تاریخ امام حسین علیه السلام - موسوعة الامام الحسین علیه السلام جلد 9

ghaemiyeh.com

مشخصات كتاب

عنوان و نام پديدآور : تاریخ امام حسین علیه السلام= موسوعه الامام الحسین علیه السلام.

مشخصات نشر : تهران: سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی، دفتر انتشارات کمک آموزشی، 1378-

مشخصات ظاهری : 24 ج.

فروست : کتاب رشد.

شابک : دوره 978-964-5667-41-0 : ؛ ج.2 964-5667-47-X : ؛ 32000 ریال: ج.3 978-964-566-750-2 : ؛ 40000 ریال: ج.4 964-5667-69-0 : ؛ ج.5 964-7813-03-1 : ؛ 60000ریال: ج.6: 9789647813167 ؛ 70000 ریال ج. 7 978-964-7813-33-4 : ؛ ج. 8 964-7813-48-1 : ؛ 70000 ریال: ج.8 ، ق. 2 978-964-7813-48-8 : ؛ 35000 ریال : ج. 9 978-964-5667-51-9 : ؛ 60000 ریال: ج. 10 964-7813-28-7 : ؛ ج. 11 964-7813-45-7 : ؛ 80000 ریال : ج. 12 978-964-7813-60-0 : ؛ 80000 ریال : ج. 13 978-964-7813-71-6 : ؛ 80000 ریال: ج. 14 978-964-7813-70-9 : ؛ 100000ریال: ج. 15: 978-964-7813-77-8 ؛ 100000 ریال ج. 16: 978-964-7813-78-5 ؛ 150000ریال: ج.17: 978-964-7813-79-2 ؛ 70000 ریال: ج. 18 978-964-7813-62-4 : ؛ 70000 ریال: ج. 19 978-964-7813-64-8 : ؛ 70000 ریال : ج . 20 978-964-7813-72-3 : ؛ 115000 ریال: ج.21 978-964-7813-76-1: ؛ 150000 ریال: ج.22 978-964-7813-80-8: ؛ ج. 24 978-964-7813-82-2 : ؛ 15000ریال: ج.23: 978-964-7813-81-5

وضعیت فهرست نویسی : فاپا

يادداشت : ص. ع. به انگلیسی: The history of Imama Hossein (P. B. U. H).

يادداشت : پژوهش و تدوین جلدهای مختلف موسوعه در جلد 18 چنین ذکر شده است اکرم موسوی ( 1-8) ، اعظم قادرسهی ( 9-17) ، اعظم فخر ( 18-24) ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.

يادداشت : ج.2، 3 (چاپ اول: 1378).

يادداشت : ج.4 (چاپ اول: 1380).

يادداشت : ج.5 (چاپ اول: 1381).

يادداشت : ج.6 (چاپ اول: 1382).

يادداشت : ج. 7 (چاپ اول: 1383).

يادداشت : ج. 8 ، ق. 1 و 2 (چاپ اول: 1386).

يادداشت : ج.9 (چاپ اول: 1379).

يادداشت : ج.10 (چاپ اول: 1383).

يادداشت : ج.11 (چاپ اول: 1385).

يادداشت : ج.12و 13 (چاپ اول: 1388).

يادداشت : ج.14(چاپ اول: 1388).

يادداشت : ج.18و 19 (چاپ اول: 1388) .

يادداشت : ج.15 و 20 (چاپ اول : 1389) (فیپا) .

يادداشت : ج. 16، 17 ،21 ، 22 ، 23 و 24(چاپ اول: 1390) (فیپا).

یادداشت : کتابنامه.

مندرجات : ج. 1. الامام علیه السلام و حدیث عاشورا.- ج. 2. الحسین علیه السلام یعزم علی الخروج الی العراق و من اجتمعوا به.- ج. 4. تاریخ امام حسین (علیه السلام).- ج. 8. تاریخ ما بعد الشهاده الی قیام التوابین و خروج المختار-. ج. 9. اولاد امیرالمومنین علیهم السلام.- ج. 10و 11. بنات أمیرالمؤمنین علیه السلام.- ج. 12. اولاد الامام الحسن المجتبی علیه السلام و اولاد سید الشهدا الامام الحسین علیهم السلام.- ج. 13. اولاد امام حسین سیدالشهداء علیهم السلام.- ج. 14. اولاد عقیل بن ابی طالب و اولاد مسلم بن عقیل علیهم السلام و اولاد جعفربن ابی طالب و اولاد عبدالله بن جعفربن ابی طالب علیهم السلام.- ج. 15. اصحاب الامام الحسین سید الشهدا علیه السلام.- ج. 16. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام.-ج.17. اصحاب الامام الحسن سیدالشهدا علیه السلام..- ج. 18. میزات الامام الحسین و امامته علیه السلام / پژوهش و تدوین اعظم فخر ؛ نظارت علمی محمدرضا جعفری ، محمدرضا حسینی جلالی.- ج. 19. امامه الحسین علیه السلام والحسین علیه السلام فی تاویل القرآن المجید.- ج . 20. الامام علیه السلام فی تاویل القرآن المجید ، و الامام فی اقوال و افعال جده صلی الله علیه و آله و سلم.-ج.21.الحسین علیه السلام فی اقوال و احوال جده صلی الله علیه و آله و سلم ،مناقبه علیه السلام،معجزاته علیه السلام.-ج.22.سیرته علیه السلام.- ج. 24. فلسفة شهادته علیه السلام- رفع الشبهه حول شهادته علیه السلام ...

عنوان دیگر : موسوعه الامام الحسین علیه السلام.

موضوع : حسین بن علی (عليه السلام) ، امام سوم، 4 - 61ق.

موضوع : اسلام -- تاریخ -- از آغاز تا 132ق.

شناسه افزوده : موسوی، اکرم، 1341 -

شناسه افزوده : قادرسهی، اعظم، 1342 -

شناسه افزوده : فخر، اعظم، 1340 -

شناسه افزوده : جعفری، محمدرضا، 1310 - 1389.

شناسه افزوده : حسینی جلالی، سیدمحمدرضا، 1324 -

شناسه افزوده : سازمان پژوهش و برنامه ریزی آموزشی. دفتر انتشارات کمک آموزشی

رده بندی کنگره : BP41/4/ت2 1378

رده بندی دیویی : 297/953

شماره کتابشناسی ملی : م 78-3839

اشاره

اولاد أمير المؤمنين عليهم السّلام

أبو الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

خصائصه العامّة:

الف- أمير المؤمنين عليه السّلام و أزواجه و ولده ب- أمّ العبّاس عليه السّلام و نسبها ج- أشقّاؤه [القرن (1)] العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام.

و أمّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد العامريّ.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149

[القرن 3] فولد عليّ، عليه السّلام: الحسن، و الحسين عليهما السّلام و أمّهما فاطمة صلوات اللّه عليها، بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، سيّدة [8 أ] النّساء، و محمّدا، و أمّه الحنفيّة، و اسمها خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة، من بني حنيفة بن لجيم؛ و العبّاس، و عثمان، و جعفرا، و عبد اللّه، قتلوا مع الحسين، عليهم السّلام؛ و أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد من بني كلاب؛ و عبد اللّه، و أبا بكر درجا؛ و أمّهما: ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ النّهشليّ؛ و يحيى، و عونا درجا، و أمّهما: أسماء بنت عميس الخثعميّ؛ و محمّدا لأمّ [ولد] (2)قتل مع الحسين عليه السّلام؛ و عمر بن عليّ، و أمّه سبيّة من بني تغلب يقال لها: الصّهباء، سبيت أيام خالد بن الوليد في ولاية أبي بكر بعين التّمر (3). فهؤلاء ولد عليّ، و العقب منهم


1) - عين التّمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له: «شفاثا» منها يجلب القسب و التّمر إلى سائر البلاد، و هو بها كثير جدا، و هي على طرف البادية. معجم البلدان 4/ 176

2) - في الأصل: ساقطة، و الزيادة من المقتضب ص 22.

3) - عين التّمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له: «شفاثا» منها يجلب القسب و التّمر إلى سائر البلاد، و هو بها كثير جدا، و هي على طرف البادية. معجم البلدان 4/ 176

للحسن و الحسين و محمّد بن الحنفيّة و عمر عليهم السّلام.

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 30- 31

[118 ب] أخبرنا محمّد بن حبيب عن هشام بن الكلبيّ قال:(1)ولد عيلان، و هو النّاس بن مضر، و إنّما عيلان عبد لمضر، فحضن النّاس، فغلب عليه، و نسب إليه (2).

فولد عيلان: قيسا، و دهمان، و هم أهل بيت في قيس؛ و أمّهما شقيقة بنت غافق بن الشّاهد بن عكّ.

فولد قيس: خصفة، و سعدا، و عمرا؛ و أمّهم عمرة بنت الياس بن مضر؛ فولد خصفة ابن قيس: عكرمة، و أمّه: ريطة بنت و برة أخت كلب؛ و محارب بن خصفة؛ و أمّه: هند بنت عمرو بن ربيعة بن نزار.

فولد عكرمة: منصورا، و ملكان، و هو أبو ملك الّذين في تيم اللّه بن ثعلبة، يقال لهم:

بنو عكرمة؛ و عامرا، و سعدا، و سعد بن عكرمة دخل في بني سليم، و أمّهم: تعلة بنت سعد بن قيس.

فبنو أبي ملك بن عكرمة بطنان: بنو الدّيل بن حمار بن ناج بن أبي ملك، و بنو الحارث ابن حمار بن ناج، و هم حلفاء لبني تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة، و منزلهم العقبة بالبطن.

هاهنا عن غير الكلبيّ:

فولد منصور بن عكرمة: هوازن، و مازنا؛ و امّهما: سلمى بنت غنيّ بن يعصر؛ و سلما، و سلامان، و أمّهما: تكمة بنت مرّ بن أدّ.


1) - [و التّأكيد على أسماء آباء أبي الفضل عليه السّلام بكتابتهم بالحروف السّوداء البارزة من عندنا. (المحقّقة)].

2) - في جمهرة أنساب العرب ص 243: و قال قوم: إنّما هو الياس بن مضر، و الأصحّ أنّه قيس بن مضر؛ و في الإنباه على قبائل الرّواه ص 81: أنّ مضر بن نزار لم يكن له ممّن أعقب إلّا ابنان أحدهما الياس بن مضر لا خلاف في إسمه، و لا في أنه ولد مضر لصلبه، و أنّ الياس بن مضر ولد طابخة و مدركة؛ و الثّاني النّاس بن مضر قيل: إنّه عيلان بن مضر، و أن عيلان ولد قيسا.

فولد هوازن: بكرا، و حربا، و سبعا درجا (1)و أمّهم: هند [119 أ] بنت جعدة بن غنيّ؛ فولد بكر بن هوازن: معاوية، و زيدا، قتله أخوه معاوية، فوداه (2)، عامر بن ظرب مائة من الإبل، و إنّما جعلها مائة من الإبل لعظم الإبل عندهم، و ليتنّأ هو عن الدّماء، فهي أوّل دية كانت في العرب مائة من الإبل حكم بها عامر بن الظّرب حكما جاريا (3)و أمّهما: عاتكة بنت سعد بن هذيل بن مدركة؛ و منبّه بن بكر، و سعد بن بكر، و هم الّذين أرضعوا (4)النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و أمّهما: بنت عوذ مناة بن يقدم بن أفصى بن دعميّ بن إياد.

فولد معاوية بن بكر: صعصعة، و نصرا، و جحوشا، و جحاشا؛ و أمّهم: رقاش بنت ناقم، و هو عامر بن جدّان (5)بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار؛ و جشم- بطن- بن معاوية، و أمّه: مليكة بنت جشم بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، و شيبان، و أمّه غشينة بها يعرفون، و عوفا، و هو الوقعة، سمّوا بذلك لوقوعهم في بني عمرو بن كلاب، و هم مع بني عمرو بن كلاب؛ و السّبّاق، و الحارث، و دحوة، و دحية (6)، و أمّهم: عاتكة [119 ب] بنت حرب بن هوازن، لم يلد حرب غيرها.

فولد صعصعة بن معاوية: عامرا، و مرّة، و مازنا، و عائذا، و وائلا؛ و أمّهم: عمرة بنت عامر بن الظّرب بن عمرو بن عيّاذ (7)بن يشكر بن عدوان؛ و غالبا، و أمّه: غاضرة، بها يعرفون، و قيسا، و عوفا، و مساورا، و مثجورا بني صعصعة، و أمّهم: عديّة بها يعرفون؛ و كبيرا، و عمرا، و زبينة، و أمّهم: وائلة بها يعرفون؛ و عبد اللّه، و الحارث، و أمّهما: عادية بها يعرفون؛ و ربيعة، و أمّه: غويضرة بها يعرفون.


1) - أي حربا، و سبعا.

2) - في المقتضب ص 53: ففداه.

3) - في جمهرة أنساب العرب ص 264: فجعل فيه عامر بن الظّرب العدوانيّ مائة من الإبل، و هي أوّل دية قضى فيها بذلك؛ و تقول العرب: إنّ لقمان كان جعلها قبل ذلك مائة جدي.

4) - في المقتضب ص 53: آظار النّبيّ.

5) - أنظر مختلف القبائل و مؤتلفها ص 3.

6) - [كذا الصّواب كما في القاموس (دحى) و في المصدر (دحيّة) بتشديد الياء].

7) - في جمهرة أنساب العرب ص 243: عياذ.

فولد عامر بن صعصعة: ربيعة، و هلالا، و نميرا، و سوآءة، و الحارث، درج؛ و أمّهم:

رقيّة بنت جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن. فولد ربيعة بن عامر: كلابا، إليهم البيت، و كعبا، و إليهم العقد، كان إذا كان في ولد ربيعة عقد حوار (1)تولّوا هم ذلك دون ولد أبيهم، و كليبا، و عامرا، و الحارث، و هو محمّس، درج، إلّا ضرب نساء ولدن في بني عامر. من كلام العرب: «لفلان ضرب» أيّ بنات ولدن في غيرهم (2)، و أمّهم: مجد بنت تيم بن غالب ابن فهر، و هي الّتي حمّست بني عامر، جعلتهم حمسا (3)، و لها [120 أ] يقول لبيد:

سقى قومي بني مجد و أسقى *** نميرا و القبائل من هلال

فولد كلاب بن ربيعة: جعفرا، و معاوية، و هو الضّباب (4)و ربيعة، و أمّهم: ذويبة بنت عمرو بن مرّة بن صعصعة؛ و عمرا، و عبيدا، و هو أبو بكر، و عامرا، و الحارث، و هو رؤاس (5)، و عبد اللّه، و كعبا، و هو الأضبط، و أمّهم: سبيعة بنت مرّة بن صعصعة؛ و أمّها:

سلول بنت ذهل؛ و زيد بن كلاب، و أمّه من غسّان، درج، لا عقب له.

الكلبي، جمهرة النّسب 2/ 311- 314

و ولد عامر بن كلاب: كعبا؛ و أمّه: لبنى بنت كعب بن ربيعة بن عامر؛ و طريفا، درج، و أمّه من فهم؛ و الأصم، و هم قليل، و أمّه من قريش من بني تيم الأدرم بن غالب بن فهر.

فولد كعب بن عامر: الوحيد، و هو عامر، و أمّه الخنساء بنت عمرو بن كلاب؛ فولد الوحيد: ربيعة، و عامرا، و معاوية، و زفر، و هو صاحب المرباع، و هو العاقر؛ و أمّهم:

خالدة بنت جعفر بن كلاب؛ و ثورا، و بشرا، و خزيمة، و عمرا، و هبيرة، و أمّهم: جويريّة


1) - [كذا في المصدر، و لعلّه: «عقد جوار»].

2) - في لسان العرب «ضرب»: ضربت فيهم فلانة بعرق ذي أشب، أيّ التباس أيّ أفسدت نسبهم بولادتها فيهم، و قيل: عرّقت فيهم عرق سوء.

3) - الحمس: و هم قريش من كان يدين بدينهم من كنانة، و التّحمّس الشّدة في الدّين. سيرة النّبيّ 1/ 199؛ مفاتيح العلوم ص 76.

4) - و إنّما سمّوا الضّباب لأنّ عمرو بن معاوية كان ولده ضبّا، و مضبّا، و ضبابا، و حسيلا بنو عمرو بن معاوية بن كلاب، فسّموا الضّباب لذلك. الإنباه على قبائل الرّواه ص 88.

5) - في الاشتقاق ص 296: رواس؛ و في الإنباه، ص 88: رؤاس.

بنت سلمة الخير بن قشير.

فولد ربيعة بن الوحيد: خالدا، و طهفة؛ فولد خالد: حزاما [126 ب]؛ فولد حزام:

الدّيّان، و هو أبو المحلّ، و عليّا، و أمّ البنين؛ و أمّهم: ليلى بنت سهيل بن عامر بن مالك ابن جعفر بن كلاب؛ فتزوّج أمّ البنين عليّ بن أبي طالب، صلوات اللّه عليه، فولدت له العبّاس، و جعفرا، و محمّد الأصغر، و عبد اللّه، و عثمان، قتلوا مع الحسين كلّهم (1)، عليهم السّلام.

منهم: شبيب بن حزاد بن طهفة بن ربيعة الشّاعر.

و ولد معاوية بن الوحيد: حصنا، و عثمان، و أوفا؛ و أمّهم: زينب بنت ربيعة بن عبد اللّه ابن أبي بكر بن كلاب؛ و مساحقا، و الحجاف، و نهيكا، و قيسا، و أرطاة، و زيدا، و عثعثا، و مالكا، و عمرا.

فمن بني معاوية بن الوحيد: محفز بن جزء بن عامر بن حصن بن معاوية، كان شريفا، و أخوه بطحاء صاحب البراذين البطحاويّة؛ و الأشعث بن وائل بن ربيعة بن عبّاد بن حصن بن معاوية، كان على شرط الحجّاج بواسط.

و ولد عمرو بن الوحيد: عبيدة، و أرطاة، و هو الصّبير الّذي وضع علقمة بن علاثة، و عامر بن الطّفيل (2)

علقم ما أنت إلى عامر *** النّاقص الأوتار و الواتر

و كان وفد إلى النّبيّ- صلّى اللّه عليه و سلّم- فأسلم، ثمّ ارتدّ، و لحق بقيصر، ثمّ انصرف، و أسلم، و استعمله عمر على حوران فمات بها.

الإبل على بدنه حين نافر إلى هرم بن قطبة (3)و خزيمة، و قد رأس، و علقمة.

فمن بني الصّبير [127 أ] عبد اللّه بن شريك (4)بن أرطاة الفقيه؛ و حازم أخوه، كان


1) - في نسب قريش ص 43: «و اتّبع العبّاس أخوته لأبيه و أمّه بنو عليّ، و هم: عثمان، و جعفر، و عبد اللّه» و لم يذكر محمّد الأصغر.

2) - في المعارف ص 331: علقمة بن علاثة، و هو الّذي نافر «عامر بن الطّفيل» فقال فيه الأعشى:

3) - في الاشتقاق ص 283: هرم بن قطبة، من حكماء العرب. و هو الّذي تحاكم إليه عامر بن الطّفيل و علقمة بن علاثة، و أدرك الإسلام. و انظر المنافرة في الأغاني 16/ 215.

4) - عبد اللّه بن شريك: روى عن أبيه و ابن عمر و ابن عبّاس، و كان ممّن جاء إلى محمّد بن الحنفيّة، عليهم أبو عبد اللّه الجدليّ، ثقة من كبراء أهل الكوفة. تهذيب التّهذيب 5/ 253.

من أصحاب المختار بن أبي عبيد.

هذه عامر بن كلاب.

و ولد معاوية، و هو الضّباب بن كلاب: عمرا، و خالدا؛ و أمّهما: بنت عامر بن جشم ابن معاوية؛ فولد عمرو: زهيرا، قتل يوم جبلة؛ و حصينا، و حملا، و مالكا؛ و أمّهم الأحمسيّة؛ و ربيعة، و عامرا، و ضبّا، و مضبّا، درج، و ضبابا، و حسلا، و حسيلا، و زفر، و الأعور؛ و أمّهم بنت نهار بن عمرو بن سلول. و بهذه الأسماء سمّوا الضّباب؛ منهم:

الحنبص بن حصين بن عمرو الّذي يقول فيه قيس بن زهير العبسيّ:

إذا قلت قد أفلت من شرّ حنبص *** لقيت بأخرى حنبصا متباطنا

و شمر بن ذي الجوشن- لعنه اللّه تعالى- و ذو الجوشن، شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية بن كلاب؛ و الصّميل بن الأعور (1)، قتلته خثعم يوم فيف الرّيح (2).

الكلبي، جمهرة النّسب، 2/ 327- 329

قال هشام (بن محمّد الكلبيّ): أخبرني خراش بن إسماعيل قال: كانت خولة و هم ينسبونها خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة الحنفيّ جارّا لبني أسد، فأغار عليهم قوم من العرب في سلطان أبي بكر، فأخذ خولة و قدم بها المدينة، فاشتراها أسامة بن زيد ثمّ اشتراها منه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

قال (هشام): و ولد عليّ عليه السّلام يقولون: أقبل بنو أبيها، فقالوا: هذه المرأة منّا فمهرها عليّ عليه السّلام على مهر نسائها، ثمّ تزوّجها فولدت له محمّدا لم تلد غيره، و خلف عليها أبو معمّر الغفاريّ، فولدت له جاريتين، كانتا في حجر عليّ بن محمّد، فماتت واحدة، و ولدت الأخرى.

الكلبي، مثالب العرب،/ 109- 110


1) - كان الصّميل سيّدا من ساداتهم. الاشتقاق ص 296.

2) - فيف الرّيح: هو مكان كان به حرب بين خثعم و بني عامر. مجمع الأمثال 2/ 438.

مشجّر نسب أمّ البنين عليها السّلام

الصورة

9

و قتل مع الحسين بن عليّ بن أبي طالب (رضي اللّه عنهما) [...] العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، الأكبر.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 75

عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه و اسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطّلب، و اسمه شيبة بن هاشم، و اسمه عمرو بن عبد مناف، و اسمه المغيرة بن قصيّ، و اسمه زيد، و يكنّى عليّ: أبا الحسن، و أمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. و كان له من الولد:

الحسن، و الحسين، و زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى، و أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و محمّد بن عليّ الأكبر، و هو ابن الحنفيّة، و أمّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، و عبيد اللّه بن عليّ قتله المختار بن أبي عبيد بالمذار، و أبو بكر بن عليّ قتل مع الحسين و لا عقب لهما، و أمّهما ليلى بنت مسعود بن خالد بن ثابت بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، و العبّاس الأكبر بن عليّ، و عثمان، و جعفر الأكبر، و عبد اللّه قتلوا مع الحسين بن عليّ، و لا بقيّة لهم، و أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد [بن جعفر] (1)بن ربيعة بن الوحيد بن عامر بن كعب ابن كلاب، و محمّد الأصغر بن عليّ قتل مع الحسين، و أمّه أمّ ولد، و يحيى و عون ابنا عليّ، و أمّهما أسماء بنت عميس الخثعميّة، و عمر الأكبر بن عليّ و رقيّة بنت عليّ، و أمّهما الصّهباء، و هي أمّ حبيب بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، و كانت سبيّة أصابها خالد بن الوليد حين أغار على بني تغلب بناحية عين التّمر، و محمّد الأوسط ابن عليّ، و أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أمّها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى ابن قصيّ، و أمّ الحسن بنت عليّ و رملة الكبرى، و أمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود بن معتّب بن مالك الثّقفيّ، و أمّ هانئ بنت عليّ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الصّغرى،


1) - [كذا، فليلاحظ].

و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة بنات عليّ، و هنّ لأمّهات أولاد شتّى، و ابنة لعليّ لم تسمّ لنا هلكت، و هي جارية لم تبرز، و أمّها محيّاة بنت امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب ابن عليم (1)من كلب، و كانت تخرج إلى المسجد و هي جارية، فيقال لها: من أخوالك؟

فتقول: وه، وه، تعني كلبا. فجميع ولد عليّ بن أبي طالب لصلبه أربعة عشر ذكرا و تسع عشرة امرأة، و كان النّسل من ولده لخمسة: الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة و العبّاس ابن الكلابيّة و عمر ابن التّغلبيّة. قال محمّد بن سعد: لم يصحّ لنا من ولد عليّ رضى اللّه عنه غير هؤلاء.

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 11- 12

فولد عليّ بن أبي طالب: الحسن، ولد للنّصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، و سمّاه رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلّم- حسنا؛ و مات لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأوّل سنة خمسين، و دفن ببقيع الغرقد؛ و صلّى عليه سعيد بن العاصيّ، و كان أمير المدينة، قدّمه الحسين، و قال: «لو لا أنّها سنّة، ما قدّمتك». و يكنّى الحسن أبا محمّد.

و الحسين بن عليّ، و يكنّى أبا عبد اللّه؛ و ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، و قتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرّم سنة 61، قتله سنان بن أنس النّخعيّ؛ و أجهز عليه خولى بن يزيد الأصبحيّ من حمير، و حزّ رأسه، و أتى به عبيد اللّه ابن زياد، و قال (2):

أوقر ركابي فضّة و ذهبا *** أنا قتلت الملك المحجّبا

قتلت خير النّاس أمّا و أبا

[...] و زينب ابنة عليّ الكبرى، ولدت لعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب؛ و أمّ كلثوم


1) - [في جمهرة أنساب العرب (ص 457) عليم، بفتح العين و قال: و تزوّج عليّ و الحسن و الحسين (رضي اللّه عنهم) بناته].

2) - راجع «مروج الذّهب» للمسعودي، 2؛ 90؛ «مقاتل الطّالبيّين» لأبي الفرج الأصبهاني (ط مصر 1368) ص 119.

الكبرى، ولدت لعمر بن الخطّاب؛ و أمّهم: فاطمة بنت النّبيّ- صلّى اللّه عليه و سلّم.

و محمّد بن عليّ بن أبي طالب، الّذي يقال له «ابن الحنفيّة»؛ يقولون: أمّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة، من بني حنيفة؛ و تسمّية الشّيعة المهديّ. قال كثيّر:

هو المهديّ أخبرناه كعب *** أخو الأحبار في الحقب الخوالي (1)

و كانت الشّيعة يزعمون أنّه لم يمت؛ [...] و أخت محمّد لامّه: عوانة بنت أبي مكمل، من بني غفار.

و عمر بن عليّ، و رقيّة، و هما توأم، أمّهما: الصّهباء، يقال: اسمها أمّ حبيب بنت ربيعة من بني تغلب، من سبي خالد بن الوليد؛ و كان عمر آخر ولد عليّ بن أبي طالب؛ [...]

و العبّاس بن عليّ [...] إخوته لأبيه و أمّه بنو عليّ، و هم: عثمان، و جعفر، و عبد اللّه؛ فقتل إخوته قبله [...] ثمّ قتل العبّاس بن عليّ بعد إخوته مع الحسين؛ [...]

و أمّ العبّاس و إخوته هؤلاء: أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة.

و عبيد اللّه بن عليّ، [...] و أمّ عبيد اللّه: ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ ابن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم؛ و إخوة عبيد اللّه لأمّه: صالح، و أمّ أبيها، و أمّ محمّد، بنو عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، خلف عليها عبد اللّه بن جعفر بعد عليّ بن أبي طالب، جمع بين زوجته و ابنته.

و يحيى بن عليّ، لا عقب له، و لا لعبيد اللّه بن عليّ؛ و أمّ يحيى: أسماء ابنة عميس، و إخوته لأمّه: عبد اللّه، و محمّد، و عون بنو جعفر بن أبي طالب، و محمّد بن أبي بكر الصّدّيق؛ توفّي يحيى في حياة عليّ، و لم يدع ولدا.

و محمّد الأصغر، درج، لأمّ ولد.


1) - راجع «ديوان» كثير (نشر الأستاذ بيريس بالجزائر) 1: 275، ا غ 8: 33؛ «مروج الذّهب» 2؛ 101

و أمّ الحسين؛ و رملة، ابنتي عليّ، أمّهما: أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود بن معتّب الثّقفيّ، و إخوتهما لأمّهما: بنو يزيد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة.

و زينب الصّغرى؛ و أمّ كلثوم الصّغرى؛ و رقيّة الصّغرى؛ و أمّ هانئ؛ و أمّ الكرام؛ و أمّ جعفر، و اسمها جمانة؛ و أمّ سلمة؛ و ميمونة؛ و خديجة؛ و فاطمة؛ و أمامة، بنات عليّ، لأمّهات أولاد شتّى.

كانت أمّ الحسين بنت عليّ عند جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم؛ فولدت له؛ ثمّ خلف عليها جعفر بن عقيل بن أبي طالب، فلم تلد له.

و كانت رملة بنت عليّ عند أبي الهيّاج، و اسمه عبد اللّه، بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب، ولدت له؛ و قد انقرض ولد أبي سفيان بن الحارث؛ ثمّ خلف عليها معاوية ابن مروان بن الحكم بن العاصي.

و كانت رقيّة الكبرى بنت عليّ عند مسلم، فولدت له: عبد اللّه، قتل يوم الطّفّ، و عليّا، و محمّدا، بني مسلم بن عقيل؛ و قد انقرض ولد مسلم بن عقيل.

و كانت زينب الصّغرى بنت عليّ عند محمّد بن عقيل بن أبي طالب، فولدت له:

عبد اللّه، الّذي يحدّث عنه، و فيه العقب من ولد عقيل، و عبد الرّحمان، و القاسم، ثمّ خلف عليها كثيّر بن العبّاس بن عبد المطّلب؛ فولدت له: أمّ كلثوم، تزوّجها جعفر بن تمّام بن العبّاس؛ و قد انقرض ولد كثيّر و تمّام ابني العبّاس.

و كانت أمّ هانئ بنت عليّ عند عبد اللّه الأكبر بن عقيل بن أبي طالب؛ فولدت له:

محمّدا، قتل بالطّفّ، و عبد الرّحمن، و مسلما، و أمّ كلثوم.

و كانت ميمونة بنت علي عند عبد اللّه الأكبر بن عقيل، فولدت له عقيلا.

و كانت أمّ كلثوم الصّغرى، و اسمها نفيسة عند عبد اللّه الأكبر بن عقيل، ولدت له أمّ عقيل؛ ثمّ خلف عليها كثيّر بن العبّاس بعد زينب الصّغرى؛ فولدت له الحسن؛ ثمّ خلف عليها تمّام بن العبّاس؛ فولدت له نفيسة، تزوّجها عبد اللّه بن عليّ بن الحسين [بن عليّ] ابن أبي طالب.

و كانت خديجة بنت عليّ عند عبد الرّحمان بن عقيل: ولدت له سعيدا، و عقيلا؛ ثمّ خلف عليها أبو السّنابل عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.

و كانت فاطمة بنت عليّ عند محمّد بن أبي سعيد بن عقيل: فولدت له حميدة؛ ثمّ خلف عليها سعيد بن الأسود بن أبي البختريّ؛ فولدت له برّة؛ و خالدة؛ ثمّ خلف عليها المنذر بن عبيدة بن الزّبير بن العوّام، فولدت له عثمان، و كندة، درجا.

و كانت أمامة بنت عليّ عند الصّلت بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب؛ فولدت له، و توفّيت عنده.

فهؤلاء ولد عليّ بن أبي طالب لصلبه.

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 40- 46

فولد «عليّ» الحسن، و الحسين، و محسّنا، و أمّ كلثوم الكبرى، و زينب الكبرى- أمّهم:

فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم- [107] و محمّدا- أمّه: خولة بنت إياس بن جعفر، جار الصّفا، و هي الحنفيّة. و يقال: هي خولة بنت جعفر بن قيس. و يقال: بل كانت أمة من سبي اليمامة، فصارت إلى «عليّ»، و أنّها كانت أمة لبني حنيفة سنديّة سوداء، و لم تكن من أنفسهم. و إنّما صالحهم خالد بن الوليد على الرّقيق و لم يصالحهم على أنفسهم-.

• و عبيد اللّه، و أبا بكر- أمّهما: ليلى بنت مسعود بن خالد النّهشليّ- (1)و عمر، و رقيّة- أمّهما: تغلبيّة. و كان خالد بن الوليد سباها في الرّدّة. فاشتراها عليّ (2)

أخطأ ابن قتيبة لم تكن تغلب إلّا نصارى يسكنون شمال العراق، فأغار عليهم خالد بن الوليد لمّا غزا العراق في خلافة أبي بكر، فأصاب سبيا كثيرا منه التّغلبيّة أمّ عمر الأطرف و والد الحسن البصريّ و سيرين والد محمّد ابن سيرين و أبان والد حمران مولى المسيّب في آخرين. فغرض ابن قتيبة في هذا، تصحيح خلافة أبي بكر بجعل عليّ عليه السّلام قد تزوّج من سبايا من خالف أبا بكر. إنّ عليا و عمر و أجلّاء الصّحابة أنكروا على أبي بكر سبي تلك النّساء].

- و يحيى- أمّه أسماء بنت عميس- و جعفرا، و العبّاس، و عبد اللّه- أمّهم: أمّ البنين بنت حزام الوحيديّة-.
• و رملة، و أمّ الحسن- أمّهما: أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ- و أمّ كلثوم الصّغرى،

1) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 515- 516 و زاد:

أخطأ ابن قتيبة لم تكن تغلب إلّا نصارى يسكنون شمال العراق، فأغار عليهم خالد بن الوليد لمّا غزا العراق في خلافة أبي بكر، فأصاب سبيا كثيرا منه التّغلبيّة أمّ عمر الأطرف و والد الحسن البصريّ و سيرين والد محمّد ابن سيرين و أبان والد حمران مولى المسيّب في آخرين. فغرض ابن قتيبة في هذا، تصحيح خلافة أبي بكر بجعل عليّ عليه السّلام قد تزوّج من سبايا من خالف أبا بكر. إنّ عليا و عمر و أجلّاء الصّحابة أنكروا على أبي بكر سبي تلك النّساء].

2) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 515- 516 و زاد:

و زينب الصّغرى- و جمانة، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة، و أمّ الكرام، و نفيسة، و أمّ سلمة، و أمامة، و أمّ أبيها- لأمّهات أولاد شتّي. ابن قتيبة، المعارف،/ 210- 211

فقتل يومئذ: الحسين بن عليّ، و عبّاس بن عليّ، و عثمان بن عليّ، و أبو بكر بن عليّ، و جعفر بن عليّ، و أمّهم، أمّ البنين بنت حزام الكلابيّة، و إبراهيم بن عليّ، و أمّه أمّ ولد، و عبد اللّه بن عليّ.

ابن قتيبة، الإمامة و السّياسة، 2/ 6

ولد عليّ بن أبي طالب الحسن و الحسين، و محسن درج صغيرا (1)و زينب الكبرى، [...] و أمّ كلثوم الكبرى، [...] و أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

و سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كلّ واحد من الحسن و الحسين يوم سابعه، و وزنت فاطمة عليها السّلام شعرهما فتصدّقت بوزنه فضّة [...]

عبيد اللّه بن عليّ، قتله المختار في الوقعة يوم المذار.

و أبا بكر (2)، و أمّهما ليلى بنت مسعود النّهشليّة من بني تميم لا بقيّة لهما.

و العبّاس الأكبر [...]

و عثمان، و جعفر الأكبر، و عبد اللّه، قتلوا مع الحسين (رضي اللّه تعالى عنهم)، و لا بقيّة لهم إلّا العبّاس، فإنّ له بقيّة.

و أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن ربيعة أخي لبيد بن ربيعة الشّاعر، و أخوها مالك بن حزام الّذي قتل مع المختار بالكوفة (3).

و محمّد الأصغر بن عليّ، قتل مع الحسين، و أمّه و رقاء أمّ ولد.

و يحيى و عون بني [ظ] عليّ، أمّهما أسماء بنت عميس الخثعميّة، و كان عليّ خلف عليها بعد أبي بكر- (رضي اللّه تعالى عنهما)-.

و عمر الأكبر، [...] و رقيّة أمّها الصهباء- و هي أمّ حبيب بنت حبيب بن بجير التّغلبيّ


1) - ط المحموديّ: أي مات صغيرا.

2) - [في المطبوع: أبا بكرة].

3) - [حزام الّذي هو أخو لبيد الشّاعر غير حرام الّذي هو أبو أمّ العبّاس راجع ص 79].

سبيت [ظ] من ناحية عين التّمر- تزوّجها مسلم بن عقيل بن أبي طالب.

و محمّد الأوسط و أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

[...]

و أمّ الحسين (1)بنت عليّ، كانت عند جعدة بن هبيرة المخزوميّ، ثمّ خلف عليها جعفر ابن عقيل، فقتل مع الحسين، فخلف عليها عبد اللّه بن الزّبير.

و رملة الكبرى، و أمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ.

و عمر الأصغر، و أمّه أمّ سعيد هذه. و يقال: إنّ أمّه أمّ ولد، و كان صاحب نبيذ.

و ميمونة تزوّجها عبد اللّه بن عقيل.

و أمّ هانئ، و زينب الصّغرى تزوّجها محمّد بن عقيل، ثمّ خلف عليها كثيّر بن العبّاس.

و رملة الصّغرى. و أمّ كلثوم الصّغرى تزوّجها كثيّر بن العبّاس قبل أختها أو بعدها.

و فاطمة، تزوّجها سعيد بن الأسود بن أبي البختريّ من ولد الحارث بن أسد بن عبد العزّى.

و رملة (2)و أمامة و خديجة، تزوّجها/ 338/ عبد الرّحمان بن عقيل.

و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، (3)و جمانة، و تقيّة (4)و نفيسة، تزوّجها تمّام بن العبّاس [ابن] عبد المطّلب، و هنّ لأمّهات أولاد شتّى.

و أمّ يعلى هلكت و هي جارية لم تبرز، و أمّها كلبيّة، و كان يقال لها: من أخوالك يا أمّ يعلى؟ فتقول: أو أو. أي كلب.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 411، 412- 415، أنساب الأشراف،

2/ 189، 190- 194

و ولد لعليّ بن أبي طالب: محمّد و امّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد


1) - [في ط المحمودي: أمّ الحسن].

2) - كان في النّسخة ضرب الخط على «رملة».

3) [لم يرد في ط المحمودي].

4) [لم يرد في ط المحمودي].

ابن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة من الدّول بن حنيفة بن لجيم.

قال عليّ بن محمّد المدائنيّ بعث رسول صلّى اللّه عليه و سلّم عليّا إلى اليمن فأصاب خولة في بني زبيد، و قد ارتدّوا مع عمرو بن معدي كرب، و صارت في سهمه، و ذلك في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن ولدت منك غلاما فسمه بأسمي و كنّه بكنيتي»، فولدت له بعد موت فاطمة عليها السّلام غلاما، فسمّاه محمدا و كنّاه أبا القاسم.

و حدّثني محمّد بن إسماعيل الواسطيّ الضّرير، حدّثنا أبو أسامة، أنبأنا فطر بن خليفة، عن منذر الثّوري، عن محمّد بن الحنفيّة، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:

إن ولد لي غلام اسميه باسمك و أكنيه بكنيتك؟ قال: «نعم».

قال: و حدّثني عليّ بن المغيرة الأثرم و عبّاس بن هشام الكلبيّ، عن هشام، عن خراش بن إسماعيل العجليّ قال: أغارت بنو أسد بن خزيمة على بني حنيفة فسبوا خولة بنت جعفر، ثمّ قدموا بها المدينة في أوّل خلافة أبي بكر فباعوها من عليّ، و بلغ الخبر قومها فقدموا المدينة على عليّ فعرفوها و أخبروه بموضعها منهم، فأعتقها و مهرها و تزوّجها، فولدت له محمّدا ابنه، و قد كان قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: أتأذن لي إن ولد لي [غلام] بأن اسميه باسمك و اكنّيه بكنيتك؟ فقال: «نعم». فسمي ابن الحنفيّة محمّدا، و كنّاه أبا القاسم.

و هذا أثبت من خير المدائنيّ.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 422- 423

قال المدائنيّ: قتل الحسين و العبّاس و عثمان و محمّد لأمّ ولد بنو عليّ.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 422، أنساب الأشراف، 3/ 223

حدّثنا الحسين، حدّثنا عبد اللّه قال: قال الزّبير بن أبي بكر (1)

ثمّ إنّ الرّجل لم يعتمد عليه معاصروه: مثل أحمد بن حنبل و البخاريّ و مسلم و ابن أبي داود، حيث لم يخرجوا عنه في أسفارهم شيئا.

- فيما أجازه لي و قال:

1) - المتوفّى سنة: (256) بمكّة المكرّمة عن عمر بلغ (84) عاما حينما كان قاضيا عليها من جانب الخلفاء العبّاسيّين و على هذا، فهو لم يدرك القصّة، و لم يذكر أيضا من رواها له، حتّى يلاحظ حاله، فحديثه هذا مرسل مجهول الرّواة.

اروه عنّي-: ولد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الحسن بن عليّ ولد للنّصف من شهر رمضان، سنة ثلاث من الهجرة، سمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه) حسنا، و مات لثلاث خلون من شهر ربيع الأوّل سنة خمسين.

و الحسين بن عليّ عليه السّلام ولد لخمس ليال خلون من شعبان، سنة أربع من الهجرة.

و قتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرّم سنة إحدى و ستّين.

قتله سنان بن أنس النّخعيّ لعنه اللّه، و أجهز عليه خولى بن يزيد الأصبحي من حمير لعنه اللّه، و حزّ رأسه.

و زينب ابنة عليّ الكبرى [...] و أمّ كلثوم الكبرى بنت عليّ [....] و أمّهم فاطمة/ 247/ أ/ بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليهما).

و محمّد بن عليّ بن أبي طالب الّذي يقال له: ابن الحنفيّة، و أمّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبد اللّه بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة بن لجيم [...] و عمر بن عليّ و رقيّة الكبرى و هما توأم (1)و أمّهما الصّهباء. و يقال: اسمها أمّ حبيب بنت ربيعة من بني تغلب من سبي خالد بن الوليد [...]

و العبّاس الأكبر بن عليّ عليهما السّلام [...] و إخوته لأمّه بنو عليّ و هم: عثمان و جعفر و عبد اللّه، فقتل إخوته قبله [...] ثمّ قتل العبّاس بن عليّ بعد إخوته مع الحسين (صلوات اللّه عليهم) [...] و أمّ العبّاس و إخوته هؤلاء أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد ابن كلاب بن ربيعة.

و عبيد اللّه و أبا بكر ابني عليّ لا بقيّة لهما، [...] و أمّ عبيد اللّه و أبي بكر ابني عليّ عليهم السّلام ليلى ابنة مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلّم بن جندل بن نهشل بن دارم.


1) - التّوأم- بفتح التّاء و ضمّها فسكون الواو فهمزة مفتوحة-: الّذي يولد مع غيره في بطن واحد و المؤنّث: توأمة.

و إخوة عبيد اللّه و أبي بكر ابني عليّ لأمّهما صالح و أمّ أبيها و أمّ محمّد بنو عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب خلف عليها عبد اللّه بن جعفر بن عليّ، جمع بين ابنته و زوجته.

و يحيى بن عليّ لا عقب له، توفّي صغيرا قبل أبيه، و أمّ يحيى/ 248/ ب/ أسماء ابنة عميس الخثعميّة و إخوته لأمّه عبد اللّه و محمّد و عون بنو جعفر بن أبي طالب، و محمّد بن أبي بكر الصّدّيق رضوان اللّه عليهم.

حدّثنا الحسين، حدّثنا عبد اللّه، حدّثنا خالد بن خداش، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد:

إنّ أسماء ولدت لجعفر محمّدا و لأبي بكر محمّدا و لعليّ محمّدا.

حدّثنا الحسين، حدّثنا عبد اللّه، حدّثنا محمّد بن سلام الجمحيّ قال: سمعت عبّاد بن مسلم يحدّث عن قتادة قال:

استبق بنو أسماء الثّلاثة ابن جعفر، و ابن أبي بكر، و ابن عليّ، فسبق الأكبران: ابن جعفر و ابن أبي بكر؛ ابن عليّ، فقالت أسماء: لئن سبقاك ما سبق آباؤهما أباك.

قال: ثمّ أخذ قتادة يقول: لم يكن عليّ رضي اللّه عنه مثلهما. و عنده رجل من أهل الكوفة فقال: يا عمّ حدّثنا بما سمعت و دعنا من رأيك.

و محمّد الأصغر بن عليّ- درج (1)لأمّ ولد.

و أمّ الحسين و رملة ابنتا عليّ، و أمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود بن معتب الثّقفيّ.

حدّثنا الحسين، حدّثنا عبد اللّه، قال الزّبير: قال عمّي: و إخوتهما لأمّهما بنو يزيد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة.

و قال غير عمّي: أختهما لأمّهما بنت لعنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة.

و لأمّ الحسين بنت عليّ حسن و عليّ و حبيب بنو جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم كان خلف عليها ثمّ خلف عليها بعده جعفر بن عقيل


1) - درج- على زنة نصر و ضرب و بابهما-: مات و انقرض.

ابن أبي طالب فلم تلد له.

و كانت رملة بنت عليّ عند أبي الهياج، و اسمه عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب، فولدت منه عبد الكريم و أخا له- هلكا- و أختا له كانت عند عاصم بن عمر ابن الخطّاب و قد انقرض ولد أبي سفيان بن الحارث.

ثمّ خلف عليها معاوية بن مروان بن الحكم بن أبي العاص.

و زينب الصّغرى و أمّ هانئ، و أمّ الكرام، و أمّ جعفر، و اسمها الجمانة، و أمّ سلمة، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة، و أمامة بنات عليّ لأمّهات أولاد.

و كانت رقيّة الكبرى بنت عليّ عند مسلم بن عقيل، فولدت له عبد اللّه قتل بالطّفّ، و عليّ و محمّد ابني مسلم بن عقيل و قد انقرض ولد مسلم بن عقيل.

و كانت زينب الصّغرى بنت عليّ عند محمّد بن عقيل بن أبي طالب، فولدت له عبد اللّه- الّذي يحدّث عنه- و فيه العقب من ولد عقيل.

و عبد الرّحمان، و القاسم ابني محمّد.

ثمّ خلف عليها كثيّر بن العبّاس، فولدت له كلثم، تزوّجها جعفر بن تمّام بن العبّاس، و قد [انقرض] ولد العبّاس بن عبد المطّلب.

و كانت أمّ هانئ بنت عليّ عند عبد اللّه الأكبر بن عقيل، فولدت له محمّدا قتل بالطّفّ (1).

و عبد الرّحمان، و مسلم، و أمّ كلثوم.

و كانت ميمونة بنت عليّ عند عبد اللّه الأكبر بن عقيل، فولدت له عقيلا.

و كانت أمّ كلثوم الصّغرى- و اسمها: نفيسة- عند عبد اللّه الأكبر بن عقيل فولدت له أمّ عقيل.

ثمّ خلف عليها كثيّر بن العبّاس بعد زينب الصّغرى، فولدت له الحسن.


1) - بعد كلمة «بالطّفّ» في أصلي بياض قليل جدّا و الظّاهر من السّياق عدم سقوط شي ء.

ثمّ خلف عليها تمّام بن العبّاس، فولدت له نفيسة تزوّجها عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.

و كانت خديجة بنت عليّ عند الرّحمان بن عقيل، فولدت له سعيدا، و عقيلا.

ثمّ خلف عليها أبو السّنابل عبد الرّحمان بن عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.

و كانت فاطمة ابنة عليّ عند أبي سعيد بن عقيل، فولدت له حميدة، ثمّ خلف سعيد ابن الأسود بن أبي البختريّ فولدت له برّة و خالدة.

ثمّ خلف عليها المنذر بن عبيدة بن الزّبير بن العوّام، فولدت له عثمان و كثيرة درجا.

و كانت أمامة بنت عليّ عند الصّلت بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، فولدت له نفيسة و توفّيت عنده.

فهؤلاء ولد عليّ بن أبي طالب.

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 115- 116، 119، 121- 123

و كان له من الولد الذّكور (1)

(عن هامش الأصل)

أربعة عشر ذكرا: الحسن و الحسين و محسن مات صغيرا- أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و محمّد الأكبر- أمّه خولة بنت جعفر الحنفيّة.

و عبيد اللّه، و أبو بكر- لا عقب لهما أمّهما ليلى بنت مسعود الحنظليّة من بني تميم. و العبّاس و جعفر قتلا بالطّفّ. و عثمان، و عبد اللّه أمّهم أمّ البنين بنت حزام الكلابيّة، و عمر- و أمّه أمّ حبيب بنت ربيعة البكريّة. و محمّد الأصغر- لا عقب له، أمّه أمامة بنت أبي العاص.

و عثمان الأصغر، و يحيى و أمّهما أسماء بنت عميس الخثعميّة. و كان له من البنات ثماني عشرة ابنة، منهنّ من فاطمة ثلاث، و الباقيات لعدّة نسوة، و أمّهات أولاد شتّى.

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 201


1) - و الّذين لهم النّسل من أولاد أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) الحسن و الحسين عليهما السّلام، و محمّد ابن الحنفيّة (رضوان اللّه عليه)، و عمر الأكبر الأطرف، و العبّاس السّقّاء، و بقيّة أولاده عليه السّلام، لم يعقبوا و لم يكن لهم أولاد.

عبد اللّه بن محمّد و موسى بن عيسى قالا: أخبرنا محمّد قال: حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد ابن عائشة قال:

قتل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه و عنده أربع حرائر: أمامة بنت أبي العاص و أسماء بنت عميس و أمّ البنين بنت حزام الكلابيّة و ليلى بنت مسعود النّهشليّة.

و من أمّهات الأولاد تسع عشرة.

قال أبو عبد الرّحمان: ولد لعليّ بن أبي طالب الحسن و الحسين و زينب و أمّ كلثوم أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه/ 125/ أ/ و آله و سلّم و أمّها خديجة بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزّى.

و محمّد بن عليّ الأكبر و جعفر الأصغر و أمّهما خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة بن اللجيم. و أمّها أسماء بنت عمرو بن أرقم ابن عبيد بن ثعلبة من بني حنيفة.

و عبيد اللّه و أبا بكر و أمّهما ليلى بنت مسعود بن جابر بن مالك بن ربعيّ بن سلم بن جندل بن نهشل بن دارم بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم.

قتل أبو بكر مع الحسين عليه السّلام و قتل عبيد اللّه مع مصعب يوم المختار (1).

و العبّاس، و عثمان، و جعفر الأكبر، و عبد اللّه، و أمّ عبد اللّه (2)قتلوا مع الحسين [عليه السّلام] لا بقيّة لهم إلّا للعبّاس.

و أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن كلاب.

و محمّد الأصغر بن عليّ- أمّه أمّ ولد- قتل مع الحسين عليه السّلام.

و يحيى و عون ابني عليّ، و أمّهما أسماء بنت عميس بن النّعمان بن كعب بن مالك بن


1) - كذا في أصلي، و المستفاد من ترجمة عبيد اللّه من كتاب الطّبقات الكبرى- لابن سعد- أنّه اغتيل بدسيسة من مصعب بن الزّبير. فراجع التّرجمة و تثبّت فيها.

2) - كذا في أصلي، الظّاهر أنّ الكلم الثّلاث: «و أمّ عبد اللّه» من سبق قلم الكاتب و لكن كونه من المصنّف و عدم زيادته ممّا يؤيّده قول المصنّف الآتي: «و من البنات تسع عشرة».

قحافة الخثعميّة.

و عمر بن عليّ و رقيّة بنت عليّ و هما توأم، أمّهما الصّهباء (1)

و في أصلي: «أمّهما أمّ الصّهباء ...».

، و هي أمّ حبيب بنت ربيعة ابن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، و كانت سبيّة أصابها خالد بن الوليد حين أغار على بني تغلب ب «عين التّمر».

و محمّد الأوسط بن عليّ، أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن حبيب ابن عبد شمس بن عبد مناف. و أمّها زينب بنت رسول اللّه.

و عبّاس الأصغر أمّه أمّ ولد.

و أمّ حسين (2)، و اسمها فاطمة الكبرى.

و رملة، و أمّها أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود بن متعب الثّقفيّ.

و زينب الصّغرى، و نفيسة، و أمّ كلثوم الصّغرى،/ 125/ ب/، و فاطمة الصّغرى، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ جعفر، و جمانة، و أمّ هانئ، و ميمونة، و رملة الصّغرى، و أمّ سلمة بنات عليّ لأمّهات أولاد.

فجميع ولد عليّ من الذّكور ستّة عشر ابنا (3)

و ليراجع في تعداد ولد أمير المؤمنين عليهم السّلام ما ذكره المصعب الزّبيري في كتاب نسب قريش. و ليراجع أيضا ما ذكره الشّيخ المفيد في كتاب الإرشاد، ص 186.

و ليلاحظ أيضا ما رواه ابن أبي الدّنيا في الحديث (109) و ما بعده من كتابه مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام ص 141، ط 1.

، و من البنات تسع عشرة ابنة.

محمد بن سليمان، المناقب، 2/ 48- 50

[القرن 4] فأوّل زوجة تزوّجها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و لم يتزوّج عليها حتّى


1) - هذا هو الصّواب الموافق لما في كتاب أنساب الأشراف: ج 2 ص 192 ط 1.

2) - كذا في أصلي، و في بعض المصادر: «و أمّ الحسن ...».

3) - كلمة: «ستة» في قوله: «ستّة عشر» رسم خطّها غير واضح كما ينبغي و يحتمل أن يقرأ «سبعة عشر» و على التّقديرين لا ينطبق على ما ذكره هاهنا من أسمائهم.

توفّيت عنده، و كان لها منه من الولد: الحسن و الحسين، و يذكر أنّه كان لها منه إبن آخر يسمّى محسنا توفّي صغيرا، و زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى.(1)ثمّ تزوّج بعد أمّ البنين بنت حزام- و هو أبو المحلّ (2)بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب- فولد لها منه العبّاس، و جعفر، و عبد اللّه، و عثمان، قتلوا مع الحسين عليه السّلام بكربلاء، و لا بقيّة لهم غير العبّاس. (3)

و تزوّج ليلى ابنة مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل ابن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، فولدت له عبيد اللّه و أبا بكر.

فزعم هشام بن محمّد: أنّهما قتلا مع الحسين بالطّفّ. و أمّا محمّد بن عمر، فإنّه زعم أنّ عبيد اللّه بن عليّ قتله المختار بن أبي عبيد بالمذار، و زعم أنّه لا بقيّة لعبيد اللّه و لا لأبي بكر ابني عليّ عليه السّلام.

و تزوّج أسماء ابنة عميس الخثعميّة، فولدت له- فيما حدّثت عن هشّام بن محمّد- يحيى و محمّدا الأصغر، و قال: لا عقب لهما.

و أمّا الواقديّ، فإنّه قال فيما حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابن سعد، قال: أخبرنا الواقديّ: أنّ أسماء ولدت لعليّ يحيى و عونا ابني عليّ. و يقول بعضهم: محمّد الأصغر لأمّ ولد، و كذلك قال الواقديّ في ذلك، و قال: قتل محمّد الأصغر مع الحسين.(4)و له من الصّهباء- و هي أمّ حبيب بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث ابن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل؛ و هي أمّ ولد من السّبي الّذين أصابهم خالد بن الوليد حين أغار على عين التّمر على بني تغلب بها- عمر بن عليّ، و رقيّة ابنة عليّ (5)[...]

و تزوّج أمامة بنت أبي العاصي بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف،


1) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 1/ 93].

2) - [كذا الصّواب، و في المصدر: أبو المجل].

3) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 1/ 93].

4) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 515].

5) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 515].

و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فولدت له محمّدا الأوسط.

و له محمّد بن عليّ الأكبر، الّذي يقال له: محمّد ابن الحنفيّة، أمّه خولة ابنة جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، توفّي بالطّائف، فصلّى عليه ابن عبّاس.

و تزوّج أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود بن معتّب بن مالك الثّقفيّ، فولدت له أمّ الحسن، و رملة الكبرى.

و كان له بنات من أمّهات شتّى لم يسمّ لنا أسماء أمّهاتهنّ منهنّ: أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة بنات عليّ عليه السّلام؛ أمّهاتهنّ أمّهات أولاد شتّى.

و تزوّج محيّاة ابنة امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم من كلب، فولدت له جارية، هلكت و هي صغيرة. قال الواقديّ: كانت تخرج إلى المسجد و هي جارية فيقال لها: من أخوالك؟ فتقول وه، وه- تعني كلبا.

فجميع ولد عليّ لصلبه أربعة عشر ذكرا، و سبع عشرة امرأة.

حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابن سعد عن الواقديّ، قال: كان النّسل من ولد عليّ لخمسة: الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس ابن الكلابيّة، و عمر بن ابن التّغلبيّة. (1)

پس از فاطمه ام البنين دختر حزام را به زنى گرفت كه عباس و جعفر و عبد اللّه و عثمان را براى وى آورد كه با حسين عليه السّلام در كربلا كشته شدند و به جز عباس ديگران دنباله نداشتند.

ليلى دختر مسعود بن خالد را نيز به زنى گرفت و عبيد اللّه و ابو بكر را براى وى آورد كه به گفته هشام ابن محمد در طف با حسين كشته شدند.

اما به گفته محمد بن عمر، عبيد اللّه بن على به دست مختار بن ابى عبيد در مذار كشته شد و هم به گفته او عبيد اللّه و ابو بكر پسران على عليه السّلام دنباله نداشتند.

و نيز اسماى خثعمى دختر عميس را به زنى گرفت و به گفته هشام بن محمد، يحيى و محمد اصغر را براى وى آورد. چنان كه هم او گويد: دنباله نداشتند! «اما به گفته واقدى اسما، يحيى و عون را براى على آورد».

بعضيها گفته اند: «محمد اصغر از كنيزى زاده بود». واقدى نيز چنين گفته است. به گفته وى، اصغر با حسين كشته شد.

و هم على بن ابي طالب، از صهبا، ام حبيب دختر ربيعة بن بجير بن عبد كه از جمله اسيران خالد بن وليد در اثناى حمله به عين التّمر بود عمر و رقيه را آورد [...]

و هم او عليه السّلام امامه، دختر ابو العاص بن ربيع را كه مادرش زينب دختر پيمبر خدا صلّى اللّه عليه و سلّم بود، به زنى گرفت كه محمد اوسط را آورد.

محمد اكبر كه او را محمد بن حنفيه گويند نيز فرزند على بود از خوله دختر جعفر بن قيس از بنى حنيفه.

محمد بن حنفيه به طايف درگذشت و ابن عباس بر او نماز كرد.

و هم او عليه السّلام ام سعيد دختر عروة بن مسعود ثقفى را به زنى گرفت كه ام حسن و رمله كبرى را از او آورد.

هم او از زنان مختلف، دخترانى داشت كه نام- مادرانشان را نگفته اند. از جمله ام هانى و ميمونه و زينب صغرى و رمله صغرى و ام كلثوم صغرى و فاطمه و امامه و خديجه و ام كرام و ام سلمه و ام جعفر و جمانه و نفيسه كه همگى دختران على عليه السّلام بودند و مادرانشان كنيزان مختلف بودند.

و هم او عليه السّلام محيّاة دختر امرؤ القيس بن عدى بن اوس كلبى را به زنى گرفت كه دخترى براى وى آورد به خردسالى درگذشت.

واقدى گويد: دخترك به مسجد مى آمد. بدو مى گفتند: «داييهايت كيانند؟» مى گفت: «وه، وه»! يعنى كلب (سگ).

همه فرزندان على از پشت وى چهارده ذكور بودند و هفده زن.

واقدى گويد: پنج كس از فرزندان على دنباله داشتند: حسن و حسين و محمد ابن حنيفه و عباس پسر زن كلابى و عمر پسر زن تغلبى. پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 6/ 2695- 2697

الطّبري، التّاريخ، 5/ 153- 155


1) - نخستين زنى كه گرفت، فاطمه، دختر پيمبر خدا صلّى اللّه عليه و سلّم بود كه جز او زنى نگرفت تا درگذشت. از فاطمه، حسن و حسين را داشت. گويند فرزند ديگرى از او داشت به نام محسن كه در خردسالى درگذشت، يا زينب كبرى و ام كلثوم كبرى.

و قتل العبّاس بن عليّ بن أبي طالب- و أمّه أمّ البنين ابنة حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد. (1)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3083

الطّبري، التّاريخ، 5/ 468

ولد لأمير المؤمنين عليه السّلام، من فاطمة:

الحسن عليه السّلام.

و الحسين عليه السّلام.


1) - عبّاس بن عليّ بن أبى طالب نيز كشته شد. مادرش ام البنين دختر حزام بن ربيعه بود.

و المحسّن، سقط (1).

و أمّ كلثوم.

و زينب.

و ولد له من خولة الحنفيّة:

محمّد ابن الحنفيّة.

و ولد له من أمّ البنين بنت خالد بن يزيد الكلابيّة:

(العبّاس و) (2)

أقول و انظر كتاب: بطل العلقمي للشّيخ عبد الواحد المظفّر (3/ 507).

.

عبد اللّه.

و جعفر.

و عثمان.

و ولد له من أمّ حبيب التّغلبيّة (3)- من سبي خالد بن الوليد-:

عمر.

و العبّاس (4).

و رقيّة.


1) - ذكر المحسن السّقط في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام: [.....] الملل و النّحل للشّهرستاني (1/ 77) و قد حرّف في طبعة لاحقة، و التّبيين للمقدسيّ (ص 92 و 133) و لسان العرب (6/ 60) مادة (شبر).

2) - ما بين القوسين، و هو اسم أبي الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام، ورد في الهداية و تاريخ ابن الخشّاب، و لم يرد في سائر النّسخ، لكن أجمع أهل النّسب و التّاريخ، على أنّه أكبر إخوته الأربعة من أمّ البنين، فانظر المصادر المذكورة في التّعليقة السّابقة (رقم 8) و سيأتي في نهاية هذه الفقرة ذكر اثنين من أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام. باسم «العبّاس» مع وصف أحدهما بالأصغر، و أبو الفضل بن أمّ البنين هو العبّاس الأكبر، وصف بذلك في المصادر التّالية- الّتي ذكرها القاضي في تعليقته- و هي: «المجديّ» للنّسّابة للعمريّ، و (ذخائر العقبى) للطّبريّ، و (المناقب) لابن شهر آشوب.

3) - كلمة «التّغلبيّة» وردت في (اس) فقط.

4) - هذا هو العبّاس الأصغر، و انظر كتاب (بطل العلقميّ) للمظفّر ص 507.

و ولد له من أسماء بنت عميس الخثعميّة:

يحيى.

و ولد له من ليلى (1)بنت مسعود:

أبو بكر.

و عبيد اللّه.

و ولد له من أمّ ولد (2):

محمّد الأصغر.

و ولد له من امرأة- اسمها الخير (3)، و يقال: رملة-:

سقط (4)

و في تاريخ ابن الخشّاب (ص 171): «و كان له أمّ الحسين، و رملة، من أمّ شعيب المخزوميّة».

.

من أعقب من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام:

الحسن

و الحسين

و محمّد ابن الحنفيّة

و العبّاس

و عمر.


1) - هذا هو المعروف في إسمها و هي النّهشليّة ... و قد جاء إسمها في (اس): الميلاد، و في الهداية (المهلا) في المخطوطة (ص 11 ب)، لكن في المطبوعة (ص 95) كما في المتن. و جاء في تاريخ ابن الخشّاب (صلي الله عليه و آله) بلفظ «الميلاد» فلاحظ.

2) - كذا في الهداية، و تاريخ ابن الخشّاب، و كتب النّسب، لكن في النّسخ «أمّ زيد» ....

3) - كذا في (اس) و كان في النّسخ: «الخبز».

4) - ما بين القوسين لم يرد في الهداية و لا تاريخ ابن الخشّاب، لكن جاء في الهداية المطبوعة (ص 95) و المخطوطة (ص 11 ب)- في هذا الموضع- ما يلي: «و كان له: الحسن (و في المخطوطة: الحسين)، و رملة، و أمّهما أمّ شعيب المخزوميّة».

و مضى أمير المؤمنين عليه السّلام، و خلّف أربع حرائر منهنّ:

أمامة بنت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

و ليلى التّميميّة (1).

و أسماء بنت عميس الخثعميّة.

و أمّ البنين الكلابيّة.

و تسع عشرة امّ ولد (2).

ولد لأمير المؤمنين عليه السّلام، من غير فاطمة:

محمّد

العبّاس

عثمان

جعفر

عبد اللّه

عبيد اللّه

أبو بكر

عمر

يحيى

عون

عبد الرّحمان

محمّد [الأوسط]


1) - كذا في النّسخ، و لعلّ التّميميّة تصحيف: «النّهشليّة» فلاحظ.

2) - كذا في النّسخ، و في الهداية (المخطوطة ص 11 ب): ثمان عشرة امّ ولد، و مثله في تاريخ ابن الخشّاب (ص 172)، لكن في الهداية (المطبوعة ص 95): ثمانية عشر ولدا (كذا).

حمزة.

الأصاغر:

عمر الأصغر.

محمّد الأصغر (1)

هذا، و قد سبق ذكر محمّد الأصغر، و أنّ أمّه أمّ ولد، فلاحظ.

و الظّاهر أنّ محمّدا الأكبر هو ابن الحنفيّة، و أنّ الأوسط هو ابن أمامة، و هذا هو الأصغر.

.

العبّاس الأصغر.

جعفر الأصغر.

قتل العبّاس، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه الأكبر (2)مع الحسين (صلوات اللّه عليه) (3).

و عبيد اللّه، قتل يوم المختار، ليلة المذار (4)

و المذار: موضع بين واسط و البصرة، و هي قصبة ميسان، و بها مشهد، عامر، كبير، جليل، عظيم، و هو قبر «عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب» كذا في معجم البلدان (7/ 433) و قال المظفّر: في قبة عالية بين الكسّارة و قلعة صالح، في لواء العمارة، كتاب (بطل العلقميّ) (3/ 506).

و قد نقله الفقيه ابن إدريس الحليّ عن الشّيخ الطّوسيّ في (المسائل الحائريّات) في السّرائر، كتاب الحجّ، فصل المزار، (ص 154) لكن مطبوعة (الحائريّات) خالية عن ذلك، كما أشار إليه محقّقها الشّيخ رضا استادي حفظه اللّه، راجع الرّسائل العشر (ص 287)، و انظر مقاتل الطّالبيّين (ص 125) و راجع: بطل العلقميّ، للمظفّر (3/ 501- 507) ففيه تفصيل مفيد، و اقرأ عن يوم المذار كتاب أيّام العرب في الإسلام (ص 465).

، و كان مع مصعب بن الزّبير، فقال مصعب:

«يا له فتحا (5)لو لا قتل عبيد اللّه».


1) - كذا الصّواب ظاهرا، و كان في النّسخ هنا «محمّد الأوسط» و هو غير مناسب لعنوان «الأصاغر». مع أنّ «محمّدا» هذا ثالث الأولاد المسمّين ب «محمّد» و قد سبق ذكر الإثنين، فلعلّ كلمة «الأوسط» كانت مذكورة مع ثانيهما المذكور قبيل هذا بسطرين.

2) - كذا في النّسخ، و الظّاهر أنّ كلمة «الأكبر» محرّفة عن «الأكابر»، و المراد أنّ المقتولين مع الحسين عليه السّلام هم: العبّاس الأكبر و جعفر الأكبر، أو تكون الكلمة مؤخّرة عن موضعها مع أحد هذين الاسمين أو كليهما، و إلّا فليس المسمّى بعبد اللّه اثنين حتّى يوصف أحدهما بالأكبر، فلاحظ.

3) - ذكر ابن الكلبيّ في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام: محمّدا، لامّ ولد، قتل مع الحسين عليه السّلام. الجمهرة (ص 31) و بطل العلقميّ (2- 495).

4) - كذا الصّواب، و كان في النّسخ «ليلة الدّار» و هو غلط.

5) - كذا في (اس) و كان في النّسخ: «فتح» بالرّفع.

و في رواية اخرى: «قتل يوم صفّين».

[و ليس بشي ء (1)].

تاريخ أهل البيت،/ 93- 99- ابن أبي الثّلج، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/

16- 17، 34- 35

قال أبو عبيد: حدّثنا حجّاج عن أبي معشر قال: قتل الحسين بن عليّ، و قتل معه (2)عثمان بن عليّ، و أبو بكر بن عليّ، و جعفر بن عليّ، و العبّاس بن عليّ، و كانت أمّهم أمّ البنين بنت حزام الكلابيّة، و إبراهيم بن عليّ، لأمّ ولد له.

ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 385- عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 277؛

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 526

و كان له من البنين أحد عشر: الحسن و الحسين، أمّهما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؛ و محمّد ابن الحنفيّة، و أمّه خولة ابنة جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل؛ و عمر، أمّه أمّ حبيب الصّهباء بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو [بن غنم] بن تغلب بن وائل؛ و العبّاس، امّه أمّ البنين ابنة حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد و هو عامر بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن و عبد اللّه و جعفر و عثمان و محمّد الأصغر، و يكنّى أبا بكر، و عبيد اللّه و يحيى؛ و المعقبون منهم خمسة:

الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة و عمر و العبّاس؛ و من البنات ستّ عشرة منهنّ:

زينب و أمّ كلثوم، و أمّهما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 297- 298


1) - لم أجد من ذكر قتل عبيد اللّه هذا في صفّين، و إنّما نسب إلى الشّيخ قوله في الإرشاد (ص 186) بأنّه قتل بكربلاء مع الحسين عليه السّلام، لكن الفقيه ابن إدريس عارض ذلك بشدّة، و ذكر معارضته في السّرائر (ص 155) كما عرفت، و دافع الشّيخ المظفّر في كتاب بطل العلقميّ (3/ 4- 505) عن الشّيخ، فراجعه.

2) - [زاد في جواهر المطالب: [جماعة من] أهل بيته].

قتل معه من ولد أبيه ستّة و هم: العبّاس، و جعفر، و عثمان، و محمّد الأصغر، و عبد اللّه، و أبو بكر.

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 303

الحسن، و الحسين، و محسّن، و أمّ كلثوم الكبرى، و زينب الكبرى، أمّهم فاطمة الزّهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و محمّد و أمّه خولة بنت إياس الحنفيّة، و قيل: ابنة جعفر بن قيس بن مسلمة الحنفيّ، و عبيد اللّه، و أبو بكر أمّهما ليلى بنت مسعود النّهشليّة؛ و عمر، و رقيّة أمّهما تغلبيّة؛ و يحيى، و أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة، و قد قدّمنا فيما سلف من هذا الكتاب أنّ جعفر الطّيار استشهد و خلف عليها عونا و محمّدا و عبد اللّه، و أنّ عقب جعفر منها من عبد اللّه بن جعفر؛ و أنّ أبا بكر الصّدّيق تزوّجها بعده و خلف عليها محمّدا؛ ثمّ تزوّجها عليّ فخلف عليها يحيى، و أنّها ابنة العجوز الحرشيّة الّتي كانت أكرم النّاس أصهارا، و قد تقدّم فيما سلف من هذا الكتاب تسمية أصهار العجوز الحرشيّة، و أنّ أوّلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؛ و جعفر و العبّاس و عبد اللّه أمّهم أمّ البنين بنت حزام الوحيديّة؛ و رملة و أمّ الحسن، أمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ؛ و أمّ كلثوم الصّغرى، و زينب الصّغرى، و جمانة، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة، و أمّ الكرام، و نفيسة، و أمّ سلمة، و أمّ أبيها.

و قد أتينا على أنساب آل أبي طالب، و من أعقب منهم و مصارعهم، و غير ذلك من أخبارهم في كتابنا «أخبار الزّمان».

و العقب لعليّ من خمسة: الحسن، و الحسين، و محمّد، و عمر، و العبّاس، و قد استقصى أنسابهم، و أتى على ذكر من لا عقب له منهم و من له العقب، و أنساب غيرهم من قريش من بني هاشم، و غيرهم الزّبير بن بكّار في كتابه في «أنساب قريش»، و أحسن من هذا الكتاب في أنساب آل أبي طالب، الكتاب الّذي سمع من طاهر بن يحيى العلويّ الحسينيّ بمدينة النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و قد صنّف في أنساب آل أبي طالب كتب كثيرة منها: كتاب العبّاس من ولد العبّاس بن عليّ، و كتاب أبي عليّ الجعفريّ، و كتاب المهلوس العلويّ من ولد موسى ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه.

المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 73- 74

قتل [...] من إخوته العبّاس بن عليّ، و عبد اللّه بن عليّ، و جعفر بن عليّ، و عثمان بن عليّ، و محمّد بن عليّ (1).

المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 71

و كان لعليّ بن أبي طالب خمسة و عشرون ولدا، من الولد: الحسن و الحسين و محسن و أمّ كلثوم الكبرى و زينب الكبرى- و هؤلاء الخمسة من فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و كان له من غيرها: محمّد بن عليّ [و-] (2)عبيد اللّه، و عمر، و أبو بكر، و يحيى، و جعفر، و العبّاس، و عبد اللّه، و رقيّة، و رملة، و أمّ الحسن، و أمّ كلثوم الصّغرى، و زينب الصّغرى، و جمانة (3)، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة، و فاطمة و أمّ الكرام، و أمّ سلمة- (رضي اللّه عنهم أجمعين).

ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 304، السّيرة النّبويّة، (ط بيروت)،/ 553

و قتل معه من أهل بيته في ذلك اليوم: العبّاس بن [عليّ بن] (4)أبي طالب، و جعفر [ابن عليّ] (5)بن أبي طالب، و عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب الأكبر.

ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 309، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 558

و أمّ العبّاس بن عليّ بن أبي طالب أمّ البنين بنت [حزام بن] (6)خالد بن ربيعة.

[...] و كانت والدة جعفر بن عليّ بن أبي طالب و عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب الأكبر ليلى (7)بنت أبي مرّة (8)بن عروة بن مسعود بن معتب.

ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 310- 311، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)، 1/ 559


1) - [و محمّد الأصغر و أبو بكر عدّهما المسعوديّ في التّنبيه و الإشراف واحدا، حينما عدّ أولاده عليه السّلام و اثنان عندما ذكر الشّهداء و الصّحيح: إنّ محمّد الأصغر غير أبو بكر، و أمّ الأوّل: أمّ ولد، الثّاني: ليلى بنت مسعودالنّهشليّة، و كلاهما برواية الأكثر من شهداء الطّفّ سلام اللّه عليهم أجمعين. و لهذا يظهر ما في كلام المسعوديّ في مروجه و أنسابه من الخلل].

2) - زيد و لا بدّ منه و راجع أيضا الطّبريّ.

3) - من الطّبريّ، و في الأصل: جمانة.

4) - زيد من الطّبري 6/ 269.

5) - زيد من الطّبري 6/ 269.

6) - زيد من الطّبري 6/ 269.

7) - [هذا و أمّا ما يفيده مراجعنا فهو أنّ أمّ جعفر و عبد اللّه أمّ البنين و أنّ ليلى هي أمّ علي بن الحسين بن عليّ].

8) - من الطّبريّ و في الأصل: برّة.

(1)و العبّاس بن عليّ (2)بن أبي طالب عليه السّلام (3)(4).(5)و أمّه أمّ البنين (6)أيضا. (7)

رسول محلاتى، مقاتل الطالبيين، 81

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 55- عنه، المجلسي، البحار، 45/ 39؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ ابن أمير الحاجّ، شرح شافيّة أبي فراس،/ 367؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة/ 334(8)حدّثنا أبو الزّنباع روح بن الفرح، ثنا يحيى بن بكير، حدّثني اللّيث بن سعد قال:

توفّي معاوية في رجب لأربع ليال خلت منه و استخلف يزيد سنتين. و في سنة إحدى و ستّين قتل الحسين بن عليّ و أصحابه (رضي اللّه عنهم) لعشر ليال خلون من المحرّم يوم عاشوراء، و قتل العبّاس بن عليّ بن أبي طالب و أمّه أمّ البنين عامريّة، و جعفر بن عليّ بن أبي طالب، و عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب، (9)و عثمان بن عليّ بن أبي طالب، (10)أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب، و أمّه ليلى بنت مسعود نهشليّة.

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 108، مقتل الحسين،/ 38- عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 197؛ مثله الشّجري، الأمالي الخميسيّة، 1/ 185

و قتل معه يومئذ إخوة العبّاس بن عليّ بن أبي طالب.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 182

[القرن (11)] الشهيد أبو الفضل العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

(أمّه) أمّ البنين فاطمة بنت أبي المحلّ (12)حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد، و هو عامر،


1) [حكاه عنه في لباب الأنساب، 1/ 397].

2) [لم يرد في البحار و العوالم و شرح الشّافيّة].

3) [حكاه عنه في لباب الأنساب، 1/ 397].

4) [لم يرد في البحار و العوالم و شرح الشّافيّة].

5) [حكاه عنه في الدّمعة، 4/ 322].

6) [حكاه عنه في الدّمعة، 4/ 322].

7) - [شرح الشّافيّة: الكلابيّة و سيأتي في ترجمة عبد اللّه بن عليّ قسم خصائصه العامّة]. عباس بن على بن ابى طالب عليهما السّلام مادرش نيز ام البنين است.

8) - [أضاف في الأمالي: (و به) قال: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن ربذة قراءة عليه بأصفهان، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبرانيّ، قال:].

9) [لم يرد في الأمالي].

10) [لم يرد في الأمالي].

11) - [أضاف في الأمالي: (و به) قال: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن ربذة قراءة عليه بأصفهان، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبرانيّ، قال:].

12) - [كذا الصّواب كما مرّ، و كان في المصدر: المجل].

ابن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن (و أمّها) ليلى بنت سهيل بن عامر بن مالك، و هو أبو ملاعب الأسنّة، (و أمّها) عمرة بنت الطّفيل بن عامر (و أمّها) كبشة بنت عروة الرّحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب (و أمّها) فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف [...]. (قال) لم يعقب أمير المؤمنين عليه السّلام من فهريّه بعد فاطمة إلّا منها.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 88

فأولاد أمير المؤمنين عليه السّلام سبعة و عشرون ولدا ذكرا و أنثى:

الحسن عليه السّلام، و الحسين عليه السّلام، و زينب الكبرى، و زينب الصّغرى المكنّاة بامّ كلثوم، أمّهم فاطمة البتول سيّدة نساء العالمين بنت سيّد المرسلين و خاتم النّبيّين محمّد النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ و محمّد المكنّى بأبي القاسم، أمّه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة؛ و عمر، و رقيّة كانا توأمين، أمّهما أمّ حبيب (1)بنت ربيعة؛ (2)و العبّاس، و جعفر، و عثمان، و عبد اللّه الشّهداء مع أخيهم الحسين عليه السّلام بطفّ كربلاء أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن دارم (3)و محمّد الأصغر المكنّى بأبي بكر، و عبيد اللّه الشّهيدان مع أخيهما الحسين عليه السّلام بالطّفّ، أمّهما ليلى بنت مسعود الدّارميّة، (4)و يحيى أمّه (5)أسماء بنت عميس الخثعميّة (رضي اللّه عنهما)، و أمّ الحسن، و رملة أمّهما أمّ سعيد (6)بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ، و نفيسة، و زينب الصّغرى، و رقيّة الصّغرى، و أمّ هانئ، و أمّ الكرام، و جمانة المكنّاة أمّ جعفر، و أمامة، و أمّ سلمة، و ميمونة و خديجة، و فاطمة، رحمة اللّه عليهنّ لأمّهات (7)شتّى (8)

و مثله مصعب الزّبيري في أنسابه إلّا أنّه قال: (و محمّد الأصغر درج من أمّ ولد).

و المفيد جعله من أمّ عبيد اللّه كما عرفت، و قال: بقتل عبيد اللّه في مقدمة مصعب و بدّل أمّ الحسن بامّ الحسين، و قال: نفيسة هي امّ كلثوم الصّغرى كانت عند عبد اللّه بن عقيل الأكبر، و امّ الحسين عند جعدة بن هبيرة- ابن اخته عليه السّلام.

قال المفيد: و في الشّيعة من ذكر محسّنا فيصيرون ثمانية و عشرين انتهى.

قلت: ذكر المحسّن من العامّة أيضا ابن بكّار، و محمّد بن إسحاق «1»، و ابن قتيبة.

و روايات الشّيعة به مستفيضة، و قد ورد الحثّ على التّسمية قبل الولادة كما سمّى النّبيّ محسّنا، و قوله بشهادة عبيد اللّه يوم الطّف و هم سبقه إليه هشام الكلبي «2» و يحيى بن الحسن العلويّ.

و إنّما قتل عبيد اللّه يوم المذار في أصحاب مصعب قتله أصحاب المختار.

و دلّ عليه الأخبار. و قد نبّه على كونه و هما الواقديّ «3»، و أبو الفرج. و الطّبري و أبو حنيفة الدّينوري «4» و ابن قتيبة الدّينوري «5».

ثمّ أنّه جعل أبا بكر و محمّد الأصغر واحدا. و هشام «6» قال: بأنّ محمّد الأصغر من أسماء.

هذا و روى في الكتاب المعروف بدلائل الطبريّ «7» في عنوان (أخبار في مناقبها) عن سكينة و زينب ابنتيّ عليّ عليه السّلام، عنه عليه السّلام، قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: فاطمة خلقت حورية في صورة إنسيّة و إنّ بنات الأنبياء لا يحضن.

و لم أقف على من ذكر سكينة في بناته عليه السّلام. و كيف كان، فعدّ ابن قتيبة في بناته عليه السّلام أمّ أبيها و أمّ كلثوم الصغرى أيضا.

هذا، و قال المفيد: أم كلثوم من سيّدة النساء، هي زينب الصغرى، و لم أقف على من ذكر لأمّ كلثوم منها عليها السّلام اسما، و إنّما قال مصعب الزبيري، و ابن قتيبة: هي أمّ كلثوم الكبرى، و جعلهما أبو الفرج و الطّبريّ اثنين من أمّين، و قالا: أبو بكر من ليلى، و محمّد من أمّ ولد.

و زاد الأوّل: أنّ أبا بكر لم يعرف اسمه.

و قال الثاني: شكّ في قتل أبي بكر بالطّفّ.

و قال الأوّل: و روي أنّ قاتله رجل من تميم، و جعل جمانة و أمّ جعفر واحدة، و الطّبريّ عدّهما اثنتين، و زاد في البنات رملة الصغرى.

و قال: بأنّ اسم أمّها لم يعلم كباقي البنات غير أمّ الحسن و رملة الكبرى، من أمّ سعيد بنت عروة.

كما أنّ المفيد جعل الأبناء أحد عشر. و الطّبري أربعة عشر، و زاد محمّد الأوسط من أمامة، و نقل عن الواقديّ «8» عونا من أسماء هذا.

و قال أبو الفرج: و ذكر محمّد بن عليّ بن حمزة أنّه قتل يومئذ إبراهيم بن عليّ بن أبي طالب، و أمّه أمّ ولد.

قال أبو الفرج: و ما سمعت بهذا عن غيره، و لا رأيت لإبراهيم في شي ء من كتب الأنساب ذكرا.

قلت: وقفت على ذكر إبراهيم بن عليّ في مقتولي الطّفّ أيضا في خلفاء ابن قتيبة «9».

هذا و روى الكلينيّ «10» مسندا عن أبي الجارود، عن الباقر عليه السّلام، في خبر طويل: ثمّ إنّ عليّا عليه السّلام حضره الّذي حضره، فدعا ولده، و كانوا اثني عشر ذكرا، و سيأتي خبر آخر.

و كلام المسعوديّ «11» في فصل المقدوحين أنّهم كانوا اثني عشر، فما زاد في النّاسخ «12» من عثمان الأصغر، و جعفر الأصغر، و عبّاس الأصغر، و عمر الأصغر، بلا اعتبار.

و قال في النّاسخ «13» أيضا: و اسم أمّ هانئ فاختة، قلت: لم أقف على ذكر أحد؛ إنّما لأمّ هاني بنته عليه السّلام، و إنّما قالوا: في أمّ هاني أخته عليه السّلام ذلك، هذا و قد قالوا، إنّه عليه السّلام أعقب من بنيه من خمسة: الحسن و الحسين، و ابن الحنفيّة، و العبّاس، و عمر].

1.

السّيرة لمحمّد بن إسحاق: 247.

2.

لم نجد نسخته.

3.

المغازي للواقديّ: لم نجد نسخته.

4.

أخبار الطّوال: 306.

5.

المعارف: 356.

6.

الأنساب للكلبيّ: لم نجد نسخته.

7.

دلائل الطّبري: 146 ح 52.

8.

المغازي: لم نجد نسخته.

9.

الإمامة و السّياسة (الخلفاء لابن قتيبة): 2/ 7.

10.

الكافي: بل في الخرائج و الجرائح: 1/ 183 ح 17، عنه البحار: 41/ 295 ح 9، و ج 42/ 87 ح 15.

11.

مروج الذّهب: 2/ 413.

12 و 13. النّاسخ: لم نجد نسخته.

. و في الشّيعة من يذكر أنّ فاطمة

1) - [كشف الغمّة: حبيبة].

2) [حكاه عنه في بطل العلقميّ، 1/ 93 و زاد: و مثله في الفصول المهمّة لابن الصّباغ ص 144 و لم أجد لهما موافقا على ذلك و لم يثبت أحد من النّسّابين في اباء أمّ البنين من يقال له دارم].

3) [حكاه عنه في بطل العلقميّ، 1/ 93 و زاد: و مثله في الفصول المهمّة لابن الصّباغ ص 144 و لم أجد لهما موافقا على ذلك و لم يثبت أحد من النّسّابين في اباء أمّ البنين من يقال له دارم].

4) [كشف الغمّة: يحيى و عون أمّهما].

5) [كشف الغمّة: يحيى و عون أمّهما].

6) - [كشف الغمّة: أمّ مسعود].

7) - [زاد في كشف الغمة: أولاد].

8) - [إلى هنا حكاه عنه في تواريخ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و الآل عليهم السّلام،/ 115 و زاد:

عليها السّلام أسقطت بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذكرا كان سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو حمل محسّنا، فعلى قول هذه الطّائفة أولاد أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمانية و عشرون ولدا، و اللّه أعلم و أحكم. (1)

حسن عليه السّلام، حسين عليه السّلام، زينب كبرى، زينب صغرى كه كنيه اش ام كلثوم بود و مادر اين چهار تن فاطمه بتول و بانوى جهانيان، دختر سيد المرسلين و آخرين پيمبران حضرت محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بود.

محمد كه كنيه اش ابو القاسم بود، و مادرش خوله دختر جعفر بن قيس حنفيه است.

عمر، و رقيه كه باهم به دنيا آمدند و مادرشان ام حبيب دختر ربيعة است.

عباس، و جعفر، و عثمان، و عبد اللّه، كه هر چهار تن در ركاب برادرشان حسين عليه السّلام در كربلا شهيد شدند، و مادرشان ام البنين دختر حزام بن خالد بن دارم است.

يحيى كه مادرش اسماء دختر عميس خثعمية (رضي اللّه عنها) است.

ام الحسن و رملة، و مادر اين دو ام سعيد دختر عروة بن مسعود ثقفى است.

نفيسة: و زينب صغرى، و رقيه صغرى، و ام هانى، و ام كرام، و جمانة كه كنيه اش ام جعفر بود، و امامة امّ سلمة، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة (رحمة اللّه عليهن) كه از زنان ديگر آن حضرت عليه السّلام بودند، و در ميان شيعه كسانى هستند كه گويند: فاطمه (صلوات اللّه عليها) پس از رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم پسرى سقط كرد كه رسول خدا آن گاه كه دخترش (فاطمه عليها السّلام) بدان پسر حامله بود او را محسّن نام نهاد و بنا به گفته ايشان، فرزندان امير المؤمنين عليه السّلام بيست و هشت تن مى باشند و اللّه اعلم، و احكم.

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 1/ 355- 356


1) - پس (مى گوييم): كه فرزندان امير المؤمنين عليه السّلام بيست و هفت تن پسر و دختر بودند (به اين نامها):

المفيد، الإرشاد، 1/ 355- 356- عنه: العلّامة الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 429- 430؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 440- 441؛ المجلسي، البحار، 42/ 89- 90؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 168- 169

أسماء من قتل مع الحسين عليه السّلام من أهل بيته (1)بطفّ كربلا و هم سبعة عشر نفسا الحسين بن عليّ عليهما السّلام ثامن عشر هم (2): العبّاس، و عبد اللّه، و جعفر، و عثمان، بنو أمير المؤمنين (عليه و عليهم السّلام)، أمّهم أمّ البنين (3)، و عبد اللّه، و أبو بكر ابنا أمير المؤمنين عليه السّلام، أمّهما ليلى (4)بنت مسعود (5)الثّقفيّة. (6)

المفيد، الإرشاد، 2/ 129- 130- عنه: الجزايري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 263

(تسمية من شهد مع الحسين بن عليّ عليهما السّلام بكربلاء):

العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، [...] و أمّ العبّاس أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة ابن الوحيد بن عامر، و جعفر بن عليّ، و عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أمّهما أمّ البنين.

المفيد، الاختصاص،/ 82

أولاده عليه السّلام:

الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهما، و المحسّن درج صغيرا، و زينب الكبرى و أمّ كلثوم الكبرى، أمّهم فاطمة ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليهم أجمعين).


1) [الأنوار النّعمانيّة: فقال شيخنا المفيد نورّ اللّه ضريحه: هم ثمانية عشر].

2) [الأنوار النّعمانيّة: فقال شيخنا المفيد نورّ اللّه ضريحه: هم ثمانية عشر].

3) - [زاد في الأنوار النّعمانيّة: بنت حزام الكلابيّة].

4) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

5) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

6) - نام كسانى كه از خاندان حسين عليه السّلام با آن حضرت عليه السّلام در كربلا كشته شدند كه هفده تن بودند و حسين عليه السّلام هيجدهمين آنان بود (از اين قرار است): (1) عبّاس (2) عبد اللّه (3) جعفر (4) عثمان كه اين چهار تن پسران امير المؤمنين عليه السّلام بودند و مادرشان امّ البنين بود (5) عبد اللّه (6) ابو بكر فرزندان امير المؤمنين عليه السّلام و مادرشان ليلى دختر مسعود ثقفي است. رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 129- 130

و محمّد أبو القاسم (1)أمّه خولة ابنة جعفر بن قيس من بني حنيفة ثمّ من بني بكر بن وائل (2).

و العبّاس، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه قتلوا (3)مع الحسين صلوات اللّه عليهم، (4)أمّهم أمّ البنين بنت حزام من ولد عامر بن صعصعة (5).

و أبو بكر، و عبيد اللّه (6)أمّهما ليلى ابنة مسعود من ولد خثعم بن أنمار بن نزار. (7)

و عمر (8)، و رقيّة أمّهما الصّهباء، و هي: أمّ حبيب ابنة حبيب من ولد تغلب بن وائل. (9)

و عمر الأصغر (10)لمصطلقيّة. (11)

و محمّد الأوسط، و محمّد الأصغر، و عمر الأوسط على قول بعضهم، و العبّاس الأصغر، و جعفر الأصغر (12)لأمّهات أولاد شتّى. (13)

و عبد الرّحمان، و أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (14)فهي ابنة أخت فاطمة (صلوات اللّه عليها)، و كانت أوصت إليه عليهما السّلام بأن يتزوج بها بعدها. (15)

و يحيى، و عون درجا صغيرين، (16)أمّهما أسماء بنت عميس من ولد خثعم بن أنمار بن نزار.

فهؤلاء عشرون ابنا و هم أكثر المعدودين من أولاده الذكور، و من أصحاب الأنساب من لم يعد محمد الأوسط و الأصغر، و لم يذكر عمر الأوسط، و منهم من لم يذكر إلا عمر المعقب. (17)(18)و العقب لخمسة منهم (19)، و هم: الحسن، و الحسين عليهما السّلام، و محمّد، و العبّاس، و عمر.


1) [التّحف: توفّي سنة احدى و ثمانين].

2) [التّحف: توفّي سنة احدى و ثمانين].

3) - [زاد في التّحف: بالطّفّ].

4) [لم يرد في التّحف].

5) [لم يرد في التّحف].

6) [لم يرد في التّحف].

7) [لم يرد في التّحف].

8) [لم يرد في التّحف].

9) [لم يرد في التّحف].

10) [لم يرد في التّحف].

11) [لم يرد في التّحف].

12) [لم يرد في التّحف].

13) [لم يرد في التّحف].

14) [لم يرد في التّحف].

15) [لم يرد في التّحف].

16) [لم يرد في التّحف].

17) [لم يرد في التّحف].

18) [التّحف: ذووا العقب منهم خمسة].

19) [التّحف: ذووا العقب منهم خمسة].

و البنات اثنتان و عشرون بنتا (1)، على اختلاف في ذلك بين أهل النسب: زينب الكبرى، قد روت عن أمّها فاطمة عليها السّلام غير حديث، و الصّغرى، و أمّ كلثوم الكبرى، و الصّغرى، و رملة الصّغرى، و الكبرى، و رقيّة الكبرى، و رقيّة الصّغرى، و أمّ هانئ الكبرى، و الصّغرى، و أمّ الكرام، و أمّ أبيها، و جمانة و أمّ جعفر، و قد اختلف أهل النّسب فيها، فمنهم من يقول: جمانة هي أمّ جعفر (2)، و هو قول يحيى بن الحسن العقيقيّ، و ابن الكلبيّ يقول: جمانة غير أمّ جعفر، و أمّ سلمة، و نفيسة، قال يحيى ابن الحسن العقيقيّ:

نفيسة هي أمّ كلثوم الصّغرى. و قال غيره: هي غيرها. و ميمونة، و ليلى، و أمّ الحسن، و فاطمة، و خديجة، و أمامة.

و العقب لأربع منهنّ، و هنّ: زينب الكبرى، عقبها في ولد عبد اللّه بن جعفر، و زينب الصّغرى عقبها في ولد محمّد بن عقيل، ولدت له عبد اللّه بن محمّد بن عقيل، و أمّ الحسن عقبها في ولد جعدة بن هبيرة، ابن أخت عليّ عليه السّلام، و فاطمة عقبها في ولد سعيد بن الأسود بن أبي البختري، و البواقي: منهنّ من لم تتزوّج، و منهنّ مزوّجات من ولد عقيل و العبّاس بن عبد المطلب، و قد انقرض عقبهنّ.

أبو طالب الزيدي، الإفادة،/ 40- 42- عنه: مجد الدين اليمني، التّحف،/ 40

ذكر المعقبين من ولد عليّ بن أبي طالب الذّكور الّذين اتّصل عقبهم إلى يومنا هذا سوى من انقرض عقبه، و إنّما طرحناه إذ كان الغرض إيراد نسب من [ظ] يشاهد ولده حسب [ظ] و قد ثبت في كتاب المنقرضين من انقرض عقبهم أو كان ميناثا و لم يتّصل عقبه و لم يولد له أو كان صغيرا فدرج.

العقب من ولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه الصّلاة و السّلام) من خمسة رجال:

1- من أبي محمّد الحسن السّبط.

2- و أبي عبد اللّه الحسين السّبط.


1) - [إلى هنا حكاه عنه في التّحف].

2) - جعلها ابن سعد اثنتين- الطّبقات 3/ 20.

3- و محمّد أبي القاسم الشّجاع.

4- و عمر أبي القاسم.

5- و العبّاس أبي الفضل.

فأمّ الحسن و الحسين: السّيّدة الزّهراء البتول فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

و أمّ محمّد: خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل.

و أمّ عمر بن عليّ: الصّهباء، و هي أمّ حبيب بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم (1)بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان.

و أمّ العبّاس بن عليّ: أمّ البنين بن حزام بنت خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار.

العبيدلي، تهذيب الأنساب،/ 32- 33

ولد عليّ بن أبي طالب- رضى اللّه عنه-: الحسن أبا محمّد؛ و الحسين أبا عبد اللّه؛ و المحسّن؛ و زينب؛ و أمّ كلثوم؛ أمّهم: فاطمة بنت رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلّم-؛ و محمّدا أبا عبد اللّه، أمّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة الحنفيّة؛ و عمر: أمّه، الصّهباء بنت ربيعة بن بجير الثّعلبية (2)و العبّاس، أمّه: أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. أعقب هؤلاء كلّهم، حاشا المحسّن، فلا عقب له، مات صغيرا جدّا إثر ولادته. و لعليّ أيضا من الولد: أبو بكر و عثمان؛ و جعفر؛ و عبد اللّه؛ و عبيد اللّه؛


1) - كذا الصّواب كما مرّ و كان في المصدر «عثمان».

2) - ا، ط فقط: «بن يجير التّغلبيّة». و في اتّعاظ الحنفاء ص 6: «بنت ربيعة التّغلبيّ».

و محمّد الأصغر؛ و يحيى، لم يعقب أحد من هؤلاء. أمّ يحيى: أسماء بنت عميس الخثعميّة، و هي أمّ عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و أمّ محمّد بن أبي بكر الصّدّيق. و أمّ عبيد اللّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم؛ و عبيد اللّه هذا قتل في جيش المصعب بن الزّبير يوم لقوا المختار بن أبي عبيد مع محمّد بن الأشعث؛ و قتل أبو بكر و جعفر و عثمان و العبّاس مع أخيهم الحسين- (رضي اللّه عنهم).

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 37- 38

و هؤلاء بنو قيس عيلان بن مضر بن نزار:

و قال قوم: إنّما هو الياس بن مضر و إنّه ولد قيسا، و دهمان، و هم أهل بيت في قيس.

و الأصحّ أنّه قيس بن مضر، و أنّ عيلان بن عبد حضنه، فنسب قيس إليه.

فولد قيس: خصفة، و فيه العدد، و سعد، و فيه البيت؛ و عمرو [...]

ولد خصفة بن قيس عيلان: عكرمة: أمّه أخت كلب بن وبرة لأبيه؛ و محارب بن خصفة.

[...] ولد عكرمة بن خصفة: منصور. فولد منصور: مازن؛ و هوازن؛ و سليم؛ و سلامان؛ و أبو مالك، انقرض.

[...] ولد هوازن بن منصور: بكر. فولد بكر بن هوازن: معاوية؛ و منبه؛ و سعد؛ و زيد، قتله معاوية، فجعل فيه عامر بن الظّرب العدواني مائة من الإبل، و هي أوّل ديّة قضي فيها بذلك؛ و تقول العرب: إنّ لقمان كان جعلها قبل ذلك مائة جدي.

[...] ولد معاوية بن بكر: نصر، و جشم؛ و صعصعة؛ و عوف، و بنوه يسمّون الوقعة، دخلوا في بني عمرو بن كلاب بن الحارث.

[...] ولد صعصعة بن معاوية: عامر، و فيه البيت و العدد؛ [و مرة] و هم بنو سلول، نسبوا إلى أمّهم؛ و غالب: و أمّه تماضر، و إليها نسب ولده؛ و ربيعة: أمّه غويضرة إليها نسب؛ و عبد اللّه، و الحارثّ؛ أمّهما عادية، إليها نسبا؛ و كبير، و عمرو، و زبير: أمّهم وائلة،

و إليها نسبوا؛ و قيس؛ و عوف؛ و مساور؛ و سيّار؛ و مثجور: أمّهم عديّة، و إليها نسبوا.

و كلّ هؤلاء قليل، ليس منهم أحد مشهور، حاشا بني مرّة و بني عامر.

[...] ولد عامر بن صعصعة: ربيعة، و فيه البيت و العدد؛ و هلال؛ و نمير؛ و سواءة، بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.

[...] ولد ربيعة بن عامر: كلاب، و فيه البيت؛ و كعب، و فيه العدد؛ و عامر؛ و كليب.

فمن بني كليب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة: آمنة بنت أبان، تزوّجها أميّة بن عبد شمس؛ فولدت له العاصي، و أبا العاصي، و العيص، و أبا العيص و قد درج بنو كليب.

[...] ولد كلاب بن ربيعة: عامر؛ و عبيد، و هو أبو بكر؛ و عمرو؛ و الحارث، و هو رواس؛ و عبد اللّه؛ و كعب، و هو الأضبط؛ و جعفر؛ و ربيعة؛ و معاوية، و هو الضّباب.

فمن بني عامر بن كلاب: بنو الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب؛ منهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد، كانت تحت عليّ بن أبي طالب- عليه السّلام-؛ فولدت محمّدا الأصغر، و عثمان و جعفرا، و العبّاس.

و أرطاة بن عمر بن الوحيد، على يديه وضع علقمة بن علاثة و عامر بن الطّفيل الرّهن إذ تنافرا؛ و هو الصّبير.

[...] و هؤلاء بنو الضّباب بن كلاب بن ربيعة:

منهم: زهير بن عمرو بن معاوية الضّبابيّ، قتل يوم جبلة. و منهم: قاتل الحسين- رضي اللّه عنه- شمر بن ذي الجوشن- و اسم ذي الجوشن: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، و هو الضّباب.

و من ولده: الصّميل بن حاتم بن شمر بن ذي الجوشن، ساد بالأندلس، و له بها عقب، و نزالتهم بلخشبل من شوذر من عمل جيّان؛ و ظمياء بنت عبد العزيز بن مولة بن كنيف ابن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية، و هو الضّباب، تروي عن أبيها عن جدّها؛

و لمولة صحبة؛ لقي رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلّم- و هو ابن عشرين، و عاش بعد ذلك مائة سنة في الإسلام، و صحب أبا هريرة؛ و كان يسمّى ذا اللّسانين لفصاحته؛ و أدّى إلى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلّم- صدقته بنت لبون.

ابن حزم، الجمهرة،/ (1)و 2، 243، 259، 260، 264، 269، 271، 272، 280، 282، 287، 288

(العبّاس) بن عليّ بن أبي طالب قتل معه. (2)[...] أمّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد من بني عامر.

الطّوسي، الرّجال، (باب من روى عن الحسين عليه السّلام)،/ 76- مثله الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 433؛ أبو علي الحائري، منتهى المقال،/ 169

(و به) قال أخبرنا الشّريف أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن الحسن البطحاني بقراءتي عليه بالكوفة قال: أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ قراءة، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: أخبرني الحسن بن جعفر بن مدرار قراءة، قال: حدّثني عمّي طاهر بن مدرار، قال: حدّثني فضيل بن الزّبير، قال: سمعت الإمام أبا الحسين زيد بن عليّ عليهما السّلام، و يحيى بن أمّ طويل و عبد اللّه بن شريك العامريّ يذكرون «تسمية من قتل مع الحسين ابن عليّ عليهما السّلام من ولده و إخوته و أهله و شيعته» و سمعته أيضا من آخرين سواهم:

[...] و العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام و أمّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة ابن الوحيد العامريّ.

الشّجري، الأمالي، 1/ 170

فولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام و الرحمة) في أكثر الرّوايات خمسة و ثلاثين ولدا، ذكورهم أكثر من إناثهم.

فممّن حدّثني بذلاك أبو عليّ ابن شهاب العكبريّ في داره بعكبرا، قال: حدّثني بن بطّة (3)يرفعه بالعدّة و اللّفظ لأبي عليّ.


1) - [إلى هنا بدله حكاه جامع الرّواة و منتهى المقال عن خلاصة الأقوال].

2) - [إلى هنا بدله حكاه جامع الرّواة و منتهى المقال عن خلاصة الأقوال].

3) - لعلّه هو «محمّد بن بطّة» مؤلّف كتاب «أسماء مصنّفي الشّيعة- أو- أبو العلاء ابن بطّة من وزراء عضد الدّولة الدّيلميّ» راجع «الشّيعة و فنون الإسلام» للسّيد حسن الصّدر (قده).

و وجدت بخطّ شيخي أبي الحسن ابن أبي جعفر النّسّابة في نسخة لا أثق بها: لعليّ عليه السّلام عشرون ذكرا و تسع عشر أنثى، فذلك تسعة و ثلاثون، و ذلك في كتابه الّذي و سمه بالحاويّ، و روي ولده عليه السّلام سبعة و عشرون.

و الّذي عليه القول: إنّه ولد- فيما قرأته سمّاعا من الشّريف أبي عليّ النّسّابة العمريّ الموضّح الكوفيّ-: حسنا و حسينا و زينب و رقيّة و أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و محمّد الأكبر ابن الحنفيّة، و محمّد الأصغر، و أمّ الحسن، و رملة بنت الثّقفيّة، و العبّاس، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه بني الكلابيّة.

و العبّاس الأصغر، و عمر، و رقيّة بني التّغلبيّة، و أبا بكر، و عبد اللّه بني النّهشليّة، و يحيى ابن أسماء، و أمامة، و فاطمة، و خديجة، و ميمونة، و أمّ سلمة، و جمانة، و أمّة اللّه، و أمّ الكرام، و رقيّة الصّغرى، و زينب الصّغرى، و فاختة هي أمّ هانئ، و أمّ كلثوم هي نفيسة، زيادة الشّيخ الشّرف رحمه اللّه في الذّكور: عبد الرّحمن، عمر الأصغر، عثمان الأصغر، عون، جعفر الأصغر، محسّن.

و يجب أن يكون: له رقيّة الكبرى، و زينب الكبرى بنتي فاطمة عليها السّلام.

فذلك الجملة خمسة و ثلاثون نفسا، من ذلك الرّجال: ثمانية عشر رجلا، و النّساء:

سبع عشر نفسا.

و لم يحتسبوا بمحسّن لأنّه ولد ميّتا، و قد روت الشّيعة خبر المحسّن و الرّفسة (1).

و وجدت بعض كتب أهل النّسب يحتوي على ذكر المحسّن، و لم يذكر الرّفسة من جهة أعوّل عليها.

و وجدت بخطّ شيخ الشّرف: قال محمّد بن محمّد- يعني نفسه-: مات من جملة أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام من الذّكور و عدّتهم تسعة عشر ذكرا، في حياته ستّة نفر، و ورثه منهم


1) - في الأصل: «الرّقيّة» و طالما صرفت الوقت لأجد الصّورة الصّحيحة لهذه الكلمة و ما ظفرت بها حتّى منّ اللّه تعالى عليّ و وجدت كلام العمريّ منقولا بعينه في «منتهى الأمال» ص 188 للشّيخ الجليل و المحدّث الثّقة النّبيل الحاجّ شيخ عبّاس القميّ (رضوان اللّه عليه) و «الرّفسة الصّدمة بالرّجل في الصّدر» القاموس.

ثلاثة عشر نفسا، و قتل منهم في الطّفّ ستّة (رضوان اللّه عليهم).

و أبو الحسين يحيى- قال الموضّح-: مات طفلا في حياة أبيه، أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة، فأولاد جعفر و أبي بكر منها، إخوته لأمّه.

فالمعقبون من ولد عليّ عليه السّلام خمسة رجال و هم: الحسن عليه السّلام و الحسين عليه السّلام و محمّد ابن الحنفيّة، و عمر ابن التغلبيّة و العبّاس ابن الكلابيّة (سلام اللّه عليهم)، و اختلفوا في تقديم عمر على العبّاس، و قد بيّناه أوّلا.

المجدي،/ 11- 12، 17، 18

قال النّسّابة الموضّح: و العبّاس الأكبر أبو الفضل قتل بالطّفّ [...] و عثمان بن عليّ [...] و جعفر [...] و عبد اللّه [...] أمّ الأربعة أم البنين بنت حزام الكلابيّة، قتلوا جميعا بالطّفّ (رضي اللّه عنهم).

المجدي،/ 15

[القرن 6] و هم سبعة و عشرون ولدا ذكرا و انثى: الحسن، و الحسين، و زينب الكبرى، و زينب الصّغرى المكنّاة بامّ كلثوم أمّهم فاطمة البتول عليهما السّلام (1)سيّدة نساء العالمين بنت سيّد المرسلين (صلوات اللّه عليهم) (2)و محمّد المكنّى بأبي القاسم، أمّه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة، و العبّاس، و جعفر، و عثمان، و عبد اللّه الشّهداء مع أخيهم الحسين بكربلاء- رضي اللّه عنهم- أمّهم أمّ البنين بنت حزام (3)بن خالد بن دارم (4)[...] و عمر، و رقيّة، أمّهما أمّ حبيب بنت ربيعة و كانا توأمين، و محمّد الأصغر المكنّى بأبي بكر، و عبيد اللّه الشّهيدان مع أخيهما الحسين عليه السّلام (5)بطفّ كربلاء (6)، أمّهما ليلى بنت مسعود الدارميّة، و يحيى، أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة و توفّي صغيرا قبل أبيه (7). و رملة، أمّها (8)أمّ سعيد (9)بنت عروة ابن مسعود الثّقفيّ، و نفيسة و هي أمّ كلثوم الصّغرى، و زينب الصّغرى، و رقيّة الصّغرى، و امّ هاني، و امّ الكرام، و جمانة المكنّاة بامّ جعفر، و أمامة، و أمّ سلمة، و ميمونة، و خديجة،


1) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

2) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

3) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

4) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

5) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

6) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

7) - [أضاف في الأنوار النّعمانيّة: و إخوته لأمّه عبد اللّه و محمّد و عون ابناء جعفر بن أبي طالب و محمّد بن أبي بكر و أمّ الحسن].

8) - [الأنوار النّعمانيّة: أمّهما].

9) - [الأنوار النّعمانيّة: سعد].

و فاطمة لامّهات أولاد شتّى.

و أعقب عليه السّلام من خمسة بنين: الحسن، و الحسين، و محمّد، و العبّاس، و عمر، (1)و في الشّيعة من يذكر (2)أنّ فاطمة أسقطت بعد النّبيّ ذكرا كان (3)سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم- (4)و هو حمل (5)- محسنا (6)، فعلى هذا يكون أولاده ثمانية و عشرين ولدا، و اللّه أعلم (7).

[...] و أمّا رقيّة بنت عليّ عليه السّلام فكانت عند مسلم بن عقيل، فولدت له عبد اللّه، قتل بالطّفّ، و عليّا و محمّدا، ابني مسلم.

و أمّا زينب الصّغرى فكانت عند محمّد بن عقيل فولدت له عبد اللّه، و فيه العقب من ولد عقيل.

و أمّا أمّ هاني فكانت عند عبد اللّه الأكبر بن عقيل بن أبي طالب، فولدت له محمّدا، قتل بالطّفّ، و عبد الرّحمان.

و أمّا ميمونة بنت عليّ عليه السّلام فكانت عند [عبد اللّه] الأكبر بن عقيل، فولدت له عقيلا.

و أمّا نفيسة فكانت عند عبد اللّه الأكبر بن عقيل، فولدت له أمّ عقيل.

و أمّا زينب الصّغرى (8)فكانت عند عبد الرّحمان بن عقيل، فولدت له سعيدا و عقيلا.

و أمّا فاطمة بنت عليّ عليه السّلام فكانت عند [محمّد بن (9)] أبي سعيد بن عقيل، فولدت له حميدة.


1) [الأنوار النّعمانيّة: و قد مرّ].

2) [الأنوار النّعمانيّة: و قد مرّ].

3) - [الأنوار النّعمانيّة: قد].

4) ، 6 [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

5) ، 6 [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

6) - [أضاف في الأنوار النّعمانيّة: و قد سبق سبب إسقاطها له و هو ضرب غلامّ ذلك الرّجل، و كونه ضغط بطنها على الباب وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ].

7) - [إلى هنا لم يرد في البحار].

8) - [كذا و لعلّه تصحيف في كتاب نسب قريش ص 45 مكانها خديجة و هو الصّحيح كما مرّ عن المؤلف- رحمه اللّه-].

9) - [لم يرد في البحار].

و أمّا أمامة بنت عليّ فكانت عند الصّلت بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث (1)بن عبد المطّلب، فولدت له نقيّة و توفّيت عنده. (2)

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203- 204- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 93- 94، مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 370- 372

قال الجماعة: المعقبون من ولد عليّ عليه السّلام خمسة: الحسن و الحسين عليهما السّلام و محمّد ابن الحنفّة و عمر ابن التّغلبيّة و العبّاس ابن الكلابيّة.

في ذكر عدد أولاده عليه السّلام، كان لأمير المؤمنين عليه السّلام ثمانية و عشرون ولدا و يقال: ثلاث و ثلاثون ولدا ذكرا و أنثى: الحسن، و الحسين عليهما السّلام، و المحسّن الّذي أسقط، و زينب الكبرى، و زينب الصّغرى المكنّاة بأمّ كلثوم (رضي اللّه عنهما) أمّهم فاطمة البتول سيّدة نساء العالمين؛ و محمّد المكنّى بأبي القاسم أمّه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة؛ و عمر، و رقيّة، كانا توأمين، و أمّهما أمّ حبيب بنت ربيعة؛ و العبّاس و جعفر و عثمان و عبد اللّه استشهدوا مع أخيهم الحسين (صلوات اللّه عليه و رضي عنهم) بطفّ كربلاء أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن دارم؛ و محمّد الأصغر المكنّي بأبي بكر و عبيد اللّه الشّهيدان مع أخيهم الحسين (صلوات اللّه عليه) بالطّفّ (رضي اللّه عنهما)، أمّهما ليلى بنت مسعود الدّارميّة؛ و يحيى، أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة؛ و أمّ الحسن، و رملة أمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ؛ و نفيسة، و زينب الصّغرى، و رقيّة الصّغرى، و أمّ هانئ، و أمّ الكرام، و جمانة المكنّاة بأمّ جعفر، و أمامة، و أمّ سلمة، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة (رضي اللّه عنهنّ) لأمّهات شتّى.

و كان عليه السّلام لم يتزوّج بامرأة أخرى مدّة حياة فاطمة الزّهراء عليهما السّلام، إعظاما لقدرها و منزلتها.

الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 94- 95

فجميع من قتل مع الحسين من أهل بيته بطفّ كربلاء ثمانية عشرا نفسا هو (صلوات اللّه عليه) تاسع عشرهم، منهم: العبّاس، و عبد اللّه، و جعفر، و عثمان بنو أمير المؤمنين عليه السّلام، أمّهم أمّ البنين؛ و عبيد اللّه، و أبو بكر ابنا أمير المؤمنين عليه السّلام، أمّهما ليلى بنت مسعود الثّقفيّة.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 250


1) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

2) - [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

و عدّة من قتل معه (صلوات اللّه عليه) من أهل بيته و عشيرته ثماني عشر نفسا، فمن أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام: العبّاس، و عبد اللّه، و جعفر، و عثمان، و عبيد اللّه، و أبو بكر.

الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 108

T=المعقبون من بنيه علیه السلام

T=أ = الحسن بن علي بن أبي طالب علیهما السلام ، ويقال (1)لأولاده : الحسنيون .

T=ب=والحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام ، ويقال لأولاده : الحسينيون .

T=ج=ومحمد بن علي بن أبي طالب علیه السلام ، ويقال لأولاده : المحمديون والحنفيون.

T=د=والعباس الأكبر، ويقال لعقبه : العباسيون .

T=ه=وعمر بن علي بن أبي طالب علیه السلام ، ويقال لأولاده الأطرف العمريون.

T=و=وقال قوم: [له] من عثمان بن علي علیه السلام عقب (2). وقال قوم: لا عقب له .

T=أسامي زوجات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام

T=أ = فاطمة الزهراء علیها السلام = أم الحسن والحسین علیهما السلام و المحسّن، بنت رسول الله صلي الله عليه و آله محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب بن هاشم

T=ب=أم محمد= بنت جعفر بن قيس بن سلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن الدول بن حنفية . كما في كتاب نهاية الأعقاب

T=ج=ليلى=بنت مسعود بن خالد النهشلي. وقيل: مسعود من ولد خثعم ابن أنمار ، لها من على علیه السلام أبو بكر وعبدالله، تزوجها بعد علي علیه السلام عبدالله بن جعفر . يقال (3)لها : الصهباء أمّم ع عمر بن على علیه السلام


1) في جميع النسخ : وقال .

2) لم يذكر في كتب الأنساب له عقب ، بل يظهر منها أنه غير معقب.

3) كذا في جميع النسخ ، وقد وقع خلط هنا بينهما، حيث أن لبلى زوجة أمير المؤمنين علیه السلام أم أبي بكر وعبد الله والصهباء الزوجة الأخرى لأمير المؤمنين السبية من بني تغلب يقال لها : الصهباء ، سبيت في خلاقة أبي بكر وإمارة خالد بن الوليد بعين التمر . وهي أم عمر ورقتة فعلى هذا يختم الكلام عند عبد الله بن جعفر، ثم يبتدأ كذا : وسبية ويقال لها : الصهباء إلى آخره.

T=د=أم الحبيب = بنت ربيعة بن بحر بن العبد بن علجة(1)بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير

T=ه=تغلبية=كان خالد بن الوليد سباها من أهل الردة، فاشتراها على علیه السلام وأعتقها وتزوج بها

T=و=أسماء=بنت عميس الخثعمية له منها يحيى، وقيل: عون ن أخوه ابن أمه ، وهو عون بن عبدالله بن جعفر

T=ز=خولة (2)= بنت يربوع . وقيل : لها منه عمر الأصغر ومحمد الأوسط

T=ح=أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن کلاب بن ربيعة، من بني بكر بن هوازن، وهي أم العباس السقاء.

T=ط=أم سعيد = بنت عروة بن مسعود بن النقي. وعروة كان من رؤساء العرب، وكان يسكن الطائف .

T=ط=أمامة= بنت زينب زوجة رسول الله صلي الله عليه و آله بنت أبي العاص، تزوجها بعد فاطمة الزهراء له منها عبد الرحمان.


1) كذا ولعلّ الصحيح أم حبيب بن عباد بن ربيعة بن يحيى بن العبد بن علقمة ، هي أم عمر الاطرف .

2) ي «ن» و«ق»: حولب.

T=تفاصيل أولاده من أزواجه

T=سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء = الحسن بن علي، والحسين بن علي، والمحسن بن علي علیه السلام ، هلك صغيراً.

T=أنساب البنات= أم كلثوم، كانت في حبالة عمر بن الخطاب! * زينب الكبرى، في حبالة عبدالله بن جعفر، رقية الكبرى، مع عمر الأكبر توأمان (1)

T=من ليلى بنت مسعود النهشلى=عبدالله بن علي بن أبي طالب، وأبو بكر بن علي بن أبي طالب علیه السلام

T=من خولة بنت جعفر الحنفي=محمد بن علي بن أبي طالب علیه السلام ، الذي يُقال له: ابن الحنفية

T=من أم حبيب = عمر بن علي بن أبي طالب علیه السلام

T=من أم البنين بنت حزام=جعفر الأكبر، عبّاس الأكبر، عباس الأصغر، جعفر، عثمان، عبد الله ، مسلمة

ومن أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي : أكثر البنات المذكورات (2). ومن التغلبية (3): رقية ، ومن أسماء بنت عميس : يحيى ومسلمة .

ولما كان المقصود من هذا الكتاب ذكر الأنساب، فذكر من له نسب وعقب أولى من ذكر من لا عقب له، إلا أنّا نذكر (4)من لا عقب له حتى لا ينتسب إليه أحد، والله أعلم.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1 / 335، 336 - 338


1) أمّها أم حبيب بنت ربيعة التغلبية، ولا مناسب لذكرهما هنا.

2) منها رملة وأم الحسن .

3) وهي أم حبيب بنت ربيعة التغلبية. كما تقدّم آنفاً.

4) في «ن» و«ع» مذكر.

ولد له [أمير المؤمنين عليه السّلام] من فاطمة: الحسن، و الحسين، و محسّن، سقط، و زينب، و أمّ كلثوم.

و كان له من خولة الحنفيّة: محمّد ابن الحنفيّة.

و كان له من أمّ البنين بنت خالد بن يزيد الكلابيّة: عبد اللّه، و العبّاس، و جعفر و عثمان.

و كان له من أمّ حبيب التّغلبيّة من سبي خالد بن الوليد: عمر، و رقيّة.

و كان له من أسماء بنت عميس الخثعميّة: يحيى.

و كان له أبو بكر و عبد اللّه من الميلاد (1)بنت مسعود.

و كان له محمّد الأصغر من أمّ ولد.

و كان له زينب الصّغرى و أمّ كلثوم الصّغرى من أمّ ولد.

و كان له خديجة و أمّ هانئ و تميمة و ميمونة و فاطمة من أمّ ولد.

و كان له أمّ الحسين و رملة من أمّ شعيب المخزوميّة.

و في رواية أخرى: إنّ جعفرا و عمرا و العبّاس لأمّهات أولاد.

و عقبه من الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة و العبّاس و عمر.

و مضى عليه السّلام و خلّف أربع حرائر: أمامة بنت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و ليلى التّميميّة، و أسماء بنت عميس الخثعميّة، و أمّ البنين الكلابيّة. و ثمانية عشر أمّ ولد.

ابن الخشّاب، تاريخ مواليد الأئمّة (من مجموعة نفيسة)/ 170- 172

«و ذكر» في كتاب «نزهة الطّرف و بستان الظّرف» عن الحسن البصريّ، قال: قتل مع الحسين بن عليّ عليه السّلام ستّة عشر من أهل بيته، ما كان لهم على وجه الأرض شبيه.

(و بهذا الإسناد) الّذي مرّ عن أحمد بن الحسين، أخبرني أبو الحسين بن الفضل القطّان؛ حدّثنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا ابن بكير، عن اللّيث ابن سعد قال: في سنة إحدى و ستّين؛ قتل الحسين بن عليّ و أصحابه، لعشر ليال خلون من المحرّم


1) - [كذا في المصدر، و سيأتي في مصدر تال بلفظ «الهملاء» و الظاهر أنّهما تصحيف: ليلى].

يوم عاشوراء يوم السّبت في آخر اليوم، و قتل معه العبّاس بن عليّ، و جعفر بن عليّ، و عبد اللّه بن عليّ، و عثمان بن عليّ و أبو بكر بن عليّ [...]

«و ذكر» السّيّد الإمام أبو طالب: أنّ الصّحيح في يوم عاشوراء الّذي قتل فيه الحسين عليه السّلام و أصحابه (رضي اللّه عنهم) أنّه كان يوم الجمعة سنة إحدى و ستّين.

«و اختلف» أهل النّقل في عدد المقتول يومئذ- مع ما تقدّم من قتل مسلم من العترة الطّاهرة، و الأكثرون على أنّهم كانوا سبعة و عشرين، فمن ولد عليّ عليه السّلام: الحسين بن عليّ، و أبو بكر بن عليّ، و عمر بن عليّ، و عثمان بن عليّ، و جعفر بن عليّ، و عبد اللّه بن عليّ، و محمّد بن عليّ، و العبّاس بن عليّ، و إبراهيم بن عليّ؛ فهم تسعة، [...] و أخذوا رؤوس هؤلاء فحملت إلى الشّام و دفنت جثثهم بالطّفّ.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 46- 47

العبّاس بن عليّ، أمّه أمّ البنين أيضا.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 29

قال الشّيخ المفيد في الإرشاد: أولاده خمسة و عشرون، و ربّما يزيدون على ذلك إلى خمسة و ثلاثين. و ذكره النّسّابة العمري في الشّافي، و صاحب الأنوار: البنون خمسة عشر، و البنات ثمانية عشر، فولد من فاطمة عليها السّلام: الحسن و الحسين و المحسّن سقط، و زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى [...]

و من خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة: محمّدا.

و من أمّ البنين ابنة حزام بن خالد الكلابيّة: عبد اللّه، و جعفر الأكبر، و العبّاس، و عثمان.

و من أمّ حبيب بنت ربيعة التّغلبيّة: عمر، و رقيّة توأمان في بطن.

و من أسماء بنت عميس الخثعميّة: يحيى، و محمّد الأصغر. و قيل: بل ولدت له عونا، و محمّد الأصغر من أمّ ولد.

و من أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّة: نفيسة، و زينب الصّغرى، و رقيّة الصّغرى.

و من أمّ شعيب المخزوميّة: أمّ الحسن، و رملة.

و من الهملاء (1)بنت مسروق النّهشليّة: أبو بكر، و عبد اللّه.

و من أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع و أمّها زينب بنت رسول اللّه: محمّد الأوسط.

و من محيّاة بنت امرئ القيس الكلبيّة: جارية هلكت و هي صغيرة.

و كان له خديجة، و أمّ هاني، و تميمة؛ و ميمونة؛ و فاطمة لأمّهات أولاد.

و توفّي قبله: يحيى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و زينب الصّغرى، و أمّ الكرام؛ و جمانة و كنيتها أمّ جعفر، و أمامة؛ و أمّ سلمة، و رملة الصّغرى.

و زوّج ثماني بنات: زينب الكبرى من عبد اللّه بن جعفر، و ميمونة من عقيل بن عبد اللّه بن عقيل، و أمّ كلثوم الصّغرى من كثيّر بن عبّاس بن عبد المطّلب، و رملة من أبي الهياج عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب، و رملة من الصّلت بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث. و فاطمة من محمّد بن عقيل.

و في الأحكام الشّرعيّة عن الخزاز القمّيّ: أنّه نظر النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله إلى أولاد عليّ و جعفر فقال: بناتنا لبنينا و بنونا لبناتنا.

و أعقب له من خمسة؛ الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة و العبّاس الأكبر و عمر.

و كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يتمتّع بحرّة و أمة (2)في حياة خديجة، و كذلك عليّ مع فاطمة.

و في قوت القلوب: أنّه تزوّج بعد وفاتها بتسع ليال، و أنّه تزوّج بعشر نسوة.

و توفّي عن أربعة: أمامة و أمّها زينب بنت النّبيّ، و أسماء بنت عميس؛ و ليلى التّميميّة و أمّ البنين الكلابيّة، و لم يتزوّجن بعده.

و خطب المغيرة بن نوفل أمامة، ثمّ أبو الهياج بن أبي سفيان بن حارث فروت عن عليّ عليه السّلام: أنّه لا يجوز لأزواج النّبيّ و الوصيّ أن يتزوّجن بغيره بعده، فلم يتزوّج امرأةو لا أمّ ولد بهذه الرّواية.


1) - [كذا في المناقب و البحار، لكن الصّحيح: ليلى بنت مسعود الدّارميّة المعروفة بالنّهشليّة، و قد تقدّم تصحيف اسمها ص 53 بالميلاد].

2) - [البحار: و لا أمة].

و توفّي عن ثماني عشرة أمّ ولد، فقال عليه السّلام: جميع أمّهات أولادي الآن محسوبات على أولادهنّ بما أبتعتهنّ به من أثمانهنّ، فقال: و من كان من إمائه غير ذوات أولاد فهنّ حرائر من ثلثه.

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- 305- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 91- 92

و اختلفوا في عدد المقتولين من أهل البيت (1)، فالأكثرون على أنّهم كانوا سبعة و عشرين [...] تسعة من ولد أمير المؤمنين: الحسين؛ و العبّاس، (2)و يقال: و ابنه محمّد بن العبّاس (3)، (4)و عمر، و عثمان، و جعفر، و إبراهيم (5)، و عبد اللّه الأصغر، و محمّد الأصغر، و أبو بكر شكّ في قتله [...] و يقال: لم يقتل محمّد الأصغر بن عليّ بن أبي طالب لمرضه، و يقال: رماه رجل من بني دارم فقتله.

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 112- 113- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 62، 63؛ البحراني، العوالم، 17/ 343، 344؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 20؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 462، 463؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 240، 241؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 328، 329، 330

الأصمعي: لمّا كان عام رمّادة (6)، قال: عمر لأبي عبيدة: خذ هذا البعير بما عليه فأت أهل البيت، فانحره بينهم و مرهم أن يقدّدوا اللّحم و ليحملوا الشّحم و ليلبسوا للغراير (7)و ليعدّوا ماء حارّا، فإن احتاجوا إلى اللّحم أمدّوهم، ثمّ خرج يستسقي فسقي.

و إنّهم أعرف النّاس نسبا و أخصّهم فضلا، ألا ترى أنّ العربيّ من ولد يعرب بن قحطان، و القرشيّ من ولد النّضر بن كنانة، و الهاشميّ من ولد عبد المطّلب، و الطّالبيّ من ولد عليّ و جعفر، و العلويّ من الحسن و الحسين و محمّد و العبّاس و عمر أولاد أمير المؤمنين،


1) - [إلى هنا مكانه في تسلية المجالس: و كان عدّة القتلى من أصحاب الحسين عليه السّلام الّذين قتلوا معه اثنين و سبعين رجلا (رضوان اللّه عليهم و رحمته و سلامه) هؤلاء الّذين قتلوا قبل أهل بيته. و أمّا عدّة المقتولين من أهل بيته].

2) [حكاه عنه في وسيلة الدّارين،/ 277].

3) [حكاه عنه في وسيلة الدّارين،/ 277].

4) [لم يرد في تسلية المجالس].

5) [لم يرد في تسلية المجالس].

6) - الرّمّادة و الرّمّاد: الهلاك، و أرمد القوم: هلكت مواشيهم.

7) - الغرائر جمع الغرير: الشاب لا تجربة له.

و الفاطميّ أولاد الحسن و الحسين.

ابن شهر آشوب، المناقب، 2/ 196

و نسب شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد، العبّاس بن عليّ، فقال: أمّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن دارم، و هذا خطأ، و إنّما أمّ العبّاس، المسمّى بالسّقّاء و يسمّيه أهل النّسب أبا قربة المقتول بكربلاء صاحب راية الحسين، أمّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد ابن ربيعة، و ربيعة هذا، هو أخو لبيد الشّاعر، ابن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، و ليست من بني دارم التّميميّين (1).

و قال ابن حبيب النّسّابة، في كتاب المنمّق: لمّا ذكر أبناء الحبشيّات من قريش، ذكر من جملتهم العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و هذا خطأ منه، و تغفيل، و قلّة تحصيل! (2)و كذلك قال في أبناء السّنديّات من قريش، ذكر من جملتهم محمّد بن عليّ بن أبي طالب ابن الحنفيّة، و أمّ عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

قال محمّد بن إدريس: و هذا جهل من ابن حبيب، و قلّة تأمّل (3).

ابن إدريس، السّرائر، 1/ 656- 657- عنه، المامقاني، تنقيح المقال، 2، 1/ 128؛ المظفر، بطل العلقمي، 1/ 93- 94

كان له من الولد أربعة عشر ذكرا و تسع عشرة أنثى: الحسن، و الحسين، و زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى، أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؛ و محمّد الأكبر، و هو ابن الحنفيّة، و أمّه خولة بنت جعفر، و عبيد اللّه قتله المختار؛ و أبو بكر قتل مع الحسين أمّهما ليلى بنت مسعود؛ و العبّاس الأكبر، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه قتلوا مع الحسين أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد؛ و محمّد الأصغر قتل مع الحسين أمّه أمّ ولد؛ و يحيى، و عون أمّهما أسماء بنت عميس؛ عمر الأكبر، و رقيّة أمّهما الصّهباء سبيّة؛ و محمّد الأوسط أمّه أمامة بنت أبي العاص؛ و أمّ الحسن و رملة الكبرى أمّهما أمّ سعيد بنت عروة؛ و أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة،


1) - [إلى هنا حكاه عنه في بطل العلقميّ].

2) [تنقيح المقال: و نقل قبل ذلك عن المفيد: أنّ أمّ العبّاس أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة].

3) [تنقيح المقال: و نقل قبل ذلك عن المفيد: أنّ أمّ العبّاس أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة].

و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة، و أمّ سلمة، و هنّ لأمّهات شتّى؛ و ابنة أخرى لم يذكر اسمها، (1)ماتت صغيرة (2).

فهؤلاء الّذين عرفنا من أولاد عليّ عليه السّلام.

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

فقتل أصحاب الحسين كلّهم و فيهم بضعة عشر شابّا من أهل بيته منهم من أولاد علي عليه السّلام: العبّاس، و جعفر، و عثمان، و محمّد، و أبو بكر.

ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 340

و أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام سبعة و عشرون ذكرا و أنثى:

(1 و 2) الحسن، و الحسين عليهما السّلام.

(3) زينب الكبرى.

(4) زينب الصّغرى المكنّاة أمّ كلثوم.

أمّهم فاطمة البتول سيدة نساء العالمين ابنة سيّد المرسلين محمّد خاتم النّبيّين.

(5) محمّد المكنّى أبا القاسم، أمّه خولة ابنة جعفر بن قيس الحنفيّة.

(6 و 7) عمر، و رقيّة، و كانا توأمين، و أمّهما أمّ حبيب بنت ربيعة.

(8 و 9 و 10 و 11) العبّاس و جعفر و عثمان و عبد اللّه الشّهداء مع أخيهم الحسين عليه السّلام بطفّ كربلاء، أمّهم «أمّ البنين» بنت حزام بن خالد (3)بن دارم.

(12 و 13) محمّد الأصغر المكنّى أبا بكر، و عبيد اللّه (4)الشّهيدان مع أخيهما الحسين بطفّ كربلاء أمّهم ليلى ابنة مسعود الدّارميّة.

(14 و 15) يحيى و عبيد اللّه (5): أمّهما أسماء بنت عميس الخثعميّة.


1) [المنتظم: هلكت و هي صغيرة].

2) [المنتظم: هلكت و هي صغيرة].

3) - و في نسخة: بنت حازم بن خالد ...

4) - و في نسخة: عبد اللّه.

5) - و في نسخة: عبد اللّه.

(16 و 17) أمّ الحسن و رملة: أمّهما (أمّ مسعود) و في نسخة: «أمّ سعيد» بنت عروة ابن مسعود الثّقفيّ.

(18، الى 27) نفيسة، زينب الصّغرى، رقيّة الصّغرى، أمّ هانئ، أمّ الكرام، و جمانة المكنّاة أمّ جعفر «و في نسخة: و رقيّة»، و أمامة، و أمّ سلمة، و ميمونة و خديجة، و فاطمة (رحمة اللّه عليهنّ) لأمّهات شتّى.

و في رواية أنّ فاطمة (صلوات اللّه عليها) أسقطت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ذكرا، كان سمّاه النّبيّ، و هو حمل، محسنا. فعلى هذه الرّواية أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام ثمانية و عشرون ولدا.

ابن البطريق، العمدة،/ 29- 30

و أمّا أزواجه، فأوّل زوجة تزوّجها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لم يتزوّج عليها حتّى توفّيت عنده. و كان له منها: الحسن، و الحسين، و قد ذكر أنّه كان له منها ابن آخر يقال له: محسن، و أنّه توفّي صغيرا، و زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى، ثمّ تزوّج بعدها أمّ البنين بنت حزام الكلابيّة، فولدت له العبّاس، و جعفرا، و عبد اللّه، و عثمان قتلوا مع الحسين بالطّفّ، و لا بقيّة لهم غير العبّاس، و تزوّج ليلى بنت مسعود بن خالد النّهشليّة التّميميّة، فولدت له عبيد اللّه و أبا بكر قتلا مع الحسين، و قيل: إنّ عبيد اللّه قتله المختار بالمذار، و قيل: لا بقيّة لهما؛ و تزوّج أسماء بنت عميس الخثعميّة، فولدت له محمّدا الأصغر و يحيى و لا عقب لهما، و قيل: إنّ محمّدا لأمّ ولد و قتل مع الحسين، و قيل: إنّها ولدت له عونا. و له من الصّهباء بنت ربيعة التّغلبيّة و هي من السّبي الّذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التّمر: عمر بن عليّ، و رقيّة بنت عليّ [...] و تزوّج عليّ أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فولدت له محمّدا الأوسط. و له محمّد بن عليّ الأكبر، الّذي يقال له: ابن الحنفيّة أمّه خولة بنت جعفر من بني حنيفة. و تزوّج عليّ أيضا أمّ سعيد ابنة عروة بن مسعود الثّقفيّة، فولدت له أمّ الحسن، و رملة الكبرى، و أمّ كلثوم. و كان له بنات من أمّهات شتّى لم يذكرن لنا، منهنّ: أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى،

و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة كلّهنّ من أمّهات أولاد. و تزوّج أيضا مخبئة (1)بنت امرئ القيس بن عديّ الكلبيّة فولدت له جارية هلكت صغيرة، كانت تخرج إلى المسجد فيقال لها: من أخوالك؟ فتقول وه وه، تعني كلبا.

فجميع ولده أربعة عشر ذكرا و سبع عشرة امرأة. و كان النّسل منهم للحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس ابن الكلابيّة، و عمر ابن التغلبيّة.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 199- 200

و قتل العبّاس بن عليّ، و أمّه أمّ البنين بنت حزام.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 302

المعقبون من أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام خمسة: الحسن، و الحسين، و أمّهما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و محمّد، و أمّه خولة بنت قيس الحنفيّة (2)، و العبّاس المشهور بالسّقّاء، و أمّه أمّ البنين بنت حزام العامريّة، و عمر الأطراف، و أمّه الصّهباء (3)التّغلبيّة.

فخر الرّازي، الشجرة المباركة،/ 17

و من أولاد عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه أيضا يحيى بن عليّ، مات صغيرا، أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة؛ و عمر بن عليّ، و توأمته رقيّة الكبرى، أمّهما تغلبيّة (4). و العبّاس الأكبر، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه، أمّهم أمّ البنين الكلابيّة (5)و عبيد اللّه (6)و أبو بكر؛ أمّهما ليلى بنت مسعود النّهشليّة؛ و أمّ الحسن، و رملة، و أمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّة؛ و محمّد الأصغر و زينب الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و رقيّة الصّغرى، و أمّ هانئ، و أمّ


1) - [كذا في المصدر و قد مرّ مكرّرا: محيّاة].

2) - أمّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبد اللّه بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّول بن حنفيّة ابن لجيم.

3) - كنيتها أمّ حبيب.

4) - في أ و ب: ثعلبيّة.

5) - في أ و ب: أمّ النّير الكلابيّة.

6) - في أ و ب: عبد اللّه.

الكرام، و جمانة، و أمّ سلمة، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة (1)، و أمامة: لأمّهات أولاد.

ابن قدامة، التّبيين،/ 137- 138

و ولد عليّ من غير فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم و رضي عنهما)، محمّدا، و هو ابن الحنفيّة، و أبا بكر و عثمان و العبّاس و جعفرا و عبد اللّه و إبراهيم. و قتل هؤلاء السّتة مع الحسين (رضي اللّه عنه و عنهم). و عبيد اللّه قتله المختار، و لا عقب له. و يحيى: و أمّه أسماء بنت عميس، و عمر: و أمّه تغلبيّة، و كان خالد بن الوليد سباها في الرّدّة، فاشتراها علي [...] و أمّ العبّاس و أخويه جعفر، و عبد اللّه: أمّ البنين بنت حزام الوحيديّة. و ليس لجعفر عقب.

و أمّ عبيد اللّه، و أبي بكر ابني عليّ: ليلى بنت مسعود النّهشليّ.

و أمّا أبو القاسم محمّد بن عليّ ابن الحنفيّة فأمّه من سبي بني حنيفة، اشتراها عليّ، و اتّخذها أم ولد، فولدت له محمّدا فأنجبت، و اسمها خولة بنت إياس بن جعفر جانّ الصّفا (2).

و يقال: بل كانت أمّة لبني حنيفة، سندية سوداء. و لم تكن من أنفسهم، و إنما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق، و لم يصالحهم على أنفسهم.

البرّي، الجوهرة،/ 57- 58

الفصل الحادي عشر: في أولاده عليه السّلام إعلم أيّدك اللّه بروح منه، إنّ أقوال النّاس اختلفت في عدد أولاده عليه السّلام ذكورا و إناثا؛ فمنهم من أكثر فعدّ فيهم السّقط و لم يسقط ذكر نسبه و منهم من أسقطه و لم ير أن يحتسب في العدّة فجاء قول كلّ واحد بمقتضى ما اعتمده في ذلك و يحسبه و الّذي نقل في كتاب صفوة الصّفوة و غيره من تأليف الأئمّة المعتبرين: أنّ أولاده عليه السّلام أربعة عشر ذكرا و الإناث تسع عشرة أنثى، و هذا تفصيل أسمائهم.

الذّكور: الحسن، و الحسين، محمّد الأكبر، عبد اللّه، أبو بكر، العبّاس، عثمان، جعفر،


1) - فاطمة: ساقط من ج.

2) - الحنفيّة أمّه. و هي خولة بن إياس بن جعفر بن قيس بن مسلم بن ثعلبة بن يربوع. يكنّى بأمّه و أبيه جميعا. و لهذا يشترط أن ينوّن (علي)، و يكتب (ابن الحنفيّة) بالألف، و يكون إعرابه إعراب محمّد، لأنّه وصف لمحمّد لا لعليّ، كما ذكرنا. تهذيب الأسماء: 1/ 88

عبد اللّه، محمّد الأصغر، يحيى، عون، عمر، محمّد الأوسط.

الإناث: زينب الكبرى، أمّ كلثوم الكبرى، أمّ الحسن، رملة الكبرى، أمّ هانئ، ميمونة، زينب الصّغرى، رملة الصّغرى، أمّ كلثوم الصّغرى، رقيّة، فاطمة، أمامة، خديجة، أمّ الكرام، أمّ سلمة، أمّ جعفر، جمانة، نفيسة، بنت أخرى لم يذكر اسمها ماتت صغيرة فهذا عدد أولاده ذكورا و إناثا، و ذكر قوم آخرون زيادة على ذلك، و ذكروا فيهم محسنا شقيقا للحسن و الحسين عليهما السّلام، كان سقطا، فالحسن و الحسين عليه السّلام، و زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى، هؤلاء الأربعة من الطّهر البتول فاطمة بنت الرّسول صلّى اللّه عليه و سلّم، محمّد الأكبر هو ابن الحنفيّة، و اسمها خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة، و قيل: غير ذلك؛ و عبيد اللّه و أبو بكر أمّهما ليلى بنت مسعود؛ و العبّاس و عثمان، و جعفر و عبد اللّه، أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد؛ و يحيى و عون، أمّهما اسماء بنت عميس؛ و محمّد الأوسط، أمّه أمامة بنت أبي العاص، و هذه أمامة هي بنت زينب بنت رسول اللّه المحمولة في الصّلاة؛ و أمّ الحسن و رملة الكبرى، أمّهما أم سعيد بنت عروة؛ فهؤلاء من المعقود عليهنّ نكاحه، و بقيّة الأولاد من أمّهات شتّى أمّهات أولاد، و كان يوم قتله عليه السّلام عنده أربع حرائر في نكاحه، و هنّ: أمامة بنت أبي العاص بنت بنت رسول اللّه، تزوّجها بعد موت خالتها البتول فاطمة عليها السّلام، و ليلى بنت مسعود التّميميّة، و أسماء بنت عميس الخثعميّة، و أمّ البنين الكلابيّة، و أمّهات الأولاد ثماني عشرة أمّ ولد و السّلام.

ابن طلحة، مطالب السؤول،/ 62- 63- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441- 442؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169- 170

أولاد أمير المؤمنين عليه الصّلاة و السّلام: الحسن و الحسين (صلوات اللّه عليهما) و المحسن، درج صغيرا، و زينب الكبرى و أمّ كلثوم الكبرى، أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؛ و أبو القاسم محمّد، أمّه خولة ابنة جعفر بن قيس من بني بكر بن وائل ثمّ من حنيفة؛ و العبّاس و عثمان و جعفر و عبد اللّه قتلوا مع الحسين (صلوات اللّه عليه)، أمّهم أمّ البنين ابنة حزام من ولد عامر بن صعصعة؛ و أبو بكر و عبيد اللّه، أمّهما ليلى ابنة مسعود الدّارميّة؛ و عمر و رقيّة، أمّهما الصّهباء و هي أمّ حبيب ابنة ربيعة من بني تغلب بن وائل من سبي

خالد بن الوليد؛ و عمر الأصغر، أمّه المصطلقيّة؛ و محمّد الأوسط، و محمّد الأصغر، و عمر الأوسط على قول بعضهم، و العبّاس الأصغر، و جعفر الأصغر لأمّهات شتّى؛ و عبد الرّحمان و أمّه أمامة ابنة أبي العاص بن الرّبيع، و أمّها زينب ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و هي ابنة أخت فاطمة عليها السّلام و كانت أوصت إليه عليه السّلام بأن يتزوّج بها بعدها؛ و يحيى و عون درجا صغيرين، و أمّهما أسماء ابنة عميس من ولد خثعم بن أنمار بن نزار، فهؤلاء عشرون ابنا و هم أكثر المعدودين من أولاده الذّكور، و من أصحاب الأنساب من لم يعدّ محمّد الأوسط و الأصغر؛ و لم يذكر عمر الأوسط، و منهم من لم يذكر إلّا عمر المعقب، و العقب لخمسة منهم: و هم الحسن و الحسين عليهما السّلام و محمّد و العبّاس و عمر؛ و البنات اثنتان و عشرون بنتا على اختلاف في ذلك بين أهل النّسب، زينب الكبرى قد روت عن أمّها فاطمة عليها السّلام غير حديث، و الصّغرى، و أمّ كلثوم الكبرى، و الصّغرى، و رملة الكبرى، و الصّغرى، و رقيّة الكبرى، و الصّغرى، و أمّ هانئ الكبرى، و الصّغرى، و أمّ الكرام، و اسمها جمانة، و أمّ جعفر، و قد اختلف أهل النّسب فيها فمنهم من يقول: جمانة هي أمّ جعفر و هو قول يحيى بن الحسن العقيقيّ، نفيسة هي أمّ كلثوم الصّغرى و قال غيره:

هي غيرها؛ و ميمونة، و ليلى، و أمّ الحسن، و فاطمة، و خديجة، و أمامة. و العقب لأربع منهنّ: و هي زينب الكبرى عقبها في ولد عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و زينب الصّغرى عقبها في ولد محمّد بن عقيل؛ ولدت له عبد اللّه بن محمّد بن عقيل، و أمّ الحسن عقبها في ولد جعدة بن هبيرة ابن أخت عليّ عليه السّلام، و فاطمة عقبها في ولد سعد بن الأسود ابن أبي البختريّ، و البواقي منهنّ لم يتزوّجن، و منهنّ مزوّجات من ولد عقيل و العبّاس ابن عبد المطّلب، و قد انقرض عقبهنّ.

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 52- 53

قاتل عليه السّلام هو و أهل بيته و أصحابه حتّى قتلوا كلّهم، و فيهم بضعة عشر شابّا من أهل بيته [...] العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، و أمّه أمّ البنين بنت حزام بن ربيعة بن الوحيد العامريّ.

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

اتّفق علماء السّير: على أنّه كان له عليه السّلام من الولد ثلاثة و ثلاثون، منهم أربعة عشر

ذكرا و تسع عشرة أنثى. الحسن و الحسين و زينب الكبرى و أمّ كلثوم الكبرى، أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و على هذا عامّة المتأخّرين؛ و ذكر الزّبير بن بكّار ولدا آخر من فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله اسمه محسن مات طفلا، و فاطمة عليها السّلام أوّل زوجاته لم يتزوّج عليها حتّى توفّيت؛ و محمّد الأكبر و هو ابن الحنفيّة، و أمّه خولة بنت جعفر من سبي بني حنيفة و قيل: كانت أمّ ولد و سنذكره في باب مفرد و كذا الحسن و الحسين عليهما السّلام؛ و عبيد اللّه قتله المختار بن أبي عبيد، و أمّه ليلى بنت مسعود من بني تميم و أبو بكر قتل مع الحسين عليه السّلام أمّه أيضا ليلى بنت مسعود؛ و العبّاس الأكبر، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه قتلوا مع الحسين، و أمّهم أمّ البنين بنت حزام (و قيل: بنت خلة) [؟ خالد] كلابيّة تزوّجها بعد فاطمة عليها السّلام؛ و محمّد الأصغر قتل مع الحسين عليه السّلام أيضا، أمّه أمّ ولد؛ و يحيى و عون أمّهما أسماء بنت عميس، و كان جعفر بن أبي طالب قد تزوّج أسماء، ثمّ قتل عنها فتزوّجها أبو بكر الصّدّيق (رضي اللّه عنه) فمات عنها فتزوّجها عليّ عليه السّلام بعد أمّ البنين فأولدها؛ و عمر الأكبر و رقيّة، أمّهما الصّهباء صبيّة تزوّجها بعد أسماء بنت عميس، و الصّهباء يقال لها: أمّ حبيب بنت ربيعة من بني وائل أصابها خالد بن الوليد لمّا أغار على بني تغلب بناحية عين التّمر و هذا عمر الأكبر نذكر سيرته فيما بعد [...] و محمّد الأوسط، و أمّه أمامة بنت العاص بن ربيع و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله تزوّجها بعد الصّهباء، و أمّ الحسن و الحسين و رملة الكبرى و أمّهنّ أمّ سعيد بنت عروة تزوّجها أخيرا؛ و أم هانئ؛ و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة، و هنّ لأمّهات أولاد شتّى قالوا: و ابنة أخرى صغيرة توفّيت و لم يضبط اسمها (1). و النّسل منهم لخمسة: الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة و عمر و العبّاس عليهم السّلام؛ و قيل: و لمحمّد الأصغر أيضا، و سنذكرهم فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.

و ذكر ابن جرير الطّبريّ: أنّ بنات عليّ عليهما السّلام سبع عشرة، و الصّحيح ما ذكرناه.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54- 55


1) - قال الواقديّ: توفّي أمير المؤمنين عن أربع من الحرائر: أمامة بنت العاص و ليلى التّميميّة و أمّ البنين الكلابيّة و أسماء بنت عميس و عن جماعة من الآماء.

قال هشام بن محمّد: قتل من آل أبي طالب جماعة، منهم: الحسين بن عليّ عليه السّلام، قتله سنان بن أنس، و العبّاس بن عليّ [...] و قتل أخوه جعفر و عبد اللّه و عثمان و هم من أمّ البنين الّتي ذكرناها؛ و قتل محمّد بن عليّ عليه السّلام، و أمّه أمّ ولد، و قتل أبو بكر بن عليّ، و أمّه ليلى بنت مسعود بن دارم.

[...] فالحاصل أنّهم قتلوا من آل أبي طالب تسعة عشر، سبعة لعليّ عليه السّلام: الحسين، و العبّاس، و جعفر، و عبد اللّه، و عثمان، و محمّد، و أبو بكر.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 254، 255

و انّما قال عليه السّلام «و لك بعد ذمامة الصّهر» لأنّ زينب جحش زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كانت أسديّة و هي زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبره بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة و أمّها أمية بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف فهي بنت عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

و المصاهرة المشار إليها هي هذه، و لم يفهم القطب الرّاونديّ ذلك فقال في الشّرح: كان أمير المؤمنين عليه السّلام قد تزوّج في بني أسد.

و لم يصب، فإنّ عليّا عليه السّلام لم يتزوّج في بني أسد البتة.

و نحن نذكر أولاده (1): أمّا الحسن، و الحسين، و زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى فأمّهم فاطمة بنت سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

و أمّا محمّد فأمّه خولة بنت إياس بن جعفر من بني حنيفة.

و أمّا أبو بكر، و عبد اللّه فأمّهما ليلى بنت مسعود النّهشليّة من تميم.

و أمّا عمر، و رقيّة فأمّهما سبيّة من بني تغلب يقال لها: الصهباء سبيت في خلافة أبي بكر و إمارة خالد بن الوليد بعين التّمر.

و أمّا يحيى، و عون فأمّهما أسماء بنت عميس الخثعمية.


1) - [إلى هنا لم يرد في البحار].

و أمّا جعفر، و العبّاس، و عبد اللّه و عبد الرّحمان فأمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد من بني كلاب.

و أمّا رملة، و أمّ الحسن فأمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ.

و أمّا أمّ كلثوم الصّغرى، و زينب الصّغرى، و جمانة، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة، و أمّ الكرام، و نفيسة، و أمّ سلمة، و أمّ أبيها و أمامه بنات عليّ عليه السّلام فهنّ لأمّهات أولاد شتّى.(1)فهؤلاء أولاده، و ليس فيهم أحد من أسديّة، و لا بلغنا أنّه تزوّج في بني أسد و لم يولد له (2)(3). در كلام عماد الدين چندين اشتباه و تصحيف وجود دارد كه از آنچه گذشت، صحيح آن معلوم خواهد شد.(4).

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 242- 243- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 90- 91

كان له من سيّدة نساء العالمين فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و أمّها سيّدة نساء العالمين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى- الحسن و الحسين و زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى (5). و من غيرها: محمّد الأكبر ابن الحنفيّة و اسمها خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن مصعب بن عليّ بن بكر بن وائل؛ و عبيد اللّه بن عليّ، و أبو بكر بن عليّ؛ و أمّهما ليلى بنت مسعود بن خالد بن ثابت بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم، و العبّاس الأكبر، و عثمان، و جعفر و عبد اللّه؛ و أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن (6)خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن (7)كلاب- و محمّد الأصغر-


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) - هيجده تن از اهل بيت رسول با حسين شهيد شدند. شش پسران امير المؤمنين عليه السّلام بودند؛ عبّاس و عبد اللّه، و محمّد، و أبو بكر، و جعفر، و عثمان. أبو بكر و جعفر و عثمان سه تن از كنيزك بودند و عبّاس و عبد اللّه مادر ايشان ليلى بنت مسعود ثقفيه است كه پدرش از شجاعان و صناديد عرب بود و چون ليلى از امير المؤمنين جمله پسران زائيد ملقّب به امّ البنين شد.

4) عماد الدّين طبرى، كامل بهايى، 2/ 303

5) - ذكر المؤلف ص 352 أنّه ولد له عليه السّلام من فاطمة بعد الحسين ولد أسماه النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله محسنا بعد أن سمّوه حربا.

6) [كذا الصّواب و في المصدر: خالد بن جعفر بن عامر بن كعب، و هو غلط و خلط].

7) [كذا الصّواب و في المصدر: خالد بن جعفر بن عامر بن كعب، و هو غلط و خلط].

و أمّه أمّ ولد- و يحيى و عون- و أمّهما أسماء بنت عميس الخثعميّة- و عمر الأكبر، و رقيّة- و أمّهما الصّهباء و هي أمّ حبيب بنت ربيعة بن بجير بن عبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة ابن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، و كانت سبيّة أصابها خالد بن الوليد حيث أغار على بني تغلب بناحية عين التّمر- و محمّد الأوسط- و أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من خديجة- و أمّ الحسن، و رملة الكبرى- و أمّهما أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود بن معتب بن مالك الثّقفيّ- و أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة، و هنّ لأمّهات شتّى- و ابنة لعليّ لم تسمّ لنا هلكت و هي جارية لم تبرز- و أمّها محيّاة بنت امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن كلب، و كانت تخرج إلى المسجد و هي جارية فيمازحها عليّ عليه السّلام، و يقول لها: من أخوالك؟ فتقول: (وه وه) تعني كلبا، فجمع ولد عليّ عليه السّلام لصلبه في هذه الرّواية أربعة عشر ولدا و عشرون امرأة.

هكذا ذكره غير واحد من أهل السّير، (و أسقط أبو عبد اللّه) المفيد «عونا» من الخثعميّة، و جعل أبا بكر كنية لمحمّد الأصغر، و لم يذكر محمّد الأوسط، و ذكر أبو الفرج عليّ الأمويّ الأصبهاني في مقاتل آل أبي طالب، الّذين قتلوا مع أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام: جعفرا، و عليّا (1)، و عثمان، و العبّاس، و محمّد الأصغر، و أسقط عبيد اللّه، و ما ذكره المفيد أشبه عندي بالصّواب، و أسقط المفيد من البنات أربعا، و هنّ: رملة الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و أمّ جعفر جعلها كنية لجمانة، و هذا قريب، و لم يذكر الإبنة الّتي هلكت و هي جارية.

و زاد على الجمهور، و قال: إنّ فاطمة عليها السّلام أسقطت بعد النّبيّ ذكرا، كان سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم محسنا، و هذا شي ء لم يوجد عند أحد من أهل النّقل إلّا عند ابن قتيبة.

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 411- 413


1) - [تفرّد به الكنجيّ و أهمل ذكر عبد اللّه بن أمير المؤمنين راجع ص 715].

ذكر من قتل مع الحسين بن عليّ عليه السّلام: و هم أحد و عشرون نفسا من أهل بيته، ستّة نفر من إخوته: جعفر، و العبّاس، و عثمان، و أبو بكر محمّد الأصغر، و عبد اللّه، و عبيد اللّه، [...] و الّذين أعقبوا من أولاد عليّ عليه السّلام خمسة نفر: الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس ابن الكلابيّة، و عمر ابن التّغلبيّة، هذا أصحّ شي ء نقل فيه و ما عداه فغير معتمد عليه، و الباقون ماتوا صغارا.

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 446، 447

و قال عبد اللّه: حدّثنا محمّد بن عمرو الشّيبانيّ، قال: قال الفضل بن عبّاس بن عقبة ابن أبي لهب يرثي من قتل مع الحسين بن عليّ عليهما السّلام، يعني من أهله، و كان قبل الحسين، و العبّاس، و عمر، و محمّد.

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 59

و كان له من الولد أربعة عشر ذكرا و ثمان عشرة أنثى (1): الحسن و الحسين (2)و محسن، مات صغيرا، أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؛ و محمّد الأكبر، أمّه خولة بنت إياس بن جعفر الحنفيّة. ذكره الدّارقطنيّ و غيره (3)و قيل: بل كانت أمّه من سبي اليمامة فصارت إلى عليّ و أنّها كانت أمة لبني حنيفة سنديّة سوداء و لم تكن من أنفسهم؛ و قيل: إنّ أبا بكر أعطى عليّا الحنفيّة أمّ محمّد من سبي بني حنيفة. أخرجه ابن السّمان، و عبيد اللّه (4)قتله المختار، و أبو بكر قتل مع الحسين أمّهما ليلى بنت مسعود (5)بن خالد النّهشلي و هي الّتي تزوّجها عبد اللّه بن جعفر خلف عليها بعد عمّه، جمع بين زوجة عليّ و ابنته فولدت له صالحا و غيره (6)، فهم إخوة عبيد اللّه (7)و أبي بكر (8)لأمّهما. ذكره الدّارقطنيّ. و العبّاس الأكبر و عثمان و جعفر و عبد اللّه قتلوا مع الحسين أيضا، أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد


1) - [أضاف في الرّياض النّضرة: ذكر الذّكور].

2) - [أضاف في الرّياض النّضرة: و قد استوعبنا ذكرهما في مناقب ذوي القربى و لهما عقب].

3) - [أضاف في الرّياض النّضرة: و قال: و أخته لأمّه، عوانة بنت أبي مكمل الغفاريّة].

4) - [الرّياض النّضرة: عبد اللّه].

5) - [كذا الصّواب و في المصدر: معوذ].

6) - [الرّياض النّضرة: و أمّ أبيها و أمّ محمّد بني عبد اللّه بن جعفر].

7) - [الرّياض النّضرة: عبد اللّه].

8) - [أضاف في الرّياض النّضرة: ابني عليّ].

الوحيديّة ثمّ الكلابيّة؛ و محمّد الأصغر قتل مع الحسين أمّه أمّ ولد؛ و يحيى و عون أمّهما أسماء بنت عميس، فهما أخوا بني جعفر و أخوا محمّد بن أبي بكر لأمّهم؛ و عمر الأكبر أمّه أمّ حبيب الصّهباء التّغلبيّة، سبيّة سباها خالد في الرّدة فاشتراها عليّ؛ و محمّد الأوسط، أمّه بنت أبي العاص (1)و أمّ كلثوم الكبرى، و زينب الكبرى شقيقتا الحسن و الحسين، و رقيّة شقيقة عمر الأكبر، و أمّ الحسن و رملة الكبرى أمّهما أمّ سعد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ، و أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة لأمّهات أولاد شتّى. ذكره ابن قتيبة و صاحب الصّفوة؛ و عقبه من الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة و العبّاس و عمر.

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 116- 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333- 334

[القرن 8] البدأة من ولد أبي طالب بولد عليّ عليه السّلام، ثمّ بولد جعفر، ثمّ بولد عقيل.

و البدأة منهم ببني الحسن عليه السّلام؛ لأنّه أكبر سنّا من الحسين عليه السّلام، و هو إمام الحسين عليه السّلام. ثمّ بولد الحسين عليه السّلام. ثمّ بولد محمّد ابن الحنفيّة. ثمّ عمر بن عليّ عليه السّلام. ثمّ العبّاس ابن عليّ عليه السّلام.

[...] و أعقب عليه السّلام من خمسة أولاد: الحسن و الحسين عليهما السّلام، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس، و عمر الأطرف.

بنو أمير المؤمنين عليه السّلام الذّكور الّذين لم يعقبوا

و هم خمسة عشر ولدا: عون؛ لأسماء بنت عميس الخثعميّة، درج (2). و محمّد؛ لأسماء بنت عميس الخثعميّة، و عثمان؛ لأمّ البنين، قتيل يوم الطّفّ. و يحيى؛ لأسماء بنت عميس، درج. و عمر الأصغر؛ لأمّ البنين. و عبّاس الأصغر؛ لأمّ ولد، درج. و عبيد اللّه؛ لليلى الدّارميّة، قتيل المذار مع مصعب بن الزّبير، درج. و صالح؛ لأمّ ولد. و أبو بكر؛ لليلى


1) - [أضاف في الرّياض النّضرة: ذكر الاناث].

2) - المجدي ص 2. و قولهم «درج فلان و فلان دارج» قال الإمام عين الزّمان الحسن القطّان: إذا مات صغيرا قبل أن يبلغ مبلغ الرّجال. اللّباب 2: 718. و المراد أنّه لا عقب له.

الدّارميّة، درج. و عبد الرّحمن، أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، درج. و محمّد؛ لأمامة بنت أبي العاص، درج. و جعفر، للحنفيّة، درج.

و جعفر؛ لأمّ البنين، قتيل الطّفّ، درج. و عبد اللّه؛ لأمّ البنين، قتيل الطّفّ، درج. و عبد اللّه؛ لأسماء بنت عميس، درج.

و أمّا العبّاس الشّهيد بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فأمّه أمّ البنين بنت حزام بن عامر ابن صعصعة، كان العبّاس مع أخيه الحسين عليه السّلام بكربلاء.

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 46، 56- 56، 328

العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، من أصحاب أخيه الحسين عليه السّلام قتل معه بكربلاء.

العلّامة الحلّي، خلاصة الأقوال،/ 118- عنه: الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 433؛ أبو عليّ الحائري، منتهى المقال،/ 169

ذكر أزواج عليّ رضى اللّه عنه و أولاده [...]

أوّل زوجة تزوّجها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و رضي اللّه عنها، ولدت له الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما، و قد قيل: إنّها ولدت ابنا اسمه محسن توفّي صغيرا، و زينب الكبرى، أمّ كلثوم الكبرى. و تزوّج بعدها أمّ البنين ابنة حزام الكلابيّة، فولدت له العبّاس و جعفر و عبد اللّه و عثمان، قتلوا مع الحسين بالطّفّ.

و تزوّج ليلى بنت مسعود بن خالد النّهشليّة التّميميّة، فولدت عبيد اللّه و أبا بكر قتلا مع الحسين، و قيل: إنّ عبيد اللّه قتله المختار بن أبي عبيد.

و تزوّج أسماء بنت عميس الخثعميّة، فولدت له محمّد الأصغر و يحيى، و قيل: إنّ محمّدا لأمّ ولد، قيل: إنّها ولدت عونا.

و له من الصّهباء بنت ربيعة التّغلبيّة، و هي من السّبي الّذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التّمر في خلافة أبي بكر، عمر و رقيّة، [...]

و تزوّج عليّ رضى اللّه عنه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع، و أمّها زينب بنت النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلم، فولدت له محمّد الأوسط.

و له محمّد الأكبر، و هو ابن الحنفيّة، أمّه خولة بنت جعفر، من بني حنيفة.

و تزوّج أمّ سعيد ابنة عروة بن مسعود، فولدت له أمّ الحسن و رملة الكبرى.

و كان له بنات من أمّهات شتّى، و هنّ: أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة، و كلّهنّ لأمّهات أولاد.

و تزوّج محيّاة (1)ابنة امرئ القيس (2)بن عديّ الكلبيّة فولدت له جارية هلكت صغيرة.

فجميع أولاد عليّ رضى اللّه عنه خمسة عشر ذكرا، و هم: الحسن، و الحسين، و محسن- على خلاف فيه- و العبّاس، و جعفر، و عبد اللّه، و عثمان، و عبيد اللّه، و أبو بكر، و محمّد ابن الحنفيّة، و محمّد الأوسط، و محمّد الأصغر، و يحيى و عون، و عمر، النّسل منهم للحسين و الحسن [و محمّد ابن الحنفيّة و العبّاس ابن الكلابيّة و عمر ابن التّغلبيّة] (3).

و من البنات تسع عشرة و هنّ: زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى، و رقيّة و أمّ الحسن، و رملة الكبرى، و أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة، و جارية ابنة الكلبيّة.

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 221- 223

منهم [قتل مع] إخوة الحسين ستّة، و هم: العبّاس، و جعفر، و عبد اللّه، و عثمان، و محمّد- و ليس هو ابن الحنفيّة- و أبو بكر، أولاد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 461

و قتل إخوة الحسين و هم: العبّاس و عبد اللّه و جعفر و عثمان.

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 457


1) - «محيّاة» كذا جاء عند الطّبري في تاريخه ج 4 ص 119 و عند ابن حجر في الإصابة ج 1 ص 113، و لم تنقّط هذه الكلمة في النّسخة (ن)، و وضعت نقطة خاء في النّسخة (ك).

2) - هو امرؤ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر الكلبيّ، كان أميرا على من أسلم بالشّام من قضاعة في عهد عمر بن الخطّاب. و قد خطب إليه حينئذ عليّ و ابناه الحسن و الحسين، فزوّجهم بناته، فكانت سلمى زوجة للحسن و الرّباب زوجة للحسين.

3) - كذا ثبت هؤلاء في النسخة (ن)، و سقطوا من النسخة (ك).

و أوّل زوجة تزوّج بها عليّ رضي اللّه عنه: فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و لم يتزوّج غيرها في حياتها، و ولد له منها: الحسن، و الحسين، و محسن؛ و مات صغيرا، و زينب، و أمّ كلثوم الّتي تزوّجها عمر بن الخطّاب.

ثمّ بعد موت فاطمة تزوّج أمّ البنين بنت حزام الكلابيّة، فولد له منها: العبّاس، و جعفر، و عبد اللّه، و عثمان، قتل هؤلاء الأربعة مع أخيهم الحسين و لم يعقب منهم غير العبّاس، و تزوّج ليلى بنت مسعود بن خالد النّهشليّ التّميميّ، و ولد له منها: عبيد اللّه، و أبو بكر قتلا مع الحسين أيضا، و تزوّج أسماء بنت عميس و ولد له منها: محمّد الأصغر، و يحيى و لا عقب لهما، و ولد له من الصّهباء بنت ربيعة التّغلبيّة، و هي من السّبي الّذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التّمر، عمر، و رقيّة [...]، و تزوّج عليّ أيضا أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد شمس بن عبد مناف، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و ولد له منها: محمّد الأوسط و لا عقب له، و ولد له من خولة بنت جعفر الحنفيّة: محمّد الأكبر المعروف بابن الحنفيّة، و له عقب، و كان له بنات من أمّهات شتّى منهنّ: أمّ الحسن، و رملة الكبرى من أمّ سعيد بنت عروة، و من بناته، أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة؛ فجميع بنيه الذّكور أربعة عشر، لم يعقب منهم إلّا خمسة: الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس، و عمر.

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

روي أنّه قتل مع الحسين من أولاد عليّ أربعة هم: العبّاس، و جعفر، و محمّد، و أبو بكر.

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 191

بنوه [أمير المؤمنين] الحسن، و الحسين عليهم السّلام، و محمّد، و عمر.

الذّهبي، تاريخ الإسلام (ط بيروت)، 2/ 622

و ممّن قتل مع الحسين إخوته الأربعة؛ جعفر، و عتيق (1)، و محمّد، و العبّاس الأكبر.


1) - [الصّحيح أنّ اسمه أبو بكر و أمّا عتيق فهو اسم أبي بكر بن أبي قحافة، لا لابن أمير المؤمنين و قد تكرّر هذا الخطأ من الذّهبيّ و اليافعيّ و الدّيار بكري].

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 216

سنة إحدى و ستّين.

[...] قتل مع الحسين [...] إخوته جعفر، و محمّد، و عتيق، و العبّاس الكبير.

الذّهبي، العبر، 1/ 65- 66

و ممّن قتل مع الحسين يوم عاشوراء إخوته بنو أبيه: جعفر، و عتيق، و محمّد، و العبّاس الأكبر بنو عليّ.

الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 352

قتل معه [...] إخوته جعفر (1)، و محمّد، و عتيق، و العبّاس الكبير.

اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 131- 132- عنه: الدّيار بكري، تاريخ الخميس، 2/ 298

فأوّل زوجة تزوّجها عليّ رضي اللّه عنه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بني بها بعد وقعة بدر، فولدت له الحسن، و حسينا، و يقال: و محسنا و مات و هو صغير، و ولدت له زينب الكبرى، و أمّ كلثوم، و هذه تزوّج بها عمر بن الخطّاب كما تقدّم. و لم يتزوّج عليّ على فاطمة حتّى توفّيت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بستّة أشهر، فلمّا ماتت تزوّج بعدها بزوجات كثيرة، منهنّ من توفّيت في حياته و منهنّ من طلّقها (2)، و توفّي عن أربع كما سيأتي، فمن زوجاته: أمّ البنين بنت حزام و هو المحلّ بن خالد بن ربيعة بن كعب بن عامر بن كلاب، فولدت له العبّاس و جعفرا و عبد اللّه و عثمان. و قد قتل هؤلاء مع أخيهم الحسين بكربلاء و لا عقب لهم سوى العبّاس. و منهنّ: ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن بني تميم، فولدت له عبيد اللّه و أبا بكر، قال هشام ابن الكلبيّ: و قد قتلا بكربلاء أيضا. و زعم الواقديّ: أنّ عبيد اللّه قتله المختار بن أبي عبيد يوم المذار. و منهنّ: أسماء بنت عميس الخثعميّة فولدت له يحيى و محمّدا الأصغر، قاله الكلبيّ. و قال الواقديّ: ولدت له يحيى و عونا. قال الواقديّ: فأمّا محمّد الأصغر فمن أمّ ولد. و منهنّ: أمّ حبيبة بنت زمعة (3)بن


1) - [تاريخ الخميس: عليّ الأصغر].

2) - [تفرّد به ابن كثير].

3) - [في المصادر: ربيعة].

بجير بن العبد بن علقمة، و هي أمّ ولد من السّبي الّذين سباهم خالد من بني تغلب حين أغار على عين التّمر، فولدت له عمر [...] و رقيّة. و منهنّ: أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود ابن معتب بن مالك الثّقفيّ، فولدت له أمّ الحسن، و رملة الكبرى. و منهنّ: ابنة امرئ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن كلب الكلبيّة فولدت له جارية فكانت تخرج مع عليّ إلى المسجد و هي صغيرة، فيقال لها: من أخوالك؟ فتقول: وه وه تعني بني كلب. و منهنّ: أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و هي الّتي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يحملها و هو في الصّلاة إذا قام حملها و إذا سجد وضعها، فولدت له محمّدا الأوسط؛ و أمّا ابنه محمّد الأكبر فهو ابن الحنفيّة و هي خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة ابن الدّول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، سباها خالد أيّام الصّدّيق أيّام الرّدة من بني حنيفة، فصارت لعليّ بن أبي طالب، فولدت له محمّدا هذا [...]. و قد كان لعليّ أولاد كثيرة آخرون من أمّهات أولاد شتّى، فأنّه مات عن أربع نسوة و تسع عشرة سرية رضى اللّه عنه. فمن أولاده (رضي اللّه عنهم) ممّن لا يعرف أسماء أمّهاتهم: أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و رملة الكبرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ جعفر، و أمّ سلمة، و جمانة. قال ابن جرير: فجميع ولد عليّ أربعة عشر ذكرا و سبع عشرة أنثى. قال الواقديّ: و إنّما كان النّسل من خمسة و هم:

الحسن و الحسين و محمّد [ابن الحنفيّة و العبّاس ابن] (1)الكلابيّة و عمر ابن التّغلبيّة (رضي اللّه عنهم أجمعين).

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331- 332

[...] ثمّ قتل عبد اللّه و العبّاس و عثمان و جعفر و محمّد بنو عليّ بن أبي طالب، إخوة الحسين.

ابن كثير، البداية النّهاية، 8/ 187

و روي عن محمّد بن الحنفيّة أنّه قال: قتل مع الحسين سبعة عشر رجلا كلّهم من أولاد فاطمة، و عن الحسن البصريّ أنّه قال: قتل مع الحسين ستّة عشر رجلا كلّهم من


1) - ما بين المعقوفين تصحيح من ابن الأثير و بياض في الأصل.

أهل بيته، ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه. و قال غيره: قتل معه من ولده و إخوته و أهل بيته ثلاثة و عشرون رجلا، فمن أولاد عليّ رضى اللّه عنه: جعفر، و الحسين، و العبّاس، و محمّد، و عثمان، و أبو بكر.

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 189

العبّاس و عبد اللّه ابنا عليّ عليه السّلام (سبن) أخواه قتلا معه بكربلا، أمّهما أمّ البنين.

ابن داود،/ 194- 195

كان له عليه السّلام سبعة و عشرون ذكرا و أنثى: الحسن، و الحسين، و زينب الكبرى (1)المكنّاة بأمّ كلثوم من فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. و أبو القاسم محمّد، أمّه خولة بنت جعفر ابن الحنفيّة. و عمر، و رقيّة كانا توأمين أمّهما الصّهباء. و يقال: أمّ حبيب التّغلبيّة. و العبّاس، و جعفر، و عثمان، و عبد اللّه الشّهداء بكربلاء، أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة (2)ابن الوحيد بن كلاب بن (3)ربيعة الكلابيّة، و له من أسماء بنت عميس الخثعميّة، يحيى و عون.

و كان له من ليلى ابنة مسعود الدّارميّة: محمّد الأصغر المكنّى أبا بكر، و عبيد اللّه، و كان له خديجة، و أمّ هانئ، و ميمونة، و فاطمة لأمّ ولد. و كان له من أمّ شعيب الدّارميّة- و قيل: أمّ مسعود المخزوميّة- أمّ الحسن، و رملة.

و أعقب لأمير المؤمنين عليه السّلام من البنين خمسة: الحسن، و الحسين، عليهما السّلام و محمّد، و العبّاس، و عمر (رضي اللّه عنهم).

من كتاب تذكرة الخواصّ لابن الجوزيّ: النّسل من ولد مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لخمسة: الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و عمر الأكبر، و العبّاس الأكبر [...] و أمّا العبّاس، فأوّل من استشهد مع الحسين عليه السّلام.

رضيّ الدّين ابن المطهّر، العدد/ 242- 243- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 74- 75

[القرن 9] و كان لأمير المؤمنين عليه السّلام في أكثر الرّوايات ستّة و ثلاثون ولدا، ثمانية عشر


1) - [زاد في البحار: زينب الصّغرى المكنّاة بأمّ كلثوم].

2) [لم يرد في البحار].

3) [لم يرد في البحار].

ذكرا و ثماني عشرة أنثى، و روي: خمسة و ثلاثون.

و حكى الشّيخ العمريّ: أنّه وجد بخطّ شيخ الشّرف العبيدلي النّسّابة ما صورّته قال محمّد بن محمّد- يعني نفسه- مات من أولاد عليّ عليه السّلام الذّكور و هم: تسعة عشر، ستّة في حياته، و ورثه منهم ثلاثة عشر، قتل منهم بالطّفّ ستّة و اللّه أعلم. (و العقب) من أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في خمسة رجال: الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس شهيد الطّفّ، و عمر الأطرف فلنذكر أعقابهم في خمسة فصول.

ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النّجف)،/ 63- 64(1)و أمّه و أمّ إخوته عثمان و جعفر و عبد اللّه، أمّ البنين (2)فاطمة بنت حزام (3)بن خالد بن ربيعة (4)بن الوحيد (5)بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن (6)صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، (7)و أمّها ليلى بنت السّهيل بن مالك، و هو ابن أبي برّة عامر «ملاعب الأسنّة»، بن مالك بن جعفر بن كلاب، و أمّهما عمرة بنت الطّفيل بن عامر، و أمّها كبشة بنت عروة الرّحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب، و أمّها فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف (8)(9)

(در نسل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام)

و أو را سى و شش فرزند بود، هجده پسر و هجده دختر. أمّا عقب او أز پنج پسر بيش نيست: حسن و حسين، و مادر هردو فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله است. و محمّد كه او را ابن الحنفيّه ميخوانند، و مادر او خوله بنت جعفر است، از بنى حنفية بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل. و عبّاس سقّا شهيد طفّ، و مادرش أمّ البنين بنت حزام از بنى كلاب است. و عمر الأطراف و مادرش الصّهباء أمّ حبيب بنت عبّاد از بنى تغلب است. پس انساب نسل ايشان در پنج معلم مينويسيم.

ابن عنبه، الفصول الفخريّة،/ 101- 102

نسل مضر بن نزار از دو پسرند: الياس و النّاس، و در اين باب دو مقصد است:

مقصد اول نسل النّاس بن مضر أز قيس عيلان «1» بن الناس است و نسل او از سه پسرند: سعد و خصفه و عمرو [...] و بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. از ايشان بنو سعد بن بكر بن هوازن، از ايشان: حليمة السّعدية مرضعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

[...] و بنو صعصعه بن معاوية بن بكر بن هوازن دو فرقه اند: بنو مرّه و بنو عامر.

[...] و عامر بن صعصعه چهار پسر داشته است: ربيعه و هلال و نمير و سواءة.

[...] و ربيعة بن عامر بن صعصعه را سه پسر بود: عامر و كعب و كلاب.

[...] و كلاب بن ربيعه را ده پسر بود: جعفر، و معاويه، و ربيعه، و ابو بكر، و عمرو، و الوحيد، و رواس «2»، و الأضبط، و عبد اللّه، و كعب.

از كعب ابو عمرو «3» جابر بن توبه از امرا شام بود در زمان بنى مروان، و منصور دوانقى حكومت بصره به او داد.

و از بنى عبد اللّه بن كلاب: عبد اللّه بن الصّموت، از فرسان بنى كلاب بود.

و از بنى الوحيد بن كلاب: أمّ البنين بنت حزام زوج أمير المؤمنين علىّ عليه السّلام بود، و او را چهار پسر از آن حضرت است: العبّاس و عثمان و جعفر و عبد اللّه، هر چهار روز كربلا شهيد شدند.

و از بنى عمرو بن كلاب: زفر بن الحارث سيّد قيس در شام بود، و رئيس ايشان يوم مرج راهط «4».

و از بنى أبى بكر بن كلاب: المحلق بن حنتم كه اعشى شاعر مدح او بگفت و بنو الذوفلته (؟) از ايشان:

محمود بن نصر بن صالح ملك حلب بود.

[...] و معاويه بن كلاب يك پسر داشت عمرو نام. و عمرو را سه پسر «5» بود: ضبّ و حسل و حسيل. و نسل ايشان را الضّباب مى خوانند. از ايشان: الصّميل و برادرش ذو الجوشن [و پسرش شمر بن ذي الجوشن] «6»، به غايت مجدّ بود در قتل أبي عبد اللّه الحسين بن على (صلوات اللّه و سلامه عليهما)

و جعفر بن كلاب را چهار پسر بود: الأحوص و خالد و مالك و عتبه.

از نسل عتبه: الرحّال بن عتبه. و أحوص رئيس بنى عامر در يوم جبله بود. و از نسل او: علقمة بن علاثة «7» بن عوف بن الأحوص بود آن كه منافره عامر بن الطفيل نزذ هرم [بن قطبة] «8» الفزازى كرد.

و خالد بن جعفر آن كه زهير بن جذيمة العبسى را بكشت. و از نسل او: أربد بن جزء بن خالد، آن كه به مدينه آمد با عامر بن الطّفيل تا رسول صلّى اللّه عليه و اله بكشند، و خداى تعالى او را از ايشان نگه داشت.

و از نسل مالك بن جعفر بن كلاب: عامر بن الطّفيل بن مالك، فارس قيس بود و سيد فرسان عرب در جاهليت، و او اصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله را بكشت روز بئر معونه. و عامر بن مالك «9» أبو براء چهل مرد ياغى در جاهليت گرفت، و مراسله به رسول صلّى اللّه عليه و آله كرد، و قيس مى گويند كه مسلمان شده بود.

و بنو كلاب بقيّه دارند و در شام مى باشند.

و كعب بن ربيعه را شش پسر بود: عقيل، و قشير، و الحريش، و جعدة، و عبد اللّه، و حبيب.

1.

الف: غيلان بالمعجمه وقيس فرزند عیلان است و عیلان به گفته این درید) لقب الناس است.

2.

اشتقاق ص 296 : ابو رواس

3.

ب: ابو عامر .

4.

در زمان خلافت مروان

5.

در معجم قبائل العرب چهار پسر ذکر کرده ،ضب، ضبیب، حسل و حسیل.

6.

از «ب» فقط .

7.

الف: غلابه .

8.

از نسخه «ب».

9.

ملقب بن ملاعب الاسنة .

ابن عنبه الفصول الفخرية / 063 68.67.66065

.

1) [مثله في نفس المهموم،/ 322، و العيون،/ 168].

2) - [مكانه في شرح الشّافيّة و الدّمعة: فهي أمّ العبّاس و إخوته عثمان و جعفر و عبد اللّه الذين قتلوا قبله اسمها ...].

3) [لم يرد في العلقميّ].

4) [مثله في نفس المهموم،/ 322، و العيون،/ 168].

5) - [في شرح الشّافيّة و الدّمعة: لؤى].

6) [لم يرد في العلقميّ].

7) [لم يرد في شرح الشّافيّة و الدّمعة].

8) [لم يرد في شرح الشّافيّة و الدّمعة].

9) - [زاد في بطل العلقميّ: و في هذا الكلام ملاحظة تعرف ممّا سبق و يأتي فأنّه يتبيّن الخطأ فيه و حيث اتّصل النّسب إلى هوازن، فهو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن النّاس بن مضر، و هنا يلتقي نسب آبائه و أمّهاته].

ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 394- عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح الشّافيّة أبي فراس،/ 368؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 324- 325؛ المظفّر، بطل العلقمي، 1/ 92

و ولد له من الأولاد الذّكور:

الحسن، و الحسين أمّهما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و محمّد الأكبر المعروف بابن الحنفيّة- أمّه خولة بنت قيس بن جعفر الحنفيّ.

[و العبّاس الأكبر] (1)، و عبد اللّه، و عثمان الأكبر، و جعفر الأكبر أمّهم أمّ البنين (2)بنت حزام الكلابيّ و قتل (2/) هؤلاء الأربعة مع الحسين بن عليّ عليه السّلام بالطّفّ.

و عمر الأصغر أمّه الصّهباء أمّ حبيب بنت ربيعة التغلبيّ.

و عبد الرّحمان الّذي يكنّى أبا بكر، و عبيد اللّه، أمّهما ليلى بنت مسعود بن خالد التّميميّ.

و يحيى [و] عون- أمّهما أسماء بنت عميس الخثعميّة- و محمّد الأصغر- أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّي بن عبد شمس-، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و جعفر الأصغر- من أمّ ولد (3).


1) - ما بين الحاضرتين زيادة عن (ج).

2) - في المصدر «أمّ البنين بنت المحلّ بن الديان بن حزام». و فيه عدّة أخطاء، فأمّ البنين هي بنت حزام، و الدّيان هو أخوها، و يكنّى: أبا المحلّ. كما تقدّم عن علماء الأنساب.

3) - الأصل: «من أوّل ولد، و التّصحيح عن (ج).

[و] محمّد الأوسط (1)- و عبّاس الأصغر- أمّهما أمّ ولد.

و عمر الأصغر [و] عثمان الاصغر.

فهؤلاء [هم الذّكور] من ولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، منهم من مات في حياة أبيه و هو طفل صغير، و منهم من قتل و لا عقب له.

و ولد له أيضا إناث.

[و] لم يعقب من أولاده الذّكور سوى خمسة. هم: الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس، و عمر و سائرهم لم يعقب.

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 5- 8

(حرام) (2)بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كلاب بن ربيعة العامريّ ثمّ الوحيديّ- له إدراك- و تزوّج عليّ بن أبي طالب بنته أمّ البنين بنت حرام، فولدت له أربعة أولاد:

العبّاس و عبد اللّه، و عثمان، و جعفرا قتلوا مع أخيهم الحسين يوم كربلاء؛ ذكر ذلك هشام ابن الكلبي و الزّبير بن بكّار. (3)

(حرام) بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب العامريّ، ثمّ الجعفريّ، أخو لبيد الشّاعر- له إدراك، و سيأتي ذكر أبيه و جدّه، و كان ولده مالك من رؤساء الكوفة، و هو ممّن قتله المختار بن أبي عبيد عند طلبه بدم الحسين، و يشتبه به حرام بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن كلاب والد أمّ البنين امرأة عليّ، ولدت له العبّاس، و جعفرا و غيرهما، و أبوها من أهل هذا القسم أيضا.

ابن حجر، الإصابة، 1/ 374- 375- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 1/ 91- 92


1) - في الأصل: الأصغر. التّصحيح عن (ج).

2) - كذا بالراء في المصدر. و هو من أكبر أوهام ابن حجر فان الاسم هو (حزام) بالزاي، كما نصّ عليه أهل الضبط و ثبت كذلك في كتب أهل النسب و بالأخص الكلبيّ و ابن بكّار، اللذين نقل ابن حجر عنهما.

3) - [زاد في بطل العلقميّ: و هنا إيضاح لا بدّ منه نذكره فإنّ في بني كلاب من اسمه حرام غير والد أمّ البنين و قد وقع هذه الزلّة بعض العلماء كما سيمرّ عليك فيما بعد و لأجل ذلك نورد هنا ما قاله في الإصابة فانّه قال بعد كلامه بلا فصل].

أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام سبعة و عشرون ولدا ما بين ذكور و إناث، و هم: الحسن، و الحسين، و زينب الكبرى، و زينب الصّغرى المكنّاة أمّ كلثوم، و أمّهم فاطمة البتول سيّدة نساء العالمين؛ و محمّد المكنّى بأبي القاسم، أمّه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة؛ و عمر، و رقيّة كانا توأمين، و أمّهما أمّ حبيب بنت ربيعة، و العبّاس و جعفر و عثمان و عبد اللّه الشّهداء مع أخيهم الحسين عليه السّلام بطفّ كربلا، أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن دارم؛ و محمّد الأصغر المكنّى أبا بكر و عبد اللّه الشّهيدان أيضا مع أخيهما الحسين بكربلاء، أمّهما ليلى بنت مسعود الدّارميّة؛ و يحيى و عون؛ أمّهما أسماء بنت عميس الخثعميّة؛ و أمّ الحسن و رملة أمّهما أمّ مسعود بنت عروة الثّقفيّ؛ و نفيسة، و زينب الصّغرى، و رقيّة الصّغرى و أمّ هانئ، و أمّ الكرام، و جمانة، المكنّاة بأمّ جعفر، و أمامة، و أمّ سلمة، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة كلّهنّ لأمّهات شتّى. و اعلم أنّ النّاس قد اختلفوا في عدد أولاده ذكورا و إناثا، فمنهم من أكثر و منهم من اختصر، و الّذي نقله صاحب كتاب الصّفوة: إنّ أولاده الذّكور أربعة عشر ذكرا و أولاده الإناث تسعة عشر أنثى، و هذا تفصيل أسماءهم (رضوان اللّه عليهم أجمعين):

(الذّكور): الحسن، و الحسين، و محمّد الأكبر، و عبيد اللّه، و أبو بكر، و العبّاس، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه، و محمّد الأصغر، و يحيى، و عون، و عمر، و محمّد الأوسط.

(الإناث): زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى، و أمّ الحسن، و رملة الكبرى، و أمّ هانئ، و ميمونة، و زينب الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و رقيّة، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة و عدّ بنتا أخرى لم يذكر اسمها ماتت صغيرة.

و ذكروا: أنّ فيهم محسنا شقيقا للحسن و الحسين عليهما السّلام، ذكرته الشّيعة: و أنّه كان سقطا، فهؤلاء أولاده (عليه و عليهم السّلام)، و النّسل منهم للحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس ابن الكلابيّة، و عمر ابن التّغلبيّة و هي الصّهباء بنت ربيعة من السّبي الّذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التّمر [...] و ذلك أنّ جميع إخوته و أشقّائه و هم: عبد اللّه، و جعفر، و عثمان قتلوا جميعهم قبله مع الحسين عليه السّلام بالطّفّ فورثهم، و كان عند عليّ عليه السّلام يوم قتل أربع زوجات حرائر في عقد نكاحه و هنّ: أمامة بنت أبي العاص بنت زينب

بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تزوّجها بعد موت خالتها فاطمة البتول، و ليلى بنت مسعود التّميميّة، و أسماء بنت عميس الخثعميّة، و أمّ البنين الكلابيّة، و أمّهات أولاد عشر إماء.

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 141- 143

قتل معه العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، و أمّ العبّاس أمّ البنين. ابن

الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 197

فأمّا فاطمة الطّهر البتول أمّ جميع بني الرّسول، فإنّها زوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من ابن عمّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه). اقول: كان لعليّ رضي اللّه عنه خمسة و ثلاثون ولدا، منهم ثمانية عشرا ذكرا، المعقبون منهم خمسة بلا خلاف: الحسن، و الحسين ابنا الزّهراء سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و محمّد الأكبر و أمّه الحنفيّة خولة بنت قيس بن سلمة بن عبد اللّه بن ثعلبة الوائليّ. و حكى الكلبيّ: أنّها خولة بنت قيس بن جعفر بن قيس بن سلمة، و رابع أولاد عليّ أمير المؤمنين: العبّاس شهيد الطّفّ، و أمّه أمّ البنين الكلابيّة [...] ولدت لأمير المؤمنين عليّ: العبّاس و عثمان و جعفر و عبد اللّه و كلّهم شهداء الطّفّ مع أخيهم الحسين (عليهم سلام اللّه و رحمته). و الخامس من بني الإمام عليّ: عمر الأصغر، و يقال له: الأطرف و أمّه الصّهباء أمّ حبيب بنت ربيعة التغلبيّ، اشتراها أمير المؤمنين (كرّم اللّه وجهه) من سبي خالد بن الوليد رضى اللّه عنه، ثمّ أعتقها و تزوّجها، و ولدها أحد المعقبين من بني الإمام البطين رضى اللّه عنه. فمحمّد الأكبر ابن الإمام عليّ و هو المشهور بابن الحنفيّة، و كنيته أبو القاسم. ولد أربعة و عشرين ولدا، منهم أربعة عشر ذكرا، و العقب في ولده من رجلين علي و جعفر قتيل الحرّة، و بقيّة عقبه دون هذين الاثنين فانقرض. و من ولده بمصر و الصّعيد و شيراز و أصفهان و قزوين جماعة كثيرة، و منهم بنو الصّيّاد بالكوفة، و هم من أولاد الحسن بن الحسين بن العبّاس بن جعفر.

المخزومي، صحّاح الأخبار،/ 9- 10

قال النّقيب أبو النّظام مؤيّد الدّين عبيد اللّه الحسينيّ الواسطيّ في كتابه «الثّبت الحصان» عند ذكر الإمام الحسين عليه السّلام قتل يوم عاشوراء لعشر مضين من المحرّم، روى أنّه كان يوم الاثنين عند الزّوال سنة إحدى و ستّين بكربلاء ثمّ قال: و جميع أصحاب الحسين كانوا إثنين و سبعين نفسا من بني عبد المطّلب و من ساير النّاس، و قال: و عدّة من قتل

معه من أهل بيته و عشيرته ثمانية عشر نفسا، فمن أولاد أمير المؤمنين العبّاس و عبد اللّه و جعفر و عثمان و أبو بكر.

المخزومي، صحّاح الأخبار،/ 30

أوّلهنّ فاطمة الزّهراء بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليهما و سلّم)؛ و لم يتزوّج عليها حتّى توفّيت عنده.

و كان له منها الولدين: الحسن و الحسين عليهما السّلام. و قيل: كان له منها ابن آخر يقال له:

محسن مات و هو صغير، فزينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى.

ثمّ تزوّج بعدها أمّ البنين (1)بنت حزام بن الوحيد بن كعب بن عامر، فولدت له العبّاس، و جعفر، و عبد اللّه، و عثمان قتلوا مع الحسين (رضي اللّه عنهم) بالطّفّ، و لا عقب لهم.

و تزوّج ليلى بنت مسعود بن خالد/ 99/ أ/ بن مالك بن زيد مناة بن تميم، فولدت له: عبد اللّه، و أبا بكر قتلا مع الحسين [عليهم السّلام] بالطّفّ.

و تزوّج أسماء بنت عميس الخثعميّة، فولدت له يحيى، و محمّد الأصغر و لا عقب لهما.

قال الواقديّ: و ولدت له محمّد الأصغر، قتل مع الحسين [عليه السّلام].

و له [عليه السّلام] من الصّهباء بنت ربيعة بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعيد- و هي أمّ ولد له- عمر، و رقيّة بنت عليّ [...]

و تزوّج أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن [عبد] مناف- و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم- فولدت له محمّد الأوسط.

و له [عليه السّلام] محمّد الأكبر، و هو محمّد ابن الحنفيّة، و أمّه خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة بن يربوع.

و توفّي بالطّائف، و صلّى عليه ابن عبّاس (رضي اللّه عنهما).

و تزوّج أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود، فولدت له أمّ الحسن، و رملة الكبرى.


1) - ظاهر كلام المصنّف، أنّ عليّا عليه السّلام تزوّجها بعد وفاة فاطمة عليها السّلام، و هذا خلاف الواقع، و الظّاهر أنّ أوّل امرأة تزوّجها عليّ بعد وفاة فاطمة عليهما السّلام هي أمامة بنت زينب ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ أسماء بنت عميس (رضوان اللّه عليها).

و كانت له [عليه السّلام] بنات من أمّهات شتّى، منهنّ: أمّ هانئ، و ميمونة و زينب الصّغرى، و أمّ كلثوم، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الكرام، و أمّ سلمة، و أمّ جعفر، و جمانة، و نفيسة.

و هؤلاء أمّهاتهنّ أمّهات أولاد.

و تزوّج محيّاة بنت امرئ القيس بن عديّ بن أوس فولدت له جارية هلكت و هي صغيرة.

قال الواقديّ: كانت تخرج و هي جارية، فيقال لها: من أخوالك؟ فتقول: وه وه- تعني كلبا-.

قال: فجميع ولد عليّ عليه السّلام أربعة عشر ذكرا، و سبعة عشر امرأة.

[و روى الطّبريّ في عنوان: «ذكر الخبر عن أزواجه و أولاده» في أواخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخه ج 5 ص 155، قال]:

و حدّثني الحارث بن [محمّد بن أبي أسامة التّميميّ قال: حدّثني ابن] سعد عن الواقديّ، قال: النّسل من ولد عليّ بن أبي طالب- رضى اللّه عنه- لخمسة: الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و عبّاس ابن الكلابيّة، و عمر ابن التّغلبيّة، و اللّه أعلم.

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 121- 124

قالوا، نكح عليّ من سبيهم خولة، فهو دليل على الرضا بهم، و أنكح الحسين شاه زنان، قلنا: قد روى البلاذريّ منكم في كتابه تاريخ الأشراف أنّ عليّا اشتراها منهم ثمّ أعتقها و أمهرها و تزوّجها، و ولدت له محمّدا، و شاه زنان بعث بها و باختها الوالي من قبله على جهة المشرق، و هو حريث بن جابر فنحلها الحسين، فولدت له زين العابدين و نحل أختها محمّد بن أبي بكر فولدت له القاسم، على أنّهم إذا كانوا أهل ردّة لا منع من نكاحهم لأحد من المسلمين، فضلا عن ولاة الدّين.

و قد أسند ابن جبير في كتاب إبطال الاختيار إلى الباقر عليه السّلام أنّ رجلين أتياه و احتجّا بذلك على رضاه، فدعا بجابر بن حزام و أخبره بقولهما فقال: ظننت أن أموت و لا أسأل عن ذلك، إنّ خولة لمّا دخلت المسجد أتت قبر النبيّ و سلّمت و شكت، فطرح طلحة

و الزّبير ثوبيهما عليها، فقالت: أقسم بربّي و نبيّي لا يملكني إلّا من يخبرني بما رأت في منامها أمّي، و هي حامل بي، و ما قالت لي عند ولادتي، و إن ملكني أحد بقرت بطني، فيذهب ماله و نفسي، و يكون اللّه المطالب بحقّي، فدخل عليّ فأخبروه، فقال: ما دعت إلى باطل، أخبروها تملكوها.

قالوا: و من فينا يعلم الغيب؟ قال أبو بكر: فأنت أخبرها، قال: فان أخبرتها ملكتها بلا اعتراض فيها؟ قال: نعم، فقالت: من أنت لعلّك الّذي نصبه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بغدير خمّ؟

قال: نعم، قالت: من أجلك غصبنا، و من قبلك أتينا، فقال عليه السّلام: حملت بك أمّك في زمان قحط، و كانت تقول: إنّك حمل ميشوم، ثمّ بعد سبعة أشهر رأت في نومها أنّها قد وضعتك و هي تقول لك و إنّك تقولين لا تشاءمي فيّ، فإنّي ولد مبارك يملكني سيّد يولدني ولد، يكون للحنفيّة فخرا.

قالت: صدقت أنّى لك هذا؟ قال: من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قالت: فما العلامة بيني و بين أمّي؟ قال: لوح في عقيصتك قد كتبت فيه رؤياها و كلامك، ثمّ دفعته إليك لمّا بلغت عشر سنين، و قالت: اجهدي أن لا يملكك إلّا من يخبرك به، فأخرجت اللّوح بين الناس، فملكها عليّ دون غيره بما ظهر من حجّته، و روي أنّه حملها إلى أمّ سلمة، فلمّا ورد أهلها خطبها منهم و تزوّجها.

على أنّه قد قيل بجواز نكاح سبي الكفّار، و إنّ سباهم من لم يكن إليهم سبيهم، و هذا يسقط السؤال عندكم.

البياضي، صراط المستقيم، 2/ 128- 129

أولاد أبي طالب و هم أربعة، و عقبه منحصر في: عليّ، و جعفر، و عقيل، و طالب و العقب منه في غير طالب: لأنّ طالبا لا عقب له.

و نبدأ بذلك بما نحن نحول حوله على الخصوص من ذكر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و ولده، فنقول:

في أكثر الرّوايات خمسة و ثلاثون ولدا: الحسن و الحسين عليهما السّلام، و زينب، و رقيّة، أمّهم الزّهراء البتول عليها السّلام، و محمّد الأكبر المكنّى بابن الحنفيّة، أمّه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة و به كان يكنّى.

و العبّاس السّقّاء، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه، امّهم أمّ البنين بنت حزام بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، و محمّد الأصغر، و رملة، أمّهما ثقفيّة، و العبّاس الأصغر، و عمر، و امّهما الصّهباء الثّعلبيّة.

و عبد اللّه و عبيد اللّه، أمّهما النّهشليّة، و رقيّة، أمّها أسماء بنت عميس- بضمّ العين المهملة- و أسماء، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و ميمونة، و أمّ سلمة، و جمانة، و أمة اللّه، و أمّ الكرام، و رقيّة الصّغرى، و زينب الصّغرى.

و فاختة، و تقيّة، و نفيسة، و عبد الرّحمان، و عثمان الأصغر، و عون، و جعفر الأصغر، و عمر الأصغر، ثمانية عشر ذكرا و ثمان عشرة نسوة، و المحسن و أخوه ولدا ميّتين من الزّهراء عليها السّلام.

و مات منهم في حياته من الذّكور تسعة عشر ولدا، و ورثه منهم ثلاثة عشر، و قتل منهم بالطّفّ- بالطّاء المفتوحة و الفاء المكسورة المشدّدة، و هو موضع بناحية الكوفة- ستّة: العبّاس، و عبد اللّه، و جعفر، و عثمان، و محمّد، مع أخيهم الحسين عليه السّلام.

و العقب من ولد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام خمسة رجال، الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس السّقّاء، و عمر ابن الثّعلبيّة.

ذكر بقيّة من أعقب من ولد عليّ بن أبي طالب محمّد ابن الحنفيّة.

نسبه إلى أمّه، و هي خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبد اللّه بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدّئل بن حنفيّة بن لجيم بن عليّ بن بكر بن وائل، و هي مشهورة بالحنفيّة.

و يكنّى بمحمّد الأكبر و بأبي القاسم، أباح له النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله ذلك بقوله: سيولد لك بعدي ولد و قد نحلته اسمي و كنيتي، و لا تحلّ لأحد من أمّتي بعد.

و كان كثير العلم، شديد الورع، و كان صاحب راية أبيه يوم الجمل، فلمّا اشتدّ القتال قال له أبوه: يا محمّد قدمك تزول الجبال و لا تزلّ، و كان من الأشخاص المعدودين في الإسلام.

و له من الولد الحسن و جعفر، و لم أدر هل لهما عقب أم لا؟

محمّد كاظم الموسوي، النّفخة العنبريّة،/ 39- 40، 133- 134

[القرن 10] و لعليّ، رضى اللّه عنه، من الولد:

1- الحسن.

2- و الحسين.

3- و محسن (1).

4- و أمّ كلثوم [الكبرى] (2).

5- و زينب الكبرى.

كلّهم من فاطمة، (رضي اللّه عنها و عنهم).

6- و محمّد ابن الحنفيّة.

7- و عبيد اللّه.

8- و أبو بكر.

[من ليلى بنت مسعود] (3)

9- و عمر.

10- و رقيّة.

[من الصّهباء] (4)

11- و يحيى.

من أسماء بنت عميس.

12- و جعفر.


1) - لم يذكره ابن سعد.

2) - من النوويّ.

3) - من ابن سعد للإيضاح.

4) - من النوويّ.

13- و العبّاس.

14- و عبد اللّه.

[من أمّ البنين بنت حزام] (1)

15- و رملة.

16- و أمّ كلثوم الصّغرى.

17- و زينب الصّغرى.

18- و جمانة.

19- و ميمونة.

20- و خديجة.

21- و فاطمة.

22- و أمّ الكرام.

23- و نفيسة.

24- و أمّ سلمة.

25- و أمامة.

26- و أمّ أبيها.

[و من ولده عليه السّلام: عمر و محمّد الأصغر، قاله ابن حزم في الجمهرة] (2).

قال ذلك النّوويّ في تهذيبه (3). (4)

ميرخواند، روضة الصفا، 3/ 164

ابن طولون، الأئمّة الإثنا عشر،/ 58- 60


1) - من ابن سعد للإيضاح.

2) - النّوويّ تهذيب الأسماء: 1، 349.

3) - النّوويّ تهذيب الأسماء: 1، 349.

4) - و با آن جناب به جز پنج برادر، كسى ديگر نماند، عباس و عبد اللّه و محمد و جعفر و عثمان و از برادران امام حسين (رضى اللّه عنه) محمد بن حنفية و عمر بن على (رضى اللّه عنه) در اين سفر با او مرافقت ننمودند. دو پسر امير المؤمنين حسين در خيمه بودند؛ قاسم و على اصغر. آن يك به واسطه صغر سن و اين يك بنابر مرضى كه داشت، بر جنك اقدام ننمودند و چون اعمام ايشان بر حرب مبادرت نمودند، به قتل رسيدند.

(ذكر أولاده): و كان له من الأولاد جماعة وردت في عددهم روايات مختلفة. ففي كتاب الأنوار لأبي القاسم إسماعيل: أولاد عليّ اثنان و ثلاثون عددا، ستّة عشر ذكرا و ستّ عشرة أنثى. و قال اليعمريّ: تسع و عشرون نفسا إثنا عشر ذكرا و سبع عشرة أنثى. و قال المحبّ الطّبريّ في ذخائر العقبى و الرّياض النّضرة: كان له من الولد أربعة عشر ذكرا و ثمان عشرة أنثى. و في الصّفوة: أربعة عشر ذكرا و تسع عشرة أنثى.

(ذكر الذّكور): الحسن و الحسين و قد سبق ذكر ولادتهما و بعض أحوالهما في الموطن الثّالث و الرّابع و سيجي ء ذكر وفاتهما و لهما عقب. و محسن مات صغيرا، أمّهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و محمّد الأكبر أمّه خولة بنت إياس بن جعفر الحنفيّة ذكره الدّارقطني و غيره و قال: و أخته لأمّه عوانة بنت أبي مكمل الغفاريّة و قيل: بل كانت أمّه من سبي اليمامة فصارت إلى عليّ و أنّها كانت أمّة لبني حنيفة سنديّة سوداء و لم تكن من أنفسهم و قيل: إنّ أبا بكر أعطى عليّا الحنفيّة أمّ محمّد من سبي بني حنيفة. أخرجه السّماّن و كان سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و كنيّه، و كانت الشّيعة تسمّية المهديّ و هو يقول: كلّ مؤمن مهديّ و كان صاحب راية أبيه يوم الجمل، و كان شجاعا كريما فصيحا، يقال إنّه مات بالطّائف منهزما عن عبد اللّه بن الزّبير سنة إحدى و ثمانين. و العبّاس الأكبر [...] و عثمان و جعفر و عبد اللّه قتلوا مع الحسين أيضا، أمّهم أمّ البنين (1)بنت حزام بن خالد الوحيديّة ثمّ الكلابيّة [...]؛ و محمّد الأصغر قتل مع الحسين أيضا، أمّه أمّ ولد؛ و يحيى، مات صغيرا، و عون أمّهما أسماء بنت عميس الخثعميّة، فهما أخوا بني جعفر بن أبي طالب، و أخوا محمّد بن أبي بكر لأمّهم؛ و عمر الأكبر، أمّه أمّ حبيب الصّهباء التّغلبيّة سبيّة سباها خالد في الردّة فاشتراها عليّ. و محمّد الأوسط، أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع؛ و عبيد اللّه قتله المختار الثّقفيّ في حرب مصعب بن الزّبير؛ و أبو بكر قتل مع الحسين، أمّهما ليلى بنت مسعود (2)بن خالد


1) - [زاد في المصدر: وايسي؟].

2) - كذا الصّواب، و في المصدر: معوذ.

النّهشليّة و قيل: الدّارميّة و هي الّتي تزوّجها عبد اللّه بن جعفر خلف عليها بعد عمّه، جمع بين زوجة عليّ و ابنته زينب، فولدت له صالحا و أمّ أبيها و أمّ محمّد بني عبد اللّه بن جعفر، فهم أخوة عبيد اللّه و أبي بكر ابني عليّ لأمّهما ذكره الدّارقطني.

(ذكر الإناث): زينب الكبرى [...] و أمّ كلثوم هما شقيقتا الحسن و الحسين [...] و رقيّة شقيقة عمر الأكبر؛ و أمّ الحسن تزوّجها جعدة بن هبيرة المخزوميّ؛ و رملة الكبرى أمّها أمّ سعد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ تزوّجها عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب؛ و أمّ هانئ تزوّجها عبد الرّحمان بن عقيل؛ و ميمونة تزوّجها عبد اللّه الأكبر بن عقيل؛ و زينب الصّغرى تزوّجها محمّد بن عقيل و رملة الصّغرى؛ و أمّ كلثوم الصّغرى تزوّجها عبد اللّه الأصغر بن عقيل؛ و فاطمة تزوّجها سعيد بن الأسود من بني الحارث؛ ء خديجة: و أمّ الكرام؛ و أمّ سلمة؛ و أمّ جعفر؛ و جمانة؛ و أمامة تزوّجها الصّلت بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، و في الرّياض النّضرة لم يذكر أمامة و ذكر بدلها تقيّة؛ و نفيسة لأمّهات أولاد شتّى، ذكره ابن قتيبة و صاحب الصّفوة كذا في ذخائر العقبى للمحبّ الطّبري و الرّياض النّضرة له.

و في الصّفوة: و ابنة أخرى لم يذكر اسمها ماتت صغيرة و هي جاريّة كانت تخرج إلى المسجد فيقال لها: من أخوالك؟ فتقول: أو أو، و قد يروى أنّها كانت تقول وه وه، تعني كلبا، أمّها المحيّاة بنت امرئ القيس بن عديّ بن كلب، كذا في المختصر.

و عقبه من الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس، و عمر.

قال اليعمريّ: مات من أولاده تسعة عشر نفرا في حياته و ورثه منهم ثلاثة عشر نفرا و قتل منهم بالطّفّ ستّة رجال كذا في التّوضيح. (1)

و عمر الاكبر از ام حبيب در وجود آمد؛ محمد الاوسط به روايت مستقصى، مادرش امامه بود. محمد الاصغر به قول صاحب مقصد اقصى از ام ولد تولد نمود و به اتفاق واقفان مواقف أنساب از پنج پسر جناب ولايت مآب نسل ماند. حسن و حسين و محمّد حنفيّه و عباس و عمر (رضى اللّه عنهم)؛ اما بنات مكرمات شاه كرامت صفات به روايتى هفده تن بودند، به اين ترتيب: زينب الكبرى و ام كلثوم الكبرى دختران فاطمه زهرا عليها السّلام، رقيّه بنت ام حبيب و ام الحسن و رمله الكبرى كه از ام سعد تولد نموده بودند و مادر ساير دختران شاه مردان از كتبى كه در وقت تحرير اين مختصر در نظر بود به وضوح نپيوست؛ اما اسامى ايشان اين است:

ام هانئ، ميمونة، ام كلثوم صغرى، زينب الصغرى، فاطمه، امامه، خديجه، ام الكرام، ام سلمه، جمانه، نفيسه، ام جعفر. و به به روايت صاحب كشف الغمه، محسن بعد از وفات سيد كاينات و قبل از انقضا مدت حمل از فاطمه (رضى اللّه عنها) ساقط شد و ايضا در آن كتاب مكتوب است كه در روز شهادت شاه ولايت (كرّم اللّه وجهه) چهار نفر از ازواج آن جناب زنده بودند. امامه بنت ابى العاص و هى بنت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و ليلى بنت مسعود التّميمّه و اسما بنت عميس الخثعميّه و ام البنين الكلابيّه و به قول بعضى از مورخين، اولاد ذكور امير المؤمنين حيدر چهارده نفر بوده اند و اولاد اناث نوزده و روايتى آن كه عدد بنات شاه امامت صفات از هجده تجاوز ننمود و در اين باب، اقوال ديگر نيز وارد گشته كه تفصيل آن موجب تطويل است؛ و اللّه اعلم بالصواب و اليه المرجع و المآب.

خواند امير، حبيب السّير، 1/ 583- 584

و صاحب كشف الغمه اسامى جمعى از اهل بيت را كه در آن واقعه شهيد شده اند، بر اين موجب تفصيل نموده كه امام حسين عليه السّلام، عباس، عمر، محمد، عبد اللّه، جعفر ابناى على المرتضى [...]

[...] اما به اتفاق ساير ارباب اخبار، عمر بن على عليه السّلام در كربلا با شهدا نبوده و غالبا ذكر عمر بن على در اين روايت از جمله سهو كاتبان است.

خواند امير، حبيب السّير، 2/ 34

و آن حضرت را سى و شش فرزند بود؛ هيجده پسر و هيجده دختر كه از پنج پسر نسل دارند: امام ابو محمد حسن عليه السّلام، و امام أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام، مادر ايشان سيده نساء العالمين فاطمه بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و أبو القاسم محمد الأكبر الحنفيّه، مادر او خوله بنت جعفر بن قيس بن مسلمه بن عبد اللّه بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الروس «1» بن حنفيّة و عباس شهيد طف، مادر او أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن قصيد «2» بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن [معاوية بن] «3» بكر بن هوازن.

و أبو حفص عمر الأطرف، مادر او حبيبه «4» بنت عباد بن ربيعة.

1.

چنين است در دو نسخه، و در عمده و پاورقى فخرى: به جاى او، «الدئل» است.

2.

در عمده به جاى او «الوحيد» است.

3.

زياده از كتاب عمده است.

4.

در عمده: ام حبيب.

[...] مادر او [عباس] و جعفر و عبد اللّه، ام البنين بنت حزام، مادر او ليلى بنت السهيل بن مالك بن أبي عامر ملاعب الأسنّة ابن مالك بن جعفر بن كلاب، و مادر ليلى كبشه بنت عروة الرحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب، و مادر كبشه، فاطمه بنت عبد شمس بن عبد مناف.

[...] عدد أولاد بزرگوار حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام كه در مشجر مرحوم محمد بن عبد الحميد النسابه مسطور است: أول: امام حسن عليه السّلام. دوم: امام حسين عليه السّلام. سوم: محمد حنفيّه. چهارم: عباس. پنجم:

عمر. ششم: عبد اللّه. هفتم: عباس الأصغر. هشتم: عثمان. نهم: محمّد الأصغر. دهم: عبد الرحمان. يازدهم:

جعفر. دوازدهم: عمر الأصغر. سيزدهم: يحيى. چهاردهم: محسّن. پانزدهم: عون. شانزدهم: جعفر الأكبر.

هفدهم: جعفر الأصغر.

كياء گيلانى، سراج الأنساب،/ 33- 34، 174، 178


1) - به روايت حافظ ابرو و بعضى ديگر از مورخان نامجو، امير المؤمنين على (كرّم اللّه وجهه) در اوقات حيات نه زن به حباله نكاح درآورد: اول بتول عذرا فاطمه زهرا بنت خير الورى عليه و آله من الصّلوة افضلها و من التحيات اكملها و تا سيدة النسا در عالم فنا اقامت داشت، على مرتضى (كرّم اللّه وجهه) به مناكحت ديگرى رغبت نكرد. دوم أمّ البنين كلابية بنت حزام بن خالد بن جعفر بن ربيعه كلابى، سوم اسماء بنت عميس الخثعمية، چهارم ام حبيب بنت ربيعة الثعلبية، پنجم أمامه بنت ابى العاص بن الربيع كه از زينب بنت خديجه (رضي اللّه عنهما) تولّد نموده بود به روايت اكثر زينب دختر كلانتر خير البشر بود، ششم خوله بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع الحنفيه، هفتم محيّاة بنت امرء القيس بن عدى الكلابيه، هشتم ليلى بنت مسعود بن خالد بن ثابت بن ربعى التميميّة، نهم ام سعد بنت عروة بن مسعود الثقفيه. امّا اولاد ذكور امير المؤمنين حيدر به روايت اكثر و اشهر پانزده نفر بودند. بر اين موجب حسن و حسين و محسن ابناى فاطمه زهراى (عليهم رضوان اللّه تعالى) عبد اللّه و عثمان و عباس و جعفر كه از ام البنين متولد شده بودند و در كربلا شهيد گشتند؛ عبيد اللّه و ابو بكر كه مادر ايشان ليلى بود ايضا در كربلا به عزّ شهادت فايز شدند؛ يحيى و عون از اسما به وجود آمدند؛ محمد الاكبر كه به محمد الحنفيه اشتهار يافته [بود]، از خوله تولد نمود.

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 283- 284، 285- 286

ذكر صاحب مقاتل الطّالبيّين: أنّ العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، و عثمان بن عليّ بن أبي طالب. و جعفر بن عليّ بن أبي طالب، و عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب هؤلاء الأربعة صلّوا مع الحسين عليه السّلام و كانت أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيل (1)، و هو عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، و كان العبّاس أكبرهم، و هو آخر من قتل من إخوته لأمّه و أبيه.

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 328- 329

[القرن 11] العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (سين) قتل معه عليه السّلام [...] أمّه أمّ البنين (جخ).

التّفرشي، نقد الرّجال،/ 179

و كان عدد من قتل مع الحسين من أهل بيته و عشيرته عليه السّلام ثمانية عشر نفسا، فمن أولاد عليّ ستّة و هم: العبّاس، و عبد اللّه، و جعفر، و عثمان، و عبيد اللّه، و أبو بكر.

الطّريحي، المنتخب، 1/ 37


1) - كذا في مقاتل الطّالبيّين، و في الأصل: بنت حزام بن خويلد بن الوحيل.

قتلوا معه [...] اخوته جعفرا و محمّدا و عتيقا و العبّاس الأكبر. (1)

و نه نفر از فرزندان حضرت امير المؤمنين عليه السّلام،، حضرت سيّد شهدا، و عبّاس، و پسر او محمّد، و عمر، و عثمان، و جعفر، و إبراهيم، و عبد اللّه أصغر، و محمّد أصغر، پسران حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام و در ابو بكر اختلافى كرده اند.

در زيارتى كه از ناحيه مقدسه بيرون آمده.

از فرزندان حضرت امير المؤمنين عليه السّلام: عبد اللّه، و عبّاس، و جعفر، و عثمان و محمّد.

مجلسى، جلاء العيون،/ 678، 694، 695

ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 66

عدد نسائه عليه السّلام: كان له تسع زوجات، عدا السّراري (2)، أسماؤهنّ: فاطمة عليها السّلام و خولة بنت [جعفر بن] قيس الحنفيّة، و أمّ حبيب بنت ربيعة، و أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن دارم، و ليلى بنت مسعود الكلابيّة، و أمّ مسعود بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ.

و أمامة بنت أبي العاص، و أمّها زينب بنت خديجة بنت خويلد، و هي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كانت فاطمة عليها السّلام قد أوصته بأنّي إذا توفّيت تزوّج بنت أختي.

و محيّاة بنت امرئ القيس، و أسماء بنت عميس، و كانت امرأة أخيه جعفر بن أبي طالب، ثمّ انتقلت إلى أبي بكر، ثمّ انتقلت إلى عليّ (3)، و كان ابنها محمّد بن أبي بكر من خواصّ أصحابه و أنصاره إلى أن قتل رحمه اللّه حريقا بالنّار سنة ... (4)، فحزن عليه أمير المؤمنين عليه السّلام لقتله، و قال في شأنه: «كان لي ربيبا، و كنت له حبيبا» (5).

و قيل: كانت نساؤه عليه السّلام اثنتي عشرة عدا السّراري (6).


1) - و در بعضى ديگر، از اولاد امجاد آن حضرت نيز خلاف كرده اند و از روايت حضرت صاحب الامر عليه السّلام معلوم مى شود كه از برادران آن امام مظلوم، پنج نفر در آن صحرا شهيد شد: عبّاس و جعفر و عثمان و محمّد و عبد اللّه (رضوان اللّه عليهم اجمعين).

2) - السّراري: جمع سرّيّة: الأمة الّتي بوّأتها بيتا. «الصّحاح- سرر- 2/ 682».

3) - طبقات ابن سعد 8: 205، حلية الأولياء 2: 74، صفة الصّفوة 2: 61.

4) - توفّي محمّد بن أبي بكر سنة (38)، الكامل في التّاريخ 3: 352.

5) - شرح نهج البلاغة 6: 53.

6) - مصباح الكفعمي: 522.

أولاده عليه السّلام: ثمانية و عشرون، أسماؤهم: الحسن، و الحسين، و زينب الكبرى، و زينب الصّغرى المكنّاة أمّ كلثوم (سلام اللّه عليهم أجمعين)، و السّقط الّذي سمّاه النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله. في حياته و هو حمل محسنا، هؤلاء من فاطمة عليها السّلام؛ و محمّد المكنّى أبا القاسم من خولة الحنفيّة؛ و عمر و رقيّة من أمّ حبيب؛ و العبّاس و جعفر، و عثمان، و عبد اللّه الشّهداء بكربلاء مع الحسين عليه السّلام من أمّ البنين؛ و محمّد الأصغر المكنّى أبا بكر، و عبيد اللّه الشّهيدان مع أخيهما الحسين عليه السّلام من ليلى بنت مسعود؛ و يحيى و عون من أسماء بنت عميس؛ و أمّ الحسن و رملة من أمّ مسعود؛ و نفيسة، و زينب الصّغرى، و أمّ هانئ، و أمّ الكرام، و جمانة المكنّاة بأمّ جعفر، و أمامة، و أمّ سلمة، و ميمونة، و خديجة، و فاطمة (رحمهنّ اللّه) من أمّهات شتّى (1).

و من عدّ أولاد عليّ عليه السّلام سبعة و عشرين فقد أسقط السّقط من العدد، و لا وجه له.

تاج الدّين العاملي، التّتمة،/ 56- 57

[القرن 13] (تتمّة) رزق عليّ من الأولاد الذّكور واحدا و عشرين، و من الإناث ثمان عشرة، على خلاف في ذلك؛ و الّذين أعقبوا من الذّكور خمسة: الحسن، و الحسين، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس ابن الكلابيّة، و عمر ابن التّغلبيّة كذا في الرسالة الزينبيّة.

الصّبان، إسعاف الرّاغبين،/ 185

و استشهد مع الحسين بكربلاء العبّاس و عثمان و محمّد و عبد اللّه و جعفر بنو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 233

أمّا ما وقع في الزّيارة الخارجة من النّاحية المقدّسة فهو هكذا.

عبد اللّه بن أمير المؤمنين و العبّاس بن أمير المؤمنين و عثمان بن أمير المؤمنين و جعفر بن أمير المؤمنين.

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 463

[القرن 14] و أعقابه من خمسة أبنائه: أبو محمّد الحسن السّبط، و أبو عبد اللّه الحسين السّبط، و أبو القاسم محمّد ابن الحنفيّة، أمّه خولة بنت جعفر بن قيس من بني حنيفة،


1) - صفة الصّفوة 1: 309، الكامل في التّاريخ 3: 396، كشف الغمّة 1: 440.

و أبو القاسم عمر، أمّه أمّ حبيب الصّهباء التّغلبيّة و أبو الفضل العبّاس. أمّه أمّ البنين الكلابيّة.

القندوزي، ينابيع المودّة (ط أسوة)، 3/ 148

استشهد معه عثمان، و أبو بكر، و جعفر، و عبّاس، كلّهم أبناء عليّ (رضي اللّه عنهم)، و كانت أمّهم أمّ البنين الكلابيّة، و إبراهيم بن عليّ لأمّ ولد.

القندوزي، ينابيع المودّة (ط أسوة)، 3/ 153

قتل مع الحسين عليه السّلام: العبّاس، و جعفر، و عبد اللّه، و عثمان، و أبو بكر هم بنو عليّ بن أبي طالب. (1)

بالجمله، أمير المؤمنين از أم البنين چهار پسر آورد: اول عباس الاكبر، دوم عبد اللّه الاكبر، سه ديگر جعفر الاكبر، چهارم عثمان الاكبر. از اين روى فاطمه، ام البنين كنيت يافت. بالجمله، اين چهار تن در يوم عاشورا شهيد شدند.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 336- 337

ذكر أزواج أمير المؤمنين عليه السّلام

از ازواج أمير المؤمنين نخستين، فاطمه دختر رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم است و كنيت آن حضرت ام الحسن و به روايت قعنب بن محرز الباهلى، أم أبيها است، و مادر فاطمه، خديجه كبرى عليها السّلام است. كنيت خديجه أم هند است و خديجه دختر خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصى بن كلاب است و مادر خديجه، فاطمه دختر زائد بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤى است و مادر فاطمه، هاله دختر مناف بن حارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤى است. مادر هاله، فلانه دختر سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى است و او معروف به عرقه بود، از بهر آن كه چون عرق كردى از عرق او بوى عطر و مشك برديميدى و مادر عرقه، عاتكه نام داشت. او دختر عبد العزّى بن قصى است. مادر عاتكه، ريطة الصغرى نام داشت و او دختر كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى است و او معروف است به حيطا و مادر ريطه، ماريه دختر حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص است و مادر ماريه، ليلى دختر عامر بن حارث و هو غبشان بن عبد عمرو بن لؤى بن ملكان بن افصى بن خزاعه است. مادر ليلى، سلمى دختر سعد بن كعب بن عمرو از قبيله خزاعه است و مادر سلمى، ليلى دختر عابس بن الظرب بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانه، و مادر ليلى نيز سلمى دختر لؤى بن غالب است.

همچنان مادر سلمى، ليلى دختر محارب بن فهر است، و مادر ليلى، عاتكه دختر مخلّد بن النضر بن كنانه است، و مادر عاتكه، وارثه دختر حارث بن مالك بن كنانه است، و مادر وارثه، ماريه دختر سعد بن زيد منات بن تميم و اسمها اسماء بنت جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن افصى بن دعمى بن جديلة بن اسد بن ربيعة بن نزار.

مبادا در خاطر كس ثقلي افتد و اين گونه بسط را در شرح نژاد و نسب تطويلى داند. همانا مجلدات ناسخ التواريخ حاوى علوم كثيره است كه از جمله، يكى علم انساب است. اگرچه من بنده با شعر استشهاد نكنم، خواه قائلش عرب باشد و خواه عجم، إلّا شعرى كه تتمّة مطلب باشد و در جزو تاريخ به حساب گيرند، اين چند شعر را در كتاب اسرار الانوار في مناقب الائمة الاطهار در منقبت بتول عذرا، فاطمه زهرا (سلام اللّه عليها) گفته ام. در اين جا تيمنا نوشتم.

صدفِ گوهرِ شبير و شبر *** جفت حيدر سليل پيغمبر

دختر مصطفى اگرچه زن است *** شير مردان چو زنش نيم تن است

زن اگرچند نيم مردانند *** بر او مرد نيم زن دانند

شير يزدانش گر نبودى مرد *** زيست از مرد در جهان او فرد

همتش ز اختران برشته كند *** عصمتش بانگ بر فرشته زند

در جهان بود و از جهانش ليك *** جز بيزدان نبد سلام عليك

از جهان ديده بر جهان داور *** دو جهانش چو خاك و خاكستر

آن كه جست از جهت فلك چكند *** و آن كه رست از جهان فدك چكند

اين فدك بهر تو محك كرده است *** نز جهان فذلك اين فدك كرده است «1»

زين جهانى و زين جهان پاك است *** گوهر پاك خواجه لولاك است

گوهرى و صدف بيازده دُر *** مادرى و پسر ز يازده حُر

و ديگر از زوجات أمير المؤمنين عليه السّلام خوله است و او دختر اياس بن جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبد اللّه بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل است و او معروف است به حنفيّة؛ از اين جاست كه محمّد پسرش را محمّد بن حنفيّه گويند. ابن كلبى از خراش بن اسماعيل حديث مى كند كه گروهى از عرب در زمان حكومت ابو بكر، خوله را به اسيرى گرفتند و اسامه بن زيد از ايشان بخريد و به أمير المؤمنين عليه السّلام بفروخت. چون آن حضرت حسب و نسب او را بدانست، آزادش ساخت آن گاهش به شرط كابين تزويج كرد و آن كس كه خوله را از سباياى يمامه داند، بر خطا رفته است.

ابو النصر البخارى كه از رجال نسابه است، از ابى اليقظان حديث مى كند كه مادر خوله، دختر عمرو بن ارقم الحنفى است و نيز از اسماء بنت عميس روايت مى كند كه حنفيّه زنى سياه چرده و نيكوموى بود. أمير المؤمنين عليه السّلام او را در بازار ذو المجاز بخريد و به فاطمه عليها السّلام هبه فرمود و فاطمه او را به مكمل غفارى بفروخت و خوله از مكمل دخترى آورد كه عونه نام داشت و بعد از مكمل در سراى امير المؤمنين عليه السّلام محمّد را بزاد. پس عونه از جانب مادر، خواهر محمّد است؛ لكن حديث نخستين كه راوى آن شيخ الشرف است استوارتر باشد.

و ديگر از زوجات أمير المؤمنين عليه السّلام، ام البنين است و او دختر حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر ابن كلاب بن ربيعة بن صعصعة بن بكر بن هوازن است، و مادر ام البنين، ليلى دختر الشهد بن أبىّ بن عامر بن ملاعب الأسنّه مالك بن جعفر بن كلاب، و مادر ليلى، ثمامه دختر سهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، و مادر ثمامه، عمره دختر الطفيل فارس قرزل بن ملك الاخرم «2» و او پسر جعفر بن كلاب و رئيس هوازن است، و مادر عمره، كبشه و او دختر عروة الرحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب، و مادر كبشه، ام الخشف است، و او دختر أبي معاوية فارس قبيله هوازن پسر عبادة بن عقيل بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعه است، و مادر ام الخشف، فاطمه دختر جعفر بن كلابست، و مادر فاطمه، عاتكه دختر عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب است، و مادر عاتكه، آمنه دختر وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن حارث بن ثعلبة بن دودان بن اسد بن خزيمه است، و مادر آمنه دختر جحدر بن ضبيعة الاغر بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعصعة بن على بن بكر بن وايل بن ربيعة بن نزار است، و مادر او، دختر مالك بن قيس بن ثعلبيه است، و مادر او، دختر ذو الرأسين و هو خشيش بن (الأبىّ ابن عصم بن شمخ) «3» بن فزاره است، و مادر او، دختر عمرو بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن (بغيض بن الريب) «4» بن غطفان است.

[...] و زوجه ديگر أمير المؤمنين عليه السّلام، اسماء بنت عميس است همانا عميس بن سعد بن الحارث بن تميم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب الخثعمية چون به حد رشد و بلوغ رسيد، هند دختر عوف ابن زهير بن الحارث را از قبيله كنانه به شرط زنى بگرفت و اين هند از آن پيش كه به حباله نكاح عميس آيد، زوجه حارث بن حزن بن جبير هلاليه بود، و از حارث سه دختر آورد نخستين ميمونه و او به تزويج رسول خداى درآمد. دويم لبابة الكبرى كه به ام الفضل معروف بود و او به حباله نكاح عباس بن عبد المطّلب درآمد. سه ديگر لبابة الصغرى نام داشت و او زوجه زياد بن عبد اللّه بن مالك بن الهلالى بود.

بالجمله، هند در سراى حارث به اين شرح كه رفت، سه دختر آورد، و بعد از حارث به حباله نكاح عميس درآمد و از عميس نيز سه دختر آورد. نخستين اسماء و او زوجه جعفر بن أبي طالب بود و در خدمت جعفر از مكه هجرت به حبشه نمود و در حبشه، سه پسر آورد: اول، عبد اللّه، دويم: عون؛ سه ديگر، محمّد نام داشت. بعد از فتح خيبر، چنانچه در كتاب رسول خداى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم رقم شد، در خدمت جعفر از حبشه به مدينه آمد و بعد از شهادت جعفر ابو بكر او را تزويج بست و محمّد بن ابى بكر را بزاد و بعد از ابى بكر أمير المؤمنين عليه السّلام او را تزويج كرد و دختر دويم عميس، سلمى نام داشت و او زوجه حمزة بن عبد المطلب بود و از حمزه دخترى آورد كه امامه نام داشت و بعضى نام او را به خطا امة اللّه خوانده اند و بعد از شهادت حمزه، شداد بن اسامة بن الحاد الليثى او را به شرط زنى به سراى آورد و در سراى شداد دو پسر بزاد: يكى، عبد اللّه و آن ديگر، عبد الرحمان نام داشت. و دختر سيم عميس، سلامه نام داشت و از زوجه عبد اللّه بن كعب الخثعمى بود.

و ديگر از زوجات أمير المؤمنين عليه السّلام، ليلى است و او دختر مسعود بن خالد بن مالك بن ربعى بن سلم بن جندل بن سهل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم است، و مادر ليلى، عميره دختر قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر سيد اهل الوبر بن عبيد بن الحارث و هو مقاعس، و مادر عميره، عتاق دختر عصام بن سنان بن خالد بن منقر است، و مادر عتاق، دختر عبد بن اسعد بن منقر است، و مادر او دختر سفيان بن خالد بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم است و اين شعر را شاعر در مدح سلم بن جندل كه از اجداد ليلى است، گويد:

يسوّد أقوام و ليسوا بسادة *** بل السيّد الميمون سلم بن جندل

و ديگر از زوجات امير المؤمنين عليه السّلام، ام سعيد دختر عروة بن مسعود ثقفى است، و ديگر از زوجات امير المؤمنين عليه السّلام، سبيه است كه او را صهبا مى ناميدند و او دختر عباد بن ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمه است از قبيله بنى تغلب. او را در جنگ يمامه از أهل ردّه، خالد بن الوليد أسير گرفت، و در عين التمر امير المؤمنين عليه السّلام او را از جمله سباياى خالد بخريد، پس او را تزويج فرمود.

ديگر از زوجات أمير المؤمنين عليه السّلام، أمامه است و او دختر ابو العاص است، و مادر أمامه، زينب دختر رسول خداى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم است و ما قصّه ابو العاص و زينب را در كتاب رسول خداى در ذيل قصّه بدر به شرح نگاشتيم. بالجمله، فاطمه زهرا (سلام اللّه عليها) هنگام رحلت از اين جهان با على عليه السّلام وصيّت كرد كه بعد از من، أمامه دختر خواهرم را تزويج كن كه با فرزندان من مهربان باشد، و مادام كه فاطمه زنده بود، علي عليه السّلام زنى را نكاح نمى بست؛ چنان كه رسول خداى چندان كه خديجه زنده بود، زنى ديگر را از بهر خود اختيار نمى فرمود.

در خبر است كه بعد از أمير المؤمنين عليه السّلام، مغيرة بن نوفل، و ديگر ابو الهياج بن ابى سفيان بن الحارث خواستار شدند كه أمامه را تزويج كنند. أمامه در پاسخ از أمير المؤمنين عليه السّلام حديث كرد كه فرمود: «أزواج پيغمبر و أزواج وصى پيغمبر را بعد از ايشان ديگر كس نتواند كابين بست».

ديگر از زوجات أمير المؤمنين عليه السّلام، ام حبيب است و او دختر ربيعه است به روايتى، أمير المؤمنين عليه السّلام بيرون كنيزكان خاص دوازده زن به نكاح داشت، و محمّد بن جرير الطبرى نه تن دانسته است. بالجمله، از جميع اين زنان بعد از شهادت أمير المؤمنين عليه السّلام سه تن زنده بود. نخستين أسماء بنت عميس، دوم أمّ البنين، سه ديگر خوله حنفيّه.

ذكر پسران أمير المؤمنين عليه السّلام

أمير المؤمنين عليه السّلام را هيجده پسر بود. أوّل إمام حسن، دويم إمام حسين عليهما السّلام. مادر ايشان فاطمه عليها السّلام است، و شرح حال ايشان هريك ان شاء اللّه تعالى در كتابى عليحده مرقوم خواهيم داشت. پسر سيم آن حضرت، محمّد بن حنفيّه است، و مادر او خوله حنفيّه است. رسول خداى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أمير المؤمنين را بشارت داد به ميلاد محمّد و نام خود را كه محمّد است و كنيت خود را كه ابو القاسم است، به او عطا فرمود؛ چنان كه ابن خداع حديث مى كند: «قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لعليّ عليه السّلام يولد لك ولد قد نحلته اسمي و كنيتي» و اسم و كنيت رسول خداى جايز نيست از براى شخص جز اين كه پيغمبر رخصت كرده، باشد.

بالجمله، محمّد بن حنفيّه در زمان حكومت عمر بن الخطاب متولّد شد، و در سال هشتاد و يكم هجرى در شهر ربيع الأوّل وفات يافت. او را در بقيع به خاك سپردند. مدّت عمرش شصت و پنجسال بود. جماعت كيسانيّة او را امام مى دانند، و او را مهديّ آخر زمان مى خوانند و مى گويند: «در جبال رضوى- كه كوهستان يمن است، و با جبال عمان اتصال دارد- جاى فرموده است و زنده است، تا گاهى كه خروج كند». اين جماعت بعد از أمير المؤمنين عليه السّلام محمّد را امام مى دانند، و امام حسن و امام حسين را امام نمى دانند. گروهى مختار بن أبى عبيده را از اين جماعت مى شمارند، و فرقه ديگر از اين جماعت را حسّانيه خوانند و ايشان از أصحاب حسّان سرّاج اند. گويند أمير المؤمنين و امام حسن و امام حسين عليهم السّلام هرسه تن امامند، امام چهارم محمّد بن حنفيّه است، و او امام غايب است. كثيّر عزّة بن عبد الرحمان بدين عقيده رفته، و اين شعر بدين معنى گفته است:

ألا إنّ الأئمّة من قريش *** ولاة الأمر أربعة سواء

فسبط سبط إيمان و بّر *** و سبط غيبّته كربلاء

و سبط لا يذوق الموت حتّى *** يقود الخيل يقدمه اللواء

تغيّب لا يرى فيهم زمانا *** برضوى عنده عسل و ماء

گروهى اين أشعار را از إسماعيل بن محمّد الحميريّ دانسته اند، كه ملقب به سيّد است. چه او نيز از نخست كيساني بوده، و هم اين شعر را او گفته است:

ألا قل للوصيّ فدتك نفسي *** أطلت بذلك الجبل المقاما

أمرّ بمعشر والوك منّا *** و سمّوك الخليفة و الإماما

و عادوا فيك أهل الأرض طرّا *** مغيبك عنهم سبعين عاما

و ما ذاق ابن خولة طعم موت *** و لا وارت له أرض عظاما

أمّا سيّد إسماعيل حميريّ از عقيدت كيسانيه بازآمد، و دين جعفرى و آيين اثنا عشرى گرفت، و قصيده اى از در توبت و إنابت گفت، كه اين بيت مطلع آن است

تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر *** و أيقنت أنّ اللّه يعفو و يغفر

محمّد بن حنفيّه نيك عالم و شجاع و نيرومند بود. وقتى درعى چند به حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام آوردند، يكى از آن درعها از أندازه مرد بلند بود. أمير المؤمنين فرمود تا مقدارى از دامان آن زره قطع كنند. محمّد بن حنفيّه دامان زره را فراهم آورده و از آن جا كه أمير المؤمنين عليه السّلام علامت كرده بود، به يك قبضه بگرفت و به دست ديگر فراز زره را مقبوض داشت و چونان كه بافته حرير را قطع كنند، دامنهاى درع آهنين را قطع كرد.

نيز روايت كرده اند كه وقتى قسطنطين ملقب به پوكانا، كه اين هنگام سلطنت روم داشت، دو مرد به نزديك معاوية بن أبو سفيان فرستاد تا او از ديدار ايشان شگفتى گيرد، چه يكى چندان دراز بالا بود كه تارك هيچ مرد با منكب او برابر نيامدى، و آن ديگر چندان با قوت و نيرومند بود كه هيچ آفريده با أو زورآور نتوانستى گشت. معاويه خواست تا در مملكت خود دو مرد به دست كند كه بر فرستادگان ملك روم غالب باشند. گفتند: «قيس بن سعد بن عباده أنصارى را حاضر كن كه طول قامتش ازين مرد افزون آيد».

در ميان عرب از دو مرد نيرومندتر هيچ كس نباشد: يكى، محمّد بن حنفيّه و آن ديگر عبد اللّه بن زبير بن العوّام، معاويه گفت: «دوست تر دارم كه اين غلبه با قرشى باشد».

پس بفرمود تا محمّد بن حنفيه و قيس بن سعد بن عباده را حاضر كردند. نخستين معاويه قيس بن سعد را گفت: «طول قامت خود را با اين دو مرد هندسه كن».

قيس بن سعد پيراهن خود را از تن برآورد و رومى را گفت: «درپوش»!

چون بپوشيد، مبلغى به زمين بكشيد. حاضران او را شنعت كردند و قيس اين شعر انشاد كرد:

أردت لكيما يعلم الناس أنّها *** سراويل قيس و الأنام شهود

و أن لا يقولوا غاب قيس و هذه *** سراويل عاديّ نمته ثمود

و إنّي من القوم اليمانين سيد *** و ما النّاس إلّا سيّد و مسود

و بذ جميع الخلق أصلي و منصبي *** و جسم به أعلو الرجال مديد

«و كان في الإسلام عشرة، طول كلّ واحد عشرة أشبار»؛ يعنى: در ميان عرب ده تن بودند كه به طول قامت معجب مى نمودند و هريك را ده به دست «5» طول قامت بود، كه موافق ذرع اين زمان دو ذرع و نيم مى شود. نخست قيس بن سعد بن عباده، دوم عبادة بن الصامت، سيّم سعد بن معاذ، چهارم جرير بن عبد اللّه البجلي، پنجم عديّ بن حاتم الطائي، ششم عمرو بن معدى كرب الزبيدي، هفتم أشعث بن قيس الكندي، هشتم لبيد بن ربيعه، نهم عامر بن الطفيل، دهم عبّاس بن عبد المطّلب عمّ رسول خداي يقال «يقبّل المرأة و هي في هودجها»؛ يعنى: عباس روى زن را بوسه مى زد؛ در حالتى كه آن زن در ميان هودج خود بر فراز شتر بود.

آن گاه با محمّد گفت كه با اين رومى مغالبه بايد كرد. محمّد فرمود: «اگر خواهد بنشيند تا من او را به قوّت برخيزانم، و اگر خواهد من بنشينم تا او مرا برخيزاند».

چون بنشست، محمّد دست او را بگرفت و بى زحمتى او را برپاى داشت. آن گاه محمّد بنشست و رومى چندان كه قوّت كرد، او را جنبش نتوانست داد. پس، محمّد دست او را بگرفت و فروكشانيد و بنشانيد.

و من بنده، شجاعت و مبارزت محمّد را در جنگ جمل و صفين به شرح نگاشتم و إن شاء اللّه قصه هاى او را به عبد اللّه بن زبير و مكاتبه او را با حجّاج بن يوسف در جاى خود خواهيم نوشت.

پسر چهارم أمير المؤمنين عليه السّلام، عباس الأكبر عليه السّلام است [...] و او أكبر أولاد أم البنين است [...] و كنيت او ابو الفضل است. چندان جمال زيبا و دلارا داشت كه عرب ماه بنى هاشمش همى گفتند و چنان جسيم و بلند بالا بود كه چون بر پشت اسب سوار شدى و پاى از ركاب بيرون كردى، هردو قدم مباركش بر زمين كشيدى، و در يوم الطف صاحب لواى امام حسين عليه السّلام بود، و او را سقّا مى ناميدند، و أبو قربه مى خواندند.

و آن حضرت را از لبابه، دختر عبيد اللّه بن عباس بن عبد المطّلب دو پسر بود: يكى فضل و آن ديگر عبيد اللّه نام داشت.

[...] پسر پنجم أمير المؤمنين عليه السّلام، عبد اللّه الأكبر است، و مادر او أم البنين است و او را فرزند نبود. و نوزده سال عمر داشت، و كنيت او ابو محمّد است. در يوم الطف برادر أعيانى او عباس فرمان كرد كه: «از پيش روى من مى رو ورزم مى زن!»

عبد اللّه در مقاتلت تقدّم جست، و در پايان امر به دست هانى بن ثبيت شهيد شد. پسر ششم أمير المؤمنين عليه السّلام، جعفر الأكبر است. مكنى بأبى عبد اللّه، و مادر او ام البنين است و برادر اعيانى عباس، بعد از عبد اللّه، عباس او را از بهر مقاتلت مقدم داشت. او نيز به دست هانى شهيد شد [...] و به روايتى قاتل او خولى بن يزيد الاصبحي است.

پسر هفتم أمير المؤمنين عليه السّلام، عثمان الأكبر است. مكنى بابو عمر، مادر او نيز أم البنين است و او بيست و يك ساله بود و فرزند نداشت. أمير المؤمنين عليه السّلام فرمود او را به نام برادر خود عثمان بن مظعون نام نهادم؛ بالجمله در يوم الطفّ جهاد را بر عباس تقدم جست و بعد از شهادت جعفر خولى بن يزيد، او را با زخم تير از پاى درآورد، و مردى از بنى أبان بن دارم برفت و او را شهيد ساخت. بالجمله، اين چهار پسر كه على عليه السّلام از ام البنين داشت، در يوم الطفّ در ركاب امام حسين عليه السّلام شهيد شدند. (عليهم الصّلوة و السلام) و إن شاء اللّه در جاى خود اين قصه ها به شرح خواهد رفت.

پسر هشتم أمير المؤمنين عليه السّلام، محمّد الأصغر است، و مادر او ام ولد است و او نيز در يوم الطفّ ملازم ركاب امام حسين عليه السّلام بود. او را مردى از بنى تميم از بنى ابان بن دارم شهيد ساخت.

پسر نهم أمير المؤمنين عليه السّلام، عبد اللّه الأصغر و كنيت او ابو بكر است، و مادر او ليلى است. دختر مسعود بن خالد بن ربعى التميميه او نيز در يوم الطف حاضر خدمت امام حسين عليه السّلام بود و به دست مردى از قبيله همدان شهيد شد. لكن مداينى گويد: «او را كشته يافتند و قاتل او شناخته نشد».

بالجمله، شش تن از اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام به شرحى كه مرقوم شد، در ركاب امام حسين عليه السّلام شهيد شدند.

اما محمّد بن على بن حمزه حديث مى كند كه أمير المؤمنين عليه السّلام پسرى ديگر از ام ولد داشت كه نام او إبراهيم بود و در يوم الطفّ شهيد شد، و جز از وى اين حديث كس نشنيده است.

پسر دهم أمير المؤمنين عليه السّلام عبيد اللّه و كنيت او ابو على است [...]

پسر يازدهم أمير المؤمنين عليه السّلام، عون است، و مادر او أسماء بنت عميس است.

پسر دوازدهم أمير المؤمنين عليه السّلام، يحيى است، و مادر او نيز أسماء بنت عميس است و مكنى بابو الحسين است. در خبر است كه او كودك بود و در حيات أمير المؤمنين عليه السّلام وفات نمود. عون و يحيى از جانب مادر با محمّد بن أبى بكر بن أبى قحافه برادرند.

پسر سيزدهم أمير المؤمنين عليه السّلام، محمّد الأوسط، و مادر او أمامه دختر ابو العاص دخترزاده رسول خداست.

پسر چهاردهم أمير المؤمنين عليه السّلام، عثمان الأصغر است.

و پسر پانزدهم أمير المؤمنين عليه السّلام، عبّاس الأصغر است.

و پسر شانزدهم أمير المؤمنين عليه السّلام، جعفر الأصغر است، و مادرهاى ايشان از ميان زنان آن حضرت به نام و نشان معلوم نيست.

و پسر هفدهم أمير المؤمنين عليه السّلام، عمر الأكبر است، و مادر او صهباء است. مكنى به ابو القاسم است و به روايت ابن خداع كنيت او ابو حفص است، و عمر با رقيه توأمان از مادر بزاد، و او به فصاحت زبان و سماحت طبع و عفت ذات معروف بود. وقتى چنان افتاد كه در سال قحط و غلا سفرى كرد. روزى در قبيله بنى عدىّ فرود آمد. و بزرگان قبيله به نزد او آمدند و نشستند، و آغاز گفت وشنود كردند. اين وقت مردى درآمد، فرمود: كيست؟

گفتند: «سالم بن قتّة و با بنى هاشم مهرى و حفاوتى ندارد».

فرمود: «برادرش سليمان بن قتّة كجا است؟ چه او از شيعيان أمير المؤمنين عليه السّلام بود».

گفتند: «حاضر نيست».

پس سالم را پيش خواست و پرسشى بسزا كرد و بسى تلطف فرمود و به حجتهاى واضحه و براهين لايحه او را از انحراف از بنى هاشم بكردانيد و مردم قبيله را به كسوه و نفقه شاد ساخت و زاد خويش را در عطاى ايشان بپرداخت، و چون پس از روزى و شبى از ميان بنى عدى كوچ داد، سحابى متراكم گشت و بارانى سخت بباريد؛ «فقالوا: هذا أبرك الناس حلّا و مرتحلا». گفتند: «اين مرد خجسته تر از مردمان است چه در فرود شدن و چه در كوچ دادن».

و عمر، چند كه زنده بود، عطاى خويش را از سالم قطع نكرد و آخر كس است از پسران أمير المؤمنين عليه السّلام كه وداع جهان گفت و مدت عمر عمر بن على به روايت ابن خداع هفتاد و پنج سال بود و به روايتى هفتاد و هفت سال و ابو نصر بخارى هشتاد و پنج سال گفته است. بالجمله، چون ازين سراى فانى وداع زندگانى گفت، سالم بن قتّة بدين شعر او را مرثيه گفت:

صلّى الإله على قبر تضّمن من *** نسل الوصيّ عليّ خير من سئلا

قد كنت أكرمهم كفّا و أكثرهم *** علما و أبركهم حلّا و مرتحلا

[...] و پسر هيجدهم أمير المؤمنين عليه السّلام، عمر الأصغر است، و مادر او ام حبيب است و پسر ديگر أمير المؤمنين عليه السّلام، محسن است كه فاطمه (سلام اللّه عليها) بدو حامله بود. چون نارسيده از شكم مباركش ساقط شد، او را در شمار پسران به حساب نگيرند. و از جمله پسران أمير المؤمنين عليه السّلام، پنج تن فرزند آوردند. أوّل امام حسن، دوم امام حسين، سيّم محمّد بن حنفيّه، چهارم عبّاس، پنجم عمر الأكبر.

1.

فذلك مخفف فذالك است و آن صيغه اى است كه در عمل سياق بعد از يزاد و يكون و غيره بدين گونه نويسند. ألحقه بذلك فذالك و آن عبارت از حاصل جمع است و در محاسبه بعد از اين كلمه ديگر صيغه نمى آيد. اگر جمع و خرجى پيدا شود، بايد محاسبه را فردى تازه گذاشت.

2.

كذا في المصدر، و في مقاتل الطّالبيّين (ص 82 ط القاهرة) الأحزم و منه صوّبنا بعض الأسماء.

3.

كذا، و في المقاتل (ص 82 ط القاهرة) أبي عصم بن سمح.

4.

كذا، و في المقاتل (ص 82 ط القاهرة): النقيض بن الربت.

5.

به دست، به كسر اول و ثانى، وجب را گويند و به عربى (شبر) خوانند.

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 330- 342

باب العين من أسامي الرّواة عن أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليهما السّلام: «عبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام با آن حضرت شهيد شد [...] مادر آن حضرت ام البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعه بن الوحيد از بنى عامر است.»

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 5/ 209

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 321


1) - و ديگر از فرزندان على عليه السّلام كه دولت شهادت يافتند، اولاد ام البنين بودند [...] و او فاطمه دختر حزام بن خالد بن ربيعة بن لؤى بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن است. و چون من در كتاب أمير المؤمنين در نسب أم البنين بسطى به كمال داده ام، به تكرار نمى پردازم.

$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$

إعلم أنّ النّاس قد اختلفوا في عدد أولاده ذكورا و إناثا، فمنهم من أكثر و منهم من أقلّ؛ ففي كتاب الأنوار لأبي القاسم إسماعيل: أنّ أولاده اثنان و ثلاثون ستة عشر ذكرا و ستّ عشرة أنثى؛ و قال اليعمريّ: تسعة و عشرون، إثنا عشر ذكرا و سبع عشرة أنثى؛ و قال المحبّ الطّبريّ: كان له من الولد أربعة عشر ذكرا و ثمان عشرة أنثى؛ و في الصّفوة:

أربعة عشر ذكرا و تسع عشرة أنثى؛ و في بغية الطّالب: أولاده (رضي اللّه عنهم) خمسة عشر ذكرا، و ثمان عشرة أنثى بالاتّفاق. و اختلف في الذّكور إلى عشرين و الإناث إلى اثنتين و عشرين، أمّا الذّكور: فالحسن، و الحسين، و محسن، و في كلام غيره مات صغيرا، أمّهم فاطمة البتول بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سمّيت البتول لانقطاعها عن النّساء فضلا و دينا و حسبا، و قيل لانقطاعها عن الدّنيا، يقال: امرأة بتول منقطعة عن الرّجال و به سمّيت أمّ عيسى؛ و محمّد الأكبر أمّه من سبي بني حنيفة و اسمها خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة، و عبيد اللّه (1)قتله المختار بن أبي عبيد، و أبو بكر قتل مع الحسين أمّهما ليلى بنت مسعود النّهشليّ و تزوّجها عبد اللّه بن جعفر بعد عمّه، فجمع بين زوجة عليّ و ابنته؛ و العبّاس الأكبر و يلقّب بالسّقّاء، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه قتلوا مع الحسين، أمّهم أمّ البنين بنت حزام الوحيديّة ثمّ الكلابيّة؛ و محمّد الأصغر قتل مع الحسين، أمّه أمّ ولد؛ و يحيى و عون، أمّهما أسماء بنت عميس؛ و عمر الأكبر، أمّه أمّ حبيب الصّهباء التّغلبيّة من سبي الرّدة؛ و محمّد الأوسط، أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع العبشميّة و هي الّتي حملها صلّى اللّه عليه و سلّم في صلاة الظّهر و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و أمّا البنات: فأمّ كلثوم الكبرى [...] و زينب الكبرى شقيقة الحسن و الحسين؛ و رقيّة شقيقة عمر الأكبر؛ و أمّ الحسن و رملة الكبرى،


1) - [في المصدر: عبد اللّه].

أمّها أمّ سعد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ؛ و أمّ هانئ، و ميمونة، و رملة الصّغرى، و زينب الصّغرى، و أمّ كلثوم الصّغرى، و فاطمة، و أمامة، و خديجة، و أمّ الخير، و أمّ سلمة و أمّ جعفر، و جمانة، و تقيّة لأمّهات شتّى، و العقب من ولده رضى اللّه عنه من الحسن و الحسين و محمّد الأكبر و عمر و العبّاس السّقّاء ا ه.

و في حاشية البجيرميّ على المنهج في باب الوصايا نقلا عن البرماويّ ما نصّه جملة أولاد عليّ بن أبي طالب من الذّكور أحد و عشرون و الّذي أعقب منهم خمسة: الحسن و الحسين ابنا فاطمة، و العبّاس ابن الكلابيّة، و محمّد ابن الحنفيّة نسبة إلى بني حنيفة، و عمر ابن التّغلبيّة نسبة لقبيلة يقال لها: تغلب، و من الإناث ثمان عشرة و الّتي أعقبت منهنّ واحدة فقط زينب أخت السّبطين من فاطمة ا ه. (الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207- 208)

كان تحته يوم قتل أربع زوجات، و هنّ: أمامة، و ليلى بنت مسعود التّميميّة، و أسماء بنت عميس، و أمّ البنين. و أمّهات أولاده عشر إماء.

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 209

و أولد خمسة عشر ذكرا و ستّة عشر أنثى.

فأمّا الذّكور، فهم: الحسن و الحسين، و أمّهما فاطمة الزّهراء عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و محمّد ابن الحنفيّة، و العبّاس شهيد الطّفّ، و عمر الأطرف، و منهم العقب.

و عبيد اللّه، و أمّه ليلى بنت مسعود، أحد رجالات بني تميم، و كان مع مصعب بن الزّبير، فقتله المختار بن أبي عبيدة الثّقفيّ في المصافّ، و لا بقيّة له. و أبو بكر قتل مع أخيه الحسين يوم الطّفّ، و عبد اللّه، و جعفر، و عثمان إخوة العبّاس، قتلوا جميعا يوم الطّفّ، لا بقيّة لهم سوى العبّاس منهم.

و محمّد، و أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أمّها خديجة بنت خويلد، لا بقيّة له. و عون، و يحيى، و محمّد الأوسط، و محمّد الأصغر قتل مع أخيه الحسين أيضا.

و أمّا الإناث، فهنّ: زينب، و أمّها فاطمة الزّهراء، خرجت إلى ابن عمّها عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، فأولدها عليّا و يعرف ب «الزّينبيّ» و عونا، و عبّاسا، و توفّي عنها

عبد اللّه سنة نيّف و ثمانين، و يروى أنّها خرجت بعد وفاته إلى كثير بن العبّاس بن عبد المطّلب، و هي رواية سقيمة.

و أمّ كلثوم و هي زينب الصّغرى، و أمّها فاطمة الزّهراء عليها السّلام تزوّجها عمر بن الخطّاب، و قتل قبل مضاجعتها لصغر سنّها، فتزوّجها ابن عمّها عون بن جعفر، ثمّ توفّي، و خلفه عليها أخوه محمّد بن جعفر، قاله أبو محمّد النّوبختيّ.

فرواية من روى أنّ عمر ضاجعها و أولدها زيدا، و ماتت هي و ابنها في ساعة واحدة، ضعيفة. و حديث الجنّية فيه قوّة معنويّة، و إن تفرّد به الإماميّة، و قد صرّح الدّعاء بالغصبيّة للمقدّمات الظّاهريّة (1).

و رملة الكبرى، و أمّها أمّ سعيد، خرجت إلى الهياج بن عبيد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب. و أمّ الحسن شقيقة رملة المذكورة، خرجت إلى جعدة بن هبيرة المخزوميّ بن أبي وهب. و ميمونة و قد خرجت إلى ابن عمّها عبد اللّه الأكبر بن عقيل بن أبي طالب، و خلفه عليها تمّام بن العبّاس بن عبد المطّلب.

و رقيّة الصّغرى، و أمّها أمّ حبيبة، تزوّجها ابن عمّها مسلم بن عقيل شهيد الكوفة، ثمّ خلفه عليها أخوه محمّد بن عقيل. و زينب الصّغرى، خرجت إلى محمّد بن عقيل بعد وفاة رقيّة، و لمّا توفّي محمّد بن عقيل خرجت إلى فراس بن جعدة بن هبيرة.

و أمّ هاني، و كانت قد تزوّجت بابن عمّها عبد اللّه بن عقيل، و اسمها فاختة، و قيل:

إنّها خرجت إلى عبد الرّحمان بن عقيل، رواه الشّيخ أبو الحسن العمريّ (2).

و فاطمة الصّغرى، خرجت إلى أبي سعيد محمّد بن عقيل، ثمّ خلفه عليها سعيد بن الأسود بن أبي البختريّ، و لمّا مات تزوّجها المنذر بن أبي عبيدة بن الزّبير بن العوّام.

و نفيسة المكنّاة بامّ كلثوم، و أمّها أمّ سعيد، خرجت إلى كثيّر بن العبّاس بن عبد المطّلب.

و أمامة و قد خرجت إلى الصّلت بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب،


1) - راجع المجدي ص 17.

2) - المجدي للعمري ص 18.

و خديجة تزوّجها عبد الرّحمان بن عقيل، ثمّ خلفه عليها أبو السنابل بن عبد اللّه بن عامر ابن كريز. و أمّ الحسين، و أمّ جعفر، و أمّ الكرام، و جمانة.

و العقب في الذّكور من ولد أمير المؤمنين في الخمسة الأول، و ينتظم الكلام في بيان نسلهم و ذراريهم في خمسة مطالب.

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86- 88

عبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام

قال الشّيخ (رحمه الله) في رجاله في باب أصحاب الحسين بن عليّ بن أبي طالب قتل معه، أمّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد من بني عامر انتهى [...]

و أمّه أمّ البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر المعروف بالوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن الكلابيّ.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 128

أمّ البنين الكلابيّة هي فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر المعروف بالوحيد [بن كعب بن عامر] بن كلاب بن [بن ربيعة] عامر بن صعصعة.

المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 70(1)العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، (2)[...] (و أمّه) أمّ البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر المعروف بالوحيد بن [كعب بن عامر] كلاب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة (و أمّها) ثمامة بنت سهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، و أمّها عمرة بنت الطّفيل فارس قرزل بن مالك الأحزم رئيس هوازن بن جعفر بن كلاب (3): (4)و أمّها كبشة بنت عروة الرّحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب، و أمّها أمّ الخشف بنت أبي معاوية فارس هوازن بن عبادة بن عقيل بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، و أمّها فاطمة بنت جعفر بن كلاب، (5)و أمّها عاتكة بنت عبد شمس بن عبد مناف، و أمّها آمنة بنت


1) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

2) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

3) - [زاد في ذخيرة الدّارين: قال أبو الفرج:].

4) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

5) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، و أمّها بنت حجدر بن ضبيعة الأغر بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن ربيعة بن نزار، و أمّها بنت مالك بن قيس بن ثعلبة، و أمّها بنت ذي الرّأسين خشين (1)ابن أبي عصم بن سمح بن فزارة، و أمّها بنت عمرو بن صرمة بن عوف ابن سعد بن ذبيان بن (بغيض بن الرّيث) (2)بن غطفان.

السّماوي، إبصار العين،/ 25- 26- مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 142؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 264

و أمّه [العبّاس عليه السّلام] و أمّ إخوته عثمان، و عبد اللّه، و جعفر، أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن الكلابيّ. (3)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 153

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 143

و كانت أمّه أمّ البنين، و هو أكبر ولدها و هو آخر من قتل من إخوته لأبيه و أمّه.

القايني، الكبريت الأحمر،/ 384

زوجاته: أوّل زوجاته فاطمة الزّهراء سيّدة النّساء عليها السّلام بنت رسول اللّه سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه و اله، لم يتزوّج عليها حتّى توفّيت عنده، ثمّ تزوّج بعدها أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد المعزّى بن عبد شمس و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ تزوّج أمّ البنين بنت حزام بن دارم الكلابيّة، و تزوّج ليلى بنت مسعود بن خالد النّهشليّة التّميميّة الدارميّة، و تزوّج أسماء بنت عميس الخثعميّة كانت تحت جعفر بن أبي طالب فقتل عنها، ثمّ تزوّجها أبو بكر فتوفّي عنها، ثمّ تزوّجها أمير المؤمنين. و تزوّج أمّ حبيب بنت ربيعة التّغلبيّة و اسمها الصّهباء من السّبي الّذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التّمر. و تزوّج خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة الحنفيّة، و قيل: خولة بنت إياس، و تزوّج أمّ سعد أو


1) - كذا في المصدر، و في المقاتل: خشيش.

2) - كذا في المصدر، و في المقاتل: نفيض بن الرّبت.

3) - مادر او و برادرانش عثمان و جعفر و عبد اللّه فرزندان ام البنين دختر حزام بن خالد بن ربيعه است.

سعيد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّة. و تزوّج محيّاة بنت امرئ القيس بن عديّ الكلبيّة.

أولاده: عدّهم المسعوديّ في مروج الذّهب خمسة و عشرين، و قال المفيد في الإرشاد:

إنّهم سبعة و عشرون ما بين ذكر و أنثى، ثمّ قال: و في الشّيعة من يذكر أنّ فاطمة (صلوات اللّه عليها) أسقطت بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله ذكرا كان سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو حمل محسنا، فعلى قول هذه الطّائفة هم ثمانية و عشرون (ا ه) و قال ابن الأثير: المحسن توفّي صغيرا و المسعوديّ. و المفيد عدّهم مع المحسن، فزاد محمّدا الأوسط و أمّ كلثوم الصّغرى و البنت الصّغيرة و رملة الصّغرى، و الّذي وصل إلينا من كلام المؤرّخين و النّسّابين و غيرهم يقتضي أنّهم ثلاثة و ثلاثون، و يمكن كون هذه الزّيادة من عدّ الاسم و اللّقب اثنين مع أنّهما واحد و هم:

(1) الحسن (2) الحسين (3) زينب الكبرى (4) زينب الصّغرى المكنّاة أمّ كلثوم، قال المفيد: أمّهم فاطمة البتول سيّدة نساء العالمين بنت سيّد المرسلين و خاتم النّبييّن (5) أمّ كلثوم الكبرى ذكرها ابن الأثير مع زينب الكبرى، و قال المسعوديّ: الحسن و الحسين و محسن و أمّ كلثوم الكبرى و زينب الكبرى، أمّهم فاطمة الزّهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

و يمكن الجمع بين قول المفيد زينب الصّغرى المكنّاة أمّ كلثوم و قول ابن الأثير و المسعودي إنّها أمّ كلثوم الكبرى بأنّها زينب الصّغرى بالنّسبة إلى زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى بالنّسبة إلى أمّ كلثوم الصّغرى الآتيّة الّتي هي من غير فاطمة (6) محمّد الأوسط أمّه أمامة بنت أبي العاص لم يذكره المفيد و لا المسعوديّ (7) و (8) و (9) و (10) العبّاس و جعفر و عبد اللّه و عثمان الشّهداء بكربلا، أمّهم أمّ البنين الكلابيّة، و قال المسعوديّ: أمّهم أمّ البنين بنت حزام الوحيديّة و لم يذكر معهم عثمان (11) محمّد الأكبر المكنّى بأبي القاسم المعروف بابن الحنفيّة، أمّه خولة الحنفيّة (12) محمّد الأصغر المكنّى بأبي بكر، و بعضهم عدّ أبا بكر و محمّدا الأصغر اثنين، و الظّاهر أنّهما واحد (13) عبد اللّه أو عبيد اللّه الشّهيدين بكربلاء، أمّهما ليلى بنت مسعود النّهشليّة (14) يحيى، أمّه أسماء بنت عميس (15) و (16) عمر و رقيّة توأمان، أمّهما أمّ حبيب الصّهباء بنت ربيعة التّغلبيّة، و عمّر عمر

خمسا و ثمانين سنة (17) و (18) و (19) أمّ الحسن و رملة الكبرى و أمّ كلثوم الصّغرى، أمّهم أمّ سعد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّة، و اقتصر المفيد و المسعوديّ على أمّ الحسن و رملة و لم يصفاها بالكبرى (20) بنت ماتت صغيرة أمّها محيّاة الكلبيّة و لم يذكرها المفيد و المسعوديّ (21) أمّ هانئ (22) ميمونة (23) زينب الصّغرى في عمدة الطّالب أمّها أمّ ولد و كانت تحت محمّد بن عقيل بن أبي طالب (24) رملة الصّغرى و لم يذكرها المفيد و لا المسعوديّ (25) رقيّة الصّغرى و لم يذكرها المسعوديّ (26) فاطمة (27) أمامة (28) خديجة (29) أمّ الكرام و قال المسعوديّ: إنّ أمّ الكرام هي فاطمة (30) أمّ سلمة (31) أمّ أبيها ذكرها المسعوديّ (32) جمانة المكنّاة أمّ جعفر (33) نفيسة لأمّهات شتّى (1).

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 326- 327

«من أنصار الحسين عليه السّلام الّذين قتلوا معه من بني هاشم (أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام)

1- أبو بكر بن عليّ شكّ في قتله

2- عمر بن عليّ

3- محمّد الأصغر بن عليّ

4- عبد اللّه بن عليّ

5- العبّاس بن عليّ

6- محمّد بن العبّاس بن عليّ

7- عبد اللّه بن العبّاس بن عليّ

8- عبد اللّه الأصغر

9- جعفر بن عليّ

10- عثمان بن عليّ و في بعضهم خلاف».

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 610

أبو الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام [...]


1) - [و قد صوّبنا بعض الأسماء].

(أمّه) اسمها فاطمة و تعرف بأمّ البنين.

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 429

أمّ البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة أخي لبيد الشّاعر بن عامر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابيّة، زوجة أمير المؤمنين عليه السّلام. (1)

الأمين، أعيان الشّيعة، 8/ 389

أمّ البنين بنت حزام زوجة أمير المؤمنين عليه السّلام و أمّ ولده العبّاس و إخوته اسمها فاطمة بنت حزام بن خالد. (2)

مدرّس، ريحانة الأدب، 8/ 290- 291

الأمين، أعيان الشّيعة، 3/ 475

عبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من شهداء الطّفّ فضائله أشهر من أن تذكر.

النّوري، مستدرك الوسائل، 3/ 815

و عن الباقر: إنّ أمّ العبّاس، و جعفر، و عثمان، و عمر أولاد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الّذين استشهدوا بكربلا في نصرة أخيهم الحسين عليه السّلام كانت ابنة حزام الكلابيّة.

القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 200

و اسمها [أمّ البنين] فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة، و كانت عالمة [...] فتزوّجها أمير المؤمنين عليه السّلام، فولدت له العبّاس، و جعفرا، و عبد اللّه، و عثمان و كانوا من شجعان العرب، و كلّهم قتلوا في نصرة الحسين عليه السّلام.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 430- 431

أبوه: الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين، و قائد الغرّ المحجّلين، و أفضل الخلق بعد سيّد الأنبياء و المرسلين محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و كفى.

و أمّه- و أمّ إخوته الثّلاثة-: فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة [بن عامر بن كعب] بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. و أمّها: ثمامة بنت سهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ...


1) - [حرام الّذي هو أخو لبيد الشّاعر غير حرام الّذي هو أبو أمّ البنين. راجع ص 79].

2) - ام البنين فاطمة- كلابيّة (بضمّ كاف) بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر بن كلاب (بضمّ كاف) بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن.

و تكنّى أمّه ب (أمّ البنين) قبل تزويجها بالإمام عليّ عليه السّلام لأنّها من بيت (أمّ البنين العامريّة) الّتي قيل فيها:

نحن بنو أمّ البنين الأربعه *** الضّاربين الهام وسط المجمعه

و ليس في العرب أشجع من آبائها و إخوانها- كما ذكر ذلك عامّة المؤرّخين- و كانت (أمّ البنين) من فضليات النّساء العارفات بفضل أهل البيت عليهم السّلام منذ نشأتها في بيت أبيها الزّعيم الكبير. و كانت من بيت كرم و شجاعة و فصاحة و معرفة، و كان آباؤها من سادات العرب و زعمائهم (1)

نام او در: «زيارت» الارشاد، طبرى، مقاتل الطالبيين، مروج الذّهب و مقتل الحسين بيان شده است.

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 309- 310

و أمّا أزواج أمير المؤمنين عليه السّلام:

بعد الصّدّيقة عليها السّلام، فأمامة بنت أبي العاص، من زينب بنت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و محيّاة (2)بنت امرئ القيس، و خولة بنت جعفر بن قيس الحنفيّة، و قيل: بل بنت إياس بن جعفر الحنفيّة، ثمّ قيل: كانت أمة لبني حنيفة لا منهم. و الصّحيح أنّها كانت منهم، إلّا أنّه قال المدائنيّ: إنّ زبيد سبتها من بني حنيفة، ثمّ ارتدّت زبيد مع عمرو بن معد يكرب باليمن.

فبعث النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله أمير المؤمنين عليه السّلام، فأصابها، فصارت في سهمه عليه السّلام. و قال صلّى اللّه عليه و اله له عليه السّلام: إن ولدت منك غلاما فسمّه باسمي و كنّه بكنيتي.

و قال البلاذريّ: إنّ بني أسد أغارت على بني حنيفة في خلافة أبي بكر، فسبوّها في أيّام أبي بكر. فصارت من سهمه عليه السّلام في المغنم. و أمّ حبيب بنت ربيعة، و أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد كما صرّح به الطّبريّ في تاريخه، و الزّبيريّ في نسبه، و أبو الفرج في مقاتله، و الشّيخ في رجاله.

و وهم المفيد، فقال: بنت حزام بن خالد بن دارم.


1) - عباس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

2) - [في أكثر المصادر: محيّاة].

و ليلى بنت مسعود الدّارميّة و في كتاب ناصر خسرو المترجم بسفرنامه (1)، في البصرة ثلاثة عشر مشهدا باسم أمير المؤمنين عليه السّلام، منها مشهد بني مازن، و هذا المشهد بيت ليلى بنت مسعود النّهشليّ، تزوّجها عليه السّلام لمّا جاء إلى البصرة، و أقام عليه السّلام في بيتها اثنين و سبعين يوما، ثمّ شخص إلى الكوفة. و في نسب قريش لمصعب ابن الزّبيريّ خلف على ليلى بنت مسعود بعده عليه السّلام عبد اللّه بن جعفر.

و أسماء بنت عميس، و أمّ سعد بنت عروة بن مسعود الثّقفيّ.

و كما كان من خصائصه عليه السّلام تولّده بالكعبة، كذلك تزوّجه بالصّدّيقة من اللّه تعالى. (2)

مامقانى در «تنقيح المقال» گويد: «أم البنين اسمش فاطمه دختر حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر بن

كلاب است. محلّاتى، رياحين الشّريعة، 3/ 292

التّستري، تواريخ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الآل عليهم السّلام،/ 105- 106

(و تزوّج فاطمة عليّ بن أبي طالب، فولدت له الحسن و الحسين، و المحسّن، مات المحسّن صغيرا، و زينب، و أمّ كلثوم (رضي اللّه عنهم).

و ولد عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه: الحسن أبا محمّد، و الحسين أبا عبد اللّه، و المحسّن، و زينب، و أمّ كلثوم، أمّهم: فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله).

و محمّد أبا عبد اللّه، أمّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة الحنفيّة.

و عمر أمّه الصّهباء بنت ربيعة بن بجير التّغلبيّة.

و العبّاس، أمّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة.

أعقب هؤلاء كلّهم، حاشا المحسّن فلا عقب له، مات صغيرا جدّا، إثر ولادته.


1) - سفرنامة: لم نجد نسخته.

2) - ام البنين والده قمر بنى هاشم، حضرت أبى الفضل عليه السّلام. نامش فاطمه و به كنيه معروفه اند و او دختر حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر المعروف بالوحيد بن كلاب و قيل: عامر بن صعصعة بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب و مادر ام البنين ليلى دختر ثمامة بنت سهيل بن عامر بن ملاعب الأسنّه است كه نامش مالك بن جعفر بن كلاب است.

و لعليّ رضى اللّه عنه أيضا من الولد:

أبو بكر، و عثمان، و جعفر، و عبد اللّه، و عبيد اللّه، و محمّد الأصغر، و يحيى، لم يعقب أحد من هؤلاء.

أمّ يحيى، أسماء بنت عميس الخثعميّة، و هي أمّ عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و أمّ محمّد بن أبي بكر الصّدّيق.

و أمّ عبيد اللّه، ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربقيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم، و عبيد اللّه هذا قتل في جيش مصعب بن الزّبير يوم لقوا المختار بن أبي عبيد مع محمّد بن الأشعث.

و قتل أبو بكر و جعفر و عثمان و العبّاس مع أخيهم الحسين (رضي اللّه عنهم).

و بنات تزوّجهنّ بنو جعفر و بنو عقيل، و تزوّج منهنّ أيضا عبد الملك بن مروان.

موسى محمّد علي، السّيّدة زينب،/ 94- 95

خصائصه الفريدة:

أ- سماته الجسديّة
اشاره

و كان العبّاس رجلا (1)و سيما جميلا، يركب الفرس المطهّم، و رجلاه تخطّان في الأرض، (2)و كان يقال له: قمر بني هاشم (3)(4). (5)و كان لواء الحسين بن عليّ عليهما السّلام معه يوم قتل (6)(7)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 82

و كان العبّاس رجلا وسيما جميلا يركب الفرس المطهّم، و رجلاه تخطّان في الأرض.

بدان كه از بعض كتب مثل منتخب طريحى و روضة الشّهداء ظاهر مى شود كه آن جناب در حروب و غزوات با شجعان عرب محاربه و مبارزه نمود و داد مردانگى داده در منتخب فرموده، و مزار بحار و اكسير العبادة از بعض تأليفات اصحابنا نيز مثل تأليف بعض المعاصرين در بحار همين كتابست «برز كالجبل العظيم و قلبه كالطّود الجسيم لأنّه كان فارسا هماما و بطلا ضرغاما، و كان جسورا على الطّعن و الضّرب في ميدان الكفّار و الحرب»، و در روضه گويد: با آن تبحر در علوم و مغازى و سير كه براى صاحب آن است، اگرچه بر بسيارى پوشيده است، عباس مبارز نامدار و شجاعى به غايت عالى مقدار بود، جرأت و قوّت از حيدر كرار ميراث داشت و پيوسته در معارك مقاتله رايت نصرت برمى افراشت. در اين محل مركبى تيزپاى آهن خاى رعد صداى برق نماى سوار شده با تيغ مصرى و سپر پتكى و خود رومى روى به ميدان نهاد.

(شعر)

برقى گرفته از كف و ابرى به پيش روى *** ماهى نهاده بر سرو چرخى به زير ران

القائنى، الكبريت الأحمر،/ 384- 385

و عبّاس از همه برادران خود بزرگ تر بود به حسن و جمال و صباحت و شجاعت و قوت و شوكت و تنومندى و بلندى قامت از اهل زمان خود ممتاز بود. چون بر اسبان بلند سوار مى شد، پاهاى او بر زمين مى كشيد و او را ماه بنى هاشم مى گفتند.-

مجلسي، جلاء العيون،/ 678

و او را چنان جهره اى دل آرا و طلعتى زيبا بود كه عرب قمر بني هاشم همى گفت و چندان جسيم

. جسيم: تنومند، فربه.(8). [اين مطلب را در احوال أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 338- 339 تكرار نموده است].

عباس مردى خوش چهره و زيبا و بلند بالا بود. بر اسب تنومند كه سوار مى شد پايش بر زمين مى كشيد او را ماه بنى هاشم گفتند: در روز عاشورا پرچم دار حسين (عليه السّلام) بود و به سند خود از جعفر بن محمد (عليه السّلام) روايت كرده است كه گفت: حسين (عليه السّلام) لشگر خود را جابه جا كرد و پرچم خود را به دست عباس سپرد.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 154(9)

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 341

1.

جسیم: تنومند، فربه

2.

این مطلب را در احوال أولاد أمير المؤمنين علیه السلام 338/20 - 339 تکرار نموده است ] .

عباس مردی خوش چهره و زیبا و بلندبالا بود. بر اسب تنومند که سوار میشد پایش بر زمین میکشید او را ماه بنی هاشم گفتند: در روز عاشورا پرچم دار حسین علیه السلام بود و به سند خود از جعفر بن محمد علیه السلام روایت کرده است که :گفت حسین ( علیه السلام ) لشگر خود را جابه جا کرد و پرچم خود را به دست عباس سپرد.

کمرمای ترجمه نفس المهموم . / 154

.

1) - [زاد في تسلية المجالس: جسيما].

2) [لم يرد في الأعيان].

3) [لم يرد في الأعيان].

4) - [زاد في الدّمعة: و كان شابّا أمرد بين عينيه أثر السّجود].

5) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

6) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

7) - [أضاف في أعيان الشّيعة: «و في بعض العبارات إنّه كان أيدا، شجاعا، فارسا، وسيما، جسيما»]. عباس بن على. مردى خوش صورت و زيباروى بود. چون سوار اسب مى شد، پاهاى مباركش به زمين كشيده مى شد و (از زيبايى و جمال) به او مى گفتند: «ماه بنى هاشم» و در كربلا پرچم لشگر حسين بن على عليه السّلام به دست او بود.

8) و بلندبالا بود، كه چون بر پشت اسب برنشستى و پاى از ركاب بيرون كردى، قدمهاى مباركش از دو جانب بر زمين كشيدى

9) .

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 56- عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، و زينة المجالس، 2/ 329؛ المجلسي، البحار، 45/ 39؛ البحراني، العوالم، 17/ 282- 283؛ ابن أمير الحاجّ، شرح شافيّة أبي فراس (1)،/ 367؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة (2)، 4/ 322؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 334؛ القمي، نفس المهموم،/ 334؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 131

كان شجاعا فارسا وسيما جسيما، يركب الفرس المطهّم، و رجلاه تخطّان [في] الأرض، و قد كان من الفقهاء أولاد الأئمّة (عليهم السّلام) و كان عدلا، ثقة، تقيّا، نقيّا.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 128

و كان (عليه السّلام) أيّدا، شجاعا فارسا، وسيما جسيما، يركب الفرس المطهّم و رجلاه تخطّان في الأرض.

السّماوي، إبصار العين،/ 26- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 142

و كانت له عليه السّلام صفات عالية و أفعال جليلة امتاز بها (منها): أنّه كان أيّدا، شجاعا، فارسا، وسيما، جسيما كما تقدّم، (و منها): أنّه كان صاحب لواء الحسين عليه السّلام، و اللّواء هو العلم الأكبر، و لا يحمله إلّا الشّجاع الشّريف في العسكر.

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430

هو العبّاس ليث بني نزار *** و من قد كان للّاجي عصاما

هزبر أغلب تخذ اشتباك *** الرّماح بحومة الهيجا أجاما

فمدّت فوقه العقبان ظلّا *** ليقريها جسومهم طعاما


1) - [حكياه عن البحار].

2) - [حكياه عن البحار].

أبيّ عند مسّ الضيّم يمضي *** بعزم يقطع القضب الحساما

كان العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام رجلا جميلا، وسيما، يركب الفرس المطهّم و رجلاه تخطّان في الأرض و كان جسورا على الطّعن و الضّرب في ميدان الكفاح و الحرب؛ و من المعلوم أنّ أهل بيت الحسين عليه السّلام الّذين قتلوا معه كان جميعهم في أعلى درجة الشّجاعة، و أرفع مرتبة الشّهامة، إلّا أنّ العبّاس بن عليّ عليه السّلام كان له من قداحها المعلّى و رتبته أرفع و أعلى، منه يقتبس أنوارها، و يقتطف ثمرها و نورها، و ناهيك بمن كان ضلعا من أضلاع أشجع البريّة، و دوحة من الرّوضة العلويّة، و غصنا من أغصان الشّجرة المباركة الزّيتونيّة النّورانيّة، أبوه أمير المؤمنين عليه السّلام سيّد البريّة، و أخوه الحسين سيّد أهل الإباء و الحميّة.

لك نفس من معدن اللّطف صيغت *** جعل اللّه كلّ نفس فداها

و لا يقاس بشجاعته إلّا شجاعة أبيه و أخيه، و قد ادّخره أبوه لينصر ولده الحسين [عليه السّلام] بنفسه و يواسيه، و سمّاه أمير المؤمنين عليه السّلام بالعبّاس لعلمه بشجاعته و سطوته و صولته و عبوسه في قتال الأعداء و في مقابلة الخصماء. قيل: عبّاس كشدّاد الأسد الضّاريّ كانت الأعداء ترجف أبدانهم و ترتعد مفاصلهم و تعبس وجوههم خوفا إذا برز إليهم العبّاس عليه السّلام: (1)

از عنايات و الطاف خداوند سبحان به اين فرزند دلبند، على مرتضى عليه السّلام آن بود كه صفات جلال، چون شجاعت و مناعت طبع را در وجود شريفش با صفات جمال، بسان بزرگوارى و كرم و نيكخويى و عطوفت جمع ساخته بود. و اين ها علاوه بر سيماى دلفريب و چهره شكفته و صورت خندان وى بود كه حسن و جمال از آن مى باريد، همچنان كه نور ايمان در پيشانيش مى درخشيد و لواى مجد و شكوه پدرش را به دوش مى كشيد.

از آن جا كه جمال ظاهرى و معنوى در وجود شريف او تجسم يافته بود، وى را قمر بنى هاشم ناميدند؛ همان گونه كه به عبد مناف ماه مكه، و به جناب عبد اللّه پدر پيامبر اكرم صلّى اللّه عليه و آله ماه حرم مى گفتند. در جمال ظاهرى و آن كه هر زيبارويى را پشت سر مى نهاد و همگان در برابر چهره دلفريبش لب به تحسين مى گشودند؛ گويى كه در عالم، زيبايى او يگانه دوران بود و اگر زيبارويانى هم وجود داشتند، در برابر قمر بنى هاشم همچون ستارگانى بودند گرداگرد ماه تابان. راويان گويند: «عبّاس، زيبا و نيك منظر بود؛ چون بر اسب درشت هيكل سوار مى شد، پاهايش بر زمين مى كشيد؛ و به او مى گفتند قمر بنى هاشم».

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 164- 165


1) - شمايل عبّاس (سلام اللّه عليه)

عبست وجوه القوم خوف الموت *** و العبّاس فيهم ضاحك متبسّم

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 436- 437

و الصّفات قسمان: خلقيّة و خلقيّة. (فالأولى) صفات البدن نحو: الجمال، و طول القامة، و طول العنق، و تناسب الأعضاء، و ما شاكل ذلك. (و الثّانية) صفات النّفس، نحو: الكرم، و الشّجاعة، و العلم، و الحلم، و ما شابه ذلك.

الصّفات البدنيّة للعبّاس عليه السّلام:

فقد كان سيّدنا العبّاس بن عليّ عليهما السّلام من أحسن النّاس خلقة و شكلا، و أتمّهم بدنا و محاسن. و يعدّ من رجال بني هاشم المتميّزين بصفاتهم الجسمانيّة، من الجسامة، و طول القامة، و الجمال الباهر. و قد وصفه بعض العلماء و هو- أبو الفرج الأصبهاني- بأنّه كان جسيما وسيما يركب الفرس المطهّم و رجلاه تخطّان في الأرض.

جمال أبي الفضل العبّاس عليه السّلام:

فأبو الفضل العبّاس الأكبر بن أمير المؤمنين عليهما السّلام ممّن و سمهم اللّه بميسم الجمال و الوسامة، و كساهم أردية الحسن، كرامة منه، لأنّهم أهل الكرامة، و هذا أمر لا نحتاج إلى إثباته بأكثر ممّا ذكرنا. و قد سمعت ما قاله أبو الفرج و كذلك غيره، فكونه يلقّب بقمر بني هاشم أمر معروف عند المؤرّخين، حسبك بمن يكون قمر هذه العشيرة الفائقة على عامّة البشر بجمالها الباهر، و حسنها الزّاهر. و قد أكثر الشّعراء من نعته بالجمال في مراثيه الكثيرة، و أوّل من فتح لهم هذا الباب سيّد الشّهداء أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام. ففي «أسرار الشّهادة» للفاضل الدّربنديّ (رحمه الله) ص 323 قال فيه الحسين عليه السّلام لمّا وقف عليه:

أيا بن أبي نصحت أخاك حتّى *** سقاك اللّه كأسا من رحيق

و يا قمرا منيرا كنت عوني *** على كلّ النّوائب في المضيق

و هي أربعة أبيات نذكرها تماما في محلّ آخر. «و قال الأزريّ» رحمه اللّه:

اللّه أكبر أيّ بدر خرّ من *** أفق الهداية فاستشاط ظلامها

و قال السّيّد جعفر الحلّي رحمه اللّه و هو يخبر أنّ الحسين عليه السّلام مشى إليه حين سقط:

فمشى لمصرعه الحسين و طرفه *** بين النّساء و بينه متقسّم

ألفاه محجوب الجمال كأنّه *** بدر بمنحطم الوشيح ملثّم

و للمؤلّف من قصيدة:

قمر العشيرة ليثها مقدامها *** قنّاص أسد الخيس في الأخياس

حيث قد عرفت بعض صفات العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام البدنيّة، و هي: الجسامة، و الوسامة، و امتداد القامة، و طول العنق و السّاعدين مع عبالتهما. فنعرّفك الآن بعض صفاته النّفسيّة و أخلاقه الحميدة و مزاياه الكريمة.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 114، 151- 152

و كان العبّاس رجلا، وسيما، جميلا، يركب الفرس المطهّم، و رجلاه تخطّان في الأرض و قد عرفت سابقا بأنّه يقال له: قمر بني هاشم، و كان لواء الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء بيده فإنّه كان صاحب لواء الحسين عليه السّلام.

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 265

و كان العبّاس رجلا، جميلا، يركب الفرس المطهّم، و رجلاه تخطّان في الأرض.

الميانجي، العيون العبرى،/ 167.

ب- خصائصه الخلقيّة
اشاره

العبّاس بن عليّ بن أبي طالب: ثقة.

العجلي، تاريخ الثّقات،/ 248

و كان العبّاس عليه السّلام شجاعا، فارسا، نجيبا، كريما، باسلا، وفيّا لأخيه، واساه بنفسه، عليه و على أخيه صلوات اللّه و سلامه.

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 328

و روى عنه [أمير المؤمنين عليه السّلام] من الصّحابة: ولده الحسن، و الحسين، و ابن مسعود، و أبو موسى، و ابن عبّاس، و أبو رافع، و ابن عمر، و أبو سعيد، و صهيب، و زيد بن أرقم، و جرير، و أبو أمامة، و أبو جحيفة، و البراء بن عازب، و أبو الطّفيل، و آخرون، و من التّابعين من المخضرمين أو من له رؤية: عبد اللّه ابن شدّاد بن الهاد، و طارق بن شهاب، و عبد الرّحمان بن الحارث بن هشام، و عبد اللّه بن الحارث بن نوفل، و مسعود بن الحكم، و مروان بن الحكم، و آخرون. و من بقيّة التّابعين عدد كثير من أجلّهم أولاده: محمّد، و عمر، و العبّاس.

ابن حجر، الإصابة، 2/ 501

و من فرسان العرب في الجاهليّة: [...] و أبو براء عامر (1)بن مالك ملاعب الأسنّة، [....]، و عامر بن الطّفيل، [هما من أجداد أمّ البنين].

ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 1/ 137

قال عقيل بن أبي طالب رضى اللّه عنه: ليس في العرب أفرس من آبائها [أمّ البنين الكلّابيّة].

المخزومي، صحاح الأخبار،/ 10

هذا محمّد ابن الحنفيّة ابن أمير المؤمنين عليه السّلام مع أنّه كان من أعقل النّاس و أشجعهم كما قال الزّهريّ.

و عن الجاحظ أنّه قال: و أمّا محمّد ابن الحنفيّة فقد أقرّ الصادر و الوارد و الحاضر و البادي أنّه كان واحد دهره و رجل عصره و كان أتمّ للنّاس تماما و كمالا.


1) - في بعض الأصول هنا: «عمرو» و هو تحريف.

و يظهر شجاعته لمن تأمّل في ما كتب أهل السّير في حرب الجمل و صفّين و ناهيك بمن كان صاحب راية أمير المؤمنين عليه السّلام، مع هذه الشّجاعة و المحمّدة أبطأ عن الشدّ على القوم انتظارا لنفاد سهامهم، و لكن بأبي و أمّي العبّاس صاحب راية أخيه الحسين عليه السّلام، و كبش كتيبته الّذي إذا قصد نحو الفرات و أحاط به أربعة آلاف ممّن كانوا موكّلين بالفرات و رموه بالنبال كان كالجبل الأصم لا تحركه العواصف و لا تزيله القواصف و يقول:

لا أرهب الموت إذا الموت رقى

مرگ اگر مرد است گو نزد من آى *** تا در آغوشش بگيرم تنگ تنگ

من از آن عمرى ستانم جاودان *** آن زمن دلقى ستاند رنگ رنگ

هو العبّاس ليث بني نزار *** و من قد كان للّاجي عصاما

هزبر أغلب تخذ اشتباك *** الرّماح بحومة الهيجا أجاما

فمدّت فوقه العقبان ظلّا *** ليقرئها جسومهم طعاما

أبي عند مسّ الضّيم يمضي *** بعزم يقطع العضب الحساما

و قد مرّ عليك أن بعض أصحاب الحسين عليه السّلام، حيث أحاط بهم الأعداء و اقتطوهم من الأصحاب و الأحباء حمل عليهم العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام فاستنقذهم، و علمت أنّه جعل نفسه الكريمة وقاية لأخيه الحسين عليه السّلام حيث كان بين يديه عليه السّلام. (1)

و نترسيد. و فرمود- من نترسم ز مرگ گر بسر آيد

مرگ اگر مرد است گو نزد من آى *** تا در آغوشش بگيرم تنگ تنگ

من از او عمرى ستانم جاودان *** او ز من دلقى ستاند رنگ رنگ

عباس هم او است شير اولاد نزار *** از بهر پناهنده پناهست و حصار

شيريست ژيان كه بيشه سازد ز سنا *** ن آميخته گردند چه اندر پيكار

مرغان شكارى سر او سايه كنند *** تا آنكه ز كشته هاى او بگيرند شكار

چون حس ستم كند برافرازد سر *** با تيغ برنده دشمن اندازد خوار

گذشت كه جمعى از ياران حسين عليه السّلام را از محاصره لشكر دشمن نجات داد و دانستى كه خود را سپر برادرش حسين نمود.

كمره اى، نفس المهموم،/ 158- 159


1) - اين محمد حنفيه پسر أمير المؤمنين است، و چنانچه زهرى گفته از همه مردم خردمندتر و شجاعتر بود. و جاحظ درباره او گفته صادر و وارد و شهرى و بيابانى متفقند: كه او يگانه روزگار خويش و مرد عصر خود بود، و در تماميت و كمالش از همه بيشتر بود. و شجاعت او از آنچه مورخان درباره جنگ صفين نوشته اند بدست آيد. و همين بس كه، پرچمدار على بوده است. و با اين همه در برابر تيراندازان كندى كرد، تا تير آنها تمام شود. ولى پدر و مادرم قربان عباس، پرچمدار برادرش حسين و كبش كتيبه او كه، ميان چهار هزار لشكر موكل فرات تاخت. و در برابر تيرباران آنها چون كوه استقامت كرد. و نلرزيد.

القمي، نفس المهموم، 343- 344

هذا ما ذكره أبو الفرج في المقاتل من جدّات أمّ البنين والدة العبّاس عليه السّلام، و منه عرفنا آباءها و أخوالها و يعرّفنا التّأريخ أنّهم فرسان العرب في الجاهليّة، و لهم الذّكريات المجيدة في المغازي بالفروسيّة، و البسالة مع الزّعامة و السّؤدد، حتّى أذعن لهم الملوك، و هم الّذين عناهم عقيل بن أبي طالب بقوله: ليس في العرب أشجع من آبائهم و لا أفرس.

و ذلك مراد أمير المؤمنين من البناء على امرأة ولدته الفحولة من العرب، فإنّ الآباء لا بدّ و أن تعرّق في البنين ذاتيّاتها و أوصافها، فإذا كان المولود ذكرا بانت فيه هذه الخصال الكريمة، و إن كانت أنثى بانت في أولادها، و إلى هذا أشار صاحب الشّريعة الحقّه بقوله:

الخال أحد الضّجيعين، فتخيّروا لنطفكم.

و قد ظهرت في أبي الفضل الشّجاعتان: الهاشميّة الّتي هي الأربى و الأرقى فمن ناحية أبيه سيّد الوصيّين، و العامريّة فمن ناحية أمّه أمّ البنين.

فإنّ من قومها أبا براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب جدّ ثمامة والدة أمّ البنين، و هو الجدّ الثّاني لأمّ البنين قيل له: ملاعب الأسنّة، لفروسيّته و شجاعته لقّبه بذلك حسّان لمّا رآه يقاتل الفرسان وحده و قد أحاطوا به، قال ما هذا إلّا ملاعب الأسنّة، و قيل: إنّ أوس بن حجر قال فيه: (1)

يلاعب أطراف الأسنّة عامر *** فراح له حظّ الكتائب أجمع


1) - رسالة ابن زيدون بهامش الصّفديّ على لاميّة العجم ج 1 ص 130.

و هو الّذي استعانه ابن أخيه عامر بن الطّفيل على منافرة علقمة بن علاثة بن عوف ابن الأحوص، لمّا تفاخرا على أن يسوق كلّ منهما مائة ناقة تكون لمن يحكم له و وضع كلّ منهما رهنا لمن أبنائهم على يد رجل من بني الوحيد. فسمّي الضّمين إلى اليوم، و هو الكفيل، و لمّا استعانه عامر دفع إليه نعليه، و قال له: استعن بهما في منافرتك فإنّي قد ربعت بهما أربعين مرباعا. (1)

و المرباع ما يأخذه الرّئيس من ربع الغنيمة دون أصحابه خالصا لنفسه و ذلك عندما كانوا يغزون في الجاهليّة (2)و هذان النّعلان من مختصّات الرّئيس الّتي يخرج بها في الأيّام الخاصّة و إلّا فلا مزية لهما حتّى يستعين بهما على المنافرة.

و منهم عامر بن الطّفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، و هو أخو عمرة- الجدّة الأولى لأمّ البنين-، كان عامر أسود أهل زمانه (3)و أشهر فرسان العرب بأسا و نجدة و أبعدها اسما حتّى بلغ أنّ قيصر إذا قدم عليه قادم من العرب، قال: ما بينك و بين عامر بن الطّفيل؟

فإن ذكر نسبا عظم عنده و أرفده و إلّا أعرض عنه. وفد عليه علقمة بن علاثة فانتسب له، قال له قيصر: أنت ابن عمّ، عامر بن الطّفيل. فغضب علقمة، ثمّ أنّه دخل على ملك الرّوم فقال له: انتسب، فانتسب له، قال الملك: أنت ابن عمّ عامر بن الطّفيل؟ فغضب و خرج عنه (4).

و منهم عروة الرّحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب والد كبشة الجدّة الثّانية لأمّ البنين، كان وفّادا على الملوك، و له قدر عندهم، و من هنا سمّي الرّحّال، و هو الّذي أجاز لطيمة النّعمان الّتي كان يبعث بها كلّ عام إلى سوق عكاظ، فقتله البرّاض بن قيس الكنانيّ و استاق العير، و بسببه هاجت حرب الفجار بين حيّ خندف و قيس (5).


1) - الأغاني ج 15 ص 50 و بلوغ الإرب ج 1 ص 317 طبع بغداد و رسالة ابن زيدون.

2) - القاموس و التّاج.

3) - الأغاني ج 15 ص 35.

4) - سمط اللآلى ء ج 2 ص 890 و مجمع الأمثال ج 2 ص 23.

5) - بلوغ الإرب ج 1 ص 142.

و منهم الطّفيل فارس قرزل و هو والد عمرة، الجدّة الأولى لأمّ البنين، كان معروفا بالشّجاعة و الفروسيّة، و هو أخو ملاعب الأسنّة، و ربيعة، و عبيدة، و معاوية بنو جعفر ابن كلاب؛ يقال لأمّهم: أمّ البنين، و إيّاها عنى لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب. لمّا وفد بنو جعفر على النّعمان بن المنذر، و كان سميره الرّبيع بن زياد العبسيّ، فاتّهموه بالسّعي عليهم. فلمّا غدوا على النّعمان كان معهم لبيد و هو أصغرهم، فرأوا النّعمان يأكل مع الرّبيع فقال لبيد:

يا واهب الخير الجزيل من سعه *** نحن بنو أمّ البنين الأربعه

و نحن خير عامر بن صعصعه *** المطعمون الجفنة المدعدعه

الضّاربون الهام وسط الخيضعه *** إليك جاوزنا بلادا مسبعه

تخبر عن هذا خبيرا فاسمعه *** مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه

إن استه من برص ملمّعه *** و إنّه يولج فيها إصبعه (1)

يولجها حتّى يواري أشجعه كأنّما يطلب شيئا ضيّعه (2)

فلم ينكر عليه النّعمان، و لا أحد من العرب، لأنّ لهم شرفا لا يدافع، و لذلك طرد النّعمان الرّبيع عن مسامرته و قال له:

شرّد برحلك عنّي حيث شئت و لا *** تكثر عليّ ودع عنك الأباطيلا

قد قيل ذلك إن حقّا و إن كذبا *** فما اعتذارك في شي ء إذا قيلا (3)

و أمير المؤمنين عليه السّلام نيز مقصودش از آن پرس وجو آن بود كه زنى براى همسرى بيابد كه زاده دلاوران عرب باشد؛ چراكه مسلم است سرشت و خصائص اجداد در فرزند تأثير مى يابد و اگر مولود پسر باشد، صفات پدر و اجدادش به او منتقل مى شود، و اگر دختر بود از خود حامل آن ويژگيها به فرزندانش مى گردد. بر اين اساس است كه صاحب شريعت اسلام حضرت رسول اكرم صلّى اللّه عليه و آله مى فرمايند:

دايى يكى از دو همسر است (يعنى دايى نيز همچون همسر در صفات و اخلاق طفل مؤثر است) پس براى جايگاه نطفه خود همسرى شايسته برگزيند.

در اين جاست كه مى بينيم در وجود شريف ابو الفضل عليه السّلام دو گونه شجاعت درهم آميخته است:

شجاعت هاشمى و علوى كه ارجمندتر و والاتر است و از جانب پدرش سرور اوصيا به او رسيده، و همچنين شجاعت عامرى كه از جانب مادرش امّ البنين به او انتقال يافته است؛ زيرا كه در ميان تيره مادرش جدى پيراسته همچون عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب- جدّ ثمامه مادر امّ البنين- مى باشد كه به سبب قهرمان سالارى و شجاعتش او را «ملاعب الأسنّة»- يعنى كسى كه سرنيزه ها را به بازى مى گيرد- ناميدند. اين لقب را حسان، چون ديد كه يك تنه با شجاعانى كه او را احاطه كرده بودند پيكار مى كند، بدو داد و گفت:

«سرنيزه ها را با دستش به بازى گرفته است».

از اوس بن حجر نقل شده كه درباره عامر گفته است:

يلاعب أطراف الأسنّة عامر *** فراح له حظّ الكتائب أجمع «1»

«عامر سرنيزه ها را به بازى مى گيرد، پس او كارآيى و توان يك لشكر را دارد».

او آن كسى است كه برادرزاده اش عامر بن طفيل، با علقمة بن علاثة قرار گذاشتند كه هركدام نسب و حسب افتخارآميزترى داشت و به نفع او حكم شد، صد شتر از ديگرى بستاند. به اين خاطر هريك، يكى از پسران خود را نزد مردى از تيره بنى وحيد به رهن گذاشتند- و ضمانت و رهن نيز از آن هنگام داير گرديد-. چون عامر در اين مورد از عمويش كمك خواست، اين دليرمرد نعلين خود را به او داد و گفت:

«براى تعيين شرافت خود از اين نعلين مخصوص كمك بگير؛ زيرا من با آن چهل «مرباع» را به دست آورده ام».

مرباع ربع غنائم جنگى بوده است كه پس از پيروزى يك طرف بر طرف ديگر در زمان جاهليّت به رئيس قبيله مى رسيد. اين نعلين مخصوص رئيس و پيشواى قوم بود كه در ايام نبرد آن را مى پوشيده؛ و إلّا مزيّتى نداشته است كه براى تعيين افتخار و مباهات به نسب به كار رود.

ديگر از اجداد مادرى ابو الفضل عليه السّلام، عامر بن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، برادر عمره و جدّه اوّل امّ البنين مى باشد. او گرامى ترين مردم در زمان خود و نام آورترين شجاعان و دلاوران عرب بود. حتى رسيده است كه چون يكى از اعراب نزد قيصر روم مى رفت، به او مى گفت: «تو با عامر بن طفيل چه نسبت دارى؟»

اگر ميان خود و او نسبتى برمى شمرد، گراميش مى داشت و صله و احسان به او مى نمود؛ والّا روى خوش به او نشان نمى داد.

و نيز از اجداد مادرى أمّ البنين، عروة الرّحّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب، پدر كبشه، جده دوم اين بانو مى باشد. او نزد پادشاهان بسيار در رفت وآمد بود و نزد آنها مقام و منزلت داشت و به اين خاطر هم او را «رحّال» به معناى جهان گرد ناميده اند.

از ديگر نياكان ام البنين، طفيل، فارس قرزل است كه پدر عمره، جده اول اين بزرگ بانو مى باشد. او در شجاعت و قهرمان سالارى زبانزد همگان بود و با «ملاعب الأسنّة»، ربيعه، عبيده، و معاويه- پسران جعفر بن كلاب- برادر بوده است. زمانى آنان بر نعمان بن منذر (امير يكى از منطقه هاى عربستان) وارد شدند و باخبر شدند كه يكى از ياران و همنشينان امير موسوم به ربيع بن زياد عبسى نزد حاكم از ايشان سعايت كرده است. پس صبحگاه كه نزد نعمان رفتند، ديدند كه ربيع با امير مشغول غذا خوردن است. لبيد كوچكترين فرزند ربيعه (يكى از برادران ياد شده) اشعارى در مدح طائفه و عموهاى خويش و ذمّ ربيع بن زياد سرود كه نعمان و ديگر همنشينانش بر او انكار نورزيدند و اين به لحاظ شرافت و بزرگ منشى غير قابل انكار آنان بود و بلكه امير آن شخص سخن چين را از خود راند و ابياتى در توبيخ او سرود.

1. رسالة ابن زيدون در حاشيه شرح صفدى بر لاميّة العجم، ج 1، ص 130.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 154- 157

در اين جاست كه مشاهده مى شود ابو الفضل، زورق نشين بحر علم اين دو امام همام بوده، و از پى كرانه درياى معارف الهى آنان، بس درّ شاهوار برچيده است، و خلاصه آن كه أبو الفضل عليه السّلام بسان خواهرش زينب كبرى (سلام اللّه عليها) است كه به تصريح امام سجاد (سلام اللّه عليه) عالم تعليم نيافته است. «1»

1. الكبريت الأحمر ج 2 ص 17.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 162


1) - إلى هنا من شواهد المغني للسّيوطيّ ص 68.

2) - الزّيادة من جمهرة الأمثال للعسكريّ ص 175.

3) - اينان جده هاى ام البنين، مادر عباس عليه السّلام هستند كه ابو الفرج اصفهانى در «مقاتل الطّالبيّين» از ايشان ياد نموده است. تاريخ گواهى مى دهد كه اين پدران و دائيان أمّ البنين، دليران عرب در زمان قبل از اسلام بوده اند و مورخان از آنان در هنگام نبرد، دليرمرديها نقل مى كنند؛ كه در عين شجاعت و قهرمان سالارى، بزرگ و پيشواى قوم خود نيز بوده اند؛ آن چنان كه سلاطين زمانشان در برابرشان سر تسليم فرود مى آوردند. اينان همانان هستند كه عقيل به امير المؤمنين عليه السّلام گفت: «در ميان عرب از پدرانش شجاعتر و قهرمانتر يافت نشود».

المقرّم، العبّاس،/ 68- 71

قال في (كنز المصائب): إنّ العبّاس أخذ علما جمّا في أوائل عمره عن أبيه و أمّه و إخوانه، انتهى.

و كان عليه السّلام فاضلا عالما عابدا زاهدا فقيها تقيّا.

و كان العبّاس عليه السّلام، في العبادة و كثرة الصّلاة و السّجود، بمرتبة عظيمة. قال الصّدوق في ثواب الأعمال: كان يبصر بين عينيه أثر السّجود، و خبر ورود الرّؤوس بالكوفة و رأس العبّاس مشهور، و سيأتي [الكلام] إن شاء اللّه.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 431، 442، 443

علم العبّاس الأكبر عليه السّلام و فقهه:

[...] و قد كان أبو الفضل العبّاس عليه السّلام معروفا بالعلم، فهذا (الحافظ العسقلانيّ) الشّافعيّ يصرّح في كتاب (الإصابة)، فيمن روى عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من أعلام

الصّحابة و أعيان التّابعين، ثمّ يقول: و من بقيّة التّابعين عدد كثير من أجلّهم أولاده:

محمّد، و عمر، و العبّاس ... إلى آخره. و محمّد هو ابن الحنفيّة و عمر هو الأطرف.

على أنّ العبّاس عليه السّلام قد صدرت منه أمور يوم الطّف، دلّت على وفور علمه، كنفضه الماء من يده تأسّيا بالإمام- الحسين عليه السّلام- و إيثاره له، كما سنذكره في الإيثار و المواساة؛ و هذه مسألة فقهيّة و هي أنّ الإيثار راجح شرعا، لورود الأدلّة السّمعيّة من الآيات و الرّوايات، و ما دلّت عليه الأدلّة السّمعيّة، فهو راجح شرعا، فهذه من مسائل الفقه، و ما صدرت منه تلك الفعلة الحميدة على جهة الفطرة و البداهة، بل على جهة الاختيار للمحبوب المطلوب شرعا.

و كقوله عليه السّلام في خطاباته الموجّهة تجاه أخيه الحسين عليه السّلام، كما يجي ء في آدابه، نحو قوله سيّدي يابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و لم يخاطبه بأخي، لعلمه أنّ مرتبة الإمامة فوق كلّ مرتبة، و مهما كان الأخ، فلا ينبغي أن ينزل نفسه للإمام إلّا منزلة العبد، فيخاطبه خطاب المملوك للمولى بسيّدي، و المخاطبة بالأخوّة دليل المكافأة، و لا يكافئ الإمامة شي ء كالنّبوّة، و هذا من الفقه في الدّين، و الأدب الرّاقي، و تفخيم ذي الشّأن، مستحبّ شرعا، و مطلوب عقلا [...]

[...] و كقوله عليه السّلام لإخوته الأشقّاء الّذين هم من أمّه أمّ البنين: تقدّموا يا بني أمّي لأحتسبكم، فإنّه لا ولد لكم. و هذا القول منه عليه السّلام مشهور، رواه عامّة أرباب المقاتل، و اختلفوا في ضبط العبارة. (فالطّبريّ المؤرّخ) هذا لفظه في (تاريخه) ص 257 ج 6 قال:

و زعموا أنّ العبّاس بن عليّ قال لإخوته من أبيه و أمّه: عبد اللّه، و جعفر، و عثمان: يا بني أمي تقدّموا حتّى أرثكم، فإنّه لا ولد لكم، ففعلوا فقتلوا ... إلى آخره.

و هذا في ظنّي تصحيف، و الأصل: حتّى أراكم، فصحّفه الرّاوي بأرثكم. و أمّا- أبو حنيفة أحمد بن داود- الدّينوريّ، فلفظه (في الأخبار الطّوال) ص 254: و لمّا رأى ذلك العبّاس، قال لإخوته: عبد اللّه، و جعفر، و عثمان بني عليّ (عليه و عليهم السّلام)، و أمّهم جميعا أمّ البنين العامريّة الوحيديّة: تقدّموا بنفسي أنتم، فحاموا عن سيّدكم حتّى تموتوا دونه.

فتقدّموا جميعا، فضاربوا أمام الحسين عليه السّلام بوجوههم و نحورهم ... إلى آخره. و أمّا- أبو الفرج- عليّ بن الحسين الأصبهاني، فلفظه في مقاتل الطّالبيّين عن- الضّحّاك المشرقيّ- قال: قال العبّاس بن عليّ لأخيه من أبيه و أمّه عبد اللّه بن عليّ: تقدّم بين يديّ حتّى أراك و أحتسبك، فإنّه لا ولد لك، فتقدّم بين يديه ... إلى آخره. و مثله ذكر في اخويه عثمان و جعفر. و أمّا (الشّيخ المفيد) أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان فلفظه في (كتاب الإرشاد): فلمّا رأى العبّاس بن عليّ عليه السّلام كثرة القتلى في أهله، قال لإخوته من أمّه و هم عبد اللّه و جعفر و عثمان: يا بني أمّي، تقدّموا أمامي حتّى أراكم قد نصحتم للّه و لرسوله، فإنّه لا ولد لكم ... إلى آخره. و هذا بعينه لفظ (الشّيخ المحقّق جعفر بن نما الحلّي) في مثير الأحزان. و ينتج من جميع هذه الأقوال ثلاثة أمور، كلّها تدلّ على فقاهته و علمه.

(الأوّل): قوله: تقدّموا لأراكم قد نصحتم للّه و لرسوله إلى آخره.

جهة الفقاهة في هذا: أنّه عليه السّلام قد علم أنّ أفضل الجهاد ما كان بالنّفس و النّفيس. أمّا نفسه فعازم على بذلها لأخيه الحسين عليه السّلام، و هو واثق بذلك من نفسه. و أمّا النّفيس، و ليس لديه هناك أنفس من إخوته الأشقّاء، فأحبّ أن يقدّمهم و يكون قد بذل في الجهاد نفسه و نفيسه، و لا شكّ بتضاعف الأجر على ذلك، و حسبك بقصّة الخنساء و حثّها أولادها الأربعة على الجهاد يوم القادسيّة، فقتلوا جميعا. و اطلب قصّتهم من التّاريخ، و أرجازهم تشهد لما نقول. و يتفرّع على مسألة تقديم العبّاس عليه السّلام لإخوته من الفروع الفقهيّة، ما خفي على كثير من مهرة الفنّ و أساتذة الصّنعة مثل مسألة الشّكر على النّعمة.

و العبّاس عليه السّلام يرى من أتمّ نعم اللّه عليه و أفضلها عنده، الشّهادة في سبيله، و من إتمامها أن يرزقها اللّه تعالى لإخوته الّذين هم أعزّ ما لديه من حاضري إخوته بعد الحسين عليه السّلام، فإذا تفضّل اللّه عليهم بالشّهادة، و رزقهم إيّاها، فقد أسعدهم و أنالهم كرامته، فوجب عليه الشّكر الّذي يجب عقلا و شرعا عند تجدّد كلّ نعمة، إذ شكر المنعم واجب بالأدلّة العقليّة و النّقليّة.

(الثّاني): الإحتساب؛ فقوله عليه السّلام تقدّموا لأحتسبكم، و في هذا الإحتساب يتضاعف

الأجر، لعلمه أنّه إذا توالت الفوادح، و تواترت المصائب، و صبر عليها الصّابر محتسبا، فقد تضاعف أجره عند اللّه. و لا إشكال أنّه إذا شاهد مصارع إخوته الأشقّاء واحدا بعد واحد، فقد تضاعف له العناء و الأسف، و لو أنّهم قتلوا قتلة واحدة، كان لها حكم المصيبة الواحدة، و لكنّ المصائب تتعدّد بقتل الواحد تلو الواحد، فتتضاعف لذلك الأحزان. و من فروع هذه المسألة الفقهيّة مسألة الصّبر، فإنّ الّذي يبتلى بفقد الأعزّاء، و أنفس الأشياء و أغلاها عنده، ثمّ يصبر و يحتسب، يكون له الأجر المضاعف، و يجزيه اللّه تعالى أفضل جزاء الصّابرين. و قد حصل لأبي الفضل العبّاس عليه السّلام في هذه القتلة ثلاثة أشياء توجب الكرامة، و مزيد الحباء عند اللّه تعالى: الشّهادة و الشّكر و الصّبر. و هذا من عجيب الفقه الّذي يتحرّاه الفقيه العليم في مثل ذلك الموقف الحرج و المقام الصّعب، ذي الأهوال و التّهاويل الّذي طارت منه الأذهان، و اندهشت فيه الفكر، و حارت الألباب.

(الثّالث): المسألة الفرضيّة الميراثيّة، و هي المشهورة عند الفقهاء؛ و هذه مسألة فقهيّة مقترنة بفكر ثاقب يجري مجرى الإعجاز في التّكهّن بالحوادث المستقبلة، و ذلك أنّ فقه هذه المسألة على مذهب أهل البيت عليهم السّلام، و العبّاس عليه السّلام منهم، أنّ الأمّ هي الوارثة لبنيها المفقودين، و الأخ منها أو من غيرها محجوب عن الميراث بها، و لا يرثون مع الأمّ إلّا بشروط اعتبرها الفقهاء، و إن فقدت الأمّ، فابن الأخ الشّقيق يحجب الأخ لأحد الأبوين، هذا مذهب العبّاس و أهل بيته؛ فهو عليه السّلام يعرفه و يعلمه. و عند القضاة من أهل السّنّة، أهل التّعصيب: أنّ الأخ يحجب الأمّ هكذا كانت الحال في الدّور الأمويّ طيلة حكومتها الجائرة. فنظر العبّاس عليه السّلام و أصاب بفكرته الثّاقبة، أنّ الأمر في ميراث إخوته إن قتلوا بعده، سينزع من يد أمّه قهرا، و لا ينظر إلى مذهب أهل البيت عليهم السّلام، و إنّما يؤخذ بفتوى قضاة العامّة، فرأى من الحزم أن يقدّم إخوته أمامه فيقتلوا، فإذا قتلوا، ورثهم هو، لأنّه الأكبر، و الأولى من (عمر الأطرف) لتقرّبه إليهم بالأبوين، فإذا حاز ميراثهم حيّا ورثه ابنه عبيد اللّه بعد قتله فتضعف حجّة المخاصم لابنه عبيد اللّه حتّى على مذهب فقهاء السّنّة.

و قد وقع الأمر على مقتضى حدس العبّاس عليه السّلام، فإنّ (عمر الأطرف) نازع (عبيد اللّه

ابن العبّاس) إلى قضاة العامّة، و أعانته السّلطة الأمويّة الجبّارة، ثمّ صولح على شي ء يسير رضي به، و هذا جور في الحقيقة، و تحامل، لم يعضده مذهب من جميع فرق المسلمين. أمّا على مذهب أهل البيت عليهم السّلام، فواضح أنّ الميراث لأمّ البنين، و على مذهب السّنّة أيضا لا يجوز أن يعطى (لعمر) الأطرف شي ء، (و محمّد بن الحنفيّة) أكبر منه، و هو حيّ، و عبيد اللّه ابن النهشليّة حيّ أيضا، و نسبتهما إلى ولد عليّ عليه السّلام كنسبة عمر الأطرف، و لكن تلك العصور مات فيها الحقّ و العدل، و أحيي الجور و العدوان، و قد عرفت صحّة فراسة العبّاس عليه السّلام في النّزاع على ميراث الإخوة الشّهداء.

و قد رأى بعض من يدّعي الفقاهة، و هو بعيد عنها، كذب القضيّة، لأنّه يزعم أنّ قدر العبّاس الأكبر عليه السّلام أجلّ من أن يلحظ أمر الدّنيا، فيطلب من إخوته الميراث، و أنكر أن يكون قال ذلك، و قال، إنّما قال: أحتسبكم فقط، و غفل في ذلك غفلة عظيمة من حيث ظنّ أنّ كلمّا تعلّق بأمور الدّنيا، بعيد عن طلبه الصّلحاء الأخيار، و أهل الفضل من الأتقياء البررة، فليس لهم غرض بكلّ شؤونها و مطالبها.

و لم يدر المغفّل أنّ بعض الأمور الدّنيويّة هي أمور أخرويّة، لأنّ برّ الصّلحاء و أهل الفضل و الدّيانة، من أفضل الطّاعات، و أجلّ القربات، و هي إنّما تقع بالأموال، فتكون المسألة دنيويّة دينيّة. ألم يدر هذا المغفّل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و هو سيّد الأتقياء و قدوة الصّلحاء، و من لا تسوى عنده الدّنيا ذرّة من الذّر، كيف اهتمّ في أمر فدك و بقيّة أملاكه في وادي القرى و غيره، حتّى جعلها طعمة لابنته فاطمة الزّهراء عليها السّلام، و لم يترك ذلك سائرا على ما يقتضيه حقّ الوراثة الشّرعيّة، لعلمه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أنّها ستدفع عن الميراث، و تمنع منه، فاحتاط لها بإعطائها ذلك نحلة، و جعله لها طعمة، لكي تنقطع عنه أطماع الطّامعين، و يتوفّر على ابنته الكريمة حقّها، و لا تكون عالة على أحد من النّاس، و مع ذلك، فقد حدث ما حدث.

و هذا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أزهد أهل الدّنيا قاطبة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و أبعدهم من حطام الدّنيا، و هو الّذي كان يكنس بيوت الأموال، و يصلّي فيها، و يختم على جراب قوته لئلّا ينخل، و قد انتهت إليه عامّة طرق الزهّاد، و أخباره متواترة

في العزوف عن الدّنيا، حتّى طلّقها ثلاثا. و قد اهتمّ في أمر البغيبغة، و عين أبي نيزر، حتّى جعلهما وقفا لنوائب الحسن و الحسين عليهما السّلام دون سائر بنيه؛ هذه سنّة الصّلحاء و سيرة الأتقياء.

فأبو الفضل العبّاس عليه السّلام أعلم من هذا الغبيّ المتمحّل و المغفّل المتكلّف لما لا يعلم، فإنّه عليه السّلام قد سار سيرتهما، و اقتفى أثرهما، فاهتمّ بأمر ولده الطّفل، و احتاط في مدافعة خصمه، و هو عمّه الشّحيح الطّامع بغير حقّ، حتّى أنّه ترك مذهب أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام، فسعى في حرمان ورثة أخيه الطّفل الصّغير، و المرأة الضّعيفة الّتي بقيت بلا كاسب، اعتداء منه عليهما و بغيا، بعلّة أنّه الابن و أنّه العمّ، و يتعصّب له الأمويّون أهل الجور و العدوان في حرمان ذرّيّة من حاربهم و قام بالسّيف عليهم حتّى تصبح ورثة العبّاس عليه السّلام عالة يتكفّفون.

فاحتاط العبّاس عليه السّلام لهم بهذا، و لو لا ما فعله عليه السّلام، ما قبل عمر بن عليّ المصالحة على اليسير، و يترك ما تشبّث به في الحكم الجائر. و ليس هذا ممّا ينافي الإخلاص، أو يخلّ بالتّقوى و الورع حتّى لا ينبغي أن ينسب إليه. فقد كان الزّهّاد و الأتقياء يعلمون في مصالح صالحي الورثة، بأن يوصوا لهم بحصّة معيّنة من أموالهم لتقويتهم على طاعة اللّه تعالى، فنعم العون على طاعة اللّه المال، و قد عرفت ما صنعه أمير المؤمنين عليه السّلام في تخصيص الحسن و الحسين عليهما السّلام و قد نقلها علماء الفريقين الشّيعة و السّنّة، و لو لا الإطالة لأوردناها، و لعلّ الكثير من القرّاء له إلمام بها و اطّلاع، و إذا كانت هذه سيرة- رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- و سيرة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و بقيّة الأتقياء و أرباب الدّيانة، فأيّ غضاضة في هذا الأمر الّذي أراده العبّاس عليه السّلام، و الحقّ يشهد أنّه عليه السّلام قد قصد السّنن الثّلاثة المؤكّدة في الشّريعة الإسلاميّة و هي: الشّكر و الصّبر و صلة الأرحام، لقوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... و قد جاء في المثل «ولد الفقيه نصف فقيه». و أنا أقول الفقه كلّه مجتمع عنده، و منسوب إليه، لأنّه ابن أعلم النّاس، و أخواه هما أعلم النّاس و أفقههم.

فهذا علم العبّاس عليه السّلام، بالعلوم النّقليّة، و يأتي بعضها في فصاحته.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 182، 184- 185، 186- 191

فصاحة العبّاس الأكبر عليه السّلام:

[...] أمّا أبو الفضل العبّاس عليه السّلام، فمعروف بفصاحة اللّسان. قال الفاضل الدّربنديّ في الأسرار ص 320 قد ذكر: أنّ بعض الأبطال تهدّده، و كان جريئا، ذا سطوة مرهوبة.

و أنّ العبّاس عليه السّلام لم يكترث بموقفه، فأجابه قائلا له بثبات و رباطة جأش: إنّي أرى كلامك كالسّراب الّذي يلوح، فإذا قصد صار أرضا بوارا، و الّذي أمّلته أن أستسلم لك، فذاك بعيد الحصول، صعب الوصول، و أنّي يا عدوّ اللّه و رسوله معوّد للقاء الأبطال، و الصّبر على النّزال، و مكافحة الفرسان، و باللّه المستعان. و من كملت هذه الصّفات فيه، فليس يخاف من برز إليه، و يلك أليس لي اتّصال برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، أنا غصن متّصل بشجرته، و زهرة من نور ثمرته، و من كان من هذه الشّجرة، فلا يدخل تحت الذّمام، و لا يخاف ضرب الحسام، و أنا ابن عليّ لا أعجز عن مبارزة الأقران، و ما أشركت لمحة بصر، و لا خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فيما أمر، و أنا منه و الورقة من الشّجرة، و على الأصول تنبت الفروع، فاصرف عنّا ما أمّلت، فما أنا ممّن يأسى على الحياة، أو يجزع من الوفاة، فخذ في الجدّ و اصرف عنك الهزل، و أنشأ يقول:

صبرا على جور الزّمان القاطع *** و منيّة ما إن لها من دافع

لا تجزعنّ فكلّ شي ء هالك *** حاشى لمثلي أن يكون بجازع

فلإن رمانا الدّهر منه بأسهم *** و تفرّق من بعد شمل جامع

فلكم لنا من وقعة شابت لها *** قمم الأصاغر من ضراب قاطع

و من شعر العبّاس عليه السّلام و ذكره ص 319:

للّه عين رأت ما قد أحاط بنا *** من اللّئام و أولاد الدّعيّات

يا حبّذا عصبة جادت بأنفسها *** حتّى تحلّ بأرض الغاضريّات

الموت تحت ذباب السّيف مكرمة *** إذ كان من بعده سكنى لجنّات

و يأتي بعض أشعاره في باب شهادته في الجزء الثالث. أمّا خطبته المشهورة على ألسنة

خطباء المنابر الحسينيّة، و الّتي يقول فيها: «هذه ثيابنا قد لبسناها أكفانا لنا»، فمعروفة عندهم. أمّا أنا فلم أقف لها على مصدر اعتمد النّقل عنه.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 199، 201- 202

شجاعة العبّاس الأكبر عليه السّلام:

[...] و يكفي لإثبات شجاعته عليه السّلام ما كان منه يوم كربلاء، (أمّا عدد من قتلهم)، فمختلف فيه (ففخر الدّين الطّريحيّ) رحمه اللّه و من وافقه من العلماء (رضوان اللّه عليهم)، فيقولون:

قتل ثمانين بطلا. و صاحب (الكبريت الأحمر) و صاحب (أسرار الشّهادة) و صاحب (نور العين) الشّافعيّ، فيقولون ثمانمائة فارس، و الجمع بين القولين سهل بحمل الثّمانين على المشاهير من الأبطال، و باقي العدد على ما دونهم، و بين هذين القولين أقوال بالزّيادة و النّقصان، و أنا أذكر القولين و أترك ما عداهما (1).

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 204، 237

وفاء العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام و النّصّ عليه:

لا برهان على إثبات وفاء العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام من شهادة الإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام في زيارته الّتي رواها شيخ الشّيعة و رئيسهم أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القميّ في كتاب (كامل الزّيارة) ص 256 طبع النّجف بسند معتبر، و فيها: «أشهد لك بالتّسليم و التّصديق، و الوفاء و النّصيحة لخلف النّبيّ المرسل، و السّبط المنتجب، و الدّليل العالم، و الوصيّ المبلّغ، و المظلوم المهتضم ...» إلى آخره، و فيها عند الدّخول إلى الحرم يقول «فجزاك اللّه أفضل الجزاء، و أوفر الجزاء، و أكثر الجزاء، و أوفى جزاء أحد ممّن و في ببيعته، و استجاب له دعوته، و أطاع ولاة أمره ...» إلى آخر الزّيارة المباركة، و هذا ظاهر، لأنّ جميع أفعال العبّاس بن عليّ عليهما السّلام يوم الغاضريّة، وفاء منه بحقّ الطّاعة المأخوذة في الميثاق على البشر، و الوفاء برعاية حقّ الإمام عليه السّلام، و الوفاء بالبيعة له، و الوفاء بالوعد له بالنّصرة و الوفاء برعاية حقّ الصّحبة، و الجوار إلى غير ذلك من أنواع الوفاء المحمود الّذي أدّاه أبو الفضل عليه السّلام.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 257- 258


1) - [ثمّ ذكر كلام الطّريحيّ، كما ذكرناه،/ 393].

إباء أبي الفضل بن أمير المؤمنين عليهما السّلام:

قد بذل له الأمان و لإخوته الأشقّاء خاصّة، غير الأمان الّذي أعطي للحسين عليه السّلام و لأصحابه عموما. قد قام بطلب الأمان من ابن زياد للعبّاس عليه السّلام و إخوته رجلان من أخوالهم، و هما: عبد اللّه بن أبي المحلّ الكلابيّ خاله، شقيق أمّه أمّ البنين، و الشّمر بن ذي الجوشن الكلابي الضّبابيّ، و كانت له منزلة عند ابن زياد و مكانة مكينة، فقاما إليه لمّا صمّم على قتل الحسين عليه السّلام و طلبا منه الأمان لبني أختهم العبّاس و إخوته (1).

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 299- 300

مواساة العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام:

و كانت مؤاساة العبّاس لأخيه الحسين عليهما السّلام بثلاثة أنواع من المواساة بالنّفس، و المال، و الكلام. فإنّ احتجاجه على أهل الكوفة معروف شعرا و نثرا، و قد نقلته المقاتل و التّواريخ. و كانت مواساته له ديّانة و تقوى، لم يرد بذلك إلّا وجه اللّه، وصلة رسوله محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و صلة الرّحم، لم يرد ذكرا و لا فخرا، و لكنّ اللّه تعالى إذا علم من شخص حسن نيّة و إخلاص، نشر فضائله، و سيّر ذكره في الخافقين، و قد مدح العبّاس بن عليّ عليهما السّلام بهذه المواساة أئمّة أهل البيت عليهم السّلام. فقد قال الإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام للعبّاس عليه السّلام في زيارته المرويّة (في كامل الزّيارة) لابن قولويه رحمه اللّه تعالى: (أشهد لقد نصحت للّه و لرسوله و لأخيك فنعم الأخ المواسي لأخيه).

و قال مولانا الإمام صاحب الزّمان المهديّ المنتظر عجّل اللّه فرجه في الزّيارة المعروفة بزيارة النّاحية: (السّلام على أبي الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له، الواقي السّاعي إليه بمائه، المقطوعة يده، لعن اللّه قاتله يزيد بن الرّقاد الجنبيّ و حكيم بن الطّفيل الطّائيّ).

أمّا الشّعراء فأكثروا مدحه بالمواساة، قال بعضهم:


1) - [ثمّ ذكر ما ذكره الطّبريّ و ابن الأثير، و قد ذكرناه،/ 263].

أحقّ النّاس أن يبكى عليه *** فتى أبكى الحسين بكربلاء

أخوه و ابن والده عليّ *** أبو الفضل المضرّج بالدّماء

و من واساه لا يثنيه شي ء *** و جاد له على ظمأ بماء

و قال الشّيخ جعفر بن نما الحلّي رحمه اللّه:

حقيق بالبكاء عليه حزنا *** أبو الفضل الّذي واسى أخاه

و جاهد كلّ كفّار ظلوم *** و قابل من ضلالهم هداه

فداه بنفسه للّه حتّى *** تفرّق من شجاعته عداه

و جاد له على ظمأ بماء *** و كان رضا أخيه مبتغاه

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 310- 311

المناصحة للحسين عليه السّلام و إمامه:

فإنّه عليه السّلام بذل تمام الجهد في نصيحة أخيه الحسين عليه السّلام، و ظهرت مناصحته له في الجهاد بين يديه، و القيام بواجب الإخلاص، و الطّاعة له. و النّصيحة و المناصحة معناهما واحد، و لكن اختلفا بالإضافة إلى ما نسبا إليه من المضافات إليهما، فإن كان المورد مورد مشورة، و إبداء رأي، أو مدافعة قوليّة فقط، فتلك النّصيحة؛ و إن كان مورد مجالدة لا مجادلة بمقال، بل باجتذاب مشرفيّة و اعتقال يزنيّة، فتلك المناصحة و المعنى واحد، و هو الإخلاص قولا و فعلا.

و النّصيحة أفضل صفة في النّوع البشريّ، كما أنّ نقيضها و هو الغشّ أقبح خصلة في الإنسان. (و النّصيحة) تجب لعامّة المسلمين إعانة و إرشادا بحقّ و إلى حقّ، كما يحرم نقيضها و هو الغشّ لقوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: (من غشّنا فليس منّا)، يعنى المسلمين.

فإن كانت النّصيحة للمعصوم، كالنّبيّ و الإمام، كانت أعظم في الوجوب درجة، و أبلغ تأكيدا، و تطرّف بعضهم، فقال: هي واجبة لكلّ من اعتمد عليك و وثق بك. و قد كان في طبع جماعة من الأشراف النّصيحة حتّى للأعداء، و الأدلّة العقليّة و النّقليّة على لزوم

النّصيحة و الالتزام بالمناصحة كثيرة.

معنى النّصيحة و المناصحة لغة

قال الفيروزآباديّ في القاموس: نصحه و له نصحا بالضّمّ نصاحة و نصاحية و هو ناصح، و نصيح من نصح، و نصّاح و الاسم النّصيحة. و نصح: خلص.

و قال ابن الأثير في (النّهاية) ص 48 ج 3 في الحديث: (إنّ الدّين النّصيحة للّه و لرسوله و لأئمّة المسلمين و عامّتهم). و النّصيحة كلمة يعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، و ليس يمكن أن يعبّر هذا المعنى بكلمة واحدة، جمع معناه غيرها، و أصل النّصيحة في اللّغة الخلوص. يقال: نصحته و نصحت له. و معنى نصيحة اللّه صحّة الاعتقاد في وحدانيّة اللّه و إخلاص النيّة في عبادته؛ و النّصيحة لكتاب اللّه هو التّصديق به و العمل بما فيه.

و نصيحة رسوله التّصديق بنبوّته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهى عنه. و نصيحة الأئمّة أن يطيعهم في الحقّ و لا يرى الخروج عليهم إذا جاروا. و نصيحة عامّة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم [...]

مناصحة أبي الفضل بن أمير المؤمنين عليه السّلام لأخيه الحسين عليه السّلام

فقد كانت قوليّة و فعليّة. أمّا القوليّة، فقد مرّ عليك من أقواله و أشعاره ما يكفيك.

و من مناصحته القوليّة، ما مرّ آنفا من قوله لإخوته: حاموا عن سيّدكم و إمامكم الحسين عليه السّلام. و قوله عليه السّلام لأشقّائه: تقدّموا يا بني أمّي حتّى أعلم أنّكم قد نصحتم للّه و لرسوله إلى آخره.

أمّا المناصحة الفعليّة

فأثرها ظاهر، قطعت يمينه و شماله، و هو واقف في خطة الحرب، ثابت في ساحة القتال، لم يطلب لنفسه ملجأ و لا مأمنا، و لم يعد لأخيه الحسين عليه السّلام يحتمي به من الأعداء، حاذر أن يغتمّ لأجله الحسين عليه السّلام، فثبت في مركزه بعد قطع يديه، و وقف من غير يدين يذبّ بهما عن نفسه، فكأنّه قطعة جبل صلد لا يتزعزع، أو زبرة حديد لم تتحلحل. و أنّ هيبته تمنع العدوّ من الاقتراب إليه، حتّى اغتاله بعضهم متستّرا بنخلة،

ففضخ هامته بعامود الحديد، فانجدل صريعا على وجه الثّرى، فهذه من أعظم المناصحة و أجلّها.

و قد مدح بهذه المناصحة، و أثنى بها عليه الأئمّة المعصومون عليهم السّلام. قال الإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام في زيارته الّتي رواها ابن قولويه في كامل الزّيارة:

(أشهد لك بالتّسليم و التّصديق و الوفاء و النّصيحة لخلف النّبيّ المرسل و السّبط المنتجب و الدليل العالم و الوصيّ المبلّغ و المظلوم المهتضم ...) إلى آخره. و في محلّ آخر:

(أشهد أنّك قد بالغت في النّصيحة و أعطيت غاية المجهود ...). و في محلّ آخر منها: (أشهد أنّك قد نصحت للّه و لرسوله و لأخيك ...). و في محلّ آخر: (أشهد أنّك قد بالغت في النّصيحة، و أدّيت الأمانة، و جاهدت عدوّك و عدوّ أخيك، فصلوات اللّه على روحك الطيّبة، و جزاك اللّه من أخ خيرا و رحمة اللّه و بركاته).

و قوله عليه السّلام: أدّيت الأمانة، يحتمل ثلاثة وجوه:

أحدها: أنّ الإمامة منصب إلهيّ، و وظيفة ربّانيّة قد أخذ عهدها في الميثاق الأوّل، و هي المشار إليها بقوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ... (1)الآية، فكانت هذه الأمانة، هي الإمامة، كما أشار إليها ابن أبي الحديد الكاتب في خطاب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام:

أنت الأمانة لا يقوم بحملها *** خلقاء هابطة و أطلس أرفع

تأبى الجبال الشّمّ عن تقليدها *** و تضجّ تيهاء و يشفق برقع

و عرضها عبارة عن التّعهّد و الالتزام بواجب طاعة الإمام الّتي افترضها اللّه على عامّة البشر، فكان هذا العرض على المخلوقات عرض اختبار، لا عرض اختيار، إذ لا خيرة لمخلوق مع إرادة الخالق، و إباء السّموات و الأرض و من في معناها ليست إباء امتناع و معصية، بل إباء عدم تكليف، فحملها الإنسان الّذي هو أظهر أفراد الأنواع المكلّفة من الحيوانات، لأنّه محسوس بخلاف الملك و الجنّ، فإنّها أجسام غير مرئيّة، و لهذا جحدها


1) - الأحزاب: 72.

الجاهلون من الفلاسفة، فكان الإنسان ظلوما بحملها في العهد السّابق، و مخالفته لها في العهد اللّاحق، جهولا بما ثبت عن اللّه تعالى في السّابق و اللّاحق. فيقول: بخّ بخّ مرّة، و يقول مرّة أخرى: وسّعوها في قريش تتسع. و كلّ من قام بطاعة الإمام و نصره، فقد أدّى الأمانة، و أبو الفضل من أعظم أفراد هذا القسم.

(ثانيهما): أنّ الحسين عليه السّلام من العترة الّتي هي أحد الثّقلين اللّذين أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أمّته في التّمسّك بهما، و بحفظهما، و الاقتداء بهما، و جعلهما أمانة عند أمّته. و أبو الفضل العبّاس عليه السّلام من أعيان الأوفياء بتأديّة هذه الأمانة و إيصالها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم محترمة معظّمة، بذل دون حفظها نفسه النّفيسة، و جعل يتلقّى السّلاح بوجهه و صدره و نحره، لئلّا يصل إلى وديعة رسول اللّه منه شي ء، و ضحّى إخوته و ولده لفداء الحسين عليه السّلام.

(ثالثهما) البيعة للحسين صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و البيعة أمانة عند المبايع، و إنّ التزامه بشرائطها تأديّة لها، و القتل من أظهر مصاديق الوفاء، و أجلى مظاهر التّأديّة للأمانة، و لهذا، كلّ من أراد الشّهادة من أصحاب الحسين عليه السّلام يقف أمامه، و يستأذن للبراز، و يقول: السّلام عليك يا أبا عبد اللّه، أوفيت يا ابن رسول اللّه؟ فيقول عليه السّلام: نعم أنت أمامي في الجنّة، فاقرأ، جدّي و أبي و أمّي عنّي السّلام، و قل لهم: تركت حسينا وحيدا فريدا لا ناصر له و لا معين.

و نحتمل في تأديّة الأمانة وجها (رابعا): و هو ما رواه بعض أرباب المقاتل، من أنّ مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أوصى ولده العبّاس الأكبر عليه السّلام بنصرة أخيه الحسين عليه السّلام، فكانت هذه التّوصية أمانة عنده من أبيه عليه السّلام، فقد أدّاها، و سقط عنه فرض التّكليف بها.

و كلّ هذه الوجوه صالح للحمل عليه، و لا مانع من إرادة الجميع، و إن كان الحمل على الإمامة أظهر لمصير أكثر المفسّرين إلى أنّ المراد من الأمانة هي الإمامة.

أمّا الشّعر في مدح العبّاس عليه السّلام بالمناصحة:

فهو كثير، و منه قول الإمام السّبط سيّد الشّهداء الحسين عليه السّلام فيما رواه الفاضل

الدّربنديّ في [أسرار الشّهادة] و لفظه ص 322 قال: فلمّا أتاه الحسين عليه السّلام رآه صريعا على شاطئ الفرات، بكى، ثمّ قال: وا أخاه، وا عبّاساه، الآن انكسر ظهري، و قلّت حيلتي، ثمّ قال: جزاك اللّه عنّي يا أخي يا أبا الفضل العبّاس خيرا. قيل: ثمّ أنشأ:

أخي يا نور عيني يا شقيقي *** فلي قد كنت كالرّكن الوثيق

أيا ابن أبي نصحت أخاك حتّى *** سقاك اللّه من كأس رحيق

أيا قمرا منيرا كنت عوني *** على كلّ النّوائب في المضيق

فبعدك لا تطيب لنا حياة *** سنجمع في الغداة على الحقيق

ألا للّه شكوائي و صبري *** و ما ألقاه من ظمأ وضيق

و قال الأزريّ البغداديّ الحاجّ محمّد رضا:

و أخ كريم لم يخنه بمشهد *** حيث السّراة كبا بها أقدامها

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 312- 313، 330- 333

إيثار العبّاس الأكبر بن أمير المؤمنين عليهما السّلام:

إيثار العبّاس للحسين عليهما السّلام بالنّوعين معا، فإنّه آثره بنفسه و على نفسه (أما إيثاره بنفسه)، فمستبين من تضحية نفسه أمامه، و قد صرّحت بهذا أشعاره الّتي منها:

نفسي لنفس الطّاهر الطّهر وقا

(و أمّا إيثاره) للحسين عليه السّلام على نفسه، فذاك حين رمى الماء من يده و قال: لا ذقت الماء و ابن رسول اللّه عطشان، مع كونه قد أشرف على التّلف من الظّمأ، و قد نطقت بذلك أشعاره كقوله:

يا نفس من بعد الحسين هوني *** و بعده لا كنت أن تكوني

هذا حسين شارب المنون *** و تشربين بارد المعين

قد صرّح عليه السّلام في هذا الشّعر، أنّه آثر أخاه الحسين عليه السّلام، ليس على سبيل الارتكاز الجبليّ، و لا بداعي الطّبع الفطريّ، و لا طاوع فيه الخلق الغريزيّ، و إنّما كان ذلك عن فقه

في الدّين، و علم بما للمؤثر على نفسه من عظيم الأجر، و بالأخصّ، إذا كان الإيثار للإمام المفترض الطّاعة، و ذلك حيث يقول فيه:

و ليس هذا من شعار ديني *** و لا فعال صادق اليقين

لأنّ شعائر هذا الدّين المواساة و الإيثار، حسبما سمعت من مدح القرآن للمؤثرين، و ما ورد من إيثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و أهل بيته، و فضلاء الصّحابة. و الصّادق اليقين، في أنّ اللّه يجزي بالعمل الصّالح، و يثيب على الإحسان، فإنّه يحصل له القطع بأنّ من آثر الحسين عليه السّلام بنفسه، أو على نفسه، كان كمن آثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم. و قد قال في الحديث المتّفق عليه: (حسين منّي و أنا من حسين).

فالمواسي له ينال أعظم درجة الأجر عند اللّه، فإذا حاد عن سنن الإيثار له، و انحرف عن جادّة المواساة، فلا يشبه فعله فعل الصّادق اليقين، بأنّ إيثار العترة الطّاهرة و مواساة السّلالة المطهّرة من أفضل الطّاعات و أجلّ المقرّبات عند اللّه، بل هي ممّا افترض اللّه تعالى على الأمّة القيام بها، بقوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.

و قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في حديث الثّقلين: (احفظوني في أهل بيتي). فأبو الفضل أدّى هذه الفريضة كما قد أدّى سائر الفرائض (1)[...]

[...] و قد كثر مدحه بهذا الإيثار، فقال الحاجّ محمّد رضا الأزريّ البغداديّ من قصيدة تأتي في مراثيه:

و أبت نقيبته الزّكيّة ريّها *** وحشا ابن فاطمة يشبّ ضرامها

و قال الحاجّ هاشم الكعبي من قصيدة:

حتّى حوى بحرها الطّامي فراتهم ال *** جاري ببحر من الهنديّ ملتطم

فكفّ كفّا من الورد المباح و في *** أحشائه ضرم ناهيك من ضرم

و هل ترى صادقا دعوى أخوّته *** روى حشا و أخوه في الهجير ظمي


1) - [ثمّ ذكر كلام الطّريحيّ، كما ذكرناه،/ 391].

حتّى ملا مطمئن الجأش قربته *** ثمّ انثنى مستهلّا قاصد الحرم

[...] كتبت في هذه العصور و ريقات، شحنت بالواهيات، و ملئت بالتّجاسر العظيم على أكابر أهل البيت دعيت باسم التّنزيه. و كتبنا ردا عليها في رسالة مفردة تركنا النّقل عنها، و من مواضيعها الممجوجة قوله في هذه المسألة، إنّ نفض العبّاس من يده الماء، فهو حرام، و لا حجّة فيه؛ لعدم العصمة، و في الحقيقة أنّ كلّ من جهل شيئا فانه الصّواب فيه، و لا شكّ أنّ الفقيه لا يسمّى فقيها حتّى يدرس الحقائق درسا متقنا، و الوقوف على التّاريخ و أخبار النّاس لا قيمة له عند التّحقيق، فيجب على المؤلّف عند الخوض في الأحكام و تحرّي الإفتاء، أن يعرف قواعد الإفتاء اجتهادا لا تقليدا. و قد فات مؤلّف التّنزيه أدلّة الحكم في الإيثار (أوّلا): الأدّلة السّمعيّة الواردة في رجحانه، كما ذكرنا ذلك من الآيات و الرّوايات الواردة عن أهل الشّرع و مؤسّسيه محمّد المصطفى و أهل بيته عليهم السّلام، فإنّ الإيثار يكون بها راجحا، بل من المستحبّات المؤكّدة، و فعل المعصوم و تقريره كقوله حجّة.

(ثانيا): ذهاب المشهور من الفقهاء إلى أنّ المسنون يثبت بالضّعيف و المرسل؛ للتّسامح في أدلّة السّنن و هذه المسألة عليها اعتماد صاحب التّنزيه، فإلغاء الأحاديث الصّحيحة، بل المتّفق عليها عند الشّيعة، المتضمّنة لفعل المعصوم و تقريره، تجاسر؛ و رفع اليد عن ظواهر الآيات الصّريحة غباوة.

نعم إنّ جمود الطّبع، و يبوسة الدّماغ، حكمت في نفسه اعتقاد أنّ كلّ عمل ضاهى أعمال عرب الجاهليّة، فهو ممّا يجب أن تمحقه شريعة الإسلام، و تمحو رسومه و معالمه، و هذا هو الظّنّ الخاطئ، و الاجتهاد مقابل النّصّ.

فإن الدّور الجاهليّ له أعمال تنقسم بمجموعها إلى قسمين: قسم مخلّ عند العقل و ماسّ بكرامة الإنسانيّة، و مخالف للنّواميس الإلهيّة، و قوانين النّظام الرّبانيّ، الّذي هو أساس الحريّة، و مبدء المدنيّة. فمن ذلك الظّلم و الكفر، و استباحة الفروج و الأموال، و استعباد الأحرار، و أمثال ذلك، فهذا الّذي قاومته الشّريعة الإسلاميّة و محت معالمه و رسومه.

و قسم كان على جانب عظيم من مراعاة الحقوق الإنسانيّة، و تقرير الحالة الاجتماعيّة

في احترام الحرم، و الأشهر الحرم، و مقاومة الاستعباد الجبروتيّ، و التّسلطّ الجبّار، و المحاماة عن الشّرف، و بذل الأموال للوفد و الأضياف، و هذا ما يسمّى سخاء و شجاعة، فذاك و شبهه من الأمور الّتي أكّدتها الشّريعة الإسلاميّة، و قرّرت العمل به و دعت إليه، و حثّت عليه، لما فيه من المصالح الكبرى للإنسان. أمّا من حيث الشّجاعة، فإنّ بها تحفظ الأوطان و الأموال، و تمنع الأعراض، و بها يقاوم الاستعباد الصّارم، و الاستعمار الجائر، و ينتشر العدل في البسيطة، و تحقن الدّماء. و قد قال اللّه تعالى: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ (1).

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 356- 357، 358، 359- 360

زهد العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام:

إنّ العبّاس بن أمير المؤمنين قد شبّ و نشأ في صحبة أزهد الخلق، أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و أخويه الحسن و الحسين عليهم السّلام، فاكتسب فضيلة الزّهد ببركة صحبتهم. فإنّ الطّباع تتأثّر بالمصاحبة، و قيل: المرء يأخذ من دين صديقه. و قد قيل ولد الفقيه نصف فقيه. و في الحديث ما معناه إذا خفي عليك مال، فانظر فيما ينفق، و إذا خفي عليك حال شخص فانظر من يصحب [...]

فأبو الفضل العبّاس أولا كان من بيت خلقهم اللّه للآخرة، لا للدّنيا، فهو بطبعه و جبلّته يطلب ما خلق له، و يجانب ما لم يخلق له، فلا يجد لنعيم الدّنيا لذّة، و لا لزخرفها فائدة. (ثانيا): إنّه تربية أهل الزّهد، و تهذيب أهل النّسك، و مربّيه و مهذّبه من طلّق الدّنيا طلاقا لا رجعة فيه، و مع ذلك، يدلّ على زهده أمور:

(منها) ما سيجي ء في عبادته من بيان أثر السّجود بين عينيه. «و منها» ما سيجي ء في بصيرته في دينه، و في فصل إيمانه، و يقينه. (و منها) ما ورد في زيارته عن «الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام» حيث يقول: (فنعم الصّابر المجاهد المحامي النّاصر و الأخ الدّافع عن أخيه، المجيب إلى طاعة ربّه، الرّاغب فيما زهد فيه غيره من الثّواب الجزيل و الثّناء الجميل ... إلى


1) - سورة الحجّ/ 40.

آخره). و ليست هذه الرّغبة في الثّواب المضاعف، و الثّناء الدّائم، إلّا الزّهد في الدّنيا الفانية، و الإعراض عن زهرتها و زهوتها اللّذين شغلا طلّاب الدّنيا و عشّاق الشّهوات عن اختيار الأعمال الصّالحة المنوط بها الثّواب و الكرامة.

و (منها) إعراضه عن زهرة دنياه، و هو في ريعان الشّباب، و غضارة الصّبا، العمر مقتبل و العيش غضّ و أغصان الشّبيبة يانعة، لم يبلغ حدّ الاكتهال، و لا درجة الاكتمال الّتي تشرف به على نقيصة العمر الطّبيعيّ، و هي الأربعون، فأعرض عن ذلك المحبوب الطّبيعيّ، و المرغوب الفطريّ، فردّ الأمان، و استقبل الأسنّة و الحداد، و قد قال: من عرف الدّرجة الرّاقية في الزّهد هي أن يزهد في نفسه. و قال بعضهم، الزّهد: قصر الأمل. و قد صرّح كثير من العلماء بأنّ الجهاد بإقبال و جدّ هو حقيقة الزّهد. و لهذا قال الغزاليّ في إحياء العلوم (1)بعد كلام تقدّم بعضه: فالحاصل أنّ الزّهد عبارة عن الرّغبة عن حظوظ النّفس كلّها، و مهما رغب عن حظوظ النّفس، رغب عن البقاء بها، فقصر أمله لا محالة، لأنّه إنّما يريد البقاء ليتمتّع، و يريد التّمتّع الدّائم بإرادة البقاء، فإنّ من أراد شيئا أراد دوامه، و لا معنى لحبّ الحياة إلّا حبّ دوام ما هو موجود و ممكن في هذه الحياة، فإذا رغب عنها، لم يردها، و لذلك لمّا كتب عليهم القتال قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ (2). فقال تعالى: مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ (3)، أي لستم تريدون البقاء إلّا لمتاع الدّنيا، فظهر عند ذلك الزّاهدون، و انكشف حال المنافقين. أمّا الزّاهدون، المحبّون للّه تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (4)، و انتظروا إحدى الحسنيين، و كانوا إذا دعوا للقتال يستنشقون رائحة الجنّة، و يبادرون إليها مبادرة الظّمآن إلى الماء البارد، حرصا على نصرة دين اللّه، أو نيل مرتبة الشّهادة إلى آخره.


1) - إحياء العلوم ص 196 ج 3.

2) - سورة البقرة/ 79.

3) - سورة النّساء/ 77.

4) - سورة الصّفّ، 61/ 4.

و هذا صحيح، فقد صدر عن كثير من أهل الزّهد، فإنّ عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه لمّا عزم على حرب أهل الشّام بصفّين، في اليوم الّذي استشهد فيه، قال: (الرّواح إلى الجنّة).

و قال: الجنّة تحت ظلال الأسنّة، و في لفظ: تحت ظلال السّيوف. و قال: اليوم ألقى الأحبّة، محمّدا و حزبه. و قال غيره قريبا من قوله، كما في حديث عبد اللّه بن رواحة شهيد مؤتة، و حارثة الأنصاريّ شهيد بدر، و غيرهما، فرفض الحياة. و الابتشار بالمنيّة من أعظم درجات الزّهد و اليقين. و قد علم كلّ أحد أنّ العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام رفض الحياة و أقبل على الموت بابتهاج، و قد ردّ الأمان على أهل الكوفة كما علمت ذلك في إبائه، و امتنع من قبول الرّخصة الّتي أتتهم من سيّد الشّهداء الإمام الحسين عليه السّلام بالانصراف عنه، و طلب النّجاة لأنفسهم على أنّهم في حلّ و لا حرج عليهم و لا إثم (1).

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 371، 372- 374

عبادة العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

عبادة أبي الفضل العبّاس عليه السّلام قد كانت بجميع أعضائه، فلسانه عبد اللّه بالذّكر و الشّكر، و الدّعاء، و الاستغفار، و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر، و الدّعاية إلى إمامة إمامه و أخيه الحسين عليه السّلام. أمّا جبهته، فقد أثّر بها السّجود. و أمّا عينه، فقد نبت بها السّهم في الجهاد دون إمامه. و أمّا يداه، فقطعتا من الزّند عبد أن عبد بها اللّه تعالى أنواعا من العبادة، جاهد بها الأشرار، و رفعها في الأذكار، و بسطها في العطاء و السّجود و الرّكوع و غير ذلك. و أمّا رأسه، فقد فضخت هامته بعامود الحديد. و أمّا رجلاه، فقد قام بها في كلّ عبادة، و سعى بها إلى كلّ خير، و مشى بها إلى الجهاد، و حمل الماء لعطاشى آل محمّد، و آخر عبادة عبد بها، أنّه جعل يفحص بهما حين سقط على شاطئ العلقميّ مفضوخ الهامة، مقطوع اليدين. و أمّا وجهه الكريم، فقد سالت عليه الدّماء في سبيل اللّه، و سال عليه مخّ اليافوخ المفضوخ. و أمّا صدره الشّريف، فقد وزّعته الأسنّة و السّيوف و النّبال المحددّة، و هكذا سبيل سائر أعضائه، حتّى جاء في وصفه، أنّه إذا حمل منه جانب سقط


1) - [ثمّ ذكر كلام المفيد و السّيّد و ابن الأثير و الطّبريّ، و كما ذكرناه،/ 315- 316].

الآخر، لكثرة ضرب السّيوف و طعن الرّماح.

أمّا عبادته بالمعنى المصطلح، و هو: كثرة الصّلاة حتّى يحصل من الإكثار منها أثر في أعضاء السّجود، فذاك أمر معروف نصّ عليه العلماء (1).

أمّا الدّلالة على عبادة العبّاس عليه السّلام، على جهة العموم، فقد روى الشّيخ المفيد في الإرشاد في أخبار اللّيلة العاشرة من المحرّم، أنّ الحسين عليه السّلام قام ليله كلّه يصلّي، و يستغفر، و يدعو، و يتضرّع، و قام أصحابه كذلك يصلّون، و يدعون، و يستغفرون. و قال الطّبريّ عن الضّحّاك المشرقيّ، فلمّا أمسى الحسين عليه السّلام و أصحابه، قاموا اللّيل كلّه يصلّون و يستغفرون و يدعون و يتضرّعون. و قال السّيّد ابن طاوس رحمه اللّه في الملهوف: و بات الحسين عليه السّلام و أصحابه تلك اللّيلة، و لهم دوّي كدوّي النّحل، بين راكع و ساجد و قائم و قاعد ... إلى آخره. و كلّ هذه تدلّ بعمومها على عبادة أبي الفضل.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 393- 394، 397

درجات الإيمان:

و هذه الدّرجات، غير ما ذكرنا أوّلا؛ فإنّ تلك مراتب بحسب القوّة و الضّعف، و هذه درجات و مراقي، يصعد منها درجة درجة، حتّى ينتهي إلى أعلى درجة في الإيمان، كما في الحديث: الإيمان عشر درجات بمنزلة السّلّم. و هذا إنّما يكون من طريق المعرفة، لأنّ الإيمان يكون فطريّا مرّة، كإيمان الملائكة، و مكتسبا أخرى كإيمان المكلّفين من الإنس و الجنّ، و جامعا للوصفين كإيمان الأنبياء و الأوصياء، و هو أعلاها و أرفعها درجة، ثمّ للمعرفة من طريق الاكتساب و التّحصيل طرق عديدة، منها التّقليد المحض، كإيمان العامّيّ، و منها الاجتهاد المحض، كإيمان العالم، و منها المركّب من الاجتهاد و التّقليد، و أعلاها درجة الاجتهاد. و من هنا نتصوّر درجات كثيرة، و قد حصرها الفاضل النّراقيّ رحمه اللّه في أربع درجات نصّه في مشكلات العلوم (2): و تفصيل الكلام في كليّات مراتب المعرفة


1) - [ثمّ ذكر كلام أبي الفرج و سبط ابن الجوزيّ و الصّدوق كما ذكرناه،/ 479].

2) - مشكلات العلوم ص 304.

الإيمانية لها أربع درجات، كما للتّوحيد؛ (الأولى): المعرفة التّقليديّة و هي الجزم الحاصل من التّقليد للغير، كإيمان الأكثر من العوام المؤمنين، و المنحطّين عن درجة الاستدلال.

و يشير إليه قوله إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا (1)فإنّ الارتياب يحصل غالبا في الاقتحام في الأدلّة الجدليّة و شبهات أهل النّظر، و المتكلّم بها قد ينجرّ إلى زوال الاطمئنان، و اختلاج الشّكوك. ثمّ قال: و بالجملة هذا الجزم كاف في صدق الإيمان و صحّة العمل. (الثّانية): المعرفة العقليّة، و هي الحاصلة من البراهين القياسيّة و الأدلّة القطعيّة الحكميّة، و إن كانت خالية عن آثاره القلبيّة و عن الإيمان بالغيب؛ حيث أنّه تصديق من وراء حجاب، مجرّدا عن ضياء و صفاء. (الثّالثة): المعرفة القلبيّة المقترنة ببصيرة نوريّة، و محبّة روحانيّة، و حالة شوقيّة، و هي أمارة الكمال المتأثّر به القلب، و ينشرح به الصّدر، و إليه الإشارة بقوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً (2)، إلى قوله أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا (3). فالهداية السّابقة بدلالة العقل، و هنا بنور القلب. (الرّابعة): المعرفة الشّهوديّة، و هي التّصديق الحاصل من شهود التّجليّات الإلهيّة، و الاشراقات الصّمدانيّة، و الاستغراق في بحار الأنوار الجبروتيّة، حيث ينسلخ من إدراك الكيفيّة و نفسه و يسير إلى هذا المقام إلى آخره.

و إذا عرفت هذه الدّرجات، فاعرف أنّ درجة «العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام» هي الرّابعة، و هي العليا، لأنّ الإمام عليه السّلام أثبت له أمرين، قوّة الإيمان و البصيرة الّتي هي الدّرجة الثّالثة، و أثبت هو لنفسه، كما عرفت في علمه، درجة صدق اليقين. و معلوم أنّ من تجاوز الثّالثة، و اتّجه بسيره إلى الرّابعة وصلها بسيره الحثيث؛ و لا خفاء على العارف أنّ المؤمن إذا سرى الإيمان في جميع جوارحه، و أنبث في عامّة أعضائه، و خالط لحمه و دمه، استغرق في حبّ اللّه تعالى و فنى إحساسه في حبّ الذّات الصّمديّة، فليس يرى في الوجود إلّا اللّه، و لا يشعر بغير كمالاته تعالى، فإنّ الحبّ الصّحيح يوجب الاستغراق،


1) - الحجرات: 15.

2) - الأنفال: 2.

3) - الأنفال: 4.

و يستولي على كيان الشّعور، و يستلب المشاعر و الحواس. فقد ذكر المؤرّخون أنّ قيسا المجنون كان يحزّ يده بالسّكين و لا يشعر، حتّى أدماها و أنّه يقلّب الجمر بكفّه و لا يحسّ حتّى احترقت، و أنّه صبّ ظرفين من سمن و عسل على قدميهما و لا يشعران؛ راجع تزيين الأسواق و الدّر المنثور و غيرهما. و المرويّ في محبّة زليخا ليوسف الصّدّيق، أنّها إذا قطرت من دمها قطرة، تشكّلت يوسف كأنّها خطّت بقلم. فالمؤمن إذا استغرق غاب عن الحسّ، و إذا قام المؤمن بواجبات التّكاليف الّتي كلّفت بها أعضاؤه الباطنيّة و الظّاهريّة، فقد وصل الدّرجة العليا، و هي الرّابعة فيما رواه النّراقيّ، و العاشرة في الحديث المشهور الإيمان عشر درجات. و في بسط الإيمان على الجوارح حديثان رواهما الكلينيّ في الكافي، أحدهما عن أبي عمرو الزّبيريّ عن الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام ذكرناه في المسوّدة و تركناه لأجل الاختصار أنظره (1)فيه [...]

إيمان العبّاس بن أمير المؤمنين و بصيرته

هو فيهما في درجة أهل بيته، لأنّه عليه السّلام قد جمع كلّ هذه الأسباب الموجبة لنفاذ البصيرة من الأخبار الصّادقة عن الأئمّة الطّاهرين، كأبيه و أخويه السّيّدين الحسن و الحسين عليهما السّلام، و مشاهدة المعجز و التّفكّر في صحيفة الوجود و صفاء النّفس و الكشف.

فقد صحّ أنّ أصحاب الحسين عليه السّلام كشف لهم، و ليس وراء عبادان قرية، يشهد له الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام فيما رواه السّيد الدّاودي و غيره (2)[...]

و قوله عليه السّلام في زيارته الّتي رواها ابن قولويه في كامل الزّيارة:

أشهد أنّك لم تهن و لم تنكل، و أشهد أنّك مضيت على بصيرة من دينك، مقتديا بالصّالحين و متّبعا للنّبيّين إلى آخره.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 413- 415، 425- 426

آداب أبي الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام:

قد جمع عليه السّلام هذه الأنواع من الأدب الّتي أشرنا إليها جميعا، و هي الأدب العلميّ،


1) - أصول الكافي ص 238.

2) - [ثمّ ذكر كلام الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام، انظر،/ 583].

الّذي هو فنّ المنظوم و المنثور من الكلام العربيّ، و الأدب الشّرعيّ، الّذي هو عبارة عن المحافظة على ما ورد في الشّرع. و الأدب الرّوحانيّ و العرفانيّ، و هو عبارة عن تهذيب النّفس عن ذميم الأخلاق. و الأدب العقليّ، الّذي هو عبارة عن مراعاة حقوق الاحترام لأهل الرّفعة و المنصب السّاميّ. و قد استبان ممّا سبق تفوّقه في الأدب العلميّ و الشّرعيّ و العرفانيّ فيما ذكرناه في علومه و عبادته. و أمّا أدبه العقليّ، و هو السّلوكيّ، ففي سلوكه الأدبيّ الّذي ظهر في صحبته لأخيه الإمام الحسين عليه السّلام، فسلوك الأبرار، و طريقته طريقة الصّلحاء الأخيار.

قد قضى حياته معه لا يردّ عليه قولا، و لا يعارضه في فعل، و إذا أمره مضى لأمره، و إذا وجّهه في مهمّ، لا يبرم أمرا، و لا ينقضه، حتّى يطالع رأيه، و يحيل ذلك إلى فكره قبولا و ردّا و لم يخاطبه مدّة حياته إلّا بقوله: سيّدي، أو يا ابن رسول اللّه، و ما جرى مجراهما من المخاطبات الدّالة على الاحترام و يعرض كثيرا عن الخطاب بالأخوّة، و إن نطق بها أحيانا، لعلمه أنّها تشعر بالكفاءة و أنها ممّا يخاطب بها الأكفاء الأكفاء، فيصلح مثل ذلك للحسين عليه السّلام في خطاب الحسن عليه السّلام. أمّا من عداهما من ولد عليّ عليه السّلام فلا يخاطبهما بمثل هذا الخطاب المشعر بالمكافأة و المساواة، و إنّما يصلح لهم من باب الأدب أن يخاطبوهما بخطاب العبد للمولى، و المسود للسّيّد و لا كفؤ للحسين عليه السّلام في نظر العبّاس عليه السّلام، و إن كان هو أخوه النّسبيّ و ابن أبيه، لكنّه كان يجلّه و يحترمه، و يرى أنّه سيّده و إمامه، و ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، فيرى أنّ هذا هو الأصوب و الأوفق، لذلك كان لا يخاطبه إلّا بسيّدي يا ابن رسول اللّه، أو يكنّيه بأبي عبد اللّه، أو ما شابه ذلك، إلّا في موارد الحنان و الإشفاق، كما قال محمّد ابن الحنفيّة في عزم الحسين عليه السّلام على الخروج، قال له:

يا أخي، أنت أحبّ النّاس إليّ و أعزّهم عليّ، القصّة المشهورة؛ فهذا خطاب حنان و عطف، أدّى مثله العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام عند آخر نقطة من حياته، و قرب الوقت الّذي لفظ فيه نفسه الزّكيّة، و ذلك عند سقوطه على شاطئ العلقميّ، مقطوع اليدين، مفضوخ الهامة، و مخّ رأسه يسيل على وجهه، و السّهم قد شكّ عينه، فنادى:

السّلام عليك يا أبا عبد اللّه أدركني يا أخي، هذه كلمة الحنان اللّاذعة و الّتي كان الحسين

عليه السّلام يشتهي أن يسمعها من أخيه أبي الفضل، و يا للأسف، أنّها قارنت الأحزان الموجعة لقلب الحسين عليه السّلام، و قد كان يودّ سماعها مقترنة بالمسرّة و الابتهاج، لأنّ مثل هذا الأخ المصافي، و الشّقيق المهذّب إذا خاطب الأخ العظيم المحترم في بعض الآنات بلفظ الأخوّة، فإنّه يلتذّ و يشتاق لسماعها، ففاه أبو الفضل بهذه الكلمة عندما أزف على فراقه و إن خلا بعض المقاتل عن ذكرها، لكنّ المعروف أنّه قال: أدركني يا أخي، مع قوله يا أبا عبد اللّه، و يابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، فروى كلّ ما وصل إليه و يدلّ على أدب العبّاس عليه السّلام القصّة التّأريخيّة المشهورة، و قد رواها جماعة منهم الشّيخ المفيد و الطّبريّ في التّاريخ، و هي قصّة زحف عسكر ابن سعد على الحسين عليه السّلام عصر الخميس، نهار التّاسع من المحرّم، و أنّ الحسين عليه السّلام أرسل العبّاس بن عليّ عليه السّلام إليهم ليعرف أمرهم، و أنّهم أخبروه أنّهم يريدون نزول الحسين عليه السّلام على حكم ابن زياد أو قتله، و العبّاس يعلم أنّ الحسين عليه السّلام لا ينزل على حكم الدّعيّ، لكنّه سلك طريق الأدب مع أخيه الحسين عليه السّلام، فلم يقل أنّه لا ينزل على حكم ابن زياد، بل قال لهم: لا تعجلوا حتّى أرجع إليه و أخبره بما ذكرتم.

هذا ما رواه المفيد و الطّبريّ، و ما رواه غيرهما من أهل المقاتل أنّه قال: لسنا ندري الآن ما رأيه، و على كلا القولين، فقد سلك طريق الأدب بأنّه لم يجب على حسب علمه حتّى رجع إلى أخيه الحسين عليه السّلام و أخبره. و خذ القصّة بتفصيلها من التّاريخ، و هذه مرتبة عظيمة من مراتب الأدب السّلوكيّ، تدلّ على معرفة محكمة بحقّ الإمام. و يقول صاحب معالي السّبطين (1)، أنّه ما كان يجلس بين يدي الحسين عليه السّلام إلّا بإذنه، كان له كالعبد الذّليل بين يدي المولى الجليل، ممتثلا لأوامره و نواهيه، مطيعا له، و كان له كما كان أبوه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم. و من تأدّبه لم يكن يخاطب الحسين عليه السّلام إلّا و يقول له: يا سيّدي يا أبا عبد اللّه يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و ما كان يخاطبه بالأخوّة، قيل: مدّة عمره، إلّا مرّة واحدة خاطب الحسين عليه السّلام بالأخوّة و هي السّاعة الّتي ضربوه بعمود إلى آخره.

و ليس الأمر كما ذكر، بل خاطبه قبلها بأخي كما في القصّة الّتي أشرنا إليها من حديث زحف القوم، و أنّه قال يا أخي أتاك القوم، حسبما رواه المفيد و الطّبريّ و غيرهما، لكنّه


1) - معالي السّبطين ص 271 ج 1 (ط تبريز)، معالي السّبطين (ط قم)، 1/ 443.

قليل بالنّسبة إلى سائر المقامات، فإنّ سلوكه بها بخطاب التّعظيم له.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 442- 444

منزلة أبي الفضل العبّاس عند أخيه الحسين عليهما السّلام:

لا ريب أنّ التّأبين، و هو تعداد محاسن الميّت، كما عرفوه، إنّما يستحقّه العظيم من النّاس، لشرفه و سؤدده و لأعماله الصّالحة، و لمآثره الجميلة، أو لأنّ له منزلة عظيمة من المحبّة في قلب المؤبّن، فعند ذلك يلقي كلمات التّوجّع، و يفوه بألفاظ التأسّف، و يظهر التّفجّع له، و من هنا تعرف أنّ للعبّاس عليه السّلام عند أخيه الحسين عليه السّلام أعظم المنازل، و أسمى المراتب، لمحبّته إيّاه، و لفرط إعجابه به، لا من حيث الأخوّة، و إن كانت بعض المقتضى للمحبّة، بل من حيث الأعمال الصّالحة، و المآثر الكريمة، و الطّباع الفاضلة، و السّجايا المحمودة، و أنّه أعظم من ضحّى نفسه أمامه، وفاداه، و أنّه أشدّهم همّة في المحاماة عنه، و أفضلهم شجاعة، و أكثرهم برّا و ألطافا به، و أسرعهم قياما بخدمته، و أحسنهم إيثارا له و مناصحة، فتلك الأسباب و غيرها أبّنه بما سمعت، و إلّا فقد تسمع كميّة من استشهد مع الحسين عليه السّلام من إخوته، و لعلّ عددهم يزيد على خمسة عشر، و كلّ واحد منهم كان حبيبا إليه، فما سمعنا أنّه بكى على واحد منهم، أو قال عند قتله: الآن انكسر ظهري، و قلّت حيلتي، و شمت بي عدوّي، على ما ذكره السّيّد هبة الدّين الشّهرستانيّ في النّهضة الحسينيّة ص 106؛ و الفقيد الّذي يوجب افتقاده شماتة الأعداء، و ذهول الرّئيس الحازم، عن تدبير الحيلة في المصلحة الحربيّة المهمّة في مقابلة العدوّ المتكالب لفقيد عظيم، و منزلته لا تقاس بها منزلة، و رتبته لا تدانيها رتبة، و قد دلّ دلالة واضحة أنّ أثره في حياته كان كبيرا حتّى يكون أهلا لأن يوصف بهذه الأوصاف، و إنّما يشمت العدوّ بفقد من يعدّ فقده كسرا في عدوّه، و وهنا عظيما في ناحية خصمه؛ و لست أستريب أنّ هذه الكلمات الثّلاث من سيّد الشّهداء، وردت لبيان فضيلة العبّاس عليه السّلام، و كشف حقيقته المخفيّة على الجاهلين بقدره.

و أنّ له منزلة عظيمة، بل هي أعظم منازل الشّهداء معه، و أرفعها و أعلاها، و هو مع

ذلك، فقد كان باب الحسين، كما كان أمير المؤمنين عليّ أبوه باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و منزلته منه تلك المنزلة؛ فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يعدّ عليّا عليه السّلام لكلّ عظيمة، و يدعوه عند كلّ نازلة، و يختصّه و يحبّه و يكرمه، و كذلك كان أبو الفضل العبّاس عليه السّلام عند الحسين عليه السّلام يعدّه لكلّ عظيمة، و يدعوه لكلّ نازلة، كما سمعت من حديث ردّ العسكر الزّاحف إليه يوم التّاسع، و بعثه لجلب الماء من الفرات، و انتدابه لاستنفاذ أصحابه الّذين اقتطعهم جيش عمر بن سعد. قال هبة الدّين الشّهرستانيّ في نهضة الحسين عليه السّلام ص 104: كان الحسين عليه السّلام مستميتا، و مستميت كلّ من كان معه، و كانت أنفسهم الشّريفة متشرّبة من كأس التّضحية، و ريّانة من معين التّفادي، و في مقدّمة هؤلاء أبو الفضل، أكبر إخوة الحسين عليه السّلام، الممتاز في الكمال و الجمال، و قمر بني هاشم، و حامل راية الحسين عليه السّلام، و عقيد آماله في المحافظة على رحله و عياله، لذلك شقّ على الحسين عليه السّلام أن يأذن له بالبراز إلى الأعداء إلى آخره.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 5، 34- 35

العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام:

بين الحسين عليه السّلام و بين شيعته، و بينه و بين الأجانب كانت سفارة خاصّة في أوقات معيّنة، فهو سفير مؤقّت، لا سفير دائمي، كمسلم بن عقيل، فمن سفارته ما قدّمناه من أنّه بعثه للجيش الزّاحف عليه نهار التّاسع فراجعه.

و كما أنّه لا بدّ له من دعاية يمثّلها معتمد خبير مدرّب، يقوم بهذا، و ينظر في المصالح، و ينظّم الأمور السّياسيّة خارج العاصمة، لا بدّ له أيضا من جيش عسكريّ مدرّب على أحسن نظام، و أجود طراز في التّثقيف و التّمارين الحربيّة على الأساليب و الفنون الملائمة للعصر، و إذا اضطرّ إلى تأليف جيش، احتاج إلى توظيف عميد له، و لا بدّ أن يكون مثقّفا ماهرا في الفنون التّمرينيّة، و الأساليب العسكريّة، شجاعا ثابت القلب، ليحمي عسكره و جنده بثباته، محنّكا ذا تجارب و فكر ليحصّنه بفكره و رويّته و يقوّيه بتجاربه و خبرته، و يتولّى تقسيمه على المنهج الحربيّ حسبما تدعو إليه القواعد الحربيّة، و تقتضيه النّظم الفنيّة، كتقسيمه إلى فرق، فأفواج، فكتائب، فسرايا، ففضائل، إن كان كبيرا؛ و إلى

كتائب و فصائل إن كان صغيرا، و يخطّط الخطط الدّفاعيّة و الهجوميّة و غير ذلك ممّا ستعرفه قريبا إن شاء اللّه.

و هذه الوظيفة، أي وظيفة عميد العسكر، كان يتلقّاها العبّاس الأكبر بن أمير المؤمنين عند أخيه الحسين بن عليّ عليه السّلام، و ليس غيره لهذه الوظيفة عنده.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 58- 59

منزلة العميد في الجيش النّظاميّ المتمدّن:

و العميد في نظر الدّول الحرّة، و الحكومات المتمدّنة في هذه العصور، رتبته الثّالثة في الوزارة العسكريّة، أو وزارة الدّفاع، لأنّ وزارة الدّفاع يقدّم فيها شخص الوزير، أي وزير الدّفاع، ثمّ أركان الجيش، ثمّ العميد، ثمّ الفريق، و هكذا، كما ستسمعه قريبا إن شاء اللّه؛ و إنّما سمّي عميدا، لأنّ عليه اعتماد الجيش، و به يثقون في الملمّات، و في الشّدائد الحربيّة، فهو بمنزلة عمود الخيمة، و عماد البناء الّذي عليه يعتمد السّقف، و تقوم الخيمة، أو لأنّ عليه اعتماد السّلطان، و على كلّ لا يكون عميدا للعسكر إلّا من كان شجاعا مقداما من غير تهوّر، ذا جرأة و ثبات، خوّاضا للغمرات، قذّافا بنفسه في الأهوال و المتالف مع تحرّي الظفّر، و الفوز، و مجرّبا خبيرا بفنون الحرب و أساليبها، محنّكا ذا مهارة فنّيّة، و ثقافة حربيّة، و خبرة تامّة بشؤون الإقدام و الإحجام و التّقدّم و التّأخّر، ليقي نفسه و جيشه من العطب، إن لم يكن مستميتا، فإنّ عميد الجيش مادام في مركزه، يخفق لواؤه على رأسه، فالعساكر ثابتة في مراكزها على نظامها و ترتيبها الّذي رتّبه، فإذا زال عن مركزه، و لم يكن انسحابا بانتظام يعلم به القوّاد، أو قتل و لم يقم مقامه نظيره، اختلّ النّظام، و تبدّد الجيش، و نال العدوّ منه ما يريد؛ و لهذا قال القائل، و قد سئل عن مالك الأشتر بعد موته: ما أقول بمن هزمت حياته أهل الشّام، و هزم موته أهل العراق.

معنى العميد لغة:

قال في القاموس: و السّيّد كالعميد و رئيس العسكر، و في مجمع البحرين: و عميد القوم و عمودهم سيّدهم. و منه قوله عليه السّلام من عميد هذا الجيش: أي كبيرهم الّذي إليه المرجع.

و قال الزمخشريّ في أساس البلاغة: و هو عميد قومه، عمود حيّه، أي قوامهم. قالت أخت حجر بن عديّ الكنديّ:

فإن تهلك فكلّ عمود قوم *** من الدّنيا إلى هلك يصير

و في المنجد، عميد القوم: سيّدهم و سندهم، و ظاهرا في مقدّم الجيش، لأنّهم يسندون أمرهم إليه، و يستندون عليه، كما يستند البناء على العمود [...]

[...] فالعبّاس الأكبر هو عميد عسكر الحسين عليهما السّلام مفاد ما دلّت عليه الرّوايات الواردة في كتب المقاتل، و الّتي اعتنى بضبطها علماء هذا الشّأن، و قد عبّر عنها الحسين عليه السّلام بقوله: أنت مجمع عددي، و العلامة من عسكري. و قول العبّاس عليه السّلام له لمّا أراد حمله إلى خيمة الشّهداء: أنا مجمع عددك، و العلامة من عسكرك، و قد تقدّمت في الفصول السّابقة، و هي صريحة في إرادة العميد، لأنّه مجمع العسكر، و العلامة لهم لأنّه حامل لوائهم، و الإشارة النّظاميّة معه. قال في معالي السّبطين ص 271: كان لواء الحسين عليه السّلام معه، و كان أميرا و وزيرا و سفيرا إلى آخره.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 59- 60، 63

الحاجب و المرافق

و من وظائف العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام الحجابة، لأنّه الحاجب، و المرافق للحسين عليه السّلام، حيث أنّ الحسين عليه السّلام كملك سياسيّ يحتاج إلى سفير، و عميد للجيش، لا بدّ له ممّا لا يستغني عنه ملك سياسيّ أو دينيّ، و هو المرافق الخاصّ باصطلاح المدنيّين، و الحاجب باصطلاح القدماء، و إن لم يكن محتجبا حقيقة ليتولّى شؤونه الخاصّة، و لا يفارقه في سفر و لا حضر، و لا في قيام و لا قعود، لأمور شتّى، إلّا في شؤونه النّفسيّة، و تلك الأمور الّتي يلازمه لأجلها، منها: أنّه يتولّى المدافعة عنه إذا أراد اغتياله أحد أعدائه، لأنّ من كان بهذا المنصب من العظمة و ارتفاع الشّأن، فلا ريب أنّه بمعرض الخطر من ناحية الاغتيال السّريّ، و الفتك العلنيّ؛ و قد علمت ما جرى للخليفتين عمر، و عليّ، و في مولانا أمير المؤمنين يقول ابن عبدون في قصيدته:

فليتها إذ فدت عمرا بخارجة *** فدت عليّا بما شاءت من البشر

و تغزّل عمر بن الورديّ مشيرا إلى اغتيال الخليفة الثّاني بقوله:

مرّ بنا مقرطق *** و وجهه يحكي القمر

قلت أبو لؤلؤة *** منه خذوا ثار عمر

و لو لا أنّ معاوية تحصّن باسته، لما نجا من سيف الخارجيّ. و قد كفانا التّأريخ تسجيل أسماء من وقع عليهم الاغتيال، و علقوا بحبال الفتك من عظماء الرّجال؛ فالمرافق في مثل هذه الحال، يدافع عن صاحبه، و هذا أمير المؤمنين عليه السّلام و دفاعه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يوم أحد و حنين، و قد فرّ عنه جميع الصّحابة مشهور، و قول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له في يوم أحد: ردّ عنّي هذه الكتيبة، و هذه الكتيبة رواه الطّبريّ و المفيد و غيرهما.

و كما أنّه يحتاجه لذلك، يحتاجه إلى إرسال رسول، أو إحضار شخص، أو ما شاكله من المهمّات الفوتيّة، فيقوم الحاجب أو المرافق بمباشرة هذه الأعمال، و لا بدّ فيه من الكفاءة و المعرفة و العقل و الشّجاعة و العلم و اليقظة و البصيرة و الإخلاص لمن ولّاه ذلك هذه الوظيفة، كان يتولّاها أبو الفضل العبّاس ابن أمير المؤمنين عليه السّلام عند أخيه الحسين عليه السّلام، لاجتماع هذه الصّفات فيه، و هي لا تحوجنا إلى تقديم الشّاهد، و استدعاء الحجّة للاتّفاق على أنّ أخصّ بني هاشم بالحسين عليه السّلام و أقربهم منه، أخوه العبّاس الأكبر، و ابنه عليّ الأكبر؛ و العبّاس عليه السّلام أكثر مباشرة لأعمال الحسين عليه السّلام.

معنى المرافق لغة و عرفا

و معلوم أنّ المعنى اللّغويّ للمرافق هو: الرّفيق المصاحب مادام في رفقته و صحبته؛ فإذا فارقه، زال الاسم عنه، كما نصّ عليه صاحب القاموس و غيره؛ و هذا المعنى هو المرتكز في أذهان العوام، و السّائد على أفهامهم؛ لكن ذكر اللّغويّون للمرافق معنى قريب المأخذ ينطبق على ما نريد و هو: أنّ المرافق الحاذق الماهر المتأنّي في حوائجه، و الطّبيب الحاذق. و من مجموع هذه المعاني أخذ صفة المرافق للملك عند المدنيّين [...].

قد كان في العصور القديمة يتولّى المقابلات الرّسميّة، و عرض القضايا و المخابرات، موظّف واحد، يطلقون عليه اسم الحاجب، كرئيس الدّيوان اليوم؛ و له وظيفة المقابلات

من قسم التّشريفات، و له أعوان و مساعدون. أمّا البوّاب، فهو الّذي يلازم الباب برسم الخدمة، و بقيّة التّشريفات يتولّاها موظّف خاصّ يطلقون عليه اسم صاحب الطّعام، و صاحب المائدة، و هو يرأس إدارة المطعم؛ كما أنّ من يتولّى أمر المشروبات يقال له:

الشّرابيّ، و صاحب الشّراب، و صاحب الطّعام هو رئيس الولائم الملوكيّة، و أغذية الملك و أطعمته بتنظيمه، و تحت إدارته جميع الطّبّاخين و الطّهاة و القلّائين، و الشّرابين المختصين بمشروبات الملك، و إدارة الولائم و الدّعوات الملوكيّة، تسمّى دار الضّيافة.

أمّا الحاجب، فهو و معاونه يرافقان الملك في تجوّلاته و أسفاره، و يلازمان بابه سفرا و حضرا، و لا يفرّقون بين الحاجب و المرافق، و هو المسؤول عن حفظ الملك، فمتى أدخل أحدا بدون أمره، أو دخل داخل لا يعلم به، عوقب أشدّ العقوبة، و جوزي بأوجع الجزاء. و إذا عرفت وظيفة المرافق قديما و حديثا، تعرف أنّ للحسين بن عليّ عليه السّلام مرافقين فقط و هما: أخوه أبو الفضل العبّاس، و ابنه عليّ الأكبر، فإنّهما كانا يلازمان بابه، و يمشيان في ركابه، و إذا دخل على بعض الأمراء، كانا معه، كلّ ذلك حفظا له، و حياطة له، و قياما بواجب أمره.

فقد تحدّث المؤرّخون و أرباب المقاتل في قصّة دخول الحسين عليه السّلام على الوليد بن عتبة، والي يزيد على المدينة، و قد دعاه ليلا إلى بيعة الفاجر يزيد، و أنّ الحسين عليه السّلام جمع فتيانه، و جعلهم على باب الوليد؛ و يتحدّث اليزديّ في مصائب المعصومين ص 224 في أخبار كربلاء قال: ثمّ أرسل الحسين عليه السّلام إلى عمر بن سعد إنّي أريد أن أكلّمك، فالقني اللّيلة بين عسكري و عسكري، فخرج إليه ابن سعد في عشرين و خرج إليه الحسين عليه السّلام في مثل ذاك، فلمّا التقيا، أمر الحسين عليه السّلام أصحابه فتنحّوا عنه، و بقي معه أخوه العبّاس، و ابنه عليّ الأكبر، و أمر عمر بن سعد أصحابه، فتنحّوا عنه و بقي معه ابنه حفص و غلام له؛ فقال له الحسين عليه السّلام: ويلك! أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك؟ أتقاتلني و أنا ابن من قد علمت؟! دع هؤلاء القوم و كن معي، فإنّه أقرب لك إلى اللّه؛ فقال عمر بن سعد (لعنه اللّه):

أخاف أن تهدم داري. فقال له الحسين عليه السّلام: أنا أبنيها لك؛ فقال: أخاف أن تؤخذ ضيعتي. فقال الحسين عليه السّلام: أنا أخلف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز. فقال: لي

عيال و أخاف عليهم من ابن زياد. ثمّ سكت و لم يجبه إلى شي ء، فانصرف عنه الحسين عليه السّلام و هو يقول: ما لك؟ ذبحك اللّه على فراشك عاجلا، و لا غفر لك يوم حشرك؛ فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا. فقال ابن سعد (لعنه اللّه): في الشّعير كفاية عن البرّ، مستهزءا بذلك القول إلى آخره.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 64- 65، 66- 68

حجابة العبّاس الأكبر عليه السّلام كيف كانت:

قد عرفت بالبيان الّذي رسمناه لك أنّه لم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و لا لأحد من عترته عليهم السّلام جميعا حجاب، و ليس هذا الكتاب موضع نقل الأحاديث في هذا المعنى، فليس لهم، كما للملوك الجبابرة، و طواغيت الأمم، حجبة و بوّابون، و إنّما لهم خدم، و عندهم رجال مختصّون مخصّصون لقضاء حوائجهم، يلازمون أبوابهم في سائر الأوقات، أشبه شي ء بخدم الخاصّة للملوك من غير عبيدهم و مماليكهم، يسمّونهم أبوابا إشعارا بالاختصاص، و إشارة إلى المواظبة، و يطلق عليهم اسم الحجاب، توسعة في الكلام على ضرب من المجاز، تمييزا لهم عن العبيد الأرقّاء، و موالي العتاقة، لأنّهم أحرار، كأنس بن مالك عند النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و جويريّة بن مسهّر العبديّ عند أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، و حذيفة الغفاريّ عند الحسن بن عليّ عليه السّلام؛ و العبّاس بن عليّ و عليّ بن الحسين عند الحسين عليه السّلام.

[...] فحجابة العبّاس لأخيه الحسين عليه السّلام من نمط ما ذكرنا عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عترته عليهم السّلام، فإنّه كان يلازم بابه، ليقوم بقضاء حوائجه و مهمّاته، فإذا أراد أمرا، يتعلّق بشأن من شؤونه الّتي هي خارج السّدّة الشّريفة، أمر أخاه العبّاس أو ولده عليّ الأكبر عليهما السّلام بذلك، فسارعا إلى قضاء ذلك اللّازم، و أسرعا في إنجاز ذلك المهمّ الّذي عرض له عليه السّلام، لأنّهما مخصّصان لهذه الوظيفة (1).

[...] و هذه، و إن لم تدلّ صراحة على الحجابة بمعناها السّالف، لكنّها صريحة بملازمتهما له، و اختصاصهما به، و ترشيحهما لما يهمّه. و قد مرّت شواهد كثيرة تدلّ على مواظبتهما


1) - [ثمّ ذكر كلام الطّبريّ كما ذكرناه،/ 365].

للخدمة الحسينيّة و خاصّة العبّاس عليه السّلام الّذي لم يدع ملازمته إذا ما سافرا و حضرا حتّى في آخر حياته، كما سيجي ء في مقتله و شهادته عن الشّيخ المفيد، و غيره، أنّه عليه السّلام قصد المسنّاة، و بين يديه أخوه العبّاس عليه السّلام، فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ للعبّاس عليه السّلام عند أخيه الحسين (صلوات اللّه عليه) أربعة وظائف مهمّة هي: السّفير، و العميد، و المرافق، و الحاجب، سوى وظائف عسكريّة أخرى تلقّاها يوم العاشر من المحرّم، اقتضتها حراجه الموقف، سنشير إليها في الخطط العسكريّة. و هذه الوظائف الأربعة، وظائف سامية و رتب نبيلة كما عرفتها.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 95، 96- 97

زواج أمير المؤمنين عليه السّلام من أمّ البنين

(قال) قال أمير المؤمنين عليه السّلام لعقيل بن أبي طالب- و هو أعلم قريش بالنّسب-، اطلب لي امرأة ولدتها شجعان العرب حتّى تلد لي ولدا شجاعا. فوقع الاختيار على أمّ البنين الكلّابيّة و ولدت العبّاس بن عليّ عليه السّلام و إخوته.

(قال) و لم تخرج أمّ البنين إلى أحد قبله و لا بعده.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 88

و قد روى: أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام قال لأخيه عقيل- و كان نسّابه عالما بأنساب العرب و أخبارهم-: «انظر (1)إلى امرأة قد ولدتها (2)الفحولة من العرب، لأتزوّجها فتلد لي غلاما فارسا. (3)» فقال له: (4)«تزوّج أمّ البنين الكلابيّة (5)، فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها» (6)

نحن بنو أمّ البنين الأربعة *** و نحن خير عامر بن صعصعه

الضّاربون الهام وسط المجمعه «1»«2»

فلا ينكر عليه ذلك أحد من العرب، من قومها ملاعب الأسنّة أبو براء الّذي لم يعرف في العرب غير أمير المؤمنين عليه السّلام مثله في الشّجاعة «3»، فتزوّجها أمير المؤمنين عليه السّلام، فولدت، و أنجبت، و أوّل ما ولدت العبّاس ... «4» ، ثمّ عبد اللّه ثمّ جعفر ثمّ عثمان «4»].

1-1. [تنقيح المقال، 3- 1: و لقد كان لبيد يقول فيهم: (و نحن خير عامر بن صعصعه)].

2.

[تنقيح المقال، 2- 1: جمجمة].

3.

[زاد في إبصار العين: و الطّفيل فارس قرزل و ابنه عامر فارس المزنوق].

4-4. [لم يرد في وسيلة الدّارين].

فتزوّجها (7)

نحن بنو أمّ البنين الأربعة *** و نحن خير عامر بن صعصعه

الضّاربون الهام وسط المجمعه «1»«2»

فلا ينكر عليه ذلك أحد من العرب، من قومها ملاعب الأسنّة أبو براء الّذي لم يعرف في العرب غير أمير المؤمنين عليه السّلام مثله في الشّجاعة «3»، فتزوّجها أمير المؤمنين عليه السّلام، فولدت، و أنجبت، و أوّل ما ولدت العبّاس ... «4» ، ثمّ عبد اللّه ثمّ جعفر ثمّ عثمان «4»].

1-1. [تنقيح المقال، 3- 1: و لقد كان لبيد يقول فيهم: (و نحن خير عامر بن صعصعه)].

2.

[تنقيح المقال، 2- 1: جمجمة].

3.

[زاد في إبصار العين: و الطّفيل فارس قرزل و ابنه عامر فارس المزنوق].

4-4. [لم يرد في وسيلة الدّارين].

. (8)

و عبد المطّلب بن هاشم نسّابه بود و همچنان پسرش أبو طالب و عقيل بن أبي طالب، و از اين جهت برادرش أمير المؤمنين علىّ (صلوات اللّه عليه) با او فرمود در بعض اوقات: «انظر إلى أمرأة قد ولدتها الفحول من العرب لأتزوّجها فتلد لي غلاما فارسا».

ابن عنبه، الفصول الفخريّة،/ 2

أمير المؤمنين على عليه السّلام برادر خود عقيل را گفت كه قومى شجاع اختيار كن كه از قبيله ايشان زوجه اى اختيار كنم تا از آن زن، فرزند شجاع حاصل شود. و عقيل كه نسّابه قريش بود، أم البنين كلابيه را اختيار كرد كه پدران أم البنين از شجاعان عرب بودند.

كياء گيلانى، سراج الأنساب،/ 174

در خبر است كه على عليه السّلام برادر خود عقيل را فرمود كه: «تو با نساب عرب دانايى زنى از بهر من اختيار كن كه از براى من فرزندى آرد كه فحل شجعان و فارس ميدان باشد».

عقيل عرض كرد كه: «أم البنين كلابيه را اختيار فرما كه هيچ كس از عرب در شجاعت همانند پدران او نيست».

لاجرم أمير المؤمنين عليه السّلام، أمّ البنين را كابين بست «1».

1. [اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 333 تكرار و اضافه كرده است؛ او مادر عباس و ديگر فرزندان است چنان كه مذكور مى شود. و از اين جاست كه شمر بن ذى الجوشن عليه اللعنه كه از بنى كلاب است، در كربلا خط امان از براى حضرت عباس عليه السّلام آورد. چنان كه انشاء اللّه و بعون اللّه تعالى شرح اين قصه را در جاى خود مسطور خواهم داشت].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 336

و مادر او و برادرانش عثمان و جعفر و عبد اللّه فرزند ام البنين دختر خزام بن خالد بن ربيعه است تا آنكه گويد از أمير المؤمنين روايت شده است از برادرش عقيل كه از انساب و خانواده هاى عرب مطلع بود. خواست زنى از نژاد شجاعان عرب براى او بجويد تا او را بگيرد و پسر پهلوانى برايش بزايد. عقيل گفت: «ام البنين كلابيه را تزويج كن كه در عرب از پدران او شجاعتر نيست.»

و او را تزويج كرد.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 153


1) - [إبصار العين: ابغني].

2) - [العيون: أولدتها].

3) - [زاد في تنقيح المقال، 2- 1: يكون عونا لولدي الحسين في كربلاء].

4) [إبصار العين: أين أنت عن فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابيّة].

5) [إبصار العين: أين أنت عن فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابيّة].

6) [لم يرد في تنقيح المقال و إبصار العين و ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين و زاد فيهم: و لا افرس «1» في آبائها يقول لبيد للنعمان بن المنذر ملك الحيرة:

7) [لم يرد في تنقيح المقال و إبصار العين و ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين و زاد فيهم: و لا افرس «1» في آبائها يقول لبيد للنعمان بن المنذر ملك الحيرة:

8) [زاد في العيون: «إلى أن قال» [القمّي]: و قتل هو و إخوته الثّلاثة في ذلك اليوم].

ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 394- عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح شافيّة أبي فراس،/ 368؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 324؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 128، 3- 2/ 70؛ السّماوي، إبصار العين،/ 26؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 142؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 430؛ المظفّر، بطل العلقمي، 1/ 97؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 264؛ مثله القمي، نفس المهموم،/ 332؛ الميانجي، العيون العبرى (1)،/ 168

و عن كتاب عمدة الطّالب: أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأخيه عقيل، و كان نسّابة عالما بأخبار العرب و أنسابهم، ابغني امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوّجها فتلد لي غلاما فارسا، فقال له: أين أنت عن فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابيّة، فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها و لا أفرس. فتزوّجها أمير المؤمنين عليه السّلام، فولدت له و أنجبت،


1) - [حكاه عن نفس المهموم].

و أوّل ما ولدت العبّاس، و بعده عبد اللّه، و بعده جعفرا، و بعده عثمان؛ و في آبائها يقول لبيد للنّعمان بن المنذر ملك الحيرة:

نحن بنو أمّ البنين الأربعه *** الضّاربون الهام تحت الخيضعه

و المطعمون الجفنة المدعدعه *** و نحن خير عامر بن صعصعه

فلا ينكر عليه أحد من العرب، و من قومها ملاعب الأسنّة أبو براء، الّذي لم يعرف في العرب مثله في الشّجاعة، و الطّفيل فارس قرزل و ابنه عامر فارس المزنوق.

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 429

مرّ ذكر نسبها و بعض أحوالها في ترجمة ولدها العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام، و هي من بيت عريق في العروبة و الشّجاعة، تزوّجها مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بإشارة أخيه عقيل حين طلب منه أن يختار له امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب ليتزوّجها فتلد له غلاما فارسا- و كان عقيل نسّابة عالما بأخبار العرب و أنسابهم- فاختارها له و قال: إنّه ليس في العرب أشجع من آبائها و لا أفرس، فتزوّجها أمير المؤمنين عليه السّلام فولدت له العبّاس، ثمّ عبد اللّه، ثمّ جعفرا، ثمّ عثمان و كلّهم قتلوا مع أخيهم الحسين عليه السّلام بكربلاء. (1)

چنان كه مشهور است، حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام بعد از وفات حضرت فاطمه عليها السّلام به برادرش عقيل (كه اخبارى نسّابه و در اخبار و انساب ابصر بوده) فرموده است: «زنى را از خانواده فتوت براى ازدواج آن حضرت سراغ نماييد تا پسرى از وى به وجود آيد كه فارس ميدان شجاعت باشد و در كربلا از اعوان پسرم حسين عليه السّلام باشد».

عقيل، ام البنين كلابيه را تذكر داد كه پدرانش اشجع و يگانه سواران عرب بودند و در شجاعت و سوارگى نظيرى نداشتند و لبيد برادر ربيعه جد عالى ام البنين كلابيه در حضور نعمان بن منذر شاه حيره درباره ايشان گويد:

نحن بنو أمّ البنين الأربعه *** و نحن خير عامر بن صعصعه

الضّاربون الهام وسط الجمجمه

اين حرف لبيد مورد تصديق عموم بوده و كسى از عرب در مقام رد آن نيامده است.

عامر بن مالك ملاعب الاسنة (سابق الذكر) نيز كه نظيرى از عرب در شجاعت نداشته، پسر همين ام البنين (مذكور در شعر لبيد) بوده است.

حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام أمّ البنين كلابيه را تزويج كرد و چهار پسر والاگهر از وى به وجود آمدند:

1. حضرت عباس [...] 2. عثمان 3. جعفر 4. عبد اللّه كه ايشان نيز به فيض شهادت روز عاشورا نايل آمدند، در هردو زيارت رجبيه و ناحيه مقدسه مثل حضرت عباس با سلام خصوصى مذكور هستند.

مدرّس، ريحانة الادب، 8/ 291

آگاهان به انساب در گذشته از نظر دينى و اجتماعى و اخلاقى موقعيت ممتازى داشته و همانند ساير دانشمندان مورد مراجعه افراد بوده اند. از جمله، عقيل فرزند أبو طالب عليه السّلام علاوه بر شرافت خانوادگى و مجد و عظمتى كه به جهت هاشمى بودن داشت، به انساب و قبايل عرب آگاه بود و خانواده هاى شريف و خوشنام را از قبايل و خانواده هايى كه اخلاق رذيله و صفات نكوهيده داشتند، بازمى شناخت و بدين جهت نيز افراد براى انتخاب بهتر در مورد همسر و دايه كه طبعا بايد از ميان خانواده هاى اصيل انتخاب شود، به وى رجوع مى كردند؛ چه آن كه در شرع مقدّس نيز تأكيد شده است:

إختاروا لنطفكم، فإنّ الخال أحد الضّجيعين. «1»

براى انعقاد نطفه فرزند آينده تان محلّ مناسبى (رحم) انتخاب كنيد؛ چه آن كه دايى فرزندتان در انتقال صفات همانند همسر شما كه مادر فرزندتان است، مؤثر است.

و نيز آمده است:

إيّاكم و خضراء الدّمن.

از خضراء دمن (سبزه هايى كه در مزبله ها مى رويد) بپرهيزيد.

و در پاسخ اين سؤال كه: «خضراء دمن چيست؟»

فرمودند: المرأة الحسناء في منبت السّوء. «2»

«زنى زيبا كه در محلّ نامناسب و نكوهيده اى زاده و رشد و نمو كرده باشد».

بدان گونه كه صفدى نقل مى كند، عقيل يكى از كسانى بود كه نظر و گفته اش در علم انساب حجت بود و در مسجد حضرت رسول صلّى اللّه عليه و اله براى وى حصيرى مى گذاردند كه بر آن نماز مى كرد و قبائل عرب براى شناخت و آگاهى از علم انساب به دورش جمع مى شدند و او در پاسخ مراجعات، بسيار سريع الانتقال بود. «3»

به اين ترتيب بود كه حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام به او فرمودند: «براى من همسرى از خاندان اصيل و دلير عرب در نظر بگير كه مرا از وى فرزندى دلير زاده شود».

عقيل گفت: «با امّ البنين كه از قبيله كلاب مى باشد، ازدواج كنيد؛ چه آن كه از پدران او در عرب هيچ كس شجاعتر نيست».

آنچه در حديث آمده است، اين بود كه نقل كرديم؛ و البته بر خواننده گرامى پوشيده نيست كه به اعتقاد اماميه، ائمّه هدى (سلام اللّه عليهم) به تمام مخلوقات و ممكنات و صفات نيك و بد آنان عالم و آگاه هستند؛ و اثبات اين موضوع در اين مختصر نگنجد. بنابراين، علم و آگاهى عقيل و ديگران با علم و شناخت حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام به احوال قبائل و شجاعان و دلاوران عرب، قابل مقايسه نيست تا مقام مقدّس ولايت نيازمند نظر عقيل باشد. آيا كسى كه نر و ماده مورچگان را مى شناسد، به قبايل عرب آگاهى ندارد؟ ابوذر غفارى نقل مى كند:

من و أمير المؤمنين عليه السّلام به بيابانى وارد شديم كه مورچه بسيارى داشت. من گفتم: «منزّه است خدايى كه تعداد اين مورچگان را مى داند».

حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام فرمودند: «اين چنين نگو بلكه بگو: سبحان اللّه باريه؛ فو اللّه إنّي لاحصيه و أعرف الذّكر منه و الأنثى. «4»

منزه است خدايى كه خالق اين مورچگان مى باشد؛ چه آن كه به خدا قسم من تعداد اين ها را مى دانم و نر و ماده آنان را مى شناسم».

همچنين حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام فرمودند: «إنّ شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق آدم، لا يشذّ منها شاذ، و لا يدخل فيها داخل، و إنّي لأعرفهم حينما أنظر إليهم، و أعرف عدوّي من صديقي، و إنّهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم و أنسابهم».

شيعيان ما از طينت و سرشت ويژه اى قبل از خلقت آدم خلق شده اند و از جمع آن ها نه چيزى كم و نه به آن ها چيزى اضافه مى شود، و من آن گاه كه به آنان نظر مى افكنم، همه را مى شناسم و نيز دوست و دشمنم را مى شناسم و اسامى آنان و پدران و عشاير و نژادشان در نزد ما نوشته و موجود است.

بنابراين، كسى كه چنين علمى دارد نيازى به اين كه عقيل قبيله هاى عرب را به وى بشناساند، ندارد. نهايت اين كه فرمايش حضرت (سلام اللّه عليه) به عقيل به جهت اين است كه امور جريان عادى خود را طى كند؛ و چه بسا در افعال و اعمال ذوات مقدّسه ائمّه هدى (سلام اللّه عليهم) مصالح و حكمتهايى وجود دارد كه ما پاره اى از آن ها را درك مى كنيم و پاره اى ديگر بر ما پوشيده است و نزد خود آنان مى باشد.

1.

كتاب كافى كلينى.

2.

كتاب مقنعه شيخ مفيد ص 79، المجازات النّبويّة ص 61، چاپ مصر.

3.

نكت الهميان، ص 200.

4.

مدينة المعاجز، ص 115.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 33- 35

گروهى از مورخين برآنند كه امير المؤمنين عليه السّلام با امّ البنين دختر حزام عامريه، بعد از وفات حضرت زهرا (سلام اللّه عليها) ازدواج نمود. دسته اى ديگر مى گويند كه اين امر بعد از ازدواج حضرتش با أمامه بوده است. اما مسلم است كه اين ازدواج بعد از وفات صديقه كبرى (سلام اللّه عليها) مى باشد؛ زيرا تا فاطمه عليها السّلام زنده بود، خداوند بر امير المؤمنين عليه السّلام ديگر زنان را حرام نموده بود.

امّ البنين داراى چهار پسر شد به نامهاى عبّاس، عبد اللّه، جعفر و عثمان؛ كه سرور همه آنان عباس عليه السّلام مى باشد. اين بانوى بزرگوار بعد از امير المؤمنين عليه السّلام نيز مدتى طولانى زنده بود و با كسى هم ازدواج نكرد.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 157


1) - از اجلاى خواتين با عظمت و شهامت و حرم مطهّر حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام و اول زنى است كه بعد از وفات حضرت صديقه طاهره (سلام اللّه عليها) به شرف ازدواج آن حضرت مفتخر و چهار پسر از وى به وجود آمده است كه همه شان روز عاشورا به شهادت رسيدند.

الأمين، أعيان الشّيعة، 8/ 389

قال الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام- بعد وفاة الصّدّيقة فاطمة الزّهراء عليها السّلام لأخيه عقيل بن أبي طالب، و كان نسّابة العرب و عرّافة بأحسابها و عاداتها، «ابغني امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوّجها فتلد لي غلاما فارسا».

فقال له عقيل: «أين أنت عن فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابيّة»- عن عمدة الطّالب للسّيّد الدّاوديّ: ص 324-.

قال الحجّة الشّيخ هادي آل كاشف الغطاء في (مقبولته):

أمّ البنين طابت الأبناء *** منك كما قد طابت الآباء

أمّ الأسود من بني العلى *** أمّ الحماة و الأباة النبلا

أمّ أبي الفضل و أمّ جعفر *** و أمّ عبد اللّه شبل حيدر

و أمّ عثمان الّذي سمّاه *** باسم ابن مظعون الأب الأوّاه

الأنجبين الطّاهرين أنفسا *** الأكرمين الطّيّبين مغرسا

و العبّاس أوّل مولود للإمام عليّ عليه السّلام من زوجته (أمّ البنين). (1)

حضرت فرمود: «براى اين كه فرزند شجاع و دلير آورد».

عقيل گفت: «چنين زن در ميان قبيله بنى كلاب مى باشد و او ام البنين دختر حزام بن خالد كلابى است».

براى اين كه در ميان قبايل عرب شجاعتر از پدران او نيست و در جلالت و فروسيت كسى را به مردى نمى شناسند و در حق پدران آن ها، لبيد از براى نعمان بن منذر ملك حيره اين اشعار بگفت:

نحن بنو أمّ البنين الأربعه

و نحن خير عامر بن صعصعه *** الضّاربون الهام وسط الجمجمه

و لبيد هنگامى كه اين اشعار بگفت، كسى از عرب بر او انكار نكرد و از آن طايفه است ابو براء كسى كه در عرب شناخته نمى شود كه شجاعتر از ايشان باشد؛ غير جناب امير المؤمنين. پس امير المؤمنين عليه السّلام وى را به عقد خود درآورد و اول از او قمر بنى هاشم متولد گرديد. بعد عبد اللّه، بعد جعفر، بعد عثمان متولد شد.

هر چهار تن در زمين كربلا شهيد شدند؛ و عقب ام البنين از قمر بنى هاشم از پسرش عبيد اللّه بن قمر بنى هاشم بسيار شدند.

محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 292- 293

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 310


1) - امير المؤمنين عليه السّلام با برادرش عقيل فرمودند: «مى خواهم زنى براى من خواستگارى بنمايى كه از خاندان شجاعت بوده باشد و بسى قوى پنجه و شيردل باشد. و عقيل بن ابى طالب چون نسابه بود، در علم انساب مهارتى به كمال داشت، و انساب عرب را كاملا مطلع بود. عرض كرد: «يا سيدى! چنين زن براى چه مى خواهى؟»

ولادة العبّاس عليه السّلام و عمره

و قتل العبّاس بن عليّ، و هو ابن أربع و ثلاثين سنة.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 194

قال: استشهد و قد بلغ سنه أربعا و ثلاثين سنة.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 89

قتل و له يومئذ أربع و ثلاثون سنة، و بذلك قال والدي أبو الغنائم ابن الصّوفيّ النسّابة و ابن خدّاع (1).

و اختلفوا (2)أنّ العبّاس أكبر أم أخوه عمر (3)، فكان ابن شهاب العكبريّ و أبو الحسين الأشنانيّ و ابن خدّاع يرون: أنّ عمر هو الأكبر، و شيخنا أبو الحسن شيخ الشّرف (4)و البغداديّون و والدي يرون: أنّ عمر أصغر من العبّاس، و يقدّمون ولد العبّاس على ولده.

المجدي،/ 15- مثله ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النّجف)،/ 357

و قتل و له أربع و ثلاثون سنة. (5)و له فضائل (6).

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203- مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 371

او ابن أربع و ثلاثين سنة.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 307

و قتل و له أربع و ثلاثون سنة (7).

ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 394- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 143؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 5؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 368؛ القميّ، نفس المهموم،/ 332؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 434؛ الميانجي، العيون


1) - [إلى هنا لم يرد في عمدة الطّالب].

2) - [عمدة الطّالب: في العبّاس و أخيه عمر أيّهما أكبر].

3) - [عمدة الطّالب: في العبّاس و أخيه عمر أيّهما أكبر].

4) - [أضاف في عمدة الطّالب: العبيدليّ].

5) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

6) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

7) - و در روز شهادت، سى و چهار ساله بود. كياء گيلانى، سراج الأنساب،/ 174

العبرى (1)،/ 168؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 167

و له من العمر أربع و ثلاثون سنة (2)

و عباس در وقت شهادت سى و چهار ساله بود.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 341، 348

.

البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 325

ولد سنة ستّ و عشرين من الهجرة، كان عمره الشّريف عند شهادته أربعا و ثلاثين سنة.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 128

ولد سنة ستّ و عشرين من الهجرة [...]

[...] عاش العبّاس مع أبيه أربع عشرة سنة [...]، و مع أخيه الحسن أربعا و عشرين سنة، و مع أخيه الحسين أربعا و ثلاثين سنة و ذلك مدّة عمره.

السّماوي، أبصار العين،/ 25، 26- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 142؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين (3)،/ 264

قتل أوّلا عبد اللّه و عمره 25 سنة ثمّ جعفر و عمره 19 سنة، ثمّ عثمان و عمره 21 سنة، ثمّ العبّاس و عمره 35 سنة و هو أكبرهم، و يأتي ذكرهم في محالّهم إن شاء اللّه.

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129

ولد سنة 26 من الهجرة، و قتل مع أخيه الحسين عليهما السّلام في أوّل سنة 61 من الهجرة و عمره أربع و ثلاثون سنة عاش منها مع أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام أربع عشرة سنة [...] و مع أخيه الحسن عليه السّلام أربعا و عشرين سنة، و مع أخيه الحسين عليه السّلام أربعا و ثلاثين سنة و هي مدّة عمره. (4)

مدرّس، ريحانة الأدب، 8/ 291

او آن گونه در تمامى مراحل حياتش، در پشت سر امامش حركت مى كرد كه حتى در ظهور جسم شريفش به اين عالم شهود هم يك گام از مولايش عقب است. چنان كه ميلاد امام حسين عليه السّلام در سوم شعبان است و ولادت عباس عليه السّلام در چهارم شعبان سال بيست و شش هجرى. «1»

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 162

1. انيس الشيعة . المجدي . أنوار النعمانية ج 1 صفحه 134 قمر بنی هاشم ص 22 به نقل از وقایع الامام بیرجندی .

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 429


1) - [حكاه العيون عن نفس المهموم].

2) - و از پسرهاى أمير المؤمنين عليه السّلام، پسر چهارم است؛ چه بعد از حسين عليه السّلام و محمّد بن حنفيه متولد شد.

3) - [حكاه وسيلة الدّارين عن ذخيرة الدّارين].

4) - و روز عاشورا در سن سى و چهار سالگى در كربلا به درجه رفيعه شهادت نايل گرديد و نام ناميش زينت اوراق و كتب و تواريخ مى باشد.-

فقد ولد العبّاس- عليه السّلام- في اليوم الرّابع من شعبان سنة (26 هجريّة)، كما عليه المجلسيّ في (بحاره: ج 45) من طبعه الجديد. و الأنوار النّعمانيّة: ص 124، و المجديّ لأبي الحسن العمريّ و غيرها، فيكون عمره الشّريف يوم الطّفّ (34 سنة و أشهرا) و أعمار إخوته الثّلاثة تتراوح بين (25 و 21 و 19)- كما ستعرف-.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 309

و واكب حياة أخيه الحسن الزّكيّ (سلام اللّه عليه) بعد وفاة أبيه عليّ عليه السّلام طيلة (10 سنوات) تقريبا، فنهل ما شاء أن ينتهل من معدن النّبوّة و فيض الإمامة. و لازم أخاه الحسين الشّهيد السّنوات الأخر من حياته المقدّسة، فاقتبس من السّؤدد و الإباء و المعرفة ما شاء حتّى آخر يوم من عمره الشّريف، يوم عاشوراء، فكان عمره- يوم شهادته- (34 سنة) على التّحقيق.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 312

و إنّما ينقل الفاضل المعاصر، الشّيخ جعفر النقديّ، في «كتابه زينب الكبرى»، عن الفاضل المعاصر الشّيخ محمّد عليّ الأردباديّ، أنّه رأى في كتاب فارسي يسمّى: «أنيس الشّيعة» لمؤلّفه السّيّد محمّد عبد الحسين بن السّيّد محمّد عبد الهاديّ الهنديّ، من معاصري الشّاه فتح عليّ، و أهدى له الكتاب سنة 1344 ه، يذكر أنّ ولادة العبّاس الأكبر عليه السّلام في يوم الجمعة رابع شهر شعبان سنة 26 إلى آخره ما ذكر ص 29، و هذا القول إن لم يكن من الخلط بولادة الحسين عليه السّلام في الثّالث من شعبان نهار الجمعة، و أنّ ناقله الأصليّ، أي الهنديّ، أخذه عن مصدر وثيق، فذاك، و إلّا فالتّوقّف عندي له وجه، لأنّ معاصر الشّاه فتح عليّ من المتأخّرين، و هذه الأمور إنّما نقلّد فيها القدماء.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 6

أقول: و كانت ولادته في الرّابع من شعبان، سنة ستّ و عشرين من الهجرة، كما في

زينب الكبرى، و لنعم ما قيل:

بذلت أيا عبّاس نفسا نفيسة *** لنصر حسين عزّ بالجدّ عن مثل

أبيت التذاذ الماء قبل التذاذه *** فحسن فعال المرء فرع عن الأصل

فأنت أخو السّبطين في يوم مفخر *** و في يوم بذل الماء أنت أبو الفضل

الميانجي، العيون العبرى،/ 168- 169

و بناء على هذا، كانت ولادته الرابع من شهر شعبان سنة ستّة و عشرين من الهجرة في المدينة المنوّرة، و قيل: اثنى و عشرين منه.

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 265

اسمه الكريم و سرّ التّسمية به

سمّاه أمير المؤمنين بالعبّاس، لعلمه بشجاعته، و سطوته، و صولته، و عبوسه في قتال الأعداء، و في مقابلة الخصماء. قيل: عبّاس كشدّاد: الأسد الضّاري. كانت الأعداء ترجف أبدانهم، و ترتعد مفاصلهم و تعبس وجوههم خوفا إذا برّز إليهم العبّاس عليه السّلام.

عبست وجوه القوم خوف الموت *** و العبّاس فيهم ضاحك متبسّم (1)

القائني، الكبريت الأحمر،/ 384

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 437- عنه، الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 268

و سمّاه (عبّاسا) تفاؤلا بشجاعته، و صولته في الحروب، فإنّ العبّاس من أسماء الأسد الغضبان.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 310


1) - احقر گويد: از حديث ذخيره خواستن امير المؤمنين عليه السّلام ابا الفضل را براى واقعه طف در تزويج ام البنين مستفاد مى شود كه ناميدن ابا الفضل را به عباس براى شدت و شجاعت او است. در منتهى الارب گويد: «عباس كشداد شير بيشه» و در آيه شريفه يوما عبوسا گفته اند: «اى كريها تعبس الوجوه» و از صولت و شجاعت و عبوسة او در قبال خصم و قتال قوم كراهت و عبوست خوف و بيم در وجوه كريهه خبيثه آن جمع لئيم ظاهر مى شد.

كنيته و ألقابه

ولده يسمّونه «السّقّاء»، و يكنّونه أبا قربة؛ شهد مع الحسين كربلاء؛ فعطش الحسين:

فأخذ قربة، و اتّبعه إخوته لأبيه و أمّه بنو عليّ، و هم: عثمان، و جعفر، و عبد اللّه؛ فقتل إخوته قبله، و جاء بالقربة يحملها إلى الحسين مملوءة، فشرب منها الحسين.

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 43

و هو السّقّاء، كان حمل قربة ماء للحسين بكربلاء، و يكنّى أبا قربة.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

حدّثنا الحسين، حدّثنا عبد اللّه قال، قال الزّبير: قال عمّي: و ولده يسمّونه السّقّاء و يكنّونه أبا قربة، شهد مع الحسين عليه السّلام كربلاء، فعطش الحسين، فأخذ قربة و اتّبعه إخوته لأمّه بنو عليّ، و هم عثمان و جعفر و عبد اللّه، فقتل إخوته قبله- لا عقب لإخوته- و جاء بالقربة، فحملها إلى الحسين عليه السّلام، مملوءة، فشرب منها الحسين، ثمّ قتل العبّاس بن عليّ بعد إخوته مع الحسين (صلوات اللّه عليهم)، فورث العبّاس إخوته و لم يكن لهم ولد.

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120

و العبّاس يقال له: السّقّاء، لأنّ الحسين طلب الماء في عطشه و هو يقاتل، فخرج العبّاس و أخوه، و احتال حمل إداوة ماء و دفعها إلى الحسين، فلمّا أراد الحسين أن يشرب من تلك الإداوة جاء سهم، فدخل حلقه، فحال بينه و بين ما أراد من الشّرب، فاحتوشته السّيوف حتّى قتل، فسمّي العبّاس بن عليّ «السّقّاء» لهذا السّبب.

ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 310، السّيرة النّبويّة (ط بيروت) 1/ 559(1)(2)(3)و يكنّى أبا الفضل (4)[...] (5)و هو أكبر ولدها [أمّ البنين] (6)و هو آخر من قتل من إخوته لأمّه و أبيه (7)(8).


1) [مثله في تظلّم الزّهراء،/ 200].

2) [لم يرد في تسلية المجالس].

3) [حكاه شرح الشّافيّة عن البحار،/ 367].

4) [حكاه شرح الشّافيّة عن البحار،/ 367].

5) [مثله في العيون،/ 168].

6) [لم يرد في تسلية المجالس].

7) [مثله في تظلّم الزّهراء،/ 200].

8) [مثله في العيون،/ 168].

[...] (1)(2)قال جرميّ بن العلاء عن الزّبير عن عمّه: ولد العبّاس بن عليّ عليه السّلام يسمّونه السّقّاء و يكنّونه أبا قربة، و ما رأيت أحدا من ولده، و لا سمعت عمّن تقدّم منهم هذا (3)[...] و كان يقال له: قمر بني هاشم و كان لواء الحسين بن عليّ عليه السّلام، معه يوم قتل (4). (5)

[...] و جرمىّ بن ابى العلاء از زبير و عمويش نقل كرده است كه فرزندان عباس بن على عليه السّلام او را «سقا» ناميده و كنيه اش را «ابو قربة» گذارده بودند؛ ولى من از هيچ يك از فرزندان عباس بن علىّ و آنان كه پيش از ايشان بوده اند، چنين چيزى نشنيده ام.

[...] به او مى گفتند: «ماه بنى هاشم» و در كربلا پرچم لشگر حسين بن على عليهما السّلام به دست او بود.

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 81، 82

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 55، 56- عنه: محمّد بن أبي طالب، تسيلة المجالس و زينة المجالس، 2/ 329؛ المجلسي، البحار، 45/ 39؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 322؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 334؛ القمي، نفس المهموم،/ 333- 334؛ القائني، الكبريت الأحمر،/ 384؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 265

سمّي العبّاس: «السّقّاء»، لأنّ الحسين عليه السّلام عطش، و قد منعوه الماء، و أخذ العبّاس قربة، و مضى نحو الماء. و اتّبعه إخوته من ولد عليّ عليه السّلام: عثمان و جعفر و عبد اللّه، فكشفوا أصحاب عبيد اللّه عن الماء. و ملأ العبّاس القربة. و جاء بها، فحملها على ظهره إلى الحسين عليه السّلام وحده.

و قد قتل إخوته عثمان و جعفر و عبد اللّه في المعركة على الماء.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 182- 184

و يلّقب السّقّاء، و كان صاحب راية أخيه الحسين عليه السّلام.

المجدي،/ 15

هو السّقّاء.

المفيد، الإختصاص،/ 78- مثله: الطّوسي، الرّجال،/ 76؛ الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 29- 30؛ الأردبيلي، جامع الرّواة (6)، 1/ 433


1) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة السّاكبة و أسرار الشّهادة و الكبريت الأحمر].

2) [لم يرد في تسلية المجالس].

3) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة السّاكبة و أسرار الشّهادة و الكبريت الأحمر].

4) [لم يرد في تسلية المجالس].

5) - كنيه آن حضرت ابو الفضل بود [...] و عباس بن على بزرگترين فرزند ام البنين بود، و پس از سه برادر خود به شهادت رسيد.

6) - [حكاه جامع الرّواة عن الطّوسي].

كان العبّاس يكنّى أبا قربة، لحمله الماء لأخيه الحسين عليه السّلام، (1)و يقال له: «السّقّاء» (2).

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203- مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 370- 371

و كان عبّاس السّقّاء، قمر بني هاشم، صاحب لواء الحسين، و هو (3)أكبر الأخوان (4).

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 108- عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 38؛ القمي، نفس المهموم،/ 334؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 208، 313؛ مثله المجلسيّ، البحار، 45/ 40؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 165؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 198

المسمّى بالسّقّاء.

و يسمّيه أهل النّسب أبا قربة، المقتول بكربلا، صاحب راية الحسين عليه السّلام (5)ذلك اليوم (6).

ابن إدريس، السّرائر،/ 656- عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 128

يكنّى أبا الفضل (سين. جخ) روي عنه خطبته (7).

ابن داوود،/ 195

العبّاس المشهور بالسّقّاء.

الفخر الرّازي، الشجرة المباركة،/ 17

و أمّا العبّاس الأكبر الشّهيد بكربلاء المعروف ب «السّقّاء» بن أمير المؤمنين عليه السّلام.

المروزي، الفخري،/ 169

و كان صاحب رايته. و سمّي السّقّاء و كنّي أبا قربة، لأنّ الحسين عليه السّلام عطش و أمره أن يأتيه بماء من الفرات، فمضى بقربة إلى الفرات ليملأها، فملأها و أقبل بها إلى أخيه فمنع، فقاتلهم حتّى كشفهم و أتاه بها فسقاه، و يقال: إنّه قتل دون ذلك، و قبره بالحائر.

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 328

و يكنّى أبا الفضل، و يلقّب «السّقّاء»، لأنّه استسقى الماء لأخيه الحسين عليه السّلام يوم الطّفّ،


1) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

2) [لم يرد في الأنوار النّعمانيّة].

3) [مثله في شرح شافية أبي فراس،/ 367].

4) [مثله في شرح شافية أبي فراس،/ 367].

5) [لم يرد في تنقيح المقال].

6) [لم يرد في تنقيح المقال].

7) - ب: خطبه.

و قتل دون أن يبلغه إيّاه، (1)و قبره قريب من الشّريعة، حيث استشهد، و كان صاحب راية الحسين عليه السّلام أخيه في ذلك اليوم (2).

ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 394- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 332؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 267؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 144؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 167- 168

العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و هو الملّقب بالسّقّاء.

ابن أبي الفتوح، النّفخة العنبريّة،/ 134

يدعى السّقّاء و يكنّى أبا قربة، و كان صاحب راية الحسين يوم كربلاء. (3)

كياء گيلانى، سراج الأنساب،/ 174

او را ماه بنى هاشم مى گفتند. و در آن روز، آن بزرگوار علمدار حضرت سيّد أخيار بود.

مجلسي، جلاء العيون،/ 678

اكنون به سر داستان آييم:

همانا حضرتش را عباس الاكبر گويند و كنيت مباركش أبو الفضل است و ملقب به سقا است؛ چنان كه مذكور شد و همچنانش أبو قربه «1» خوانند. و در يوم طف صاحب لواى حسين عليه السّلام بود و او اكبر اولاد أم البنين است . «2»

1.

قربه (به كسر قاف): مشك و ابو قربه: صاحب و دارنده مشك (در لغت عرب مرسوم است كه هرگاه شخصى با چيزى مزاولت بسيار داشته باشد، كلمه «اب» را به آن چيز اضافه مى نمايد و آن شخص را اراده مى كنند.

2.

[اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 338، 339 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 341

آن حضرت سقّاى اهل بيت بود. سپهر،

ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 5/ 209.

الدّياربكرى، تاريخ الخميس، 2/ 284

يلّقب بالسّقّاء،

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

المكنّى بأبي الفضل، الملقّب بقمر بني هاشم روحي فداه.

المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 70

هو السّقاء [...]


1) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 230].

2) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 230].

3) - لقب عباس شهيد أبو الفضل بود و سقا نيز گفتندى از بهر آن كه روز طف به طلب آب رفت و صاحب رايت برادر خود، حسين بن على عليهما السّلام بود.

[...] على كلّ حال، فقد كان العبّاس بن عليّ عليه السّلام يكّنى بأبي الفضل، و يلقّب «بقمر بني هاشم»، و لقّب في كربلا بالسّقّاء، و حامل اللّواء، و رئيس عسكر الحسين، و غيرها من الألقاب و قد عدّت له ستّة عشر لقبا.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 128

يلقّب في زمنه قمر بني هاشم، و يكنّى أبا الفضل: [...] (1)قال أهل السّير: و كان العبّاس ربّما ركز لوائه أمام الحسين، و حامى عن أصحابه أو استقى ماء، فكان يلقّب السّقّاء.

و يكنّى أبا قربة بعد قتله (2).

السّماوي، إبصار العين،/ 26، 29؛ مثله، الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 265

يلقّب في زمنه قمر بني هاشم، و يكنّى أبا الفضل [...] فسمّى السّقّاء و أبا قربة. (3)

ترجمه ... جرمى بن ابو العلا از زبير از عمويش نقل كند كه اولاد عباس او را سقا مى گفتند و ابو القربة كنيه مى نهادند؛ ولى من هيچ كدام از فرزندانش را نديدم و اين سخن را از آن ها نشنيدم.

ابو الفرج گويد: «عباس بن على بن ابيطالب ابو الفضل كنيه داشت».

ابن شهر آشوب در مناقب گويد: «عباس سقا قمر بنى هاشم و پرچمدار حسين و بزرگترين برادرهاى مادر خود به دنبال آب رفت».

كمره اى، نفس المهموم،/ 153، 154

ابو الفرج در مقاتل الطّالبيّين گويد: «كان العبّاس بن عليّ يكنّى أبا الفضل».

و كان يقال له قمر بني هاشم، و كان لواء الحسين معه. و در عمدة الطّالب مى فرمايد كه كنيه آن حضرت أبو الفضل بود و به روايت أنوار نعمانيّ أبو القربة بود و خوانده مى شد به سقا. القايني، الكبريت الأحمر،/ 384

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 142، 143

يكنّى أبا الفضل و أبا قربة، و يلقّب بالسّقّاء و قمر بني هاشم. (4)

مدرّس، ريحانة الأدب، 8/ 291

أبو الفضل عليه السّلام به كنيه ها و لقبهائى اشتهار يافت كه به برخى از آن ها از قبل موصوف بود و به بعضى ديگر در روز عاشورا متصف گشت. از جمله كنيه هاى او ابو قربه مى باشد (قربه به معناى مشك آب است)؛ زيرا در شهادتگاه كربلا چند مرتبه، در حالى كه خصم بدسگال آب را بر روى آل مصطفى صلّى اللّه عليه و اله بسته بود و بشدت در اطراف آن پاس مى دادند تا مبادا قطره اى به حلقوم خشكيده آن عزيزان خدا برسد، حضرت أبو الفضل بدون توجّه به انبوه لشكر و بى هيچ هراسى از نيزه و شمشير آنان، با صلابت حيدرى بر آنان حمله برد و با فرار رو به صفتانه آنان، مشك را از آب شريعه پر ساخت و حرم حسينى و اصحاب سيد الشهداء عليه السّلام را سقايت نمود.

اما مورخان و نسب شناسان از اين كه عبّاس (سلام اللّه عليه) مكنى به أبو القاسم باشد، سخنى به ميان نياورده اند؛ زيرا هيچ كدام از آنان ذكر نكرده اند كه ايشان فرزندى موسوم به قاسم داشته است. تنها جابر أنصارى، چون در اوّلين أربعين سيد الشهدا عليه السّلام به زيارت حضرتش مشرّف شد، در ضمن خطابه خود، به آن شهيدان به خون خفته گفت: السّلام عليك يا أبا القاسم، السّلام عليك يا عبّاس بن عليّ. و از آن جا كه اين صحابى عظيم الشأن تربيت يافته خاندان نبوّت و امامت است، حتما سببى داشته كه اين سردار كربلا را به اين كنيه خوانده است.

ليكن كنيه مشهور آن حضرت، ابو الفضل مى باشد؛ زيرا كه از يك جهت فرزندى به نام فضل داشته، و از طرف ديگر به حق سزاوار اين كنيه است؛ چرا كه فضائل حضرتش همچون خورشيد درخشان براى همگان در تلألؤ و نورافشانى است. آرى، اگر شرف و فضيلت را منبعى نامتناهى انگاريم، سرچشمه جوشان آن ابو الفضل است، و اگر فضل و سيادت را بنيانى رفيع تصور سازيم، عباس (سلام اللّه عليه) از پايه هاى عمده آن مى باشد:

اى اميرى كه علمدار شه كرب وبلايى *** اسدِ بيشه صولت، پسر شير خدايى

به نسب پور دلير على آن شاه عدوكش *** به لقب ماه بنى هاشم و شمع شهدايى

يك جهان صولت و پنهان شده در بيشه تمكين *** يك فلك قدرت و تسليم به تقدير قضايى

من چه خواهم به مديح تو كه خود اصل مديحى *** من چه گويم به ثناى تو كه خود عين ثنايى

بى حسين آب ننوشيدى و بيرون شدى از شط *** تو يَمِ فضل و محيط ادب و بحر حيايى

لقب مشهور آن بزرگوار بين شيعه و أهل سنّت، باب الحوايج است؛ و اين نيست مگر به سبب كرامات فراوان حضرتش و گشودن گره از كار دردمندان و سامان بخشى به جمع پريشان دلان:

درگه والاى تو در نَشأتَين *** هست درِ رحمت و باب حسين

هركه به دردى به غمى شد دچار *** گويد اگر يكصد و سى و سه بار

اى عَلَم افراخته در عالَمَين *** اكشِف يا كاشِفَ كَربِ الحسين

از كرم و لطف جوابش دهى *** تشنه اگر آمده آبش دهى «1»

و نيز- همچنان كه قبلا گفتيم- لقب ديگر عبّاس عليه السّلام قمر بنى هاشم است؛ كه آن هم به خاطر نيك منظرى و نورانيّت چهره مباركش مى باشد، به گونه اى كه سيمايش آن چنان پرتوافشان بود كه در شبهاى تار فروغ مى بخشيد و ديگر احتياجى به نور نبود.

اما در مورد لقب شهيد كسى متعرض آن نشده و تنها در كلام علماى نسب شناسى از اين لقب ياد گشته است. چنان كه ابو حسن عمرى در كتاب «المجدى» بعد از ذكر فرزندان حضرت عبّاس عليه السّلام مى گويد:

اين آخر نسب فرزندان عباس شهيد و سقا، زاده علىّ بن ابى طالب عليه السّلام مى باشد.

همچنين در «سرّ السّلسلة» تأليف أبي نصر بخارى آمده است كه: و الشّهيد أبو الفضل العبّاس بن عليّ عليهما السّلام.

و در آن جا روايتى از معاوية بن عمار آورده است كه مى گويد: «به امام صادق عليه السّلام عرضه داشتم:

چه گونه فدك آن هنگام كه به شما برگردانده شد، تقسيم گشت؟»

امام فرمودند: «به فرزندان عباس شهيد ربع آن را داديم و باقى از آن ما باشد».

البته سزاوار بود كه ارباب مقاتل و علماى نسب شناسى، آن لقبى را كه نشانگر منزلت عظيم حضرت عباس عليه السّلام است، ذكر نمايند؛ و آن، لقب عبد صالح است كه امام صادق عليه السّلام- به روايت ابو حمزه ثمالى در زيارت مخصوص أبو الفضل عليه السّلام- به وى دادند؛ آن جا كه مى گويند: «السّلام عليك أيّها العبد الصّالح».

و خواننده هوشمند بخوبى مى داند كه اين صفت، برترين مراتب انسان كامل را مى رساند؛ چرا كه عبوديت رشته اتصال بين پروردگار و بنده بوده و بهترين حالت هرصاحب فضل و كمال به اين است كه بيابد كه وى در رابطه با آفريدگار عظيم و صاحب جلال خود مى باشد. و اين اتصال و پيوستگى با مبدأ متعال- كه كاملترين مراتب وجود است- در هيچ كس حاصل نمى شود مگر اين كه به والاترين درجات انسانيت و به شكوفايى تمامى استعدادهاى ملكوتيش نائل شود و شايسته آن شود كه به عالم سرور و نشاط ابدى گام نهد و به تجرد و يگانگى با معبود دست يازد. و برعكس، اگر انسان از اين رشته اتصال تهيدست باشد، با انقطاع خطّ ارتباط، از عالم قدس طرد مى شود و در وادى هلاكت و خسران خواهد افتاد.

البته در اين جا مقصود ما پرداختن به صرف عبادات واجبى كه باعث برائت ذمه و اسقاط عذاب مى شود، نيست؛ بلكه سخن بر سر اين است كه آدمى پروردگارش را- كه بايد بدون درخواست ثواب يا ترس از عقاب به پرستش وى پرداخت- براساس فهم و بصيرت و معرفت عبوديت نمايد؛ تا اين كه استحقاق آن يابد كه معبود متعال، او را بنده خود بنامد و بر دعوى بندگى او صحه بگذارد.

1. در اين جا و در فراز بالا، مصنّف دو قطعه شعر به زبان عربى آورده بود كه ما به رعايت ذوق فارسى، دو قطعه شعر از سيد محمد على رياضى آورديم (شكوفه هاى ولايت، ص 256- 258).

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 169- 172


1) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

3) - صاحب عمدة الطّالب در شرح أولاد عباس عليه السّلام گويد: كنيه اش أبا الفضل، و لقبش سقا بود؛ زيرا روز عاشورا براى برادر خود آب طلبيد و پيش از آن كه به او برساند، كشته شد. قبرش نزديك شريعه و در محل شهادت او است و در آن روز پرچمدار حسين عليه السّلام بود.

4) - مكنّى به أبو الفضل و ملقّب به قمر بنى هاشم كه در كربلا به لقب سقا و حامل اللّوا و رئيس عسكر الحسين عليه السّلام و غير اين ها (تا شانزده لقب كه هريكى به يك مقام عالى آن بزرگوار اشعار دارد) مذكور داشته اند.

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 429

و كنيته المشهورة: أبو الفضل كما عرفت من أبيات حفيده الفضل بن محمّد- و كما يشير إليها شارح ميميّة أبي فراس بقوله:

بذلت أيا عبّاس نفسا نفيسة *** لنصر حسين عزّ بالنّصر عن مثل

أبيت التذاذ الماء دون التذاذه *** فحسن فعال المرء فرع عن الأصل

فأنت أخو السّبطين في يوم مفخر *** و في يوم بذل الماء أنت أبو الفضل

و كما وردت على لسان شاعر أهل البيت، الكميت بن زيد الأسديّ، من قصيدته الّتي يستهلّها بقوله:

من لقلب متيّم مستهام *** غير ما صبوة و لا أحلام

و قوله:

و أبو الفضل، إنّ ذكرهم الحلو، *** شفاء النّفوس في الأسقام

قتل الأدعياء إذ قتلوه *** أكرم الشّاربين صوب الغمام

و ألقابه كثيرة، منها- ما كان يلقّب به في زمانه قبل واقعة الطّفّ- (كقمر بني هاشم)، و لعلّه إنّما لقّب بذلك، لجمال هيأته، و وسامة صورته، فلقد قال المؤرّخين عنه: إنّه كان وسيما جميلا، يركب الفرس المطهّم و رجلاه تخطّان في الأرض.

و منها- ما عرف به يوم الطّفّ، كالسّقّاء، و ساقي العطاشى، و إنّما لقّب بذلك، لاهتمامه البالغ بسقي عطاشى أهل بيت النّبوّة و عيالات أخيه الحسين عليه السّلام، منذ حلولهم أرض كربلاء، إلى أن وقع صريعا قتيلا يوم عاشوراء، على نهر العلقميّ، و هو يحمل القربة على عاتقه المقدّس.

و بالخصوص في اليوم السّابع من المحرّم بعد أن ضيّق الأعداء على الحسين و أهل بيته و أطفاله، و منعوا من إيصال الماء إلى الخيم، على أثر ورود كتاب من ابن زياد إلى ابن سعد يوم السّادس من المحرّم، يأمره فيه بالتّضييق على الحسين و أهل بيته، فضبط ابن سعد جانب المشرعة بالعدّة و السّلاح، و لعلّ هذا هو السّبب في تخصيص اليوم السّابع من المحرّم لذكر مصيبة العبّاس عليه السّلام لدى الخطباء، الأمر الّذي دعا سيّدنا الوالد- قدس سرّه- أن يخصّص المجلس السّابع لذلك.

و هو (صاحب اللّواء)، و إنّما لقّب بذلك، لأنّه صاحب لواء الحسين الأعظم يوم الطّفّ، بشهادة الحسين عليه السّلام فقد قال له- حينما طلب العبّاس منه الرّخصة في المبارزة- «أنت صاحب لوائي، و إذا مضيت تفرّق عسكري». عن مقاتل الطّالبيّين لأبي الفرج. ص 59 طبع النّجف، و مناقب ابن شهر آشوب. ج 4 ص 108 طبع قم، و بحار المجلسيّ؛ ج 45

ص 39 طبع طهران الجديد.

و من ألقابه- ما عرف به بعد واقعة الطّفّ- كالعبد الصّالح؛ فقد لقّبه بذلك الإمام أبو عبد اللّه الصّادق عليه السّلام- كما جاء في زيارته المخصوصة الّتي رواها عنه أبو حمزة الثّماليّ- كما سنذكر-.

و منها- (باب الحوائج)، فقد عرف هذا اللّقب، و اشتهر بين الشّيعة بعد يوم الطّفّ، و ذلك لما لمسوه كثيرا من قضاء الحوائج، و كشف الغمم، و بلوغ المراد لمن قصد قبره الشّريف، و استجار به.

و في ذلك يقول الخطيب المفوّه العلّامة السّيّد صالح الحلّيّ- رحمه اللّه- من قصيدة:

باب الحوائج ما دعته مروعة *** في حاجة إلّا و يقضي حاجها

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 310- 312

سمّي العبّاس سقّاء، و صار لقبا له، و يفتخر بهذا اللّقب، و قال في رجزه:

إنّي أنا العبّاس أغدوا بالسّقا.

و لكن أسفي على هذا السّقّاء، حيث قضى نحبه و هو عطشان، و لنعم ما قال القائل في رثائه:

حقيق بالبكاء عليه حزنا *** أبو الفضل الّذي واسا أخاه

و جاد له على ظمأ بماء *** و كان رضا أخيه مبتغاه

بأبي و أميّ، تمكّن من شرب الماء و لم يشرب مواساة منه لأخيه الحسين عليه السّلام، اغترف غرفة من الماء بيده إلى آخر ما سيأتي.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 318- 319

في (النّاسخ) أنّ أولاد أمّ البنين أربعة، و كلّهم ملقّبون بالأكبر، لأنّهم أكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام بعد الحسنين عليهما السّلام و ابن الحنفيّة، و هؤلاء الأربعة: عبد اللّه الأكبر، و عثمان الأكبر، و جعفر الأكبر، و العبّاس الأكبر و كلّهم قتلوا في نصرة الحسين عليه السّلام، و للّه درّ من قال: بعثتهم النّفوس الأبيّة على مصادمة خيول أهل الغواية و حرّكتهم الحميّة

الهاشميّة على اقتناص أرواح أهل الضّلالة، فكانوا كما وصفهم أهل البصائر: بأنّهم أمراء العساكر، و خطباء المنابر:

نفوس أبت إلّا تراث أبيهم *** فهم بين موتور لذلك و واتر

لقد ألفت أرواحهم حومة الوغى *** كما أنست أقدامهم بالمنابر

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 432- 433

يلقّب في زمان حياته بقمر بني هاشم، و يكنّى أبا الفضل، و لقّب في الطّفّ بالسّقّاء، و من ألقابه: الطّيّار، لأنّ اللّه وهب له جناحين يطير بهما في الجنّة؛ و من ألقابه: باب الحوائج، و كان لواء الحسين عليه السّلام معه، و كان أميرا، وزيرا، سفيرا، و ربّما كان بالطّفّ ركز لواءه أمام الحسين عليه السّلام، و حامى عن الأصحاب و الأحباب أو استقى ماء.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 443- 444

للعبّاس أربع كنى: اثنتان عرف بهما قديما، و اثنتان عرف بهما حديثا، عرفته بهما العوام. فالقديمتان هما: أبو القاسم و أبو الفضل، كنّي بابنيه القاسم و الفضل، و هذه الأخيرة هي المشهورة، حتّى لا يكاد يعرف غيرها. فقيل: إنّه كنّي بولده الفضل. و قيل: إنّ كلّ من تسمّى بعبّاس من بني هاشم كنّي بأبي الفضل (كالعبّاس بن عبد المطّلب) و العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب و غيرهما، و هذا القول مقبول، لكنّي أرى:

أنّ هذه الكنية له عليه السّلام قد اشتقّت من فضائله، فإنّه عليه السّلام قد توسّموا فيه سمات الفضل منذ الصّغر و زمن الطّفوليّة فلقّبوه به، و إليه يشير بعض من رثاه بقوله:

أبا الفضل يا من أسّس الفضل و الإبا *** أبي الفضل إلّا أن تكون له أبا

فالمتوسّمون لمّا توسّموا في جبينه المشرق سمات الفضل، و ظهرت لهم في ملامحه الفضائل على حدّ ما قيل:

إنّ الهلال إذا رأيت نموّه *** أيقنت أن سيصير بدرا كاملا

فكنّوه أبا الفضل عند ظهور تلك الأمارات و الدّلائل، و قد قيل:

قلم العلا قد خطّ فوق جبينه *** أثر النّجابة ساطع البرهان

دلّنا على ذلك ما رواه ابن الحاجّ المالكيّ في [كتاب المدخل] ص 126 ج 1 (عن أبي داود في سننه) عن- شريح بن هاني- عن أبيه: أنّه لمّا وفد على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قومه سمعهم يكنّونه بأبي الحكم، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، فقال: إنّ اللّه هو الحكم، و إليه الحكم، فلم تكنّى أبا الحكم؟ فقال: إنّ قومي إذا اختلفوا في شي ء، أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين بحكمي. فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم ما أحسن هذا، إلى آخره.

فالعبّاس عليه السّلام أبو الفضل و الفضائل.

أمّا الكنيتان العامّيتان:

فأبو فاضل، و ابن البدويّة. فأبو فاضل هو أبو الفضل سواء، و ابن البدويّة، نظرا إلى أنّ أمّ العبّاس عليه السّلام كانت من العرب الّتي تقطن البادية أنفة من ذلّ الأمصار، و فرارا من هوان الحضارة الّذي تأباه نفوس العرب الأقحاح.

و أمّا كنيته عندهم بأبي فرجة، فليست بكنية كما عرفت، بل هي لقب بصورة الكنية، حيث لم تكن للعبّاس بنت تسمّى فرجة، و إنّما لقّبوه بهذا، لأنّه كان كثيرا ما يفرّج عنهم الكربات إذا توسّلوا به إلى اللّه تعالى و أقسموا عليه بحقّه، و هذه عندهم من الأمور القطعيّة، و قد جرّبناها بأنفسنا.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 8- 10

ألقاب أبي الفضل العبّاس عليه السّلام:

نوعان: قديمة و مستحدثة، استحدثها العوام و اشتقّوها من صفاته و فضائله. «فالألقاب القديمة» كثيرة، منها ما هو مشهور عند علماء التّاريخ و السّير، و منها دون ذلك في الشّهرة؛ و تذكر آخر المباحث إن شاء اللّه. فأمّا المشهورة عند النّسّابين و المؤرّخين فهي: السّقّاء [أو سقّا عطاشى كربلاء] و يسمّى لذلك أبا قربة. قاله أبو الفرج في المقاتل، و الدّياربكري في تاريخ الخميس و غيرهما. و [قمر العشيرة] أو قمر بني هاشم، و [بطل العلقمي] أو بطل المسنّاة، و «حامل اللّواء» أو حامل لواء الحسين عليه السّلام، و «كبش الكتيبة»، و «العميد» أو عميد عسكر الحسين عليه السّلام، و [حامي الضّعينة] أو حامي ظعينة كربلاء، و كلّ هذه

الألقاب مشهورة، و هو معروف بها، و هي مشتقّة من أفعاله الكريمة، و صفاته الفائقة.

و حيث أنّ لكلّ واحدة من هذه الألقاب اعتبار عظيم عند العرب، قدّمناها لنذكر ما لها من الميزة و الاعتبار، فإذا استوفينا شواهدها، و أكملنا شرحها تفصيلا، ذكرنا بقيّة الألقاب الّتي دوّنها في الشّهرة، كالطّيّار و ما شاكله من الألقاب العامّيّة، و نسأل اللّه التّوفيق لما يحبّ، و التّسديد لما نقول، و المعونة فيما نملي في فضل أهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.

اعلم أنّ جميع هذه الألقاب ممدوحة عند الجاهليّين، و الإسلاميّين من العرب، بل هي من مفاخرهم، و المتّصف بها محبوب لديهم أتمّ المحبّة، ينظرون إليه بعين التّبجيل و الاحترام، و يرون مقامه في المفاخر العربيّة أسمى مقام.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 11- 12

سقاية أبي الفضل عليه السّلام لعطاشى كربلاء:

قد تكرّرت منه السّقاية، و ليست سقاية واحدة كما توهّمه بعض أهل المقاتل، بل هي ثلاث مرّات جلب فيها الماء لعطاشى عيال أخيه الحسين عليه السّلام حسبما استفدنا ذلك من الأخبار الواردة في قصّة المقتل الشّريف.

السّقاة يوم كربلاء ثلاثة:

اثنان علويّان: العبّاس الأكبر، و عليّ بن الحسين الأكبر؛ و واحد همدانيّ هو برير بن خضير. أمّا عليّ بن الحسين عليه السّلام فذكر قصّة سقايته فخر الدّين الطّريحيّ (في المنتخب) ص 55 ج 2 طبع النّجف الحجريّ فراجعها. و رواها الصّدوق القمّيّ (رحمه الله) في الأمالي، و أنّه بعثه في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا؛ راجعها في قصّة المقتل من الأمالي. و رواها الدّربنديّ في أسرار الشّهادة ص 262. «و أمّا سقاية» برير، فرواها صاحب أسرار الشّهادة، و تبعه صاحب معالي السّبطين، و تركنا ذكر القصّتين حذر التّطويل و فوت الغرض المقصود.

أمّا سقاية العبّاس عليه السّلام:

فقد تكرّرت منه مرارا، منها: ليلة العاشر، نفّذ بأمر أخيه الحسين عليه السّلام لطلب الماء.

و منها يوم العاشر قبل مقتله سمع صراخ العائلة و ضجّة الصّبية من الظّمأ، فاستأذن سيّدة الحسين عليه السّلام، فأذن له. و منها يوم العاشر أيضا، و لكن ساعة مقتله. و قد قال له الحسين عليه السّلام: احمل معك القربة، و في هذه النّوبة تمكّن من الوصول إلى المشرعة و مل ء القربة، لكنّه لم يتمكّن من إيصال الماء إلى العائلة، لأن حرس الماء قد تداعوا عليه من كلّ صوب، و أحاطوا به من كلّ وجه، فقطعوا عليه خطّ الرّجعة، و علموا أنّ سلامة القربة تحثّه على اختراق تلك الصّفوف، و أنّ الجموع مهما تراكمت و تكاتفت عليه، سيشقّها نافذا إلى الحسين عليه السّلام، و أنّه يصل إلى مقصده لا محالة، فرأوا من المستحيل صدّه عن مقصده إلّا بإراقة ماء القربة، فإنّ إراقة ماءها يوجب ضعف عزيمته، و يوهن عزمه، و ينهك قوى نهضته، فتعمّدوا القربة، و جعلوها هدفا و رشقوه رشقا متواصلا، فأصابها بعض السّهام المحدّدة نحوها، فشقّها و أريق الماء، فكانت هي السّبب لأن يقف هدفا للسّهام، و غرضا للأسنّة و الظّباة، و آثر حينئذ المنيّة على مواجهة العائلة اللّهيفة الّتي ترقب طلوعه عليها بالمنعش و المنقذ من لهفة الصّدا، و رأى أنّ موتة الحرّ الكريم أيسر من إيراد حجج الاعتذار، و هذه القصّة الأخيرة نوردها مفصّلة في حديث شهادته في الجزء الثّالث.

السّقاية الأولى:

ذكر عامّة أرباب المقاتل، أنّ أهل الكوفة منعوا الحسين عليه السّلام من الوصول إلى الشّريعة ثلاثة أيّام، لذلك أورد أبو مخنف في المقتل الصّغير، و سبط ابن الجوزيّ في التّذكرة، شهادة العبّاس يوم السّابع من المحرّم، و لكنّ المرويّ عن السّيّدة سكينة- بنت الحسين عليها السّلام أنّها قالت: عزّ ماؤنا يوم التّاسع، و هو الأوفق الأصوب، لأنّ استعداد الحسين عليه السّلام بالماء حسبما سمعت، يكفي لسدّ حاجاتهم ثلاثة أيّام فتشتدّ حاجتهم له ليلة العاشرة. و في كلام أبي حنيفة الدّينوريّ في «الأخبار الطّوال»: أنّ بقايا ماء بقيت عندهم لليوم العاشر، ذكر ذلك ص 255 في مقتل الحسين عليه السّلام و نصّه: و بقي مليّا جالسا، و لو شاؤوا أن يقتلوه قتلوه، غير أنّ كلّ قبيلة كانت تتّكل على غيرها، و تكره الإقدام على قتله، و عطش

الحسين عليه السّلام، فدعى بقدح من ماء، فلمّا وضعه في فيه، رماه الحصين بن نمير بسهم، فأدخله في فمه، و حال بينه و بين شرب الماء، فوضع القدح من يده، و لمّا رأى القوم قد أحجموا عنه، قام يتمشّى على المسنّاة نحو الفرات، فحالوا بينه و بين الماء، فانصرف إلى موضعه الّذي كان فيه إلى آخره.

و هذا القول في غاية الشّذوذ و الغرابة، لاتّفاق المؤرّخين أنّه عليه السّلام قدّم طفله الرّضيع إلى الأعداء، طالبا له منهم الماء لشدّة ظمأ الطّفل، و أنّه قد أشرف على الموت من العطش، فلو كان في خيامه قدح ماء آثر به الطّفل، و ما احتاج إلى طلب من أجلاف أنذال. قال سبط ابن الجوزيّ في التّذكرة ص 141: لمّا رحل الحسين عليه السّلام من القادسيّة، وقف يختار مكانا ينزل فيه، و إذا سواد الخيل أقبل كاللّيل، كأنّ راياتهم أجنحة النّسور، و أسنّتهم اليعاسيب، فنزلوا مقابلهم و منعوهم الماء ثلاثة أيّام. ثمّ قال بعد أسطر: و لمّا اشتدّ العطش بالحسين عليه السّلام و أصحابه، بعث بالعبّاس بن عليّ أخيه، إلى المشارع في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، فاقتتلوا عليه و لم يمكّنوهم من الوصول إليه، انتهى. و فيه شذوذ أيضا من جهة اتّفاق المؤرّخين، أنّه عليه السّلام وصل إلى الماء و أوصله إلى الحسين عليه السّلام؛ صرّح بذلك الطّبريّ و غيره. و هذا السّيّد الدّاوديّ قد سقط سقطة فاضحة، حيث قال في «عمدة الطّالب» ص 323: يكنّى أبا الفضل و يلقّب السّقّاء، لأنّه استسقى الماء لأخيه الحسين عليه السّلام يوم الطّف، و قتل دون أن يبلغه إيّاه، إلى آخره.

و في هذا الكلام غلط و اشتباه. أمّا الغلط، فلأنّه زعم أنّه سمّي سقّاء لسقايته له مرّة واحدة ثمّ نفاها، و كيف يسمّى إنسان بما لم يفعل، و إنّما عزم على الفعل، و هذا غلط؛ لا يسمّى الرّسول رسولا حتّى ينفذ بالرّسالة، و لا الضّارب ضاربا حتّى يقع منه الضّرب.

«أمّا الاشتباه» فلظنّه أنّه عليه السّلام ما استسقى إلّا عند قرب مقتله، و هذا اشتباه قطعا، لأنّه استسقى قبل مقتله اتّفاقا، و إن اختلفوا في هذه السّقاية، هل كانت ليلة العاشر، أم نهار العاشر؟ فذهب إلى كلّ فريق. و يلزمنا هنا بيان أمر يدلّ على فائدة الإمعان في التّاريخ ليتبحّر الذّكيّ، فيستخرج منها المعاني الصّحيحة المخبّأة في عناوين الآثار. فنقول:

إنّ في قول القائلين في سقاية العبّاس الأكبر عليه السّلام الّتي صحبه فيها نافع بن هلال البجليّ كانت ليلا، و أنّ أبا الفرج و من وافقه قد وهموا في ذلك، فجعلوها نهارا، يدلّنا على ذلك اجتماع الأقوال على أنّ أهل الكوفة قد عاجلوا الحسين عليه السّلام بالقتال عند أوّل ظهور نور الفجر، حتّى أنّه عليه السّلام غسل في الصّلاة بأصحابه، لأنّ أهل الغدر ينتظرون بهم انقضاء الأجل في الموادعة الموقّتة، و هي سواد اللّيلة العاشرة، فالتحمت الحرب مع تألّق ضوء الصّبح، و اشتبك القتال و الأصحاب في مراكزهم. و يدلّنا اتّفاق المؤرّخين، أنّ الحسين عليه السّلام أفرد خيمة يغتسل فيها هو و أصحابه لأجل أن يحيوا ليلتهم بالعبادة، و ازدحم أصحابه على بابها ينتظرون خروجه ليطلّوا و يغتسلوا و هم يتسابقون على التّبرّك بالفاضل منه. و صريح عامّة الأقوال، وقوع الاغتسال تلك اللّيلة، مع الاتّفاق: أنّ الماء عزّ عندهم يوم التّاسع، حتّى لم يبق ما يكفي للشّرب، فلولا الإتيان بالماء ليلا، لما وقع الاغتسال.

و اتّفق المؤرّخون أيضا، أنّه لم تسنح فرصة في نهار العاشر لأيّ عمل كان، لاشتغال الأنصار بالحملات و المحاماة و المدافعة عن حشاشة الإمام عليه السّلام، فألهتهم تلك الحالة عن كلّ شي ء، لأنّ حفظه عليه السّلام أهمّ الواجبات.

و العبّاس عليه السّلام واقف في مركز القلب لا يتحلحل، و لن يزل عن موقفه تجاه الحسين عليه السّلام، بيده اللّواء يخفق، إذ مادام العلم ثابتا في مركزه، فقلوب المجاهدين طامنة وادعة، فلو زال لاختلّ النّظام العسكريّ، و اختلف التّرتيب، و ضعف عزم صاحب العزم؛ ألست تقرأ في سيرة إبراهيم أحمر العينين بن عبد اللّه المحض: لمّا التحمت الحرب بينه و بين قائد جيش المنصور الدّوانيقيّ عيسى بن موسى الهاشميّ العبّاسيّ، فإنّ جيش العبّاسيّ انهزم و أتبعه جيش العلويّ، فعرضت له مخاضّة في الطّريق، فانحرف معها حامل لواء إبراهيم، فلمّا رأى عسكره انحرافه، تنادوا الهزيمة، فانهزموا، و عطف جيش العبّاسيّ و قتل إبراهيم، جاءه سهم غرب غائر فقتله.

فالحسين عليه السّلام محافظ تمام المحافظة على هذا النّظام العسكريّ، لأنّه عليه السّلام له المهارة بالفنون العسكريّة و الخبرة التّامّة بأساليب الكفاح و أنواع الحرب؛ فكلّما قدّم العبّاس

عليه السّلام نفسه للتّضحية أمامه أن يقتل دونه، يقول له: أنت حامل لوائي و رئيس عسكري، فمتى سنحت فرصة تمكّن فيها من إرسال العبّاس عليه السّلام مع خمسين من أصحابه يخلو بمراكزهم الحربيّة، و يدعو خطوط الدّفاع شاغرة أمام الجيش المحدق بهم حتّى يقصدوا الشّريعة، ما كان ذلك في ذاك الوقت، بل كان ليلا. و قد صرّحوا جميعا عند ذكر مصارع أعيان الشّهداء، أمثال مسلم بن عوسجة، و حبيب، و الحرّ، و من أشبههم؛ أنّ الحسين عليه السّلام يمشي إليهم مع بعض أصحابه، أو يأمر البعض بحملهم إلى فسطاط القتلى المضروب في المعركة، و لم يأمر العبّاس عليه السّلام بمغادرة مركزه حتّى عند مصرع أعزّ فقيد عليه ولده عليّ الأكبر عليه السّلام قال لفتيانه: احملوا أخاكم، و العبّاس عليه السّلام واقف باللّواء، كلّ ذلك محافظة على بقاء نظام عسكره مادام اللّواء في مقرّه ثابتا في مركزه.

فإذن، كانت السّقاية ليلا، و هي الّتي شهدها نافع بن هلال، و هذه هي [السّقاية الأولى]. و بما قرّرناه، تبيّن لك أنّ أبا الفرج قد وهم في ذكره لها نهارا، فلمّا لم يبق من الأنصار سوى نفرين أو ثلاثة، لم تكن حينئذ فائدة كبيرة في اللّواء، فسمع العبّاس عليه السّلام صرخة العائلة و ضجّة الأطفال، فلم يستطع الصّبر؛ فاستأذن الحسين عليه السّلام، فأذن له في قصد المشرعة، فقصدها وحده و اللّواء على كتفه، و السّيف مصلت بيده حتّى اقتحم الفرات، و ملأ القربة، و أقبل بها ركضا إلى العيال، فناولهم إيّاها، فكانت هذه هي «السّقاية الثّانية»، ثمّ وقف في مركزه حتّى إذا لم يبق غيره و غير الحسين عليه السّلام، تقدّم أمامه يحمل اللّواء و السّقاء في كتفه، و أقحم فرسه في الفرات، و هذه هي «السّقاية الثّالثة»، و فيها اغترف غرفة من الماء و أدناها من فمه، ثمّ رماها حين ذكر عطش الحسين عليه السّلام و عياله، كما يأتي شرحه في فصل الإيثار. و هذه المرّة لم يتمكّن من إيصال الماء إلى خيم الحسين عليه السّلام، لأن بعض السّهام مزّق القربة، ففراها و أراق ماءها. و إليك نصوص أهل التّاريخ. فالقائلون أنّ سقايته كانت ليلا كثيرون؛ أوردها في حوادث اللّيلة العاشرة، منهم: العلّامة المجلسيّ في البحار ص 191 ج 10، و الفاضل الدّربنديّ في الأسرار ص 241، و ملّا عبد اللّه في مقتل العوالم ص 76، و عبد الخالق اليزديّ في مصائب

المعصومين ص 234، و مشاهير المؤرّخين، كابن الأثير و ابن كثير و الطّبريّ. (1)

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 44- 49

كبش الكتيبة أو كبش كتيبة الحسين عليه السّلام:

و تفسير الكتيبة يأتي في أنظمة الجيوش في الجزء الثّالث. أمّا «الكبش»، فالعرب تطلقه على مقدّم العسكر، أميرا كان أو ملكا؛ و على الشّجاع الّذي لا يقاوم بأسا و نجدة.

قال «الفيروزآباديّ» في القاموس «الكبش»: الحمل إذا انتهى، و إذا خرجت رباعيّته جمعه أكبش و كباش و أكباش و سيّد القوم و قائدهم إلى آخره.

و ليس هو حقيقة، بل هو مجاز، لأنّ الكبش حقيقة، و في أصل الوضع، هو الّذي يرأس القطيع من الأغنام و الظّباء، و يحميها بنطاحه، و لمّا كان قائد الجيش، و رئيس القوم، و البطل الجري ء يرأس الجيش و يحميه بيده و تدبيره، قيل له: كبش، و له جرأة على النّطاح و إقدام كما شهد الوجدان بذلك؛ فإنّ الكبش إذا ناطح كبشا، لم ينصرف عنه حتّى يحجز بينهما أو يقتل أحدهما الآخر. و كما أطلق الكبش على الشّجاع مجازا، أطلق على المبتدع إذا كان متبوعا على جهة الاستعارة، حيث أنّ قطيع الأغنام يتبع الكبش في المرعى، كذلك بهائم العوام، و العامّة يتبعون الضّال المبتدع في ضلالته و بدعته.

فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في رجل من قريش يلحد بمكّة: كبش اسمه عبد اللّه، عليه نصف عذاب أهل النّار، متّفق عليه عند الشّيعة و السّنّة. و قد ذكرنا من رواه من حفّاظ أهل السّنّة في كتابنا «الميزان الرّاجح» في ترجمته، و لا يطلق الكبش في الحرب عند العرب إلّا على من تكاملت فيه سمات البطولة، و جمعت فيه صفات الرّجوليّة. و لقّب بهذا اللّقب قبل أبي الفضل العبّاس بن عليّ عليه السّلام رجلان من أعظم رجال العرب و أشهرها؛ أحدهما:

بطل المشركين بلا نزاع- طلحة بن أبي طلحة القرشيّ- من آل عبد الدّار، فكان يلقّب:

(كبش الكتيبة)، قتله أمير المؤمنين عليه السّلام يوم أحد، فسرّ بقتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و بقتله فلّت شوكة المشركين و كسر حدّهم. «و الثّاني» بطل المسلمين غير مدافع و هو: مالك بن


1) - [ثمّ ذكر كلام الطّبريّ، أنظر ص 234- 236].

الحارث- الأشتر النخعيّ- صاحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، بطل العرب المشهور، كان يلقّب (كبش العراق).

و يطلق لفظ الكبش على كلّ بطل، و يقال للأبطال كباش، و شبّهوا اعتراك الأبطال بالنّطاح. و أمّا إطلاقه على الملوك الظّلمة، فقد ورد في كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام، بقوله في عبد الملك بن مروان أبو الأكبش الأربعة.

هذا لقب يختصّ به أبو الفضل العبّاس الأكبر بن أمير المؤمنين عليهما السّلام دون سائر شهداء كربلا. و قد اختصّه بهذا اللّقب أخوه الحسين عليه السّلام، و جعله من ألقابه المميّزة له، و ذلك حين أتاه يطلب منه الرّخصة للهجوم على جيوش أهل الكوفة المحيطة به. و قد أكثر الشّعراء في تأبينه من ذكر هذا اللّقب. فقال بعضهم بلسان حال سيّد الشّهداء الحسين عليه السّلام:

عبّاس كبش كتيبتي و كنانتي *** و سريّ قومي بل أعزّ حصوني

و قال الأزريّ رحمه اللّه:

اليوم بان عن الكتائب كبشها *** اليوم فلّ عن البنود نظامها

قال الفاضل الدّربنديّ في «أسرار الشّهادة» ص 321 و عنه الكربلائيّ في «معالي السّبطين» ص 274 ج 1 في شهادة العبّاس عليه السّلام: أنّ الحسين عليه السّلام انحنى عليه ليحمله، ففتح العبّاس عينيه فرأى أخاه الحسين عليه السّلام يريد أن يحمله، فقال: أين تريد يا أخي، فقال إلى الخيمة؛ فقال يا أخي بحقّ جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عليك أن لا تحملني، دعني في مكاني هذا. فقال: لماذا؟ فقال: إنيّ مستح من ابنتك سكينة، و قد وعدتها بالماء، و لم آتها به. (و الثّاني): إنّي كبش كتيبتك، و إذا رآني أصحابك مقتولا، فربّما يفلّ عزمهم.

فقال له الحسين عليه السّلام جزيت عن أخيك خيرا، حيث نصرته حيّا و ميّتا، انتهى. و يعلّق الكربلائيّ على إشكال عرض له، و يجعلها دليلا على شهادة العبّاس، أوّلا، و أنّه أوّل قتيل، ثمّ أيّد نظريّته هذه بكلام المقتل المنسوب لأبي مخنف، و أوقفتنا هذه النّظريّة على عامّيّة الكربلائيّ و أرتنا بساطته، (أوّلا): إلغاء ما حقّقه العلماء، و ورد في الزّيارة: أنّ أوّل

الشّهداء من العلويّين عليّ بن الحسين عليه السّلام، فلا يصحّ إلغاء هذا المحقّق لحكاية واهية في مقتل لم يثبت أنّه لأبي مخنف. (و ثانيا)، لا يلزم من قوله فلّ عزم أصحابك أن يكون أوّل قتيل، و أنّ أصحابه لم يقتلوا قبله، هذا جهل فاضح، بل المراد لو صحّ ما في المقتل، أنّ أصحابه، المراد بهم الباقين بعد مقتله عليه السّلام، فقد بقي من أصحاب الحسين عليه السّلام بعد شهادة العبّاس جماعة و بعضهم جرحى؛ فالإمام زين العابدين، و عقبة بن سمعان مولى الرّباب، و بعض الموالي كانوا أحياء، و الضّحّاك المشرقيّ الّذي نجى بعد شهادة العبّاس عليه السّلام، و عنه و عن عقبة بن سمعان تروى أخبار الطّفّ، و نجى زياد الأقطع والد الفرّاء بعد أن قطعت يده بالطّفّ، و الموقع الأسديّ أسر. و نفاه ابن زياد إلى الرزّازة و الحسن المثنّى عالج أخواله جراحاته فبرء منها. و سويد بن أبي المطاع قتل بعد شهادة الحسين عليه السّلام سمعهم و هو جريح يقولون: قتل الحسين عليه السّلام، فأخرج سكّينا فقاتل بها فقتل. و سوار بن المنعم النّهميّ الهمدانيّ أسر جريحا، و مات لستّة أشهر. و غير هؤلاء، و هم الّذين يفلّ عزمهم عند مشاهدة العبّاس عليه السّلام قتيلا، و كذلك كان الأمر؛ فقد هرب الضّحّاك، و استسلم عقبة، و أسر الباقون بعد قتل الحسين عليه السّلام، و كانوا بوجوده واثقين بسلامة الحسين عليه السّلام، و بسلامة الحسين عليه السّلام سلامتهم مضمونة، فإذا قتل العبّاس تيقّنوا قتل الحسين عليه السّلام ففلّ عزمهم، و هذا من التّدبير، و هو يدلّ على مهارة العبّاس عليه السّلام بالفنون الحربيّة و خبرته بها.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 53- 54، 60- 61

حامي الظّعن أو حامي ظعينة كربلا:

هذا لقب مشهور، شائع إطلاقه على أبي الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، و من نعوته السّائرة. فقد قال السّيد جعفر الحلّي في تأبينه:

حامي الظّعينة أين منه ربيعة *** أم أين من عليّا أبيه مكدم

و كأنّهم خصّوه بهذا اللّقب، للفرق بينه و بين أخيه سيّد الشّهداء الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام، الملقّب بحامي الإسلام، و حامي الشّرع المقدّس. و رتبة العبّاس عليه السّلام دون رتبة الحسين عليه السّلام، و حماية الظّعينة أدنى من حماية الشّريعة الغرّاء رتبة بكلّ معنى. و من

«جهة ثانية»: أنّ الإمام الحسين عليه السّلام هو الأمير و السّيّد و القائد، و لا يباشر كلّ المهمّات بنفسه، و أنّه لا بدّ للرّئيس من معتمد يقوم مقامه، و ينوب عنه في المهمّات. و كان من أهل الكفاءة، و له الأهليّة في القيام بواجبه ليحصل الاعتماد عليه في ما رشّح له، و حيث لم يكن عند سبط النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أهمّ من القيام بحياطة العائلة المخدّرة، و حمايتها، و حفظها في تلك الفيافي الموحشة، و المفاوز المقفرة، و كان من أوثق القادمين معه في نفسه أخوه العبّاس الأكبر و ابنه عليّ الأكبر، لما فيهما من الكفاءة لكلّ مهمّ يناط بهما، فوظّفهما لهذه المهمّة، فكانا يقومان بترحيل العائلة و إنزالها، و يتوليّان حراستها مع فتيان العلويّين، و أكثرهما قياما بهذا الواجب، و أشدّهما مباشرة لهذه الوظيفة أبو الفضل العبّاس. و لمّا قتل عليّ الأكبر عليه السّلام قبل عمّه العبّاس عليه السّلام، قام أبو الفضل عليه السّلام بالمحاماة عن المخيم، و صدّ هجمات العدوّ عنه، لأنّ أجلاف الأعداء يتقصّدون إيصال الرّعب لتلك العقائل المخدّرة، حيث أنّهم متيقّنون أنّ في إرعابها كسرا لقلب الحسين عليه السّلام، لما عرفوه من شدّة غيرته على حرمه، فكانت كتائب الإرهاب الكوفيّة تقصد إخافة النّسوة بكلّ جهودها، و لكن موقف الحسين عليه السّلام في جبهة القتال اليمنى، و العبّاس عليه السّلام في الجبهة اليسرى، يصدّان هجمات الإرهاب العدائيّة عن المخيّم، و يحرسان المذاعير من النّسوة الخفرة، و هنّ ما دمن ينظرن الأخوين الكريمين يتعاضدان في الحملة، و يتناصران في الجولة، في غاية الوثوق بالسّلامة من تعدّيات المعتدين عليهنّ، و الشّرع المقدّس يؤكّد حفظ الحرم و صيانة العرض أشدّ تأكيد. ففي الأحاديث الّتي يعوّل عليها: «أنّ من قتل دون ماله و عرضه فهو شهيد»؛ أو، فله أجر شهيد. نعم و هي شيمة الأحرار، و سجيّة أرباب الغيرة و الحميّة؛ فإنّهم يتهالكون على حفظ مخدّارتهم، و حراسة مصوناتهم، و يتفانون على أقلّ خدشة تصيب الواحدة منهنّ. و قد ضحّى كثير منهم نفوسهم دون أعراضهم، و نشبت بسبب ذلك حروب، و وقعت وقائع ذات أهوال [...]

لم يشتهر بهذا اللّقب قبل أبي الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام إلّا رجل واحد من العرب، و هو ربيعة بن مكدم الكنانيّ، أحد بني فراس بن غنم، عرف بحامي الظّعن حيّا و ميّتا و ضربه الشّعراء مثلا [...]

قد عرفت أنّ حماية العبّاس عليه السّلام للظّعائن كانت من حين سار الحسين عليه السّلام من المدينة إلى أن نزل الغاضريّة، و كذلك العشرة أيّام الّتي أقامها الحسين عليه السّلام حتّى استشهد.

و كان العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام أمير الحرس الحسينيّ الّذي يقوم بحراسة المخيّم. و قد أكثر الشّعراء من ذكر ذلك، و هو منظوم باللّسانين العربيّ و العامّيّ، و معروف في المراثي الحسينيّة. و اشتهر على ألسنة الذّاكرين أنّ- زينب الحوراء- لمّا مرّوا بالسّبايا على جثث القتلى، خاطبت العبّاس عليه السّلام بما يتضمّن العتاب له على ترك حمايتها في مثل هذه الحالة الّتي صارت إليها، و أوقعها الزّمان فيها، بعد فقد الحماة. و يذكر الذّاكرون أيضا، أنّه لمّا أقبل أهل الكوفة إليهنّ بالنّياق ليركبن عليها، جعلت النّساء تركّب بعضها بعضا، حتّى بقيت زينب وحدها، حوّلت وجهها إلى نحو العلقميّ، و نادت: أخي أبا الفضل، أنت الّذي أركبتني يوم خروجنا من المدينة، فمن يركّبني الآن يابن والدي. و لم يفسح لي المجال في تتبّع هذه المقالة و استخراجها من مظانّها، و أعوّل فيها على مصادرها، فإن كانت رواية، فالعهدة على الرّاوي، و إن كانت حكاية حال و استخراج من فحوى القصّة، فنعم الاستنباط، إذا المعلوم أنّ شباب العلويّين، و يرأسهم أبو الفضل، هم الّذين ركّبوا العقائل الحسينيّة حين خرجوا من المدينة، فوجب أن يتولّى ركوبهنّ للمسير عن وادي كربلاء، لو لا حيلولة المنيّة دون ذلك.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 63- 64، 67، 71

حامل اللّواء:

قد شاع هذا اللّقب بين النّاس، فتعرفه المسلمون القدماء بحامل لواء الحسين عليه السّلام، و تسمّيه عوام العرب اليوم: بالبيرغجي- و هذه نسبة تركيّة، و تطلق عليه الفرس لفظ (علم دار حسين). و قد كان هذا اللّقب، و هو حمل اللّواء، أشهر ألقاب العبّاس الأكبر عليه السّلام، و أيسرها ذكرا، لأنّ ذلك قد صدر من أخيه الإمام الحسين عليه السّلام فعلا و قولا. أمّا الفعل، فقد دفع إليه لواءه الأعظم باتّفاق حملة الأثر، و أهل العلم بالخبر. و أمّا القول، فقد تكرّر منه عليه السّلام مرارا منها لمّا أراد الحملة، قال: أنت حامل لوائي، و منها لمّا وقف عليه صريعا. و سنورد جميع ذلك في فصل مقتله عليه السّلام. و قد أكثر الشّعراء من مدحه بحمل

اللّواء، كقول بعضهم عاقدا قول الحسين عليه السّلام:

لمن اللّوا أعطي و من هو جامع *** شملي و في ضنك الزّحام يقيني

في أشعار كثيرة يأتي بعضها في تأبينه عليه السّلام

[...] الحرب الّتي شهدها الحسين عليه السّلام بنفسه:

و هي الّتي استشهد فيها، و هي وقعة كربلاء، تلك الفاجعة العظمى، و الوقعة الكبرى الّتي بقيت ذكراها على مرّ الأحقاب. فقد كان عليه السّلام منذ خروجه من الحجاز عقد لواء، و دفعه إلى أخيه أبي الفضل العبّاس الأكبر عليه السّلام، ذلك البطل العلويّ العظيم، فحمله بين يديه إلى حين التحام تلك الحرب الّتي جلبت لأميّة خزي الأبد، و جرّت إليها شؤم الدّهر، فهاجم قوّات الأعداء المحدقة بهم مرارا عديدة، و استنقذ بعض أنصارهم الّذين طوّقهم الأعداء. و كان أبو الفضل عليه السّلام لا يقف في حملته دون أن ينتهي إلى مركز عميد عسكر الأعداء، ليرعب بتلك الهجمات قلوب أمراء القوّات المعادية، و يذكّرهم بالشّجاعة العلويّة، الّتي لم تغب عنهم ذكراها أيّام كافحوا معه أهل الجمل و صفّين. و قد قيل في تأبينه:

لك موقف بالطّفّ أنسى أهله *** حرب العراق بملتقى صفّين

فلم يزل أبو الفضل العبّاس عليه السّلام، على شدّة الخطر، مبتهجا مرتاحا، و وجوه الأعداء كالحة مقطبة لحراجة الموقف، و فظاعة المعترك، و يعود رافلا بالحديد، مغيرا على جواده المحلّق كنسر الجو، منقضّا على حرس الشّرائع، و تلك القوّات المتكدّسة على ضفافها، فيصدم تلك الحامية، و يشقّ صفوفها المتراصّة، و يخترق خطوطها المحصّنة، و ينزل بعد امتلاك المشرعة إلى الماء، فيملي ء السّقّاء لعطاشى آل الرّسول.

و عقد الحسين عليه السّلام رايتين، دفع أحدهما لقائد الجبهة اليمنى زهير بن القين البجليّ، و الأخرى لقائد الجبهة اليسرى حبيب بن مظاهر الأسدي. و في رواية المرنديّ، أنّ الحسين عليه السّلام عقد رايات كثيرة، ذكرنا ذلك في كتابنا «أعلام النّهضة الحسينيّة».

و قد أكثر الشّعراء في مراثيه عليه السّلام من ذكر اللّواء، كقول بعضهم عن لسان الحسين عليه السّلام:

لمن اللّوا أعطي و من هو جامع *** شملي و في ضنك الزّحام يقيني

سيأتي في فصل شهادته، في الجزء الثّالث، الرّوايات و حكايات المؤرّخين في حملة لواء الحسين عليه السّلام، و ما قاله الحسين عليه السّلام.

و من ألقاب العبّاس عليه السّلام، العميد و السّفير، و هما من الألقاب المشهورة، و يأتي ذكرهما في الجزء الثّالث في وظائفه.

و من ألقاب العبّاس الأكبر عليه السّلام ما هو دون ما تقدّم في الشّهرة، منها: الصّابر و المحتسب، و المواسي، و الطّيار. أمّا الصّبر و الاحتساب، فأمر ظاهر. فإنّه عليه السّلام صبر على الظّمأ، و حدّ السّلاح، و احتسب نفسه العزيزة و نفوس إخوته الأشقّاء و أولاده الأعزّاء في ذات اللّه؛ ففدى بنفسه و بهم، أخاه الإمام، و احتسب جميع ما أصابه في ذات اللّه. و أمّا المواساة، فسنذكرها في صفاته، و جميع هذه الخصال جاء مدحه بها عن لسان أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في زيارته و غيرها.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 72- 73، 106- 107

من ألقاب العبّاس عليه السّلام: الطّيّار

و سرّ هذا اللّقب، أنّ أبا الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ عليهما السّلام لمّا قطعت يداه المباركتان على اللّواء يوم كربلاء، جعل اللّه تعالى له جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة، كما جعل لعمّه جعفر بن أبي طالب عليه السّلام (1)

كنيه اش «ابو الفضل» (پدر دانش و فضيلت) است.

(در كربلا پرچمدار امام حسين بود؛ او در ميان برادران خود از همه بزرگتر بود و آخرين كسى كه از فرزندان «امّ البنين و على بن أبى طالب» به شهادت رسيد، او بود).

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

.

المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 108

من وصف العبّاس عليه السّلام بالأكبر

ابن سعد، الطبقات، 3- 1/ 12

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 75


1) - [ثمّ ذكر كلام الإمام زين العابدين، انظر،/ 579- 580].

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413؛ أنساب الأشراف، 2/ 192

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 55- عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 329؛ المجلسي، البحار، 45/ 39؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 322؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 334؛ القمي، نفس المهموم،/ 333؛ القائني، الكبريت الأحمر،/ 384؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 265؛ مثله القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 200؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 168

المجدي،/ 15

ابن فندق، لباب الأنساب،/ 335، 337

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 305

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309؛ المنتظم، 5/ 69

ابن قدّامة، التّبيين،/ 137

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 216

الذّهبي، العبر، 1/ 65- 66

الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 352

اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 132- عنه: الدّياربكرى، تاريخ الخميس، 2/ 298

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 6

الدّياربكرى، تاريخ الخميس، 2/ 284

ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 66

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 338، سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 337

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

زوجه و ولده

ثمّ قتل العبّاس بن عليّ بعد إخوته مع الحسين؛ فورث العبّاس إخوته، و لم يكن لهم ولد؛ و ورث العبّاس ابنه عبيد اللّه بن العبّاس، و كان محمّد ابن الحنفيّة و عمر حيّين؛ فسلم محمّد لعبيد اللّه ميراث عمومته، و امتنع عمر حتّى صولح و أرضي من حقّه.

المصعب الزّبيري، نسب قريش، 1/ 43

و ولد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب: عبيد اللّه، و أمّه: لبابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب؛ و أخواه لأمّه: القاسم بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة، و نفيسة بنت زيد بن حسن (1)بن عليّ بن أبي طالب. المصعب الزّبيري، نسب قريش، 1/ 79

و أمّا العالية، فولدت لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن العبّاس محمّدا؛ و ولدت لعثمان بن عبيد اللّه ابن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى: عبد اللّه بن عثمان. و أمّا لبابة بنت عبيد اللّه، فإنّها كانت عند عبّاس بن عليّ بن أبي طالب؛ فولدت له عبيد اللّه؛ فقتل عنها مع حسين بن عليّ؛ فتزوّجها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، و هو يومئذ وال على المدينة و مكّة؛ فولدت له القاسم بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان؛ و هلك عنها؛ فتزوّجها زيد ابن حسن بن عليّ بن أبي طالب؛ فولدت له نفيسة بنت زيد بن حسن؛ تزوّجت نفيسة الوليد بن عبد الملك بن مروان، و هو خليفة؛ ففارقها.

المصعب الزّبيري، نسب قريش، 1/ 32

فولد الوليد بن عتبة: عثمان؛ و محمّدا؛ و هندا، ولدت لأبي بكر بن عبد العزيز بن مروان؛ و أمّة بنت الوليد، تزوّجها سليمان بن عبد الملك؛ ثمّ خلف عليها أبو بكر بن عبد العزيز؛ و أمّهم: أمّ حجير بنت عبد الرّحمان بن الحارث بن هشام؛ و إخوتهم لأمّهم: بنو عبد اللّه بن ربيعة بن المغيرة؛ و القاسم بن الوليد؛ و أمّه: لبابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب؛ و أخواه لأمّه: عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، و نفيسة بنت زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب؛ و الحصين بن الوليد، و أمّه: رملة بنت سعيد بن العاصي.


1) - [في المطبوع: حسين و هو تصحيف].

هؤلاء بنو الوليد بن عتبة.

المصعب الزّبيري، نسب قريش، 1/ 132

و تزوّجت لبابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب (العبّاس) بن عليّ بن أبي طالب، ثم خلف عليها (الوليد) بن عتبة بن أبي سفيان. ثمّ (زيد) بن حسن بن عليّ بن أبي طالب.

محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 441

أمّا «العبّاس بن عليّ بن أبي طالب» فقتل مع الحسين بن عليّ بن أبي طالب؛ فولد العبّاس عبيد اللّه، أمّه لبابة بنت عبيد اللّه بن عبّاس قدس سرّه (1)و حسنا، لأمّ ولد (2)، و له عقب.

ابن قتيبة، المعارف،/ 217- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 429

و ورث العبّاس ابنه عبيد اللّه بن العبّاس، و كان محمّد بن عليّ ابن الحنفيّة و عمر بن عليّ حيّين، فسلّم محمّد لعبيد اللّه بن العبّاس ميراث عمومته و امتنع عمر، حتّى صولح و أرضي عن حقّه.

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120

(3)و هو أكبر ولدها [أمّ البنين] (4)و هو آخر من قتل من إخوته لأمّه و أبيه (5)(6)، (7)لأنّه كان له عقب، و لم يكن لهم، فقدّمهم بين يديه، فقتلوا جميعا، (8)فحاز مواريثهم ثمّ تقدّم، فقتل، فورثهم و إيّاه عبيد اللّه، و نازعه في ذلك عمّه عمر بن عليّ، فصولح على شي ء رضي به. (9)(10)

1. زيرا حضرت عبّاس بن عليّ عليهما السّلام دو فرزند داشت، يكى به نام فضل و ديگرى به نام عبيد اللّه. و فضل نيز پيش از آن كه ازدواج كند و اولاددار شود، از دنيا رفت و ارث او نيز به عبيد اللّه رسيد (مترجم).

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 81.


1) [لم يرد في بطل العلقميّ].

2) [لم يرد في بطل العلقميّ].

3) [حكاه في العيون،/ 168].

4) [حكاه عنه في الأعيان، 7/ 430].

5) [حكاه في العيون،/ 168].

6) [حكاه عنه في الأعيان، 7/ 430].

7) [لم يرد في البحار].

8) [لم يرد في البحار].

9) [لم يرد في البحار].

10) - و عباس بن على بزرگترين فرزند أمّ البنين بود و پس از سه برادر خود به شهادت رسيد؛ زيرا او داراى فرزند بود و از اين رو آنان را پيش انداخت تا وارث آن ها گردد و خود نيز پس از آن ها به ميدان رفت تا هرچه را به ارث برده بود، به فرزندانش ارث دهد. و ارث همگى آن ها به عبيد اللّه فرزند عباس بن على عليه السّلام رسيد «1». ، عمر بن على عموى عبيد اللّه با او درباره ارث نزاع كرد و بالاخره عبيد اللّه چيزى به او واگذار كرد و ميان آن ها اصلاح شد.

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 55- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 39؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ القمي، نفس المهموم،/ 333؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 265

و لم يكن لأحد منهم [عثمان و جعفر و عبد اللّه] عقب. و ورثهم العبّاس، و قتل بعدهم يومئذ، و خلّف ولده عبيد اللّه بن العبّاس. (1)

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 184

و ورث إخوته من أمّه، و ورثه ابنه عبيد اللّه بن العبّاس.

[...] (قال): لمّا كان يوم الطّفّ، قدّم الحسين بن عليّ عليه السّلام إخوة العبّاس جعفرا و عثمان و عبد اللّه و أبا بكر، حتّى قتلوا فورثهم العبّاس، ثمّ قتل العبّاس، فورثهم جميعا ابنه عبيد اللّه بن العبّاس.

(قال) معاوية بن عمّار الزّيديّ قال، قال الزّبيديّ: قلت للصّادق عليه السّلام: كيف قسّمتم نحلة فدك بعدما رجعت عليكم؟ قال: أعطينا ولد عبيد اللّه بن العبّاس الشّهيد الرّبع، و الباقي لولد فاطمة، فأصاب بني العبّاس بن عليّ أربعة أسهم الحصّة أربعة نفر ورثوا عليّا عليه السّلام.

(قال) ذكر أبو اليقظان سحيم بن حفص النّسّابة؛ و عليّ بن مجاهد الكابليّ؛ و محمّد بن عمر الواقديّ؛ و عليّ بن محمّد بن سيف المداينيّ؛ و هشام بن محمّد الكلبيّ؛ و الشّرقيّ بن القطاميّ، و الهيثم بن عديّ، و أبو القاسم خرداذبة، و محمّد بن حبيب، و الزّبير بن بكّار الزّبيريّ، و عبد اللّه بن سليم القينيّ، و محمّد بن أبي حرّ العدويّ، و حمزة بن الحسن الاصفهانيّ؛ و أحمد بن يحيى ثعلب؛ و محمّد بن جرير الطّبريّ، و الشّريف أبو الحسين يحيى بن الحسن ابن عبيد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه بن الحسين الأصغر، و أبو طاهر عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و النّاصر الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ أنّ كلّهم ذكروا: أنّ العبّاس بن


1) - [سيأتي ما يتعلّق بالعبّاس و إخوته لأمّه و أبيه عليهم السّلام وارث بعضهم من بعض في عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام].

عليّ ولد عبيد اللّه بن العبّاس من لبابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب و منه أعقب.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 89

و أعقب العبّاس بن عليّ، ترك ولدين: عبيد اللّه، أمّه لبابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس.

و حسنا لأمّ ولد.

البرّي، الجوهرة،/ 57

بنو جعفر السّيّد ابن إبراهيم بن محمّد بن عليّ الزّينيّ هذا (و عقبه) من رجلين محمّد الرّئيس و إسحاق الأشراف و أمّهما لبابة (1)بنت عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب. (2)

«لبابه، دختر عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب را عباس بن على بن أبي طالب تزويج فرمود و چون عباس در كربلا شهيد شد، زيد بن حسن او را كابين بست و از وى دو فرزند آورد؛ يكى پسر و او را حسن ناميد و آن ديگر دختر و او را نفيسه نام نهاد».

سپهر، ناسخ التّواريخ امام حسن مجتبى عليه السّلام، 1/ 279

و آن حضرت را از لبابه دختر عبيد اللّه بن عباس بن عبد المطلب، دو پسر بود: يكى فضل و آن ديگر عبيد اللّه نام داشت و او را از مادر خود سه برادر بود و هيچ يك از ايشان فرزند نداشتند. عباس در يوم طف ايشان را قبل از خود به جنگ فرستاد، از بهر آن كه مبادا بعد از شهادت او عايقى در جانبازى ايشان واقع شود و ديگر آن كه خواست تا كشته ايشان را ببيند و ادراك اجر شكيبايى در مصائب ايشان فرمايد.

بالجمله، ميراث ايشان بعد از شهادت چون فرزند نداشتند، به عباس منتقل شد و چون عباس شهيد شد، آن مال به فضل و عبيد اللّه رسيد و چون فضل قبل از عبيد اللّه وفات يافت، تماما عايد عبيد اللّه گشت.

اين كه مى گويند: «عمر بن على بن أبى طالب با عبيد اللّه در طلب ميراث منازعه كرد و به مصالحه گذشت، چه او برادر اعيانى«1» حضرت عباس بود». درست نباشد؛ چه عمر برادر مادرى عباس الاصغر است و با او برادر اعيانى است و با عباس الاكبر از جانب پدر برادر است. پس چگونه مى توانست با عبيد اللّه در طلب ميراث منازعت آغازد؟ «2»

لغزش مجلسى (عليه الرحمة)

و فاضل مجلسى (عليه الرحمة)، عمر را در شمار شهدا نگاشته و در ورقه ديگر منازعه او را در طلب ميراث با عبيد اللّه رقم كرده و جماعتى در اين قصه اقتفا «3» به او كرده اند.

السّيف قد ينبوا و الجواد قد يكبو «4»

كسى كه مصنفات و مؤلفات او را در فارسى و عربى از دو كرور بيت كمتر به شمار نتوان گرفت، صد چنين لغزش را از او معفو بايد داشت. هيچ انسانى جز معصوم از سهو و نسيان مصون نتواند بود.

1.

برادر اعيانى: برادر پدر و مادرى.

2.

[اين مطلب را تا اينجا در احوال أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار نموده است].

3.

اقتفا: پيروى.

4.

شمشير گاهى كندى مى كند و اسب خوشرفتار گاهى به سردر مى آيد. اين جمله در عرب مثلى است كه براى كسى كه در كارى كه مهارت دارد، خطا و لغزشى نمايد، گفته مى شود. ولى در كتاب امثال به جاى (السيف)، (الصارم) كه به معنى شمشير بران است، ضبط نموده اند و مناسب و سزاوار با مقام هم همان صارم است. و اين خود لغزشى است از مرحوم سپهر (الصارم قد ينبو و الجواد قد يكبو) إلّا أن يعصمنا اللّه من الزّلل.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 341- 342


1) - خلف زيد بن الحسن السّبط على لبابة بعد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام فأولد نفيسة، تزوّجها الوليد بن عبد الملك بن مروان، فولدت له ولدا؛ و كان زيد يفد إلى الوليد فيجلس على السّرير معه و يكرمه الوليد لكان ابنته عنده و وهب له ثلاثين ألف دينار دفعة واحدة، و خلف على لبابة بعد زيد بن الحسن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فولدت له القاسم.

2) - زيد بن حسن عليه السّلام مكنّى بود به أبو الحسن؛ چه پسرش را حسن نام نهاد. أبو نصر بخارى گويد:

ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 43

و روى السّيّد الدّاوديّ في كتاب العمدة عن الشّيخ أبو نصر قال: أعقب العبّاس بن عليّ من ولدين: فضل، و عبيد اللّه، و أمّهما لبابة الهاشميّة بنت عبيد اللّه بن عبد اللّه بن العبّاس ابن عبد المطّلب، و الفضل، مات صغيرا و لا عقب له (1)، و عقب العبّاس قليل، أعقب من ابنه عبيد اللّه و عقبه ينتهي إلى ابنه الحسن، فأعقب الحسن بن عبيد اللّه من خمسة رجال و هم: عبد اللّه، قاضي الحرمين كان أميرا بمكّة و المدينة، و العبّاس الخطيب، و حمزة الأكبر، و إبراهيم جردقة، و الفضل، انتهى. (2)

از كلام ابو الفرج استفاده مى شود كه أبو الفضل العباس براى ارث برادران خود آن ها را پيش از خود به ميدان فرستاد؛ ولى اين سخن بسيار سست و بيهوده است؛ زيرا مقام شامخ او از اين علاقه دنيوى بسيار بالاتر است. اگر او را به مال و جاه دنيا آن هم براى وارث بعد از خود اندك علاقه اى بود، چرا پيشنهاد امان عبيد اللّه را كه به وسائل متعدده بر او عرضه شد، قبول نكرد؟ موضوع نزاع عمر بن على با برادرزاده خود بر سر ارث برادران، براساس فقه سنّيها صحيح مى آيد كه مازاد از فريضه ارث را به عصبه، يعنى خويشان پدرى مى دهند و آن را تعصيب مى نامند و براساس فقه شيعه كه با وجود وارث طبقه اول به طبقه دوم كه برادران است، چيزى نمى رسد، موضوعى ندارد و صحت اين كلام هم بسيار بعيد است.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 153

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 145- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 278


1) - [زاد في وسيلة الدّارين: و محمّد بن العباس استشهد في كربلاء].

2) - و بزرگترين فرزندان او [امّ البنين] و آخرين برادران مادرى خود كشته شد؛ زيرا او اولاد داشت و آن ها را فرزندى نبود و پيش از خود آن ها را به ميدان فرستاد تا همه كشته شدند و ارث آن ها به او رسيد و سپس خودش به ميدان رفت و كشته شد و عبيد اللّه (پسر حضرت عباس) وارث همه گرديد و عمويش عمر بن على با او بر سر ارث ستيزه كرد و باهم به مالى كه او راضى شد، اصلاح كردند.

بنو جعفر السّيد بن إبراهيم بن محمّد بن علي الزّينبي هذا.

و عقبه من رجلين، و هما: محمّد الرئيس، و إسحاق الأشرف، أمّهما لبابة بنت عبيد اللّه ابن العبّاس بن عبد المطّلب، سمّاها أبوها عبيد اللّه بن العبّاس باسم أمّه لبابة بنت الحارث ابن مزن الهلاليّة.

و ربّما يتوهّم أنّ لبابة هذه بنت عبد اللّه بن العبّاس أخت عليّ، و ليس كذلك، لأنّ لبابة بنت عبد اللّه خرجت إلى العبّاس بن أمير المؤمنين، ثمّ خلفه عليها بعد شهادته يوم الطفّ ابن أخيه زيد الجواد بن الحسن الزكيّ، زوّجه أبوها عبد اللّه بها.

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 61- 62

أولاد العبّاس بن عليّ عليه السّلام و أحفاده:

الحسن بن العبّاس، عبيد اللّه بن العبّاس، محمّد بن العبّاس استشهد بكربلاء، أمّهم جميعا أمّ الفضل الصّغرى لبابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، الفضل بن العبّاس، عبيد اللّه بن العبّاس، القاسم بن العبّاس استشهد بكربلاء، ليس للعبّاس بن عليّ أنثى.

اختلف النّسّابون في عدد أولاده، فمنهم المقلّ المقتصر على واحد، و منهم الموصل عددهم إلى ستّة ذكور، و خذ ما قاله النّسّابون في طرفي القلّة و الكثرة. قال ابن قتيبة في المعارف ص 65: و أمّا العبّاس بن عليّ فقتل مع الحسين بن عليّ بن أبي طالب، فولد العبّاس عبيد اللّه أمّه لبابة بنت عبيد اللّه بن عبّاس، و له عقب إلى آخره. و قال صاحب ناسخ التّواريخ الفارسيّ ص 306 ج 5: و ولد له ولدان، أحدهما: الفضل، و الثّاني عبيد اللّه، انتهى.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 429

محمّد بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليهم السّلام.

ذكر ابن شهر آشوب في المناقب في ذكر المستشهدين من بني هاشم مع الحسين يوم الطّفّ و قتل مع الحسين محمّد بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام و ذكر السّيّد عبد الرّزاق المقرّم في كتابه العبّاس ص 195: أنّه كان للعبّاس خمسة أولاد: عبيد اللّه- و الفضل- و الحسن- و القاسم- و بنت واحدة، و ذكر صاحب المناقب: أنّ محمّد بن

العبّاس قد قتل في كربلاء يوم الطّفّ و ليس للعبّاس نسل إلّا من ولده عبيد اللّه بن العبّاس.

[...] هذا و اعلم بأنّ السّيّد إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام المدفون في مدينة زنجان، هو من أحفاد العبّاس بن أمير المؤمنين، دفن في زنجان في زمان المعتز الخليفة العبّاسيّ، و باتّفاق مع الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمّد الأرقط بن عبد اللّه بن الباقر بن عليّ بن الحسين عليه السّلام خرجا، و تصرّف قزوين و زنجان و أبهر و قتل في زنجان، و له مقام معلوم يزار فيه. و قد زاره المؤلّف مرارا حين كان مشتغلا بالتّحصيل سنة 1323 في مدينة زنجان.

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 277، 279

ما صنعه أمير المؤمنين عليه السّلام به عندما كان طفلا

و ذكر صاحب (كتاب قمر بني هاشم) (1)ص 21: إنّ أمّ البنين رأت أمير المؤمنين في بعض الأيّام أجلس أبا الفضل عليه السّلام على فخذه، و شمّر عن ساعديه، و قبّلهما و بكى؛ فأدهشها الحال، لأنّها لم تكن تعهد صبيّا بتلك الشّمائل العلويّة ينظر إليه أبوه و يبكي من دون سبب ظاهر؛ و لمّا أوقفها أمير المؤمنين على غامض القضاء و ما يجري على يديه من القطع في نصرة الحسين عليه السّلام، بكت و أعولت، و شاركها من في الدّار في الزّفرة و الحسرة، غير أنّ سيّد الأوصياء بشّرها بمكانة ولدها العزيز عند اللّه جلّ شأنه، و ما حباه عن يديه بجناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة، كما جعل ذلك لجعفر بن أبي طالب، فقامت تحمل بشرى الأبد و السّعادة الخالد. (2)

روزى أمّ البنين، أمير المؤمنين عليه السّلام را مشاهده نمود كه عباس را در آغوش گرفته است و بر دستانش بوسه مى زند و مى گريد. چون اين بانوى با فضيلت اين گونه ديد، در اضطراب و پريشانى شد؛ زيرا سابقه نداشت كه فرزندى چنين نيك منظر و صاحب شمائل علوى پدرش به او بنگرد و بگريد؛ بدون اين كه ظاهرا هيچ علّتى داشته باشد. چون أمّ البنين سبب را از حضرتش پرسيد، أمير المؤمنين عليه السّلام او را به مشيت پروردگار آگاه نمود كه دستان اين فرزندش، در راه يارى حسين عليه السّلام قطع خواهد شد. با شنيدن اين مسأله، صداى فرياد و فغان مادر دلسوخته به آسمان بلند شد و اهل خانه نيز همگى به ناله درآمدند.

اما حضرت به وى خبر داد كه نورديده اش، نزد خداى تبارك و تعالى منزلتى عظيم دارد و در عوض دو دستش، دو بال به او مرحمت خواهد كرد كه با آن ها با ملائكه در بهشت پرواز نمايد؛ همان گونه كه از قبل، اين عنايت را به جعفر بن ابى طالب نموده است. پس امّ البنين با شنيدن اين سخن در حاليكه داراى اين بشارت ابدى و سعادت جاودانه شد، از جا برخاست.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 164

المقرّم، العبّاس،/ 75، قمر بني هاشم،/ 19- 20


1) - [زاد في قمر بني هاشم: الفارسيّ].

2) - مؤلّف كتاب «قمر بني هاشم» در ص 21 ذكر مى نمايد كه:

كلامه عليه السّلام معه في طفوليّته

و قيل: كان العبّاس الّذي يسمّى السّقّاء يوم كربلاء، و زينب ولدا عليّ عليه السّلام صغيرين، و كانا عند أبيهما، العبّاس عن يمينه، و زينب عن شماله، فالتفت إلى العبّاس و قال: قل:

واحد، فقالها، فقال: قل: اثنين، فقال: إنّي أستحي أن أقول اثنين باللّسان الّذي قلت به واحد، فقبّل عليّ عينيه، و التفت إلى زينب، فقالت له زينب: يا أبتاه، أتحبّنا؟ قال: نعم، أولادنا أكبادنا فقالت: يا أبتاه حبّان لا يجتمعان في قلب مؤمن: حبّ اللّه و حبّ الأولاد؛ فإن كان لابدّ، فالشّفقة لنا، و الحبّ اللّه خالصا، فازداد لهما حبّا. «و قيل»: بل القائل الحسين (1)

و تعجّب كيف أدرك و هو طفل أنّ الواحد لا يثنّى، لأنّ التّثنية شرك، و الوحدانيّة إخلاص. و هذه مسألة غامضة عويصة زلّ فيها الكبار من العقلاء المفكّرين، و أبو الفضل في سنّ الطّفوليّة يدرك بفطنته أنّ الواحد قائم بذاته لا يثنّى، و إذا كانت هذه مقدرته الحكميّة و هو طفل فطيم، فكيف لا يدرك بفطنته و هو في سنّ الرّشد و الإكمال درجة صدق اليقين العرفانيّة الّتي أعيت معرفتها على جماعة من علماء النّاس].

شيخنا در مستدرك الوسائل روايت كرده است از يكى از سه سفينه، يعنى كشكول شهيد (رحمه الله) اوّل كه:

در طفلى آن حضرت، پدر بزرگوارش او را بر زانوى خود و زينب عالمه غير معلمه را بر زانوى ديگر داشت و أبو الفضل تازه به تكلم آمده بود. به او گفت: «بگو واحد»!

او گفت. پس على عليه السّلام فرمود: «بگو اثنين»!

عرض كرد: «اى پدر! به زبانى كه واحد گفته ام، اثنين نمى گويم».

حضرت أمير (صلوات اللّه عليه) او را بوسيد. زينب عرض كرد: «اى پدر! آيا ما را دوست مى دارى؟»

فرمود: «بله اى فرزند».

عرض كرد: «محبت خالص از براى خداست و لا محاله نسبت به ما شفقت است».

پس حضرت او را تقبل فرمود.

جوهر جام جم از معدن و كان دگر است *** تو تمنا ز گل كوزه گران ميدارى

القائني، الكبريت الأحمر،/ 406- 407

.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 122- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 197- 198

في مجموعة الشّهيد الأول قيل: لمّا كان العبّاس و زينب ولديّ عليّ عليه السّلام صغيرين، قال عليّ عليه السّلام للعبّاس: قل واحد، فقال: واحد. فقال: قل اثنان فقال: استحي أن أقول


1) - [زاد في بطل العلقمي:

باللّسان الّذي قلت واحد اثنان، فقبّل عليه السّلام عينيه.

النّوري، مستدرك الوسائل، 3/ 815

ولد العبّاس بن عليّ- سلام اللّه عليه- في بيت الإمامة، و عاش و ترعرع في أكنافها، و تربّى في مدرسة أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام، الّذي هو باب مدينة علم النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و ظلّ ربيب ذلك البيت الرّفيع طيلة (14 عاما) تقريبا، ذلك الّذي قيل فيه:

بيت علا سمك الضّراح رفعة *** فكان أعلى شرفا و أرفعا

أعزّه فما تهبط في *** كعبته الأملاك إلّا خضّعا

بتت من القدس و ناهيك به *** محطّ أسرار الهدى و موضعا

و كان مأوى الملتجى و المرتجى *** فما أعزّ شأنه و أمنعا

روي: أنّ أباه عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام: دعاه- يوما- و هو صغير، فأجلسه في حجره، و قال له: يا بنيّ، قل: (واحد) فقال: واحد، فقال له: قل: (اثنين). فامتنع العبّاس من ذلك، و قال: يا أبه، إنّي أستحي أن أقول: اثنين بلسان قلت به: واحد. (1)

گفت: «واحد»!

فرمود: «بگو اثنين»!

عرض كرد: «يا ابتاه! به زبانى كه واحد گفته ام، اثنين نگويم. مرا شرم مى آيد».

حضرت فرزند ارجمند خود را ببوسيد و مسرور گرديد. در اين وقت زينب عليها السّلام عرض كرد: «يا ابتاه! ما را دوست مى دارى؟»

فرمود: «آرى چه گونه دوست ندارم كه ميوه دل من هستى».

عرض كرد: «پدرم! عزيزم. دوستى براى خداست و شفقت و مهربانى براى ماست».

محلّاتي، رياحين الشريعة، 3/ 54

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 312


1) - ملّا محمد تقى معروف به شهيد ثالث در كتاب مجالس المتقين و شيخ ابن سعيد حسن بن حسين سبزوارى معاصر شهيد اوّل در كتاب مصابيح القلوب حديث كنند كه حضرت زينب با قمر بنى هاشم ابو الفضل العبّاس عليه السّلام در كنار امير المؤمنين نشسته بودند. قمر بنى هاشم در آن وقت كودك بود. حضرت به فرزند دلبند خود «قمر بنى هاشم» فرمود: «بگو واحد»!

حضور العبّاس عليه السّلام في صفّين

و دعا معاوية الأحمر في هذا اليوم، مولى أبي سفيان، و كان شجاعا، بطلا، و حثّه على قتل الأشتر أو عبد اللّه بن بديل، فقال الأحمر: إنّ عليّا لا يقتله غيري، فقال معاوية:

مهلا يا أحمر، لا تبارز عليّا. و برز الأحمر و نادى: أين ابن أبي طالب؟ فصاح عليه صعصعة بن صوحان و قال: لعن اللّه ابن آكلة الأكباد، حيث أمرك بمناجزة خير العباد، فقال الأحمر: إنّما تقولون هذا جبنا، فبرز إليه شقران مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له الأحمر: من أنت؟ فإنّي لا أقاتل إلّا أشجعكم، فعرّفه شقران نفسه، فحمل عليه الأحمر فضربه فقتله و ثبت مكانه، و قال: ليبرز إليّ عليّ لينظر حملتي و ضربتي، فصاح عليه القوم و قالوا: تنحّ أيّها الكلب، فما أنت بكفو عليّ أمير المؤمنين، فقال الأحمر: و اللّه لا أنصرف إلّا مع رأس عليّ أو أموت دونه، فبرز إليه أمير المؤمنين و حمل عليه فأخذ بعضده و جذبه ثمّ رمى به من يده على الأرض فحطّمه حطما (1)، و تولول النّاس و شتموا أهل الشّام، فقال أمير المؤمنين في أهل الشّام: من فيهم خير، و ما كلّهم يرضى بفعل معاوية؟ فعوّدوا ألسنتكم ذكر اللّه، و استكثروا من قول «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم» (2)، ثمّ خرج من عسكر معاوية (3)كريب بن أبرهة من آل ابن ذي يزن، و كان مهيبا قويّا، يأخذ الدّرهم، فيغمزه بإبهامه، فيذهب بكتابته. فقال له معاوية: إنّ عليّا يبرز بنفسه، و كلّ أحد لا يتجاسر على مبارزته و قتاله، قال كريب: أنا أبرز إليه، فخرج إلى صفّ أهل العراق، و نادى: ليبرز إليّ عليّ، فبرز إليه مرتفع بن وضّاح الزّبيديّ، فسأله من أنت؟ فعرّفه نفسه، فقال: كفو، كريم، و تكافحا، فسبقه كريب، فقتله و نادى:

ليبرز إليّ أشجعكم أو عليّ، فبرز إليه شرحبيل بن بكر، و قال لكريب: يا شقيّ، ألا


1) - وقعة صفّين/ 249، 315.

2) - [إلى هنا مكانه في بطل العلقميّ، قد شهد قبل كربلاء صفّين و في بعض الكتب الفارسيّة أنّه كان محاربا و يشهد له ما ذكره الخطيب الخوارزميّ الحنفيّ في كتاب المناقب: أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لبس شاب ابنه العبّاس في بعض أيّام صفّين لمّا برز لقتال كريب فارس أهل الشّام ثمّ ...].

3) - وقعة صفّين/ 249، 315.

تتفكّر في لقاء اللّه و رسوله يوم الحساب عن سفك الدّم الحرام؟ قال كريب: إنّ صاحب الباطل من آوى قتلة عثمان، ثمّ تكافحا فقتله كريب (1)، ثمّ برز إليه الحرث بن الجلّاح الشّيبانيّ، و كان زاهدا، صوّاما، قوّاما، و هو يقول:

هذا عليّ و الهدى حقّا معه *** نحن نصرناه على من نازعه

ثمّ تكافحا فقتله كريب، فدعا عليّ عليه السّلام ابنه العبّاس- و كان تامّا كاملا من الرّجال- فأمره بأن ينزل عن فرسه و ينزع ثيابه، ففعل فلبس عليّ عليه السّلام ثيابه و ركب فرسه، و ألبس ابنه العبّاس ثيابه و أركبه فرسه، لئلّا يجبن كريب عن مبارزته، فلمّا همّ عليّ بذلك؛ جاءه عبد اللّه بن عديّ الحارثيّ و قال: يا أمير المؤمنين، بحقّ إمامتك، فائذن لي أبارزه، فإن قتلته، و إلّا قتلت شهيدا بين يديك، فأذن له عليّ فتقدّم إلى كريب و هو يقول:

هذا عليّ و الهدى يقوده *** من خير عيدان قريش عوده

لا يسأم الدّهر و لا يؤوده *** و علمه معاجز وجوده

فتصارعا ساعة، ثمّ صرعه كريب، ثمّ برز إليه عليّ عليه السّلام متنكّرا و حذّره بأس اللّه و سخطه، فقال له كريب: أترى سيفي هذا؟ لقد قتلت به كثيرا مثلك، ثمّ حمل على عليّ بسيفه فاتّقاه بحجفته، ثمّ ضربه عليّ عليه السّلام على رأسه فشقّه حتّى سقط نصفين و قال:

النّفس بالنّفس و الجروح قصاص *** ليس للقرن بالضّراب خلاص

(2)بيدي عند ملتقى الحرب سيف *** هاشميّ يزيّنه الإخلاص مرهف (3)الشّفرتين أبيض كالملح *** و درعيّ من الحديد دلاص (4)(5)


1) - وقعة صفّين/ 249، 315.

2) [بطل العلقميّ، إلى آخر قصّة و فيها يذكر أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام أمر ابنه محمّد ابن الحنفيّة بملازمة مصرع كريب لأجل منازلة من يثور طالبا بدمه، و ذكر أنّ محمّدا قتل في هذا الموقف سبعة أبطال من الثّائرين يطلبون بدم كريب].

3) - المرهف: المجدّد- لسان العرب.

4) [بطل العلقميّ، إلى آخر قصّة و فيها يذكر أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام أمر ابنه محمّد ابن الحنفيّة بملازمة مصرع كريب لأجل منازلة من يثور طالبا بدمه، و ذكر أنّ محمّدا قتل في هذا الموقف سبعة أبطال من الثّائرين يطلبون بدم كريب].

5) - الدّلاص: اللّيّن البرّاق- لسان العرب.

ثمّ انصرف أمير المؤمنين عليه السّلام و قال لابنه محمّد: قف مكاني، فإنّ طالب و تره يأتيك، فوقف محمّد عند مصرع كريب فأتاه أحد بني عمّه، و قال: أين الفارس الّذي قتل ابن عمّي؟ قال محمّد: و ما سؤالك عنه، فأنا أنوب عنه، فغضب الشّاميّ و حمل على محمّد، و حمل عليه محمّد فصرعه، فبرز إليه آخر فقتله حتّى قتل من الشّاميّين سبعة، فأتاه شابّ و قال لمحمّد: أنت قتلت عمّي و إخوتي، فبرزت إليك لأشفي صدري منك أو ألحق بهم؟ و قال:

و من للصّباح و من للرّواح *** و من للسّلاح و من للخطب

و من للسّعادة من للكماة *** إذا ما الكماة جثت بالرّكب

ثمّ تكافحا مليّا فضربه محمّد فصرعه.

الخوارزمي، المناقب،/ 226- 228- عنه، المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 229- 230

و عاش العبّاس مع أبيه أربع عشرة سنة، حضر بعض الحروب، فلم يأذن له أبوه بالنّزال. (1)

و لشكر معاويه براى امتحان حركت كردند و آن حضرت فرار ننمود و دانستند كه امير المؤمنين على عليه السّلام است، اشتباه نموده اند به عباس بن امير المؤمنين و برخى از بى دينان دروغها جعل كرده اند كه آن حضرت يعنى ابا الفضل در صفين مى گرفت شجاعى را از اصحاب معاويه و به هوا بلند مى كرد و تا وقتى كه پايين مى آمد و شمشير بر كمر او مى زد و او را دو نيم مى كرد، جمعى را غير او مى كشت. بلى در بعض كتب كه اعتبار و تتبع صاحب او از آن ظاهر است، نوشته كه عباس عليه السّلام عضد و عون برادرش امام حسين عليه السّلام بود در روزى كه لشگر معاويه را از كنار فرات دور كردند و شريعه را به تصرف اصحاب امير المؤمنين عليه السّلام دادند و روايت كرده كه يومى از ايام صفين جوان نقابدارى در سن پانزده سالگى يا هفده از لشكر امير المؤمنين عليه السّلام به مبارزت بيرون آمد كه از او هيبت و سطوت ظاهر بود و اصحاب معاويه از رفتن به مبارزت او ترسيدند. پس معاويه گفت به مرد شجاعى از اصحابش كه او را ابن شعثا مى گفتند كه:

«تو بيرون رو به مبارزت اين جوان».

و او گفت: «اهل شام مرا با ده هزار سوار برابر مى كردند و هفت پسر دارم. يكى را مى فرستم تا او را به قتل رساند».

و آن هفت پسر را واحدا بعد واحد فرستاد و آن جوان نقابدار همه را به جهنم فرستاد. پس ابن شعثاء خود به مبارزت قدم جرأت برداشت آن جوان بر او حمله نمود و آن مرد را نيز به هفت پسر او در درك جحيم ملحق نمود و ديگر كسى جرأت مبارزت او ننمود. پس مولاى متقيان او را ندا فرمود و بنزد خود طلبيد چون مراجعت فرمود و نقاب از صورت مبارك برداشت، ديدند كه قمر بنى هاشم ابو الفضل العباس است، اروحنا فداه. و صحت اين خبر دور نيست. چه امير المؤمنين (صلوات اللّه عليه و عليه السّلام) در سنه اربعين از هجرت شهيد شد و واقعه كربلا در شصت و يك از هجرى بود و ابو الفضل به روايت خوارزمى در مناقب در صفين مرد تام و كاملى بود و بعضى عمر آن حضرت را در آن روز بيست و پنج سال گفته اند به نقل مولانا النورى نوّر اللّه مرقده در دار السّلام. در ناسخ نيز چنين گفته اند و اگرچه شيخنا سى و پنج سال از آن بعض نقل فرموده، وليكن مراد در واقعه طف است، نه صفين؛ و الّا بايد التفات مى نمود به اين كه آن ممكن نيست و بعضى بيست و چهار گفته اند و در واقعه كربلا بايد سى و چهار يا سى و پنچ ساله باشند و آن چه مشهور است كه سى ساله بودند، از اعتبار دور است؛ چه تا فاطمه زهرا (سلام اللّه عليها) در حيات بود، امير المؤمنين زن ديگر نگرفت و بقاى آن حضرت در دنيا بعد از حضرت رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سى سال بود تقريبا و بعد از فاطمه به قدر عمر آن مخدره بعد از حضرت رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كمتر از آن و اما شجاعت أبو الفضل پس احدى را انكار آن ميسور نشده است؛ بلكه دوست و دشمن او را به شجاعت ستوده اند و كفايت مى كند آن چه واقع شد از شير بيشه شجاعت در ميدان مقاتله با كفره طغات و مانعين آب فرات از آنچه متمكن نشد از آن كسى به غير برادر رشيدش حضرت امام حسين از متفرق نمودن چهار هزار سوار و پياده و مالك شدن شريعه و به روايت روضة الشهدا سه دفعه حمله آوردند و هر دفعه مثل شير در گله روباه افتاده، ايشان را متفرق نموده و هشتاد نفر يا زياده از آن اشرار را به دار البوار فرستاد تا مشك را پر از آب نمود- و به روايت كامل التواريخ در اول روز عاشورا ديد كه اطراف خيمه از انصار خالى شد؛ چون نظر نمود، ديد كه بيست نفر از ايشان در محاصره اصحاب عمر سعد گرفتار مى باشند. بر آن قوم دون همچون شير ژيان حمله افكند و آن بيست نفر را از حصار به كنار آورد و چه گونه چنين نباشد.

القايني، الكبريت الأحمر،/ 385- 386

السّماوي، إبصار العين،/ 26- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 142


1) - وليكن در هيچ كتابى در حروب امير المؤمنين عليه السّلام ذكرى از غزا و جنگ نمودن آن سرور مثل ساير ابطال لشكر ظفر اثر به نظر احقر نرسيده، چنان چه شهادت داده است به آن محدث متبحر سند المحدثين و خاتم المحمدين المتأخرين علم العلماء العالمين شيخنا و مجيزنا الشيخ الحاج الاميرزا محمد حسين النورى المدفون بصحن الغرى في حجرة من حجرات السمت القبلى اعلى اللّه مقامه، مگر آن چه ديده است، در بعض كتب كه فقره عباس بن ربيعه را در صفين كه بعض شجاعان لشكر معاويه را به قتل رسانيد و بعد دو نفر شجاع از قبيله بنى لخم او را طلب كردند و امير المؤمنين عليه السّلام لباس او را پوشيد و به ميدان تشريف برد. آن دو نفر را به جهنّم فرستاد و عمروعاص گفت: «عباس نيست، بلكه على مى باشد».

و حضر بعض الحروب، فلم يأذن له أبوه في النّزال.

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 429

يسترسل بعض الكتّاب عن موقفه قبل الطّفّ، فيثبت له منازلة الأقران و الضّرب و الطّعن، و بالغوا في ذلك حتّى حكى عن المنتخب أنّه يقول: كان كالجبل العظيم، و قلبه

كالطّود الجسيم، لأنّه كان فارسا هماما، و جسورا على الضّرب و الطّعن في ميدان الكفّار.

و يحدّث صاحب الكبريت الأحمر ج 3 ص 24 عن بعض الكتب المعتبرة لتتبّع صاحبها:

أنّه عليه السّلام كان عضدا لأخيه الحسين يوم حمل على الفرات، و أزاح عنه جيش معاوية، و ملك الماء.

قال: و ممّا يروى: أنّه في بعض أيّام صفّين خرج من جيش أمير المؤمنين عليه السّلام شابّ على وجهه نقاب تعلوه الهيبة، و تظهر عليه الشّجاعة، يقدّر عمره بالسّبع عشر سنة، يطلب المبارزة، فهابه النّاس، و ندب معاوية إليه أبا الشّعثاء، فقال: إنّ أهل الشّام يعدّونني بألف فارس، و لكن أرسل إليه أحد أولادي، و كانوا سبعة، و كلّما خرج أحد منهم، قتله حتّى أتى عليهم، فساء ذلك أبا الشّعثاء و أغضبه، و لمّا برز إليه، ألحقه بهم، فهابه الجمع، و لم يجرء أحد على مبارزته، و تعجّب أصحاب أمير المؤمنين من هذه البسالة الّتي لا تعدو الهاشميّين، و لم يعرفوه لمكان نقابه، و لمّا رجع إلى مقرّه، دعاه أبوه أمير المؤمنين، و أزال النّقاب عنه فإذا هو «قمر بني هاشم» ولده العبّاس عليه السّلام.

قال صاحب الكبريت بعد هذه الحكاية: و ليس ببعيد صحّة الخبر، لأنّ عمره يقدّر بالسّبع عشر سنة، و قد قال الخوارزميّ: كان تامّا كاملا.

و هذا نصّ الخوارزميّ في المناقب ص 147: خرج من عسكر معاوية رجل يقال له كريب، كان شجاعا قويّا، يأخذ الدّرهم فيغمزه بإبهامه، فتذهب كتابته، فنادى: ليخرج إليّ عليّ؛ فبرز إليه مرتفع بن وضّاح الزّبيديّ فقتله، ثمّ برز إليه شرحبيل بن بكر، فقتله؛ ثمّ برز إليه الحرث بن الحلّاج الشّيبانيّ فقتله، فساء أمير المؤمنين ذلك، فدعا ولده العبّاس عليه السّلام، و كان تامّا كاملا من الرّجال، و أمره أن ينزل عن فرسه، و ينزع ثيابه، فلبس عليّ ثياب ولده العبّاس، و ركب فرسه، و ألبس ابنه العبّاس ثيابه و أركبه فرسه لئلّا يجبن كريب عن مبارزته إذا عرفه، فلمّا برز إليه أمير المؤمنين، ذكّره الآخرة، و حذّره بأس اللّه و سخطه، فقال كريب: لقد قتلت بسيفي هذا كثيرا من أمثالك، ثمّ حمل على أمير المؤمنين، فاتّقاه بالدّرقة، و ضربه عليّ على رأسه، فشقّه نصفين. و رجع أمير المؤمنين و قال لولده محمّد ابن الحنفيّة: قف عند مصرع كريب، فإنّ طالب وتره يأتيك، فامتثل

محمّد أمر أبيه، فأتاه أحد بني عمّه و سأله عن قاتل كريب؟ قال محمّد: أنا مكانه، فتجاولا، ثمّ قتله محمّد و خرج إليه آخر، فقتله محمّد، حتّى أتى على سبعة منهم.

و في ص 105 من المناقب ذكر حديث العبّاس بن الحارث بن عبد المطّلب، و قد برز إليه عثمان بن وائل الحميريّ، فقتله العبّاس، فبرز إليه أخوه حمزة، و كان شجاعا قويّا، فنهاه أمير المؤمنين عن مبارزته، و قال له: انزع ثيابك، و ناولني سلاحك، وقف مكانك، و أنا أخرج إليه، فتنكّر أمير المؤمنين و برز إليه، و ضربه على رأسه، فقطع نصف رأسه، و وجهه، و إبطه، و كتفه، فتعجّب اليمانيّون من هذه الضّربة، و هابوا العبّاس بن الحارث.

هذا ما حدّث به في المناقب، و منه نعرف: أنّ هناك واقعتين جرتا لأمير المؤمنين مع ولده العبّاس و مع العبّاس بن الحارث، فإنكار شيخنا الجليل المحدّث النّوريّ في حضور العبّاس في صفّين مدّعيا اشتباه الأمر على بعض الرّواة بالعبّاس بن الحارث في غير محلّه، فإنّ الحجّة على تفنيد الخبر غير تامّة، لأنّ آحاد هذا البيت و رجالاتهم قد فاقوا الكلّ في الفضائل جميعها، و جاؤوا بالخوارق في جميع المراتب، فليس من البدع إذا صدر من أحدهم ما يمتنع مثله عن الشّجعان، و إن لم يبلغوا مبالغ الرّجال.

فهذا القاسم بن الحسن السّبط لم يبلغ الحلم يوم الطّفّ، و قد ملأ ذلك المشهد الرّهيب هيبة، و أهدى إلى قلوب المقارعين فرقا، و إلى الفرائض ارتعادا، و إلى النّفوس خورا غير مبال بالجحفل الجرّار، و لا بمكترث بمزدحم الرّجال، حتّى قتل خمسة و ثلاثين فارسا (1)، و بطبع الحال فيهم من هو أقوى منه، لكنّ البسالة وراثة بين أشبال (عليّ)، على حدّ سواء، فهم فيها كأسنان المشط، صغيرهم و كبيرهم، كما أنّهم في الأنفة عن الدّنيّة سيّان، فلم يغتالوا الشّبل الباسل حتّى وقف يشدّ شسع نعله، و هو لا يزن الحرب إلّا بمثله، و قد أنف (شبل الوصيّ) أن يحتفي في الميدان:

أهوى يشدّ حذاءه *** و الحرب مشرعة لأجله

ليسومها ما إن غل *** ت هيجاؤها بشراك نعله


1) - نفس المهموم ص 170 و حكى عن أمالي الصّدوق، أنّه قتل ثلاثة.

متقلّدا صمصامة *** متفيّئا بظلال نصله

لا تعجبنّ لفعله *** فالفرع مرتهن بأصله

السّحب يخلفها الحيا *** و اللّيث منظور بشبله

يردي الطّليعة منهم *** و يريهم آيات فعله (1)

و هذا عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب بارز يوم الطّفّ الألوف مع صغر سنّه، حتّى قتل منهم على رواية محمّد بن أبي طالب ثلاثة و تسعين رجلا بثلاث حملات.

و هذا محمّد ابن الحنفيّة فإنّ له مواقف محمودة في الجمل و صفّين و النّهروان، و كانت الرّاية معه، فأبلى بلاء حسنا، سجّله له التّأريخ، و شكره الإسلام، و كان صغير السّن على ما يظهر من السّبط في تذكرة الخواصّ، و ابن كثير في البداية ج 9 ص 38 فإنّهما نصّا على وفاته سنة 81 عن خمس و ستّين، فتكون ولادته سنة 16، و له يوم البصرة الواقع سنة 36 عشرون سنة.

و حينئذ فلا غرابة في التّحدّث عن موقف أبي الفضل، و ما إبداء من كرّ و إقدام، خصوصا بعدما أوقفنا النّصّ النّبويّ الآتي على ما حواه ولد أبي طالب من بسالة و بطولة. (2)

مؤلّف كتاب «الكبريت الأحمر» در ج 3، ص 24 از كتب معتبره نقل مى كند كه: «ابو الفضل عليه السّلام در جنگ صفّين بازوى حسين (سلام اللّه عليه) در حمله بر سپاه معاويه، كه به آزاد شدن آب فرات منجر شد، بود».

همچنين در كتاب فوق آمده است كه:

در يكى از روزهاى جنگ صفين، جوانى كه به صورتش نقاب زده و هيبت و شجاعت از آن آشكار بود و عمرش هفده سال حدس زده مى شد، وارد ميدان گشت و مبارز طلبيد. جنگاوران جبهه باطل، از رويارويى با او احتراز جستند؛ اما معاويه، ابو شعثا را به مبارزه با او فراخواند. ابو شعثا گفت: «اهل شام مرا حريف هزار اسب سوار مى دانند [و در شأن من نيست كه به مقابله او بروم] اما يكى از فرزندانم را به سوى او مى فرستم».

او سپس يك يك پسران هفتگانه اش را به سوى آن نوجوان نقابدار گسيل داشت و هر مرتبه او، آنان را به خاك و خون مى كشيد؛ تا اين كه تمام هفت فرزندش را مقتول ساخت. ابو شعثا كه چنين باورى نداشت، در خشم شد و خود به سوى آن نوجوان حمله برد؛ اما او هم وضعى بهتر از پسرانش نيافت و روانه دوزخ شد. سپاه معاويه با مشاهده اين شجاعت، از ترس قالب تهى كرد و ديگر كسى جرأت مبارزه با او را نيافت. سپاه أمير المؤمنين عليه السّلام نيز از اين جوان تازه سال كه از مشاهده دلاورى شايانش احتمال بسيار مى دادند از بنى هاشم باشد. در شگفت شدند؛ اما به لحاظ نقابى كه به چهره داشت، موفق به شناخت او نشدند. چون او از نبرد فراغت يافت و به محل استقرار خود برگشت، پدرش امير المؤمنين عليه السّلام او را فراخواند و نقاب از سيمايش برگرفت و مشاهده شد كه وى قمر بنى هاشم عليه السّلام است.

مؤلّف كتاب فوق، پس از نقل اين حكايت گويد:

صحت خبر بعيد نيست؛ زيرا عمر عبّاس (سلام اللّه عليه) در آن هنگام حدود همان هفده سال بوده است.*

و اين نص صريح خوارزمى داير بر حضور عباس عليه السّلام در جنگ صفين است كه مى گويد:

مردى از لشكر معاويه، موسوم به كريب كه شجاع و قدرتمند بود، طورى كه درهم را با شست خود مى فشرد و نقش آن را از ميان مى برد، وارد ميدان شد و امير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) را به مبارزه طلبيد.

مرتفع بن وضاح زبيدى نزد او شتافت و كريب او را به قتل رساند. سپس شرحبيل بن بكر و بعد از او حرث بن حلّاج شيبانى به مبارزه او رفتند كه آن ها را هم به شهادت رساند. امير المؤمنين عليه السّلام از اين امر خشمناك شده. فرزندش عباس عليه السّلام را كه از دليرمردان آن زمان چيزى كم نداشت، فراخواند و اسب و لباس خود را با او تعويض نمود تا كريب با مشاهده حضرتش ترس بر دلش نيفتد. چون امير المؤمنين عليه السّلام عازم مبارزه با او شد، آخرت را به ياد او آورد و او را از غضب و عذاب الهى ترساند؛ اما آن خيره سر گفت: «من با اين شمشيرم بسيارى از امثال تو را كشته ام».

سپس به امير المؤمنين (سلام اللّه عليه) حمله برد. حضرت با سپر ضربت او را خنثى ساخت و با شمشير چنان ضربتى به سر او نواخت كه سرش را به دو نيم ساخت. مولاى متّقيان (صلوات اللّه عليه) بازگشت و به فرزندش محمد حنفيه فرمود: «برو نزد جسد او بايست؛ زيرا كه خونخواه او به سوى تو مى آيد».

محمد هم پذيرفت و يكى از عموزادگانش آمد و از قاتل كريب جويا شد. محمد گفت: «من به جاى او هستم». پس آن دو درگير شدند محمد او را كشت و ديگرى آمد و باز هم مغلوب او گشت تا آن جا كه هفت نفر از سپاه كفر به دست محمد به قتل رسيدند «1»

در ص 105 از «مناقب» ذكر مى كند كه:

در همان جنگ صفين، عباس بن حارث بن عبد المطلب از سپاه امير المؤمنين عليه السّلام با عثمان بن وائل حميرى از لشكر معاويه روياروى شد و او را به قتل رساند. سپس برادر عثمان، حمزه كه بس شجاع و قوى بود به ميدان آمد و خواهان مبارزه با عباس بن حارث شد. اما امير المؤمنين عليه السّلام او را از مبارزه با وى بازداشت و به او فرمود: «لباس و سلاحت را به من بده و در جاى خود بايست تا من به سوى او روم».

پس امير المؤمنين (سلام اللّه عليه) با لباس و هيبت عباس، به مقابله او رفت و چنان ضربتى از شمشير حواله او نمود كه سر و صورت و كتفش از ميان دو نيم شد ...

با توجه به اين سخنان صاحب «مناقب»، درمى يابيم كه در اين جا دو واقعه درباره امير المؤمنين (سلام اللّه عليه) نسبت به فرزندش عباس عليه السّلام و عبّاس بن حارث رخ داده است، و انكار دانشمند بزرگ، محدّث نورى در مورد حضور ابو الفضل عليه السّلام در صفّين، به اين ادّعا كه وى بنابه اشتباه بعضى از راويان، با عباس ابن حارث خلط شده است، بى مورد مى باشد و اين استدلال، بر تخطئة حديث كافى نيست؛ زيرا كه برخاستگان از اهل بيت، در داشتن فضائل سرآمد همه مردم بوده و در جميع مراتب، به امور فوق العاده و خارق عادت دست مى يازيدند. به اين ترتيب شگفت نيست كه از يكى از آنان عملى سرزند كه هرچند همسن مردان تجربه ديده نباشد، اما ديگر شجاعان از انجام آن ناتوان آيند.

اين قاسم فرزند امام حسن مجتبى عليه السّلام است كه با وجود عدم رسيدن به سن تكليف، دشت نينوا را از رعب خود لبريز ساخت و با جانبازى و ضربات شمشير خود، قلب دلاوران را به لرزه درآورد و بدون اين كه هيچ توجهى به آن لشكر جرار و كثرت آنان بنمايد، خود را به دل دشمن زد و سى و پنج تن از آنان را روانه دوزخ ساخت؛ و طبيعى است كه در ميان آن عدّه، كسانى تنومندتر و نيرومندتر از او وجود داشته اند؛ ولى شجاعت در ميان اين شيرزادگان حيدر كرار (سلام اللّه عليه) به طور يكسان بوده و صغير و كبير آنان، شجاعان روزگار خود بوده اند؛ همان گونه كه در وارستگى از پليديها و پستيها همسان يكديگر بوده اند، و اين شاهزاده قاسم را نتوانستند به قتل رسانند، مگر آن هنگام كه از ميدان كناره گيرى نمود تا نعلين خود را كه در طول پيكار پاره شده بود، درست سازد؛ كه ناجوانمردانه بر او حمله بردند و غفلة او را به شهادت رساندند و با آن كه نوجوانى بيش نبود، نتوانستند در صحنه نبرد خون پاكش را بر زمين ريزند؛ زيرا كه او جنگ را جز با پيمانه جنگ نمى سنجيد و اين شيرزاده على عليه السّلام ابا داشت كه براى بستن بند كفش در گوشه اى از ميدان پنهان شود.

و اين عبد اللّه فرزند مسلم بن عقيل است كه با وجود كم سن وسالى خود، با هزاران تن از دشمن روياروى شد و به نقل محمّد بن ابى طالب نود و سه نفر از آنان را در سه حمله خود به وادى هلاكت انداخت.

و اين محمّد بن حنفيّه است كه در جنگهاى جمل و صفّين و نهروان از خود شايستگى تمام نشان داد و پرچمدار بود و در اين منصب، به نحو احسن انجام وظيفه نمود و با دليرمرديهايش اسلام را مرهون خود ساخت؛ با آن كه از سنّ كمى برخوردار بوده است؛ زيرا بنا به اذعان سبط ابن جوزى در «تذكرة الخواصّ» و ابن كثير در «البداية و النّهاية» ج 1، ص 38 كه وفات او را در سال 81 هجرى در سن شصت و پنج سالگى مى دانند؛ بنابراين تولدش، به سال 16 هجرى خواهد بود و سن او در جنگ جمل كه به سال 36 هجرى روى داد، 20 سال مى شود كه در اين سنّ و سال از قدرت و تجربه مردان كامل و باتجربه برخوردار بوده است.

در اين صورت، ديگر در مورد جانبازى و صولت ابو الفضل عليه السّلام، خصوصا بعد از آن سخن پيامبر صلّى اللّه عليه و آله در مورد شجاعت و دليرمردى فرزندان ابو طالب- كه در مبحث بعد خواهد آمد- جاى هيچ شگفتى نيست.

*. ولى مطابق مشهور ولادت حضرت ابو الفضل عليه السّلام به سال 26 هجرت مى باشد كه به هنگام شهادت امير المؤمنان عليه السّلام 14 ساله و به هنگام شهادت امام حسن عليه السّلام 24 ساله و در حادثه كربلا 34 ساله خواهد بود، و در نتيجه در ابتداى جنگ صفّين 10 و در انتهاى آن 14 ساله خواهد بود (ويراستار).

1.مناقب، ص 147.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 276- 280


1) - للّعلّامة السّيّد مير عليّ أبو طبيخ (رحمة اللّه عليه).

2) - بنابه گفته برخى از مورّخان، ابو الفضل عليه السّلام قبل از واقعه عاشورا نيز با شجاعان عرب پيكار نموده و در نبرد با آنان جنگاورى خود را نشان داده بود. حتى در اين باره، سخن را بالا گرفته اند تا بدان جا كه از «منتخب» نقل شده كه گفته است: «قمر بنى هاشم (سلام اللّه عليه) چون كوهى عظيم و قلبش بسان پاره پولاد بود و اين ويژگى او در ميدان جنگ و شهامت فوق العاده وى در رويارويى با شمشير و تير و نيزه ها آشكار مى گشت».

قال الطّريحيّ: إنّ العبّاس كان مع أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام في الحروب و الغزوات، و يحارب شجعان العرب، و يجادلهم كالأسد الضّاريّ (1)حتّى يجدّلهم صريعا (2)، و في يوم صفّين كان العبّاس عونا و عضدا لأخيه الحسين، حين أنّ الحسين فتح الفرات، و أخذ الماء من أصحاب معاوية، و هزم أبا الأعور عن الماء، (3)(4)و لنعم ما قيل:

بطل تورّث من أبيه شجاعة *** فيه أنوف بني الضّلالة ترغم

يلقى السّلاح بشدّة من بأسه *** فالبيض تثلم و الرّماح تحطّم (5)

و قال في (إبصار العين): حضر بعض الحروب مع أبيه، فلم يأذن له أبوه بالنّزال (أقول): إمّا حبّا له أو صونا له من إصابة عيون الأعداء (6). و قال الفاضل المتّبحّر العالم الحاجّ الشّيخ محمّد باقر البيرجنديّ القائنيّ في كتابه المسمّى بالكبريت الأحمر: إنّ العبّاس- عليه السّلام- كان في صفّين يقاتل أهل الشّام مع أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام. و قال: قد روى بعض من أثق به بأنّ يوما من أيّام صفّين خرج شابّ من عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام و عليه لثام، و قد ظهرت منه آثار الشّجاعة و الهيبة و السّطوة، بحيث أنّ أهل الشّام قد تقاعدوا عن حربه، و جلسوا ينظرون، و غلب عليهم الخوف و الخشية، فما برز إليه [أحد]، فدعا معاوية برجل من أصحابه يقال له: ابن شعثاء، و كان يعدّ بعشرة آلاف فارس، و قال له معاوية: أخرج إلى هذا الشّابّ و بارزه، فقال: يا أمير، إنّ النّاس يعدّونني بعشرة آلاف


1) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

3) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

5) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

6) [لم يرد في بطل العلقمي].

فارس، فكيف تأمرني بمبارزة هذا الصّبي؟ فقال معاوية: فما نصنع؟ قال: يا أمير، إنّ لي سبعة بنين أبعث إليه واحدا منهم ليقتله، فقال له: افعل، فبعث إليه أحد أولاده، فقتله الشّابّ و بعث إليه بآخر، فقتله الشّابّ، حتّى بعث جميع أولاده، فقتلهم الشّابّ، فعند ذلك خرج ابن شعثاء و هو يقول: أيّها الشّابّ قتلت جميع أولادي، و اللّه لأثكلنّ أباك و أمّك (1)ثمّ حمل اللّعين (2)، و حمل عليه الشّاب، فدارت بينهما ضربات، فضربه الشّابّ ضربة قدّه نصفين و ألحقه بأولاده، فعجب الحاضرون من شجاعته، فعند ذلك صاح أمير المؤمنين و دعاه و قال له: ارجع يا بنيّ فإنّي أخاف أن تصيبك عيون الأعداء، فرجع.

و تقدّم إليه أمير المؤمنين و أرخى اللّثام عنه و قبّل ما بين عينيه، فنظروا إليه و إذا هو قمر بني هاشم العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام (3)و يكفي في شجاعته أنّ الأعداء إذا سمعوا باسم العبّاس ارتعدت فرائصهم، و وجلت قلوبهم و اقشعرّت جلودهم، و من ذلك أنّ عبيد اللّه ابن زياد بعث إليه كتاب أمان. (4)

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 437- 438- عنه، الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 269؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 231- 232


1) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

3) [لم يرد في بطل العلقمي].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

أمير المؤمنين عليه السّلام يوصي ابنه العبّاس عليه السّلام أن يؤثر أخاه الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء

في كتاب عدّة الشهور: لمّا كانت ليلة إحدى و عشرين من شهر رمضان، و أشرف عليّ عليه السّلام على الموت، أخذ العبّاس و ضمّه إلى صدره الشّريف و قال: ولدي ستقرّ عيني بك في يوم القيامة. ولدي: إذا كان يوم عاشوراء و دخلت المشرعة إيّاك أن تشرب الماء، و أخوك الحسين عطشان.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 454

كلام صعصعة بن صوحان في رثاء أمير المؤمنين عليه السّلام بعد شهادته في حضور أولاده و في جملتهم العبّاس عليه السّلام

قال الرّاوي: لمّا الحد أمير المؤمنين عليه السّلام، وقف صعصعة بن صوحان العبديّ رضي اللّه عنه على القبر، و وضع إحدى يديه على فؤاده، و الأخرى قد أخذ بها التّراب و يضرب به رأسه، ثمّ قال: بأبي أنت و أمّي يا أمير المؤمنين، ثمّ قال: هنيئا لك يا أبا الحسن، فلقد طاب مولدك، و قوي صبرك، و عظم جهادك، و ظفرت برأيك، و ربحت تجارتك، و قدمت على خالقك، فتلقّاك اللّه ببشارته، و حفّتك ملائكته، و استقررت في جوار المصطفى، فأكرمك اللّه بجواره، و لحقت بدرجة أخيك المصطفى، و شربت بكأسه الأوفى، فأسأل اللّه أن يمنّ علينا باقتفائنا أثرك و العمل بسيرتك، و الموالاة لأوليائك، و المعاداة لأعدائك، و أن يحشرنا في زمرة أوليائك، فقد نلت ما لم ينله أحد، و أدركت ما لم يدركه أحد، و جاهدت في سبيل ربّك بين يدي أخيك المصطفى حقّ جهاده، و قمت بدين اللّه حقّ القيام، حتّى أقمت السّنن، و أبرت الفتن، و استقام الإسلام، و انتظم الإيمان، فعليك منّي أفضل الصّلاة و السّلام، بك اشتدّ ظهر المؤمنين، و اتّضحت أعلام السّبل، و أقيمت السّنن، و ما جمع لأحد مناقبك و خصالك، سبقت إلى إجابة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله مقدما مؤثرا، و سارعت إلى نصرته، و وقيته بنفسك، و رميت سيفك ذا الفقار في مواطن الخوف و الحذر، قصم اللّه بك [كلّ جبّار عنيد و ذلّ بك] كلّ ذي بأس شديد، و هدم بك حصون أهل الشّرك و الكفر و العدوان و الرّدى، و قتل بك أهل الضّلال من العدى، فهنيئا لك يا أمير المؤمنين، كنت أقرب النّاس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قربا، و أوّلهم سلما، و أكثرهم علما و فهما، فهنيئا لك يا أبا الحسن، لقد شرّف اللّه مقامك، و كنت أقرب النّاس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نسبا، و أوّلهم إسلاما، و أوفاهم يقينا، و أشدّهم قلبا، و أبذلهم لنفسه مجاهدا، و أعظمهم في الخير نصيبا، فلا حرّمنا اللّه أجرك، و لا أذلّنا بعدك، فو اللّه لقد كانت حياتك مفاتح للخير و مغالق للشّر، و إنّ يومك هذا مفتاح كلّ شرّ، و مغلاق كلّ خير، و لو أنّ النّاس قبلوا منك لأكلوا من

فوقهم و من تحت أرجلهم، و لكنّهم آثروا الدّنيا على الآخرة.

ثمّ بكى بكاء شديدا، و أبكى كلّ من كان معه، و عدلوا إلى الحسن، و الحسين، و محمّد، و جعفر، و العبّاس، و يحيى، و عون، و عبد اللّه عليهم السّلام فعزّوهم في أبيهم (صلوات اللّه عليه)، و انصرف النّاس، و رجع أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام و شيعتهم إلى الكوفة، و لم يشعر بهم أحد من النّاس، فلمّا طلع الصّباح و بزغت الشّمس أخرجوا تابوتا من دار أمير المؤمنين عليه السّلام و أتوا به إلى المصلّى بظاهر الكوفة، ثمّ تقدّم الحسن عليه السّلام و صلّى عليه، و رفعه على ناقة و سيّرها مع بعض العبيد.

المجلسي، بحار الأنوار، 42/ 295- 296

العبّاس عليه السّلام يحضر قصاص ابن ملجم لعنة اللّه عليه

فلمّا مات عليّ (رضوان اللّه عليه و رحمته و بركاته) و دفن، بعث الحسن بن عليّ إلى عبد الرّحمان ابن ملجم فأخرجه من السّجن ليقتله، فاجتمع النّاس و جاؤوه بالنّفط و البواريّ و النّار، فقالوا: نحرقه، فقال عبد اللّه بن جعفر و حسين بن عليّ و محمّد ابن الحنفيّة: دعونا حتّى نشفي أنفسنا منه، فقطع عبد اللّه بن جعفر يديه و رجليه، فلم يجزع و لم يتكلّم، فكحل عينيه بمسمار محمى فلم يجزع، و جعل يقول إنّك لتكحل عيني عمّك بملمول مضّ، و جعل يقول: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ حتّى أتى على آخر السّورة كلّها، و أنّ عينيه لتسيلان، ثمّ أمر به فعولج عن لسانه ليقطعه، فجزع. فقيل له:

قطعنا يديك و رجليك، و سملنا عينيك يا عدوّ اللّه فلم تجزع، فلمّا صرنا إلى لسانك جزعت؟ فقال: ما ذاك منّي من جزع، إلّا أنّي أكره أن أكون في الدّنيا فواقا لا أذكر اللّه، فقطعوا لسانه ثمّ جعلوه في قوصرة، و أحرقوه بالنّار، و العبّاس بن عليّ يومئذ صغير، فلم يستأن به بلوغه.

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 26- 27

قالوا: و كان ابن ملجم رجلا أسمر، حسن الوجه أبلج، شعره من شحمة أذنيه، مسجّدا- يعنون أنّ في وجهه أثر السّجود- فلمّا فرغ من أمر عليّ و دفنه؛ أخرج إلى الحسن ليقتله، فاجتمع النّاس و جاؤوا بالنّفط و البواري و النّار فقالوا: نحرقه. فقال ولده و عبد اللّه ابن جعفر: دعونا نشف أنفسنا منه. فقالت أمّ كلثوم بنت عليّ: يا عدوّ اللّه قتلت أمير المؤمنين؟ قال: لو كان أمير المؤمنين ما قتلته. ثمّ بدر عبد اللّه بن جعفر فقطع يديه و رجليه و هو ساكت لا يتكلّم، ثمّ عمد إلى مسمار محمى؛ فكحل به عينيه فلم يجزع، و جعل يقول: كحلت عمّك بملمول له مضّ (1)، ثمّ قرأ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتّى فرغ منها و عيناه تسيلان، ثمّ عولج عن لسانه ليقطع، فجزع و مانعهم، فقيل له: أجزعت؟


1) - «ممض»، في رواية أخرى (من الهامش). و ممض موجّع، محزن، مؤلم. القاموس.

قال: لا، و لكنّي أكره أن أبقى فواقا- أو قال: وقتا- لا أذكر اللّه فيه بلساني. فقطعوا [لسانه] ثمّ إنّهم جعلوه في قوصرة كبيرة و يقال: في بواري و أحرق بالنّار، و العبّاس بن عليّ يومئذ صغير لا يستأن بلوغه. و يقال: إنّ الحسن ضرب عنقه و قال: لا أمثّل به (1).

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 263؛ أنساب الأشراف، 2/ 504- 505

فلمّا مات عليّ و دفن، بعث الحسن بن عليّ إلى ابن ملجم فأخرجه من السّجن ليقتله، فاجتمع النّاس و جاؤوا بالنّفط و البواري و النّار، و قالوا: نحرقه، فقال عبد اللّه بن جعفر و حسين بن عليّ و محمّد ابن الحنفيّة: دعونا حتّى نشفي أنفسنا منه، فقطع عبد اللّه بن جعفر يديه و رجليه، فلم يجزع و لم يتكلّم، فكحل عينيه بمسمار محمى، فلم يجزع، و جعل يقول:

إنّك لتكحل عيني عمّك بملمول ممضّ، و جعل يقرأ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتّى أتى على آخر السّورة، و أنّ عينيه لتسيلان، ثمّ أمر به فعولج عن لسانه ليقطعه، فجزع فقيل له: قطعنا يديك، و رجليك، و سملنا عينيك يا عدوّ اللّه فلم تجزع، فلمّا صرنا إلى لسانك جزعت؟ قال: ما ذاك من جزع، إلّا أنّي أكره أن أكون في الدّنيا فواقا لا أذكر اللّه، فقطعوا لسانه، ثمّ جعلوه في قوصرة، فأحرقوه بالنّار، و العبّاس بن عليّ يومئذ صغير، فلم يستأن به بلوغه، و كان ابن ملجم أسمر أبلج في جبهته أثر السّجود.

ابن الأثير، أسد الغابة، 4/ 37- 38


1) - جاء في ط المحمودي: و هذا القول هو الصّواب الموافق لما فطر اللّه عليه أهل بيت النّبوة عن علوّ النّفس و تجنّبهم عن سفاسف الأخلاق العاميّة، و انقيادهم لقوانين الشّريعة غاية الانقياد. نعم بناءا على اعتبار ما ورد في غير واحد من الأخبار من أنّ أمير المؤمنين قال: «اصنعوا به ما صنع رسول اللّه لمن أراد قتله، أمر بقتله ثمّ بإحراقه»- كما رواه الحاكم في ترجمة أمير المؤمنين من المستدرك: ج 3/ 144، و رواه أيضا في الحديث:

[...] فقتل عند ذلك و حرق بالنّار، قبّحه اللّه. قال محمّد بن سعد: كان ابن ملجم رجلا أسمر، حسن الوجه أبلج، شعره مع شحمة أذنه، في جبهته أثر السّجود. قال العلماء: و لم ينتظر بقتله بلوغ العبّاس بن عليّ، فإنّه كان صغيرا يوم قتل أبوه، قالوا: لأنّه كان قتل محاربة لا قصاصا، و اللّه أعلم.

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 15

شركته عليه السّلام في تجهيز أخيه الإمام الحسن عليه السّلام

عبد اللّه بن ... (1)يقول: سمعت أحمد بن محمّد بن أيّوب المغيّريّ يقول: كان الحسن بن عليّ بن أبي طالب [أبيض] (2)مشرب حمرة، أدعج العينين (3)، سهل الخدّين (4)، دقيق المسربة (5)كثّ اللّحيّة (6)[ذا وفرة] (7)، و كأنّ عنقه إبريق فضّة، عظيم الكراديس (8)، بعيد ما بين المنكبين، ربعة- ليس بالطّويل و لا القصير-، مليحا، من أحسن النّاس وجها، و كان يخضّب بالسّواد، [و كان] (9)جعد الشّعر، حسن البدن، توفّي و هو ابن خمس و أربعين سنة، و ولّي غسله [الحسين و] (10)محمّد و العبّاس- إخوته من عليّ بن أبي طالب-، و صلّى عليه سعيد بن العاص، تو [فّي] (11)سنة تسع و أربعين.

الدّولابي، الذّريّة الطّاهرة،/ 120- مثله: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 548- 549

قال أبو عمرو و غيره توفّي الحسن بالمدينة سنة تسع و أربعين، و قيل: خمسين في ربيع الأوّل، و قيل: إحدى و خمسين، و هو يومئذ ابن سبع و أربعين سنة، منها سبع سنين مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و ثلاثون سنة مع أبيه، و عشر سنين بعدها، و قيل، مات و هو ابن خمس و أربعين.

و غسّله الحسين، و محمّد، و العبّاس بنو عليّ بن أبي طالب. و دفن بالبقيع و روي: أنّه أوصى أن يدفن إلى جنب أمّه فاطمة بالمقبرة، فدفن بالمقبرة إلى جنبها. المقبرة بضمّ الباء و فتحها.


1) - كلمة لا يمكن قرائتها في نسختنا.

2) - كذا ظاهرا و الكلمة لا تقرأ في نسختنا و إنّما أخذناها من كشف الغمّة.

3) - الدّعج: شدّة سواد العين مع سعتها.

4) - أي سائل الخدّين غير مرتفع الوجنتين.

5) - المسربة- بضمّ الرّاء-: الشّعر المستدقّ الّذي يأخذ من الصّدر إلى السّرة.

6) - كثّ اللّحيّة: الكثّافة في اللّحيّة أن تكون غير رقيقة و لا طويلة، و لكن فيها كثافة.

7) - الوفرة: شعر الرّأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. و ما جعلناه بين المعقوفتين غير واضح في نسخة الأصل و أخذناه من كشف الغمّة.

8) - الكراديس: رؤوس العظام، واحدها: كردوس، و قيل: هي ملتقى كلّ عظمين ضخمين كالرّكبتين و المرفقين و المنكبين، و أراد الواصف أنّه عليه السّلام كان ضخم الأعضاء.

9) - ما بين المعقوفات مأخوذ من كشف الغمّة.

10) - ما بين المعقوفات مأخوذ من كشف الغمّة.

11) - ما بين المعقوفات مأخوذ من كشف الغمّة.

محبّ الدّين الطّبري، ذخاير العقبى،/ 141

و قال الدّولابيّ صاحب كتاب الذّريّة الطّاهرة: تزوّج عليّ فاطمة عليها السّلام، فولدت له حسنا بعد أحد بسنتين، و كان بين وقعة أحد و مقدم النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله المدينة سنتان و ستّة أشهر و نصف، فولدته لأربع سنين و ستّة أشهر و نصف (1)من التّاريخ.

و روي أيضا أنّه ولد في رمضان من سنة ثلاث، و توفّي و هو ابن خمس و أربعين سنة، و ولّي غسله الحسين و محمّد و العبّاس إخوته، و صلّى عليه سعيد بن العاص و كانت وفاته سنة تسع و أربعين.

الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 583- عنه: المجلسي، البحار، 44/ 162

مرض الحسن أربعين يوما، و اختلف في وقت وفاته، فقيل: سنة تسع و أربعين بالمدينة، قاله أبو عمرو و غيره، كذا في ذخائر العقبى، و قيل: مات في ربيع الأوّل سنة خمسين بعدما مضى من خلافة معاوية عشر سنين، كذا في الاستيعاب، و قيل: بل مات سنة إحدى و خمسين و هو يومئذ ابن ستّ و قيل سبع و أربعين سنة، على الخلاف منها سبع سنين مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و ثلاثون سنة مع أبيه، و عشر بعده، و قيل: مات و هو ابن خمس و أربعين سنة، و غسله الحسين و محمّد و العبّاس بنو عليّ بن أبي طالب، و دفن بالبقيع.

الدّيار بكري، تاريخ الخميس، 2/ 293

لكن (عبّاس المعرفة) الّذي منحه الإمام في الزّيادة أسمى صفة حظي بها الأنبياء و المقرّبون و هي (العبد الصّالح) تسنّى له التّوصل إلى ذلك المحلّ الأقدس من دون أن يذكر له تعصيب عين أو إغضاء طرف، فشارك السّبط الشّهيد، و الرّسول الأعظم و وصيّه المقدّم مع الرّوح الأمين، و جملة الملائكة في غسل الإمام المجتبى الحسن السّبط (صلوات اللّه عليهم أجمعين).

و هذه هي المنزلة الكبرى الّتي لا يحظى بها إلّا ذوو النّفوس القدسيّة من الحجج المعصومين، و لا غرو أن غبط أبا الفضل الصّديقون و الشّهداء الصّالحون.

المقرّم، العبّاس،/ 126- 127


1) - [لم يرد في البحار].

و أمّا يوم شهادة أخيه الإمام المجتبى فله أربع و عشرون سنة. و قد ذكر صاحب كتاب «قمر بني هاشم» ص 84: أنّه لمّا رأى جنازة سيّد شباب أهل الجنّة ترمى بالسّهام، عظم عليه الأمر، و لم يطق صبرا دون أن جرّد سيفه، و أراد البطش بأصحاب «البلغة»، لو لا كراهية السّبط الشّهيد الحرب عملا بوصيّة أخيه: (لا تهرق من أمري محجمة من دم)، فصبر أبو الفضل على أحرّ من جمر الغضا ينتظر الفرصة، و يترقّب الوعد الإلهيّ، فأجهد النّفس، و بذل النّفيس في مشهد (النّواويس) و حاز كلتا الحسنيين. (1)

و اين مزيتى است عظيم كه بدان نائل نيايند مگر صاحبان نفوس قدسيه در بالاترين مراتب خود، كه همان ائمه اطهار عليهم السّلام هستند. و بنابراين شگفت نيست كه تمامى صديقان و شهدا و صالحان بر ابو الفضل عليه السّلام در روز قيامت غبطه خورند و تمناى مقامش را نمايند.

اما در هنگام شهادت برادرش امام حسن مجتبى عليه السّلام، قمر بنى هاشم (سلام اللّه عليه) 24 سال داشت و مؤلّف كتاب «قمر بنى هاشم» در ص 84 اظهار مى دارد كه چون عباس عليه السّلام مشاهده نمود كه بنى اميه، پيكر مطهر برادرش را زير باران تير و پيكان گرفته اند، اين امر بر او گران آمد و جامه صبر دريد و دست به قبضه شمشير يازيد و عزم حمله بر آن اصحاب بغله «1» را نمود؛ اما سيّد الشّهداء عليه السّلام بنا به وصيت برادرش كه خونريزى را روا نداشته بود، او را بازداشت. پس ابو الفضل عليه السّلام آتش خشم به جان ريخت و صبر پيشه ساخت و در انتظار فرصت و وعده الهى بود تا كه فرارسد و در شهادتگاه «نواويس» [يعنى- كربلا] جان نفيس خود را فداى دين مبين سازد و به سعادت ابدى نائل آيد.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 243- 244، 280

1. [مراد زنى است كه در آن روز سوار بر استر شده و مانع از دفن امام عليه السّلام در جوار جدش- شد؛ يعنى عايشه، اين معنى را مقرم به (أصحاب البغلة) تعبير كرد].

المقرّم، العبّاس،/ 156


1) - امّا قمر بنى هاشم عليه السّلام را نگر! كه با عنوان عبد صالح خداوند، كه مرتبه انبيا و مقرّبان است و امام صادق عليه السّلام او را در زيارت خود بدين لقب به حق مفتخر ساختند، چه گونه توانسته است به اين مقام شامخ نائل آيد، و بدون اين كه ذكر شود كه چشمانش را بسته و يا فروخوابانده باشد، همراه با نواده رسول دو سرا و جانشين حضرتش (سلام اللّه عليهم اجمعين)، و در كنار جبرئيل امين و ملائكه مقرّبين، پيكر مطهر امام حسن مجتبى عليه السّلام را غسل داده است.

صحبته أخاه الحسين عليه السّلام في خروجه من المدينة إلى أن ورد كربلاء

فلمّا أمسوا، و أظلم اللّيل، مضى الحسين رضى اللّه عنه أيضا نحو مكّة، و معه أختاه: أمّ كلثوم، و زينب، و ولد أخيه، و إخوته أبو بكر، و جعفر، و العبّاس، و عامّة من كان بالمدينة من أهل بيته إلّا أخاه محمّد ابن الحنفيّة، فإنّه أقام.

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 228

و أمّا الحسين فإنّه خرج ببنيه و إخوته و بني أخيه و جلّ أهل بيته، إلّا محمّد ابن الحنفيّة. (1)

پابنده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2909

الطّبري، التّاريخ، 5/ 341

[بسنده المتقدّم عن الصادق عليه السّلام] كتب [الكاتب]، بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، إلى (2)عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين من عتبة بن أبي سفيان. أمّا بعد، فإنّ الحسين بن عليّ ليس يرى لك خلافة و لا بيعة، فرأيك في أمره، و السّلام.

فلمّا ورد الكتاب على يزيد لعنه اللّه، كتب الجواب إلى عتبة: أمّا بعد، فإذا أتاك كتابي هذا، فعجّل عليّ بجوابه، و بيّن لي في كتابك كلّ من في طاعتي، أو خرج عنها، و ليكن مع الجواب رأس الحسين بن عليّ عليه السّلام.

فبلغ ذلك الحسين، فهمّ بالخروج من أرض الحجاز إلى أرض العراق، فلمّا أقبل اللّيل راح إلى مسجد (3)النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليودّع القبر، فلمّا وصل إلى القبر، سطع له نور من القبر، فعاد إلى موضعه، فلمّا كانت اللّيلة الثّانية راح ليودّع القبر، فقام يصلّي فأطال، فنعس و هو ساجد، فجاءه النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو في منامه، فأخذ الحسين عليه السّلام و ضمّه إلى صدره و جعل يقبّل عينيه و يقول: بأبي أنت، كأنّي أراك مرمّلا بدمك بين عصابة من هذه الأمّة يرجون شفاعتي، ما لهم عند اللّه من خلاق. يا بنيّ، إنّك قادم على أبيك و أمّك و أخيك،


1) - گويد: اما حسين با فرزندان و برادران و برادرزادگان و بيشتر مردم خاندان خود برون شد، مگر محمد ابن الحنفيّة.

2) - [مكانه في مدينة المعاجز أنّ عتبة بن أبي سفيان كتب إلى يزيد (لعنه اللّه) إلى ...].

3) - [مدينة المعاجز: قبر].

و هم مشتاقون إليك، و إنّ لك في الجنّة درجات لا تنالها إلّا بالشّهادة، فانتبه الحسين عليه السّلام من نومه باكيا، فأتى أهل بيته، فأخبرهم بالرّؤيا، و ودّعهم، و حمل أخواته على المحامل، و ابنته، و ابن أخيه القاسم بن الحسن بن عليّ عليه السّلام، ثمّ سار في أحد و عشرين رجلا من أصحابه و أهل بيته منهم: أبو بكر بن عليّ، و محمّد بن عليّ، و عثمان بن عليّ، و العبّاس بن عليّ، و عبد اللّه بن مسلم بن عقيل، و عليّ بن الحسين الأكبر، و عليّ بن الحسين الأصغر عليهم السّلام. (1)

اما بعد، به راستى حسين بن على براى تو، حق خلافت و بيعت معتقد نيست. درباره او هر نظرى خواهى بگير، و السلام.

چون نامه به يزيد رسيد، به عتبه جواب نوشت «اما بعد، اين نامه ام كه به تو رسيد، فورى جواب بنويس و شرح بده در نامه ات هركه مطيع من است، هركه مخالف من است و بايد سر حسين بن علىّ با جواب نامه باشد».

اين خبر به حسين رسيد و آهنگ عراق كرد. شب به مسجد پيغمبر آمد تا با قبر آن حضرت وداع كند.

چون به قبر رسيد، نورى از قبر درخشيد و به جاى خود برگشت و شب دوم براى وداع آمد و به نماز ايستاد و طول داد تا چرتش برد و پيغمبر صلّى اللّه عليه و آله به خوابش آمد و او را در آغوش گرفت و به سينه چسباند و چشمش را بوسيد و فرمود: «پدرم به قربانت. گويا به خونت آغشته بينم، در ميان جمعى از اين امت كه اميد شفاعتم دارند و نزد خدا براى آنها بهره اى نيست. پسر جانم! تو نزد پدر و مادر و برادر خود مى آيى و همه مشتاق تواند و در بهشت درجاتى دارى كه جز با شهادت بدان نرسى». حسين عليه السّلام گريان از خواب برخاست و نزد خاندان خود آمد و خواب خود را گفت و با آنها وداع كرد و خواهران و دختران و برادرزاده اش قاسم را بر محمل سوار كرد و با بيست و يك تن از اصحاب و اهل بيتش حركت كرد كه از آن جمله اند: ابو بكر بن على، محمد بن على، عثمان بن على و عباس بن على، عبد اللّه بن مسلم بن عقيل، على بن الحسين الاكبر و على بن الحسين الاصغر.

كمره اى، ترجمه أمالى،/ 152- 153

الصّدوق، الأمالي،/ 152- 153- عنه: السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز 3/ 486- 487؛ المجلسي، البحار، 44/ 312- 313؛ البحراني، العوالم، 17/ 161- 162؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 119- 120

فخرج عليه السّلام من تحت ليلته، و هي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب، متوجّهين نحو مكّة، و معه بنوه و إخوته و بنو أخيه و جلّ أهل بيته إلّا محمّد ابن الحنفيّة. (2)

رسولی محلاتی، ترجمه ارساد، 2 / 22


1) - بسم اللّه الرحمن الرحيم. به سوى عبد اللّه يزيد امير المؤمنين از طرف عتبه بن ابى سفيان.

2) - پس حضرت در همان شب كه شب يكشنبه بيست و هشتم رجب بود، از مدينه به سوى مكه رهسپار شد و فرزندان و برادر زادگان و برادرانش نیز با بیشتر خاندانش همراه او بودند؛ جز برادرش محمد ابن الحنفيه .

المفيد، الإرشاد، 2/ 32- مثله الفتّال، روضة الواعظين، 1/ 147؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 198؛ الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 385

قال: و تهيّأ الحسين (صلوات اللّه عليه) للخروج من المدينة، و مضى في جوف اللّيل إلى قبر أمّه عليها السّلام فودّعها، ثمّ مضى إلى قبر أخيه الحسن عليه السّلام ففعل كذلك، ثمّ رجع إلى منزله وقت الصّبح، فأقبل إليه أخوه محمّد ابن الحنفيّة و قال: يا أخي أنت أحبّ الخلق إليّ و أعزّهم عليّ، و لست و اللّه أدّخر النصيحة لأحد من الخلق (1)، و ليس أحد أحقّ بها منك لأنّك مزاج مائي و نفسي و روحي و بصري، و كبير أهل بيتي، و من وجبت طاعته في عنقي، لأنّ اللّه تبارك و تعالى قد شرّفك عليّ و جعلك من سادات أهل الجنّة (2)(3)و أريد أن أشير عليك فاقبل منّي.

فقال الحسين عليه السّلام: يا أخي، قل ما بدا لك.

فقال: اشير عليك أن تتنحّى عن يزيد و عن الأمصار ما استطعت، و تبعث رسلك إلى النّاس تدعوهم إلى بيعتك، فإن بايعك النّاس حمدت اللّه على ذلك و قمت فيهم بما كان رسول صلّى اللّه عليه و آله يقوم به فيهم حتّى يتوفّاك اللّه (4)و هو عنك راض، و المؤمنون عنك راضون كما رضوا عن أبيك و أخيك، و إن اجتمع النّاس على غيرك حمدت اللّه على ذلك و سكتّ و لزمت منزلك (5)فإنّي خائف عليك أن تدخل مصرا من الأمصار، أو تأتي جماعة من


1) - [زاد في تظلّم الزّهراء و المعالي: إلّا لك].

2) [في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم و تظلّم الزّهراء، و ساق الحديث كما مرّ إلى أن قال:].

3) [المعالي: يا أخي، تنحّ ببيعتك عن يزيد بن معاوية و عن الأمصار ما استطعت، ثمّ ابعث رسلك إلى النّاس ثمّ ادعهم إلى نفسك، فإنّ بايعك النّاس و بايعوا لك حمدت اللّه على ذلك، و إن اجتمع النّاس على غيرك لم ينقص اللّه بذلك دينك و لا عقلك و لا يذهب مروءتك و لا فضلك، إنّي أخاف عليك أن تدخل مصرا من هذه الأمصار، فيختلف النّاس بينهم، فمنهم طائفة معك و أخرى عليك، فيقتتلون، فتكون لأوّل الأسنّة غرضا، فإذا خير هذه الأمّة كلّها نفسا و أبا و أمّا أضيّعها دما و أذلّها أهلا].

4) - لفظ الجلالة أثبتناه من المقتل.

5) - كذا في المقتل، و في الأصل: حمدت اللّه على ذلك و تسكت منزلك.

النّاس فيقتتلون فتكون طائفة منهم معك و طائفة عليك فتقتل بينهم (1).

فقال الحسين عليه السّلام: فإلى أين أذهب؟ (2)

قال: تخرج (3)إلى مكّة، فإن اطمأنّت بك الدّار بها فذاك، و إن تكن الاخرى خرجت إلى بلاد اليمن، فإنّهم (4)أنصار جدّك و أبيك، و هم أرأف النّاس و أرقّهم قلوبا (5)، و أوسع النّاس بلادا، فإن اطمأنّت بك الدّار [فذاك] (6)و إلّا لحقت بالرّمال، و شعوب الجبال، و جزت (7)من بلد إلى بلد، حتّى تنظر ما يؤول إليه أمر النّاس و يحكم اللّه بيننا و بين القوم الفاسقين.

قال: فقال الحسين عليه السّلام: يا أخي، و اللّه لو لم يكن (8)في الدنيا (9)ملجأ و لا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية، (10)فقد قال جدّي صلّى اللّه عليه و آله: اللّهم لا تبارك في يزيد (11).(12)قال: قطع محمّد ابن الحنفيّة الكلام و بكى، فبكى [معه] (13)الحسين عليه السّلام ساعة، ثمّ قال: يا أخي، جزاك اللّه خيرا فقد نصحت و أشرت بالصّواب، و أنا عازم على الخروج إلى مكّة، و قد تهيّأت لذلك أنا و إخوتي و بنو أخي و شيعتي ممّن أمرهم (14)أمري و رأيهم رأيي، و أمّا أنت يا أخي فما عليك أن تقيم بالمدينة، فتكون لي عينا عليهم لا تخف عنّي شيئا من امورهم (15).


1) [المعالي: يا أخي، تنحّ ببيعتك عن يزيد بن معاوية و عن الأمصار ما استطعت، ثمّ ابعث رسلك إلى النّاس ثمّ ادعهم إلى نفسك، فإنّ بايعك النّاس و بايعوا لك حمدت اللّه على ذلك، و إن اجتمع النّاس على غيرك لم ينقص اللّه بذلك دينك و لا عقلك و لا يذهب مروءتك و لا فضلك، إنّي أخاف عليك أن تدخل مصرا من هذه الأمصار، فيختلف النّاس بينهم، فمنهم طائفة معك و أخرى عليك، فيقتتلون، فتكون لأوّل الأسنّة غرضا، فإذا خير هذه الأمّة كلّها نفسا و أبا و أمّا أضيّعها دما و أذلّها أهلا].

2) [في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم و تظلّم الزّهراء، و ساق الحديث كما مرّ إلى أن قال:].

3) - [المعالي: انزل مكّة].

4) - [زاد في المعالي: أنصارك و].

5) - في المقتل: و هم أرأف و أرقّ قلوبا.

6) - من المقتل.

7) - في المقتل: و صرت.

8) [لم يرد في البحار].

9) [لم يرد في البحار].

10) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم و تظلّم الزّهراء و المعالي].

11) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم و تظلّم الزّهراء و المعالي].

12) [مثله في الأعيان، 1/ 588 و العيون،/ 20].

13) - من المقتل و البحار.

14) - كذا في المقتل، و في الأصل [و البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم و الأعيان و تظلّم الزّهراء و المعالي و العيون]: و شيعتي و أمرهم.

15) [مثله في الأعيان، 1/ 588 و العيون،/ 20].

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 156- 157، 158، 160- عنه:

المجلسي، البحار، 44/ 329؛ البحراني، العوالم، 17/ 178؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 195- 196؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 208؛ القمي، نفس المهموم،/ 73- 74؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 125- 126؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 212- 213(1)تذنيب آخر في هذا المقام، فاعلم إنّي قد ظفرت برواية متضمّنة كيفيّة خروج سيّد الشّهداء من المدينة، و جملة أخرى من الأمور، و إنّما ذكرتها ههنا لأجل بعض المناسبات، بين ما تضمّنته و بين الرّواية المتقدّمة المتضمّنة خروج أمير المؤمنين عليه السّلام من مكّة مع الفواطم و حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؛ فهذه الرّواية قد حدّثني بها بعض الثّقات الأدباء الشّعراء من تلامذتي من العرب، قال: قد ظفرت بها في مجموعة كانت تنسب إلى الفاضل الأديب المقريّ، فنقلتها عنها، فهذه الرّواية روى عبد اللّه بن سنان الكوفيّ، عن أبيه، عن جدّه أنّه قال: خرجت بكتاب من أهل الكوفة إلى الحسين عليه السّلام و هو يومئذ بالمدينة، فأتيته، فقرأه و عرف معناه، فقال: أنظرني إلى ثلاثة أيّام، فبقيت في المدينة ثمّ تبعته إلى أن صار عزمه بالتّوجّه إلى العراق، فقلت في نفسي، أمضي و أنظر إلى ملك الحجاز، كيف يركب؟ و كيف جلالته و شأنه؟ فأتيت إلى باب داره، فرأيت الخيل مسرّجة و الرّجال واقفين و الحسين جالسا على كرسيّ و بني هاشم حافّين به و هو بينهم كأنّه البدر ليلة تمامه و كماله، و رأيت نحوا من أربعين محملا و قد زيّنت المحافل بملابس الحرير و الدّيباج. قال: فعند ذلك أمر الحسين عليه السّلام بني هاشم بأن يركّبوا محارمهم على المحامل (2)، فبينما أنا أنظر و إذا بشابّ قد خرج من دار الحسين عليه السّلام و هو طويل القامة و على خدّه علامة و وجهه كالقمر الطّالع و هو يقول: تنحّوا عنّي (3)يا بني هاشم و إذا بامرأتين قد خرجتا من الدّار و هما تجرّان أذيالهما على الأرض حياء من النّاس، قد حفّت بهما إمائهما مقدّم (4)ذلك إلى محمل من المحامل و جي ء على ركبتيه و أخذ بعضديهما فأركبهما المحمل، فسألت بعض النّاس عنهما، فقيل: أمّا إحداهما فزينب و الأخرى أمّ كلثوم بنتا أمير المؤمنين عليه السّلام. فقلت: و من


1) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

3) - [لم يرد في المعالي].

4) - [المعالي: فتقدّم].

الشّاب؟ فقيل لي: هو قمر بني هاشم العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، ثمّ رأيت بنتين صغيرتين كأنّ اللّه تعالى لم يخلق مثلهما فجعل واحدة مع زينب و الأخرى مع أمّ كلثوم، فسألت بعض النّاس عنهما، فقيل لي: هما سكينة و فاطمة بنتا الحسين عليه السّلام، ثمّ خرج غلام آخر كأنّه البدر الطّالع و معه امرأة (1)و على كتفها طفل صغير (2)و قد حفّت بها إمائها فأركبها ذلك الغلام المحمل، فسألت عنها و عن الغلام، فقيل لي: أمّا الغلام فهو عليّ الأكبر ابن الحسين عليه السّلام و الامرأة أمّه و هي ليلى زوجة الحسين عليه السّلام (3)و الطّفل عبد اللّه الرّضيع بن الحسين (4)، ثمّ خرج غلام آخر و وجهه كفلقة القمر و معه امرأة، فسألت عنهما، فقيل لي:

أمّا الغلام فهو القاسم بن الحسن المجتبى و الامرأة أمّه. قال: ثمّ خرج شابّ آخر و هو يقول: تنحّوا عنّي يا بني هاشم تنحّوا عن حرم الغريب أبي عبد اللّه، فتنحّ عنه بنو هاشم و إذا قد خرجت امرأة من الدّار و عليها آثار الملوك و هي تمشي بسكينة و وقار و قد حفّت إمائها، فسألت عنها، فقيل لي: أمّا الشّابّ فهو زين العابدين ابن الإمام عليه السّلام و أمّا الامرأة فهي شاه زنان بنت الملك كسرى زوجة الإمام فأتي بها و أركبها على المحمل ثمّ أركبوا بقيّة الحرم و الأطفال على المحامل، فلمّا تكاملوا نادى الإمام عليه السّلام: أين أخي؟ أين كبش كتيبتي؟ أين قمر بني هاشم؟ فأجابه العبّاس قائلا: لبّيك لبيّك، فقال له الإمام عليه السّلام: قدّم لي يا أخي جوادي فأتى العبّاس بالجواد إليه و قد حفّت به بنو هاشم فأخذ العبّاس بركاب الفرس حتّى ركب الإمام عليه السّلام ثمّ ركب بنو هاشم و ركب العبّاس و حمل الرّاية أمام الإمام عليه السّلام. قال: فصاح أهل المدينة صيحة شديدة، و علت أصوات بني هاشم بالبكاء و النّحيب و قلن: الوداع! الوداع! الفراق! الفراق! فقال العبّاس: إي و اللّه هذا يوم الفراق و الملتقى يوم القيامة، ثمّ ساروا قاصدين (5)الكوفة فسرت معهم حتّى وصلنا كربلاء (6). (7)


1) [لم يرد في المعالي].

2) [لم يرد في المعالي].

3) [لم يرد في المعالي و وسيلة الدّارين].

4) [لم يرد في المعالي و وسيلة الدّارين].

5) [المعالي و وسيلة الدّارين: كربلاء مع عياله و جميع أولاده ذكورا و إناثا إلّا ابنته فاطمة الصّغرى، فإنّها كانت مريضة و زاد أيضا في وسيلة الدّارين: فجعلها عند أمّ سلمة].

6) [المعالي و وسيلة الدّارين: كربلاء مع عياله و جميع أولاده ذكورا و إناثا إلّا ابنته فاطمة الصّغرى، فإنّها كانت مريضة و زاد أيضا في وسيلة الدّارين: فجعلها عند أمّ سلمة].

7) - [هذا الحديث من الوجادات الغريبة التي وردت في هذا المصدر، و أغرب ما فيه حذف ما يرتبط بمسير الحسين من المدينة إلى مكّة، و منها إلى العراق، قليلا حظ].

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 367- 368- عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 220- 221؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 53- 54

و خرج مع الحسين عليه السّلام تسعة من إخوته حين خرج من المدينة إلى العراق العبّاس ابن عليّ بن أبي طالب، و أخوه عثمان بن عليّ بن أبي طالب، و أخوه جعفر بن عليّ بن أبي طالب، و أخوه عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب، أمّهم أمّ البنين فاطمة بنت حزام بن خالد ابن ربيعة بن عامر المعروف بالوحيد بن كلاب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة؛ و محمّد الأصغر بن عليّ بن أبي طالب، و أخوه أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمّهما ليلى بنت مسعود الدّارميّة خرجت مع ولديها؛ و عمر بن عليّ الملقّب بالأطرف أمّه الصّهباء التّغلبيّة المكنّاة أمّ حبيب جاءت مع ولدها؛ و عون بن عليّ بن أبي طالب أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة، تخلّفت بالمدينة عند مجى ء الحسين إلى العراق؛ و محمّد الأوسط بن عليّ ابن أبي طالب أمّه أمامة بنت أبي العاص العبشميّة خرجت مع ولدها. فهؤلاء تسعة من إخوته الّذين قتلوا معه يوم الطّفّ بأجمعهم و معهم ثلاث من الأمّهات.

المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 234

وجدت في بعض الكتب إنّه لمّا أراد الحسين عليه السّلام الشّخوص من المدينة اجتمع عنده أولاده و زوجاته و أخواته و إخوته و بنو عمومته و أولاد أخيه الحسن عليه السّلام و بناته و مواليه و الجواري و الخدم و كثير من أقربائه من بني هاشم ذكورا و إناثا و رجالا و نساء و هم حيث المجموع مع الطّفل الرّضيع عليّ الأصغر مئتان و اثنان و عشرون. و نذكر في آخر الكتاب أسمائهم و تفصيل حالاتهم إن شاء اللّه و هم الّذين خرجوا مع الحسين بن عليّ عليه السّلام. (1)

حضرت فرمود: «اى برادر! پس در كجا توقّف نمايم؟»

گفت: «برو به مكه و اگر توانى در آن جا قرار گير و اگر أهل مكه با تو شيوه بى وفايى مسلوك دارند، متوجه بلاد يمن شو كه اهل آن بلاد، شيعيان پدر و جدّ تواند و دلهاى رحيم و عزمهاى صميم دارند و بلاد ايشان گشاده است؛ و اگر در آن جا نيز كار تو استقامت نيابد، متوجه كوهها و بيابانها شو و منتظر فرصت باش تا حق تعالى ميان تو و اين فاسقان به حق حكم كند».

حضرت فرمود: «اى برادر! اگر هيچ ملجائى و پناهى نيابم، با يزيد بيعت نخواهم كرد».

پس حضرت محمد ابن الحنفيّه سخن را قطع و بسيار گريست و آن امام مظلوم نيز گريست. پس فرمود: «اى برادر! خدا خير دهد. نصيحت كردى و خيرخواهى نمودى. اكنون عازم مكه معظّمه گرديده ام و مهيّاى اين سفر شده ام و برادر و فرزندان برادران و شيعيان خود را با خود مى برم و اگر تو خواهى در مدينه باش و از جانب من جاسوسى باش بر ايشان و آن چه سانح شود، به من بنويس».

مجلسي، جلاء العيون،/ 597- 598

اين وقت حسين عليه السّلام سفر مكه را تصميم عزم داد و از براى خواهران و دختران محملها پرداخت و قاسم بن حسن را فرمان داد تا ملازم ركاب باشد و بيست و يك تن از اصحاب و أهل بيت را بفرمود تا كوچ دهند. از اين جمله، أبو بكر بن على و محمد بن على و عثمان بن على و عباس بن على و عبد اللّه بن مسلم بن عقيل و على بن الحسين الاكبر و على بن الحسين الاصغر عليهم السّلام بودند.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 14

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 218


1) - پس حضرت سيّد شهدا با فزع و بيم و دهشت از خواب بيدار شد و به خانه مراجعت كرد. آن چه در خواب ديده بود، به أهل بيت خود نقل كرد و در آن روز، هيچ خانه آباده اى حزن و اندوه ايشان زياده از أهل بيت رسالت نبود و صداى گريه و نوحه از أهل بيت آن حضرت بلند شد و حضرت تهيّه خود را گرفته، عازم سفر مكه معظّمه شد و در ميان شب بر سر تربت مطهّر مادر خود، فاطمه زهرا عليها السّلام و مرقد منوّر برادر خود، امام حسن عليه السّلام رفته، به مراسم وداع قيام نمود و صبح به خانه مقدّسه برگشت كه روانه شود. در آن وقت، محمد ابن حنفيّه به خدمت آن حضرت آمد و گفت: «اى برادر گرامى! تو عزيزترين خلقى نزد من، و تو را از همه كس دوست تر مى دارم و بر من لازم است كه آن چه خير تو را در آن دانم، به عرض رسانم. چون نكنم؟ و حال آن كه تو برادر بزرگوار منى و به منزله جان و دل و ديده منى و بزرگ أهل بيت و امام و پيشواى منى و اطاعت تو بر من واجب است و حق تعالى تو را بر من شرافت و فضيلت داده است و تو را بهترين جوانان بهشت گردانيده است و من صلاح تو را در آن مى دانم كه از بيعت يزيد كناره جويى و از شهرها دورى گزينى و به باديه اى ملحق شوى و رسولان به سوى مردم بفرستى و مردم را به سوى بيعت خود دعوت نمايى. اگر بر سر تو جمع شوند و بيعت تو را اختيار نمايند، آن چه مكنون خاطر طريق حقايق مظاهر توست، به عمل آورى و اگر اطاعت تو نكنند، مالك اختيار خود باشى و مى ترسم كه داخل يكى از بلاد شوى و اهل آن بلاد مختلف شوند؛ گروهى با تو باشند و گروهى مخالفت نمايند و كار به جدال و قتال منتهى شود و جان شريف تو و أهل بيت تو كه اشرف جانهاست، در معرض تلف درآورند».

نزول الحسين عليه السّلام و إخوته أرض كربلاء

قال: فخرج الحسين و ولده و إخوته و أهل بيته (رحمة اللّه عليهم) بين يديه، فنظر إليهم ساعة و بكى و قال: اللّهمّ! إنّا عترة نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم و قد أخرجنا و طردنا عن حرم جدّنا، و تعدّت بنو (1)أميّة علينا، فخذ بحقّنا و انصرنا على القوم الكافرين. قال: ثمّ صاح الحسين في عشيرته و رحل من موضعه ذلك حتّى نزل كربلاء في يوم الأربعاء أو يوم الخميس و ذلك في الثّاني من المحرّم سنة إحدى و ستّين، ثمّ أقبل إلى أصحابه فقال لهم: أهذه كربلاء؟ فقالوا: نعم.

فقال الحسين لأصحابه، انزلوا هذا موضع كرب وبلاء، ههنا مناخ ركابنا و محطّ رحالنا و سفك دمائنا. قال: فنزل القوم و حطّوا الأثقال ناحية من الفرات، و ضربت خيمة الحسين لأهله و بنيه، و ضرب عشيرته خيامهم من حول خيمته.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 148- 149

و قال الحسين عليه السّلام آخر من أصحابه، يقال له: برير بن خضير الهمدانيّ: يا ابن رسول اللّه لقد منّ اللّه تعالى علينا بك أن نقاتل بين يديك، و تقطّع فيك أعضاؤنا، ثمّ يكون جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شفيعا يوم القيامة لنا، فلا أفلح قوم ضيّعوا ابن بنت نبيّهم، أفّ لهم غدا ما يلاقون، سينادون بالويل و الثّبور في نار جهنّم و هم فيهم مخلّدون، فجزّاهم الحسين خيرا «قال»: و خرج ولد الحسين و إخوته و أهل بيته حين سمعوا الكلام، فنظر إليهم و جمعهم عنده و بكى، ثمّ قال: اللّهمّ إنّا عترة نبيّك محمّد (صلوات اللّه عليه)، قد أخرجنا و أزعجنا و طردنا عن حرم جدّنا، و تعدّت بنو أميّة علينا، اللّهمّ فخذ لنا بحقّنا و انصرنا على القوم الظّالمين، ثمّ نادى بأعلى صوته في أصحابه: الرّحيل، و رحل من موضعه ذلك حتّى نزل بكربلاء في يوم الأربعاء، أو في يوم الخميس و ذلك اليوم الثّاني من محرّم من


1) - في النّسخ: بني.

سنة إحدى و ستّين، فخطب أصحابه هناك، و قال: أمّا بعد، فإنّ النّاس عبيد الدّنيا، و الدّين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معائشهم، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون، ثمّ قال لهم: أهذه كربلاء؟ قالوا له: نعم، فقال: هذه موضع كرب وبلاء، ههنا مناخ ركابنا، و محطّ رحالنا، و مسفك دمائنا. قال: فنزل القوم و حطّوا الأثقال ناحية من الفرات و ضربت خيمة الحسين لأهله و بنيه و بناته و ضربت خيم إخوته و بني عمّه حول خيمته.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 236- 237

قال: فجمع الحسين عليه السّلام ولده و إخوته و أهل بيته (1)بين يديه (2)، ثمّ نظر إليهم، فبكى ساعة، ثمّ قال: اللّهمّ إنّا عترة نبيّك (3)صلّى اللّه عليه و آله و قد أخرجنا و طردنا و أزعجنا عن حرم جدّنا، و تعدّت بنو أميّة علينا، (4)فخذ لنا بحقّنا، و انصرنا على القوم الظّالمين.

(5)نادى عليه السّلام بأصحابه (6)و رحل من موضعه (7)حتّى نزل (8)كربلاء في يوم الأربعاء أو الخميس (9)، و ذلك في اليوم (10)الثّاني من المحرّم سنة إحدى و ستّين، ثمّ أقبل على أصحابه، فقال: النّاس عبيد الدّنيا، و الدّين لعق على ألسنتهم يحوطونه مادرّت (11)معايشهم، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون. ثمّ قال: أهذه كربلاء (12)

و جدّ السرى يطوي الفيافي *** إلى أن أتى في سيره أرض كربلا

فلم ينبعث مهر الحسين بخطوه *** فقال اللّه يا صحب ما هذه الفلا

فقالوا تسمّى كربلا قال هوّنوا *** مسيركم يا قوم قد نزل البلا

؟ فقالوا: نعم (13). فقال: هذا موضع كرب وبلا، هاهنا مناخ

1) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و نفس المهوم و تظلّم الزّهراء].

2) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و نفس المهوم و تظلّم الزّهراء].

3) - [زاد في البحار و تظلّم الزّهراء: محمّد].

4) - [زاد في تظلّم الزّهراء: اللّهمّ].

5) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و نفس المهوم و تظلّم الزّهراء].

6) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و نفس المهوم و تظلّم الزّهراء].

7) - كذا في المقتل، و في الأصل: و دخل موضعه.

8) [في البحار و العوالم و الدّمعة و نفس المهموم و تظلّم الزّهراء: في يوم الأربعاء أو يوم الخميس بكربلاء].

9) [في البحار و العوالم و الدّمعة و نفس المهموم و تظلّم الزّهراء: في يوم الأربعاء أو يوم الخميس بكربلاء].

10) - [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و نفس المهموم و تظلّم الزّهراء].

11) - كذا في المقتل، و في الأصل: مادارت.

12) - في «ح» وردت هذه الأبيات:

13) - [زاد في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و تظلّم الزّهراء: يا ابن رسول اللّه].

ركابنا، و محطّ رحالنا، و مقتل رجالنا، و مسفك دمائنا.

فنزل القوم (1)و حطّوا أثقالهم ناحية من الفرات، و ضربت خيمة الحسين لأهله و بنيه و بناته، و ضرب إخوته و بنو عمّه خيامهم حول خيمته (2).

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 252- عنه: المجلسي، البحار، 44/ 383؛ البحراني، العوالم (3)، 17/ 234؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة (4)، 4/ 255- 256، 257؛ القمي، نفس المهموم (5)،/ 209؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 166- 167

ثمّ سار- عليه السّلام- و الحرّ يسايره و يمانعه- حتّى إذا وصلوا (كربلاء). قال الحسين لأصحابه: أهذه كربلاء؟ قالوا: نعم يا ابن رسول اللّه قال: «هذا موضع كرب وبلاء» انزلوا، هاهنا محطّ رحالنا، و مناخ ركابنا، و مقتل رجالنا، و مسفك دمائنا، و هنا محلّ قبورنا، بهذا حدّثني جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

فنزل الحسين عليه السّلام و ضرب أبنيته و أخبيته و ضرب أصحابه أخبيتهم شرقيّ خيام الحسين عليه السّلام، و ضرب بنو هاشم أخبيتهم في الجانب الغربيّ منها، و أحاطت خيام الجميع بخيمة الحسين عليه السّلام.

و كان نزوله عليه السّلام كربلاء، يوم الخميس، الثّاني من المحرّم، سنة إحدى و ستّين للهجرة.

ثمّ أقبل على أصحابه و خطبهم، فقال: «النّاس عبيد الدّنيا و الدّين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت معائشهم، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون». ثمّ جمع عليه السّلام ولده و إخوته و أبناء إخوته و عموم أهل بيته، و نظر إليهم و بكى ثمّ قال: اللّهمّ إنّا عترة نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه و آله و قد أخرجنا و طردنا و أزعجنا عن حرم جدّنا و تعدّت بنو أميّة علينا، اللّهمّ فخذ لنا بحقّنا، و انصرنا على القوم الظّالمين».

بحر العلوم، مقتل الحسين،/ 201- 202


1) [في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و تظلّم الزّهراء: و أقبل الحرّ حتى نزل حذاء الحسين عليه السّلام في ألف فارس، ثمّ كتب إلى ابن زياد يخبره بنزول الحسين بكربلاء].

2) [في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و تظلّم الزّهراء: و أقبل الحرّ حتى نزل حذاء الحسين عليه السّلام في ألف فارس، ثمّ كتب إلى ابن زياد يخبره بنزول الحسين بكربلاء].

3) - [حكوا عن البحار].

4) - [حكوا عن البحار].

5) - [حكوا عن البحار].

الحسين عليه السّلام يأمره بطلب الماء

قال: فنزلوا و بينهم و بين الماء ربوة، فأراد الحسين و أصحابه الماء، فحالوا بينهم و بينه.

فقال له شمر بن ذي الجوشن (1)، لا تشربوا منه حتّى تشربوا من الحميم، فقال عبّاس بن عليّ: يا أبا عبد اللّه، نحن على الحقّ فنقاتل؟ قال نعم. فركب فرسه، و حمل بعض أصحابه على الخيول، ثمّ حمل عليهم فكشفهم عن الماء حتّى شربوا و سقوا.

ابن قتيبة، الإمامة و السّياسة، 1/ 65

و جاء كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد: أن حل بين حسين و أصحابه و بين الماء، فلا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتّقيّ الزّكيّ المظلوم، فبعث خمسمائة فارس، فنزلوا على الشّريعة و حالوا بين الحسين و أصحابه و منعوهم أن يستقوا منه و ذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيّام، و ناداه عبد اللّه بن حصين الأزديّ: يا حسين ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السّماء؟ و اللّه لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشا فقال الحسين: اللّهمّ اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا، فمات بالعطش، كان يشرب حتّى يبغر فما يروى (2)، فما زال ذاك دأبه حتّى لفظ نفسه (3).

فلمّا اشتدّ على الحسين العطش بعث العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، و أمّه أمّ البنين بنت حزام من بني كلاب، في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، و بعث معهم بعشرين قربة، فجاؤوا حتّى دنوا من الشّريعة، و استقدم أمامهم نافع بن هلال المراديّ ثمّ الجمليّ، فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، و كان على منع الماء: من الرّجل؟ قال: نافع بن هلال.

قال: ما جاء بك؟ قال: جئنا لنشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا عنه (4)، قال: اشرب هنيئا. قال: أفأشرب و الحسين عطشان؟ و من ترى من أصحابه؟ فقال: لا سبيل إلى سقي هؤلاء، إنّما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء. فأمر أصحابه باقتحام الماء ليملؤوا قربهم،


1) - حرّف هذا الاسم في مطبوعة المصدر إلى (شهر بن حوشب) و هو غلط.

2) - في طبع المحمودي: أي كان يشرب إلى أن يمتلئ جوفه من الماء فما يروى و لا يسكن عطشه.

3) - في طبع المحمودي: أي حتّى مات، يقال: «لفظ فلان نفسه- من باب ضرب و علم- لفظا»: مات.

4) - يقال: «حلّأ عن الماء تحليئا و تحلئة»: طرده عنه و منعه عن وروده.

فثار إليهم عمرو بن الحجّاج و أصحابه، فحمل عليهم العبّاس و نافع بن هلال فدفعوهم ثمّ انصرفوا إلى رحالهم و قد ملؤوا قربهم.

و يقال: إنّهم حالوا بينهم و بين ملئها، فانصرفوا بشي ء يسير من الماء.

و نادى المهاجر بن أوس التّميميّ: يا حسين، ألا ترى إلى الماء يلوح كأنّه بطون الحيّات؟ و اللّه لا تذوقه أو تموت، فقال: إنّي لأرجو أن يوردنيه اللّه و يحلّأكم عنه.

و يقال: إنّ عمرو بن الحجّاج، قال: يا حسين إنّ هذا الفرات تلغ فيه الكلاب و تشرب منه الحمير و الخنازير؛ و اللّه لا تذوق منه جرعة حتّى تذوق الحميم في نار جهنّم (1)

و قيل: أدركه أصحاب المختار و قد سقط من شدّة العطش فذبحوه و أخذوا رأسه.

.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 389- 390، أنساب الأشراف، 3/ 180- 182

قالوا: و ورد كتاب ابن زياد على عمر بن سعد، أن امنع الحسين و أصحابه الماء، فلا يذوقوا منه حسوة (2)كما فعلوا بالتّقيّ عثمان بن عفّان.

فلمّا ورد على عمر بن سعد ذلك، أمر عمرو بن الحجّاج أن يسير في خمسمائة راكب، فينيخ على الشّريعة، و يحولوا بين الحسين و أصحابه و بين الماء، و ذلك قبل مقتله بثلاثة أيّام، فمكث أصحاب الحسين عطاشى.

قالوا: و لمّا اشتدّ بالحسين و أصحابه العطش، أمر أخاه العبّاس بن عليّ، و كانت أمّه من بني عامر بن صعصعة، أن يمضي في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، مع كلّ رجل قربة حتّى يأتوا الماء، فيحاربوا من حال بينهم و بينه.

فمضى العبّاس نحو الماء و أمامهم نافع بن هلال حتّى دنوا من الشّريعة، فمنعهم عمرو ابن الحجّاج، فجالدهم العبّاس على الشّريعة بمن معه حتّى أزالوهم عنها، و اقتحم رجّالة الحسين الماء، فملؤوا قربهم، و وقف العبّاس في أصحابه يذبّون عنهم حتّى أوصلوا الماء إلى عسكر الحسين.

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 255


1) - قال في أحوال المختار في أواخر حوادث سنة (66) من كتاب الكامل: ج 4 ص 236: و كان عمرو ابن الحجّاج الزّبيديّ ممّن شهد قتل الحسين، فركب راحلته و أخذ طريق واقصة فلم ير له خبر حتّى السّاعة.

2) - الحسوة بالضّم الجرعة بقدر ما يحسّ مرّة واحدة.

(1)قال أبو مخنف: حدّثني سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم الأزديّ، قال:(2)جاء من عبيد اللّه بن زياد كتاب إلى عمر بن سعد (3): «أمّا بعد، فحل بين الحسين و أصحابه و بين الماء، و لا يذوقوا منه قطرة، كما صنع بالتّقيّ الزّكيّ المظلوم أمير المؤمنين عثمان بن عفّان». قال: فبعث عمر بن سعد (4)عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس، فنزلوا على الشّريعة، و حالوا بين حسين و أصحابه و بين الماء (5)أن يسقوا منه قطرة، و ذلك قبل قتل الحسين بثلاث (6). قال: و نازله (7)عبد اللّه بن أبي حصين الأزديّ، و عداده في بجيلة، فقال (8): يا حسين، ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السّماء! و اللّه لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشا؛ فقال حسين: اللّهمّ اقتله عطشا، و لا تغفر له أبدا. قال حميد بن مسلم: و اللّه لعدته بعد ذلك في مرضه، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لقد رأيته يشرب حتّى يبغر (9)، ثمّ يقي ء (10)، ثمّ يعود فيشرب حتّى يبغر فما يروى، فما زال ذلك دأبه حتّى لفظ عصبه، يعني نفسه (11).

• قال: و لمّا اشتدّ على الحسين و أصحابه العطش، دعا العبّاس بن عليّ بن أبي طالب أخاه، فبعثه في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، و بعث معهم بعشرين قربة، فجاؤوا حتّى دنوا من الماء ليلا و استقدم أمامهم باللّواء نافع بن هلال الجمليّ، (12)فقال عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ: من الرّجل؟ (13)فجي ء (14)فقال: ما جاء بك؟ قال: جئنا (15)نشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا (16)عنه؛ قال: فاشرب هنيئا، قال: لا و اللّه، لا أشرب منه قطرة و حسين

1) [لم يرد في بطل العلقميّ].

2) [نفس المهموم: كتب ابن زياد إلى عمر بن سعد].

3) [نفس المهموم: كتب ابن زياد إلى عمر بن سعد].

4) - [زاد في نفس المهموم: في الوقت].

5) - [زاد في نفس المهموم: «و منعوهم»].

6) - [نفس المهموم: «بثلاثة أيّام»].

7) - [نفس المهموم: «و نادى»].

8) - [زاد في نفس المهموم: بأعلى صوته].

9) - البغر: الشّرب بلا ري.

10) - [زاد في نفس المهموم: «و يصيح: العطش العطش»].

11) [لم يرد في بطل العلقميّ].

12) [لم يرد في نفس المهموم].

13) - [بطل العلقمي: في كلام غيره من القوم. فقال: نافع ابن عمّك أو ابن عمّ لك].

14) - [بطل العلقمي: في كلام غيره من القوم. فقال: نافع ابن عمّك أو ابن عمّ لك].

15) [لم يرد في نفس المهموم].

16) - يقال: حلّأه، عن الماء: طرده و منعه.

عطشان و من ترى من أصحابه، فطلعوا عليه، فقال: لا سبيل إلى سقي هؤلاء، إنّما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء، فلمّا دنا منه أصحابه، قال للرجّاله: املؤوا قربكم، فشدّ الرّجّالة فملؤوا قربهم، و ثار إليهم عمرو بن الحجّاج و أصحابه، فحمل عليهم العبّاس بن عليّ و نافع بن هلال فكفّوهم، ثمّ انصرفوا إلى رحالهم، فقالوا: امضوا، و وقفوا دونهم، فعطف عليهم عمرو بن الحجّاج و أصحابه و اطّردوا قليلا. ثمّ إنّ رجلا من صداء طعن من أصحاب عمرو بن الحجّاج، طعنه نافع بن هلال، فظنّ أنّها ليست بشي ء، ثمّ إنّها انتقضت بعد ذلك، فمات منها، و جاء أصحاب حسين بالقرب فأدخلوها عليه (1)

«اما بعد، ميان حسين و ياران وى و آب حايل شو كه يك قطره از آن ننوشند؛ همان طور كه با متقى پاكيزه خوى مظلوم، امير مؤمنان، عثمان بن عفّان رفتار كردند.»

گويد: عمر بن سعد، عمرو بن حجّاج را با پانصد سوار فرستاد كه آبگاه را گرفتند و ميان حسين و ياران وى و آب حايل شدند و نگذاشتند يك قطره آب بنوشد و اين سه روز پيش از كشته شدن حسين بود.

گويد: عبيد اللّه بن ابى حصين ازدى كه نسب از بجيله داشت، بانگ زد و گفت: «اى حسين! آب را مى بينى كه به رنگ آسمان است؟ به خدا يك قطره از آن نمى چشى تا از تشنگى بميرى.»

گويد: حسين گفت: «خدايا! او را از تشنگى بكش و هرگز او را نبخش.»

حميد بن مسلم گويد: «به خدا بعدها هنگامى كه بيمار بود، عيادتش كردم. به خدايى كه جز او خدايى نيست، ديدمش آب مى خورد تا شكمش پر مى شد، و قي مى كرد، آن گاه باز آب مى خورد تا شكمش پر مى شد و قى مى كرد؛ اما سيراب نمى شد و چنين بود تا جان داد.»

گويد: وقتى تشنگى بر حسين و يارانش سخت شد، عباس بن على بن ابى طالب برادر خويش را پيش خواند و با سى سوار و بيست پياده فرستاد و بيست مشك همراهشان كرد كه شبانگاه برفتند و نزديك آب رسيدند و نافع بن هلال جملى با پرچم پيشاپيش مى رفت. عمرو بن حجّاج زبيدى گفت: «كيستى؟ بگو براى چه آمده اى؟»

گفت: «آمده ايم از اين آب كه ما را از آن دور بداشته اند، بنوشيم.»

گفت: «بنوش، نوش جانت.»

گفت: «نه! تا حسين و اين گروه از يارانش كه مى بينى تشنه اند، يك قطره نخواهم نوشيد.»

گويد: پس از آن، كسان نمودار شدند. عمرو گفت: «نه! به خدا راهى براى آب دادن اينان نيست. ما را اينجا گذاشته اند كه آب را از آنها منع كنيم».

گويد: و چون ياران نافع نزديك رسيدند، به پيادگان گفت: «مشكها را پر كنيد!»

پيادگان هجوم بردند و مشكها را پر كردند. عمرو بن حجاج و يارانش پيش دويدند. عباس بن على بن ابى طالب و نافع بن هلال به آنها حمله بردند و پسشان زدند كه به جاى خويش بازگشتند، آن گاه گفتند: «برويم!»

اما راهشان را گرفتند. عمرو بن حجاج سوى آنها آمد و درگيرى اندكى شد. يكى از ياران عمرو بن حجاج كه از طايفه صداء بود، زخم خورد. نافع بن هلال زخمش زده بود. مى پنداشت چيزى نيست اما پس از آن بدتر شد و از همان زخم بمرد.

گويد: ياران حسين با مشكها بيامدند و آب را پيش وى بردند. پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3006، 3007

.

1) - حميد بن مسلم ازدى گويد: نامه اى از عبيد اللّه بن زياد پيش عمر بن سعد آمد به اين مضمون:

الطّبري، التّاريخ، 5/ 412- 413- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 214- 215، 219؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 49- 50

قال: ثمّ إنّ ابن زياد، كتب إلى عمر (1)بن سعد: «أمّا بعد، فقد بلغني أنّ الحسين يشرب الماء هو (2)و أولاده و قد حفروا الآبار، و نصبوا الأعلام، فانظر إذا ورد عليك كتابي هذا فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت، و ضيّق عليهم، و لا تدعهم يشربوا (3)من ماء الفرات قطرة واحدة، (4)و افعل بهم كما فعلوا بالتّقيّ النّقيّ عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه، و السّلام.

[قال (5)]: فعندها ضيّق عليهم عمر (6)بن سعد غاية التّضييق (7)، ثمّ دعا رجلا (8)يقال له:

عمرو بن الحجّاج الزّبيدي (9)فضمّ إليه خيلا عظيمة، و أمره أن ينزل على الشّريعة [الّتي هي حذاء عسكر الحسين رضى اللّه عنه، فنزلت الشّريعة ... (10)] و نادى رجل من أصحاب (11)عمر (12)ابن سعد بالحسين فقال (13): إنّك لن تذوق من هذا الماء قطرة واحدة حتّى (14)تذوق الموت [غصّة بعد غصّة-] أو تنزل على حكم أمير المؤمنين [يزيد] و حكم عبيد اللّه بن زياد.


1) - في النّسخ: عمرو.

2) - ليس في د.

3) في د: الماء أبدا.

4) في د: الماء أبدا.

5) - من د.

6) - في النّسخ: عمرو.

7) - في د و بر: الضّيق.

8) - من د، و في الأصل و بر: رجل.

9) - من د، و في الأصل و بر: الزّيديّ.

10) - من د و بر، غير أن في بر: «فنزلت الخيل الشّريعة».

11) - من د، و في الأصل و بر: أصحابه.

12) - في النّسخ: عمرو.

13) - في د: و قال.

14) - من د، و في الأصل و بر: و.

قال: فاشتدّ العطش (1)من الحسين و أصحابه، و كادوا أن يموتوا عطشا، فدعا بأخيه العبّاس رحمه اللّه و صيّر إليه ثلاثين (2)فارسا و عشرين (3)راجلا، و بعث معهم عشرين قربة؛ فأقبلوا في جوف اللّيل حتّى دنوا من الفرات، فقال عمرو بن الحجّاج: من هذا؟ فقالوا:

رجال من أصحاب الحسين يريدون الماء! فاقتلوا على الماء قتالا عظيما، (4)فكان قوم يقتتلون و قوم يملؤن القرب حتّى ملؤوها؛ (5)فقتل من أصحاب عمرو جماعة و لم يقتل من أصحاب الحسين أحد، ثمّ رجع القوم إلى معسكرهم و شرب الحسين من القرب و من كان معه.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 162- 164

قال: و جعل الحسين يطلب الماء و شمر- لعنه اللّه- يقول له: و اللّه لا ترده أو ترد النّار فقال له رجل: ألا ترى إلى الفرات يا حسين كأنّه بطون الحيّات، و اللّه لا تذوقه أو تموت عطشا، فقال الحسين عليه السّلام اللّهمّ أمته عطشا.

قال: و اللّه لقد كان هذا الرّجل يقول: اسقوني ماء، فيؤتى بماء، فيشرب حتّى يخرج من فيه و هو يقول: اسقوني قتلني العطش، فلم يزل حتّى مات- لعنه اللّه-.

قال أبو مخنف: فحدّثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم، قال: اشتدّ العطش على الحسين، دعا أخاه العبّاس بن عليّ، فبعثه في ثلاثين راكبا و ثلاثين راجلا و بعث معه بعشرين قربة؛ فجاؤوا حتّى دنوا من الماء، فاستقدم أمامهم نافع بن هلال الجمليّ، فقال له عمرو بن الحجّاج: من الرّجل؟ قال: نافع بن هلال، قال: مرحبا بك يا أخي ما جاء بك؟ قال: جئنا لنشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا عنه، قال: اشرب، قال: لا و اللّه لا أشرب منه قطرة و الحسين عطشان، فقال له عمرو: لا سبيل إلى ما أردتم، إنّما وضعونا بهذا المكان لنمنعكم من الماء، فلمّا دنا منه أصحابه قال للرّجّالة: املؤوا قربكم فشدّت الرّجّالة، فدخلت الشّريعة فملؤوا قربهم، ثمّ خرجوا و نازعهم عمرو بن الحجّاج و أصحابه،


1) - في النّسخ: الغضب.

2) - في النّسخ: ثلاثون.

3) - في النّسخ: عشرون.

4) في د: فكانوا قوما يقتتلون و قوما يملؤون الماء في القرب.

5) في د: فكانوا قوما يقتتلون و قوما يملؤون الماء في القرب.

فحمل عليهم العبّاس بن عليّ و نافع بن هلال الجمليّ جميعا، فكشفوهم، ثمّ انصرفوا إلى رحالهم و قالوا للرجّالة: انصرفوا، فجاء أصحاب الحسين عليه السّلام بالقرب حتّى أدخلوها عليه. (1)

«به آب نخواهى رسيد تا به دوزخ درآيى.»

مرد ديگرى بدان حضرت گفت: «اين حسين! آيا نمى نگرى به آب فرات كه چگونه همچون شكم ماهيان موج مى زند؟ به خدا از آن نخواهى چشيد تا از تشنگى جان تسليم كنى!»

حسين عليه السّلام گفت: «خدايا! اين مرد را تشنه بميران.»

راوى گويد: به خدا سوگند، آن مرد به وضعى دچار شد كه پى درپى مى گفت: آبم بدهيد!» به او آب مى دادند و آن قدر مى خورد تا از دهانش بيرون مى ريخت و باز مى گفت: «آبم دهيد كه تشنگى مرا كشت.»

و پيوسته همچنان بود تا هلاك شد.

ابو مخنف از حميد بن مسلم روايت كند كه گفت: چون كار تشنگى بر حسين عليه السّلام سخت شد، برادرش عباس بن على را خواست و او را با سى تن سواره و سى نفر پياده براى آوردن آب به سوى فرات فرستاد وبيست عدد مشك با خود برداشتند. آنها تا نزديكى آب آمدند و نافع بن هلال بجلى جلوى آنها افتاد.

عمرو بن حجاج كه موكل بر فرات بود، پرسيد: «كيستى؟»

پاسخ داد: «نافع بن هلال بجلى هستم.»

عمرو گفت: «اى برادر! براى چه به اينجا آمده اى؟ بگو كه تو آزادى؟»

گفت: «آمده ايم تا از اين آبى كه ما را از آن منع كرده ايد، بنوشيم!»

عمرو گفت: «بياشام!»

نافع گفت: نه به خدا! تا حسين و يارانش كه مى بينى تشنه هستند، ما قطره اى از آن ننوشيم.»

عمرو گفت: «اين كار كه قصد داريد، شدنى نيست و ما را در اينجا گماشته اند تا شما را از بردن آب جلوگير باشيم.»

نافع به پيادگان كه همراهش بودند، گفت: «بيدرنگ مشكها را پر كنيد.»

پيادگان يورش بردند و وارد فرات شدند و مشكها را از آب پر كردند و بيرون آمدند. عمرو بن حجاج و همراهانش به آنها حمله كردند. عباس بن على و نافع بن هلال و همراهان پيش آمدند و آنها را پراكنده ساختند و به جاى خود بازگشتند و به پيادگان فرمان رفتن دادند.

آنها مشكها را برداشتند و خود را به حسين عليه السّلام رساندند (و مشكهاى آب را نزد آن حضرت نهادند) «1».

1. اين داستان را مورخين ديگر نيز در وقايع شب عاشورا ذكر كرده اند.

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 118- 119.

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 78


1) - راوى گويد: حسين عليه السّلام از آن مردم (پست) آب طلب مى كرد و شمر (با كمال بيشرمى) پاسخ مى داد:

و اشتدّ على الحسين و أصحابه العطش، فدعا العبّاس بن عليّ، فبعثه في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، و بعث معهم بعشرين قربة، فدنوا من الماء ليلا.

فقال عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، و كان قد أرسله عمر بن سعد في خمسمائة على الشّريعة يمنعون الحسين و أصحابه من الماء بكتاب ورد عليه من عبيد اللّه:

•

«من الرّجل، ما جاء بك؟»، قال:

•

«جئنا نشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا عنه»، فقال:

•

«إشرب هنّأك اللّه»، قال:

•

«لا و اللّه، ما أشرب و الحسين و من ترى من أصحابه عطاش»، فقال:

•

«لا سبيل إلى سقي هؤلاء، إنّما وضعنا بهذا المكان لنمنعهم الماء».

فلمّا دنا أصحابه قال لرجّالته:

• «إملؤوا قربكم».

و شدّ على القوم مع أصحابه فملؤوا قربهم، و ثار بهم عمرو بن الحجّاج، فقاتلهم العبّاس و أصحابه، حتّى انصرف أصحاب القرب [104] بالقرب، فأدخلوها على الحسين و أصحابه.

أبو علي مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 65

و رجعت تلك الخيل حتّى نزلت على الفرات، و حالوا بين الحسين و أصحابه و بين الماء، فأضرّ العطش بالحسين و بمن معه، فأخذ الحسين عليه السّلام فأسا و جاء إلى وراء خيمة النّساء فخطا على الأرض تسع عشرة خطوة نحو القبلة، ثمّ احتفر هنالك، فنبعت له هناك عين من الماء العذب، فشرب الحسين و شرب النّاس بأجمعهم، و ملؤوا أسقيتهم، ثمّ غارت العين، فلم ير لها أثر. و بلغ ذلك إلى عبيد اللّه، فكتب إلى عمر بن سعد: بلغني أنّ الحسين يحفر الآبار و يصيب الماء، فيشرب هو و أصحابه، فانظر إذا ورد عليك كتابي هذا فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت، و ضيّق عليهم، و لا تدعهم أن يذوقوا من الماء قطرة، و افعل بهم كما فعلوا بالزّكيّ عثمان، و السّلام.

فضيّق عليهم ابن سعد غاية التّضييق و دعا برجل يقال له: عمرو بن الحجّاج الزّبيدي،

فضمّ إليه خيلا كثيرة و أمره أن ينزل على الشّريعة الّتي هي حذاء معسكر الحسين عليه السّلام، فنزلت الخيل على شريعة الماء. (1)

فلمّا اشتدّ العطش بالحسين و أصحابه، دعا أخاه (2)العبّاس و ضمّ إليه ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، و بعث معهم عشرين قربة أقبلوا في جوف اللّيل حتّى دنوا من الفرات، فقال عمرو بن الحجّاج: من هذا؟ فقال له هلال بن نافع الجمليّ (3): أنا ابن عمّ لك من أصحاب الحسين، جئت حتّى أشرب من هذا الماء الّذي منعتمونا عنه (4)، فقال له عمرو: اشرب هنيئا مريئا؛ فقال نافع: ويحك! كيف تأمرني أن أشرب من الماء و الحسين و من معه يموتون عطشا؟! فقال صدقت (5)قد عرفت هذا (6)، و لكن أمرنا بأمر و لا بدّ لنا أن ننتهي (7)إلى ما أمرنا به (8)فصاح هلال بأصحابه، فدخلوا الفرات، و صاح عمرو بأصحابه (9):

ليمنعوا (10)، فاقتتل القوم على الماء قتالا شديدا، فكان قوم يقاتلون و قوم يملؤون القرب حتّى ملؤوها، و قتل من أصحاب عمرو بن الحجّاج جماعة و لم يقتل من أصحاب الحسين أحد، ثمّ رجع القوم إلى معسكرهم بالماء (11)، فشرب الحسين و من كان معه و لقّب العبّاس يومئذ السّقّاء.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 244- 245- عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح شافيّة أبي فراس،/ 355- 356

ثمّ كتب [ابن زياد] إلى عمر، يأمره أن يعرض على الحسين بيعة يزيد، فإذا فعل ذلك


1) - [إلى هنا مكانه في شرح الشّافيّة: إنّ عمر بن سعد دعا بعمرو بن الحجاج فضمّ إليه خيلا عظيمة و أمره أن ينزل على الشّريعة الّتي هي حذاء عسكر الحسين عليه السّلام، و ذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيّام فلما ...].

2) - [شرح الشّافيّة: بأخيه].

3) - [شرح الشّافيّة: البجليّ].

4) - [شرح الشّافيّة: إيّاه].

5) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

6) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

7) [شرح الشّافيّة: إليه].

8) [شرح الشّافيّة: إليه].

9) - [شرح الشّافيّة: النّاس].

10) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

11) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

رأينا رأينا، و أن يمنعه و من معه الماء، فأرسل عمر بن سعد عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس، فنزلوا على الشّريعة و حالوا بين الحسين و بين الماء، و ذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيّام. و نادى عبد اللّه بن أبي الحصين الأزديّ، و عداده في بجيلة: يا حسين! أما تنظر إلى الماء كأنّه كبد السّماء و اللّه لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشا، فقال الحسين: اللّهمّ اقتله عطشا، و لا تغفر له أبدا. قال: فمرض فيما بعد فكان يشرب الماء القلّة ثمّ يقي ء، ثمّ يعود فيشرب حتّى يتغرغر ثمّ يقي ء، ثمّ يشرب، فما يروى، فما زال كذلك حتّى مات.

فلمّا اشتدّ العطش على الحسين و أصحابه، أمر أخاه العبّاس بن عليّ، فسار في عشرين راجلا يحملون القرب و ثلاثين فارسا، فدنوا من الماء، فقاتلوا عليه و ملؤوا القرب و عادوا.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 283

قال: فلمّا اشتدّ بالحسين و أصحابه العطش، بعث بالعبّاس بن عليّ عليه السّلام أخيه إلى المشارع في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، فاقتتلوا عليه، و لم يمكّنوهم من الوصول إليه.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 248

قالوا: و ورد كتاب ابن زياد على عمر بن سعد، أن امنع الحسين و أصحابه الماء، فلا يذوقوا منه حسوة كما فعلوا بالتّقيّ عثمان بن عفّان، فلمّا ورد على عمر بن سعد ذلك أمر عمرو بن الحجّاج أن يسير في خمسمائة راكب، فينيخ على الشّريعة، و يحولوا بين الحسين و أصحابه و بين الماء، و ذلك قبل مقتله بثلاثة أيّام، فمكث أصحاب الحسين عطاشى.

قالوا: و لمّا اشتدّ بالحسين و أصحابه العطش، أمر أخاه العبّاس بن عليّ، و كانت أمّه من بني عامر بن صعصعة، أن يمضي في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، مع كلّ رجل قربة حتّى يأتوا الماء، فيحاربوا من حال بينهم و بينه.

فمضى العبّاس نحو الماء و أمامهم نافع بن هلال حتّى دنوا من الشّريعة، فمنعهم عمرو ابن الحجّاج، فجالدهم العبّاس على الشّريعة بمن معه حتّى أزالوهم عنها، و اقتحم رجّالة الحسين الماء، فملؤوا قربهم، و وقف العبّاس في أصحابه، يذبّون عنهم حتّى أوصلوا الماء إلى عسكر الحسين.

ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2627، الحسين بن علي،/ 86

قال: و كتب ابن زياد إلى عمر بن سعد: «أمّا بعد، فحل بين الحسين و أصحابه و بين الماء، فلا يذوقوا منه قطرة، كما صنع بالتّقيّ الزّكيّ المظلوم أمير المؤمنين عثمان بن عفّان».

فبعث عمر عمرو بن الحجّاج على خمسمائة فارس، فنزلوا على الشّريعة، و حالوا بين الحسين و أصحابه و بين الماء، و منعوهم أن يسقوا منه قطرة، و ذلك قبل قتل الحسين بثلاث.

و ناداه عبد اللّه بن أبي حصين الأزديّ: «يا حسين! ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السّماء! و اللّه لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشا!». فقال الحسين: «اللّهمّ اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا!». قال أبو جعفر الطّبريّ في تاريخه: قال حميد بن مسلم: «و اللّه لقد عدته بعد ذلك في مرضه، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لقد رأيته يشرب حتّى يبغر. ثمّ يقي ء، ثمّ يعود فيشرب حتّى يبغر، فما يروى، فما زال ذلك دأبه حتّى لفظ عصبه» (1)(يعني نفسه).

قال: فلمّا اشتدّ على الحسين و من معه العطش، دعا أخاه العبّاس بن عليّ، فبعثه في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا، و بعث معهم بعشرين قربة، فدنوا من الماء، و قاتلوا عليه، حتّى ملؤوا القرب و عادوا بها إلى الحسين. (2)

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 145

و پيغام داد كه فرات را محفوظ ساز تا حسين و موافقان او از آن آب نتوانند آشاميد و عمر بن سعد لعنة اللّه عليه عمرو بن حجّاج را با پانصد سوار جهت ضبط آب تعيين كرد و اين صورت قبل از شهادت امام مظلوم به سه روز روى نمود و چون عطش بر اهل بيت ساقى كوثر غالب گشت، امام حسين رضى اللّه عنه برادر خود عبّاس بن امير المؤمنين على را با سى سوار و بيست پياده بآوردن آب مأمور گردانيد و ميان عباس رضى اللّه عنه و عمرو محاربه واقع شده عباس غالب آمد و مشكها پر آب كرده بمعسكر امام عالى گهر رسانيد خواند امير، حبيب السير، 2/ 49

از اين سوى چون آب در ميان اصحاب كمياب شد، حسين عليه السّلام، عباس را طلب فرمود و بيست سوار و سى تن پياده ملازم ركاب او فرمود تا از طريق شريعه آب به لشكرگاه آوردند. عباس ببود تا شب فراز آمد و تاريكى جهان را فروگرفت. اين وقت عباس چون شير دمنده به جانب شريعه روان شد. آن گاه از ميان اصحاب، هلال بن نافع بجلى از پيش روى عباس روان بود، نخست وارد شريعه گشت. عمرو بن الحجاج گفت: «كيستى؟ و اين جا چه مى كنى؟»

گفت: «يك تن پسر عم تو، آمده ام تا آب بنوشم.»

عمرو گفت: «بنوش بر تو گوارا باد!»

هلال گفت ك «اى عمرو! مرا آب مى دهى و پسر پيغمبر و أهل بيت او را تشنه مى گذارى تا از عطش هلاك شوند؟»

عمرو گفت: «اين سخن از در صدق مى كنى؛ لكن چه توان كرد؟ به امرى مأمورم و لابد بايد آن كار را به نهايت برم.»

هلال چون اين سخن بشنيد، بانك درداد كه: «اى اصحاب حسين! درآييد.»

عباس (سلام اللّه عليه) چون شير شرزه با جماعت خود به شريعه درآمد و از آن سوى عمرو مردم خود را فرمان جنگ داد. كانون طعن و ضرب افروخته گشت. اصحاب حسين عليه السّلام نيمى به مقاتلت پرداختند و نيمى مشكهاى خود را از آب ملآن «1» ساختند. در اين جنگ جماعتى از لشكر عمرو بن الحجاج مقتول و مطروح افتادند و گروهى خسته و مجروح گشتند و از اصحاب حسين عليه السّلام هيچ كس را آسيبى نرسيد. پس عباس به سلامت بازشتافت و اصحاب حسين و أهل بيت سيراب شدند و از اين جاست كه عباس را «سقا» ناميدند.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 195- 196

1. ملآن: پر، لبالب.

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 427- 428


1) - كذا الصّواب، و في المصدر: «عصّته» و هو تصحيف.

2) - و در اين هنگام، ابن زياد به عمر بن سعد پيغام داد كه امام حسين (رضى اللّه عنه) و اتباع او را از تصرف در آب فرات مانع آيد و به اين بهانه متمسك شدند كه بنى هاشم، آب را از عثمان بن عفان بازداشته بودند. عمر بن سعد عمرو بن الحجاج را با پانصد سوار جهت ضبط آب تعيين كرد و اين حادثه قبل از شهادت امام مظلوم به سه روز روى داد و چون عطش بر امام حسين و اتباع او استيلا يافت، برادر خود عباس را با سى سوار و بيست پياده به طلب آب فرستاد و ميان عمرو و عباس محاربه واقع شد. عباس غالب آمد و پيادگان مشكها پر آب كردند و عباس با سواران به حمايت ايشان قيام كردند تا آب را به لشكرگاه رساندند.

(1)و رجعت خيل ابن سعد حتّى نزلوا على شاطئ الفرات، فحالوا بين الحسين و أصحابه و بين الماء، (2)و أضرّ العطش بالحسين و أصحابه، فأخذ الحسين عليه السّلام فأسا و جاء (3)إلى وراء خيمة النّساء فخطا في الأرض تسع عشرة خطوة نحو القبلة ثمّ حفر هناك، فنبعت له عين من الماء العذب، فشرب الحسين عليه السّلام (4)و شرب النّاس بأجمعهم (5)، و ملؤوا أسقيتهم (6)، ثمّ غارت العين (7)، فلم ير لها أثر، و بلغ ذلك ابن زياد فأرسل (8)إلى عمر


1) . ملآن: پر، لبالب.

2) [لم يرد في المعالي].

3) - [المعالي: أقبل].

4) [المعالي: و أصحابه].

5) [المعالي: و أصحابه].

6) - [زاد في المعالي: بأجمعهم].

7) - [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

8) - [المعالي: كتب].

ابن سعد: (1)بلغني أنّ الحسين يحفر الآبار، و يصيب الماء، (2)فيشرب هو و أصحابه، فانظر (3)إذا ورد عليك كتابي فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت و ضيّق عليهم، و لا تدعهم يذوقوا الماء، و افعل بهم كما فعلوا بالزّكيّ عثمان (4)فعندها ضيّق عمر بن سعد عليهم غاية التّضييق.(5)ثمّ دعا بعمرو الحجّاج الزّبيديّ فضمّ إليه خيلا عظيمة، و أمره أن ينزل على الشّريعة الّتي حذاء عسكر الحسين (6)(7)(8)

(الأوّل) حقّه في الماء من حيث الاشتراك مع جميع النّاس فإنّ النّاس كلّهم شركاء في الماء، و لذا جاز الشّرب من الأنهار المملوكة و إن لم يأذن صاحبها. (و الثّاني) حقّه في الماء من حيث الاشتراك مع جميع ذوات الأرواح فإنّ لكلّ ذات روح في الماء حقّا، و لذا يلزم التيّمم للصّلاة مع خوف الهلاك على الحيوانات المملوكة من العطش.

(و الثّالث) من حيث ثبوت حقّ السّقي لهم على أهل الكوفة فإنّه قد سقاهم ثلاث مرّات مرّة في الكوفة في زمان عليّ عليه السّلام، و تارّة في صفين، و أخرى في القادسيّة حين الملاقات مع عسكر الحرّ بن يزيد الرّياحيّ. (و الرّابع) له حقّ في الفرات بخصوصه فإنّه نحلّة اللّه لفاطمة عليها السّلام و مهر الزّهراء و لم يراعوا (لعنهم اللّه) هذه الحقوق و منعوه منه و من أصحابه و عياله و أطفاله و ذلك بثلاثة أيّام قبل قتله. كتب عبيد اللّه بن زياد (لعنه اللّه) كتابا أضرم النّار في قلوب معشر المحبّين، حشى اللّه قبره نارا، كتب: يا ابن سعد إنّي قد حللت الماء على الكلاب و الخنازير و حرّمته على الحسين و أصحابه. فلمّا وصل الكتاب عقد راية في أربعة آلاف، و أمر عليهم شبث بن ربعيّ، و أمره أن ينزل على المشرعة، و ضيّقوا على الحسين و أصحابه].

قال: فنزلوا على الشّريعة، (9)فلمّا اشتدّ العطش بالحسين (10)، دعا بأخيه العبّاس بن عليّ، فضمّ إليه ثلاثين فارسا و عشرين راجلا (11)، و بعث معه عشرين قربة، فأقبلوا في جوف اللّيل حتّى دنوا من الفرات، فقال عمرو بن الحجّاج: من أنتم؟ فقال (12)رجل من أصحاب الحسين عليه السّلام، يقال له: (13)هلال بن نافع البجليّ (14): ابن عمّ لك من أصحاب الحسين، جئت أشرب من هذا الماء الّذي منعتمونا إيّاه، فقال عمرو: اشرب هنيئا، فقال


1) [تظلّم الزّهراء: أن ضيّق عليه في الماء، و لا تدع أن يذوقوا قطرة، كما فعلوا بالزّكيّ عثمان].

2) [لم يرد في المعالي].

3) [لم يرد في المعالي].

4) [المعالي: قال المرحوم الحاجّ شيخ جعفر قدس سرّه: اعلم إنّ للحسين عليه السّلام في الماء حقوقا أربعة:

5) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و مثير الأحزان].

6) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و مثير الأحزان].

7) [تظلّم الزّهراء: أن ضيّق عليه في الماء، و لا تدع أن يذوقوا قطرة، كما فعلوا بالزّكيّ عثمان].

8) [المعالي: قال المرحوم الحاجّ شيخ جعفر قدس سرّه: اعلم إنّ للحسين عليه السّلام في الماء حقوقا أربعة:

9) [حكاه في العيون،/ 83 و زاد: و جاؤوا بها حتّى أدخلوها على الحسين].

10) - [زاد في المعالي: و أهل بيته].

11) - [في البحار و العوالم و الأسرار و تظلّم الزّهراء: راكبا].

12) [لم يرد في العيون].

13) [لم يرد في العيون].

14) - [زاد في المعالي: قد قرّر في محلّه نافع بن هلال الجمليّ أنا].

هلال: ويحك! (1)كيف تأمرني أن أشرب و الحسين بن عليّ و من معه يموتون عطشا؟ فقال عمرو: صدقت، و لكن أمرنا بأمر لا بدّ أن ننتهي إليه، فصاح هلال بأصحابه، فدخلوا الفرات، و صاح عمرو بالنّاس و اقتتلوا (2)على الماء (3)قتالا شديدا، فكان قوم يقاتلون، و قوم يملؤون حتّى ملؤوها (4)، و لم يقتل من أصحاب الحسين أحد ثمّ (5)رجع القوم إلى معسكرهم (6)، فشرب الحسين و من كان معه، و لذلك سمّي العبّاس عليه السّلام السّقّاء. (7)

چون بعد از رسيدن نامه، عمر كار را بر أهل بيت رسالت تنگ گرفت و عطش بر ايشان غالب شد، حضرت، برادر خود عباس را طلبيد و سى سوار و بيست پياده با او همراه كرد و بيست مشك به ايشان داد كه از فرات پر كنند و به ايشان برسانند. چون به كنار آب فرات رسيدند، عمرو بن حجاج پرسيد كه:

«كيستيد؟»

هلال بن نافع از اصحاب حضرت گفت: «من پسر عمّ تو، آمده ام كه آب بياشامم.»

گفت: «بياشام. گوارا باد تو را!»

هلال گفت: «واى بر من! چه گونه آب بياشامم و أهل بيت نبوت و جگرگوشگان حضرت رسالت صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تشنه اند.»

آن ملعون گفت: «راست مى گويى؛ اما ما را امرى فرموده اند و اطاعت مى بايد كرد.»

پس هلال اصحاب خود را صدا زد كه: «زود آب برداريد.»

و ابن حجاج اصحاب خود را صدا زد كه: «مگذاريد!»

و آتش محاربه مشتعل گرديد و بزودى اصحاب حضرت مشكها را پر كردند و معاودت كردند و آسيبى به ايشان نرسيد.

به اين سبب، حضرت عباس را سقا مى نامند. مجلسي، جلاء العيون،/ 646

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس، و زينة المجالس، 2/ 262- 264- عنه: المجلسي،


1) - [لم يرد في البحار و تظلّم الزّهراء].

2) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و المعالي و تظلّم الزّهراء و العيون].

3) [لم يرد في البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و المعالي و تظلّم الزّهراء و العيون].

4) [حكاه في العيون،/ 83 و زاد: و جاؤوا بها حتّى أدخلوها على الحسين].

5) [تظلّم الزّهراء: رجعوا].

6) [تظلّم الزّهراء: رجعوا].

7) - عمر، عمرو بن حجاج را با پانصد نفر بر سر آب فرات تعيين كرد كه اصحاب آن حضرت را از آب برداشتن مانع شوند و تشنگى بر اصحاب آن حضرت غلبه كرد. به خدمت آن امام غريب شكايت كردند. حضرت كلنگى برگرفت و به عقب خيمه حرم محترم درآمد و از پشت خيمه نه گام برداشت به جانب قبله و در آن جا كلنگ را بر زمين زد. به اعجاز آن حضرت، چشمه اى از آب شيرين پيدا شد و آن حضرت با اصحاب از آن آب آشاميدند و مشكها و راويه ها را پر كردند. پس آن چشمه ناپيدا شد و ديگر كسى اثرى از آن نديد. چون اين خبر به پسر زياد رسيد، به عمر نامه نوشت كه: «شنيده ام كه حسين چاه مى كند و آب بيرون مى آورد. چون نامه من به تو رسد، كار را بر ايشان تنگ كن و مگذار كه قطره اى از آب بچشند تا كشته شوند؛ چنان چه عثمان را تشنه لب كشتند.»

البحار، 44/ 387- 388؛ البحراني، العوالم، 17/ 238- 239؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 263- 264؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 258، 260؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 169- 170؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 51؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 316، 317- 318

(و روى) أبو مخنف أنّه لمّا منع الحسين عليه السّلام و أصحابه من الماء، و ذلك قبل أن يجمع على الحرب، اشتدّ بالحسين و أصحابه العطش، فدعا أخاه العبّاس، فبعثه في ثلاثين فارسا و عشرين راجلا ليلا، فجاؤوا حتّى دنوا من الماء، و استقدم أمامهم باللّواء نافع، فمنعهم عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، فامتنعوا منه بالسّيوف و ملؤوا قربهم و أتوا بها، و العبّاس ابن عليّ، و نافع يذبّان عنهم، و يحملان على القوم، حتّى خلصوا بالقرب إلى الحسين، فسمّي السّقّاء و أبا قربة. (1)

ابن زياد به عمر بن سعد نوشت. «اما بعد! آب را بر حسين و اصحابش ببند و قطره اى آب ننوشند.»

چنانچه با عثمان بن عفّان عمل شد، عمر سعد فورا عمرو بن حجّاج را با پانصد سوار فرستاد، شريعه فرات را محاصره كردند و آب را از حسين و اصحابش غدقن كردند و نمى گذاشتند قطره اى از آن ببرند و اين حادثه سه روز پيش از شهادت حسين عليه السّلام بود (ط) و عبيد اللّه بن ابى حصين ازدى كه در شمار دفتر بجيله ثبت بود (د) با آواز بلند گفت: «اى حسين! به آب بنگرى كه چون آسمان است. به خدا از آن قطره اى نچشى تا از تشنگى بميرى.»

حسين فرمود: «بار خدايا! او را از تشنگى بكش و هرگزش نيامرز.»

حميد بن مسلم گويد: «به خدا پس از آن، او را در بيماريش عيادت كردم بدان خدا كه جز او معبودى نيست. آبى مى نوشيد تا به گلويش مى رسيد و قى مى كرد و فرياد العطش مى كشيد و باز آب مى نوشيد تا به گلويش مى رسيد و سيراب نمى شد به همين حال بود تا جانش درآمد.»

گويد: لشكر ابن سعد برگشتند و نهر فرات آب را بر حسين و اصحابش بستند و تشنگى حسين و اصحابش را آزار مى داد. حسين تبرى برگرفت و به پشت خيمه زنها آمد و نه گام به سوى قبله پيمود و آنجا را كند و چشمه آب شيرينى جوشيد و خود نوشيد و همه اصحاب نوشيدند و مشكها را پر كردند و آن چشمه فرورفت و اثرش نهان شد. اين خبر به ابن زياد رسيد و كس نزد عمر سعد فرستاد كه: «به من خبر رسيده است كه حسين چاه مى كند و خود و اصحابش آب مى نوشند. چون نامه ام به تو رسيد، ملتفت باش و تا توانى نگذار كه آنها چاه بكنند و آبى بنوشند. بر آنها تنگ بگير؛ چنان كه با عثمان كردند.»

عمر سعد در اينجا نهايت سختگيرى را با آنها كرد.

ابو جعفر طبرى و ابو الفرج اصفهانى گويند: چون تشنگى حسين و اصحابش سخت شد، برادرش عباس بن على را خواست و با سى سوار و بيست تن پياده و بيست مشك او را به فرات فرستاد. شبانه به نزديك آب آمدند. نافع بن هلال بجلى پرچم را جلو آنها مى كشيد. عمرو بن حجاج زبيدى گفت:

«كيستى؟» گفت: «نافع بن هلالم». گفت: «برادر خوش آمدى؛ اما براى چه آمدى؟»

گفت: «آمدم از اين آبى كه بر ما ببستيد، بنوشم.»

گفت: «بنوش گوارا باد!»

گفت به خدا تا حسين و يارانش تشنه اند، قطره اى ننوشم.»

بدانها سركشى كردند و گفتند: «آب دادن به اينها راهى ندارد. ما را اينجا گذاشتند كه به آنها آب ندهيم.»

چون ياران هلال نزديك شدند، به پياده ها گفت: «شما مشكها را پر كنيد.»

آنها به چابكى مشكها را پر كردند و عمرو بن حجاج و يارانش بر آنها حمله كردند و عباس بن على و هلال جلو آنها را گرفتند و آنها به قشون خود پيوستند. گفتند: «برويد جلو آنها را بگيريد.»

عمرو بن حجاج و يارانش برگشتند و اندكى در جنگ و جدال گذشت و صداء كه يكى از ياران عمرو بن حجاج بود، از هلال نيزه اى خورد و گمان برد خطرى ندارد و بعد بر اثر آن خونريزى كرد و مرد و اصحاب حسين مشكهاى آب را به حسين عليه السّلام رساندند.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 95- 96


1) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: و لمّا قامت الشّيعة، فطلب ثاره مع المختار بن أبي عبيدة و أوعب في قتل من حضر الواقعة و كان من جملتهم عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ (لعنه اللّه)، فهرب خوفا على نفسه، فلمّا توسّطالبادية ابتلعته الأرض هو و راحلته].

السّماوي، إبصار العين،/ 27- مثله: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 143، 144

(و منها) إنّه لمّا اشتدّ العطش بالحسين عليه السّلام و أصحابه، أمر أخاه العبّاس، فسار في عشرين راجلا يحملون القرب و ثلاثين فارسا، فجاؤوا ليلا حتّى دنوا من الماء، و أمامهم نافع بن هلال الجمليّ، يحمل اللّواء، فقال عمرو بن الحجّاج: من الرّجل؟ قال: نافع، قال: ما جاء بك؟ قال: جئنا نشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا عنه، قال: فاشرب هنيئا، قال: لا و اللّه لا أشرب منه قطرة و الحسين عطشان هو و أصحابه، فقالوا: لا سبيل إلى سقي هؤلاء، إنّما وضعنا في هذا المكان لمنعهم الماء، فقال نافع للرجّاله: املؤوا قربكم، فملؤوها و ثار إليهم عمرو بن الحجّاج و أصحابه، فحمل عليهم العبّاس و نافع بن هلال، فكشفوهم و أقبلوا بالماء، ثمّ عاد عمرو بن الحجّاج و أصحابه و أرادوا أن يقطعوا عليهم الطّريق، فقاتلهم العبّاس و أصحابه حتّى ردّوهم و جاؤوا بالماء إلى الحسين عليه السّلام.

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 43

و أنزل ابن سعد الخيل على الفرات، فحموا الماء و حالوا بينه و بين سيّد الشّهداء، و لم يجد أصحاب الحسين طريقا إلى الماء حتّى أضرّ بهم العطش، فأخذ الحسين فأسا، و خطا وراء خيمة النّساء تسع عشرة خطوة نحو القبلة، و حفر، فنبعت له عين ماء عذب، فشربوا، ثمّ غارت العين، و لم ير لها أثر، فأرسل ابن زياد إلى ابن سعد: بلغني أنّ الحسين يحفر الآبار و يصيب الماء، فيشرب هو و أصحابه، فانظر إذا ورد عليك كتابي، فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت، و ضيّق عليهم غاية التّضييق. فبعث في الوقت عمرو بن الحجّاج في خمسمائة فارس و نزلوا على الشّريعة و ذلك قبل مقتل الحسين بثلاثة أيّام.

و في اليوم السّابع اشتدّ الحصار على سيّد الشّهداء و من معه، و سدّ عنهم باب الورود، و نفد ما عندهم من الماء، فعاد كلّ واحد يعالج لهب العطش، و بطبع الحال كان العيال بين أنّة و حنّة و تضوّر و نشيج و متطلّب للماء إلى متحرّ ما يبلّ غلّته، و كلّ ذلك بعين «أبي عليّ» و الغيارى من آله و الأكارم من صحبه، و ما عسى أن يجدوا لهم شيئا و بينهم و بين الماء رماح مشرعة، و سيوف مرهفة، لكن «ساقي العطاشى» لم يتطامن على تحمّل تلك الحالة:

أو تشتكي العطش الفواطم عنده *** و بصدر صعدته الفرات المفعم

و لو استقى نهر المجرّة لارتقى *** و طويل ذابله إليها سلّم

لو سدّ ذو القرنين دون وروده *** نسفته همّته بما هو أعظم

في كفّه اليسرى السّقاء يقلّه *** و بكفّه اليمنى الحسام المخذم

مثل السّحابة للفواطم صوبه فيصيب حاصبه العدوّ فيرجم (1)

هنا قيّض أخاه العبّاس لهذه المهمّة، في حين أنّ نفسه الكريمة تنازعه إليه قبل الطّلب، فأمره أن يستقي للحرائر و الصّبية، و ضمّ إليه عشرين راجلا مع عشرين قربة، و قصدوا الفرات باللّيل غير مبالين بمن وكّل بحفظ الشّريعة، لأنّهم محتفون «بأسد آل محمّد» و تقدّم نافع بن هلال الجمليّ باللّواء، فصاح عمرو بن الحجّاج: من الرّجل؟ قال: جئنا لنشرب


1) - من قصيدة للسيّد جعفر الحلّي نوّر اللّه ضريحه.

من هذا الماء الّذي حلّاءتمونا عنه. فقال: اشرب هنيئا، و لا تحمل إلى الحسين منه، قال نافع: لا و اللّه لا أشرب منه قطرة و الحسين و من معه من آله و صحبه عطاشى.

و صاح نافع بأصحابه: املؤوا أسقيتكم، فشدّ عليهم أصحاب ابن الحجّاج، فكان بعض القوم يملأ القرب و بعض يقاتل و حاميهم «ابن بجدتها» المتربّي في حجر البسالة الحيدريّة «أبو الفضل»، فجاؤوا بالماء، و ليس في أعدائهم من تحدّثه نفسه بالدّنوّ منهم فرقا من ذلك البطل المغوار، فبلّت غلّة الحرائر و الصّبية الطّيبة من ذلك الماء.

و لكن لا يفوتنا أنّ تلك الكمّيّة القليلة من الماء ما عسى أن تجدي اولئك الجمع الّذي هو أكثر من مائة و خمسين رجالا و نساء و أطفالا، أو أنّهم ينيفون على المائتين و من المقطوع به، أنّه لم ترو أكبادهم إلّا مرّة واحدة، فسرعان أن عاد إليهم الظّمأ، و إلى اللّه و رسوله المشتكى.

إذا كان ساقي الحوض في الحشر حيدر *** فساقي عطاشى كربلاء أبو الفضل

على أنّ ساقي النّاس في الحشر قلبه *** مريع و هذا بالظّما قلبه يغلي

وقفت على ماء الفرات و لم أزل *** أقول له، و القول يحسنه مثلي

علامك تجري؟ لا جريت لوارد *** و أدركت يوما بعض عارك بالغسل

أما نشفت أكباد آل محمّد *** لهيبا و لا ابتلّت بعلّ و لا نهل

من الحقّ أنّ تذوي غصونك ذبّلا *** أسى و حياء من شفاههم الذّبل

فقال: استمع للقول إن كنت سامعا *** و كن قابلا عذري و لا تكثرن عذلي

ألا إنّ ذا دمعي الّذي أنت ناظر *** غداة جعلت النّوح بعدهم شغلي

برغمي أرى مائي يلذّ سواهم *** به و هم صرعى على عطشي حولي

جزى اللّه عنهم في المواساة عمّهم *** (أبا الفضل) خيرا لو شهدت أبا الفضل

لقد كان سيفا صاغه بيمينه *** (عليّ) فلم يحتج شباه إلى الصّقل

إذا عدّ أبناء النّبيّ (محمّد) *** رآه أخاهم من رآه بلا فضل

و لم أر ظالم حوله الماء قبله *** و لم يرو منه و هو ذو مهجة تغلي

و ما خطبه إلّا الوفاء و قل ما *** ترى هكذا خلا وفيّا مع الخلّ

يمينا بيمناك القطيعة و الّتي *** تسمّى شمالا و هي جامعة الشّمل

بصبرك دون ابن النّبيّ بكربلا *** على الهول أمر لا يحيط به عقلي

و وافاك لا يدري أفقدك راعه *** أم العرش غالته المقادير بالثّلّ

أخي كنت لي درعا و نصلا كلاهما *** فقدت فلا درعي لديّ و لا نصلي (1)(2)

در آن هنگام، سيد الشهدا (سلام اللّه عليه) نگاهى به عباس عليه السّلام نمود و با آن نگاه، تمام كتاب وجودش را فراخواند: حضرت بدو مأموريت بخشيد كه براى آن دلسوختگان- به خصوص اطفال حرم- آب فراهم آورد و از شكنجها و خونريزيهاى راه نهراسد. ابو الفضل عليه السّلام از شادى پروبال گرفت و با سى سواره و بيست پياده و بيست مشك آب، در حالى كه نافع بن هلال در مقابلشان در حركت بود، بدون اين كه هيچ توجهى به آن سپاه جرار كنند عازم شريعه فرات شدند.

نافع پرچم به دست به جلو مى تاخت كه عمرو بن حجاج، سردسته مأموران حفظ آب، فرياد برآورد:

«تو كيستى و چرا اينجا آمده اى.»

نافع گفت: «آمده ايم تا از اين آب كه شما ما را از آن بازداشته ايد، بياشاميم.»

عمرو گفت: «بياشام. گوارايت باشد.»

نافع اظهار داشت: «نه! به خدا قسم قطره اى از آن نمى نوشم، در حالى كه حسين عليه السّلام و خاندان و اصحابش در مقابل چشمان تو در تشنگى به سر مى برند.»

عمرو گفت: «راهى براى سيراب ساختن آنان وجود ندارد و ما را اينجا گماشته اند تا از رسيدن آب به آنان جلوگيرى كنيم.»

اما نافع به او توجهى نكرد و به همراهانش فرياد برآورد: «مشكهايتان را پر آب سازيد.»

پس جمعى مشكها را از آب لبريز ساختند و جمعى ديگر با دشمن نبرد كردند؛ در حالى كه حامى آن پيكارگران، قمر بنى هاشم عليه السّلام بود كه شرزه شير مى دريد و صولت حيدر كرّار (سلام اللّه عليه) را در نظر مجسّم مى كرد. پس مشكها را برگرفتند و عازم خيام حرم شدند و هيچ كس از دشمن از ترس اين دلاور نامى، جرأت نزديك شدن بدانان را نداشت. سرانجام آب به جگر سوخته اهل حرم و طفلان پريشاندل رسيد و جانها از افسردگى به نشاط و ابتهاج دست يافت.

در اينجا بر خواننده پوشيده نيست كه آن مقدار كم آب، در ميان آن جمع بيش از يكصد و پنجاه نفرى- از زن و مرد و طفل- و يا بنابه برخى روايات كه بيش از دويست تن بودند، ره به جايى نمى برد و كفايت آنان را نمى كرد و مسلم است كه آنان يك بار بيشتر سيراب نشدند و بسا كه آن يك بار، تنها مضمضه اى از آب بوده و به سرعت تشنگى مجدّدا به آنان روى آورده است، و به خداوند از ددمنشى دشمنان خاندان رسالت شكوه مى بريم.

1. مقتل محمّد بن أبي طالب.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 284- 285


1) - للشّيخ محسن أبو الحبّ الحائريّ رحمه اللّه.

2) - در روز هفتم محرم، دشمن، كاروان حسينى را محاصره كرد و از دسترسى آنان به آب جلوگيرى به عمل آورد. بعد از اندى، ذخيره آب آنان تمام شد و هريك از آنها از تشنگى به خود مى پيچيد و در آن صحراى سوزان، جگرشان همچون مشك خشكيده شد «1»، و هركس هم كه عزم آوردن آب مى كرد، شمشيرهاى آخته و نيزه هاى سپندآسا در انتظارش صف آرايى كرده بودند؛ اما با اين وجود، ساقى كربلا، قمر بنى هاشم عليه السّلام هرآن حاضر بود كه جان را سپر بلا سازد، و آب را به قيمت ريختن خون شريفش براى تشنگان فراهم آورد.

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام، 244- 247

و في اليوم السّابع من المحرّم، كان العبّاس عليه السّلام هو المضطلع بجلب الماء من الفرات إلى المخيّم، بعدما ضيّق ابن سعد على المشرعة غاية التّضييق، فكان العبّاس عليه السّلام هو المنتدب لهذه المهمّة العظيمة، و فعلا قام بها أحسن قيام.

قالوا: و لمّا اشتدّ العطش بالحسين و أهل بيته و أطفاله قبل يوم عاشوراء بثلاثة أيّام، أمر الحسين أخاه العبّاس بجلب الماء إلى المخيّم، فنهض العبّاس عليه السّلام في عشرين راجلا من أصحابه يحملون القرب، و ثلاثين فارسا، و جاؤوا حتّى دنوا من الفرات ليلا، فكشفوا الخيل و الرّجال عنه، و أمامهم نافع بن هلال الجمليّ- و هو يحمل اللّواء-.

فصاح عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ- و كان في خمسمائة فارس على المشرعة-: من الرّجل؟ قال: نافع.

قال عمرو: ما الّذي جاء بك؟.

قال نافع: جئنا لنشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا عنه.

قال عمرو: اشرب هنيئا.

قال نافع: لا و اللّه، لا أشرب منه قطرة، و الحسين عطشان هو و أهل بيته و صحبه.

فقالوا: لا سبيل إلى سقي هؤلاء، إنّما وضعنا بهذا المكان لمنعهم الماء.

فقال نافع للرجّاله: املؤوا قربكم، فملؤوها.

و ثار عليهم الحجّاج بخيله و رجاله، فحمل عليهم العبّاس عليه السّلام بمن معه من الخيّالة، فكشفهم، فعاد الحجّاج و أصحابه، و قطعوا عليهم الطّريق، فكرّ عليهم العبّاس عليه السّلام ثانية، فقاتلهم حتّى ردّهم و كشفهم عن الطّريق، و أقبل بالماء إلى المخيّم.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 311

مرافقته أخاه الحسين عليه السّلام عندما اجتمع مع ابن سعد

قال: ثمّ أرسل الحسين رحمه اللّه إلى عمر (1)بن سعد: إنّي أريد أن أكلّمك، فالقني اللّيلة (2)بين عسكري و عسكرك (3). قال: فخرج إليه عمر [ابن سعد- (4)] في عشرين فارسا و أقبل الحسين في مثل ذلك؛ فلمّا التقيا (5)، أمر الحسين أصحابه، فتنحّوا عنه، و بقي معه أخوه (6)العبّاس و ابنه عليّ الأكبر (7)رضي اللّه عنهم (8)؛ و أمر عمر (9)بن سعد [أصحابه- (10)] فتنحّوا عنه، و بقي معه حفص ابنه و غلام له، يقال له: لاحق، فقال له الحسين رضى اللّه عنه: ويحك يا ابن سعد! أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك أن تقاتلني؟! و أنا ابن من علمت- يا هذا- من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟!، فاترك هؤلاء و كن معي، فإنّي أقرّبك إلى اللّه (11)عزّ و جلّ (12)! فقال له عمر (13)بن سعد: أبا عبد اللّه، أخاف أن تهدم داري، فقال له الحسين رضى اللّه عنه: أنا أبنيها لك، فقال:

أخاف أن تؤخذ ضيعتي، فقال الحسين: أنا أخلّف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز، قال: فلم يجب عمر (14)إلى شي ء من ذلك، فانصرف عنه الحسين (15)رضى اللّه عنه (16)و هو يقول: (17)ما لك (18)؟ ذبحك (19)اللّه على فراشك سريعا عاجلا، و لا غفر [اللّه- (20)] لك يوم حشرك و نشرك، فو اللّه إنّي (21)لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا.

قال: و رجع عمر (22)بن سعد إلى معسكره، و إذا كتاب عبيد اللّه بن زياد قد (23)أقبل على عمر (24)بن سعد يؤنّبه فيه و يقول له: يا ابن سعد! ما هذه الفترة و المطاولة؟ انظر، إن بايع


1) - في النّسخ: عمرو.

2) ليس في د.

3) ليس في د.

4) - من د.

5) - في د: التقى.

6) - من د، و في الأصل و بر: أخاه.

7) ليس في د.

8) ليس في د.

9) - في النّسخ: عمرو.

10) - من د.

11) ليس في د.

12) ليس في د.

13) - في النّسخ: عمرو.

14) - في النّسخ: عمرو.

15) ليس في د.

16) ليس في د.

17) ليس في د.

18) ليس في د.

19) - من المقتل و في النّسخ: ريحك.

20) - من د.

21) - من المقتل و التّرجمة الفارسيّة ص 379، و في النّسخ: أرجو أن تخرج من يد- كذا.

22) - في النّسخ: عمرو.

23) - من د و بر، و في الأصل: قل.

24) - في النّسخ: عمرو.

الحسين و أصحابه و نزلوا على حكمي فابعث بهم سلما، و إن أبوا ذلك، فازحف إليهم حتّى تقتلهم و تمثّل بهم، فإنّهم لذلك مستحقّون؛ فإذا قتلت الحسين، فأوطئ الخيل على ظهره و بطنه، فإذا فعلت ذلك جزيناك جزاء الطّائع المطيع، و إن أبيت ذلك، فاقطع حبلنا (1)و جندنا، و سلّم ذلك إلى شمر بن ذي الجوشن، فإنّه أحزم منك أمرا (2)، و أمضى منك عزيمة، و السّلام. و طوى الكتاب.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 164- 166

(قال) و أرسل الحسين إلى ابن سعد، إنّي أريد أن أكلّمك، فالقني اللّيلة بين عسكري و عسكرك؛ فخرج إليه عمر بن سعد في عشرين فارسا، و الحسين في مثل ذلك، و لمّا التقيا، أمر الحسين أصحابه، فتنحّوا عنه و بقي معه أخوه العبّاس و ابنه عليّ الأكبر، و أمر ابن سعد أصحابه، فتنحّوا عنه و بقي معه ابنه حفص و غلام له يقال له: لاحق، فقال الحسين لابن سعد: ويحك! أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك؟! أتقاتلني و أنا ابن من علمت؟! يا هذا، ذر هؤلاء القوم و كن معي، فإنّه أقرب لك من اللّه، فقال له عمر: أخاف أن تهدم داري. فقال الحسين: أنا أبنيها لك، فقال عمر: أخاف أن تؤخذ ضيعتي، فقال: أنا أخلّف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز، فقال: لي عيال أخاف عليهم، فقال أنا أضمن سلامتهم، قال: ثمّ سكت فلم يجبه عن ذلك، فانصرف عنه الحسين و هو يقول: ما لك! ذبحك اللّه على فراشك سريعا عاجلا، و لا غفر لك يوم حشرك و نشرك، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا، فقال له عمر: يا أبا عبد اللّه في الشّعير عوض عن البرّ.

ثمّ رجع عمر إلى معسكره، ثمّ أنّه ورد عليه كتاب من ابن زياد يؤنّبه و يضعّفه و يقول: ما هذه المطاولة، أنظر إن بايع الحسين و أصحابه و نزلوا عند حكمي، فابعث بهم إليّ سلما، و إن أبوا ذلك، فازحف إليهم حتّى تقتلهم و تمثّل بهم، فإنّهم لذلك مستحقّون، فإذا قتلت الحسين، فاوطئ الخيل ظهره و بطنه، فإنّه عاقّ شاقّ قاطع ظلوم؛ فإذا فعلت ذلك جزيناك جزاء السّامع المطيع، و إن أبيت ذلك فاعتزل خيلنا (3)و جندنا و سلّم الجند


1) - سيأتي: فاعتزل عملنا، فلاحظ.

2) - من د، و في الأصل و بر: أمر.

3) - في بعض المصادر: عملنا.

و العسكر إلى شمر بن ذي الجوشن، فإنّه أشدّ منك حزما، و أمضى منك عزما. (و قال): غيره إنّ عبيد اللّه بن زياد دعا حويرة بن يزيد التّميميّ، و قال: إذا وصلت بكتابي إلى عمر بن سعد، فإن قام من ساعته لمحاربة الحسين فذاك، و إن لم يقم فخذه و قيّده، و اندب شمر ابن ذي الجوشن (1)ليكون أميرا على النّاس. فوصل الكتاب و كان في الكتاب: أنّي لم أبعثك يابن سعد لمنادمة الحسين، فإذا أتاك كتابي فخيّر الحسين بين أن يأتي إليّ و بين أن تقاتله، فقام عمر بن سعد من ساعته و أخبر الحسين بذلك، فقال له الحسين عليه السّلام: أخّرني إلى غد (و سيأتي هذا الحديث فيما بعد إن شاء اللّه). ثمّ قال عمر بن سعد للرّسول: إشهد لي عند الأمير أنّي امتثلت أمره. (2)

عمر بن سعد ملتمس آن جناب را قبول كرد و چون شب درآمد و بيست نفر از لشكرگاه بيرون آمدند، نزديك به منزل امام حسين رسيد و امام حسين با برادر خود عباس و پسر خود على اكبر سوار شد و در برابر ابن سعد رفت، بايستاد. عمر بن سعد چون ديد كه با امام حسين دو كس بيش نيست، پسر و غلام خود را امر كرد كه با او باشند و ديگران را گفت تا دورتر روند و بايستادند. بعد از آن، أمير المؤمنين حسين ابتدا به كلام كرده، فرمود: «ويحك العمر از خداى عز و علا كه بازگشت كافه به رايا به اوست. نترسى كه با من در مقام مقابله و مقاتله اى. تو مى دانى كه پسر كيستم. از اين انديشه ناصواب درگذر و سلوك طريقى اختيار كن كه متضمن صلاح دنيا و آخرت تو باشد. از اهل ضلال ببر و به من پيوند و به زخارف دنياى غدار مغرور مشو!

كه او چون من و چون تو بسيار ديد *** نخواهد همى با كسى آرميد

اى عمر! حسن عاقبت و نيكى خاتمت تو و فرزندان تو، منحصر در اين امر است كه تو را به ارتكاب آن ارشاد كردم.»

عمر بن سعد گفت: «يا أبا عبد اللّه! سنجيده گفتى سخنان را. اما من مى ترسم كه اگر به خدمت تو مبادرت نمايم، منازل مرا در كوفه خراب كنند.»

امام حسين فرمود كه دنيا محبوبى نيست كه اين همه تعلق به او توان داشت و قصر رفيع البنيان تو منهدم شود. در عوض آن، كوشك ها در بهشت از براى تو بنا كنند و مع ذلك اگر با من باشى، سرايى بهتر از آن به تو دهم.»

ابن سعد گفت: «در ولايت كوفه ضيعت معمور بسيار انتفاع دارم. از آن مى انديشم كه ابن زياد آن را متصرف شود.»

امام حسين فرمود كه اگر آن ضيعت ضايع شود، من تو را در حجاز مزرعه اى ببخشم كه هزار بار بهتر از آن باشد.»

عمر سر در پيش افكند. جوابى نداد و امير المؤمنين حسين فرمود: «اى عمر! به فضل خداى تعالى وثوق دارم كه از گندم عراق نخورى مگر اندكى.»

عمر جواب داد: «اگر گندم نباشد، جو توان خورد.»

و چون سخن به اين مرتبه رسيد أمير المؤمنين حسين (رضى اللّه عنه) و عمر بن سعد به منازل خود بازگشتند.

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 147- 148

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 245- 246


1) - في المصدر: شهر بن حوشب، و هو غلط.

2) - در بعضى از تواريخ مسطور است كه قريب به آن واقعه عظما، روزى أمير المؤمنين حسين عليه السّلام، به، عمر بن سعد پيغام داد كه:» «با تو سخنى دارم. مطموع آن است كه امشب با من ملاقات كنى.»

ثمّ أرسل الحسين إلى عمر بن سعد لعنه اللّه: أنّي أريد أن اكلّمك، فالقني اللّيلة بين عسكري و عسكرك، فخرج إليه ابن سعد في عشرين، و خرج إليه الحسين في مثل ذلك، فلمّا التقيا أمر الحسين عليه السّلام أصحابه فتنحّوا عنه، و بقي معه أخوه العبّاس و ابنه عليّ الأكبر، و أمر عمر بن سعد أصحابه فتنحّوا عنه، و بقي معه ابنه حفص و غلام له.

فقال له الحسين عليه السّلام: ويلك يا ابن سعد، أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك؟! أتقاتلني و أنا ابن من علمت؟! ذر هؤلاء القوم و كن معي، فإنّه أقرب لك إلى اللّه تعالى، فقال عمر بن سعد: أخاف أن يهدم داري، فقال الحسين عليه السّلام: أنا أبنيها لك، فقال: أخاف أن تؤخذ ضيعتي، فقال الحسين عليه السّلام: أنا أخلّف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز (1)، فقال: لي عيال و أخاف عليهم، ثمّ سكت و لم يجبه إلى شي ء، فانصرف عنه الحسين عليه السّلام و هو يقول: ما لك! ذبحك اللّه على فراشك عاجلا، و لا غفر لك يوم حشرك، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا. فقال ابن سعد: في الشّعير كفاية عن البرّ، مستهزئا بذلك القول. (2)

حضرت با بيست نفر از لشكر خود جدا شد و آن ملعون با بيست نفر جدا شد. چون يكديگر را ملاقات كردند، حضرت اصحاب خود را فرمود كه: «دور شويد!»

و عباس و على اكبر را با خود نگاه داشت. او نيز اصحاب خود را گفت: «دور شويد!»

و حفص پسر خود و يك غلام خود را بازداشت. پس حضرت براى اتمام حجّت، به آن بى سعادت گفت كه: «اى بى سعادت! با من مقاتله مى كنى و مى دانى كه من كيستم و پسر كيستم؟ آيا از خدا نمى ترسى؟ و اعتقاد به روز جزا ندارى؟!»

بيا به جانب من و سعادت ابدى براى خود تحصيل كن و خود را از عذاب آخرت نجات ده!

آن بدبخت گفت: «مى ترسم خانه مرا خراب كنند.»

حضرت فرمود كه: «من از مال خود براى تو خانه اى بنا مى كنم.»

گفت: «مى ترسم مزرعه مرا بگيرند.»

حضرت فرمود كه: «من مزرعه نيكوتر از آن از مال خود در حجاز به تو بدهم.»

گفت: «بر عيال خود مى ترسم.»

چون حضرت ديد كه موعظه در آن سياه دل كار نمى كند، روى مبارك از او گردانيد و فرمود كه: «خدا تو را در ميان رختخواب به قتل رساند و در آخرت تو را نيامرزد. اميد دارم كه تمتّعى از دنيا نبرى و بعد از من، از گندم عراق نخورى و كشته شوى.»

آن ملعون از روى استهزا گفت: «اگر گندم نباشد، نان جو نيز خوب است.»

مجلسي، جلاء العيون،/ 646- 647

آن گاه حسين عليه السّلام، عمر بن سعد را طلب نمود تا با او سخن كند. پس ابن سعد با بيست سوار از لشكرگاه خود بيرون شد و حسين عليه السّلام نيز با بيست سوار برنشست و بين العسكرين پياده شدند. حسين اصحاب خود را فرمود: «لختى از ما به يك سوى بباشيد.»

همگان برفتند، جز عباس و على اكبر. ابن سعد نيز مردم خود را گفت تا كنارى گرفتند. پسرش حفص و ديگر لاحق غلامى از وى به جا ماند.

فقال له الحسين: ويلك يا ابن سعد أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك؟ أتقاتلني و أنا ابن من علمت؟ ذر هؤلاء القوم و كن معي فإنّه أقرب لك إلى اللّه.

فرمود: «واى بر تو اى پسر سعد! از آن خداى كه بازگشت تو به سوى او است، نمى ترسى و با من مقاتله مى كنى؟ و حال آن كه مى دانى من پسر رسول خداى صاحب اين جماعتم؟» با من باش و فرمان مرا گوش دار و خداى را از خود شاد كن.»

ابن سعد گفت: «من چگونه اين كار توانم كرد؟ ابن زياد خانه مرا از بيخ و بن برمى كند.»

امام حسين فرمود: «باكى نيست. من خانه نيكوتر از آن از بهر تو بنيان مى كنم.»

ابن سعد گفت: «از آن مى ترسم كه ملك و مال وضيعت «1» مرا تماما مأخوذ دارد.»

امام فرمود: «نيز بيم مكن من از ضيعت تو انفع «2» و افزون در حجاز با تو عطا مى كنم.»

ابن سعد گفت: «مرا اهل و عيالى است بر عيال خويش ترسناكم.»

عاطلات «3» او بر حسين عليه السّلام ناگوار افتاد، از وى روى بگردانيد و برخاست و روان شد.

و هو يقول: مالك؟ ذبحك اللّه على فراشك عاجلا و لا غفر لك يوم حشرك، فو اللّه إنّي لأرجوا أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا.

فرمود: «چه افتاد تو را؟ خداوند بكشد تو را در فراش تو و نيامرزد تو را در روز قيامت و بازپرس حساب سوگند با خداى اميد مى دارم كه از گندم عراق نخورى، الا اندكى.»

قال ابن سعد: في الشّعير كفاية عن البرّ.- مستهزء بذلك القول-

ابن سعد از در استهزاء گفت: «ما را جو، از گندم مستغنى مى دارد و برخاست و به لشكرگاه خويش مراجعت كرد.»

1.

ضيعت: بستان و زمین مزروع.

2.

انفع: سودمندتر .

3.

عاطلات، جمع عاطل و عاطله: زن بی زیور «در این جا مراد، سخنان یاوه است».

سپهر ، ناسخ التواريخ مسند الشهدا علیه السلام 203/20 - 204


1) - [زاد في الأسرار: أقول و في بعض الأخبار قال: إنّي أخلّف عليك البغيبغة و هي عين عظيمة بالحجاز، و كان معاوية أعطاه في ثمنها ألف ألف دينار من الذّهب فلم يبعه].

2) - پس حضرت امام حسين عليه السّلام، عمر بن سعد را در ميان شب طلبيد كه: «بيا در ميان دو لشكر تا سخنى چند به تو بگويم.»

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 264- 265- عنه: المجلسي، البحار، 44/ 388- 389- عنه؛ البحراني، العوالم، 17/ 239؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 264- 265؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 260

و روي في المنتخب و غيره أنّ الحسين عليه السّلام لمّا رأى اشتداد الأمر عليه، و كثرة العساكر عاكفة عليه كلّ منهم يريد قتله أرسل إلى ابن سعد يستعطفه و طلب الخلوة، فخرج ابن سعد في عشرين، و خرج الحسين عليه السّلام في مثله، فلمّا التقيا أمر عليه السّلام أن يتنحّوا عنه أصحابه سوى العبّاس و ابنه عليّ، و أمر ابن سعد بمثل ذلك و بقي معه ابنه حفص و غلام له، فقال عليه السّلام: ويلك يا ابن سعد أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك و أنا ابن من علمت؟ ذر هؤلاء القوم و كن معي، فقال: أخاف أن تهدم داري، فقال عليه السّلام: أبنيها لك، فقال:

أخاف أن تؤخذ ضيعتي فقال عليه السّلام: أنا أخلّف عليك البغيبغة و هي عين عظيمة بالحجاز و كان معاوية أعطاه في ثمنها ألف ألف دينار فلم يبعه، فقال: لي عيال، و أخاف عليهم، ثمّ سكت، فانصرف الحسين عليه السّلام و هو يقول: مالك ذبحك اللّه على فراشك عاجلا فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل [من] برّ العراق إلّا يسيرا؛ فقال ابن سعد: في الشّعير كفاية عن البرّ، استهزاء بذلك القول.

القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 172- 173

و أرسل الحسين عمرو بن قرظة الأنصاريّ إلى ابن سعد، يطلب الاجتماع معه ليلا بين المعسكرين، فخرج كلّ منهما في عشرين فارسا و أمر الحسين من معه أن يتأخّر إلّا العبّاس و ابنه عليّا الأكبر، و فعل ابن سعد كذلك و بقي معه إبنه حفص و غلامه.

فقال الحسين: يا ابن سعد أتقاتلني! أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك؟! فأنا ابن من قد علمت، ألا تكون معي و تدع هؤلاء، فإنّه أقرب إلى اللّه تعالى.

قال عمر: أخاف أن تهدم داري، فقال الحسين: أنا أبنيها لك، فقال: أخاف أن تؤخذ ضيعتي، قال عليه السّلام: أنا أخلّف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز، و يروى أنّه قال لعمر:

أعطيك البغيبغة، و كانت عظيمة فيها نخل و زرع كثير، دفع معاوية فيها ألف ألف دينار فلم يبعها منه (1)، فقال ابن سعد: إنّ لي بالكوفة عيالا و أخاف عليهم من ابن زياد القتل.

و لمّا أيس منه الحسين قام و هو يقول: ما لك! ذبحك اللّه على فراشك عاجلا، و لا غفر لك يوم حشرك، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا، قال ابن سعد مستهزءا: في الشّعير كفاية.

و أوّل ما شاهده من غضب اللّه عليه ذهاب ولاية الرّي، فإنّه لمّا رجع من كربلاء، لها طالبه ابن زياد بالكتاب الّذي كتبه له بولاية الرّي، فادّعى ابن سعد ضياعه، فشدّد عليه بإحضاره، فقال له ابن سعد: تركته يقرأ على عجائز قريش اعتذارا منهنّ، أما و اللّه لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو نصحتها أبي سعدا كنت قد أدّيت حقّه، فقال عثمان بن زياد، أخو عبيد اللّه: صدق، وددت أنّ في أنف كلّ رجل من بني زياد خزامة إلى يوم القيامة و أنّ الحسين لم يقتل. و كان من صنع المختار معه أنّه لمّا أعطاه الأمان، استأجر نساء يبكين على الحسين، و يجلسن على باب عمر بن سعد. و كان هذا الفعل يلفت نظر المارّ، إلى أنّ صاحب هذا الدّار قاتل سيّد شباب أهل الجنّة، فضجر ابن سعد من ذلك و كلّم المختار في رفعهنّ عن باب داره، فقال المختار: ألا يستحقّ الحسين البكاء عليه؟ (2)و لمّا أراد أهل الكوفة أن يؤمّروا عليهم عمر بن سعد بعد موت يزيد بن معاوية لينظروا في أمرهم، جاءت نساء همدان و ربيعة إلى الجامع الأعظم صارخات، يقلن: ما رضي ابن سعد بقتل الحسين حتّى أراد أن يتأمّر علينا، فبكى النّاس و أعرضوا عنه (3).


1) - تظلّم الزّهراء، ص 103.

2) - العقد الفريد، باب نهضة المختار.

3) - مروج الذّهب ج 2/ 105 في أخبار يزيد.

و افتعل ابن سعد على أبي الضّيم ما لم يقله، و كتب إلى ابن زياد زعما منه أنّ فيه صلاح الأمّة و جمال النّظام، فقال في كتابه:

أمّا بعد، فإنّ اللّه أطفأ النّائرة و جمع الكلمة و أصلح أمر الأمّة، و هذا الحسين أعطاني أن يرجع إلى المكان الّذي منه أتى، أو أن يسير إلى ثغر من الثّغور فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم، أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في فيرى فيما بينه و بينه رأيه، و في هذا رضا لكم و للأمّة صلاح (1).

و هيهات أن يكون ذلك الأبي و من علّم النّاس الصّبر على المكاره و ملاقاة الحتوف، طوع ابن مرجانة، منقادا لابن آكلة الأكباد، أليس هو القائل لأخيه الأطرف: و اللّه لا أعطي الدّنيّة من نفسي. و يقول لابن الحنفيّة: لو لم يكن ملجأ لما بايعت يزيد. و قال لزرارة بن صالح: إنّي أعلم علما يقينا أنّ هناك مصرعي و مصارع أصحابي، و لا ينجو منهم إلّا ولدي عليّ. و قال لجعفر بن سليمان الضّبعيّ: إنّهم لا يدعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي.

و آخر قوله يوم الطّفّ: ألا و أنّ الدّعي ابن الدّعي قد ركز بين اثنتين بين السّلّة و الذّلّة، و هيهات منّا الذّلّة، يأبى اللّه لنا ذلك و رسوله و المؤمنون، و حجور طابت و طهرت، و أنوف حميّة، و نفوس أبيّة من أن نؤثر طاعة اللّئام على مصارع الكرام.

و أنّ حديث عقبة بن سمعان، يفسّر الحال الّتي كان عليها أبو عبد اللّه عليه السّلام قال:

صحبت الحسين من المدينة إلى مكّة، و منها إلى العراق، و لم أفارقه حتّى قتل، و قد سمعت جميع كلامه، فما سمعت منه ما يتذاكر فيه النّاس من أن يضع يده في يد يزيد، و لا أن يسيّره إلى ثغر من الثّغور، لا في المدينة، و لا في مكّة، و لا في الطّريق، و لا في العراق، و لا في عسكره إلى حين قتله، نعم سمعته يقول: دعوني أذهب إلى هذه الأرض العريضة.

و لمّا قرأ ابن زياد كتاب ابن سعد، قال: هذا كتاب ناصح مشفق على قومه، و أراد أن يجيبه، فقام الشّمر و قال: أتقبل هذا منه بعد أن نزل بأرضك؟ و اللّه لئن رحل من بلادك،


1) - الاتّحاف يحبّ الأشراف 15، و تهذيب التّهذيب ج 2 ص 253.

و لم يضع يده في يدك ليكوننّ أولى بالقوّة، و تكون أولى بالضّعف و الوهن، فاستصوب رأيه و كتب إلى ابن سعد: أمّا بعد، إنّي لم أبعثك إلى الحسين لتكفّ عنه، و لا لتطاوله، و لا لتمنّيه السّلامة، و لا لتكون له عندي شفيعا، أنظر فإن نزل حسين و أصحابه على حكمي، فابعث بهم إليّ سلما، و إن أبوا، فازحف إليهم حتّى تقتلهم و تمثّل بهم، فإنّهم لذلك مستحقّون، فإن قتل حسين فأوطى ء الخيل صدره و ظهره.

و لست أرى أنّه يضرّ بعد الموت، و لكن على قول قتله لو قتلته لفعلت هذا به، فإن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السّامع المطيع، و إن أبيت، فاعتزل عملنا و جندنا و خلّ بين شمر بن ذي الجوشن و بين العسكر، فإنّا قد أمرناه بذلك. (1)

در اينجا مشخص است كه برگزيدن ابو الفضل و على اكبر (سلام اللّه عليهما) بر صحابه گرام و گرانمايگان خاندان رسالت- كه حضرتش يقين و نيّت صادقانه و وفايشان را امضا- كرده بود، به اين خاطر انجام گرفت كه به آيندگان، ويژگيهاى غير قابل درك عبّاس و على اكبر عليهما السّلام را بفهماند.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 245- 246

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 247- 252

قالوا: و أرسل الحسين عليه السّلام إلى ابن سعد يطلب الاجتماع معه ليلا بين العسكرين.

فخرج كلّ منهما في عشرين فارسا. و أمر الحسين من معه أن يتأخّر إلّا أخاه العبّاس و ابنه عليّ الأكبر. و فعل ابن سعد مثل ذلك، فبقي معه ابنه حفص و غلام له يقال له:

(لاحق).

فلمّا استقرّ المجلس بهما، التفت الحسين إلى ابن سعد و قال له:

يا ابن سعد، أتقاتلني؟! و أنا ابن من علمت، ألا تكون معي و تدع هؤلاء، فإنّه أقرب لك من اللّه.


1) - از دلايل ديگرى كه دلالت بر مقام رفيع عباس، نزد سيد الشّهداء عليهما السّلام مى كند، آن است كه چون حضرتش در شب عاشورا در ميان دو سپاه با عمر سعد ديدار كرد تا او را به راه راست رهنمون سازد و به طغيان يزيد پليد آگاهش سازد و سخن پيامبر صلّى اللّه عليه و آله درباره شخصيّت حضرتش را به او يادآورى كند، به اصحاب و خويشان خود فرمود كه همه از حضرتش كناره گيرند جز عباس و علي اكبر عليهما السّلام. ابن سعد هم چنين كرد و تنها فرزند و غلامش همراه او باقى ماندند.

فقال عمر: أخاف أن تهدم داري.

فقال الحسين: أنا أبنيها لك.

فقال عمر: أخاف أن تؤخذ ضيعتي.

فقال الحسين: أنا أخلّف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز.

قال عمر: إنّ لي عيالا بالكوفة و أخاف عليهم.

فقال الحسين: أنا أضمن سلامتهم.

فسكت عمر بن سعد و لم يجبه بشي ء.

فانصرف الحسين عنه، و هو يقول: ما لك؟ ذبحك اللّه على فراشك سريعا عاجلا، و لا غفر لك يوم حشرك و نشرك، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا.

فقال ابن سعد- مستهزئا-: و في الشّعير كفاية.

ثمّ رجع عمر إلى معسكره، و عاد الحسين إلى معسكره.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 274- 275

و لقد كان للعبّاس عليه السّلام منزلة عظيمة عند أخيه الحسين عليه السّلام، و وقع كبير في قوّة بأسه و رباطة جأشه، فهو صاحب لوائه و مركز ثقله، و هيبة عسكره، و مستشاره و نخوته في الملمّات، فكان كثيرا ما ينتدبه لمهمّاته العائليّة و العسكريّة منذ خروجه من المدينة إلى كربلاء، و إلى آخر لحظة من حياته المقدّسة.

ففي اليوم السّادس من المحرّم، حينما يعقد الاجتماع بينه و بين ابن سعد في جوف اللّيل و بين العسكرين، لا يرافقه أحد من أهل بيته و أصحابه سوى أخيه العبّاس و ولده عليّ الأكبر.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 314

ابن مرجانة يعطي الأمان للعبّاس عليه السّلام و إخوته و إباؤهم من الدّخول فيه

قال أبو مخنف: عن الحارث بن حصيرة، عن عبد اللّه بن شريك العامريّ، قال: لمّا قبض شمر بن ذي الجوشن الكتاب قام هو و عبد اللّه بن أبي المحلّ- و كانت عمّته أمّ البنين ابنة حزام عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فولدت له العبّاس و عبد اللّه و جعفرا و عثمان- فقال عبد اللّه بن أبي المحلّ بن حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب: أصلح اللّه (1)الأمير! إنّ بني أختنا مع الحسين، فإن رأيت أن تكتب لهم أمانا فعلت؛ قال: نعم و نعمة عين. فأمر كاتبه، فكتب لهم أمانا، فبعث به عبد اللّه بن أبي المحلّ مع مولى له يقال له: كزمان، فلمّا قدم عليهم دعاهم، فقال: هذا أمان بعث به خالكم؛ فقال له الفتية: أقرئ خالنا السّلام، و قل له: أن لا حاجة لنا في أمانكم، أمان اللّه خير من أمان ابن سميّة. (2)

گفت: «بله، به خاطر شما»

و دبير خويش را گفت كه امانى براى آنها نوشت كه عبد اللّه آن را با غلام خويش به نام كزمان فرستاد و چون پيششان رسيد، آنها را بخواند و گفت: «اين امان را دايى شما فرستاده است.»

جوانان گفتند: «دايى ما را سلام گوى و بگوى، ما را به امان شما حاجت نيست. امان خدا از امان پسر سميه بهتر است.»

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3011

الطّبري، التاريخ، 5/ 415- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 223؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 300؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 433

و أراد [عبيد اللّه بن زياد] أن يسلّمه [الكتاب] إلى رجل يقال له عبد اللّه بن [أبي المحلّ بن-] حزام العامريّ، فقال: أصلح اللّه الأمير! إنّ عليّ بن أبي طالب قد كان عندنا


1) - [في المعالي مكانه: و كتب ابن زياد (لعنه اللّه) لهم كتاب أمان، لأنّ عبد اللّه بن أبي المحلّ بن حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب كانت أمّ البنين عمّته قال لابن زياد: أصلح اللّه ...].

2) - عبد اللّه بن شريك عامرى گويد: وقتى شمر بن ذى الجوشن نامه را گرفت، او و عبد اللّه بن ابى محلّ كه عمه اش ام البنين دختر حزام زن على بن أبي طالب بود و عباس و عبد اللّه و جعفر و عثمان را از او آورده بود، به پا خاستند. عبد اللّه بن ابى محل گفت: «خداى، امير را قرين صلاح بدارد. فرزندان خواهر ما همراه حسين اند اگر مايلى كه امانى براى آنها بنويسى، بنويس.»

ههنا بالكوفة، فخطب إلينا فزوّجناه بنتا (1)، يقال لها: أمّ البنين بنت حزام، فولدت له عبد اللّه و جعفر و العبّاس، فهم بنو أختنا، و هم مع الحسين أخيهم، فإن رسمت لنا أن نكتب (2)إليهم كتابا بأمان منك عليهم متفضّلا! فقال عبيد اللّه بن زياد: نعم و كرامة لكم، اكتبوا إليهم بما أحببتم، و لهم عندي الأمان.

قال: فكتب عبد اللّه بن [أبي] المحلّ بن حزام إلى عبد اللّه و العبّاس و جعفر بني (3)عليّ (رضي اللّه عنهم) بالأمان من عبيد اللّه بن زياد، و دفع الكتاب إلى غلام له يقال له عرفان، فقال: سر بهذا الكتاب إلى بني أختي بني عليّ بن أبي طالب (رحمة اللّه عليهم) فإنّهم في عسكر الحسين رضى اللّه عنه، فادفع إليهم هذا الكتاب (4)و انظر (5)ما ذا يردّون عليك.

قال: فلمّا ورد كتاب عبد اللّه (6)بن [أبي] (7)المحلّ على بني عليّ و نظروا فيه (8)، أقبلوا به إلى الحسين فقرأه (9)و قال له (10): لا حاجة لنا في أمانك، فإنّ أمان اللّه خير من أمان ابن مرجانة. قال: فرجع الغلام إلى الكوفة، فخبر عبد اللّه بن [أبي] المحلّ بما كان من جواب القوم. قال: فعلم عبد اللّه بن [أبي] المحلّ أنّ القوم مقتولون (11).

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 166- 168

(عدنا) إلى الحديث الأوّل، فلمّا طوى الكتاب و ختمه، وثب رجل يقال له، عبد اللّه ابن المحلّ بن حزام العامريّ فقال له: أصلح اللّه الأمير، أنّ عليّ بن أبي طالب قد كان عندنا بالكوفة، فخطب إلينا، فزوّجناه بنت عمّ لنا يقال له أمّ البنين بنت حزام، فولدت له عبد اللّه و عثمان و جعفرا و العبّاس، فهم بنو أختنا، و هم مع أخيهم الحسين بن عليّ، فإن


1) - من د، و في الأصل و بر: ببنت.

2) - من د، و في الأصل و بر: تكتب.

3) - في د: ابن.

4) من د، و في الأصل و بر: فانظر.

5) من د، و في الأصل و بر: فانظر.

6) ليس في د.

7) ليس في د.

8) - في د: إليه.

9) كذا في النّسخ، و في الطّبريّ: فقال له الفتية.

10) كذا في النّسخ، و في الطّبريّ: فقال له الفتية.

11) - من د و بر، و في الأصل: مقتلون.

أذنت لنا أن نكتب إليهم كتابا بأمان منك فعلت متفضّلا، فأجابه عبيد اللّه بن زياد إلى ذلك، فكتب عبد اللّه بن أبي المحلّ و دفع الكتاب إلى غلام يقال له: عرفان، فلمّا ورد الكتاب إلى إخوة الحسين و نظروا فيه، قالوا للغلام: اقرأ على خالنا السّلام و قل له: لا حاجة لنا في أمانك، فإنّ أمان اللّه خير لنا من أمان ابن مرجانة، فرجع الغلام إلى الكوفة فأخبره بذلك، فعلم عبد اللّه بن أبي المحلّ أنّ القوم مقتولون.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 246

فلمّا أخذ شمر الكتاب كان معه عبد اللّه بن أبي المحلّ بن حزام عند ابن زياد، و كانت عمّته أمّ البنين بنت حزام عند عليّ، فولدت له العبّاس، و عبد اللّه، و جعفرا، و عثمان، فقال لابن زياد: إن رأيت أن تكتب لبني أختنا أمانا فافعل؛ فكتب لهم أمانا، فبعث به مع مولى له إليهم، فلمّا رأوا الكتاب، قالوا: لا حاجة لنا في أمانكم، أمان اللّه خير من أمان ابن سميّة. ابن الأثير، الكامل، 3/ 284

و ذكر ابن جرير أيضا: إن جرير بن عبد اللّه بن مخلد الكلابيّ. كانت أمّ البنين عمّته، فأخذ لهم أمانا (1)هو و شمر بن ذي الجوشن (2).

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 249- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 301؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 262

و كان شمر لمّا قبض كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد قام هو و عبد اللّه بن أبي المحلّ، و كانت عمّته أمّ البنين ابنة حزام عند عليّ بن أبي طالب، فولدت له العبّاس و عبد اللّه و جعفرا و عثمان. قال عبد اللّه: «أصلح اللّه الأمير، إنّ بني أختنا مع الحسين، فإن رأيت أن تكتب لهم أمانا فعلت». فقال: نعم و نعمة عين، فأمر كاتبه فكتب لهم أمانا.

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 432

فاستأمن عبيد اللّه بن أبي المحلّ لبني عمّته أمّ البنين بنت حزام من عليّ، و هم: العبّاس و عبد اللّه و جعفر و عثمان. فكتب لهم ابن زياد كتاب أمان و بعثه عبيد اللّه بن أبي المحلّ مع


1) [الأسرار: من عبيد اللّه بن زياد].

2) [الأسرار: من عبيد اللّه بن زياد].

مولى له يقال له كرمان، فلمّا بلغهم ذلك قالوا: أمّا أمان ابن سميّة، فلا نريده، و إنّا لنرجو أمانا خيرا من أمان ابن سميّة. (1)

ابن زياد گفت: «بگوى تا چه دارى؟»

گفت: «على بن أبى طالب گاهى در كوفه سكون اختيار فرمود، دختر عم مرا كه ام البنين نام داشت، به حباله نكاح خويش درآورد و از وى چهار پسر متولد گشت. نخستين عبد اللّه، دوم جعفر، سه ديگر عباس، چهارم عثمان و اين هر چهار تن عمزادگان من باشند. اگر اجازت فرمايى، ايشان را منشورى «1» رقم كنم و خط امان فرستم و اين بزرگ عطايى است كه در حق ما كرده باشى.»

ابن زياد گفت: «ايشان را امان دادم. صورت حال را رقم كن و بدبشان فرست تا از هول و هرب «2» برآسايند. جرير بن عبد اللّه بن مخلد اين صورت را نامه كرد و غلام خويش را كه عرفان نام داشت، طلب نمود و گفت: «بايدت به تعجيل و تقريب به كربلا رفت و اين نامه را به دست عبد اللّه و عباس و جعفر و عثمان داد و نگران باش كه جز از اين چهار تن، كس از اين نامه آگاه نشود.»

پس عرفان آن مكتوب را مأخوذ داشت و شتاب زده طى طريق كرد و به كربلا آمد و آن نامه را به عباس و برادران داد. ايشان آن مكتوب را قرائت كردند و صورت حال را بدانستند. عرفان را گفتند: «باز شو و خال ما پسر عبد اللّه مخلد را از ما بگوى كه ما آن كس نيستيم كه دست در ذيل امان پسر زياد زنيم.

امان خداوند قاهر غالب از بهر ما نيكوتر است. ما آن را خواهيم كه خداى خواهد.»

لاجرم عرفان باز شد و آن چه شنيد، مولاى خود را باز گفت. جرير بن عبد اللّه سخت بيازرد، چه مى دانست كه در پايان كار ايشان عرضه هلاك و دمار خواهند گشت.

1.

منشور: نامه سلطان يا حاكم كه مهر و امضا نشده باشد.

2.

هرب «بروزن فرس» فرار.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 209- 210

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 175

(و روى) أبو مخنف أنّه لمّا كاتب عمر بن سعد عبيد اللّه بن زياد في أمر الحسين عليه السّلام و كتب إليه على يدي شمر بن ذي الجوشن بمنازلة الحسين عليه السّلام و نزوله أو بعزله (2)و تولية شمر العمل، قام عبد اللّه بن أبي المحلّ بن حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر الوحيد و كانت عمّته أمّ البنين، فطلب من عبيد اللّه كتابا بأمان العبّاس و إخوته، و قام معه شمر في ذلك، (3)فكتب أمانا و أعطاه لعبيد اللّه (4)، فبعثه إلى العبّاس و إخوته مع مولى له يقال له: كزمان،


1) - آن گاه كه ابن زياد از مماطله ابن سعد در جنگ حسين عليه السّلام برنجيد و او را مكتوب كرد و شمر بن ذى الجوشن را فرمان داد كه آن كتاب را مأخوذ دارد و با لشكر خود به جانب كربلا روان شود، جرير بن عبد اللّه بن مخلد الكلابى بر پاى خاست و گفت: «أيها الامير! مرا سخنى است اگر فرمان رود، به عرض رسانم.»

2) - [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

3) [ذخيرة الدّارين: فكتب عبيد اللّه كتاب الأمان و أعطاه لعبد اللّه].

4) [ذخيرة الدّارين: فكتب عبيد اللّه كتاب الأمان و أعطاه لعبد اللّه].

فأتى به إليهم، فلمّا قرأوه قالوا له: أبلغ خالنا السّلام، و قل له: أن لا حاجة لنا في الأمان، أمان اللّه خير من أمان ابن سميّة، فرجع (1)

در تاريخ طبرى است كه ابو مخنف گفت: حارث بن حصيره از عبد اللّه بن شريك عامرى روايت كرده است كه چون شمر بن ذى الجوشن نامه را گرفت، با عبد اللّه بن ابى محلّ برخاست كه عمه اش امّ البنين دختر حزام كه همسر على بن أبي طالب بود، براى او عباس، عبد اللّه، جعفر و عثمان را آورده بود؛ عبد اللّه بن ابى محلّ بن حزام بن خالد بن ربيعة بن وحيد بن كعب بن عامر بن كلاب گفت: «اصلح اللّه الامير!، خواهرزادگان ما با حسين آمده اند. اگر خواهى براى آنها امانى بنويس.»

گفت: «آرى به چشم بكاتب خود دستور داد و عهد امانى براى آنها نوشت و عبد اللّه بن ابى محل آن را با غلامش به نام كرمان بدانها فرستاد و گفت: دايى شما اين امان نامه را براى شما فرستاد.»

آن جوانمردها گفتند: به دايى ما سلام برسان و بگو كه ما به امان نامه تو نيازى نداريم. امان خدا بهتر از امان زاده سميّه است.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 98

.

السّماوي، إبصار العين،/ 27- مثله: الحائري، ذخيرة الدّارين،/ 143- 144

(و منها) أنّه لمّا أخذ عبد اللّه [بن أبي المحلّ] بن حزام ابن خال العبّاس أمانا من ابن زياد للعبّاس و إخوته من أمّه، قال العبّاس و إخوته: لا حاجة لنا في الأمان، أمان اللّه خير من أمان ابن سميّة. (2)

همچنان كه اشاره رفت، كربلا عرصه تجلّى فضائل و مكارم أبو الفضل عليه السّلام بود؛ بخصوص آن گاه كه امان نامه را براى وى آوردند، بيشتر مناعت طبع و همّت بلند او جلوه گر شد.

اين امان نامه را عبد اللّه بن ابى محل بن حزام- كه امّ البنين عمّه او بود- توسط غلام خود به كربلا فرستاد.

چون غلام به كربلا رسيد، به طرف خيمه گاه امام حسين عليه السّلام رفت و به عباس عليه السّلام و برادرانش گفت: اين امان نامه اى است از طرف عبيد اللّه كه دايى تان عبد اللّه؛ آن را برايتان فرستاده است.»

آنان گفتند: «به دايى ما سلام برسان و بگو، ما نيازى به امان شما نداريم، و امان خدا از امان زاده سميّه بهتر است.»

چگونه ابو الفضل (سلام اللّه عليه) مى تواند تن به دنائت دهد، در حالى كه او با چشمى غير از چشم ديگران مى بيند، با گوش شنوايى غير از گوش ديگران مى شنود، رضوان اكبر الهى را در كنار يارى برادرش مشاهده مى كند و سروش عالم قدس در گوش جانش طنين انداز است، كه هر دم او را بشارت مى دهد تا زمانى كه پيوسته با برادر مظلومش همراه باشد.

آرى! عباس كه عارف به مقام اهل بيت بود، عالم غيب او را به سوى خود مى كشد و جذبه وصل محبوب، وى را به قربان ساختن خويش در پيشگاه حجّت زمان فرامى خواند و امكان نداشت به آن امان نامه كمترين توجهى نمايد؛ لذا آن امان نامه سياه و زيانبار را رها ساخت و به امان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله پيوست.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 210- 211

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430


1) - [زاد في ذخيرة الدّارين: مغضبا].

2) - امان نامه

قال السّيّد الدّاوديّ في كتاب العمدة: لمّا كاتب عمر بن سعد عبيد اللّه بن زياد في أمر الحسين، و كتب ابن زياد له على يد شمر بن ذي الجوشن بمحاربة الحسين و تولية شمر بن ذي الجوشن العمل، قام عبد اللّه بن أبي المحلّ بن حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر الوحيديّ، و كانت عمّته أمّ البنين، فطلب من عبيد اللّه بن زياد كتابا بأمان العبّاس و إخوته، و قام معه شمر في ذلك، فكتب عبيد اللّه كتاب الأمان و أعطاه لعبد اللّه، و هنا اختلفت الرّواية.

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 271

الشّمر يعرض الأمان للعبّاس عليه السّلام و إخوته فيأبونه

فلمّا أوصل شمر الكتاب إليه [اي إلى عمر بن سعد]، قال عمر: يا أبرص ويلك، لا قرّب اللّه دارك، و لا سهّل محلّتك، و قبّحك و قبح ما قدمت له، و اللّه إنّي لأظنّك ثنيته عن قبول ما كتبت به إليه. فقال له شمر: أتمضي لأمر الأمير؟ و إلّا فخلّ بيني و بين العسكر و أمر النّاس؛ فقال عمر: لا، و لا كرامة، و لكنّي أتولّى الأمر. قال: فدونك.

فجعل عمر شمرا على الرّجّالة، و نهض بالنّاس عشيّة الجمعة، و وقف شمر فقال: أين بنو أختنا؟- يعني العبّاس و عبد اللّه و جعفر و عثمان بني عليّ بن أبي طالب، و أمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة الكلابيّ الشّاعر- فخرجوا إليه، فقال: لكم الأمان. فقالوا له: لعنك اللّه و لعن أمانك، أتؤمّننا و ابن بنت رسول اللّه لا أمان له؟

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 391، أنساب الأشراف، 3/ 183- 184

قال: فأقبل شمر بن ذي الجوشن بكتاب عبيد اللّه بن زياد إلى عمر بن سعد، فلمّا قدم به (1)عليه، فقرأه، قال له عمر: ما لك، ويلك! لا قرّب اللّه دارك، و قبّح اللّه ما قدمت به عليّ! و اللّه إنّي لأظنّك أنت ثنيته (2)أن يقبل ما كتبت به إليه، أفسدت علينا أمرا (3)كنّا رجونا أن يصلح، لا يستسلم و اللّه حسين، إنّ نفسا أبيّة لبين جنبيه؛ فقال له شمر: أخبرني ما أنت صانع؟ أ (4)تمضي لأمر أميرك و تقتل عدوّه؟ و إلّا فخلّ بيني و بين الجند و العسكر.

قال: لا، و لا كرامة لك، و (5)أنا أتولّى ذلك؛ قال: فدونك، و كن أنت على الرّجّالة؛ قال:

فنهض إليه عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم؛ قال: و جاء شمر حتّى وقف على أصحاب الحسين، فقال: أين بنو أختنا؟ فخرج إليه العبّاس و جعفر و عثمان بنو عليّ،


1) - [لم يرد في نفس المهموم].

2) - [زاد في نفس المهموم: (نهيته خ ل)].

3) - [زاد في نفس المهموم: قد].

4) - [لم يرد في نفس المهموم].

5) - [زاد في نفس المهموم: و لكنّي].

فقالوا له: ما لك؟ و ما تريد؟ قال: أنتم يا بني أختي آمنون؛ قال له الفتية: لعنك اللّه، و لعن أمانك! (1)لئن كنت خالنا، (2)أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له؟! (3)

شمر بدو گفت: «به من بگو چه خواهى كرد؟ فرمان اميرت را اجرا مى كنى و دشمن او را مى كشى؟ اگر نه، سپاه و اردو را با من گذار.»

گفت: «نه، خودم اين كار را عهده مى كنم.»

گفت: «پس، سالار تو باش.»

گويد: شامگاه پنجشنبه نه روز از محرم رفته سوى حسين حمله برد.

گويد: شمر بيامد و نزديك ياران حسين ايستاد و گفت: «پسران خواهر ما بيايند.»

گويد: عبّاس و جعفر و عثمان، پسران على پيش وى آمدند و گفتند: «چه كارى دارى و چه مى خواهى؟»

گفت: «اى پسران خواهر ما، شما در امانيد.»

گويد: جوانان بدو گفتند: «خدايت لعنت كند، امانت را نيز لعنت كند. اگر دايى ما بودى، در اين حال كه پسر پيغمبر خدا امان ندارد، به ما امان مى دهى.»

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3010- 3011

الطّبري، التّاريخ، 5/ 415- 416- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 223- 224؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 300

قال: و أقبل شمر (4)بن ذي الجوشن (5)حتّى وقف على معسكر الحسين (6)رضى اللّه عنه (7)فنادى بأعلى صوته: أين بنو أختنا (8)عبد اللّه و جعفر و العبّاس بنو عليّ (9)بن أبي طالب (10)فقال الحسين لإخوته: أجيبوه و إن كان فاسقا، فإنّه من أخوالكم! فنادوه، فقالوا: ما شأنك، و ما تريد؟ فقال: يا بني أختي! أنتم آمنون فلا تقتلوا (11)أنفسكم مع أخيكم الحسين، و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية؛ فقال له العبّاس (12)بن عليّ رضى اللّه عنه (13): تبّا لك يا شمر،


1) [لم يرد في نفس المهموم].

2) [لم يرد في نفس المهموم].

3) - گويد: شمر بن ذى الجوشن با نامه عبيد اللّه بن زياد پيش عمر بن سعد آمد و چون نامه را بدو داد كه بخواند، عمر بدو گفت: «چه كردى؟ واى بر تو. خدا خانه ات را نزديك نكند. و چيزى را كه به سبب آن پيش من آمده اى، زشت بدارد. به خداى دانم كه تو نگذاشتى كه آنچه را به او نوشته بودم، بپذيرد و كارى را كه اميد داشتم به صلاح آيد، تباه كردى. به خدا حسين تسليم نمى شود كه جايى والامنش ميان دو پهلوى او است.»

4) ليس في د.

5) ليس في د.

6) ليس في د.

7) ليس في د.

8) - من الطّبري و في الأصل و بر: «أين بني أختي أبي»، و في د: «بني ابن أختي».

9) ليس في د.

10) ليس في د.

11) - في د: فلا تقتلون.

12) ليس في د.

13) ليس في د.

لعنك [اللّه- (1)]، و لعن ما جئت به من أمانك هذا (2)، يا عدوّ اللّه! أتأمرنا أن ندخل في طاعة العتاة، و نترك نصرة أخينا الحسين (3)رضى اللّه عنه (4)؟! قال: فرجع الشّمر إلى معسكره مغتاظا.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 168- 169

فأقبل شمر بن ذي الجوشن بكتاب عبيد اللّه إلى عمر بن سعد، فلمّا قدم عليه و قرأه، قال له عمر: ما لك؛ ويلك لا قرّب اللّه دارك، و قبّح اللّه ما قدمت به عليّ، و اللّه أنّي لأظنّك (5)أنّك نهيته أن يقبل (6)عمّا كتبت به إليه، و أفسدت علينا أمرا، كنّا قد رجونا أن يصلح، لا يستسلم و اللّه حسين، إنّ نفس أبيه لبين جنبيه! فقال له شمر: أخبرني بما أنت صانع، أتمضي لأمر أميرك و تقاتل عدوّه؟ و إلّا فخلّ بيني و بين الجند و العسكر. قال: لا و لا كرامة لك، و لكن أنا أتولّى ذلك، فدونك فكن أنت على الرّجّالة.(7)و نهض عمر بن سعد إلى الحسين عليه السّلام عشيّة يوم الخميس لتسع مضين من المحرّم، و جاء شمر حتّى وقف على أصحاب الحسين عليه السّلام فقال: أين بنو أختنا؟ فخرج إليه العبّاس و جعفر و عبد اللّه و عثمان بنو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فقالوا: ما تريد؟ فقال: أنتم يا بني أختي آمنون، فقالت له الفتية (8): لعنك اللّه و لعن أمانك، أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له؟! (9)(10)

همانا جان پدرش (على) در سينه او است (و او كسى نيست كه تن به خوارى دهد).»

شمر گفت: «اكنون بگو چه خواهى كرد؟ آيا فرمان امير را انجام مى دهى و با دشمنش مى جنگى؟ وگرنه به كنارى برو و لشگر را به من واگذار.»

عمر بن سعد گفت: «نه! چنين نكنم و امارت لشگر را به تو وانگذارم و خود انجام دهم، و تو امير بر پيادگان باش.»

و عمر بن سعد پسين روز پنجشنبه نهم محرّم براى جنگ به سوى حسين عليه السّلام برخاست و شمر آمد و برابر همراهان حسين عليه السّلام ايستاد و گفت: «فرزندان خواهر ما كجايند؟» (مقصودش چهار پسر امّ البنين برادران حضرت سيد الشّهدا بود كه چون مادرشان ام البنين از قبيله بنى كلاب بود و شمر نيز از آن قبيله بود، از اين رو آنان را خواهرزاده خطاب كرد) أبو الفضل العبّاس، و جعفر و عبد اللّه و عثمان، فرزندان على بن ابى طالب عليه السّلام بيرون آمدند و گفتند: «چه مى خواهى؟»

گفت: «شما اى خواهرزادگان در امانيد.»

آن جوانمردان به او گفتند: «خدا تو را و امانى را كه براى ما آورده اى، لعنت كند. آيا به ما امان مى دهى و فرزند رسول خدا امان ندارد؟»

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 91


1) - من د.

2) ، ليس في د.

3) ليس في د.

4) ليس في د.

5) [الدّمعة السّاكبة: نهيته].

6) [الدّمعة السّاكبة: نهيته].

7) [مثله في العيون،/ 85].

8) - [العيون: الفئة].

9) [مثله في العيون،/ 85].

10) - پس شمر بن ذى الجوشن نامه عبيد اللّه را براى عمر بن سعد آورد. چون عمر بن سعد نامه را خواند، به او گفت: «چيست تو را؟ واى به حال تو! خدا آواره ات كند و زشت گرداند! آنچه براى من آورده اى، به خدا من گمان دارم همانا تو از او جلوگيرى كرده اى از اينكه پيشنهادى كه من برايش نوشته بودم بپذيرد و كارى را كه ما اميد اصلاح آن را داشتيم، بر ما تباه ساختى. به خدا حسين تسليم كسى نشود.

المفيد، الإرشاد، 2/ 91- عنه: المجلسي، البحار، 44/ 390- 391؛ البحراني، العوالم، 17/ 241- 242؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 266- 267؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 174- 175

قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن عليّ التّوزيّ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريّا قراءة عليه، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزديّ، قال: حدّثنا الحسن بن خضر، عن أبيه عن ابن الكلبيّ قال: صاح شمر بن ذي الجوشن يوم واقعوا الحسين عليه السّلام أيا عبّاس- يعني العبّاس بن عليّ عليهما السّلام: اخرج إليّ أكلّمك، فاستأذن الحسين فأذن له، فقال له: ما لك؟ قال: هذا أمان لك و لإخوتك من أمّك أخذته لك من الأمير- يعني ابن زياد- لمكانكم منّي، لأنّي أحد أخوالكم، فاخرجوا آمنين، فقال له العبّاس: لعنك اللّه، و لعن أمانك، و اللّه إنّك تطلب لنا الأمان أن كنّا بني أختك و لا يأمن ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ الشّجري، الأمالي، 1/ 174- 175

فأقبل شمر بكتاب عبيد اللّه إلى عمر بن سعد. فلمّا قرأ قال له: ما لك! لا قرّب اللّه دارك، قبّح اللّه ما قدمت عليّ، لا يستسلم و اللّه الحسين، إنّ نفس أبيه لبين جنبيه؛ قال شمر: ما أنت صانع؟ أمض أمر أميرك، و إلّا فخلّ بيني و بين الجند. قال: لا و اللّه و لا كرامة لك، و لكن أنا أتولّى ذلك و كن أنت على الرّجّالة.

و نهض عمر بن سعد عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم، و جاء شمر فوقف على أصحاب الحسين، فقال: أين بنو أختنا؟ فخرج إليه العبّاس و جعفر و عثمان بنو عليّ عليه السّلام فقالوا: ما تريد؟ قال: أنتم يا بني أختي آمنون، فقالوا: لعنك اللّه و لعن أمانك، أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له؟!

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 233- 234

و أقبل شمر بن ذي الجوشن على عسكر الحسين، و نادى بأعلى صوته: أين بنو أختي؟

أين عبد اللّه و عثمان و جعفر بنو عليّ بن أبي طالب؟ فسكتوا، فقال الحسين: أجيبوه و لو كان فاسقا، فإنّه بعض أخوالكم، فنادوه: ما شأنك، و ما تريد؟ فقال: يا بني أختي أنتم آمنون، فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين، و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية، فناداه العبّاس بن عليّ: تبّت يداك يا شمر، لعنك اللّه و لعن ما جئت به من أمانك هذا، يا عدوّ اللّه أتأمرنا أن نترك أخانا الحسين بن فاطمة و ندخل في طاعة اللّعناء و أولاد اللّعناء؟

فرجع شمر إلى عسكره مغيظا.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 246(1)فنهض إليه عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم، و جاء (2)شمر حتّى وقف على أصحاب الحسين فقال: أين بنو أختنا؟ فخرج إليه العبّاس و عبد اللّه و (3)جعفر بنو عليّ، فقالوا: (4)ما لك و ما تريد (5)؟ قال: أنتم يا بني أختي آمنون، فقالوا: لعنك اللّه، و لعن أمانك، أ تؤمّننا و ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لا أمان له (6)؟!

ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 337- عنه: سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ، 4/ 249

فلمّا أتى شمر بكتاب ابن زياد إلى عمر، قال له: ما لك، ويلك! قبّح اللّه ما جئت به، و اللّه إنّي لأظنّك أنت ثنيته أن يقبل ما كنت كتبت إليه به، أفسدت علينا أمرا كنّا رجونا أن يصلح، و اللّه لا يستسلم الحسين أبدا، و اللّه إنّ نفس أبيه لبين جنبيه؛ فقال له شمر: ما


1) [تذكرة الخواصّ: و قد ذكره جدّي أبو الفرج في كتاب المنتظم و جاء].

2) [تذكرة الخواصّ: و قد ذكره جدّي أبو الفرج في كتاب المنتظم و جاء].

3) - [تذكرة الخواصّ: عثمان].

4) [تذكرة الخواصّ: ما الّذي تريد؟].

5) [تذكرة الخواصّ: ما الّذي تريد؟].

6) - [زاد في تذكرة الخواصّ: قلت و معنى قول شمر أين بني أختنا، يشير إلى أمّ البنين بنت حزام الكلابيّة و شمر كان كلابيّا. و قال ابن جرير: كان شمر قد أخذ من ابن زياد أمانا لبنيها، و كانت تحت عليّ عليه السّلام و هؤلاء الثّلاثة بنوها].

أنت صانع؟ قال: أتولّى ذلك. و نهض إليه عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم. و جاء شمر، فدعا العبّاس بن عليّ و إخوته، فخرجوا إليه، فقال: أنتم يا بني أختي آمنون، فقالوا له: لعنك اللّه و لعن أمانك، لئن كنت خالنا، أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له؟!

ابن الأثير، الكامل، 3/ 284

فنادى الشّمر: يا بني أختي، لا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد، فقال له: العبّاس بن عليّ تبّت يداك يا عدوّ اللّه، أتأمرنا أن نترك سيّدنا و أخانا و ندخل في طاعة اللّعنّاء و أولاد اللّعناء؟! و أقبلوا يزحفون إلى الحسين عليه السّلام.

ابن نما، مثير الأحزان،/ 28- 29(1)قال الرّاوي: و ورد كتاب عبيد اللّه بن زياد على عمر بن سعد، يحثّه على تعجيل القتال و يحذّره من التّأخير و الإهمال، فركبوا نحو الحسين عليه السّلام، و أقبل شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه (2)، فنادى (3)أين بنو أختي (4)عبد اللّه و جعفر و العبّاس و عثمان؟ فقال الحسين عليه السّلام:

أجيبوه و إن كان فاسقا، فإنّه بعض أخوالكم، فقالوا له: ما شأنّك؟ (5)فقال: يا بني أختي أنتم آمنون، فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين عليه السّلام و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد، قال (6)(7)(8)فناداه العبّاس بن عليّ عليه السّلام. تبّت يداك (9)و لعن (10)ما جئت به من أمانك (11)يا عدوّ


1) [الأسرار: و في الإرشاد: و نهض عمر بن سعد إلى الحسين عشيّة يوم الخميس لتسع مضين من المحرّم، و جاء شمر (لعنه اللّه) حتّى وقف على أصحاب الحسين و في الملهوف:].

2) [الأسرار: و في الإرشاد: و نهض عمر بن سعد إلى الحسين عشيّة يوم الخميس لتسع مضين من المحرّم، و جاء شمر (لعنه اللّه) حتّى وقف على أصحاب الحسين و في الملهوف:].

3) - [في المعالي مكانه: و المشهور إنّ شمر بن ذي الجوشن (لعنه اللّه) أخذ لهم أمانا من ابن زياد، لأنّه كان من بني كلاب و أمّ البنين كانت كلابيّة لمّا قبض من ابن زياد الكتاب أخذ أيضا أمانا لهم و توجّه إلى كربلاء فلمّا ورد جاء حتّى وقف على أصحاب الحسين فقال:].

4) - [زاد في المعالي: أو أختنا].

5) - [زاد في المعالي: ما تريد؟].

6) - [لم يرد في بطل العلقمي].

7) - [حكاه عنه في الدّمعة، 4/ 267 و مثله في تظلّم الزّهراء،/ 175 و العيون،/ 85].

8) [حكاه عنه في نفس المهموم،/ 224].

9) [لم يرد في العيون].

10) - [نفس المهموم: بئس].

11) [لم يرد في العيون].

اللّه، أتأمرنا أن نترك أخانا و سيّدنا الحسين بن فاطمة عليه السّلام و ندخل في طاعة اللّعناء و أولاد اللّعناء (1)؟! قال: فرجع الشّمر لعنه اللّه (2)إلى عسكره (3)مغضبا. (4)(5)

حسين عليه السّلام فرمود: «جوابش را بدهيد. هرچند فاسق است، كه يكى از دايى هاى شما است.»

گفتندش: چه كار دارى؟»

گفت: «خواهرزادگان من، شماها در امانيد. خودتان را به خاطر برادرتان حسين به كشتن ندهيد و از امير المؤمنين يزيد فرمانبردار باشيد.»

راوى گفت: عباس بن على صدا زد: «هر دو دستت مباد و لعنت بر آن امانى كه براى ما آورده اى. اى دشمن خدا به ما پيشنهاد مى كنى كه از برادر و آقاى خود حسين بن فاطمه دست برداريم و سر به فرمان ملعونان و ملعون زادگان فروبياوريم؟

راوى گفت: «شمر ملعون كه اين پاسخ را شنيد، خشمناك به سوى لشگر خود بازگشت.»

فهرى، ترجمه لهوف،/ 88- 89

ابن طاوس، اللّهوف،/ 88- 89- عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 261؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 301؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 433- 434

فأقبل شمر بكتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد، فقرأه، فقال له عمر: «ما لك، ويلك! لا قرّب اللّه دارك، و قبّح اللّه بما قدمت به عليّ! و اللّه إنّي لأظنّك أنت الّذي ثنيته أن يقبل ما كتبت به إليه، أفسدت علينا أمرا كنّا نرجو أن يصلح، لا يستسلم و اللّه حسين أبدا، و اللّه إن نفسا أبيّة لبين جنبيه!».

فقال له شمر: أخبرني ما أنت صانع، أتمضي لأمر أميرك و تقاتل عدوّه؟ و إلّا فخلّ بيني و بين الجند و العسكر؛ فقال: لا، و لا كرامة لك، و لكن أنا أتولّى ذلك.

فنهض إليه عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم، فلمّا نهض عمر إلى الحسين، جاء شمر حتّى وقف على أصحاب الحسين، فقال: أين بنو أختنا؟ فخرج إليه العبّاس، و عبد اللّه، و جعفر، و عثمان، بنو عليّ، فقالوا: ما لك؟ و ما تريد؟ قال: أنتم يا بني أختي آمنون؛


1) [حكاه عنه في نفس المهموم،/ 224].

2) [لم يرد في العيون].

3) [لم يرد في العيون].

4) - [حكاه عنه في الدّمعة، 4/ 267 و مثله في تظلّم الزّهراء،/ 175 و العيون،/ 85].

5) - راوى گفت: نامه اى از عبيد اللّه بن زياد به عمر بن سعد رسيد كه دستور داده بود، هرچه زودتر جنگ را شروع كند و تأخير و مسامحه نكند با رسيدن اين نامه لشكر كوفه سوار شد و به طرف حسين حركت كرد شمر بن ذى الجوشن (خدا لعنتش كند) آمد و صدا زد: خواهرزاده هاى من، عبد اللّه و جعفر و عباس و عثمان كجايند؟»

فقالوا له: لعنك اللّه و لعن أمانك! لئن كنت خالنا، أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له؟!

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 431- 432

و نهضوا إليهم عشيّة يوم الخميس التّاسع من المحرّم، فقام شمر بن ذي الجوشن فقال:

أين بنو أختنا؟ فقام إليه العبّاس و عبد اللّه، و جعفر و عثمان بنو عليّ بن أبي طالب، فقال:

أنتم آمنون. فقالوا: إن أمنتنا و ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و إلّا فلا حاجة لنا بأمانك.

ابن كثير، البداية و النهاية، 8/ 175

فنهض [عمر]، و ذلك عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم.

و جاء الشّمر حتّى وقف على أصحاب الحسين، فقال: أين بنو أختنا؟ فخرج العبّاس و عبد اللّه و جعفر بنو عليّ، فقالوا: ما لك، و ما تريد؟ فقال: أنتم يا بني أختي آمنون؛ فقالوا: لعن اللّه أمانك؛ أتؤمّننا و ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لا أمان له؟! (1)

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 281

و لمّا كان يوم الطّفّ، قال شمر بن ذي الجوشن الكلابيّ للعبّاس و إخوته: أين بنو أختي (2)؟ فلم يجيبوه.

فقال الحسين لإخوته: فأجيبوه و إن كان فاسقا فإنّه بعض أخوالكم، فقالوا له: ما تريد؟ قال: «اخرجوا إليّ فإنّكم آمنون، و لا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم. فسبّوه، و قالوا له: قبحت و قبح ما جئت به، أنترك سيّدنا و أخانا و نخرج إلى أمانك؟! و قتل هو و إخوته الثّلاثة (3)في ذلك اليوم، (4)(5)و ما أحقّهم بقول القائل:

قوم إذا نودوا لدفع ملمّة *** و الخيل بين مدعّس و مكردس

لبسوا القلوب على الدّروع و أقبلوا *** يتهافتون على ذهاب الأنفس (6)(7)

كياء گيلانى، سراج الأنساب،/ 174

چون والده بعضى از اولاد أمير المؤمنين على رضى اللّه عنه از بنى كلاب بود و با شمر بن ذى الجوشن الكلابى از جانب مادر خويشى داشتند، شمر به كنار خيمه هاى أمير المؤمنين حسين رفت و آواز داد كه: «اى فرزندان خواهر من! شما از امام حسين دست بازداريد و پا از دايره متابعت بيرون نهيد تا از سخط ما در امان باشيد.»

ايشان گفتند: «لعنت بر تو و امان تو باد كه ما را ايمن مى گردانى و فرزندان رسول خدا را امان نمى دهى.» شمر ملعون خجل و شرمسار به لشكرگاه خود بازگشت.

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 146

پس پسر زياد نامه ديگر به تأكيد و تهديد به عمر نوشت كه: «شنيده ام كه با حسين مدارا مى نمايى و شبها با او صحبت مى دارى. چون نامه من به تو رسد، بايد كه بر ايشان بتازيد و ايشان را مهلت ندهيد و بعد از كشتن، اسب بر بدنهاى ايشان بتازيد. اگر چنين خواهى كرد، نزد ما گرامى خواهى بود و تو را جزاى نيكو خواهيم داد؛ و اگر از تو نمى آيد، دست از امارت لشكر بدار و امارت سپاه را به شمر بگذار.»

به روايت شيخ مفيد: شمر اين نامه را براى عمر آورد، در روز پنجشنبه يا جمعه نهم ماه محرّم. چون عمر نامه را خواند، به شمر گفت: «خدا تو را به بدترين جزاها جزا دهد كه تو نگذاشتى كه معامله به صلح انجامد.

حسين فرزند على بن أبي طالب است و هرگز راضى نخواهد شد كه مطيع پسر زياد گردد. بناچار ما را با او مقاتله مى بايد كرد و كشنده اين بزرگواران در دنيا و عقبى اميد نجات ندارند.»

شمر گفت: «اين ها را نمى دانم. اگر اطاعت فرمان پسر زياد مى كنى، بكن: و الّا لشكر را به من بگذار.» آن ملعون شقى براى محبّت دنياى دنى، دانسته عذاب ابدى را بر خود گذاشت، و شمر را سردار پيادگان لشكر كرد و عسكر نامسعود و جنود نامعدود خود را امر كرد كه رو به اصحاب آن حضرت آوردند. شمر به نزديك لشكرگاه سيد الشهدا آمد و گفت: «كجايند فرزندان خواهر ما؟»- زيرا كه مادر بعضى از برادران آن حضرت، از قبيله او بودند-

پس جعفر و عباس و عثمان فرزندان أمير المؤمنين عليه السّلام بيرون آمدند و گفتند: «چه مى خواهى از ما؟» گفت: «چون مادر شما از قبيله من است، من شما را امان دادم.»

ايشان گفتند: «خدا تو را و امان تو را لعنت كند. ما را امان مى دهى و فرزند حضرت رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم را امان نمى دهى؟»

مجلسي، جلاء العيون،/ 647- 648


1) - الظّاهر أنّ هذا هو الصّواب؛ و في أصلي: إنّك الآن تقدم علينا؟ ...

2) - [وسيلة الدّارين: «أختنا»].

3) [وسيلة الدّارين: «في يوم الطّف»].

4) [وسيلة الدّارين: «في يوم الطّف»].

5) [لم يرد في نفس المهموم و وسيلة الدّارين].

6) [لم يرد في نفس المهموم و وسيلة الدّارين].

7) - روز طف، شمر بن ذى الجوشن كلابى آواز داد و عباس را بخواند تا او را امان دهد، عباس راضى نشد و گفت: «سيد من و برادرم، حسين عليه السّلام است.»

ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 394- 395- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 332- 333؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 143؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 271

و في التّبر المذاب: قال محمّد بن جرير الطّبري: و كان شمر قد أخذ من ابن زياد أمانا لهم، و كانت أمّهم أمّ البنين بنت حزام الكلابيّة و كانت زوجة لعليّ عليه السّلام،

و عن المناقب: و أمّ العبّاس و عثمان و جعفر بنو عليّ مكنّاة بأم البنين و هي بنت حزام الكلابيّ، و شمر كان كلابيّا. (1)

أين بنوا أختي: عبد اللّه و جعفر و عباس و عثمان؟

«پسرهاى خواهر من كجايند؟ مرا با ايشان سخنى است.»

حسين عليه السّلام بانك او را اصغا فرمود. ايشان را گفت: «شمر مردى فاسق است؛ لكن يك تن از اخوال شما است، جواب او را باز دهيد.»

ايشان او را پاسخ دادند و گفتند: «بگوى تا چه دارى؟»

گفت: «اى فرزندان خواهر من! شما در امانيد. با برادر خود حسين رزم مزنيد و خود را بيهوده به كشتن مدهيد. از معسكر حسين كناره گيريد و سر در اطاعت امير المؤمنين يزيد درآوريد.»

عباس بن على عليهما السّلام بانك در داد:

قال: تبّت يداك و لعن ما جئت به من أمانك يا عدوّ اللّه! أتأمرنا أن نترك أخانا و سيّدنا الحسين بن فاطمة و ندخل في طاعة اللّعناء و أولاد اللّخناء. أتؤمننا و ابن رسول اللّه لا أمان له؟

فرمود: دستهاى تو مقطوع باد و امانى كه تو آورده اى، ملعون باد، اى دشمن خدا! ما را امر مى كنى كه برادر خود و مولاى خود حسين پسر فاطمه را دست بازداريم و سر در چنبر طاعت فاسقى فاجرى زنازاده گذاريم؟ آيا ما را امان مى دهى و از براى پسر رسول خدا امان نيست.»

شمر از اصغاى اين كلمات خشمناك شد و به لشكرگاه خويش بازشتافت «2».

1.

معسكر: لشكرگاه.

2.

[قريب به مضمون اين مطلب را به طور خلاصه در احوال اولاد أمير المؤمنين، 4/ 333 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 210

الدّربندي، أسرار الشّهادة، 261- 262


1) - و همچنان شمر بن ذى الجوشن، چون نسب از قبيله پسر عبد اللّه داشت، هنگام بيرون شدن از كوفه امان ايشان را از ابن زياد خواستار شد و او پذيرفتار گشت. پس شبانگاهى كه حسين عليه السّلام اصحاب را حل بيعت فرمود، به شرحى كه رقم شد و به سراپرده خويش بازگشت، شمر از لشكرگاه خود بيرون شد و با معسكر «1» حسين راه نزديك كرد و با على صوت ندا درداد كه:

(1)قال: و وقف شمر في اليوم العاشر ناحية، (2)فنادى: أين بنو أختنا؟ أين العبّاس و إخوته؟ فلم يجبه أحد؛ فقال لهم الحسين عليه السّلام: أجيبوه و لو كان فاسقا؛ (3)فقام إليه العبّاس، (4)فقال له: ما تريد؟ قال: أنتم آمنون يا بني أختنا، فقال له العبّاس: لعنك اللّه و لعن أمانك، (5)لئن كنت خالنا، (6)أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له؟! و تكلّم إخوته بنحو كلامه، ثمّ رجعوا. (7)

شمر گفت: «بگو چه مى كنى؟ فرمان امير را اجرا مى كنى و با دشمنش مى جنگى يا لشگر را به من مى سپارى؟»

گفت: «نه! تو احترامى چنان ندارى. من خود متصدى كار مى شوم و تو فرمانده پيادگان باش.»

عمر بن سعد شب پنجشنبه نهم محرم به سوى حسين يورش برد.

شمر آمد و برابر اصحاب حسين عليه السّلام ايستاد و فرياد زد: «خواهرزادگان ما كجايند؟ عباس و جعفر و عبد اللّه و عثمان.»

پسران على بن أبي طالب پيش او رفتند و گفتند: «چه مى خواهى؟»

گفت: «شما خواهرزادگان من در امانيد.»

آن جوانان به او گفتند: «لعنت بر تو و بر امانت ما را امان مى دهى و زاده رسول اللّه در امان نيست؟!» (ف)

در روايتى عباس به او فرياد زد: «دستانت بريده باد! بد امانى براى ما آورده اى؟ اى دشمن خدا به ما دستور مى دهى كه برادر و آقاى خود حسين را بگذاريم و از لعينان و لعين زادگان اطاعت كنيم؟»

مى گويم: ارواح بزرگوار آنها را واداشت تا با خيل گمراهان درآويزند و حمية هاشميه بر آن داشت كه خون بدمنشان بريزند و چنان باشند كه يكى از خرده بينان، آنها را ستود و فرماندهان قشون و سخنرانان منابرشان خواند:

جانهاى عزيزى كه به جز ارث پدر را نپذيرند *** يا جان به عدو داده در اين راه و يا جانش بگيرند

ارواح همه انس به پيكار گرفته *** چنان كه قدمهاشان اندر سر منبر

گويد: شمر خشمگين به لشگر خود برگشت.

و چون روز عاشورا شد، شمر بن ذى الجوشن كلابى آمد، عباس و برادرانش را خواست و گفت:

«خواهرزادگان من كجايند؟»

جوابش ندادند حسين به برادرانش گفت: «او را پاسخ گوييد، گرچه فاسق است؛ اما يكى از اخوال شما است.»

گفتند: «چه مى خواهى؟»

گفت: «نزد من آييد. شما در امانيد. خود را به كشتن ندهيد.»

با برادر خود به او دشنام دادند و گفتند: «زشت باد خودت و زشت باد آنچه آوردى. ما سيد و آقاى خود را بگذاريم و در امان تو آييم؟!»

خودش و سه برادرش در آن روز كشته شدند و سزاوار ستايش آن شاعرند كه گفته است: يلانى كه چون بهر پيكار خوانند الى آخر.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 98- 99، 153


1) [لم يرد في الأعيان].

2) [لم يرد في الأعيان].

3) [الأعيان: فإنّه بعض أخوالكم].

4) [الأعيان: فإنّه بعض أخوالكم].

5) [لم يرد في الأعيان].

6) [لم يرد في الأعيان].

7) - شمر نامه عبيد اللّه را نزد عمر سعد آورد و چون عمر نامه را خواند، گفت: «واى بر تو! چه بر سر دارى؟ خانه ات خراب زشت باد آنچه براى من آوردى به خدا گمانم تو نگذاشتى پيشنهاد مرا بپذيرد و كارى را كه اميد اصلاح آن داشتيم، خراب كردى. حسين به خدا تسليم نشود. روح بزرگوارى دارد.»

السّماوي، إبصار العين،/ 27- عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430

فلمّا جاء الشّمر بالكتاب، قال له ابن سعد: ويلك! لا قرّب اللّه دارك، و قبّح اللّه ما جئت به، و إنّي لأظنّ أنّك الّذي نهيته، و أفسدت علينا أمرا رجونا أن يصلح، و اللّه لا يستسلم حسين، فإنّ نفس أبيه بين جنبيه.

فقال الشّمر: أخبرني ما أنت صانع، أتمضي لأمر أميرك؟ و إلّا فخلّ بيني و بين العسكر؛ قال له عمر: أنا أتولّى ذلك و لا كرامة لك، و لكن كن أنت على الرّجّالة.

و صاح الشّمر بأعلى صوته: أين بنو أختنا؟ أين العبّاس و إخوته؟ فأعرضوا عنه، فقال الحسين: أجيبوه و لو كان فاسقا، قالوا: ما شأنك، و ما تريد؟ قال: يا بني أختي أنتم آمنون، لا تقتلوا أنفسكم مع الحسين و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد؛ فقال العبّاس:

لعنك اللّه و لعن أمانك، أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له، و تأمرنا أن ندخل في طاعة اللّعناء و أولاد اللّعناء؟

أيظنّ هذا الجلف الجافيّ، أن يستهوي رجل الغيرة و الحميّة إلى الخسف و الهوان، فيستبدل أبو الفضل الظّلمة بالنّور، و يدع علم النّبوّة ينضوي إلى راية ابن ميسون؟ ... كلّا. (1)

حضرت سيد الشّهدا عليه السّلام فرياد برآورد: «كجايند خواهرزادگان ما؟ كجايند عباس و برادرانش؟»

اما قمر بنى هاشم عليه السّلام و برادرانش به وى پاسخى ندادند. اما حسين عليه السّلام فرمود: «جوابش گوييد! هرچند كه فاسق است.»

آنان فرمان امام را پذيرا شدند و نزد وى رفتند و به او گفتند: «چه مى خواهى؟»

گفت: «اى خواهرزادگان من! شما در امان هستيد. خودتان را با حسين به كشتن مدهيد و طاعت امير المؤمنين يزيد را گردن نهيد!»

عبّاس گفت: «خدا تو و امانت را لعنت كند! آيا ما را امان مى دهى و فرزند رسول خدا را امانى نباشد؟

آيا ما را فرمان مى دهى كه طاعت ملعون و ملعون زاده ها را گردن نهيم؟»

شمر چون چنين ديد، با خشم و غضب به لشگر خود بازگشت. اين پست رذل عنصر گمان كرد كه آن ستارگان زمين، از نسل عبد المطلب، با وعده امان و دعوت به ترك يارى سيّد الشّهدا عليه السّلام، عزمشان سست گشته و خواهان زندگى با يزيديان مى شوند. اما هيهات كه اين پليد به آرزوى خود برسد و بتواند به نيّت سوء خويش جامه عمل بپوشاند و جوابى جز اين شنود كه: «لعنت خدا بر تو! دستانت بريده باد! لعنت بر امانت باد!»

اين اقدام شمر بدان خاطر بود كه كمترين بهره اى از بصيرت ابو الفضل و بزرگ منشى و غيرتمندى بارز او نداشت، و به اين لحاظ طمع ورزيد كه آن اسوه سيادت و مناعت طبع را به خوارى زندگى با ظالمان بكشاند. اما آيا مگر ممكن بود كه عباس عليه السّلام ظلمت را به جاى نور، و باطل را در عوض حق برگزيند، و امامش را رها سازد و به زير پرچم زاده مرجانه رود؟ هرگز ...

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 211- 212


1) - روايت ديگر آن است كه شمر براى جدا ساختن ابو الفضل عليه السّلام و برادرانش از اسوه فضيلت:

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 252- 253

و من مظاهر الفداء و المواساة: أنّه- و أشقّاؤه الثّلاثة، حينما جاءهم الشّمر- يوم التّاسع من المحرّم بكتاب الأمان لهم من ابن زياد، و وقف بإزاء أصحاب الحسين و نادى:

أين بنو أختنا، أين العبّاس و إخوته؟

فأعرضوا عنه و لم يجيبوه، فقال الحسين: عليه السّلام: أجيبوه و لو كان فاسقا.

فقالوا له: ما شأنك؟ و ما تريد؟

قال: يا بني أختي أنتم آمنون، لا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين، و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية.

فقال له العبّاس: تبّت يداك، و لعنك اللّه و لعن أمانك يا عدوّ اللّه، أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له، و تأمرنا أن نترك أخانا و سيّدنا الحسين بن فاطمة، و ندخل في طاعة اللّعناء و أولاد اللّعناء، فرجع الشّمر إلى عسكره مغضبا.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 313- 314

زهير يصف شجاعة العبّاس عليه السّلام

قيل: أتى زهير إلى عبد اللّه بن جعفر بن عقيل قبل أن يقتل، فقال له: يا أخي ناولني الرّاية، فقال له عبد اللّه: أوفيّ قصور عن حملها؟ قال: لا، و لكن لي بها حاجة. قال: فدفعها إليه و أخذها زهير و أتى تجاه العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: يابن أمير المؤمنين عليه السّلام أريد أن أحدّثك بحديث وعيته. فقال: حدّث فقد حلا وقت الحديث،

حدّث و لا حرج عليك فإنّما *** تروي لنا متواتر الإسناد

فقال له: اعلم يا أبا الفضل، إنّ أباك أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا أراد أن يتزوّج بأمّك أمّ البنين، بعث إلى أخيه عقيل و كان عارفا بأنساب العرب فقال عليه السّلام: يا أخي، أريد منك أن تخطب لي امرأة من ذوي البيوت و الحسب و النّسب و الشّجاعة لكي أصيب منها ولدا يكون شجاعا و عضدا ينصر ولدي هذا و أشار إلى الحسين عليه السّلام ليواسيه في طفّ كربلاء، و قد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم، فلا تقصّر عن حلائل أخيك و عن أخواتك. قال:

فارتعد العبّاس و تمطّى في ركابه حتّى قطعه و قال: يا زهير تشجّعني في مثل هذا اليوم و اللّه لأرينّك شيئا ما رأيته قطّ. (1)

پس رايت را گرفت و به نزد عبّاس بن امير المؤمنين آمد و عرض كرد: «يا امير المؤمنين: «أريد أن أحدّثك بحديث وعيته» عباس فرمود: حديث خود را بگوى كه وقت آن فوت مى شود.

حدث و لا حرج عليك و إنّما *** تروى لنا متواتر الاسناد

زهير عرض كرد: يا ابا الفضل! پدر تو چون اراده كرد تزويج به مادر تو ام البنين را، فرستاد به نزد برادر خود عقيل كه عارف بود به انساب عرب و گفت: مى خواهم كه خواستگارى كنى براى من زنى از صاحبان بيوت و حسب و نسب و شجاعت را؛ زيرا كه خداوند از او ولد شجاعى به من عطا كند كه بازو و ناصر باشد. ولد من حسين را و مواسات كند او را به نفس خود در طفّ كربلا و پدر تو، تو را براى امروز خواست. پس كوتاهى نكنى در حفظ حرم برادران و خواهران خود.»

از شنيدن اين كلام، لرزه بر اندام ابو الفضل افتاد و چنان پاى در ركاب بتمطى آمد كه تسمه ركاب از قوّت آن جناب قطع شد و فرمود: يا زهير! «تشجعني في مثل هذا اليوم و اللّه لأرينّك شيئا ما رأيته قط».

القائنى، الكبريت الأحمر،/ 386- 387


1) - و در نقل آخر، زهير قبل از شهادت به نزد عبد اللّه بن جعفر بن عقيل آمد و گفت: «يا اخي ناولني الراية!» عبد اللّه گفت: «مگر در من ضعفى و عجزى از حمل رايت مشاهده مى كنى؟ زهير گفت: «و ليكن مرا به آن احتياج است.»

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 334- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 1/ 97- 98

(1)و لمّا رجع العبّاس، قام إليه زهير بن القين و قال: أحدّثك بحديث وعيته؟ قال: بلى، فقال: لمّا أراد أبوك أن يتزوّج طلب من أخيه عقيل، و كان عارفا بأنساب العرب، أن يختار له امرأة ولدتها الفحولة من العرب ليتزوّجها، فتلد غلاما شجاعا ينصر الحسين بكربلا، و قد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم، فلا تقصّر عن نصرة أخيك و حماية أخواتك (2). فقال العبّاس: أتشجّعني يا زهير في مثل هذا اليوم! و اللّه لأرينّك شيئا ما رأيته؛ فجدّل أبطالا، و نكّس رايات في حالة لم يكن من همّه القتال و لا مجالدة الأبطال، بل همّه إيصال الماء إلى عيال أخيه:

يمثّل الكرّار في كرّاته *** بل في المعاني الغرّ من صفاته

ليس يد اللّه سوى أبيه *** و قدرة اللّه تجلّت فيه

فهو يد اللّه و هذا ساعده *** تغنيك عن إثباته مشاهده

صولته عند النّزال صولته *** لو لا الغلوّ، قلت: جلّت قدرته (3)(4)

عباس عليه السّلام در خشم شد و گفت: «زهير! مرا به شجاعت فرامى خوانى. به خدا قسم چيزى به تو بنمايانم كه هرگز نديده باشى.»

و نيكو گفت آن قهرمان سالار؛ كه چون مشك به دوش گرفت و عازم شريعه شد، دليران را به خاك مى افكند و علم كفر را سرنگون مى ساخت؛ در حالى كه همّتش به جنگ و كارزار نبود؛ بلكه تنها هدفش اين بود كه آب را به اطفال جگر سوخته برادرش برساند؛ اما صد افسوس كه اجل مهلت نداد به اين آرزوى خود برسد و صحنه نمايانى از شجاعت دلخواه خويش را به ثبت تاريخ رساند.

و لا يهمّه السّهام، كلّا حاشا *** من همّه سقاية العطاشى

فجاد باليمين و الشّمال *** لنصرة الدّين و حفظ الآل

آن كس كه همّ و غمّش به سيراب ساختن آن تشنگان بود، هرگز به پرتاب تيرها اعتنايى نداشت.

پس دست راست و چپش را در راه خدا بخشيد، تا كه دين يارى و خاندان رسالت حفظ شود.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 212- 213


1) [مثله في العيون،/ 85- 86].

2) [مثله في العيون،/ 85- 86].

3) - للحجّة آية اللّه الشّيخ محمّد حسين الأصفهاني (قدّس سرّه).

4) - هنگامى كه عباس و برادرانش از نزد شمر بازگشتند و اقدام خائنانه او را به عرض سرورشان رساندند، زهير بن قين به سوى عباس رفت و گفت: «پدرت امير المؤمنين عليه السّلام از عقيل كه عارف به انساب عرب بود، خواست تا زنى از تبار شجاعان برايش پيدا كند تا حضرتش با او ازدواج كند و پسرى دليرمرد و قهرمان سالار برايش به دنيا آورد كه در كربلا حسين عليه السّلام را يارى دهد، و هر آينه پدرت تو را براى چنين روزى ذخيره كرد، پس مبادا از حسين روى برتابى و از يارى او و خواهرانت بازايستى.»

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 253

و في الكبريت الأحمر، ج 3 ص 144، و أسرار الشّهادة ص 387 و غيرهما: «أنّه لمّا رجع العبّاس عليه السّلام إلى الحسين و أخبره بمقالة الشّمر، و جوابه له، قام إليه زهير بن القين، و قال له: أحدّثك بحديث: إنّ أباك أمير المؤمنين عليه السّلام طلب من أخيه عقيل- و كان عارفا بأنساب العرب و أخبارها- أن يختار له امرأة ولدتها الفحولة من العرب و ذوي الشّجاعة منهم ليتزوّجها، فتلد غلاما فارسا شجاعا، ينصر الحسين بطفّ كربلا، و قد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم، فلا تقصّر عن نصرة أخيك و حماية إخوانك.

فغضب العبّاس عليه السّلام و قال: يا زهير تشجّعني هذا اليوم! فو اللّه لأرينّك شيئا ما رأيته».

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 314

ما قام به بأمر أخيه الحسين عليه السّلام عندما استعدّ ابن سعد للهجوم عشيّة تاسوعاء

و قدم شمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ على عمر بن سعد بما أمره به عبيد اللّه عشيّة الخميس لتسع خلون من المحرّم سنة إحدى و ستّين بعد العصر، فنودي في العسكر، فركبوا.

و حسين جالس أمام بيته محتبيا، فنظر إليهم قد أقبلوا، فقال للعبّاس بن عليّ بن أبي طالب: القهم، فسلهم ما بدالهم؟ فسألهم، فقالوا: أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه أو نناجزك، فقال: انصرفوا عنّا العشيّة حتّى ننظر ليلتنا هذه فيما عرضتم، فانصرف عمر.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 70

ثمّ إنّ عمر بن سعد نادى: يا خيل اللّه، اركبي و أبشري فركب النّاس و زحف نحو الحسين و أصحابه بعد صلاة العصر، و الحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه، فقال العبّاس ابن عليّ: يا أخي، أتاك القوم. فنهض فقال: يا عبّاس اركب، بنفسي أنت يا أخي، حتّى تلقاهم فتقول لهم: ما بدا لكم، و ما تريدون؟ فأتاهم العبّاس في عشرين فارسا فيهم زهير بن القين و حبيب بن مظهر، فسألوهم عن أمرهم، فقالوا: جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم النّزول على حكمه أو نناجزكم. فانصرف العبّاس وحده راجعا فأخبر الحسين بقولهم.

و قال لهم حبيب بن مظهر: و اللّه لبئس القوم عند اللّه قوم قتلوا ذريّة نبيّهم و عترته و عبّاد أهل المصر. فقال له عزرة ابن قيس: إنّك لتزكّي نفسك.

و قال عزرة لزهير بن القين: كنت عندنا عثمانيّا فما لك؟! فقال: و اللّه ما كتبت إلى الحسين و لا أرسلت إليه رسولا، و لكنّ الطّريق جمعني و إيّاه فلمّا رأيته ذكرت به رسول اللّه (صلّى اللّه و سلّم)، و عرفت ما تقدّم إليه من غدركم و نكثكم و ميلكم إلى الدّنيا؛ فرأيت أن أنصره و أكون في حزبه حفظا لما ضيّعتم من حقّ رسول اللّه.

فبعث الحسين إليهم يسألهم أن ينصرفوا عنه عشيّتهم حتّى ينظر في أمره، و إنّما أراد أن

يوصي أهله و يتقدّم إليهم فيما يريد. فأقبل عمر بن سعد على النّاس، فقال: ما ترون؟

فقال عمرو بن الحجّاج بن سلمة الزّبيديّ: سبحان اللّه! لو كان هؤلاء من الدّيلم ثمّ سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي أن تجيبهم إليها.

و قال له قيس بن الأشعث بن قيس: أجبهم إلى ما سألوه، فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدا. فقال: و اللّه لو أعلم أنّهم يفعلون ما أخّرتهم! فانصرفوا عنه تلك العشيّة.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 391- 393، أنساب الأشراف، 3/ 184- 185

قال: ثمّ إنّ عمر بن سعد نادى: يا خيل اللّه اركبي و أبشري. فركب في النّاس، ثمّ زحف نحوهم بعد صلاة العصر، و الحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه، إذ خفق برأسه على ركبتيه، و سمعت أخته زينب الصّيحة فدنت من أخيها، فقالت: يا أخي، أما تسمع الأصوات قد اقتربت! قال: فرفع الحسين رأسه، فقال: إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في المنام فقال لي: إنّك تروح إلينا؛ قال: فلطمت أخته وجهها و قالت: يا ويلتا! فقال: ليس لك الويل يا أخيّة، اسكني رحمك الرّحمان! و قال العبّاس بن عليّ: يا أخي، أتاك القوم؛ قال:

فنهض؛ ثمّ قال: يا عبّاس، اركب بنفسي أنت يا أخي حتّى تلقاهم، فتقول لهم: ما لكم، و ما بدا لكم؟ و تسألهم عمّا جاء بهم؟ فأتاهم العبّاس؛ فاستقبلهم في نحو من عشرين فارسا فيهم زهير بن القين و حبيب بن مظاهر، فقال لهم العبّاس: ما بدا لكم، و ما تريدون؟ قالوا: جاء أمر الأمير بأن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو ننازلكم؛ قال: فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه، فأعرض عليه ما ذكرتم؛ قال: فوقفوا، ثمّ قالوا: القه فأعلمه ذلك، ثمّ القنا بما يقول؛ قال: فانصرف العبّاس راجعا يركض إلى الحسين يخبره بالخبر، و وقف أصحابه يخاطبون القوم (1)، فقال حبيب بن مظاهر لزهير بن القين: كلّم القوم إن شئت. و إن شئت كلّمتهم، فقال له زهير: أنت بدأت بهذا، فكن أنت


1) [حكاه عنه في نفس المهموم،/ 226- 227 و مثله في المعالي، 1/ 332 و زاد فيه: بيّض اللّه وجهك يا زهير، لقد حفظت ما ضيّعوا، و أدّيت، و وفيت، فجزاك اللّه و شكر اللّه مساعيك، سوّد اللّه وجوه قوم لم يحفظوا و لم يراعوا اللّه و لا رسوله في عترة نبيّهم].

تكلّمهم، فقال له حبيب بن مظاهر: أما و اللّه لبئس القوم عند اللّه غدا قوم يقدمون عليه قد قتلوا ذريّة نبيّه عليه السّلام و عترته و أهل بيته صلّى اللّه عليه و سلّم و عبّاد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار، و الذّاكرين اللّه كثيرا؛ فقال له عزرة بن قيس: إنّك لتزكّي نفسك ما استطعت؛ فقال له زهير: يا عزرة، إنّ اللّه قد زكّاها و هداها، فاتّق اللّه يا عزرة، فإنّي لك من النّاصحين، أنشدك اللّه يا عزرة أن تكون ممّن يعين الضّلال على قتل النّفوس الزكيّة! قال: يا زهير، ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت، إنّما كنت عثمانيّا؛ قال: أفلست تستدلّ بموقفي هذا أنّي منهم! أما و اللّه ما كتبت إليه كتابا قطّ، (1)و لا أرسلت إليه رسولا قطّ، و لا وعدته نصرتي قطّ (2)، و لكنّ الطّريق جمع بيني و بينه، فلمّا رأيته ذكرت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و مكانه منه، و عرفت ما يقدم عليه من عدوّه و حزبكم، فرأيت أن أنصره، و أن أكون في حزبه، و أن أجعل نفسي دون نفسه، حفظا لما ضيّعتم من حقّ اللّه و حقّ رسوله عليه السّلام. (3)قال: و أقبل العبّاس بن عليّ يركض حتّى انتهى إليهم، فقال: يا هؤلاء، إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ينظر في هذا الأمر، فإنّ هذا أمر لم يجر بينكم و بينه فيه منطق، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء اللّه، فإمّا رضيناه فأتينا بالأمر الّذي تسألونه و تسومونه، أو كرهنا فرددناه، و إنّما أراد بذلك أن يردّهم عنه تلك العشيّة حتّى يأمر بأمره، و يوصي أهله، فلمّا أتاهم العبّاس بن عليّ بذلك، قال عمر بن سعد: ما ترى يا شمر؟ قال: ما ترى أنت، أنت الأمير و الرّأي رأيك؛ قال: قد أردت ألّا أكون؛ ثمّ أقبل على النّاس، فقال: ما ذا ترون؟ فقال عمرو بن الحجّاج بن سلمة الزّبيديّ: سبحان اللّه! و اللّه لو كانوا من الدّيلم ثمّ سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليها: (4)و قال قيس بن الأشعث: أجبهم إلى ما سألوك، فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة؛ فقال: و اللّه لو أعلم أن يفعلوا ما أخرّتهم العشيّة (5)قال: و كان العبّاس بن عليّ حين أتى حسينا بما عرض عليه عمر بن سعد، قال: ارجع إليهم، فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة و تدفعهم عنّا العشيّة لعلّنا نصلّي لربّنا اللّيلة و ندعوه و نستغفره، فهو يعلم أنّي قد كنت


1) [لم يرد في المعالي].

2) [لم يرد في المعالي].

3) [حكاه عنه في نفس المهموم،/ 226- 227 و مثله في المعالي، 1/ 332 و زاد فيه: بيّض اللّه وجهك يا زهير، لقد حفظت ما ضيّعوا، و أدّيت، و وفيت، فجزاك اللّه و شكر اللّه مساعيك، سوّد اللّه وجوه قوم لم يحفظوا و لم يراعوا اللّه و لا رسوله في عترة نبيّهم].

4) [حكاه عنه في المعالي، 1/ 334].

5) [حكاه عنه في المعالي، 1/ 334].

أحبّ الصّلاة له و تلاوة كتابه و كثرة الدّعاء و الاستغفار!

قال أبو مخنف: حدّثني الحارث بن حصيرة، عن عبد اللّه بن شريك العامريّ، عن عليّ بن الحسين، قال: أتانا رسول من قبل عمر بن سعد، فقام مثل حيث يسمع الصّوت، فقال: إنّا قد أجّلناكم إلى غد، فإن استسلمتم سرّحنا بكم إلى أميرنا عبيد اللّه بن زياد، و إن أبيتم فلسنا تاركيكم. (1)

و با كسان سوار شد و از پس نماز پسينگاه سوى آنها حمله برد. حسين بر در خيمه نشسته بود و به شمشير خويش تكيه داشت و در حال چرت سرش پايين افتاده بود. زينب، خواهرش سروصدا را شنيد و به برادر خود نزديك شد و گفت: «برادر! صداها را كه نزديك مى شود، نمى شنوى؟»

گويد: حسين سر برداشت و گفت: «پيمبر خدا را به خواب ديدم كه به من گفت: امشب پيش ما مى آيى.»

گويد: خواهر حسين به صورت خويش زد و گفت: «واى بر من.»

گفت: «واى از تو دور، خواهركم آرام باش. رحمانت رحمت كند.»

گويد: عباس بن على گفت: «برادر! قوم آمدند.»

حسين گفت: «عباس برادرم، جانم فدايت. برنشين و پيش آنها برو و بگو چه كار داريد و مقصودتان چيست؟ و بپرس براى چه آمده اند؟»

گويد: عباس پيش آنها رفت و با حدود بيست سوار و از جمله زهير بن قين و حبيب بن مظاهر مقابلشان رسيد و گفت: «چه انديشيده ايد و چه مى خواهيد؟»

گفتند: «دستور امير آمده است كه به شما بگوييم، يا به حكم امير تسليم شويد و يا با شما جنگ مى كنيم.»

گفت: «شتاب مكنيد تا پيش ابو عبد اللّه بازگردم و آنچه را گفتيد، با وى بگويم.»

گويد: توقف كردند و گفتند: «او را بين و اين با وى بگوى آن گاه با گفته وى پيش ما بيا.»

گويد: عبّاس بازگشت و بتاخت پيش حسين رفت و خبر را با وى بگفت. ياران وى با قوم به سخن ايستادند. حبيب بن مظاهر به زهير بن قين گفت: «اگر خواهى با اين قوم سخن كن و اگر خواهى، من سخن كنم.»

زهير گفت: «تو اين را آغاز كردى، تو با آنها سخن كن.»

گويد: حبيب بن مظاهر با آنها گفت: «به خدا قومى كه فردا به پيشگاه خدا روند و فرزند پيمبر او را عليه السّلام با كسان و خاندان وى صلّى اللّه عليه و سلّم و بندگان سحرخيز و ذكرگوى اين شهر را كشته باشند، به نزد خداى، قوم بدى باشند.»

عزره بن قيس گفت: «تو هرچه بتوانى، خودت را مى ستائى.»

زهير گفت: «اى عزره! خدا او را پاك كرده و هدايت بخشيده است! اى عزره! از خدا بترس كه من نيكخواه توأم. تو را به خدا، از جمله كسانى مباش كه گمراهان را براى كشتن نفوس پاك كمك مى كنند.»

گفت: «اى زهير! تو به نزد ما از شيعيان مردم اين خاندان نبودى، بلكه دوستدار عثمان بودى.»

گفت: «اينجا بودنم را دليل اين نمى گيرى كه از آنها هستم. به خدا هرگز به وى نامه اى ننوشتم و هرگز كسى را سوى او نفرستادم و هرگز وعده يارى خويش را به او ندادم؛ ولى راه، من و او را به هم رسانيد و چون او را بديدم، پيمبر خدا را با قرابت وى با پيمبر به ياد آوردم و بدانستم كه سوى دشمن خويش و دسته شما روان است و چنين ديدم كه ياريش كنم و جزو دسته او باشم و براى حفظ حق خدا و حق پيمبر كه شما به تباهى داده ايد مدافع وى باشم.»

گويد: عباس بن على بتاخت بيامد و به آنها رسيد و گفت: «اى حاضران! ابو عبد اللّه از شما مى خواهد كه امشب برويد تا در اين كار بنگريم كه ميان شما و او در اين باب سخن نرفته بود و چون صبح شود، همديگر را ببينيم. ان شاء اللّه، يا رضايت آورده ايم و كارى را كه مى خواهيد و تحميل مى كنيد، انجام مى دهيم، و اگر نخواستيم آن را رد مى كنيم.»

گويد: حسين مى خواست آن شب آنها را پس برد تا دستور خويش را بگويد و با كسانش وصيت كند.

و چون عباس بن على اين پيام را آورد، عمر بن سعد گفت: «اى شمر! رأى تو چيست؟»

گفت: «رأى تو چيست؟ سالار تويى، و رأى رأى تو است.»

گفت: «مى خواهم نباشم.»

گويد: آن گاه رو به كسان كرد و گفت: «چه رأى داريد؟»

عمرو بن حجاج زبيدى گفت: «سبحان اللّه! به خدا اگر از ديلمان بودند و اين را از تو مى خواستند، مى بايد بپذيرى.»

قيس بن اشعث گفت: «آنچه را خواسته اند، بپذير. به دينم قسم كه صبحگاه با تو جنگ مى كنند.»

گفت: «به خدا اگر مى دانستم چنين مى كنند، امشب را مهلتشان نمى دادم.»

گويد: و چنان بود كه وقتى عباس بن على با پيشنهادى كه عمر بن سعد كرده بود، پيش حسين آمد، به او گفت: «پيش آنها بازگرد و اگر توانستى تا صبحدم عقب بينداز و امشب از ما بازشان دار. شايد امشب براى پروردگارمان نماز و دعا كنيم و استغفار بخواهيم. خدا مى داند كه من نماز كردن و قرآن خواندن و دعاى بسيار و استغفار را دوست مى داشته ام.»

على بن حسين گويد: «فرستاده اى از جانب عمر بن سعد پيش ما آمد و جايى ايستاد كه صدارس بود و گفت: «تا فردا مهلتتان داديم. اگر تسليم شديد، شما را پيش اميرمان عبيد اللّه بن زياد مى فرستيم و اگر نپذيرفتيد، ول كن شما نيستيم.»

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3011- 3014

الطّبري، التّاريخ، 5/ 416- 418


1) - گويد: آن گاه عمر بن سعد ندا داد: «اى سپاه خدا! برنشين و خوشدل باش.»

قال: و إذا المنادي ينادي من عسكر عمر (1): يا جند اللّه اركبوا (2)! قال: فركب النّاس


1) - في النّسخ: عمرو.

2) - في النّسخ: اركبي، و في الطّبري 6/ 237: يا خيل اللّه اركبي.

و ساروا نحو معسكر (1)الحسين، و الحسين في وقته ذلك جالس قد خفق رأسه على ركبتيه، و سمعت أخته زينب (2)(رضي اللّه عنها) (3)الصّيحة و الضّجّة، فدنت من أخيها و حرّكته، فقالت (4): يا أخي! ألا تسمع الأصوات قد اقتربت منّا؟ قال: فرفع الحسين رأسه و قال:

يا أختاه! إنّي رأيت جدّي في المنام و أبي عليّا (5)و فاطمة أمّي و أخي الحسن عليهم السّلام، فقالوا (6):

يا حسين! إنّك رائح (7)إلينا عن قريب، و قد (8)و اللّه يا أختاه دنا الأمر في ذلك، لا شكّ (9).

قال: فلطمت زينب وجهها و صاحت [وا خيبتاه- (10)]! فقال (11)الحسين: مهلا (12)! اسكتي و لا تصيحي، فتشمت بنا الأعداء.

ثمّ أقبل الحسين على أخيه العبّاس، فقال: يا أخي اركب و تقدّم إلى هؤلاء القوم، و سلهم عن حالهم و ارجع إليّ بالخبر. قال: فركب العبّاس في إخوته (رضي اللّه عنهم) و معه أيضا (13)عشرة فوارس حتّى دنا من القوم، ثمّ قال: ما شأنكم، و ما تريدون؟ فقالوا:

(14)نريد أنّه (15)قد جاء الأمر من عند عبيد اللّه بن زياد يأمرنا أن نعرض عليكم أن تنزلوا على أمر عبيد اللّه بن زياد أو (16)نلحقكم بمن سلف. فقال لهم العبّاس: لا تعجلوا حتّى أرجع إلى الحسين فأخبره (17)بذلك، قال: (18)فوقف القوم في مواضعهم، و رجع العبّاس إلى الحسين فأخبره بذلك، (19)فأطرق الحسين ساعة، و العبّاس واقف بين يديه، و أصحاب


1) - في د: عسكر.

2) - ليس في د.

3) - ليس في د.

4) - في د: و قالت.

5) - في د، و في الأصل و بر: عليّ.

6) - في د: و قالوا.

7) - في د: سائر.

8) في د: دنا الأمر منّا يا أختاه.

9) في د: دنا الأمر منّا يا أختاه.

10) - من د، و في الطّبري و ابن الأثير: يا ويلتاه.

11) - زيد في د: لها.

12) - زيد في د: يا أختاه.

13) - ليس في د.

14) - ليس في د.

15) - ليس في د.

16) - من د و بر و الطّبري، و في الأصل: و.

17) - في د: و أخبره.

18) سقط العبارة من د.

19) سقط العبارة من د.

الحسين يخاطبون أصحاب عمر (1)بن سعد، فقال لهم حبيب بن مظاهر (2): أما و اللّه لبئس القوم يقدمون غدا على اللّه عزّ و جلّ و على رسوله (3)محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم (4)و قد قتلوا ذريّته و أهل بيته المجتهدين (5)بالأسحار، الذّاكرين اللّه كثيرا باللّيل و النّهار و شيعته الأتقياء الأبرار، قال: فقال رجل من أصحاب عمر (6)، يقال له عروة (7)بن قيس: يا ابن مظاهر! إنّك لتزكّي نفسك ما (8)استطعت، فقال له زهير: اتّق (9)اللّه يا ابن قيس! و لا تكن من الّذين يعينون (10)على الضّلال و يقتلون النّفوس الزّكيّة الطّاهرة عترة خير (11)الأنبياء. فقال له عروة (12)بن قيس: إنّك لم تكن عندنا من شيعة أهل البيت إنّما كنت (13)عثمانيّا نعرفك.(14)هؤلاء في المخاطبة و الحسين مفكّر في أمر نفسه و أمر الحرب و العبّاس واقف في حضرته.

قال: و أقبل العبّاس على القوم و هم وقوف، فقال: يا هؤلاء! إنّ أبا عبد اللّه يسألكم الانصراف عنه في هذا اليوم حتّى ينظر في هذا الأمر، ثمّ يلقاكم غدا إن شاء اللّه تعالى (15).

قال: فخبر (16)القوم بهذا أميرهم عمر (17)بن سعد، فقال للشّمر بن (18)ذي الجوشن (19):


1) - في النّسخ: عمرو.

2) - في النّسخ: مطهر.

3) - ليس في د.

4) - ليس في د.

5) - في النّسخ: المجتهدون، و التّصحيح من الطّبري.

6) - في الأصل و بر: عمرو و في د: عمرو بن سعد.

7) - كذا في النّسخ، و في الطّبري: عزرة.

8) - من د و الطّبري، و في الأصل و بر: بما.

9) - في النّسخ: اتّقي.

10) - في د: يعنون.

11) - من بر، و في الأصل: نصير، و ليس في د.

12) - وقع في النّسخ: عمرو- خطأ.

13) - في د: أنت.

14) - زيد في د و بر: و.

15) - ليس في د.

16) - من د، و في الأصل و بر: فجرأ.

17) - في النّسخ: عبد اللّه.

18) في النّسخ: جوشن.

19) في النّسخ: جوشن.

ما ترى من الرّأي؟ فقال: أرى رأيك أيّها الأمير! فقال عمر (1): إنّني أحببت أن لا أكون أميرا، (2)قال: ثمّ إنّي أكرهت. (3)قال: و أقبل عمر (4)على أصحابه، فقال (5): ما الّذي عندكم في هذا الرّأي؟ فقال رجل من أصحابه يقال له عمرو بن الحجّاج: سبحان اللّه العظيم! لو كانوا من التّرك و الدّيلم و سألوا (6)هذه المنزلة لقد كان حقّا علينا [أن] نجيبهم إلى ذلك و كيف و هم آل الرّسول محمّد (7)صلّى اللّه عليه و سلّم و أهله (8)! فقال عمر (9)بن سعد: إنّا قد أجّلناهم (10)في يومنا هذا، قال: فنادى رجل من أصحاب عمر: يا شيعة الحسين (11)بن عليّ (12)! قد أجّلناكم (13)يومكم هذا إلى غد. فإن استسلمتم نزلتم على حكم الأمير وجّهنا بكم إليه؛ و إن أبيتم ناجزناكم. قال: فانصرف الفريقان (14)بعضهم من بعض (15).

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 175- 179(16)ثمّ نادى عمر بن سعد: يا خيل اللّه اركبي و بالجنّة أبشري، فركب النّاس ثمّ زحف نحوهم بعد العصر (17)، و الحسين عليه السّلام جالس أمام بيته محتب بسيفه، إذ خفق برأسه على ركبتيه، فسمعت أخته (18)الصّيحة فدنت من أخيها، فقالت: يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت؟ فرفع الحسين عليه السّلام رأسه، فقال (19): إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم السّاعة في


1) - في النّسخ: عمرو.

2) ليس في د.

3) ليس في د.

4) - في النّسخ: عمرو.

5) - في د: و قال لهم.

6) - زيد في د: عن.

7) في د: بن عبد اللّه.

8) في د: بن عبد اللّه.

9) - في النّسخ: عمرو.

10) - في النّسخ: أحللناهم.

11) ليس في د.

12) ليس في د.

13) - في النّسخ: أحللناكم.

14) ليس في د.

15) ليس في د.

16) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 175].

17) - [زاد في نفس المهموم: و في الحديث المرويّ عن الصّادق عليه السّلام قال: تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين عليه السّلام و أصحابه بكربلاء و اجتمع عليه خيل أهل الشّام و أناخوا عليه، و فرح ابن مرجانة و عمر بن سعد بتوافر الخيل و كثرتها، و استضعفوا فيه الحسين عليه السّلام و أصحابه و أيقنوا أنّه لا يأتي الحسين عليه السّلام ناصر و لا يمدّه أهل العراق. بأبي المستضعف الغريب. فلمّا نادى عمر بن سعد أصحابه بالرّكوب، ركب أصحابه. زاد أيضا في المعالي: و اقتربوا نحو خيم الحسين عليه السّلام].

18) - [زاد في نفس المهموم: زينب].

19) - [أضاف في المعالي: أخيّة].

المنام (1)، فقال لي: إنّك تروح إلينا (2)(3)، فلطمت أخته وجهها (4)و نادت بالويل (5)، فقال لها الحسين عليه السّلام: ليس لك الويل يا أخيّة، (6)أسكتي (7)رحمك اللّه، (8)و قال له العبّاس بن عليّ عليه السّلام: يا أخي (9)أتاك القوم، فنهض ثمّ قال: يا عبّاس اركب، بنفسي أنت يا أخي، حتّى تلقاهم و تقول لهم: ما لكم، و ما بدا لكم، (10)و تسألهم، عمّا جاء بهم؟ (11)فأتاهم العبّاس في نحو من عشرين فارسا، (12)منهم (13)زهير بن القين و حبيب بن مظاهر (14)، فقال لهم العبّاس:

ما بدا لكم؟ و ما تريدون؟ قالوا: (15)جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم (16)؟ فقال: فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه فأعرض عليه ما ذكرتم، (17)فوقفوا و قالوا: القه فأعلمه، ثمّ القنا بما يقول لك (18)، فانصرف العبّاس راجعا يركض إلى الحسين عليه السّلام (19)يخبره الخبر، و وقف أصحابه يخاطبون القوم (20)و يعظونهم و يكفّونهم عن قتال الحسين عليه السّلام (21)(22). فجاء (23)العبّاس إلى الحسين عليه السّلام (24)(25)فأخبره بما قال القوم، فقال عليه السّلام: ارجع إليهم فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى الغدوة و تدفعهم عنّا العشيّة لعلّنا نصلّي لربّنا اللّيلة و ندعوه و نستغفره، فهو يعلم أنّي قد أحبّ الصّلاة له و تلاوة كتابه و (26)


1) [مثير الأحزان: و هو يقول لي: يا حسين إنّك رائح إلينا عن قريب].

2) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 175].

3) [مثير الأحزان: و هو يقول لي: يا حسين إنّك رائح إلينا عن قريب].

4) [المعالي: و صاحت واويلاه و بكت، و زاد في الأسرار و مثير الأحزان: الثّبور].

5) [المعالي: و صاحت واويلاه و بكت، و زاد في الأسرار و مثير الأحزان: الثّبور].

6) - [أضاف في المعالي: لا تشمتي القوم بنا].

7) [مثير الأحزان: يرحمك اللّه و زاد: لا يشمت القوم بنا].

8) [مثير الأحزان: يرحمك اللّه و زاد: لا يشمت القوم بنا].

9) - [زاد في نفس المهموم و المعالي: قد].

10) [لم يرد في مثير الأحزان].

11) [لم يرد في مثير الأحزان].

12) [لم يرد في العيون].

13) - [نفس المهموم و مثير الاحزان: فيهم].

14) [لم يرد في العيون].

15) - [زاد في المعالي و مثير الأحزان: قد].

16) - [زاد في مثير الأحزان: الحرب].

17) [لم يرد في العيون و مثير الأحزان].

18) [لم يرد في العيون و مثير الأحزان].

19) [لم يرد في العيون].

20) [لم يرد في نفس المهموم و حكى بدله عن الطّبريّ].

21) [لم يرد في نفس المهموم و حكى بدله عن الطّبريّ].

22) [لم يرد في مثير الأحزان و العيون].

23) - [في نفس المهموم و المعالي: و أقبل].

24) [لم يرد في العيون].

25) [لم يرد في مثير الأحزان و العيون].

26) - [أضاف في نفس المهموم و المعالي و العيون: كثرة].

الدّعاء و الاستغفار. فمضى العبّاس إلى القوم (1)

فقال: أمّا أنا فلو كنت الأمير لم أنظره، فقال عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ: ويلكم و اللّه لو أنّهم من التّرك و الدّيلم و سألونا مثل ذلك لأجبناهم فكيف و هم آل محمّد عليهم السّلام، فقال له قيس بن الأشعث: أجبهم إلى ما سألوك، فلعمري ليصحنّك بالقتال غدوة، فقال: و اللّه لو أعلم أن يفعلوا ما أخرّتهم العشيّة].

(2)و رجع من عندهم و معه رسول من قبل عمر بن سعد (3)يقول: إنّا قد أجّلناكم إلى غد، فإن استسلمتم سرّحناكم إلى أميرنا عبيد اللّه بن زياد، و إن أبيتم فلسنا تاركيكم، و انصرف (4). (5)

پس لشگر سوار شد و تا هنگام غروب به نزد حسين عليه السّلام و يارانش يورش بردند. در آن هنگام حسين عليه السّلام جلوى خيمه خود نشسته بود و بر شمشير خود تكيه زده و سر بر زانو نهاده و خواب رفته بود.

خواهر آواز خروش لشگر شنيد و به نزديك برادر آمد و گفت: «برادر! آيا اين هياهو و آواز خروش را نشنوى كه نزديك شده است؟»

حسين عليه السّلام سر برداشت و فرمود: «همانا من رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم را اكنون در خواب ديدم كه به من فرمود: «تو به نزد ما خواهى آمد.»

پس خواهرش (كه اين حرف را شنيد)، مشت به صورت زد و فرياد كرد: «واى!»

حسين عليه السّلام به او فرمود: «خواهرم واى بر تو نيست. آرام و خموش باش. خدايت رحمت كند.»

پس عباس پيش آمد و عرض كرد: «برادر جان! لشگر به نزد تو آمد!؟»

حضرت برخاست و به عباس فرمود: «برادرم! تو به جاى من سوار شو (يا فرمود: جانم به قربانت سوار شو) و به نزد اينان برو و به ايشان بگو: چيست شما را و چه مى خواهيد؟ و از سبب آمدن ايشان پرسش كن.»

پس عباس با گروهى حدود بيست نفر سوار كه در ميان ايشان بود، زهير بن قين و حبيب بن مظاهر به نزد آن لشگر آمد و عباس به آنان فرمود: «چه مى خواهيد و چه اراده داريد؟»

گفتند: «دستور از امير رسيده است كه به شما پيشنهاد كنيم به حكم او تن دهيد و تسليم شويد و يا با شما جنگ كنيم؟»

فرمود: «پس شتاب نكنيد تا به نزد ابى عبد اللّه بروم و سخن شما را به عرض آن حضرت برسانم.»

آنان بازايستادند و گفتند: «برو و اين پيغام را به او برسان و هر پاسخى داد نيز به اطلاع ما برسان.»

پس عباس به تنهايى به نزد حسين عليه السّلام بازگشت كه جريان را به عرض رساند، و همراهان او (يعنى زهير و حبيب و ديگران) آنجا در جلوى لشگر ايستادند و با آن مردم سخن مى گفتند و آنان را موعظه كردند و اندرز دادند و از جنگ با حسين عليه السّلام بازشان داشتند. عباس به نزد حسين عليه السّلام آمد و سخن لشگر را به آن حضرت گفت. حضرت فرمود: «به نزد ايشان بازگرد و اگر مى توانى تا فردا از ايشان مهلت بگير و امشب ايشان را از ما بازگردان. شايد ما امشب براى پروردگار خود نماز بخوانيم و دعا كنيم و از او آمرزش بخواهيم، زيرا خدا خود مى داند، همانا من نماز و تلاوت كتابش قرآن و دعاى بسيار و استغفار را دوست دارم.»

پس عباس به نزد آن لشگر آمد و با فرستاده عمر بن سعد بازگشت و آن فرستاده گفت: «ما امشب تا فردا به شما مهلت دهيم. پس اگر تسليم شديد، شما را به نزد امير عبيد اللّه بن زياد خواهيم برد؛ وگرنه دست از شما برنداريم.»

(اين پيغام را رسانيد) و بازگشت.

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 92- 93


1) - [زاد في المعالي: و سألهم ذلك فتوقّف عمر بن سعد و في المنتخب: قال عمر بن سعد للشمر: ما تقول؟

2) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 175].

3) - [زاد في نفس المهموم و المعالي و العيون: فقام حيث سمع الصّوت فقال].

4) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 175].

5) - سپس عمر بن سعد فرياد زد: «اى لشگر خدا سوار شويد، و به بهشت مژده گيريد.»

المفيد، الإرشاد، 2/ 92- 93- عنه: المجلسي، البحار، 44/ 391- 392؛ البحراني، العوالم، 17/ 242- 243؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 267- 268؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 262؛ القمي، نفس المهموم،/ 225- 227؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 54؛ مثله المازندراني؛ معالي السّبطين، 1/ 331، 332، 333، 334؛ الميانجي، العيون العبري،/ 86- 87

فركب عمر بن سعد في الناس، ثمّ زحف نحوهم، و الحسين جالس أمام بيته محتب بسيفه.

فقال له العبّاس بن عليّ:

• «يا أخي أتاك القوم، أما تراهم؟».

و كان الحسين قد خفق برأسه [على ركبتيه] (1)فنهض ثمّ قال:

• «يا عبّاس اركب- بنفسي أنت يا أخي- حتّى تلقاهم فتقول لهم: ما لكم؟ و ما بدا لكم؟ و تسألهم عمّا جاء بهم».

فأتاهم العبّاس، و استقبلهم في نحو عشرين فارسا، فقال لهم:

•

«ما جاء بكم؟ و ما بدا لكم»، قالوا:

•

«إنّ أمر الأمير قد جاء بكيت و كيت». قال:

•

«فلا [107] تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه، فأعرض عليه ما ذكرتم».

فانصرف العبّاس يركض نحو الحسين، يخبره الخبر، و ترك أصحابه يخاطبون القوم.


1) - تكملة من الطّبري.

ثمّ أقبل العبّاس يركض، فقال:

• «إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ننظر في هذا الأمر، فانّ هذا الّذي جئتم به، لم يجر [بينكم و بينه] (1)فيه منطق، فإذا أصبحنا التقينا، فإمّا رضيناه فاستسلمنا، و إمّا كرهناه فرددنا».

و كان الحسين قال للعبّاس:

• «إرجع إليهم، فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة و تدفعهم عنّا العشيّة، لعلّنا نصلّي لربّنا و نستغفره، و نوصي إلى أهلنا».

فجاءهم رسول عمر، فقام بحيث يسمعون الصّوت، و قال:

• «قد أجّلناكم إلى غد فإن استسلمتم سرّحناكم إلى أميرنا، و إن أبيتم، فلسنا تاركيكم».

أبو عليّ مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 68

ثمّ نادى عمر بن سعد: يا خيل اللّه اركبي، فركب النّاس، ثمّ زحف نحوهم بعد العصر و الحسين عليه السّلام جالس أمام بيته محتب بسيفه، إذ خفق برأسه على ركبتيه؛ و سمعت أخته الصّيحة، فدنت من أخيها، فقالت: يا أخي أما تسمع الأصوات؟ فرفع رأسه، فقال: إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المنام، فقال لي: إنّك تروح إلينا، فلطمت أخته وجهها و نادت بالويل، فقال لها: ليس لك الويل يا أخيّة أسكتي (رحمك اللّه).

و قال له العبّاس بن عليّ: يا أخي، قد جاءك القوم، فنهض و قال: يا عبّاس اركب، بنفسك أنت يا أخي، حتّى تلقاهم و تقول لهم: ما لكم؟ فأتاهم العبّاس في عشرين فارسا فيهم زهير بن القين و حبيب بن مظهّر فقال: ما بدا لكم، و ما تريدون؟ قالوا: جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم، فانصرف العبّاس راجعا يركض إلى الحسين يخبر الخبر، و وقف أصحابه يعظون القوم و يكفّونهم عن القتال للحسين عليه السّلام، و جاء العبّاس و أخبره الخبر بما قال القوم، فقال: ارجع إليهم، فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى غد، و تدفعهم عنّا العشيّة فافعل، لعلّنا نصلّي لربّنا اللّيلة و ندعوه و نستغفره.


1) - تكملة من الطّبري.

و مضى العبّاس و رجع معه رسول من قبل عمر بن سعد يقول: إنّا قد أجّلناكم إلى غد و انصرف.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 234

(قال): ثمّ نادى مناد من عمر بن سعد: يا خيل اللّه اركبي، فركب النّاس و زحفوا نحو عسكر الحسين في وقته كان جالسا، فخفق برأسه على ركبتيه، فسمعت زينب بنت عليّ الصّيحة و الضّجّة، فدنت من أخيها فحرّكته و قالت: يا أخي: ألا تسمع الأصوات قد اقتربت منّا؟ فرفع الحسين رأسه و قال: يا أختاه رأيت السّاعة في منامي جدّي رسول اللّه و أبي عليّا و أمّي فاطمة و أخي الحسن (صلوات اللّه عليهم)، و هم يقولون: إنّك رائح إلينا عن قريب، و قد و اللّه دنا الأمر لا شكّ فيه، فلطمت زينب وجهها و صاحت، فقال لها الحسين: مهلا مهلا أسكتي و لا تصيحي، فيشمت القوم بنا. ثمّ أقبل الحسين على أخيه العبّاس، فقال: يا أخي اركب و تقدّم إلى هؤلاء القوم، و سلهم عن حالهم، و ارجع إليّ بالخبر. فركب العبّاس في إخوته و معه عشرة فوارس حتّى دنا من القوم، ثمّ قال:

يا هؤلاء ما شأنكم؟ و ما تريدون؟ فقالوا: جاءنا الأمر من عبيد اللّه بن زياد أن نعرض عليكم إمّا أن تنزلوا على الحكم و إلّا ناجزناكم؛ قال العبّاس: فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى الحسين، فأخبره بذلك؛ فوقف القوم في مواضعهم، و رجع العبّاس إلى الحسين، فأخبره، فأطرق الحسين ساعة و أصحابه يخاطبون أصحاب عمر بن سعد، فيقول لهم حبيب بن مظاهر الأسدي: أما و اللّه لبئس القوم قوم يقدمون غدا على اللّه و رسوله و قد قتلوا ذريّته و أهل بيته المتهجّدين بالأسحار، الذّاكرين اللّه باللّيل و النّهار، و شيعته الأتقياء الأبرار، فقال له رجل من أصحاب ابن سعد، يقال له عروة بن قيس: إنّك لتزكّي نفسك ما استطعت، فقال له زهير بن القين: اتّق اللّه يا ابن قيس، و لا تكن من الّذين يعينون على الضّلال و قتل النّفوس الزّكيّة الطّاهرة و عترة خير الأنبياء و ذريّة أصحاب الكساء. فقال له ابن قيس: إنّك لم تكن عندنا من شيعة أهل البيت و إنّما كنت عثمانيّا نعرفك فكيف صرت ترابيّا؟ فقال له زهير: إنّي كنت كذلك غير أنّي لمّا رأيت الحسين مغصوبا على حقّه، ذكرت جدّه و مكانه منه، فرأيت لنفسي أن أنصره، و أكون من حزبه، و أجعل

نفسي من دون نفسه، حفظا لما ضيّعتم من حقّ اللّه و حقّ رسوله.

فكان هؤلاء في هذه المخاطبة و الحسين جالس مفكّر في أمر المحاربة و أخوه العبّاس واقف بين يديه، فقال للعبّاس: ارجع يا أخي إلى القوم فإن استطعت أن تصرفهم و تدفعهم عنّا باقي هذا اليوم فافعل، لعلّنا نصلّي لربّنا ليلتنا هذه، و ندعو اللّه، و نستعينه، و نستنصره على هؤلاء القوم؛ فأقبل العبّاس إلى القوم و هم وقوف، فقال لهم: يا هؤلاء: إنّ أبا عبد اللّه يسألكم الانصراف عنه باقي يومكم هذا حتّى ينظر في هذا الأمر، ثمّ نلقاكم به غدا إن شاء اللّه، فأخبر القوم أميرهم عمر بن سعد، فقال للشّمر: ما ذا ترى يا شمر؟

فقال: إنّي ما أرى إلّا رأيك أنت الأمير علينا، فافعل ما تشاء، فقال: إنّي أحببت أن لا أكون أميرا فلم أترك و أكرهت، ثمّ قال لأصحابه: ما ترون؟ قالوا له: أنت الأمير، فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ: سبحان اللّه العظيم! و اللّه لو كان هؤلاء من التّرك و الدّيلم، ثمّ سألوكم هذه اللّيلة لقد كان ينبغي أن تجيبوهم إلى ذلك، فكيف و هم آل الرّسول محمّد؟! فقال ابن سعد: أخبروهم أنّا أجّلناهم باقي يومنا هذا إلى غد، فإن استسلمواو نزلوا على الحكم وجّهنا بهم إلى الأمير عبيد اللّه، و إن أبوا ناجزناهم. فانصرف الفريقان و عاد كلّ إلى معسكره.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 249- 251

و جهّز ابن زياد عليه خمسا و ثلاثين ألفا، فبعث الحرّ في ألف رجل من القادسيّة و كعب بن طلحة في ثلاثة آلاف، و عمر بن سعد في أربعة آلاف، و شمر بن ذي الجوشن السّلوليّ في أربعة آلاف من أهل الشّام، و يزيد بن ركاب الكلبيّ في ألفين، و الحصين بن نمير السكونيّ في أربعة آلاف، و مضاير بن رهينة المازنيّ في ثلاثة آلاف، و نصر بن حرشة في ألفين، و شبث بن ربعيّ الرّياحيّ في ألف، و حجّار بن أبجر في ألف.

و كان جميع أصحاب الحسين اثنين و ثمانين رجلا، منهم الفرسان اثنان و ثلاثون فارسا، و لم يكن لهم من السّلاح إلّا السّيف و الرّمح.

فركب عمر في النّاس، ثمّ زحف نحوهم، فقال الحسين للعبّاس: تقول لهم ما لكم، و ما بدا لكم، و تسألهم عمّا جاء بهم؟ فقالوا: جاء أمر الأمير بكيت و كيت. قال: فلا

تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه و أعرض عليه ما ذكرتم. فمضى و عرض عليه، فقال:

إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ينظر في هذا الأمر، فأبى عمر بن سعد فقال عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ: سبحان اللّه! و اللّه أن لو كان من الدّيلم، ثمّ سألكم هذه المنزلة، لكان ينبغي أن يجاب.

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 98

فنادى عمرو: يا خيل اركبي و أبشري. فركب في النّاس، ثمّ زحف نحوهم بعد صلاة العصر، و الحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه، إذ خفق برأسه على ركبتيه، فسمعت أخته الضّجّة، فقالت: يا أخي، أما تسمع الأصوات قد اقتربت؟ فرفع رأسه فقال: إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في المنام فقال لي: «إنّك تروح إلينا» فلطمت أخته وجهها و قال له العبّاس: يا أخي، أتاك القوم. فنهض و قال: يا عبّاس، اركب [بنفسي] أنت يا أخي حتّى تلقاهم فتقول لهم: ما لكم؟ و ما بدالكم؟ فأتاهم العبّاس في نحو من عشرين فارسا، فقال: ما تريدون؟ فقالوا: جاء أمر الأمير بأن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم. قال: فلا تعجلوا حتّى ارجع إلى أبي عبد اللّه فأعرض عليه ما ذكرتم. فوقفوا، فراجع إلى الحسين فأخبره الخبر، ثمّ رجع إليهم فقال: يا هؤلاء، إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ننظر في ما ترون؟ فقال له عمرو بن الحجّاج: سبحان اللّه، و اللّه لو كان من الدّيلم، ثمّ سألك هذا لكان ينبغي أن تجيبه.

ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 337

ثمّ ركب عمر و النّاس معه بعد العصر و الحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه، إذ خفق برأسه على ركبته، و سمعت أخته زينب الضّجّة، فدنت منه فأيقظته، فرفع رأسه، فقال: إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في المنام فقال: إنّك تروح إلينا، قال: فلطمت أخته وجهها و قالت: يا ويلتاه، قال: ليس لك الويل يا أخيّة اسكتي رحمك اللّه، قال له العبّاس أخوه:

يا أخي أتاك القوم، فنهض، فقال: يا أخي اركب بنفسي، فقال له العبّاس: بل أروح أنا، فقال: اركب أنت حتّى تلقاهم، فتقول: ما لكم، و ما بدا لكم، و تسألهم عمّا جاء بهم؟

فأتاهم في نحو عشرين فارسا فيهم زهير بن القين، فسألهم، فقالوا: جاء [أمر] الأمير بكذا و كذا، قال: فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه، فأعرض عليه ما ذكرتم، فوقفوا

و رجع العبّاس إليه بالخبر، و وقف أصحابه يخاطبون القوم و يذكّرونهم اللّه، فلمّا أخبره العبّاس بقولهم، قال له الحسين: ارجع إليهم، فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة، لعلّنا نصلّي لربّنا هذه اللّيلة، و ندعوه، و نستغفره، فهو يعلم أنّي كنت أحبّ الصّلاة له و تلاوة كتابه و كثرة الدّعاء و الاستغفار، و أراد الحسين أيضا أن يوصي أهله، فرجع إليهم العبّاس و قال لهم: انصرفوا عنّا العشيّة حتّى ننظر في هذا الأمر، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء اللّه، فإمّا رضينا، و إمّا رددناه؛ فقال عمر بن سعد: ما ترى يا شمر؟ قال: أنت الأمير، فأقبل على النّاس، فقال: ما ترون؟ فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ: سبحان اللّه! و اللّه لو كان من الدّيلم ثمّ سألكم هذه المسألة، لكان ينبغي أن تجيبوهم. و قال قيس بن الأشعث ابن قيس: أجبهم، لعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة، فقال: لو أعلم أن يفعلوا ما أخّرتهم العشيّة، ثمّ رجع عنهم.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 284- 285

فلمّا كان التّاسع من المحرّم، دعاهم عمر بن سعد إلى المحاربة، فأرسل الحسين عليه السّلام العبّاس، يلتمس منهم تأخير تلك اللّيلة، فقال عمر لشمر: ما تقول؟ قال: أمّا أنا لو كنت الأمير لم أنظره، فقال عمرو بن الحجّاج بن سلمة بن عبد يغوث الزّبيديّ: سبحان اللّه! و اللّه لو كان من التّرك و الدّيلم و سألوك عن هذا ما كان لك أن تمنعهم حينئذ أمهلهم.

فكان لهم في تلك اللّيلة دويّ كالنّحل من الصّلاة و التّلاوة، فجاء إليهم جماعة من أصحاب عمر بن سعد.

ابن نما، مثير الأحزان،/ 26

قال الرّاوي: و لمّا رأى الحسين عليه السّلام حرص القوم على تعجيل القتال و قلّة انتفاعهم بمواعظ الفعال و المقال، قال لأخيه العبّاس عليه السّلام: إن استطعت أن تصرفهم عنّا في هذا اليوم، فافعل لعلّنا نصلّي لربّنا في هذه اللّيلة، فإنّه يعلم أنّي أحبّ الصّلاة له و تلاوة كتابه.

قال الرّاوي: (1)فسألهم العبّاس ذلك، فتوقّف عمر بن سعد لعنه اللّه، (2)فقال عمرو بن


1) [حكاه عنه في الدّمعة، 4/ 268].

2) [حكاه عنه في الأسرار،/ 262 و مثير الأحزان،/ 54].

الحجّاج الزّبيديّ: و اللّه لو أنّهم من التّرك و الدّيلم و سألونا مثل ذلك لأجبناهم فكيف و هم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله؟! فأجابوهم إلى ذلك. (1)(2)(3)

راوى گفت: «عبّاس عليه السّلام خواسته حضرت را پيشنهاد كرد. عمر بن سعد در پذيرفتن آن درنگ كرد.» عمرو بن حجاج زبيدى گفت: «به خدا قسم اگر دشمن ما از ترك و ديلم بود و چنين پيشنهادى مى كرد، ما مى پذيرفتيم تا چه رسد بر اينان كه اولاد پيغمبرند.»

پس از اين گفتار، پيشنهاد را پذيرفتند.

فهرى، ترجمه لهوف،/ 89

ابن طاوس، اللّهوف،/ 89- عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 175

قال: ثمّ إنّ عمر بن سعد، نادى: يا خيل اللّه اركبي و أبشري. فركب النّاس، ثمّ زحف بهم نحوهم بعد صلاة العصر، و الحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه، إذ خفق برأسه على ركبتيه، و سمعت أخته الصّيحة، فدنت منه فأيقظته و قالت: أما تسمع الأصوات قد اقتربت؟! فرفع الحسين رأسه، فقال: إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في المنام، فقال لي: إنّك تروح إلينا. فلطمت وجهها و قالت: وا ويلتاه! فقال: ليس لك الويل يا أخيّة، اسكتي رحمك اللّه!

و قال له العبّاس: يا أخي أتاك القوم، فنهض، ثمّ قال: يا عبّاس، اركب بنفسي. فقال له العبّاس: بل أروح أنا. فقال: اركب أنت يا أخي حتّى تلقاهم، فتقول لهم: ما لكم، و ما بدا لكم، و تسألهم عمّا جاء بهم؟ فأتاهم العبّاس، فاستقبلهم في نحو عشرين فارسا، فقال لهم: ما بدا لكم، و ما تريدون؟ قالوا: جاء أمر الأمير بأن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم. قال: فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه، فأعرض عليه ما ذكرتم. فوقفوا، و انصرف راجعا يركض إلى الحسين، فأخبره الخبر، فقال له الحسين:

ارجع إليهم، فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة لعلّنا نصلّي لربّنا اللّيلة و ندعوه و نستغفره، فرجع العبّاس إليهم، فقال: «يا هؤلاء، إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه اللّيلة


1) [حكاه عنه في الدّمعة، 4/ 268].

2) [حكاه عنه في الأسرار،/ 262 و مثير الأحزان،/ 54].

3) - راوى گفت: حسين عليه السّلام كه ديد مردم حريص اند تا هرچه زودتر جنگ را شروع كنند و از رفتار و گفتارهاى پندآميز هرچه كمتر بهره مند مى شوند، به برادرش عباس فرمود: «اگر بتوانى امروز اينان را از جنگ منصرف كنى، بكن. شايد امشب را در پيشگاه الهى به نماز بايستيم كه خدا مى داند من نماز گزاردن و قرآن خواندن براى او را دوست مى دارم.»

حتّى ينظر في هذا الأمر، فإنّ هذا الأمر لم يجر بينكم و بينه فيه منطق، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء اللّه، فإمّا رضيناه فأتينا الأمر الّذي تسألوننا و تسومونناه، أو كرهناه فرددناه».

قال: و إنّما أراد الحسين أن يردّهم عنه تلك العشيّة حتّى يأمر بأمره و يوصي أهله.

فاستشار عمر بن سعد شمر بن ذي الجوشن في ذلك، فقال شمر: أنت الأمير، و الرّأي رأيك. فأقبل عمر على النّاس، فقال: ما ذا ترون؟ فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ:

سبحان اللّه! و اللّه لو كان من الدّيلم، ثمّ سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليها. و قال قيس بن الأشعث: أجبهم إلى ما سألوك فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة.

فقال: و اللّه لو أعلم أن يفعلوا ما أخّرتهم العشيّة، ثمّ رجع عنهم.

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 432- 434

و نهض عشيّة الخميس تاسع المحرّم من هذه السّنة [سنة إحدى و ستّين] و الحسين جالس أمام بيته بعد صلاة العصر، فلمّا قرب الجيش منه سألهم مع أخيه العبّاس أن يمهلوه إلى الغد و أنّه يجيبهم إلى ما يختارونه! فأجابوه إلى ذلك.

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 190- 191

قال: فركب العسكر و الحسين جالس فرآهم مقبلين، فقال لأخيه عبّاس: القهم فسلهم:

ما لهم؟ فسألهم، فقالوا: أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك النّزول على حكمه (ص 143) أو نناجزك، قال: انصرفوا عنّا العشيّة حتّى ننظر اللّيلة، فانصرفوا.

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 202

قال: ثمّ نادى عمر بن سعد في الجيش: يا خيل اللّه اركبي و ابشري، فركبوا و زحفوا إليهم بعد صلاة العصر من يومئذ، هذا و حسين جالس أمام خيمته محتبيا بسيفه، و نعس فخفق برأسه، و سمعت أخته الضجّة فدنت منه فأيقظته، فرجع برأسه كما هو، و قال: إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المنام فقال لي: «إنّك تروح إلينا»، فلطمت وجهها و قالت: يا ويلتنا. فقال: ليس لك الويل يا أخته: اسكني رحمك الرّحمان.

و قال له أخوه العبّاس بن عليّ: يا أخي جاءك القوم، فقال: اذهب إليهم فسلهم ما بدا لهم، فذهب إليهم في نحو من عشرين فارسا، فقال: ما لكم؟ فقالوا: جاء أمر الأمير إمّا أن تأتوا على حكمه و إمّا أن نقاتلكم. فقال: مكانكم حتّى أذهب إلى أبي عبد اللّه فأعلمه، فرجع و وقف أصحابه فجعلوا يتراجعون القول و يؤنّب بعضهم بعضا، يقول أصحاب الحسين: بئس القوم، أنتم تريدون قتل ذرّيّة نبيّكم و خيّار النّاس في زمانهم؟ ثمّ رجع العبّاس بن عليّ من عند الحسين إليهم فقال لهم: يقول لكم أبو عبد اللّه: انصرفوا عشيّتكم هذه حتّى ينظر في أمره اللّيلة.

فقال عمر بن سعد لشمر بن ذي الجوشن: ما تقول؟ فقال: أنت الأمير و الرّأي رأيك، فقال عمرو بن الحجّاج بن سلمة الزّبيديّ: سبحان اللّه! و اللّه لو سألكم ذلك رجل من الدّيلم لكان ينبغي إجابته. و قال قيس بن الأشعث: أجبهم إلى ما سألوك، فلعمري ليصحبنّك بالقتال غدوة.

و هكذا جرى الأمر، فانّ الحسين لمّا رجع العبّاس قال له: ارجع فارددهم هذه العشيّة لعلّنا نصلّي لربّنا هذه اللّيلة و نستغفره و ندعوه، فقد علم اللّه منّي أنّي أحبّ الصّلاة له، و تلاوة كتابه، و الاستغفار و الدّعاء. و أوصى الحسين في هذه اللّيلة إلى أهله.

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 176

و نادى عمر بن سعد: يا خيل اللّه اركبي، فركب النّاس بعد صلاة العصر؛ و الحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه، و قد خفق برأسه بين ركبتيه؛ فسمعت أخته الضّجّة، فقالت: يا أخي، أما تسمع الأصوات قد اقتربت؟ فرفع رأسه و قال: إنّي رأيت جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المنام هذه السّاعة و قال: إنّك تقدم علينا [وشيكا] (1).

فلطمت أخته وجهها.

فقال له العبّاس: يا أخي أتاك القوم، فنهض و قال: يا عبّاس اركب حتّى تلقاهم فقل


1) - الظّاهر أنّ هذا هو الصّواب؛ و في أصلي: إنّك الآن تقدم علينا؟

لهم: ما بدا لكم؟

فأتاهم العبّاس في نحو عشرين فارسا، فقال: ما تريدون؟ قالوا: أمر الأمير أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم؟! قال: فلا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه، فأعرض عليه ما ذكرتم، فوقفوا و رجع إلى الحسين فأخبره، ثمّ رجع رسولا فقال: يا هؤلاء إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه اللّيلة حتّى ينظر في أمره، فإذا أصبحنا التقينا إن شاء اللّه تعالى.

و إنّما أراد أن يوصي أهله.

فقال عمر لأصحابه: ما ترون؟ فقال عمرو بن الحجّاج: سبحان اللّه! و اللّه لو كان من الدّيلم و سألك ذلك؛ لكان ينبغي أن تجيبه، فرجع. (1)

زينب تپانچه بر رخسار خود زد. امام حسين در تسكين او كوشيد و چون ديد كه جمعى از مخالفان نزديك آمده اند، عباس را با بيست سوار به استقبال آن فرقه ضلال فرستاد تا معلوم كند كه سبب حركت ايشان چيست و عباس از جمعى كه نزديك تر آمده بودند، استفسار احوال كرد. گفتند: «عمر بن سعد است كه متوجه جنگ حسين شده است.»

عبّاس گفت: «امشب ما را مهلت دهيد تا فردا مقاتله كنيم و عمر در اين باب با اصحاب شقاوت انتساب مشاوره كرد.»

عمرو بن حجاج الزّبيديّ گفت: اگر كفار ديلم اين التماس كنند، بايد كه به اجابت اقتران يابد! فكيف كه اين جماعت اهل بيت حضرت رسالت اند؛ لاجرم عمر بازگشته مقرر شد كه روز ديگر به امر حرب قيام كنند. خواند امير، حبيب السير، 2/ 50

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 281- 282

و روى: أنّ ابن زياد بعث رجلا يقال له: جويرية بن زياد [و قال] (2): إذا أوصلت كتابي هذا إلى عمر بن سعد فإن قام من ساعته لحرب الحسين فذاك، و إن لم يقم فخذه و قيّده، و ابعث به إليّ، و يكون شمر بن ذي الجوشن الأمير على النّاس.

فوصل الكتاب [و كان في الكتاب] (3): إنّي لم أبعثك يا ابن سعد لمنادمة الحسين، فإذا


1) - و عمر بداختر در همان نماز ديگر كه نهم محرم بود، سوار گشته متوجه قتال آن سرور ابرار شد و در آن زمان، امام حسين عليه التحية و الغفران سر به زانو نهاد و به خواب رفته بود. خواهر آن حضرت زينب آواز مخالفان شنيد و برادر بزرگوار خود را بيدار كرد. امام حسين رضى اللّه عنه گفت: «همين ساعت حضرت رسالت صلّى اللّه عليه و آله را به خواب ديدم كه فرمود: «تو به جانب ما خواهى آمد.»

2) - من المقتل.

3) - من المقتل.

أتاك كتابي هذا فخيّره بين أن تأتيني به أو تقاتله، فوثب ابن سعد من ساعته و أخبر الحسين بذلك، فقال الحسين عليه السّلام: أخّرنا إلى غد.

و أقبل العبّاس إلى القوم الّذين مع عمر بن سعد، فقال: يا هؤلاء، إنّ أبا عبد اللّه يسألكم الانصراف عنه باقي يومكم حتّى ننظر في هذا الأمر، ثمّ نلقاكم به غدا.

قال: فخبّر القوم بذلك أميرهم، فقال عمر بن سعد لشمر: ما ذا ترى؟ قال: أنا أرى رأيك أيّها الأمير، فقل ما تشاء.

فقال عمر بن سعد: إنّي أحببت ألّا أكون أميرا فلم اترك و أكرهت، ثمّ أقبل عمر بن سعد على أصحابه، فقال: الرّأي عندكم.

فقال رجل من أصحابه و هو عمرو بن الحجّاج: سبحان اللّه! و اللّه لو كانوا من أهل التّرك و الدّيلم و يسألوا هذه الخصلة لكان ينبغي أن نجيبهم إلى ذلك، فكيف و هم آل الرّسول؟ فقال عمر بن سعد: خبّروهم أنّا قد أجّلناهم باقي يومنا.

فنادى رجل من أصحاب ابن سعد: يا شيعة حسين، إنّا قد أجّلناكم يومنا إلى غد، فإن استسلمتم و نزلتم على الحكم وجّهنا بكم إلى الأمير، و إن أبيتم ناجزناكم، فانصرف الفريقان.

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 266- 267

فلمّا كان اليوم التّاسع من المحرّم، دعاهم عمر بن سعد إلى المحاربة، فأرسل الحسين عليه السّلام أخاه العبّاس يلتمس منهم التأخير في تلك اللّيلة، (1)فقال ابن سعد للشّمر: ما تقول؟

فقال: أمّا أنا فلو كنت الأمير لم أنظره؛ (2)فقال عمر بن سلمة: سبحان اللّه! و اللّه لو كانوا من التّرك أو الدّيلم و سألوك هذا ما كان لك أن تمنعهم، فحينئذ أمهلهم. (3)

زينب لطمات بر رخساره خود زد و امام حسين رضى اللّه عنه او را تسكين داد و عباس بن على رضى اللّه عنه با برادر خود گفت: «جمعى از مخالفان قريب به خيمه ها آمده اند و تو را مى خوانند.»

امام حسين عباس را با بيست سوار نزد ايشان فرستاد تا معلوم كند كه سبب آمدن آن جماعت چيست و عباس استفسار كرد. گفتند: «امير است.»

يعنى عمر بن سعد كه بر جنگ امام حسين اقدام كرده است. عباس گفت: «امشب ما را مهلت دهيد تا فردا ساخته جنگ شويم.»

عمر بن سعد با اصحاب خود در اين باب مشورت كرد. عمر بن الحجاج الزبيدي گفت: «و اللّه كه اگر اين التماس كنند، واجب آن است كه ملتمس ايشان مبذول افتد و عمر بازگشته است.»

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 146- 147

چون خروش لشكر مخالفان بلند شد، زينب خاتون خواهر حضرت امام حسين عليه السّلام به خدمت آن حضرت آمد و ديد كه آن امام مظلوم سر بر زانوى اندوه گذاشته و به خواب رفته است. گفت: «اى برادر! اين صداهاى اهل جور و جفا را نمى شنوى؟»

حضرت سر برداشت و فرمود: «اى خواهر! در اين وقت به خواب ديدم، جدّم محمّد مصطفى و پدرم على مرتضى و مادرم فاطمه زهرا و برادرم حسن مجتبى را كه به نزد من آمدند و گفتند: «اى حسين! تو در اين زودى به نزد ما خواهى آمد.»

چون زينب خاتون اين خبر وحشت اثر را شنيد، تپانچه بر روى خود زد و فرياد واويلاه بلند كرد. حضرت فرمود: «اى خواهر گرامى! ويل و عذاب براى تو نيست. براى دشمنان تو است. صبر كن و بزودى دشمنان را بر ما شاد مگردان.»

پس عباس به خدمت برادر بزرگوار خود آمد و عرض كرد كه: «لشكر مخالف روى به ما مى آيند.»

حضرت فرمود: «اى برادر! تو برو و از ايشان سؤال كن كه مطلب ايشان چيست؟»

پس عباس با بيست سوار استقبال ايشان نمود و گفت: «عرض شما از اين حركت و شورش چيست؟»

گفتند: «حكم امير رسيده است كه بر شما عرض كنيم: اگر اطاعت امير مى كنيد، شما را به نزد او بريم؛ و الّا با شما جنگ كنيم.»

عباس گفت: «درنگ نماييد تا پيام شما را به خدمت امام خود برسانم.»

چون عباس پيام شوم آن ملاعين را به خدمت امام حسين عليه السّلام عرض كرد، حضرت فرمود: «اى برادر! اگر توانى ايشان را راضى كن كه محاربه را به فردا قرار دهند كه امشب وداع عبادت پروردگار خود به جا آورم؛ زيرا كه پيوسته خواهان و مشتاق نماز و تلاوت و استغفار و دعا و عبادت بوده ام. يك شب را براى مناجات و تضرّع به درگاه قاضى الحاجات غنيمت مى شمارم.»

چون عباس به نزد آن منافقان رفت و استدعاى مهلت يك شب نمود، مضايقه كردند تا آن كه از لشكر آن كافران خروش برآمد: «اگر كافرى از شما مهلت طلبد، مى دهيد و جگرگوشه حضرت رسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم از شما مهلت يك شب مى طلبد و امتناع مى نماييد؟»

عمر، در ميان لشكر شقاوت اثر ندا كرد كه: «حسين و اصحابش را امشب مهلت داديم.»

مجلسي، جلاء العيون،/ 648- 649

بالجمله، چون آفتاب از زوال بگشت و دو بهره از روز سپرى شد، «1» به تحريض شمر بن ذى الجوشن عمر سعد برخاست و شاكى السلاح بر اسب خويش برنشست و باعلى صوت ندا درداد كه:

يا خيل اللّه! اركبي و أبشري بالجنّة:

يعنى: «اى لشكرهاى خدا! سوار شويد و مستبشر باشيد؛ بهشت خداى. سپاهيان سلاح جنگ در بر كردند و برنشستند و جانب معكسر حسين عليه السّلام را پيش داشتند؛ چون راه با لشكرگاه أبي عبد اللّه نزديك شد، همهمه مردان غازى و حمحمه اسبان تازى و قعقعه «2» سلاح گوشزد اهل بيت گشت.

اين وقت حسين عليه السّلام بر باب سراپرده نشسته، اصلاح سيف و سنان مى فرمود. ناگاه خوابگونه اى «3» او را درربود. سر بر زانوى مبارك نهاد و زينب بدويد و برادر را از خواب برانگيخت و عرض كرد: «مگر اين هاياهوى را اصغا نفرمودى؟ اينك لشكر دشمن است كه درمى رسد.»

حسين عليه السّلام سر برداشت: فقال: يا أختاه! إنّي رأيت السّاعة رسول اللّه جدّي و أبي عليّا و أمّي فاطمة و أخي حسنا و هم يقولون: يا حسين! إنّك رائح إلينا من قريب.

• به روايتى غدا- فرمود: اى خواهر! در اين ساعت، جدم مصطفى و پدرم مرتضى و مادرم زهرا و برادرم مجتبى را در خواب ديدم. مرا گفتند: «زودا كه به نزد ما آيى!»

و به روايتى: «فردا در نزد ما خواهى بود.»

و نيز در خبر است كه رسول خدا فرمود: إنّك تروح إلينا.»

زينب چون اين كلمات بشنيد، با دست گونه مبارك را آسيب همى زد و فرياد به ويل و واى برداشت.

فقال لها الحسين: ليس لك الويل يا أختاه! اسكتي رحمك اللّه مهلا لا تشمتي بنا القوم.

حسين فرمود: «اى خواهر! شايسته نيست تو را كه بانك به واياوى درافكنى، خداوند تو را رحمت كناد. بانك به ناله فراز مكن و زبان دشمن را به شماتت من دراز مخواه.»

اين وقت عباس عرض كرد: «يا ابن رسول اللّه! اينك لشكر فراز آمد. رأى چيست؟»

حسين عليه السّلام برخاست و عباس را فرمود: «سوار شو و اين جماعت را بگوى: اين عجلت چيست؟ چه مى خواهيد؟ و از بهر چه مى آييد؟»

عباس با بيست سوار روان شد. زهير بن القين و حبيب بن مظاهر ملازم خدمت او شدند. چون با لشكر كوفه روى در روى آمدند، عباس بانك برداشت كه: «از بهر چه مى آييد؟»

گفتند: «فرمان امير عبيد اللّه رسيده است كه حسين و اصحاب او به فرمان او گردن نهند و با يزيد دست بيعت دهند؛ و اگرنه مقاتلت آغازند.»

عباس فرمود: «اكنون در اين جا بباشيد تا من باز شوم و أبو عبد اللّه را آگهى برم تا چه فرمايد.»

و عنان برتافت و به حضرت حسين آمد و قصه به گفت. آن حضرت لختى سر فروداشت. پس سر برآورد و با اصحاب در كار حرب سخن به شورى افكند و عباس همچنان ايستاده بود. پس روى به عباس كرد، فقال: ارجع إليهم فإن استطعت أن تؤخّرهم و تدفعهم عنّا العشيّة، لعلّنا نصلّي لربّنا اللّيلة و ندعوه و نستغفره،فهو يعلم أنّي قد أحبّ الصّلاة له و تلاوة كتابه و كثرة الدّعاء و الاستغفار.

عباس را فرمود: «اين جماعت را ديدار كن و اگر توانى اين مناجزت «4» و مبارزت را از اين شب واپس افكن تا يك امشب خداى را نماز گذارم و شب را به دعا و استغفار به پاى برم. چه او مى داند كه من نماز را و قرائت قرآن را و كثرت دعا و استغفار را دوست مى دارم. پس عباس بازشتافت و هنوز سواران او در برابر سپاه كوفه به پاى بودند و آن جماعت را نصيحت مى كردند و پند و موعظت مى گفتند.

بالجمله، عباس برسيد و پيام امام را برسانيد. عمر سعد با شمر گفت: «رأى چيست؟ روا باشد كه ايشان را از اين هنگام تا فردا پگاه مهلت گذاريم؟»

شمر گفت: اگر من زمام كار داشتم، ساعتى ايشان را مهلت نمى گذاشتم. اكنون كار به دست تو است و امير جنگ تويى. من چه گويم؟»

عمر سعد گفت: «كاش هرگز به اين اميرى تن درندادم و به اين تهلكه «5» درنيفتادم.»

عمرو بن الحجاج الزبيدى گفت: «سوگند با خداى، اگر مردم ترك و ديلم «6» اين مهلت از شما خواستند، دعوت ايشان را اجابت فرموديد؛ نه آخر ايشان آل محمدند، اين ترديد و توانى چيست؟»

اين وقت عمر سعد، رسولى در خدمت عباس روان كرد و پيام داد كه: إنّا قد أجّلناكم إلى غد، فإن استسلمتم، سرّحناكم إلى عبيد اللّه ابن زياد، و إن أبيتم، فلسنا بتاركيكم.

گفت: «يك امشب شما را مهلت گذاشتيم. بامدادان اگر سر به فرمان درآورديد، شما را به نزد پسر زياد كوچ خواهيم داد؛ و اگرنه دست از شما باز نخواهيم داشت و فيصل «7» امر بر ذمت شمشير خواهيم گذاشت.»

اين هنگام هردو لشكر به آرامگاه خود باز شدند و بيارميدند.

1.

دو ثلث روز گذشت.

2.

قعقعه: صدائى كه از شمشير و زره و مانند آن بگوش مى رسد.

3.

خوابگونه: چرت.

4.

مناجزت: جنگ.

5.

تهلكه: مردن، از بين رفتن.

6.

ديلم: يكى از شهرهاى گيلان كه حربه مردم آن جا تبر هيزم شكنى و نيزه كوچك است.

7.

فيصل: حاكم بين حق و باطل.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 216- 218


1) [حكاه عنه في الأسرار،/ 262 و المعالي، 1/ 334].

2) [حكاه عنه في الأسرار،/ 262 و المعالي، 1/ 334].

3) - آورده اند كه در وقت نماز ديگر كه اين واقعه هايله در ديگر روزى روى نمود، امام حسين سر خود را بر زانو نهاد و در خواب شد و خواهر آن جناب زينب آواز مخالفان شنيد و او را بيدار كرد. امام حسين رضى اللّه عنه گفت: «رسول خدا را در خواب ديدم و فرمود تو به جانب ما خواهى آمد.»

الطّريحي، المنتخب، 2/ 441

(و روى) أبو مخنف أيضا و غيره: أنّ عمر بن سعد نادى في اليوم التّاسع: يا خيل اللّه اركبي و أبشري بالجنّة؛ فركب النّاس و زحفوا، و ذلك بعد صلاة العصر، و الحسين عليه السّلام جالس أمام بيته محتب بسيفه، و قد خفق على ركبتيه، فسمعت زينب الصّيحة، فدنت منه و قالت: أ ما تسمع الأصوات يا أخي قد اقتربت؟! فرفع الحسين رأسه و أخبرها برؤية رسول اللّه و أنّه يدعوه، فلطمت زينب وجهها و قالت: يا ويلتاه، فقال لها: ليس

الويل لك يا أخيّة، اسكتي رحمك الرّحمان. ثمّ قال العبّاس له: يا أخي قد أتاك القوم، فنهض، ثمّ قال: يا عبّاس اركب، بنفسي أنت، حتّى تلقاهم، فتقول لهم: ما لكم، و ما بدا لكم، و تسألهم عمّا جاء بهم؟ فأتاهم العبّاس في نحو عشرين فارسا فيهم زهير و حبيب، فقال لهم: ما لكم، و ما بدا لكم، و ما تريدون؟ فقالوا: جاء أمر عبيد اللّه أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو ننازلكم. قال: فلا تعجلوا حتّى ارجع إلى أبي عبد اللّه، فأعرض عليه ما ذكرتم، فوقفوا ثمّ قالوا: القه فأعلمه ذلك، ثمّ أعلمنا بما يقول، فانصرف العبّاس يركض فرسه إلى الحسين عليه السّلام يخبره، و وقف أصحابه يخاطبون القوم حتّى أقبل العبّاس يركض فرسه، فانتهى إليهم، فقال: يا هؤلاء، إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ينظر في هذا الأمر، فإن هذا الأمر لم يجر بينكم و بينه فيه منطق، فإذا أصبحنا التقينا، فإمّا رضينا فأتينا بالأمر الّذي تسألوه و تسومونه، أو كرهنا فرددناه، (قال): و إنّما أراد بذلك أن يردّهم عن الحسين تلك العشيّة حتّى يأمر بأمره و يوصي أهله، و قد كان الحسين قال له: يا أخي: إن استطعت أن تؤخّرهم هذه العشيّة إلى غدوة و تدفعهم عنّا لعلّنا نصلّي لربّنا اللّيلة و ندعوه و نستغفره فهو يعلم أنّي قد كنت أحبّ الصّلاة له و تلاوة كتابه و كثرة الدّعاء و الاستغفار. فقال لهم العبّاس ما قال، فقال عمر بن سعد:

ما ترى يا شمر؟ فقال: ما ترى أنت؟ أنت الأمير، و الرّأي رأيك. فقال: قد أردت أن لا أكون ذا رأي، ثمّ أقبل على النّاس، فقال: ما ذا ترون؟ فقال عمرو بن الحجّاج: سبحان اللّه! و اللّه لو كانوا من الدّيلم ثمّ سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليها. و قال قيس بن الأشعث: لا تجبهم إلى ما سألوك، فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة، فقال: و اللّه لو أعلم أن يفعلوا ما اخّرتهم العشيّة، ثمّ أمر رجلا أن يدنو من الحسين عليه السّلام بحيث يسمع الأصوات فينادي: إنّا قد أجّلناكم إلى غد، فإن استسلمتم سرّحنا بكم إلى الأمير، و إن أبيتم فلسنا تاركيكم. (1)

همه سوار شدند و بعد از عصر به سوى حسين يورش بردند.

(كا) در حديث مروى از صادق است كه تاسوعا روزى است كه در آن، حسين و اصحابش در كربلا محاصره شدند و خيل شاميان گرد آنها را گرفتند و دور آنها بار انداختند و پسر مرجانه و عمر بن سعد از فراوانى لشگر خود خرسند بودند و حسين و اصحابش را ناتوان شمردند و دانستند كه در عراق، يار و مددكارى ندارد. پدرم قربان آن مستضعف آواره.

چون عمر بن سعد ياران خود را فرمان سوارى داد و به خيمه هاى حسين نزديك شدند، (دمل ط) حسين جلو چادر خود نشسته و تكيه بر شمشيرش داده و سر به زانو نهاده و چرتش برده بود. چون زينب جنجال لشگر را شنيد، نزديك برادر دويد و گفت: «برادر جان! اين همه سروصدا را نمى شنوى كه نزديك مى شوند؟»

حسين سر برداشت و فرمود: «من اكنون رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله را در خواب ديدم كه به من فرمود: تو فردا نزد ما خواهى بود.»

خواهرش سيلى به چهره زد و فرياد واى واى كشيد، حسين به او فرمود: «واى بر تو نيست خواهر جان! خاموش باش. خدايت رحمت كند.»

(ط د) عباس به او گفت: «برادر اين لشگر به سوى تو آمدند.»

گويد برخاست و گفت: «اى عباس (د ط) جانم قربانت! برادر جان سوار شو و آنها را ملاقات كن.

بگو شما را چه شده و چه رخ داده است و بپرس براى چه مى آيند؟»

عباس با بيست سوار جلو آنها رفت كه زهير بن قين و حبيب بن مظاهر با آنها بودند. عباس به آنها گفت: «چه تازه اى است و چه مى خواهيد؟»

گفتند: «دستور از امير رسيده است كه به شما پيشنهاد كنيم تا تسليم شويد و يا با شما بجنگيم.»

گفتند: «درنگ كنيد تا آن چه گوييد به ابى عبد اللّه برسانيم.»

ايستادند و گفتند: «او را ديدار كن و به او اعلام كن و خبر بياور كه چه فرمايد.»

عباس اسب تازان برگشت تا به حسين خبر دهد و يارانش ماندند تا با آنها گفتگو كنند.

حبيب بن مظاهر به زهير گفت: «اگر ميل دارى با اين قوم سخن كن و اگر مى خواهى من سخن گويم.»

زهير گفت: «تو پيشنهاد سخن دادى و هم خودت وارد صحبت شو.»

حبيب بن مظاهر به آنها گفت: «به خدا فرداى قيامت پيش خدا بد مردمى باشند آن مردمى كه نزد او روند و كشته باشند ذريه پيغمبر خود را و خاندان او را و اهل بيت او را و عبادت كنندگان اين شهر را كه نماز شب خوانند و بسيار ذكر خدا گويند.»

عزرة بن قيس گفت: «هرچه توانى خودستايى كن.»

زهير رشته سخن را به دست گرفت و گفت: «اى عزره! خدا او را ستوده و رهبرى نموده، اى عزره! از خدا بپرهيز كه من براى تو خير خواهم. تو را به خدا سوگند اى عزره كه از آنها باشى كه أهل ضلالت را بر كشتن پاكدامنان كمك كنند.»

در جوابش گفت: «اى زهير! تو نزد ما از شيعيان اين خانواده نبودى. همانا تو عثمان خواه بودى.»

گفت: «از اين موقعيتى كه اكنون دارم، نمى فهمى كه من از شيعيانم؟ به خدا من نه نامه اى به حسين نوشتم و نه هرگز قاصدى دنبالش فرستادم و نه وعده ياريش دادم در راه به او برخوردم و به ياد رسول خدا و موقعيت او افتادم و دانستم كه به سوى دشمن مى آيد و به حزب شما پيوندد و معتقد شدم او را يارى كنم و در حزب او درآيم و جانم را قربانش كنم. براى آن كه شما حق خدا و رسولش را ضايع كرديد.»

گويد: عباس نزد حسين رفت و گفته آن مردم را به او خبر داد، فرمود: «نزد آنها برگرد و اگر توانى كار را به فردا انداز تا امشب را نماز گزاريم براى پروردگار خود دعا كنيم و آمرزش خواهيم. خدا مى داند كه من نماز و تلاوت قرآن و كثرت دعا و استغفار را دوست دارم.»

عباس نزد آنها رفت و با فرستاده اى از طرف عمر بن سعد برگشت. آن فرستاده در آوازرس ايستاد (د) و گفت: «ما به شما تا فردا مهلت داديم. اگر تسليم شديد، شما را نزد امير خود عبيد اللّه بن زياد بريم و اگر امتناع كرديد، دست از شما برنداريم و برگشت.»

رمز 38- اين مهلت براى هردو طرف مايه اميدوارى بود؛ زيرا حسين عليه السّلام انتظار تكميل ياران جانباز خود را داشت كه جمعى شب عاشورا به آن حضرت پيوستند و جمعى تا ظهر عاشورا كه حر بن يزيد رياحى در شمار آنها بود و بدون پيوست اين عده كاروان شهادت حسينى كامل نبود و نتيجه منظور را نمى داد و از طرف ديگر، خود شب زنده دارى حسين و اصحابش در برابر اين عده اتمام حجت ديگرى بود، در برابر اين قشون مخلوط كه شايد بسيارى از آنان راجع به امام مظلوم در اشتباه بودند و دچار هرگونه تبليغات واژگون شده بودند.

براى عمر بن سعد اميد مى رفت كه در ضمن اين مهلت براى حضرت پشيمانى از مقاومت دست دهد و تسليم شود و چنگ او به خون پسر پيغمبر آلوده نشود و آبرويش براى دنيايش محفوظ بماند، يا آن كه عده اى از ياران او دست از يارى او بردارند و صولت و آبروى او شكسته شود و رسوايى كمتر شود.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 99- 100


1) - سپس عمر بن سعد فرياد كرد: «اى خيل خدا! سوار شويد و مژده بهشت گيريد.»

السّماوي، إبصار العين،/ 27- 28

و نهض ابن سعد عشيّة الخميس، لتسع خلون من المحرّم، و نادى في عسكره بالزّحف نحو الحسين، و كان عليه السّلام جالسا أمام بيته محتبيا بسيفه و خفق برأسه فرأى رسول اللّه، يقول: إنّك صائر إلينا عن قريب، و سمعت زينب أصوات الرّجال و قالت لأخيها: قد اقترب العدوّ منّا. فقال لأخيه العبّاس: اركب، بنفسي أنت، حتّى تلقاهم و اسألهم عمّا جاء بهم؟ و ما الّذي يريدون؟ فركب العبّاس في عشرين فارسا فيهم زهير، و حبيب، و سألهم عن ذلك، قالوا: جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم النّزول على حكمه أو ننازلكم الحرب.

فانصرف العبّاس عليه السّلام يخبر الحسين بذلك و وقف أصحابه يعظون القوم، فقال لهم

حبيب بن مظاهر: أما و اللّه لبئس القوم عند اللّه غدا قوم يقدمون عليه و قد قتلوا ذرّيّة نبيّه و عترته و أهل بيته، و عبّاد أهل هذا المصر المتهجّدين بالأسحار، الذّاكرين اللّه كثيرا.

فقال له عزرة بن قيس: إنّك لتزكّي نفسك ما استطعت.

فقال زهير: يا عزرة، إنّ اللّه قد زكّاها و هداها، فاتّق اللّه يا عزرة، فإنّي لك من النّاصحين، أنشدك اللّه يا عزرة أن لا تكون ممّن يعين [أهل] الضّلالة على قتل النّفوس الزّكيّة.

ثمّ قال: يا زهير ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت، إنّما كنت على غير رأيهم.

قال زهير: أفلست تستدلّ بموقفي هذا أنّي منهم؟! أما و اللّه ما كتبت إليه كتابا قطّ و لا أرسلت إليه رسولا و لا وعدته نصرتي و لكنّ الطّريق جمع بيني و بينه، فلمّا رأيته ذكرت به رسول اللّه و مكانه منه و عرفت ما يقدم عليه عدوّه، فرأيت أن أنصره و أن أكون من حزبه و أجعل نفسي دون نفسه حفظا لما ضيّعتم من حقّ رسوله.

و أعلم العبّاس أخاه أبا عبد اللّه بما عليه القوم، فقال عليه السّلام: ارجع إليهم و استمهلهم هذه العشيّة إلى غد، لعلّنا نصلّي لربّنا اللّيلة و ندعوه و نستغفره فهو يعلم أنّي أحبّ الصّلاة له و تلاوة كتابه و كثرة الدّعاء و الاستغفار.

فرجع العبّاس و استمهلهم العشيّة، فتوقّف ابن سعد و سأل من النّاس، فقال عمرو بن الحجّاج: سبحان اللّه! لو كانوا من الدّيلم و سألوك هذا لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليه.

و قال قيس بن الأشعث: أجبهم إلى ما سألوك، فلعمري ليستقبلك بالقتال غدوة، فقال ابن سعد: و اللّه لو أعلم أنّه يفعل ما أخّرتهم العشيّة، ثمّ بعث إلى الحسين: إنّا أجّلناكم إلى غد فإن استسلمتم سرّحنا بكم إلى الأمير ابن زياد و إن أبيتم فلسنا تاركيكم:

ضلّت أميّة ما تري *** د غداة مقترع النّصول

رامت تسوق المصعب *** الهدّار مستاق الذّليل

و يروح طوع يمينها *** قود الجنيب أبو الشّبول

رامت لعمرو ابن النّبيّ *** الطّهر ممتنع الحصول

و تيمّمت قصد المحال *** فما رعت غير المحول

و رنت على السّغب السّرا *** ب بأعين في المجد حول

و غوى بها جهل بها *** و البغي من خلق الجهول (1)(2)

كه عباس عليه السّلام با بيست سوار كه در ميانشان حبيب بن مظاهر و زهير بن قين بود، نزد آنان رفت و علت آمدنشان را پرسيد. آنان گفتند: «امير دستور مى دهد يا به فرمان من تن دردهيد و يا خود را آماده پيكار سازيد.»

قمر بنى هاشم موضوع را به سمع ابا عبد اللّه عليهما السّلام رساند، و حضرتش او را فرستاد تا پيكار را يك شب به تأخير اندازد.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 224

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 254- 257

و عند ذلك زحف ابن سعد على مخيّم الحسين عصر اليوم التّاسع من المحرّم.

و نادى: يا خيل اللّه اركبي و بالجنّة أبشري. و كان الحسين محتبيا بسيفه، و قد خفق برأسه، فسمعت أخته العقيلة الصّيحة فدنت من أخيها و قالت: يا أخي، أما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت منّا؟.

فرفع الحسين رأسه، و قال: «إنّي رأيت رسول اللّه السّاعة في المنام، و هو يقول: إنّك صائر إلينا عن قريب».

فلطمت زينب وجهها، و نادت بالويل و الثبور: يا ويلتاه!!

فقال لها الحسين: ليس لك الويل يا أخيّة. اسكتي رحمك اللّه، لا تشمتي بنا القوم، فسكتت. و جاء العبّاس بن عليّ عليه السّلام فقال له: يا أخي، أتاك القوم.

فقال له الحسين: اركب- بنفسي أنت- حتّى تلقاهم، فتقول لهم: ما لكم، و ما بدا لكم، و ما ذا تريدون؟.


1) - للكعبيّ.

2) - بارى، از اين حديث شريف كه بگذريم، از لسان سيّد الشّهداء عليه السّلام بشنويم كه چون دشمن دون، در شب نهم محرم به خيمه گاه نزديك شد، حضرتش به عباس عليهما السّلام فرمود: اركب، بنفسي أنت يا أخي، حتّى تسألهم عمّا جاء بهم؛ يعنى: «برادر! جانم به فدايت! سوار بر اسب شو و نزد آنان رو و بپرس كه از چه رو به اينجا آمده اند.»

فركب العبّاس عليه السّلام في نحو من عشرين فارسا من أصحابه- و فيهم زهير بن القين و حبيب بن مظاهر- فسألهم العبّاس عن ذلك؟.

فقالوا: جاء أمر الأمير: أن نعرض عليكم النّزول على حكمه أو نناجزكم.

فقال لهم العبّاس: لا تعجلوا حتّى أرجع إلى أبي عبد اللّه، و أعرض عليه ما ذكرتم.

فرجع العبّاس إلى أخيه بالخبر، و وقف أصحابه يعظون القوم، و يكفّونهم عن قتال الحسين.

فقال له الحسين: ارجع إليهم، فإن استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة، و تدفعهم عنّا هذه العشيّة، لعلّنا نصلّي لربّنا و ندعوه و نستغفره فهو يعلم أنّي أحبّ الصّلاة و تلاوة كتابه و كثرة الدّعاء و الاستغفار.

فرجع العبّاس إلى القوم، فاستمهلهم العشيّة، فتوقّف ابن سعد عن الإجابة. و استشار الشمر في ذلك، فقال له: أنت الأمير، و الرّأي رأيك. فأقبل على النّاس و قال: ما ذا ترون؟

فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ: سبحان اللّه! و اللّه لو كانوا من التّرك أو الدّيلم و سألونا مثل ذلك لأجبناهم، فكيف و هم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟!

و قال قيس بن الأشعث: أجبهم إلى ما سألوك، فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة.

فقال ابن سعد: و اللّه لو أعلم أنّهم يفعلون، ما أخّرتهم العشيّة.

فرجع العبّاس عليه السّلام و معه رسول من ابن سعد إلى جهة معسكر الحسين، و هو ينادي بصوت رفيع: يا أصحاب الحسين، إنّا قد أجّلناكم إلى غد، فإن استسلمتم سرّحنا بكم إلى الأمير ابن زياد، و إن أبيتم فلسنا بتاركيكم.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 278- 279

خطبة الإمام الحسين عليه السّلام و كلام العبّاس

و جمع حسين أصحابه في ليلة عاشوراء ليلة الجمعة، فحمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و ما أكرمه اللّه به من النّبوّة و ما أنعم به على أمّته و قال:

إنّي لا أحسب القوم إلّا مقاتلوكم غدا، و قد أذنت لكم جميعا، فأنتم في حلّ منّي، و هذا اللّيل قد غشيكم، فمن كانت له منكم قوّة فليضمّ رجلا من أهل بيتي إليه و تفرّقوا في سوادكم أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ، فإنّ القوم إنّما يطلبونني، فإذا رأوني لهوا عن طلبكم.

فقال أهل بيته: لا أبقانا اللّه بعدك، لا و اللّه لا نفارقك حتّى يصيبنا ما أصابك، و قال ذلك أصحابه جميعا، فقال: أثابكم اللّه- على ما تنوون- الجنّة.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 70- 71

قال أبو مخنف: و حدّثني عبد اللّه بن عاصم الفائشيّ، عن الضّحّاك بن عبد اللّه المشرقيّ.

• بطن من همدان- أنّ الحسين بن عليّ عليه السّلام جمع أصحابه.

قال أبو مخنف: و حدّثني أيضا الحارث بن حصيرة، عن عبد اللّه بن شريك العامريّ، عن عليّ بن الحسين، قالا: (1)جمع الحسين أصحابه بعدما رجع عمر بن سعد، و ذلك عند قرب المساء، قال عليّ بن الحسين: فدنوت منه لأسمع و أنا مريض، فسمعت أبي و هو يقول لأصحابه: أثني على اللّه تبارك و تعالى أحسن الثّناء، و أحمده على السّرّاء و الضّرّاء، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة، و علّمتنا القرآن، و فقّهتنا في الدّين، و جعلت لنا أسماعا و أبصارا و أفئدة، و لم تجعلنا من المشركين؛ أمّا بعد، فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى و لا خيرا من أصحابي، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي جميعا خيرا؛ ألا و إنّي أظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غدا، ألا و إنّي قد أذنت (2)لكم فانطلقوا جميعا


1) [حكاه عنه في بطل العلقميّ، 2/ 374- 375].

2) - [كان في المطبوعة: رأيت].

في حلّ، ليس عليكم منّي ذمام، هذا اللّيل قد غشيكم، فاتّخذوه جملا. (1)

قال أبو مخنف: حدّثنا عبد اللّه بن عاصم الفائشيّ- بطن من همدان- عن الضّحّاك بن عبد اللّه المشرقيّ، قال: قدمت و مالك بن النّضر الأرحبيّ على الحسين، فسلّمنا عليه، ثمّ جلسنا إليه، فردّ علينا، و رحّب بنا، و سألنا عمّا جئنا له، فقلنا: جئنا لنسلّم عليك، و ندعو اللّه لك بالعافية، و نحدث بك عهدا، و نخبرك خبر النّاس، و إنّا نحدّثك أنّهم قد جمعوا على حربك فر رأيك. فقال الحسين عليه السّلام: حسبي اللّه و نعم الوكيل! قال: فتذمّمنا و سلّمنا عليه، و دعونا اللّه له، قال: فما يمنعكما من نصرتي؟ فقال مالك بن النّضر: عليّ دين، ولي عيّال، فقلت له: إنّ عليّ دينا، و إنّ لي لعيالا، و لكنّك إن جعلتني في حلّ من الانصراف إذا لم أجد مقاتلا، قاتلت عنك ما كان لك نافعا، و عنك دافعا! قال: قال: فأنت في حلّ؛ فأقمت معه، فلمّا كان اللّيل، قال: (2)هذا اللّيل قد غشيكم، فاتّخذوه جملا، (3)ثمّ ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، تفرّقوا في سوادكم و مدائنكم حتّى يفرّج اللّه، فإنّ القوم إنّما يطلبوني، و لو قد أصابوني، لهوا عن طلب غيري (4)فقال له إخوته و أبناؤه و بنو أخيه و ابنا عبد اللّه بن جعفر: لم نفعل، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا؛ بدأهم بهذا القول العبّاس بن عليّ. ثمّ إنّهم تكلّموا بهذا و نحوه (5)، فقال الحسين عليه السّلام: يا بني عقيل، حسبكم من القتل بمسلم، اذهبوا قد أذنت لكم؛ قالوا: فما يقول النّاس! يقولون إنّا تركنا شيخنا و سيّدنا و بني عمومتنا خير الأعمام، و لم نرم معهم بسهم، و لم نطعن معهم برمح، و لم نضرب معهم بسيف، و لا ندري ما صنعوا! لا و اللّه لا نفعل، و لكن تفديك أنفسنا و أموالنا و أهلونا، و نقاتل معك حتّى نرد موردك، فقبّح اللّه العيش بعدك!

قال أبو مخنف: حدّثني عبد اللّه بن عاصم، عن الضّحّاك بن عبد اللّه المشرقيّ، قال: فقام إليه مسلم بن عوسجة الأسديّ فقال: أنحن نخلّي عنك و لمّا نعذر إلى اللّه في أداء حقّك! أما و اللّه حتّى أكسر في صدورهم رمحي، و أضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، و لا أفارقك؛ و لو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك، حتّى أموت معك. قال: و قال


1) [حكاه عنه في بطل العلقميّ، 2/ 374- 375].

2) [حكاه عنه في بطل العلقميّ، 2/ 375].

3) [مثله في نفس المهموم،/ 228 و العيون،/ 88].

4) [مثله في نفس المهموم،/ 228 و العيون،/ 88].

5) [حكاه عنه في بطل العلقميّ، 2/ 375].

سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ: و اللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا حفظنا غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فيك، و اللّه لو علمت أنّي أقتل، ثمّ أحيى، ثمّ أحرق حيّا، ثمّ أذرّ؛ يفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك! و إنّما هي قتلة واحدة، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا.

قال: و قال زهير بن القين: و اللّه لوددت أنّي قتلت، ثمّ نشرت ثمّ قتلت حتّى أقتل كذا ألف قتلة، و أنّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك و عن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك.

قال: و تكلّم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد، فقالوا: و اللّه لا نفارقك، و لكنّ أنفسنا لك الفداء، نقيك بنحورنا و جباهنا و أيدينا، فإذا نحن قتلنا كنّا وفّينا، و قضينا ما علينا. (1)

گويد: نزديك او شدم تا بشنوم؛ كه بيمار بودم. شنيدم پدرم با ياران خويش مى گفت: «ستايش خداى تبارك و تعالى را مى گويم؛ ستايش نيكو و او را بر گشايش و سختى حمد مى كنم. خدايا! حمد تو مى كنم كه ما را به پيمبرى كرامت دادى و قرآن را به ما ياد دادى و به كار دين دانا كردى؛ گوش و چشم و دلمان بخشيدى و جزو مشركانمان نكردى. اما بعد، يارانى شايسته تر و بهتر از يارانم نمى شناسم و خاندانى از خاندان خود نكوتر و خويش دوست تر.

خدا همه تان را از جانب من پاداش نيك دهد. بدانيد كه مى دانم فردا روزمان با اين دشمنان چه خواهد شد. بدانيد كه من اجازه تان مى دهم، با رضايت من همگى تان برويد كه حقّي بر شما ندارم. اينك شب به برتان گرفتار؛ آن را وسيله رفتن كنيد.»

ضحّاك بن عبد اللّه مشرقى همدانى گويد: من و مالك بن نضر أرحبي پيش حسين رفتيم و به او سلام گفتيم، آن گاه پيش وى نشستيم. سلام ما را جواب داد و به ما خوش آمد گفت و پرسيد كه براى چه آمده ايم؟

گفتيم: «آمده ايم به تو سلام گوييم و از خداى براى تو سلامت خواهيم و ديدار تازه كنيم و خبر اين كسان را با تو بگوييم. به تو مى گوييم كه به جنگ تو اتفاق دارند. كار خويش را بنگر.»

گويد: حسين عليه السّلام گفت: «خدا مرا بس كه نيكو تكيه گاهى است.»

گويد: آن گاه حرمت كرديم و سلام گفتيم و براى او دعا كرديم.

گفت: «چرا مرا يارى نمى كنيد؟»

مالك بن نضر گفت: «قرض دارم و نانخور.»

من نيز گفتم: «قرض دارم و نانخور؛ اما اگر اجازه دهى كه وقتى ديدم جنگاورى نمانده بروم، چندان كه براى تو سودمند باشد و موجب دفاع از تو شود، مى جنگم.»

گفت: «اجازه دارى.»

گويد: پس با وى ببودم و چون شب رسيد، گفت: «اينك شب شما را به برگرفته و آن را وسيله رفتن كنيد. هريك از شما دست يكى از خاندان مرا بگيرد و در روستاها و شهرهايتان پراكنده شويد تا خدا گشايش دهد كه اين قوم مرا مى خواهند. وقتى به من دست يافتند از تعقيب ديگران غافل مى مانند.»

گويد: برادرانش و پسرانش و برادرزادگانش و دو پسر عبد اللّه بن جعفر گفتند: «چرا چنين كنيم؟ براى آن كه پس از تو بمانيم؟ خدا هرگز چنين روزى را نياورد.»

گويد: نخست عباس اين سخن گفت: سپس آن ها اين سخن و امثال آن را به زبان آوردند.

حسين عليه السّلام گفت: «اى پسران عقيل! كشته شدن مسلم شما را بس. برويد كه اجازه تان دادم.»

گفتند: «مردم چه خواهند گفت؟ مى گويند: بزرگ و سرور و فرزندان عموهايمان را كه بهترين عموها بودند، رها كرديم و با آن ها يك تير نينداختيم و يك نيزه و يك ضربت شمشير نزديم و ندانستيم چه كردند. نه به خدا نمى كنيم. جان و مال و كسانمان را فدايت مى كنيم و همراه تو مى جنگيم تا شريك سرانجامت شويم. خدا زندگى از پس تو را روسياه كند.»

ضحاك بن عبد اللّه مشرقى گويد: پس مسلم بن عوسجه اسدى برخاست و گفت: «تو را رها كنيم و نهايت كوشش در پيشگاه خدا، درباره ات نكرده باشيم؟ نه به خدا بايد نيزه ام را در سينه هاشان بشكنم و با شمشيرم چندان كه دسته آن به دستم باشد، ضربتشان بزنم از تو جدا نمى شوم. اگر سلاح براى جنگشان نداشته باشم، به دفاع از تو چندان سنگشان مى زنم كه با تو بميرم.»

گويد: سعيد بن عبد اللّه حنفى گفت: «به خدا تو را رها نمى كنيم تا خدا بداند كه در وجود تو حرمت غياب پيمبر خدا را بداشته ايم. به خدا اگر بدانم كشته مى شوم و سپس زنده مى شوم، آن گاه زنده سوخته مى شوم و خاكسترم به باد مى رود و هفتاد بار چنينم مى كنند، از تو جدا نشوم تا پيش رويت بميرم. پس چرا چنين نكنم كه يك كشتن است و آن گاه كرامتى كه هرگز پايان نمى پذيرد.»

گويد: زهير بن قين گفت: «به خدا دوست دارم كشته شوم و زنده شوم و باز كشته شوم و به همين صورت هزار بار كشته شوم و خدا با كشته شدن من بليه را از جان تو و جان اين جوانان خاندان تو دور كند.»

گويد: همه ياران وى سخنانى گفتند كه همانند يكديگر بود و از يك روى مى گفتند: «به خدا از تو جدا نمى شويم. جانهاى ما به فدايت! با سينه و صورت و دست تو را حفظ مى كنيم. چون كشته شديم، تكليف خويش را ادا كرده ايم و به سر برده ايم.»

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3014- 3017

الطّبري، التّاريخ، 5/ 418- 420


1) - على بن حسين گويد: وقتى عمر بن سعد بازگشت و اين به نزديك شبانگاه بود، حسين ياران خويش را فراهم آورد.

و جمع الحسين أصحابه بين يديه، و حمد اللّه و أثنى عليه، و قال: اللّهمّ! لك الحمد على ما به فضّلتنا و علّمتنا من القرآن، و فهّمتنا في الدّين، و أكرمتنا به من كرامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و جعلت لنا أسماعا و أبصارا و أفئدة، و جعلتنا من الشّاكرين. ثمّ أقبل عليهم و قال:

إنّي لا أعلم أصحابا أصحّ منكم و لا أعدل و لا أفضل أهل بيت، فجزاكم اللّه عنّي خيرا!

فهذا اللّيل قد أقبل فقوموا و اتّخذوه جملا، و ليأخذ كلّ [رجل-] منكم بيد (1)صاحبه، (2)أو رجل من إخوتي (3)، و تفرّقوا في سواد هذا اللّيل و ذروني و هؤلاء القوم، فإنّهم لا يطلبون (4)غيري، و لو أصابوني و قدروا على قتلى لما طلبوكم.

قال: فعندها تكلّم إخوته و جميع أهل بيته، فقالوا: يا ابن بنت رسول اللّه! و ما ذا يقول النّاس، و ما ذا نقول لهم إذا تركنا شيخنا و سيّدنا و ابن بنت نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم! لم نرم معه بسهم، و لا نطعن عنه (5)برمح، و لا نضرب معه بسيف، (6)! لا و اللّه يا ابن بنت رسول اللّه! لا نفارقك أبدا، و لكنّنا (7)نفديك بأنفسنا و نقتل بين يديك، و نرد (8)موردك (9)فقبّح اللّه العيش بعدك (10).

/ قال: ثمّ قام مسلم بن عوسجة الأسديّ و قال: يا ابن بنت رسول اللّه! نحن عليك هكذا، و ننصرف و قد أحاط بك الأعداء! لا و اللّه لا يراني اللّه أفعل ذلك أبدا (11)حتّى أكسر في صدورهم رمحي و أضار بهم بسيفي ما ثبت قائمه بيدي! و و اللّه لو لم يكن معي سلاح (12)(13)أقاتلهم به لقذفتهم (14)بالحجارة أبدا (15)، و لم أفارقهم أو (16)أموت بين يديك!. قال: ثمّ قام إليه جماعة كلّهم (17)على نصرته، و قالوا: نفديك أنفسنا (18).

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 169- 171

قام الحسين في أصحابه خطيبا، فقال:


1) - من د و الطّبري، و في الأصل و بر: يد.

2) - ليس في د.

3) - ليس في د.

4) - من د، و في الأصل و بر: لا يطلبوا.

5) سقط من د.

6) سقط من د.

7) - في د و المقتل و الطّبري: لكن.

8) - في د: نورد.

9) في الأصل و بر، فقبّح و اللّه العيش من بعدك، و في د: قبّح العيش بعدك. و التّصحيح من المقتل و الطّبري.

10) في الأصل و بر، فقبّح و اللّه العيش من بعدك، و في د: قبّح العيش بعدك. و التّصحيح من المقتل و الطّبري.

11) - ليس في د.

12) - في النّسخ: سلاحا.

13) في د: لقاتلتهم و قذفتهم.

14) في د: لقاتلتهم و قذفتهم.

15) - ليس في د.

16) - في د: حتّى.

17) - ليس في د.

18) - في د: بأنفسنا.

اللّهمّ إنّك تعلم أنّي لا أعلم أصحابا خيرا من أصحابي، و لا أهل بيت خيرا من أهل بيتي، فجزاكم اللّه خيرا فقد آزرتم و عاونتم، و القوم لا يريدون غيري و لو قتلوني لم يبتغوا غيري أحدا، فإذا جنّكم اللّيل، فتفرّقوا في سواده و انجوا بأنفسكم. فقام إليه العبّاس بن عليّ أخوه، و عليّ ابنه، و بنو عقيل، فقالوا له: معاذ اللّه و (1)الشّهر الحرام، (2)فماذا نقول للنّاس إذا رجعنا إليهم، إنّا تركنا سيّدنا و ابن سيّدنا و عمادنا و تركناه غرضا للنّبل، و دريئة للرّماح، و (3)جزرا للسّباع، (4)و فررنا عنه رغبة في الحياة؟! معاذ اللّه، بل نحيى بحياتك، و نموت معك، (5)فبكى و بكوا عليه (6)، و جزّاهم خيرا، ثمّ (7)نزل- صلوات اللّه عليه- (8). (9)

«خدايا! تو مى دانى كه من يارانى بهتر از ياران خود و خاندانى بهتر از خاندان خود سراغ ندارم. پس خدا بهترين پاداش را به شما دهد كه براستى مرا كمك و يارى كرديد، و اين را بدانيد كه اين مردم جز (كشتن) من آهنگ شخص ديگرى ندارند، و همين كه مرا كشتند، به ديگرى كار ندارند. اينك چون سياهى شب شما را فراگرفت، در آن تاريكى پراكنده شويد و خود را (از اين معركه) نجات دهيد.»

(پس از ايراد اين خطبه شورانگيز) عباس بن على برادر آن حضرت و على بن الحسين فرزند آن بزرگوار و هم چنين فرزندان عقيل همگى برخاستند گفتند: «پناه به خدا و به ماه حرام! عجيب در آن هنگام جواب مردم را چه بگوييم؟ وقتى ما به سوى آنها بازگرديم، بگوييم: ما سرور خود و بزرگزاده و تكيه گاه خود را رها كرديم و او را هدف تير و نيزه ها قرار داديم و طعمه درندگان كرديم و به خاطر رغبت در زندگى دنيا از پيش او گريختيم! پناه بر خدا! ما چنين كارى نخواهيم كرد؛ بلكه زندگانى ما بسته به زندگى تو است و مرگمان نيز به مرگ تو بستگى دارد. زنده ايم به زندگى تو و خواهيم مرد به مرگ تو!

امام عليه السّلام كه اين سخن را از آنها شنيد، گريست و آنها نيز گريستند و پاداش نيكى از خدا براى آنها طلب فرمود و نشست. رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 113

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 74- 75- عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 357(10)(11)فجمع الحسين عليه السّلام أصحابه عند قرب المساء (12)، قال عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام: (13)فدنوت منه لأسمع ما يقول لهم، و أنا إذ ذاك مريض، فسمعت أبي يقول لأصحابه:


1) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

2) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

3) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

4) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

5) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

6) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

7) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

8) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

9) - چون عمر بن سعد نزديك حسين عليه السّلام رسيد و باهم روبه رو شدند آن حضرت در ميان ياران خود ايستاد و خطبه زيرا را ايراد فرمود:

10) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267].

11) [بحر العلوم: و روى أصحاب السّير و المقاتل عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام: أنّه قال: جمع أبي أصحابه ليلة العاشر من المحرّم عند القرب من المساء].

12) - في البحار: في بعض النّسخ: عند قرب الماء، يعني الخيمة الّتي فيها قرب الماء.

13) [بحر العلوم: و روى أصحاب السّير و المقاتل عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام: أنّه قال: جمع أبي أصحابه ليلة العاشر من المحرّم عند القرب من المساء].

أثني على اللّه أحسن الثّناء، و أحمده على السّرّاء و الضّرّاء، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن كرّمتنا بالنّبوّة، و علّمتنا القرآن، و فقّهتنا في الدّين (1)، و جعلت لنا أسماعا و أبصارا و أفئدة، فاجعلنا (2)من الشّاكرين. أمّا بعد: فإنّي لا أعلم أصحابا (3)أوفى و لا خيرا من أصحابي (4)، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل (5)من (6)أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي خيرا، (7)ألا و إنّي لأظنّ (8)أنّه آخر (9)يوم لنا من هؤلاء (10)، ألا و انّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حلّ (11)ليس عليكم (12)منّي ذمام، (13)هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا، (14)(15)فقال له إخوته و أبناؤه و بنو أخيه و أبناء عبد اللّه بن جعفر، لم نفعل ذلك؛ لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا؛ بدأهم بهذا القول العبّاس بن عليّ عليه السّلام و اتّبعه الجماعة (16)عليه فتكلّموا بمثله و نحوه، (17)(18)فقال الحسين عليه السّلام: يا بني عقيل (19)، حسبكم من القتل (20)بمسلم، فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم. (21)قالوا: سبحان اللّه! (22)فما يقول النّاس، يقولون: (23)

ما ذا نقول؟ و بحر العلوم: ما يقول النّاس لنا و ما ذا نقول لهم:].

إنّا تركنا شيخنا

1) - في البحار: كذا في المصدر ص 214 و هو الصّحيح و في سائر النّسخ: فهّمتنا في الدّين و هو تصحيف.

2) - [زاد في بحر العلوم: لك].

3) [لم يرد في روضة الواعظين].

4) [لم يرد في روضة الواعظين].

5) - [زاد في نفس المهموم و المعالي: و لا أفضل].

6) - [أضاف في روضة الواعظين: أصحابي و].

7) - [زاد في المعالي: فلقد برزتم و عاونتم].

8) [لم يرد في روضة الواعظين و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم و بحر العلوم و المعالي و العيون و مثير الأحزان].

9) [لم يرد في روضة الواعظين و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم و بحر العلوم و المعالي و العيون و مثير الأحزان].

10) - [زاد في نفس المهموم و المعالي و بحر العلوم: الأعداء إلّا غدا، زاد في الأسرار: إلّا غدا].

11) - [زاد في المعالي: بيعتي].

12) [في روضة الواعظين: من ذمام و البحار و الدّمعة و مثير الأحزان و العيون: حرج منّي و لا ذمام و في بحر العلوم: منّي حرج و لا ذمام].

13) [في روضة الواعظين: من ذمام و البحار و الدّمعة و مثير الأحزان و العيون: حرج منّي و لا ذمام و في بحر العلوم: منّي حرج و لا ذمام].

14) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267].

15) - [إلى هنا مثله في المعالي، 1/ 336- 337 و زاد في مثير الأحزان: و تفرّقوا في سواده فإن القوم إنّما يطلبوني و لو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري].

16) [لم يرد في مثير الأحزان و العيون].

17) [لم يرد في مثير الأحزان و العيون].

18) [في بحر العلوم: ثم نظر الحسين إلى بني عقيل، و قال:].

19) [في بحر العلوم: ثم نظر الحسين إلى بني عقيل، و قال:].

20) - [أضاف في بحر العلوم: بصاحبكم].

21) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267].

22) [في روضة الواعظين: ما نقول للنّاس؟ نقول، و مثير الأحزان: و ما نقول؟ و الدّمعة و العيون:

23) [في روضة الواعظين: ما نقول للنّاس؟ نقول، و مثير الأحزان: و ما نقول؟ و الدّمعة و العيون:

و سيّدنا (1)و بني عمومتنا خير الأعمام، و لم نرم معهم بسهم، و لم نطعن معهم برمح، و لم نضرب معهم بسيف، و لا ندري ما صنعوا لا و اللّه (2)ما نفعل ذلك (3)، (4)و لكن نفديك بأنفسنا و أموالنا و أهلينا، و نقاتل معك حتّى نرد موردك، فقبّح اللّه العيش بعدك (5). (6)(7)و قام إليه مسلم بن عوسجة فقال: أ نحن نخلّي عنك، و بما نعتذر إلى اللّه في أداء حقّك؟

أما و اللّه حتّى أطعن في صدورهم برمحي، و أضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، و لو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به، لقذفتهم بالحجارة، (8)و اللّه (9)لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسوله فيك، أما (10)و اللّه لو قد علمت أنّي أقتل، ثمّ أحيى (11)ثمّ أحرق (12)(13)ثمّ أحيى (14)ثمّ أذرى، و يفعل ذلك بي سبعين مرّة، ما فارقتك حتّى ألقى حمامي (15)دونك، و كيف لا أفعل ذلك و إنّما هي قتلة واحدة، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا. (16)

و قام زهير بن القين (رحمه اللّه عليه) فقال: و اللّه لوددت أنّي قتلت، (17)ثمّ نشرت، ثمّ قتلت (18)حتّى أقتل هكذا ألف مرّة، و أنّ اللّه عزّ و جلّ يدفع بذلك القتل عن نفسك و عن أنفس هؤلاء الفتيان (19)من أهل بيتك. و تكلّم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا


1) - [زاد في بحر العلوم: و كبيرنا و ابن بنت نيّنا].

2) [بحر العلوم: يا ابن رسول اللّه، لا نفارقك أبدا].

3) - [لم يرد في روضة الواعظين].

4) [بحر العلوم: يا ابن رسول اللّه، لا نفارقك أبدا].

5) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267].

6) - [إلى هنا مثله في بحر العلوم،/ 280].

7) [روضة الواعظين: و قال مسلم بن عوسجة:].

8) - [زاد في العيون: ثمّ لم أفارقك حتّى أموت معك، و قام سعيد بن عبد اللّه الحنفي فقال: لا].

9) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267].

10) [روضة الواعظين: و قال مسلم بن عوسجة:].

11) - [زاد في نفس المهموم: ثمّ اقتل].

12) - [زاد في العيون: حيّا].

13) [لم يرد في نفس المهموم و مثير الأحزان].

14) [لم يرد في نفس المهموم و مثير الأحزان].

15) - [زاد في روضة الواعظين: من].

16) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267].

17) [لم يرد في روضة الواعظين].

18) [لم يرد في روضة الواعظين].

19) - [مثير الأحزان: الفتية الصّفوة].

(1)في وجه واحد، (2)(3)فجزّاهم الحسين عليه السّلام خيرا (4)و انصرف إلى مضربه (5)(6)(7)

پس رو به اصحاب كرد و فرمود: «سپاس كنم خداى را به بهترين سپاسها، و حمد كنم او را در خوشى و سختى. بارخدايا! من سپاس گويم تو را بر اين كه ما را به نبوّت گرامى داشتى و قرآن را به ما آموختى و در دين ما را دانا ساختى و گوشهاى شنوا و ديده هاى بينا و دلهاى آگاه به ما ارزانى داشتى. پس ما را از سپاسگزاران قرار ده؛ اما بعد همانا من يارانى باوفاتر از ياران خود سراغ ندارم و بهتر از ايشان نمى دانم و خاندانى نيكوكارتر و مهربان تر از خاندان خود نديده ام. خدايتان از جانب من پاداش نيكو دهد.»

(مترجم گويد: براستى اگر خواننده محترم ميان ياران آن حضرت و زنان و خاندانش و ميان ياران رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على و حسين عليهما السّلام و زنان و خاندان ايشان مقايسه كند و سرگذشت اصحاب رسول خدا همچون ابو بكر و عمر و امثال ايشان و ياران على عليه السّلام چون اشعث بن قيس و خوارج نهروان و ديگران و ياران حسن عليه السّلام چون عبيد اللّه بن عباس و ديگر كسانى كه خنجر به ران او زده و لباس و جامه او را به يغما بردند و پيش از اين گذشت بخواند، و همچنين سرگذشت همسران آنان چون عايشه و حفصه، و جعدة را از نظر بگذراند و از آن سو آن همه فداكارى و مهر و محبت را كه در اين سفر جانگداز و شب و روز عاشورا و پس از آن از ياران و همسران و خاندان حسين عليه السّلام مشاهده شد تا بدان جا كه رباب همسر آن حضرت يك سال سر قبر او در زير آفتاب نشست و اشك ريخت و سرانجام همان جا بدرود زندگى گفت، همه را يكجا بنگرد، صدق گفتار حضرت سيد الشهدا براى او به خوبى روشن شود. به هر صورت، امام عليه السّلام دنبال سخن را چنين ادامه داد:)

«آگاه باشيد! همانا من ديگر گمان يارى كردن از اين مردم ندارم. آگاه باشيد! من به همه شما رخصت رفتن دادم. پس همه شما آزادانه برويد و بيعتى از من به گردن شما نيست. اين شب كه شما را گرفته، فرصتى قرار داده است. آن را شتر خويش كنيد (و به هر سو خواهيد برويد)!

برادران آن حضرت، پسرانش و برادرزادگان و پسران عبد اللّه بن جعفر گفتند: «براى چه اين كار را بكنيم؟ (يا معنا اين است كه ما اين كار را نخواهيم كرد) براى اين كه پس از تو زنده باشيم؟ هرگز خداوند آن روز را براى ما پيش نياورد.»

نخستين كسى كه اين سخن را گفت؛ عباس بن على عليهما السّلام بود و ديگران نيز از او پيروى كردند و چنين سخنانى گفتند. حسين عليه السّلام فرمود: «اى پسران عقيل! شما را كشته شدن مسلم بس است. پس شما برويد و من اجازه رفتن به شما دادم.»

گفتند: «سبحان اللّه! مردم درباره ما چه گويند؟ گويند كه ما بزرگ و آقا و عموزاده هاى خود را كه بهترين عموها بود، واگذارديم و يك تير نيز به ايشان نينداخته، و يك نيزه به كار نبرده و يك شمشير هم نزده، ايشان را واگذارديم، و ندانيم چه به سرشان آمد؟! نه به خدا ما چنين كارى نخواهيم كرد؛ بلكه ما جان و مال و زن و فرزند خود را در راه تو فدا سازيم و در ركاب تو جنگ كنيم تا به هرجا درآمدى، ما نيز به همان جا درآييم. خدا زشت گرداند زندگى پس از جناب تو را.»

پس مسلم بن عوسجه برخاست و عرض كرد: «آيا ما دست از تو برداريم؟ آن گاه ما چه عذر و بهانه اى درباره پرداختن حق تو به درگاه خدا بريم؟ آگاه باش به خدا (دست از تو برندارم) تا نيزه به سينه دشمنانت بكوبم و با شمشير خود اينان را بزنم تا قائمه اش در دست من است. و اگر سلاح جنگ نيز نداشته باشم، سنگ برايشان اندازم، به خدا دست از تو برندارم تا خدا بداند كه ما حرمت پيغمبرش را درباره تو رعايت كرديم. به خدا سوگند اگر من بدانم كه كشته خواهم شد و سپس زنده شوم و آن گاه مرا بسوزانند و دوباره زنده ام كنند و به بادم دهند (شايد مقصود اين باشد كه خاكستر سوخته ام را بباد دهند) و هفتاد بار اين كار را با من بكنند، دست از تو برندارم تا مرگ خويش را در يارى تو دريابم. چه گونه اين كار را نكنم با اين كه جز اين نيست كه يك كشتن بيش نيست. پس از آن كرامتى است كه هرگز پايان ندارد.»

پس از او، زهير بن قين (رحمة اللّه عليه) برخاسته گفت: به خدا من دوست دارم كشته شوم، سپس زنده شوم، دوباره كشته شوم تا هزار بار و خداى عز و جل به وسيله من از كشته شدن تو و اين جوانان از خاندانت جلوگيرى فرمايد.»

گروهى از ياران آن حضرت مانند اين سخنان كه همه نشانه پايدارى و فداكارى خود بود، به عرض رساندند. پس حسين عليه السّلام از همگان سپاسگزارى فرمود و پاداش نيكشان را خواست و به خيمه خود بازگشت. رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 92- 95


1) [لم يرد في مثير الأحزان].

2) [لم يرد في مثير الأحزان].

3) [نفس المهموم و العيون: فقالوا: و اللّه لا نفارقك و لكن أنفسنا لك الفداء نقيك بنحورنا و جباهنا و أيدينا فإذا نحن قتلنا كنّا و فينا و قضينا ما علينا].

4) [لم يرد في مثير الأحزان].

5) [لم يرد في مثير الأحزان].

6) [نفس المهموم و العيون: فقالوا: و اللّه لا نفارقك و لكن أنفسنا لك الفداء نقيك بنحورنا و جباهنا و أيدينا فإذا نحن قتلنا كنّا و فينا و قضينا ما علينا].

7) - حسين عليه السّلام در نزديكيهاى شب ياران خود را گرد آورد؛ على بن الحسين زين العابدين عليه السّلام گويد: «من در آن حال با اين كه بيمار بودم، نزديك شدم كه ببينم پدرم به آنان چه مى گويد. پس شنيدم.»

المفيد، الإرشاد، 2/ 93- 95- عنه: المجلسي، البحار، 44/ 392- 394؛ البحراني، العوالم، 17/ 243- 244؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 269، 270؛ القمي، نفس المهموم،/ 227- 229؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 157- 158؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 55- 56؛ الميانجي، العيون العبرى، 87- 90

فجمع الحسين أصحابه، و حمد اللّه، و أثنى عليه، و دعا دعاء كثيرا، و قال:

• «أمّا بعد، فإنّي لا أعرف أهل بيت أبرّ، و لا أوصل من أهل بيتي. فجزاكم اللّه عنّي خيرا، و إنّي لا أظنّ من هؤلاء إلّا غدا، و إنّي قد أذنت لكم، فانطلقوا جميعا في حلّ، ليس علكم منّي ذمام. هذا اللّيل قد غشيكم [108] فاتّخذوه جملا، ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، و تفرّقوا بسوادكم و مدائنكم، فإنّ القوم إنّما يطلبونني، و لو قد أصابوني، لهوا عن طلب غيري».

فقال له إخوته:

• «لم نفعل ذلك؟ لنبقى بعدك؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا، قبّح اللّه العيش بعدك».

و تكلّم أهله كلّهم مثل ذلك.

ثمّ قام مسلم بن عوسجة الأسديّ فقال:

• «نحن نخلّي عنك، و لم نعذر فيك! و اللّه، لو لم يكن معي سلاح، لقذفتهم بالحجارة دونك حتّى أموت، و يعلم اللّه أنّا حفظنا غيبة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه- و اللّه، لو علمت أنّي أقتل، ثمّ أحيى، ثمّ أقتل، ثمّ أحرق، ثمّ يذرى بي، يفعل بي ذلك سبعين مرّة، ما فارقتك. فكيف و إنّما هي قتلة واحدة، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا».

ثمّ قام زهير بن القين، فقال مثل ذلك، و تكلّم جماعة أصحابه بمثل ذلك، و أشبه كلام بعضهم كلام بعض، و كانوا اثنين و ثلاثين رجلا من الفرسان و أربعين راجلا.

أبو علي مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 68- 69

فجمع الحسين عليه السّلام أصحابه عند قرب المساء؛ قال عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام: فدنوت لأسمع ما يقول لهم و [حين] ئذ مريض، فسمعت أبي يقول لأصحابه:

أثني على اللّه أحسن الثّناء و أحمده على السّرّاء و الضّرّاء، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة، و علّمتنا القرآن، و فقّهتنا في الدّين، أمّا بعد، فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى و لا خيرا من أصحابي، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي خير الجزاء، ألا و إنّي قد أذنت لكم، فانطلقوا جميعا في حلّ، ليس عليكم منّي ذمام هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا.

فقال له إخوته و أبناؤه و أبناء أخيه و أبناء عبد اللّه بن جعفر: لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا، بدأهم بهذا القول العبّاس بن عليّ، فاتّبعه الجماعة عليه و تكلّموا بمثله، فقال الحسين عليه السّلام: يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم، فاذهبوا قد أذنت لكم، قالوا:

سبحان اللّه! فما يقول النّاس؟ يقولون: إنّا تركنا شيخنا و سيّدنا و سيّد بني عمومتنا خير الأعمام، و لم نرم معهم بسهم و لم نطعن برمح، و لم نضرب دونهم بسيف و لا ندري ما صنعوا به، لا و اللّه ما نفعل لكن نفديك بأنفسنا و أموالنا و أهلنا و نقاتل معك حتّى نرد موردك، فقبّح اللّه العيش بعدك.

و قام إليه مسلم بن عوسجة، فقال: أنحن نخلّي عنك و لم نعذر إلى اللّه تعالى في أداء حقّك، لا و اللّه حتّى أطعن في صدورهم برمحي و أضربهم بسيفي ما ثبت قائمة في يدي، و اللّه لو علمت أنّي أقتل ثمّ أحرق ثمّ أحيى، يفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك؟ و إنّما هي قتلة واحدة، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا.

و قام زهير بن القين، فقال: و اللّه لوددت أنّي قتلت، ثمّ نشرت، ثمّ قتلت، ثمّ [يفعل بي] هكذا ألف مرّة، و أنّ اللّه سبحانه يدفع بذلك القتل عن نفسك و عن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك.

ثمّ تكلّم جماعة من أصحابه بكلام يشبه ما ذكرنا، فجزّاهم الحسين خيرا و انصرف إلى مضربه.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 234- 235(1)و عن سعد بن عبد اللّه: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، حدّثنا الحسين بن سعيد، حدّثنا النّضر بن (2)سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثّمالي، قال: [قال] عليّ ابن الحسين عليهما السّلام: كنت مع أبي (3)اللّيلة الّتي قتل صبيحتها، فقال لأصحابه: هذا اللّيل فاتّخذوه جملا (4)، فإنّ القوم إنّما يريدونني، و لو قتلوني لم يلتفتوا إليكم، و أنتم في حلّ و سعة، فقالوا: لا و اللّه، لا يكون هذا أبدا. (5)

قال: إنّكم تقتلون غدا كذلك (6)لا يفلت منكم رجل. (7)قالوا: الحمد للّه الّذي شرّفنا


1) [لم يرد في العيون].

2) - «البصري، عن» م، ه، ط. و ما في المتن كما في البحار و العوالم انظر معجم رجال الحديث: 19/ 151.

3) - [زاد في البحار و العوالم و نفس المهموم: في].

4) - «جنة» البحار. يقال: اتّخذ اللّيل جملا: أي سرى اللّيل كلّه، و في م، ه بلفظ «هذه اللّيلة فاتّخذوها جملا».

5) [لم يرد في العيون].

6) - «كلكم» البحار [و نفس المهموم].

7) - [مكانه في شرح الشّافيّة: في الخرائج: عن زين العابدين عليه السّلام أنّه قال: لمّا كانت اللّيلة الّتي قتل الحسين عليه السّلام في صبيحتها قام في اصحابه، فقال عليه السّلام: إنّ هؤلاء يريدونني دونكم، و لو قتلوني لم يصلوا إليكم،-

(1)بالقتل معك. ثمّ دعا، و قال لهم: ارفعوا رؤوسكم و انظروا. فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم و منازلهم من الجنّة، و هو يقول لهم: هذا منزلك يا فلان، (2)و هذا قصرك يا فلان، و هذه درجتك يا فلان (3). فكان الرّجل يستقبل الرّماح و السّيوف بصدره و وجهه ليصل إلى منزله من (4)الجنّة.

الرّاوندي، الخرايج و الجرايح، 2/ 847- 848 رقم 62- عنه: المجلسي، البحار، 44/ 298؛ ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 351- 352؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 268؛ القمي، نفس المهموم،/ 251- 252؛ المظفّر، بطل العلقمي (5)، 2/ 375- 376؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 90- 91؛ مثله الجواهري، مثير الأحزان،/ 56

(قال) و جمع الحسين عليه السّلام أصحابه بين يديه، ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه، و قال: اللّهمّ لك الحمد على ما علّمتنا من القرآن و فقّهتنا في الدّين و أكرمتنا به من قرابة رسولك محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و جعلت لنا أسماعا و أبصارا و أفئدة، فاجعلنا من الشّاكرين؛ أمّا بعد، فإنّي لا أعلم أصحابا أصلح منكم، و لا أعلم أهل بيت أبرّ و لا أوصل و لا أفضل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه جميعا عنّي خيرا. إنّ هؤلاء القوم ما يطلبون أحدا غيري و لو قد أصابوني و قدروا على قتلي لما طلبوكم أبدا، و هذا اللّيل قد غشيكم، فقوموا و اتّخذوه جملا، و ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من إخوتي، و تفرّقوا في سواد هذا اللّيل و ذروني و هؤلاء القوم. فتكلّم إخوته و جميع أهل بيته و قالوا: يابن رسول اللّه فماذا تقول النّاس، و ماذا نقول لهم، إنّا تركنا شيخنا و سيّدنا و ابن بنت نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم نرم معه بسهم، و لم نطعن برمح، و لم نضرب بسيف؟! لا و اللّه يابن رسول اللّه لا نفارقك أبدا، و لكنّا نفديك بأنفسنا و نقتل بين يديك، و نرد موردك، فقبّح اللّه العيش من بعدك. ثمّ تكلّم مسلم بن عوسجة الأسديّ، فقال: يابن رسول اللّه، أنحن نخلّيك هكذا، و ننصرف عنك و قد أحاط بك هؤلاء الأعداء؟!


1) - [شرح الشّافيّة: في].

2) [لم يرد في البحار و نفس المهموم].

3) [لم يرد في البحار و نفس المهموم].

4) - «منزلته في» البحار.

5) - [حكاه بطل العلقميّ عن الأسرار].

فقال: يابن رسول اللّه، أنحن نخلّيك هكذا، و ننصرف عنك و قد أحاط بك هؤلاء الأعداء؟! لا و اللّه لا يراني اللّه و أنا أفعل ذلك أبدا، حتّى أكسر في صدورهم رمحي، و أضرب فيهم بسيفي، ما ثبت قائمه بيدي، و لو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، و لم أفارقك حتّى أموت بين يديك. ثمّ تكلّم سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ، فقال: لا و اللّه يابن رسول اللّه لا نخليك أبدا حتّى يعلم اللّه تبارك و تعالى، أنّا حفظنا فيك غيبة رسوله، و و اللّه لو علمت أنّي أقتل، ثمّ أحيى، ثمّ أحرق حيّا، يفعل بي ذلك سبعين مرّة لما فارقتك أبدا حتّى ألقى حمامي من دونك، و كيف لا أفعل ذلك؟ و إنّما هي قتلة واحدة ثمّ أنال الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا. ثمّ تكلّم زهير بن القين البجليّ، فقال: و اللّه يابن رسول اللّه لوددت أنّي قتلت فيك، ثمّ نشرت، حتّى أقتل فيك ألف مرّة، و أنّ اللّه قد دفع القتل عنك و عن هؤلاء الفتية من إخوتك و ولدك و أهل بيتك. قال: و تكلّم جماعة بنحو هذا الكلام و قالوا: أنفسنا لك الفداء، و نقيك بأيدينا، و وجوهنا، و صدورنا، فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفينا و قضينا ما علينا. ثمّ تكلّم برير بن خضير الهمدانيّ و كان من الزّهاد الّذين يصومون النّهار و يقومون اللّيل، فقال: يابن رسول اللّه ائذن لي أن ءاتي هذا الفاسق عمر بن سعد، فأعظه لعلّه يتّعظ و يرتدع عمّا هو عليه. فقال الحسين: ذاك إليك يا برير، فذهب إليه حتّى دخل على خيمته، فجلس و لم يسلّم، فغضب عمر و قال: يا أخا همدان، ما منعك من السّلام عليّ؟ ألست مسلما أعرف اللّه و رسوله و أشهد بشهادة الحقّ؟ فقال له برير: لو كنت عرفت اللّه و رسوله كما تقول، لما خرجت إلى عترة رسول اللّه تريد قتلهم، و بعد، فهذا الفرات يلوح بصفائه، و يلج كأنّه بطون الحيّات، تشرب منه كلاب السّواد و خنازيرها، و هذا الحسين بن عليّ و إخوته و نساؤه و أهل بيته يموتون عطشا و قد حلت بينهم و بين ماء الفرات أن يشربوه، و تزعم أنّك تعرف اللّه و رسوله؟! فأطرق عمر بن سعد ساعة إلى الأرض، ثمّ رفع رأسه و قال: و اللّه يا برير، إنّي لأعلم يقينا أنّ كلّ من قاتلهم و غصبهم حقّهم هو في النّار لا محالة، و لكن يا برير أفتشير عليّ أن أترك ولاية الرّي، فتكون لغيري؟ فو اللّه ما أجد نفسي تجيبني لذلك، ثمّ قال:

دعاني عبيد اللّه من دون قومه *** إلى خطّة فيها خرجت لحيني

فو اللّه ما أدري و إنّي لحائر *** أفكّر في أمري على خطرين

أ أترك ملك الرّي و الرّيّ منيتي *** أم ارجع مأثوما بقتل حسين

و في قتله النّار الّتي ليس دونها *** حجاب و ملك الرّيّ قرّة عيني

فرجع برير إلى الحسين و قال: يابن رسول اللّه، إنّ عمر بن سعد قد رضي لقتلك بولاية الرّي.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 246- 248

فجمع الحسين بأصحابه و قال: إنّي قد أذنت لكم فانطلقوا في هذه اللّيلة، فاتّخذوه جملا، و تفرّقوا في سوادكم و مدائنكم، فإنّ القوم إنّما يطلبوني، و لو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري. فقال أخوه العبّاس: لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا.

ثمّ تكلّم إخوته و أولاده و بنو أخيه و بنو عبد اللّه بن جعفر بنحو ذلك، فقال الحسين:

يا بني عقيل، حسبكم من الفتك بمسلم (1)، اذهبوا فقد أذنت لكم. فقالوا: لا و اللّه، بل نفديك بأنفسنا و أهلينا، فقبّح اللّه العيش بعدك.

و قال مسلم بن عوسجة، و اللّه لو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لرميتهم بالحجارة، و قال سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ: و اللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّنا قد حفظنا غيبة رسول اللّه فيك، و اللّه لو علمت أنّي أقتل، ثمّ أحيى، ثمّ أحرق حيّا، ثمّ أذرى تسعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك. و تكلّم جماعة [من] (2)أصحابه بنحو هذا.

ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 337- 338

فجمع الحسين أصحابه بعد رجوع عمر، فقال: أثني على اللّه أحسن الثّناء و أحمده على السّرّاء و الضّرّاء، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة و جعلت لنا أسماعا و أبصارا و أفئدة و علّمتنا القرآن و فقّهتنا في الدّين، فاجعلنا لك من الشّاكرين. أمّا بعد: فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى و لا أخير من أصحابي، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي،


1) - في الأصل: «القتل بمسلم».

2) - ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.

فجزاكم اللّه جميعا عنّي خيرا، ألا و إنّي لأظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غدا، و أنّي قد أذنت لكم جميعا، فانطلقوا في حلّ ليس عليكم منّي ذمام، هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا، و ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه جميعا خيرا، ثمّ تفرّقوا في البلاد في سوادكم و مدائنكم حتّى يفرّج اللّه. فإنّ القوم يطلبوني و لو أصابوني لهوا عن طلب غيري. فقال له إخوته و أبناؤه و أبناء إخوته و أبناء عبد اللّه بن جعفر: لم نفعل هذا، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا، فقال الحسين: يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم، اذهبوا، فقد أذنت لكم، قالوا: ما نقول للنّاس؟ نقول: تركنا شيخنا و سيّدنا و بني عمومتنا خير الأعمام، و لم نرم معهم بسهم، و لم نطعن معهم برمح، و لم نضرب بسيف، و لا ندري ما صنعوا، لا و اللّه لا نفعل، و لكنّا نفديك بأنفسنا و أموالنا و أهلينا و نقاتل معك حتّى نرد موردك، فقبّح اللّه العيش بعدك. و قام إليه مسلم بن عوسجة الأسديّ فقال:

أنحن نتخلّى عنك و لم نعذر إلى اللّه في أداء حقّك، أما و اللّه لا أفارقك حتّى أكسر في صدورهم رمحي و أضربهم بسيفي ما ثبت قائمه بيدي، و اللّه لو لم يكن معي سلاحي لقدفتهم بالحجارة دونك حتّى أموت معك. و تكلّم أصحابه بنحو هذا، فجزاهم اللّه خيرا.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 285

و جمع الحسين عليه السّلام أصحابه و حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد: فإنّي لا أعلم لي أصحابا أوفى و لا خيرا من أصحابي، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي جميعا خيرا، ألا و إنّي قد أذنت لكم، فانطلقوا أنتم في حلّ، ليس عليكم منّي ذمام، هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا.

فقال له إخوته و أبناؤه و أبناء عبد اللّه بن جعفر: و لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك. و بدأهم العبّاس أخوه، ثمّ تابعوه.

و قال لبني مسلم بن عقيل: حسبكم من القتل بصاحبكم مسلم، اذهبوا فقد أذنت لكم، فقالوا: لا و اللّه لا نفارقك أبدا، حتّى نقيك بأسيافنا، و نقتل بين يديك، فأشرقت عليهم بأقوالهم هذه أنوار النّبوّة و الهداية، و بعثتهم النّفوس الأبيّة على مصادمة خيول أهل

الغواية، و حرّكتهم حميّة النّسب و سنّة أشراف العرب على اقتناص روح المسلوب و رفض السّلب، فكانوا كما وصفهم بعض أهل البصائر بأنّهم أمراء العساكر، و خطباء المنابر:

نفوس أبت إلّا تراث أبيهم *** فهم بين موتور لذاك و واتر

لقد ألّفت أرواحهم حومة الوغى *** كما أنست أقدامهم بالمنابر

ثمّ قال مسلم بن عوسجة: نحن نخلّيك و قد أحاط بك العدوّ؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا حتّى أكسر في صدورهم رمحي، و أضاربهم بسيفي و لو لم يكن لي سلاح لقذفتهم بالحجارة، و لم أفارقك.

و قام سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ و زهير بن القين، فأجملا في الجواب و أحسنا في المآب.

ابن نما، مثير الأحزان،/ 26- 27(1)(2)ثمّ جاء اللّيل (3)، فجمع الحسين عليه السّلام أصحابه (4)فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ أقبل عليهم، فقال: أمّا بعد، فإنّي لا أعلم أصحابا أصلح منكم، و لا أهل بيت أبرّ (5)و لا أفضل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه جميعا عنّي خيرا و هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا (6)(7)(8)و ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، و تفرّقوا في سواد هذا اللّيل، و ذروني و هؤلاء القوم (9)فإنّهم لا يريدون غيري، (10)فقال له إخوته (11)و أبنائه و أبناء (12)عبد اللّه بن جعفر: و لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا (13)بدأهم بذلك (14)القول العبّاس بن عليّ عليه السّلام (15)ثمّ


1) [لم يرد في المعالي].

2) [لم يرد في تسلية المجالس].

3) [لم يرد في تسلية المجالس].

4) - [زاد في تسلية المجالس: باللّيلة].

5) - [تسلية المجالس: آثر].

6) [لم يرد في المعالي].

7) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267].

8) [حكاه في بحر العلوم،/ 280 و زاد فيه: و لو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري].

9) - [لم يرد في تسلية المجالس].

10) [حكاه في بحر العلوم،/ 280 و زاد فيه: و لو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري].

11) [تسلية المجالس: و بنو عمّه و أولاد].

12) [تسلية المجالس: و بنو عمّه و أولاد].

13) [تسلية المجالس: و كان الّذي بدأ بهذا].

14) [تسلية المجالس: و كان الّذي بدأ بهذا].

15) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

تابعوه.(1)(2)

قال الرّاوي: ثمّ نظر إلى بني عقيل، فقال: حسبكم من القتل بصاحبكم مسلم، اذهبوا فقد أذنت لكم (3)و روي من طريق آخر، قال: (4)فعندها تكلّم (5)إخوته و جميع أهل بيته و قالوا: يا ابن رسول اللّه فما يقول النّاس لنا، و ماذا نقول لهم، نقول: إنّا تركنا شيخنا و كبيرنا و ابن بنت نبيّنا، لم نرم معه بسهم، و لم نطعن معه برمح، و لم نضرب بسيف؟! لا و اللّه يا ابن رسول اللّه لا نفارقك أبدا، و لكنّا نقيك (6)بأنفسنا حتّى نقتل بين يديك، و نرد موردك، فقبّح اللّه العيش بعدك، ثمّ (7)قام مسلم بن عوسجة و قال: نحن نخلّيك هكذا و ننصرف عنك و قد أحاط بك هذا العدوّ! لا و اللّه لا يراني اللّه أبدا و أنا أفعل ذلك حتّى أكسر في صدورهم رمحي و أضاربهم بسيفي، ما ثبت قائمة بيدي، و لو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، و لم أفارقك أو أموت معك (8).

قال: و قام سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ، فقال: لا و اللّه يا ابن رسول اللّه لا نخلّيك أبدا، حتّى (9)يعلم اللّه (10)أنّا قد حفظنا فيك وصيّة (11)رسوله محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لو علمت أنّي أقتل فيك، ثمّ أحيى، (12)ثمّ أخرج حيّا (13)، ثمّ أذرى يفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي (14)دونك، (15)و كيف لا أفعل ذلك (16)؟! و إنّما هي قتلة واحدة، ثمّ أنال الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا (17)، ثمّ قام زهير بن القين و قال: و اللّه يا ابن رسول اللّه لوددت أنّي قتلت،


1) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

2) - [زاد في تسلية المجالس: الباقون].

3) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267].

4) [تسلية المجالس: فتكلّم].

5) [تسلية المجالس: فتكلّم].

6) - [تسلية المجالس: نفديك].

7) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267- 268].

8) ، - [لم يرد في تسلية المجالس].

9) [تسلية المجالس: نعلم].

10) [تسلية المجالس: نعلم].

11) - [لم يرد في تسلية المجالس و الأسرار].

12) [تسلية المجالس: ثمّ أحرق].

13) [تسلية المجالس: ثمّ أحرق].

14) - [زاد في تسلية المجالس و الأسرار: من].

15) - [لم يرد في تسلية المجالس].

16) - [لم يرد في تسلية المجالس].

17) - [لم يرد في تسلية المجالس].

ثمّ نشرت ألف مرّة و أنّ اللّه تعالى قد دفع (1)القتل (2)عنك و عن هؤلاء الفتية من إخوانك و ولدك و أهل بيتك. و تكلّم جماعة من أصحابه بنحو ذلك، و قالوا: أنفسنا لك الفداء نقيك بأيدينا و وجوهنا، فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفينا لربّنا و قضينا ما علينا. (3). (4)

سپس روى به ياران كرد و فرمود: «اما بعد! حقيقت اين كه من نه يارانى نيكوتر از شما مى شناسم و نه خاندانى نيكوكارتر و بهتر از خاندان خودم. خداوند به همه شماها پاداش نيكو عطا فرمايد. اينك تاريكى شب شما را فراگرفته است. شبانه حركت كنيد و هريك از شما دست يكى از خانواده مرا بگيرد و در تاريكى شب پراكنده شويد و مرا با اينان بگذاريد كه به جز من، با كسى كارى ندارند.»

برادران و فرزندان و فرزندان عبد اللّه بن جعفر يكصدا گفتند: «چرا چنين كنيم؟ براى اين كه پس از تو زنده بمانيم؟ خداوند هرگز چنين چيزى را به ما نشان ندهد.»

اين سخن را نخستين بار عباس بن على گفت و ديگران به دنبال او.

راوى گفت: سپس روى به فرزندان عقيل كرد و فرمود: «كشته شدن مسلم از شما خانواده، براى شما كافى است. من اجازه دادم شماها راه خود بگيريد و برويد.»

و به روايت ديگر، حسين عليه السّلام كه چنين گفت؛ برادران و همگى خاندان او به سخن درآمدند و گفتند:

«پسر پيغمبر! پس مردم به ما چه مى گويند؟ و ما به مردم چه بگوييم؟ بگوئيم رئيس و بزرگ و پسر پيغمبر خودمان را رها كرديم و در ركابش نه تيرى رها كرديم و نه نيزه اى به كار برديم و نه شمشيرى زديم؟

نه به خدا قسم اى پسر پيغمبر هرگز از تو جدا نخواهيم شد؛ بلكه به جان و دل نگهدار تو خواهيم بود تا آن كه در برابر تو كشته شويم و به سرنوشت تو دچار گرديم. خدا زشت گرداند زندگى بعد از تو را.»

سپس مسلم بن عوسجه برخاست و عرض كرد: «ما تو را اين چنين رها كنيم و برويم در حالى كه اين دشمن گرداگرد تو را فراگرفته است؟ نه به خدا قسم خداوند هرگز نصيبم نكند كه من چنين كارى كنم؟ هستم تا نيزه ام را در سينه شان بشكنم و تا قبضه شمشير در دست دارم با شمشيرشان بزنم و اگر اسلحه نداشته باشم با پرتاب سنگ با آنان خواهم جنگيد و از تو جدا نخواهم شد تا با تو شربت مرگ را بياشامم.»

راوى گفت: سعيد بن عبد اللّه حنفى برخاست و عرض كرد: نه به خدا اى پسر پيغمبر هرگز ما تو را رها نكنيم تا خداوند بداند كه ما سفارش پيغمبر را درباره تو نگه داشته ايم و اگر من دانستمى كه در راه تو كشته مى شوم و سپس زنده مى شوم و سپس ذرّات وجودم را به باد مى دهند و هفتاد بار با من چنين مى شد، من از تو جدا نمى شدم تا آن كه در ركاب تو كشته شوم و اكنون چرا چنين نكنم با اين كه يك كشته شدن بيش نيست و به دنبالش عزّتى كه هرگز ذلّت نخواهد داشت.»

سپس زهير بن قين برخاست و گفت: به خدا قسم اى پسر پيغمبر، دوست دارم كه من كشته شوم، سپس زنده شوم و هزار بار اين عمل تكرار شود؛ ولى خداى تعالى كشته شدن را از جان تو و جان اين جوانان كه برادران و فرزندان و خاندان تواند، بازگيرد، و جمعى ديگر از ياران آن حضرت به همين مضامين سخن گفتند و عرض كردند: جانهاى ما به فدايت، ما دستها و صورتهاى خود را سپر بلاى تو خواهيم كرد كه اگر در پيش روى تو كشته شويم، به عهدى كه با پروردگار خود بسته ايم، وفادار بوده و وظيفه اى كه به عهده داريم، انجام داده باشيم.»

فهرى، ترجمه لهوف،/ 90- 93


1) - [الأسرار: رفع].

2) - [زاد في تسلية المجالس: هذه الفتنة].

3) [حكاه عنه في الأسرار،/ 267- 268].

4) - سپس شب فرارسيد. حسين عليه السّلام يارانش را جمع كرد و خداى را سپاس گفت و ستايش كرد.

ابن طاوس، اللّهوف،/ 90- 93- عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 176- 177؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 269- 271؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 337- 338

قال: و جمع الحسين أصحابه بعدما رجع عمر بن سعد عنهم، فقال: «أثني على اللّه تبارك و تعالى أحسن الثّناء، و أحمده على السّرّاء و الضّرّاء، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة، و علّمتنا القرآن، و فقّهتنا في الدّين، و جعلت لنا أسماعا و أبصارا و أفئدة، فاجعلنا لك من الشّاكرين. أمّا بعد، فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى و لا خيرا من أصحابي، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه جميعا عنّي خيرا، ألا و إنّي لأظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غدا، ألا و إنّي قد أذنت لكم، فانطلقوا جميعا في حلّ، ليس عليكم منّي ذمام، هذا اللّيل قد غشيكم فاتخذوه جملا، ثمّ ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، ثمّ تفرّقوا في البلاد، في سوادكم و مدائنكم، حتّى يفرّج اللّه، فإنّ القوم إنّما يطلبونني و لو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري!».

فقال له إخوته و أبناؤه و بنو أخيه و أبناء عبد اللّه بن جعفر: «لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا!». بدأهم بهذا القول العبّاس بن عليّ، ثمّ تكلّموا بهذا و نحوه، فقال الحسين: يا بني عقيل، حسبكم من الفتك بمسلم، اذهبوا فقد أذنت لكم!.

قالوا: «فماذا يقول للنّاس؟ يقولون: إنّا تركنا شيخنا و سيّدنا و بني عمومتنا خير الأعمام، لم نرم معهم بسهم، و لم نطعن معهم برمح، و لم نضرب معهم بسيف، و لا ندري ما صنعوا! لا و اللّه لا نفعل، و لكن نفديك بأنفسنا و أموالنا و أهلينا، و نقاتل معك حتّى نرد موردك، فقبّح اللّه العيش بعدك!».

و قام إليه مسلم بن عوسجة الأسديّ، فقال: «أنحن نتخلّى عنك و لم نعذر إلى اللّه في

أداء حقّك؟ أما و اللّه لا أفارقك حتّى أكسر في صدورهم رمحي، و أضربهم بسيفي ما ثبت قائمة في يدي! و اللّه لو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به، لقدفتهم بالحجارة دونك حتّى أموت!».

و قال له سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ: «و اللّه لا نخلّيك، حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فيك، و اللّه لو علمت أنّي أحيى ثمّ أحرق حيّا ثمّ أذرّى- يفعل بي ذلك سبعين مرّة- ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك! فكيف لا أفعل ذلك و إنّما هي قتلة واحدة، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا!».

و قال زهير بن القين: «و اللّه لوددت أنّي قتلت، ثمّ نشرت، ثمّ قتلت، حتّى أقتل هكذا ألف قتلة، و أنّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك و عن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك!».

و تكلّم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد، فقالوا: «و اللّه لا نفارقك، و لكن أنفسنا لك الفداء! و نقيك بنحورنا و جباهنا و أيدينا و أبداننا! فإذا نحن قتلنا وفينا و قضينا ما علينا!» .. و هذا القول من كلام الحسين، و كلامهم مرويّ عن زين العابدين عليّ بن الحسين (رضي اللّه عنهما). النّويري، نهاية الإرب، 20/ 434- 435

و قال الحسين لأصحابه: إنّي قد أذنت لكم، فانطلقوا في هذا اللّيل، و تفرّقوا في سوادكم و مدائنكم. فقال أخوه العبّاس: لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا، ثمّ تكلّم إخوته و بنو أخيه و بنو عبد اللّه بن جعفر بنحو ذلك و كان الحسين و أصحابه يصلّون اللّيل كلّه و يدعون.

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 191

و جمع حسين أصحابه ليلة عاشوراء فحمد اللّه و قال: إنّي لا أحسب القوم إلّا مقاتلوكم غدا، و قد أذنت لكم جميعا، فأنتم في حلّ منّي، و هذا اللّيل قد غشيكم، فمن كانت له قوّة فليضمّ إليه رجلا من أهل بيتي، و تفرّقوا في سوادكم، فإنّهم إنّما يطلبونني، فإذا رأوني لهوا عن طلبكم. فقال أهل بيته: لا أبقانا اللّه بعدك، و اللّه لا نفارقك. و قال أصحابه كذلك.

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 202

و خطب أصحابه في أوّل اللّيل، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، و صلّى على رسوله بعبارة فصيحة بليغة، و قال لأصحابه: من أحبّ أن ينصرف إلى أهله في ليلته هذه فقد أذنت

له، فإنّ القوم إنّما يريدونني.

[فقال مالك بن النّضر: عليّ دين و عيال، فقال هذا اللّيل قد عشيكم فاتّخذوه حجلا، ليأخذ كلّ منكم بيد رجل من أهل بيتي ثمّ اذهبوا في بسيط الأرض، في سواد هذا اللّيل إلى بلادكم و مدائنكم، فإنّ القوم إنّما يريدونني، فلو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري، فاذهبوا حتّى يفرج اللّه عزّ و جلّ.

فقال له إخوته و أبناؤه و بنو أخيه، لا بقاء لنا بعدك، و لا أرانا اللّه فيك ما تكره.

فقال الحسين: يا بني عقيل حسبكم بمسلم أخيكم، اذهبوا فقد أذنت لكم، قالوا: فما تقول النّاس، إنّا تركنا شيخنا و سيّدنا و بني عمومتنا خير الأعمام، لم نرم معهم بسهم، و لم نطعن معهم برمح، و لم نضرب معهم بسيف، رغبة في الحياة الدّنيا، لا و اللّه لا نفعل، و لكن نفديك بأنفسنا و أموالنا و أهلينا، و نقاتل معك حتّى نرد موردك. فقبّح اللّه العيش بعدك.

و قال نحو ذلك مسلم بن عوسجة الأسديّ، و كذلك قال سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ: و اللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيك، و اللّه لو علمت أنّي أقتل دونك ألف قتلة، و أنّ اللّه يدفع بذلك القتل عنك و عن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك، لأحببت ذلك، و إنّما هي قتلة واحدة.

و تكلّم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا من وجه واحد، فقالوا: و اللّه لا نفارقك، و أنفسنا الفداء لك، نقيك بنحورنا و جباهنا، و أيدينا و أبداننا، فإذا نحن قتلنا و فنينا و قضينا ما علينا. و قال أخوه العبّاس: لا أرانا اللّه يوم فقدك و لا حاجة لنا في الحياة بعدك. و تتابع أصحابه على ذلك] (1).

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 176- 177

و خطب الحسين [عليه السّلام] أصحابه فقال: إنّي قد أذنت لكم أن تنطلقوا في اللّيل، و أن تتّخذوه جملا، فإنّ القوم إنّما يريدونني، فلو أصابوني لما طلبوكم.

فقال العبّاس أخوه: و اللّه لا نفعل ذلك أبدا. ثمّ تكلّم إخوته و أولاده و بنو أخيه و بنو عبد اللّه بن جعفر بنحو ذلك.


1) - سقط من المصريّة.

فقال الحسين: يا بني عقيل حسبكم من القتل ما مسّكم، اذهبوا فقد أذنت لكم، قالوا: لا و اللّه بل نفديك بأنفسنا و أهلينا فقبّح اللّه [العيش] بعدك.

و قال مسلم بن عوسجة: و اللّه لو لم يكن معي سلاح لقاتلتهم بالحجارة.

و قال سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ: و اللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّنا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فيك؛ و اللّه لو علمت أنّني أقتل، ثمّ أحيى، ثمّ أقتل، ثمّ أحيى سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك.

و تكلّم جماعة [آخرون من] أصحابه بمثل ذلك. (1)

برادران و فرزندان و ابنا جعفر طيار و اصحاب آن جناب جواب دادند: «ما هرگز از تو مفارقت نكنيم.

چه بقاى خود را بعد از حيات تو نمى خواهيم.»

و مسلم بن عوسجه الاسدى گفت: «تا جان در بدن و رمقى در تن و نيزه و شمشير در دست من است، با اعداى دين و دشمنان قرة العين رسول رب العالمين مقاتله خواهم كرد و دست از جنگ بازنخواهم داشت تا اجل فراآيد.»

به قيامت بر آن عهد كه بستم با تو *** تا نگويى كه در آن روز وفايت نبود

و چون امير المؤمنين حسين مشاهده فرمود كه اهل بيت و اصحاب او در وفادارى راسخ دم و ثابت قدمند، فرمان داد كه خيمه ها را نزديكتر يكديگر نصب كنند. در عقب خيام خندقى كندند و او را از نى و چوب پر ساختند تا در هنگام التهاب نايره قتال، آتش دران زنند و طريق آمدوشد خصم را از آن ممر مسدود باشد.

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 147

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 282- 283

فكان لهم في تلك اللّيلة دويّ كدويّ النّحل من الصّلاة و التّلاوة، ثمّ أنّ الحسين جمع أصحابه فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، لا أعلم أنّ أصحابا أوفى و لا أخير من أصحابي، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي خيرا، ألا و إنّي قد


1) - امير المؤمنين حسين، برادران و ياران خود را جمع آورد و فرمود: «الحمد للّه على السراء و الضرآء؛ اما بدانيد كه من هيچ كس را از اصحاب خويش باوفاتر نيافتم و هيچ آفريده را از اهل بيت خود رحيم تر و نيكوكارتر نديدم.» فجزاكم اللّه عني و جميعا خيرا. آن گاه گفت: «من رقبه شما را از ربقه بيعت خود محلى ساختم مى بايد كه هريك از اصحاب من امشب دست اهل بيت مرا بگيرد و در آفاق متفرق شود تا از محنت رهايى و از شدت فرج يابند و چون مخالفان مرا حاضر بينند، از عقب ديگرى نروند و به جستجوى احدى نپردازند.»

أذنت لكم فانطلقوا، فأنتم في حلّ، ليس عليكم منّي ذمام، و قد غشيكم اللّيل فاتّخذوه سترا جميلا.

فقال له إخوته و أبناؤه و أبناء عبد اللّه بن جعفر: لا نفعل ذلك و لا نبقى بعدك، لا أرانا اللّه ذلك أبدا.

فدعا لهم العبّاس و إخوته، ثمّ بايعوه، و قال لبني مسلم بن عقيل: حسبكم من القتل ما تقدّم في مسلم، اذهبوا فقد أذنت لكم. قالوا: لا و اللّه لا نفارقك أبدا، حتّى نضرب بأسيافنا، و نقتل بين يديك. (1)

«من در آن وقت بيمار بودم. خود را بر زمين كشيدم تا به نزديك آن حضرت رسيدم. شنيدم كه به اصحاب خود مى گفت: ثنا مى كنم خداوند خود را به نيكوترين ثناها، و حمد مى كنم او را بر شدت و رخا و نعمت و بلا. خداوندا، تو را حمد مى كنم بر آن كه ما را گرامى داشتى به پيغمبرى و قرآن را به ما تعليم كردى و دين خود را به ما عطا كردى و ما را چشمان بينا و گوشهاى شنوا و دلهاى با نور و ضياء بخشيدى. پس بگردان ما را از شكركنندگان؛ اما بعد بدرستى كه من نمى دانم اصحابى وفادارتر و نيكوكارتر از اصحاب خود، و اهل بيتى پاكيزه تر و شايسته تر و حق شناس تر از اهل بيت خود. پس خدا شما را جزاى نيكو عطا كند از جانب من. بر من نازل شده است حالتى كه مشاهده مى نماييد. من شما را مرخص گردانيدم و بيعت خود را از گردن شما گشودم و از شما توقع نصرت و معاونت و مرافقت ندارم. در اين وقت، پرده سياه شب شما را فرو گرفته است. به هرطرف كه خواهيد، برويد كه ايشان مرا مى طلبند و با من كار دارند؛ چون مرا بيابند، ديگرى را طلب نمى نمايند.»

در اين حال، عباس و ساير برادران بزرگوار آن حضرت برخاستند و گفتند: «هرگز از تو جدا نمى شويم. خدا ننمايد به ما روزى را كه بعد از تو زنده باشيم. دست از دامان تو برنمى داريم و جان خود را فداى تو كردن از سعادت خود مى شماريم.»

پس حضرت رو به اولاد مسلم بن عقيل آورد و فرمود كه: «شهادت مسلم شما را بس است. من شما را مرخص گردانيدم به هر طرف كه خواهيد، برويد.»

آن سعادتمندان گفتند: «اى فرزند رسول خدا! مردم چه گويند به ما هرگاه شيخ و بزرگ و سيد و فرزند بهترين اعمام خود و فرزند پيغمبر خود را يارى نكنيم و در نصرت او شمشيرى و نيزه اى به كار نبريم. نه به خدا سوگند كه از تو جدا نمى شويم تا برويم به هرجا كه مى روى و جان و خون خود را فداى جان مكرم و خون محترم تو گردانيم و حقّ تو را ادا نماييم. لعنت خدا بر زندگانى بعد از چون تو امامى!»

پس مسلم بن عوسجه برخاست و گفت: «آيا ما دست از يارى تو برمى داريم و اگر چنين كنيم، چه عذر نزد پروردگار خود بگوييم؟ نه به خدا سوگند كه از تو جدا نمى شويم تا نيزه هاى خود را در سينه هاى دشمنان تو فروبريم و تا دسته شمشير در دست ماست، دمار از مخالفان تو برمى آوريم و اگر حربه نداشته باشيم كه با ايشان محاربه بنماييم، با سنگ با ايشان جنگ خواهيم كرد و دست از يارى تو برنمى داريم تا خدا بداند كه حرمت پيغمبر او را در حقّ تو رعايت كرده ايم. به خدا سوگند كه اگر بدانيم كه هفتاد مرتبه كشته مى شويم و سوخته مى شويم و خاكستر ما را بر باد مى دهند، از تو جدا نمى شويم. پس چگونه از تو مفارقت نماييم و حال آن كه يك كشته شدن است و بعد از آن، سعادت ابدى آخرت است كه نهايت ندارد.»

پس زهير بن قين برخاست و گفت: «به خدا سوگند كه من راضيم كه هزار مرتبه كشته شوم و زنده شوم و باز كشته شوم و هزار جان را فداى تو و اهل بيت تو كنم.»

و ساير آن سعادتمندان بر اين منوال سخن گفتند و حضرت ايشان را دعا كرد.

به روايت ديگر: حضرت در آن وقت، جاهاى ايشان را در بهشت به ايشان نمود. حور و قصور و نعيم موفور خود را مشاهده كردند و يقين ايشان زياده گرديد، و به آن سبب الم نيزه و شمشير و تير بر ايشان نمى نمود و شربت شهادت بر ايشان گوارا بود.

از حضرت امام حسن عسكرى عليه السّلام منقول است كه چون لشكر مخالف حضرت سيد شهدا را احاطه كردند، حضرت؛ اصحاب خود را جمع كرد و فرمود: «من بيعت خود را بر شما حلال كردم. اگر خواهيد به قبايل و عشاير خود ملحق شويد! و با اهل بيت و خويشان خود گفت: «شما را نيز مرخّص گردانيدم. شما تاب مقاومت اين گروه بى شمار را نداريد.»

پس جمعى از منافقان و مردم ضعيف الايمان مفارقت آن حضرت را بر سعادت ابدى اختيار كردند و پراكنده شدند. اهل بيت و خويشان و خواص اصحاب آن حضرت كه به قوت ايمان و يقين از عالميان ممتاز بودند، گفتند: «ما از تو مفارقت نمى نماييم و در حزن و اندوه و محنت و بلا با تو شريكيم، و قرب خدا را منوط به خدمت تو مى دانيم.»

حضرت فرمود: «چون بر خود قرار داديد، آن چه من بر خود قرار داده ام، پس بدانيد كه حق تعالى منازل شريفه و درجات رفيعه را نمى بخشد، مگر به كسى در راه او متحمّل مكاره عظيمه و شدايد مؤلمه گردد. بدانيد كه تلخ و شيرين دنياى فانى نظر به دار باقى مانند خوابى است كه كسى بيند و بيدار شود، و فايز و رستگار كسى است كه در آخرت فايز و رستگار گردد. شقى و بدبخت كسى است كه نعيم باقى آخرت را از دست بدهد.

مجلسي، جلاء العيون،/ 649- 651

الطّريحي، المنتخب، 2/ 441


1) - جناب سيد شهدا در آن شب، اصحاب گرام خود را جمع نمود. امام زين العابدين عليه السّلام گفت كه:

في اللّيلة التّاسعة من المحرّم كان لأصحابه دويّ كدويّ النّحل من الصّلاة و التّلاوة، فقال لهم: إنّي لا أعلم أصحابا أوفى بالعهد و لا خيرا من أصحابي، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل بالرّحم من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي خيرا، ألا و أنّي قد أذنت لكم فانطلقوا، فأنتم في حلّ منّي، و هذه اللّيلة سيروا بسوادها فاتّخذوها سترا جميلا.

فقال له إخوته و أهل بيته و أصحابه: لا نفارقك لحظة و لا يبقي اللّه إيّانا بعدك أبدا. (1)

فسمعت أبي يقول لأصحابه: أثني على اللّه أحسن الثّناء و أحمده على السّرّاء و الضّرّاء اللّهمّ! إنّي أحمدك على ان أكرمتنا بالنّبوّة و علّمتنا القرآن و فهّمتنا في الدّين و جعلت لنا اسماعا و أبصارا و أفئدة، فاجعلنا من الشّاكرين. أمّا بعد فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى و لا خيرا من اصحابي و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي خيرا، ألا و إنّي لأظنّ يوما لنا من هؤلاء ألا و إنّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم حرج منّي و لا ذمام. هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوا جملا، و ليأخذ كلّ رجل بيد رجل من أهل بيتي، و تفرّقوا في سوادكم و مدائنكم فإنّ القوم إنّما يطلبونني و لو قد أصابوني، لهوا عن طلب غيري.

زين العابدين عليه السّلام مى فرمايد: شنيدم كه پدر من در ميان اصحاب، خداى را به سپاس بستود و به نيايش «1» ستايش فرمود، آن گاه گفت: «اى پروردگار من! سپاس مى گذارم تو را كه ما را به تشريف نبوت تكريم فرمودى و مرموزات قرآن را تعليم نمودى و معضلات «2» دين را مفهوم داشتى و ما را گوش شنوا و ديده بينا و دل دانا كرامت كردى و در شمار سپاس گزاران آوردى. همانا من اصحابى وفاكيش تر از اصحاب خود و اهل بيتى نيكوكارتر از اهل بيت خود ندانم. خداوند شما را جزاى خير دهاد! دانسته باشيد كه من گمان ديگر در حق اين جماعت داشتم و ايشان را در طريق اطاعت و متابعت مى انگاشتم. اكنون آن پندار ديگر گونه صورت بست. لاجرم ذمت شما را از حمل عهد و بيعت خود سبكبار ساختم و شما را رخصت كردم تا به هر جانب كه خواهيد، كوچ دهيد. اكنون كه سياهى شب جهان را در پرده خويش درافكنده، آن را شترى به دست كنيد و دست يك تن از اهل بيت مرا فراگيريد و در بلاد و امصار «3» پراكنده شويد. همانا اين جماعت مرا مى جويند؛ چون مرا دست يازند، به غير من نپردازند.»

پاسخ اهل بيت حسين عليه السّلام را

چون أبو عبد اللّه عليه السّلام سخن به اين جا آورد، فرزندان و برادران و برادرزادگان و پسرهاى عبد اللّه آغاز سخن كردند و گفتند: «لا و اللّه! ما به اين كار گردن ننهيم و بعد از تو زندگانى نخواهيم.» لا أرانا اللّه ذلك أبدا.

خداوند ما را هرگز به اين ناستوده كردار ديدار نكند.»

نخستين عباس بن على بن أبي طالب عليهم السّلام آغاز سخن كرد و لختى به اين منوال بپرداخت.

1.

نبایش : دعا با تضرع و زاری

2.

معضلات: مشكلات.

3.

امصار، جمعر مصر : شهر.

سپهر ، ناسخ التواريخ سيد الشهدا علیه السلام 20 / 304 - 206


1) - و از اين سوى حسين عليه السّلام نيز به معسكر خويش باز شد و مكشوف افتاد كه اين مخاصمت به مسالمت نخواهد پيوست، پس اصحاب خويش را طلب فرمود و در ميان ايشان ايستاده شد. سيد سجاد عليه السّلام حديث مى كند كه: «من با شدت مرض نزديك شدم تا گوش دارم چه فرمايد.»

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 339

(و روى) أهل السّير (1)عن الضّحّاك بن قيس المشرقيّ، قال: إنّ الحسين عليه السّلام، جمع تلك اللّيلة أهل بيته و أصحابه، فخطبهم بخطبته الّتي قال فيها: أمّا بعد، فإنّي لا أعلم أهل بيت ... إلى آخرها. فقام العبّاس فقال: لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا.


1) . نيايش: دعا با تضرع و زارى.

ثمّ تكلّم أهل بيته و أصحابه بما يشبه هذا الكلام (1)و سيذكر بعد (2). (3)

اما بعد! در ميان اصحاب جهان باوفاتر و بهتر از اصحاب خود نمى دانم و در ميان خانواده ها مهربانتر و گرم تر و بهتر از افراد خانواده خود نمى شناسم. خدا شما همه را از طرف من جزاى خير دهد. هلا من يك روزى از طرف اين دشمنان براى خود گمان بردارم! من به همه شما اجازه دادم تا همه شماها آزادانه برويد و من شما را حلال كردم. پيمان و تعهدى نداريد. اين شب تار شما را فراگرفته است. در امواج ظلمت آن خود را از گرداب بيرون كشيد. هركدام از شما دست يكى از افراد خاندان مرا بگيريد و در روستاها و شهرها پراكنده شويد تا خدا گشايش دهد؛ زيرا اين مردم بس مرا مى خواهند و اگر مرا گرفتار كنند، از جستجوى ديگران بگذرند.

برادران و پسران و برادرزادگان و پسران عبد اللّه بن جعفر يك زبان گفتند: «ما چنين كارى نكنيم. بعد از تو زنده باشيم! خدا چنين روزى نياورد.»

عباس آغاز سخن كرد و ديگران از او پيروى كردند. سپس رو به فرزندان عقيل كرد و فرمود: «همان جانبازى مسلم براى شما بس است. شما برويد. من به شما اجازه دادم.»

گفتند: «سبحان اللّه!» مردم به ما چه مى گويند؟ مى گويند: سرور و آقا و عموزادگان خود را كه بهترين عمو زادگانند، واگذارديم و با آنها تيرى از كمان رها نكرده و نيزه اى نزده و شمشيرى به كار نبرديم و ندانستيم چه كردند؟! نه به خدا! اين كار نكنيم؛ ولى جان و مال و خاندان را قربانت كنيم و به همراه تو نبرد كنيم تا به سرنوشت تو برسيم. زشت باد زندگى بعد از تو.»

مسلم بن عوسجه از جا برخاست و گفت: «ما دست از تو بداريم و هنوز نزد خدا در اداى حقت، خويش را معذور نكرده باشيم؟! نه به خدا! نيزه به سينه دشمن فرو كنم و تا دسته شمشير در دست دارم بر آنها به كار برم و اگر سلاح به دستم نماند كه با آنها بجنگم، سنگ به آنها بپرانم. به خدا دست از تو برنداريم تا خدا داند كه ما رسول خدا را بعد از او درباره تو منظور داشتيم. به خدا اگر بدانم كه كشته مى شوم و زنده مى شوم و سپس كشته مى شوم و سوخته مى شوم و خاكسترم را باد مى دهند و هفتاد بارم چنان كنند، از تو جدا نشوم تا در آستانت بميرم. چگونه فداكارى نكنم كه يك كشته شدن است و تا هميشه كرامت عظيمى در پى است.»

زهير بن قين از جا برخاست و گفت: «به خدا من دوست دارم كشته شوم و زنده شوم و باز كشته شوم تا هزار بار و خداى عز و جل با اين كشتار من از تو و خاندانت دفاع كند.»

همه يارانش يك نفس قريب به اين مضمون پاسخ دادند (ط) و گفتند: «به خدا از تو جدا نشويم (جان ما قربانت). با گلو و چهره و دست خود، تو را نگهدارى كنيم و چون ما همه كشته شديم، وظيفه خود را انجام داده باشيم.»

زبان حال، همه را در اين شعر سروده است:

شاها! من ار به عرش رسانم سرير فضل *** مملوك اين جنابم و محتاج اين درم

گر بَر كنم دل از تو و بردارم از تو مهر *** اين مهر بر كه افكنم؟ اين دل كجا برم؟

خدا آنها را از طرف حسين پاداش خير دهد و آن حضرت به منزل خود برگشت.

خدا را زان جوانان شكيبا *** كه در مردم نديدم همچو آنها

كرامت اين بود نى جامى از شير *** خليط آب و گردد بول برپا

قطب راوندى از ثمالى روايت كرده است:

على بن الحسين عليه السّلام فرمود: من آن شب كه پدرم فردايش كشته شد، با او بودم. به يارانش گفت: «اين شب را سپر خود كنيد. اين مردم بس مرا خواهند و اگر مرا بكشند، به شما نگرايند. شما در حل و وسعتيد.»

گفتند: «به خدا هرگز چنين نباشد.»

فرمود: «فردا شما همه كشته شويد و يكى از شما به در نرود.»

گفتند: «حمد خدا را كه به ما شرف شهادت با تو را داد.»

بعد براى آنها دعا كرد و فرمود: «اكنون سر برداريد و نگاه كنيد.»

آنها جاى خود را در بهشت ديدند و آن حضرت منزل يكان يكان آنها را به آنها نشان مى داد و هر كدام سينه و چهره جلو شمشير مى دادند كه زودتر به منزل خود در بهشت وارد شوند.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 100- 101، 102


1) [ذخيرة الدّارين: الخبر و يأتي بسط الكلام في الوقعة إن شاء اللّه].

2) [ذخيرة الدّارين: الخبر و يأتي بسط الكلام في الوقعة إن شاء اللّه].

3) - (د) حسين عليه السّلام شب هنگام ياران خود را جمع كرد. على بن الحسين گويد: با آن كه بيمار بودم، نزديك رفتم تا آن چه گويد، بشنوم. شنيدم، پدرم به اصحاب گفت: «بهترين ستايش را بر خدا نمايم و بر سود و زيان او را سپاس گذارم. بار خدايا! من تو را سپاس گويم كه ما خانواده را به نبوت گرامى داشتى و قرآن را به ما آموختى و در دين دانا ساختى و به ما گوشهاى شنوا و ديده بينا و دل روشن دادى. ما را از شكرگزاران خود بپذير.

السّماوي، إبصار العين،/ 28- 29- مثله؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 144

إنّه لمّا جمع الحسين عليه السّلام أهل بيته و أصحابه ليلة العاشر من المحرّم و خطبهم، فقال في خطبته: أمّا بعد، فإنّي لا أعلم أصحابا أوفى و لا خيرا من أصحابي و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي، و هذا اللّيل قد غشيكم، فاتّخذوه جملا، و ليأخذ كلّ واحد منكم بيد رجل من أهل بيتي، و تفرّقوا في سواد هذا اللّيل و ذروني و هؤلاء القوم، فإنّهم لا يريدون غيري. قام إليه العبّاس عليه السّلام فبدأهم، فقال: و لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا. ثمّ تكلّم أهل بيته و أصحابه بمثل هذا و نحوه.

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430

و لمّا جمع الحسين عليه السّلام أصحابه ليلة العاشر من المحرّم و خطبهم فقال في خطبته: ألا و إنّي أذنت لكم، فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم منّي ذمام، و ليأخذ كلّ واحد منكم بيد رجل من أهل بيتي، و تفرّقوا في سواد هذا اللّيل و ذروني و هؤلاء القوم فإنّهم لا

بيد رجل من أهل بيتي، و تفرّقوا في سواد هذا اللّيل و ذروني و هؤلاء القوم فإنّهم لا يريدون غيري. فقال له إخوته و أبناؤه و بنو أخيه و أبناء عبد اللّه بن جعفر: و لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا، بدأهم بهذا القول العبّاس بن أمير المؤمنين و اتّبعه الجماعة عليه فتكلّموا بمثله و نحوه.

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129- 130

و جمع الحسين أصحابه قرب المساء قبل مقتله بليلة، فقال: أثني على اللّه أحسن الثّناء، و أحمده على السّرّاء و الضّرّاء، اللّهمّ إنّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنّبوّة، و علّمتنا القرآن، و فقّهتنا في الدّين، و جعلت لنا أسماعا و أبصارا و أفئدة، و لم تجعلنا من المشركين؛ أمّا بعد، فإنّي لا أعلم أصحابا أولى و لا خيرا من أصحابي، و لا أهل بيت أبرّ و لا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي جميعا.

و قد أخبرني جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأنّي سأساق إلى العراق، فأنزل أرضا يقال لها:

عمورا و كربلا، و فيها استشهد، و قد قرب الموعد.

ألا و إنّي أظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غدا، و إنّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم منّي ذمام، و هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا، و ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه جميعا خيرا، و تفرّقوا في سوادكم و مدائنكم، فإنّ القوم إنّما يطلبونني، و لو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري.

فقال له إخوته و أبناؤه و بنو أخيه و أبناء عبد اللّه بن جعفر: لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك؟! لا أرانا اللّه ذلك أبدا. بدأهم بهذا القول العبّاس بن عليّ و تابعه الهاشميّون.

و التفت الحسين إلى بني عقيل و قال: حسبكم من القتل بمسلم، اذهبوا قد أذنت لكم.

فقالوا: إذا ما يقول النّاس، و ما نقول لهم، إنّا تركنا شيخنا و سيّدنا و بني عمومتنا خير الأعمام، و لم نرم معهم بسهم، و لم نطعن معهم برمح، و لم نضرب بسيف، و لا ندري ما صنعوا؟! لا و اللّه لا نفعل، و لكن نفديك بأنفسنا و أموالنا و أهلينا، نقاتل معك حتّى نرد موردك، فقبّح اللّه العيش بعدك:

نفوس أبت إلّا تراث أبيهم *** فهم بين موتور لذاك و واتر

لقد ألفت أرواحهم حومة الوغى *** كما أنست أقدامهم بالمنابر

و قال مسلم بن عوسجة: أنحن نخلّي عنك، و بماذا نعتذر إلى اللّه في أداء حقّك؟! أما و اللّه لا أفارقك حتّى أطعن في صدورهم برمحي، و أضرب بسيفي ما ثبت قائمه بيدي و لو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به، لقذفتهم بالحجارة حتّى أموت معك.

و قال سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ: و اللّه لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسوله فيك، أما و اللّه لو علمت أنّي أقتل ثمّ أحيى، ثمّ أحرق حيّا، ثمّ أذرى يفعل بي سبعين مرّة، لما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك، و كيف لا أفعل ذلك و إنّما هي قتلة واحدة، ثمّ هي الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا.

و قال زهير بن القين: و اللّه وددت أنّي قتلت، ثمّ نشرت، ثمّ قتلت، حتّى أقتل كذا ألف مرّة، و أنّ اللّه عزّ و جلّ يدفع بذلك القتل عن نفسك و عن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك.

و تكلّم باقي الأصحاب بما يشبه بعضه بعضا، فجزّاهم الحسين خيرا. (1)

هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا، فأنتم في إذن منّي، فإنّ القوم لم يطلبوا غيري، و لو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري، و ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي و تفرّقوا في سوادكم هذا.

«شب فرا رسيده و هم امشب مرا به شما اجازه است كه راه ديار در پيش گيريد؛ زيرا اينان به غير من كارى ندارند و اگر به من دست يابند، از پى جويى همراهانم منصرف مى شوند. پس هريك از شما دست مردى از خاندانم را برگيريد و در اين سياهى شب متفرق شويد.»

در اين جاست كه عظمت مقام و غيرت و حميّت قمر بنى هاشم (سلام اللّه عليه) كه نشانگر قوّت ايمان و مقام معرفت و شجاعت و ثبات حيرت انگيز حضرتش است، رخ نمود و گفت: «ما چنين نكنيم، خداوند بعد از تو ما را زنده ندارد!»

ديگر افراد بنى هاشم و نزديكان حضرت هم به اين آموزگار معرفت و صاحب بينش و بصيرت، اقتدا جستند و همگى به قربان ساختن خود در كوى دوست و فدا كردن هستى خويش تحت لواى سيد الشهدا عليه السّلام اعلان نظر كردند. آرى! آنان از زندگى دنيا هرچند كه در رفاه و خوشكامى باشد، دست كشيدند و در بى كرانه ساحت قدس خيمه افراشتند.

ابن عوسجه گفت: «اگر مرا سلاحى نباشد، براى حمله به دشمن دست به سنگ مى برم تا اين كه در برابرت به خون خود درغلتم.»

سعيد حنفى گفت: «آيا تو را وانهيم؟! نه به خدا سوگند كه چنين نكنيم تا پروردگار بداند كه ما سفارش رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله را در مورد شما اجرا كرده ايم. و اگر من بدانم كشته مى شوم، سپس زنده و باز به قتل رسم، و بعد از آن بدنم را به بسوزانند و خاكسترم را بر باد دهند، و اين امر هفتاد مرتبه تكرار شود، دست از تو برنمى دارم تا در برابرت شربت مرگ سر كشم. و چه گونه چنين نكنم و حال اين كه يك بار كشته مى شوم و در برابر، سعادت جاودانه اى در پيش دارم كه پايانى ندارد.»

سپس ديگر اصحاب نيز سخنانى به اين مضمون در جانبازى و ايثار بيان كردند:

فأجادوا الجواب و اخترطوا البي *** ض اهتياجا إلى جلاد الأعادي

و انثنوا للوغى غضاب أسود *** عصفت في العدى بصرصر عاد

حرسوه حتّى احتسوا جرع المو *** ت ببيض الظّبا و سمر الصّعاد

سمحوا بالنّفوس في نصرة الدّ *** ين و أدّوا في اللّه حقّ الجهاد

پاسخ بسيار نيكو دادند و براى حمله ور شدن به سوى دشمنان، شمشيرهاى خود را تيز كردند و سبكبال تاختند. آنها همچون شيرهاى خشمگين بر سپاه اعدا تاختند و همچون تندبادى كه بر قوم عاد و ثمود وزيد، بر دشمنان تاختند. شمع وجودش را حفاظت كردند تا هنگامى كه با تيغهاى آبديده و نيزه هاى نيلگون، شربت شهادت نوشيدند. آنها نقد جانشان را در راه يارى دين در طبق اخلاص نهادند و حق جهاد را ادا كردند.

بعد از اين كه حضرت ابا عبد اللّه الحسين عليه السّلام نيت صادقانه و اخلاص آنان را مشاهده كرد، ايشان را به فردا خبر داد و فرمود: «من و شما همگى و حتى قاسم و عبد اللّه شيرخوار كشته مى شويم و تنها سجّاد عليه السّلام زنده مى ماند؛ زيرا او پدر امامان است.

سپس حضرتش حجاب عالم ناسوت از مقابل چشمانشان برگرفت و آنان نعيم بهشت و منازل خود رادر آخرت ملاحظه كردند. و اين امر از قدرت الهى امام عليه السّلام و تصرف و ولايت او شگفت نيست و مورخين نظير آن را در مورد ساحران فرعون نقل كرده اند؛ يعنى آن هنگام كه ايمان آوردند و فرعون تصميم به قتلشان گرفت، منازل خود را در بهشت مشاهده كردند. «1»

1. اخبار الزمان، ص 247.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 208- 210


1) - امام حسين عليه السّلام در شب عاشورا خطاب به خويشان و ياران خود فرمود:

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 257- 259

كما في بعض الكتب عن فخر المخدّرات زينب عليها السّلام قالت: لمّا كانت ليلة عاشوراء (أو ليلة العاشر خ ل) من المحرّم، خرجت من خيمتي لأتفقّد أخي الحسين عليه السّلام و أنصاره، و قد أفرد له خيمة، فوجدته جالسا وحده يناجي ربّه و يتلوا القرآن، فقلت في نفسي أفي مثل هذه اللّيلة يترك أخي وحده؟! و اللّه لأمضينّ إلى إخوتي و بني عمومتي، و أعاتبهم

مثل هذه اللّيلة يترك أخي وحده؟! و اللّه لأمضينّ إلى إخوتي و بني عمومتي، و أعاتبهم بذلك، فأتيت إلى خيمة العبّاس، فسمعت منها همهمة و دمدمة، فوقفت على ظهرها، فنظرت فيها، فوجدت بني عمومتي و إخوتي و أولاد إخوتي مجتمعين كالحلقة، و بينهم العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، و هو جاث على ركبتيه كالأسد على فريسته، فخطب فيهم خطبة ما سمعتها إلّا من الحسين عليه السّلام مشتملة بالحمد و الثّناء للّه و الصّلاة و السّلام على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ قال في آخر خطبته: يا إخوتي و بني إخوتي و بني عمومتي إذا كان الصّباح فما تقولون؟ فقالوا: الأمر إليك يرجع و نحن لا نتعدّى لك قولك، فقال العبّاس:

إنّ هؤلاء، أعني الأصحاب، قوم غرباء و الحمل الثّقيل لا يقوم إلّا بأهله، فإذا كان الصّباح فأوّل من يبرز إلى القتال أنتم، نحن نقدمهم للموت لئلّا يقول النّاس قدّموا أصحابهم، فلمّا قتلوا عالجوا الموت بأسيافهم ساعة بعد ساعة، فقامت بنو هاشم و سلّوا سيوفهم في وجه أخي العبّاس، و قالوا: نحن على ما أنت عليه؛ قالت زينب عليها السّلام: فلمّا رأيت كثرة اجتماعهم، و شدّة عزمهم، و إظهار شيمتهم، سكن قلبي و فرحت، و لكن خنقتني العبرة، فأردت أن أرجع إلى أخي الحسين عليه السّلام و أخبره بذلك، فسمعت من خيمة حبيب بن مظاهر همهمة و دمدمة، فمضيت إليها و وقفت بظهرها و نظرت فيها، فوجدت الأصحاب على نحو بني هاشم مجتمعين كالحلقة، و بينهم حبيب بن مظاهر و هو يقول: يا أصحابي لم جئتم إلى هذا المكان؟ أوضحوا كلامكم، رحمكم اللّه. فقالوا: أتينا لننصر غريب فاطمة، فقال لهم: لم طلّقتم حلائلكم؟ فقالوا: لذلك. قال حبيب: فإذا كان الصّباح فما أنتم قائلون؟ فقالوا: الرّأي رأيك، و لا نتعدّى قولا لك؛ قال: فإذا صار الصّباح فأوّل من يبرز إلى القتال أنتم، نحن نقدمهم للقتال و لا نرى هاشميّا مضرّجا بدمه و فينا عرق يضرب لئلّا يقول النّاس قدّموا ساداتهم للقتال، و بخلوا عليهم بأنفسهم، فهزّوا سيوفهم على وجهه، و قالوا: نحن على ما أنت عليه. قالت زينب: ففرحت من ثباتهم، و لكن خنقتني العبرة، فانصرفت عنهم و أنا باكية، و إذا بأخي الحسين قد عارضني، فسكّنت نفسي، و تبسّمت في وجهه، فقال: أخيّة؛ فقلت: لبّيك يا أخي، فقال عليه السّلام: يا أختاه منذ رحلنا من المدينة ما رأيتك متبسّمة، أخبريني ما سبب تبسّمك؟

فقلت له: يا أخي رأيت من فعل بني هاشم و الأصحاب كذا و كذا؛ فقال لي: يا أختاه اعلمي إنّ هؤلاء أصحابي من عالم الذّر، و بهم وعدني جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، هل تحبّين أن تنظري إلى ثبات أقدامهم؟ فقلت: نعم؛ فقال عليه السّلام: عليك بظهر الخيمة؛ قالت زينب، فوقفت على ظهر الخيمة فنادى أخي الحسين عليه السّلام: أين إخواني و بنو أعمامي؟

فقامت بنو هاشم و تسابق منهم العبّاس و قال: لبّيك لبّيك ما تقول؟ فقال الحسين عليه السّلام:

أريد أن أجدّد لكم عهدا، فأتى أولاد الحسين، و أولاد الحسن و أولاد عليّ، و أولاد جعفر، و أولاد عقيل، فأمرهم بالجلوس، فجلسوا ثمّ نادى: أين حبيب بن مظاهر، أين زهير، أين هلال، أين الأصحاب؟ فأقبلوا و تسابق منهم حبيب بن مظاهر، و قال: لبّيك يا أبا عبد اللّه، فأتوا إليه و سيوفهم بأيديهم، فأمرهم بالجلوس فجلسوا، فخطب فيهم خطبة بليغة، ثمّ قال: يا أصحابي، اعلموا إنّ هؤلاء القوم ليس لهم قصد سوى قتلي و قتل من هو معي، و أنا أخاف عليكم من القتل، فأنتم في حلّ من بيعتي، و من أحبّ منكم الانصراف فلينصرف في سواد هذا اللّيل؛ فعند ذلك قامت بنو هاشم و تكلّموا بما تكلّموا، و قام الأصحاب و أخذوا يتكلّمون بمثل كلامهم، فلمّا رأى الحسين عليه السّلام حسن إقدامهم، و ثبات أقدامهم، قال عليه السّلام: إن كنتم كذلك فارفعوا رؤوسكم، و انظروا إلى منازلكم في الجنّة، فكشف لهم الغطاء، و رأوا منازلهم و حورهم و قصورهم فيها، و الحور العين ينادين: العجل العجل، فإنّا مشتاقات إليكم، فقاموا بأجمعهم، و سلّوا سيوفهم، و قالوا: يا أبا عبد اللّه إئذن لنا أن نغير على القوم و نقاتلهم حتّى يفعل اللّه بنا و بهم ما يشاء؛ فقال عليه السّلام: اجلسوا رحمكم اللّه و جزاكم اللّه خيرا، ثمّ قال: ألا و من كان في رحله امرأة فلينصرف بها إلى بني أسد، فقام عليّ بن مظاهر و قال: و لماذا يا سيّدي؟ فقال عليه السّلام إنّ نسائي تسبى بعد قتلي، و أخاف على نسائكم من السّبّي. فمضى عليّ بن مظاهر إلى خيمته، فقامت زوجته إجلالا له، فاستقبله و تبسّمت في وجهه، فقال لها: دعيني و التّبسم؛ فقالت: يا ابن مظاهر إنّي سمعت غريب فاطمة خطب فيكم، و سمعت في آخرها همهمة و دمدمة، فما علمت ما يقول، قال يا هذه، إنّ الحسين عليه السّلام قال لنا: ألا و من كان في رحله امرأة فليذهب بها إلى بني عمّها، لأنّي غدا أقتل و نسائي تسبى، فقالت: و ما أنت

صانع؟ قال: قومي حتّى ألحقك ببني عمّك بني أسد، فقامت و نطحت رأسها في عمود الخيمة، و قالت: و اللّه ما أنصفتني يا ابن مظاهر، أيسرّك أن تسبى بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا آمنة من السّبي؟ أيسرّك أن تسلب زينب إزارها من رأسها و أنا أستتر بإزاري؟

أيسرّك أن تذهب من بنات الزّهراء أقراطها و أنا أتزيّن بقرطي؟ أيسرّك أن يبيّض وجهك عند رسول اللّه و يسوّد وجهي عند فاطمة الزّهراء؟ و اللّه أنتم تواسون الرّجال و نحن نواسي النّساء، فرجع عليّ بن مظاهر إلى الحسين عليه السّلام و هو يبكي، فقال له الحسين عليه السّلام ما يبكيك؟ فقال: سيّدي، أبت الأسديّة إلّا مواساتكم، فبكى الحسين عليه السّلام و قال: جزيتم منّا خيرا.

(قولها) و نحن نواسي النّساء، بل و منهنّ من واست الرّجال في القتل و القتال، كما في حكاية زوجة و هب و والدته، و سيجي ء في محلّه إن شاء اللّه تعالى.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 340- 342

العبّاس عليه السّلام يحرس الحرم ليلة عاشوراء خاصّة

قيل: إنّ أصحاب الحسين عليه السّلام باتوا ليلة العاشر من المحرّم ما بين قائم و قاعد و راكع و ساجد، لكن خصّص العبّاس من بينهم بحفظ بنات رسول اللّه و أهل بيته، كان راكبا جواده، متقلّدا سيفه، آخذا رمحه، يطوف حول الخيم لأنّه في آخر ليلة أراد أن يوفي ما كان عليه، و يرفع الوحشة عن قلوب الهاشميّات حتّى يجدن طيب الكرى و قد أحاطت بهنّ الأعداء، و كانت عيون الفاطميّات به قريرة، و عيون الأعداء منه باكية ساهرة لأنّهم خائفون مرعوبون من أبي الفضل، و ما تنام أعينهم خوفا من بأسه و سطوته، و نكال وقعته. و انعكس الأمر ليلة الحادي عشر، قرّت عيون العسكر و بكت و سهرت عيون الفاطميّات لنعم ما قيل:

اليوم نامت أعين بك لم تنم *** و تسهّدت أخرى فعزّ منامها

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 443

و ليلة العاشر من المحرّم- بل في كلّ ليلة من ليالي كربلا- كان هو المضطلع بأمر أخيه الحسين بحراسة المخيّم، و رفع الوحشة و الرّعب عن عائلة النّبوّة و الإمامة.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 314

و قيل: إنّ أصحاب الحسين عليه السّلام باتوا ليلة العاشر من المحرّم ما بين قائم و قاعد و راكع و ساجد، لكن خصّص للعبّاس من بينهم بحفظ بنات رسول اللّه و أهل بيته، و كان راكبا جواده متقلّدا سيفه، آخذا رمحه، يطوف حول الخيم و ذلك لا يكون إلّا من شجاعته و بطولته و هيبته فكانت عيون الأعداء منه باكية ساهرة لأنّهم كانوا يخافون منه و يفرّون منه، بينما كانت عيون الهاشميّات قريرة و قلوبهنّ مطمئنّة. فقد و في روحي فداه في آخر ليلة من حياته و حامى عن نسائه و نساء إخوته و أصحابه، سلام اللّه عليه و ياليته كان حيّا في ليلة الحادي عشر حتّى يحامي عن النّساء، و يرى بأنّ عيون الأعداء قد قرّت

بقتله و نامت بعكس عيون الهاشميّات، فإنّها ساهرة باكية مرعوبة، فكانت لهنّ وحشة عظيمة لا يكاد يوصف، فنعم ما قال أخوه عندما رآه ميتا على الأرض مقطوع اليدين:

اليوم نامت أعين بك لم تنم *** و تسهّدت أخرى فعزّ منامها

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 270

موقفه في عسكر الإمام عليه السّلام

قالوا: فلمّا صلّى عمر بن سعد الغداة، و ذلك يوم السّبت، و يقال: يوم الجمعة عاشوراء، خرج في من معه من النّاس.

و عبّأ الحسين أصحابه صلاة الغداة، و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، و حبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه، و أعطى رايته العبّاس بن عليّ عليهما السّلام أخاه، و جعل البيوت في ظهورهم.

و كان الحسين عليه السّلام أمر فأتي بقصب و حطب إلى مكان من ورائهم منخفض كأنّه ساقية، و كانوا حفروه في ساعة من اللّيل فصار كالخندق، ثمّ ألقوا فيه ذلك القصب و الحطب و قالوا: إذا غدوا فقاتلوا، ألهبنا فيه النّار لئلّا يأتونا من ورائنا، ففعلوا.

و جعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ، و على الخيل عزرة بن قيس الأحمسيّ، و على الرّجّالة شبث بن ربعيّ الرّياحيّ، و أعطى الرّاية دريدا مولاه.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 395، أنساب الأشراف، 3/ 187

قالوا: و لمّا صلّى عمر بن سعد الغداة نهد بأصحابه، و على ميمنته عمرو بن الحجّاج، و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن- و اسم [أبي] شمر شرحبيل بن عمرو بن معاوية، من آل الوحيد، من بني عامر بن صعصعة- و على الخيل عزرة بن قيس، و على الرّجّالة شبث بن ربعيّ، و الرّاية بيد زيد مولى عمر بن سعد.

و عبّأ الحسين عليه السّلام أيضا أصحابه، و كانوا اثنين و ثلاثين فارسا و أربعين راجلا، فجعل زهير بن القين على ميمنته، و حبيب بن مظاهر على ميسرته، و دفع الرّاية إلى أخيه العبّاس ابن عليّ عليه السّلام، ثمّ وقف، و وقفوا معه أمام البيوت.

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 256- عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2628، الحسين بن عليّ،/ 87

(1)قال: و عبّأ الحسين أصحابه، (2)و صلّى بهم صلاة الغداة، (3)و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، (4)فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، و حبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه، و أعطى رايته العبّاس بن عليّ عليهما السّلام أخاه، و جعلوا البيوت في ظهورهم، (5)و أمر بحطب و قصب كان من وراء البيوت (6)يحرق بالنّار مخافة أن يأتوهم من ورائهم (7)، قال: و كان الحسين عليه السّلام أتى بقصب و حطب إلى مكان من ورائهم منخفض كأنّه ساقية، فحفروه في ساعة من اللّيل، فجعلوه كالخندق، ثمّ ألقوا فيه ذلك الحطب و القصب، و قالوا: إذا عدوا علينا فقاتلونا ألقينا فيه النّار كيلا نؤتى من ورائنا، و قاتلنا القوم من وجه واحد. ففعلوا، و كان لهم نافعا. قال أبو مخنف: حدّثني فضيل بن خديج الكنديّ، عن محمّد بن بشر، عن عمرو الحضرميّ، قال: لمّا خرج عمر بن سعد بالنّاس كان على ربع أهل المدينة يومئذ عبد اللّه ابن زهير بن سليم الأزديّ، و على ربع مذحج و أسد عبد الرحمان بن أبي سبرة الجعفيّ (8)، على ربع ربيعة و كندة قيس بن الأشعث بن قيس، و على ربع تميم و همدان الحرّ بن يزيد الرّياحيّ، فشهد هؤلاء كلّهم مقتل الحسين إلّا الحرّ بن يزيد فإنه عدل إلى الحسين، و قتل معه. و جعل عمر على ميمنته عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن بن شرحبيل بن الأعور بن عمر بن معاوية، و هو الضّباب بن كلاب، و على الخيل عزرة بن قيس الأحمسيّ، و على الرّجّالة شبث بن ربعيّ الرّياحيّ، و أعطى الراية ذويد مولاه. (9)

گويد: براى حسين عليه السّلام مقدارى نى و هيزم به جاى فرورفته اى آورده بودند كه پشت سرشان بود و همانند جويى بود و هنگام شب بيشتر حفر كرده بودند كه چون خندقى شده بود. نى و هيزم را در آن ريختند و گفتند: «وقتى صبحگاهان به ما حمله برند، آتش در آن زنيم كه از پشت سر به ما حمله نيارند و از يكسو با ما بجنگند.»

چنين كردند و برايشان سودمند بود.

عمرو بن حضرمى گويد: وقتى عمر بن سعد با كسان روان شد، سرگروه شهريان كوفه عبد اللّه بن زهير اسدى بود، سر مذحج و اسديان كوفه عبد الرحمان بن ابى سبره بود، سر ربيعه و كنده قيس بن اشعث بن قيس بود، سر مردم تميم و همدان حر بن يزيد رياحى بود. اينان همه در كشته شدن حسين حضور داشتند؛ البته به جز حر بن يزيد كه به حسين پيوست و با وى كشته شد.

گويد: عمر پهلوى راست سپاه خود را به عمرو بن الحجاج زبيدى داد. پهلوى راست را به شمر بن ذى الجوشن بن شرحبيل داد. سر سواران، عزرة بن قيس احمسى بود. سر پيادگان شبث بن ربعى يربوعى بود. پرچم را به ذويد، غلام خويش داده بود.

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3020

الطّبري، التّاريخ، 5/ 422


1) [حكاه في مثير الأحزان،/ 61].

2) [لم يرد في مثير الأحزان].

3) [لم يرد في مثير الأحزان].

4) [حكاه عنه في نفس المهموم،/ 237 و زاد فيه فنفعهم ذلك].

5) [حكاه في مثير الأحزان،/ 61].

6) - [زاد في نفس المهموم: أن يترك في خندق كأنّه ساقية عملوه في ساعة من اللّيل و أن].

7) [حكاه عنه في نفس المهموم،/ 237 و زاد فيه فنفعهم ذلك].

8) - في هامش الطّبريّ: ط: «الحنفيّ».

9) - گويد: حسين ياران خويش را بياراست و با آنها نماز صبح بكرد؛ سى و دو سوار با وى بودند و چهل پياده. زهير بن قين را به پهلوى راست ياران خود نهاد و حبيب بن مظاهر را به پهلوى چپ ياران خود نهاد. پرچم خويش را به عباس بن على، برادرش داد. خيمه ها را پشت سر نهاد و بگفت تا مقدارى هيزم و نى را كه پشت خيمه بود، آتش زدند كه بيم داشت از پشت سر بيايند.

و كان لواء الحسين بن عليّ عليه السّلام معه يوم قتل.

حدّثني أحمد بن سعيد قال: حدّثني يحيى بن الحسن، قال: حدّثنا بكر بن عبد الوهّاب، قال: حدّثني ابن أبي أويس عن أبيه عن جعفر بن محمّد، قال:

عبّا الحسين بن عليّ عليه السّلام أصحابه، فأعطى رايته أخاه العبّاس بن عليّ عليه السّلام. (1)

احمد بن سعيد در حديثى به سند از امام صادق عليه السّلام روايت كرده كه فرموده است: حسين بن على اصحاب خود را صف آرايى كرد و پرچم را به دست برادرش عباس بن على عليه السّلام سپرد.

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 82

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 56- عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 334؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 266

إسماعيل بن أوس عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه قال: عبّأ الحسين بن عليّ عليهما السّلام أصحابه يوم الطّفّ، و أعطى الرّاية أخاه العبّاس بن عليّ (2)عليهما السّلام.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 182

أعطاه الحسين بن عليّ عليه السّلام رايته يوم كربلاء.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 88- 89


1) - در كربلا پرچم لشكر حسين بن على عليه السّلام به دست او بود.

2) - في هامش شرح الأخبار: حمل لواء الحسين عليه السّلام (اللّهوف ص 57).

(1)و أصبح الحسين عليه السّلام فعبّأ أصحابه بعد صلاة الغداة (2)، و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا، و أربعون راجلا، (3)فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، و حبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه، و أعطى رايته العبّاس أخاه، و جعلوا البيوت في ظهورهم، و أمر بحطب و قصب كان من وراء البيوت أن يترك في خندق (4)كان قد حفر هناك، (5)و أن يحرق بالنّار مخافة أن يأتوهم من ورائهم.(6)و أصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم و هو يوم الجمعة، و قيل: يوم السّبت، فعبّأ أصحابه (7)و خرج في من معه من النّاس نحو الحسين عليه السّلام، (8)و كان على ميمنته عمرو بن الحجّاج، و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن، و على الخيل عروة بن قيس، و على الرّجّالة شبث بن ربعيّ، و أعطى الرّاية دريدا مولاه. (9)(10)(11)

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 98- 99

المفيد، الإرشاد، 2/ 98- 99- عنه؛ المجلسي، البحار، 45/ 4؛ البحراني، العوالم، 17/ 248؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 278- 279؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 271؛ مثله الفتّال، روضة الواعظين،/ 158


1) [لم يرد في الأسرار].

2) [لم يرد في الأسرار].

3) - [زاد في البحار و العوالم: و قال محمّد بن أبي طالب: و في رواية الطبري اثنان و ثمانون راجلا و قال السّيّد: روى عن الباقر عليه السّلام أنّهم كانوا خمسة و أربعين فارسا و مائة راجل و كذا قال ابن نما].

4) [لم يرد في روضة الواعظين].

5) [لم يرد في روضة الواعظين].

6) [لم يرد في الأسرار].

7) [لم يرد في الأسرار].

8) - [لم يرد في روضة الواعظين].

9) - [لم يرد في روضة الواعظين].

10) - [زاد في البحار و العوالم: و قال محمّد بن أبي طالب: و كانوا نيّفا على اثنين و عشرين ألفا و في رواية عن الصّادق ثلاثين ألفا].

11) - و چون صبح شد حسين عليه السّلام پس از نماز بامداد ياران خويش را براى جنگ به صف كرد و ايشان را كه سى و دو نفر سواره و چهل تن پياده بودند، ترتيب داد و زهير بن قين را سمت راست لشگر و حبيب بن مظاهر را در سمت چپ و پرچم جنگ را به دست برادرش عباس سپرد. خيمه را در پشت سر قرار داده و اطراف آن را كه پيش از آن خندق كنده بودند، پر از هيزم و چوب كرد تا آتش زنند از بيم آن كه دشمن از پشت سرشان نيايد. و از آن سو، عمر بن سعد در آن روز كه جمعه بود و برخى گفته اند كه روز شنبه بود، لشگر خويش را راست كرد و با همراهان خويش به سوى حسين عليه السّلام آمدند و در سمت راست لشگرش عمرو بن حجّاج بود، و در سمت چپ شمر بن ذى الجوشن، و عروة بن قيس را فرمانده سوارگان، و شبث بن ربعى را امير بر پيادگان كرد، و پرچم را به دست غلامش، دريد داد.

أصبح عليه السّلام و عبّأ أصحابه (1)بعد صلاة الغداة و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، و حبيب بن مظهّر في ميسرة أصحابه، و أعطى الرّاية العبّاس أخاه، و جعل البيوت في ظهورهم، و أمر بحطب و قصب كان من وراء البيوت أن يترك في خندق كان هناك قد حفروه، أن يحرق بالنّار مخافة أن يأتوهم من ورائهم.

و أصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم و هو يوم الجمعة، و قيل: يوم السّبت، فعبّأ أصحابه، فجعل على ميمنته عمرو بن الحجّاج، و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن، و على الخيل عروة بن قيس و على الرّجّالة شبث بن ربعيّ.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 236- 237

و لمّا أصبح الحسين عليه السّلام يوم الجمعة عاشر محرّم، و في رواية يوم السّبت، عبّأ أصحابه، و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، و في رواية اثنان و ثمانون راجلا. فجعل على ميمنته زهير بن القين، و على ميسرته حبيب بن مظاهر، و دفع اللّواء إلى أخيه العبّاس ابن عليّ عليه السّلام، و ثبت عليه السّلام مع أهل بيته في القلب. و عبّأ عمر بن سعد أصحابه، فجعل على ميمنته عمرو بن الحجّاج، و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن و ثبت هو في القلب و كان جنده اثنين و عشرين ألفا، يزيد أو ينقص.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 1/ 4

فجعل عليه السّلام زهير بن القين على الميمنة و حبيب بن مظاهر في الميسرة، و أعطى رايته العبّاس بن عليّ عليه السّلام.

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 100

فلمّا صلّى عمر بن سعد الغداة يوم السّبت، و قيل: الجمعة، يوم عاشوراء، خرج في من معه من النّاس، و عبّأ الحسين أصحابه، و صلّى بهم صلاة الغداة، و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، و حبيب بن مظاهر في ميسرتهم، و أعطى رايته العبّاس أخاه، و جعلوا البيوت في ظهورهم، و أمر بحطب و قصب فألقي في مكان منخفض من ورائهم كأنّه ساقية عملوه في ساعة من اللّيل


1) - عبّأت الجيش؛ رتّبتهم في مواضعهم و هيّأتهم للحرب.

لئلّا يؤتوا من ورائهم و أضرم نارا، فنفعهم ذلك. (1)(2)و جعل عمر بن سعد (3)على ربع أهل المدينة عبد اللّه بن زهير الأزديّ، و على ربع ربيعة و كندة قيس بن الأشعث بن قيس، و على ربع مذحج و أسد عبد الرّحمان بن أبي سيرة الجعفيّ، و على ربع تميم و همدان الحرّ بن يزيد الرّياحي، فشهد هؤلاء كلّهم مقتل الحسين إلّا الحرّ بن يزيد، فإنّه عدل إلى الحسين و قتل معه، و جعل عمر على ميمنته عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ؛ و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن، و على الخيل عروة بن قيس الأحمسيّ، و على الرّجّالة شبث بن ربعيّ اليربوعيّ التّميميّ، و أعطى الرّاية دريدا مولاه.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 286- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 237

و لمّا طلع الفجر، و هو يوم الجمعة عاشر المحرّم؛ و قيل، يوم السّبت من سنة إحدى و ستّين عبّأ [الحسين] أصحابه ميمنة و ميسرة و كانوا كما ذكرنا خمسة و أربعين فارسا و مائة راجل؛ و قال قوم: كانوا سبعين فارسا و مائة راجل و قيل: كان معه ثلاثون فارسا.

و ذكر المسعوديّ: إنّه كان معه ألف، و الأوّل أصحّ.

و قال المسعوديّ: قتل منهم أحد و ثمانون نفسا، و لم يحضر قتال الحسين أحد من أهل الشّام، بل كلّهم من أهل الكوفة ممّن كاتبه، و كانوا ستّة آلاف مقاتل، فأعطى الحسين الرّاية أخاه العبّاس، و جعل البيوت و الحرم خلفه، فأطلق القوم النّار من وراء البيوت. (4)

و در كوفه و حوالى آن، هيچ مردى نمانده بود، الا كه ابن زياد جمله را طوعا او كرها به كربلا رانده بود تا با تير و شمشير و سنگ و عصا و غيره كار حسين و اصحابش تمام كند. پس ساعت به ساعت لشگر ملاعين مى رسيد و سه روز بود كه آب بر حسين عليه السّلام و اصحاب او بسته بودند.

عمر بن سعد لعين ميمنه لشگر خويش به عمرو بن الحجّاج داد و ميسره به شمر بن ذى الجوشن و عروة بن قيس را بر سواران حاكم كرد و شبث بن ربعى بر پيادگان جمله در مقابل هفتاد و دو تن بايستادند.

عماد الدّين طبرى، كامل بهائى،/ 281- 282


1) - [إلى هنا حكاه نفس المهموم عن الطّبريّ كما ذكرناه].

2) [نفس المهموم: و أصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم و خرج بالنّاس، و جعل].

3) [نفس المهموم: و أصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم و خرج بالنّاس، و جعل].

4) - سى و دو سوار بودند و چهل پياده. حسين عليه السّلام ميمنه لشگر خود به زهير داد و ميسره به حبيب بن مظاهر و رايت را به برادر خود عباس و گفت: «ما خلق اندكيم. به دو جانب حرب نتوانيم كرد. از پس خيمه ها خندقى بكنيم تا عدو نتواند آمد، از يك جانب آسان تر باشد ما را. پس خندقى بكندند و هيزم جمع كردند و چون روز شد، آتش به خندق انداختند جهت دفع عدو و آن روز، روز جمعه بود. دهم محرّم سنه احدى و ستين من الهجرة.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 251

فلمّا صلّى عمر بن سعد الغداة، و ذلك يوم السّبت، و هو يوم عاشوراء، و قيل: يوم الجمعة، خرج في من معه من النّاس.

و عبّأ الحسين أصحابه بالغداة، و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، فجعل زهير بن القين في ميمنته، و حبيب بن مظهّر في ميسرته، و أعطى رايته العبّاس أخاه، و أمر بحطب و قصب فألقي في مكان منخفض من ورائهم كأنّه ساقيه كانوا عملوه في ساعة من اللّيل، و أضرم فيه نارا، لئلّا يؤتوا من ورائهم، فنفعهم ذلك.

و جعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن، و على الخيل عزرة بن قيس الأحمسيّ، و على الرّجّالة شبث بن ربعيّ، و أعطى الرّاية ذويدا مولاه، و جعل على ربع المدينة عبد اللّه بن زهير الأزديّ، و على ربع ربيعة و كندة قيس بن الأشعث بن قيس، و على ربع مذحج و أسد عبد الرّحمان بن أبي سبرة الحنفيّ، و على ربع تميم و همدان الحرّ بن يزيد الرّياحيّ، فشهد هؤلاء كلّهم مقتل الحسين إلّا الحرّ بن يزيد، فإنّه عدل إلى الحسين و قتل معه على ما نذكره.

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 437- 438

قالوا: فلمّا صلّى عمر بن سعد الصّبح بأصحابه يوم الجمعة و قيل يوم السّبت- و كان يوم عاشوراء- انتصب للقتال، و صلّى الحسين عليه السّلام أيضا بأصحابه و هم اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، ثمّ انصرف، فصفّهم، فجعل على ميمنته زهير بن القين، و على الميسرة حبيب بن المظهّر، و أعطى رايته العبّاس بن عليّ أخاه، و جعلوا البيوت بما فيها من الحرم وراء ظهورهم، و قد أمر الحسين من اللّيل، فحفروا وراء بيوتهم خندقا و قذفوا

فيه حطبا و خشبا و قصبا، ثمّ أضرمت فيه النّار لئلّا يخلص أحد إلى بيوتهم من ورائها.

و جعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، و على الميسرة شمر بن ذي الجوشن- و اسم ذي الجوشن شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية من بني الضّباب ابن كلاب- و على الخيل عزرة بن قيس الأحمسيّ، و على الرّجّالة شبث بن ربعيّ، و أعطى الرّاية لوردان مولاه، و تواقف النّاس في ذلك الموضع. (1)

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 150

عمر بن سعد لعنه اللّه به تعبيه سپاه شقاوت دستگاه پرداخت. عمرو بن الحجاج را در ميمنه بازداشت و شمر بن ذى الجوشن را بر ميسره گماشت و عروة بن قيس را سرخيل سواران و شبث بن ربعى را سردار پيادگان كرد و علم را به غلام خود زيد و يا دريد سپرده. روى به معركه قتال آورد و عدد لشگر آن بداختر را از هفده هزار تا سى هزار گفته اند؛ اما اكثر اهل خبر برآنند كه عدد آن گمراهان بيست و دو هزار بود و چون امام حسين رضى اللّه عنه مشاهده فرمود كه اهل ظلال جوق جوق به ميدان قتال مى آيند، به تعبيه اندك مردمى كه در ركاب امامت انتساب بودند، اشتغال نمود و زهير بن القين را به ميمنه ميمنت آيين فرستاد و ميسره سره را به وجود حبيب بن مظاهر تزيين داد و علم را به برادر خويش عباس رضى اللّه عنه تفويض فرمود و در آن روز به قول مشهور سى و دو سوار و چهل پياده در ملازمت شاهزاده بودند.

خواند امير، حبيب السّير، 2/ 51

از حضرت صادق عليه السّلام منقول است كه چون صبح آن روز ميشوم طالع شد، آن امام مظلوم با اصحاب خود نماز صبح ادا كرد و بعد از نماز رو به جانب اصحاب سعادت مآب خود گردانيد و فرمود: «گواهى مى دهم كه امروز همه شما شهيد خواهيد شد، به غير از على بن الحسين! پس از خدا بترسيد و صبر كنيد تا به سعادت شهادت فايز گرديد و از مشقّت و مذلّت دنياى فانى رهايى يابيد.»

به روايت ديگر: آن امام مظلوم بعد از نماز به تهيّه صفوف قتال پرداخت و مجموع لشكر قليل و عسكر جليل آن حضرت، سى و دو سوار و چهل پياده بودند.

به روايت ديگر: هشتاد و دو پياده.

و از حضرت امام محمد باقر عليه السّلام منقول است كه چهل و پنج سوار و صد پياده بودند، و جنود مردود مخالف به قول مشهور بيست و دو هزار نفر بودند. از حضرت صادق عليه السّلام منقول است كه سى هزار نفر بودند.

حضرت، زهير بن قين را در ميمنه لشكر سعادت اثر و حبيب بن مظاهر را در ميسره مقرّر فرمود و علم هدايت شيم را به دست عباس برادر خود داد و فرمود كه آتش در خندق افروختند كه آن كافران نزديك خيام گرام محترم نيايند، و جنگ از طرف ديگر باشد. عمر بداختر لشكر شقاوت اثر خود را مرتّب ساخت و ميمنه را به عمرو بن حجاج. و ميسره را به شمر بن ذى الجوشن سپرده رايت قساوت علامت خود را به دريد مولاى خود داد و عروة بن قيس را سركرده سواران، و شبث بن ربعى را سركرده پيادگان گردانيد، و بعد از ترتيب لشكر عمر مردود به آن جنود سقر ورود با نهايت بى شرمى رو به سپاه ملائكه پناه آن مقرّب درگاه اللّه آوردند.

مجلسي، جلاء العيون،/ 654- 655

اين وقت حسين عليه السّلام اصحاب خويش را به صف خواست كرد و همگان سى و دو تن سوار و چهل تن پياده بودند. پس زهير بن القين را با بيست تن در ميمنه باز داشت و حبيب بن مظاهر را با بيست كس به ميسره گماشت و رايت جنگ را با برادر خود عباس عطا فرمود و خويشتن با ساير سپاه در قلب جاى كرد و معسكر خويش را از پس پشت انداخت.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشهداء عليه السّلام، 2/ 229


1) - و چون خورشيد خنجر گذار از نهيب آن واقعه عظما لرزان بر بام اين نيل حصار برآمد، عمر بن سعد به تعبيه لشگر پرداخت. ميمنه سپاه را در عهده عمرو بن الحجاج الزبيدي كرد و بر ميسره شمر بن ذى الجوشن را گماشت و فرمان داد تا سواران از صواب ديد عروة بن قيس و پيادگان از اشاره شبث بن ربعى درنگذرند و علم را به مولى خود دريد سپرد و امير المؤمنين حسين فرمود تا زهير بن القين بر دست راست باشد و حبيب بن مظاهر در جانب يسار توقف كند و رايت را به برادر خود عباس تفويض فرمود.

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 178

ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام عبّأ أصحابه، و كان ذلك اليوم يوم عاشوراء، و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، (1)و في رواية أخرى: اثنان و ثمانون راجلا (2)، فجعل على ميمنته زهير بن القين، و على ميسرته حبيب بن مظاهر (3)، و دفع اللواء إلى أخيه العبّاس، و ثبت الحسين عليه السّلام مع أهل بيته (4)في القلب.

و عبّأ عمر بن سعد أصحابه، فجعل على ميمنته عمرو بن الحجّاج، و على ميسرته شمر، و ثبت هو في القلب، (5)و كان جنده اثنين و عشرين ألفا (6).

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 275- مثله ابن أمير الحاجّ، شرح شافيّة أبي فراس،/ 359

و لمّا أصبح الحسين عليه السّلام جعل الميمنة لزهير، و الميسرة لحبيب. و أعطى الرّاية أخاه العبّاس عليه السّلام. (7)

حسين عليه السّلام زهير بن قين را بر ميمنه مقرر داشت و ميسره را به حبيب بن مظاهر سپرد و پرچم را به برادرش عباس داد و جلو خيمه ها صف بستند و آنها را پشت سر نهادند و دستور داد! هيزم و هيمه ها را كه پشت خيمه ها فراهم كرده بود، در خندقى كه چون نهر بزرگى پشت خيمه ها در ساعتى از شب كنده بودند، ريختند و آتش زدند؛ مبادا دشمن از پشت سر به آنها حمله كند.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 106

السّماوي، إبصار العين،/ 29

1) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

2) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

3) - [زاد في شرح الشّافيّة: مع كلّ واحد عشرون].

4) - [شرح الشّافيّة: باقي أصحابه].

5) [شرح الشّافيّة: و كانوا في رواية صادقيّة: ثلاثين ألفا و أحاطوا بالحسين عليه السّلام من كلّ جانب حتّى جعلوه في مثل الحلقة].

6) [شرح الشّافيّة: و كانوا في رواية صادقيّة: ثلاثين ألفا و أحاطوا بالحسين عليه السّلام من كلّ جانب حتّى جعلوه في مثل الحلقة].

7) - سپس حسين اسب رسول خدا را كه مرتجز نام داشت، خواست و سوار شد و اصحاب خود را براى پيكار آماده كرد و جابرجا نمود و همه آنها سى و دو سواره و چهل پياده بودند و از امام باقر روايت شده است كه چهل و پنج سوار و صد پياده بودند و روايت جز آن نيز رسيده است. در اثبات الوصيه روايت كرده است كه در آن روز، شماره آنها شصت و يك تن بود و خداى عز و جل دين خود را از آغاز تا انجام روزگار به هزار مرد يارى كرده و مى كند و از تفصيل آن پرسش شد. فرمود سيصد و سيزده تن اصحاب طالوت و سيصد و سيزده تن اصحاب بدر با پيغمبر صلّى اللّه عليه و آله و سيصد و سيزده تن اصحاب امام قائم باقى مى ماند. شصت و يك تن كه روز عاشورا با حسين كشته شدند انتهى.

قال المفيد (رحمه الله): و أصبح عمر بن سعد (لعنه اللّه) في ذلك اليوم و هو يوم الجمعة، و قيل يوم السّبت، و خرج بالنّاس و جعل على ميمنة العسكر عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، و على الميسرة شمر بن ذي الجوشن، و على الخيل عروة بن قيس الأحمسيّ، و على الرّجّالة شبث ابن ربعيّ، و أعطى الرّاية دريدا مولاه. و دعا الحسين عليه السّلام بفرس رسول اللّه المرتجز، فركبه و عبّأ أصحابه للقتال، و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، هذا هو المشهور، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، و حبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه، و أعطى رايته العبّاس أخاه، و جعلوا البيوت و الخيم في ظهورهم و أمر بحطب و قصب كان من وراء البيوت، أن يترك في خندق عملوه في ساعة من اللّيل، و أن يحرق بالنّار مخافة أن يأتوهم من ورائهم و يقبلوا القوم بوجه واحد. (أقول): فكان الحسين عليه السّلام، كان عالما بما هو قصد القوم، و بما استشاره عمر بن سعد ليلة العاشر مع رؤساء العسكر، و هو أنّه اتّفقت آراؤهم على أن يهجموا دفعة واحدة على الحسين عليه السّلام و أصحابه و على المخيم فيقتلون الرّجال و يسبون النّساء في ساعة واحدة.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 347

ثمّ صفّهم للحرب، و كانوا اثنين و ثمانين فارسا و راجلا، فجعل زهير بن القين في الميمنة، و حبيب بن مظاهر في الميسرة، و ثبت هو عليه السّلام و أهل بيته في القلب، و أعطى رايته أخاه العبّاس لأنّه وجد قمر الهاشميّين أكفى ممّن معه لحملها، و أحفظهم لذمامه، و أرأفهم به، و أدعاهم إلى مبدئه، و أوصلهم لرحمه، و أحماهم لجواره، و أثبتهم للطّعان، و أربطهم جأشا

و أشدّهم مراسا. (1)

«الثّاني»: إنّهم اثنان و ثمانون راجلا نسبه في الدّمعة السّاكبة ص 327 إلى الرّواية و هو المختار.

«الثّالث»: ستّون راجلا ذكره الدّميري في حياة الحيوان في خلافة يزيد ج 1 ص 73.

«الرّابع»: ثلاثة و سبعون راجلا ذكره الشّريشي في شرح مقامات الحريريّ ج 1 ص 193.

«الخامس»: خمسة و أربعون فارسا و نحو مائة راجل ذكره ابن عساكر كما في تهذيب تاريخ الشّام ج 4 ص 337.

«السّادس»: اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا ذكره الخوارزميّ في المقتل ج 2 ص 4.

«السّابع»: واحد و ستّون راجلا ذكره المسعوديّ في إثبات الوصيّة ص 35: طبع المطبعة الحيدريّة.

«الثّامن»: خمسة و أربعون فارسا و مائة راجل ذكره ابن نما في مثير الأحزان ص 28 و في اللّهوف ص 56 انّه المرويّ عن الباقر عليه السّلام.

«التّاسع»: اثنان و سبعون راجلا ذكره الشّبراويّ في الإتحاف بحبّ الأشراف ص 17.

«العاشر»: ما في مختصر تاريخ دول الإسلام للذّهبيّ ج 1 ص 31 إنّه عليه السّلام سار في سبعين فارسا من المدينة.

و أقبل عمر بن سعد نحو الحسين عليه السّلام في ثلاثين ألفا، و كان رؤساء الأرباع بالكوفة يومئذ: عبد اللّه بن زهير بن سليم الأزديّ على ربع أهل المدينة، و عبد الرّحمان بن أبي سبرة الحنفيّ على ربع مذحج و أسد، و قيس بن الأشعث على ربع ربيعة و كندة، و الحرّ بن يزيد الرّياحيّ على ربع تميم و همدان (2)، و كلّهم اشتركوا في حرب الحسين إلّا الحرّ الرّياحيّ.

و جعل ابن سعد على الميمنة عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ، و على الميسرة شمر بن ذي الجوشن العامريّ، و على الخيل عزرة بن قيس الأحمسيّ، و على الرّجّالة شبث بن ربعي، و الرّاية مع مولاه ذويد. (3)

با توجه به اين سخنان است كه به منزلت ابو الفضل عليه السّلام و شهامت و شرف و غيرتمندى و ديندارى و بزرگوارى او پى مى بريم؛ چرا كه امام حسين عليه السّلام در روز عاشوراء با وجود ديگر برادرانش و با وجود افرادى از صحابه كه از او بزرگتر به شمار مى رفتند و در عين حال جانباز و ايثارگر هم بودند، پرچم را به عباس عليه السّلام سپرد. اين امر بدان خاطر انجام گرفت كه سيد الشهدا (سلام اللّه عليه) برادرش ابو الفضل عليه السّلام را با كفايت ترين فرد براى حمل لوا، وفادارترين، رؤف ترين، فراخواننده ترين آنان به اصول نهضت حسينى، پيونددهنده ترين آنها به خويشاونديش و حافظترين آنان از حقوق پناهندگى و باثبات ترين آنها در فراز و نشيب جنگ و دلاورترين آنان مشاهده مى كرد. آرى! پرچمدار كربلا، در اعتقاد برادرش امام (صلوات اللّه عليه)، در آن موقعيت خطير همچون شير ژيان ثابت القلب و با طمأنينه بود اين بيانى است كه به سبب تنگى قافية مى گوييم؛ و الّا شير كجا و آرامش خاطر اين قهرمان سالار تيزتك كجا؟

آرى! شايسته ترين تشبيه كه در شأن مقام ابو الفضل (سلام اللّه عليه) باشد، آن است كه بگوييم: «او وارث صولت و شجاعت پدرش حيدر كرار (صلوات اللّه عليه) بود.»

مزيت ديگرى كه عباس عليه السّلام علاوه بر پرچمدارى و مبارزه با دلاوران و استقبال ضربات پيكان و نيزه و شمشير داشت، آن بود كه وى با پريشانى و محن بسيارى كه از نواحى متعدد بر او وارد مى شد- همانند مشاهده بدنهاى پاره پاره آن عزيزان خدا و تشنگى شديد خود و اهل حرم و اطفال رنجديده- مواجه بود كه هريك از آنها كافى بود تا قهرمان نبرد را به ضعف كشاند و حتّى باعث رويگرانى و فرار او از جنگ شود؛ اما فريادرس بنى هاشم با وجود تمامى اين مصائب با شجاعت و عزم تمام با يك دست پرچم نهضت حسينى را در اهتزاز نگه مى داشت و با دست ديگر، با شمشير برانش، پيك اجل را بر بالاى سر آن بدسگالان به پرواز درمى آورد. پس در اين صورت شگفت نيست كه اين پرورده خاندان امامت، در آن صحنه پيكار حق و باطل، دست به كارى زند كه عقلها را مبهوت و حيران نمايد و همه دليران با مشاهده سايه شمشيرش، رو به صفتانه، گريز پيشه سازند.

پاك پرور، ترجمه العباس،/ 276- 277

اما اگر سؤال شود كه: «چرا قمر بنى هاشم عليه السّلام از ديگر شهدا ديرتر به فيض شهادت نائل آمد، و در حالى كه نفس قدسى او، هر آن وى را به جانبازى و فداكارى در راه دين فرامى خواند، چه گونه آن مدت را توان آورده بود، در صورتى كه در مقابل خود، آل اللّه را مى ديد كه در مقابلش به خون مى غلتيدند، فرياد اهل حرم را مى شنيد كه دل سنگ را آب مى كرد، شرارت و ددمنشى آن بدسگالان را ملاحظه مى كرد كه از هر سو آنان را فراگرفته بود و مظلوميّت حجّت زمان (سلام اللّه عليه) را با چشمانى در دربار شاهد بود، و هريك از اين موارد كافى است تا پرچمدار كربلا لحظه اى از جانبازى و انتقام تأخير نورزد؟»

بايد گفت: «اهميت موقعيت او نزد برادرش باعث شد كه از اين اقدام بازايستد، زيرا سيّد الشّهداء عليه السّلام بقاى او را از ذخاير امامت و شهادتش را باعث پريشانى لشكرش مى دانست؛ چنان كه خود فرمود: «إذا مضيت تفرّق عسكري؛ اگر از دستم روى، سپاهم از هم مى گسلد.»

حتى در لحظات آخر حياتش هم به او اجازه نبرد نداد و تنها به وى اذن آب آوردن عنايت فرمود.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 246- 247

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 375


1) - اختلف المؤرخون في عدد أصحاب الحسين، «الأوّل»: إنّهم اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا ذكره الشّيخ المفيد في الإرشاد و الطّبرسيّ في إعلام الورى ص 142 و الفتّال في روضة الواعظين ص 158 و ابن جرير في التّاريخ ج 6 ص 241 و ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 24 و القرماني في أخبار الدّول ص 108 و الدّينوري في الأخبار الطّوال ص 354.

2) - في شرح النّهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 81 مصر كانت الكوفة أسباعا.

3) - چنان بود كه علمداران اهتمام شديد داشتند كه هميشه علم را بلند و در فراز نگهدارند؛ چرا كه آن سبب برپايى نيروهاى رزمنده و نظام سپاهيان و مايه آرامش خاطر آنان بود و لشكر از هم نمى گسست؛ نمى گسست؛ مگر به قتل صاحب رايت و سقوط پرچم.

و لقد كانت راية العبّاس عليه السّلام- طوال أيّام كربلاء- مركوزة أمام المخيّم لتلقي الأوامر

من أخيه الحسين فيما يهمّه من المهمّات.

فليس عجبا أن يكون العبّاس آخر قتيل من أهل بيته و أصحابه، إذ لم يسمح له الحسين بالرّخصة للمبارزة، و كان يقول- كلّما تقدم لطلب الرّخصة منه-: «أنت حامل لوائي فإذا مضيت تفرّق عسكري» (1)

و إن ذهب بعضهم- كالسّبط في (تذكرته) و الطّريحيّ في (منتخبه) إلى أنّه أوّل قتيل من بني هاشم، و لكنّه قول موهون في نفسه، و لا تساعد عليه (زيارة النّاحية) الّتي تعطي الأوّليّة لعليّ بن الحسين الأكبر.

.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 314- 315

ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام عبّأ أصحابه، و قسّم جنده إلى ثلاثة أقسام، فتكوّنت له ثلاث كتائب صغيرة، فجعل واحدة في الوسط و هو القلب و اثنين مجنّبتين ميمنة و ميسرة، و هذا التّقسيم للرّجّالة المشاة، فجعل قائد المجنّبة اليمنى، و هي عشرون رجلا، زهير بن القين البجليّ، و قائد المجنّبة اليسرى، و هي أيضا عشرون رجلا، حبيب بن مظاهر الأسديّ، و جعل قائد كتيبة القلب، و هي ثلاثون رجلا، أخاه العبّاس بن عليّ عليه السّلام، و دفع إليه لواء العسكر، و هو لوائه الأعظم، و وضع له كرسيّ، فجلس عليه في مركز القلب، خلف موقف حامل اللّواء، و هذه الكتائب الثّلاثة أقامها حرسا للأخبية و البيوت، و لتصدّ هجمات العدوّ على تخوم ذلك المناخ، و جعل قائد القوّات جميعا أخاه العبّاس.

و جعل له حرسا خاصّا أقامه على رأسه، ليدفع عنه من قصده من مردة الأعداء، و هذا الحرس مؤلّف من أربعة أبطال من أنصاره، و هم: نافع بن هلال الجمليّ البجليّ، و حنظلة بن أسعد الشّباميّ الهمدانيّ، و أبو ثمامة الصّائديّ الهمدانيّ، و سعيد بن عبد اللّه الحنفيّ، و رأّس عليهم ابنه عليّ الأكبر عليه السّلام، فعليّ الأكبر عليه السّلام رئيس الحرس الحسينيّ الخاصّ، و نافع بن هلال تلقّى وظيفة إمارة الرّماة، فكان من رجال الحرس الخاصّ، و قائدا للرّماة، ثمّ ألّف عليه السّلام كتيبة رابعة، و هي كتيبة الخيّالة الفرسان، و يبلغ عدد فرسانها سبعين فارسا، جعلها كبكبة واحدة تحت قيادة الحرّ بن يزيد الرّياحيّ التّميميّ، و جعل


1) - و لقد اشتهر بين المؤرّخين من الفريقين: أنّ العبّاس عليه السّلام آخر من قتل من أهل بيت الحسين و أصحابه، و عليه الطّبريّ في تأريخه، و المجلسيّ في بحاره، و أبو الفرج في مقاتل الطّالبيّين، و الدّينوريّ في الأخبار الطّوال، و المفيد في إرشاده، و ابن طاوس في لهوفه، و غيرهم كثير.

كتيبة الرّماة أمام كتيبة الخيل، حامية لها من هجمات الأعداء المفاجئة، و جعلها صفّا واحدا أمام فرسانه، و في هذه الكتيبة من مهرة الرّماة الفنّانين و خبرائهم، و من لا تخطئ له رمية إلّا نادرا، أمير الكتيبة نافع بن هلال، و أبو الشّعثاء يزيد بن المهاصر الكنديّ أحد بني هند، و كانت معه مائة نبلة نثلها أمام قدمي الحسين عليه السّلام و كان يقول: بنو بهدلة فتيان العرجلة، فأخطأ بخمس نبال، و أصاب بخمسة و تسعين نبلة، و كان كلّما رمى نبلة، قال الحسين عليه السّلام: اللّهمّ سدّد رميته، و اجعل ثواب عمله الجنّة؛ و كذلك فعل نافع بن هلال، و كان يكتب على النّبلة اسمه و اسم أبيه، فيرمي، فلا يخطئ. و اطلب تراجمهم من كتابنا: أعلام النّهضة الحسينيّة، و كتابنا: الميزان الرّاجح. المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 101- 102

و في اللّهوف روى عن الباقر عليه السّلام أنّهم كانوا خمسة و أربعين فارسا و مأة راجل، و روى غير ذلك.

فجعل عليه السّلام زهيرا في الميمنة، و حبيبا في الميسرة، و أعطى رايته العبّاس، و جعلوا البيوت في ظهورهم. و أمر بحطب و قصب أن يترك في خندق و أن يحرق بالنّار مخافة أن يأتوهم من ورائهم، و خرج ابن سعد نحو الحسين عليه السّلام، و كان على ميمنته عمرو بن الحجّاج، و على ميسرته الشّمر، و على الخيل عروة بن قيس، و على الرّجّالة شبث بن ربعي، و أعطى الرّاية دريدا مولاه.

فلمّا أقبلوا نحو الحسين عليه السّلام رفع عليه السّلام يده و قال:

اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كرب، و أنت رجائي في كلّ شدّة، و أنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة و عدّة، كم من كرب يضعف فيه الفؤاد، و تقلّ عنه الحيلة و يخذل فيه الصّديق، و يشمت فيه العدوّ، انزلته بك و شكوته إليك رغبة منّي إليك عمّن سواك، ففرّجته و كشفته، فأنت وليّ كلّ نعمة، و صاحب كلّ حسنة، و منتهى كلّ رغبة.

الميانجي، العيون العبرى،/ 96- 97

خطبة الإمام عليه السّلام و أمره أخاه بإسكات النّساء

(1)و كان مع الحسين فرس له يدعى: لاحقا، حمل عليه ابنه عليّ بن الحسين؛ قال:(2)فلمّا دنا منه القوم دعا براحلته فركبها، ثمّ نادى بأعلى صوته (3)دعاء يسمع جلّ النّاس (4): أيّها النّاس؛ اسمعوا قولي، و لا تعجلوني حتّى أعظكم بما لحقّ (5)لكم عليّ، و حتّى أعتذر (6)إليكم من مقدمي عليكم، فإن قبلتم عذري، و صدّقتم قولي، و أعطيتموني النّصف، كنتم بذلك أسعد، و لم يكن لكم عليّ سبيل، و إن لم تقبلوا منّي العذر، و لم تعطوا النّصف من أنفسكم فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ (7)إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (8). قال: فلمّا سمعت أخواته كلامه هذا صحن و بكين، و بكت بناته، فارتفعت أصواتهنّ، فأرسل إليهنّ أخاه العبّاس بن عليّ و عليّا ابنه (9)، و قال لهما: أسكتاهنّ، فلعمري ليكثرنّ بكاؤهنّ؛ (10)(11)قال: فلمّا ذهبا ليسكتاهنّ، قال: لا يبعد ابن عبّاس؛ قال: فظنّنا أنّه إنّما قالها حين سمع بكاؤهنّ، لأنّه قد كان نهاه أن يخرج بهنّ.

فلمّا سكتن حمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر اللّه بما هو أهله، و صلّى على محمّد (صلّى اللّه عليه) و على ملائكته و أنبيائه، (12)فذكر من ذلك ما اللّه أعلم و ما لا يحصى ذكره (13). قال (14): فو اللّه


1) [مقتل المقرّم: ثمّ دعا براحلته، فركبها و نادى بصوت عال يسمعه جلّهم].

2) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 96].

3) - [زاد في نفس المهموم: بصوت عال].

4) [مقتل المقرّم: ثمّ دعا براحلته، فركبها و نادى بصوت عال يسمعه جلّهم].

5) - [نفس المهموم: يحقّ].

6) - [نفس المهموم: أعذر].

7) - سورة يونس؛ 81.

8) - سورة الأعراف؛ 196.

9) - [مقتل المقرّم: ابنه عليّا الأكبر].

10) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 96].

11) - [إلى هنا حكاه عنه في مقتل المقرّم،/ 278].

12) [لم يرد في نفس المهموم].

13) [لم يرد في نفس المهموم].

14) [نفس المهموم: فلم يسمع متكلم].

ما سمعت متكلّما (1)قطّ قبله و لا بعده أبلغ في منطق منه؛ ثمّ قال: أمّا بعد، فانسبوني فانظروا من أنا، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم و عاتبوها، فانظروا؛ هل يحلّ (2)لكم قتلي و انتهاك حرمتي؟ ألست ابن بنت نبيّكم صلّى اللّه عليه و سلّم و ابن وصيّه و ابن عمّه، و أوّل المؤمنين باللّه (3)و المصدّق لرسوله بما جاء به من عند ربّه؟! أو ليس حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي؟! أو ليس جعفر الشّهيد الطيّار (4)ذو (5)الجناحين عمّي؟! أو لم يبلغكم (6)قول مستفيض فيكم: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال (7)لي و لأخي: «هذان سيّدا شباب أهل الجنّة»! فإن صدّقتموني بما أقول- و هو الحقّ- فواللّه ما تعمّدت كذبا مذ علمت أنّ اللّه يمقت عليه أهله، (8)و يضرّ به من اختلقه (9)، و إن كذّبتموني، فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم؛ سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، أو أبا سعيد الخدريّ، أو سهل بن سعد السّاعديّ، أو زيد بن أرقم، أو أنس بن مالك؛ يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لي و لأخي. أفما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي؟! فقال له شمر بن ذي الجوشن: هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدري ما يقول! فقال له حبيب بن مظاهر: و اللّه إنّي لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا، و أنا أشهد أنّك صادق ما تدري ما يقول؛ قد طبع اللّه على قلبك؛ ثمّ قال لهم الحسين: فإن كنتم في شكّ من هذا القول (10)، أفتشكّون (11)أثرا ما (12)أنّي ابن بنت نبيّكم؟! فواللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبيّ غيري (13)منكم و لا من غيركم، أنا ابن بنت نبيّكم خاصّة. أخبروني (14)، أتطلبوني بقتيل منكم قتلته، أو مال لكم (15)استهلكته، أو بقصاص من جراحة؟ قال: فأخذوا لا يكلّمونه؛ قال: فنادى: يا شبث بن ربعيّ، و يا حجّار بن أبجر، و يا قيس بن الأشعث، و يا يزيد بن الحارث، ألم تكتبوا إليّ: أن قد


1) [نفس المهموم: فلم يسمع متكلم].

2) - [نفس المهموم: يصلح].

3) - [لم يرد في نفس المهموم].

4) - [زاد في نفس المهموم: في الجنة].

5) - [نفس المهموم: بالجناحين].

6) [نفس المهموم: ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله].

7) [نفس المهموم: ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله].

8) - [لم يرد في نفس المهموم].

9) - [لم يرد في نفس المهموم].

10) - [لم يرد في نفس المهموم].

11) - [لم يرد في نفس المهموم].

12) - [لم يرد في نفس المهموم].

13) [نفس المهموم: فيكم و لا في غيركم، و يحكم].

14) [نفس المهموم: فيكم و لا في غيركم، و يحكم].

15) - [لم يرد في نفس المهموم].

أينعت الثّمار، و اخضرّ الجناب، (1)و طمّت الجمام (2)، (3)و إنّما تقدم على جند لك مجنّدة، فأقبل؟! قالوا له: لم نفعل؛ فقال: سبحان اللّه! بلى و اللّه، لقد فعلتم؛ ثمّ قال: أيّها النّاس، إذ كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني من الأرض؛ قال: فقال له قيس بن الأشعث: (4)أو لا تنزل (5)على حكم بني عمّك؟ فإنّهم لن يروك إلّا ما تحبّ، (6)و لن يصل إليك منهم مكروه. فقال الحسين: أنت أخو أخيك، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل (7)؟ لا و اللّه لا أعطيهم (8)بيدي إعطاء الذّليل، (9)و لا أقرّ إقرار العبيد (10).

عباد اللّه، إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (11)عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ (12)قال: ثمّ إنّه أناخ راحلته، و أمر عقبة بن سمعان فعقلها، و أقبلوا يزحفون نحوه. (13)

گويد: وقتى جماعت نزديك وى رسيدند، مركب خويش را خواست و برنشست و با صداى بلند كه بيشتر كسان مى شنيدند، گفت: «اى مردم! سخن مرا بشنويد و در كار من شتاب مكنيد تا شما را موعظه اى كنم كه حقّى است بر من براى شما. سخن آرم و بگويم كه به چه سبب سوى شما آمده ام. اگر گفتار مرا پذيرفتيد و سخنم را باور كرديد و انصاف داديد، نيكروز مى شويد كه بر ضد من دستاويزى نداريد و اگر نپذيرفتيد و انصاف نداديد، شما و شريكان (عبادت) تان يكدل شويد كه منظورتان از خودتان نهان نباشد و درباره من هرچه خواهيد كنيد و مهلتم ندهيد.» «ياور من خدايى است كه اين كتاب را نازل كرده و هم او دوستدار شايستگان است.»

گويد: و چون خواهرانش اين سخن را شنيدند، بانگ زدند و بگريستند. دخترانش نيز بگريستند و صدايشان بلند شد كه عباس برادرش و على پسرش را فرستاد و گفت: «خاموششان كنيد كه به جانم قسم، گريه بسيار خواهند كرد.»

گويد: و چون برفتند كه آنها را خاموش كنند، گفت: «دور مباد ابن عباس.»

گويد: ما بدانستيم كه به وقت شنيدن گريه شان اين سخن را از آن رو گفت كه ابن عباس گفته بود كه آنها را همراه نيارد. چون خاموش شدند، حمد خدا گفت و ثناى او كرد و ياد خدا كرد چنان كه بايد و محمد و فرشتگان و پيمبران را صلوات گفت. چندان گفت كه خدا بهتر داند و به گفتن نيايد.

گويد: به خدا هرگز چه پيش از آن و چه بعد، نشنيدم كه گوينده اى بليغ تر از او سخن كند.

آن گاه گفت: «اما بعد، نسب مرا به ياد آريد و بنگريد من كيستم. آن گاه به خويشتن باز رويد و خودتان را ملامت كنيد و بينديشيد كه آيا رواست مرا بكشيد و حرمتم را بشكنيد؟ مگر من پسر دختر پيمبرتان و پسر وصى وى و عموزاده اش نيستم كه پيش از همه به خدا ايمان آورد. و پيمبر را در مورد چيزى كه از پيش پروردگارش آورده بود، تصديق كرد؟ مگر حمزه، سرور شهيدان عموى پدرم نبود؟ مگر جعفر شهيد طيار صاحب دو بال عموى من نبود؟ مگر سخنى را كه ميانتان شهره است، نشنيده ايد كه پيمبر خداى صلّى اللّه عليه و سلّم به من و برادرم گفت: اين دو سرور، جوانان بهشتى اند؟ اگر آنچه را مى گويم- و حق همين است- باور مى داريد كه به خدا از وقتى دانسته ام خدا دروغگو را دشمن دارد و دروغساز زيان مى بيند، دروغ نگفته ام، و اگر باورم نمى داريد، هنوز در ميان جماعت كس هست كه اگر در اين باب از او بپرسيد، به شما مى گويد. از جابر بن عبد اللّه انصارى يا ابو سعيد خدرى يا سهل بن سعد ساعدى يا زيد بن ارقم يا انس بن مالك بپرسيد تا به شما بگويند كه اين سخن را درباره من و برادرم از پيمبر خدا صلّى اللّه عليه و سلّم شنيده اند. آيا اين، شما را از ريختن خون من بازنمى دارد؟»

شمر ذى الجوشن گفت: «من خدا را بر يك حرف مى پرستم اگر بفهمم كه او چه مى گويد!»

حبيب بن مظاهر به او گفت: «به خدا كه تو خدا را بر هفتاد حرف پرستش مى كنى. شهادت مى دهم كه راست مى گويى و نمى فهمى چه مى گويد كه خدا بر دلت مهر نهاده است.»

گويد: آن گاه حسين به آنها گفت: «اگر در اين سخن ترديد داريد، آيا اندك ترديدى داريد كه من پسر دختر پيمبرتانم؟ به خدا از مشرق تا مغرب از قوم شما يا قوم ديگر به جز من پسر دختر پيمبرى وجود ندارد. تنها منم كه پسر پيمبر شما هستم. به من بگوييد، آيا به عوض كسى كه كشته ام و يا مالى كه تلف كرده ام، يا قصاص زخمى كه زده ام، از پى منيد؟»

گويد: اما خاموش ماندند و با وى سخن نكردند.

گويد: آن گاه بانگ زد: «اى شبث بن ربعى، اى حجار بن ابجر، اى قيس بن اشعث، و يزيد بن حارث! مگر به من ننوشتيد كه ميوه ها رسيده و باغستانها سرسبز شده است و چاهها پر آب شده و پيش سپاه آماده خويش مى آيى، بيا.»

گفتند: «ما ننوشتيم.»

گفت: «سبحان اللّه! چرا! به خدا شما نوشتيد.»

گويد: آن گاه گفت: «اى مردم! اگر مرا نمى خواهيد، بگذاريدم از پيش شما به سرزمين امانگاه خويش روم.»

گويد: قيس بن اشعث گفت: «چرا به حكم عموزادگانت تسليم نمى شوى؟ به خدا با تو رفتارى ناخوشايند نمى كنند و از آنها بدى به تو نمى رسد.»

حسين بدو گفت: «تو برادر آن برادرى. مى خواهى بنى هاشم بيشتر از خون مسلم بن عقيل را از تو مطالبه كنند؟ نه به خدا مانند ذليلان تسليم نمى شوم و مانند بردگان گردن نمى نهم. ترجمه آيه است «اى بندگان خدا! من از اين كه سنگسارم كنيد، به پروردگار خويش و پروردگار شما پناه مى برم. از شرّ متكبرانى كه به روز حساب ايمان ندارند و به پروردگار خودم و پروردگار شما پناه مى برم.»

گويد: آن گاه مركب خويش را خواباند و عقبة بن سمعان را بگفت تا آن را زانوبند زد و قوم حمله كنان سوى وى آمدند.

پاينده، ترجمه تاريخ، 7/ 3022- 3025


1) [لم يرد في نفس المهموم].

2) [لم يرد في نفس المهموم].

3) - طم الماء: علا و غمر: و الجمام: جمع جمة؛ و هو المكان يجتمع فيه الماء.

4) [نفس المهموم: ما ندري ما تقول و لكن إنزل].

5) [نفس المهموم: ما ندري ما تقول و لكن إنزل].

6) [نفس المهموم: فقال له الحسين عليه السّلام].

7) [نفس المهموم: فقال له الحسين عليه السّلام].

8) - [نفس المهموم: أعطيكم].

9) [نفس المهموم: و لا أفرّ فرار العبيد. ثمّ نادى: يا].

10) [نفس المهموم: و لا أفرّ فرار العبيد. ثمّ نادى: يا].

11) - سورة الدّخان، 20.

12) - سورة المؤمن (أو غافر)، 27.

13) - گويد: حسين اسبى همراه داشت به نام لاحق كه على بن حسين را بر آن نشانده بود.

الطّبري، التّاريخ، 5/ 424- 426- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 240- 242

ثمّ ركب الحسين راحلته و تقدّم إلى النّاس، و نادى بصوت عال، يسمعه كلّ النّاس، فقال: أيّها النّاس، اسمعوا قولي و لا تعجلوني حتّى أعظكم بما يجب لكم عليّ و حتّى اعتذر إليكم من مقدمي عليكم، فإن قبلتم عذري و صدّقتم قولي و أنصفتموني، كنتم بذلك أسعد و لم يكن لكم عليّ سبيل؛ و إن لم تقبلوا منّي العذر، فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ قال: فلمّا سمع أخواته قوله، بكين و صحن و ارتفعت أصواتهنّ، فأرسل إليهنّ أخاه العبّاس، و ابنه عليّا ليسكتاهنّ، و قال: لعمري ليكثرنّ بكاؤهنّ، فلمّا ذهبا؛ قال: لا يبعد ابن عبّاس، و إنّما قالها حين سمع بكاءهنّ لأنّه كان نهاه أن يخرج بهنّ معه، فلمّا سكتن حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على محمّد و على الملائكة و الأنبياء و قال ما لا يحصى كثرة فما سمع أبلغ منه، ثمّ قال: أمّا بعد، فانسبوني (1)فانظروا من أنا، ثمّ راجعوا أنفسكم، فعاتبوها، و انظروا: هل يصلح و يحلّ لكم قتلي و انتهاك حرمتي؟! ألست ابن بنت نبيّكم، و ابن وصيّه. و ابن عمّه، و أولى المؤمنين باللّه، و المصدّق لرسوله؟! أو ليس حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي؟! أو ليس جعفر الشّهيد الطيّار في الجنّة عمّي؟! أو لم يبلغكم قول مستفيض، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال لي و لأخي: «أنتما سيّدا شباب أهل الجنّة و قرّة عين أهل السّنة»؟! فإن صدّقتموني بما أقول، و هو الحقّ، واللّه ما تعمّدت كذبا مذ علمت أنّ


1) - لقد نسبوه، فعرفوه، و مال يزيد و ابن زياد قد أوجد لهما نسبا يميل بالقلوب إليهما و ما كان أغناه قبل اليوم عن هذا الموقف يستدر به رحمة قلوب قوم قد ختم اللّه على قلوبهم و أصمّهم و أعمى أبصارهم.

اللّه يمقت عليه، و إن كذّبتموني، فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر ابن عبد اللّه، أو أبا سعيد، أو سهل بن سعد، أو زيد بن أرقم، أو أنسا، يخبروكم أنّهم سمعوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، أما في هذا حاجز يحجزكم عن سفك دمي؟! فقال شمر: و هو يعبد اللّه على حرف، إن كان يدري ما يقول، فقال له حبيب بن مظهّر (1): و اللّه إنّي أراك تعبد اللّه على سبعين حرفا، و أنّ اللّه قد طبع على قلبك فلا تدري ما يقول. ثمّ قال الحسين:

فإن كنتم في شكّ ممّا أقول، أو تشكّون في أنّي ابن بنت نبيّكم، فواللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبيّ غيري منكم و لا من غيركم، أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته، أو بمال لكم استهلكته، أو قصاص من جراحة؟! قال: فلم يكلّموه، فنادى: يا شبث بن ربعيّ، و يا حجّار ابن أبجر، و يا قيس بن الأشعث، و يا زيد بن الحارث، ألم تكتبوا إليّ في القدوم عليكم؟! قالوا: لم نفعل، ثمّ قال: بلى [و اللّه لقد] فعلتم، ثمّ قال: أيّها النّاس إذ كرهتموني، فدعوني أنصرف إلى مأمني من الأرض. قال: فقال له قيس بن الأشعث: أو لا تنزل على حكم ابن عمّك، يعني ابن زياد؟ فإنّك لن ترى إلّا ما تحبّ، فقال له الحسين: أنت أخو أخيك، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل؟ لا و اللّه، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذّليل، و لا أقرّ إقرار العبيد، عباد اللّه، إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ، ثمّ أناخ راحلته و نزل عنها.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 287- 288

في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال.

قال الرّاوي: و ندب عبيد اللّه بن زياد أصحابه إلى قتال الحسين عليه السّلام، فاتّبعوه و استخفّ قومه فأطاعوه، و اشترى من عمر بن سعد آخرته بدنياه، و دعاه إلى ولاية الحرب، فلبّاه، و خرج لقتال الحسين عليه السّلام في أربعة آلاف فارس و اتّبعه ابن زياد بالعساكر، لعنهم اللّه، حتّى تكمّلت عنده إلى ستّ ليال خلون من المحرّم عشرون ألف فارس. (2)


1) - في الطّبري: «ابن مظاهر» و هكذا في كلّ موضع يأتي ذكر اسمه.

2) - [إلى هنا لم يرد في الأسرار].

فضيّقوا (1)على الحسين عليه السّلام حتّى نال منه العطش و من أصحابه، فقام عليه السّلام و اتّكأ على قائم سيفه و نادى بأعلى صوته، فقال عليه السّلام:

أنشدكم اللّه، هل تعرفونني؟ قالوا: نعم أنت ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سبطه؛ (2)قال:

أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؟ قالوا: اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ أبي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؟! قالوا: اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ أمّي فاطمة الزّهراء بنت محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؟ قالوا: اللّهمّ نعم، قال:

أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ جدّتي خديجة بنت خويلد أوّل نساء هذه الأمّة إسلاما؟

قالوا: اللّهمّ نعم، قال أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي؟ قالوا:

اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ جعفر الطّيار في الجنّة عمّي؟ قالوا: اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ هذا سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أنا متقلّده؟ قالوا: اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ هذه عمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أنا لابسها؟ قالوا:

اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ عليّا عليه السّلام كان أوّل القوم إسلاما، و أعلمهم علما، و أعظمهم حلما، و أنّه وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة؟ قالوا: اللّهمّ نعم، قال: فبم تستحلّون دمي؟! و أبي (صلوات اللّه عليه) الذّائد عن الحوض، يذود عنه رجالا كما يذاد البعير الصّادر عن الماء، و لواء الحمد في يد أبي يوم القيامة، قالوا: قد علمنا ذلك كلّه، و نحن غير تاركيك حتّى تذوق الموت عطشا (3). (4)فلمّا خطب هذه الخطبة، و سمعت بناته، (5)و أخته زينب (6)(7)كلامه، بكين، و ندبن، و لطمن، و ارتفعت أصواتهنّ، فوجّه إليهنّ أخاه العبّاس و عليّا ابنه و قال لهما: سكّتاهنّ، فلعمري ليكثرنّ بكائهنّ (8)

در توصيف حال جنگ و آنچه نزديك به حال جنگ بود.

راوى گفت: عبيد اللّه بن زياد ياران خود را براى جنگ با حسين برانگيخت. آنان نيز پيروى كردند. او اطرافيان خود را بر چنين كار پستى واداشت. آنان نيز فرمانبرى كردند و ابن زياد آخرت عمر سعد را به دنيايش خريد و او را به دوستى خاندان بنى اميّه دعوت كرد او نيز به اين دعوت پاسخ مثبت داد و با چهار هزار سوار به جنگ حسين عليه السّلام بيرون شد. ابن زياد نيز سربازان را پشت سر هم مى فرستاد تا آن كه ششم ماه محرم بيست هزار سوار در ركاب عمر سعد تكميل شد.

آنان كار را بر حسين عليه السّلام تنگ گرفتند تا آن جا كه بر حسين و يارانش تشنگى فشار آورد. حسين عليه السّلام به پاى خاست و بر دسته شمشير خود تكيه داد و با صداى بلند فرياد زد و گفت: «شما را به خدا مرا مى شناسيد؟»

گفتند: «آرى! تو فرزند پيغمبرى و نواده او هستى.»

گفت: «شما را به خدا مى دانيد كه جدّ من پيغمبر است؟»

گفتند: «آرى! به خدا.»

گفت: «شما را به خدا مى دانيد كه پدر من على بن ابى طالب است؟»

گفتند: «آرى! به خدا.»

گفت: «شما را به خدا مى دانيد كه مادر من فاطمه زهرا دختر محمّد مصطفى است؟»

گفتند: «آرى! به خدا.»

گفت: «شما را به خدا مى دانيد كه حمزه سيد الشهدا عموى پدر من است؟»

گفتند: «آرى! به خدا.»

گفت: «شما را به خدا مى دانيد جعفر همان كه در بهشت پرواز مى كند، عموى من است؟»

گفتند: «آرى! به خدا.»

گفت: «شما را به خدا مى دانيد كه اين شمشير رسول خدا است كه بر كمر دارم؟»

گفتند: «آرى! به خدا.»

گفت: «شما را به خدا مى دانيد كه اين، عمامه رسول خدا است كه پوشيده ام؟»

گفتند: «آرى! به خدا.»

گفت: «شما را به خدا مى دانيد كه علىّ عليه السّلام نخستين كسى بود كه اسلام آورد و از همه دانشمندتر و از همه بردبارتر و ولىّ هر مرد و زن باايمان بود؟»

گفتند: «آرى! به خدا.»

گفت: «پس چرا ريختن خون مرا حلال كرده ايد؟ با اين كه اختيار دور كردن اشخاص از حوض كوثر به دست پدر من است و مردانى را مانند شتران رانده شده از آب از كنار حوض كوثر خواهد راند و پرچم حمد به روز رستاخيز در دست او است؟»

گفتند: «همه اينها را كه تذكّر دادى ما مى دانيم؛ ولى با اين همه دست از تو برنداريم تا تشنه جان بسپارى.»

حسين عليه السّلام كه اين خطبه را خواند، دختران و خواهرش زينب سخن او را شنيدند و گريه و ناله سردادند و سيلى به صورت همى زدند و صداهاشان به گريه بلند شد حسين عليه السّلام برادرش عباس و فرزندش على را به سوى زنان فرستاد و دستور داد كه زنان را ساكت كنند و اضافه كرد كه به جان خودم قسم به طور مسلم گريه هاى فراوانى در پيش دارند.

فهرى، ترجمه لهوف،/ 85- 88

.

1) - [الأسرار: فضيّق ابن سعد].

2) [لم يرد في الأسرار].

3) - [إلى هنا حكاه بدله عن الأمالي الصّدوق في الدّمعة و مثير الأحزان].

4) [مثير الأحزان: قال: فسمعن بناته و أخواته].

5) [الأسرار: أخواته].

6) [الأسرار: أخواته].

7) [مثير الأحزان: قال: فسمعن بناته و أخواته].

8) - [زاد في المعالي: و طال نياحهنّ كما قال الصّادق عليه السّلام و إنّ الفاطميّات لقد شققن الجيوب، و لطمن الخدود على الحسين بن عليّ عليه السّلام، و لبسن السّواد و المسوح، و كنّ لا يشتكين من حرّ و لا برد، و كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يعمل لهم الطعام للمأتم و ما اختضبت منّا امرأة، و لا أدهنت، و لا اكتحلت، و لا رجلت، و لا امتشطت حتّى أتاهم رأس عبيد اللّه بن زياد، و لا رئي في دار هاشميّ دخان إلى خمس حجج إلى آخر المصيبة (أقول): قوله عليه السّلام لعليّ ابنه و للعبّاس: «سكّتاهنّ فلعمري ليكثرنّ بكاؤهنّ، و السّرّ في أنّه أرسلهما دون سائر بني هاشم هو: أنّ للعيال علقة تامّة بهما، فإذا نظرن إليهما تسلّين بهما و استأنس بهما لأنّ أحدهما يحكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله خلقا و خلقا و منطقا، و الآخر يحكي أمير المؤمنين عليه السّلام أحدهما يشبه النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الآخر يشبه الوصيّ. ليت شعري ما حال العيال في السّاعة الّتي أقبل الحسين عليه السّلام بجثّة ولده عليّ الأكبر إلى المخيّم، و السّاعة الّتي علمن بأنّ العبّاس سقط من على ظهر جواده إلى الأرض بجنب العلقميّ؟]

ابن طاوس، اللّهوف،/ 85- 87- عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 288؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 257؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 170- 171؛ مثله الجواهري، مثير الأحزان،/ 65؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 350- 352

ثمّ ركب الحسين على فرسه، و أخذ مصحفا فوضعه بين يديه، ثمّ استقبل القوم رافعا يديه يدعو بما تقدم ذكره: اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كرب، و رجائي في كلّ شدّة، إلى آخره.

و ركب ابنه عليّ بن الحسين- و كان ضعيفا مريضا- فرسا يقال له: الأحمق، و نادى الحسين، أيّها النّاس: اسمعوا منّي نصيحة أقوالها لكم، فأنصت النّاس كلّهم، فقال بعد حمد اللّه و الثّناء عليه: أيّها النّاس، إن قبلتم منّي و أنصفتموني كنتم بذلك أسعد، و لم يكن لكم عليّ سبيل، و إن لم تقبلوا منّي فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ.

فلمّا سمع ذلك أخواته و بناته ارتفعت أصواتهنّ بالبكاء؛ فقال عند ذلك: لا يبعد اللّه ابن عبّاس.- يعني حين أشار عليه أن لا يخرج بالنّساء معه و يدعهنّ بمكّة إلى أن ينتظم الأمر- ثمّ بعث أخاه العبّاس، فسكتهنّ، ثمّ شرع يذكر للنّاس فضله و عظمة نسبه و علوّ قدره و شرفه، و يقول: راجعوا أنفسكم و حاسبوها، هل يصلح لكم قتال مثلي، و أنا ابن

بنت نبيّكم، و ليس على وجه الأرض ابن بنت نبيّ غيري، و عليّ أبي، و جعفر ذو الجناحين عمّي، و حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي؟ و قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و لأخي: «هذان سيّدا شباب أهل الجنّة». فإن صدّقتموني بما أقول، فهو الحقّ، فواللّه ما تعمّدت كذبة منذ علمت أنّ اللّه يمقت على الكذب، و إلّا فسألوا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن ذلك: جابر بن عبد اللّه، و أبا سعيد، و سهل بن سعد، و زيد بن أرقم، و أنس بن مالك، يخبرونكم بذلك، و يحكم! أما تتّقون اللّه؟ أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي؟. فقال عند ذلك شمر بن ذي الجوشن: هو يعبد اللّه على حرف: إن كنت أدري ما يقول؟ فقال له حبيب بن مظهّر (1): و اللّه يا شمر إنّك لتعبد اللّه على سبعين حرفا، و أمّا نحن، فواللّه إنّا لندري ما يقول، و إنّه قد طبع على قلبك. ثمّ قال: أيّها النّاس ذروني أرجع إلى مأمني من الأرض، فقالوا:

و ما يمنعك أن تنزل على حكم بني عمّك؟ فقال: معاذ اللّه إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ، ثمّ أناخ راحلته و أمر عقبة بن سمعان، فعقلها [ثمّ قال:

أخبروني أتطلبوني بقتيل لكم قتلته؟ أو مال لكم أكلته؟ أو بقصاصة من جراحة؟ قال:

فأخذوا لا يكلّمونه. قال: فنادى يا شبث بن ربعيّ، يا حجّار بن أبجر، يا قيس بن الأشعث، يا زيد بن الحارث، ألم تكتبوا إليّ أنّه قد أينعت الثّمار، و اخضرّ الجناب، فأقدم علينا فإنّك إنّما تقدم على جند مجنّدة؟ فقالوا له: لم نفعل. فقال: سبحان اللّه! و اللّه لقد فعلتم، ثمّ قال: يا أيّها النّاس! إذ قد كرهتموني، فدعوني أنصرف عنكم، فقال له قيس ابن الأشعث: ألا تنزل على حكم بني عمّك؟ فإنّهم لن يؤذوك، و لا ترى منهم إلّا ما تحبّ. فقال له الحسين: أنت أخو أخيك، أتريد أن تطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم ابن عقيل؟ لا و اللّه لا أعطيهم بيدي إعطاء الذّليل، و لا أقرّ لهم إقرار العبيد] (2). (3)

چون زنان و كودكان و أهل بيت اين شنيدند، نوحه و زارى آغاز كردند؛ چنان چه آواز ايشان به سمع همايون امام حسين رسيد و از گريه و فرياد ايشان متأثر شده و فرمود، «لا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم. ابن عباس با من گفت كه نسا و صبيان را با خود مبر. كه به نصيحت او عمل ننمودم.»

آن گاه برادر و پسر خود را فرمود كه برويد و با ايشان بگوييد كه فردا شما را بسيار بايد گريست. حالا ترك آن كنيد.»

و چون آن جماعت اين پيغام شنيدند، خاموش شدند و أمير المؤمنين حسين (رضى اللّه عنه) بر سر حرف خويش رفت و گفت: «أيها، النّاس! شما معلوم داريد كه من نبيره پيغمبر خدايم و پسر وصى او، على مرتضى عليه السّلام كه نخست كسى كه از مردان به شرف قبول ايمان مشرف شد، وى بود. شنيده ايد كه آن حضرت در شأن من و برادرم امام حسن (رضى اللّه عنه) فرمود كه دو سيد جوانان بهشتيم. امروز آن نسب كه مراست، كه را است و تا من دانسته ام كه خداوند عز و علا كذب را حرام گردانيد، دروغ نگفته ام و وعده خلاف نكرده و هيچ مسلمان را نيازرده ام و تا قلم تكليف بر من جارى شده، هيچ نمازى به قصد از من فوت نشده و به خدا سوگند كه اگر از موسى و عيسى درازگوشى مانده بودى، يهودى و نصارى تعهد و تيمار آن به جاى مى آوردند، چه گونه اسم مسلمانى بر شما اطلاق توان كرد كه در قتل فرزندان پيغمبر سعى مى كنند؟ نه از خداى شما را بيم و نه از رسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم وى شرم، به چه حجت بر كشتن من اقدام مى كنيد و به كدام دليل خون ما را مباح مى شماريد؟ من مردى بودم از دنيا اعراض كرده و ملازم قبر جد خود گشته. مرا در آن جا رها نكردند و بالضروره ترك مدينه كردم، و پناه به حرم بارى تعالى بردم، و به عبادت مشغول شدم تا رسل شما متعاقب و نامه هاى شما متواتر به من رسيد كه ما تو را به امامت احق و اولى مى دانيم، بايد كه متوجه اين جانب شوى كه ما در قدم تو جانها افشانيم و اكنون كه به قرب شما آمدم، بارى اگر ما را يارى نمى دهيد، تيغ بر روى من مكشيد و ما را بگذاريد كه به حرم خدا بازگردم و يا به مدينه روم و بر سر قبر جد بزرگوار خود بنشينم و دنيا بر من گذشته، در آن عالم پديد آيد كه حق به جانب كه بود و ستم از كه صادر شد؟»

مخالفان اين سخنان شنيدند و هيچ كس جوابى نداد، امام حسين فرمود: «الحمد للّه و المنه كه حجت بر شما تمام كردم و شما را حجتى بر من نيست.»

آن گاه يك يك از رؤساى كوفه را نام برد و بازگفت كه شما به جانب من نامه ها نوشته ايد و حالا در برابر من آمده ايد و قصد خون من مى كنيد؟»

كوفيان گفتند: «ما از اين كلمات كه مى گويى، خبر نداريم و هيچ مكتوبى ارسال نكرده ايم و از اين مكاتيب و بيعت تو بى زاريم.

امام حسين فرمود تا خازن او نامه ها را آورد و به ايشان نمود. حضار معركه انكار بليغ كردند و همه گفتند: «اين صحايف بى وقوف ما قلمى شده است.»

امام حسين (رضى اللّه عنه) چون اصرار اهل غدر را مشاهده فرمود، آمد و بر اسب سوار شد و به صف خويش پيوست و دل بر مرگ نهاد و انتظار برد تا مخالفان ابتدا به حرب كنند.

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 151- 152

و چون صفوف هردو سپاه راست شد امام حسين از اسب فرود آمده بر شترى نشست و بميان هردو صف شتافته گفت: اى كوفيان هرچند ميدانم كه سخن من در شما تأثير نخواهد كرد، امّا جهت الزام حجت كلمه چند القا خواهم نمود بايد كه گوش بجانب من داريد و مخدرات اهل بيت اين كلام محنت انجام را استماع فرموده نوحه و زارى آغاز كردند چنانچه آواز ايشان بسمع همايون امام حسين رضى اللّه عنه رسيد و متأثر گشته فرمود كه: (لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم) و برادر و پسر خود عبّاس و على اكبر (رضى اللّه عنهما) را گفت كه برويد و باين جماعت بگوئيد كه فردا شما را بسيار بايد گريست حالا خاموش باشيد و چون اين پيغام بديشان رسيد دم دركشيدند آنگاه حضرت امامت پناه بر سر سخن رفته نخست شمه از علو نسب و شرف حسب خويش تقرير نمود.

خواند امير، حبيب السّير، 2/ 51- 52


1) - كذا بالأصلين و في الطّبري: مظاهر.

2) - سقط من المصريّة.

3) - و در اين اثنا از اسب فرود آمد و بر شترى نشست و به ميان هردو صف متوجه شد. چون به آن جا رسيد، توقف فرمود. بعد از آن گفت: «اى كوفيان! كلمه چند القا خواهم كرد. هرچند مى دانم كه در گفتن آن نفعى متصور نيست، ليكن غرض آن است كه حجت خداى عز و جل بر شما لازم و عذر من نزد شما روشن شود.»

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 178- 179

(و روى) أبو مخنف عن الضّحّاك بن قيس: أنّ الحسين عليه السّلام لمّا خطب خطبته على راحلته، و نادى في أوّلها بأعلى صوته: أيّها النّاس اسمعوا قولي و لا تعجلوني. سمع النّساء كلامه هذا. فصحن و بكين و ارتفعت أصواتهنّ. فأرسل إليهنّ أخاه العبّاس و ولده عليّا.

و قال لهم: سكّتاهنّ، فلعمري ليكثرنّ بكاؤهنّ. فمضيا يسكّتاهنّ حتّى إذا سكتن عاد، إلى خطبته، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّه. قال: فو اللّه ما سمعت متكلّما قط لا قبله و لا بعده، أبلغ منه منطقا. (1)

گويد: چون خواهرانش اين سخن او را شنيدند، شيون و گريه سردادند و دخترانش هم گريستند و ناله آن ها بلند شد. برادرش عباس بن على را نزد آن ها فرستاد، با پسرش على و گفت: «آنها را خاموش كنيد.

به جانم، گريه بسيارى دارند.»

چون خاموش شدند (د) خدا را سپاس گفت و ستايش كرد و بدان چه شايسته او است، نام برد و بر پيغمبر و فرشتگان و پيغمبران صلوات فرستاد. سخنورى پيش از او و بعد از او چنان شيوا سخن نگفته بود. سپس فرمود.

اما بعد! بنگريد من از چه خاندانم و به خود آييد و خويش را سرزنش كنيد و بنگريد كه براى شما كشتن من رواست و حرمت من براى شما زير پا شدنى است؟ من پسر پيغمبر شما نيستم؟ پسر وصى و عموزاده اش نيستم؟ آن كه سر مؤمنان است و مصدق رسول خدا است در آنچه از پروردگارش آورد؟

حمزه سيد الشهدا و عموى خود و پدرم نيست؟ جعفر كه در بهشت با دو بال پرواز كند عمويم نيست. به شما نرسيده كه رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله درباره من و برادرم فرمود: «سيد جوانان اهل بهشتند.»

اگر گفتار مرا كه درست است و از وقتى دانستم خدا دروغگو را دشمن دارد، دروغ نگفتم، باور داريد، بسيار خوب! و اگر باور نداريد، كسانى از اصحاب پيغمبر هنوز زنده اند، برويد از آنها بپرسيد تا به شما خبر دهند. از جابر بن عبد اللّه انصارى و ابو سعيد خدرى و سهل بن سعد انصارى و زيد بن ارقم و انس بن مالك بپرسيد كه به شما خبر دهند اين گفتار را درباره من و برادرم از رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله شنيده اند. اين از ريختن خونم جلوگير شما نيست؟!

شمر گفت: «من خدا را زبانى پرستم و ندانم تو چه مى گويى.»

حبيب بن مظاهر به او گفت: «تو خدا را به هفتاد زبان مى پرستى و گواهم كه راست مى گويى و ندانى كه او چه گويد. خدا دلت را سياه كرده است.»

حسين فرمود: «اگر شما در اين ترديد، شك داريد كه من زاده دختر پيغمبر شمايم و در مشرق و مغرب جز من زاده دختر پيغمبر نيست. نه ميان شما و نه ديگران. واى بر شما! مرا به خون كسى كه از شما كشته ام، گرفته ايد؟ مالى از شما خوردم؟ زخمى به شما زدم، و قصاص آن را خواهيد؟

در جوابش خاموش ماندند. فرياد زد: «اى شبث بن ربعى! اى حجار بن ابحر! اى قيس بن اشعث! اى يزيد بن حارث! به من ننوشتيد كه ميوه ها رسيده و باغ ها سبز شده اند و به سوى لشكرى كه براى تو آماده است، مى آيى؟ بيا!.»

گفتند: ما ننوشتيم.»

فرمود: «سبحان اللّه! آرى به خدا! نوشتيد.»

سپس فرمود: «اى مردم! اكنون كه مرا نخواهيد، بگذاريد به مأمن خود در هر جاى زمين باشد برگردم.»

قيس بن اشعث گفت: «نمى دانم چه مى گويى.»

تسليم بنى عم خود شو. او به دلخواه تو رفتار مى كند.»

حسين فرمود: «نه به خدا! به شما دست خوارى ندهم و از شما بنده وار نگريزم.»

سپس فرياد كشيد: «اى بندگان خدا (دخان 21)! من به پروردگار خود و شما پناه برم از آن كه مرا سنگسار كنيد. من به پروردگار خود و شما پناه برم از هر متكبرى كه ايمان به روز حساب ندارد.»

سپس شترش خوابانيد و به عقبة بن سمعان دستور داد، زانوى آن را بست.

-كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 107- 108

و از همين رو است كه چون سالار شهيدان (سلام اللّه عليه) در روز عاشورا خطبه خواند و ناله زنان و فغان كودكان بلند شد تا آن جا كه حضرت (سلام اللّه عليه) كه در مقابل سپاه كفر ايستاده بود صداى آنها را شنيد، برادرش عباس عليه السّلام را دستور داد تا آنان را ساكت كند تا از يك طرف آن ناپاكان فريادشان را نشنوند و از طرف ديگر با شنيدن فغان آن پريشاندلان، زبان به شماتت نگشايند.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 246

السّماوي، إبصار العين،/ 29


1) - حسين اسبى داشت به نام لاحق كه زير پاى پسرش على بود؛ ولى چون لشكر كوفه به وى نزديك شدند شتر سوارى خود را خواست و سوار شد و فرياد كشيد تا بيش لشكر شنيدند. فرمود: «اى مردم! به من گوش داريد و شتاب مكنيد تا حق پندى كه به من داريد ادا كنم و عذر آمدن خود را نزد شما بياورم. اگر عذر مرا پذيرفتيد و گفتارم را باور كرديد و به من حق داديد، خوشبخت خواهيد بود و راه تعرض به من نخواهيد داشت؛ اما اگر عذرم را نپذيريد و به من حق نداديد (ظ مل، يونس 71) كار خود فراهم كنيد و با همنظران خود، ولى كار شما گلوگير شما نباشد. سپس درباره من قضاوت كنيد و مرا مهلت ندهيد (اعراف آيه 196)، ولى من آن خدايى است كه كتاب فرود آورده و هم او ولى شايستگان است.»

ثمّ دعا عليه السّلام- براحلته فركبها، و تقدّم نحو القوم و نادى بصوت يسمعه جلّهم: «أيّها النّاس، اسمعوا قولي، و لا تعجلوا حتّى أعظكم بما هو حقّ لكم عليّ، حتّى أعتذر إليكم من مقدمي عليكم، فإن قبلتم عذري، و صدّقتم قولي، و أعطيتموني، النّصف كنتم بذلك أسعد، و لم يكن لكم عليّ سبيل. و إن لم تقبلوا منّي بعذر و لم تعطوني النّصف من أنفسكم فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ.

فلمّا سمعن النّساء هذا منه، صحن و بكين، و ارتفعت أصواتهنّ، فوجّه إليهنّ أخاه العبّاس و ابنه عليّ الأكبر، و قال لهما: سكّتاهنّ، فلعمري ليكثر بكاؤهنّ.

ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر اللّه بما هو أهله، و صلّى على النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه و اله، و على الملائكة و الأنبياء. فذكر من ذلك ما لا يحصى ذكره، و لم يسمع متكلم قبله و لا بعده أبلغ منه في منطقه.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 370- 371

و كان العبّاس عليه السّلام يوم عاشوراء، المنتدب الوحيد لأخيه الحسين عليه السّلام في الملمّات، و كلّما أحيط بأصحابه المبارزين يندبه لإنقاذهم من أيدي القوم.

و كلّما سمع الحسين عليه السّلام بكاء العائلة، و لمس اضطرابهنّ من تأزّم الموقف يوم عاشوراء، كان يرسل إليهنّ أخاه العبّاس و ولده عليّا الأكبر ليطمئنا نفوسهنّ.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 314

العبّاس عليه السّلام ينقذ جماعة من الأصحاب في بدء القتال

فأمّا الصّيداويّ عمر بن خالد، و جابر بن الحارث السّلمانيّ، و سعد مولى عمر بن خالد، و مجمع بن عبد اللّه العائذيّ، فإنّهم قاتلوا في أوّل القتال، فشدّوا مقدمين بأسيافهم على النّاس، فلمّا وغلوا عطف عليهم النّاس فأخذوا يحوزونهم، و قطعوهم من أصحابهم غير بعيد، فحمل عليهم العبّاس بن عليّ فاستنقذهم، فجاءوا قد جرّحوا، فلمّا دنا منهم عدوّهم شدّوا بأسيافهم فقاتلوا في أوّل الأمر حتّى قتلوا في مكان واحد. (1)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3052

الطّبري، التّاريخ، 5/ 446- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 283- 284؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 241- 242

و أمّا الصّيداويّ عمرو بن خالد، و جبّار بن الحارث السّلمانيّ، و سعد مولى عمرو بن خالد، و مجمع بن عبد اللّه العائذيّ فإنّهم قاتلوا أوّل القتال، فلمّا وغلوا فيهم عطفوا إليهم، فقطعوهم عن أصحابهم، فحمل العبّاس بن عليّ فاستنقذهم و قد جرحوا، فلمّا دنا منهم عدوّهم حملوا عليهم فقاتلوا، فقتلوا في أوّل الأمر في مكان واحد.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 293

(و قال) أبو جعفر و ابن الأثير: لمّا نشبت الحرب بين الفريقين، تقدّم عمر بن خالد و مولاه سعد و مجمع بن عبد اللّه و جنادة بن الحارث، فشدّوا مقدمين بأسيافهم على النّاس.

فلمّا وغلوا فيهم، عطف عليهم النّاس، فأخذوا يحوزونهم و قطعوهم من أصحابهم، فندب الحسين عليه السّلام لهم أخاه العبّاس، فحمل على القوم وحده. فضرب فيهم بسيفه حتّى فرّقهم عن أصحابه و خلص إليهم فسلّموا عليه فأتى بهم و لكنّهم كانوا جرحى فأبوا عليه أن


1) - گويد: عمرو بن خالد صيداوى و جابر بن حارث سلمانى و سعد غلام عمر بن خالد و مجمع بن عبد اللّه عايذى در آغاز جنگ، چنگ انداختند و با شمشير به جماعت حمله بردند و چون در ميان جماعت افتادند، اطرافشان را گرفتند كه از يارانشان جدا افتادند؛ اما نه چندان دور. پس عباس بن على حمله برد و آنها را از ميان جماعت درآورد كه زخمدار بيامدند و بار ديگر دشمن به آنها نزديك شد كه با شمشير حمله بردند. در همان آغاز چندان جنگيدند كه به يك جا كشته شدند.

يستنقذهم سالمين، فعاودوا القتال، و هو يدفع عنهم حتّى قتلوا في مكان واحد، فعاد العبّاس إلى أخيه و أخبره بخبرهم. (1)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 129

السّماوي، إبصار العين،/ 29

(و منها): أنّه لمّا نشبت الحرب يوم عاشوراء، تقدّم أربعة من أصحاب الحسين عليه السّلام، و هم الّذين جاؤوا من الكوفة و معهم فرس نافع بن هلال، فشدّوا على النّاس بأسيافهم، فلمّا وغلوا فيها عطف عليهم النّاس و اقتطعوهم عن أصحابهم، فندب الحسين عليه السّلام لهم أخاه العبّاس، فحمل على القوم، فضرب فيهم بسيفه حتّى فرّقهم عن أصحابه و وصل إليهم فسلّموا عليه و أتى بهم و لكنّهم كانوا جرحى فأبوا عليه أن يستنقذهم سالمين فعاودوا القتال و هو يدفع عنهم حتّى قتلوا في مكان واحد، فعاد العبّاس إلى أخيه و أخبره بخبرهم.

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430

و خرج عمرو بن خالد الصّيداويّ و سعد مولاه و جابر بن الحارث السّلمانيّ و مجمع بن عبد اللّه العائذيّ، و شدّوا جميعا على أهل الكوفة، فلمّا أوغلوا فيهم عطف عليهم النّاس و قطعوهم عن أصحابهم، فندب إليهم الحسين أخاه العبّاس فاستنقذهم بسيفه، و قد جرحوا بأجمعهم، و في أثناء الطّريق اقترب منهم العدوّ فشدّوا بأسيافهم مع ما بهم من الجراح و قاتلوا حتّى قتلوا في مكان واحد. (2)

در «تاريخ طبرى» جلد 6، صفحه 255 آمده است كه عمرو بن خالد صيداوى و غلامش سعد و جابر بن حارث سلمانى و مجمع بن عبد اللّه عائذى به طور دسته جمعى، بر اهل كوفه حمله بردند. چون به قلب دشمن رسيدند، خصم از هر طرف آنان را فراگرفت و رابطه شان را با لشكر سيد الشهدا (سلام اللّه عليه) گسستند. امام حسين عليه السّلام برادرش عباس را به سويشان فرستاد و او يك تنه آنان را از جمع دشمن رهانيد.

خون از سر و رويشان مى ريخت كه بار ديگر دشمن بر آنان حمله برد و همه را در يك نقطه به شهادت رساند و به اين ترتيب به سعادت ابدى نائل آمدند.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 285- 286

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 295


1) - صيداوى عمر بن خالد، جابر بن حارث سلمانى، سعد مولى عمر بن خالد و مجمع بن عبد اللّه عائذى در آغاز يورش كردند و با شمشير كشيده، خود را ميان لشكر كوفه انداختند و لشكر دور آنها را گرفتند و رابطه آنها را بريدند. عباس بن على به كمك آنها شتافت و آنها را از محاصره نجات داد و بيرون آورد و بار ديگر دشمن به آنها نزديك شد. در اين دفعه يورش كردند و جنگيدند تا يكجا كشته شدند.

2) - ياران حسين عليه السّلام پس از آن كه در حمله اول پنجاه تن از آنان به شهادت رسيدند، دو نفره و سه نفره و چهار نفره به ميدان مى رفتند تا يكى نبرد كند و ديگرى كيد دشمن را از وى دور سازد. دو يار جابرى حضرت به ميدان رفتند و به شهادت رسيدند؛ همين طور دو يار غفارى حضرت. ساعتى بدين منوال پيش مى رفتند و پيوسته يكى مى جنگيد و چون گرفتار مى شد، ديگرى به ياريش مى شتافت و او را از معركه خلاص مى كرد تا اين كه حرّ به شهادت رسيد.

و حامى عن أربعة من الأصحاب و هم: عمرو بن خالد، و مولاه سعد، و مجمع بن عبد اللّه، و جنادة بن الحارث، فشدّوا مقاتلين، فأحاط القوم بهم، فندب الحسين عليه السّلام أخاه العبّاس لهم، فحمل العبّاس وحده و ضرب فيهم بسيفه حتّى فرّق القوم عنهم و خلّصهم و أتى بهم و لكنّهم كانوا عازمين على الشّهادة، و قد أصابتهم جراحات كثيرة فأبوا من الرّجوع و قالوا: يا أبا الفضل أين تذهب بنا؟ و نحن نطلب الشّهادة خلّ بيننا و بين القوم، فعادوا إلى القتال و حملوا و العبّاس يدفع عنهم حتّى قتلوا في مكان واحد، فجاء العبّاس إلى أخيه الحسين عليه السّلام و أخبرهم بخبرهم، و هو روحي له الفداء حامل راية أخيه الحسين عليه السّلام، و كبش كتيبته و جعل نفسه الكريمة وقاية لأخيه الحسين عليه السّلام حيث كان بين يديه.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 443

فلمّا التحم القتال بين الحسين عليه السّلام و أهل الكوفة، شدّ عليهم عمرو بن خالد الأزديّ و الصّيداويّ و سعد مولاه و جنادة بن الحارث السّلمانيّ مجمع العائذيّ مقدمين بأسيافهم، فلمّا وغلوا عطف عليهم النّاس فقاتلوا في مكان واحد، فأخذوا يحوزونهم و قطعوهم من أصحابهم غير بعيد، فحمل عليهم العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، فاستنقذهم، فجاؤوا قد خرجوا، فلمّا كانوا في أثناء الطّريق تدانوا إليهم القوم ليقطعوا عنهم الطّريق فشدّوا بأسيافهم شدّة واحدة على ما بهم من الجراحات، و قاتلوا حتّى قتلوا في مكان واحد، فتركهم العبّاس و رجع إلى الحسين عليه السّلام، فأخبره بذلك، فترحّم عليهم الحسين و جعل يكرّر ذلك.

الميانجي، العيون العبرى،/ 126

شهادة حبيب و كلام زهير

ثمّ برز حبيب و يقول:

أنا حبيب و أبي مظاهر *** فارس هيجاء و ليث قسور

و اللّه أعلا حجّة و أظهر *** منكم و أنتم بقر لا تنفر

سبط النّبيّ إذ أتى يستنصر *** يا شرّ قوم في الورى و أكفر

فحمل على الحصين، فضربه ضربة أسقطته عن ظهر فرسه إلى الأرض، فاستنقذه أصحابه، و لم يزل حبيب يقاتل حتّى قتل منهم خلقا كثيرا، ثمّ قتل، و قال الحسين:

يرحمك اللّه يا حبيب لقد كنت تختم القرآن في ليلة واحدة و أنت فاضل.

فقال زهير بن قين: يا مولاي أرى الإنكسار في وجهك بعد قتل العبّاس و حبيب، ألسنا على الحقّ؟ قال: بلى و حقّ الحقّ إنّا على الحقّ محقّون. (1)

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 342- 343


1) - [العبّاس عليه السّلام لم يكن بعد قد قتل هو المشهور بل المسلّم به- و قد تقدّم نقل ذلك عند حكاية ما جاء في مقتل أبي مخنف].

شهادة إخوته و حديثه معهم قبل الشّهادة

قال: و قد كان العبّاس بن عليّ قال لجعفر و عبد اللّه ابني عليّ: تقدّما، فإن قتلتما ورثتكما، و إن قتلت بعدكما ورثني ولدي، و إن قتلت قبلكما ثمّ قتلتما ورثكما محمّد ابن الحنفيّة! فتقدّما، فقتلا و لم يكن لهما ولد، ثمّ قتل العبّاس بعدهما.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 76

قالوا: و لمّا رأى ذلك العبّاس بن عليّ (1)، قال لإخوته: عبد اللّه، و جعفر، و عثمان بني عليّ، عليه و عليهم السّلام، و أمّهم جميعا أمّ البنين العامريّة من آل الوحيد: (2)«تقدّموا، بنفسي أنتم، فحاموا عن سيّدكم حتّى تموتوا دونه». فتقدّموا جميعا، فصاروا أمام الحسين عليه السّلام، يقونه بوجوههم و نحورهم. (3)

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 257- عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 1/ 2628- 2629؛

الحسين بن علي،/ 87- 88؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 496(4)قال: و زعموا (5)أنّ العبّاس بن عليّ قال لإخوته من أمّه عبد اللّه، و جعفر و عثمان: يا بني أمّي، تقدّموا حتّى أرثكم، فإنّه (6)لا ولد لكم، ففعلوا، فقتلوا (7). (8)

و پيش رفتند و كشته شدند.

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3056

الطّبري، التّاريخ، 5/ 448- 449- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 496


1) - [زاد في بطل العلقميّ: يعني كثرة القتل في بني هاشم].

2) [مثله في المعالي، 1/ 431].

3) [مثله في المعالي، 1/ 431].

4) [لم يرد في بطل العلقميّ].

5) [لم يرد في بطل العلقميّ].

6) [بطل العلقميّ: لنا نظرة في هذه الفقرة تقدّمت في علم العبّاس إذ أنّ هذه المقالة لا تصلح على مذهب أهل البيت إذ الأخ لا يرث مع الإمام فقول أبي حنيفة أثبت من قول الطّبريّ و أقرب للحقّ].

7) [بطل العلقميّ: لنا نظرة في هذه الفقرة تقدّمت في علم العبّاس إذ أنّ هذه المقالة لا تصلح على مذهب أهل البيت إذ الأخ لا يرث مع الإمام فقول أبي حنيفة أثبت من قول الطّبريّ و أقرب للحقّ].

8) - گويد: گويند كه عباس به برادران خويش كه از يك مادر بودند، عبد اللّه، جعفر و عثمان گفت: «اى فرزندان مادرم! پيش رويد تا رثاى شما گويم كه فرزند نداريد.»

حدّثني أحمد بن عيسى قال: حدّثني حسين بن نصر قال: حدّثنا أبي عن عمر بن سعد، عن أبي مخنف، عن عبد اللّه بن عاصم، عن الضّحّاك المشرفيّ، قال:

قال العبّاس بن عليّ لأخيه من أبيه و أمّه عبد اللّه بن عليّ (1): تقدّم بين يدي حتّى أراك و أحتسبك، فإنّه لا ولد لك. (2)

«پيش روى من به ميدان جنگ برو تا جانبازى تو را ببينم و در شهادتت مأجور شوم؛ زيرا تو را فرزندى نيست.»

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 79

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 54- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 38؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة (3)، 4/ 320؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141، مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 497؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 257

فلمّا رأى العبّاس بن عليّ كثرة القتلى في أهله، قال لإخوته من أمّه (4)و هم: عبد اللّه و جعفر و عثمان: يا بني أمّي (5)تقدّموا (6)حتى أراكم قد نصحتم للّه و لرسوله، فإنّه لا ولد لكم. (7)

چون عباس بن على بسيارى كشتگان خاندان آن حضرت را ديد، به برادران مادرى خود كه عبد اللّه و جعفر و عثمان بودند، گفت: «اى برادران من! گام پيش نهيد تا من ببينم شما را كه براى خدا و رسولش خيرخواهى كرديد؛ زيرا شما فرزندى نداريد.»

رسولى محلّاتى، ترجمة ارشاد، 2/ 113

المفيد، الإرشاد، 2/ 113- عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 334؛ القمي، نفس المهموم،/ 325- 326؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 496؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 431؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 162

فأراد العبّاس أن ينزل (8)فقال له الحسين: قدّم أخويك بين يديك، و هما عبد اللّه و جعفر،


1) - [إلى هنا في الدّمعة: قال له العبّاس عليه السّلام].

2) - و احمد بن عيسى از ضحاك مشرقى حديث كرد كه عباس بن على عليهما السّلام به برادرش عبد اللّه فرمود:

3) - [حكاه في الدّمعة عن البحار].

4) [لم يرد في الأعيان].

5) [لم يرد في الأعيان].

6) - [أضاف في العيون: بنفسي أنتم، فحاموا عن سيّدكم حتّى تموتوا دونه و أراكم].

7) - [زاد في الأعيان: فتقدّموا فقاتلوا واحدا بعد واحد حتّى قتلوا].

8) - في نسخة: «أن يبرز».

فإنّهما ليس لهما ولد و لك ولد حتّى تريهما (1)و تحتسبهما. فأمر أخويه، فنزلا، فقاتلا حتّى قتلا، ثمّ نزل، فقاتل حتّى قتل. قال الحسن، قال أبي: و هؤلاء الثّلاثة بنو أمّ جعفر و هي الكلابيّة و هي أمّ البنين.

الشّجري، الأمالي، 1/ 175

فلمّا رأى العبّاس بن عليّ كثرة القتلى في أهله، قال لإخوته من أمّه- و هم عبد اللّه و جعفر و عثمان: يا بني أمّي، تقدّموا حتّى أراكم قد نصحتم للّه و رسوله و أنّه لا ولد لكم.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 243

و قال العبّاس بن عليّ لإخوته من أمّه عبد اللّه، و جعفر، و عثمان: تقدّموا حتّى أرثكم، فإنّه لا ولد لكم، ففعلوا فقتلوا.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 294

فلمّا رأى العبّاس بن عليّ عليه السّلام كثرة القتلى في أهله، قال لإخوته من أمّه و هم: عبد اللّه و جعفر و عثمان: بأبي أنتم و أمّي، تقدّموا حتّى أراكم قد نصحتم للّه و لرسوله، فإنّه لا ولد لكم؛ (2)فأقدموا على عسكر عمر بن سعد إقدام الشّجعان، و ملأوا صدورهم و وجوههم بالضّرب و الرّمي و الطّعان.(3)فكانوا كما قال ابن نباتة السّعديّ:

لقوا نبلنا مرد العوارض فانثنوا *** لأوجههم منه لحى و شوارب

خلقنا بأطراف القنا في ظهورهم *** عيونا لها وقع السّيوف حواجب

و أعجب من ذي اختلاس نفوسهم *** و هنّ عليهم بالحنين نوادب (4)(5)

و جدّوا في القتال حتّى قتلوا. (6)

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 165


1) - هكذا في الأصل من غير إعجام! و لعلّه: تراهما، و هي ترسم قديما «تريهما» و صحفت إلى «ترثهما» فليلاحظ النّصوص التّالية، حيث جاء في بعضها: «حتّى أراكم» و في بعضها: «حتّى أرثكم».

2) [لم يرد في الدّمعة].

3) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

4) [لم يرد في الدّمعة].

5) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

6) - و چون عباس بن على صورت حال را مشاهده فرمود؛ با برادران خود عبد اللّه و جعفر و عثمان كه پدر ايشان على و مادر ايشان ام البنين عامريه بود، گفت: «پيش رويد و در نظر سيد خود جنگ كنيد تا كشته شويد.»

ابن نما، مثير الأحزان،/ 35- عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 321؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 193

قالوا: و لمّا رأى وحدة الحسين عليه السّلام بعد قتل أصحابه و جملة من أهل بيته، قال لإخوته من أمّه: تقدّموا لأحتسبكم عند اللّه تعالى، فإنّه لا ولد لكم؛ فتقدّموا حتّى قتلوا. (1)

پيش از من به ميدان رويد و فدا شويد تا من اخلاص شما را نسبت به خدا و رسولش به چشم ببينم.»

رمز 67- ابا الفضل العباس، برادران خود را كه از مادر خود داشت، دستور داد كه پيش از او به جانبازى در راه برادرش حسين اقدام كنند و تا او زنده است، وظيفه خود را انجام دهند. براى آن كه مبادا اگر او كشته شود و آنها زنده مانند و دوباره مورد طمع شمر و خويشان مادرى او شوند؛ و تندرست يا زخمى آنها را به سوى خود كشند و لطمه تبليغى به خاندان او و شهادت برادرش حسين وارد شود؛ و جهت ديگرش اين بوده است كه خواسته داغ مصيبت آنها را متحمل شود و اجر و ثواب بيشترى ببرد و از اين راه تقربى به خدا جويد؛ و چون حضرت عباس صاحب پرچم حسين و مورد اعتماد اهل حرم بوده است، او تا آخرين نفس با برادر خود همراه بود.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 149، 151

السّماوي، إبصار العين،/ 29- 30

و لمّا رأى العبّاس عليه السّلام كثرة القتلى من أهله، قال لإخوته من أمّه و أبيه- عبد اللّه و عثمان و جعفر-: تقدّموا يا بني أمّي حتّى أراكم نصحتم للّه و لرسوله، و التفت إلى عبد اللّه و كان أكبر من عثمان و جعفر، و قال: تقدّم يا أخي حتّى أراك قتيلا و أحتسبك، فقاتلوا بين يدي أبي الفضل حتّى قتلوا بأجمعهم.

نعما قرابين الآله *** مجزّرين على الفرات

خير الهداية أن يكون *** الهدي من زمر الهداة

من بعد ما قضوا الصّلاة *** قضوا فداءا للصّلاة (2)(3)

بدين لحاظ، قمر بنى هاشم (سلام اللّه عليه) عبد اللّه، جعفر و عثمان- برادران تنى خود را- فراخواند و بدانان گفت: «به پيش تازيد تا ببينم كه براى خدا و رسولش خيرخواهى كرده ايد؛ زيرا شما را فرزندانى نيست.»

مقصود قمر بنى هاشم از اين سخن آن بود كه برادرانش را به موقعيت خطير خود آشنا سازد و آنان را بياگاهاند كه تجمعشان در آن جا، تنها بايد براى يك هدف باشد و آن فداكارى و جانبازى در راه دين است؛ و به آن خاطر كه ايشان هيچ مانع و رادعى كه از مقصد بزرگشان بازدارد- مانند فرزند و افراد تحت تكفّل- نداشتند؛ لذا لازم بود كه در راه حيات شرع مقدس جان خود را فدا سازند و آنان نيز همان گونه كه برادرشان در نظر داشت، به استقبال مرگ رفتند و به مقام منيع شهادت نائل آمدند.

اما شگفتا از ابن جرير طبرى كه در تاريخ خود (ج 6 ص 257) مى گويد:

گمان نمودند كه عبّاس به برادران پدر و مادريش عبد اللّه و جعفر و عثمان گفت: «اى فرزندان مادرم! براى نبرد پيش افتيد تا از شما ارث برم؛ زيرا شما فرزندانى نداريد (كه وارث شما باشند).»

آنان هم پذيرفتند و رفتند و كشته شدند!

همچنان كه ابو الفرج اصفهانى در «مقاتل الطّالبيّين» گفته است: «عبّاس عليه السّلام برادرش عبد اللّه را كه فرزندى نداشت، به صحنه مبارزه فرستاد تا ميراثش به او رسد. پس هانى بن ثبيت بر او حمله برد و او را به قتل رساند!»

و نيز در كتاب «مقتل العبّاس» آمده است:

ابو الفضل، برادران پدر و مادرى خود را به ميدان جنگ فرستاد. پس همگى آنان كشته شدند و عباس ميراث آنان را در اختيار گرفت! سپس به ميدان رفت و كشته شد و ارث همگى به عبيد اللّه (فرزند عبّاس) رسيد؛ و عمويش، عمر بن على با او در اين زمينه به منازعه برخاست. سپس ميان آن دو با پرداخت مقدارى، مصالحه برقرار شد.

اين سخنى است كه در ميان مورخين و ارباب مقاتل، تنها اين دو تاريخ نويس مدعى آن شده اند؛ اما شخص بصير و آگاه خود مى داند كه اين اتّهام تا چه حدّ از واقع به دور است و من نمى دانم چه گونه آنان از برادرانش ادعاى ميراث براى ابو الفضل عليه السّلام را كرده اند؛ در حالى كه بر فرض صحت آن، مادرشان امّ البنين- كه در طبقه بالاترى از نظر ارث قرار داشت- در آن هنگام زنده بوده، و مسلّما عباس عليه السّلام كه در خانه صاحب دين بزرگ شده، از اين احكام ناآگاه نبوده است.

علاوه بر آن كه آن نيّت و كردار از پست ترين مردم صادر نمى شود؛ به ويژه در آن هنگامه خون و شمشير كه هركس جان و مال خود را فراموش مى كند، و چه كسى است كه در آن موقعيّت خطير، برادرانش را به كام مرگ فرستد تا او وارثشان شود؟! به ويژه آن كه اين عمل از سلحشورى سر زند كه مى داند خود هم بعد از آنان باقى نخواهد ماند و از مالشان بهره اى نخواهد برد و تنها به خاطر اين كه چيزى نصيب اولادش شود، دست به چنين كارى بزند؟!

آرى! چه سخن زشت و اتّهام دروغينى به آن سيّد بزرگوار بستند تا بر راستاى قامتش خط انحراف بربندند! آيا شما- اى خواننده- ميل دارى ديگران درباره ات بگويند: «برادران خود را در تيررس دشمن قرار دادى تا به ميراث آنان دست يابى؟»

يا اين كه اين امر از دنائت و پستى است و آن را بر خود نمى پسندى؟ كما اين كه هيچ انسانى- هر مقدار هم كه خوار و فرومرتبه باشد- به اين عمل قبيح تن درنمى دهد.

پس، تو اى تاريخنگار باانصاف! چه گونه راضى شدى كه اين اتهام را به كسى بربندى كه معلم شهامت و اخلاق كريمانه است و جان مطهر خود را فداى حجت زمانش كرد؟! و چه گونه آن كردار، زيبنده دانش پژوه دانشگاه نبوّت و درس جوى مكتب امامت- كه تربيت يافته امير مؤمنان است و از حضرتش و دو امام همام عليهما السّلام كسب علم و فيض كرده است- تواند بود؟

در صورتى كه ما اگر در مقدم داشتن برادرانش براى جنگاورى بخوبى دقت كنيم، متوجه مى شويم كه عباس عليه السّلام چه گونه در برابر سيد الشهدا عليه السّلام- كه جگرگوشه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و پاره دل زهراى بتول بود- بزرگ منشى و نهايت فداكارى خود را آشكار ساخت؛ زيرا واضح است كه هدف او از پيش فرستادن آنان اين بوده است كه:

1. به درجه رفيع شهادت رسند و قمر بنى هاشم در مصيبت آنان بسيار محزون شود و صبر بسيار پيشه سازد و به اجر جزيل الهى نائل شود، و در آخرت نيز چون فرزندانى نداشتند، خواهان انتقام و عذاب خداوند براى خون به ناحق ريخته آنان شود.

و بسا اين سخن ابو الفرج اصفهانى در «مقاتل الطّالبيّين» دلالت بر اين امر باشد كه از عباس عليه السّلام نقل مى كند كه به برادرش عبد اللّه گفت: «به پيش تاز تا اين كه تو را كشته بينم و صبر در اين مصيبت را به حساب خداوند بگذارم و نزد او مأجور باشم. پس او اولين كسى بود كه از ميان برادرانش كشته شد.»

ابو حنيفه دينورى در «اخبار الطّوال» گويد:

عباس به برادرانش گفت: «جانم به فدايتان! به پيش تازيد و از سرورتان حمايت كنيد تا اين كه در برابرش به كام مرگ درآييد.»

پس آنان همگى به صحنه نبرد رفتند و كشته شدند.

و اگر ابو الفضل عليه السّلام براى بهره ورى از ميراث آنان، ايشان را به ميدان جنگ فرستاده بود، ديگر معنايى براى صبر بر مصيبت برادرش و انتظار پاداش الهى و نيز دليلى بر سخن «جانم به فدايتان»- آن هم جان شريف حضرتش- وجود نداشت.

2. و يا اين كه بدان علت برادرانش را براى جنگ بسيج كرد كه از فداكارى و ايثارگرى آنان در راه دين و تحت لواى سيد الشهدا عليه السّلام اطمينان حاصل كند. شاهد بر اين امر، سخن شيخ مفيد در «ارشاد» و ابن نما در «مثير الاحزان» است كه از عباس عليه السّلام نقل مى كنند كه خطاب به برادرانش گفت: «به صحنه نبرد رويد تا اين كه ببينم كه نسبت به خدا و پيامبرش صلّى اللّه عليه و اله خيرخواهى كرده ايد؛ زيرا شما را فرزندانى نيست.»

و قمر بنى هاشم عليه السّلام با اين كلام، هيچ قصد فريب آنان را نداشت و تنها مى خواست مقدار ولايت و علاقه آنان به سرور مظلومان را به دست آورد. اين فرمان در حقيقت، مهر و لطف بدانان و ارشادشان به امر خير و صلاح، در برابر حق برادرى آنان بر حضرتش است.

در اين جا، مانع ديگرى از ارث برى ابو الفضل عليه السّلام- حتّى اگر معتقد به وفات امّ البنين عليها السّلام در آن هنگام شويم- وجود دارد، كه در صورتى كه عبّاس عليه السّلام هم شهيد مى شد، فرزندانش نمى توانستند از آن ميراث بهره اى ببرند. و آن مانع، وجود ديگر فرزندان پدرى ابو الفضل عليه السّلام، همچون عمر اطرف، عبيد اللّه نهشليه، حضرت سيّد الشّهدا عليه السّلام، زينب كبرى، امّ كلثوم، رقيّه و ديگر اولاد امير المؤمنين عليه السّلام بودند كه در قيد حيات به سر مى بردند. با وجود آنان، ارث تنها مختصّ عباس عليه السّلام نمى شد؛ حال آن كه تاريخ شهادت مى دهد كه ام البنين در آن هنگام زنده بود و بعد از ورود موكب خاندان عصمت به مدينه، در مصيبت چهار پسر گرانقدرش به سوگ نشست و بر ايشان مرثيه سرود.

البته گمان من اين است كه سخنان بى اساس طبرى و همقطاران او از آن رو است كه در كلام حضرت عباس كه فرمود: «زيرا شما فرزندانى نداريد.» هيچ تفكر و دقت نكرده و مقصود از آن را استفاده از ميراث برادرانش تصور كرده است و با اين عدم تعمق و خودرأيى روى تاريخ را سياه كرده اند. در حالى كه مقصود قمر بنى هاشم آن بود كه شما فرزندانى نداريد كه نگران آنها باشيد و شما را از شهادت در راه خدا و رسيدن به سعادت جاودانه بازدارند.

از طرفى، سرور ما شيخ عبد الحسين حلّى در «النقد النزيه» جلد 1، صفحه 99 احتمال داده است كه «أرثكم» يعنى: «از شما ارث برم»؛ با «أرزء بكم» يعنى: «به مصيبت شما دچار شوم»، اشتباه شده باشد؛ و اين سخن بعيد نيست.

احتمال نزديك تر، سخن شيخ آقا بزرگ تهرانى، مؤلّف مجموعه ارزشمند «الذّريعة الى تصانيف الشّيعة» است كه أرثكم را اشتباه شده با ارثيكم يعنى: «به سوگ و مرثيه شما بنشينم»، مى داند. در اين صورت، مقصود ابو الفضل عليه السّلام اولا ارشاد آنان به راه حقّ، ثانيا بسيج آن مجاهدان به جبهه نبرد و ثالثا به سوگ نشستن درباره آنان- كه عملى محبوب خداوند است- مى تواند باشد.

شبيه به اين سخن سردار كربلا (سلام اللّه عليه)، كلام عابس بن ابى شبيب شاكرى است كه به شوذب، هم پيمان شاكر گفت: «اى شوذب چه در دل دارى؟»

گفت: «آن كه با تو در ركاب فرزند رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله بجنگم تا كشته شوم.»

عابس گفت: «من هم چنين گمانى به تو داشتم. پس در مقابل ابا عبد اللّه به پيكار پرداز تا در مصيبت تو از خداوند اجر طلبم؛ چنان كه در مصيبت ساير اصحاب حضرتش براى خودم اجر مى طلبم؛ و اگر كسى نزديك تر از تو به من بود، دوست داشتم در برابرم به خون خود درغلتد تا در مصيبتش به پاداش الهى نائل آيم؛ زيرا امروز روزى است كه هر مقدار كه مى توانيم بايد اجر و پاداش به دست آوريم؛ كه بعد از اين دنيا ديگر عملى در كار نيست و حساب در پيش خواهد بود.»

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 218- 223


1) - (د) چون عبّاس بن على كشته بسيارى از خاندانش را ديد كه بخاك افتادند، برادرانى كه از مادر خود به نام عبد اللّه و جعفر و عثمان داشت، پيش خواند و گفت: «اى فرزندان مادرم! شما اولادى نداريد.

2) - العلّامة ثقة الإسلام الشّيخ محمّد طاهر آل الفقيه الشّيخ راضي «قده».

3) - از بصيرت نافذ و انديشه والاى عباس عليه السّلام آن كه تنها به جانبازى و ايثارگرى خود اكتفا نورزيد و در آن عرصه خون و شهادت، برادرانش را نيز به سوى سعادت جاودانه آرميدن در رضوان بزرگ الهى فراخواند؛ تا اين كه فداى مكتب توحيد شوند و ابو الفضل عليه السّلام در فقدان آنها به صبر و شكيب بنشيند و به اجر صابران نائل آيد.

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 333- 334

قال أرباب التاريخ و السّير: و لمّا رأى العبّاس بن عليّ عليهما السّلام كثرة القتلى في أهل بيته، دعا إخوته الثّلاثة الّذين هم من (أمّ البنين الكلابيّة) و هم: عبد اللّه و عثمان و جعفر، و كان

أكبر إخوته سنا- ثمّ قال لهم: «تقدّموا يا بني أمّي حتّى أراكم قد نصحتم للّه و لرسوله، فإنّه لا ولد لكم».

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 309

الإمام عليه السّلام يأمر العبّاس بحفر البئر

قال أبو مخنف رحمه اللّه: و اشتدّ العطش بالحسين عليه السّلام و أصحابه (1)، فقال الحسين عليه السّلام لأخيه (2)العبّاس عليه السّلام: يا أخي اجمع أهل بيتك و احفروا بئرا، ففعلوا ذلك، فلم يجدوا فيها ماء. (3)

مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 57- عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 337- 338؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 272

ثمّ إنّ الحسين ركب فرسه و تهيّأ للقتال، ثمّ إنّ القوم أقبلوا يزحفون نحو الحسين، فرمى عمر بن سعد إلى أصحاب الحسين سهما و قال: اشهدوا لي عند الأمير أنّي أوّل من رمى، فقال الحسين لأصحابه: قوموا إلى الموت الّذي لا مفرّ لكم منه، فنهضوا جميعا (4)و التقى العسكران و امتاز الرّجّالة من الفرسان و اشتدّ الجلاد بين العسكرين إلى أن علا النهار، (5)فاشتدّ العطش بالحسين و أصحابه، (6)فدعا بأخيه العبّاس و قال له: اجمع أهل بيتك و احفر بئرا؛ ففعلوا ذلك فطمّوها؛ (7)(8)ثمّ حفروا أخرى فطمّوها، (9)فتزايد العطش عليهم.

الطّريحي، المنتخب، 2/ 441- عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 286؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 274؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 357

و لمّا اشتدّ العطش قال الإمام لأخيه العبّاس: اجمع أهل بيتك و احفروا بئرا، ففعلوا ذلك فوجدوا فيها صخرة ثمّ حفروا أخرى فوجدوها كذلك. (10)

سپهر، ناسخ التّواريخ، سيّد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 215- 216

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 340


1) [الأسرار: و أولاده فشكوا ذلك إلى الحسين فدعا أخيه].

2) [الأسرار: و أولاده فشكوا ذلك إلى الحسين فدعا أخيه].

3) - [زاد في الأسرار: فطمّوها فكظّهم العطش].

4) - [إلى هنا لم يرد في الأسرار].

5) - [إلى هنا لم يرد في بطل العلقمي].

6) - [إلى هنا لم يرد في الدّمعة].

7) - [إلى هنا لم يرد في بطل العلقمي].

8) [لم يرد في الأسرار و بطل العلقمي].

9) [لم يرد في الأسرار و بطل العلقمي].

10) - بالجمله، چون شب نهم محرم به پايان رسيد و سفيده صبح بردميد، در معسكر حسين عليه السّلام آب تنگياب بود. اهل بيت و اصحاب سخت تشنه شدند و شكايت به حضرت حسين آوردند. ابو عبد اللّه برادر خود عباس را طلب كرد و فرمود: «با چند تن از اصحاب چاهى حفر كنيد. باشد كه آبى برآوريد. در اين كرّت برفتند و چند كه كارش كردند، آب نيافتند. چه كرّت نخستين در شمار معجزه حسين عليه السّلام بود كه تبرى بزد و آب بجوشيد؛ چنان كه به شرح رفت.

العبّاس يستأذن أخاه الإمام عليه السّلام للحرب

(1) روى أنّ العبّاس بن عليّ عليهما السّلام كان حامل لواء أخيه الحسين عليه السّلام، فلمّا رأى جميع عسكر الحسين عليه السّلام قتلوا و إخوانه و بنو عمّه بكى و أنّ إلى لقاء ربّه اشتاق و حنّ، فحمل الراية و جاء نحو أخيه الحسين عليه السّلام (2)و قال: يا أخي! هل من رخصة، فبكى الحسين عليه السّلام بكاء شديدا حتّى ابتلّت لحيته المباركة بالدّموع، ثمّ قال: يا أخي! كنت العلامة من عسكري و مجمع عددنا، فإذا أنت غدوت (3)يؤول جمعنا إلى الشّتات، و عمارتنا تنبعث إلى الخراب، (4)

«كنت العلامة من عسكري و مجمع عددنا، فإذا أنت غدوت، يؤول جمعنا إلى الشّتات، و عمارتنا تنبعث إلى الخراب) أو في البحار (تفرّق عسكري) و الثّاني: كلامه حينما لم يبق مع أخيه غيره. و قد جمع الرّاوي بينهما مع اختلاف الزّمن كي يكون السّرد مجتمعا كاملا].

فقال العبّاس: فداك روح أخيك يا سيّديّ، قد ضاق صدري من حياة الدّنيا و أريد أخذ الثّار من هؤلاء المنافقين، فقال الحسين عليه السّلام: إذا غدوت إلى الجهاد، فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء.

الطّريحي، المنتخب، 2/ 312- عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 444؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 237- 238؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 334

فتزايد العطش عليهم، فقال العبّاس لأخيه الحسين: يا أخي ما ترى ما حلّ بنا من العطش، و أشدّ الأشياء علينا عطش الأطفال و الحرم؛ فقال الإمام عليه السّلام: امض إلى الفرات و أتنا بشي ء من الماء، فقال: سمعا و طاعة.

الطّريحي، المنتخب، 2/ 441- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 357(5)أقول: و في بعض تأليفات أصحابنا: أنّ العبّاس (6)لمّا رأى وحدته عليه السّلام أتى أخاه و قال:


1) [المعالي: «و لمّا قتل عسكر الحسين عليه السّلام و قتل بنو عمّه و إخوته بكى العبّاس»، و الأسرار: و في بعض تأليفات أصحابنا أنّ العبّاس لمّا رأى وحدته أتى أخاه].

2) [المعالي: «و لمّا قتل عسكر الحسين عليه السّلام و قتل بنو عمّه و إخوته بكى العبّاس»، و الأسرار: و في بعض تأليفات أصحابنا أنّ العبّاس لمّا رأى وحدته أتى أخاه].

3) - [في بطل العلقمي: «قتلت»].

4) - [و لعلّ كلام الحسين أخاه الحسين عليهما السّلام كان في موقفين: (الأوّل) كلامه في بدء القتال إلى قوله:

5) [مثير الأحزان، (قال المجلسيّ (عليه الرّحمة) لمّا قتل إخوة العبّاس خرج يطلب الرّخصة من أخيه و كان لواء الحسين عليه السّلام معه].

6) [مثير الأحزان، (قال المجلسيّ (عليه الرّحمة) لمّا قتل إخوة العبّاس خرج يطلب الرّخصة من أخيه و كان لواء الحسين عليه السّلام معه].

يا أخي هل من رخصة؟ فبكى الحسين عليه السّلام (1)بكاء شديدا، (2)ثمّ قال: يا أخي أنت صاحب لوائي و (3)إذا مضيت (4)تفرّق عسكري (5)(6)(7)

في العوالم: العسكر ليس دائما بمعنى الجيش، بل يأتي بمعنى الكثير من كلّ شي ء و المال، و النعم، و في المقام أنّ العبّاس عليه السّلام صاحب لواء الإمام الحسين عليه السّلام كان آخر من برز إلى القوم، فببقائه ما انكسر ظهر الإمام و ما انقطع رجاء أهل بيته، فصاحب اللّواء يمثّل عسكرا، و يوجب ثباته و خوف العدوّ منه.

! فقال العبّاس: (8)قد ضاق صدري و سئمت من الحياة و أريد أن أطلب ثأري من هؤلاء المنافقين.

فقال الحسين عليه السّلام: فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء. (9)

حضرت از استماع سخنان جانسوز آن برادر مهربان، سيلاب اشك خونين از ديده هاى حق بين خود روان كرد و گفت: «اى برادر! تو علمدار منى و از رفتن تو، لشكر من از هم مى پاشد.»

عباس گفت: «اى برادر بزرگوار! سينه من از كشته شدن برادران و ياران و دوستان تنگ شده است و از زندگى ملول شده ام. آرزومند لقاى حق تعالى گرديده ام ديگر تاب ديدن مصيبت دوستان ندارم و مى خواهم در طلب خون برادران و خويشان دمار از مخالفان برآرم.»

آن امام غريب فرمود كه: «اگر البته، عازم سفر آخرت گرديده اى، آبى جهت پردگيان سرادق عصمت و كودكان اهل بيت رسالت تحصيل كن كه از تشنگى بى تاب گرديده اند.»

مجلسي، جلاء العيون،/ 678

چون هيچ كس از اولاد امير المؤمنين عليه السّلام جز عباس و سيد الشهدا كسى زنده نماند، اين وقت عباس به حضرت سيد الشهدا آمد و عرض كرد: «بابى انت و امى» سينه من تنگ شده است و طاقت شكيب از من برفته است. از زندگانى سير گشته ام و عزيمت درست كرده ام كه از اين جماعت خونخواهى كنم. رخصت فرماى تا جان خويش را در راه تو نثار نمايم.»

حسين عليه السّلام بگريست و فرمود: «اى برادر! تو صاحب لواى «1» منى؛ چون تو نمانى كس با من نماند.»

عباس إنجاح مسئلت را إلحاح نمود. «2» حسين عليه السّلام فرمود: «نخستين از براى اين كودكان عطشان خواستار آب شو. باشد كه اجابت كنند.»

1.

صاحب لوا: پرچمدار.

2.

روى درخواست خود پافشارى كرد.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 342، 343


1) [لم يرد في مثير الأحزان].

2) [لم يرد في مثير الأحزان].

3) [لم يرد في مثير الأحزان].

4) [تظلّم الزّهراء: يؤل جمعنا إلى الشّتّات و عمارتنا تنبعث إلى الخراب و أيضا زاد هذه العبارة في وسيلة الدّارين].

5) [لم يرد في مثير الأحزان].

6) [تظلّم الزّهراء: يؤل جمعنا إلى الشّتّات و عمارتنا تنبعث إلى الخراب و أيضا زاد هذه العبارة في وسيلة الدّارين].

7) - في البحار: هذه رواية مرسلة عن كتاب مجهول، يخالف كلّ المقاتل. فإنّ أصحاب الحسين عليه السّلام كلّهم قد تفانوا دون أهل بيته، و كان العبّاس عليه السّلام آخر المستشهدين مع أخيه الحسين، فلم يكن هناك عسكر! حتّى يقول الحسين: إذا مضيت تفرّق عسكري.

8) - [زاد في تظلّم الزّهراء: «فداك روح أخيك»].

9) - چون عباس ديد كه كسى به غير از آن امام مظلوم و فرزندان معصوم او نماند، به خدمت برادر نامدار خود آمد و گفت: «اى برادر! مرا رخصت فرما كه جان خود را فداى تو گردانم و خود را به درجه رفيعه شهادت رسانم.»

المجلسي، البحار، 45/ 41- عنه: البحراني، العوالم، 17/ 284؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 322؛ القمي، نفس المهموم،/ 336- 337؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 197؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 445- 446؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 209؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 83؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 270؛؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 164

فجاء إلى الحسين عليه السّلام و استأذنه في النضال، فقال عليه السّلام له: أنت حامل لوائي، فقال:

لقد ضاق صدري، و سئمت الحياة. فقال له الحسين عليه السّلام: إن عزمت فاستسق لنا ماء. (1)

حسين سخت گريست و فرمود: «برادر جان! تو علمدار منى و اگر بروى، لشكرم پراكنده شود.»

عباس گفت: «دلم تنگ شد و از زندگى سير شدم و مى خواهم از اين منافقان، خون برادران را بگيرم.»

حسين فرمود: «آبى براى اين كودكان بياور.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 155

السّماوي، إبصار العين،/ 30

و لم يستطع العبّاس صبرا على البقاء بعد أن تفانى صحبه و أهل بيته، و يرى حجّة الوقت مكثورا قد انقطع عنه المدد، و ملأ مسامعه عويل النّساء، و صراخ الأطفال من العطش، فطلب من أخيه الرّخصة، و لمّا كان عليه السّلام أنفس الذّخائر عند السّبط الشّهيد عليه السّلام لأنّ الأعداء تحذر صولته، و ترهب إقدامه و الحرم مطمئنّة بوجوده مهما تنظر اللّواء مرفوعا، فلم تسمح نفس «أبيّ الضّيم» القدسيّة بمفارقته، فقال له: يا أخي «أنت صاحب لوائي».

قال العبّاس: قد ضاق صدري من هؤلاء المنافقين، و أريد أن آخذ ثاري منهم، فأمره الحسين عليه السّلام أن يطلب الماء للأطفال. (2)

در آن جا، سالار شهيدان صلوات اللّه عليه برايش بيان فرمود كه تا آن هنگام كه به پرچم او مى نگرد كه در اهتزاز است، گويى لشكرش را برقرار مى بيند و دشمن از صولتش ترسان بوده است و حرم رسالت نيز آرامش مى يابند. ازاين رو به او فرمود:

أنت صاحب لوائي! و لكن اطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء.

تو پرچمدار من هستى [پس به ميدان مرو]؛ ليكن براى اين كودكان اندكى آب فراهم آور.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 287

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 334- 335


1) - در بحار است كه چون عباس خود را تنها ديد، نزد برادر آمد و گفت: «اجازه مى فرماييد؟»

2) - در اين جا بود كه پرچمدار كربلا ديگر طاقت از كفش برفت و چون شيرى ژيان كه كس ياراى متوقف ساختن او را ندارد، به پيش تاخت و در مقابل برادرش امام صلوات اللّه عليه قرار گرفت و از حضرتش طلب اذن كرد. سيد الشهدا عليه السّلام دريافت كه چاره اى جز اذن دادن نيست؛ چرا كه روحش قبل از جسمش، آهنگ پرواز به كوى شهادت را كرده بود؛ چرا كه تاب ماندن و ديدن آن همه حوادث جانكاه را نداشت؛ جز اين كه انتقام خون خود را از آن خصمهاى نابكار بگيرد.

قالوا: و لمّا قتل إخوة العبّاس الثّلاثة بين يديه، و رآهم صرعى على وجه الصّعيد، لم يستطع صبرا، فجاء إلى أخيه الحسين عليه السّلام يستأذنه في القتال، و يطلب الرّخصة منه.

فبكى الحسين بكاء شديدا، و قال: «يا أخي، أنت صاحب لوائي، و إذا مضيت تفرّق عسكري»، فلم يأذن له، فعاد العبّاس للمرّة الثّانية، و طلب منه الإذن قائلا: «يا أخي قد ضاق صدري، و سئمت الحياة، و أريد أن آخذ ثأري من هؤلاء المنافقين». فقال له الحسين:

إذا فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 317- 318

خطبته عليه السّلام:

(1)فلمّا أجاز الحسين عليه السّلام أخاه العبّاس للبراز، برز كالجبل العظيم و قلبه كالطّود الجسيم، لأنّه كان فارسا همّاما و بطلا ضرغاما و كان جسورا على الطّعن و الضّرب في ميدان الكفاح و الحرب، (2)(3)فلمّا توسّط الميدان، وقف، و قال: يا عمر بن سعد! هذا الحسين ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إنّكم قتلتم أصحابه و إخوته و بني عمّه، و بقي فريدا مع أولاده و هم عطاشى، قد أحرق الظّمأ قلوبهم، فأسقوه (4)شربة من الماء لأنّ أطفاله و عياله و صلوا إلى الهلاك، و هو مع ذلك، يقول لكم: دعوني أخرج إلى أطراف (5)الرّوم و الهند، و أخلّي لكم الحجاز و العراق، و الشّرط (6)لكم أنّ غدا في القيامة لا أخاصمكم عند اللّه حتّى يفعل اللّه بكم ما يريد. فلمّا أوصل العبّاس إليهم الكلام عن أخيه، فمنهم من سكت و لم يردّ جوابا، و منهم من جلس (7)يبكي، فخرج الشّمر و شبث بن ربعيّ لعنهما اللّه، فجاءا (8)نحو العبّاس (9)و قالا: يا ابن أبي تراب، (10)قل لأخيك (11): لو كان كلّ وجه الأرض ماء و هو تحت أيدينا ما أسقيناكم منه قطرة إلّا أن تدخلوا في بيعة يزيد (12)، فتبسّم العبّاس. (13) الطّريحي، المنتخب، 2/ 312- 313- عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 197؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 444- 445؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 238- 239؛ مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة (14)،/ 334


1) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

2) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

3) - [زاد في الأسرار: «قال فهمّز جواده نحو القوم حتّى»].

4) - [الأسرار: فأسقوهم].

5) - [في الأسرار و تظلّم الزّهراء و المعالي و بطل العلقمي: طرف].

6) - [الأسرار، تظلّم الزّهراء و بطل العلقمي: «أشرط»].

7) - [في بطل العلقمي: «جعل»].

8) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

9) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

10) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

11) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

12) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

13) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

14) - [حكاه الأسرار عن العوالم].

فذهب العبّاس و وعظهم و حذّرهم، فلم ينفعهم. (1)

و چون ديد كه نصيحت و پند در آن كافران اثر نمى كند به خدمت حضرت برگشت.

مجلسي، جلاء العيون،/ 679

عباس اسب براند و در برابر صفوف اعدا عنان بكشيد و لواى نصيحت و موعظت را برافراشت و هيچ دقيقه اى از دقايق «1» پند و اندرز به جاى نگذاشت و كلمات آن حضرت كه هموارتر از آب روان و كارى تر از تيغ بران بود، در كاوش «2» قلوب آن لشكر، ناچيزتر از خار سمور «3» در قلب سندان «4» مى نمود؛ لاجرم عباس بازشتافت و آن چه ديد، به عرض رسانيد. كودكان چون اين بدانستند، بناليدند و بانك «العطش، العطش» دردادند.

1.

دقيقه اى از دقايق: نكته اى از نكات.

2.

كاوش: كندن زمين و مانند آن.

3.

سمور: جانورى است معروف كه از پوست آن پوستين سازند.

4.

سندان، (به كسر سين در نزد پارسيان و فتح آن در نزد تازيان): افزارى است كه آهنگران و مسكران و زرگران روى آن فلز خود را مى كوبند.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 343

عباس رفت و به لشكر نصيحت كرد و آنها را بر حذر داشت؛ اما سودى نبخشيد.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 155

المجلسي، البحار، 45/ 41- عنه: البحراني، العوالم، 17/ 284؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 322؛ القمي، نفس المهموم،/ 337؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 446؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 209؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 83؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 164؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 270

فذهب العبّاس إلى القوم و وعظهم و حذّرهم غضب الجبّار، فلم ينفع، فنادى بصوت عال: يا عمر بن سعد، هذا الحسين ابن بنت رسول اللّه، قد قتلتم أصحابه و أهل بيته، و هؤلاء عياله و أولاده عطاشى، فأسقوهم من الماء، قد أحرق الظّمأ قلوبهم، و هو مع ذلك يقول: دعوني أذهب إلى الرّوم أو الهند و أخلّي لكم الحجاز و العراق؛ فأثّر كلامه في نفوس القوم، حتّى بكى بعضهم، و لكنّ الشّمر صاح بأعلى صوته: يا ابن أبي تراب، لو كان وجه الأرض كلّه ماء و هو تحت أيدينا، لمّا سقيناكم منه قطرة إلّا أن تدخلوا في بيعة يزيد. (2)

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 335


1) - عباس به نزديك آن سنگين دلان بى حيا رفت و گفت: «اى بى شرمان! اگر به گمان شما، ما گناهكاريم، زنان و اطفال ما چه گناه دارند؟ بر ايشان ترحّم كنيد و شربت آبى به ايشان بدهيد.»

2) - عباس عليه السّلام به سوى آن قوم دغا رفت و آنان را از خشم خداوند جبار ترساند، اما بر سيه دل چه سود خواندن وعظ؟ پاك پرور، ترجمه العباس،/ 287

فذهب العبّاس عليه السّلام إلى القوم، و وعظهم و حذّرهم غضب الجبّار و طلب منهم شيئا من الماء للأطفال.

فقالوا: لو كان تمام وجه الأرض، ماء و كان تحت تصرّفنا لم نسقكم منه قطرة، إلّا أن تبايعوا ليزيد و تدخلوا في طاعته.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 318

شمر يشمت بالعبّاس عليه السّلام لعدم قبوله أمان ابن مرجانة

و في رواية أخرى: خرج الشّمر بعد كلام العبّاس، فقال: قد أعطيتك الأمان مع إخوانك، لأنّ أمّكم من قبيلتي، فما قبلتم، و أمّا الحسين و أولاده فلا أمان لهم، فلابدّ من قتلهم على الظّمأ. فقال العبّاس: ويحك! تراعي قرابتي معك و تعطي الأمان لي و لا تراعي قرابة الحسين مع رسول اللّه، و لا تعطي الأمان له؟ فارتفعت الضّجّة من عسكر ابن سعد لأجل مقاله، فرجع العبّاس ... إلى آخر الحديث. و روى ملخّصة السّيّد و المفيد و ابن نما و غيرهم جميعا.

القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 198

شهادته و كلام أخيه الإمام عليه السّلام معه

(1)فقال الحسين عليه السّلام للعبّاس عليه السّلام: يا أخي امض إلى الفرات و آتنا شربة من الماء. (2)فقال له العبّاس: سمعا و طاعة. قال: فضمّ إليه رجالا، فسار العبّاس عليه السّلام و الرّجال عن يمينه و عن شماله حتّى أشرفوا على الفرات (3)فرآهم أصحاب ابن زياد (4)و قالوا: من أنتم؟ فقالوا: نحن أصحاب الحسين عليه السّلام. فقالوا: ما تريدون (5)؟ قالوا: كظّنا العطش، و أشدّ الأشياء علينا عطش الحسين عليه السّلام. فلمّا سمعوا كلامهم حملوا عليهم حملة رجل واحد، فقاتلهم العبّاس عليه السّلام و أصحابه فقتل منهم (6)رجالا و هو يقول:

(7)أقاتل القوم بقلب مهتد *** أذبّ عن سبط النّبيّ أحمد أضربكم بالصّارم المهنّد *** حتّى تحيدوا عن قتال سيّدي

إنّي أنا العبّاس ذو التّودّد *** نجل عليّ المرتضى المؤيّد

قال: (8)و حمل عليهم ففرّقهم يمينا و شمالا، و قتل رجالا و هو يرتجز و يقول:

لا أرهب الموت إذا الموت رقا *** حتّى أوارى ميّتا عند اللّقا

(9)نفسي لنفس الطّاهر الطّهر وقا (10)*** إنّي صبور شاكر للملتقى (11) بل أضرب الهام و أفري المفرقا *** إنّي أنا العبّاس صعب باللّقا (12)


1) [لم يرد في بطل العلقمي].

2) [لم يرد في بطل العلقمي].

3) [في الأسرار و بطل العلقمي: «و في أطرافه أصحاب ابن زياد لعنه اللّه»].

4) [في الأسرار و بطل العلقمي: «و في أطرافه أصحاب ابن زياد لعنه اللّه»].

5) - [الأسرار و بطل العلقمي: «ما تصنعون هاهنا»].

6) - [زاد في وسيلة الدّارين: «مائة و ثمانون رجلا»].

7) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

8) - [زاد في الأسرار و بطل العلقمي: «قال: فلمّا فرغ من شعره»].

9) [لم يرد في الأسرار و بطل العلقمي].

10) [لم يرد في الأسرار و بطل العلقمي].

11) - [زاد في الأسرار و بطل العلقمي: «و لا أخاف طارقا إن طرقا»].

12) - [زاد في الأسرار و بطل العلقمي: «نفسي لنفس الطّاهر السّبط وقا»].

(1)قال: (2)فكشفهم عن المشرعة و نزل (3)و معه القربة، فملأها (4)و مدّ يده ليشرب، فذكر عطش الحسين عليه السّلام فقال: و اللّه لا ذقت الماء و سيّدي الحسين عليه السّلام عطشان، (5)

أبيت التذاذ الماء قبل التذاذه *** فحسن فعال المرء فرع على الأصل

فأنت أخو السّبطين في يوم مفخر *** و في يوم بذل الماء أنت أبو الفضل

و هكذا ذكر هذا الرّثاء في نفس المهموم،/ 338 و المعالي، 1/ 447].

ثمّ رمى الماء من يده و خرج و القربة على ظهره و هو يقول: (6)

يا نفس من بعد الحسين هوني *** فبعده لا كنت أن تكوني

هذا الحسين شارب المنون *** و تشربين بارد المعين

هيهات ما هذا فعال ديني *** و لا فعال صادق اليقين

(7)قال: ثمّ صعد من المشرعة (8)فأخذه النّبل من كلّ مكان (9)حتّى صارت درعه كالقنفذ، فحمل عليه أبرص بن شيبان، فضربه على يمينه، فطارت مع السّيف، فأخذ السّيف بشماله و حمل على القوم، و هو يقول: و اللّه لو قطعتم يميني *** (10)إنّي أحامي أبدا (11)عن ديني

و عن إمام صادق اليقين *** سبط النّبيّ الطّاهر الأمين

نبيّ صدق جاءنا بالدّين *** مصدّقا بالواحد الأمين

(12)قال: فحمل على القوم و قتل منهم رجالا، و نكّس أبطالا، و القربة على ظهره. فلمّا نظر ابن سعد، قال: ويلكم أرشقوا القربة بالنّبل، فو اللّه إن شرب الحسين الماء، أفناكم


1) [حكاه عنه في شرح الشّافيّة،/ 368 مع اختلاف يسير و نذكر هذا الاختلاف: في مقتل أبي مخنف: إنّ أبا الفضل العبّاس لمّا حمل على القوم فكشفهم ... و زاد فيه: قلت في هذا المعنى من مرثية:

2) - [زاد في الأسرار و بطل العلقمي: «قال فلمّا فرغ من شعره حمل على القوم»].

3) [شرح الشّافية: ملأ القربة].

4) [شرح الشّافية: ملأ القربة].

5) [حكاه عنه في شرح الشّافيّة،/ 368 مع اختلاف يسير و نذكر هذا الاختلاف: في مقتل أبي مخنف: إنّ أبا الفضل العبّاس لمّا حمل على القوم فكشفهم ... و زاد فيه: قلت في هذا المعنى من مرثية: بذلت أيا عبّاس نفسا نفيسة *** لنصر حسين عز! بالجدّ عن مثل

6) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

7) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

8) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

9) - [زاد في الأسرار و بطل العلقمي: «و هو يقاتل و القربة على كتفه»].

10) [في الأسرار و بطل العلقمي: «لأحمين مجاهدا»].

11) [في الأسرار و بطل العلقمي: «لأحمين مجاهدا»].

12) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

عن آخركم (1). قال فحملوا على العبّاس عليه السّلام حملة منكرة، فقتل منهم مائة و ثمانين فارسا، (2)فضربه عبد اللّه بن يزيد الشّيبانيّ على شماله، (3)فقطعها فأخذ السّيف بفيه (4)و حمل عليهم (5)و هو يقول:

يا نفس لا تخشي من الكفّار *** و أبشري برحمة الجبّار

مع النّبيّ سيّد الأبرار *** مع جملة السّادات و الأطهار

قد قطعوا ببغيهم يساري *** فأصلهم يا ربّ حرّ النّار

قال: ثمّ حمل على القوم (6)و يداه ينضحان (7)دما، فحملوا عليه جميعا، فقاتلهم قتالا شديدا، فضربه رجل منهم بعمود من حديد (8)ففلق هامته (9)و (10)خرّ صريعا إلى الأرض (11)يخور بدمه و هو ينادي: يا أبا عبد اللّه (12)عليك منّي السّلام. فلمّا سمع الحسين عليه السّلام صوته نادى: وا أخاه وا عبّاساه وا مهجة قلباه، (13)ثمّ حمل على القوم فكشفهم عنه و نزل إليه (14). (15)(16)


1) - [زاد في الأسرار و بطل العلقمي: «أما هو الفارس ابن الفارس، البطل ابن البطل المداعس؟»].

2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

3) [في الأسرار: «فطارت مع سيفه فانكبّ على السّيف بفيه» و في بطل العلقمي: بأسنانه].

4) [في الأسرار: «فطارت مع سيفه فانكبّ على السّيف بفيه» و في بطل العلقمي: بأسنانه].

5) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

6) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

7) - [في الأسرار و بطل العلقمي: تنضحان و وسيلة الدّارين: تنطفان].

8) [وسيلة الدّارين: «على رأسه الشّريف].

9) [وسيلة الدّارين: «على رأسه الشّريف].

10) [في الأسرار و بطل العلقمي: «و انصرع عفيرا على الأرض»].

11) [في الأسرار و بطل العلقمي: «و انصرع عفيرا على الأرض»].

12) - [زاد في وسيلة الدّارين: «أدرك أخاك الغريب»].

13) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

14) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

15) - [زاد في الأسرار: ما ذكر أبو مخنف في ذلك الكتاب فمن أخذ مجامع كلامه في ذلك، علم أنّ العباس عليه السّلام هو أوّل شهيد من الشّهداء، بل المستفاد من كلامه، أنّ شهادة العبّاس وقعت في اليوم التّاسع من المحرّم و ذلك حيث، قال بعد ذكر هذا الكلام المتقدّم في شهادة العبّاس عليه السّلام: ثمّ أقبل الإمام عليه السّلام على أصحابه، و قال لهم: يا أصحابي ليس طلب القوم غيري، فإذا أظلم عليكم اللّيل فسيروا في ظلمة اللّيل إلى ما شئتم من الأرض. فقالوا بأجمعهم: يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بأيّ وجه نلقى اللّه تعالى و نلقى جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أباك عليّ المرتضى لا كان ذلك أبدا، و نقتل أنفسنا دونك، فشكرهم على ذلك، و بات عليه السّلام تلك اللّيلة فلمّا أصبح الصّباح أذّن و أقام و صلّى بأصحابه، فهذا كما ترى صريح في كون شهادة العبّاس عليه السّلام في اليوم التّاسع من المحرّم].

16) - [هنا خلطت الرّواية بين طلب العبّاس عليه السّلام الماء، و فوزه به، الّذي وقع قبل يوم عاشوراء، و طلبه عليه السّلام و شهادته، دون إيصاله له إلى العطاشى، الّذي كان من أحداث يوم عاشوراء؛ و لعلّ في الأصل كانت الرّواية قد ميّزت بينهما، و ذكرت تاريخ كلّ واحد منهما على الصّحيح، و من المحتمل قويّا، أنّ الرّاوي ذكر مقتله عليه السّلام هنا عقيب خبر طلبه الماء السّابق على يوم عاشوراء، لاشتراكهما في طلب الماء. إلّا أنّ الّذي جمع روايات أبي مخنف في سرد واحد، بعد أن كانت موزّعة حسب اختلاف الرّواة و رواياتهم، [و راجع في هذا قائمة المصادر: مقتل الحسين عليه السّلام، أبو مخنف]، قد أغفل هذه الجهة هنا، و جعلهما حادثة واحدة، و أرّخها بتاريخ الطّلب الأوّل الّذي كان قبل يوم عاشوراء، أقول، لعلّ هذا سرّ هذا الخطأ البيّن، الّذي اتّفق الرّواة كلّهم على عدم صحّته، و إنّهما حادثتان، وقعت أولاهما في تاريخ سابق على الثّانية و لكن في المحكّى عنه في ينابيع المودّة، 3/ 61- 68 جاء ضمن أحداث يوم عاشوراء].

مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 57- 59- عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 338؛ المظفّر، بطل العلقمي (1)، 3/ 209- 211؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 272- 273

قتله زيد بن رقّاد الجنبيّ، و حكيم بن الطّفيل الطّائيّ السّنبسيّ، و كلاهما ابتلي في بدنه.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149؛ مثله الشّجري، الأمالي، 1/ 170

قتله زيد بن رقّاد الجنبيّ و حكيم السّنبسيّ من طي ء.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 57

و قال بعضهم: قتله حرملة بن كاهل الأسديّ، ثمّ الوالبيّ العبّاس بن عليّ بن أبي طالب مع جماعة.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 406، أنساب الأشراف، 3/ 201

و حرملة بن الكاهل بن الجزّار بن سلمة بن الموقد الّذي قتل عبّاس بن عليّ بن أبي طالب مع الحسين عليهما السّلام.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 11/ 175

و بقي العبّاس بن عليّ قائما أمام الحسين يقاتل دونه، و يميل معه حيث مال، حتّى قتل، رحمة اللّه عليه.

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 257- عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2629؛ الحسين بن علي،/ 88

قتله زيد بن رقّاد الجنبيّ- و حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ. (2)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3083

الطّبري، التّاريخ، 5/ 468

و خرج من بعده [عبد اللّه] أخوه العبّاس بن عليّ و هو يقول:


1) - [حكاه بطل العلقمي عن الأسرار].

2) - زيد بن رقّاد (جنبى) با حكيم بن طفيل سنبسى او را كشتند.

أقسمت باللّه الأعزّ الأعظم *** و بالحجور صادقا و زمزم

و ذو الحطيم و الفنا المحرّم *** ليخضبنّ اليوم جسمي بالدّم

أمام ذي الفضل و ذي التّكرّم *** ذاك حسين ذو (1)الفخار الأقدم

ثمّ حمل فلم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم جماعة و قتل رحمه اللّه. ابن أعثم، الفتوح، 5/ 207 و العبّاس يقال له: السّقّاء، لأنّ الحسين طلب الماء في عطشه و هو يقاتل، فخرج العبّاس و أخوه، و احتال حمل إداوة ماء و دفعها إلى الحسين، فلمّا أراد الحسين أن يشرب من تلك الإداوة، جاء سهم فدخل حلقه، فحال بينه و بين ما أراد من الشّرب، فاحترشته السّيوف حتّى قتل، فسمّي العبّاس بن عليّ «السّقّاء» لهذا السّبب.

ابن حبّان، الثّقات، (السّيرة النّبويّة)، 2/ 309، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 559

حدّثني أحمد بن عيسى، قال: حدّثني حسين بن نصر، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر: أنّ زيد بن رقّاد الجنبيّ و حكيم بن الطّفيل الطّائيّ قتلا العبّاس بن عليّ عليهما السّلام. (2)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 82

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 56- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 40؛ البحراني، العوالم، 17/ 283؛ القمي، نفس المهموم،/ 334؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 266؛ مثله الميانجي، العيون العبرى،/ 166- 167

و كان الّذي ولي قتل العبّاس بن عليّ يومئذ يزيد بن زياد الحنفيّ، و أخذ سلبه حكيم ابن طفيل الطّائيّ. و قيل: إنّه شرك في قتله يزيد. و كان بعد أن قتل إخوته عبد اللّه و عثمان و جعفر معه قاصدين الماء (3). و يرجع وحده بالقربة، فيحمل على أصحاب عبيد اللّه بن زياد الحائلين دون الماء، فيقتل منهم، و يضرب فيهم حتّى ينفرجوا عن الماء، فيأتي الفرات، فيملأ القربة، و يحملها، و يأتي بها الحسين عليه السّلام و أصحابه، فيسقيهم حتّى تكاثروا عليه، و أوهنته


1) - في النّسخ: ذي.

2) - در حديث ديگر از امام باقر عليه السّلام روايت شده است كه فرمود: «زيد بن رقّاد جهنى و حكيم بن طفيل طائى هردو در قتل عباس بن على شركت داشتند.»

3) - و في نسخة ز: لما قصد الماء بهم.

الجراح من النّبل، فقتلوه كذلك بين الفرات و السّرادق، و هو يحمل الماء، و ثمّ قبره رحمه اللّه.

و قطعوا يديه و رجليه حنقا عليه، و لما أبلى فيهم، و قتل منهم، فلذلك سمّي السّقّاء.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 191- 193(1)و حملت الجماعة على الحسين عليه السّلام، (2)فغلبوه على عسكره (3)، و اشتدّ به العطش (4)، فركب المسنّاة يريد الفرات و بين يديه العبّاس أخوه، فاعترضه (5)خيل ابن سعد لعنه اللّه (6)و فيهم رجل من بني دارم. فقال (7)لهم: ويلكم (8)حولوا بينه و بين الفرات، و لا تمكّنوه من الماء. فقال الحسين عليه السّلام: اللّهمّ أظمئه، فغضب الدّارمي و رماه بسهم، فأثبته في حنكه، فانتزع الحسين عليه السّلام السّهم، و بسط يده تحت حنكه، فامتلأت راحتاه من الدّم، فرمى به، ثمّ قال: اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك، (9)(10)ثمّ رجع إلى مكانه، و قد اشتدّ به العطش (11)و أحاط القوم بالعبّاس (12)، فاقتطعوه عنه، فجعل يقاتلهم وحده حتّى قتل رحمة اللّه عليه؛ (13)و كان المتولّي لقتله زيد بن (14)و رقاء الحنفيّ و حكيم (15)بن الطّفيل السّنبسيّ (16)بعد أن أثخن (17)بالجراح، فلم يستطع حراكا (18). (19)

و در اين حال، لشگر بر حسين عليه السّلام حمله كرد و همراهان او را از پاى درآوردند. تشنگى بر آن حضرت سخت شد، پس آن جناب بر شتر مسناة «1» سوار شد و به سوى فرات به راه افتاد و برادرش عباس نيز همراه او بود. پس سوارگان لشگر پسر سعد لعنه اللّه سر راه بر او گرفتند و مردى از بنى دارم در ميان ايشان بود، پس به لشگر گفت: «واى بر شما! ميانه او و فرات حائل شويد و نگذاريد به آب دسترسى پيدا كند.»

حسين عليه السّلام فرمود: «بار خدايا! اين مرد را به تشنگى دچار كن!»

آن مرد دارمى ناپاك خشمگين شد و تيرى به جانب آن حضرت پرتاب كرد. آن تير در زير چانه آن حضرت فرورفت. حسين عليه السّلام آن تير را بيرون كشيد و دست زير چانه گرفت. پس دو مشت آن جناب پر از خون شد. خونها را به هوا ريخت. سپس فرمود: «بار خدايا! من به تو شكايت برم از آنچه اين مردم درباره پسر دختر پيغمبرت رفتار كنند.»

آن گاه به جاى خويش بازگشت و تشنگى سخت بر او غلبه كرده بود. از آن سو لشگر كه دور عبّاس عليه السّلام را گرفته بودند، به او حمله ور شدند و آن جناب به تنهايى با ايشان جنگ كرد تا كشته شد. رحمة اللّه عليه و عهده دار كشتن آن جناب زيد بن ورقاء حنفى و حكيم بن طفيل سنبسى بودند و اين پس از آن بود كه زخمهاى سنگينى برداشته بود و نيروى جنبش نداشت.

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 113- 114

1. [مسناة: آن برآمدگى را گويند كه بين نهر و زمين زراعى فاصله بياندازد پس ترجمه صحيح اين است: بر فراز حاشيه بلند رود قرار گرفت].

1) [تظلّم الزّهراء: لمّا اشتدّ العطش بالحسين و أطفاله و نسائه].

2) [لم يرد في الدّمعة].

3) [لم يرد في الدّمعة].

4) [تظلّم الزّهراء: لمّا اشتدّ العطش بالحسين و أطفاله و نسائه].

5) - [تظلّم الزّهراء: فاعترضهما].

6) [لم يرد في الأعيان].

7) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

8) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

9) [لم يرد في الدّمعة].

10) [تظلّم الزّهراء، و كان قد أتي بشربة فحال الدّم بينه و بين الشّرب، ثمّ اقطعوا العبّاس عنه، ثمّ ذكر كلام ابن شهر آشوب].

11) [لم يرد في الأعيان].

12) [لم يرد في الدّمعة].

13) [حكاه عنه في البحار، 45/ 50 و العوالم، 17/ 292].

14) - [زاد في الأعيان: رقّاد أو].

15) - [زاد في الأعيان: أو حكم].

16) [حكاه عنه في البحار، 45/ 50 و العوالم، 17/ 292].

17) - [المعالي: «أثخنوه»].

18) [تظلّم الزّهراء، و كان قد أتي بشربة فحال الدّم بينه و بين الشّرب، ثمّ اقطعوا العبّاس عنه، ثمّ ذكر كلام ابن شهر آشوب].

19) - [زاد في نفس المهموم و روى السّيّد ما يقرب من ذلك و زاد أيضا فيه و المعالي. و روى الحسن بن عليّ الطّبريّ: «أنّ الحسين عليه السّلام رماه رجل ملعون بسهم فأثبت في جبهته فانتزعه العبّاس عليه السّلام].

المفيد، الإرشاد، 2/ 113- 114- عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 321- 322؛ القمي، نفس المهموم،/ 329- 330؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 435؛ مثله القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 198

قتله حكيم بن الطّفيل.

المفيد، الإختصاص،/ 82؛ مثله الطّوسي (1)، الرّجال،/ 76؛ العلّامة الحلّي، خلاصة الأقوال،/ 118؛ الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 433؛ التّفرشي، نقد الرّجال،/ 179؛ أبو علي الحائري، منتهى المقال،/ 169

و حملت الجماعة على الحسين عليه السّلام، فغلبوه على عسكره و اشتدّ به العطش، فركب المسنّاة يريد الفرات و بين يده أخوه العبّاس، فاعترضه خيل ابن سعد و فيهم رجل من بني دارم، فقال لهم: ويلكم حولوا بينه و بين ماء الفرات، و لا تمكّنوه من الماء. فقال الحسين عليه السّلام: اللّهمّ أظمئه، فغضب الدّارميّ، فرماه بسهم، فأثبته في حنكه، فانتزع


1) - [حكاه جامع الرّواة عن الطّوسي].

الحسين عليه السّلام السّهم، و بسط يده تحت حنكه، فامتلأت راحتاه بالدّم، فرماه، ثمّ قال:

اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك.

ثمّ رجع إلى مكانه، و اشتدّ به العطش، و أحاط القوم بالعبّاس، فاقتطعوه عنه، فجعل يقاتلهم وحده حتّى قتل.

الطّبرسيّ، إعلام الورى،/ 244- عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 267

دمه في بني حنيفة. (1)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 153

المجدي،/ 15- مثله ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 294؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 325؛ القمي، نفس المهموم،/ 332؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 434؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 198؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 425

العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، قتله زيد بن رقّاد الجنبيّ و حكيم بن الطّفيل الطّائيّ، قتل بالطّفّ بعد محاربة شديدة. ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 397(2)ثمّ خرج من بعده [عبد اللّه] العبّاس بن عليّ، [...]، فحمل و هو يقول: (3)

أقسمت باللّه الأعزّ الأعظم *** و بالحجون صادقا و زمزم

و بالحطيم و الفنا المحرّم *** ليخضبنّ اليوم جسمي بدمي

دون الحسين ذي الفخار الأقدم *** إمام أهل الفضل و التّكرّم (4)

و قتل من أبطال القوم ثمانين رجلا و أخذ يرتجز مرّة ثانية و يقول:

أقاتل القوم بقلب مهتد *** أذبّ عن سبط النّبيّ أحمد

أضربكم بصارم مهنّد *** حتّى تحيدوا عن قتال سيّدي

إنّي أنا العبّاس ذو التودّد *** نجل عليّ المرتضى المؤيّد]

فلم يزل يقاتل حتّى قتل جماعة من القوم ثمّ قتل، فقال الحسين: الآن انكسر ظهري، و قلّت حيلتي.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 29- 30


1) - خونش در بنى حنيفه است.

2) [وسيلة الدّارين: «قال الخطيب الخوارزميّ: بأن العبّاس لمّا ذهب لطلب الماء جعل يقول»].

3) [وسيلة الدّارين: «قال الخطيب الخوارزميّ: بأن العبّاس لمّا ذهب لطلب الماء جعل يقول»].

4) - [إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين،/ 268، و زاد:

(1)(2)مضى [العبّاس] يطلب الماء (3)، فحملوا عليه و حمل عليهم (4)و جعل (5)يقول: لا أرهب الموت إذ الموت رقا (6)*** حتّى أوارى في المصاليت لقا (7)

[إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين،/ 268 و زاد:

نفسي لنفس المصطفى المطهّر *** وقا لا أخاف حادثا إن طرقا

بل أضرب الهام و أفدي المفرقا *** إنّي أنا العبّاس أغدو بالسّقا

و لا أخاف الشّرّ عند الملتقى]

نفسي لنفس (8)المصطفى الطّهر (9)وقا إنّي أنا العبّاس أغدو بالسّقا

و لا أخاف الشّرّ يوم الملتقى(10)ففرّقهم، (11)فكمن له زيد بن ورقاء الجهنّي من وراء نخلة، (12)و عاونه (13)حكيم بن الطّفيل السّنبسي، فضربه على يمينه، (14)

«فبراها»].

فأخذ السّيف بشماله، (15)و حمل عليهم (16)و هو يرتجز:

و اللّه إن قطعتم يميني *** إنّي أحامي أبدا عن ديني


1) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

2) [لم يرد في مثير الأحزان و الدّمعة: فحملوا عليه و أحاطوا به من كلّ جانب، و حمل عليهم حاربهم و هو].

3) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

4) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

5) [لم يرد في مثير الأحزان و الدّمعة: فحملوا عليه و أحاطوا به من كلّ جانب، و حمل عليهم حاربهم و هو].

6) - قال الميانجيّ: زقّ بالزّاء أي صاح يزعم العرب إنّ للموت طائرا يصبح و يسمّونه الهامّة و يقولون: إذا قتل الإنسان و لم يؤخذ ثاره زقت هامته حتّى يثأر، كذا في إبصار العين].

7) - المصاليت جمع المصلّات و هو من الرّجال: الشّجاع الماضي في الحوائج.

8) [بطل العلقمي: الطّاهر الطّهر أو السّيّد الطّهر].

9) [بطل العلقمي: الطّاهر الطّهر أو السّيّد الطّهر].

10) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

11) - [لم يرد في مثير الأحزان و أضاف في تظلّم الزّهراء: «فقتل منهم كثيرا و كشفهم عن المشرعة و نزل و معه قربة فملأها و مدّ يده ليشرب فذكر عطش الحسين، فقال: و اللّه ما أذوق الماء و سيّدي الحسين عطشان، ثمّ خرج من المشرعة، فأخذوه بالنّبال من كلّ جانب حتّى صار درعه كالقنفذ من كثرة السّهام و هو مع ذلك يقاتلهم و يحمل عليهم].

12) - [أضاف في تظلّم الزّهراء: «قيل أبرش بن سنان الكلبيّ»].

13) - [مثير الأحزان: «أعانه»].

14) - [أضاف في شرح الشّافيّة: فقطعها و في تظلّم الزّهراء: «فطارت يمينه و أضاف في مثير الأحزان:

15) [لم يرد في شرح الشّافيّة].

16) - [لم يرد في تسلية المجالس].

و عن إمام صادق اليقين *** نجل النّبيّ الطّاهر الأمين

فقاتل حتّى ضعف، فكمن له الحكيم بن الطّفيل الطّائيّ من وراء نخلة، (1)فضربه على شماله (2)فقال:

يا نفس لا تخشي من الكفّار *** و أبشري برحمة الجبّار

مع النّبيّ السّيّد المختار *** قد قطعوا ببغيهم يساري

فأصلهم يا ربّ حرّ النّار (3)(4)(5)فقتله (6)الملعون بعمود من حديد، (7)(8)(9)فلمّا رآه الحسين (10)مصروعا على شط (11)الفرات، بكى (12)(13)(14)و أنشأ يقول:

تعدّيتم يا شرّ قوم (15)بفعلكم *** و خالفتم (16)دين (17)النّبيّ محمّد

أما كان خير الرّسل أوصاكم (18)بنا *** أما نحن من نسل النّبيّ المسدّد


1) - [أضاف في تظلّم الزّهراء: «قبل عبد اللّه بن يزيد»].

2) [شرح الشّافيّة: فأطنّها].

3) [شرح الشّافيّة: فأطنّها].

4) - [أضاف في تظلّم الزّهراء: فأخذ السّيف بفمه، ثمّ حمل على القوم و يداه تنضحان دما و قد ضعف].

5) [لم يرد في مثير الأحزان و بطل العلقمي، 3/ 208- 209].

6) - [في تسلية المجالس و البحار و العوالم و شرح الشّافيّة و الدّمعة و تظلّم الزّهراء و العيون: فضربه].

7) - [أضاف في تظلّم الزّهراء، ففلق هامته فانصرع إلى الأرض و هو ينادي: يا أبا عبد اللّه عليك منّي السّلام، فلمّا سمع ندائه حرك جواده إليه فكشفهم عنه و أضاف في شرح الشّافيّة و الدّمعة: فقتله].

8) - [من هنا حكاه عنه في المعالي، 1/ 448].

9) [المعالي: لمّا قتل العبّاس عليه السّلام بكى الحسين عليه السّلام بكاء شديدا].

10) [في تسلية المجالس و البحار و العوالم و الدّمعة و تظلّم الزّهراء و العيون: صريعا على شاطئ الفرات].

11) [في تسلية المجالس و البحار و العوالم و الدّمعة و تظلّم الزّهراء و العيون: صريعا على شاطئ الفرات].

12) [المعالي: لمّا قتل العبّاس عليه السّلام بكى الحسين عليه السّلام بكاء شديدا].

13) - [زاد في الدّمعة و تظلّم الزّهراء: بكاءا شديدا و أضاف في تظلّم الزّهراء: قال الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي].

14) [لم يرد في بطل العلقمي، 3/ 313- 314 و شرح الشّافيّة: قال: الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي].

15) [تسلية المجالس: ببغيكم ... خالفتموا].

16) [تسلية المجالس: ببغيكم ... خالفتموا].

17) - [في المطبوع و نفس المهموم: قول].

18) - [في المطبوع و نفس المهموم: وصّاكم].

(1)أما كانت الزّهراء أمّي دونكم *** أما كان من خير البريّة أحمد (2) لعنتم و أخزيتم بما قد جنيتم *** فسوف تلاقوا حرّ نار توقد (3)(4)(5)

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 108- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 40- 41؛ البحراني، العوالم، 17/ 283- 284؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، (6)، 4/ 323- 324؛ القمي، نفس المهموم،/ 334- 335؛ الميانجي، العيون العبرى (7)،/ 165- 166؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 208- 209، 313- 314؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 309- 310؛ ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 367؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 198- 199؛ الجواهري، مثير الأحزان،/ 83- 84

قتله زيد بن داود الجنبيّ و حكيم بن الطّفيل السّنبسي. (8)ابن الأثير، الكامل، 3/ 302(9)و لمّا اشتدّ بالحسين عليه السّلام و أصحابه العطش، و بلغ منه اللّغوب (10).

فرويت إلى القاسم بن أصبغ بن نباتة، قال: حدّثني من شاهد الحسين عليه السّلام و قد لزم المسنّاة يريد الفرات و العبّاس بين يديه، فجاء كتاب عبيد اللّه بن زياد إلى عمر بن سعد:

أن حل بين الحسين و أصحابه و بين الماء فلا يذوقوا منه قطرة. فبعث لعمرو بن الحجّاج بخمسمائة فارس، فنزلوا على الشّريعة و منعوهم الماء.

فناداه عبد اللّه بن حصين الأزديّ: يا حسين! ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السّماء، و اللّه لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشا أنت و أصحابك.

فقال زرعة بن أبان بن دارم: حولوا بينه و بين الماء، و رماه بسهم فأثبته في حنكه؛ فقال عليه السّلام: اللّهمّ اقتله عطشا، و لا تغفر له أبدا. و كان قد أتي بشربة، فحال الدّم بينه و بين الشّرب، فجعل يتلقّى الدّم و يقول هكذا إلى السّماء.


1) [لم يرد في تسلية المجالس].

2) [لم يرد في تسلية المجالس].

3) [لم يرد في مثير الأحزان و بطل العلقمي، 3/ 208- 209].

4) [لم يرد في بطل العلقمي، 3/ 313- 314 و شرح الشّافيّة: قال: الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي].

5) - [أضاف في تسلية المجالس: و لمّا قتل العبّاس، قال الحسين عليه السّلام: الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي].

6) - [حكياه عن البحار].

7) - [حكياه عن البحار].

8) - في الأصل «السّتي» و هو تحريف.

9) [لم يرد في نفس المهموم].

10) [لم يرد في نفس المهموم].

و رويت عن الشّيخ عبد الصّمد عن الشّيخ أبي الفرج عبد الرّحمان بن الجوزيّ أنّ الأبانيّ كان بعد ذلك، يصيح من الحرّ في بطنه و البرد في ظهره، (1)و بين يديه المراوح و الثّلج، و خلفه الكانون و هو يقول: أسقوني، أهلكني العطش. فيؤتى بالعسّ فيه الماء و اللّبن و السّويق يكفي جماعة، فيشربه ثمّ يقول: أسقوني، فما زال كذلك حتّى انقدّت بطنه كانقداد البعير.(2)ثمّ اقتطعوا العبّاس عنه و أحاطوا به من كلّ جانب (3)و قتلوه، فبكى الحسين عليه السّلام لقتله بكاء شديدا. (4)

و قد قلت هذه الأبيات حين فرّق بينهما سهم الشّتات:

حقيقا بالبكاء عليه حزنا *** أبو الفضل الّذي واسى أخاه

و جاهد كلّ كفّار ظلوم *** و قابل من ضلالهم هداه

فداه بنفسه للّه حتّى *** تفرّق من شجاعته عداه

و جاد له على ظمأ بماء *** و كان رضا أخيه مبتغاه (5)

ابن نما، مثير الأحزان،/ 37- 38- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 331- 332

قتله زيد بن رقّاد الجنبيّ بسهم [...] و حكيم بن طفيل الطّائيّ السّنبسيّ و كلاهما ابتلى في بدنه.

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

العبّاس بن عليّ قتله زيد بن رقّاد. (6)

اول كسى كه بيرون آمد، على بن الحسين بود و يك يك و دودو مى رفتند و حرب مى كردند و سواران و پيادگان لشگر كفر مى كشتند و حسين عليه السّلام ايشان را كشته يا نيم كشته به در خيمه زنان مى برد. از پسران و عموزادگان و برادرزادگان بعد از آن خلق روى به حضرت حسين عليه السّلام كردند. قتال عظيم بكرد و بى طاقت شد. ملعونى تير بر پيشانى امام زد. عباس تير را بكشيد. خلق گرد عباس درآمدند و او را از حسين جدا كردند. عباس به كنار فرات شهيد شد و قبر او آن جاست.

عماد الدّين طبرى، كامل بهايى، 2/ 385

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 254


1) [نفس المهموم: و ساق إلى آخر ما ذكرناه عن الطّبريّ].

2) [حكاه عنه في الدّمعة، 4/ 322].

3) - [زاد في الدّمعة: فجعل يقاتلهم وحده حتّى].

4) [حكاه عنه في الدّمعة، 4/ 322].

5) [نفس المهموم: و ساق إلى آخر ما ذكرناه عن الطّبريّ].

6) - و از اصحاب او هيچ كس باقى نماند، الّا اقرباى او، برادر و عموزادگان از اقربا.

قال الرّاويّ: و اشتدّ العطش بالحسين عليه السّلام، فركب المسنّاة يريد الفرات و العبّاس أخوه بين يديه، فاعترضته خيل ابن سعد، فرمى رجل من بني دارم الحسين عليه السّلام بسهم، فأثبته في حنكه الشّريف، فانتزع صلوات اللّه عليه (1)و بسط يديه تحت حنكه حتّى امتلأت راحتاه من الدّم، ثمّ رمى به و قال: اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك، ثمّ اقتطعوا العبّاس عنه و أحاطوا به من كلّ جانب حتّى قتلوه قدّس اللّه روحه، (2)فبكى الحسين عليه السّلام لقتله بكاء شديدا. (3)

سپس سربازان، عباس را از حسين جدا كردند و گرداگردش را گرفتند، تا آن كه شهيدش كردند؛ قدّس اللّه روحه، حسين عليه السّلام بر كشته شدن برادرش سخت گريست.

فهرى، ترجمه لهوف،/ 117- 118

بعد از آن، عباس بن على (رضى اللّه عنه) آماده قتال شد بر اهل بغى و طغيان حمله كرد و مراسم جد و اجتهاد به جا آورد. از ايشان مى كشت تا كشته شد.

و عباس چون به عز شهادت فايز شد، امام حسين (رضى اللّه عنه) فرمود كه: «الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي.»

عباس بن علي (رضى اللّه عنه) در پيش امير المؤمنين حسين بعد از كشته شدن برادران ايستاده بود و به هر جانبى كه آن جناب توجه مى كرد، او نيز ميل آن طرف مى كرد تا كشته شد.

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 162، 165- 166

و چون عبّاس بن على عليه السّلام به دار السّلام خراميد، امام حسين عليه السّلام گفت: «الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي؛ يعنى اين زمان پشت من شكست و اندك شد چاره من.»

خواند امير، حبيب السّير، 2/ 54

ابن طاوس، اللّهوف، 117- 118- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 50؛ البحراني، العوالم، 17/ 292

يقال: قتل العبّاس يزيد بن زياد الحنفيّ و حكيم بن الطّفيل الطّائيّ.

الدّيار بكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

(4)و مضى إلى أخيه الحسين و عرض عليه ما قالوا، فطأطأ رأسه إلى الأرض و بكى


1) - [زاد في البحار و العوالم: السّهم].

2) - [زاد في البحار و العوالم: و كان المتولّي لقتله زيد بن ورقاء الحنفيّ و حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ].

3) - راوى گفت: تشنگى حسين به نهايت سختى رسيد. پس بر فراز سد آب برآمد تا داخل فرات شود و برادرش عباس نيز پيشاپيش آن حضرت بود. سربازان ابن سعد جلوگيرى كردند و مردى از قبيله دارم تيرى به سوى حسين پرتاب كرد. تير به زير چانه آن حضرت جا گرفت. حسين تير را بيرون كشيد و هردو دست به زير خون گرفت تا كف هايش پرخون شد. سپس خون به آسمان پاشيد و عرض كرد: «بار الها! شكايت رفتارى را كه با فرزند دختر پيغمبرت مى شود، به پيشگاه تو مى كنم.»

4) [مثله في الأسرار،/ 334- 335 و أضاف: «و قصد الفرات»].

حتّى بلّ أزياقه، (1)فسمع الحسين عليه السّلام الأطفال ينادون العطش، فلمّا سمع العبّاس ذلك، (2)رمق بطرفه إلى السّماء، و قال: إلهي و سيّدي أريد أن أعتدّ بعدّتي، و أملأ لهؤلاء الأطفال قربة من الماء. (3)فركب فرسه، و أخذ رمحه و القربة في كتفه، (4)و كان قد جعل عمر بن سعد لعنه اللّه تعالى أربعة آلاف خارجيّ موكّلين على الماء، لا يدعون أحدا من أصحاب الحسين يشربون منه، فلمّا رأوا العبّاس قاصدا إلى الفرات، أحاطوا به من كلّ جانب و مكان، فقال لهم: يا قوم أنتم كفرة أم مسلمون؟ هل يجوز في مذهبكم أو في دينكم أن تمنعوا الحسين و عياله شرب الماء و الكلاب و الخنازير يشربون منه، و الحسين مع أطفاله و أهل بيته يموتون من العطش؟! أما تذكرون عطش القيامة؟ فلمّا سمعوا كلام العبّاس، وقف خمسمائة رجل و رموه بالنّبل و السّهام، فحمل عليهم، (5)فتفرّقوا عنه (6)هاربين كما تتفرّق الغنم عن الذّئب، و غاص في أوساطهم و (7)قتل منهم على ما نقل تقريبا من ثمانين فارسا، فهمز فرسه إلى الماء و أراد أن يشرب، فذكر عطش الحسين و عياله و أطفاله، فرمى الماء من يده (8)و قال: و اللّه لا أشربه و أخي الحسين عليه السّلام و عياله و أطفاله عطاشى، لا كان ذلك أبدا، (9)ثمّ ملأ القربة و حملها على كتفه الأيمن، و همز فرسه و أراد أن يوصل الماء إلى الخيمة، فاجتمع عليه القوم، فحمل عليهم فتفرّقوا عنه، و صار نحو الخيمة، فقطعوا عليه الطّريق، فحاربهم محاربة عظيمة، فصادفه نوفل الأزرق و ضربه على يده اليمنى فبراها، فحمل العبّاس القربة على كتفه الأيسر، فضربه نوفل أيضا (10)فبرا كتفه الأيسر (11)من الزّند، فحمل القربة بأسنانه فجاء سهم، فأصاب القربة، فانفرت و أريق ماءها، ثمّ جاء سهم آخر (12)في صدره، فانقلب عن فرسه إلى الأرض و صاح إلى أخيه


1) [تظلّم الزّهراء: فلمّا سمع العبّاس الأطفال ينادون: العطش العطش].

2) [تظلّم الزّهراء: فلمّا سمع العبّاس الأطفال ينادون: العطش العطش].

3) - [إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 197- 198].

4) [مثله في الأسرار،/ 334- 335 و أضاف: «و قصد الفرات»].

5) - [إلى هنا حكاه عنه في المعالي، 1/ 445].

6) - [لم يرد في بطل العلقمي].

7) - [بطل العلقمي: «حتّى»].

8) [حكاه عنه في المعالي، 1/ 446].

9) [حكاه عنه في المعالي، 1/ 446].

10) [بطل العلقمي: «فقطعها»].

11) [بطل العلقمي: «فقطعها»].

12) - [زاد في بطل العلقمي: فوقع].

الحسين: أدركني، فساق الرّيح الكلام إلى الخيمة، فلمّا سمع كلامه أتاه فرآه طريحا، (1)فصاح: وا أخاه وا عبّاساه، وا قرّة عيناه، وا قلّة ناصراه، ثمّ بكى بكاء شديدا (2). (3)

(أحدها): كون الّذي قطع يديه نوفل الأزرق، و المشهور عند المؤرّخين: إنّ الّذي قطع يديه زيد بن رقّاد الجنبيّ من مذحج و حكيم بن الطّفيل السّبنسيّ من طي ء.

(ثانيهما): فقد ذكرناه فراجع ص 464.

(ثالثهما): أنّ الحسين عليه السّلام تنازل لأهل الكوفة عن مخاصمتهم عند اللّه بدل سماحهم له بالانصراف، حيث شاء، و هذا لا يصحّ بعد أن قتل أصحابه و أهل بيته، و لكنّ الطّريحيّ فقيه معتمد و هو أعرف بمسلكه، و علينا نحن بيان العلل المانعة.

(و أمّا القائلون) بأنّ العبّاس عليه السّلام قتل ثمانمائة فارس، فنصّ الدّربنديّ في «أسرار الشّهادة» ص 321، و في «رواية عبد اللّه الأهوازيّ» عن جدّه قال: قال إسحاق بن حيوة (لعنه اللّه): لمّا أقبل العبّاس عليه السّلام بالجواد، فثرنا عليه كالجراد الطّائر، فصيّرنا جلده كالقنفذ، قال: فحمل عليهم العبّاس فتفرّقوا عنه هاربين كما يتفرّق عن الذّئب الغنم، و غاص في أوساطهم، فقتل على ما نقل ثمانمائة فارس ... إلى آخره، و الحديث مطوّل.

ترجيح قول الطّريحيّ (رحمه الله)

هذا أمر لا يحتاج إلى البيان في اختيار أيّ الأقوال أقرب إلى المعقوليّة، و إن كان لا منافاة بينهما لما ذكرنا، و لكنّي أجد في مدرك التّفكير، أنّ العبّاس عليه السّلام لا يجسر كلّ أحد على الدّنو منه لشهرته بالشّجاعة، فلا يدنو منه إلّا البطل الجري ء المقدام، و لا أجد من تهون عليه نفسه إلّا عدد الثّمانين فما دون؛ و قد سمعنا من بعض المطّلعين على سبيل المذاكرة أنّ الأشتر النّخعيّ يوم صفّين كان يقتل العدد الذي يقتله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، عرف ذلك من تكبيره، لأنّه لم يقتل بطلا إلّا كبّر، فيعدّ الأشتر التّكبير، فيجد ما قتله هو بعدد ذلك التّكبير، و السّرّ في هذا هو ما ذكرنا من أنّ المقدم على أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام أقلّ ممّن يقدم على الأشتر؛ و كان النّاس يوصي بعضهم بعضا بعدم مبارزته. فقد قال معاوية بن أبي سفيان لحريث مولاه، و كان فارس أهل الشّام، اتّق عليّا، وضع رمحك حيث شئت. و قال لعمرو بن العاص، و قد أشار عليه بمبارزة أمير المؤمنين عليه السّلام: يا عمرو! إنّما أردت قتلي لتصفو لك الشّام؛ أما علمت أنّ ابن أبي طالب ما بارزه أحد إلّا و سقى الأرض من دمه؟ و كان عبيد اللّه بن عمر بن الخطّاب من أشجع العرب مع معاوية يوم صفّين، دعى محمّد ابن الحنفيّة إلى المبارزة، فأجابه محمّد و نهاه أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: أنا أبرز إليه، فلمّا رآه ابن عمر مقبلا ولّى منصرفا و قال:

لا حاجة لي في مبارزتك، القصّة بطولها.

فالشّجاعة العبّاسيّة فرع الشّجاعة العلويّة قدّت منها قدّا، و هذا الشّبل من ذاك الأسد، قد قيل فيه:

بطل تورّث من أبيه شجاعة *** فيها أنوف ذوي الضّلالة ترغم].

الطّريحي، المنتخب، 2/ 313- 314- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 238- 241

فضمّ إليه رجالا و سار حتّى أشرفوا على (4)المشرعة، فتوثبوا (5)عليهم الرّجال و قالوا


1) [مثله في المعالي، 1/ 441].

2) [مثله في المعالي، 1/ 441].

3) - [زاد في بطل العلقمي: ... و هذا حديث كتبناه كما وجدناه و هو يخالف المشهور من وجوه

4) [بطل العلقمي: «الشّريعة فتواثب»].

5) [بطل العلقمي: «الشّريعة فتواثب»].

لهم: ممّن القوم؟ قالوا: نحن من أصحاب الحسين، قالوا: و ما تصنعون؟ قالوا: فقد كضّنا العطش، و أشدّ ذلك علينا عطش الحرم و الأطفال. فلمّا سمعوا ذلك حملوا (1)عليهم فمنعوهم، فحمل عليهم العبّاس فقتل منهم رجالا و جدّل أبطالا، حتّى كشفهم عن المشرعة و نزل فملأ قربته، و مدّ يده ليشرب، فذكر عطش الحسين عليه السّلام، فنفض يده و قال: و اللّه لا ذقت الماء و سيّدي الحسين عطشان، ثمّ صعد المشرعة فأخذه النّبل من كلّ مكان حتّى صار جلده كالقنفذ من كثرته، فحمل عليه رجل من القوم، فضربه ضربة قطع بها يمينه، فأخذ السّيف بشماله فحمل عليه آخر فقطعها، فانكبّ و أخذ السّيف بفمه، (2)فحمل عليه رجل، فضربه بعمود من حديد على (3)رأسه، ففلق هامته، فوقع على الأرض و هو ينادي:

يا أبا عبد اللّه عليك منّي السّلام، (4)(5)فلمّا رأى الحسين أخاه و قد انصرع صرخ: وا أخاه، وا عبّاساه، وا مهجة قلباه! يعز و اللّه عليّ فراقك، (6)ثمّ حمل على القوم و كشفهم عنه، ثمّ نزل إليه (7). الطّريحيّ، المنتخب، 2/ 441- 443- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 357- 358(8)فرجع إلى أخيه فأخبره (9)، فسمع الأطفال ينادون: العطش العطش! فركب فرسه و أخذ رمحه و القربة، (10)و قصد نحو الفرات فأحاط به أربعة آلاف (11)ممّن كانوا موكّلين بالفرات، (12)و رموه بالنّبال، فكشفهم (13)و قتل منهم (14)لى ما روي (15)ثمانين رجلا (16)حتّى


1) - [بطل العلقمي: «منهم هجموا»].

2) [حكاه عنه في نفس المهموم،/ 337 و العيون،/ 166].

3) - [زاد في نفس المهموم و بطل العلقمي و العيون: «أمّ»].

4) [حكاه عنه في نفس المهموم،/ 337 و العيون،/ 166].

5) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 200].

6) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 200].

7) - [زاد في بطل العلقمي: «و هو يبكي حتّى أغمى عليه»].

8) [حكاه في بطل العلقمي عن العوالم، 3/ 209، ثمّ زاد: «و في بعض الكتب إنّه جاءت بها سكينة، و قالت: يا عمّ العطش، قصد نحو الفرات»].

9) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].

10) [حكاه في بطل العلقمي عن العوالم، 3/ 209، ثمّ زاد: «و في بعض الكتب إنّه جاءت بها سكينة، و قالت: يا عمّ العطش، قصد نحو الفرات»].

11) - [زاد في وسيلة الدّارين: «رجل»].

12) - [وسيلة الدّارين: «بالشّريعة»].

13) - [لم يرد في مثير الأحزان].

14) [لم يرد في مثير الأحزان].

15) [لم يرد في مثير الأحزان].

16) - [زاد في المعالي: «و جعل يقول: (لا أرهب الموت إذا الموت رقى)» إلى آخره].

دخل الماء. (1)

فهنا لكم ملك الشّريعة و اتّكا *** من قوم قائم سيفه قمقامها] [لم يرد في العيون].

فلمّا أراد أن يشرب غرفة من الماء، ذكر عطش الحسين و أهل بيته، [لم يرد في العيون].(2)(3)و ملأ القربة (4)

يا نفس من بعد الحسين هوني *** و بعده لا كنت أن تكوني

هذا الحسين وارد المنون *** و تشربين بارد المعين

تاللّه ما هذا فعال ديني

و حملها على كتفه الأيمن (5)

فأبت نقيبته الزّكيّة ريّها *** وحشا ابن فاطمة يشبّ ضرامها

فهنا لكم ملأ المزاد و زمّها *** و انصاع يرفل بالحديد همامها]

، و توجّه نحو الخيمة (6)، فقطعوا عليه الطّريق (7)، و أحاطوا به من كلّ جانب، (8)فحاربهم (9)حتّى ضربه نوفل (10)الأزرق على يده اليمنى فقطعها (11)، فحمل القربة على كتفه الأيسر فضربه (12)نوفل فقطع يده اليسرى من الزّند (13)

فأخذ يرتجز و يقول:

يا نفس لا تخشي من الكفّار *** و أبشري برحمة الجبّار

مع النّبيّ السّيّد المختار *** مع جملة السّادات و الأطهار

قد قطعوا ببغيهم يساري *** فأصلهم يا ربّ حرّ النّار]

، (14)(15)، فحمل القربة بأسنانه (16)، فجاءه سهم، فأصاب القربة، و أريق ماؤها، ثمّ جاءه سهم آخر

1) - [أضاف في مثير الأحزان:

2) فرمى الماء [لم يرد في العيون].

3) - [إلى هنا حكاه عنه في المعالي، 1/ 446، و أضاف في مثير الأحزان: من يده و أضاف في وسيلة الدّارين: من كفّه].

4) - و قال على ما روي:

5) - [أضاف في مثير الأحزان:

6) - [وسيلة الدّارين: «الخيام»].

7) - [زاد في الدّمعة: فحملوا عليه].

8) [لم يرد في الدّمعة].

9) [مثير الأحزان: «محاربة الأبطال» ثمّ ذكر كلام ابن شهر آشوب كما ذكرناه].

10) - [زاد في وسيلة الدّارين: «ابن»].

11) - [لم يرد في وسيلة الدّارين].

12) [وسيلة الدّارين: «حكيم بن طفيل، و زاد: على يده اليسرى».

13) [وسيلة الدّارين: «حكيم بن طفيل، و زاد: على يده اليسرى».

14) [لم يرد في الدّمعة].

15) [مثير الأحزان: «محاربة الأبطال» ثمّ ذكر كلام ابن شهر آشوب كما ذكرناه].

16) - [زاد في الدّمعة و مثير الأحزان: فحمل عليه السّلام القربة بأسنانه و جعل يركض ليوصل الماء إلى عطاشى أهل البيت].

فأصاب صدره، فانقلب عن فرسه و صاح إلى أخيه الحسين: أدركني (1)، (2)فلمّا أتاه رآه صريعا، فبكى. (3)

ثمّ قالوا: (4)و لمّا قتل العبّاس (5)قال الحسين عليه السّلام: الآن انكسر ظهري (6)و قلّت حيلتي. (7)

چون كفى از آب برگرفت كه بياشامد، تشنگى آن امام مظلوم و اهل بيت او را به ياد آورد. آب را ريخت و مشك را پر كرد و بر دوش خود كشيد و جنگ كنان متوجه خيمه هاى حرم گرديد. آن كافران بى حيا سر راه بر او گرفتند و بر دور او احاطه كردند و با ايشان محاربه مى كرد و راه مى پيمود. ناگاه يزيد بن ورقاء از كمين درآمد و حكيم بن طفيل نيز او را مدد كرد. ضربتى بر آن سيد بزرگوار زدند و دست راست او را جدا كردند. آن شير بيشه شجاعت و نهال حديقه امامت، مشك را بر دوش چپ كشيد و شمشير را به دست چپ گرفت و جهاد مى كرد و راه مى پيمود. ناگاه حكيم بن طفيل ضربتى بر او زد و دست چپش را جدا كرد. آن فرزند شير خدا، مشك را به دندان گرفت و اسب را مى دوانيد كه آب را به آن لب تشنگان برساند.

ناگاه تيرى بر مشك خورد و آب بر زمين ريخت و تير ديگر بر سينه بى كينه او آمد و از اسب درگرديد.

پس ندا كرد كه: «اى برادر بزرگوار، مرا درياب.»

به روايت ديگر و: نوفل بن أزرق، عمود بر سر آن سرور زد كه به بال سعادت به رياض جنّت پرواز كرد و آب كوثر از دست پدر بزرگوار خود نوشيد. چون امام حسين عليه السّلام صداى آن برادر نيكوكردار را شنيد، خود را به او رسانيد. چون او را به آن حال مشاهده كرد، آه حسرت از دل پر درد كشيد و قطرات اشك خونين از ديده باريد و فرمود: «الآن انكسر ظهري»، يعنى: «در اين وقت پشت من شكست.»

و به روايت حضرت امام جعفر صادق عليه السّلام: حق تعالى به عوض دو دست، دو بال به او كرامت كرد كه در رياض جنّت با آن بالهاى سعادت پرواز مى كند.

مجلسي، جلاء العيون،/ 679- 680

المجلسي، البحار، 45/ 41- 42- عنه: البحراني، العوالم، 17/ 284- 285؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 323- 324؛ القمي، نفس المهموم،/ 337؛ الميانجي، العيون العبري،/ 164- 165، 167؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 270- 271؛ مثله الجواهري، مثير الأحزان،/ 83- 84


1) - [زاد في وسيلة الدّارين: يا أخي].

2) [لم يرد في الدّمعة و مثير الأحزان: يا أبا عبد اللّه، فأتاه كالصّقر المنقض، فلمّا رآه صريعا على شاطئ الفرات بكى].

3) - [لم يرد في العيون].

4) [حكاه مثله في المعالي عن القمقام، 1/ 448 و زاد فيه: «و انقطع رجائي»].

5) [لم يرد في الدّمعة و مثير الأحزان: يا أبا عبد اللّه، فأتاه كالصّقر المنقض، فلمّا رآه صريعا على شاطئ الفرات بكى].

6) [حكاه مثله في المعالي عن القمقام، 1/ 448 و زاد فيه: «و انقطع رجائي»].

7) - ناگاه از خيمه هاى حرم، صداى «العطش» به گوش او رسيد، بى تاب شد و بر اسب خود سوار شد و نيزه و مشكى برداشت و متوجه شط فرات گرديد. چون به نزديك نهر رسيد، چهار هزار نامرد كه بر آن موكّل بودند، آن غريب مظلوم را در ميان گرفتند و بدن شريفش را تيرباران كردند. آن شير بيشه شجاعت خود را بر آن سپاه بى قياس زد و هشتاد نفر از ايشان را با تن تنها بر زمين افكند و خود را به آب رسانيد.

في بعض مقاتل أصحابنا: أنّه لمّا نادى الحسين عليه السّلام (1)أما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟ خرج إليه أخوه العبّاس و قبّل بين عينيه و ودّعه و سار حتّى أتى إلى الشّريعة و إذا دونها عشرة آلاف فارس مدرّعة فلم يهوّلوه، فصاحت به الرّجال من كلّ جانب و مكان: من أنت يا غلام؟ فقال: أنا العبّاس بن عليّ بن أبي طالب.

ثمّ نادى: يا بني فلان: أنا ابن أختكم أمّ عاصم الكلابيّة، و أنا عطشان و أهل بيت محمّد يذادون عن الماء و هو مباح للكلاب و الخنازير (2)و نحن منه محرومون، و إليه بالحسرة ناظرون، فقال له عمرو بن الحجّاج: يعزّ عليّ يابن الأخت ما نزل بك من العطش، و لو علمت لأرسلت إليك الماء، دونك و الفرات يا ابن الأخت (3)فسار العبّاس حتّى نزل الفرات و جعل يملأ القربة (4)، فبلغ خبره إلى عمر بن سعد، فقال: عليّ برأس عمرو بن الحجّاج، حيث يقوّي علينا أعدائنا. فبعث إليه عمرو بن الحجّاج و هو يقول:

لا تعجل عليّ، إنّما عملت ذلك لاحتال على قتله، و نهر عليه الرّجال و قال: دونكم العبّاس، فقد حصل بأيديكم. (5)فلمّا رآهم العبّاس و قد سارعوا إليه و هو مكبّ على الماء (6)و همّ أن يشرب، فذكر عطش أخيه الحسين عليه السّلام، فلم يشرب (7)و حطّ القربة عن عاتقه، و استقبل القوم يضربهم بسيفه، (8)و كأنّه النّار في الأحطاب و هو ينشد (9)و يقول:

أنا الّذي أعرف عند الزّمجرة *** بابن عليّ المسمّى حيدرة

فاثبتوا اليوم لنا يا كفرة *** (10)لعترة الحمد و آل البقرة (11)

ثمّ حمل على القوم و هو يقتل فيهم، حتّى قتل من أبطالهم (12)و ساداتهم مائة، ثمّ عاد إلى القربة فاحتملها على عاتقه (13)و هو يقول:

للّه عين رأت ما قد أحاط بنا *** من اللّئام و أولاد الدّعيّات

يا حبّذا عصبة جادت بأنفسها *** حتّى تحلّ بأرض الغاضريّات

الموت تحت ذباب السّيف مكرمة *** إذ كان من بعده سكنى لجنّات


1) - [مكانه في بطل العلقمي: إنّ العبّاس عليه السّلام سمع الحسين عليه السّلام ينادي:].

2) [لم يرد في بطل العلقمي].

3) [لم يرد في بطل العلقمي].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

5) [لم يرد في بطل العلقمي].

6) [لم يرد في بطل العلقمي].

7) [لم يرد في بطل العلقمي].

8) [لم يرد في بطل العلقمي].

9) [لم يرد في بطل العلقمي].

10) [لم يرد في بطل العلقمي].

11) [لم يرد في بطل العلقمي].

12) [لم يرد في بطل العلقمي].

13) [لم يرد في بطل العلقمي].

ثمّ حمل على الرّجال، و جدّل الأبطال، حتّى قرب من أخيه الحسين عليه السّلام (1)و هو يقول:

يا حسين بن عليّ *** إن يريد القوم فقدك

لن ينالوك بسوء *** إنّما نالوه جدّك

إنّ عندي من مصابي *** مثل ما أن هو عندك

قال: و كان في عسكر عمر بن سعد رجل يقال له: المارد بن صديف التّغلبيّ، فلمّا نظر إلى ما فعله العبّاس من قتل الأبطال، خرّق أطماره، و لطم على وجهه، ثمّ قال لأصحابه:

لا بارك اللّه فيكم، أما و اللّه لو أخذ كلّ واحد منكم مل كفّه ترابا، لطمرتّموه، و لكنّكم تظهرون النّصيحة و أنتم تحت الفضيحة، ثمّ نادى بأعلى صوته: أقسم على من كان في رقبته بيعة للأمير يزيد، و كان تحت الطّاعة، إلّا اعتزل عن الحرب و أمسك عن النّزال، فأنا لهذا الغلام الّذي قد أباد الرّجال و قتل الأبطال، و أردى الشّجعان و أفناهم بالحسام و السّنان، ثمّ من بعده أقتل أخاه الحسين عليه السّلام و من بقي من أصحابه معه. فقال له الشّمر:

إذ قد ضمنت أنّك تكون كفؤ النّاس أجمع، ارجع معي إلى الأمير عمر بن سعد و أطلعه على أنّك تأتيه بالقوم أجمعين إذا كان بك غنى عنّا. فقال له المارد: يا شمر! أما و اللّه ما فيكم خير لأنفسكم، فكيف تعيّرون غيركم؟ فقال له الشّمر: ها نحن نرجع إلى رأيك و أمرك و ننظر فعالك معه، ثمّ قال الشّمر للنّاس: اعتزلوا عن الحرب حتّى ننظر ما يكون منهما: فأقبل المارد بن صديف و أفرغ عليه درعين ضيّقي الزّود و جعل على رأسه بيضة عاديّة و ركب فرسا أشقر على ما يكون من الخيل، و أخذ بيده رمحا طويلا، فبرز إلى العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، فالتفت العبّاس فرآه و هو طالب له يرعد و يبرق، فعلم أنّه فارس القوم، فثبت له حتّى إذا قاربه، صاح به المارد: يا غلام ارحم نفسك، و اغمد حسامك، و أظهر للنّاس استسلامك، فالسّلامة أولى من النّدامة، فكم من طالب أمر حيل بينه و بين ما طلبه و غامضه أجله، و اعلم أنّه لم يحاربك في هذا اليوم رجل أشدّ قسوة منّي، و قد


1) - [إلى هنا حكاه عنه في بطل العلقمي، 2/ 50- 51، و زاد: «ثمّ ساق القصّة المطوّلة و قال: و دخل العبّاس عليه السّلام إلى خيمة الحرم بالسّقاء الّذي معه، فتواسوا به الأطفال و لم يرووا» إلى آخره].

نزع اللّه الرّحمة عليك من قلبي و قد نصحت إن قبلت النّصيحة، ثمّ أنشأ يقول:

إنّي نصحتك إن قبلت نصيحتي *** حذرا عليك من الحسام القاطع

و لقد رحمتك إذ رأيتك يافعا *** و لعلّ مثلي لا يقاس بيافع

إعط القياد تعش بخير معيشة *** أولا فدونك من عذاب واقع

قال: فلمّا سمع العبّاس كلامه، و ما أتى به من نظامه، قال له: ما أراك أتيت إلّا بجميل، و لا نطقت إلّا بتفضيل، غير أنّي أرى حيلك في مناخ تذروه الرّياح، أو في الصّخرة الأطمس لا تقبله الأنفس، و كلامك كالسّراب يلوح، فإذا قصد، صار أرضا بورا، و الّذي أصّلته أن أستسلم إليك فذاك بعيد الوصول، صعب الحصول، و أنا يا عدوّ اللّه و عدوّ رسوله فمعوّد للقاء الأبطال، و الصّبر على البلاء في النّزال، و مكافحة الفرسان و باللّه المستعان، فمن كملت هذه الأوصاف فيه فلا يخاف ممّن برز إليه، ويلك أليس لي اتّصال برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و أنا غصن متّصل بشجرته، و تحفة من نور جوهره؟ و من كان من هذه الشّجرة، فلا يدخل تحت الذّمام، و لا يخاف من ضرب الحسام، فأنا ابن عليّ، لا أعجز من مبارزة الأقران، و ما أشركت باللّه لمحة بصر، و لا خالفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فيما أمر، و أنا منه و الورقة من الشّجرة، و على الاصول تنبت الفروع، فاصرف عنك ما أمّلته، فما أنا ممّن يأسى على الحياة، و لا يجزع من الوفاة، فخذ في الجدّ، و اصرف عنك الهزل، فكم من صبيّ صغير خير من شيخ كبير عند اللّه تعالى، ثمّ أنشأ يقول:

صبرا على جور الزّمان القاطع *** و منيّة ما أن لها من دافع

لا تجزعنّ فكلّ شي ء هالك *** حاشا لمثلي أن يكون بجازع

فلئن رماني الدّهر منه بأسهم *** و تفرّق من بعد شمل جامع

فلكم لنا من وقعة شابت لها *** قمم الأصاغر من ضراب قاطع

قال: فلمّا سمع المارد كلام العبّاس و ما أتى به من شعره، لم يعط صبرا دون أن خفق عليه بالحملة، و بادره بالطّعنة، و هو يظنّ أنّ أمره هيّن، و قد وصل إليه، و قد مكّنه العبّاس من نفسه حتّى إذا وصل إليه السّنان، قبض العبّاس على الرّمح و جذبه إليه، فكاد

يقلع المارد من سرجه، فخلّا له الرّمح و ردّ يده إلى سيفه، و قد تخلّله الخجل عندما ملك منه رمحه. قال: فشرع العبّاس الرّمح للمارد، فصاح به: يا عدوّ اللّه! إنّني أرجو من اللّه تعالى أن أقتلك برمحك، فجال المارد على العبّاس و هجم عليه، فبادره العبّاس، و طعن جواده في خاصرته، فشبّ به الجواد و وثت المارد فإذا هو على الأرض، و لم يكن للّعين طاقة على قتال العبّاس راجلا، لأنّه كان عظيم الجثّة، ثقيل الخطوة، فاضطربت الصّفوف و تصايحت الألوف، و ناداه الشّمر: لا بأس عليك، ثمّ قال لأصحابه: ويلكم أدركوا صاحبكم قبل أن يقتل. قال: فخرج إليه غلام له بحجرة يقال لها: الطّاوية، فلمّا نظر إليه المارد، فرح بها و كفّ خجله، و صاح: يا غلام! عجّل بالطّاوية قبل حلول الدّاهية، فأسرع بها الغلام إليه، فكان العبّاس أسبق من عدوّ اللّه إليها، فوثب و ثبات مسرعات وصل بها إلى الغلام، فطعنه بالرّمح في صدره، فأخرجه من ظهره و احتوى على الحجرة فركبها، و عطف على عدوّ اللّه، فلمّا رآه تغيّر وجهه و حار في أمره، فأيقن بالهلاك. ثمّ نادى بأعلى صوته: يا قوم! أغلب على جوادي و أقتل برمحي؟ يا لها من سبّة و مغيرة.

قال: فحمل الشّمر، فأتبعه سنان بن أنس، و خولى بن يزيد الأصبحيّ، و أحمد بن مالك، و بشير بن سوط، و جملة من الجيش، فنفضوا الأعنّة، و قدّموا الأسنّة، و جرّدوا السّيوف، و تصايحت الرّجال، و مالت نحو العبّاس، فناداه أخوه الحسين عليه السّلام: ما انتظارك يا أخي بعدوّ اللّه! فقد غدر القوم بك.

قال: و نظر العبّاس إلى سرعة الخيل و مجيئهم كالسّيل، فعطف عليه برمحه، فناداه المارد: يا ابن عليّ عليه السّلام! رفقا بأسيرك يكون لك شاكرا. فقال له العبّاس: ويلك! أبمثلي يلقى إليه الخدع و المحال، ما أصنع بأسير و قد قرب المسير؟ ثمّ طعنه في نحره و ذبحه من الأذن إلى الأذن، فانجدل صريعا يخور في دمه. و وصلت الخيل و الرّجال إلى العبّاس، فعطف عليهم هو على ظهر الطّاوية، و كانت الخيل تزيد عن خمسمائة فارس، فلم يكن إلّا ساعة، حتّى قتل منهم ثمانين رجلا و أشرف الباقون على الهرب، فعندما حمل عمر بن سعد، و زحفت في أثره الأعلام، و مالت إليه الخيل، فصاح به أخوه الحسين عليه السّلام: يا أخي!

استند إليّ، لأدفع عنك و تدفع، فجعل العبّاس يقاتل و هو متأخّر و قد أدركته الخيل و الرّماح كأجام القصب، و صار يضرب فيهم يمينا و شمالا، إلى أن وصل إلى أخيه الحسين عليه السّلام، فصاح به الشّمر لعنة اللّه: يا ابن عليّ! إن كنت قد رجلت المارد عن الطّاوية، و قتلته، فهي و اللّه الّتي كانت لأخيك الحسن عليه السّلام يوم ساباط المدائن، فلمّا وصل العبّاس إلى أخيه الحسين عليه السّلام، ذكر له ما قاله الشّمر من خبر الطّاوية، فنظر الحسين عليه السّلام و قال:

هذه و اللّه الطّاوية التي كانت لملك الرّيّ و إنّه لمّا قتله أبي عليّ بن أبي طالب، وهبها لأخي الحسن، و صارت الطّاوية تلوذ بمولانا الحسين عليه السّلام، و دخل العبّاس إلى خيمة الحرم بالسّقاء الّذي معه، فتواسوا به الأطفال و لم يرووا، لأنّه ما بقي فيه إلّا مقدار أربعة أواق ماء لما وقع فيه من السّهام، و بقي العبّاس متفكّرا في حالهم و ما هم فيه، إذ سمع أخاه الحسين عليه السّلام، و هو يصرخ بالأعداء، فأسرع إليه، فوجد الخيل قد أحاطت به و غشيته الرّماح كآجام القصب، و قد قتل من كان معه من أهل بيته و هو يمانع عن نفسه. فأخذ العبّاس راية الحسين عليه السّلام و جعل ينادي: يا أعداء اللّه! لئن قتلنا، فلقد قتلنا منكم أضعافنا، و لم يزل يحمل مع أخيه و يجدّل الفرسان حتّى حالوا بينه و بين أخيه الحسين عليه السّلام، فبينما هو كذلك، إذ كمن له رجل من زرارة يقال له: محارب بن جبير لعنه اللّه، فبدر إليه و ضربه على يمينه فقطعها. و في رواية معتبرة: إنّه نوفل الأزرق لعنه اللّه، فلم يبال بها، و لم يرجع عن قتالهم، و حمل الرّاية بشماله، و قال لأخيه الحسين عليه السّلام: اعلم يا أخي! إنّ الآجال بيد اللّه تعالى و قد تقاربت، و السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.

ثمّ أنشأ يقول:

أقدم حسينا هاديا مهديّا *** اليوم تلقى جدّك النّبيّا

و حمزة و المرتضى عليّا *** و تلق حقّا فاطما زكيّا

ثمّ حمل فيهم، حتّى قتل منهم عدّة رجال، و قطعت شماله من الزّند، و كان القاطع لها نوفل لعنه اللّه، فأخذ الرّاية بأسنانه، و قيل: بساعديه، و ضمّها إلى صدره و حمل يقول:

هكذا أحامي عن حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

فعندما أحاطت به الأعداء، فجدّلوه صريعا و قيل: جاءه سهم، فأصاب صدره فانقلب عن فرسه و صاح إلى أخيه الحسين عليه السّلام و قال: أدركني يا أبا عبد اللّه، فلمّا رآه صريعا، فبكى عليه السّلام و حمله إلى الخيمة. و في نقل آخر قال إسحاق: فضربه حكيم بن الطّفيل من وراء نخلة بعمود من حديد على رأسه الشّريف، فسقط مخّ رأسه على كتفيه، فهوى عن متن الجواد و هو ينادي: وا أخاه، وا حسيناه، وا أبتاه، وا عليّاه.

قال إسحاق: فأتاه الحسين عليه السّلام كالصّقر، إذا انحدر على فريسته، ففرّقهم يمينا و شمالا بعد أن قتل من المعروفين سبعين رجلا، فجاء نحو العبّاس و هو ينادي: وا أخاه، وا عبّاساه، الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي، ثمّ (1)انحنى عليه ليحتمله، ففتح العبّاس عينيه، فرأى أخاه الحسين يريد أن يحمله، فقال له: إلى أين تريد بي يا أخي؟ فقال: إلى الخيمة، فقال: يا أخي بحقّ جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عليك أن لا تحملني، دعني في مكاني هذا. فقال عليه السّلام: لماذا؟ قال: لأنّي مستح من ابنتك سكينة، و قد وعدتها بالماء، و لم آتها به؛ و الثّاني: أنا كبش كتيبتك و مجمع عددك، فإذا رآني أصحابك، و أنا مقتول، فلربّما يقلّ عزمهم و يذلّ صبرهم، فقال الحسين عليه السّلام: جزيت عن أخيك خيرا، حيث نصرتني حيّا و ميّتا. (2)قال: فوضعه في مكانه. (3)(4)

أنا الّذي أعرف عند الزمجرة *** بابن عليّ المسمّى حيدرة

فاثبتوا اليوم لنا يا كفرة *** لعترة الحمد و آل البقرة

تا آن كه از ابطال و بزرگان ايشان صد نفر را كشت؛ يعنى زياده بر غير معارف ايشان. راوى گفت:

«پس مارد بن صديف تغلبى دو زره تنگ حلقه پوشيد و خود قديمه عاديه بر سر نهاد و اسب نجيب اشقرى را سوار شد و نيزه بلندى به دست گرفت و به مبارزه عبّاس بيرون آمد. نعره زنان و غرش كنان. تا آن كه نزديك شد به آن سرور عالميان. پس زبان نحس خود را گشود و گفت: «يا غلام ارحم نفسك و اغمد حسامك و اظهر للنّاس استسلامك فالسّلامة أولى لك من النّدامة.»

پس گفت:

إنّي نصحتك إن قبلت نصيحتي *** حذرا إليك من الحسام القاطع

و لقد رحمتك إذ رأيتك يافعا *** و لعلّ مثلي لا يقاس بيافع

إعط القياد تعش بخير معيشة *** أو لا فدونك من عذاب واقع

چون حضرت عباس كلام شقى خناس را شنيد، فرمود: «إنّي أرى حيلك في مناح تذوره الرّياح أو في الصّخرة الأطمس لا تقبله الأنفس و أنا، يا عدوّ اللّه و عدوّ رسوله، فعمود للقاء الأبطال، و الصّبر على البلاء في النّزال، و مكافحة الفرسان، و باللّه المستعان، أليس لي اتّصال برسول اللّه و أنا غصن متّصل بشجرة تحفة من نور جوهره، و من كان من هذه الشّجرة، فلا يدخل تحت الذمام، و لا يخاف من ضرب الحسام، فأنا ابن عليّ لا أعجز من مبارزة الأقران، و ما أشركت باللّه لمحة بصر، و لا خالفت رسول اللّه فيما أمر، و أنا منه كالورقة من الشّجر و على الاصول تنبت الفروع في الجدّ، و اصرف عنك الهزل، فكم من صبيّ صغير خير من شيخ كبير عند اللّه تعالى» پس انشاد فرمود به همان قافيه آن مردود:

صبرا على جور الزّمان القاطع *** و منيّة ما إن لها من دافع

لا تجزعنّ فكلّ شي ء هالك *** حاشا لمثلي أن يكون بجازع

چون مارد اين كلام را از ابو الفضل شنيد، در غضب شد و نيزه حواله ابا الفضل نمود. آن حضرت نيزه او را گرفت و به سمت خود كشيد كه نزديك شد كه از اسب درغلطد. پس مارد مردود نيزه را واگذاشت و دست به شمشير كرد. حضرت عبّاس نيزه آن ملعون را به سوى او تكانيد و فرمود: «يا عدوّ اللّه! اميد دارم از خداوند كه تو را به نيزه تو بدرك واصل سازم.»

و نيزه را به خاصره اسب او فروبرد. اسب مضطرب شد و مارد بر زمين آمد و از اين امر خجالت شديد بر آن پليد روى داد و اضطربت الصّفوف و تصايحت الأنوف. شمر لعين چون ديد كه از مغلوب شدن مارد اضطراب و ولوله در صفوف اهل ضلال افتاد، به اصحاب خود گفت: «ويلكم أدركوا صاحبكم قبل أن يقتل».

پس غلامى اسبى را كه طاويه مى ناميدند، خواست به مارد رساند و آن لعين فرياد زد: «يا غلام عجّل الطّاوية قبل حلول الهاوية».

ابا الفضل جلو بر آن غلام گرفت و نيزه بر سينه او زد و او را به جهنم فرستاد و بر طاويه سوار شد و روى به مارد نهاد. پس، پانصد نفر براى خلاص كردن مارد ابتراز چنگ آن سيد غضنفر من نهاية الاستعجال روى به ميدان قتال و جدال نهادند. حضرت عبّاس يك ذرّه از آن گروه خناس انديشه به خاطر راه نداد و خود را به مارد مردود رسانيد و نيزه را به حنجره او فروبرد كه افتاد. پس، سر او را گوش تا گوش بريد و بر قوم حمله نمود. هشتاد نفر از ايشان را كشت و باقى روى به هزيمت گذاردند. در خبر است كه طاويه از حضرت امام حسن عليه السّلام بود كه در روز ساباط مدائن كه اصحاب آن جناب اموال او را غارت كردند، حتى خلخال از پاى أمّهات أولاد او ربودند. طاويه را به غارت بردند، و العلم عند اللّه تعالى- و حديث مارد و طاويه را در كتاب قرة العين فى مشهد الحسين عليه السّلام نيز آورده و در روايات مأثوره كه ابو حمزه ثمالى از امام به حق ناطق جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام روايت كرده در وصف شجاعت آن بزرگوار است:

أشهد أنّك قد بالغت في النّصيحة و أعطيت غاية المجهود.» تا آن كه مى فرمايد: «أشهد أنّك لم تهن و لم تنكل»؛ يعنى شهادت مى دهم كه تو اى ابا الفضل مبالغت فرمودى در موعظه و نصيحت دشمنان دين و به منتهاى طاقت بشرى مجاهده نمودى با گروه اشرار، و شهادت مى دهم به يقين كه وهن و ضعفى از تو نبود و جبن و ترسى از كثرت اعدا در تو روى ننمود.»

در قاموس گويد: كسى را گويند وهن ندارد كه بطش او شديد باشد و آن از باب وعد و ورث است و نكل از باب نصر و هرگاه تأمل كنى كه زيارت شهدا عموما وارد شده است؛ «أشهد أنّكم أنصار اللّه كما قال اللّه عزّ و جلّ: وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا. فما ضعفتم و ما استكنتم حتّى لقيتم اللّه على سبيل الحقّ.

1. اين: اشاره به سخن او با زهير است.

القائني، الكبريت الأحمر،/ 387- 388

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 335- 337


1) [حكاه عنه في المعالي، 1/ 449].

2) - [زاد في المعالي: « (أقول) و هذا يؤيّد ما قال أبو مخنف: إنّ العبّاس أوّل مقتول بيوم الطّفّ قبل الأصحاب و قبل شهادة بني هاشم و يظهر من كلام أبي مخنف أنّ العبّاس قتل في اليوم التّاسع» فليراجع هناك].

3) [حكاه عنه في المعالي، 1/ 449].

4) - اين «1» را گفت و اسب را به جانب قوم حركت داد تا وسط ميدان. و به روايت بعضى مقاتل، مى زد به شمشير خود قومى را كه ده هزار بودند و گويا شمشير او آتشى است كه در نيزار افتاده است و اين رجز را انشاد مى كرد:

في بعض الكتب المعتبرة: أنّه لمّا اشتدّ العطش بآل بيت الرّسول صلّى اللّه عليه و اله، و سمع الحسين عليه السّلام الأطفال، و هم ينادون: العطش العطش، سمع العبّاس، فرمق بطرفه إلى السّماء، و قال:

إلهي و سيّدي! أريد أعتدّ بعدّتي و أملأ لهؤلاء الأطفال قربة من الماء، فركب فرسه و أخذ رمحه و القربة في كتفه، فلمّا رأوه قاصدا إلى الفرات، أحاطوا به من كل جانب و مكان، فقال لهم: يا قوم! أنتم كفرة أم مسلمون؟ هل يجوز في مذهبكم و دينكم أن تمنعوا الحسين عليه السّلام و عياله شرب الماء، و الكلاب و الخنازير يشربون منه، و الحسين مع عياله و أطفاله يموتون عطشا؟ أما تذكرون عطش القيامة؟ فلمّا سمعوا كلام العبّاس، وقف خمسمائة رجل و رموه بالنّبال و السّهام. و في رواية عبد اللّه الأهوازيّ عن جدّه، قال إسحاق بن حيوة لعنه اللّه: لمّا أقبل العبّاس و الجواد خلفه، فثوّرنا عليه النّبال كالجراد الطّاير، فصيّرنا جلده كالقنفذ و نرجع إلى ما كنّا فيه. قال: فحمل عليهم العبّاس، فتفرّقوا عنه هاربين كما يتفرّق عن الذّئب الغنم، و غاص في أوساطهم، حتّى قتل منهم على ما نقل ثمانمائة فارس.

و نرجع إلى رواية عبد اللّه الأهوازيّ عن جدّه، قال إسحاق: لمّا انحدر العبّاس إلى المشرعة و ملأ القربة و وكاها و خرج، صحت عليهم: يا ويلكم! إن شرب الحسين عليه السّلام قطرة ماء صار أصغركم، فصلنا عليه صولة رجل واحد، و ضربه يزيد بن رقّاد الجهنيّ لعنه اللّه سيفا قصّ يمينه، فأخذ السّيف بشماله و كرّ علينا، و القربة على قفاه، فقتل رجالا و نكّس

أبطالا، و أمّا أنا، فلم يكن لي همّة، إلّا القربة ففريتها بالسّيف، فصال عليّ، فضربت يساره فطارت مع السّيف، فضربه حكيم بن الطّفيل الطّائيّ بعمود من حديد على رأسه، و ساق الكلام.

و في رواية كما، في بعض المقاتل: فلمّا أتاه الحسين عليه السّلام بعد أن ناداه، رآه صريعا على شاطئ الفرات، بكى و قال: وا أخاه، وا عبّاساه، الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي، ثمّ قال: جزاك اللّه عنّي يا أخي يا أبا الفضل العبّاس.

قيل: ثمّ أنشأ يقول:

أخي يا نور عيني يا شقيقي *** فلي قد كنت كالرّكن الوثيق

أيا ابن أبي نصحت أخاك حتّى *** سقاك اللّه كأسا من رحيق

أيا قمرا منيرا كنت عوني *** على كلّ النّوائب في المضيق

فبعدك لا تطيب لنا حياة *** سنجمع في الغداة على الحقيق

ألا للّه شكواي و صبري *** و ما ألقاه من ظمأ و ضيق

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 337

و قد رأيت في بعض تأليفات السّيّد الأجلّ «نعمة اللّه الجزائريّ» قضيّة طويلة، و هي على ما ببالي الآن تقرب ممّا ذكر في بعض الكتب المعتبرة، و ذلك أنّه قد روى عبد اللّه الأهوازيّ، قال:

جرت عند والدي قضيّة، و هي أنّه ذات يوم يمشي في السّوق، و إذ هو يرى رجلا مشوّة الخلقة، و لسانه يابس، و هو كره المنظر كأنّه خارج من جهنّم ... و بيده عصى، و هو يدور في الأسواق ...

قال: فلمّا مرّ عليّ اقشعرّ منه جلدي ...

فسألته: من أيّ البلاد، و من أيّ القبائل أنت؟

فأعرض عنّي، فأقسمت عليه بخالق الموجودات.

فقال: يا أخي و ما ترجو من هذا؟

قلت: أحبّ رجوع الجواب.

فقال لي: يا هذا، إن كان على شرط.

فقلت له: ما هذا الشّرط؟

فقال: أنا جائع، فإن أشبعتني حيكت لك.

فقلت له: إمض بنا إلى منزلي، فأطاعني ... فلمّا أتى و جلس في الدّار طالبته بالجواب قبل الزّاد ...

فقال: أما حضرت ما صدر على الحسين؟

قلت: سمعت و لكن ما حضرت.

قال: أما سمعت بعمر بن سعد؟

قلت: بلى، أهو أنت؟

قال: لا، أنا صاحب رايته إسحاق بن جثوة.

قلت: ما صنعت حتّى ابتليت بهذا و خسرت الدّنيا و الآخرة؟ .. و [كان] ريحه نتن كأنّه رائحة قبر.

قال: أحكي لك.

أمرني عمر بن سعد (لعنه اللّه) على رجال ذات نبال و سيوف و سمرات، أقبض على المشرعة ممّا يلي عسكر الحسين و أصحابه، ففعلت ذلك، و صرنا نسهر اللّيل كلّه و النّهار مثله، و نحن نحرس المشرعة، حتّى زادت شقوتي فنبّهت أصحابي أن لا يتّخذوا إناء للماء خشية أن تأخذ أحدهم النّخوة على الحسين فيسقوه الماء ...

فبينما نحن على هذا و أمثاله، و إذا قد أتى العبّاس بين عليّ إلى أخيه الحسين و هو يبكي، فقال له: يا أخي ما بالك تبكي لا أبكي اللّه عينيك؟ فقال: العطش ضرّنا و أشدّ منّا الأطفال، و قد حفرت لهم حفرتين و لم أر لهم فيها شيئا من الماء، أما تسألهم و لو شربة للأطفال عسى يرقّون؟ فقال: يا أخي سألتهم مرارا فلم يجيبوا إلّا بالنّبال و السّيوف، فبكى بكاء شديدا، فقال العبّاس: أنا أسير إليهم الصّباح و آتي و لو قربة من الماء للحريم،

فقال له: شكر اللّه سعيك يا أخي، هذا و أنا أسمع كلامهما كلّه ..

فأرسلت إلى عمر بن سعد، فأخبرته بالخبر، فأرسل إليّ خمسة آلاف يقدمهم خولى ابن يزيد، فلمّا صار النّهار، فإذا العبّاس قد أقبل، فسرنا إليه كالجراد المنتشر، فصار جلده كالقنفذ، فلم يكبر ذلك عليه، ففرّقنا يمنة و يسرة، و انحدر إلى المشرعة و ملأ القربة و وكاها و خرج.

فصحت بهم: يا ويلكم، إن شرب الحسين منه قطرة صار أكبركم أصغركم، فصلنا عليه صولة رجل واحد، فضربه أزديّ بسيفه فطار يمينه، فأخذ السّيف بشماله، و كرّ علينا، و القربة على كتفه، فقتل رجالا و نكّس أبطالا.

فلم يكن لنا همّ إلّا القربة، فضربتها بالسّيف، فصال عليّ فضربت يساره بالسّيف، فطارت مع السّيف، و ضربه آخر بعمود من حديد على أمّ رأسه، فطار مخّه جاريا على كتفه، فسقط على الأرض و هو ينادي: «يا أخاه وا حسينا وا أبتاه وا عليّاه»، و إذا بالحسين قد أتاه كالصّقر، إذ انحدر على فريسته، ففرّقنا يمنة و يسرة، بعد أن قتل من المعروفين سبعين رجلا، فولّينا هاربين عنه، فرجع إلى أخيه العبّاس، و احتمله كحمل الأسد لفريسته، و رماه مع القتلى المجاهدين، و ناح عليه طويلا، و علا النّياح و الصّياح من النّساء في الخيم، حتّى تيقّنّا أنّ الملائكة و الجنّ و الإنس تعينهم على ذلك، و أنّ الأرض قد ماجت بنا ..

و إذا بالحسين قد أقبل علينا، و اللّه قد خلته أباه عليّ بن أبي طالب، ففرّقنا كالأنعام الشّاردة، و انحدر إلى الماء حتّى وصل إلى الرّكاب، فوقف ليشرب، فإذا بالميمون مدّ فمه ليشرب، فرفع عنه اللّجام و آثره على نفسه، و هو بتلك الخصاصة.

فتعجّبت منه و قلت: و اللّه أنّك لابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم حقّا؛ لأنّك في هذا الضّمأ الشّديد تؤثر مركوبك على نفسك، لا عاش شي ء بعد نفسك، فذكرت مدح اللّه لأبيه يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ (1)، فجعلت أحرص الرّجال و الفرسان


1) - سورة الحشر، آيه 9.

بالنّزول عليه، فلم يجسروا، فقلت: هذه السّاعة يشرب الماء، و يقتلنا على آخرنا، فألقى الشّيطان في فمي الكذب، فقلت: أدرك النّساء يا حسين، أنّهنّ هتكن، و الخيمة أخذت و نهبت، فساق جواده، و إذا هي سالمة و النّساء كذلك، فعلم أنّها كانت حيلة، فأراد الرّجوع، فلم يتمكّن، فاستعبر و بكى، و أنا أضحك على خدعي له، فصار عليّ ما ترى.

قال عبد اللّه: فاحترق فؤادي ممّا سمعت منه، فقلت له: صدقت، اجلس حتّى آتيك بالغداء، فدخلت البيت، و أتيت بالسّيف، فلمّا رأى السّيف قال: هذا كرامة الضّيف عندكم؟

قلت: هذا كرامة قاتل الحسين، و عاونوني موالي و خدمي و قطعناه إربا إربا، لا رحمه اللّه، و أحرقناه بالنّار، ألا لعنة اللّه على الظّالمين. الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 397- 398

ثمّ قال له: امض إلى الفرات و آتنا الماء، فقال: سمعا و طاعة، فضمّ إلى الرّجال، فمنعهم جيش عمر بن سعد، فحمل عليهم العبّاس، فقتل رجالا من الأعداء حتّى كشفهم عن المشرعة، و دفعهم عنها، و نزل، فملأ القربة و أخذ غرفة من الماء ليشرب، فذكر عطش الحسين و أهل بيته، فنفض الماء من يده، و قال: و اللّه لا أذوق الماء و الحسين و أطفاله عطاشى. و يقول:

يا نفس من بعد الحسين هوني *** فبعده لا كنت أن تكوني

هذا الحسين شارب المنون *** و تشربين بارد المعين

و اللّه ما هذا فعال ديني *** و لا فعال صادق اليقين

فأخذته السّهام من كلّ جانب، فأصابته حتّى صار جلده كالقنفذ، و يقول:

أقاتل اليوم بقلب مهتد *** أذبّ عن سبط النّبيّ أحمد

أضربكم بالصّارم المهنّد *** حتّى تحيدوا عن قتال سيّدي

إنّي أنا العبّاس ذو التّودّد *** نجل عليّ الطّاهر المؤيّد

ثمّ قاتل قتالا شديدا، و قتل منهم رجالا، و يقول:

لا أرهب الموت إذا الموت لقى *** حتّى أوارى في المصاليت اللّقا

نفسي لنفس الطّاهر الطّهر وقا *** إنّي صبور شاكر للملتقى

و لا أخاف طارقا إذ طرقا *** بل أضرب الهام و أبرئ المفرقا

فحمل عليه الأبرد بن شيبان، فضربه على يمينه، فطارت مع السّيف، فأخذ السّيف بشماله و حمل على أعدائه، و يقول:

و اللّه لو قطعتم يميني *** لأحمينّ مجاهدا عن ديني

و عن إمام صادق اليقين *** سبط النّبيّ الطّاهر الأمين

فقتل منهم رجالا، فضربه عبد اللّه بن يزيد على شماله فقطعها، فأخذ السّيف بفمه و يقول:

يا نفس لا تخشي من الكفّار *** و أبشري برحمة الجبّار

مع النّبيّ سيّد الأبرار *** قد قطعوا في بغيهم يساري

و قد بغوا معاشر الفجّار *** فأصلهم يا ربّ حرّ النّار

ثمّ حمل على القوم و يداه مقطوعتان، و قد ضعف من كثرة الجراح، فحملوا عليه بأجمعهم، فضربه رجل منهم بعمود من حديد على رأسه الشّريف، ففلق هامّته، فوقع على الأرض و هو ينادي: يا أبا عبد اللّه يا حسين عليك منّي السّلام، فقال الإمام: وا عبّاساه، وا مهجة قلباه، و حمل عليهم و كشفهم عنه و نزل إليه. (1)

لا أرهب الموت إذا الموت رقا *** حتّى أوارى في المصاليت اللّقا «1»

نفسي لنفس المصطفى الطّهر وقا *** و لا أخاف طارقا إن طرقا

بل أضرب الهام و أفري المفرقا *** إنّي أنا العبّاس أغدو بالسّقا

و لا أخاف الشّرّ عند الملتقى «2»

اين به گفت و اسب را به مهميز «3» انگيز داد و آهنگ ستيز و آويز كرد و با خشم عقاب و سرعت شهاب «4» مانند صاعقه آتشبار جانب آب فرات گرفت. چهار هزار مرد كماندار كه به فرمان پسر سعد نگاهبان فرات بودند و طريق شريعه را وديعه سد اسكندر مى نمودند، به يك بار جنبش كردند و فوج از پس فوج چون موج از پس موج فرا رسيدند و عباس را در پرده افكندند. عباس كه بچه شير و ناف بريده شمشير بود، از جاى نرفت. تيغ بكشيد و مانند برق خاطف و صرصر عاصف «5» خويشتن را بر يمين و شمال زد. ميمنه را بر ميسره دربرد و ميسره را به ميمنه درسپرد هوا را از غبار قيرگون ساخت و زمين را از خون رنگ طبرخون «6» داد. در اين حمله هشتاد تن از ابطال رجال را پايمال آجال ساخت و اين رجز به گفت:

أقاتل القوم بقلب مهتد *** أذبّ عن سبط النّبيّ أحمد

أضربكم بالصّارم المهنّد *** حتّى تحيدوا عن قتال سيّدي

إنّي أنا العبّاس ذو التّودّد *** نجل عليّ المرتضى المؤيّد «7»

لشكريان چون اين بديدند، پشت به جنگ دادند و روى به هزيمت نهادند. عباس چون شير خشم آلود شريعه را به پيمود و اسب به فرات درانداخت. از زحمت گيرودار و شدت عطش با تنى تافته و جگرى تفته «8» بود، خواست تا زحمت ماندگى و سورت «9» تشنگى را به شربتى آب بشكند. دست فرابرد و كفى آب برگرفت تا بياشامد. تشنگى سيد الشهدا عليه السّلام در خاطرش صورت بست. آب را از كف برافشاند و مشك را پر آب نمود و از شريعه بيرون شتافت. مگر خويشتن به لشكرگاه برادر برساند و كودكان را از زحمت تشنگى برهاند و اين رجز گفت:

يا نفس من بعد الحسين هوني *** فبعده لا كنت أن تكوني

هذا حسين شارب المنون *** و تشربين بارد المعين؟

هيهات ما هذا فعال ديني *** و لا فعال صادق اليقين «10»

كمانداران راه بر او بستند و لشكر ابن سعد نيز از جاى جنبش كردند و عباس را دايره كردار «11» در ميان آوردند و آن حضرت چون شير شرى «12» و شمشير قضا مى زد و مى كشت. ناگاه نوفل الازرق از كمين بيرون تاخت. به روايتى زيد بن ورقا كمين نهاده، از پشت نخلى بيرون آمد و حكيم بن طفيل سنبسى طايى او را معين گشت و تشجيع «13» كرد. پس زيد تيغ براند و دست راست آن حضرت از تن باز شد. عباس كه قلب پلنك و جگر نهنگ داشت، جلدى كرد و مشك را به دوش چپ افكند و تيغ را به دست چپ گرفت و دشمنان را همى دفع داد. با دست چپ مى زد و مى كشت و مى انداخت و اين شعر تذكره مى كرد:

و اللّه إن قطعتم يميني *** إنّي أحامى أبدا عن ديني

و عن إمام صادق اليقين *** نجل النّبيّ الطّاهر الأمين

نبيّ صدق جائنا بالدّين *** مصدّقا بالواحد الأمين «14»

اين همى گفت و رزم همى زد تا از كثرت زخم و سيلان خون سستى گرفت. ديگر باره حكيم بن طفيل و اگرنه نوفل الازرق از وراى نخله اى بيرون تاخت و دست چپش را از پايان ساعد بينداخت. عباس مشك را به دندان گرفت و اين شعر به گفت:

يا نفس لا تخشي من الكفّار *** و أبشري برحمة الجبّار

مع النّبيّ السّيّد المختار *** مع جملة السّادات و الأطهار

قد قطعوا ببغيهم يساري *** فأصلهم يا ربّ حرّ النّار «15»

و با ركاب همى مهميز زد، باشد كه خود را به لشكرگاه برادر كشاند. ناگاه تيرى بر مشك آن حضرت آمد و آب آن بريخت و پيكان ديگر بر سينه مباركش رسيد و حكيم بن طفيل عمودى از آهن بر فرق شريفش فرود آورد. اين وقت عباس از اسب درافتاد و فرياد برداشت كه: «اى برادر! مرا درياب.»

حسين عليه السّلام چون شهاب ثاقب بر سر او حاضر شد و عباس را در كنار فرات تشنه و مجروح و مطروح ديد. آن دستهاى مقطوع و آن تن پاره پاره را نظاره كرد و سخت بگريست و فرمود:

«الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي؛ اكنون پشت من شكسته و رشته تدبير و چاره گسسته گشت.»

و اين اشعار قرائت كرد:

تعدّيتم يا شرّ قوم ببغيكم *** و خالفتم دين النّبيّ محمّد

أما كان خير الرّسل أوصاكم بنا؟ *** أما نحن من نجل النّبيّ المسدّد؟

أما كانت الزّهراء أمّي دونكم؟ *** أما كان من خير البريّة أحمد؟

لعنتم و أخزيتم بما قد جنيتم *** فسوف تلاقوا حرّ نار توقّد «16»

اين اشعار را امام عليه السّلام، در واقعه ديگر با اندك بينونتى «17» به اختلاف حركت رويّ «18» قرائت فرمود، چنان كه مرقوم شد. تواند بود كه آن حضرت دو كرت اين اشعار را با قليل اختلافى قرائت كرده باشد. به روايت عبد اللّه بن محمد رضا الحسينى در كتاب جلاء، حسين عليه السّلام به اين شعر او را مرثيه گفت:

أحقّ النّاس أن يبكى عليه *** فتى أبكى الحسين بكربلاء «19»

أخوه و ابن والده عليّ *** أبو الفضل المضرّج بالدّماء «20»

و من واساه لا يثنيه خوف *** و جاد له على عطش بماء «21»

1.

كلمه (اوارى) به صيغه معلوم و مجهول، هر دو محتمل است و كلمه (لقا) يا به معنى چيز بى مايه و خوار و يا به معنى برخوردكننده زشتى و سختى است. بنابراين، معنى بيت اين است: از مرگ زمانى كه بلند شود (و به سوى من آيد) نمى ترسم تا در ميان مبارزان كارآزموده به برخورد سختى پنهان شوم، يا خوارى و ذلت را در ميان آنها پنهان كنم.

2.

خلاصه معنى: من عباس آب آورم. از مرگ و شر و بلا نمى ترسم. تارك دشمن را مى شكافم، جان من سپر جان پيغمبر پاك (حسين عليه السّلام) است.

3.

مهميز: ميخى كه راكب پشت پاشنه كفش خود كوبد و براى جست وخيز درآوردن اسب آن را به دو پهلوى وى زند.

4.

شهاب: ستارة جهنده.

5.

خاطف: زود رباینده، عاصف: تندباد.

6.

طبرخون (تبرخون): عناب.

7.

خلاصه معنى: من عباس مهربان، فرزند على مرتضايم. با دلى ره يافته و شمشيرى بران از نوه پيغمبر دفاع مى كنم تا از جنگ با سرورم بگذريد.

8.

تفته : سوزان.

9.

سورت: تیزی و شدت.

10.

خلاصه معنى: اى نفس پس از حسين زنده نباشى. او آشامنده مرگها و تو مى خواهى آب سرد بنوشى؟! ابدا! اين كار با دينم نمى سازد و از مرد معتقد سر نمى زند.

11.

دایره کردار: مانند دایره.

12.

شری (بروزن رسا) کوهی است در نامه که درندگان بسیار دارد.

13.

تشجيع: وادار کردن فوت دل دادن.

14.

سوگند به خدا! اگر دست راستم را بريديد (سستى نمى ورزم بلكه) هميشه از دين و پيشوايم كه فرزند پيغمبر پاك و موحد و آورنده دين است، حمايت مى كنم.

15.

اى نفس (با آن كه دست ندارى) مبادا از بى دينان بترسى. تو را به رحمت خدا و پيغمبر برگزيده و تمام سادات و پاكان (كه ملاقات نزديك شده)، مژده باد، پروردگارا! از روى ستم دست چپم بريدند. آنها را به آتش دوزخ درانداز.

16.

با این جنایت رانده و رسوا شدید و بزودی به آتش فروزان دوزخ می افتید.

17.

بینونت: جدایی و اختلاف.

18.

روی (بروزن شریف) حرف آخر شعر که در این جا (دال) میباشد و مقصود از اختلاف حرکت این است که: حرف دال در آن جا مفتوح و دری این جا مکسور است.

19.

سزاوارتر کسی که باید برای او گریه شود. جوانی است که در کربلا حسین را به گربه در آورد.

20.

برادر حسین و پسر پدرش علی (یعنی) ابو الفضل که به خونها آغشته گشت.

21.

و کسی که حسین را نیکویاری کرد و هیچ ترسی او را از تصمیمش برنگردانید و با وجود تشنگی برای آب آوردن حسین جانبازی نمود.

سپهر ، ناسخ التواريخ سيد الشهدا علیه السلام ، 2 / 343 - 347

حكم بن الطفيل او را شهید کرد.

سپهر، ناسخ التواريخ امير المؤمنين علیه السلام 209/50

شیخ مفید در ارشاد و شیخ طبرسی در اعلام الوری گفته اند:

لشکر بر حسین حمله کردند و قشونش را از هم پاشیدند و تشنگی بر او چیره شد. حضرت سوار شد و به سوی فرات رفت و برادرش عباس جلو او بود لشکر ابن سعد راه او را گرفتند و مردی از بنی دارم به آنها فریاد زد: «وای بر شما قرات را بر او ببندید و نگذارید سر آب رود.»

حسین فرمود: «بار خدایا او را تشنه کن.»

او در خشم شد. تیری به چانه آن حضرت زد. حضرت تیر را بیرون آورد و دست زیر چانه خود گرفت و بر از خون شد و گفت: «یار خدایا من به تو شکایت کنم از آنچه با پسر دختر رسول تو عمل می شود.»

سپس با لب تشنه به جای خود برگشت ولی لشکر گرد ابا الفضل را گرفتند و او را از آن حضرت جدا کردند و ابا الفضل تنها جنگید تا به شهادت رسید و زیدبن ورقاء حنق و حکیم بن طفیل طائی بس از آن که زخم فراوان برداشت و توان جنبش نداشت متصدی قتل او گردیدند. سید هم قریب همین مضمون را نقل کرده است.

حسن بن علی طبری گفته است: تیری که آن ملعون به حسین انداخت بر پیشانی حضرت نشست و عباس آن را بیرون آورد؛ ولی روایت گذشته اشهر است.

کمره ای ترجمه نفس المهموم . / 151 - 152

ابن شهر آشوب در مناقب :گوید عباس سقا قمر بنی هاشم و پرچمدار حسین و بزرگترین برادرهای مادری خود به دنبال آب رفت. بر او حمله کردند و او هم حمله کرد و می سرود:

نترسم من از مرگ چون بر سر آید *** زنم تیغ تا از درون بر در آید

به قربان آن جان پاک حسینم *** من عباس آب آورم تا چه آید

نترسم بجنگم اگر لشکر ید

لشکر را پراکنده کرد. زید بن ورقاء جهنی پشت نخلی کمین کرد و به کمک حکیم بن طفیل سنیسی دست راستش را جدا کرد شمشیر به دست چپ گرفت و بر آنها حمله کرد و این رجز سرود:

به خدا گر که بریدید مرا دست از راست *** من حمایت کنم از دین و مرا عزم نکاست

از امامی به یقین پیشرو و صادق و راست *** نجل پیغمبر پاکی که امین بهر خدا است

جنگید تا ضعف گرفت و حکیم بن طفیل طایی از پشت نخلی کمین کرد و ضربتی به دست چپش زد و آن حضرت گفت:

مترس ای نفس از این قوم کفار *** تو را مژده بلطف حتي جبار

به همراه پیمبر راد مختار *** بریدندم ز چپ دست فداکار

فرو برشان خدا در سوزش نار

آن ملعون با عمود آهنین او را کشت. چون حسین او را در کنار فرات روی خاک دید گریست و سرود:

جفا کردید بر من قوم بدکار *** خلاف قول پیغمبر به رفتار

مگر خیر رسل ما را سفارش *** نکرد و مانتیم از نسل مختار

مگر زهرانه مام خاص من هست *** مگر جده نه خير الخلق ابرار

شما ملعون و رسوا زین جنایت *** بزودی واصل نار شرر بار

می گویم:

اگر میخواهید حال حسین علیه السلام را هنگام قتل برادر و افراد خاندان و یاران دیگر بدانید. در سخنان على علیه السلام و حالت او هنگام قتل بزرگان اصحاب و دوستانش چون عمار یاسر مالک اشتر ، محمد بن أبي بكر ، ابي الهيثم بن التيهان و خزيمة بن ثابت و دیگران تأمل کنید. در روایت است که آن حضرت جمعه پیش از مرگ خود سخنرانی کرد و یاد آنان نمود و فرمود کجایند آن برادران من که در شاهراه بودند و حق خواه درگذشتند. کجاست عمار ؟ کجاست ابن التيهان ؟ كجاست ذو الشهادتين ؟ کجایند همکنانشان که پیمان مرگ با هم بستند و سرشان با بست نزد نابکاران برده شد؟»

سپس دست به ریش مبارک گرفت و بسیار گریست و سپس فرمود: «آه بر این برادرانی که قرآن را خواندند و با برجا داشتند؛ وظیفه را فهمیدند و انجام دادند سنت را زنده کردند و بدعت را زیر با نمودند ؛ به جهاد دعوت شدند و اجابت کردند.» إلى آخره.

در روایت است که چون در صفین عمار با جمعی از یاران امیر المؤمنین کشته شدند. شب هنگام علی میان کشتگان گردید و عمار را افتاده دید سرش را بر زانو گذاشت و گریست و میگفت:

تا به کی ای مرگ میسازی جدا *** دوستانم را ز بعد مصطفی

هر کسی را دوست دارم میبری *** گونیا داری به آنها رهبری

در دیوان شعر اول جنین است

الا ای مرگ! دست از من نداری *** مرا بسر ، دوستی دیگر ندارم

کمرهای ترجمه نفس المهموم / 154 - 155

از امام پنجم روایت کرده که زید بن رقاد جهنی و حکیم بن طفیل طایی، عباس را کشتند.

کمره ای ترجمه نفس المهموم / 154

نزد برادر برگشت و به او خبر داد و شنید: «کودکان فریاد العطش دارند!»

مشکی برداشت و سوار بر اسب شد و به سوی فرات رفت و چهار هزار از موکلان فرات دور او را گرفتند و او را تیرباران کردند بر آنها حمله کرد و هشتاد کس از آنها را کشت و آنها را از هم شکافت تا وارد شریعه شد و خواست شربتی آب بنوشد به یاد تشنگی برادرش حسین و اهل بیتش افتاد. آب را ریخت و مشک را پر آب کرد و به دوش راست انداخت و رو به خیمه ها کرد راه را بر او بستند و گرد او را گرفتند و با آنها جنگید تا نوفل با ضربتی دست راستش را انداخت و مشک را به دوش چپ گذاشت. نوفل دست چپش را هم از مچ قطع کرد و مشک را به دندان گرفت. تیری به مشک آب رسید و آبش ریخت و تیر دیگری به سینه او نشست و از اسب به خاک افتاد و فریاد زد: «برادر! مرا دریاب !»

چون حسین به بالین او آمد او را به خاک و خون غلطان دید و گریخت.

گویم، طریحی در کیفیت قتلش :گوید :مردی بر او حمله کرد و عمود آهنین بر فرق سرش زد و از هم شکافت و به خاک افتاد و فریاد زد: یا ابا عبدالله عليك مني السلام!»

در بحار است که گفته اند :

چون عباس شهید شد. حسین فرمود: «الآن» کمرم شکست و چاره ام قطع شد.»

گویم: مداح اهل بيت ابو جعفر محمد بن امير الحاج حسینی در شرح قصیده ابوفراس در مدح سیدنا عباس خوش سروده است:

عباس، فدا کردی خوشجان عزیزی را *** در یاری شاه دین کورا نبود مانند

از آب ننوشیدی تا آن که ننوشید او *** کردار خوش هر کس از باب شد و از جد

از نسبت با سبطین داری تو سرافرازی *** در بخشش آبی تو بوفضل و نه چون و چند

شیخ ابن نما در این جا گفته است:

غم و گریه را رادمردی سزاست *** که سرباز خاص شه کربلاست

بجنگید با کافران ظلوم *** که بر ضد آنها دلش با خداست

به قربان او شد برای خدا *** عدو شد پراکنده زان داد خواست

به وی آب داد و خودش تشنه ماند *** رضای برادر و را بود خواست

صف دشمن دریدی همچو کزباس *** رسید آن گاه بر بالین عباس

به دامن بر گرفت آنکه سرش را *** همی بویید خونین پیکرش را

برآورد از دل تفتیده آهی *** که سوزانید از مه تا به ماهی

بگفتش کی سپهدار قبیله *** ز مرگت مر مرا گم گشت حمله

شکستی پشتم ای شمشید عامت *** نمی باید درستی تا قیامت

دریغ از بازوی زور آزمایت *** دریغ از بنجه خیبر گشایت

دریغ از اهل بیت بی پناهم *** دریغ از باور و میر سپاهم

کمره ای ترجمه نفس المهموم / 155 - 156


1) - پس عباس مشكى برداشت و برنشست و تصميم عزم داد كه از بهر كودكان آبى به دست كند و اين ارجوزه تذكره كرد:

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 340- 341

قال الشّيخ في رجاله: [...] قتله حكيم بن الطّفيل.

و أقول نسبة قتله إلى حكيم وحده كما صدر من الشّيخ رحمه اللّه و تبعه على ذلك في الخلاصة لغريب؛ فإنّه لم يقتله رجل واحد، و إنّما قطع حكيم بن الطّفيل الطّائيّ السّنبسيّ يده اليمنى و براها، فأخذ اللّواء بشماله، و ضربه زيد بن ورقاء الجهنيّ على شماله، فبراها، فضمّ اللّواء إلى صدره كما فعل كذلك عمّه جعفر، ثمّ ضربه لعين بعمود على أمّ رأسه فسال مخّه، فوقع إلى الأرض، فليس حكيم وحده قاتله.

و في زيارة النّاحية المقدّسة بعد السّلام عليه: لعن اللّه قاتله يزيد بن الورقاء الجهنيّ و حكيم بن الطّفيل الطّائيّ السّنبسيّ، و لعلّ نسبة القتل إليهما باعتبار كونهما عمدة السّبب في تمكّن الضّارب بالعمود على رأسه من ضربه، و إلّا، فأمّا قاتله جماعة أو من منه الجزء الأخير للعلّة و هو الضّرب بالعمود.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 128

فأخذ قربته، و حمل على القوم، حتّى ملأ القربة، قالوا: و اغترف من الماء غرفة، ثمّ ذكر عطش الحسين عليه السّلام، فرمى بها و قال:

يا نفس من بعد الحسين هوني *** و بعده لا كنت أن تكوني

هذا الحسين وارد المنون *** و تشربين بارد المعين

ثمّ عاد فأخذوا عليه الطّريق، فجعل يضربهم بسيفه و هو يقول:

لا أرهب الموت إذ الموت زقا *** حتّى أوارى في المصاليت لقى

إنّي أنا العبّاس أغدو بالسّقا *** و لا أهاب الموت يوم الملتقى

فضربه حكيم بن طفيل الطّائيّ السّنبسيّ على يمينه، فبراها، فأخذ اللّواء بشماله و هو يقول:

و اللّه إن قطعتم يميني *** إنّي أحامي أبدا عن ديني

فضربه زيد بن ورقاء الجهنيّ على شماله فبراها، فضمّ اللّواء إلى صدره (كما فعل عمّه جعفر، إذ قطعوا يمينه و يساره في مؤتة، فضمّ اللّواء إلى صدره) و هو يقول:

ألا ترون معشر الفجّار *** قد قطعوا ببغيهم يساري

فحمل عليه رجل تميميّ من أبناء أبان بن دارم، فضربه بعمود على رأسه، (1)فخرّ صريعا إلى الأرض، و نادى بأعلى صوته: أدركني يا أخي. فانقضّ عليه أبو عبد اللّه كالصّقر، فرآه مقطوع اليمين و اليسار، مرضوخ الجبين، مشكوك العين بسهم، مرتثّا بالجراحة، (2)فوقف عليه منحنيا و جلس عند رأسه يبكي حتّى فاضت نفسه، ثمّ حمل على القوم، فجعل يضرب فيهم يمينا و شمالا، فيفرّون من بين يديه كما تفرّ المعزى إذا شدّ فيها الذّئب.

و هو يقول: أين تفرّون و قد قتلتم أخي؟ أين تفرّون و قد فتتّم عضدي؟ ثمّ عاد إلى موقفه منفردا (3)و كان العبّاس آخر (4)من قتل من (5)المحاربين لأعداء الحسين عليه السّلام (6)و لم يقتل بعده إلّا الغلمان الصّغار من آل أبي طالب الّذين لم يحملوا السّلاح.

السّماوي، إبصار العين،/ 30

أقول: قال أهل السّير في سيرهم، و أرباب المقاتل في مقاتلهم: فضربه حكيم بن الطّفيل الطّائيّ السّنبسيّ على يمينه فبراها، فأخذ اللّواء بشماله و هو يقول:

و اللّه إن قطّعتم يميني *** إنّي أحامي أبدا عن ديني

فضربه زيد بن ورقاء الجهنيّ، و في بعض النّسخ: زيد بن ورقاء الجهنيّ، على شماله


1) [حكاه عنه في المعالي، 1/ 447].

2) [حكاه عنه في العيون،/ 165].

3) [حكاه عنه في المعالي، 1/ 447].

4) [لم يرد في العيون].

5) [لم يرد في العيون].

6) [حكاه عنه في العيون،/ 165].

فبراها، فضمّ اللّواء إلى صدره كما فعل عمّه جعفر بن أبي طالب إذ قطعوا يمينه و يساره في مؤتة، فضمّ اللّواء إلى صدره و هو يقول:

ألا ترون معشر الفجّار *** قد قطعوا ببغيهم يساري

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 145

فرجع إلى أخيه يخبره، فسمع الأطفال يتصارخون من العطش فلم تتطامن نفسه على هذه الحال، و ثارت به الحميّة الهاشميّة:

يوم أبو الفضل تدعو الظّاميات به *** و الماء تحت شبا الهنديّة الخذم

و الخيل تصطكّ و الزّغف الدّلاص على *** فرسانها قد غدت نارا على علم

و أقبل اللّيث لا يلويه خوف ردى *** بادي البشاشة كالمدعوّ للنّعم

يبدو فيغدو صميم الجمع منقسما *** نصفين ما بين مطروح و منهزم (1)

ثمّ أنّه ركب جواده، و أخذ القربة، فأحاط به أربعة آلاف و رموه بالنّبال، فلم ترعه كثرتهم، و أخذ يطرد أولئك الجماهير وحده، و لواء الحمد يرفّ على رأسه، و لم يشعر القوم أهو العبّاس، يجدّل الأبطال أم أنّ الوصيّ يزأر في الميدان؟ فلم تثبت له الرّجال، و نزل إلى الفرات مطمئنّا غير مبال بذلك الجمع:

و دمدم ليث الغاب يعطو بسالة *** إلى الماء لم يكبر عليه ازدحامها

و خاض بها بحرا يرفّ عبابه *** ضبّا و يد الأقدار جالت سهامها

ألمّت به سوداء يخطف برقها ال *** بصائر من رعب و يعلو قتامها

جلاها بمشحوذ الغرارين أبلج *** يدبّ به للدّارعين حمامها

فحلّأها عن جانب النّهر عنوة و *** ولّت هواديها يصلّ لجامها

ثنى رجله عن صهوة المهر و امتطى *** قرى النّهر و احتلّ السّقام همامها

و هبّ إلى نحو الخيام مشمّرا *** لريّ عطاشى قد طواها أوامها (2)


1) - من قصيدة للحاجّ هاشم الكعبيّ ذكرت في أعيان الشّيعة بترجمته.

2) - للشّيخ حسن مصبح الحلّيّ ذكرت في قمر بني هاشم.

و لمّا اغترف من الماء ليشرب، تذكّر عطش الحسين و من معه، فرمى الماء و قال:

يا نفس من بعد الحسين هوني *** و بعده لا كنت أن تكوني

هذا الحسين وارد المنون *** و تشربين بارد المعين

تاللّه ما هذا فعال ديني (1)

ثمّ ملأ القربة، و ركب جواده، و توجّه نحو المخيّم، فقطع عليه الطّريق و جعل يضرب، حتّى أكثر القتل فيهم، و كشفهم عن الطّريق و هو يقول:

لا أرهب الموت إذا الموت زقا (2)

فإن تك بهراة تزقسو *** فقد أزقيت بالمريدين هاما

و سمعت العالم الفاضل الشّيخ كاظم سبتي رحمه اللّه يقول: أتاني بعض العلماء الثّقات و قال: أنا رسول العبّاس عليه السّلام إليك، رأيته في المنام يعتب عليك و يقول: لم يذكر مصيبتي شيخ كاظم سبتي، فقلت له: يا سيّدي ما زلت أسمعه يذكر مصائبك، فقال عليه السّلام: قل له يذكر هذه المصيبة و هي:

«إن الفارس إذا سقط من فرسه يتلقّى الأرض بيديه، فإذا كانت السّهام في صدره و يداه مقطوعتان، بماذا يتلقّى الأرض؟».

حتّى أوارى في المصاليت لقى

نفسي لسبط المصطفى الطّهر وقى *** إنّي أنا العبّاس أغدو بالسّقا

و لا أخاف الشّرّ يوم الملتقى

فكمن له زيد بن الرّقّاد الجهنيّ من وراء نخلة، و عاونه حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ، فضربه على يمينه فبراها، فقال عليه السّلام:

و اللّه إن قطّعتم يميني *** إنّي أحامي أبدا عن ديني

و عن إمام صادق اليقين *** نجل النّبيّ الطّاهر الأمين

فلم يعبأ بيمينه بعد أن كان همّه إيصال الماء إلى أطفال الحسين و عياله، (3)و لكن حكيم ابن الطّفيل كمن له من وراء نخلة، فلمّا مرّ به ضربه على شماله فقطعها، و تكاثروا عليه،


1) - رياض المصائب ص 313 للسيّد محمّد مهدي الموسويّ.

2) - زقا: بمعنى صاح، و كانت العرب تزعم أنّ للموت طائرا يصيح و يسمونه «الهامة» و يقولون إذا قتل الإنسان و لم يؤخذ بثأره زقت هامته حتّى يثأر، قال الشّاعر:

3) - [إلى هنا حكاه عنه في العباس بن عليّ عليهما السّلام/ 39- 42].

و أتته السّهام كالمطر، فأصاب القربة سهم و أريق ماؤها، و سهم أصاب صدره (1)، و ضربه رجل بالعمود على رأسه ففلق هامته:

و هوى بجنب العلقميّ فليته *** للشّاربين به يداف العلقم

و سقط على الأرض ينادي: عليك منّي السّلام أبا عبد اللّه، فأتاه الحسين عليه السّلام، و ليتني علمت بماذا أتاه، أبحياة مستطارة منه بهذا الفادح الجلل، أم بجاذب من الأخوّة إلى مصرع صنوه المحبوب؟

نعم، حصل الحسين عليه السّلام عنده، و هو يبصر قربان القداسة فوق الصّعيد، قد غشيته الدّماء، و جلّلته النّبال، فلا يمين تبطش، و لا منطق يرتجز، و لا صولة ترهب، و لا عين تبصر، و مرتكز الدّماغ على الأرض مبدّد.

أصحيح أنّ الحسين ينظر إلى هذه الفجائع و معه حياة ينهض بها؟ لم يبق الحسين بعد أبي الفضل إلّا هيكلا شاخصا معرّى عن لوازم الحياة؛ و قد أعرب (سلام اللّه عليه) عن هذه الحال بقوله: الآن انكسر ظهري و قلّت حيلتي.

و بان الانكسار في جبينه *** فاندكّت الجبال من حنينه

و كيف لا و هو جمال بهجته *** و في محيّاه سرور مهجته

كافل أهله و ساقي صبيته *** و حامل اللّوا بعالي همّته (2)

و تركه في مكانه لسرّ مكنون أظهرته الأيّام، و هو أن يدفن في موضعه منحازا عن الشّهداء، ليكون له مشهد يقصد بالحوائج و الزّيارات، و بقعة يزدلف إليها النّاس و تتزلّف إلى المولى سبحانه تحت قبّته الّتي ضاهت السّماء رفعة و سناء، فتظهر هنالك الكرامات الباهرة، و تعرف الأمّة مكانته السّامية و منزلته عند اللّه تعالى، فتؤدّي ما وجب عليهم من الحبّ المتأكّد و الزّيارة المتواصلة، و يكون عليه السّلام حلقة الوصل فيما بينهم و بين اللّه تعالى، فشاء حجّة الوقت أبو عبد اللّه عليه السّلام، كما شاء المهيمن سبحانه، أن تكون منزلة «أبي


1) - رياض المصائب، ص 315.

2) - من أرجوزة آية اللّه الحجّة الشّيخ محمّد حسين الأصفهاني قدس سرّه.

الفضل» الظّاهريّة شبيهة بالمنزلة المعنويّة الآخرويّة، فكان كما شاءا و أحبّا. (1)

يا نفس من بعد الحسين هوني *** و بعده لا كنت أن تكوني

هذا الحسين وارد المنون *** و تشربين بارد المعين

تاللّه ما هذا فعال ديني

اى نفس! بعد از حسين خوار باشى، و هرگز نخواهم كه پس از او زنده بمانى.

اين حسين است كه دل از حيات شسته، و تو آب سرد و گوارا مى نوشى! به خدا قسم اين شيوه دين من نيست.

امّا دشمن كه چنين ديد، بر او هجوم برد و راه را بر او بست؛ امّا وى به آنان اهميّتى نداد و با ضربات شمشير، آنان را از مسير خود به دور ساخت و چنين زمزمه كرد:

لا أرهب الموت إذا الموت زقا *** حتّى أوارى في المصاليت لقى

إنّي أنا العبّاس أغدو بالسّقا *** و لا أهاب الموت يوم الملتقى

من از مرگ آن هنگام كه صلا بردارد، بيمى ندارم؛ تا اين كه پيكر من نيز در ميان دليرمردان به خاك افتد.

منم عبّاس كه كارم سيراب سازى تشنگان است، و از مرگ در هنگام مصاف با دشمن ترسى ندارم.

در آن ميان، يزيد بن رقاد جهنى به كمك حكيم بن طفيل سنبسى در كمين ابا الفضل عليه السّلام نشست و ناگاه حمله نمود و دست راست حضرتش را قطع نمود. ابا الفضل عليه السّلام شمشير به دست چپ داد و با دشمن به نبرد پرداخت و فرمود:

و اللّه إن قطعتم يميني *** إنّي أحامي أبدا عن ديني

و عن إمام صادق اليقين *** نجل النّبيّ الطّاهر الأمين

به خدا قسم اگر دست راستم را قطع نموديد، باز از پاى نمى نشينم و از دينم دفاع مى كنم، و نيز از امامى كه براستى به يقين رسيده است، و از نوه پيامبر پاك امين صلّى اللّه عليه و اله حمايت خواهم كرد.

در اين جا بار ديگر دشمن حيله انديشيد و حكيم بن طفيل در پشت نخله خرمايى به كمين نشست و ناگاه از جا جهيد و دست چپ ابا الفضل عليه السّلام را هم قطع ساخت؛ كه در اين هنگام، عبّاس عليه السّلام پرچم را به سينه چسبانيد. افراد دشمن كه به اين ترتيب از صولت و سطوت قمر بنى هاشم عليه السّلام ايمن شده بودند، بر او هجوم آوردند و از طرفى تيرها همچون باران بر سر او فرود مى آمدند و پشت مباركش را چون خارپشت نمودند. ألا لعنة اللّه على القوم الظّالمين. در آن ميان، تيرى به مشك نشست و آبها به زمين ريخت و تيرى هم به سينه اش خورد و تيرى نيز به چشم شريفش اصابت نمود.* در اين حال وهوا نامردى به حضرتش حمله نمود و با عمود آهن سر مباركش را غرق خون ساخت.

ديگر عبّاس عليه السّلام تاب نياورد و فرياد بلند ساخت:

عليك منّي السّلام يا أبا عبد اللّه!

چون سيّد الشّهدا عليه السّلام كلام برادرش را شنيد، به سان عقابى تيزتك بر سرش فرود آمد. اى كاش مى دانستم حسين عليه السّلام با چه حالتى به سوى او شتافت؟! آيا هنگامى كه بر سر و پيكر غرقه به خون برادر رسيد، ابا عبد اللّه الحسين عليه السّلام هيچ توانى در بازو و قوايى در پاها داشت كه با آن مصيبت عظمى روبه رو شود؟ و يا اين كه جاذبه أخوّت، حضرتش را به قربانگاه برادر محبوبش جذب نمود؟

آرى، سيّد الشّهدا عليه السّلام در آن هنگام، اسوه شجاعت و فدايى عالم قدس را مشاهده مى كرد كه به خاك درغلتيده و پيكرش مالامال از تير جفاى دشمن گشته و دشت نينوا را از خون خود گلگون ساخته است.

ديگر از آن سرو خرامان، جز شاخه شكسته هايى باقى نمانده بود. ديگر نه دستى ديده مى شد كه حركت آفريند، نه زبانى كه حماسه سرايد، نه صولتى كه در دل دشمن رعب اندازد، نه چشمى كه زهره شير شكافد و نه مغزي كه نقشه خائنان بر باد دهد.

آيا اين صحيح است كه حسين عليه السّلام با مشاهده اين فجايع ديگر جانى در پيكرش باقى بماند و يا توانى بيابد كه او را از زمين بلند سازد؟ نه! به خدا قسم حسين عليه السّلام بعد از ابا الفضل عليه السّلام جز هيكلى عارى از لوازم حيات نبود، و او خود عليه السّلام از اين حالت، تعبير به اين كلام فرمود كه:

الآن انكسر ظهري، و قلّت حيلتي، و شمت بي عدوّي.

هم اكنون كمرم شكست. چاره ام رو به كاستى رفت و دشمنم زبان به سرزنشم گشود.

شاعر عرب در اين باره گويد:

علامت انكسار در سيماى شريفش آشكار گشت و از ناله آخ او كوهها از هم پاشيد.

او سرپرست اهل و عيالش، ساقى كودكانش و حامل لوايش با آن همّت بلندش بود.

و چگونه نه، در حالى كه وى جمال بهجت و سرور برادرش بود، و نيز سرور و نشاط قلبش بود كه در چهره اش هويدا بود.

*. مرحوم سيّد محمّد ابراهيم قزوينى متوفّاى 1360 ه. در صحن مطهّر حضرت ابا الفضل عليه السّلام امام جماعت بودند، و مرحوم آقاى شيخ محمّد على خراسانى متوفّاى 1383 ه. كه واعظى بى نظير بود، بعد از نماز ايشان به منبر مى رفت. يك شب مرحوم واعظ خراسانى مصيبت حضرت ابا الفضل عليه السّلام خوانده بود و از اصابت تير به چشم مقدّس آن حضرت ياد كرده بود. مرحوم قزوينى كه سخت متأثّر شده بود و بسيار گريه كرده بود، به ايشان گفته بود: «چنين مصيبتهاى سخت كه سند خيلى قوى ندارد، چرا مى خوانيد؟!»

شب در عالم رؤيا به محضر مقدّس حضرت أبا الفضل عليه السّلام مشرّف شده بود، آقا خطاب به ايشان فرموده بود: «سيّد ابراهيم! آيا تو در كربلا بودى كه بدانى روز عاشورا با من چه كردند؟! پس از آن كه دو دستم از بدن جدا گرديد، دشمن مرا تيرباران كرد. در اين ميان تيرى به چشم من رسيد [و شايد فرموده بود: به چشم راست من]، هرچه سر را تكان دادم كه تير بيرون بيايد، تير بيرون نيامد و عمّامه از سرم افتاد. زانوها را بالا آوردم و خم شدم كه به وسيله دو زانو تير را از چشم بيرون بكشم؛ ولى دشمن با عمود آهنين بر سرم زد». (ويراستار)

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 287- 290


1) - سپس عبّاس به سوى برادرش (سلام اللّه عليهما) بازگشت و امر را به اطّلاع حضرت رساند. در آن هنگام، صداى اطفال را شنيد كه فرياد «وا عطشا» بلند مى داشتند. بار ديگر غيرت هاشمى ابو الفضل عليه السّلام به وى مجال درنگ نداد و مشك را برگرفت و سوار بر اسب شد و عازم فرات گشت. از آن سپاه انبوه هيچ بيمى به دل راه نداد. شيرزاده على مرتضى عليه السّلام جمع محافظان آب را از هم گسست و قدم به شريعه نهاد، و همين كه سردى آب را حسّ نمود، عطش امام حسين عليه السّلام را در نظر آورد؛ بر خود واجب ديد كه آب را از كف بنهد؛ زيرا عطش، امام عليه السّلام و همراهانش را سخت در تنگنا قرار داده بود. از اين رو، مشك را پر از آب نمود و سعى كرد هرچه زودتر، آن را به لبان تشنه اطفال جگرسوخته برساند و جان امام را، ولو در اندك لحظه اى از خطر مرگ پاس بدارد. در حالى كه مى سرود:

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 335- 339

فرجع العبّاس عليه السّلام إلى أخيه و أخبره بمقالة القوم.

فطأطأ الحسين برأسه و بكى بكاء شديدا.

و بينما العبّاس في ذلك و نحوه، إذ سمع الأطفال- و معهم سكينة بنت الحسين عليه السّلام- ينادون: العطش، العطش.

فرفع رأسه إلى السّماء، و قال: إلهي و سيّدي أريد أن أعتدّ بعدّتي، و أملأ لهؤلاء الأطفال قربة من الماء.

فركب فرسه و أخذ سيفه و رمحه و القربة، و قصد الفرات، فأحاط به أربعة آلاف فارس- و هم الّذين كانوا موكّلين بالفرات- و أخذوا يرمونه بالنّبال، فلم يعبأ بجمعهم، و لا راعته كثرتهم.

فكشفهم عن وجهه، و قتل منهم- على ما روي- ثمانين فارسا و دخل الفرات مطمئنّا غير هيّات لذلك الجمع الغفير:

و دمدم ليث الغاب يسطو بسالة *** إلى الماء لم يكبر عليه ازدحامها

و خاض بها بحرا يرفّ عبابه *** ظبا، و يد الأقدار جالت سهامها

ألمّت به سوداء يخطف برقها ال *** بصائر من رعب و يعلو قتامها

جلاها بمشحوذ الغرارين أبلج *** يدبّ به للدّارعين حمامها

فحلّأها عن جانب النّهر عنوة *** و ولّت هواديها يصلّ لجامها

ثنى رجله عن صهوة المهر و امتطى *** قرى النّهر و احتلّ السّقاء همامها (1)


1) - من قصيدة جزلة في رثاء أبي الفضل العبّاس للمغفور له الشّيخ حسن مصبح الحلّيّ.

وفاؤه عليه السّلام:

ثمّ اغترف من الماء غرفة، و أدناها من فمه ليشرب، فتذكّر عطش أخيه الحسين و عطاشى أهل بيته و أطفاله، فرمى الماء من يده و قال:

يا نفس من بعد الحسين هوني *** و بعده لا كنت أن تكوني

هذا الحسين وارد المنون *** و تشربين بارد المعين

تاللّه ما هذا فعال ديني (1)

ثمّ ملأ القربة و حملها على كتفه الأيمن، و ركب جواده، و توجّه نحو الخيام مسرعا ليوصل الماء إلى عطاشى أهل البيت، فأخذوا عليه الطّريق، و تكاثروا عليه و أحاطوا به من كلّ جانب:

فهنالكم ملأ المزاد و زمّها *** و انصاع يرفل بالحديد همامها

حتّى إذا دانى المخيّم جلجلت *** سوداء قد ملأ الفضا إرزامها

فجلا تلاتلها بجأش ثابت *** فتقاعست منكوسة أعلامها

فكأنّه صقر بأعلى جوّها *** جلّى فحلّق ما هناك حمامها (2)

يا للرّجال لحادث متفاقم *** لو حلّ هابطة لدك شمامها

فجعل يصول في أوساطهم و يضرب فيهم بسيفه و هو يرتجز و يقول:

لا أرهب الموت إذا الموت زقا *** حتّى أوارى في المصاليت لقى

نفسي لنفس المصطفى الطّهر وقى *** إنّي أنا العبّاس أغدو بالسّقا

و لا أخاف الشّرّ يوم الملتقى (3)

و إنّا المصاليت يوم الوغى *** إذا ما المغاوير لم تقدم


1) - رياض المصائب للموسويّ: 313.

2) - من قصيدة عصماء للحاجّ محمّد رضا الأزرى- رحمه اللّه- في رثاء العبّاس عليه السّلام مطلعها:

3) - المصاليت: جمع مصلات- بالكسر- و هو الرّجل السّريع الشّجاع المتشمّر، قال عامر بن الطّفيل:

قطع يده اليمنى عليه السّلام:

ففرّقهم عن طريقه، و أخذوا يهربون من بين يديه، حتّى إذا قارب المخيّم كمن له زيد ابن الرّقّاد الجهنيّ من وراء نخلة و عاونه حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ، فضربه على يمينه بالسّيف فبراها.

و أخذ السّيف بشماله، و ضمّ اللّواء إلى صدره، و حمل القربة على كتفه الأيسر، و حمل على القوم كالأسد الغضبان و هو يقول:

و اللّه إن قطّعتم يميني *** إنّي أحامي أبدا عن ديني

و عن إمام صادق اليقين *** نجل النّبيّ الطّاهر الأمين

قطع يده اليسرى عليه السّلام:

و قاتل- عليه السّلام- حتّى ضعف عن القتال، فكمن له حكيم بن الطّفيل الطّائيّ (1)من وراء نخلة و ضربه على شماله، فقطعها من الزّند، فقال:

يا نفس لا تخشي من الكفّار *** و أبشري برحمة الجبّار

مع النّبيّ المصطفى المختار *** قد قطعوا ببغيهم يساري

فأصلهم يا ربّ حرّ النّار

فعند ذلك، وقع السّيف من يده، و أخذ القربة بأسنانه، و جعل يسرع ليوصل الماء إلى المخيّم.

فلمّا نظر ابن سعد إلى شدّة اهتمام العبّاس عليه السّلام بالقربة، صاح بالقوم: ويلكم، ارشقوا القربة بالنّبل، فو اللّه إن شرب الحسين من هذا الماء أفناكم عن آخركم.

توارد السّهام كالمطر:

فقطعوا عليه طريقه، و ازدحموا عليه، و أتته السّهام كالمطر من كلّ جانب، فأصاب


1) - و في كتاب نور العين في مشهد الحسين للإسفرايينيّ: أنّ الّذي قطع يساره هو عبد اللّه بن شهاب الكلبيّ، و لكنّ المشهور بين أرباب السّير و المقاتل- كما في الأصل- و هو الأصحّ.

القربة سهم فأريق ماؤها. و جاءه سهم فأصاب صدره. و سهم آخر أصاب إحدى عينيه، فأطفأها، و جمدت الدّماء على عينه الأخرى، فلم يبصر بها.

و ضربه لعين من القوم على أمّ رأسه، فانقلب عن ظهر فرسه، و خرّ إلى الأرض صريعا، و العلم إلى جنبه، و جعل يخور بدمه، فقطّعه القوم بأسيافهم:

و هوى بجنب العلقميّ فليته *** للشّاربين به يداف العلقم

و غدا يهمّ بأن يصول فلم يطق *** كاللّيث إذ أظفاره تتقلّم (1)

وجه الصّباح عليّ ليل مظلم *** و ربيع أيّامي عليّ محرّم

فعند ذلك نادى- برفيع صوته-: عليك منّي السّلام أبا عبد اللّه.

فأتاه الحسين مسرعا كالصّقر إذا انحدر إلى فريسته، ففرّق القوم عنه، و قتل منهم رجالا، و جندل فرسانا (2)، و حتّى إذا وصل إليه، رآه مقطوع اليمين و اليسار، مفضوخ الهامة، مثخنا بالجراح، العلم إلى جنبه ممزّق، و القربة مخرّقة، و هو يفحص برجليه.

قالوا: فأدركه الحسين، و به رمق الحياة، فأخذ رأسه الشّريف و وضعه في حجرة، و جعل يمسح الدّم و التّراب عنه، ثمّ بكى بكاء عاليا، و قال: «الآن انكسر ظهري، و قلّت حيلتي، و شمت بي عدوّي».

ثمّ انحنى عليه و اعتنقه، و جعل يقبّل موضع السّيوف من وجهه و نحره و صدره:

فمشى لمصرعه الحسين و طرفه *** بين الخيام و بينه متقسّم

ألفاه محجوب الجمال كأنّه *** بدر بمنحطم الوشيج ملثّم

فأكبّ منحنيا عليه و دمعه *** صبغ البسيط كأنّما هو عندم

قد رام يلثمه فلم ير موضعا *** لم يدمه عضّ السّلاح فيلثم (3)


1) - من قصيدة عصماء للشّاعر الفحل العلّامة السّيّد جعفر الحلّي- قدس سرّه- مطلعها:

2) - في كتاب (نور العين في مشهد الحسين): «فحمل الحسين على القوم و حاربهم حربا شديدا حتّى قتل منهم (ثمانمائة فارس) و أتى إليه ...».

3) - من قصيدة العلّامة الأديب الحلّيّ الآنف الذّكر. و العندم- بالفتح-: دم الأخوين، و قيل: (البقم) و هو ذو لون أحمر يصبغ به.

ثمّ حمل على القوم، فأخذ يضرب فيهم و هو يقول: «إلى أين تفرّون و قد فتتّم عضدي؟» ثمّ رجع إلى أخيه، و انحنى عليه يقبّله و يبكي، ففاضت نفس العبّاس المقدّسة و رأسه في حجر أخيه:

و هوى عليه ما هنالك قائلا *** اليوم بان عن اليمين حسامها

اليوم سار عن الكتائب كبشها *** اليوم غاب عن الهداة إمامها

اليوم نامت أعين بك لم تنم *** و تسهّدت أخرى فعزّ منامها (1)

الحسين يترك العبّاس في مكانه:

أقول: المعروف عند أرباب المقاتل: أنّ الحسين عليه السّلام ترك أخاه العبّاس في مكانه حول المسنّاة، و قام عنه بعدما فاضت نفسه الزّكيّة، و لم يحمله إلى الفسطاط الّذي كان يحمل القتلى من أهل بيته و أصحابه إليه.

و لعلّ السرّ في ذلك- كما ذكره بعض الأكابر- كثرة ما أصاب العبّاس عليه السّلام من الجراحات لأنّ الأعداء قطّعوه بسيوفهم إربا إربا.

و يؤيّد ذلك ما ذكره بعض أرباب المقاتل: من أنّ السّجّاد عليه السّلام حينما جاء القتلى في اليوم الثّالث عشر من المحرّم، ذكر له بنو أسد بعد دفن القتلى بطلا مطروحا حول المسنّاة كلّما حملوا منه جانبا سقط الآخر من كثرة الجراحات.

أو لعلّ السّرّ في ذلك: أنّ العبّاس عليه السّلام، حيث كان آخر من قتل من أصحاب الحسين و أهل بيته- على ما هو التّحقيق-، فهدّ مقتله الحسين و قصم ظهره، و لم يكن عنده من يعينه و يساعده على حمله إلى المخيّم، و لم يستطع حمله بنفسه المقدّسة، فإنّهم ذكروا، أنّه قام من عنده محنيّ الظّهر منكسرا حزينا:

هوى فوقه رمحا فقام صفيحة *** تثلّم منها حدّها و غرارها

فهل تركت تلك المصائب العظام الّتي أصيب بها سيّد الشّهداء يوم الطّفّ: من فقد


1) - أبيات من قصيدة الأزريّ الآنف الذّكر.

أحبّته و أنصاره و أهل بيته و فلذة كبده شبيه جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و عويل عياله و صراخ أطفاله و همّه و غمّه و تفكيره فيما سيجري بعد قتله على عقائل الرّسالة و بنات الزّهراء، من الذّلّ و الأسر و السّبي من بلد إلى بلد و من مجلس إلى آخر، و قد تركهنّ بلا محام و لا كفيل، غير مضنى، عليل يكابد ألم السّقم و جور الأعداء.

فهل تركت له هذه المصائب الّتي بعضها يهدّ الجبال الرّواسي قامة معتدلة و طاقة يستطيع بهما حمل الجثمان الطّاهر إلى المخيّم؟

قد عجبت من صبره الأملاك *** و لا يحيط وصفه الإدراك

أو لعلّ السّرّ في ذلك- كما يقول بعض أرباب المقاتل-: أنّ العبّاس عليه السّلام هو الّذي طلب من أخيه الحسين إبقاءه في مكانه. فقد ذكروا: أنّ الحسين عليه السّلام حينما أقبل إلى أخيه العبّاس، و وجد فيه رمق الحياة، انحنى عليه و أراد حمله إلى المخيّم.

فأحسّ العبّاس بأخيه و علم ماذا يريد؟ فقال له: يا أخي، إلى أين تريد حملي؟

قال الحسين: أريد حملك إلى المخيّم.

فقال العبّاس: يا أخي بحقّ جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عليك أن لا تحملني، و دعني في مكاني هذا؟

فقال الحسين: لماذا يا أخي؟

قال العبّاس: لأنّي مستح من ابنتك سكينة، و قد وعدتها بالماء و لم آت به.

فتركه الحسين في مكانه.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 318- 324

و ناهيك في شجاعته: أنّ الحسين عليه السّلام ما أجازه للقتال في يوم عاشوراء، بل أرسله ليأتي بالماء، و قيّد يديه و رجليه بإتيان الماء، و حمل القربة، و مع ذلك، لمّا ركب فرسه و أخذ رمحه و القربة، و قصد الفرات، و قد أحاط به أربعة آلاف، و في رواية ستّة آلاف، و في (الأسرار) عشرة آلاف محارب، فحمل عليهم العبّاس و قتل منهم شجعانا، و نكّس منهم فرسانا، و تفرّقوا عنه هاربين كما يتفرّق عن الذّئب الغنم، و صعد قوم على التّلال

و الأكمات، و أخذوا يرمونه بالسّهام، حتّى قال إسحاق بن حيوة (لع): فثوّرنا عليه النّبال كالجراد الطّائر، فصيّرنا جلده كالقنفذ، و مع ذلك كان كالجبل الأصمّ لا تحرّكه العواصف، و لا تزيله القواصف، فغاص العبّاس في أوساطهم، و قتل منهم ثمانين فارسا، و قيل:

ثمانمائة فارس، و قيل: أكثر من ذلك، و هو بينهم يرتجز و يقول:

لا أرهب الموت إذا الموت رقى *** حتّى أوارى في المصاليت لقى

نفسي لنفس المصطفى الطّهر وقى *** إنّي أنا العبّاس أغدو بالسّقا

و لا أخاف الشّرّ يوم الملتقى

فتفرّقوا عنه هاربين، فكشفهم عن المشرعة، و نزل، فهجموا عليه، فخرج إليهم و فرّقهم، ثمّ عاد إلى المشرعة، فحملوا عليه ثانيا، فكرّ عليهم العبّاس على ما في بعض الكتب منها: الكبريت الأحمر إلى ستّ مرّات، و في السّادسة انصرفوا و لم يرجعوا، فنزل و ملأ القربة، و أراد أن يخرج، نادى عمرو بن الحجّاج (لعنه اللّه): دونكم العبّاس، فقد حصل بأيديكم، فكثرت عليه الرّجال، فلمّا رأى العبّاس عليه السّلام، و قد تسارعوا إليه، حطّ القربة، و خرج من المشرعة، و استقبل القوم يضربهم بسيفه، و كأنّه النّار في الأحطاب و هو يقتلهم و يحصدهم حصد السّنبل. يقول الرّائيّ:

وقع العذاب على جيوش أميّة *** من باسل هو في الوقايع معلم

ما راعهم إلّا تقحّم ضيغم *** من غير أن يعجم لفظه و يدمدم

عبست وجوه القوم خوف الموت *** و العبّاس فيهم ضاحك متبسّم

قلب اليمين على الشّمال و غاص في *** الأوساط يحصد في الرّؤوس و يحطم

و جعل روحي له الفداء يرتجز و يقول:

أقاتل القوم بقلب مهتد *** أذبّ عن سبط النّبيّ أحمد

أضربكم بالصّارم المهنّد *** حتّى تحيدوا عن قتال سيّدي

إنّي أنا العبّاس ذو التودّد *** نجل عليّ المرتضى المؤيّد

فقتل من ساداتهم و أبطالهم مائة، ثمّ عاد إلى القربة، فاحتملها على عاتقه، و خرج يريد المخيّم، فركب عمر بن سعد (لعنه اللّه) و زحفت في أثره الأعلام، و وصلت الخيل و الرّجال إلى العبّاس، و قد أدركته الخيل و الرّماح كآجام القصب، و جعل العبّاس ينادي:

يا أعداء اللّه، لئن قتلنا، فلقد قتلنا منكم أضعافا، و صار يضرب فيهم يمينا و شمالا، و يجدّل الفرسان و ينكّس الأبطال، و قتل منهم خلقا كثيرا، و القربة على ظهره، فلمّا نظر ابن سعد (لعنه اللّه) ذلك، نادى: ويلكم! ارشقوا القربة بالنّبل، فو اللّه إن شرب الحسين الماء أفناكم عن آخركم. أمّا هو الفارس ابن الفارس البطل المداعس، فحملوا عليه حملة منكرة.

و روي: أنّه قتل منهم مائة و ثمانين فارسا.

(أقول): و لعمرو اللّه، لو لم يكن ما جرى على اللّوح أن يستشهد العبّاس في ذلك اليوم حتّى ينكسر لفقده ظهر الحسين عليه السّلام، و ينال بالشّهادة، لأفنى العبّاس جميع أهل الكوفة بشماله دون يمينه، و قد قتل بشماله مائة و ثمانين فارسا ممّن يعدّ بألف أو ألفين:

قسما بصارمه الصّقيل و إنّني *** في غير صاعقة السّما لا أقسم

لو لا القضا لمحا الوجود بسيفه *** و اللّه يقضي ما يشاء و يحكم

حسمت يديه المرهفات و إنّه *** و يمينه من حدّهنّ لأحسم

و لم يزل روحي له الفداء يقاتل، حتّى قطعت يداه، فانكبّ على السّيف بفيه، و أخذ الرّاية بساعديه، و ضمّها إلى صدره، و حمل عليهم، و يقول: هكذا أحامي عن حرم رسول اللّه، و لم يزل يحامي حتّى ضربوه بعمود من حديد، ففلق هامته، فسقط مخّ رأسه على كتفيه و انصرع عفيرا:

اللّه أكبر أيّ بدر خرّ عن *** أفق الهداية فاستشاط ظلامها

فمن المعزّي السّبط سبط محمّد *** بفتى له الأشراف طأطأ هامها

و أخ كريم لم يخنه بمشهد *** حيث السّراة كبت بها أقدامها

و في خبر: جاءه سهم و أصاب صدره الشّريف، و انصرع عفيرا على الأرض يخور في دمه، و نادى: وا أخاه، وا حسيناه، وا أبتاه، وا عليّاه؛ و نادى: يا أبا عبد اللّه، عليك منّي

السّلام؛ فلمّا سمع الإمام عليه السّلام نداءه، قال: وا أخاه، وا عبّاساه، وا مهجة قلباه؛ فأتاه كالصّقر إذا انحدر على فريسته، ففرّقهم يمينا و شمالا، بعد أن قتل سبعين رجلا منهم و نزل إليه.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 438- 440

عن أبي مخنف، و هو يقول:

يا نفس من بعد الحسين هوني *** و بعده لا كنت أن تكوني

هذا الحسين شارب المنون *** و تشربين بارد المعين

هيهات ما هذا فعال ديني *** و لا فعال صادق اليقين

انتهى.

و ملأ القربة و حملها على كتفه الأيمن، و توجّه نحو الخيمة، فقطعوا عليه الطّريق، و أحاطوا به من كلّ جانب، فحاربهم.

و في التّظلّم: فأخذوه بالنّبال من كلّ جانب، حتّى صار درعه كالقنفذ من كثرة السّهام، فكمن له زيد بن ورقاء من وراء نخلة، و عاونه حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ، فضربه على يمينه، فقطعها، فأخذ السّيف بشماله، و حمل القربة على كتفه الأيسر و هو يرتجز و يقول:

و اللّه إن قطعتم يميني *** إنّي أحامي أبدا عن ديني

و عن إمام صادق اليقين *** نجل النّبيّ الطّاهر الأمين

فقاتل حتّى ضعف، فكمن له الحكيم بن الطّفيل الطّائيّ، أو نوفل الأزرق، فضربه بالسّيف على شماله، فقطع يده من الزّند، فحمل القربة بأسنانه و هو يقول:

يا نفس لا تخشي من الكفّار *** و أبشري برحمة الجبّار

مع النّبيّ السّيّد المختار *** قد قطعوا ببغيهم يساري

فأصلهم يا ربّ حرّ النّار

و جاءه سهم و أصاب القربة، و أريق ماؤها، ثمّ جاءه سهم آخر، فأصاب صدره،

فانقلب عن فرسه. و في خبر: فضربه ملعون بعمود من حديد، ففلق هامته، فقتله، و لمّا انقلب عن فرسه، صاح إلى أخيه الحسين عليه السّلام: أدركني، فلمّا أتاه رآه صريعا، فبكى و حمله إلى الخيمة.

ثمّ قالوا: و لمّا قتل العبّاس، قال الحسين عليه السّلام: الآن انكسر ظهري، و قلّت حيلتي، انتهى.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 446- 447

قال في منتخب التّواريخ: (1)حدّث الشّيخ الجليل الحاجّ ملّا عليّ (2)التّبريزي، قال:

سمعت من بعض أفاضل علماء العرب:

أنّ الأزريّ (3)لمّا قال: (يوم أبو الفضل استجار به الهدى) و معناه أنّ يوم عاشوراء، يوم استجار الحسين عليه السّلام بأخيه العبّاس، (4)توقّف في ذلك (5)و تخيّل أنّ هذا المصراع من البيت لعلّه غير مقبول عند الحسين عليه السّلام، و لذا توقّف في مصراعه الآخر، و ما أتمّ البيت، (6)فنام و رأى الحسين عليه السّلام في منامه، و قال عليه السّلام له: و لنعم ما قلت، و لقد أحسنت و أجدت، نعم، لقد استجرت بالعبّاس يوم عاشوراء، و تمّمه و قل بعده: (و الشّمس من كدر العجاج لثامها)؛ يعني: استجرت به حين أنّ الأرض و السّماء اغبرّت من كثرة العجاج و الغبار حتّى كأنّ الشّمس تلثّمت و تنقّبت بالعجاج.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 441- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 273- 274

و في بعض الكتب أخذ الحسين عليه السّلام رأسه، و وضعه في حجره، و جعل يمسح الدّم عن عينيه، فرآه و هو يبكي، فقال الحسين عليه السّلام ما يبكيك يا أبا الفضل؟ قال: أخي، يا نور عيني، و كيف لا أبكي و مثلك الآن جئتني و أخذت رأسي عن التّراب، فبعد ساعة من يرفع رأسك عن التّراب و من يمسح التّراب عن وجهك و كان الحسين عليه السّلام جالسا، إذ


1) [وسيلة الدّارين: «عن الشّيخ محمّد عليّ الخيابانيّ»].

2) [وسيلة الدّارين: «عن الشّيخ محمّد عليّ الخيابانيّ»].

3) - [زاد في وسيلة الدّارين: «الشّيخ كاظم الشّاعر و مادح أهل البيت»].

4) [وسيلة الدّارين: فبعد ذلك توقّف من الكلام»].

5) [وسيلة الدّارين: فبعد ذلك توقّف من الكلام»].

6) - [زاد في وسيلة الدّارين: «و لمّا صار اللّيل»].

شهق العبّاس شهقة، و فارقت روحه الطّيّبة، و صاح الحسين عليه السّلام وا أخاه، وا عبّاساه (تنبيه) قد اختلف أرباب المقاتل في وقت شهادة العبّاس، و يظهر من القمقام أنّه آخر من قتل و لم يقتل بعده أحد إلّا سيّدنا الحسين، و يظهر من كلام صاحب النّاسخ أنّ عليّ بن الحسين الأكبر آخر من قتل من بني هاشم و قتل العبّاس قبله و هذا كلامه لمّا قتل العبّاس لم يبق للحسين عليه السّلام أحد إلا ولده عليّ الأكبر فبرز، و يظهر من كلام أبي مخنف أنّ العبّاس أوّل من قتل كما ذكرنا، و يظهر من كلام المجلسيّ (رحمه الله) أنّ العبّاس قتل قبل عليّ بن الحسين الأكبر و قتل قبل القاسم، و يظهر من كلام المفيد و ابن طاوس أنّ العبّاس آخر من قتل و لم يبق بعده أحد إلّا سيّدنا الحسين عليه السّلام، و اللّه أعلم بحقائق الأمور.

نذكر بعض ما ظفرنا به في كتب المقاتل ممّا يتعلّق بالعبّاس عليه السّلام، و نذكر شيئا من المقدّمات الموجعة و المرقّقة للقلوب:

(منها) في معدن الجواهر للكراجكيّ قال: (1)قال الحسن بن عليّ عليه السّلام: «مصائب الحزن أربع: موت الوالد، و موت الولد، و موت الأخ، و موت الامرأة؛ فموت الوالد قاصم للظّهر، و موت الولد صدع الفؤاد، و موت الأخ قصّ الجناح، و موت الامرأة حزن ساعة».

و في بعض الكلمات: «من لا أخ له لا ظهر له».

و «منها»: (2)لمّا قدم لقمان من سفر له، لقي غلامه في بعض الطّريق، فقال له: يا غلام ما فعل أبي؟ قال: مات، قال لقمان: ملكت أمري؛ قال: ما فعلت زوجتي؟ قال: ماتت، قال لقمان: جدّدت فراشي، قال: ما فعلت أختي؟ قال: ماتت، قال لقمان: سترت عورتي، قال: ما فعل أخي؟ قال: مات، قال لقمان: الآن انكسر (3)ظهري. (4)

فإذن، لا يلام الحسين عليه السّلام حين وقف على العبّاس و قال: الآن انكسر ظهري. (5)

نظم قيل فيه عن لسان الحسين عليه السّلام:


1) [مثله في وسيلة الدّارين،/ 274].

2) [حكاه العيون عن نفس المهموم،/ 169- 170].

3) - [العيون: «انقطع»].

4) [حكاه العيون عن نفس المهموم،/ 169- 170].

5) [مثله في وسيلة الدّارين،/ 274].

سأبكيك حتّى يرتوي عاطش الثّرى *** بصيّب دمع ليس ينفكّ جاريا

و إن كان يجدي البكاء و لم يعن *** على الأسى من ذلك العهد ضاميا

فقدت أخا برّا و ليثا غضنفرا *** و رمحا ردينيّا و عضبا يمانيا

و «منها» قال ابن خلّكان في وفيات الأعيان: توفّي السّيّد الرّضيّ رحمه اللّه بكرة يوم الأحد سادس محرّم، و قيل: سادس صفر سنة ستّ و أربعمائة ببغداد، و كانت ولادته سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة ببغداد، و لمّا توفّي مضى أخوه المرتضى إلى مشهد موسى بن جعفر عليه السّلام، لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته و دفنه.

إذن، ساعد اللّه قلب الحسين عليه السّلام يوم نظر إلى جسد أخيه العبّاس فرآه مقطوع اليمين و الشّمال، إلى آخره. «أقول» و يعجبني كلام عليّ عليه السّلام في الدّيوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، يقول عليه السّلام:

السّيف و الخنجر ريحاننا *** أفّ على النّرجس و الياس (1)

شرابنا من دم أعدائنا *** و كأسنا جمجمة الرّاس

و كأنّ أشباله تعلّموا منه هذا المقال، سيّما قرّة عينه أبا الفضل عليه السّلام كان يستقبل السّيوف و السّهام و الرّماح بوجهه و نحره و صدره، كأنّ كلّ سهم طاقة ريحان من الحبيب إلى المحبوب، نظم:

يلقى الرّماح بنحره فكأنّما *** في ظنّه عود من الرّيحان

و يرى السّيوف و صوت وقع حديدها *** عرسا تجلّيها، عليه غواني

(2)و لا يخفى. أنّ الشّهداء إذا أصابهم سهم كانوا يتمكّنون من دفعه بأيديهم أو يخرجونه من أبدانهم بها، فما حال من قطعت يمينه و شماله، و الرّماة كانوا أربعة آلاف؟ و السّيّد حيدر أشار بقوله:

و هل يملك الموتور قائم سيفه *** ليدفع عنه الضّيم و هو بلا كفّ


1) - الآس، (نسخة).

2) [حكاه عنه في وسيلة الدّارين،/ 274- 275].

(1)و كل فارس إذا أراد التّرجّل يتلقّى بإحدى يديه قبّة السّرج، و بإحدى يديه الشّكيمة و يترجّل، فما حال من يداه مقطوعتان؟ (2) و كلّ شهيد إذا سقط على الأرض، استقبل الأرض بيديه، فيهون عليه السّقوط، فما حال من كان جسيما، و بدنه (3)كالقنفذ من كثرة السّهام و النّبال؟

فوا أسفاه عليك يا قمر بني هاشم، فما حالك حين هويت إلى الأرض و السّهام نابتة في أضلاعك و صدرك و بدنك؟.

و في بعض الكتب، لمّا نادى: يا أخاه، أدرك أخاك، ساق الرّيح صوت العبّاس إلى مسامع الحسين (4)عليه السّلام، انتهى.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 449- 452

و ممّا يزيد في الرّقّة و البكاء على العبّاس، إنّ الجراحات الّتي كانت في جسد العبّاس عليه السّلام لا تعدّ و لا تحصى، و أكثر من جراحات سائر الشّهداء، لأنّ الإنسان يحفظ جسده و بدنه عن جميع الآفات باليدين و العين، (5)ينظر بعينه، و يدفع بيده، (6)و أهل الكوفة (لعنهم اللّه) أحاطوا بالعبّاس، و قطعوا يديه أولا، و رموا عينه بسهم، فوقف العبّاس بينهم مقطوع اليدين، (7)و مشكوك العين، (8)لا يرى شيئا و لا يتمكّن من دفع الشّي ء (9)(10)و هم (لعنهم اللّه) صنعوا به ما صنعوا.

في بعض الكتب: أنّ العضّاب بن الأسود الكنديّ (لعنه اللّه) رماه [العبّاس] بسهم على عينه الشّريفة. (11)

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 454- مثله: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 277

أمّا وقت شهادته عليه السّلام:

فالأقوال في ذلك ثلاثة:


1) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

3) - [زاد في وسيلة الدّارين: صار].

4) [حكاه عنه في وسيلة الدّارين،/ 274- 275].

5) [وسيلة الدّارين: «لأنّه بالمشاهدة معها يتجنّب مواقع الخطر و يدفع باليدين السّهام و غيرها»].

6) [وسيلة الدّارين: «لأنّه بالمشاهدة معها يتجنّب مواقع الخطر و يدفع باليدين السّهام و غيرها»].

7) [وسيلة الدّارين: و السّهم ثابت في العين].

8) [وسيلة الدّارين: و السّهم ثابت في العين].

9) - [وسيلة الدّارين: الشّرّ].

10) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

11) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

قول: أنّه قتل قبل جميع الشّهداء رضوان اللّه عليهم، و أفرط أهل هذا القول، حتّى زعم بعضهم: أنّه قتل يوم السّابع. و آخر: يوم التّاسع، كمقتل أبي مخنف الصّغير، أو المقتل المنسوب إليه. و جزم به بعض متأخّري العجم، و نور العين لأبي إسحاق الأسفرائنيّ، و يظهر من كلامه: أنّه استشهد قبل شهادة الحسين عليه السّلام بيوم.

هكذا يقول في نور العين ص 20 بعد ذكره لمحاربة العبّاس عليه السّلام قال: ثمّ ضربه رجل منهم بعمود من حديد على رأسه، ففلق هامته، فانصرع إلى الأرض و هو ينادي: يا أخي يا حسين عليك منّي السّلام، فحمل الحسين عليه السّلام على القوم و حاربهم حربا شديدا حتّى قتل منهم ثمانمائة فارس، و أتى إليه و حمله و أتى به، فطرحه بين القتلى، و كان اللّيل قد أتى عليه، فباتوا تلك اللّيلة، و في الصّباح ركب القوم و رجعوا على الحسين عليه السّلام، فتذكّر أخاه العبّاس عليه السّلام و شفقته عليه، و جعل ينادي: واغوثي بك، يا اللّه، يا غياثاه؛ ثمّ يخرج من قومه فارس بعد فارس، و كلّ منهم يقتل مقتلة عظيمة، ثمّ يقتل فيحمل على القوم نحو المائتين و الثّلثمائة، و الأكثر و الأقلّ، ثمّ يحمله و يأتي به إلى موضع القتلى، و لم يزل حتّى قتل جميع الأنصار و المهاجرين الّذين معه، و هو يأتي بهم واحدا بعد واحد، إلى آخره.

و هذا قول ضعيف جدّا.

و أضعف منه قول أبي مخنف في المقتل الصّغير، إن صحّت نسبته إليه، و لا تصحّ، فإنّه يذكر شهادة العبّاس الأكبر عليه السّلام يوم السّابع.

و هذان القولان غاية في الشّذوذ، بل صدمة للقطعيّ الّذي لا يشكّ فيه أحد، أنّ العبّاس عليه السّلام لم يدفن إلّا يوم دفن الحسين عليه السّلام، و ممّا لا يجوز أن يتركه الحسين عليه السّلام هذه المدّة من غير دفن، أو يتركه بين جموع أعدائه يمثّلون به أشدّ التّمثيل، و هو إذ ذاك قويّ منيع، لا يحول دون مقصده حائل، و سلامة أصحابه الضّواري السّاغبة إلى طعم المنيّة، لا يعوقها عن حمله عائق؛ فإذن لا يجوز لنا أن نعدّ هذا قولا، و إن ذكرناه للتّنبيه على سخف قائله، و قلّة تدبّر الجانح إليه.

القول الثّاني، و هو الّذي عليه عامّة أهل التّاريخ: من أنّه عليه السّلام استشهد يوم العاشر بعد شهادة أكثر الأنصار، و استشهد قبله فتية من بني هاشم، أمّا كلّهم أو بعضهم، لأن أهل

هذا القول قد اختلفوا على قولين، و بهذا الاختلاف، و ضمّه إلى ذلك القول الشّاذ، تكون الأقوال ثلاثة.

أحد القولين: إنّه سبق عليّا الأكبر عليه السّلام بالشّهادة، و عليه جماعة من أرباب المقاتل، منهم فخر الدّين الطّريحيّ، و تقدّم كلامه الّذي أوردناه في السّقاية عن المنتخب فراجعه؛ و عبد الرّزّاق اليزديّ، فيقول في مصائب المعصومين ص 266: بعد شهادة قاسم بن الحسن و عبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، تقدّم عليّ بن الحسين عليه السّلام و هو المشهور بعليّ الأكبر، إلى آخره؛ و منهم سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ في التّذكرة، فقد قال ص 145: قال الشّعبيّ: أوّل قتيل منهم العبّاس بن عليّ، ثمّ عليّ بن الحسين الأكبر، و منهم ملّا عبد اللّه في مقتل العوالم، فإنّه ذكر شهادة العبّاس عليه السّلام سابقة على شهادة عليّ الأكبر عليه السّلام، و بعد أن أتمّ الكلام على شهادة العبّاس عليه السّلام، قال ص 95: ثمّ تقدّم عليّ بن الحسين عليه السّلام؛ و كذا قال الفاضل المجلسيّ رحمه اللّه في البحار، و هو قول محمّد ابن شهر آشوب رحمه اللّه في المناقب، و سنذكر ذلك إن شاء اللّه، و غير هؤلاء.

ثاني القولين: إنّه آخر من قتل من بني هاشم قبل شهادة الحسين عليه السّلام، و إنّ أوّل قتيل من بني هاشم، هو عليّ بن الحسين الأكبر، و هذا القول هو المعتمد لأمرين:

أحدهما: أنّ الإمام صاحب الزّمان عجّل اللّه فرجه في زيارته للشّهداء الّتي رواها السّيّد ابن طاوس في كتاب الإقبال، و فيها في زيارة عليّ الأكبر عليه السّلام: «السّلام عليك ياأوّل قتيل من نسل خير سليل» إلى آخره، و هذا نصّ.

ثانيهما: القائل به من أهل الضّبط و الاتقان، و به قال أبو الفرج الأصبهانيّ بعد ما نقلناه عنه من قول الشّعبيّ، راجع مقاتل الطّالبيّين؛ و أبو حنيفة الدّينوريّ الفيلسوف المؤرّخ في الأخبار الطّوال، و هذا لفظه ص 255: و بقي العبّاس بن عليّ عليهم السّلام قائما أمام الحسين عليه السّلام يقاتل دونه و يميل معه، حيث مال، حتّى قتل رحمة اللّه عليه، و بقي الحسين عليه السّلام وحده، إلى آخره. و أبو جعفر الطّبريّ أحد أئمّة المذاهب من أهل السّنّة في تاريخه ذكر: أنّ عليّ ابن الحسين عليه السّلام أوّل قتيل من بني هاشم، و الشّيخ الجليل العظيم، رئيس الشّيعة المطلق، و محقّقها أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان المفيد رحمه اللّه في كتاب الإرشاد، و شيخ الشّيعة

و أستاذ العلّامة الحلّيّ الشّيخ جعفر ابن نما الحلّيّ رحمه اللّه في مثير الأحزان؛ و صاحب النّور و الكرامات الباهرة السّيّد رضي الدّين عليّ بن طاوس في كتاب المقتل المسمّى بالملهوف، و لفظهم جميعا: أنّه لمّا اشتدّ العطش بالحسين عليه السّلام فركب المسنّاة يريد الفرات، و العبّاس أخوه بين يديه، فاعترضته خيل ابن سعد، فرمى رجل من بني أبان بن دارم، الحسين عليه السّلام بسهم، فأثبته في حنكه الشّريف، فانتزع (صلوات اللّه عليه) السّهم، و بسط يديه تحت حنكه، حتّى امتلأت راحتاه من الدّم، ثمّ رمى به، ثمّ قال: اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك، ثمّ اقتطعوا العبّاس عنه، و أحاطوا به من كلّ جانب حتّى قتلوه (قدّس اللّه روحه) فبكى الحسين عليه السّلام لقتله بكاء شديدا، و آخرون غير هؤلاء يقولون بمثل هذا القول، فلا ينبغي التّوقّف في أنّه آخر من استشهد من العلويّين، و كلامنا المتقدّم في اللّواء يعطيك صورة واضحة إلى الجزم بتأخّر شهادته عن غيره.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 204- 207

و في بعض الكتب: أخذ الحسين عليه السّلام رأس العبّاس، و وضعه في حجره، و جعل يمسح الدّم عن عينيه، فرآه و هو يبكي، فقال الحسين عليه السّلام: ما يبكيك يا أبا الفضل؟ قال:

أخي يا نور عيني و كيف لا أبكي؟ و كان الحسين جالسا إذ شهق العبّاس عليه السّلام شهقة و صاح، و فارقت روحه الطّيّبة، و صاح الحسين عليه السّلام: وا أخاه، وا عبّاساه، إلى آخر ما تقدّم. (1)

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 274

حقّا إنّ هذا الموقف يجلّ عن الوصف، فرجل لم يذق الماء منذ يومين- على أقلّ تقدير- و لم يزل طيلة اليوم يحمل السّلاح و يطارد الخيل و الرّجال، ثمّ يظفر بالماء فيمتنع من شربه قبل الحسين عليه السّلام مواساة له في عطشه.

و إذا كان جبرئيل عليه السّلام يقول للرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بعدما شاهد دفاع الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام عن الرّسول صلّى اللّه عليه و اله المشركين في يوم أحد: يا رسول اللّه! لقد عجبت الملائكة و عجبنا معها من حسن مواساة عليّ لك بنفسه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: و ما يمنعه


1) - او به دست «زيد بن رقاد جنبى» و «حكيم بن طفيل طايى» (در تاريخ طبرى: سنبسى، آمده است) شهيد شد. هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

من هذا و هو منّي و أنا منه؟ فقال جبرئيل عليه السّلام: يا رسول اللّه و أنا منكما. (1)

فلو نظر إلى صنع أبي الفضل عليه السّلام في ذلك اليوم لعلم أنّه كموقف أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام.

دخيّل، العبّاس بن عليّ عليهما السّلام،/ 40- 41

1- قال عليه السّلام و قد حمل على القوم:

أنا الّذي أعرف عند الزّمجرة *** بابن عليّ المسمّى حيدرة

فاثبتوا اليوم لنا يا كفرة *** لعترة الحمّد و آل البقرة (2)

2- و قال عليه السّلام و قد حمل على القوم حتّى قتل من أبطالهم و ساداتهم مائة، ثمّ عاد إلى القربة فاحتملها على عاتقه:

للّه عين رأت ما قد أحاط بنا *** من اللّئام و أولاد الدّعيّات

يا حبّذا عصبة جادت بأنفسها *** حتّى تحل بأرض الغاضريّات

الموت تحت ذباب السّيف مكرمة *** إذا كان من بعده سكنى لجنّات

3- و له عليه السّلام:

صبرا على جور الزّمان القاطع *** و منية ما إن لها من دافع

لا تجزعي فكلّ شي ء هالك *** حاشى لمثلي أن يكون بجازع

فلئن رماني الدّهر منه بأسهم *** و تفرّق من بعد شمل جامع

فكم لنا من وقعة شابت لها *** قمم الأصاغر من ضراب قاطع

4- و قال عليه السّلام و قد حمل على القوم:

أقسمت باللّه الأعزّ الأعظم *** و بالحجون صادقا و زمزم

و بالحطيم و الفنا المحرّم *** ليخضبنّ اليوم جسمي بدمي

دون الحسين ذي الفخار الأقدم *** إمام أهل الفضل و التّكرّم


1) - الإرشاد، 46.

2) - مقتل العبّاس، للبلاذريّ، 13.

5- و قال عليه السّلام: و قد ملأ القربة و توجّه إلى المخيّم و نظر إلى الحسين عليه السّلام، فقال:

لن ينالوك بسوء *** إن يريدوا اليوم قتلك

إنّ عندي من مصاب *** مثل ما إن هو عندك (1)

دخيّل، العبّاس بن عليّ عليهما السّلام،/ 31- 34


1) - مقتل العبّاس، للبلاذريّ، 14.

الأعداء يسلبونه عليه السّلام

[حرملة بن كاهل الأسديّ مع جماعة] و تعاوروه (1)، و سلب ثيابه حكيم بن طفيل الطّائيّ. و رمي الحسين بسهم، فتعلّق بسرباله.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 406، أنساب الأشراف، 3/ 201

و قد كان أصاب [حكيم بن طفيل الطّائيّ السّنبسيّ] صلب العبّاس بن عليّ عليه السّلام، و رمى حسينا بسهم.

الطّبري، التّاريخ، 6/ 62- 63- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 219؛ مثله ابن الأثير، الكامل، 3/ 371؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 145

الحكيم بن الطّفيل الطّائيّ و هو الّذي أصاب سلب العبّاس بن عليّ، و رمى الحسين بسهم فتعلّق بسرباله.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 220

حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ: و كان قد أخذ سلب العبّاس عليه السّلام و رماه بسهم. (2)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 155

ابن نما، ذوب النّضار،/ 119- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 337؛ مثله المجلسي، البحار، 45/ 375؛ البحراني، العوالم، 17/ 695


1) - يقال تعاور القوم الشّي ء و اعتوروه و تعاوروه: تعاطوه و تداولوه.

2) - ابن نما درباره حكيم بن طفيل گفته است كه او لباس تن عباس را ربود و تيرى به او زد.

الإمام يرثي أخاه العبّاس عليهما السّلام و حزن الحرم عليه

و حمله على (1)ظهر جواده، و أقبل به إلى الخيمة، و طرحه، (2)و بكى عليه (3)بكاء شديدا، حتّى بكى جميع من كان حاضرا، و قال (صلوات اللّه عليه): جزاك اللّه من أخ خيرا، لقد جاهدت في اللّه حقّ جهاده. (4)

مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 59- عنه: الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 338؛ المازندراني،

معالي السّبطين، 1/ 441؛ المظفّر، بطل العلقمي (5)، 3/ 211

فحمله على ظهر جواده، و أقبل به إلى الخيمة، (6)فطرحه (7)و هو يبكي حتّى أغمي عليه. (8)(9)و للّه درّ من قال: (10)

أحقّ النّاس أن يبكى عليه *** فتى أبكى الحسين بكربلاء

أخوه و ابن والده عليّ *** أبو الفضل المضرّج بالدّماء

و من ساواه لا يثنيه شي ء *** و جاد له على ظمأ بماء(11)

و من قال أيضا:

و ما زال في حرب الطّغاة مجاهدا *** إلى أن هوى فوق الصّعيد مجدّلا

و قد رشقوه بالنّبال و خرّقوا *** له القربة الماء الّتي كان قد ملا

فنادى حسينا، و الدّموع هوامل *** أيا ابن أبي قد خاب ما كنت آملا


1) - [لم يرد في الأسرار].

2) [الأسرار، «فيها و بكى»].

3) [الأسرار، «فيها و بكى»].

4) - [و هذا ممّا تفرّد به هذا النّصّ المنسوب إلى أبي مخنف، و لكنّ المشهور، بل الصّحيح: إنّه عليه السّلام أبقي في مصرعه و دفن هناك].

5) - [حكاه بطل العلقمي عن أسرار الشّهادة].

6) [لم يرد في المعالي].

7) [لم يرد في المعالي].

8) [لم يرد في المعالي].

9) [تظلّم الزّهراء: و في ذلك يقول الشّاعر].

10) [تظلّم الزّهراء: و في ذلك يقول الشّاعر].

11) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

عليك سلام اللّه يا ابن محمّد *** على الرّغم منّي، يا أخي، نزل البلا

فلمّا رآه السّبط ملقى على الثّرى *** يعالج كرب الموت و الدّمع أهملا

فجاء إليه و الفؤاد مقرّح *** و نادى بقلب بالهموم قد امتلا

أخي كنت عوني في الأمور جميعها *** أبا الفضل يا من كان للنّفس باذلا

يعزّ علينا أن نراك على الثّرى *** طريحا و منك الوجه أضحى مرمّلا

عليك من الرّحمان ألف تحيّة *** فقدرك عندي يا أخي الآن قد علا

فأبشر بجنّات من اللّه في غد *** و بالحور و الولدان و الفوز و العلى (1)(2)

الطّريحي، المنتخب، 2/ 441- 442- عنه: القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 199، 200؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 441

و حمل العبّاس إلى الخيمة (3)، فجدّدوا الأحزان، و أقاموا العزاء وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.

لهفي على العبّاس لمّا أن دنى *** نحو الفرات بقلبه الحرّان

فأراد شرب الماء قال بنفسه *** و الهفتا للسّيّد الظّمآن

عاف الشّراب و لم يبلّ أوامه *** وجدا لوجد أخيه و الإخوان

لهفي على العبّاس إذ حاطوا به *** من كلّ فجّ أقبلوا و مكان

حاطوا به و استفردوه و خرّقوا *** قربا ملاها قاصد النّسوان

ثاروا عليه بطعنهم و بضربهم *** و بطعنهم أردوه في الميدان

فعلاه رجس فاجر بحسامه *** قطع اليمين بمشرفي يماني

و هواه آخر ضربة في رأسه *** حتّى رماه بحوبة الجولان

فأتى الحسين إليه و هو مسارع *** فرآى أخاه مكابد الحدثان

فبكى و قال جزيت خيرا من أخ *** واسى أخاه بشدّة و هوان


1) [لم يرد في المعالي].

2) [لم يرد في تظلّم الزّهراء].

3) - [زاد في بطل العلقمي: (ثانيهما) أنّ الحسين عليه السّلام حمله إلى الخيمة، يعني خيمة الشّهداء، و المشهور أنّه بقي في مكانه. انظر،/ 415].

أدّيت حقّا للاخوّة يا أخي *** و حضيت وصل الحور و الولدان

يا أوّل الشّهداء يابن المرتضى *** صلّى عليك اللّه كلّ أوان

و اللّه تلك مصيبة لم أنسها *** إلّا إذا أدرجت في الأكفان

الطّريحي، المنتخب، 2/ 314- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 239- 240

و حمله إلى الخيمة.

البحار، المجلسي، 45/ 42- عنه: البحراني، العوالم، 17/ 285؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 324

أقول: و في بعض الكتب المعتبرة: إنّ من كثرة الجراحات الواردة على العبّاس عليه السّلام و لم يقدر الحسين عليه السّلام أن يحمله إلى محل الشّهداء، فترك جسده في محلّ قتله و رجع باكيا حزينا إلى الخيام. البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 324

فوضعه في مكانه و رجع إلى الخيمة و هو يكفكف دموعه بكمّه، فلمّا رأوه مقبلا، أتت إليه سكينة و لزمت عنان جواده، و قالت: يا أبتاه! هل لك علم بعمّي العبّاس؟ أراه أبطأ، و قد وعدني بالماء، و ليس له عادة أن يخلف وعده، فهل شرب ماء، أو بلّ غليله و نسي ما ورائه، أم هو يجاهد الأعداء؟ فعندها بكى الحسين عليه السّلام و قال: يا بنتاه! إنّ عمّك العبّاس قتل، و بلغت روحه الجنان، فلمّا سمعت زينب، صرخت و نادت (1): وا أخاه، وا عبّاساه، وا قلّة ناصراه، وا ضيعتاه (2)، وا انقطاع ظهراه، فجعلن النّساء يبكين و يندبن عليه، و بكى الحسين عليه السّلام معهم. (3)

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 337- عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 449، 441

و يقول مصنّف هذا الكتاب أي كتاب اكسير العبادات في أسرار الشّهادات خادم العلوم المشتهر بأقا الدّربنديّ إنّ صاحب تلك النّسخة أعني شهاب الدّين العامليّ (رحمه الله) قد ذكر بعد شهادة محمّد بن أمير المؤمنين كيفيّة شهادة العبّاس بن أمير المؤمنين، ثمّ قال: إنّ


1) - [المعالي: قالت].

2) - [زاد في المعالي: من بعدك، فقال الحسين عليه السّلام: أي و اللّه من بعده وا ضيعتاه].

3) - [لم يرد في المعالي].

الحسين عليه السّلام لمّا شاهد شهادة العبّاس بكى بكاء شديدا، و نادى: يا قوم أما من مجير يجيرنا، أما من مغيث يغيثنا، أما من طالب الجنّة فيصرنا، أما من خائف من النّار فيذّب عنّا، أما من أحد يأتينا بشربة من الماء لهذا الطّفل الّذي لا يطيق الظّماء، فقام إليه ولده الأكبر و قال: أنا آتيك بالماء يا سيّدي، فقال: امض بارك اللّه فيك فأخذ الرّكوة (1)بيده و سار إلى الفرات، و أنشأ بهذه الأبيات حيث يقول شعرا:

أقسمت لو كنّا لكم أعدادا *** و مثلكم لكنتم الأنكادا (2)

يا شرّ قوم حسبا و زادا *** لا حفظ اللّه لكم أولادا

قال: ثم إنّه اقتحم المشرعة و ملأ الرّكوة و أقبل بها، و قال: يا أبت الماء لمن طلب اسق أخي و إن بقى منه شي ء فصبّه عليّ فإنّي و اللّه عطشان، فبكى الحسين عليه السّلام و أخذ الطّفل و أجلسه في حجره، و أخذ الرّكوة و قرّبها إلى فيه، فلمّا همّ الطّفل أن يشرب أتاه سهم مسموم من كفّ رام ميشوم و هو يهوى حتّى وقع في حلق الطّفل فذبحه و لم يشرب من الماء شي ء. فبكى الحسين عليه السّلام و نادى: وا ولداه، وا قرّة عيناه، وا ثمرة فؤاداه، وا مهجة قلباه، ثمّ إنّه نظر إلى السّماء بطرفه و قال: اللّهمّ أنت الشّاهد على قوم قتلوا أشبه الخلق برسول اللّه، ثمّ إنّه عليه السّلام أنشأ و جعل يقول:

يا ربّ لا تتركني وحيدا *** فقد أبانوا الفسق و الحجودا

قد صيّروا ما بينهم عبيدا *** يرضون في فعالهم يزيدا

أمّا أخي فقد مضى شهيدا *** مجدّلا في دمه فريدا

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 283

و حمله على جواده، فأدخله الخيمة و بكى بكاء شديدا، و قال: جزاك اللّه عنّي خير الجزاء، فلقد جاهدت حقّ الجهاد.

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 341

و رجع الحسين إلى المخيّم منكسرا، حزينا، باكيا، يكفف دموعه بكمّه، و قد تدافعت


1) - الرّكوة: و هي دلو صغير.

2) - و النكد بالضم: قلة العطاء.

الرّجال على مخيّمه، فنادى: أما من مغيث يغيثنا؟ أما من مجير يجيرنا؟ أما من طالب حقّ ينصرنا؟ أما من خائف من النّار، فيذبّ عنّا؟ فأتته سكينة و سألته عن عمّها فأخبرها بقتله، و سمعته زينب فصاحت: وا أخاه، وا عبّاساه، وا ضيعتنا بعدك، و بكين النّسوة، و بكى الحسين معهنّ و قال: وا ضيعتنا بعدك.

نادى و قد ملأ البوادي صيحة *** صمّ الصّخور لهولها تتألّم

أ أخيّ من يحمي بنات محمّد *** إذ صرن يسترحمن من لا يرحم

ما خلت بعدك أن تشلّ سواعدي *** و تكفّ باصرتي و ظهري يقصم

لسواك يلطم بالأكفّ و هذه *** بيض الضّبا لك في جبيني تلطم

ما بين مصرعك الفظيع و مصرعي *** إلّا كما أدعوك قبل و تنعم

هذا حسامك من يذلّ به العدى *** و لواك هذا من به يتقدّم

هوّنت يابن أبي مصارع فتيتي *** و الجرح يسكنه الّذي هو أ ألم

فأكبّ منحنيا عليه و دمعه *** صبغ البسيط كأنّما هو عندم

قد رام يلثمه فلم ير موضعا *** لم يدمه عضّ السّلاح فيلئم (1)(2)

أما من مجير يجيرنا؟ أما من مغيث يغيثنا؟ أما من طالب حقّ ينصرنا؟ أما من خائف من النّار فيذبّ عنّا؟

آيا كسى هست كه ما را پناه دهد؟ آيا فريادرسى هست كه به فريادمان رسد؟ آيا طالب حقّى هست كه ياريمان كند؟ آيا ترسان از دوزخى هست كه از ما حمايت نمايد؟

اينها همه براى اتمام حجّت و قطع عذر بود تا در روز رستاخيز خلايق به سوى پروردگار عالم، كسى نتواند بهانه آورد كه ما فرياد مظلوميّت مولايمان را نشنيديم.

بارى! چون سكينه پدرش را ديد كه از مقابل مى آيد، به سوى حضرت شتافت و گفت: «عمويم عبّاس كجاست؟ چرا آب برايمان نياورد؟»

امام عليه السّلام فرمودند: «عمويت كشته شد.»

زينب عليها السّلام چون اين خبر را شنيد، فغان برداشت: «واى برادرم! واى عبّاسم! آخ كه بعد از تو ديگر ما بى ياور شديم.»

زنان حرم به گريه پرداختند و حسين عليه السّلام هم با آنان به گريه پرداخت و ندا درداد: «آخ كه بعد از تو اى ابا الفضل بى ياور شديم و تباهى به ما روى آورد.»

ترديدى نيست كه سيّد الشّهدا عليه السّلام شهيدان را در ميدان جنگ وانمى نهاد؛ بلكه دستور مى فرمود كه آنان را به خيمه اى حمل نمايند. اين موضوعى است كه اگرچه درباره يكايك شهدا صريح وارد نشده است، امّا با تأمّل و دقّت درباره اخبار رسيده، و بنا به اقتضاى حال مى توان به آن حكم نمود. تأييد بر اين امر، احاديث و اخبارى است كه در «بحار الأنوار» نقل شده است و دائر بر حمل پيكر حرّ و يا على اكبر عليه السّلام به خيمه دار الحرب مى باشد، و امام حسين عليه السّلام خود نيز جسد مطهّر قاسم را حمل و او را در كنار بدن على اكبر عليه السّلام و ديگر شهدايى از اهل بيت حضرتش قرار داد. اين كلام ابن جرير و ابن اثير است، امّا جدّا بعيد به نظر مى رسد كه سيّد الشّهدا عليه السّلام افراد خانواده خود را به خيمه ببرد و اين برگزيدگان گرانمايه را كه درباره شان فرمود: «من اصحابى بهتر و نيكوكارتر از اصحاب خود نمى دانم». در ميدان جنگ وانهد. چگونه گمان مى رود كه امام عليه السّلام با اينان كه آنان را بر همه، حتّى اصحاب جدّ و پدرش عليهما السّلام برتريشان داده است، چنين رفتار نمايد. هيچ كس بر خود نمى پسندد كه بدين سان عمل كند، تا چه رسد به بزرگ آقاى اهل عالم كه آموزگار غيرت و عزّت و بلندنظرى به جهانيان است.

مزيد بر آن كه فاضل قزوينى در كتاب «تظلّم الزّهراء»، ص 118 از «غيبت نعمانى» نقل مى كند كه امام باقر عليه السّلام فرمود:

كان الحسين يضع قتلاه بعضهم مع بعض و يقول: قتلة مثل قتلة النّبيّين و آل النّبيّين.

حسين عليه السّلام كشتگانش را برخى نزد بعضى ديگر قرار مى داد و مى فرمود: كشتگانى مانند كشته شدگانى از پيامبران و دودمان پيامبران هستند.

امّا با تمام اين مراتب، شك نيست كه امام حسين عليه السّلام برادرش عبّاس عليه السّلام را در همان محلّ سقوطش از اسب نزديك سدّ وانهاد؛ و آن نه به خاطر كثرت جراحات وارده و خونريزى بسيار بود و نه به خاطر عدم قدرت بر حمل. چنان كه گفته اند؛ «1» زيرا كه امام عليه السّلام با آن توان الهى خود مى توانست آن پيكر را هرجا كه بخواهد، ببرد. و نيز نه بدان علّت كه گويند: عبّاس حضرتش را به جدّ مكرّمش صلّى اللّه عليه و اله قسم داد كه وى را به خيمه حمل ننمايد؛ زيرا به سكينه وعده آب داده بود و از وى شرمگين مى گشت؛ «2» زيرا بر هريك از اين دو مورد شاهد واضح و دليل قاطعى وجود ندارد.

بلكه وانهادن او در شهادتگاهش، از سرّ و نكته اى دقيق برخوردار است كه بر هر شخص تيزبين و كنكاشگرى و آن كه از ذوق سليمى بهره دارد، روشن و آشكار است. و اگر اين امر نبود، امام عليه السّلام از حمل او در هر شرايطى هم كه قرار داشت، عجز نمى ورزيد.

با گذشت زمان، اين راز آشكار گشت و معلوم شد كه مقصود آن بوده است كه وى از حشمت و جاهى مخصوص بهره ور باشد كه ارباب حوائج، بار سفر به سوى او بربندند و در حرم مطهّرش براى دنيا و آخرت خود توشه ها برگيرند. به گونه اى كه در زير قبّه شريفش كه در رفعت و والايى بر آسمان طعنه مى زند، هم به نيازهاى مادى و جسمانى خود دست يازند و هم بر اثر عنايات بى حسابش، بيش از پيش به خداوند متعال تقرّب جويند.

آرى! آن سكون و عدم جابه جايى، از آن رو بود كه كرامات و معجزات حضرتش بر همگان آشكار گردد و امّت به منزلت عظيم وى نزد خداوند آگاه شود، به قدر و قيمت حقيقى آن حضرت واقف گردد و بر محبّت قلبى خود به قمر بني هاشم عليه السّلام- كه حقّ مسلّم و واجب حضرتش بر آنان است- بيفزايد؛ و به اين ترتيب، او عليه السّلام حلقه اتّصال بين آنان و خداى تعالى گردد.

خداوند تبارك و تعالى و ولىّ و حجّتش اراده نمودند كه منزلت ظاهرى ابا الفضل عليه السّلام هم شبيه منزلت معنوى و اخروى او گردد و همين طور هم شد؛ و اگر سيّد الشّهدا عليه السّلام او را به حائر مقدّس (محيط اطراف قبور سيّد الشّهداء عليه السّلام و ديگر شهيدان) حمل مى نمود، نور فضل و برترى امام عليه السّلام بر او غلبه مى كرد- همچون ماه كه در شعاع خورشيد رخ مى پوشد- و اين منزلت كه شبيه مقامات ائمّه اطهار عليهم السّلام است، براى وى آشكار نمى گشت. و اين از آن جا به دست مى آيد كه امام صادق عليه السّلام زيارتى مخصوص كه شامل اذن دخول نيز مى شود، فرموده اند كه در حدّ زيارت ائمه معصومين عليهم السّلام است، و اين غير از زيارتى است كه درباره همه شهدا به لفظ واحد روايت شده است. و آن نيست مگر به جهت امتيازات خاصّه قمر بنى هاشم عليه السّلام.

امّا درباره مرقد مطهّر ابا الفضل عليه السّلام احاديث اهل بيت عليهم السّلام به محلّ كنونى آن ناظرند. در «كامل الزّيارة» تأليف ابن قولويه ص 256 به سند صحيح از ابو حمزه ثمالى آمده است كه از امام صادق عليه السّلام نقل مى كند كه فرمودند:

چون خواستى عبّاس بن على عليهما السّلام را زيارت نمايى- و آن در جنب شطّ فرات در مقابل حاير است- كنار درب سقيفه بايست و بگو:

سلام اللّه و سلام ملائكته ...

علّامه مجلسى (أعلى اللّه مقامه) در مجلّد مزار «بحار الأنوار» از كتب شيخ مفيد و ابن مشهدى، زيارتى ديگر در همين محلّ شهادت حضرتش، از امام صادق عليه السّلام نقل مى كند كه مقيّد به وقت خاصّى نيست.

همچنين علّامه مجلسى از شيخ مفيد، شهيد أوّل و سيّد بن طاوس، زيارتى از ابا الفضل عليه السّلام را در نيمه رجب، ليلة القدر و اعياد فطر و قربان نقل نموده است، كه علّامه نورى در «تحيّة الزّائر» نيز اين روايت را متذكّر شده است.

و عبارت شيخ مفيد در «ارشاد» صريحا مؤيّد روايت ابو حمزه ثمالى است. وى به هنگام ذكر شهدايى از خاندان سيّد الشّهدا عليه السّلام مى گويد:

همگى آنان در پايين پاهاى امام حسين عليه السّلام در گودالى كه براى آنان حفر گشت، مدفون مى باشند؛ مگر عبّاس بن على عليهما السّلام كه در همان محلّ قتلش، بر سدّى كه در راه غاضريّه قرار دارد، دفن شد.

قبر او ظاهر است، امّا از قبور برادران و خاندانش كه آنان را برشمرديم، اثرى نيست. زيارت آنان به اين ترتيب است كه زائر نزد قبر امام حسين عليه السّلام مى ايستد و به زمين سمت پاهاى شريفش اشاره مى كند و مى گويد ...

گفته شده كه حضرت على اكبر عليه السّلام نزديكترين فرد به محل دفن سيد الشهدا عليه السّلام است؛ امّا ديگر اصحاب امام حسين عليه السّلام كه با آن حضرت شهيد شدند، در اطراف آن حضرت مدفون مى باشند؛ امّا به طور محقّق به قبر آنان نمى توانيم دست يابيم، جز اين كه به طور مسلم مى دانيم كه حائر محيط بر آنان است.

و بر اين اساس، علماى اهل تحقيق و كنكاشگران آثار اهل بيت عليهم السّلام معتقدند كه قبر مطهر عباس عليه السّلام در مقابل حرم حسينى، نزديك شطّ فرات- محل كنونى آن- مى باشد. برخى از اين بزرگان كه بر اين موضوع صحّه نهاده اند، عبارتند از: طبرسى در «إعلام الورى»، سيّد نعمت اللّه جزائرى در «أنوار نعمانيّه»، شيخ طريحى در «منتخب»، سيّد داودى در «عمدة الطالب»، و همچنين در «رياض الأحزان» به نقل از «كامل السّقيفه».

و نيز اين مطلب از كلام ابن ادريس در «سرائر»، علّامه در «منتهى»، شهيد اوّل در مزار «دروس»، اردبيلى در «شرح ارشاد»، سبزوارى در «ذخيره» و شيخ آقا رضا در «مصباح الفقيه» ظاهر مى شود؛ زيرا آنان كلام شيخ مفيد را ذكر كرده و هيچ اظهارنظرى خلاف نظر او به ميان نياورده اند.

1.

الدّمعة السّاكبة، ص 337.

2.

الكبريت الأحمر، ج 1، ص 158. پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 291- 295


1) - للسّيّد جعفر الحلّي، طبعت بتمامها في مثير الأحزان للعلّامة الشّيخ شريف الجواهري.

2) - امام حسين عليه السّلام با دلى شكسته، صورتى غرق اندوه و چشمانى اشكبار به سوى خيمه ها بازگشت؛ در حالى كه با آستين خود اشكهايش را پاك مى كرد تا اهل حرم حضرتش را مشاهده نكنند. و دشمن به سوى خيمه ها هجوم آورد، و امام بزرگ عليه السّلام با صدايى بلند ندا درداد:

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 339- 340

و قالوا: إنّ الحسين ترك أخاه العبّاس في مكانه و رجع إلى المخيّم باكيا، منكسرا، حزينا، منحني الظّهر، يكفكف الدّموع بكمّه كي لا تراه النّساء، و قد تدافعت الخيل و الرّجال على مخيّمه، لأنّهم استوحدوه:

و بان الانكسار في جبينه *** فاندكّت الجبال من حنيفه

و كيف لا و هو جمال بهجته *** و في محيّاه سرور مهجته

كافل أهله و ساقي صبيته *** و حامل اللّوا بعالي همّته (1)

(الحسين يستغيث بعد مقتل العبّاس)

فصاح الحسين عند ذلك: أما من مجير يجيرنا؟ أما من مغيث يغيثنا؟ أما من طالب حقّ فينصرنا؟ أما من خائف من النّار فيذبّ عنّا؟

و أقبلت إليه سكينة، و قالت له: أين عمّي العبّاس، أراه أبطأ بالماء علينا؟

فقال لها: إنّ عمّك قد قتل، فصرخت و نادت: وا عمّاه، وا عبّاساه.


1) - من أرجوزة الحجّة المغفور له، آية اللّه الشّيخ محمّد حسين الأصفهاني، الأنوار القدسيّة.

و سمعتها العقيلة زينب، فصاحت: وا أخاه، وا عبّاساه، وا ضيعتاه من بعدك.

فقال الحسين: إي و اللّه: وا ضيعتاه، وا انقطاع ظهراه بعدك أبا الفضل، يعزّ عليّ و اللّه فراقك.

(الحسين يبكي مع النّساء على أخيه)

فاجتمعت النّساء حوله، و جعلن يبكينه و يندبنه، و الحسين يبكي معهنّ، حتّى قيل:

بأنّه أغمي عليه من شدّة البكاء.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 324

و قيل إنّ الحسين لم يحمله إلى المخيّم (1)، لأنّه لم يتمكّن من حمله من كثرة الجراح، و ما كان قابلا للحمل و النّقل. (2)

و مكرماته بحيث لا تعدّ *** و هل لظلّ الأحد الواحد حدّ]

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 454؛ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 277

و صرخت زينب و قالت: وا أخاه، وا عبّاساه، وا قلّة ناصراه، وا ضيعتاه من بعدك؛ فقال الحسين: عليه السّلام: إي و اللّه (3)من بعده، (4)وا ضيعتاه، وا انقطاع ظهراه، فجعلن النّساء يبكين و يندبن عليه، و بكى الحسين عليه السّلام و أنشأ يقول:

أخي يا نور عيني يا شقيقي *** فلي قد كنت كالرّكن الوثيق

أيا ابن أبي نصحت أخاك حتّى *** سقاك اللّه كأسا من رحيق

أيا قمرا منيرا كنت عوني *** على كلّ النّوائب في المضيق

فبعدك لا تطيب لنا حياة *** سنجمع في الغداة على الحقيق

ألا للّه شكوائي و صبري *** و ما ألقاه من ظمأ و ضيق

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 441- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 273

و قال في (النّاسخ): إنّ الحسين عليه السّلام رثاه بهذه الأبيات:


1) - [وسيلة الدّارين: «الخيمة»].

2) - [أضاف في وسيلة الدّارين: و نعم ما قال العارف الفقيه الشّيخ محمّد حسين الإصفهانيّ في هذا المقام:

3) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

4) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

حقّ النّاس أن يبكى عليه *** فتى أبكى الحسين بكربلاء

أخوه و ابن والده عليّ *** أبو الفضل المضرّج بالدّماء

و من واساه لا يثنيه شي ء *** و جاد له على عطش بماء

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 448

شهادة محمّد و القاسم و عبد اللّه بنو العبّاس عليه السّلام

و في كتاب (نور العين) لأبي إسحاق الإسفراينيّ من العامّة: كان للعبّاس بالطّفّ زوجة و ولد، و في (المناقب) في ذكر المستشهدين من بني هاشم مع الحسين عليه السّلام يوم الطّفّ قال: و قتل مع الحسين عليه السّلام محمّد بن العبّاس.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 435

أمّا محمّد و القاسم، فذكر محمّدا في الشهداء ابن شهر آشوب في المناقب، و تبعه المجلسيّ في البحار، و ذكرهما معا في الشهداء أبو إسحاق الأسفراينيّ الشّافعيّ في (نور العين) و صاحب (مطلوب كلّ طالب في أنساب آل أبي طالب) فارسي مطبوع ذكرا: أنّهما بارزا، و سنذكر كلامهما.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 429

محمّد و القاسم الشهيدان مع عمّهما الحسين عليه السّلام:

هما ولدا العبّاس بن عليّ عليه السّلام، و لا عقب لهما، و استشهدا مع عمّهما الحسين عليه السّلام بطفّ كربلاء. أمّا محمّد وحده، فنصّ عليه الثّقة الثّبت محمّد ابن شهر آشوب في المناقب في شهداء الطّفّ، و قال: قتل مع أبيه العبّاس عليه السّلام، و تبعه الفاضل المجلسيّ رحمه اللّه في البحار، و الدّربنديّ في (أسرار الشّهادة) و ملّا عبد اللّه في مقتل العوالم، و نصّ على شهادته و شهادة أخيه القاسم، و أنّهما قتلا محاربين مبارزة: أبو إسحاق الأسفرائينيّ الشّافعيّ من أهل السّنّة، و النّسّابة صاحب مطلوب كلّ طالب، المطبوع في ايران فارسيّ، و القائنيّ في الكبريت الأحمر، و هو فارسيّ أيضا، و ملخّص ما ترجمناه منهما، أنّ العبّاس عليه السّلام لمّا ضرب بالعمود، و سقط على المسنّاة، و أنّ الحسين عليه السّلام مشى إليه، و رآه بتلك الحالة، و أنّه بعد رجوعه منه، جعل ينادي: وا غوثاه بك يا اللّه، وا قلّة ناصراه، فخرج إليه من الخيمة محمّد بن العبّاس و القاسم بن العبّاس يناديان: لبّيك يا مولانا، نحن بين يديك؛ و أجابهما الحسين عليه السّلام: بشهادة أبيكما الكفاية، فقالا: لا و اللّه يا عمّاه، و بعد وداع عمّها خرجا إلى الميدان؛ ثمّ ذكرا أنّهما قتلا عددا كثيرا من الأعداء، و ثلما من جيش أهل الكوفة ثلمة كبيرة، و أنّ محمّدا قتل أكثر من مائتين، و أخوه القاسم قتل أكثر منه، و لا عجب، فالشّبل

من ذاك الأسد، أبوهما العبّاس، و جدّهما أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فارس المشارق و المغارب، و عمومتهما الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة، و عمومة الأب: جعفر الطّيّار و طالب و عقيل، و عمومة الجدّ: حمزة و الزّبير و العبّاس، و أخوالهما: الفضل و عبد اللّه و قثم، و أخوال الأب: ملاعب الأسنّة، و نزال المضيق، و فارس قرزل، و مدرك الثّار، و إربد الحتوف. أمّا أبو إسحاق، فذكر في (نور العين) ص 20: إنّه بعد نداء الحسين عليه السّلام و استغاثته و طلبه المساعد عند فقد الأنصار، و بعد شهادة العبّاس عليه السّلام، خرج إليه من الخيمة غلامان:

أحدهما: محمّد بن العبّاس، و الثّاني أخوه القاسم، و هما يقولان: لبّيك يا مولانا، نحن بين يديك. فقال: كفّا كما قتل والدكما؟ فقالا: لا و اللّه يا عمّاه، بل أنفسنا لك الفداء، فأذن لنا بالبراز، و ساق قصّة شهادتهما، و فيهما الكميّة الّتي قتلاها من الجيش الكوفيّ.

هذا ما نقله هؤلاء الثّلاثة من أهل العلم، و نقلته بمعناه، و لم أحك الألفاظ، فليراجعها من أرادها. (1)

قمر بنى هاشم علاقه تامّى به وى داشت و او را هيچ گاه از خود جدا نمى كرد. آن ماه، خورشيدى به عمل آمده بود كه ماه تمام از تاب رخساره اش رشگ مى برد و مهر جهان افروز از عكس عارض دلربايش در عرق خجلت مى نشست.

از محيط فضل زيبا گوهرى آمد پديد *** بر سپهر مجد رعنا اخترى آمد پديد

از بس اين جوان مقدس، خداى را سجده كرده بود و كان بين عينيه اثر السّجود در ميان دو چشمان مباركش علامت سجده ظاهر بود. نماز تهجد وى ترك نمى شد؛ چون قمر بنى هاشم كار برادرش حسين را زار ديد، اول برادران خود را تصدق خاكپاى حضرت كرد. بعد جوانش محمد را طلبيد: كفن به گردن و شمشير به كمرش بست. آن ماه تمام را آورد به دور امام گردانيد و إذن جهاد و جان نثارى او را از حضرت شهريارى گرفت و فرمود: «نور ديده در اين محنت آباد جهان همان روى به خرم آباد بهشت ببر كه ساعت ديگر به تو خواهم رسيد.»

محمد نيز دست و پاى عمو بوسيد و با عمه ها خداحافظى كرد و روى به ميدان نهاد. كيفيت مبارزه و چگونگى جنگ او را در مقاتل نيافتم و همين قدر ابن شهر آشوب و ديگران، محمد بن عباس را در شمار شهداى كربلا مى آورند و قاتل وى نامردى از بنى دارم است كه داغ اين جوان را به دل قمر بنى هاشم نهاده است.

قزوينى، رياض القدس، 2/ 63- 64

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 433- 434

ذكر «محمّد» في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:


1) - از جمله مستشهدين در ركاب سلطان دنيا و دين، فرزند قمر منظر ماه پيكر اشجع ناس محمّد بن العباس است. عباس بن امير را سه پسر بود كه يكى از آنها در كربلا همراه بود و نام مباركش محمد بود.

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 112- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 62؛ البحراني، العوالم، 17/ 343؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 20؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 462، 463؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 240، 241؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 610؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 328

و ذكر «عبد اللّه» في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 610

استغاثة سيّد الشّهداء عليه السّلام العبّاس عليه السّلام عند نزوله إلى ساحة القتال

استغاثة سيّد الشّهداء عليه السّلام العبّاس عليه السّلام عند نزوله إلى ساحة القتال (1)

جناب زينب خاتون (سلام اللّه عليها) مى فرمايد: در آن وقت كه برادرم فرزندش امام بيمار را وداع مى كرد، آوازى از لشكر پسر سعد برخاست: «اى حسين! از چه روى نزد زنان نشسته اى؟ يا بايد بيعت كنى و يا با لب تشنه و شكم گرسنه شهيد شوى.»

برادرم از شنيدن اين صدا بيرون آمد و با اهل بيت وداع كرد. سوار شد و با من خطاب فرمود:

«خواهرك من! خواهرك من! از دنبال من بيا از دنبال من بيا تا تو را چيزى عجيب و شگفت بازنمايم.»

من به فرمان و اطاعت آن امام امم آمدم تا به نزديكى اجساد طاهره و ابدان مطهّره رسيد.»

پس ندا بركشيد: «كجاست برادرم؟ كجاست مساعدم؟ كجاست عباس؟»

زينب مى فرمايد: آن حضرت بر فراز جسد برادرش عباس بيامد و همى نداى «يا أخي!» برآورد و فرمود: «اى برادر! اكنون چاره ام اندك شد. آيا تو و اين قوم به خواب باشيد و ايشان گمان مى برند كه من از ميدان قتال كنارى گرفته ام؟ بر من دشوار است كه تو را بر اين زمين تافته غرقه به خون بنگرم. اى برادر من! مرا تنها بگذاشتى در ميان دشمنان.»

آن گاه ساعتى در پيرامون آن جسد مبارك بگريست و ندا بركشيد:

«يا مسلم بن عقيل و يا هاني بن عروة و يا حبيب بن مظاهر «1» و يا زهير بن القين و يا هلال بن نافع و يا عليّ بن الحسين و يا فلان بن فلان»

«واى شجاعان عرصه صفا و سواران پهنه هجا! چيست مرا كه نجا مى كنم شما را و مرا جواب نمى رانيد و مى خوانم شما را و نمى شنويد؟ آيا در خواب هستيد كه اميد بيدارى را داشته باشم؟ يا در مودّت خويش ديگرگون شده ايد كه به نصرت امام خويش نيستيد؟ اينك زنان خاندان رسول هستند كه به سبب فقدان شما، همه نزار و دلفكار مانده اند. آيا شما نه آنان هستيد كه به سبب من، يعنى براى نصرت من و اكتساب فيض شهادت، زنان خويش را مطلّقه ساختيد و از خانمان خويش روى برتافتيد؟

هم اكنون اى مردم آزاده كرام نيكو، سر از اين خواب بركشيد و اين مردم كافر كيش بدانديش نابكار را از حرم رسول خداى دور سازيد. حاشا و كلّا كه شما به اين حال باشيد، يعنى زنده باشيد و به يارى من برنخيزيد. لكن سوگند با خداى ريب منون شما را سرنگون داشته و دهر خائن با شما به غدر و فريب رفته است؛ وگرنه شما از دعوت من قصور نمى جستيد و از يارى من در پرده نمى شديد. هم اكنون ما بر شما دردناك و اندوهگين و به شما ملحق هستيم؛ «فانّا للّه و انا اليه راجعون».

جناب زينب خاتون (سلام اللّه عليها) مى فرمايد: سوگند به آن خداى كه جز او خدايى نيست، من نگران آن اجساد بودم كه چنان مضطرب شدند، گويا آهنگ برجستن داشتند.

و نيز مى فرمايد: پس از آن، امام عليه السّلام به نزد جسد برادرم عباس آمد و فرمود: «اى برادر! اين قوم شوم چنان پندارند كه من از جدال و قتال بيمناك هستم و با ايشان اطاعت مى كنم؛ لا و اللّه.»

و از آن پس، حمله منكر بياورد و آن جماعت ملعون را پراكنده كرد و هزار و پانصد تن از ايشان را در سقر مقر ساخت؛ صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم أجمعين.

1. حبيب بن مظهر ظ.

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت زينب كبرى عليها السّلام، 1/ 227- 228


1) - و در كتاب بحر المصائب مسطور است كه:

أسر أحد أبنائه

و الّذين أسروا منهم بعد من قتل منهم يومئذ:

عليّ بن الحسين عليه السّلام و كان عليلا دنفا، و قد ذكرنا خبره. و كان يومئذ ابن ثلاث [و] ثلاثين سنة. و ابنه محمّد بن عليّ، و كان طفلا صغيرا. و الحسن بن الحسن، و عبد اللّه ابن الحسن. و القاسم بن عبد اللّه بن جعفر، و عمرو بن الحسين، و محمّد بن الحسين، و محمّد بن عقيل، و القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب، و عبد اللّه بن العبّاس بن عليّ ابن أبي طالب. (1)

و من النّساء: أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب، و أمّ الحسن بنت عليّ بن أبي طالب، و فاطمة، و سكينة ابنتا الحسين بن عليّ.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 196- 199

و عبد اللّه مكبّرا مذكور في بعض كتب الأنساب المخطوطة، و في رياض الجنان طبع بمبئي ص 368: إنّ عبد اللّه بن العبّاس بن عليّ كان طفلا في الطّفّ، و أخذ مع السّبايا.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 429

وداع زينب عليها السّلام لجسد أخيها العبّاس عليه السّلام عند رحيلهم من كربلاء

وداع زينب عليها السّلام لجسد أخيها العبّاس عليه السّلام عند رحيلهم من كربلاء (2)

پس آن حضرت بهوش آمد و جناب زينب و ام كلثوم و فاطمه و سكينه و رقيه و ربابه در پيرامون امام عليه السّلام فراهم شدند و يك باره هم آواز به درگاه يزدان بى نياز صداى ناله بركشيدند.

و نيز از آن كنار مسطور داشته است كه: جناب زينب خاتون يك به يك زنان و دختران را مى فرمود:

«بياييد و برادر مرا وداع آخرين گوييد كه ديدار به قيامت حوالت است.»

پس اهل بيت به جمله به وداع بيامدند و ناله الوداع و الفراق برآوردند. جناب زينب مى فرمود:

أخي ودّع يتامى قد اوهنوا *** و قد أضحوا بأسر الادعياء

أخي هل بعد بعدك لي محام *** لقد أخذ الزّمان بكم حماء

أخي أصبحت رهن الطّفّ شلوا *** عليك الدّهر مشقوق الرّداء

يعزّ على أبينا أن يرانا *** بأرض الطّفّ نسبى كالإماء

و زين العابدين تراه يكبو *** بقيد و هو في حرّ البلاء

أخي هذي سكينة من خباها *** تحرّر بامتحان و ابتلاء

معلوم باد كه اين كلمات و تكرار لفظ أخى، خواه به لسان مبارك آن مخدره يا زبان حال باشد، به جهت كثرت مودّت و محبت است؛ چنان كه در پاره اى اشعار ديگر نيز كه به آن مخدّره نسبت داده اند، مكرر مذكور مى باشد؛ بلكه محبت حضرت زينب و سيد الشهداء (سلام اللّه عليها) به مقام ديگر و سير معنوى ديگر اتّصال يافته بود و از اين بود كه به اين خطابه عرض مى كرد:

ما توهّمت يا شقيق فؤادى *** كان هذا مقدّرا مكتوبا «1»

در كتاب مفتاح البكاء از مصائب المعصومين، از فاطمه صغرى مسطور است كه فرمود: «عمّه ام ام كلثوم به كنار نهر فرات برفت تا برادرش عباس (سلام اللّه عليه) را وداع گويد و آن بدن مبارك را در آن بيابان با هر دو دست و هردو وريد بريده و آغشته به خون افتاده ديد. سخت بگريست. آن گاه با آن حضرت وداع گفت و به ديگر زنان ملحق شد.»

و هم در بحر المصائب مسطور است كه: جناب ام كلثوم فرمودند: چون اهل بيت طاهره به قتلگاه رسيدند و هريك به بدن چاك شهيدى پيوسته و زارى كردند و هريك با حبيب و دانشور خود به راز و نيازى بودند. از آن جمله خواهرم زينب با هزار زبان با امام حسين عليه السّلام بيان حال مى كرد. در آن حال، امام زين العابدين را با حالت زار و چشم اشگبار و رنگ پريده و قد خميده بر فراز شتر نشسته و هردو پاى مباركش را در زير شكم شتر بسته ديدم كه هرچه مى خواهد خود را بر نعش پدر رساند، امكان ندارد و از كثرت ملالت مشرف به هلاكت است، از بيم بى پناهى به خواهرم زينب آگاهى دادم.

چون جناب زينب آن حال را بديد، از آن بدن مبارك دست بازداشت و به آن حضرت شتافته عرض كرد: «اى فروغ ديده! همانا تو حجت خدا و مشعل طريق هدى و محرم حريم كبريا و باعث بقاى دنيا و ما فيها و سبب آسايش اين اسيرانى. از چه بردبارى نفرمايى؟»

فرمود: «اى عمه! مگر ديدن اين ابدان و اجساد طاهره كه به اين حال افتاده اند، سهل است؟ خصوصا جسد مبارك حجّت خدا و گوشواره عرش كبريا و مشاهده ذلت اين زنان و دختران كه ناموس خداوند جهانند، مگر آسان است؟»

جناب زينب با آن زبان كه داشت، آن حضرت را تسليت داد، و به زيارت پدرش مشرّف ساخت.

1. گمان نمى كردم اى پاره دلم كه اين حال و مصيبت مقدر و مكتوب باشد.

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت زينب كبرى عليها السّلام، 1/ 244- 245


1) - هذا الاسم سقط من نسخة ز.

2) - در بحر المصائب از كتاب نجاة الخافقين مسطور است كه: در آن حال كه لشكريان اهل بيت را از كنار شهدا جدا مى ساختند، حضرت امام زين العابدين از كثرت ناله و افغان بيهوش بيفتاده بود. جناب ام كلثوم به پرستارى آن حضرت اشتغال داشت و مى گفت: «اى محرم بى كسان! اى پناه غريبان! اى يادگار رفتگان! برخيز و تماشاى روز محشر كن.»

رأسه أو رأس أحد أبنائه يحمل إلى الكوفة و نفسيّة الحامل الجاني

الأسديّ: حرملة بن الكاهل الذي جاء برأس عبّاس بن عليّ بن أبي طالب، و هو قتله مع الحسين بالطّفّ.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 13/ 256

قال المدائنيّ أبو غسّان عن هارون بن سعد عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة، قال:

رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه، و كنت أعرفه جميلا، شديد البياض، فقلت له: ما كدت أعرفك؟ قال: إنّي قتلت شابّا أمرد (1)مع الحسين، بين عينيه أثر السّجود، فما نمت ليلة منذ قتلته، إلّا أتاني، فيأخذ بتلابيبي حتّى يأتي (2)جهنّم فيدفعني فيها، فأصيح، فما يبقى أحد في الحيّ إلّا سمع صياحي. قال: و المقتول العبّاس بن عليّ- عليه السّلام-. (3)(4)

از او پرسيدم: «من تو را زيباچهره و سفيدرو ديده بودم. چه شد كه چهره ات اين گونه سياه گشته؟»

پاسخ داد: «من جوان نورسى را از همراهان حسين عليه السّلام در كربلا كشتم كه در پيشانيش جاى سجده مشاهده مى شد و از آن روز تا به حال كه او را كشته ام، هر شب در خواب به بالينم مى آيد و گريبانم را مى گيرد و مرا به سوى دوزخ مى كشاند و در آن جا مى افكند. من چنان در خواب ناله و فرياد مى زنم كه تمام همسايگان صدايم را مى شنوند.»

قاسم (راوى حديث) گويد: آن جوانى كه به دست اين مرد كشته شد، همان عبّاس بن علىّ صلّى اللّه عليه و اله بود.»

رسولى محلّاتى، ترجمه، مقاتل الطّالبيّين،/ 120

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 78- 79- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 306؛ البحراني، العوالم، 17/ 625- 626؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 340؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 394


1) - [لم يرد في الأسرار].

2) - [زاد في الأسرار: «بي إلى»].

3) - [زاد في بطل العلقمي: و هذا حديث مشهور رواه عامّة أهل المقاتل، و هنا استراب السّيّد المعاصر السّيّد جعفر بحر العلوم في كتابه (تحفة العالم) بأنّ هذا الحديث لا يصحّ في العبّاس الأكبر، لقوله غلام أمرد، و يصحّ في العبّاس الأصغر، و هذا وجه وجيه، لو كانت الرّواية عند جميع من رواها كذلك؛ ففي كلام سبط ابن الجوزيّ في التّذكرة موافقة].

4) - مدائنى از قاسم بن اصبغ بن نباته روايت كرده است كه گفت: «من مردى را (در كوفه) از قبيله بنى دارم مى شناختم كه مرد زيباچهره و سفيدرويى بود و پس از واقعه كربلا او را ديدم چهره اش سياه گشته.»

و بهذا الإسناد، عن عمر بن سعد (1)، عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة قال: قدم علينا رجل من بني دارم ممّن شهد قتل الحسين عليه السّلام مسودّ الوجه، و كان رجلا جميلا شديد البياض، فقلت له: ما كدت أعرفك لتغيّر لونك، فقال، فقلت رجلا من أصحاب الحسين أبيض، بين عينيه أثر السّجود، و جئت برأسه. فقال القاسم: لقد رأيته على فرس له مرحا، و قد علّق الرّأس بلبانها (2)

الصّدر أو وسطه أو ما بين الثّديين أو صدر ذي الحافر.

و هو يصيب ركبتيها، قال: فقلت لأبي: لو أنّه رفع الرّأس قليلا، أما ترى ما تصنع به الفرس بيديها؟ فقال لي: يا بنيّ ما يصنع به أشدّ، لقد حدّثني فقال: ما نمت ليلة منذ قتلته إلّا أتاني في منامي حتّى يأخذ بكتفي (3)، فيقودني و يقول: انطلق، فينطلق بي إلى جهنّم، فيقذف بي فيها حتّى أصبح، قال: فسمعت بذلك جارة له فقالت: ما يدعنا ننام شيئا من اللّيل من صياحه، قال: فقمت في شباب من الحيّ، فأتينا امرأته فسألناها، فقالت: قد أبدى على نفسه قد صدقكم (4)(5)

على أنّه من القريب حمل الغلام، على عادة العرب من إطلاقه على الكهل، كما قال النابغة الذبيانيّ للحارث ابن أبي شمر ملك غسان:

هذا غلام حسن وجهه *** مقتبل العمر سريع التمام

و قالت ليلى الأخيليّة في مرثية توبة بن الحمير الخفاجيّ عشيقها:

غلامان كانا استوردا كلّ سورة *** من المجد ثمّ استوسقا في المصادر

و قولها في الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ:

شفاها من الدّاء العضال الّذي بها *** غلام اذا هز القناة سقاها

و قال عبد اللّه بن الزّبير الأسديّ في الحجّاج أيضا يمدحه على قتل ابن الزبير:

بكفي غلام من ثقيف نمت به *** قريش و ذو المجد التليد معتب

و هذا كثير في كلام أهل اللّسان.

و أما توصيفه بالأمرد فليس بعزيز في كلامهم لضرب من التّجوز فقد يطلقون الأمرد على الملتحي اذا لم يبلغ سنّ الكهولة كما في قصّة عين اباغ: و أرسل المنذر الأكبر ملك الحيرة إلى الحارث الأكبر ملك غسان:

أعددّت لك الكهول على الفحول، فأجابه الحارث: أعددّت لك المرد على الجرد، و ليس المراد من (المرد) الّذين لا شعر في وجوههم، بل هم الّذين لم يتجاوزوا سنّ الكهولة، و هم في الدّرجة القصوى من النّشاط و القوّة، فإذا أريد بالأمرد الخالي من الشّعر احتاج إلى قيد، فيقال: أمرد أجرد، كما في حديث «أهل الجنّة مرد جرد» أو يقال: أمرد لا نبات بعارضه، فالأمرد يستعمل في من أنبت من الرّجال مجازا، و كلام العرب مبني على التّوسعه].

.

1) - الظّاهر هو عمر بن سعد بن أبي الصّيد الأسديّ المعنون في ميزان الاعتدال و هو من مشايخ نصر و من الأعلام الشّاسعة في كتابه «وقعة صفّين» و صحف في النّسخ بعمر بن سعيد و العلم عند اللّه.

2) - قوله: «مرحا» حال من الرّاكب، أي فرحا. و قال العلّامة المجلسيّ (رحمه اللّه): «و في نسخة قديمة: «موجئا» فهو صفة للمركوب أي خصى، و الأصل فيه موجوء، لكن قد يستعمل هكذا انتهى»: و اللّبان- بالفتح-:

3) - في بعض النّسخ «بتلبيبي» و في بعضها «بناصيتي».

4) - أبدى: أي أظهر طاعنا على نفسه.

5) - [زاد في الدّمعة: أقول: قال الفاضل المتبحرو: قال أبو الفرج في المقاتل عن المدائنيّ قال: و المقتول العبّاس بن عليّ عليه السّلام. و في بطل العلقميّ: و الصّدوق معتمد و إذا كانت القاعدة الأصوليّة هي حمل المطلق على المقيّد فإنّها تعارضها قاعدة الأصل عدم الزّيادة، على أنّ رواية الصّدوق مقيّدة أيضا برجل، و الأمرد في حديث الأصبهانيّ و السّبط: لعلّه و هم من الرّاوي فإنّ أبا الفرج و السّبط لا يثبتان عبّاسا أصغر، و عمر الأكبر عندهما 34 سنة، فوافق حديث الصّدوق و بقى الوهم من المحدّث عن القاسم بن الأصبغ و من المحتمل القويّ أنّ القاسم قال عن نفسه: رأيته و أنا أمرد، فظنّ الرّاوي أنّ المقتول كان أمرد.

الصّدوق، ثواب الأعمال،/ 259- 260- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 308؛ البحراني، العوالم، 17/ 627؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 326- 327؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 395- 397

(و به) قال: أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن عليّ بن الحسن بن التّوزيّ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أبو الفرج المعافا بن زكريّا بن يحيى الجريريّ، قال: حدّثنا أبو بكر ابن دريد، قال: حدّثنا الحسن بن حضر، قال: حدّثني أبي، عن هشام ابن الكلبيّ رفعه إلى القاسم بن الأصبغ بن نباتة العرنيّ، قال (1): لمّا أخذ (2)برأس الحسين عليه السّلام و برؤوس (3)أهل بيته و أصحابه، أقبل (4)الخيل شماطيط معها الرّؤوس، و أقبل رجل من أنضر (5)النّاس لونا، و أحسنهم وجها على فرس أدهم، قد علّق في لبان فرسه رأس غلام أمرد، و كان وجهه (6)قمر ليلة البدر، فإذا هو قد أطال الخيط الّذي فيه الرّأس و الفرس يمرح، فإذا رفع رأسه، لحق الرّأس بجرأنه (7)، فإذا طأطأ رأسه صكّ الرّأس الأرض، فسألت عنه، (8)فقيل:


1) - [إلى هنا مكانه في الحدائق الورديّة و ذخيرة الدّارين: و روينا في الأخبار بالإسناد الصّحيح أنّه قال ...].

2) [الحدائق الورديّة و ذخيرة الدّارين: رأس و رؤوس].

3) [الحدائق الورديّة و ذخيرة الدّارين: رأس و رؤوس].

4) - [الحدائق الورديّة و ذخيرة الدّارين: أقبلت].

5) - [الحدائق الورديّة و ذخيرة الدّارين: أنظر].

6) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: كفلقة القمر].

7) - [ذخيرة الدّارين: يجيرانه و أضاف فيه: على الأرض].

8) - [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

هذا حرملة بن الكاهل (1)الأسديّ، و هذا رأس العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، فمكث بعد ذلك ما شاء اللّه، ثمّ رأيت حرملة و وجهه أسود كأنّما أدخل النّار ثمّ أخرج (2)، فقلت له: يا عمّاه! لقد رأيتك في اليوم الّذي جئت (3)برأس العبّاس و إنّك لأنضر العرب وجها؛ فقال: يا ابن أخي! و رأيتني؟ قلت: نعم، قال: فإنّي و اللّه مذ جئت بذلك الرّأس ما من ليلة آوي فيها إلى فراشي إلّا و ملكان يأتياني (4)، (5)فيأخذان بضبعي ينتهيان (6)بي إلى نار تأجّج، فيدفعاني فيها و أنا أنكص عنها، فيسفعني (7)كما ترى، قال: و كانت عنده امرأة من بني تميم، فسألتها عن ذلك، فقالت: أمّا إذا أفشى على نفسه فلا يبعد (8)اللّه غيره، و اللّه ما يوقظني إلّا صياحه، كأنّه مجنون. (9)

الشّجري، الأمالي، 1/ 182- 183؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 127- 128؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، (10)1/ 144

القاسم بن الأصبغ: قلت لرجل من بني دارم: ما غيّر صورتك؟ قال: قتلت رجلا من أصحاب الحسين، و ما نمت ليلة منذ قتلته، إلّا أتاني في منامي آت فينطلق بي إلى جهنّم، فيقذف بي فيها حتّى أصبح، قال: فسمعت بذلك جارة له فقالت: ما يدعنا ننام اللّيل من صياحه.

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 58

و حكى هشام بن محمّد عن القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ، قال: لمّا أتى بالرّؤوس إلى الكوفة، إذا بفارس أحسن النّاس وجها قد علّق في لبب فرسه رأس غلام أمرد، كأنّه


1) - [ذخيرة الدّارين: كاهن].

2) - [ذخيرة الدّارين: خرج].

3) - [أضاف في الحدائق الورديّة و ذخيرة الدّارين: فيه].

4) - [الحدائق الورديّة و ذخيرة الدّارين: يأتيان].

5) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

6) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

7) - [الحدائق الورديّة و ذخيرة الدّارين: فتسفعني].

8) - [ذخيرة الدّارين: أبعد].

9) - [أضاف في ذخيرة الدّارين، توضيح: و قوم شماطيط، أي متفرّقة، الجرأن بالكسر: مقدّم عنقه من مذبحه إلى منخره، قاموس].

10) - [حكاه عن الحدائق الورديّة].

القمر ليلة تمامه، و الفرس يمرح، فإذا طأطأ رأسه، لحق الرّأس بالأرض؛ فقلت له: رأس من هذا؟ فقال: هذا رأس العبّاس بن عليّ؛ قلت: و من أنت؟ قال: حرملة بن الكاهل الأسديّ، قال: فلبثت أيّاما و إذا بحرملة و وجهه أشدّ سوادا من القار؛ فقلت له: لقد رأيتك يوم حملت الرّأس، و ما في العرب أنضر (1)وجها منك، و ما أرى اليوم لا أقبح و لا أسود وجها منك؛ فبكى و قال: و اللّه منذ حملت الرّأس و إلى اليوم ما تمرّ عليّ ليلة إلّا و اثنان يأخذان بضبعي، ثمّ ينتهيان بي إلى نار تأجّج، فيدفعاني فيها و أنا أنكص، فتسفعني كما ترى، ثمّ مات على أقبح حال. (2)

ابن بابويه به سند معتبر از قاسم بن اصبغ روايت كرده است كه گفت: «مردى از قبيله بنى دارم كه با لشكر ابن زياد به قتال امام حسين عليه السّلام رفته بود، به نزد ما آمد. روى او سياه شده بود و پيش از آن در نهايت خوشرويى و سفيدى بود. من به او گفتم: «از بس كه روى تو متغيّر شده است، نزديك بود من تو را نشناسم.»

گفت: «من مرد سفيدرويى از اصحاب حضرت امام حسين عليه السّلام را شهيد كردم كه اثر كثرت عبادت از پيشانى او ظاهر بود، و سر او را آورده ام.»

راوى گفت: ديدم آن ملعون را كه بر اسبى سوار بود و سر آن بزرگوار را در پيش زين آويخته بود كه بر زانوهاى اسب مى خورد. من با پدر خود گفتم: «كاش اين سر را اندكى بلندتر مى بست كه اين قدر اسب به آن خفّت نرساند.»

پدرم گفت: «اى فرزند! بلايى كه صاحب اين سر بر او مى آورد، زياده از خفّتى است كه او به اين سر مى رساند؛ زيرا كه او به من نقل كرد كه از روزى كه او را شهيد كرده ام تا حال، هر شب كه به خواب مى روم، به نزديك من مى آيد و مى گويد كه: «بيا! و مرا به سوى جهنم مى برد و در جهنم مى اندازد، و تا صبح عذاب مى كشم.»

پس من از همسايگان او شنيدم كه: «از صداى فرياد او، ما شبها به خواب نمى توانيم رفت؛ پس من به نزد زن او رفتم و حقيقت اين حال را از او پرسيدم. گفت: آن خسران مآل خود را رسوا كرده است. و چنين است كه گفته است.

مجلسي، جلاء العيون،/ 783

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 281- 282- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 395

و روى سبط ابن الجوزيّ: [...] و أخرج أيضا أنّ شخصا علّق رأسه الكريم في لبب فرسه، فرؤى بعد أيام و وجهه أشدّ سوادا من القار، فقيل له: إنّك كنت أنضر العرب


1) - [بطل العلقميّ: «أنظر»].

2) - [زاد في بطل العلقمي: «و أمّا من رواها و لم يعبّر بأمرد، بل قال رجل»].

وجها فقال: ما مرت عليّ ليلة من حين حملت ذلك الرّأس إلّا و اثنان يأخذان بضبعي، ثمّ ينتهيان بي إلى نار تأجّج، فيدفعاني فيها و أنا أنكص فتسفعني كما ترى، ثمّ مات على أقبح حالة.

الصّبّان، إسعاف الرّاغبين،/ 213

و أخرج العصاميّ في تأريخه: أنّ شخصا منهم، أي من عسكر ابن زياد، علّق في لبب فرسه رأس العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، فرئي بعد أيّام و وجهه أشدّ سوادا من القار. فقيل له:

إنّك كنت أنضر العرب وجها، فقال: ما مرّت عليّ ليلة منذ حملت ذلك الرّأس إلّا و اثنان يأخذان بضبعي، ثمّ ينهضان إلى نار تأجّج، فيدفعاني فيها و أنا أنكص، فسفعتني كما ترى، ثمّ مات على أقبح حالة.

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 337

و حكى هشام بن محمّد عن القاسم المجاشعيّ، قال: أتي بالرّؤوس إلى الكوفة، إذا فارس من أحسن النّاس وجها، قد علّق في لبب فرسه رأس عبّاس بن عليّ (رضي اللّه عنهما)، فصار وجهه أشدّ سوادا من القار، و قال: ما تمرّ عليّ ليلة إلّا و اثنان يأخذان بضبعي، ثمّ ينتهيان بي إلى النّار، فيدفعاني فيها، ثمّ مات على أقبح حال.

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 330

(و روى) جماعة عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة، قال: رأيت رجلا من بني أبان بن دارم، أسود الوجه، و قد كنت أعرفه شديد البياض، جميلا، فسألته عن سبب تغيّره، و قلت له: ما كدت أعرفك؛ فقال: إنّي قتلت رجلا بكربلاء، و سيما جسيما، بين عينيه أثر السّجود، فما بتّ ليلة منذ قتلته إلى الآن، إلّا و قد جائني في النّوم، و أخذ بتلابيبي و قادني إلى جهنّم، فيدفعني فيها، فأظلّ أصيح. فلا يبقى أحد في الحيّ: إلّا و يسمع صياحي؛ قال: فأنتشر الخبر، فقالت جارة له: إنّه ما زلنا نسمع صياحه حتّى ما يدعنا ننام شيئا من اللّيل. فقمت في شباب الحيّ إلى زوجته، فسألناها، (فقالت): أمّا إذا أخبر هو عن نفسه. فلا أبعد اللّه غيره، و قد صدقكم، قال: و المقتول هو العبّاس بن عليّ عليهما السّلام. (1)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 191

از عبادات او آن كه در ميان پيشانيش اثر سجده نقش بسته بود، چنان كه در «مقاتل الطّالبيّين» آمده است:

مدائنى گويد: أبو غسّان هارون بن سعد به نقل از قاسم بن اصبغ بن نباته، گفت: «مردى از تيره بنى دارم را ديدم كه سياه رو شده بود؛ در حالى كه قبلا او را زيبا و سپيدرو ديده بودم.»

گفتم: «چرا چنين شدى؟»

گفت: «من جوانى را كه هنوز مو بر صورتش نروييده بود و همراه حسين عليه السّلام در كربلا بود، كشتم كه در پيشانيش اثر سجده نقش بسته بود. در همان شب پس از قتل او، در خواب ديدم كه به سراغم آمد و گريبانم را گرفت و كشيد تا اين كه مرا به جهنّم اندازد. من شروع به فرياد كشيدن نمودم؛ به طورى كه همه افراد قبيله صدايم را شنيدند (و از آن هنگام رويم سياه شد)»

و آن مقتول، عبّاس بن على عليهما السّلام بوده است.

سبط ابن جوزى از هشام بن محمّد، از قاسم بن اصبغ مجاشعى روايت مى كند كه:

چون سرهاى شهداى كربلا را به كوفه آوردند، سواركارى نيك سيما ديدم كه سر نوجوانى را بر گردن اسبش آويخته بود. او هنوز مو بر صورت نداشت و در زيبايى، ماه شب چهارده را مى ماند. اسب كه با نشاط و تبختر گام برمى داشت، به هنگامى كه سرش را تكان مى داد، آن سر به زمين مى رسيد. گفتم:

«اين سر كيست؟»

گفت: «سر عبّاس بن على.»

گفتم: «تو كيستى؟»

گفت: «حرملة بن كاهل اسدى.»

بعد از گذشت چند روزى مجدّدا حرمله را ديدم؛ امّا با رويى سياهتر از قير! گفتم: «در آن روز كه سر را حمل مى كردى؛ از تو نيك سيماتر در عرب نبود؛ ولى اكنون از همه زشت تر و سياه تر شده اى؟»

او گريست و گفت: «به خدا قسم! از آن روزى كه سر را بردم تا همين امروز، هر شب دو نفر مى آيند و بازويم را مى گيرند و مرا به سوى آتشى با زبانه هاى بلند مى كشند؛ در حالى كه من خود را به عقب مى رانم و آن آتش صورتم را همان گونه كه مى بينى، مى سوزاند. بعد از مدّتى حرمله با وضع بسيار بدى درگذشت.

اينها دو روايت هستند كه حكايت از آن مى نمايند كه فرد مقتول عبّاس بن على عليهما السّلام بوده است. و حال آن كه با اين ويژگى كه «وى خط سبزى بر سيما نداشت»، ما نمى توانيم آنها را مورد قبول قرار دهيم؛ زيرا قمر بنى هاشم در هنگام شهادت سى و چهار سال داشته است، و به حسب معمول او نمى تواند مو بر صورت نداشته باشد؛ كمااين كه در متون تاريخى هم نصّى وجود ندارد كه او را مانند قيس بن سعد بن عباده، بى خط سبزى در چهره معرفى نمايد.

در «دار السّلام» علّامه نورى (ج 1، ص 144) و «الكبريت الاحمر» (ج 3، ص 52) نيز مطالبى آمده كه گواه بر بعيد شمردن روايت ياد شده است. مؤلّف كتاب «قمر بنى هاشم» در صفحه 126 اين موضوع را چنين اصلاح مى كند كه: آن نوجوان عبّاس اصغر مى باشد؛ أمّا قرينه اى دالّ بر اين نظر ارائه نمى دهد؛ علاوه اين كه كلّا حضور و شهادت وى در كربلا مورد ترديد است.

نظر اصلاحيّه ديگر او چنين است كه مقصود از مقتول، برادر حضرت عبّاس مى باشد كه منطبق برعثمان خواهد شد. او در هنگام شهادت بيست و يك سال داشته است؛ يا محمّد فرزند حضرت عبّاس كه به روايت ابن شهر آشوب در كربلا شهيد شده است. امّا اين سخنان خالى از دليل است و جز نظر صرف، چيز ديگر نمى باشد.

در اين جا، شيخ صدوق روايتى دارد كه اگر آن را با روايت ابن جرير طبرى جمع سازيم، ما را به اين هدايت مى كند كه فرد مقتول حبيب بن مظاهر بوده است. شيخ صدوق گويد:

به سند ياد شده از عمرو بن سعيد، از قاسم بن اصبغ بن نباته نقل شده است كه گفت: «مردى از فرزندان ابان بن دارم نزد ما آمد كه در جريان كشته شدن حسين عليه السّلام حضور داشت. او قبلا نيك سيما و سپيدرو بود (امّا اكنون زشت رو و سيه چرده شده بود). من به او گفتم: «رنگت عوض شده است و تو را نمى شناسم.»

گفت: «من مردى از اصحاب حسين عليه السّلام را كشتم كه ميان دو چشمانش اثر سجده وجود داشت و سر او را آوردم.»

قاسم گويد: «من او را سوار بر اسب ديدم كه سر آن مرد را به گردن حيوان آويزان نموده بود؛ به حدّى كه زانوان اسب به سر مى خورد. به پدرم گفتم: كاش اندكى سر را بلند مى كرد تا پاى اسب به آن اصابت نمى كرد. پدرم گفت: پسرم! آنچه به او اصابت مى كند، شديدتر است. او به من گفت: هيچ شب سر به بالين نمى گذارم، مگر آن كه كسى مى آيد و دستم را مى گيرد و مرا مى كشد و به جهنّم مى اندازد و من فرياد مى زنم.

يكى از زنانش گفت: او آن چنان فرياد مى زند كه خواب را بر ما حرام مى سازد.»

قاسم گويد: «در جمعى از جوانان قبيله، نزد همسر او رفتيم و از حال وى سؤال كرديم. گفت: او پرده از كار خود برداشت و سخن براستى راند.»

اين سه روايت به نقل از قاسم بن اصبغ بن نباته است، و روايت شيخ صدوق براى ما واضح مى سازد كه مقتول مرد بوده است و نه جوان، و او در سلك اصحاب امام حسين عليه السّلام قرار داشته است، و در اين اشكالى نيست. ابن جرير بيان مى نمايد كه: سر آويخته از گردن اسب، سر حبيب بن مظاهر بوده است، و از آن جا كه مورّخين اين فعل را جز به او، به ديگر سرهاى مقدّس شهدا منسوب نكرده اند، مى توان احتمال داد كه دو روايت گذشته در معرض خطا و اشتباه قرار دارند؛ خصوصا آن كه انتساب اين امر به قمر بنى هاشم عليه السّلام بعيد است و هيچ قرينه و گواهى بر صدق آن نيست.

ابن جرير در تاريخ خود (ج 6، ص 262) گويد:

مردى از بنى تميم به سوى حبيب بن مظاهر نيزه اى افكند و او را به زمين انداخت. او خواست برخيزد كه حصين بن تميم بر او فرود آمد و سرش را هدف شمشير خود ساخت. سپس او به زير آمد و سرش را از پيكر جدا ساخت. و آن مرد با تميمى با يكديگر به نزاع پرداختند و هريك مدّعى كشتن حبيب شدند.

مردم بينشان را چنين اصلاح كردند كه حصين سر را بردارد و به گردن اسب خود آويزان نمايد و در ميان لشكر دور زند تا بدانند او كشنده حبيب بن مظاهر بوده است، و سپس آن را به ديگرى تحويل دهد تا نزد ابن زياد ببرد.

حصين چنين نمود، و سپس تميمى سر را گرفت و آن را به گردن اسبش آويخت و وارد كوفه شد. قاسم، پسر حبيب بن مظاهر كه در آن هنگام جوانى در سنّ بلوغ بود، او را ديد. او مواظب سواركار بود و هر زمان كه داخل يا خارج قصر مى شد، او را زير نظر مى گرفت. سرانجام خود را به وى رساند و به اصرار گفت: «اين سر پدرم است. آيا نمى دهى آن را دفن نمايم؟»

تميمى گفت: «پسرم! امير به دفن آن رضايت نمى دهد و من مى خواهم از اين طريق به پاداش نيكويى دست بيابم.»

جوان با چشمانى اشكبار گفت: «امّا خداوند بدترين پاداش را به تو مى دهد. به خدا قسم تو شخصى بس شريف را كشتى.»

مدّتى گذشت و جوان در جستجوى فرصت مناسب براى انتقام بود؛ تا اين كه مصعب در باجميرا (موضعى در نزديكى موصل) به نبرد پرداخت. پس قاسم وارد لشكر او شد و آن مرد را در خيمه اش يافت كه به خواب نيمروز فرورفته بود؛ پس بر او هجوم آورد و به حياتش خاتمه داد.

مسأله جالب توجّه در اين جا آن است كه در روايت شيخ صدوق بيان شده است كه قاسم بن اصبغ بن نباته از پدرش، از آزار اسب به سر مى پرسد و مى گويد: «به پدرم گفتم: كاش او سر را اندكى بلند مى كرد ...» اين دليل بر حيات اصبغ در آن هنگام مى باشد، امّا معلوم نيست به چه دليل او در كربلا همپاى ديگر شيفتگان خاندان رسالت شركت نكرده است، و اين، با وجود مقام عالى تشيّع او، و اخلاصش در طريق ولايت امير المؤمنين و فرزندان معصومش عليهم السّلام مى باشد. از طرف ديگر، مشاهده آن فعل از آن فرد جنايتكار دلالت بر عدم حبس او نزد ابن زياد- مانند ديگر شيعيان بااخلاص- مى نمايد.

تنها راه خروج از اين تنگنا آن است كه معتقد به وفات او قبل از فاجعه عظماى كربلا شويم، و اين امرى آشكار مى باشد؛ چنان كه علماى اماميّه در شرح حال او از وى ستايش و ثناى بسيار نموده اند و هيچ خرده اى بر او وارد نساخته اند.

پس اين جمله كه «به پدرم گفتم» معلوم نيست از كجا آمده و بعيد نمى نمايد كه آن را وارد روايت ساخته باشند، و اين به لحاظ طعن اهل سنّت نسبت به اصبغ مى باشد. كمااين كه مؤلّف «اللّئالئ المصنوعه» (ج 3، ص 213) بعد از ذكر حديث اصبغ بن نباته از ابو ايّوب انصارى، كه در آن بيان شده است كه ايشان امر به مبارزه با پيمان شكنان و ستمگران و منحرفان (طلحه و زبير، معاويه، خوارج) شده بودند، گويد: «حديث صحيح نمى باشد؛ زيرا (راوى آن اصبغ است و) اصبغ مورد اعتماد نبوده است و پشيزى هم نمى ارزد.»

در صفحه 195 نيز از ابن عبّاس حديث نقل مى كنند كه: «روز قيامت چند تن سواره مى آيند؛ رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله، صالح، حمزه و على عليه السّلام.»

سپس گويد: «راويان حديث برخى ناشناخته اند و برخى معروف به عدم اعتماد.»

به هرحال، اينان امثال اصبغ از ديگر شيعيان خالص را مورد طعن و حمله خود قرار داده و از هرچه از دستشان برآيد در اين زمينه كوتاهى نمى كنند. گفته هاى ايشان درباره بزرگان شيعه در كتبشان شاهد اين مدّعاست، و اين مختصر را مجال گسترش نيست و علاقه مندان را به كتاب العتب الجميل على أهل الجرح و التعديل ص 40، باب دوّم، تأليف علّامه محمّد بن عقيل ارجاع مى دهيم. در آن جا تعدادى از پيروان اهل البيت عليهم السّلام ياد شده اند كه مورد طعن و حمله علماى تسنّن قرار گرفته اند؛ بدون اين كه هيچ سببى جز ولايت و محبّت امير المؤمنين عليه السّلام در كار باشد.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 165- 169


1) - در ينابيع المودّة، سيّد فاضل شيخ سليمان قندوزى است كه هشام بن محمّد از قاسم مجاشعى نقل كرده است كه چون سرها را به كوفه وارد كردند، سوارى كه زيباترين مردم بود، سر عبّاس بن على عليهما السّلام را به گردن اسبش آويخته بود و رويش قير سياه شد و مى گفت: «هر شب دو مأمور مرا در آتش مى اندازند.» و به بدترين حال، مرد.

السّماوي، إبصار العين،/ 32

في البحار، و في القمقام، و النّاسخ، و غيرها، قال القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ: لمّا أتي بالرّؤوس إلى الكوفة، (1)إذا بفارس (2)من أحسن النّاس وجها (3)، و قد علّق في عنق فرسه رأسا، (4)و هو غلام أمرد، و وجهه (5)كأنّه القمر ليلة تمامه، و بين عينيه أثر السّجود، فإذا طأطأ الفرس برأسه، لحق الرأس بالأرض؛ فقلت له: رأس من هذا؟ فقال: رأس العبّاس ابن عليّ بن أبي طالب (6)قلت: و من أنت؟ قال: حرملة بن كاهل الأسديّ؛ قال: فلبثت أيّاما و إذا بحرملة و هو أشدّ سوادا من القار؛ فقلت له: لقد رأيتك يوم حملت الرأس، و ما في العرب أنضر وجها منك، و اليوم أراك في أقبح وجه و أسوده، فبكى و قال: منذ حملت الرّأس إلى اليوم، ما تمرّ عليّ ليلة إلّا و اثنان يأتيان و يأخذان بعضدي و ينتهيان بي إلى النّار فيدفعاني فيها و أنا أحترق؛ ثمّ مات على أقبح هيئة لا رحمه اللّه.

التّخميس، للمرحوم المبرور العالم الجليل، الشّيخ جعفر الهرّ قدس سرّه.

عبّاس يا حامي الضّعينة و الحرم *** بحماك قد نامت سكينة بالحرم

صرخت و نامت يوم قد سقط العلم *** اليوم نامت أعين بك لم تنم

و تسهّدت أخرى فعزّ منامها

و قيل فيه:


1) [حكاه المعالي عن البحار، 2/ 98].

2) [المعالي، 2/ 98: قد أقبل].

3) [المعالي، 2/ 98: قد أقبل].

4) [لم يرد في المعالي، 2/ 98].

5) [لم يرد في المعالي، 2/ 98].

6) [حكاه المعالي عن البحار، 2/ 98].

لمن اللّوا أعطي و من هو جامع *** شملي و في ضنك الزّحام يقيني

عبّاس كبش كتيبتي و كنانتي *** و سريّ قومي بل أعزّ حصوني

عبّاس تسمع ما تقول سكينة *** عمّاه يوم الأسر من يحميني (1)

إذا بفارس من أحسن النّاس وجها. سوارى كه از همه سواران نيكوصورت تر بود، ديدم بر اسبى جلف سوار است؛ قد علّق في لبد فرسه رأس غلام أمرد كأنّه القمر ليلة تمامه. آن سوار، سر جوانى را به گردن اسب خود آويخته بود كه اصلا مو در صورت آن جوان نبود؛ ولى در حسن و درخشندگى آن سر مانند قرص قمر كه در شب چهارده بدرخشيد، مى درخشيد، و الفرس يمزح، فإذا طأطأ رأسه لحق الرّأس الأرض.

اسب جلف آن سوار جانى كه بازى و مزاح مى كرد، سر را به زير مى آورد؛ آن سر بريده نورانى، مثل گوى بر زمين مى رسيد و به خاك مى كشيد. پرسيدم: «اين سر كيست؟»

گفتند: «اين سر مبارك محمد بن عباس است! اى وا مصيبتا از دست اهل كوفه كه بعد از كشتن اولاد على عليه السّلام دست از سر ايشان برنداشتند.»

مؤلف عرض مى كند: «اين روايت تبر مذاب را هركه نوشته سر عباس بن على عليهما السّلام نوشته و هركه از ذاكرين و واعظين در منابر خوانده و مى خواند، سر عباس بن على عليهما السّلام مى خوانند؛ ولى تأمل و تفكر ننموده اند كه سهو كاتب و يا غفلت ناقل عباس را نيز به جاى محمد نوشته و محمد را از قلم انداخته و اشتباه شده، و الّا ابا الفضل العباس كه صاحب دو پسر، به قولى سه پسر و يك دختر بوده، و لااقل سنّ مباركش از سى و پنج سال متجاوز بوده است، چگونه جوانى امرد مى شود؟

همانا ناقل غفلت كرده از اين كه محمد بن عباس را عبّاس گفته و يا كاتب سهو كرده است، از اين سهو و غفلت؛ تاكنون كسى مطّلع نشده و تأمل ننموده است؛ مگر محقق اخبار و مدقق آثار و علامه شيرين گفتار، مرحوم والدم در رياض فرموده است كه: ذهل النّاقل عن ذكر اسم محمّد، أو غفل السّامع، أو سقط سهوا من قلم النّاسخ؛

حاصل كلام قاسم بن اصبغ گويد: سر را شناختم، ولى سوار كه سر مبارك را به گردن اسب خود آويخته بود، نشناختم. پرسيدم: «كيست؟»

گفتند: «حرملة بن كاهل اسدى است.»

قاسم گويد: آن قدر زمانى نگذشت كه حرمله را ديدم با صورتى سياه و با حالتى تباه آمد. چهره او از شدّت سياهى قيرگون شده بود. به او گفتم: «اى پليدك! آن روز كه با شوكت تمام بر اسبى سيمين لجام نشسته بودى و سرى همچون ماه تمام به گردن اسبت آويخته بودى، عيشى و نشاطى داشتى و صورتى از تو بهتر نديدم. اكنون چرا به اين روز افتادى كه از تو قبيح تر و سياه تر كسى را نمى بينم؟»

قاسم گويد: حرمله شروع كرد به گريه كردن و گفت: «اى قاسم! به خدا از همان روز كه اين فعل از من صادر شد، شب را كه به خواب رفتم، ديدم دو نفر شديد الغضب آمدند، گريبان مرا گرفتند و در ميان آتشى افروخته انداختند و هر شب الى حال، اين كار را بر سر من مى آورند و كسى نيست كه مرا از دست ايشان خلاص كند.»

ديدى كه خون ناحق پروانه شمع را *** چندان امان نداد كه شب را سحر كند

امّا روايت مجلسى رحمه اللّه در بحار از ابو الفرج و او نيز از مداينى و او از قاسم بن اصبغ روايت مى كند كه گفت: «نامردى از بنى دارم را ديدم، صورتى چون قير سياه دارد؛ كنت اعرفه جميلا، شديد البياض؛ و من پيش از آن ديده بودم او را مى شناختم وى را، بسيار نيكوصورت و سفيدرو بود. پرسيدم: «چرا به اين روز افتادى؟»

جواب داد كه: إنّي قتلت شابّا أمرد مع الحسين و بين عينيه أثر السّجود؛ «من در كربلا جوانى امرد را كه با حسين عليه السّلام بود، كشتم. در ميان دو چشمش آثار سجده بود. از آن روز الى كنون هر شب كه به خواب مى روم، آن جوان مى آيد، گريبان مرا مى گيرد و در آتش جهنّم مى اندازد. هركه بيدار است، صداى مرا مى شنود.»

و نيز مؤلّف عرض مى كند: «از اين لفظ شابّ امرد كه در روايت! مجلسى رحمه اللّه است همچو مستفاد مى شود كه ابا الفضل العبّاس نيست، بلكه پسر ابا الفضل محمّد بن العبّاس است. خدا كند كه عبّاس بن على عليهما السّلام نباشد؛ و الّا چگونه سزاوار بود كه رأس سپهسالار و علمدار شاه كربلا قمر بنى هاشم را اين گونه خوار و زار به گردن اسب درآرند، و بر هر بلندى و پستى به خاك و ريگ بكشند.

دليل ديگر عاميانه، آن كه: اى عزيزان! سرى از براى عبّاس باقى نماند كه در آن اثر سجود معلوم باشد؛ زيرا كه از فرق، سرش را تا پا شكافته بودند و چند ضربت به سر و صورتش زده بودند كه جاى درستى در همه اعضاى او نبود؛ بلكه با نوك شمشير و دم خنجر و نيزه، او را قطعه قطعه كرده بودند؛ چنانچه عرض خواهد شد.

واعظ قزوينى، رياض القدس، 2/ 64- 65


1) - و حرملة بن كاهل روزى كه به كوفه آمد، سر محمد بن عباس را به گردن اسب خود آويخته بود كه مجلسى رحمه اللّه و صاحب تبر مذاب روايت مى كند؛ اما صاحب تبر مذاب نيز از هشام بن محمد و از قاسم بن اصبغ نقل مى كند كه گفت: «آن روزى كه اهل بيت رسالت را وارد كوفه مى كردند، من نيز از جمله تماشاييان بودم.»

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 448- 449

دفنه عليه السّلام

و ليس يعرف بالطّفّ قبر أحد ممّن قتل مع الحسين عليه السّلام إلّا قبر العبّاس بن عليّ عليه السّلام.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 89(1)و لمّا رحل (2)ابن سعد (3)، خرج قوم من بني أسد كانوا نزولا بالغاضريّة (4)إلى الحسين عليه السّلام و أصحابه، فصلّوا عليهم (5)(6)و دفنوا الحسين عليه السّلام حيث قبره الآن، و دفنوا ابنه عليّ ابن الحسين الأصغر (7)عند رجليه، و حفروا للشّهداء من أهل بيته و أصحابه الّذين صرعوا حوله ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام و جمعوهم، فدفنوهم جميعا (8)

و دفن أهل الغاضريّة و هم قوم من بني عامر من بني أسد الحسين و أصحابه بعد قتلهم بيوم أي في اليوم الّذي ارتحل فيه ابن سعد من كربلاء فإنّه بقي في كربلا إلى زوال اليوم الحادي عشر كما مرّ، أمّا إذا كانوا جاؤوا في اليوم الثّاني من رحلته فيكون الدّفن بعد القتل بيومين. و أضاف فيهما: و يقال: إنّ أقربهم دفنا إلى الحسين عليهم السّلام ولده عليّ الأكبر، فيزورهم الزّائر من عند قبر الحسين عليه السّلام و يؤمي إلى الأرض الّتي نحو رجليه بالسّلام عليهم].

معا، (9)

و لا يخفى عليك أنّه قد ينقل عن المفيد ما يعطي، أنّ الحفيرة الّتي فيها أهل بيت سيّد الشّهداء من أولاده و إخوته و أولاد أخيه الحسين و بني عمومته في غير الحفيرة الّتي فيها أجساد الأصحاب، و ذلك أنّه لمّا ذكر أساميمن قتل من بني هاشم. قال: وهم كلهم مدفونون مما يلي رجلي الحسين في مشهده حفر لهم حفيرة وألقوا جميعاً فيها وسوي عليهم التراب إلا العباس بن أمير المؤمنين علیه السلام ، فإنه دُفن في موضع مقتله على المسناة بطريق الغاضرية، وقبره ظاهر، وليس لقبور إخوته وأهله الذين سميناهم أثر ، وإنما يزورهم الزائر من عند قبر الحسين و ويؤمي إلى الأرض التي نحو رجليه بالسلام وعلي بن الحسين علیهما السلام في جملتهم، ويقال: إنه أقربهم دفنا إلى الحسين علیه السلام ، وأما أصحاب الحسين علیه السلام الذين قتلوا معه ، فإنهم دفنوا حوله، ولسنا تحصل لهم أجداثاً على التحقيق والتفصيل، إلا إنه لا شك أن المخائر محيط بهم أرضي الله عنهم وأرضاهم) وأسكنهم جنات النعيم. فهذا كما ترى صريح في تعدّد الحفيرة، بل يعطي صحة احتمال كون قبور الأصحاب من الأطراف والجوانب الأربعة لقبر سيّد الشهداء علیه السلام كما ينفي صحة احتمال تعدّد القبور تعدداً في غاية الكثرة، ويؤيد الأخير ما نقل عن ابن شهر آشوب من إنه كانوا يجدون لأكثر هم قبوراً ويرون بيضاً هذا، وأما ما عن المنتخب، فهو إنهم قد حفر وا لهم حفيرة عميقة. وألقوا فيها جميعاً. دفنوا العباس بن امير المؤمنين في موضعه الذي قتل فيه على طريق الغاضرية، حيث قبره الآن فيه ، فهذا كما نرى يُعطي وحدة الحفيرة، بمعنى أن بني هاشم والأصحاب قد دفنوا جميعاً في حفيرة واحدة وكيف كان ، فإنّ ما عن المفيد يعطي عدم حضور سيد الساجدين، لدفن أبيه روحي لهما الفداء، ولكن مقتضى الحق والتحقيق على وفق ما نقل عن السيد الجزائري وهو مما قد قواه أيضاً جمع من متأخري المتأخرين، وذلك حيث قالوا بعدما نقل كلام المفيد : إن هذا إنما هو في ظاهر الأمر، وإلا فإن الإمام لا يلي أمره إلا الإمام، ويدل عليه نص ما روى أبو عمرو الكشي عن محمد بن مسعود، عن جعفر بن أحمد عن حمدان بن سليمان، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل، عن بعض أصحابنا : قال : كنت عند الرضا علیه السلام ، فدخل عليه علي بن أبي حمزة بن البراج وابن المكاري. فقال علي علیه السلام بعد كلام جرى بينهم وبينه في إمامته : إنا روبنا عن آبائك الا أن الإمام لا يلي أمره إلا إمام ] .

و دفنوا العبّاس بن

1) - [زاد في الأسرار: أمّا المنقول عن المفيد في إرشاده: إنّ ابن سعد (لعنه اللّه) أقام يومه ذلك و غده إلى الزّوال، فجمع قتلاه فصلّى عليهم و دفنهم و ترك الحسين و أصحابه منبوذين بالعراء فلمّا ارتحلوا إلى الكوفة عمد أهل الغاضريّة من بني أسد و دفنوهم كما هي الآن و دفنوا العبّاس في الموضع الّذي صرع فيه كما هو الآن و نقل عنه أيضا بوجه مفصّل و هو أنّه].

2) - [الأسرار: ارتحل و العيون: انفصل].

3) - [أضاف في الأعيان و العيون: عن كربلاء].

4) - [زاد في الأسرار: قاموا].

5) - [الأعيان: على تلك الجثث الطّواهر و أضاف فيه: و دفنوها].

6) - [مكانه في البحار و العوالم: قال السّيّد: و لمّا انفصل ابن سعد عن كربلا خرج قوم من بني أسد فصلّوا على الجثث الطّواهر المرمّلة بالدّماء و دفنوها على ماهي عليه الآن. و قال المفيد: دفنوا ...].

7) - [نفس المهموم و المعالي و الأعيان و اللّواعج و العيون: «الأكبر»].

8) - [في الأعيان و اللّواعج: في حفيرة واحدة و سووا عليهم التّراب و أضاف في الأعيان: قال المسعوديّ:

9) - [إلى هنا حكاه عنه في الأسرار،/ 452 و زاد:

عليّ عليهما السّلام في موضعه الّذي قتل فيه على طريق الغاضريّة، حيث قبره الآن. (1)(2)

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 118

المفيد، الإرشاد، 2/ 118- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 107- 108؛ البحراني، العوالم، 17

/ 367- 368؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 11؛ القمّي، نفس المهموم،/ 388؛ القزويني، تظلّم الزّهراء؛/ 227- 228؛ المازندراني، معالي السّبطين؛ 2/ 71؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 230؛ مثله الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 613، لواعج الأشجان،/ 198- 199


1) - [زاد في المعالي: «و كأنّهم أرادوا حمل العبّاس إلى الحسين و لكن لم يقدروا لكثرة ما به من الجرح»].

2) - و چون ابن سعد از آن جا كوچ كرد، گروهى از بنى اسد كه در غاضريه بودند، به نزد اجساد مطهره حسين عليه السّلام و يارانش آمده و بر آنان نماز گزارده (و آنان را دفن كردند به اين ترتيب كه) حسين عليه السّلام را در همين جايى كه اكنون قبر شريف او است، دفن نموده و فرزندش على بن الحسين اصغر را كنار پاى آن حضرت و براى شهيدان ديگر از خاندان و ياران آن بزرگوار كه اطرافش به زمين افتاده بودند، گودالى در پايين پاى حسين عليه السّلام كنده و همگى را گرد آورده بودند، در آن جا دفن كردند و عبّاس بن على عليهما السّلام را در همان جا كه كشته شده بود، سر راه غاضريّه، جايى كه اكنون قبر او است، دفن نمودند.

فهؤلاء سبعة عشر نفسا من بني هاشم (1)رضوان اللّه عليهم أجمعين، إخوة الحسين عليه و عليهم السّلام، و بنو أخيه و بنو عمّيه جعفر و عقيل (2)(3)، و هم كلّهم مدفونون ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام في مشهده، حفر لهم حفيرة و ألقوا فيها جميعا، و سوّي عليهم التّراب إلّا العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، فإنّه دفن في موضع مقتله على المسنّاة بطريق الغاضريّة، و قبره ظاهر، و ليس لقبور إخوته و أهله الّذين سمّيناهم أثر، و (4)إنّما يزورهم الزّائر من عند قبر الحسين عليه السّلام، و يؤمي إلى الأرض الّتي نحو رجليه، بالسّلام عليهم و عليّ بن الحسين عليهما السّلام في جملتهم، و يقال: إنّه أقربهم دفنا إلى الحسين عليه السّلام.

فأمّا أصحاب الحسين رحمة اللّه عليهم الّذين قتلوا معه، فإنّهم دفنوا حوله، و لسنا نحصل لهم أجداثا على التّحقيق و التّفصيل، إلّا أنّنا لا نشكّ أنّ الحائر محيط بهم رضي اللّه عنهم و أرضاهم، و أسكنهم جنان النّعيم. (5)

و اما اصحاب و ياران حسين عليه السّلام كه با آنجناب كشته شدند، پس آنان نيز در اطراف آن حضرت دفن شدند. و جاى قبرهاى ايشان بطور تحقيق و تفصيل روشن نيست، جز اينكه ما ترديدى نداريم، كه حائر شريف آنان را دربر دارد. خدا از ايشان خوشنود باد، و ايشان را نيز از خود خوشنود گرداند، و در بهشتهاى نعيم جايشان دهد.

رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 130

المفيد، الإرشاد، 2/ 130- مثله الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 108- 109؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 452


1) [تاج المواليد: قتلوا معه].

2) [تاج المواليد: قتلوا معه].

3) - [إلى هنا لم يرد في الأسرار].

4) - [إلى هنا مثله في تاج المواليد و الأسرار].

5) - كه اينان هفده تن از بنى هاشم رضوان اللّه عليهم بودند، كه برادران حسين عليه السّلام و پسران برادرش و فرزندان عموهايش جعفر و عقيل بودند، و همگى ايشان در پائين پاى حسين عليه السّلام دفن شدند. و براى همه آنها گودالى كنده، و همگى را در آن دفن نمودند، و خاك بر آنان ريختند، جز عباس بن على عليهما السّلام كه او را در همانجا كه بر شتر مسناة كشته شده بود، سر راه غاضريه دفن كردند، و قبر او آشكار است. و براى قبرهاى برادران و خاندانش كه نامشان برديم هيچگونه نشانه اى نيست، جز اينكه زيارت كنندگان از پيش قبر حسين عليه السّلام آنانرا زيارت كنند. و بآن زمينى كه پائين پاى آن حضرت است اشاره كنند و بر آنان سلام كنند، و على بن الحسين عليهما السّلام نيز در ميان ايشان است، و برخى گفته اند: جايگاه دفن او به حسين عليه السّلام نزديكتر از ديگران است.

و هم كلّهم قد دفنوا ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام، حفر لهم حفيرة و ألقوا جميعا فيها، و سوّي عليهم التّراب إلّا العبّاس بن عليّ فإنّ قبره ظاهر.(1)قال الشّيخ المفيد أبو عبد اللّه- قدّس اللّه روحه-: فأمّا أصحاب الحسين عليه السّلام، فإنّهم مدفونون حوله، و لسنا نحصل لهم أجداثا على التّحقيق، إلّا أنّنا لا نشكّ أنّ الحائر محيط بهم. (2)

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 250

مدفون بكربلاء و قبره مفرد. صلّى عليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ. (3)

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 397

كلّهم مدفونون معه في مشهده بكربلاء، إلّا العبّاس بن عليّ، فإنّه مدفون في مكان قتل فيه.

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 447

قبره قريب من الشّريعة حيث استشهد.

ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 394- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 332؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 267؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 230؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 144

و كلّهم مدفونون ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام في مشهده، و إنّهم (4)حفروا لهم حفيرة عميقة و ألقوا فيها جميعا (5)و سوّي عليهم التّراب (رحمة اللّه عليهم).

و أمّا العبّاس، فإنّه دفن ناحية عنهم في موضع المعركة عند (المسنّاة)، و قبره ظاهر على ما هو الآن، و ليس لقبور إخوته و بني عمّه الّذين سمّيناهم أثر ظاهر، و إنّما يزورهم الزّائر عند رجلي الحسين و يؤمي إلى الأرض و يشير إليهم بالسّلام و عليّ بن الحسين من جملتهم. و قيل: إنّه أقرب منهم إلى قبر أبيه.

و أمّا أصحاب الحسين الّذين قتلوا معه من سائر النّاس و هم ثلاثة و خمسون رجلا،


1) [مثله في الأعيان، 1/ 613].

2) [مثله في الأعيان، 1/ 613].

3) - [تفرّد به ابن فندق].

4) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 228].

5) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 228].

فإنّهم دفنوا حوله و ليس لهم أحداث على الحقيقة، و لا شكّ أنّهم في الحائر المقدّس على ما نقل من الثّقاة و الحائر محيط بهم رضوان اللّه عليهم أجمعين. (1)

چون آن ملاعين رفتند، اهل غاضريّه از قبيله بنى اسد آمدند و بر آن جسدهاى مطهّر و بدنهاى مكرّم نماز كردند و دفن كردند و جسد مطهّر سيد شهدا عليه السّلام را در آن مكان شريف كه الحال هست، دفن كردند و على بن الحسين- يعنى على اكبر- را در پايين پاى آن حضرت دفن كردند و ساير شهدا را در پايين پاى آن حضرت در يك موضع دفن كردند و عباس را در نزديك فرات در همان موضع كه شهيد شده بود، دفن كردند. به حسب ظاهر چنين بود؛ اما در واقع، امام را به غير از امام دفن نمى كند. حضرت امام زين العابدين عليه السّلام به اعجاز امامت آمد و جسد مطهّر آن حضرت را بلكه ساير شهدا را دفن كرد.

ابن شهر آشوب روايت كرده است كه اهل غاضريّه مى گفتند كه: «چون ما رفتيم كه ايشان را دفن كنيم، قبرهاى ايشان را كنده و ساخته مى ديديم و مرغان سفيد نزد ايشان مى ديديم كه پرواز مى كردند.»

از حضرت امام رضا عليه السّلام منقول است كه حضرت امام زين العابدين عليه السّلام مخفى آمد و بر پدر خود نماز كرد و آن جناب را دفن كرد و برگشت.

مجلسي، جلاء العيون،/ 616

الطّريحي، المنتخب، 1/ 37- 38- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 230

فهؤلاء ثمانية عشر نفسا من بني هاشم، و هم كلّهم مدفونون ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام، إلّا العبّاس، فإنّه دفن موضع قتله.

الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 263(2)أقول: و في بعض الكتب المعتبرة عن كتاب أسرار الشّهادات (3)روي أنّه لمّا ارتحل عمر (4)بن سعد (لعنه اللّه) من كربلاء و ساروا بالسّبايا و الرّؤوس (5)إلى الكوفة (6)نزل بنو أسد مكانهم و بنوا بيوتهم و ذهبت نسائهم (7)إلى الماء (8)، إذا هنّ رأين جثثا حول المسنّاة و جثثا نائية عن الفرات، و بينهنّ جثة قد جلّلتهم بأنوارها و عطرتهم بطيبها، فتصارخن النّساء


1) - شيخ مفيد و ديگران روايت كرده اند كه چون حضرت سيد الشهدا به عالم بقا و ملأ اعلا رحلت نمود. عمر، سرهاى شهدا را بر قبايل عرب قسمت كرد، و با خواتين مكرّمه اهل بيت رسالت صلّى اللّه عليه و اله در همان روز متوجه كوفه گردانيد و خود تا روز ديگر ماند و ابدان خبيثه كشتگان خود را دفن كرد و اجساد مطهّره شهدا را در ميان خاك و خون گذاشت.

2) [ظفرت برواية أخرى في كيفية دفنهم رواها المرحوم السّيّد محمّد عليّ الشّاه عبد العظيميّ في مقتله المعروف المسمّى بإيقاد القلوب و هذه أيضا تقرب ممّا ذكرنا و عن تذكرهما كليهما تبصرة لمن تبصر قال في الإيقاد].

3) [ظفرت برواية أخرى في كيفية دفنهم رواها المرحوم السّيّد محمّد عليّ الشّاه عبد العظيميّ في مقتله المعروف المسمّى بإيقاد القلوب و هذه أيضا تقرب ممّا ذكرنا و عن تذكرهما كليهما تبصرة لمن تبصر قال في الإيقاد].

4) - [المعالي: عسكر ابن].

5) [لم يرد في المعالي].

6) [لم يرد في المعالي].

7) [لم يرد في المعالي].

8) [لم يرد في المعالي].

و قلن: هذا و اللّه جسد (1)الحسين و أهل بيته عليهم السّلام، فرجعن إلى بيوتهنّ صارخات، و قلن:

يا بني أسد أنتم جلوس في بيوتكم و هذا الحسين و أهل بيته و أصحابه مجزّرون كالأضاحي على الرّمال، و تسفي عليهم الرّياح، فإن كنتم ما نعهده فيكم من المحبّة و الموالاة فقوموا و ادفنوا هذه الجثث. فإن لم تدفنوها نتولّى دفنها بأنفسنا.

فقال بعضهم لبعض: إنّا نخشى من ابن زياد و ابن سعد (لعنهم اللّه) (2)أن تصبحنا خيولهم فينهبوننا أو يقتلون أحدنا. فقال كبيرهم: الرّأي أن نجعل لنا (3)عينا ينظر إلى طريق الكوفة و نحن نتولّى دفنهم. فقالوا: إنّ هذا الرّأي السّديد، ثمّ إنّهم وضعوا لهم عينا و أقبلوا إلى جسد الحسين عليه السّلام، و صار لهم بكاء و عويل، ثمّ إنّهم اجتهدوا على أن يحرّكوه عليه السّلام من مكانه ليشقّوا له ضريحا فلم يقدروا أن يحرّكوا عضوا من أعضائه.

فقال كبيرهم: ما ترون؟ قالوا: الرّأي أن نجتهد أوّلا في دفن أهل بيته، ثمّ نرى رأينا فيه. فقال كبيرهم (4): كيف يكون لكم دفنهم و ما فيكم من يعرف من هذا و من هذا؟

و هم كما ترون جثث بلا رؤوس قد غيّرتهم الشّمس و التّراب من الرّيح، فلربّما نسأل عنهم، فما الجواب؟

فبينما هم في الكلام إذ طلع عليهم أعرابيّ على متن جواده (5)، فلمّا رأوه انكشفوا عن تلك الجثث الزّواكي.

قال: فأقبل الأعرابي و نزل عن ظهر (6)جواده (7)إلى الأرض (8)، و صار منحنيا كهيئة الرّاكع حتّى أتى و رمى بنفسه على جسد الحسين عليه السّلام و جعل يقبلّه تارة و يشمّه أخرى، و قد بلّ لثامه من دموع عينيه، ثمّ رفع رأسه و نظر إلينا فقال: ما كان وقوفكم حول هذه الجثث؟ فقالوا: أتينا لنتفرّج عليها. فقال عليه السّلام: ما كان هذا قصدكم. فقالوا: نعم يا أخا العرب الآن نطلعك على ما في ضمائرنا. أتينا لندفن جسد الحسين عليه السّلام فلم نقدر أن نحرّك


1) - [لم يرد في المعالي].

2) - [أضاف في المعالي: نخاف].

3) - [لم يرد في المعالي].

4) - [لم يرد في المعالي].

5) - [أضاف في المعالي: و قد ضيق لثامه].

6) - [لم يرد في المعالي].

7) [لم يرد في المعالي].

8) [لم يرد في المعالي].

عضوا من أعضائه، ثمّ اجتهدنا في دفن أهل بيته و ما فينا من يعرف من هذا و من هذا؟

و هم كما ترى جثث بلا رؤوس، قد غيّرتهم الشّمس و التّراب، فبينما نحن في الكلام إذ طلعت علينا، فخشينا أنّك من أصحاب ابن زياد (لعنه اللّه) فانكشفنا عن تلك الجثث.

قال: فقام فخطّ لنا خطا (1)و قال: احفروا هاهنا، ففعلنا (2)فيها فقال: قدموا هذا و أخّروا هذا (3)فوضعنا سبعة عشر جثة (4)بلا رأس (5)، ثمّ خطّ لنا خطّا (6)فقال: احفروا هاهنا، ففعلنا فوضعنا فيها باقي الجثث و استثنى منها جثّة واحدة، و أمر لنا أن نشقّ لها ضريحا ممّا يلي الرّأس الشّريف، ففعلنا، فدفّناها ثمّ أقبلنا إليه لنعينه على جسد الحسين عليه السّلام، و إذا هو يقول لنا بخضوع و خشوع: أنا أكفيكم أمره، فقلنا له: يا أخا العرب كيف تكفينا أمره و كلّنا قد اجتهدنا على أن نحرّك عضوا من أعضائه فلم نقدر عليه. فبكى بكاء شديدا فقال عليه السّلام: معي من يعينني ثمّ إنّه بسط كفيه تحت ظهره الشّريف و قال:

بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، هذا ما وعدنا اللّه تعالى و رسوله و صدق اللّه و رسوله ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم. ثمّ أنزله وحده و لم يشرك معه أحدا منّا، (7)ثمّ وضع خدّه بنحره الشّريف و هو يبكي فسمعناه يقول: طوبى لأرض تضمّنت جسدك الشّريف، أما الدّنيا فبعدك مظلمة و الآخرة فبنورك مشرقة.

أمّا الحزن فسرمد و اللّيل فمسهّد حتّى يختار اللّه لي (8)دارك الّتي أنت مقيم بها، فعليك منّي السّلام يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ شرج عليه اللّبن و أهال عليه التّراب، ثمّ وضع كفّه على القبر و خطّه بأنامله و كتب: «هذا قبر الحسين بن عليّ بن أبي طالب الّذي قتلوه عطشانا غريبا». ثمّ التفت إلينا و قال: انظروا هل بقي أحد؟ قالوا: نعم يا أخا العرب، قد بقي بطل مطروح حول المسنّاة و حوله جثّتان، و كلّما حملنا جانبا منه سقط


1) - [أضاف في المعالي: في الأرض].

2) [لم يرد في المعالي].

3) [لم يرد في المعالي].

4) [لم يرد في المعالي].

5) [لم يرد في المعالي].

6) - [أضاف في المعالي: آخر].

7) - [زاد في المعالي: فرأيناه].

8) - [المعالي: لأهل بيتك].

الآخر لكثرة ضرب السّيوف و السّهام. فقال: امضوا بنا إليه، فمضينا إليه. فلمّا رآه انكبّ عليه يقبلّه و يبكي و يقول: «على الدّنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم، فعليك منّي السّلام من شهيد محتسب و رحمة اللّه و بركاته»، ثمّ أمر لنا أن نشقّ له ضريحا ففعلنا، ثمّ أنزله وحده و لم يشرك معه أحدا منّا. ثمّ شرج عليه اللّبن و أهال عليه التّراب، ثم أمرنا بدفن الجثتين حوله، ففعلنا ثمّ مضى إلى جواده فتبعناه و درنا عليه لنسأله عن نفسه، و إذا به يقول: أمّا ضريح الحسين عليه السّلام فقد علمتم، و أمّا الحفيرة الأولى ففيها أهل بيته و الأقرب إليه ولده عليّ الأكبر، و أمّا الحفيرة الثّانية ففيها أصحابه، و أمّا القبر المنفرد (1)فهو حامل لواء (2)الحسين عليه السّلام حبيب بن مظاهر، و أمّا البطل المطروح حول المسناة فهو العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام.

و أمّا الجثتان فهما من أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، فإذا سألكم سائل فأعلموه.

فقلنا له: يا أخا العرب نسألك بحق الجسد الّذي واريته بنفسك و ما أشركت معك أحدا منّا، من أنت؟

فبكى بكاء شديدا فقال: أنا إمامكم عليّ بن الحسين عليه السّلام، فقلنا: أنت عليّ؟ فقال:

نعم فغاب عن أبصارنا.(3)

(أقول): و يظهر من الأخبار، أنّ رسول اللّه حفر قبر الحسين عليه السّلام و قبور أهل بيته و أصحابه، كما في رواية أمّ سلمة زوجة النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في (البحار) أصبحت أمّ سلمة تبكي قيل لها: ممّ بكاؤك؟ قالت: لقد قتل ابني الحسين، و ذلك أننّي ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم منذ مضى إلّا اللّيلة، فرأيته شاحبا كئيبا فقلت: مالي أراك يا رسول اللّه شاحبا كئيبا؟ قال: ما زلت اللّيلة أحفر القبور للحسين و أصحابه، و من ذلك أنّ بني اسد لمّا جاؤوا لدفن تلك الأجساد الطّيّبة الطّاهرة كانوا يجدون لأكثرهم قبورا، و يرون طيورا بيضاء، و دفنوهم في تلك القبور بعد ما صلّوا عليهم، و كانوا يفتخرون على قبائل العرب بأنّا صلّينا على الحسين عليه السّلام و أصحابه و دفناهم، بيّض اللّه وجوههم.

و يظهر من رواية الشّيخ الطّوسيّ (رحمه الله) أنّ بني أسد جاؤوا ببارية جديدة و فرشوها تحت الحسين عليه السّلام؛ فإنّه روي عن الدّيزج قال: أتيت في خاصّة غلماني فقط لمّا أمر المتوكّل بنبش القبر، فنبشت فوجدت بارية جديدة و عليها بدن الحسين عليه السّلام و وجدت منه رائحة المسك، فتركت البارية على حالها و بدن الحسين على البارية و أمرت بطرح التّراب عليه و أطلقت الماء عليه.]

و روى الكشيّ عن محمّد بن مسعود عن جعفر بن أحمد، عن حمدان بن سليمان، عن

1) - [أضاف في المعالي: ممّا يلي الرّاس الشّريف].

2) - [المعالي: راية].

3) [المعالي:

منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن سهل، عن بعض أصحابنا، و سألني أن أكتم اسمه.

قال: كنت عند الرّضا عليه السّلام فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة و ابن السّراج و ابن المكاريّ، فقال له ابن أبي حمزة بعد كلام جري بينهم و بينه عليه السّلام في إمامته: إنّا روّينا عن آبائك عليهم السّلام: أنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله، فقال له أبو الحسن عليه السّلام: فأخبرني عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام كان إماما أو غير إماما؟ قال: كان إماما. قال: فمن ولي أمره؟ قال:

عليّ بن الحسين، و أين كان عليّ بن الحسين عليه السّلام؟ قال: كان محبوسا بالكوفة في يد عبيد اللّه بن زياد (لعنه اللّه). قال: خرج و هم لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه عليه السّلام، ثمّ انصرف فقال له أبو الحسن عليه السّلام: إن هذا أمكن عليّ بن الحسين عليه السّلام أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه ثمّ ينصرف، فهو يمكن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد و يلي أمر أبيه، ثمّ ينصرف و ليس في حبس و لا في أسر (الحديث). (1)

(أقول): و يظهر من الأخبار، أنّ رسول اللّه حفر قبر الحسين عليه السّلام و قبور أهل بيته و أصحابه، كما في رواية أمّ سلمة زوجة النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في (البحار) أصبحت أمّ سلمة تبكي قيل لها: ممّ بكاؤك؟ قالت: لقد قتل ابني الحسين، و ذلك أننّي ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم منذ مضى إلّا اللّيلة، فرأيته شاحبا كئيبا فقلت: مالي أراك يا رسول اللّه شاحبا كئيبا؟ قال: ما زلت اللّيلة أحفر القبور للحسين و أصحابه، و من ذلك أنّ بني اسد لمّا جاؤوا لدفن تلك الأجساد الطّيّبة الطّاهرة كانوا يجدون لأكثرهم قبورا، و يرون طيورا بيضاء، و دفنوهم في تلك القبور بعد ما صلّوا عليهم، و كانوا يفتخرون على قبائل العرب بأنّا صلّينا على الحسين عليه السّلام و أصحابه و دفناهم، بيّض اللّه وجوههم.

و يظهر من رواية الشّيخ الطّوسيّ (رحمه الله) أنّ بني أسد جاؤوا ببارية جديدة و فرشوها تحت الحسين عليه السّلام؛ فإنّه روي عن الدّيزج قال: أتيت في خاصّة غلماني فقط لمّا أمر المتوكّل بنبش القبر، فنبشت فوجدت بارية جديدة و عليها بدن الحسين عليه السّلام و وجدت منه رائحة المسك، فتركت البارية على حالها و بدن الحسين على البارية و أمرت بطرح التّراب عليه و أطلقت الماء عليه.]

البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 11- 14- مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 67- 70(2)(3)من كتاب إكسير العبادات في أسرار الشّهادة: إنّ فيما يتعلّق بدفن الجسد الطّيّب الطّاهر، النّور الأنور لسيّد الشّهداء روحي له الفداء فاعلم، إنّه ذكر بعض الثّقات أنّه (4)روى السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ في كتاب مدينة العلم، عن رجاله، عن عبد اللّه الأسديّ، أنّه (5)قال: كان إلى جنب العلقميّ حيّ من بني أسد، فتمشّت نساء ذلك الحيّ إلى المعركة،


1) [المعالي:

2) [المعالي: روى السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ عن عبد اللّه الأسديّ إنّه قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام و كافّة من كان معه من ولده و إخوته و بني عمومته و أراد ابن سعد التّوجّه بالسّبايا و الرّؤوس إلى الكوفة، أنفذ في ذلك إليه ابن زياد أن وار أجساد أصحابك ودع جسد الحسين عليه السّلام و أصحابه فأنفذ إليه: أنّه لا يسعني دفن جميع قتلانا، لأنّ عدّة المقتولين مائة و خمسون ألفا، فأنفذ إليه أن وار الرّؤساء و الأعيان و اترك السّواد منهم، قال: فوارى ابن سعد من أراد مواراته و ارتحل بالسّبايا و الحريم إلى الكوفة، و خلف تلك الجثث الزّكيّة تصهرها الشّموس و تسترها أذيال الرّياح ثلاثة أيّام، و قد أقام ثلاثا غير مقبور].

3) [لم يرد في بطل العلقمي].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

5) [المعالي: روى السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ عن عبد اللّه الأسديّ إنّه قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام و كافّة من كان معه من ولده و إخوته و بني عمومته و أراد ابن سعد التّوجّه بالسّبايا و الرّؤوس إلى الكوفة، أنفذ في ذلك إليه ابن زياد أن وار أجساد أصحابك ودع جسد الحسين عليه السّلام و أصحابه فأنفذ إليه: أنّه لا يسعني دفن جميع قتلانا، لأنّ عدّة المقتولين مائة و خمسون ألفا، فأنفذ إليه أن وار الرّؤساء و الأعيان و اترك السّواد منهم، قال: فوارى ابن سعد من أراد مواراته و ارتحل بالسّبايا و الحريم إلى الكوفة، و خلف تلك الجثث الزّكيّة تصهرها الشّموس و تسترها أذيال الرّياح ثلاثة أيّام، و قد أقام ثلاثا غير مقبور].

فرأين جثث أولاد الرّسول، و أفلاذ حشاشة الزّهراء البتول، و أولاد عليّ أمير المؤمنين، فحل الفحول، و جثث أولادهم (1)في تلك الصّحاري و هاتيك القفار تشخّب الدّماء من جراحاتهم، (2)كأنّهم قتلوا في تلك السّاعة، فتداخل النّساء من ذلك (3)المقام العجب (4)، فابتدرن إلى حيّهنّ (5)، و نقلن لأزواجهنّ ما شاهدنه، ثمّ قلن لهم: بم تعتذرون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أمير المؤمنين و فاطمة الزّهراء إذا وردتم عليهم، حيث أنّكم لم تنصروا أولادهم، و لا دافعتم عنهم بضربة سيف، و لا بطعنة رمح، و لا بحذفة سهم؟ فقالوا لهنّ: إنّا نخاف من بني أميّة، و قد لحقتهم الذّلّة، و شملتهم النّدامة من حيث لا تنفعهم، و بقيت النّسوة يجلن حولهم، و يقلن لهم: إن فاتتكم نصرة تلك العصابة النّبويّة، و الذّبّ عن هاتيك الشّنشنة العليّة العلويّة، فقوموا الآن إلى أجسادهم الزّكيّة، فواروها، فإنّ اللّعين ابن سعد قد وارى أجساد من أراد مواراته من قومه، فبادروا إلى مواراة أجساد آل رسول (6)اللّه، و ارفعوا (7)عنكم بذلك العار؛ فماذا تقولون إذ قالت العرب لكم: أنّكم لن تنصروا ابن بنت نبيّكم مع قربه (8)و حلوله بناديكم؟ فقوموا و اغسلوا بعض الدّرن منكم.

فقالوا: نفعل ذلك، فأتوا المعركة و صارت همّتهم أوّلا أن يواروا جثّة الحسين عليه السّلام، (9)ثمّ الباقين، فجعلوا ينظرون الجثث في المعركة، فلم يعرفوا جثّة الحسين عليه السّلام من بين تلك الجثث، (10)لأنّها بلا رؤوس، قد غيّرتها الشّموس، فبينما هم كذلك، إذا بفارس مقبل إليهم حتّى إذا قاربهم، قال: ما بالكم؟ قالوا: (11)إنّا أتينا لنواري جثّة الحسين عليه السّلام (12)و جثث


1) - [المعالي: «أنصارهم»].

2) [لم يرد في بطل العلقمي].

3) [المعالي: «تمام العجب»].

4) [المعالي: «تمام العجب»].

5) [لم يرد في بطل العلقمي].

6) - [لم يرد في المعالي].

7) - [المعالي: و ادفعوا].

8) - [أضاف في المعالي: «منكم»].

9) [المعالي: «من بين تلك الجثث، لكنّهم ما كانوا يعرفونه].

10) [المعالي: «من بين تلك الجثث، لكنّهم ما كانوا يعرفونه].

11) - [أضاف في المعالي: «اعلم»].

12) [لم يرد في بطل العلقمي].

ولده و أنصاره، و لم نعرف جثّة الحسين، (1)فلمّا سمع ذلك، حنّ و أنّ؛ و جعل ينادي:

وا أبتاه! يا أبا عبد اللّه! ليتك حاضرا و تراني أسيرا ذليلا، ثمّ قال لهم: أنا أرشدكم إليه، فنزل عن جواده، و جعل يتخطّى القتلى، فوقع نظره على جسد الحسين عليه السّلام روحي له الفداء، فاحتضنه و هو يبكي و يقول: يا أبتاه! بقتلك قرّت عيون الشّامتين، يا أبتاه! بقتلك فرحت بنو أميّة، يا أبتاه! بعدك طال حزننا، يا أبتاه! بعدك طال كربنا، قال: ثمّ مشى قريبا من محل جثّته، فأهال يسيرا من التّراب، فإذا قبر محفور، و لحد مشقوق، فأنزل الجثّة الشّريفة، و واراها في ذلك المرقد الشّريف، كما هو الآن، قال: ثمّ أنّه جعل يقول: هذا فلان، و هذا فلان، و الأسديّون يوارونهم، فلمّا فرغوا منهم، مشى إلى جثّة العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام، فانحنى عليها و جعل ينتخب و يقول: يا عمّاه! ليتك تنظر حال الحرم و البنات، و هنّ تنادين: وا عطشاه، وا غربتاه، ثمّ أمر بحفر لحده، و واراه هناك، ثمّ عطف على جثث الأنصار، و حفر حفيرة واحدة، واراهم فيها إلّا حبيب بن مظاهر، (2)حيث أبى (3)بعض بني عمّه ذلك، (4)فدفنه ناحية عن الشّهداء، قال: فلمّا فرغ الأسديّون من مواراتهم، قال لهم: هلمّوا لنواري جثّة الحرّ الرّياحيّ؛ قال: فمشى و هم خلفه حتّى وقف عليه، و قال: أمّا أنت، فقد قبل اللّه توبتك، و زاد في سعادتك ببذلك نفسك أمام ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، قال: فأراد الأسديّون حمله إلى محلّ الشّهداء، قال: لا، بل في مكانه واروه، قال: فلمّا فرغوا من مواراته، ركب ذلك الفارس جواده، فتعلّق به الأسديّون، و قالوا له: بحقّ من واريته (5)بيدك، من أنت؟ فقال: أنا حجّة اللّه عليكم، أنا عليّ بن الحسين، جئت لأواري جثّة أبي، و من معه من إخوتي و أعمامي و أولاد عمومتي و أنصارهم الّذين بذلوا مهجهم دونه، و أنا الآن راجع إلى سجن ابن زياد (لعنه اللّه)، و أمّا أنتم فهنيئا لكم، لا تجزعوا أن تضاموا (6)فينا. فودّعهم و انصرف عنهم. و أمّا الأسديّون، فإنّهم


1) [لم يرد في بطل العلقمي].

2) [المعالي: «أتى»].

3) [المعالي: «أتى»].

4) - [أضاف في المعالي: «الوقت»].

5) - [المعالي: واريتهم].

6) - [المعالي: «تصادموا»].

رجعوا (1)إلى حيّهم. انتهى (2)

(أحدها): لم يسأل الأسديّون من الفارس قائلين له من أنت؟ و قد عرفوه بقوله: يا أبتاه و يا عمّاه؟ و الجواب عن هذا سهل؛ فإنّ تلك المعرفة إجماليّة، فأرادوا منه المعرفة التّفصيليّة المشخّصة، لأنّه يجوز أن يخاطب الرّجل العظيم ذا الشّأنيّة و العظمة بلفظ الأب و العمّ على جهة التّبجيل و الاحترام، و إن لم يكن ابنا أو ابن أخ نسبيّ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: أنا و عليّ أبوا هذه الأمّة؛ فأبوّتهما للأمّة على جهة التّعظيم؛ و كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: الخالة والدة، و العمّ والد. و قال اللّه تعالى في نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: و نساءه أمّهاتكم؛ كلّ ذلك على جهة الاحترام و التّجلّة. فسؤالهم عنه ليعرفوه أنّه ابنه الحقيقيّ النّسبيّ، أم من المعظّمين المحترمين له من المسلمين الّذين يرون عظمة منزلته و أنّ احترامه فوق احترام الأبوين الحقيقييّن؟

(ثانيها): كيف يتوقف الأسديّون عن معرفة جسد الحسين عليه السّلام، و لا شكّ أنّ جسده معلوم لأمرين لا يسترتب فيهما إلّا جاهل:

أحدهما: استعلاء نوره على أنوارهم، و إشراق أشعّته على أشعّتهم. و قد أجاد الكعبيّ بقوله في مرثيّة له:

و مجرّح ما غيّرت منه القنا *** حسنا و لا أخلقن منه جديدا

قد كان بدرا فاغتدى شمس الضّحى *** مذ ألبسته يد الدّماء لبودا

(ثالثها): الهيبة الإلهيّة الّتي جلّلت جسده الشّريف، فإنّها ليست لباقي الشّهداء معه، و بها حرست تلك الأجساد الطّاهرة المنبوذة في بطاح الفلاة من هوام الأرض و وحوش الفلا، حتّى هابت الدّنو منهم، و حتّى أصبحت السّباع الضّارية، و الوحوش السّاغبة لتلك الهيبة حرسا للأجساد الطّاهرة. و قد قال الشّريف الرّضي:

تهابه الوحش أن تدنوا لمصرعه *** و قد أقام ثلاثا غير مقبور

ثمّ إنّ هناك قرائن و إمارات و علائم تعيّن للأسديّين جسد الحسين عليه السّلام، و تفرده عن أجساد باقي الشّهداء:

(1) قد علمت بنو أسد أنّ الخيل فد وطنت صدر الحسنين علیه السلام وظهره، دون بقية الشهداء.

(2) طارت الأنباء إليهم على ألينة الركبان والمارة من عابري الطريق : أن الأعداء لما قطعوا رأس الحسين علیه السلام ، تركوه مكبوباً على وجهه .

(3) قد علم الأسديون أن الحسين علیه السلام قد جمع أصحابه الشهداء في محل واحد وبقي هو في محل مصرعه لم يحمله أحد. والأعداء لا حاجة لهم في وضعه مع أصحابه، وقد عرف الأسديون ذلك.

(4) ما نباهم به الزارع على نهر العلقمي، كما سيأتي الحديث: أنه شاهد أسداً رابضاً عند جسد الحسين علیه السلام يحرسه ، فهو يشاهده كلّ ليلة قبل دفنه يأتي حتى يربض عند الجسد المنفرد عن الأجساد ، فيلتمه وبشته ويتمسح به، ثم يبعد عنه قليلاً فيربض إلى الصباح. فهذه القرائن لا يحتاج معها الأسديون إلى سؤال عن معرفة الجسد الشريف.

والجواب عن هذا: أنهم قد عرفوا جسد المحسين الله بالاعتبارات السالفة، لكن ترددهم كان لأمرين :

(أحدهما) : لزيادة العلم، فإنّ هذا أمر من الأمور الكبرى التي لها أهميتها العظمى في الأجيال المتعاقبة على زيارة هذه المراقد المسؤول عن تعيينها من باشر الدفن، وقام بمهمة المواراة .

فكلما ازداد علماً ويقيناً، كان أبلغ في العذر. ولا ريب أن بالدلالة الصريحة مع تلك الأمارات تكون الحادثة حادثة علم يقيني . لا يتطرقه ريب، ولا يتخلله تشكيك.

(ثانيهما) : أن تردّدهم حول الأجساد وإكثارهم من الذهاب والأياب. لم يكن منبعثاً عن شك في تعيين جثمان الحسين الأقدس، فإنه معلوم لديهم بأنواره وهيبته، ولكن تردّد حيرة وذهول، وأصابتهم الدهشة والانفعال المحاد، والتألم الحار اللاذع من فعل أعدائهم أجلاف العرب، فيما جنوه عليهم من التمثيل المشوه، فقد أحل بهم أراذل البشر ما لا تجنيه الكفرة، فضلاً عن المسلمين من الجنايات المستظمة في أموات زهقت نفوسهم، وفارقت أرواحهم أجسادهم. من قطع الرؤوس والأيدي، وسلب الأبدان : هذا أمر عظيم بوجب التفكر فيه . والحيرة، ويبعث التردّد . وشيء آخر يلزم الأسديين، لتفكر فيه، فيطول لذلك ترددهم، ليصيبوا جهة الرأي، هو : كيفية دفن هذه الأجساد الملقاة بقرب الحسين علیه السلام ، ويبحثون عن معرفة الأعيان منهم. لأجل أن يجيبوا عن السؤال المتوجه إليهم فيما بعد. عن مراقدهم. فهذا موجب تفكيرهم والموحي إليهم التردد عن سرعة الإقدام، لا لأن الحسين علیه السلام لم يعرف عندهم، أضاف في المعالي: «هذا ما رواه المرحوم السيد الجزائري في كيفية دفن هذه الأجساد المقدّسة ] .

ما نقل أقول عن السّيّد الجزايريّ.

1) - [أضاف في المعالي: «مع نسائهم»].

2) - [زاد في بطل العلقمي: «ربّما ينتقد النّاقد هذه الرواية أو الحكاية، بعدة النقادات:

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 451- 452- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 239- 243؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 65- 67

برز من بعد [مالك] رجل يقال له: رشيد فحمل عليهم، و قتل منهم عشرين فارسا فقتله القوم عند مقتلة العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام فوقع عليها، و في رواية أخرى أنّهما قتلا جميعا و دفنا في قبر واحد. (1)

به روايت شيخ مفيد، مضجع امام عليه السّلام در همان موضع است كه هم اكنون معروف است و على بن الحسين عليه السّلام را در فرودپاى «3» پدر به خاك سپردند و ساير شهدا را لختى دورتر مدفون ساختند و عباس بن على عليهما السّلام را در راه غاضريه در همين موضع كه مرقد مطهر او است، دفن كردند.

1.

دو ثلث روز گذشت.

2.

مربع: منزل.

3.

پاى: پايين.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهدا عليه السّلام، 3/ 33- 34

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 286

[...] و حفروا للشّهداء من أهل بيته و أصحابه الّذين صرعوا حوله ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام، و جمعوهم، فدفنوهم جميعا معا، و دفنوا العبّاس بن عليّ عليهما السّلام في موضعه


1) - عمر بن سعد چون در روز يازدهم محرم دو بخش از روز سپرى شد «1»، اهل بيت نبوت و امامت را چنان كه به شرح رفت، به جانب كوفه روان داشت. جماعت بنى اسد كه در اراضى غاضريّه مسكن و مربع «2» داشتند، چون دانستند كه لشكر ابن سعد از كربلا بيرون شدند، روز دوازدهم محرم به كربلا آمدند و بر اجساد شهدا نماز گذاشتند.

الّذي قتل فيه على طريق الغاضريّة، حيث قبره الآن. (و قال غيره): دفنوا العبّاس في موضعه، لأنّهم لم يستطيعوا حمله لتوزيع أعضائه، كما أنّ الحسين عليه السّلام لم يحمله على عادته في حمل قتلاه إلى حول المخيّم لذلك. (1)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 182

السّماوي، إبصار العين،/ 127

ذكر أهل التّاريخ أنّ سيّد الشّهداء أفرد خيمة في حومة الميدان، (2)و كان يأمر بحمل من قتل من صحبه و أهل بيته إليها، و كلّما يؤتى بشهيد، يقول عليه السّلام: قتلة مثل قتلة النّبييّن و آل النّبييّن. (3)

إلّا أخاه أبا الفضل العبّاس عليه السّلام تركه في محلّ سقوطه قريبا من شطّ الفرات. (4)

و لمّا ارتحل عمر بن سعد بحرم الرّسالة إلى الكوفة، ترك أولئك الّذين وصفهم أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّهم سادة الشّهداء في الدّنيا و الآخرة، لم يسبقهم سابق، و لا يلحقهم لاحق. (5)على وجه الصّعيد، تصهرهم الشّمس، و يزورهم وحش الفلا.

قد غيّر الطّعن منهم كلّ جارحة إلّا المكارم في أمن من الغير

و بينهم سيّد شباب أهل الجنّة بحالة تفطّر الصّخر الأصمّ، غير أنّ الأنوار الإلهيّة تسطع من جوانبه، و الأرواح العطرة تفوح من نواحيه.

و مجرّح ما غيّرت منه القنا *** حسنا و لا أخلقن منه جديدا

قد كان بدرا فاغتدى شمس الضّحى *** مذ ألبسته يد الدّماء لبودا

تحمي أشعّته العيون فكلّما *** حاولن نهجا خلنه مسدودا

و تظلّه شجر القنا حتّى أبت *** إرسال هاجرة إليه بريدا (6)


1) - و عبّاس بن على عليهما السّلام را در راه غاضريه، در همان جا كه كشته شده بود و اكنون قبر او است، به خاك سپردند.

2) - تاريخ الطّبري، ج 6، ص 256، و كامل ابن الأثير ج 4، ص 30، و إرشاد الشّيخ المفيد.

3) - حكاه في البحار، ج 10، ص 211، و ج 13، ص 125 عن غيبة النّعماني.

4) - نصّ عليه جماعة من المؤرّخين، انظر كتابنا «قمر بني هاشم» ص 115، ط المطبعة الحيدريّة في النّجف.

5) - كامل الزّيارات، ص 219.

6) - للحاج هاشم الكعبي.

و حدّث رجل من بني أسد، أنّه أتى المعركة بعد ارتحال العسكر، فشاهد من تلك الجسوم المضرّجة، أنوارا ساطعة، و أرواحا طيّبة، و رأى أسدا هائل المنظر يتخطّى تلك الأشلاء المقطّعة، حتّى إذا وصل إلى هيكل القداسة و قربان الهداية تمرّغ بدمه، و لاذ بجسده، و له همهمة و صياح، فأدهشه الحال، إذ لم يعهد مثل هذا الحيوان المفترس يترك ما هو طعمة أمثاله، فاختفى في بعض الأكم، لينظر ما يصنع، فلم يظهر له غير ذلك الحال.

و ممّا زاد في تحيّره و تعجّبه، أنّه عند انتصاف اللّيل، رأى شموعا مسرّجة ملأت الأرض، و بكاء و عويلا مفجعا. (1)

و في اليوم الثّالث عشر من المحرّم، أقبل زين العابدين لدفن أبيه الشّهيد عليه السّلام، لأنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله. (2)

لم تكشف الأحاديث هذا السّرّ المصون، و لعلّ النّكتة فيه، أنّ جثمان المعصوم عند سيره إلى المبدأ الأعلى بانتهاء أمد الفيض الإلهي يختصّ بآثار، منها: أن لا يقرب منه من لم يكن من أهل هذه المرتبة، إذ هو مقام قاب قوسين أو أدنى، ذلك المقام الّذي تقهقر عنه الرّوح الأمين و عام النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله وحده في سبحات الملكوت، و ليست هذه الدّعوى في الأئمة بغريبة، بعد أن تكوّنوا من الحقيقة المحمّديّة، و شاركوا جدّهم في المآثر كلّها، إلّا النّبوّة و الأزواج، كما في المحتضر للحسن بن سليمان الحلّيّ، ص 22، طبع النّجف، و هذه أسرار لا تصل إليها أفكار البشر، و لا سبيل لنا إلى الإنكار بمجرد بعدنا عن إدراكها ما لم تبلغ حدّ الاستحالة، و قد نطقت الآثار الصّحيحة بأنّ للأئمّة أحوالا غريبة، ليس لسائر الخلق الشّركة معهم كإحيائهم الأموات بالأجساد الأصليّة و رؤية بعضهم بعضا، و صعود أجسادهم إلى السّماء و سماعهم سلام الزّائرين لهم، و قد صادق على ذلك شيخنا المفيد في المقالات، ص 84، ط طهران، و الكراجكيّ في كنز الفوائد، و المجلسيّ في مرآة العقول، ج 1، ص 373، و كاشف الغطاء في منهج الرّشاد، ص 51، و النّوري في دار السّلام، ج 1، ص 289.

يشهد له مناظرة الرّضا مع عليّ بن أبي حمزة، فإنّ أبا الحسن عليه السّلام قال له: أخبرني عن الحسين بن عليّ كان إماما؟ قال: بلى، فقال الرّضا: فمن ولي أمره؟ قال ابن أبي حمزة: تولّاه عليّ بن الحسين السّجاد، فقال الرّضا: فأين كان عليّ بن الحسين؟ قال ابن أبي حمزة: كان محبوسا بالكوفة عند ابن زياد، و لكنّه خرج و هم لا يعلمون به، حتّى ولي


1) - مدينة المعاجز، ص 263، باب 7.

2) - إثبات الوصيّة للمسعوديّ، ص 173، و قد ذكرنا في كتاب «زين العابدين»، ص 402، الأحاديث الدّالّة على أنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله.

أمر أبيه، ثمّ انصرف إلى السّجن.

فقال الرّضا: إنّ من مكّن عليّ بن الحسين أن يأتي كربلاء، فيلي أمر أبيه، ثمّ ينصرف، يمكّن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد، فيلي أمر أبيه و ليس هو في حبس و لا أسار.

و لمّا أقبل السّجّاد عليه السّلام، وجد بني أسد مجتمعين عند القتلى متحيّرين، لا يدرون ما يصنعون، و لم يهتدوا إلى معرفتهم، و قد فرّق القوم بين رؤوسهم و أبدانهم، و ربّما يسألون من أهلهم و عشرتهم.

فأخبرهم عليه السّلام عمّا جاء إليه من مواراة هذه الجسوم الطّاهرة، و أوقفهم على أسمائهم، كما عرّفهم بالهاشميّين من الأصحاب، فارتفع البكاء و العويل، و سالت الدّموع منهم كلّ مسيل، و نشرت الأسديّات الشّعور و لطمن الخدود.

ثمّ مشى الإمام زين العابدين إلى جسد أبيه و اعتنقه، و بكى بكاء عاليا، و أتى إلى موضع القبر و رفع قليلا من التّراب، فبان قبر محفور و ضريح مشقوق، فبسط كفّيه تحت ظهره و قال: «بسم اللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه صدق اللّه و رسوله، ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العظيم».

و أنزله وحده و لم يشاركه بنو أسد فيه، و قال لهم: إنّ معي من يعينني، و لمّا أقرّه في لحده، وضع خدّه على منحره الشّريف، قائلا:

«طوبى لأرض تضمّنت جسدك الطّاهر، فإنّ الدّنيا بعدك مظلمة، و الآخرة بنورك مشرقة، أمّا اللّيل فمسهّد، و الحزن سرمد، أو يختار اللّه لأهل بيتك دارك الّتي أنت بها مقيم، و عليك منّي السّلام يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته».

و كتب على القبر: «هذا قبر الحسين بن عليّ بن أبي طالب الّذي قتلوه عطشانا غريبا».

ثمّ مشى إلى عمّه العبّاس عليه السّلام، فرآه بتلك الحالة الّتي أدهشت الملائكة بين أطباق السّماء، و أبكت الحور في غرف الجنان، و وقع عليه يلثم نحره المقدّس قائلا: «على الدّنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم، و عليك منّي السّلام من شهيد محتسب و رحمة اللّه و بركاته».

و شقّ له ضريحا و أنزله وحده كما فعل بأبيه الوصيّ، و قال لبني أسد: إنّ معي من

يعينني.

نعم، ترك مساغا لبني أسد بمشاركته في مواراة الشّهداء، و عيّن لهم موضعين، و أمرهم أن يحفروا حفرتين، و وضع في الأولى بني هاشم، و في الثّانية الأصحاب. (1)

و أمّا الحرّ الرّياحيّ، فأبعدته عشيرته إلى حيث مرقده الآن، و قيل: أنّ أمّه كانت حاضرة، فلمّا رأت ما يصنع بالأجساد، حملت الحرّ إلى هذا المكان.

و كان أقرب الشّهداء إلى الحسين، ولده «الأكبر» عليه السّلام، و في ذلك يقول الإمام الصّادق لحمّاد البصريّ: قتل أبو عبد اللّه غريبا بأرض غربة يبكيه من زاره، و يحزن له من لم يزره، و يحترق له من لم يشهده، و يرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجليه في أرض فلاة، و لا حميم قربه، ثمّ منع الحقّ، و توازر عليه أهل الرّدة حتّى قتلوه و ضيّعوه، و عرّضوه للسّباع، و منعوه شرب ماء الفرات الّذي يشربه الكلاب، و ضيّعوا حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و وصيّته به و بأهل بيته، فأمسى مجفوّا في حفرته، صريعا بين قرابته و شيعته، قد أوحش قبره في الوحدة و البعد عن جدّه، و المنزل الّذي لا يأتيه إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان، و عرّفه حقّنا.

و لقد حدّثني أبي: أنّه لم يخل مكانه منذ قتل من مصلّ عليه من الملائكة أو من الجنّ و الإنس، أو من الوحش، و ما من أحد إلّا و يغبط زائره و يتمسّح به، و يرجو في النّظر إليه الخير لنظره إلى قبره.

و إنّ اللّه تعالى ليباهي الملائكة بزائريه.

و أمّا ما له عندنا فالتّرحّم عليه كلّ صباح و مساء.

و لقد بلغني أنّ قوما من أهل الكوفة، و ناسا غيرهم من نواحيها يأتونه في النّصف من شعبان، فبين قارئ يقرأ و قاصّ يقصّ، و نادب يندب، و نساء يندبنه و قائل يقول المراثي.

فقال حمّاد: قد شهدت بعض ما تصف.


1) - الكبريت الأحمر (و أسرار الشّهادة) و (الإيقاد).

قال عليه السّلام: الحمد للّه الّذي جعل في النّاس من يفد إلينا و يمدحنا و يرثي لنا، و جعل عدوّنا من يطعن عليهم و يهدّدونهم و يقبّح ما يصنعون. (1)(2)

روايت شده است كه چون امام سجّاد عليه السّلام بعد از واقعه عاشورا، براى دفن آن پيكرهاى به خون خفته در كربلا حضور يافت، به بنى اسد اجازه عنايت كرد تا آن اجسام مطهّر را به خاك سپارند و تنها پيكر سيّد الشّهدا عليه السّلام و عمويش را استثنا نمودند و اظهار داشتند كه: خود به تنهايى به دفن آنان خواهند پرداخت، و فرمودند: «با من كسانى هستند كه ياريم دهند.»

در اين جا، امر امام واضح است كه امام بايد او را غسل و كفن نمايد؛ امّا مسأله اى كه به حقيقت و سرّ آن دست نمى يازيم اين است كه از چه رو حضرتش عليه السّلام عموى صدّيق و شهيدش عبّاس عليه السّلام را همانند پدر اطهر خود عليه السّلام به دل خاك نهاد تا از آن جا به ملأ اعلى پر گشايد. و اين نيست مگر بيانگر اين مطلب كه آن جسد مقدّس چون ذوات مقدّسه معصومين عليهم السّلام كس ديگر سزاوار نيست، بدان دست زند؛ چرا كه او در نزديكترين حالات خود به حقّ متعال است و كسى كه از مقام شامخ او بهره ندارد، نبايد آن پيكر مطهّر را لمس نمايد.

[...] اما در مورد سرهاى مطهّر ديگر شهدا در كتابهاى مقتل چيزى نيامده است؛ جز اين كه در «نفس المهموم» صفحه 253 و «رياض الأحزان» صفحه 155 از «حبيب السّير» آمده است كه يزيد سر همه شهدا را به عليّ بن الحسين عليهما السّلام تسليم نمود و حضرت آنها را، در اربعين، به ابدانشان ملحق ساخت و سپس به مدينه بازگشت.

شايد ظواهر امر، اين قول را تأييد كند؛ زيرا چون مردم از پليدى كار يزيد آگاه شدند و نغمه هاى آشوب و شورش بلند گشت، چاره اى نديد جز آن كه هرچه كه مورد درخواست امام سجّاد عليه السّلام بود، به مرحله اجرا درآورد و آنان را هرچه زودتر از شام خارج كند.

در جهت ديگر علّامه سيّد محسن امين، در «اعيان الشّيعه» جلد 4، صفحه 290 يادآور شده است كه او در سال 1321 ه. ق در آرامگاه معروف به مقبره باب صغير، در دمشق مشاهده نموده كه صخره اى در جنب در آن قرار داشته است كه بر آن حك شده بود:

هذا مدفن رأس العبّاس بن عليّ و رأس عليّ الأكبر بن الحسين و رأس حبيب بن مظاهر.

اين جا محل دفن سرهاى عبّاس بن على، على اكبر فرزند امام حسين عليهم السّلام و حبيب بن مظاهر است.

او سپس گويد:

سپس اين مقبره ساليانى خراب گشت و بعد از مدّتى، بناى آن مجدّدا برقرار شد و آن صخره را از ميان برده و ضريحى بر قبور نهادند و اسامى بسيارى از شهداى كربلا را بر آن منقوش ساختند؛ امّا حقيقت امر آن است كه اين مدفن به حسب نوشته آن تخته سنگ، منسوب به سرهاى مطهّر شهيدان ياد شده است. و اين مدفن به ظنّ قوى، نسبتش صحيح است؛ زيرا سرهاى شهدا بعد از حمل آنها به دمشق و گرداندن در شهر و بعد از آن كه يزيد با اين كار غلبه خود و ذلّت ظاهرى اهل بيت را، به اهل شام نماياند و به غرض خود رسيد و دلش آرام گرفت، ناچار بود كه سرها را در مقبره اى دفن سازد و سر آن شهداى مذكور، در مقبره باب الصغير دفن گشت و از آن نيز در طول تاريخ محافظت به عمل آمد. و خداوند به حقيقت امر آگاهتر است ...

اين سخن سيّد محسن امين- كه خدا تأييدش نمايد- است، امّا اگر او به «حبيب السّير» مراجعه مى كرد، معتقد به عدم دفن سر شهدا در آن جا مى گشت؛ علاوه آن كه تغييرى كه او يادآور شده است، دلالت بر آن دارد كه نگهبانان آن مقبره غرض ديگرى داشته اند و بعيد نيست كه آن جا محلّى است كه آن سرهاى مطهّر را در آن جا آويزان كرده بودند.

مقام دستهاى ابا الفضل عليه السّلام

شيعيان و پيروان اهل بيت عليهم السّلام، همان گونه كه در معارف و احكام دين از دستورات و فرمايشات آنان تبعيت مى كنند، تمامى آن چيزهايى هم كه به آنها تعلق دارد، از قبيل قبر مطهر آنان، محل عبادتشان و محل عبورشان و غيره را مورد احترام و بزرگداشت و تبرك قرار مى هند و اين امر را از عوامل متمّم ولايت و محبت خود به سرورانشان و لوازم اتباع و تشيّع مى دانند.

و اين شيوه، كردارى شايسته و صحيح است؛ زيرا آن، يا محل دفن آنان است كه به زيارتش مى شتابند، يا جاى عبادتشان است كه در آن به عبادت حقّ متعال مشغول مى شوند، يا مكان سرور آنان مى باشد كه شيعيان با ديدن آن شاد مى شوند و يا جايگاه حزن و غمشان بوده است كه پيروانشان در آن جا برايشان اندوهگين و اشكبار مى گردند؛ و اين همان تشيّع محض و اقتداى صحيح است.

از اين قبيل است آنچه ما در كربلا مشاهده مى كنيم. از مقام دستهاى حضرت ابا الفضل عليه السّلام كه از زمان باستان به عنوان مقام دستهاى حضرت ابا الفضل عليه السّلام شناخته شده است و در هر عصرى شيعيان به زيارت آن دو مقام شتافته اند و هر نسلى از نسل پيشين فراگرفته است كه در اين دو مكان مقدّس به پيشگاه آن حضرت عرض ادب نمايند، و همين شيوه پسنديده كه «سيره مستمرّه» ناميده مى شود، براى اثبات قداست آن دو مكان كافى است؛ وگرنه بسيارى از مشاهد مشرّفه مورد سؤال قرار مى گيرد.

مقام دست راست در سمت شمال شرقى دروازه بغداد، در محلّه باب خان نزديك در شرقى صحن مطهّر ابا الفضل عليه السّلام قرار دارد. بر ديوار، مقام ضريحى كوچك نصب است كه بر كتيبه آن دو بيت به فارسى نگاشته شده است كه سراينده آن و نيز تاريخ بنا و ضريح مشخّص نگشته است. آن دو بيت به قرار زير است:

افتاد دست راست خدايا زِ پيكرم *** بر دامن حسين برسان دست ديگرم

دست چپم بجاست اگر نيست دست راست *** امّا هزار حيف كه يك دست بى صداست

مقام دست چپ در بازارچه نزديك در كوچك صحن، واقع در جنوب شرقى مى باشد كه به بازارچه عبّاس معروف است. بر ديوار نرده اى نصب است كه بر كاشيهاى آن اشعار زير نگاشته شده است كه اثر طبع شيخ محمّد سراج مى باشد:

سل إذا ما شئت و اسمع و اعلم *** ثمّ خذ منّي جواب المفهم

إنّ في هذا المقام انقطعت *** يسرة العبّاس بحر الكرم

هيهنا يا صاح طاحت بعد ما *** طاحت اليمنى بجنب العلقمي

أجر دمع العين و ابكيه أسى *** حقّ أن يبكى بدمع من دم

اگر بخواهى از من بپرس و به پاسخ قانع كننده گوش داده فراگير، كه اين جا مكان مقدّسى است كه در آن دست چپ حضرت عبّاس عليه السّلام، آن درياى كرم قطع شده است. آرى! در اين جا دست چپ او پى شد، پس از آن كه دست راستش در كنار علقمه از تن جدا گرديده بود. اشك ديدگان به رخسار روان كن و در اين غم گريه كن كه شايسته است به جاى اشك خون گريه كنى.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 247، 319- 322

تنها برادرش عبّاس را در محل فروافتادنش از اسب و نزديك فرات وانهاد، كه مرقد شريفش همان جا مى باشد. «1»

و اين سرّى دقيق دارد كه بر شخص بصير پوشيده نيست. و آن اين كه قمر بنى هاشم مرقدى جدا داشته باشد كه زائران به زيارتش شتابند و ارباب حوائج بدان جا پناه برند و با ظاهر شدن كرامات او، امّت به قدر و منزلتش نزد خداى سبحان بيشتر پى برند. در اين جا، حجّت و ولى خدا- به حسب امر الهى- اراده نمود كه منزلت ظاهرى ابا الفضل هم بسان مقام معنوى و اخروى او باشد.

و اگر سيّد الشّهدا عليه السّلام او را چون ديگر شهدا به حائر مقدّس (جنب حرم خود) حمل مى نمود، اين اختر تابناك در جنب فروزش انوار خورشيد وجود امام رخ مى پوشيد و اين مقام رفيع، كه شبيه مقامات أئمّه اطهار عليهم السّلام است، براى وى آشكار نمى گشت.

در روز سيزدهم محرّم حضرت سجّاد عليه السّلام براى دفن پدر شهيدش به كربلا شتافت؛ زيرا امر غسل و كفن و دفن امام را جز امام عهده دار نمى شود. «2» شاهد بر اين، مناظره امام رضا عليه السّلام با عليّ بن ابى حمزه بطائنى است. حضرت به او فرمود: «بگو ببينم حسين بن على امام بود؟»

گفت: «آرى.»

فرمود: «چه كس امور او را بعد از شهادت به عهده داشت؟»

گفت: «حضرت سجّاد عليه السّلام.»

فرمود: «او در آن هنگام كجا بود؟»

گفت: «در زندان ابن زياد بود؛ امّا بدون اين كه آنان بفهمند از آن جا خارج شد و امور دفن پدرش را انجام داد و به زندان بازگشت.»

امام فرمود: «آن كه على بن حسين را قدرت بخشيد كه به كربلا آيد و امور پدرش را انجام دهد و بازگردد، امام اين زمان را هم قدرت مى دهد كه به بغداد رود و امور دفن پدرش را انجام دهد و حال آن كه در حبس و اسارت هم نيست.» «3»

چون امام سجّاد عليه السّلام به كربلا رسيد، بنى اسد را نزد كشتگان متحيّر مشاهده نمود كه به لحاظ بى سر بودن پيكرها نمى دانستند چه كنند.

حضرت سجّاد عليه السّلام شهدا را به اسم شناساند. صداى گريه و فرياد بلند گشت و زنان بنى اسد موها را پريشان نمودند و بر صورت سيلى زدند.

سپس زين العابدين به سوى پيكر پدر مظلومش رفت و بعد از آن كه او را در آغوش كشيد و به صداى بلند به گريه پرداخت، بدن را به موضع قبر برد و مقدارى خاك برداشت كه ناگاه قبرى آماده و ضريحى سرباز مشاهده گشت. دست در زير پيكر گذاشت و فرمود:

بسم اللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه صدق اللّه و رسوله ما شاء اللّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.

و آن را به تنهايى وارد قبر نمود و كسى از بنى اسد در تدفين امام شهيد با ايشان شركت نجست و فرمود: «با من كسى هست كه ياريم كند.»

چون پيكر را در قبر نهاد، لبهاى شريفش را بر آن رگهاى بريده نهاد و فرمود:

طوبى لأرض تضمّنت جسدك الطّاهر، أمّا اللّيل فمسهّد و الحزن سرمد أو يختار اللّه لأهل بيتك دارك الّتي أنت بها مقيم، و عليك منّي السّلام يا ابن رسول اللّه و رحمه اللّه و بركاته.

خوشا آن زمينى كه جسد مطهّرت را دربرگيرد. از شب بگويم كه ديگر خواب به چشمانم راه نيابد يا از حزنم كه ديگر پايانى ندارد؟ تا آن هنگام كه خاندان تو هم در آن جا كه اقامت گزيده اى، وارد شوند. از من بر تو درود اى فرزند رسول خدا و رحمت و بركات خداوند بر تو باد.

و بر قبر حضرتش نوشت:

هذا قبر الحسين بن عليّ بن أبي طالب الّذي قتلوه عطشانا غريبا.

اين قبر حسين فرزند على بن ابى طالب است كه تشنه و غريب او را كشتند.

سپس به سوى عمويش عبّاس رفت و او را در آن حالتى مشاهده نمود كه ملائكه آسمان را دهشت زده و حوريان بهشت را گريان ساخته بود. امام خم شد و رگهاى بريده گردن عمو را به بوسيدن گرفت و فرمود:

على الدّنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم و عليك منّي السّلام من شهيد محتسب و رحمة اللّه و بركاته.

بعد از تو اى ماه بنى هاشم، خاك بر سر دنيا! از من بر تو اى شهيد بااخلاص سلام باد و رحمت و بركات الهى شامل حالت باد.

و قبرى براى حضرت عبّاس حفر نمود و او را نيز چون پدرش تنها وارد قبر ساخت و فرمود: «با من ياورانى هستند.»

سپس بنى اسد را دستور فرمود تا دو حفره حفر نمايند و در يكى، بنى هاشم را نهند و در ديگرى اصحاب را. «4»

1. بنابه تصريح شيخ مفيد در الارشاد؛ طبرسى در اعلام الورى، ص 147؛ سيّد نعمت اللّه جزايرى در الانوار النعمانيه، ص 344؛ داودى در عمدة الطّالب، ص 349، ط نجف؛ طريحى در منتخب و سيّد در رياض الاحزان، ص 39.

و تلویح ابن ادریس حلی در سرائر علامه حلی در متنبی، شهید اول در قسمت مزار کتاب دروس مقدس اردبیلی در شرح ارشاد سبزواری در ذخیره شیخ آقا رضا همدانی در مصباح الفقیه که دو فرد اخیر کلام شیخ مفید را در ارشاد بدون اظهار نظری نقل کرده اند .

2. احاديث، پرده از اين راز مكنون برنداشته اند و بسا نكته آن باشد كه جسم معصوم در سير خود به مبدأ اعلى و نيل به سرآمد افزونترين ريزشهاى فيض الهى، برخوردار از آثارى باشد كه جز فرد حائز آن مرتبه نتواند به آن نزديك شود. اين دعوى در مورد ائمّه عليهم السّلام بعد از تحقق تكوّن نور وجودشان از رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله و مشاركتشان در تمامى خصوصيات جدّشان به جز نبوّت و تعداد همسران، بعيد شمرده نمى شود. شاهد بر اين مدّعا، حديثى است كه شيخ طوسى در امالى خود، صفحه 59 آورده و بيانگر آن است كه در غسل دادن حضرت رسول اكرم صلّى اللّه عليه و اله، فضل بن عبّاس با چشمانى بسته آب مى ريخت و امير المؤمنين پيكر مطهّرش را مى شست. و تعليل شده است كه كسى كه نظرش بر جسد مقدّس ايشان افتد، چشمش كور مى شود. اين دليل چنين مى رساند كه بدن پيامبر در حال موت با زمان حيات تفاوت دارد، و الّا شك نيست كه فضل و ديگران جسد مطهّر حضرتش را مى ديدند؛ منتها در حال موت خصوصيتى بوده كه فضل نبايد به جسد ايشان مى نگريسته است.

و اين اسرارى است كه افكار بشر بدان راه ندارد و ما را به مجرد عدم ادراك آن حق انكار نباشد. و حال آن كه احاديث صحيح بيانگر آنند كه ائمّه عليهم السّلام حالات شگفتى دارند كه سائر خلق را بدان راهى نباشد؛ مانند زنده نمودن مردگان با اجساد اصليشان (يا حيات داشتن آنان بعد از مرگ با اجساد اصليشان)؛ صعود اجسادشان به آسمان، شنيدن سلام زائران. براى آگاهى بيشتر، رجوع نماييد به المقالات شيخ مفيد، صفحه 84، چاپ تهران. كنز الفوائد كراجكى، مرآة العقول علّامه مجلسى، جلد 1، صفحه 373. منهج الرّشاد علّامه كاشف الغطاء، صفحه 51. دار السّلام محدّث نورى، جلد 1، صفحه 289.

3.

اثبات الوصيّه مسعودى، ص 113، ط نجف.

4.

كبريت احمر، اسرار الشّهاده، الايقاد علّامه جليل، سيّد محمّد على شاه عبد العظيمى رحمه اللّه.

طارمى، ترجمه علىّ الأكبر عليه السّلام،/ 94- 97


1) - كامل الزّيارات، ص 325، و عنه في مزار البحار، ص 124.

2) - حديث ديگر درباره منزلت بس والاى ابا الفضل عليه السّلام، روايتى است كه محقّق عاليقدر، سيّد محمّد على شاه عبد العظيمى قدس سرّه متعرّض آن شده است و از آن برمى آيد كه قمر بنى هاشم عليه السّلام از مقاماتى شبيه مراتب معصومين عليهم السّلام برخوردار است.

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 412- 418

و لقد أجمع أرباب السّير و المقاتل: أنّ قوما من بني أسد كانوا نزولا بالغاضريّة حول كربلاء، هم الّذين تولّوا دفن الحسين عليه السّلام، و أهل بيته و أنصاره- في اليوم الحادي عشر- أو الثّاني عشر على الأصحّ- بعدما صلّوا عليهم- في الأمكنة الّتي هي عليه الآن- كما عليه الطّبريّ و ابن الأثير في تأريخهما بحوادث سنة 61 الهجريّة و إرشاد المفيد و بحار المجلسيّ، و لهوف ابن طاوس و غيرها-.

و للإطّلاع على تفصيل قصّة الدّفن، و أنّه كان بإشراف من الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين- عليه السّلام- ننقل القصّة عن السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ في كتابه (الأنوار النّعمانيّة).

و الدّربنديّ في كتابه (أسرار الشّهادة)، و السّيّد العظيميّ في كتابه (الإيقاد)، و عن كتاب (الكبريت الأحمر) أيضا للتّستريّ و غيرها. و هي هكذا:

«لمّا ارتحل عسكر ابن سعد من كربلاء، عصر اليوم الحادي عشر من المحرّم، و ساروا بالسّبايا و الرّؤوس إلى الكوفة، نزلت طائفة من بني أسد في مكانهم إلى جنب نهر العلقميّ، و بنوا بيوتهم هناك. فخرجت نساؤهم يستقين من الفرات في اليوم الثّالث بعد قتل الحسين عليه السّلام، فمرّوا في طريقهم على المعركة، و إذا هنّ يرين جثثا حول المسنّاة، و أخرى نائية عن الفرات، و بينهنّ جثّة قد جلّلتهم بأنوارها و عطّرتهم بطيبها، و هي مطروحة على وجه الصّعيد تشخّب دماؤهم، كأنّهم قد قتلوا ليومهم. فتصارخت النّساء، و قلن: هذا و اللّه الحسين و أهل بيته و صحبه.

فرجعن إلى رجالهنّ صارخات، و قلن لهم: يا بني أسد، أنتم جلوس في بيوتكم و هذا الحسين و أهل بيته و أصحابه مجزّرون كالأضاحي على الرّمال، تسفي عليهم الرّياح، فبماذا تعتذرون من رسول اللّه و أمير المؤمنين و فاطمة الزّهراء إذا وردتم عليهم، حيث أنّكم لم تنصروا أولادهم و لا دافعتم عنهم بضربة سيف و لا بطعنة رمح، و لا بجذبة سهم؟

فقالوا: إنّا نخاف من بني أميّة.

فقلن لهم: إن فاتكم نصرة تلك العصابة، فقوموا الآن إلى مواراة أجسادهم، فإن لم تدفنوها نتولّى دفنها بأنفسنا.

فجاء الرّجال إلى المعركة- و قد وضعوا لهم عينا ينظر إلى طريق الكوفة-.

فصارت همّتهم أوّلا مواراة جثّة الحسين عليه السّلام، فجاؤوا إلى الجسد الطّاهر، و قد عرفوه بملامح الإمامة و أنوار النّبوّة، و صار لهم حوله بكاء و عويل، و حاولوا تحريك عضو من أعضائه، فلم يتمكّنوا.

فقال كبيرهم- و قد أقرّوا رأيه- نجتهد أوّلا في دفن أهل بيته و أصحابه، و بعد ذلك نرى رأينا فيه.

فقال أحدهم: كيف يكون دفنكم لهم و ما فيكم من يعرف من هذا و من هذا، و هم

• كما ترون- جثث بلا رؤوس، قد غيّرت معالمهم الشّمس و التّراب. فلربّما نسأل عنهم فما الجواب؟

فبينما هم كذلك إذا بفارس قد طلع عليهم من جانب الكوفة و قد ضيّق لثامه. فلمّا رأوه انكشفوا عن الجثث الزّواكيّ.

فأقبل الفارس و نزل عن ظهر جواده، و جعل يتخطّى القتلى واحدا بعد واحد- و هو منحني الظّهر- حتّى إذا وقع نظره على جسد الحسين عليه السّلام رمى بنفسه عليه، و احتضنه و جعل يشمّه تارة، و يقبّله أخرى، و هو يبكي، و قد بلّ لثامه من دموع عينيه، و هو يقول: «يا أبتاه! بقتلك قرّت عيون الشّامتين، يا أبتاه! بقتلك فرحت بنو أميّة، يا أبتاه! بعدك طال حزننا، يا أبتاه! بعدك طال كربنا».

ثمّ التفت إلى بني أسد و قال لهم: لم كان وقوفكم حول هذه الجثث؟

قالوا: أتينا لنتفرّج عليها.

قال: ما كان هذا قصدكم.

قالوا: اعلم يا أخا العرب، الآن نطلعك على ما في ضمائرنا. إنّا أتينا لنواري جسد الحسين و أجساد أهل بيته و أصحابه. فلمّا طلعت علينا، خشينا أن تكون من أصحاب ابن زياد، فانكشفنا عن تلك الجّثث.

فعند ذلك خطّ الأعرابيّ لبني أسد خطّا في الأرض، و قال لهم: احفروا هاهنا، ففعلوا، فأمرهم أن يضعوا فيها سبع عشرة جثّة.

ثمّ خطّ لهم خطّا آخر في الأرض قريبا من الأوّل، و قال لهم: احفروا هاهنا، ففعلوا، فأمرهم أن يضعوا باقي الجّثث فيها.

و استثنى جثّة واحدة، و أمرهم أن يشقّوا لها ضريحا ممّا يلي الرّأس الشّريف، ففعلوا، فأمرهم أن ينزلوا تلك الجثّة في ذلك المكان.

ثمّ إنّه عليه السّلام تخطّي قريبا من جثّة الحسين عليه السّلام، و أهال يسيرا من التّراب، فبان قبر محفور و لحد مشقوق- حفره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم- كما في رواية أمّ سلمة في رؤيا رأتها-

فتقرّب الرّجال ليعينوه على دفن تلك الجثّة الطّاهرة، فإذا هو يقول لهم بخضوع و خشوع:

أنا أكفيكم أمره. فقالوا له: يا أخا العرب، كيف تكفينا أمره، و كلّنا قد اجتهدنا على تحريك عضو من أعضائه، فلم نتمكّن. فبكى عليه السّلام و قال: إنّ معي من يعينني عليه.

ثمّ إنّه بسط كفّيه تحت ظهره الشّريف و قال: «بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه، هذا ما وعد اللّه و رسوله، و صدق اللّه و رسوله، ما شاء اللّه، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم»- ثمّ أنزله وحده و لم يشرك معه أحدا.

و لمّا أقرّه في لحده، وضع خدّه على نحره الشّريف، و هو يبكي و يقول:

«طوبى لأرض تضمّنت جسدك الطّاهر، أمّا الدّنيا فبعدك مظلمة، و أمّا الآخرة فبنورك مشرقة، أمّا الحزن فسرمد، و أمّا اللّيل فمسهّد. حتّى يختار اللّه لأهل بيتك دارك الّتي أنت فيها مقيم، و عليك منّي السّلام يا ابن رسول اللّه، و رحمة اللّه و بركاته».

ثمّ خطّ بأصبعه على الأرض: هذا قبر الحسين بن عليّ بن أبي طالب الّذي قتلوه عطشانا غريبا.

ثمّ التفت إلى بني أسد و قال: انظروا هل بقي أحد؟

فقالوا: نعم يا أخا العرب، بقي بطل مطروح حول المسنّاة- و حوله جثّتان- و كلّما حملنا منه جانبا سقط الآخر، لكثرة ضرب السّيوف و طعن الرّماح و رشق السّهام.

فقال: امضوا بنا إليه. فمضينا إليه، فلمّا رآه، انكبّ عليه يقبّله و يقول: «على الدّنيا بعدك العفا- يا قمر بني هاشم- و عليك منّي السّلام من شهيد محتسب و رحمة اللّه و بركاته».

ثمّ أمرهم أن يشقّوا له ضريحا، فأنزله فيه وحده، و لم يشرك معه أحدا، و أشرج عليه اللّبن، ثمّ أمرهم بدفن الجثّتين حوله، ففعلوا.

ثمّ مضى الأعرابيّ إلى جواده، فداروا حوله، و سألوه عن نفسه و عن تلك الأجساد الزّواكيّ.

فقال لهم: أمّا ضريح الحسين عليه السّلام فقد علمتموه.

و أمّا الحفيرة الأولى، ففيها أهل بيته و الأقرب إليه منهم ولده عليّ الأكبر، و أمّا الحفيرة

الثّانية ففيها أصحابه.

و أمّا القبر المنفرد ممّا يلي الرّأس الشّريف، فهو لحامل راية الحسين عليه السّلام حبيب بن مظاهر الأسديّ.

و أمّا البطل المطروح حول المسنّاة فهو العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام.

و أمّا الجثّتان فهما أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام.

فإذا سألكم سائل بعدي فأعلموه بذلك.

فقالوا له: يا أخا العرب، نسألك بحقّ الجسد الّذي واريته بنفسك و لم تشرك معك أحدا منّا، من أنت؟

فبكى بكاء شديدا و قال: أنا إمامكم عليّ بن الحسين.

فقالوا: أنت عليّ بن الحسين؟ قال: نعم، ثمّ غاب عن أبصارهم. (1)

«الغاضرية هي البقعة التي كلّم اللّه فيها موسى بن عمران، و ناجى نوحا فيها، و هي أكرم أرض اللّه عليه، و لولاذلك ما استودع اللّه فيها أوليائه و أنبيائه فزوروا قبورنا بالغاضريّة».

در قمقام گويد: الغاضريّة بالغين المعجمة و بعد الألف ضاد معجمة ثمّ راء، منسوب إلى غاضرة من بني أسد و هي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلا.

و روايت شيخ مفيد گذشت كه بحر رياحى فرمود: بگذار تا در غاضريه يا نينوا يا شفيته فرودآييم.

در قمقام شفيه به فتح اوّل و كسر ثانية منسوب إلى الشّفاء ضبط كرده، و لكن ظاهر آن است كه شفيته تصغير شفانا باشد، كه در قاموس گفته: شفانا كحبالى: بلدة بالعراق.

و در نفس الرّحمان نيز شفيته فرموده و نسخ معتمد ارشاد مفيد نيز به اين لفظ دارد و ظاهر آن است كه همين ديه است كه حال أعراب شفاثه مى گويند و ايضا گذشت كلام شيخ طوسى (رحمه الله) در تهذيب الأحكام كه فرموده: «و قبره به طف كربلا بين نينوى و الغاضريه في قرى النهرين.»

در نسخه خطى بسيار صحيحى كه بر مرحوم علامه مجلسى (رحمه الله) قرائت شده و در درس آن جناب تصحيح شده به غين و ضاد دارد «كما عن نسخة مصححة مقروة على والده قدس سرهما ايضا» و كتابهاى چاپ از تهذيب نيز چنين است؛ و ليكن در وافى مرحوم فيض بقاف و صاد است. كما عن عشرين نسخة مصحّحة من التهذيب.

كيف كان در مجالس المؤمنين غاضريه را از قراى واقع بر نهر دجله با جمله اى ديگر از قراى شمرده، و در ارشاد مفيد فرموده كه چون پسر سعد لعين از كربلا رفت، گروهى از بنى اسد كه در غاضريه بودند، بيامدند و بدن امام عليه السّلام را بدان موضع كه ضريح مطهر است، دفن كردند و فرزندش را در نزديك پاى آسمان فرسايش بسپردند و ديگر شهدا را در اطرافش دفن نمودند و عباس بن أمير المؤمنين را در موضع شهادتش بر مسنّاة، يعنى سّد آب در طريق غاضريه مقبور ساختند.

از اعجب اكاذيب آن است كه در (شرف مؤبّد) گويد: «امير لشكر ابن زياد عمر بن سعد العاص بود و ابن زياد پيش منشور ايالت رى را بر او نوشته بود و از عمر بن سعد هيچ اسمى نمى برد.

مسعودى در مروج الذهب گويد: «و دفن أهل العامرية و هم قوم من بني عامر بن بني أسد الحسين و أصحابه بعد قتلهم بيوم».

ابن شهر آشوب در مناقب مى فرمايد: «و دفن جثتهم بالطّفّ اهل الغاضريّة من بني أسد بعد ما قتلوه بيوم و كانوا يجدون لاكثرهم قبورا و يرون طيورا بيضا و كان عمر بن سعد صلى على المقتولين من عسكره و دفنهم.

قال الطّبريّ: «كانوا ثمانية و ثمانون رجلا انتهى.»

در امالى، شيخ طوسى (رحمه الله) از أبى جارود روايت است كه وقت حفر أبي عبد اللّه الحسين در نزد سروپاى او مشك اذفر ظاهر شد. در جلاء العيون علّامه مجلسى مى فرمايد: چون آن ملاعين رفتند، اهل غاضريه از قبيله بنى اسد بر ابدان مطهره ايشان نماز كردند و دفن كردند و جسد شريف سيد الشهدا را در اين مكان شريف كه الآن است، دفن كردند و على اكبر را در پايين پا و ساير شهدا را در پايين او در يك موضع دفن كردند و عباس را در نزديك فرات در همان موضع كه شهيد شده بود، دفن كردند به حسب ظاهر، چنين بوده و در واقع امام را به غير از امام، كسى دفن نمى كند، حضرت امام زين العابدين به اعجاز امامت آمد و جسد مطهر آن حضرت، بلكه ساير شهدا را دفن كرد و اكثر علما مثل اين كلام را فرموده اند و آن در اخبار بسيار است؛ مثل روايت مسيب از موسى بن جعفر و هرثمة از حضرت امام رضا عليه السّلام كما في عيون اخبار الرضا؛ آن كه در روايت اخيره است كه هرگاه مأمون به تو بگويد كه: «شما شيعه مى گوييد كه امام را غير تجهيز نمى كند و حال فرزندش در مدينه است.» تو بگو كه ما شيعه مى گوييم: واجب است كه امام را غير امام تجهيز نكند به تغسيل و تكفين و دفن. و اما هرگاه ظالمى جدايى بيندازد و تعدى كند در غسل دادن امام، باطل نمى شود امامت امام؛ بعد كه آن غاصب غالب شد بر غسل دادن پدر او و به امامت آن امام اوّل نيز ضرر ندارد. اگر امام رضا را در مدينه مى گذاشتى در ظاهر ولد او او را دفن مى كرد و حال در باطن پدر خود را دفن مى كند.

شيخ ابو عمر كشى روايت كرده [است] به سندش از اسماعيل بن سهل از بعض اصحاب ما كه گفت:

«در نزد امام رضا بودم كه على بن أبي حمزه و جمعى از واقفه وارد شدند. پس على بن حمزه عرض كرد به آن حضرت كه از پدر تو روايت شده [است]: «ان الإمام لا يلي امره إلّا امام مثله». حضرت امام رضا فرمود:

«خبر ده مرا كه حسين بن على بن أبي طالب امام بود يا نه؟

على بن أبي حمزه گفت: «امام بود.»

حضرت فرمود: «پس كه متولى امر او شد؟»

عرض كرد: «ولدش على بن الحسين.»

آن حضرت فرمود: «على بن الحسين كجا بود؟ در حبس ابن زياد لعين بود؛ و لكن بيرون آمد بدون علم ايشان به خروج او و پدرش را دفن كرد و نماز خواند بر او و برگشت. حضرت امام رضا فرمود: آن خدايى كه على بن الحسين را متمكن ساخت از آن كه برود به كربلا و متولى امر امام شود، متمكن ساخت صاحب اين امر را از آن كه رفت به بغداد و تجهيز پدرش نمود و حال آن كه در حبس نبود

در مناقب ابن شهر آشوب از ابو بصير روايت كرده [است] كه حضرت صادق عليه السّلام فرمود كه از جمله وصيت پدرم آن بود كه: «يا بني إذا أنا متّ فلا يغسلني أحد غيرك، فانّ الامام لا يغسله إلّا الإمام.»

و در اختصاص روايت كرده [است] از ابراهيم بن أبي سمال كه گفت: «نوشتم به امام رضا عليه السّلام كه روايت به ما رسيده [است] كه: «إنّ الإمام لا يغسله إلّا الإمام فما تقول فيه.» آن حضرت نوشتند: «إنّ الّذي بلغك هو الحقّ.»

پس وقت ديگر بعد از آن به خدمتش رسيدم و سؤال كردم كه: «أبوك من غسله و من وليه.»

آن حضرت فرمود: «لعلّ الّذين حضروه أفضل من الّذين تخلّفوا عنه.»

گفتم: كه بودند ايشان؟»

فرمود: آنان كه حاضر شدند يوسف را ملائكه و رحمت خدا.

در كافى نيز مثل آن را از يونس بن طلحه روايت كرده و در آن است: «الّذين حضروا يوسف في الجب حين غاب عنه أبواه و أهل بيته.»

و اين دو حديث را در هفتم بحار حمل بر تقيه نموده [است]؛ و اللّه العالم. بعد بدان كه محمد سعيد بن عبد اللّه حايرى در مقتل خود ذكر كرده است: آمدن بنى اسد را براى دفن شهدا و آمدن حضرت امام زين العابدين را براى دفن پدرش روايت كرده [است] كه از بسيارى جراحات و انفصال اعضاى مقدسه محتاج شد به آن كه آن حضرت فرمود به طائفه بنى اسد كه بوريائى آوردند و دو دست پيدا شد و آن بدن را گرفت و آن دو دست رسول خدا بود و آن اعضاى مقطعه را بر روى آن بوريا جمع آوردند و حتى انگشت مبارك را كه بجدل ملعون قطع كرده بود، دفن نمود؛ و اگرچه مثل آن را در مقاتل ديگر نديدم، و ليكن شهادت مى دهد به آن چه روايت است در بحار الانوار و غيره از أبى على عمارى كه گفت: خبر داد مرا ابراهيم ديزج كه رفتم با خواص غلامان خود و نبش كردم قبر مطهر را پس ديدم باريه جديدى را و روى آن بودند حسين عليه السّلام و رايحه مسك از آن ساطع بود. پس آن را بر حالش گذاشتم و امر كردم به طرح تراب و آب بر آن جارى كردم و اراده كرديم كه به گاو آن را حرث كنيم. گاوها اطاعت نكردند و پيش نرفتند و بر مى گشتند. پس قسم ياد كردم براى غلامان كه اگر كسى اين را بگويد براى كسى، او را خواهم كشت و ديدن او جسد انور را بدون آن كه پايمال شده باشد، گاوها بر روى قبر مطهر مؤيد روايت كافى است كه اسب تاختن نيز واقع نشده و آن مختار علامه مجلسى است در جلاء العيون؛ و ليكن در كتاب نوادر على بن اسباط اصحاب امام رضا عليه السّلام است كه از بعض اصحاب خود از امام محمد باقر عليه السّلام روايت كرده است كه فرمود: «پدرم مبطون بود در روز شهادت پدرش و در خيمه بود و من مى ديدم موالى ما را كه آب در عقب حضرت أبي عبد اللّه مى بردند و آن حضرت گاهى بر ميمنه و گاهى بر ميسره و گاهى بر قلب حمله مى كرد و كشتند آن حضرت را به نوعى كه منع فرموده بود رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله از آن كه حيوانى را به آن طور بكشند:

«لقد قتل بالسّيف و السّنان و بالحجارة و بالخشب و بالعصا و لقد اوطئوه الخيل بعد ذلك»؛ و به جهت كثرت اختلاف روايت در هر باب نمى توان به هرنوع روايتى واثق شد. هرچند عدد آن زياد باشد «فانظروا إلى أخبار المواليد و الوفيات و السير و المعجزات و المقتولين و المقالات» و در تفصيلى در دفن شهدا از كتاب مدينه العلم، تأليف سيد الجزائرى از تلاميذ مجلسى (رحمه الله) روايت شده و آن را در اكسير العبادة از بعض ثقات از آن كتاب نقل فرموده و اگرچه بناى آن سيد جليل متبحر بر تسامح و نقل ضعاف است، چنان چه شهادت مى دهد به آن ساير كتب ايشان از انوار نعمانيه و مسكن الشجون و مقامات و غيرها؛ و ليكن باسى به روايت و نقل آن نيست؛ چرا كه منافاتى ندارد با هيچ مطلبى و روايت معتبرى نه مثل روايت بيرون آمدن از مدينه و نشانيدن أبى الفضل و ساير فتيان اهل بيت را در آن حين در محافل به تعجيل تمام كه منافى با بيرون آمدن ايشان در شب خفية و على حين غفلة من اهلها و غير ذلك و آن را در اكسير العبادات در حدود مبارزت أبى الفضل روايت كرده از بعض ثقاة از سفينه منسوبه به اديب فاضل مقرى و در آن جا گفته [است] كه:

عبد اللّه كوفى از پدرش و جدش روايت كرده [است] كه: ديدم چهل محمل مزين به ملابس حرير و ديباج.

پس جوان بلندقامتى بيرون آمد كه بر صورت خالى داشت؛ «و وجهه كالقمر الطالع» و فرمود: «تنحّوا عنّي يا بني هاشم.» و زينب و ام كلثوم را در محمل نشانيد و دو طفل را كه سكينه و فاطمه بودند، با ايشان در محمل نشانيد، فتعجب.

مفاد آن روايت جزايرى اين است كه روايت كرده عبد اللّه اسدى كه در جنب نهر علقمى بودند، طايفه اى از بنى اسد. پس بعد از رفتن عمر بن سعد از آن صحرا، زنان آن طايفه رفتند به سوى معركه و اجساد طاهره را به آن حال ديدند. پس برگرديدند به حى خود و گفتند به مردان قبيله كه: «شما چه خواهيد گفت. جواب حضرت رسول را كه فرزند او در نزديك شما كشته شد و يارى نكرديد او را؟ حال پسر سعد كسان خود را دفن كرده و اولاد رسول و اصحاب او را گذاشته [است]. برويد ايشان را دفن كنيد و بعض عار را از خود برداريد.

پس مردان رفتند و خواستند ابتدا كنند به دفن سيد الشهدا و او را نمى شناختند. ناگاه سواره روى به ايشان آمد و فرمود: «ما بالكم».

گفتند: براى دفن شهدا آمده ايم و نمى شناسيم جسد مقدس حسين را.»

چون آن سوار اين را شنيد، به گريه درآمد و مى گفت: «وا أبتاه وا أبا عبد اللّه ليتك حاضر و تراني اسيرا ذليلا»؛ پس فرمود: «أنا أرشدكم إليه».

و از اسب پياده شد و ميان قتلى مى رفت تا به جسد پدر بزرگوارش رسيد و او را در آغوش كشيد و مى گريست و مى گفت: «يا أبتاه بقتلك قرّت عيون الشامتين، يا أبتاه بقتلك فرحت بنو أميّة، يا أبتاه بعدك طال حزننا، يا أبتاه بعدك طال كربنا!»

پس قدرى اندك از مصرع شريف دور شد و كمى خاك را دور كرد؛ قبر كنده ساخته و لحد پرداخته، پيدا شد. پس آن بدن مطهر را برداشت و در قبر گذاشت و آن را پوشيد و هريك از اصحاب را مى فرمود:

«هذا فلان و هذا فلان» و بني اسدى ها، ايشان را دفن مى كردند و بعد تشريف بردند به نزد جسد مقدس أبى الفضل و خود را بر آن جسد مطهر انداخت، فرمود: «يا عمّاه ليتك تنظر حال الحرم و البنات و هنّ ينادين وا عطشاه وا غربتاه!»

بعد بنى اسد را امر فرمود به آن كه لحدى كندند و أبا الفضل را در آن لحد دفن نمود. بعد آمد و اجساد انصار را در حفيره واحده دفن كردند و حبيب بن مظاهر را در قبرى تنها در ناحيه شهدا دفن كردند؛ چون بنى اعمام او راضى نشدند به غير اين، پس آن سوار فرمود: «هلموا نواري جثة الحر الرّياحي.»

و به جانب او رفت تا ايستاد در نزد او و فرمود: «اما انت فقد قبل اللّه توبتك و زاد في سعادتك بذلك نفسك أمام ابن رسول اللّه!»

و اسديون اراده كردند كه حر را به نزد شهدا آورند. فرمود: «نه بلكه در محل مكان خود او را دفن كنيد.»

پس چون فارغ شدند، آن سوار خواست برگردد. اسديون به او آويختند و عرض كردند: «به حق من واريته بيدك من أنت.»

فرمود: «أنا حجّة اللّه عليكم، أنا عليّ بن الحسين جئت لأواري جثّة أبي و من معه من إخوانى و أعمامي و أولاد عمومتي و أنصارهم الّذين بذلوا مهجهم دونه و أنا الآن راجع إلى سجن ابن زياد (لعنه اللّه)، و أمّا أنتم فهنيئا لكم لا تجزعوا فلا تضاموا فينا.»

پس اسديون را وداع گفت و رفت و آن طايفه به محل خود برگشتند.

در روايت محمد بن سعيد حايرى است كه امام عباد به انگشت مبارك نوشت بر صورت قبر مطهر كه:

هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام!»

و آن را در روايت موثوق بها نديدم. بلى، در روايت صحيحه ام ايمن است: «ثمّ يبعث اللّه قوما من أمّتك لا يعرفهم الكفّار و لم يشركوا في تلك الدّماء بقول و لا فعل و لا نيّة فيوارون أجسامهم، و يقيمون رسما لقبر سيّد الشهداء بتلك البطحاء، يكون علما لأهل الحقّ، و سببا للمؤمنين إلى الفوز.»

و از اين حديث مدح بنى اسدى ها ظاهر است و در اكسير العبادة فرموده [است] كه اخبار در مدح بنى اسد كه دفن نمودند، اجساد طاهره را بسيار است. حقير گويد: از يارى نكردن ايشان، حجت زمان خود را وفا نكردن به شرط آن حضرت در مبايعه ارض كربلا از ايشان سوء حال ايشان مكشوف مى افتد و هفت رأس را به قولى هفده رأس از رؤوس شهدا را بنى اسد به نزد ابن زياد بردند؛ بلكه در كشى از رشيد هجرى روايت است كه سر حبيب را در كوفه بگردانند، به كسى كه سر حبيب را بياورد، صد درهم جايزه بيشتر مى دهند از جايزه ديگران.

القائني، الكبريت الأحمر،/ 491- 496


1) - و از اسامى كربلا، غاضريه است در كامل الزيارة از أبي جعفر الباقر عليه السّلام روايت است كه فرمود:

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 466- 471

و نقل في بعض الكتب عن الأسرار، و في بعضها عن دار السّلام للشّيخ العراقي ما معناه:

أنّه ذكر بعض الثّقات: أنّه روى السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ في مدينة العلم عن عبد اللّه الأسديّ أنّه قال: كان إلى جنب العلقميّ حيّ من بني أسد، فمشت نساء ذلك الحيّ إلى

المعركة، فرأين الجثث الطّاهرات منبوذات بالعراء تسفي عليها ريح الصّبا، فتعجّبن من ذلك، و رجعن إلى حيّهنّ و قلن لرجالهنّ ما شاهدنه، و قلن لهم: إن فاتكم النّصر عن ابن بنت نبيّكم، فقوموا و اغسلوا بعض الدّرن عنكم و واروا جثّته الشّريفة.

قالوا: نفعل، فأتوا إلى المعركة و أرادوا أن يواروا جثّة الحسين عليه السّلام أوّلا، ثمّ الباقين فجعلوا ينظرون إلى المعركة و لم يعرفوا جثّته، لأنّ الرّؤوس قد أبانوها عن الأجساد، فبيناهم كذلك إذ أقبل فارس، و قال لهم: ما بالكم؟ قالوا: جئنا نواري الجثث الطّاهرة، لكنّا لم نعرف العبد من السّيّد.

فلمّا سمع ذلك نزل عن جواده و جعل يتخطّى القتلى، فوقع نظره على جسد الحسين عليه السّلام، فاحتضنه و هو يبكي و يقول: يا أبتاه! بقتلك قرّت عيون الشّامين، و فرحت بنو أميّة، فمشى قريبا من محلّ جثّته و أهال يسيرا من التّراب، فبان قبر محفور، فواراها في ذلك المرقد كما هو الآن.

و في نفس المهموم عن رواية الشّيخ الطّوسيّ: أنّ بني أسد جاؤوا ببارية جديدة و فرشوا بها تحت الحسين عليه السّلام.

و في الدّمعة السّاكبة، و سمعناه يقول: طوبى لأرض تضمّنت جسدك الشّريف، أمّا الدّنيا فبعدك مظلمة، و الآخرة فبنورك مشرقة، أمّا الحزن فسرمد، و اللّيل فمسهّد، حتّى يختار اللّه لي دارك الّتي أنت مقيم بها، فعليك منّي السّلام يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.

ثمّ شرح عليه اللّبن و أهال عليه التّراب، ثمّ وضع كفّه على القبر و خطّه بأنامله و كتب:

هذا قبر حسين بن عليّ بن أبي طالب الّذي قتلوه عطشانا غريبا.

و عن الأسرار و دار السّلام عن الجزائريّ أنّه جعل يقول: هذا فلان و هذا فلان، و الأسديّون يوارونه، حتّى مشى إلى جثّة العبّاس، فدفنه هناك، ثمّ عطف على جثث الأنصار و حفر لهم حفيرة واحدة و واراهم فيها، إلّا حبيب بن مظاهر حيث أبى بعض بني عمّه ذلك، و دفنه في ناحية عن الشّهداء.

فلمّا فرغوا، ركب الفارس جواده، فتعلّق به الأسديّون، و قالوا له: بحقّ من واريته عليك، من أنت؟ قال: أنا حجّة اللّه عليكم، أنا عليّ بن الحسين عليه السّلام، جئت لأواري جثّة أبي و من معه، و الآن راجع إلى سجن عبيد اللّه بن زياد، فودّعهم، و انصرف عنهم، و رجع الأسديّون مع نسائهم إلى حيّهم.

الميانجي، العيون العبرى،/ 214- 216

(مرقد العبّاس حيث يزار الآن)

باتّفاق النّاس، لم يخالف في ذلك مخالف، لتظافر النّصوص الواردة في دفن الشّهداء عليهم السّلام، و أنّهم دفنوا كلّهم حول قبر الحسين عليه السّلام، إلّا الحرّ بن يزيد الرّياحي، و أخوه العبّاس الأكبر عليه السّلام دفن حيث سقط.

و دعوى بعض أرباب المقاتل أنّه عليه السّلام حمله على فرسه، و جاء به إلى الخيمة، فمردود بما ذكرنا من الإتّفاق، حتّى من أهل هذا القول في دفن الشّهداء أنّه عليه السّلام دفن حيث صرع، فالقول بحمله إلى خيمة القتلى من الوهم الواضح.

(السّرّ في إبقائه حيث سقط)

إنّ الحسين عليه السّلام لم يحمل العبّاس عليه السّلام إلى خيمة الشّهداء، كما حمل إليها بقيّة الشّهداء من أصحابه و أهل بيته، لأنّه عليه السّلام نصب خيمة في وسط المعركة يحمل إليها كلّ من استشهد من أصحابه و أهل بيته، و إنّما أفردها من المخيّم، و جعلها وسط المعركة، لأمرين:

(أحدهما): شرعي، و هو أنّ الشّهيد إذا مات في المعركة، جرى عليه حكم الشّهيد بأن لا يغسّل و لا يكفّن، و يدفن في ثيابه، و لا يغسل عنه دم ليقوم عند الحشر محاججا قاتليه، و مخاطبا لهم على قتله، و يكون لون ثيابه لون الدّم، و الرّيح ريح المسك، و من جرح و مات خارج المعركة، فله أجر الشّهيد و مرتبة الشّهيد، و لا تجري عليه أحكام الشّهيد، فيغسّل و يكفّن كغيره. فحفظا لهذا المبدأ، و محافظة على هذا النّظام الإسلاميّ، أمر عليه السّلام بنصب تلك الخيمة في وسط المعركة.

(ثانيهما): عربيّ حفاظيّ، و ذلك، إنّه عليه السّلام من صميم العرب، و لباب أرباب الحفاظ و الشّيم، و سادات أرباب الغيرة و الحميّة الّذين يغارون على الحرم، و يغالون في صونها

ببذل المجهود، و بكلّ ما في وسع الجهود، و في جيشه نساء مخدّرة، و عقائل محترمة مصونة بصيانة الجلالة و العظمة، مسترّة بستر الاحترام و التّجلّة، مرخى عليها رواق الحشمة و العظمة، و المرأة مهما كانت محتفظة بوقارها، مبالغة في التّمسّك بسترها، إذا رأيت بعينيها فقيدا عزيزا تنذهل و تفقد الوعي و الشّعور، و قد يغلبها الجزع لعظم الصّدمة، فتلهو عن الوقار، و تذهل عن الاحتشام، و ربّما تبدو حاسرة، أو تظهر سافرة، مكشوفة الوجه للنّظّار، فإن المذهول المندهش لخوف شديد، أو لصدمة جائحة ممضّة، لا يحتفظ آنات الأمن و السّرور.

فمحافظة على هذه المقاصد العليا و الغايات الشّريفة، أبعد أشخاص الشّهداء عن أعين العقائل، و العادات قاضية بأنّ مصاب العظيم من الرّجال يسبّب انذهال المصونات، فيبدين للنّظّار سوافر، و يبرزن للأعين حواسر؛ و قد قال الرّبيع بن زياد أحد الكملة من بني عبس و رئيسهم في الجاهلية في رثائه مالك بن زهير العبسيّ لمّا قتلته فزارة:

من كان مسرورا بمقتل مالك *** فليأت نسوتنا بوجه نهار

يجد النّساء حواسرا يندبه *** يلطمن أوجههنّ بالأسحار

فالحسين عليه السّلام حافظ تمام المحافظة على عدم إزعاج العقائل من خدورهنّ كي لا تصاب لمذهولة غرّة، و تنال من مذعورة غفلة؛ بسقوط خمار، أو رفع برقع، أو كشف نقاب عن وجه محجّبة، لا زال تصونه النّبوّة بقداستها، و يستره الوحي بجلاله.

فلم يحمل أخاه العبّاس عليه السّلام إلى هذه الخيمة الّتي تجمع شهداء أنصاره و أهل بيته، و الّتي هي غير بعيدة عن المخيّم الحسينيّ، و لا نائية عن أخبية النّساء، و راعى في إبقاء العبّاس عليه السّلام في موضع سقوطه غير ما ذكرنا أمورا أخرى تشفّ لمتأمّلها عن عظمة شأنه، و ترمز إلى شموخ محلّه، و سمّو منصبه، إذ أنّه عنوان الفضائل، و رمز الجلالة:

(أحدها): إنّه عليه السّلام قصد بذلك إظهار فضيلته المستقبلة، و إبانة جلالته في الأجيال الآتية ليعرف قدره، و يستبين تفوّقه الّذي يلتئم مع شخصيّته الفذّة، و يتّفق مع أهليّته، فأحبّ لذلك أن يبقى هناك ليدفن في موضعه حتّى يكون له قبر مشيّد بانفراده، و علم ظاهر، و مرقد مشهور، فيمتاز بعد وفاته كما امتاز في حياته، و ليبقى ذاك القبر المقدّس

و الضّريح المسامي للضّراح و القبّة السّامقة تفاخر نجوم الثّريّا شموخا و ارتقاء، و يبقى ذاك المرقد المنيف، مقصد العدوّ الّذي يسمّيه الإمام العبّاس، و الوليّ الّذي يسمّيه قاضي الحاجات على السّواء، و ليخضع الجري ء في أعتابه، فيقول بعامّيّته: (التّرهب بيبانه)، هذا سرّ واضح يتجلّى لنا نوره متألّقا.

(ثانيها): إنّه عليه السّلام حين صرع أخوه العبّاس عليه السّلام، لم يبق معه أحد من أنصاره، و أهل بيته من يحمله، فإنّ العبّاس عليه السّلام كان بطلا ممتازا بالجسامة، و معروفا بالضّخامة، فيحتاج إلى من يحمله ليحامي عن الحسين عليه السّلام، و يدفع عنه الأعداء، فإنّه لو حمله هو بنفسه، ما وجد له من يحمي ظهره من العدوّ الغادر الّذي يتحيّن الفرص في قتله، و يتحرّى الوصول إلى القضاء عليه بكلّ ما أمكنه من جهود، و حيث لا حيّ في الخيام ممّن له قابليّة الدّفاع، لأنّهم قتلوا و جرحوا جراحات تمنعهم من الجلاد، و فرّ الضّحّاك المشرقيّ و جبن بعض الأرقّاء من الجلاد، كعقبة بن سمعان، فإذن ليس إلّا الإمام العليل الّذي أسقط عنه الدّفاع عدم التّمكّن من القيام، و عدم الاستقلال بالنّهوض وحده، إلّا متوكّأ على شي ء، أو معتمدا على انسان، و من كان بهذه الصّفة لا يستطيع أن يحمي ظهر المحارب الّذي ألهاه الحمل عن الحملة، و هناك صبية صغار، و نسوة مذاعير، فلا مجال لحمله عليه السّلام، و لم تسنح فرصة لنقله.

(ثالثها): إنّ الحسين عليه السّلام لمّا وصل إلى أخيه العبّاس عليه السّلام، عقيب ندائه: أدركني يا أخي، و شقّ إليه الصّفوف العدوانيّة المتكدّسة على مصرعه شقّا، و صدع جموعها بجولته، ألفاه بآخر رمق من الحياة، يكاد أن يلفظ آخر نفس له، و ما كلّمه تلك الكلمات الوجيزة الحارّة اللّاذعة، إلّا و لفظ مع آخرها روحه الزّكيّة، و ختم بها حياته الطّيّبة. و لا معنى لحمل من يعالج سكرات الموت، و يكابد آلام الاحتضار، مع أنّ الغرض الّذي يحمل من أجله الشّهداء، و هو الخوف من أن يجهز العدوّ على الجريح، قد زال بوفاته؛ و الغاية الشّرعيّة بموته في المعركة حاصلة، فأبقاه في موضعه.

(رابعها): إنّ من في المخيّم من نساء و أطفال و أعبد ضعفاء النّفوس، و جرحى في خيمة القتلى، كانوا جميعا غير مرتاعين، و لا منزعجين، و حياة العبّاس عليه السّلام قائمة، واثقين

مادام شبحه قائما في المعركة يجالد الأعداء، فهم في منعة، و أملهم وطيد، بأنّه سيدفع عنهم التّعدّيات العدوانيّة، و أنّه يقوم بالدّفاع المشترك مع أخيه الحسين عليه السّلام، و التّعاون معه، و بذاك الدّفاع الثّنائيّ من الأخوين، سيكون المخيّم كعرينة اللّيث، و سيبقى المنزل العائليّ كغابة الأسود تزأر أمامها السّباع الضّواريّ، و ما دامت الاسود تهدر و النّمور تزأر، لا تدنو الوحوش، فلا تقترب الذّئاب السّاغبة فيها، فإذا هدأ الصّوت الأسديّ الصّاخب من ناحية، اقتحمها الذّئب المخاثل هذا. و يرون أنّ حياة الحسين عليه السّلام مضمونة بضمان السّلامة ما قام أبو الفضل ينافح عنه، و يكافح دونه، و قد جعل نفسه وقاية له، و حياته فداء لحياته، فإذا حمله إلى الخيمة، فإنّهم، و لا شكّ، إذا رأوه قتيلا، يرتاعون أشدّ الارتياع، و يندهشون أعظم الاندهاش، و يخالجهم الرّعب و الذّعر الّذي لم يخالجهم، و شخصه بالوجود، و يحسبون لقتل الحسين عليه السّلام ألف حساب، و قد عقدوا فيه آمالهم؛ فإذا قتل العبّاس عليه السّلام، فإنّه سيقتل و يستهدف للأعداء و يصحر لهم، و قد فقد المحامي و المدافع، لا ريب في ذلك، لأنّه مطلوب أهل الكوفة، و الغاية المقصودة من تحشّدهم، و قد فتحت الثّغرة بقتل العبّاس عليه السّلام، و لاحت الثّلمة في الحصن لرامقها، فترك العبّاس عليه السّلام في موضع سقوطه متعيّن لهذه المصلحة الحربيّة، و الحسين عليه السّلام لا تنكر مهارته الحربيّة، و لا خبرته بفنون القتال، فهو القائد المحنّك، و الزّعيم المجرّب، فإبقاء الفقيد العزيز في موضعه أقرب للمصلحة الحربيّة من تهايج النّساء المذعورة، و هيجان الصّبية المرعوبة، فإنّ إزعاجها و قلقها يزعج راحة قلب الغيور بقلقه، و يلهيه عن التّفكّر في مقدمه الحربيّ، و يشغل حواسّه من التّبصّر بكيفيّة القتال و ملاقاة العدوّ المسرف بهدوء و تفكير.

(خامسها): إنّ بعض أهل المقاتل يصرّح بمحبّة العبّاس عليه السّلام للبقاء، و إنّه اختار ذلك لأمرين:

(إحداهما): ما ذكرنا في نزول الموت به.

(و ثانيهما): الاستحياء من خلف موعده لسكينة عليه السّلام بإحضار الماء لها، و لم يأتها به، لحيلولة الأقدار دون ذلك، فأقسم على أخيه الحسين عليه السّلام بحرمة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أن يدعه في مكانه، و لا خفاء أنّ خلف الوعد، و لو كان لسبب قهريّ صعب عند ذوي

الشّهامة و المروّة، و الاعتذار قبيح عند صاحب الإباء و الحفيظة، و نفسيّة العبّاس عليه السّلام الحرّة، و شعوره الحيّ، و يقظته الوقّادة تأبى أن تتوسّم في ملامحه، أو ترتسم في أسارير غرّته الغرّاء آثار الخلف، و عدم الوفاء بالموعود، و لو كان بغير اختيار لغلبة الأقدار، و حيلولة القضاء بينه و بين مبتغاه، و عرقلة المنيّة لنجاح مسعاه، و إنّ أجله المبادر أحبط أمله الّذي كان يدعمه ظنّ الفوز و الظّفر بموعوده.

هكذا تجد النّفوس الزّكيّة، و الأرواح الطّيّبة أنّ في نظر الموعد إلى وجه الموعود كسرا و هضما، إذا لم يبلغه الأمل، و لم يوصله إلى البغية، و لم يمكّنه من المراد.

و يظهر من بعض المقاتل ما ينبغي أن نعدّه سببا سادسا، و هو أنّ جسد العبّاس عليه السّلام قد وزّعته أسلحة الأعداء توزيعا، و فصّلته مفاصلا و آرابا، بحيث لا يمكن حمله لتساقط أعضائه، فيحتاج في حمله إلى وعاء لتجمع أعضائه الموزّعة، و هذا غير بعيد عن النّظر الدّقيق، فإنّ التّفكّر في قسوة الجيش الكوفيّ، و غلظة أكباد أمرائه و قوّاده و جلفيّتهم، و أخلاقهم الجافية مع عموم بني الإنسان، فإذا أضيف إلى هذا بغضهم لآل عليّ عليه السّلام الّذي أباد أسلافهم في حروبه، و نظر إلى حنقهم الزّائد على العبّاس خاصّة، و تأثّرهم من حدّ صارمه الطّائش في ساحة الجلاد، و الّذي نثر جماجم أعيانهم، و هام أبطالهم على وهاد كربلاء، قادهم إلى التّشفّي الغليظ الشّائك منه بتوزيع أشلائه المباركة، غيظا و حنقا عليه.

و هنا يقول اليزديّ في مصائب المعصومين ص 360: روي في بعض المقاتل: أنّه لمّا رأى الحسين عليه السّلام أخاه العبّاس عليه السّلام قد وقع على الأرض مقطّع الأعضاء، مرمّلا بالدّماء، بكى بكاء عاليا؛ فقال له: هل من وصيّة؟ قال: يا أخي وصيّتي أن لا تحملني إلى الخيام ما دمت حيّا؛ فسأله عن سببه، فقال: إنّي أستحي من سكينة، لأنّي ما قدرت على إتياني لها بشربة من الماء، ثمّ ارتحل، روحنا لروحه الفداء.

و روي في بعض الكتب: أنّ من كثرة الجراحات الحالّة عليه، لم يقدر الحسين عليه السّلام أن يحمله إلى محلّ الشّهداء، فترك جسده الشّريف في محلّ مقتله، و رجع عليه السّلام باكيا إلى الخيام، انتهى.

و تقدّم كلام الدّربنديّ في كبش الكتيبة، و القائلون من أرباب المقاتل: إنّ الحسين عليه السّلام

حمل أخاه العبّاس كصاحب المنتخب و من وافقه من أرباب المقاتل، فهم خصوم أنفسهم و محاكموها بما ذكروه من دفنه على ضفاف العلقميّ، حيث مزاره الآن، فإنّهم جزموا بذلك، و لم ينقلوا أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام نقله عند دفن الشّهداء إلى هذا الموضع، و ما حمله الأسديّون، ثمّ ما الفائدة في النّقل إلى هذا الموضع بخصوصه، و إبعاده عن مرقد أخيه، فلا ينبغي التّردّد و الارتياب في أنّه عليه السّلام بقي حيث سقط على المسنّاة.

و يلزمنا هنا بيان أمرين:

(أحدهما): دفن الشّهداء كيف كان؟

(ثانيهما): التّعريف بكربلاء القديمة، و بعض قراها، لتعرف أين هي الغاضريّة؟ و أين نينوى و العقر؟ فقد زلّت هنا أقدام فطاحل من العلماء و كبار آخرون من المؤرّخين في هوّة الوهم.

(دفن الشّهداء، و أين دفنوا؟)

فإنّ أبا الفضل، بدون ارتياب و لا تشكيك، دفن على مسنّاة العلقميّ، و هذا متواتر في النّقل، و عليه عمل الشّيعة من حين دفنه إلى يومنا هذا. (1)

[...] و قال ملّا محمّد حسن القزويني في رياض الأحزان ص 38: اتّفق أهل السّير و أرباب الخبر، على أنّ قوما من بني أسد جاؤوا إلى مصرع الحسين عليه السّلام بعد أن خلت ساحة ذلك البرّ من سواد العسكر، لدفن تلك الجثث الشّريفة و الأجساد المطهّرة، و الأبدان المنوّرة، و لم يتعرّض أحد ممّن يعتمد عليه، لبيان موجب انبعاثهم لذلك، نعم، حكى السّيّد الجزائريّ أنّ ما رآه زارع العلقميّ و سمعه، دعاه إلى ذلك من غير ذكر منه و بيان، أنّه أخبر بني أسد بما ظهر له، فوافقه منهم جماعة على عزيمة الدّفن أم لا، و إن كان مقتضى شراء الحسين عليه السّلام ما شراه من أرض كربلاء من أهل الغاضريّة مع إخباره إيّاهم بشهادته و شهادة أصحابه، و كانت تلك الأرض مدفنا لهم، و حفرة و تربة، و شرط عليهم ما شرط بعد حبس الأرض: أنّهم جاؤوا لدفنه وفاء ببعض ما شرطوا له عليه السّلام.


1) - [ثمّ ذكر كلام الطّريحيّ و السّيّد الداوديّ في العمدة و المفيد كما ذكرناهم راجع ص 491- 492، 494- 495].

و في بعض ما ألّف في المقتل: أنّ نساء الغاضريّة، بعد ما مضى الموعد، و شاع ذكر قتله عليه السّلام، اجتمعت و قالت للرّجال: ألا تذهبون إلى مصارع آل الرّسول توارونهم و تحرسونهم من السّباع و عسلان القاع؟ أما تخافون اللّه؟ أما تؤمنون برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؟

فقالوا لهنّ: نعم، لكن نخاف من العتلّ الزّنيم عبيد اللّه بن زياد، أ و ما علمتنّ ما صنع بآل الرّسول و أولاد فاطمة البتول؟ فقلن لهم: إن كنتم تخافون على أنفسكم و علينا منه، فإنّا لا نخاف على أنفسنا و عليكم و نذهب الآن إلى دفن أجساد الشّهداء، و أنفسنا لهم الفداء، و اللّه يعطي الجزاء. فلمّا قلن ذلك، صحن و ضججن و تهيأن للخروج بآلات الحفر للقبور، فحينما رأى الرّجال و الفتيان هذا من النّسوان، أخذتهم الغيرة و الحميّة، و أقبلوا لمصارع الشّهداء لدفنهم و مواراتهم.

و في المنتخب، فلمّا ارتحلوا إلى الكوفة، و تركوهم على تلك الحال، يعني الحسين عليه السّلام و أصحابه، عمد أهل الغاضريّة من بني أسد، فكفّنوا أصحاب الحسين عليه السّلام، و صلّوا عليهم، و دفنوهم.

قلت: فيه دلالة على أمور ثلاثة:

(الأوّل): إنّه لم يتعرّض فيه لكفنهم و دفنهم الحسين عليه السّلام، و إنّما بيّن كفن أصحابه، فلعلّه منه إخفاء للأمر، و إشارة إلى أنّ الإمام لا يلي أمره إلى الإمام.

(الثّاني): تصريحه بكفنهم إيّاهم هو غير موجود في الأنصار و كلام الأخيار، لكنّه موافق للاعتبار، فإنّ الشّهيد المجرّد عن ثيابه يكفّن و يصلّى عليه و يدفن، و غير المجرّد يدفن بثيابه، و الظّاهر، بل المقطوع به، أنّهم جرّدوا جميع الشّهداء معه عليه السّلام، و ممّا يدل على أنّ المجرّد يكفّن، ما ثبت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كفّن حمزة و حنّطه، لأنّه كان قد جرّد؛ رواه أبان بن تغلب. و في روضة الشّهداء: أنّ أهل الغاضريّة جهّزوهم، فصلّوا عليهم، و دفنوهم.

(الثّالث): إنّ المتولّي لدفنهم هم أهل الغاضريّة، كما صرّح به غير واحد من الكتّاب.

فقال الطّبريّ في التّاريخ: إنّ جسد الحسين عليه السّلام، مع من كان معه من الشّهداء، كان

ملقى ثلاثة أيّام في عرصة كربلاء، فجاءهم أهل الغاضريّة، و الغاضريّة قرية على شاطئ الفرات، و كانوا من بني أسد، فأقبلوا إليهم، و قالوا: يا للمسلمين، تلك الجثث و الأجساد تأكلها الاسود و الذّئاب؟! كلّا و اللّه، فاتّقوا اللّه و احذروا من غضبه؛ فاجتمع عند ذلك كلّهم و جاؤوا إليهم، فأخبروهم و دفنوا جثّة الحسين عليه السّلام هناك بلا رأس، و دفنوا عليّ بن الحسين عند رجليه، و سائر الشّهداء في الموضع المعروف، إلّا العبّاس بن عليّ عليه السّلام، فإنّهم دفنوه في مصرعه على طريق الغاضريّة، انتهى.

و ليس هذا من كلام الطّبريّ كلّه، و إنّما نصّ لفظ الطّبريّ ج 6، ص 261: و دفن الحسين عليه السّلام و أصحابه، أهل الغاضريّة من بني أسد، بعد ما قتلوا بيوم.

و لنا نظرة في مقاله هذا في الأمر الثّاني في تقوية قول المنتخب في تكفين الأسديّين لشهداء كربلاء بزعم سلبهم ثيابهم دون الحسين عليه السّلام، هذه الدّعوى الباردة الّتي لا يدعمها برهان، و لا تقيمها حجّة، بل هي مصادرة غريبة، و لا غرابة في الفهم الضّعيف، و السّليقة المعوجّة، أنّ الّذي تشهد له التّواريخ المعتمدة، و تصرّح له الأحاديث الصّحيحة، و يتناقله أهل المقاتل الموثوق بقولهم سلب الحسين عليه السّلام خاصّة، و تجريده من ثيابه، و ما اتّفق عليه النّاقلون: إنّه عليه السّلام أخذ برنسه مالك النّسر البديّ من كندة، و قطيفته قيس بن الأشعث، و أخذ سراويله أبجر بن كعب، إلى آخر ما ذكر الطّبريّ و غيره من المؤرّخين، و حتّى صار هذا الأمر ميدانا فسيحا تجول فيه سبق جياد الشّعر، و حلبة تقعدها المجلّيات من أفكار مؤبنيه، فيقول بعضهم:

عار تجول عليه الخيل عادية *** حاكت له الرّيح ضافي مئزر و ردا

و قال آخر:

أحسين هل وافاك جدّك زائرا *** فيراك مسلوب الثّياب مجدّلا

و قال دعبل:

عار بلا ثوب صريع في الثّرى *** بين الحوافر و السّنابك يقصد

و لا يسعنا استيعاب ما ذكره الشّعراء و أرباب التّاريخ، و لا استيفاء نصوص الزّيارات

و الأحاديث، و نعود إلى كلام صاحب رياض الأحزان، قال ص 39، و في كامل الزّيارة:

إنّه لمّا ارتحل عمر بن سعد (لعنه اللّه)، مرّ بالشّهداء قوم من بني أسد مرتحلين من الغاضريّة، فلمّا وصلوا كربلاء، رأوا حالة الشّهداء، أقاموا و دفنوا الحسين عليه السّلام وحده، و عليّ بن الحسين عليه السّلام عند رجليه، و العبّاس بن عليّ عليه السّلام في شاطئ العلقميّ، و الباقين من الشّهداء، في حفرة عظيمة، دفنوهم بأسرهم في موضع واحد، و أشخص أقرباء الحرّ بن يزيد جثّته إلى قبيلتهم، فدفنوه هناك.

و أطال في نقل الأقوال، و لا حاجة بنا إلى الإطالة في النّقل بعد العلم بأنّ المباشر لدفن الشّهداء هم بنو غاضرة من بني أسد، و يهمّنا بيان أمور:

أحدها: أين قبور العلويّين و قبور أنصارهم؟

ثانيها: كم مكثوا بلا دفن؟

ثالثها: هل استقلّ الأسديّون بدفنهم، أم أعانهم غيرهم؟

(الجهة الأولى): تصرّح الأحاديث، أنّ الشّهداء حفرت لهم حفيرتان: واحدة للعلويّين ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام، و الثّانية: لأنصارهم خلف حفرتهم، كما صرّحت أخبار أخر، أنّ الحائط أو الحائر على الأصحّ محيط بهم، و لأجل أن نفقه رمز مجموعة الأخبار، لنستنتج فيها صورة واضحة، نفهم منها امتداد هذه الحفرة إلى أين تنتهي، يجب علينا أن نفهم عدد هؤلاء الشّهداء بالضّبط، و كيفيّة الدّفن، لا ريب أنّ أقلّ ما روي في شهداء بني هاشم ثمانية عشر إنسانا، و في الأنصار، سبعين، هذا هو المتيقّن، لأنّه أقلّ الأقوال، و يتفسّح في جانب الكثرة.

فإذا قلنا: إنّ الدّفن هو الشّرعيّ، لا أنّهم جمعوهم جمع الحاجيات في المستودعات، فلا بدّ أن يشقّ لكلّ واحد في الحفيرة ضريح لا يقلّ عرضه عن متر واحد، فإذا قست ثمانية عشر مترا من رجلي الحسين عليه السّلام إلى الرّواق الشّرقيّ، استوعبت قبور الهاشميّين الرّواق الشّرقيّ كلّه، و ربّما أخذت من الصّحن شيئا، إذ مسافة السّاحة من رجلي الحسين عليه السّلام إلى الرّواق الشّرقيّ لا تزيد عن هذا المقدار، إن لم تنقص عنه.

و إذا انتقلنا إلى حفرة الشّهداء كذلك بجعل الواحد إلى جنب الآخر، نحتاج إلى سبعين مترا، مبتدئين بضريح حبيب بن مظاهر إلى سور الصّحن الشّرقيّ، إن لم ينقص عن هذا المقدار، فلا يزيد عليه، فعندي من هذا الاستنتاج أنّ مسامحة مراقد الشّهداء أوسع من هذه الدّائرة الضّيّقة المحصورة في الرّواق الحسينيّ، و لا يعقل أن يجزم بها إلّا على إلغاء الدّفن الشّرعيّ، و جعلها مستودعات للجثث الواحدة فوق الأخرى، كمستودعات أكياس الحبوب، و هذا ما لا يجوز التّفوّه به، و محال أن يفعله الإمام زين العابدين، بل حتّى لو اقتصرنا على الأسديّين محال أن يفعلوا ذلك و هم عقلاء مسلمون، أنهضتهم حميّة الدّين، و أقامتهم غيرة الإسلام على مواراة خير رجاله، و نخبة أبنائه، أن يستهينوا بهم، و يقذفوا بهم في الحفر، كما تقذف السّلع في المستوعات، و فيهم من رهط النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و من عباد اللّه الصّالحين أهل النّسك و الزّهد و العبادة؛ هذا علمي، و منتهى دقّة فكري، و لكلّ ما أرشده إليه عقله و تفكيره، فليعمل من شاء فكره الدّقيق ليظهر له ما ظهر لي، و أرجو من اللّه التّسديد.

(أمّا الجهة الثّانية): فقد شاع و اشتهر على ألسنة المؤرّخين، و اقتبسه منهم الشّعراء: إنّ الحسين عليه السّلام بقي ثلاثة أيّام بلا دفن. و قد يتوهّم المتوهّم من قول الطّبريّ و ابن الأثير و ابن كثير من مؤرّخي السّنّة، و هما ناقلان عن الطّبريّ؛ و من كلام الشّيخ المفيد و ابن شهر آشوب و ابن طاوس من مؤرّخي الشّيعة: إنّ بني أسد دفنوا الشّهداء بعد قتلهم بيوم، كما سمعت نصّ الطّبريّ، فيرى أنّ دفن الشّهداء يوم الحادي عشر، و هذا خطأ محض، قد نصّ أهل هذا القول على ارتحال عمر بن سعد (لعنه اللّه) بعد إكمال اليوم الحادي عشر؛ انظر قول الطّبريّ في التّاريخ بعد أن ذكر أنّه أرسل رأس الحسين عليه السّلام يوم مقتله إلى ابن زياد، قال ج 6، ص 267: و أقام عمر بن سعد يومه ذلك و الغد، ثمّ أمر حميد بن بكير الأحمريّ، فأذّن في النّاس بالرّحيل إلى الكوفة، إلى آخره.

و مثله قال ابن الأثير و ابن كثير، و انظر قول الطّبرسيّ رحمه اللّه في إعلام الورى، ص 148:

و أقام هو، (يعني ابن سعد)، بقيّة يومه و اليوم الثّاني إلى الزّوال، ثمّ نادى في النّاس بالرّحيل و توجّه نحو الكوفة ... إلى آخره.

و هنا نفهم، أنّه لا يتمّ لهم رحيل، إلّا ليلة الثّاني عشرة، و لا تبلّغ الأخبار برحيلهم إلى بني أسد إلّا يوم الثّاني عشر، لانقطاع المارّة هيبة و رهبة للجيش، فإن كانوا في حيّهم نزولا، فقد يجوز أنّهم دفنوهم في اليوم الثّاني عشر، و هو ثالث يوم قتلهم، فيكون بقاؤهم بلا دفن يومين و نصف، و إن كانوا في البادية قد فرّوا من وجه جيش عمر بن سعد (لعنه اللّه) على ما هو المرويّ و العمل عليه اليوم، فيكون رجوعهم إلى حيّهم يوم الثّاني عشر بعد التّيقّن لارتحال الجيش، فيعودون مساءا، يعني ليلة الثّالث عشرة، و يغدون صباحا على دفن الشّهداء، لا يكون ذلك الوقت إلّا وقت فراغهم من إصلاح منازلهم، فتكمل ثلاثة أيّام ملفّقة، و هذا هو الموافق لما نصّ عليه أبو حنيفة أحمد بن داود الدّينوريّ، قال في الأخبار الطّوال ص 556: و أقام عمر بن سعد (لعنه اللّه) بعد مقتل الحسين عليه السّلام يومين، ثمّ أذّن في النّاس بالرّحيل، إلى آخره.

و قد أكثر الشّعراء من ذكر هذا. قال الشّاعر في رياض الأحزان:

يا عين جودي بالدّموع فإنّما *** يبكي الحزين بحرقة و تفجّع

يا عين ألهاك الرّقاد بطيبه *** عن ذكر آل محمّد بتوجّع

باتت ثلاثا بالصّعيد جسومهم *** بين الوحوش و كلّهم في مصرع

و قال الشّريف الرّضي (رحمه اللّه) من قصيدة في رثاء جدّه الحسين عليه السّلام:

للّه ملقى على الرّمضاء غصّ به *** فم الرّدى بعد إقدام و تشمير

تحنو عليه الرّبى طورا و تستره *** عن النّواظر أذيال الأعاصير

تهابه الوحش أن تدنو لمصرعه *** و قد أقام ثلاثا غير مقبور

(أمّا الجهة الثّالثة): و هي أهمّها، و ذلك في حضور الإمام زين العابدين عليه السّلام بكربلاء، وقت دفن الشّهداء، لأجل مواراة تلك الأجساد الطّيّبة و الأبدان الزّاكيّة، و إنزال كلّ جثمان في حفرته، و إلحاد كلّ جسم مطهّر في قبره. فالنّاس في هذا صنفان، و في إثباته و نفيه فريقان:

صنف يقول: دفنهم أهل الغاضريّة، و سكت، و لم يصرّح بانفرادهم، و أنّهم استقلّوا

بدفنهم، و لم يصرّح بالنّفيّ لاشتراك أحد معهم.

الصّنف الثّاني: يثبت حضور الإمام زين العابدين عليه السّلام في ذلك الوقت، و هو الّذي تولّى مواراة الشّهداء، و دفنهم، و بيده أنزل أباه الحسين عليه السّلام إلى ضريحه المقدّس، و هذا هو الأوفق بمنهج مذهب الجعفريّة و أصول قواعد الإماميّة، بل هذه العقيدة أصل من أصول مذهب الاثنى عشريّة، من أنّ المعصوم لا يتولّى أمره إلّا المعصوم. و قد دلّت عليه الأحاديث الصّحيحة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام و احتجّوا به على مخالفيهم، و أصل ذلك توصية النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أن لا يغسّله غير أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و أمر أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام للفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب لمّا دعاه لمعاونته على تجهيز النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أن يعصب عينيه معلّلا ذلك بأنّه لا يرى أحد جسد النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إلّا طمست عيناه، و قد روته أهل السّنّة في كتبها، و لذكره محلّ آخر، و معناه: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم معصوم لا يطّلع عليه إلّا معصوم، و أمير المؤمنين معصوم دون الفضل، فاحتاج الفضل إلى شدّ عينيه دون عليّ المعصوم؛ و قصدنا هاهنا إيراد ما روته الشّيعة، فإنّه معتقدها، وافقها الخصم أم لا؟

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 224- 238

قد أوقفنا التّاريخ على خبر محزن، و نبأ مقلق، و هو: إنّ الحسين و العبّاس عليهما السّلام وزّعا أوصالا بالسّيوف، و قطّعا إربا بحدود الأسلحة؛ و صرّح لنا التّاريخ بأنّ الحسين عليه السّلام أبين من جسده الشّريف أربعة أعضاء: إصبعه الّذي قطعه بجدل بن سليم الكلبيّ لأجل الخاتم، و كفّاه اللّذان قطعهما الجمّال على التّكّة، و رأسه الّذي قطعه الشّمر، أو سنان، أو خولي، أو أخوه شبل على الخلاف.

و العبّاس عليه السّلام قد قطع كفّه اليمنى حكيم بن الطّفيل الطّائيّ السّنبسيّ، و قطع كفّه اليسرى زيد بن رقاد المذحجيّ الجنبيّ، و قطع رأسه الشّريف أيضا.

فنحن قد علمنا هذا من التّاريخ، فنريد أن نعرف أين دفنت هذه الأعضاء الكريمة المباركة؟

و قبل أن أحرّر ما يذكره المؤرّخ، أبدي رأيي، و إنّي لا أشكّ أنّ الأعضاء الشّريفة

المفصولة من الأجساد الطّاهرة، عدا الرّؤوس، دفنت مع الأجساد.

أمّا إصبع الحسين عليه السّلام و كفّاه، فلأنّها لم ترم بعيدا عن الجثّة، بل رميت إلى جنبها، فدفنها مع الجثّة واضح لا خفاء فيه. و أمّا كفّا أبي الفضل، فهما و إن وقعا ناحية عن الجثّة، و عدم وجود من يضمّهما إليها بعد القتل، لكن الّذي يقوى في الظّنّ، أنّهما عند الدّفن التقطا و دفنا مع الجثّة، و المزاران المشهوران لهما إنّما شيّدا على موضع قطعهما. و قد ورد في بعض المقاتل: إنّ الإمام زين العابدين عليه السّلام التقط كفّي عمّه العبّاس و دفنهما مع جسده المبارك في الضّريح.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 258- 259

(مزار رأس أبي الفضل العبّاس عليه السّلام بالشّام)

قلنا: إنّ الخلاف في رؤوس شهداء كربلاء غير الحسين، ينحصر في ثلاثة مواضع بالمدينة و كربلاء، و قد مضى ذكرهما في مشاهد رأس الحسين عليه السّلام، و بدمشق الشّام.

ذكر السّيّد محسن الأمين العامليّ الفاضل المعاصر في كتاب (أعيان الشّيعة) تحت عنوان: مشهد رؤوس العبّاس و عليّ الأكبر و حبيب بن مظاهر بدمشق، و نصّه ج 4، ص 290، قسم أ: رأيت بعد سنة 1321 في المقبرة المعروفة بمقبرة باب الصّغير بدمشق مشهدا وضع فوق باب صخرة كتب عليها ما صوّرته: هذا مدفن رأس العبّاس بن عليّ، و رأس عليّ بن الحسين الأكبر، و رأس حبيب بن مظاهر، ثمّ إنّه هدم، بعد ذلك، بسنتين هذا المشهد و أعيد بناؤه، و أزيلت هذه الصّخرة، و بني ضريح داخل المشهد، و نقش عليه أسماء كثيرة لشهداء كربلاء، و لكنّ الحقيقة أنّه منسوب إلى الرّؤوس الشّريفة الثّلاثة المقدّم ذكرها بحسب ما كان موضوعا على بابه كما مرّ، و هذا المشهد الظّن يقوى بصحّة نسبته، لأنّ الرّؤوس الشّريفة بعد حملها إلى دمشق و الطّواف بها، و انتهاء غرض يزيد من إظهار الغلبة و التّنكيل بأهلها و التّشفّي، لا بدّ أن تدفن في إحدى المقابر، فدفنت هذه الرّؤوس الثّلاثة في مقبرة باب الصّغير، و حفظ محلّ دفنها، و اللّه أعلم، انتهى.

و يناقش هذا السّيّد في أمرين:

(أحدهما): قوّة ظنّه تصادم النّصوص المصرّحة بأنّ الرّؤوس نقلت إلى المدينة و دفنت

بالبقيع، و النّصوص المصرّحة بأنّ الرّؤوس الشّريفة أعيدت إلى الجثث بكربلاء، و لا قيمة للظّنّ في قبال النّصّ، فإذن هذا المشهد بني على أساس صلبها بهذا الموضع، أو أنّها دفنت إلى حين رجوع السّبايا فنبشت و أعيدت إلى الجثث، أو دفنت بالبقيع.

(ثانيهما): حصر النّسبة لهذه الرّؤوس الثّلاثة المقدّسة لا مبرّر له من نقل و لا من عقل، و الّذي كتب على الصّخرة لا يدلّ على الحصر في هذه الثّلاثة، و إنّما كتبت أسماء هؤلاء الثّلاثة لجلالتهم، و أنّهم رؤساء الشّهداء و أعيانهم، فنسب المشهد إليهم، و رؤوس الباقين معهم، كما اشتهر المرقد الشّريف الّذي يلي رجلي الحسين عليه السّلام باسم عليّ الأكبر، و باقي شهداء بني هاشم معه بالاتّفاق، فإذن الحقّ مع ما نقش على ضريح هذا المشهد، إذ لا معنى لدفن رؤوس هؤلاء الثّلاثة في هذا الموضع، و تبعيد غيرهم عنهم، فإمّا أن تحكم بدفنهم هنا، فاحكم بدفن الجميع، و إن قلت بالنّقل، فقل بنقل الجميع.

(مزار الكفّين لأبي الفضل العبّاس)

قد أسّس في كربلاء مشهدان أو مزاران حوالي صحن العبّاس بن أمير المؤمنين، رقم على أحدهما: «مشهد الكفّ اليمنى» و على الثّاني: «مشهد الكفّ اليسرى» و هذا شي ء توارثه الخلف عن السّلف، و تراث مجد خلّفه الماضي للباقي، و ليست هذه الآثار من المحدثة، و لا من الأشياء الّتي لم تبتن على أسّ قديم، بل هي سائرة مع بقيّة آثارهم، و تتعاهدها يد العمران أن طرقها طول الزّمان بالتّضعضع أو أشرف بها على الانهيار، فإذن هي صحيحة الإسناد الفعليّ لا القوليّ، إذ كلّ جيل يتّبع الجيل السّابق في احترامها و تعاهدها بالعمارة و التّنميق، حتّى تتّصل بأوّل الأجيال الّتي أشيدت بها مشاهدهم و قبابهم، و هذا ما يسمّيه النّاس بالسّيرة العمليّة، و يحتجّ بها الفقهاء على إثبات الأحكام الشّرعيّة، فأنا من هذه النّاحية على ثقة و يقين، و لكنّي أقف حيران عند النّاحية الأخرى، لا أدري ما ذا أقول؟

دفن الكفّان في هذين الموضعين؟ و أنا أستبعد ذلك، و لعلّي لا أرى مجالا للظّنّ بأنّ من دفن جثّة العبّاس عليه السّلام، لم يلحق بها الكفّين مع قرب محلّهما منها، و لا حجاب يحجب

حتّى يقال: أنّهما لم يريا، و لا حاجة للأعداء بحملهما، حتّى نظنّ أنّهم حملوهما ثمّ أعيدا أو دفنا هنا.

أم نقول: إنّ هذا موضع قطعها حفظ و شيّد للتّبرك بمكان العضوين الكريمين، و إن أعيدا للبدن، كما حفظت على ذلك آثار كثيرة على هذا الطّراز، و إنّ هذا التّذكار لحريّ به أبو الفضل، و جدير أن يشاد لكفّيه مشهدان.

و قد تتبّعنا التّاريخ، فلم نجد من قطعت كفّاه على اللّواء، غير أربعة رجال: ثلاثة مؤمنون، و واحد مشرك، و المؤمنون اثنان من آل أبي طالب، و واحد من بني عبد الدّار؛ فالمشرك صواب عبد لآل عبد الدّار، و المؤمنون: مصعب بن عمير صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من آل عبد الدّار كان معه لواء النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و جعفر بن أبي طالب المعروف بالطّيّار، و أبو الفضل العبّاس حامل لواء الحسين عليه السّلام؛ و خذ قصصهم على الاختصار.

حديث صواب بعد قتل مواليه على لوائهم.

قال ابن هشام في سيرته ج 2، ص 303: قال ابن إسحاق و حدّثني بعض أهل العلم، إنّ اللّواء لم يزل صريعا، حتّى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثيّة، فرفعته لقريش، فلاذوا به، و كان اللّواء مع صواب غلام لأبي طلحة حبشيّ، و كان آخر من أخذه منهم، فقاتل به، حتّى قطعت يداه، ثمّ برك عليه و أخذ اللّواء بصدره و عنقه، حتّى قتل عليه، و هو يقول: اللّهمّ هل أعذرت؟ يقول عذرت: فقال حسّان بن ثابت في ذلك:

فخرتم باللّواء و شرّ فخر *** لواء حين ردّ إلى صواب

جعلتم فخركم فيه بعبد *** و ألأم من يطا عفر التّراب

ظننتم، و السّفيه له ظنون *** و ما أن ذاك من أمر الصّواب

بأنّ جلادكم يوم التقينا *** بمكّة بيعكم حمر العباب

أقرّ العين إن عصبت يداه *** و ما أن تعصبان على خضاب

ثمّ شعر لحسّان يذكر، فيه الحارثيّة، و حملها لواء قريش، و هذه القصّة يوم أحد، و قتله أمير المؤمنين عليه السّلام، و ليس هذا موضع تفصيل القصّة.

(و أمّا مصعب بن عمير) رضوان اللّه عليه، فذكر الحافظ السّيوطيّ في الخصائص الكبرى ج (1)، ص 215، قال: أخرج ابن سعد عن محمّد بن شرحبيل العبدريّ، قال:

حمل مصعب بن عمير اللّواء يوم أحد، فقطعت يده اليمنى، فأخذ اللّواء بيده اليسرى و هو يقول: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الآية، ثمّ قطعت يده اليسرى، فحنا على اللّواء و ضمّه بعضديه إلى صدره و هو يقول: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الآية، ثمّ قتل، فسقط اللّواء، إلى آخره.

(و أمّا جعفر الطّيّار) ففي سيرة ابن هشام ص 215، في حديث غزوة مؤتة، قال ابن هشام، و حدّثني من أثق به من أهل الشّام: إنّ جعفر بن أبي طالب أخذ اللّواء بيمينه، فقطعت، فأخذ اللّواء بشماله، فقطعت، فاحتضنه بعضديه، قتل (رضى اللّه عنه) و هو ابن ثلاث و ثلاثين سنة، فأثابه اللّه جناحين في الجنّة يطير بهما حيث يشاء. و يقال: إنّ رجلا من الرّوم ضربه يومئذ ضربة قطعه بنصفين، إلى آخره.

(و أمّا أبو الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام فقد روى كثير من العلماء ذكر هذه القصّة المحزنة، و الحادث المؤلم، (2)[...] و على ما صرّح به أرباب المقاتل من سقوط كلّ كفّ له عليه السّلام تحت نخلة في ناحية من نواحي المسنّاة، فإذا المزاران المعروفان لهما حوالي صحنه الشّريف، شيّدا على أساس هذا الحديث في شهادته عليه السّلام، حيث أنّ يده اليمنى قطعت و هو صادر من المشرعة، طالبا للخيم، كي يوصل الماء لعيال الحسين عليه السّلام، فعارضوه، فقطع يده اليمنى زيد بن رقاد المذحجيّ، ثمّ الجنبيّ، و لمّا قطعت، تقدّم إلى أخيه، فعارضه أيضا حكيم بن الطّفيل الطّائيّ السّنبسيّ، فقطع اليسرى، و مذ أمنوا بقطع يديه، صدّوه بجماهيرهم المتكاثفة عن الوصول إلى الخيمة، و أرجعوه قليلا إلى الوراء، و هنا ضربوه بالعمود الحديد، فسقط، حيث مشهده الآن قرب مشهدي الكفّين الشّريفين، كما حدّثنا التّاريخ، و رسمه لنا الأثر الباقي إلى اليوم. وصفه المزارين كما يلي:

(مزار الكفّ اليمنى) في جنوب الصّحن العبّاسيّ عليه السّلام، قريب من باب الصّحن الشّرقيّ،


1) - [ثمّ ذكر كلام ابن شهر آشوب و الصّدوق كما ذكرناهما راجع ص 409- 411، 579- 580].

2) - [ثمّ ذكر كلام ابن شهر آشوب و الصّدوق كما ذكرناهما راجع ص 409- 411، 579- 580].

و هو مشهد ملصق بالجدار عند مفترق أربعة طرق، حوله بعض حوانيت، و عليه شبّاك نحاس صغير مقفل بقفل، و نقش عليه بيتان بالفارسيّة، نصّها:

افتاد دست راست خدايا زِ پيكرم *** بر دامن حسين برسان دست ديگرم

دست چپم بجاست اگر نيست دست راست *** امّا هزار حيف كه يك دست بى صداست

و لا تاريخ للشّعر و لا لبناء المشهد، و على لوحة رسم كفّين متقابلتين نقشتا بالقاشانيّ، و الطّريق إليه أن تخرج من صحن العبّاس عليه السّلام الواقع في ركن الصّحن، و يعرف بباب الرّحبة، فإذا خرجت منه انعطفت إلى شارع على يمينك ملاصق لباب الصّحن، فتمرّ فيه مجتازا بشارع آخر ينفصل منه أيضا على يمينك، فتدعه و تمرّ في نفس الشّارع الكبير الّذي أنت فيه، حتّى تمرّ بشارع ثاني إلى يمينك أيضا، فتسلكه متّجها إلى مدرسة البنات الإبتدائيّة المسمّاة بالعبّاسيّة حتّى تنتهي إلى بقّالين على منتصف الشّارع، و يقع المشهد الشّريف خلف حائط دكّان البقّال الّذي على يسارك في الرّكن بين شارعين، و له طريق آخر على مشهد الكفّ اليسرى.

(مزار الكفّ اليسرى)

في المشرق من الصّحن الشّريف في السّوق الّذي يحاذي باب القبلة، و يعرف بسوق باب العبّاس الصّغير، و على جداره الكاشاني شبّاك من النّحاس الأصفر المسمّى (شبه و برنج) منقوش في الكاشيّ أبيات شعر تنسب للشّيخ محمّد السّراج، هي هذه:

سل إذا ما شئت و اسمع و اعلم *** ثمّ خذ منّي جواب المفهم

إنّ في هذا المقام انقطعت *** يسرة العبّاس بحر الكرم

هاهنا يا صاح طاحت بعدما *** طاحت اليمنى بجنب العلقمي

أجر دمع العين و ابكيه أسى *** حقّ أن تبكي بدمع من دم

و يظهر من الشّعر لمن تأمّله أنّ الموضعين أشيد فيهما البناء تذكار لسقوطهما فيهما، لا إنّهما دفنا فيهما، و هذا كلّه نقوله و نراه جليّا في الواقف على هذين المزارين يتذكّر كيف قطعت يمنى العبّاس و يسراه؟ و كيف ضمّ الباقي منهما على اللّواء؟ و إذا وقف على ضريحه المقدّس ليتذكّر كيف فلقت هامته بعمود الحديد؟ و كيف سقط على ضفاف العلقميّ يفحص برجليه التّراب؟ فالواقف على مزار الكفّ اليمنى كأنّه يرى و يشاهد بريق سيف الشّقيّ زيد بن رقّاد وحده المخالط لعضو أبي الفضل الأكرم، و الواقف على مزار الكفّ اليسرى كأنّه يلحظ بعينيه سيف التّعيس حكيم بن الطّفيل يطيح به ذاك العضو المشرّف.

الطّريق إلى مشهد الكفّ اليسرى لأبي الفضل، هو أن تخرج من باب صحن العبّاس الشّريف في الجنوب الشّرقيّ، و هو في جهة القبلة على سمت باب السّاعة، فإذا خرجت من هذه الباب الصّغيرة سرت قليلا في شارع قصير يدخلك إلى سوق صغير يعرف بسوق العطّارين، فتجد هناك صفّ القصّابين، و قبل الوصول إليهم، تقف عند باب دكّان عطّار يعرف بالسّيّد عبّاس، فتجد المشهد المبارك خلف حائط دكّانه، و عليه رسم كفّ واحدة، و صفتها صفراء طليت بالصّبغ الأصفر، و إذا سرت من هذا الطّريق متّجها إلى الجنوب الشّرقيّ، أوصلك إلى مشهد الكفّ اليمنى.

و هذا الوضع للمشهدين يفصح عمّا ذكره التّاريخ: أنّ العبّاس عليه السّلام خرج من الفرات قاصدا مخيّم الحسين عليه السّلام، فاعترضه زيد بن رقّاد الجهنيّ، فقطع يمينه، فسار على قصده حاملا سيفه بيساره، فاعترضه حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ، فقطع يساره، فسار على قصده، فضرب بعمود الحديد، فسقط في موضع مشهده المقدّس.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 310- 317

إذا خرجت من الباب القبلي للجامع الأمويّ، مستقيما ينتهي إلى حيّ الشّاغور، حيث لا يزال آثار السّور الّذي كان يحيط بمدينة دمشق، و تخرج من باب الشّاغور على اليمين جادّة تنتهي إلى مقابر باب الصّغير، و فيها جادّة تسمّى (جادّة آل البيت) و في هذه الجادّة تقع مقامات متقاربة من حيث المكان و هي:

1- مشهد الرّؤوس:

1- مشهد الرّؤوس:

رؤوس شهداء كربلاء و هي:

رأس أبي الفضل العبّاس بن عليّ، و القاسم بن الحسين، و عليّ الأكبر، و عمر بن عليّ، و عبد اللّه بن عليّ، و الحرّ، و محمّد بن عليّ، و عون بن عبد اللّه، و محمّد بن مسلم، و عبد اللّه ابن عقيل، و عبد اللّه بن الحسين، و حبيب بن مظاهر، و عليّ بن أبي بكر، و عثمان بن عليّ، و جعفر بن عقيل، و جعفر بن عليّ.

و قرأ الشّيخ فرج آل عمران القطيفيّ من كتابه (الأزهار) الّذي صحبه معه اللطّباعة في النّجف الأشرف عن السّيّد عبد الحسين شرف الدّين مؤلّف المراجعات، قصّة مفصّلة، و إليك ملخّصها: قال قال لي السّيّد:

إنّي زرت مشهد الرّؤوس في السّنة السّابعة بعد الثّلاثمائة و الألف من الهجرة، و أنا حينئذ ابن سبع عشرة سنة، قد حفّ هذا المشهد الشّريف بمزبلة عظيمة، يلقي فيها أهل الشّام و الأمويين كناساتهم، و هذه المزبلة قد ارتفعت على قبّة هذا المشهد بعدّة أمتار، و هي إذ ذاك قبّة صغيرة مستحقرة.

و بعد عدّة سنوات، قيّض اللّه لتعميره الشّهم الغيور السّيّد سليم بن السّيّد مرتضى أحد الأشراف.

فسافر من الشّام إلى إسطنبول عاصمة السّلطان عبد الحميد، و طلب موافاته، فلم تتأتّ له و ذلك من أيادي السّلطان و خواصّه من المبغضين لأهل البيت عليهم السّلام و لمّا ضاق به الخناق أخذ يصيح في الطّرقات و الأسواق بأعلى صوته، أيّها النّاس! إنّي أتيت من بلادي الشّام إلى هذه البلاد، لأقدّم إلى السّلطان نصيحة ثمينة، و هديّة قيّمة فيها زيادة علوّ شأنه. فلم يزل يكرّر مثل هذا القول حتّى اتّصل خبره بالسّلطان، فأمر بإدخاله عليه، و لمّا دخل سأله ما هذه النّصيحة و ما هذه الهديّة؟ فأجابه بما مضمونه:

أيّها السّلطان العادل! أيسرّك أن تهان مشاهد أهل البيت و قربى الرّسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الّذين شرّفك و شرّف الأمّة الإسلاميّة جمعاء بالانتماء إليهم و محبّتهم و مودّتهم حسب نصّ

الذّكر الحكيم: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؟

أيسرّك أن يكون مزبلة مشهد رأس خامس أهل الكساء، الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا، و رؤوس طائفة من أصحابه شهداء الطّفّ ضحّوا بأنفسهم في سبيل الحقّ و إعلاء كلمة الإسلام، كأبي الفضل العبّاس، و عليّ الأكبر، و القاسم بن الحسن، لذكرهم الشّرف، أيسرّك أن يكون ذلك المشهد المقدّس موضع كناسة للقذارات و الفضلات؟

لا أعتقد أنّ هذا يسرّك، بل المتغلغل في ضميري، إنّ هذا ممّا يؤلمك و يسوؤك، فرجائي الأكيد أن تأمر الوالي بإزالة المزبلة و الكناسة عن مشهد الرّؤوس الكرام، فإنّ لك في ذلك خير الدّارين و فوز النّشأتين.

هذه نصيحتي إليك و هديّتي إلى جنابك، و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب.

فأمر السّلطان بالفحص عن قول هذا السّيّد الكريم، فلمّا تبيّن له صدق ما قال، أصدر الأمر الرّسميّ بإزالة المزبلة عن مشهد الرّؤوس، و تعميره أحسن تعمير، فتصدّى لتعميره و الإشراف على البنّائين السّيّد الكريم السّيّد سليم المذكور، حتّى كمل تعميره و إشادته، كما هو الآن، كما تصدّى السّيّد المذكور لتعمير مشهد السّيّدتين أم كلثوم و سكينة، و تعمير مشهد عبد اللّه بن زين العابدين، كما هما الآن.

و كان هذا السّيّد هو القيّم على هذه المشاهد الثّلاثة مدّة حياته، ثمّ من بعده ابنه السّيّد الرضا، ثمّ ابنه الثّاني السّيّد حسني، و هو القيّم في الوقت الحاضر، و قد كتب عليه البيتان التّاليان:

و قبّة من بني عدنان ما نظرت *** عين الغزالة أعلى منهم نصبا

من كلّ جسم بوجه الأرض مطرّح *** و كلّ رأس برأس الرّمح قد نصبا

هذا مقام الرّؤوس (1)الشّهداء السّتّة عشر من أهل بيت النّبيّ الّذين استشهدوا يوم طفّ


1) - الصحيح: رؤوس.

كربلاء، مع الإمام الحسين عليه السّلام ابن الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، شيّد هذا المقام المقدّس بمساعي السّيّد سليم أفندي بن السّيّد حسين مرتضى قائم مقام مراقد أهل البيت عليهم السّلام في شوّال سنة 1330 ه.

و يقع بقرب محل رؤوس الشّهداء مسجد الإمام زين العابدين عليه السّلام، و هو المسجد الّذي بقي فيه أسارى آل البيت حين وردوا دمشق، و هو أقدم مسجد في دمشق، و كانت آثار التّعمير فيه بادية، فأوّل ما أنزلوا في هذا البيت، و هي تسمّى اليوم بالخراب، و بها باتوا برهة من الزّمن، ثمّ نقلوا إلى الشّاغور، و منها إلى باب السّاعات، و منها نقلوا الإمام السّجاد إلى المسجد الجامع و أعادوهم إلى هذا المسجد.

الحسيني الجلالي، المزارات،/ 226- 228

حمل رأسه عليه السّلام إلى الشّام

و جدّوا في السّير حتّى دخلوا دمشق فرأيت الأسواق معطّلة، و النّاس كأنّهم سكارى، فأقبل رجل إلى يزيد (لعنه اللّه) و قال له: أقرّ اللّه عينك أيّها الخليفة. فقال له: بماذا؟ قال له: برأس الحسين، فقال له: لا أقرّ اللّه عينيك، ثمّ أمر (1)به، فحبس، (2)و أمر بمائة و عشرين راية و أمرهم أن يستقبلوا رأس الحسين عليه السّلام، فأقبلت الرّايات و من تحتها التّكبير و التّهليل (3)و إذا بهاتف، (4)ينشد و يقول:

جاؤوا برأسك يابن بنت محمّد *** متزمّلا بدمائه تزميلا

لا يوم أعظم حسرة من يومه *** و أراه رهنا للمنون قتيلا

فكأنّما بك يابن بنت محمّد *** قتلوا جهارا عامدين رسولا

و يكبّرون بأن قتلت و إنّما *** قتلوا بك التّكبير و التّهليلا

قال سهل: و دخل النّاس من باب الخيزران، فدخلت في جملتهم (5)، و إذا قد أقبل ثمانية عشر رأسا، و إذا السّبايا (6)على المطايا بغير وطاء، و رأس الحسين عليه السّلام بيد شمر (لعنه اللّه) و هو يقول: أنا صاحب الرّمح الطّويل، أنا (7)قاتل ذي (8)الدّين الأصيل، أنا قتلت ابن سيّد الوصيّين و أتيت برأسه إلى (9)أمير المؤمنين.

فقالت له أمّ كلثوم عليها السّلام: كذبت يا لعين ابن اللّعين، ألا لعنة اللّه على القوم الظّالمين.

يا ويلك تفتخر (10)بقتل من ناغاه (11)في المهد (12)جبرئيل و ميكائيل، و من اسمه مكتوب على


1) [في الدّمعة و الأسرار: بحبسه].

2) [في الدّمعة و الأسرار: بحبسه].

3) [في الدّمعة و الأسرار: من تحتها بهاتف].

4) [في الدّمعة و الأسرار: من تحتها بهاتف].

5) - [الدّمعة: جماعتهم].

6) - [في الدّمعة و الأسرار: بالسّبايا].

7) [الأسرار: صاحب].

8) [الأسرار: صاحب].

9) - [زاد في الدّمعة و الأسرار: يزيد].

10) - [زاد في الدّمعة و الأسرار: عند يزيد الملعون ابن الملعون].

11) [لم يرد في الدّمعة و الأسرار].

12) [لم يرد في الدّمعة و الأسرار].

سرادق عرش ربّ العالمين، و من ختم اللّه بجدّه المرسلين و قمع بأبيه المشركين، فمن أين مثل جدّي محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و أبي عليّ المرتضى عليه السّلام و أمّي فاطمة الزّهراء عليها السّلام؟

فأقبل عليها خولى (لعنه اللّه) و قال: تأبين السّجاعة و أنت بنت السّجّاع؛

قال: و أقبل من بعده رأس الحرّ بن يزيد الرّياحيّ.

و أقبل من بعده رأس العبّاس عليه السّلام يحمله قشعم الجعفيّ (لعنه اللّه).

و أقبل من بعده رأس عون عليه السّلام يحمله سنان بن أنس (لعنه اللّه).

و أقبلت الرّؤوس على أثرهم. قال سهل: و أقبلت جارية على بعير مهزول بغير (1)غطاء و لا (2)وطاء على وجهها برقع خزّ أدكن، و هي تنادي: وا محمّداه! وا جدّاه! وا عليّاه! وا أبتاه! (3)وا حسناه! وا حسيناه! وا عقيلاه! وا عبّاساه! وا بعد سفراه! وا سوء صباحاه؛

فأقبلت إليها، فصاحت بي (4)، فوقعت مغشيا عليّ، فلمّا أفقت (5)، دنوت منها، و قلت لها: سيّدتي لم تصيحين عليّ؟ فقالت: أما تستحي من اللّه و رسوله أن تنظر إلى حرم رسول اللّه؟ فقلت: و اللّه ما نظرت إليكم بريبة، فقالت (6): من أنت؟ فقلت: أنا سهل بن سعيد الساعدي، و أنا من مواليكم و محبّيكم.

ثمّ أقبلت على عليّ بن الحسين عليه السّلام و قلت له: مولاي! هل لك من حاجة؟ فقال لي:

هل عندك (7)من الدّراهم شي ء؟ فقلت: ألف دينار و ألف ورقة، فقال: خذ منها شيئا و ادفعه إلى حامل الرّأس، و أمره أن يبعّده عن النّساء، حتّى تشتغل النّاس بالنّظر إليه عن النّساء.


1) [لم يرد في الدّمعة و الأسرار].

2) [لم يرد في الدّمعة و الأسرار].

3) - [لم يرد في الدّمعة و الأسرار].

4) - [في الدّمعة و الأسرار: عليّ].

5) - [زاد في الدّمعة و الأسرار: من غشوتي].

6) - [زاد في الدّمعة: لي].

7) - [في الدّمعة و الأسرار: لي].

قال سهل: ففعلت ذلك و رجعت إليه و قلت له: يا مولاي! فعلت الّذي أمرتني به، فقال لي: حشرك اللّه معنا يوم القيامة. (1)

گفتند: «ما از مواليان اهل بيتيم و امروز سر امام حسين و اهل بيت او به شهر آورند.»

سهل گويد كه: «به صحرا رفتم. از كثرت خلق و شيهه اسبان و بوق و طبل و كوسات و دفوف، رستخيزى ديدم. تا سواد اعظم برسيدم. ديدم كه سرها مى آوردند بر نيزه ها كرده. اوّل سر عبّاس آوردند و در عقب سرها عورات حسين مى آمدند. سر حسين را ديدم با شكوهى تمام، و نورى عظيم از او مى تافت.

بلحية مدوّرة قد خالطها الشّيب و قد خضبت بالوسمة. أدعج العين، أزج الحاجبين، واضح اللحيين، أقنى الأنف، متبسّما إلى السّماء، شاخصا ببصره نحو الأفق و الرّيح تلعب بلحيته يمينا و شمالا، كأنّه عليّ عليه السّلام.

با ريش گرد كه موى سفيد با سياه آميخته بود و به وسمه خضاب كرده؛ سياه چشمها، و پيوست ابروها كه محاسن از هر جانب جدا بود. كشيده بينى، همچون خوشه خرما. تبسّم كنان به جانب آسمان. چشم واكرده به جانب افق، و باد محاسن او را مى جنبانيد به جانب چپ و راست؛ پنداشتى كه امير المؤمنين على است.

عماد الدّين طبرى، كامل بهائى، 2/ 296- 297

مقتل أبي مخنف (المشهور)،/ 121- 123- عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 81- 83؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 494- 495

و أخذوا رؤوس هؤلاء، فحملت إلى الشّام، و دفنت جثثهم بالطّفّ.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 47

و في رواية الشّعبيّ على ما نقل عنه: ثمّ أشرفت تسع عشرة راية حمراء، و أشرفت السّبايا مهتكات بلا وطاء و لا غطاء، ثمّ أقبل رأس العبّاس بن عليّ عليهما السّلام يحمله ثعلبة ابن مرّة الكلبيّ و هو بيده على رمح طويل و هو ينشد و يقول:

أنا صاحب الرّمح الطّويل الّذي به *** أصول على الأعداء في حومة الحرب

طعنت به آل النّبيّ محمّد *** لأنّ بقلبي منهم أعظم الكرب

فقالت أمّ كلثوم: ويلك أتفتخر بقتل آل محمّد، فعليك لعنة اللّه تعالى، فهمّ أن يضربها


1) - سهل بن سعد السّاعدى گويد كه: من حج كرده بودم. به عزم زيارت بيت المقدس متوجّه شام شدم؛ چون به دمشق رسيدم، شهرى ديدم پر فرح و شادى، جمعى را ديدم كه در مسجد، پنهان نوحه مى كردند و تعزيت مى داشتند. پرسيدم: «شما چه كسانيد؟»

بسوطه فخشي على نفسه الخجل من النّاس، (1)ثمّ أقبل من بعده رأس جعفر بن عليّ عليه السّلام يحمله نمير بن أبي جوشن الضّبابيّ (لعنه اللّه)، و أقبل من بعده رأس محمّد بن عليّ عليه السّلام، ثمّ أقبل من بعده رأس أبي بكر بن عليّ عليهما السّلام يحمله أنيس بن الحرث البعجيّ (لعنه اللّه)، و أقبل من بعده رأس عليّ بن الحسين عليهما السّلام يحمله مرّة بن قيس الهمدانيّ لعنه اللّه تعالى، و أقبل من بعده رأس عون بن عليّ عليه السّلام يحمله جابر السّعديّ، و أقبل من بعده رأس القاسم بن الحسن عليه السّلام يحمله محمّد بن الأشعث الكنديّ لعنه اللّه تعالى. و أقبل من بعده رأس يحيى بن عليّ عليه السّلام يحمله عمير بن حجّاج الكنديّ، و أقبل من بعده رأس عبد اللّه بن عقيل يحمله قيس بن أبي الخزاعيّ (لعنه اللّه).

ثمّ أقبل من بعده بقيّة الرّؤوس.

ثمّ أقبل رأس الحسين عليه السّلام و هو أشبه الخلق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يحمله حواش بن خولى ابن يزيد الأصبحيّ، و قيل غيره (2). (3)

ام كلثوم در جواب او فرمود: «كذبت يا لعين ابن اللّعين! ألا لعنة اللّه على القوم الظّالمين. يا ويلك تفتخر على يزيد الملعون ابن الملعون بقتل من ناغاه جبرئيل و ميكائيل و من اسمه مكتوب على سرادق عرش ربّ العالمين و من ختم اللّه بجدّه المرسلين و قمع بأبيه المشركين؟ فمن أين مثل جدّي محمّد المصطفى و أبي عليّ المرتضى و أمّي فاطمة الزّهراء صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين.»

يعنى: «دروغ گفتى اى ملعون پسر ملعون! لعنت خدا بر ستمكاران. واى بر تو در نزد يزيد كه ملعون بن ملعون است. فخر مى جويى به قتل كسى كه جبرئيل و ميكائيل در قتل او سوگوارند «1» و كسى كه نامش در سراپرده عرش خداوند مكتوب است و كسى كه جدش خاتم انبياى مرسلين است و پدرش قامع قاطبه «2» مشركين است؟! كيست مانند جد من محمّد مصطفى و پدرم علي مرتضى و مادرم فاطمه زهرا؟.»

خولى الاصبحى به جانب آن حضرت روى كرد و گفت: «و قال: لا تأبين السّجاعة و أنت بنت السّجّاع.»

گفت: «تو هرگز از سجاعت سر برنمى تابى و حال آن كه تو دختر مرد سجاعى «3» !»

بعد از سر حسين عليه السّلام، سر حر بن يزيد الرياحى پديدار شد. از پس آن، سر عباس بن على بن أبي طالب عليه السّلام آشكار شد آن را قشعم جعفى حمل مى كرد. آن گاه سر عون بن على بن أبي طالب ديدار شد و حامل آن سنان بن انس نخعى بود. بدين گونه سوار از پس سوار حامل سرهاى شهدا بودند. اين وقت سيد سجاد عليه السّلام اين شعر را انشاد كرد:

أقاد ذليلا في دمشق كأنّني *** من الزّنج عبد غاب عنه نصير

و جدّي رسول اللّه في كلّ مشهد *** و شيخي أمير المؤمنين وزير

فيا ليت أمّي لم تلدني و لم يكن *** يزيد يراني في البلاد أسير «4»

1.

سوگوار: عزادار (معنى صحيح عبارت اين است كه: جبرئيل در كودكى او براى خوشحاليش با وى سخن مى گفتند).

2.

قامع: ريشه كن سازنده: قاطبه: جملگى، همگى.

3.

مرحوم سپهر جمله دوم را حاليه فرض كرده است؛ در صورتى كه مستأنفه بودن آن از لحاظ لفظ جايز و از لحاظ معنى بهتر بلكه متعين است.

4.

با خوارى به دمشق كشيده مى شوم. گويا برده زنگبارم، در صورتى كه جدم رسول خدا و آقايم امير المؤمنين است.

كاش مادر مرا نزاييده و يزيد مرا اسير نمى ديد «أبى مخنف به جاى مصرع پنجم، فياليت لم انظر دمشق و لم يكن ذكر كرده است».

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 3/ 123- 124

در اسرار الشهادة و ديگر كتب مروى است كه سهل گفت: «مردمان از باب الخيزران درآمدند. من نيز با ايشان درآمدم و هيجده سر نمودار شد و سبايا بر مطايا بدون وطاء «1» پديدار آمدند. سر مبارك امام حسين (سلام اللّه عليه) به دست شمر ملعون بود و همى گفت: «أنا صاحب الرّمح الطّويل، أنا صاحب الدّين الأصيل، أنا قتلت ابن سيّد الوصيّين، و أتيت رأسه إلى يزيد أمير المؤمنين.» جناب ام كلثوم (سلام اللّه عليها).»

فرمود: «كذبت يا لعين ابن اللّعين ألا لعنة اللّه على القوم الظّالمين، يا ويلك تفتخر على يزيد الملعون ابن الملعون بقتل من ناغاه جبرئيل و ميكائيل و من اسمه مكتوب على سرادق عرش ربّ العالمين، و من ختم اللّه بجدّه المرسلين، و قمع بأبيه موادّ المشركين، فمن أين مثل جدّي محمّد المصطفى و أبي عليّ المرتضى و أمّي فاطمة الزّهراء صلوات اللّه عليهم أجمعين؟»

يعنى: «دروغ گفتى اى لعين بن لعين و رانده پسر رانده از رحمت ربّ العالمين! لعنت خداى بر قوم ظالمين باد! واى و ويل بر تو! آيا بر يزيد ملعون پسر ملعون افتخار جويى به اين كه كشتى آن كس را كه جبرئيل و ميكائيل در مصيبتش زار و سوگوارند و نامش بر سرادق عرش پروردگار عالميان نوشته شده و آن كسى كه خداى تعالى جدش را خاتم پيغمبر گردانيده و به نيروى پدرش امير المؤمنين مواد مشركين از بيخ وبن برافكنده است؟ پس كيست مانند جدّ من مصطفى صلّى اللّه عليه و اله و پدرم على مرتضى و مادرم فاطمه زهراء صلوات اللّه عليهم أجمعين؟»

اين وقت خولى ملعون روى به آن حضرت كرد و گفت: «از سجاعت «2» ناگزيرى. با اين كه سجّاع دختر سجّاعى.»

پس اهل بيت را بياوردند تا در پيشگاه مسجد جامع كه محل توقف اسيران و سبايا بود، بازداشتند. و به روايت شعبى سر مبارك حضرت عباس را بر فراز نيزه بس طويل برآورده و ثعلبة بن مرّة الكلبى حامل رمح بود و اين شعر انشاد مى كرد:

أنا صاحب الرمح الطويل الذي به *** أصول على الأعداء في حومة الحرب

طعنت به آل النّبيّ محمّد *** لأنّ بقلبي منهم أعظم الكرب «3»

أم كلثوم عليها السّلام با آن ملعون فرمود: «آيا به قتل آل بيت محمد صلّى اللّه عليه و اله افتخار مى جويى؟ پس بر تو باد لعنت خداى!»

آن ملعون قصد آزار آن مخدره را كرد؛ لكن از نكوهش مردمان بيمناك شد.

1.

سبايا جمع سبيه به معنى اسيران از گروه زنان و كودكان و مطايا جمع مطيه يعنى شترسوارى، و وطاء يعنى جهازى كه بر پشت شتر نهند.

2.

يعنى سخنان شمرده و موزون گفتن.

3.

منم صاحب نيزه بلند كه معركه جنگ بر دشمنان چيره مى شوم. با اين نيزه، آل پيغمبر محمد را مضروب و مطعون ساختم؛ چرا كه در قلبم از آنان شديدترين حزن و اندوه وارد شده بود.

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت زينب سلام اللّه عليها، 2/ 359- 360


1) [لم يرد في المعالي].

2) [لم يرد في المعالي].

3) - سرهاى شهدا را بر سنان نيزه ها نصب كرده بودند و حمل مى كردند. سر حسين عليه السّلام را شمر بن ذى الجوشن بر سنان برافراشته بود و همى گفت: «أنا صاحب الرّمح الطّويل. أنا صاحب الدّين الأصيل. أنا قتلت ابن سيّد الوصييّن. و أتيت برأسه إلى أمير المؤمنين.»

البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 88- 89- مثله الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 496؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 143

أقول: قد ذكر صاحب الكامل البهائيّ خبر سهل بن سعد، بنحو أخصر، و فيه:

و رأيت الرّؤوس على الرّماح و يتقدّمهم رأس العبّاس بن عليّ عليهما السّلام (1)و رأس الإمام عليه السّلام كان وراء الرّؤوس أمام المخدّرات، و للرأس الشّريف مهابة عظيمة و يشرق منه النّور بلحية مدوّرة قد خالطها الشّيب و قد خضّبت بالوسمة، أدعج العينين، أزجّ الحاجبين، واضح الجبين، أقنى الأنف، متبسّما إلى السّماء، شاخصا ببصره إلى نحو الأفق، و الرّيح تلعب بلحيته يمينا و شمالا كأنّه أمير المؤمنين. (2)

صاحب كامل بهايى خبر سهل بن سعد را مختصرتر بيان كرده و در ضمن آن گفته است: «سرها را بالاى نيزه ديدم و جلو آنها سر عبّاس بن على عليهما السّلام بود. سر امام دنبال همه و جلو مخدرات حرم بود.

هيبت عظيمى داشت و نور از آن مى درخشيد. ريش مدوّرى كه موهاى سپيد در آن بود، و با وسمه خضاب شده بود، در آن جلب نظر مى كرد. چشمانى درشت و سياه و أبروانى پيوسته داشت. پيشانى بلند و بينى كشيده داشت. لبخندى سوى آسمان مى زد. و چشم به افق دوخته بود و باد ريش او را به راست و چپ مى برد و گويا امير المؤمنين بود.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 205

القمي، نفس المهموم،/ 431- 432- عنه: المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 141


1) - [زاد في المعالي: نظرت إليه كأنّه يضحك].

2) - مى گويم:

يزيد (لعنة اللّه عليه) ينصب رأسه عليه السّلام بالشّام

و نصب يزيد بن معاوية رأس (الحسين) رضى اللّه عنه.

و قتل معه (العبّاس و جعفر و عثمان و عبد اللّه و محمّد أبو (1)بكر) بنو عليّ بن أبي طالب (رضي اللّه عنهم)، و (أبو بكر) بن الحسن، و (القاسم و عبد اللّه) ابنا الحسن، و (عليّ و عبد اللّه) ابنا الحسين، و (عبد اللّه و جعفر و عبد الرّحمان) بنو عقيل بن أبي طالب، و (محمّد بن أبي سعيد بن عقيل)، و (مسلم) بن عقيل، و (محمّد و عون) ابنا عبد اللّه بن جعفر (رضي اللّه عنهم).

فحملت رؤوسهم إلى يزيد بن معاوية، فنصبها بالشّام. و بعث برأس الحسين رضى اللّه عنه فنصب بالمدينة.

محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 490- 491- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 268

احتضان أمّ كلثوم عليها السّلام رأس العبّاس عليه السّلام في الشّام

احتضان أمّ كلثوم عليها السّلام رأس العبّاس عليه السّلام في الشّام (2)

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت زينب كبرى سلام اللّه عليها، 2/ 468


1) - في الأصل و المطبوع: أبا.

2) - و نيز در بحر المصائب مسطور است كه جناب أمّ كلثوم سر مبارك برادرش عباس (سلام اللّه عليهما) را بر سينه گرفت.

كيف تلقّت أمّ البنين عليها السّلام نبأ شهادة أبنائها الطّاهرين منهم العبّاس عليه السّلام

(1)

فرمود: «اى بشر! پدر تو مردى شاعر بود. تو را هيچ از آن صنعت بهره و نصيبه اى داده باشند؟»

عرض كرد: «من نيز شاعرم.»

سيد سجاد فرمود: «اكنون برنشين و طريق مدينه پيش دار و مردم آن بلده را از شهادت أبي عبد اللّه و رسيدن اهل بيت آگاه كن.»

بشر برحسب فرمان بر اسب خويش برنشست و راه در نوشت و چون به مدينه درآمد، با هيچ كس سخن نكرد تا به مسجد رسول خداى رسيد. پس بأعلا صوت بگريست و اين شعر به گفت:

يا أهل يثرب! لا مقام لكم بها *** قتل الحسين فأدمعي مدرارا

ألجسم منه بكربلاء مضرّج *** و الرّأس منه على القناة يدار «1»

آن وقت فرياد برآورد كه: «اى مردم! اينك على بن الحسين عليهما السّلام است كه با عمه ها و خواهرها به اراضى شما درآمد و در ظاهر «2» شهر شما رحل خويش فرود آورد. اينك من فرستاده و رسول اويم و شما را به رسالت خويش به حضرت او دلالت مى كنم.»

به پا خاستن قيامت در مدينه

مگر بانك بشر نفخه صور بود كه عرصه مدينه را صبح نشور ساخت. مخدرات محجوبه بى پرده از سراى بيرون شدند و با چهرگان مكشوفه و گيسوهاى آشفته راه دروازه مدينه برداشتند. هيچ زن و مردى به جاى نماند جز اين كه با سروپاى برهنه بيرون دويد و فرياد: «وا محمّداه و وا حسيناه» برآورد! چنان نمود كه امروز مصطفى از جهان بيرون شد و اگرنه روز قيامت رحل اقامت انداخت. روزى تلخ تر از آن روزبر مسلمين نگذشت و بانك عويل و ناله و زارى و ويله افزون از آن روز پديدار نگشت. زنى به اين اشعار بر حسين عليه السّلام مرثيه مى گفت و مى ناليد:

نعى سيّدي ناع نعاه فأوجعا *** *** و أمرضني ناع نعاه فأفجعا

فعينيّ جودا بالدّموع و أسكبا *** وجودا بدمّ بعد دمعكما معا

على من دهى عرش الجليل فزعزعا *** فأصبح صار المجد و الدّين أجدعا

على ابن نبيّ اللّه و ابن وصيّه *** و إن كان عنّا شاخص الدّار أشسعا «3»

آن گاه گفت: «اى ناعى! تازه كردى حزن و اندوه ما را و بخراشيدى جراحت قلوبى را كه هنوز بهبودى نپذيرفته بود. اكنون بگوى كه چه كسى؟ و از كجا مى رسى؟»

گفت: «من بشر بن حذلم. سيد من و مولاى من على بن الحسين اينك در ظاهر مدينه فرود شده و اهل بيت أبى عبد اللّه را فرود آورده [است]. مرا بدين سوى گسيل فرمود تا مردم اين بلده را به حضرت او دليل باشم.

بالجمله، مردم، بشر را بگذاشتند و درگذشتند. بشر نيز عجلت كرد و برنشست و بازشتافت. وقتى برسيد، پيرامون خيمه سيد سجاد چنان انبوه بود كه راه نيافت. از اسب پياده شد و بر دوش مردمان سوار گشت و تن كشان و كوس زنان مقدارى راه با آن حضرت نزديك كرد و تمامت مردان و زنان، هم آواز نعره زنان بودند و همگان «وا محمّداه! وا حسيناه!» مى گفتند و به هاى هاى مى گريستند.

به روايتى: ام سلمه، دست فاطمه دختر حسين عليه السّلام را در دست داشت و زارزار مى گريست و ام البنين، مادر عباس از پسرهاى شهيدش نام بر زبان نمى آورد و از ايشان ياد نمى كرد و بر حسين مى زاريد و مى ناليد.

اين وقت، خادم سيد سجاد از بهر آن حضرت كرسى نهاد و على بن الحسين عليهما السّلام برنشست و منديلى به دست كرده، سرشك مبارك را از ديده ها مى سترد و چنانش گريه در گلوگاه گره مى گشت كه سخن كردن نمى توانست و مردم از هر سوى، كلمه تعزيت و تسليت انشا مى كردند و بانك درافكنده به ضجه واحده مى گريستند.

1.

اى اهل مدينه! مدينه جاى اقامت شما نباشد. حسين كشته شد و اشكهاى من ريزان است. بدنش در كربلا به خون آغشته و سرش بر نيزه ها مى گردد.

2.

مقصود از ظاهر شهر، پشت و بيرون دروازه مدينه است.

3.

خلاصه معنى: كسى خبر مرگ آقايم را داد و مرا ماتمزده كرد.

اى دو چشم! پى درپى اشك بباريد بر كسى كه عرش خدا را مصيبت زده كرد و دين و بزرگوارى با مرگ او ناقص شد. بر پسر پيغمبر غريب اشك بباريد.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشّهدا عليه السّلام، 3/ 182- 184

و يستفاد قوّة إيمانها و تشيّعها، أنّ بشرا كلّما نعى إليها بعد وروده المدينة أحدا من

1) - خبر بردن بشر براى اهل مدينه اين وقت سيد سجاد عليه السّلام در خيمه خويش درآمد و اهل بيت را در خيام ديگر مقام داد. بشر بن حذلم را كه اين وقت ملازمت ركاب آن حضرت داشت، طلب كرد و فرمود: «يا بشر، رحم اللّه أباك لقد كان شاعرا، فهل تقدر على الشي ء منه.»

أولادها الأربعة، قالت ما معناه: أخبرني عن أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام، فلمّا نعى إليها الأربعة، قالت: قد قطّعت نياط قلبي، أولادي و من تحت الخضراء كلّهم فداء لأبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام، أخبرني عن الحسين؟

فإنّ علقتها بالحسين ليس إلّا لإمامته عليه السّلام.

تهوينها على نفسها موت مثل هؤلاء الأشبال الأربعة إن سلم الحسين، يكشف عن مرتبة في الدّيانة رفيعة. و إنّي أعتبرها لذلك من الحسان، إن لم نعتبرها من التّقات. (1)

حاصل فرمايش ايشان است كه چون بشر وارد مدينه گرديد، از قبل زين العابدين كه خبر دهد مردم را از ماجراى اهل بيت أمّ البنين او را ملاقات كرد، فرمود: «اى بشر! از حسين چه خبر آوردى؟»

بشر گفت: «اى امّ البنين، خداى تعالى تو را صبر دهد كه عبّاس تو كشته گرديد.»

امّ البنين فرمود: «از حسين خبر ده!»

بالاخره يكى يكى خبر قتل فرزندانش را به او داد. امّ البنين همى خبر از حسين مى گرفت و گفت:

فرزندان من و آنچه در زير آسمان است، فداى حسينم باد! بشر خبر قتل آن حضرت را به او داد. صيحه كشيد و گفت: «اى بشر! رگ دلم را پاره كردى.»

و صدا به ناله و شيون بلند كرد.

مامقانى گويد: اين شدّت علاقه كاشف از بلندى مرتبه او در ايمان و قوّت معرفت او به مقام امامت است كه مرگ چهار جوان رشيد خود را كه نظير ندارد، سهل مى شمارد. «1»

1. حضرت ام البنين بعد از خبر شهادت فرزندان، فرموده است: أى بشر بندهاى دلم را بريدى، مرا از حسين خبر ده؟ كه در آن وقت خبر شهادت إمام را كه شنيد صيحه زد و غش كرد.

ملاحظه شود آقايان مترجم (رسولى و مدرس) جمله (بندهاى دلم را پاره كردى) را بعد از خبر شهادت امام عليه السّلام آوردند؟ و آن مطابق با متن عربى منقول از كتاب مامقانى نيست!»

محلّاتى، رياحين الشّريعه، 3/ 293

در جلالت و عظمت و شهامت و قوّت قلب و داراى مقام تسليم و رضا بودن حضرت امّ البنين همين بس كه در مدينه پس از استماع شهادت چهار فرزندش فرمودند: «اولاد من بندهاى قلب مرا بريدند؛ لكن تمامى مخلوقات تحت فلك، فداى وجود مقدس ابى عبد اللّه الحسين عليه السّلام است. مرا از آن بزرگوار خبرى دهيد!»

تا آخر قضيه. (تنقيح المقال و ج 17 ص 24 عن غيره)

مدرّس، ريحانة الأدب، 8/ 292


1) - قال المامقانيّ: و يستفاد قوّة إيمانها و تشيّعها من حيث أن بشرا كلّما نعى إليها بعد ورود المدينة أحدا من أولادها الأربعة، قالت ما معناه: أخبرني عن أبي عبد اللّه الحسين أنّ أولادي و من تحت الخضراء كلّهم فداء لأبي عبد اللّه الحسين، فلمّا نعى إليه الحسين، قالت: قطعت نياط قلبي، فإنّ علقتها بالحسين ليس إلّا لإمامته عليه السّلام، و تهوّن على نفسها موت مثل هؤلاء الأشبال الأربعة، إن سلم الحسين، و ذلك يكشف عن المرتبة الرّفيعة في الدّيانة، و لا يخفى أنّي لم أظفر على مستند ما ذكره من مكالمة أمّ البنين مع بشير، إلّا أنّه أعلم بما قال.

المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2،/ 70- 71

دار العبّاس عليه السّلام بعد شهادته

قال المجلسيّ (1)رحمه اللّه في بحاره، و أمّا دار العبّاس بن عليّ عليهما السّلام و إخوته فلم يكن بها منهم أحد رجع إليها. و حكاه عنه صاحب رياض الأحزان ص 99.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 431


1) - [و لم نعثر عليه في البحار].

أمّ البنين عليها السّلام تقيم العزاء مع نساء بني هاشم

و أقامت أمّ البنين، زوجة أمير المؤمنين، العزاء على الحسين و اجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين و أهل بيته.

و بكت أمّ سلمة و قالت: فعلوها، ملأ اللّه قبورهم نارا. (1)

اين بانو اگرچه در زمين كربلا حاضر نبود، ولى چهار جوان او در كربلا شهيد شدند كه بعد از واقعه كربلا از ناله و گريه آرام نشد تا به جوار حق پيوست و بانوانى كه از كربلا مراجعت كردند، به مدينه در خانه ام البنين به مراسم عزادارى قيام مى نمودند و همى بگريست تا اين كه در مدينه به جوار حق پيوست.

محلاتى، رياحين الشّريعه، 3/ 292

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 440- مثله القاضي النّعمان، شرح الأخبار (2)(الهامش)، 3/ 186


1) - ام البنين والده قمر بنى هاشم حضرت أبي الفضل عليه السّلام.

2) - [حكاه عن رياض الأحزان، ص 60].

رثاء أمّ البنين عليها السّلام للعبّاس و أبناءها الطّاهرين

و كانت أمّ البنين، (1)أمّ هؤلاء (2)الأربعة (3)الإخوة (4)القتلى (5)(6)، تخرج إلى البقيع، فتندب بنيها أشجى ندبة و أحرقها، فيجتمع النّاس إليها يسمعون منها، (7)فكان مروان (8)يجي ء (9)في من يجي ء (10)(11)(12)لذلك فلا يزال يسمع ندبتها و يبكي (13)(14). (15)ذكر ذلك عليّ بن محمّد بن حمزة (16)عن النّوفليّ عن حمّاد بن عيسى الجهنيّ عن (17)معاوية بن عمّار عن جعفر بن محمّد (18). (19)

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 56- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 40؛ البحراني، العوالم، 17/ 283؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة (20)، 4/ 325؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 338؛ القمي، نفس المهموم،/ 334؛ القزويني، تظلّم الزّهراء (21)،/ 200؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 431؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 329؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 432، الزّنجاني؛ وسيلة الدّارين،/ 266


1) [المعالي: «بعد وقعة الطّفّ»].

2) [تسلية المجالس: الإخوة الأربعة].

3) [وسيلة الدّارين: «عثمان و عبد اللّه و جعفر و العبّاس و كانت»].

4) [تسلية المجالس: الإخوة الأربعة].

5) [المعالي: «بعد وقعة الطّفّ»].

6) [وسيلة الدّارين: «عثمان و عبد اللّه و جعفر و العبّاس و كانت»].

7) - [زاد في المعالي: «و يبكون رقّة لها حتّى كان»].

8) - [زاد في وسيلة الدّارين: «على شقاوته و قساوته»].

9) [لم يرد في الأسرار].

10) [لم يرد في الأسرار].

11) - [لم يرد في تسلية المجالس].

12) [المعالي: «و يسمع و يبكي لبكائها»].

13) - [لم يرد في تسلية المجالس].

14) [المعالي: «و يسمع و يبكي لبكائها»].

15) [لم يرد في نفس المهموم و تظلّم الزّهراء و المعالي و بطل العلقميّ و وسيلة الدّارين].

16) [الأسرار: مسندا إلى].

17) [الأسرار: مسندا إلى].

18) [لم يرد في نفس المهموم و تظلّم الزّهراء و المعالي و بطل العلقميّ و وسيلة الدّارين].

19) - پس از واقعه كربلا، أمّ البنين كه مادر [...] اين چهار تن بود، به قبرستان بقيع مى آمد و براى پسرانش سوزناكترين و اندوهناكترين مرثيه را مى خواند و ناله مى كرد و مردم اطراف او جمع مى شدند و در گريه و زارى با او شريك مى گشتند. حتّى مروان بن حكم (حاكم مدينه) در ميان مردم مزبور به بقيع مى آمد و با آنها در گريه و زارى شركت مى كرد. رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 82

20) - [حكياه عن البحار].

21) - [حكياه عن البحار].

و كانت أمّ جعفر الكلابيّة، تندب الحسين و تبكيه، و قد كفّ بصرها، فكان مروان، و هو والي المدينة، يجي ء متنكّرا باللّيل حتّى يقف، فيسمع بكاءها و ندبها. (1)

1. [في المطبوع: عمر].

مجلسي، جلاء العيون،/ 678

و گويند: ام البنين مادر عباس در ماتم او و برادران اعيانى او بيرون مدينه در بقيع غرقد «1» معتكف شد و در سوگوارى سيد الشهدا و فرزندان خود چنان مى گريست كه هر آفريده اى بر او مى گذشت، گريان مى گشت! گريستن دوستان موجب شگفتى نيست. مروان بن الحكم كه بزرگتر دشمنى بود، خاندان احمد مختار را چون بر ام البنين عبور مى داد، از اثر ناله او به هاى هاى مى گريست.

1. غرقد:قبرستانی است در مدینه.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 348

مجلسی، جلاء العیون / 678

الشّجري، الأمالي، 1/ 175

و أنا أسترقّ جدّا من رثاء أمّه فاطمة أمّ البنين الّذي أنشده أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل، و قد كانت تخرج إلى البقيع كلّ يوم ترثيه، و تحمل ولده عبيد اللّه، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة و فيهم مروان بن الحكم، فيبكون لشجيّ النّدبة.

(2)قولها (رضي اللّه عنها) (3): (4)يا من رأى العبّاس كر *** ر على جماهير النّقد و وراه من أبناء حي *** در كلّ ليث ذي لبد

أنبئت أنّ ابني أصي *** ب برأسه مقطوع يد

و يلي على شبلي أما *** ل برأسه ضرب العمد

لو كان سيفك في يدي *** ك لما دنا منه أحد

و قولها:


1) و از امام محمد باقر و امام جعفر صادق عليهما السّلام روايت كرده اند كه مادر عباس و جعفر و عثمان و عبد اللّه «1» اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام كه در صحراى كربلا شهيد شدند، أم البنين دختر حزام كلابيّه بود. چون در مدينه خبر شهادت آن بزرگواران به او رسيد، هر روز به قبرستان بقيع مى رفت و بر فرزندان شهيد خود نوحه و ندبه مى كرد و اهل مدينه به صداى گريه و نوحه او مى گريستند. حتى مروان با آن شقاوت و عداوت كه با اهل بيت رسالت داشت، از ندبه او بى تاب مى شد و مى گريست.

2) [المعالي: و هي ترثي بنيها و تقول:].

3) [المعالي: و هي ترثي بنيها و تقول:].

4) [مثله في زينب الكبرى،/ 11 و المعالي، 1/ 432 و وسيلة الدّارين،/ 266- 267].

لا تدعونّي ويك أمّ البنين *** تذكّريني بليوث العرين

كانت بنون لي أدعى بهم *** و اليوم أصبحت و لا من بنين

أربعة مثل نسور الرّبى *** قد واصلوا الموت بقطع الوتين

تنازع الخرصان أشلاءهم *** فكلّهم أمسى صريعا طعين

يا ليت شعري أكما أخبروا *** بأنّ عبّاسا قطيع اليمين (1)(2)

من دچار رقت مى شوم از نوحه مادرش فاطمه أمّ البنين (رض) كه ابو الحسن اخفش آن را در شرح كامل آورده است. هر روز به قبرستان بقيع مى رفت و پسرش عبيد اللّه را با خود مى برد. براى او نوحه مى خواند و اهل مدينه كه مروان هم همراه آنها بود، براى شنيدن نوحه خوانى او جمع مى شدند و از سوز شيون او مى گريستند كه مى سرود:

اى كه ديدستى برد عبّاس يورش همچو شير *** بر گروه گوسفندانى همه زشت و قصير

در پيش از زادگان حيدر كرّار بود *** شير مردانى قوى كوپال و گرد و شيرگير

اين خبر آمد كه فرزندم زِ سر آسيب دي *** د چون كه دستش را بريد آن بدمنش پست شرير

اى دريغا شير بچه نور چشمم در نبرد *** از عمود آهنين خصم دين شد سر بزير

گر كه تيغش بود اندر آن كف مردانه كى؟ *** مى شدش نزديك كس از شير تا روباه پير

و سروده است:

نپنداريد ديگر أمّ البنينم *** به ياد آيد مرا شيران شيرم

به نام آن پسرها نام بودم *** ندارم من ديگر گردان نبينم

چه كركسهاى تبه چار بودند *** كه جان دادند از قطع و بنينم

به زير نيزه هاى تيز دشمن *** همه افتاده بر خاك و حزينم

نمى دانم كه برطبق حكايت *** بريده دست عبّاس عزيزم

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 154، 345

السّماوي، إبصار العين،/ 31- 32- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 663- 664؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 169؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 431- 432

و كانت شاعرة فصيحة، و كانت تخرج كلّ يوم إلى البقيع و معها عبيد اللّه ولد ولدها العبّاس، فتندب أولادها الأربعة، خصوصا العبّاس، أشجى ندبة و أحرقها، فيجتمع


1) [مثله في زينب الكبرى،/ 11 و المعالي، 1/ 432 و وسيلة الدّارين،/ 266- 267].

2) - و با سند از معاويه بن عمار از امام ششم روايت شده است كه أمّ البنين، مادر اين چهار برادر شهيد به بقيع مى رفت و ناله جانگداز و سوزناكترى براى پسرانش سرمى داد. مردم جمع مى شدند و گوش مى كردند و مروان هم مى آمد و گوش مى كرد و مى گريست.

النّاس، يسمعون بكاءها و ندبتها، فكان مروان بن الحكم، على شدّة عداوته لبني هاشم، يجي ء في من يجي ء فلا يزال يسمع ندبتها و يبكي.

فمن قولها في رثاء ولدها العبّاس ما أنشده أبو الحسن الأخفش في شرح كامل المبرّد:

يا من رأى العبّاس كر *** ر على جماهير النّقد

و وراه من أبناء حي *** در كلّ ليث ذي لبد

أنبئت أنّ ابني أصي *** ب برأسه مقطوع يد

ويلي على شبلي أما *** ل برأسه ضرب العمد

لو كان سيفك في يدي *** ك لما دنا منه أحد

(النّقد): نوع من الغنم قصار الأرجل، قباح الوجوه.

و زاد البيت حسنا أنّ العبّاس من أسماء الأسد. و قولها في رثاء أولادها الأربعة: (1)

لا تدعونّي ويك أمّ البنين *** تذكّريني بليوث العرين

كانت بنون لي أدعى بهم *** و اليوم أصبحت و لا من بنين

أربعة مثل نسور الرّبى *** قد واصلوا الموت بقطع الوتين

تنازع الخرصان أشلاءهم *** فكلّهم أمسى صريعا طعين

يا ليت شعري أكما أخبروا *** بأنّ عبّاسا قطيع اليمين

الأمين، أعيان الشّيعة، 8/ 389، أعيان الشّيعة، 4/ 130

قالوا: و كانت (أمّ البنين) فاطمة بنت حزام، تخرج إلى البقيع كلّ يوم بعد واقعة الطّفّ، و تحمل عبيد اللّه بن العبّاس معها، فترثي أولادها و تندبهم بأشجى ندبة و أحرقها، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة- و فيهم العدوّ اللّدود لأهل البيت مروان بن الحكم- فيبكون لشجي النّدبة و رقيق الرّثاء.


1) - [مكانه في الأعيان، 4/ 130: «و كانت أمّ البنين أمّ هؤلاء الاخوة الأربعة تخرج إلى البقيع كلّ يوم و ترثي أولادها فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة، فيبكون و يبكي مروان. ذكره أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل للمبرّد فمن قولها:»].

فمن رثائها لأبنائها قولها:

يا من رأى العبّاس كر *** ر على جماهير النّقد (1)

و وراه من أبناء حيد *** ر كلّ ليث ذي لبد (2)

أنبئت أنّ أبني أصي *** ب برأسه مقطوع يد

ويلي على شبلي أما *** ل برأسه ضرب العمد

و من رثائها و ندبتها:

لا تدعونّي- ويك- أمّ البنين *** تذكّريني بليوث العرين

كانت بنون لي أدعى بهم *** و اليوم أصبحت و لا من بنين

أربعة مثل نسور الرّبى *** قد واصلوا الموت بقطع الوتين (3)

يا ليت شعري: أكما أخبروا *** بأنّ عبّاسا قطيع اليمين

ألا لعنة اللّه على القوم الظّالمين

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 325- 326

و لقد كانت تخرج إلى البقيع حاملة ولد العبّاس عبيد اللّه، ترثي أولادها الأربعة، فيجتمع النّاس لسماع رثائها، فيبكون و لا يزال مروان يسمع ذلك و يبكي. (4)

و علّامه سماوى در ابصار العين گويد كه: أمّ البنين همه روزه در بقيع مى رفت و مرثيه مى خواند، به نوعى كه مروان با آن قساوت قلب گريه مى كرد و اشكهاى خود را با دستمال پاك مى نمود و هنگامى كه زنها او را أمّ البنين مى گفتند و تسليت مى دادند، اين ابيات را انشا كرد:

لا تدعونّي ويك أمّ البنين *** تذكّريني بليوث العرين

كانت بنون لي أدعى بهم *** و اليوم أصبحت و لا من بنين

أربعة مثل نسور الرّبى *** قد واصلوا الموت بقطع الوتين

تنازع الخرصان أشلاءهم *** و كلّهم أمسوا صريعا طعين

فليت شعري أكما أخبروا *** بأنّ عبّاسا قطيع اليدين

يعنى: اى زنان مدينه! ديگر مرا امّ البنين نخوانيد و مرا بياد مى آورى شيران شكارى را! مرا فرزندانى بود كه به سبب آنها مرا امّ البنين مى گفته اند و اكنون صبح كردم كه ديگر براى من فرزندى نيست.

چهار باز شكارى داشتم كه آنها را نشانه تير كردند و رگ و تين «1» آنها را قطع نمودند و دشمنان با نيروهاى خود، بدنهاى طيّبه آنها را از هم متلاشى كردند و شام كردند، در حالى كه همه آنها به روى خاك با جسد چاك چاك افتادند. اى كاش مى دانستم، آيا چنين است كه مرا خبر دادند به اين كه دستهاى فرزندت قمر بنى هاشم را از تن جدا كردند.

و نيز در ابصار العين ابيات ذيل را به امّ البنين نسبت داده است:

يا من رأى العبّاس كر *** ر على جماهير النّقد

و وراه من أبناء حي *** در كلّ ليث ذي لبد

أنبئت أنّ ابني أصي *** ب برأسه مقطوع يد

ويلي على شبلي و أما *** ل برأسه ضرب العمد

لو كان سيفك في يدي *** ك لما دنى منه أحد

حاصل مضمون دلخراش اين ابيات آن كه: اى كسى كه فرزند عزيز من، عبّاس را ديده اى كه با دشمن در قتال است و آن فرزند حيدر كرّار پدروار حمله مى افكند و فرزندان ديگر على مرتضى كه هريك شير شكارى هستند در پيرامون او قتال مى دهند. آه كه خبر به من رسيده است. بر سر فرزندم عبّاس عمود آهن زدند، در حالى كه دست در بدن نداشت. اى واى بر من! چه بر سرم آمد و چه مصيبت بر فرزندانم رسيد، اگر فرزندم عبّاس را دست در تن بود، كدام كس جرأت داشت كه به نزديك او بيايد؟

1. [وتين: شاه رگ].

رسولى محلّاتى، رياحين الشريعه، 3/ 293- 295


1) - النّقد- بالتّحريك-: قسم من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه.

2) - اللّبد- بفتحتين: مصدر: الصّوف المتلبّد أو الشّعر الكثير.

3) - الوتين- بالفتح-: عرق القلب يجري منه الدّم إلى كلّ العروق.

4) - ثمّ ذكر رثاء أمّ البنين عليها السّلام، كما ذكرناه، راجع ص 556].

النّقدي، زينب الكبرى،/ 11

عاقبة القتلة و عقوبتهم

و كان حكيم بن طفيل الطّائيّ سلب العبّاس بن عليّ ثيابه و رمى الحسين بسهم، فكان يقول: تعلّق سهمي بسرباله و ما ضرّه، فبعث إليه عبد اللّه بن كامل فأخذه، فاستغاث أهله بعديّ بن حاتم فكلّم فيه ابن كامل فقال: أمره إلى الأمير المختار، و بادر به إلى المختار قبل شفاعة ابن حاتم له إلى المختار فأمر به المختار فعرّي و رمي بالسّهام حتّى مات.

و كان زيد بن رقّاد الجنبيّ يقول: رميت فتى من آل الحسين و يده على جبهته فأثبتّها في جبهته، و كان ذاك الفتى عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب، و كان رماه بسهم فلق قلبه فكان يقول نزعت سهمي من قلبه و هو ميّت و لم أزل أنضنض سهمي الّذي رميت به جبهته فيها حتّى انتزعته و بقي النّصل، فبعث إليه المختار ابن كامل في جماعة فأحاط بداره فخرج مصلتا سيفه فقاتل، فقال ابن كامل: لا تضربوه و لا تطعنوه، و لكن ارموه بالنّبل و الحجارة ففعلوا ذلك حتّى سقط، و دعا له ابن كامل بنار فحرقه بها و به حياة حتّى صار رمادا، و يقال: إنّه سلخه و هو حيّ حتّى مات.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 6/ 407- 408

ثمّ إنّ المختار بعث عبد اللّه بن كامل (1)إلى حكيم بن طفيل الطّائيّ السّنبسيّ (2)- و قد كان أصاب سلب العبّاس بن عليّ، (3)و رمى حسينا بسهم، فكان يقول: تعلّق سهمي بسرباله و ما ضرّه (4)- فأتاه عبد اللّه بن كامل، فأخذه، ثمّ أقبل به، و ذهب أهله فاستغاثوا (5)بعديّ ابن حاتم (6)، فلحقهم في الطّريق، فكلّم عبد اللّه بن كامل فيه، فقال: ما إليّ (7)من أمره


1) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «و كان من رؤوس أصحابه»].

2) - [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

3) [لم يرد في بطل العلقمي].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

5) - ف: «فاستعانوا».

6) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «الطّائيّ»].

7) - ف: «مالي».

شي ء، إنّما ذلك (1)إلى الأمير المختار، قال: فإنّي آتيه؛ قال: فأته راشدا. فمضى عديّ نحو المختار، و كان المختار قد شفّعه في نفر من قومه أصابهم يوم جبّانة السّبيع، لم يكونوا نطقوا بشي ء من أمر الحسين (2)و لا أهل بيته (3)، فقالت الشّيعة لابن كامل: إنّا نخاف أن يشفّع الأمير عديّ بن حاتم في هذا الخبيث، (4)و له من الذّنب ما قد علمت (5)، (6)، فدعنا نقتله.

قال: شأنكم به، فلمّا انتهوا به إلى دار العنزيّين و هو مكتوف نصبوه غرضا، ثمّ قالوا له:

سلبت ابن عليّ ثيابه، و اللّه لنسلبنّ ثيابك و أنت حيّ تنظر! فنزعوا ثيابه، ثمّ قالوا له:

رميت حسينا، و اتّخذته غرضا لنبلك، و قلت: تعلّق سهمي بسرباله و لم يضرّه، و أيم اللّه لنرمينّك كما رميته بنبال ما تعلّق بك منها أجزاك. قال: فرموه رشقا واحدا، فوقعت به منهم نبال كثيرة فخرّ ميّتا.

قال أبو مخنف: فحدّثني أبو الجارود (7)، عمّن رآه قتيلا كأنّه قنفذ لما فيه من كثرة النّبل (8):

و دخل عديّ بن حاتم على المختار فأجلسه معه على مجلسه، فأخبره عديّ عمّا جاء له، فقال له المختار: أتستحلّ يا أبا طريف أن تطلب فيّ قتلة الحسين! قال: إنّه مكذوب (9)عليه أصلحك اللّه! قال (10): إذا ندعه لك، قال: فلم يكن بأسرع من أن دخل ابن كامل، فقال له المختار: ما فعل الرّجل؟ قال: قتلته الشّيعة. قال: و ما أعجلك إلى قتله قبل (11)أن تأتيني به و هو لا يسرّه أنّه لم يقتله- و هذا عديّ قد جاء فيه، و هو أهل أن يشفّع و يؤتى ما سرّه (12)!


1) - ف: «ذاك». [و في بطل العلقمي: «ذاك»].

2) [لم يرد في بطل العلقمي].

3) [لم يرد في بطل العلقمي].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

5) [لم يرد في بطل العلقمي].

6) - ف: «علمته».

7) - هو زياد بن زياد، الّذي تسمّى باسمه فرقة الجاروديّة.

8) [بطل العلقمي: «و بنو سنبس رهط الشّقيّ حكيم بن الطّفيل من قبائل طيّ، و منهم اليوم بالألوية الشّماليّة عشائر كبيرة مشهورة بهذا الاسم»].

9) - [ذخيرة الدّارين: «لمكذوب»].

10) - ف: «فقال».

11) - [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

12) - ف: «يسرّه».

قال: غلبتني و اللّه الشّيعة.

قال له عديّ: كذبت يا عدوّ اللّه، و لكن ظننت أنّ من (1)هو خير منك سيشفّعني فيه، فبادرتني، فقتلته، و لم يكن خطر يدفعك عمّا صنعت. قال: فاسحنفر (2)إليه ابن كامل بالشّتيمة، فوضع المختار إصبعه على فيه، يأمر ابن كامل بالسّكوت و الكفّ عن عديّ، فقام عديّ راضيا عن المختار ساخطا على ابن كامل، يشكوه عند من لقى من قومه. (3)(4)

الطّبري، التّاريخ، 6/ 62- 64- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 219- 220؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 145- 146

قال: و بعث المختار أيضا عبد اللّه الشّاكريّ (5)إلى رجل من جنب يقال له: زيد بن رقّاد (6)، (7)كان يقول: لقد رميت فتى منهم بسهم، و إنّه لواضع كفّه على جبهته يتّقي النّبل، فأثبتّ كفّه في جبهته، فما استطاع أن يزيل كفّه عن جبهته.

قال أبو مخنف: فحدّثني أبو عبد الأعلى الزّبيديّ أنّ ذلك الفتى عبد اللّه بن مسلم بن عقيل، و أنّه قال حيث أثبت كفّه في جبهته: اللّهمّ إنّهم استقلّونا و استذلّونا، اللّهمّ فاقتلهم كما قتلونا، و أذلّهم كما استذلّونا (8).

ثمّ إنّه رمى الغلام بسهم آخر فقتله، فكان يقول: جئته ميّتا فنزعت سهمي الّذي قتلته به من جوفه، فلم أزل أنضنض السّهم (9)من جبهته حتّى نزعته، و بقى النّصل في جبهته مثبتا ما قدرت على نزعه!

قال (10): فلمّا أتى ابن كامل داره أحاط بها، و اقتحم الرّجال عليه، فخرج مصلتا


1) - [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

2) - في اللّسان: يقال استحنفر الرّجل في خطبته، إذا مضى و اتّسع في كلامه. [ذخيرة الدّارين: فاستحفر].

3) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «سنبس بكسر السّين المهملة و سكون النّون و بعده باء موحّدة مكسورة، ثمّ سين مهملة: ابن معاوية بن جروال أبو حيّ من طيّ»].

4) [بطل العلقمي: «و بنو سنبس رهط الشّقيّ حكيم بن الطّفيل من قبائل طيّ، و منهم اليوم بالألوية الشّماليّة عشائر كبيرة مشهورة بهذا الاسم»].

5) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «و عبد اللّه بن كامل»].

6) - [ذخيرة الدّارين: «زيد بن الرّقاد الجهنيّ»].

7) [ذخيرة الدّارين: «حتّى أتيا داره].

8) - [بطل العلقمي: «أذلّونا»].

9) - نضنض السّهم؛ إذا حرّكه.

10) [ذخيرة الدّارين: «حتّى أتيا داره].

بسيفه (1)- و كان شجاعا- فقال ابن كامل: لا تضربوه بسيف (2)، و لا تطعنوه برمح (3)، و لكن ارموه بالنّبل، و ارجموه (4)بالحجارة، ففعلوا ذلك به، فسقط، فقال ابن كامل: إن كان به رمق فأخرجوه (5)فأخرجوه و به رمق، فدعا بنار، فحرّقه بها و هو حيّ لم تخرج روحه. (6)

أنكحها فقدها الأراقم في جنب *** و كان الحباء من آدم

في أبيات له و ليس قول من نسبه جهنيّا إلّا على إرادة الحلف أو التّصحيف. أضاف في ذخيرة الدّارين:

«و كان النّاس ينظرون إليه إلى أن هلك (لعنه اللّه)].

الطّبري، التّاريخ، 6/ 64- 65- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 220؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146

أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرني المظفّر بن محمّد البلخيّ، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام الإسكافيّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، قال: حدّثني داود بن عمر النّهديّ، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن يونس، عن المنهال ابن عمرو، قال: دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام (7)منصرفي من مكّة (8)، فقال لي: يا منهال، ما صنع (9)حرملة بن كاهل الأسديّ؟ فقلت: تركته حيّا بالكوفة؛ قال: فرفع يديه جميعا، فقال: «اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، (10)اللّهمّ أذقه حرّ الحديد (11)، اللّهمّ أذقه حرّ النّار» (12).


1) - ف: «بالسّيف».

2) [لم يرد في بطل العلقمي].

3) [لم يرد في بطل العلقمي].

4) - ف: «و ارضخوه».

5) - ف: «فأحرقوه بالنّار».

6) - [زاد في بطل العلقمي: «بنو جنب رهط هذا الشّقيّ من مذحج، و هم ستّة بطون: منبه، و الحارث، و الفلى، و سجان، و شمران، و هفان بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلة بن مذحج جانبوا أخاهم صداء و حالفوا سعد العشيرة، فحالف أخوهم صداء بني الحارث بن كعب، فاللّعين ابن رقّاد من هؤلاء و ليس في العرب جنب سواهم، و عليهم نزل مهلهل أخو كليب في الجاهليّة هاربا من بكر بن وائل، حين اجتمعت كلمتهم على تغلب، فلم يقوموا لهم و ما أحسنت جنب جواره، بل أساءت، و أخبرته على تزويج ابنته من بعضهم، و كان لا يراهم أكفاء لها و أصدقوها أدما و هي الجلود المدبوغة و ذاك حيث يقول مهلهل:

7) [تسلية المجالس: في مكّة].

8) [تسلية المجالس: في مكّة].

9) - [تسلية المجالس: فعل].

10) [لم يرد في بطل العلقمي].

11) [لم يرد في بطل العلقمي].

12) - [زاد في تسلية المجالس: اللّهمّ أذقه حرّ النّار].

قال المنهال: فقدمت الكوفة، و قد ظهر المختار بن أبي عبيد (1)، و كان لي صديقا، قال:

فكنت (2)في منزلي أيّاما حتّى انقطع النّاس عنّي و ركبت إليه فلقيته خارجا من داره، فقال:

يا منهال، لم تأتنا في ولايتنا هذه، و لم تهنّئنا بها، و لم تشركنا فيها؟ فأعلمته أنّي كنت بمكّة، و أني قد جئتك الآن؛ و سايرته و نحن نتحدّث حتّى أتى الكناسة، فوقف وقوفا كأنّه ينتظر شيئا، و قد كان أخبر بمكان حرملة بن كاهل، فوجّه في طلبه، فلم نلبث أن جاء قوم يركضون و قوم يشتدّون حتّى قالوا: أيها الأمير، البشارة، قد أخذ حرملة بن كاهل؛ فما لبثنا أن جي ء به، فلمّا نظر إليه المختار، قال لحرملة: الحمد للّه الّذي مكّنني منك، ثمّ قال: الجزّار الجزّار، فأتي بجزّار، فقال له: اقطع يديه، فقطعتا؛ ثمّ قال له: اقطع رجليه، فقطعتا؛ ثمّ قال: النّار النّار، (3)فأتي بنار و قصب، فألقي عليه و اشتعلت فيه النّار. (4)فقلت:

سبحان اللّه! (5)فقال لي: يا منهال، إنّ التّسبيح لحسن، ففيم سبّحت؟

فقلت: أيها الأمير، دخلت في سفرتي هذه منصرفي من مكّة على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال لي: يا منهال، ما فعل حرملة بن كاهل الأسديّ؟ فقلت: تركته حيّا بالكوفة؛ فرفع يديه جميعا فقال: «اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، (6)اللّهمّ أذقه حرّ الحديد (7)، اللّهمّ أذقه حرّ النّار». (8)

(9)فقال لي المختار: أسمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول هذا؟ فقلت: و اللّه لقد سمعته. (10)(11) قال: فنزل عن دابّته و صلّى ركعتين فأطال السّجود ثمّ قام فركب و قد احترق حرملة، و ركبت معه، و سرنا فحاذيت داري فقلت: أيها الأمير، إن رأيت أن تشرّفني و تكرّمني و تنزل عندي و تحرّم بطعامي. فقال: يا منهال، تعلمني أنّ عليّ بن الحسين دعا بأربع دعوات فأجابه اللّه على يديّ ثمّ تأمرني أن آكل! هذا يوم صوم شكرا للّه (عزّ و جلّ) على


1) - [في البحار و العوالم: عبيدة و زاد فيها: الثّقفيّ].

2) - [بطل العلقمي: «فمكثت»].

3) [لم يرد في مدينة المعاجز و بطل العلقمي].

4) [لم يرد في مدينة المعاجز و بطل العلقمي].

5) - [زاد في تسلية المجالس: سبحان اللّه].

6) [لم يرد في مدينة المعاجز و بطل العلقمي].

7) [لم يرد في مدينة المعاجز و بطل العلقمي].

8) - [زاد في تسلية المجالس: اللّهمّ أذقه حرّ النّار].

9) [لم يرد في مدينة المعاجز و بطل العلقمي].

10) [لم يرد في مدينة المعاجز و بطل العلقمي].

11) - [زاد في تسلية المجالس و مدينة المعاجز و البحار و العوالم: يقول هذا].

ما فعلته بتوفيقه.

حرملة: هو الّذي حمل رأس الحسين عليه السّلام. (1)

«و سبب دعوة الإمام زين العابدين عليه السّلام على حرملة خاصّة و إفراده بالدّعاء عليه دون سائر قتلة الحسين عليه السّلام لجرأته العظيمة على اللّه بمفارقته فظائع شتّى و أفظعها ذبح الطّفل الرّضيع في حجر أبيه مع أنّه رمى العبّاس عليه السّلام بسهم أصاب عينه و رمى الحسين عليه السّلام بسهم وقع في صدره و هو غير سهم أبي الحتوف المحدّد الّذي وقع في لبّة قلبه و تمثّل قساوته البالغة أقصاها، امتناع العسكر من إجابة عمر بن سعد و إسراعه لمّا انتدبه عند إقبال الحسين عليه السّلام بطفله المشرف على التّلف من الظّمأ، عبد اللّه الرّضيع يستسقى له الأعداء، فسارع عليه السّلام هذا اللّعين متقبّلا ذاك الاقتراح القاسيّ من الغويّ قائد القوّات في أن يحسم نزاع العسكر حول الشّفقة على هذا الطّفل الّذي لم يقم بذنوب الكبار، و لم يتلبّس بخطايا البالغين، بزعمهم، إلى أئمّة العدوان، أئمتهم اللّعناء، فتحرّى عدوّ اللّه رقبة الطّفل البيضاء الّتي تمض كوميض بارقه، و استهدف و مضة عنقه اللّمّاعة، الّتي تشعّ على ذراع أبيه الحنون المنعطف، فسدّد المشؤوم رميته صوب هدفه، و قرطس بسهمه النّاقع سمّا، رقبة الطّفل الضّعيف الّذي يستدرّ عاطفة الحنان و يستدعى حدب الإنسانيّة. فذبحه من الوريد إلى الوريد.

و يزعم أقسى الخليقة قلبا، و اغلظ البشريّة كبدا، أنّه رقّ لذاك الطّفل الّذي جي ء به يسقى الماء السّلسال، فسقي من دمه السّيال.

متى زعم هذا العاتي تلك الرّقّة المزعومة و انكسار الخاطر المكذوب، حين أحسّ الطّفل المغمى عليه من العطش بحرارة السّهم الحاد، فاستخرج يديه من القماط لائذا بالأب العطوف عائذا بالوالد الحنون معتنقا إيّاه عناق وداع و فراق، لا عناق استقبال و تلاق.

إنّ مثل هذه لو صوّرها الخيال على مسرح الفكر، لما تيقّن صدق هذه المخيّلة الشّاذّة بتصوير مثل هذه البشعة النّكراء، فكيف إذا كانت حقيقية و واقعة من إنسان العدوان، إنسان القسوة، إنسان الجلفيّة!

قد قلت أنّه انسان إفهاما و تفهيما في التّمثيل؛ و عقيدتي أنّه شيطان متمرّد تشكّل بصورة إنسان و مارد، متشيطن تقمّص بقالب بشر، بل سبع نهم، و ذئب مقرم يقضم بأنياب مطامعه لحوم التّوحيد و يقطع بنواجذ شرهه أعصاب الدّين؛ و لعظم هذه الجريمة و فظاعتها، وضع الحسين عليه السّلام يده تحت نحر الطّفل، حتّى إذا امتلأت من دمه رمى بها إلى أفق السّماء، قائلا: اللّهمّ لا يكن أهون عليك من فصيل.

و لا غرابة أن لا يرجع إلى الأرض من ذلك الدّم الطّاهر الزّكيّ قطرة، و لا عجب لو ترشّفته السّماء الصّافية الأديم ترشّقا، و طرّزت به آفاقها، و حلّت به شفقها المحمّر دوما، ليترجم للأجيال القادمة فعال تلك العصابة الشّريرة.

و هذا الجرم العظيم و هذه الجرأة البالغة أقصاها، استدعت من الإمام السّجاد عليه السّلام الاهتمام بالدّعاء عليه خاصّة. و لعلّ اختيار إعدامه حرقا ظاهر السّرّ، الجليّ الحكمة. إنّ هذا اللّعين قد أحرق بفعله قلوبا، قلب أمّه الرّباب المصابة بوحيدها، قلب أبيه المذبوح طفله على ذراعيه، اللّهمّ أذقه حرّ النّار، استجاب اللّه لك أبا محمّد»].


1) - [زاد في تسلية المجالس: إلى يزيد و هو الّذي رمى عليّ بن الحسين الرضيع بسهم فذبحه و زاد في البحار و العوالم: بيان: الحرملة ما لا يحلّ انتهاكه و منه قولهم: تحرّم بطعامه، و ذلك لأن العرب إذا أكل رجل منهم من طعام غيره حصلت بينهما حرمة و ذّمة و يكون كلّ منهما آمنا من أذى صاحبه و زاد في بطل العلقمي:

الطّوسي، الأمالي،/ 238- 239- عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 499- 501؛ السّيّد هاشم البحراني، مدينة المعاجز، 4/ 321- 323؛ المجلسي، البحار، 45/ 332- 333؛ البحراني، العوالم، 17/ 664- 665؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 221- 223.

«و ذكر» أبو مخنف أنّ المختار بعث إلى الحكم بن الطّفيل الطّائيّ و هو الّذي أصاب سلب العبّاس بن عليّ و رمى الحسين بسهم فتعلّق بسرباله فكان يقول: إنّ السّهم تعلّق بسرباله و ما ضرّه، فقال له المختار: لنرمينك بنبال تتعلّق بثوبك، فانظر هل يضرّك ما تعلّق؟ فرموه بنبال حتّى سقط ميّتا.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 220

ثمّ بعث المختار عبد اللّه بن كامل هذا إلى يزيد بن رقّاد قاتل عبد اللّه بن مسلم بن عقيل، و كان يقول: رميته بسهم فأتقاه بيده؛ فشكّ يده إلى جبهته، فأنبته بعد ما مات فما قدرت و اللّه أن انزع سهمي من جبهته، فتركته مثبتا فيها.

فلمّا أحاط عبد اللّه بن كامل بداره خرج شاهرا سيفه، و كان بطلا مقداما فقال بن كامل لأصحابه: لا تضربوه بسيف و لا تطعنوه برمح و لكن ارشقوه بالسّهام كما رمى ابن عمّ رسول اللّه. فرشقوه حتّى سقط، فأمر عبد اللّه بنار فأحرقوه بها و هو حيّ.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 236

المنهال بن عمرو في خبر قال: حججت فلقيت عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال: ما فعل حرملة بن كاهل؟ قلت: تركته حيّا بالكوفة، فرفع يديه ثمّ قال: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد اللّهمّ أذقه حرّ النّار.

فتوجّهت نحو المختار فإذا بقوم يركضون و يقولون: البشارة أيّها الأمير قد أخذ حرملة، و قد كان توارى عنه، فأمر بقطع يديه و رجليه و حرّقه بالنّار.

قالوا: و كان المختار كاتب عليّ بن الحسين عليه السّلام يريده [على] أن يبايع له و بعث إليه بمال فأبى أن يقبله و أن يقبله و أن يجيبه.

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 133

ثمّ إنّ المختار أرسل إلى حكيم بن طفيل الطّائيّ، و كان أصاب سلب العبّاس بن عليّ، و رمى الحسين بسهم، و كان يقول: تعلّق سهمي بسرباله و ما ضرّه، فأتاه أصحاب المختار، فأخذوه، و ذهب أهله، فشفّعوا بعديّ بن حاتم، فكلّمهم عديّ فيه، فقالوا: ذلك إلى المختار، فمضى عديّ إلى المختار ليشفع فيه، و كان المختار قد شفّعه في نفر من قومه أصابهم يوم جبّانة السّبيع، فقالت الشّيعة: إنّا نخاف أن يشفّعه المختار فيه، فقتلوه رميا بالسّهام، كما رمى الحسين، حتّى صار كأنّه القنفذ.

و دخل عديّ بن حاتم على المختار، فأجلسه معه [على مجلسه] فشفّع فيه عديّ، فقال المختار: أتستحلّ أن تطلب في قتلة الحسين؟ فقال عديّ: إنّه مكذوب عليه، قال:

إنّنا ندعه لك، فدخل ابن كامل فأخبر المختار بقتله، فقال: ما أعجلكم إلى ذلك ألا أحضرتموه عندي؟ و كان قد سرّه قتله، فقال ابن كامل: غلبتني عليه الشّيعة، فقال عديّ لابن كامل: كذبت، و لكن ظننت أنّ من هو خير منك سيشفّعني فقتلته، فسبّه ابن كامل، فنهاه المختار عن ذلك. ابن الأثير، الكامل، 3/ 371

و بعث المختار إلى زيد بن رقّاد الجنبيّ (1)- [زاد في نفس المهموم: لعنه اللّه و أخراه].(2)كان يقول: لقد رميت فتى منهم بسهم و كفّه على جبهته (3)يتّقي النّبل فأثبتّ كفّه في جبهته فما استطاع أن يزيل كفّه عن جبهته (4). و كان ذلك الفتى عبد اللّه بن مسلم بن عقيل و أنّه قال حين رميته: اللّهمّ إنّهم استقلّونا و استذلّونا فاقتلهم كما قتلونا.

ثمّ إنّه رمى الغلام بسهم آخر، و كان يقول: جئته و هو ميّت فنزعت سهمي الّذي قتلته به من جوفه و لم أزل أنضنض الآخر عن جبهته حتّى أخذته و بقي النّصل.

فلمّا أتاه أصحاب المختار خرج إليهم بالسّيف فقال لهم ابن كامل: لا تطعنوه و لا تضربوه بالسّيف، و لكن ارموه بالنبل و الحجارة ففعلوا ذلك به، فسقط فأحرقوه حيّا (5).


1) - في الأصل و [نفس المهموم] «الجبانيّ» و هو تحريف و تقدّم صفحة 302 زيد بن داود و هو غلط

2) في الطّبريّ «كامل» باللّام.

3) [لم يرد في نفس المهموم].

4) [لم يرد في نفس المهموم].

5) - [زاد في نفس المهموم: لعنه اللّه و أخراه].

ابن الأثير، الكامل، 3/ 371- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 316

و بعث عبد اللّه بن كامل إلى حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ، و كان قد أخذ سلب العبّاس، و رماه بسهم (1)فأخذوه قبل وصوله إلى المختار، و نصبوه هدفا و رموه بالسّهام.

ابن نما، ذوب النّضار،/ 119- مثله المجلسي، البحار، 45/ 375- عنه: البحراني، العوالم، 17/ 695

و أحضر زيد بن رقّاد فرماه بالنّبل و الحجارة و أحرقه.

ابن نما، ذوب النّضار،/ 240- مثله المجلسي، البحار، 45/ 375-؛ البحراني، العوالم، 17/ 695

حدّث (2)المنهال بن عمرو (3)قال: دخلت على زين العابدين عليه السّلام أودّعه و أنا أريد الانصراف من مكّة، فقال: يا منهال، ما فعل حرملة بن كاهل؟ و كان معي بشر بن غالب الأسديّ (4)، فقلت: هو حيّ (5)بالكوفة، فرفع يديه (6)، و قال: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النّار (7).

قال المنهال: و قدمت إلى الكوفة (8)و المختار بها فركبت إليه، فلقيته خارجا (9)من داره، فقال: يا منهال ألم تشركنا في ولايتنا هذه؟


1) - سقط هناك نحو سطر، هكذا: فالتجأ نسوته بعديّ بن حاتم الطّائيّ ليشفع عند المختار، فأخذوه قبل وصوله- أي قبل وصول عديّ- إلى المختار- إلى آخره.

2) - في «ف»: حدّثنا.

3) - هو المنهال بن عمرو الأسدي، عدّه الشّيخ بهذا العنوان تارة في أصحاب الحسين عليه السّلام، و أخرى في أصحاب عليّ بن الحسين عليه السّلام، و عدّه في أصحاب الباقر و الصّادق عليهما السّلام. «معجم رجال الحديث: 19/ 8».

4) - بشر بن غالب الأسديّ الكوفيّ، من أصحاب الحسين و السّجاد، قاله الشّيخ في رجاله، و البرقي عدّه من أصحاب أمير المؤمنين و الحسنين و السّجاد، و أخوه بشير، رويا عن الحسين دعاءه المعروف يوم عرفة بعرفات. «مستدركات علم الرجال: 2/ 33».

5) - في «ب» و «ع» بشر بن غالب الأسديّ، فقال: ذلك من بني الحريش أحد بني موقد النّار و هو حيّ.

6) - في «ف»: يده.

7) - في «ب» و «ع»: اللّهمّ أذقه حرّ النّار، اللّهمّ أذقه حرّ الحديد. و في «خ»: اللّهمّ أذقه حرّ النّار- ثلاثا-.

8) - في «ب» و «ع»: و قدمت الكوفة.

9) - في «ف»: و المختار خارج.

فعرّفته أنّي كنت بمكّة، فمشى حتّى أتى الكناسة، و وقف كأنّه ينتظر شيئا، فلم يلبث أن جاء قوم، فقالوا: أبشر أيّها الأمير فقد أخذ حرملة، فجي ء به، فقال: لعنك اللّه، الحمد للّه الّذي أمكنني منك، الجزّار، الجزّار، فأتي بجزّار، فأمره بقطع يديه و رجليه، ثمّ قال: النّار النّار، فأتي بنار و قصب فأحرق.

فقلت: سبحان اللّه! سبحان اللّه!

فقال: إنّ التّسبيح لحسن، لم سبّحت؟

فأخبرته بدعاء زين العابدين عليه السّلام فنزل عن دابّته، و صلّى ركعتين، و أطال السّجود، ثمّ ركب (1)و سار فحاذى داري، فعزمت عليه بالنّزول و التّحرّم بطعامي، فقال: إنّ عليّ ابن الحسين عليهما السّلام دعا بدعوات فأجابها اللّه على يدي. ثمّ تدعوني إلى الطعام؟ هذا يوم صوم شكرا للّه تعالى.

فقلت: أدام (2)اللّه توفيقك.

ابن نما، ذوب النّضار،/ 120- 122- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 375- 376؛ البحراني، العوالم، 17/ 696

و لمّا ظفر به [زيد بن زماد الجنبيّ] الشّيعة بالكوفة، نصبوه غرضا و رموه حتّى لم يبق فذر الدّرهم من جسده إلّا و فيه سهم. المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

و عن المنهال بن عمرو قال: حججّت فدخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال لي: يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الأسديّ؟ قلت: تركته حيّا بالكوفة، قال: فرفع يديه ثمّ قال: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النّار قال: فانصرفت إلى الكوفة و قد خرج بها المختار بن أبي عبيدة، و كان لي صديقا، فركبت لأسلّم عليه، فوجدته قد دعا بدابّته، فركبها (3)و ركبت معه حتّى أتى الكناسة (4)، فوقف وقوف منتظر لشي ء و كان قد وجّه في


1) - في «ب» و «ع»: و ركب.

2) - في «ب» و «ع»: أحسن.

3) - [البحار و: فركب].

4) - محلّة بالكوفة صلب فيها زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام.

طلب حرملة بن كاهل، فأحضر فقال: الحمد للّه الّذي مكّنني منك، ثمّ دعا بالجزّار فقال:

اقطعوا يديه، فقطعتا، ثمّ قال: اقطعوا رجليه، فقطعتا، ثمّ قال: النّار النّار، فأتى بطن قصب (1)، ثمّ جعل فيها ثمّ ألهب فيه النّار حتّى احترق، فقلت: سبحان اللّه! سبحان اللّه!، فالتفت إليّ المختار فقال: ممّ سبحت؟ فقلت له: دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فسألني عن حرملة فأخبرته (2)إنّي تركته بالكوفة حيّا فرفع يديه و قال: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النّار فقال المختار: اللّه اللّه، أسمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول هذا؟ قلت:

اللّه اللّه، لقد سمعته يقول هذا، فنزل المختار فصلّى ركعتين ثمّ أطال ثمّ سجد و أطال، ثمّ رفع رأسه و ذهب، و مضيت معه حتّى انتهى إلى باب داري، فقلت له: إن رأيت أن تكرمني بأن تنزل و تتغدّى عندي؟ فقال: يا منهال تخبرني أنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام دعا اللّه بثلاث دعوات، فأجابه اللّه فيها على يدي؛ ثمّ تسألني الأكل عندك! هذا يوم صوم شكرا للّه على ما وفّقني له. (3)

و عبد اللّه بن كامل را فرستاد به سوى حكيم بن طفيل كه تيرى به سوى عباس افكنده بود و جامه هاى عباس را كنده بود. او را گرفت و تيرباران كرد.

و زيد بن رقاد را طلبيد و فرمود كه او را سنگباران كردند و به آتش سوزاندند. مجلسي، جلاء العيون،/ 799

شيخ طوسى به سند معتبر از منهال بن عمرو، روايت كرده است كه گفت: در بعضى از سنوات بعد از مراجعت از سفر حج به مدينه وارد شدم و به خدمت حضرت امام زين العابدين عليه السّلام رفتم. حضرت فرمود: اى منهال چه شد حرملة بن كاهل اسدى؟»

گفتم: «او را در كوفه زنده گذاشتم.»

پس حضرت دست مبارك به دعا برداشت و مكرر فرمود: «خداوندا! به او بچشان گرمى آهن و آتش را.»

منهال گفت: «چون به كوفه برگشتم، ديدم مختار ابن أبي عبيدة ثقفى خروج كرده است و با من صداقت و محبتى داشت. بعد از چند روز كه از ديدنهاى مردم فارغ شدم، به ديدن او رفتم. وقتى رسيدم كه او از خانه بيرون مى آمد؛ چون نظرش بر من افتاد، گفت: «اى منهال! چرا دير به نزد ما آمدى و ما را مبارك باد نگفتى؟ و با ما شريك نگرديدى در اين امر؟»

گفتم: «ايها الامير! من در اين شهر نبودم و در اين چند روز از سفر حج مراجعت نمودم. پس با او سخن مى گفتم و مى رفتم تا به كناسه كوفه رسيديم. در آن جا عنان كشيد و ايستاد و چنان يافتم كه انتظارى مى برد. ناگاه ديدم كه جماعتى مى آيند؛ چون به نزديك او رسيدند، گفتند: «ايها الامير! بشارت باد تو را كه حرمله بن كاهل را گرفتيم.»

چون اندك زمانى گذشت، آن ملعون را برآوردند. مختار گفت: «الحمد للّه كه تو به دست ما آمدى.» پس گفت: «جلّادان را بطلبيد!

و حكم كرد دستها و پاهاى او را بريدند و فرمود، پشتهاى نى آوردند و آتش بر آنها زدند و امر كرد كه او را در ميان آتش انداختند. چون آتش در او گرفت، من گفتم: «سبحان اللّه!»

مختار گفت: «تسبيح خدا در همه وقت نيكوست؛ اما در اين وقت، چرا تسبيح گفتى؟»

گفتم: «تسبيح من براى آن بود كه در اين سفر به خدمت حضرت امام زين العابدين عليه السّلام رسيدم و احوال اين ملعون را از من پرسيد. چون گفتم كه: او را زنده گذاشتم، دست به دعا برداشت و نفرين كرد او را كه حق تعالى حرارت آهن و حرارت آتش را به او بچشاند. امروز اثر استجابت دعاى آن حضرت را مشاهده كردم.»

پس مختار مرا سوگند داد كه: «تو شنيدى از آن حضرت اين را؟»

من سوگند ياد كردم كه شنيدم. پس از اسب خود به زير آمد و دو ركعت نماز كرد و بعد از نماز به سجده رفت و سجده را بسيار طول داد و سوار شد. چون ديد كه آن ملعون سوخته بود، برگشت و من همراه او روانه شدم تا آن كه به در خانه من رسيد. گفتم: «ايها الامير! اگر مرا مشرّف كنى و به خانه من فرود آيى و از طعام من تناول نمايى، موجب فخر من خواهد بود.»

گفت: «اى منهال! تو مرا خبر مى دهى كه حضرت على بن الحسين عليه السّلام چهار دعا كرده است و خدا آن ها را بر دست من مستجاب كرده است و مرا تكليف مى كنى كه فرود آيم و طعام بخورم و امروز براى شكر اين نعمت روزه ندارم؟

و حرمله همان ملعون است كه سر امام حسين عليه السّلام را براى ابن زياد برد و عبد اللّه رضيع را با جمعى از شهدا شهيد كرد. بعضى گفته اند كه: «او سر مبارك حضرت را جدا كرد.»

مجلسي، جلاء العيون،/ 791- 792

و چون مختار از اين كار بپرداخت، با عبد اللّه بن كامل و ابو عمره حاجب گفت: «چونيد كه از بزرگان اين مردم ملعون كسى را نمى گيريد؟»

ابو عمره گفت: «اينك حكيم بن طفيل طايى است كه در سراى عدى بن حاتم آسوده نشسته و عدى به محافظت او مشغول است. چه، خواهر عدى در سراى حكيم مى باشد.»

جزى ربّه عنّي عديّ بن حاتم جزاء الكلاب العاويات و قد فعل

مختار فرمان كرد تا در طلب او بروند. پس جماعتى برفتند و او را مأخوذ داشتند و اين ملعون آن كس بود كه لباس حضرت أبي الفضل عباس بن على عليهما السّلام را مأخوذ نموده، و تيرى به امام حسين عليه السّلام افكنده بود و همى گفت كه تير من به سربال آن حضرت بياويخت و گزندى به او نرسانيد.

بالجمله، چون آن خبيث را بگرفتند، اهل و عيالش به عدى بن حاتم شدند و او را به شفاعت برانگيختند. عدى به اعوان مختار لب به شفاعت برگشود. گفتند: «قبول اين مسئلت به مختار حوالت است.»

عدى روى به خدمت مختار نهاد تا مگر شفاعت كند و آن خبيث را از بند بلا برهاند؛ و چنان بود كه از آن پيش نيز مختار شفاعت او را در حق جماعتى از قوم و قبيله او كه در جبّانة السبيع گرفتار شده بودند، پذيرفتار گشته بود. لاجرم چون آهنگ شفاعت اين ملعون را بنمود، مردم شيعه بيمناك شدند. پس در همان حال كه عدى به خدمت مختار روى نهاد، مردمان فرصت را مغتنم شمردند و آن جسد پليد را هدف تير بلا ساختند. و چندانش تير بر بدن بباريدند كه مانند خارپشت جان بداد، تا تلافى آن تير كه بر حسين عليه السّلام افكنده بود، بشود.

و به روايتى چون ملازمان عبد اللّه آن خبيث را گرفتند، هر دو دستش را بربستند و بيرون كشيدند، و عدى نزد عبد اللّه زبان به شفاعت برگشود. عبد اللّه گفت: «بى رخصت امير اين كار نتوانم كرد. همانا اين ملعون عباس بن على عليهما السّلام را قاتل است.»

عدى گفت: «اگر او را معاف ندارى، از تو به مختار شكايت مى برم.»

گفت: «آن چه توانى بازگوى!»

عدى به خشم آمد و گفت: «اگر قضاى اين حاجت را از امير مسئلت مى كردم، روا مى فرمود.»

عبد اللّه گفت: «دروغ گويى! چه اين ملعون اگر يكى از بندگان امير المؤمنين را كشته بود، شفاعت هيچ كس را مختار پذيرفتار نمى شد.»

چون عدى از وى مأيوس شد، روى به خدمت مختار نهاد. عبد اللّه چون اين حال بديد، با ملازمان خويش گفت: «نيك دانسته ايد كه عدى را در خدمت مختار حرمتى بسزا، و حشمتى كامل است. بعيد نيست كه شفاعت او را در حق اين شقى پذيرفتار شود، و چنان به صواب مى نمايد كه هم اكنون او را بكشيم و سرش را به پيشگاه مختار درآوريم.»

پس آن جماعت شمشيرها بركشيدند، حكيم را قطعه قطعه كردند، سرش را از بدن جدا كردند و به خدمت مختار روان شدند.

از آن طرف چون عدى به خدمت مختار درآمد، مختار او را تعظيم و تكريم نمود و در پهلوى خود بنشاند. عدى به هر سوى نظر كرد و هشت تن را در بند و زنجير ايستاده بديد. پرسيد: «اين جماعت چه كسان باشند؟»

فرمود: «آن مردم هستند كه با ابن اشعث به حرب من تاخته بودند.»

گفت: «با ايشان چه سلوك فرمايى؟»

فرمود: «هركس با من محاربت كرده است، از وى مى گذرم؛ و از جريرتش چشم فرومى خوابانم و هر كس با حضرت امام حسين عليه السّلام مقاتلت ورزيده باشد، از وى انتقام مى كشم.»

عدى گفت: «مگر يك تن كه او حكيم بن طفيل است كه من به شفاعت او آمده ام.»

مختار گفت: «تو مردى هستى كه به فضل و فزونى و صحبت رسول خداى صلّى اللّه عليه و اله نامدارى. شرم و آزرم نمى جويى كه درباره قاتل فرزندش شفاعت كنى؟»

عدى گفت: آن چه به او نسبت داده اند، به دروغ باشد و ببايست از خون او درگذرى.»

مختار چندى سر به زير افكند. آن گاه سر برآورد و گفت: «سوگند با خداى در اين كار به حيرت اندرم و ندانم چه سازم. نه رد مسؤول تو را توانم و نه كشنده عباس بن على عليه السّلام را زنده توانم ديد. لكن چون مقام تو عالى است، از حكيم دست مى كشم؛ بدان شرط كه در كوفه نماند.»

عدى گفت: «چنين باشد.»

و ايشان در اين كلمات بودند كه ناگاه عبد اللّه بن كامل بيامد و از قتل حكيم خبر گفت. چه مختار در نهانى به قتل او فرمان كرده بود. مختار گفت: «از چه در قتل او شتاب كرديد و او را زنده حاضر نساختيد؟»

عدى گفت: «چون دانستى من به خدمت أمير به شفاعت آمدم، تو خود او را كشتى.»

عبد اللّه گفت: «چون او را بياورديم، مردمان انجمن كردند غوغا برآوردند و او را از ما بگرفتند و بكشتند.»

عدى گفت: «دروغ گويى و او را تو كشتى.»

عبد اللّه گفت: «نه من او را كشتم و اكنون كه تو بر من مى بندى، چه باشد كه ظالمى را كشته باشم.»

گفت: «او از تو بهتر بود.»

ابن كامل چون اين سخن بشنيد، زبان بدشنام او برگشود. مختار او را نهى فرمود و از قتل آن ملعون نيك شادمان گرديد. و با عدى گفت: «اى شيخ! خون امام حسين عليه السّلام را بريختند. از قتل حكيم چه غم دارى!»

عدى خشمگين به پاى شد و گفت: «خداى تعالى مرا به تو نيازمند ندارد.»

عبد اللّه گفت: «اگرنه پاس حرمت صحبت امير بودى، تو را به حكيم ملحق مى ساختم.»

عدى به همان خشم و ستيز برفت و ديگر به ديدار مختار بازنيامد.

آن گاه ابو عمره حاجب درآمد و گفت: «ايها الامير! اين مقدار حرمت و رعايت حشمت عدى را بفرمودى؛ لكن او تو را بد و ناسزا مى گفت و مى رفت.»

مختار فرمود: «مردى فرتوت و شمرده روزگار است و رعايت حرمت سال برده گان واجب است. او را به خود گذاريد تا هرچه خواهد، گويد. من از خون هيچ يك از قتله امام حسين عليه السّلام نمى گذرم و هيچ كس را شايسته نيست كه اين گروه به شفاعت مبادرت گيرد.»

معلوم باد كه با آن جلالت قدر عدى بن حاتم اين گونه شفاعت و محاورت بعيد مى نمايد مگر اين كه اين حكايت از طريق عامه باشد؛ و اللّه اعلم!-

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت سجاد عليه السّلام، 3/ 392- 394

و از آن پس در طلب زيد بن رقا الجهنى فرمان كرد و اين ملعون همى گفت كه از بنى هاشم جوانى را كه از بيم تير دست بر جبين داشت، تيرى بيفكندم و آن تير دستش را بر جبينش بدوخت؛ چندان كه هر چند خواست كف مباركش را از جبينش بازگيرد، نتوانست و اين جوان عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بود؛ چون اين تير به او پيوست، گفت: «اللّهمّ إنّهم استقلّونا و استذلّونا فاقتلهم كما قتلونا»؛ بارخدايا! اين مردم حق ناشناس ما را دعوت كردند و ذلت ما را عزيمت برنهادند و به قتل ما مبادرت ورزيدند. پس ايشان را بكش؛ چنان كه ما را كشتند.»

و آن ملعون، تيرى ديگر به آن جوان افكند و همى گفت: «پس از اين تير بدو شدم و او به مرده بود.

پس آن تير را كه بدانش شهيد ساختم، از شكمش بركشيدم و آن تير كه بر جبين داشت، بسيارى در جبهه او گردش دادم و كوشش نمودم، تا بيرون كشيدم؛ لكن نوك تير در استخوان بماند. و بيرون نيامد.»

و چون اصحاب مختار به گرفتارى آن نابكار بيامدند، با تيغ برهنه بيرون تاخته، ابن كامل با ملازمان خويش گفت: «با نيزه و شمشير بر وى متازيد و او را به تيرباران و سنگريزان درسپاريد. پس چندان تير و سنگ بر وى بريختند تا او را بر زمين افكنده، همچنانش زنده در آتش بسوختند و به روايتى او را به خدمت مختار درآوردند. مختار فرمود: «اى ملعون! براستى بگوى تا عبد اللّه را چگونه بكشتى؟»

گفت: «تيرى بر چشمش زدم كه از قفايش سر بيرون كرد.»

مختار بفرمود تا آن خبيث را بر عقابين بياويختند. آن گاه خويشتن تيرى بر كمان نهاده، سخت بكشيد و به چشمش رهانيد؛ چنان كه بر چشمش فرارسيد و از قفايش سر بيرون كشيد. و مردمان گفتند: «اى ملعون! مكافات خويش را به چشم خويش بديدى.»

پس از آن، چندانش تير بباريدند كه ناپديد شد و سرش را بريده، نامش را ثبت نمودند.

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت سجاد عليه السّلام، 3/ 395- 396

چه حرمله از قبيله اسد بود و از پس اين حمله مختار در طلب حرمله بن كاهل عليه اللّعنة و العذاب برآمد. و اين ملعون چنان كه ابن اثير گويد، يك تن از شهدا را مقتول و فرار كرده بود.

و در بحار الأنوار و بعضى كتب اخبار از منهال بن عمرو مروى است كه در آن هنگام كه از مكه معظمه معاودت مى نمودم، در مدينه طيبه به خدمت على بن الحسين عليه السّلام درآمدم. فرمود: «اى منهال! حرملة بن كاهل چه ساخت؟»

عرض كردم: زنده اش در كوفه بگذاشتم.»

پس هردو دست مبارك بركشيد: ثمّ قال: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النّار. «خدايا: گرمى آهن و آتش را به او بچشان!»

و اين كلام را مكرر فرمود. منهال مى گويد: «از مدينه به كوفه بازشدم. اين وقت مختار بن أبى عبيد ثقفى در كوفه ظاهر شده بود و با من دوست و صديق بود. چون از ديدوبازديد مردمان فراغت يافتم، روى به سراى مختار نهادم و مختار را نگران شدم كه از سراى خود بيرون آمده بود؛ چون مرا بديد، گفت: «اى منهال! در اين اوقات به ديدار ما و تهنيت ما و مشاركت در افعال ما حاضر نشدى؟»

گفتم: در اين مدت در مكه معظمه اقامت داشتم و اكنون بيامدم و ادراك خدمت تو را نمودم.

پس با وى به حديث مشغول بودم. ناگاه جماعتى از جوانان او بيامدند و مختار توقف ورزيد. گفتى به انتظار چيزى است چه در خدمت او از منزل و مكان حرمله به عرض رسانيده بودند و مختار در طلبش جمعى را بفرستاده بود و چيزى برنيامد كه جماعتى شتابان و گروهى دوان بيامدند و گفتند: ايها الامير! تو را بشارت باد كه حرمله را مأخوذ داشتند و چندى نگذشت كه آن ملعون را حاضر ساختند؛ چون مختار او را بديد، با او گفت: شكر خداوندى را كه مرا به گرفتارى تو تمكن داد. آن گاه فرياد كرد كه «جزّارى» يعنى:

شتركشى حاضر كنيد! چون حاضر شد، مختار فرمود: هر دو دست اين خبيث را قطع كن و او هر دو دستش را از تن ببريد. آن گاه فرمود: هر دو پاى اين خبيث را جدا كن. پس هردو را جدا ساخت. آن گاه گفت: «آتش برافروزيد!»

پس آتشى بياوردند و نيها را مشتعل ساختند و آن خبيث را در آتش درافكندند و آن بدن پليد مشتعل شد.

چون بر اين حال نگران شدم. از كمال شكفتگى گفتم: سبحان اللّه!

مختار گفت: «اى منهال! تسبيح خداى در همه حال نيكوست. اما در اين مقام از چه روى بود؟

گفتم: ايّها الامير! در اين مسافرت گاهى كه از مكه انصراف يافتم، به خدمت على بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) تشرف يافتم. فرمود: اى منهال! حرمله را كار بر چگونه رفت؟

عرض كردم: در كوفه زنده بود. پس هردو دست مبارك بجمله برافراشت و عرض كرد: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النّار.

مختار پرسيد آيا اين كلام را از على بن الحسين عليهما السّلام بشنيدى؟

عرض كردم: «سوگند با خداى چنين شنيدم كه فرمود. اين هنگام مختار از مركب خويش فرود آمد و دو ركعت نماز به شكر بگذاشت و در سجود بسى ببود؛ آن گاه برخاست و سوار شد و آن وقت حرمله در آتش بسوخته بود. من نيز در خدمتش سوار شدم و همچنان به صحبت حديث مشغول ببوديم؛ ناگاه بر در سراى من عبورش افتاد. گفتم: اى امير! اگر مرا شرافت و افتخار دادى و به منزل من درآمدى و طعام مرا تناول فرمودى، چه شدى؟ گفت: «اى منهال! تو خود مرا بياگاهانيدى كه على بن الحسين عليهما السّلام چند دعوت فرمود، حضرت احديت آن جمله را به دست من اجابت فرمود، و اينك با من امر مى كنى كه به منزل تو درآيم و به اكل طعام پردازم. همانا امروز به آن شكرانه كه خداى مرا به اين امر موفق داشت، روزه دار هستم.

بالجمله، حرمله ملعون همان كس بود كه حامل سر مطهر حضرت سيد الشهدا (صلوات اللّه عليه) بود و به ابن زياد برد و عبد اللّه شيرخواره را با جماعتى از شهدا شهيد ساخت و بعضى گفته اند، سر مبارك حضرت سيد الشهدا عليه السّلام را اين ملعون جدا ساخت. «1»

1. [اين مطلب را در احوال حضرت سجاد، 1/ 313- 314 از كتاب مدينة المعاجز تكرار كرده است].-

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت سجاد عليه السّلام، 3/ 402- 404

در اين حال يكى از غلامان مختار درآمد و گفت: «هم اكنون نافع بن مالك را مى آورند.»

مختار گفت: «در جهان به جز اين آرزويى نداشتم كه اين ملعون به چنگ من درآيد.»

و اين خبيث آب فرات را نگاهبانى كردى تا حسين و اصحابش نياشامند و چون حضرت عباس (سلام اللّه عليه) مشك بر دوش مبارك افكنده از آب فرات پر آب كرد، فرمان داد تا مشك را از تير سوراخ كردند. پس مختار بفرمود سرش را چون گوسفند از تن دور كردند و نامش را در جريده قتله ثبت نمودند.

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت سجاد عليه السّلام، 3/ 387


1) - الطن: الحزمة من القصب و الحطب و غيره و هي ما شد منه بالحبل و غيره.

2) - [البحار: أخبرت].

3) - [زاد في البحار: بيان: قد مرّ في باب أحوال المختار نقلا من مجالس الشّيخ أنّه عليه السّلام قال مرّتين: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، ثمّ قال اللّهمّ أذقه حرّ النّار، فأشار بالمرّتين إلى قطع اليد ثمّ الرّجل فتتمّ ثلاث دعوات، و على هاهنا يمكن أنّ تكون الثّلاث لتضمّن الدّعائين القتل أيضا].

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 112- 113- عنه: المجلسي، البحار، 46/ 53- 54

و بعث المختار عبد اللّه بن كامل إلى حكيم بن الطّفيل، و هو الّذي سلب العبّاس عليه السّلام ثيابه، و رمى الحسين عليه السّلام بسهم فكان يقول: تعلّق سهمي بسرباله و لم يضرّه، فأتاه ابن كامل فأخذه فذهب أهله إلى عديّ بن حاتم ليشفع فيه فلحقهم في الطّريق، فقالوا: ليس أمره إلينا إنّما أمره إلى المختار، فمضى إلى المختار، و كان المختار قد شفعه في جماعة من قومه، أسروا يوم قتال المختار مع أهل الكوفة لم يكونوا نطقوا بشي ء من أمر الحسين عليه السّلام و أهل بيته عليهم السّلام، فقال أصحاب ابن كامل له: إنّا نخاف أن يشفعه الأمير في هذا الخبيث، و له من الذّنب ما قد علمت، فدعنا نقتله قال: نعم فأتوا به، و هو مكتوف، و قالوا له: سلبت ابن عليّ ثيابه و اللّه لنسلبنّك ثيابك و أنت حيّ تنظر، فنزعوا ثيابه و قالوا له: رميت حسينا و اتّخذته غرضا لنبلك، و قلت: تعلّق سهمي بسرباله و لم يضرّه، و اللّه لنرمينّك كما رميته بنبال ما تعلّق بك منها أجزاك، فجعلوه غرضا للنّبل و رموه رشقا واحدا حتّى صار كالقنفذ فخرّ ميتا. و دخل عديّ على المختار فشفع فيه، فقال له المختار، أتستحل أن تشفع في قتلة الحسين عليه السّلام فقال: إنّه مكذوب عليه، قال: إذا ندعه لك، فدخل ابن كامل فأخبر المختار بقتله، فاظهر لومهم على ذلك و لكنّه سرّ بقتله، فقال ابن كامل غلبتني عليه الشّيعة، فقال عديّ: كذبت و لكنّك ظننت أنّ من هو خير منك سيشفعني فيه، فقتلته، فسبّه ابن كامل فنهاه المختار.

الأمين، أصدق الأخبار ط 1،/ 65- 66، ط 2،/ 78- 79

و عن المنهال بن عمرو قال: دخلت على زين العابدين عليه السّلام أودّعه و أنا أريد الانصراف

من مكّة فقال: يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل، و كان معي بشر بن غالب الأسديّ، فأخبره أنّه حيّ بالكوفة، فرفع يديه و قال: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النّار.

قال المنهال و قدمت الكوفة و قد ظهر المختار، و كان لي صديقا فركبت إليه فلقيته خارجا من داره، فقال: يا منهال: لم تشركنا في ولايتنا هذه؟ فعرّفته أنّي كنت بمكّة، فمشى حتّى أتى الكناسة و وقف كأنّه ينتظر شيئا، فلم يلبث إن جاء قوم، فقالوا: ابشر أيّها الأمير، فقد أخذ حرملة فجي ء به، فقال: لعنك اللّه الحمد للّه الّذي أمكنني منك ثمّ قال: الجزّار، الجزّار، فأتي بجزّار، فأمره بقطع يديه و رجليه، فقطعهما ثمّ قال: النّار النّار فأتي بنار و قصب، فأحرقه فقلت: سبحان اللّه! سبحان اللّه! فقال: إنّ التّسبيح لحسن، لم سبحت؟

فأخبرته بقول زين العابدين عليه السّلام، فقال لي: أسمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول هذا؟

فقلت: و اللّه لقد سمعته. فنزل عن دابّته و صلّى ركعتين و أطال السّجود، و ركب، و قد احترق حرملة و سار فحاذى داري، فطلبت منه أن ينزل و يأكل من طعامي فقال:

تعلمني أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام دعا بأربع دعوات فأجابه اللّه على يدي، ثمّ تدعوني إلى الطّعام؟ هذا يوم صوم شكرا للّه تعالى.

فقلت أحسن اللّه توفيقك.

الأمين، أصدق الأخبار، ط 1،/ 69- 70، ط 2/ 84- 85

و بعث المختار عبد اللّه بن كامل إلى زيد بن رقّاد، قاتل عبد اللّه بن مسلم بن عقيل الّذي رماه بسهم و هو واضع كفّه على جبهته فسمرها فلم يستطع تحريكها، ثمّ رماه بسهم فقتله، و جاءه و هو ميّت فنزع السّهم من جوفه، و جعل ينضنض السّهم الّذي في جبهته حتّى نزعه، و بقي النّصل في جبهته لم يقدر على نزعه.

فأحاط ابن كامل بداره و اقتحم الرّجال عليه الدّار، فخرج إليهم بالسّيف و كان شجاعا فقال: ابن كامل: لا تضربوه بسيف و لا تطعنوه برمح، و لكن ارموه بالنّبل و ارجموه بالحجارة، ففعلوا ذلك به فسقط فأحرقوه حيّا.

الأمين، أصدق الأخبار ط 1،/ 76، ط 2،/ 94

العبّاس في حديث الإمام السّجاد عليهما السّلام

(1)حدّثنا أبو عليّ أحمد بن زياد الهمدانيّ رضي اللّه عنه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ عن يونس بن عبد الرّحمان عن ابن أسباط عن عليّ بن سالم عن أبيه عن ثابت بن أبي صفيّة، (2)قال: نظر سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام (3)إلى عبيد اللّه بن عبّاس بن عليّ بن أبي طالب، فاستعبر، ثمّ قال: ما من يوم أشدّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من يوم أحد قتل فيه عمّه حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه و أسد رسوله، و بعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب.(4)ثمّ قال عليه السّلام: (5)و لا يوم كيوم الحسين عليه السّلام ازدلف إليه (6)ثلاثون ألف رجلا، يزعمون أنّهم من هذه الأمّة، كلّ يتقرّب إلى اللّه عزّ و جلّ بدمه، و هو باللّه يذكّرهم فلا يتّعظون، حتّى قتلوه بغيا و ظلما و عدوانا. ثمّ (7)قال عليه السّلام: رحم اللّه (8)العبّاس، فلقد آثر و أبلى و فدى أخاه بنفسه، (9)حتّى قطعت يداه (10)فأبدله (11)اللّه عزّ و جلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة، كما جعل لجعفر بن أبي طالب و إنّ العبّاس عند اللّه تبارك و تعالى منزلة يغبطه بها جميع الشّهداء يوم القيامة (12)(13)الحمد للّه ربّ العالمين (14)و صلّى اللّه على خير خلقه محمّد و أهل بيته الطّاهرين


1) [في إبصار العين و ذخيرة الدّارين و الأعيان و العيون و وسيلة الدّارين: و روي عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه نظر يوما].

2) - [زاد في البحار و العوالم: الثّماليّ و زاد في بطل العلقمي: «يعني أبا حمزة الثمالي»].

3) [في إبصار العين و ذخيرة الدّارين و الأعيان و العيون و وسيلة الدّارين: و روي عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه نظر يوما].

4) [لم يرد في إبصار العين و ذخيرة الدّارين و الأعيان و العيون و بطل العلقمي و وسيلة الدّارين].

5) [لم يرد في إبصار العين و ذخيرة الدّارين و الأعيان و العيون و بطل العلقمي و وسيلة الدّارين].

6) - [في المصدر: عليه].

7) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 200، و المعالي، 1/ 435].

8) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: عمّي].

9) - [إلى هنا مثله في الأعيان].

10) - [إلى هنا حكاه في وسيلة الدّارين].

11) - [البحار، فأبدل].

12) [حكاه عنه في تظلّم الزّهراء،/ 200، و المعالي، 1/ 435].

13) - [إلى هنا حكاه عنه في البحار و العوالم و الأسرار و إبصار العين و ذخيرة الدّارين و العيون].

14) - [إلى هنا حكاه عنه في بطل العلقمي].

و حسبنا اللّه و نعم الوكيل. (1)

سپس فرمود: «روزى چون روز حسين نباشد، سى هزار مرد كه ادّعا مى كردند از اين امتند، دور او را گرفتند و هركدام به كشتن او به خدا تقرّب مى جست و او خدا را به آنها يادآور مى شد و پند نمى گرفتند تا او را به ستم و ظلم و عدوان كشتند.»

سپس فرمود: «خدا عمويم عباس را رحمت كند كه جانبازى كرد و خود را فداى برادر كرد تا دو دستش قطع شد و خدا در عوض به او دو بال داد كه بدانها با فرشتگان در بهشت مى پرد؛ چنانچه به جعفر بن أبى طالب عطا كرد و براى عبّاس نزد خداى تبارك و تعالى مقامى است كه در قيامت همه شهدا و اوّلين و آخرين بدان رشك برند. الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه عليه خير خلقه محمّد و اهل بيته الطّاهرين و حسبنا اللّه و نعم الوكيل.»

كمره اى، ترجمه امالى،/ 462- 463

الصّدوق، الأمالي،/ 462- 463- عنه: المجلسي، البحار، 22/ 274، 44/ 298؛ البحراني، العوالم، 17/ 348- 349؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 182؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 337؛ المظفّر، بطل العلقمي، 2/ 108؛ مثله السّماوي، إبصار العين،/ 26- 27؛ الحائري، ذخيرة الدّارين (2)، 1/ 143؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 167؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 271- 272

حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضي اللّه عنه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرّحمان عن ابن أسباط عن عليّ بن سالم عن أبيه (3)عن ثابت بن أبي صفيّة، قال، قال عليّ بن الحسين: رحم اللّه (4)العبّاس، (5)يعني ابن عليّ (6)، فلقد آثر و أبلي وفدى أخاه بنفسه، حتّى قطعت يداه فأبدله اللّه بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة، (7)كما جعل لجعفر (8)بن أبي طالب، و إنّ للعبّاس عند اللّه تبارك و تعالى منزلة يغبطه بها جميع الشّهداء يوم القيامة.


1) - امام چهارم به عبيد اللّه بن عبّاس بن على نگاهى كرد و اشك چشمش را گرفت و فرمود: «روزى به رسول خدا سخت تر از روز احد نگذشت كه عمويش حمزه در آن كشته شد، و بعد از آن مؤته است كه عموزاده اش جعفر بن أبى طالب كشته شد.»

2) - [حكاه عن الخصال].

3) - [زاد في تنقيح المقال: عن أبي حمزة الثّماليّ].

4) - [زاد في تنقيح المقال و العبّاس و بحر العلوم: عمّي].

5) [لم يرد في شرح الشّافيّة و تنقيح المقال و نفس المهموم و بحر العلوم و وسيلة الدّارين].

6) [لم يرد في شرح الشّافيّة و تنقيح المقال و نفس المهموم و بحر العلوم و وسيلة الدّارين].

7) [شرح الشّافيّة: كجعفر].

8) [شرح الشّافيّة: كجعفر].

(1)و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجّة، و قد خرّجته بتمامه مع ما رويته في فضايل العبّاس بن عليّ في كتاب مقتل الحسين بن عليّ. (2)(3)

پس فرمود: «خدا رحمت كند عباس را كه جانفشانى كرد و مردانگى كرد و جان خود را فداى برادر خود گردانيد تا آن كه دستهايش را بريدند. پس حق تعالى به عوض دستهاى او، دو بال كرامت كرد كه به آن بالها با ملائكه در بهشت پرواز مى كند. چنان چه جعفر بن أبى طالب را دو بال داده [است]؛ بدرستى كه عباس را نزد خداوند عالميان منزلتى هست كه جميع شهدا در روز قيامت آرزوى منزلت او مى كنند.

مجلسي، جلاء العيون،/ 572- 573

در كتاب امالى از ثابت ابن أبى صفيه مروى آمده است كه حضرت سيد العابدين على بن الحسين عليهما السّلام به عبد اللّه بن عباس بن على بن أبى طالب (صلوات اللّه عليهم) نظر كرد و بگريست و فرمود: «ما من يوم أشدّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من يوم أحد قتل فيه عمّه حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه و أسد رسوله.»

يعنى: هيچ روزى بر رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم سخت تر نبود از روز جنگ احد كه در آن روز عمش حمزه بن عبد المطلب، شير خدا و شير رسول خدا كشته شد.

بعد از آن روز، روزى از روز موته بر آن حضرت سخت تر نگذشت؛ كه آن روز، پسر عمش جعفر بن أبى طالب در آنجا كشته شد. پس از آن فرمود كه هيچ روز مثل آن روز حسين عليه السّلام نباشد؛ گاهى كه سى هزار تن لشكر بر وى روى كردند و گمان همى بردند كه ايشان در شمار اين امت مى باشند و هريك به ريختن خون پسر پيغمبر در پيشگاه حضرت داور تقرب مى جستند؛ اين كه آن حضرت ايشان را به خداى مى خواند و آن جماعت هيچ پند و موعظت نيافتند تا گاهى كه آن حضرت را به ظلم و عدوان به عز شهادت نايل گردانيدند.

پس از آن، حضرت سجاد (سلام اللّه عليه) فرمود: «رحم اللّه العبّاس فلقد آثر وابلى و فدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله اللّه عزّ و جلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب و إنّ للعباس عند اللّه تبارك و تعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة».

يعنى: خداى رحمت كند عباس (سلام اللّه عليه) را كه خويشتن را فداى برادرش ساخت، و برادرش را بر خویشتن تا به مثابه «1» برگزیده داشت که در راه او هر دو دست مبارکش از تن جدا گشت و خدایش به عوض آن دو دست دو بال عطا فرمود تا با فرشتگان در جنان جاویدان پرواز نماید؛ چنان که با جعفر طیار علیه السلام نیز همین معاملت .فرمود همانا جناب ابی الفضل العباس را در پیشگاه خداوند تبارک و تعالی آن مقام و منزلت است که تمامت شهیدان روزگار در روز رستاخیز بر وی رشک و غبطه میبرند .«2»

1.

مثابه: مثل، مانند.

2.

[این مطلب در احوال سید الشهدا 20 / 347 - 348 تکرار کرده و گفته است از جعفر الصادق الا نیز با اندک بینونتی این حدیث وارد است» ].

سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد ، / 127 - 128

شیخ صدوق ضمن حدیثی از امام چهارم روایت کرده است که خدا عباس را رحمت کند! خوب جانبازی کرد و خوب امتحان داد و خود را قربان برادرش کرد تا هر دو دستش جدا شد و خدای عز وجل عوض آنها دو بالش عطا کرد که در بهشت با فرشتگان پرواز کند. چنانچه به جعفر بن ابی طالب عطا کرد و عباس نزد خدای تبارک و تعالی مقامی دارد که همه شهدا در روز قیامت بر آن رشک برند.

کمره ای ترجمه نفس المهموم، / 153


1) [لم يرد في شرح الشّافيّة و تنقيح المقال و نفس المهموم و العبّاس و بحر العلوم و وسيلة الدّارين].

2) [لم يرد في شرح الشّافيّة و تنقيح المقال و نفس المهموم و العبّاس و بحر العلوم و وسيلة الدّارين].

3) - ايضا به سند معتبر از ابو حمزه ثمالى روايت كرده است كه روزى حضرت على بن الحسين عليه السّلام نظر كرد به سوى عبيد اللّه پسر عباس بن على بن أبى طالب و آب از ديده مباركش روان شد. فرمود: «هيچ روز بر حضرت رسالت صلّى اللّه عليه و اله و سلّم سخت تر نبود، از روز احد كه عمّ او شير خدا و رسول، حمزة بن عبد المطلب در آن روز شهيد شد.» بعد از آن، روز موته بود كه پسر عمّ او جعفر بن أبى طالب شهيد شد.» پس حضرت فرمود: «روزى به روز حضرت امام حسين عليه السّلام نمى رسد كه سى هزار نامرد كه دعوى مى كردند كه از اين امّتند، آن امام مظلوم را در ميان گرفتند و هريك تقرّب مى جستند به سوى خدا به خون او، و ايشان را موعظه مى كرد و خدا را به ياد ايشان مى آورد و پندپذير نشدند و دست از او برنداشتند تا آن كه او را به جور و ستم و عدوان شهيد كردند.»

الصّدوق، الخصال، 1/ 79- عنه: ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 367- 368؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 128؛ القمي، نفس المهموم،/ 333؛ المقرّم، العبّاس،/ 124؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 313؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 297

(و منها): إنّه لشبه عمّه جعفر الطّيّار، الّذي قطعت يمينه و يساره في حرب مؤتة، مجاهدا في سبيل اللّه، فأبدله عنهما جناحين يطير بهما مع الملائكة، و كذلك العبّاس قطعت يمينه و يساره مجاهدا في سبيل في نصرة أخيه الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء. (1)

پاک پرور. ترجمة العباس 240/0

الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430


1) خداوند رحمت آورد بر عمویم عباس بن علی که به تحقیق ایثار و جانبازی، و جنگ نمایانی کرد و خود را فدای برادرش ساخت تا این که دستانش قطع شد و خداوند در مقابل بان عمویش جعفر طيار - دو بال به او عنایت کرد تا با آنها با ملائکه در بهشت طیران کند همانا عباس نزد خداوند تبارک و تعالى منزلتی دارد که جمیع شهدا در روز قیامت بر او غبطه خورند و تمنای مقامش را کنند.

العبّاس في حديث الإمام الصّادق عليهما السّلام

(قال) المفضل بن عمر: قال الصّادق عليه السّلام: كان عمّنا العبّاس نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع (1)أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام (2)و أبلي بلاءا حسنا و مضى شهيدا. (3)

«أشهد أنّك مضيت على بصيرة من أمرك» يعني من دينك لأنّه لم يجاهد الأعداء لأجل العصبية لأخيه، بل كان يعرف أنّ دين اللّه قائم بالحسين عليه السّلام و هو عمود الدّين، مجاهد عن دين اللّه و عن شريعة المصطفى و حامي عن ابن رسول اللّه و عن بنات الزّهراء كما قال:

إنّي أحامي أبدا عن ديني *** و عن إمام صادق اليقين]

(4)

ابو نصر بخارى از مفضل بن عمر روايت كرده است كه حضرت صادق عليه السّلام فرمود: «عموى ما عبّاس بصيرت عميقى داشت و ايمان محكمى. با ابا عبد اللّه عليه السّلام جهاد كرد و خوب امتحان داد و به شهادت رسيد و خونش در بنى حنيفه است.»

در اين قسمت روايت امام صادق عليه السّلام با گفتار مورخ به هم آميخته نشده است كه روايت در كجا ختم مى شود و ظاهر اين است كه از آن جا كه گويد. «خون عبّاس در بنى حنيفه است»، خارج از روايت امام صادق عليه السّلام است.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 152- 153

شخص پژوهشگر با مشاهده اعمال قمر بنى هاشم عليه السّلام در كربلا، چاره اى نمى يابد جز اين كه اذعان كند:

«صفت گرانقدر ايثار و جانبازى به بهترين وجه در وجود شريف وى متجلّى گشته بود.» و چون خواننده به سخنان پيشين ما پيرامون بينش و بصيرت ابو الفضل عليه السّلام توجّه نمايد، آگاه مى شود كه چگونه عبّاس عليه السّلام در جبهه كربلا به اعلى مرتبه فداكارى در يارى برادرش سيّد الشّهداء عليه السّلام دست يازيده، و از آن هنگام كه موكب حسينى از مدينه تا نينوا ره پيمود، دست از رفاه و آسايش دنيا شسته و خود را مهيّاى قربان ساختن در كوى دوست نمود؛ تا آن جا كه در آن دشت خون، پيكرش را در معرض زخم نيزه و شمشيرها قرار داد و سر و دست و چشمش را يكجا به ارمغان، به عالم قدس برد.

آرى! با اين از جان گذشتگيها، لاجرم بايد اذعان نمود كه قمر بنى هاشم، در پاسدارى از سالار شهيدان، بر قلّه ايثار نشسته است و بر ديگر جانبازان آن عرصه پيكار حقّ عليه باطل، بس علوّ و برترى دارد؛ زيرا كه مواسات او براساس عميق ترين بصيرتها قرار داشت؛ همان بصيرتى كه امام صادق عليه السّلام فرمود:

كان عمّنا العبّاس نافذ البصيرة، صلب الإيمان.

عموى ما عبّاس، بصيرتى نافذ و عميق و ايمانى شديد داشت.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 213


1) [تنقيح المقال و ذخيرة الدّارين: أخيه الحسين].

2) [تنقيح المقال و ذخيرة الدّارين: أخيه الحسين].

3) - [زاد في عمدة الطّالب و العيون: دم العبّاس في بني حنيفة، و أضاف في المعالي: (أقول) قوله عليه السّلام صلب الإيمان يعني قويا في دينه و مستحكما في إيمانه و كفى في إيمانه ما قال عليّ بن الحسين عليه السّلام في زيارته:

4) - از امام جعفر صادق روايت كرده اند كه گفت: «عمّ من عباس در إيمان صلب بود، جهاد مى كرد تا شهيد شد.» كياء گيلانى، سراج الأنساب،/ 174

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 89- عنه: ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 294؛ الحائري، ذخيرة الدّارين (1)، 1/ 142- 143؛ القمي، نفس المهموم،/ 332؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 313؛ الميانجي، العيون العبرى (2)،/ 168؛ المظفّر، بطل العلقمي (3)، 2/ 425؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 267؛ مثله المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1،/ 128؛ السّماوي، إبصار العين،/ 26؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 430؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 434، 442

و عن كتاب مقاتل الطّالبييّن لأبي الفرج، روى الشّيخ أبو نصر البخاري بإسناده عن الفضل بن عمر، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال: رحم اللّه عمّنا العبّاس كان و اللّه نافذ البصيرة، صلب الإيمان، قتل مع أخيه الحسين عليه السّلام بالطّفّ، و مضى في سبيل اللّه شهيدا.

البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 323


1) - [حكياه عن عمدة الطّالب].

2) - [حكاه عن نفس المهموم].

3) - [حكياه عن عمدة الطّالب].

أحد المعصومين عليهم السّلام يصف العبّاس عليه السّلام

ما ورد في بعض الأخبار من إنّه قد زقّ من العلم زقّا. (1)

إنّ العبّاس بن عليّ زقّ العلم زقّا.

همانا عبّاس بن على، بس فراوان به او علم تغذيه شده است.

و اين تشبيه امام عليه السّلام استعاره اى بسيار بديع است؛ زيرا كه «زقّ» به معنى تغذيه جوجه پرنده توسّط مادرش است؛ آن هنگام كه خود به تنهايى قادر به غذا خوردن نيست. از استعمال اين استعاره، در كلام امام عليه السّلام- كه خود آگاه به دقايق كلام عرب است- متوجّه مى شويم كه ساقى كربلا از كودكى، و حتّى از شيرخوارگى، قابليّت گرفتن علوم و معارف را داشته است، و اين مطلبى به حقّ مى باشد كه خلاف در آن راه ندارد.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 194

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 339

ثناؤه على لسان أبيه عليّ عليه السّلام

و ناهيك بمن يولد و ينشأ في بيت الإمامة، و يترعرع في حجر و كنف أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين، و يعايش حياة سيّدي شباب أهل الجنّة، و يتلمّذ على يديهما السّخيتين بالعطاء و المعرفة، و ينتهل من منهل علمهما الزّخار الّذي ينبع من معدن النّبوّة، و مهبط الوحي المبين. فلا غرو إذا ورد في حقّه عن أبيه عليّ- عليه السّلام-: «إنّ العبّاس بن عليّ زقّ العلم زقّا»- كما عن أسرار الشّهادة للدّربندي: ص 324-.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 312

زقّ العلم

ورد عن أهل البيت عليهم السّلام في العبّاس عليه السّلام: (أنّه زقّ العلم زقّا) (2)و ليس هذا بكثير على رجل يتخرّج من مدرسة مدينة العلم، و يعاصر أربعة من الأئمّة (عليهم الصّلاة و السّلام)، متأدّبا بآدابهم، آخذا من علومهم.


1) - دليل ديگر بر اين كه علم قمر بنى هاشم وجدانى است؛ هرچند كه در علوم و معارف برهانى نيز تبحّر داشته است، اين سخن روايت شده از معصوم عليه السّلام است كه فرمود:

2) - أسرار الشّهادة ص 324.

إنّ وجود الإمام الحسن عليه السّلام أولا، ثمّ الإمام الحسين عليه السّلام ثانيا، كان بطبيعته حاجبا من ظهور شخصيّة أبي الفضل العلميّة، فالإمام لا يضاهى في علم و لا في غيره، و لو قدّر للعبّاس عليه السّلام أن يعيش في غير عصر الأئمّة عليهم السّلام، أو في غير بلدهم، لظهر للنّاس مقامه العلميّ الرّفيع، كذلك الأئمّة عليهم السّلام أنفسهم فلا تظهر للنّاس علوم الخلف إلّا بعد مضي السّلف؛ حتّى روى الطّبرسيّ عن الإمام الصّادق عليه السّلام أنّه قال: ما مشى الحسين بين يدي الحسن عليه السّلام قطّ، و لا بدره بمنطق إذا اجتمعا تعظيما له (1)مع إمامتهما معا، و تقاربهما في السّن، فكيف يستطيع العبّاس مع وجودهما عليهما السّلام أن يملي علومه؟.

و شهادتهم عليهم السّلام تكفي دلالة على سمو منزلة أبي الفضل العلميّة.

دخيّل، العبّاس بن عليّ،/ 20- 21


1) - مشكاة الأنوار، 170.

العبّاس عليه السّلام لم يكن من أولى الأمر

(باب ما نصّ اللّه عزّ و جلّ و رسوله على الأئمّة عليهم السّلام واحدا فواحدا)

عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس و عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد أبي سعيد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1)، فقال: نزلت في عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين عليهم السّلام. فقلت له: إنّ النّاس يقولون:

فما له لم يسمّ عليّا و أهل بيته عليهم السّلام في كتاب اللّه عزّ و جلّ؟ قال: فقال: قولوا لهم: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله نزلت عليه الصّلاة و لم يسمّ اللّه لهم ثلاثا و لا أربعا، حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله هو الّذي فسّر ذلك لهم، و نزلت عليه الزّكاة و لم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهما درهم، حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله هو الّذي فسّر ذلك لهم، و نزل الحجّ فلم يقل لهم:

طوفوا أسبوعا، حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله هو الّذي فسّر ذلك لهم، و نزلت أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- و نزلت في عليّ و الحسن و الحسين- فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في عليّ: من كنت مولاه، فعليّ مولاه؛ و قال صلّى اللّه عليه و اله: أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتي، فإنّي سألت اللّه عزّ و جلّ أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض، فأعطاني ذلك، و قال: لا تعلّموهم، فهم أعلم منكم و قال: إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى، و لن يدخلوكم في باب ضلالة.

فلو سكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فلم يبيّن من أهل بيته؟ لادّعاها آل فلان و آل فلان، لكنّ اللّه عزّ و جلّ أنزله في كتابه تصديقا لنبيّه صلّى اللّه عليه و اله إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)فكان عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام، فأدخلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله تحت الكساء في بيت أمّ سلمة، ثمّ قال: اللّهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا و ثقلا،


1) - النّساء: 59.

2) - الأحزاب: 33.

و هؤلاء أهل بيتي و ثقلي، فقالت أمّ سلمة: ألست من أهلك؟ فقال: إنّك إلى خير و لكن هؤلاء أهلي و ثقلي.

فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، كان عليّ أولى النّاس بالنّاس لكثرة ما بلّغ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و إقامته للنّاس، و أخذه بيده.

فلمّا مضى عليّ، لم يكن يستطيع عليّ و لم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن عليّ و لا العبّاس بن عليّ و لا واحدا (1)من ولده، إذا قال الحسن و الحسين: إنّ اللّه تبارك و تعالى أنزل فينا كما أنزل فيك، فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك و بلّغ فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كما بلّغ فيك و أذهب عنّا الرّجس كما أذهبه عنك.

فلمّا مضى عليّ عليه السّلام كان الحسن عليه السّلام أولى بها لكبره، فلمّا توفّي لم يستطع أن يدخل ولده، و لم يكن ليفعل ذلك، و اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ* فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين: أمر اللّه بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك و بلّغ فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كما بلّغ فيك و في أبيك، و أذهب اللّه عنّي الرّجس كما أذهب عنك و عن أبيك.

فلمّا صارت إلى الحسين عليه السّلام لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه كما كان هو يدّعي على أخيه و على أبيه، لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه و لم يكونا ليفعلا.

ثمّ صارت حين أفضت إلى الحسين عليه السّلام فجرى تأويل هذه الآية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ*.

ثمّ صارت من بعد الحسين لعليّ بن الحسين، ثمّ صارت من بعد عليّ بن الحسين إلى محمّد بن عليّ عليهم السّلام. و قال: الرّجس هو الشّكّ، و اللّه لا نشكّ في ربّنا أبدا.

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد و الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن أيّوب بن الحرّ و عمران بن عليّ


1) - في بعض النّسخ [أحدا].

الحلبيّ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثل ذلك. (1)

ابو بصير گويد: از امام صادق درباره قول خداى عز و جل «خدا را فرمان بريد و پيغمبر و كارداران خود را فرمان بريد- 59 نساء» پرسيدم. فرمود: «درباره على بن أبى طالب و حسن و حسين عليهم السّلام نازل شده است (زيرا در آن زمان همان سه نفر از ائمه حاضر بودند).»

به حضرت عرض كردم: مردم مى گويند: «چرا نام على و خانواده اش در كتاب خداى عز و جل برده نشده است.»

فرمود: به آنها بگو: آيه نماز بر پيغمبر صلّى اللّه عليه و اله و سلّم نازل شد و سه ركعتى و چهار ركعتى آن نام برده نشد تا اين كه پيغمبر صلّى اللّه عليه و اله و سلّم خود براى مردم بيان كرد و آيه زكات بر آن حضرت نازل شد و نام برده نشد كه زكات از هر چهل درهم يك درهم است. تا اين كه خود پيغمبر آن را براى مردم شرح داد و امر به حج نازل شد و به مردم نگفت كه هفت دور طواف كنيد تا اين كه خود پيغمبر صلّى اللّه عليه و اله و سلّم براى آنها توضيح داد.

و آيه أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ نازل شد و درباره على و حسن و حسين هم نازل شد. پس پيغمبر صلّى اللّه عليه و اله و سلّم درباره على عليه السّلام فرمود: «هركه را من مولا و آقايم، على مولا و آقاست.»

و باز فرمود: «درباره كتاب خدا و اهل بيتم به شما سفارش مى كنم. من از خداى عز و جل خواسته ام كه ميان آنها جدايى نيندازد تا آنها را در سر حوض به من رساند. خدا خواسته مرا عطا كرد و نيز فرمود: «شما چيزى به آنها نياموزيد كه آنها از شما داناترند.»

و باز فرمود: «آنها شما را از در هدايت بيرون نكنند و به در گمراهى وارد نسازند.»

اگر پيغمبر خاموشى مى گزيد و درباره أهل بيتش بيان نمى كرد، آل فلان و آل فلان آن را براى خود ادعا مى كردند؛ ولى خداى عز و جل براى تصديق پيغمبرش بيان آن حضرت را (كه مقصود آل پيغمبر است، نه آل فلان و فلان) در كتابش چنين نازل فرمود: «همانا خدا مى خواهد ناپاكى را از شما اهل اين خانه ببرد و پاكيزه تان كند. پاكيزه كامل- 33 سوره احزاب-»

در خانه، ام سلمه و على و حسن و حسين و فاطمه عليهم السّلام بودند كه پيغمبر صلّى اللّه عليه و اله و سلّم آنها را زير عبا گردآورد و سپس فرمود و: «خدايا! هر پيغمبرى اهل و حشمى داشت، و اهل و حشم من اينهايند.»

ام سلمه گفت: «من از اهل شما نيستم؟»

فرمود: «تو به خوبى مى گرايى؛ ولى اينها اهل و حشم من هستند.»

بنابراين، چون پيغمبر صلّى اللّه عليه و اله و سلّم وفات يافت، براى پيشوايى مردم، على از همه مردم سزاوارتر بود. به جهت تبليغات بسيارى كه رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم نسبت به او فرموده بود و دست او را گرفته و در ميان مردم به پا داشته بود. چون على درگذشت، نمى توانست و اقدام هم نمى كرد كه محمد بن على و نه عباس بن على و نه هيچ يك از پسران ديگرش را (غير از حسنين عليهما السّلام) در اهل پيغمبر داخل كند؛ زيرا در آن صورت، حسن و حسين مى گفتند: «خداى تبارك و تعالى، آيه اهل بيت را درباره ما نازل فرمود؛ چنان كه درباره تو نازل كرد و مردم را به اطاعت ما امر كرد؛ چنان كه به اطاعت تو امر فرمود. و رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم نسبت به ما تبليغ كرد، چنان كه نسبت به تو، تبليغ فرمود و خدا ناپاكى را از ما برد، چنان كه از تو برد. چون على درگذشت، حسن عليه السّلام به امامت سزاوارتر بود، براى بزرگساليش و چون وفات كرد، نمى توانست و اقدام هم نمى كرد كه فرزندان خودش را در امر امامت داخل كند و در ميان آنها قرار دهد؛ در صورتى كه خداى عز و جل مى فرمايد: «خويشاوندان در كتاب خدا به يكديگر سزاوارترند»؛ زيرا در آن صورت، حسين عليه السّلام مى گفت: «خدا، مردم را به اطاعت من امر كرده است؛ چنان كه به اطاعت تو و اطاعت پدرت امر فرموده و رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم درباره من هم تبليغ كرده ست؛ چنان كه درباره تو و پدرت تبليغ فرموده و خدا ناپاكى را از من برده است. چنان كه از تو و پدرت برده است. پس چون امامت به حسين رسيد، هيچ يك از اهل بيت او نمى توانست بر او ادعا كند؛ هم چنان كه او بر برادر و پدرش ادعا مى كرد، اگر آن دو مى خواستند امر امامت را از او به ديگرى بگردانند، ولى آنها چنين كارى نمى كردند، سپس زمانى كه امامت به حسين صلّى اللّه عليه و اله و سلّم رسيد، معنى و تأويل آيه وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ* جارى شد.» بعد از حسين به على بن الحسين رسيد و بعد از على بن الحسين به محمد بن على رسيد. آن گاه امام فرمود: «مقصود از ناپاكى همان شك است. به خدا كه ما درباره پروردگار خود هرگز شك نكنيم.»

مصطفوى، ترجمه اصول كافى، 2/ 40- 42


1) - (مواردى كه خداى عز و جل و رسولش بر ائمه عليهم السّلام، يكى پس از ديگرى تصريح كرده اند):

الكليني، الأصول من الكافي، 1/ 286- 288 رقم 1

العبّاس عليه السّلام في الرّجعة

(1)رويت بإسنادي المتّصل عن الصّدوق أبي جعفر (2)محمّد بن عليّ بن بابويه (3)قال: روى (4)محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، قال: حدّثنا موسى بن عبد اللّه النّخعيّ قال: قلت لعليّ ابن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام: علّمني يا ابن رسول اللّه قولا أقول (5)به بليغا كاملا إذا زرت واحدا (6)منكم، فقال:

قل، و ذكر الزّيارة بتمامها و ذكر في أثنائها ما يدلّ على رجعتهم عليهم السّلام:

فمنها (7)مقرّ بفضلكم، محتمل لعلمكم، محتجب بذمّتكم معترف بكم، مؤمن بايابكم، مصدق برجعتكم، منتظر لأمركم، مرتّقب لدولتكم.

و منها: و نصرتى لكم معدّة حتّى يحيي اللّه بكم دينه، و يردّكم في أيامه، و يظهركم لعدله، و يمكّنكم في أرضه.

و منها: و يحشر في زمرتكم و يكرّ في رجعتكم، و يملّك في دولتكم، و يشرّف في عافيتكم، و يمكّن في أيامكم، و تقرّ عينه غدا برؤيتكم.

و منها: و مكنّني في دولتكم، و أحياني في رجعتكم، و ملّكني في أيامكم.(8)من ذلك (9)ما ذكره الشّيخ أبو جعفر الطّوسيّ رضى اللّه عنه في كتاب مصباح المتهجّد في زيارة العبّاس عليه السّلام: أشهد أنّك قتلت مظلوما، و أنّ اللّه منجز لكم ما وعدكم، جئتك يا ابن أمير المؤمنين و قلبي مسلّم لكم و أنّا لكم تابع و نصرتي لكم معدّة حتّى يحكم اللّه و هو


1) [في الرّجعة: و ممّا يدلّ على الرّجعة ما ذكره].

2) [في الرّجعة: و ممّا يدلّ على الرّجعة ما ذكره].

3) [في الرّجعة: في الفقيه من الزّيارة الجامعة].

4) [في الرّجعة: في الفقيه من الزّيارة الجامعة].

5) - [في الرّجعة: أقوله].

6) - [في الرّجعة: أحدا].

7) - [أضاف في الرّجعة: أنا].

8) [الرّجعة: و ممّا يدلّ [أيضا] على الرّجعة].

9) [الرّجعة: و ممّا يدلّ [أيضا] على الرّجعة].

خير الحاكمين، فمعكم معكم لا مع عدوّكم، إنّي بكم و بإيابكم (1)من المؤمنين. (2)

و روى نحوه الطّوسيّ في مصباح المتهجّد: 789، و التّهذيب: 6/ 113 ح 17 بإسناده عن جماعة من أصحابنا، عن أبي محمّد هارون بن موسى بن أحمد التّلعكبريّ، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن معمّر، قال:

حدّثني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن مسعدة و الحسن بن عليّ بن فضّال، عن سعدان بن مسلم، عن صفوان بن مهران، عن الصّادق عليه السّلام في زيارة الأربعين، عنهما يالإيقاظ من الهجعة: 317 ح 21.

و أخرجه في البحار: 53/ 92 ح 100 عن التّهذيب. و في الإيقاظ: 315 ح 19 عن المتهجّد: 725 و التّهذيب و كامل الزّيارات.

حسن بن سليمان، مختصر البصائر،/ 35- 36- مثله الاسترآبادى، الرّجعة،/ 183- 185 رقم 103، 104


1) - قال الحرّ العامليّ: الإياب: الرّجعة، و هو إشارة إلى رجوع الحسين عليه السّلام و السّبعين الّذين قتلوا معه و من جملتهم العبّاس.

2) - مصباح المتهجّد: 725، عنه مختصر بصائر الدرجات: 36، و البحار: 53/ 94 ح 105. و روى نحوه في كامل الزّيارات: 230 بإسناده عن أبي عبد الرّحمان محمّد بن أحمد بن الحسين العسكريّ و محمّد بن الحسن جميعا عن الحسن بن عليّ بن مهزيار، عن أبيه عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن مروان، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن الصّادق عليه السّلام في زيارة الحسين عليه السّلام، عنه البحار: 53/ 98 ح 116.

زيارة الحسين عليه السّلام و فيها زيارة العبّاس عليه السّلام

تقف على باب قبّته الشّريفة و تقول: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اعطني في هذا المقام رغبتي على حقيقة إيماني بك و برسولك و بولاة أمرك، الحرم حرم اللّه و حرم رسوله و حرمك يا مولاي، أتأذن لي بالدّخول إلى حرمك؟ فإن لم أكن لذلك أهلا فأنت لذلك أهل، عن إذنك يا مولاي أدخل حرم اللّه و حرمك.

ثمّ تدخل و تجعل الضّريح بين يديك و تستقبله بوجهك و تقول: السّلام عليك يا وارث آدم صفوة اللّه، السّلام عليك يا وارث نوح نبيّ اللّه، السّلام عليك يا وارث إبراهيم خليل اللّه، السّلام عليك يا وارث موسى كليم اللّه، السّلام عليك يا وارث عيسى روح اللّه، السّلام عليك يا وارث محمّد حبيب اللّه، السّلام عليك يا وارث عليّ أمير المؤمنين، السّلام عليك يا وارث الحسن الشّهيد سبط رسول اللّه، السّلام عليك يا وارث ابن رسول اللّه، السّلام عليك يا ابن البشير النّذير و ابن سيّد الوصيّين، السّلام عليك يا ابن فاطمة سيّدة نساء العالمين.

السّلام عليك يا أبا عبد اللّه، السّلام عليك يا خيرة اللّه و ابن خيرته، السّلام عليك يا ثار اللّه و ابن ثاره، السّلام عليك أيّها الوتر الموتور، السّلام عليك أيّها الإمام الهاديّ الزّكيّ، و على الأرواح الّتي حلّت بفنائك، و أقامت في جوارك، و وفدت مع زوّارك، السّلام عليك منّي ما بقيت و بقي اللّيل و النّهار، فلقد عظمت بك الرزيّة، و جلّ المصاب في المؤمنين و المسلمين، و في أهل السّماوات أجمعين، و في سكّان الأرضين، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و صلوات اللّه و بركاته و تحيّاته عليك و على آبائك الطّيّبين المنتجبين، و على ذراريهم الهداة المهديّين.

السّلام عليك يا مولاي و عليهم، و على روحك و على أرواحهم، و على تربتك و على تربتهم، اللّهمّ لقّهم رحمة و رضوانا و روحا و ريحانا.

السّلام عليك يا مولاي يا أبا عبد اللّه، يا ابن خاتم النّبيّين و ابن سيّد الوصيّين و يا ابن

سيّدة نساء العالمين، السّلام عليك يا شهيد يا ابن الشّهيد يا أخا الشّهيد يا أبا الشّهداء، اللّهمّ بلّغه عنّي في هذه السّاعة، (في هذا اليوم) (1)، و في هذا الوقت، و في كلّ وقت تحيّة كثيرة و سلاما، سلام اللّه عليك و رحمة اللّه و بركاته يا ابن سيّد العالمين، و على المستشهدين معك سلاما متّصلا ما اتّصل اللّيل و النّهار.

السّلام على الحسين بن عليّ الشّهيد، السّلام على عليّ بن الحسين الشّهيد، السّلام على العبّاس بن أمير المؤمنين الشّهيد، السّلام على الشّهداء من ولد أمير المؤمنين، السّلام على الشّهداء من ولد الحسن، السّلام على الشّهداء من ولد الحسين، السّلام على الشّهداء من ولد جعفر و عقيل، السّلام على كلّ مستشهد معهم من المؤمنين، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و بلّغهم عنّي تحيّة كثيرة و سلاما.

السّلام عليك يا رسول اللّه أحسن اللّه لك العزاء في ولدك الحسين. السّلام عليك يا فاطمة أحسن اللّه لك العزاء في ولدك الحسين. السّلام عليك يا أمير المؤمنين أحسن اللّه لك العزاء في ولدك الحسين. السّلام عليك يا أبا محمّد الحسن أحسن اللّه لك العزاء في أخيك الحسين، يا مولاى يا أبا عبد اللّه أنا ضيف اللّه و ضيفك، و جار اللّه و جارك، و لكلّ ضيف و جار قرى، و قراي في هذا الوقت أن تسأل اللّه سبحانه و تعالى أن يرزقني فكاك رقبتي من النّار، إنّه سميع الدّعاء، قريب مجيب.

ثمّ قبّل الضّريح و انتقل إلى عند الرأس وقف عنده و قل: السّلام عليك يا صريع العبرة السّاكبة، السّلام عليك يا قرين المصيبة الرّاتبة؛ باللّه اقسم لقد طيّب اللّه بك التّراب و أعظم بك المصاب، و أوضح بك الكتاب (2)و جعلك و جدّك و أباك (و أمّك و أخاك و أبناءك) (3)عبرة لاولي الألباب، أشهد أنّك تسمع الخطاب و تردّ الجواب.

فصلّى اللّه عليك يا ابن الميامين الأطياب، فها أنا ذا نحوك قد أتيت، و إلى فنائك التجأت، أرجو بذلك القربة إليك، و إلى جدّك و أبيك، فصلّى اللّه عليك يا إمامي و ابن إمامي، كأنّي بك يا مولاي في عرصات كربلاء تنادي فلا تجاب، و تستغيث فلا تغاث، و تستجير فلا تجار، يا ليتني كنت معك فأفوز فوزا عظيما.


1) - لم ترد في نسخة «ع» و «ه».

2) - لم ترد في نسخة «ع» و «ه».

3) - لم ترد في نسخة «ع» و «ه».

اللّهمّ صلّ على روحه و جسده و بلّغه عنّي تحيّة كثيرة و سلاما، و رحمة و بركة و رضوانا و خيرا دائما و غفرانا، إنّك سميع الدّعاء، قريب مجيب.

ثمّ انكبّ على القبر فقبّله، و قل: بأبي أنت و أمّي (يا ابن رسول اللّه) (1)، يا أبا عبد اللّه، لقد عظمت المصيبة و جلّت الرّزيّة بك علينا و على جميع أهل السّماوات و الأرض، فلعن اللّه أمّة أسرجت و ألجمت و تهيّأت لقتالك يا مولاي يا أبا عبد اللّه، قصدت حرمك، و أتيت مشهدك، أسأل اللّه بالشّأن الّذي لك عنده، و بالمحلّ الّذي لك لديه، أن يصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن يجعلني معكم في الدّنيا و الآخرة.(2)ثمّ ارفع رأسك و صلّ عليه بهذه الصّلاة صلّى اللّه عليه:

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و صلّ على الحسين المظلوم الشّهيد قتيل العبرات، و أسير الكربات، صلاة نامية زاكية مباركة، يصعد أوّلها و لا ينفذ آخرها أفضل ما صلّيت على أحد من أولاد الأنبياء و المرسلين يا ربّ العالمين، اللّهمّ صلّ على الإمام الشّهيد المقتول المظلوم المخذول، و السّيّد القائد العابد الزّاهد الوصيّ الخليفة الإمام الصّدّيق، الطّهر الطّاهر الطّيّب المبارك، و الرّضي المرضيّ و التّقيّ الهادي المهديّ (3)، سبط الرّسول، و ثمرة عين البتول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، اللّهمّ صلّ على سيّدي و مولاي كما عمل بطاعتك، و نهى عن معصيتك، و بالغ في رضوانك، و أقبل على إيمانك غير قابل فيك عذرا سرّا و علانية، يدعو العباد إليك، و يدلّهم عليك، و قام بين يديك، يهدم الجور بالصّواب، و يحيي السّنّة بالكتاب، فعاش في رضوانك مكدودا، و مضى على طاعتك و في أوليائك مكدوحا، و قضى إليك مفقودا، لم يعصك في ليل و لا في نهار، بل جاهد فيك المنافقين و الكفّار، اللّهمّ فاجزه خير جزاء الصّادقين الأبرار، و ضاعف عليهم العذاب، و لقاتليه العقاب، فقد قاتل كريما و قتل مظلوما و مضى مرحوما، يقول: أنا ابن رسول اللّه محمّد! و ابن من زكّى و عبد، فقتلوه بالعمد المعتمد، قتلوه على الإيمان، و أطاعوا في قتله الشّيطان، و لم يراقبوا فيه الرّحمان.


1) - لم ترد في نسختي «ه» و «ع» [و زاد في البحار: بأبي أنت و أمّي].

2) - [زاد في البحار: ثمّ صلّ ركعتين عند الرّأس، تقرأ فيهما ما أحببت، و أدع اللّه بما أردت، ثمّ قم و امض و سلّم على عليّ بن الحسين و على الشّهداء من أصحاب الحسين بما ذكرناه أوّلا].

3) - [زاد في البحار: الزّاهد الذّائد المجاهد العالم، إمام الهدى].

اللّهمّ فصلّ على سيّدي و مولاي صلاة ترفع بها ذكره، و تظهر بها أمره و تعجّل بها نصره، و اخصصه بأفضل قسم الفضائل يوم القيامة، و زده شرفا في أعلى علّيّين، و بلّغه أعلى شرف المكرّمين، و ارفعه من شرف رحمتك في شرف المقرّبين في الرّفيع الأعلى، و بلّغه الوسيلة و المنزلة الجليلة، و الفضل و الفضيلة، و الكرامة الجزيلة.

اللّهمّ و اجزه عنّا أفضل ما جازيت (1)إماما عن رعيّته، و صلّ على سيّدي و مولاي كلّما ذكر و كلّما لم يذكر.

يا سيّدي و مولاي أدخلني في حزبك و زمرتك و استوهبني من ربّك و ربّي فإنّ لك عند اللّه جاها و قدرا و منزلة رفيعة، إن سألت أعطيت، و إن شفعت شفّعت، اللّه اللّه في عبدك و مولاك، لا تخلّني عند الشّدائد و الأهوال، لسو عملي، و قبيح فعلي، و عظيم جرمي، فإنّك أملي و رجائي و ثقتي و معتمدي و وسيلتي إلى اللّه ربّي و ربّك، لم يتوسّل المتوسّلون إلى اللّه بوسيلة هي أعظم حقّا و لا أوجب حرمة و لا أجلّ قدرا عنده منكم أهل البيت، لا خلّفني اللّه عنكم بذنوبي، و جمعني و إيّاكم في جنّة عدن الّتي أعدّها لكم و لأوليائكم، إنّه خير الغافرين و أرحم الرّاحمين.

اللّهمّ أبلغ سيّدي و مولاي تحيّة (2)و سلاما، و اردد علينا منه [التّحيّة (3)و] السّلام، إنّك جواد كريم، و صلّ عليه كلّما ذكر السّلام و كلّما لم يذكر يا ربّ العالمين.

ثمّ صلّ ركعتين للزّيارة و ادع بعدهما بما قدّمناه عقيب صلاة زيارته الاولى و شرحناه، و زر بعد ذلك عليّ بن الحسين عليهما السّلام و الشّهداء أيضا على ذلك الوجه الّذي ذكرناه هناك و حرّرناه، و كذلك في الوداع و ما جرى مجراه. (4)

يمكن أن يكون إشارة إلى حركة أرواحهم في اللّيالي إلى دار السّلام، أو مطلقا حيث شاؤوا.

أو المعنى أنّهم وفدوا أوّلا عليك، فهم مع زائريك كلّ يوم.

أو يكون المراد بها أرواح الأنبياء و الأوصياء و الأولياء الّذين يأتون لزيارته، فعلى هذا تكون الأوصاف للتّقسيم.

«قوله»: مكدودا، أي متعبا تقول: كددت الشّي ء أي أتعبته.

«قوله» مكدوحا أي مجروحا يقال: أصابه شي ء، فكدح وجهه، أي خدشه، و قيل: الكدح أكثر من الخدش.

و يحتمل أن يكون المفعول بمعنى الفاعل، أي عاملا ساعيا في عبادة اللّه كقوله تعالى: إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً و في المكدود أيضا يحتمل ذلك.

«قوله»: و في أوليائك: أي معهم، و في بعض النّسخ «ولائك» و هو أظهر.

«قوله»: و قضى إليك، أي مات و مضى. و قال الفرّاء «1» في قوله تعالى: ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ يعني امضوا إليّ، و في بعض النّسخ و مضى.

قوله: بالعمد المعتمد، تأكيد أي معتمدين على عملهم، و قال الجواهريّ «2» راقب اللّه في أمره، أي خافه.

«قوله»: اللّه اللّه.

بالنّصب، أي اذكر اللّه أو بتقدير حرف القسم، فيحتمل الجرّ أيضا.

1.

معاني القرآن للفرّاء، ج 1، ص 474.

2.

صحاح الجوهريّ، ج 1، ص 138.


1) - [البحار: جزيت].

2) - [زاد في البحار: كثيرة].

3) - من نسخة «م».

4) - [زاد في البحار: بيان قوله: وفدت مع زوّارك.

ابن طاوس، مصباح الزّائر،/ 245- 249- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 222- 227

قال مؤلّف المزار الكبير: زيارة أخرى له (صلوات اللّه عليه) مختصرة يزار بها في كلّ يوم و في كلّ شهر، و يزار بها أيضا عند قائم الغريّ (1)، فقد جاء في الأثر أنّ رأس الحسين عليه السّلام هناك، و أنّ الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام زاره هناك بهذه الزّيارة، و صلّى عنده أربع ركعات، تأتي مشهده صلّى اللّه عليه بعد اغتسالك و لباسك أطهر ثيابك، فإذا وقفت على قبره، فاستقبله بوجهك و اجعل القبلة بين كتفيك و قل:

السّلام عليك يا ابن رسول اللّه، السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السّلام عليك يا ابن الصّدّيقة الطّاهرة سيّدة نساء العالمين، السّلام عليك يا مولاي يا أبا عبد اللّه و رحمة اللّه و بركاته، أشهد أنّك قد أقمت الصّلاة، و آتيت الزّكاة، و أمرت بالمعروف، و نهيت عن المنكر، و تلوت الكتاب حقّ تلاوته، و جاهدت في اللّه حقّ جهاده، و صبرت على الأذى في جنبه، محتسبا حتّى أتاك اليقين، أشهد أنّ الّذين خالفوك و حاربوك، و أنّ الّذين خذلوك،


1) - هو الموضع المعروف في النّجف ب «الحنّانة»، كما سيأتي تصريح المجلسيّ رحمه اللّه.

و أنّ الّذين قتلوك، ملعونون على لسان النّبيّ الأمّي، و قد خاب من افترى، لعن اللّه الظّالمين لكم من الأوّلين و الآخرين، و ضاعف عليهم العذاب الأليم، أتيتك يا مولاي يا ابن رسول اللّه، زائرا، عارفا بحقّك، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، مستبصرا بالهدى الّذي أنت عليه، عارفا بضلالة من خالفك، فاشفع لي عند ربّك.

ثمّ انكبّ على القبر، وضع خدّك عليه، و تحوّل إلى عند الرّأس و قل: السّلام عليك يا حجّة اللّه في أرضه و سمائه، صلّى اللّه على روحك الطّيّبة و جسدك الطّاهر، و عليك السّلام يا مولاي و رحمة اللّه و بركاته.

ثمّ تحوّل إلى عند الرجلين، فزر عليّ بن الحسين عليه السّلام و قل: السّلام عليك يا مولاي و ابن مولاي و رحمة اللّه و بركاته. لعن اللّه من ظلمك و لعن اللّه من قتلك و ضاعف عليهم العذاب الأليم.

ثمّ ادع ما أردت، وزر الشّهداء منحرفا عند الرّجلين إلى القبلة، فقل: السّلام عليكم أيّها الصّدّيقون، السّلام عليكم أيّها الشّهداء الصّابرون، أشهد أنّكم جاهدتم في سبيل اللّه، و صبرتم على الأذى في جنب اللّه، و نصحتم للّه و لرسوله و لابن رسوله، حتّى أتاكم اليقين، أشهد أنّكم أحياء عند ربّكم، جزاكم اللّه عن الإسلام و أهله أفضل جزاء المحسنين، و جمع بيننا و بينكم في محلّ النّعيم.

ثمّ امض إلى قبر العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، فإذا أتيته فقف عليه و قل: السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السّلام عليك أيّها العبد الصّالح المطيع للّه و لرسوله، أشهد أنّك جاهدت و نصحت و صبرت، حتّى أتاك اليقين، لعن اللّه الظّالمين لكم من الأوّلين و الآخرين و ألحقهم بدرك الجحيم، ثمّ صلّ في مسجده تطوّعا ما أحببت و انصرف.

فإذا أردت وداع سيّدنا أبي عبد اللّه عليه السّلام عند انصرافك من مشهده، فقف على قبره كما وقفت عليه أوّلا و قل:

السّلام عليك يا مولاي يا أبا عبد اللّه، هذا أوان انصرافي، غير راغب عنك و لا مستبدل بك غيرك، و أستودعك اللّه و أقرأ عليك السّلام، آمنّا باللّه و بالرّسول و بما جئت به و دللت

عليه، اللّهمّ اكتبنا مع الشّاهدين، اللّهمّ لا تجعل زيارتي هذه آخر العهد منّي بزيارته، و ارزقني العود إليه، أبدا ما أحييتني، فإذا توفّيتني فاحشرني معه و اجمع بيني و بينه في جنّات النّعيم. (1)

أقول: لعلّه كان في الأصل أنّ رأس الحسين عليه السّلام وضع هناك، فقد مرّ مرارا أنّ قائم الغريّ هو مسجد الحنّانة، و هو الموضع الّذي وضعوا فيه رأسه عليه السّلام عند ذهابهم به إلى ابن زياد لعنه اللّه.

المجلسي، البحار، 98/ 256- 257

ثمّ قال: (زيارة أخرى) له (صلوات اللّه عليه) روى صفوان الجمّال أنّه قال، قال لي مولاي جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام: إذا أردت زيارة الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه فصم قبل ذلك ثلاثة أيّام و اغتسل في اليوم الرّابع، و اجمع إليك أهلك و ولدك و قل قبل مسيرك:

اللّهمّ إنّي أستودعك اليوم نفسي و أهلي و مالي و ولدي و من كان منّي بسبيل، الشّاهد منهم و الغائب، اللّهمّ اجعلنا من الفائزين، و احفظنا بحفظ الإيمان، و احفظ علينا، اللّهمّ اجعلنا في جوارك و حفظك و حرزك، و لا تغيّر ما بنا من نعمتك، و زدنا من فضلك، إنّا إليك راغبون.

اللّهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر و كآبة المنقلب، و سوء المنظر في المال و الأهل و الولد، اللّهمّ ارزقنا حلاوة الإيمان، و برد المغفرة، و أمانا من عذابك، و آتنا من لدنك رحمة، إنّه لا يملك ذلك غيرك. (2)

فإذا أتيت الفرات، فكبّر اللّه مائة مرّة، و هلّل مائة مرّة، و صلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله مائة مرّة، ثمّ قل بعد ذلك: اللّهمّ أنت خير من وفد إليه الرّجال، و أنت سيّدي خير مقصود، و قد جعلت لكلّ زائر كرامة، و لكلّ وافد تحفة، فأسألك أن تجعل تحفتك إيّاي فكاك رقبتي من النّار، و اشكر سعيي، و ارحم مسيري إليك، من غير منّ عليك، بل لك المنّ


1) - المزار الكبير، ص 172- 173.

2) - المزار الكبير، ص 141- 142.

عليّ، إذ جعلت لي السّبيل إلى زيارته، و عرّفتني فضله و شرّفه، اللّهمّ فاحفظني باللّيل و النّهار، حتّى تبلّغني هذا المكان، فقد رجوتك فلا تقطع رجائي، و قد أمّلتك فلا تخيّب أملي، و اجعل مسيري هذا كفّارة لذنوبي يا ربّ العالمين.

فإذا أردت الغسل ندبا فقل: بسم اللّه و باللّه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، و على ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و على الأئمّة الصّادقين، اللّهمّ طهّر به قلبي و اشرح به صدري و نوّر به بصري، اللّهمّ اجعله نورا و طهورا و خيرا و شفاء من كلّ داء و سقم، و عافني من كلّ ما أخاف و أحذر، اللّهمّ اجعله لي شاهدا يوم حاجتي و فقري و فاقتي إليك يا ربّ العالمين إنّك على كلّ شي ء قدير.

فإذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين أو ثوبا، و صلّ ركعتين ندبا خارج المشرعة، و هو المكان الّذي قال اللّه عزّ و جلّ وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ و اقرأ في أوّل ركعة فاتحة الكتاب و قل هو اللّه أحد، و في الثّانية فاتحة الكتاب و قل يا أيّها الكافرون، فإذا سلّمت فكبّر اللّه ما استطعت، و قل:

الحمد للّه الواحد المتوحّد في الأمور كلّها، الرّحمان الرّحيم، و الحمد للّه الّذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ، اللّهمّ لك الحمد حمدا كثيرا دائما سرمدا لا ينقطع و لا يفنى، حمدا ترضى به عنّا حمدا يتّصل أوّله و لا ينفد آخره، حمدا يزيد و لا يبيد، و صلّى اللّه عليه محمّد و آله و سلّم.

فإذا توجّهت إلى الحائر، فقل: اللّهمّ إليك قصدت، و لبابك قرعت، و بفنائك نزلت، و بك اعتصمت، و لرحمتك تعرّضت، و بوليّك الحسين عليه السّلام توسّلت، اللّهمّ صلّ على محمّد و آله، و اجعل زيارتي مبرورة و دعائي مقبولا. (1)

فإذا أتيت الباب، فقف خارج القبّة و أوم بطرفك نحو القبر و قل: يا مولاي يا أبا عبد اللّه يا ابن رسول اللّه عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك، الذّليل بين يديك، المقصّر في علوّ


1) - المزار الكبير، ص 142.

قدرك، المعترف بحقّك، جاءك مستجيرا بذمّتك، قاصدا إلى حرمك، متوجّها إلى مقامك، متوسّلا إلى اللّه تبارك و تعالى بك، ء فأدخل يا مولاي يا حجّة اللّه، ء أدخل يا أمير المؤمنين، ء أدخل يا وليّ اللّه، ء أدخل يا باب اللّه، ء أدخل يا ملائكة اللّه، ء أدخل أيّتها الملائكة المحدقون بهذا الحرم، المقيمون بهذا المشهد.

ثمّ أدخل رجلك اليمنى القبّة و أخّر اليسرى، و قل: اللّه أكبر و كبيرا، و سبحان اللّه بكرة و أصيلا. و الحمد للّه الفرد الأحد، الصّمد الواحد، المتفضّل المتطوّل الجبّار، الّذي بطوله منّ عليّ و سهّل زيارة مولاي و لم يجعلني ممنوعا، و عن ذمّته مدفوعا، بل تطوّل و منح، فله الحمد.

ثمّ ادخل الحائر و قم بحذائه بخشوع، و قل: السّلام عليك يا وارث آدم صفوة اللّه، السّلام عليك يا وارث نوح نبيّ اللّه، السّلام عليك يا وارث إبراهيم خليل اللّه، السّلام عليك يا وارث موسى كليم اللّه، السّلام عليك يا وارث عيسى روح اللّه، السّلام عليك يا وارث محمّد حبيب اللّه، السّلام عليك يا وارث عليّ حجّة اللّه، السّلام عليك يا وارث الحسن الدّاعي إلى اللّه، السّلام عليك يا وارث نبيّ اللّه، السّلام عليك أيّها الصّدّيق الشّهيد، السّلام عليك أيّها البرّ الوصيّ، السّلام عليك يا ثار اللّه و ابن ثاره، و الوتر الموتور، أشهد أنّك قد أقمت الصّلاة و آتيت الزّكاة، و أمرت بالمعروف، و نهيت عن المنكر، و عبدت اللّه مخلصا حتّى أتاك اليقين.

ثمّ أدخل عند القبر و قم عند الرّأس خاشعا قلبك، و قل: السّلام عليك يا ابن رسول اللّه، السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين سيّد الوصيّين، السّلام عليك يا ابن فاطمة الزّهراء سيّدة نساء العالمين، السّلام عليك يا خازن الكتاب المشهور، السّلام عليك يا أسّ الإسلام، النّاصر لدين اللّه، السّلام عليك يا نظام المسلمين، يا مولاي، أشهد أنّك كنت نورا في الأصلاب الشّامخة، و الأرحام المطهّرة، لم تنجّسك الجاهليّة بأنجاسها، أشهد أنّك يا مولاي من دعائم الدّين، و أركان المسلمين، و معقل المؤمنين، و أشهد أنّك الإمام البرّ المطهّر الزّكيّ الهاديّ المهديّ، و أشهد أنّ الأئمة من ولدك كلمة التّقوى، و أعلام الهدى، و العروة الوثقى، و الحجّة على أهل الدّنيا من أوليائك.

ثمّ انكبّ على القبر، و قل: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، يا مولاي أنا موال لوليّكم، معاد لعدوّكم، و أنا بكم موقن بشرايع ديني، و خواتيم عملي، و قلبي لقلبكم سلم، و أمرى لأمركم متّبع. يا مولاي آمنت بسرّكم و علانيتكم، و ظاهركم و باطنكم، و أوّلكم و آخركم، يا مولاي أتيتك خائفا، فآمنّي، و أتيتك مستجيرا، فأجرني يا سيّدي، أنت وليّي و مولاي و حجّة اللّه على الخلق أجمعين، آمنت بسرّكم و علانيتكم، و بظاهركم و باطنكم، يا مولاي أنت السّفير بيننا و بين اللّه، و الدّاعي إلى اللّه بالحكمة و الموعظة الحسنة، لعن اللّه أمّة سمعت بذلك فرضيت به.

ثمّ صلّ عند الرّأس ركعتي الزّيارة ندبا، فإذا سلّمت، فقل بعد ذلك: اللّهمّ إنّي صلّيت و ركعت و سجدت لك وحدك لا شريك لك، اللّهمّ صلّ على محمّد و آله و بلّغهم عنّي السّلام كثيرا و أفضل التّحيّة و السّلام، و اردد عليّ منهم السّلام كثيرا.

ثمّ تقول: اللّهمّ هاتان الرّكعتان هديّة منّي و كرامة لسيّدي و مولاي أبي عبد اللّه الحسين ابن عليّ أمير المؤمنين، صلوات اللّه عليهما، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و تقبّل منّي و أجرني و بلّغني أفضل أملي و رجائي فيك و في وليّك أمير المؤمنين عليه السّلام. (1)

ثمّ انكبّ على القبر ثانية، و قل: يا مولاي! أشهد أنّ اللّه عزّ و جلّ منجز لك ما وعدك، و معذّب من قتلك، عليه اللّعنة إلى يوم الدّين.

ثمّ تأتي إلى قبر عليّ بن الحسين عليهما السّلام، فتقبّله و تقول: السّلام عليك يا وليّ اللّه و ابن وليّه، السّلام عليك يا حبيب اللّه و ابن حبيبه، السّلام عليك يا خليل اللّه و ابن خليله، عشت سعيدا، و متّ فقيدا، و قتلت مظلوما، يا شهيد ابن الشّهيد، عليك من اللّه السّلام.

ثمّ تصلّي ركعتين و تكثر بعدهما من الصّلاة على النّبيّ و آله و تسأل حاجتك.

ثمّ تأتي إلى قبر العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، و تقول: السّلام عليك يا أيّها الوليّ الصّالح النّاصح الصّدّيق، أشهد أنّك آمنت باللّه و نصرت ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و دعوت إلى سبيل اللّه، و واسيت بنفسك، و بذلك مهجتك، فعليك من اللّه السّلام التّامّ.


1) - المزار الكبير، ص 143- 144.

ثمّ تنكبّ على القبر و تقبّله، و تقول: بأبي و أمّي يا ناصر دين اللّه، السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السّلام عليك يا ناصر الحسين الصّدّيق، السّلام عليك يا شهيد ابن الشّهيد، السّلام عليك منّي أبدا ما بقيت، و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم.

و تخرج من عنده، فترجع إلى قبر الحسين عليه السّلام، فتقيم عنده ما أحببت، و لا أحبّ لك أن تجعله مبيتك، فإذا أردت الوداع، فقم عند الرّأس و أنت تبكي و تقول: يا مولاي، السّلام عليك سلام مودّع لا قال و لا سئم، فإن أنصرف يا مولاي، فلا عن ملالة، و إن أقم، فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصّابرين، يا مولاي لا جعله اللّه آخر العهد منّي من زيارتك، و تقبّل منّي و رزقني العود إليك و المقام في حرمك، و الكون في مشهدك، آمين ربّ العالمين.

ثمّ تقبّله و تمرّ سائر بدنك و وجهك على القبر، فإنّه أمان و حرز من كلّ ما تخاف و تحذر بإذن اللّه و تمشي القهقريّ و تقول: السّلام عليك يا حجّة اللّه، السّلام عليك يا باب المقام، السّلام عليك يا سفينة النّجاة، السّلام عليكم يا ملائكة ربّي المقيمين في هذا الحرم، السّلام عليك يا مولاي و على الملائكة المحدقين بك، السّلام عليك و على الأرواح الّتي حلّت بفنائك، السّلام عليك أبدا منّي ما بقيت و بقي اللّيل و النّهار.

و تقول: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما كثيرا كثيرا. (1)

أشهد لقد نصحت للّه و لرسوله و لأخيك، فنعم الأخ المواسى.

شهادت مى دهم كه به تحقيق تو براى خدا و پيامبرش و در راه برادرت خيرخواهى نمودى. پس تو چه نيكو برادر ايثارگرى بودى!

مشاهده مى شود كه امام عليه السّلام گواهى مى دهند كه مواسات عبّاس عليه السّلام نتيجه خيرخواهى او براى خدا- كه لازمه دين و يقينش مى باشد- و خيرخواهى او براى پيامبر صلّى اللّه عليه و اله- كه تماميّت توحيد و خداپرستى است- و خيرخواهى براى برادرش سيّد الشّهداء عليه السّلام- كه كمال دين و تمام نعمت، و سبب قبولى اعمال است- مى باشد.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 214

المجلسي، البحار، 98/ 257- 262

حدّثني أبو عبد الرّحمان محمّد بن أحمد بن الحسين العسكريّ بالعسكر، عن الحسن


1) - امام صادق عليه السّلام نيز در اين باره، در برابر قبر اطهرش فرموده اند:

ابن عليّ بن مهزيار، عن أبيه، عن محمّد ابن أبي عمير، عن محمّد بن مروان، عن أبي حمزة الثّماليّ، قال: قال الصّادق عليه السّلام: إذا أردت زيارة قبر العبّاس بن عليّ و هو على شطّ الفرات بحذاء الحائر، فقف على باب السّقيفة، و قل:

سلام اللّه و سلام ملائكته المقرّبين، و أنبيائه المرسلين، و عباده الصّالحين، و جميع الشّهداء و الصّدّيقين، و الزّاكيات الطّيّبات فيما تغتدي و تروح، عليك يا ابن أمير المؤمنين أشهد لك بالتّسليم و التّصديق و الوفاء و النّصيحة، لخلف النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله المرسل، و السّبط المنتجب، و الدّليل العالم، و الوصيّ المبلّغ، و المظلوم المهتضم.

فجزاك اللّه عن رسوله و عن أمير المؤمنين و عن الحسن و الحسين (صلوات اللّه عليهم) أفضل الجزاء، بما صبرت و احتسبت و أعنت، فنعم عقبى الدّار، لعن اللّه من قتلك، و لعن اللّه من جهل حقّك و استخفّ بحرمتك، و لعن اللّه من حال بينك و بين ماء الفرات، أشهد أنّك قتلت مظلوما، و أنّ اللّه منجز لكم ما وعدكم، جئتك يا ابن أمير المؤمنين وافدا إليكم، و قلبي مسلّم لكم و تابع، و أنا لكم تابع و نصرتي لكم معدّة، حتّى يحكم اللّه و هو خير الحاكمين، فمعكم معكم لا مع عدوّكم، إنّي بكم و بإيابكم من المؤمنين، و بمن خالفكم و قتلكم من الكافرين، قتل اللّه أمّة قتلتكم بالأيدي و الألسن.

ثمّ ادخل، فانكبّ على القبر و قل:

السّلام عليك أيّها العبد الصّالح، المطيع للّه و لرسوله و لأمير المؤمنين و الحسن و الحسين (صلّى اللّه عليهم و سلّم) السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و مغفرته و رضوانه على روحك و بدنك، أشهد و أشهد اللّه أنّك مضيت على ما مضى به البدريّون، و المجاهدون في سبيل اللّه، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه الذّابّون عن أحبّائه، فجزاك اللّه أفضل الجزاء، و أكثر الجزاء و أوفر الجزاء، و أوفى جزاء أحد ممّن وفى ببيعته، و استجاب له دعوته، و أطاع ولاة أمره، أشهد أنّك قد بالغت في النّصيحة، و أعطيت غاية المجهود، فبعثك اللّه في الشّهداء، و جعل روحك مع أرواح السّعداء. و أعطاك من جنانه أفسحها منزلا، و أفضلها غرفا، و رفع ذكرك في علّيّين، و حشرك مع النّبيّين و الصّدّيقين، و الشّهداء و الصّالحين، و حسن أولئك رفيقا، أشهد أنّك لم تهن و لم تنكل، و أنّك مضيت على بصيرة

من أمرك، مقتديا بالصّالحين، و متّبعا للنّبيّين، فجمع اللّه بيننا و بينك و بين رسوله و أوليائه في منازل المخبتين، فإنّه أرحم الرّاحمين.

الوداع:

بالإسناد المتقدّم، عن الثّماليّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا ودّعت العبّاس فأته و قل:

أستودعك اللّه و أسترعيك و أقرأ عليك السّلام، آمنّا باللّه و برسوله و بكتابه و بما جاء به من عند اللّه، اللّهمّ فاكتبنا مع الشّاهدين، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي قبر ابن أخي رسولك، و ارزقني زيارته أبدا ما أبقيتني، و احشرني معه و مع آبائه في الجنان، و عرّف بيني و بينه و بين رسولك و أوليائك، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و توفّني على الإيمان بك، و التّصديق برسولك، و الولاية لعليّ بن أبي طالب و الأئمّة عليهم السّلام من ولده، و البراءة من عدوّهم، فإنّي قد رضيت يا ربّي بذلك.

و تدعو لنفسك و لوالديك و للمؤمنين و المسلمين و تخيّر من الدّعاء. (1)

مع أنّ المفيد و غيره (رحمهم اللّه) ذكروها في كتبهم، فلعلّهم وصل إليهم خبر آخر لم يصل إلينا.

و ستأتي زيارة جابر رضى اللّه عنه له عليه السّلام في باب زيارة الأربعين و هي مشتملة على الصّلاة.

ثمّ اعلم أنّ ظاهر تلك الرّواية جواز الوقوف على قبره عليه السّلام على أيّ وجه كان و لو كانت السّقيفة في الزّمن السّابق على نحو بناء زماننا، لكان ظاهر الخبر مواجهته عند الزّيارة، لكن ظاهر كلام الأصحاب و عملهم أنّ في زيارة غير المعصوم لا ينبغي مواجهته، بل ينبغي استقبال القبلة فيها و الوقوف خلفه، و لم أر تصريحا في أكثر الزّيارات المنقولة بذلك.

نعم ورد في زيارة المؤمنين مطلقا استحباب استقبال القبلة كما سيأتي، لكن لا يبعد أن يقال: كما أنّهم امتازوا عن سائر المؤمنين بهذه الزّيارات المشتملة على المخاطبات، فلعلّهم امتازوا عنهم باستقبالهم كما هو عادة المكالمات و المحاورات.

لكن ورد في بعض الرّوايات المنقولة الأمر باستقبال القبلة عند زيارة بعضهم كزيارة عليّ بن الحسين فيما ورد عن النّاحيّة المقدّسة، و قد مرّ في الباب السّابق و التّخيير في ما لم يرد في شي ء على الخصوص أظهر، و اللّه يعلم].


1) - [زاد في البحار: بيان: أقول: قد مضى ذكر زيارة العبّاس عليه السّلام في الزّيارة الكبيرة المنقولة عن المفيد (رحمه الله) على وجه أبسط، و ذكر الأصحاب في زيارته: الصّلاة، و الخبر خال عنها، و يمنع بعض المعاصرين من الصّلاة للزيارة عند غير المعصوم لعدم التّصريح في النّصوص بالصّلاة عند زيارتهم، لكن لو أتى الانسان بها لا بقصد أنّها مأثورة على الخصوص بل للعمومات الّتي في إهداء الصّلاة و الصّدقة و الصّوم و سائر أفعال الخير للأنبياء و الأئمّة و المؤمنين و المؤمنات و أنّها تدخل على المؤمنين في قبورهم و تنفعهم لم يكن به بأس و كان حسنا.

ابن قولويه، كامل الزّيارات،/ 256- 258- عنه: البحار، المجلسي، 98/ 277- 279(1)

زيارة العبّاس بن عليّ صلوات اللّه عليه

زيارة العبّاس بن عليّ صلوات اللّه عليه (2)

ثمّ امش حتّى تأتي مشهد العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، فإذا أتيته فقف على باب السّقيفة، و قل: سلام اللّه و سلام ملائكته المقرّبين، و أنبيائه المرسلين، و عباده الصّالحين و جميع الشّهداء و الصّدّيقين، و الزّاكيات الطّيّبات فيما تغتدي و تروح عليك يا ابن أمير المؤمنين.

أشهد لك بالتّسليم و التّصديق و الوفاء و النّصيحة لخلف النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم المرسل، و السّبط المنتجب، و الدّليل العالم، و الوصيّ المبلّغ، و المظلوم المهتضم (3)، فجزاك اللّه عن رسوله، و عن أمير المؤمنين، [و عن فاطمة] (4)، و عن الحسن و الحسين أفضل الجزاء بما صبرت و احتسبت و أعنت، فنعم عقبى الدّار.

لعن اللّه من قتلك، [و لعن اللّه من ظلمك] (5)و لعن [اللّه] (6)من جهل حقّك و استخفّ بحرمتك و لعن اللّه من حال بينك و بين ماء الفرات.(7)أشهد أنّك قتلت مظلوما، و أنّ اللّه منجز لكم (8)(ما وعدكم) (9).


1) [في مصباح المتهجّد ذكره أو ما يقوم مقامه من الأدعيّة زيارة العبّاس عليه السّلام و في البحار: ثمّ قال المفيد مؤلّف المزار رحمهما اللّه: زيارة أخرى له برواية غير مقيّدة بوقت من الأوقات، إذا وردت إن شاء اللّه أرض كربلاء، فأنزل منها بشاطى ء العلقميّ، ثمّ اخلع ثياب سفرك و اغتسل غسل الزّيارة مندوبا ...].

2) [في مصباح المتهجّد ذكره أو ما يقوم مقامه من الأدعيّة زيارة العبّاس عليه السّلام و في البحار: ثمّ قال المفيد مؤلّف المزار رحمهما اللّه: زيارة أخرى له برواية غير مقيّدة بوقت من الأوقات، إذا وردت إن شاء اللّه أرض كربلاء، فأنزل منها بشاطى ء العلقميّ، ثمّ اخلع ثياب سفرك و اغتسل غسل الزّيارة مندوبا ...].

3) - [مصباح المتهجّد: المضطهد].

4) - ليس في نسخة- ب-. [لم يرد في مصباح المتهجّد و مصباح الزّائر].

5) - ليس في نسخة- ب-. [لم يرد في مصباح المتهجّد و مصباح الزّائر و البحار].

6) - من بقيّة المصادر.

7) [حكاه مختصر بصائر الدّرجات،/ 36 و الرّجعة،/ 183- 184 رقم 103 عن مصباح المتهجّد].

8) - [أضاف في مصباح الزّائر: ثار].

9) - [كذا في (خ ل) و بقيّة المصادر. و في الأصل: وعده].

جئتك يا ابن أمير المؤمنين (1)وافدا إليكم (2)، و قلبي مسلّم لكم و تابع (3)و أنا لكم تابع، و نصرتي لكم معدّة، حتّى يحكم اللّه بأمره (4)و هو خير الحاكمين، فمعكم معكم لا مع عدوّكم إنّي بكم و بإيابكم (5)من المؤمنين (6)، و بمن خالفكم و قتلكم من الكافرين، قتل (7)اللّه أمّة قتلتكم بالأيدي و الألسن.

ثمّ ادخل و انكبّ على القبر و قل:

السّلام عليك أيّها العبد الصّالح المطيع للّه و لرسوله و لأمير المؤمنين و للحسن و الحسين (صلّى اللّه عليهم و سلّم)، و السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و مغفرته و رضوانه، و على روحك و بدنك.

أشهد (8)و أشهد اللّه (9)أنّك مضيت على ما مضى به (10)البدريّون، و المجاهدون في سبيل اللّه، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذّابّون عن أحبّائه، فجزاك اللّه أفضل الجزاء، (11)و أكثر الجزاء (12)، و أوفر جزاء أحد ممّن (13)وفي ببيعته، و استجاب له دعوته، و أطاع ولاة أمره.

أشهد أنّك قد بالغت (14)في النّصيحة، و أعطيت غاية المجهود، فبعثك اللّه في الشّهداء، و جعل روحك مع أرواح السّعداء، و أعطاك من جنانه أفسحها منزلا، و أفضلها غرفا، و رفع ذكرك [في] (15)العلّيّين، و حشرك مع النّبيّين (16)و الصّدّيقين، و الشّهداء و الصّالحين


1) [لم يرد في مصباح المتهجّد].

2) [لم يرد في مصباح المتهجّد].

3) - [لم يرد في مصباح المتهجّد و مصباح الزّائر و المختصر و البحار و الرّجعة].

4) - [لم يرد في مصباح الزّائر و المختصر و البحار و الرّجعة].

5) - في نسخة- ب-: و بآبائكم.

6) [حكاه مختصر بصائر الدّرجات،/ 36 و الرّجعة،/ 183- 184 رقم 103 عن مصباح المتهجّد].

7) - في البحار و المزار الكبيرى: لعن.

8) [لم يرد في البحار].

9) [لم يرد في البحار].

10) - [لم يرد في مصباح المهجّد و في مصباح الزّائر و البحار: عليه].

11) [لم يرد في مصباح الزّائر و البحار].

12) [لم يرد في مصباح الزّائر و البحار].

13) - [لم يرد في مصباح المتهجّد].

14) - كذا في (خ ل) و بقيّة المصادر. و في الأصل: بلغت.

15) - من بقيّة المصادر: إشارة إلى الآية المباركة: «كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ». المطفّفين: 18. و في خ ل: في العالمين.

16) - في الأصل: النّبيّ.

و حسن أولئك رفيقا.

أشهد أنّك لم تهن و لم تنكل، و (1)أنّك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتديا بالصّالحين، و متّبعا للنّبيّين، فجمع اللّه بيننا و بينك و بين رسوله و أوليائه في منازل المخبتين (2)، فإنّه أرحم الرّاحمين.

ثمّ انحرف إلى عند الرّأس، فصلّ ركعتين، ثمّ صلّ بعدهما ما بدا لك، و ادع اللّه كثيرا، (3)[و قل عقيب الرّكعات (4):

«اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و لا تدع لي في هذا المكان المكرّم، و المشهد المعظّم، ذنبا إلّا غفرته، و لا همّا إلّا فرّجته، و لا كربا إلّا كشفته، و لا مرضا إلّا شفيته، و لا عيبا إلّا سترته، و لا رزقا إلّا بسطته، و لا خوفا إلّا أمنته، و لا شملا إلّا جمعته، و لا غائبا إلّا حفظته و أدّيته، و لا حاجة من حوائج الدّنيا و الآخرة لك فيها رضا، و لي فيها صلاح إلّا قضيتها يا أرحم الرّاحمين».

ثمّ عد إلى الضّريح فقف عند الرّجلين و قل:

السّلام عليك يا أبا الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين، السّلام عليك يا ابن سيّد الوصيّين، السّلام عليك يا ابن أوّل القوم إسلاما، و أقدمهم إيمانا، و أقومهم بدين اللّه، و أحوطهم على الإسلام.

أشهد لقد نصحت للّه و لرسوله و لأخيك، فنعم الأخ المواسيّ، فلعن اللّه أمّة قتلتك، و لعن اللّه أمّة ظلمتك، و لعن اللّه أمّة استحلّت منك المحارم و انتهكت فيك حرمة الإسلام، فنعم الصّابر المجاهد، المحاميّ النّاصر، و الأخ الدّافع عن أخيه، المجيب إلى طاعة ربّه، الرّاغب فيما زهد فيه غيره، من الثّواب الجزيل، و الثّناء الجميل، فألحقك اللّه بدرجة آبائك في دار (5)النّعيم.


1) - [أضاف في مصباح المتهجّد: أشهد].

2) - المخبتين: الخاشعين.

3) [مصباح المتهجّد: وداع العبّاس].

4) - [مصباح الزّائر: الصّلاة].

5) - [مصباح الزّائر: جنّات].

اللّهمّ إنّي تعرّضت لزيارة أوليائك، رغبة في ثوابك، و رجاء لمغفرتك، و جزيل إحسانك، فأسألك أن تصلّي على محمّد و آله الطّاهرين، و أن تجعل رزقي بهم دارّا، و عيشي قارّا، و زيارتي بهم مقبولة، و حياتي بهم طيّبة، و أدرجني إدراج المكرّمين، و اجعلني ممّن ينقلب من زيارة مشاهد أحبّائك منجحا، قد استوجب غفران الذّنوب، و ستر العيوب، و كشف الكروب، إنّك أهل التّقوى و أهل المغفرة] (1)(2).

(3)فإذا أردت وداعه (4)للانصراف، فقف عند الرأس (5)، (6)و قل: أستودعك اللّه و أسترعيك و أقرأ عليك السّلام، آمنّا باللّه و برسوله و بكتابه (7)، و بما جاء [به] (8)من عند اللّه.

اللّهمّ اكتبنا مع الشّاهدين، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي (9)قبر [وليّك و] (10)ابن أخي رسولك صلّى اللّه عليه و اله، و ارزقني زيارته أبدا ما أبقيتني، و احشرني معه و مع آبائه في الجنان، و عرّف بيني و بينه و بين رسولك و أوليائك.

اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و توفّني على الإيمان بك، و التّصديق برسولك، و الولاية لعليّ بن أبي طالب و الأئمّة عليهم السّلام، و البراءة من عدوّهم (11)، فإنّي رضيت بذلك، و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد.

و ادع لنفسك و لوالديك (12)و للمؤمنين و المؤمنات، (13)و تخيّر من الدّعاء ما شئت (14).


1) - من المزار الكبير.

2) - عن المزار الكبير: 162.

3) [مصباح المتهجّد: وداع العبّاس].

4) [لم يرد في مصباح الزّائر].

5) [لم يرد في مصباح الزّائر].

6) - في (خ ل) و البحار و المزار الكبير و التهذيب و مصباح المتهجّد: القبر.

7) - [لم يرد في مصباح المتهجّد].

8) - من بقيّد المصادر.

9) - [البحار: زيارة].

10) - [من مصباح المتهجّد و لم يرد في البحار].

11) - [مصباح الزّائر: أعدائهم].

12) [مصباح الزّائر: و إخوانك المؤمنين].

13) [لم يرد في مصباح المتهجّد].

14) [لم يرد في مصباح المتهجّد].

ثمّ ارجع إلى مشهد الحسين عليه السّلام، (1)و أكثر من الصّلاة فيه و الزّيارة و الدّعاء، و ليكن رحلك بنينوى أو (2)الغاضريّة، و خلوتك للنّوم و الطّعام و الشّراب هناك.

فإذا أردت الرّحيل، فودّع الحسين (صلوات اللّه عليه). (3)(4)(5)

المفيد، المزار (من المصنّفات)، 5- 3/ 121- 126- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 206، 217- 219؛ مثله الطّوسي، مصباح المتهجّد،/ 668- 670؛ ابن طاوس، مصباح الزّائر،/ 213- 217

قال مؤلّف المزار الكبير: زيارة أخرى له (صلوات اللّه عليه) مختصرة، يزار بها في كلّ يوم و في كلّ شهر، و يزار بها أيضا عند قائم الغريّ، فقد جاء في الأثر أنّ رأس الحسين عليه السّلام هناك، أنّ الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام زاره هناك بهذه الزّيارة و صلّى عنده أربع ركعات. تأتي مشهده (صلّى اللّه عليه) بعد اغتسالك و لباسك أطهر ثيابك، فإذا وقفت على قبره، فاستقبله بوجهك و اجعل القبلة بين كتفيك، و قل [...]

ثمّ امض إلى قبر العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام، فإذا أتيته، فقف عليه و قل: السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السّلام عليك أيّها العبد الصّالح المطيع للّه و لرسوله، أشهد أنّك جاهدت و نصحت و صبرت حتّى أتاك اليقين، لعن اللّه الظّالمين لكم من الأوّلين و الآخرين و ألحقهم بدرك الجحيم.

ثمّ صلّ في مسجده تطوّعا ما أحببت، و انصرف،

المجلسي، البحار، 98/ 256، 257


1) [مصباح المتهجّد: للوداع].

2) - في بقيّة المصادر: و.

3) [مصباح الزّائر: و إخوانك المؤمنين].

4) [مصباح المتهجّد: للوداع].

5) - و أورده الشّيخ أيضا في التّهذيب: 6/ 70.

ذكره عليه السّلام في زيارة النّاحية المقدّسة

فصل فيما نذكره من زيارة الشّهداء في يوم عاشوراء: رويناها بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر محمّد بن الحسن الطّوسيّ (رحمة اللّه عليه)، قال: حدّثنا الشّيخ أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد ابن عيّاش، قال: حدّثني الشّيخ الصّالح أبو منصور بن عبد المنعم بن النّعمان البغداديّ (رحمة اللّه عليه) قال: خرج من النّاحية سنة اثنتين و خمسين و مائتين على يد الشّيخ محمّد بن غالب الإصفهانيّ، حين وفاة أبي رحمه اللّه، و كنت حديث السنّ، و كتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه عليه السّلام و زيارة الشّهداء (رضوان اللّه عليهم)، فخرج إليّ منه:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم (1)، إذا أردت زيارة الشّهداء (رضوان اللّه عليهم)، فقف عند رجلي الحسين عليه السّلام و هو قبر عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) فاستقبل القبلة بوجهك، فإنّ هناك حومة الشّهداء عليهم السّلام (2)[...](3)السّلام على أبي الفضل (4)العبّاس بن أمير المؤمنين المواسي أخيه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي (5)له، الواقي، السّاعي إليه بمائه، (6)(7)المقطوعة يديه، لعن اللّه قاتليه يزيد (8)ابن الرّقّاد (9)الجهنيّ (10)و حكيم بن الطّفيل الطّائيّ. (11)(12)(13)

السّلام على أبي الفضل العبّاس، المواسي أخيه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الواقي له، السّاعي إليه بمائه، المقطوعة يداه. لعن اللّه قاتله يزيد بن الرّقاد الجهنيّ و حكيم بن طفيل السّنبسيّ الطّائيّ.

سلام بر ابا الفضل العبّاس، كه جان خود را در راه برادرش فدا نمود و از آن روز خود براى فردا (ى قيامت) توشه تهيّه ساخت. پاسدار حسين عليه السّلام بود، در اجراى فرمانش براى سيراب سازى خاندانش كوشيد و در اين راه دو دستش قطع شد. خدا لعنت كند قاتلان او يزيد بن رقاد جهنى و حكيم بن طفيل سنبسى طايى را.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 213- 214


1) - [إلى هنا لم يرد في مصباح الزّائر].

2) - [إلى هنا لم يرد في ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين].

3) [حكاه بحر العلوم (الهامش) عن البحار،/ 313].

4) - [لم يرد في مصباح الزّائر و البحار].

5) - [مصباح الزّائر: المفدي].

6) [حكاه بحر العلوم (الهامش) عن البحار،/ 313].

7) [حكاه في ذخيرة الدّارين، 1/ 145].

8) - [ذخيرة الدّارين: زيد].

9) - [في البحار، ج 98: «وقّاد»].

10) - [لم يردي في البحار و في مصباح الزّائر: الجنبيّ].

11) [حكاه في ذخيرة الدّارين، 1/ 145].

12) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: السّنبسيّ و أضاف في وسيلة الدّارين: «السّنبسيّ بن معاوية بن جردل»].

13) - و حضرت بقيّة اللّه (ارواحنا له الفداء و عجّل اللّه فرجه) كه آگاه به ضمائر بندگان و واقف به شخصيّت وجودى هر فرد هستند، در تأييد اين مواسات، در زيارت ناحيه مقدّسه مى فرمايند:

ابن طاوس، الإقبال،/ 573- 574، مصباح الزّائر،/ 278- 279- عنه: المجلسي، البحار (1)، 98/ 269، 270، 45/ 64- 65، 66؛ البحراني، العوالم، 17/ 335- 336؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141- 142؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 277


1) - [حكاه البحار عن الإقبال].

زيارته عليه السّلام يوم الأربعين

يروى عن أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام أنّه قال: علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى و خمسين، و زيارة الأربعين، و التّختّم في اليمين، و تغفير الجبين، و الجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم.

قال عطيّة: كنت مع جابر بن عبد اللّه يوم العشرين من صفر، فلمّا وصلنا الغاضريّة اغتسل في شريعتها، و لبس قميصا كان معه طاهرا، ثمّ قال لي: أمعك شي ء من الطّيب يا عطية؟ قلت: معي سعد، فجعل منه على رأسه و سائر جسده ثمّ مشى حافيا.

[...] ثمّ جاء إلى قبر العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام، فوقف عليه و قال: السّلام عليك يا أبا القاسم، السّلام عليك يا عبّاس بن عليّ، السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، أشهد لقد (1)بالغت في النّصيحة و أدّيت الأمانة، و جاهدت عدوّك و عدوّ أخيك، فصلوات اللّه على روحك الطّيّبة، و جزاك اللّه من أخ خيرا.

ثمّ صلّى ركعتين و دعا إلى اللّه و مضى.

ابن طاوس، مصباح الزّائر،/ 286، 288- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 329، 330

أمّا زيارته عليه السّلام في هذا اليوم [الأربعين] فإنّنا روينا بإسنادنا إلى أبي محمّد هارون بن موسى التّلعكبريّ. قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن معمّر، قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن مسعدة و الحسن بن عليّ بن فضّال عن سعدان بن مسلم عن صفوان بن مهران قال: قال لي مولاي الصّادق عليه السّلام في زيارة الأربعين: تزور عند ارتفاع النّهار [...]

أمّا زيارة العبّاس بن مولانا عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام و زيارة الشهداء مع مولانا الحسين فتزورهم في هذا اليوم بما قدّمناه من زيارتهم في يوم عاشوراء و إن شاء بغيرها من زياراتهم المنقولة عن الأصفياء.

ابن طاوس، الإقبال،/ 589، 591- 592


1) - [البحار: أنّك قد].

زيارته في أوّل رجب و النّصف من شعبان

(1) فصل فيما نذكره من لفظ زيارة الحسين عليه السّلام في نصف شعبان، أقول: إنّ هذه الزّيارة ممّا يزار بها الحسين عليه السّلام في أوّل رجب أيضا، و إنّما أخّرنا ذكرها في هذه اللّيلة لأنّها أعظم، فذكرناها في الأشرف من المكان (2)هي إذا أردت ذلك فاغتسل و البس أطهر ثيابك وقف على باب قبّته عليه السّلام مستقبل القبلة و سلّم على سيّدنا رسول اللّه و علي أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و عليه و على الأئمّة من ذرّيته صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين [...] و قل:

[...] السّلام على العبّاس بن أمير المؤمنين، السّلام على جعفر بن أمير المؤمنين، السّلام على عبد اللّه (3)بن أمير المؤمنين، (4)السّلام على أبي بكر بن أمير المؤمنين، السّلام على عثمان بن أمير المؤمنين، السّلام على القاسم بن الحسن، (5)السّلام على أبي بكر بن الحسن، السّلام على عبد اللّه بن الحسن، (6)السّلام على محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، السّلام على جعفر بن عقيل، السّلام على عبد الرّحمان بن عقيل، السّلام على عبد اللّه بن مسلم بن عقيل، السّلام على محمّد بن أبي سعيد بن عقيل، السّلام على عون ابن عبد اللّه ابن جعفر بن أبي طالب.

السّلام عليكم أهل بيت المصطفى، السّلام عليكم أهل الشّكر و الرّضا، السّلام عليكم يا أنصار اللّه و رجاله من أهل الحقّ و البلوى، و المجاهدين على بصيرة في سبيله، أشهد أنّكم كما قال اللّه عزّ و جلّ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي


1) [مصباح الزّائر: شرح زيارته في ذلك اليوم [أوّل يوم من رجب] و يزار بها ليلة النّصف من شعبان أيضا].

2) [مصباح الزّائر: شرح زيارته في ذلك اليوم [أوّل يوم من رجب] و يزار بها ليلة النّصف من شعبان أيضا].

3) - [البحار: عبيد اللّه].

4) [لم يرد في البحار].

5) [لم يرد في البحار].

6) - [زاد في البحار: «السّلام على عبد اللّه بن الحسين»].

سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (1)، فما ضعفتم و لا استكنتم حتّى لقيتم اللّه على سبيل الحقّ و نصره و كلمة اللّه التّامّة.

صلّى اللّه عليكم و على أرواحكم و أبدانكم و سلّم تسليما، فزتم و اللّه (2)، و لوددت (3)أنّي كنت معكم فأفوز فوزا عظيما، أبشروا بموعد اللّه الّذي لا خلف له إنّه لا يخلف الميعاد، أشهد أنّكم النّجباء، و سادة الشّهداء في الدّنيا و الآخرة، و أشهد أنّكم جاهدتم في سبيل اللّه، و قتلتم على منهاج رسول اللّه، و أنّكم السّابقون المجاهدون، و أشهد أنّكم أنصار اللّه و أنصار رسوله، الحمد للّه الّذي صدقكم وعده و أراكم ما تحبّون، و السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.

ابن طاوس، الإقبال،/ 712، 713؛ مصباح الزّائر،/ 291، 294- 295- عنه:

المجلسي، البحار، 98/ 336، 339- 340


1) - آل عمران،/ 164.

2) - [أضاف في مصباح الزّائر: فوزا عظيما].

3) - [مصباح الزّائر: وددت].

زيارته في ليلة النّصف من رجب و يومه

قال الشّيخ المفيد:- نوّر اللّه ضريحه- من الزّيارة المخصوصة، زيارة النّصف من رجب تسمّى بالغفيلة [...]

[...] ثمّ امض إلى مشهد العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، فإذا أتيت مشهده، فقف على باب القبّة و قل: سلام اللّه و سلام ملائكته المقرّبين.

أقول: و ذكر مثل ما مرّ في باب زيارته رضى اللّه عنه. (1)

المجلسي، البحار، 98/ 345، 346


1) - [كما ذكرناه راجع ص 604].

زيارته في ليالي القدر و يومي عيدي الفطر و الأضحى

شرح الزّيارة و هي مختصّة بهذه اللّيلة [ليلة القدر]، و يزار بها في العيدين:

فإذا أردت ذلك فاغتسل و البس أطهر ثيابك، [...] ثمّ تمضي إلى (1)مشهد العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام، فإذا وقفت عليه، فقل:

السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السّلام عليك أيّها العبد الصّالح، المطيع للّه، و لرسوله، أشهد أنّك قد جاهدت و نصحت و صبرت، حتّى أتاك اليقين، لعن اللّه الظّالمين لكم، من الأوّلين و الآخرين، و ألحقهم بدرك الجحيم. (2)

749.

ابن طاوس، مصباح الزّائر،/ 325، 326- 327- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 350، 351


1) - [مكانه في البحار: قال المفيد و السّيّد و الشّهيد رحمهم اللّه: من الزّيارات المخصوصة، زيارة ليلة القدر و يومي العيدين [...] فإذا أردت زيارته عليه السّلام في الأوقات المذكورة فأت المشهد المقدّس بعد ان تغتسل و تلبس أطهر ثيابك، ثمّ امض إلى مشهد العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام].

2) - أوردها المفيد في مزاره: 74 (مخطوط) و الشّهيد الأوّل في مزاره: 167، و ابن المشهديّ في مزاره:

زيارته في ليلتي الفطر و الأضحى

إذا أردت زيارته عليه السّلام في هذه اللّيلة أو في عيد الأضحى، فقم عند باب القبّة، أومى ء بطرفك (1)نحو القبر و قل مستأذنا [...]

ثمّ امض إلى زيارة (2)العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، وقف عليه (3)، و قل:

السّلام عليك أيّها الوليّ (4)الصّالح، و الصّديق المواسي، أشهد أنّك آمنت باللّه و نصرت ابن رسول اللّه، و دعوت إلى سبيل اللّه و واسيت بنفسك، (5)و بذلت مهجتك (6)فعليك (7)أفضل التّحيّة و السّلام.

ثمّ تنكبّ على القبر، و تقول: بأبي أنت و أمّي يا ناصر دين اللّه، السّلام عليك يا ناصر الحسين الصّدّيق، السّلام عليك يا ناصر الحسين الشّهيد، عليك منّي السّلام ما بقيت و بقي اللّيل و النّهار.

ثمّ تصلّي عند رأسه ركعتين، و تقول ما قلت عند رأس الحسين عليه السّلام، فترجع إلى مشهد الحسين عليه السّلام و تقيم عنده ما أحببت، إلّا أنّه يستحبّ أن لا تجعله موضع مبيتك.

فإذا أردت وداعه، فقم عند الرّأس و أنت تبكي و تقول: السّلام عليك يا مولاي، سلام مودّع، لا قال و لا سئم، فإن أنصرف فلا عن ملالة، و إن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصّابرين، يا مولاي! لا جعله اللّه آخر العهد منّي لزيارتكم، و رزقني العود إليك، و المقام في حرمك، و الكون في مشهدك، آمين ربّ العالمين.


1) - [مكانه في البحار: قال المفيد و السّيّد و الشّهيد (رضي اللّه عنهم): إذا أردت زيارته في اللّيلتين المذكورتين، فقف على باب القبّة و أوم بطرفك ...].

2) - [البحار: مشهد].

3) - [البحار: على ضريحه الشّريف].

4) - [البحار: العبد].

5) [لم يرد في البحار].

6) [لم يرد في البحار].

7) - [زاد في البحار: من اللّه].

ثمّ قبّله و أمرّ (1)وجهك سائره عليه، و امسح على جسدك سائره (2)، فإنّه أمان و حرز، و اخرج من عنده القهقريّ لا تولّه دبرك، و قل:

السّلام عليك يا باب المقام، السّلام عليك يا شريك القرآن، السّلام عليك يا حجّة الخصام، السّلام عليك يا سفينة النّجاة، السّلام عليكم يا ملائكة ربّي المقيمين في هذا الحرم، السّلام عليك أبدا ما بقيت و بقي اللّيل و النّهار.

و قل: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، (3)إلى أن تغيب عن القبر، فإذا فعلت ذلك كنت كمن زار اللّه في عرشه (4). (5)

ابن طاوس، مصباح الزّائر،/ 329، 332- 333- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 352، 354- 355


1) [البحار: سائر بدنك].

2) [البحار: سائر بدنك].

3) [البحار: ثمّ انصرف مرحوما مغبوطا إن شاء اللّه تعالى].

4) [البحار: ثمّ انصرف مرحوما مغبوطا إن شاء اللّه تعالى].

5) - أوردها المفيد في مزاره: 69 (مخطوط)، و الشّهيد الأوّل في مزاره: 154 دون ذيله، و ابن المشهديّ في مزاره 601.

زيارته في عرفة ليلها و نهارها

فيما نذكره من لفظ الزّيارة المختصّة بالحسين عليه السّلام في عرفة: اعلم إنّه سيأتي في بعض ما نذكره من الدّعوات في يوم عرفة زيارة النّبيّ و الأئمّة (عليهم أفضل الصّلوات)، و إنّما نذكر في هذا الفصل، زيارة تختصّ بهذا اليوم، غير داخلة في دعواته ذكر هذه الزّيارة: إذا كنت بمشهد الحسين عليه السّلام في يوم عرفة، فاغتسل غسل الزّيارة و البس أطهر ثيابك، و طهّر عقلك و قلبك مما يقتضي الإبعاد بعقابك و عتابك لتكون طاهرا من الأدناس، فيصحّ لك أن تقف بباب طاهر من الأرجاس، و اقصد مقدّس حضرته [...] (1)

ثمّ امض إلى مشهد العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام، فإذا أتيت، فقف على قبره، و قل:

السّلام عليك يا أبا الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، السّلام عليك يا ابن سيّد الوصيّين، السّلام عليك يا ابن أوّل القوم إسلاما و أقدمهم إيمانا و أقومهم بدين اللّه و أحوطهم على الإسلام، أشهد لقد نصحت للّه و لرسوله و لأخيك (2)، فنعم الأخ الصّابر المجاهد المحامي النّاصر، و الأخ الدّافع عن أخيه، المجيب إلى طاعة ربّه، الرّاغب فيما زهد فيه غيره من الثّواب الجزيل، و الثّناء الجميل، فألحقك اللّه بدرجة آبائك في دار النّعيم، إنّه حميد مجيد.

ثمّ انكبّ على القبر، و قل: اللّهمّ، لك تعرّضت، و لزيارة أولياءك قصدت رغبة في ثوابك، و رجاء لمغفرتك، و جزيل إحسانك، فأسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تجعل رزقي بهم دارّا، و عيشي بهم قارّا، و زيارتي بهم مقبولة، و ذنبي بهم مغفورا، و اقلبني بهم مفلحا، منجحا، مستجابا دعائي بأفضل ما ينقلب به أحد من زوّاره، و القاصدين إليه، برحمتك يا أرحم الرّاحمين. (3)


1) - [إلى هنا لم يرد في مصباح الزّائر، و في البحار: و أقول: إنّ السّيّد و الشّهيد رحمهما اللّه قالا الوداع على ما سبق و قالا:].

2) - [أضاف في مصباح الزّائر و البحار: فنعم الأخ المواسي، فلعن اللّه أمّة قتلتك، و لعن اللّه أمّة ظلمتك، و لعن اللّه أمّة استحلّت منك المحارم، و انتهكت في قتلك حرمة الإسلام].

3) - أوردها المفيد في مزاره: 76 (مخطوط)، و الشّهيد في مزاره: 170، و ابن المشهديّ في مزاره: 667.

ثمّ قبّل الضّريح و صلّ عنده صلاة الزّيارة و ما بدا لك، فإذا أردت وداعه (رضوان اللّه عليه) فودّعه ببعض ما قدّمناه من وداعاته. (1)

ابن طاووس، الإقبال،/ 334، 335؛ مصباح الزّائر،/ 351- 352- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 364- 365

قال الشّيخ المفيد و السّيّد و الشّهيد (قدّس اللّه أرواحهم): إذا أردت زيارته في هذا اليوم، فاغتسل من الفرات إن أمكنك و إلّا فمن حيث أمكنك، و البس أطهر ثيابك و اقصد حضرته الشّريفة و أنت على سكينة و وقار [...]

ثمّ امض إلى مشهد العبّاس بن عليّ عليهما السّلام، فإذا أتيت، فقف عليه، و قل: السّلام عليك أيّها العبد الصّالح، المطيع للّه و لرسوله و لأمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام، و رحمة اللّه و بركاته و مغفرته على روحك و بدنك، أشهد اللّه أنّك مضيت على ما مضى به البدريّون المجاهدون في سبيل اللّه، المناصحون في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، فجزاك اللّه أفضل الجزاء و أوفر جزاء أحد وفى ببيعته، و استجاب له دعوته، و حشرك مع النّبيّين و الشّهداء و الصّدّيقين، و حسن أولئك رفيقا.

ثمّ صلّ ركعتين عند الرّأس، و ادع اللّه بعدهما بما أحببت، فإذا أردت الخروج فودّعه، و قل: أستودعك اللّه و أسترعيك و أقرأ عليك السّلام، آمنّا باللّه و رسوله و بما جاء به من عند اللّه، اللّهمّ اكتبنا مع الشّاهدين، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي قبر وليّك و ابن أخي نبيّك، و ارزقني زيارته ما أبقيتني، و احشرني معه و مع آبائه في الجنان. و ادع لنفسك و لوالديك و لإخوانك المؤمنين.

المجلسي، البحار، 98/ 359، 362- 363


1) - [هكذا قد أورد في الإقبال (ط) مكتب الاعلام الإسلامى، 2/ 62- 66].

منزلته عليه السّلام يوم يقوم الأشهاد

و قد سمعت من بعض من أثق به، أنّه نقل عن بعض المتتّبعين في كتب المقاتل، أنّه قال: إذا صار يوم القيامة و اشتدّ الأمر على أهل المحشر، بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أمير المؤمنين عليه السّلام إلى فاطمة عليها السّلام لتحضر مقام الشّفاعة، فيقول أمير المؤمنين عليه السّلام: يا فاطمة! ما عندك من أسباب الشّفاعة، و ما ادّخرت لأجل هذا اليوم الّذي فيه الفزع الأكبر؟ فتقول فاطمة عليها السّلام: يا أمير المؤمنين كفانا لأجل هذا المقام، اليدان المقطوعتان من ابني العبّاس. (1)

در روايتى آمده است كه فاطمه زهرا (سلام اللّه عليها) در روز حشر به دستان ابا الفضل احتجاج مى كند. «1» و در روايت ديگر، به دندان شكسته حضرت رسول صلّى اللّه عليه و اله و پيراهن سوراخ حسين عليه السّلام. «2»

1.

جواهر الإيقان، ص 194.

2.

أسرار الشّهادة، ص 234.

طارمى، ترجمه عليّ الأكبر عليه السّلام،/ 90

آرى، عظمت مقام قمر بنى هاشم عليه السّلام در دنيا و آخرت، نزد اهل بيت عصمت عليهم السّلام محفوظ است، تا آنجا كه صدّيقه كبرى فاطمه زهرا (سلام اللّه عليها) در روز حشر، به هيچ يك از ستمهاى بى پايانى كه بر آل محمّد (صلوات اللّه عليهم أجمعين) رفته است، لب به شكوه نمى گشايد مگر به دو دست قطع شده ابا الفضل عليه السّلام «1»؛ و حضرتش آن دستان مطهّر را فرا روى خود خواهد گرفت و آن را از مهمترين اسباب شفاعت در روز رستاخيز خلايق نزد پروردگار جهانيان قرار خواهد داد.

1. كتاب أسرار الشّهادة، ص 125، جواهر الإيقان، ص 194.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 247

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 339- عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 275


1) - امّا در آن دشت خونبار، هيچ خون به ناحق ريخته شده اى در مرتبه خون ابا الفضل عليه السّلام نمى باشد، كه دستانش را قطع ساختند و با عمود آهن، سر مطهّرش را شكافتند.

أولاده و أحفاده عليه السّلام
اشاره

أعطينا للمصادر الآتية أرقاما لنكتفي بذكر الأرقام عند الإشارة إلى المصادر:

1- نسب قريش.

2- التّنبيه و الإشراف.

3- سرّ السّلسلة.

4- التّهذيب.

5- الجمهرة.

6- تاريخ بغداد.

7- المجدي.

8- لباب الأنساب.

9- الشّجرة المباركة.

10- الفخري.

11- تذكرة الخواصّ.

12- الأصيلي.

13- العدد.

14- عمدة الطّالب.

15- الفصول الفخريّة.

16- صحاح الأخبار.

17- النّفحة العنبريّة.

18- سراج الأنساب.

19- نقد الرّجال.

20- العبّاس (المقرّم).

21- بحر العلوم (مقتل الحسين عليه السّلام).

22- بطل العلقمي (1).

23- المعالي.

24- رجال النّجاشي.


1) - لم نذكر ما كتبه المظفّر حول آباء العبّاس و أجداده و أمّه أم البنين عليهم السّلام، فراجع بطل العلقمي 1/ 184- 188، و ما كتبه حول أحفاد العبّاس عليه السّلام فراجع بطل العلقمي 3/ 429- 473.

الصورة

624

الصورة

625

الصورة

626

الصورة

627

الصورة

628

الصورة

629

الصورة

630

الصورة

631

الصورة

632

الصورة

633

الصورة

634

الصورة

635

الصورة

636

الصورة

637

الصورة

638

الصورة

639

الصورة

640

الصورة

641

الصورة

642

الصورة

643

الصورة

644

الصورة

645

الصورة

646

الصورة

647

الصورة

648

فولد عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب: أبا جعفر عبد اللّه؛ و نفيسة، و أمّهما: أمّ أبيها بنت عبد اللّه بن معبد بن العبّاس؛ و الحسن بن عبيد اللّه، و فيه العقب؛ و أمّه: أمّ ولد.

كانت نفيسة بنت عبيد اللّه بن العبّاس عند عبد اللّه بن خالد بن يزيد (1)بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب؛ فولدت له: عليّا، و عبّاسا؛ خرج عليّ بدمشق و غلب عليها، و المأمون بخراسان.

و ولد الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب: العبّاس بن الحسن، كان في صحابة أمير المؤمنين هارون؛ و محمّدا، لا بقيّة له؛ و أمّهما: أمّ ولد؛ و عبيد اللّه بن الحسن، كان خرج إلى المأمون، و هو بخراسان؛ فلمّا شخص المأمون إلى بغداد، ولّاه المدينة و مكّة و عكّة (2)فكان عليها سنين؛ ثمّ عزله؛ فقدم عليه ببغداد؛ فمات بها في زمان المأمون؛ و الفضل؛ و حمزة ابني حسن؛ أمّهم: أمّ الحارث بنت الفضل بن عبّاس بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطّلب؛ و عليّا؛ و إبراهيم، لأمّ ولد.

المصعب الزّبيري، نسب قريش، 1/ 79

و العقب للعبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام من عبيد اللّه بن العبّاس و العقب لعبيد اللّه من الحسن بن عبيد اللّه.

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 299(3)(4)و تزوّج عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أربع عقائل كرام رقيّة بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ و أمّ عليّ بنت عليّ بن الحسين بن عليّ عليه السّلام (5)لم تلد له؛ و أمّ أبيها (6)بنت عبد اللّه بن معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب؛ و ابنة المسور بن مخرمة (7)الزّبيريّ (8). (9)


1) - في الأصل: «زيد»، و هو خطأ.

2) - في الأصل: «عكى».

3) [حكاه عنه في ذخيرة الدّارين، 1/ 144- 145].

4) [حكاه في بطل العلقمي، 3/ 430].

5) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

6) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

7) - [ذخيرة الدّارين: محزوم].

8) [حكاه عنه في ذخيرة الدّارين، 1/ 144- 145].

9) [حكاه في بطل العلقمي، 3/ 430].

ولد لعبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام- عبد اللّه و الحسن ابنا عبيد اللّه، أمّهما بنت عبد اللّه بن معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب- العدد و النّسل في ولد الحسن بن عبيد اللّه، توفّي الحسن بن عبيد اللّه و هو ابن سبع و ستّين سنة! و عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس الّذي ولّاه المأمون مكّة و المدينة و اليمن، و كان كبير القدر (1).

و العبّاس (2)بن الحسن بن عبيد اللّه أكبر ولده، و كان مقرّبا، بليغا و خطيبا، ما رئي هاشميّ أخطب (أعضب خ ل) لسانا منه، و كان مكينا عند الرّشيد متوجّها، و محمّد بن الحسن بن عبيد اللّه من الزّهّاد و العبّاد؛ و عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه ممّن يحمل عنه العلم و يروى عنه الحديث، و كان يروي عن زيد بن عليّ، و جعفر بن محمّد عليه السّلام، و غيرهما من العلماء في أيّام المأمون؛ و كان وفد عليه بخراسان. ولّاه مكّة و المدينة و البحرين حربها و خراجها.

(قال) الفضل بن سهل: ما رأيت عبيد اللّه بن الحسن مع أحد إلّا رأيت له عليه بسطا، و أقام الحجّ للنّاس سنة أربع و سنة خمس و ستّ و مائتين، مات بالعراق في زمن المأمون، و هو ابن تسعين سنة.

و الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه شديد البدن، عظيم الشّجاعة. و حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه أبو القاسم كان يشبّه بأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، خرج توقيع المأمون بخطّه (يعطى حمزة بن الحسن لشبهه بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام مائة ألف درهم)، و عليّ بن عليّ بن الحسن بن عبيد اللّه كان من الفقهاء و الأدباء الأجواد؛ فهؤلاء السّبعة الّذين من ولد الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام.


1) - كان عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس قاضي الحرمين، و كان أميرا بمكّة و المدينة. من ولده عليّ بن عبيد اللّه، و من ولد عليّ بنو هارون كانوا بدمياط و هم ولد هارون بن داود بن الحسين بن عليّ المذكور، و أخو داود الأكبر محمّد الوارد بفسا ابن الحسين بن عليّ المذكور، يلقّب هدهد، و يقال لولده بنو الهدهد؛ و عمّه المحسن بن الحسين، وقع إلى اليمن، و له ذيل طويل و عقب كثير.

2) - العبّاس بن الحسن هذا يعرف بالفصيح، و كان بليغا فصيحا شاعرا أعقب من أربعة رجال و هم: أحمد و عبيد اللّه و عليّ و عبد اللّه و العقب منهم لعبد اللّه بن العبّاس لا غير، و الباقون من أولاده انقرضوا أو درجوا.

ولد العبّاس بن الحسن- عبد اللّه بن العبّاس، و كان لسان آل أبي طالب. أجمع النّاس على أنّهم لم يروا في زمانه مثله.

قال المأمون لمّا سمع بموته: أسف النّاس بعدك يابن عبّاس، و مشى في جنازته، و كانت تحته فاطمة بنت عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

و ولد عبيد اللّه بن الحسن: عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام، أمّه خديجة بنت عليّ بن الحسين الأصغر، و كان المأمون يسمّيه الشّيخ ابن الشّيخ. و كانت تحت عبد اللّه بن عبيد اللّه هذا فاطمة بنت إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم أخت الإمام القاسم بن إبراهيم.

(قال) و ولد الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه: محمّد بن الفضل، أمّه جعفريّة، و كانت مشهورة بالجمال، قال المأمون: ما رأيت ذكرا أتّم جمالا من محمّد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام.

(قال) و ولد أبو القاسم حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام: القاسم بن حمزة أبا محمّد، أمّه زينب بنت الحسن بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر الطّيّار.

كان القاسم باليمن عظيم القدر، أصاب بها زهاء مائة ألف دينار. و كان له جمال فارط، و من ولده (1): عليّ بن حمزة الفقيه، و محمّد بن عليّ بن حمزة.


1) - أي من ولد أبي القاسم حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام عليّ بن حمزة الفقيه، و على هذا هو جدّ أبي يعلى الحمزة بن القاسم بن عليّ المدفون في جنوب الحلّة، ما بين الفرات و دجلة، و قبره إلى الآن معروف يزار و عليه قبّة، و قد ذكره العلّامة الحلّي رحمه اللّه في القسم الأوّل من (خلاصة الأقوال) و قال: «أبو يعلى ثقة جليل القدر من أصحابنا، كثير الحديث، له كتاب من روى عن جعفر بن محمّد من الرّجال، أنظر (ص 53) من المطبوع بالمطبعة الحيدريّة في النّجف الأشرف، و عليّ بن حمزة الفقيه المذكور ترجمة النّجاشيّ في رجاله و قال: «له نسخة يرويها عن موسى بن جعفر عليه السّلام، ثمّ ذكر طريقه في روايتها إليه كما ذكره غيره من أرباب المعاجم؛ و أمّا ابنه محمّد بن عليّ بن حمزة، فقد ذكره النّجاشي أيضا في رجاله و قال: «ثقة عين في الحديث، صحيح الاعتقاد، له رواية عن أبي الحسن و أبي محمّد عليهما السّلام، و أيضا له مكاتبة و في داره حصلت أمّ صاحب الزّمان عليه السّلام بعد وفاة الحسن عليه السّلام، له كتاب (مقاتل الطّالبيّين). ثمّ ذكر النّجاشي طريقه في روايته إليه له، و ترجمه أيضا العلّامة الحلّي رحمه اللّه في القسم الأوّل من (خلاصة الأقوال) (ص 156) و غيرهما، و يروي عنه ابن أخيه أبو يعلى حمزة بن القاسم المذكور؛ و كانت وفاة محمّد بن عليّ بن حمزة المذكور سنة ستّ و ثمانين و مائتين، و ذكر صاحب (عمدة الطّالب) أنّه يكنّى أبا عبيد اللّه نزل البصرة و روى الحديث عن عليّ الرّضا بن موسى الكاظم عليه السّلام و غيره بها و بغيرها، و كان متوجّها عالما شاعرا، مات عن ستّة ذكور، أولد بعضهم.

(قال) و ولد إبراهيم بن الحسن بن عبيد اللّه: عليّ بن إبراهيم الفقيه و محمّدا و أحمد ابني إبراهيم، أمّهما جعفريّة.

(قال) و ولد عليّ بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس- عليّ بن عليّ بن الحسن، و كان له باليمن ألف مولى عتاقة، وقع من فرسه، فشلّت يده.

(سر) قال: و انقطع نسله، و لا عقب له اليوم، و كان له ابن يعرف بالزّاكي محمّد بن عليّ، درج.

(سر) و من انتسب إليه من اليمنيّة و غيره فهو دعيّ.

(قال) و ولد محمّد بن الحسن بن عبيد اللّه: عليّ بن محمّد، أمّه زينب بنت الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ لا عقب لمحمّد بن الحسن هذا و لا نسل.

(سر) و كان للحسن بن عبيد اللّه سبعة بنين، أعقب منهم خمسة: العبّاس و عبيد اللّه.

و الفضل. و حمزة و إبراهيم (1)، و لا عقب لعليّ بن الحسن و محمّد بن الحسن، فافهم ذلك.

(قال): و ولد العبّاس بن الحسن عشرة من الأولاد. العقب منهم لعبد اللّه بن العبّاس لا غير؛ أعقب من أولاد عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام سبعة: العبّاس، و عليّ، و حمزة، و جعفر، و عبّاس الأصغر، و إبراهيم، و عبيد اللّه، و الفضل (يقال): إنّه أعقب.

(سر) لا يصحّ ولد الفضل بن عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه عند جميع النّسّابة، و إنّما الصّحيح نسب أولاد الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه، و ربّما اشتبه هذا بذاك و بينهما بعد أحدهما، صحيح و هو نسب الفضل بن الحسن، و الآخر غير صحيح، و هو نسب الفضل بن عبد اللّه بن العبّاس، فمن ولد عبد اللّه بن العبّاس اليوم بالشّام أولاد السّيّد


1) - يلقّب إبراهيم هذا (جردقة) كما ذكر ذلك الدّاودي في (عمدة الطّالب) (ص 350).

الرّئيس المحسن بن الحسن بن محمّد بن حمزة بن عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه ابن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

(قال): و ولد عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام سبعة بنين، أعقبوا جميعا، و هم: عبد اللّه، و الحسن، و محمّد الأصغر، و محمّد الأكبر، و عليّ، و جعفر، و الحسين.

(سر) أولاد محمّد بن عبيد اللّه الأكبر ليسوا مثل أولاد محمّد بن عبيد اللّه الأصغر في صحّة النّسب.

(قال) أمّا عليّ بن عبيد اللّه، فأولاده ينزلون صعدة اليمن و المهجم و تلك البلاد، (و قال):

بفسا فارس من ولد عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام قدر ثلاثمائة رجل، منهم زيد بن عليّ بن محمّد بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام، و كان منهم عقيل المقتول رضى اللّه عنه، ولّاه عضد الدّولة ثمّ قتله، و منهم الزّاهد بنيشابور اليوم الحسن بن عليّ بن محمّد.

(قال): و أمّا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس ولد اثنين و عشرين ابنا، أعقب منهم عشرة؛ و هم: محمّد، و أحمد، و إسماعيل، و القاسم، و موسى، و جعفر، و يحيى، و عبد اللّه، و طاهر، و الحسن.

(سر) قال: و موسى بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام لا يصحّ له عقب أصلا، ألبتّة. و من انتمى إليه فهو كذّاب.

(قال): و ولد محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن خمسة و عشرين ابنا، العقب منهم لعشرة، و هم بالمدينة و عسفان و الجحفة و مكّة و اليمامة، و من ولده: القاسم بن محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام، وفد على الحسن بن زيد بالمدينة و توفّي بطبرستان آمل. و من ولده كان بالرّي أبو طاهر الحسن بن حمزة بن القاسم بن محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام و ولده عمر أبو الحسن الشّعرانيّ.

(قال): و بهراة ولد عبيد اللّه بن الحسن بن إسماعيل بن عبد اللّه بن عبيد اللّه، و بطبرستان

ولد الحسن بن محمّد بن الحسن بن إسماعيل بن عبد اللّه بن عبيد اللّه من ابنه الحسن بن الحسن بن محمّد ختن الشّجريّ بآمل و له عقب، و بمرو ولد عبد اللّه بن العبّاس بن القاسم ابن الحسن بن عبيد اللّه ثمانية بنين، أعقب منهم أربعة كانوا ينزلون عند ... (1)صدقات عليّ عليه السّلام بينبع و برملة الشّام، و كانوا بجبال بروجرد العجم، و منهم يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه.

(قال): و ولد حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه ابن الشّهيد سبعة بنين، أعقب منهم ثلاثة:

القاسم الصّوفيّ ابن حمزة، و طاهر بن محمّد بن القاسم بن حمزة الّذي خرج بفارس و غلب عليها، قتله النّاجم بالبصرة.

(قال): و من ولده (2)اليوم ببغداد عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام.

(قال): و بالبصرة حمزة بن الحسين بن حمزة بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن الحسن ابن حمزة بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه.

(قال): و بتفليس و مراغة و بردع، و هم من ولد عليّ بن الحسين بن القاسم بن القاسم ابن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام.

(قال): و ولد إبراهيم بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس خمسة رهط، العدد و الثّروة منهم في ولد عليّ بن إبراهيم، و أمّه سعدى بنت عبد العزيز بن العبّاس بن عبد الرّحمان بن الحارث بن هشام.

(قال): و من ولده ببغداد ولد أبي الحسن عليّ بن يحيى بن عليّ بن إبراهيم، و كان أبو الحسن خليفة ابن أبي عبد اللّه الدّاعي على النّقابة ببغداد، و بواسط و سامراء خلق من ولد أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن عليّ بن إبراهيم بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام. و هؤلاء الّذين أعقبوا من ولد الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام ذكرتهم مفصّلا كما سمعتهم و حفظتهم. و أنا مبتدئ بعون اللّه و توفيقه بذكر نسب


1) - بياض في الأصل.

2) - أي من ولد حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه المذكور.

عمر الأطراف بن أمير المؤمنين عليه السّلام و نبدأ من الأخبار إن شاء اللّه تعالى.

أبو نصر، سر السّلسلة،/ 89- 95

و العقب من ولد أبي الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) في رجل واحد هو عبيد اللّه بن العبّاس، و منه في الحسن بن عبيد اللّه، و منه في خمسة رجال و هم: عبيد اللّه [أبو الحسن] بن الحسن، و فيه العدد و البيت، و الفضل بن الحسن، و حمزة ابن الحسن، و العبّاس [أبو الفضل] بن الحسن، و إبراهيم بن الحسن جردقة.

أولاد عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام

و العقب من ولد عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في عليّ بن عبيد اللّه، و عبد اللّه بن عبيد اللّه، و الحسن بن عبيد اللّه، و محمّد بن عبيد اللّه.

فأمّا عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، فأعقب من ولده [أبي عبد اللّه]: الحسين و الحسن الأصغر و محمّد، و زاد غيره ما لم يذكره في كتابه هو: و محمّد بن [عليّ بن] عبيد اللّه الثّانيّ بالجحفة، و عبد اللّه بن عليّ بن عبيد اللّه الثّانيّ، و عليّ بن عليّ بن عبيد اللّه بالجحفة، و العبّاس بن عليّ بن عبيد اللّه الثّانيّ، و عبيد اللّه الثّالث بن عليّ بن عبيد اللّه.

و العقب من ولد الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّانيّ بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس في المحسن بن الحسين له عدّة من الولد، و حمزة بن الحسين له عقب، و عبد اللّه بن الحسين أعقب بمكّة، و [أبو الحسن] محمّد بن الحسين أعقب، و داود أعقب، هكذا قال صاحب الكتاب، و عبيد اللّه بن الحسين له عقب، و الحسن بن الحسين أعقب [و عليّ بن الحسين ه].

[أولاد المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّانيّ]

فأمّا المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّانيّ بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس ابن عليّ بن أبي طالب فأعقب من جماعة كثيرة ببلدان شتّى، أكثرهم باليمن و بمصر و بمكّة و بلاد الجبل.

هذا الّذي ذكره صاحب الكتاب في ولد المحسن بن الحسين و قال ابن طباطبا: و العقب من المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّانيّ في الحسن بن المحسن له أولاد، لهم أولاد منهم: عليّ ابن الحسن، يلقّب بأبي حسوة، و يحيى بن الحسن، و عبيد اللّه بن الحسن، و محمّد بن الحسن لهم سايرهم! أعقاب، و عبد اللّه بن المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّانيّ ولده أبو هيّاج المحسن بن عبد اللّه بن المحسن و عليّ بن عبد اللّه له ولد، و إبراهيم بن المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّانيّ له من الولد: محمّد بن إبراهيم له ولد، و الفضل بن المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه له أولاد لهم عقب، و إسماعيل ابن المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّانيّ بالمهجم، ولده أبو تراب الحسن بن إسماعيل، له عقب، و أبو الفضل يحيى بن إسماعيل له ولد، و العبّاس بن المحسن بن الحسين ابن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني له أولاد، و عليّ بن المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني له أولاد منهم الحسن بن عليّ له أولاد لهم أولاد، و المحسن بن عليّ له أولاد و لهم إخوة، و الحسين بن المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني له عقب، و زيد بن المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني له ولد.

[أولاد حمزة بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس]

فأمّا حمزة بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس ولده من الحسن بن حمزة، و الفضل بن حمزة، و من القاسم بن حمزة، و عبيد اللّه بن حمزة، و الحسين بن حمزة، و عبد اللّه بن حمزة، و لهم سائرهم! أعقاب.

فأمّا الحسين بن حمزة بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني ولده حمزة بن الحسين له ولد، و المحسن بن الحسين بن حمزة له ولد، و الحسن بن الحسين بن حمزة له عقب، و عبد اللّه ابن الحسين بن حمزة، و إبراهيم بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني ولده أحمد بن عبيد اللّه و يحيى بن عبيد اللّه أعقب و عقيل بن عبيد اللّه أعقب.

و عبد اللّه بن حمزة بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني له ولد.

[أولاد عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس]

و العقب من ولد عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه: الحسن الأكبر الهول، و الحسن الأصغر الهريك، و إبراهيم بن عليّ، و أبو الطّيب أحمد بن عليّ، قال البخاريّ اسمه محمّد، و الحسين بن عليّ عن أبي المنذر.

فأمّا الحسن الهول بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني فولده عليّ بن الحسن الهول له الحسن بن عليّ بن الحسن الهول.

و [أمّا] الحسن الهريك بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني [ف] له أولاد منهم: محمّد الأصغر بن الهريك له عقب، الهريك، و عليّ بن الحسن الهريك لهم أعقاب و إخوة.

و أمّا إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني ولده محمّد بن إبراهيم، و الحسين بن إبراهيم، و المحسن بن إبراهيم، و عليّ بن إبراهيم.

فأمّا الحسين بن إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني فولده: عبد اللّه ابن الحسين، و الحسين بن الحسين و غيرهما؛ فمن ولد عبد اللّه الشّويخ بن الحسين بن إبراهيم بن عليّ بن الحسين أبو سباع موهوب بن عبد اللّه المحمحي بن إبراهيم له ولد، و للحسين بن الحسين بن إبراهيم ولد.

و لمحمّد بن إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه عقب.

و للمحسن بن إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني ولد.

و لعليّ بن إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني ولد.

و أمّا أبو الطّيّب أحمد، و قيل: محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني فولده الحسين بن أبي الطّيّب الأطروش له عقب، و محمّد بن أبي الطّيّب له عقب، و الحسين ابن أبي الطّيّب له عقب.

و [أمّا] الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني، ذكره أبو المنذر، له ولد: داود بن الحسين.

[أولاد داود و عبيد اللّه و محمّد و عبد اللّه بني الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني]

و أمّا داود بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني ولده الحسن بن داود له عقب.

و العقب من عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني من أبي العبّاس الفضل بن عبيد اللّه ولده أبو عليّ عبيد اللّه، و محمّد الشّعرانيّ لهما عقب، و محمّد بن عبيد اللّه له عقب، و الحسن بن عبيد اللّه له ولد، و عليّ بن عبيد اللّه يلقّب: الهدهد له عقب، و عبد اللّه بن عبيد اللّه، ولده عليّ بن عبد اللّه، له زيد بن عليّ له عقب، و الحسين بن عبيد اللّه له ولد (1).

و أمّا محمّد بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني من أبي محمّد الحسن الأعرج بن محمّد، و من عليّ بن محمّد له عقب، و العبّاس بن محمّد له ولد؛ فأمّا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه فولده محمّد أبو جعفر له عقب، و طاهر بن الحسن الأعرج له ولد، و القاسم بن الحسن الأعرج له ولد، و عليّ بن الحسن الأعرج له ولد، و عبيد اللّه بن الحسن الأعرج كان بالبصرة مدفوعا ثمّ اعترف به له ولد.

و أمّا عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني فولده أبو محمّد الحسن بن عبد اللّه له أعقاب، و الحسين بن عبد اللّه له عقب، فأمّا أبو محمّد الحسن بن عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني فولده حمزة الأحول، و عليّ بن الحسن أبو الرّؤوس، و أبو عبد اللّه محمّد بن الحسن له عقب، فأمّا حمزة الأحول بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسين فولده المحسن ابن حمزة الأحول بن الحسن له أولاد، و أمّا عليّ أبو الرّؤوس بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني ولده الحسن و عبد اللّه مهمه العليق بن الحسن أبي الرّؤوس، و [أمّا] أبو عبيدة محمّد بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني ولده الحسين الكبيس و أبو سديد الحسن بن أبي عبيدة محمّد بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسين، و عبد اللّه بن أبي عبيدة بن الحسن له ولد، و عليّ بن أبي عبيدة له ولد؛ و أمّا الحسين بن عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني ولده عليّ بن الحسين و عبد اللّه بن الحسين و المحسن بن الحسين له عقب و إبراهيم الأسود بن الحسين و أبو كتيبة الحسن بن الحسين، و حمزة المؤذّن الأكبر، و حمزة الأصغر، و عبيد اللّه بن الحسين، و الحسن بن الحسين.


1) - يسكن الدينور و فيه غمز. حدثني بذلك شيخي أبو الحسن رحمه اللّه. المجدي.

[أولاد الحسن بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني]

و العقب من الحسن الأصغر بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني في محمّد أبي الحسن، شاهد بصعدة من اليمن، يلقّب بالتّابوت، له ولده، و محمّد بن الحسن له أولاد بزبيد و دمياط.

[أولاد عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس الشّهيد]

و العقب من ولد عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس الشّهيد ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليهم) في محمّد بن عبد اللّه اللّحيانيّ، و يحيى أعقب بالمغرب، و عبيد اللّه أعقب، و طاهر بن عبد اللّه أعقب، و جعفر الأصغر بن عبد اللّه أعقب، و موسى بن عبد اللّه أعقب، و إسماعيل بن عبد اللّه أعقب، و القاسم بن عبد اللّه أعقب.

قال: و جعفر أعقب من أحد عشر رجلا في صح، و محمّد أعقب، و الفضل بن عبد اللّه أعقب شيئا يسيرا. [و أحمد بن عبد اللّه له عقب. خ]

[أولاد محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني]

فأمّا محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني فأعقب من جماعة منهم: طاهر بن محمّد، و هارون بن محمّد، و القاسم بن محمّد أعقب بقزوين و الرّي، و إبراهيم بن محمّد أعقب بطبرستان و الرّي، و جعفر الأصغر بن محمّد أعقب، و العبّاس بن محمّد أعقب، و سليمان بن محمّد أعقب، و عبيد اللّه النّصيبيّ له عقب بنصيبين، و حمزة أعقب بالنّصيبين! و داود بن محمّد له ولد، و عبد اللّه بن محمّد أعقب، و أحمد بن محمّد أعقب، و الفضل بن محمّد له ولد.

فأمّا طاهر بن محمّد اللّحيانيّ فعقبه كان بالمدينة و بالجحفة؛ كان منهم ببغداد أبو الفضل جعفر يلقّب أبا المردين بن طاهر بن إبراهيم بن طاهر بن محمّد اللّحيانيّ له بقيّة ولد.

و أمّا هارون بن محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني فله عقب منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن هارون كوفيّ من ولده جعفر بن عليّ بن إبراهيم الرّقي مجرور مرفوع نحويّ! من أهل العلم له ولد، و أحمد بن هارون ولده بحمص و له عقب، [و العبّاس بن هارون (1)، ه خ] و غيرهما.


1) - ورد ذكره في المجدي و كنّاه بأبي الفضل قال: أولد بالرّحبة محمّدا.

و [أمّا] أحمد بن محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني يعرف ولده ببني العشّاريّ بالمغرب له عقب.

و أمّا القاسم بن محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني له عقب بالرّيّ و طبرستان و هو: حمزة بن القاسم، كان من ولده أبو طاهر الحسن بن محمّد بن الحسن بن حمزة بن القاسم بالرّيّ، و له نعمة له ولد اسمه مانكديم بالرّيّ، و منهم بنو الشّعرانيّ بالرّيّ أولاد عليّ بن القاسم بن محمّد اللّحيانيّ لهم نباهة، و داود بن القاسم له عقب، و إسماعيل بن القاسم له عقب.

و أمّا سليمان بن محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني فعقبه من عيسى بن سليمان بالرّحبة [بالشّام. ه] و الحسين (1)بن سليمان بطبرية.

و داود بن محمّد اللّحيانيّ له عقب بالرّملة.

و العبّاس بن محمّد اللّحيانيّ له ولد في صح.

و عبيد اللّه بن محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه [الثّاني] النّصيبيّ له عقب بنصيبين:

مهدي بن عبيد اللّه له عقب، و حمزة بن عبيد اللّه له عقب في إخوة لهم.

و إبراهيم بن محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني ولده عبد اللّه بن إبراهيم له عقب بالرّيّ و طبرستان، و عليّ بن إبراهيم بطبرستان.

و حمزة بن محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني ولده بنصيبين منهم أبو العبّاس الفضل بن حمزة يلقّب الغضبان و أولاده يعرفون ببني الغضبان.

و الفضل بن محمّد اللّحيانيّ قال: هم بطبرية.

و أمّا جعفر الغريق ابن محمّد اللّحيانيّ فله عقب في صح.

و أمّا عبد اللّه بن محمّد اللّحيانيّ فله ولده في صح.

مضى ولد محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني.

[أولاد موسى و إسماعيل و القاسم و عبيد اللّه بني عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني]

فأمّا ولد موسى بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس


1) - في المجدي: الحسن.

فأعقب من الحسن، ولده بالرّيّ؛ و من محمّد بن موسى، ولده بطبرستان.

و العقب من إسماعيل بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس من عليّ بن إسماعيل، ولده بشيراز و حرّان؛ و محمّد بن إسماعيل ولده بالكوفة، و الحسن ابن إسماعيل.

فأمّا عليّ بن إسماعيل بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني فولده الحسين بن عليّ ينزل شيراز له عقب بها، و محمّد بن عليّ بحرّان، و الحسن بن عليّ بحرّان، فمن ولد الحسين بن عليّ بن إسماعيل: عبيد اللّه بن الحسين يعرف بابن مخزوميّة، و محمّد بن الحسين له عقب بشيراز.

و أمّا محمّد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني فعقبه من موسى (1)وحده ابن محمّد، و لموسى بن محمّد يحيى بن موسى وحده أعقب يحيى بن موسى الملّاح الأطروش الكوفيّ الشّجاع له عقب و بقيّة بالكوفة و غيرها، و إبراهيم بن يحيى الملّاح أيضا كوفيّ نزل قصر ابن هبيرة، أخفج الرّجلين، له بقيّة بالكوفة، و الحسين بن يحيى له عقب.

و أمّا الحسن بن إسماعيل بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني فله ولد بجرجان و طبرية.

و أمّا القاسم بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني فأعقب جماعة، درج بعضهم، و أعقب بعضهم، و هم عدد يسير.

و أمّا عبيد اللّه الثّالث بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني فله بقيّة.

مضى ولد عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني.

[أولاد محمّد و الحسن ابني عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس أبي الفضل]

و العقب من ولد الحسن بن عبيد اللّه الثّاني بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس و هو المتوثّق من محمّد بن الحسن بمكّة.

و العقب من محمّد بن الحسن بن عبيد اللّه الثّاني في جماعة منهم: عليّ المكيّ الملقّب بالوين (2)ابن العبّاس بن محمّد بن الحسن المتوثّق له بقيّة ببغداد و البصرة، و هم قليل.


1) - في المجدي (موسى) هذا هو ابن إسماعيل، لا ابن محمد بن إسماعيل.

2) - في المجديّ: بالونن. و رسم الخط من نسختنا مشوّش.

و العقب من محمّد بن عبيد اللّه الثّاني بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب في جماعة بالمغرب و هم من نسب القطع.

مضى ولد عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهم).

[أولاد الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام]

و العقب من ولد [أبي خفنة] الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام من محمّد بن الفضل، و العبّاس بن الفضل ولده كانوا بينبع، قال: و هم يعرفون صندوق، و العبّاس الأصغر بن الفضل.

أمّا العبّاس الأصغر بن الفضل، فأعقب من ولده: عبد اللّه بينبع، و منه في أحمد بن عبد اللّه بن العبّاس بالرّملة، و الفضل بن العبّاس بن الفضل ولده بالرّملة.

و أمّا محمّد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس فأعقب من ولده أبو محمّد عبد اللّه، ببروجرد، ابن أبي العبّاس الفضل بن محمّد بن الفضل.

فهؤلاء ولد الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس.

[أولاد حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس]

و العقب من ولد حمزة [الشّبيه] بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في عليّ بن حمزة و القاسم بن حمزة.

فأمّا عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، فله عقب من محمّد بن عليّ و الحسن بن عليّ ولدهما في صح.

و العقب من ولد القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليهم) في: 1- الحسن بن القاسم منهم: عليّ بن الحسين بن الحسن بن القاسم القاضيّ بطبرستان (1)[ولده محمّد ببلخ. ه]، 2- و إسماعيل بن القاسم له عقب،


1) - في المجديّ: و منهم القاضيّ بطبرستان أبو الحسين عليّ بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن الحسن بن القاسم مات عن ولدين ذكرين.

3- و العبّاس بن القاسم له عقب بمرو، 4- و عليّ بن القاسم له عقب، 5- و عبيد اللّه بن القاسم له عقب، 6- و محمّد بن القاسم الصّوفيّ له عقب من جميعهم الذّيلا! عبد اللّه بن عليّ بن عبيد اللّه بن محمّد بن القاسم كان له بقيّة ببغداد في مربّعة الخرسيّ فانقرضوا، 7- و القاسم بن القاسم ولده ببرذعة و تفليس و المراغة، في جماعتهم مذكورين، منهم عقيل بن محمّد بن القاسم بن القاسم كان ببربرة له منزلة و محلّ جليل. 8- و جعفر بن القاسم بن حمزة [أبو عبد اللّه] له عقب بمرو من خراسان، 9- و أحمد بن القاسم بمصر و بنصيبين، 10- [و عبد اللّه بن القاسم له أولاد. ه. خ]، 11- و حمزة بن القاسم له عقب بمرو، 12- و الحسين بن القاسم له عقب (1)[بمواضع شتّى و في صح. ه خ]، 13- و عيسى بن القاسم فيه شكّ، 14- و موسى بن القاسم له ولد، 15- و إبراهيم بن القاسم له ولد، 16- و إسحاق بن القاسم له عقب.

و مضى ولد حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام.

[أولاد إبراهيم جردقة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام]

و العقب من ولد إبراهيم و يلقّب جردقة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب في محمّد بن إبراهيم جردقة، و منه في أحمد بن محمّد بن جردقة، و ما سواه في صح قال: هم بمصر قال: و هم قليل و أظنّهم في صح، و في عليّ الأعرج بن إبراهيم جردقة، كان بسرّ من رأى، أحد أجواد بني هاشم.

و العقب من عليّ بن إبراهيم جردقة في أبي الفضل العبّاس، و في أحمد، و في زيد، و في عبد اللّه [الملك]، و في القاسم، و في عبيد اللّه، و في موسى، و في إبراهيم، و في الحسن [المكفل]، و في محمّد يعرف بالسّطيح، و في إسماعيل. هذا ما ذكره ابن أبي جعفر، و في يحيى بن عليّ و في حمزة بن عليّ.

فأمّا العبّاس بن عليّ بن إبراهيم جردقة، فله بقيّة بمصر منهم أبو محمّد الحسن يلقّب


1) - في المجديّ: و أحسب أن منهم جعفر بن عليّ [بن الحسين] العبّاسيّ الرّقيّ النّحويّ المعروف بالإبراهيميّ رآه شيخنا أبو الحسن النّسّابة و روى عنه.

بأبي النّار بن العبّاس في ولد له و إخوة.

و أمّا عبد اللّه بن عليّ بن إبراهيم جردقة يقال: انقرض ولده. و هم في صح.

و أمّا أبو الطّيّب [أحمد] الشّيخ بن عليّ بن إبراهيم جردقة فيهم قلّة بمرو من خراسان.

و أمّا أبو السّمين القاسم بن عليّ بن إبراهيم جردقة فله عقب قليل.

و أمّا أبو الحسين زيد السّبيعيّ بن عليّ بن إبراهيم جردقة فولده أبو جعفر محمّد بن زيد الشّاعر السّبيعيّ له عقب قليل.

و أمّا محمّد السّطيح بن عليّ بن إبراهيم جردقة فهم قليل جدا.

و أمّا الحسن بن عليّ بن إبراهيم جردقة، فمن ولده العبّاس الحتحت جدّ عليّ الشّيرازيّ ابن إبراهيم بن العبّاس، كان ناسخا ببغداد في الجانب الشّرقيّ، له بقيّة ولد بها، و أبو الطّيّب الحسن بن محمّد بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم كان ذا وجاهة ببغداد في الجانب الشّرقيّ له بقيّة ولد ببغداد، و لعليّ بن إبراهيم أولاد و بقيّة.

[أولاد العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام]

و العقب من ولد العبّاس الشّاعر الخطيب بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام، و هو البيت المقدّم في عبد اللّه الخطيب بن العبّاس الشّاعر، و في أحمد ابن العبّاس الشّاعر، و في عبد اللّه الأكبر بن العبّاس.

[أولاد عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن]

و العقب من ولد عبد اللّه الشّاعر الخطيب الأصغر بن العبّاس الشّاعر الخطيب بن الحسن في أحمد أعقب [و هو] خطيب الرّملة، و في العبّاس و في الفضل و في حمزة و في عليّ و في جعفر بن عبد اللّه و في عبد اللّه بن عبد اللّه (1)، هذا ما ذكره ابن أبي جعفر و قال غيره: و في محمّد الأصغر بن عبد اللّه بن العبّاس.


1) - من ولده محمّد بن زيد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبد اللّه كان أحد الفضلاء مات سنة 316 كما في المجديّ.

فأمّا أحمد بن عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن فولده أبو الطّيّب محمّد بن أحمد بالرّملة بها بقيّة، و أبو الحسين محمّد الأكبر بن أحمد من ولده الزرّاد ببغداد، و يلقّب شقشق الحسن ابن أبي حنتلة عليّ بن أبي الحسين محمّد الأكبر بن أحمد بن عبد اللّه الخطيب بن العبّاس ابن الحسن له عقب ببغداد في آخرين، و الفضل بن أحمد بن عبد اللّه الخطيب في صح أعقب من ولده أحمد بن الفضل له ولد، و أبو الحسين محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الخطيب أعقب من عليّ و حمزة لهما عقب، و عليّ بن الحسين! و عبد اللّه بطبرية في صح.

و العبّاس بن عبد اللّه الخطيب بن العبّاس الشّاعر بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، فأعقب من عبد اللّه وحده، و أعقب عبد اللّه و هو أبو جعفر الحمانيّ (1)

و إنّي لأستحيي أخي أن أبرّه *** قريبا و أن أجفوه و هو بعيد

عليّ لاخواني رقيب من الهوى *** تبيد اللّيالي و هو ليس يبيد

من أبي الحسن عليّ بن عبد اللّه، يلقّب مريح. قال البخاريّ: و من أبي الفضل محمّد بن عبد اللّه، و أعقب مريح عليّ ابن عبد اللّه الحمانيّ بن العبّاس بن عبد اللّه بن العبّاس الشّاعر من أبي محمّد الحسن، و أبي عبد اللّه أحمد، و أبي طالب العبّاس لهم ولد بالبصرة، أعني الحسن بن مريح، ولد في صح (2).

فأمّا حمزة بن عبد اللّه بن العبّاس الشّاعر بن الحسن، فولده بطبرية أبو الطّيّب محمّد الطّبرانيّ بن حمزة له عقب من المحسن بن الحسن بن محمّد بن حمزة سيّد فاضل في آخرين من إخوته، و عليّ بن أبي الطّيّب محمّد بن حمزة بن عبد اللّه بن العبّاس الشّاعر له ولده محمّد أبو الطّيّب الدّندانيّ، و من ولده اللّقيش بن عليّ بن أبي الطّيّب محمّد بن حمزة و آخرين بطبرية، و من ولد حمزة بن عبد اللّه بن العبّاس قال: الحسين له حمزة ولده بمصر، و عبد اللّه أبو جعفر بن الحسين المكاريّ يعرف بجميلة، و الحسين بن عبد اللّه بن الحسين بن حمزة المعروف بأبي جميلة كانوا بقصر ابن هبيرة له أولاد بسورا، و منهم ببغداد.

مضى ولد حمزة بن عبد اللّه بن العبّاس الشّاعر.


1) - في المجديّ: أنشدني شيخنا أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسينيّ رحمه اللّه لعبد اللّه ابن الأفطسية ابن العبّاس بن عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن و كان شاعرا ...

2) - في الهامش: لابن أبي جعفر في نسخة أخرى بل انقرض من سوى ذلك.

و أمّا عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس الشّاعر بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) فأعقب قال: من ولده [علي. خ] بسورا و هم في صح.

و أمّا جعفر بن عبد اللّه بن العبّاس الشّاعر، و جعفر يلقّب الححش له أولاد منهم إبراهيم بن جعفر له عقب بالطّبريّة، و له ولد غيره.

و أمّا الفضل بن عبد اللّه بن العبّاس الشّاعر فولده أحمد بن الفضل له عقب و هم يسير؛ و أبو الطّيّب محمّد بن أحمد بن الفضل بن عبد اللّه كان ببغداد، و هو أسمر له عقب بالموصل، و ربّما انتسب إلى الفضل بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني.

[أولاد أحمد و عبد اللّه الأكبر ابني العبّاس الشّاعر]

و العقب من أحمد الشّاعر بن العبّاس الشّاعر بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليهم أجمعين) في الحسين، و منه في عبد اللّه المحمحي بن الحسين ابن عبيد اللّه بن الحسين بن أحمد الشّاعر، و قد جاء في النّسب أنّ المحمحي عبيد اللّه بن الحسين بن أحمد الشّاعر بن العبّاس الشّاعر، و قد ذكر نسبه في غير هذا البيت، فقيل:

هو عبيد اللّه بن الحسين (1)بن إبراهيم بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، من ولده أبو السّباع بن عبيد اللّه و قد تقدّم ذكري له في البيت الذي ذكرته، كان له ببغداد، و كان أسود شديد السّواد، و أخوه جعفر بن عبيد اللّه له عقب ببغداد، و أخوه محمّد له بنت ببسا.

و العقب من عبيد اللّه الأكبر بن العبّاس الشّاعر بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليهم) في جماعة في صح.

مضى ولد العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه).

العبيدلي، تهذيب الأنساب،/ 275- 290

محمّد بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ أبي طالب عليه السّلام، أبو


1) - كذا و انظر ما تقدّم باسم عبد اللّه بن الحسين بن إبراهيم.

عبد اللّه، ثقة، عين في الحديث، صحيح الاعتقاد، له رواية عن أبي الحسن و أبي محمّد عليهما السّلام، و أيضا له مكاتبته، و في داره حصلت أم صاحب الأمر عليه السّلام بعد وفاة الحسن عليه السّلام، له كتاب مقاتل الطّالبيّين، أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال: حدّثنا عليّ بن محمّدالقلانسي، قال: حدّثنا حمزة بن القاسم عن عمّه محمّد بن عليّ بن حمزة.

النجاشي، الرّجال (ط ب)،/ 245

[و هؤلاء ولد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب]

(1) لا عقب للعبّاس بن عليّ بن أبي طالب إلّا من ولده عبيد اللّه بن العبّاس فقط. فولد عبيد اللّه المذكور الحسن، و الحسين، و حمزة، بنو عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (2). منهم: عبيد اللّه (3)بن الحسين بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، ولي مكّة و المدينة للمأمون؛ و عمّته نفيسة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، هي أمّ عليّ و العبّاس ابني عبد اللّه بن خالد، خرج عليّ المذكور بدمشق: و هما ابنا عبد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة؛ و أخوهما حمزة بن عبيد اللّه الشّاعر، و ابن أخيهما العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه، كان العبّاس هذا من صحابة الرّشيد؛ و الفضل بن محمّد [بن عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن] (4)بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ ابن أبي طالب، كان مع الحسين بن زيد بطبرستان؛ ثمّ هرب منه؛ فأراد الحسن قتله؛ فآواه موسى بن مهران الكرديّ؛ و كان الفضل شاعرا، كثير الهجو للحسن بن زيد؛ و ابن عمّه لحّا أبو الطّيّب محمّد بن حمزة بن عبيد اللّه بن العبّاس، حاله قد جلّت بالأردن و كثر ماله و ضياعه، و كان يسكن مدينة طبرية؛ فكاسه (5)طغج (6)أيّام القرامطة، فقتله في بستانه.


1) [حكاه في بطل العلقمي، 3/ 434].

2) [حكاه في بطل العلقمي، 3/ 434].

3) - [في أكثر المصادر هو ابن الحسن وليّ مكّة و المدينة للمأمون].

4) - ما بين المعقفين ساقط من ط فقط.

5) - كاسه: صرعه، و أخذ برأسه فنصاه إلى الأرض. ا: «فكاتمه» ط: «فكامنه» ب «بكاسه»، و الصّواب من ح.

6) - طغج بن جف الفرغاني.

و كان اتّهم بالميل إلى القرمطيّ- لعنه اللّه؛ و محمّد بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه ابن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، محدث، مات سنة 287.

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 67

العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، (1)أبو الفضل أخو محمّد، و عبيد اللّه، و الفضل، و حمزة بني الحسن (2). و هو من أهل مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، قدم بغداد في أيّام هارون الرّشيد، و أقام في صحابته، و صحب المأمون بعده، و كان عالما شاعرا فصيحا، و يزعم أكثر العلويّة أنّه أشعر ولد أبي طالب (3). أخبرنا أبو سعيد الحسن ابن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويّه الكاتب- بأصبهان- حدّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السّمسار، حدّثنا أبو بكر النّعمان، حدّثنا أبو العبّاس (4)العلويّ الفضل بن محمّد بن الفضل. قال: قال عمّي العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب:

اعلم أنّ رأيك لا يتّسع لكلّ شي ء، ففرّغه للمهمّ. و إنّ مالك لا يغني النّاس كلّهم، فخصّ به أهل الحقّ، و أنّ كرامتك لا تطيق العامّة، فتوخّ بها أهل الفضل. و أنّ ليلك و نهارك لا يستوعبان حاجتك، و إن دأبت فيهما فأحسن قسمتهما بين عملك و دعتك من ذلك، فإنّ ما شغلك من رأيك في غير المهمّ إزراء بالمهمّ، و ما صرفت من مالك في الباطل فقدته حين تريده للحقّ، و ما عمدت من كرامتك إلى أهل النّقص أضرّ بك في العجز عن أهل الفضل، و ما شغلت من ليلك و نهارك في غير الحاجة أزرى بك في الحاجة. (5)أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ، حدّثنا جدّي يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال:

و كان العبّاس بن الحسن في صحابة أمير المؤمنين هارون، و كان (6)من رجال بني هاشم لسانا و بيانا و شعرا. و قال العبّاس بن الحسن يذكر إخاء أبي طالب لعبد اللّه أبي النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم لأبيه و أمّه من بين إخوته.


1) [لم يرد في الأعيان].

2) [لم يرد في الأعيان].

3) [الأعيان: ثمّ روى بسنده عن أبي العبّاس].

4) [الأعيان: ثمّ روى بسنده عن أبي العبّاس].

5) [الأعيان: ثمّ روى أنّه كان العبّاس بن الحسن].

6) [الأعيان: ثمّ روى أنّه كان العبّاس بن الحسن].

إنّا و إنّ رسول اللّه يجمعنا *** أب و أمّ و جدّ غير موصوم

جاءت بنا ربة من بين أسرته *** غرّاء من نسل عمران بن مخزوم

فزنا بها دون من يسعى ليدركها *** قرابة من حواها غير مسهوم

رزقا من اللّه أعطانا فضيلته *** و النّاس ما بين مرزوق و محروم

(1)أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزبانيّ، حدّثنا عبد الواحد ابن محمّد الخصيبيّ، حدّثني (2)محمّد بن إسماعيل، قال: دخل العبّاس بن الحسن العلويّ العباسيّ على المأمون، فتكلّم فأحسن، فقال له المأمون: و اللّه ما علمتك إلّا تقول فتحسن، و تشهد فتزيّن، و تغيب فتؤمن.(3)أخبرني أبو محمّد، الخلال حدّثنا أحمد بن محمّد ابن عمران، حدّثنا عثمان بن بكر، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، حدّثنا (4)عبد اللّه بن مسلم؛ قال: جاء العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب إلى باب المأمون، فنظر إليه الحاجب ثمّ أطرق، فقال له: لو أذن لنا لدخلنا، و لو اعتذر إلينا لقبلنا، و لو صرفنا لانصرفنا، فأمّا اللّفتة بعد النّظرة لا أعرفها. ثمّ أنشد: و ما عن رضى كان الحمار مطيّتي *** و لكنّ من يمشي سيرضى بما ركب (5)

الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 12/ 126- 127- عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 7/ 413

و ولد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: عبيد اللّه و الفضل، أمّهما لبابة بنت عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، أخوهما لأمّهما: القاسم بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، و أختهما لأمّهما، نفيسة بنت زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام.

فولد عبيد اللّه بن العبّاس، و كان يوصف بالكمال و المروءة و الجمال، و مات و له خمسة و خمسون سنة، أبا جعفر عبد اللّه و حسنا.


1) [الأعيان: بسنده عن].

2) [الأعيان: بسنده عن].

3) [الأعيان: بسنده عن].

4) [الأعيان: بسنده عن].

5) - [زاد في الأعيان: و كان العبّاس هذا إخوة علماء و فضلاء، هم: محمّد و عبيد اللّه و الفضل و حمزة و كلّهم بنو الحسن بن عبد اللّه بن العبّاس].

فأمّا عبد اللّه، فأولد، أربعة، عليّا و العبّاس و جعفر و إبراهيم، لم يعقب منهم سوى عليّ ابن عبد اللّه بن عبيد اللّه، فإنّه أولد ثلاثة: الحسين و محمّدا و الحسن، لم يعقب منهم غير الحسن بن علي، فإنّه أعقب خمسة: عليّا و محمّدا و إبراهيم و عبد اللّه و العبّاس، أمّ بعضهم عبدة بنت يحيى بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، و انقرض عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس السّقّاء.

و ولد الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، عبيد اللّه (1)و عبّاسا و محمّدا و حمزة و إبراهيم و الفضل و عليّا، و كان الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس لأمّ ولد و روى الحديث، و عاش سبعا و ستّين سنة.

فولد عليّ بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، و يلقّب: حشايا، أربعة: محمّدا الزّاكي و الحسن و أحمد و أحمد الصّغير (2). فولد الزّاكي: عليّا و أحمد و انقرضوا.

و ولد الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس- و كان لسنا فصيحا، أحد سادات بني هاشم يقال له: ابن الهاشميّة، و كان محتشما عند الخلفاء- تسعة: فاطمة و العبّاس و محمّدا و العبّاس الأصغر و سليمان و عبد اللّه و أحمد و جعفر و عليّا.

فأمّا جعفر فأعقب فضلا، و الباقون لم يعقبوا منهم سوى رجلين: العبّاس الأكبر ببنبع، و محمّد.

فمن ولد محمّد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، الفضل الشّاعر الخطيب المكنّى أبا العبّاس ابن محمّد، و له ولد بقم و طبرستان، و وجدت لأبي العبّاس الفضل بن محمّد بن الفضل هذا في جدّه العبّاس السّقّاء ابن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:

إنّي لأذكر للعبّاس موقفه *** بكربلاء و هام القوم تختطف

يحمي الحسين و يسقيه على ظمأ *** و لا يولّي و لا يثني فيختلف


1) - [في المطبوع: عبد اللّه و لكن في أكثر المصادر: عبيد اللّه].

2) - في الأساس و ك و خ و ش بعض العبارات الرّاجعة إلى الحسن بن عبيد اللّه ساقطة و المتن مضطرب و التّصحيح من (ر).

فلا أرى مشهدا يوما كمشهده *** مع الحسين عليه الفضل و الشّرف

أكرم به مشهدا بانت فضائله (1)*** و ما أضاع له أفعاله خلف (2)

«اكرم به سيّدا بانت فضيلته *** و ما أضاع له كسب العلى خلف»

ص 314.

و أمّا العبّاس بن الفضل بن الحسن، فإنّه أولد أربعة: عبد اللّه و عبيد اللّه و محمّدا و فضلا، أولد كلّ منهم.

و ولد إبراهيم بن الحسن بن عبيد اللّه، و يلقّب جردقة، خمسة: أحمد و عليّا و الحسن و محمّدا و جعفر.

فأمّا أحمد و جعفر فلم يعقبا، و أمّا الحسن بن إبراهيم جردقة، فأولد عليّا درج، و محمّدا قتله بنو الحسن.

فمن ولده أبو القاسم حمزة، كان ببردعة، ابن الحسين بن محمّد القتيل ابن حسن بن جردقة، و أمّا محمّد بن جردقة، فأولد ستّة و هم: عليّ و أحمد و لبابة و جعفر و إبراهيم و عبد الرّحمان، لم يعقب منهم غير أحمد بن محمّد، فإنّ له ثلاثة أولاد أعقبوا بمصر، و هم محمّد و الحسن و الحسين بنو أحمد بن محمّد.

و ولد عليّ بن إبراهيم جردقة- و أمّه سعدى بنت عبد العزيز المخزوميّ، و كان ذا جاه و لسان و عارضة، و مات سنة أربع و ستّين و مائتين- تسعة عشر ذكرا.

فمن ولده أبو عليّ عبيد اللّه بن عليّ بن جردقة أولد بمصر، و يحيى بن عليّ أولد ببغداد، و قال ابن خداع النّسّابة: رأيت ببغداد محمّد بن يحيى بن عليّ بن جردقة العبّاسيّ سديدا، و ولد حمزة بن عليّ ثلاثة ذكور.

و ولد إسماعيل بن عليّ بن جردقة، و يعرف بالسّامريّ أبي هاشم، أربعة ذكور، أعقب بعضهم.

و ولد عبد اللّه بن عليّ بن جردقة ثلاثة أولاد، أعقب بعضهم.


1) - في ش و خ و ر: بانت فضيلته.

2) - الأبيات الأوّل و الثّاني و الرّابع في «معجم الشّعراء» للمرزبانيّ و فيه:

و ولد أحمد بن عليّ، و يكنّى أبا الطّيّب ثلاثة ذكور أعقب بعضهم. و ولد زيد بن عليّ محمّدا.

و ولد العبّاس بن عليّ بن جردقة و يكنّى أبا الفضل، و كان بسامراء، ثمّ انتقل إلى مصر تسعة (1)ذكور، فمن ولده حمزة بن محمّد بن العبّاس بن عليّ بن جردقة، أمّه أمّ ولد روميّة يقال لها: لائم، مات سنة ستّة و عشرين و ثلاثمائة، و له ولد يقال له، العبّاس، و من ولده:

أبو الحسن محمّد الأصمّ ابن عليّ بن العبّاس، مات عن ولدين: الحسن و الحسين.

فولد القاسم بن عليّ بن جردقة- مات بمصر- ثلاثة ذكور: أبا عبد اللّه الحسين لأمّ ولد له عليّ، و أبا الطّيّب أحمد لأمّ ولد تدعى شاطر له ولدان، و إبراهيم بن القاسم لم يعقب.

و ولد موسى بن عليّ بن جردقة سبعة ذكور، فمن ولده يحيى بن إبراهيم بن موسى بن عليّ غرق بمصر في النّيل.

ولد إبراهيم الأكبر ابن عليّ بن جردقة تسعة ذكور، أعقب منهم ثلاثة: عليّ و جعفر و أبو طالب محمّد.

و ولد الحسن بن عليّ، و كان يسكن بغداد، ثلاثة أعقبوا، فمنهم: عليّ النّاسخ الشّيرازيّ ببغداد بسوق السّلاح ابن أبي الفضل العبّاس بن الحسن بن عليّ بن جردقة، و أبو العبّاس محمّد بالرّصافة، و له ولد بالجانب الشّرقي من بغداد ابن أبي عليّ أحمد السّامريّ ابن الحسن ابن عليّ بن جردقة.

و ولد محمّد بن عليّ بن إبراهيم جردقة ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام، و يلقّب محمّد الشّطيح، سبعة ذكور، أعقب منهم الفضل بن محمّد السّطيح (2)بمصر، كان له بها ولد.

و ولد حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام أربعة ذكور: محمّدا و الحسن و عليّا و قاسما.

فأمّا محمّد بن حمزة، فكان أحد السّادات تقدما و لسانا و براعة، قتله الرّجّالة في بستانه على أيّام المكتفي و الحسن أخوه لم يذكر لهما ولد.


1) - في ش (ستة).

2) - هكذا في الأساس في و في ش و ح مرة «الشّطيح» بالمعجمة و مرّة بالسّطيح بالمهملة و اللّه العالم.

و ولد عليّ بن حمزة ثلاثة ذكور: محمّدا و الحسن و الحسين، فأمّا الحسن فلم يعقب.

و أمّا محمّد بن عليّ بن حمزة، فنزل البصرة و روى الحديث بها و بغيرها عن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السّلام و غيره، و كان متوجّها قويّ الفضل و العلم، و هو لأمّ ولد و يكنّى أبا عبد اللّه.

أنشدني أبو الحسن النّيليّ رحمه اللّه بالبصرة، قال: أنشدني شيخ ورد إلينا إلى البصرة يعرف بأبي الحسين ابن الملطيّ (1)عمّن ذكر، أنّ الصّولي أبا بكر أنشد لمحمّد (2)بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام في رجل سوّفه قضاء حاجته:

لو كنت من دهري على ثقة *** لصبرت حتّى تبتدي أمري

لكن نوائبه تحرّكني *** فاذكر، وقيت، نوائب الدّهر

و اجعل لحاجتنا و إن كثرت *** أشغالكم، حظّا من الذّكر

فالمرء لا يخلو على عقب ال *** أيّام من ذمّ و من شكر

و مات محمّد عن ستّة ذكور أولد بعضهم، فأمّا الحسين بن عليّ فإنّه أعقب محمّدا و عليّا، فمحمّد لم يعقب، و عليّ أعقب ثلاثة ذكور أعقب بعضهم.

و ولد القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام سبعة عشر ذكرا، منهم عليّ بن محمّد بن حمزة بن القاسم بن حمزة الحسن بن عبيد اللّه، كان من أهل الفضل.

و منهم الحسين بن عليّ بن الحسين بن القاسم بن حمزة، وقع إلى سمرقند، و أحسب أنّ منهم جعفر بن عليّ العبّاسيّ الرّقي النّحويّ المعروف بالإبراهيميّ، فرآه شيخنا أبو الحسن النّسّابة و روى عنه.

و منهم القاضي بطبرستان أبو الحسين عليّ بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن الحسن ابن القاسم بن حمزة، مات عن ولدين ذكرين.


1) - في ك و (ش و خ) المطلي بتقديم الطّاء على اللّام.

2) - ثقة جليل القدر راجع تنقيح المقال ج 3 ص 155 و يقول مؤلّفه رحمه اللّه: و في داره حصلت أمّ صاحب الأمر (عج) بعد وفاة الحسن عليه السّلام- انتهى- و كفاه بهذا فضلا و شرفا و نبلا.

فقال لي القاضيّ أبو جعفر السّمنانيّ بالموصل: جاءنا رجل إلى بغداد عبّاسيّ علويّ، فكانت له في نفسي هيبة، و في عيني منظرة حتّى ربّما سبقتني الدّمعة، و ذكرت به سلفه عليهم السّلام، فسألت عن الرّجل فخبرت أنّه ولد للقاضي أبي الحسين عليّ بن الحسين العبّاسيّ هذا.

و ولد العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس الشّهيد عليه السّلام، و كان سيّدا جليلا قريب المجلس من الرّشيد، شاعرا خطيبا، أنشدني أبو الغنائم الحسنيّ عن أبي القاسم ابن خداع النّسّابة (رحمهما اللّه تعالى) للعبّاس بن الحسن يرثي أخاه محمّدا:

وارى البقيع محمّدا *** للّه ما وارى البقيع

من نائل و يد و معرو *** ف إذا ظنّ المنوع

و حيا لأيتام و أرملة *** إذا جفّ الرّبيع

وليّ فولّى الجود و المعر *** وف و الحسب الرّفيع

و أنشدني شيخنا أبو عبد اللّه حمويه بن عليّ بن حمويه رحمه اللّه بالبصرة، للعبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام أيضا:

و قالت قريش لنا مفخر *** رفيع على النّاس لا ينكر

بنا يفخرون على غيرنا *** فأمّا علينا، فلا يفخروا

عشرة ذكور، أولد منهم أربعة: عبيد اللّه و عليّ و أحمد و عبد اللّه، فمن ولد أحمد:

أبو الحسين زيد الشّاعر، و كان ليّن الشّعر، ابن أحمد بن العبّاس.

و أمّا عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه، فكان سيّدا شاعرا فصيحا، له تقدّم عند المأمون خطيبا.

فمن ولده ابن الأفطسيّة الشّاعر، و هو عبد اللّه بن العبّاس و أمّه أفطسيّة، أنشدني شيخنا أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسينيّ رحمه اللّه (1)لعبد اللّه ابن الأفطسية ابن العبّاس بن


1) - في ش و ر و خ بعد هذا: قال أنشدني أبو محمّد الدّندانيّ النّسّابة رحمه اللّه لعبد اللّه بن الأفطسيّة، و في ك الأسانيد كلّها ساقطة.

عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، و كان شاعرا منطبع الشّعر، دمث الأخلاق:

و إنّي لأستحيي أخي أن أبرّه *** قريبا و أن أجفوه و هو بعيد

عليّ لإخواني رقيب من الهوى *** تبيد اللّيالي و هو ليس يبيد (1)

«يذكر فيهم في مغيب و مشهد *** فسيّان عندي غائب و شهيد»

و في الدّيوان: غيب و شهود. و اللّه أعلم.

و كان يجب أن يقول: «أن أحفوه» و لكن كذا أنشد.

أولد ابن الأفسطيّة و أكثر، و يكنّي أبا جعفر. و أولد عليّ بن عبد اللّه الشّاعر* بسوراء.

و أولد جعفر بن عبد اللّه بطبرية.

و أولد أحمد بن عبد اللّه الشّاعر* (2)بالرّملة و نواحيها، و كان خطيب الرّملة.

و ولد حمزة بطبرية، أمّه حسينيّة و كان جليلا.

فمن ولده الشّريف النّبيه أبو الطّيب محمّد بن الطّبرانيّ، اسمه محمّد بن حمزة بن عبد اللّه الشّاعر، و وجدت في تعليق أبي الغنائم الحسنيّ رحمه اللّه قال لي ابن خداع أبو القاسم النّسّابة رحمه اللّه: كان أبو الطّيّب محمّد بن حمزة بن عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، و أمّه زينب بنت إبراهيم بن محمّد بن أبي الكرام الجعفريّ بطبريّة، و كان من أكمل النّاس مروءة و سماحة و صلة رحم و كثرة معروف مع فضل كثير و جاه واسع، و اتّخذ بمدينة الأردن و هي طبريّة و ما يليها الضّياع، و جمع أموالا، فحسده طغج بن جف الفرغانيّ، فدسّ إليه جندا قتلوه في بستان له بطبريّة في صفر سنة إحدى و سبعين و مائتين ورثته الشّعراء، فمن ذلك القصيدة الميميّة الّتي أوّلها:

أيّ رزء جنى على الإسلام *** أيّ خطب من الخطوب الجسام


1) - ورد البيتان مع ثالث في ديوان الحارث بن خالد المخزوميّ ص 52 من طبعة النّجف و نسبها أيضا صدر الدّين البصريّ في «الحماسة البصريّة» للحارث بن خالد بن العاص المذكور، و فيهما: «قريبا و أجفو و المزار بعيد» و البيت الثّاني في المقطوعة الواردة في المرجعين المذكورين:

2) - ما بين النّجمتين ساقطة في (ك).

قال ابن (1): المعقب من ولد أبي الطّيّب هذا ثلاثة، أسماؤهم: الحسن أبو محمّد، و جعفر أبو الفضل، أمّهما أمّ ولد تدعى فارس، و عليّ أبو الحسن أمّه أمّ ولد روميّة، و كلّهم بطبريّة لهم تقدّم.

و منهم محمّد بن زيد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبد اللّه الشّاعر، كان أحد الفضلاء، مات سنة ستّ عشر و ثلاثمائة بمصر على ما أحسب.

و منهم المحسن بن الحسن بن محمّد بن حمزة بن عبد اللّه الشّاعر، كان أحد السّادات.

و ولد عبيد اللّه (2)بن [الحسن بن عبد اللّه بن] (3)الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام- و كان المأمون ولّاه المدينة و مكّة، و كان ذا جلالة و منظر و ولي القضاء بمكّة- ستّة ذكور:

عليّا، و جعفر، و الحسن، و عبيد اللّه، و محمّد، و عبد اللّه.

فأمّا جعفر، فلم يذكر له عقب.

و أمّا عليّ فأمّه أفطسيّة، و أعقب ستّة ذكور، المعقب منهم اثنان، و هما: الحسن و الحسين ابنا عليّ بن عبيد اللّه الأمير القاضي.

فمن ولده أبو الحسن عليّ بن محمّد التّابوت ابن الحسن بن عليّ بن عبيد اللّه القاضي ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس السّقّاء، و كان له عدّة أولاد بطبريّة، منهم من أعقب، و هم: أبو عليّ محمّد، و أحمد، و الحسن و الحسين، و محمّد الأصغر بنو أبي الحسن عليّ الطّبرانيّ، و أمّا الحسين بن عليّ بن القاضي الأمير عبيد اللّه، فأمّه بنت عمّ أبيه، و أولد عدّةكثيرة من الولد.

فمن ولده عليّ الهدهد ابن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه القاضي، له عقب بسوراء و سقى الفرات، و وقع المحسن بن الحسين بن عليّ بن القاضي إلى اليمن، فله بها ولد.

من ولده عليّ بن المحسن، و من ولده أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل بن المحسن، مات


1) - كذا في الأساس و في ك (قال في المعقب) و في ش و ر و خ: قال و المعقب.

2) - في ك و ش و خ و الأساس (عبد اللّه) و التصحيح من «ر» و «العمدة».

3) - [هذه الزّيادة في نسبه أختصّ بها المجديّ في هذه طبعته و لعلّها مقحمة].

بمصر، و كان أبوه إسماعيل مقيما بمكّة، و للمحسن ذيل طويل و عدد.

و أمّا الحسن بن الحسين بن عليّ فأولد و لم يطل ذيله.

و حمزة بن الحسين بن عليّ أولد و أكثر من ولده إلى اليمن (1)محمّد بن جعفر بن القاسم ابن حمزة بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الأمير القاضي، و كان عبد اللّه بن حمزة بن الحسين متوجّها بأرّجان، هو صاحب ابن دينار مات عن ثلاثة ذكور.

و أمّا داود بن الحسين بن عليّ بن القاضي، فكان بمصر، و أولد ولدا واحدا يقال له:

الحسن ولد بدمياط، و سكنها و أولد بها داود و أحمد و لهما عقب.

و كان محمّد بن الحسين بن عليّ نقيبا في فارس، فأولد أربعة ذكور منهم صريحان و هما: العبّاس و أحمد، و مغموزان و هما: الحسن و عليّ، وجدت ذلك بخطّ أبي الحسن ابن دينار النّسّابة الأسديّ الكوفيّ و قد أولدا، فمن ولد الحسن أبو محمّد الحسن قال: أنا ابن أبي الحسن عليّ بن محمّد بن الحسن الّذي فيه الغمز و كان أعرج يكنّى أبا محمّد ابن محمّد ابن الحسن بن عليّ بن الأمير القاضي، يلقّب بالمذكّر، قتله سبكتكين، و جرت له خطوب مع أخيه زيد (2)بن عليّ، و عرف بطلان دعواه.

و كان عبد اللّه بن الحسين يسكن القمّة من أرض اليمن و له ذيل، و وقع ولده المحسن إلى مكّة، و من ولده حمزة بن المحسن بن حمزة بن الحسن بن عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الأمير القاضي يسكن الدّينور و فيه غمز، حدّثني بذلك شيخي أبو الحسن رحمه اللّه.

و من ولده عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم بن الحسين بن عبد اللّه بن الحسين يسكن الدّينور أيضا، و فيه نظر.

و أمّا عليّ بن الحسين بن عليّ بن الأمير، فكان بالمدينة، و له عدّة من الولد، وقع منهم محمّد بن علي إلى اليمن، و الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن الأمير الملقّب بالهريك، و هو لأمّ ولد، و أولد بمصر حسينا و له ولد، و بدمياط عليّ و له ولد، و بنصيبين يحيى،


1) - كذا في الأساس و ك و ش و خ، و في (ر) وقع إلى اليمن.

2) - كذا في جميع النسخ و في الكلام اضطراب.

و كان له ولد غير هؤلاء، و أعقب أحمد بن عليّ بن الحسين بمصر عدّة ذكور منهم محمّد و الحسين.

و ولد الحسن بن عبيد اللّه الأمير القاضي، و كان مقيما بمكّة ثلاثة ذكور، فمن ولده عليّ ابن العبّاس بن محمّد بن العبّاس بن محمّد، و قالوا: بل هو ابن الحسن بن الحسن بن عبيد اللّه، المعروف بالونن (1)، له بقية إلى يومنا ببغداد و البصرة.

و أمّا محمّد بن عبيد اللّه الأمير، فأولد سبعة ذكور، و له عقب و ذيل بالمغرب هم في «صح».

و أمّا عبد اللّه بن عبيد اللّه الأمير بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، فذكر شيخنا أبو الحسن أنّه أولد ثمانية عشر ذكرا، منهم أحمد و جعفر أولدا و لم يطل ذيلهما.

و منهم إسماعيل بن عبد اللّه كان له بالكوفة موسى، من ولده موسى الملّاح الأطروش ابن يحيى بن موسى بن إسماعيل بن عبد اللّه له بقيّة ببغداد، و كان له بشيراز الحسن بن إسماعيل له بها عقب، و بسوراء علي، له عقب.

و من ولده ببغداد إبراهيم أخو الأشتر موسى (2)

إلى آخره.

بن يحيى بن موسى بن إسماعيل له بقيّة ببغداد، و كان طاهر بن عبد اللّه بالقمّة من اليمن، و له بها عقب و كذلك عبيد اللّه بن عبد اللّه أولد بالقمّة أيضا.

و أمّا القاسم بن عبد اللّه، فكان له خطر بالمدينة، و سعى في الصّلح بين بني عليّ و بني جعفر، و كان أحد أصحاب الرأي و اللّسن، و كان له ذيل.

و أمّا موسى بن عبد اللّه، فكان بالرّي و ولده الحسن بن موسى، له تقدّم بالرّي يعرف بابن الأفطسيّة و له عقب هناك.

و أمّا محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه الأمير، و هو المعروف باللّحياني، و كان محتشما، هو


1) - في (ش) و تن بالتاء المثناة الفوقانية و في ك غير واضح.

2) - كذا في جميع النّسخ و في العبارة اضطراب و لعلّها كانت في الأصل: أخو الأشتر موسى، ابن يحيى ...

و إخوته لأمّهات أولاد شتّى، و أعقب اللّحيانيّ و أكثر، فمن ولده هارون، أولد بالرّقّة أحمد و إبراهيم من أمّ ولد يقال لها: فكر، ماتا بالرّقّة بها قبراهما و أعقبا، فكان لأحمد ولد بحمص يقال له هارون يسأل عن ولده بمشيّة اللّه.

و كان لهارون بن محمّد اللّحيانيّ* بالرّحبة ولد يكنّى أبا الفضل، اسمه العبّاس، أولد بها محمّدا، فأمّا حمزة بن محمّد اللّحيانيّ* (1)فكان بنصيبين أولد بها فضلا، و أولد الفضل بها أحمد، و مات أحمد عن ولدين.

و كان إبراهيم بن محمّد اللّحيانيّ بقزوين قتله و ابنه عبد اللّه الطّاهريّة بقزوين أيّام ابن المعتزّ، و له ذيل لم يطل.

و منهم المحسن بن عليّ بن محمّد الملقّب «هاذا» (2)ابن عبيد اللّه (3)بن محمّد اللّحيانيّ، له بنصيبين بقيّة إلى يومنا يعرفون ببني محسن.

و أمّا داود بن محمّد اللّحيانيّ، فقال أبو الفرج الأصفهانيّ: قتله إدريس بن موسى بن عبد اللّه بن الجون الحسينيّ بينبع، و كان خطيبا، و هو الثّائر بالمدينة و مكّة أيّام الأخيضر، و كان أولد بطبريّة، و كان له بسرّ من رأى محمّد بن سليمان بن داود.

و كان سليمان بن محمّد اللّحيانيّ بالرّملة، و له عقب منهم بطبريّة الحسن بن سليمان له عقب، و كان طاهر بن محمّد اللّحيانيّ بالجحفة أولد بها محمّدا و قاسما، فأمّا محمّد بن طاهر فله عقب.

و أمّا إبراهيم بن طاهر، فكان له طاهر المعروف بالمدّثّر (4)، من ولده أبو حرب زيد الأعرج و أبو طالب عليّ ابنا جعفر بن طاهر بن إبراهيم بن طاهر بن اللّحيانيّ لهما بقيّة ببغداد إلى يومنا.


1) - ما بين النّجمتين ساقط من (ك).

2) - في خ هذا.

3) - في الأساس (عبد اللّه).

4) - في (ر) المدبر و في (ك) لا يقرء و في (ش) المدثر كذا- كأن الناسخ تردد في الكلمة في الأصل المستنسخ منه، و ما في المتن من (الأساس و خ).

و كان القاسم بن محمّد اللّحيانيّ بالرّي و له بقيّة بالرّي، من ولده حمزة، و ولد عليّ المعروف بالشّعرانيّ و كان له بقزوين بقيّة من ولده إسماعيل، نسأل عنهم إن شاء اللّه تعالى.

آخر نسب بني العبّاس الشّهيد السّقّاء ابن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام.

المجدي،/ 231- 243

أمّا العبّاسية العلويّة، فهم من أولاد عبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، الملقّب ب «عبّاس السّقّاء»، و أولاد العبّاس: عبيد اللّه، و أمّه لبابة بنت عبيد اللّه (1)بن العبّاس بن عبد المطّلب. و توفّي عبيد اللّه (2)بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام، و هو ابن خمس و خمسين سنة، و منه العقب، فكلّ من انتمى إلى العبّاس بن عليّ عليه السّلام من غير عبيد اللّه بن العبّاس فهو كاذب.

ولد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: العقب من عبيد اللّه، أمّه لبابة بنت عبيد اللّه ابن العبّاس بن عبد المطّلب من أولاد عبيد (3)اللّه بن العبّاس المعقب: الحسن بن عبد اللّه، و أبو جعفر عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس، أمّه بنت عبيد اللّه بن معبد (4)بن العبّاس.

و بقيّة أمّها أمّ أختها (5)، و قيل: أمّها بنت عبد اللّه بن العبّاس.

و ولد أبي جعفر عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام المعقب، و فيه العدد، و أمّه أمّ ولد، و توفّي أخوه الحسن بن عبيد اللّه و هو ابن سبع و ستّين سنة.

و عليّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس، و إبراهيم بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس.

و نسوة فيهّنّ: جميلة و فاطمة و عاصمة، و عدّ أمّهم جميعا أمّ جميل بنت عبد اللّه بن معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم.


1) - في جميع النسخ: عبد اللّه.

2) - في المجديّ ص 231: عبد اللّه.

3) - و كان عبيد اللّه يوصف بالكمال و المروة و الجمال.

4) - في «ن» و «ع»: بنت عبد اللّه بن مفيد.

5) - كذا في جميع النسخ.

عليّ بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس، الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

محمّد بن عليّ بن الحسن، أمّه أمّ ولد، محمّد بن الحسن (1)، أمّ عليّ بن الحسن، و محمّد ابن الحسن عبد في حامدار (2)الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

و ولد عليّ (3)بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه: الحسن، و الحسين، و عبد اللّه، و الحارث، أمّهم رقيّة بنت حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه.

محمّد بن الفضل، جعفر بن الفضل.

جعفر بن إبراهيم، محمّد و عليّ ابنا إبراهيم (4).

محمّد بن عبد اللّه بن عبيد (5)اللّه، عبد اللّه (6)بن عبيد اللّه.

محمّد و إبراهيم و جعفر و أحمد و إسماعيل و موسى و هارون و حمزة ابناء عبد اللّه بن عبيد اللّه.

محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه (7).

له عبّاس و عبد اللّه و إبراهيم.

و رقيّة أمّهم فاطمة بنت حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه (8)، و له جعفر و أمّه لامّ ولد.


1) - في النسخ: يحيى.

2) - هذه الجملة كذا في نسخة «ق» و في «ن» و «ع» و «ك»: و محمّد بن الحسن بن حافدار. و لم يتبين لي المقصود منها.

3) - ذكره أبو الحسن العمري في المجدي ص 239.

4) - هو إبراهيم جردقة ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس الشهيد.

5) - و هو المعروف باللحيانيّ و كان محتشما. و عبيد اللّه هو ابن الحسن بن عبد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس الشهيد.

6) - قال أبو الحسن العمري في المجدي ص 241: و أما عبد اللّه بن عبيد اللّه الامير، فذكر شيخنا أبو الحسن أنه أولد ثمانية عشر ذكرا، منهم أحمد و جعفر أولدا و لم يطل ذيلهما.

7) - في النسخ: عبد اللّه.

8) - في النسخ: عبد اللّه.

العقبة السّابعة:

أولاد زين العابدين عليه السّلام، و أولاد الحسن الثّاني، و زيد بن الحسن عليه السّلام، و أولاد جعفر ابن محمّد الحنفيّة، و أولاد عبيد اللّه بن العبّاس، و أولاد محمّد بن عمر الأطرف، و الزّينبيّة (1)و العرضيّة (2)، و أولاد عبد اللّه الأحول ابن محمّد بن عقيل يعتبر تساوي رتبهم إلى الأصول، و يقال لذلك: القعدد، كما تقدّم في الجدول الموضوع لهذا الترتيب، و من اللّه التّوفيق.

الصورة

و من أولاد العبّاس بن عليّ: الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس.


1) - هم اولاد عليّ بن عبد اللّه و عبيد اللّه بن جعفر الطّيار، و يقال لاولاده الزينبيّة لان أمّ عليّ زينب الكبرى بنت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من فاطمة عليها السّلام.

2) - هم أولاد إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر الطّيار.

الصورة

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 357- 358، 378- 379، 388، 389، 392، 395

نسب أبي الفضل العبّاس السّقّاء ابن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام

و عقبه من رجل واحد: عبيد اللّه أبو محمّد الأمير بالمدينة أيّام بني العبّاس، و كان ورعا ديّنا شجاعا، أمّه بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب.

و لعبيد اللّه هذا عقب من رجلين: الحسن أبو محمّد الأصغر الأمير بينبع، ثمّ صار ملك الملوك بمكّة و المدينة و جميع نواحي الحجاز؛ و عبد اللّه أبو جعفر.

أمّا الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، فله من المعقبين خمسة:

العبّاس أبو الفضل الشّاعر، كان آثر النّاس عند الرّشيد و المأمون، و كان عالما شيخ أهله في وقته. و كان أمير الحجاز و خطيبها.

و إبراهيم يلقّب «جردقة» (1).

و حمزة الشّبيه بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و كان ذا جمال، نظر إليه المأمون يوما فأعجبه، فأعطاه خمسين ألف درهم.

و عبيد اللّه الأصغر، ولّاه المأمون مكّة و المدينة.

و الفضل أبو جفنة، و عقبه يعرفون ب «بني الصّندوق» كان شديد البدن، عظيم الشّجاعة.

أمّا العبّاس الشّاعر بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، فعقبه من رجل واحد عبد اللّه الشّاعر الخطيب.

و عقب عبد اللّه الشّاعر (2)ستّة رجال: عبيد اللّه بفارس؛ و عليّ عقبه بسورا. و حمزة بفارس؛ و أحمد الخطيب بالرّملة؛ و العبّاس بالعراق؛ و الفضل بمصر، و لهم أعقاب.

فقد فرغنا من عقب العبّاس الشّاعر.

أمّا إبراهيم (3)جردقة، فله من المعقبين رجلان: عليّ المكفل ببغداد، و الحسن. و له عقب قليل. و كان له ابن ثالث محمّد، قيل: له عقب.


1) - بفتح الجيم ثمّ الرّاء السّاكنة ثمّ الدّال و القاف المفتوحتين.

2) - كان شاعرا فصيحا خطيبا، له تقدّم عند المأمون، و قال المأمون لمّا سمع بموته: استوى النّاس بعدك يابن عبّاس، و مشى في جنازته، و كان يسميّه الشيخ ابن الشيخ.

3) - كان من الفقهاء الأدباء الزّهّاد.

أمّا عليّ (1)المكفل، فله أحد عشر من الأبناء:

عبيد اللّه الملك بمصر. و عبد اللّه يقال: انقرض ولده. و موسى بمصر. و زيد الشّاعر أبو الحسين السّبيعيّ ببغداد، و له عقب ببردعة. و العبّاس أبو الفضل بمصر، له عقب بها و ببغداد و المغرب. و إسماعيل أبو هاشم بمصر، له عقب بالعراق. و محمّد الأصغر، له عقب ببغداد. و إبراهيم بمصر، له عقب بها. و القاسم أبو السّمين، له عقب قليل. و الحسن الملك بمصر، له عقب ببغداد و واسط. و أحمد الأبح بمصر، قيل: له عقب بمرو. و لا يصح ذلك.

فقد فرغنا من عقب جردقة.

و أمّا حمزة الشّبيه بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فعقبه من رجلين: عليّ ببغداد و القاسم بالطّبريّة، أمّهما زينب بنت الحسين بن الحسن بن إسحاق بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب.

أمّا عليّ بن حمزة الشّبيه، فله ابنان معقبان: محمّد (2)أبو عبد اللّه الشّاعر. و الحسين بالعراق، و في عقبه خلاف.

أمّا القاسم (3)بن حمزة الشّبيه بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فله من المعقبين عشرة:

محمّد الصّوفيّ، له عقب بمصر، و الرّملة، و الطّبريّة، و دمشق. و أحمد، ولده بنصيبين.

و القاسم، عقبه ببردعة. و حمزة، جميع عقبه بمرو. و عليّ، عقبه ببغداد. و جعفر، كان عالما شاعرا، و جميع عقبه بمرو. و إسحاق الصّوفيّ، له عقب قليل. و عبيد اللّه، له عقب. و الحسن، عقبه بطبرستان. و الحسين المتّقيّ، له عقب.

و كان له ثلاثة أولاد أخر: العبّاس، و إسماعيل، و عبد اللّه. قيل: لهم أعقاب.

فمن عقب القاسم بن القاسم بن حمزة: أبو الحسين رئيس الطّالبييّن بالمراغة مذكور بن عقيل بن جعفر بن محمّد بن القاسم هذا.


1) - كان أحد أجواد بني هاشم، ذا جاه و لين، مات سنة أربع و ستّين و مائتين.

2) - نزل البصرة و روي الحديث بها و بغيرها عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام و غيره، و كان متوجّها قويّ الفضل و العلم.

3) - كان باليمن عظيم القدر، و كان له جمال مفرط.

فقد فرغنا من عقب حمزة الشّبيه.

أمّا عبيد اللّه (1)الأصغر بن الحسن بن عبيد اللّه (2)بن العبّاس السّقّاء، فله من المعقبين خمسة: عبد اللّه، و محمّد، و عليّ، أمّهم كلثم بنت الحسين الأصغر. و جعفر، و الحسن، و قيل:

هو الحسين.

أمّا عبد اللّه بن عبيد اللّه الأصغر، فله من المعقبين سبعة:

محمّد اللّحيانيّ الرّئيس الخطيب بالرّملة. و إسماعيل بفارس في عقبهما كثرة. و القاسم الأكبر بالمدين. و طاهر باليمن. و موسى. و عبد اللّه. و قيل: هو عبيد اللّه و جعفر الأصغر.

و كان له ابن ثامن اسمه يحيى، قيل: له عقب بالمغرب.

أمّا محمّد اللّحيانيّ، فله من المعقبين ثمانية:

القاسم بالرّي. و داود الخطيب. و حمزة بنصيبين. و هارون الأصغر بنصيبين و انتقل إلى الرّقّة. و سليمان. و إبراهيم. و عبد اللّه. و طاهر الأمير بالجحفة، ثمّ انتقل إلى بغداد.

و كان له أربعة أولاد أخر، قيل: لهم أعقاب: الفضل بطبريّة و عقبه بها، و جعفر الغريق بالرّملة، و العبّاس عقبه بالمغرب، و أحمد القشيريّ عقبه بالمغرب.

أمّا القاسم و هارون ابنا محمّد اللّحيانيّ، فلهما أعقاب كثيرة، و الباقون في أعقابهم قلّة.

منهم: القاضي بالرّيّ حيدر بن حمزة بن محمّد أميركا بن [علي بن] داود بن القاسم ابن محمّد اللّحيانيّ.

فقد فرغنا من عقب محمّد اللّحيانيّ.

أمّا إسماعيل أخو اللّحياني، فله من المعقبين ثلاثة: محمّد عقبه بالكوفة. و عليّ عقبه بشيراز و حرّان. و الحسين بطبرستان و عقبه بها. و الباقون من إخوة اللّحياني لهم أعقاب قليلة.

فقد فرغنا من عقب عبد اللّه بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس السّقّاء.


1) - و كان المأمون ولّاه المدينة و مكّة، و كان ذا جلالة و منظر، و ولي القضاء بمكّة.

2) - في الأصل: عبد اللّه، و هو سهو من النسّاخ.

أمّا محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس السّقّاء، فله عقب قليل بالحجاز و المغرب. و قال أبو عبد اللّه بن طباطبا: هو من جملة المنقطعين.

أمّا عليّ بن عبيد اللّه بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس السّقّاء، فعقبه الصّحيح من رجل واحد: الحسين أبو عبد اللّه بالمدينة، و له أعقاب كثيرة. و الحسن يلقّب ب «هريك» (1)قيل: له عقب بالشّام و بعلبك و اليمن.

أمّا الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الأصغر، فله من المعقبين ستّة:

عبيد اللّه باليمن، و له عقب كثير. و حمزة، خرج باليمن. و عبد اللّه، عقبه بمكّة. و محمّد، عقبه بفسا. و عليّ بمكّة، له عقب كثير. و القاسم باليمن، له عقب كثير منهم بمصر.

فمن عقب محمّد بن الحسين: السّيّد الإمام أبو شجاع السّمرقنديّ، و هو محمّد بن أحمد ابن حمزة بن الحسين بن محمّد هذا، و له أولاد كثيرة.

منهم: السّيّد الإمام أبو الوضّاح بسمرقند، و السّيّد الإمام إسماعيل القاضي بخجند.

و لأبي الوضّاح ابن يسمّى السّيّد الإمام الأشرف أبو المعالي.

فقد فرغنا من عقب عليّ بن عبيد اللّه الأصغر، و هو أكثر بني أبيه عقبا.

أمّا الحسين بن عبيد اللّه الأصغر، فله ابنان معقبان: محمّد بمكّة، و له عقب يعرفون ب «بني السّويق» و هم ببغداد و البصرة و مكّة. و العبّاس الأكبر يسكن دار أنس بن مالك له عقب قليل.

أمّا جعفر بن عبيد اللّه الأصغر، فله ابن واحد عليّ يلقّب «صريف»، و له عقب قليل، و بنيشابور منهم قوم.

فقد فرغنا من عقب عبيد اللّه الأصغر.

أمّا الفضل أبو جفنة المعروف ب «الصّندوق» ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس السّقّاء، فله من المعقبين ثلاثة: محمّد الأكبر، له عقب كثير بطبرستان. و العبّاس بينبع، و له عقب بها. و جعفر، له عقب بينبع و مصر.


1) - بضمّ الهاء ثمّ الراء المفتوحة ثمّ الياء الساكنة.

فقد فرغنا من عقب الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس السّقّاء.

أمّا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس، فله ابن واحد: عليّ الشّاعر بمصر.

و لعليّ هذا ابن واحد: الحسن، و له عقب قليل.

فقد فرغنا من عقب العبّاس السّقّاء رضى اللّه عنه. الفخر الرّازي، الشّجرة المباركة،/ 198- 203

فانتهى عقبه الصّحيح إلى خمسة رجال و هم:

أبو الفضل العبّاس الشّاعر الخطيب الأمير بالحجاز.

و إبراهيم الفقيه الأديب يلقّب «جردقة».

و حمزة الشّبيه بأمير المؤمنين عليه السّلام.

و أبو الحسن عبد اللّه الأكبر العالم الرّئيس الأمير بمكّة و المدينة.

و أبو حنفنة الفضل بالعراق، و يعرف عقبه ب «بني الصّدّيق» بنو أبي محمّد الحسن الأكبر الأمير بينبع ابن أبي محمّد عبيد اللّه الأمير بينبع ابن العبّاس السّقّاء.

أمّا العبّاس (1)الشّاعر، فله أولاد معقبون، الأشهر الأصح عقب عبد اللّه الأصغر الشّاعر الخطيب وحده، و له خمسة أولاد أعقبوا بالصّعيد و سوراء و طبريّة و بغداد و البصرة و مصر و دمشق و الرّملة و العراق و فارس. و أكثرهم عقبا حمزة، أمّه حسنيّة. و أحمد الخطيب بالرّملة.

و أمّا إبراهيم جردقة، فله ابنان أعقبا:

عليّ المكفل الأعرج (2)ببغداد أحد أجواد بني هاشم.

و محمّد له عقب قليل بعضهم بمصر، و كان له الحسن أو الحسين، أعقب منهم الحسين يلقّب «كركدن» ابن محمّد بن الحسن بن إبراهيم جردقة، و له أولاد لا أدري حالهم.

و لعليّ المكفل أحد عشر رجلا من المعقبين.

منهم: عبد اللّه الملك رئيس الملوك بمصر له ولد. و الحسن الملك بمصر الملقّب ب «المكفل» و له ذيل طويل بسر من رأى و بغداد و واسط.


1) - كان بليغا فصيحا شاعرا، ما رأى هاشمى أعضب لسانا منه.

2) - مات سنة أربع و ستّين و مائتين.

و أمّا حمزة الشّبيه ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، فعقبه من رجلين: عليّ له ابنان أعقبا، و القاسم بطبريّة، أمّهما جعفريّة.

أمّا القاسم بن حمزة الشّبيه، فعقبه المنتشر من خمسة رجال:

محمّد الصّوفيّ، له ذيل ببغداد و مصر و البصرة و غيرها. و القاسم له ابنان أعقبا بالمراغة و تفليس كبّارا مشاهير علماء رؤساء. و حمزة له عقب كثير كان بمرو منهم جماعة. و جعفر أبي عبد اللّه أعقب جماعة بمرو علماء. و الحسن له عقب بطبرستان كان له تسعة أعقبوا، إلّا أنّي السّاعة لم أتحقّق بتفاصيل أساميهم.

و أمّا عبيد اللّه (1)الأصغر الأمير ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، فهو أكثر أخوته عقبا، و أكثر العبّاسيّة منه، و عقبه من ثلاثة رجال:

عبد اللّه، و الحسن بفارس أعقب ببغداد و البصرة و الرّبذة و الشّام، و عليّ أمّهم كليم (2)بنت الحسن الافطس.

و أمّا عبد اللّه بن عبيد اللّه الأمير، فله تسعة عشر ابنا، الصّحيح المشهور عقب أربعة منهم، و هم:

محمّد اللّحيانيّ الخطيب بالرّملة. و إسماعيل بفارس، ذيل من ولده ثلاثة بفارس و ارّجان و طبريّة و الكوفة و شيراز، و القاسم الأكبر بالمدينة، له ابنان أعقبا بها. و موسى له عقب بالمدينة و الرّي و طبرستان.

و أمّا محمّد اللّحيانيّ، فله من المعقبين ثلاثة عشر ابنا، الأصح الأشهر عقب ثمانية، منهم:

عبيد اللّه النّصيبيّ أعقب بها. و إبراهيم بالرّقة المقتول بقزوين، له ابنان أعقبا بالرّيّ و طبرستان.

و هارون الأصغر بنصيبين، انتقل إلى الرّقة له أعقاب بحلب و حمص. و سليمان له عقب قليل بصورا (3)و دمشق.


1) - و كان المأمون ولّاه المدينة و مكّة، و كان ذا جلالة و منظر، و ولي القضاء بمكّة.

2) - في (ن): كلثم.

3) - و لعل الصحيح: بسورا. أو بصور.

و القاسم بالرّيّ له ستّة أولاد أعقبوا و ذيلوا بالرّيّ، و هو أكثر أولاد أبيه ولدا و داود الخطيب بالمدينة، أعقب قليلا بدمشق و الرّحبة.

و الطّاهر الأمير الجليل ببغداد، له عدد بالجحفة و المدينة و بغداد و شيراز، و الباقون لهم أعقاب بعضهم بالمغرب و بعضهم بغيره، لم ينته إليّ ذكرهم بعد.

و انتمى بعض المراوزة إلى جعفر الغريق ابن محمّد اللّحيانيّ، و هم من ولد العبّاس بن عبد المطّلب.

فمن عقب القاسم بن محمّد اللّحيانيّ القاضي بالرّي حيدر بن حمزة بن أميركا محمّد بن عليّ بن داود بن القاسم بن محمّد اللّحيانيّ، و له عقب و إخوة و عمومة بها.

و أمّا عليّ بن عبيد اللّه الأمير بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، فعقبه الصّحيح من أبي عبد اللّه الحسين بالمدينة وحده، أمّه فاطمة بنت حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس السّقّاء، و له ستّة معقبون:

عبيد اللّه الأمير باليمن، له ذيل طويل من عشرة أولاد. و حمزة له خمسة أولاد أعقبوا و ذيلوا.

و عبد اللّه له ابنان ذيّلا. و محمّد أبو الحسن بالمدينة، أمّه بنت الحسن الأفطس، و هو أكثرهم عقبا.

و عليّ ببغداد، له خمسة معقبون، أحدهم: الحسن الأكبر مريك (1)بمصر و الحسن الأصغر مريك بمكّة، و لهما و لإخوتهما عقب. و قال أبو يحيى: مريك هو ابن عليّ بن عبيد اللّه الأكبر ابن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه.

و المحسن بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه باليمن، له ثمانية أولاد معقبون.

فمن عقب محمّد بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه الأمير بصغانيان السّيّد الإمام أبو المعالي المرتضى بن طاهر بن عليّ بن الحسن بن أبي طاهر القاسم بفارس ابن محمّد بن الحسن الأعرج ابن محمّد هذا، و له اليوم عقب.


1) - الكلمة غير منقوطة في النّسختين.

و بسمرقند السّيّد الإمام أبو شجاع محمّد بن أحمد بن حمزة بن الحسين بن محمّد هذا، و له أربعة بنين لهم أعقاب.

منهم: السّيّد الإمام أبو المعالي بسمرقند أشرف ابن السّيّد الإمام أبي الوضّاح محمّد بسمرقند ابن أبي شجاع هذا، و له ولد.

و أمّا أبو خفنة الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، فالصّحيح من عقبه ولد رجلين:

محمّد الأكبر، و العبّاس الأكبر بالعراق، و عقبهما بالحجاز و ينبع و بروجرد و طبرستان، و فيهم شعراء و علماء. المروزي، الفخري،/ 169- 173

قال الزّبير بن بكّار: من أولاد العبّاس بن عليّ عليه السّلام عبيد اللّه بن عليّ بن إبراهيم بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ عليه السّلام قال علماء السّير: قدم بغداد و حدّث بها و نزل مصر، و كان عالما جوادا، و عنده كتب تسمّى الجعفريّة فيها فقه أهل البيت عليهم السّلام، و توفّي بمصر سنة اثني عشرة و ثلاثمائة (1).

و ذكر أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد و قال: من أولاد العبّاس بن عليّ عليه السّلام العبّاس ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ، قدم بغداد في أيّام هارون الرّشيد و صحبه، ثمّ صحب المأمون بعده و كان عالما شاعرا فصيحا، و تزعم العلويّة: إنّه أشعر ولد أبي طالب.

دخل يوما على المأمون، فتكلّم فأحسن، فقال له المأمون: و اللّه إنّك لتقول فتحسن، و تشهد فتزين و تغيب فتؤمن.

و جاء يوما إلى باب المأمون، فنظر إليه الحاجب، ثمّ أطرق، فقال له العبّاس: لو أذن لنا لدخلنا، و لو اعتذر إلينا لقبلنا، و لو صرفنا لانصرفنا، (2)فأمّا القزة بعد النّظر الشّزر.

فلا أعرفها (3)و أنشد:

و ما عن رضا كان الحمار مطيّتي *** و لكنّ من يمشي سيرضى بما ركب


1) - [إلى هنا لم يرد في بطل العلقمي].

2) [في بطل العلقمي: فأمّا النّظر الشّزر و الاطراق و القزة فلا أدرى ما هما].

3) [في بطل العلقمي: فأمّا النّظر الشّزر و الاطراق و القزة فلا أدرى ما هما].

(1)و قال يذكر إخاه أبي طالب لعبد اللّه والد النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله: إنّا و إنّ رسول اللّه يجمعنا *** أب و أمّ و جدّ غير موصوم

جاءت بنا و به من بين أسرته *** غرّاء من نسل عمران بن مخزوم

فزنا بها دون من يسعى ليدركها *** قرابة من حواها غير مشؤوم

رزقا من اللّه أعطانا فضيلته *** و النّاس ما بين مرزوق و محروم

و قوله غرّاء: من نسل عمران، يريد فاطمة بنت عمرو، والدة عبد اللّه و أبي طالب و المشهور المذعور.

و كان للعبّاس هذا إخوة علماء فضلاء: محمّد و عبيد اللّه و الفضل و حمزة، و كلّهم بنو الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس (2).

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص،/ 55- 56- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 435- 436

أعقب العبّاس الشّهيد من ولده: عبيد اللّه وحده.

و أعقب عبيد اللّه بن العبّاس من ولده: الحسن.

و للحسن بن عبيد اللّه خمسة أولاد: عبيد اللّه الثّاني، و حمزة، و الفضل، و إبراهيم جردقة، و العبّاس الشّاعر.

أمّا عبيد اللّه الثّاني بن الحسن بن عبيد اللّه الأوّل بن العبّاس، فأعقب من ولديه:

عبد اللّه، و عليّ.

أمّا عبد اللّه بن عبيد اللّه الثّاني، فأعقب من ثلاثة رجال: محمّد اللّحيانيّ، و إسماعيل، و القاسم.

أمّا محمّد اللّحيانيّ بن عبد اللّه، فانتهى عقبه إلى: عليّ بن محمّد بن أحمد بن هارون بن محمّد اللّحيانيّ.


1) - [زاد في بطل العلقمي: فخجل الحاجب].

2) - [زاد في بطل العلقمي: فزاد فهم محمّد العبّاس الخطيب بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس الأكبر الشّهيد بكربلاء كان من فصحاء الهاشميّين و خطبائهم و من العلماء و الشعراء جامعة الأخلاق و كلية فضائل].

و أمّا إسماعيل بن عبد اللّه، فانتهى عقبه إلى: موسى بن يحيى بن موسى بن محمّد بن إسماعيل.

و أمّا القاسم بن عبد اللّه، فأعقب من ابن ابنه: القاسم بن محمّد بن القاسم.

و أعقب القاسم بن محمّد من ثلاثة رجال: العبّاس، و الدّاعي، و الحسين.

أمّا العبّاس بن القاسم، فانتهى عقبه إلى: حجازيّ بن المحسّن بن سيّدي بن المحسّن ابن أميركا بن العبّاس.

و أمّا الدّاعي بن القاسم، فانتهى عقبه إلى: الحسين بن الدّاعي بن الحسين بن الدّاعي.

و أمّا الحسين بن القاسم، فانتهى عقبه إلى: أميركا بن أبي يعلى بن أبي البركات بن إسماعيل بن محمّد بن الحسين.

و أمّا عليّ بن عبيد اللّه الثّاني، فأعقب من ولده: الحسن.

أمّا الحسن بن عليّ بن عبيد اللّه الثّاني، فله ثمانية أولاد: محمّد، و عبيد اللّه، و الحسن، و عبد اللّه، و حمزة و له: الحسين (1)، و عبيد اللّه و له: عليّ الهدهد، و القاسم، و عبد اللّه.

أمّا محمّد بن الحسن، فأعقب من ولديه: الحسين، و عليّ.

أمّا الحسين بن محمّد، فانتهى عقبه إلى: أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن الحسين.

و أعقب إبراهيم بن محمّد هذا من ولديه: حمزة و له: الحسين، و عليّ و من عقبه: عبد اللّه ابن الدّاعي بن عليّ.

و أمّا عليّ بن محمّد، فانتهى عقبه إلى: زيد بن أبي منصور بن محمّد بن محمّد بن زيد ابن عليّ، و أعقب زيد هذا من ولديه: أحمد، و الحسن.

انتهى عقب أحمد بن زيد إلى: أبي الحسين النّجم، بالحضرة الشّريفة الكاظميّة الجواديّة على مشرّفها السّلام، ابن عليّ بن زيد الكوفيّ المفتي الصّالح بن أحمد.

و أمّا الحسن بن زيد، فمن عقبه: إسماعيل بن عليّ بن المختار بن الحسن.

و أمّا حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه الثّاني: فأعقب من ولده: القاسم له أولاد كثيرون.


1) - في ج- ح: الحسن.

و للقاسم بن حمزة ولدان: القاسم عقبه ببردعة و تفليس و مراغة؛ و محمّد.

انتهى عقب محمّد بن حمزة إلى: عبد اللّه الدّيك بن عليّ بن عبد اللّه بن محمّد.

و أمّا الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه، فهو أحد شعراء بني هاشم و فصحائهم، و انتهى عقبه إلى: الفضل بقم و طبرستان بن محمّد بن الفضل.

و أمّا إبراهيم جردقة بن الحسن، فله أربعة أولاد: جعفر، و الحسين، و محمّد، و عليّ و كان جوادا.

أمّا عليّ بن إبراهيم جردقة، فأعقب من ولديه: الحسن، و العبّاس.

أمّا الحسن بن عليّ، فانتهى عقبه إلى: أبي الطّيّب الحسين برصافة بغداد بن محمّد بن أحمد بن الحسن.

و من عقب العبّاس بن عليّ: محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن العبّاس.

و أمّا العبّاس الشّاعر بن الحسن بن عبيد اللّه، فأعقب من ولديه: أحمد، و عبد اللّه الأصغر الخطيب الشّاعر.

أمّا أحمد بن العبّاس الشّاعر، فانتهى عقبه إلى: موهوب ببغداد و محمّد و جعفر بني عبد اللّه بن الحسين بن أحمد.

و أمّا عبد اللّه الأصغر بن العبّاس الشّاعر، فأعقب من ثلاثة رجال: أحمد، و حمزة، و العبّاس.

من عقب أحمد بن عبد اللّه الأصغر: عليّ بن محمّد سقسق (1)بن الحسن أبي ختيلة بن عليّ بن محمّد بن أحمد.

و أمّا حمزة بن عبد اللّه الأصغر، فأعقب من ثلاثة رجال: حمزة و له: الحسين، و عبيد اللّه، و محمّد. و من عقب عبيد اللّه بن حمزة: محمّد بن أبي الفضل بن عبيد اللّه. و أمّا محمّد بن حمزة، فانتهى عقبه إلى: عليّ بأصفهان بن عبد اللّه بن إبراهيم بن الحسين بن عليّ ابن محمّد.


1) - في «ج»: شقشق.

و أمّا العبّاس بن عبد اللّه الأصغر، فانتهى عقبه إلى: أبي الفتح النّسّاج بن فليتة بن أبي الحسين محمّد بن المسلم بن محمّد بن أحمد بن أبي الحسن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس.

و لأبي الفتح ثلاثة أولاد: أبو المعالي و له: الحسن، و إبراهيم، و محمّد صاحب المنطقة و له ولدان: عبد اللّه، و أحمد.

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 328- 331

قال الزّبير بن بكار: كان للعبّاس ولد اسمه عبيد اللّه (1)، كان من العلماء، فمن ولده:

عبيد اللّه بن عليّ بن إبراهيم بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، و كان عالما فاضلا جوادا، طاف الدّنيا و جمع كتبا تسمّى الجعفريّة، فيها فقه أهل البيت عليهم السّلام، قدم بغداد، فأقام بها و حدّث، ثمّ سافر إلى مصر، فتوفّي بها سنة اثني عشر و ثلاثمائة.

و من نسل العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد، فقال: قدم إليها في أيّام الرّشيد و صحبه و كان يكرمه، ثمّ صحب المأمون بعده، و كان فاضلا شاعرا فصيحا، و تزعم العلويّة أنّه أشعر ولد أبي طالب.

قال: و دخل يوما على المأمون، فتكلّم فأحسن، فقال له المأمون: و اللّه أنّك لتقول فتحسن، و تشهد فتزّين، و تغيب فتؤمن.

قال: و جاء يوما إلى باب المأمون، فنظر إليه الحاجب، ثمّ أطرق، فقال له العبّاس: لو أذن لنا لدخلنا، و لو اعتذر إلينا لقبلنا، و لو صرفنا لانصرفنا، فأمّا النّظر الشّرز و الإطراق و القزة فلا أدري ما هو، فخجل الحاجب، فأنشد:

و ما عن رضا كان الحمار مطيّتي *** و لكنّ من يمشي سيرضى بما ركب

و كان للعبّاس هذا إخوة علماء فضلاء: محمّد، و عبيد اللّه، و الفضل، و حمزة و كلّهم بنو الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس.

رضي الدّين ابن المطهّر الحلّي، العدد،/ 242- 243


1) - [في المطبوع: عبد اللّه و هو تصحيف].

و اختلف في العبّاس و أخيه عمر أيّهما أكبر؟

و كان ابن شهاب العكبريّ و أبو الحسن الأشنانيّ و ابن خداع يروون أنّ عمر أكبر.

و شيخ الشّرف العبيدليّ و البغداديّون و أبو الغنائم العمريّ يروون أنّ عمر أصغر من العبّاس، و يقدّمون ولد العبّاس على ولده.

[عقب الحسن بن عبيد اللّه بن أبي الفضل العبّاس]

و عقب العبّاس قليل، (1)أعقب من ابنه عبيد اللّه، و عقبه ينتهي إلى ابنه الحسن، فأعقب الحسن بن عبيد اللّه من خمسة رجال، و هم: عبيد اللّه قاضي الحرمين كان أميرا بمكّة و المدينة قاضيّا عليهما، و العبّاس الخطيب الفصيح، و حمزة «الأكبر»، و إبراهيم «جردقة»، و الفضل. (2).

أمّا الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه، و كان لسنا فصيحا، شديد الدّين، عظيم الشّجاعة، فأعقب من ثلاثة: جعفر، و العبّاس الأكبر، و محمّد، فمن ولد محمّد بن الفضل بن الحسن، أبو العبّاس الفضل بن محمّد الخطيب الشّاعر. له ولد، و منهم: يحيى بن عبد اللّه بن الفضل المذكور.

و ولد العبّاس بن الفضل بن الحسن: عبد اللّه، و عبيد اللّه، و محمّدا، و فضلا، لكلّ واحد منهم ولد، و ولد جعفر بن الفضل بن الحسن، فضلا لم أجد غيره.

و أمّا إبراهيم جردقة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، و كان من الفقهاء الأدباء الزّهّاد، فأعقب من ثلاثة رجال: الحسن، و محمّد، و عليّ؛ أمّا الحسن بن جردقة فأعقب من محمّد بن الحسن، من ولده أبو القاسم حمزة بن الحسين بن محمّد المذكور كان ببرذعة.

و أمّا محمّد بن جردقة، فأعقب من أحمد وحده؛ و له ثلاثة: محمّد و الحسن و الحسين أعقبوا بمصر؛ و أمّا عليّ بن جردقة، و كان أحد أجواد بني هاشم ذا جاه و لين، مات سنة أربع و ستّين و مائتين، فولد تسعة عشر ولدا منهم: يحيى بن عليّ بن جردقة أعقب من ولده ببغداد أبو الحسن عليّ بن يحيى المذكور خليفة أبي عبد اللّه بن الدّاعيّ على النّقابة له ولد؛ و منهم العبّاس بن عليّ بن جردقة، انتقل إلى مصر و له ولد، و منهم إبراهيم الأكبر بن


1) [حكاه في بطل العلقمي، 3/ 435].

2) [حكاه في بطل العلقمي، 3/ 435].

عليّ بن جردقة له ولد، و منهم الحسن بن عليّ بن جردقة. له ولد، و منهم عليّ بن عبّاس ابن الحسن المذكور.

و أمّا حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، و يكنّي أبا القاسم، و كان يشبّه بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، أخرج توقيع المأمون بخطّه (يعطى حمزة بن الحسن لشبهه بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مائة ألف درهم)، من ولده عليّ بن حمزة.

أعقب؛ فمن ولده أبو عبيد اللّه محمّد (1)بن عليّ المذكور نزل البصرة و روى الحديث عن عليّ الرّضا بن موسى الكاظم عليه السّلام و غيره بها و بغيرها، و كان متوجّها عالما شاعرا، مات عن ستّة ذكور، أولد بعضهم.

و من بني حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه، أبو محمّد القاسم بن حمزة، كان باليمن عظيم القدر، و كان له جمال مفرط، و يكنّى أبا محمّد، و يقال له الصّوفيّ، فمن ولده الحسين بن عليّ بن الحسين بن القاسم المذكور وقع إلى سمرقند، و منهم الحسن بن القاسم بن حمزة من ولده القاضي بطبرستان أبو الحسن عليّ بن الحسين بن الحسن المذكور له ولد، و منهم العبّاس، و عليّ، و محمّد، و القاسم، و أحمد بنو القاسم بن حمزة، لهم عقب.

و أمّا العبّاس الخطيب الفصيح بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، و كان بليغا فصيحا شاعرا. قال أبو نصر البخاريّ: ما رأى هاشميّ أخطب (2)لسانا منه، و كان مكينا عند الرّشيد.

فأعقب من أربعة رجال، و هم: أحمد؛ و عبيد اللّه و عليّ، و عبد اللّه، كذا قال الشّيخ العمريّ.

و قال أبو نصر البخاريّ: العقب منهم لعبد اللّه بن العبّاس لا غير، و الباقون من أولاده انقرضوا أو درجوا. و كان عبد اللّه بن العبّاس شاعرا فصيحا خطيبا له تقدّم عند المأمون؛ و قال المأمون لمّا سمع بموته: استوى النّاس بعدك يابن عبّاس. و مشى في جنازته، و كان يسمّيه الشّيخ ابن الشّيخ. فمن ولد عبد اللّه بن العبّاس، عبد اللّه الشّاعر ابن العبّاس بن عبد اللّه المذكور، أمّه أفطسيّة و يقال لولده ابن الأفطسيّة و من شعره:


1) - كانت وفاة محمّد بن عليّ بن حمزة المذكور في سنة ستّ و ثمانين و مائتين. (عن هامش الأصل)

2) - [في المطبوع: أغضب و راجع سرّ السّلسلة ص 637: أخطب (أعضب خ ل)].

و إنّي لأستحيي أخى أن أبرّه *** قريبا و أن أجفو [ه] و هو بعيد

عليّ لإخواني رقيب من الهوى *** تبيد اللّيالي و هو ليس يبيد

أعقب عبد اللّه ابن الأفطسيّة، من ولده عليّ أبي الحسن، و أعقب أبو الحسن عليّ من ولديه أبي محمّد الحسن، و أبي عبد اللّه أحمد، و لكن عقب أحمد (في صح).

و منهم حمزة بن عبد اللّه بن العبّاس أولد بطبريّة، فمن ولده بنو الشّهيد و هو أبو الطّيّب محمّد بن حمزة المذكور، كان من أكمل النّاس مروءة و سماحة، و صلة رحم، و كثرة معروف، مع فضل كثير و جاه واسع، و اتّخذ بمدينة الأردن و هي طبريّة ضياعا و جمع أموالا، فحسده طغج بن جفّ الفرغانيّ، فدسّ إليه جندا قتلوه في بستان له بطبريّة في صفر سنةإحدى و تسعين و مائتين، ورثته الشّعراء (1)

أيّ رزء جني على الإسلام *** أيّ خطب من الخطوب الجسام

(المجدي)

و كان عقبه بطبريّة يقال لهم بنو الشّهيد، و أخو الشّهيد الحسين بن حمزة له عقب أيضا منهم المرجعيّ، و هو ابن منصور ابن أبي الحسن طليعات بن الحسن الدّيبق بن أحمد العجّان بن الحسين بن عليّ بن عبيد اللّه بن الحسين المذكور، له عقب بالحائر يعرفون ببني العجّان.

و أمّا عبيد اللّه الأمير قاضي قضاة الحرمين ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، فمن ولده عليّ بن عبيد اللّه المذكور، و من ولده بنو هارون كانوا بدمياط؛ و هم ولد هارون بن [داود بن الحسن] (2)داود بن الحسين بن عليّ المذكور، و أخو داود الأكبر محمّد الوارد بفسا ابن الحسين بن عليّ المذكور، يلقّب هدهد، و يقال لولده بنو الهدهد. و عمّه المحسن ابن الحسين وقع إلى اليمن، و له ذيل طويل و عقب كثير، و منهم: الحسن بن عبيد اللّه الأمير القاضي المذكور؛ و من ولده عبد اللّه بن [الحسن] (3)المذكور له عدد كثير أعقب من أحد عشر رجلا؛ منهم: محمّد اللّحيانيّ؛ و القاسم، و موسى، و طاهر، و إسماعيل، و يحيى،


1) - فمن ذلك القصيدة الميمية الّتي أولها:

2) - [من فصول الفخرية].

3) - [ما بين المعقوفين أضافة المؤلّف و لا يوجد في سائر كتب النّسب و في هذه الكتب نسب عبد اللّه إلى عبيد اللّه الأمير القاضي].

و جعفر، و عبيد اللّه بنو عبد اللّه المذكور، لهم أعقاب.

أعقب محمّد اللّحيانيّ من جماعة منهم: هارون، و إبراهيم، و عبيد اللّه، و حمزة و داود الخطيب، و سليمان، و طاهر، و القاسم صاحب أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السّلام، و كان القاسم بن عبد اللّه ذا خطر بالمدينة و سعى بالصّلح بين بني عليّ و بني جعفر، و كان أحد أصحاب الرّأي و اللّسن. قال الشّيخ العمريّ: كان له ذيل. و موسى بن عبد اللّه بن [الحسن] (1)و هو الملّاح الأطروش الكوفيّ الشّجاع، فقال الشّيخ العمريّ: له عقب و بقيّة.

و طاهر بن عبد اللّه بن [الحسن] (2)كان بالقمّة من أرض اليمن وجدت له: حمزة، و جعفرا، و أبا الطّيّب، و إبراهيم، و الحسين، و داود، و عبد اللّه، و محمّدا. و إسماعيل بن عبد اللّه بن [الحسن] (3)، من ولده الحسن بن إسماعيل، كان بشيراز و أعقب بها و بطبرستان، كان منهم بآمل الحسن بن محمّد بن الحسن المذكور و ابنه الحسين، و منهم الحسين بن عليّ بن إسماعيل كان عقبه بشيراز و أرّجان و أخوه الحسن بن عليّ أعقب أيضا و كانوا بجرجان، و يحيى بن عبد اللّه بن [الحسن] عقبه بالمغرب، و جعفر بن عبد اللّه بن [الحسن] (4). له ذيل لم يطل، و عبيد اللّه ابن عبد اللّه بن [الحسن] (5)، وجدت له جعفرا و يحيى-

آخر ولد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام-. (6)

و نسل او اندكند و ايشان از پسرش عبيد اللّه است و نسل عبيد اللّه از پسرش حسن، و نسل حسن از پنج پسرند: عبيد اللّه قاضى الحرمين، و او امير بود و قاضى در مكه و مدينه، و العباس الخطيب الفصيح، و حمزه الأكبر، و إبراهيم جردقه و الفضل.

1.

نسل الفضل از سه پسرند: [جعفر و العباس الأكبر و محمد.

2.

و نسل إبراهيم جردقه بن الحسن از سه پسرند]: الحسن و محمد و على.

از نسل محمد بن جردقة: أحمد بن محمد، او را سه پسرند: محمد، و الحسن، و الحسين، نسل داشتند در مصر. و على بن جردقه را نوزده پسر بود از ايشان: يحيى بن على بن جردقه نسل دارد [و پسر او ابو الحسن على بن يحيى خليفه أبي عبد اللّه ابن الداعى در نقابت ببغداد، و او را فرزند است. و از فرزندان على بن جردقه: عباس بن على بن جردقه است. و از فرزندان على جردقه است: إبراهيم و حسن، و ايشانرا پسر است].

3.

[و از ايشان حمزه بن الحسن كنيت او ابو القاسم و او شبيه امير المؤمنين على بود [و توقيع مأمون خليفه بخط او چنين بيرون آمد مضمون آن كه: «حمزه بن حسن را از براى مشابهت و مماثلت او به صورت شريف أمير المؤمنين على بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه و آله و سلم) صدهزار درهم بدهند» و از فرزندان او است على بن حمزه، و از فرزندان على بن حمزه بن حسن: ابو عبد اللّه محمد بن على بن حمزه، و او شاعر بود و نازل در بصره، و او را شش فرزند بود كه بعضى از ايشان نسل دارد. و از حمزه: قاسم بن حمزه در يمن بود و عظيم القدر، و از اولاد او: حسين بن على بن الحسين بن قاسم در سمرقند بود. و از اولاد حمزه بن حسن مذكور است: حسن بن قاسم بن حمزه. و از ولد او است: ابو الحسن على بن حسين بن حسن قاضى طبرستان، و او را فرزندى بود «1»] و از ايشان: العباس، و على، و محمد، و القاسم، و احمد فرزندان القاسم بن حمزه نسل دارند.

4.

و نسل العباس الخطيب الفصيح ابن الحسن از چهار پسرند: [احمد، و عبيد اللّه، و على، و عبد اللّه] چنان كه ابو الحسن عمرى گفت، و شيخ ابو نصر بخارى گفت كه نسل او از عبد اللّه بن العباس تنهاست و از نسل او: عبد اللّه الشاعر [بن] العباس بن عبد اللّه مذكور است. مادر او از بنى الأفطس بود و او را «ابن الأفطسيه» مى خوانند، و نسل دارد از پسرش ابى الحسن على، و نسل ابى الحسن على از دو پسرند: ابى محمد الحسن، و ابى عبد اللّه احمد. و ليكن عقب احمد في «صح» و از ايشان: حمزه بن عبد اللّه بن العباس نسل دارد و از ايشان: بنو الشهيد أبى الطيب محمد بن حمزه نسل داشت در طبريه، و ايشان را بنو الشهيد مى خوانند. و برادر او الحسين بن حمزه نسل دارد، از ايشان: المرجعى ابو منصور بن ابى الحسن على طليعات بن الحسن الدبيق «2» بن احمد العجان بن الحسين بن على بن عبد اللّه بن الحسين مذكور نسل دارد، و در مشهد الحسين عليه السّلام مى باشند و ايشان را بنو المرجعى مى خوانند.

5.

و از نسل عبيد اللّه الأمير قاضى الحرمين بن الحسن: على بن عبيد اللّه مذكور نسل دارد، از ايشان بنو زهيرون «3» در دمياط بودند، و ايشان نسل زهيرون بن داود بن الحسن بن داود بن الحسين بن على بن عبيد اللّه مذكور، و برادر داود محمد (الوارد بفسا) بن الحسين بن على مذكور او را «هدهد» مى خوانند و نسل او را بنو الهدهد مى گويند، و عم او المحسن بن الحسين ببلاد يمن افتاد و نسل بسيار دارد.

و از ايشان: الحسن بن عبيد اللّه الأمير القاضي المذكور، از نسل او عبد اللّه بن [الحسن] «4» مذكور نسل دارد از يازده پسر، از ايشان: محمد اللحيانى و القاسم، و موسى، و طاهر، و اسماعيل، و يحيى، و جعفر، و عبيد اللّه، و نسل محمد اللحيانى [از جماعتى هستند كه از ايشان است: هارون، و إبراهيم، و عبيد اللّه، و حمزه، و داود الخطيب، و سليمان، و طاهر. و قاسم بن عبيد اللّه صاحب جاه و مرتبه بود و در مدينه، و او را نسل و عقب است و صاحب جاه و منزلت بودند در مدينه و ايشان را زير و عقب بسيار است در آن جا «5»]. و موسى بن عبد اللّه بن الحسن نسل دارد [عمرى چنين مى گويد] و اسماعيل بن عبد اللّه نسل دارد، از ايشان: الحسن بن اسماعيل در شيراز «6» بود، و نسل دارد در آن جا و در طبرستان، [و از ايشان است: حسين بن على بن اسماعيل و عقب، و نسل او در شيراز و أرجان بودند، و حسن بن على نيز عقب دارد و در حران «7» مى باشند و جعفر بن عبد اللّه عقب بسيار از او نمانده. و عبيد اللّه بن عبد اللّه را دو پسر است جعفر و يحيى] و يحيى بن عبد اللّه نسل دارد و در مغرب مى باشند.

1.

ب به جاى تمام اين قسمت نوشته است: و از نسل حمزه بن الحسن و او شبيه امير المؤمنين على بود، على بن حمزه نسل دارد.

2.

عمده: الديبق.

3.

الف- اصلاح بعدى-: زهيرون. عمده: هارون.

4.

[بنابه نظر اكثر منابع اين عبد اللّه فرزند عبيد اللّه الأمير مى باشد].

5.

به جاى اين قسمت نوشته است: از چند پسرند.

6.

الف- اصلاح بعدى-: سورا.

7.

عمده: جرجان.

ابن عنبه، الفصول الفخريّة،/ 201- 203

حضرت عباس عليه السّلام پنج فرزند داشت به نامهاى عبيد اللّه، فضل «1»، حسن «2» ، و قاسم «3» و يك دختر «4». و ابن شهر آشوب در ميان شهداى كربلا، محمد را هم از فرزندان وى برشمرده است.

عبيد اللّه و فضل، مادرشان: لبابه از خاندان عبيد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بوده است. علماى نسب شناس متفق القولند كه نسل ابو الفضل عليه السّلام منحصر در عبيد اللّه مى باشد؛ تنها شيخ فتونى است كه حسن بن عباس را نيز در حفظ نسل حضرت عباس عليه السّلام برمى شمرد.

عبيد اللّه از علماى بزرگ به شمار رفته و در جمال و كمال گوى سبقت از امثال خود ربوده [است]. سه همسر ارجمند و شايسته برگزيد به نامهاى رقيه دخت امام حسن مجتبى عليه السّلام، دخت معبد بن عبد اللّه بن مطلب و دخت مسور بن مخرمه زبيري. «5» عبيد اللّه منزلتى بزرگ نزد امام سجاد عليه السّلام به واسطه پدرش قمر بنى هاشم عليه السّلام داشت و حضرت عليه السّلام چون او را مى ديد، از ديده اشك حسرت فرومى باريد و چون از علت آن جويا مى شدند، مى فرمود: «موقف پدرش در واقعه عاشورا را به ياد مى آورم و نمى توانم زمام خود نگهدارم.»

عبيد اللّه در سال 155 ه. ق درگذشت. «6».

نسل عبيد اللّه منحصر در فرزندش حسن- كه مادرش ام ولد و شصت و هفت سال عمر نمود- مى باشد. حسن پنج فرزند داشت: فضل، حمزه، ابراهيم، عباس و عبيد اللّه، كه همگى بزرگانى از اهل فضل و كمال و ادب بودند.

اما فضل، سخنورى گويا و فصيح، بسيار ديندار و باتقوى، دلاورى تيزتك و مورد بزرگداشت خلفا بود و به وى ابن الهاشميه مى گفتند. «7» نسل فضل از سه فرزند او باقى ماند: جعفر، عباس اكبر و محمد، كه هريك از آنان داراى فرزندانى هستند. كه نيز در ميانشان- صاحب فضل و ادب- به چشم مى خورد. «8»

از جمله آنان، ابو العباس فضل بن محمد بن فضل بن حسن بن عبيد اللّه بن عباس عليه السّلام مى باشد كه سخن سرا و شاعر بود و بازماندگانش در قم و طبرستان پراكنده گشتند. از جمله ابياتى درباره دلاوريهاى جدش عباس عليه السّلام دارد كه در مجموعه مدايح حضرتش موجود است.

امام حمزه شبيه جدش امير المؤمنين عليه السّلام بود و مأمون نامه اى به دستخط خود براى او نگاشت كه در ضمن آن بيان داشت: «به حمزة بن حسن بن عبيد اللّه بن عباس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام هزار درهم به سبب شباهتش به جدش امير المؤمنين عليه السّلام عطا شود.»

او با زينب دخت حسين بن على بن عبد اللّه بن جعفر طيار، معروف به زينبى به سبب نسبتش به جده اش زينب كبرى عليها السّلام ازدواج نمود. نوه حمزه، به نام محمد بن على شاعرى مورد احترام و ساكن بصره بود كه از امام رضا عليه السّلام و برخى ديگر از ائمه عليهم السّلام روايت نقل كرده است و در سال 286 درگذشت. «9» در شرح حال برادرزاده اش حمزة صاحب مرقد و بارگاه در نزديك حله، خواهد آمد كه مادر حضرت ولى عصر (ارواحنا فداه) به خانه او پناهنده شد. «تاريخ بغداد» ج 2 ص 63 سرگذشت او را بيان داشته [است] و گويد: «از جمع بسيارى روايت نقل نموده و صاحب صدق و راستى بوده است». در «تهذيب التهذيب» ج 9، ص 352 او را به علوى بغدادى وصف نموده و از ابى حاتم نقل كرده (يا نقل شده) كه وى راستگو و درست كردار [است] و احاديثى كه نقل مى كند، موثق و مورد اعتماد است.

اما ابراهيم، معروف به جردقه، در رديف فقها و ادبا و زهاد قرار داشته و فرزندش على، از سخاوتمندان دوران و صاحب جاه و شرف بوده و در سال 264 درگذشته است. وى نوزده فرزند به يادگار گذاشت و از نوادگان او ابو الحسن على بن يحيى بن على بن ابراهيم جردقه است كه جانشين ابى عبد اللّه بن داعى در نقابت [علويين] در شهر بغداد بوده است.

و عبد اللّه بن على بن ابراهيم جردقه به بغداد رفت. سپس در مصر مسكن گزيد و از بيان حديث در آن شهر امتناع ورزيد، سپس به بيان حديث پرداخت. كتابى چند داشت كه به نام جعفريه ناميده مى شد و حاوى فقه شيعى بود. وى در مصر در رجب سال 312 وفات يافت. «10»

ابو نصر بخارى در «سر السلسله» درباره عباس بن حسن بن عبيد اللّه بن عباس عليه السّلام گويد:

فردى از بنى هاشم به سان او در جرأت و صراحت لهجه و تندگويى مشاهده نشده است.

در ايام هارون الرشيد به بغداد آمد و همنشين او و بعد از او مصاحب مامون گشت. او از بزرگان بنى هاشم در فصاحت بيان و شعر بود «11»، و به سبب فضل و ادب و كمالش هارون او را به كنيه مى خواند. «12»

عباس داراى ده فرزند شد كه از جمله آنان عبد اللّه- كه مادرش افطسيه بود- مى باشد كه در رديف اهل ادب و شعر قرار داشت. در «سر السلسله» آمده است كه او نزد مأمون رفت و از مصاحبان او گشت؛ و چون مأمون از فوتش اطلاع يافت، گفت: بعد از تو اى فرزند عباس، همه مردم (در نظرم) مساوى گشتند؛ و جنازه اش را پياده تشييع نمود و او را شيخ ابن شيخ مى ناميد.

مؤلف كتاب «عمده» گويد:

از نوادگان عباس، ساقى كربلا عليه السّلام، ابو طيب محمد بن حمزة بن عبد اللّه بن عباس بن حسن بن عبيد اللّه بن عباس است كه از مروت و بخشش فراوان برخوردار بود و به خويشانش رسيدگى بسيار مى نمود. نيكيش به همگان مى رسيد و از فضلى كثير و جاهى عظيم بهره داشت. در طبريه از بلاد اردن، اموال و املاكى داشت. طغج بن جف فرغانى بر او حسد برد و برخى از سپاهيان خود را به سوى او فرستاد و وى را در باغش در طبريه در صفر سال 291 به قتل رساندند و شعرا در سوگش سوگنامه ها سرودند.

به فرزندان و نوادگان او بنو الشهيد گفته مى شد. مرزبانى در «معجم الشعراء» ص 435 شرح حال او را آورده و اضافه نموده [است] كه او شاعرى بود كه به پدران و اجداد خود افتخار مى كرد. او در دوران متوكل و پس از وى مى زيست. انديشمند بزرگ، علامه امينى در «الغدير» ج 3، ص 3 چاپ نجف در ضمن شعراى غدير از او ياد نموده است.

اما عبيد اللّه بن حسن بن عبيد اللّه بن عباس عليه السّلام، محمد بن يوسف جعفرى درباره اش گويد: مردى بسان او در هيبت و شكوه و مروت نديدم؛ او امارت دو حرم شريف مكه و مدينه و امر قضاوت آن دو شهر را در دوران مأمون به سال 204 ه. ق به عهده گرفت. «13»

در سال 204 و 206 مأمون او را به توليت امور حجاج برگزيد. «14» و در حيات خليفه مذكور در بغداد درگذشت. مادر او و برادرش عباس، ام ولد بوده است.

به اعقاب عبيد اللّه از فرزندش على كه در دمياط بوده اند، بنو هارون و آنان كه در فسا بوده اند، بنو هدهد گويند و گروهى ديگر در يمن بودند.

اما حسن بن عبيد اللّه، فرزندش عبيد اللّه داراى يازده پسر شد كه از آنان است: قاسم بن عبد اللّه بن حسن بن عبيد اللّه- قاضى و امير حرمين- بن حسن بن عبيد اللّه بن عباس عليه السّلام. او در مدينه از جاه و مقام برخوردار و متكلمى فصيح بود؛ بين فرزندان على و جعفر (ظاهرا مقصود فرزندان حضرت هادى عليه السّلام است) صلح و آشتى برقرار ساخت و از اصحاب امام حسن عسكرى عليه السّلام به شمار مى رفت. «15»


با مرورى گذرا كه بر برخى از نوادگان و اعقاب قمر بنى هاشم عليه السّلام نموديم، به دست مى آيد كه تمامى نسل باقيمانده از ابو الفضل عليه السّلام به سبب نسبت گرانقدرشان به پرچمدار كربلا، بزرگانى صاحب فضل و كمال بوده اند؛ چرا كه آنان فقيه، محدّث، نسب شناس، امير و اديب بودند و اين امرى شگفت نيست؛ زيرا آنان وارث صفات حميده و خصائص ارجمند پدر و جد بزرگوارشان عليه السّلام بوده اند. آثار شرف و سيادت در سيمايشان در تلألؤ بود، خون و گوشتشان آكنده از علم و عمل بود و هيبت و مناعت طبع، خط اصلى زندگيشان بوده است.

از ديگر نوادگان قمر بنى هاشم عليه السّلام سيد بزرگوار سيد حمزه است كه گنبد و بارگاه باشكوهش در مدحتيه در نزديكى حله مى باشد.

حمزه

از نوادگان جليل القدر ابو الفضل عليه السّلام، سيد عظيم الشأن ابو يعلى، حمزة بن قاسم بن على بن حمزة بن حسن بن عبيد اللّه بن عباس بن امير المؤمنين عليهما السّلام مى باشد. علامه بزرگوار ميرزا محمد على اردوبادى صفحاتى طلايى درباره حيات او نگاشته است كه ما عين سخنان وى را نقل مى نماييم. او گويد:

ابو يعلى از علماى اهل بيت و يگانه اى برخاسته از خاندان وحى و سروى بلند افراشته در بوستان بنى هاشم است. او از مشايخ روايت بود و علماى ديار براى بهره ورى از علوم اهل بيت عليهم السّلام نزد وى مى شتافتند؛ كه از جمله آنان است:

1.

ابو محمد هارون بن موسى تلعكبرى از علماى بزرگ شيعه و حامل علوم ائمه اطهار عليهم السّلام؛ متوفى 385 ه ق.

2.

حسين بن هاشم مؤدب.

3.

على بن احمد بن محمد بن عمران دقاق؛ كه وى و شخصيت فوق، هر دو از مشايخ شيخ صدوق، ابن بابويه قمى هستند.

4.

على بن محمد قلانسى؛ از مشايخ عالم رجالى بزرگ ابو عبد اللّه حسين بن عبد اللّه غضائرى.

5.

ابو عبد اللّه حسين بن على خزّاز قمى. «16»

از اين دست پروردگان او، به دست مى آيد كه وى در دوران ثقة الاسلام كلينى (مؤلف كافى) مى زيسته و اواخر قرن سوم و اوائل سده چهارم را درك نموده است. و از اين رو شيخ آقا بزرگ تهرانى در كتاب «نوابغ الرواة في رابعة المئات» (راويان با نبوغ در قرن چهارم)، شرح حالى نيكو از او آورده و وى را از علماى زمان غيبت صغرى دانسته است.

آثارى كه او نگاشته عبارت است از: كتاب التوحيد، كتاب الزيارات و المناسك، كتاب الرد على محمد بن جعفر الاسدى، كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليهما السّلام؛ كه نجاشى و علامه به ارزشمند بودن آن اذعان نموده اند؛ و بدين لحاظ شيخ آقا بزرگ در «مصفى المقال في مصنفى علماء الرجال» شرح حال او را در ضمن علماى رجال آورده است. نجاشى سند خود را به اين كتابها از طريق ابن غضائرى از قلانسى مى رساند.

و اينك به اختصار برخى از سخنان بزرگان شيعه را در ثنا و ستايش از ابو يعلى مى آوريم:

نجاشى و علامه گويند: «موثق و جليل القدر و از علماى شيعه بوده و روايات بسيارى نقل كرده است».

مجلسى در «وجيزه» گويد: «او سخنانش اطمينان آور و احاديثش مورد اعتماد است».

علامه مامقانى در «تنقيح المقال» اظهار مى دارد: «سيد حمزه، موثق، جليل القدر و داراى منزلتى عظيم بوده است».

و حاج شيخ عباس قمى در «كنى و القاب» وى را از علماى صاحب اجازه حديث برمى شمارد.

بدين ترتيب واضح است كه همگى علماى رجال او را در كتب خود به علم و تقوا ستوده اند.

هرچند كه اين، دون مقام جناب وى مى باشد كه گوييم: وى از مشايخ اجازه حديث- كه بى نياز از هر ثنا و ستايشى هستند و شهيد ثانى بدان تصريح نموده و علماى بعد از او نيز آن را پذيرفته اند- بوده است؛ زيرا اين شأن كسى است كه شخصيتش ناشناخته و مجهول باشد. درحالى كه منزلت سرور ما سيد حمزه- همان گونه كه كلام علماى رجال را پيرامون مقام وى بيان داشتيم و كرامات خارج از شمار مرقد مطهرش شاهد بر آن است- فوق تمامى اين مراتب است.

او از يگانگان علماى اهل بيت عليهم السّلام بوده و هر فضيلت و شرافتى را از آن خود ساخته است، پس وى از كسانى نيست كه درصدد اثبات موثق بودن او باشيم تا به امثال اين كلمات تمسك جوييم. آرى! كثرت احاديثى كه وى نقل نموده نشانگر فضل و علم بسيار او است، كه در سخنان ائمه اطهار عليهم السّلام آمده است:

«اعرفوا منازل الرّجال منّا بقدر روايتهم عنّا».

منزلت مردان ما را به قدر روايتشان از ما بشناسيد و ارزيابى نماييد. اين فرمايش بيان آن است كه علماى اهل بيت بايد در فراگيرى علوم و احاديث ائمه اطهار عليهم السّلام تلاش و پايدارى نمايند و معارفشان را منتشر سازند. و طبيعتا از آن جا كه هريك از اين موارد، بنده را به خداوند تبارك و تعالى و به اين اولياى مقرب او نزديك مى سازد، پس چه مى توان گفت درباره كسى همچون سيد بزرگوار ما حمزه كه شاخه اى از شجره طيبه آنان است و از تمامى آن خصال، نيك بهره مند است.

اما مشايخ او در روايت، جماعتى هستند كه بعد از جستجو در كتب رجال و حديث، چون «رجال» شيخ طوسى، «فهرست» نجاشى و «كمال الدين» شيخ صدوق، نام آنان را به دست آورده ايم و به قرار زير مى باشند:

1.

عالم جليل القدر سعد بن عبد اللّه اشعرى.

2.

حسن بن متيل.

3.

محمد بن سهل بن ذارويه قمى.

4.

على بن عبد بن يحيى.

5.

جعفر بن مالك فزارى كوفى.

6.

ابو الحسن على بن جنيد رازى.

7.

و استاد بزرگ او امانتدار ناموس امامت و امين بر وديعه پروردگار سبحان، ابو عبد اللّه يا ابو عبيد اللّه محمد بن على بن حمزة بن حسن بن عبيد اللّه بن عباس عليه السّلام مى باشد. و از جلالت مقام او آن كه چون بعد از وفات امام حسن عسكرى عليه السّلام حكومت جور وقت بشدت درصدد يافتن حضرت بقية اللّه عليه السّلام يا مادر حامل حضرتش برآمد، و بدين خاطر سربازانش به خانه امام عليه السّلام هجوم بردند- و اين هراسشان ناشى از آن بود كه شنيده بودند فرزند امام عسكرى عليه السّلام دولتهاى باطل را سرنگون مى سازد- در آن هنگامه مصيبت بار، ابو عبد اللّه محمد بن على مادر گرانقدر و مطهر حضرت ولى عصر، نرجس خاتون (سلام اللّه عليه و عليها) را به خانه خود برد تا از شر معاندان در امان بماند. «17»

در اين جا به حسب ظاهر مى توانيم بگوييم كه خانه اى كه مادر امام عليه السّلام در آن به سر مى برد، لاجرم محل رفت وآمد ناموس دهر حضرت صاحب الأمر (صلوات اللّه عليه)، آن حامل مقام عظيم خليفة اللهى، حافظ اسرار رب العالمين، ظرف مشيت حق- جل جلاله- و بيكرانه درياى علوم و معارف ربانى بوده است تا از مادر گرانقدرش بازديد و تفقد نمايد. و بدين ترتيب، حضرتش عليه السّلام به شرف آن خانه و خانواده افزوده و عزت ابدى را از آنشان ساخته است.

و شك نيست كه ابو عبد اللّه از علوم حضرتش بهره مى جسته و از انوار شريفش بس فروغها برگرفته است. در اين صورت، آيا ديگر جايى براى توثيقات علما پيرامون شخصيت او باقى مى ماند؟

از جمله ابن عنبه در «عمده» گويد كه در بصره اقامت كرد و از امام على بن موسى عليهما السّلام و ديگر ائمه عليهم السّلام در آن شهر و غير آن روايت نقل مى نمود و فردى محترم و عالم و شاعر بود. و نجاشى اظهار مى دارد كه راوى حديث از امام هادى و حضرت عسكرى عليهما السّلام بوده و با حضرتش مكاتباتى داشته است، و مؤلف كتابى به نام «مقاتل الطالبيين» (غير از «مقاتل الطالبيين» تأليف ابو الفرج اصفهانى) مى باشد.

براى اين سيد بزرگوار «ابو يعلى» همين شرف و فضيلت بس كه از مكتب چنين استادى بهره جسته و از منبع فيض وى استفاضه نموده است.

و جد حمزه، على بن حمزة بن حسن مى باشد كه نجاشى در «فهرست» و علامه حلى [در «خلاصه»] و نيز صاحبان «وجيزه» و «بلغه» به وثاقت او تصريح كرده اند و قبلا يادآور شديم كه نياى حمزه به اعتراف مأمون شبيه جدش امير المؤمنين عليه السّلام و سيدى جليل القدر و داراى منزلتى عظيم بوده است.

و همين نياى حمزه، حسن بن عبيد اللّه است كه عالم نسب شناس: عمرى، در «مجدى» گويد كه از راويان احاديث اهل بيت عليهم السّلام به شمار مى رفته است. عبيد اللّه بن عباس، جد اعلاى حمزه نيز در كتب رجال، از علماى مذهب شيعه برشمرده شده است.

اما سرور ما ابو الفضل العبّاس قمر بنى هاشم عليه السّلام، كه حمزه به شرف انتساب به حضرتش مفتخر است، استوانه فضيلت و اسطوره شرافت و اسوه جلالت و بزرگمنشى است و زبان از ستايش او- كه ائمه هدى عليهم السّلام همچون برادرزاده اش امام سجاد عليه السّلام و سپس حضرت صادق عليه السّلام به ثناى او پرداخته اند- در كام فرومى ماند.

مرقد مطهر سيد حمزه در جنوب حله، در زمين جزيره مابين دجله و فرات، در قريه اى همنام خودش موسوم به «قريه حمزه» نزديك «قريه مزيديه» قرار دارد و زيارتگاه و محل نذور و تبرك جويى شيعيان است. كراماتى نيز منسوب بدان مى دارند كه آرامش بخش دلها و مايه اميد حاجتمندان مى باشد. قبلا اين مرقد، مشهور به مرقد حمزة فرزند حضرت كاظم عليه السّلام بود: در صورتى كه در تاريخ و علم رجال محقق است كه قبر اين فرزند امام عليه السّلام در شهر رى، جنب بارگاه حضرت سيد عبد العظيم حسنى (سلام اللّه عليه) قرار دارد.

از جمله مواردى كه مؤيد اين امر مى باشد آن است كه عالم ربانى و فقيه عظيم الشأن سيد مهدى قزوينى بعد از آن كه در حله اقامت گزيد و در آن جا به تبليغ دين مبين و استوارى اركان مذهب در ميان مردم آن سامان پرداخت، چون براى هدايت و ارشاد بنى زبيد، عازم ديار آنان مى گشت، از مرقد حمزه ابو يعلى عبور مى نمود؛ اما وى را زيارت نمى نمود؛ و بدان سبب رغبت مردم در زمان او براى زيارت سيد حمزه رو به كاستى رفت. يك بار از آن جا گذشت و اهل قريه خواستند كه به زيارت مرقد مطهر برود، اما وى عذر خواست و متذكر شد كه كسى را كه نمى شناسم، زيارت نمى كنم. شب هنگام سيد در آن قريه خوابيد و فردا به مزيديه رفت. در اواخر شب آن روز، براى نماز شب به پا خواست و پس از اداى آن در انتظار طلوع فجر بود كه مردى در لباس سادات آن قريه كه سيد مهدى او را به صلاح و تقوا مى شناخت وارد شد و پس از اين كه سلام نمود و نشست، گفت: «به قبر حمزه اعتنايى ننمودى و آن را زيارت نكردى؟»

سيد گفت: «آرى.»

علوى گفت: «چرا؟»

سيد همان جواب را كه به اهل قريه داده بود، عرضه داشت. علوى گفت: «چه بسا امر مشهورى كه اصلى نداشته باشد، و اين قبر حمزه فرزند حضرت كاظم نيست كه اشتهار يافته، بلكه قبر ابو يعلى حمزة بن قاسم علوى عباسى، يكى از علماى صاحب اجازه حديث مى باشد و در كتب رجال ستوده شده [است] و از او با علم و تقوا ياد كرده اند.»

سيد مهدى گمان نمود كه وى اين قول را از يكى از علما شنيده است و تصور كرد او از عوام سادات بوده [است] و او كجا و اطلاع از كتب رجال و حديث كجا. از اين رو به وى چندان عنايتى ننمود و براى آگاهى از طلوع فجر به تفحص پرداخت. آن مرد علوى هم از نزدش خارج شد و سيد به اداى فريضه و تعقيبات پرداخت تا اين كه فروغ طلايگون خورشيد بر قريه پرتو افكند.

سپس سيد مهدى به كتب رجالى كه به همراه داشت، مراجعه نمود و مشاهده كرد كه امر مطابق گفته آن علوى بوده است و بعدا بتدريج اهل قريه به اقامتگاه او آمدند و نزد وى حضور يافتند، در آن ميان سيد، آن مرد علوى را هم مشاهده نمود. سيد از او پرسيد كه آن سخن پيرامون سيد حمزه را كه به وى قبل از فجر گفته بود، از كجا به دست آورده بود. اما علوى به خداوند متعال قسم خورد كه: «قبل از فجر نزد سيد نيامده و شب را در خارج از قريه به سر برده است، و از مردم شنيده است كه ايشان بدان جا مشرف شده و براى زيارت وى نزدش شتافته و قبل از آن، ايشان را نديده است.»

سيد مهدى كه چنين مشاهده نمود «فورا از جا برخاست و سوار مركب شد و عازم زيارت مرقد مطهر سيد حمزه گشت، درحالى كه مى گفت: هم اكنون بر من واجب شد كه به زيارت وى بشتابم و من شك ندارم آن فرد علوى، حضرت بقية اللّه (ارواحنا فداه) بوده است.»

از آن روز، مرقد شريف سيد حمزه، اعتبار و رونق يافت و شيعيان براى زيارت و تبرك و شفاعت جويى از وى به درگاه پروردگار، نزد وى مشرف مى شوند.

بعد از آن نيز سيد مهدى، در «فلك النجاة» و به تبع او ديگران نيز در كتب خود، چون علامه نورى در «تحية الزائر» علامه مامقانى در «تنقيح المقال» و محدث قمى در «كنى و القاب» به صحت انتساب آن مدفن به حمزة بن قاسم، از نوادگان ابو الفضل العباس عليه السّلام تصريح نمودند.

اين حكايت را ما از «جنة المأوى» تأليف علامه نورى (كه همراه با جلد 53 «بحار الانوار» چاپ شده است) برگرفته ايم.

مطالبى كه پيرامون شخصيت سيد جليل القدر حمزه گذشت، همه نوشته سرور ما علامه ميرزا محمد على اردوبادى- أيده اللّه- مى باشد كه ما [ترجمه] عين آن را نقل نموديم.

1.

«عبيد اللّه» را علماى نسب شناس و ارباب مقاتل يادآور گشته و «فضل» در ناسخ التواريخ و الوزير كه در حاشيه مقاتل الطالبيين چاپ گرديده، ذكر شده است.

2.

رجوع نماييد به «حديقة النسب» تأليف شيخ فتونى و «معارف ابن قتيبه» ص 96؛ مادر او نيز ام ولد بوده است.

3.

برخى از كتب مقتل از او ياد نموده اند.

4.

حدائق الأنس.

5.

ذخيرة الدّارين.

6 و 7. مجدى.

8 و 9 و 10 و 11 و 12. عمده الطالب.

11.

تاریخ بغداد ، ج 10، ص 364.

12.

تاریخ بغداد، ج 10، ص 313

13.

تاریخ طبری ، ج 10، ص 355 .

14.

عمدة الطالب [ براساس آنچه در کتاب عمدة الطالب آمده است این قاسم فرزند محمد اللحياني بن عبدالله بن عبيد الله قاضی میباشد] .

15.

رجال شیخ طوسی فهرست نجاشی و امالی و کمال الدین شیخ صدوق.

16.

فهرست نجاشی ص 145. اما در کمال الدین آمده است که: «مادر امام علیه السلام . در زمان حضرت عسکری علیه السلام

در گذشت».

پاک پرور ترجمة العباس / 341 - 352


1) - [راجع هامش رقم 3 من الصّفحة السّابقة].

2) - [راجع هامش رقم 3 من الصّفحة السّابقة].

3) - [راجع هامش رقم 3 من الصّفحة السّابقة].

4) - [راجع هامش رقم 3 من الصّفحة السّابقة].

5) - [راجع هامش رقم 3 من الصّفحة السّابقة].

6) - در نسل أبى الفضل العباس بن على بن أبى طالب عليه السّلام

ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 395- 399 (طبع النجف)، 357- 361

و أمّا العبّاس بن عليّ أمير المؤمنين شهيد الطّفّ، فإنّه أعقب من ابنه عبيد اللّه (1)وحده، و أنّ عقبه ينتهي إلى ابنه الحسن، فانّه أعقب من خمسة رجال: عبيد اللّه أمير مكّة و المدينة و قاضيهما، و العبّاس الخطيب، و حمزة الأكبر، و إبراهيم الفقيه، و الفضل و لهم ذريّة في ينبع و مصر.

المخزومي، صحاح الأخبار،/ 10

و من ولده: الأمير موسى بن أبي جعفر محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه أمير الحرمين بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

و قيل: موسى بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي جعفر محمّد بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام. و الأوّل أصح (2).

و لموسى بن أبي جعفر من الولد ولدان.

ذكر ولدي موسى بن أبي جعفر، و هما: يحيى، و عيسى.

أمّا عيسى، فمن ولده: صاحب براس صنيعا (3)، و هو الأمير أحمد بن محمّد بن حاتم ابن الحسين بن المبارك بن المحسن بن المحسن بن عليّ بن عيسى بن موسى بن أبي جعفر.


1) - [في الأصل: عبد اللّه].

2) - لا يبعد أن يكون كلاهما غير صحيح، و الصحيح من النسب و اللّه أعلم: موسى بن عبد اللّه بن عبيد اللّه ابن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس، راجع المجديّ للشريف العمري ص 241.

3) - كذا في الأصل.

و أمّا يحيى، فمن ولده: الأمير هبة اللّه بن الفضل بن عليّ بن المطهّر بن حمزة بن المحسن ابن محمّد بن أبي الحسن يحيى بن موسى بن أبي جعفر. قيل: و هم بطون شتّى باليمن، و أشهرهم من ذكرنا. (1)

و عقب فضل از سه پسرند: جعفر، و عباس، و محمد.

و نسل عباس بن أمير المؤمنين على عليه السّلام به غايت اندك است. در عراق عجم و خراسان كسى از ايشان نديديم. غالبا در شيراز و طبرستان بوده اند و بيشتر نسل عباس، در حجاز و مغرب اند.

كياء گيلانى، سراج الأنساب،/ 175

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 134- 135

محمّد بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أبو عبد اللّه ثقة عين في الحديث صحيح الاعتقاد له رواية عن أبي الحسن عليه السّلام و أبي محمّد عليه السّلام و اتّصال و مكاتبة و في داره حصلت أمّ صاحب الأمر عليه السّلام بعد وفات الحسن عليه السّلام له كتاب روى عنه حمزة بن القاسم چش.

التفرشي، نقد الرجال،/ 323

(أولاده)

و المشهور بين عامّة المؤرّخين من الفريقين: أنّ للعبّاس بن عليّ- عليهما السّلام- من الأولاد الذّكور خمسة، و بنتا واحدة.

الأوّل- عبيد اللّه، و أمّه لبابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب- و قد ذكره عامّة المؤرّخين و أرباب النّسب و المقاتل. و ينحصر فيه نسب العبّاس عليه السّلام، كما ذكر ذلك صاحب العمدة، و سبائك الذّهب، و جمهرة أنساب العرب، و غيرها. و إن قيل بأنّ للحسن عقبا منه، و لكنّه قول مهجور غير مؤيّد. و لقد كان عبيد اللّه- هذا- طفلا صغيرا بقي هو و شقيقه الفضل عند أمّهما في المدينة حين خروج الحسين منها إلى العراق. و كان أخيرا من كبار الفقهاء و ذوي المعرفة في عصره. و تزوّج من ثلاث عقائل: رقيّة بنت عمّة الحسن بن عليّ عليه السّلام، و بنت معبد بن عبد اللّه بن العبّاس، و بنت المسور بن مخرمة الزّبيريّ- كما ذكر ذلك الحائريّ في ذخيرة الدّارين-.


1) - و نسل او از پسرش عبيد اللّه تنها، و نسل عبيد اللّه از حسن، و نسل حسن از پنج پسرند: عبد اللّه قاضي مكه و مدينه، و عباس خطيب، و حمزة الكبير، و إبراهيم و فضل.

و انحصر عقب عبيد اللّه أيضا بولده الحسن الّذي عاش (67 عاما). و كانت أمّه أمّ ولد.

و أعقب الحسن- هذا- من الولد الذّكور خمسة: الفضل، حمزة، إبراهيم، العبّاس، عبيد اللّه. و كلّهم علماء فقهاء، أجلّاء.

و لتفصيل نسب العبّاس عليه السّلام المتسلسل من ولده عبيد اللّه تراجع: كتب الأنساب المفصّلة، كحديقة النّسب، و عمدة الطّالب، و بحر الأنساب، و المجديّ، و غيرها.

و توفّي عبيد اللّه بن العبّاس في المدينة، و دفن فيها سنة 155 ه- كما عن المجديّ للعمريّ-.

الثّاني- الفضل، و هو شقيق عبيد اللّه من أمّه لبابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس- كما ذكر ذلك صاحب ناسخ التّواريخ، و العزيزيّ بهامش مقاتل الطّالبيّين و غيرهما-.

الثّالث- الحسن، و أمّه أمّ ولد- كما ذكره الفتونيّ في حديقة النّسب، و ابن قتيبة في المعارف-.

الرّابع- القاسم، و أمّه أمّ ولد- كما ذكره الإسفرايينيّ في كتابه (نور العين في مشهد الحسين) و ذكر: إنّه استشهد بين يدي عمّه الحسين بعد قتل أبيه العبّاس- عليهما السّلام-. و لقد كنّاه به الصّحابيّ الجليل جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ- كما في زيارة الأربعين للعبّاس عليه السّلام المرويّة من طريقه-.

الخامس- محمّد، و أمّه أم ولد أيضا- كما ذكره و ذكر أخاه القاسم ابن شهر آشوب في (مناقبه)، و عميد الدّين في (بحر الأنساب) و غيرهما. و المعروف لدى كثير من أرباب المقاتل:

أنّه هو المقتول بين يدي عمّه الحسين عليه السّلام لا القاسم، و ليس ذلك بعيدا عن الصّواب.

و أمّا البنت، فقد ذكرها صاحب كتاب (حدائق الأنس) و اللّه العالم بالحقائق.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 315- 316

و عبيد اللّه بن العبّاس، و لا عقب للعبّاس إلّا منه، عند جمهور النّسّابين، إلّا ابن قتيبة، و صاحب طبقات الحنفيّة، فإنّهما ذكرا للحسن بن العبّاس عقبا و سيتضح عدم صحّة ما قالا.

(عبيد اللّه بن العبّاس)

كان رجلا جليلا فاضلا ربّاه الإمام زين العابدين، و ثقّفه، و زوّجه بنته خديجة، و جمع له معها ثلاث حرائر من بنات الأشراف يقصد بذلك تنمية نسل عمّه العبّاس عليه السّلام.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 429

و كان عليه السّلام فاضلا عالما عابدا زاهدا فقيها تقيّا، بل و أولاده و أحفاده كانوا جميعا علماء فضلاء أبرار أتقياء و كلّهم كانوا ذوي شأن عظيم و مقام كريم من الجلالة و العظمة و العلم و الحلم و الزّهد و السّخاوة و الشّجاعة و الخطابة و الشّعر و النّاس يستفيدون من علومهم و كمالاتهم و عطاياهم. نعم هؤلاء الأشبال من ذلك الأسد و هذه الأثمار من تلك الشّجرة.

و من أحفاده حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، كنيته أبو يعلى، ثقة جليل القدر، نبيل الشّأن، و قبره الشّريف على خمسة فراسخ من الحلّة في قرية يقال لها «الحمزة» قريبا من المزيديّة، يزار و يطلب منه الحوائج، و الكرامات المشاهدة من قبره أكثر من أن تحصى، و أوفر من أن تستقصى.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 442- 443

عبد اللّه بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

ميزاته العائلية

و عبد اللّه بن عليّ عليه السّلام و أمّه- أيضا- أمّ البنين.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149- عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 170؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

و قتل مع الحسين بن عليّ بن أبي طالب (رضي اللّه عنهما) [...] عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 76

و قتل عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب- و أمّه أمّ البنين أيضا-. (1)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3083

الطّبري، التّاريخ، 5/ 468(2)

(و عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام)

اشاره

و أمّه أمّ البنين (3)بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد، (4)و هو عامر (5)بن [كعب بن عامر بن] كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة (6)، و أمّها ثمامة بنت سهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. و أمّها عمرة بنت الطّفيل، (7)فارس قرزل (8)بن مالك الأحزم (9)رئيس هوازن (10)بن جعفر بن كلاب. و أمّها كبشة بنت عروة الرّحّال بن عتبة بن جعفر ابن كلاب. و أمّها أمّ الخشف بنت أبي معاوية فارس هوازن بن عبادة بن عقيل بن كلاب (11)(12)ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة (13). و أمّها فاطمة بنت جعفر بن كلاب. و أمّها عاتكة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي (14)بن كلاب (15)، و أمّها آمنة بنت وهب بن عمير بن


1) - عبد اللّه بن على بن أبي طالب نيز كشته شد كه مادر وى نيز ام البنين بود.

2) [العبّاس عليه السّلام: أمّ البنين هي فاطمة].

3) [العبّاس عليه السّلام: أمّ البنين هي فاطمة].

4) [لم يرد في العبّاس عليه السّلام].

5) [لم يرد في العبّاس عليه السّلام].

6) - [زاد في العبّاس عليه السّلام: صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن].

7) [لم يرد في العبّاس].

8) [لم يرد في العبّاس].

9) [لم يرد في العبّاس].

10) [لم يرد في العبّاس].

11) - [بطل العلقميّ: كعب و انظر ابن حزم، الجمهرة،/ 290- 291].

12) [لم يرد في العبّاس].

13) [لم يرد في العبّاس].

14) [العبّاس: سمّاها في العمدة فاطمة].

15) [العبّاس: سمّاها في العمدة فاطمة].

نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة (1). و أمّها بنت جحدر بن ضبيعة الأغر بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن ربيعة ابن نزار. و أمّها بنت مالك بن قيس بن ثعلبة. و أمّها بنت ذي الرّأسين و هو خشيش بن أبي عصم بن سمح بن فزارة (2). و أمّها بنت عمرو بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن نفيض بن الرّبت بن غطفان. (3)

مادرش ام البنين دختر حزام بن خالد بن ... است، و مادر ام البنين، ثمامه دختر سهيل بن عامر بن ... بود و مادر ثمامه عمره دختر طفيل، دلاور مشهور قبيله قرزل ... و مادر عمر، كبشه دختر عروة الرحال بن ... و مادر كبشه ام الخشف دختر ابى معاويه يكه تاز قبيله هوازن است و مادر ام الخشف، فاطمه دختر جعفر بن كلاب بن ... و مادر فاطمه، عاتكه دختر عبد شمس بن عبد مناف بن ... و مادر عاتكه، آمنه دختر وهب بن عمير بن ... و مادر آمنه دختر جحدر بن ضبيعة بن ... و مادرش دختر مالك بن قيس بن ... و مادرش دختر ذو الراسين خشين بن لاي بن عصيم ... و مادرش دختر عمر بن صرمة بن ... است.

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 79

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 53- 54- عنه: المقرّم، العبّاس،/ 68- 69؛ المظفّر، بطل العلقمي، 1/ 92- 93

عبد اللّه بن عليّ أخوه، أمّه أمّ البنين أيضا (4)، قتل معه عليه السّلام.

الطّوسي، الرّجال،/ 76- عنه: التّفرشي، نقد الرّجال،/ 203؛ الإسترآبادي، منهج المقال،/ 209؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 199

عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398

عبد اللّه بن عليّ و أمّه أمّ البنين أيضا.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 29- عنه: محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 308

و قتل عبد اللّه بن عليّ و أمّه أمّ البنين أيضا.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 303


1) - [زاد في أمّ البنين عليها السّلام: أحد أجداد النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله].

2) - [زاد في العبّاس: و في القاموس خشين بن لاي و في تاج العروس لاي بن عصيم].

3) - عبد اللّه بن على بن أبي طالب عليهما السّلام:

4) - [لم يرد في نقد الرّجال].

عبد اللّه بن عليّ أخو الحسين عليه السّلام قتل معه بكربلاء (1).

العلّامة الحلّي، خلاصة الأقوال،/ 51- عنه: الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 498؛ الإسترآبادي، منهج المقال،/ 209؛ أبو علي الحائري، منتهى المقال/ 189؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 199

عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب، أمّه أمّ البنين (سين) [جخ] أخوه قتل معه بكربلاء. (2)

عبد اللّه بن على عليهما السّلام، مادر او نيز ام البنين است. با حضرت امام حسين عليه السّلام شهيد شد.

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 5/ 209، 210

ابن داود،/ 209- مثله الإسترآبادي، منهج المقال،/ 209

عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب [...]

و قد وقع التّسليم عليه بالخصوص في زيارتين الرّجبيّة و النّاحية المقدّسة و شهادته بالطّفّ و تكفي برهانا على وثاقته.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 199

عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب (3)بن عبد المطّلب (4)(عليهم الصّلاة و السّلام) و أمّه فاطمة أمّ البنين.

السّماوي، إبصار العين،/ 34- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 257

و أمّه فاطمة أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد، و هو عامر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام

عبد اللّه الأكبر شقيق العبّاس، و العبادلة ثلاثة في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام: عبد اللّه بن الكلابيّة، و عبد اللّه الأصغر، و عبيد اللّه، أمّهما النّهشليّة، و عبد اللّه الأكبر، شقيق العبّاس الأكبر، يلقّب بعبد اللّه الأكبر، هو أحد الشّهداء السّعداء، مع أخيه الحسين عليه السّلام بكربلاء،


1) - [زاد في جامع الرّواة: أمّه أمّ البنين [سين] «مح» و في منتهى المقال: و زاد سين: أمّه أمّ البنين و زاد في تنقيح المقال: و مثله في الباب الأوّل من رجال ابن داود ناسبا ذلك إلى باب أصحاب الحسين من رجال الشّيخ رحمه اللّه].

2) - باب العين من أسامي الرّواة: [عن أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليهما السّلام ...].

3) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

4) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

أمّه أمّ البنين الصّغرى الكلابيّة، تقدّم نسبها، و هو معروف عند جمهور العلماء.

قال ابن قتيبة في (المعارف) ص 92: و جعفر و عبد اللّه و العبّاس أمّهم أمّ البنين بنت حزام الوحيديّة، و شذّ (في تاريخه) الإمامة و السّياسة، فأسقطه من الشّهداء و ذكره الشّبلنجيّ «في نور الأبصار» ص 92 و قد مرّ كلامه و ذكره المحبّ الطّبريّ في كتابيه، «ذخائر العقبى» ص 117، «و الرّياض النّظرة» ص 249 ج 2 و ابن الصّبّاغ في: «الفصول المهمّة» ص 144، و قد تبع الشّيخ المفيد في جعل أمّهم بنت حزام بن خالد بن دارم، و ذكره الكنجيّ الشّافعيّ في «كفاية الطّالب» ص 265 في أشقّاء العبّاس، و في الشّهداء ص 298؛ و ذكره المسعوديّ في «مروج الذّهب» ص 92 ج 2 في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام و في الشّهداء أيضا؛ و قال سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ في التّذكرة ص 23: العبّاس الأكبر و عثمان و جعفر و عبد اللّه قتلوا مع الحسين عليه السّلام، أمّهم أمّ البنين بنت حزام، و قيل: بنت خالد، كلابيّة، تزوّجها عليّ عليه السّلام بعد وفاة فاطمة عليه السّلام.

و في الشّهداء ص 145 قال: و العبّاس بن عليّ قتله زيد بن رقّاد، و قتل إخوته جعفر و عثمان و عبد اللّه، أمّهم أمّ البنين الّتي ذكرناها.

و قال أبو جعفر الطّبريّ في «التّاريخ» ص 89 ج 6: بعد أن ذكر فاطمة الزّهراء عليه السّلام، و تزوّج بعدها أمّ البنين بنت حزام، و هو أبو المحلّ ابن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب ابن عامر بن كلاب، فولد له منها: العبّاس و جعفر و عثمان و عبد اللّه، قتلوا مع الحسين عليه السّلام بكربلاء و لا بقيّة لهم غير العبّاس عليه السّلام. و الشّيخ المفيد في «الإرشاد» و آخرون يطول تعدادهم. (1)

نام او در: «زيارت»، الإرشاد، تاريخ الطبرى، مقاتل الطالبيين، مروج الذهب، و مقتل الحسين، ذكر شده است.

مادرش: «ام البنين دختر حزام» بود.

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 125

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 495- 496

1) - عبد اللّه بن على بن ابى طالب:

الولادة

(1)أخبرني أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم، قال: حدّثني عبيد اللّه بن الحسن و عبد اللّه بن العبّاس، قالا: قتل عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (2)و هو ابن خمس و عشرين سنة (3)و لا عقب له. (4)(5)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 79

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 54- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 38؛ البحراني، العوالم، 17/ 281؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 320؛ القمي، نفس المهموم،/ 326؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141؛ بحر العلوم، مقتل الحسين (الهامش)،/ 315؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 497؛ مثله ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 367؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300

و قتل عبد اللّه بن عليّ يومئذ و هو ابن خمس و عشرين سنة.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 194

قتل و هو ابن خمس و عشرين سنة.

المجدي،/ 15

قتل عبد اللّه و له خمس و عشرون سنة.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203

هو ابن خمس و خمسين سنة (6)، و قيل: ابن خمس و عشرين سنة. (7)

مجلسي، جلاء العيون،/ 677

و اين هنگام، نوزده ساله بود و فرزند نداشت «1» و به روايتى عبد اللّه الاكبر بيست و پنج ساله بود.

1. [اين مطلب در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار شده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 337.


1) [لم يرد في شرح الشّافية و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم].

2) [لم يرد في شرح الشّافية و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم].

3) [لم يرد في شرح الشّافية و نفس المهموم].

4) [لم يرد في شرح الشّافية و نفس المهموم].

5) - احمد بن محمّد به سندش از عبد اللّه بن الحسن و عبيد اللّه بن عبّاس براى من روايت كرد: آن روزى كه عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام در كربلا به شهادت رسيد، بيست و پنج سال از عمرش گذشته بود و فرزندى از او به جا نماند.

6) - [تفرّد به ابن فندق و هو مقحم].

7) - و گويند كه: در آن وقت، [از] عمر شريفش بيست و پنج سال گذشته بود.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398(1)(2)ولد بعد أخيه [العبّاس] بنحو ثمان سنين. (3)[...] و بقي مع أبيه ستّ سنين، و مع أخيه الحسن ستّ عشرة سنة، و مع أخيه الحسين خمسا و عشرين سنة، و ذلك مدّة عمره. (4)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 150

ولى سن وسال عبد اللّه در جايى به نظر نرسيد.

مدرّس، ريحانة الادب، 8/ 292

عبد اللّه، متولد سال 36.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 135

السّماوي، إبصار العين،/ 34- مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 162- 163

قتل أوّلا عبد اللّه و عمره 25 سنة.

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129

عبد اللّه بن عليّ، عاش مع أبيه ستّ عشرة سنين، و مع أخيه الحسن الزّكيّ ستة عشرة سنة، و مع أخيه الحسين الشّهيد خمسة و عشرين سنة، و تلك مدّة عمره- يوم الطّفّ.

بحر العلوم، مقتل الحسين (الهامش)،/ 315

و كان يومئذ ابن خمس و عشرين سنة. (5)

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 125

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 431


1) - [زاد في ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين: أقول قال أبو الفرج عبد اللّه بن أمير المؤمنين كان له من العمر خمس و عشرين سنة يوم قتل و لا عقب له لأنّه، زاد في العيون: و كان عمره خمسا و عشرين سنة، لأنّه].

2) [مثله في وسيلة الدّارين،/ 257].

3) [مثله في وسيلة الدّارين،/ 257].

4) - ابن فرج او را بيست و پنج ساله دانسته است.

5) - به هنگام شهادت بيست و پنج سال سن داشت. فرزندى از او باقى نماند.

كنيته عليه السّلام

و عبد اللّه أبو محمّد الأكبر (1)

1. [اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 337

.

المجدي،/ 15


1) - مكنّى به أبو محمد است «1».

لقبه

عبد الأصغر (1)

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339

.

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 112- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 62؛ جلاء العيون،/ 694؛ البحراني، العوالم، 17/ 343؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 20؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة، 462؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 240

يلقّب بعبد اللّه الأكبر.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 495


1) - عبد اللّه الاكبر.

استشهاده عليه السّلام

رماه خولى بن يزيد الأصبحيّ بسهم، و أجهز عليه رجل من بني تميم بن أبان بن دارم.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149- عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 170؛ مثله المحليّ، الحدائق الوردية، 1/ 120

قتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 76

و شدّ هانئ بن ثبيت الحضرميّ على عبد اللّه بن عليّ، فقتله و جاء برأسه.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 407، أنساب الأشراف، 3/ 201

فتقدّموا جميعا.

فصاروا أمام الحسين عليه السّلام، يقونه بوجوههم و نحورهم.

فحمل هانئ بن ثبيت (1)الحضرميّ على عبد اللّه بن عليّ، فقتله.

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 257- عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2629، الحسين بن علي،/ 87- 88؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 496

شدّ هانئ بن ثبيت الحضرميّ على عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب، فقتله. (2)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3056

الطّبري، التّاريخ، 5/ 449- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141

ثمّ خرج من بعده [جعفر بن عليّ] أخوه عبد اللّه بن عليّ و هو يرتجز و يقول:

أنا ابن ذي النّجدة و الإفضال *** ذاك عليّ الخير ذو الفعال

سيف رسول اللّه ذي النّكال *** في كلّ يوم ظاهر الأهوال

ثمّ حمل، فقاتل حتّى قتل رحمه اللّه.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 207


1) - في المصدر: (ثويب)، و المشهور ما أثبتنا.

2) - هانى بن ثبيت حضرمى به عبد اللّه بن على بن ابى طالب حمله برد و او را بكشت.

فتقدّم [العبّاس عليه السّلام] بين يديه و شدّ عليه هانئ بن ثبيت الحضرميّ، فقتله. (1)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 79

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 54- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 38؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 497

فقدّم [العبّاس عليه السّلام] عبد اللّه رحمه اللّه، فقاتل قتالا شديدا، (2)فاختلف هو و هانئ بن ثبيت الحضرميّ ضربتين (3)، فقتله هانئ. (4)

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 113

المفيد، الإرشاد، 2/ 113- عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 321؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 334؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141؛ القمي، نفس المهموم،/ 326؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 496- 497

و دمه في بني دارم.

المجدي،/ 15

فتقدّم عبد اللّه، فقاتل قتالا شديدا، فاختلف هو و هانئ بن ثبيت الحضرميّ ضربتين، فقتله هانئ.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 243

ثمّ خرج من بعده [جعفر بن عليّ] أخوه عبد اللّه بن عليّ، فحمل و هو يقول:

أنا ابن ذي النّجدة و الإفضال *** ذاك عليّ الخير في الفعال

سيف رسول اللّه ذي النّكال *** و كاشف الخطوب و الأهوال

فحمل و قاتل حتّى قتل.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 29(5)ثمّ برز أخوه [جعفر] عبد اللّه قائلا: (6)

قالوا و هو يقول: و نفس المهموم: و في المناقب ذكر له هذا الرّجز].

أنا ابن ذي النّجدة و الإفضال *** ذاك عليّ الخير ذو الفعال


1) - عبد اللّه به ميدان رفت و از لشكر دشمن، هانئ بن ثبيت حضرمى به مبارزه او آمد و او را شهيد نمودند.

2) [لم يرد في الدّمعة].

3) [لم يرد في الدّمعة].

4) - پس عبد اللّه رحمه اللّه پيش رفت و جنگ سختى كرد تا اين كه ميان او و هانى بن ثبيت حضرمى دو ضربت ردوبدل شد و هانى او را شهيد كرد.

5) [في تسلية المجالس و البحار و العوالم و الدّمعة: ثمّ برز أخوه عبد اللّه بن عليّ و هو يقول: و الأسرار:

6) [في تسلية المجالس و البحار و العوالم و الدّمعة: ثمّ برز أخوه عبد اللّه بن عليّ و هو يقول: و الأسرار:

سيف رسول اللّه ذو النّكال *** في كلّ قوم ظاهر الأهوال

(1)(2)قتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ. (3) ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 107- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 326؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 497؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 308؛ المجلسي، البحار، 45/ 38؛ البحراني، العوالم، 17/ 281؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة (4)، 4/ 320؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300؛ الحائري، ذخيرة الدّارين (5)، 1/ 141؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين (6)،/ 257

أسامي من قتلهم: قتله رجل من بني أبان بن دارم، و قيل: قتله غزاة يوم المدار قتله أصحاب المختار و هو الأصح (7)و موضع قتلهم: بين يدي أخيه الحسين، و قيل: كان عبد اللّه مع مصعب و قتله أصحاب المختار.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398

و حمل هانئ بن ثبيت الحضرميّ على عبد اللّه بن عليّ، فقتله، ثمّ حمل على جعفر بن عليّ فقتله و رمى خولى بن يزيد الأصبحي عثمان بن عليّ، ثمّ حمل عليه رجل من بني أبان بن دارم، فقتله و جاء، برأسه.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 294

ثمّ من بعده [عليّ بن الحسين الأكبر] عون بن جعفر، ثمّ القاسم بن الحسن بن عليّ، ثمّ عبد اللّه بن الحسين، ثمّ عبد اللّه بن عليّ، ثمّ عثمان بن عليّ، ثمّ عبد الرّحمان بن عقيل، ثمّ محمّد بن عبد اللّه بن جعفر؛ ثمّ الحسين عليه السّلام و تتابعوا بعده. (8)

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 165

و بعد از او، عبد اللّه پسر أمير المؤمنين عليه السّلام به يارى برادر بزرگوار به معركه كارزار درآمد و گروهى از اشقيا را به تيغ آبدار شربت ناگوار مرگ چشانيد و در آخر كار، به تيغ هانى پسر ثبيت خلعت بابركت شهادت پوشيد و به ساير شهداى اهل بيت رسالت ملحق گرديد.

مجلسى، جلاء العيون،/ 677


1) - [أضاف في الدّمعة: فقتل جماعة].

2) [لم يرد في نفس المهموم].

3) [لم يرد في نفس المهموم].

4) - [حكوا عن البحار].

5) - [حكوا عن البحار].

6) - [حكوا عن البحار].

7) - [تفرّد به ابن فندق].

8) - و همه [برادران حضرت عباس] به اتفاق روى به مخالفان نهادند. هانى بن ثويب الخضرمى حمله كرد و عبد اللّه بن على را به قتل رساند و بعد از آن، متوجه جعفر بن على شد و او را نيز هلاك ساخت.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 256

ثمّ برز أخوه [جعفر بن عليّ] عبد اللّه بن عليّ عليهما السّلام، فقاتل حتّى قتل.

ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 367

ثمّ خرج من بعده [سعيد بن عقيل] عبد اللّه بن أمير المؤمنين و هو أخو الحسين عليه السّلام، و كان فارسا شديدا فودّع الحسين عليه السّلام، و حمل على القوم، ففرش الأرض من القتلا، و لم يقدر على قتاله، فبينما هو كذلك إذا أتاه سهم عابر (1)فأرداه صريعا، و قتل من أصحاب ابن سعد (لعنه اللّه) سبعمائة فارس فاستشهد أمام الحسين عليه السّلام. (2)

أنا ابن ذي النّجدة و الإفضال *** ذاك عليّ الخير ذو الفعال

سيف رسول اللّه ذو النّكال *** في كلّ يوم ظاهر الأهوال «1»

و شاهر السيف «2» اسب برانگيخت و با دشمنان دين درآويخت. «3»هانى بن ثبيت الحضرمى فرصتى به دست كرد و او را از اسب درانداخت

. «3»
1.

من پسر مرد دلاور و بخشنده ام. آن مرد، على نيكوكار است كه شمشير پيغمبر و كيفردهنده اى است كه آثار ترس از او در هر جماعتى آشكار است.

2.

شاهر السيف: شمشير از نيام كشيده.

3.

[اين مطلب را در احوال اولاد امير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 337

عبد اللّه به ميدان رفت و جنگ سختى كرد و با هانى بن ثبيت حضرمى دو ضربت ردوبدل كرد و هانى او را كشت. مناقب، اين رجز را از او دانسته است:

منم زاده صاحب مجد و افضال *** على خيرمند و ستوده در افعال

كه تيغ رسول خدا بود و فعال *** بروز نبردى كه بود سخت اهوال

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 149- 150

هانى بن ثبيت حضرمى، عبد اللّه و جعفر را شهيد ساخت.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 135(3)

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 282

فتقدّم [العبّاس عليه السّلام] بين يديه، و جعل يضرب بسيفه قدما، و يجول فيهم، و هو يقول:

أنا ابن ذي النّجدة و الإفضال *** ذاك عليّ الخير في الأفعال


1) - عابر: هالك.

2) - عبد اللّه كه شبل شير يزدان و آرزومند نبرد مردان و ميدان بود، اسب برجهاند [...] بالجمله: اين رجز بگفت:

3) .

سيف رسول اللّه ذو النّكال *** في كلّ يوم ظاهر الأهوال

(1)فشدّ عليه هانئ بن ثبيت الحضرميّ، فضربه على رأسه، فقتله. السّماوي، إبصار العين،/ 34- مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين (2)،/ 257

فتقدّم عبد اللّه بين يديه، و استأذن الحسين في البراز، فبرز إلى الميدان، و جعل يضرب بسيفه قدما و يجول و يصول، و هو يقول:

أنا ابن ذي النّجدة و الإفضال *** ذاك عليّ الخير في الأفعال

سيف رسول اللّه ذو النّكال *** في كلّ يوم ظاهر الأهوال

فشدّ عليه هانئ بن ثبيت الحضرميّ، فضربه بالسّيف على رأسه، فقتله.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 316

فتقدّم عبد اللّه بن عليّ رحمه اللّه و قاتل قتالا شديدا (3)و هو يرتجز (4)و يقول:

أنا ابن ذي النّجدة و الإفضال *** ذاك عليّ الخير ذو الفعال

سيف رسول اللّه ذو النّكال *** في كلّ يوم ظاهر الأهوال

(5)و قتل أبطالا، و نكس فرسانا (6)، فاختلف هو و هانئ بن ثبيت الحضرميّ ضربتين فقتله هانئ. المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 437- مثله الميانجي، العيون العبرى،/ 162

أقول: إنّ علماء السّير و التّراجم و الرّجال، منهم المفيد و المجلسي قدس سرّهما و أبو الفرج، ذكروا: أنّه تقدّم عبد اللّه بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام. فقاتل قتالا شديدا، فاختلف هو و هانئ بن ثبيت الحضرميّ، فقتله هانئ (لعنة اللّه عليه). (7)

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 125

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 257


1) - [زاد في وسيلة الدّارين: و قتل من القوم مائة و سبعين شخصا و لكن].

2) - [حكاه وسيلة الدّارين عن ذخيرة الدّارين].

3) [لم يرد في العيون].

4) [لم يرد في العيون].

5) [لم يرد في العيون].

6) [لم يرد في العيون].

7) - او به دست «هانئ بن ثبيت حضرمى» به شهادت رسيد.

مواضع قبورهم: قبره بين الكوفة و واسط، و قيل: بكربلاء.

الّذي صلّى عليهم: صلّى عليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ (1).

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398


1) - [تفرّد به ابن فندق و هو مقحم].

ذكر في زيارة النّاحية المقدّسة

السّلام على عبد اللّه بن أمير المؤمنين، مبلى البلاء، و المنادي بالولاء في عرصة كربلاء، المضروب (1)مقبلا و مدبرا، لعن اللّه قاتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ. (2)

(ثالثها): ثباته في ذلك الموقف الرّهيب و المعترك الهائل، وقف هدفا للسّلاح في وسط الحومة، حتّى أصيب مقبلا و مدبرا، يريد أنّه أحيط به من كلّ جانب، و اكتنفه الأعداء من كلّ جهة، فقتل على هذه الصّفة، و لم يقتل محاطا به، إلّا الحسين بن عليّ عليه السّلام و العبّاس بن عليّ عليه السّلام و عليّ بن الحسين الأكبر عليه السّلام و مسلم بن عقيل قتيل الكوفة، أحيط به، و عبد اللّه بن عليّ شقسق العبّاس عليه السّلام و قد تضمّنت هذه الفقرة، أنّه ضرب مقبلا و مدبرا، و لا يتكاتف العسكر و يحمي بعضه بعضا على كثرته، إلّا لشدّة بأس البطل المهاجم له، و الشّجاع المنازل له، و هذه غاية الشّجاعة، و نهاية البطولة، و لا غر و إن كان آية من آيات الفروسيّة و الإقدام، فأبوه أمير المؤمنين سيّد أبطال العالم، الّذي كانت الملوك ترسم صورته على سيوفها، كما فعل ذلك سليمان القانونيّ ملك الأتراك العثمانيّين، فقد كان له سيف عليه صورة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و قد هتف به رضوان خازن الجنّة، و جبرئيل سفير الوحيّ في بدر و أحد: (لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ)، و إخوته الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة و العبّاس الأكبر؛ و العمومة بنو هاشم أفرس العرب. و هل تعدّ أمّة من الأمم مثل أبي طالب و الزّبير بن عبد المطّلب و حمزة و جعفر الطّيّار في أمثالهم. و الخؤلة بنو عامر و فيهم مثل فارس الضّحيا و فارس قرزل و فارس العصا و فارس شحمة و ملاعب الأسنّة و مدرك الثّار و الرّحال في أمثالهم، فهو معمّ مخول معرق الشّجاعة].

ابن طاوس، الإقبال،/ 574، مصباح الزّائر،/ 279- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 66، 98/ 270؛ البحراني، العوالم، 17/ 336؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 497- 498؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 257- 258؛ سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 3/ 18- 19


1) - [مصباح الزّائر: الضّروب].

2) - [زاد في بطل العلقمي: و في هذه الفقرة، شهادة من الإمام صاحب الزّمان (عجّل اللّه فرجه) لعبد اللّه الأكبر، بثلاثة من الفضائل، (أحدها): إنّه جاهر بولاء الحسين عليه السّلام و أعلنه بين صفوف الأعداء (ثانيها): إنّه كان له بلاء محمود أكثر من غيره، بالنّسبة للمحاماة عن أخيه الحسين عليه السّلام، و إلّا لما كان لذكر هذه اللّفظة محل.

ذكره في الزّيارة المطلّقة الثانية الّتي ذكرها ابن طاوس و قال: زار بها المرتضى (رضوان اللّه عليه)

(1)زيارة ثانيّة بألفاظ شافية: نذكر منها بعض مصائب يوم الطّف، يزار بها الحسين (صلوات اللّه عليه و سلامه)، زار بها المرتضى علم الهدى (رضوان اللّه عليه)، و سأذكرها على الوصف الّذي أشار هو إليه؛ قال: [...] السّلام عليك يا عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب و رحمة اللّه و بركاته، فإنّك الغرّة الواضحة، و اللّمعة اللّائحة، ضاعف اللّه رضاه عنك، و أحسن لك ثواب ما بذلته منك، فلقد واسيت أخاك، و بذلك مهجتك في رضا ربّك. ابن طاوس، مصباح الزّائر،/ 221، 239- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 231، 245

راجع ما يلي:

•

كلام صعصعه بن صوحان عندما عزّى أبناء أمير المؤمنين عليه السّلام بعد شهادته من جملتهم عبد اللّه عليه السّلام ص 213- 214.

•

يرافق أخاه الإمام عليه السّلام عندما توجّه إلى كربلاء ص 221- 229.

•

اشتراكه مع أخيه العبّاس عليهما السّلام في جلب الماء ص 167- 168، 405.

•

ابن مرجانة يعطي الأمان للعبّاس عليه السّلام و إخوته و إباؤهم من قبوله ص 263- 268.

شمر يعرض على العبّاس عليه السّلام و إخوته الأمان فيأبون ص 269- 282.

•

اشتراكه مع أخيه العبّاس في ماقام به بأمر أخيه الحسين عليه السّلام عندما ما استعدّ ابن سعد للهجوم عشيّة تاسوعاء ص 290، 297.

•

تحريض العبّاس أخاه عبد اللّه على الجهاد ص 383- 391.

و جاء عند البهبهاني و السّماويّ و الحائريّ و بحر العلوم:


1) - [زاد في البحار: زيارة أخرى له صلوات اللّه عليه أوردها السيّد و غيره، و ظاهر أنّه من تأليف السّيّد المرتضى رضى اللّه عنه قال في مصباح الزّائر].

قال له العبّاس عليه السّلام: تقدّم بين يديّ حتّى أراك و احتسبك فإنّه لا ولد لك فتقدّم بين يديه.

البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 320

(قال) أهل السّير: أنّه لمّا قتل أصحاب الحسين عليه السّلام و جملة من أهل بيته، دعا العبّاس إخوته، الأكبر فالأكبر، و قال لهم: تقدّموا؛ فأوّل من دعا (1)عبد اللّه أخوه لأبيه و أمّه فقال: تقدّم يا أخي حتّى أراك قتيلا و أحتسبك، فإنّه لا ولد لك.

السّماوي، إبصار العين،/ 34- مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 141؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين (2)،/ 257

قالوا: و أوّل من دعا من إخوته عبد اللّه، فقال له: «تقدّم يا أخي حتّى أراك قتيلا و أحتسبك فأنّه لا ولد لك». (3)

1. [اين مطلب در أحوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 337

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 316

•

يزيد (لعنة اللّه عليه) ينصب رأسه عليه السّلام بالشّام ص 549.

•

رثاء أمّ البنين عليها السّلام أبناؤها الطّاهرين ص 555- 560.

•

زيارته في أوّل رجب و النّصف من شعبان ص 614.


1) - [أضاف في وسيلة الدّارين: «و كان هو»].

2) - [حكاه وسيلة الدّارين عن ذخيرة الدّارين].

3) - در خبر است كه عباس عليه السّلام در يوم طف، نخستين عبد اللّه الاكبر را [...] فرمود: «اى برادر! آهنگ قتال مى كن و از پيش روى من مى رو و رزم مى زن.» «1»

عثمان بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

اشاره

ميزاته العائليّة

عثمان بن عليّ عليهما السّلام و أمّه أمّ البنين بنت حزام، أخو العبّاس و جعفر (و عبد اللّه أبناء) (1)عليّ لأمّهم.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 150- عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 171؛ مثله المحلّي، الحدائق الوردية، 1/ 120

قتل مع الحسين بن عليّ بن أبي طالب (رضي اللّه عنهما) [...] عثمان بن عليّ بن أبي طالب.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 76

و قتل عثمان بن عليّ بن أبي طالب، و أمّه أمّ البنين أيضا. (2)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3013

الطّبري، التّاريخ، 5/ 468

عثمان بن عليّ و أمّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كلاب العامريّة.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 206

و عثمان بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام و أمّه أمّ البنين (3)أيضا. (4)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 80

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 55- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 147؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 258

عثمان بن عليّ و أمّه أمّ البنين بنت حزام بن خالد، من بني كلاب.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 29- مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 307؛ المجلسي، البحار، 45/ 37؛ البحراني، العوالم، 17/ 280؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 319؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300


1) - كذا الصّحيح، و كان في الأصل و الأمالي و الحدائق الورديّة (و عليّ ابني) بدل ما بين القوسين.

2) - عثمان بن على بن ابى طالب نيز كشته شد. مادر وى نيز أمّ البنين بود.

3) - [زاد في وسيلة الدّارين و ذخيرة الدّارين: «فاطمة»].

4) - عثمان بن علىّ بن ابيطالب عليه السّلام، مادر او نيز أمّ البنين بود.

عثمان بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398

و قتل عثمان بن عليّ. و أمّه أمّ البنين أيضا.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 302

ثمّ من بعده [عليّ بن الحسين الأكبر] عون بن جعفر، ثمّ القاسم بن الحسن بن عليّ، ثمّ عبد اللّه بن الحسين، ثمّ عبد اللّه بن عليّ، ثمّ عثمان بن عليّ؛ ثمّ عبد الرّحمان بن عقيل، ثمّ محمّد بن عبد اللّه بن جعفر؛ ثمّ الحسين عليه السّلام و تتابعوا بعده.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 256

عثمان بن عليّ بن أبي طالب من أصحاب الحسين، قتل معه بالطّفّ و قد وقع التّسليم عليه بالخصوص في الزّيارة الرّجبيّة و زيارة النّاحية المقدّسة، و كفاه ذلك شرفا و جلالة فوق شرفه نسبا.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1،/ 247

عثمان بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب عليهم السّلام و أمّه فاطمة أمّ البنين. (1)

نام او در «زيارت»، الارشاد، تاريخ الطبرى، مقاتل الطالبيين، مروج الذهب، مقتل الحسين، ذكر شده است. مادرش «ام البنين» دختر «حزام» است. هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

السّماوي، إبصار العين،/ 34


1) - عثمان بن على بن أبى طالب:

الولادة

(1) قال يحيى بن الحسن عن عليّ بن إبراهيم، عن عبيد اللّه بن الحسن و عبد اللّه بن العبّاس، قالا: قتل عثمان بن عليّ و هو (2)ابن إحدى و عشرين سنة. (3)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 80

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 55- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 37؛ البحراني، العوالم، 17/ 281؛ ابن أمير الحاج، شرح شافية أبي فراس،/ 367؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة (4)، 4/ 320؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة (5)،/ 300؛ القمي، نفس المهموم،/ 320؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 147؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 258؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 431

و قتل عثمان بن عليّ، و هو ابن إحد [ى] و عشرين سنة.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 194

قتل و هو ابن إحدى و عشرين سنة.

المجدي،/ 15

هو ابن إحدى و عشرين سنة. (6)

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 338

1. [اين مطلب در احوال أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار كرده است].

و در آن وقت، از عمر شريف او بيست و يك سال گذشته بود.

مجلسى، جلاء العيون،/ 677

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398

كان عند شهادته ابن إحدى أو ثلاث و عشرين سنة.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 247

ولد بعد أخيه عبد اللّه بنحو سنتين [...] و بقى مع أبيه نحو أربع سنين و مع أخيه الحسن


1) [لم يرد في شرح الشّافية و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم و المعالي].

2) [لم يرد في شرح الشّافية و الدّمعة و الأسرار و نفس المهموم و المعالي].

3) - چنانچه از عبيد اللّه بن الحسن و عبد اللّه بن عبّاس روايت شد، عثمان بن على هنگام شهادت بيست و يك سال داشت.

4) - [حكياه عن البحار].

5) - [حكياه عن البحار].

6) - و بيست و يك ساله بود و فرزند نداشت. «1»

نحو أربع عشرة سنة و مع أخيه الحسين عليه السّلام ثلاث و عشرين سنة، و ذلك مدّة عمره. (1)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 150

در حين شهادت، عثمان بيست و يك يا سه سال داشت.

مدرّس، ريحانة الأدب، 8/ 291

و عثمان متولّد سال 40 هجرى است.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 135

السّماوي، إبصار العين،/ 34- عنه: الميانجي، العيون العبرى،/ 163- 164؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين (2)، 1/ 147؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين (3)،/ 258

ثمّ عثمان و عمره 21 سنة.

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129

و عثمان بن عليّ؛ ولد بعد أخيه عبد اللّه بأربع سنين، فعمره يوم الطّفّ إحدى و عشرون سنة. (4)

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 315

1) - بيست و يك ساله بود.

2) [حكياه عن السّيّد الدّاوديّ، في عمدة الطّالب].

3) [حكياه عن السّيّد الدّاوديّ، في عمدة الطّالب].

4) - او به هنگام شهادت، بيست و يك سال سن داشت.

تسميته عليه السّلام بعثمان

روي الّذي روى عن عليّ، أنّه قال: إنّما سمّيته باسم أخي عثمان بن مظعون. (1)

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 55- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 37- 38؛ البحراني، العوالم، 17/ 281؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 320؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300؛ القمي، نفس المهموم،/ 327؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 147

جمهرة نسب النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و من يلقاه من قريش و غيرهم بغير إطراح من انتسب في غير قومه محمّد

ابن عبد اللّه: لم يلقه أحد.

ابن عبد المطّلب: يلقاه بنو عبد المطّلب، منهم أبو طالب عبد مناف بن عبد المطّلب، و الزّبير يكنّى أبا طاهر لا بقيّة له، و أبو الفضل العبّاس له عقب، و ضرار لا بقيّة له، و الحارث له عقب، و أبو لهب عبد العزّى له عقب، و الغيذاق و اسمه حجل لا بقيّة له، و المقوم لا بقيّة له، و أبو يعلى حمزة و يكنّى بأبي عمارة أسد اللّه و أسد رسوله سيّد الشّهداء لا بقيّة له.

ابن هاشم: لقيه بنو هاشم: أسد بن هاشم انقرض إلّا من ابنته فاطمة بنت أسد بن هاشم أمّ أمير المؤمنين عليّ و إخوته عليهم السّلام و هو أوّل (2)

و كتب أحمد بن عنبة: و الصّواب أن يقال: إنّها أوّل هاشميّة أولدت هاشميّا. و كتب ابن عنبة.

هاشميّ ولده هاشميان، و أبو صيفي ابن هاشم لا بقيّة له، و فصيلة بن هاشم لا بقيّة له و به يكنّى هاشم، و البقيّة من سائر ولده في عبد المطّلب، و إذا قيل (بنو هاشم) فإنّما يراد بني عبد المطّلب، و إذا قيل (ولد الحسين) يراد به ولد عليّ بن الحسين، على أنّ البقيّة فيه.

1) - از على عليه السّلام روايت شده است كه درباره نامگذارى پسرش عثمان، فرمود: «من او را به نام برادرم عثمان بن مظعون نامگذارى كردم.» رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 80

2) - في هامش النّسخة: صورة حاشية رأيتها في النّسخة المنقول منها: قال ابن المرتضى: إنّ أوّل هاشميّ ولد [ه] هاشميان عقيل بن أبي طالب في الإسلام و بعده عليّ فلا يستقيم ما ذكره في عليّ عليه السّلام. و الجواب: إنّ ظهور الإسلام إنّما هو بعد مولد عليّ عليه السّلام لا يتمّ ما ذكره.

ابن عبد مناف: لقيه بنو عبد مناف؛ بنو عبد شمس بن عبد مناف، رهط أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس في عددهم، و بنو المطّلب و هو الفيض بن عبد مناف رهط أبي عبيد بن الحارث، كذا قال، و هو عبيدة بن الحارث بن المطّلب المقتول يوم بدر رحمه اللّه، هو يد مع بني هاشم، و منهم عمر بن علقمة بن المطّلب الّذي قتله خداش بن أبي قيس العامريّ، و بنو نوفل بن عبد مناف و هم يد مع بني عبد شمس، منهم مطعم بن عديّ بن نوفل، كان ممّن قام في أمر الصّحيفة، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يشكر له ذلك، في عددهم و ابنه جبير بن مطعم.

ابن قصيّ: و اسمه زيد مجمعا، لقيته بنو قصي: أسد بن عبد العزّى بن قصيّ، من ولده خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى؛ و منهم الزّبير بن عوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ في عددهم، و بنو عبد الدّار بن قصيّ منهم الحجبة ولد أبي طلحة بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدّار بن قصيّ، و بنو عبد الدّار بن قصيّ انقرضوا.

ابن كلاب: تلقاه زهرة بن كلاب، منهم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة أمّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و منهم عبد الرّحمان بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة.

ابن مرّة: تلقاه بنو تميم بن مرّة و بنو يقظة بن مرّة، فمن بني تيم بن مرّة: أبو بكر عبد اللّه و هو عتيق بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرّة، و عائشة بنت أبي بكر زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و منهم طلحة بن عبيد اللّه في عددهم، و تلقته بنو مخزوم بن يقظة ابن مرّة، منهم أمّ سلمة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، رهط خالد بن الوليد.

ابن كعب: تلقته بنو عديّ بن كعب، منهم عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح- بفتح الرّاء و كسرها- بن عديّ بن كعب، و حفصة بنت عمر زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و منهم بنو عبد اللّه بن مطيع بن الأسود بن نضلة بن عوف ابن عبيد بن عويج- بفتح العين و رفعها- بن عديّ بن كعب، و منهم بنو سهم بن عمرو ابن هصيص بن كعب منهم حنش بن حذافة بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم قتل مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله يوم بدر، و كان زوج حفصة بنت عمر زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و ليس في بني سهم بدري غيره، و منهم العاص بن وائل و ابنه عمرو بن العاص، و [منهم] بنو جمح بن

عمر بن هصيص بن كعب، فيهم بدريّون منهم عثمان بن مظعون الّذي سمّى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) ابنه باسمه، و إخوته قدامة و السّائب، رهط أبي محذورة مؤذّن المسجد الحرام، و منهم أميّة بن خلف و ابنه صفوان بن أميّة. (1)

1. [اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 338

العبيدلي، تهذيب الأنساب،/ 25- 27

عن أمير المؤمنين أنّه لمّا سماّه عثمان، قال: إنّما سمّيته باسم أخي عثمان بن مظعون.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1،/ 247(2)عثمان بن مظعون أبو السّائب، الزّاهد العابد، الّذي كان ترك الدّنيا و ترك اللّذات و النّساء، فشكت امرأته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فمنعه عن ذلك، و كان أخاه من الرّضاعة و قبّله بعد موته، و قال فيه: كان يحبّ اللّه و رسوله. و قال لابنه إبراهيم بعد موته: ألحقك اللّه بخلفك الصّالح عثمان بن مظعون.

و ما يتعلّق بالموت من حالاته مذكور في كتاب الجنائز، و ما يتعلّق بالزّهد مذكور في المناكح. قاله المولى الوحيد رحمه اللّه.

و روي في الكافي عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي بصير، عن أحدهما: عليهما السّلام لمّا ماتت رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: الحقي بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون و أصحابه ... الحديث.

فالرّجل فوق مرتبة الوثاقة و العدالة، و قد نقل في جامع الرّواة، رواية سعد بن مسعود الكنانيّ عنه، و قال العسقلانيّ في الإصابة في ترجمته: (3)إنّه عثمان بن مظعون، بالظّاء المعجمة، ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح (4)الجمحيّ (5)(6)قال ابن إسحاق (7): أسلم


1) - گاهى كه متولد شد، على عليه السّلام فرمود: او را به نام برادر خود عثمان بن مظعون، عثمان نام نهادم. «1»

2) [لم يرد في إبصار العين و ذخيرة الدّارين].

3) [لم يرد في إبصار العين و ذخيرة الدّارين].

4) - [أضاف في إبصار العين: القرشيّ].

5) - [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

6) [لم يرد بي إبصار العين].

7) [لم يرد بي إبصار العين].

بعد ثلاثة عشر رجلا، و هاجر الهجرتين، و شهد بدرا، و كان (1)أوّل رجل مات بالمدينةسنة اثنتين من الهجرة، و كان ممّن حرّم على نفسه الخمر في الجاهليّة و ممّن أراد الاختصاء في الإسلام، فنهاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قال: عليك بالصّيام، فإنّه مجفرة، أي قاطع الجماع، و لمّا مات، جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى بيته فقال: رحمك اللّه أبا السّائب، ثمّ انحنى عليه فقبّله و رؤي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، لمّا رفع رأسه، أثر البكاء، صلّى عليه و دفنه في البقيع، و وضع حجرا على قبره، و جعل يزوره، ثمّ (2)مات إبراهيم ولده بعده، قال صلّى اللّه عليه و اله: الحق يا بنيّ بفرطنا عثمان بن مظعون (3)و لمّا ماتت زينب بنته قال: الحقي بسلفنا الخيّر عثمان بن مظعون، انتهى. (4)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 150

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1،/ 249- مثله السّماوي، إبصار العين،/ 35؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 147

(و روي) عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: إنّما سمّيته عثمان (5)بعثمان بن مظعون أخي.

السّماوي، إبصار العين،/ 35- عنه: بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 235؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 163

روي عن عليّ أنّه قال: إنّما سمّيته عثمان حتّى يكون سميّا لأخي عثمان بن مظعون.

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 258

و من بني جمح بن عمرو بن هصيص:

عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. و هو خال حفصة بنت عمر ابن الخطّاب زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، هاجر إلى الحبشة مرّتين، و قدم فهاجر إلى المدينة، و توفّي بها في ذي الحجّة سنة اثنتين، فصلّى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و قبّله و هو ميّت، و دفنه بالبقيع، و قال حين توفّي إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ادفنوه بالبقيع عند سلفنا الصّالح


1) [مثله في وسيلة الدّارين،/ 258- 259].

2) - [أضاف في إبصار العين: لمّا].

3) [مثله في وسيلة الدّارين،/ 258- 259].

4) - از على عليه السّلام روايت است كه او را هم نام برادرم عثمان بن مظعون نمودم.

5) - [زاد في بحر العلوم (الهامش): باسم].

عثمان بن مظعون». فدفن إلى جنبه. و كان يكنّى أبا السّائب. و ولد له عبد الرّحمان، و السّائب. و أمّهما خولة بنت حكيم بن حارثة بن الأوقص السّلمي حليف بني عبد مناف، و لمّا ماتت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، أو رقية، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الحقي بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون».

حدّثني عمرو بن محمّد، عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عبّاس قال:

لمّا مات عثمان بن مظعون، قالت امرأته: هنيئا لك الجنّة. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و نظر إليه نظرى غضبان: «و ما يدريك»؟ فقالت: يا رسول اللّه، صاحبك. فقال: «و اللّه، إنّي لرسول اللّه، و ما أدري ما يفعل بي و لا به». فاشتدّ ذلك على المسلمين، حتّى ماتت ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: «الحقي بسلفنا الصّالحين- أو قال: الخير- عثمان بن مظعون».

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 1/ 242- 243، أنساب الأشراف (ط مصر)، 1/ 212- 213

(عثمان) بن مظعون بالظاء المعجمة ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ، قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، و هاجر إلى الحبشة هو و ابنه السّائب الهجرة الأولى في جماعة، فلمّا بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة. ثمّ ذكر ردّه جواره و رضاه بما عليه النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و ذكر قصّته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد:

ألا كلّ شي ء ما خلا اللّه باطل

فقال عثمان بن مظعون: صدقت فقال: لبيد:

و كلّ نعيم لا محالة زائل

فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنّة لا يزول، فقام سيفه منهم إلى عثمان، فلطم عينه فاخضرّت.

و في الصّحيحين عن سعد بن أبي وقّاص، قال: ردّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم على عثمان بن مظعون التّبتّل، و لو أذن له لاختصينا، و روى ابن شاهين و البيهقي في الشّعب من طريق قدامة بن

إبراهيم الجمحيّ عن عمر بن حسين عن عائشة بنت قدامة عن أبيها عن عمّها، قال:

قالت: يا رسول اللّه إنّي رجل تشقّ على العزوبة في المغازي فتأذّن لي في الخصي فأختصى فقال: «لا، و لكن عليك يا ابن مظعون بالصّوم» و روى البزار من طريق قدامة بن موسى عن أبيه عن جدّه قدامة بن مظعون حديثا و قال: لا أعلم له غيره. و في الصّحيحين عن أمّ العلاء، قالت: لمّا مات عثمان بن مظعون قلت: شهادتي عليك أبا السّائب لقد أكرمك اللّه. توفّي بعد شهوده بدرا في السّنّة الثّانية من الهجرة، و هو أوّل من مات بالمدينة من المهاجرين، و أوّل من دفن بالبقيع منهم. و روى التّرمذيّ من طريق القاسم عن عائشة، قالت: قبّل النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عثمان بن مظعون و هو ميّت و هو يبكى و عيناه تذرفان، و لمّا توفّي إبراهيم بن النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال: الحق بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون. و قالت امرأة ترثيه:

يا عين جودي بدمع غير ممنون *** على رزية عثمان بن مظعون

ابن حجر، الإصابة، 2/ 457

عثمان بن مظعون: أخو النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله من الرّضاعة على ما هو ببالي (1)، الزّاهد العابد، قبّله النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله بعد موته (2)، و قال فيه: كان (3)يحبّ اللّه و رسوله، و قال مخاطبا لإبراهيم ابنه عليه السّلام: ألحقك اللّه بسلفك الصّالح عثمان بن مظعون (4)، تعق (5).

أقول: حكى لي سلّمه اللّه أنّه الّذي قبره بالبقيع يزار و عليه قبّة عالية، و تزعم العامّة أنّه قبر عثمان بن عفّان، فتأمّل.

أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 4/ 302- 303


1) - لم نعثر له على مستند فيما بأيدينا من المصادر التّأريخيّة، نعم ذكر ذلك بعض المتأخرين و الظّاهر أنّه نقلا عمّا ذكره البهبهانيّ.

2) - الكافيّ 3: 161/ 6.

3) - كان، لم ترد في نسخة «م».

4) - الكافيّ 3: 262/ 45، و ذكر ذلك أيضا ابن عبد البرّ في الإستيعاب: 3/ 85، و العسقلانيّ في الإصابة 2: 464/ 5453، و الجزريّ في أسد الغابة 3: 494/ 3588، و غيرهم.

5) - تعليقة الوحيد البهبهانيّ: 220.

كنيته و لقبه عليه السّلام

رجعنا إلى رواية الموضّح العمريّ رحمه اللّه، قال: و عثمان بن عليّ عليه السّلام يكنّى أبا عمرو. (1)

1. [اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 338.

المجدي،/ 15

و من وصف عثمان عليه السّلام بالأكبر.

المقريزيّ، اتّعاظ الحنفاء،/ 6

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339


1) - از پس او [جعفر]، از فرزندان أم البنين، نوبت به عثمان الاكبر افتاد و او مكنى به أبو عمرو بود «1»

استشهاده عليه السّلام

رماه خولى بن يزيد بسهم، فأثبته، و أجهز عليه رجل من بني أبان بن دارم.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام/ 76

و قتل عثمان بن عليّ أيضا، رماه خولى بن يزيد بسهم، ثمّ شدّ عليه رجل من بني أبان ابن دارم، فقتله. البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 407؛ أنساب الأشراف، 3/ 201(1)فتقدّموا جميعا.

فصاروا أمام الحسين عليه السّلام، يقونه بوجوههم و نحورهم.

فحمل هانئ بن ثبيت (2)الحضرميّ على عبد اللّه بن عليّ، فقتله.

ثمّ حمل على أخيه جعفر بن عليّ، فقتله أيضا (3).

و رمى ابن يزيد الأصبحيّ عثمان بن عليّ بسهم، فقتله.

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 257- عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2629؛ الحسين بن علي،/ 88؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 431

رمى خولى بن يزيد الأصبحيّ عثمان بن عليّ بن أبي طالب بسهم، ثمّ شدّ عليه رجل من بني أبان بن دارم، فقتله و جاء برأسه. (4)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3056

الطّبري، التّاريخ، 5/ 449- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 147- 148؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 259

رماه [عثمان بن عليّ] خولى بن يزيد بسهم، فقتله. (5)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3083

الطّبري، التّاريخ، 5/ 468


1) [لم يرد في المعالي].

2) - كذا الصواب و في المصدر: ثويب.

3) [لم يرد في المعالي].

4) - خولى بن يزيد اصبحى تيرى به عثمان بن على انداخت. پس از آن يكى از بنى أبان بن دارم به او حمله برد و خونش بريخت و سر او را بياورد.

5) - خولى بن يزيد تيرى بزد و او را كشت.

و خرج من بعده [عمر بن عليّ] أخوه عثمان بن عليّ و هو يقول:

(1)[إنّي أنا عثمان ذو المفاخر *** شيخي عليّ ذو الفعال الطّاهر و [هو] ابن عمّ للنّبيّ الطّاهر *** أخو (2)حسين خيرة الأخائر

و سيّد الكبار و الأصاغر *** بعد الرّسول و الوصيّ النّاصر (3)]

فقاتل حتّى قتل رحمه اللّه.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 206

و قال الضّحّاك المشرقيّ في الإسناد الأوّل الّذي ذكرناه آنفا، إنّ خولى بن يزيد (4)رمى عثمان بن عليّ بسهم فأوهطه (5)(6)

(فأسقطه خ ل)].

و شدّ عليه رجل من بني (7)أبان بن (8)دارم (9)، فقتله (10)و أخذ رأسه. (11)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 80

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 55- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 37؛ البحراني، العوالم، 17/ 281؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 147؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 432؛ الزّنجانيّ، وسيلة الدّارين،/ 258

فقدم عبد اللّه رحمه اللّه فقاتل قتالا شديدا، (12)فاختلف هو و هانئ بن ثبيت الحضرميّ ضربتين (13)، فقتله هانئ، و تقدّم بعده جعفر بن عليّ (14)عليه السّلام فقتله أيضا هانئ، و تعمّد خولى ابن يزيد الأصبحيّ عثمان بن عليّ عليه السّلام، و قد قام مقام إخوته، فرماه بسهم فصرعه.


1) - ما بين الحاجزين من د و بر، و بدله في الأصل: شعرا.

2) - في د و بر: أخا.

3) - ليس البيت في د.

4) [المعالي: «رماه بسهم على جبينه فسقط عن فرسه»].

5) [المعالي: «رماه بسهم على جبينه فسقط عن فرسه»].

6) - [البحار و العوالم و وسيلة الدّارين: «فأسقطه»، إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم،/ 327 و زاد فيه:

7) [المعالي: «دارم»].

8) - [لم يرد في البحار].

9) [المعالي: «دارم»].

10) - [لم يرد في البحار].

11) - در حديث ضحاك مشرقى كه در بالا ذكر شد، چنين است كه خولى اصبحى او را هدف تير قرار داد و آن تير او را بر زمين افكند و در اين موقع مردى از قبيله أبان بن دارم باشتاب آمد و او را به قتل رسانيد و سر آن جناب را بريد و آن سر را به همراه خود برد.

12) [لم يرد في الدّمعة].

13) [لم يرد في الدّمعة].

14) - [زاد في الأسرار: «فقاتل»].

و شدّ عليه رجل من بني دارم فاحتزّ رأسه. (1)

المفيد، الإرشاد، 2/ 113- عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 321؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300

و تعمّد خولى بن يزيد الأصبحي عثمان بن عليّ و قد قام مقام إخوته فرماه فصرعه و شدّ عليه رجل من بني دارم (2)فاحتزّ رأسه.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 243(3)ثمّ خرج من بعده [عمر بن عليّ] عثمان بن عليّ، و هو يقول: (4)

إنّي أنا عثمان ذو المفاخر *** شيخي عليّ ذو الفعال الطّاهر

صنو النّبيّ ذي الرّشاد السّائر *** ما بين كلّ غائب و حاضر

ثمّ قاتل، حتّى قتل.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 29- عنه: بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 317

أسامي من قتلهم: قتله غلام لعمر بن سعد.

موضع قتلهم: بكربلاء بين يدي أخيه.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398(5)ثمّ برز أخوه [عمر بن عليّ] عثمان و هو ينشد: (6)

إنّي أنا عثمان ذو المفاخر *** شيخي عليّ ذو الفعال الطّاهر

هذا حسين سيّد الأخاير *** و سيّد الصّغار و الأكابر (7)(8)بعد النّبيّ و الوصيّ النّاصر (9)


1) - پس عبد اللّه (رحمة اللّه عليه) پيش رفت و جنگ سختى كرد تا اين كه ميان او و هانى بن ثبيت حضرمى دو ضربت ردوبدل شد و هانى ء او را شهيد كرد. آن گاه جعفر بن على به جاى برادر به ميدان آمد. او را نيز هانى كشت. عثمان بن على به جاى برادران آمد. پس خولى بن يزيد اصبحى تيرى به او زد و او را به زمين افكند و مردى از دارم بر او حمله كرد و سرش را جدا كرد. رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 113

2) - [في المطبوع: حازم].

3) [لم يرد في بحر العلوم (الهامش)].

4) [لم يرد في بحر العلوم (الهامش)].

5) [نفس المهموم: و برز عثمان بن عليّ عليه السّلام قائلا، و العيون: برز بعده (جعفر بن عليّ) كما عن أعيان الشّيعة و بعد أخيه عبد اللّه كما عن غيره عثمان بن عليّ قائلا:].

6) [نفس المهموم: و برز عثمان بن عليّ عليه السّلام قائلا، و العيون: برز بعده (جعفر بن عليّ) كما عن أعيان الشّيعة و بعد أخيه عبد اللّه كما عن غيره عثمان بن عليّ قائلا:].

7) - [إلى هنا مثله في العيون،/ 163].

8) [لم يرد في نفس المهموم و زاد في نفس المهموم: و قد قام مقام أخويه].

9) [لم يرد في نفس المهموم و زاد في نفس المهموم: و قد قام مقام أخويه].

رماه خولى بن يزيد الأصبحيّ على جنبه، فسقط عن فرسه (1)، و حزّ رأسه رجل من بني أبان بن دارم. (2)

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 107- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 327

و حمل هانئ بن ثبيت الحضرميّ على عبد اللّه بن عليّ فقتله، ثمّ حمل على جعفر بن عليّ فقتله، و رمى خولى بن يزيد الأصبحيّ عثمان بن عليّ، ثمّ حمل عليه رجل من بني أبان بن دارم، فقتله و جاء برأسه.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 294

رماه [عثمان بن عليّ] خولى بن يزيد بسهم، فقتله. (3)

و يزيد الابطحى به زخم تيرى، عثمان بن على را انداخت.

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 161- 162، 165

ابن الأثير، الكامل، 3/ 302

ثمّ برز من بعده [عمر بن عليّ] أخوه عثمان بن عليّ، [...] و هو يقول:

إنّي أنا عثمان ذو المفاخر *** شيخي عليّ ذو الفعال الطّاهر (4)

و هو ابن عمّ للنّبيّ الطّاهر *** أخي حسين خيرة الأخاير

و سيّد الكبار و الأصاغر *** بعد الرّسول و الوصيّ النّاصر

فرماه خولى بن يزيد الأصبحيّ على جنبه (5)فسقط عن رأسه و حزّ رأسه رجل من بني أبان بن حازم فقتله. (6)

إنّي أنا عثمان ذو المفاخر *** شيخي عليّ ذو الفعال الظّاهر

و هو ابن عمّ للنّبيّ الطّاه *** ر أخي حسين خيرة الأخاير

و سيّد الكبار و الأصاغر *** بعد الرّسول و الوصيّ النّاصر «1»

و بعد از كشش و كوشش بسيار، «2» خولى بن يزيد الاصبحى تيرى گشاد داد و بر جنب مباركش آمد و از اسب درافتاد و مردى از قبيله بنى ابان بن دارم بشتافت و سر از تنش برداشت «2».

1.

خلاصه اشعار: من عثمان و داراى وسايل افتخارم: آقايم على نيكوكار و عموزاده پيغمبر پاك است. برادرم حسين، بهترين نيكان و پس از پيغمبر و على سرور تمام مردم است.

2.

[اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 338

پس عثمان پسر أمير مؤمنان عليه السّلام پاى در ميدان سعادت نهاد و خرمن عمر بسيارى از آن كافران را بر باد داد تا آن كه خولى اصبحى تيرى بر جبين مبين آن سيد مكين زد كه از اسب درگرديد و سر مباركش را نامردى از فرزندان ابان بن حازم جدا كرد.

مجلسى، جلاء العيون،/ 677.


1) [نفس المهموم: و شدّ عليه رجل من بني أبان بن دارم، فقتله و أخذ رأسه].

2) [نفس المهموم: و شدّ عليه رجل من بني أبان بن دارم، فقتله و أخذ رأسه].

3) - بعد از آن، [عمر] عثمان بن على رضى اللّه عنه روى به اعدا آورد و شربت شهادت چشيد.

4) - [في المطبوع: الظّاهر].

5) - [الأسرار: جبينه].

6) - او نيز به فرمان عباس به ميدان آمد و گفت:

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 307- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 37؛ البحراني، العوالم، 17/ 280- 281؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 320؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300

ثمّ برز من بعده [عمر بن عليّ] أخوه عثمان بن عليّ [...] فقاتل حتّى قتل رضى اللّه عنه.

ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 367

و برز من بعده [جعفر] عثمان بن عليّ بن أبي طالب فقاتل قتالا شديدا حتّى قتل من القوم ستّمائة فارس و رماه الدّارميّ بسهم فصرعه ثمّ استشهد أمام الحسين عليه السّلام.

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 282

فتقدّم إلى الحرب يضرب بسيفه و يقول:

إنّي أنا عثمان ذو المفاخر *** شيخي عليّ ذو الفعال الطّاهر (1)

و ابن عمّ النّبيّ الطّاهر *** هذا حسين سيّد الأفاخر

و سيّد الكبار و الأصاغر *** بعد الرّسول و الوصيّ النّاصر

و حمل على القوم إلى أن رماه].

(2)فرماه خولي بن يزيد الأصبحي بسهم، فأوهطه (3)حتّى سقط لجنبه، فجاءه رجل من بني أبان بن دارم، فقتله و احتز رأسه. (4)(5)

منم عثمان و داراى مفاخر *** على شيخم ورا افعال طاهر

حسين است اين همان آقاى خي *** ر كه باشد سيّد خرد و اكابر

بيست و يك ساله بود و به جاى برادران ايستاد.

ابو الفرج و ديگران گويند: «خولى بن يزيد با تيرى او را از پاى درآورد.»

در مناقب گفته است، تيرى به پهلويش زد و از اسب درافتاد و مردى از بنى ابان بن بنى دارم او را كشت و سرش را برداشت.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 150

و خولى بن يزيد اصبحى تير اجل به سوى عثمان افكند و مردى از ابان بن دارم سرش را از پيكر جدا ساخت.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 135


1) - [زاد في وسيلة الدّارين:

2) [مثله في العيون،/ 163].

3) - (أوهطه): أضعفه و أثخنه بالجراحة و صرعه صرعة لا يقوم منها، [لم يرد في العيون].

4) [مثله في العيون،/ 163].

5) - عثمان بن على به ميدان رفت و اين رجز را خواند:

السّماوي، إبصار العين،/ 34- 35؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 147؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 258

فتقدّم عثمان إلى الحرب، و هو يرتجز و يقول:

إنّي أنا عثمان ذو المفاخر *** شيخي عليّ ذو الفعال الطّاهر

أخي حسين خيرة الأخاير *** و سيّد الكبار و الأصاغر

بعد الرّسول و الوصيّ النّاصر

فرماه خولى بن يزيد الأصبحيّ بسهم وقع في جبينه، فأضعفه حتّى سقط عن فرسه إلى الأرض، فجاءه رجل من أبان بن دارم، فاحتزّ رأسه.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 317

و برز عثمان بن عليّ [...] قائلا:

إنّي أنا عثمان ذو المفاخر *** شيخي عليّ ذو الفعال الطّاهر

هذا حسين سيّد الأخاير *** و سيّد الصّغار و الأكابر

فقاتل قتالا شديدا.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 431- 432

ثمّ برز بعده [عمر بن عليّ] أخوه عثمان بن عليّ و هو يقول:

شيخي عليّ ذو الفخار الظّاهر *** هو ابن عمّ للنّبيّ الطّاهر

فرماه خولى بن يزيد الأصبحيّ (لعنه اللّه) بسهم على جبينه فسقط و احتزّ رأسه رجل من بني أبان بن دارم. (1)

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

الجواهري، مثير الأحزان،/ 82


1) - «خولى بن يزيد اصبحى» به سوى او تيراندازى كرد و با زدن تير او را تضعيف نمود. مردى از قبيله «بنى ابان بن دارم» بر او حمله كرد و او را به شهادت رساند و سرش را از تن جدا ساخت.

قاتله يأتي إلى ابن سعد لعنهما اللّه برأسه الكريم طمعا في الجائزة و موقف ابن سعد

ثمّ خرج إليه، فاحتزّ رأسه، فأتى (1)عمر بن سعد، فقال له: «أثبني».

فقال عمر:

عليك بأميرك- يعني عبيد اللّه بن زياد- فسله (2)أن يثيبك. (3)

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 165

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 257- عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2629؛ الحسين بن علي،/ 88؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 432

مواضع قبورهم: قبره بكربلاء.

الّذي صلّى عليهم: صلّى عليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ (4).

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398


1) - [زاد في المعالي: «به»].

2) - [المعالي: «فسأله»].

3) - سر او را از بدنش جدا كرد و پيش عمر سعد برد و از وى توقع انعام كرد. عمر گفت: «پيش امير خود عبيد اللّه بن زياد ببر و مدعاى خود را از او التماس نما.»

4) - [تفرّد به ابن فندق و هو مقحم].

عاقبة قاتله

(1)قال موسى بن عامر: (2)و بعث معاذ بن هانئ بن عديّ الكنديّ، ابن أخي حجر (3)، و بعث (4)أبا عمرة صاحب حرسه (5)، فساروا حتّى أحاطوا بدار خولى بن يزيد الأصبحيّ (6)، و هو (7)صاحب رأس الحسين الّذي جاء به، فأختبأ في مخرجه، فأمر معاذ أبا عمرة أن يطلبه في الدار، فخرجت امرأته إليهم، فقالوا لها: أين زوجك؟ فقالت: لا أدري أين هو- و أشارت بيدها إلى المخرج- فدخلوا فوجدوه قد وضع على رأسه قوصرة، فأخرجوه، و كان (8)المختار يسير بالكوفة. ثمّ إنّه أقبل في أثر أصحابه و قد بعث أبو عمرة إليه رسولا، فاستقبل المختار الرسول عند دار (9)بلال، و معه (10)ابن كامل، فأخبره الخبر، فأقبل (11)المختار نحوهم، فاستقبل به، فردّده (12)حتّى قتله إلى جانب أهله، ثمّ دعا (13)بنار فحرّقه (14)[بها] (15)، ثمّ لم يبرح حتّى عاد


1) [ذخيرة الدّارين: «قال أهل السّير إنّ موسى بن عامر قال: كنت يوما من الأيام جالسا عند المختار بن أبي عبيدة في دار الإمارة»].

2) [ذخيرة الدّارين: «قال أهل السّير إنّ موسى بن عامر قال: كنت يوما من الأيام جالسا عند المختار بن أبي عبيدة في دار الإمارة»].

3) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «ابن عديّ»].

4) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «معه»].

5) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «جماعة من الشّيعة»].

6) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «الأباديّ و هو قاتل جعفر بن عليّ و أخيه عثمان بن عليّ الّذي رماه بسهم في نحره و].

7) - [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

8) - ف: «و قد كان».

9) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «أبي»].

10) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «عبد اللّه»].

11) - ف: «فرجع و أقبل».

12) - ف: «فردّوه».

13) - ف: «و دعا».

14) - [ذخيرة الدّارين: «فأحرقه»].

15) - من ف. [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

رمادا، ثمّ انصرف عنه، و كانت امرأته من حضرموت يقال لها: العيوف (1)بنت مالك (2)بن نهار (3)بن عقرب، و كانت نصبت له العداوة حين جاء برأس الحسين. (4)

الطّبري، التّاريخ، 6/ 59- 60- مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148

قال: و أقبل قوم من أعوان المختار حتّى اقتحموا دار خولى بن يزيد الأصبحيّ و هو الّذي احتزّ رأس الحسين بن عليّ (رضي اللّه عنهما)، و كانت له امرأة يقال لها: العيوف (5)بنت مالك بن غفير الحضرميّ، فلمّا نظرت إلى أصحاب المختار و قد دخلوا دارها فقالت:

يا هؤلاء! ما شأنكم و ما تريدون؟ فقال لها أبو عمرة (6)صاحب شرطة المختار: لا بأس عليك، أين زوجك؟ فقالت: لا أدري، و أشارت بيدها إلى المخرج؛ قال: فدخلوا عليه و إذا هو جالس و على رأسه قوصرة، فأخذوه و أتوا به إلى المختار، فقالوا: أيّها الأمير! هذا خولى بن يزيد و هو الّذي احتزّ رأس الحسين، قال: فأمر به المختار فذبح بين يديه ذبحا، ثمّ أمر بجسده فاحرق بالنّار.

ابن أعثم، الفتوح، 6/ 120- 121

و بعث المختار معاذ بن هانئ الكنديّ و أبا عمرة كيسان إلى دار خولى بن يزيد الأصبحيّ- و هو الّذي حمل رأس الحسين عليه السّلام إلى ابن زياد- فأتوا داره فاستخفى في المخرج، فدخلوا عليه فوجدوه قد أكبّ على نفسه قوصرّة، فأخذوه و خرجوا يريدون المختار، فتلقّاهم في ركب، فردّوه إلى داره، و قتله عندها و أحرقه.

الطّوسي، الأمالي،/ 244

و أتى قوم من أعوان المختار إلى دار خولى بن يزيد الأصبحيّ فاقتحموها و دخلوا، و كان خولى هو الّذي احتزّ رأس الحسين عليه السّلام، و كانت له امرأة يقال لها: العيوف بنت مالك الحضرميّ، و هي الّتي خاصمته إذ أدخل رأس الحسين عليها، فلمّا نظرت إلى أصحاب


1) - [ذخيرة الدّارين: «النّوار»].

2) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

3) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

4) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: «إلى داره»].

5) - في الأصل: العبوق.

6) - في الأصل: أبو عمر.

المختار قد دخلوا دراها قالت: ما شأنكم و ما تريدون؟ فقال أبو عمرة صاحب شرطة المختار: لا بأس عليك نريد زوجك أين هو؟ قالت: لا أدري! و أشارت بيدها إلى المخرج فدخلوا عليه، فإذا هو جالس و على رأسه قوصرة، فأخذوه و أتوا به إلى المختار فقالوا له: أيّها الأمير هذا خولى الّذي احتزّ رأس الحسين. فأمر به المختار فذبح بين يديه ثمّ أمر بجسده فأحرق بالنّار.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 219- 220

و بعث إلى خولى الأصبحيّ- و هو صاحب رأس الحسين- فأحاطوا بداره، فاختبأ في المخرج، فقالوا لامرأته: أين هو؟ فقالت: لا أدري، و أشارت بيدها إلى المخرج، فأخرجوه فقتلوه و أحرقوه.

ابن الجوزي، المنتظم، 6/ 58

ثمّ أرسل إلى خولى بن يزيد الأصبحيّ- و هو صاحب رأس الحسين- فاختفى في مخرجه فدخل أصحاب المختار يفتشون عليه، فخرجت امرأته و اسمها العيوف بنت مالك و كانت تعاديه منذ جاء برأس الحسين فقالت لهم: ما تريدون؟ فقالوا لها: أين زوجك؟

قالت: لا أدري و أشارت بيدها إلى المخرج فدخلوا فوجدوه و على رأسه قوصرة فأخرجوه و قتلوه إلى جانب أهله و أحرقوه بالنّار.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 371

ثمّ بعث (1)أبا عمرة فأحاط (2)بدار خولى بن يزيد الأصبحيّ، و هو حامل رأس الحسين عليه السّلام إلى عبيد اللّه بن زياد، فخرجت إمرأته إليهم و هي النّوار (3)

و في الطّبريّ و الكامل: العيوف، و هي من حضرموت، العيوف بنت مالك بن نهار بن عقرب.

ابنة مالك كما ذكر (4)الطّبريّ في تاريخه، و قيل: اسمها العيوف، و كان محبّة لأهل البيت عليهم السّلام قالت: لا أدري أين هو؟

و أشارت بيدها إلى (5)بيت الخلاء، فوجدوه و على رأسه قوصرة (6)، فأخذوه و قتلوه، ثمّ أمر بحرقه.


1) - في «ب» و «ع»: و بعث.

2) - في «ع»: فأحاطوا.

3) - في «خ»: النعار، و في «ف- خ ل-»: النوراء.

4) - في «ف»: ذكره.

5) - في «ف»: و أشارت إلى.

6) - عبارة «و على رأسه قوصرة» ليس في «ف» و القوصرّة- بالتشديد و قد يخفّف-: و عاء التمر.

ابن نما، ذوب النّضار،/ 118- 119- مثله المجلسي، البحار، 45/ 374- 375؛

البحراني، العوالم، 17/ 695

و بعث إلى خولى بن يزيد الأصبحيّ الّذي حمل رأس الحسين إلى ابن زياد فأحاطوا بداره فاختبأ في المخرج فقالوا لأمرأته أين هو؟ فقالت في المخرج فأخرجوه فمثلوا به و حرقوه. (1)

«بازگوى خولى در كجا باشد؟»

گفت: «اينك يك ماه برآيد كه از سراى بيرون شده است و هيچم از وى خبر نيست و از وى اثرى نى.» از كوفيه پرسيد: «شوهرت به كجا اندر است؟»

آن زن را چنان كه طبرى گويد، نوار نام بود. و دختر مالك بود و به روايتى عيوف نام داشت. در پاسخ گفت: «ندانم، به كجاست؟»

لكن مكان او را به اشارت بنمود. پس آن جماعت به آن سردابه درآمدند و آن خبيث را چون روباه حيلت باز از دودكش درآوردند و به قولى آن پليد را در پليدگاهى بديدند كه در زير جلت خرما «1» پنهان بود و از آن جايش بيرون كشيدند و روى به خدمت مختار نهادند.

و از آن سوى مختار نيز با جمعى سوار شده به سراى او مى آمد. چون آن ملعون را بديد، فرمود او را به سراى خودش بازگردانيد تا سزايش دريابد. پس مختار به سراى او شد. سرش را از تن جدا ساختند و بدنش را در آتش بسوختند.

و به پاره روايات ديگر چون آن خبيث را گرفتند و بربستند و خواستند بيرون كشند، اين وقت عيوف را اطمينانى در خاطر پديد گرديد و گفت: «اى امير! فرمان كن تا زوجه شاميه او را نيز بگيرند كه هزار بار از شوهر نابكارش نابهنجارتر است. مرا با وى طرفه حكايتى است كه در حضرت مختار ببايست به عرض برسانم.»

عبد اللّه به فرمود تا هردو تن را دست و گردن بربستند. خولى گفت: «اى امير! بر من رحمت بياور.»

عبد اللّه گفت: «اى خبيث مطرود! همانا سر امام حسين عليه السّلام را بر نيزه كنى و در كوى و برزن كوفه گردش دهى؛ هم اكنون در طلب رحم باشى؟»

گفت: «پنج هزار دينار در حضرتت نثار مى كنم تا به ديده اغماض درنگرى.»

گفت: «كشتن تو از تمامت دنيا نزد من گرامى تر است.»

پس بفرمود كه او و زنش را با دست بسته و سر برهنه از هر كوچه و بازار بياوردند تا به خدمت مختار حاضر ساختند.

مختار فرمان كرد تا خولى را خوار به زندان درافكندند و عيوف كوفيه را بخواند و گفت: «حكايت چيست؟»

گفت: «اى امير! در آن روز كه سر مبارك امام حسين (سلام اللّه عليه) را به كوفه درآوردند، به ضرورت از سراى بيرون شده بودم؛ چون مراجعت كردم، اين ملعونه خرم و شادان پاى كوب و دست افشان به من آمد، و گفت: «تو را خبرى دهم كه داغت بر جگر نهم. دانسته باش كه هم اكنون سر امام تو را از بدن جدا كردند و به حكم ابن زياد بر فراز نيزه نمودند و لشكر يزيد بن معاويه بر فرزندان ابو تراب نصرت يافتند.»

من به اندوه و گريه درآمدم. چون اين حال در من بديد، بر من خنده همى زد و گفت: «آن سر كه بر آن مويه كنى «2» ، اينك در زير اين تخت در زير طاسى نهاده اند.»

چون اين سخن بشنيدم، سراسيمه پيش دويدم و طاس را از زير تخت بيرون آوردم و بر سر آن سرور نظر افكندم و فرياد برآوردم. اين ملعونه همچنان به سخنان كنايت نشان بر زخم سينه ام نمك افشاندى و با كلمات نابهنجار بر دلم آشوب نشاندى.»

مختار و حضار از استماع اين حديث شرر شعار زار بگريستند، آن گاه بفرمود تا از آن شاميه پرسيدند:

«بر چه اعتقاد دارى؟»

گفت: «يزيد امير المؤمنين بود و امام حسين مذهبى آغاز كرد كه بر وى خروج نمود.»

مختار چون اين سخن بشنيد، بر خود بلرزيد و گفت: «لا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم» و اين آيت وافى دلالت را همى قرائت نمود: «ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب».

آن گاه بفرمود زبان آن ملعونه شاميه را ببريدند و بند از بندش برگشادند و اعضايش را به آتش بسوختند؛ چندان كه هيچ اثرى از وى نماند و به آن زن مؤمنه كوفيه پانصد دينار عطا كرد و همچنان عبد اللّه بن كامل پانصد درهمش بداد و خير غلام مختار يك صد درهم به او عنايت نمود و نيز هريك از بزرگان بذل و بخششى با وى مرعى داشتند و آن زن شاد و خرم به سراى خود برفت.

چون آن شب بكران پيوست و خورشيد خاورى بر آسمان نيلوفرى برنشست، مختار بر وساده امارت و تخت ايالت جاى گرفت و به احضار خولى فرمان داد. چون خوار و زارش به حضور مختار درآوردند، از روى خشم و عتاب بدو روى كرد و فرمود: «بازگوى به دين اسلام هستى يا در كيش كفارى؟»

گفت: «مسلمانم.»

گفت: «اى ملعون نابكار در ملت اسلام كجا روا باشد كه چنين فتنه و آشوب دراندازى و آسمان و زمين را نالان و گريه كنان درآورى و فرزند رسول خدا را اسير گردانى و سر مباركش را كه مايه فروغ نه رواق است، در آفاق بگردانى.»

خولى گفت: «مانند من بسيار بودند.»

مختار گفت: «نه تو و نه ايشان مسلمان باشيد.»

و به روايتى كه در مقتل ابى مخنف مسطور است، چون مختار را به آن شوم نظر افتاد، گفت: «راست بگوى! روز عاشورا چه كردى؟»

گفت: «بله! به على بن الحسين تاختم و نطع از زير پايش بركشيدم و مقنعه و دو گوشواره زينب را اخذ نمودم.»

مختار سخت بگريست و گفت: «هيچ شنيدى در آن حال زينب چه فرمود؟»

گفت: «مى گفت: خداى هردو دست و هردو پاى تو را قطع فرمايد و به آتش دنيايت پيش از آتش دوزخ بسوزاند.»

گفت: «دعوت او اجابت شد.»

آن گاه بفرمود تا آلات قطع و ضرب درآوردند و مردم كشان بيامدند و نخست دستهاى او را از بدن جدا ساختند. پس از آن سرش را چون سر گوسفند بريدند و بدنش را بسوختند و نامش را در جريده قتل قتله ثبت كردند.

1.

جله (به ضم جيم): زنبيل بزرگى است از خوص كه براى نگهدارى خرما و امثال آن مى ساخته اند.

2.

ناله و زارى و گريه.

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت سجاد عليه السّلام، 3/ 389- 391

و ابو عمره را با جماعتى فرستاد به خانه خولى بن يزيد اصبحى، كه خانه او را محاصره كردند و زن او [كه] از شيعيان اهل بيت بود، از خانه بيرون آمد و به ظاهر گفت كه: «نمى دانم كه او در كجاست؟»

و اشاره كرد به سوى بيت الخلا كه: «در آن جا پنهان شده است.»

پس او را از آن جا بيرون آوردند و به آتش سوزاندند.

مجلسى، جلاء العيون،/ 799

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 285


1) - مختار با ابو عمره در طلب خولى بن يزيد اصبحى (لعنة اللّه عليه) فرمان داد و ابو عمره با جماعتى برفتند، و سراى آن نابكار را از هر سوى فروگرفتند، و آن ملعون از بيم جان در دودكش و به روايتى در بيت الخلا پنهان شد. و او را دو زن در سراى بود؛ يكى كوفيه و آن ديگر شاميه. كوفيه مؤمنه و دوستدار اهل بيت رسول مختار، و با آن شاميه دشمن بود. پس عبد اللّه كامل از زوجه شاميه آن ملعون شوم پرسيد:

و بعث المختار أبا عمرة فأحاط بدار خولى بن يزيد الأصبحيّ، الّذي حمل رأس الحسين عليه السّلام إلى ابن زياد، فأختبأ في بيت الخلاء و وضع على رأسه قوصرة، و هي ما يصنع من ورق النّخل ليوضع فيه التّمر، فدخلوا الدّار ليفتّشوا عليه، فخرجت امرأته إليهم، و هي العيوف بنت مالك، و قيل: اسمها النوّار، و كان محبّة لأهل البيت عليهم السّلام، و كانت قد نصبت له العداوة من يوم جاء برأس الحسين عليه السّلام، فقالت: ما تريدون؟ فقالوا لها: أين زوجك؟ فقالت: لا أدري أين هو، و أشارت بيدها إلى بيت الخلاء، فدخلوا (1)فوجدوه و قد وضع على رأسه القوصرة، فأخرجوه، و كان المختار يسير في الكوفة، فجاء في أثرهم، فأرسلوا إليه يخبرونه فردّه حتّى قتله إلى جانب أهله، ثمّ أحرقه بالنّار و لم يبرح من مكانه حتّى عاد رمادا.

الأمين، أصدق الأخبار ط 1/ 65، ط 2،/ 77


1) - [لم يرد في ط 2].

ذكر في زيارة النّاحية المقدّسة

السّلام على عثمان بن أمير المؤمنين (1)سميّ عثمان بن مظعون، لعن اللّه راميه بالسّهم خولى بن يزيد الأصبحيّ الأباديّ و الأبانيّ الدّارميّ.

ابن طاووس، الإقبال،/ 574؛ مصباح الزّائر،/ 280- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 67، 98/ 270؛ البحراني، العوالم، 17/ 336؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 147؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 259؛ سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 3/ 19


1) - [وسيلة الدّارين: «عليّ بن أبي طالب»].

ذكره في الزّيارة المطلّقة الثّانيّة الّتي ذكرها ابن طاوس و قال: زار بها المرتضى (رضوان اللّه عليه)

[...] السّلام عليك يا عثمان بن عليّ بن أبي طالب و رحمة اللّه و بركاته، فما أجلّ قدرك، و أطيب ذكرك، و أبين أثرك، و أشهر خيرك، و أعلى مدحك، و أعظم مجدك.

فهنيئا لكم يا أهل بيت الرّحمة، و مختلف الملائكة، و مفاتيح الخير، تحيات اللّه غادية و رائحة، في كلّ يوم و طرفة عين و لمحة، و صلوات اللّه عليكم يا أنصار دين اللّه، و أنصار أهل البيت من مواليهم و أشياعهم، فلقد نلتم الفوز، و حزتم الشّرف في الدّنيا و الآخرة.

يا ساداتي يا أهل البيت، وليّكم الزّائر المثني عليكم بما أولاكم [اللّه] و أنتم له أهل، المجيب لكم بسائر جوارحه، يستشفع بكم إلى اللّه ربّكم و ربّه في احياء قلبه، و تزكية عمله، و إجابة دعائه، و تقبّل ما يتقرّب به، و المعونة على أمر دنياه و آخرته، فقد سأل اللّه تعالى ذلك و توسّل إليه بكم، و هو نعم المسؤول و نعم المولى و نعم النّصير.

ابن طاوس، مصباح الزّائر،/ 239- 240- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 245- 246

راجع ما يلي:

•

يرافق أخاه الإمام عليه السّلام عندما توجّه إلى كربلاء ص 221- 229.

•

اشتراكه مع أخيه العبّاس عليهما السّلام في جلب الماء ص 167- 168، 405.

•

ابن مرجانة يعطي الأمان للعبّاس عليه السّلام و إخوته و إباؤهم من قبوله ص 263- 268.

•

شمر يعرض على العبّاس عليه السّلام و إخوته الأمان فيأبون ص 269- 282.

•

اشتراكه مع أخيه العبّاس في ما قام به بأمر أخيه الحسين عليه السّلام عندما استعدّ ابن سعد للهجوم عشيّة تاسوعاء ص 290، 297.

•

تحريض العبّاس أخاه عثمان على الجهاد بعد مقتل أخيه ص 383- 391.

و جاء عند السّماويّ و الحائريّ و بحر العلوم:

(قال) أهل السّير: لمّا قتل عبد اللّه بن عليّ دعا العبّاس عثمان، و قال له: تقدّم يا أخي، كما قال: لعبد اللّه.

السّماوي، إبصار العين،/ 34- مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 147؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 258

و لمّا قتل عبد اللّه، دعا العبّاس عليه السّلام أخاه الثّاني عثمان، و قال له- كما قال لأخيه عبد اللّه-:

«تقدّم يا أخي حتّى أراك قتيلا و أحتسبك، فإنّه لا ولد لك».

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 316

•

يزيد (لعنة اللّه عليه) ينصب رأسه عليه السّلام بالشّام ص 549.

•

رثاء أمّ البنين عليها السّلام أبناءها الطّاهرين ص 555- 556.

•

زيارته في أوّل رجب و النّصف من شعبان ص 614.

جعفر بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

اشاره

ميزاته العائليّة

و جعفر بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، و أمّه- أيضا- أمّ البنين بنت حزام.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149- عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 170؛ مثله المحلّي، الحدائق الوردية، 1/ 120

و قتل مع الحسين بن عليّ بن أبي طالب (رضي اللّه عنهما) [...] جعفر بن عليّ بن أبي طالب الأكبر.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 75

(جعفر بن عليّ بن أبي طالب) أمّا جعفر بن عليّ بن أبي طالب فلا عقب له.

ابن قتيبة، المعارف ط دار إحياء التّراث،/ 96

و قتل جعفر بن عليّ بن أبي طالب أمّه أمّ البنين أيضا. (1)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3083

الطّبري، التّاريخ، 5/ 468

جعفر بن عليّ بن أبي طالب و أمّه أمّ البنين بنت حزام.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 206- 207

و جعفر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و أمّه أمّ البنين أيضا. (2)

نام مادر او نيز ام البنين بود.

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 80

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 54- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 510؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 256

جعفر بن عليّ أخوه عليه السّلام قتل معه. أمّه أمّ البنين.

الطّوسي، الرّجال،/ 72- عنه: الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 154؛ أبو عليّ الحائري، منتهى المقال،/ 77؛ المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2،/ 219

جعفر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398


1) - جعفر بن على بن ابى طالب نيز كشته شد، كه مادر وى نيز ام البنين بود.

2) - جعفر بن على بن أبى طالب- عليه السّلام.

جعفر بن عليّ و أمّه أمّ البنين أيضا.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 29- مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 307؛ المجلسي، البحار، 45/ 38؛ البحراني، العوالم، 17/ 281؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 320؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300

و قتل جعفر بن عليّ و أمّه أمّ البنين أيضا.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 302

جعفر بن عليّ بن أبي طالب قتل مع أخيه (سين) أمّه أمّ البنين.

ابن داود،/ 86

قتل جعفر بن عليّ عليه السّلام و أمّه أمّ البنين أيضا.

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 197

جعفر بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام قتل مع أخيه الحسين عليه السّلام، أمّه أمّ البنين (سين) (جخ).

التّفرشي، نقد الرّجال،/ 71

جعفر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و في (سين) ابن عليّ أخوه قتل معه، أمّه أمّ البنين.

الإسترآبادي، منهج المقال،/ 83

جعفر بن عليّ بن أبي طالب [د] و في [سين]. (1)

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 5/ 208

الأردبيلي، جامع الرّواة، 1/ 154

قال الشّيخ رحمه اللّه في باب أصحاب الحسين من رجاله:

جعفر بن عليّ أخوه، يعني أخو الحسين، قتل معه، أمّه أمّ البنين انتهى.

و مثله في رجال ابن داود قلت: فهو أخو أبي الفضل لأبيه و أمّه (سلام اللّه عليهم أجمعين)، و يكفي في جلالته و شرفه المضاف إلى شرفه الأصليّ نيله هذه الرّتبة العظيمة، و تسليم الإمام عليه بالخصوص في الزّيارة الرّجبيّة، و زيارة النّاحية المقدّسة.

المامقاني، تنقيح المقال، 1- 2،/ 219

جعفر بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب عليهم السّلام و أمّه فاطمة أمّ البنين.

السّماوي، إبصار العين،/ 35


1) - باب الجيم من أسامي الرّواة [عن أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ عليهما السّلام ...]. او را جعفر بن على گويند، مادرش ام البنين با او بود.

أقول: و أمّه أمّ البنين فاطمة أيضا.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146

جعفر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

قتل مع أخيه الحسين عليه السّلام بكربلاء سنة 61 [...]

ذكره الشّيخ في رجاله في أصحاب الحسين عليه السّلام. و قال: أخوه قتل معه، أمّه أمّ البنين ا ه.

و هي فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد و هو عامر بن كلاب بن صعصعة و هي أمّ إخوته العبّاس و عبد اللّه و عثمان أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قتلوا كلّهم مع أخيهم الحسين عليه السّلام. (1)

نام او در: «زيارت» الارشاد، تاريخ الطبرى، مقاتل الطالبيين، مروج الذهب، مقتل الحسين، بيان شده است.

مادرش: «ام البنين» دختر «حزام».

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 125- 126

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام

أبو عبد اللّه جعفر الأكبر، شقيق العبّاس الأكبر، أحد الشّهداء مع الحسين عليه السّلام.

[...] أمّه أمّ البنين الصّغرى الكلابيّة، تقدّم نسبه في الجزء الأوّل و اتّفق النّسّابون و المؤرّخون على شهادته، إلّا ابن قتيبة في المعارف، فإنّه سكت عن التّنصيص، و لكنّه نصّ عليها في تاريخه الإمامة و السّياسة، و نصّ على شهادته الطّبريّ المؤرّخ، و ابن الأثير، و ابن كثير و المحبّ الطّبريّ في كتابيه: الذّخائر و الرّياض، و ابن عبد ربّه في العقد الفريد، و ابن الصّبّاغ في الفصول المهمّة، و قال ص 209: و قتل جعفر بن عليّ أمّه أمّ البنين.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 510

قال (في ناسخ التّواريخ): [...] و أمّه أمّ البنين أمّ العبّاس.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 511


1) - جعفر بن على بن ابى طالب.

الولادة

(1)(2)قال يحيى بن الحسن عن عليّ بن إبراهيم بالإسناد (3)الّذي قدّمته في خبر عبد اللّه (4)(5): قتل جعفر بن عليّ بن أبي طالب، و هو (6)ابن تسع عشرة سنة. (7)(8)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 80

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 54- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 38؛ البحراني، العوالم، 17/ 281- 282، ابن أمير الحاج، شرح شافية أبي فراس،/ 367؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة (9)، 4/ 320؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 510، 511؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 256

و قتل جعفر بن عليّ، و هو ابن سبع عشر سنة.

القاضي، النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 194

قتل و هو ابن تسع و عشرين سنة.

المجدي،/ 15

قتل جعفر بن عليّ و له تسع عشرة سنة. (10)

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339

جعفر پسر أمير المؤمنين عليه السّلام نوجوانى نوزده ساله بود.

مجلسى، جلاء العيون،/ 677

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203

هو ابن تسع عشر سنة.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398

ولد بعد أخيه عثمان بنحو سنتين [...] بقي مع أبيه نحو سنتين و مع أخيه الحسن نحو اثنتي عشر سنة، و مع أخيه الحسين نحو إحدى و عشرين سنة و ذلك مدّة عمره. (11)

جعفر متولّد سال 32.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 135

جعفر هم نوزده ساله بود.

مدرس، ريحانة الأدب، 8/ 292


1) [لم يرد في البحار و العوالم].

2) [لم يرد في شرح الشّافية و الدّمعة و الأسرار].

3) [وسيلة الدّارين: «المتقدّم في عبد اللّه بن عليّ كما يأتي ذكره بعد هذا إن شاء اللّه»].

4) [لم يرد في البحار و العوالم].

5) [وسيلة الدّارين: «المتقدّم في عبد اللّه بن عليّ كما يأتي ذكره بعد هذا إن شاء اللّه»].

6) [لم يرد في شرح الشّافية و الدّمعة و الأسرار].

7) [وسيلة الدّارين: «المتقدّم في عبد اللّه بن عليّ كما يأتي ذكره بعد هذا إن شاء اللّه»].

8) - هنگام شهادت نوزده سال داشت.

9) - [حكاه الدّمعة عن البحار].

10) - و بيست و نه ساله بود.

11) - [ذكر في بطل العلقمي قريب بهذا المضمون، 3/ 511].

السّماوي، إبصار العين،/ 35- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 163؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 256

[...] ثمّ جعفر و عمره 19 سنة.

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129

و جعفر بن عليّ، ولد بعد أخيه عثمان بنحو سنتين. فعمره يوم الطّفّ تسع عشرة سنة.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 235

له من العمر تسع عشر سنة. (1)

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

الجواهري، مثير الأحزان،/ 82- 83

قال (في ناسخ التّواريخ) ص 306 ج 5: و عمره 23 سنة.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 511


1) - او به هنگام شهادت نوزده سال داشت.

تسميته عليه السّلام بجعفر

(و روي) أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سماّه باسم أخيه جعفر لحبّه إيّاه.

السّماوي، إبصار العين،/ 35- عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129؛ الميانجي، العيون العبرى،/ 163

و روى يحيى بن سعيد في كتاب الدّر النّظيم (1)أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سمّاه باسم أخيه جعفر (2)لحبّه إيّاه.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146؛ مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 256.

و روي عن أبيه عليّ عليه السّلام: أنّه سمّاه باسم أخيه جعفر الطّيّار لحبّه إيّاه.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 235


1) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 511].

2) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 511]

لقبه و كنيته

و جعفر أبو عبد اللّه. (1)

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 337

1 - 1. [اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339 تكرار نموده است].

المجدي،/ 15

كان يلقّب بجعفر الأكبر، و يكنّى بأبي عبد اللّه.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 510

و قال (في ناسخ التّواريخ) ص 306 ج 5: جعفر الأكبر يكنّى أبا عبد اللّه.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 511

و من وصف جعفر عليه السّلام بالأكبر:

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 12

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 75

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 337

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 91

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 6

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339.


1) از پس او، جعفر الاكبر بن على عليه السّلام آهنگ قتال نمود و او «1» مكنى به ابى عبد اللّه «1» بود و مادر او چنان كه مرقوم شد، ام البنين است.

استشهاده عليه السّلام

قتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149- عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 170؛ المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

قتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 76

فتقدّموا جميعا.

فصاروا أمام الحسين عليه السّلام، يقونه بوجوههم و نحورهم.

فحمل هانئ بن ثبيت (1)الحضرميّ على عبد اللّه بن عليّ، فقتله.

ثمّ حمل على أخيه جعفر بن عليّ، فقتله أيضا.

و رمى ابن يزيد الأصبحيّ عثمان بن عليّ بسهم، فقتله.

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 257- عنه: ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2629، الحسين بن علي،/ 88

ثمّ شدّ [هانئ بن ثبيت الحضرميّ] على جعفر بن عليّ، فقتله و جاء برأسه. (2)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3056

الطّبري، التّاريخ، 5/ 449- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146

و خرج من بعده [عثمان بن عليّ] أخوه جعفر بن عليّ بن أبي طالب، [...] فجعل يرتجز و يقول:

إنّي أنا جعفر ذو المعالي *** ابن عليّ الخير ذو النّوال

أخي حسين ذو (3)النّدى المفضال


1) - كذا الصّواب و في المصدر: ثويب.

2) - پس از آن به جعفر بن على حمله برد و او را نيز بكشت و سر او را بياورد.

3) - في النّسخ: ذي.

ثمّ حمل فقاتل حتّى قتل رحمه اللّه.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 206- 207(1)(2)قال أبو مخنف في حديث الضّحّاك المشرفيّ (3): إنّ العبّاس بن عليّ قدّم أخاه جعفرا بين يديه (4)لأنّه لم يكن له ولد ليحوز ولد العبّاس بن عليّ ميراثه (5)فشدّ عليه هانئ بن ثبيت الّذي قتل أخاه، فقتله، (6)هكذا قال الضّحّاك. (7)

و قال نصر بن مزاحم: حدّثني عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمّد بن عليّ أنّ خولى بن يزيد الأصبحيّ- لعنه اللّه- قتل جعفر بن عليّ. (8)(9)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 80

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 54- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 38- 39؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ القمي، نفس المهموم،/ 326؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129، (الطّبعة الأولى بدمشق) 16/ 65؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 510- 511؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 256؛ مثله البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 320

فقدّم عبد اللّه (رحمة اللّه عليه)، فقاتل قتالا شديدا، فاختلف هو و هانئ بن ثبيت الحضرميّ ضربتين (10)فقتله هانئ، و تقدّم بعده جعفر بن عليّ عليه السّلام (11)، (12)فقتله أيضا هانئ، و تعمّد خولى بن يزيد الأصبحيّ عثمان بن عليّ عليه السّلام و قد قام مقام إخوته، فرماه بسهم فصرعه، و شدّ عليه رجل من بني دارم، فاحتزّ رأسه. (13)

او را نيز هانى كشت. عثمان بن على به جاى برادران آمد. پس خولى بن يزيد اصبحى تيرى به او زد و او را به زمين افكند و مردى از بنى دارم بر او حمله كرد و سرش را جدا كرد. رسولى محلاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 113


1) [لم يرد في الدّمعة و الأعيان].

2) [لم يرد في نفس المهموم و الأعيان].

3) [لم يرد في الدّمعة و الأعيان].

4) [لم يرد في الدّمعة و وسيلة الدّارين].

5) [لم يرد في الدّمعة و وسيلة الدّارين].

6) [لم يرد في الدّمعة و الأعيان].

7) [لم يرد في نفس المهموم و الأعيان].

8) [لم يرد في الدّمعة و الأعيان].

9) - و ضحّاك مشرقى در حديثى كه در فوق گذشت، روايت كرده كه عباس بن على عليهما السّلام او را براى كشتن مقدم داشت؛ زيرا كه او نيز مانند عبد اللّه بن على فرزندى نداشت و چنانچه ضحاك نقل كرد، جعفر نيز به دست هانى بن ثبيت كشته شد؛ ولى در حديثى كه نصر بن مزاحم از امام باقر عليه السّلام روايت كرده، جعفر بن على به دست خولى اصبحى- لعنه اللّه- كشته شد.

10) [لم يرد في الدّمعة].

11) [لم يرد في الدّمعة].

12) - [زاد في الأسرار: فقاتل].

13) - پس عبد اللّه (رحمة اللّه عليه) پيش رفت و جنگ سختى كرد تا اين كه ميان او و هانى بن ثبيت حضرمى دو ضربت ردوبدل شد و هانى او را شهيد كرد. آن گاه جعفر بن على به جاى برادر به ميدان آمد.

المفيد، الإرشاد، 2/ 113- عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 321؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 334

و تقدّم بعده [عبد اللّه بن عليّ] جعفر بن عليّ عليه السّلام، فقتله أيضا هانئ.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 243

قتله شمر بن ذي الجوشن عليه اللّعنة.

موضع قتلهم: بكربلاء في المصافّ.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398

ثمّ خرج من بعده [عثمان بن عليّ] أخوه جعفر بن عليّ، [...] فحمل و هو يقول:

إنّي أنا جعفر ذو المعالي *** نجل عليّ الخير ذو النّوال

أحمي حسينا بالقنا العسال *** و بالحسام الواضح الصّقال

ثمّ قاتل حتّى قتل.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 29(1)

و أعيان الشّيعة و: إنّه برز جعفر بن عليّ و هو يقول:].

ثمّ برز أخوه [عثمان بن عليّ] جعفر منشئا: (2)

و أعيان الشّيعة و: إنّه برز جعفر بن عليّ و هو يقول:].

إنّي أنا جعفر ذو المعالي *** ابن عليّ الخير ذو النّوال

ذاك الوصيّ ذو السنا و (3)الوالي *** حسبي بعمّي (4)جعفر و الخال (5)

(6)أحمي حسينا ذي النّدى المفضال (7) (8)(9)رماه خولى الأصبحيّ فأصاب شقيقته أو عينه. (10)


1) [في نفس المهموم: تقدّم بعده جعفر بن عليّ عليه السّلام قائلا كما في المناقب. و وسيلة الدّارين: برز إلى الجهاد بأمر من العبّاس بن عليّ عليهما السّلام و يرتجز و يقول. و العيون: و تقدّم بعده (عبد اللّه) جعفر بن عليّ قائلا:

2) [في نفس المهموم: تقدّم بعده جعفر بن عليّ عليه السّلام قائلا كما في المناقب. و وسيلة الدّارين: برز إلى الجهاد بأمر من العبّاس بن عليّ عليهما السّلام و يرتجز و يقول. و العيون: و تقدّم بعده (عبد اللّه) جعفر بن عليّ قائلا:

3) - [أعيان الشّيعة و وسيلة الدّارين: ذو الثّنا].

4) [وسيلة الدّارين: شرفا و خالي].

5) [وسيلة الدّارين: شرفا و خالي].

6) [لم يرد في الأعيان و بطل العلقمي].

7) [لم يرد في الأعيان و بطل العلقمي].

8) - [زاد في نفس المهموم: فشدّ عليه هانئ بن ثبيت فقتله].

9) [في العيون: فقتله خولى بن يزيد الأصبحيّ و في الإبصار: قتله هانئ الّذي قتل أخاه و وسيلة الدّارين: فقاتل قتال الأبطال و قتل من القوم حتّى قتل].

10) [في العيون: فقتله خولى بن يزيد الأصبحيّ و في الإبصار: قتله هانئ الّذي قتل أخاه و وسيلة الدّارين: فقاتل قتال الأبطال و قتل من القوم حتّى قتل].

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 107- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 326؛ الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 511؛ مثله الميانجي، العيون العبرى،/ 163؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 256- 257

و حمل هانئ بن ثبيت الحضرميّ على عبد اللّه بن عليّ فقتله، ثمّ حمل على جعفر بن عليّ فقتله، و رمى خولى بن يزيد الأصبحيّ عثمان بن عليّ، ثمّ حمل عليه رجل من بني أبان بن دارم، فقتله و جاء برأسه.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 294

قتل جعفر بن عليّ عليه السّلام [...] رماه خولى بن يزيد بسهم، فقتله. (1)

هانى بن ثبيت الحضرمى حمله كرد و عبد اللّه بن على را به قتل رساند و بعد از آن متوجه جعفر بن على شد و او را نيز هلاك ساخت.

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 162، 165

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 197

ثم برز بعده أخوه [عثمان بن عليّ] جعفر بن عليّ [...] (2)و هو يقول:

إنّي أنا جعفر ذو المعالي *** ابن عليّ الخير ذو النّوال

حسبي بعمّي شرفا و خالي *** أحمي حسينا ذي النّدى المفضال

ثمّ قاتل فرماه خولى الأصبحيّ فأصاب شفتيه أو عينه.

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 307- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 38؛ البحراني، العوالم، 17/ 281؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 320؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300

ثمّ برز أخوه [عثمان بن عليّ] جعفر بن عليّ فقاتل حتّى قتل.

ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 367

و برز من بعده [عبد اللّه] جعفر بن عليّ بن أبي طالب فودّع الحسين و هو أخو الحسين عليه السّلام، فبرز نحو القوم فقاتل قتالا شديدا حتّى لا يحصى عدد قتلاه، و قيل: ألف فارس، فطعنه لعين فصرعه. (3)

إنّي أنا جعفر ذو المعالي *** ابن عليّ الخير ذي النّوال

حسبي بعمّي شرفا و خالي *** أحمي حسينا ذا النّدى المفضال «1»

و به جنگ درآمد. او را نيز هانى بن ثبيت الحضرمى شهيد ساخت. و به روايت صاحب عوالم، خولى الاصبحى تيرى به سوى او گشاد داد و آن تير بر شقيقه و اگرنه بر چشم او آمد و از اسب درافتاد. «2»

1.

من جعفر و داراى موجبات شرفم. پسر على نيكوكار و بخشنده ام. عمو و دائيم براى شرف من بس است. از حسين با جود و فضيلت حمايت مى كنم.

2.

[قريب به اين مضمون را در احوال أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام 4/ 339 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 337- 338

پس جعفر پسر أمير المؤمنين عليه السّلام [...] به عزم شهادت رو به ميدان آورد و به روايت امام محمد باقر عليه السّلام: «خولى اصبحى تيرى بر شقيقه يا ديده آن سيد عديم النظير زد كه به آن تير به والد كبير خود ملحق شد.»

به روايت ديگر: «به ضربتهاى هانئ پسر ثبيت حضرمى به سراى باقى شتافت.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 677

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 282


1) - آن گاه جعفر بن على (رضى اللّه عنه) عزم معركه كرد و از عقب روان شد.

2) - [زاد في الأسرار: في الخبر أنّ العبّاس بن عليّ قدّم أخاه جعفر بين يديه قالوا].

3) - برادرش عباس بعد از عبد اللّه، او را فرمان جنگ داد و جعفر در برابر صف اين رجز بگفت:

فتقدّم و شدّ على الأعداء، يضرب فيهم بسيفه و هو (1)يقول:

إنّي أنا جعفر ذو المعالي *** ابن عليّ الخير ذي الإفضال

(2)(قال) أبو الفرج، فشدّ عليه خولى بن يزيد الأصبحي، فقتله (و قال) أبو مخنف، بل شدّ (3)عليه هانئ بن ثبيت (4)الّذي قتل أخاه، فقتله. (5)

وصى پيمبر برومند و والى *** شرف در حسب دارم از عم و خالى

حسين را كنم يارى آن مرد عالى

هانى ء بن ثبيت بر او حمله كرد و او را كشت. در روايت ابو الفرج از امام پنجم، خولى اصبحى او را كشته است. ابن شهر آشوب گويد: «خولى اصبحى تيرى به شقيقه يا چشم او زد.»

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 150

هانى بن ثبيت حضرمى، عبد اللّه و جعفر را شهيد ساخت.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 135

السّماوي، إبصار العين،/ 35- مثله الحائريّ، ذخيرة الدّارين، 1/ 146- 147


1) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: يرتجز و].

2) [ذخيرة الدّارين: فعطف].

3) [ذخيرة الدّارين: فعطف].

4) - [أضاف في ذخيرة الدّارين: الحضرميّ].

5) - جعفر بن على عليه السّلام جنگيد و طبق مناقب مى سرود: منم جعفر و صاحب هر معالى *** على را پسر صاحب هر نوالى

و قال ابن الأثير و غيره، حمل عليه هانئ بن ثبيت الحضرميّ، فقتله و جاء برأسه ا ه و يمكن أن يكون خولى، رماه و هانئ أجهز عليه و جاء برأسه.

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129

فتقدّم جعفر إلى معسكر الأعداء، فشدّ عليهم بسيفه و هو يقول:

إنّي أنا جعفر ذو المعالي *** ابن عليّ الخير ذي النّوال

حسبي بعمّي شرفا و خالي *** أحمي حسينا ذا النّدى المفضال

فرماه خولى بن يزيد الأصبحيّ- أو هانئ بن ثبيت الحضرميّ- فأصاب شقيقته أو عينه، فقتله. بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 317

ثمّ برز من بعده [عثمان بن عليّ] أخوه جعفر بن عليّ عليه السّلام [...] فقاتل قتالا شديدا، فرماه خولى الأصبحيّ، فأصاب شقيقته أو عينه، و قيل: قتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ.

الجواهري، مثير الأحزان،/ 82- 83

رماه خولى بن يزيد الأصبحيّ بسهم، فقتله. و نصّ عليه الكنجيّ و الشّبلنجيّ و المسعوديّ و أبو حنيفة الدّينوريّ في الأخبار الطّوال، و قال ص 255: و حمل هانئ بن ثبيت الحضرميّ على جعفر بن عليّ عليه السّلام فقتله. و نصّ عليه سبط بن الجوزيّ، و الفاضل الدّربنديّ، و ملّا عبد اللّه في مقتل العوالم و العلّامة المجلسيّ و الشّيخ المفيد. (1)

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 510

و جعفر قتل خمسة عشر فارسا حتّى قتل.

الحسيني الجلالي، المزارات،/ 73

قبره بالطّفّ بكربلاء. صلّى عليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ (2).

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 398


1) - او به دست «هانى بن ثبيت حضرمى» و يا «خولى بن يزيد اصبحى» به شهادت رسيد.

2) - [تفرّد به ابن فندق و هو مقحم].

ذكر في زيارة النّاحية المقدّسة

السّلام على جعفر بن أمير المؤمنين الصّابر نفسه محتسبا، و النّائي عن الأوطان مغتربا، المستسلم للقتال، المستقدم للنّزال، المكثور بالرّجال، لعن اللّه قاتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ. (1)

لو حلّلت تحليلا حقيقيّا، لظهر فيها من الفضائل لجعفر بن أمير المؤمنين عليه السّلام ما يميّزه عن غيره من الشّهداء.

فقوله- عليه السّلام الصّابر، و بأيّ معنى أخذ الصّبر، سواء كان الصّبر على مكابدة الأهوال، و مكافحة الأبطال، ففي ذلك غاية المدح بالفروسيّة، و إذ كان الصّبر على محبّته لإمامه الحسين عليه السّلام و موالاته له و ثباته و عزمه أن يفديه بنفسه و يقيه بمهجته، ففي ذلك غاية المدح من الوجهتين: البصيرة و المعرفة، بحقّ الإمام المفترض الطّاعة، و هذا دليل العلم و الفقاهة، و من حيث المواساة له بالنّفس و التّأسّي به في جميع الحالات، فهذا دليل أنّه في غاية الكمال و نهاية الأدب، و إن أريد بالصّبر، الصّبر على معاناة الأمور الشّاقّة من الجوع و العطش، لأنّهم حصروا في فلاة جرداء قاحلة، و بادية قفراء قاحلة، قد ملك عليهم الأعداء شريعة الفرات، و قطعوا عليهم طريق الميرة، و صدّوا القوافل الّتي تحمل الأقوات إليهم، فعطشوا و جاعوا. و في تخصيص جعفر بالصّبر على هذا لا يخفى ما فيه من مزيد الفضل.

و أمّا قوله عليه السّلام: النّائي عن الأوطان، مع أنّ كلّ من كان مع الحسين عليه السّلام كان نائيا عن الأوطان، و جميعهم قد اغتربوا؛ فما معنى تخصيص جعفر؟ فالظّاهر، و أستغفر اللّه من الزّلل، أنّ هذا الشّاب المترف صاحب النضّارة و الرّونق الجميل، قد تربّى في الحضارة، و ذاق نعومة العيش، و لم يقو على لفحات السّموم، و معاناة شعل الهجير، لأنّه أصغر إخوته، و من المعلوم أنّ صغير الأولاد في الموضع الأتمّ من الشّفقة في نظر الأمّ الشّفيقة، فإنّها تبرّه كثيرا، و تتعاهده بالنّظافة، و التّعطير، و لذيذ المطعم، و شهيّ المشرب؛ فإذا كان نائيا عن الأوطان، و الحال هذه، فإنّه يلاقي عنتا، و يجابه شدّة شديدة، و يعاني صعوبة صعبة، و مشقّة شاقّة.

لا لأنّه فارق الوطن فقط الّذي شاركه في فراقه غيره، بل لأنّه فارق لذّة العيش، و الرّفاهية، و نعومة الحضارة، و التّرف، و فقد برّ الوالدة المشفقة و عطفها و حدبها عليه و ألطافها.

و من هنا يعرف أنّ ولد أمير المؤمنين عليه السّلام أشجع العرب، لأنّهم ما شاهدوا حروبا، و لا خاضوا المعارك، و لا وقفوا في صفّ قبال الأعداء سوى الحسنين عليهما السّلام، و ابن الحنفيّة و العبّاس الأكبر، و هم جميعا شباب في ريعان الشّبيبة، و نضرة الصّبا، بين من أدرك البلوغ، و بين من تجاوزه بيسير، و قد شبّوا و نشأوا في أحضان ترف، و حجور نعومة، و رفاهيّة عيش، و نعمة حتّى إذا كشفت حرب كربلاء عن ساقها، و برزت كالحة عابسة شوهاء المنظر، كريهة المخبر، شمّروا السّواعد، و شحذوا المرهفات القواطع، و ساقوا تلك الأبطال المحنّكة، و الفرسان المجرّبة سوق الأغنام، و فرّت أمامهم كاليعافير، أو الحمر المستنفرة، و طاروا بين أيديهم طيران القطا، و النّعام المشرّد، و لو لا غلبة الإقدار، ما كثّرتهم تلك الجماهير، و لا غلبتهم كثرة الجموع. و قد علم حملة التّاريخ و الأثر، و علماء الأخبار و السّير، أنّهم أفنوا جماهير أهل الكوفة، و قد تركوا في كلّ حيّ من أحيائها نائحة، و في كلّ بيت من بيوتها صارخة. للمؤلّف:

آل عليّ يوم طفّ كربلا *** قد تركوا في كلّ دار نائحه

من دخل الكوفة لم يسمع بها *** في سائر الأحياء إلّا صائحه

قد خلّد التّاريخ للحشر لهم *** أعمال مجد و فعالا صالحه

فيا لها فادحة خالدة *** قد أنست الشّيعة كلّ فادحه

اولئك الشّبّان المترفون، و الفتيان المنعّمون من أهل البيت النّبويّ، أظهروا من البسالة و الشّجاعة ما أدهش الأبطال المجرّبة، و الشّجعان الخبراء بفنّ البطولة، و هذا يريك أنّ الشّجاعة سجايا و أعراق واشجة. لزهير:

و إن يك من فضل أتوه فإنّما *** توارثه آباء آباءهم قبل

و هل ينبت الخطي إلّا وشيجه *** و تغرس إلّا في منابتها النّخل

و بقيّة الفقرة تصف ثبات جعفر الأكبر في المعمعة، و تذكر أنّهم ما قتلوه إلّا بالكثرة، لأنّ معنى المكثور بالرّجال أنّهم تكاثروا عليه و احتوشوه من كلّ مكان، و الكثرة مهما كانت، فإنّ لها الغلبة، و في أمثال العوام (الكثرة تأخذ البصرة). للمؤلّف:

حكى جعفر في كربلا بأس جعفر *** كما قد حكى بالضّرب والده الفرما

و أدّى حقوق المجد و الفخر من حكى *** بأفعاله الغرّ الأب القرم و العمّا

بطل العلقمي، 3/ 511- 513]


1) - [زاد في بطل العلقمي هذه الفقرات الشّريفة:

ابن طاوس، الإقبال،/ 574؛ مصباح الزّائر،/ 279- 280- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 270، 45/ 66؛ البحراني، العوالم، 17/ 336؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 511؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 257؛ سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 3/ 19

راجع ما يلي:

•

كلام صعصعة بن صوحان عندما عزّى أبناء أمير المؤمنين عليه السّلام بعد شهادته من جملتهم جعفر عليه السّلام ص 213- 214.

•

يرافق أخاه الإمام عليه السّلام عندما توجّه إلى كربلاء ص 221- 229.

•

اشتراكه مع أخيه العبّاس عليه السّلام في جلب الماء ص 167- 168، 405.

•

ابن مرجانة يعطي الأمان للعبّاس عليه السّلام و إخوته و إباؤهم من قبوله ص 263- 268.

و جاء عند الأمين:

و لمّا أرسل ابن زياد شمرا إلى ابن سعد بجواب كتاب له كان معه عند ابن زياد ابن خالهم عبد اللّه بن أبي المحلّ بن حزام- و قيل: جرير بن عبد اللّه هذا- و كانت أمّهم أمّ البنين بنت حزام عمّة عبد اللّه هذا فقال لابن زياد: إن رأيت أن تكتب لبني أختنا أمانا، فافعل، فكتب لهم أمانا، فبعث به مولى له إليهم، فلمّا رأوا الكتاب، قالوا: لا حاجة لنا في أمانكم أمان اللّه خير من أمان ابن سميّة.

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129

• شمر يعرض على العبّاس عليه السّلام و إخوته الأمان فيأبون ص 269- 282.

و جاء عند الأمين:

و لمّا كان يوم التّاسع من المحرّم، جاء شمر، فدعا العبّاس بن عليّ و إخوته، فخرجوا إليه، فقال: أنتم يا بني أختي آمنون، فقالوا: لعنك اللّه و لعن أمانك لئن كنت خالنا أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له. ذكر ذلك كلّه ابن الأثير و غيره. و في رواية أنّ شمر جاء يوم التّاسع حتّى وقف على أصحاب الحسين عليه السّلام فقال: أين بنو أختنا- يعني العبّاس و جعفرا و عبد اللّه و عثمان أبناء عليّ عليه السّلام- فقال الحسين عليه السّلام: أجيبوه و إن كان فاسقا فإنّه بعض أخوالكم، فقالوا له: ما تريد؟ قال لهم: أنتم يا بني أختي آمنون، فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين و الزموا طاعة يزيد، فقالوا له: لعنك اللّه و لعن أمانك أتؤمّننا و ابن رسول اللّه لا أمان له.

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129

•

اشتراكه مع أخيه العبّاس في ما قام به بأمر أخيه الحسين عليه السّلام عندما استعدّ للهجوم عشيّة تاسوعاء ص 290، 297.

•

خطبة الإمام الحسين عليه السّلام و كلام العبّاس ص 315.

و جاء عند الأمين:

و لمّا جمع الحسين عليه السّلام أصحابه ليلة العاشر من المحرّم خطبهم، فقال في خطبته: ألا و إنّي قد أذنت لكم، فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم منّي ذمام و ليأخذ كلّ واحد منكم بيد رجل من أهل بيتي، و تفرّقوا في سواد هذا اللّيل و ذروني و هؤلاء القوم، فإنّهم

لا يريدون غيري، فقال له إخوته و ابناؤه و بنو أخيه و أبناء عبد اللّه بن جعفر: و لم نفعل ذلك لنبقى بعدك لا أرانا اللّه ذلك أبدا. بدأهم بهذا القول العبّاس بن أمير المؤمنين و اتّبعه الجماعة عليه، فتكلّموا بمثله و نحوه.

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 129- 130

• تحريض العبّاس أخاه جعفر على الجهاد بعد مقتل أخيه ص 383- 391.

و جاء عند السّماويّ و الحائريّ و بحر العلوم:

(قال) أهل السّير: لمّا قتل أخوا العبّاس لأبيه و أمّه عبد اللّه و عثمان، دعا جعفرا، فقال له: تقدّم إلى الحرب حتّى أراك قتيلا كأخويك، فأحتسبك كما احتسبتهما، فإنّه لا ولد لكم. (1)

لأحوز ميراثكم، فإذا قتلت، خلص لولدي و هذا طريف فإنّ العبّاس أجلّ قدرا عن ذلك، انتهى ذخيرة الدّارين، 1/ 147].

السّماوي، إبصار العين،/ 35- مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 146

و لمّا قتل عثمان دعا العبّاس عليه السّلام أخاه الثّالث (جعفر) و قال له- مثل ما قال لأخويه من قبل-: «يا أخي! تقدّم إلى الحرب حتّى أراك قتيلا- كأخويك- فأحتسبك كما احتسبتهما، فإنّه لا ولد لكم».

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 317

•

حمل رأسه عليه السّلام إلى الشّام ص 546.

•

يزيد (لعنة اللّه عليه) ينصب رأسه عليه السّلام بالشّام ص 549.

•

رثاء أمّ البنين عليها السّلام أبناؤها الطّاهرين ص 555- 560.

و جاء عند الأمين:

و كانت أمّ البنين أمّ هؤلاء الإخوة الأربعة، تخرج إلى البقيع كلّ يوم و ترثي أولادها، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة، فيبكون و يبكي مروان، ذكره أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل للمبرّد، فمن قولها:


1) - [زاد في ذخيرة الدّارين: توضيح: فإنّه لا ولد لكم، يعني بذلك أنّكم أن تقدّمتموني و قتلوكم لم يبق لكم ذرّية فينقطع نسب أمير المؤمنين عليه السّلام منكم فيشتدّ حزني و يعظم أجري بذلك، و زعم النّاس أنّه يعني:

لا تدعونّي ويك أمّ البنين *** تذكريني بليوث العرين

كانت بنون لي أدعى بهم *** و اليوم أصبحت و لا من بنين

أربعة مثل نسور الرّبى *** قد واصلوا الموت بقطع الوتين

تنازع الخرصان أشلاءهم *** فكلّهم أمسى صريعا طعين

يا ليت شعري أكما أخبروا *** بأنّ عبّاسا قطيع اليمين

الأمين، أعيان الشّيعة، 4/ 130

•

عاقبة قاتله ص 753- 758.

•

زيارته في أوّل رجب و النّصف من شعبان ص 614.

و بعد:

فقد عدّ العبّاس، و عبد اللّه، و عثمان، و جعفر، من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام الّذين شهدوا كربلاء، و قتلوا مع أخيهم عليهم السّلام.

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 31، 2/ 328

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 12

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 43

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49

الطّبري، التّاريخ، 5/ 153

تاريخ أهل البيت،/ 93، 97، 98- ابن أبي الثّلج، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 16، 34، 35

المفيد، الإرشاد، 1/ 355- عنه: العلّامة الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 429؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 440؛ المجلسي، البحار، 42/ 89؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 168؛ التّستري، تواريخ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الآل عليهم السّلام،/ 115

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 40- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

المجدي،/ 12، 15

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203- مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 370

الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 92- 93

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

ابن البطريق، العمدة،/ 30

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

البرّي، الجوهرة،/ 57

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 52

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54

محب الدّين الطّبري، ذخاير العقبى،/ 117؛ الرّياض النّضرة، 2/ 333

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 221

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

رضي الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 242- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 74- 75

ابن عنبة، الفصول الفخريّة،/ 67

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 6

ابن حجر، الإصابة، 1/ 374- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 1/ 92

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 141

المخزومي، صحاح الأخبار،/ 9- 10

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 122

محمّد كاظم الموسوي، النفخة العنبرية،/ 40

الدّياربكرى، تاريخ الخميس، 2/ 284

خواند امير، حبيب السّير، 1/ 584

مجلسي، جلاء العيون،/ 678

ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 368

تاج الدّين العامليّ، التّتمّة،/ 57

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 338، 339

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 326

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 430- 431

2- و ذكر في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:

ابن قتيبة، الإمامة و السّياسة، 2/ 6

المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 71

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 303

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 108، مقتل الحسين،/ 38- عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 197

المفيد، الإرشاد، 2/ 129- عنه: الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 263

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 250

الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 108

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 47

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 112- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 62- 63؛ البحراني، العوالم، 17/ 343؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 20؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 462؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 241؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 328- 329

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 254

عماد الدّين طبري، كامل بهائي، 3/ 303

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 446

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 461، 457

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 187

المخزومي، صحاح الأخبار،/ 30

ميرخواند، روضة الصّفا،/ 164

الطّريحي، المنتخب، 1/ 37

مجلسي، جلاء العيون،/ 694، 678

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 463

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 321

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 610

العبّاس و عثمان و جعفر أبناء أمير المؤمنين عليهم السّلام.

1- عدّهم من ولده عليه السّلام الّذين شهدوا كربلاء و قتلوا مع أخيهم عليهم السّلام:

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 38، 282

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 413

2- ذكر في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:

ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 385- عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 277؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 526

ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 340

ابن كثير، البداية و النهاية، 8/ 189

القندوزي، ينابيع المودّة (ط أسوة)، 3/ 153

موسى محمّد عليّ، السّيّدة زينب،/ 95

العبّاس و عبد اللّه و جعفر أبناء أمير المؤمنين عليهم السّلام.

1- عدّهم في أولاده عليه السّلام:

ابن قتيبة، المعارف،/ 210- 211

المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 73

ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 304، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 553

ابن طولون، الأئمّة الأثنا عشر،/ 59

2- ذكر في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:

ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 309، 310- 311، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 558- 559

المفيد، الاختصاص،/ 82

الشّجري، الأمالي، 1/ 185

خواند امير، حبيب السّير، 2/ 34

العبّاس و جعفر إبنا أمير المؤمنين عليه السّلام.

1- عدّهما من ولده عليه السّلام الّذين شهدوا كربلاء و قتلوا مع أخيهم عليهم السّلام:

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 201

2- ذكروا في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 191

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 216

الذّهبي، العبر، 1/ 65- 66

الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 352

اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 131- 133- عنه: الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 298

ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 66

العبّاس و عبد اللّه إبنا أمير المؤمنين عليه السّلام.

عدّا من ولده الّذين شهدوا كربلاء و قتلوا مع الحسين عليه السّلام:

ابن داود،/ 194- 195

العبّاس و عثمان و جعفر و عبد اللّه و عمر الأصغر.

عدّوا من ولده الّذين شهدوا كربلاء و قتلوا مع الحسين عليه السّلام:

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 56، 57، 58

ذكره لعمر الأصغر في من ولد من أمّ البنين مخالف لسائر المصادر.

العبّاس و عثمان.

ذكروا في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 422، أنساب الأشراف، 3/ 223

العبّاس و عبد اللّه و جعفر و عبد الرّحمان أبناء أمير المؤمنين عليه السّلام.

عدّوا من ولده عليه السّلام:

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 243- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 90

و تسميته بعبد الرّحمان، و أنّه من ام البنين تفرّد به ابن أبي الحديد، و المشهور في اسم ولدها (عثمان)

العبّاس و عبد اللّه و عثمان و جعفر أبناء أمير المؤمنين عليه السّلام.

عدهم من ولده عليه السّلام:

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 201

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 297- 298

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 37- 38

ابن الخشّاب، تاريخ مواليد الأئمة (من مجموعة نفيسة)،/ 170

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 91- 92

ابن قدامة، التّبيين،/ 137

ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 62- 63- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441؛

البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

ابن عنبة، عمدة الطّالب،/ 394

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178

القمي، نفس المهموم،/ 332

عبّاس الأكبر و جعفر الأكبر و عثمان و عبد اللّه و عبّاس الأصغر و جعفر و مسلمة.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 337

ذكره العبّاس الأصغر و جعفر و مسلمة في من ولد من أمّ البنين مخالف لسائر المصادر.

أبو بكر بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

اشاره

ميزاته العائليّة

و أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، و أمّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلم بن جندل بن نهشل بن دارم التّميميّ.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149- عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 170- 171؛ مثله المحلّي، الحدائق الوردية، 1/ 120

فولد تميم بن مرّ بن أدّ: زيد مناة، و أمّه: صفية بن القين بن جسر، و عمرا، و الحارث، و يربوعا، درج، و أمّهم: سلمى بنت كعب بن عمرو، اخت الحارث بن كعب، و يقال:

أمّهم: الروقاء بنت ضبّة بنت أدّ.

و ولد زيد مناة بن تميم بن مرّ (1): سعدا، و مالكا، و عوفا، و هو مكسّر، و هم في بني حمّان بن عبد العزّى بن كعب بن سعد بن عبد مناة، و ثعلبة بن زيد مناة، و مبشّرا، و جنحا، درجوا، و أمّهم: المفدّاة بنت ثعلبة بن دودان بن أسد، و امرء القيس بن زيد مناة، و هم مع بني عوف بن سعد، و عامرا، و هم قليل، مع بني مجاشع بن دارم، و أمّهم:

رقاش بنت كبير بن غالب، من جرم قضاعة.

و ولد مالك بن زيد مناة بن تميم: حنظلة، و ربيعة الجوع (2)، و هم مع بني نهشل، و قيسا، و معاوية، [61 أ] و هما الكردوسان، و هما في بني فقيم بن جرير بن دارم، و أمّهم: النّواربنت جلّ بن عديّ بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة، و يقال: إنّ أمّ الكردوسين: بنت عمرو ابن ربابة بن عامر بن امرى ء القيس بن قتيّة بن النّمر بن وبرة من قضاعة، و يربوع بن حنظلة، و ربيعة بن حنظلة، و هم مع بني يربوع، و عمرو بن حنظلة، و أمّهم: جندلة بنت فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة، و كانت امرأة حبلة، أي عظيمة الخلق، و كان زوجها حنظلة شيخا كبيرا، و أصابتهم ليلة فيها برقى و ريح و مطر، فخرجت تصلح طنب (3)بيتها


1) - في ألقاب الشعراء ص 302: ابن امّ رمثة، عبد اللّه بن سويد أحد بني الحارث بن تميم.

2) - و هو ربيعة الكبرى.

3) - الطّنب و الطّنب معا: حبل الخباء و السرادق. لسان العرب «طنب».

و عليها صدار (1)لها فأكبّت على الطّنب لتصلحه و برقت السّماء برقة فأبصرها مالك بن عمرو بن تميم و هي مجبيّة (2)، فشدّ عليها فخالطها فقالت:

يا حنظل بن مالك لحرّها *** شفا بها من ليلة و قرّها (3)

فأقبل بنوها و زوجها، فقالوا: مالك؟ قالت: لدغت، قالوا: أين، قالت: «حيث لا يضع الرّاقي أنفه» (4)فذهبت مثلا. و مات حنظلة فتزوّجها مالك بن عمرو بن تميم، فولدت له: نفرا، و مرّة بن حنظلة، و هو الظّليم، و أمّه: [61 ب] لبنى أو لميس بنت الحزمر ابن مازن بن كاهل بن أسد، و أخوه لأمّه: همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان، و غالب بن حنظلة، و كلفة، و قيس بن حنظلة، و أمّهم: عديّة بنت مخضب بن زيد بن نهد ابن زيد.

فالبراجم من بني حنظلة: عمرو، و الظّليم، و قيس، و كلفة، و غالب، قال لهم رجل منهم، يقال له حارثة بن عامر بن عمرو بن حنظلة: «أيّتها القبائل التي ذهب عددها، تعالوا فلنجتمع، فنكن كبراجم كفي هذه» (5)ففعلوا فسمّوا البراجم، و هم من بني عبد اللّه ابن دارم.

و هؤلاء بنو مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم.

فولد مالك، و هو غرف، بن حنظلة: دارما، و هو بحر، و ربيعة، و رزاما، و هم في بني نهشل، و أمّهم: بنت الأحبّ بن مالك بن عليّ بن عديّ بن مزاعم بن سعد اللّه بن فرّان ابن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، و زيد بن مالك، و الصّديّ، و يربوعا، و أمّهم:


1) - الصّدار: بكسر الصاد قميص قصير يلي الجسد. لسان العرب «صدر».

2) - مجبيّة: أي منكبّة على وجهها. لسان العرب «جبى».

3) - قال ابن دريد: الحرّة حرارة العطش و التهابه، قال: و من دعائهم: رماه اللّه بالحرّة و القرّة: أي بالعطش و البرد.

4) - و في جمهرة الأمثال للعسكري 1/ 365: هكذا رواه الأصمعيّ، و رواه غير. جرحه حيث لا يضع الراقي أنفه، و معنا لا يقرب و لا يدنى منه.

5) - في جمهرة أنساب العرب ص 222: «أيّتها القبائل التي قلّ عددها، تعالوا فلنجتمع، فلنكن كبراجم اليد».

العدويّة، هي الحرام بنت خزيمة بن تميم الدول بن جلّ بن عديّ بن عبد مناة بن أدّ، بها يعرفون، و أبا سود (1)، و عوفا، ابني مالك، و أمّهما: طهيّة بنت عبشمس بن زيد مناة بن تميم، بها يعرفون، و جشيش بن مالك، و أمّه حطّا بنت ربيعة بن [62 أ] مالك بن زيد مناة بن تميم، إليها ينسبون، و كعب بن مالك، و أمّه: الصّحاريّة، بها يعرفون، و هم مع بني فقيم، و صحار هو سعد بن زيد، و جهينة بن زيد، من قضاعة.

فيقال لربيعة، و رزام (2)، و كعب، بني مالك بن حنظلة: الخشاب (3)

في النقائض 1/ 334:

أثعلبة الفوارس أو رياحا *** عدلت بهم طهية و الخشابا

، و يقال لطهيّة و العدويّة: الجمار، و هم مع بني يربوع، و في ذلك يقول جرير بن الخطفيّ:

أثعلبة الفوارس أم رياحا *** عدلت بهم طهيّة و الخشابا

و ولد دارم بن مالك: عبد اللّه، و مجاشعا، و سدوسا، و خيبريّا، و أمّهم: ماويّة بنت ظالم ابن دنين بن سعد بن أشوش بن زيد بن عمرو، من تغلب، و نهشلا، و جريرا، و أمّهما:

رقاش بنت شهبرة بن قيس بن مالك بن زيد مناة، و أبان بن دارم، و هم مع بني فقيم، و الجوّال، و شيطانا، درجا، و أمّهم: هند بنت الحارث بن تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة، و مناف بن دارم، و هم مع بني قطن بن نهشل، و أمّه، ليلى بنت لأي بن عبد مناف بن الحارث بن سعد بن هذيم من قضاعة.

و قال بعض العرب:

إن منافا نفر من عذرة *** دعي الجدال و أعمدي لثبره

قال الكلبيّ: كل سدوس في [62 ب] العرب فهو مفتوح السّين، إلّا سدوس بن أصمع من طيّ ء، فانه مضموم السّين (4)

إذا ما كنت مفتخرا ففاخر *** ببيت مثل بيت بني سدوسا

أنظر مختلف القبائل و مؤتلفها ص 4؛ الاشتقاق ص 396.

.

1) - في الاشتقاق ص 233: أبو سود.

2) - في الاشتقاق ص 233: رزاما.

3) - في النقائض 1/ 434: الخشاب: ربيعة ورزام.

4) - كل سدوس في العرب فهو مفتوح السين، إلّا سدوس بن أصمع بن أبيّ بن عبيد بن ربيعة بن نصر ابن سعد بن نبهان من طي ء، قال امرؤ القيس:

فولد جرير بن دارم بن مالك، فقيما، سمّي فقيما لفقم كان بفيه (1)، و أمّه: كعانة بنت جلهمة بن عوف من عبشمس بن سعد، و إخوته لأمّه بنو مرّة بن عبّاد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة.

فولد فقيم بن جرير: زهيرا، و عبد اللّه، و دحداحة، و مطهّرا، و خشنة، و موءآلة.

و ولد مناف بن دارم: لأيا، و حصينا، و الحارث و زيدا، و حبيشا، قال الراجز:

إنّ منافا فقحة لدار *** م كما الظّليم فقحة البراجم

و ولد نهشل بن دارم: قطنا، و زيدا، و عبد اللّه، و أمّهم: لبنى بنت زيد بن مالك بن حنظلة، و جندلا، و صخرا، و جرولا، و أمّهم: تماضر بنت بهدلة بن عوف و يقال: أمّ قطن، و يزيد: ماوية بنت منقر من بني تغلب، و أمّ جندل، و جرول: تماضر، و أبير و أمّه:

لبنى بنت زيد بن مالك بن حنظلة، و لهم يقول امرؤ القيس بن حجر:

بلّغ و لا تترك بني ابنة منقر *** و أبلغ بني لبنى و أبلغ تماضرا

فولد جندل بن نهشل: سلمى، و زهيرا، و عبد المنذر، و عبد الأسود، و كهيفة، و ولد جرول: هوذة، و حارثة، و موهبة، و مندوسا، و جندلا، و وهبا. و ولد صخر: مطلّقا و هبيرة، و جبلة، و قطنا. و ولد أبير: جندلا، فولد جندل: عمرا، و هو مخرّبة. و ولد قطن ابن نهشل: جابرا، و عمرا، و عامرا، و هما التوأمان:

فمن بني نهشل بن [66 ب] دارم: خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل، كان فارسا شريفا، و في خالد يقول الهذيل التغلبيّ:

فما ابتغي في مالك بعد دارم *** و ما أبتغي في دارم بعد نهشل

و ما أبتغي في نهشل بعد خالد *** لطارق ليل أو لضيف محوّل


1) - الفقم: تدخل الأسنان العليا إلى الفم. انظر لسان العرب «فقم».

و عبّاد بن مسعود بن خالد بن مالك الّذي مدحه الحطيئة، و أخته ليلى بنت مسعود تزوّجها عليّ بن أبي طالب، صلوات اللّه عليه، فولدت له عبيد اللّه، و أبا بكر (1).

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 191- 196، 206- 207

و ولد مر بن أدّ بن طابخة: تميم بن مرّ، و أمّه الحوأب بنت كلب بن وبرة.

و ولد تميم بن مرّ بن أد: زيد مناة بن تميم و أمّه صفيّة بنت القين بن جسر. و عمرو بن تميم. و الحارث بن تميم. و يربوع بن تميم درج، و أمّهم سلمى بنت كعب أخت الحارث بن كعب، و يقال أمّهم الذّوفاء بنت ضبّة بن أدّ.

و ولد زيد مناة بن تميم ثمانية نفر: سعد بن زيد مناة. و مالك بن زيد مناة. و عرف بن زيد مناة و هو مكسّر، و هم في بني حمان بن عبد العزّى بن كعب بن سعد بن زيد مناة، و ثعلبة بن زيد مناة. و مبشّر بن زيد مناة. و جنح بن زيد مناة و يقال جناح درجوا، و أمّهم المفدّاة بنت ثعلبة بن دودان بن أسد. و امرؤ القيس بن زيد مناة، و هم مع بني عوف بن سعد. و عامر بن زيد مناة و هم قليل مع بني مجاشع بن دارم، و أمّهم رقاش بنت كبير بن غالب من جرم قضاعة.

فولد مالك بن زيد مناة: حنظلة بن مالك. و ربيعة بن مالك، و هم مع بني نهشل بن دارم. و قيس بن مالك. و معاوية بن مالك، و هما الكردوسان، و هما في بني فقيم بن جرير ابن دارم، و أمّهم النوار بنت جلّ بن عدي بن عبد مناة، و يقال إنّ أمّ الكردوسين قيس و معاوية: السوداء ابنة عمرو بن تميم.

فولد حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ثمانية نفر: مالك بن حنظلة، و أمّه أسيّة بنت عمرو بن زباية بن عامر بن امرئ القيس بن فتيّة بن النمر بن وبرة من قضاعة. و قيس ابن حنظلة. و يربوع بن حنظلة. و ربيعة بن حنظلة مع بني يربوع. و عمرو بن حنظلة، و أمّهم جندلة بنت فهر بن مالك بن النظر بن كنانة، و كانت جندلة امرأة جزلة الخلق،


1) - قتل عبيد اللّه يوم هزيمة المختار بن أبي عبيد، كان مع مصعب بن الزّبير على المختار، و قتل أبو بكر مع الحسين.

و كان زوجها حنظلة شيخا كبيرا، فأصابتهم ليلة ريح و مطر و برق، فخرجت تصلح طنب بيتها و عليها صدار لها، فأكبّت على الطّنب تصلحه، و برقت السّماء برقة فأبصرها مالك بن عمرو بن تميم و هي مجبّية، فشدّ عليها فخالطها، فقالت:

يا مالك بن حنظل لحرّها *** شفاؤها من ليلة و قرّها

فأقبل بنوها و زوجها فقالوا: ما لك؟ قالت: لدغت. قالوا: أين؟ قالت: حيث لا يضع الراقي أنفه. فذهبت مثلا، و مات حنظلة فتزوّجها مالك بن عمرو بن تميم، فولدت له نفرا [...]

فولد مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم عشرة نفر: دارم بن مالك. و ربيعة ابن مالك. و رازم بن مالك في بني نهشل، و أمّهم ابنة الأحب بن مالك بن عدي بن مراغم ابن سعد اللّه بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. و زيد بن مالك. و الصّديّ ابن مالك. و يربوع بن مالك، و أمّهم العدويّة و هي الحرام بنت خزيمة بن تميم بن الدّؤل بن جلّ بن عدي بني عبد مناة [...]

فولد دارم بن مالك: [...]

و من بني تغلب: نهشل بن دارم و جرير بن دارم و أمّهما رقاش بنت شهبرة بن قيس ابن مالك بن زيد مناة، و أبان بن دارم، و هم مع بني فقيم. و الجوّال بن دارم. و شيطان بن دارم درجا، و أمّهم هند بنت الحارث بن تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة [...]

و ولد نهشل بن دارم سبعة نفر: قطن بن نهشل. و زيد بن نهشل. و عبد اللّه بن نهشل.

و أمّهم لبنى بنت زيد بن مالك بن حنظلة. و جندل بن نهشل. و جرول بن نهشل. و صخر ابن نهشل. و وبير بن نهشل، و أمّهم تماضر بنت بهدلة بن عوف. و يقال أنّ أمّ قطن و زيد ماوية بنت منقر من بني تغلب، و أمّ جندل و جرول و صخر تماضر و أمّ وبير و هو أبير لبنى بنت زيد بن مالك بن حنظلة و لهم يقول امرؤ القيس بن حجر:

فأبلغ بني ماوية ابنة منقر *** و أبلغ بني لبنى و أبلغ تماضرا

و كانت ماوية أخيذة.

فمن بني نهشل: خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل، [...]

و كانت ليلى بنت مسعود بن خالد عند عليّ بن أبي طالب، فولدت له: عبيد اللّه، و أبا بكر، ثمّ خلف عليها عبد اللّه بن جعفر.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 12/ 7، 11، 13، 14، 15، 16، 121، 124

و قتل مع الحسين بن عليّ بن أبي طالب (رضي اللّه عنه) أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب [...]

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 76

قتل أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب- و أمّه ليلى ابنة مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم، و قد شكّ في قتله. (1)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3083

الطّبري، التّاريخ، 5/ 468

أبو بكر بن عليّ- اسمه عبد اللّه، و أمّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعيّ التّميميّة.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 205

و قد قيل: إنّ أبا بكر بن عليّ بن أبي طالب، قتل في ذلك اليوم (2)، و أمّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ.

ابن حبّان، الثّقات (السيرة النّبويّة)، 2/ 311/ السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 560(3)(4)و أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (5)لم يعرف اسمه (6)، (7)و أمّه ليلى (8)بنت مسعود


1) - ابو بكر بن على بن ابى طالب نيز كشته شد. مادرش ليلى، دختر مسعود بن خالد دارمى بود؛ اما در كشته شدن وى ترديد كرده اند.

2) - في الأصل بياض.

3) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 525].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

5) [حكاه عنه في البحار، 45/ 37 و العوالم، 17/ 280 و الأسرار،/ 300 و نفس المهموم،/ 162 و ذخيرة الدّارين، 1/ 163 و مثله في المعالي، 1/ 428].

6) [حكاه عنه في البحار، 45/ 37 و العوالم، 17/ 280 و الأسرار،/ 300 و نفس المهموم،/ 162 و ذخيرة الدّارين، 1/ 163 و مثله في المعالي، 1/ 428].

7) - [إلى هنا حكاه العيون عن نفس المهموم،/ 162].

8) [حكاه عنه في بطل العلقمي، 3/ 525].

ابن خالد (1)بن مالك بن ربعيّ بن سلم (2)بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة [بن مالك] (3)ابن زيد مناة بن تميم (4)، و أمّ ليلى بنت مسعود عميرة بنت قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر سيّد أهل الوبر بن عبيد بن الحارث و هو مقاعس، و أمّها عناق بنت عصام ابن سنان بن خالد بن منقر و أمّها بنت أعبد بن أسعد بن منقر، و أمّها بنت سفيان بن خالد بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

و لسلمى يقول الشّاعر:

تسوّد أقوام و ليسوا بسادة *** بل السّيّد الميمون سلم بن جندل (5)

نامش ضبط نشده [است] و مادرش ليلى، دختر مسعود بن خالد بن مالك بن ربعى بن سلم «1» بن جندل بن نهشل بن دارم است. و مادر ليلى، عميرة دختر قيس بن عاصم بن ... و مادر عميرة، عناق دختر عاصم بن سنان بن ... و مادر عناق، دختر اعبد بن اسعد بن منقر و مادرش دختر سفيان بن خالد بن ... بوده است.

1. درباره سلم شاعر گويند:

تسوّد أقوام و ليسوا بسادة *** بل السيّد الميمون سلم بن جندل

مردمانى به آقايى و سيادت رسيدند كه شأنشان نبود؛ بلكه سيد و آقا، سلم بن جندل است!

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 83

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 56- 57- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 501- 502

تسمية من شهد مع الحسين بن عليّ عليهما السّلام بكربلاء [...] أبو بكر بن عليّ و أمّه ليلى بنت مسعود.

المفيد، الاختصاص،/ 82

ولد زيد مناة بن تميم: سعد؛ و مالك؛ و عوف، و هو مكسّر، و هو مع بني حمّان بن عبد العزّى بن كعب؛ و امرؤ القيس، و هم مع بني عوف بن سعد؛ و عامر- و هم قليل- مع بني مجاشع (6)بن دارم. و رأيت لبعض أهل العلم بالنّسب أنّ يعلى بن منية (و هي أمّه، و هي


1) - [إلى هنا مثله في نفس المهموم،/ 327].

2) - [في جمهرة النّسب للكلبيّ و جمهرة الأنساب لابن حزم: سلمى].

3) - [من جمهرة النّسب للكلبيّ و جمهرة الأنساب لابن حزم].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

5) - ابو بكر بن علىّ بن أبى طالب عليهما السّلام:

6) - ا، ط: «مشاجع»، تحريف.

بنت غزوان، اخت عتبة بن غزوان (1)) اسم أبيه: أميّة بن عبدة بن هشام بن جشم بن بكر بن زيد مناة بن تميم؛ و ولى يعلى اليمن، و له صحبة؛ و له ابن اسمه حييّ بن يعلى.

ولد مالك بن زيد مناة: حنظلة، و فيه البيت و العدد؛ و ربيعة، دخلوا في بني نهشل؛ و قيس؛ و معاوية، و هما الكردوسان؛ و هما في بني فقيم بن جرير بن دارم.

ولد حنظلة بن مالك ثمانية نفر: مالك، و فيه البيت و العدد؛ و يربوع؛ و ربيعة، و هو أحد الرّبائع، دخل بنوه في بني يربوع؛ و عمرو؛ و مرّة، و هو الظّليم، و هو أخو همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان لأمّه: أمّهما أسديّة من بني أسد بن خزيمة؛ و غالب بن حنظلة؛ و كلفة بن حنظلة؛ و قيس بن حنظلة. فخمسة من هؤلاء يدعون البراجم، و هم: عمرو، و الظّليم، و غالب، و كلفة، و قيس، سمّوا بذلك لأنّ عددهم كان قليلا، فقال لهم حارثة بن عامر بن عمرو بن حنظلة: «أيّتها القبائل الّتي قلّ عددها، تعالوا فلنجتمع، فلنكن كبراجم اليد!». ففعلوا؛ و هم كلّهم مع بني عبد اللّه بن دارم.

ولد مالك بن حنظلة أحد عشر رجلا: دارم؛ و ربيعة؛ و كعب، دخل في بني فقيم، و هم بنو الصّحاريّة؛ ورزام، دخل في بني نهشل، و هؤلاء يسمّون الخشاب؛ و زيد؛ و الصديّ؛ و يربوع؛ أمّ هؤلاء الثّلاثة العدويّة، من بني عديّ بن عبد مناة بن أدّ، و إليها ينسبون؛ و أبو سود و عون: أمّهما طهيّة بنت عبشمس بن سعد بن زيد مناة، و إليها ينسبون؛ و جشيش، و أمّه حظّى (2)، و إليها ينسبون.

ولد دارم بن مالك: عبد اللّه؛ و مجاشع؛ و نهشل؛ و أبو سود؛ و سدوس؛ و خيبريّ؛ و جرير؛ و أبان؛ و مناف، دخل بنوه مع بني قطن بن نهشل، لهم عقب. و بنو سدوس منهم يعرفون ببني بشّة، و هي أمّهم.


1) - انظر ص 229 س 4.

2) - [جمهرة النّسبى الكلبيّ: حطّا].

ولد نهشل بن دارم: قطن؛ و زيد؛ و عبد اللّه؛ و جندل؛ و جرول؛ و صخر؛ و أبير.

منهم: خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى (1)

أحقّا بني أبناء سلمى بن جندل *** تهدّدكم إياى وسط المجالس

بن جندل بن نهشل بن دارم، كان سيّدا؛ و ابن ابنه عبّاد بن مسعود بن خالد، كان سيّدا؛ و أخته ليلى بنت مسعود، كانت تحت عليّ بن أبي طالب- رضى اللّه عنه- فولدت له أبا بكر، و عبيد اللّه (2): قتل عبيد اللّه يوم هزيمة أصحاب المختار؛ و كان عبيد اللّه مع المصعب بن الزّبير على المختار؛ و قتل أبو بكر مع الحسين.

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 213، 222، 228، 229، 230


1) - كذا ضبطه البغداديّ في الخزانة 1: 194 عند قول الأسود بن يعفر:

2) - ط، ب: «عبد اللّه» في هذا الموضع و تالييه. و الصواب في ا، ح و نسب قريش 43- 44.

الصورة

(أبو بكر) بن عليّ عليه السّلام. أخوه قتل معه أمّه، ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل من بني دارم.

الطّوسي، الرّجال،/ 81- عنه: أبو علي الحائري، منتهى المقال، 7/ 126؛ المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 5

قال الموضّح: و أبو بكر و اسمه عبد اللّه، قتل بالطّفّ، و أبو عليّ عبيد اللّه أمّهما النّهشليّة.

المجدي،/ 17

أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 399

أبو بكر بن عليّ (1)و اسمه عبد اللّه (2)و أمّه ليلى بنت مسعود بن خالد (3)بن ربعيّ (4)بن سلم ابن جندل بن نهشل بن دارم (5)التّميميّة (6).

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 28- مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 306؛ المجلسي، البحار، 45/ 36؛ البحراني، العوالم، 17/ 280؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 319؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300؛ المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 428؛ بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 353

و قتل أبو بكر بن عليّ، و أمّه ليلى بنت مسعود الدّارميّة، و قد شكّ في قتله.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 302

قتل أبو بكر بن عليّ عليه السّلام، و أمّه ليلى بنت مسعود الدّارميّة.

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 197

أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قتل مع أخيه الحسين عليه السّلام بكربلاء (سين جخ). (7)

1.

اشبال، جمع شبل: بچه شير.

2.

[اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 332

باب الكنى من أسامي الرواة [عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام ...]:

أبو بكر بن على عليه السّلام برادر آن حضرت با آن حضرت شهيد شد. مادرش ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعى بن سلمة بن جندل بن نهشل بود.

سپهر، ناسخ التّواريخ حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام، 5/ 211


1) - [زاد في المعالي: و قيل: لم يعرف اسمه و قيل:].

2) - [في البحار و العوالم و الأسرار و المعالي: عبيد اللّه].

3) [لم يرد في المعالي].

4) [لم يرد في تسلية المجالس و البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و في بحر العلوم: النّهشليّة التّميميّة].

5) [لم يرد في تسلية المجالس و البحار و العوالم و الدّمعة و الأسرار و في بحر العلوم: النّهشليّة التّميميّة].

6) [لم يرد في المعالي].

7) - اين وقت نوبت به اشبال «1»، شير پروردگار يعنى فرزندان حيدر كرار افتاد. نخستين، عبد اللّه الأصغر و كنيت او أبو بكر است و مادر او ليلى دختر مسعود بن خالد بن ربعى بن سلم بن جندل بن نهشل بن دارم التميميه است «2».

التّفرشي، نقد الرّجال،/ 382

أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قتل مع أخيه الحسين عليه السّلام أمّه ليلى بنت مسعود ابن خالد (سين) «مح».

الأردبيلي، جامع الرّواة، 2/ 370

ثمّ تقدّم إخوة الحسين عليه السّلام عازمين على أن يموتوا دونه.

فخرج أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و اسمه عبد اللّه، و أمّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلم بن جندل، و فيه يقول الشّاعر:

تسوّد أقوام و ليسوا بسادة *** بل السّيّد الميمون سلم بن جندل

فلم يزل يقاتل حتّى قتل (رضى اللّه عنه).

ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 366- 367

أبو بكر بن أمير المؤمنين عليه السّلام، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الحسين قائلا: أبو بكر بن عليّ أخوه قتل معه، أمّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى ابن جندل بن نهشل من بني دارم، انتهى.

و قد تضمّنت الزّيارة الّتي أوردها ابن طاوس في أوّل يوم من رجب المتضمّنة للتّسليم على الشّهداء من بني هاشم و غيرهم التّسليم عليه، و في بعض النّسخ تسميته بمحمّد و عليها فيكون من القسم الثّاني لكن خلا- بعض آخر من النّسخ عن اسمه، و على أيّ حال، فشهادته مع أخيه كافية في بيان رتبته.

• تنبيه- قد عدّ الشّيخ رحمه اللّه في رجاله من جملة أصحاب الحسين ابن أبي الأسود

الدّئلي، قال متّصلا: بقوله في عبارته المذكورة من بني دارم ما لفظه: ابن أبي الأسود الدّئلي انتهى، و قد اشتبه الحائريّ، فزعم أنّ ذلك من تكملة ترجمة أبي بكر بن أمير المؤمنين فألحقه به في العبارة الّتي نقلها و لم يلتفت إلى أنّ كون دارم ابن أبي الأسود الدّئليّ لا معنى له لأنّ دارم قبل زمان النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بكثير فلا يعقل كونه ابن أبي الأسود الّذي هو من أصحاب أمير المؤمنين، فلابدّ و أن يكون ابن أبي الأسود عنوانا آخر.

المامقاني، تنقيح المقال، 3- 2/ 5(1)أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب عليهم السّلام، اسمه محمّد الأصغر أو عبد اللّه، و أمّه ليلى بنت مسعود بن خالد (2)بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم: و أمّها عميرة بنت قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر، سيّد أهل الوبر، بن عبيد بن الحارث و هو مقاعس، و أمّها عناق بنت عصام بن سنان بن خالد بن منقر، و أمّها بنت أعبد بن أسعد بن منقر، و أمّها بنت سفيان بن خالد بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

و في سلمى جدّه قال الشّاعر:

يسوّد أقوام و ليسوا بسادة *** بل السّيّد الميمون سلمى بن جندل

السّماوي، إبصار العين،/ 36

و منهم أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، على ما رواه أهل السّير و أرباب المقاتل، منهم أبو الفرج قال: لم يعرف اسمه، و قال مسلم بن قتيبة في كتاب المعارف: اسمه عبيد اللّه و أخوه محمد بن عليّ الأصغر، الّذي مرّ ذكره سابقا في النّاحية، أمّهما ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد بن مناة بن تميم التّميميّ، و لسلمى يقول الشّاعر:

يسوّد أقوام و ليسوا بسادة *** بل السّيّد الميمون سلمى بن جندل


1) [حكاه عنه في العيون،/ 162].

2) [حكاه عنه في العيون،/ 162].

و هي الّتي تزوّجها عبد اللّه بن جعفر، خلف عليها بعد عمّه، جمع بين زوجة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و ابنته زينب، فولدت له صالحا، و أمّ أبيها، و أمّ محمّد، ابني عبد اللّه بن جعفر، فهم أخوة محمّد و أبي بكر، المسمّى بعبيد اللّه، ابني عليّ لأمّهما؛ ذكره الدّارقطنيّ و الحسين بن الحسن في كتاب تاريخ الخميس، و ذكر يحيى بن الحسن: أنّ أبا بكر بن عبيد اللّه الطّلحيّ حدّثه عن أبيه، أنّ عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام قتل مع أخيه الحسين عليه السّلام يوم الطّفّ. (1)

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 150

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 163- 164- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 255

قال ابن شهر آشوب في المناقب: (2)فتقدّم إلى القتال (3)أبو بكر بن عليّ و اسمه عبيد اللّه.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 255

أبو بكر بن أمير المؤمنين عليه السّلام و اسمه محمّد. (4)

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 134

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 329

و قال شيخنا المفيد [رحمه اللّه]: اسمه محمّد الأصغر، و كنيته أبو بكر، و هو مع عبيد اللّه بن عليّ من أمّ واحدة، و هما قتلا بيوم الطّفّ، و اللّه العالم.

المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 428

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: أبو بكر بن عليّ ابن النّهشليّة، أحد الشّهداء إتّفاقا.

و هو شقيق عبيد اللّه قتيل المذار، اتّفق المؤرّخون على شهادته، و اختلفوا في اسمه؛ و الصّواب أنّ اسمه كنيته؛ نصّ على ذلك أبو الفرج الإصبهانيّ و غيره، و من زعم أنّ اسمه محمّد أو عبد اللّه، فقد توهّم أنّ المكنّى لا بدّ أن يسمّى، و ليس ذلك بلازم. أمّا أمّه


1) - ابو بكر بن على بن أبى طالب عليهما السّلام، نامش را نگفته اند و مادرش ليلى دختر مسعود بن خالد است (ط).

2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

3) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

4) - ابو بكر برادر ديگر آن حضرت [عباس عليه السّلام] مى باشد كه مادرش ليلى، دختر مسعود نهشليه است. ابن جرير گويد كه در واقعه عاشورا به شهادت رسيد؛ اما ابن اثير در اين مطلب نقل شك نموده است.

النّهشليّة، فقد مضى ذكرها.

نصّ عليه الشّيخ المفيد في الإرشاد، و الحافظ الكنجيّ في كفاية الطّالب؛ و ابن قتيبة في كتابيه: المعارف، و السّياسة و الإمامة؛ و المحبّ الطّبريّ في كتابيه: ذخائر العقبى، و الرّياض النّظرة؛ و الشّبلنجيّ في نور الابصار؛ و أبو الفدا المؤرّخ و غيرهم ممّا يطول تعدادهم [....] و سمّاه المقريزيّ في اتّعاظ الحنفا: عبد الرّحمان و كنّاه بأبي بكر. (1)

طبرى در تاريخ خويش مى نويسد: «در شهادت او شك و ترديد وجود دارد».

ابو الفرج اصفهانى مى گويد: «نام او مشخص نشده است.»

و خوارزمى مى نويسد: «نام او عبد اللّه بوده».

مادر او ليلى، دختر مسعود بن خالد بن مالك ... بن دارم بوده است.

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 130

ليلى والده عبد اللّه الأصغر بانوى حرم امير المؤمنين [أو] بنت مسعود بن خالد بن ربعى التميميه، پسرش عبد اللّه اصغر در روز عاشورا در ركاب حضرت سيد الشهدا شهيد گرديد و بنابه روايت منتهى الآمال: ليلى از آن چهار زنى بودند كه بعد از حضرت امير زندگانى كردند. ام البنين، و امامه، و ليلى تميميه، و اسماء بنت عميس؛ اما در بودنش در زمين كربلا دليل تاريخى نديدم و اللّه العالم.

بالجمله، بعضى او را بنت مسعود دارميه مى دانند و علاوه بر عبد اللّه اصغر، محمد اصغر را نيز از بطن وى دانند كه هردو در كربلا شهيد شدند به تفصيلى كه در فرسان الهيجا نقل كردم.

و مادر اين ليلى، عميره دختر قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر، سيد اهل الوبر و شاعر در مدح سلم بن جندل كه يكى از اجداد ليلى است، مى گويد:

يسوّد أقوام و ليس بسادة *** بل السّيّد الميمون سلم بن جندل

و لا يخفى كه دختران امير المؤمنين را كه از بانوان دشت كربلا بعضى مى شمارند، فقط احتمال است نظر به اين كه شوهر آنها يا پسر يا برادر ايشان به همراه حضرت حسين بوده اند، مثل ميمونه كه زوجه عبد اللّه الاكبر بن عقيل بود؛ يا خديجه كه زوجه عبد الرحمان بن عقيل بود. يا زينب صغرى كه زوجه محمد بن عقيل بود؛ يا ام الحسن كه زوجه جعفر بن عقيل بود.

چون اين جماعت [در] زمين كربلا به درجه رفيعه شهادت رسيدند، احتمال مى دهند كه بانوان ايشان هم بودند.

محلّاتى، رياحين الشّريعه، 3/ 38- 39

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 524- 525


1) - ابو بكر بن على بن ابى طالب، نام او در الارشاد، مقتل الحسين و مقاتل الطالبيين ذكر نشده است.

عمره

مدّة أعمارهم: هو ابن خمس و عشرين سنة.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 399

استشهاده عليه السّلام

و قتل مع الحسين بن عليّ بن أبي طالب (رضي اللّه عنهما) [...] أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب، يقال أنّه قتل في ساقية [61/ ب]

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 76

قال: ثمّ تقدّم إخوة الحسين عازمين على أن يموتوا من دونه، فأوّل من تقدّم أبو بكر ابن عليّ [...] فتقدّم و هو يقول:

شيخي عليّ ذو الفخار الأطول *** من هاشم الخير الكريم المفضل

هذا حسين ابن النّبيّ المرسل *** عنه نحامي بالحسام المصقل

تفديه نفسي من أخ مبجّل *** يا ربّ فامنحني ثواب المنزل

قال: فحمل عليه رجل من أصحاب عمر (1)بن سعد يقال له زحر بن [بدر- (2)] النّخعيّ فقتله رحمه اللّه.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 205(3)ذكر أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، و في الإسناد الّذي تقدّم: أنّ رجلا من همدان قتله. (4)

و ذكر المدائنيّ أنّه وجد (5)في ساقية (6)، مقتولا لا يدرى من قتله. (7)

و مدائنى گويد: او را در جوى آبى كشته يافتند و قاتلش معلوم نشد.

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 83

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 57- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 37؛ البحراني، العوالم، 17/ 280؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 319؛ القمي، نفس المهموم،/ 327؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 525؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 255، 256؛ مثله المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 429


1) - في النّسخ: عمرو.

2) - من د و بر.

3) [لم يرد في وسيلة الدّارين و في ذخيرة الدّارين: قتله رجل من همدان].

4) [لم يرد في وسيلة الدّارين و في ذخيرة الدّارين: قتله رجل من همدان].

5) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

6) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

7) - و در حديثى كه از حضرت باقر عليه السّلام روايت كردم، فرموده [است]: «او، يعنى ابو بكر بن علىّ را مردى از قبيله همدان به قتل رسانيد».

أسامي من قتلهم: و اختلفوا في قاتله قيل: إنّ قاتله ابن عقبة الغنويّ، و قيل: قتله رجل من همدان.

مواضع قتلهم: قتل بكربلاء في المصافّ.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 399

ثمّ تقدّم إخوة الحسين عليه السّلام عازمين على أن يقتلوا دونه، فأوّل من تقدّم منهم، أبو بكر بن عليّ [...] فبرز أبو بكر و هو يقول:

شيخي عليّ ذو الفخار الأطول *** من هاشم الخير الكريم المفضل

هذا الحسين ابن النّبيّ المرسل *** نذوذ عنه بالحسام الفيصل

تفديه نفسي من أخ مبجّل *** يا ربّ فامنحني ثواب المجزل

فحمل عليه زحر بن قيس النّخعيّ، فقتله، و قيل: بل رماه عبد اللّه بن عقبة الغنويّ فقتله.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 28- عنه: بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 353(1)ثمّ برز أبو بكر بن عليّ عليه السّلام قائلا: (2)

شيخي عليّ ذو الفخار الأطول *** من هاشم الخير الكريم المفضل

هذا الحسين ابن النّبيّ المرسل *** (3)عنه نحامي بالحسام المصقل (4)تفديه نفسي من أخ مبجّل

فلم يزل يقاتل حتّى قتله (5)زحر بن بدر الجعفيّ، و يقال عقبة الغنويّ. (6)(7)

بعضى از روايات آورده اند كه بعد از قتل قاسم بن حسن (رضى اللّه عنه) أبو بكر بن على بن أبي طالب (رضى اللّه عنه) پاى در ميدان نهاد و رجزى آغاز كرد. بعد از لحظه اى كه با اهل تمرد و عصيان مكاوحت كرد، به فراديس جنان شتافت. برخى گفته اند كه قاتل او زحر بن مدر البجعى بود و گروهى گويند كه به زخم تير عبد اللّه بن عقبة بن الغنوى از پا درآمد.

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 161


1) [ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين: فتقدّم إلى القتال [....] و هو يرتجز و يقول:].

2) [ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين: فتقدّم إلى القتال [....] و هو يرتجز و يقول:].

3) [لم يرد في بطل العلقمي].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

5) [ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين: «زجر بن قيس التّميميّ و قيل: النّخعيّ].

6) [ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين: «زجر بن قيس التّميميّ و قيل: النّخعيّ].

7) - [زاد في بطل العلقمي؛ و مثله في مقتل العوالم ص 93 و في 10 البحار ص 200 و في ناسخ التّاريخ: أنّه وجد في ساقية مقتولا].

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 107- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 327- 328؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 525؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 255- 256

ثمّ تقدّم (1)إخوة الحسين عازمين (2)على أن يموتوا دونه، فأوّل من خرج منهم أبو بكر ابن عليّ [...] فتقدّم و هو يرتجز (3):

شيخي عليّ ذو الفخار الأطول *** من هاشم الصّدق (4)الكريم المفضل

هذا حسين ابن النّبيّ المرسل *** عنه نحامي بالحسام المصقل

تفديه نفسي من أخ مبجّل

فلم يزل يقاتل حتّى قتله زحر بن بدر (5)النّخعيّ، و قيل: عبد اللّه (6)بن عقبة (7)الغنويّ. (8)

عزيمت جانبازى را استوار كرده و از برادر رخصت يافته، در ميدان حرب ارجوزه كرد:

شيخي عليّ ذو الفخار الأطول *** من هاشم الصّدق الكريم المفضل «1»

هذا حسين ابن النّبيّ المرسل *** عنه نحامي بالحسام المصقل

تفديه نفسي من أخ مبجّل «2»

و رزمى صعب انگيخت در روضة الاحباب مسطور است كه بيست و يك تن از كوفيان را با تيغ در گذرانيد. بالجمله، قتال داد تا به درجه شهادت رسيد. در شناخت قاتل او گوناگون سخن كرده اند. در كتاب زيارت مسطور است كه: هانئ بن ثبيت حضرمى او را شهيد كرد. در عوالم قاتل او را زحر بن بدر نخعى نگاشته اند و جماعتى نسبت قتل او را به عبد اللّه عقبة الغنوى داده اند.«3» ابو الفرج گويد: نام قاتل او معروف نيست.

مداينى گويد: كشته او را در ميان شهدا جستند و كشنده را ندانستند و از ابو جعفر حديث كرده است كه قاتل او مردى از قبيله همدان بود، و اللّه اعلم. «3»

1.

شيخ: پيرمرد، شوهر، استاد، دانشمند، بزرگ فاميل، رئيس، عالى مقام و بيشتر اين معانى در اين جا مناسب است.

2.

آقايم على صاحب افتخار بزرگ است. از خاندان باكرم و فضيلت هاشم. اين حسين پسر پيغمبر صلّى اللّه عليه و اله و سلّم است كه من با شمشير برنده براق از او دفاع مى كنم. جانم فداى برادر بزرگوارم.

3-3. [اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 332- 333

پس برادران بزرگوار آن امام اخيار رخصت طلبيدند. اول، عبد اللّه فرزند حضرت أمير المؤمنين عليه السّلام كه او را ابو بكر مى گفتند، قدم در ميدان كارزار نهاد و گروهى را به سراى جحيم فرستاد و به تيغ عبد اللّه بن عقبه غنوى يا حر بن بدر شربت شهادت نوشيد. به روايت امام محمد باقر عليه السّلام: «به ضربت نامردى از قبيله همدان به رياض جنان انتقال نمود.»

مجلسى، جلاء العيون،/ 676- 677


1) - [في البحار و العوالم: تقدّمت و زاد في الأسرار: أي بعد شهادة أولاد الحسن عليه السّلام].

2) - [مكانه في الدّمعة: روى أكثر الثّقاة أنّه لمّا قتل أصحاب الحسين عليه السّلام و أولاد عمّه عقيل و جعفر و أولاد أخيه الحسن عليه السّلام تقدّمت إخوته عازمين ...].

3) - [مكانه في العيون: و برز أبو بكر بن عليّ و هو أول من خرج من إخوة الحسين عليه السّلام تقدّم و هو يقول:].

4) - [العيون: الخير].

5) - [الأسرار: بحر].

6) - [البحار: عبيد اللّه].

7) - [في الأصل: عتبة].

8) - [زاد في العيون: و قيل رجل من همدان و قيل: وجد في ساقية مقتولا].

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 306- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 36؛ البحراني، العوالم، 17/ 280؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 319؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300؛ المازندراني، معالي السّبطين، 1/ 428- 429؛ مثله الميانجي، العيون العبرى،/ 162

و خرج من بعده [عثمان] أبو بكر بن عليّ بن أبي طالب و قاتل قتالا شديدا و قتل أزهى على ألف فارس و أنشأ يقول شعرا:

أنا الفتى ابن الفتى الكرّار *** الأنزع الغضنفر المختار

عذرتموا منّا هداة سادة *** لا يعرفون في اللّقا الفراد

اليوم احمي عن أخي مجاهدا *** بذابل و صارم تبّار

قال: ثمّ حمل على القوم و قتل منهم مائتي فارس فبينما هو كذلك إذ رماه العبد بسهم فقتل.

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 282

(قيل): قتله زحر بن بدر النّخعيّ (و قيل): بل عقبة الغنويّ (و قيل): بل رجل من همدان (و قيل): وجد في ساقية مقتولا لا يدرى من قتله، (و ذكر) بعض الرّواة: أنّه تقدّم إلى الحرب و قاتل و هو يقول:

شيخي عليّ ذو الفخار الأطول *** من هاشم، و هاشم لم تعدل

و لم يزل يقاتل حتّى اشترك في قتله جماعة، منهم عقبة الغنويّ.

فهؤلاء الستّة مع الحسين عليه السّلام لصلب عليّ عليه السّلام، و اختلف في غيرهم، و يصحّح هذا قول سليمان بن قتّة يرثيهم:

ستّة كلّهم لصلب عليّ *** قد أصيبوا و سبعة لعقيل

السّماوي، إبصار العين،/ 36

قال أبو مخنف، و ابن شهر آشوب في المناقب، و المجلسي في البحار، فلمّا اشتدّ القتال بعد صلاة الظّهر، برز أبو بكر بن عليّ، و قاتل حتى قتل، قتله زحر بن قيس بن (بدر) التّميميّ. (1)

عليّ شيخ من صاحب افتخار *** نسب دارد از هاشم كامكار

بود اين حسين زاد فخر رسل *** حمايت كنيمش ابا ذو الفقار

به قربان او جان من خوش برار

جنگيد تا زحر بن بدر جعفى يا عقبه غنوى او را كشت.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 150

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164

و خرج أبو بكر بن أمير المؤمنين عليه السّلام، و اسمه محمّد، قتله زحر بن بدر النّخعيّ. (2)

و گويى كه در شهيدستان كربلا چون آل ابى طالب بعد از قتل عبد اللّه بن مسلم بن عقيل به يكباره بر لشكر دشمن هجوم آوردند، و حضرت سيد الشهدا عليه السّلام بر آنان بانگ زد: «در راه مرگ پايدار باشيد اى عموزادگانم كه به خدا قسم بعد از امروز، ديگر ذلت و خوارى نخواهيد ديد!»

در اين حمله، همراه با عون و محمد پسران جعفر طيار، و عبد الرحمان و جعفر فرزندان عقيل، و محمد بن مسلم بن عقيل، همين ابو بكر هم به درجه شهادت رسيد و از اين لحاظ قاتلش شناخته نشد.

پاك پرور، ترجمه العباس،/ 134

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 329

فتقدّمت إخوة الحسين عليه السّلام عازمين على الموت دونه، فأوّل من برز منهم، أبو بكر


1) - مردى همدانى او را كشت و از مدائنى نقل است كه كشته او را در راه آبى يافتند و قاتلش معلوم نشد. در مناقب گفته [شده است]، ابو بكر بن على به ميدان رفت و مى گفت:

2) - محدث قمى اظهار مى دارد كه [در كربلا] در نهر آبى او را كشته يافتند و قاتلش شناخته نشد.

ابن عليّ عليهما السّلام، فقاتل قتالا شديدا، فشدّ عليه زحر بن بدر النّخعيّ، فقتله. (1)

و گفته شده [است]: او را در جوى آبى كشته يافتند و معلوم نشد كه چه كسى او را شهيد نموده [است].

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 130

الجواهري، مثير الأحزان،/ 82

مواضع قبورهم: قبره بكربلاء في مواضع الشهداء. الّذي صلّى عليهم: صلّى جابر ابن عبد اللّه الأنصاريّ عليه الرّحمة.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 399


1) - ابو الفرج اصفهانى گزارش مى دهد: «مردى همدانى او را به قتل رسانيده».

ذكره في الزّيارة المطلقة الثّانيّة الّتي ذكرها ابن طاوس و قال: زار بها المرتضى (رضوان اللّه عليه)

قال (1): [...] السّلام عليك يا أبا بكر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و رحمة اللّه و بركاته.

ما أحسن بلاءك، و أزكى سعيك، و أسعدك بما نلت من الشّرف، و فزت به من الشّهادة، فواسيت أخاك و إمامك، و مضيت على يقينك حتّى لقيت ربّك صلوات اللّه عليك و ضاعف اللّه ما أحسن به إليك.

ابن طاوس، مصباح الزّائر،/ 239- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 245

راجع ما يلي:

• يرافق أخاه الإمام عليه السّلام عندما توجّه إلى كربلاء ص 221- 229.

جاء عند المازندرانيّ:

خرج مع الحسين عليه السّلام من زوجات عليّ عليه السّلام [...] ليلى بنت مسعود الدّارميّة خرجت مع ولديها أبي بكر اسمه عبد اللّه و محمّد الأصغر.

المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 228

•

حمل رأسه عليه السّلام إلى الشّام ص 546.

•

يزيد (لعنة اللّه عليه) ينصب رأسه عليه السّلام بالشّام ص 549.

•

زيارته في أوّل رجب، و النّصف من شعبان ص 614.


1) - [إذا أردت أن تعرف من قال؟ راجع ص 620].

عبيد اللّه بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

اشاره

ميزاته العائليّة

عبيد اللّه

ابن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ.

و أمّه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم، و كان عبيد اللّه بن عليّ قدم من الحجاز على المختار بالكوفة و سأله فلم يعطه و قال: أقدمت بكتاب من المهديّ؟

قال: لا، فحبسه أيّاما ثمّ خلّى سبيله و قال: اخرج عنّا، فخرج إلى مصعب بن الزّبير بالبصرة هاربا من المختار، فنزل على خاله نعيم بن مسعود التّميميّ ثمّ النّهشليّ و أمر له مصعب بمائة ألف درهم، ثمّ أمر مصعب بن الزّبير النّاس بالتّهيؤ لعدوّهم و وقّت للمسير وقتا ثمّ عسكر ثمّ انقلع من معسكره ذلك، و استخلف على البصرة عبيد اللّه بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر، فلمّا سار مصعب تخلّف عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب في أخواله و سار خاله نعيم بن مسعود مع مصعب، فلمّا فصل مصعب من البصرة جاءت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم إلى عبيد اللّه بن عليّ، فقالوا: نحن أيضا أخوالك و لنا فيك نصيب فتحوّل إلينا فإنّا نحبّ كرامتك، قال: نعم، فتحوّل إليهم، فأنزلوه وسطهم و بايعوا له بالخلافة و هو كاره، يقول: يا قوم! لا تعجلوا و لا تفعلوا هذا الأمر، فأبوا، فبلغ ذلك مصعبا، فكتب إلى عبيد اللّه بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر يعجّزه و يخبره غفلته عن عبيد اللّه بن عليّ و عمّا أحدثوا من البيعة له ثمّ دعا مصعب خاله نعيم بن مسعود، فقال: لقد كنت مكرما لك محسنا فيما بيني و بينك فما حملك على ما فعلت في ابن أختك و تخلّفه بالبصرة يؤلّب الناس و يخدعهم، فحلف باللّه ما فعل و ما علم من قصّته هذه بحرف واحد، فقبل منه مصعب و صدّقه و قال مصعب: قد كتبت إلى عبيد اللّه ألومه في غفلته عن هذا، فقال نعيم بن مسعود: فلا يهيّجه أحد أنا أكفيك أمره و أقدم به عليك، فسار نعيم حتّى أتى البصرة، فاجتمعت بنو حنظلة و بنو عمرو بن تميم فسار بهم حتّى أتى بني سعد، فقال: و اللّه ما كان

لكم في هذا الأمر الّذي صنعتم خير و ما أردتم إلّا هلاك تميم كلّها فأدفعوا إليّ ابن أختي، فتلاوموا ساعة، ثمّ دفعوه إليه، فخرج حتّى قدم به على مصعب فقال: يا أخي! ما حملك على الّذي صنعت، فحلف عبيد اللّه باللّه ما أراد ذلك و لا كان له به علم حتّى فعلوه و لقد كرهت ذلك و أبيته فصدّقه مصعب و قبل منه، و أمر مصعب بن الزّبير صاحب مقدّمته عبّادا الحبطيّ أن يسير إلى جمع المختار، فسار فتقدّم و تقدّم معه عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب، فنزلوا المذار و تقدّم جيش المختار، فنزلوا بإزائهم فبيّتهم أصحاب مصعب بن الزّبير، فقتلوا ذلك الجيش فلم يفلت منهم إلّا الشّريد، و قتل عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب، تلك اللّيلة. ابن سعد، الطّبقات، 5/ 86

و عبيد اللّه بن عليّ، كان قدم على المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ، حين غلب المختار على الكوفة؛ فلم ير عند المختار ما يحبّ (1)زعموا أنّ المختار قال له: «صاحب أمرنا هذا رجل منكم لا يعمل فيه السّلاح؛ فإن شئت، جرّبت فيك السّلاح؛ فإن كنت صاحبنا، لم يضرّك السّلاح و بايعناك!» (2)فخرج من عنده؛ فقدم البصرة، فجمع جماعة؛ فبعث إليه مصعب ابن الزّبير من فرّق جمعه (3)، و أعطاه الأمان؛ فأتاه عبيد اللّه (4)فلم يزل مقيما عنده، حتّى خرج مصعب بن الزّبير إلى المختار؛ فقدّم بين يديه محمّد بن الأشعث (5)بن قيس الكنديّ (و أمّ محمّد بن الأشعث: أمّ فروة بنت أبى قحافة، أخت أبي بكر الصّدّيق لأبيه)؛ (6)فضمّ عبيد اللّه إليه (7)مع محمّد في مقدّمة المصعب؛ فبيّته أصحاب المختار، فقتلوا محمّدا، و قتلوا عبيد اللّه تحت اللّيل. (8)

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 43- 44- مثله ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 22/ 41


1) [لم يرد في المختصر].

2) [لم يرد في المختصر].

3) - [المختصر: جماعته].

4) - [زاد في المختصر: فأكرمه مصعب].

5) [لم يرد في المختصر].

6) [لم يرد في المختصر].

7) - [زاد في المختصر: كان].

8) - [أضاف في المختصر: فلمّا قتل المختار، قال مصعب للأحنف بن قيس: يا أبا بحر، إنّه ليتنغّص عليّ هذا الفتح أن لم يكن عبيد اللّه بن عليّ و محمّد بن الأشعث حيّين فيسرّا به أمّا إنّه قتل عبيد اللّه شيعة أبيه، و هم يعرفونه و كان قتلهما في سنة سبع و ستّين].

(عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب) و أمّا عبيد اللّه فقتله المختار و لا عقب له.

ابن قتيبة، المعارف، (ط دار إحياء التّراث)،/ 96

كان عبيد اللّه بن عليّ قدم على المختار، [فلم يلتفت إليه]، فقتل عبيد اللّه مع مصعب ابن الزّبير؛ كان مصعب ضمّه و لم ير عند المختار ما يحبّه.

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120- 121(1)و عن جعفر بن محمّد- عليهما السّلام- قال:

أعتق عليّ- عليه السّلام- ألف مملوك ممّا عملت يداه و إن كان عندكم، إنّما حلواه التّمر و اللّبن، و ثيابه الكرابيس، و تزوّج- عليه السّلام- ليلى فجعل له حجلة فهتكها و قال:

حسب أهل عليّ ما هم فيه. (2)

عن مغيرة الضّبيّ (3)

«المغيرة بن مقسم- بكسر الميم- الضّبيّ مولاهم أبو هشام الكوفيّ الأعمى ثقة متقن، إلّا أنه كان يدلس، و لا سيما عن إبراهيم، من السّادسة مات سنة ستّ و ثلاثين [و مائة] على الصّحيح/ ع» و في الخلاصة للخزرجيّ:

«المغيرة بن مقسم الضبيّ مولاهم أبو هشام الكوفيّ الأعمى الفقيه عن إبراهيم و الشعبيّ و طائفة، و عنه شعبة الثّوري و زائدة و خلق، قال ابن فضل، كان يدلس، وثّقه عبد الملك بن سليمان و العجليّ. قال أحمد: توفي سنة ثلاث و ثلاثين و مائة».

.

قال: لمّا نكح عليّ- عليه السّلام- ليلى بنت مسعود النّهشليّ قالت: ما زلت أحبّ أن يكون بيني و بينه [سبب (4)] منذ رأيته قام (5)مقاما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم.

فذكر: أنّه ولدت له عبيد اللّه بن عليّ، فبايع مصعبا يوم المختار (6). (7)

مغيره ضبى «1» گويد: على عليه السّلام چون ليلى دخت مسعود نهشلى را به زنى گرفت، ليلى گفت: «از آن زمان كه ديدم على عليه السّلام جانشين رسول اللّه شد، همواره آرزو داشتم كه ميان ما پيوند زناشويى باشد.»

گويند كه ليلى، دختر مسعود براى او عبيد اللّه بن على را آورد كه در نبرد مصعب و مختار با مصعب بيعت كرد.

1. مغيرة بن مقسم ضبىّ مردى نابينا و از ثقات راويان بود. در سال 136 درگذشت (طبقات ابن سعد، ط ليدن 6/ 235 و تقريب التهذيب 2/ 270).

آيتى، ترجمه الغارات،/ 43


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) - في طبقات ابن سعد (ج 6 من طبعة أوربا؛ ص 235): «المغيرة بن مقسم الضّبيّ مولى لهم، و يكنّى أبا هشام، و كان مكفوفا؛ توفّي سنة ستّ و ثلاثين و مائة، و كان ثقة صحيح الحديث» و في تقريب التّهذيب:

4) - هذه الكلمة موجودة في البحار و ساقطة من الأصل.

5) - في البحار: «فأقام» و المظنون أنّ الصّحيح: «قد قام».

6) - نقله المجلسي (رحمه اللّه) في تاسع البحار في باب أحوال أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام (ص 622؛ س 25).

7) - جعفر بن محمد عليه السّلام گويد: على عليه السّلام هزار برده را از دسترنج خود آزاد كرد. اگر او را ديده بوديد، مى ديديد كه حلوايش خرما و شير است و جامه اش از كرباس. چون ليلى را به زنى گرفت، برايش حجله اى بستند. على آن را به كنارى زد و گفت: «خاندان على را همان كه دارند، كافى است.»

ابن هلال، الغارات، 1/ 92- 93- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 98(1)قال أبو مخنف: فحدّثني حصيرة بن عبد اللّه، أنّ عبد اللّه بن نوف (2)خرج من بيت هند بنت المتكلفة (3)حين خرج النّاس إلى حروراء و هو يقول: يوم الأربعاء، ترفّعت السّماء، و نزل القضاء، بهزيمة الأعداء، فاخرجوا على اسم اللّه إلى حروراء. فخرج، فلمّا التقى النّاس للقتال ضرب على وجهه ضربة، و رجع النّاس منهزمين، و لقيه عبد اللّه بن شريك النّهديّ، و قد سمع مقالته، فقال له: ألم تزعم لنا يا ابن نوف أنّا سنهزمهم!؟

قال: أو ما قرأت في كتاب اللّه: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ! قال: فلمّا أصبح المصعب أقبل يسير بمن معه من أهل البصرة و من خرج إليه من أهل الكوفة، فأخذ بهم نحو السّبخة، فمرّ بالمهلّب، فقال له المهلّب: يا له فتحا ما أهناه لو لم يكن محمّد ابن الأشعث قتل! قال: صدقت، (4)فرحم اللّه محمّدا. (5)ثمّ سار غير بعيد، ثمّ قال:

يا مهلّب، قال: لبيّك أيّها الأمير؛ قال: هل علمت أنّ عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب قد قتل! قال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، قال: المصعب: أمّا إنّه كان ممّن أحب أن يرى هذا الفتح، ثمّ لا نجعل أنفسنا أحقّ بشي ء ممّا نحن فيه منه، أتدري (6)من قتله؟ قال: لا؛


1) - [زاد في بطل العلقمي: و قتل عبيد اللّه في حروراء الطّبريّ المؤرّخ و حروراء قرية قرب الكوفة، و بها اجتمع الخوارج الّذين خالفوا أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام، و لذلك سمّوا بالحروريّة، قال في «تاريخه» ص 153 ج 7].

2) - [زاد في بطل العلقمي: (يعني البكالي)].

3) - [زاد في بطل العلقمي: يعني امرأة تجتمع عندها الشّيعة].

4) [لم يرد في بطل العلقمي].

5) [لم يرد في بطل العلقمي].

6) - ا: «و تدري».

قال: إنّما قتله من يزعم أنّه لأبيه شيعة. أمّا إنّهم قد قتلوه و هم يعرفونه.

قال: ثمّ مضى حتّى نزل السّبخة فقطع عنهم الماء و المادّة. (1)

و هذا كلام ظاهر في أنّ الزّبيريّة قتلوه لقوله ثمّ لا نجعل أنفسنا، و قوله قتله من يزعم إلى آخره. تمويه يخدع به السّخفاء من أهل البصرة الّذين خدعتهم المرأة المتآمرة عليهم.

و يذهب أبو حنيفة الدّينوريّ في الأخبار الطّوال إنّ المقتول عمر بن عليّ و هو خطأ قطعا. و سنذكره في ترجمته، و المشهور المتداول، أنّ المقتول هو عبيد اللّه، و قتل بالمذار. نصّ عليه المحبّ الطّبريّ في ذخائر العقبى و الرّياض النّضرة، و ابن قتيبة في المعارف، و غيرهم، و قبره معروف على ضفة دجلة الشّرقيّة بين قلعة صالح و العزيز، يعرف عند أهل تلك البلاد بعبد اللّه بن علي! بكسر العين من عليّ].

الطّبري، التّاريخ، 6/ 104- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 503- 504

و ذكر يحيى بن الحسن، فيما حدّثني به أحمد بن سعيد، أنّ أبا بكر بن عبيد اللّه الطّلحيّ حدّثه عن أبيه، أنّ عبيد اللّه بن عليّ قتل مع الحسين، و هذا خطأ، و إنّما قتل عبيد اللّه يوم المذار (2)، قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة، (3)و قد رأيته بالمذار. (4)(5)

أبو الفرج، مقاتل الطّالبييّن،/ 57- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 39؛ البحراني، العوالم،

17/ 282؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 321؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 502

و عبيد اللّه (6)بن عليّ بن أبي طالب، و أمّه ليلى بنت مسعود (7)بن خالد بن مالك بن ربعيّ ابن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن حنظلة. (8)

قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة يوم المذار، و كان صار إلى المختار، فسأله أن يدعو


1) - [زاد في بطل العلقمي:

2) - [في المطبوع: المدار].

3) [لم يرد في الأسرار].

4) [لم يرد في الأسرار].

5) - [البحار: المذار- كسحاب- بلد بين واسط و البصرة، و بها كانت يوم لمصعب بن الزّبير على أحمر بن شميط البجليّ، راجع أيام الحرب في الإسلام للميدانيّ بذيل مجمع الأمثال ج 2 ص 447].

6) - في النّسخ «عبد اللّه» و التّصويب من طبقات ابن سعد 6- 86 و الطّبريّ 6 و ابن الأثير 3- 172 و المعارف 96.

7) [لم يرد في بطل العلقمي].

8) [لم يرد في بطل العلقمي].

إليه و يجعل الأمر له فلم يفعل، فخرج فلحق بمصعب بن الزّبير (1)فقتل في الوقعة، و هو لا يعرف (2). (3)

مادرش ليلى، دختر مسعود بن خالد بن ... است و او را لشكريان مختار بن ابى عبيده در جنگ مذار كشتند. سببش آن بود كه عبيد اللّه به نزد مختار رفت و از او خواست كه مختار مردم را به طرفدارى او دعوت كند و كار رهبرى و رياست را به او واگذارد، و چون مختار نپذيرفت به مصعب بن زبير پيوست و در معركه جنگ درحالى كه او را نمى شناختند، كشته شد.

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 84، 127

1. زبيرى در كتاب «نسب قريش» گويد: پس از خروج مختار، عبيد اللّه بن على به كوفه آمد و بر مختار وارد شد و اظهار داشت: «پس از برادرم يعنى حسين بن على، امامت به ارث من خواهد رسيد و بايد تو با من بيعت كنى!»

مختار گفت: «امام آن كسى است كه اين شمشير بر بدن او (در غير ميدان جنگ) اثر نكند. من اكنون با اين تيغ تو را مى آزمايم. چنانچه كارگر نيفتد، با تو بيعت مى كنم. عبيد اللّه چون اين بشنيد، عقب عقب به بيرون شد و به مصعب بن زبير پيوست و در هنگام جنگ مختار با وى در سراپرده اى خفته بود كه لشكر مختار شبيخونى بر سپاه مصعب زدند و وى ناشناخته در خيمه كشته شد؛ چنان كه در صفحه 127 بيايد (مصحّح).

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 84- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 502

قال الموضّح: و أبو بكر و اسمه عبد اللّه قتل بالطّفّ، أبو علي عبيد اللّه، أمّهما النّهشليّة، فأمّا عبيد اللّه فكان مع أخواله بني تميم بالبصرة حتّى حضر وقائع المختار فأصابه جراح و هو مع مصعب، فمات و قبره بالمذار من سواد البصرة يزار إلى اليوم، و كان مصعب يشنّع على المختار به و يقول: قتل ابن إمامه.

المجدي،/ 17

أسماء المقتولين: عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

موضع قتلهم: قتل في المصافّ الّذي كان بين مصعب و المختار.

أسامي من قتلهم: قتله ابن حريث.

مواضع قبورهم: دفن بالكوفة.

الّذي صلّى عليهم: صلّى عليه مصعب بن الزّبير.

مدّة أعمارهم: سنّه قريب من خمسين سنة.


1) - انظر مبايعته بالخلافة و قتله في طبقات ابن سعد 5- 87- 88.

2) - المعارف 176 و مروج الذّهب 2/ 82.

3) - و احمد بن سعيد از يحيى بن حسن از عبيد اللّه طلحى براى من حديث كرد كه عبيد اللّه بن على نيز در كربلا كشته شد؛ ولى اين سخن درست نيست و عبيد اللّه در جنگ «مذار» «1» به دست لشكريان مختار بن ابى عبيده ثقفى كشته شد و من در مذار قبر او را ديده ام.

سبب قتلهم و غيره: سأل عبيد اللّه بن عليّ عليه السّلام المختار أن يدعو إليه فلم يفعل، فلحق بالمصعب.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 404

و منها: ما روي عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: جمع أمير المؤمنين عليه السّلام بنيه، و هم اثنا عشر ذكرا، فقال لهم: (1)إنّ اللّه أحبّ أن يجعل فيّ سنّة من يعقوب إذ جمع بينه، و هم اثنا عشر ذكرا (2)، فقال لهم:

إنّي أوصي إلى يوسف، فاسمعوا له، و أطيعوا.

و أنا أوصي إلى الحسن و الحسين، فاسمعوا لهما و أطيعوا (3).(4)فقال له عبد اللّه ابنه: أ (5)دون محمّد بن عليّ؟- يعني محمّد ابن الحنفيّة-. (6)

فقال له: أجرأة (7)عليّ في حياتي؟! كأنّي بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا يدرى من قتلك. (8)فلمّا كان في زمان المختار أتاه فقال: لست هناك.

فغضب فذهب إلى مصعب بن الزّبير (9)و هو بالبصرة فقال: ولّني قتال أهل الكوفة فكان على مقدّمة مصعب، (10)فالتقوا بحروراء (11)فلمّا حجر (12)اللّيل بينهم أصبحوا و قد وجدوه مذبوحا في فسطاطه، لا يدرى من قتله. (13)(14)


1) [بطل العلقمي: إنّ النّبيّ يعقوب كان له من البنين و هم اثنا عشر ذكرا].

2) [بطل العلقمي: إنّ النّبيّ يعقوب كان له من البنين و هم اثنا عشر ذكرا].

3) - [اثبات الهداة و بطل العلقمي: أطيعوهما].

4) [لم يرد في اثبات الهداة].

5) - [لم يرد في البحار و بطل العلقمي].

6) [لم يرد في اثبات الهداة].

7) - [إثبات الهداة: تجترى ء].

8) [لم يرد في إثبات الهداة].

9) [لم يرد في بطل العلقمي].

10) [لم يرد في بطل العلقمي].

11) - حروراء- بفتحتين و سكون الواو-: قرية بظاهر الكوفة، و قيل، موضع على ميلين منها ... (مراصد الاطّلاع: 1/ 394).

12) - في بعض النّسخ «حجز»: و كلاهما بمعنى المنع.

13) [لم يرد في إثبات الهداة].

14) - [زاد في بطل العلقمي: و قد استراب بعض الخطباء بهذه الرّواية، و من المؤسف جدّا، أن و اجهني بالإنكار المجرّد، و الدّعوى التّخمينيّة، بأنّ عليّا عليه السّلام تزوّج ليلى بعد وقعة الجمل، فيكون عبيد اللّه صغير السّن، و هذا و هم لم يذكر من يوثق بقوله، أو يعوّل عليه ذلك، و هذا عندنا نصّ خرجه القطب الرّوانديّ معتمد و حجّة، و فيه معجزة لأمير المؤمنين عليه السّلام جاءت كما أخبر به باتّفاق المؤرّخين، و لا ترفع اليد عن النّصّ إلّا بنصّ مثله أو أقوى منه].

الرّوانديّ، الخرائج و الجرائح، 1/ 183- 184 رقم 17- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 87- 88، 41/ 295- 296؛ الحرّ العاملي، اثبات الهداة، 2/ 457، 550 رقم 26، 193؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 502- 503

فخرج أهل البصرة مع مصعب فقاتلوه بالكوفة، فقتل المختار عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب و هو في عسكر مصعب لا يعرف.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 174

و قد ذهب أيضا شيخنا المفيد، في كتاب الإرشاد، إلى أنّ عبيد اللّه ابن النّهشليّة، قتل بكربلاء مع أخيه الحسين عليه السّلام (1)و هذا خطأ محض، بلا مراء، لأنّ عبيد اللّه ابن النّهشليّة، كان في جيش مصعب بن الزّبير، و من جملة أصحابه، قتله أصحاب المختار بن أبي عبيد بالمذار، و قبره هناك ظاهر، الخبر بذلك متواتر، و قد ذكره شيخنا أبو جعفر، في الحائريّات (2)، لمّا سأله السّائل عمّا ذكره المفيد في الإرشاد، فأجاب بأنّ عبيد اللّه ابن النّهشليّة، قتله أصحاب المختار بالمذار، و قبره هناك معروف، عند أهل تلك البلاد. (3)

و قد سبق المفيد هشام الكلبيّ و عبيد اللّه الطّليحيّ و غيرهما، و لحقه آخرون كما عرفت سابقا؛ فأين التّواتر في محلّ الخلاف؟

و إن أراد تواتر سخفاء العوام و الأوباش من الجهلاء، فتواترهم كنسج العناكب، فكم تواتر عندهم من مشهد باطل عند جميع العلماء، و خاصّة أرض البصرة مملوءة من هذه المتواترات الباطلة عند أهل العلم.

و ما احتجّ به على الشّيخ المفيد من نقل كلام الشّيخ الطّوسيّ رحمه اللّه في المقام فما كنت أظنّ صدور مثله من محصّل، فضلا عن إمام من أئمة الفقهاء، كابن إدريس، و هو حيف و عدم إنصاف و مجانبة لجادّة الصّواب.

الشّيخ الطّوسي مهما بلغ من الفضل و الجلالة، لا يكون حجّة على الشّيخ المفيد، بل الشّيخ المفيد حجّة عليه، لأنّه شيخه و أستاذه، و شيخ شيخه السّيّد المرتضى، و من بحر معارفه اغترفا، و من رشحات فضله رويا، و قد اعترفا له بالفضيلة، و علوّ المكانة، و عوّلا على أقواله في سائر الاحتجاجات المسطورة في الكتب الكلاميّة.

فلا يصحّ من قول ابن إدريس إلّا قوله: كان قبره بالمذار مشهور، و هو كذلك في قبّة عالية بين نهر الكسّارة و قلعة صالح في لواء العمارة له كرامات].


1) - الارشاد: باب ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، و في المصدر هو ابن ليلى بنت مسعود الدّارميّة.

2) - لا يوجد في الحائريّات.

3) - [زاد في بطل العلقمي: و كيف يظنّ الظّانّ أو يتخيّل المتخيّل جهل الشّيخ المفيد بما له شهرة، فضلا عن التّواتر، فنسبة مثل ذلك إليه جسارة عظيمة و تهوّر شديد، و جرأة لا تحتمل، فالمغلط له غالط مهما كان إلّابتوقير و احتشام، فمخالفته عند استبانة الصّواب لك في خلاف قوله أن تحفظ له إمامته، و لا تغلّطه تغليطا صريحا، بل تقول قد اتّضح لي خلاف ما ذهب إليه، أو قوي عندي رأي غير رأيه و ما شاكل ذلك، و علم المفيد بالأنساب و الأخبار فوق علم العلماء، و الّذي في الإرشاد: عبد اللّه، و لم يصرّح بالمصغّر و التّصغير، جاء من النّسّاخ، و كونه لم يذكر المصغّر، فمحتمل للغفلة و النّسيان الّذين لم يخل منهما انسان غير المعصوم، و لو سلمنا لابن إدريس ما قاله، فلم ينفرد المفيد بهذا القول، بل سبقه أعيان النّسّابين مثل الكلبيّ و الطّليحيّ و غيرهما، و دعوى ابن ادريس التّواتر، فمباهتة محضة، و مكابرة صرفة، كيف يقع التّواتر و قد سمعت الطّبريّ يذكر أنّه قتل بحروراء، و كذلك القطب الرّاونديّ رواه عن الإمام الباقر عليه السّلام و قوله الحجّة. و ذهب أبو حنيفة الدّينوريّ إنّ المقتول بالمذار، هو عمر الأطرف و ابن العماد في شذرات الذّهب، و زعم أنّه قتل تحت راية المختار، و قيل: أخوه عبيد اللّه تحت راية مصعب، أنظر ص 75 ج 1.

ابن إدريس، السّرائر، 1/ 656- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 504- 506

(1)المذار بالفتح و آخره راء و هي عجميّة و لها مخرج في العربيّة أن يكون اسم المكان (2)[...]. و المذار في ميسان بين واسط و البصرة و هي قصبة ميسان (3)بينها و بين البصرة مقدار أربعة أيام، (4)و بها مشهد (5)عامر كبير جليل عظيم قد أنفق على عمارته الأموال الجليلة و عليه الوقوف و تساق إليه النّذور، (6)و هو قبر عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب (7)

و به روايتى عبيد اللّه با مختار بود. يك روز او را در سراپرده مختار مقتول يافتند و قاتل را ندانستند.

لاجرم مختار به قتل او متهم شد و اين كه يحيى بن الحسن بن أبي بكر بن عبد اللّه الظلمى حديث مى كند كه عبيد اللّه در خدمت امام حسين عليه السّلام در كربلا شهيد شد، به خطا رفته است.

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340

.

ياقوت الحموي، معجم البلدان، 4/ 468- عنه: ابن هلال، الغارات (الهامش)، 1/ 343؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 504


1) [لم يرد في الغارات و بطل العلقمي].

2) [لم يرد في الغارات و بطل العلقمي].

3) [لم يرد في الغارات و بطل العلقمي].

4) [لم يرد في الغارات و بطل العلقمي].

5) [الغارات: عظيم].

6) [الغارات: عظيم].

7) - [زاد في بطل العلقمي: و للدّاوديّ في عمدة الطّالب كلام يصف هذا المشهد و المصحف الّذي فيه بخطّ أمير المؤمنين، و أنّه احترق بحريق المشهد]. و او با مصعب بن زبير بود و در مقاتله مصعب با مختار زخمى برداشت و بدان زخم درگذشت و قبر او در مزار است. از سواد بصره و اهل بطايح، قبر او را عظيم مى شمردند و بسيار وقت به زيارتش حاضر مى شدند و مصعب بن زبير همواره مختار را شنعت مى كرد و سرزنش مى نمود و مى گفت: «فرزند امام خود را بكشت.»

عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب، أبوه أمير المؤمنين، و أمّه ليلى بنت مسعود بن بني تميم، و قد استشهد مع أخيه الحسين بالطّفّ على ما نصّ عليه جمع من أهل السّير و كتب المقاتل، و كفاه ذلك شرفا و جلالة مضافا إلى شرف النّسب و شرف تسليم الإمام عليه بالخصوص في زيارة الرّجبية، و يظهر من بعضهم أنّ كنيته أبو بكر و ظاهر تسليم الإمام على أبي بكر بعد التّسليم على عبيد اللّه بن أمير المؤمنين، الكاشف عن كون أبي بكر غير عبيد اللّه، و ربّما يؤيّد التّعدّد أنّ في بعض النّسخ بعد أبي بكر كلمة محمّد، و العلم عند اللّه تعالى، و لابن ادريس هنا في مزار السّرائر اشتباه غريب، فإنّه قال: أنّه ذهب الشّيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الإرشاد إلى أنّ عبيد اللّه ابن النّهشليّة قتل بكربلاء مع أخيه الحسين، و هذا خطأ محض بلا مراء لأنّ عبيد اللّه ابن النّهشليّة كان في جيش مصعب بن الزّبير و من جملة أصحابه قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة بالمذار (1)و قبره هناك ظاهر. و هذا الخبر متواتر انتهى، فإنّ فيه ما سمعت من تصريح أرباب السّير و الزّيارة الشّريفة بشهادة عبيد اللّه بن أمير المؤمنين و أمّه ليلى بنت مسعود من بني تميم بالطّفّ و بنو نهشل طائفة من بني تميم.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1،/ 240- 241

عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:

ذكر المحلّاتيّ في فرسان الهيجاء ص 261 عن رجال المامقاني: أنّ أمّه ليلى بنت مسعود، من بني تميم، و قتل مع أخيه الأصغر محمّد في كربلاء. و ورد في الزّيارة الرّجبيّة (السّلام على عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب) و في درّ النّظيم يقول: ولدت ليلى بنت مسعود الدّارميّة من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ولدين، أحدهما: عبيد اللّه، و ثانيهما محمّد، و كلاهما قتلا في كربلاء دون أخيهما الحسين عليه السّلام. (2)

اين عبد اللّه ... بايد شخصى غير از عبد اللّه بن على بن ابى طالب باشد كه مادرش ام البنين، دختر حزام بود. همه مورّخان در شهادت آن عبد اللّه بن على بن ابى طالب اتّفاق نظر دارند و ما نام او را در شمار هفده تن از شهيدان بنى هاشم بيان كرديم. هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 131

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 261


1) - [في المطبوع: المزار].

2) - عبد اللّه بن على بن ابى طالب [گويد]: نام او تنها در «الارشاد» شيخ مفيد ذكر شده، و در مصادر ديگر تاريخى نامى از او برده نشده است. شيخ مفيد مى گويد: «مادر او و همچنين مادر ابو بكر بن على، ليلى دختر مسعود ثقفيه مى باشد.»

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام

عبيد اللّه، قتيل المذار، المعروف بابن النّهشليّة، و كان قد نزعت نفسه إلى طلب الخلافة، فقصد المختار ليدعو إليه، فقال المختار: لست أقبل من لا يحمل توصية من محمّد بن الحنفيّة، فضلا عن أن أدعو إليه؛ فغضب و لحق بمصعب بن الزّبير، و سار معه إلى حرب المختار، فأصبح مقتولا لا يدرى من قتله؟ فزعمت الزّبيريّة أنّ الكيسانيّة قتلوه، و زعمت الكيسانيّة أنّ الزّبيريّة قتلوه، فصحّت فيه دعوة أبيه.

و لكنّ التّحقيق أنّ الزّبيريّة قتلوه، لأنّهم يبغضون عليّا و ولده.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 501

و بعد:

1- فقد عدّ أبو بكر/ عبد اللّه بن أمير المؤمنين من ولده عليهما السّلام عند:

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 31

ابن قتيبة، المعارف،/ 210- 211

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120- 121

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 201

تاريخ أهل البيت،/ 95، 97- ابن أبي الثّلج، تاريخ الأئمة (من مجموعة نفيسة)،/ 17، 34

المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 73

ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبوية)، 2/ 304، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 553

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 40- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 336

ابن الخشّاب، تاريخ مواليد الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 171

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 92

ابن قدامة، التّبيين،/ 137

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 242- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 90

ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 62- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 52

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54

عماد الدّين طبرى، كامل بهائي، 3/ 303

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 57

رضي الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 242- 243- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 74

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 6

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40 (عبد اللّه)

ابن طولون، الأئمّة الاثنا عشر،/ 59

2- وعدّه من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام الّذين شهدوا كربلاء و قتلوا مع أخيهم عليهم السّلام:

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 11- 12

ابن قتيبة، الإمامة و السّياسة، 2/ 6

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49

الطّبري، التّاريخ، 5/ 153- 154

المفيد، الإرشاد، 1/ 355- عنه: العلّامة الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 429؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 440؛ المجلسي، البحار، 42/ 89- 90؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 168؛ التّستري، تواريخ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الآل عليهم السّلام،/ 115

المفيد، الاختصاص،/ 82

ابن، حزم، الجمهرة، 1/ 38

المجدي،/ 12، 17 (عبد اللّه)

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203- مثله، الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 371

الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 93

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

ابن البطريق، العمدة/ 30

ابن الأثير، الكامل، 3/ 199- 200

البرّي، الجوهرة،/ 57

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 254

محب الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 221

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

ابن كثير، البداية و النهاية، 7/ 331

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 141

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 122

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

خواند امير، حبيب السّير، 1/ 584

تاج الدّين العامليّ، التّتمّة،/ 57

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 327

موسى محمّد عليّ، السّيّدة زينب،/ 95

3- و ذكر أبو بكر في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:

ابن قتيبة، الإمامة و السّياسة، 2/ 6

ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 385- عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 277؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 526

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 303

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 108، مقتل الحسين،/ 38- عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 197- مثله الشّجري، الأمالي، 1/ 185

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 89

المفيد، الإرشاد، 2/ 129- عنه: الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 263

المفيد، الاختصاص،/ 82

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 250

الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 108

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 109، المنتظم، 5/ 69

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 47

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 112- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 63؛ البحراني، العوالم، 17/ 343؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 20؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 462؛ القزويني، تظلّم الزّهراء/ 241؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 329

ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 340

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 254

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 446

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 461

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 191

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 216

الذّهبي، العبر، 1/ 65- 66

الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 352

اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 131- 132- عنه: الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 298

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 189

المخزومي، صحاح الأخبار،/ 30

الطّريحي، المنتخب، 1/ 37

ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 66

مجلسي، جلاء العيون،/ 694

القندوزي، ينابيع المودّة، 2/ 321، ينابيع المودّة (ط أسوة)، 3/ 153

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 610

1- عدّ عبيد اللّه/ عبد اللّه بن أمير المؤمنين من ولده عليهما السّلام عند:

الكلبيّ، جمهرة النّسب، 1/ 31 (عبد اللّه)

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 43

ابن قتيبة، المعارف،/ 210

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 201

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 298

المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 73

ابن حبّان، الثّقات (السّيرة النّبويّة)، 2/ 304، السّيرة النّبويّة (ط بيروت)،/ 553

أبو طالب، الزّيدي، الإفادة،/ 40 (عبيد اللّه)- عنه: اليمني، التّحف،/ 40 (عبد اللّه)

المجدي،/ 12 (عبد اللّه)

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 336

ابن الخشّاب، تاريخ مواليد الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 171 (عبد اللّه)

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 305- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 92

ابن قدامة، التّبيين،/ 137

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 242- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 90

ابن طلحة، مطالب السؤول،/ 62- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169

المحلّى، الحدائق الورديّة، 1/ 52

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 57

رضي الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 242- 243- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 74

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 6

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

ابن طولون، الأئمّة الاثنا عشر،/ 59

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178 (عبد اللّه)

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86

2- و عدّ في من استشهد بكربلاء من ولده عليه السّلام عند:

الطّبري، التّاريخ، 5/ 153- 154 (على قول هشام بن محمّد)

المفيد، الإرشاد، 1/ 355- عنه: العلّامة الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 429؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 440؛ المجلسي، البحار، 42/ 90؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 168؛ التّستري، تواريخ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الآل عليهم السّلام،/ 115

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203- مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 371

الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 92- 93

ابن البطريق، العمدة،/ 30

ابن الأثير، الكامل، 3/ 199- 200

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331 (على قول هشام ابن الكلبيّ)

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 141 (عبد اللّه)

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 122 (عبد اللّه)

خواند امير، حبيب السّيّر، 1/ 584

تاج الدّين العاملي، التّتمّة،/ 57

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 327

3- ذكر في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:

المفيد، الإرشاد، 2/ 129 (عبد اللّه)- عنه: الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 3/ 263

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 250

الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 108

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 446

الطّريحي، المنتخب، 1/ 37

4- ذكر أنّه لم يحضر كربلاء و قتل بعد ذلك، راجع:

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 11- 12

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 43- 44

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 412، أنساب الأشراف، 2/ 190

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120- 121

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49

الطّبري، التّاريخ، 5/ 153- 154

تاريخ أهل البيت،/ 95، 97، 98- 99- ابن أبي الثّلج، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 17، 34، 35

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 38، 230

المجدي،/ 17

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

ابن الأثير، الكامل، 3/ 199- 200

البرّي، الجوهرة،/ 57

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54

محبّ الدّين الطّبري، ذخاير العقبى،/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86

موسى محمّد عليّ، السّيّدة زينب،/ 95

و أنّ أمّ أبي بكر و عبيد اللّه (ليلى):

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 31 (عبد اللّه)

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 11- 12

ابن قتيبة، المعارف،/ 210

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120- 121

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 201

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 48

الطّبري، التّاريخ، 5/ 153- 154

تاريخ أهل البيت،/ 95

المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 73

المفيد الإرشاد، 1/ 355- عنه: العلّامة الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 429؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 440؛ المجلسي، البحار، 42/ 89- 90؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 168؛ التّستري، تواريخ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الآل عليهم السّلام،/ 115

المفيد، الإرشاد، 2/ 129- 130

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 40

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203- مثله، الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 371

الطّبرسي، تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)،/ 93

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 250

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 336

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

ابن البطريقى، العمدة،/ 30

ابن الأثير، الكامل، 3/ 199- 200

ابن قدامة، التّبيين،/ 137

البرّي، الجوهرة،/ 57

ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 62- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 52

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54، 254

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 242- عنه: المجلسي، البحار، 42/- 90- (عبد اللّه)

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412 (عبد اللّه)

محبّ الدّين الطّبري، ذخاير العقبى،/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 57

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 221

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

رضي الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 242- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 74

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 141

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 121

محمّد كاظم الموسوي، النفحة العنبريّة،/ 40

ابن طولون، الأئمّة الأثنا عشر،/ 59

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

خواند امير، حبيب السّير، 1/ 584

تاج الدّين العامليّ، التّتمّة،/ 57

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 327

موسى محمّد عليّ، السّيّدة زينب،/ 95

أو أنّ أم أبي بكر (ليلى):

ابن قتيبة، الإمامة و السّياسة، 2/ 6

ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 385- عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 277؛

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 526

الطّبراني، المعجم الكبير، 3/ 108، مقتل الحسين،/ 38- عنه: الهيثمي، مجمع الزّوائد، 9/ 197؛ مثله الشّجري، الأمالي، 1/ 185

أو أنّ أمّ عبيد اللّه (ليلى):

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 44

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 38

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86

و قد تقدّم إنّ من ذكر أنّ اسم أمّ أبي بكر و عبيد اللّه (الميلاد):

ابن الخشّاب، تاريخ مواليد الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 171

اسمها (هملاء):

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 305- عنه: البحار، المجلسي، 42/ 92

فهو تصحيف، و الصّحيح: ليلى.

و جاء: أنّ أبا بكر كنية محمّد الأصغر، و أنّ أمّه ليلى عند:

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 297- 298

المفيد، الإرشاد، 1/ 355- عنه: العلّامة الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 429؛

الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 440؛ المجلسي، البحار، 42/ 89- 90؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 168؛ التّستري، تواريخ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الآل عليهم السّلام،/ 115

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203- مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 371

ابن البطريق، العمدة،/ 30

رضي الدّين ابن المطهّر، العدد/ 242- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 74

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 141

تاج الدّين العامليّ، التّتمّة،/ 57

و قد أهملوا محمّد الأصغر الّذي أمّه أمّ ولد.

محمّد الأوسط بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

اشاره

ميزاته العائليّة

و محمّد بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام الأصغر، [...] و أمّه أمّ ولد.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149- عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 170؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

و قتل مع الحسين بن عليّ بن أبي طالب (رضي اللّه عنهما) [...] محمّد بن عليّ بن أبي طالب الأصغر، و أمّه أمّ ولد.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 76

و قتل محمّد بن عليّ بن أبي طالب- و أمّه أمّ ولد-. (1)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3083

الطّبري، التّاريخ، 5/ 468

و محمّد الأصغر بن عليّ (2)بن أبي طالب عليه السّلام (3)و أمّه أمّ ولد. (4)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 83

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 56- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 39؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة (5)، 4/ 320؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة (6)،/ 300؛ القمي، نفس المهموم،/ 327؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 263؛ مثله الميانجي، العيون العبرى،/ 162

تسمية من شهد مع الحسين بن عليّ عليهما السّلام بكربلاء [...] محمّد بن عليّ و أمّه أمّ ولد.

المفيد، الاختصاص،/ 82

محمّد بن عليّ (7)أمّه أمّ ولد.

الطّوسي، الرّجال،/ 79

محمّد الأصغر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 400


1) - محمّد بن على بن ابى طالب نيز كشته شد. مادرش كنيز بود.

2) [لم يرد في العيون].

3) [لم يرد في العيون].

4) - محمّد بن علىّ بن أبى طالب عليهما السّلام (محمّد اصغر) مادرش كنيز بود.

5) - [حكياه عن البحار].

6) - [حكياه عن البحار].

7) - هو محمّد الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام قتل مع أخيه الحسين عليه السّلام بالطّفّ و كنيته أبو بكر.

و قتل محمّد بن عليّ و أمّه أمّ ولد.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 302

قتل محمّد بن عليّ عليه السّلام و أمّه أمّ ولد. (1)

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 339

1. [اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين، 4/ 340 تكرار نموده است].

باب الميم من أسامي الرّواة [عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام ...] محمد بن علي مادرش ام ولد است.

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 5/ 211

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 197

ثمّ خرج محمّد الأصغر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و أمّه أمّ ولد فقاتل حتّى قتل رضى اللّه عنه، و لعن قاتله.

لأبي الفرج عبد الرّحمن بن الجوزيّ فيهم عليه السّلام:

و لمّا رأوا بعض الحياة مذلّة *** عليهم و عزّ الموت غير محرّم

أبوا أن يذوقوا العيش و الذّمّ واقع *** عليهم و ماتوا ميتة لم تذمّم

و لا عجب للأسد إن ظفرت بها *** كلاب الأعادي من فصيح و أعجم

فحربة وحشيّ سقت حمزة الرّدى *** و حتف عليّ في حسام ابن ملجم

ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 370

محمّد بن أمير المؤمنين عليه السّلام مصداق هذا الاسم رجال ثلاثة:

أحدهم ابن الحنفيّة، و حيث أنّا ملتزمون ترجمة كلّ رجل عند ذكر اعرف ألقابه، يؤخّر ترجمته إلى محلّه الآتي.

و الثّاني محمّد الأصغر بن أمير المؤمنين، و هو الّذي استشهد مع أخيه بالطّفّ و أمّه أمّ ولد، و يظهر من بعض العبارات أنّ كنيته أبو بكر، و يكفى في شرفه المضاف إلى الشّرف الأصليّ شهادته و تسليم الإمام عليه بالخصوص في الزّيارة الرّجبيّة و زيارة النّاحية المقدّسة. (2)

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 2،/ 83


1) - و مادر محمد الاصغر، ام ولد است. «1»

2) - [و الثّالث محمّد الأوسط بن أمير المؤمنين عليه السّلام يذكر في ترجمته].

و قال صاحب كتاب الدرّ النّظيم: و كان لعليّ عليه السّلام من ليلى بنت مسعود الدّارميّة محمّد الأصغر و أخوه عبيد اللّه المكنّي بأبي بكر. (1)

کمره ای، ترجمه نفس المهموم، / 150

محمد اوسط «1» : محمد اوسط برادر دیگر ابو الفضل علیه السلام نیز مادرش ام ولد بود.

1. [صحيح محمّد اصغر است].

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 124

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148

محمّد الأصغر بن عليّ بن أبي طالب، أمّه أمّ ولد و قيل: أسماء بنت عميس.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 354

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام

محمّد الأصغر، اختلف فيه من ناحيتين، أحدهما، في أمّه، هل هي الخثعميّة أم أمّ ولد؟ ثانيهما: هل هو المكنّى بأبي بكر، أم هو غيره؟

و التّحقيق أنّه غير أبي بكر، فإنّ أبا بكر اسمه كنيته و أمّه أمّ ولد، و خذ نصوص العلماء فيه:

قال ابن شهر آشوب المازندرانيّ رحمه اللّه (في المناقب) في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام ص 162 ج 3: و محمّد الأصغر من أمّ ولد، ثمّ ذكره في الشّهداء مع الحسين عليه السّلام ص 99 ج 4.

و قال الفاضل المجلسيّ في البحار ص 705 ج 9 في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام: و من أسماء بنت عميس الخثعميّة يحيى و محمّد الأصغر، و قيل: ولدت له عونا و محمّد الأصغر من أمّ ولد. و في 10 بحاره نقل كلام أبي الفرج الآتي، و كلام ابن شهر آشوب، أنظر ص 220 و 227، قال أبو الفرج الأصبهانيّ في (مقاتل الطّالبيّين): و محمّد الأصغر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن المدائني: أنّ رجلا من بني تميم من بني أبان بن دارم قتله رضوان اللّه عليه و لعن قاتله.

و قال الشّيخ المفيد رحمه اللّه في- الإرشاد- ص 190: و محمّد الأصغر المكنّى بأبي بكر و عبيد اللّه الشّهيدان مع أخيهما الحسين- عليه السّلام- بالطّفّ، أمّهما ليلى بنت مسعود الدّارميّة إلى آخره.


1) محمد الاصغر بن على بن أبي طالب مادرش ام ولد بود (ط ج).

و سنذكر أنّ أبا بكر غير محمّد.

و قال أبو جعفر الطّبريّ- في التّاريخ- ص 89 ج 6: و تزوّج أسماء بنت عميس الخثعميّة، فولدت له فيما حدّثت عن هشام بن محمّد، يحيى و محمّد الأصغر، و لا عقب لهما.

و أمّا الواقديّ، فإنّه قال فيما حدّثني الحارث، قال حدّثنا ابن سعد، قال أخبرنا الواقديّ: أنّ أسماء ولدت لعليّ- عليه السّلام- يحيى و عونا ابنيّ عليّ- عليه السّلام-. و يقول بعضهم:

محمّد الأصغر لأمّ ولد.

و كذلك قال الواقديّ في ذلك، و قال: قتل محمّد الأصغر مع الحسين عليه السّلام، و قال: ص 267 ج 6 في الشّهداء: و رمى رجل من بني أبان بن دارم محمّد بن عليّ بن أبي طالب، فقتله و جاء برأسه.

و ذكره أبو الفدا الحنفيّ في تاريخه، ص 181 ج 1، و قال: أمّه أسماء. و ذكره المحبّ الطّبريّ في الرّياض النّضرة و ذخائر العقبى و قال: أمّه أمّ ولد، و قتل مع الحسين عليه السّلام، و ذكره المسعوديّ المؤرّخ في مروج الذّهب ص 91 ج 2 و قال: قتل مع الحسين عليه السّلام محمّد ابن عليّ و هو الأصغر؛ و الشّبلنجيّ الشّافعي في نور الأبصار ص 92 قال: قتل مع الحسين عليه السّلام، أمّه أمّ ولد؛ و سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ في التّذكرة ص 32 و في ص 145: و محمّد الأصغر قتل مع الحسين، و أمّه أمّ ولد؛ و الحافظ الكنجيّ الشّافعيّ في كفاية الطّالب 265:

محمّد الأصغر أمّه أمّ ولد؛ و قال ص 266 و أسقط أبو عبد اللّه المفيد العون من الخثعميّة، و جعل أبا بكر كنية لمحمّد الأصغر، و لم يذكر محمّد الأوسط، و لكنّه في الشّهداء ص 298

اعتمد قول المفيد و ابن الصّبّاغ في الفصول المهمّة، ذكره في أولاد أمير المؤمنين ص 144، و قال في شهداء كربلاء ص 209: و قتل محمّد بن عليّ و أمّه أمّ ولد، قتله رجل من بني أبان بن دارم؛ و ملّا عبد اللّه في مقتل العوالم ص 260 عوّل على كلام أبي الفرج؛ و في ناسخ التّواريخ الفارسيّ ص 306 ج 5: و محمّد الأصغر أمّه أمّ ولد، قتل يوم الطّفّ، و هو ملازم ركاب الحسين عليه السّلام قتله رجل من بني أبان بن دارم من بني تميم؛ و الفاضل

الدّربنديّ في أسرار الشّهادة أورد كلام ابن شهر آشوب، و نقل عنه أنّه قال: لم يقتل محمّد الأصغر بن عليّ لمرضه. و يقال: رماه رجل من بني أبان بن دارم، فقتله. هذا قول شاذّ، قاله بعض المؤرّخين، و لم يعرّج عليه أحد. و ذكر الحافظ المقريزيّ الشّافعيّ في اتّعاظ الحنفاء ص 6: و لكنّه نسبه لأمامه، و نسب محمّد الأوسط لأمّ ولد، و على كلّ، فالقول:

أنّ محمّدا هو المكنّى بأبي بكر، تفرّد به الشّيخ المفيد، و لم يتابع.

و في زيارة النّاحية، ذكر محمّد بن عليّ و أبي بكر، و هو لا يعرف إلّا بالكنية؛ و بعضهم قال: اسمه كنيته؛ و قال بعضهم: اسمه عبد اللّه؛ و قال بعضهم: محمّد، كما سيجي ء، و كلّ ذلك يوجب الحيرة عند غير المحقّق، و أنت إذا تأمّلت كلمات هؤلاء العلماء و أنّهم جميعا ينصّون أنّ أمّ محمّد الأصغر ليست نهشليّة، بل هي إمّا الخثعميّة، أو أمّ ولد، انفرد شيخنا المفيد بهذا القول، و هو أعرف بما كتب، و يجوز لنا مخالفته بعد اتّضاح المطلب، كما جاز للفقهاء مخالفته في كثير من المسائل الفقهيّة، لأنّ المسألة لا تخلو عن أمرين: إمّا أن تكون تقليديّة، فقد قلّدنا في النّقل غيره، و إمّا أن تكون اجتهاديّة، فقد أدّى اجتهادنا إلى التّفرقة، كما أدّى اجتهاده إلى الاتّحاد، و اللّه العالم بحقيقة الأمر. (1)

نام او در: «زيارت» طبرى، مقاتل الطالبيين و مروج الذهب آمده است.

مادرش ام ولد بوده و نيز گفته شده كه مادر او اسماء دختر عميس بوده است.

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 492- 495


1) - محمد (اصغر) بن على بن ابى طالب:

عمره

هو ابن اثني و عشرين سنة.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 400

استشهاده عليه السّلام

قتله رجل من أبان بن دارم، و ليس بقاتل عبد اللّه بن عليّ.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149- عنه: الشّجري، الأمالي، 1/ 170؛ مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

قتله رجل من بني أبان بن دارم.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 76

رمى (1)رجل من بني أبان بن دارم محمّد بن عليّ بن أبي طالب، فقتله و جاء برأسه. (2)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3056

الطّبري، التّاريخ، 5/ 449- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 327؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148

قتله رجل من بني أبان بن دارم. (3)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 3083

الطّبري، التّاريخ، 5/ 468

حدّثني أحمد بن عيسى، قال: حدّثنا الحسين بن نصر، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر، و حدّثني أحمد بن شيبة عن أحمد بن الحرث عن المدائنيّ: أنّ (4)رجلا من تميم من بني أبان بن دارم قتله رضوان اللّه عليه و لعن اللّه قاتله. (5)

رسولى محلّاتى، ترجمه مقاتل الطّالبيّين،/ 56

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 56- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 39؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة (6)، 4/ 320؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة (7)،/ 300؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 493؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 263


1) - [نفس المهموم: «رماه»].

2) - يكى از بنى أبان بن دارم به محمّد بن على بن ابى طالب حمله برد و او را بكشت و سر او را بياورد.

3) - يكى از بنى ابان بن دارم او را كشت.

4) - [الدّمعة: فشدّ عليه].

5) - و چنان كه از حضرت باقر و از مدائنى روايت شده [است]، مردى از تميم از بنى ابان بن دارم او را به قتل رسانيد. خدا كشنده آن جناب را از رحمت خويش دور سازد.

6) - [حكياه عن البحار].

7) - [حكياه عن البحار].

أسامي من قتلهم:

قتله رجل من بني تميم من رهط أبان بن دارم.

موضع قتلهم: بكربلاء في المصاف.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 400

و يقال: لهم يقتل محمّد الأصغر بن عليّ بن أبي طالب لمرضه، و يقال: رماه رجل من بني دارم فقتله.

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 113- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 63؛ البحراني، العوالم، 17/ 344؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 21؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 463؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 241؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 330

و رمى رجل من بني أبان (1)أيضا (2)محمّد بن عليّ بن أبي طالب، فقتله (3)، و جاء برأسه.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 294- عنه: الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148

قتله [محمّد بن عليّ] رجل من بني دارم.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 302

قتله رجل من بني دارم. (4)

1.

برآهيخت: بركشيد.

2.

[اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين، 4/ 340 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 338- 339

پس محمد پسر امير المؤمنين عليه السّلام رو به لشكر مخالف آورد و به تيغ نامردى از قبيله تميم به نعيم ابدى رسيد.

مجلسي، جلاء العيون،/ 678

مردى از بنى ابان بن دارم او را كشت و سرش را آورد.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 150

و در نبرد با يزيديان، شخصى از قبيله بنى ابان بن دارم وى را به قتل رساند و سر او را از بدن جدا ساخت.

پاك پرور، ترجمه العباس،/ 134


1) - [زاد في ذخيرة الدّارين: بن دارم].

2) - [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

3) - [إلى هنا في ذخيرة الدّارين و زاد: توضيح بني أبان بطن من تميم].

4) - و ديگر از فرزندان امير المؤمنين عليه السّلام، محمد الاصغر است كه به ميدان مبارزت تاخت و تيغ برآهيخت «1» و بسيار كس از آن جماعت را خون بريخت. و او را مردى از قبيله بنى تميم از ابان بن دارم شهيد ساخت.

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 191- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 494

برز من بعده [أبو بكر] محمّد بن عليّ بن أبي طالب، و كان أصغر من محمّد ابن الحنفيّة و قاتل قتالا شديدا حتّى قتل من القوم ألفا و خمسمائة فارس، و كرّ يسحب قتاله كاللّيث الزّاجر، فبرز إليه رجل من أصحاب ابن سعد (لعنه اللّه) و أنشأ يقول شعرا:

تذكرنا أخو الحسن بما مضى *** من قتلكم بكلّ ليث مرتضى

كم من قتلتم من كريم سيّد *** من حمير و من نجيل مرتضى

ملأتم الأحشاء منّا حسرة *** ممّن تقضّى من قديم من مضى

قال فأجابه محمّد بن أمير المؤمنين و أنشأ و جعل يقول شعرا:

تبّا لكلّ من أباد حيدرا *** أخو النّبيّ الطّهر مولى للرّضا

ذاك الّذي بسيفه بين الهدى *** من سنّ فينا حبّه مفترضا

ذاك أبي و سيّدي و والدي *** ذاك الّذي ما كان قطّ معرضا

قال: و حمل كلّ واحد منهما على صاحبه و طال بينهما الحرب و أطال النّاس إليهما الأعناق و شخصت إليهما الأبصار إذ بارزه محمّد بن عليّ عليه السّلام فارداه قتيلا و عجّل اللّه تعالى بروحه فحمل عليه القوم و حمل على عسكر بن زياد (لعنه اللّه)، و جعل يضرب فارسا بعد فارس و راجلا بعد راجل حتّى قتل من القوم مأتين و سبعين راجلا. و رجع إلى أخيه عليه السّلام و قال: يا أخي اسقني شربة من الماء فقد كظّني العطش و المتني الجراح، فبكى الحسين عليه السّلام و قال: يعزّ على عليّ بن أبي طالب أن تطلب منّي شربة لا أقدر عليها، و لكن اصبر حتّى تلقى جدّي رسول اللّه فيسقيك شربة لا ظمأ بعدها أبدا فكرّ راجعا بقلب قويّ و جنان جريّ و يقين صادق، فحمل عليهم حتّى قتل من القوم مأتين و خمسين فارسا، ثمّ تمايل من شدّة الظّمأ و ألم الجراح و هو يقول شعرا:

سأصبر حتّى يحكم اللّه بيننا *** و بين يزيد ذلك الظّالم النّذل

لقد ضلّ من والى يزيدا و نسله *** و عادى عليّا من له السّبق و الفضل

إلى اللّه نبرأ من اناس تظاهروا *** علينا بجور انّهم معشر ضلّوا

قال فحمل عليه القوم فقتلوه.

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 282- 283

ثمّ تقدّم محمّد الأصغر بن عليّ بن أبي طالب. قتله رجل من تميم من بني أبان بن دارم.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام (الهامش)،/ 354

رماه رجل من بني أبان بن دارم فقتله و جاء برأسه.

أقول: الظّاهر أنّ هذا هو المراد ممّن في الزّيارة لمكان نسبة قتله إلى الدّارمي فيها، و اللّه العالم. (1)

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 126

الميانجي، العيون العبرى،/ 162

قبره بكربلاء في مواضع قبور الشّهداء. صلّى عليه جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ (2).


1) - مردى از قبيله تميم كه از بنى ابان بن دارم بود، او را به شهادت رساند.

2) - [تفرّد به ابن فندق و هو مقحم].

عاقبة قاتله

و توجّه نحو المسنّاة يريد الفرات، فقال: رجل من بني أبان بن دارم: حولوا بينه و بين الماء، فعرضوا، فحالوا بينه و بين الماء و هو أمامهم، فقال حسين: أللّهمّ أظمه.

و رماه الأبانيّ بسهم فأثبته في حنكه، فانتزع السّهم و تلقّى الدّم فملأ كفّه، و قال:

أللّهمّ إنّي أشكو إليك ما فعل هؤلاء.

فما لبثت الأبانيّ إلّا قليلا حتّى رئي و أنّه ليؤتى بالقلّة أو العسّ إن كان ليروى عدّة فيشربه فإذا نزعه عن فيه قال: اسقوني فقد قتلني العطش! فما زال بذلك حتّى مات.

ابن سعد، الحسين عليه السّلام،/ 74

قال هشام، عن أبيه محمّد بن السّائب، عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة، قال: حدّثني من شهد الحسين في عسكره أنّ حسينا حين غلب على عسكره ركب المسنّاة يريد الفرات، قال: فقال رجل من بني أبان بن دارم: ويلكم! حولوا بينه و بين الماء لا تتامّ إليه شيعته، قال: و ضرب فرسه، و اتّبعه النّاس حتّى حالوا بينه و بين الفرات، فقال الحسين: اللّهمّ أظمأه، قال: و ينتزع الأبانيّ بسهم، فأثبته في حنك الحسين، قال: فانتزع الحسين السّهم، ثمّ بسط كفيّه فامتلأت دما، ثمّ قال الحسين: اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك، قال: فو اللّه إن مكث الرّجل إلّا يسيرا حتّى صبّ اللّه عليه الظّمأ، فجعل لا يروى.

قال القاسم بن الأصبغ: لقد رأيتني في من يروّح عنه و الماء يبرّد له فيه السّكر و عساس فيها اللّبن، و قلال فيها الماء، و إنّه ليقول: ويلكم! اسقوني قتلني الظّمأ، فيعطى القلّة أو العسّ- كان مروّيا أهل البيت- فيشربه، فإذا نزعه من فيه اضطجع الهنيهة، ثمّ يقول:

ويلكم! اسقوني قتلني الظّمأ، قال: فو اللّه ما لبث إلّا يسيرا حتّى انقدّ بطنه إنقداد بطن البعير (1)

قاسم بن أصبغ بن نباتة به نقل از كسى كه هنگام كشته شدن حسين حضور داشته، گويد: وقتى اردوگاه حسين به تصرف دشمن درآمد، از روى بند روان شد و آهنگ فرات داشت.

گويد: يكى از بنى ابان بن دارم گفت: «واى شما، ميان وى و آب حايل شويد كه شيعيانش به او نرسند.»

گويد: اسب خويش را بزد و كسان از پى او برفتند تا ميان حسين و فرات حايل شدند حسين گفت:

«خدايا تشنه اش بدار.»

گويد: مرد ابانى تيرى بزد و آن را در چانه حسين جاى داد.

گويد: حسين تير را بيرون كشيد و دو دست خويش را بگشود كه از خون پر شد. آن گاه گفت: «خدايا از آن چه با پسر دختر پيغمبرت مى كنند، شكايت به تو مى آورم.»

گويد: به خدا چيزى نگذشت كه خدا تشنگى را بر آن مرد مسلط كرد و چنان شد كه هرگز سيراب نمى شد.

قاسم بن أصبغ گويد: در ديدار جمله كسانى حاضر بودم كه براى تسكين وى مى كوشيدند، آب را براى وى خنك مى كردند و شكر در آن بود، كاسه هاى بزرگ پر از شير بود و كوزه ها پر آب بود و او مى گفت:

«واى شما، آبم دهيد كه تشنگيم كشت». كوزه يا كاسه اى را به او مى دادند كه براى سيراب كردن اهل خانه بس بود، آب را مى نوشيد و چون از دهان خويش برمى داشت. لحظه اى، دراز مى كشيد. آن گاه مى گفت:

«واى شما، آبم دهيد كه تشنگيم كشت».

گويد: چيزى نگذشت كه شكمش چون شكم شتر بشكافت.

پاينده، ترجمه تاريخ طبري، 7/ 3057

.

الطّبري، التّاريخ، 5/ 449- 450- عنه: القمي، نفس المهموم، 330- 331


1) - [زاد في نفس المهموم: أقول: يظهر من كلام الشّيخ ابن نما أنّ هذا الرّجل اسمه زرعة بن أبان بن دارم].

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن طاوس، أنبأنا طراد بن محمّد بن عليّ أنبأنا عليّ ابن محمّد بن عبد اللّه بن بشران، أنبأنا الحسين (1)بن صفوان، أنبأنا عبد اللّه (2)بن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي الدّنيا (3)، أخبرني العبّاس بن هشام بن محمّد الكوفي عن أبيه عن جدّه قال: كان (4)رجل من بني أبان بن دارم، يقال له: زرعة، شهد قتل الحسين، فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه، فجعل يلتقّي الدّم (5)(6)ثمّ يقول: (7)هكذا (8)إلى السّماء فيرمي به، (9)(10)


1) - [مكانه في المقتل: و بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين ... و في البحار و العوالم و الأسرار و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين، عن أبي الحسين بن بسران عن ...].

2) - [مكانه في بغية الطّلب: أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمان بن إبراهيم بن أحمد المقدسيّ بنابلس، و أبو المظفّر حامد بن العميد بن أميريّ القزوينيّ بحلب قالا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبريّ قالت: أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمّد بن عليّ الزينبيّ قال: أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن بشران قال: أخبرنا أبو عليّ الحسين بن صفوان البردعيّ قال: حدّثنا].

3) - [أضاف في بغية الطّلب: القرشيّ].

4) - [التّهذيب: قال:].

5) [المقتل: بكفّه و هو يقول به].

6) [الأسرار: يرمى به نحو السّماء].

7) [المقتل: بكفّه و هو يقول به].

8) [التّهذيب: يشير به].

9) [التّهذيب: يشير به].

10) [الأسرار: يرمى به نحو السّماء].

و ذلك أنّ الحسين دعا بماء ليشرب، فلمّا رماه حال بينه و بين الماء، فقال: اللّهمّ ظمّأه (1)اللّهمّ ظمّأه.

قال: فحدّثني من شهده و هو (2)يموت (3)هو (4)يصيح من الحرّ في بطنه، و البرد في ظهره، و بين يديه المراوح و الثّلج، و خلفه الكانون، و هو يقول اسقوني (5)أهلكني العطش، فيؤتى (6)بالعسّ العظيم (7)فيه السّويق أو (8)الماء أو اللّبن لو شربه خمسة لكفاهم، قال: فيشربه ثمّ يعود فيقول: اسقوني أهلكني العطش. قال: فانقدّ بطنه كإنقداد البعير.

ابن عساكر، الحسين عليه السّلام (ط المحمودي)،/ 236- 237؛ تهذيب ابن بدران، 4/ 338؛ مثله الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 91- 92؛ ابن العديم، بغية الطّلب، 6/ 2620، الحسين بن علي،/ 79؛ المجلسي، البحار، 45/ 310- 311؛ البحراني، العوالم، 17/ 615؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 412

فضائل العشرة عن أبي السّعادات بالإسناد في خبر: إنّه لمّا رماه الدّارميّ بسهم فأصاب حنكه جعل يتلقّى الدّم ثمّ يقول: هكذا إلى السّماء، فكان هذا الدّارميّ يصيح من الحرّ في بطنه و البرد في ظهره بين يديه المرواح و الثّلج و خلفه الكانون (9)و النّار و هو يقول: اسقوني فيشرب العسّ ثمّ يقول: اسقوني أهلكني العطش، قال: فانقد بطنه ابن بطّة في الإبانة.

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 56

و اشتدّ عطش الحسين، فدنا من الفرات ليشرب، فرماه حصين بن نمير بسهم، فوقع في فمه، فجعل يتلقى الدّم بيده و رمى به إلى السّماء، ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يصنع بابن بنت نبيّك اللّهمّ أحصهم عددا و أقتلهم بددا و لا تبق منهم


1) - [المقتل و الأسرار: أظمأه].

2) [المقتل: يجود، أنّه].

3) - [زاد في البحار و العوالم: و].

4) [المقتل: يجود، أنّه].

5) - [زاد في التّهذيب: فقد].

6) [البحار و العوالم و الأسرار: بعسّ عظيم].

7) [البحار و العوالم و الأسرار: بعسّ عظيم].

8) - [البحار و العوالم و الأسرار: و].

9) - الكانون: الموقد و المصطلى.

أحدا، و قيل: الّذي رماه رجل من بني أبان بن دارم فمكث ذلك الرّجل يسيرا ثمّ صبّ اللّه عليه الظّمأ فجعل لا يروى، فكان يروّح عنه و يبرّد له الماء فيه المسّكر و عساس فيها اللّبن، و يقول: اسقوني فيعطى القلّة أو العسّ فيشربه، فإذا شربه اضطجع هنيهة، ثمّ يقول: اسقوني قتلني الظّمأ فما لبث إلّا يسيرا حتّى انقدت بطنه انقداد بطن البعير.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 294(1)فناداه عبد اللّه بن حصين الأزديّ: يا حسين ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السّمك و اللّه لا تذوق منه قطرة حتّى تموت عطشا أنت و أصحابك.

فقال زرعة بن أبان بن دارم: حولوا بينه و بين الماء و رماه بسهم فأثبته في حنكه فقال عليه السّلام: اللّهمّ اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا. فجعل يتلقى الدّم و يقول هكذا إلى السّماء (2).

و رويت عن الشّيخ عبد الصّمد عن الشيخ أبي الفرج عبد الرّحمن بن الجوزيّ: أنّ الأبانيّ كان بعد ذلك يصيح من الحرّ في بطنه، و البرد في ظهره، و بين يديه المراوح و الثّلج و خلفه الكانون، و هو يقول: اسقوني أهلكني العطش، فيؤتى بالعسّ فيه الماء و اللّبن و السّويق يكفي جماعة، فيشربه، ثمّ يقول: اسقوني، فما زال كذلك، حتّى انقدّت بطنه كإنقداد بطن البعير. (3)

مجمع: الكانون و الكانونة، الموقد كناية عن نار مضرمة].

ابن نما، مثير الأحزان،/ 37- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 331- 332؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148- 149

قال: و اشتدّ عطش الحسين، فدنا من الفرات ليشرب فقال رجل من بني أبان بن دارم: «ويلكم! حولوا بينه و بين الماء»، و ضرب فرسه، و اتّبعه النّاس حتّى حال بينه و بين الفرات، فقال الحسين: اللّهمّ أظمأه! و انتزع الأبانيّ سهما فأثبته في حنك الحسين، فانتزع الحسين السّهم، ثمّ بسط كفّيه فامتلأ دما، فقال: اللّهمّ إنّي أشكوا إليك ما يفعل


1) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

2) [لم يرد في ذخيرة الدّارين].

3) - [زاد في ذخيرة الدّارين: توضيح: العسّ- بالضّمّ و التّشديد- القدح الكبير و الجمع عساس مثل سهام، و قيل: أعساس، مثل أقفال.

بابن بنت نبيّك، اللّهمّ أحصيهم عددا و اقتلهم بددا (1)، و لا تبق منهم أحدا. و قيل: إنّ الّذي رماه حصين بن نمير. قال: فما مكث الّذي رماه إلّا يسيرا، ثمّ صبّ اللّه عليه الظّمأ فجعل لا يروى، و الماء يبرّد له فيه السّكر، و عساس فيها لبن، و قلال فيها الماء، و إنّه ليقول:

ويلكم، اسقوني، قتلني الظّمأ، فيعطى القلّة أو العسّ فيشربه، فإذا شربه اضطجع هنيهة، ثمّ قال: ويلكم، اسقوني قتلني الظمأ، فيعطى القلّة و العسّ فيشربه، فما لبث إلّا يسيرا حتّى انقدّ بطنه إنقداد بطن البعير. (2)

حضرت آن خون را مى گرفت و به جانب آسمان مى ريخت. پس آن ملعون به بلايى مبتلا شد كه از سرما و گرما فرياد مى كرد و آتشى از شكمش شعله مى كشيد و پشتش از سرما مى لرزيد و در پشت سرش بخارى روشن مى كردند و از پيش رو باد مى زدند او را و يخ بر شكمش مى چسبانيدند و از تشنگى فرياد مى كرد و هر چند آب مى خورد، سيراب نمى شد؛ تا آن كه شكمش پاره و به جهنم واصل شد.

مجلسي، جلاء العيون،/ 782

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 457- 458

في ترجمة حال الدّارميّ لعنه اللّه، قال أهل السّير: إنّ اسمه ذرعة بن شريان بن أبان الدّارميّ مكث يسيرا، ثمّ صبّ اللّه عليه الظّمأ، فجعل لا يروى، فكان يروح عنه و يبرّد له الماء فيه السّكّر، و عسّاس فيه اللّبن و يقول: اسقوني، فيعطى القلّة و العسّ، فيشربه و إذا شربه اضطجع هنيئة، ثمّ يقول: اسقوني قتلني الظّمأ، فما لبث إلّا يسيرا، حتّى انقد بطنه انقداد بطن البعير. إلى أن هلك. لا رحمه اللّه. (3)

گويد: اسب خود را راند و لشكر دنبال او رفتند. راه فرات را بر حسين عليه السّلام بستند و حسين فرمود:

«خدايا! او را تشنه كن.»

و ابانى تيرى به چانه حسين عليه السّلام زد و او تير را كشيد و دست گشود و پر از خون شد و فرمود:

«بارخدايا! از آن چه با پسر دختر پيغمبرت مى شود، به تو شكايت مى كنم.»

به خدا طولى نكشيد كه خداوند عطش را بر آن مرد مستولى كرد و سيراب نمى شد. قاسم بن اصبغ گويد: «من هم با كسانى بودم كه او را باد مى زدند. شربت شكر و جام شير و كوزه آب حاضر بود و مى گفت كه واى بر شما! تشنگى مرا كشت؛ يك كوزه آب يا قدحى كه خانواده اى را سيراب مى كرد، به او مى دادند و مى نوشيد و از لب باز مى گرفت و اندكى مى خوابيد. باز فرياد مى كرد: واى بر شما! به من آب دهيد، تشنگى مرا كشت. به خدا چيزى نپاييد كه شكمش مانند شترى تركيد.

گويم: ظاهر كلام شيخ ابن نما اين است كه نام اين مرد ذرعه بن ابان بن دارم بوده است. گويد روايتى به قاسم بن اصبغ بن نباته، مى رسد و نقل كند از كسى كه خودش حسين عليه السّلام را ديده بود كه مسناة را (خاكريزى بلند كنار شط) گرفته بود تا خود را به فرات رساند و عباس جلو او بود و نامه عبيد اللّه به عمر سعد رسيد كه آب را بر حسين و اصحابش ببندد و قطره اى از آن نچشند. عمر سعد و عمرو بن حجاج را با پانصد سوار بر شريعه فرات فرستاد و عبد اللّه بن حصين ازدى فرياد كشيد: «يا حسين! اين آب را مى بينى كه چون شكم آسمان موج مى زند؟ به خدا قطره اى از آن نچشى تا از تشنگى با يارانت بميرى.»

ذرعه بن ابان بن دارم گفت: «ميان او و آب حايل شويد!»

و تيرى به آن حضرت زد كه به زرنخش جا گرفت و او فرمود: «بارخدايا! او را از تشنگى بكش و هرگز او را نيامرز.»

يك شربتى آب براى او آوردند و خون مانع بود كه آن را بياشامد. خون را به سوى آسمان مى پاشيد و مى گفت: چنين است.»

از شيخ عبد الصلد از ابو الفرج از عبد الرحمن بن جوزى روايت شده است كه اين مرد ابانى پس از آن از سوزش شكم و سردى پشت خود فرياد مى كشيد و حديث را چنان چه طبرى گفته، تا آخر رسانده است.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 152


1) - أي متفرقين في القتل واحدا بعد واحد.

2) - روايت كرده اند كه ولد الزنايى از قبيله بنى دارم، تيرى به جانب آن حضرت افكند كه بر حنكش آمد.

3) - طبرى از هشام از پدرش محمد بن سائب از قاسم بن اصبغ بن نباته نقل كرده است كه كسى كه در شهادت حسين حاضر بود، براى من گفت كه چون قشون حسين مغلوب شد، سوار شد و به سوى فرات رفت. مردى از بنى ابان بن دارم گفت: واى بر شما! ميان او و فرات حائل شويد. مبادا شيعيانش به او پيوندند.»

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148

ممّن ذكر في زيارة النّاحية

السّلام على محمّد بن أمير المؤمنين قتيل الأبّانيّ (1)الدّارميّ لعنه اللّه و ضاعف عليه العذاب الأليم، و صلّى اللّه عليك يا محمّد و على أهل بيتك الصّابرين.

ابن طاوس، الإقبال،/ 574، مصباح الزّائر،/ 280- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 67، 98/ 270؛ البحراني، العوالم، 17/ 336؛ مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148؛ سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام، 3/ 19

راجع ما يلي:

• يرافق أخاه الإمام الحسين عليهما السّلام عندما توجّه إلى كربلاء ص 221- 229.

و جاء عند الحائريّ:

خرجت [ليلى بنت مسعود الدّارميّة] مع ولدها [محمّد الأصغر] حتّى أتت كربلاء.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 148

و المازندراني:

خرج مع الحسين عليه السّلام من زوجات عليّ عليه السّلام [...] ليلى بنت مسعود الدّارميّة خرجت مع ولديها أبي بكر اسمه عبد اللّه و محمّد الأصغر.

المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 228

•

حمل رأسه عليه السّلام إلى الشّام ص 546.

•

يزيد (لعنة اللّه عليه) ينصب رأسه عليه السّلام بالشّام ص 549.

و بعد:

فقد عدّ محمّد الأصغر بن أمير المؤمنين عليهما السّلام من ولده عند:


1) - العوالم: في المصدر و الأصل: الأياديّ.

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 44

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 121

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 201

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49

تاريخ أهل البيت،/ 95، 98- ابن أبي الثّلج، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 17، 35

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 298

أبو طالب، الزّيدي، الإفادة،/ 40- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 38، 282

المجدي،/ 12

ابن الخشّاب، تاريخ مواليد الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 171

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 92

ابن قدامة، التّبيين،/ 138

ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 62- عنه: الإربلي: كشف الغمّة، 1/ 441؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169

المحلّى، الحدائق الورديّة، 1/ 52

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 58

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 142

خواند امير، حبيب السّيّر، 1/ 584

ابن طولون، الأئمّة الأثنا عشر،/ 60

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 327

موسى محمّد عليّ، السّيّدة زينب،/ 95

2- عدّه في من استشهد بكربلاء من ولده عليه السّلام:

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 31، 2/ 328

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 12

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

الطّبري، التّاريخ، 5/ 154

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى، 3/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 122

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

مجلسي، جلاء العيون،/ 678

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 340

3- و ذكر في جملة الشّهداء عليهم السّلام عند:

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 422، أنساب الأشراف، 3/ 223

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 303

المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 71

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 47

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 112، 113- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 63؛ البحراني، العوالم، 17/ 343؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 20؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 462؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 241؛ مثله محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس،/ 329

ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 340

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 254

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 413، 446

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 59

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 461

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، 3/ 216

الذّهبي، العبر، 1/ 65- 66

الذّهبي، تاريخ الإسلام، 2/ 352

اليافعي، مرآة الجنان، 1/ 131- 132- عنه: الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 298

ابن كثير، البداية و النّهاية، 8/ 187، 189

ميرخواند، روضة الصّفا،/ 164

خواند امير، حبيب السّيّر، 2/ 34

مجلسي، جلاء العيون،/ 694

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 610

و أنّ أمّ محمّد الأصغر (أمّ ولد):

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 31

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 12

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 44

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، 3/ 422، أنساب الأشراف، 2/ 192، 2/ 223

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 121

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49

الطّبري، التّاريخ، 5/ 154

ابن الخشّاب، تاريخ مواليد الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 171

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 91- 92

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

النويري، نهاية الإرب، 20/ 222

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

خواند امير، حبيب السّيّر، 1/ 584

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 327

أو أمّه (أمامة):

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 201

أو أمّه (أسماء):

الطّبري، التّاريخ، 5/ 154

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- عنه: البحار، المجلسي، 42/ 91

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 58

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 121

أو أمّه (أمّ البنين):

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 328

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 282

أو أمّه (ثقفيّة):

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

محمّد الأصغر بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

اشاره

ميزاته العائليّة

الثّالث محمّد الأوسط بن أمير المؤمنين عليه السّلام، و أمّه أمامة بنت أبي العاص العبشميّ، و أمّها زينب بنت النّبيّ و ربيبه تزوّجها أمير المؤمنين بعد الزّهراء عليها السّلام بوصيّة منها.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 2،/ 83

و منهم محمّد الأوسط بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع ابن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشميّة، و هي من زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله المحمولة في الصّلاة. قال الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب: كانت زينب تحت أبي العاص، فولدت له أمامة و عليّا. و قال العسقلانيّ في الإصابة: توفّي عليّ بن أبي العاص سبط النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و قد ناهز الحلم و كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله أردفه على راحلته يوم الفتح (1)

و كيف ما كان ماتت أمامة سنة سبع و خمسين و تزوّج عليّ بن أبي طالب بها، فولدت منه محمّد الأوسط].

. قال ابن عساكر في تاريخه: توفّي و هو غلام في حياة النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله. قال الزّبير بن بكّار أبو عمرو في كتاب النّسب: تزوّج عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمامة بنت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بعد فاطمة الكبرى، لأنّها أوصت وقت وفاتها زوّجها منه الزّبير بن العوّام، فولدت لعليّ عليه السّلام محمّدا. فلمّا قتل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و قامت منه أمامة، قالت أمّ الهشيم النخعيّة:

1) - [إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين،/ 262 و زاد: و لكن في هذا الكلام نظر و تأمّل. و ذكرنا في كتابنا عقائد الإماميّة الإثنى عشرية في تاريخ سيّد الرّسل محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بأنّه ليس للنّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أكثر من أربعة أولاد ذكورا و إناثا 1- قاسم 2- طيّب 3- إبراهيم 4- فاطمة عليها السّلام- و كلّهم من خديجة بنت خويلد إلّا إبراهيم فإنّه من مارية القبطيّة و مات في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم- و أمّا زينب و أمّ كلثوم و رقيّة فكنّ من أخت خديجة و هي الّتي ربتهنّ في بيتها. و كونهنّ في بيت خديجة لا يستلزم بأن تكون أمّهن خديجة- حاشا ثمّ حاشا أن تكون خديجة أمّا لهنّ حتّى تثبت بأن عثمان بن عفّان و زملائه أصهار للنّبيّ- مع أنّ هذا مصدر القول لا يكون إلّا نفس الكتاب الّتي تقدّم آنفا مع أنّه مجهول الحال. و أكثر المؤرّخين الّذين جاءوا من بعده و نقلوا هذا الكلام كان مدركهم هو كتاب ابن الزّبير بن بكّار مضافا إلى أنّه كيف يزوّج النّبيّ كريمته بأبي العاص و هو كافر؟.

أشاب ذوائبي و أذلّ ركني *** أمامة حين فارقت القرينا

و كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قد أمر المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب أن يتزوّج أمامة بنت أبي العاص فتزوّجها المغيرة، فولدت له يحيى. و قال العسقلانيّ في الإصابة: إنّ عليّا عليه السّلام لمّا حضرته الوفاة، قال لأمامة بنت أبي العاص: إنّي لا آمن أن يخطبك هذا الطّاغية بعد موتي، (يعني معاوية) فإن كان لك في الرّجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرا، فلمّا انقضت عدّتها، كتب معاوية إلى مروان بن الحكم يأمره أن يخطبها عليه باذلا لها مائة ألف دينارا، فأرسلت إلى المغيرة: إنّ هذا الطّاغي قد أرسل يخطبني، فقال لها المغيرة: أتتزوّجين ابن آكلة الأكباد، فلو جعلت ذلك إليّ؟ قالت: نعم، فتزوّجها، المغيرة، فولدت له يحيى، فكانت عنده إلى أن ماتت بسنة سبع و خمسين.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 166- 167

محمّد الأصغر (1)- أمّه أمامة بنت أبي العاص. (2)

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 123

المقرّم، العبّاس،/ 52

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام محمّد الأوسط ابن الأمويّة:

و محمّد الأوسط من الّذين أهمل ذكرهم شيخنا المفيد، فلم يذكره في إرشاده في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، و قد نصّ عليه جماعة من العلماء الّذين يوثق بنقلهم. قال الفاضل المجلسي رحمه اللّه في البحار ص 705 ج 9 طبع تبريز نقلا عن النّسّابة العمريّ العلويّ في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام: و من أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله محمّد الأوسط. و قال أبو جعفر- الطّبريّ «في التّاريخ» ص 89: و تزوّج عليه السّلام أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فولدت له محمّد الأوسط و قال المحبّ الطّبريّ الشّافعيّ في «ذخائر


1) - [الصّحيح: محمّد الأوسط].

2) - محمّد اصغر، مادرش امامه دختر ابى العاص است.

العقبى» ص 117 و «الرّياض النّضرة» ص 249 ج 2: و محمّد الأوسط أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله. «قال سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ في التّذكرة ص 32: و محمّد الأوسط بن عليّ عليه السّلام أمّه أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله تزوّجها بعد الصّهباء إلى آخره.

و ذكره كمال الدّين بن طلحة الشّافعيّ في «مطالب السؤول» في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام ص 62، و نور الدّين بن الصّبّاغ المالكيّ في «الفصول المهمّة» ص 144، نقلا عن صاحب الصّفوة، و ذكره أبو الفرج بن الجوزيّ الحنبليّ في «صفة الصّفوة»، و الحافظ الكنجيّ الشّافعيّ في «كفاية الطّالب»، و صاحب «ناسخ التّواريخ»، و الشّبلنجيّ الشّافعيّ في «نور الأبصار» و غيرهم، و عدّه صاحب ذخيرة الدّارين في «شهداء الطّفّ»، و حيث لم أجد نصّا عليه بالشّهادة، لم أذكره في المستدرك على مقاتل الطّالبيّين، و لا في أعلام النّهضة، و إنّ قويّ الظّنّ بذلك، و صاحب الذّخيرة لا يعتمد على نقله.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 491- 492

من هي أمامة؟

حدّثني روح بن عبد المؤمن، ثنا بشر بن المفضل، عن داود بن أبي الهند، عن الشّعبيّ:

انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ردّ زينب على أبي العاص بالنّكاح الأوّل.

و قال الواقدي: لمّا أسلم أبو العاص، أتى مكّة ثمّ رجع إلى المدينة. فكان بها. فلمّا فتحت مكّة، أقام بها. و لم يقاتل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. و توفّي في سنة اثنتي عشرة. و أوصى إلى الزّبير بن العوّام، و هو ابن خاله. و كان لأبي العاص من زينب: عليّ، و أمامة. فأمّا عليّ، فمات و هو غلام، و لم يعقب. و أمّا أمامة، فتزوّجها عليّ بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة عليها السّلام، فولدت له محمّدا الأوسط. و قتل عليّ، و هي عنده. فحملها عمّها عبد الرّحمان بن محرز بن حارثة بن ربيعة إلى المدينة، ثمّ إنّ معاوية بن أبي سفيان كتب إلى مروان بن الحكم يأمره أن يخطبها عليه، ففعل، فجعلت أمرها إلى المغيرة بن نوفل

ابن الحارث بن عبد المطّلب، و هو الّذي كان الحسن بن عليّ عليهما السّلام استخلفه على الكوفة حين سار إلى المدائن. فأشهد المغيرة عليها برضاها بكلّ ما يصنع، فلمّا استوثق منها، قال: قد تزوّجتها، و أصدقتها أربع مائة دينار. فكتب مروان بذلك إلى معاوية. فكتب إليه: هي أملك بنفسها، فدعها و ما أختارت ثمّ إنّه بعد ذلك سيّر المغيرة إلى الصّفراء.

فمات. و ماتت بالصّفراء.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 27- 28، أنساب الأشراف (ط مصر)، 1/ 400

و كانت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عند أبي العاص بن الرّبيع بن وائل؛ فولدت له عليّا، انقرض، و كان غلاما، زعموا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أردفه خلفه يوم فتح مكّة، و هو رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أمامة بنت أبي العاص، أوصى بها أبو العاصي إلى الزّبير بن العوّام؛ فتزوّجها عليّ بن أبي طالب؛ فقتل عنها؛ فتزوّجها المغيرة بن نوفل؛ فهلكت عنده، و لم تلد: فليس لزينب عقب.

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 22

أوّل ولد ولد له صلّى اللّه عليه زينب، ثمّ القاسم، ثمّ أمّ كلثوم، ثمّ فاطمة، ثمّ رقيّة، ثمّ عبد اللّه و هو الطّيّب و هو الطّاهر، ثمّ إبراهيم.

فتزوّج أبو العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس (زينب) قبل الإسلام.

فولدت له عليّا و أمامة. تزوّج عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه أمامة بعد خالتها فاطمة (صلوات اللّه عليها). فلمّا كان الإسلام فرّق بين أبي العاص و بين زينب. فلمّا أسلم أبو العاص ردّها النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم عليه بالنّكاح الأوّل.

محمّد بن حبيب، المحبّر،/ 52- 53

سالفه [رسول اللّه صلّى اللّه عليه] من قبل خديجة (رضي اللّه عنها) الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس، كانت عنده هالة بنت خويلد، فولدت له أبا العاص بن الرّبيع. و هي أخت خديجة لأبيها و أمّها. فتزوّج أبو العاص زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و رضي عنها فأولدها عليّا و أمامة. فتزوّج عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه أمامة بعد فاطمة (رضوان اللّه عليها).

محمد بن حبيب، المحبّر،/ 99

حدّثت عن هيثم بن بشير، عن داود بن أبي هند، عن الشّعبيّ قال: كتب معاوية إلى مروان أن زوّجني أمامة بنت أبي العاص فأرسل إليها، فولّت أمرها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، فقال لها المغيرة: يا أمامة ألست قد ولّيتني أمرك و رضيت بمن أزوّجك؟ قالت: نعم. قال: اشهدوا أنّي قد تزوّجتها، فكتب مروان بذلك إلى معاوية و كتب إليه أن أعرض عنها.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 414، أنساب الأشراف، 2/ 193

و روى محمّد بن أحمد الأشعريّ عن السّنديّ بن محمّد عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم ذكره عن أبيه: أنّ (1)أمامة بنت أبي العاص (2)، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، (3)كانت تحت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد فاطمة عليها السّلام فخلف عليها بعد عليّ عليه السّلام المغيرة ابن النوفل، فذكر (4)أنّها وجعت وجعا شديدا حتّى اعتقل لسانها، فجاءها (5)الحسن و الحسين (6)إبنا عليّ عليه السّلام (7)، و هي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان لها (8)، و المغيرة كاره لذلك (9)أعتقت فلانا و أهله؟ فجعلت (10)تشير برأسها نعم، و كذا و كذا، فجعلت (11)تشير برأسها أي (12)نعم، (13)لا تفصح بالكلام (14)فأجازا ذلك لها (15).

الصّدوق، من لا يحضره الفقيه، 4/ 146- عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 3/ 474؛ مثله الطّوسي، التّهذيب، 8/ 258؛ الحرّ العاملي، وسائل الشّيعة، 16/ 50


1) - [مكانه في التّهذيب و الوسائل: أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير بن حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ أباه حدّثه أنّ ...].

2) - [زاد في التّهذيب و الوسائل: ابن الرّبيع].

3) [التّهذيب و الوسائل: فتزوّجها بعد عليّ عليه السّلام المغيرة بن نوفل].

4) [التّهذيب و الوسائل: فتزوّجها بعد عليّ عليه السّلام المغيرة بن نوفل].

5) - [التّهذيب و الوسائل: فأتاها].

6) - [لم يرد في التّهذيب و الوسائل].

7) - [لم يرد في التّهذيب و الوسائل].

8) - [لم يرد في التّهذيب و الوسائل].

9) - [في التّهذيب و الوسائل: لما يقولان].

10) - [لم يرد في التّهذيب و الوسائل].

11) - [لم يرد في التّهذيب و الوسائل].

12) - [لم يرد في التّهذيب و في الوسائل و الأعيان: أنّ].

13) [في التّهذيب و الوسائل: و كذا و كذا فتشير برأسها نعم أم لا قلت].

14) [في التّهذيب و الوسائل: و كذا و كذا فتشير برأسها نعم أم لا قلت].

15) - [زاد في التّهذيب و الوسائل: قال: نعم].

ولد الحارث بن عبد المطّلب: أبو سفيان، و اسمه المغيرة، و هو الشّاعر؛ و عبد شمس، سمّاه النّبيّ- صلّى اللّه عليه و سلّم- عبد اللّه؛ و أميّة، لا عقب لواحد منهم؛ و كان لأبي سفيان ابن اسمه عبد اللّه يكنّى أبا الهياج، أبرص؛ و ربيعة؛ و نوفل؛ و عقبهما كثير. فأمّا أبو سفيان، فولد جعفرا، له صحبة، لا عقب له. و ولد نوفل بن الحارث: الحارث، له صحبة، من ولده عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، الّذي اتّفق عليه أهل البصرة في الفتنة، و هو الملقّب بببّة (1)، أمّه بنت أبي سفيان بن حرب أخت معاوية؛ و عمّه عبد اللّه بن نوفل بن الحارث، ولّاه مروان قضاء المدينة، كان يشبه رسول اللّه (2)صلّى اللّه عليه و سلّم و هو أوّل من ولي القضاء بالمدينة؛ و بنوه: عبد اللّه، و إسحاق، و الصّلت؛ و أخوا عبد اللّه هذا: سعيد الفقيه، و المغيرة: ابنا نوفل بن الحارث، تزوّج المغيرة هذا أمامة بنت أبي العاصي بن الرّبيع بن عبد شمس، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؛ لم تلد له شيئا، خلف عليها بعد عليّ بن أبي طالب، و لم تلد أيضا لعليّ شيئا. و ولد عبد اللّه بن نوفل هذا: الصّلت بن عبد اللّه، روي عنه الحديث؛ و محمّد؛ و من ولد المغيرة هذا: يحيى بن يزيد بن عبد الملك ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث، روي عنه و عن أبيه الحديث، و هما ضعيفان؛ و لنوفل ابن الحارث بن عبد المطّلب عقب بالبصرة و بغداد. ابن حزم، الجمهرة، 1/ 70(3)(4)(أمامة) بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، (5)ولدت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يحبّها و كان ربّما حملها على عنقه في الصّلاة. (6)حدّثنا عبد الوارث، قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدّثنا أحمد بن زهير، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل (7)، قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة، قال: حدّثنا عليّ بن زيد عن أمّ محمّد عن عائشة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم (8)أهديت


1) - الاشتقاق 44 و الإصابة 5: 59 و التّهذيب 5: 18 و تاريخ بغداد 1: 211 و المحبّر 104.

2) - انظر حواشي ص 60، 69، 73.

3) [لم يرد في الأعيان].

4) [لم يرد في الإصابة].

5) [لم يرد في الأعيان].

6) [الأعيان: ثمّ روى بسنده أنّه].

7) [لم يرد في الإصابة].

8) [الأعيان: ثمّ روى بسنده أنّه].

له هديّة فيها قلادة من جزع، (1)فقال «لأدفعنّها إلى أحبّ أهلي إليّ» فقالت النّساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة (2)، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها و تزوّجها عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه بعد فاطمة (رضي اللّه عنها)، زوّجها منه الزّبير بن العوّام و كان أبوها أبو العاص قد أوصى بها إليه، فلمّا قتل عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه و آمت (3)منه أمامة، قالت أمّ الهيثم النّخعيّة:

أشاب ذوائبي و أذلّ ركني *** أمامة حين فارقت القرينا

تطيف به لحاجتها إليه *** فلمّا استيأست رفعت رنينا

و كان عليّ بن أبي طالب قد أمر المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب أن يتزوّج أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع، (4)زوجته بعده، لأنّه خاف أن يتزوّجها معاوية (5)، فتزوّجها المغيرة، فولدت له يحيى، و به كان يكنّى، و هلكت عند المغيرة، و قد قيل: إنّها لم تلد لعليّ و لا للمغيرة كذلك، (6)قال الزّبير: إنّها لم تلد للمغيرة بن نوفل (7)، قال: و ليس لزينب عقب، و ذكر عمر بن شبّة قال: نا (8)عليّ بن محمّد النّوفليّ عن أبيه أنّه حدّثه عن أهله أنّ عليّا لمّا حضرته الوفاة، قال لأمامة بنت أبي العاص: إنّي لا آمن أن يخطبك هذا الطّاغية بعد موتي، يعني معاوية، فإن كان لك في الرّجال حاجة، فقد رضيت لك المغيرة ابن نوفل عشيرا، فلمّا انقضت عدّتها كتب معاوية إلى مروان، يأمره أن يخطبها عليه و يبذل لها مائة ألف دينار، (9)فلمّا خطبها (10)، أرسلت إلى المغيرة بن نوفل: إنّ هذا قد أرسل يخطبني، فإن كان لك بنا حاجة، فأقبل، فأقبل و خطبها من الحسن بن عليّ (رضي اللّه عنهما)، فزوّجها منه (11). و روى هشيم عن داود بن أبي هند عن الشّعبيّ، قال: كانت أمامة عند عليّ، فذكر معنى ما تقدّم سواء.


1) - [الأعيان: إلى أن قال].

2) - [الأعيان: إلى أن قال].

3) - [الإصابة: قامت].

4) [لم يرد في الإصابة].

5) [لم يرد في الإصابة].

6) [لم يرد في الإصابة].

7) [لم يرد في الإصابة].

8) - [الإصابة: حدّثنا].

9) [لم يرد في الإصابة].

10) [لم يرد في الإصابة].

11) - [أضاف في الإصابة: قال أبو عمر].

ابن عبد البرّ، الاستيعاب، 4/ 237- 240- عنه: الأمين، أعيان الشّيعة، 3/ 473

• 474؛ مثله ابن حجر، الإصابة، 4/ 230- 231

ثمّ (1)مرضت مرضا شديدا و مكثت أربعين ليلة في مرضها إلى أن توفّيت صلوات اللّه عليها، فلمّا نعيت إليها نفسها دعت أمّ أيمن و أسماء بنت عميس و وجّهت خلف عليّ و أحضرته، فقالت: يابن عمّ إنّه قد نعيت إلى نفسي، و أنّني لأرى ما بي لا أشكّ (2)إلّا أنّني لاحقة بأبي ساعة بعد ساعة، و أنا أوصيك بأشياء في قلبي. قال لها عليّ عليه السّلام:

أوصيني بما أحببت يا بنت رسول اللّه، فجلس عند رأسها و أخرج من كان في البيت، ثمّ قالت: يابن عمّ (3)ما عهدتني كاذبة و لا خائنة، و لا خالفتك منذ عاشرتني، فقال عليه السّلام:

معاذ اللّه، أنت أعلم باللّه و أبرّ و أتقى و أكرم و أشدّ خوفا من اللّه أن (4)أوبّخك غدا (5)بمخالفتي، فقد عزّ عليّ (6)بمفارقتك و بفقدك (7)، إلّا أنّه أمر لا بدّ منه، و اللّه جدّد عليّ مصيبتة رسول اللّه، و قد عظمت وفاتك و فقدك، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها و آلمها و أمضّها و أحزنها، هذه و اللّه مصيبة لا عزاء عنها، و رزيّة لا خلف لها، ثمّ بكيا جميعا ساعة، و أخذ عليّ رأسها و ضمّها إلى صدره، ثمّ قال: أوصيني بما شئت، فإنّك تجديني (8)وفيّا أمضي كلّ ما (9)أمرتني به، و أختار أمرك على أمري، ثمّ قالت: جزاك اللّه عنّي خير الجزاء، يابن عمّ (10)، أوصيك أوّلا أن تتزوّج بعدي بإبنة [أختي] أمامة، فإنّها تكون لولديّ مثلي، فإنّ الرّجال لا بدّ لهم من النّساء. فمن أجل ذلك، قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أربعة ليس (11)إلى فراقهنّ (12)سبيل: بنت أمامة أوصت (13)بها فاطمة عليها السّلام. ثمّ قالت:


1) - [لم يرد في الدّمعة].

2) - [لم يرد في الدّمعة].

3) - [الدّمعة: عمّي].

4) [الدّمعة: من أن أوبّخك].

5) [الدّمعة: من أن أوبّخك].

6) [الدّمعة: مفارقتك و تفقّدك].

7) [الدّمعة: مفارقتك و تفقّدك].

8) - [زاد في الدّمعة: فيها].

9) - [الدّمعة: كما].

10) - [زاد في الدّمعة: رسول اللّه].

11) [الدّمعة: لي إلى فراقها].

12) [الدّمعة: لي إلى فراقها].

13) - [الدّمعة: أوصتني].

أوصيك يابن عمّ أن تتّخذ لي نعشا، فقد رأيت الملائكة صوّروا صورته، فقال لها: صفيه لي، فوصفته، فاتّخذه لها، فأوّل نعش عمل على وجه الأرض ذلك، و ما رأى أحد قبله و لا عمل أحد. ثمّ قالت: أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الّذين ظلموني و أخذوا حقّي، فإنّهم (1)أعدائي و أعداء (2)رسول اللّه عليه السّلام، و لا تترك أن يصلّي عليّ أحد منهم، و لا من أتباعهم، و ادفنّي في اللّيل إذا هدأت العيون و نامت الأبصار.

الفتّال، روضة الواعظين،/ 130- 131- عنه: البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 1/ 333- 334

فأمّا زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فتزوّجها أبو العاص بن ربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهليّة، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة تزوّجها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام. بعد وفاة فاطمة عليها السّلام، و قتل عليّ و عنده أمامة، فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب و توفّيت عنده، و أمّ أبي العاص هالة بنت خويلد فخديجة خالته، و ماتت زينب بالمدينة لسبع سنين من الهجرة.

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 146- 147

فأمّا بنات النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فأربع، لا خلاف فيهنّ، كلّهنّ أسلمن و هاجرن، و قد اختلف في كبراهنّ، و الصّحيح أنّها زينب، ثمّ رقيّة، ثمّ أمّ كلثوم، ثمّ فاطمة. (3)

و اختلف: هل زينب أكبر من القاسم أو هو أكبر منها، و لا خلاف في أنّ أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كلّهم من خديجة إلّا إبراهيم وحده.

فأمّا زينب (4)فإنّها ولدت سنة ثلاثين من مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و زوّجها النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم أبا العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس (5)قبل البعثة، فلمّا بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، مشت قريش إلى أبي العاص ليفارق زينب، فأبى ذلك عليهم، و كان محبّا لها محسنا إليها،


1) [الدّمعة: عدوّي و عدوّ].

2) [الدّمعة: عدوّي و عدوّ].

3) - الّذي في السّيرة النّبويّة، 1/ 123 رقيّة ثمّ زينب ثمّ أمّ كلثوم ثمّ فاطمة.

4) - الإصابة نساء ترجمة/ 464.

5) - ستمرّ ترجمته و فيه الحديث و الخبر.

و أثنى عليه النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: «إنّ أبا العاص حدّثني فصدقني، و وعدني فوفى لي».

و ولدت له عليّا و أمامة الّتي كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يحملها في صلاته.

ثمّ إنّ زينب خرجت مهاجرة حين أبى (1)زوجها أن يهاجر، فبعثها مع ابن ابن عمّه (2)كنانة بن عديّ بن ربيعة بن عبد العزّى بن عبد شمس إلى المدينة، فعرض لها رجال من قريش فخوّفوها، و دفعوها على صخرة، فألقت ذا بطنها و أهرقت الدّماء، فلم يزل بها مرضها ذلك حتّى ماتت منه سنة ثمان بعد إسلام زوجها و قدومه عليها، و ردّها النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم بالنّكاح الأوّل في أصحّ الرّوايات (3).

ابن قدامة، التّبيين،/ 88- 89

أمامة بنت أبي العاص بنت زينب :

أمامة بنت أبي العاص بنت زينب (4):

الّتي كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يصلّي و هو حاملها، روي عن عائشة (رضي اللّه عنها) أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أهديت إليه هديّة فيها قلادة من جزع، فقال: «لأدفعنّها إلى أحبّ أهلي إليّ»، فقالت النّساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أمامة بنت زينب، فأعلقها في عنقها.

و تزوّجها عليّ بن أبي طالب بعد فاطمة، زوّجه إيّاها الزّبير بن العوّام، و كان أبوها أوصى بها إلى الزّبير، و تزوّجها بعد عليّ المغيرة بن نوفل.

روي أنّ عليّا رضي اللّه عنه لمّا حضرته الوفاة، قال لأمامة بنت أبي العاص: إنّي لا آمن أن يخطبك هذا الطّاغية بعد موتي، يعني معاوية، فإن كان لك في الرّجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرا، فلمّا انقضت عدّتها كتب معاوية إلى مروان أن يخطبها عليه، و بذل لها مائة ألف دينار، فلمّا خطبها أرسلت إلى المغيرة: إنّ هذا قد أرسل يخطبني (5)، فإن


1) - في ب: أتى.

2) - في أ و ب: ابن عمّه.

3) - السّيرة النّبويّة 2/ 483، الإصابة 8/ 92.

4) - نسب قريش/ 158، الإصابة نساء ترجمة/ 70.

5) - في ج: إنّ هذا الرّجل قد أرسل.

كنت أنت لك بنا حاجة فأقبل، فأقبل و خطبها إلى الحسن بن عليّ فزوّجها منه.

ابن قدامة، التّبيين،/ 225

قال أبو عمر و غيره: ولدت زينب من أبي العاص غلاما يقال له: عليّ، مات و قد ناهز الحلم. و كان رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على ناقته يوم الفتح، و جارية يقال لها: أمامة و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يحبّها و كان يحملها في الصّلاة على عاتقه فإذا ركع وضعها و إذا رفع رأسه من السّجود أعادها. عن أبي قتادة: قال بينا نحن في المسجد جلوس إذ خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هي صبيّة يحملها على عاتقه فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هي على عاتقه يضعها إذا ركع و يعيدها إذا قام حتّى قضى صلاته يفعل ذلك بها. أخرجاه.

و عن عائشة قالت: أهديت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم هديّة فيها قلادة من جزع، قال: لأدفعنّها إلى أحبّ أهلي إليّ، فقالت النّساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أمامة بنت أبي العاص من زينب فأعلقها في عنقها.

(شرح): علق و أعلق بمعنى.

و تزوّجها عليّ بن أبي طالب بعد فاطمة، و قيل: إنّ فاطمة كانت أوصته بذلك. ذكره الدّارقطني. و زوّجها منه الزّبير بن العوّام، و كان أبوها أوصى بها إليه، فولدت له ولدا سمّاه محمّدا، و قيل: قتل عنها فلم تلد له. و ذكره الدّارقطني:

فلمّا قتل عليّ رضى اللّه عنه تزوّجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، و كان عليّ قد أمره بذلك بعده لأنّه خاف أن يتزوّجها معاوية، فتزوّجها، فولدت له يحيى، و به كان يكنّى و ماتت عنه.

و روي أنّ عليّا قال لها حين حضرته الوفاة: إنّي لا آمن من أن يخطبك، يعني معاوية، فإن كان لك في الرّجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرا، فلمّا انقضت عدّتها، كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه و يبذل لها مائة ألف دينار، فلمّا خطبها، أرسلت إلى المغيرة بن نوفل: إنّ هذا أرسل يخطبني، فإن كان لك بنا حاجة

فأقبل، فأقبل و خطبها إلى الحسن بن عليّ فتزوّجها منه. خرج جميع ذلك أبو عمر.

و ذكر الدّولابي أنّ عليّا لمّا أصيب ولّت أمرها المغيرة بن نوفل، فقال المغيرة بن نوفل:

اشهدوا أنّي قد تزوّجتها و أصدقتها كذا و كذا. (1)

[...] و نسل كلاب بن مرة بن كعب لوي بن غالب از دو پسراند: قصي و نام او زيد است، و زهره. و زهره را دو پسر است عبد مناف و الحارث.

[...] و نسل عبد مناف بن قصى بن كلاب از چهار پسراند: هاشم و عبد شمس و المطلب و نوفل.

[...] و بنو عبد شمس بن عبد مناف سه قسم اند: بنو امية الأكبر و بنو امية الأصغر و العبشميون.

[...] و عبشميان چند نفراند از فرزندان عبد شمس منسوب اند بپدر خود عبد شمس از ايشان: عتبه و شيبه ابنا ربيعة بن عبد شمس در روز بدر كشته شدند كافر. و الوليد بن عتبه نيز در آن روز كشته شد كافر. و هند بنت عتبه مادر معاويه بن أبى سفيان است.

و از ايشان: ابو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس شوهر زينب بنت النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و از او دو فرزند دارد: على و امامه كه امير المؤمنين على عليه السّلام او را بعد از فاطمه (سلام اللّه عليها) زن كرد بوصيت فاطمه.

ابن عنبه، الفصول الفخريّة،/ 81، 84، 86

محبّ الدّين الطّبري،

ذخائر العقبى،/ 161- 162

(أمامة) بنت أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشميّة و هي من زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم. قال الزّبير في كتاب النّسب: كانت زينب تحت أبي العاص، فولدت له أمامة و عليّا و ثبت ذكرها في الصّحيحين من حديث أبي قتادة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كان يحمل أمامة بنت زينب على عاتقه فإذا سجد وضعها و إذا قام حملها، أخرجاه من رواية مالك عن عامر بن عبد اللّه بن الزّبير، و أخرجه ابن سعد من رواية اللّيث عن سعيد المقبريّ عن عمرو بن سليم أنّه سمع أبا قتادة يقول: بينا نحن على باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إذ خرج يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع، و أمّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و هي صبيّة فصلّى و هي على عاتقه إذا قام حتّى قضى صلاته يفعل ذلك بها. [...](2)و أخرجه ابن سعد من رواية حمّاد بن زيد عن عليّ بن زيد مرسلا، (3)و قال فيه:

«لأعطيها أرحمكنّ» و قال فيه: فدعا ابنة أبي العاص من زينب فعقدها بيده و زاد و كان


1) - و نسل مرة بن كعب بن لوي بن غالب از سه پسراند: كلاب، يقطه و تيم.

2) [حكاه عنه في الأعيان، 3/ 474].

3) - [زاد في الأعيان: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أهديت له هديّة فيها قلادة من جزع].

على عينها غمض فمسحه بيده و أخرج أحمد من طريق ابن إسحاق عن يحيى بن عبّاد ابن عبد اللّه بن الزّبير عن أبيه عن عائشة أنّ النّجاشيّ أهدى إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم حلية فيها خاتم من ذهب فصّه حبشيّ فأعطاه أمامة (1)، [...]

و أخرجه ابن سعد عن الواقديّ بمعناه. و قال ابن سعد: أخبرنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب أنّ أمامة بنت أبي العاص قالت: للمغيرة بن نوفل: إنّ معاوية خطبني، فقال لها:

أتتزوّجين ابن آكلة الأكباد فلو جعلت ذلك إليّ؟ قالت: نعم، قال: قد تزوّجتك، قال ابن أبي ذئب: فجاز نكاحه. و قد قال الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة: تزوّجها بعد عليّ المغيرة ابن نوفل، و قيل: بل تزوّجها بعده أبو الهياج بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب.

ابن حجر، الإصابة، 4/ 230- 231

و أمّا زينب فهي أكبر ولد النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، خرجت إلى أبي العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى ابن عبد شمس، فولدت له عليّا، و أمامة بنت أبي العاص تزوّجها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد السّيّدة فاطمة النّبويّة عليها السّلام بوصيّة منها.

المخزومي، صحاح الأخبار،/ 9

مصباح الأنوار: عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّين يوما، ثمّ مرضت فاشتدّت عليها، فكان من دعائها في شكواها:

يا حيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث فأغثني، اللّهمّ زحزحني عن النّار، و أدخلنيّ الجنّة، و ألحقني بأبي محمّد صلّى اللّه عليه و اله، فكان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لها: يعافيك اللّه و يبقيك، فتقول: يا أبا الحسن ما أسرع اللّحاق باللّه، و أوصت بصدقتها و متاع البيت، و أوصته أن يتزوّج أمامة بنت أبي العاص، و قالت: بنت أختي و تحنّن على ولدي، قال: و دفنها ليلا.

المجلسي، البحار، 43/ 217- 218

أمامة بنت بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: غير مذكورة في الكتابين، أمّها زينب بنته صلّى اللّه عليه و اله، و أبوها أبو العاص بن الرّبيع، تزوّجها أمير المؤمنين عليه السّلام بعد فاطمة صلوات اللّه عليها بوصيّة منها عليها السّلام، و أمر عليه السّلام المغيرة بن نوفل بن الحارث أن يتزوّجها لما استشهد لأنّه عليه السّلام خشي أن يتزوّجها معاوية، فتزوّجها المغيرة.

أبو عليّ الحائري، منتهى المقال، 7/ 459


1) [حكاه عنه في الأعيان، 3/ 474].

أمامة بنت أبي العاص لقيط و قيل غيره: ابن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن القرشيّة العبشميّة.

(أمّها) زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أبوها أبو العاص ابن أخت خديجة بنت خويلد أمّ المؤمنين زوجة النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله أمّه هالة بنت خويلد و تزوّج أبو العاص زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قبل الإسلام، حيث سألت خديجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن يزوّجه بها، لأنّه ابن أختها، فولد له منها عليّ، مات صغيرا و أمامة، و هي الّتي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يحملها في الصّلاة، فإذا ركع و سجد وضعها فإذا قام حملها. [...]

و هي الّتي أوصت فاطمة الزّهراء أمير المؤمنين عليهما السّلام أن يتزوّج بها بعد وفاتها و قالت:

أنّها تكون لولدي مثلي، فتزوّجها عليّ عليه السّلام بعد وفاة الزّهراء و كانت الزّهراء عليها السّلام خالتها و لذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أربعة ليس إلى فراقهنّ سبيل و عدّ منهنّ أمامة، و قال:

أوصت بها فاطمة. [...]

أقول: روى الكلينيّ في باب النّكاح من الكافيّ بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ في أولاد عليّ بن أبي طالب محمّد بن عليّ الأوسط أمّه أمامه بنت أبي العاص «انتهى». و هو ينافي القول المنقول في الاستيعاب كما مرّ من أنّها لم تلد لعليّ عليه السّلام و روى ابن سعد في الطّبقات أنّ أمامة بنت أبي العاص قالت للمغيرة بن نوفل بن الحارث: أنّ معاوية قد خطبني، فقال لها: تزوجين ابن آكلة الأكباد فلو جعلت ذلك إليّ؟ قالت: نعم، قال: قد تزوّجتك «انتهى». و قيل: إنّها كانت قبل أمير المؤمنين عليه السّلام متزوّجه بغيره و اللّه أعلم.

و في أسد الغابة: ليس لزينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و لا لرقيّة و لا لأمّ كلثوم عقب. و إنّما العقب لفاطمة حسب. أخرجه الثّلاثة «انتهى».

الأمين، أعيان الشّيعة، 3/ 473، 474

يرافق أخويه بعد استشهاد أبيه عليهم السّلام إلى كربلاء

و قد كان محمّد هذا بعد أبيه ملازما لأخيه الحسن ثمّ أخيه الحسين إلى أن خرج من المدينة، فخرج معه إلى مكّة ثمّ إلى كربلاء.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 2/ 83

ابنها محمّد الأوسط بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام انضمّ بعد أبيه إلى أخيه الحسن عليه السّلام، ثمّ بعده إلى أخيه الحسين عليه السّلام و كان ملازما له إلى أن خرج من المدينة إلى مكّة ثمّ إلى كربلاء.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 165- عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 263

و خرج مع الحسين عليه السّلام تسعة من إخوته حين خرج من المدينة إلى العراق [...] محمد الأوسط بن عليّ بن أبي طالب أمّه أمامة بنت أبي العاص العبشميّة خرجت مع ولدها.

المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 234

و خرج مع الحسين عليه السّلام من زوجات عليّ [...] أمامة بنت أبي العاص العبشميّة.

المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 228

استشهاده عليه السّلام

فاستأذن يوم الطّفّ و تقدّم و قتل من القوم جمعا كثيرا ثمّ تعطّفوا من كلّ جانب و عقروا فرسه، ثمّ قتلوه (رضوان اللّه عليه).

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 2/ 83

فلمّا كان اليوم العاشر و شبّ القتال و قتل أصحاب الحسين عليه السّلام تقدّم إخوة الحسين عليه السّلام عازمين على أن يموتوا دونه، فتقدّم عون بن عليّ إلى القوم و قاتل حتّى قتل ثمّ تقدّم بعده أخوه محمّد الأوسط بن عليّ عليه السّلام إلى القتال، فاستأذن الحسين عليه السّلام، فأذن له، فبرز إلى القوم و هو يرتجز و يقول:

شيخي عليّ ذو الفخار الأطول *** من هاشم الصّدق الكريم المفضل

هذا حسين ابن النّبيّ المرسل *** عنه نحامي بالحسام المصقل

فلم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم جماعة كثيرة، ثمّ عطفوا عليه من كلّ جانب، فقتلوه في حومة الحرب بعدما عقروا فرسه (رضوان اللّه عليه).

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 165- عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 263

و بعد:

و عدّه من ولده عليه السّلام عند:

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 12

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 414، أنساب الأشراف، 2/ 193

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49- 50

الطّبري، التّاريخ، 5/ 154

تاريخ أهل البيت،/ 97

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 40- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 336

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 305- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 92

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 62، 63- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441- 442؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 52

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 55

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

محبّ الدّين الطّبري، ذخاير العقبى،/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 58

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 142

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 122

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

خواند امير، حبيب السّيّر، 1/ 584

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 341

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86

و أنّ أمّه (أمامة)

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 12

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 414، أنساب الأشراف، 2/ 193

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49- 50

الطّبري، التّاريخ، 5/ 153

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 305- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 92

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 63- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441- 442؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169- 170

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 55

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 117

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 122

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

خواند امير، حبيب السّيّر، 1/ 584

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 341

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

و أنّ أمّه خولة عند:

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 336

عون بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

اشاره

ميزاته العائليّة

(1)

اما شهادت عون بن على عليه السّلام را در يوم طف در كتب مقاتل مانند بحار الأنوار و عوالم و اعلام الورى و منتخب طريحى و مناقب ابن شهر آشوب و خوارزمى و اعثم كوفى و لهوف و مقتل أبى مخنف و ابن جوزي و مروج الذهب و طبرى و فصول المهمه و شرح الشافيه و زبدة الفكرة عبوس منصورى در كتاب جلاى عبد اللّه ابن محمد رضا الحسينى و غير ذلك از كتب عربيه و فارسيه كه ذكر آن جمله موجب تطويل است، در هيچ يك از اين كتب نيافتم. چون صاحب روضة الاحباب از اجله علماى اهل سنت و جماعت ماست و در ابلاغ روايات موثق است و در بحر اللئالى از وى نيز تذكره مى شود، من بنده نيز به روضة الاحباب اقتفا «1» نمودم و به اسناد او اكتفا كردم.

1. اقتفا: پيروى.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 339

عون بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أمّه أسماء بنت عميس، و هو، على ما نصّ عليه أرباب السّير و المقاتل، من شهداء الطّفّ.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1،/ 355

و منهم عون بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أمّه أسماء بنت عميس، على ما رواه أهل السّير و التّراجم و الأنساب: منهم عزّ الدّين الجزريّ في أسد الغابة، و العسقلانيّ في الإصابة و ابن عبد البرّ في الاستيعاب، قال: (2)هي أسماء بنت عميس بن معد، بوزن سعد أوّله ميم، ابن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن غانم بن معاوية ابن زيد الخثعميّة. و قيل: عميس هو ابن النّعمان بن كعب (3)و الباقي سواء كانت (4)أخت ميمونة بنت الحارث زوجة النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله لأمّها و أخت جماعة من الصّحابيّات لأب و أمّ، أو


1) - و ديگر از فرزندان أمير المؤمنين عليه السّلام، عون بن على است كه عز شهادت يافت. مكشوف باد كه اسماء بنت عميس كه در بيشتر از مجلدات ناسخ التواريخ ذكر حال او رقم شده، نخست در حباله نكاح جعفر ابن أبي طالب بود و عبد اللّه را از جعفر آورد. بعد از شهادت جعفر، أبو بكر بن أبي قحافة او را كابين بست و از وى، محمّد متولد شد. بعد از ابو بكر، أمير المؤمنين على او را تزويج فرمود و عون از وى متولد گشت. لاجرم عبد اللّه بن جعفر و محمد بن أبى بكر و عون بن على از جانب مادر، برادر بودند.

2) - [مكانه في وسيلة الدّارين: عون بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، ذكر عزّ الدّين الجزريّ في أسد الغابة و العسقلانيّ في الإصابة و ابن عبد البرّ في الاستيعاب: أنّ أمّ عون بن عليّ عليه السّلام هي ...].

3) [وسيلة الدّارين: و كانت أمّ عون].

4) [وسيلة الدّارين: و كانت أمّ عون].

لأب و يقال إنّ عدّتهنّ تسع، و قيل: عشر لأمّ و أب، قال أبو عمرو: و كانت من المهاجرات إلى دار أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب عليه السّلام فولدت له هناك عبد اللّه ثمّ ولد بعد ذلك بأيّام للنّجاشيّ ولد فسمّاه عبد اللّه تبرّكا باسمه، و أرضعت أسماءعبد اللّه بن النّجاشيّ بلبن ابنها عبد اللّه، ثمّ ولدت بعده محمّدا، ثمّ بعده عونا، فلمّا قتل جعفر بمؤتة تزوّجها أبو بكر فولدت له محمّدا، ثمّ بعده تزوّجها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فولدت لعليّ عليه السّلام عونا و يحيى، فهما أخوا بني جعفر بن أبي طالب، و أخوا محمّد بن أبي بكر لأمّهم، و يحيى مات صغيرا قبل أبيه عليّ عليه السّلام.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 165- 166- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 260

من إخوة العبّاس الأكبر ولد أمير المؤمنين عليه السّلام:

عون الأصغر، شقيق يحيى، أمّه الخثعميّة، و هو أحد الشّهداء.

و يختلف العلماء في عون هذا من ثلاث جهات؛

«أحدها»: هل لأمير المؤمنين عليه السّلام ابن يسمّى عونا، أم لا؟

«ثانيها»: هل استشهد بكربلاء مع أخيه الحسين عليه السّلام أم لا؟ و الثّاني مرتّب على الأوّل.

«ثالثها»: هل أمّه أسماء بنت عميس، أم غيرها؟

فمن الّذين لم يذكروا عونا في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، الشّيخ الأجلّ أبو عبد اللّه المفيد، فإنّه لم يذكره في الإرشاد. قال الحافظ أبو عبد اللّه الكنجيّ الشّافعيّ في «كفاية الطّالب» ص 216: و أسقط أبو عبد اللّه المفيد العون من الخثعميّة، و جعل أبا بكر كنية لمحمّد الأصغر، و لم يذكر محمّد الأوسط، إنتهى.

و لم يذكره ابن قتيبة أيضا، فأسقطه في كتاب المعارف. و ذكر يحيى خاصّة. قال أبو جعفر الطّبريّ في «تاريخه» ص 89 ج 6: و تزوّج عليه السّلام أسماء بنت عميس الخثعميّة، فولدت له فيما حدثت عن هشام بن محمّد، يحيى و محمّد الأصغر؛ و قال: لا عقب لهما.

و أمّا الواقديّ، فإنّه قال فيما أخبرني الحارث، قال: حدّثني ابن سعد، قال: أخبرنا الواقديّ: إنّ أسماء ولدت لعلي عليه السّلام يحيى و عونا ابني عليّ إلى آخره.

و قال الحافظ بن عبد البرّ المالكيّ «في الاستيعاب»: إنّ ابن الكلبيّ يزعم أنّ عونا أمّه أسماء، و هذا لفظه في ترجمة أسماء بعد ذكر تزوّجها لجعفر و أبي بكر، ثمّ تزوّجها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فولدت له يحيى بن عليّ، لا خلاف في ذلك، و يزعم ابن الكلبيّ أنّ عون ابن عليّ بن أبي طالب أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة، و لم يقل هذا أحد غيره فيما علمت ... إلى آخر.

و قال الحافظ العسقلانيّ «في الإصابة»: «تزوّجها بعد أبي بكر عليّ بن أبي طالب، فولدت له ابنه عونا». قال أبو عمر: تفرّد بذلك ابن الكلبيّ كذا قال، و قد ذكر ابن سعد عن الواقديّ أنّها ولدت لعليّ عليه السّلام عونا و يحيى ... إلى آخره.

و هذا هو الثّابت المحقّق نصّ على كون أمّه أسماء جماعة من أهل التّحقيق غير هؤلاء منهم: كمال الدّين بن طلحة الشّافعيّ في «مطالب السّؤول» ص 63، و نور الدّين بن الصّبّاغ المالكيّ في «الفصول المهمّة» ص 144، و الشّبلنجيّ الشّافعيّ في «نور الأبصار» ص 92، و المحبّ الطّبريّ الشّافعيّ في كتابيه: «ذخائر العقبى» ص 177، و «الرّياض النّضرة» ص 249 ج 2؛ و سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ في «تذكرة الخواصّ الأمّة» ص 33، و قال:

تزوّجها بعد أمّ البنين؛ و العلّامة المجلسيّ في «بحار الأنوار» ص 700 ج 9، و في «ناسخ التّواريخ» ص 307 ج 5 الخامس عشر: عون بن أمير المؤمنين عليه السّلام أمّه أسماء بنت عميس، يكنّى بأبي الحسين، و كان صغيرا في حياة أمير المؤمنين، و كانت وفاته في حياة أمير المؤمنين عليه السّلام ... إلى آخره. و قد اشتبه عليه أمر أخيه يحيى، فخلط ترجمته بترجمته، ثمّ ذكره في الشّهداء، شهادة عون الأصغر بكربلاء ذكرها صاحب النّاسخ، و صاحب لوامع الأنوار الشّيخ المرنديّ ص 286، و قال: تفرّد به صاحب روضة الأحباب من علماء السّنّة، و تعريبه عن معالي السّبطين، فإنّه أعرف منّا بالفارسيّة، و نصّه ص 263 ج 2: و من أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام الّذين قتلوا بيوم الطّفّ على ما رواه «النّاسخ»- عون بن عليّ أمّه أسماء بنت

عميس؛ و في ص 263 قال: قال صاحب (النّاسخ): و ما رأيت في كتب المقاتل ذكرا لشهادة عون بيوم الطّفّ، إلّا في كتاب «روضة الأحباب» و «بحر اللّئالئ» تأليف العامّة، و أنا أقتفي أثرهما في الجملة: كان عون صبيحا، مليحا، شجاعا، فاستأذن أخاه الحسين عليه السّلام، فقال له: كيف تقاتل هذا الجمع الكثير، و الجمّ الغفير؟ فقال: من كان باذلا فيك مهجته، لم يبال بالكثرة، فبكى الحسين عليه السّلام، فحمل عون على القوم فقتل منهم مقتلة عظيمة، فاحتوشه ألفان منهم، ففرّقهم يمينا و شمالا، و فلّ الصّفوف مقبلا إلى الحسين عليه السّلام و في رأسه و وجهه جراحات، فقبّله الحسين عليه السّلام، فقال له: أحسنت، فقد أصبت بجراحات كثيرة، فاصبر هنيئة.

قال عون: سيّدي أردتّ أن أحظى منك، و أتزوّد من رؤيتك مرّة أخرى، و لا ينبغي أن أعرض دونك، و قد أجهدني العطش، فأذن لي حتّى أرجع و أفديك بروحي؛ فأذن له، و رجع و أمره الحسين عليه السّلام أن يركب جوادا غير الّذي كان تحته، فركب، و حمل على القوم، فاعترضه صالح بن سيّار، و كان قد شرب خمرا في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام، فأجرى عليه عون الحدّ بأمر أمير المؤمنين عليه السّلام، و قد أكنّ حقدا لعون في قلبه، فانتهز الفرصة، فرآه ظمآنا جريحا، و حمل على عون و شتمه، فأجابه عون و حمل عليه و طعنه برمحه، فأورده جهنّم؛ فأقبل إليه أخوه بدر بن سيّار، فألحقه عون بأخيه، فحمل هانئ بن طلحة بالسّيف على عون، و قد كمن اللّعين منه، فضربه بالسّيف، فخرّ عون صريعا قائلا: بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و قضى نحبه، انتهى.

الشّهداء بالطّفّ ممّن يسمّى عونا من آل أبي طالب، أربعة:

عون الأكبر بن جعفر الطّيّار.

و عون الأكبر بن عبد اللّه الجوّاد بن جعفر الطّيّار.

و عون الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام.

و عون بن عقيل بن أبي طالب عليهما السّلام.

تحقيق المشهد المنسوب لعون بين سدّة الهنديّة و كربلاء، رفعناه من هذا الموضع،

حيث طال الكتاب، و أودعناه كتابنا أعلام النّهضة الحسينيّة في ترجمة عون الأكبر بن الطّيّار، لأنّه له فيما يقوى عندنا، فراجعه 19 و 20 من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام:

عون الأكبر و أخوه معين من الشّهداء بالنّهروان مع أبيهما عليهما السّلام.

عون الأكبر و أخوه معين أمّهما لم تعرف، جرحا بالنّهروان، و ماتا ببغداد، و لهما مشهد معروف و مزار إلى اليوم.

قال: ابن جبير المالكيّ القرطبيّ الرّحّالة الشّهير في (رحلته ص 180) في مدينة بغداد في العراق، و في الطّريق إلى باب البصرة مشهد حفيل البنيان، داخله قبر متّسع عليه مكتوب: هذا قبر عون و معين من أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ... إلى آخره.

و يذكر ياقوت الحمويّ الجغرافيّ المعروف (في معجم الأدباء) ص 57 ج 17: إنّ مشهدهما في الجانب الغربيّ، في الجهة السّلجوقيّة المعروفة بالأخلاطيّة إلى آخره.

و قال المعاصر السّيّد جعفر بحر العلوم الطّباطبائيّ (في تحفة العالم) بعد نقل كلام ابن جبير ص 238 ج 1: قلت أصيبا في النّهروان ... إلى آخره.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 526- 530

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يحيى أمّه الخثعميّة أسماء بنت عميس، و لمّا حصل الاتفاق على موته صغيرا في حياة أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام، تركنا النّقل خوف الملل بكثرة النّقل.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 526

أسماء بنت عميس

و جعفر بن أبي طالب: كانت عنده أسماء بنت عميس، فولدت عبد اللّه، و عونا، و محمّدا.

و أبو بكر بن أبي قحافة، خلف على أسماء بنت عميس بعد جعفر بن أبي طالب، فولدت له محمّد بن أبي بكر المقتول بمصر.

و عن عليّ بن أبي طالب خلف على أسماء بعد أبي بكر رضي اللّه تعالى عنهما، فولدت له يحيى، و عونا.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 83- 84، أنساب الأشراف (ط مصر)، 1/ 447

و منهنّ مهاجرة الهجرتين، و مصلّية القبلتين، أسماء بنت عميس الخثعميّة المعروفة بالبحريّة الحبشيّة، أليفة النّجائب، و كريمة الحبائب. عقد عليها جعفر الطّيّار، و خلف عليها بعده الصّدّيق سابق الأخيار، و مات عنها الوصيّ عليّ سيّد الأبرار.

حدّثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أحمد بن عليّ و أحمد بن زهير. قالا: ثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعريّ. قال: قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فوافقناه حين فتح خيبر، فأسهم لنا- أو قال: فأعطانا منها- و ما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلّا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جعفر و أصحابه قسم لها معهم، فكان ناس من النّاس يقولون لنا:- يعني أهل السّفينة- سبقناكم بالهجرة. قال:

و دخلت أسماء بنت عميس فقال لها عمر: هذه الحبشيّة البحريّة، قالت أسماء: نعم! فقال عمر: سبقناكم بالهجرة نحن أحقّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فغضبت و قالت: كلمة، كلّا و اللّه كنتم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يطعم جائعكم، و يعظ جاهلكم، و كنّا في دار- أو أرض- البعداء و البغضاء في الحبشة، و ذلك في اللّه و رسوله. و أيّم اللّه لا أطعم طعاما و لا أشرب شرابا، حتّى أذكر ما قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فنحن كنّا نؤذى و نخاف و سأذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أسأله، و اللّه لا أكذب و لا أزيغ و لا أزيد على ذلك. فلمّا جاء النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قالت: يا نبيّ اللّه إنّ عمر قال كذا و كذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «فما قلت له؟» قالت: قلت كذا و كذا. قال:

«ليس بأحقّ بي منكم، له و لأصحابه هجرة واحدة، و لكم أنتم يا أهل السّفينة هجرتان» قالت: فلقد رأيت أبا موسى و أصحاب السّفينة يأتوني إرسالا يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدّنيا شي ء هم أفرح به و لا أعظم في أنفسهم ممّا قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

قال أبو بردة قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى و إنّه ليستعيد منّي هذا الحديث «و لكم الهجرة مرّتين، هاجرتم إلى النّجاشيّ، و هاجرتم إليّ». حدّثنا سليمان بن أحمد ثّنا محمّد بن

عليّ الصائغ ثّنا ابن أبي عمر ثّنا سفيان عن إسماعيل عن قيس قال، قال عمر لأسماء بنت عميس: سبقناكم بالهجرة. فقالت أجل و اللّه لقد سبقتمونا بالهجرة و كنّا عند الجفاة العداة، و كنتم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يعلّم جاهلكم، و يفقّه عالمكم، و يأمركم بمعالي الأخلاق.

و رواه الأجلح عن الشّعبيّ عن أسماء نحوه.

حدّثنا سليمان بن أحمد ثّنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرّزّاق عن يحيى بن العلاء الرّازي عن عمّه شعيب بن خالد عن حنظلة بن سمرة بن المسيّب ابن نجبة عن أبيه عن جدّه عن ابن عبّاس قال: لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فاطمة عليّا دخل، فلمّا رآه النّساء و ثبن و بينهنّ و بين رسول اللّه سترة، فتخلّفت أسماء بنت عميس (1)كما أنت على رسلك من أنت؟

قالت: الّتي أحرس ابنتك فإنّ الفتاة ليلة يبنى بها لا بدّ لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أردت شيئا أفضت بذلك إليها، قال: «فإنّي أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشّيطان الرّجيم». قال ابن عبّاس: فأخبرتني أسماء أنّها رمقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قام فلم يزل يدعو لهم خاصة لا يشركها في دعائه أحدا حتّى توارى في حجرته.

أبو نعيم الإصفهاني، حلية الأولياء، 2/ 74- 75

و هؤلاء بنو خثعم بن أنمار، و هو أقيل

ولد خثعم: حلف بن خثعم (بالحاء غير منقوطة مضمومة، و لام ساكنة)؛ و في النّاس من يقول حلف (بالحاء مفتوحة غير منقوطة، و لام مكسورة). فولد حلف: عفرس.

فولد عفرس: ناهس؛ و شهران، إليهما العدد و الشّرف من خثعم؛ و كرز بن خثعم، بطن دخل في بني ناهس؛ و الخنيني (2)، بطن؛ فولد ناهس: حام، بطن؛ و أجرم، بطن، يسمّى بنوه بني معوية (3)، وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال لهم: «أنتم بنو رشد»؛ و أوس مناة بن


1) - كذا في الأصل و يظهر أن هنا سقط معناه فقال لها رسول اللّه.

2) - ح: «الجنتني»، و في سائر النّسخ: «الخبيني»، و أثبت ما في المقتضب 110.

3) - في الأصول: «معاوية»، صوابه من المقتضب و مختلف القبائل 37. و انظر المزهر 2: 450.

ناهس، و هو الحنيك، بطن. و ولد شهران بن عفرس: وهب (1)، و مرّ، و محمية، و الفزع (2)، بطن. و منهم: أسماء، و سلمى، و عون، بنو عميس بن معدّ بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب بن شهران بن عفرس، تزوّج أسماء جعفر بن أبي طالب؛ فولدت له عبد اللّه، و محمّدا، و عونا؛ ثمّ تزوّجها أبو بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه فولدت له محمّدا؛ ثمّ تزوّجها عليّ بن أبي طالب، فولدت له يحيى؛ قتل عون يوم الحرّة. و تزوّج سلمى حمزة بن عبد المطّلب.

ابن حزم، الجمهرة، 2/ 390- 391

(أسماء) بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب اللّه بن شهران بن عبدس بن خلف بن أقبل و هو جماعة خثعم بن أنمار على الاختلاف في أنمار هذا و قيل:

أسماء بنت عميس بن مالك بن النّعمان بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن زيد بن بشر بن وهب اللّه الخثعميّة من خثعم، و أمّها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن كنانة، (3)و هي أخت ميمونة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و أخت لبابة أمّ الفضل زوجة العبّاس و أخت أخواتها، فأسماء و أختها سلمى و أختها سلامة الخثعميّات هنّ أخوات ميمونة لأمّ و هنّ تسع، و قيل: عشر أخوات لأمّ و ستّ لأب و أمّ (4)، و قد ذكرناهنّ جملة في باب لبابة أمّ الفضل زوجة العبّاس، و ذكرنا كلّ واحدة منهنّ في بابها بما يحسن ذكرها و الحمد للّه.

كانت أسماء بنت عميس من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي


1) - المقتضب 111 و مختلف القبائل: «وهب اللّه».

2) - ا: «العريج»، و سائر النّسخ: «القريح»، صوابه في المقتضب و مختلف القبائل.

3) [حكاه عنه في الأعيان، 3/ 306 و زاد فيه: و وجدت في مسودّة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته: و هي إحدى النّساء العشر اللّواتي سمّاهنّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الأخوات المؤمنات تسع منهنّ لأمّ واحدة و هي هند بنت عوف أمّ أسماء، و قيل: هنّ تسع ثمان منهنّ لأمّ واحدة هي هند المذكورة فأخوات أسماء لأمّها: ميمونة بنت الحارث امّ المؤمنين. و امّ الفضل زوجة العبّاس. و اختها لأبيها سلمى بنت عميس زوجة حمزة سيّد الشّهداء، و لهذا قيل فيها: إنّها أكرم النّاس أصهارا فمن أصهارها النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لأنّه زوج اختها ميمونة و حمزة زوج اختها سلمى و العبّاس زوج اختها لبابة امّ الفضل و بعضهم قال ذلك في حقّ امّها هند بنت عوف (انتهى)].

4) [حكاه عنه في الأعيان، 3/ 306 و زاد فيه: و وجدت في مسودّة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته: و هي إحدى النّساء العشر اللّواتي سمّاهنّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم الأخوات المؤمنات تسع منهنّ لأمّ واحدة و هي هند بنت عوف أمّ أسماء، و قيل: هنّ تسع ثمان منهنّ لأمّ واحدة هي هند المذكورة فأخوات أسماء لأمّها: ميمونة بنت الحارث امّ المؤمنين. و امّ الفضل زوجة العبّاس. و اختها لأبيها سلمى بنت عميس زوجة حمزة سيّد الشّهداء، و لهذا قيل فيها: إنّها أكرم النّاس أصهارا فمن أصهارها النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لأنّه زوج اختها ميمونة و حمزة زوج اختها سلمى و العبّاس زوج اختها لبابة امّ الفضل و بعضهم قال ذلك في حقّ امّها هند بنت عوف (انتهى)].

طالب، فولدت له هناك محمّدا و عبد اللّه و عونا، ثمّ هاجرت إلى المدينة، فلمّا قتل جعفر بن أبي طالب تزوّجها أبو بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه فولدت له محمّد بن أبي بكر ثمّ مات عنها، فتزوّجها عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه (1)فولدت له يحيى بن عليّ بن أبي طالب لا خلاف في ذلك. و زعم ابن الكلبيّ (2)أنّ عون بن عليّ بن أبي طالب أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة و لم يقل هذا أحد غيره (3)فيما علمت (4). و قيل: كانت (5)أسماء بنت عميس الخثعميّة تحت حمزة بن عبد المطّلب، فولدت له ابنة تسمّى أمة اللّه و قيل. أمامة، (6)ثمّ خلف عليها بعد شدّاد بن الهاديّ اللّيثيّ ثمّ العتواريّ حليف بني هاشم، فولدت له عبد اللّه و عبد الرّحمان ابني شدّاد، ثمّ خلف عليها بعد شدّاد جعفر بن أبي طالب و قيل: إنّ الّتي كانت تحت حمزة و شدّاد، سلمى بنت عميس لا أسماء أختها. (7)روى عن أسماء بنت عميس من الصّحابة عمر بن الخطّاب و أبو موسى الأشعريّ و ابنها عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب (رضي اللّه عنهم) (8). (9)

ابن عنبه، الفصول الفخريّة،/ 51

ابن عبد البرّ، الاستيعاب، 4/ 230- 232

ذكر من توفّي في هذه السّنة [38] من الأكابر أسماء بنت عميس:

أسلمت بمكّة قديما، و بايعت و هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك عبد اللّه، و محمّدا، و عونا، ثمّ قتل عنها جعفر فتزوّجها أبو بكر، فولدت له محمّد بن أبي بكر، ثمّ توفّي عنها و أوصى أن تغسله، ثمّ تزوّجت بعده بعليّ بن أبي طالب، فولدت له يحيى و عونا.

ابن الجوزي، المنتظم، 5/ 154


1) [حكاه عنه في الأعيان، 3/ 306].

2) [حكاه عنه في البحار، 42/ 105].

3) [البحار: و قد روي أنّ].

4) [حكاه عنه في الأعيان، 3/ 306].

5) [البحار: و قد روي أنّ].

6) [حكاه عنه في البحار، 42/ 105].

7) [حكاه عنه في الأعيان، 3/ 308].

8) [حكاه عنه في الأعيان، 3/ 308].

9) - و از بنى عمرو بن الغوث «خثعم بن أنمار» قبيله اى عظيم است، از ايشان: أسماء بنت عميس زن جعفر بن أبى طالب بود، و بعد از او زن أبى بكر بن أبى قحافه شد، و بعد از او زن أمير المؤمنين على عليه السّلام و از همه فرزندان دارد.

(ب د ع* أسماء) بنت عميس بن معبد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب اللّه بن شهران بن عفرس بن خلف بن أقبل و هو خثعم، قاله أبو عمر و قال ابن الكلبيّ مثله إلّا أنّه خالفه في بعض النّسب، فقال: ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر، و الباقي مثله في أوّل النّسب و آخره، و قال ابن مندة: عميس بن مغنم بن تيم بن مالك بن قحافة ابن تمّام بن ربيعة بن خثعم بن أنمار بن معد بن عدنان، و قد اختلف في أنمار منهم: من جعله من معد و منهم: من جعله من اليمن، و هو أكثر، و قد أسقط ابن مندة من النّسب كثيرا و أمّها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث الكنانيّة، أسلمت أسماء قديما، و هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له بالحبشة عبد اللّه و عونا و محمّدا ثمّ هاجرت إلى المدينة، فلمّا قتل عنها جعفر بن أبي طالب تزوّجها أبو بكر الصّدّيق، فولدت له محمد بن أبي بكر، ثمّ مات عنها، فتزوّجها عليّ بن أبي طالب فولدت له يحيى لا خلاف في ذلك، و زعم ابن الكلبيّ إنّ عون بن عليّ أمّه أسماء بنت عميس و لم يقل ذلك غيره فيما علمنا، و أسماء أخت ميمونة بنت الحارث زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و أخت أمّ الفضل امرأة العبّاس و أخت أخواتها لأمّهم، و كنّ عشر أخوات لأمّ، و قيل: تسع أخوات، و قيل: إنّ أسماء تزوّجها حمزة بن عبد المطّلب، فولدت له بنتا ثمّ تزوّجها بعده شدّاد بن الهاد ثمّ جعفر و هذا ليس بشي ء إنّما الّتي تزوّجها حمزة سلمى بنت عميس أخت أسماء، و كانت أسماء بنت عميس، أكرم النّاس أصهارا فمن أصهارها النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم حمزة و العبّاس (رضي اللّه عنهما) و غيرهم، روى عن أسماء عمر بن الخطّاب و ابن عبّاس و ابنها عبد اللّه بن جعفر و القاسم ابن محمّد و عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد، و هو ابن أختها، و عروة بن الزّبير و ابن المسيّب و غيرهم، و قال لها عمر بن الخطّاب: نعم القوم لولا أنّا سبقناكم إلى الهجرة، فذكرت ذلك للنّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال بل لكم هجرتان إلى أرض الحبشة و إلى المدينة، أخبرنا إبراهيم و إسماعيل و غيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدّثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عروة بن عامر عن عبيد اللّه بن رفاعة الزّرقيّ إنّ أسماء بنت عميس قالت: إنّ ولد جعفر تسرّع إليهم العين، أفأسترقى لهم؟ قال: نعم، أخرجها الثّلاثة قلت:

قد نسب ابن مندة أسماء، كما ذكرناه عنه، و لا شكّ قد أسقط من النّسب شيئا، فإنّه جعل بينها و بين معد تسعة آباء و من عاصرها من الصّحابة بل من تزوّجها بينه و بين معد عشرون أبا، كجعفر و أبي بكر و عليّ و قد يقع في النّسب تعدّد و طرافة و لكن لا إلى هذا الحدّ إنّما يكون بزيادة رجل أو رجلين و إمّا أن يكون أكثر من العدد فلا، و التّفاوت بين نسبها و نسب أزواجها كثيرا جدّا.

ابن الأثير، أسد الغابة، 5/ 395- 396

(أسماء) بنت عميس بن معد بوزن سعد أوّله ميم قيّده ابن حبيب، و وقع في الاستيعاب معد بفتح العين، و تعقّب، ابن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن غانم بن معاوية بن يزيد الخثعميّة. و قيل: عميس هو ابن النّعمان بن كعب و الباقي سواء، كانت أخت ميمونة بنت الحارث زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم لأمّها و أخت جماعة من الصّحابيّات لأب أو أمّ أو لأب و أمّ يقال: إنّ عدّتهن تسع، و قيل: عشر لأمّ و ستّ لأمّ و أب، و اسمها خولة بنت عوف بن زهير، و وقع عند أبي عمرو: هند بدل خولة.

قال أبو عمر: كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك أولاده، فلمّا قتل جعفر تزوّجها أبو بكر، فولدت له محمّدا ثمّ تزوّجها عليّ، فيقال: ولدت له ابنه عونا.

قال أبو عمر: تفرّد بذلك ابن الكلبيّ كذا قال، و قد ذكر ابن سعد عن الواقديّ: أنّها ولدت لعليّ عونا و يحيى.

و قال ابن سعد عن الواقديّ عن محمّد بن صالح عن يزيد بن بن رومان: أسلمت أسماء قبل دخول دار الأرقم و بايعت، ثمّ هاجرت مع جعفر إلى الحبشة، فولدت له هناك عبد اللّه و محمّدا و عونا، ثمّ تزوّجها أبو بكر بعد قتل جعفر. و ذكر ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن هلال و قال: إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم زوّج أبا بكر أسماء بنت عميس يوم حنين، أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكّة، و هو مرسل جيد الإسناد.

روت أسماء عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله سلّم روى عنها ابنها عبد اللّه بن جعفر، و حفيدها القاسم بن محمّد بن أبي بكر، و عبد اللّه بن عبّاس و هو ابن أختها لبابة بنت الحارث، و ابن أختها

الأخرى عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد، و حفيدتها أمّ عون بنت محمّد بن جعفر بن أبي طالب و سعيد بن المسيّب و عروة بن الزّبير و آخرون. و كان عمر يسألها عن تفسير المنام و نقل عنها أشياء من ذلك و من غيره.

و وقع في البخاريّ في باب هجرة الحبشة من طريق أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه و أسماء، فذكر حديث أسماء و هي صاحبة هذه التّرجمة. و يقال: إنّها لمّا بلغها قتل ولدها محمّد بمصر، قامت إلى مسجد بيتها و كظمت غيظها حتّى شخب ثدياها دما. و في الصّحيح عن أبي بردة عن أسماء، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال لها: «لكم هجرتان و للنّاس هجرة واحدة» و أخرجه ابن سعد من مرسل الشّعبيّ، قالت أسماء: يا رسول اللّه إنّ رجالا يفخرون علينا و يزعمون أنّا لسنا من المهاجرين الأوّلين، فقال: «بل لكم هجرتان».

ابن حجر، الإصابة، 4/ 225- 226

و روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله في حديث طويل: أنّه قال لأسماء بنت عميس: إنّك ستزوّجين بهذا الغلام يعني عليّ بن أبي طالب، و تلدين له غلاما. أقول: قد تواتر وقوع ما أخبر به عليه السّلام.

الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 1/ 385 رقم 571

و قال ابن أبي الحديد: أسماء بنت عميس هي أخت ميمونة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة، و هي إذ ذاك تحت جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك محمّد بن جعفر و عبد اللّه و عونا، ثمّ هاجرت معه إلى المدينة، فلمّا قتل جعفر تزوّجها أبو بكر، فولدت له محمّد بن أبي بكر، ثمّ مات عنها فتزوّجها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فولدت له يحيى بن عليّ، لا خلاف في ذلك.

المجلسي، البحار، 42/ 105

أسماء بنت عميس بن معد بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب اللّه بن شهران بن عفرس بن أقتل و هو جماع خثعم.

هكذا ساق نسبها محمّد بن سعد في الطّبقات الكبير، و مثله في الاستيعاب، إلّا أنّه

قال: ابن الحارث بن تيم بدل ابن تيم بن الحارث. و جماعة بدل جماع زاد بعد خثعم بن أنمار قال على الاختلاف في أنمار هذا، ثمّ قال: و قيل: أسماء بنت عميس بن مالك بن النّعمان ابن كعب بن قحافة بن عامر بن زيد بن بشر بن وهب اللّه الخثعميّة من خثعم (انتهى).

و في أسد الغابة عن ابن مندة: عميس بن مغنم بن تيم بن مالك بن قحافة بن تمّام بن ربيعة بن خثعم بن أنمار بن معد بن عدنان قال: و قد اختلف في أنمار منهم من جعله من معد، و منهم من جعله من اليمن و هو أكثر، قال: و لا شكّ أنّ ابن مندة قد أسقط من النّسب شيئا، فإنّه جعل بينها و بين معد تسعة آباء و من عاصرها من الصّحابة، بل من تزوّجها بينه و بين معد عشرون أبا كجعفر و أبي بكر و عليّ، و قد يقع في النّسب تعدّد بزيادة رجل أو رجلين أمّا إلى هذا الحدّ فلا (انتهى).

(عميس) بضمّ العين بوزن زبير (و معد)، في الإصابة بوزن سعد (و نسر) بالنّون المفتوحة و السّين السّاكنة مشكلة في الطّبقات المطبوع و مرسومة بالياء و الشّين في الاستيعاب و أسد الغابة (و أقتل) بالمثناة الفوقانية في الطّبقات و بالباء الموحّدة في الاستيعاب و أسد الغابة و هو خثعم كما سمعت.

أمّها

في طبقات ابن سعد أمّها هند، و هي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة ابن جرش (انتهى). و زاد في أسد الغابة بعد الحارث: الكنانيّة.

ما قيل في حقّها

ذكر الشّيخ في رجاله أسماء بنت عميس في أصحاب الرّسول صلّى اللّه عليه و اله و في أصحاب عليّ عليه السّلام. و أسماء (رضوان اللّه عليها) من المهاجرات السّابقات إلى الإسلام. روى محمّد بن سعد في الطّبقات الكبير بسنده: إنّها أسلمت قبل دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دار الأرقم بمكّة و بايعت و هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك

عبد اللّه و محمّدا و عونا و قدم بها جعفر المدينة عام خيبر ثمّ قتل عنها بمؤتة شهيدا في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة.

و روى ابن سعد في الطّبقات أيضا بسنده: إنّها لمّا قدمت من أرض الحبشة، قال لها عمر: يا حبشيّة سبقناكم بالهجرة، فقالت: أي لعمري لقد صدقت، كنتم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يطعم جائكم و يعلّم جاهلكم، و كنّا البعداء الطّرداء، أما و اللّه لآتين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فلأذكرنّ له ذلك، فأتت النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله فذكرت له ذلك، فقال: للنّاس هجرة واحدة و لكم هجرتان.

(و في رواية أخرى) لابن سعد: كذب من يقول ذلك، لكم الهجرة مرّتين هاجرتم إلى النّجاشي و هاجرتم إليّ. و بسنده عن أسماء أنّها قالت: أصبحت في اليوم الّذي أصيب فيه جعفر و أصحابه فأتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و لقد هنأت، يعني دبغت أربعين إهابا من أدم و عجنت عجيني و أخذت بنيّ، فغسلت وجوههم و دهنتهم (و هذا يدلّ على ما كانت عليه النّساء العربيّات من حسن الإدارة و مزاولة الأعمال و العناية بأمر الأطفال و ما ظنّك بامرأة ذات ثلاثة أطفال ليس معها معين و زوجها غائب تدبغ أربعين جلدا و تعجن و تغسل أولادها و تدهنهم في صبيحة يوم) فدخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فقال: يا أسماء أين بنو جعفر؟ فجئت بهم إليه فضمّهم و شمّهم، ثمّ ذرفت عيناه فبكى، فقلت: أي رسول اللّه لعلّه بلغك عن جعفر شي ء؟ قال: نعم، قتل اليوم. فقمت أصيح فاجتمع إليّ النّساء، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول: يا أسماء لا تقولي هجرا و لا تضربي صدرا، و دخل على ابنته فاطمة و هي تقول: وا عمّاه، فقال صلّى اللّه عليه و اله: على مثل جعفر فلتبك الباكية، ثمّ قال: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم.

و روى ابن سعد أيضا: إنّ أبا بكر تزوّج أسماء بنت عميس بعد جعفر بن أبي طالب، فولدت له محمّد بن أبي بكر نفست به بذي الحليفة، و في رواية بالبيداء و هم يريدون حجّة الوداع، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن تستثفر بثوب ثمّ تغتسل و تحرم و هي نفساء.

• أقول- الظّاهر أنّ هذا الغسل الّذي أمرها به هو غسل الإحرام المستحب.

ثمّ توفّي عنها أبو بكر فتزوّجها بعده عليّ بن أبي طالب.

قال ابن سعد: قال محمّد بن عمر (يعني الواقديّ): ثمّ تزوّجت أسماء بنت عميس بعد أبي بكر عليّ بن أبي طالب، فولدت له يحيى و عونا (انتهى).

و في الاستيعاب: ولدت له يحيى بن عليّ بن أبي طالب لا خلاف في ذلك؛ و زعم ابن الكلبيّ أنّ عون بن عليّ بن أبي طالب أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة و لم يقل هذا أحد غيره فيما علمت.

(أقول): قد حكاه ابن سعد عن الواقديّ كما مرّ، و إنّما لم يتزوّجها عليّ عليه السّلام بعد قتل أخيه جعفر لأن فاطمة عليها السّلام كانت على قيد الحياة.

و في أسد الغابة قيل: إنّ أسماء تزوّجها حمزة و ليس بشي ء إنّما الّتي تزوّجها حمزة أختها سلمى بنت عميس (انتهى).

و كان لمحمّد بن أبي بكر يوم توفّي أبوه ثلاث سنين أو نحوها حكاه ابن سعد في الطّبقات عن الواقديّ فربّاه أمير المؤمنين عليه السّلام فهو ربيبه و ربّي في حجره و من هنا جاءه التشيّع و جاءه أيضا من قبل أمّه. و كانت أسماء و هي عند زوجها أبي بكر تتشيّع لعليّ و تواليه و تخبره ببعض ما يجري في الأسرار.

و روى كثير من أهل الآثار في خبر تزويج فاطمة الزّهراء عليها السّلام: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أمر النّساء بالخروج، فخرجن مسرّعات إلّا أسماء بنت عميس، فدخل النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله، قالت أسماء: فلمّا خرج، رأى سوادي، فقال: من أنت؟ قلت: أسماء بنت عميس. قال: ألم آمرك أن تخرجي؟ قلت: بلى يا رسول اللّه و ما قصدت خلافك و لكنّي كنت حضرت وفاة خديجة فبكت خديجة عند وفاتها، فقلت لها: أتبكين و أنت سيّدة نساء العالمين و أنت زوجة النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و مبشّرة على لسانه بالجنّة؟ فقالت: ما لهذا بكيت و لكن المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها و تستعين بها على حوائجها و فاطمة حديثة عهد بصبا و أخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ. قالت: أسماء بنت عميس. فقلت لها: يا سيّدتي لك عهد اللّه عليّ إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في ذلك الأمر، فبكى و قال: فأسأل اللّه أن يحرسك من فوقك و من تحتك و من بين يديك

و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشّيطان الرّجيم.

و ممّن صرّح بوجود أسماء بنت عميس في زفاف فاطمة الحاكم في المستدرك، فإنّه روى فيه بسنده عن أسماء بنت عميس قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله (إلى أن قال) ثمّ رجع فرأى سوادا بين يديه فقال من هذا؟ فقلت: أنا أسماء، قال:

أسماء بنت عميس. قلت: نعم، قال: جئت في زفاف ابنة رسول اللّه قلت: نعم، فدعا لي (انتهى).

و في كتاب كفاية الطّالب في مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب تأليف محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجيّ الشافعيّ المتوفّى سنة 658 في خبر تزويج فاطمة عليها السّلام في حديث قال: فأقبلا (يعني عليّا و فاطمة) حتّى جلسا مجلسهما و عندهما أمّهات المؤمنين و بينهن و بين عليّ حجاب و فاطمة مع النّساء ثمّ أقبل النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله حتّى دقّ الباب ففتحت له الباب أمّ أيمن، فدخل و خرجت النّساء مسرعات و بقيت أسماء بنت عميس، فلمّا بصرت برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مقبلا تهيّأت لتخرج، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على رسلك: من أنت؟ فقالت: أنا أسماء بنت عميس. بأبي أنت و أمّي إنّ الفتاة ليلة بنائها لا غناء بها عن امرأة إن حدث لها حاجة أفضت بها إليها. فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: ما أخّرك إلى ذلك؟

فقلت: أي و الّذي بعثك بالحقّ ما أكذب، و الرّوح الأمين يأتيك. فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:

فأسأل إلهي أن يحرسك من فوقك و من تحتك و من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشّيطان الرّجيم، ناوليني المخضب و املئيه ماء. قال: فنهضت أسماء بنت عميس فملأت المخضب ماء ثمّ أتته به فملأ فاه ثمّ مجّه فيه ثمّ قال: اللّهمّ إنّهما منّي و أنا منهما اللّهمّ كما أذهبت عنّي الرّجس و طهّرتني تطهيرا فأذهب عنهما الرّجس و طهّرهما تطهيرا، ثمّ دعا فاطمة عليها السّلام فقامت إليه و عليها النّقبة و إزارها. فضرب كفّا من ماء بين ثدييها و أخرى بين عاتقها و بأخرى على هامتها ثمّ نضح جلدها و جسدها، ثمّ التزمها ثمّ قال: اللّهمّ إنّهما منّي و أنا منهما، اللّهمّ فكما أذهبت عنّي الرّجس و طهّرتني تطهيرا فطهّرهما، ثمّ أمرها أن تشرب بقيّة الماء و تتمضمض و تستنشق و تتوضّأ، ثمّ دعا بمخضب آخر فصنع به كما صنع بالآخر، و دعا عليّا عليه السّلام فصنع به كما صنع بصاحبته، و دعا له كما

دعا لها ثمّ أغلق عليهما الباب و انطلق.

فزعم عبد اللّه بن عبّاس عن أسماء بنت عميس إنّه لم يزل يدعو لهما خاصّة حتّى وارته حجرته ما شرك معهما في دعائه أحدا.

قال محمّد بن يوسف (قلت): هكذا رواه ابن بطّة العكبريّ الحافظ و هو حسن عال.

و ذكر أسماء في هذا الحديث و نسبتها إلى بنت عميس غير صحيح، و أسماء بنت عميس هي الخثعميّة امرأة جعفر بن أبي طالب، و هي الّتي تزوّجها أبو بكر فولدت له محمّد بن أبي بكر و ذلك بذي الحليفة مخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في حجّة الوداع، فلمّا مات أبو بكر تزوّجها عليّ بن أبي طالب فولدت له. و ما أرى نسبتها في هذا الحديث إلّا غلطا وقع من بعض الرّواة أو من بعض الورّاقين لأنّ أسماء الّتي حضرت في عرس فاطمة عليها السّلام إنّما هي أسماء بنت يزيد بن السّكن الأنصاريّ، و أسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بأرض الحبشة هاجر بها الهجرة الثّانية إلى أرض الحبشة و ولدت لجعفر بن أبي طالب أولاده كلّهم بأرض الحبشة، و بقي جعفر و زوجته أسماء بأرض الحبشة حتّى هاجر النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله إلى المدينة، و كانت وقعة بدر و أحد و الخندق و غيرها من المغازي إلى أن فتح اللّه عزّ و جلّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قرى خيبر في سنة سبع، و قدم المدينة و قد فتح اللّه عزّ و جلّ على يديه و قدم يومئذ جعفر بامرأته و أهله، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله: ما أدري بأيّهما أسرّ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر.

و كان زواج فاطمة من عليّ عليهما السّلام بعد وقعة بدر بأيّام يسيرة، فصحّ بهذا أنّ أسماء المذكورة في هذا الحديث إنّما هي أسماء بنت يزيد، و لها أحاديث عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله. روى عنها شهر بن حوشب و غيره من النّاس، حقّق ذلك مؤلّف هذا الكتاب (محمّد بن يوسف ابن محمّد الكنجيّ) من كتب الحفّاظ من نقلة الأخبار (انتهى).

(أقول): اشتباه أسماء بنت عميس بأسماء بنت يزيد يمكن بأن يكون الرّاوي ذكر أسماء فتبادر إلى الأذهان بنت عميس لأنّها أعرف، لكن ينافي ذلك ما مرّ من أنّها حضرت وفاة خديجة، و أسماء بنت يزيد أنصاريّة من أهل المدينة لم تكن بمكّة حتّى تحضر وفاة

خديجة، مع أنّه ورد ذكر جعفر في خبر زفاف فاطمة عليها السّلام في غير موضع في سيرة الزّهراء عليها السّلام، فإذا كان وقع الاشتباه في أسماء، فكيف وقع في جعفر؟ على أنّه من الممكن الاشتباه في ذكر جعفر أيضا كما وقع في ذكر أسماء، فظنّ الرّاوي وجوده من وجود زوجته أسماء. و احتمل في كشف الغمّة أن تكون الّتي شهدت الزّفاف سلمى بنت عميس زوجة حمزة، و أنّ بعض الرّواة اشتبه بأسماء لشهرتها و تبعه الباقون و سلمى يمكن شهودها وفاة خديجة، و اللّه أعلم.

و ممّا يدلّ على اختصاص أسماء بأهل البيت عليهم السّلام، و شدّة حبّها لهم و للزّهراء عليها السّلام أنّها كانت موضع سرّها و محلّ حوائجها، و لمّا مرضت أرسلت خلفها و شكت إليها أنّ المرأة إذا وضعت على سريرها تكون بارزة للناظرين لا يسترها إلّا ثوب، فذكرت لها أسماء النّعش المغطّى الّذي رأته بأرض الحبشة فاستحسنته الزّهراء عليها السّلام حتّى ضحكت بعد أن لم تكن ضحكت بعد أبيها غير تلك المرّة و دعت لها. و حضرت وفاتها و أعانت عليّا عليه السّلام على غسلها و لم تدع أحدا يدخل عليها من أمّهات المؤمنين و لا غيرهنّ سواها. فقد ذكر جماعة أنّ فاطمة الزّهراء عليها السّلام لمّا مرضت دعت أمّ أيمن و أسماء بنت عميس و عليّا عليه السّلام.

و في رواية أنّ أسماء بنت عميس قالت للزّهراء عليها السّلام: إنّي إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا، فإن أعجبك أصنعه لك، فدعت بسرير فأكبّته لوجهه، ثمّ دعت بجرائد فشدّتها على قوائمه و جعلت عليه نعشا، ثمّ جللته ثوبا. فقالت فاطمة عليها السّلام:

اصنعي لي مثله استريني سترك اللّه من النّار.

و في الاستيعاب بسنده: إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قالت لأسماء بنت عميس: إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنّساء أنّه يطرح على المرأة الثّوب فيصفها. فقالت أسماء: يا بنت رسول اللّه ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة، فحنتها ثمّ طرحت عليها ثوبا. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا و أجمله لا تعرف به المرأة من الرّجل.

و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عليّ بن الحسين عن ابن عبّاس قال: مرضت فاطمة مرضا شديدا، فقالت: يا أسماء بنت عميس، ألا ترين إلى ما بلغت أحمل على

السّرير ظاهرا. فقالت أسماء: لا لعمري، و لكن أصنع لك نعشا كما رأيت يصنع بأرض الحبشة. قالت: فأرينيه، فأرسلت أسماء إلى جرائد رطبة و جعلت على السّرير نعشا و هو أوّل ما كان النّعش. قالت أسماء: فتبسّمت فاطمة و ما رأيتها متبسّمة بعد أبيها إلّا يومئذ «الحديث».

و روى ابن عبد البرّ في الاستيعاب: أنّ فاطمة عليها السّلام قالت لأسماء بنت عميس: إذا أنا متّ فاغسليني أنت و عليّ و لا تدخلي عليّ أحدا، و مثله روى أبو نعيم في الحلية ثمّ قال:

فلمّا توفّيت غسّلها عليّ و أسماء.

و في روضة الواعظين: إنّ فاطمة عليها السّلام لمّا نعيت إليها نفسها دعت أمّ أيمن و أسماء بنت عميس و وجهت خلف عليّ فأحضرته إلى أن قال: فغسّلها عليّ عليه السّلام في قميصها و أعانته على غسلها أسماء بنت عميس.

قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب: غسّلها عليّ بن أبي طالب مع أسماء بنت عميس.

و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أسماء بنت عميس قالت: غسلت أنا و عليّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله (انتهى).

و كان عليّ هو الّذي يباشر غسلها و أسماء بنت تعينه على ذلك، و بهذا يرتفع استبعاد بعضهم أن تغسلها أسماء مع عليّ و هي أجنبية عنه، لأنّها كانت يومئذ زوجة أبي بكر.

و في بعض الأخبار، إنّه أمر الحسن و الحسين عليهما السّلام يدخلان الماء و لم يحضرها الماء و لم يحضرها غيره و غير الحسنين و زينب و أمّ كلثوم و فضّة جاريتها و أسماء بنت عميس.

قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب: فلمّا توفّيت، جاءت عائشة تدخل فقالت أسماء:

لا تدخلي، فشكت إلى أبي بكر فقالت: إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و قد جعلت لها مثل هودج العروس، فجاء، فوقف على الباب، فقال: يا أسماء، ما حملك على أن منعت أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله أن يدخلن على بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و جعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد واريتها هذا الّذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع ذلك لها. قال أبو بكر: فاصنعي ما أمرتك ثمّ

انصرف (انتهى).

و في بعض الرّوايات إنّ أسماء كانت عندها حين وفاتها و إنّها أمرتها أن تأتي ببقيّة حنوط أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و تضعه عند رأسها.

و في الإصابة يقال: إنّها لمّا بلغها قتل ولدها محمّد بمصر، قامت إلى مسجد بيتها، و كظمت غيظها حتّى شخبت ثدياها دما. روت أسماء عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله (انتهى).

الرّاوون عنها

في الاستيعاب: روى عن أسماء بنت عميس من الصّحابة عمر بن الخطّاب و أبو موسى الأشعريّ و ابنها عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و زاد في أسد الغابة ابن عبّاس و القاسم بن محمّد (حفيدها)، و عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد و هو ابن أختها، و عروة بن الزّبير، و ابن المسيب و غيرهم. و زاد في الإصابة: حفيدتها أمّ عون بنت محمّد بن جعفر ابن أبي طالب، قال: و كان عمر يسألها عن تعبير المنام و نقل عنها أشياء من ذلك و من غيره (انتهى). (1)

حضرت فرمود: «آنچه خواهى وصيت كن اى دختر رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله.»

پس بر بالين آن حضرت نشست و هركه را در آن جا بود، بيرون كردند. پس فرمود كه: «اى پسر عم! هرگز مرا دروغگو و خائن نيافتى و از روزى كه با من معاشرت نموده اى، مخالفت تو نكرده ام.»

حضرت فرمود كه: «معاذ اللّه! تو داناترى به خدا و نيكوكارتر و پرهيزكارتر و كريم تر و از خدا ترسانترى از آن كه تو را سرزنش كنم به مخالفت خود و بر من بسيار گران است مفارقت تو. و ليكن مرگ امرى است كه چاره از آن نيست، به خدا سوگند كه تازه كردى بر من، مصيبت رسول خدا را، و عظيم شد وفات تو بر من. پس مى گويم إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ به خدا براى مصيبتى كه بسيار درد آوردنده است مرا و چه بسيار سوزنده و به حزن آورنده است مرا. به خدا سوگند كه اين مصيبتى است كه تسلى دهنده ندارد و رزيه اى است كه هيچ چيز عوض آن نمى تواند شد.» پس، ساعتى هردو گريستند. پس امير المؤمنين عليه السّلام سر حضرت فاطمه عليها السّلام را ساعتى به دامن گرفت و آن حضرت را به سينه خود چسبانيد. فرمود كه:

«هرچه مى خواهى وصيت بكن كه آنچه فرمايى به عمل مى آورم و امر تو را بر امر خود اختيار مى كنم.»

پس فاطمه عليها السّلام گفت كه: «خدا تو را جزاى خير دهد، اى پسر عم رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله. وصيت مى كنم تو را اول كه بعد از من امامه را به عقد خود درآورى، زيرا كه مردان را چاره از زن گرفتن نيست. او براى فرزندان من مثل من است.»

پس گفت كه: «براى من نعشى قرار ده، زيرا كه ملائكه را ديدم كه صورت نعش براى من ساختند.»

حضرت فرمود كه: «وصف آن را براى من بيان كن.»

پس وصف آن را بيان كرد، و حضرت از براى او درست كرد و اول نعشى كه در زمين ساختند، آن بود. پس گفت كه: «باز وصيت مى كنم تو را نگذارى بر جنازه من حاضر شوند، يكى از آنهايى كه بر من ستم كردند و حق مرا گرفتند. چه ايشان دشمن من و دشمن رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله اند و نگذارى كه احدى از ايشان و اتباع ايشان بر من نماز كنند و مرا در شب دفن كنى در وقتى كه ديده ها در خواب باشد.»

قمى، منتهى الآمال، 1/ 136- 137

الأمين، أعيان الشّيعة، 3/ 305- 308


1) - در كتاب روضة الواعظين و ... روايت كرده اند كه حضرت فاطمه عليها السّلام را مرض شديدى عارض شد و تا چهل روز ممتد شد. چون دانست موت خود را، ام ايمن و اسماء بنت عميس را طلبيد و فرستاد ايشان را كه حضرت امير المؤمنين عليه السّلام را حاضر سازند. چون حضرت امير المؤمنين عليه السّلام حاضر شد، گفت: «اى پسر عم! از آسمان خبر فوت من به من رسيد و من در جناح سفر آخرتم، تو را وصيت مى كنم به چيزى چند كه در خاطر دارم.»

يرافق أخويه بعد استشهاد أبيه عليهم السّلام إلى كربلاء

و عون انضمّ بعد أبيه إلى أخيه الحسن بن عليّ عليه السّلام، ثمّ (1)إلى أخيه الحسين عليه السّلام و كان ملازما له إلى أن خرج من المدينة إلى مكّة ثمّ (2)إلى كربلاء.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 166- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 260- 261

و خرج مع الحسين عليه السّلام تسعة من إخوته حين خرج من المدينة إلى العراق [...] عون ابن عليّ بن أبي طالب، أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة تخلّفت بالمدينة عند مجي ء الحسين إلى العراق.

المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 234


1) - [زاد في وسيلة الدّارين: بعده التحق].

2) - [زاد في وسيلة الدّارين: بعدها].

حديثه مع أخيه الإمام الحسين عليهما السّلام

(1)

1.

ملاحت ديدار: رخسار نمكين.

2.

قرن و قرين: حريف و هماورد.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهدا عليه السّلام، 2/ 339- 240

إنّه أوّل من خرج من إخوته، قالوا: إنّه لمّا رأى كثرة القتلى من أصحاب أخيه و أهل بيته، تقدّم أمامه و استأذنه، فلمّا نظر إليه الحسين بكى، و قال: يا أخي، استسلمت للموت، فقال: كيف لا أستسلم و قد أراك وحيدا فريدا، لا ناصر لك و لا معين؟ فقال: جزاك اللّه من أخ خيرا، تقدّم يا أخي.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 355(2)فلمّا كان اليوم العاشر (3)و شبّ القتال، جعل أصحاب الحسين عليه السّلام يسارعون إلى القتال بين يديه، و كانوا كما قيل:

قوم إذا نودوا لدفع ملمّة *** و الخيل بين مدعّس و مكردس

لبسوا القلوب على الدّروع كأنّهم *** يتهافتون على ذهاب الأنفس(4)قال المجلسي في البحار و السّيد في اللّهوف: فلمّا لم يبق معه سوى أهل بيته، خرج ابنه عليّ بن الحسين الأكبر عليه السّلام إلى القوم و قاتل حتّى قتل، ثمّ تقدّم إخوة الحسين عليه السّلام عازمين على أن يموتوا دونه، فأوّل من خرج على قول أهل السّير و بعض أرباب المقاتل:

عون بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فلمّا (5)رأى كثرة القتلى من أصحاب أخيه و أهل بيته


1) - بالجمله، عون با صباحت رخسار و ملاحت «1» ديدار، ميراث شجاعت از حيدر كرار داشت. به حضرت برادر آمد و اجازت مبارزت جست. آن حضرت آب در چشم بگردانيد و فرمود:» «يك تنه با اين لشكر انبوه نتوانى رزم زد. نيكو آن است كه به قانون مبارزت هماورد طلب كنى و با قرن و قرين «2» رزم آغازى.» عرض كرد: «آن را كه هواى جانبازى است، از بيش و كم لشكر، كى انديشد؟»

2) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

3) [لم يرد في وسيلة الدّارين].

4) [وسيلة الدّارين: و لم يبق للحسين عليه السّلام سوى أهل بيته خرج عون بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عندما].

5) [وسيلة الدّارين: و لم يبق للحسين عليه السّلام سوى أهل بيته خرج عون بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عندما].

تقدّم أمامه و استأذنه إلى القتال، فلمّا نظر الحسين عليه السّلام إليه بكى و قال: يا أخي، استسلمت للموت؟ فقال: كيف لا أستسلم و قد أراك وحيدا فريدا لا ناصر لك و لا معين؟ فقال له الحسين عليه السّلام: جزاك اللّه (1)من أخ خيرا، تقدّم (2)يا أخي.

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 261


1) [وسيلة الدّارين: يا أخي خيرا].

2) [وسيلة الدّارين: يا أخي خيرا].

استشهاده عليه السّلام

(1)

«فراوان رزم دادى و جراحات فراوان يافتى. لختى بباش و از فرسايش «1» قتال آسايش جوى.»

عرض كرد: «من خواستم ديگر باره تو را ديدار كنم. اكنون كامروا گشتم؛ لكن روا نيست كه پشت با جنگ كنم و از بذل جان بينديشم و شدت عطش مرا زحمت مى كند. رخصت فرماى تا جان خويش را نثار كنم.»

حسين عليه السّلام فرمود: اسب عون از كثرت گيرودار سستى گرفته.»

فرمان كرد تا او را اسب ديگر آوردند. عون برنشست و بازتاخت و حمله گران افكند.

از لشكر ابن سعد مردى كه او را صالح بن سيار مى ناميدند، در زمان خلافت امير المؤمنين شراب خمر خورد و آن حضرت عون را فرمود تا بر او حد خمر جارى كرد.

اين هنگام، صالح عون را در ميان انبوه لشكر زخم خورده و تشنه نگريست. به كين خواهى ديرين اسب برجهاند و با تيغ كشيده روى عون درآمد و زبان به دشنام گشود. عون سخن در دهان او بشكست و به زخم نيزه از اسبش درانداخت. برادرش بدر بن سيار، چون اين بديد به خونخواهى برادر اسب بتاخت.

عون او را نيز با صالح هم سفر ساخت. اين وقت خالد بن طلحه فرصتى به دست كرده از كمين برآمد و عون را به ضرب تيغ از اسب درافكند. گفت: «بسم اللّه و باللّه و على ملة رسول اللّه»

و به سراى جاودانى تحويل داد؛ (رضوان اللّه عليه).

1. فرسايش: پايمالى، لگدكوبى.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 340

فبرز إليهم و هو يرتجز، و لم يزل يقاتل حتّى أثخن بالجراح، فعطفوا عليه من كلّ جانب، حتّى قتلوه في حومة الحرب (رضوان اللّه عليه).

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 355

[...] فبرز إلى القوم و هو يرتجز و يقول:

أقاتل القوم بقلب مهتد *** أذبّ عن سبط النّبيّ أحمد

أضربكم بالصّارم المهنّد *** حتّى تحيدوا عن قتال سيّدي

فلم يزل يقاتل القوم يضربهم بسيفه يمينا و شمالا حتّى أثخن بالجراح فعطفوا عليه من كلّ جانب حتّى قتلوه في حومة الحرب (2)(رضوان اللّه عليه).

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 166- مثله الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 261


1) - اين بگفت و اسب برانگيخت و خويشتن را بر قلب لشكر زد و از يمين و شمال بسيار كس بكشت. از ميمنه و ميسره دوهزار كس او را در پرده افكندند. عون به عنايت يزدان صفوف ايشان را بشكافت و به حضرت حسين آمد. امام عليه السّلام سر و روى او را بوسه زد و بر آن دست و بازو «احسنت» گفت و فرمود:

2) - [أضاف في وسيلة الدّارين: و هكذا ذكره المجلسيّ في البحار و السّيّد ابن طاوس في اللّهوف فراجع].

و بعد:

عدّ من ولده عليهما السّلام عند:

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 31

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 12

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49

الطبري، التّاريخ، 5/ 154

تاريخ أهل البيت،/ 97- ابن أبي الثّلج، تاريخ الأئمة (من مجموعة نفيسة)،/ 34

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 41- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

المجدي،/ 12

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 336

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 91- 92

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 62- 63- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441- 442؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169

المحلّى، الحدائق الورديّة، 1/ 53

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

محبّ الدّين الطّبري، ذخاير العقبى،/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 56

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

رضي الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 242- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 74

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 142

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

خواند امير، حبيب السّير، 1/ 584

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178

المجلسي، البحار، 42/ 90

تاج الدّين العاملي، التّتمة،/ 57

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86

و أنّ أمّه (أسماء بنت عميس)

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 31

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 12

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49

الطّبري، التّاريخ، 5/ 154

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 336

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- عنه: البحار، المجلسي، 42/ 91- 92

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309، المنتظم، 5/ 69

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 62- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169

المحلّى، الحدائق الورديّة، 1/ 53

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 243- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 90

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

رضي الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 242- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 74

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 141

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

خواند امير، حبيب السّير، 1/ 584

تاج الدّين العامليّ، التّتمة،/ 57

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

راجع مايلي:

•

كلام صعصعة بن صوحان عندما عزّى أبناء أمير المؤمنين عليه السّلام بعد شهادته من جملتهم عون ص 213- 214.

•

حمل رأسه و رأس أخوه يحيى عليهما السّلام إلى الشّام ص 546.

عمر الأكبر بن أمير المؤمنين عليهما السّلام

ميزاته العائليّة

و ولد تغلب بن وائل: غنما، و الأوس، و عمران، و أمّهم: الوجيهة بنت عمران بن عمرو ابن عامر بن غسّان.

فولد غنم بن تغلب: عمرو، و وائلا، و العتيك، و أمّهم: برد بنت أفصى بن دعميّ [226 أ] بن إياد.

فولد عمرو بن غنم، حبيبا، و معاوية، و أمّهم: مارية بنت حذافة بن زهير بن إياد.

فولد حبيب: بكرا، و جشم، و مالكا، و أمّهم: أسماء بنت سعد بن الخزرج بن تيم اللّه ابن النّمر.

فولد بكر: جشم، و مالكا، و عمرا، و ثعلبة، و معاوية و الحارث، هؤلاء الستّة الأراقم (1)، و أمّهم: ماويّة بنت حمار بن الديل بن ناج بن أبي ملك بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان، و لهم يقول الحارث بن حلّزة.

إنّ إخواننا الأراقم يغلون *** علينا في قولهم إحفاء

قال مرّ كاهن بأمّهم و هم ستّة في قطيفة لها فقالت له: «أنظر إلى بنيّ هؤلاء»! فقال:

«و اللّه لكأنّما رموني بعيون الأراقم» (2).

فولد جشم بن بكر: زهيرا، و مالكا، و سعدا، و الحارث، و معاوية، و عمرو.

فولد زهير: سعدا (3)، و كعبا، و الحارث، و عبد العزّى، و الفرخ؛ و أمّهم: رهم بنت عامر بن سعد بن عامر من النّمر. و حبينا (4)و أمّه: خالدة بنت المجلّد بن رزاح من بني معاوية بن عمر.


1) - أنظر المعارف ص 96.

2) - في الاشتقاق ص 336: و إنّما سمّوا «الأراقم» لأنّهم شبّهت عيونهم بعيون الأراقم، و الأراقم ضرب من الحيّات.

3) - [في المطبوع: أسعد].

4) - في المقتضب ص 80: حبيبا.

فولد سعد بن زهير: عتّابا، و عتبة، و أمّهما [226 ب] تسكر بنت جروة بن ثعلبة ابن بكر.

و أمّ حبيب، و هي الصّهباء بنت حبيب بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير.

ولدت لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام عمر، و رقيّة.

و كانت سبيّة من عين التّمر.

الكلبي، جمهرة النّسب، 2/ 564- 565، 568

الصورة

عمر الأكبر بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، و أمّه الصّهباء، و هي أمّ حبيب بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، و كانت سبيّة أصابها خالد بن الوليد حيث أغار على بني تغلب بناحية عين التّمر.

ابن سعد، الطّبقات، 5/ 156

عمر الأطرف بن الإمام عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام

(قال) الأطرف: أمّه التّغلبيّة، و هي الصّهباء أمّ حبيب بنت عباد بن ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة.

(قال): هي من سبي اليمامة، و اشتراها أمير المؤمنين عليه السّلام من سبي خالد بن الوليد من عين التّمر.

(قال): الأطرف و رقيّة توأم.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 96

قال الموضّح: و عمر المكنّى أبا القاسم، و قال ابن خداع: بل يكنّى أبا حفص، و رقيّة أمّهما الصّهباء بنت ربيعة التّغلبيّة، و هو توأم، و كان آخر من مات من بني عليّ عليه السّلام الذّكور المعقبين.

المجدي،/ 15- 16

عمر بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ الهاشميّ العلويّ [...]

عمر بن عليّ بن أبي طالب، أمّه الصّهباء بنت عبّاد، من [بني] تغلب، سباها خالد ابن الوليد في الرّدّة.

ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 19/ 138، 139

نسب عمر الأطرف بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

و كنيته أبو القاسم، و يقال: أبو حفص. و يقال: أبو عبد اللّه.

الفخر الرّازي، الشّجرة المباركة،/ 203

و أمّا عمر الأطرف بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فأمّه و أمّ أخته رقيّة و هما توأمان،

هي أمّ حبيب بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن ثعلب بن وائل بن قاسط بن منبت بن أقصى بن دعمي بن خديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.

ابن الطقطقي، الأصيلي،/ 321

عمر الأطرف بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

و يكنّى أبا القاسم، قاله الموضّح النّسّابة، و قال ابن خداع: «يكنّى أبا حفص» و ولد توأما لأخته رقيّة، و كان آخر من ولد من بني عليّ المذكور، و أمّه الصّهباء الثّعلبيّة و هي أمّ حبيب بنت عباد بن ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة من سبي اليمامة، و قيل: من سبي خالد بن الوليد من عين التّمر، اشتراها أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام. (1)

[عمر الأشرف بن زين العابدين]

برادر زيد الشهيد بود. از مادر نيز، و او را اشرف گفتند، به نسبت عمر بن على بن أبى طالب، چه اين از نسل فاطمة الزهرا بود و آن نه، پس شرف او از طرف امير المؤمنين على عليه السّلام بيش نبود، و از اين جهت او را «أطرف» خواندند.

ابن عنبة، الفصول الفخريّة،/ 167

كنيه عمر الأطرف، أبو القاسم بود. به قول ابن خداع، أبو الفضل و او و رقيّة، توأمان بودند.

مادر ايشان صهباء ثعلبية بنت عباد بن ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمه [بود] و بعضى گفته اند كه صهبارا از يمن اسير آوردند.

بعضى گفته اند كه خالد بن وليد او را آورد و امير المؤمنين عليه السّلام او را بخريد و به زنى بخواست. اين صهبا، زنى فصيح و خوش سخن و باعفت بود.

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 175

او را [عمر الأشرف بن امام زين العابدين عليه السّلام] أشرف از براى آن گويند كه او پسر امام زين العابدين عليه السّلام است. امام زين العابدين عليه السّلام پسر امام حسين عليه السّلام است. امام حسين عليه السّلام پسر فاطمه عليها السّلام بنت رسول اللّه (صلوات اللّه عليه) است. او دو شرف دارد، يكى از امير المؤمنين على عليه السّلام كه پدر پدر پدر او است، و يك شرف از جهت مادر پدر پدر او كه دختر حضرت رسالت است.

و عمر بن امير المؤمنين على عليه السّلام را اطرف گويند كه او يك شرف دارد از جهت امير المؤمنين على عليه السّلام، و اين سخن بعد از وفات عمر أطرف گفتند تا فرق باشد ميان اين دو تن.

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 110- 111


1) - [زاد في وسيلة الدّارين: «بأربعين دينارا»، و زاد في ذخيرة الدّارين: «أو رقيّة هي الّتي كانت تحت ابن عمّه مسلم بن عقيل الّذي قتل بالكوفة و كان رسول الحسين عليه السّلام، قتله عبيد اللّه بن زياد ظلما، و كان لمسلم بن عقيل من رقيّة ولدان و بنت، و أمّا الولدان: عبد اللّه كان له من العمر أربعة عشر سنة، و محمّد كان له اثنتي عشر سنة و قيل: ثلاثة عشر سنة، قتلا مع الحسين عليه السّلام يوم الطّفّ، كما مرّ سابقا في محلّه. و أمّا البنت أسمها عاتكة كانت لها من العمر يوم خروج الحسين عليه السّلام من المدينة إلى العراق سبع سنين»].

ابن عنبة، عمدة الطّالب، (ط النجف)/ 361- عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 346؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 516؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 259

عمر الأشرف بن زين العابدين عليّ بن الحسين بن أبي طالب عليه السّلام، و هو أخو زيد الشّهيد لأمّه، و أسنّ منه، و يكنّى أبا عليّ، و قيل: أبا حفص، و عقبه قليل بالعراق، و إنّما قيل له: الأشرف بالنّسبة إلى عمر الأطرف عمّ أبيه، فإنّ هذا لمّا نال فضيلة ولادة الزّهراء البتول عليها السّلام كان أشرف من ذلك و سمّى الآخر الأطرف لأنّ فضيلته من طرف واحد و هو طرف أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام، و قد وقع مثل هذا في بني جعفر الطّيّار، فإنّ إسحاق العريضيّ يقال له: الأطرف، و إسحاق بن عليّ الزينبيّ يقال له: الأشرف، و على هذا يكون عمر الأطرف قد سمّى بالأطرف بعد ولادة عمر الأشرف بن زين العابدين.

ابن عنبة، عمدة الطّالب، (ط النجف)/ 305

و النّسل منهم للحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة و العبّاس ابن الكلابيّة و عمر ابن التّغلبيّة، و هي الصّهباء بنت ربيعة، من السّبي الّذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التّمر. (1)

1. اريكه: تخت.

2-2. [قريب به مضمون اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340 تكرار نموده است].

3. توأمان: دو بچه در يك شكم يا هردو چيزى كه باهم باشند.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 334

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 142


1) - همانا امير المؤمنين عليه السّلام را هجده پسر بود و از ايشان دو تن عمر نام داشتند. يكى عمر الاكبر و آن ديگر عمر الاصغر و هيچ كس از اهل سير از عمر الاصغر ابلاغ خبرى و اثرى نفرموده و مادر او امّ حبيبه دختر ربيعه است، چنان كه در كتاب امير المؤمنين در ذيل احوال اولاد آن حضرت نگاشتيم. اما مادر عمر الاكبر صهبا نام داشت، گاهى كه ابو بكر بن أبي قحافه در اريكه «1» خلافت جاى كرد و خالد بن الوليد را به دفع اهل رده گماشت؛ به شرحى كه در كتاب خلفا نگاشته آمد، خالد در جنگ يمامه، صهبا را از اهل رده اسير گرفت و در ارض عين التمر، علي عليه السّلام صهبا را از ميان سباياى خالد وليد بخريد و او را تزويج فرمود «2» و از وى عمر الاكبر متولد گشت و او با رقيه توأمان «3» از مادر زادند و كنيت عمر الاكبر ابو القاسم است و ابن خداع، كنيت او را ابو حفص داند «2».

عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (جخ) معروف.

الإسترآبادي، منهج المقال،/ 250

و بالجملة فكما أنّ ما نقل عن يحيى بن الحسن العلويّ ممّا شذوذيتّه ظاهرة، فكذا ما في قول الأكثر من عدّ عمر بن أمير المؤمنين عليه السّلام من المستشهدين في يوم الطّفّ فشذوذيّة هذا ظاهرة عند من تتّبع الآثار و اطّلع على كتب الرّجال، و كيف كان، فإنّ الأقوال و الرّوايات و الأخبار من فقرات الزّيارات و غيرها في عدّة المقتولين من أهل البيت و هكذا في عدّة غيرهم من الأنصار و الأصحاب في غاية الأختلاف.

الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 463

عمر بن عليّ بن أبي طالب، نسب ابن داود إلى رجال الشّيخ رحمه اللّه عدّه من أصحاب أمير المؤمنين، و قال معروف: و لم أقف في رجال الشّيخ رحمه اللّه على ما نسبه إليه و لم يعنونه غير ابن داود أيضا، و لعلّه أراد الأتي و سقط عليّ بن الحسين بين عمر و بين عليّ بن أبي طالب. نعم، للرّجل وجود في الخارج، كما لا يخفى على من راجع كتب الأنساب و السّيّر.

و أمّه الصّهباء التّغلبيّة ولدته مع رقيّة بنت أمير المؤمنين توأما، و كانا آخر ما ولد لأمير المؤمنين.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 345

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:

عمر الأكبر عند أكثر النّسّابين:

اشاره

في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام من يسمّى بعمر اثنان: الأكبر و هو هذا، و الأصغر الآتي ذكره. و على قول صاحب الحدائق الورديّة، هم ثلاثة: عمر الأكبر، و عمر الأوسط، و عمر الأصغر.

كنية عمر و لقبه:

يكنّى بأبي القاسم، و قيل: أبو حفص و يلقّب بالأطرف، قيل: لقّب بالأطرف تمييزا

بينه و بين عمر الأشرف بن زين العابدين. و ذكرنا في كتابنا (الميزان الرّاجح) أنّ هذا القول غير سديد، لقب عمر بن أمير المؤمنين عليه السّلام قبل أن يولد عمر الأشرف بن الإمام زين العابدين عليه السّلام، و الصّواب أنّه لقّب بالأطرف، لأنّ شرفه من طرف واحد، و هو نسبه من أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام، و يريدون الغضّ منه لأمّه السبيّة و إن كانت من العرب من ربيعة.

أمّ عمر الأطرف

هي الملقّبة بالصّهباء، و المكنّاة بأمّ حبيب، من بني تغلب بن وائل من ربيعة، و هي سبيّة سباها خالد بن الوليد من عين التّمر (شفاثة) و كانوا نصارى. (1)

خوارزمى نام او را در مقتل الحسين (2/ 28- 29) ذكر كرده است.

خوارزمى، عمر بن على را در شمار كسانى نام مى برد كه به ميدان مبارزه رفتند و جنگيدند. از گفته خوارزمى چنين به نظر مى آيد كه مادر او ليلى، دختر مسعود بن خالد بن ربعى بن مسلم بن جندل بن نهشل بن دارم تميمى بوده است. او برادر ابو بكر بن على مى باشد كه پيش از اين [نام] پدر و مادرش را ذكر كرديم.

خوارزمى نام او را در طى گزارشى ديگر نيز يادآورى مى كند كه تعداد شهيدان در آن گزارش، مشتمل بر بيست و پنج تن مى باشد. (مقتل الحسين: 47- 48)

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 131

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 515


1) - عمر بن علىّ بن ابى طالب.

تسميته

و كان عمر بن الخطّاب سمّى عمر بن عليّ باسمه و وهب له غلاما سمّي مورقاء.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

حدّثنا الحسين، حدّثنا عبد اللّه، قال: قال الزّبير: و حدّثني محمّد بن سلام، قال: قلت لعيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب: كيف سمّى عليّ جدّك عمر؟

قال: سألت عن ذلك أبي فأخبرني عن أبيه عن عمر بن عليّ، قال: ولدت لأبي بعدما استخلف عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه، فقال له: يا أمير المؤمنين! ولد لي اللّيلة غلام.

قال: هبه لي، قال: فقلت: هو لك. قال: قد سمّيته عمر و نحلته غلامي مورق. (1)

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 132

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120


1) - به هرحال، وجه تسميه او به اطرف آن بود كه با عمر اشرف- فرزند حضرت سجاد عليه السّلام و برادر مادرى زيد شهيد- در يك زمان قرار گرفت. عمر اشرف، شرف را از على و فاطمه عليها السّلام كسب نموده بود، و عمر اطرف، از طرف پدر صاحب فضيلت بود.

صفاته و مكانته

عمر بن عليّ بن أبي طالب (1)

(7: 485).

: تابعيّ، ثقّة.

العجلي، تاريخ الثّقات،/ 360

و كان له عقل و نبل، و كان يشبه أباه فيما يقال.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

و كان عمر بن عليّ ذا لسن، وجود، و عفّة.

المجدي،/ 16

و قد روى عمر الحديث، و كان فاضلا.

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54- عنه، رضي الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 243؛ المجلسي، البحار، 42/ 75

كان له عقل و نبل، و كان يشبه أباه.

الفخر الرّازي، الشّجرة المباركة،/ 203

و كان ذا لسن، و فصاحة، وجود، و عفّة. (2)

1.

ذلاقت زبان: تيززبانى و چرب سخنى. طلاقت لسان: فصاحت و شيواسخنى.

2.

[اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 334

ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النجف)،/ 361- عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 346؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 517؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 259

فضيلة الأطرف النّفسيّة:

كان شجاعا و سخيّا و فصيحا و محدّثا و فقيها. يختار الطّريقة السّنيّة في حديثه و فقهه، و ينحرف عن الطّريقة الشّيعيّة في الفقه، لينال الحظّ الدّنياويّ من الميراث و المنصب في


1) - عمر بن عليّ بن أبي طالب الهاشميّ الأكبر، له ترجمة في التّاريخ الكبير. (3: 2: 179) و في التّهذيب:

2) - بالجمله، عمر به ذلاقت زبان و طلاقت «1» لسان و سماحت طبع معروف بود. «2».

الولاية على الأوقاف، و لم ينل ذلك إلّا بموافقة مذهب أهل السّنّة و الجماعة.

قال ابن قتيبة في المعارف ص 95: و أمّا عمر بن عليّ، فقد حمل عنه الحديث، انتهى.

و قال الحافظ الخزرجيّ الشّافعيّ في خلاصة تذهيب الكمال ص 242: عمر بن عليّ بن أبي طالب الأكبر عن أبيه و عنه، بنوه: محمّد و عبيد اللّه و عليّ وثّقة العجليّ ... إلى آخره.

و ذكره الحافظ العسقلانيّ الشّافعيّ في تهذيب التّهذيب و وثّقه أيضا.

تنبيه و إيقاظ:

لا تحسب أنّ موافقته لمذاهب العامّة كانت عقيدة له، إنّما هي لغاية ينشدها، و مذهبه مذهب أهل البيت، ثمّ ترك المذهب السّنّي رأسا، و صحب الإمام زين العابدين عليه السّلام، و لذا عدّه أصحابنا في أصحابه، و سنشير إليه قريبا.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 516- 517

كرم عمر بن أمير المؤمنين عليه السّلام و لين خلقه

فوجدت أنا في كتاب صنّفه أبو أحمد عبد العزيز بن أحمد الجلوديّ، بفتح الجيم، و سمه بكتاب بيوت السّخاء و الكرم، قال: اجتاز عمر بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام في سفر كان له في بيوت من بني عدي، فنزل عليهم، و كانت شدّة، فجاءه شيوخ الحيّ فحادثوه، و اعترض رجل منهم مارّا، له شارة (1)، فقال: من هذا؟ فقالوا: سالم بن قتّة، و له انحراف عن بني هاشم، فاستدعاه و سأله عن أخيه سليمان بن قتّة، و كان سليمان من الشّيعة، فخبّره أنّه غائب، فلم يزل عمر يلطّف له في القول، و يشرح له الأدلّة حتّى رجع سالم إلى مذهب أخيه.

و فرق عمر عليه السّلام في البيوت أكثر زاده و نفقته و كسوته، و أشبع جميعهم طول مقامه، فلمّا رحل عنهم بعد يوم و ليلة، عشبوا و خصبوا، فقالوا: هذا أبرك النّاس حلّا و مرتحلا، فكانت هداياه تصل إلى سالم، فلمّا مات، قال يرثيه:

صلّى الآله على قبر تضمّن من *** نسل الوصيّ عليّ خير من سئلا

ما كنت يا عمر الخير الّذي جمعت *** له المكارم طيّاشا و لا وكلا

بل كنت أسمحهم كفّا و أكثرهم *** علما و أبركهم حلّا و مرتحلا

المجدي،/ 16

حكى العمريّ، قال: اجتاز عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في سفر كان له في بيوت من بني عديّ، فنزل عليهم. و كانت سنة قحط، فجاءه شيوخ الحيّ، فحادثوه و اعترض رجل مارّا (2)له شارة، فقال: من هذا؟ فقالوا: سالم بن قتّة و له انحراف عن بني هاشم.

فاستدعاه، و سأله عن أخيه سليمان بن قتّة، و كان سليمان من الشّيعة، فخبّره أنّه غائب،


1) - في الأصل: سارة و التّصحيح قياسيّ.

2) - [لم يرد في بطل العلقمي].

فلم يزل عمر يلطّف له في القول و يشرح له في الأدلّة حتّى رجع عن انحرافه عن بني هاشم، فاستدعاه، و سأله عن أخيه سليمان بن قتّة، و كان سليمان من الشّيعة، فخبّره أنّه غائب، فلم يزل عمر يلطّف له في القول و يشرح له في الأدلّة حتّى رجع عن انحرافه عن بني هاشم، و فرق عمر أكثر زاده و نفقته و كسوته عليهم، فلم يرحل عنهم بعد يوم و ليلة، حتّى غيثوا و أخصبوا، فقال: هذا أبرك النّاس حلّا و مرتحلا. و كانت هداياه تصل إلى سالم بن قتّة، فلمّا مات عمر، قال سالم يرثيه:

صلّى الآله على قبر تضمّن من *** نسل الوصيّ عليّ خير من سئلا

قد كنت أكرمهم كفّا و أكثرهم *** علما و أبركهم حلّا و مرتحلا (1)

عمر فرمود: «برادرش سليمان بن قتة كجا است؟ چه او در شمار شيعيان امير المؤمنين است.»

گفتند: «حاضر نيست.»

عمر سالم را پيش طلبيد و به جهتهاى روشن فساد عقيدت او را بر وى مبرهن «2» داشت، تا طريق رشاد گرفت. آن گاه مردم قبيله را به سلب و ثروت توانگر ساخت و زاد «3»خويش را در عطاى ايشان بپرداخت و پس از شبان روزى چون از ميان قبيله كوچ داد، در زمان سحابى «4» درهم پيوست و بارانى بشدت بباريد.

فقالوا: هذا أبرك النّاس حلّا و مرتحلا.

گفتند: «اين مرد در فرود شدن و كوچ دادن، از همه مردمان مباركتر است.»

[...] بالجمله، عمر چند كه زنده بود، عطاى خويش را از سالم بازنگرفت و چون از اين جهان فانى به سراى جاودانى كوچ داد، سالم بن قته اين شعر در مرثيه او گفت:

صلّى الإله على قبر تضمّن من *** نسل الوصيّ عليّ خير من سئلا

قد كنت أكرمهم كفّا و أكثرهم *** علما و أبركهم حلّا و مرتحلا «5»

آثار عمر الاكبر را در كتاب امير المؤمنين على از اين افزون نگاشته ايم. «6»

از اين جمله خواستيم كه مكشوف افتد كه عمر الاكبر در كربلا شهيد نشد.

1.

پيشواز و استقبال.

2.

مبرهن: استدلالى، ثابت.

3.

زاد: توشه سفر.

4.

سحاب: ابر.

5.

درود خدا بر قبرى كه از فرزندان على جانشين پيغمبر، بهترين درخواست شدگان را دربر دارد. تو از همه بخشنده تر و دانشمندتر و درآمدن و كوچ كردن مباركتر بودى.

6.

[قريب به مضمون اين مطلب را در احوال اولاد امير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 334- 336


1) - چنان افتاد كه در قحطسالى به قبيله بنى عدى عبور داد. بزرگان قبيله او را پذيره شدند «1» و در خدمت او بنشستند و از هر در سخن كردند. اين وقت سالم بن قتّة از در درآمد. عرض كردند: «او را با بنى هاشم، مهرى و حفاوتى نيست.»

ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النجف)،/ 361- 362- عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 346؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 517- 518

عقبه

فولد عمر بن عليّ: محمّدا و أمّ موسى و أمّ حبيب، و أمّهم: أسماء بنت عقيل بن أبي طالب، و قد روى عمر الحديث، و كان في ولده عدّة يحدّث عنهم، فذكرناهم في مواضعهم و طبقتهم.

ابن سعد، الطّبقات، 5/ 156

و ولد عمر بن عليّ بن أبي طالب: محمّدا؛ و إسماعيل؛ و أمّ موسى، أمّهم: أسماء بنت عقيل بن أبي طالب. فولد محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب: عمر؛ و عبد اللّه؛ و عبيد اللّه؛ و أمّ كلثوم؛ أمّهم: خديجة بنت عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب. فولد عمر بن محمّد ابن عمر بن عليّ بن أبي طالب أولادا. و ولد عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب: أحمد بن عبد اللّه؛ و محمّدا، يكنّى أبا عمرو، و هما لأمّ ولد؛ و عيسى، يلقّب «مباركا» و يحيى؛ و أمّ عبد اللّه، أمّهم: أمّ الحسين بنت عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن حسين ابن عليّ بن أبي طالب. و ولد عبيد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب: عليّا؛ و الياس، لا بقيّة له، أمّهما: ... (1)بنت الحسن بن الزّبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب؛ و العبّاس؛ و خديجة؛ و محمّدا؛ و فاطمة؛ و أمّ حسن، بني عبيد اللّه، أمّهم: زينب بنت محمّد ابن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب.

هؤلاء ولد عليّ بن أبي طالب.

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 80

و ولد له محمّد و أمّ موسى من أسماء بنت عقيل، و كان محمّد بن عمر نهى زيدا عمّا فعل، فلمّا أبى عليه تركه و خرج إلى المدينة.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

(عمر بن عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه تعالى) و أمّا عمر بن عليّ بن أبي طالب فقد حمل عنه الحديث و كان يروى عن عمر بن الخطاب و ولد محمّدا و أمّ موسى أمّهما أسماء بنت


1) - موضع النّقط بياض في الأصل.

عقيل بن أبي طالب. فأمّا محمّد، فولد عمرا و عبيد اللّه و عبد اللّه، أمّهم خديجة ابنة عليّ بن الحسين بن عليّ و جعفرا أمّه أمّ هاشم بنت جعفر بن جعدة بن هبيرة المخزوميّ و لعمر عقب بالمدينة.

ابن قتيبة، المعارف (ط دار احياء التّراث)،/ 95- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 522

قال [الزّبير]: فله الآن ولد كثير ب «ينبع».

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 120

و هؤلاء ولد عمر بن عليّ بن أبي طالب

لا عقب لعمر بن عليّ بن أبي طالب إلّا من محمّد بن عمر ابنه فقط؛ منهم: أبو بكر بن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ، كان شاعرا راوية؛ و ابنه أحمد بن عيسى، محدّث أيضا. و منهم: عبد الرّحمان بن أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، خرج باليمن على المأمون. و منهم: عبيد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ، المدفون حيّا بجانب بغداد، و قبره المعروف بقبر النّذور (1)و ابنه عليّ بن عبيد اللّه، محدّث.

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 66- 67

(قال) ولد عمر بن عليّ عليه السّلام- محمّد بن عمر بن عليّ عليه السّلام أبا جعفر، لا عقب لعمر بن عليّ عليه السّلام إلّا منه. فكلّ عمريّ في الدّنيا من ولد محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، أمّه أسماء بنت عقيل بن أبي طالب عليه السّلام، توفّي محمّد بن عمر الأطرف، و هو ابن ثلاث و ستّين سنة.

(قال) و ولد محمّد بن عمر الأطرف- أبو عيسى عبد اللّه بن محمّد و عبيد اللّه (2)و عمر.

أمّهم خديجة بنت الإمام زين العابدين عليه السّلام.

(قال) و جعفر بن محمّد بن عمر الأطرف من أمّ ولد.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 97- 98


1) - ح: «بقبر الدّفين»، تحريف. و انظر معجم البلدان (قبر النّذور).

2) - كان عبيد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف جوادا حليما سديدا، و هو صاحب مقابر النّذور ببغداد، تزوّج عمّة أبي جعفر المنصور، و عمره سبع و خمسون سنة، و تزوّج أيضا زينب بنت الإمام الباقر عليه السّلام، ذكره العمريّ في المجديّ، و ذكره صاحب عمدة الطّالب أيضا، و قال: «هو صاحب مقابر النّذور ببغداد و قبره مشهور بقبر عبيد اللّه، و كان قد دفن حيّا».

و العقب من [أبي القاسم] عمر الأطرف بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في رجل واحد و هو [أبو عمر] محمّد بن عمر، و منه في أربعة نفر: عبد اللّه [أبي محمّد] بن محمّد و فيه العدد، و [أبي الحسن] عبيد اللّه بن محمّد، و عمر [الثّانيّ] بن محمّد، و جعفر [الأكبر] بن محمّد.

العبيدلي، التّهذيب،/ 291

و ولد عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، ستّة، منهم ثلاث نساء، هنّ: أمّ حبيب، أمّها أمّ عبد اللّه بنت عقيل، و أمّ موسى و أمّ يونس، أمّهما أسماء بنت عقيل بن أبي طالب.

و الرّجال: محمّد، و عليّ، و أبو إبراهيم إسماعيل، المعقب منهم محمّد وحده، و يكنّى أبا عمر، و أمّه أسماء بنت عقيل بن أبي طالب عليه السّلام بنت عمّ أبيه، مات محمّد بن عمر و له ثلاث و ستّون سنة.

و كان أحد رجال بني هاشم عقلا و نبلا و دينا، و حضر يوما في مجلس ابن عمّه زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام، فتكلّم محمّد، فأعجب عليّا عليه السّلام فضله، فمدحه، فقال: فخري و شرفي طاعتي إيّاك يا ابن عمّ و محبّتي لك، فقال له: يا ابن (1)عمّ! قد أنكحتك بنتي خديجة، و هي عندي بالمنزلة الّتي تعرف، فقام إليه و قبّل رأسه، و قال:

وصلتك رحم يا ابن عمّ و أخذها، فأولدها (2)أولادا، و كانت عنده في المنزلة الرّفيعة.

المجدي،/ 244

أمّا العمريّة العلويّة، فهم من أولاد عمر بن عليّ الأطرف، و ولد عمر: محمّد (3)بن عمر و فيه البقيّة، و توفّي و هو ابن ثلاث و ستّين سنة، و إسماعيل و أمّ حبيب و أمّ موسى، أمّهم


1) - في ش و ر و خ (يا محمّد) بدل يا ابن عمّ، و في (ك) هذه السّطور مطموسة.

2) - أيضا: فأولد أولادا.

3) - كان أحد رجال بني هاشم عقلا و نبلا و دينا. و حضر يوما في مجلس ابن عمه زين العابدين عليه السّلام فتكلّم محمد، فأعجب عليّا عليه السّلام فضله، فمدحه فقال: فخري و شرفي طاعتي إيّاك يابن عمّ و محبّتي لك، فقال له: يا ابن عم قد أنكحتك بنتي خديجة، و هي عندي بالمنزلة الّتي تعرف، فقام إليه و قبّل رأسه و قال: وصلتك رحم يابن عم، و أخذها فأولدها أولادا، و كانت عنده في المنزلة الرفيعة. لاحظ مكارم الأخلاق من محاسن البرقيّ المطبوع في مجلّة علوم الحديث العدد (5) الصادر عام 1420 ه.

أسماء بنت عقيل بن أبي طالب.

و أمّ حبيب بنت عمر بن عليّ عليه السّلام، فأنّها كانت عند الحسين (1)بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام، فلها منه عليّ بن الحسين بن الحسن، و فاطمة بنت الحسين.

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 359

و هو أصغر ولد أمير المؤمنين عليه السّلام المعقبين، و عقبه من رجل واحد: محمّد أبو عمر.

و عقبه من أربعة رجال: عبد اللّه أبو محمّد، و عبيد اللّه أبو الحسن صاحب قبر النّذور.

و عمر الثّاني، و هو أكبر أولاده يعرف عقبه ب «بني سلطين»، و جعفر الأكبر المعروف ب «الأبله».

الفخر الرّازي، الشّجرة المباركة،/ 203- 204

و أمّا أبو القاسم عمر الأطرف بن أمير المؤمنين عليه السّلام المعروف ب «ابن التّغلبيّة» فعقبه من أبي عمر محمّد الأكبر وحده، أمّه أسماء بنت عقيل بن أبي طالب، و عقبه من أربعة رجال: أبي محمّد عبد اللّه. و أبي الحسن عبيد اللّه صاحب مشهد النّذور ببغداد. و عمر الثّاني الأصغر، و هو أكبرهم و كان محدّثا، أمّهم خديجة بنت زين العابدين عليه السّلام و جعفر الأكبر أمّه مخزوميّة.

المروزي، الفخري،/ 173

و حمل عنه [عمر بن عليّ] الحديث. روى عن عمر بن الخطّاب، و كان له عقب بالمدينة. و من ولده محمّد. و أمّه أسماء بنت عقيل بن أبي طالب.

و من ولد محمّد بن عمر أبو الطّاهر أحمد بن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب. حدّث عن ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللّه بن عبّاس قال: سمعت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه يقول:

خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: «اللّهمّ ارحم خلفائي». قيل: يا رسول اللّه، و من خلفاؤك؟ قال: «الّذين يأتون من بعدي، يروون أحاديثي و سنّتي و يعلّمونها النّاس. خرّج


1) - المعروف بالاثرم.

هذا الحديث أبو نعيم الحافظ الاصبهانيّ في الرّياضة (1)عن أبي حصين محمّد بن الحسين ابن حبيب القاضي، عن أبي الطاهر، مرفوع النسب، عن ابن أبي فديك.

البرّي، الجوهرة،/ 57

لم يعقب إلّا من محمّد وحده، و لم يكن مرضيّ السّيرة.

ابن الطقطقي، الأصيلي،/ 332

أمّا عمر الأطرف بن عليّ أمير المؤمنين، المكنّى بأبي القاسم، آخر من مات من بني الإمام عليّ، أعقب من رجل واحد و هو ولده محمّد، فأعقب محمّد هذا من أربعة: عبد اللّه و عبيد اللّه و عمر بني خديجة بنت الإمام زين العابدين، و جعفر ابن المخزوميّة و قيل: أمّه أمّ ولد، و هو الملقّب بالأبله، و يقال لولده: بنو الأبله، منهم الشّريف نقيب الصّالح، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر بن إبراهيم بن عليّ الطّيّب بن محمّد بن عمر الأطرف، كان فقيها نجيبا و سيّدا أديبا، و له بقيّة بسواد البصرة؛ و منهم أبو أحمد محمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ الطّيّب، كان شيخ آل أبي طالب و رئيسهم بمصر، و رجلهم في الحلّ و العقد، و له ذيل طويل بمصر، و لعمر الأطرف هذا ذيل ببلخ و حرّان و واسط و اليمن و طبرستان و الهند و ملتان و السّند و غيرها.

المخزومي، صحاح الأخبار،/ 10- 11

(في ذكر عقب عمر الأطرف بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام)

و ولده جماعة كثيرة متفرّقون في عدّة بلاد.(2)أعقب من رجل واحد، و هو ابنه محمّد (3)، فأعقب محمّد من أربعة رجال: عبد اللّه، و عبيد اللّه؛ و عمر، و أمّهم خديجة بنت زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام.

و جعفر، و أمّه أمّ ولد، و قيل: مخزوميّة، و لجعفر هذا حكاية تدلّ على أنّ أمّه أمّ ولد و يلقّب الأبله لتلك الحكاية، حكاها الشّيخ العمريّ عن ابنه عمر بن جعفر، و قيل: إنّ الأبله محمّد بن جعفر. و رواها المبرّد في كتاب (الكامل) عن أبيه جعفر، قال: كنت عند


1) - رياضة المتعلمين انظر ص 65.

2) [حكاه في بطل العلقمي، 3/ 522- 523].

3) [حكاه في بطل العلقمي، 3/ 522- 523].

سعيد بن المسيّب، فسألني عن نسبي، فأخبرته و سألني عن أمّي، فقلت: فتاة، و كأنّي نقصت في عينه، فأكثرت من الجلوس عنده حتّى جاءه يوما سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، فلمّا نهض من عنده سألته: من هذا؟ فقال: أما، تعرفه أمثل هذا من قومك يجهل؟ هذا سالم بن عبد اللّه. فقلت: فمن أمّه؟ فقال: فتاة. ثمّ أتاه بعد ذلك القاسم بن محمّد بن أبي بكر، فقلت: من هذا؟ فقال سعيد: هذه أعجب من الأوّل، هذا القاسم بن محمّد بن أبي بكر. قلت: فمن أمّه؟ قال: فتاة، ثمّ جاءه بعد أيّام عليّ بن الحسين عليه السّلام، فقلت له: من هذا؟ قال: هذا الّذي لا يسع مسلما أن يجهله، هذا عليّ بن الحسين. قلت:

فمن أمّه؟ قال: فتاة. قلت: يا عمّ! رأيتني نقصت في عينك، أفمالي بهؤلاء من قومي أسوة؟ فقال سعيد بن المسيّب: إنّه لأبله يريد غاية الذّكاء على العكس.

و يقال لولد جعفر هذا بنو الأبله، كان من ولده أبو المختار حسين (1)

و بنته اليوم أحد القعدد إلى عليّ عليه السّلام.

بن الكوّان حمزة بن الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن جعفر المذكور، رآه الشّيخ أبو الحسن العمريّ، و هو القعدد في وقته، و بنته اليوم في أحد القعدد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام. (2)

و نسل او از يك پسر است: محمّد بن عمر، و نسل محمد از چهار پسرند: عبد اللّه، و عبيد اللّه، و عمر، و جعفر الأبله. ابن عنبه، الفصول الفخريّة،/ 203

ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النّجف)/ 362

و تزوّج أسماء بنت عقيل بن أبي طالب. (3)

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 55- عنه، رضيّ الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 243؛ المجلسي، البحار، 42/ 75

محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الهاشميّ المدنيّ (ق جخ) و ذكره عند ذكر أصحاب عليّ بن الحسين عليه السّلام و قال و قيل: ليس له عنه رواية.

التّفرشي، نقد الرّجال،/ 326


1) - قال العمريّ في (المجديّ): تزوّج الحسين أبو المختار إلى بيت الصّوفيّ و ولد بنتا اسمها مهابة بالبصرة ...

2) - در نسل عمر الأطرف بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام

3) - [زاد في العدد: «فأولدها: محمّد، و أمّ موسى، و أمّ حبيب»].

و أمّا عمر الأطرف بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فقد ذكر النّسابون أنّ له عقب، و لم أطّلع على ذلك.

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 135

و ولده جماعة كثيرة متفرّقون في عدّة بلاد. انتهى المهمّ ممّا في عمدة الطّالب. (1)

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 176

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 346

و راجع تفصيل عقبه و ما تناسلوا:

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 98- 100

العبيدلي، تهذيب الأنساب،/ 291- 305

المجدي،/ 245- 295

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 359- 360، 388، 389- 390

الفخر الرّازي، الشّجرة المباركة،/ 204- 216

المروزي، الفخري،/ 173- 181

ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النّجف)،/ 362- 366

ابن عنبة، الفصول الفخريّة،/ 203- 208

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 176- 178


1) - نسل او از پسرش محمد تنها، نسل محمد از چهار پسرند: عبد اللّه و عبيد اللّه و عمر و جعفر.

لقاؤه أخاه الإمام عليه السّلام بالمدينة

(1)و حدّثني جماعة منهم من أشرت إليه بإسنادهم إلى عمر النّسّابة (رضوان اللّه عليه) فيما ذكره في آخر كتاب الشّافي في النّسب بإسناده إلى جدّه محمّد بن عمر، قال: سمعت أبي، عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يحدّث أخوالي آل عقيل. (2)قال: لمّا امتنع أخي الحسين عليه السّلام عن البيعة ليزيد بالمدينة، دخلت عليه، فوجدته خاليا، فقلت له: جعلت فداك يا أبا عبد اللّه، حدّثني أخوك أبو محمّد الحسن عن أبيه عليهما السّلام، ثمّ سبقتني الدّمعة و علا شهيقي، فضمّني إليه، و قال: حدّثك أنّي مقتول؟ فقلت: حوشيت يا ابن رسول اللّه، فقال: سألتك بحقّ أبيك بقتلي خبّرك؟ فقلت: نعم، فلو لا ناولت و بايعت، فقال: حدّثني أبي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أخبره بقتله و قتلي و أنّ تربتي تكون بقرب تربته، فتظنّ أنّك علمت ما لم أعلمه و أنّه لا أعطي الدّنيّة من نفسي أبدا، و لتلقينّ فاطمة أباها شاكية ما لقيت ذرّيّتها من أمّته، و لا يدخل الجنّة أحد آذاها في ذرّيّتها. (3)

چون برادرم حسين در مدينه از بيعت با يزيد خوددارى نمود، من به خدمتش رسيدم. ديدم تنها نشسته و كسى در محضرش نيست. عرض كردم: «من به قربانت اى ابا عبد اللّه! برادرت ابو محمد حسن از پدرش براى من حديث فرمود.»

همين را كه گفتم، اشك چشم مجالم نداد و صداى گريه ام بلند شد. آن حضرت مرا به سينه چسبانيد و فرمود: «براى تو حديث كرد كه من كشته مى شوم؟»

عرض كردم: «خدا نكند يا ابن رسول اللّه.»

فرمود: «تو را به حق پدرت به سئوالم جواب بده! از كشته شدن من خبر داد؟»

گفتم: آرى! چه مى شد كه كناره نمى گرفتى و بيعت مى فرمودى؟»

فرمود: «پدرم براى من حديث فرمود كه: رسول خدا به پدرم فرموده است كه او و من هردو كشته مى شويم و قبر من نزديك قبر او خواهد بود. گمان مى كنى آنچه را كه تو مى دانى، من نمى دانم؟ و حقيقت اين است كه هرگز تن به پستى ندهم و روزى كه فاطمه زهرا پدرش را ملاقات مى كند، شكايت آنچه را كه فرزندانش از اين امت ديده اند به حضرتش خواهد فرمود و يك نفر از افرادى كه دل فاطمه را درباره فرزندانش آزرده اند، به بهشت داخل نخواهد شد.»

فهرى، ترجمه لهوف،/ 26- 27

(4)

اين بگفت و بگريست و بانگ عويل و شهيق «1» درافكند حسين عليه السّلام او را دربر كشيد و گفت: «اى برادر! تو را به جان پدر سوگند مى دهم خبر به قتل من داد؟»

عرض كرد: «چنين است. كاش با يزيد بيعت مى كردى و اين بلا را از خويش مى گردانيدى.»

فقال: حدّثني أبي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أخبره بقتله و قتلي و أنّ تربتي تكون بقرب تربته فتظنّ أنّك علمت ما لم أعلمه. و اللّه لا أعطي الدّنيّة من نفسي أبدا و لتلقينّ فاطمة أباها شاكية ما لقيت ذرّيّتها من أمّته و لا يدخل الجنّة أحد آذاها في ذرّيّتها.

فرمود: «اى برادر! رسول خدا پدر مرا خبر داد كه «يا على! تو كشته مى شوى و حسين نيز كشته مى شود و قبر شما با يكديگر نزديك خواهد بود. هاى اى برادر! گمان مى كنى كه تو مى دانى و من نمى دانم؟

سوگند به خداى كه من با يزيد بيعت نمى كنم و حمل اين خوارى و ذلت بر خويشتن نمى فرمايم. همانا فاطمه رسول خداى را ملاقات مى كند و شكايت امت را در ظلم با ذريت خود، بدان حضرت مى برد و آن كس كه فاطمه از وى شاكى باشد، روى بهشت نمى بيند.»

1. شهيق: بالا آوردن گريه از سينه (فيها زفير و شهيق).

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 13- 14


1) [لم يرد في الأسرار].

2) [لم يرد في الأسرار].

3) - و جماعتى مرا حديث كردند كه از جمله آنان، همان افرادى است كه قبلا اشاره كردم. از عمر نسابه. رضي اللّه عنه كه او در پايان كتاب (الشافي في النسب) از جد خود محمد بن عمر نقل كرده است كه از پدرم عمر بن على بن ابى طالب شنيدم كه به فرزندان عقيل (داييهاى من) مى گفت:

4) - در كتاب شافي كه عمر در علم نسب نگاشته [است] سند به جد خود محمد بن عمر بن على بن أبى طالب مى رساند كه چون عمر بن على در مدينه انكار حسين عليه السّلام را از بيعت يزيد نگريست، به نزديك حسين آمد و عرض كرد: «فداى تو شوم يا ابا عبد اللّه! برادرت حسن از پدر خويش مرا حديثى كرده است.»

ابن طاوس، اللّهوف،/ 26- 27- عنه: الدّربنديّ، أسرار الشّهادة،/ 206- 207

فقال له عمر الأطرف بن أمير المؤمنين: (1)حدّثني أبو محمّد الحسن عن أبيه أمير المؤمنين، أنّك مقتول، فلو بايعت لكان خيرا لك. قال الحسين: حدّثني أبي أنّ رسول اللّه أخبره بقتله و قتلي، و أنّ تربته تكون بالقرب من تربتي، أتظنّ أنّك علمت ما لم أعلمه؟ و إنّي لا أعطي الدّنيّة من نفسي أبدا و لتلقينّ فاطمة أباها شاكية ممّا لقيت ذريّتها من أمّته و لا يدخل الجنّة من آذاها في ذريّتها. (2)(3)

«پدرم از رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله برايم روايت نمود كه من و او هردو كشته مى شويم و تربت من در جنب تربت او (يعنى امير المؤمنين عليه السّلام) قرار مى گيرد [به لحاظ نزديكى نسبى نجف و كربلا]. آيا گمان مى كنى تو چيزى را مى دانى كه من نمى دانم؟ به خدا سوگند كه من هيچ گاه تن به ذلت و خوارى نخواهم داد.»

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 132- 133

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 148- 149


1) - ذكرنا ترجمته في هامش كتابنا زيد الشّهيد ص 100، طبع ثاني.

2) - اللّهوف، ص 15 صيدا.

3) - سيد ابن طاوس روايت مى كند كه عمر اطرف، امام حسين عليه السّلام را به بيعت با يزيد فراخواند؛ اما حضرتش به او فرمودند:

لم يخرج مع أخيه الحسين عليه السّلام

(سر) دعاه الحسين عليه السّلام إلى الخروج معه، فلم يخرج.

(قال) و لا يصحّ رواية من روى أنّ عمر حضر كربلاء و هرب ليلة عاشوراء، قعد في جواليق، و لقّبوا أولاده بأولاد الجواليق، لا يصحّ ذلك، بل كان هو بمكّة مع ابن الزّبير و لم يخرج إلى كربلاء، و السّبب في تلقيبهم بأولاد الجواليق، غير ذلك، و اللّه أعلم.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 96

و روي: أنّ الحسين عليه السّلام حين خرج إلى العراق دعاه إلى الخروج، فلم يخرج.

ابن الطقطقي، الأصيلي،/ 332

و تخلّف عمر عن أخيه الحسين عليه السّلام و لم يسر معه إلى الكوفة (1)، و كان قد دعاه إلى الخروج معه، فلم يخرج. (2)(3)

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 175

جماعتى روايت كرده اند كه عمر در سفر كربلا، ملازم ركاب امام حسين عليه السّلام نگشت [...] و گروهى گويند كه عمر ملازم خدمت امام حسين عليه السّلام بود و در شب عاشورا فرار كرده در جوالق منزل گرفت، از اين روى، فرزندان او را جوالق خواندند و اين درست نباشد؛ بلكه در اين وقت با عبد اللّه بن زبير بن العوام در مكه جاى داشت. بخارى گويد: «فرزندان او را به وجهى ديگر، اولاد جوالق گفتند.»

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 342

ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النّجف)،/ 362- عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 346؛ القمي، نفس المهموم،/ 328؛ الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 519؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 259

و حكى ما يؤدّي تخلّفه عن أخيه عن أبي نصر البخاريّ في كتاب سرّ سلسلة العلويّة و غيره، و أقول: لو لا تصريح أهل السّير و المقاتل في عمر المقتول بالطّفّ، و عن أهل


1) [نفس المهموم: و لا يصحّ رواية من روي أنّ عمر حضر كربلاء].

2) [نفس المهموم: و لا يصحّ رواية من روي أنّ عمر حضر كربلاء].

3) - و عمر أطرف با برادر خود أمير المؤمنين حسين عليه السّلام، خلاف كرد و به كوفه نرفت.

الأنساب في عمر الأطرف من كونه توأم رقيّة و كون أمّه الصّهباء، و كونه آخر من ولد لأمير المؤمنين عليه السّلام من الذّكور، لأمكن الجمع بين كلمات الفريقين بالبناء على تخلّف عمر الأطرف عن وقعة الطّفّ و شهادة ابن آخر لأمير المؤمنين عليه السّلام اسمه عمر، و لكن تصريح كلّ من الفريقين مثل ما ذكره الفريق الآخر من المشخّصات أوقعنا في حيرة، و لو كان هو ممّن وقع التّسليم عليه في زيارة النّاحية المقدّسة أو الزّيارة الرجبيّة لجعلنا ذلك مرجّحا لقول أهل المقاتل و السّير، و لكن خلوّ الزّيارتين عن ذكره ثبّطنا عن ذلك لا أقول أنّ خلوّهما يكشف عن تخلّفه ضرورة أنّ عدّة من بني هاشم المعلوم شهادتهم بوقعة الطّفّ غير مذكورين في الزّيارتين جميعا، و يرشدك إلى ذلك أنّه لا شبهة في أنّ المستشهدين بالطّفّ من بني هاشم سبعة عشر رجلا، و لم يذكر في الزّيارة الرّجبيّة إلّا أربعة عشر منهم و زيارة النّاحية، فإن تضمّنت ذكر سبعة عشر، لكن ذكر فيها بعض ما لم يذكر في الزّيارة الرّجبيّة و بالعكس، و بالجملة فإنّي في حال عمر بن أمير المؤمنين عليه السّلام متوقّف و العلم عند اللّه تعالى، فإن كان ما ذكره أهل الأنساب من تخلّفه عن الحسين عليه السّلام مع دعوته إيّاه و تبجّحه في لباس معصفر بتخلّفه، و كونه أوّل من بايع ابن الزّبير ثمّ الحجّاج صحيحا، فلا أهلا له و لا مرحبا، و إن كان الصّحيح ما ذكره أهل المقاتل من شهادته بالطّفّ، فبخ بخ له.

و أمّا ما رواه في باب أحوال السّجّاد عليه السّلام من البحار من أنّ عمر بن عليّ عليه السّلام خاصم عليّ بن الحسين عليه السّلام إلى عبد الملك في صدقات النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و أمير المؤمنين عليه السّلام و قال له:

يا أمير المؤمنين! أنا ابن المتصدّق، و هذا ابن ابن، فأنا أولى منه، فتمثّل عبد الملك بقول أبي الحقيق:

لا تجعل الباطل حقّا و لا *** تلظّ دون الحقّ بالباطل

قم يا عليّ بن الحسين عليه السّلام، فقد ولّيتكها، فقاما، فلمّا خرجا تناوله عمر، و آذاه، فسكت عليه السّلام عنه، و لم يرد عليه شيئا.

و روى ذلك بعينه مع زيادة كثيرة في شعر أبي الحقيق، الشّيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد

عن هارون بن موسى عن عبد الملك بن عبد العزيز، قال: لمّا ولي عبد الملك بن مروان الخلافة، ردّ إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام صدقات النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فخرج عمر بن عليّ إلى عبد الملك يتظلّم من ابن أخيه، فقال عبد الملك: أقول كما قال ابن أبي الحقيق، ثمّ أورد شعره، فلم يتحقّق أنّ المراد به هو المعنون، فلعلّ لأمير المؤمنين عليه السّلام ابنا آخر اسمه عمر، فعل ذلك فلا تذهل.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 346(1)و قد نصّ أبو مخنف و ابن شهر آشوب و فاضل البحار و غيرهم من (2)أرباب المقاتل من العامّة و الخاصّة بأنّه خرج مع أخيه الحسين من المدينة إلى العراق و كانت معه أمّه و أخته رقيّة و ولداها عبد اللّه و محمّد ابنا مسلم بن عقيل. (3)

درباره شركت نجستن عمر اطرف در كربلاى حسينى، ما نمى دانيم كه علت چه بوده است. زيرا از يك سو احتمال و گمان ما را به جايى نمى رساند و از سوى ديگر در موردى كه دليل قطعى بر مخالفت و دشمنى او و امثال او- از امام زادگان- با ائمه عليهم السّلام نداشته باشيم، جز سكوت و تسليم راه ديگر نداريم؛ بخصوص با اين فرمايش امام صادق عليه السّلام كه: لا يخرج أحدنا من الدّنيا حتّى يقرّ لكلّ ذي فضل فضله و لو بفواق ناقة.

هيچ يك از ما اهل بيت از دنيا نمى رود، مگر اين كه به فضل و برترى صاحب فضل (يعنى امام زمان خود) اقرار و اعتراف مى كند؛ هرچند كه اين اعتراف در لحظات آخر حياتش باشد.

كه اين فرمايش، صريح در توبه هريك از امام زادگان در هنگام مرگ است كه به ظاهر (و نه از روى باطن و سرشت خود) با ائمه اطهار عليهم السّلام راه مخالفت پوييده اند. و شك نيست كه توبه كفاره گناهان گذشته است؛ چنان كه نص صريح قرآن مجيد و اجماع مسلمين و اخبار متواتر- كه موجب قطع به مضمون آن است- گواه بر اين مطلب مى باشد. بنابراين، به مجرد مشاهده چنين احاديثى كه مأخذ آنها معلوم نيست، خاندان پيامبر اكرم صلّى اللّه عليه و اله را مورد هجوم شماتت قرار دادن، خارج از شيوه و سنت ائمه اطهار عليهم السّلام است.

1.

أخبار الطوال، ص 297.

2.

مرآة الجنان، ج 1، ص 143.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 132- 133

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 345- مثله الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين (4)،/ 259


1) [لم يرد في ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين].

2) [لم يرد في ذخيرة الدّارين و وسيلة الدّارين].

3) - عمر اطرف با حضرت سيد الشّهدا عليه السّلام در واقعه كربلا حضور نيافت و در قيام مصعب بن زبير نيز شركت نجست. كسانى كه او را در رديف شهيدان كربلا برمى شمارند به اشتباه رفته اند. كما اين كه دينورى «1» او را در جمله مقتولين طرفدار مصعب در جنگ او با مختار دانسته، و غريب تر از اين قول آن كه يافعى «2» او را در رديف كشته شدگان همراه مختار مى داند؛ كه البته همه اين اقوال، توهماتى بيش نيست.

4) - [حكاه عن ذخيرة الدّارين].

قالوا: و خرج الحسين عليه السّلام، هو و بنوه و إخوته و بنو أخيه و جلّ أهل بيته، إلّا محمّد ابن الحنفيّة و عبد اللّه بن جعفر، و عمر الأطرف، و عبد اللّه بن عبّاس، فخرج- و هو يقرأ قوله تعالى: فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ: رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (1).

و كان خروجه ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب سنة ستّين من الهجرة.

بحر العلوم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 141

و خرج مع الحسين عليه السّلام من زوجات عليّ عليه السّلام ثمان، الصّهباء التغلبيّة خرجت مع بنتها رقيّة الكبرى زوجة ابن عمّها مسلم بن عقيل بن أبي طالب و معها بنتها عاتكة و ابناها عبد اللّه و محمّد أولاد مسلم اللّذان قتلا يوم الطّفّ.

المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 227- 228

و خرج مع الحسين عليه السّلام تسعة من إخوته حين خرج من المدينة إلى العراق [...] عمر ابن عليّ الملقّب بالأطرف أمّه الصّهباء التّغلبيّة المكنّاة أمّ حبيب جائت مع ولدها.

المازندراني، معالي السّبطين، 2/ 234


1) - القصص/ 21.

موقفه عندما بلغه مقتله عليه السّلام

فلمّا أتاه مصرعه، خرج في معصفرات له و جلس بفناء داره، و يقول: أنا الغلام الحازم، و لو خرجت معهم لذهبت في المعركة و قتلت.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 96

فلمّا بلغه بما جرى عليهم من القتل، لبس المعصفرات و جلس بفناء داره، و قال: أنا الغلام الحازم، لو خرجت معهم لدعيت في العترة.

ابن الطقطقي، الأصيلي،/ 332(1)و يقال: إنّه لمّا بلغه قتل أخيه الحسين عليه السّلام، خرج في معصفرات له و جلس بفناء داره، و قال: أنا الغلام الحازم و لو أخرج معهم لذهبت في المعركة و قتلت. (2)و لا يصحّ رواية من روى أنّ عمر حضر كربلاء. (3)

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 342

ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النّجف)،/ 362- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 328؛ المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 346؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 519


1) [لم يرد في نفس المهموم].

2) [لم يرد في نفس المهموم].

3) - و پس از شهادت، آن حضرت همى گفت كه: من مردى با حزم بوده ام اگر سفر كربلا كردم، كشته شدم.

بايع ابن الزّبير و الحجّاج!

(قال) أوّل من بايع ابن الزّبير، عمر بن عليّ عليه السّلام ثمّ بايع الحجّاج بعده. (1)و هو الّذي زوج أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر- و أمّها بنت عليّ عليه السّلام زينب و أمّها فاطمة عليها السّلام- من الحجّاج بن يوسف. و استحى أن يحضر الوليمة، فقال: دعوني، آتيكم ليلا. فبعث إليه الحجّاج، احضر، فلم يبق من أهلك من تحتشمه، فحضر. (2)

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 175

و او اول كس بود كه با عبد اللّه بن زبير بيعت كرد و بعد از او با حجاج بيعت كرد. آن گاه كه حجاج ام كلثوم دختر عبد اللّه بن جعفر را نكاح بست، عمر شرم داشت كه در مجلس وليمه حاضر شود و گفت: «مرا بگذاريد!»

حجاج كس به او فرستاد كه حاضر باش! چه آن حشمت براى أهل تو به جا نمانده است.

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 342

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 97- مثله ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النّجف)،/ 362


1) - [إلى هنا حكاه في عمدة الطّالب].

2) - اول كسى كه با عبد اللّه بن زبير بيعت كرد، او بود.

محاولته لتولّي صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام و عدم فوزه به

و كان عمر آخر ولد عليّ بن أبي طالب، و قدم مع أبان بن عثمان على الوليد بن عبد الملك، يسأله أن يولّيه صدقة أبيه عليّ بن أبي طالب؛ و كان يليها يومئذ ابن أخيه الحسن بن الحسن بن عليّ؛ فعرض عليه الوليد الصّلة و قضاء الدّين؛ و قال: «لا حاجة لي بذلك؛ إنّما جئت في صدقة أبي؛ أنا أولى بها؛ فاكتب لي في ولايتها».

فكتب له الوليد رقعة فيها أبيات ربيع بن أبي الحقيق النّضريّ (1)

سائل بنا خاير أكمائنا *** و العلم قد يلقى لدى السّائل

لسنا إذا جارت دواعي الهوى *** و استمع المنصت للقائل

و اعتلج القوم بألبابهم *** بقائل الجود و لا الفاعل

إنّا إذا نحكم في ديننا *** نرضى بحكم العادل الفاضل

لا نجعل الباطل حقّا و لا *** نلظّ دون الحقّ بالباطل

نخاف أن تسفه أحلامنا *** فنخمل الدّهر مع الخامل

:

إنّا إذا مالت دواعي الهوى *** و أنصت السّامع للقائل

و اصطرع القوم بألبابهم *** نقضي بحكم عادل فاضل

لا نجعل الباطل حقّا و لا *** نلطّ دون الحقّ بالباطل

نخاف أن تسفه أحلامنا *** فنخمل الدّهر مع الخامل

ثمّ دفع الرّقعة إلى أبان، و قال: «ادفعها إليه، و أعلمه أنّي لا أدخل على ولد فاطمة بنت رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلّم- غيرهم» فانصرف عمر غضبان، و لم يقبل منه صلة.

المصعب الزّبيري، نسب قريش، 1/ 42- 43- عنه: ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 19/ 139

و كان الحسن بن الحسن بن عليّ وصيّ أبيه، و ولي صدقة عليّ، فسأله الحجّاج بن يوسف- و هو على المدينة- أن يدخل عمر بن عليّ في الوصيّة، فأبى، ثمّ قدم الحسن


1) - راجع: «طبقات» ابن سلام، ص 110؛ و قد أورد القطعة كما يلي:

على عبد الملك بن مروان فرحّب به، و كان الحسن قد أسرع إليه الشّيب، فقال له عبد الملك: لقد أسرع إليك الشّيب. فقال يحيى بن الحكم: شيّبته أماني أهل العراق الّذين يقدمون عليه كلّ عام يمنّونه الخلافة. فقال له: ليس كما قلت، و لكنّا أهل بيت يسرع إلينا الشّيب. فسأله عمّا قدم له، فأخبره بما سأله الحجّاج فكتب إليه أن يمسك عنه و وصله، فلقي يحيى بن الحكم، فقال له: ما حملك على ما قلت؟ (1)فقال: النّظر لك، و اللّه لو لا فرقه منك ما قضى حاجتك.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 3/ 305، أنساب الأشراف، 3/ 73- 74

قال: فتنازع زيد بن عليّ بن الحسين و عبد اللّه بن الحسن في صدقات عليّ بن أبي طالب و وصيّته [...]

و حدّثني محمّد بن سعد، عن الواقديّ، قال: اجتمع زيد و عبد اللّه بن حسن عند هشام، فأعان عمر بن عليّ الأصغر بزيد بن عليّ، فقال له هشام: ما بالك تخاصم عن غيرك و لا تتكلّم عن نفسك؟ فقال [عبد اللّه بن] الحسن: يمنعه من ذلك خولة و الرّباب جرّتاه اللّتان صبّ أبان بن عثمان ما فيهما من نبيذ على رأسه في ولايته المدينة لعبد الملك بن مروان.

و ذكر المدائنيّ أنّ أبان حدّ عمر بن عليّ بالنّبيذ، ضربه ثمانين، و قدم عمر مع أبان على الوليد بن عبد الملك يسأله أن يولّيه صدقة عليّ. فقال: أنا لا أدخل على ولد فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم غيرهم. و وصله، فلم يقبل صلته.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 421، أنساب الأشراف، 2/ 199

المدائنيّ عن عبد اللّه بن سلم و غيره قالوا: قدم عمر بن عليّ بن أبي طالب على عبد الملك، فسأله أن يصير إليه صدقة عليّ بن أبي طالب، فتمثّل عبد الملك قول ابن الحقيق اليهوديّ:

إنّا إذا مالت دواعي الهوى *** و أنصت السّامع للقائل


1) - هذا هو الصّواب، و في النّسخة: ما حملت علي ما قلت؟ ...

و اعتلج القوم بآرائهم *** نقضي بحكم عادل فاضل

و لا نجعل الباطل حقّا و لا *** نلظّ دون الحقّ بالباطل

نخاف أن تسفه أحلامنا *** فنخمل الدّهر مع الخامل

لا لعمري لا أخرجها من ولد الحسين إليك، و وصله عبد الملك و رجع من عنده.

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 7/ 230- 231

و لم يكن لأحد منهم، عقب، و ورثهم العبّاس، و قتل بعدهم (1)

قال ابن الأثير في الكامل 4/ 76: إنّ العبّاس قال لإخوانه: تقدّموا حتّى أرثكم فإنّه لا ولد لكم، ففعلوا، فقتلوا.

أقول: كيف؟ و العبّاس في تلك السّاعات الرّهيبة يفكّر في المال و المادّة الخسيسة و لو كان بهذه الدّرجة لقبل الأمان من عبيد اللّه بن زياد الّذي أتى به شمر بن ذي الجوشن ليلة عاشوراء، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا، هذه النّفس الأبية مع هذه المصاعب الجسمية من صياح الأطفال و استشهاد الأخوة و العشيرة مع أنّ أبا عبد اللّه الصّادق عليه السّلام يقول في حقّه: كان عمّنا العبّاس بن عليّ نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام و أبلى بلاء حسنا و مضى شهيدا، أيعقل في حقّه هذا الكلام.

يومئذ، و خلف ولده عبيد اللّه بن العبّاس. و بقى محمّد و عمر ابنا عليّ عليه السّلام.

و أمّا محمّد، فسلّم لعبيد اللّه بن العبّاس حصّته من تراث عثمان و جعفر و عبد اللّه أبناء عليّ عليه السّلام.

و أمّا عمر بن عليّ، فكان أصغر ولد عليّ، و قام بعد ذلك في حظّه من ميراث إخوته:

عثمان و جعفر و عبد اللّه، حتّى صولح و أرضي من ذلك و كان العبّاس و عثمان و عبد اللّه و جعفر بنو عليّ أشقّاء، أمّهم أمّ البنين بنت [حزام] (2)بن خالد بن ربيعة بن الوليد.

و عمر بن عليّ لا شقيق له. و إنّما شقيقته رقيّة الكبرى، أمّهما الصّهباء بذلك تعرف و اسمها أمّ حبيب بنت ربيعة. فما أدري من أين طلب عمر بن عليّ ميراث إخوته غير أشّقائه مع شقيقهم العبّاس.

و هو أحقّ بذلك منه بإجماع، على أنّ الإخوة و الأخوات من الأب لا يرثون مع الإخوة و الأخوات من الأب و الأمّ شيئا، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الّذي آثر به وصيّة عليّ


1) - قال العبّاس عليه السّلام لأخيه عبد اللّه، و كان أكبر إخوته من أبيه و أمّه: تقدّم يا أخي حتّى أراك قتيلا، فأحتسبك، (مقاتل الطّالبيّين ص 82). و في رواية أخرى قال لإخوته: تقدّموا يا بني أمّي حتّى أراكم نصحتم للّه و لرسوله.

2) - هكذا صححناه و في الأصل: بنت حمل.

ابن أبي طالب عليه السّلام. و رواه الخاصّ، و العامّ. (1)

و أيضا بإسناده عن محمّد بن عليّ بن الحسين عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله، إنّه قال: أعيان بني الأمّ أحقّ بالميراث من بنيّ العلات.

روى محمّد بن الحسن في (التّهذيب 9/ 327 الحديث 13) بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة. عن محمّد بن أبي يونس عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق السّبيعيّ، عن الحارث عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: أعيان بني الأمّ يرثون دون بني العلات.

إنّه قال: (أعيان بني [الأمّ] (2)يتوارثون دون بني العلات).

و هذا ما أجمع عليه أهل الفتيا، إلّا أن يكون ادّعى أنّ العبّاس قتل قبلهم، و لم تقم على ذلك بيّنة. (3)

لقد أجاد المؤلّف في إثباته و استدلاله بأنّ العبّاس هو الوارث لإخوته من أمّه و أبيه دون (عمر و محمّد) الإخوة من الأب، و استشكاله على عمر لطلبه ما ليس له، في محلّه، و لكن الإشكال في أنّ العبّاس حسب تتبّعنا للرّوايات لم يكن وارثا في ذلك الحال، لأنّ الطّبقة الأولى إذا كانت موجودة تحجب الطّبقة التّاليّة (الثّانيّة)، و قد أكدت روايات عديدة على وجودها، كما ذكرناه.

مع أنّه قد ادّعى و طلب ما ليس له، و ذلك أنّه أراد أن يكون يلي أمر [صدقات] عليّ عليه السّلام، و قد كان وصيّة عليّ عليه السّلام أن لا يلي أمر ما [أوقفه] (4)من [أموال] الصّدقات إلّا ولده من فاطمة عليه السّلام و أعقابهم ما تناسلوا.

و قد روى الزّبير عن عمّه مصعب بن عبد اللّه، أنّه قال: كان عمر آخر ولد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و قدم مع أبان بن عثمان على الوليد بن عبد الملك (5)، يسأله أن يولّيه صدقة أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و كان يليها يومئذ ابن أخيه الحسن بن [الحسن] بن عليّ (6).


1) - روى الحرّ العامليّ في وسائل الشّيعة (17/ 503 الحديث 2/ 30) بإسناده: عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين إنّه قال: أعيان بني الأمّ أقرب من بني العلات. و أيضا بإسناده عن محمّد بن عليّ بن الحسين عن النّبيّ إنّه قال: أعيان بني الأمّ أحقّ بالميراث من بني العلات.

2) - هكذا صحّحناه، و في الأصل: أدم.

3) - من الوارث:-

4) - هكذا صحّحناه، و في الأصل: ما انفقه. (إبصار العين ص 32)

5) - كنيته: أبو العبّاس. ولد سنة 48. و ولى بعد وفاة أبيه (86 ه) الخلافة، فكانت مدّة خلافته تسع سنوات و ثمانية أشهر و توفّي 96 ه. (بلغة الظّرفاء 33 تاريخ الخميس 2/ 314)

6) - كنيته: أبو محمّد. و هو الّذي نجا من واقعة الطّفّ كما ذكره المؤلّف في جملة الأساري، توفّي حوالي سنة 90 ه، و دفن في المدينة.

فعرض عليه الوليد الصّلة، و [قضاء] الدّين.

قال [عمر]: لا حاجة لي في ذلك، إنّي سألت صدقة أبي أن أتولّاها، فأنا أولى بها من ابن أخي، فاكتب لي في ولايتها.

فوضع الوليد في رقعة أبيات ربيع بن أبي الحقيق شعرا:

إنّا إذا مالت دواعي الهوى *** و انصت السّامع للقائل

و اصطرع القوم بألبابهم *** نقضي بحكم عادل فاصل (1)

و اضطرب القوم بأحلامهم *** نقضي بحكم فاصل عادل

لا نجعل الباطل حقّا و لا *** تلظّ (2)دون الحقّ بالباطل

نخاف أن تسفه أحلامنا *** فنخمل (3)الدّهر مع الخامل

ثمّ رفع الرّقعة إلى أبان، و قال: ادفعها إليه، أن لا أدخل على ولد فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله غيرهم، و انصرف عنه عمرو غضبانا، و لم يقبل له صلة. و لو أفاد الوليد هذا القول فيما تغلّب عليه (4)لكان أولى به.

[ضبط الغريب]

قوله: (و اصطرع القوم بألبابهم).

الصّرع: طرح الإنسان بالأرض، فتقول صرعته طرحا، إذا طرحته بالأرض.

و المصارعة: تعالج الاثنين أيّهما يصرع صاحبه.

الألباب: هاهنا جمع تلبيب، يقال: منه تلبيب و تلابيب. و التّلبيب: مجمع ما في موضع اللّبّة من ثياب الرّجل. و اللّبة: موضع واسطة العقد إذا عدل في العنق.

قال ذو الرّمّة (5):


1) - و في عمدة الطّالب ص 86:

2) - في المناقب 4/ 174، و العمدة أيضا: نلفظ.

3) - هكذا في نسخة- ز- و في الأصل: فنخسر.

4) - إشارة إلى ردّ الخلافة إلى أهلها.

5) - و في نسخة ز: ابن الرّقمة.

برّاقة الخدّ (1)و اللّيّات واضحة كأنّها ظبية أقصى بها البيب

فجمع، و إنّما هي لبّة واحدة، و العرب تجمع الواحد و الاثنين ممّا يكون في الإنسان، فيقولون: لباب المرأة، و ترائبها، و معاصمها، و يقال لواسطة العقد: لبّة، لأنّها تكون في اللّبة. و العرب تسمّى الشّي ء باسم [ما صاحبه و لاءمه].

و يقال: أخذ فلان تلبيب فلان؛ و لبيب فلان: إذا أخذ مجامع ثيابه عند نحره، أو جعل في عنقه ثوبا، أو حبلا، أو قبض في ذلك على موضع تلبيبه. و قد يفعل ذلك الإنسان ممّن يريد أن يصرعه.

و قوله: (و لا نلظّ دون الحقّ [بالباطل]).

الإلظاظ: الإلحاح على الشّي ء، يقال منه: ألظّ على الشّي ء، و ألظّ منه. سمّيت الملاظة في الحرب، يقال منه: رجل ملظاظ، و ملظاء، أي: ملحّ. قال [الزّاجر]: (عجبت و الدّهر له لظيظ) (2).

و يقال: رجل لظ [فظ]، أي: عسير متشدّد.

و قيل للحيّة إذا تلظظ: إذا هي حرّكت رأسها من شدّة اغتياظها. و قيل: إنّما سمّيت النّار لظى من أجل لزوقها بالجلد، و اشتقاقه من الإلظاظ. و النّار تلظّى و تتلظّى: إذا اشتدّ توقّدها. و الأصل تلظظ، فقلبوا أحد الظّاءين إلى الياء. و في الحديث: (ألظّوا ب: يا ذا الجلال و الإكرام)، أي: سلوا اللّه في الدّعاء بهذه الكلمة، و أديموا السّؤال.

و قوله: الدّهر. يقول إذا فعلنا ذلك خملنا طول الدّهر. و الخمول: الإخفاء. و الخامل:

الخفيّ. يقال منه: رجل خامل الذّكر: أي لا يكاد أن يعرف و لا يذكر. و الخامل: القول الخفيض. و في الحديث: (اذكروا اللّه ذكرا خاملا) (3)، أي: خفيّا، يعني سرّا.


1) - و في لسان العرب 1/ 733: براقة الجيد.

2) - لسان العرب 7/ 460.

3) - لسان العرب 11/ 221.

الصّدقات

الصّدقات(1)

ألف- أوقاف فاطمة: البساتين السبع الّتي أوصى لحوائط مخيرق اليهوديّ بها إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و مات مسلما، و هي: الدّلال، و برقة، و الصّافية، و المثيب، و مشربة أمّ إبراهيم، و الأعراف، و حسني. فأوقفها النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله سنة سبع من الهجرة على خصوص فاطمة عليها السّلام، و كان يأخذ منها في حياته لأضيافه و حوائجه، و عند وفاتها أوصت بهذه البساتين و كلّ ما كان لها من المال إلى عليّ عليه السّلام، و من بعده الحسن، و من بعده إلى الحسين، ثمّ إلى الأكبر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و أشهدت على الوصيّة المقداد بن الأسود، و الزّبير بن العوّام (الكامل للمبرّد 3/ 115، تاريخ المدينة 2/ 263).

ب- أوقاف عليّ عليه السّلام: و من الصّدقات ما كان له في خيبر، و وادي القرى و سويقة الغفران، و بئر قيس، و الشّجرة، و عيون استخرجها في ينبع، منها: يحير، و عين نولا، و عين أبي نيزر، و عين أبي ميرز، و هي الّتي أراد معاوية أن يشتريها من الحسين عليه السّلام عندما أصاب الحسين دين عظيم. فقال عليه السّلام: إنّ أبي أوقفها ابتغاء وجه اللّه فلا أغيره (معجم البلدان 5/ 180، تاريخ المدينة 2/ 249، الكامل للمبرّد 3/ 114). و قد مرّ ذكرها في وصيّته عليه السّلام في الجزء العاشر من هذا الكتاب ص 453، فراجع.

عوائد الصّدقات: و قد بلغت غلة الصّدقات أربعين ألف دينار (السّيرة الحلبيّة 2/ 219).

تولية الصّدقات: أوصى عليّ عليه السّلام في أوقافه على الصّدقات ابنه الحسن، و من بعده الحسين عليهما السّلام، و من بعده ممّن يراه الحسين عليه السّلام صالحا للقيام عليها. قال في العمدة ص 85: و كان أمير المؤمنين عليه السّلام قد شرط على أن يتولّى صدقاته ولده من فاطمة دون غيرهم من أولاده.

بعض من تولّاها: قام على هذه الأوقاف من بعد الحسين عليه السّلام، زين العابدين عليه السّلام، فنازعه عمّه عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى عبد الملك بن مروان (سفينة البحار 3/ 272، اللّهوف ص 15، الإرشاد 2/ 139) فقال له: يا أمير المؤمنين! أنا ابن المصدّق و هذا ابن فاطمة، فأنا أحقّ بها منه، فتمثّل عبد الملك بقول ابن أبي الحقيق (الّتي مرّ ذكرها). ثمّ قال لعليّ بن الحسين: قد وليتكها، فقاما و خرجا. فتناوله عمر و آذاه، فما ردّ عليه السّجّاد عليه السّلام بشي ء (المناقب 4/ 173).

قال ابن عساكر في تاريخه 4/ 164: و ممّن تولّى أمر الصّدقات من بني الحسن: الحسن المثنّى، فنازعه عمّه عمر الأطرف. و كان الحسن بن الحسن بن عليّ عليه السّلام وصي أبيه، و ولي صدقة عليّ عليه السّلام. فسأله الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ- و هو على المدينة- أن يدخل عمر بن عليّ في الوصيّة، فأبى. ثمّ قدم الحسن على عبد الملك، فرحّب به، و كان الحسن قد أسرع إليه الشّيب، فسأله الوليد عمّا قدم له، فأخبره بما سأله الحجّاج، فكتب إليه أن أمسك عنه، و وصله.

و روى هارون بن موسى، أنّ عبد الملك بن مروان (2)ولي عليّ بن الحسين عليه السّلام صدقات النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و صدقات عليّ عليه السّلام و كانتا مضمونتين، فجاء عمر بن عليّ إلى عبد الملك بن


1) - ما هي الصّدقات: و هي مجموعة أراضي و عيون و بساتين من:

2) - و هو أحد خلفاء الأمويّين، ولد سنة 26، و استعمله معاوية على المدينة، و هو ابن 16 سنة، و انتقلت إليه الخلافة بموت أبيه سنة 65 ه، و توفّي سنة 86 ه في دمشق. (الطّبريّ 8/ 56، ميزان الاعتدال 2/ 153).

مروان يتظلّم منه في ذلك، و يقول: أنا أحقّ منه بها.

فقال له عبد الملك: أقول كما قال ابن أبي الحقيق (1)، إنّي إذا مالت دواعي الهوى ...

و أنشده الأربعة الأبيات المتقدّم ذكرها.

ثمّ جاء بعد ذلك إلى ابنه الوليد، طمعا فيه أن يولّيه ذلك، فأجابه بما أجابه أبوه به.

القاضي النّعمان، شرح الأخبار، 3/ 184- 191

حدّثنا الحسين، حدّثنا عبد اللّه، قال: قال الزّبير، و حدّثني عمّي، قال:

كان عمر بن عليّ آخر ولد عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و وفد على الوليد بن عبد الملك مع أبان بن عثمان، يسأله أن يولّيه صدقة أبيه عليّ و كان يليها يومئذ ابن أخيه حسن بن حسن بن عليّ، فعرض عليه الوليد الصّلة و قضاء الدّين، فقال: لا حاجة لي في ذلك إنّما جئت لصدقة أبي أنا أولى بها فاكتب لي في ولايتها. فكتب له الوليد رقعة فيها أبيات جميع بن أبي الحقيق اليهوديّ:

إنّا إذا مالت دواعي الهوى *** و أنصت السّامع للقائل

و اصطرع النّاس بألبابهم *** نقضي بحكم عادل فاصل

لا نجعل/ 248/ أ/ الباطل حقّا و لا *** نلطّ دون الحقّ بالباطل

نخاف أن تسفه أحلامنا *** أو نخمل الدّهر مع الخامل

ثمّ دفع الرّقعة إلى أبان، فقال: ادفعها إليه و أعلمه أنّي لا أدخل [أحدا] على ولد فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليهما).

فانصرف عمر [عنه] غضبان و لم يقبل له صلة.

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 119- 120

(قال) و كان الإمام زين العابدين عليه السّلام يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام، فقال الحجّاج: أدخل عمّك و بقيّة أهلك في صدقات عليّ. فقال:


1) - و هو ربيع بن أبي الحقيق اليهوديّ.

لا أفعل، فقال الحجّاج لكنّي أفعل. فكتب عليّ بن الحسين عليه السّلام إلى عبد الملك بن مروان بذلك، فكتب عبد الملك إلى الحجّاج: و ليس لك ذلك.

أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 97

و روى هارون بن موسى، قال: حدّثنا عبد الملك بن عبد العزيز، قال: لمّا ولي عبد الملك ابن مروان الخلافة، ردّ إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و صدقات عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و كانتا مضمومتين، فخرج عمر بن عليّ إلى عبد الملك يتظلّم إليه من نفسه، فقال عبد الملك: أقول كما قال ابن أبي الحقيق:

إنّا إذا مالت دواعي الهوى *** و أنصت السّامع للقائل

و اصطرع النّاس بألبابهم *** نقضي بحكم عادل فاصل

لا نجعل الباطل حقّا و لا *** نلطّ دون الحقّ بالباطل

(1)نخاف أن تسفه أحلامنا *** فنخمل الدّهر مع الخامل (2)(3)

المفيد، الإرشاد، 2/ 149- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 91؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 521

و أمّا الحسن بن الحسن عليه السّلام، فكان جليلا، رئيسا، فاضلا، ورعا، و كان يلي صدقات أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في وقته، و له مع الحجّاج بن يوسف خبر رواه الزّبير بن بكّار، قال: كان الحسن واليا صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام في عصره، فسار يوما الحجّاج بن يوسف في موكبه، و هو إذ ذاك أمير المدينة، فقال له الحجّاج: أدخل عمر بن عليّ معك في صدقة أبيك، فإنّه عمّك و بقيّة أهلك، فقال له الحسن: لا أغيّر


1) [لم يرد في بطل العلقمي].

2) [لم يرد في بطل العلقمي].

3) - و هارون بن موسى از عبد الملك بن عبد العزيز روايت كند كه گفت: چون عبد الملك بن مروان به خلافت رسيد، صدقات رسول خدا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و صدقات على بن أبى طالب عليه السّلام را كه باهم بود، به على بن الحسين عليهما السّلام بازگرداند (و پيش از آن در دست عمر بن على پسر امير المؤمنين عليه السّلام بود) پس عمر بن على به نزد عبد الملك بن مروان رفت، و از محروميت خود به او شكايت كرد، پس عبد الملك به او گفت: من در پاسخت مى گويم: چنانچه ابن ابى الحقيق شاعر گفته است (آن گاه اشعارى كه مؤلّف محترم در متن نقل كرده، خواند و مضمونش اين است كه: من از روى عدالت رفتار كرده ام و باطل را حق نكرده و حق را به باطل مستور نخواهم كرد). رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 149

شرط عليّ، و لا أدخل فيها من لم يدخل، فقال له الحجّاج: إذا أدخله أنا معك، فنكص الحسن بن الحسن عنه حين غفل الحجّاج، ثمّ توجّه إلى عبد الملك حتّى قدم إليه و وقف ببابه يطلب الاذن، فمرّ به يحيى بن أمّ الحكم، فلمّا رآه يحيى، عدل إليه و سلّم عليه و سأله عن مقدمه و خبره، ثمّ قال له: إنّي سأنفعك عند أمير المؤمنين، يعني عبد الملك؛ فلمّا دخل الحسن بن الحسن على عبد الملك رحّب به و أحسن مسائله، و كان الحسن قد أسرع إليه الشّيب، و يحيى بن أمّ الحكم في المجلس، فقال له عبد الملك: لقد أسرع إليك الشّيب يا أبا محمّد؟ فقال له يحيى: و ما يمنعه يا أمير المؤمنين! شيّبتّه أماني أهل العراق، يفد عليه الرّكب يمنّونه الخلافة، فأقبل عليه الحسن بن الحسن و قال له: بئس و اللّه الرّفد رفدت، ليس كما قلت، و لكنّا أهل بيت يسرع إلينا الشّيب، و عبد الملك يسمع، فأقبل عليه عبد الملك، فقال: هلمّ بما قدمت له، فأخبره بقول الحجّاج، فقال: ليس ذلك له، اكتب إليه كتابا لا يتجاوزه، فكتب إليه و وصل الحسن بن الحسن و أحسن صلته، فلمّا خرج من عنده، لقيه يحيى بن أمّ الحكم، فعاتبه الحسن على سوء محضره، و قال له: ما هذا الّذي وعدتني به؟ فقال له يحيى: إيها عنك! فواللّه لا يزال يهابك، و لو لا هيبتك ما قضى لك حاجتك و ما ألوتك رفدا. (1)

حسن گفت: «شرطى كه على عليه السّلام در اين باره كرده (و آن را به فرزندان حسن واگذارده) به هم نمى زنم و كسى را كه او در صدقات داخل نكرده، من داخل نخواهم كرد.»

حجاج گفت: «اكنون من او را داخل در آن مى كنم.»

پس حسن بن حسن خود را به عقب كشيد تا گاهى كه حجاج از او غافل شد، به سوى عبد الملك (بن مروان كه آن هنگام خليفه بود و در شام اقامت داشت) رهسپار شد و به در سراى او ايستاده [بود و] اجازه ملاقات مى خواست. يحيى بن ام الحكم بر او گذشت و چون او را بديد، نزد او آمده، بر او سلام كرد و از آمدنش به شام و احوالش پرسيد. سپس به او گفت: «همانا من هنگام ملاقاتت در پيش عبد الملك سودى به تو خواهم رساند.» و هنگامى كه حسن بن حسن بر عبد الملك درآمد، عبد الملك به او خوش آمد گفت و با خوشرويى آماده پاسخ دادن به درخواست او شد. و حسن بن حسن را زودتر از عادت سپيدى موى فراگرفته بود. پس عبد الملك در حالى كه يحيى بن ام الحكم نيز در مجلس خليفه حاضر بود، به حسن گفت: «اى ابا محمد! سپيدى مو و پيرى زود به سراغ تو آمده؟» يحيى بن ام الحكم گفت: «اى امير المؤمنين! چرا چنين نباشد؟ آرزوهاى مردم عراق او را پير كرده، گروههاى مردم (ازين سو و آن سو) به نزد او مى آيند و او را به آرزوى خلافت مى اندازند (و اندوه نرسيدن به آن، او را پير كرده)!»

حسن بن الحسن رو به او كرده، گفت: «به خدا پذيرايى بدى از من كردى. اين گونه نيست كه تو مى گويى، بلكه ما خاندانى هستيم كه موى ما زود سپيد مى شود.»

و عبد الملك اين سخنان را مى شنيد. پس به حسن گفت: «آنچه به خاطر آن به اين جا آمده اى، بيان كن.»

او جريان گفتار حجاج را به او بازگو كرد. عبد الملك گفت: «حجاج را چنين كارى نرسيده و من براى او نامه اى مى نويسم كه اين كار را نكند.»

پس نامه اى به حجاج نوشت و جايزه اى نيكو به حسن بن حسن داد، و چون حسن از نزد عبد الملك بيرون آمد، يحيى بن ام الحكم او را ديدار كرد. پس، حسن براى بدرفتاريش در حضور عبد الملك با او درشتى كرد و به او گفت: «اين چه چيزى بود كه به من وعده كردى (و برخلاف آن رفتار نمودى؟).»

يحيى به او گفت: «آرام باش كه به خدا سوگند، هميشه خليفه از تو انديشه دارد و مى ترسد، و اگر ترس از تو نبود، خواسته ات را نمى پذيرفت و من درباره نيكى به تو كوتاهى نكردم.» (يعنى اين سخن من موجب گشت كه بيم تو در دل او بيفتد و حاجتت را روا سازد).

رسولى محلّاتى، ترجمه ارشاد، 2/ 20- 21

المفيد، الإرشاد، 2/ 20- 21


1) - و اما حسن بن حسن (فرزند ديگر آن حضرت عليه السّلام) مردى بزرگ و بزرگوار و دانشمند و پارسا بود، و در زمان خود متولى صدقات امير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السّلام بود، و آن جناب با حجاج بن يوسف ثقفى داستانى دارد كه زبير بن بكار روايت كرده، گويد: حسن بن حسن در زمان خود متولى صدقات امير المؤمنين عليه السّلام بود. پس روزى در ميان سوارانى كه با حجاج مى رفتند، مى رفت و حجاج در آن روز فرماندار شهر مدينه بود. پس حجاج به او گفت: «عمر بن على را در صدقات پدرش با خود شريك ساز؛ زيرا كه او عموى تو است و يادگار خاندان شماست!»

يعدّ في أهل المدينة. و وفد على الوليد يسأله أن يولّيه صدقة أبيه عليّ.

ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 19/ 138

و يروى أنّ عمر بن عليّ خاصم عليّ بن الحسين عليهما السّلام إلى عبد الملك في صدقات النّبيّ و أمير المؤمنين عليهما السّلام، فقال: (1)يا أمير المؤمنين! أنا ابن المصدّق و هذا ابن ابن، فأنا أولى بها منه (2)، فتمثّل عبد الملك بقول أبي الحقيق:

لا تجعل الباطل حقّا و لا *** تلطّ دون الحقّ بالباطل (3)

قم يا عليّ بن الحسين فقد وليتكها، فقاما، فلمّا خرجا، تناوله عمر و آذاه، فسكت عنه و لم يرد عليه شيئا، فلمّا كان بعد ذلك، دخل محمّد بن عمر على عليّ بن الحسين


1) [حكاه بطل العلقمي عن البحار، 3/ 521- 522].

2) [حكاه بطل العلقمي عن البحار، 3/ 521- 522].

3) - لاطّ الشّي ء بالشّي ء: الصّقه به.

عليهما السّلام فسلّم عليه و أكبّ عليه يقبّله، فقال عليّ: يا ابن عمّ! لا تمنعني قطيعة أبيك أن أصل رحمك، فقد زوّجتك ابنتي خديجة ابنة عليّ.

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 172- 173- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 93

و ما روينا عنه خطبة بليغة، و لا شعرا مسموعا، و كان نازع بني إخوته الحسن و الحسين عليهما السّلام في صدقات عليّ عليه السّلام دائما، و يريد أن يدخل معهم في ذلك، و لا يظفر منهم بطائل.

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 332

و أراد الحجّاج إدخاله [عمر] مع الحسن بن الحسن في تولّيته صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام، فلم يتيسّر له ذلك. (1)

حسن مثنى هيچ نگفت و به شام رفت، به درگاه عبد الملك بن مروان. او را بسيار عزت داشت و مثال نوشت كه چون أمير المؤمنين علي عليه السّلام وصيت كرده است كه متولى صدقات او بني فاطمه باشند، عمر در صدقات مداخله نكند.

كياء گيلانى، سراج الأنساب،/ 176

ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النّجف)،/ 362- عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 346؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 519

و كان يلي صدقات أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام، و له قضايا و حكايات يطول ذكرها في هذا المقام مع عبد الملك بن مروان و الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ. (2)

همان گونه كه با حسن مثنى نيز در اين باره به جدال برخاست و نزد حجاج مرافعه برد؛ اما عبد الملك او را از اين شكايت و منازعه بشدت طرد نمود.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 132

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164

و كان يلي صدقات أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام.

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 259


1) - و حسن مثنى متولى صدقات أمير المؤمنين علي عليه السّلام بود، و عمر أطرف با او عداوت كرد و به نزد حجاج بن يوسف الثقفى رفتند. حجاج، حسن مثنى را ملامت كرد و گفت: «عمر، عم شما است و بقيه اولاد علي است. او را با خود شريك كن.»

2) - زيرا مشهور بين مورخان آن است كه عمر اطرف بعد از امام حسين عليه السّلام زنده بود، و حتى با امام سجاد عليه السّلام در امر عهده دارى صدقات (چيزهايى كه امير المؤمنين عليه السّلام وقف عموم نموده بودند) منازعه نمود و شكايت نزد عبد الملك برد، كه به موفقيت دست نيافت.

موقفه مع المختار و نهضته

و بلغ المختار مقتل أصحابه، فنادى في بقيّة من كان معه من جنوده، فقوّاهم بالأموال و السّلاح، و سار بهم من الكوفة مستقبلا لمصعب بن الزّبير، فالتقوا بنهر البصريّين، فاقتتلوا، فقتل من أصحاب المختار مقتلة عظيمة، و قتل محمّد بن الأشعث، و قتل عمر بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام.

و ذلك أنّه قدم من الحجاز على المختار، فقال له المختار:

هل معك كتاب محمّد ابن الحنفيّة؟

فقال عمر: لا، ما معي كتابه.

فقال له: انطلق حيث شئت فلا خير لك عندي.

فخرج من عنده، و سار إلى مصعب، فاستقبله في بعض الطّريق، فوصله بمائة ألف درهم، و أقبل مع مصعب حتّى حضر الوقعة، فقتل في من قتل من النّاس.

الدّينوري، الأخبار الطّوال،/ 306- 307

و فيها [سنة سبع و ستين] ثارت الفتنة بين ابن الزّبير و المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ، [...] فلمّا تحقّق ابن الزّبير حاله بعث أخاه المصعب لحربه، فقدم المصعب البصرة، و تأهّب منها، و اجتمع إليه جيش الكوفة، فسار بهم جميعا و على مقدّمته عبّاد بن الحصين، و على ميمنته المهلّب بن أبي صفرة، و على ميسرته عمر بن عبيد اللّه بن معمر التّيميّ، فجهّز المختار لحربهم أحمر بن شميط و كيسان، فهزمهم مصعب و قتل أحمر و كيسان، و قتل من جيش مصعب محمّد بن الأشعث الكنديّ ابن أخت أبي بكر الصّدّيق و عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب، و قتل من جند المختار عمر الأكبر بن عليّ بن أبي طالب، ثمّ سار جيش مصعب، فدخلوا الكوفة، و حصروا المختار بقصر الامارة أيّاما إلى أن قتله اللّه في رمضان، و صفت العراق لمصعب.

ابن العماد، شذرات الذّهب، 1/ 74- 75

جاء عمر بن عليّ بن أبي طالب إلى المختار حينما نهض بالكوفة، فقال له المختار: هل معك محمّد ابن الحنفيّة؟ فقال: لا، فطرده عنه، فسار إلى مصعب حتّى حضر الواقعة و قتل في من قتل من النّاس.

المقرّم، مقتل الحسين عليه السّلام،/ 148

عمره و موته و كيف مات؟

فعمّر عمر بن عليّ حتّى بلغ خمسا و ثمانين سنة، فحاز نصف ميراث عليّ عليه السّلام، مات بينبع. (1)

پاينده، ترجمه تاريخ طبرى، 7/ 2696

الطّبري، التّاريخ، 5/ 154- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 516

فخرج من بعده أخوه عمر (2)بن عليّ، فجعل يقول:

(3)[أضربكم (4)و لا أرى فيكم زحر *** ذاك الشّقيّ بالنّبيّ من كفر يا زحر يا زحر بل أن من عمر *** لعلّك اليوم تبوّء من سقر

شرّ مكان من حريق و سعر *** لأنّك الجاحد يا شرّ البشر]

قال: ثمّ حمل على قاتل أخيه، فقتله، و استقبل القوم، فجعل يضرب فيهم بسيفه ضربا منكرا و هو يرتجز و يقول:

(5)[خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر *** خلّوا عن اللّيث العبوس المكفهر يضربكم بسيفه و لا يفرّ *** و ليس فيها كالجبان المستجر]

ثمّ حمل، فلم يزل يقاتل حتّى قتل- رحمه اللّه.

ابن أعثم، الفتوح، 5/ 205- 206

عاش الأطرف حتّى بلغ خمسا و ثمانين سنة، و مات إخوته الّذين لم يعقبوا قبله، و حاز نصف ميراث أمير المؤمنين عليه السّلام. مات بينبع و كان عمره ... (6). أبو نصر، سرّ السّلسلة،/ 96


1) - عمر چندان بزيست كه به سن هشتاد و پنج سالگى رسيد و يك نيمه ميراث على عليه السّلام از آن وى شد، و به ينبع درگذشت.

2) - في النّسخ: عمرو، و الصّحيح من التّرجمة الفارسيّة و جمهرة أنساب العرب ص 37. عمر: أمّه الصّهباء بنت ربيعة بن بجير التّغلبيّة.

3) - ما بين الحاجزين من د و بر، و بدله في الأصل: شعرا.

4) - ما بين الحاجزين من د و بر، و بدله في الأصل: شعرا.

5) - في د و بر: أخا.

6) - كذا بياض في الأصل، و الّذي ذكره صاحب (عمدة الطّالب) أنّه: «مات بينبع و هو ابن سبع و سبعين سنة و قيل: خمس و سبعين»، و ترجم له ابن حجر في تقريب التّهذيب قائلا: «عمر بن عليّ بن أبي طالب الهاشميّ ثقة من الثّالثة، مات في زمن الوليد، و قيل: قبل ذلك» و يريد بقوله (من الثّالثة): أنّه مات بعد المائة، و ترجم له أيضا ابن حجر في تهذيب التّهذيب (ج 7- ص 485) و قال: «روى عن أبيه، و عنه أولاده محمّد و عبيد اللّه و عليّ، و أبو زرعة عمرو بن جابر الحضرميّ»، ثمّ قال: «ذكره ابن حبّان في الثّقات و قال: قتل سنة سبع و ستّين، و قال خليفة: قتل مع مصعب أيّام المختار و ذكر غير واحد من أهل التّاريخ أنّ الّذي قتل مع مصعب بن الزّبير هو عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب، و اللّه أعلم».

و مات عمر و عمره سبع و سبعون سنة، قال ابن خداع: و جماعة يعوّل على قولها: بل كان عمره خمسا و سبعين سنة.

و وجدت في بعض الكتب أنّ عمر شهد حرب المصعب بن الزّبير و كان من أصحابه، و أنّه قتل و قبره بمسكن، و هذه رواية باطلة بعيدة عن الصّواب، و قال لي بعض أصحابنا:

إنّما هذا عمر بن عليّ الأصغر، و لا أعلم لهذه الرّواية صحّة.

و ممّا يدلّ على بطلان ذلك ما رواه الدّندانيّ النّاسب عن جدّه: خاصم ابن أخيه حسنا إلى بعض بني عبد الملك في ولايته في صدقات عليّ عليه السّلام، و هذا يزعم أنّه مات من جراح أصابه أيّام مصعب و مصعب قتل قبل أخيه عبد اللّه، و عبد الملك حيّ و ما ولي أحد من بني عبد الملك إلّا بعد موت أبيه، فهذه مناقضة.

المجدي،/ 16- 17

ثمّ خرج من بعد أبي بكر بن عليّ، أخوه عمر بن عليّ، فحمل و هو يقول:

أضربكم و لا أرى فيكم زحر *** ذاك الشّقيّ بالنّبيّ قد كفر

يا زحر يا زحر تدان من عمر *** لعلّك اليوم تبوّء بسقر

شرّ مكان في حريق و سعر *** فإنّك الجاحد يا شرّ البشر

ثمّ قصد قاتل أخيه فقتله، و جعل يضرب بسيفه ضربا منكرا و يقول في حملاته:

خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر *** خلّوا عن اللّيث العبوس المكفهر

يضربكم بسيفه و لا يفرّ *** و ليس يغدو كالجبان المنحجر

و لم يزل يقاتل حتّى قتل.

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 28

توفّي سنة سبع و ستّين، قتل مع مصعب أيّام المختار.

ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 19/ 139

ثمّ برز أخوه [أبو بكر بن عليّ] عمر و هو يرتجز:

خلّوا عداة اللّه خلّوا من عمر *** خلّوا عن اللّيث الهصور المكفهر (1)

يضربكم بسيفه و لا يفرّ *** يا زحر يا زحر تدان عن عمر

و قتل زحرا قاتل أخيه، (2)ثمّ دخل حومة الحرب. (3)(4)

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 107- عنه: القمي، نفس المهموم،/ 328؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 523

فعمّر عمر حتّى بلغ خمسا و ثمانين، فحاز نصف ميراث عليّ، و مات بينبع.

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

و (5)عاش خمسا و ثمانين سنة، حتّى حاز نصف ميراث أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام (6).

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 55- عنه: رضيّ الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 243؛ المجلسي، البحار، 42/ 75

و كان عمر آخر أولاد عليّ عليه السّلام، مات موتا و عمره خمس و سبعون سنة.

ابن الطقطقي، الأصيلي،/ 332

فعمّر عمر هذا حتّى بلغ خمسا و ثمانين سنة، و حاز نصف ميراث عليّ رضي اللّه عنه، ثمّ مات بينبع.

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

و عاش عمر المذكور حتّى بلغ من العمر خمسا و ثمانين سنة و حاز نصف ميراث أبيه عليّ و مات بينبع و له عقب.

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181


1) - المكفهر كمطئن: الجبل الصّلب المنيع.

2) [لم يرد في بطل العلقمي].

3) [لم يرد في بطل العلقمي].

4) - [و زاد في نفس المهموم: «قلت: المشهور بين أهل التّواريخ و السّير أنّ عمر لم يشهد مع أخيه الحسين عليه السّلام بالطّفّ»، ثمّ ذكر كلام ابن عنبة، فقد ذكرناه في ص 940].

5) - [زاد في العدد: «فأمّا عمر الأكبر»].

6) - هذا غلط واضح.

و قد عمّر [عمر] خمسا و ثلاثين سنة. ابن كثير،

البداية و النّهاية، 7/ 331

و مات عمر بينبع (1)(2)و هو ابن سبع و سبعين سنة، و قيل: خمس و سبعين.

ابن عنبة، عمدة الطّالب (ط النّجف)،/ 362- عنه: المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 346؛ القمي، نفس المهموم،/ 328؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 516

و عمّر عمر هذا حتّى بلغ خمسا و ثمانين سنة، فحاز نصف ميراث عليّ عليه السّلام، و ذلك أنّ جميع إخوته و أشقّائه، و هم: عبد اللّه و جعفر و عثمان قتلوا جميعهم قبله مع الحسين عليه السّلام بالطّفّ، فورثهم.

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 142

عمّر عمر حتّى بلغ خمسا و ثمانين سنة، و مات بينبع. (3)

آن گاه برادرش عمر بن على رضى اللّه عنه بيرون آمد، و بر قاتل او [ابو بكر] حمله كرده او را بقتل رسانيد. و دشمنان از جوانب وى متوجه گشته، عمر چندان قتال نمود كه كشته شد.

ميرخواند، روضة الصّفا، 3/ 161

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 122

قالوا: ثمّ برز من بعده أخوه [أبو بكر بن عليّ] عمر بن عليّ، و هو يقول:

أضربكم و لا أرى فيكم زحر *** ذاك الشّقيّ بالنّبيّ قد كفر

يا زحر يا زحر تدان من عمر *** لعلّك اليوم تبوّء من سقر

شرّ مكان في حريق و سعر *** لأنّك الجاحد يا شرّ البشر

ثمّ حمل على زحر قاتل أخيه فقتله، و استقبل القوم و جعل يضرب بسيفه ضربا منكرا، و هو يقول:

خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر *** خلّوا عن اللّيث العبوس المكفهر

يضربكم بسيفه و لا يفرّ *** و ليس فيها كالجبان المنحجر


1) - [نفس المهموم: «بنسع»].

2) - في زمن الوليد بن عبد الملك؛ كذا قال الحافظ ابن حجر في (التّقريب)، و ذهب بعض المؤرّخين إلى أنّه استشهد في محاربة مصعب بن الزّبير مع المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ؛ و كان مع مصعب هو و أخوه عبيد اللّه، فاستشهدا جميعا، و اللّه أعلم. (عن هامش الأصل)

3) - [في المطبوع: بقيع]

فلم يزل يقاتل حتّى قتل. (1)

[ابو بكر بن على]

بعد از وى، عمر بن على اجازت يافت و به ميدان شتافت و اين رجز بگفت:

أضربكم و لا أرى فيكم زحر *** ذاك الشّقيّ بالنّبيّ قد كفر

يا زحر يا زحر تدان من عمر *** لعلّلك اليوم تبوّء من سقر

شرّ مكان في حريق و سعر *** لأنّك الجاحد يا شرّ البشر «1»

و زحر بن بدر را كه قاتل برادرش عبد اللّه اصغر بود، به مبارزت طلب كرد و با او رزم زد و او را به خون برادر بكشت و تيغ در لشكر ابن سعد نهاد و از چپ و راست بتاخت و بسيار كس از مخالفين را به خاك انداخت و اين شعر قرائت كرد:

خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر *** خلّوا عن اللّيث العبوس المكفهر

يضربكم بسيفه و لا يفرّ *** و ليس فيها كالجبان المنحجر «2»

و تيغ همى زد و كوشش همى نمود. در كتب مقاتل آن كس كه مبارزت عمر بن على را رقم كرده، او را در شمار شهدا آورده است و من بنده آنچه به استقراء و استيعاب «3» در شرح احوال اولاد أمير المؤمنين على عليه السّلام يافته ام و در كتاب أمير المؤمنين نگاشته ام، عمر بن على تواند شد كه در كربلا حاضر بوده، لكن شهيد نشده است. اكنون واجب مى كند كه شطرى «4» از احوال عمر بن على بازنموده آيد.

... جماعتى گويند: كه در شب عاشورا از كربلا فرار كرد و در جوالق منزل گرفت. ازاين روى فرزندان او را اولاد جواليق خواندند. اين نيز استوار نيفتد؛ چه به اتفاق اهل سير در يوم عاشورا جهاد كرد. تواند شد كه مانند حسن مثنى در ميان كشتگان مجروح و مطروح افتاده، آن گاه به سلامت جسته باشد؛ العلم عند اللّه.

1.

خلاصه اشعار: شما را ضربت مى زنم و زحر كافر (قاتل برادرم) در ميان شما نمى بينم. اى زجر! نزديك عمر بيا! شايد امروز در آتش دوزخ جاگيرى.

2.

اى دشمنان خدا! واگذاريد و سر راه بر عمر نگيريد. از شير خشمگين، ترشروى بگريزيد. شيرى كه با شمشيرش شما را مى زند و فرار مى كند و هنگام جنگ، چون مردم ترسو به سوراخ نمى خزد.

3.

جستجو و كاوش.

4.

شطر: نيمه يا پاره اى از چيز.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشّهداء عليه السّلام، 2/ 333- 334، 336

و او آخر كس از پسران امير المؤمنين عليه السّلام كه وداع جهان گفت.

ابن خداع مدت زندگانى او را هفتاد و پنج سال رقم كرده و ابو نصر بخارى هشتاد و پنج سال دانسته است. «1»

1. [قريب به مضمون اين مطلب را در احوال اولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340 تكرار نموده است].

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهداء عليه السّلام، 2/ 335

و بعد از او برادر بزرگوار او عمر بن على عزم ميدان كرد و اول قاتل برادر خود را به جهنم فرستاد. پس رجزخوانان خود را بر صف منافقان زد و بسيارى از ايشان را بر خاك انداخت تا آن كه به پدر بزرگوار خود ملحق گرديد.

مجلسى، جلاء العيون،/ 677


1) - [زاد في البحار و العوالم و الدّمعة: أقول: و لم يذكر أبو الفرج عمر بن عليّ في المقتولين يؤمئذ و زاد أيضا في بطل العلقمي: و ذكرها بهذا اللّفظ أخطب خوارزم في مقتله، و الفاضل المجلسيّ في بحاره ص 200، ج 10، و ذكره في شهداء ولد عليّ عليه السّلام ص 17 ج 10، و الفاضل الدّربنديّ في أسرار الشّهادة ص 471 في من استشهد مع الحسين عليه السّلام من إخوته، و أبو إسحاق الأسفراينيّ في نور العين ص 33 في الشّهداء مع الحسين عليه السّلام، و قال (في رياض الأحزان) ص 163: لم يكن بقي يومئذ من أولاد عليّ عليه السّلام إخوة الحسين عليه السّلام إلّا محمّد بن عليّ بن الحنفيّة، و هي خولة بنت جعفر بن أياس الحنفيّة، و عمر بن عليّ، أمّه أمّ حبيب بنت ربيعة، يقال: إنّه كان مع أخته رقيّة بنت عليّ عليه السّلام توأما، و هو غير عمر الأصغر الشّهيد مع أخيه الحسين عليه السّلام بالطّفّ قبل العبّاس، و إخوته (رضي اللّه عنهم)، إنتهى. و لم نفرد عمر الثّالث بترجمة، لأنّي لم أجد من ذكره غير صاحب الحدائق الورديّة في أئمّة الزّيديّة، لذلك اكتفيت بإدراجه هنا].

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 306- 307- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 37، 38- عنه: البحراني، العوالم، 17/ 280، 281؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 319؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 523- 524

ثمّ برز من بعده أخوه عمر بن عليّ عليه السّلام، فحمل على قاتل أخيه فقتله، و لم يزل يقاتل حتّى قتل رضي اللّه عنه.

ابن أمير الحاجّ، شرح شافية أبي فراس،/ 367

و برز حيث اشتدّ القتال بعد صلاة الظّهر أخوه أبو بكر بن عليّ و برز من بعد قتله أخوه عمر بن عليّ عليه السّلام و هو يرتجز و يقول:

أضربكم و لا أرى فيكم زحر *** ذاك الشّقيّ بالنّبيّ قد كفر

يا زحر يا زحر تدان من عمر *** لعلّك اليوم تبوّء من سفر

شرّ مكان في حريق و سقر *** لأنّك الجاحد يا شرّ البشر

و قاتل حتّى قتل من القوم جماعة كثيرة، ثمّ رجع إلى الميسرة و هو يرتجز و يقول:

خلّوا عداة اللّه خلّوا من عمر *** خلّوا عن اللّيث العبوس المكفهر

يضربكم بسيفه و لا يفرّ *** و ليس فيها كالجبان المنحجر

و لم يزل يقاتل حتّى قتل في حومة الحرب، بعدما عقر فرسه (رضوان اللّه عليه)، انتهى.

و لكن ينافيه كلمات علماء الأنساب و العجب من المنافات الغريبة بين كلمات أرباب المقاتل و بين كلمات علماء الأنساب.

المامقاني، تنقيح المقال، 2- 1/ 345- 346

(1)و عاش دهرا طويلا إلى أن مات سنة سبع و سبعين (2)، و اللّه العالم. قال أبو مخنف و ابن شهر آشوب في المناقب، و المجلسيّ في البحار: فلمّا اشتدّ القتال بعد صلاة الظّهر، برز أبو بكر بن عليّ عليه السّلام و قاتل حتّى قتل. قتله زجر بن قيس بن بدر التّميميّ، ثمّ برز من بعده أخوه عمر بن عليّ عليه السّلام و هو يرتجز و يقول:

أضربكم و لا أرى فيكم زحر *** ذاك الشّقيّ بالنّبيّ قد كفر

يا زحر يا زحر تدان (3)من عم *** ر لعلّك اليوم تبوّء من سقر

شرّ مكان في حريق و سقر *** لأنّك الجاحد يا شرّ البشر

و قاتل حتّى قتل من القوم جماعة كثيرة، ثمّ رجع إلى الميسرة و هو يرتجز و يقول:

خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر *** خلّوا عن اللّيث العبوس المكفهر

يضربكم بسيفه و لا يفرّ *** و ليس فيها كالجبان المنحجر

و لم يزل يقاتل حتّى قتل في حومة الحرب، بعدما عقروا فرسه (رضوان اللّه عليه). (4)

در مناقب گويد: سپس برادرش، عمر به ميدان رفت و اين رجز خواند

عمر را گذاريد اى دشمنان *** گذاريد آزاد شير ژيان

شما را زند تيغ و نگريزد او *** بيا زحر اى زحر بدطينتان

قاتل برادرش، زحر را كشت و وارد ميدان جنگ شد.

گويم: ميان اهل و تواريخ و سير معروف است كه عمر در كربلا با برادرش حسين نبود.

صاحب «عمدة الطالب» در خلاصه كلامش گويد: «عمر از برادرش حسين تخلف كرد و با او به كوفه نرفت.» و روايت كسى كه او را در كربلا داند، درست نيست عمر در هفتاد و هفت و يا [هفتاد و] پنج سالگى در ينبع فوت شد.

كمره اى، ترجمه نفس المهموم،/ 150

علماى علم نسب شناسى در اين كه كدام يك از عمر اطرف يا عباس عليه السّلام بر ديگرى تقدم ولادت دارد، اختلاف نظر نموده اند. ابن شهاب عكبرى و ابو الحسن اشنانى و ابن جراع، تقدم ولادت عمر را نقل مى كنند؛ در حالى كه شيخ شرف عبيدلى و خطيب بغدادى و ابى غنائم عمرى معتقد به تأخر ولادتش از عباس عليه السّلام هستند.

بنابراين، هرچند كه تاريخ نگاران، وفات او را به اجمال در زمان عبد الملك يا فرزندش وليد، در سن هفتاد و پنج يا هشتاد و پنج سالگى دانسته اند، اما با اين وجود ما نمى توانيم حكم قطعى به زمان ولادت او نماييم. ليكن تنها چيزى كه مى توانيم بگوييم اين است كه چون مورخين در بيان فرزند امير المؤمنين عليه السّلام، عباس عليه السّلام و برادرانش را بر عمر مقدم مى شمارند، مى توان گفت كه عباس عليه السّلام بزرگتر از او بوده است. چنان كه سخن ابن داودى كه [مى گويد]: «عمر، آخرين فرزند على عليه السّلام بود» اين قول را تأييد مى كند.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 131- 132


1) [مثله في وسيلة الدّارين،/ 259 و أضاف فيه: من الهجرة في ينبع أطراف المدينة].

2) [مثله في وسيلة الدّارين،/ 259 و أضاف فيه: من الهجرة في ينبع أطراف المدينة].

3) - [وسيلة الدّارين: فداك].

4) - [و زاد في وسيلة الدّارين: له من العمر سبع عشرة سنة حينما قتل].

الحائري، ذخيرة الدّارين، 1/ 164- عنه: الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 259- 260

ثمّ خرج من بعده أخوه [أبو بكر بن عليّ] عمر بن عليّ عليه السّلام و هو يقول:

خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر *** خلّوا عن اللّيث العبوس المكفهر

فحمل على زجر قاتل أخيه، فقتله و استقبل القوم و جعل يضربهم بسيفه ضربا منكرا، فلم يزل يقاتل حتّى قتل رحمه اللّه.

الجواهري، مثير الأحزان،/ 82

وفاة الأطرف:

يختلف العلماء في ذلك اختلافا جعلهم ثلاثة فرق: فرقة تزعم أنّه استشهد بكربلاء، و هو قول سببه الاشتباه بأخيه عمر الأصغر، الشّهيد الآتي ذكره. و فرقة زعمت أنّه قتل مع مصعب بن الزّبير، و سبب هذا القول الاشتباه بأخيه عبيد اللّه. و فرقة قالت إنّه مات حتف أنفه بينبع، و لعلّ الصّواب مع هذه الفرقة، فإنّ فيهم الشّيخ المفيد، و الطّبريّ، و ابن الأثير و الدّاوويّ، و جماعة تثق النّفس بضبطهم و إتقانهم (1).

و تقدّم قول الطّبريّ، و نصوص القول بموته كثيرة، قول القائلين بقتله في العراق أيضا جماعة منهم: الحافظ الخزرجيّ في (خلاصة تذهيب الكمال) ص 242، و نصّه: قتل بالعراق مع مصعب سنة 67 ... إلى آخره.

و في (تهذيب التّهذيب) للحافظ العسقلانيّ ص 485 ج 7 حكاية هذا القول عن العجليّ و خليفة، و لكنّه ذكر عن الزّبير بن بكّار أنّه عاش إلى زمن الوليد بن عبد الملك؛ و ذكر، أنّ أهل التّاريخ ذكروا أنّ المقتول مع مصعب هو عبيد اللّه بن عليّ ... إلى آخره. و قال


1) - [ثمّ ذكر كلام الدّاوويّ، كما ذكرناه في ص 928- 929].

أبو حنيفة أحمد بن داود الدّينوريّ في (الأخبار الطّوال): و أنّ مصعبا سار بالجيوش نحو الكوفة، فعبر دجلة، و خرج إلى أرض كسكر، ثمّ أخذ على حديثه الفجّار، ثمّ أخذ على النّجرانيّة، حتّى قارب الكوفة، و بلغ المختار مقتل أصحابه، فنادى في بقيّة من كان معه من جنوده، فقوّاهم بالأموال و السّلاح، و سار بهم من الكوفة مستقبلا لمصعب بن الزّبير، فالتقوا بنهر البصريين، فاقتتلوا، فقتل من أصحاب المختار مقتلة عظيمة و قتل محمّد بن الأشعث و قتل عمر بن عليّ بن أبي طالب و ذلك أنّه قدم من الحجاز على المختار فقال له المختار: هل معك كتاب محمّد ابن الحنفيّة؟ فقال عمر بن عليّ: لا، ما معي كتابه. فقال له المختار: انطلق حيث شئت، فلا خير لك عندي؛ فخرج من عنده و سار إلى مصعب، فاستقبله في بعض الطّريق، فوصله بمائة ألف درهم، و أقبل مع مصعب حتّى حضر الوقعة، فقتل في من قتل من النّاس، انتهى. و الصّحيح أنّ المقتول عبيد اللّه، لا عمر، كما قدّمنا (1).

المظفّر بطل العلقمي، 3/ 517- 518


1) - [و سبق قول الدّينوريّ أنّه قتل في من قتل مع جيش مصعب بن الزّبير].

من روى عنهم:

قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ قال: حدّثني عليّ بن إسحاق المخرميّ (1)قال: حدّثنا عثمان بن عبد اللّه الشّاميّ، قال: حدّثنا ابن لهيعة، عن أبي زرعة الحضرميّ، عن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: يا عليّ إنّ بنا ختم اللّه الدّين (2)كما بنا فتحه، و بنا يؤلّف اللّه بين قلوبكم بعد العدواة و البغضاء.

المفيد، الأمالي،/ 251

قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن أسباط، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن زياد القطّان، قال: حدّثني أبو الطّيّب أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني عيسى بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن آبائه، عن عمر بن عليّ، عن أبيه عليّ عليه السّلام: إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله سئل عن البتول، و قيل له: سمعناك يا رسول اللّه تقول: مريم بتول، و فاطمة بتول، فما ذاك؟ فقال البتول الّتي لم ترد حمرة قطّ أي لم تحض، فإنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء.

الطبري، دلائل الإمامة،/ 54- 55

روى عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافأته يوم القيامة».

و عنه، قال: نزلت هذه الآية على النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله في بيته: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (3)الآية، فخرج فدخل المسجد و النّاس يصلّون بين راكع و قائم، إذا سائل؛ فقال: «يا سائل، أعطاك أحد شيئا؟» قال: لا، إلّا الرّاكع- لعليّ عليه السّلام- أعطاني خاتمه.

عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «نعم الرّجل الفقيه، إن احتيج إليه انتفع به، و إن


1) - هو عليّ بن إسحاق بن زاطيا أبو الحسن المخرّميّ المتوفّي سنة 306 يروى عن عثمان بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عبد الرّحمان و يكنّى أبا عمرو القرشيّ الأمويّ، و هو عن عبد اللّه بن لهيعة.

2) - في أمالي ابن الشّيخ: «يختم اللّه».

3) - سورة المائدة 5: 55؛ و تتمّتها وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ.

استغني عنه أغنى عن نفسه».

ابن عساكر، مختصر ابن منظور، 19/ 138- 139

و قال القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريّا: حدّثنا أحمد بن العبّاس العسكريّ، قال:

حدّثنا عبد اللّه بن أبي حمزة، قال: حدّثني حمزة بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه ابن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عبيد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه، عن عمر بن عليّ بن أبي طالب، قال: لمّا قبض الحسن بن عليّ بن أبي طالب، وقف على قبره أخوه محمّد بن عليّ، فقال: يرحمك اللّه أبا محمّد، فإن عزّت حياتك، لقد هدّت وفاتك، و لنعم الرّوح روح تضمّنه بدنك، و لنعم البدن بدن تضمّنه كفنك، و كيف لا يكون هكذا و أنت سليل الهدى، و حليف (1)أهل التّقى، و خامس أصحاب الكساء غذّتك أكفّ الحقّ، و ربّيت في حجر (2)الإسلام، و رضعت ثدي الإيمان، و طبت حيّا و ميّتا، و إن كانت أنفسنا غير طيّبة بفراقك فلا نشكّ في الخيرة لك، يرحمك اللّه. ثمّ انصرف عن قبره. (3)

المزي، تهذيب الكمال، 6/ 255- 256

قال المظفّر:

القدح في عمر الأطرف:

يعاب الأطرف بثلاثة أمور، (أحدها): تخلّفه عن أخيه الحسين عليه السّلام. (ثانيها): منازعته في ميراث إخوة العبّاس الأكبر عليه السّلام. (ثالثها): طلبه الولاية على أوقاف أمير المؤمنين عليه السّلام. و كل هذه الأمور لا تجوز له و تحرم المنازعة فيها لأيّ رجل كان. أمّا نصرة الحسين عليه السّلام، فواجبة و لا رخصة في تركها لغير عذر. و أمّا الميراث، فلأمّ البنين، لا تجوز المنازعة فيه. و أمّا الوقف، فقد خصّه أمير المؤمنين عليه السّلام للحسن و الحسين عليهما السّلام، دون غيرهما من أولاده. قال السّيّد الدّاوديّ في (عمدة الطّالب): و تخلّف عمر عن أخيه الحسين عليه السّلام، و لم يسر معه إلى الكوفة، و كان قد دعاه إلى الخروج معه، فلم يخرج؛ يقال: إنّه لمّا بلغه


1) - في مروج الذّهب: «خلف»، و ما هنا هو الّذي أورده ابن عساكر، و منه ينقل المؤلّف.

2) - بكسر الحاء و فتحها أيضا.

3) - نقله من ابن عساكر، و أورده المسعوديّ في المروج (3/ 6- 7).

قتل أخيه الحسين عليه السّلام، خرج في معصفرات له، و جلس بفناء داره و قال: أنا الغلام الحازم، و لو خرجت معهم، لذهبت في المعركة، و قتلت. و لا تصحّ رواية من روى أنّ عمر حضر كربلاء. و كان أوّل من بايع عبد اللّه بن الزّبير، ثمّ بايع بعده الحجّاج، و أراد الحجّاج إدخاله مع الحسن بن الحسن في تولّية صدقات أمير المؤمنين عليه السّلام، فلم يتيسّر له ذلك ... إلى آخره.

أمّا الملّا حسن القزوينيّ في (رياض الأحزان) فقد حرّر المطاعن الّتي طعن بها على الأطرف في انحرافه عن أهل البيت، و ميله إلى الجائرين في الأحكام، رغبته عن فقه أبيه طلبا للعاجل في (أمور ثلاثة):

(أحدها): منازعته لابن أخيه عبيد اللّه بن العبّاس الأكبر في ميراث عمومته المقتولين بكربلاء، و حيث أنّ مذهب أهل البيت عليهم السّلام حجب الأخ مع وجود الأمّ، و أنّ ابن الأخ للأبوين يحجب الأخ لواحد منهما، فعدل الأطرف عن هذا المذهب تاركا مذهب الإمام زين العابدين عليه السّلام، طالبا مذاهب قضاة أهل السّنّة.

(ثانيها): ما رواه الفريقان السّنّة و الشّيعة أنّه نازع عليّ بن الحسين عليه السّلام و الحسن بن الحسن في تولية أوقاف أمير المؤمنين عليه السّلام، و توصّل إلى ذلك بالحجّاج الجبّار مستعينا به، لكنّ عبد الملك رفض شفاعة الحجّاج، و ردّ طلب الأطرف.

(ثالثها): أنّه أظهر الابتهاج و السّرور بقتل الحسين عليه السّلام و عدّ نفسه حازما. قال في (رياض الأحزان): قد رمزنا سابقا، أنّ المنازعة في ذلك من عمر بن عليّ غير مسموعة، إلّا على بعض مذاهب العامّة. و أمّا على قواعد الإماميّة، فلا، فإنّ الأخوة لا يرثون مع وجود الأمّ، و أمّ البنين، أمّ العبّاس و إخوته، كانت حيّة حينئذ، و لا شكّ أنّ مرتبتها و ابن العبّاس مقدّمة على مرتبة عمر بن عليّ، و كذلك تقديمها على العبّاس عليه السّلام في حيازة ميراث سائر الإخوة، و الحاصل أنّ عمر بن عليّ لم يرجع في ذلك إلى ما كان زين العابدين عليه السّلام يذهب إليه، و أنشأ المنازعة مع عبيد اللّه، و دعاه إلى التّحاكم عند القاضي المتولّي للقضاء، بتولية السّلطان الطّاغية، و هذا ممّا يقضي من مثله العجب، فإنّه مع تخلّفه عن

أخيه الحسين عليه السّلام، و هو أحد سيّدي شباب أهل الجنّة باعتقاد الأمّة، و عدم رجوعه إلى ما ثبت من مذهب أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام، و تصديق الإمام زين العابدين عليه السّلام، و كان يتوقّع تصديق النّاس له بالمنازعة بسبب كونه أكبر سنّا من عبيد اللّه، و أحوج إلى المال، و كان النّاس يلومونه على ذلك، و يراعون جانب ابن العبّاس؛ ثمّ بعد ذلك بسنين أنشأ الخصومة مع ابن أخيه الآخر الحسن بن الحسن و ساق القصّة المطوّلة في منازعة الأطرف للمثنّى، ثمّ قال في ص 169: و سمعت عن بعض مشايخي من أهل الأثر و السّير، أنّ عمر ابن عليّ كان يخرج من بيته في غالب الأيّام و يجلس على دكّة باب داره متلبّسا بثوب جديد له معصفر، و ينظر في مقاديم أكتافه و أعطافه مظهرا للسّرور و الانبساط قائلا: إنّ المرأ ينبغي أن يكون سديدا في أحواله و أقواله، رشيدا في أفعاله، بصيرا بعواقب أموره، ناظرا إلى مختتمه و ماله، و إنّي لو كنت خرجت مع إخوتي صحبة الحسين إلى العراق، لدهاني ما دهاهم، و لكنت مقتولا بسيف الشّقاق بين أهل النّفاق، بعيدا عن الوطن، مدفونا بغير غسل و كفن، و لكنّي سدّدتّ الرّأي، و نظرت في العاقبة، فاخترت العافية، فصرت معها، و صارت معي، فهذا لبسي، و هذه سلامتي، و تلك داري، لا مبعد و لا مشرّد و لا مجدّل و لا مجرّد.

و كان النّاس يسمعون أمثال هذه المزخرفات منه، و غير الملائمات من أفعاله، فيتنافرون عنه، و يتضجّرون منه قلبا، و يستكرهون صحبته، و لا يستأنسون إليه، و لا يعينونه في أمر، و لا يؤازرونه بقبضة تمر، فما لبث فيهم إلّا و ضاق صدرا، و نقص قدرا، فخرج إلى العراق طالبا لرعاية المختار، و هو حينئذ رئيس شيعة أبيه، فقصده من دون اتّكال على كتابة أو علامة أخرى من محمّد بن عليّ فكان من أمره ما كان، انتهى. يشير إلى قتله تحت راية ابن الزّبير كما سبق.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 519- 521

رأي الرّجالييّن من الشّيعة في الأطرف:

عدّة الشّيخ الطّوسيّ من أصحاب زين العابدين؛ و نقله عنه الأستراباديّ و التّفرشيّ، و حكى الوحيد البهبهانيّ في التّعليقة اعتماد العلّامة عليه.

رأي المصنّف في الأطرف:

رأيي فيه الوقف، و عدم الجزم بذمّه و مدحه، و إرجاع أمره إلى آبائه، و اعتماد العلّامة عليه لا يدلّنا على استقامته، إنّما يدلّنا على صدق حديثه، و صدق الحديث أمر، و العقيدة أمر آخر، لا ملازمة بينها؛ كما أنّه لو صحّ عنه هذا المقال المنقول عنه بعد شهادة أخيه الحسين عليه السّلام، فلا يدلّ على عقيدته، لجواز أن يكون أظهره تقيّة و حقنا لدمه، فإنّ فراعنة أميّة تودّ أن لا تبقي لعليّ عليه السّلام نسلا. أمّا المنازعة في الوقف و الميراث، فلا يدلّ على انحراف، و إنّما يدلّ على قلّة الفقه و العلم بالأحكام، و جمود أدمغة أهل الحجاز معروفة لا تحوجنا إلى برهان.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 519- 522

و بعد:

عدّه من ولده عليه السّلام

الكلبي، جمهرة النّسب، 1/ 31

ابن سعد، الطّبقات، 3- 1/ 12

المصعب الزّبيري، نسب قريش،/ 42

ابن قتيبة، المعارف،/ 210- 211- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 515

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 413، أنساب الأشراف، 2/ 192

ابن أبي الدّنيا، مقتل الإمام أمير المؤمنين،/ 119

اليعقوبي، التّاريخ، 2/ 201

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 49

الطّبري، التّاريخ، 5/ 154- عنه: المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 515

تاريخ أهل البيت،/ 94

المسعودي، التّنبيه و الإشراف،/ 297- 298

المسعودي، مروج الذّهب، 3/ 73

المفيد، الإرشاد، 1/ 355- عنه: العلّامة الحلّي، المستجاد (من مجموعة نفيسة)،/ 429؛ الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 440؛ المجلسي، البحار، 42/ 89؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 168؛ التّستري، تواريخ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و الآل عليهم السّلام،/ 115

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 40- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

العبيدلي، تهذيب الأنساب،/ 32- 33

ابن حزم، الجمهرة، 1/ 37

المجدي،/ 12، 15

الطّبرسي، إعلام الورى،/ 203- مثله الجزائري، الأنوار النّعمانيّة، 1/ 371

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 337

ابن الخشّاب، تاريخ مواليد الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 170

ابن شهر آشوب، المناقب، 3/ 304- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 91

ابن الجوزي، صفة الصّفوة، 1/ 309؛ المنتظم، 5/ 69

ابن البطريق، العمدة،/ 30

ابن الأثير، الكامل، 3/ 200

البرّي، الجوهرة،/ 57

ابن طلحة، مطالب السّؤول،/ 62- عنه: الإربلي، كشف الغمّة، 1/ 441؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 3/ 169

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 52

سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواصّ،/ 54

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 242- 243- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 90

الكنجي، كفاية الطّالب،/ 412

محبّ الدّين الطّبري، ذخائر العقبى،/ 117، الرّياض النّضرة، 2/ 333

النّويري، نهاية الإرب، 20/ 222

أبو الفداء، التّاريخ، 1/ 181

ابن كثير، البداية و النّهاية، 7/ 331

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

رضيّ الدّين ابن المطهّر، العدد،/ 242- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 74

ابن الصّبّاغ، الفصول المهمّة،/ 141

المخزومي، صحاح الأخبار،/ 10- 11

الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 122

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

ابن طولون، الأئمّة الأثنا عشر،/ 59

الدّياربكري، تاريخ الخميس، 2/ 284

خواند امير، حبيب السّير، 1/ 584

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178

تاج الدّين العاملي، التّتمة،/ 57

القندوزي، ينابيع المودّة (ط أسوة)، 3/ 148

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 341

الشّبلنجي، نور الأبصار،/ 207

الأعرجي، مناهل الضّرب،/ 86

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 327

موسى محمّد عليّ، السّيّدة زينب،/ 94

2- عدّه في جملة الشّهداء عليهم السّلام

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 47

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 112- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 62- 63؛ البحراني، العوالم، 17/ 343؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 20؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 462؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 241

الإربلي، كشف الغمّة، 2/ 59

خواند امير، حبيب السّير، 2/ 34

مجلسي، جلاء العيون،/ 694

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 610

من المنسوبين إلى أمير المؤمنين عليهم السّلام

اشاره

إبراهيم بن أمير المؤمنين عليه السّلام:

و قد ذكر محمّد بن عليّ بن حمزة: أنّه قتل يومئذ إبراهيم بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أمّه أمّ ولد. (1)و ما سمعت بهذا من غيره و لا رأيت لإبراهيم في شي ء من كتب الأنساب ذكرا (2). (3)

رسولى محلاتى، ترجمه مقاتل الطالبيين،/ 84

و دو پسر ديگر از امير المؤمنين عليه السّلام نام برده اند كه اگر به شمار گيريم، پسرهاى آن حضرت بيست تن خواهند بود:

يكى محسن و چون او سقط شد، مورخين او را در شمار فرزندان على نگرفته اند

«1» و دیگر إبراهيم محمد بن على بن حمزه روایت میکند که امیر المؤمنین علیه السلام از ام ولد پسری دیگر داشت که نام او ابراهیم بود و در خدمت حسین علیه السلام سفر عراق کرد و در يوم الطف شهید شد.»

لکن او در این خبر منفرد است و این حدیث را جز از وی کس نشنیده است. «1»

1-1. [این مطلب را در احوال اولاد امیر المؤمنين علیه السلام 340/40 تکرار نموده است ] .

سپهر، ناسخ التواريخ سيد الشهدا علیه السلام 336/20

و گویند که: ابراهیم فرزند امیر المؤمنین علیه السلام نیز در آن معرکه شهید شد و به ثبوت نپیوسته [است].

مجلسي، جلاء العيون، / 678

ابو الفرج گوید: محمد بن علی بن حمزه گفته [است] روز عاشورا ابراهيم بن علی هم در کربلا کشته شده و مادرش ام ولد ،بوده ولی دیگری آن را نگفته [است] و من در کتب انساب، نامی از ابراهیم بن علی ندیدم.

کمره ای ترجمه نفس المهموم. / 150 - 151

أبو الفرج، مقاتل الطّالبيّين،/ 57- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 39؛ البحراني، العوالم، 17/ 282؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 4/ 321؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 300؛ القمي، نفس المهموم،/ 328؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 526؛ الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 256

إبراهيم بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:

ذكره ابن شهر آشوب في المناقب في أصحاب الحسين عليه السّلام فإنّه قال: اختلفوا في عدد


1) [لم يرد في الأسرار].

2) [لم يرد في الأسرار].

3) - و محمد بن على بن حمزه گفته است: فرزند ديگرى نيز از على بن أبي طالب عليه السّلام كه مادرش ام ولد بود به نام ابراهيم در كربلا كشته شد؛ ولى من اين مطلب را از ديگرى نشنيده ام و در كتب انساب نيز ذكرى از ابراهيم بن على نشده است.

المقتولين من أهل البيت عليهم السّلام، فالأكثرون على أنّهم كانوا سبعة و عشرين، تسعة من بني عقيل لكنّه عدّهم ثمانية، و ثلاثة و من ولد جعفر و عدّهم، و تسعة من ولد أمير المؤمنين و عدّ فيهم إبراهيم، و أربعة من بني الحسن، و ستّة من بني الحسين، لكنّه عدّهم أكثر من ذلك بكثير. (1)

(مقتل الحسين: 2/ 47)

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين،/ 132

الأمين، أعيان الشّيعة، 2/ 183- 184

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:

إبراهيم أحد الشّهداء بكربلاء.

رغم إنكار أبي الفرج له، و أمّ إبراهيم أمّ ولد، و معنى أمّ الولد عند العرب: هي الّتي ملكت قهرا بالسّيف. قال شاعرهم:

و كم ذات بعل أنكحتها سيوفنا حلالا إلى خطابها لم تطلّق

و عند الفقهاء: هي المملوكة يتزوّجها المالك، فيجعل عتقها صداقها، أو يطأها بملك اليمين، فتحمل منه، فإذا مات المالك، و قد ولدت له، أعتقت من نصيب ولدها. و تسمّيها العرب: فتاة، و جارية، و أمة، و سريّة، و مملوكة، و ذات ولد.

شهادة إبراهيم و إنكار الأصبهانيّ:

قال أبو الفرج في (المقاتل) 34: قد ذكر محمّد بن عليّ بن حمزة، أنّه قتل يومئذ إبراهيم بن عليّ بن أبي طالب، و أمّه أمّ ولد، و ما سمعت بهذا عن غيره و لا رأيت لإبراهيم في شي ء من كتب الأنساب ذكرا، إلى آخره.

إن كان أبو الفرج لم ير، فقد رأينا، و إن كان لم يسمع، فقد سمعنا. قال ابن عبد ربّه المالكيّ في (العقد الفريد) ص 143 ج 3: قتل الحسين بن عليّ، و قتل معه عثمان بن عليّ، و أبو بكر بن عليّ، و جعفر بن عليّ، و العبّاس بن عليّ، أمّهم أمّ البنين بنت حزام الكلابيّة، و إبراهيم بن عليّ، لأمّ ولد؛ و مثله قال ابن قتيبة في تاريخه (الإمامة و السّياسة) ص 6 ج 2، و ذكره ابن شهر آشوب في شهداء كربلاء من أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب المناقب


1) - ابراهيم بن على بن ابى طالب، خوارزمى نام او را در شمار شهيدان بنى هاشم نقل كرده است.

ص 99 ج 4، و العلّامة المجلسيّ في البحار ص 217، ج 10، و الفاضل الدّربنديّ في أسرار الشّهادة ص 478، و ملّا عبد اللّه في مقتل العوالم ص 115، و أخطب خوارزم في مقتله ص 46، ج 2.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 525- 526

إبراهيم بن أمير المؤمنين عليه السّلام

1- و عدّه من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام الّذين شهدوا كربلاء و قتلوا مع أخيهم عليهم السّلام

البرّي، الجوهرة،/ 57

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 340

2- ذكر في جملة الشهداء عليهم السّلام عند:

ابن قتيبة، الإمامة و السّياسة، 2/ 6

ابن عبد ربّه، العقد الفريد، 4/ 385- عنه: الباعوني، جواهر المطالب، 2/ 277؛ المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 526

الخوارزمي، مقتل الحسين، 2/ 47

ابن شهر آشوب، المناقب، 4/ 112- عنه: المجلسي، البحار، 45/ 63؛ البحراني، العوالم، 17/ 343؛ البهبهاني، الدّمعة السّاكبة، 5/ 20؛ الدّربندي، أسرار الشّهادة،/ 462؛ القزويني، تظلّم الزّهراء،/ 241

مجلسي، جلاء العيون،/ 694

القندوزي، ينابيع الموّدة (ط أسوة)، 2/ 153

جعفر الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام:

جعفر الأصغر:

أهمله أكثر النّسّابين، و أثبته السّيّد العمريّ النّسّابة العلويّ في (المجديّ)، و الحافظ المقريزيّ في (اتّعاظ الحنفاء)، و ذكر الأصغر و الأكبر معا. و قال في الأصغر ص 7: و جعفر الأصغر من أمّ ولد، و قال صاحب (النّاسخ) ص 307، ج 5: السّادس عشر من أولاد

أمير المؤمنين عليه السّلام جعفر الأصغر، انتهى.

لم يزد على هذا، و قد مرّ أنّ التّقييد بالأكبر يستدعي وجود الأصغر.

شهادة جعفر الأصغر:

لم أجد من نصّ على شهادته، و الظّنّ يقوى بأنّه من الشّهداء، لأنّ أهل العلم نصّوا على من لم يحضر كربلاء من ولد عليّ عليه السّلام، كالحسن السّبط، و المحسن السّقط، و ابن الحنفيّة و ابن النّهشليّة، و الأطرف، و يحيى و تنصيصهم على هؤلاء بالموت، لا بالقتل، دليل على قتل من سواهم يوم كربلاء. و ذكره صاحب الحدائق الورديّة، و قال: أمّه أمّ ولد، و لم يذكر شهادته أيضا. و أنا و إن ترجّح عندي أنّه من الشّهداء، لكن لم أجزم به، و لم أذكره في كتابي المستدرك على مقاتل الطّالبيّين و لا في كتابي أعلام النّهضة الحسينيّة، لأنّي لم أجد نصّا في شهادته.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 514

جعفر الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام

عدّه من ولده عليه السّلام:

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 48

تاريخ أهل البيت،/ 98- ابن أبي الثّلج، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 35

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 40- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

المجدي،/ 12

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 337

المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 53

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 341

عبّاس الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام

و العبّاس الأصغر و عمر و رقيّة بني التّغلبيّة.

المجدي،/ 12

[و] محمّد الأوسط (1)و عبّاس الأصغر أمّهما أمّ ولد.

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

العبّاس الأصغر و عمر أمّهما الصّهباء التّغلبيّة. (2)

مكشوف باد كه بعضى از علما رقم كرده اند كه: عباس بن على عليهما السّلام در شب عاشورا شهيد شد و بيشتر از اهل سير و خبر شهادت آن حضرت را در روز عاشورا نگاشته اند.

چون از پسرهاى امير المؤمنين دو تن را عباس نام بود، يكى را عباس الاكبر و آن ديگر را عباس الاصغر مى ناميدند، تواند شد كه عباس الاصغر در شب عاشورا شهيد شده باشد و عباس الاكبر در روز عاشورا. عباس الاصغر نيز در شب عاشورا به طلب آب شتافت و سعادت شهادت يافت.

سپهر، ناسخ التّواريخ سيد الشهدا عليه السّلام، 2/ 340- 341

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

عمر الأطرف و العبّاس الأصغر- أمّهما الصّهباء. (3)

پاك پرور، ترجمه العباس،/ 123

المقرّم، العبّاس،/ 52

و المشارك له في الاسم عبّاس الأصغر نصّ عليه النّسّابة السّيّد محمّد كاظم اليمانيّ في (النّفحة العنبريّة)، قال: و كان شقيقا لعمر الأطرف، و في (ناسخ التّواريخ) ذكر العبّاس الشّهيد و العبّاس الأصغر و يؤيّده أنّ النّسّابة العمريّ في (المجديّ) و ابن شهر آشوب في المناقب و الشّبلنجيّ في (نور الأبصار) و المحبّ الطّبريّ في (ذخائر العقبى) وصفوا الشّهيد بالعبّاس الأكبر، و هذا التّعبير في عرف النّسّابين يقع لمن يكون له أخ أصغر منه، شاركه في الاسم لا في من هو أكبر إخوته مطلقا، و لو لم يشاركه في الاسم، و الظّاهر أنّ العبّاس الأصغر درج في أيّام أبيه، لأنّه ليس له ذكر في الوارثين لأمير المؤمنين من ولده. (4)

تأييد بر اين مطلب آن كه عمرى عالم نسب شناس، در «المجدى»، ابن شهر آشوب در «مناقب» شبلنجى در «نور الأبصار» و محب طبرى در «ذخائر العقبى» از علمدار كربلا به عباس اكبر ياد نموده اند. اين تعبير در عرف دانشمندان نسب شناس در مورد كسى گفته مى شود كه برادرى هم اسم و كوچكتر از خود داشته باشد، و نه مطلق كسى كه برادر بزرگتر است؛ هرچند كه هم اسم او نباشد. ظاهرا عباس اصغر در دوران پدر گراميش درگذشته است؛ زيرا در [نام] وارثان امير المؤمنين عليه السّلام، ذكرى از او به ميان نيامده است.

پاك پرور، ترجمه العبّاس،/ 135


1) - في الأصل الأصغر التّصحيح عن (ج).

2) - و ديگر از فرزندان امير المؤمنين، عباس بن على عليهما السّلام تشريف شهادت يافت.

3) - عمر اطرف و عباس اصغر كه مادرشان صهباء مى باشد.

4) - عباس اصغر، همنام حضرت ابو الفضل عليه السّلام از ميان برادرانش عباس اصغر است كه عالم نسب شناس سيد محمد كاظم يمانى در «النفخة العنبرية» بر او تصريح كرده [است] و مى گويد: «وى برادر تنى عمر اطرف است.» كما اين كه در «ناسخ التّواريخ» بعد از قمر بنى هاشم عليه السّلام از عباس اصغر ياد مى نمايد.

المقرّم، العبّاس،/ 60

عبّاس الأصغر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:

ذكر المرحوم السّيّد عبد الرّزاق المقرّم في كتابه (العبّاس ص 52): أنّ الأولاد الذّكور لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ستّة عشر- الحسن و الحسين و محسن أمّهم فاطمة سيّدة نساء العالمين. محمّد ابن الحنفيّة أمّه خولة. العبّاس و عبد اللّه و جعفر و عثمان أمّهم أمّ البنين.

و محمّد الأصغر أمّه أمامة بنت العاص بن الرّبيع، يحيى و عون أمّهما أسماء بنت عميس الخثعميّة، عبيد اللّه و أبو بكر أمّهما ليلى بنت مسعود الدّارميّة. و محمّد الأوسط أمّه أمّ ولد، عمر الأطرف و العبّاس الأصغر أمّهما الصّهباء، و العبّاس الأصغر خرج في ليلة عاشوراء لجلب الماء، فقتل في الشّريعة، كما ذكره صاحب ناسخ التّواريخ.

الزّنجاني، وسيلة الدّارين،/ 262

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام: العبّاس الأصغر أحد الشّهداء بكربلاء

لم يذكره الشّيخ المفيد و لا الطّبريّ و أهمل ذكره فريق غيرهم و أثبته آخرون، و يدلّ عليه مضافا إلى النّصوص الآتية أنّ أكثر النّسّابين إذا ذكروا العبّاس عليه السّلام، الّذي أمّه أمّ البنين، قيّدوه بالأكبر، و كذلك أهل التّاريخ، و التّقييد بالأكبر، يستدعي وجود الأصغر، و أنّه لا بدّ أن يكون مع الأكبر أصغر منه يدلّ عليه اللّفظ بدلالة الالتزام و بقاعدة أفعل التّفضيل، و ممّن نعت قمر بني هاشم بالعبّاس الأكبر، الدّياربكريّ في (تاريخ الخميس) و لفظه ص 317، ج 2: و العبّاس الأكبر، و يدعى السّقّاء، و يكنّى أبا قربة، و كان صاحب

راية الحسين عليه السّلام يوم كربلاء ... إلى آخره. و كذلك في شهداء الطّفّ قيّده بالعبّاس الأكبر ص 333، ج 2، و مثله قال ابن العماد الحنبليّ في (شذرات الذّهب) ص 66، ج 1 ، و اليافعيّ المؤرّخ الشّافعيّ عبّر عنه بالكبير، و لفظه في (مرآة الجنان) طبع حيدرآباد ص 131، ج (1): و قتل معه ولداه عليّ الأكبر و عبد اللّه، و إخوته جعفر و محمّد و عتيق و العبّاس الكبير، إلى آخره (1). أمّا النّصوص، فقال صاحب (ناسخ التّواريخ) ص 307، ج 5 الخامس عشر من ولد عليّ عليه السّلام العبّاس الأصغر، إلى آخره. و ذكره في الشّهداء و سيأتي. و قال أبو الحجّاج البلويّ الشّافعيّ في (كتاب ألف با) ص 91، ج 1: ذكر أبو إبراهيم عبيد اللّه بن محمّد الخجنديّ أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قبض عن تسعة و عشرين ولدا، أربعة عشر ذكرا، و خمس عشرة انثى: الحسن و الحسين و زينب و أمّ كلثوم من فاطمة عليه السّلام، و محمّد الأكبر و عبّاس الأكبر و عمر و أبو بكر و عبد اللّه و عثمان و جعفر و محمّد الأصغر و عبّاس و يحيى، إلى آخره.

و قال الحافظ تقيّ الدّين المقريزيّ الشّافعيّ في (اتّعاظ الحنفاء) ص 5، العبّاس الأكبر و عبد اللّه الأكبر و عثمان الأكبر و جعفر الأكبر، أمّهم أمّ البنين بنت أبي المحلّ بن الدّيّان بن حزام الكلابيّ، قتل هؤلاء الأربعة مع الحسين بن عليّ عليه السّلام؛ ثمّ يقول ص 7: و محمّد الأوسط و عبّاس الأصغر، أمّهما أمّ ولد ... إلى آخره.

و ذكره صاحب (الحدائق الورديّة)، و قال: إنّ أمّه أمّ ولد. و ذكره السّيّد العمريّ النّسّابة العلويّ في (المجدي)، و جعله شقيقا لعمر الأطرف و رقيّة و إنّ أمّهم جميعا الصّهباء التّغلبيّة. و قال أبو الحسن المرنديّ في (لوامع الأنوار) الفارسيّ ص 364 و لفظه بالفارسيّة [عبّاس الأكبر المكنّى بأبي الفضل، صاحب رايت در روز عاشورا، و ديگر عباس الأصغر تواند بود كه عباس الأصغر در شب عاشورا بدرجه رفيعه فائز شد، و عباس الأكبر در روز عاشورا و عبّاس الأصغر نيز در شب عاشورا به طلب آب شتافت و سعادت شهادت يافت. إلى آخره و (صاحب ناسخ التّواريخ)] في شهداء ليلة العاشر


1) - و عبّر عنه بالعبّاس الأكبر مالك الأشرف في طرفة الأصحاب، ص 71.

من المحرّم، و سنذكر كلامه بتعريب الفاضل المعاصر السّيّد جعفر بحر العلوم الطّباطبائيّ النّجفيّ، و هذا نصّه في تحفة العالم ص 232، ج 1: الثّاني عشر عبّاس الأصغر ذكره غير واحد من أرباب التّواريخ، قال صاحب النّاسخ: إنّ بعض العلماء زعم أنّ العبّاس الأصغر ابن عليّ عليه السّلام استشهد ليلة العاشر، مع أنّ أكثر أهل السّير يذكرون شهادته يوم عاشوراء، و ذلك لأنّ في أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام عبّاسين: الأصغر و الأكبر، و الّذي قتل في اللّيلة العاشرة هو الأصغر، سبق إلى طلب الماء، فنال سعادة الشّهادة في تلك اللّيلة ... إلى آخره. ثمّ استدلّ السّيّد صاحب التّحفة بنحو ما ذكرنا من تعبير أهل العلم بالأكبر، و أنّه يستدعي وجود الأصغر، و لكنّه ما ساق الشّواهد كما سقناها، ثمّ قال السّيّد: و من هذا يظهر ضعف من وصف أبا الفضل بأنّه شاب أمرد، بين عينيه أثر السّجود، كما في الدّمعة السّاكبة، مع تصريحهم بأنّ عمره 34 سنة؛ فمن المحقّق أنّه وصف العبّاس الأصغر، انتهى.

و لنا مع هذا السّيّد نقاش علميّ تقدّم، فاطلبه، و لم يختصّ الدّمعة بهذا، لأنّ أبا الفرج الأصبهانيّ، و الصّدوق و القميّ، و غيرهما قد رووا في العبّاس الأكبر، أنّه شاب أمرد، بين عينيه أثر السّجود.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 507- 509

عبّاس الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام

عدّه من ولده عليه السّلام عند:

محمّد بن سليمان، المناقب، 2/ 50

تاريخ أهل البيت،/ 94- 95، 98- ابن أبي الثّلج، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 16، 35

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 41- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

المجدي،/ 12

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 337

المحلّي، الحدائق الوردية، 1/ 53

ابن الطقطقي، الأصيلي،/ 57

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام، 4/ 339، 341

و أنّ أمّه أمّ البنين عند:

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 337

عبد الرّحمان بن أمير المؤمنين عليه السّلام من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام:

عبد الرّحمان بن عليّ عليه السّلام، أمّه أمّ ولد، ذكره النّسّابة العمريّ في «المجديّ»، و الحافظ المقريزيّ في (اتّعاظ الحنفاء)، و كنّاه بأبي بكر، و ينبغي أن يعدّ في الشّهداء بكربلاء لما قاله صاحب رياض الأحزان، و نصّ عليه بأنّه لم يبق من إخوة الحسين عليه السّلام غير محمّد ابن الحنفيّة، و عمر الأطرف، و عبيد اللّه ابن النّهشليّة، و الباقون كلّهم استشهدوا معه، و هذا القول موافق للأصول، محفوف بالصّحّة، لأنّه لم يتخلّف عنه من إخوته الأحياء الّذين أدركوا كربلاء، غير هؤلاء الثّلاثة، فكلّ من ثبت أنّه من أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام، فهو من الشّهداء، بلا ارتياب، و اللّه أعلم.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 530- 531

زيارة ثانية بألفاظ شافية

نذكر منها بعض مصائب يوم الطّفّ، يزار بها الحسين صلوات اللّه عليه و سلامه، زار بها المرتضى علم الهدى (رضوان اللّه عليه)، و سأذكرها على الوصف الّذي أشار هو إليه؛ قال ....

السّلام عليك يا عبد الرّحمان بن عقيل بن أبي طالب و رحمة اللّه و بركاته، سلاما يرجيه (1)البيت الّذي أنت فيه أضأت، و النّور الّذي فيه استضأت، و الشّرف الّذي فيه


1) - التّصحيف: يرحبيه.

اقتديت، و هنّاك اللّه بالفوز الّذي إليه وصلت، و بالثّواب الّذي ادّخرت، لقد عظمت مواساتك بنفسك، و بذلت مهجتك في رضا ربّك و نبيّك و أبيك و أخيك، ففاز قدحك، و زاد ربحك، حتّى مضيت شهيدا، و لقيت اللّه سعيدا، صلوات اللّه عليك و على أخيك و على إخوتك، الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا.

ابن طاوس، مصباح الزّائر،/ 221، 239- عنه: المجلسي، البحار، 98/ 245، 251

علّق العلّامة المجلسيّ، قوله: «و لأبيك و أخيك» ظاهر تلك الفقرات أنّه عبد الرّحمان ابن عليّ بن أبي طالب، لا عقيل بن أبي طالب، كما في أكثر النّسخ، كذا الظّاهر، مكان إخوتك، أخويك على صيغة التّثنية، إشارة إلى الحسين (صلوات اللّه عليهم) أو أولاد أخيك.

عبد الرّحمان بن أمير المؤمنين عليه السّلام

عدّه من ولده عليه السّلام:

تاريخ أهل البيت،/ 97- ابن أبي الثّلج، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)،/ 34

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 41- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

المجدي،/ 12

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 337

المحلّى، الحدائق الورديّة، 1/ 53

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 243- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 90

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178

و أنّ أمّه (أمامة):

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 337

المحلّى، الحدائق الورديّة، 1/ 53

ابن الطقطقي، الأصيلي،/ 57

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 41- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

و أنّ أمّه (أمّ البنين):

ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 9/ 243- عنه: المجلسي، البحار، 42/ 90

و أنّ أمّه (ليلى) يكنّى أبا بكر:

المقريزي، اتّعاظ الحنفاء،/ 7

عبد اللّه الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام

قتل [...]

محمّد بن عليّ بن أبي طالب الأصغر قتله رجل من بني أبان بن دارم و ليس بقاتل عبد اللّه بن عليّ و أمّه أمّ ولد.

الرّسّان، تسمية من قتل،/ 149- عنه الشّجري، الأمالي، 1/ 170؛ مثله المحلي، الحدائق الورديّة، 1/ 120

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام: عبد اللّه الأصغر أحد الشّهداء مع الحسين عليه السّلام

و قد ارتبك الأمر على جماعة من الفطاحل، و ارتجّ باب البيان في التّمييز، و قاموا و قعدوا عند قول الشّيخ المفيد في الإرشاد عبيد اللّه ابن النّهشليّة قتل مع الحسين عليه السّلام، و إنّ التّاريخ يذكر قتل عبيد اللّه بالمذار تحت راية ابن الزّبير، و أعظم مقاوم لهذه المقالة، الفقيه العظيم من أعيان فقهاءنا الإماميّة محمّد بن إدريس الحلّي صاحب كتاب السّرائر، فإنّه غلط المفيد تغليطا أساء فيه الأدب، و تجاوز طور الإنسانيّة، و حيث أنّ الرّجل كان فقيها، و علم النّسب و الأخبار ليسا من صناعته، لذلك يقع في الخطأ من حيث يظنّ أنّه مصيب، و الّذي أوقعه في هذه الورطة هو ما سمعه من أهل التّاريخ: أنّه قتل مع ابن الزّبير في المذار على شطّ العمارة، و قبره معروف هناك يزار فظنّ [؟] و ظنّ من وافقه أنّ الشّيخ المفيد جهل مثل هذا الّذي اشترك العوام في معرفته. و الشّيخ أبو عبد اللّه المفيد أجلّ من أن

يجهل مثل هذا المشهور أو يخفى عليه ما أخرجه كلّ أحد، و لم ينفرد الشّيخ المفيد بهذه المقالة، بل سبقه قوم، و لحقه آخرون، كالحافظ الكنجيّ الشّافعيّ في كفاية الطّالب، و غلط من قال بخلاف قوله.

فالصّحيح إذا أنّ عبد اللّه المقتول بكربلاء، و اسمه مكبّر، غير عبيد اللّه المقتول بالمذار، و اسمه مصغر.

فلعليّ عليه السّلام من النّهشليّة عبد اللّه و عبيد اللّه و أبو بكر. نصّ على ذلك في ناسخ التّواريخ من قال أنّ عبد اللّه اسم لأبي بكر، يكون شاهدا أنّ للنّهشليّة ولدا يسمّى عبد اللّه، لكن تخيّله المكنّى بأبي بكر، و كون المفيد لم يذكر عبيد اللّه المصغّر، فلعلّه سقط سهوا من قلمه الشّريف، أو سقط من نسخة الأصل من قلم النّاسخ، و كيف كان، فقد قال في (ناسخ التّواريخ) ص 306، ج 5 عبد اللّه الأصغر، و كنيته أبو بكر، أمّه ليلى بنت مسعود بن خالد ابن ربعيّ التّميميّة، قتل يوم الطّفّ و هو حاضر في خدمة الإمام الحسين عليه السّلام، قاتله رجل من همدان، قيل: أنّه في بداية الأمر رؤي قتيلا، و قال ابن شهر آشوب رحمه اللّه في المناقب ص 99، ج 4 في الشّهداء مع الحسين عليه السّلام من إخوته، و عبد اللّه الأصغر، و اعتمده الفاضل الدّربنديّ في أسرار الشّهادة ص 471، و العلّامة المجلسيّ في البحار ص 257، ج 10؛ و ملّا عبد اللّه في مقتل العوالم ص 115.

و قال الحافظ الكنجيّ في (كفاية الطّالب): ذكر أبو الفرج في مقاتل الطّالبيّين الّذين قتلوا مع أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام: جعفرا و عليّا و عثمان و العبّاس و محمّد الأصغر، و أسقط عبد اللّه، و ما ذكره المفيد رحمه اللّه أشبه عندى بالصّواب. و قال ص 298 ذكر من قتل مع الحسين بن عليّ عليه السّلام و هم أحد و عشرون نفسا من أهل بيته، ستّة نفر من إخوته: جعفر و عبّاس و عثمان و أبو بكر و محمّد الأصغر و عبد اللّه، إلى آخره.

و قال ابن الصّبّاغ في الفصول المهمّة ص 144: و محمّد الأصغر المكنّى بأبي بكر و عبد اللّه، الشّهيدان مع أخيهما الحسين عليه السّلام بكربلاء، أمّهما ليلى بنت مسعود الدّارميّة.

و قال الطّبريّ في (التّاريخ) ص 9، ج 6: و تزوّج (يعني أمير المؤمنين) ليلى بنت مسعود

ابن خالد بن مالك بن ربعيّ بن سلم بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، فولدت له عبيد اللّه و أبا بكر، فزعم هشام بن محمّد أنّهما قتلا مع الحسين بالطّفّ، و أمّا محمّد بن عمر، فإنّه زعم أنّ عبيد اللّه بن عليّ قتله المختار بن أبي عبيد بالمذار، و زعم أنّه لا بقيّة لعبيد اللّه و لا لأبي بكر ابني عليّ، انتهى.

و حمل كلام المفيد على ما صرّح به ابن شهر آشوب و غيره متعيّن، و لو حمله على مذهب الكلبيّ، كان أولى من تغليطه، و ابن الكلبيّ أوثق من الواقديّ و أعلم و أضبط.

اتّفق العلماء على ضبطه و إتقانه، و ضعّفوا الواقديّ و رموه بالتّخليط. قال في (الحدائق الورديّة) المخطوطة، و عبد اللّه الأصغر بن عليّ عليه السّلام أمّه أمّ ولد، و قاتله غير قاتل أخيه عبد اللّه الأكبر، و أمّه أمّ البنين؛ ثمّ ذكر أبا بكر و أمّه النّهشليّة.

و في كتاب (لوامع الأنوار) الفارسيّ لأبي الحسن المرنديّ ص 333 ذكر عبد اللّه الأكبر و عبد اللّه الأصغر.

و في (تاريخ أبي الفداء) ص 181، ج (1): و تزوّج (يعني عليّا عليه السّلام) ليلى بنت مسعود النّهشليّة، فولد له منها عبد اللّه و أبو بكر، قتلا مع الحسين عليه السّلام، انتهى.

و بهذا اتّضح لي تصويب المفيد و تغليط ناقده ابن إدريس، و الخلاف في أمّه أهي النّهشليّة أم أمّ ولد غير مخلّ في المقام.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 499- 501

عدّه في جملة الشّهداء عند:

محمّد بن أبي طالب، تسلية المجالس و زينة المجالس، 2/ 329

الأمين، أعيان الشّيعة، 1/ 610

عتيق بن أمير المؤمنين عليه السّلام

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: عتيق (1)بن عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام من الشّهداء بكربلاء، أمّه لم تعرف، نصّ على شهادته مع الحسين


1) - [هو أبو بكر بن أمير المؤمنين و قد تقدّم ذكره في ص 72].

عليه السّلام ابن العماد الحنبليّ، المؤرّخ في «شذرات الذّهب»، و الدّياربكري الشّافعيّ المؤرّخ في «تاريخ الخميس»، كلاهما ذكره في ترجمة الحسين عليه السّلام. المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 530

عمر الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام

من إخوة العبّاس الأكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام:

عمر الأصغر، أحد الشّهداء بكربلاء:

و قد اختلف النّسّابون فيه، و في الأطرف، أيّهما الأكبر؟ و قد تقدّم نقل صاحب العمدة:

أنّ الأطرف أصغر ولد أمير المؤمنين عليه السّلام.

و أثبت صاحب الحدائق الورديّة ثلاثة، فجعل الأكبر هو الأطرف، و الأوسط هو ابن المصطلقيّة، و عمر الأصغر. ثمّ قال: و في النّسّابين من لم يذكر عمر الأوسط، و منهم من لم يذكر إلّا عمر المعقب ... إلى آخره. و ذكر الحافظ المقريزيّ في (اتّعاظ الحنفاء) ص 7، عمر الأكبر و عمر الأصغر. و لصاحب العمدة قول، بأنّ الأطرف هو الأكبر. و رأي صاحب (ناسخ التّواريخ) الفارسيّ ص 306، ج 5، فذكر عمر الأكبر، و قال: عمر الأصغر أمّه أمّ حبيب، و أكثر النّسّابين أنّ الأكبر هو الأطرف، و هو الّذي أمّه أمّ حبيب، و عمر الشّهيد هو الأصغر، و أمّه أمّ ولد.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 523

عمر الأصغر بن أمير المؤمنين عليه السّلام

عدّه من ولده عليه السّلام عند:

البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 2/ 916، أنساب الأشراف، 2/ 192

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 40- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

الشّجري، الأمالي، 1/ 170- مثله المحلّي، الحدائق الورديّة، 1/ 52

المجدي،/ 12

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 336

محمّد كاظم الموسوي، النّفحة العنبريّة،/ 40

كياء گيلاني، سراج الأنساب،/ 178

سپهر، ناسخ التّواريخ أمير المؤمنين عليه السّلام،/ 342

و أنّ أمّه أمّ البنين عند:

ابن الطّقطقي، الأصيلي،/ 57

و أنّ أمّه خولة عند:

ابن فندق، لباب الأنساب، 1/ 336

عمر الأوسط

عدّه من ولد عليه السّلام عند:

أبو طالب الزّيدي، الإفادة،/ 40- عنه: اليمني، التّحف،/ 40

عمران بن أمير المؤمنين عليه السّلام

من إخوة العبّاس أولاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:

عمران بن عليّ عليهما السّلام له مشهد معروف في نواحي الحلّة، مشهور بمشهد عمران بن عليّ عليهما السّلام، لم أجد من ذكره غير المعاصر السّيّد جعفر بحر العلوم في (تحفة العالم)، و نصّه في ص 238، ج 1: عمران بن عليّ عليهما السّلام أصيب جريحا في النّهروان، و قبره في بابل معلوم، انتهى.

المظفّر، بطل العلقمي، 3/ 530

و قد ذكر المظفّر:

و لا ندري هل يقصد أنّ عمرانا كان من أمّ البنين، و لم يأت في كتب التّاريخ و الأنساب ذكر لعمران هذا، و اللّه العالم.

قاسم بن أمير المؤمنين عليه السّلام

و روى أنّه خرج أخوه [عبد اللّه بن عليّ] القاسم، فقال:

يا عصبة جارت على نبيّها *** و كدّرت من عيشها ما قد نقى

في كلّ يوم تقتلون سيّدا *** من أهله ظلما و ذبحا من قفا

فضرب على رأسه عمرو بن سعيد الأزديّ، فحمل عليه الحسين و ضربه، ثمّ أتى الغلام و هو يفحص برجله، قال: بعدا لقوم قتلوك و خصمهم يوم القيامة فيك جدّك. (1)

ابن شهرآشوب، المناقب، 4/ 107- 108


1) - [رواية انفرد بحكايتها ابن شهر آشوب و مثل هذا مذكور في مقتل القاسم بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السّلام، فليلاحظ.].

مصادر الباب الثّاني

لقد بذلنا جهدا بليغا للتعرّف على المصادر المدّونة الّتي تغطّي محتويات الباب الثّاني لموسوعة الإمام الحسين عليه السّلام، فوقفنا على أسماء مجموعة كبيرة من التّراث، و عندما فتّشنا عنها وجدنا أنّ كثيرا منها، و ممّا ألّفه القدماء، هو من التّراث المفقود، و ممّا لم يعثر- لحدّ الآن- لنسخه على عين أو أثر.

و نقدّم هنا قائمتين، تجمعان أساميهما:

الاولى: لما ذكر من المقاتل، ممّا لم نقف على نسخته و لا على النّقل عنه، في المصادر المتوفّرة.

الثّانية: لما وجد النّقل عنه في المصادر المتأخّرة.

أمّا ما لا وجود له و لا نقل عنه:

1- مقتل الحسين عليه السّلام: للأصبغ بن نباتة، المجاشعيّ، الحنظليّ، التّميميّ أبو القاسم (المتوفّى 64 ه أو بعدها).

• ذكره له الشّيخ الطّوسيّ في الفهرست (ص 62- 63)، و لاحظ الذّريعة 22/ 23 رقم 5838.

2- مقتل الحسين عليه السّلام: لجابر بن يزيد الجعفيّ (المتوفّى 128 ه).

• ذكره له النّجاسيّ (ط ألف) رقم 332، (ط ب،/ 93- 94)، لاحظ الذّريعة 22/ 24 رقم 5840.

3- مقتل الحسين عليه السّلام: للواقديّ، محمّد بن عمر، أبو عبد اللّه المدنيّ (ت 207 ه).

• ذكره له النّديم في الفهرست (ص 111)، و الصّفديّ في الوافي بالوفيات (4/ 238)، و انظر الذّريعة 22/ 28 رقم 5869.

4- مقتل الحسين عليه السّلام: لنصر بن مزاحم المنقريّ أبو الفضل العطّار (ت 212 ه).

• ذكره له النّديم في الفهرست (ص 106)، و الطّوسيّ في الفهرست (ص 347- 348)، و النّجاشيّ في الرّجال (ط ألف،/ 427) رقم 1148 (ط ب،/ 301)، و ابن شهر آشوب في معالم العلماء (ص 126) رقم 851، و لاحظ الذّريعة 22/ 29 رقم 5874.

5- مقتل الحسين عليه السّلام: للمدائنيّ عليّ بن محمّد أبو الحسن (م 224 ه).

• ذكره له الطّوسيّ في الفهرست (ص 230)، و ابن شهر آشوب في معالم العلماء ص 72 رقم 486.

6- مقتل الحسين عليه السّلام: للقاسم بن سلّام، أبو عبيد الهرويّ (ت 224 ه).

• ذكره السّمعانيّ في التّحبير 1/ 185.

7- مقتل الحسين عليه السّلام: للأحمريّ، إبراهيم بن إسحاق، أبو إسحاق النّهاونديّ (ت قبل 269).

• ذكره له الطّوسيّ في الفهرست (ص 10- 11)، و النّجاشيّ في الرّجال (ط ألف،/ 19) رقم 21، (ط ب،/ 14)، و ابن شهر آشوب في المعالم ص 7 رقم 27، و انظر الذّريعة 22/ 23 رقم 5834.

8- مقتل الحسين عليه السّلام: لإبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال الثّقفيّ (ت 283 ه).

• ذكره له الطّوسيّ في الفهرست (ص 16- 17)، و النّجاشيّ في الرّجال (ط ألف،/ 16) رقم 19 (ط ب،/ 12)، و انظر الذّريعة 22/ 23 رقم 5835.

9- مقتل الحسين عليه السّلام: لليعقوبيّ المؤرّخ، أحمد بن إسحاق بن واضح (ت 292 ه).

• ذكره في الذّريعة 22/ 23 رقم 5837.

10- مقتل الحسين عليه السّلام: للغلّابيّ، محمّد بن زكريّا بن دينار، أبو عبد اللّه البصريّ (ت 298 ه).

• ذكره له النّديم في الفهرست (ص 121)، و النّجاشيّ في الرّجال (ط ألف/ 341) رقم 963، (ط ب،/ 244).

11- مقتل الحسين عليه السّلام: لمحمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران، الأشعريّ القمّيّ العطّار.

• ذكره النّجاشيّ في الرّجال (ط ألف،/ 348) رقم 939، (ط ب،/ 250)، و انظر الذّريعة 22/ 27 رقم 5861.

12- مقتل الحسين عليه السّلام: للبغويّ عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز (ت 317 ه).

• ذكره له كشف الظّنون 2/ 1794.

13- مقتل الحسين عليه السّلام: للجلّوديّ عبد العزيز يحيى بن أحمد (ت 332 ه).

• ذكره النّجاشيّ، الرّجال (ط الف،/ 220) رقم 640، (ط ب،/ 167)، و لاحظ الذّريعة 22/ 25 رقم 5851.

14- مقتل الحسين عليه السّلام: للطّبرانيّ، سليمان بن أحمد صاحب المعاجم (ت 360 ه).

• ذكره ابن مندة في جزء ترجمته ص 363 رقم 39.

15- مقتل الحسين عليه السّلام: للشيخ الصّدوق، محمّد بن عليّ بن الحسين ابن بابويه القمّي (ت 381 ه).

• ذكره الصّدوق نفسه في الخصال (ص 35)، و ذكره ابن شهر آشوب في المعالم (ص 111) رقم 764، و انظر الذّريعة 22/ 28 رقم 5867. و يحتمل أن يكون عين ما ذكره في المجلس (30) من أماليه (ص 150).

16- مقتل الحسين عليه السّلام: لمحمّد بن عليّ بن الفضل بن تمام بن سكّين (المعاصر للصّدوق).

• ذكره النّجاشيّ في الرّجال (ط ألف،/ 385) رقم 1046، (ط ب،/ 272)، و انظر الذّريعة 22/ 28 رقم 5868.

17- مقتل الحسين عليه السّلام: للشّيخ المفيد، محمّد بن محمّد بن النّعمان البغداديّ (ت 413 ه).

• ذكره هو في الإرشاد.

18- مقتل الحسين عليه السّلام: للشّيخ الطّوسيّ، محمّد بن الحسن أبو جعفر (ت 460 ه).

• ذكره هو في الفهرست (ص 285- 288)، و ابن شهر آشوب في المعالم (ص 114) رقم 766، و انظر الذّريعة 22/ 27 رقم 5863.

و أمّا المفقودة، لكن المنقول عنها في المصادر المتأخّرة:

1- مقتل الحسين عليه السّلام: لابن أبي الدّنيا، عبد اللّه بن محمّد الأمويّ العامّيّ (ت 281 ه).

• ذكره له الطّوسيّ في الفهرست (ص 194)، و ابن شهر آشوب في المعالم (ص 76) رقم 506، و انظر سير أعلام النّبلاء للذّهبيّ 13/ 403.

2- مقتل الحسين عليه السّلام: برواية عمّار بن إسحاق الدّهنيّ (ت 133 ه).

قال المحموديّ: أدرجه الطّبريّ في حوادث سنة (61 ه) من تاريخه.

• العبرات 1/ هامش ص 6.

3- مقتل الحسين عليه السّلام: لأبي مخنف، لوط بن يحيى بن سليم، الأزديّ (ت 170 ه).

هو المنقول عنه في المقاتل كافّة، و في التّواريخ القديمة و الحديثة، و النّسخة المتداولة ليست له، و إنّما هي روايات مجموعة مسندة إليه، و يقال: إنّها من تأليف السيد ابن طاوس، و انّه المسّمى (المصرع الشّين في قتل الحسين عليه السّلام).

• و قد ذكر لأبي مخنف في:

الفهرست للطّوسيّ (ص 260- 262)، معالم العلماء (ص 93- 94)، و لاحظ الذّريعة 22/ 22 رقم 5826، و مصفّي المقال (ص 382).

4- مقتل الحسين عليه السّلام: لهشام بن محمّد الكلبيّ (ت 205 ه).

ذكر المحموديّ: أنّ الطّبريّ يروي عنه في تاريخه.

• العبرات 1/ هامش 6- 7.

5- مقتل الحسين عليه السّلام: لمعمّر بن المثنّى أبي عبيدة التّميميّ (ت 211 ه).

يروي عنه السّيّد ابن طاوس في اللّهوف.

• لاحظ الذّريعة 22/ 28 رقم 5873.

مصادر هذا الكتاب

آقا بزرگ الطّهرانيّ، محمّد محسن (م 1389):

1- الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة، دار الأضواء- بيروت، ط 3 (1403 ه ق).

2- مصفّى المقال في مصنّفي علم الرّجال، تصحيح ابن المؤلّف، مطبعة المجلس، طهران، مصّورة على طبعة دار العلوم- بيروت.

ابن أبي الثّلج، أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن إسماعيل (م 323)، تاريخ الأئمّة (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).

ابن أبي الحديد، أبو حامد عبد الحميد بن هبة اللّه (م 656)، شرح نهج البلاغة، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم. دار إحياء الكتب العربيّة.

ابن أبي الدّنيا، أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن عبيد (م 281)، مقتل الإمام أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، مؤسّسة الطّبع و النّشر التّابعة لوزارة الثقافة و الإرشاد الاسلاميّ، ط 1 (1411 ه ق).

ابن الأثير الجزريّ، عزّ الدّين أبو الحسن عليّ بن محمّد (م 606):

1- الكامل في التّاريخ، دار الكتاب العربيّة- بيروت، ط 2 (1387 ه ق).

2- أسد الغابة في معرفة الصّحابة، دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت.

ابن إدريس، أبو جعفر محمّد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلّي (م 598 ه)، كتاب السّرائر، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم ط 2 (1410 ه ق).

ابن أعثم الكوفيّ، أحمد بن أعثم (م 314)، الفتوح، دائرة المعارف العثمانيّة- حيدرآباد الهند، ط 1 (1391 ه ق).

ابن أمير الحاجّ، أبو جعفر محمّد بن أمير الحاجّ الحسينيّ (م ق 12)، شرح شافية أبي فراس تحقيق صفاء الدّين البصريّ، مؤسّسة الطّباعة و النّشر وزارة الثّقافة و الإرشاد الإسلامي- طهران، ط 1 (1416 ه ق).

ابن البطريق، يحيى بن الحسن الأسديّ (م 600)، عمدة عيون صحاح الأخبار، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم (1407 ه ق).

ابن جرير- الطّبريّ،

ابن الجّوزيّ، أبو الفرج عبد الرّحمان بن عليّ بن محمّد (م 597):

1- المنتظم في تاريخ الملوك و الامم، دار الكتب الإسلاميّة بيروت، ط 1 (1412 ه ق).

2- صفة الصّفوة، دار الوعي- حلب، ط 1 (1389 ه ق).

ابن حبّان، محمّد بن حبّان، (م 354):

1- الثّقات، دائرة المعارف العثمانيّة، ط 1 (1395 ه ق).

2- السّيرة النّبويّة (السّيرة النّبويّة و أخبار الخلفاء)، مؤسّسة الكتب الثّقافيّة، بيروت، لبنان، ط 1 (1407 ه ق).

ابن حجر العسقلانيّ، شهاب الدّين أبو الفضل أحمد بن عليّ (م 852)، الإصابة في تمييز الصّحابة (و بهامشه الاستيعاب)، دار الكتاب العربيّة- بيروت.

ابن حزم، أبو محمّد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسيّ (م 456)، جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السّلام محمّد هارون، دار المعارف- مصر، ط 3 (1391 ه ق).

ابن الخشّاب، أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد اللّه بن النّصر بن الخشّاب البغداديّ (م 567)، تاريخ مواليد الأئمّة و وفياتهم (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1406 ه ق).

ابن داود، تقيّ الدّين الحسن بن عليّ بن داود الحلّيّ، (م ق 8)، كتاب الرّجال، انتشارات دانشگاه تهران، العدد 857 (1342 ه ش).

ابن سعد، محمّد بن سعد (م 230):

1- الحسين عليه السّلام (ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام و مقتله من القسم غير المطبوع من الطبقات الكبير)- تحقيق السّيّد عبد العزيز الطّباطبائيّ، مؤسّسة آل البيت لإحياء التّراث، ط 1 (1415 ه ق).

2- كتاب الطّبقات الكبير، تحقيق ادوارد سخو، مطبعة بريل- ليدن، (1321 ه ق).

ابن شهر آشوب، أبو جعفر رشيد الدّين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب السّروريّ المازندرانيّ (م 588):

1- مناقب آل أبي طالب، المطبعة العلميّة- قم.

2- معالم العلماء، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1380 ه ق).

ابن الصّبّاغ، عليّ بن محمّد بن أحمد المالكيّ (م 855)، الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة، مؤسسة الأعلمي- طهران.

ابن طاوس، السّيّد الجليل عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس (م 677):

1- الإقبال (الأعمال الحسنة):

ألف- دار الكتب الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1390 ه ق).

ب- مكتب الإعلام الإسلاميّ، ط 1 (1415 ه ق).

2- اللّهوف (اللّهوف على قتلى الطّفوف)، انتشارات جهان- طهران.

فهرى، سيّد احمد، ترجمه لهوف (آهى سوزان بر مزار شهيدان). انتشارات جهان- تهران

3- مصباح الزّائر، مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1417 ه ق).

ابن الطّقطقيّ، محمّد بن عليّ بن طباطبا (م 709)، الأصيلي في أنساب الطّالبيين، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1418 ه ق).

ابن طلحة، محمّد بن طلحة الشّافعيّ (م 652)، مطالب السّؤول، ايران- كردستان، ط حجري (1287 ه ق).

ابن طولون، محمّد بن طولون (م 953)، الأئمّة الإثنا عشر، منشورات الرّضيّ- قم.

ابن عبد ربّه، أبو عمر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسيّ، (م 328)، العقد الفريد، مطبعة لجنة التّأليف و التّرجمة و النّشر- (1365 ه ق).

ابن عبد البرّ، القرطبيّ المالكيّ (م 463)، الاستيعاب (بهامش الاصابة)، دار الكتاب العربيّ- بيروت.

ابن العديم، الصّاحب كمال الدّين عمر بن أحمد (م 660):

1- بغية الطّلب (بغية الطّلب في تاريخ حلب)، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار القلم العربيّ.

2- الحسين بن عليّ (سيّد شباب أهل الجنّة)، (مأخوذ من بغية الطّلب) تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار حسّان للطباعة و النّشر دمشق، (1410 ه ق).

ابن عساكر، الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللّه الشّافعيّ (م 571)، تاريخ مدينة دمشق:

1- ترجمة ريحانة رسول اللّه (الإمام الحسين عليه السّلام)، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، مؤسسة المحموديّ- بيروت.

2- تهذيب ابن بدران، عبد القادر أفندي بدران، مطبعة روضة الشّام، (1332 ه ق).

3- مختصر ابن منظور، محمّد بن مكرّم، دار الفكر، دمشق، ط 1 (1410 ه ق).

ابن العماد، أبو الفلاح عبد الحيّ بن العماد الحنبليّ (م 1089)، شذرات الذّهب في أخبار من ذهب، دار الكتب العلميّة- بيروت.

ابن عنبة الحسنيّ، جمال الدّين أحمد بن عليّ (م 828):

1- عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب:

ألف: منشورات دار مكتبة الحياة- بيروت.

ب: المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 2 (1380 ه ق).

2- الفصول الفخريّة، تحقيق السّيّد جلال الدّين محدّث أرقويّ، انتشارات علمي فرهنگى، (1363 ه ش).

ابن فندق، أبو الحسن عليّ بن أبي القاسم بن زيد البيهقيّ (م 565)، لباب الأنساب و الألقاب و الأعقاب، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1410 ه ق).

ابن قتيبة الدّينوريّ، أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم (م 276):

1- الإمامة و السّياسة، تحقيق الدّكتور طه محمّد الزّينيّ، مؤسسة الحلبيّ و شركاه.

2- المعارف:

ألف: تحقيق ثروت عكاشة، مطبعة دار الكتب (1960 م).

ب: دار إحياء التّراث العربيّ- بيروت، ط 2 (1390 ه ق).

ابن قدامة، موفّق الدّين أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد (م 620)، التّبيين في أنساب القرشيّين، تحقيق محمّد نايف الرّليمي، عالم الكتب- مكتبة النّهضة العربيّة.

ابن قولويه القميّ، أبو القاسم جعفر بن محمّد (م 367)، كامل الزّيارات، المطبعة المباركة المرتضويّة النّجف، (1356 ه ق).

ابن كثير الدّمشقيّ، أبو الفداء إسماعيل بن كثير (م 774)، البداية و النّهاية، مطبعة السّعادة- مصر.

ابن نما الحلّيّ، نجم الدّين جعفر بن محمّد (م 645):

1- مثير الأحزان، دار الخلافة- طهران، كارخانه مشهدي خداداد، (1318 ه ق)، ط حجري.

2- ذوب النّضار في شرح الثّار، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ التّابعة لجماعة المدرّسين- قم، ط 1 (1416 ه ق).

ابن هلال، إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال الثّقفيّ (م 283 ه)، الغارات، تحقيق مير جلال الدّين حسيني أرمويّ، انتشارات انجمن آثار ملّى، العدد 114.

آيتى، عبد الحميد، ترجمه الغارات، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، چاپ اوّل، 1371 ه ش.

أبو طالب الزّيديّ، يحيى بن الحسين بن هارون ... بن زيد بن الحسن عليه السّلام (م 424)، الإفادة في تاريخ الأئمّة، تحقيق محمّد يحيى سالمي عزان، دار الحكمة اليمانيّة، ط 1 (1417 ه ق).

أبو عليّ الحائري، محمّد بن اسماعيل المازندراني (م 1216)، منتهى المقال في أحوال الرّجال، مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1416 ه ق).

أبو عليّ مسكويه الرّازيّ، (م 421)، تجارب الأمم، دار سروش للطّباعة و النّشر (سروش)، ط 1 (1407 ه ق).

أبو الفداء، إسماعيل (م 732 ه ق)، المختصر في أخبار البشر، مطبعة الحسينيّة، مصر، ط 1.

أبو الفرج الإصفهانيّ، عليّ بن الحسين بن محمّد (م 356)، مقاتل الطّالبيّين:

ألف: مطبعة الحيدريّة- النّجف (1385 ه ق).

ب: تحقيق السّيّد أحمد صقر، القاهرة، ط 1 (1368 ه ق- 1049 م)، مطبوعات إسماعيليان، قم، ط 2 (1970). (ورد هذا في الهامش لتصحيح بعض الأسماء).

رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه مقاتل الطّالبيّين، كتابفروشى صدوق

أبو مخنف، مقتل أبي مخنف (المشهور)، انتشارات أعلميّ- طهران.

و قد طعن في صحّة نسبة هذا الكتاب، بصورته الحالية إلى أبي مخنف، و اعتمدوا في ذلك على:

1- إنّ أبا مخنف قد وزّع رواياته حسب أسانيدها، و هو يأتي بكلّ جزء من رواياته حسب الإسناد الخاصّ به، و هذا الكتاب قد حذفت منه الأسانيد، و جاءت الرّوايات بسرد واحد.

2- إنّ ما حكاه الطّبريّ عن أبي مخنف يختلف كثيرا عمّا في هذا الكتاب. و نرى

أنّ هذا الكتاب قد تحوّل فيما بعد من الحديث المفكّك إلى حديث واحد بسرد واحد، و الغاية منه أن يلائم قراءته في مجالس إقامة المأتم على سيّد الشّهداء عليه السّلام، فالأصل فيه هو تاريخ أبي مخنف، و تحويله إلى سرد واحد جاء فيما بعد، و لا نعلم من كان الّذي فعل؟ و متى كان؟ و أين كان؟ و الشّواهد على هذا، لا مجال لذكرها هنا.

و أمّا الاختلاف بين ما حكاه الطّبريّ و ما جاء هنا، فليس بضارّ إذا علمنا أنّ الطّبريّ اختار من كتاب أبي مخنف، و لم ينقله كلّه.

و لكنّ الّذي جعلنا نؤخّر هذا المقتل إلى موضعه الحالي في قائمة المصادر عندما نشير إليها في الكتاب و الّذي يأتي متأخّرا أنّ هذا المقتل بصورته الحاليّة ليس من صنع أبي مخنف، و إلّا لكان موضعه الصّدارة، لتقدّم أبي مخنف على عامّة المؤرّخين.

أبو نصر، سهل بن عبد اللّه بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد اللّه البخاريّ (م ق 4)، سرّ السّلسلة العلويّة تحقيق السّيّد محمّد صادق بحر العلوم، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1381 ه ق).

أبو نعيم، أحمد بن عبد اللّه الإصبهاني (م 430)، حلية الأولياء و طبقات الأصفياء، دار الفكر للطّباعة و النّشر و التّوزيع.

الإربليّ، عليّ بن عيسى (م 683)، كشف الغمّة في معرفة الأئمّة، مكتبة بني هاشمي- تبريز، (1381 ه ق).

الأردبيليّ، محمّد بن عليّ (م 1101)، جامع الرّواة، منشورات دار الأضواء- بيروت، (1403 ه ق).

الإسترآباديّ، محمّد مؤمن بن دوست (م 1088)، الرّجعة، تحقيق فارس حسّون كريم، دار الإعتصام- قم، ط 1 (1415 ه ق).

الإسترآباديّ، محمّد بن عليّ (م 1028)، منهج المقال، ط حجريّ (1306 ه ق).

الأعرجيّ، السّيّد جعفر الأعرجيّ النّجفيّ الحسينيّ (1332)، مناهل الضّرب في أنساب العرب، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).

الأمين، محسن الأمين العامليّ (م 1371):

1- أعيان الشّيعة:

ألف: دار التّعارف للمطبوعات- بيروت، (1406 ه ق).

ب: مطبعة دمشق، ط 1 (1368 ه ق، 1949 م).

2- لواعج الأشجان، مكتبة بصيرتي- قم.

3- أصدق الأخبار، (ط 1) ملحق بلواعج الأشجان، مكتبة بصيرتي- قم. أصدق الأخبار، ط مستقلّا (ط 2) دار العالم الاسلاميّ- بيروت، ط 2 (1401 ه ق).

الباعونيّ، شمس الدّين أبو البركات محمّد بن أحمد (م 871)، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة.

بحر العلوم، محمّد تقي آل بحر العلوم (م 1393)، مقتل الحسين عليه السّلام (أو واقعة الطّف)، دار الزّهراء- بيروت، ط 2 (1405 ه ق)، تقديم و تعليق و إضافات: نجل المؤلّف الحسين بن التّقيّ آل بحر العلوم.

البحرانيّ، الشّيخ عبد اللّه البحرانيّ الاصفهانيّ (م ق 12)، العوالم (عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال)، مدرسة الإمام المهديّ- قم، ط 1 (1407 ه ق).

البرّيّ، محمّد بن أبي بكر الأنصاريّ التّلمسانيّ (م 645)، الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله، مكتبة النّوريّ- دمشق، ط 1 (1402 ه ق).

البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذريّ (م 279):

1- جمل من أنساب الأشراف، تحقيق الدّكتور سهيل زكّار، دار الفكر، ط 1 (1417 ه ق).

2- أنساب الأشراف ج 2، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1394 ه ق).

3- أنساب الأشراف ج 3، تحقيق محمّد باقر المحموديّ، دار التعارف- بيروت، ط 1، (1397 ه ق).

4- أنساب الأشراف، تحقيق الدّكتور محمّد حميد اللّه، ط دار المعارف- مصر.

البهبهاني، محمّد باقر بن عبد الكريم (م 1285)، الدّمعة السّاكبة، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت، ط 1 (1409 ه ق).

البياضيّ، الشّيخ زين الدّين أبو محمّد عليّ بن يونس العامليّ النّباطي البياضي (م 877)، الصّراط المستقيم، مكتبة الحيدريّة، تحقيق محمّد باقر البهبوديّ.

تاج الدّين العامليّ، السيّد تاج الدّين عليّ بن أحمد الحسينيّ العامليّ (م ق 11)، التّتمّة في تواريخ الأئمّة، مؤسّسة بعثة- قم.

تاريخ أهل البيت، تحقيق السّيّد محمّد رضا الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التّراث- قم، ط 1 (1410 ه ق).

التّستريّ، الشّيخ محمّد تقي (م ق 14)، تواريخ النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الآل عليهم السّلام، دار الشّرافة (1416 ه ق).

التّفرشيّ، مير مصطفى الحسيني التّفرشيّ (م ق 11)، نقد الرّجال، انتشارات الرّسول المصطفى- قم.

الجزائريّ، السيّد نعمة اللّه الموسويّ (م 1112)، الأنوار النعمانيّة، مطبعة شركت چاپ- تبريز.

الجواهريّ، الشّيخ شريف (م ق 14)، مثير الأحزان في أحوالات الأئمّة الاثنى عشر، انتشارات الأعلميّ- طهران.

الحائريّ، السّيّد عبد المجيد (م ق 14)، ذخيرة الدّارين، المطبعة المرتضويّة- النّجف (1345 ه ق).

حاجي خليفة، مصطفى بن عبد اللّه (م 1067)، كشف الظّنون عن أسامي الكتب و الفنون، مكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 3 (1967 م- 1378 ه ق).

الحرّ العامليّ، محمّد بن الحسن (م 1104):

1- وسائل الشيعة، مكتبة الإسلاميّة- طهران، ط 2 (1383 ه ق).

2- إثبات الهداة بالنّصوص و المعجزات، المطبعة العلميّة- قم.

حسن بن سليمان الحلّيّ، (م ق 9)، مختصر بصائر الدّرجات، المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1370 ه ق).

الحسينيّ الجلاليّ، السّيّد محمّد حسين، مزارات أهل البيت عليهم السّلام و تاريخها، مؤسّسة الأعلميّ- بيروت، ط 3 (1415 ه ق).

الحلّيّ، العلّامة، الشّيخ جمال الدّين أبو منصور الحسن بن سديد الدّين (م 726):

1- المستجاد (من كتاب الإرشاد) (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفي، ط 1 (1406 ه ق).

2- خلاصة الأقوال- رجال العلّامة الحلّيّ، مطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 2 (1381 ه ق).

الخطيب البغداديّ، أبو بكر أحمد بن عليّ (م 464)، تاريخ بغداد، مكتبة الخابخي بالقاهرة و المكتبة العربيّة لبغداد و مطبعة السّعادة- مصر، (1348 ه ق).

الخوارزميّ، أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد (م 568):

1- مقتل الحسين، تحقيق و تعليق الشّيخ محمّد السّماويّ، مكتبة المفيد- قم.

2- المناقب، تحقيق الشّيخ مالك المحموديّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ، ط 2.

خواند امير (م ق 10)، حبيب السّير، تاريخ، كتابفروشى خيّام، ط 2، (1353 ه ش).

دخيّل، عليّ محمّد عليّ، العبّاس بن عليّ، مؤسّسة أهل البيت عليهم السّلام- بيروت (1401 ه ق).

الدّربنديّ، الآخوند ملّا آقا (م 1286)، أسرار الشّهادة، منشورات الأعلمي- طهران.

الدّولابيّ، أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ الزّازيّ الدّولابيّ (م 310)، الذّريّة

الطّاهرة، تحقيق السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ- قم.

الدّيار بكريّ، حسين بن محمّد بن الحسن (م 960)، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، (1302 ه ق).

الدّينوريّ، أبو حنيفة أحمد بن داود الدّينوري (م 281)، الأخبار الطّوال، مطبعة السّعادة- مصر، ط 1، (1330 ه ق).

الذّهبيّ، شمس الدّين محمّد بن أحمد (م 748):

1- تاريخ الإسلام (و طبقات المشاهير و الأعلام):

ألف: مكتبة القدسي- القاهرة- (1368 ه ق).

ب: دار الكتاب العربيّ- بيروت (1407 ه ق).

2- سير أعلام النّبلاء:

ألف: تحقيق الدّكتور محمّد أسعد طلس، دار المعارف- مصر.

ب: بشّار عّواد معروف و الدكتور يحيى هلال سرحان، مؤسّسة الرّسالة- بيروت (1404 ه ق). (ورد في مصادر الباب الثّاني).

3- العبر (في خبر من غبر)، تحقيق الدكتور صلاح الدّين المنجد، التّراث العربيّ، الكويت (1960 م).

الرّاونديّ، (قطب الدّين الرّاوندي) أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه (م 573)، الخرائج و الجرائح، مؤسّسة النّور للمطبوعات- بيروت، ط 2، (1411 ه ق).

الرّسّان، الفضيل بن الزّبير بن عمر بن درهم الكوفيّ الأسديّ (م ق 2)، تسمية من قتل مع الحسين عليه السّلام من ولده و إخوته و أهل بيته و شيعته، نشرت في (تراثنا) الّتي تصدرها مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التّراث، قم- إيران، السّنة الاولى، العدد الثاني، تحقيق السّيّد محمّد رضا الحسينيّ.

رضيّ الدّين ابن المطهّر، عليّ بن يوسف ابن المطّهر الحلّيّ (م ق 8)، العدد القويّة لدفع المخاف اليوميّة، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفي، ط 1، (1408 ه ق).

الزّنجانيّ، الموسوي الزّنجاني (م ق 14)، وسيلة الدّارين في أنصار الحسين، مؤسسة الأعلمي- بيروت، ط 1، (1395 ه ق).

سبط ابن الجوزيّ، شمس الدّين أبو المظفّر يوسف بن عبد الرّحمان (قزأوغلي) (م 654)،

تذكرة خواص الأمّة، تحقيق السّيّد محمّد صادق بحر العلوم، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1383 ه ق).

سپهر، ميرزا محمّد تقى (م 1297)، ناسخ التّواريخ:

1- حضرت على بن أبى طالب عليه السّلام، مؤسّسه مطبوعات دينى- قم، ط 1 (1369 ه ش).

2- در احوالات سيّد الشّهداء عليه السّلام، كتابفروشى اسلاميه، ط 3 (1368 ه ش).

3- حضرت علىّ بن الحسين السجّاد عليه السّلام، كتابفروشى اسلاميه (1345 ه ش).

4- حضرت زينب كبرى عليها السّلام، كتابفروشى اسلاميه (1398 ه ق).

السّماويّ، الشّيخ محمّد السّماويّ (م 1370)، إبصار العين في أنصار الحسين، ط أفست مكتبة بصيرتي- قم.

السّمعانيّ، أبو سعد عبد الكريم بن محمّد السّمعانيّ التّميميّ (م 562)، التّحبير في المعجم الكبير، مطبعة الإرشاد- بغداد (1395 ه ق).

السّيّد هاشم البحرانيّ (م 1107)، مدينة المعاجز (في دلائل الأئمّة الأطهار و معاجزهم)، مكتبة المحموديّ- طهران.

الشّبلنجيّ، الشّيخ مؤمن بن حسن (م 1308)، نور الأبصار، دار الجيل- بيروت (1409 ه ق).

الشّجريّ، يحيى بن الحسين بن إسماعيل الجرجانيّ (م 479)، الأمالي الخميسيّة، عالم الكتب بيروت، مكتبة المتنبّي- القاهرة.

الصّبّان، الشّيخ محمّد بن عليّ (م 1206)، إسعاف الرّاغبين في سيرة المصطفى، (بهامش نور الأبصار)، دار الفكر للطّباعة و النّشر و التوزيع.

الصّدوق، الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القميّ (م 381):

1- الأماليّ، كتابخانه اسلاميّه- تهران- ط 4- (1404 ه ق).

كمره اى، شيخ محمّد باقر، ترجمه امالى، كتابخانه اسلاميّه- تهران، چاپ 4- (1362 ه ش)

2- ثواب الأعمال و عقاب الأعمال، صحّحه و علّق عليه علي أكبر الغفاري، مكتبة الصّدوق- طهران (1391 ه ق).

3- من لا يحضره الفقيه- دار الكتب الإسلامية- طهران، ط 5 (1390 ه ق).

4- الخصال، انتشارات علميّه الاسلاميّة.

صفدي، صلاح الدّين خليل بن أيبك (م 377)، الوافي بالوفيات الأعيان، ط بيروت.

طارمى، پيرامون شناخت فرزندان و اصحاب امام حسين عليه السّلام: مسلم بن عقيل، سكينه خاتون، على اكبر (ترجمة علي الأكبر للمقرّم)، بنياد فرهنگى كلينى، چاپ اوّل (1406 ه ق).

الطّبرانيّ، الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد (م 360):

1- المعجم الكبير، مكتبة ابن تيميّة- القاهرة.

2- مقتل الحسين عليه السّلام (من المعجم الكبير)، دار الأوراد للنّشر و التّوزيع- الكويت، (1412 ه ق).

الطّبرسيّ، الفضل بن الحسن الطبرسيّ (م 548):

1- إعلام الورى بأعلام الهدى، مكتبة الحيدريّة- النّجف- ط 3 (1390 ه ق).

2- تاج المواليد (من مجموعة نفيسة)، مكتبة السّيّد المرعشي النّجفي- قم، ط 1 (1406 ه ق).

الطّبريّ، أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد (م 310)، التّاريخ (تاريخ الامم و الملوك)، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف- مصر، ط 2.

پاينده، ابو القاسم، ترجمه تاريخ طبرى، انتشارات بنياد فرهنگ ايران- (1352 ه ش)

الطّريحيّ، الشّيخ فخر الدّين (م 1085)، المنتخب، كتابخانه اروميّة- قم.

الطّوسيّ، شيخ الطّائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (م 460):

1- الأمالي، دار الثّقافة- قم، ط 1 (1414 ه ق).

2- مصباح المتهجّد، تصحيح اسماعيل الأنصاري الزّنجانيّ.

3- الرّجال، تحقيق السّيّد محمّد صادق آل بحر العلوم، المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 1 (1381 ه ق).

4- تهذيب الأحكام، تحقيق و تعليق السّيّد حسن الموسويّ الخراسانيّ، دار الكتب الإسلاميّة، ط 2 (1390 ه ق).

5- الفهرست، تحقيق محمود راميار، مطبعة جامعة مشهد المقدّسة، مصوّرة على طبعة اسيرنگر.

العبيدليّ، أبو الحسن محمّد بن أبي جعفر (م 435)، تهذيب الأنساب و نهاية الأعقاب، استدراك و تعليق عبد اللّه الشّريف الحسين بن محمّد المعروف بابن طباطبا الحسنيّ النّسّابة (م 449)، تحقيق الشيخ محمّد كاظم المحموديّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النجفيّ، قم، ط 1 (1413 ه ق).

العجليّ، أحمد بن عبد اللّه بن صالح أبو الحسن العجليّ (م 261)، تاريخ الثّقات، دار الكتب العلميّة- بيروت، ط 1 (1405 ه ق)، بترتيب الحافظ نور الدّين عليّ بن أبي بكر الهيثميّ (م 807) و تضمينات الحافظ ابن حجر العسقلانيّ، وثّق أصوله و خرّج حديثه و علّق عليه الدّكتور عبد المعطي قلعچيّ.

العلّامة الحلّيّ- الحلّيّ.

عماد الدّين طبري، الحسن بن عليّ بن محمّد (م 657)، كامل بهائى، مكتب مرتضوى.

العمريّ النّسّابة، نجم الدّين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن محمّد العلويّ (م ق 5)، المجديّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ، قم ط 1، (1409 ه ق).

الفتّال، أبو عليّ محمّد بن أحمد بن عليّ الفتّال النّيسابوريّ (م 508)، روضة الواعظين، طبع حجريّ- (1303 ه ق).

الفخر الرّازيّ (م 606)، الشّجرة المباركة، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 2 (1419 ه ق).

القائني، محمّد باقر الخراساني القائني البيرجندي (م ق 14)، الكبريت الأحمر في شرائط المنبر، انتشارات اسلاميه- طهران، ط 3 (1376 ه ش).

القاضي النّعمان، القاضي النّعمان بن محمّد التّميميّ المغربيّ (م 363)، شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار، تحقيق السّيّد محمّد الحسينيّ الجلاليّ، مؤسّسة النّشر الإسلاميّة- قم، ط 1 (1412 ه ق).

القزوينيّ، السّيّد رضيّ بن نبي، تظلّم الزّهراء عليهم السّلام، منشورات الشّريف الرّضيّ- قم (ط 1360).

القزوينيّ، صدر الدّين واعظ، رياض القدس المسمّى بحدائق الأنس، كتابفروشي اسلاميه.

القمّيّ، الشّيخ عبّاس القميّ (م 1359):

1- نفس المهموم- منشورات مكتبة بصيرتي- قم.

كمره اى، محمّد باقر، ترجمه نفس المهموم (رموز الشّهادة)، كتابخانه اسلاميه- تهران، ط 1، (1363 ه ش)

2- منتهى الآمال- و لم نذكر إلّا ما تفرّد به- كتابفروشى اسلاميّه- قم.

القندوزيّ، سليمان بن إبراهيم (م 1294)، ينابيع المودّة لذوي القربى:

ألف: دار الكتب العراقيّة- كاظميّة، مكتبة المحمّديّ- قم، ط 8 (1385 ه ق).

ب: دار الأسوة للطّباعة و النّشر، ط 1 (1416 ه ق).

الكلبيّ، أبو منذر هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ (م 204):

1- جمهرة النّسب، تحقيق الدّكتور ناجي حسن، مكتبة النّهضة العربيّة- بيروت، ط 1 (1407 ه ق).

2- مثالب العرب، تحقيق نجاح الطّائيّ، دار الهدى- بيروت، ط 1 (1419 ه ق).

الكلينيّ، أبو جعفر محمّد بن يعقوب (م 329):

1- الأصول من الكافيّ- دار الكتب الإسلاميّة.

مصطفوى، سيد جواد، ترجمه اصول كافى- انتشارات علميّه اسلاميّه

2- الفروع من الكافيّ- دار الكتاب الإسلاميّة- طهران (1391 ه ق).

الكنجيّ، محمّد بن يوسف الكنجيّ الشّافعيّ (م 658)، كفاية الطّالب في مناقب أمير المؤمنين، تحقيق محمّد هادي الأمينيّ، دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السّلام- طهران، ط 3 (1404 ه ق).

كياء گيلاني، سيد أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمان (م ق 10)، سراج الأنساب، تحقيق سيّد مهدى رجائى، كتابخانه آيت اللّه مرعشى نجفى، ط 1 (1409 ه ق).

المازندرانيّ، الشّيخ محمّد مهدي (م ق 14)، معالي السّبطين، منشورات الشّريف الرّضي- قم، ط 2 (1363 ه ش).

المامقاني، الشّيخ عبد اللّه (م 1351)، تنقيح المقال في أحوال الرّجال، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1352 ه ق).

مجد الدّين اليمنيّ، التّحف شرح الزّلف، مكتبة بدر، اليمن، ط 3 (1417 ه ق).

المجلسيّ، محمّد باقر (م 1110):

1- بحار الأنوار، مؤسّسة الوفاء- بيروت، ط 2 (1403 ه ق).

2- جلاء العيون، انتشارات سرور، ط 1 (1373 ه ش).

المجديّ- العمريّ النّسّابة.

محبّ الدّين الطّبريّ، أحمد بن عبد اللّه (م 694):

1- ذخائر العقبى، مؤسّسة الوفاء- بيروت، (1401 ه ق).

2- الرّياض النّضرة في مناقب العشرة، المكتبة الإسلاميّة- طنطا، ط 2 (1372 ه ق).

محلّاتي، ذبيح اللّه، رياحين الشّريعة، دار الكتب الإسلاميّة- طهران.

المحلّيّ، أبو الحسن حسام الدّين حميد بن أحمد (م 652)، الحدائق الورديّة في أخبار الزّيديّة، دار أسامة- دمشق، ط 2 (1405 ه ق).

محمّد بن أبي طالب، الحسينيّ الموسويّ الحائريّ (م ق 10)، تسلية المجالس و زينة المجالس، تحقيق فارس حسّون كريم، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، ط 1 (1418 ه ق).

محمّد بن حبيب، أبو جعفر محمّد بن حبيب بن عمرو الهاشميّ البغداديّ (م 245)، كتاب المحبّر، منشورات دار الآفاق الجديدة- بيروت.

محمّد بن سليمان، الحافظ محمّد بن سليمان الكوفيّ (م ق 3)، مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة- قم، ط 1 (1413 ه ق).

محمّد كاظم الموسويّ، أبو الفتوح بن سليمان اليمانيّ (م ق 9)، النّفحة العنبريّة في أنساب خير البريّة، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1419 ه ق).

المحموديّ، الشّيخ محمّد باقر، عبرات المصطفين في مقتل الحسين عليه السّلام، مجمع إحياء الثّقافة الإسلاميّة- قم، ط 1 (1415 ه ق).

المخزوميّ، عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الرّفاعيّ (م 855)، صحاح الأخبار في نسب السّادة الفاطميّة الأخيار، مطبعة نخبة الأخبار- بمبي.

مدرس، محمّد عليّ، ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية أو اللّقب، كتابفروشي خيام.

المروزيّ، إسماعيل بن الحسين المروزيّ الأزورقانيّ (م 614)، الفخريّ في أنساب الطّالبيّين، (1373 ه ق)، تحقيق السّيّد مهدي الرّجائيّ، مكتبة السّيّد المرعشيّ النّجفيّ- قم، ط 1 (1409 ه ق).

المزّي، جمال الدّين أبو الحجّاج يوسف (م 742)، تهذيب الكمال، تحقيق الدّكتور بشّار عوّاد معروف، مؤسسة الرّسالة.

المسعوديّ، أبو الحسن عليّ بن الحسين (م 346):

1- التّنبيه و الإشراف، مطبعة بريل- ليدن، (1893 م).

2- مروج الذّهب و معادن الجواهر، مطبعة السّعادة- مصر، ط 2، (1377 ه ق).

المصعب الزّبيريّ، أبو عبد اللّه المصعب بن عبد اللّه بن المصعب الزّبيريّ (م 236)، نسب قريش، عني بنشره لأوّل مرّة و تصحيحه و التّعليق عليه إ. ليفي بروفنسال، دار المعارف للطّباعة و النّشر، (1953 م).

المظفّر، الشّيخ عبد الواحد بن أحمد مظفّر النّجفيّ (م ق 14)، بطل العلقميّ، المطبعة الحيدريّة- النّجف.

المفيد، محمّد بن محمّد بن النّعمان (م 413):

1- الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد، انتشارات علميّة الإسلاميّة- طهران، (و عرضنا الكتاب على طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التّراث و صحّحنا مواقع الاختلاف).

رسولى محلّاتى، سيّد هاشم، ترجمه ارشاد، انتشارات علميّه اسلاميّه

2- الأماليّ، منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة- قم، (1403 ه ق).

3- الإختصاص، مؤسّسة الأعلميّ للمطبوعات- بيروت، (1402 ه ق).

4- المزار (من مصنّفات الشّيخ المفيد)، تحقيق السّيّد محمّد باقر الأبطحيّ، المؤتمر العالميّ لألفيّة الشّيخ المفيد، ط 1 (1413 ه ق).

المقرّم، عبد الرّزاق الموسويّ (م 1391):

1- مقتل الحسين عليه السّلام، مكتبة بصيرتي- قم، ط 5 (1394 ه ق).

2- العبّاس بن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

پاك پرور، سردار كربلا (ترجمه العبّاس)، مؤسّسة الغدير، چاپ دوم (1371 ه ش)

3- قمر بني هاشم، المطبعة الحيدريّة- النّجف (1369 ه ق).

المقريزي، أحمد بن عليّ (م 834)، اتّعاظ الحنفاء بأخبار الأئمّة الفاطميّين الخلفاء، تحقيق الدّكتور جمال الدّين السّيّال، القاهرة (1387 ه ق).

موسى محمّد عليّ، عقيلة الطّهر و الكرم السّيّدة زينب (رضي اللّه عنها)، عالم الكتب- بيروت، ط 3 (1405 ه ق).

الميانجي، السّيّد إبراهيم، العيون العبرى في مقتل سيّد الشّهداء، المكتبة المرتضويّة، ط 1.

ميرخواند، مير محمّد بن سيّد برهان الدّين (م ق 9)، روضة الصّفا خيّام.

النّديم، محمّد بن إسحاق الورّاق (م ق 4).

كتاب الفهرست، تحقيق رضا تجدّد، ط طهران.

النّجاشيّ، أبو العبّاس أحمد بن عليّ النّجاشيّ الأسديّ الكوفيّ (م 450)، الرّجال:

ألف: تحقيق السّيّد موسى الشّبيريّ الزّنجاني، مؤسّسة النّشر الإسلاميّ، قم (1407).

(ورد هذا في مصادر القسم الثّاني).

ب: مكتبة الدّاوريّ، ط قم.

النّقدي، الشّيخ جعفر، زينب الكبرى عليها السّلام، المطبعة الحيدريّة- النّجف، ط 2 (1362 ه ش).

النّوريّ، المحدّث (م قرن 14)، مستدرك الوسائل، مؤسّسة إسماعيليان- قم.

النّويريّ، شهاب الدّين أحمد بن عبد الوهّاب (م 730)، نهاية الإرب في فنون الأدب، المكتبة العربيّة- القاهرة، (1395 ه ق).

هاشم زاده، ترجمه انصار الحسين (لمحمّد مهدي شمس الدّين)، مؤسّسة انتشارات امير كبير- طهران، (1364 ه ش).

الهيثميّ، أبو بكر (م 807)، مجمع الزّوائد و منبع الفوائد، دار الكتاب- بيروت، لبنان.

اليافعيّ اليمنيّ، عبد اللّه بن أسعد اليافعيّ الشّافعيّ (م 768)، مرآة الجنان و عبرة اليقظان، دائرة المعارف النّظاميّة الكائنة- حيدرآباد- دكن، (1337 ه ق).

ياقوت الحموي، شهاب الدّين أبو عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه (م 637)، معجم البلدان، منشورات مكتبة إسلاميّة، رقم 7، طهران (1965 م).

اليعقوبيّ، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح (م 292)، التّاريخ (تاريخ اليعقوبيّ)، مكتبة المرتضويّة- النّجف.

الفهرست

أولاد أمير المؤمنين علیه السلام ... 1

أبو الفضل العباس بن أمير المؤمنين علیهما السلام ... 3

خصائصه العامة

الف - أمير المؤمنين علیه السلام وأزواجه وولده

ب - أم العباس علیه السلام ونسبها

ج - أشقاؤه

خصائصه الفريدة ... 113

أ - سماته الجسدية ... 113

ب - خصائصه الخلقية ... 118

زواج أمير المؤمنين علیه السلام من أم البنين ... 156

ولادة العباس علیه السلام وعمره ... 162

اسمه الكريم وسر التسمية به ... 166

كنيته وألقابه ... 167

زوجه وولده ... 191

ما صنعه أمير المؤمنين علیه السلام به عندما كان طفلاً ... 198

كلامه علیه السلام معه في طفوليته ... 199

حضور العباس علیه السلام في صفين ... 201

أمير المؤمنين علیه السلام يوصي ابنه العباس علیه السلام أن يؤثر أخاه الحسين علیه السلام يوم عاشوراء ... 212

كلام صعصعة بن صوحان في رثاء أمير المؤمنين علیه السلام بعد شهادته في حضور أولاده وفي جملتهم العباس علیه السلام ... 213

العباس علیه السلام يحضر قصاص ابن ملجم لعنة الله عليه ... 215

شركته علیه السلام في تجهيز أخيه الإمام الحسن علیه السلام ... 218

صحبته أخاه الحسين علیه السلام في خروجه من المدينة إلى أن ورد كربلاء ... 221

نزول الحسين علیه السلام وإخوته أرض كربلاء ... 229

الحسين علیه السلام يأمره بطلب الماء ... 232

مرافقته أخاه الحسين علیه السلام عندما اجتمع مع ابن سعد ... 253

ابن مرجانة يعطي الأمان للعباس علیه السلام وإخوته وأباؤهم من الدخول فيه ... 263

الشمر يعرض الأمان للعباس علیه السلام وإخوته فيأبونه ... 269

زهير يصف شجاعة العباس علیه السلام ... 282

ما قام به بأمر أخيه الحسين علیه السلام عندما استعدّ ابن سعد للهجوم عشية تاسوعاء ... 285

خطبة الإمام الحسين علیه السلام وكلام العباس ... 315

العباس علیه السلام يحرس الحرم ليلة عاشوراء خاصة ... 349

موقفه في عسكر الإمام علیه السلام ... 351

خطبة الإمام علیه السلام وأمره أخاه بإسكات النساء ... 365

العباس علیه السلام ينقذ جماعة من الأصحاب في بدء القتال ... 379

شهادة حبيب وكلام زهير ... 382

شهادة إخوته وحديثه معهم قبل الشهادة ... 383

الإمام علیه السلام يأمر العباس بحفر البئر ... 391

العباس يستأذن أخاه الإمام علیه السلام للحرب ... 393

خطبته علیه السلام ... 397

شمر يَسْمَتُ بالعباس علیه السلام لعدم قبوله أمان ابن مرجانة ... 400

شهادته وكلام أخيه الإمام علیه السلام معه ... 401

الأعداء يسلبونه علیه السلام ... 462

الإمام يرثي أخاه العباس علیهما السلام وحزن الحرم عليه ... 463

شهادة محمد والقاسم وعبد الله بن العباس علیه السلام ... 473

استغاثة سيد الشهداء علیه السلام العباس علیه السلام عند نزوله إلى ساحة القتال ... 476

أسر أحد أبنائه ... 477

وداع زينب علیها السلام لجسد أخيها العباس علیه السلام عند رحيلهم من كربلاء ... 477

رأسه أو رأس أحد أبنائه يحمل إلى الكوفة ونفسية الحامل الجاني ... 479

دقته علیه السلام ... 491

حمل رأسه علیه السلام إلى الشام ... 543

يزيد (لعنة الله عليه ) ينصب رأسه علیه السلام بالشام ... 549

احتضان أم كلثوم علیها السلام رأس العباس علیه السلام في الشام علیه السلام ... 549

كيف تلقت أم البنين علیها السلام نبأ شهادة أبنائها الطاهرين منهم العباس علیه السلام ... 550

دار العباس علیه السلام بعد شهادته ... 553

أم البنين علیها السلام تقيم العزاء مع نساء بني هاشم ... 554

رثاء أم البنين علیها السلام للعباس وأبناءها الطاهرين ... 555

عاقبة القتلة وعقوبتهم ... 561

العباس في حديث الإمام السجاد علیهما السلام ... 579

العباس في حديث الإمام الصادق علیهما السلام ... 583

أحد المعصومين علیهم السلام يصف العباس علیه السلام ... 585

العباس علیه السلام لم يكن من أولى الأمر ... 587

العباس علیه السلام في الرجعة ... 591

زيارة الحسين علیه السلام وفيها زيارة العباس علیه السلام ... 593

ذكره علیه السلام في زيارة الناحية المقدسة ... 611

زيارته علیه السلام يوم الأربعين ... 613

زيارته في أول رجب والنصف من شعبان ... 614

زيارته في ليلة النصف من رجب ويومه ... 616

زيارته في ليالي القدر ويومي عيدي الفطر والأضحى ... 617

زيارته في ليلتي الفطر والأضحى ... 618

زيارته في غرفة ليلها ونهارها ... 620

منزلته يوم يقوم الأشهاد ... 622

أولاده وأحفاده علیه السلام ... 623

عبدالله بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 713

ميزاته العائلية ... 715

الولادة ... 719

كنيته علیه السلام ... 721

لقبه ... 722

استشهاده علیه السلام ... 723

ذكر في زيارة الناحية المقدسة ... 729

ذكره في الزيارة المطلقة الثانية التي ذكرها ابن طاوس وقال: زار بها المرتضى ... 730

عثمان بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 733

ميزاته العائلية ... 735

الولادة ... 737

تسميته علیه السلام بعثمان ... 739

كنيته ولقبه علیه السلام ... 745

استشهاده علیه السلام ... 746

قاتله يأتي إلى ابن سعد لعنهما الله برأسه الكريم طمعاً في الجائزة وموقف ابن سعد ... 752

عاقبة قاتله ... 753

ذكر في زيارة الناحية المقدسة ... 759

ذكره . ره في الزيارة المطلقة الثانية التي ذكرها ابن طاوس وقال : زار بها المرتضى ... 760

جعفر بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 763

ميزاته العائلية ... 765

الولادة ... 768

تسميته علیه السلام مجعفر ... 770

لقبه وكنيته ... 771

استشهاده علیه السلام ... 772

ذكر في زيارة الناحية المقدسة ... 778

وبعد ... 783

أبو بكر بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 789

ميزاته العائلية ... 791

عمره ... 807

استشهاده علیه السلام ... 808

ذكره في الزيارة المطلقة الثانية التي ذكرها ابن طاوس وقال: زار بها المرتضى ... 814

عبيد الله بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 815

ميزاته العائلية ... 817

وبعد ... 827

محمد الأصغر بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 839

ميزاته العائلية ... 841

عمره ... 846

استشهاده علیه السلام ... 847

عاقبة قاتله ... 851

ممن ذكر في زيارة الناحية ... 857

وبعد ... 857

محمد الأوسط بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 863

ميزاته العائلية ... 865

من هي أمامة ؟ ... 867

يرافق أخويه بعد استشهاد أبيه علیهم السلام إلى كربلاء ... 879

استشهاده علیه السلام ... 880

وبعد ... 881

عون بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 885

ميزاته العائلية ... 887

أسماء بنت عميس ... 891

يرافق أخويه بعد استشهاد أبيه علیهم السلام إلى كربلاء حديثه مع أخيه الإمام الحسين علیهما السلام ... 908

حديثه مع أخيه الإمام الحسين علیه السلام ... 909

استشهاده علیه السلام ... 911

وبعد ... 912

عمر الأكبر بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 915

ميزاته العائلية ... 917

تسميته ... 925

صفاته ومكانته ... 926

كرم عمر بن أمير المؤمنين علیه السلام ولين خُلقه ... 928

عقبه ... 931

لقاؤه أخاه الإمام علیه السلام بالمدينة ... 938

لم يخرج مع أخيه الحسين علیه السلام ... 940

موقفه عندما بلغه مقتله علیه السلام ... 944

بايع ابن الزبير والحجاج ! ... 945

محاولته لتولي صدقات أمير المؤمنين علیه السلام وعدم فوزه به ... 946

موقفه مع المختار ونهضته ... 958

عمره وموته وكيف مات ؟ ... 960

من روى عنهم ... 969

وبعد ... 973

من المنسوبين إلى أمير المؤمنين علیه السلام ... 977

إبراهيم بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 979

جعفر الأصغر بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 981

عباس الأصغر بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 983

عبد الرحمان بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 987

عبد الله الأصغر بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 989

عتيق بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 991

عمر الأصغر بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 992

عمر الأوسط ... 993

عمران بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 993

قاسم بن أمير المؤمنين علیه السلام ... 993

مصادر الباب الثاني ... 995

مصادر هذا الكتاب ... 999

الفهرست ... 1018

المستدرك

من أزواجه عليه السّلام خولة:

و منها: أنّه لمّا قعد أبو بكر بالأمر بعث خالد بن الوليد إلى بني حنيفة ليأخذ زكاة (1)أموالهم، فقالوا لخالد: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان يبعث كلّ سنة من يأخذ صدقات الأموال (2)من الأغنياء من جملتنا، و يفرّيقها في فقرائنا، فافعل أنت كذلك.

فانصرف خالد إلى المدينة و قال لأبي بكر: إنّهم منعوا [من] الزّكاة. فأعطاه (3)عسكرا [فرجع خالد] و أتى بني حنيفة، و قتل رئيسهم، و أخذ زوجته و وطئها في الحال، و سبى نسوانهم و رجع بهنّ إلى المدينة، و كان ذلك الرّئيس صديقا لعمر [في الجاهلية].

فقال عمر لأبي بكر: اقتل خالدا به، بعد أن تجلده الحدّ بما فعل بامرأته.

فقال له أبو بكر: إنّ خالدا ناصرنا، تغافل. و أدخل السّبايا في المسجد و فيهنّ خولة، فجاءت إلى قبر الرّسول صلّى اللّه عليه و اله و التجأت به و بكت و قالت:

يا رسول اللّه نشكو (4)إليك أفعال هؤلاء القوم، سبونا من غير ذنب و نحن مسلمون.

ثمّ قالت: أيّها النّاس لم سبيتمونا و نحن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.

فقال أبو بكر: منعتم الزّكاة.

قالت: ليس الأمر على ما زعمت، إنّما كان كذا و كذا، وهب الرّجال منعوكم الزّكاة


1) - [البحار: زكوات].

2) - «كلّ سنة رجلا يأخذ صدقاتنا» ه، البحار.

3) - «فبعث معه» ه، البحار.

4) - [البحار: أشكو].

بزعمكم (1)، فما بال النّسوان المسلمات سبين (2)؟

و اختار كلّ رجل [منهم] واحدة من السّبايا، و جاء خالد و طلحة (3)، و رميا بثوبين إلى خولة، و أراد كلّ واحد منهما أن يأخذها من السّبي.

قالت: لا يكون هذا أبدا، و لا يملكني إلّا من يخبرني (4)بالكلام الّذي قلته ساعة ولدت.

قال أبو بكر: هي قد فزعت من القوم، و كانت لم تر مثل ذلك [قبله]، و تتكلّم (5)بما لا تحصيل له.

فقالت: و اللّه إنّي صادقة.

إذ جاء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فوقف و نظر إليهم و إليها، و قال عليه السّلام: اصبروا حتّى أسألها عن حالها. ثمّ ناداها، فقال: يا خولة اسمعي الكلام. (فلمّا أصغت قال لها: إنّ أمّك [لمّا] كانت بك حاملا) (6)و ضربها الطّلق و اشتدّ بها الأمر، نادت: «اللّهمّ سلّمتني من هذا المولود» فسبقت تلك الدّعوة بالنّجاة، فلمّا وضعتك ناديت من تحتها: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، يا أمّاه (7)عمّا قليل سيملكني سيّد (8)يكون لي منه (9)ولد»، فكتبت أمّك ذلك الكلام في لوح نحاس، فدفنته في الموضع الّذي سقطت فيه، فلمّا كان في اللّيلة التي قبضت أمّك فيها، وصّت إليك بذلك [اللّوح]، فلمّا كان وقت سبيك (10)، لم يكن لك همّة إلّا أخذ ذلك اللّوح، فأخذتيه و شددتيه على عضدك الأيمن، هاتي اللّوح فأنا صاحب


1) - [لم يرد في البحار].

2) - [البحار: يسبين].

3) - «و جاء رجلان» ه، و في خ ل «الزبير» بدل «طلحة».

4) - [البحار: خبّرني].

5) - [البحار: فتكلّم].

6) - «و هو أنّ أمّك لمّا كانت بك حاملا» ه. «ثمّ قال: لمّا كانت أمّك حاملا» البحار.

7) - [لم يرد في البحار].

8) [البحار: سيكون له منّي].

9) [البحار: سيكون له منّي].

10) - «سبيكم» البحار.

ذلك اللّوح، و أنا أمير المؤمنين، و أنا أبو ذلك الغلام الميمون، و اسمه محمّد.

قال: فرأيناها و قد استقبلت القبلة، ثمّ قالت: اللّهمّ أنت المنّان المتفضّل، أوزعني أن أشكر نعمتك الّتي أنعمت بها عليّ، و لم تعطها لأحد إلّا و أتممتها عليه، اللّهمّ بصاحب هذه التّربة و النّاطق المنبئ (1)بما هو كائن، إلّا أتممت فضلك عليّ. ثمّ أخرجت اللّوح و دفعته إليهم (2)، فأخذه أبو بكر، و قرأه عثمان، فإنّه كان أجود القوم (3)قراءة، (4)فبكت طائفة و حزت أخرى (5)، فإنّه ما زاد (6)ما في اللّوح على كلام (7)عليّ عليه السّلام حرفا (8)و لا نقص. (9)فقالوا:

صدق اللّه، و صدق رسوله: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها» (10).

فقال أبو بكر: خذها يا أبا الحسن، (11)بارك اللّه فيها (12). فبعثها (13)عليّ عليه السّلام إلى بنت أسماء بنت عميس (14)- و هي يومئذ زوجة أبي بكر (15).

فلمّا دخل أخوها (16)أمهرها أمير المؤمنين (17)، و تزوّج بها و علّقت بمحمّد و ولدته. (18)

و أورده في المناقب: 2/ 111 مرسلا عن الباقر عليه السّلام نحوه، عنه البحار: 41/ 326 ح 47. و أخرجه في مدينة المعاجز: 128 ح 361 عن كتاب سير الصّحابة بطريقين: أحدهما إلى عبد العبّاس بن سابور المكّيّ، و الآخر إلى أبي سعيد الخدري.

الرّاونديّ، الخرائج و الجرائح، 2/ 563- 565 رقم 21- عنه: المجلسي، البحار، 41/ 302- 304 رقم 35


1) - «بصاحب النبوّة المنبئ» ط، ه.

2) - «و رمت به عليه» ه، «و رمت به إليه» البحار.

3) - «أجودهم» ط، ه.

4) - [لم يرد في البحار].

5) - [لم يرد في البحار].

6) - [البحار: ازداد].

7) - «ما قال» ط، ه البحار.

8) - [لم يرد في البحار].

9) - [لم يرد في البحار].

10) - [لم يرد في البحار].

11) - [لم يرد في البحار].

12) - [لم يرد في البحار].

13) - [زاد في البحار: بها].

14) - [لم يرد في البحار].

15) - [لم يرد في البحار].

16) - [لم يرد في البحار].

17) - [لم يرد في البحار].

18) - رواه ابن شاذان في الفضائل: 99، عن أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد المداينيّ، عن عبد اللّه بن هاشم، عن الكلبيّ، عن ميمون بن صعب المكيّ، عن أبي العبّاس بن سابور نحوه، عنه البحار: 8/ 153 (طبع حجر)، و رواه في الرّوضة: 121.

عن دعبل الخزاعيّ قال: حدّثني الرّضا، عن أبيه، عن جدّه عليهم السّلام، قال: كنت عند أبي، الباقر عليه السّلام إذ دخل عليه جماعة من الشّيعة و فيهم جابر بن يزيد، فقالوا: هل رضي أبوك عليّ [بن أبي طالب] عليه السّلام بإمامة الأوّل و الثّاني؟

فقال: اللّهمّ لا.

قالوا: فلم نكح من سبيهم خولة الحنفيّة إذا لم يرض بإمامتهم؟

فقال الباقر عليه السّلام: امض يا جابر بن يزيد إلى [منزل] جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، فقل له: إنّ محمّد بن عليّ يدعوك.

قال جابر بن يزيد: فأتيت منزله و طرقت عليه الباب، فناداني جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ من داخل الدّار: اصبر يا جابر بن يزيد.

قال جابر بن يزيد: فقلت في نفسي: من أين علم جابر الأنصاريّ أنّي جابر بن يزيد و لم (1)يعرف الدّلائل إلّا الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام؟ و اللّه لأسألنّه إذا خرج إليّ، فلمّا خرج قلت له: من أين علمت أنّي جابر، و أنا على الباب و أنت داخل الدّار (2)؟

قال: [قد] خبّرني (3)مولاي الباقر عليه السّلام البارحة أنّك تسأله (4)عن الحنفيّة (5)في هذا اليوم، و أنا أبعثه إليك (6)يا جابر بكرة غد (7)أدعوك. فقلت: صدقت.

قال: سر بنا. فسرنا جميعا حتّى أتينا المسجد.

فلمّا بصر مولاي الباقر (8)عليه السّلام بنا و نظر إلينا، قال للجماعة: قوموا إلى الشّيخ فاسألوه (9)


1) - [البحار: لا].

2) - «الباب» خ ط، م.

3) - «أخبرني» خ ط.

4) - «تسأل» ط، ه.

5) - «ابن الحنفيّة» م، و الظّاهر أنّه تصحيف.

6) - «لك» خ ل.

7) - أضاف في ه: «إن شاء اللّه». [البحار: غدّو].

8) - «الامام» ه.

9) - «فسلوا» خ ط، م.

حتّى ينبئكم بما سمع و رأى و حدّث (1). فقالوا: يا جابر هل رضي (2)إمامك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بإمامة من تقدّم؟ قال: اللّهمّ لا، قالوا: فلم نكح من سبيهم [خولة الحنفيّة] إذا لم يرض بإمامتهم؟

قال جابر: آه آه آه، لقد ظننت أنّي أموت و لا أسأل عن هذا [و الآن] إذ (3)سألتموني فاسمعوا، و عوا: حضرت السّبي و قد أدخلت الحنفيّة فيمن أدخل (4)، فلمّا نظرت إلى جميع النّاس عدلت إلى تربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فرنّت رنّة (5)و زفرت زفرة، و أعلنت بالبكاء و النّحيب، ثمّ نادت:

السّلام عليك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك، و على أهل بيتك من بعدك، هؤلاء أمّتك سبتنا (6)سبي النّوب و الدّيلم، و [اللّه] ما كان لنا إليهم من ذنب إلّا الميل إلى أهل بيتك، فجعلت (7)الحسنة سيّئة، و السّيّئة حسنة فسبتنا (8).

ثمّ انعطفت (9)إلى النّاس، و قالت: لم سبيتمونا و قد أقررنا بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟ قالوا (10): منعتمونا الزّكاة.

قالت: هبوا (11)الرّجال منعوكم، فما بال النّسوان (12).

فسكت المتكلّم كأنّما ألقم حجرا.


1) - [لم يرد في البحار].

2) - «كان راض» ه. «راض» البحار.

3) - «إذ قد» خ ط، م.

4) - «جلب» خ.

5) - [لم يرد في البحار].

6) - «سبينا» البحار.

7) - «فحوّلت» ط، ه.

8) - «فسبينا» ط، ه، و البحار.

9) - «التفتت» خ ط، ه.

10) - «قال أبو بكر» خ ط، ه.

11) - «هب» خ ط، ه، و البحار.

12) - أضاف في خ ط: «المسلمات سبين- و اختار كلّ واحد منهم واحدة من السّبايا-».

ثمّ ذهب إليها طلحة و خالد (1)بن عنان (2)في التزوّج بها و طرحا إليها ثوبين (3)، فقالت:

لست بعريانة فتكسوني. قيل لها: إنّهما يريدان أن يتزايدا عليك، فأيّهما زاد على صاحبه أخذك من السّبي.

قالت: هيهات و اللّه لا يكون ذلك أبدا، و لا يملكني و لا يكون لي بعل إلّا من يخبرني بالكلام الّذي قلته ساعة خرجت من بطن أمّي.

فسكت النّاس ينظر بعضهم إلى بعض، و ورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم و أخرس ألسنتهم، و بقي القوم في دهشة من أمرها (4).

[فقال أبو بكر: ما لكم ينظر بعضكم إلى بعض؟ قال ابن الزّبير: لقولها الّذي سمعت].

فقال أبو بكر: ما هذا الأمر (5)الّذي أحصر أفهامكم، إنّها جارية من سادات قومها و لم يكن لها عادة بما لقيت و رأت، فلا شكّ أنّها داخلها الفزع، و تقول ما لا تحصيل له.

فقالت: لقد رميت بكلامك (6)غير مرميّ- و اللّه- ما داخلني فزع و لا جزع و- و اللّه- ما قلت إلّا حقّا، و لا نطقت إلّا فصلا (7)، و لا بدّ أن يكون كذلك و حقّ صاحب هذه البنيّة (8)ما كذبت (9)و لا كذّبت (10).

ثمّ سكتت و أخذ طلحة و خالد ثوبيهما، و هي قد جلست ناحية من القوم.

فدخل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فذكروا له حالها، فقال عليه السّلام: هي صادقة فيما قالت،


1) [لم يرد في البحار].

2) [لم يرد في البحار].

3) - «في التّزويج و رميا عليها ثوبيهما» ط، ه. «يرميان- في التّزويج- إليها ثوبين» البحار.

4) - «أمرهم» خ ل.

5) - «الكلام» خ ط، ه.

6) - «بكلام» ه.

7) - «صدقا» ط، ه.

8) - البنية: الكعبة لشرفها إذ هي أشرف مبنى، و كانت تدعى بنية إبراهيم عليه السّلام: لأنّه بناها، و قد كثر قسمهم بربّ هذه البنية.

9) [لم يرد في البحار].

10) [لم يرد في البحار].

و كان (1)من حالها (2)و قصّتها كيت و كيت في حال ولادتها، و قال:

إنّ ما كلّ ما تكلّمت به في حال خروجها من بطن أمّها هو كذا و كذا، و كلّ ذلك مكتوب على لوح [نحاس] معها، فرمت باللّوح إليهم لمّا سمعت كلامه عليه السّلام فقرؤوه فكان (3)على ما حكى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، لا يزيد حرفا و لا ينقص.

فقال أبو بكر: خذها يا أبا الحسن، بارك اللّه لك فيها.

فوثب سلمان فقال:- و اللّه- ما لأحد هاهنا منّة على أمير المؤمنين، بل للّه المنّة و لرسوله و لأمير المؤمنين،- و اللّه- ما أخذها إلّا لمعجزه الباهر، و علمه القاهر، و فضله الّذي يعجز عنه كلّ ذي فضل (4).

ثمّ قام المقداد فقال: ما بال أقوام قد أوضح اللّه لهم طريق الهداية فتركوه، و أخذوا طريق العمى؟ و ما من يوم (5)إلّا و تبيّن لهم فيه دلائل أمير المؤمنين.

و قال أبو ذرّ: وا عجبا لمن يعاند (6)الحقّ، و ما من وقت إلّا و ينظر إلى بيانه، أيّها النّاس إنّ اللّه قد بيّن (7)لكم فضل أهل الفضل، ثمّ قال: يا فلان أتمنّ على أهل الحقّ بحقّهم و هم بما في يديك أحقّ و أولى؟

و قال عمّار: أناشدكم اللّه، أما سلّمنا على أمير المؤمنين هذا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بإمرة المؤمنين؟ فوثب عمر و زجره (8)عن الكلام، و قام أبو بكر، فبعث عليّ عليه السّلام خولة إلى دار (9)أسماء بنت عميس، و قال لها: خذي هذه المرأة، أكرمي


1) [البحار: حالتها].

2) [البحار: حالتها].

3) - «قفرؤوا ذلك» ط، ه. [البحار: فقرؤوها].

4) - «فضل كلّ ذي فضل» ط. «كلّ فضل» م.

5) - [البحار: قوم].

6) - «عائد» خ ط، «يعاين» م، ه.

7) - [البحار: تبيّن].

8) - في ط، و البحار: «فزجره عمر» بدل «فوثب عمر و زجره».

9) - «بيت» البحار.

مثواها. فلم تزل خولة عند (1)أسماء إلى أن قدم أخوها و زوّجها من (2)عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.

فكان الدّليل على علم أمير المؤمنين عليه السّلام، و فساد ما يورده القوم من سبيهم (3)و إنّه عليه السّلام (4)تزوّج بها (5)نكاحا، فقالت الجماعة:

يا جابر بن عبد اللّه، أنقذك اللّه من حرّ النّار، كما أنقذتنا من حرارة الشّكّ.

الرّاوندي، الخرائج و الجرائح، 2/ 589- 593 رقم 1، عنه: المجلسي، البحار، 42/ 84- 87 رقم 14

و بإسناد تقدّم في الباب السّابق؛ عن جابر بن حزام؛ في حديث الحنفيّة لمّا سبيت مع سبي بني حنيفة لمّا سئل عن ذلك أبو جعفر الباقر عليه السّلام، فطلب جابرا و أمره بأن يحدّث الحاضرين بحديثها، و الحديث طويل نذكر منه موضع الحاجة.

قال: إنّ أبا بكر سبي بني مالك بن نويرة و بينهم جارية مراهقة، فلمّا دخلت المسجد قالت: إنّا سبينا و نحن نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه؛ ثمّ قالت: أقسمت باللّه و بمحمّد رسول اللّه لا يملكني و يأخذ رقّي إلّا من يخبرني بما رأت أمّي و هي حامل بي، و أيّ شي ء قالت لي عند ولادتي؟ و ما العلامة الّتي بيني و بينها؟ و لا يملكني منكم إلّا من يخبرني بذلك، و إلّا بقرت بطني بيدي، فتذهب روحي، و يطالب بدمي. فدخل عليّ عليه السّلام فسألهم عنها، فأخبروه بقولها، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: فأخبروها تملكوها، فقالوا: ما فينا من يعلم الغيب، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: فأخبرها أملكها بغير اعتراض، قالوا: نعم، ثمّ ذكر: أنّه أخبرها فصدّقته، ثمّ قالت: ما العلامة الّتي بيني و بين أمّي؟ قال: لمّا وضعتك كتبت كلامك و الرّؤيا في لوح من نحاس، و أودعته عتبة الباب،


1) - «بدار» خ ط.

2) - في ط، ه، و البحار: «فتزوّجها» بدل «و زوّجها من».

3) - «شبههم» خ ط.

4) [البحار: تزوّجها].

5) [البحار: تزوّجها].

فلمّا كان بعد حولين عرضته عليك، فأقررت به؛ فلمّا كان ستّ سنين عرضته عليك فأقررت به، ثمّ جمعت بينك و بين اللّوح ثمّ قالت: يا بنيّة إذا نزل بكم سافك لدمائكم، و ناهب لأموالكم؛ و سابّ لذراريكم، و سبيت فيمن سبي، فخذي اللّوح معك، و اجتهدي: أن لا يملكك من الجماعة إلّا من يخبرك بالرّؤيا و بما في اللّوح، قالت: صدقت يا أمير المؤمنين، فأين اللّوح؟ قال: في قصعتك، فعند ذلك، دفعت اللّوح إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، فملكها بما ظهر من حجّته و ثبت من بيّنته.

الحرّ العاملي، إثبات الهداة، 2/ 413- 414، رقم 37

الحادي و السّتّون و ثلاثمائة إخباره- عليه السّلام- بحال خولة أمّ محمّد بن الحنفيّة:

كتاب سير الصّحابة: أخبرنا أبو عبد اللّه البصريّ، قال: حدّثني عبد اللّه بن هشام، عن الكلبيّ، قال: أخبرني ميمون بن صعب الكلبيّ، قال: كنّا عند العبّاس بن سابور المكّي فأجرينا حديث أهل الردّة، فذكرنا خولة الحنفيّة و نكاح عليّ أمير المؤمنين- عليه السّلام- لها.

فقال: أخبرني أبو الحسن الحسنيّ، قال: بلغني إنّ مولانا الباقر- عليه السّلام- كان جالسا في مجلسه إذ جاءه رجلان، فقالا له، يا أبا جعفر، أليس ذكرت لنا أنّ أمير المؤمنين- عليه السّلام- ما رضى بإمامته من تقدّم عليه؟

فقال لهما: و ما الحجّة لكما في ذلك؟

قالا: هذه خولة الحنفيّة نكحها من سبيهم، و قبل هديّتهم و لم يخالف على أمر أحد منهم في أيّام حياته.

فقال أبو جعفر- عليه السّلام-: من فيكم يأتيني بجابر بن حزام (1)، فاتي به إليه، و كان الرّجل قد أضرّ لا يدري أين يوضع رجله، فسلّم و جلس، فقال له- عليه السّلام-: يا جابر، أتدري عمّا أريد أسألك به؟


1) - في الفضائل: بجابر بن عبد اللّه بن حزام.

فقال: لا، يا مولاي.

فقال له- عليه السّلام-: عندي رجلان ذكرا أنّ أمير المؤمنين- عليه السّلام- رضي بإمامته من تقدّم عليه، فسألتهما عن الحجّة في ذلك، فذكر إليّ خولة الحنفيّة. فبكى جابر حتّى اخضلّت لحيته من دموعه، ثمّ قال، و اللّه يا باقر، لوددت أنّي أموت و لا أسأل عن هذه المسألة.

و في نسخة البرسيّ: لقد خشيت أن أخرج من الدّنيا و لا أسأل عن هذه المسألة.

فقال: أنا و اللّه كنت جالسا من جانب أبي بكر، و قد عرض عليه سبي من سبي بني حنيفة بعد قتل مالك بن نويرة، و كانت فيهم خولة الحنفيّة و هي جارية مراهقة، فلمّا دخلت المسجد قالت: يا أيّها الناس، ما فعل رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و اله-؟ قالوا: قبض، فقالت:

أله بنية تقصد؟

فقالوا: نعم، و هذه حجرته الّتي فيها قبره، فدخلت عليه، فنادت: السّلام عليك يا أحمد، السّلام عليك يا محمّد، السّلام عليك يا رسول اللّه، أشهد أنّك تسمع كلامي، و تقدر على جوابي، و تعلم أنّا سبينا بعدك، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك محمّد رسول اللّه، و جلست، فوثب طلحة بن عبد اللّه و الزّبير بن العوّام، فطرحا ثوبيهما عليها.

فقالت: ما لكم معاشر العرب تصونون حلائلكم، و تهتكون حلائل الغير؟!

فقالا لها: لمخالفتكم اللّه و رسوله حتّى قلتم: إنّنا نزكّي و لا نصلّي، أو نصلّي و لا نزكّي.

فقالت لهما: و اللّه ما قالها أحد من بني حنيفة، و إنّا لنضرب صبياننا على الصّلاة من التّسع، و على الصّيام من السّبع، و إنّا لنخرج الزّكاة من حيث أن يبقى في جمادي الآخرة عشرة أيّام، و يوصي مريضنا بها لوصيّة.

و اللّه يا قوم، ما نكثنا و لا غيّرنا و لا بدّلنا حتّى تقتلوا رجالنا، و تسبوا حريمنا، فإن كنت يا أبا بكر ولّيت بحقّ فما بال عليّ لم يكن سبقك علينا، و إن كان راضيا بولايتك فلم لا ترسله إلينا يقبض الزّكاة منّا و يسلّمنا إليك.

و اللّه ما رضى و لا يرضى، قتلت الرّجال، و نهبت الأموال، و قطعت الأرحام، فلا نجتمع معك في الدّنيا و لا في الآخرة، إفعل ما أنت فاعله.

فضجّ الناس، و قال الرّجلان اللّذان طرحا ثوبيهما عليها، لتغالينّ في ثمنك.

فقالت: أقسمت باللّه ربّي، و بمحمّد نبيّي أن لا يملكني إلّا من يخبّرني بما رأت أمّي في منامها و هي جاهلة حاملة بي، و ما قالت لي عند الولادة، و ما العلامة الّتي بيني و بينها، و إلّا إن ملكني أحد منكم بقرت بطني بيدي، فتذهب نفسي و ماله، و يكون مطالبا بذلك في القيامة.

فقالوا: يا بنيّة، ابدي رؤياك الّتي رأت أمّك و هي حاملة بك حتّى تبدي لك العبارة، فأخذ الرّجلان ثوبيهما و عادا إلى المسجد، و دخل المسجد عقيب ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام، و قال: ما هذا الرّجف في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله؟

فقالوا: إمرأة من بني حنيفة حرّمت نفسها على المسلمين، و قالت: ثمني من يخبرني بالرّؤيا التي رأتها أمّي في منامها و العبارة لها.

فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: أخبروها تملكوها، ما دعت إلى باطل.

فقالوا: يا أمير المؤمنين، فينا من يعلم الغيب على أنّ ابن عمّك قبض و أخبار السّماوات و الأرض كان يخبره بها جبرئيل عليه السّلام ساعة فساعة.

فقال أبو بكر: أخبرها، يا أمير المؤمنين.

فقال عليه السّلام: أخبرها و أملكها بلا اعتداء على أحد منكم؟

فقال أبو بكر و المسلمون: نعم.

فقال عليه السّلام: يا حنفيّة، أخبرك و أملكك.

فقالت: نعم، من أنت الجريّ دون أصحابك؟

فقال لها: أنا عليّ بن أبي طالب.

فقالت: لعلّك الرّجل الّذي نصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله صبيحة يوم الجمعة بغدير خمّ علما للنّاس؟

فقال: أنا ذاك.

فقالت: أنّا من سبيلك أصبنا، و من نحوك أوتينا؛ لأنّ رجالنا قالت: لا نسلّم الصّدقات من أموالنا و لا طاعة أنفسنا إلّا الّذي نصبه محمّد صلّى اللّه عليه و اله فينا و فيكم علما.

فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام: إنّ أجركم لغير ضائع، و إنّ اللّه تعالى يؤتي كلّ نفس ما اقترفت.

ثمّ قال عليه السّلام: يا حنفيّة، ألم تحملك أمّك في زمان قحط، منعت السّماء فيه قطرها، و الأرض نباتها حتّى أنّ البهائم ترعى فلا تجد رعيا، و كانت أمّك تقول لك: إنّك حمل مشوم، في زمان غير مبارك، فلمّا كان بعد سبع شهور رأت أمّك في منامها كأنّها و قد وضعتك و هي تقول لك: إنّك لولد مشوم في زمان غير مبارك، و كأنّك أنت تقولين لها، يا أمّاه، لا تتشأّمي بي؛ فإنّي ولد مبارك أنشو نشوءا حسنا، أملكني سيّد يولدني وليّا مباركا يكون لبني حنيفة عزّا.

فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، إنّه كذلك.

فقال عليه السّلام: إنّه من أخبار النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله لي.

فقالت: و ما العلامة يا أمير المؤمنين بيني و بين أمّي؟

فقال عليه السّلام: لمّا وضعتك أمّك كتبت كلامك، و الرّؤيا في لوح من النّحاس، و أودعته يمنة الباب، فلمّا كان بعد حولين عرضته عليك فأقررت به، فلمّا كان بعد ثمان سنين عرضته عليك فأقررت به، فلمّا كان بعد ثمان سنين جمعت بينك و بينه، و قالت لك: يا بنيّة، إذا نزل بساحتكم سافك دمائكم، و ناهب أموالكم، و سابي ذراريكم، و سبيت فيمن يسبي، فخذي هذا اللّوح معك، و اجهدي أن يملكك من الجماعة إلّا من يخبرك بالرّؤيا و اللّوح.

فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، و أين اللّوح؟

فقال: في عنقك، فرفعت اللّوح إليه، فملكها و اللّه يا أبا جعفر هذا ما ظهر من حجّته و بيّنته، ثمّ قالت: يا معشر النّاس، إشهدوا أنّي قد جعلت نفسي له عبدة.

فقال عليه السّلام: لا، بل قولي زوجة.

فقالت: إشهدوا أنّي قد زوّجته نفسي كما أمرني أهلي.

فقال عليه السّلام: قد قبلتك زوجة، فماج النّاس. (1)

ثمّ قال صاحب كتاب سير الصّحابة: الطّريق الثّاني: حدّثنا محمّد بن سعد، عن نصر ابن مزاحم، عن أبي سلمة القرائيّ و اسمه أشد، قال: حدّثني عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: دخلت خولة المسجد و شرحت ما شرحت، و لم يكن عليّ حاضرا، و قد عرض عليها جماعة الصّحابة، و كانت تسأل الرّجل (عن) (2)اسمه (حتّى) (3)(أتاها) (4)رجل اسمه عليّ، فقالت له: من أنت؟

فقال: عليّ بن عبد اللّه الغرانيّ.

فقالت: لو كنت ابن أبي طالب فإنّي لا أسلّم نفسي إلّا إليه، بذلك أمرني والدي، فعندذلك أعلم أمير المؤمنين عليه السّلام فجاء، فقال له أبو بكر: لعلّ الّذي قال و شرح أمير المؤمنين عليه السّلام الحديث.

كما أورده جابر فقال أحد الرّجلين: إنّها تزيد على سهمه و سهم أولاده بسهم رجل، فقام محمّد بن أبي بكر (5)

يا عمر كم تعاند ... و الرّجل حينئذ كان له سنة أو سنتين؟!

رضي اللّه عنه، و قال: هو سهمي و اللّه، ثمّ قال: يا عمر، كم تعاند هذا

1) - إلى هنا أورده شاذان بن جبرئيل في الفضائل: 99- 101، و الروضة في الفضائل: 4 (مخطوط)، و عنهما في البحار: 8/ 153 (طبع الحجر)، و لم نجده في مشارق أنوار اليقين.

2) - ليس في نسخة «خ».

3) - ليس في نسخة «خ».

4) - ليس في نسخة «خ».

5) - محمّد بن أبي بكر أمّه: أسماء بنت عميس الخثعميّة، ولد عام حجّة الوداع، دخل مصر أميرا عليها من قتل أمير المؤمنين، و قتل فيها بعد انهزام المصريّون، قتله معاوية بن خديج بأمر من ابن العاص- لعنهم اللّه-. «تهذيب التهذيب»، فعلى هذا كيف يمكنه في العامّ الثّاني عشر أن يقول: هو سهمي و اللّه، ثمّ يقول لعمر:

الّرجل، و ليس فيكم مثله، فضجّ النّاس معاونة لمحمّد بن أبي بكر، ثمّ قال الإمام عليه السّلام: يا معاشر المسلمين، إنّها حرّة لوجه اللّه تعالى، و لا يدخل من نهب بني حنيفة إلينا شي ء، و إنّي أشهد اللّه و رسوله و من آمن منكم انّها زوجتي إن قبلت.

فقالت: قد قبلت ذلك.

فقال لها: عن إرادتك؟

فقالت: نعم. فأخذها بيدها و انصرف، و هذه قصّة خولة على الصحّة.

السّيّد هاشم البحرانيّ، مدينة المعاجز/ 219- 225 رقم 520