتق إن کان رجلا ورثه(7)أولاده الذکور دون الإناث(8)،فإن لم یکن له ولد ذکور
یعنی أنّ القول الذی نسبه المصنّف رحمه اللّه إلی المشهور إنّما هو قول الصدوق رحمه اللّه.
یعنی أنّ القول المذکور سواء کان قول المفید أو الصدوق لیس بمشهور بین الأصحاب.
مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«فی المسألة».
أی أجود الأقوال عند الشارح رحمه اللّه هو ما اختاره الشیخ رحمه اللّه فی النهایة.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی الأجود.
من الروایات الصحیحة هو ما نقل فی کتاب الوسائل،ننقل اثنتین منها:
الاولی:محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن قیس عن أبی جعفر علیه السّلام قال:قضی أمیر المؤمنین علیه السّلام علی امرأة أعتقت رجلا،و اشترطت ولاءه و لها ابن،فألحق ولاءه بعصبتها یعقلون عنه دون ولدها(الوسائل:ج 16 ص 44 ب 39 من أبواب کتاب العتق ح 1).
الثانیة:محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن قیس عن أبی جعفر علیه السّلام قال:قضی فی رجل حرّر رجلا و اشترط ولاءه،فتوفّی الذی أعتق و لیس له ولد إلاّ النساء،ثمّ توفّی المولی و ترک مالا و له عصبة،فاحتقّ فی میراثه بنات مولاه و العصبة،فقضی بمیراثه للعصبة الذین یعقلون عنه إذا أحدث حدثا یکون فیه عقل(المصدر السابق:ص 44 ب 40 ح 1).
الضمیران فی قولیه«ورثه»و«أولاده»یرجعان إلی المعتق.
أی لا ترثه الإناث من أولاده.
ورثه(1)عصبته دون غیرهم،و إن کان(2)امرأة ورثه عصبتها(3)مطلقا(4).
و المصنّف فی الدروس اختار مذهب الشیخ فی الخلاف،و هو(5)کقول النهایة إلاّ أنّه(6)جعل الوارث للرجل ذکور أولاده(7)و إناثهم،استنادا فی إدخال الإناث إلی روایة(8)عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق علیه السّلام:«إنّ رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله دفع میراث مولی حمزة إلی ابنته»،و إلی قوله(9)صلّی اللّه علیه و آله:
«الولاء لحمة کلحمة النسب»(10)،و الروایتان ضعیفتا السند،الاولی(11)
أی ورث المعتق عصبته،و هم الذین ینتسبون إلی المعتق من جانب الأب.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی المعتق،و کذا الضمیر الملفوظ فی قوله«ورثه».
الضمیر فی قوله«عصبتها»یرجع إلی الامرأة.
أی سواء کان الأولاد ذکورا أم إناثا.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی مذهب الشیخ رحمه اللّه.
الضمیر فی قوله«أنّه»و ضمیر الفاعل فی قوله«جعل»یرجعان إلی الشیخ.
الضمیر فی قوله«أولاده»یرجع إلی الرجل،و فی قوله«إناثهم»یرجع إلی الأولاد.
الروایة منقولة فی کتاب التهذیب:
الحسن بن محمّد بن سماعة عن صفوان بن یحیی عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:مات مولی لحمزة بن عبد المطّلب رضی اللّه عنه،فرفع رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله میراثه إلی بنت حمزة رضی اللّه عنه(التهذیب:ج 9 ص 331 ح 12).
عطف علی قوله«إلی روایة عبد الرحمن بن الحجّاج».یعنی أنّ الشیخ رحمه اللّه استند فی إدخال الإناث إلی هذه الروایة الثانیة عن النبیّ صلّی اللّه علیه و آله.
و قد تقدّم ذکر الروایة بتمامها مع التعرّض لمصدرها فی الهامش 3 من ص 297.
یعنی أنّ روایة عبد الرحمن بن الحجّاج ضعیفة السند،لوقوع الحسن بن سماعة فی-
بالحسن بن سماعة،و الثانیة بالسکونیّ(1)،مع أنّها(2)عمدة القول الذی اختاره(3)هنا،و جعله(4)المشهور.
و العجب من المصنّف کیف یجعله(5)هنا مشهورا،و فی الدروس قول(6)الصدوق خاصّة،و فی الشرح قول(7)المفید،و أعجب منه(8)أنّ ابن إدریس مع اطراحه(9)خبر الواحد الصحیح تمسّک هنا بخبر السکونیّ
-سندها،فإنّه واقفیّ غیر موثّق.
اختلفوا فی وثاقة السکونیّ،و هو إسماعیل بن أبی زیاد(و الظاهر أنّ اسم أبی زیاد کان مسلم)،قیل فی حقّه:إنّه عامّیّ،عن العلاّمة رحمه اللّه أنّه غیر إمامیّ و لم یکن موثّقا، و عن المحقّق الممقانیّ أنّه ثقة،و قال النجاشیّ:له کتاب قرأته علی أبی العبّاس أحمد ابن علیّ بن نوح.
الضمیر فی قوله«أنّها»یرجع إلی الثانیة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المصنّف رحمه اللّه،و المشار إلیه فی قوله«هنا»هو کتاب اللمعة الدمشقیّة.
الضمیر الملفوظ فی قوله«جعله»یرجع إلی القول المختار.
الضمیر الملفوظ فی قوله«یجعله»یرجع إلی القول الذی اختاره المصنّف رحمه اللّه فی هذا الکتاب.
بالنصب،مفعول لقوله«یجعله».
بالنصب،مفعول آخر لقوله«یجعله».
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی جعل المصنّف رحمه اللّه هذا القول مشهورا.
الضمیر فی قوله«اطراحه»یرجع إلی ابن إدریس رحمه اللّه.یعنی أنّ ابن إدریس من جملة الذین لا یقولون بحجیّة خبر الواحد الصحیح،و مع ذلک تمسّک هنا بخبر السکونیّ!!
محتجّا بالإجماع علیه(1)مع کثرة الخلاف و تباین(2)الأقوال و الروایات.
و لو اجتمع مع الأولاد الوارثین أب(3)شارکهم علی الأقوی(4).
و قیل:الابن(5)أولی.
و کذا یشترک الجدّ للأب(6)و الأخ من قبله(7)،أمّا الامّ(8)فیبنی إرثها علی ما سلف،و الأقوی أنّها(9)تشارکهم أیضا(10).
و لو عدم الأولاد اختصّ الإرث بالأب(11).
(ثمّ) مع عدمهم(12)أجمع یرثه(13)...
یعنی احتجّ ابن إدریس بالإجماع علی القول المذکور و الحال أنّ المسألة خلافیّة!!
أی و الحال أنّ الأقوال و الروایات فی المسألة متباینة.
المراد من الأب هنا هو أبو المعتق.یعنی لو مات المعتق و بقی منه أولاده و أبوه اشترکوا فی الإرث من المعتق.
فی مقابل القول الذی ینقله بقوله«و قیل».
یعنی قال بعض:إنّ ابن المعتق أولی بالإرث من أبیه.
أی یشترک جدّ المعتق من جانب الأب مع أخیه من قبله.
الضمیر فی قوله«قبله»یرجع إلی الأب.
یعنی أنّ الحکم بإرث أمّ المعتق یبتنی علی القول بإرث الإناث ولاء الإعتاق و عدمه.
الضمیر فی قوله«أنّها»یرجع إلی أمّ المیّت.یعنی أنّ الأقوی عند الشارح رحمه اللّه هو أنّ أمّ المعتق أیضا تشارک سائر المنسوبین إلی المعتق فی الإرث.
أی کما أنّ الأب یشارک الأولاد فکذلک الامّ أیضا تشارکهم.
یعنی أنّ الإرث یختصّ بأبی المیّت عند عدم أولاده.
الضمیر فی قوله«عدمهم»یرجع إلی الأولاد و الأبوین.
الضمیر فی قوله«یرثه»یرجع إلی العتیق.
(الإخوة(1)و الأخوات) من قبل الأب و الامّ أو الأب(2).
(و لا یرثه المتقرّب بالامّ) من الإخوة و غیرهم کالأجداد(3)و الجدّات و الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات لها.
و مستند ذلک(4)کلّه روایة السکونیّ فی اللحمة،خصّ(5)بما ذکرناه، للأخبار الصحیحة،فیبقی الباقی.
و الأقوی أنّ الإناث منهم(6)فی جمیع ما ذکر لا یرثن،لخبر العصبة(7)، و علی هذا(8)فیستوی إخوة الأب و إخوة الأبوین،لسقوط نسبة الامّ،إذ
أی إخوة المعتق و أخواته.
أی من قبل الأب خاصّة عند عدم الإخوة و الأخوات للأبوین.
أی لا یرث العتیق أقرباء المعتق من جانب الامّ،مثل أجداده و جدّاته و أعمامه و عمّاته من جانب الامّ.
أی مستند ولاء أقرباء المعتق مطلقا هو روایة السکونیّ،فإنّها تدلّ علی عموم الولاء لأقرباء المعتق للأبوین و للأب و للأمّ،لکنّها تخصّص بالأخبار الصحیحة الدالّة علی اختصاص الإرث فی الولاء بالذکور من الأولاد و حرمان الإناث منهم من الإرث.
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر الراجع إلی عموم روایة السکونیّ.یعنی أنّ عموم الروایة المذکورة خصّ بما ذکرناه من أنّ المتقرّب بالامّ لا یرث هذا الولاء.
أی الأقوی عند الشارح رحمه اللّه هو أنّ الإناث من أقرباء المعتق لا یرثن من العتیق.
قد نقلنا خبری العصبة سابقا فی الهامش 6 من ص 298.
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو عدم إرث الإناث لخبر العصبة.یعنی فعلی هذا یستوی الإخوة للأب خاصّة و الإخوة للأبوین.
لا یرث من یتقرّب بها(1)،و إنّما المقتضی التقرّب بالأب،و هو(2)مشترک.
(فإن عدم قرابة المولی(3)) أجمع (فمولی المولی) هو الوارث إن اتّفق(4)، (ثمّ) مع عدمه(5)فالوارث (قرابة مولی المولی) علی ما فصّل(6)، فإن عدم(7)فمولی مولی المولی،ثمّ قرابته.
(و علی هذا فإن عدموا(8)) أجمع (فضامن الجریرة) -و هی(9) الجنایة-، (و إنّما یضمن سائبة(10)) کالمعتق فی الواجب(11)...
الضمیر فی قوله«بها»یرجع إلی الامّ.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی التقرّب بالأب.
یعنی لو لم یوجد للمعتق قریب فالولاء للذی أعتق المعتق.
أی إن وجد معتق للمعتق فالولاء له.
الضمیر فی قوله«عدمه»یرجع إلی مولی المولی.
یعنی لو لم یوجد المعتق و لا مولاه ورث أقرباء مولی المعتق.
أی إن عدم القریب لمولی المولی أیضا ورث المولی الذی أعتق مولی المولی،ثمّ أقرباؤه و هکذا.
ولاء ضمان الجریرة
أی عدم أولیاء الإعتاق من المعتق و معتقه و ورّاثهما و هکذا ورث المیّت ضامن جریرته.
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی الجریرة.
قد تقدّم فی الهامش 2 من ص 293 معنی السائبة،و أنّه الذی لا ولاء له لأحد،و یضع ماله حیث یشاء.
أی العبد الذی اعتق فی الواجب مثل النذر و الکفّارة.
و حرّ(1)الأصل حیث لا یعلم له(2)قریب،فلو علم له قریب وارث(3)أو کان له معتق أو وارث معتق-کما فصّل-لم یصحّ(4)ضمانه.
و لا یرث المضمون الضامن(5)إلاّ أن یشترک الضمان بینهما(6).
و لا یشترط فی الضامن عدم الوارث،بل فی المضمون(7).
و لو کان للمضمون زوج أو زوجة فله(8)نصیبه الأعلی،و الباقی(9) للضامن.
و صورة عقد ضمان الجریرة أن یقول المضمون(10):عاقدتک علی أن
بالجرّ،عطف علی مدخول الکاف الجارّة فی قوله«کالمعتق».و هذا مثال ثان للسائبة.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی حرّ الأصل.یعنی أنّ الحرّ یصحّ ضمان جریرته إذا لم یعلم له قریب،و إلاّ فلا.
و لا اعتبار للقریب الذی لا یکون وارثا مثل القریب الکافر و غیره.
جواب شرط،و الشرط هو قوله«فلو علم».
بالنصب،مفعول لقوله«لا یرث».یعنی أنّ الذی یکون ضامنا یرث من المضمون، و لا یرث المضمون من الضامن.
فلو اشترک الضمان بین الضامن و المضمون ورث کلّ منهما من الآخر.
أی یشترط فی صحّة ضمان الجریرة عدم الوارث للمضمون لا للضامن.
الضمیر فی قوله«فله»یرجع إلی کلّ من الزوج و الزوجة.یعنی أنّهما یجامعان ضامن الجریرة،و یکون لهما نصیبهما الأعلی.
أی الباقی من نصیب الزوج أو الزوجة یتعلّق بضامن الجریرة.
أی المضمون یقول مخاطبا للضامن،فإیجاب عقد ضمان الجریرة یکون من جانب-
تنصرنی(1)و تدفع عنّی و تعقل عنّی و ترثنی،فیقول(2):قبلت.
و لو اشترک العقد(3)بینهما قال أحدهما:علی أن تنصرنی و أنصرک و تعقل عنّی و أعقل عنک و ترثنی و أرثک،أو ما أدّی هذا المعنی،فیقبل الآخر.
و هو(4)من العقود اللازمة،فیعتبر فیه ما یعتبر فیها(5)،و لا یتعدّی الحکم الضامن(6)و إن کان له(7)وارث.
و لو تجدّد للمضمون وارث بعد العقد(8)ففی بطلانه(9)أو مراعاته
-المضمون،و القبول یکون من جانب الضامن،و صورته أن یقول المضمون:
عاقدتک علی أن تنصرنی و تدفع عنّی و تعقل عنّی و ترثنی،فیقول الضامن:قبلت.
هذا و ما بعده بصیغة الخطاب.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الضامن.
صورة عقد الضمان المشترک هو أن یقول أحدهما:عاقدتک علی أن تنصرنی و أنصرک،و تعقل عنّی و أعقل عنک،و ترثنی و أرثک،فیقول الآخر:قبلت.
و الضمیران فی قولیه«بینهما»و«أحدهما»یرجعان إلی الضامن و المضمون.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی عقد الضمان.
أی یعتبر فی عقد ضمان الجریرة ما یعتبر فی سائر العقود اللازمة من اللفظ الصریح و تقدّم الإیجاب و الماضویّة و العربیّة علی قول و غیر ذلک.
أی لا یتعدّی حکم الولاء الضامن إلی ورّاثه،بخلاف ما هو الحال فی الإعتاق،بل یختصّ الولاء بشخصه.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الضامن.
کما إذا ولد للمضمون الولد.
و الضمیر فی قوله«بطلانه»یرجع إلی العقد،و فی قوله«مراعاته»یرجع إلی البطلان.
بموت المضمون کذلک(1)وجهان،أجودهما الأوّل(2)،لفقد شرط الصحّة، فیقدح(3)طارئا(4)،کما یقدح ابتداء.
(ثمّ) مع فقد الضامن(5)فالوارث (الإمام علیه السّلام) مع حضوره(6)،لا بیت المال علی الأصحّ(7)،فیدفع إلیه(8)یصنع به ما شاء.
و لو اجتمع معه(9)أحد الزوجین فله(10)نصیبه الأعلی،کما سلف(11).
المشار إلیه فی قوله«کذلک»هو وجود الوارث للمضمون.یعنی یراعی بطلان الضمان بموت المضمون مع الوارث.
أی أجود الوجهین هو بطلان العقد بتجدّد الوارث بعد العقد.
فاعله هو الضمیر العائد إلی وجود الوارث.
أی عارضا.یعنی کما یقدح وجود الوارث فی صحّة عقد الضمان ابتداء کذلک یقدح عارضا.
ولاء الإمامة
یعنی إذا لم یوجد للمیّت وارث من النسب و لا من ولاء الإعتاق و ضمان الجریرة کان الإمام علیه السّلام وارثا.
الضمیر فی قوله«حضوره»یرجع إلی الإمام علیه السّلام.
أی القول الأصحّ هو أنّ مال من لا وارث له یختصّ بالإمام علیه السّلام لا ببیت المال.
الضمیر فی قوله«إلیه»و کذا ضمیر الفاعل فی قوله«یصنع»یرجعان إلی الإمام علیه السّلام.
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی الإمام علیه السّلام.
الضمیران فی قولیه«فله»و«نصیبه»یرجعان إلی أحد الزوجین.
أی کما تقدّم أنّ الزوجین یجتمعان مع جمیع الورّاث من السبب و النسب،و-
و ما کان(1)یفعله أمیر المؤمنین علیه السّلام من قسمته فی فقراء بلد المیّت و ضعفاء جیرانه فهو تبرّع منه(2).
(و مع غیبته(3)یصرف فی الفقراء و المساکین من بلد المیّت) ،و لا شاهد لهذا التخصیص(4)إلاّ ما روی(5)من فعل أمیر المؤمنین علیه السّلام،
-یستحقّان نصیبهما،و یبقی الباقی لغیرهما.
هذا جواب عن سؤال مقدّر،و السؤال هو أنّه کیف یحکم بوجوب دفع المال إلی الإمام علیه السّلام لیصنع به کیف شاء مع أنّ أمیر المؤمنین علیه السّلام کان یفرّقه بین فقراء بلد المیّت؟
و الجواب هو أنّ فعل أمیر المؤمنین علیه السّلام کان تبرّعا من نفسه المقدّسة لا أنّه کان واجبا علیه.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی أمیر المؤمنین علیه السّلام.
حکم المسألة مع غیبة الإمام علیه السّلام
الضمیر فی قوله«غیبته»یرجع إلی الإمام علیه السّلام.یعنی فی زمان الغیبة یصرف أموال من لا وارث له فی الفقراء و المساکین من بلد المیّت.
المراد من قوله«هذا التخصیص»هو تقیید البلد ببلد المیّت.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن داود عمّن ذکره عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:مات رجل علی عهد أمیر المؤمنین علیه السّلام لم یکن له وارث،فدفع أمیر المؤمنین علیه السّلام میراثه إلی همشهریجه[همشیریجه]،(الوسائل:ج 17 ص 552 ب 4 من أبواب ولاء ضمان الجریرة و الإمامة من کتاب الفرائض و المواریث ح 3).-
و هو(1)مع ضعف سنده لا یدلّ علی ثبوته فی غیبته(2).
و المرویّ(3)صحیحا عن الباقر و الصادق علیهما السّلام أنّ مال من لا وارث له من الأنفال،و هی(4)لا تختصّ ببلد المال،فالقول بجواز صرفها إلی الفقراء و المساکین من المؤمنین مطلقا(5)-کما اختاره جماعة منهم المصنّف فی
الضمیران فی قولیه«و هو»و«سنده»یرجعان إلی ما روی.
وجه ضعف سند الروایة هو عدم ذکر داود اسم من نقل عنه،لأنّ فی سند الروایة «عن داود عمّن ذکره»،فالمنقول عنه مجهول،و الروایة مرسلة.
یعنی أنّ الروایة لا تدلّ علی ثبوت الحکم المذکور فی زمان الغیبة،لأنّها ساکتة عن بیان حکم زمان الغیبة.
الروایتان منقولتان فی کتاب الوسائل:
الاولی:محمّد بن یعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبی جعفر علیه السّلام قال:من مات و لیس له وارث من قرابته و لا مولی عتاقه قد ضمن جریرته فماله من الأنفال(الوسائل:ج 17 ص 547 ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجریرة و الإمامة من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
الثانیة:محمّد بن یعقوب بإسناده عن الحلبیّ عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:من مات و ترک دینا فعلینا دینه و إلینا عیاله،و من مات و ترک مالا فلورثته،و من مات و لیس له موالی فماله من الأنفال(المصدر السابق:ح 4).
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی الأنفال.یعنی أنّ الروایة تدلّ علی کون مال من لا وارث له من الأنفال،و هی لا تختصّ بفقراء بلد المیّت.
سواء کانوا من فقراء بلد المیّت أم لا.
الدروس-أقوی(1)إن لم نجز صرفه فی غیرهم(2)من مصرف الأنفال(3).
و قیل:یجب حفظه(4)له کمستحقّه(5)فی الخمس،و هو(6)أحوط.
(و لا) یجوز أن (یدفع إلی سلطان الجور مع القدرة) علی منعه(7)،
خبر لقوله«فالقول».یعنی أنّ القول بجواز صرف أموال من لا وارث له إلی مطلق الفقراء هو الأقوی عند الشارح رحمه اللّه.
أی إن لم نجوّز صرف مال من لا وارث له فی غیر الفقراء ممّا یصرف الأنفال فیه.
فإنّ الأنفال یجوز صرفها فی مطلق مصالح المسلمین بلا اختصاص بفقرائهم.
الضمیر فی قوله«حفظه»یرجع إلی مال من لا وارث له،و فی قوله«له»یرجع إلی الإمام علیه السّلام.یعنی قال بعض الفقهاء بوجوب حفظه للإمام علیه السّلام حتّی یظهر،مثل حقّه علیه السّلام فی الخمس.
أی کسهمه علیه السّلام من الخمس المعروف بسهم الإمام علیه السّلام.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی القول بالحفظ للإمام علیه السّلام.یعنی أنّ القول بحفظ مال من لا وارث له للإمام علیه السّلام حتّی یظهر هو الأحوط.
أقول:تحقّق الخلاف فی المسألة،فقال جماعة:یحفظ للإمام علیه السّلام بالوصایة إلی حین حضوره علیه السّلام کسائر الحقوق،و فی ظاهر الخلاف الإجماع علیه،و هو أحوط و إن کان الأظهر ما اختاره المحقّق و جماعة من القدماء و المتأخّرین رحمهم اللّه من أنّه یقسم بین الفقراء و المساکین إمّا مطلقا-کما علیه الأکثر-،أو فی فقراء بلد المیّت و مساکینه، للنصوص الدالّة علی أنّه من الأنفال،و أنّها احلّت للشیعة فی زمان الغیبة،مضافا إلی ما نبّه علیه صاحب الکفایة رحمه اللّه تبعا للمقدّس الأردبیلیّ رحمه اللّه من أنّ وجهه استغناء الإمام علیه السّلام و احتیاج الفقراء،و الحفظ فی المدّة المتطاولة تعریض للمال للتلف،فمعلوم رضاه علیه السّلام بذلک،و أنّه لو کان حاضرا لفعل ذلک.
الضمیر فی قوله«منعه»یرجع إلی السلطان.
لأنّه(1)غیر مستحقّ له عندنا(2)،فلو دفعه(3)إلیه دافع اختیارا کان ضامنا له.
و لو أمکنه(4)دفعه عنه ببعضه وجب،فإن لم یفعل(5)ضمن ما کان یمکنه(6)منعه منه.
و لو أخذه(7)الظالم قهرا فلا ضمان علی من کان بیده(8).
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی سلطان الجور،و فی قوله«له»یرجع إلی مال من لا وارث له.
أی عندنا فقهاء الشیعة فی مقابل فقهاء العامّة القائلین باستحقاق سلطان الجور له.
أی لو دفع شخص المال المذکور إلی سلطان الجور فی حال الاختیار کان ضامنا عند اللّه تعالی.
ضمیر المفعول فی قوله«أمکنه»یرجع إلی الدافع،و الضمیر فی قوله«دفعه»یرجع إلی سلطان الجور،و فی قوله«عنه»یرجع إلی المال،و کذا الضمیر فی قوله«ببعضه».
یعنی لو أمکن دفع الظالم عن المال بإعطاء بعضه له وجب ذلک.
أی إن لم یدفع الظالم عن المال المذکور ببعضه،بل دفع کلّ المال إلیه کان ضامنا بمقدار ما کان منعه منه ممکنا.
الضمیر الملفوظ فی قوله«یمکنه»یرجع إلی الدافع،و فی قوله«منعه»یرجع إلی الظالم،و فی قوله«منه»یرجع إلی المال.
أی لو أخذ الظالم المال منه بالقهر لم یکن ضامنا.
أی فلا ضمان علی من کان مال من لا وارث له بیده.
(الفصل الرابع(1)فی التوابع)
(و فیه(2)مسائل:)
(الاولی(3):فی میراث الخنثی،و هو من له فرج الرجال و النساء،)
(و حکمه(4)أن یورّث علی ما) أیّ الفرج الذی یبول منه،فإن بال منهما(5) فعلی الذی (سبق منه البول) بمعنی إلحاقه(6)بلازمه...
التوابع مسائل
أی الفصل الرابع من الفصول التی قال عنها فی أوّل الکتاب«و فیه فصول»فی التوابع لمسألة أصل المیراث الذی وضع الکتاب لبیانه.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی الفصل الرابع.
الاولی:میراث الخنثی الواضح
أی المسأله الاولی من مسائل توابع الإرث.
الضمیر فی قوله«حکمه»یرجع إلی الخنثی الذی یکون ذا آلتین.
أی من کلا الفرجین:فرج الذکورة و فرج الانوثة.
الضمیر فی قوله«إلحاقه»یرجع إلی الخنثی،و فی قوله«بلازمه»یرجع إلی الذی-
من ذکوریّة(1)و انوثیّة،سواء تقارنا فی الانقطاع أم اختلفا(2)،و سواء کان الخارج من السابق أکثر من الخارج من المتأخّر أم أقلّ علی الأشهر(3).
و قیل:یحکم للأکثر.
(ثمّ) مع الخروج منهما(4)دفعة یورّث (علی ما ینقطع منه أخیرا) علی الأشهر(5).
و قیل:أوّلا.
و مع وجود هذه الأوصاف یلحقه(6)جمیع أحکام من لحق به،و یسمّی(7)واضحا.
-سبق منه البول.
فلو بال من آلة الذکورة الحق بالذکور،و إن بال من آلة الانوثة الحق بالإناث.
بأن اختلفا فی انقطاع البول.
فی مقابل القول بإلحاقه بالنظر إلی ما یخرج منه البول أکثر من الآخر.
الضمیر فی قوله«منهما»یرجع إلی التی الخنثی.یعنی لو خرج البول من کلتا الآلتین ورّث علی ما ینقطع منه أخیرا.
فی مقابل القول بإلحاقه بالنظر إلی ما ینقطع منه أوّلا.
یعنی إذا وجدت العلامات المذکورة کان الخنثی واضحا،و لحقه جمیع أحکام الذکورة و الانوثة.
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر الراجع إلی الخنثی.
(ثمّ) مع التساوی فی البول أخذا(1)و انقطاعا (یصیر مشکلا) ،و قد اختلف الأصحاب فی حکمه(2)حینئذ.
فقیل:تعدّ أضلاعه(3)،فإن کانت ثمانی عشرة فهو(4)انثی،و إن کانت(5)سبع عشرة-من الجانب الأیمن تسع(6)،و من الأیسر ثمان-فهو ذکر.
و کذا لو تساویا(7)و کان فی الأیسر ضلع صغیر ناقص.
و مستند هذا القول ما روی(8)من قضاء علیّ علیه السّلام به معلّلا بأن حوّاء
میراث الخنثی المشکل
فإذا خرج البول من کلتا الآلتین دفعة و انقطع من کلتیهما کذلک کان الخنثی مشکلا.
الضمیر فی قوله«حکمه»یرجع إلی الخنثی.
و المراد من قوله«حینئذ»هو حین کون الخنثی مشکلا.
الأضلاع جمع،مفرده الضلع.
الضلع کعنب و الضلع-بسکون اللام و هو المشهور-:عظم صغیر من عظام الجنب منحن،مؤنّثة،ج أضلع و ضلوع و أضلاع(أقرب الموارد).
الضمیر فی قوله«فهو»یرجع إلی الخنثی.
اسم«کانت»هو الضمیر العائد إلی الأضلاع.
یعنی لو کانت فی طرفه الأیمن تسعة أضلاع،و فی طرفه الأیسر ثمانیة حکم بکونه ذکرا.
یعنی و کذا یکون محکوما بالذکوریّة إذا تساوت أضلاع الطرفین،لکن کان فی طرفه الأیسر ضلع صغیر ناقص.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:-
محمّد بن الحسن بإسناده عن میسرة بن شریح قال:تقدّمت إلی شریح امرأة،فقالت:
إنّی جئتک مخاصمة،فقال:و أین خصمک؟فقالت:أنت خصمی،فأخلی لها المجلس، فقال لها:تکلّمی،فقالت:إنّی امرأة لی إحلیل و لی فرج،فقال:قد کان لأمیر المؤمنین علیه السّلام فی هذا قضیّة،ورّث من حیث جاء البول،قالت:إنّی یجیء منهما جمیعا،فقال لها:من أین یسبق البول؟قالت:لیس منهما شیء یسبق،یجیئان فی وقت واحد و ینقطعان فی وقت واحد،فقال لها:إنّک لتخبرین بعجب،فقالت:
اخبرک بما هو أعجب من هذا،تزوّجنی ابن عمّ لی،و أخدمنی خادما،فوطئتها فأولدتها،و إنّما جئتک لما ولد لی لتفرّق بینی و بین زوجی،فقام من مجلس القضاء فدخل علی علیّ علیه السّلام فأخبره بما قالت المرأة،فأمر بها فادخلت،و سألها عمّا قال القاضی،فقالت:هو الذی أخبرک،قال:فأحضر زوجها ابن عمّها،فقال له علیّ أمیر المؤمنین علیه السّلام:هذه امرأتک و ابنة عمّک؟قال:نعم،قال:قد علمت ما کان؟قال:
نعم،قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدها،قال:ثمّ وطئتها بعد ذلک؟قال:نعم،قال له علیّ علیه السّلام:لأنت أجرأ من خاصی الأسد،علیّ بدینار الخصیّ-و کان معدّلا-و بمرأتین،فقال:خذوا هذه المرأة،إن کانت امرأة فأدخلوها بیتا و ألبسوها نقابا و جرّدوها من ثیابها و عدّوا أضلاع جنبیها،ففعلوا،ثمّ خرجوا إلیه،فقالوا له:عدد الجنب الأیمن اثنا عشر ضلعا،و الجنب الأیسر أحد عشر ضلعا،فقال علیّ علیه السّلام:اللّه أکبر ایتونی بالحجّام،فأخذ من شعرها،و أعطاها رداء و حذاء،و ألحقها بالرجال، فقال الزوج:یا أمیر المؤمنین علیه السّلام:امرأتی و ابنة عمّی ألحقتها بالرجال؟!ممّن أخذت هذه القضیّة؟فقال علیه السّلام:إنّی ورثتها من أبی آدم،و حوّاء علیهما السّلام خلقت من ضلع آدم علیه السّلام،و أضلاع الرجال أقلّ من أضلاع النساء بضلع،و عدد أضلاعها أضلاع رجل،و أمر بهم فاخرجوا(الوسائل:ج 17 ص 575 ب 2 من أبواب میراث الخنثی من کتاب الفرائض و المواریث ح 3).
خلقت من ضلع آدم علیه السّلام و إن خالفت(1)فی عدد الأضلاع،و انحصار(2) أمره فی الذکورة و الانوثة،بمعنی أنّه(3)لیس بطبیعة ثالثة،لمفهوم(4)الحصر فی قوله تعالی: یَهَبُ لِمَنْ یَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ یَهَبُ لِمَنْ یَشٰاءُ الذُّکُورَ (5).
و فی الروایة ضعف(6)،و فی الحصر منع،و جاز خروجه(7)مخرج الأغلب.
و قیل:یورّث(8)بالقرعة،لأنّها لکلّ أمر مشتبه.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الروایة.یعنی أنّ الروایة تخالف ما ذکر من عدد الأضلاع،لأنّ عدد ضلع الجنب الأیمن فیها اثنا عشر و عدد ضلع الجنب الأیسر أحد عشر.
بالرفع،عطف علی قوله«ما روی»،و هذا دلیل ثان.یعنی مستند هذا القول اثنان:
ما روی و انحصار أمر الخنثی فی الذکورة و الانوثة.
الضمیر فی قوله«أنّه»یرجع إلی الخنثی.یعنی أنّ المراد من الانحصار هو کون الخنثی طبیعة ثالثة.
هذا تعلیل لعدم الطبیعة الثالثة فی الإنسان،لأنّ اللّه تعالی حصر أمره فی طبیعتین:
الذکورة و الانوثة.
الآیة 49 من سورة الشوری.
هذا ردّ من الشارح رحمه اللّه للدلیلین المذکورین بأنّ الروایة ضعیفة من حیث السند،و الآیة تحمل علی الأغلب.
الضمیر فی قوله«خروجه»یرجع إلی الحصر.أی یحتمل خروج الحصر مخرج الأغلب.
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الخنثی.
(و المشهور) بین الأصحاب أنّه(1)حینئذ یورّث (نصف النصیبین) :
نصیب الذکر و نصیب الانثی(2)،لموثّقة(3)هشام بن سالم عن الصادق علیه السّلام قال:«قضی علیّ علیه السّلام فی الخنثی-له ما للرجال،و له ما للنساء-قال:
یورّث من حیث یبول،فإن خرج منهما جمیعا فمن حیث سبق،فإن خرج سواء فمن حیث ینبعث(4)،فإن کانا(5)سواء ورث میراث الرجال و النساء».
و لیس المراد(6)الجمع بین الفریضتین إجماعا،فهو(7)نصفهما،و لأنّ(8)المعهود فی الشرع...
الضمیر فی قوله«أنّه»یرجع إلی الخنثی،و قوله«حینئذ»إشارة إلی حین کونه مشکلا.
أی یجمع بین نصیب الذکر و نصیب الانثی،ثمّ یعطی الخنثی النصف،فإذا کان نصیب الذکر عشرین و نصیب الانثی عشرة کان المجموع ثلاثین،و یعطی الخنثی منها خمسة عشر سهما.
الموثّقة منقولة فی کتاب التهذیب:ج 9 ص 354 ح 3.
أی یورّث بمقتضی الآلة التی یتدفّق البول منها.
أی فإن کان ما للرجال و ما للنساء متساویین من حیث خروج البول و الانبعاث ورث کلا الإرثین.
یعنی لیس المراد من قوله علیه السّلام:«ورث میراث الرجال و النساء»الجمع بین نصیبهما بالإجماع.
الضمیر فی قوله«فهو»یرجع إلی نصیب الخنثی،و فی قوله«نصفهما»یرجع إلی الفریضتین.
هذا هو دلیل ثان لتنصیف الفریضتین،و هو أنّ المعهود فی الشرع تنصیف ما یقع-
قسمة ما یقع فیه التنازع بین الخصمین(1)مع تساویهما،و هو(2)هنا کذلک، و لاستحالة الترجیح من غیر مرجّح.
(فله(3)مع الذکر خمسة من اثنی عشر) ،لأنّ الفریضة(4)علی تقدیر ذکوریّته(5)من اثنین،و علی تقدیر الانوثیّة من ثلاثة(6)،و هما(7)متباینان، فیضرب إحداهما فی الاخری،ثمّ یضرب المرتفع(8)فی اثنین،و هو(9)
-فیه النزاع إذا لم یمکن الترجیح.
أی بین المدّعیین مع تساویهما.
یعنی أنّ سهم الخنثی هنا مثل ما یقع فیه التنازع.
الضمیر فی قوله«فله»یرجع إلی الخنثی.یعنی یکون للخنثی مع اجتماعه مع الذکر خمسة أسهم من اثنی عشر سهما.
یعنی أنّ المسألة مع وجود الخنثی تفرض تارة مع ذکوریّة الخنثی و اخری مع انوثیّته،فیجمع بین السهمین،و ینصف و یکون نصف السهمین للخنثی.
الضمیر فی قوله«ذکوریّته»یرجع إلی الخنثی.یعنی لو فرض الخنثی ذکرا قسمت الفریضة علی اثنین،لکلّ من الذکر و الخنثی سهم منهما.
یعنی لو فرض الخنثی انثی کانت الفریضة من ثلاثة أسهم،لأنّ للذکر منها اثنین،و للأنثی سهم واحد.
الضمیر فی قوله«و هما»یرجع إلی الاثنین و الثلاثة.یعنی یوجد بینهما من النسب التی یأتی ذکرها فی آخر الکتاب التباین،و علی القاعدة التی تأتی یضرب أحدهما فی الآخر،فتحصل ستّة:(2x3 6).
أی یضرب عدد الستّة فی عدد الاثنین،فتحصل اثنا عشر سهما:(2x6 12).
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی ضرب المرتفع فی اثنین.یعنی ضربه فی عدد 2 قاعدة مطّردة فی مسألة الخناثی التی یحکم فیها بالتنصیف.
قاعدة مطّردة فی مسألة الخناثی،للافتقار إلی تنصیف کلّ نصیب(1)،و ذلک(2)اثنا عشر،له(3)منها علی تقدیر الذکوریّة ستّة(4)،و علی تقدیر الانوثیّة أربعة(5)،فله(6)نصفهما:خمسة(7)،و الباقی(8)للذکر.
(و مع الانثی(9)سبعة) بتقریب ما سبق(10)إلاّ أنّ له(11)علی تقدیر الذکوریّة ثمانیة(12)،
یعنی أنّ الحاجة إلی تنصیف کلّ نصیب للذکر و الانثی تقتضی ضرب عدد 2 فی المرتفع.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو الحاصل من ضرب عدد 2 فی المرتفع.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الخنثی،و فی قوله«منها»یرجع إلی اثنی عشر.
فإنّ اثنی عشر تقسم بین الذکرین إلی اثنین،فنصفها ستّة.
یعنی أنّ سهم الخنثی علی تقدیر کونه انثی أربعة أسهم.
الضمیر فی قوله«فله»یرجع إلی الخنثی،و فی قوله«نصفهما»یرجع إلی الستّة و الأربعة.
لأنّ مجموع الستّة و الأربعة عشرة،و نصفها خمسة،و هی تتعلّق بالخنثی.
و الباقی یکون سبعة أسهم،و هی تتعلّق بالذکر.
یعنی یکون سهم الخنثی إذا اجتمع مع الانثی سبعة.
أی کما تقدّم من ضرب اثنین فی ثلاثة و ضرب المرتفع أیضا فی اثنین و حصول اثنی عشر سهما،فللخنثی منها علی تقدیر الذکوریّة ثمانیة،و علی تقدیر الانوثیّة ستّة،و المجموع هو أربعة عشر سهما،و نصفها یکون سبعة أسهم تختصّ بالخنثی،و الباقی-و هو خمسة أسهم-یتعلّق بالانثی.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الخنثی.
و قد تقدّم أنّ سهم الذکر من اثنی عشر سهما ثمانیة أسهم.
و علی تقدیر الانوثیّة ستّة(1)،و نصفهما(2)سبعة(3).
(و معهما(4)) معا (ثلاثة عشر(5)من أربعین سهما) ،لأنّ الفریضة علی تقدیر الانوثیّة من أربعة(6)،و علی تقدیر الذکوریّة من خمسة(7)،و مضروب إحداهما(8)فی الاخری عشرون،و مضروب المرتفع(9)فی اثنین أربعون،فله(10)علی تقدیر فرضه ذکرا ستّة عشر(11)،...
و قد تقدّم أنّ سهم الانثی من الاثنی عشر ستّة.
الضمیر فی قوله«نصفهما»یرجع إلی الثمانیة و الستّة.
لأنّ مجموع الثمانیة و الستّة یکون أربعة عشر،و نصفها سبعة.
الضمیر فی قوله«معهما»یرجع إلی الذکر و الانثی.یعنی لو خلّف المیّت خنثی و انثی و ذکرا ورث منه ثلاثة أولاد.
أی یتعلّق بالخنثی ثلاثة عشر سهما من أربعین سهما.
لأنّ للخنثی المفروض انثی سهما واحدا،و للأنثی المعلومة أیضا سهما واحدا،و للذکر سهمین،و ذلک أربعة أسهم.
لأنّ للخنثی المفروض ذکرا سهمین،و للذکر المعلوم أیضا سهمین،و للأنثی المعلومة سهم واحد،و ذلک خمسة أسهم.
الضمیر فی قوله«إحداهما»یرجع إلی الأربعة و الخمسة.یعنی یضرب عدد 4 فی عدد 5،و یحصل عدد عشرین:(4x5 20).
یعنی یضرب عدد عشرین فی عدد اثنین،و یحصل عدد أربعین:(20x2 40).
الضمیر فی قوله«فله»یرجع إلی الخنثی،و کذلک الضمیر فی قوله«فرضه».
لأنّ للخنثی علی تقدیر الذکوریّة ستّة عشر من أربعین،لأنّ الأربعین تقسم علی خمسة أسهم،کلّ سهم ثمانیة،فللذکر الحقیقیّ سهمان،و للخنثی المفروض ذکرا أیضا-
و علی تقدیره(1)انثی عشرة،و نصفهما(2)ثلاثة عشر،و الباقی(3)بین الذکر و الانثی أثلاثا(4).
(و الضابط) فی مسألة الخنثی (أنّک(5)تعمل المسألة تارة انوثیّة) -أی تفرضه(6)انثی- (و تارة ذکوریّة،و تعطی کلّ وارث) منه(7)و ممّن اجتمع
-سهمان،و للأنثی منها ثمانیة أسهم،و المجموع یکون أربعین سهما:
(16+16+8 40)
أی للخنثی علی تقدیر انوثیّته تکون عشرة،لأنّ لکلّ واحد من الخنثی المفروض انثی و الانثی الحقیقیّة عشرة،و الباقی-و هو عشرون-یکون للذکر،و المجموع یکون أربعین:(10+10+20 40).
الضمیر فی قوله«نصفهما»یرجع إلی ستّة عشر و عشرة.یعنی یجمع عدد 16 مع عدد 10،و یحصل عدد ستّة و عشرین،و یکون نصفهما-و هو ثلاثة عشر سهما- للخنثی.
أی الباقی-و هو سبعة و عشرون-منها للأنثی الحقیقیّة ثلثها:تسعة أسهم،و للذکر الحقیقیّ ثلثاها:ثمانیة عشر سهما،و المجموع هو سبعة و عشرون:(9+18 27).
و مجموع السهام المذکورة هو أربعون سهما:(9+18+13 40).
یعنی أنّ الباقی یقسم بین الذکر و الانثی علی ثلاثة،اثنان منها للذکر،و واحد منها للأنثی،کما تقدّم.
الضابط فی مسألة الخنثی
بصیغة الخطاب لمن یرید علم أحکام إرث الخناثی.
الضمیر الملفوظ فی قوله«تفرضه»یرجع إلی الخنثی.
«من»فی قوله«منه»تکون لبیان لوارث،أی کلّ وارث من الخنثی و غیره.
معه(1) (نصف(2)ما اجتمع له فی المسألتین) ،مضافا إلی ضرب المرتفع(3)فی اثنین،کما قرّرناه(4).
فعلی هذا لو کان مع الخنثی أحد الأبوین(5)فالفریضة علی تقدیر
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی الخنثی.
بالنصب،مفعول لقوله«تعطی».و قد تقدّم بیان أخذ الخنثی نصف المجموع فی الفرض الأخیر،و هو اجتماع الخنثی مع الذکر و الانثی،و لنوضح أخذ الذکر و الانثی أیضا نصف المجموع:
اعلم أنّ مجموع ما للأنثی فی المسألتین هو ثمانیة عشر سهما،لأنّ لها علی تقدیر کون الخنثی انثی عشرة من الأربعین،لأنّها تقسم علی ذکر و انثی حقیقیّة و الخنثی المفروض انثی،و علی تقدیر کون الخنثی ذکرا ثمانیة أسهم،فیکون المجموع منهما ثمانیة عشر:(10+8 18) و نصفها یکون تسعة أسهم،و مجموع ما للذکر فی المسألتین هو ستّة و ثلاثون سهما، لأنّ للذکر عند فرض الخنثی انثی عشرین سهما،و له عند فرض الخنثی ذکرا ستّة عشر سهما،و المجموع منهما یکون کذلک:(20+16 36) و نصفها-و هو ثمانیة عشر سهما-یکون للذکر.
المراد من«المرتفع»هو الحاصل من ضرب العدد الذی هو المخرج علی تقدیر الانوثیّة فی العدد الذی هو المخرج علی تقدیر الذکوریّة.
الضمیر فی قوله«قرّرناه»یرجع إلی ضرب المرتفع فی عدد اثنین،هو إشارة إلی قوله فی الصفحة 318«ثمّ یضرب المرتفع فی اثنین،و هو قاعدة مطّردة فی مسأله الخناثی».
کما إذا کان الوارث للمیّت أحد أبویه و ولده الخنثی.
الذکوریّة ستّة(1)،و علی تقدیر الانوثیّة أربعة(2)،و هما(3)متوافقان بالنصف،فتضرب ثلاثة(4)فی أربعة،ثمّ المجتمع(5)فی اثنین یبلغ أربعة و عشرین(6)،فلأحد الأبوین خمسة(7)،و للخنثی تسعة عشر.
یعنی أنّ الفریضة تقسم علی ستّة أسهم،واحد منها یکون لأحد الأبوین،و خمسة منها تکون للذکر عند فرض الخنثی ذکرا.
یعنی لو فرض الخنثی انثی قسمت الفریضة علی أربعة أسهم،لأنّ الخنثی تفرض بنتا للمیّت،و لها النصف،و لأحد أبویه السدس.
الضمیر فی قوله«و هما»یرجع إلی الستّة و الأربعة.یعنی أنّ بینهما من النسب التوافق بالنصف،لأنّ العدد الذی یعدّهما هو عدد 2،فإنّه یعدّ الأربعة مرّتین، فلا یبقی منها شیء،و کذا یعدّ الستّة ثلاث مرّات.
یعنی أنّ القاعدة فی المتوافقین بالنصف هی ضرب نصف أحدهما فی الآخر، فالثلاثة التی هی نصف عدد الستّة تضرب فی الأربعة أو بالعکس،فتحصل اثنا عشر:(3x4 12).
یعنی ثمّ یضرب المرتفع-و هو عدد 12-فی عدد 2 علی ما تقدّم من القاعدة المطّردة فی مسألة الخناثی.
فیکون المرتفع الحاصل من ضرب اثنین فی المجموع أربعة و عشرین:
(12x2 24)
یعنی یکون لأحد الأبوین من المجموع خمسة،لأنّا إذا فرضنا الخنثی ذکرا کان له عشرون،و لأحد الأبوین أربعة هی سدس المال،و إذا فرضنا الخنثی انثی فله ثمانیة عشر هی ثلاثة أرباع من أربعة و عشرین،و لأحد الأبوین ستّة منها،و هی ربعها، فالمجموع لأحد الأبوین فی المسألتین هو عشرة أسهم:(4+6 10) و نصفها-و هو خمسة أسهم من المجموع-یکون لأحد الأبوین،و المجموع للخنثی-
و لو اجتمع معه(1)الأبوان ففریضة الذکوریّة ستّة(2)،و فریضة الانوثیّة خمسة(3)،و هما(4)متباینان،فتضرب إحداهما(5)فی الاخری،ثمّ المرتفع(6)فی الاثنین یبلغ ستّین،فللأبوین اثنان و عشرون(7)،و للخنثی
-من المسألتین یکون ثمانیة و ثلاثین،لأنّ له علی تقدیر الذکوریّة عشرین،و علی تقدیر الأنوثیّة ثمانیة عشر سهما،و المجموع ثمانیة و ثلاثون:(20+18 38) و نصفها-و هو تسعة عشر سهما-یکون للخنثی.
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی الخنثی.یعنی إذا خلّف المیّت أباه و امّه و ولده الخنثی کانت الفریضة علی تقدیر الذکوریّة ستّة،و علی تقدیر الانوثیّة خمسة.
فلکلّ واحد من الأبوین واحد من الستّة،و للذکر أربعة أسهم منها.
لأنّ للخنثی المفروض بنتا النصف،و هو ثلاثة من الستّة،و لکلّ واحد من الأبوین سهم واحد منها،فیکون المجموع خمسة،فتقسم الفریضة علی خمسة.
الضمیر فی قوله«و هما»یرجع إلی الستّة و الخمسة.یعنی أنّ النسبة بینهما هی التباین،لأنّه لا یعدّهما عادّ مرّة أو مرارا حتّی یبقی واحد.
الضمیر فی قوله«إحداهما»یرجع إلی الستّة و الخسمة.یعنی أنّ مقتضی القاعدة التی یأتی تفصیلها فی آخر الکتاب هو أنّه إذا وجدت نسبة التباین بین العددین ضرب أحدهما فی الآخر،فتحصل هنا الثلاثون:(6x5 30).
یعنی ثمّ المرتفع الحاصل من ضرب العددین یضرب فی عدد اثنین،فیبلغ ستّین:
(30x2 60)
لأنّ لهما علی تقدیر کون الخنثی ذکرا سدسین یساویان عشرین،و أیضا لهما علی تقدیر کون الخنثی انثی خمسان من الستّین یساویان أربعة و عشرین،فیکون مجموع ما یحصل للأبوین فی المسألتین أربعة و أربعین سهما:(20+24 44) و نصفها-و هو اثنان و عشرون سهما-یکون للأبوین،لکلّ واحد منهما أحد عشر سهما.
ثمانیة و ثلاثون(1).
و لو اجتمع مع خنثی و انثی أحد الأبوین(2)ضربت خمسة:مسألة الانوثیّة(3)فی ثمانیة عشر(4):مسألة الذکوریّة،...
لأنّ للخنثی علی فرض کونه ذکرا أربعین سهما من الستّین،و له علی تقدیر کونه انثی ستّة و ثلاثون سهما(ثلاثة أخماس المال):ثلاثون بالفرض،و ستّة بالردّ، فمجموع ما یحصل للخنثی فی المسألتین یساوی ستّة و سبعین:(40+36 76) و نصف ستّة و سبعین-و هو ثمانیة و ثلاثون-یتعلّق بالخنثی،فمجموع ما یحصل للأبوین-و هو اثنان و عشرون-و ما یحصل للخنثی-هو ثمانیة و ثلاثون-یکون ستّین سهما:(22+38 60).
أی إذا خلّف المیّت أحد الأبوین و بنتا و ولدا هو خنثی فالمسألة علی فرض الخنثی انثی من خمسة،و علی فرضه ذکرا من ثمانیة عشر سهما.
یعنی إذا فرض الخنثی انثی کانت المسألة من خمسة،لأنّه قد اجتمعت بنتان،و فرضهما الثلثان،و لأحد الأبوین السدس،و الباقی-و هو الواحد من الستّة-یردّ علیهم حسب سهامهم أخماسا،و حیث کانت سهام البنتین أربعة من الستّة و کان سهم أحد الأبوین واحدا منها و کان الباقی یردّ علیهم أیضا کان المال مقسوما علی خمسة:أربعة أسهم للبنتین،و هما الانثی الحقیقیّة و الخنثی المفروض انثی،و الواحد لأحد الأبوین.
لأنّ لأحد الأبوین السدس،و الباقی-و هو خمسة أسهم من الستّة-یقسم بین الذکر-و هو الخنثی المفروض ذکرا-و بین الانثی أثلاثا،و مخرجه عدد ثلاثة یضرب فی عدد ستّة،و تحصل ثمانیة عشر:(3x6 18) و لأحد الأبوین منهما ثلاثة أسهم،و هی السدس،و عشرة من الباقی-و هو خمسة عشر سهما-للخنثی المفروض ذکرا،و للأنثی خمسة،فیکون المجموع ثمانیة عشر سهما:(3+10+5 18).
لتباینهما(1)تبلغ تسعین،ثمّ تضربها(2)فی الاثنین تبلغ مائة و ثمانین،لأحد الأبوین ثلاثة و ثلاثون(3)،لأنّ له(4)ستّة و ثلاثین تارة و ثلاثین(5)اخری، فله(6)نصفهما،و للأنثی أحد و ستّون(7)،...
الضمیر فی قوله«لتباینهما»یرجع إلی الخمسة و ثمانیة عشر،فإنّ بین العددین من النسب هو التباین،لعدم عادّ لهما إلاّ العدد الواحد،فتضرب خمسة فی ثمانیة عشر،و تحصل تسعون:(5x18 90).
الضمیر فی قوله«تضربها»یرجع إلی التسعین الحاصلة من ضرب عدد 5 فی عدد 18.یعنی تضرب تسعون فی عدد اثنین علی ما تقدّم من کون مقتضی القاعدة المطّردة فی مسألة الخناثی ضرب المرتفع فی عدد اثنین،فتحصل مائة و ثمانون:
(90x2 180)
أی یکون لأحد الأبوین من المجموع ثلاثة و ثلاثون سهما.
الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی أحد الأبوین.یعنی وجه اختصاص ما ذکر بأحد الأبوین هو أنّ له ستّة و ثلاثین علی تقدیر کون الخنثی انثی،لأنّ لأحد الأبوین الخمس،و الباقی للبنتین،و خمس مائة و ثمانین هو 36 سهما.
یعنی یکون لأحد الأبوین علی تقدیر کون الخنثی ذکرا ثلاثون سهما،لأنّها سدس مائة و ثمانین:(6 180 30) فالمجموع الحاصل لأحد الأبوین فی هذه المسألة یکون ستّة و ستّین سهما:
(30+36 66) و نصفها یکون ثلاثة و ثلاثین سهما یختصّ بأحد الأبوین:(2 66 33).
الضمیر فی قوله«فله»یرجع إلی أحد الأبوین،و فی قوله«نصفهما»یرجع إلی ثلاثین و ستّة و ثلاثین.
أی یکون للأنثی من المجموع-و هو مائة و ثمانون-أحد و ستّون سهما،لأنّ للبنت-
و للخنثی ستّة و ثمانون(1).
فقد سقط من سهام أحد الأبوین نصف الردّ(2)،لأنّ المردود-علی
-علی تقدیر کون الخنثی انثی خمسان من المجموع،و هما اثنان و سبعون،و لها علی تقدیر کون الخنثی ذکرا خمسة أسهم من ثمانیة عشر،و هی خمسون من مائة و ثمانین،فیکون المجموع الحاصل من 72 و 50 مائة و اثنین و عشرین:
(72+50 122) و نصفها-و هو أحد و ستّون سهما-یختصّ بالانثی.
أی یکون للخنثی من المرتفع-و هو مائة و ثمانون-ستّة و ثمانون سهما،لأنّ للخنثی علی فرض کونه انثی خمسین من المرتفع،و هما اثنان و سبعون،و له علی فرض کونه ذکرا عشرة أسهم من ثمانیة عشر سهما،و هی تساوی مائة،فمجموع ما هو للخنثی فی المسألتین یکون مائة اثنین و سبعین سهما:(72+100 172) و نصفها-و هو ستّة و ثمانون سهما-یختصّ بالخنثی،فحصل للخنثی من مائة و ثمانین ستّة و ثمانون سهما،و للأنثی أحد و ستّون سهما،و لأحد الأبوین ثلاثة و ثلاثون سهما:(86+61+33 180).
یعنی أنّ المقدار الذی یردّ علی أحد الأبوین فوق سدسه إذا کان الخنثی انثی حقیقیّة،فذلک المقدار ینصّف إذا کان الخنثی مشکلا،ففی المثال المذکور أخیرا لو فرض الخنثی انثی ردّ علی الأب أو الامّ ستّة أسهم زیادة علی سهمه الذی هو ثلاثون،و أمّا علی تقدیر کون الخنثی ذکرا فلأحد الأبوین ثلاثون بلا زیادة، فالستّة ساقطة علی هذا الفرض،ثمّ مقدار الردّ ینصّف بعد جمع المسألتین و تنصیفهما،فلأحد الأبوین علی تقدیر کون الولد المشتبه ذکرا ثلاثون،و له علی تقدیر کونه انثی ستّة و ثلاثون،أمّا بعد کون الولد مشتبها فلأحد الأبوین ثلاثة و ثلاثون سهما:ثلاثون بالفرض،و ثلاثة بالردّ.
تقدیر انوثیّتها(1)-ستّة،و هی(2)فاضلة علی تقدیر الذکوریّة.
و لو اجتمع معه(3)فی أحد الفروض(4)أحد الزوجین ضربت(5)مخرج نصیبه(6)فی الفریضة(7)،ثمّ أخذت(8)منها نصیبه،و قسمت الباقی(9)،کما
الضمیر فی قوله«انوثیّتها»یرجع إلی المسألة.
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی الستّة.یعنی أنّ الستّة فاضلة علی تقدیر ذکوریّة المسألة.
الضمیر فی قوله«معه»یرجع إلی أحد الأبوین.
المراد من«الفروض»هی الفروض المذکورة:
أحدها:اجتماع الخنثی مع أحد الأبوین و أخذ السهام من أربعة و عشرین.
ثانیها:اجتماع الأبوین مع الخنثی و أخذ السهام من الستّین.
ثالثها:اجتماع الخنثی و الانثی مع أحد الأبوین و أخذ السهام من مائة و ثمانین.
بصیغة الخطاب.
الضمیر فی قوله«نصیبه»یرجع إلی أحد الأبوین.
أی فی الفریضة التی تؤخذ السهام منها عند عدم أحد الزوجین،کما تقدّم أخذ السهام فی الفرض الأوّل من أربعة و عشرین،و فی الفرض الثانی من الستّین،و فی الفرض الثالث من مائة و ثمانین.
بصیغة الخطاب.یعنی إذا ضربت نصیب أحد الزوجین فی الفریضة أخذت نصیبه من المرتفع.و الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الفریضة،و فی قوله«نصیبه»یرجع إلی أحد الزوجین.
أی قسمت(بصیغة الخطاب)الباقی بعد إخراج سهم أحد الزوجین بین سائر الورّاث،مثلا إذا دخل الزوج فی الفرض الأوّل-و هو اجتماع الخنثی مع أحد الأبوین-و کان أخذ السهام من أربعة و عشرین ضربت عدد أربعة الذی هو-
سلف(1)إلاّ(2)أنّک هنا(3)تقسمه علی ثلاثة(4).
-مخرج سهم الزوج فی أربعة و عشرین حتّی تحصل ستّة و تسعون:
(4x24 96)
فیؤخذ منها أوّلا سهم الزوج،و هو ربع یساوی أربعة و عشرین سهما،و کان للخنثی من الفریضة-و هی أربعة و عشرون-عند عدم دخول الزوج تسعة عشر سهما،فیأخذها مضروبة فی ثلاثة،و الحاصل هو سبعة و خمسون سهما:
(19x3 57) و لأحد الأبوین من الفریضة عند عدم دخول الزوج خمسة،فیأخذها مضروبة فی ثلاثة،و الحاصل هو خمسة عشر سهما:(5x3 15) و المجموع ممّا یحصل للزوج و أحد الأبوین و الخنثی ستّة و تسعون سهما:
(24+57+15 96)
أی کما سلف فی الفروض المتقدّمة.
استثناء من قوله«کما سلف».یعنی یقسم الباقی کما تقدّم إلاّ أنّ کلّ من ورث مقدارا قبل دخول الزوج أو الزوجة استحقّه ثلاث مرّات.
المشار إلیه فی قوله«هنا»هو فرض دخول أحد الزوجین فی المسألة.
أی جعلت التقسیم علی ثلاثة أرباع الفریضة لا علی تمامها،لأنّ الفریضة ارتفعت بسبب دخول الزوج أربع درجات،فبعد إخراج نصیب أحد الزوجین-و هو الربع-یبقی لسائر الورّاث ثلاثة أرباع،فإذا نزّلته ثلاث درجات-أعنی قسمته علی ثلاثة-فقد أرجعت الفریضة إلی مقدارها الأوّل.
من حواشی الکتاب:غایة توجیهه أن یقال:مراده أنّه یقسم هاهنا مخرج فریضة الخنثی علی ثلاثة من أربعة هی تمام الترکة،لأنّ بعد إخراج نصیب الزوج الذی هو الربع یقسم فریضة الخنثی علی الباقی،و هو ثلاثة من أربعة،بخلاف ما سلف الذی-
و من(1)استحقّ بدون أحد الزوجین من الفریضة شیئا أخذ(2)قدره ثلاث مرّات(3)إن کان زوجا،...
-لا زوج فیه،فإنّه یعمل فیه فریضة الخنثی فی کلّ الترکة التی هو بمنزلة تمام الأربعة هنا،و قوله«من استحقّ»إلی قوله«إن کان زوجا»یبیّن تتمّة الکلام،فقوله«إن کان زوجا»قید الجمیع،و حینئذ لا ینافی کون القسمة علی السبعة علی تقدیر تشریک الزوجة،لأنّه القسم الآخر(حاشیة سلطان العلماء رحمه اللّه).
من الخنثی و أحد الأبوین فی المثال الأوّل،و من الأبوین و الخنثی فی المثال الثانی، و من الخنثی و الانثی و أحد الأبوین فی المثال الثالث.
فاعله هو الضمیر العائد إلی«من»الموصولة،و قوله«قدره»بالنصب،مفعول لقوله«أخذ».
یعنی کلّ من أخذ شیئا من الفریضة قبل دخول الزوج أخذ مضروبه فی عدد ثلاثة،مثلا فی الفرض الأخیر-و هو اجتماع الخنثی و الانثی مع أحد الأبوین- الفریضة قبل دخول الزوج مائة و ثمانون،فتضربها فی عدد أربعة-مخرج سهم الزوج-،و تحصل سبعمائة و عشرون:(180x4 720) فللزوج منها ربع یساوی 180 سهما،و الباقی بعد إخراج سهم الزوج-و هو خمسمائة و أربعون-یقسم بین الخنثی و الانثی و أحد الأبوین حسب سهامهم من الفریضة قبل دخول الزوج مضروبة فی ثلاثة،فإنّ سهم الانثی من الفریضة قبل دخول الزوج 61،فتضربها فی ثلاثة،تبلغ 183:(3x61 183) فیکون هذا سهم الانثی من 540 الباقیة بعد إخراج سهم الزوج،و سهم الخنثی قبل دخول الزوج 86،فتضربها فی ثلاثة،تبلغ 258:(86x3 258) یکون هذا سهم الخنثی من 540 الباقیة بعد إخراج سهم الزوج،و سهم أحد الأبوین 33 قبل دخول الزوج،فتضربها فی عدد 3،تبلغ 99 سهما:
و سبع مرّات(1)إن کان زوجة،و علی هذا قس ما یرد علیک من الفروض.
(الثانیة(2):)
(من لیس له فرج) الذکر و لا الانثی-إمّا بأن تخرج الفضلة من دبره(3)،أو یفقد الدبر و یکون له ثقبة(4)بین المخرجین یخرج منه
-(33x3 99)
فیکون هذا سهم أحد الأبوین من 540 الباقیة بعد إخراج سهم الزوج.
فمجموع ما یأخذه الزوج و الخنثی و الانثی و أحد الأبوین هو 720 سهما:
(180+183+258+99 720)
کما إذا جامعت الزوجة فی المثال الأوّل،و هو فرض اجتماع الخنثی مع أحد الأبوین الذی کان یؤخذ السهام من أربعة و عشرین بدون الزوجة،فیضرب عدد 8 الذی هو مخرج الثمن الذی هو سهم الزوجة مع وجود الولد للمیّت فی عدد 24،فتحصل مائة و اثنان و تسعون:(8x24 192) فللزوجة منها ثمن یساوی عدد 24،و یکون للخنثی من الفریضة قبل دخول الزوجة 19،فیکون له من العدد المرتفع-و هو 192-مضروبها فی عدد 7، فتحصل له مائة و ثلاثة و ثلاثون سهما:(19x7 133) و یکون لأحد الأبوین قبل دخول الزوجة خمسة أسهم،فیکون له من العدد المرتفع مضروبها فی عدد 7،و هو یساوی عدد ثلاثة و ثلاثین:(5x7 35) فمجموع الحاصل للزوجة و الخنثی و أحد الأبوین هو مائة و اثنان و تسعون سهما، کما تقدّم:(24+133+35 192).
الثانیة:میراث من لیس له فرج
أی المسألة الثانیة من مسائل الفصل الرابع.
الضمیر فی قوله«دبره»یرجع إلی«من»الموصولة.
الثقبة:الثقب،و إنّما یقال هذا فیما یقلّ و یصغر،ج ثقب و ثقب(أقرب الموارد).
الفضلتان(1)أو البول مع وجود الدبر،أو بأن یتقیّأ(2)ما یأکله،أو بأن یکون له لحمة(3)رابیة(4)یخرج منها الفضلتان،کما نقل ذلک کلّه- (یورّث بالقرعة) علی الأشهر.
و علیه(5)شواهد من الأخبار،منها صحیحة(6)الفضیل بن یسار عن الصادق علیه السّلام:«فیکتب عبد اللّه علی سهم و أمة اللّه علی سهم»،و یجعل فی سهام مبهمة،و یقول ما رواه الفضیل:«اللّهمّ أنت اللّه لا إله إلاّ أنت عالم الغیب و الشهادة،أنت تحکم بین عبادک فیما کانوا فیه یختلفون،فبیّن لنا
یعنی یخرج البول و الغائط من الثقبة الواقعة بین المخرجین أو یخرج منها البول مع وجود الدبر له.
قوله«تقیّأ»من قاء یقیء قیئا ما أکله:ألقاه من فمه(المنجد).
اللحمة:القطعة من اللحم(أقرب الموارد).
أی مرتفعة.یعنی یکون له لحمة زائدة یخرج منها البول و الغائط.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی التوریث بالقرعة.یعنی و علی توریث من ذکر بالقرعة شواهد من الأخبار.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل هکذا:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن الفضیل بن یسار قال:سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن مولود لیس له ما للرجال و لا له ما للنساء،قال:یقرع علیه الإمام أو المقرع یکتب علی سهم عبد اللّه،و علی سهم أمة اللّه،ثمّ یقول الإمام أو المقرع:اللّهمّ أنت اللّه لا إله إلاّ أنت عالم الغیب و الشهادة،أنت تحکم بین عبادک فیما کانوا فیه یختلفون،بیّن لنا أمر هذا المولود کیف[حتّی]یورّث ما فرضت له فی الکتاب،ثمّ تطرح السهام [السهمان]فی سهام مبهمة،ثمّ تجال السهام،علی ما خرج ورّث علیه(الوسائل:ج 17 ص 580 ب 4 من أبواب میراث الخنثی من کتاب الفرائض و المواریث ح 2).
أمر هذا المولود،کیف یورّث ما فرضت له فی کتابک؟»،ثمّ یجیل(1)السهام، و یورّث(2)علی ما تخرج(3).
و الظاهر أنّ الدعاء(4)مستحبّ،لخلوّ باقی الأخبار منه(5).
و کذا نظائره(6)ممّا فیه القرعة.
و فی مرسلة(7)عبد اللّه بن بکیر:«إذا لم یکن له إلاّ ثقب یخرج منه
أی یخلّط السهام بعضها مع بعض(تعلیقة السیّد کلانتر).
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر الراجع إلی المولود.
أی یورّث المولود المذکور علی ما تخرجه القرعة،فإن خرج اسم عبد اللّه فهو ذکر، و إن خرج اسم أمة اللّه فهو انثی.
أی الدعاء الوارد فی روایة الفضیل بن یسار.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی الدعاء.یعنی أنّ باقی أخبار الباب خال عن الدعاء المذکور،و من تلک الأخبار هو ما نقل فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن إسحاق العرزمیّ قال:سئل و أنا عنده-یعنی أبا عبد اللّه علیه السّلام-عن مولود ولد و لیس بذکر و لا انثی و لیس له إلاّ دبر کیف یورّث؟ قال:یجلس الإمام علیه السّلام و یجلس معه ناس فیدعو اللّه و یجیل السهام علی أیّ میراث یورّثه،میراث الذکر أو میراث الانثی،فأیّ ذلک خرج ورّثه علیه،ثمّ قال:و أیّ قضیّة أعدل من قضیّة یجال علیها بالسهام،إنّ اللّه تبارک و تعالی یقول: فَسٰاهَمَ فَکٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِینَ ،(الوسائل:ج 17 ص 579 ب 4 من أبواب میراث الخنثی من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
الضمیر فی قوله«نظائره»یرجع إلی مورد توریث من لیس له فرج الذکر و لا فرج الانثی.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل هکذا:-
البول فنحّی(1)بوله عند خروجه عن مباله(2)فهو ذکر،و إن کان لا ینحّی بوله،بل یبول علی مباله فهو انثی»،و عمل بها(3)ابن الجنید.
و الأوّل(4)-مع شهرته-أصحّ سندا و أوضحه.
(و من له رأسان و بدنان علی حقو) -بفتح الحاء فسکون القاف-:
معقد(5)الإزار عند الخصر(6) (واحد(7)) ،سواء کان ما تحت الحقو ذکرا أم
-محمّد بن یعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن بکیر عن بعض أصحابنا عنهم علیهم السّلام فی مولود لیس له ما للرجال و لا ما للنساء إلاّ ثقب یخرج منه البول علی أیّ میراث یورّث؟فقال علیه السّلام:إن کان إذا بال یتنحّی بوله ورّث میراث الذکر،و إن کان لا یتنحّی بوله ورّث میراث الانثی(الوسائل:ج 17 ص 581 ب 4 من أبواب میراث الخنثی من کتاب الفرائض و المواریث ح 5).
أی طرح و دفع البول.
أی الموضع الذی یبول فیه.
الضمیر فی قوله«بها»یرجع إلی الروایة المنقولة عن ابن بکیر.
أی الخبر المنقول عن الفضیل بن یسار مشهور أوّلا،و أصحّ سندا،و أوضح دلالة، بخلاف الروایة الثانیة،فإنّها ضعیفة،لوجود ابن بکیر فی سندها،و هو فطحیّ أوّلا، و الذی نقل هو عنه مجهول،فالروایة مرسلة ثانیا،فلا یعتنی بها فی مقابل الصحیحة.
میراث من له رأسان و بدنان
أی المحلّ الذی یعقد فیه الإزار.
الخصر:وسط الإنسان،و هو المستدقّ فوق الورک(أقرب الموارد).
بالجرّ،صفة لقوله«حقو».
غیره(1)،لأنّ الکلام هنا فی اتّحاد ما فوق الحقو و تعدّده(2)،لیترتّب علیه الإرث،و حکمه(3)أن (یورّث بحسب الانتباه،فإذا) کانا نائمین و (نبّه أحدهما فانتبه الآخر فواحد،و إلاّ) ینتبه الآخر (فاثنان) ،کما قضی به(4) علیّ علیه السّلام.
و علی التقدیرین(5)یرثان إرث ذی الفرج الموجود،فیحکم بکونهما(6) انثی واحدة أو انثیین أو ذکرا واحدا أو ذکرین(7).
الضمیر فی قوله«غیره»یرجع إلی الذکر.
و المراد من غیر الذکر هنا هو الانثی و کذا الخنثی الذی لیس بذکر و لا الانثی.
أی الکلام هنا فی حکم تعدّد ما فوق الحقو و اتّحاده،لیترتّب علیه إرث المتعدّد أو المتّحد.
الضمیر فی قوله«حکمه»یرجع إلی«من»الموصولة فی قوله«من له رأسان...إلخ».
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی الانتباه.و الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن حریز بن عبد اللّه عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال:ولد علی عهد أمیر المؤمنین علیه السّلام مولود له رأسان و صدران علی حقو واحد،فسئل أمیر المؤمنین علیه السّلام یورّث میراث اثنین أو واحدا؟فقال علیه السّلام:یترک حتّی ینام،ثمّ یصاح به،فإن انتبها جمیعا کان له میراث واحد،و إن انتبه واحد و بقی الآخر نائما فإنّما یورّث میراث اثنین(الوسائل:ج 17 ص 581 ب 5 من أبواب میراث الخنثی من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
أی و علی تقدیر الاتّحاد و التعدّد یرثان إرث صاحب الفرج الذی هو موجود.
الضمیر فی قوله«بکونهما»یرجع إلی البدنین.یعنی یحکم بکون البدنین انثی واحدة أو انثیین فی فرض وجود فرج الانثی.
أی یحکم بکونهما ذکرین فی فرض وجود فرج الذکر.
و لو لم یکن له فرج(1)أو کانا(2)معا حکم لهما(3)بما سبق(4).
هذا من جهة الإرث،و مثله(5)الشهادة(6)و الحجب(7)لو کان(8) أخا(9).
أمّا فی جهة العبادة(10)...
أی لو لم یکن لذی البدنین علی حقو واحد فرج الذکر و لا فرج الانثی،بل خرج الفضلتان من ثقبة بین الفرجین...إلخ،کما تقدّم حکم لهما بما سبق.
أی إذا تحقّق فرج الذکر و فرج الانثی معا،کما تقدّم فی الخنثی.
الضمیر فی قوله«لهما»یرجع إلی البدنین.
أی بما تقدّم من حکم من لا فرج له،و هو القرعة،و من حکم ذی الفرجین،و هو الاختبار بالعلامات المتقدّمة من کیفیّة البول أخذا و انقطاعا و عدّ الأضلاع و غیرهما إلاّ أنّه لو ظهر فی المقام کونهما ذکرین ورثا إرث الذکرین،و لو ظهر کونهما انثیین ورثتا إرث الأنثیین.
بقیّة حکم من له رأسان و بدنان
الضمیر فی قوله«مثله»یرجع إلی الإرث.
فلو حکم بکونهما اثنین کانت شهادتهما مثل شهادة عدلین،و إلاّ کانت شهادة عدل واحد.
یعنی و مثل الإرث هو الحجب،فإن کان من له رأسان و بدنان علی حقو واحد اثنین حجب أمّ المیّت عمّا زاد عن السدسین،و إلاّ فلا.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی من له رأسان و بدنان.
أی أخا للمیّت،فإنّ إخوة المیّت تحجب امّه عن الثلث إلی السدس،کما تقدّم.
یعنی أمّا حکم من له بدنان من حیث العبادة فهما اثنان.
فاثنان مطلقا(1)،فیجب علیه(2)غسل أعضائه کلّها(3)و مسحها،فیغسل کلّ منهما(4)وجهه و یدیه،و یمسح(5)رأسه،و یمسحان معا علی الرجلین(6).
و لو لم یتوضّأ أحدهما ففی صحّة صلاة الآخر نظر(7)،من(8)الشکّ فی ارتفاع حدثه،لاحتمال الوحدة،فیستصحب المانع(9)إلی أن یتطهّر الآخر.
و لو أمکن الآخر إجبار(10)الممتنع أو تولّی طهارته ففی الإجزاء نظر،
سواء حکم بکونهما اثنین فی باب الإرث و الشهادة و الحجب أم لا.
الضمیران فی قولیه«علیه»و«أعضائه»یرجعان إلی ذی البدنین علی حقو واحد.
یعنی یجب علی من له بدنان غسل جمیع أعضائه عند غسل أعضاء الوضوء و مسحها.
الضمیر فی قوله«منهما»یرجع إلی البدنین.یعنی یجب علی کلّ من البدنین أن یغسل وجهه و یدیه عند الوضوء.
فاعله هو الضمیر العائد إلی کلّ من البدنین.یعنی یجب علی کلّ منهما أن یمسح رأسه.
أی یمسح کلّ منهما علی الرجلین،لاشتراکهما بینهما.
یعنی إذا لم یتوضّأ أحدهما مع توضّؤ الآخر أشکل الحکم بصحّة صلاة الآخر.
هذا وجه بطلان صلاة أحدهما إذا امتنع الآخر من الوضوء،و هو أنّه یشکّ فی ارتفاع حدثه،لاحتمال کونهما واحدا.
المراد من«المانع»هو الحدث الموجب لبطلان الطهارة،فعند الشکّ فی رفعه یستصحب.
یعنی إذا أمکن المتوضّئ منهما إجبار الآخر الذی یمتنع من الوضوء أو أمکنه أن یتولّی طهارته ففی الإجزاء إشکال.
من(1)الشکّ المذکور المقتضی(2)لعدم الإجزاء.
و کذا القول(3)لو امتنع من الصلاة.
و الأقوی(4)أنّ لکلّ واحد حکم نفسه فی ذلک(5).
و کذا القول فی الغسل و التیمّم و الصوم.
أمّا فی النکاح(6)فهما واحد من حیث الذکورة و الانوثة،أمّا من جهة العقد ففی توقّف صحّته(7)علی رضاهما معا نظر،و یقوی توقّفه(8)،فلو لم یرضیا معا لم یقع النکاح.
و لو اکتفینا برضا الواحد(9)ففی صحّة نکاح الآخر-لو کان انثی-
«من»تکون لبیان وجه النظر،و هو الشکّ فی ارتفاع حدثه،لاحتمال الوحدة، فیستصحب.
صفة لقوله«الشکّ».یعنی أنّ هذا الشکّ یقتضی عدم إجزاء وضوء أحدهما.
یعنی و مثل القول فی جواز إجبار الممتنع و عدمه عند وضوء الآخر هو القول بامتناع الآخر من إتیان الصلاة.
یعنی أنّ الأقوی عند الشارح رحمه اللّه هو أنّ لکلّ من البدنین حکم نفسه.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو العبادة،فیحکم بصحّة الوضوء و الغسل و الصلاة من کلّ منهما،سواء وافقه الآخر أم لا.
أی الحکم فی نکاحهما هو اتّحادهما،فلو کان ذکرا فهو زوج واحد،و إن کان انثی فهی زوجة واحدة.
الضمیر فی قوله«صحّته»یرجع إلی العقد.
أی الأقوی عند الشارح رحمه اللّه هو توقّف العقد علی رضی کلیهما.
یعنی لو اکتفینا فی العقد برضی أحدهما ففی صحّة نکاح الآخر إذا کان انثی إشکال.
إشکال.
و کذا یقع الإشکال فی الطلاق(1).
و أمّا العقود کالبیع فهما اثنان(2)،مع احتمال الاتّحاد.
و لو جنی أحدهما لم یقتصّ منه(3)و إن کان عمدا،لما یتضمّن من إیلام الآخر أو إتلافه(4).
نعم،لو اشترکا فی الجنایة اقتصّ منهما(5)،و هل یحتسبان بواحد أو باثنین؟نظر(6).
و تظهر الفائدة(7)فی توقّف قتلهما(8)علی ردّ ما فضل عن دیة واحد(9).
فیشکل الحکم بوقوع طلاق أحدهما مع عدم طلاق الآخر أو مع عدم رضاه به.
یعنی یحتمل عدم صحّة سائر العقود أیضا إلاّ برضی کلیهما.
أی لا یجوز الاقتصاص من الجانی و لو کان عامدا،لأنّه یوجب إیذاء الآخر.
الضمیر فی قوله«إتلافه»یرجع إلی الآخر.یعنی أنّ الاقتصاص من الجانی یمکن کونه موجبا لإتلاف الآخر،فلا یجوز.
فلو کان کلاهما جانیین جاز الاقتصاص منهما.
یعنی فی الحکم باحتسابهما نفسا واحدة أو نفسین وجهان.
أی تظهر فائدة الاختلاف فی کونهما واحدا أو اثنین.
الضمیر فی قوله«قتلهما»یرجع إلی البدنین علی حقو واحد.
فلو قتلا شخصا واحدا و أراد صاحب الدم قتل کلیهما قصاصا فلو قلنا بکونهما اثنین وجب علیه ردّ ما فضل عن دیة واحدة،و لو قلنا بکونهما واحدا لم یجب علیه ذلک.
و لو ارتدّ أحدهما لم یقتل(1)و لم یحبس و لم یضرب،لأدائه(2)إلی ضرر الآخر(3).
نعم،یحکم بنجاسة العضو المختصّ بالمرتدّ دون المختصّ بغیره،و فی المشترک(4)نظر،و تبین الزوجة بارتداده(5)مطلقا.
و لو ارتدّا معا لزمهما حکمه(6).
و هذه الفروض لیس فیها شیء محرّر(7)،و للتوقّف فیها(8)مجال و إن کان الفرض نادرا.
(الثالثة(9):الحمل یورّث إذا انفصل(10)حیّا) مستقرّ الحیاة، (أو تحرّک)
نائب الفاعل فیه و فیما بعده من الفعلین هو الضمیر العائد إلی أحدهما.
الضمیر فی قوله«لأدائه»یرجع إلی کلّ واحد من القتل و الحبس و الضرب.
یعنی أنّ الذی لم یرتدّ یتأذّی بقتل المرتدّ و حبسه و ضربه،فلا یجوز ذلک فی حقّ المرتدّ أیضا.
أی و فی نجاسة العضو المشترک-و هو الحقو و ما نزل-نظر.
الضمیر فی قوله«ارتداده»یرجع إلی أحدهما.یعنی إذا ارتدّ أحدهما بانت الزوجة،سواء قلنا بأنّهما واحد أم لا.
أی لزم کلیهما حکم الارتداد إذا ارتدّا معا من القتل و الحبس و الضرب.
أی لیس فیها أمر محقّق.
أی للتوقّف فی الفروض المذکورة مجال.
الثالثة:توریث الحمل
أی المسألة الثالثة من مسائل الفصل الرابع.
فاعله و کذا فاعل قوله«تحرّک»هو الضمیر العائد إلی الحمل.
بعد خروجه(1) (حرکة(2)الأحیاء،ثمّ مات) .
و لا اعتبار بالتقلّص(3)الطبیعیّ.
و کذا(4)لو خرج بعضه میّتا.
و لا یشترط الاستهلال(5)،لأنّه(6)قد یکون أخرس،بل تکفی الحرکة الدالّة علی الحیاة،و ما روی(7)من اشتراط سماع صوته...
الضمیر فی قوله«خروجه»یرجع إلی الحمل.
أی إذا تحرّک الحمل بعد خروجه حرکة کحرکة الأحیاء،ثمّ مات ورث.
من تقلّص الشیء:انضمّ و انزوی و تدانی،یقال:تقلّصت الدرع،و أکثر ما یقال فیما یکون إلی فوق(أقرب الموارد).
یعنی و مثل عدم الاعتبار بالتقلّص الطبیعیّ هو ما إذا خرج بعض أعضاء الحمل میّتا.
من استهلّ الصبیّ:رفع صوته بالبکاء عند الولادة(أقرب الموارد).
هذا تعلیل لعدم اشتراط استهلال الحمل بعد الخروج،و هو أنّه یمکن أن یکون أخرس.
و لا یخفی أنّ هذا مبنیّ علی أنّ الأخرس لا صوت له حتّی بالبکاء.
الروایات الدالّة علی اشتراط الاستهلال فی الحمل بعد خروجه منقولة فی کتاب الوسائل،ننقل اثنین منها:
الاولی:محمّد بن یعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن سنان فی میراث المنفوس من الدیة قال:لا یرث شیئا حتّی یصیح و یسمع صوته(الوسائل:ج 17 ص 586 ب 7 من أبواب میراث الخنثی من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
الثانیة:محمّد بن یعقوب بإسناده عن ابن عون عن بعضهم علیهم السّلام،قال:سمعته یقول:
إنّ المنفوس لا یرث من الدیة شیئا حتّی یستهلّ و یسمع صوته(المصدر السابق:ح 2).-
حمل(1)علی التقیّة.
و اعلم أنّ الاحتمالات الممکنة عادة بأن یفرض(2)ما لا یزید عن اثنین عشرة أکثرها(3)نصیبا فرضه ذکرین،فإذا طلب الولد(4)الوارث
-أقول:لا یخفی أنّ الروایتین الدالّتین علی اشتراط الاستهلال ضعیفتان سندا،لعدم ذکر المعصوم علیه السّلام فی الاولی مطلقا،و لعدم تعیین شخص المعصوم علیه السّلام فی الثانیة،و عن الشیخ الطوسیّ رحمه اللّه حملهما علی التقیّة،لأنّ جمعا من العامّة یراعون فی توریثه الاستهلال لا غیر.
خبر لقوله«ما روی».
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو قوله«ما لا یزید».یعنی أنّ الاحتمالات فی الحمل إذا لم یزد عن اثنین عشرة،بخلاف ما إذا زاد عن اثنین،فالاحتمالات إذا أکثر من ذلک.
أمّا الاحتمالات العشرة فهی:
الأوّل:ذکر واحد.
الثانی:ذکران.
الثالث:ذکر و انثی.
الرابع:انثی واحدة.
الخامس:انثیان.
السادس:ذکر و خنثی.
السابع:خنثی واحد.
الثامن:خنثیان.
التاسع:انثی و خنثی.
العاشر:میّت.
الضمیر فی قوله«أکثرها»یرجع إلی الاحتمالات.یعنی أنّ أکثر الاحتمالات من حیث النصیب هو فرض کونه ذکرین.
یعنی أنّ الولد الموجود الذی لیس له مانع من الإرث إذا طلب نصیبه من الإرث اعطی علی تقدیر کون الحمل ذکرین.
نصیبه من الترکة اعطی منها علی ذلک(1)التقدیر،و قد تقدّم الکلام فی باقی أحکامه(2).
(الرابعة(3):دیة الجنین(4)) ،و هو الولد ما دام(5)فی البطن،فإذا جنی علیه(6)جان فأسقطه فدیته (یرثها(7)أبواه و من یتقرّب بهما(8)) مع عدمهما،کما(9)لو ماتا معه أو مات أبوه(10)قبله و امّه معه، (أو) من یتقرّب (بالأب(11)بالنسب) کالإخوة...
المراد من قوله«ذلک التقدیر»هو فرض کون الحمل ذکرین.
أی تقدّم الکلام فی کون الحمل من موانع الإرث فی أوائل الکتاب فی الصفحة 49 و ما بعدها فی قولهما رحمهما اللّه«و خامسها الحمل،و هو مانع من الإرث إلاّ أن ینفصل حیّا...إلخ».
الرابعة:إرث دیة الجنین
أی المسألة الرابعة من مسائل الفصل الرابع.
الجنین:الولد ما دام فی الرحم،ج أجنّة و أجنن(أقرب الموارد).
یعنی یطلق الجنین علی الولد ما دام فی البطن،سواء دخلت الروح فیه أم لا.
الضمائر فی أقواله«علیه»و«فأسقطه»و«فدیته»کلّها ترجع إلی الجنین.
الضمیر فی قوله«یرثها»یرجع إلی الدیة.
ضمیر التثنیة فی قولیه«بهما»و«عدمهما»یرجع إلی الأبوین.
هذا بیان فرض عدم الأبوین للجنین.و ضمیر الفاعل فی قوله«ماتا»یرجع إلی الأبوین،و فی قوله«معه»یرجع إلی الجنین.
الضمائر فی أقواله«أبوه»و«قبله»و«أمّه»و«معه»کلّها ترجع إلی الجنین.
یعنی لو لم یکن للجنین أقرباء من الأبوین ورثه أقرباؤه من جانب الأب خاصّة.
(و السبب(1)) کمعتق الأب(2).
و یفهم من تخصیص(3)الإرث بالمتقرّب بالأب عدم إرث المتقرّب بالامّ مطلقا(4)،و قد تقدّم الخلاف فیه(5)و توقّف(6)المصنّف فی الحکم.
(الخامسة(7):ولد الملاعنة(8)ترثه امّه) دون أبیه،لانتفائه(9)عنه
أی من یتقرّب بالأب من حیث السبب.
أی کمعتق أبی الجنین،فإنّ معتق أبیه یرث منه إذا لم یکن له وارث من النسب.
أی یفهم من تخصیص المصنّف رحمه اللّه الإرث فی قوله«أو بالأب»أنّ المتقرّب من جانب الامّ لا یرث من دیته.
أی سواء وجد له أقرباء من الأبوین أو من الأب خاصّة أم لا.
أی و قد تقدّم الخلاف فی إرث المتقرّب بالامّ من الدیة.
بالرفع،عطف علی قوله«الخلاف».یعنی و قد تقدّم أیضا توقّف المصنّف رحمه اللّه فی إرث المتقرّب بالامّ فی الصفحة 33 و ما بعدها فی مقام بیان المانع الثانی من موانع الإرث حیث قال:«و یرث الدیة کلّ مناسب و مسابب له،و فی إرث المتقرّب بالامّ قولان»،فإنّ المصنّف قد اکتفی فیه بنقل القولین،و لم یختر واحدا منهما و إن کان الظاهر هنا اختیاره عدم إرث المتقرّب بالامّ من الدیة.
الخامسة:توریث ولد الملاعنة
أی المسألة الخامسة من مسائل الفصل الرابع.
أی ولد الزوجة التی لاعنها زوجها ترثه امّه،و لا یرثه أبوه.
الضمیر فی قوله«لانتفائه»یرجع إلی الولد،و فی قوله«عنه»یرجع إلی الأب.
باللعان حیث کان اللعان لنفیه(1)، (و) کذا یرثه(2) (ولده و زوجته علی ما سلف) فی موانع الإرث(3)من أنّ الأب لا یرثه،أو فی باب اللعان من انتفائه(4)عنه باللعان و عدم(5)إرثه الولد و بالعکس(6)إلاّ أن یکذّب الأب نفسه(7).
أمّا حکم إرث امّه(8)و زوجته و ولده فلم یتقدّم التصریح به،و یمکن أن یکون قوله(9):«علی ما سلف»إشارة إلی کیفیّة إرث المذکورین(10)، بمعنی أنّ میراث امّه و ولده و زوجته یکون علی حدّ ما فصّل فی میراث أمثالهم من الامّهات و الأولاد و الزوجات.
أی إذا کان اللعان لنفی الولد لا ما إذا کان اللعان لنفی القذف.
الضمائر فی أقواله«یرثه»و«ولده»و«زوجته»ترجع إلی الولد.
و قد تقدّم فی بیان موانع الإرث أنّ اللعان منها.
الضمیر فی قوله«انتفائه»یرجع إلی الولد،و فی قوله«عنده»یرجع إلی الأب.
بالجرّ،عطف علی مدخول«من»الجارّة فی قوله«من انتفائه»،و الضمیر فی قوله «إرثه»یرجع إلی الأب.
أی و قد تقدّم فی باب اللعان عدم إرث کلّ من الأب و ولد الملاعنة من الآخر.
فلو کذّب الأب نفسه ورثه الولد دون العکس.
الضمائر فی أقواله«امّه»و«زوجته»و«ولده»کلّها ترجع إلی ولد الملاعنة.
الضمیر فی قوله«قوله»یرجع إلی المصنّف رحمه اللّه.یعنی یمکن أن یرید المصنّف من قوله «علی ما سلف»ما سلف من کیفیة إرث الامّ و الزوجة و الولد.
المراد من«المذکورین»هو أمّ ولد الملاعنة و زوجته و ولده.
(و مع عدمهم) أی عدم الامّ و الولد و الزوجة (فلقرابة(1)امّه) الذکر و الانثی (بالسویّة) ،کما فی إرث غیرهم من المتقرّب بها(2)کالخئولة و أولادهم، (و یترقّبون(3)) فی الإرث علی حسب قربهم إلی المورّث، (فیرثه(4)الأقرب) إلیه منهم (فالأقرب) کغیرهم(5)، (و یرث) هو(6) (أیضا قرابة امّه) لو کان(7)فی مرتبة الوارث دون قرابة أبیه(8)إلاّ أن یکذّبوا(9) الأب فی لعانه(10)علی قول(11).
یعنی مع عدم الامّ و الولد و الزوجة لولد الملاعنة یرثه أقرباؤه من جانب الامّ.
یعنی کما یرث الأقرباء من جانب الامّ مثل الأخوال و الخالات بالسویّة کذلک یرث أقرباء أمّ الملاعنة بالسویّة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی قرابة الامّ.
الضمیران فی قولیه«فیرثه»و«إلیه»یرجعان إلی ولد الملاعنة.یعنی أنّ الأقرب إلی الولد من أقربائه للأمّ یمنع الأبعد منهم.
الضمیر فی قوله«کغیرهم»یرجع إلی أقرباء أمّ ولد الملاعنة.
ضمیر«هو»یرجع إلی ولد الملاعنة.یعنی أنّه أیضا یرث من أقربائه للأمّ.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی ولد الملاعنة.یعنی أنّه یرث من أقربائه للأمّ إذا کان فی مرتبة الوارث.
الضمیر فی قوله«أبیه»یرجع إلی ولد الملاعنة.یعنی لا یرث ولد الملاعنة من أقربائه للأب،لانقطاعه عنهم باللعان.
فاعله هو الضمیر العائد إلی أقرباء الأب.یعنی إلاّ أن یکذّب أقرباء الأب إیّاه فی نفیه بأن یقولوا:إنّ أباه کذب فی نفیه،و إنّه من أبیه.
الضمیر فی قوله«لعانه»یرجع إلی الأب.
و قد تقدّم الخلاف فی إرث أقرباء الأب من ولد الملاعنة إذا کذّبوا الأب.
(السادسة(1):ولد الزناء) من الطرفین(2) (یرثه(3)ولده و زوجته لا أبواه و لا من یتقرّب بهما(4)) ،لانتفائه(5)عنهما شرعا،فلا یرثانه(6)و لا یرثهما(7)،و لو اختصّ الزناء بأحد الطرفین انتفی عنه خاصّة،و ورثه(8) الآخر و من یتقرّب به.
(و مع العدم) أی عدم الوارث له من الولد و الزوجة و من بحکمهما(9)
السادسة:توریث ولد الزناء
أی المسألة السادسة من مسائل الفصل الرابع.
أی ولد الزناء من جانب الأب و الامّ معا لا ما إذا کان مشتبها من جانب الامّ وحدها أو من جانب الأب وحده.
الضمائر فی أقواله«یرثه»و«ولده»و«زوجته»و«أبواه»کلّها ترجع إلی ولد الزناء.
أی لا یرث ولد الزناء أبواه و لا أقرباؤه من جانبهما.
الضمیر فی قوله«لانتفائه»یرجع إلی ولد الزناء،و فی قوله«عنهما»یرجع إلی أبویه.یعنی أنّه انتفی عن الأبوین بحکم الشرع.
ضمیر المفعول فی قوله«فلا یرثانه»یرجع إلی ولد الزناء،و الفاعل هو الضمیر الراجع إلی أبویه.
یعنی أنّ ولد الزناء لا یرث أبویه.
یعنی یرث ولد الزناء من لم یثبت الزناء من طرفه و کذا من یتقرّب إلی الولد بذاک الطرف.
الضمیر فی قوله«بحکمهما»یرجع إلی الولد و الزوجة.
و المراد من«من بحکمهما»هو الوارثون الذین یتقرّبون إلی الولد بمن لم یثبت الزناء من جانبه.
علی ما ذکرناه (فالضامن) لجریرته،و مع عدمه (فالإمام) .
و ما روی(1)خلاف ذلک من أنّ ولد الزناء ترثه امّه و إخوته منها أو عصبتها،و ذهب إلیه جماعة کالصدوق و التقیّ و ابن الجنید فشاذّ(2)،و نسب الشیخ الراوی إلی الوهم بأنّه(3)کولد الملاعنة.
(السابعة(4):لا عبرة(5)بالتبرّی من النسب) عند السلطان فی المنع من إرث المتبرّی(6)علی الأشهر(7)،للأصل(8)و عموم القرآن الدالّ علی
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبیه علیهما السّلام أنّ علیّا علیه السّلام کان یقول:ولد الزناء و ابن الملاعنة ترثه امّه و أخواله و إخوته لأمّه أو عصبتها (الوسائل:ج 17 ص 569 ب 8 من أبواب میراث ولد الملاعنة من کتاب الفرائض و المواریث ح 9).
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه:ذکر الشیخ أنّه خبر شاذّ لا یترک لأجله الأحادیث.
خبر لقوله«ما روی».
یعنی ذهب الشیخ رحمه اللّه إلی أنّ ولد الزناء علی توهّم الراوی یکون کولد الملاعنة الذی ترث منه امّه و الحال أنّ هذا التوهّم باطل.
السابعة:حکم التبرّی من النسب
أی المسألة السابعة من مسائل الفصل الرابع.
أی لا اعتبار بتبرّی الأب من نسب ولده عند السلطان بأن یقول:لا نسب بینی و بین هذا الولد.
بصیغة اسم المفعول،و المقصود منه هو الولد الذی تبرّی منه أبوه عند السلطان.
أی علی أشهر الأقوال فی مقابل القول الذی سینقله عن الشیخ و غیره.
أی الدلیل علی عدم اعتبار التبرّی هو الأصل و عموم القرآن.
التوارث مطلقا(1).
(و فیه(2)قول شاذّ) للشیخ فی النهایة و ابن البرّاج: (إنّه) أی المتبرّی(3) من نسبه (ترثه(4)عصبة امّه دون أبیه لو تبرّأ أبوه(5)من نسبه) ،استنادا إلی روایة(6)أبی بصیر عن أحدهما علیهما السّلام،قال:سألته عن المخلوع(7)تبرّأ منه(8)أبوه عند السلطان و من میراثه و جریرته،لمن میراثه؟فقال:«قال علیّ علیه السّلام:هو لأقرب الناس إلیه».
أی سواء تبرّأ أم لا.یعنی أنّ عموم آیات الإرث فی القرآن الکریم یشمل ما إذا تبرّأ الأب من ولده أم لا.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی المتبرّی من نسبه.
أی الولد الذی تبرّأ منه أبوه.
الضمیر الملفوظ فی قوله«ترثه»یرجع إلی المتبرّی من نسبه.یعنی قال الشیخ و ابن البرّاج رحمهما اللّه بأنّ المتبرّی منه أبوه ترثه عصبة امّه دون أبیه.
أی الحکم المذکور إنّما هو جار إذا تبرّأ منه أبوه لا امّه.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 566 ب 7 من أبواب میراث ولد الملاعنة من کتاب الفرائض و المواریث ح 3.
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه:هذا غیر صریح فی نفی میراث الأب،بل یمکن أن یکون المراد أنّ المیراث للأب،لأنّه أقرب الناس إلیه،فإن لم یکن موجودا فلأقرب الناس إلیه.
المراد من«المخلوع»هو الذی یخاصم السلطان و یخرج علیه،فیتبرّأ منه أبوه،لیسلم من شرّ السلطان.
الضمیران فی قولیه«منه»و«أبوه»یرجعان إلی المخلوع.
و لا دلالة لهذه الروایة علی ما ذکروه(1)،لأنّ(2)أباه أقرب الناس إلیه» من عصبة امّه،و قد رجع الشیخ عن هذا القول(3)صریحا فی«المسائل الحائریّة».
(الثامنة(4):فی میراث الغرقی و المهدوم علیهم(5)) ،
اعلم أنّ من شرط التوارث بین المتوارثین العلم بتأخّر حیاة الوارث عن حیاة المورّث و إن قلّ(6)،فلو ماتا دفعة،أو اشتبه المتقدّم منهما بالمتأخّر،أو اشتبه السبق و الاقتران فلا إرث(7)،سواء کان الموت حتف الأنف(8)أم بسبب إلاّ(9)أن
أی ما ذکروه من عدم إرث الأب منه و اختصاص إرثه بعصبة امّه.
هذا هو دلیل عدم دلالة الروایة علی ما ادّعوه.
یعنی أنّ الشیخ الطوسیّ رحمه اللّه رجع عن قوله بعدم إرث الأب من المتبرّی من نفسه فی رسالة المسمّاة ب«المسائل الحائریّة».
الثامنة:میراث الغرقی و المهدوم علیهم
أی المسألة الثامنة من مسائل الفصل الرابع.
أی الذین هدم البناء و غیره علیهم و ماتوا.
فاعله هو الضمیر العائد إلی التأخّر.
جواب شرط،و الشرط هو قوله«فلو ماتا».یعنی فلو مات الوارث و المورّث دفعة أو اشتبه التقدّم و التّأخّر لم یحکم بإرث أحدهما من الآخر.
مات فلان حتف أنفه:أی مات بغیر قتل و لا ضرب،و إنّما یختصّون الأنف بذلک، لأنّهم یریدون أنّ روحه تخرج من أنفه بتتابع أنفاسه(أقرب الموارد).
استثناء من قوله«فلا إرث».
یکون السبب الغرق أو الهدم علی الأشهر،و فیهما(1)
(یتوارث الغرقی و المهدوم علیهم(2)إذا کان بینهم(3)نسب(4)أو سبب(5)) یوجبان التوارث، (و کان بینهم مال(6)) لیتحقّق به الإرث و لو من أحد الطرفین، (و اشتبه(7)المتقدّم) منهم (بالمتأخّر) ،فلو علم اقتران الموت فلا إرث،أو علم المتقدّم من المتأخّر ورث المتأخّر المتقدّم دون العکس(8)، (و کان(9)بینهم توارث) بحیث یکون کلّ واحد منهم یرث من الآخر و لو بمشارکة غیره، فلو انتفی-کما لو غرق أخوان و لکلّ واحد منهما ولد أو لأحدهما(10)-فلا توارث بینهما،ثمّ إن کان لأحدهما مال دون الآخر صار المال لمن لا مال
الضمیر فی قوله«فیهما»یرجع إلی الغرق و الهدم.
یعنی أنّ الغرقی و المهدوم علیهم یتوارثون بشروط أربعة:
أ:إذا کان بینهم نسب أو سبب.
ب:إذا کان بینهم مال.
ج:إذا اشتبه المتقدّم منهم موتا و المتأخّر.
د:إذا ثبت التوارث بینهم.
الضمیر فی قوله«بینهم»یرجع إلی الغرقی و المهدوم علیهم.
کما إذا کان أحدهم ولد الآخر.
کما إذا وجد بینهم سبب من أسباب الإرث مثل الزوجیّة أو ضمان الجریرة.
هذا هو الشرط الثانی من الشروط المذکورة فی الهامش 2 من هذه الصفحة.
هذا هو الشرط الثالث من الشروط المذکورة فی الهامش 2 من هذه الصفحة.
أی لا یرث المتقدّم موتا من المتأخّر.
و هذا هو الشرط الرابع من الشروط المذکورة فی الهامش 2 من هذه الصفحة.
فلو کان لأحدهما ولد لم یرث الآخر منه،لانحصار الإرث فی ولده.
له،و منه إلی وارثه(1)الحیّ،و لا شیء لورثة ذی المال.
(و لا یرث الثانی) المفروض موته ثانیا(2) (ممّا ورث منه(3) الأوّل(4)) ،للنصّ(5)،و استلزامه(6)التسلسل(7)...
الضمیر فی قوله«وارثه»یرجع إلی الآخر الذی لا مال له.
یعنی أنّ الذی فرض موته متأخّرا عن موت الآخر لا یرث من المال الذی ورثه الآخر منه.
و المراد من قوله«ثانیا»هو المرتبة الثانیة من الفرض،مثلا إذا کان لزید ألف تومان و لعمرو خمسمائة تومان و فرضنا أنّ زیدا مات قبل عمرو و انتقل ألف تومان لزید إلی عمرو،ثمّ فرضنا تقدّم موت عمرو ورث زید منه خمسمائة تومان کانت له لا من ألف تومان ورثه منه.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی الثانی.
أی الوارث الأوّل الذی فرضنا تأخّر موته فی المرتبة الاولی.
النصّ منقول فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن حمران بن أعین عمّن ذکره عن أمیر المؤمنین علیه السّلام فی قوم غرقوا جمیعا أهل البیت قال:یورث هؤلاء من هؤلاء،و هؤلاء من هؤلاء،و لا یرث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شیئا،و لا یورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شیئا(الوسائل:ج 17 ص 592 ب 3 من أبواب میراث الغرقی و المهدوم علیهم من کتاب الفرائض و المواریث ح 2).
فالنصّ یدلّ علی عدم إرث الثانی ممّا ورث منه الأوّل.
الضمیر فی قوله«استلزامه»یرجع إلی إرث الثانی ممّا ورث منه الأوّل،و هذا دلیل ثان.
فإنّه لو ورث الوارث الثانی ممّا ورث منه الوارث الأوّل لزم التسلسل،بمعنی أنّ-
و المحال(1)عادة،و هو(2)فرض الحیاة بعد الموت(3)،لأنّ التوریث منه(4) یقتضی فرض موته،فلو ورث(5)ما انتقل عنه(6)لکان(7)حیّا بعد انتقال المال عنه(8)،و هو(9)ممتنع عادة(10).
و أورد مثله(11)...
-زیدا الذی فرض موته أوّلا إذا کانت له دنانیر انتقلت منه إلی وارثه،ثمّ إن کان الوارث مورّثا انتقلت الدنانیر منه إلیه،و هکذا إلی أن لا ینتهی إلی حدّ.
لأنّ إرث زید من عمرو الدنانیر التی کانت له إنّما هو بمقتضی فرض کون زید حیّا بالنسبة إلی هذا المال،فلو قلنا بإرث عمرو أیضا هذا المال من زید لزم کون زید میّتا و حیّا بالنسبة إلی هذا المال،و هو محال.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی المحال.
ففی الفرض المذکور فرض زید میّتا،فورث ماله عمرو،فلو ورث زید المال المذکور منه لزم کونه حیّا و میّتا بالنسبة إلی شیء واحد.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی الثانی،و کذا الضمیر فی قوله«موته».یعنی أنّ إرث الأوّل المال من الثانی یقتضی کون الثانی میّتا،فلو ورث الثانی المال المذکور لزم المحال المذکور.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الثانی.
الضمیر فی قوله«عنه»یرجع إلی الثانی.
اسم«کان»هو الضمیر العائد إلی الثانی.
الضمیر فی قوله«عنه»یرجع إلی الثانی.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی کون الثانی حیّا بعد انتقال المال عنه.
حتّی فی الاعتبار و الفرض(تعلیقة السیّد کلانتر).
المراد من«مثله»هو کونه حیّا بعد انتقال المال عنه.
فی إرث الأوّل من الثانی(1).
و ردّ(2)بأنّا نقطع النظر عمّا فرض أوّلا(3)،و نجعل الأوّل(4)کأنّه المتأخّر حیاة،بخلاف ما إذا ورّثنا الأوّل(5)من الثانی(6)ممّا(7)کان قد ورثه الثانی منه(8)،فإنّه(9)یلزم فرض موت الأوّل(10)و حیاته فی حالة واحدة(11)،و فیه(12)تکلّف.
أی إرث الأوّل من الوارث الثانی.
هذا جواب عن قوله«و اورد مثله فی إرث الأوّل من الثانی».یعنی ردّ الإشکال المذکور فی إرث الوارث الأوّل من الثانی،ثمّ إرث الوارث الثانی من الأوّل بقطع النظر عن فرض موت الوارث الثانی.
و المفروض أوّلا هو موت الوارث الثانی.
أی نجعل الوارث الأوّل کأنّه مات متأخّرا،فورث هذا المال المتغیّر لا المال الواحد.
أی المفروض موته أوّلا.
أی المفروض موته ثانیا.
أی من المال الذی قد ورثه الوارث الأوّل من الثانی.
الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی الأوّل.
الضمیر فی قوله«فإنّه»یرجع إلی الشأن.
أی یلزم فرض موت الأوّل لیرث منه الثانی،و حیاته لیرث هو من الثانی،و هذا محال عادة.
المراد من الحالة الواحدة هو اتّحاد المال الذی ورثه الأوّل من الثانی،فاعتبار الموت و الحیاة لشخص واحد بالإضافة إلی مال واحد اعتبار لهما فی حالة واحدة.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی الردّ المذکور.یعنی و فی الفرق المذکور بین-
و المعتمد النصّ،روی(1)عبد الرحمن بن الحجّاج فی الصحیح عن الصادق علیه السّلام فی أخوین ماتا،لأحدهما مائة ألف درهم،و الآخر لیس له شیء،رکبا فی السفینة فغرقا فلم یدر أیّهما مات أوّلا،قال:«المال لورثة الذی لیس له شیء»،و عن علیّ علیه السّلام فی قوم غرقوا جمیعا أهل بیت مال قال:«یرث هؤلاء من هؤلاء،و هؤلاء من هؤلاء،و لا یرث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء»(2).
-الصورتین-و هما صورة فرض الموت و الحیاة بالنسبة إلی شیء واحد و صورة اعتبارهما بالنسبة إلی شیئین-تکلّف ظاهر،لأنّه یلزم المحال،و هو اعتبار الموت و الحیاة فی ظرف واحد لا محالة،فالوجه للفرق بین الصورتین هو النصّ لا الوجه العقلیّ المذکور.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبی عبد اللّه علیه السّلام،قال:
سألته عن بیت وقع علی قوم مجتمعین فلا یدری أیّهم مات قبل،فقال:یورث بعضهم من بعض،قلت:فإنّ أبا حنیفة أدخل فیها شیئا،قال:و ما أدخل؟قلت:
رجلین أخوین أحدهما مولای و الآخر مولی لرجل،لأحدهما مائة ألف درهم،و الآخر لیس له شیء،رکبا فی السفینة فغرقا فلم یدر أیّهما مات أوّلا کان المال لورثة الذی لیس له شیء،و لم یکن لورثة الذی له المال شیء،قال:فقال أبو عبد اللّه علیه السّلام:
لقد شنعها[سمعها]،و هو هکذا(الوسائل:ج 17 ص 590 ب 2 من أبواب میراث الغرقی و المهدوم علیهم من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
و قد تقدّم الروایة بتمامها مع ذکر مصدرها فی الهامش 5 من ص 351.
و هذه(1)حجّة علی المفید و سلاّر،حیث ذهبا إلی توریث کلّ ممّا ورث منه أیضا،استنادا(2)إلی وجوب تقدیم الأضعف فی الإرث(3)،و لا فائدة(4)إلاّ التوریث ممّا ورث(5)منه.
تقدیم الأضعف
المشار إلیه فی قوله«هذه»هو الروایة الأخیرة المرویّة عن علیّ علیه السّلام.یعنی أنّ هذه الروایة تدلّ علی خلاف ما ذهب إلیه المفید و سلاّر رحمهما اللّه.
یعنی أنّ المفید و سلاّر استندا لما ذهبا إلیه إلی روایة دالّة علی وجوب تقدیم الأضعف فی الإرث علی الأقوی.
قوله«فی الإرث»یتعلّق بقوله«تقدیم».یعنی یقدّم فی الإرث من هو أقلّ نصیبا،و ذلک یتمّ بفرض موت الأکثر نصیبا أوّلا،ثمّ موت الأقلّ نصیبا ثانیا.
أی لا فائدة فی تقدیم الأضعف فی الإرث إلاّ التوریث.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأضعف.یعنی لیس أثر لتقدیم إرث الأضعف إلاّ التوریث ممّا ورث منه.
و الروایة الدالّة علی تقدیم الأضعف منقولة فی کتاب الوسائل:
محمّد بن یعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبی جعفر علیه السّلام فی رجل سقط علیه و علی امرأته بیت قال:تورث المرأة من الرجل،و یورث الرجل من المرأة.-معناه یورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم،لا یورثون ممّا یورث بعضهم بعضا شیئا-(الوسائل:ج 17 ص 591 ب 3 من أبواب میراث الغرقی و المهدوم علیهم من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
ففی الروایة المنقولة قدّم إرث الزوجة التی هی أضعف من حیث الإرث علی إرث الرجل،فإذا کان مال المرأة مساویا لمال الرجل ورثت الربع من مال الرجل،ثمّ-
و اجیب(1)بمنع وجوب تقدیمه(2)،بل هو(3)علی الاستحباب، (و) لو سلّم(4)فإنّما (یقدّم الأضعف تعبّدا) لا لعلّة معقولة(5)،فإنّ أکثر علل الشرع و المصالح المعتبرة فی نظر(6)الشارع خفیّة عنّا تعجز عقولنا عن إدراکها(7)،و الواجب اتّباع النصّ(8)من غیر نظر إلی العلّة(9)،و لتخلّفه(10)مع تساویهما(11)فی الاستحقاق کأخوین لأب،فینتفی اعتبار
-یرث الرجل من مالها الموجود مع ما ورثت هی من زوجها،فیزید ما ورثه الرجل عن مالها الذی ورثته.
أی و اجیب عن الاستدلال المذکور أوّلا بأنّ تقدیم الأضعف لیس واجبا،بل هو مستحبّ.
الضمیر فی قوله«تقدیمه»یرجع إلی الأضعف.
ضمیر«هو»یرجع إلی التقدیم.
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الوجوب.
أی لیس التقدیم لعلّة عقلیّة،کما توهّم،و هذا جواب ثان عن الاستدلال المذکور.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«المعتبرة».یعنی أنّ عقولنا قاصرة عن إدراک علل الأحکام و مصالحها التی هی معتبرة عند الشارع.
الضمیر فی قوله«إدراکها»یرجع إلی المصالح و العلل.
أی الواجب هو اتّباع النصّ الذی نقله الشارح رحمه اللّه عن أمیر المؤمنین علیه السّلام فی الصفحة 354.
أی لا یعتنی بالعلّة العقلیّة التی تقدّمت نسبتها إلی الشیخ المفید و سلاّر رحمهما اللّه.
عطف علی قوله«تعبّدا»و الضمیر فیه یرجع إلی التقریر المذکور.
الضمیر فی قوله«تساویهما»یرجع إلی الوارثین.
التقدیم(1)،و یصیر مال کلّ منهما لورثة الآخر(2).
و علی اعتبار تقدیم الأضعف وجوبا-کما یظهر من العبارة(3)،و ظاهر الأخبار یدلّ علیه،و منها(4)صحیحة محمّد بن مسلم عن أحدهما علیهما السّلام -أو استحبابا(5)-علی ما اختاره فی الدروس-لو غرق الأب و ولده قدّم موت الابن(6)،فیرث الأب(7)نصیبه منه،ثمّ یفرض موت الأب،فیرث الابن نصیبه(8)منه،و یصیر مال کلّ إلی ورثة الآخر الأحیاء(9)،و إن شارکهما(10)...
أی ینتفی وجه اعتبار التقدیم،کما أفاده المفید و سلاّر رحمهما اللّه.
فإذا غرق أخوان انتقل مال کلّ منهما إلی ورثة الآخر.
أی کما یظهر من عبارة المصنّف رحمه اللّه هنا حیث قال:«و یقدّم الأضعف تعبّدا».
أی من الأخبار التی ظاهرها تقدیم الأضعف هو صحیحة محمّد بن مسلم التی نقلناها فی الهامش 5 من ص 355.
عطف علی قوله«وجوبا».
لأنّ الولد أکثر إرثا من الأب.
فإنّ الأب أقلّ إرثا من الابن،لأنّ للأب السدس من مال الابن.
و الضمیر فی قوله«نصیبه»یرجع إلی الأب،و فی قوله«منه»یرجع إلی الابن.
الضمیر فی قوله«نصیبه»یرجع إلی الابن،و فی قوله«منه»یرجع إلی الأب.
صفة لقوله«ورثة».یعنی حیث لا وارث لکلّ واحد منهما فی طبقة الآخر ینتقل مال الابن جمیعا إلی والده،و منه إلی ورثته،و کذا مال الأب،فیرث ورثة کلّ منهما مال الآخر.
الضمیر فی قوله«شارکهما»یرجع إلی الغریقین.و هذا فرع آخر،و هو ما إذا غرق أخوان و لهما أخ آخر مات بعدهما،فإنّه یشارکهما فی الإرث.
مساو(1)انتقل(2)إلی وارثه(3)الحیّ ما(4)ورثه،و لو لم یکن لهما(5)وارث صار ما لهما للإمام علیه السّلام(6).
و ذهب بعض الأصحاب إلی تعدّی هذا الحکم(7)إلی کلّ سبب یقع معه الاشتباه کالقتیل(8)و الحریق،لوجود العلّة(9).
و هو(10)ضعیف،لمنع التعلیل(11)الموجب للتعدّی،مع کونه(12)علی خلاف الأصل(13)،...
أی مساو فی المرتبة.
أی انتقل مال کلا الغریقین-أی الأخوین-إلی الأخ الآخر الذی مات بعدهما،و ینتقل منه إلی ورّاثه الأحیاء.
الضمیر فی قوله«وارثه»یرجع إلی المساوی للغریقین فی المرتبة.
فاعل لقوله«انتقل»،و المراد منه هو المال،و ضمیر الفاعل فی قوله«ورثه»یرجع إلی المساوی.
الضمیر فی قوله«لهما»یرجع إلی الغریقین المتوارثین.
فإنّ الإمام علیه السّلام وارث من لا وارث له،کما تقدّم.
أی الحکم المذکور فی خصوص الغرقی و المهدوم علیهم.
بمعنی المقتول.
المراد من«العلّة»هو اشتباه التقدّم و التأخّر.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی التعدّی.
یعنی أنّ العلّة المذکورة ممنوعة،کما تقدّم.
الضمیر فی قوله«کونه»یرجع إلی الحکم بالتوارث بالتعدّی المذکور.
المراد من«الأصل»هو القاعدة،بمعنی أنّ فرض موت کلّ منهما بعد الآخر یکون علی خلاف القاعدة.
فیقتصر فیه(1)علی موضع النصّ و الوفاق(2).
و لو کان الموت حتف الأنف(3)فلا توارث مع الاشتباه إجماعا.
(التاسعة(4):فی میراث المجوس(5)) إذا ترافعوا إلی حکّام الإسلام، و قد اختلف الأصحاب فیه:
فقال یونس بن عبد الرحمن:إنّهم یتوارثون بالنسب و السبب الصحیحین(6)دون الفاسدین،و تبعه التقیّ(7)و ابن إدریس محتجّا ببطلان ما سواه(8)فی شرع الإسلام،فلا یجوز لحاکمهم(9)أن یرتّب علیه(10)أثرا.
الضمیر فی قوله«فیه»یرجع إلی خلاف الأصل.
المراد من«موضع النصّ و الوفاق»هو الغرقی و المهدوم علیهم.
کما إذا ماتا بموت طبیعیّ و بلا سبب خارجیّ،و اشتبه التقدّم و التأخّر،فلا توارث بینهما بإجماع الفقهاء.
التاسعة:میراث المجوس
أی المسألة التاسعة من مسائل الفصل الرابع.
المجوس:أمّة یعبدون الشمس أو النار،الواحد مجوسیّ،و الکلمة معرّبة عن میخ کوش بالفارسیّة،و معناها صغیر الاذنین(المنجد).
أی الصحیحین فی اعتقادنا و کذا الفاسدان فی اعتقادنا لا فی اعتقادهم.
أی تبع یونس أبو الصلاح التقیّ و ابن إدریس رحمهم اللّه.
الضمیر فی قوله«سواه»یرجع إلی کلّ واحد من النسب و السبب الصحیحین.
أی لا یجوز لحاکم المسلمین إذا حکم بینهم أن یحکم بینهم بغیر النسب و السبب الصحیحین.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی ما سواه.
و قال الشیخ و جماعة:یتوارثون(1)بالصحیحین و الفاسدین،لما رواه(2)السکونیّ عن علیّ علیه السّلام«أنّه کان یورّث المجوسیّ إذ تزوّج بامّه و اخته و ابنته من جهة أنّها امّه و أنّها زوجته»،و قول(3)الصادق علیه السّلام لمن سبّ مجوسیّا و قال:إنّه تزوّج بامّه:«أما علمت أنّ ذلک عندهم هو النکاح» بعد أن زبر(4)السابّ،و قوله(5)علیه السّلام:«إنّ کلّ قوم دانوا بشیء یلزمهم حکمه(6)».
و قال الفضل بن شاذان و جماعة منهم المصنّف فی هذا المختصر(7)و الشرح(8): (إنّ المجوس یتوارثون بالنسب الصحیح و الفاسد و السبب الصحیح لا الفاسد) .
فاعله هو الضمیر الراجع إلی المجوس.
الروایة منقولة فی کتاب من لا یحضره الفقیه:ج 4 ص 344 ح 5745.
الروایة منقولة فی کتاب الوسائل:ج 17 ص 596 ب 1 من أبواب میراث المجوس من کتاب الفرائض و المواریث ح 2.
من زبر یزبر زبراه عن الأمر:منعه و نهاه(المنجد).
یعنی أنّ الإمام علیه السّلام قال للسابّ ما قال بعد أن نهاه عن السبّ أوّلا.
المصدر السابق:ح 3.
الضمیر فی قوله«حکمه»یرجع إلی الشیء،و المراد منه هو معتقده.
المراد من«هذا المختصر»هو کتاب اللمعة الدمشقیّة.
أی فی کتاب شرح الإرشاد للمصنّف.یعنی أنّ الفضل بن شاذان و المصنّف و جماعة من الفقهاء الإمامیّة رحمهم اللّه یقولون بإرث المجوس بالنسب الصحیح و الفاسد و بالسبب الصحیح خاصّة.
أمّا الأوّل(1)فلأنّ المسلمین یتوارثون بهما(2)حیث تقع الشبهة،و هی(3)موجودة فیهم(4).
و أمّا الثانی(5)فلقوله تعالی: وَ أَنِ احْکُمْ بَیْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ(6) ، وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکُمْ (7)، وَ إِنْ حَکَمْتَ فَاحْکُمْ بَیْنَهُمْ بِالْقِسْطِ (8)،و لا شیء من الفاسد بما أنزل اللّه(9)و لا بحقّ و لا بقسط،و هذا(10)هو الأقوی.
و بهذه(11)الحجّة احتجّ أیضا ابن إدریس علی نفی الفاسد منهما(12)،و
المراد من«الأوّل»هو توارث المجوس بنسب صحیح و فاسد.
یعنی أنّ المسلمین یتوارثون بنسب صحیح و فاسد إذا کان منشأ الفاسد الشبهة لا العمد.
الضمیر فی قوله«و هی»یرجع إلی الشبهة.یعنی أنّ الشبهة توجد فی المجوس أیضا.
الضمیر فی قوله«فیهم»یرجع إلی المجوس.
المراد من«الثانی»هو توارث المجوس بسبب صحیح لا فاسد.
الآیة 49 من سورة المائدة.
الآیة 29 من سورة الکهف.
الآیة 42 من سورة المائدة.
فالآیات الثلاث تدلّ علی النهی عن غیر ما أنزل اللّه و غیر الحقّ و غیر القسط،و الفاسد هو المصداق لهذه العناوین الثلاثة!
المشار إلیه فی قوله«هذا»هو قول المصنّف و الفضل بن شاذان و جماعة رحمهم اللّه.
المراد من قوله«بهذه الحجّة»هو الاستدلال بالآیات المذکورة علی عدم التوارث بالنسب الفاسد.
الضمیر فی قوله«منهما»یرجع إلی النسب و السبب.
قد عرفت فساده(1)فی فاسد النسب.
و أمّا أخبار الشیخ(2)فعمدتها خبر السکونیّ،و أمره واضح،و الباقی(3)لا ینهض علی مطلوبه.
و علی ما اخترناه(4) (فلو نکح) المجوسیّ (امّه فأولدها(5)ورثته)
الضمیر فی قوله«فساده»یرجع إلی احتجاج ابن إدریس رحمه اللّه.یعنی و قد عرفت أنّ النسب الفاسد الحاصل من الشبهة لا یمنع المسلم من التوارث،و کذلک المجوس.
فإنّ الشیخ الطوسیّ رحمه اللّه قال بتوارث المجوس بالنسب و السبب الصحیحین و الفاسدین،و استند فی ذلک إلی أخبار منها خبر السکونیّ،و هو العمدة لما ذهب إلیه الشیخ.
فأجاب الشارح رحمه اللّه عنه بأنّ هذا الخبر لا اعتبار له،لأنّ أمر السکونیّ واضح.
یعنی أنّ الباقی من الأخبار لا یدلّ علی مطلوب الشیخ.
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه:قال الشیخ:اختلف أصحابنا فی میراث المجوس،و الصحیح عندی أنّه یورث من جهة النسب و السبب معا،سواء کانا ممّا یجوز فی شریعة الإسلام أو لا یجوز،و الذی یدلّ علی ذلک الخبر الذی قدّمناه عن السکونیّ، و ما ذکره بعض أصحابنا من خلاف ذلک لیس به أثر عن الصادقین علیهما السّلام،بل قالوه لضرب من الاعتبار،و ذلک عندنا مطرح بالإجماع،و أیضا فإنّ هذه الأنساب و الأسباب جائزة عندهم،و یعتقدون أنّها ممّا یستحلّ به الفروج،فجری مجری العقد فی شریعة الإسلام(الوسائل:ج 17 ص 596 ب 1 من أبواب میراث المجوس من کتاب الفرائض و المواریث،ذیل ح 1).
المراد من«ما اخترناه»هو الحکم بتوارث المجوس بالنسب مطلقا و بالسبب إذا کان صحیحا لا فاسدا عندنا.
الضمیر الملفوظ فی قوله«فأولدها»یرجع إلی الامّ،و ضمیر الفاعل فی قوله-
(بالامومة،و ورثه(1)ولدها بالنسب الفاسد،و لا ترثه(2)الامّ بالزوجیّة) ، لأنّه(3)سبب فاسد.
(و لو نکح المسلم بعض محارمه لشبهة وقع التوارث) بینه(4)و بین أولاده (بالنسب أیضا(5)) و إن کان فاسدا،و یتفرّع علیهما(6)فروع کثیرة یظهر حکمها(7)ممّا تقرّر فی قواعد الإرث:
فلو أولد(8)المجوسیّ بالنکاح(9)أو المسلم(10)بالشبهة من ابنته(11) ابنتین ورثن(12)...
-«ورثته»یرجع إلی الامّ،و ضمیر المفعول یرجع إلی المجوسیّ.یعنی أنّ أمّ المجوسیّ ترثه بالامومة لا بالزوجیّة.
أی و ورث الناکح ولد الامّ من جهة النسب الفاسد.
الضمیر الملفوظ فی قوله«لا ترثه»یرجع إلی المجوسیّ.
الضمیر فی قوله«لأنّه»یرجع إلی الزوجیّة.
الضمیران فی قولیه«بینه»و«أولاده»یرجعان إلی المسلم.
یعنی أنّ التوارث کما یقع بالسبب الفاسد کذا یحصل بالنسب الفاسد بشبهة أیضا.
الضمیر فی قوله«علیهما»یرجع إلی نکاح المجوسیّ امّه و نکاح المسلم بعض محارمه بشبهة.
الضمیر فی قوله«حکمها»یرجع إلی الفروع.
هذا أحد الفروع فی المسألة.
أی بالنکاح الذی یقع بین المجوس و یتداول بینهم.
بالرفع،عطف علی قوله«المجوسیّ».
الضمیر فی قوله«ابنته»یرجع إلی کلّ واحد من المجوسیّ و المسلم.
فاعله هو الضمیر المتّصل العائد إلی البنات الثلاث،و الضمیر فی قوله«ماله»-
ماله بالسویّة(1).
فلو ماتت إحداهما(2)فقد ترکت(3)امّها و اختها فالمال(4)لأمّها.
فإن ماتت الامّ دونهما(5)ورثتها ابنتاها.
فإن ماتت إحداهما(6)ورثتها الاخری.
و لو أولدها(7)بنتا،ثمّ أولد الثانیة(8)بنتا فماله بینهنّ بالسویّة.
فإن ماتت العلیا(9)ورثتها الوسطی(10)دون السفلی.
-یرجع إلی کلّ واحد من المجوسیّ و المسلم.
لأنّ له حینئذ ثلاث بنات من حیث النسب و لو کان فاسدا بالنسبة إلی اثنتین منهنّ،و هذا هو الفرع الأوّل المتفرّع علی ما اختاره الشارح رحمه اللّه.
الضمیر فی قوله«إحداهما»یرجع إلی البنتین.
فاعله هو الضمیر العائد إلی إحداهما،و الضمیران فی قولیه«امّها»و«اختها» یرجعان إلی إحداهنّ.
أی ترکة إحداهنّ التی ماتت تختصّ بامّها،لتقدّمها رتبة علی اختها.
یعنی لو ماتت الامّ و بقیت بنتاها ورثتاها بالسویّة.
یعنی لو ماتت إحدی البنتین بعد موت الامّ ورثتها اختها،لعدم المانع لها بعد موت الامّ.
هذا فرع آخر،و فاعل قوله«أولدها»هو الضمیر العائد إلی کلّ واحد من المجوسیّ و المسلم،و ضمیر المفعول یرجع إلی البنت.
أی لو أولد المجوسیّ بالنکاح أو المسلم بالشبهة بنتها الاولی بنتا،ثمّ أولد الثانیة بنتا اخری ورثن بالسویّة،لأنّ کلّهنّ بنات.
المراد من«العلیا»التی هی أمّ للثانیة و جدّة للثالثة.
أی البنت التی ولدت البنت السفلی.
و إن ماتت الوسطی(1)فللعلیا نصیب الامّ،و للسفلی نصیب البنت،و الباقی(2)یردّ أرباعا.
و إن ماتت السفلی(3)ورثتها الوسطی،لأنّها(4)أمّ دون العلیا،لأنّها جدّة و اخت(5)،و هما(6)محجوبتان بالامّ،و قس علی هذا.
(العاشرة(7):مخارج الفروض(8)) ...
أی إن ماتت البنت الوسطی فللبنت العلیا نصیب الامّ،و للبنت السفلی نصیب البنت.
أی الباقی من نصیب الامّ-و هو السدس-و نصیب البنت-و هو النصف-یردّ علیهما أرباعا،فثلاثة أرباع منها للبنت،و ربع منها للأمّ.
أی لو ماتت البنت السفلی ورثتها البنت الوسطی،لکونها امّا لها،و لکون العلیا جدّة لها.
الضمیر فی قوله«لأنّها»یرجع إلی الوسطی.
یعنی أنّ البنت العلیا جدّة من جهة الامّ،و اخت من جهة الأب،و کلاهما فی المرتبة الثانیة من حیث الإرث.
الضمیر فی قوله«و هما»یرجع إلی الجدّة و الاخت.یعنی أنّ الجدّة و الاخت ممنوعتان من الإرث مع وجود الامّ،لأنّها من الطبقة الاولی،بخلافهما،فإنّهما من الطبقة الثانیة.
فهذه الفروع السبعة یتفرّع علی ما اختاره الشارح رحمه اللّه من الحکم بالتوارث فی النسب مطلقا و فی السبب إذا کان صحیحا عندنا.
العاشرة:مخارج الفروض
أی المسألة العاشرة من مسائل الفصل الرابع.
أی الفروض الستّة،و هی النصف،الربع،الثمن،الثلث،السدس و الثلثان.یعنی أنّ-
أقلّ عدد تخرج(1)منه صحیحة،و (هی خمسة) للفروض الستّة،لدخول(2) مخرج الثلث فی مخرج الثلثین،فمخرج (النصف من اثننین،و الثلث و الثلثان من ثلاثة،و الربع من أربعة،و السدس من ستّة،و الثمن من ثمانیة) ، فإذا کان فی الفریضة نصف لا غیر کزوج مع المرتبة الثانیة(3)فأصل الفریضة اثنان،فإن انقسمت(4)علی جمیع الورثة بغیر کسر(5)،و إلاّ
-مخارج هذه الفروض خمسة.
بصیغة المجهول،و نائب الفاعل هو الضمیر العائد إلی الفروض،و الضمیر فی قوله «منه»یرجع إلی أقلّ عدد.
تعلیل لانحصار مخارج الفروض فی خمسة بأنّ مخرج الثلث یدخل فی مخرج الثلثین، فإنّ کلیهما یخرجان من عدد الثلاث،فیکون المخارج خمسة:
أ:النصف(2).
ب:الربع(4).
ج:الثمن(8).
د:الثلث(3).
و:الثلثان(3).
ه:السدس(6).
المرتبة الثانیة هی الإخوة و الأجداد،فإذا اجتمع معها الزوج انقسم المال علی نصفین،أحدهما للزوج،و الآخر لأهل المرتبة الثانیة فی الإرث.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الفریضة.
کما إذا انحصر الورثة فی زوج و أخ للمیّت،فنصف الترکة للزوج،و النصف الآخر للأخ،فلا کسر.
عملت(1)کما سیأتی(2)إلی أن تصحّحها(3)من عدد ینتهی إلیه الحساب،و کذا لو کان فی الفریضة نصفان(4).
و إن اشتملت(5)علی ثلث(6)أو ثلثین(7)أو هما(8)فهی من ثلاثة(9)،أو علی ربع(10)فهی(11)من أربعة،و هکذا.
بصیغة الخطاب.
من ملاحظة النسبة بین العددین أو أکثر من التوافق و التداخل و التباین،و العمل علی وفق ما تقرّر هنا.
الضمیر الملفوظ فی قوله«أن تصحّحها»یرجع إلی الفریضة.
کما لو کان للمیّت زوج و اخت واحدة،فلکلّ منهما النصف،فینقسم الفریضة علی اثنین،فلکلّ واحد منهما سهم واحد.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الفریضة.
کما إذا خلّف المیّت امّا مع عدم الحاجب-و هو الإخوة له أو لولد له-فإنّ للأمّ الثلث،و الباقی لأبی المیّت.
کما إذا خلّف المیّت بنات أو أخوات للأب،فإنّ للبنتین فصاعدا الثلثین،و کذا للأختین فصاعدا.
الضمیر فی قوله«أو هما»یرجع إلی الثلث و الثلثین،کما إذا خلّف المیّت اختین للأب فصاعدا،و خلّف أیضا أکثر من واحد من کلالة الامّ،فإنّ للأختین الثلثین،و لکلالة الامّ الثلث.و الضمیر فی قوله«فهی»یرجع إلی الفریضة.
یعنی تقسم الفریضة علی ثلاثة.
عطف علی قوله«علی ثلث».یعنی لو اشتملت الفریضة علی ربع-کما إذا خلّف المیّت زوجا و ولدا-فللزوج الربع،و الباقی للولد.
الضمیر فی قوله«فهی»یرجع إلی الفریضة.یعنی أنّ الفریضة تقسم علی أربعة-
و لو اجتمع فی الفریضة فروض متعدّدة(1)فأصلها(2)أقلّ عدد ینقسم علی تلک الفروض صحیحا.
و طریقه(3)أن تنسب بعضها(4)إلی بعض،فإن تباینت(5)ضربت بعضها(6)فی بعض،فالفریضة ما ارتفع من ذلک(7)،کما إذا اجتمع فی الفریضة نصف(8)...
-سهام،فللزوج الربع،و للباقی ثلاثة أرباع.
کما إذا خلّف المیّت من یستحقّ الربع و النصف و السدس مثل الزوج و بنت واحدة و الأب أو الامّ،فللزوج الربع،و للبنت الواحدة النصف،و لأحد الأبوین السدس.
الضمیر فی قوله«فأصلها»یرجع إلی الفریضة.
الضمیر فی قوله«طریقه»یرجع إلی أصل یصحّ أخذ السهام منه بلا کسر.
الضمیر فی قوله«بعضها»یرجع إلی الفروض.أی تلاحظ النسبة بین أعداد تخرج السهام منها،و هی أربع:
أ:التباین.
ب:التوافق.
ج:التماثل.
د:التداخل.
أی لو وجدت نسبة التباین.
الضمیر فی قوله«بعضها»یرجع إلی الفروض.یعنی أنّ القاعدة هی ضرب عدد بعض الفرائض فی بعض آخر منها عند التباین.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو ضرب بعضها فی بعض.
کما إذا خلّف المیّت زوجا و کلالة أمّ إذا کانوا أکثر من واحد،فللزوج النصف،و-
و ثلث فهی(1)من ستّة.
و إن توافقت(2)ضربت الوفق(3)من أحدهما فی الآخر،کما لو اتّفق فیها(4)ربع و سدس(5)فأصلها(6)اثنا عشر.
-لکلالة الامّ الثلث.
الضمیر فی قوله«فهی»یرجع إلی الفریضة.یعنی فی الفرض المذکور ترتفع الفریضة إلی ستّة:(2x3 6) فللزوج منها النصف:ثلاثة أسهم،و الباقی لکلالة الامّ فرضا و ردّا.
فاعله هو الضمیر العائد إلی السهام.یعنی لو وجدت نسبة التوافق بینها-و هی ما إذا کان عدد ثالث یفنی کلیهما،کما فی عدد أربعة و الستّة،فإنّ عدد 2 یفنی الأربعة مرّتین،و الستّة ثلاث مرّات-فالسهام متوافقة فی عدد 2،و هو مخرج النصف، فیضرب نصف أحدهما فی الآخر.
المراد من«الوفق»هو مخرج العدد الذی یعدّ العددین-أی السهمین-المتوافقین، فلو کان العادّ عدد 2 کان الوفق هو النصف،و إن کان عدد 3 کان الوفق هو الثلث، و هکذا.
الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی الفریضة.
کما إذا خلّف المیّت زوجا و ولدا و أحد الأبوین،فللزوج الربع،و لأحد الأبوین السدس،و الباقی للولد،فبین عددی الأربعة و الستّة من النسب هو التوافق فی عدد 2،لأنّه یعدّ الأربعة مرّتین،و الستّة ثلاث مرّات،فیضرب نصف الأربعة فی الستّة أو نصف الستّة فی الأربعة،فتحصل اثنا عشر:(2x6 12)أو(3x4 12) فللزوج منها الربع،و هو ثلاثة أسهم،و لأحد الأبوین منها السدس،و هو سهمان، و الباقی للولد،فلا کسر.
الضمیر فی قوله«فأصلها»یرجع إلی الفریضة.
و إن تماثلت(1)اقتصرت علی أحدهما(2)کالسدسین(3).
أو تداخلت(4)فعلی الأکثر(5)کالنصف و الربع(6)،و هکذا.
و لو لم یکن فی الورثة ذو فرض(7)فأصل المال(8)عدد رءوسهم(9)مع التساوی کأربعة أولاد ذکور(10)،...
فاعله هو الضمیر العائد إلی السهام.یعنی لو وجدت نسبة التماثل بین الأعداد-و هو کون العددین متساویین قدرا-کان مخرجهما متّحدین.
أی اکتفیت بأحد العددین.
کما إذا خلّف المیّت أبا و امّا و ولدا،فتخرج الفریضة من السدس،سهمان منها للأبوین،و الباقی للولد،فلا کسر فیها.
یعنی لو کان بین الأعداد من النسب نسبة التداخل-و هو کون العدد الأصغر متداخلا تحت العدد الأکبر-ترک عدد الأصغر،و یؤخذ الأکبر،فالفریضة من العدد الذی یخرج منه الأکبر.
أی اقتصرت علی العدد الأکثر.
کما إذا خلّف المیّت زوجا و بنتا واحدة،فللزوج الربع،و مخرجه عدد 4،و للبنت الواحدة النصف،و مخرجه عدد 2،فالأخیر داخل فی الأوّل،فتقسم الفریضة علی أربعة،فللزوج منها الربع،و الباقی یکون للبنت فرضا و ردّا.
کما إذا خلّف المیّت أولادا ذکورا و إناثا،أو خلّف أولادا ذکورا خاصّة،أو خلّف أولادا إناثا کذلک.
أی تقسم الترکة علی عدد رءوسهم،فللذکر مثل حظّ الأنثیین إذا کانوا ذکورا و إناثا،و إلاّ تقسم الترکة بالتساوی بین الورّاث.
الضمیر فی قوله«رءوسهم»یرجع إلی الورثة.
فالمال یقسم علی أربعة أسهم،لکلّ واحد منهم الربع.
و إن اختلفوا(1)فی الذکوریّة و الانوثیّة فاجعل لکلّ ذکر سهمین،و لکلّ انثی سهما،فما اجتمع فهو(2)أصل المال(3).
و لو کان فیهم ذو فرض(4)و غیره فالعبرة بذی الفرض خاصّة،کما سبق(5)،و یبقی حکم تمامها(6)و انکسارها،کما سیأتی.
و حیث توقّف البحث علی معرفة النسبة بین العددین بالتساوی(7)و الاختلاف و تأتّی(8)الحاجة إلیه أیضا...
فاعله هو الضمیر الراجع إلی الأولاد.یعنی لو اجتمع الذکور و الإناث جعل لکلّ ذکر سهمان،و لکلّ انثی سهم واحد،فالعدد المجتمع هو مخرج السهام.
الضمیر فی قوله«فهو»یرجع إلی«ما»الموصولة المراد منها المجتمع.
کما لو کان الورّاث ولدین ذکرین و ولدا انثی فلهما سهمان،و لها سهم واحد، فینقسم المال علی خمسة أسهم،فللأنثی منها سهم واحد،و لکلّ واحد من الذکرین سهمان بلا کسر.
کما إذا خلّف المیّت أبا ذا فرض و أولادا غیر ذوی فروض،فالاعتبار إذا بذی الفرض،و هو الأب الذی فرضه السدس،فینقسم المال علی ستّة،فیؤخذ منها سهم الأب،و الباقی یختصّ بالأولاد بالقرابة.
أی کما سبق فی الأمثلة المذکورة فیها اعتبار ذی الفرض.
الضمیران فی قولیه«تمامها»و«انکسارها»یرجعان إلی الفریضة.
النسب الأربع العددیّة
المراد من«التساوی»هو التماثل.
و المراد من«الاختلاف»هو التباین و التوافق و التداخل.
عطف علی قوله«معرفة النسبة».یعنی و حیث توقّف البحث علی تأتّی الحاجة.-
فلا بدّ من الإشارة إلی معناها(1).
فالمتماثلان هما المتساویان قدرا(2).
و المتباینان هما المختلفان(3)اللذان إذا اسقط أقلّهما من الأکثر مرّة(4)أو مرارا بقی واحد(5)،و لا یعدّهما(6)سوی الواحد،سواء تجاوز أقلّهما(7)نصف الأکثر...
-و الضمیر فی قوله«إلیه»یرجع إلی معرفة النسبة.
الضمیر فی قوله«معناها»یرجع إلی النسبة.
یعنی أنّ المتماثلین هما عددان یتساویان من حیث المقدار،مثل عددی 4 و 4 أو عددی 2 و 2.
أی العددان المختلفان من حیث المقدار.
أی إذا اسقط العدد الأصغر من العدد الأکبر مرّة أو کرّر الإسقاط مرارا لم یبق منه إلاّ الواحد.
و الحاصل هو أنّ المتباینین هما عددان لهما خصائص ثلاث:
أ:کونهما مختلفین مقدارا.
ب:بقاء الواحد من الأکبر عند إسقاط الأصغر منه.
ج:عدم عادّ لهما إلاّ عدد الواحد.
فمثل عددی 4 و 5 متباینان،فإنّهما یختلفان من حیث المقدار أوّلا،و إذا اسقط عدد 4 من عدد 5 بقی الواحد ثانیا،و لا یعدّهما من الأعداد إلاّ عدد الواحد ثالثا.
هذه هی الخصیصة الثانیة من الخصائص الثلاث المذکورة بین المتباینین.
و هذا هو الثالث ممّا ذکر من الخصائص.و الضمیر فی قوله«یعدّهما»یرجع إلی العددین المتباینین.
یعنی أنّ المتباینین یطلق علی العددین المذکورین،سواء تجاوز العدد الأقلّ نصف-
کثلاثة و خمسة(1)أم لا کثلاثة و سبعة(2).
و المتوافقان(3)هما اللذان...
-العدد الأکثر أم لا.
فإنّ عدد 3 یتجاوز نصف عدد 5.
فإنّ عدد 3 لا یتجاوز نصف عدد 7،و هو واضح!
و لا یخفی أنّ کیفیّة الإسقاط علی نحوین:
الأوّل:أن یسقط الأصغر من الأکبر أوّلا،ثمّ یکرّر ذلک ثانیا و ثالثا حتّی لا یبقی من الأکبر إلاّ الواحد مثل عدد 3 و عدد 10،فإذا اسقط 3 من 10 بقی عدد 7،ثمّ إذا اسقط منه عدد 3 بقی 4،ثمّ إذا اسقط منه عدد 3 مرّة ثالثة بقی الواحد.
الثانی:أن یسقط الأصغر من الأکبر أوّلا،ثمّ یسقط ما بقی من الأکبر من العدد الأصغر،ثمّ یسقط ما بقی من الأصغر من باقی الأکبر و هکذا حتّی لا یبقی إلاّ الواحد،کما فی عدد 8 و عدد 13،فإذا اسقط 8 من 13 بقی عدد 5،ثمّ إذا اسقط 5 من عدد 8 بقی 3،ثمّ إذا اسقط 3 من 5 بقی عدد 2،ثمّ إذا اسقط عدد 1 من عدد 2 لم یبق إلاّ الواحد.
یعنی أنّ للعددین المتوافقین أیضا خصائص ثلاثا:
أ:أن یکونا مختلفین من حیث المقدار.
ب:إذا اسقط الأقلّ من الأکثر مرّة أو مرارا بقی منهما أکثر من عدد الواحد.
ج:أن یکون العددان قابلین لأن ینقسما علی عدد أو عددین بحیث لا یلزم کسر، فمثل عدد 4 و عدد 6 متوافقان،فإنّهما یقبلان القسمة علی عدد 2،و هو مخرج النصف،فیسمّی ذلک بالتوافق بالنصف،و کذا عدد 6 و عدد 9،فإنّهما متوافقان بالثلث،لتوافقهما فی عدد 3،فإنّ عدد 3 یعدّ الستّة مرّتین،و التسعة ثلاث مرّات، فذلک یسمّی بالتوافق بالثلث،لأنّ عدد 3 مخرج الثلث،و لو عدّهما عدد 4-مثل-
یعدّهما غیر الواحد(1)،و یلزمهما(2)أنّه إذا اسقط أقلّهما من الأکثر مرّة(3) أو مرارا(4)بقی أکثر من واحد(5)،و توافقهما(6)بجزء ما یعدّهما(7).
فإن عدّهما الاثنان(8)خاصّة(9)فهما متوافقان بالنصف(10)،أو
-عدد 8 و عدد 12،فإنّه یفنی عدد 8 مرّتین،و عدد 12 ثلاث مرّات-سمّی ذلک بالتوافق بالربع،و هکذا.
و هو الاثنان فما فوقه من الأعداد.
الضمیران فی قولیه«یلزمهما»و«أقلّهما»یرجعان إلی العددین المتوافقین.یعنی أنّ من خصائص العددین المتوافقین هو أن لا یبقی من العدد الأکبر أکثر من الواحد بعد إسقاط الأقلّ منه.
کما إذا اسقط عدد 6 من عدد 9 مرّة،فیبقی منه 3،و هذا فیما إذا کان العدد الأصغر أکثر من نصف الأکبر،فهما متوافقان بالثلث.
و هذا فیما إذا کان العدد الأصغر دون نصف العدد الأکبر،کما فی عدد 9 و عدد 21، فبعد إسقاط الأوّل من الثانی مرّتین یبقی 3،و هو العادّ لهما.
و هذا هو الفرق بین المتباینین و المتوافقین،فإنّ المتباینین هما اللذان إذا اسقط أقلّهما من الأکثر مرّة أو مرارا بقی عدد الواحد،لکنّ الباقی فی المتوافقین أکثر من عدد الواحد.
الضمیر فی قوله«توافقهما»یرجع إلی العددین المتوافقین.
و المراد من الجزء-علی ما أفاده السیّد کلانتر فی تعلیقته هنا-هو الکسر الذی یکون العدد العادّ لهما مخرجا له.
الضمیر فی قوله«یعدّهما»یرجع إلی العددین المتوافقین.
یعنی إن عدّ العددین المتوافقین عدد 2 خاصّة کانا متوافقین بالنصف.
احتراز عمّا لو تعدّد العدد العادّ لهما،فإذا یؤخذ العدد الأکبر،کما سیوضحه.
لأنّ عدد 2 هو مخرج النصف.
الثلاثة(1)فبالثلث،أو الأربعة(2)فبالربع،و هکذا.
و لو تعدّد ما یعدّهما(3)من الأعداد فالمعتبر أقلّهما جزء(4)کالأربعة مع الاثنین،فالمعتبر الأربعة(5).
ثمّ إن کان أقلّهما(6)لا یزید عن نصف الأکثر و ینفی الأکثر و لو مرارا کالثلاثة و الستّة(7)،و الأربعة و الاثنی عشر(8)فهما المتوافقان بالمعنی الأعمّ،و المتداخلان أیضا(9).
عطف علی قوله«الاثنان».یعنی لو عدّهما عدد الثلاثة کانا متوافقین بالثلث، لکونها مخرج الثلث.
یعنی لو عدّهما عدد الأربعة کانا متوافقین بالربع،و هکذا.
یعنی لو کان العدد العادّ للمتوافقین متعدّدا-کما لو کان العادّ لهما عدد 2 و عدد 4- اخذ بالأکثر.
یعنی أنّ أقلّهما کسرا یعتبر فی التوافق.
أقول:لا یخفی أنّ قوله«فالمعتبر أقلّهما جزء...فالمعتبر الأربعة»یوهم فی بادی الأمر تناقضا یسهل ذبّه للمتأمّل ببیان أنّ الأربعة و إن کانت أکبر من الاثنین،لکنّها بعد ما حوّلت العددین إلی صورة الکسر کانت أقلّ،فکسر 1/4 أقلّ من کسر 1/2،لأنّ الأکثر بین الکسرین المتساویین صورة هو الأقلّ مخرجا و بالعکس.
فعدد 8 و عدد 12 و إن کان یعدّهما عدد 4 و عدد 2،لکنّ المعتبر هو عدد 4،کما مضی تفصیل هذه القاعدة فی التعلیقة السابقة.
الضمیر فی قوله«أقلّهما»یرجع إلی العددین.
فإنّ عدد 3 لا یزید عن نصف عدد 6.
فإنّ عدد 4 لا یزید عن نصف عدد 12.
یعنی أنّ المتوافقین بالمعنی الأعمّ یسمّیان بالمتداخلین أیضا،و یقتصر بینهما علی-
و إن تجاوزه(1)فهما المتوافقان بالمعنی الأخصّ(2)کالستّة(3)و الثمانیة یعدّهما(4)الاثنان،و التسعة و الاثنی عشر(5)یعدّهما الثلاثة،و الثمانیة و الاثنی عشر(6)یعدّهما الأربعة.
و لک هنا(7)اعتبار کلّ من التوافق(8)و التداخل و إن کان اعتبار ما تقلّ معه الفریضة(9)أولی(10)،و یسمّی المتوافقان مطلقا(11)بالمتشارکین، لاشتراکهما(12)فی جزء الوفق(13).
-العدد الأکثر،و لا یحتاج إلی ضرب الوفق فی الآخر.
الضمیر الملفوظ فی قوله«تجاوزه»یرجع إلی النصف.
و هو المعنی المشهور.
هذا و ما بعده أمثلة للمتوافقین بالمعنی الأخصّ.
الضمیر فی قوله«یعدّهما»یرجع إلی الستّة و الثمانیة.
هذا هو الثانی من أمثلة المتوافقین بالمعنی الأخصّ.
هذا هو الثالث من أمثلة المتوافقین بالمعنی الأخصّ.
المشار إلیه فی قوله«هنا»هو المتوافقان بالمعنی الأعمّ الشامل للمتداخلین أیضا.
اعتبار التوافق هو بمعنی ضرب وفق أحدهما فی الآخر،و اعتبار التداخل هو الاکتفاء بالعدد الأکثر و ترک العدد الأقلّ.
و لا یخفی أنّ اعتبار التداخل یوجب تقلیل الفریضة.
خبر لقوله«کان».
أی سواء کانا متوافقین بالمعنی الأعمّ أو بالمعنی الأخصّ.
الضمیر فی قوله«لاشتراکهما»یرجع إلی المتوافقین مطلقا.
أی فی الکسر الذی هو وفق کلیهما.
فیجتزی عند اجتماعهما(1)بضرب أحدهما فی الکسر الذی ذلک العدد(2)المشترک سمیّ(3)له کالنصف فی الستّة و الثمانیة(4)،و الربع(5)فی الثمانیة و الاثنی عشر(6).
و قد یترامی(7)إلی الجزء...
الضمیران فی قولیه«اجتماعهما»و«أحدهما»یرجعان إلی العددین المتوافقین.
المراد من«العدد»هو العدد الثالث الذی یعدّ کلیهما،و لا یبقی منهما شیئا،مثل عدد 2 بالنسبة إلی عدد 4 و عدد 6.
بفتح السین،وزان«فعیل»،و الضمیر فی قوله«له»یرجع إلی الکسر.أی العدد العادّ سمیّ للکسر الحاصل کالربع للأربعة و الخمس للخمسة و السدس للستّة،و هکذا.
فإنّ العدد الثالث العادّ لعددی الستّة و الثمانیة هو عدد 2،فالنسبة بینهما تسمّی بالتوافق بالنصف.
بالجرّ،عطف علی مدخول الکاف الجارّة فی قوله«کالنصف».أی کالربع فی عددی 8 و 12.
فإنّ العدد العادّ لکلیهما هو عدد 4،فإنّه یفنی الثمانیة مرّتین،و اثنی عشر ثلاث مرّات،فالنسبة بینهما تسمّی بالتوافق بالربع.
یعنی قد تتّفق الحاجة فی التعبیر عن وفق العددین إلی التلفّظ بالکسر المذکور،کما هو الحال فی عددی 22 و 33،فإنّ العدد الذی یعدّهما-و هو أکثر من التسعة-هو عدد 11،فإنّه یعدّ و یفنی عدد 22 مرّتین،و یعدّ و یفنی عدد 33 ثلاث مرّات، فإنّهما متوافقان فی عدد 11،و یعبّر عنه بجزء من أحد عشر جزء،فإذا أردنا استخراج المخرج المشترک بین عددی 22 و 33 وجب ضرب وفق أحدهما فی-
من أحد عشر فصاعدا(1)،فیقتصر علیه(2)کأحد عشر مع اثنین و عشرین(3)،أو اثنین(4)و عشرین مع ثلاثة و ثلاثین،أو ستّة(5)و عشرین مع تسعة و ثلاثین(6)،فالوفق فی الأوّلین(7)...
-الآخر،فیضرب 2 الذی هو جزء من أحد عشر جزء من 22 فی عدد 33،و تحصل ستّة و ستّون:(2x33 66) أو یضرب جزء من أحد عشر جزء من 33-و هو عدد 3-فی 22،فتحصل ستّة و ستّون:(3x22 66).
و لا یخفی أنّه إذا تجاوزت الکسور عن التسعة عبّر عن الکسر بالجزء،کما أشار إلیه بقوله«الجزء من أحد عشر»،(من الحدیقة مع تصرّف فی العبارة).
کجزء من ثلاثة عشر جزء أو خمسة عشر جزء و هکذا.
الضمیر فی قوله«علیه»یرجع إلی الجزء.
فإنّ عددی أحد عشر و اثنین و عشرین بینهما التوافق بالمعنی الأعمّ الشامل للتداخل أیضا،فوفقهما بجزء من أحد عشر جزء،و الأولی فیهما اعتبار التداخل و الاکتفاء بالعدد الأکثر و ترک الأقلّ.
عطف علی مدخول الکاف الجارّة فی قوله«کأحد عشر».و هذا مثال ثان لما یترامی إلی الجزء من أحد عشر فصاعدا،فإنّ اثنین و عشرین مع ثلاثة و ثلاثین متوافقان بجزء من أحد عشر جزء،فإنّ أحد عشر یعدّ اثنین و عشرین مرّتین،و ثلاثة و ثلاثین ثلاث مرّات.
عطف علی مدخول الکاف الجارّة فی قوله«کأحد عشر».و هذا مثال ثالث لما یترامی إلی الجزء من أحد عشر فصاعدا.
فإنّ عدد 26 و عدد 39 بینهما التوافق فی عدد ثلاثة عشر،فإنّ ثلاثة عشر تعدّ عدد 26 مرّتین،و عدد 39 ثلاث مرّات.
المراد من«الأوّلین»هو المثال الأوّل و المثال الثانی.
جزء من أحد عشر(1)،و فی الأخیر(2)من ثلاثة عشر(3).
(الحادیة عشرة(4):الفریضة إذا کانت بقدر السهام و انقسمت) علی مخارج السهام(5) (بغیر کسر فلا بحث کزوج و اخت لأبوین أو لأب، فالمسألة من سهمین) ،لأنّ فیها(6)نصفین،و مخرجهما(7)اثنان،و تنقسم علی الزوج و الاخت بغیر کسر.
و إن لم تنقسم(8)علی السهام بغیر کسر مع کونها(9)مساویة لها،فإمّا أن
فإنّ عدد 11 یعدّ الأقلّ فی المثالین الأوّلین مرّة أو مرّتین،و یعدّ الأکثر أزید منهما.
المراد من«الأخیر»هو المثال الثالث.
و قد تقدّم أنّ عدد 13 یعدّ الأقلّ فی المثال الثالث مرّتین،و الأکثر ثلاث مرّات.
الحادیة عشرة:انکسار الفریضة
أی المسألة الحادیة عشرة من مسائل الفصل الرابع.
یعنی أنّ ما ترکه المیّت لو کان قابلا للتقسیم بین صاحبی السهام بلا کسر فلا بحث فیه.
الضمیر فی قوله«فیها»یرجع إلی المسألة.یعنی أنّ فی المسألة نصفین،لأنّ الزوج یکون له النصف مع عدم الولد للمیّت،و الاخت للأبوین یکون لها أیضا النصف، فینقسم المال علی اثنین،و لکلّ واحد منهما النصف بلا کسر.
الضمیر فی قوله«مخرجهما»یرجع إلی النصفین.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الفریضة.
الضمیر فی قوله«کونها»یرجع إلی الفریضة،و فی قوله«لها»یرجع إلی السهام.أی مع کون الفریضة مساویة للسهام بحیث لا تنقص عنها،کما سیأتی فی مسألة العول.
تنکسر علی فریق واحد(1)أو أکثر(2)،ثمّ إمّا أن یکون بین عدد المنکسر علیه و سهامه(3)وفق بالمعنی الأعمّ أو لا،فالأقسام أربعة(4).
(فإن انکسرت علی فریق واحد ضربت عدده(5)) لا نصیبه (فی أصل الفریضة إن عدم الوفق(6)بین العدد و النصیب کأبوین و خمس بنات(7)) أصل فریضتهم ستّة،لاشتمالها(8)علی السدس،...
سیذکر مثال الکسر علی فریق واحد فی قوله«کأبوین و خمس بنات»،فإنّ الکسر یوجد بالنسبة إلی فریق البنات لا الأبوین.
سیذکر مثال الکسر علی أکثر من فریق واحد فی قوله«مثل زوج و خمسة إخوة لأمّ و سبعة لأب».
الضمیر فی قوله«سهامه»یرجع إلی المنکسر علیه.یعنی إمّا أن یوجد بین عدد المنکسر علیه و سهامه الوفق بالمعنی الأعمّ،کما سیأتی مثاله أولا.
و هی:
أ:أن ینکسر علی فریق واحد مع التوافق بین عدد النصیب و عدد السهام.
ب:أن ینکسر علی فریق واحد مع عدم التوافق بین عدد النصیب و عدد السهام.
ج:أن ینکسر علی أکثر من فریق واحد مع التوافق بین عدد النصیب و عدد السهام.
د:أن ینکسر علی أکثر من فریق واحد مع عدم التوافق المذکور.
الضمیر فی قوله«عدده»یرجع إلی فریق واحد،و کذلک الضمیر فی قوله«نصیبه».
یعنی من شروط الضرب المذکور هو أن لا یوجد الوفق بین العدد و النصیب،و إلاّ فسیأتی تفصیله.
هذا مثال للزوم الکسر علی فریق واحد،و هو البنات.
الضمیر فی قوله«لاشتمالها»یرجع إلی الفریضة.
و مخرجه(1)ستّة، (و نصیب الأبوین) منها(2) (اثنان) لا ینکسر علیهما(3)، (و نصیب البنات أربعة(4)) تنکسر(5)علیهنّ و تباین عددهنّ،و هو(6) خمسة،لأنّک(7)إذا أسقطت أقلّ العددین(8)من الأکثر(9)بقی واحد، (فتضرب) عددهنّ-و هو (الخمسة-فی الستّة:أصل الفریضة) تبلغ ثلاثین(10)،فکلّ من(11)حصل له شیء من أصل الفریضة(12)أخذه
الضمیر فی قوله«مخرجه»یرجع إلی السدس.یعنی أنّ السدس یؤخذ من عدد الستّة.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الستّة.
الضمیر فی قوله«علیهما»یرجع إلی الأبوین.یعنی لا یلزم الکسر علی الأبوین، لأنّ لکلّ واحد منهما سدس الأصل.
لأنّ فریضة البنتین فصاعدا الثلثان،و هما أربعة أسهم من الستّة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأربعة،و الضمیر فی قوله«علیهنّ»یرجع إلی البنات الخمس.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی عددهنّ.
هذا دلیل لکون النسبة بین عدد 4 و عدد 5 هی التباین،و هو أنّک إذا أسقطت عدد 4 من عدد 5 بقی الواحد،و هو علامة التباین.
و هو عدد الأربعة:سهامهنّ من الستّة.
و هو عدد البنات الخمس.
أی یحصل من ضرب 5 فی 6 الثلاثون:(5x6 30).
المراد من«من»الموصولة هو الأبوان و البنات.
المراد من«أصل الفریضة»هو الستة.
و الضمیر الملفوظ فی قوله«أخذه»یرجع إلی الشیء.
مضروبا فی خمسة(1)،فهو(2)نصیبه،و نصیب البنات منها(3)عشرون،لکلّ واحدة أربعة.
و إن توافق النصیب و العدد،کما لو کنّ(4)ستّا أو ثمانی(5)فالتوافق بالنصف فی الأوّل(6)،و بالربع فی الثانی(7)،فتضرب نصف عددهنّ(8)أو
فالأبوان سهمهما من أصل الفریضة اثنان،و مضروبهما فی الخمسة عشرة:
(2x5 10)
فلکلّ واحد منهما خمسة أسهم،و للبنات من أصل الفریضة أربعة أسهم،و مضروبها فی الخمسة عشرون سهما:(4x5 20) فلکلّ واحد من البنات أربعة أسهم.
الضمیر فی قوله«فهو»یرجع إلی المضروب،و فی قوله«نصیبه»یرجع إلی قوله «کلّ من حصل».
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الفریضة الحاصلة من ضرب 5 فی 4.
فاعله هو الضمیر العائد إلی البنات فی الفرض المذکور.
أی کما لو کانت البنات ثمانی،و هذا مثال ثان لوجود التوافق بین نصیب البنات و عددهنّ.
المراد من«الأوّل»هو کون البنات ستّا،فإنّ بین عددهنّ و بین نصیبهنّ-و هو أربعة-التوافق بالنصف،لأنّ العدد الذی یعدّ و یفنی کلیهما هو عدد اثنین،فإنّه یعدّ 4 مرّتین،و یعدّ الستّة ثلاث مرّات.
المراد من«الثانی»هو فرض کون البنات ثمانی،فإنّ بین عدد نصیبهنّ-و هو 4-و بین عددهنّ-و هو 8-التوافق بالربع،لأنّ العدد الذی یعدّ کلیهما هو 4،و هذا التوافق هو التوافق بالمعنی الأعمّ الشامل للتداخل أیضا.
الضمیر فی قوله«عددهنّ»یرجع إلی البنات.یعنی فتضرب نصف عدد البنات-و-
ربعه(1)فی أصل الفریضة(2)تبلغ ثمانیة عشر فی الأوّل(3)،و اثنی عشر فی الثانی(4)،فللبنات اثنا عشر(5)ینقسم(6)علیهنّ بغیر کسر،أو ثمانیة(7) کذلک.
(و إن انکسرت(8)علی أکثر) من فریق فإمّا أن یکون بین نصیب کلّ فریق و عدده(9)وفق أو تباین أو بالتفریق(10).
-هو الثلاث لو کنّ ستّا-فی أصل الفریضة-و هو عدد 6-،فتحصل ثمانیة عشر:
(3x6 18).
الضمیر فی قوله«ربعه»یرجع إلی عددهنّ.یعنی فتضرب ربع عدد البنات-و هو اثنان لو کنّ ثمانی-فی أصل الفریضة تبلغ اثنی عشر سهما:(2x6 12).
المراد من«أصل الفریضة»هو الستّة.
و هو ما إذا کانت البنات ستّا.
و هو ما إذا کانت البنات ثمانی.
یعنی فللبنات اثنا عشر سهما من ثمانیة عشر،لکلّ واحدة منهنّ اثنان،و للأبوین ستّة أسهم منها،لکلّ واحد منهما ثلاثة أسهم.
فاعله هو الضمیر العائد إلی عدد اثنی عشر،و الضمیر فی قوله«علیهنّ»یرجع إلی البنات.یعنی أنّ عدد 12 ینقسم علی عدد 6 بلا کسر،و هو واضح.
أی تحصل للبنات ثمانیة-فی صورة کونهنّ ثمانی-من اثنی عشر،لکلّ واحدة منهنّ واحد،و یبقی للأبوین أربعة،لکلّ واحد منهما اثنان.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الفریضة.یعنی إن حصل الکسر علی أکثر من فریق واحد...إلخ.
الضمیر فی قوله«عدده»یرجع إلی الفریق.
کما إذا کان بین عدد نصیب أحد الفریقین و عدد سهامهم توافق،و کان بین عدد-
فإن کان الأوّل(1) (نسبت الأعداد بالوفق(2)) ،و رددت کلّ فریق إلی جزء(3)وفقه،...
-نصیب الفریق الآخر و عدد سهامهم تباین.
یعنی لو کان بین عدد الفریق و نصیبه توافق عملت بما سیذکره.
یعنی-کما أفاده السیّد کلانتر-أبدلت عدد سهامهم أو عدد رءوسهم إلی وفق العدد،فإن کان التوافق بالنصف أبدلت کلّ عدد إلی نصفه،أو بالربع أبدلت إلی ربعه،و هکذا.
أی إلی الکسر المناسب للوفق،کما إذا کان للمیّت إخوة عشرة للأب و إخوة ستّة للأمّ و زوجة،فللزوجة ربع المال،و للإخوة للأمّ ثلث المال،و للإخوة للأب الباقی من المال.
و لا یخفی أنّ الربع یخرج من عدد 4،و الثلث یخرج من عدد 3،و بینهما التباین، فیضرب أحدهما فی الآخر،فتحصل اثنا عشر:(3x4 12) فللزوجة منها الربع:ثلاثة أسهم،و لکلالة الامّ منها الثلث:أربعة أسهم،و الباقی للإخوة للأب:خمسة أسهم،و بین عدد الإخوة للأمّ(6)و سهامهم(4)التوافق بالنصف،فیستبدل عدد 6 إلی عدد 3،و کذا بین عدد الإخوة للأب(10)و عدد سهامهم(5)التوافق بالربع،فیستبدل عدد 10 إلی خمسه،و هو 2،فإذا تلاحظ النسبة بین عدد 3 و عدد 2،و هی التباین،فیضرب أحدهما فی الآخر،تحصل ستّة:
(2x3 6)
ثمّ یضرب المرتفع فی أصل الفریضة-و هو 12-،فتحصل اثنان و سبعون:
(6x12 72)
فللزوجة الربع من المرتفع،و هو 18 سهما،و لکلالة الامّ ثلث المرتفع،و هو 24 سهما ینقسم علی عددهم،فلکلّ واحد منهم 4 أسهم بلا کسر،و لکلالة الأب-
و کذا(1)لو کان لبعضهم(2)وفق دون بعض.
(أو) کان(3) (غیره) أی غیر الوفق بأن کان بین کلّ فریق و عدده تباین(4)،أو بین بعضها(5)کذلک جعلت(6)کلّ عدد بحاله(7)،ثمّ اعتبرت الأعداد(8).
فإن کانت(9)متماثلة اقتصرت(10)منها علی واحد،...
-الباقی،و هو 30 سهما،لکلّ واحد منهم 3 أسهم بلا کسر،فالمجموع الحاصل ممّا یکون للزوجة و الإخوة للأمّ و للأب هو اثنان و سبعون:(18+24+30 72)
المشار إلیه فی قوله«کذا»هو وجود الوفق بین نصیب کلّ فریق و عدده.یعنی کما عملت هناک تعمل هنا،حیث یکون الوفق فی بعض الفریق دون بعض،فتستبدل عدد ذلک الفریق إلی وفقه خاصّة.
الضمیر فی قوله«لبعضهم»یرجع إلی أفرقة الورّاث.
یعنی أو کان بین نصیب کلّ فریق و عدده غیر الوفق مثل التباین.
کما إذا کان عدد النصیب 2 مثلا و عدد الفریق 5،فعند ذلک یسقط اعتبار عدد النصیب،و یلاحظ عدد السهام خاصّة.
الضمیر فی قوله«بعضها»یرجع إلی أفرقة الورّاث.یعنی بأن یوجد التباین بین بعض الأفرقة لا الجمیع.
بصیغة الخطاب.
أی لا تستبدل،بخلاف ما کنت تستبدل فی فرض التوافق.
و المراد من«الأعداد»هو أعداد سهام کلّ فریق.
أی إن کانت الأعداد متماثلة-کما لو کان الورّاث ثلاث إخوة للأب و ثلاث إخوة للأمّ-...إلخ.
بصیغة الخطاب،و الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الأعداد.یعنی إذا کانت-
و ضربته(1)فی أصل الفریضة(2)،و إن کانت(3)متداخلة اقتصرت علی ضرب الأکثر(4).
و إن کانت(5)متوافقة ضربت وفق أحد المتوافقین فی عدد الآخر(6).
-الأعداد متماثلة أخذت أحدها و ضربته فی أصل الفریضة،فیأخذ کلّ من الورّاث سهمه بلا کسر،کما إذا کان للمیّت إخوة ثلاث للأب و إخوة ثلاث للأمّ،فبین أعدادهم التماثل،فتضرب أحدها فی أصل الفریضة-و هو ثلاثة-،فتحصل تسعة:
(3x3 9)
فالثلث منها للإخوة للأمّ،و عددهم ثلاث،فلکلّ منهم سهم واحد،و ثلثاها للإخوة للأب،و عددهم أیضا ثلاث،فلکلّ منهم سهمان،فیکون المجموع الحاصل للفریقین تسعة أسهم.
الضمیر فی قوله«ضربته»یرجع إلی الواحد.
و أصل الفریضة هو عدد 3.
اسم«کانت»هو الضمیر العائد إلی الأعداد.یعنی لو کانت النسبة بین الأعداد هی التداخل ترکت العدد الأقلّ،و أخذت العدد الأکثر،و ضربته فی أصل الفریضة.
لکون الأقلّ داخلا فی الأکثر،کما لو کانت الإخوة للأمّ فی المثال المذکور ستّة،فإنّ عدد کلالة الأب یدخل فی عدد کلالة الامّ،فتضرب عددهم فی أصل الفریضة-و هو عدد 3-،فتحصل ثمانیة عشر سهما،فالثلث منها-و هو ستّة-یکون لهم،لکلّ واحد سهم واحد،و لکلالة الأب ثلثان،و هو اثنا عشر،لکلّ واحد منهم أربعة أسهم بلا کسر،فالمجموع الحاصل للفریقین هو ثمانیة عشر سهما:(6+12 18)
أی إن کانت الأعداد متوافقة...إلخ.
کما لو کانت الإخوة للأمّ ستّة و الإخوة للأب تسعة،فإذا یتوافقون فی الثلث،لأنّ العدد الذی یعدّ کلیهما هو عدد 3،فإنّه یعدّ الستّة مرّتین،و التسعة ثلاث مرّات،-
و إن کانت(1)متباینة ضربت أحدها فی الآخر،ثمّ المجتمع فی الآخر، و هکذا، (و ضربت ما یحصل منها(2)فی أصل المسألة) .
فالمتباینة (مثل زوج و خمسة إخوة لأمّ و سبعة لأب،فأصلها(3)ستّة) ، لأنّ فیها نصفا(4)و ثلثا(5)،و مخرجهما(6)ستّة:مضروب اثنین-مخرج
-فثلث الستّة-و هو عدد 2-تضربه فی عدد 9،فتحصل ثمانیة عشر سهما:
(2X9 18)
ثمّ تضرب المرتفع فی أصل الفریضة-و هو عدد 3-،فتحصل 54:(18x3 54) فثلثها-و هو ثمانیة عشر-یکون لکلالة الامّ،و عددهم ستّة،فلکلّ واحد منهم ثلاثة أسهم،و ثلثاها-و هما ستّة و ثلاثون-یکونان لکلالة الأب،و عددهم تسعة،فلکلّ واحد منهم أربعة أسهم،فالمجموع الحاصل لکلا الفریقین أربعة و خمسون سهما:(36+18 54)
أی إن کانت الأعداد متباینة ضربت أحد العددین فی الآخر،ثمّ ضربت المرتفع فی عدد الآخر إذا کان فی البین فریق ثالث.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الأعداد.
فأصل الفریضة التی تخرج منها السهام من ستّة،نصفها-و هو ثلاثة أسهم- للزوج لا ینکسر علیه،و ثلثها لکلالة الامّ،و هو سهمان من الستّة،و عددهنّ خمسة، فیلزم الکسر علیهنّ،و الباقی من الستّة یکون للإخوة السبعة للأب،و هو سهم من أصل الفریضة لا ینقسم علی سبعة،ففی المثال لزم الکسر لأکثر من فریق واحد.
أی للزوج.
أی لکلالة الامّ،و لا فرض لکلالة الأب.
الضمیر فی قوله«مخرجهما»یرجع إلی النصف و الثلث.یعنی أنّ هذین العددین یخرجان من عدد الستّة.
النصف(1)-فی ثلاثة-مخرج الثلث-،لتباینهما، (للزوج) منها(2)النصف:
(ثلاثة،و للإخوة للأمّ) الثلث: (سهمان(3)) ینکسر علیهم، (و لا وفق) بینهما(4)و بین الخمسة، (و للإخوة للأب سهم) واحد،و هو(5)ما بقی من الفریضة، (و لا وفق) بینه(6)و بین عددهم(7)،و هو السبعة،فاعتبر نسبة عدد الفریقین(8)المنکسر علیهما-و هو الخمسة و السبعة-إلی الآخر(9) تجدهما متباینین،إذ لا یعدّهما(10)إلاّ الواحد،...
فإنّ النصف یخرج من عدد 2،و الثلث یخرج من عدد 3،و بینهما التباین،فیضرب أحدهما فی الآخر،فتحصل الستّة:(2x3 6).
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الستّة.یعنی یکون للزوج نصف الستّة،و هو ثلاثة أسهم منها.
مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«للإخوة».یعنی سهمان من الستّة یکونان لکلالة الامّ،و هم خمسة،فینکسر علیهم.
الضمیر فی قوله«بینهما»یرجع إلی السهمین.یعنی لا وفق بین عدد 2 و عدد 5،بل هما متباینان،فیسقط اعتبار عدد نصیبهم.
الضمیر فی قوله«و هو»یرجع إلی السهم الواحد.یعنی أنّ الإخوة للأب لا یرثون بالفرض،بل لهم ما بقی بعد إخراج الفروض.
الضمیر فی قوله«بینه»یرجع إلی الواحد.یعنی لا وفق بین عدد 1 و عدد 7.
الضمیر فی قوله«عددهم»یرجع إلی الإخوة للأب،فیسقط اعتبار عدد النصیب.
المراد من«الفریقین»هو کلالة الامّ الذین هم خمسة،و کلالة الأب الذین هم سبعة،فتلاحظ النسبة بین عددهما لا بین نصیبهما،و النسبة بینهما هی التباین.
أی تلاحظ النسبة بین عدد أحد الفریقین و بین عدد الفریق الآخر.
الضمیر الملفوظ فی قوله«لا یعدّهما»یرجع إلی الخمسة و السبعة.یعنی لیس عدد-
و لأنّک(1)إذا أسقطت أقلّهما من الأکثر بقی اثنان،فإذا أسقطتهما(2)من الخمسة مرّتین بقی واحد.
(فتضرب(3)الخمسة فی السبعة یکون) المرتفع (خمسة و ثلاثین، تضربها(4)فی) ستّة (أصل الفریضة یکون) المرتفع (مائتین و عشرة) ،و منها(5)تصحّ.
(فمن کان له) من أصل الفریضة(6) (سهم أخذه مضروبا فی خمسة و ثلاثین(7)،...)
-عادّ یعدّهما إلاّ عدد الواحد،و هذا هو معنی التباین.
و هذا هو دلیل آخر لوجود نسبة التباین بین العددین،و هو أنّ من خصائص التباین بقاء الواحد عند إسقاط الأقلّ من الأکثر،کما هو الحال هنا.
ضمیر المفعول فی قوله«أسقطتهما»یرجع إلی الاثنین.یعنی إذا أسقطت عدد الاثنین من عدد الخمسة مرّتین بقی منها الواحد.
الفاء للتفریع.یعنی إذا کانت النسبة بین العددین التباین لزم ضرب أحدهما فی الآخر،فیضرب عدد 5 فی عدد 7،فتحصل خمسة و ثلاثون:(5x7 35).
الضمیر الملفوظ فی قوله«تضربها»یرجع إلی خمسة و ثلاثین.یعنی ثمّ تضرب عدد 35 فی عدد 6-و هو أصل الفریضة-تحصل مائتان و عشرة سهما:(35x6 210).
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی عدد مائتین و عشرة.یعنی و یصحّ إخراج سهام أفرقة الورّاث الثلاثة-و هی الزوج و کلالة الامّ و کلالة الأب-من العدد المذکور.
أصل الفریضة هو الستّة.یعنی کلّ من أخذ من أصل الفریضة سهما یأخذه من المرتفع مضروبا فی عدد خمسة و ثلاثین.
و هو العدد الحاصل من ضرب عدد 5-و هو عدد کلالة الامّ-فی عدد 7 أی فی-
(فللزوج ثلاثة) من الأصل(1)یأخذها (مضروبة فیها) أی فی الخمسة و الثلاثین یکون (مائة و خمسة(2)،و لقرابة الامّ) الخمسة(3) (سهمان) من أصلها(4)تأخذهما(5) (مضروبین فیها) أی فی الخمسة و الثلاثین،و ذلک(6)سبعون، (لکلّ) واحد منهم (أربعة عشر) :خمس(7)السبعین، (و لقرابة الأب سهم) من الأصل،و مضروبه(8)فیها: (خمسة و ثلاثون،لکلّ) واحد منهم(9) (خمسة) :سبع المجتمع(10).
-عدد کلالة الأب.
أی أصل الفریضة،و هو الستّة.
یعنی أنّ الحاصل من ضرب الثلاثة التی هی للزوج من أصل الفریضة فی عدد خمسة و ثلاثین هو مائة و خمسة سهما،و هی نصف المرتفع:(3x35 105).
أی عددهم خمسة.
أی لکلالة الامّ من أصل الفریضة-و هو الستّة-سهمان،فیأخذونهما مضروبین فی عدد 35،و الحاصل منه سبعون سهما:(2x35 70)
الضمیر الملفوظ فی قوله«تأخذهما»یرجع إلی السهمین.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو المضروب.
فإنّ السبعین تقسم بین کلالة الامّ الذین هم خمسة علی خمسة،فلکلّ واحد منهم خمسه،و هو أربعة عشر سهما.
الضمیر فی قوله«مضروبه»یرجع إلی الواحد،و فی قوله«فیها»یرجع إلی خمسة و ثلاثین.
الضمیر فی قوله«منهم»یرجع إلی کلالة الأب.
یعنی أنّ عدد 5 هو سبع عدد خمسة و ثلاثین،لأنّها إذا قسمت علی سبعة کان لکلّ منهم خمسة أسهم.
و ما ذکره(1)مثال للمنکسر علی أکثر من فریق مع التباین(2)،لکنّه(3) لم ینکسر علی الجمیع.
و لو أردت(4)مثالا لانکسارها(5)علی الجمیع أبدلت الزوج بزوجتین(6)،و یصیر(7)أصل الفریضة اثنی عشر:مخرج الثلث(8)و الربع، لأنّها(9)المجتمع من ضرب إحداهما فی الاخری،لتباینهما(10)،فللزوجتین الربع:ثلاثة(11)،...
المراد من قوله«ما ذکره»هو اجتماع الزوج و خمسة من کلالة الامّ و سبعة من کلالة الأب.یعنی أنّ هذا المثال هو مثال ما إذا انکسر علی أکثر من فریق واحد لا الانکسار علی جمیع الأفرقة.
أی مع التباین بین عدد نصیب کلّ فریق مع عدد سهامهم.
الضمیر فی قوله«لکنّه»یرجع إلی ما ذکر.یعنی لکنّ ما ذکر لم یلزم فیه الانکسار علی جمیع أفرقة الورّاث.
هذا و ما بعده من الأفعال بصیغة الخطاب.
الضمیر فی قوله«لانکسارها»یرجع إلی الفریضة.
أی أبدلت فی الفرض المذکور الزوج بزوجتین،کما إذا خلّف المیّت زوجتین و خمسة من کلالة الامّ و خمسة من کلالة الأب.
یعنی أنّ أصل الفریضة یصیر فی هذا الفرض اثنی عشر سهما.
الثلث لکلالة الامّ،و الربع للزوجتین.
الضمیر فی قوله«لأنّها»یرجع إلی اثنی عشر.یعنی أنّ ذلک العدد یحصل من ضرب مخرج الثلث-و هو عدد 3-فی مخرج الربع-و هو عدد 4-:(3x4 12).
الضمیر فی قوله«لتباینهما»یرجع إلی عددی الثلاثة و الأربعة.
یعنی یکون للزوجتین من المرتفع ثلاثة أسهم،لأنّها ربعه.
و للإخوة للأمّ الثلث(1):أربعة،و للإخوة للأب الباقی،و هو(2)خمسة،و لا وفق بین نصیب کلّ و عدده(3)،و الأعداد(4)أیضا متباینة،فتضرب أیّها(5) شئت فی الآخر،ثمّ المرتفع(6)فی الباقی،ثمّ المجتمع(7)فی أصل الفریضة(8)،فتضرب هنا(9)اثنین فی خمسة،...
هذا مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«للإخوة».یعنی یکون ثلث المرتفع لکلالة الامّ،و هو أربعة أسهم.
أی الباقی بعد إخراج الربع للزوجة و الثلث لکلالة الامّ یکون لکلالة الأب،و هو خمسة أسهم من المرتفع.
یعنی أنّه بین نصیب کلّ من الأفرقة الثلاثة و عددهم لیس إلاّ التباین،لأنّ سهم الزوجتین ثلاثة،و عددهما اثنان،و سهم کلالة الامّ أربعة،و عددهم خمسة،و سهم کلالة الأب خمسة،و عددهم سبعة،فلا وفق بین نصیب کلّ فریق و عدده.
یعنی أنّ بین أعداد الأفرقة-و هی 2 و 5 و 7-أیضا التباین.
أی تضرب أیّ عدد من أعداد الأفرقة الثلاثة شئت فی الآخر.
یعنی ثمّ تضرب المرتفع الحاصل من ضرب عددی الفریقین فی عدد الفریق الثالث.
یعنی ثمّ تضرب المرتفع الحاصل من ضرب أعداد الأفرقة الثلاثة فی أصل الفریضة.
أصل الفریضة هو اثنا عشر،کما تقدّم.
المشار إلیه فی قوله«هنا»هو اجتماع الزوجتین و خمسة من کلالة الامّ و سبعة من کلالة الأب.یعنی فعلی ما ذکر تضرب عدد 2 الذی هو عدد الزوجتین فی عدد 5 الذی هو عدد کلالة الامّ،فتحصل عشرة:(2x5 10)-
ثمّ المجتمع(1)فی سبعة یکون سبعین،ثمّ تضرب السبعین فی اثنی عشر(2) تبلغ ثمانمائة و أربعین(3).
فکلّ من(4)کان له سهم من اثنی عشر أخذه مضروبا فی سبعین.
و لا یعتبر هنا توافق مضروب المخارج(5)مع أصل المسألة(6)و لا
-ثمّ تضرب عدد 10 فی عدد 7 الذی هو عدد کلالة الأب،فتحصل سبعون:
(10x7 70)
ثمّ تضرب المرتفع فی 12:أصل الفریضة،فتحصل ثمانمائة و أربعون:
(70x12 840)
و المراد من الاثنین هو عدد الزوجتین،و من«خمسة»هو عدد کلالة الامّ.
و المراد من قوله«المجتمع»هو العشرة،و من قوله«سبعة»هو عدد کلالة الأب.
و هو أصل الفریضة.
کما تقدّم فی الهامش 9 من الصفحة السابقة.
یعنی فکلّ واحد من الفرقة الثلاثة یأخذ أیّ سهم له من اثنی عشر(أصل الفریضة)مضروبا فی سبعین،فللزوجتین من أصل الفریضة ثلاثة أسهم،فتأخذانها مضروبة فی سبعین:(3x70 210) و لکلالة الامّ من الأصل 4 أسهم،فیأخذونها مضروبة فی سبعین:(4x70 280) و لکلالة الأب 7 أسهم من الأصل،فیأخذونها مضروبة أیضا فی سبعین:(7x70 490).
المراد من«مضروب المخارج»هو عدد سبعین الحاصل من ضرب 2-و هو سهم الزوجتین-فی خمسة-و هو سهم کلالة الامّ-فی سبعة:سهم کلالة الأب.
المراد من«أصل المسألة»هو عدد اثنی عشر الحاصل من ضرب عدد 4:مخرج-
عدمه(1)،فلا یقال:العشرة(2)توافق الاثنی عشر(3)بالنصف فتردّها إلی نصفها،و لا:السبعون(4)توافق الاثنی عشر بالنصف أیضا.
و لو کان إخوة الامّ(5)ثلاثة صحّ الفرض(6)أیضا،لکن هنا(7)تضرب اثنین(8)فی ثلاثة(9)،ثمّ فی سبعة(10)تبلغ اثنین و أربعین(11)،ثمّ فی أصل
-الربع للزوجتین فی عدد 3:مخرج سهم کلالة الامّ.یعنی لا یعتبر هنا توافق عدد سبعین و عدد اثنی عشر.
الضمیر فی قوله«عدمه»یرجع إلی التوافق.
أی الحاصلة من ضرب 2 فی 5.
أی أصل الفریضة،فلا یعتبر توافقهما فی عدد 2 الذی یعدّ العشرة خمس مرّات،و اثنی عشر ستّ مرّات.
أی و لا یقال:السبعون توافق اثنی عشر بالنصف،لتوافقهما فی عدد 2 الذی یعدّ کلیهما.
أی لو استبدل فی المثال المتقدّم عدد کلالة الامّ المفروض خمسة إلی ثلاثة،کما إذا خلّف المیّت زوجتین و ثلاثة من کلالة الامّ و سبعة من کلالة الأب.
أی صحّ الفرض-کما تقدّم-من ضرب عدد أحد الفریقین فی عدد الآخر،ثمّ من ضرب المرتفع فی عدد الفریق الثالث.
المشار إلیه فی قوله«هنا»هو فرض کلالة الامّ ثلاثة.
و هو عدد الزوجتین.
أی فی عدد کلالة الامّ.
یعنی ثمّ تضرب المجتمع-و هو عدد 6-فی سبعة،و هو عدد کلالة الأب.
یعنی أنّ الحاصل من ضرب المرتفع-الحاصل من ضرب عدد الزوجتین فی عدد کلالة الامّ-فی عدد کلالة الأب هو اثنان و أربعون:(6x7 42).
الفریضة(1)تبلغ خمسمائة و أربعة،و من کان له(2)سهم أخذه مضروبا فی اثنین و أربعین.
و لا یلتفت إلی توافق الاثنی عشر(3)و الاثنین و الأربعین(4)فی السدس(5).
و مثال المتوافقة(6)مع الانکسار علی أکثر من فریق ستّ(7)زوجات
یعنی ثمّ تضرب المرتفع فی أصل الفریضة-و هو اثنا عشر-،فتحصل خمسمائة و أربعة:(42x12 504)
یعنی أنّ کلاّ من الأفرقة الثلاثة-و هی الزوجتان و کلالة الامّ و کلالة الأب- یأخذ ما یأخذه من أصل الفریضة مضروبا فی اثنین و أربعین،فللزوجتین من أصل الفریضة ثلاثة أسهم،فتأخذانها مضروبة فی عدد اثنین و أربعین:(3x42 126) و لکلالة الامّ من الأصل أربعة،فیأخذونها مضروبة فی 42:(4x42 168) و عددهم ثلاثة،فلکلّ واحد منهم 56،و لکلالة الأب من الأصل خمسة، فیأخذونها مضروبة فی 42:(5x42 210) و عددهم سبعة،فلکلّ واحد منهم ثلاثون سهما بلا کسر لأحد من الأفرقة الثلاثة، و المجموع الحاصل لهم هو 504:(126+168+210 504).
أی لا یعتنی بالتوافق الموجود بین عدد أصل الفریضة-و هو 12-و بین عدد المرتفع الحاصل من ضرب الأعداد:2 و 3 و 7.
و هو المرتفع الحاصل من ضرب الأعداد:2 و 3 و 7.
حیث إنّ عدد 6 یکون عادّا لکلیهما،و هو مخرج السدس.
بأن کان بین عدد النصیب و عدد أفرقة الورّاث توافق فی عدد،و لزم الانکسار علی أکثر من فریق واحد.
خبر لقوله«مثال المتوافقة».
-کما یتّفق فی المریض یطلّق(1)،ثمّ یتزوّج و یدخل،ثمّ یموت قبل الحول- و ثمانیة(2)من کلالة الامّ و عشرة(3)من کلالة الأب،فالفریضة اثنا عشر(4):
مخرج الربع(5)و الثلث،للزوجات ثلاثة(6)،و توافق عددهنّ(7)بالثلث،و لکلالة الامّ أربعة(8)،و توافق(9)عددهنّ بالربع،...
فاعله هو الضمیر العائد إلی المریض.یعنی إذا طلّق الزوج المریض زوجته،ثمّ تزوّج بامرأة و دخل بها و مات قبل انقضاء الحول من زمان الطلاق ورثته زوجته المطلّقة،و کذا زوجته التی تزوّج بها و دخل بها فی حال المرض.
بالرفع،عطف علی قوله«ستّ زوجات».و هذا هو الفریق الثانی فی المسألة.
هذا أیضا بالرفع،عطف علی قوله«ستّ زوجات».و هذا هو الفریق الثالث فی المسألة.
یعنی إذا اجتمع ستّ زوجات و ثمانیة من کلالة الامّ و عشرة من کلالة الأب کانت الفریضة المنقسمة بینهم اثنی عشر سهما،و هی تحصل من ضرب عدد 3 فی عدد 4:
(4x3 12)
یعنی أنّ الاثنی عشر عدد یخرج منه الربع الذی هو سهم الزوجات،و الثلث الذی هو سهم کلالة الامّ فی المسألة.
مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«للزوجات».یعنی ثلاثة أسهم منها تکون للزوجات الستّ.
یعنی أنّ الثلاثة توافق عدد الزوجات بالثلث،لأنّ العدد الذی یعدّ الثلاث و الستّ هو عدد 3،و هذا هو التوافق بالمعنی الأعمّ الشامل للتداخل أیضا.
یعنی أنّ أربعة أسهم من اثنی عشر تکون لکلالة الامّ،لأنّ لهنّ الثلث.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الأربعة،و الضمیر فی قوله«عددهنّ»یرجع إلی کلالة-
و لکلالة الأب خمسة(1)توافق عددهم بالخمس،فتردّ کلاّ من الزوجات و الإخوة من الطرفین(2)إلی اثنین(3)،لأنّهما(4)ثلث الأوّل(5)و ربع الثانی(6) و خمس الثالث(7)،فتتماثل الأعداد(8)،فیجتزی باثنین(9)،فتضربهما(10) فی اثنی عشر تبلغ أربعة و عشرین،فمن کان له سهم أخذه مضروبا فی اثنین(11)،...
-الامّ.یعنی أنّ بین سهمهنّ و عددهنّ التوافق بالمعنی الأعمّ الشامل للتداخل أیضا، لأنّ عدد 4 یعدّ الأربعة و الثمانیة.
یعنی یکون لکلالة الأب من 12 سهما خمسة أسهم،و النسبة بین عددهم و سهامهم هی التوافق بالخمس،لأنّ العدد العادّ لهما هو عدد 5،و هو مخرج الخمس.
و المراد من التوافق هنا هو التوافق بالمعنی الأعمّ الشامل للتداخل أیضا.
أی الإخوة من جانب الامّ و من جانب الأب.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«فتردّ».یعنی فتردّ أعداد الأفرقة الثلاثة إلی عدد 2.
الضمیر فی قوله«لأنّهما»یرجع إلی الاثنین.
المراد من«الأوّل»هو الزوجات الستّ.
المراد من«الثانی»هو الإخوة للأمّ،و عددهم ثمانیة.
یعنی أنّ عدد 2 هو خمس عدد کلالة الأب الذی هو عشرة.
یعنی إذا ردّت الأعداد إلی عدد اثنین حصل التماثل بین أعداد الأفرقة الثلاثة فی المسألة.
أی یکتفی بعدد 2،فیضرب فی عدد 12:أصل الفریضة،فتحصل أربعة و عشرون:
(2x12 24).
الضمیر الملفوظ فی قوله«فتضربهما»یرجع إلی الاثنین.
یعنی أنّ کلّ فریق من الأفرقة الثلاثة یأخذ سهمه من اثنی عشر مضروبا فی عدد 2.
فللزوجات ستّة(1)،و لإخوة الامّ ثمانیة(2)،و لإخوة الأب عشرة(3)،لکلّ سهم(4).
و مثال المتماثلة(5)ثلاث إخوة من أب و مثلهم(6)من أمّ،أصل الفریضة ثلاثة(7)،و النسبة بین النصیب و العدد مباینة(8)،...
یعنی أنّ للزوجات من أربعة و عشرین ستّة أسهم،لأنّ سهمهنّ من اثنی عشر ثلاثة،و مضروبها فی عدد 2 ستّة:(2x3 6).
لأنّ سهم کلالة الامّ من الأصل أربعة،و یکون مضروبها فی عدد 2 ثمانیة:
(4x2 8)
لأنّ لإخوة الأب من الأصل خمسة،و مضروبها فی اثنین عشرة:(2x5 10).
أی یکون لکلّ من أفراد الأفرقة الثلاثة سهم واحد،حیث کان عدد الزوجات ستّا،و حصل لهنّ من المرتفع ستّة أسهم،فلکلّ واحدة منهنّ سهم واحد،و هکذا عدد کلالة الامّ ثمانیة،و حصل لهم من المرتفع ثمانیة أسهم،فلکلّ واحد منهم سهم واحد،و عدد کلالة الأب عشرة،و قد حصل لهم من المرتفع عشرة،فلکلّ واحد منهم سهم واحد بلا کسر لأحد من أفراد الأفرقة الثلاثة.
أی مثال حصول التماثل بین عدد کلّ فریق مع عدد فریق آخر.
الضمیر فی قوله«مثلهم»یرجع إلی الإخوة.یعنی أنّ فرض المسألة هو ما إذا خلّف المیّت ثلاثة إخوة من جانب الأب و ثلاثة من جانب الامّ.
یعنی یکون أصل الفریضة التی یؤخذ منها الثلث لکلالة الامّ و الثلثان لکلالة الأب ثلاثة.
یعنی أنّ بین عدد نصیب کلّ من الفریقین و عددهم التباین،لأنّ عدد کلالة الامّ 3، و نصیبهم من الأصل 1،و کذلک عدد کلالة الأب 3،و نصیبهم منها اثنان،و بینهما التباین.
و العددان(1)متماثلان،فتجتزی بضرب أحدهما(2)فی أصل الفریضة(3) تصیر تسعة(4).
و مثال المتداخلة(5)کما ذکره(6)إلاّ أنّ إخوة الامّ ستّة،فتجتزی بها(7)، و تضربها فی أصل الفریضة(8)تبلغ ثمانیة عشر.
و قد لا تکون متداخلة،ثمّ تؤول(9)إلیه...
المراد من العددین هو عدد کلالة الأب و الامّ،و بینهما التماثل،لأنّ عدد کلیهما ثلاثة.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی عددی کلالة الأب و الامّ.
المراد من«أصل الفریضة»هو الثلاثة التی یؤخذ منها نصیب کلالة الامّ:الثلث،و نصیب کلالة الأب:الثلثان.
أی الحاصل من ضرب عدد 3 فی أصل الفریضة-و هو أیضا عدد 3-یرتفع إلی تسعة:(3x3 9).
یعنی أنّ مثال التداخل بین أعداد کلّ فریق مع الفریق الآخر هو ما سیذکره.
خبر لقوله«مثال المتداخلة».یعنی أنّ مثال الأعداد المتداخلة هو ما ذکر فی الأعداد المتماثلة من کلالة الأب و الامّ،لکن هنا یفرض کون کلالة الامّ ستّة.
الضمیر فی قوله«بها»یرجع إلی الستّة.یعنی أنّ عدد الإخوة من الأب إذا کان ثلاثة،و کان عدد کلالة الامّ ستّة حصل التداخل،لدخول عدد 3 فی عدد 6، فیطرح الأقلّ،و یکتفی بالأکثر،و یضرب فی عدد ثلاثة:أصل الفریضة،فتحصل ثمانیة عشر:(3x6 18) فثلثها-و هو ستّة-لکلالة الامّ،لکلّ واحد منهم سهم واحد،و ثلثاها-و هما اثنا عشر سهما-لکلالة الأب،لکلّ واحد منهم أربعة أسهم بلا کسر.
المراد من«أصل الفریضة»هو عدد الثلاثة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی النسبة،و الضمیر فی قوله«إلیه»یرجع إلی التداخل.
کأربع(1)زوجات و ستّة إخوة،أصل الفریضة أربعة(2):مخرج الربع، ینکسر علی الفریقین(3)،و عدد الإخوة یوافق نصیبهم(4)بالثلث، فتردّهم(5)إلی اثنین،و عدد الزوجات تباین نصیبهنّ(6)،...
کما إذا خلّف المیّت أربع زوجات و ستّة إخوة للأب.
یعنی إذا خلّف المیّت أربع زوجات و ستّة إخوة قسمت الفریضة علی أربعة، لکونها مخرج الربع الذی هو فرض للزوجات الأربع،فالواحد منها لهنّ،و عددهنّ أربع،فینکسر،و ثلاثة أرباع منها تکون للإخوة،و عددهم ستّة،فینکسر أیضا،أمّا اعتبار عدد النصیب فی طرف الزوجات فساقط،للمباینة بین عددهنّ مع نصیبهنّ،و أمّا عدد النصیب فی طرف الإخوة فیوافق عددهنّ بالثلث،فیستبدل عن عددهم الستّ بثلثه،و هو عدد 2،فإذا تلاحظ النسبة بین عدد 2 و بین عدد 4، و الأوّل داخل فی الثانی،فیکتفی بالأکثر-و هو عدد 4-،و یضرب فی أصل الفریضة-و هو أیضا أربعة-،و المرتفع هو ستّة عشر:(4x4 16) فالربع منها-و هو أربعة-یکون للزوجات الأربع،لکلّ واحدة منهنّ سهم واحد بلا کسر،و للإخوة الستّة اثنا عشر منها،لکلّ واحد منهم سهمان بلا کسر أیضا.
المراد من«الفریقین»هو الزوجات و الإخوة،فإنّ للزوجات الأربع من أصل الفریضة-و هو أربعة-سهم واحد،فینکسر علیهنّ،و ثلاثة أسهم للإخوة الستّة، فینکسر علیهم أیضا.
الضمیر فی قوله«نصیبهم»یرجع إلی الإخوة.یعنی أنّ بین سهم الإخوة-و هو ثلاثة-و بین عددهم-و هو ستّة-توافقا فی عدد 3،و هو مخرج الثلث.
و المراد من التوافق هنا هو التوافق بالمعنی الأعمّ الشامل للتداخل أیضا.
بصیغة الخطاب.یعنی تردّ عدد الإخوة إلی الاثنین،لأنّ الاثنین ثلث الستّة.
الضمیر فی قوله«نصیبهنّ»یرجع إلی الزوجات.یعنی أنّ سهم الزوجات-و هو واحد من الأربعة-تباین عددهنّ،و هو أربعة.
فتبقیهنّ(1)بحالتهنّ،فیدخل ما(2)بقی من عدد الإخوة فی عددهنّ(3)، فتجتزی به(4)،و تضربه(5)فی الأربعة یکون(6)ستّة عشر.
و ممّا ذکرناه من الأمثلة یظهر حکم ما لو کان لبعضها(7)وفق دون الباقی أو بعضها(8)متماثل...
الضمیران فی قولیه«فتبقیهنّ»و«بحالتهنّ»یرجعان إلی الزوجات.یعنی تبقی عددهنّ بحاله.
المراد من«ما بقی من عدد الإخوة»هو عدد 2.
أی فی عدد الزوجات.یعنی أنّ عدد الإخوة المردود إلی 2 یدخل فی عدد الزوجات،و هو عدد 4.
الضمیر فی قوله«به»یرجع إلی عدد الزوجات.
أی تضرب عدد 4 فی عدد أصل الفریضة،و هو أیضا 4.
أی یکون المرتفع الحاصل من ضرب عدد 4 فی عدد 4 ستّة عشر.
الضمیر فی قوله«لبعضها»یرجع إلی الأعداد.یعنی و یظهر ممّا ذکر حکم ما إذا کان لبعض الأعداد توافق،و لبعضها تباین،کما إذا خلّف المیّت ستّ زوجات و أربعة إخوة من الأب و خمسة إخوة من الامّ،فإنّ بین عدد 6-و هو عدد الزوجات-و بین عدد 4-و هو عدد الإخوة للأب-توافقا،لکن بینهما و بین عدد 5-و هو الإخوة من الامّ-تباین،و القاعدة المذکورة تقتضی استبدال عدد 6 و عدد 4 بالاثنین،ثمّ الاکتفاء بأحدهما و ضربه فی عدد 5،و المرتفع علی ما ذکر هو عدد عشرة:(2x5 10) ثمّ یضرب المرتفع فی أصل الفریضة.
و هو ما إذا کان بین بعض الأعداد تماثل،کما إذا خلّف المیّت ستّ زوجات و خمسة-
أو متداخل(1)دون بعض.
(الثانیة عشرة(2):أن تقصر الفریضة عن السهام(3)) ،و إنّما تقصر (بدخول(4)أحد الزوجین) ...
-إخوة من الأب و خمسة إخوة من الامّ،فالتماثل یکون بین عددی الإخوة للأب و الإخوة للأمّ،فیکتفی بأحدهما،ثمّ یضرب أحد العددین فی عدد 6،ثمّ یضرب المرتفع فی أصل الفریضة.
و هو ما إذا کان بین بعض الأعداد تداخل،کما إذا خلّف المیّت ستّ زوجات و خمسة إخوة من الامّ و أخوان من الأب،فإنّ عدد 2 داخل فی عدد 6،فیکتفی به، فیضرب فی عدد 5،ثمّ یضرب المرتفع فی أصل الفریضة.
الثانیة عشرة:قصور الفریضة عن السهام
أی المسألة الثانیة عشرة من مسائل الفصل الرابع.
أی عن السهام المقرّرة فی الکتاب لذوی الفروض.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بقوله«أن تقصر».یعنی لا یتصوّر القصور إلاّ بدخول أحد الزوجین،و قد ذکر الشارح رحمه اللّه للعول أمثلة ثلاثة:
أ:إذا خلّف المیّت بنتین و أبوین مع أحد الزوجین فإنّ للبنتین الثلثین،و للأبوین الثلث،و للزوج الربع،فإذا اعطیت البنتان الثلثین و الأبوان الثلث لم یبق للزوج شیء،فتقصر الفریضة عن السهام و الحال هو هذا لو استبدلت الزوجة بالزوج.
ب:إذا خلّف المیّت بنتین و أحد الأبوین مع الزوج فإنّ للبنتین الثلثین،و للزوج الربع،و لأحد الأبوین الربع،فالفریضة من اثنی عشر،لضرب عدد 3 فی عدد 4 أو بالعکس،لأنّ مخرج السدس هو عدد 6،و مخرج الربع هو عدد 4،فالتوافق بینهما بالنصف،فیضرب نصف أحدهما فی الآخر،و المرتفع هو مخرج السهام:-
کبنتین(1)و أبوین مع أحد الزوجین،و بنتین(2)و أحد الأبوین مع الزوج،و اختین(3)لأب و اختین لأمّ مع أحد الزوجین(4)،و هذه(5)مسألة العول، (فیدخل(6)النقص علی البنت و البنات) إن اتّفقن(7)، (و علی قرابة الأب)
-(3x4 12)
فللبنتین منها الثلث،و هو 8 أسهم،و للزوج منها الربع،و هو 3 أسهم،و لأحد الأبوین السدس،و هو سهمان،فمجموع السهام ثلاثة عشر و الحال أنّ الفریضة اثنا عشر!!فقد قصرت الفریضة عن السهام.
ج:إذا خلّف المیّت اختین للأب و اختین للأمّ مع أحد الزوجین فللأختین للأب الثلثان،و للأختین للأمّ الثلث،و للزوج النصف،فالفریضة من عدد 6،لضرب 2- و هو مخرج النصف للزوج-فی عدد 3-و هو مخرج الثلث لکلالة الامّ-،فالنصف منها-و هو ثلاثة أسهم-للزوج،و الثلثان منها لکلالة الأب،و هما أربعة أسهم،و الثلث منها سهمان،و هما لکلالة الامّ،فقد قصرت الفریضة عن السهام،و کذلک الحال إذا فرضت الزوجة بدل الزوج.
هذا هو المثال الأوّل من الأمثلة الثلاثة المتقدّمة لمسألة العول.
هذا هو المثال الثانی من الأمثلة الثلاثة لمسألة العول.
هذا هو المثال الثالث من الأمثلة الثلاثة لمسألة العول.
بأن یجتمع الزوج أو الزوجة مع من ذکر،کما تقدّم فی الأمثلة الثلاثة للمسألة.
المشار إلیه فی قوله«هذه»هو قصور الفریضة عن السهام.یعنی أنّ هذه المسألة تسمّی بمسألة العول،و قد تقدّم معنی العول لغة و اصطلاحا فی الصفحة 114 و ما بعدها.
فعلی مذهب الإمامیّة یدخل النقص علی البنت و البنات فی المثال المتقدّم.
فاعله هو الضمیر العائد إلی البنات.
من الأخوات(1)لا علی الجمیع،و قد تقدّم(2).
و هذه العبارة(3)أجود ممّا سلف،حیث(4)لم یذکر الأب فیمن یدخل علیه النقص.
(الثالثة عشرة(5):أن تزید) الفریضة (علی السهام) ،کما لو خلّف بنتا واحدة(6)أو بنات(7)أو اختا(8)أو أخوات(9)أو بنتا و أبوین(10)أو أحدهما(11)أو بنات...
أی یدخل النقص علی الأخوات للأبوین أو للأب خاصّة.
أی فی الصفحة 117.
المراد من قوله«هذه العبارة»هو قول المصنّف رحمه اللّه«فیدخل النقص علی البنت و البنات و علی قرابة الأب...إلخ».یعنی أنّ هذه العبارة أجود من عبارته فیما تقدّم فی الصفحة 117 التی کانت تدلّ علی دخول النقص علی الأب أیضا،لأنّ الأب إذا دخل النقص علیه فلیس بصاحب فرض،و إذا کان أهل الفرض لم یدخل علیه نقص!
هذا تعلیل لکون عبارته هنا أفضل من عبارته المتقدّمة.
الثالثة عشرة:زیادة الفریضة علی السهام
أی المسألة الثالثة عشرة من مسائل الفصل الرابع.
فإنّ للبنت الواحدة النصف فرضا،و الباقی ردّا إذا لم یکن معها وارث آخر.
فإنّ للبنات الثلثین فرضا،فتزید الفریضة بالثلث،و یردّ علیهنّ.
فللأخت الواحدة النصف،فتزید الفریضة بالنصف.
فلأخوات الثلثان،فتزید الفریضة بالثلث.
فللبنت النصف،و للأبوین السدسان،فتزید الفریضة بالسدس.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی الأبوین.یعنی إذا خلّف المیّت بنتا و أحد-
و أحدهما(1)، (فیردّ الزائد علی ذوی السهام(2)عدا الزوج و الزوجة(3)و الامّ(4)مع الإخوة) ،أمّا مع عدمهم(5)فیردّ علیها(6).
(أو یجتمع ذو سببین(7)) کالأخت من الأبوین (مع ذی سبب واحد) کالإخوة من الامّ،فیختصّ الردّ بذی السببین(8)، (کما مرّ(9)) ،و لا شیء عندنا للعصبة(10)،بل فی فیه التراب(11).
-الأبوین فلها النصف،و لأحد الأبوین السدس،و الزائد یکون سدسین.
یعنی إذا کان الوارث بنات و أحد الأبوین فلهنّ الثلثان،و لأحد الأبوین السدس، فتزید الفریضة بالسدس.
المراد من«ذوی السهام»هو البنت و البنات و الاخت و الأخوات و الأبوان.
أی لا یردّ الزائد علی الزوج و لا الزوجة إذا وجد وارث غیرهما.
أی وعدا الامّ مع وجود الإخوة للمیّت،و قد تقدّم أنّ الإخوة تمنع الامّ من الثلث إلی السدس.
الضمیر فی قوله«عدمهم»یرجع إلی الإخوة.یعنی إذا لم یکن إخوة للمیّت ردّ الزائد علی الامّ أیضا.
الضمیر فی قوله«علیها»یرجع إلی الامّ.
یعنی إذا اجتمع ذو سببین مثل الإخوة للأبوین مع ذی سبب واحد کالإخوة للأمّ خاصّة اختصّ الزائد بذی سببین.
و هو الاخت للأبوین حسب الفرض.
أی کما تقدّم فی الفصل الثانی فی الصفحة 106،راجع إن شئت.
المراد من«العصبة»هو ذکور قرابة الأب.و هذا الحکم یکون علی خلاف العامّة القائلین باختصاص العصبة بالزائد.
قوله«فی فیه التراب»متّخذ من الروایة المنقولة فی کتاب الوسائل:-
(الرابعة عشرة(1):فی المناسخات(2)) ،و تتحقّق(3)بأن یموت شخص، ثمّ یموت أحد ورّاثه قبل قسمة ترکته(4)،فإنّه(5)یعتبر حینئذ(6)قسمة الفریضتین من أصل(7)واحد لو طلب ذلک(8)،...
-محمّد بن یعقوب بإسناده عن حسین الرزّاز قال:أمرت من یسأل أبا عبد اللّه علیه السّلام:
المال لمن هو؟للأقرب أو العصبة؟فقال علیه السّلام:المال للأقرب،و العصبة فی فیه التراب (الوسائل:ج 17 ص 431 ب 8 من أبواب موجبات الإرث من کتاب الفرائض و المواریث ح 1).
الرابعة عشرة:المناسخات
أی المسألة الرابعة عشرة من مسائل الفصل الرابع.
المناسخة:مفاعلة من النسخ،و هو النقل و التحویل،تقول:نسخت الکتاب إذا نقلته من نسخة إلی اخری.
سمّیت هذه المسائل بالمناسخات،لأنّ الأنصباء بموت المیّت الثانی تنسخ و تنتقل من عدد إلی عدد،و کذا التصحیح ینتقل من حال إلی حال،و کذا عدد مجموع الورثة ینتقل من مقدار إلی مقدار بموت واحد منهم...
و المراد بالمناسخات هنا أن یموت إنسان فلا یقسم ترکته،ثمّ یموت بعض وارثه،و یتعلّق الغرض بقسمة الفریضتین من أصل واحد...(المسالک).
فاعله هو الضمیر العائد إلی المناسخات.
الضمیر فی قوله«ترکته»یرجع إلی المیّت الأوّل.
الضمیر فی قوله«فإنّه»یرجع إلی الشأن.
المراد من قوله«حینئذ»هو حین موت الوارث قبل قسمة الترکة.
المراد من الأصل هنا هو العمل.یعنی یعتبر فی المقام عمل واحد.
المشار إلیه فی قوله«ذلک»هو العمل الواحد.یعنی إن کان العمل الواحد مطلوبا و مرغوبا فیه جاز.
فإن اتّحد الوارث(1)و الاستحقاق کإخوة(2)ستّة(3)و أخوات ستّ لمیّت،
المراد من اتّحاد الوارث هو کون وارث المیّت الثانی هو الوارث للمیّت الأوّل.
و لا یخفی أنّ فی مسألة موت بعض الورّاث قبل قسمة الترکة صورا أربعا:
أ:أن یتّحد الوارث و جهة الإرث،کما إذا خلّف المیّت ستّة إخوة و ستّ أخوات،ثمّ مات أحد الإخوة قبل قسمة الترکة و لم یکن له وارث إلاّ الأخوات و الإخوة،ثمّ ماتت إحدی الأخوات و لم یکن لها وارث إلاّ الإخوة و الأخوات المذکورین و هکذا حتّی لم یبق منهم إلاّ أخ واحد و اخت واحدة،ففیه یکون الوارث و جهة الاستحقاق متّحدین.
ب:أن یتّحد جهة الاستحقاق و یختلف الوارث،کما إذا خلّف المیّت ولدین،ثمّ مات أحدهما قبل قسمة الترکة و بقی منه ولد،ففیه یتّحد الاستحقاق،لأنّ الجهة هی البنوّة فی کلیهما،لکنّ الوارثین مختلفان،لکون أحدهما ابنا للمیّت الأوّل،و الآخر ابن ابن له.
ج:أن یتّحد الوارث و تختلف جهة الاستحقاق،کما إذا خلّف المیّت أولادا ثلاثة،ثمّ مات أحدهم،و لم یکن له وارث غیر إخوته،ففیه یتّحد الوارث،و تختلف جهة الاستحقاق،لکون جهة الاستحقاق بالنسبة إلی المیّت الأوّل هی البنوّة،و بالنسبة إلی المیّت الثانی هی الاخوّة.
د:أن یختلف الوارث و جهة الاستحقاق کلاهما،ففی هذا الفرض قد یحتاج إلی عمل غیر العمل الذی یعمل به بالنسبة إلی المیّت الأوّل،و قد لا یحتاج،کما سیأتی تفصیل ذلک.
هذا مثال اتّحاد الوارث و الاستحقاق کلیهما.
فی بعض نسخ الکتاب«ثلاثة»،و کذا الموجود فی بعض النسخ«أخوات ثلاث» بدل قوله«أخوات ستّ».
فمات بعده(1)أحد الإخوة،ثمّ إحدی الأخوات،و هکذا حتّی بقی أخ و اخت فمال الجمیع بینهما أثلاثا(2)إن تقرّبوا(3)بالأب،و بالسویّة(4)إن تقرّبوا بالامّ.
و إن اختلف(5)الوارث خاصّة،کما لو ترک الأوّل(6)ابنین،ثمّ مات أحدهما(7)و ترک ابنا(8)فإنّ جهة الاستحقاق فی الفریضتین واحدة،و هی البنوّة،لکنّ الوارث مختلف(9).
أو الاستحقاق(10)خاصّة،کما لو مات رجل و ترک ثلاثة أولاد،ثمّ
الضمیر فی قوله«بعده»یرجع إلی المیّت.
یعنی أنّ جمیع الترکة التی بقیت من المیّت الأوّل یقسم بین الأخ و الاخت الباقیین، للذکر مثل حظّ الأنثیین إن کانوا من الأبوین أو من الأب خاصّة.
هذا شرط تقسیم المال أثلاثا.
یعنی أنّ الأخ و الاخت الباقیین یقسمان ترکة المیّت الأوّل بالسویّة إن کانا تقرّبا إلی المیّت بالامّ خاصّة.
هذه هی صورة الثانیة من الصور التی تقدّم ذکرها فی الهامش 1 من ص 407.
أی المیّت الأوّل.
الضمیر فی قوله«أحدهما»یرجع إلی الابنین.
أی ترک أحد الابنین الذی مات ابنا له.
لأنّ أحد الورّاث بالنسبة إلی المیّت الأوّل ابن،و الآخر ابن ابن له،بمعنی أنّ أحدهما ولد صلبیّ و الآخر غیر صلبیّ،ففیه یختلف الوارث و إن کانت جهة الاستحقاق واحدة.
و هو ما إذا اختلفت جهة الاستحقاق و اتّفق الوارث،و هذه هی الصورة هی الثالثة من الصور المذکورة فی الهامش 1 من ص 407.
مات أحد الأولاد و لم یترک غیر أخویه،فإنّ الوارث فیهما(1)واحد(2)، لکن جهة الاستحقاق مختلفة(3).
أو اختلفا(4)معا فقد تحتاج المسألة إلی عمل آخر غیر ما احتاجت إلیه(5)الاولی(6)،و قد لا تحتاج(7)،و تفصیله أن نقول: (لو مات بعض الورثة قبل قسمة الترکة) الاولی(8) (صحّحنا الاولی،...)
الضمیر فی قوله«فیهما»یرجع إلی المسألتین.
لأنّ الأخوین الباقیین کما هما الوارثان للمیّت الأوّل کذلک هما وارثان للمیّت الثانی.
لأنّهما یرثان من المیّت الأوّل بالبنوّة،و من المیّت الثانی بالاخوّة.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الوارث و جهة الاستحقاق،و هذه هی الصورة الرابعة من الصور المتقدّم ذکرها فی الهامش 1 من ص 407،و ذلک کما إذا مات رجل و خلّف أخوین،ثمّ مات أحدهما و ترک ابنین،ففیه یختلف الوارث و جهة الاستحقاق معا،لأنّ الوارث هو الإخوة أوّلا و البنون ثانیا.
الضمیر فی قوله«إلیه»یرجع إلی العمل.
أی المسألة الاولی.یعنی قد تحتاج المسألة الثانیة-و هی ما إذا مات أحد الورّاث قبل تقسیم الترکة-إلی عمل غیر العمل الذی تحتاج إلیه المسألة الاولی،و قد لا تحتاج،و مثال عدم الحاجة هو ما إذا مات رجل و خلّف ابنین،ثمّ مات أحدهما و ترک ابنا واحدا،فیقسم المال بین الولد للصلب و ابن الولد الذی مات بالمناصفة، کما کان یقسم بین الولدین للصلب،ففیه لا تحتاج المسألة إلی عمل آخر،و أمّا مثال الأوّل فسیأتی تفصیله.
فاعله هو الضمیر العائد إلی المسألة.
أی الترکة التی بقیت من المیّت الأوّل.
(فإن نهض(1)نصیب المیّت الثانی بالقسمة علی ورثته(2)) من غیر کسر (صحّت المسألتان من المسألة الاولی) کزوجة ماتت عن ابن(3)و بنت بعد زوجها،و خلّف(4)معها ابنا و بنتا،فالفریضة الاولی(5)أربعة و عشرون،و نصیب الزوجة منها(6)ثلاثة تصحّ علی ولدیها(7)،و هنا الوارث و
أی إن کان التصحیح الأوّل بالنسبة إلی تقسیم ترکة المیّت الثانی کافیا اکتفی به،و لا یحتاج إلی تصحیح آخر.
الضمیر فی قوله«ورثته»یرجع إلی المیّت الثانی.
یعنی کزوجة ماتت بعد زوجها و خلّفت ابنا و بنتا و الحال أنّ الزوج خلّف زوجة و ابنا و بنتا.
فاعله هو الضمیر العائد إلی الزوج،و الضمیر فی قوله«معها»یرجع إلی الزوجة.
یعنی أنّ الفریضة لتقسیم ترکة المیّت الأوّل-و هو الزوج-تکون من أربعة و عشرین،لأنّ للزوجة الثمن،و مخرجه عدد 8،و الباقی-و هو سبعة أثمان-لا یقبل التقسیم بین الابن و البنت،لأنّ الابن یستحقّ ضعف البنت،و مخرجه عدد الثلاثة، فتضرب الثلاثة فی عدد 8،فتحصل أربعة و عشرون:(3x8 24) فللزوجة منها الثمن،و هو 3 أسهم،و للابن منها 14 سهما،و للبنت منها 7 أسهم،و لمّا ماتت الزوجة و خلّفت أیضا ابنا و بنتا فقد ورث الابن سهمین من سهم الزوج و الزوجة،و البنت سهما واحدا،فیکون التقسیم معتدلا بینهما،و تکون الفریضة الاولی کافیة للفریضة الثانیة،فلا یحتاج إلی التصحیح الآخر،و هو واضح.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی أربعة و عشرین.
یعنی تصحّ الثلاثة علی ولدی الزوجة،و هما الابن و البنت علی نحو للذکر مثل حظّ الأنثیین.
الاستحقاق مختلف(1)،و کزوج(2)مع أربعة إخوة(3)لأب،ثمّ یموت الزوج(4)عن ابن(5)و بنتین أو أربعة(6)بنین،فتصحّ المسألتان(7)من الاولی(8)،و هی ثمانیة(9).
(و إن لم ینهض) نصیب الثانی(10)بفریضته فانظر النسبة بین نصیب
یعنی أنّ الفرض المذکور یکون الوارث و الاستحقاق فیه مختلفین،لأنّ المفروض أنّ الابن و البنت اللذین هما أولاد الزوج غیر الابن و البنت اللذین هما أولاد الزوجة،فالوارث فی الفریضة الاولی غیر الوارث فی الفریضة الثانیة،و کذا جهة الإرث و الاستحقاق فی الفریضة الاولی هی البنوّة للرجل،و أمّا فی الفریضة الثانیة فهی البنوّة للمرأة،و لکن لا یخفی ما فیه من أنّ الوارث فی کلیهما واحد،فلیتأمّل.
و هذا مثال آخر للمسألتین اللتین تصحّان من عمل واحد.
أی کما إذا خلّف المیّت زوجا و أربعة إخوة للأب له.
أی یموت الزوج قبل تقسیم الترکة التی بقیت من الزوجة.
بمعنی أن یبقی من الزوج ابن و بنتان.
و هو ما إذا بقی من الزوج أربعة بنین.
أی الفریضتان:الاولی و الثانیة تصحّان من عمل واحد.
أی من الفریضة الاولی.
أی الفریضة الاولی هی ثمانیة،لأنّ نصیب الزوج هو الربع،و مخرجه عدد 4،و نصیب الابن و البنتین و کذلک نصیب أربعة بنین من عدد 2،فیضرب عدد 2 فی عدد 4،فتحصل ثمانیة:(2x4 8).
یعنی لو لم یقم نصیب المیّت الثانی فانظر...إلخ.
و الضمیر فی قوله«بفریضته»یرجع إلی المیّت الثانی.
المیّت الثانی و سهام ورثته(1)،فإن کان بینهما(2)وفق (فاضرب الوفق بین نصیبه(3)و سهام ورثته) من الفریضة(4)لا من النصیب (فی المسألة الاولی،فما بلغ(5)صحّت(6)منه) مثل أبوین و ابن،ثمّ یموت الابن(7)و
الضمیر فی قوله«ورثته»یرجع إلی المیّت الثانی.یعنی تلاحظ النسبة بین نصیب المیّت الثانی و بین سهام الورثة للمیّت الثانی.
یعنی لو وجدت نسبة التوافق بین نصیب المیّت الثانی و بین سهام ورثته فاضرب...إلخ.
الضمیران فی قولیه«نصیبه»و«ورثته»یرجعان إلی المیّت الثانی.
الجارّ و المجرور یتعلّقان بفعل مقدّر من أفعال العموم،و هما حال من الوفق.
و الحاصل-کما أفاده السیّد کلانتر-هو أنّ المعتبر فی الضرب فی أصل المسألة الاولی هو الجزء الوفقیّ من الفریضة الثانیة أی نصف السهام الستّة لا نصف النصیب،مثلا إذا کان ورثة المیّت الثانی ابنین و بنتین کانت سهامهم من الستّة،لأنّ لکلّ واحد من البنتین سهما واحدا منها،و لکلّ واحد من الابنین سهمان منها،و بین نصیب المیّت الثانی-و هو عدد 4 من الستّة التی یؤخذ منها أصل الفریضة-و بین سهامهم التی هی عدد 6 توافق فی النصف،فیضرب نصف الستّة-و هو 3-فی أصل الفریضة لا فی الجزء الموافق.
أی المرتفع الحاصل من ضرب عدد 3 فی عدد 6 یصحّ منه أخذ السهام:
(3x6 18)
فاعله هو الضمیر العائد إلی القسمة،و الضمیر فی قوله«منه»یرجع إلی«ما» الموصولة التی یراد منها المرتفع.
و هو المیّت الثانی.
یترک(1)ابنین و بنتین،فالفریضة الاولی ستّة(2)،و نصیب الابن منها(3) أربعة،و سهام ورثته(4)ستّة توافق نصیبهم(5)بالنصف،فتضرب ثلاثة:وفق الفریضة الثانیة فی ستّة(6)تبلغ ثمانیة عشر(7)،و منها تصحّ الفریضتان(8).
و کأخوین(9)من أمّ و مثلهما من أب و زوج،مات الزوج عن ابن و بنتین(10)،فالفریضة الاولی اثنا عشر(11):...
فاعله هو الضمیر العائد إلی الابن.
لأنّها المخرج للسدسین اللذین هما للأبوین.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الستّة.
الضمیر فی قوله«ورثته»یرجع إلی الابن.
لأنّ نصیبهم من الستّة أربعة أسهم،و عدد سهامهم ستّة،و بینهما التوافق فی عدد 2،و هو مخرج النصف.
و الستّة هی أصل الفریضة.
أی المرتفع الحاصل من ضرب عدد 3 فی عدد 6 هو ثمانیة عشر سهما.
حیث إنّ للأبوین منها 6 أسهم،لأنّه سدسا ثمانیة عشر،و للأولاد الباقی،و هو 12، لکلّ ذکر 4 أسهم،و لکلّ انثی سهمان.
هذا مثال آخر للوفق بین نصیب المیّت الثانی و بین سهام ورثته،و هو ما إذا خلّف المیّت الأوّل أخوین من أمّ و مثلهما من أب و زوجا،ثمّ مات الزوج و خلّف ابنا و بنتین.
فإذا خلّف الزوج ابنا و بنتین کانت الفریضة بینهم من أربعة أسهم،لأنّ لکلّ واحد من البنتین سهما واحدا،و للابن سهمان.
لأنّ للزوج فی هذه المسألة النصف،و مخرجه عدد 2،و نصیب کلالة الامّ الثلث،و-
مخرج النصف(1)و الثلث،ثمّ مضروبه(2)فی اثنین،لانکسارها(3)علی فریق واحد،و هو الأخوان للأب،و بین نصیب الزوج منها(4)-و هو ستّة-و فریضته(5)-و هی(6)أربعة-توافق(7)بالنصف،فتضرب الوفق من
-مخرجه عدد 3،فیضرب أحدهما فی الآخر،فیحصل عدد 6:(2x3 6) ثمّ یضرب المرتفع فی عدد 2-و هو عدد الإخوة للأب-،فتحصل اثنا عشر سهما:
(6x2 12)
فللزوج منها النصف:6 أسهم،و لکلالة الامّ منها الثلث:4 أسهم،و للأخوین للأب سهمان،لکلّ واحد منهما سهم واحد.
النصف هو نصیب الزوج فی المثال،و الثلث هو نصیب کلالة الامّ.
الضمیر فی قوله«مضروبه»یرجع إلی مخرج النصف و الثلث.
و المراد من الاثنین هو عدد الإخوة للأب فی المثال المذکور.
الضمیر فی قوله«لانکسارها»یرجع إلی الفریضة،و هی ستّة.یعنی تقسم الستّة بین الورّاث فی المثال المذکور،و یکون النصف منها-و هو 3 أسهم-للزوج،و الثلث منها للأخوین للأمّ فیبقی سهم واحد للأخوین للأب،و ینکسر علیهما.
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی الفریضة الاولی،و فی قوله«و هو»یرجع إلی النصیب.
أی فریضة ورثته الذین هم عبارة عن ابن و بنتین،و هی الفریضة الثانیة(تعلیقة السیّد کلانتر).
یعنی أنّ الفریضة الثانیة أربعة،اثنان منها للابن،و اثنان منها للبنتین،لکلّ واحد منهما سهم،کما تقدّم.
بالرفع،مبتدأ مؤخّر،خبره المقدّم هو قوله«بین نصیب الزوج...إلخ».یعنی أنّ التوافق بالنصف حاصل بین عدد 6 و عدد 4،لأنّ العدد الذی یعدّهما هو عدد 2، و هو مخرج النصف.
الفریضة(1)-و هو اثنان-فی اثنی عشر(2)تبلغ أربعة و عشرین،و منها(3) تصحّ الفریضتان(4).
(و لو لم یکن) بین نصیب الثانی(5)و سهامه(6) (وفق ضربت المسألة الثانیة(7)فی الاولی) ،فما ارتفع صحّت منه المسألتان(8)،کما لو کان ورثة الابن فی المثال الأوّل(9)ابنین و بنتا،فإنّ سهامهم(10)حینئذ خمسة تباین
المراد من«الفریضة»هو فریضة ورثة الزوج التی هی أربعة،کما تقدّم.
التی هی أصل الفریضة الاولی،فإذا ضرب عدد 2 فی 12 حصلت أربعة و عشرون:(2x12 24).
الضمیر فی قوله«منها»یرجع إلی أربعة و عشرین.
المراد من الفریضتین هو فریضة المیّت الأوّل و فریضة المیّت الثانی،فإنّ للزوج الذی مات نصفها،و هو اثنا عشر سهما،و ذلک واف بالفریضة الثانیة أیضا،حیث إنّ للولد ستّة أسهم،و لکلّ واحدة من البنتین ثلاثة أسهم،و النصف الآخر للإخوة،ثلثه لکلالة الامّ،و هو أربعة،لکلّ واحد منهما اثنان،و ثلثاه لکلالة الأب، و هما ثمانیة،لکلّ واحد منهما أربعة.
أی المیّت الثانی.
أی سهام ورثة المیّت الثانی.
أی ضربت الفریضة الثانیة بنفسها فی نفس الفریضة الاولی.
یعنی تصحّ مسألة المیّت الأوّل و مسألة المیّت الثانی من المرتفع.
المراد من«المثال الأوّل»هو ما إذا خلّف المیّت أبوین و ابنا یموت و یخلّف ابنین و بنتا،فسهام هؤلاء خمسة،و نصیب أبیهم أربعة،و بین 5 و 4 من النسب هو التباین.
الضمیر فی قوله«سهامهم»یرجع إلی الابنین و البنت.یعنی أنّ سهامهم تؤخذ من خمسة،لأنّ لکلّ واحد من الابنین سهمین منها،و للبنت سهم واحد.
نصیب مورّثهم(1)،فتضرب خمسة فی ستّة(2)تبلغ ثلاثین.
و کذا لو کان ورثه الزوج فی المسألة الثانیة(3)ابنین و بنتا،فتضرب خمسة فی اثنی عشر.
(و لو) کانت المناسخات أکثر(4)من فریضتین-بأن (مات بعض ورثة المیّت الثانی) قبل القسمة(5)...
المراد من«مورّثهم»هو أبوهم الذی هو ابن المیّت الأوّل،فإنّ نصیبه من الفریضة الاولی أربعة.
أی الستّة التی هی الفریضة الاولی.یعنی إذا ضربت الستّة فی الخمسة حصلت ثلاثون:(6x5 30).
المراد من«المسألة الثانیة»هو ما إذا خلّف المیّت أخوین من الامّ و مثلهما من الأب و زوجا،فالفریضة من اثنی عشر،کما تقدّم،فإذا مات الزوج و خلّف ابنین و بنتا فمخرج سهامهم هو عدد الخمسة،فتضرب الخمسة فی فریضة المسألة الاولی، فتحصل ستّون:(5x12 60).
کما إذا مات أحد ورّاث المیّت الأوّل قبل تقسیم الترکة،ثمّ مات أحد ورّاث المیّت الثانی،و هکذا.
کما إذا خلّف المیّت ابنین و بنتا،ثمّ مات أحد الابنین و ترک ابنین،ثمّ مات أحد هذین الابنین و ترک ابنا واحدا،فالفریضة بالنسبة إلی ترکة المیّت الأوّل هی خمسة،اثنان منها لأحد الابنین،و اثنان منها لآخر منهما،و واحد منها للبنت،ثمّ بعد موت أحد الابنین و ترکه ابنین یجب توزیع نصیبه علیهما،و إنّما نصیبه من الفریضة الاولی اثنان،فهما ینقسمان علی الابنین المذکورین بلا کسر،ثمّ إذا مات أحد ابنی ابن الأوّل و ترک ابنا واحدا فسهمه ینتقل إلیه بلا حاجة إلی عمل آخر،-
أو بعض ورثة الأوّل(1)-فإن انقسم نصیب الثالث(2)علی ورثته بصحّة،و إلاّ (عملت فیه کما عملت(3)فی المرتبة الاولی،و هکذا) لو فرض کثرة التناسخ،فإنّ العمل واحد(4).
-فالفریضة الاولی-و هی خمسة-کما تفی بالفریضة الثانیة کذلک تفی بالفریضة الثالثة أیضا.
یعنی کما مات بعض ورثة المیّت الأوّل.ففی المثال المذکور فی الهامش السابق إذا مات الابن الآخر للمیّت الأوّل أیضا و خلّف ابنین فإنّ نصیبه من الفریضة الاولی اثنان،و هما یفیان بالتقسیم علی ابنیه بلا کسر،کما أنّ نصیب أخیه الذی مات قبله یفی بالتقسیم علی ابنیه،ففی هذه المسألة أیضا لا یحتاج إلی عمل آخر،بل یکون اثنان من الفریضة الاولی-و هی خمسة-لابنی ابن المیّت الأوّل.
أی المیّت الثالث.و الضمیر فی قوله«ورثته»یرجع إلی المیّت الثالث.
و قد تقدّم ملاحظة النسبة و الضرب.
یعنی أنّ العمل المذکور یجری فی جمیع المراتب إذا کثر التناسخ.
إلی هنا تمّ الجزء الخامس عشر من کتاب الجواهر الفخریّة و یلیه إن شاء اللّه تعالی الجزء السادس عشر منه و هو کتاب الحدود و الحمد للّه أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا.