علوم نهج البلاغة

ghaemiyeh.com

هوية الکتاب

علوم

نهج البلاغة

الدكتور محسن باقر الموسوي

دار العلم

للتحقيق والطباعة والنشر والتوزيع

بيروت - لبنان

اشارة

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ

الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ

سورة الفاتحة

المقدمة

بعد إتمام المدخل إلى علوم نهج البلاغة ظلت ثمة موضوعات أساسية في نهج البلاغة، كان لابد من التطرق إليها وبحثها بصورة مستوفية، مثل تقويم النص، حيث نجد الاختلاف الكبير في النص الواحد من نهج البلاغة بين عدة مصادر، وربما في المصدر الواحد، يظهر هذا الاختلاف بين النسخ الخطية المختلفة، وكان من أهم أسباب هذا الاختلاف هو التصحيف الذي نال من كتاب نهج البلاغة كما نال من بقية الكتب التراثية وربما كان لأصابع الحاقدين دور في تحريف بعض الكلمات، فكان هذا النص بحاجة إلى تقويم كأي نص تاريخي آخر.

أضف إلى ذلك هناك تأثيرات لنهج البلاغة في اللغة العربية كان لابد من رصدها من خلال كتب اللغة، وبالأخص كتاب (النهاية في غريب الحديث) لابن الأثير، الذي امتلأ بالشواهد من كلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)

إضافة إلى الموضوعين السابقين ؛ الموضوع البلاغي للنهج قد حظي هو الآخر باهتمام كبير من لدن البلغاء والشعراء والأدباء، واستقوا من النهج الأمثلة الكثيرة على أنواع البلاغة وأشكالها، لكن أن نكون من النهج نظرية في البلاغة - هذا الموضوع - لم يحظ باهتمام بالغ وظل يشكل فراغاً في الدراسات التي كتبت في نهج البلاغة سيما وان البلاغة كانت المعيار الأول في اختيار السيد الرضي للنصوص التي أوردها في كتاب النهج.

وقد تركت بلاغة النهج بصماتها على الأدباء والشعراء فتباروا في كتابة الشعر والنثر مستلهمين نتاجهم من نهج البلاغة؛ من معانيه وصوره الفنية.

وإضافة إلى الموضوعات الثلاثة المتقدمة، حاولنا في هذا الكتاب أن نبرز العلوم التي يمكن أن نستقيها من نهج البلاغة منطلقين من رؤية شمولية تربط خطب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالحياة ومشاكل الإنسان والحلول القادرة على حل تلك المشاكل حيث لم يسرد أمير المؤمنين تلك الخطب للتسلية أو لإظهار قدراته الأدبية والبلاغية بل ذكرها لعرض مشكلات الإنسان وما يعانيه المجتمع في ذلك اليوم من مشاكل، وقدّم الحلول لهذه المشاكل.

من هنا كان نهج البلاغة ثروة علمية متضمنة لمختلف العلوم الإنسانية، وقد قمنا بدراسة النهج دراسة مستفيضة واستخرجنا من درره ما يمكننا أن نستخرجه وتركنا بعض الموضوعات التي كتبنا فيها، أو كتب حولها البحوث والدراسات، حيث أن رائدنا أن لا نعيد تكرار ما كتب إلا إذا كان ما كتب ناقصاً، فأكملناه في هذا الكتاب.

ولهذا السبب تركنا الكثير من الموضوعات التي يمكن أن تدخل في حيز موضوع علوم نهج البلاغة كالشروح وتدوين النهج والنسخ الخطية وأعلام النهج وما شابه ذلك إلى ما يكفي القارئ اللبيب مما كُتب فلا داعي للتكرار.

إن همنا في هذه الدراسة، والدراسة التي سبقتها أن نعطي المفتاح بأيدي كل من يريد الاستفادة من نهج البلاغة من مفكرين وخطباء وباحثين ودارسين، فإن تلك الموضوعات التي كتبناها في الكتابين مرشحة لأن تكون عوناً لهم في دراساتهم

ومن اللّه التوفيق ونطلب منه السداد والاستقامة..

وهو من وراء القصد..

محسن باقر الموسوي بيروت: 23 / 6 / 2002م

الفصل الأول: علوم نهج البلاغة

إشارة:

تمهيد

لو تمعنا في السيرة العلمية لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لوجدناها مصداقاً لحديث رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : «أنا مدينة العلم وعلي بابها» (1)فكان الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ)، مرجعاً في عهد الخلفاء يلتجؤون إليه كلما ألّمت بهم مشكلة لم يقدروا على حلها، وكان (عَلَيهِ السَّلَامُ) المعلم الأول بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) كلب العلم في نفوس وعقول أصحابه حتى تخرج منهم العلماء والفقهاء والحكماء كعبد اللّه بن عباس الذي فاق في علمه علوم الآخرين، ففاض ليتّسع المدينة والكوفة والشام.

ولما كانت «مدينة علم رسول اللّه» هي زخات من الوحي فقد اشتملت على مختلف العلوم التي تحتاجها البشرية في حياتها والتي أوحى بها اللّه سبحانه لنبيه لتأخذ منه البشرية ما يرشدها لنيل السعادة في دنياها وآخرتها. فقد كان أمير المؤمنين هو باب تلك المدينة، ومَن أراد أن يدخل المدينة لا بد أن يدخلها من بابها.

من هنا كان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، مفتاحاً لكل العلوم بيده أبجديات المعارف العقيلة والنقلية والمعارف الطبيعية والإنسانية، وكل العلوم التي تحتاجها البشرية لتحريك دواليب الحياة، فحتى علوم الحساب والهندسة وكل ما يحتاجه الإنسان موجود في نهج


1) المصادر التي ذكرت الحديث هي أحكام القرآن للقرطبي 336/9، المستدرك على الصحيحين: 137/3، مجمع الزوائد 114/9، المعجم الكبير 65/11، فيض القدير: 36/1 حلية الأولياء،61/1، ميزان الاعتدال 407/1 تذكرة الحفاظ 1231/4، سير أعلام النبلاء 447/11، لسان الميزان 179/1 تاريخ بغداد /48/11 الاستيعاب 1102/3 وأخيراً تهذيب الأسماء 319/1.

البلاغة.

فباعتبار أن هذا المصنف الذي جمعه الشريف الرضي يضم بعض كلمات وخطب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقد اشتمل على الكثير من العلوم التي عرضها الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) في خطاباته أو أجوبته على الأسئلة والاستفسارات.

وهناك جهود كثيرة بذلت لاستخراج هذه العلوم وفرزها، لكنها جهود مجزأة غير متكاملة، وحاول البعض أن يضع عناوين لتلك العلوم، وبعضهم استطاع أن يضع عشرين عنواناً والبعض وضع على أكثر من ذلك، وربما أوصل البعض الرقم إلى مائتي علم مستخرج من نهج البلاغة، محاولاً تقسيم العناوين الرئيسية إلى عناوين فرعية، وفرعية الفرعية.

وقد قمنا بعد قراءة متأنية لنهج البلاغة من البداية حتى النهاية أن نصنف ما وجدناه ملائماً في قائمة العلوم المتعارف عليها اليوم.

فالعلوم نفسها لم تتغير عبر الأزمنة، إلا أن المحتوى هو الذي اختلف وتضاعف في المعلومات، فعلم التربية كان ولا يزال علماً له خصوصيته وأهدافه وأساليبه، لكنه يختلف باختلاف الزمن، فهو عند الإمام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، يختلف عما هو موجود عند جون لوك، وروسو وديوي وغيرهم.

فالتربية عند الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ)، لها خصوصيتها وطبيعتها النابعة من فكره ومعايشته للحياة، وهذه هي الخصوصية التي امتاز بها علم الإمام عن علوم الآخرين، فهو علم ينبعث من زلال الوحي وكله حقائق وليس فرضيات كما هي العلوم الوضعية التي أنتجها الفكر الإنساني على طول التاريخ.

وقد حاولنا في هذا المجال أن نذكر أهم العلوم التي تحتاجها البشرية في تقدمها الحضاري، وتركنا ذكر بعض العلوم لعدم أهميتها أو لأننا ذكرناها في كتبنا الأخرى كالإدارة والقضاء ودولة الإمام علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلم نجد ضرورة تكرار ما تم ذكره في تلك الدراسات التي يستطيع كل واحد من الوصول إليها.

لا شك أنَّ بعض العلوم قد استحدثها أمير المؤمنين ولم تكن موجودة من قبل، أو كانت موجودة ولم تعرف عناوينها إلا فيما بعد. وقد ذكرناها وأعطيناها العنوان

المناسب، كعلم النفس مثلاً، فوجود نصوص تتضمن النفس وأحوالها ومشاكلها، أمراضها وعلاجها تضعنا أمام علم متكامل الأجزاء أصبح يطلق عليه فيما بعد بعلم النفس.

وهناك حقيقة لا بد من ذكرها إن نهج البلاغة ليس كتاب علوم فهو ليس كتاب في علم النفس، أو في علم الفلك أو ما شابه ذلك.

نهج البلاغة هو وعاء يتضمن ما كان يريده الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) للأمة والإنسان، ففيه الصورة الواقعية والصورة الطموحة للأمة والإنسان صورة الإنسان على وضعه الكائن والصورة التي يجب أن يكون عليها دفعاً له نحو التقدم.

لذا جاء خطاب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لهذه الأمة متضمناً لأكثر العلوم التي تحتاجها الأمة وهي في طريقها إلى الحياة المتصاعدة.

لكن لم يأتي خطابه متضمناً الجميع أجزاء العلوم، بل مقدار ما تحتاجه الأمة فقط لأن ذلك ليس من شأن خطب الإمام أن تعلّم الناس علم النفس وعلم الاجتماع وفلسفة التاريخ، فهناك مجالات محددة وميادين خاصة لهذه العلوم، وهناك طريق آخر لعرضها ليس هو بالطبع طريق الخطابة والرسالة والوصاية، لكن هذا لا يعني أن ليس في خطابات أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ورسائله ووصاياه تلمیحات بل حتى توضیحات لتلك العلوم لضرورتها في تقدم الأمة.

وكل محاولاتنا في هذا المجال هو جمع تلك الإشارات والقطع المتناثرة التي ذكرها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ومحاولة تأطيرها بإطار علمي يعطي للدارسين والباحثين مفاتيح يستطيعون من خلالها التعمق في تلك النصوص لاستخراج المزيد من القواعد والقوانين العلمية كلاً في مجال تخصصه

المبحث الأول: العلم ومصادر المعرفة

المطلب الأول

«مكانة العلم»

1 - العلم وراثة كريمة (1).

2- ولا شرف كالعلم (2).

3- العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال (3).

التعليم وظيفة الأنبياء :

1 - فبعث فيهم رسله... يذكرهم منسي نعمته (4).

2 - فبعث اللّه محمدا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) بقرآن قد بينه وأحكمه ليَعْلَمُ العِباد ربهم إذ جَهِلوه وليقروا به بعد إذ جَحدوه (5).

3 - إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به (6).

العلم طريق لهداية الناس:

1 - فإن العامل بغير علم كالسائر على غير طريق فلا يزيده بعده عن الطريق


1) حكمة : 4.

2) حكمة : 109.

3) حكمة 139.

4) خطبة: 1.

5) خطبة : 147.

6) حكمة : 92.

الواضح إلا بعداً من حاجته، والعامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح (1).

2 - فإنَّ العالم العامِل بغير علم كالجاهل الحائر الذي لا يستفيقُ مِن جهله بل الحجة عليه أعظم والحسرة له ألزم، وهو عند اللّه ألوَم (2).

العلم مسؤولية :

1 - قطعَ العِلمُ عُذر المتعللين (3).

2 - ولا يَعْدِرُ مَنْ عَلِمَ كيف المرجع (4).

المطلب الثاني «مصادر المعرفة»

1 - النظرة الفاحصة إلى الحياة: فبعد وصفه الدقيق للطاووس يقول الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فكيف تصل إلى صفة هذا عمائِقُ الفِطن، أو تبلغه قرائح العقول أو تستنظم وصفه أقوال الواصفين ؟ وأقل أجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه، والألسنة أن تصفه (5).

2- الفطرة البشرية ويستمد منها الإنسان العلم المطبوع، قال الإمام في ذلك : العلم علمان مطبوع ومسموع ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع (6).

3- الإيمان: فبالإيمان يُستدل على الصالحات: وبالصالحات يُستدل على الإيمان، وبالإيمان يعمرُ العِلم، وبالعِلم يُرْهَبُ الموت (7).

4 - القرآن الكريم وفي القرآن نبأ ما قبلكم، وخبر ما بَعْدَكُمْ وحكم ما بينكم (8).


1) حكمة: 153.

2) خطبة : 109.

3) حكمة : 285.

4) خطبة: 41.

5) حكمة : 164.

6) حكمة : 340.

7) حكمة: 155.

8) حكمة : 313.

مكافحة الخرافة:

عندما عزم الإمام على المسير إلى الخوارج أعترضه أحد أصحابه قائلا له : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن تظفر بمرادِك، وكان عارِفاً لعلم النجوم، فأمر الإمام أصحابه بأن يسيروا في ساعتهم ثم قال لأصحابه : أيها الناس : إياكم وتعلم النجوم إلا ما يُهتدى به في بر أو بحر، فإنها تدعو إلى الكهانة، والمنجم كالكاهن، والكاهِنُ كالساحِرُ والساحِرُ كالكافِر والكافِر في النار (1).

العوامل المضادة للعلم :

1 - الروح المادية: وقرَ سَمْعُ لم يفقه الواعية، وكيف يُراعى النبأة مَنْ أصمته الصمية ربط جنان لم يُفارقه الخفقان (2).

2 - التعصب الأعمى: خطب فيمن حوله من لم يستفيدوا من علمه : علمه : وإِنَّما كُنتُ جَاراً جاوَرَكُمْ بدني أياماً، ويستعقبون مِني جنّة خلاء ساكنة بَعْدَ حَرَاك، وصامتةً بَعْدَ نُطوق، ليعظكُم هُدُوّى وخفوت إطراقي، وسكون أطرافي، فإنه أوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ والقول المسموع (3).

3- التكبر والبغي: فاللّه اللّه في عاجل البغي وآجل وخامة الظلم وسوء عاقبة الكبر، فإنها مصيدة ابليس العظمى، ومكيدته الكبرى التي تُساوِرُ قُلوب الرجال مُساوَرَة السُّمُومُ القاتلة، فما تكدي أبداً، ولا تشوي أحداً، لا عالماً لعلمه، ولا مقلا في طمره (4).

4 - النفاق واعلموا - رَحمكم اللّه - أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل، واللسان عن الصدق مليل، واللازم للحق ذليل، أهله معتكفون على العصيان،


1) حكمة: 78.

2) خطبة : 4.

3) خطبة : 149.

4) حكمة : 234.

مصطلحون على الإدمان، فتاهم عارم، وشائبهم آثم، وعالمهم منافق، وقارتهم مُماذِق، لا يُعظم صغيرهم كبيرهم، ولا يعول غنيهم فقيرهم (1).

المطلب الثالث «العلماء ومسؤولياتهم»

1 - مقاومة الظلم: أما والذي فلق الحبة وبَرَأ النسمة، لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصِرِ، وما أخذ اللّه على العلماء أن لا يُقارّوا على كظّة ظالم ولا سغَب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم دنياكم هذهِ أزهد عندي من عفطة عنز (2).

2 - التحلّي بصفة التواضع: وإنه لا ينبغي لمن عرف عظمة اللّه أن يتعظَّم، فإِنَّ رِفعَة الذين يَعلَمُون ما عظمته أن يتواضعوا لَهُ (3).

3- الالتزام بالقرآن وتعلَّمُوا القرآن فإنه أحسن الحديث، وتفقهوا فإنه ربيع القلوب، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور (4).

4 - إشهار الحقيقة لا خيرَ في الصمتِ عَن الحكم (5).

5 - اقتران العلم بالعمل : العلمُ مَقرُونَ بالعَمَل، فمَن عَلِمَ عَمِلَ، والعِلم يهتفُ بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل عنه (6).

6- أخذ العبر من مصير العلماء غير العاملين: عباد اللّه أين الذين عُمّروا فَنَعموا وعُلَّموا ففهموا، ونظروا فلهوا وسلموا فنسوا (7).


1) خطبة : 224.

2) خطبة: 3.

3) حكمة : 147.

4) حكمة : 109.

5) حكمة : 173.

6) حكمة: 367.

7) خطبة : 82.

صفة العلماء:

1 - واعلموا أنّ عِبَادَ اللّه المستحفظين علمه، يصونون مصونَهُ، ويُفجّرون عُيونه يتواصلون بالولاية، ويتلاقون بالمحبة، ويتساقون بكأس روية، ويصدرون برية لا تشوبُهُم الريبةُ ولا تُسرع فيهم الغيبة، على ذلك عَقَدَ خَلْقَهُم وأخلاقَهُمْ، فعَليه يتحابّونَ، وبه يتواصلون فكانوا كتفاضل البذر ينتقى، فيُؤخذ منه ويُلقى، وقد ميّزه التخليص وهدَّبه التمحيص (1).

2 - من علامة أحدهم : أنك ترى له قوةٌ في دين، وحزماً في لين، وإيماناً في يقين، وحرصاً في عِلم، وعلماً في حلم، وقصداً في غنى، وخشوعاً في عبادة وتجملاً في فاقة، وصبراً في شدة، وطلباً في حلال، ونشاطاً في هدى، وتحرجاً عن طمع، يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل يُمسي وهمه الشكر ويُصبحُ وهمَّهُ الذِكرُ، يبيت حَذِراً، ويُصبح فرحاً حَذِراً لما حذر من الغفلة، وفرحاً بما أصابَ مِنَ الفضل والرحمة إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يُعطيها سؤلها فيما يُحبُّ، قرة عينه فيما لا يزول، وزهادتُهُ فيما لا يبقى، يمزج الحلم بالعلم، والقول بالعمل (2).

3 - الأخذ بالعلم النافع ووقفوا أسماعَهُم على العِلمِ النافع لهم (3).

طلب العلم :

1- طلب الحكمة الحكمة ضالة المؤمن، فخُذ الحكمة ولو من أهل النفاق (4).

2- لا حياء في طلب العلم ولا يستحينَ أَحَدٌ مِنْكُم إذا سُئِل عما لا يعلم أنْ يقول لا أعلم، ولا يستحين أحد إذا لم يَعْلَمَ الشيء أن يتعلَّمه (5).

3- الخير في كثرة العلم: سُئل عن الخير ما هو.... أن يكثر علمك (6).


1) خطبة: 205.

2) خطبة : 184.

3) خطبة : 184.

4) حكمة : 77.

5) خطبة: 79.

6) خطبة : 91.

4- على الجاهل أن يتعلم: قوام الدين والدنيا بأربعة : عالمٌ مستعمل عِلمَهُ وجَاهِل لا يستنكف أن يتعلم(1).

5 - طالب العلم لا يشبع من التعلم منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا (2).

المطلب الرابع

«العقل»

منزلة العقل:

1- لا غنى كالعقل، ولا فقر كالجهل ولا ميراث كالأدب، ولا ظهير كالمشاورة (3).

2 - لا مال أعود من العقل ولا عقل كالتدبير (4).

منطلقات العقل: أين العقولُ المستصبحة بمصابيح الهدى والأبصار اللامحة إلى منار التقوى (5).

موانع العقل :

1 – الاستبداد: من استبدَّ برأيه هلك (6).

2- الخضوع لرغبات الحكام: وكم من عقل أسير تحت هوى أمير (7).

3 - شرب الخمر: وترك شرب الخمر تحصيناً للعقل (8).


1) حكمة : 364.

2) حكمة : 449.

3) حكمة 51.

4) حكمة : 109.

5) خطبة: 144.

6) حكمة : 152.

7) حكمة: 202.

8) حكمة : 244.

4 - الطمع أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع (1).

5 - المزاح: ما مزح إمرؤ مزحة إلا مج من عقله مَجَّةٌ (2).

6- الهوى :

1 - شَهَد على ذلك العقل إذا خَرَجَ مِنْ أَسْرِ الهوى (3).

2 - قد طرقت الشهوات عقله (4).

7 - الفقر : فإن الفقر منقصة للدين مدهشة للعقل (5).

8- العجب عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله (6).

9 - الآمال الفارغة واعلموا أن الأملَ يُسهي العقل (7).

10 - الغضب: الحدةٌ ضرب من الجنونِ (8).

علامات العقل :

يُعرف العقل بهذه الأمور :

1- وضع الشيء في محله: قيل للإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) صف لنا العاقل فقال : هو الذي يضعُ الشيء مواضعه، فقيل : فصف لنا الجاهل، قال : قد فعلتُ.

2 - الاستفادة من التجربة والعقل حفظ التجارب (9).

3- نقص الكلام: إذا تم العقل نقص الكلام (10).

4 - الأخذ بالآداب فإن العاقل يتعظ بالآداب (11).


1) حكمة: 210.

2) حكمة : 442.

3) کتاب: 3.

4) خطبة : 108.

5) حكمة: 31.

6) حكمة: 203.

7) حكمة : 85.

8) حكمة: 247.

9) کتاب: 31.

10) حكمة : 68.

11) وصية: 31.

5 - كتم الأسرار: صدر العاقل صندوق سره (1).

6 - الاختيار الصحيح: ُرسُلُكَ ترجمان عقلك (2).

7 - الحذر من غلبة الدنيا عليه: مثل الدنيا كمثل الحية ليّن مسَّها والسُّمُّ الناقعُ في جوفها، يهوي إليها الغر الجاهل ويحدّرُها ذو اللُّبَ العاقل (3).

8 - العلاقات الاجتماعية: التودد نصف العقل (4).

9 – التدبير: ولا عقل كالتدبير (5).

10 - التفكّر أثناء الكلام: لسان العاقل وراء قلبه (6).

العقل الحد الفاصل بين الدين والجاهلية :

ليتأس صغيرُكُم بكبيركم، وليرأف كبيركم بصغيركُم، ولا تكونوا كجفاة الجاهلية لا في الدين يتفهمون ولا عَن اللّه يعقلون كفيض بيض في أداح، يكون كفرها وزراً، ويخرج حضانها شرّاً(7).

وظيفة العقل :

الرشد والهداية: كفاك مِنْ عَقْلكَ ما أوضَحَ سُبُل غيّك من رشدِك (8).


1) خطبة: 5.

2) حكمة : 302.

3) حكمة : 115.

4) حكمة: 135.

5) حكمة : 109.

6) حكمة: 39.

7) حكمة : 165.

8) حكمة: 43.

المبحث الثاني: أصول العقائد والمعارف الإلهية

المطلب الأول «التوحيد»

1 - معنى التوحيد: التوحيد أن لا تتوهمه، والعدل أن لا تتهمه (1).

2 - كيف يوحد الإنسان خالقه؟

أحمده استتماماً لنعمته، واستسلاماً من معصيته وأستعينه فاقة إلى كفايته، إنه لا يُضِلَّ مَنْ عاداه ولا يفتقرُ مَنْ كَفَاهُ، فإنَّهُ أرجح ما وُزِن وأفضل مَا خُزنَ.

وأشهد أن لا إله إلا اللّه لا شريك له، شهادةً ممتحناً إخلاصها، معتقداً مصاصها، تتمسك بها أبداً ما أبقانا وندخرها لأهاويل ما يلقانا، فإنّها عزيمة الإيمان، وفاتحة الإحسَانِ، ومَرْضاةُ الرحمن، ومَدْحَرة الشيطان (2).

3 - صفات الخالق :

أ) الحمد للّه الذي لم تسبق له حال حالاً، فيكُونَ أولاً قبل أن يكون آخراً، ويكُونَ ظاهراً قبل أن يكون باطناً، كُلُّ مسمَّى بالوحدة غير مملوك، وكُل عالم غيره متعِلم، وكُلٌّ قادِر غيرهُ يَقدِرْ ويعجز، وكلُّ سميع غيرُهُ يَصَمُّ عن لطيف الأصواتِ، ويُصمُّّهُ كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها، وكُلُّ بصير غيره يعمى عن خفيّ الألوان، ولطيف


1) حكمة 471.

2) خطبة 2.

الأجسام، وكُلُّ ظاهر غيرُهُ غير باطن وكُلُّ باطن غيره غير ظاهر (1).

ب) وأشهَدُ أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريكَ لهُ، الأَوَّلُ لا شيء قبلَهُ، والآخِرُ لا غاية له، لا تقعُ الأوهام له على صفة، ولا تُعقد القلوب منه على كيفية، ولا تناله التجزئة والتبعيض، ولا تُحيط به الأبصار والقلوب (2).

ج) قدر ما خَلَقَ فاحكم تقديره، ودبَّرَهُ فالطف تدبيره، ووجهه لوجهته فلم يتعدَّ حدود منزلته، ولم يقصر دون الانتهاء إلى غايته، ولم يستصعب إذ أُمِرَ بالمضي على إرادته... الخ (3).

د) نحمده على ما أخذ وأعطى، وعلى ما أبلى وابتلى، الباطن لكل خفية والحاضر لكل سريرة، العالم بما تكن الصُّدُورُ، وما تخُونُ العيون ونشهد أن لا إله غيره، وأنَّ محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) نجيبه وبعيثُهُ، شهادةً يُوافق فيها السِّرُّ الإعلانَ، والقلبُ اللسان (4).

هـ) الحمد للّه خالقِ العبادِ، وساطح المِهادِ وَمُسيل الوهَاد، ومُخصب النجادِ، َليسَ لأوليته ابتداء ولا لأزليته انقضاء، هو الأول ولم يزل... الخ (5).

و) الحمد للّه الذي إليه مصائر الخلق، وعواقب الأمر، نحمده على عظيم إحسانه... الخ (6).

ز) أنّ الخالق هو المميت، وأنَّ المغني هو المعيد، وأن المبتلي هو المعافي وأن الدنيا لم تكن لتستقر إلا على ما جعلها اللّه عليه من النعماء والابتلاء والجزاء في المعاد، أو ما شاء مما لا تعلم (7).


1) خطبة : 64.

2) خطبة : 64.

3) خطبة : 90.

4) خطبة : 132.

5) خطبة : 162.

6) خطبة : 181.

7) وصية 31.

4- البرهان على وجوده

أ) ابتدعهم خلقاً عجيباً من حيوان وموات، وساكن وذي حركات، فأقام في شواهِدِ البينات على لطيف صنعتِه وعظيم قُدرتِه ما انقادت له العقول معترفةً به ومُسلمةً له ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيته (1).

ب) الحمد للّه الذي أظهَرَ مِنْ آثارِ سُلطانه، وجلال كبريائه، ما حَيَّرَ مُقَلَ العُيُونِ مِنْ عجائب قدرتِه، ورَدَعَ خطرَاتِ هماهم النُفُوسِ عن عِرفانِ كُنه صفته (2).

ج) واعلم يا بني أنه لو كانَ لِربّك شريك لأتتك رُسُلُهُ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولَعَرَفتَ أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحدٌ كما وصف نفسه لا يُضاده في ملكه أحد (3).

موانع الاستدلال على الخالق :

ولو فكروا في عظيم القدرة وجسيم النعمة لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق، ولكن القُلُوبَ عليلة والبصائر مدخولةٌ، ألا ينظُرُونَ إِلى صغير ما خَلَقَ كيف احكم خلقه، وأتقَنَ تركيبه، وخلق له السَّمْعَ َوالبَصَر، وسوَّى له العظم والبشَرَ ؟.

انظروا إلى النملة.. الخ (4).

معرفة اللّه:

1 - الدين : معرفة اللّه.

أول الدين معرفته (5).

2 - طريق معرفته سبحانه وتعالى

أ) الدلائل الظاهرة والخفية: الحمد للّه الذي بطن خفيّات الأمور، ودَلَّت عليه أعلام الظهور، وامتنع على عين البصير، فلا عين من لم يَرَه تُنكِرُهُ ولا قلب من أثبته


1) خطبة 164.

2) خطبة : 186.

3) وصية: 31.

4) حكمة : 227.

5) خطبة 1.

يبصره (1).

فهو الَّذي تشهد له أعلام الوجودِ على إقرارِ قلبِ ذي الجُحُودِ (2).

ب) الدلائل الحسية: هو الذي اشتدت نعمته على أعدائه في سعة رحمته، واتسعت رحمته لأوليائه في شدة نقمته، قاهِرُ مَنْ عازّهُ، ومُدَمِّرُ من شاقَهُ ومُذِلُّ مَن ناواه، وغالِبَ مَنْ عاداه، من توكّل عليه كفاه، ومن سأله أعطاه ومن أقرضه قضاه ومن شكره جزاه (3).

كل شيء خاضع له، وكُلُّ شيء قائم به، غني كُلّ فقير، وعِزُّ كُلّ ذليل وقوة كل ضعيف، ومفزَعُ كُلِّ ملهوف، من تكلم سمع نطقه، ومن سَكَتَ عَلِمَ سِرَّهُ، وَمَن عاش فعليه رِزْقُهُ، ومن مات فإليه منقلبه (4).

ج) نقيض للبشر : الذي لا يحول ولا يزول، ولا يجوز عليه الأقولُ، لم يلد فيكون مولوداً، ولم يولد فيصير محدوداً، جَلَّ عن اتخاذ الأبناء، وطَهُرَ عن ملامسة النساء لا تناله الأوهام فتقدره، ولا تتوهمه الفطن فتصوره، ولا تُدركه الحواس فتحسه، ولا تلمسه الأيدي فَتَمَسَّهُ ولا يتغيّر بحال، ولا يتبدل في الأحوال. ولا تبليه الليالي والأيام، ولا يغيّره الضياء والظلام، ولا يوصف بشيء من الأجزاء، ولا بالجوارح والأعضاء.. الخ (5).

د) إدراك القلوب الطاهرة: لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تُدرِكْهُ القلوبُ بحقائق الإيمان، قريب من الأشياء غيْرَ مُلامِس، بعيد غير مباين، متكلم لا بروية... الخ (6).


1) خطبة : 49.

2) خطبة : 49.

3) خطبة: 89.

4) خطبة : 108.

5) خطبة: 228.

6) خطبة: 178.

هـ) مخلوقاته دليل عليه : ومن أعجبها خلقاً الطاووس الذي أقامه في أحكم تعديل. ونضَّدَ ألوانه في أحسن تنضيد بجناح أشرجَ قصبَهُ، وذَنب أطالَ مَسحَبَهُ... الخ (1).

الحمد للّه الذي أظهَرَ مِنْ آثارِ سُلطانِهِ، وجلال كبريائه، ما حَيَّرَ مُقَلَ العُيُونِ مِنْ عجائب قدرته، وردَعَ خَطَوَاتِ هَمَاهِمِ النُّفوس عن عِرفانِ كُنهِ صفته (2)

موانع المعرفة الإلهية:

أ) ما وحده من كيفه، ولا حقيقته أصابَ مَنْ مُثْلَهُ ولا إيَّاهُ عَنَى مَن شبّهه، ولا صمَدَهُ مَنْ أشار إليه وتوهّمه (3).

ب) كَذَبَ العادِلُونَ بك إذ شبهوك بأصنامهم، ونحلُوك حلية المخلوقين بأوهامهم، وجزاوك تجزئة المجسَّماتِ بخواطِرِهم، وقدَّروك على الخلقة المختلفة القُوى بقرائح عُقولهم.

وأشهد أن من ساواك بشيء مِنْ خلقك فقد عَدَلَ بك، والعادِلُ بك كافر بما تنزلت به مُحكمات آياتك، ونطقت عنه شواهِدُ وحجج بيناتك (4).

صفات الخالق :

أ) العلم

كل عالم غيره متعلم (5).

قد علم السرائر وخبر الضمائر (6).

عالم إذ لا معلوم (7).

ولا يغرب عنه عدد قطر الماء (8).


1) خطبة : 164.

2) خطبة : 186.

3) خطبة : 228.

4) خطبة : 90.

5) خطبة: 64

6) خطبة: 85.

7) خطبة: 152.

8) خطبة: 177

فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق (1).

يعلم عجيج الوحوش في الفلوات (2).

إن اللّه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه ما العبادُ مُقتَرِفُون في ليلهم ونهارهم (3).

العالم بلا اكتساب (4).

وإذا ناجيته علم نجواك (5).

أيها الناس اتقوا اللّه الذي إن قلتم سمع وإن أضمرتم علم (6).

فاتقوا اللّه الذي أنتم بعينه (7).

تشاهدهم في سرائرهم (8).

ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم (9).

الحمد للّه الذي بطن خفيات الأمور (10).

اتقوا معاصي اللّه في الخلوات فإن الشاهد هو الحاكم (11).

ب) الحكمة:

قدر ما خلق فأحكم تقديره (12).

خلق الخلق على غير تمثيل (13).

أمره قضاء وحكمة (14).


1) خطبة : 181.

2) خطبة : 189.

3) خطبة : 190.

4) خطبة : 207.

5) رسائل: 30.

6) حكمة : 194.

7) خطبة : 182.

8) خطبة : 218.

9) خطبة : 194.

10) خطبة: 49.

11) حكمة: 316.

12) خطبة: 90.

13) خطبة: 154.

14) خطبة : 159.

وقام بالقسط في خلقه (1).

قسم أرزاقهم وأحصى آثارهم (2).

ج) السميع:

وكلّ سميع غيره يصم (3).

من تكلّم سمع نطقه ومن سكت علم سره (4).

والسميع لا بأداة (5).

ويسمع لا بخروق وأدوات (6).

واللّه سميع وشهيد (7).

فإذا ناديته سمع ندائك (8).

فإن اللّه يسمع دعوة المضطهدين (9).

د) البصير:

احذر أن يراك اللّه عند معصيته (10).

بصير لا يوصف بالحاسة (11).

ولا ينظر بعين (12).

ولم يدركك بصر، أدركت الأبصار (13).


1) خطبة: 227.

2) خطبة : 89.

3) خطبة : 64.

4) خطبة : 108.

5) خطبة : 152.

6) خطبة : 228.

7) خطبة: 141.

8) رسائل: 31.

9) رسائل: 53.

10) خطبة : 375.

11) خطبة: 187.

12) خطبة: 181.

13) خطبة: 159.

وكلّ بصير غيره يعمى عن خفي الألوان ولطيف الأجسام (1).

والبصير لا بتفريق آلة والشاهد لا بممارسة (2).

بصير إذ لا منظور إليه من خلقه (3).

هو اللّه الملك الحق المبين أحقُّ وأبين مما ترى العيون (4).

ه«) القدرة:

وكل قوي غيره ضعيف، وكُلُّ مالك غيره مملوك، وكل عالم غيره متعلم، وكُلُّ قادر غيره يقدر ويعجز (5).

الحمد للّه الذي لا يفره المنع ولا يكديه الإعطاء والجود، إذ كُلُّ معط منتقص سواه، وكُلُّ مانع مذموم ما خلاه (6).

هو القادِرُ الذي إذا ارتمت الأوهامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدرتِه (7).

قدر ما خلق فأحكم تقديره (8).

خلق الخلائق بقدرته (9).

وقادر لا مقدور (10).

كل شيء خاضع له (11).

فقسم بينهم معايشَهُم ووضَعَهُم مِنَ الدُّنْيا مواضِعَهُم (12).


1) خطبة : 64.

2) خطبة : 152.

3) خطبة: 1.

4) خطبة : 154.

5) خطبة : 64.

6) خطبة: 90.

7) خطبة: 90.

8) خطبة: 90.

9) خطبة: 182.

10) خطبة :152.

11) خطبة: 108.

12) خطبة: 184.

هو الظاهِرُ عليها بسلطانه وعظمته، وهو الباطن لها بعلمه ومعرفته، والعالي على كُلِّ شيء بجلاله وعزته، لا يُعجزه شيء منها طلبه ولا يمتنع عليه فيغلبه، ولا يفوته السريع فيها فيسبقه، ولا يحتاج إلى ذي مال فيرزقه، خضعت الأشياء له، وذلّت مُستكينةً لعظمته (1).

و) الحي القيوم :

حي لا يموت (2).

فلسنا نعلم كنه عظمتك إلا أنا نعلم أنك حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم (3).

ز) العدل :

وارتفع عن ظلم عباده، وقام بالقسط في خلقه، وَعَدَلَ عليهم في حكمه (4).

وَعَدَلَ في كُلِّ ما قضى (5).

القضاء والقدر: من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) للسائل الشامي لما سأله : أكانَ مسيرنا إلى الشام بقضاء من اللّه وقَدَر : ويحك لعلك ظننت قضاءً لازماً وقدراً حاتماً، ولو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب، وسقط الوعد والوعيد، إنّ اللّه سبحانه أمَرَ عبادَهُ تخييراً ونهاهم تحذيراً، وكلف يسيراً، ولم يكلف عسيراً وأعطى على القليل كثيراً (6).

إن حكمه في أهل السماء وأهل الأرض لواحد، وما بين اللّه وبين أحد من خلقه هوادة في إباحةِ حمىً حَرَّمه على العالمين (7).

وأشهَدُ أنهُ عَدْلٌ عَدَلَ وحكم فصل (8).


1) خطبة : 228.

2) خطبة : 134.

3) خطبة : 159.

4) خطبة: 227.

5) خطبة: 233.

6) خطبة : 75.

7) خطبة: 234.

8) خطبة : 205.

ح) الأرزاق:

أما بعد فإنّ الأمر ينزِلُ مِنَ السماءِ إلى الأرض كقطر المطر إلى كُلِّ نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان(1).

قد كفاكم مؤونة دنياكم (2).

الحمد للّه الذي لا يفره المنع والجمود ولا يكديه الإعطاء والجود، إذ كُلُّ معط منتقص سواه (3).

وإله الخلق ورازقه (4).

قسم أرزاقهم (5).

عيال الخلائق ضَمِنَ أرزاقهم، وقدر أقواتهم (6).

ومن عاش فعليه رِزقه (7).

ألا وإنَّ الأرض التي تحملكُم، والسماء التي تُظِلُّكُم مُطيعتان لربِّكُم، وما أصبحتا تجودانِ لكُم ببركتهما توجعاً لكُم، ولا زُلفة إليكم ولا لخير ترجوانه منكم ولكن أمرتا بمنافِعِكُم فأطاعتا، وأقيمتا على حدودِ مصالحكم فأقامتا (8).

وقد جعل اللّه سبحانه الاستغفار سبباً لدرور الرزق ورحمة للخلق (9).

استنزلوا الرزق بالصدقة (10).


1) خطبة : 23.

2) خطبة : 182.

3) خطبة: 90.

4) خطبة: 89.

5) خطبة: 89.

6) خطبة : 90.

7) خطبة: 108.

8) خطبة : 543.

9) خطبة : 143.

10) حكمة : 132.

والزكاة تسبباً للرزق (1).

يا بن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأتك على يومك الذي أتاك، فإنه إن يك من عمرك يات اللّه فيه برزقك (2).

ومن رضي برزق اللّه لم يحزن على ما فاته (3).

ألبسكم الرياش وأسبغ عليكم المعاش (4).

ط) المتكلم :

لذي كلم موسى تكليماً وأراه من آياته عظيماً بلا جوارح ولا أدوات ولا نطق ولا لهوات(5).

متكلم بلا روية (6).

يخبر بلا لسان ولا لهوات (7).

ي) الأزلية والأبدية:

كائن لا حدث، موجود لا عن عدم (8).

الحمد للّه الذي لم تسبق له حال حالاً، فيكون أولاً قبل أن يكون آخر (9).

وأو من به أولاً باديا (10).

الأول لا شيء قبله، والآخر لا غاية له (11).

الذي لم يزل قائماً دائما (12).


1) خطبة 224.

2) خطبة: 259.

3) خطبة : 341.

4) خطبة : 181.

5) خطبة : 181.

6) خطبة : 178.

7) خطبة : 228.

8) خطبة : 1.

9) خطبة : 64.

10) خطبة: 82.

11) خطبة: 84.

12) خطبة: 89.

الأول الذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده (1).

الأول الذي لا غاية له فينتهي، ولا آخِرَ له فينقضي (2).

الحمد للّه الأول فلا شيء قبله، والآخر فلا شيء بعده (3).

الأول قبل كُل أول، والآخر بعد كل آخر بأوليته وجب أن لا أول له، وبآخريته وجب أن لا آخر له (4).

الحمد للّه الدال على وجوده بخلقه، وبمحدث خلقه على أزليته (5).

هو الأول لم يزل، والباقي بلا أجل (6).

لم يُولد سبحانه فيكون في العز مشاركاً، ولم يلد فيكون موروثاً هالكاً ولم يتقدمه وقتِ ولا زمان (7).

الحمد للّه الكائن قبل أن يكون كرسي أو عرش، أو سماء أو أرض، أو جان أو إنس (8).

مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته (9).

منعتها (منذ) القدمية، وحمتها (قد) الأزلية (10).

لا يُقال كان بعد أن لم يكن فتجري عليه الصفات المحدثات (11).


1) خطبة: 90.

2) خطبة: 93.

3) خطبة: 95.

4) خطبة : 100.

5) خطبة : 152.

6) خطبة : 162.

7) خطبة: 325.

8) خطبة : 181.

9) خطبة: 227.

10) خطبة: 228.

11) خطبة: 228.

ك) غير محتاج :

كل شيء خاضع له، وكل شيء قائم به غنى كل فقير (1).

لا يلثمه العطاء، ولا ينقصه الحباء، ولا يستنفذه سائل، ولا يستقصيه نائل، ولا يلويه شخص عن شخص، ولا يلهيه صوت عن صوت، ولا تحجزه هبة عن ولا تحجزه هبة عن سلب، ولا يشغله غضب عن رحمة ولا تولههُ رحمةً عن عقاب. ولا يُجنه البطون عن الظهور، ولا يقطعُهُ الظهور عن البطون (2).

لا يشمل بحد ولا يُحسب بعد وإنما تَحدُّ الأدوات أنفسها، وتشير الآلات إلى نظائرها (3).

خلق الخلائق على غير مثال خلا من غيره، ولم يستعين على خلقها بأحد من خلقه، وأنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال (4).

ل) أنه غير قابل للتجزئة :

فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه، ومن قرنَه فقد ثَنَّاه ومن ثناه فقد جزاه ومن جزاه فقد جَهَلَهُ، ومن جهله فقد أشار إليه، ومن أشار إليه فقد حَدَّهُ، ومَنْ حَدَّه فقد عدَّه (5).

لا تقع الأوهام له على صفة، ولا تُعقد القلوبُ مِنهُ على كيفية، ولا تناله التجزئة، والتبعيض، ولا تُحيط به الأبصار والقلوب (6).

وأشهد أنَّ مَنْ شبّهك بتباين أعضاءِ خَلقِكَ، وتلاحم حقاقِ مفاصلهم المحتجبة لتدبير حكمتك (7).

كذب العادِلون بك، إذ شبّهوك بأصنامهم، ونحلُوكَ حلية المخلوقين بأوهامهم،


1) خطبة : 108.

2) خطبة : 185.

3) خطبة : 228.

4) خطبة : 228.

5) خطبة 1.

6) خطبة : 84.

7) خطبة 90.

وجزاوك تجزئة المجسّمات بخواطرهم (1).

ما وحده من كيفه، ولا حقيقته أصابَ مِنْ مَثَلَهُ، ولا إِيَّاهُ عَنَى مِن شَبَّههُ، ولا صَمَدُهُ مَنْ أَشَارَ إِليه وتوهَّمَهُ (2).

الإنسان وخالقه :

1 - خلق اللّه للإنسان: ثم نَفَخَ فيها من روحه فمثلت إنساناً ذا أذهان يُجيلُها، وفكر يتصرف بها، وجوارح يختدِمُها، وأدوات يُقلبها، ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل، والأذواق والمسام والألوان والأجناس (3).

ولو أراد اللّه أن يخلق آدمَ مِن نور يخطف الأبصارَ ضياؤُهُ، وتبهر العقول رواؤه، وطيب يأخذ الأنفاس عَرفُهُ لَفَعَلَ ولو فَعَلَ لظلَّت له الأعناق خاضعة، ولخَفَّف البلوى فيه على الملائكة، ولكن اللّه سبحانه ابتلى خلقَهُ ببعض ما يَجهَلون أصله تمييزاً بالاختبار لهم ونفياً للاستكبار عنهم وإبعاداً للخيلاء منهم (4).

2 - ماذا يُريدُ الخالق من عبده: قد كفاكم مؤونة دُنياكُم، وَحَثَّكُمْ على الشُّكرِ، وافترضَ من ألسِنَتِكُمُ الذِكْرَ وأوصاكم بالتقوى، وجَعَلَها منتهى رِضَاهُ وحاجَتَهُ من خلقِهِ. فاتقوا اللّه الذي أنتُم بعينه، ونواصيكُمْ بيده، وتقلبُكُمْ في قبضته. إن أسررتُم عَلِمَهُ وإن أعلنتُم كتبهُ، وقد وَكَلَ بِكُم حفظة كراماً، ولا يسقطون حقاً، ولا يُثبتونَ باطلاً.

واعلموا انه من يتق اللّه يجعل له مخرجاً من الفتن ونوراً مِنَ الظلم، ويُخَلّده فيما اشتهت نفسه، ويُنزِلُهُ مَنْزِلَة الكرامة عِندَهُ، في دار اصطنعها لنفسه، ظلُّها عَرْشُهُ


1) خطبة 90.

2) خطبة: 228.

3) خطبة: 1.

4) خطبة : 234.

ونورُها بهجته وزوارها ملائكتُهُ ورُفقاؤُها رُسُلُهُ، فبادروا المعاد، وسابقوا الآجال (1).

3- لماذا أراد من البشر العبادة؟ فلم يستنصركم منْ ذُلِّ ولم يستقرِضِكُم مِن قُلّ. استنصَرَكمُ وله جُنُودُ السمواتِ والأرض وهو العزيز الحكيم. واستقرضكُم وله خزائنُ السموات والأرض وهو الغني الحميد وإنما أراد أن يبلوكُمْ أَيُّكُم أحسنُ عَمَلاَ. فبادِروا بأعمالِكُم تكونوا مع جيرانِ اللّه في دارهِ (2).

4 - الالتجاء إلى اللّه في الشدة: إن أو حشتهم الغُربة آنسهم ذكرك، وإن صُبَّت عليهم المصائب لجأوا إلى الاستجارة بك عِلماً بأنَّ أزمة الأمور بيدك، ومصادرها عن قضائك (3).

5- حاجة الإنسان المستمرة إلى اللّه سبحانه : واعلموا عباد اللّه، أنه لم يخلقكُمْ عَبثاً، ولم يُرسِلْكُمْ هَمَلاً، عَلِمَ مبلَغَ نِعمه عَلَيكُم، وأحصى إحسانه إليكم، فاستفتحوه واستنجحوه واطلبوا اللّه و استمنحوه فما قطعَكُمْ عنهُ حجاب ولا أُغْلِقَ عنكُم دونَهُ باب، وإنَّه لَبِكل مكان وفي كُلّ حين وأوان، ومع كل إنس وجان(4).

المطلب الثاني

«النبوة والأنبياء»

1- علة بعث الأنبياء:

فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرتهم ويُذكروهم منسيَّ نعمته ويحتجوا عليهم بالتبليغ ويُثيروا لهم دفائِنَ العقول ويرُوهُم آيات المقدرة (5).


1) خطبة : 182.

2) خطبة : 182.

3) خطبة : 218.

4) خطبة : 186.

5) خطبة: 1.

2 - الأنبياء هم بشر:

وما يبلغ عن اللّه بعد رسل السماء إلا البشر (1).

ولو أراد اللّه سبحانه لأنبيائه حيثُ بَعثَهم أن يَفتَحَ لَهُمُ كُنُوز الذهبان ومعادن العِقيانِ ومغارِس الجنانِ وأن يحشُرَ مَعَهُم طيور السماء ووحوش الأرض لفعل، ولو فَعَل لَسَقَط البلاء وبطل الجزاء واضمحلت الأنباء ولما وَجَبَ للقابلين أجور المبتلين ولا استحقَّ المؤمنون ثواب المحسنين ولا لَزِمَتِ الأسماء معانيها، ولكن اللّه سبحانه جعل رُسُلَهُ أولي قوة في عزائمهم وضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنى وخصاصة تملأ الأبصار والأسماع أذى (2).

3- اختياره لأنبيائه:

اختار آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) خيرة من خلقه وجَعَلَهُ أوَّلَ جبلّته (3).

4- وسيلة الاتصال :

أ) الوحي قال الإمام وهو يتحدث عن الملائكة : جَعَلَهُم فيما هنالك أهل الأمانة على وحيه، وحملهم إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه، وعصمهم من ريب الشبهات (4).

وقال عن الرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه (5).

ب) الكلام المباشر : الذي كلّم موسى تكليما (6).

5- اختصاص الوحي بالأنبياء :

بعث رُسُلِهِ بما خَصَّهُم به مِنْ وحيه، وجعلهم حُجَّةً له على خلقه (7).


1) خطبة 20.

2) خطبة : 234 خطبة القاصعة.

3) خطبة : 90 خطبة الأشباح.

4) خطبة : 90.

5) خطبة : 234.

6) خطبة : 181.

7) خطبة : 144.

6- وظائف الأنبياء

وأشهد أن محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) مع عبده و رسوله، أرسله لإنفاذ أمرِهِ وإنهاء عُذرِهِ وتقديم نُذره (1).

فبعث محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) و الحلق ليُخرج عبادَهُ من عبادة الأوثان إلى عبادته، ومن طاعةِ الشيطان إلى طاعته، بقرآن قد بينهُ وأحكمه ليعلم العِبادُ رَبَّهُم إذ جهلوه، وليقروا به بَعْدَ إذ جحدوه، وليثبتوهُ بَعْدَ إذ أنكروه، فتجلى لهُم سُبحانَهُ في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهُم مِنْ قُدرته وخوَّفهم مِنْ سَطوته وكيف مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بالمثلات، واحتَصَدَ من احتَصَدَ بالنقمات (2).

إن اللّه تعالى بعث رسولاً هادياً بكتاب ناطق وأمر قائم، لا يَهْلك عنه إلا هالك (3).

وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله دعا إلى طاعته وقاهَرَ أعداءه جهاداً عن دينه (4).

7- حقوق الأنبياء

أ) الطاعة : إن اللّه تعالى بعث رسولاً هادياً بكتاب ناطق وأمر قائم، لا يهلك عنه إلا هالِك وإنّ المبتدعاتِ المشبَّهَاتِ هُنَّ المهلكات، إلا ما حفظ اللّه منها، وإنَّ في سُلطانِ اللّه عصمة الأمركُم فاعطوه طاعتِكُمْ غَيْرَ مُلوّمة ولا مستكره بها، واللّه لتفعلن أو لينقلنَّ اللّه عَنْكُمْ سُلطان الإسلام، ثم لا ينقله إليكم أبداً حتى يأزِرَ الأمر إلى غيركُم (5).

ب) الأتباع : إن أولى الناس بالأنبياء أعلَمُهُمْ بما جاءوا به، ثم تلا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «إنَّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا، ثم قال : إِنَّ ولي محمد مَنْ


1) خطبة : 82.

2) خطبة: 147.

3) خطبة : 168.

4) خطبة : 232.

5) خطبة : 168.

أطاعَ اللّه وإنْ بَعدَت لحمتُهُ وإِن عدو محمد مَنْ عصی اللّه وإنْ قربت قرابته (1).

8 - أخلاق الأنبياء:

فلو رَخَّصَ اللّه في الكبر لأحد من عباده لَرَخَّص فيه لخاصة أنبيائه وأوليائه ولكنَّه سبحانه كره إليهم التكاثر، ورضي لهم التواضع، فالصقوا بالأرض خُدُودَهُمْ، وكفروا في التراب وجوهَهُم، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين، وكانوا أقواماً مستضعفين قد اختبرهُمُ اللّه بالمخمصة وابتلاهم بالمجهدة، وامتحنهم بالمخاوف ومخّضهم بالمكاره (2).

ولكن اللّه سبحانه جعل رُسُلَهُ أولي قوة في عزائمهم، وضعفةً فيما ترى الأعيُنُ مِنْ حالاتِهِم، مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنىً، وخصاصة تملأ الأبصار والأسماعَ أذى، ولو كانتِ الأنبياء أهل قوة لا تُرامُ، وعِزَّة لا تُضام ومُلك تمتد نحوَهُ أعناق الرجال، وتُشَدُّ إليه عُقَدُ الرِّحالِ، لكانَ ذلك أهوَنَ على الخَلْقِ في الاعتبار، وأبعَدَ لهم مِنَ الاستكبار، ولآمنوا عن رهبة قاهرة لهم، أو رغبة مائلة بهم، وكانت النيّات مشتركة والحسنات مقتسمةً، ولكن اللّه - سُبحانَهُ - أَرادَ أن يكونَ الاتِّباعُ لِرُسُلِهِ والتصديق بكتبه، والخشوع لوجهه، والاستكانة لأمره، والاستسلام لطاعته أموراً له خاصةٌ لا تشُوبُها مِنْ غَيْرِها شائبةٌ، وكُلَّما كانتِ البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل (3).

الأنبياء (عَلَيهِم السَّلَامُ) :

1. آدم :

خلق آدم : ثم جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ الأرض وسَهْلِهَا وعَذْبِهَا وسَبخهَا، تُربةً سنَّهَا بالماء حتى خلصت، ولاطها بالبله حتى لزبَتْ، فَجَبَلَ مِنها صورة ذات أحناء ووصول،


1) حكمة: 92.

2) خطبة القاصعة: 234.

3) خطبة : 234.

وأعضاء وفصول، أجمَدَها حتى استكت، وأصلَدَهَا حَتى صَلَصَلَتْ لِوَقْتِ معدود، وأجل معلوم، ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنساناً ذا أذهان يُجيلُهَا، وفكر يتصرف بها، وجوارح يختدِمُها، وأدوات يقلبها، ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل، والأذواق والمشام والألوان والأجناس.

معجوناً بطينة الألوان المختلفة، والأشباه المؤتلفة، والأضداد المتعادية والأخلاط المتباينة، مِنَ الحَرِّ والبَردِ، والبلَّةِ والجُمودِ والمساءة والسُّرُور (1).

اختيار آدم للنبوة:

فلمَّا مهد أرضه، وأنفذ أمره اختار آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) خيرةً من خلقه، وجَعَلَهُ أول جبلته، وأسكنَهُ جنته، وأرغَدَ فيها أكُلَهُ، وأوعَزَ إليه فيما نهاه عنهُ، وأعلمه أن في الإقدام عليه التعرض لمعصيته والمخاطرة بمنزلته (2).

معصية آدم :

فأقدم على ما نهاه عنهُ مُوَافاةً لسابق علمه، فأهبطه بعد التوبة ليعمرَ أَرضَهُ بنسله، وليُقيم الحجة به على عباده (3).

أسكنه الجنة :

ثم أسكن سبحانه آدم داراً أرغدَ فيها عيشَهُ، وآمَنَ فيها مَحَلِتَهُ، وَحذَِرَهُ إبليس وعداوتَهُ، فاغتره عَدُوهُ نَفَاسَةً عليه بدار المقام ومرافقة الأبرار، فباع اليقين بشكه، والعزيمة بوهنه واستبدل بالجذلِ وجَلاً، وبالاغترار ندماً (4).

قبول توبة آدم :

ثم بسط اللّه سبحانه له في توبته، ولَقَّاهُ كلمة رحمته، ووعَدَهُ المَرَدَّ إلى جنتهِ


1) خطبة 1.

2) خطبة: 90.

3) خطبة : 90.

4) خطبة 1.

فأهبطه إلى دار البليّة، وتناسل الذريّةِ (1).

اختيار آدم للنبوة:

فلمّا مَهَّدَ أَرضَهُ، وأنفَذ أمره، اختار آدم - (عَلَيهِ السَّلَامُ) - خيرَةٌ مِنْ خلقه وَجَعَلَهُ أَوّلَ جبلّته، وأسكنه جنّته وأرغدَ فيها أكله، وأوْعَزَ إليه فيما نهاه عنه، وأعلَمَهُ أَنَّ في الإقدام عليه التعرض لمعصيته، والمخاطرة بمنزلته، فأقدم على ما نهاهُ عَنْهُ موافاة لسابقِ علمه، فأهبطه بعد التوبة ليعمر أرضَهُ بنسله، وليقيمَ الحُجّة به على عباده، ولم يخلهم بعد أن قبضه مما يُؤكِّدُ عليهم حُجّة ربوبيته، ويصل بينهم وبين معرفته، بل تعاهَدَهُم بالحجج على ألسن الخِيَرَةِ من أنبيائه، ومتحمّلي ودائع رسالاته قرناً فقرناً حتى تمت بنبينا محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) حجّتهُ، وبَلَغَ المقطعَ عُذرهُ ونُذره (2).

آدم أول من بنى الكعبة:

ثم أمر آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَوَلَدَهُ أن يثنوا أعطافَهُم نحْوَهُ، فصار مثابةٌ لمنتجع أسفارِهِم وغاية لملقى رحالهم تهوي إليه ثمار الأفئدة من مفاوز قفار سحيقة، ومهاوي فجاج عميقة، وجزائر بحار منقطعة (3).

2. موسى بن عمران (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

موسى كليم اللّه : الذي كَلَّمَ مُوسى تكليماً وأراه من آياته عظيماً بلا جوارح ولا أدوات، ولا نُطق ولا لهوات (4).

سيرة موسى: وإن شئت ثنيت بموسى كليم (عَلَيهِ السَّلَامُ) حيث يقول : رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إلى من خَيْرٍ فَقِيرٌ(5)، واللّه ما سأله إلا خبزاً ياكله، لأنه كان يأكل بقلة الأرض، ولقد كانت خضرَةُ البَقْلِ تُرى من شفيف صفاقِ بطنه لهزاله وتشذب لحمه (6).)


1) خطبة: 1.

2) خطبة : 90.

3) خطبة : 234.

4) خطبة : 181.

5) سورة القصص : 24.

6) خطبة : 4.

لحمه (1.)خوف موسى :لم يوجس موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ، خيفة على نفسه، أشفق من غلبة الجهال ودُوَلِ الضِلال (2).)دخول موسى على فرعون :ولقد دخل موسى ابن عمران ومعه أخوه هَارُونُ - صلى اللّه عليهما - على فِرْعَوْنَ وعليهما.3 داوود (عَلَيهِ السَّلَامُ))سيرة داوود :وإن شئت ثلثت بداوود (صلى اللّه عليه صاحب المزامير، وقارِيُّ أهْلِ الجَنَّةِ، فلقد كانَ يَعْمَلُ سفائِفَ الخوص بيده، ويقولُ الجلسائه : أَيِّكُمْ يكفيني بيعَهَا ؟ ويأكُلُ قُرْصَ الشعيرِ مِنْ ثمنها (3).)عبادته :يا نَوْفُ، إن داوود (عَلَيهِ السَّلَامُ قام في مثل هذه الساعة مِنَ اللَّيل فقال : «إنها ساعة لا يَدْعُو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكونَ عَشَّاراً أو عريفاً أو شرطياً، أو صاحب عرطبة، أو صَاحِبَ كُوبة» (4).)4 عیسی (عَلَيهِ السَّلَامُ):)سيرته :وإن شئت قُلْتَ في عيسى ابن مريمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ، فَلَقَدْ كانَ يتوسَّدُ الحَجَرَ ويلبَسُ الخَشنَ، ويأكُلُ الجشبَ، وكان إدامُهُ الجُوعَ، وسِراجه بالليل القَمَرَ، وظلالُهُ في الشتاء مَشَارِقَ)


1) خطبة : 4.

2) خطبة 4.

3) خطبة : 159.

4) خطبة : 101.

الأرض ومغاربها، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم، ولم تكن له زوجة تفتنه ولا ولد يحزنُهُ، ولا مال يلفتُهُ، ولا طمعٌ يُذِلُّهُ، دابتهُ رِجلاه، وخادِمُهُ يداه (1.)منهجه :يا نَوْفُ: طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً، وتُرابها فراشاً وماءها طيباً، والقرآن شعاراً والدُّعاء دثاراً، ثم قرضوا الدُّنْيا قرضاً على منهاج المسيح (2.)5 سليمان (عَلَيهِ السَّلَامُ) :)فلو أنَّ أحداً يجد إلى البقاءِ سُلماً أو لِدَفع الموتِ سبيلاً لكان ذلك سليمان بن داوود (عَلَيهِ السَّلَامُ الذي سُخَّرَ لَهُ مُلْكُ الجن والإنس مع النبوة وعظيم الزلفة (3).)6 النبي محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) :)أجداد النبي - ولد من رحم الطيبين :كلما نَسَخَ اللّه الخَلق فرقتين جَعَلَهُ في خيرهما. لم يُسهم فيه عاهِرُ، ولا ضَرَبَ فيه فاجر (4.)الرعاية في مراحل حياته:حتى بعث اللّه محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ شهيداً وبشيراً ونذيراً، خير البرية طفلاً وأنجبها كهلاً، وأطهَرَ المُطَهَّرينَ شيمة وأجوَدَ المستمطرين ديمة (5).)بنو هاشم أفضل الناس:فأَخْرَجَهُ مِنْ أفضل المعادن منبتاً وأعزّ الأرومات مغرساً، من الشجرة التي صَدَعَ منها أنبيائه وانتجب منها أمنائه، عترته خير العتر، وأسرته خير الأسر، وشجرته خيرُ


1) خطبة: 159.

2) حكمة: 101.

3) خطبة : 181.

4) خطبة : 205.

5) خطبة: 104.

الشجر (1.)حالة البشرية عند بعثة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏:)التفرقة والأهواءإلى أن بعث اللّه سبحانه محمداً رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ لإنجاز عدته، وتمام نبوّته، مأخوذاً على النبيين ميثاقه مشهورةً سماته كريماً ميلاده، وأهل الأرض يومئذ مِلل متفرقة وأهواء منتشرةٌ، وطرائق متشتتة، بين مُشبّه للّه بخلقه، أو مُلْحِد في اسمه أو مشير إلى غيره (2).)أرسله بالدين المشهور. والناسُ في فِتَن انجدَمَ فيها حَبْلُ الدين، وتزعزعت سواري اليقين واختَلَفَ النَّجرُ وتشتّت الأمرُ، وضاق المخرج، وعَمِي المَصْدَرُ، فالهدى خامِلٌ، والعمى شامِلٌ، عُصي الرَّحْمنُ، ونُصرَ الشيطانُ، وخُذل الإيمانُ، فَانْهَارَتْ دعائِمُهُ، وتَنَكَّرَت معالِمُهُ، ودَرَسَتْ سُبُلُهُ، وَعَفَتْ شُركه (3.)أرسله على حين فترة مِنَ الرُّسُلِ، وطول هجعة مِنَ الأمم، واعترامٍ مِنَ الفتنِ وانتشار مِنَ الأمورِ، وتَلَظٍّ مِنَ الحُروبِ، والدُّنْيا كاسفة النور، ظاهِرَةُ الغرور، على حينِ اصفرار مِنْ وَرَقِها، وإياس من ثَمَرِها واغورار من ماءها، قد دَرَست أعلام الهدى، وظهرت أعلام الرّدى فهي متجهمة لأهلها، عابسة في وجه طالبها، ثَمَرُهَا الفتنةُ وطعامها الجيفة، وشعارها الخوف، ودثارها السيف (4.)أرسله على حين فترة مِنَ الرَّسُلِ، وهفوة عَنِ العَمَلِ وغَبَاوَة مِنَ الأمم (5.)بعثه والناسُ ضَلال في حيرة، وحاطبون في فتنة، قد استهوتهم الأهواء واستَزلَّتهُمُ الكبرياء، واستخفتهم الجاهلية الجهلاء، خيارى في زلزال من الأمر، وبلاء


1) خطبة: 93

2) خطبة: 1.

3) خطبة: 2.

4) خطبة : 87.

5) خطبة: 93.

مِنَ الجَهْلِ، فبالغ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ في النصيحة، ومضى على الطريقة، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة (1).)أرسله على حين فترة من الرُّسُل وتنازع من الألسن، فقفى به الرُّسُلَ وختم به الوحي، فجاهَدَ في اللّه المدبرين عَنْهُ والعادلينَ به (2.)أضاءت به البلاد (النبي بعد الضلالة المظلمة، والجهالة الغالبة، والجفوة الجافية، والناسُ يستحِلُّونَ الحَريم ويستذِلُّونَ الحكيم، يَحْيُونَ على فترة ويموتون على كفرة (3).)أرسله على حين فترة مِنَ الرُّسُلِ وطُولِ هجعة مِنَ الأمم وانتقاض من المبرم (4.)أظهر به الشرائع المجهولة، وقَمَعَ به البدع المدخولة، وبين به الأحكام المفصولة (5.)وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ابتعثه والناس يضربون في غَمْرَةِ ويموجُون في حيرة (6.)ثم إن اللّه سبحانه بعث محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ بالحقِّ حين دنا مِنَ الدُّنْيا الانقطاعُ، وأقبل مِنَ الآخرة الاطلاع، وأظلمت بهجتها بعد إشراف، وقامت بأهْلِها على ساق، وخَشُنَ فيها مهاد وأزف منها قياد، في انقطاع من مدتها، واقتراب من أشراطها، وتصرّم من أهلها، وانفصامٍ مِنْ حلقتها، وانتشار مِنْ سَبها، وعَفَاء مِنْ أعلامها، وتكشُّف مِنْ عوراتها، وقصر من طولها (7).)الضياع والعيش في التيه:بعثه حين لا عَلَم قائم ولا منار ساطعٌ، ولا مَنْهَجٌ واضح (8.)


1) خطبة : 94.

2) خطبة: 133.

3) خطبة : 151.

4) خطبة : 157.

5) خطبة : 160.

6) خطبة : 233.

7) خطبة 189.

8) خطبة : 187.

حالة العرب عشية البعثة:أ أميةٌ وضياع عقدي أما بعد فإن اللّه سبحانه بعث محمدا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وليس أحد من العرب يقرأ كتاباً، ولا يدَّعي نبوةً ولا وحيا (1).)ب حياة التخلف، وعيشة الأذلاء : إن اللّه بعث محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ و نذيراً للعالمين وأميناً على التنزيل وأنتم مَعْشَرَ العرب على شرِّ دين وفي شرِّ دار، مُنيخُونَ بين حجارة خشن وحياة صمٍّ، تَشْرَبُونَ الكدر، وتأكُلُونَ الخشب، وتسفكون دماءَكُم، وتقطعون أَرْحَامَكُمْ، الأصنامُ فيكَمُ منصُوَبَة، والآثامُ بكم معصوبة (2).)الأعمال التي قام بها رسول اللّه :أ أرجع الناس إلى فطرتهم فحسنت صفاتهم : إن اللّه سُبحانَهُ بعث محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، وليس أَحَدٌ مِنَ العَربِ يقرأ كتاباً، ولا يدعي نبوة، فسباق الناس حتى بواهم مَحلَّتَهُم، وبلَّغَهُم منجاتَهُم، فاستقامت قناتهم واطمأنت صفاتهم. أما واللّه إن كُنتُ لفي ساقَتِها حتى تولت بحذافيرها (3).)ب إظهار الحق، وتقديم النصح، وتوجيه الناس إلى الأهداف التي أرادها اللّه لهم.)وأشهد أن محمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ وأعلام الهدى دارِسَةٌ ومناهج الدين طامسةٌ، فَصَدَعَ بالحقِّ ونصح للخلقِ، وهَدى إلى الرشد، وأمر بالقصدِ (صَلّى اللّه عليه وآله وسَلَّم (4).)ج تعليم الناس أحكام دينهم : وقَبَضَ نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وقد فَرَغَ إلى الخَلْقِ مِنْ أحكام)الهدى بهِ، فَعَظَمُوا منه سُبْحانَهُ ما عَظَّمَ مِنْ نفسِهِ(5.)


1) خطبة : 103.

2) خطبة: 26.

3) خطبة : 33.

4) خطبة : 186.

5) خطبة : 182.

د كان أماناً للناس : كان في الأرض أمانان مِنْ عَذَابِ اللّه سُبحانه وقد رُفِعَ أحدُهُما فدُونكُم الآخر فتمسكوا به : أما الأمانُ الذي رُفِعَ فَهُوَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وأما الأمان الباقي فالاستغفار، قال اللّه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللّه لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّه مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (1).)هـ أعاد اللحمة والأخوة إلى بني البشر : دَفَنَ اللّه به الضغائن، وأطفأ به النوائرَ، أَلَّفَ به إخواناً، وفَرَّق به أقراناً، أَعَزَّ بِهِ الذَّلَّة وأذَلَّ به العِزَّةُ (2).)ح إعادة التوازن إلى الحياة : حتى تمت بنبينا محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) و حجته، وبلغ المقطع عذره ونُذُرُهُ، وقدَّر الأرزاق فكثّرها وقللها وقسمها على الضيق والسعة، فَعَدَلَ فيها ليبتلي مَنْ أرادَ بميسورِها ومعسورها، وليختبر بذلك الشكر والصَّبَرَ مِنْ غنيها وفقيرها (3).)ز إقامة دعائم الإسلام وأقام أعلام الاهتداء ومنار الضياء، وجَعَلَ أمراس الإسلام متينةً، وعُرَى الإيمان وثيقة (4).)ح سد الثغرات في المجتمع البشري : فرتق به المفاتق وساور به المغالب، وذَلَّلَ به الصعوبة وسهل به الحزونة (5).)ط الجهاد ضد الأعداء : أرسَلَهُ داعياً إلى الحق، وشاهداً على الخلق، فَبَلَّغَ رسالات ربه غيروان ولا مقصر، وجاهَدَ في اللّه أعدائه غير واهن ولا مُعَذِّر، إمام من اتقى وبصيرة من اهتدى (6).)ي الدعوة إلى الحكمة ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة (7).)


1) حكمة : 85.

2) خطبة : 95.

3) خطبة : 90.

4) خطبة: 227.

5) خطبة : 204.

6) خطبة : 115.

7) خطبة : 94.

ك وضع قومه في المكان اللائق بهم : حتى أراهُمْ منجاتَهُم وبوّاهُم محلّتهُم (1))ل إزالة البدع : وقمع به البدع المدخولة (2).)رسالة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ :)أ رسالة قائمة على العلم والهداية وإزالة الزيغ والشك :)وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسولهُ، أَرْسَلَهُ بالدين المشهور، والعِلْمِ المأثور، والكتاب المسطورِ والنّور الساطع والضياء اللامع والأمر الصادع، إزاحة للشبهات، واحتجاجاً بالبينات، وتحذيراً بالآيات وتخويفاً بالمثلات، والناسُ في فتن انجذَمَ فيها حبلُ الدِّين، وتزعزعت سواري اليقين، واختلف النجر، وتشتت الأمر، وضاق المخْرَجُ، وعَمِي المصدر (3.)ب رسالة قائمة على الحجة والدليل :)وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسولُهُ الصَّفي وأمينُهُ الرَّضِي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ أرسَلَهُ بوجوب الحجج وظهُورِ الفَلَج وإيضاح المنهج، فبلغ الرسالة صادِعاً بها، وحَمَلَ على المحجّة دالاً عليها، وأقام أعلام الاهتداء، ومنار الضياء، وجَعَلَ أمراس الإسلام متينة، وعُرَى الإيمان وثيقة(4).)ج رسالة مصدرها الوحي:)فصَدَعَ بما أمر به، وبلغ رسالة ربه (5.)د خاتمة الرسالات :)أمين وحيه وخاتم رسله وبشير رحمته، ونذیر نعمته (6.)


1) خطبة : 103.

2) خطبة : 160.

3) خطبة : 2.

4) خطبة : 227.

5) خطبة 222.

6) خطبة : 172.

صفاته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏:)أ الشجاعة والبأس الشديد :)كُنا إذا احْمَرَّ البأس اتقينا برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ منا أَقْرَبَ إلى العَدُوِّ منه (1).)ب المضاء والمواصلة :)أرسله داعياً إلى الحقِّ، وشاهداً على الخلق، فبلغ رسالاتِ رَبِّهِ غَيْرَ وان ولا مُقَصِّر، وجاهَدَ في اللّه أعدائه غير واهن ولا مُعَدِّر إمامُ مَنِ اتقى وبصيرة من اهتدى (2.)ج الطهارة النفسية والروحية :)حتى بعث اللّه محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏له شهيداً وبشيراً ونذيراً، خَيْرَ البريَّة طفلاً وأنجبها كهلاً، أطهَرَ المُطَهَّرينَ شيمةٌ، وأجوَدَ المستمطرين ديمة (3).)د الحكمة في التبليغ :)طبيب دوار بطبهِ، قد أحْكَمَ مَراهِمَهُ، وأحْمى مواسمه، يضَعُ مِنْ ذلِكَ حيث الحاجة إليه : مِنْ قُلُوب عُني وآذان صمٍّ، والسنة بكم، متتبع بدواله مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة، لم يستضيئوا بأضواء الحكمة، ولم يَقْدَحُوا بزنادِ العُلوم الثاقبة، فهُم في ذلك كالأنعام السائمة والصخور القاسية (4.)هـ زهده عن زخارف الدنيا :)ولقد كان في رَسُولِ اللّه(صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ما يَدُلُّكَ على مَساوي الدنيا وعيوبها، إذ جاعَ فيها مع خاصته، وزويَتْ عَنْهُ زخارِفُها مع عظيمٍ زُلفتِهِ (5).)


1) حكمة : 9.

2) خطبة : 115.

3) خطبة : 104.

4) خطبة : 107.

5) خطبة : 159.

خرج من الدنيا خميصاً وَوَرَدَ الآخرة سليما (1.)قد حقَّر الدُّنيا، وصفّرها، وأهْوَنَ بها وهَوَّنَها، وعَلِمَ أن اللّه زواها عنه اختياراً وبسطها لغيره احتقاراً، فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأمات ذكرَها عَن نفسه، وأَحَبَّ أَنْ تغيب زينتُها عن عينه لكيلا يتخذ منها رياشاً أو يرجو فيها مقاماً، بَلَّغَ عن ربَّه مُعْذراً، ونصح لأمته منذراً، ودعا إلى الجنّة مبشِّراً (2.)و كان أمياً لكنه هادياً مُرشداً :)وأنْعِمِ الفِكْرَ فيما جاءَك على لسان النبي الأمي (3.)ح تواضعه : ولقد كان (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ وهو يأكل على الأرض، ويجلس جلسة العبد ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري، ويُردِفُ خلفه (4).)معاناته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏:)أ عداوات من القريبين والبعيدين :)حاض إلى رضوان اللّه كُلَّ غَمْرة، وتَجَرَّع فيه كُلَّ غُصة، وقَدْ تَلوَّنَ لَهُ الأدنُونَ، وتألَّب عليه الأقصونَ، وخلعت إليه العرب أعنَّتها، وضربت إلى محاربته بُطُونَ رواحلها، حتى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدار، واسحق المزار (5.)ب تكذيبه :)لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه والتماس لإطفاء نُوره (6.)حقوق النبي على الأمة:أ التأسي به :)فتأس بنبيك الأطيب الأطهر (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ فإن فيه أسوةٌ لمن تأسى وعزاءٌ لمن تَعَزَّى،)


1) خطبة : 159.

2) خطبة : 108.

3) خطبة : 152.

4) خطبة : 159.

5) خطبة : 185.

6) خطبة : 232.

وأحَبُّ العِبادِ إلى اللّه المتأس بنبيه، والمقتص لأثره، قضَمَ الدُّنْيا قضماً، ولم يُعرها طَرْفاً، أهضَمُ أهلِ الدُّنيا كَشْحاً، وأخمْصُهُم مِنَ الدُّنْيا بطنا (1.)ب إقامة سنته :)وصيتي لكم أن لا تُشْرِكُوا باللّه شيئاً، و محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ فلا تُضي عُوا سُنَّته، أقيموا هذين العمودين «وأوقدوا هذين المصباحين» وخلاكُم ذمٌّ (2).)ج اقتفاء أثره :)واقتدوا بهدي نبيكُم فإنَّه أفضَلُ الهَدْي، واستنوا بسنته فإنَّها أهدى السنن، وتَعلَّموا القرآن فإنَّه أحسَنُ الحديث (3.)د التوسل إليه في قضاء الحاجات :)إذا كانت لك إلى اللّه سُبحانهُ حاجَةٌ فابدأ بمسألة الصلاة على رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ ثمّ سَلْ حاجتك فإن اللّه أكْرَمُ مِن أن يُسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى (4).)رعايته (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ لحقوق الآخرين:)وقد علمتُم أن رسُولَ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ لو رَجَمَ الزاني (المحْصَنَ) ثم صلى عليه، ثم ورّثه أهْلَهُ، وقتل القائِلَ وَوَرَّث ميراثه أهله، وقطع السارق وجَلدَ الزاني غير المحصن ثم قسّم عليهما مِنَ الفيء، ونكحا المسلمات، فأخذهم رسول اللّه الا اللّه بذنوبهم وأقامَ حَقَّ اللّه فيهم ولم يمنعهم سَهْمهُم مِنَ الإسلام، ولم يُخْرِج أسماءهُم مِن بين أهلِهِ (5).)سيرته الشريفة:أ ولادته وهجرته :)مولده بمكة وهجرته بطيبة، علا بها ذكره وامتد منها صوته (6.)


1) خطبة : 159.

2) خطبة : 23.

3) خطبة : 109.

4) حكمة : 353.

5) خطبة : 127.

6) خطبة: 160.

ب مفاوضاته مع زعماء قريش :)ولقد كُنتُ مَعَهُ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ لما أتاه الملأ من قريش فقالوا لَهُ : يا محمد إنك قد ادعيتَ عظيماً لَمْ يدَّعِهِ آباؤك ولا أحَدٌ مِنْ بيتك، ونحن نسألك أمراً إنْ أنت أجبتنا إليه وأريتناه عَلِمْنَا أَنَّكَ نبي ورسول، وإن لم تفعَل عَلِمنا أَنَّكَ ساحر كذاب، فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏): ما تسألون قالوا : تدعُوا لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك، فقال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏): إنّ اللّه على كُلِّ شيء قدير، فإنْ فَعَلَ اللّه لكم ذلك أتؤمنون وتشهدون بالحقِّ.)قالوا : نعم، قال : فإني سأريكم ما تطلبون، وإنّي لأَعْلَمُ أَنَّكُم لا تفيون إلى خير، وإن فيكُم مَنْ يطرح في القليب ومَن يُحزّب الأحزاب، ثُمَّ قال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏: يا أيتها الشجرة إن كُنتِ تؤمنين باللّه واليوم الآخر وتعلمين أني رسولُ اللّه فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن اللّه.)فوَ الذي بَعَثَهُ بالحَقِّ لا نقلعت بعروقها وجاءت ولها دويٌّ شديدٌ وقصف كقصف أجنحة الطير، حتى وقفت بين يدي رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ مُرَفْرِفَةً، وألقت بِغُصنِها الأعلى على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وببعض أغصانها على منكبي وكُنتُ عن يمينه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏).)فلما نَظَرَ القومُ إلى ذلك، قالُوا عُلُواً واستكباراً : فَمُرْها فليأتك نصفها ويبقى نصفها، فأمرها بذلك فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال وأشَدَّه دوياً، فكادت تلتف برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏، فقالوا كفراً وعُتُواً : فَمُر هذا النصف فليرجع إلى نصفه كما كانَ.)فامره (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ فَرَجَعَ، فقلت أنا : لا إله إلا اللّه، إني أول مؤمن بك يا رسول اللّه وأول مَنْ آمَن بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر اللّه تعالى تصديقاً بنبوتك وإجلالاً لكلمتك، فقال القوْمُ كُلُّهُمْ : بل ساحِرٌ كَذَّاب عجيب السّحر خفيف فيه، وهل يُصدقك في أمرك إلا مثل هذا (يعنوني) (1).)في وفاته وما حدث بعده :أ خسارة البشرية بموته :)بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة


1) خطبة : 234.

والأنباء وأخبار السماء، خصصت حتى صِرْتَ مُسَلياً عَمَّا سِواكَ وعَممْت حتى صار الناس فيك سواء (1.)ب ما قاله الإمام على قبره (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) ساعة دفنه :)إن الصَّبْرَ لجميلٌ إِلا عَنك، وإن الجزَعَ لقبيح إلا عليك، وإن المصاب بك لجليل، وإنه قبلك وبعدك لجلل :ج عمّ النزاع بين المسلمين من بعده :)أما بَعْدُ فإنّ اللّه سُبحانهُ بعَثَ محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ نذيراً للعالمين، ومهيمناً على المرسلين فلما قضى (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)ا تنازَعَ المسلمُونَ الأمْرَ من بعده (2).)حالة أصحابه:أ عبادتهم وتواضعهم : لقد رأيتُ أصحاب محمد(صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فما أرى أحداً منكم يُشبههم، لقد كانوا يُصبحون شعثاً غبراً، وقد يأتُوا سُجَّداً وقياماً يراوحون بين جباههم، وخدودِهِم، ويقفون على مِثلِ الجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ معادِهِم، كأن بين أعينهم رُكَبَ المغزى مِنْ طُولِ سُجُودِهم، إذا ذكرَ اللّه هَمَلَتْ أعينُهُم حتى تَبلَّ جُيُوبَهُمْ، ومادوا كما يميدُ الشَّجرُ يومَ الريح العاصف خوفاً مِنَ العِقابِ ورَجاءً للثواب (3).)ب إخلاصهم وجهادهم : أينَ القَوْمُ الذين دُعُوا إلى الإسلام فقبلُوهُ، وقرأوا القرآن فأحكَمُوهُ، وهيِّجوا إلى الجهاد فولهوا اللقاح إلى أولادها، وسَلَبُوا السيوف)أغمادَها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفاً زحفاً وصفَّاً صَفًّا، بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء ولا يُعَزُّونَ عَنِ الموتى (4.)


1) خطبة : 226.

2) وسائل: 62.

3) خطبة : 96.

4) خطبة : 120.

ج حرب من أجل الإسلام : ولقد كنا مع رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ما يَزيدُنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً ومُضياً على اللقم، وصبراً على مضض الألم وجداً في جهادِ العَدُوِّ، ولقد كانَ الرَّجُلُ منا والآخِرُ مِنْ عدوِّنا يتصاولان تصاولَ الفحلين يتخالسانِ أنفسهما أيهما يسقي صاحِبَهُ كأس المنونِ، فمَرَةً لنا مِنْ عَدونا ومرةٌ لعدونا فينا. فلما رأى اللّه صدقنا أنزل بعدونا الكبْتَ وأَنْزَلَ علينا النّصْرَ (1))المطلب الثالث«الإمامة»أولاً: ضرورة الإمامة للمجتمع.لا بد من قيادة:1 - وإنهُ لا بُدَّ للناس مِنْ أمير بَرٍّ أو فاجر، يَعْمَلُ في إمرته المؤمِنُ، ويستمتع فيها الكافِرُ، ويُبلّغ اللّه فيها الأجل، ويُجْمعُ به الفيء ويُقاتَلُ به العدو، وتأمَنُ بِهِ السُّبُلُ، ويُؤخَذُ بهِ للضعيف مِنَ القوي حتى يستريح بَرَّ ويُستَراحَ من فاجر (2.)2- لا بُدَّ من إمام ظاهر أو مخفي لإقامة الحجة :اللّهم بلى، لا تخلو الأرضُ مِنْ قائم للّه بحجة ؛ إما ظاهراً مشهوراً، وإما خائفاً مغموراً، لئلا تبطل حجج اللّه وبيناتُهُ، وكم ذا وأين؟ أولئك - واللّه - الأقلون عدداً، والأعظمُون عِنْدَ اللّه قدْراً، يحفظ اللّه بهم حججه وبيناته حتى يُوَدِعُوها نُظراءهُم ويزْرَعُوها في قُلُوب أشباههم (3.)3- الإمامة ركيزة تستند إليها الأمة.فرض اللّه.. والإمامة نظاماً للأمة (4.)


1) خطبة : 55.

2) خطبة 4.

3) حكمة : 139.

4) حكمة : 244.

ثانيا : لا بد من معرفة الإمام:1 - لا يدخل الجنة إلا من عرف إمامهقد طلع طالع ولمَعَ لامع ولاحَ لائحٌ، واعتدل مائل، واستبدل اللّه بقوم قوماً، وبيوم يوماً، وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر، وإنّما الأئمة قوام اللّه على خلقه، وعرفاؤه على عباده، لا يَدْخُلُ الجنَّةِ إِلا مَنْ عَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ، ولا يَدْخِلُ النارَ إلَّا مَنْ أنكرَهُمْ وَأَنكَرُوهُ (1.)2 - من مات وهو عارف لإمام زمانه مات شهيداً :فإن من مات مِنْكُم على فِرَاشِهِ وهُوَ على مَعْرِفَةِ حَقٌّ رَبِّه (عز وجل وحق رسُولِه وأهل بيته مات شهيداً، ووقع أجره على اللّه، واستوجب ثواب ما نوى مِنْ صالح عَمَله (2).)3- معرفة الإمام سبب للقوة :ولا يقع اسم الاستضعاف على مَنْ بلغته الحجة فسمعتها أذنه ووعاها قبله (3.)4 - لا يطلق اسم المهاجر إلاّ على من عرف إمامه :لا يقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض، فمن عرفها وأقربها فهو مهاجر (4.)5- كتب إلى معاوية يطالبه بمعرفة إمامه :فاتق اللّه فيما لديك، وانظر في حقه عليك وارجع إلى مَعْرِفَةِ ما لا تُعْذَرُ بجهالته (5.)


1) خطبة: 1552.

2) خطبة : 232.

3) خطبة : 231.

4) خطبة : 231.

5) رسائل: 30.

6- لا عُذر لمن جهل إمامه :عليكم بطاعَةِ مَنْ لا تُعذَرونَ بجهالته (1.)ثالثا: صفات الإمام1 - العلم والقوة :أيها الناس إنّ أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه، وأعلَمُهُم بأمرِ اللّه فيه، فإن شَغَبَ شاغِبُ استُعتبَ، فَإِنْ أبي قُوتِل (2.)2- لا يُصانع ولا يُضارع ولا يأخذه الطمع :لا يُقيم أمرَ اللّه سُبحانهُ إِلا مَنْ لا يُصانعُ ولا يُضارعُ، ولا يَتَّبِعُ المطامع (3.)3- سعة الصدر :آلة الرئاسة سعة الصدر (4.)4 - العدل : إن أفضل عباد اللّه عند اللّه إمام عادل هدي وهدى (5.)رابعاً أهل البيت نموذج من تتوفر فيه تلك الصفات1 - سلوكهم مع اللّه : هُم موضعُ سِرِّهِ ولَجَاً أمره وعيبة عِلمِه، وموئِلُ حُكمِهِ وكهوف كتبه وجبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره وأذهب ارتعاد فرائصه (6.)2- نحن شجرة النبوة ومحط الرسالة ومختلف الملائكة ومعادِنُ العلم وينابيع الحكم، ناصرنا ومحبنا ينتظرُ الرَّحمةَ، وَعَدُونا ومبغضنا ينتظر السطوة (7.)3 - سلوكهم الاجتماعي : وهم كنوز الرحمن، إن نطقوا صَدَقوا، وإن صَمَتوا لم يُسبقوا، فليصدق رائِدُ أهْلَهُ، وليُحضر عَقَلَهُ وليكن من أبناء الآخِرة، فإنه منها قَدِمَ


1) حكمة : 148.

2) خطبة : 172.

3) حكمة : 107.

4) خطبة : 167.

5) خطبة : 163.

6) خطبة 2.

7) خطبة : 108.

وإليها ينقلب، فالناظر بالقلب العامل بالبصَر يكون مُبتدأ عمله أن يَعْلَمَه (1.)4 - أخلاقهم وقيمهم : هم عيش العلم، وموت الجهل، يُخبركُم حِلمُهُم عَن عِلمهم (وظاهِرهُم عن باطنهم وصمتُهُم عن حِكَم منطِقِهِم، لا يُخالفون الحَقِّ ولا يختلفون فيه، هم دعائم الإسلام، وولائج الاعتصام، بهم عاد الحق في نصابه وانزاح الباطِلُ عن مَقامِهِ، وانقطَعَ لِسانُه عن منبتهِ، عَقَلُوا الدين عَقْلَ وعاية ورعاية، لا عَقْلَ سماع ورواية، فإنَّ رواة العلم كثير، ورعاته قليل (2).)خامساً: : صفات تحول دون الإمامة1 - البخيل، الجاهل، الجافي، المرتشي.. الخ.وقد علمتُم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدِّماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين : البخيل فتكون في أموالهم نهمتُهُ، ولا الجاهِلُ فيُضِلُّهم بجهلهِ، ولا الجافي فيقطعَهُم بجفائِهِ، ولا الخائف للدول فيتخذ قوماً دون قوم ولا المرتشي في الحكم فيَذْهَبَ بالحقوق، ويقف بها دون المقاطع، ولا المعطل للسنة فيُهلك الأمة (3.)2 - التمادي في الغي :ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعيَّة وولاة أمر الأمّة، بغيرِ قَدَم سابق ولا شرف باسق، ونعوذ باللّه مِنْ لُزُومِ سوابق الشقاء، وأحذرك أن تكُونَ متمادياً في غِرَّةِ الأمنة، مختلف العلانية والسريرة (4.)سادساً أئمة الجور والضلال1 - أهل البدع :وإن شرَّ الناسِ عِندَ اللّه إمام جائِرٌ ضَلَّ وضَلَّ به، فأمات سُنَّةً مأخوذة وأحيا بدعَةً


1) خطبة : 153.

2) خطبة : 239.

3) خطبة : 131.

4) رسائل: 10.

متروكة (1.)2 - أهل التعصب والاستكبار :فعدو اللّه إمام المتعصبين، وسلف المستكبرين، الذي وضع أساس العصبية، ونازع اللّه، برداء الجبرية، وادَّرعَ لِباسَ التَعزُّز وخَلَعَ قِنَاعَ التذلل (2.)3- سفهاء الأمة وفجارها :ولكنني آسى أن يلي أمر هذه الأمة سُفَهاؤها وفُجَارُها، فيتخذوا مال اللّه دُولاً، وعبادَهُ خَوَلاً، والصالحين حَرْباً، والفاسقين حزباً (3.)4 - اتباع الهوى :قد دعاه الهوى فأجابَهُ، وقادَهُ الضَّلال فاتَّبَعَهُ، فهجَرَ لا غطاً وضلَّ خابطا (4.)5 - يشين الكريم ويسفّه الحليم :قال لعمرو بن العاص : فإنك قد جعلت دينك تبعاً لدنيا امرئ ظاهر غيّه، مهتوك ستره، يشينُ الكريم بمجلسه، ويُسَفّه الحليم بخلطته (5.)6 - خارج عن الملة :رايةً ضلالة قد قامتِ على قطبها، وتفرقت بشعبها، تكيلُكُم بصاعِها وتخبطكُم بباعها، قائدها خارج من الملة، قائم على الضلة (6.)7- خداع الناس :قال لمعاوية : وأرديت جيلاً مِنَ الناسِ كثيراً، خَدَعْتَهُمْ بغيك، وألقيتَهُم في موج بحرك، تغشاهُمُ الظُّلمات وتتلاطم بهم الشبهات (7.)


1) خطبة : 163.

2) خطبة : 234.

3) خطبة : 62.

4) كتاب: 6.

5) کتاب: 39.

6) خطبة : 107.

7) رسائل: 32.

سابعا مصدر الإمامة من اللّه سبحانهاللّهم بلى لا تخلو الأرضُ مِنْ قائم للّه بحجة، إما ظاهراً مشهوراً، وإما خائفاً معْمُوراً، لئلا تَبطَلَ حُجَج اللّه وبيناته وكم ذا وأين؟ أولئك واللّه الأقلُّون عدداً والأعظمُونَ عِندَ اللّه قدراً، يحفظ اللّه بِهِم حُجَجَهُ وبيناتِهِ، حتى يُودِعُوها نُظرائهم ويزرعُوها في قُلُوبِ أشباههم، هَجَمَ بِهِم العِلمُ على حقيقة البصيرة، وباشروا رَوحَ اليقين واستلانُوا ما استوعرَهُ المُتَرفُونَ، وأنسُوا بما استوحش منه الجاهلون، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها مُعَلَّقة بالمحلّ الأعلى، أولئك خلفاء اللّه في أرضه والدعاة إلى دينه، آه آه شوقاً إلى رؤيتهم (1.)ثامنا : مسؤولية الإمام1 - علاقته مع شعبه :أما بعد فإنّ حَقَّاً على الوالي أن لا يُغيّره على رعيته فضل ناله، ولا طول خُص به وأن يزيدَهُ ما قسَمَ اللّه لهُ مِنْ نعمهِ ذُنُوا مِنْ عباده وعطفاً على إخوانه.ألا وإنّ لكُم عِندي أن لا أحتجِزَ دُونَكُمْ سِراً إلا في حَرْب، ولا أطوِىَ دُونَكُمْ أَمراً إلا في حكم، ولا أأخَّر لكُم حقاً عن محله، ولا أقف به دُونَ مقطعِهِ، وأن تكونُوا عِنْدِي في الحَقِّ سَواءٌ، فإذا فعلتُ ذلك وجَبَتْ للّه عليكم النعمة ولي عليكم الطاعة، وأن لا تَنكُصُوا عن دَعْوَةٍ، ولا تُفَرِّطوا في صلاح، وأنْ تخُوضُوا الغمرات إلى الحق (2.)2 - أداء الأمانة :ومن استهان بالأمانة، وربَّعَ في الخيانة، ولم يُنَزِّه نفسَهُ ودينهُ عَنْها، فقد أَحَلَّ


1) حكمة : 139.

2) رسائل: 50.

بنفسه في الدنيا (الذل والخزي وهو في الآخرة أذلُّ وأخزى، وإن أعظَمَ الخيانة خيانة الأمة، وأفظع الغش غش الأئمة والسلام (1).)3- تقديم النصيحة للناس وتعليمهم وتأديبهم :فأما حقّكُم عليَّ فالنصيحة لكم وتوفير فيئكُم عليكُم، وتعليمكُم كيلا تجهلوا وتأديبكم كَيْما تعلموا (2.)4 - نصرة المظلوم ومواجهة الظالم :أما والذي فلق الحبّه وبَرَء النَّسَمَة لولا حُضُورُ الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر وما أخذ اللّه على العلماء أن لا يُقاروا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها (3.)5 - إقامة الدين ودولة الحق :اللّهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ولا التماس شيء مِنْ فُضُولِ الحُطام، ولكن لنردّ المعالم من دينك وتظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومونَ مِنْ عِبادِكَ، وتُقام المعطَّلَةُ مِنَ حدودِك. اللّهم إني أوّلُ مَنْ أنابَ وسَمَعَ وأجاب (4.)6 - مساواة أنفسهم بالفقير :إنَّ اللّه تعالى فرَضَ على أئمة الحق أن يُقَدِّروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيَّعُ بالفقير فقره (5.)7 - أن يكون سباقاً للعمل :إني واللّه ما أحثكم على طاعة إلا وأسبقكُم إليها، ولا أنهاكُم عن معصية إلا


1) رسائل 56.

2) خطبة : 34.

3) خطبة: 3.

4) خطبة : 131.

5) خطبة: 200.

وأتناهى قبلكم عنها (1.)8- أن يبدأ بإصلاح نفسه أولاً :من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره (2.)تاسعاً: حق الإمام على الأمة1 - الاتباع والطاعة :انظروا أهل بيت نبيكُم فالزموا سمتهم، واتَّبَعُوا أَثَرَهُمْ، فلن يُخرجوكُم مِنْ هدى، ولن يعيدوكم في ردى، فإن لبدوا فالبدوا، وإن نهضوا فانهضوا ولا تسبقوهم فتَضِلُّوا ولا تتأخرُوا عَنْهُمْ فتَهْلِكُوا (3.)2 - الوفاء بالبيعة، والاستجابة عند الدعوة :وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصيحة في المشهد والمغيب، والإجابة حين أدعُوكُم، والطاعة حين آمُرُكُمْ (4.)3- أن لا تخون الإمام ولا تغشه :وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة، وأفظع الغش غشّ الأئمة (5.)4 - سماع كلام الإمام :اللّهم أيّما عبد مِنْ عبادِكَ سَمِعَ مقالتنا العادِلة غير الجائرة والمصلحة غير المفسدة، في الدين والدنيا فابي بَعْدَ سمعِهِ لَها إلا النكوص عن نُصرتك والإبطاء عن إعزاز دينك(6.)عاشراً: الإمامة والبيعة1 - الشورى للمهاجرين والأنصار في البيعة :


1) خطبة : 174.

2) حكمة: 70.

3) خطبة : 96.

4) خطبة : 34.

5) رسائل: 26.

6) خطبة: 203.

إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكُن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يَرُدُّ، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضى، فإن خَرَجَ عن أمرِهِم خارج بطعن أو بدعة رَدُّوه إلى ما خَرجَ مِنْهُ، فإن أبى قاتلوه على اتباع غير سبيل المؤمنين وولّاء اللّه ما تولى (1.)2 - البيعة اختيارية :وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مُجبرين، بل طائعين مُخَيَّرين (2.)الخروج على البيعة :كتب إلى معاوية حول بيعته بالمدينة : لأنّها بيعةٌ واحدةٌ لا يُثنّى فيها النظَرُ ولا يُستأنف فيها الخيار، الخارج منها طاعن، والمروي فيها مداهن (3.)الإمام من خلال نهج البلاغةكان الإمام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ، تجسيداً لنظرية الإمامة في الإسلام فهو أول من طبق الصفات والمعايير التي رسمها لإمام المسلمين. لذا جاء فكره مطابقاً للممارسة العملية وهذا ما سنجده أثناء تتبعنا لصفاته وأبعاد شخصيته.)صفات الإمام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ :)1 العلم :)وهو على قسمين العلم المتعارف والعلم بالمغيبات.أ العلم من طفولته : بل اندمجت على مكنُونِ عِلمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لا ضطَرَبَتُمُ اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة (4).)ولتقريب الفكرة إلى أذهان المعاصرين نضرب مثلاً ب- (CD الذي يحتوي على)


1) رسائل :6.

2) کتاب: 1.

3) کتاب: 7.

4) خطبة 5.

مئات المجلدات من الكتب والمصادر، فقد دُمجت فيه المعلومات بحيث إذا وضع في الكمبيوتر لعرف مقدار ما فيه من العلوم لا يتناسب وحجمه الصغير، لو اتضحت لنا هذه الصورة لقدرنا أن نستوعب عملية الدمج، وكيف لو أباح بها الإمام يومذاك لأثار استغراب واضطراب الكثير من الناس.ب علم لا يجد له حَمَلة : إنّ هاهنا لِعِلماً جماً (وأشار بيده إلى صدره) لو أصَبْتَ لهُ حَملةٌ، بَلى أصيب لقناً غَيْرَ مأمون عليه مستعملاً آلة الدين للدنيا (1).)ج الإمام يتحسر على ما يحمله من علم ولم يستطع أن يبح به، قاله من كلام قبل شهادته : أيها الناس كل امرئ لاق ما يَفِرُّ منه في قراره، والأجل مساق النفس والهرب منهُ مُوافاتُهُ، كَمْ اطرَدْتُ الأيامَ ابحثها عَنْ مكنون هذا الأمر فأبى اللّه إخفاءه، هيهات علم مخزون (2).)د علم لا حدود له، يُجيب على أي سؤال يسأل : فاسألوني قبل أن تفقدوني فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ولا عن فئة تهدي مائةً وتُضل مائة إلا أنباتُكُم بناعفها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رحالها ومَنْ يقتل من أهلها قتلاً ومن يموت منهم موتا (3).)هـ علمه لا ينحصر بالأرض بل بالسماء أيضاً : أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرُقِ السماء أعلَمُ مني بطرُقِ الأرض، قبل أن تشغَرَ بِرِجلها فتنة تطأ في خطامها وتذْهَبُ بِأحلامٍ قَوْمِهَا (4).)أما علمه بالمغيبات فكثر وروده في نهج البلاغة منه :أ يعلم مصائر العباد : واللّه لو شئت أن أخبر كل رجلٍ مِنكُم بمخرجهِ ومَوْلحِهِ)


1) حكمة : 139.

2) حكمة : 149.

3) خطبة : 92.

4) خطبة : 231.

وجميع شأنه لفعلتُ، ولكن أخاف أن تكفُرُوا فِي بِرَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ (1).)ب حديثه لأهل المدينة عما سيلاقونه : والذي بعثه بالحق لتُبلِبَلُن بلبَلَةً، ولتغربَلُنَّ غربلة، ولتسلطنَّ سَوْطَ القِدْرِ، حتى يعود أسفلكم أعلاكُم وأعلاكُم أسفلكم وليسبقَنَّ سابقون كانوا قصَّرُوا وليُقصِرَنَّ سباقون كانوا سَبَقُوا (2).)ج يُخبرهم بأحداث لم تقع : لكأني أنظر إلى ضليل قد تعق بالشام وفحص براياته في ضواحي كوفانَ، فإذا فَغَرتْ فاغِرَتُهُ، واشتدَّت شكيمته، وثَقُلَتْ في الأرض وطانه، عضَّت الفتنة أبناءها بأنيابها وماجتِ الحرب بأمواجها، وبدا من الأيام كلومها، ومِنَ الليالي كدحها (3).)2 عدله (عَلَيهِ السَّلَامُ) :)أ قال عن قطائع عثمان : واللّه لَوْ وَجَدتُهُ قد تُزوِّجَ بِه النساء، ومُلِك به الإماءُ، لرددتُهُ، فإنّ في العَدْلِ سَعَةً، ومَنْ ضاق عليه العَدْلُ فالجَوْرُ عليه أضيق (4).)ب المساواة في تطبيق الأحكام : يا بني عبد المطلب لا ألفينكُمْ تخوضونَ دِماء المسلمين خوضَاً تقولُونَ: قُتل أمير المؤمنين، قبل أمير المؤمنين، ألا لا يُقتلن بي إلا قاتلي. انظروا إذا أنا مُتُ مِنْ ضربته هذهِ فَاضْرِبُوهُ ضَرَبَةً بِضَرْبَةً (5).)ج المصداق العملي للعدالة : الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحقِّ له، والقوى عندي ضعيف حتى آخُذَ الحَقَّ منه (6).)


1) خطبة : 174.

2) خطبة : 16.

3) خطبة : 100.

4) خطبة : 15.

5) كتاب: 47.

6) خطبة : 37.

د نتائج عدله : وألبستكم العافية مِنْ عَدْلي (1).)هـ المساواة في توزيع العطاء، قاله لما عُوتب على التسوية :)اتامروني أن أطلب النَّصْرَ بالجَوْرِ فيمن وليتُ عليه، واللّه لا أطور به ما سَمر سَمير، وما أمّ نجم في السماء نجماً، ولو كان المال لي لسويت بينهم، فكيف، وإنما المالُ مال اللّه (2.)و حزم في تطبيق العدل: وأيم اللّه لأنصفَنَّ المظلوم ولأقودَنَّ الظالم بخزامتِه حتى أردهُ مَنْهَلَ الحقِّ وإن كان كارِها (3).)ز تطبيق العدل على ولاته : وإني أقسم باللّه قسماً صادقاً لئِن بلغني أنكَ خُنْتَ مِنْ فيء المسلمين شيئاً صغيراً أو كبيراً لأشدنَّ عليك شدّة تدعُكَ قليلَ الوَفْر، ثقيل الظهر، ضئيل الأمر (4).)ح العدل الحقيقي أن يُساوي الحاكم نَفسه في المعيشة مع ضعاف رعيته : إن اللّه تعالى فرض على أئمة الحق أن يقدروا أنفسَهُم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقر (5).)ي مبعث العدل :)أولاً الآخرة : واللّه لئن أبيت على حَسَك السعدان مسهّداً، وأَجَرَّ في الأغلال مُصَفداً، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد وغاصبا لشيء من الحطام، وكيف أظلم أحداً لنفس يُسرع إلى البلى فقولها ويطول في الثرى حلولها (6.)ثانياً يقظة العقل : واللّه لو أعطيتُ الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي)


1) خطبة: 87.

2) خطبة : 126.

3) خطبة : 136.

4) خطبة 20.

5) خطبة: 200.

6) خطبة 215.

اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، وإنَّ دُنياكُم عِندي لأهوَنُ مِنْ ورقة في فم جرادة تَقْضَمُها ما لعلي ولنعيم يفنى، ولذة لا تبقى، نعوذ باللّه مِنْ سُبات العقل وقبح الزلل(1.)3 شجاعته (عَلَيهِ السَّلَامُ) :)أ أنسه بالموت : واللّه لابن أبي طالب آنس بالموتِ مِنَ الطَّفْلِ بثدي أمه (2).)ب جهاد لا يعرف الكلل : واللّه لا أكون كالضبع تنام على طُولِ اللدم حتى يصل يَصِلَ إليها طالبها، ويختلها راصدها، ولكني أضرب بالمقبل إلى الحق المدبر عنه، وبالسامع المطيع المريب أبداً حتى يأتي عَليَّ يومي (3).)ج تهديده لأعدائه : وأيم اللّه لأفرطَنَّ لهُمْ حَوْضاً أنا ماتحه، لا يُصْدُرُونَ عَنْهُ ولا يَعُودُونَ إليه (4).)د يقينه بربه منبع شجاعته : هبلتَهُمُ الهَبُول لقد كنتُ وما أُهَدَّدُ بالحَرب، ولا أَرْهَبُ بالضرب وإنّي لعلى يقين من ربي، وغير شبهة من ديني (5).)هـ يعلن استعداده لقتال من خالف الحق: ولعمري ما عَلَيَّ من قتال مَنْ خَالَفَ الحَقِّ وخابَطَ الغَيَّ مِن إدهان ولا إيهان (6).)و مخير بين القتال أو الكفر : ولقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه، وقلبت ظهره.)وبطنه فلم أر إلا القتال أو الكفر بما جاء محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ (7).)ز الأمر بالقتال مِنَ قبل اللّه سبحانه : إلا وقد أمَرَني اللّه بقتال أهل البغي والنَّكث والفسادِ في الأرض، فأما الناكثونَ فقد قاتَلتُ، وأما القاسِطُونَ فقد جاهَدْتُ، وأما)


1) خطبة: 215.

2) خطبة: 5.

3) خطبة : 6.

4) خطبة : 10.

5) خطبة: 22.

6) خطبة : 24.

7) خطبة : 43.

المارقة فقد دوَّخت.. أنا وضعت بكلاكل العرب وكسرت نواجم قرونِ ربيعة ومضر (1.)ح الإمام يدعو معاوية للقتال : فَدَع الناس جانباً واخرج إليَّ، واعفِ الفَرِيقين مِنَ القِتالِ لِيُعْلَمَ أَيُّنا المرين على قلبِهِ والمغطى على بصره، فأنا أبو حسن قاتِلُ جدك وخالِكَ وأخيكَ، شَدْخاً يَوْمَ بَدْر، وذلك السَّيْفُ مَعَي، وبذلك القلبِ ألْقَى عدوّي (2).)ط يرد على تهديدات معاوية : وذكرت أنه ليس لي ولأصحابي عندك إلا السيف، فلَقَدْ أضحكت بعد استعبار، متى ألفيت بني عبد المطلب عَنِ الأعداء ناكلين، وبالسيوف مخَوَّفين، لَبِّث قليلاً يلحَقُّ الهيجا حَمَلَ.)سيطلبك مَنْ تَطلُبَ، وَيَقْرُبُ مِنْكَ ما تستَبعِدُ (3.)ي استقامة في الطريق حتى لو كان وحيداً. كتب إلى أخيه عقيل بن أبي طالب : وأما ما سألت عنهُ مِنْ رأيي في القتال، فإن رأيي قتال المحلّين حتى ألقى اللّه، لا يزيدني كثرة الناس حولي عزَّةٌ، ولا تَفَرقُهُم على وحشة (4).)ك لا يهاب حتى لو اجتمع العرب على قتاله : واللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليتُ عنها، ولو أمكنتِ الفُرَصُ مِنْ رقابها لسارَعْتُ إليها (5).)ل كانت له هيبة في قلوب مقاتليه :)قيل له (عَلَيهِ السَّلَامُ: بأي شيء غَلَبَت الأقران ؟ فقال : ما لقيت أحداً إلا أعانني على نفسه (6).)شجاعة من أجل الحق وأيم اللّه لأنصفَنَّ المظلوم ولأقُودَنَّ الظالم بخزاميه حتى


1) خطبة : 234.

2) رسائل: 10.

3) کتاب 28.

4) كتاب: 36.

5) كتاب : 45.

6) خطبة : 310.

أوردهُ مَنهَلَ الحقِّ وإن كان كارها (1.)4 زهده (عَلَيهِ السَّلَامُ) :)أ لا قيمة للدنيا : ولألفيتُم دُنياكُم هذهِ أَزْهَدَ عِندي من عفطَة عَنْز (2).)ب ترقيع المدرعة : واللّه لقد رقعتُ مِدْرَعَتي هذهِ حتى استحييتُ مِنْ راقِعِها، ولقد قال لي قائل: إلا تنبذها عنك، فقُلتُ أَغْرُبُ عَنِّي (3).)ج اكتفاؤه بأقل شيء : ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ومن طعمه بقرصيه، ألا وإنّكُم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد فواللّه ما كنزتُ من دنياكم تبراً، ولا ادخرت من غنائمها وفراً، ولا أعددت لبالي ثوبي طمراً، ولا حُزْتُ مِنْ أرضها شبراً، ولا أخذتُ منه إلا كقوت أتان دبرة (4).)د قادر على الحصول على الغنائم لكنه لا يُريد ذلك : ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصطفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القزّ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي، ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة، ولعل بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القُرص ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطاناً وحولي بُطُونٌ غرثى وأكباد حَرّى (5).)هـ الفرق بين الإنسان والحيوان : فما خُلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة هَمُّها عَلَفُها أو المُرسَلَة شُغْلُها تقمُمُها تكترسُ مِنْ أعلافها، وتلهو عَمَّا يُرادُ بها (6).)ز نتائج الزهد : وكأني بقائِلكُم يقولُ : إذا كانَ هذا قوت ابن أبي طالب فقد قَعَدَ به الضَّعْفُ عَنْ قِتالِ الأَقْرانِ ومُنازلةِ الشجعان ؟ ألا وإنّ الشجرة البريَّة أصلبُ عُوداً،)


1) خطبة : 136.

2) خطبة 3.

3) خطبة : 159.

4) كتاب: 45.

5) كتاب: 45.

6) كتاب: 45.

والروائع الخضرة أرقُ جُلُوداً، والنباتات العذية أقوى وقوداً وأبطأ خُمود (1.)ج يتحدث مع الدنيا يا دنيا يا دنيا، إليك عني، أبي تعرَّضت؟ أم إلي تشوقتِ ؟ لا حان حينك، هيهات غُرِّي غيري، لا حاجة لي فيك، قد طلقتك ثلاثاً لا رجعة فيها، فعيشك قصير، وخطرك يسير وأملك حقير. آه من قلة الزاد وطول الطريق وبعد السفر وعظيم المورد (2).)ط قيمة الدنيا : واللّه لدنياكُمْ هذهِ أهوَنُ في عيني مِنْ عُراق خنزير في يَدِ مجذوم (3).)وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها (4.)ي لا بد من النظر إلى الدنيا بقدر حجمها : أنا كاب الدنيا لوجهها وقادِرُها بقدرها، وناظرها بعينها (5).)ك كان يرتدي اللباس الخلق، فقيل له في ذلك : فقال : يخشع له القلب، وتذلُّ به النفس ويقتدي به المؤمنون (6))5 تقواه (عَلَيهِ السَّلَامُ) :)أ التقوى أن يعرف الإنسان نفسه، ولا ينخدع بمدح الآخرين : وقد مدحه قوم في وجهه : اللّهم إنك أعلَمُ بي مِنْ نفسي وأنا أعلَمُ بنفسي مِنهُم، اللّهم اجعلنا خيراً مما يظُنُّون واغفر لنا ما لا يعلمون (7).)وقال لرجل أفرط في الثناء عليه، وكان له متهماً : أنا دونَ ما تَقُولُ وفوق ما في


1) كتاب: 45.

2) حكمة: 74.

3) حكمة : 228.

4) خطبة : 215.

5) خطبة: 128.

6) حكمة 99.

7) حكمة 96.

نفسك (1.)علامات التقوى : وقيل له (عَلَيهِ السَّلَامُ: كيف تجدك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : كيف يكُونُ حالُ مَنْ يَفنى ببقائه، ويسقَمُ بصحته، ويُؤتى مِنْ مامَنه (2).)ب التقوى يبعد الإنسان عن المزالق : واللّه ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدِرُ ويفجر، ولولا كراهيةُ الغَدْرِ لَكُنْتُ مِنْ أدْهَى الناس، ولكِنْ كُلُّ غَدْرَةٍ فجرةً وكُلُّ فَجرة كَفَرةٌ، ولكلِّ غادِر لواء يُعْرَفُ به يوم القيامة (3).)6 التواضع :)أ يقول لمعاوية : لم يمنعنا قديمَ عِزَّنا وعادي طَوْلِنا على قَوْمِكَ أَن خَلَطناكُمْ بأنفسنا)فَنَكَحْنَا وأَنْكَحْنَا فِعْلَ الأكفاء، ولستُم هناك، وأنّى يكون ذلك كذلك (4.)ب قال لرجل أفرط في الثناء عليه : أنا دون ما تقولُ وفوق ما في نفسك (5).)ج ترجل له دهاقين الأنبار فقال لهم : ما هذا الذي صنعتموه؟ فقالوا : خُلُقُ مِنا نُعَظّمُ به أمرائنا، فقال : واللّه ما ينتفع بهذا أمراؤكُم، وإنكُم لتشقون به على أنْفُسِكُمْ في دنياكم وتشفون به في آخر تكُم وما أخْسَرَ المشقّة ورائها العقاب، وأربَحَ الدَّعَةَ معها الأمانُ مِنَ النار (6).)د منشأ التواضع هو النظر إلى عظمة اللّه : إنَّ من حقِّ مَنْ عَظُمَ جَلالُ اللّه في نفسه، وجَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قلبه أن يَصْغُرَ عِنده - لعظم ذلك - قلبه أن يَصْغُرَ عِندهُ - لِعِظَم ذلك - كُلُّ ما سواه، وإنَّ أحقِّ مَنْ)كان كذلك مَنْ عظمت نعمة اللّه عليه، ولَطَّفَ إحسانُهُ إليه (7.)هـ الكل عبيد اللّه : فإني لستُ في نفسي بفوق أن أخطئ، ولا آمن ذلك من)


1) حكمة: 80.

2) حكمة : 111.

3) حكمة : 190.

4) کتاب 28.

5) حكمة: 28.

6) حكمة : 36.

7) خطبة : 207.

فعلى إلا أن يكفي اللّه مِنْ نَفسي ما هُوَ أملك به منّي، فإنما أنا وأنتم عبيد مملوكُونَ لربِّ لا رَبَّ غَيْرُهُ، يَمْلِكُ مِنا ما لا نَمْلِكُ مِنْ أَنفُسِنا، وأَخْرَجَنَا مِمّا كُنَّا فيه إلى ما صَلَحْنا عليه، فأبْدَلَنا بَعْدَ الضَّلالة بالهُدَى، وأعطانا البصيرة بعد العمى (1.)7 الحكمة:)أ قال لعمر عندما شاوره في الخروج إلى غزو الروم : إنك متى تسير إلى هذا العدو بنفسك فتلقهُم فتُنكب لا تكن للمسلمين كانفةٌ دُونَ أقصى بلادِهِم ليسَ بَعْدَكَ مَرْجِعُ يَرْجِعُونَ إِليه. فابعث رجُلاً محرَباً، واخْفِرْ مَعَهُ أهل البلاء والنصيحة، فإِنْ أَظهَرَ اللّه فذاكَ ما تُحِبُّ، وإن تَكُن الأخرى كُنْتَ رِدءاً للنَّاسِ، ومَثابة للمسلمين (2).)ب في كتاب له إلى جرير بن عبد اللّه : أما بعد، فإذا أتاك كتابي فاحمل معاوية على الفصل، وخذه بالأمر الجزم، ثم خيره بين حرب مجلية، أو سلم مُخزية، فإن اختارَ الحَرْبَ فانبذ إليه، وإن اختَارَ السَّلمَ فخُذ بيعته (3).)ج حكمة في القول ومن لم يختلف سرُّه وعلانيته وفعله ومقالته فقد أدى الأمانة، وأخلَصَ العبادة (4).)د من كتاب له إلى معاوية : وأما طلبك إليَّ الشام، فإني لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك أمس، وأما قولُكَ : «إنّ الحرب قد أكلت العَرَب إلا حشاشات أنفس بقيت». آلاً ومَنْ آكلَهُ الحقُّ فإلى الجنة، ومَنْ أَكَلَهُ الباطل فإلى النار.)وأما استواؤنا في الحرب والرجال فلست بأمضى على الشك مني على اليقين، وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة (5.)


1) خطبة: 207.

2) حكمة : 134.

3) کتاب: 82.

4) كتاب: 26.

5) کتاب: 17.

8 الإخلاص :)فلما رأى اللّه صدقنا أنزَلَ بعدونا الكبت (1.)ثانيا : أبعاد شخصية الإمام من نهج البلاغة1 البعد السياسي:)أ عدم رغبته في السلطة : فأقبلتُم إليَّ إقبال العُونِ المطافيل على أولادها، تقولون : البيعة ! البيعة ! قبضتُ كَفّي فبسطتموها، ونازعتكُم يَدي فجذبتموها (2).)ب الهدف هو اتباع القرآن والسنة وليس السلطة : واللّه ما كانت لي في الخلافة رغبةٌ، ولا في الولايةِ إربةٌ، ولكِنَّكُمْ دعوتموني إليها، وحملتموني عليها، فلما أفضت إلي نظرت إلى كتاب اللّه وما وضَعَ لنا وأمرنا بالحكم فاتبعته، وما استن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)فاقتديته (3).)ج الصرامة في تطبيق الحق : واللّه لو وجدته قد تزوج به النساء ومُلِكَ بِهِ الإماء لرددتُهُ، فإنَّ في العدلِ سَعَةً، ومَن ضاق عليه العدلُ فالجورُ عليه أضيق (4.)د صرامة وإرادة في إعلاء كلمة الحق : فقمتُ بالأمر حين فشلوا، وتطلَّعت حتى تقبَّعوا، ونطقت حين تعتعوا، ومضيتُ بنورِ اللّه حتى وقفوا، وكنتُ أخفَضَهُم صوتاً، وأعلاهُمْ فوتاً، قطرتُ بعنانها، واستبددت برهانها، كالجبل لا تُحرِّكه القواصف ولا تزيله العواصف (5).)هـ سياسته كانت إلهية : لم تكن بيعتكُمْ إيَّاي فلتة وليس أمري وأمركم واحداً إني أريدُكُم اللّه، وأنتم تريدونني لأنفُسِكُم (6).)


1) خطبة 55.

2) خطبة : 137.

3) خطبة : 196.

4) خطبة : 14.

5) خطبة: 37.

6) خطبة : 136.

و لا مشورة فيما ورد في الكتاب والسنة : نظرتُ إلى كتاب اللّه وما وَضَعَ لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعتُهُ، واستن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فاقتديته، فلم أحتج في ذلك إلى رأيكُما، ولا رأي غيركُما، ولا وَقَعَ حُكْم جهلتُهُ فأستشيركما وإخواني من المسلمين (1).)ز طلب النصح : فأعينوني بمناصحة خليّة من الغش، سليمة مِنَ الريب (2).)ح تقييمه الدقيق لولاته : أما بعد فإني قد ولّيتُ نعمان بن عجلان الزَّقِي على البحرين، ونزَعْتُ يَدكَ بلا ذمّ لك ولا تثريب عليك، فلقد أحسنت الولاية، وأدّيت الأمانة، فاقبل غير ظنين ولا ملوم ولا متهم ولا مأثوم، فلقد أردتُّ المسير إلى ظلمة أهل الشام، وأحببتُ أن تشهد معي، فإنّك مِمَّن استظهرُ به على جهاد العدو، وإقامة عمود الدين (3).)ط سيادة القانون على العواطف : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً تقولُونَ : قتل أمير المؤمنين ألا لا يُقتَلُنَّ بي إلا قاتلي. انظروا إذا أنا مُت مِنْ ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة (4).)ي القانون فوق الأشخاص : قال رجلٌ مِنَ الخوارج بعد ما سمع كلاماً لأمير المؤمنين : قاتله اللّه كافراً ما أفقهه، فوثب القوم ليقتلوه فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : رويداً هُوَ سبٌّ بسبٍّ أو عفو عن ذنب (5).)2 البعد الاجتماعي:)أ المشاركة في مكاره العيش : أأقنع مِنْ نفسي بأن يُقال أمير المؤمنين ولا أشارِكَهُم في مكاره الدهرِ ؟ أو أكون أسوة لهم في جُشوبة العيش ؟ (6).)ب كان قدوة للجميع : ألا وإن لكل مأموم إماماً يقتدي به ويستضيء بنور عِلمِهِ)


1) خطبة: 196.

2) خطبة : 107.

3) كتاب: 42.

4) كتاب: 47.

5) حكمة: 421.

6) كتاب: 45.

ألا وإن إمامَكُم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومِن طُعمه بقرصيه. ألا وإنكُم لا تقدرونَ على ذلك، ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد(1.)ج كان يقدر نفسه بضعفة الناس في كلام قاله لعاصم بن زياد عندما اعترض عليه قائلاً: يا أمير المؤمنين، هذا أنت في خشونة ملبسك وجُشوبة مأكلك، قال : ويحك إني لستُ كأنت، إنّ اللّه تعالى فَرَضَ على أئمة الحق أن يُقدِّروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره (2).)3 البعد الثقافي :)أ قال لكميل بن زياد : ما إنّ ههنا لعلماً جماً (وأشار بيده إلى صدره) لو أصبتُ لهُ حَمَلَةٌ ! بلى أصَبْتُ لَقِناً غير مأمون عليه مستعملاً آلة الدين للدنيا، ومستظهراً بنعم اللّه على عباده (3).)ب حاول القوم إطفاء نور اللّه من مصباحه، وسدَّ فواره مِنْ ينبوعه، وجَدَحُوا بيني وبينهم شرباً وبيئاً. فإن ترتفع عنا وعنهُم مِحَنُ البلوى أحمِلهُم مِنَ الحقِّ على محضه وإن تكن الأخرى (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللّه عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)(4).)ج يطالب معاوية بترك القرع على طبول الحرب والتحكيم إلى الحقائق : وقد دعوت إلى الحرب فَدَع الناس جانباً واخرج إلي واعف الفريقين مِنَ القتال ليُعْلَمَ أَيُّنا المرينُ على قلبهِ والمغطّى على بَصَرِهِ. فأنا أبو حَسَن قاتِلُ جَدَّك وخالِك وأخيكَ شَدْخاً يومَ بَدْر، وذلك السيف معي، وبذلِكَ القلب ألقى عَدُوّي. ما استبدلت ديناً ولا استحدثت نبياً، وإني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين، ودخلتُم فيه مُكرهين (5).)


1) كتاب: 45.

2) خطبة : 20.

3) حكمة: 139.

4) سورة فاطر: 8.

5) کتاب: 10.

د منطلقاته الفكرية : إني واللّه لو لقيتُهُم واحداً وهُمْ طِلاعُ الأرض كلها ما باليتُ ولا استوحشت، وإني من ضلالهم والذي هُمْ فيه والهُدَى الذي أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربي (1).)هـ يقين لا يعرف الشك : ما شككت في الحق مذ أريتُه (2).)ثالثا: إمامته (عَلَيهِ السَّلَامُ:)1 أحقيته بالإمامة:)أ اتفاق المسلمين على أحقيته : واللّه لقد تقمصها فلان وإنه ليعلم محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير (3).)ب العلم والقوة من مؤهلات الإمامة الموجودة عند الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ):)إن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه، وأعلمُهُم بأمرِ اللّه فيه (4.)ج البيعة توكيد على الإمامة : إنَّهُ بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعُمَرَ وعُثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يَرُدُّ (5)وهو من كتاب بعثه إلى معاوية يريد به إلزامه وإقامة الحجة عليه.)د قال هذا الكلام عندما أراد المسلمون بيعة عثمان بن عفان : لقد علمتُم أني أحقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِي، وواللّه لأسلَمَنَّ ما سَلِمَتْ أمُورُ المسلمين، ولم يكن فيها جَوْرٌ إِلا عَلَى خاصة التماساً لأجر ذلك وفضله، وزهداً فيما تنافستُموه من زُخْرُفه وزبرِجهِ (6).)2 فرض طاعته:)أ في طاعة الخير والصلاح : أما واللّه لو أني حين أمَرْتُكُم بِما أمرتكُم به حَمَلَتْكُم)


1) كتاب: 62.

2) حكمة : 175.

3) خطبة: 3.

4) خطبة : 172.

5) كتاب: 6.

6) خطبة : 73.

على المكرُوهِ الذي يجْعَلُ اللّه فيه خيراً فإن استقمتُم هديتُكُمْ وإن أعوجَجْتُم قومتُكُمْ وإن أبيتُم تداركتكم لكانت الوثقى (1.)ب حدود المشورة والطاعة : قاله لعبد اللّه بن العباس وقد أشار عليه في شيء لَم يُوافق رأيه : لك أن تُشِيرَ عَليَّ وأرى، فإذا عصيتك فأطعني (2).)3 الإمامة منصوص عليها :)إن الأئمة من قريش غُرِسُوا في هذا البطن من هاشم: لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم (3.)4 عصمته (عَلَيهِ السَّلَامُ):)أ ما كَذَبْتُ ولا كُذبتُ، ولا ضلَلْتُ ولا ضُلَّ بي (4).)ب عليٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) على الحق : فوالذي لا إله إلا هُوَ إنِّي لعلى جادّة الحقِّ وإِنَّهُم لعلى مزلّة الباطل (5).)ج عليٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) على بينة من ربه : وإني لعلى بينة من ربّي، ومنهاج من نبيّي، وإني لعلى الطريق الواضح ألقطة لقطاً (6).)د علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على يقين من ربه : وإني لعلى يقين من ربي وغير شُبهة من ديني (7).)هـ السابق إلى الطاعة ونبذ المعصية : أيها الناسُ إِنِّي واللّه ما أحثكم على طاعة إلا وأسقكُم إليها، ولا أنهاكُمْ عن معصية إلا وأتناهى قبلكم عنها (8).)


1) خطبة : 120.

2) حكمة : 313.

3) خطبة : 144.

4) حكمة : 176.

5) خطبة : 188.

6) خطبة : 96.

7) خطبة : 22.

8) خطبة : 174.

5 منهجه في الحكم :)أ أهداف الحكم : اللّهم إنك تَعْلَمُ أَنَّهُ لم يَكُنِ الذي كانَ مِنَّا مُنافسة في سلطان، ولا التماس شيء من فضولِ الحُطام، ولكن لنَرُدَّ المعالِمَ مِن دينك، ونُظْهِرَ الإصلاح في بلادِك، فيأمَنَ المظلومون من عبادك، وتُقَامَ المعطَّلَةُ مِنْ حدودك (1).)ب سار على طريق الأنبياء والأوصياء : أيها الناس، إني قد بثثتُ لكُمُ المواعِظَ التي وعظتها الأنبياء أممهم، وأديت إليكم ما أدت الأوصياء إلى من بعدهم (2).)ج استخدم الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) الوعظ والسوط معاً : إني قد بثثت لكم المواعظ. وأدبتكم بسوطي (3).)أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر، وما أخذ اللّه على العلماء أن لا يقاروا على كِظَّةِ ظالم ولا سعب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها (4.)د الطريق الذي يسلكه يؤدي إلى الجنة : فإن أطعتموني فإنّي حاملكم - إن شاء اللّه - على سبيل الجنَّةِ (5).)هـ منطلقات المنهج : التحلي بجلباب الدين وصدق النية :)ما زلت انتظر بكم عواقب الغدر وأتوسَّمُكُم بحلية المغتِّرين، سترنى عنكُمْ جلباب الدين، وبَصَّرَنيكُمْ صِدْقُ النية (6.)و وصيته لأصحابه : أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه، فإِنَّها خيرُ ما تواصى العباد به وخيرُ عَواقِب الأمورِ عندَ اللّه، وقد فُتِحَ باب الحَرْبِ بينَكُمْ وبين أَهْلِ القبلة ولا)


1) خطبة : 131.

2) خطبة : 81.

3) خطبة : 181.

4) خطبة : 3.

5) خطبة : 155.

6) خطبة : 4.

يحمِلُ هذا العلم، إلا أهلُ البَصَرِ والصبر والعلم بمواقع الحقِّ، فامضوا لما تؤمرون به، وقفوا عندما تُنْهَوْنَ عَنْهُ، ولا تعجلوا في أمر حتى تتبينُوا، فإِنَّ لنا مع كُلِّ أمر تُنْكِرُونَهُ غيراً (1.)ز مسؤوليته عن البقاع والبهائم : اتقوا اللّه في عباده وبلاده فإنَّكم مسؤولُونَ حتى عن البقاع والبهائم (2).)ح الأعمال التي قام بها : ألم أعْمَل فيكُم بالثَّقَل الأكبَرِ، وأترك فيكُم الثَّقَلَ الأصغَرَ، وركَرْتُ فيكُم راية الإيمان، ووقفتُكُمْ على حدودِ الحلالِ والحَرامِ، وألبستُكُمُ العافية مِنْ عَدْلي، وفَرشتُكُمُ المعرُوفَ مِنْ قولي وفِعْلِي، وأريتُكُم كرائِمَ الأخلاقِ مِنْ نفسي فلا تستعملوا الرأي فيما لا يُدْرِكُ قعره البَصَرُ، ولا يتغلغل إليه الفكر (3).)ط شدة مع الكافرين : وأقسم باللّه أنَّهُ لولا بعض الاستبقاء لوصَلَتْ مني قوارعُ تقرعُ العَظمَ، وتَلْهَس اللحم (4).)ي دفاع عن المظلوم وحرب مع الظالم وأيم اللّه لأنصفَنَّ المظلوم ولأقُودَنَّ الظالم بخزامته حتى أوردَهُ مَنْهَل الحق وإن كان كارهاً (5).)ك العمل من أجل الحق مهما كلّف ذلك من ثمن : لنا حق فإن أعطيناه وإلا ركبنا أعجاز الإبل وإن طال السرى (6).)ل سياسة كانت تقوم على الإحسان ونزع الخوف من قلوب الناس. في كتاب له إلى عبد اللّه بن عباس : واعلم أن البصرة مهبط إبليس، ومَغْرِسُ الفتن، فحادث أهلها)


1) خطبة : 172.

2) خطبة : 166.

3) خطبة : 86.

4) خطبة : 73.

5) خطبة : 135.

6) خطبة 21.

بالإحسان إليهم، واحلل عُقْدَةَ الخَوْفِ عَنْ قُلُوبِهِم (1.)م لينٌ وشدة : كتب إلى أحد عماله : أما بعد فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا فيك غِلظةً وقسوة واحتفاراً وجفوة، ونظرتُ فلم أرَهُمْ أهلاً لأن يُدْنُوا لشركهم، ولا أن يُعصَوا ويجفوا لِعَهْدِهِم، فالبَس لهم جلباباً من اللين تشويه بطرف من الشِّدَّة، وداول لهُم بين القسوة والرأفة وامزج لهُمْ بين التقريب والإدناء، والإبعاد والإقصاء إن شاء اللّه (2).)ن سياسة إنسانية : كتب إلى محمد بن أبي بكر : فاخْفِضْ لَهُمْ جَناحَكَ وألن لهُم جانبكَ، وابسط لهُم وَجْهَكَ، وآس بينهم في اللحظة والنظرة، حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهُمْ، ولا ييأس الضعفاء مِنْ عدلك عليهم، وإِنَّ اللّه تعالى يُسائِلكُم مَعْشَرَ عبادِهِ عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة والظاهرة والمستورة (3).)رابعاً : سيرته (عَلَيهِ السَّلَامُ)1 النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) مربيه :)وقد علمتُم موضعي من رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وأنا وليد، يضمني إلى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسني جسده ويشمَّني عرقه وكان يمضعُ الشيء ثم يلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل، ولقد قَرَنَ اللّه به (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) من لدن كانَ فطيما أعْظَمَ مَلَك من ملائكته، يَسْلُكُ بِهِ طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم، لَيْلَهُ ونَهارَهُ، ولقد كُنتُ اتَّبِعه اتباع الفصيل أثرَ أُمِّهِ. يَرْفَعُ لي في كُلٌّ يومٍ مِنْ أخلاقهِ عَلَماً، ويأمرني بالاقتداء به، ولقد كان يُجَاوِرُ في كُلِّ سنة بحراءَ، فأراه ولا يراه غيري، ولم يَجْمَع بيت واحدٌ يومئذ في الإسلام غير رسُول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) و خديجة وأنا ثالثهما، أرى نورَ الوَحي والرسالة، وأشمُّ ريحَ النبوة،)


1) کتاب: 18.

2) کتاب: 19.

3) کتاب: 27.

ولقد سَمِعْتُ رنّة الشيطان حين نَزَل الوحي عليه (عَلَيهِ السَّلَامُ، فقلت : يا رسول اللّه ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسْمَعُ وترى ما أرى إلا أنك لَسْتَ بنبي، ولكنك لوزيرٌ وإنك لَعَلَى خير (1).)2- علاقته مع النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ : لقد علم المستحفظونَ من أصحاب محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) أنّى لم أردَّ على اللّه ولا على رسوله ساعة قط، ولقد واسيتُهُ بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال وتتأخر فيها الأقدام، نجدة أكرمني اللّه بها، ولقد قبض رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وإن رأسه لعلى صدري (2).)3- هو ورسول اللّه كالصنو من الصنو وأنا مِنْ رَسُولِ اللّه كالصَّنْوِ مِن الصُّنْوِ والدراع مِنَ العَضُد (3.)4 - أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ أول من آمن برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : واللّه لأنا أول مَنْ صَدَّقه (4)فأنا أوّلُ مَنْ آمَنَ به (5).)5 - ولادته على الفطرة وسبقه للإيمان والهجرة فأما السبّ فسبوني فإنه لي زكاةٌ ولكُم نجاةٌ، وأما البراءة فلا تتبرّوا مني، فإنّي وُلِدتُ على الفطرة، وسبقت إلى الإيمان والهجرة (6.)6 في حروبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) مع رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏):)أ كان رسول اللّه يقدمه في الحرب : وكان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، إذا احمر البأس وأحجَمَ الناس قَدَّم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حرَّ السيوف والأسنة، فقُتِلَ عُبيدة بن الحارِثِ يَوْمَ بدر، وقُتِلَ حمزة يوْمَ أحد، وقُتِلَ جعفر يوم مؤتة (7).)


1) هـ : 2234.

2) خطبة : 188.

3) كتاب: 45.

4) خطبة : 37.

5) خطبة: 70.

6) خطبة: 56.

7) کتاب: 9.

ب حروب الأخوة والأبناء مع الآباء : ولقد كُنا مع رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا وما يَزيدُنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً ومُضياً على اللَّقم، وصبراً على مضض الألم، وجداً في جهاد العدو، ولقد كانَ الرجل منا والآخَرُ مِنْ عَدُوّنَا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسانِ أنفسَهُما أيُّهما يسقي صاحِبَهُ كاس المنون، فمرة لنا مِنْ عَدُونَا ومَرَّةً لعدونا منّا (1).)ج كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فلم يَكُنْ أحد منا أقرَبَ إلى العدوِّ منه (2).)6 في وفاة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏):)أ أثناء غسله وتجهيزه : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه انقطعَ بموتك ما لم ينقطع بموتِ غيركَ مِنَ النبوة والأنباء وأخبارِ السماء خصصت حَتَّى صِرْتَ مُسَلياً عَمَّنْ سواك، وعممت حتى صار الناس فيك سواء، ولولا أنك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشؤون، ولكان الداء مماطلاً والكمدُ مُحَالِفاً، وقَلاً لكَ ولَكِنَّهُ ما لا يُملك ردُّه، ولا يُستطاع دفعُهُ بأبي أنت وأمي، اذكرنا عند رَبِّك، واجْعَلْنَا مِنْ بالك (3).)ب المصيبة كبيرة على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : إن الصبر الجميل إلا عنك، وإن الجزع لقبيح إلا عليكَ، وإن المصاب بك لجليل وإنه قبلك وبعدك لجلل (4).)7 حوادث ما بعد وفاة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏):)أ النزاع حول الخلافة : أما بعد فإنّ اللّه سبحانه بعث محمداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) نذيراً للعالمين ومهيمناً على المرسلين، فلما قضى (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) تنازع المسلمون الأمر مِنْ بَعْدِهِ (5).)


1) خطبة 55.

2) حكمة : 261.

3) خطبة : 226.

4) حكمة : 293.

5) كتاب: 62.

ب انتقال الخلافة من واحد إلى آخر أما واللّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي مِنهَا مَحلُّ القُطب مِنَ الرَّحى.)حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى ابن الخطاب بعده.حتى إذا مضى لسبيله جعله في جماعة زَعَمَ أني أحَدُهُم.إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه، وقام مَعَهُ بنو أمية يخضمون مال اللّه خَضَمَ الإِبل نبتة الربيع (1.)ج صبره على إزهاق حقه : فنظرتُ فإذا ليس لي رافد ولا ذابٌ ومُساعد إلاّ أهلَ بيتي، فضننتُ بهِم عن المنيَّة، فأغضيتُ على القَدَى، وجرعت ريقي على الشجي.)وصبرت من كظم الغيظ على أمرَّ مِنَ العلقم وآلمَ للقلبِ مِنْ وخزِ الشُّفارِ (2.)ج ردّه على العباس وأبو سفيان في أن يبايعا له بالخلافة :)أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة، وعَرَّجوا عَن طريق المنافرة، وضعوا تيجان المفاخرة (3.)د جوابه لبعض اليهود، عندما قالوا له ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه فقال له :)إنما اختلفنا عنه لا فيه، ولكنكُم ما جنّت أرجُلكُم مِنَ البحر حتى قلتم لنبيكم (اجْعَل لَّنَا إِلَهَا كَمَا لَهُمْ وَالهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (4)،(5).)8 وفاة فاطمة الزهراء وما قاله عند قبرها :)السلام عليك يا رسول اللّه عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك، قلّ يا رسول اللّه عن صفيتك صبري ورقَّ عنها تجلدي، إلا أن في التأسّي بعظيم فرقتك، وفادح مصيبتك موضعَ تَعَزَّ، ولقد وسّدتُكَ في ملحودة قبرك، وفاضَتْ بين


1) خطبة : 3.

2) خطبة : 208.

3) خطبة: 5.

4) سورة الأعراف: 138.

5) حكمة: 318.

نحري وصدري نفسك «إنا للّه وإنا إليه راجعون» فلقد استُرج عَتِ الوديعة وأُخِذَتِ الرهينة، أما حزني فسرمد، وأما ليلي فمسهَّد إلى أن يختار اللّه لي دارك التي أنت بها مقیم (1.)9 في عهد عمر بن الخطاب :)أ شاوره في الخروج إلى غزو الروم بنفسه : إنك متى تسير إلى هذا العدو بنفسك فتلقهُم فتنكب لا تكن للمسلمين كائِفةٌ دُونَ أقصى بلادِهِم، ليسَ بَعدَك مرجِعُ يرجعون إليه (2).)ب شاوره في الشخوص لقتال الفرس بنفسه : إنَّ هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة وهو دين اللّه الذي أظهره (3).)ج ذُكِرَ عند عُمَرَ بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته فقال قوم: لو أخذته فجهَّزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر وما تصنع الكعبة بالحلى فهم عمر بذلك، وسأل عَنْهُ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : إن القرآن أُنْزِلَ على النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) والأموال أربعة (4).)10 في عهد عثمان :)أ لما عزموا على بيعة عثمان : لقد علمتم أني أحقُّ بِها مِنْ غيري، وواللّه لأُسلِمَنَّ ما سلمت أمور المسلمين (5).)ب شكوى الناس إليه من عثمان، ودخوله عليه قائلاً له : إنَّ الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم، وَوَاللّه ما أدري ما أقول لك ! ما أعرف شيئاً تجهله، ولا أدلُّك على أمر لا تعرِفُهُ، إنّكَ لَتعلمُ ما نعلم (6).)


1) خطبة : 193.

2) خطبة : 134.

3) خطبة : 14.

4) خطبة : 271.

5) خطبة: 73.

6) خطبة : 163.

ج وقعت مشاجرة بينه وبين عثمان فقال المغيرة ابن الأخنس لعثمان : (أنا أكفيكه) فقال أمير المؤمنين للمغيرة : يا بن اللعين الأبتر والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع (1).)د ومن كلام له قاله (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابن عباس وقَدْ جَاءهُ برسالة من عثمان وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع : يا بن عباس ما يُريدُ عثمان إلا أن يجعلني جَمَلاً ناضحاً بالغَرْبِ أقبل وأدبِرُ، بَعَثَ إلي أن أخرج ثم بعث إلي أن أقدم، ثم هو الآن يبعث إلي أن أخرج (2).)11 حادثة البيعة:)أ ازدحام الناس حوله : فتداكوا علي تداك الإبل الهيم يوم وردها قد أرسلها راعيها، وخُلِعَت مثانيها حتى ظننت أنهم قاتلي، أو بعضهم قاتلي بعض لدي (3).)ب دفعه للناس للعزوف عنه : دعوني والتمسوا غيري، فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب ولا تُثبت عليه العقول (4).)12 معركة الجمل)أ لما أشير إليه بأن لا يتبع طلحة والزبير ولا يُرصد لهما القتال : واللّه لا أكونُ كالضبع تَنَامُ على طُولِ اللَّدم، حتَّى يصل إليها طالبها، ويختلها راصدها، ولكني أضْرِبُ بالمقبل إلى الحَقِّ المدبر عنه وبالسامع المطيع العاصي المريب أبداً حتى يأتي علي يومي (5).)ب احتجاجه على أهل الجمل : واللّه ما أنكروا عليَّ منكراً ولا جعلوا بيني وبينهم نَصفاً، وإنَّهُم ليطلبون حقّاً هُم تركوه ودماً هم سفكوه، فلئن كُنت شريكهم فيه فإنّ لَهُم لنصيبَهُم مِنهُ، ولئن كانوا ولُّوهُ دُوني فما التَّبعة إلا عِندَهُمْ، وإن أعظم حجّتهم)


1) خطبة : 135.

2) خطبة : 235.

3) خطبة : 53.

4) خطبة: 91.

5) خطبة: 6.

لعَلَى أنفسهم (1.)فأقبلتُم إليَّ إقبال العُودِ المطافيل على أولادِهَا، تقولون : البيعة ! البيعة. قَبَضَتُ كَفِّى فبسطتُموها، ونازعتكُم يَدِي فجذبتموها (2.)ج تحليل لشخصية طلحة والزبير : كُلُّ واحد منهما يَرْجو الأمر له، ويعطفه عليه دونَ صاحبه لا يمتّان إلى اللّه بحبل، ولا يَمُدَّانِ إليه بسبب. كُلُّ واحد منهما حاملٌ ضب لصاحبه، وعما قليل يكشف قناعه به (3).)د عندما سَمَع بمسير أصحاب الجمل إلى البصرة وإنما طلبوا هذه الدنيا حسداً لمن أفاءها اللّه عليه. فأرادوا رد الأمور على أدبارها.)ولكم علينا العَملُ بكتاب اللّه تعالى وسيرة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ والقيام بحقه والنعش لسنته (4).)هـ مرّ على قتلى يوم الجمل وقال : أما واللّه لقد كُنتُ أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب. أدركتُ وتري من بني عبد مناف وأفلتتني أعيان بني جمح. لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله فوقصوا دونه (5).)و احتجاجه على طلحة والزبير : أما بعد، فقد علمتما وإن كتمتما أني لم أرِدِ الناس حتى أرادوني ولم أبايعهم حتى بايعوني، وإنكما مِمَّن أرادَني وبايعني. وإنّ العامة لم تبايعني لسلطان غالب، ولا لعرض حاضر.)فإن كنتما بايعثماني طائعين فارْجِعَا وتُوبا إلى اللّه مِن قريب، وإن كُنتُما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهار كما الطاعة وإسراركُما المعصية (6.)


1) خطبة: 22.

2) خطبة : 137.

3) خطبة : 148.

4) خطبة : 168.

5) خطبة : 209.

6) كتاب: 54.

13 معركة صفين :)أ احتجاجاته على معاوية : إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، على ما بايعُوهُمْ عليه. فلمْ يَكُن للشاهِدِ أن يختار، ولا للغائب أن يَرُدُّ، وإنّما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك للّه رضى، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردُّوهُ إلى ما خَرَجَ منه فإن أبي قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنينَ، وولاه اللّه ما تولَّى.)ولَعَمْري يا معاويةُ لئِن نظرت بعقلك دُونَ هَوَاك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان، ولتعلمنَّ أنَّي كُنتُ في عُزلة عنه إلا أن تتجنّى، فتجنَّ ما بدا لك (1.)وقد دَعوتَ إلى الحرب فدَعِ الناس جانباً واخرج إليَّ ! واعْفِ الفريقين مِنَ القِتالِ ليُعلَمَ أَيُّنا المرين على قلبه والمغطّى على بصره (2.)فإسلامنا قد سمع، وجاهليتنا لا تُدفَعُ. وكتاب اللّه يجمع لنا ما شذَّ عنا وهو قوله :سبحانهُ (وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّه (3)، وقوله تعالى : ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا واللّه ولى المؤمنين) (4).)فنحن مرةً أولى بالقرابة، وتارة أولى بالطاعة (5.)ب يشرح لأهل الأمصار ما حدث في صفين وكان بَدءُ أَمْرِنا أنا التقينا والقَوْمُ مِنْ أهْل الشام، والظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ ونبينا واحِدٌ، ودعوتنا في الإسلام واحدة، لا نستزيدُهُم في الإيمان باللّه والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا والأمر واحد، إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان، ونحن منه بَرَاءٌ! فقلنا : تعالوا نداو ما لا يُدْرَكُ اليوم بإطفاء)


1) كتاب: 6.

2) کتاب: 10.

3) سورة الأنفال: 75.

4) سورة آل عمران: 68.

5) کتاب: 28.

النائرة وتسكين العامة حتى يشتد الأمر ويستجمع، فنقوى على وضع الحق في مواضعه. فقالوا : بل نُداويه بالمكابرة، فأبوا حتى جَنَحَتِ الحَرْبُ وركدَتْ، وَوَقَدتْ نيرانُها وحَمشت (1.)ج ثبت له ضلالهم بعد رفضهم الحجج : وإني من ضلالهم والذي هم فيه والهُدى الذي أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربي (2).)د لما استبطا أصحابه إذنَهُ لهم بالقتال ظنوا أنه يكره الموت فقال لهم : أما قولكم أكلُّ ذلك كراهية الموتِ، فواللّه ما أبالي دخلت إلى الموت أو خَرَجَ الموت إليَّ.)وأما قولكم شكاً في أهل الشام، فواللّه ما دفعت الحَرْبَ يوْماً إلا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي، وتعشوا إلى ضوئي، وذلك أحبُّ إليَّ مِنْ أن أقتلها على ضلالها وإن كانت تبوء بآثامها (3.)هـ أصل الصراع (القضية) : إن بني أمية ليفوقونني تراث محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) تفويقاً، واللّه لئن بقيت لهم لأنفضنَّهم نفض اللحام الوذام التّربة (4).)وقد قال لي قائل: «إنَّك على هذا الأمر يا بن أبي طالب الحريص فقلت : بل أنتم واللّه لأحرَص وأبعد، وأنا أخَصُ وأقرَبُ، وإنَّما طلبت حقاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه، وتضربونَ وجهي دونَه فلما قرعتُهُ بالحجة في الملأ الحاضرين هبَّ كانه بهت لا يدرى ما يجيبني به (5.)و سمع قوماً مِنْ أصحابه يسبّونَ أهل الشام أيام حربهم بصفين فقال الإمام : إنّي أكره لكم أن تكونوا سبابين، ولكنكم لو وصفتُم أعمالهم، وذكرتُم حالهم كان أصوب في القول، وأبلغ في العُذرِ وقُلْتُم مكانَ سبكم إياهم، اللّهم احقن دماءنا)


1) كتاب: 58.

2) كتاب: 62.

3) خطبة : 54.

4) خطبة : 76.

5) خطبة 171.

ودماءهم وأصلح بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يُعْرِفَ الحَقِّ مِنْ جَهْلِهِ ويرعوى عَنِ الغيّ والعدوان من لهج به (1.)ز عند مسيره إلى الشام: أما بعد فقد بعثت مقدمتي، وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري، وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة منكم موطنين أكناف دجلة، فأنهضهم مَعَكُمْ إلى عَدُوِّكُمْ وأجعلهم من أمداد القوة لكم (2).)ح لما غَلَبَ أصحاب معاوية أصحابه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، على شريعةِ الفُراتِ بصفين ومَنعُوهُمْ مِنَ الماءِ، قد استطعموكُمُ القتال، فأقروا على مذلّة، وتأخير مَحَلَّة، أو رَدُّوا السُّيُوفَ من الدماء ترووا من الماء، فالموتُ في حياتكم مقهورين، والحياة في موتكم قاهرين. ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة، وعَمَسَ عليهم الخبر حتى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أغراض المنية(3).)ط شهداء صفين : أين إخواني الذين رَكَبوا الطريق، ومضوا على الحق، أين عمار وأين ابن التّيهان، وأين ذو الشهادتين، وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنيّة وأبردَ برؤوسهم إلى الفَجَرَةِ (4).)ي تعاليم قبل الحرب : لا تقاتلوهُمْ حَتى يَبْدَؤُوكُمْ فإِنَّكُمْ - بحمد اللّه - على حُجَّةً وترككم إياهم حتى يبدؤوكم حجة أخرى لكم عليهم، فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبراً، ولا تصيبوا معوراً ولا تجهزوا على جريح، وتهيجوا النساء بأذى وإن شتَمْنَ أعراضكُمْ، وسَبَيْنَ أمراءكُم (5).)ك دعاء دعا بهِ عِندَ لقاء القوم في صفين : إن أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغي،)


1) خطبة : 197.

2) خطبة : 48.

3) خطبة: 51.

4) خطبة : 181.

5) وصية: 14.

وسددنا للحَقِّ، وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة (1.)14 التحكيم:)أ في معنى الحكمين : فأَجْمَعَ رأي مَلَئِكُمْ عَلى أن اختاروا رَجُلين، فأخذنا عليهما أنْ يجعجِعَا عِندَ القُرآنِ، ولا يجاوزاه، وتكون ألسنتُهُما مَعَهُ وقلوبُهُما تبعه، فتاها عنه، وتركا الحق وهما يبصرانه، وكان الجور هواهما.)والاعوجاج دأبهما، وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحُكْمِ بالعَدْلِ والعَمَلِ بالحقِّ سوءَ رأيهِمَا، وجَوْرِ حُكْمِهِمَا والثقة في أيدينا لأنفسنا حين خالفا سبيل الحق، وأتيا بما لا يَعْرِفَ من مَعْكُوسِ الحُكْمِ (2.)ب اضطر الإمام إلى التحكيم، وقد قام رجلٌ مِنْ أصحابه فقال له : نهَيْتَنَا عَنِ الحكومة ثم أمرتنا بها فما ندري أي الأمرين أرشد، فقال لهم : هذا جزاء مَنْ تَرَكَ العقدة. أما واللّه لو أني حين أمرتكم بما أمرتكم به حَمَلتُكُمْ على المكروه الذي يجعل اللّه فيه خيراً فإن استقمتم هديتُكُمْ وإن اعوجَجْتُمْ قومتُكُمْ، وإن أبيتُمْ تَدَارَكتكُمْ، لكانت الوثقى، ولكن بمن وإلى مَنْ؟ أريد أن أدَاوِي بكُمْ وأَنتُمْ دائِي، كناقش الشوكة بالشوكة، وهو يعلم أن ضلعها معها (3).)ج وبعد ظهور نتائج التحكيم : أما بعد فإنّ معصية الناصح الشفيق العالم المجُرَّبِ تورِثُ الحَسَرَةَ، َوتُعْقِبُ الندامة، وقد كُنتُ أمرتُكُمْ في هذه الحكومة أمري ونخلتُ لكُمْ مخزونَ رأيي، لو كانَ يطاعُ لقصير أمر، فأبيتُمْ عَليَّ إباء المخالفِينَ الجُفاة والمنابذينَ العصاة حتى ارتابَ الناصح بنصحه وضنَّ الزنْدُ بقدحه (4).)د اقترح على أصحابه عبد اللّه بن عباس ليكون طرفاً في التحكيم : ألا وإنَّ القومَ)


1) خطبة: 170.

2) خطبة : 176.

3) خطبة : 120.

4) خطبة : 35.

اختاروا لأنفُسِهِم أقرب القوم مما يحبون وإنَّكُم اخترتُم لأنفُسِكُم أقرب القومِ عما تكرهون، وإنما عهدكم بعبد اللّه بن قيس بالأمس يقول : إنَّها فِتْنَة فقطعوا أوتاركم وشيموا سيُوفَكُمْ، فإنْ كانَ صادقاً فقد اخطأ بمسير غير مُسْتَكره، وإِنْ كانَ كاذباً فَقَدْ لَزِمَتْهُ التهمة، فادفعوا في صَدرِ عمرو بن العاص بعبد اللّه بن العباس، وخذوا مهل الأيام، وحوطوا قواصي الإسلام (1.)هـ في ردّه على الخوارج بما أنكروا من تحكيم الرجال : إِنَّا لم نَحكُمُ الرجال، وإنما حكمنا القرآن، وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفتين لا ينطق بلسان، ولابد له مِنْ ترجمان وإنَّما يَنطِقُ عنه الرجال (2).)15 الخوارج ومعركة النهروان :)أ تحذير الإمام للخوارج مِنْ مَغَبَة تمردهم : فانا نَذِيرٌ لَكُمْ أنْ تُصبِحُوا صَرعَى بأثناء هذا النهر، وبأهضام هذا الغائط، على غير بينة من ريكُمْ ولا سلطان مبين معكم (3).)ب ردّ الإمام عندما قالوا : لا حكم إلا لله، كلمة حق يراد بها باطل، نعم إنَّه لا حكم إلا للّه، ولكن هؤلاء يقولون : لا إمرة، وإنه لابُدَّ للنَّاسِ مِنْ أمير برٍّ أو فاجر (4).)ج احتجاجه على الخوارج : أصابكم حاصب ولا يبقى منكم آبرٌ، أبعد إيماني باللّه وجهادي مع رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) اشهد على نفسي بالكُفْرِ لقد ضَلَلْتُ إِذا وما أنا مِنَ المهتدين، فأوبوا شرَّ ماب وارجعوا على أثر الأعقاب، أما إنَّكم ستلقون بعدي ذلاً شاملاً، وسيفاً قاطعاً، وأثرةً يتخذها الظالمون فيكم سنة (5).)فإن أبيتُم إلا أن تزعموا أني أخطأت وضللت قلم تظلّون عامة أمة محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ بضلالي وتأخذوهم بخطاي وتكفرونهم بذنوبي (6).)


1) خطبة : 238.

2) خطبة 125.

3) خطبة : 36.

4) خطبة : 40.

5) خطبة: 57.

6) خطبة : 127.

د ما وصى به عبد اللّه بن العباس عندما بعثه للاحتجاج على الخوارج :)لا تخاصمهم بالقرآن فإنّ القرآن حمّال ذو وجوه تقول ويقولون، ولكن خاصمهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا (1.)هـ. ما قاله الإمام في الخوارج : بعداً لهم كما بعدت ثمود، أما لو أُشْرِعَتِ الأسنة إليهم، وصبت السيوف على هاماتهم، لقد ندموا على ما كان منهم، إنَّ الشيطان اليوم قد استقلهم، وهو غداً متبرئ منهم، ومتخل عنهم، فحسبهم بخروجهم من الهدى وارتكاسهم في الصَّلالِ والعمى، وصَدَّهُمْ عَنِ الحقِّ وجماحِهِم في التيه (2).)و لما عَزِمَ على حرب الخوارج وقد قيل له إنَّ القومَ قد عبروا جسر النهروان مصارِعَهُمْ دونَ النطفة، واللّه لا يفْلِتُ مِنْهُمُ عشَرَة ولا يهْلَكَ مِنْكُمْ عَشَرَة (3).)ز لما قتل الخوارج، فقيل يا أمير المؤمنين هَلَكَ القومُ بأَجْمَعِهِمْ فقال : كلا واللّه إنهم نُطف في أصلاب الرجال، وقراراتِ النساء، كلما نجَمَ مِنْهُمْ قَرن قُطِعَ، حتى يكون آخرهم لصوصاً سلابين (4).)ح لما مرّ على قتلى الخوارج قال لهم : بؤساً لكم لقد ضرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُم، فقيل له من غرهم يا أمير المؤمنين، فقال : الشيطانُ المصل والأنفُس الأمارة بالسوء، غرتهم الأماني وفسحت لهم في المعاصي، ووعدتهم الإظهار فاقتحمت بهم النار (5).)ي وصيته لأصحابه عن الخوارج : لا تقتلوا الخوارج بعدي، فليس مِنْ طَلَبِ الحَقِّ فأخطأهُ كَمَنْ طَلَبَ الباطِلَ فأدركه (6).)


1) وصية: 77.

2) خطبة : 180.

3) خطبة : 58.

4) خطبة : 59.

5) خطبة : 315.

6) خطبة : 60.

المطلب الرابع«المعاد»أولاً: فلسفة المعادأ ليس هناك استقرار في الدنيا : مِنْ وصيته لولده الحسَن : تَفهم يا بُني وصيتي واعلم أنَّ مالك الموتِ هو مالك الحياة، وأنّ الخالق هو المميت وأن المغني هو المعيد، وأن المبتلى هو المعافي وأنّ الدُّنيا لم تكن لتستَقِرَ إلا على ما جَعَلَها اللّه عليهِ مِنَ النُعَمَاءِ والابتلاء والجزاء في المعاد، أو ما شاءَ مما لا تَعلم (1).)ب نتائج عمل الإنسان : أما بعد، فأوصيكُمْ بِتَقْوَى اللّه الذي ابتدأ خلقكم وإليه تكون معادكم وبه نَجاح طلبتكم وإليه منتهى رغبتكم، ونحوه سبيلكُم وإليه مرامي مفزعِكُمْ (2).)ثانيا : الحجة على المعادوعَجَبَتْ لِمَنْ نَسِيَ الموت وهو يَرَى مَنْ يموتُ، وعَجبتُ لِمَنْ أَنكَرَ النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى، وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء (3.)ثالثاً: الهدف من الحياة هي الآخرةأ خُلق الإنسان للآخرة : ألا فما يصنع بالدُّنيا مَنْ خُلق للآخرة؟ وما يصنع بالمال من عما قليل يُسلبه، وتَبقَى عليه تبعتُه وحِسابه (4).)ب الدنيا خلقت للآخرة : أما بعد فإنّ اللّه سُبحانَهُ وتَعالى قد جَعَلَ الدُّنْيا لِمَا بَعْدَها وابتلى فيها أهلها، لَيَعْلَمَ أَيُّهُمْ أحسن عملاً، ولسنا للدنيا خُلِقْنَا، ولا بالسعي)


1) کتاب 31.

2) خطبة 189.

3) حكمة : 121.

4) خطبة : 156.

فيها أمرنَا، وإنما وضعنا فيها لنبتلى بها (1.)رابعا: القبر وأهوالهأ وصف القبر : حتى إذا انصرف المشيع، ورجع المتفجع، أقعد في حُفْرَتِهِ نجياً لبهتةِ السُّؤالِ، وعثَرَةِ الجَحيم، وفورات السعير، لا فترة مُريحة، ولا دِعَة مُزيحة، ولا قُوَّةٌ حاجزة، ولا موتة ناجزة، ولا سنة مسلية بين أطوار الموتات، وعذاب الساعات، إنا باللّه عائلون (2).)ب وحشة القبر : واتعظوا فيها بالذين قالوا : «مَنْ أَشَدُّ منَّا قوةً حُملوا إلى قُبُورِهِم فلا يُدْعُونُ ركباناً، وأنزلوا (الأجداث) فلا يَدَعُونَ ضيفاناً، وجَعَلَ لَهُمْ مِنَ الصفيح أجنان، ومِنَ التُراب أكفان، ومن الرفات جيران.)فهم جيرة لا يجيبون داعياً، ولا يمنعون ضيماً، ولا يبالون مندبة إن جيدوا لم يفرحوا، وإن قحطوا لم يقنطوا جميع وهُم آحاد وجيرة وهم أبعاد، متدانون لا يتزاورونَ، وقريبون لا يتقارَبُونَ، حُلماء قد ذهبت أضغانهم وجُهَلاء قد ماتت أحقادهم (3.)ج أخذ العبرة من أهل القبور : فاعتبروا بنزولكم منازلَ مَنْ كانَ قبلكُمْ وانقطاعَكُمْ عَنْ أوْصَل إخوانكم (4).)د بيت الوحدة والوحشة فيا له من بيت وحدة ومنزل وحشة، ومفرد غربة، وكأن الصيحة قد أتتكم، والساعة قد غشيتكم، وبرزتم لفصل القضاء، قد راحت عنْكُم الأباطيل، واضمحلت عنكم العلل، واستحقت بِكُم الحقائق، وصدَرَتْ بِكُمْ الأمور مصادرها، فاتعظوا بالقبر، واعتبروا بالغير، وانتفعوا بالنذر (5).)


1) کتاب: 55.

2) خطبة : 82.

3) خطبة : 110.

4) خطبة : 16.

5) خطبة : 156.

هـ ما أسرع الموت : فكفى واعظاً بموتى عاينتموهم، حملوا إلى قبورهم غَيْرَ راكبين وأنزلوا فيها غير نازلين، كأنهم لم يكونوا للدنيا عُماراً، وكأن الآخرة لم تزل لهم داراً، أوْحَشُوا ما كانوا يوطنون، وأوطنُوا ما كانوا يوحشون، واشتغلوا بما فارقوا، وأضاعوا ما إليه انتقلوا، لا عن قبيح يستطيعون انتقالاً، ولا في حَسَن يستطيعون ازدياداً، أنسوا بالدنيا، فغرتهم، ووثقوا بها فصرعتهم.)فسابقوا - رحمكم اللّه - إلى منازِلَكُمْ التي أُمَرْتُمْ أنْ تعْمُرُوها، والتي رغبتُم فيها، ودعيتم إليها، واستتموا نِعَمَ اللّه عليكُمْ بالصبر على طاعته والمجانبة لمعصيته، فإنَّ غَداً مِنَ اليوم قريب، ما أسْرَعَ السَّاعَاتِ في اليوم، وأسرع الأيام في الشهر وأسرَعَ الشهور في السنة، وأسرعَ السنين في العمر (1.)و ذكر القبر : ضع فخرَكَ، واحطط كبرَكَ، واذكر قَبْرَكَ (2.)خامساً: البرزخأ الجزع من أحوال البرزخ : فإنَّكُم لو عاينتُم ما قد عاين من مات منكم لجزعتُم ووهلتُمْ وسمِعْتُمْ وأطعتُم (3).)ب أحوال أهل البرزخ: لا يتفاخرون ولا يتناسلون ولا يتزاورون، ولا يتجاورون، فاحذروا عبادَ اللّه حَذَرَ الغالِبِ لنفسه المانع لشهوته، الناظر بعقله، فإنّ الأمْرَ واضح والعَلَمَ قائم والطريق جَدَدٌ، والسبيل قصد (4).)ج وصف البرزخ : ضيق الأرماس، وشدة الإبلاس، وهول المطلع وروعاتِ الفَزَع، واختلافِ الأضلاع، واستكاك الإسماع وظلمة اللحدِ، وخيفة الوعدِ، وغمّ الضريح وردم الصفيح (5).)


1) خطبة: 230.

2) حكمة : 386.

3) خطبة : 20.

4) خطبة : 160.

5) خطبة: 532.

سادسا: الحشرأ النشور : وأزِفَ النّشورُ، أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِح القبور، وأوكار الطيور، وأوجرَةِ السباع، ومطارح المهالك سراعاً إلى أمره مهطعين إلى معاده رعيلاً صموتاً، قياماً صفوفا (1).)ب مع كل فرد سائق وشهيد والسياقة إلى الورد المورود، وكُل نفس معها سائق وشهيد سائق يسوقها إلى مَحْشَرِهَا، وشاهد يشهد عليها بعملها (2).)ج حوادث يوم الحشر : حتى إذا بلغ الكتاب أجله والأمر مقاديره والحق آخر الخلقِ بأوله، وجاءَ مِنْ أَمْرِ اللّه ما يُريدُه : من تجديد خلقه، أمادَ السماءَ وفَطَرَها، وأَرَج الأرض وأرجفها، وَقَلَعَ جِبَالَها ونَسَفَها ودك بعضها بعضاً مِنْ هيبة جلالتِهِ، ومخوف سطوتِهِ، وأخرج مَنْ فيها فجددهم بعد إخلاقهم وجمعَهُم بعد تفريقهم.)ثم ميزهم لما يريد من مساءلتهم عن (خفايا الأعمال وخبايا الأفعال، وجعلهم فريقين : أنعم على هؤلاء، وانتقم من هؤلاء (3).)د علامات الساعة : فكأنكم بالساعة تحدوكم حدو الزاجر بشوله، فمن شغل نفسَهُ بغيرِ نفسه تحيَّر في الظلمات، وارتبك في الهلكات، ومدت به شياطينه في طغيانه، وزيَّنَتْ لهُ سيئ أعماله، فالجنَّة غاية السابقين والنار غاية المفرِّطين.)وكأنَّ الصيحة قد أتتكم، والساعة قد غشيَتكُم، وبرزتُم لفصل القضاء، قد زاحت عنكُم الأباطيل، واضمحلت عنكم العلل واستحقَّت بكم الحقائق، وصَدَرَتْ بكُم الأمور مصادِرُهَا فاتعِظُوا بالعبر، واعتبروا بالغيرِ، وانتفعوا بالنَذرِ (4.)


1) خطبة : 82.

2) خطبة : 84.

3) خطبة : 108.

4) خطبة : 106.

سابعا: الصراطهذا هو الصراط : واعلموا أن مجازكُمْ على الصراط مزالق دحضه، وأهاويل زلله، وتارات أهواله (1.)ثامنا: الحسابأ طبيعة يوم الحساب : وإن اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل (2).)ب الحساب على أي شيء : فما أخذوهُ مِنْهَا لَهَا أُخْرِجُوا مِنْهُ وحُوسِبُوا عليه، وما أخذوه منها لغيرها قَدموا عليه وأقاموا فيه (3).)ج ليُحاسب الإنسان نفسه قبل يوم الحساب : عباد اللّه، زنوا أنفسكم من قبل أن توزنوا، وحاسبوها من قبل أن تحاسبوا (4).)د حالة الناس يوم القيامة : وذلك يوم يجمع اللّه فيه الأولين والآخرين لنقاش الحساب وجزاء الأعمال، خضوعاً قياماً، قد ألجمهم العرق، ورجفت بهم الأرض، فأحسنهُمُ حالاً مَنْ وَجَدَ لقدميه موضعاً، ولنفسه متسعا (5).)ه يوم تبلى السرائر : اعملوا ليومَ تُدْخَرُ لهُ الدَّخَائِرَ، وتبكى فيه السرائر، ومَنْ لا يَنْفَعَهُ حاضِر لبه فعازِبُهُ عَنْهُ أعْجِز وغائبه أعوز، واتقوا ناراً حرها شديد، وقعرها بعيد، وحليتها حديد، وشرابها صديد (6).)و يوم تفحص فيه الأعمال : عباد اللّه احذروا يوماً تفحص فيه الأعمال، ويكثُرَ فيه الزلال وتشيب فيه الأطفال (7).)ز طبيعة الحساب : وإِنَّ اللّه تعالى يسائلُكُمْ معشَرَ عبادِهِ عَنِ الصغيرة مِنْ أعمالِكُمْ)


1) خطبة : 82.

2) خطبة : 42.

3) خطبة : 62.

4) خطبة : 89.

5) خطبة 101.

6) خطبة : 119.

7) خطبة 156.

والكبيرة والظاهرة والمستورة، فإن يُعذِّب فأنتُم أظلم وإن يعف فهُوَ أكرم (1.)ح كيف يحاسب اللّه الخلق على كثرتهم ؟ سؤال سُئِل به أمير المؤمنين فأجاب : كما يرزقهم على كثرتهم فقيل : كيف يحاسبُهُمْ ولا يرونُهُ؟ فقال : كما يرزقهم ولا يرونه (2).)تاسعا : الشفاعةأ شفاعة القرآن : واعلموا أنه شافع ومشفّع، وإنَّه مَنْ شَفَعَ لَهُ القُرآنُ يوم القيامة شفع فيه، ومَنْ مَحَلَ بهِ القُرآنُ يوم القيامةِ صدِّق عليه (3).)ب التوبة هي الشفيع : ولا شفيع أنجح مِنَ التوبة (4).)عاشراً: الجزاءأ فلسفة الجزاء : ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) ومعنى ذلك أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يختبرهم بالأموال والأولادِ ليتبين الساخط لرزقه، والراضي بقسمه، وإنْ كانَ سبحانه أعلم بهم مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ولكن ليظهر الأفعال التي بها يستحق الثواب والعقاب، لأنّ بعضُهُمْ يُحِبُّ الذكور ويكره الإناث، وبعضُهُمْ يحب تثمير المال ويكره انشلام الحال.(5).)ب فرض اللّه هو الطريق إلى الجزاء : وابتذل نفسك فيما افترض اللّه عليك، راجياً ثوابه ومتخوفاً عقابه (6).)ج الثواب مضاعف وهو لا يتناسب والعمل : ما كلفتُم يَسير، وإن ثوابه كثير، ولو لَمْ يَكُن فيما نَهَى اللّه عنه من البغي والعدوان عقاب يخاف لكان في ثواب اجتنابه)


1) عهده: 27.

2) حكمة : 2929.

3) خطبة: 70.

4) خطبة : 363.

5) خطبة: 90.

6) كتاب 59.

ما لا عُذر في ترك طلبه (1.)د العمل هو معيار الجزاء : ولن يفوز بالخير إلا عامله، ولا يُجزى جزاءَ الشَّرِ إلا فاعله (2).)الحادي عشر: الجنة1 الجنة على درجات:)أ صفة الجنة : درجات متفاضلات ومنازل متفاوتات، لا ينقطع نعيمها ولا يظعن مُقِيمُها، ولا يَهْرَمُ خالِدُها، ولا ييأس ساكنها (3).)ب فيها كل ما يتمناه الإنسان : سُبْحَانَك خالِقاً ومَعْبُودَاً بِحُسْنِ بلائكَ عِندَ خَلقكَ، خلقت داراً وجَعَلْتَ فيها مأدبة ومشرباً ومطعماً وأزواجاً وخدماً وقصوراً وأنهاراً وزروعاً وثماراً (4).)ج تعزفُ النَفس من الدنيا : فلو رميت ببصرك نحو ما يوصف لك فيها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدنيا من شهواتها ولذاتها وزخارفها ومناظرها، ولذهلت بالفكر في اصطفاف أشجارِ غُيِّبَت عُرُوقها في كُثبَانِ المِسْكِ على سواحِلٍ أنهارِهَا، وفي تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها وأفنانها، وطلوع تلك الثمار مختلفةٌ في غُلف أكمامهَا، تُجنَى مِنْ غير تكلّف، فتأتي على منية مجتنيها، ويطافُ على نزالها في أفنيةِ قُصورها بالأعسال المصفقة والخمور المروقة (5).)2 موقع الجنة في جوار اللّه)فأما أهل الطاعة فأثابهم بجواره وخلّدهم في داره حيث لا يطعن النزالُ ولا يتغير لهم الحال، ولا تنوبهم الأفزاع، ولا تنالهم الأسقام، ولا تعرض لهم الأخطار، ولا


1) كتاب: 51.

2) کتاب: 33.

3) خطبة : 84.

4) خطبة : 108.

5) خطبة : 164.

تشخصهم الأسفار (1.)3 الطريق إلى الجنة :)واعملوا للجنَّة عَمَلَهَا (2.)4 الكرامة في الجنة:)وما أعَدَّ اللّه سُبحانَهُ للمطيعين منهم والعُصَاةُ مِنْ جَنَّة ونار (3.)5 الشوق إلى الجنة :)فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات (4.)الثاني عشر: النار1 وصف النار فاحذروا ناراً قَعْرُهَا بَعيد، وحَرُّها شديد، وعذابها جديد (5).)وجاء في خطبته (119، واتقوا ناراً حرُّها شَديدٌ وقَعْرُهَا بَعيد وحليتُها حَديد، وشرابها صَديد (6).)2 - المذنبون هم حطب النار : فيعلم سبحانه.. ومن يكُونُ في النار حطبا (7.)3 - أهوالُ النار ونار شديد كلبها عال لجبها، ساطع لهبها، متغيظ زفيرها مظلمة أقطارها، حامية قدورها فظيعة أمورها (8.)4 - الشر والبلاء في النار : ما خير بخير بعده النار... وكل بلاء دونَ النارِ عافية (9.)5 - استجابة دعوة الشيطان تؤدي إلى النار : وأقبلوا إلى النار بأعمالهم، دعاهُمْ ربهم فنفرُوا وَوَلَّوا، ودعاهُمُ الشيطان فاستجابوا وأقبلوا (10.)


1) خطبة : 108.

2) خطبة : 132.

3) خطبة : 182.

4) حكمة: 30.

5) کتاب: 27.

6) خطبة : 119.

7) خطبة : 128.

8) خطبة : 233.

9) حكمة: 380.

10) خطبة : 144.

### المبحث الثالث: الفقهأولاً: أثر الزمان في الفقهسئل عَنْ قول رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ غيِّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، قال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّما قال (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) ذلك والدين قُلّ، فأما الآن وقد اتسع نطاقه وضَرَبَ بجرانِهِ فأمرو وما اختار (1).)ثانياً: مصادر التشريع1 - القرآن الكريم وتعلموا القرآن فإنَّهُ أحسن الحديث، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب (2.)فالقرآن آمر زاجر، وصامت ناطق، حجة اللّه على خلقهِ، أَخَذَ عليهم ميثاقَهُ، وارتَهَنَ عليه أنفسهم، أتم نوُرَهُ، وأكمَلَ بهِ دينه (3.)إنَّ اللّه أنزل كتاباً هادياً بين فيه الخير والشر، فخُذُوا نَهجَ الخيرِ تهتَدُوا، وأصدَفُوا عن سَمتِ الشر تقصدوا (4.)2 - السنة النبوية وقبض نبي اللّه وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به (5.)


1) حكمة: 17.

2) خطبة : 109.

3) خطبة : 182.

4) خطبة : 166.

5) خطبة : 182.

3- العترة النبوية: إن أمرنا صعب مستصعب، لا يحمله إلا عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان، ولا يعي حديثنا إلا صدور أمينة وأحلام رزينة، أيها الناسُ سَلُونِي قَبلَ أَنْ تَفْقدوني، فلأنا بطرق السماءِ أعلمُ مني بطرق الأرض (1.)4 - العقل: اعقلُوا الخَبَرَ إِذا سمعتمُوهُ عَقْلَ رِعاية لا عقل رواية، فإنّ رواة العلم كثير، ورعاته قليل (2.)ثالثا: وضوح الحلال والحرامإن اللّه حرّم حراماً غير مجهول، وأحلّ حلالاً غير مدخول، وفضل حُرمة المسلم على الحُرّم كلّها، وشدَّ بالإخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقِدِها : فَالمُسْلِم مَنْ سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق، ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب. بادروا أمر العامة، وخاصة أحدِكُم وهو الموت (3.)رابعا: اختلاف الفقهاءترد على أحدهم القضية في حكم مِنَ الأحكام فيحكم فيها برأيه، ثم ترد القضية بعينها على غيرهِ فَيَحْكُمُ فيها بخلافه ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهُمْ فَيُصَوِّبُ آراءهُمْ جَمِيعاً وإلهُهُم واحدٌ، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد.أفَأَمَرَهُمُ اللّه تعالى بالاختلاف فأطاعوه؟ أم نهاهم عنه فعصوه ؟ أم أنزلَ اللّه سُبْحَانَهُ ديناً ناقصاً فاستعانَ بِهِمْ على إتمامه ؟ أم كانوا شُرَكَاءَ له فلهم أَنْ يَقُولُوا وعليهِ أَنْ يَرضَى ؟ أمْ أَنْزَلَ اللّه سُبْحَانَهُ ديناً تاماً فقصر الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ عن تبليغيه وأدائه ؟ واللّه سبحانه يقول: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ) (4). وقال فيه: (تِبْيَانَا لِكُلِّ شَيْءٍ) (5)، وذكر أن الكتاب يُصَدِّقُ بَعضَهُ بَعْضَاً وأنَّه لا اختلاف فيه، فقال سبحانه :


1) خطبة : 231.

2) حكمة : 94.

3) خطبة : 166.

4) سورة الأنعام 38.

5) سورة النحل: 89.

(وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّه لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (1)، (2).

خامساً: ليس هناك منطقة فراغ في التشريع الإسلامي

أم أنزل اللّه سبحانه ديناً ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل اللّه سبحانه ديناً تاماً فقصر الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) عن تبليغه وأدائه (3).

سادساً : فلسفة الأحكام الشرعية

1.

فوائد العبادة: إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى اللّه سبحانه وتعالى الإيمان به وبرسوله، والجهاد في سبيله فإنه ذروة الإسلام، وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة وإقام الصلاة فإنها الملة وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة، وصوم شهر رمضان فإنه جنة من العقاب، وحج البيت واعتماره فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب وصلة الرحم فإنها مثراة في المال ومنسأة في الأجل، وصدقة السر فإنها تكفّر الخطيئة، وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء، وصنائع المعروف فإنها تقي مصارع الهوان (4).

2.

العبادة حصانة من إبليس وعن ذلك ما حَرَسَ اللّه عباده المؤمنين بالصلوات والزكوات، ومُجاهَدَةِ الصيام في الأيام المفروضات (5).

3.

الأحكام لبناء المجتمع الطاهر : فَرَضَ اللّه الإيمان تطهيراً من الشرك، والصلاة تنزيهاً عَن الكبر، والزكاةَ تسبيباً للرِّزْقِ، والصيام ابتلاء لإخلاص الخَلْقِ والحَجَّ تقوية للدين، والجهادَ عِزاً للإسلام، والأمر بالمعروف مصلحة للعوام، والنهي عَن المُنكَرِ رَدْعاً للسَّفَهاءِ.

وصلَةَ الرَّحِمِ منماة لِلعَددِ، والقصاص حقنا للدماء، وإقامة الحدود إعظاماً


1) سورة النساء : 82.

2) خطبة : 18.

3) خطبة : 18.

4) خطبة : 109.

5) خطبة : 234.

للمحارم، وترك شُرب الخمر تحصيناً للعقل، ومجانبة السرقة إيجاباً للعفة، وترك الزنا تحصيناً للنسب، وترك اللواط تكثيراً للنسل والشهادات استظهاراً على المجاحدات، وترك الكَذِبَ تشريفاً للصدقِ، والسَّلامُ أمَاناً مِنَ المخاوف، والإمامة نظاماً للأُمةِ، والطاعَةِ تعظيماً للإمامة (1).

المطلب الأول

«الصلاة»

أولاً: الصلاة هي الدين

1 - اللّه اللّه في الصَّلاةِ فإنَّها عمود دينكُمْ (2).

2 - وإقامُ الصَّلاةِ فَإِنَّها المله (3).

الصلاة قربان كل تقي (4).

ثانياً : وقت الصلاة

1- الصلاة في وقتها : صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا الْمُوَفَّتِ لها، ولا تُعَجِّل وقتها لفراغ، ولا تُؤَخِّرَها عَنْ وقتها لاشتغال، واعلم أنّ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبِعَ لصَلاتِكَ (5).

2- وقت الأداء: أما بعد فصلوا بالنَّاسِ الظُّهْرِ حتى تفيءَ الشَّمسُ مِثلَ مَرِيضٌ العنز، وصَلُّوا بِهِم العَصْر والشمس بيضاء حيةٌ في عُضو مِنَ النَّهارِ، حينَ يُسارُ فيها فرسَخَانِ، وصلُّوا بِهِمْ المغرب حينَ يُفطِرُ الصائم ويدْفَعُ الحاج إلى منى، وصلُّوا بِهِمْ العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل، وصلُّوا بِهِمُ الغَداةَ وَالرَجُلُ يَعرِفُ وجَهَ صاحبه (6).


1) حكمة : 244.

2) كتاب: 47.

3) خطبة : 109.

4) حكمة: 131.

5) کتاب: 27.

6) كتاب: 52.

ثالثا : فائدة الصلاة

والصلاة تنزيهاً عن الكبر (1).

رابعا: التوجه إلى اللّه هو أصل الصلاة

وكَمْ مِنْ قائم ليس لهُ مِنْ قيامه إلا السهر والعناء (2).

خامساً: يجب أن تكون الصلاة عن يقين

نوم على يقين خيرٌ مِنْ صلاة في شك (3).

سادسا: العيد عند شكر القيام

إِنَّما هو عيدٌ لِمَنْ قَبِلَ اللّه صيامه، وشكَرَ قيامه، وكُلّ يومٍ لا يُعصَى اللّه فيه فهو يوم عيد (4).

المطلب الثاني

«الصوم»

أولاً : فلسفة الصوم

1 - الصيام زكاةُ :البدن ولكل شيء زكاة وزكاة البدن الصيام (5).

2 - الصيام ابتلاء لإخلاص الخلق (6).

3- وصوم شهر رمضان فإنّه جنَّةٌ مِنَ العِقَاب (7).

ثانياً: صوم بلا روح

كم مِنْ صائم ليس له مِنْ صيامه إلا الجوع والظما (8).


1) حكمة : 244.

2) حكمة : 137.

3) حكمة : 93.

4) حكمة : 420.

5) حكمة: 131.

6) حكمة : 244.

7) خطبة : 109.

8) حكمة: 137.

ثالثاً : العيد الحقيقي

قال في العيد : إِنَّما هو عِيدٌ لِمَنْ قَبِلَ اللّه صيامه (1).

المطلب الثالث

«الزكاة»

أولاً: فلسفة الزكاة

1- سبب للرزق : والزكاة تسبباً للرزق (2).

2- تحصين الأموال : وحصنوا أموالكم بالزكاة (3).

ثانيا : الزكاة فرض واجب

1 - وإيتاء الزكاة فإنَّها فريضةٌ واجبة (4).

2 - وقد كان فيما عهد إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في وصاياه تحضيض على الصلاة

والزكاة وما ملكته أيمانكم (5).

المطلب الرابع

«الحج»

أولاً : فلسفة الحج

1 - نفي الفقر وحجِّ البيت واعتمارهُ فإنَّهُما ينفيان الفقر ويرحضانِ الذنب (6).

2- تقوية الدين : والحجّ تقوية للدين (7).

ثانيا : فرض الحج على الناس

وفَرَضَ عليكُمْ حَج بينه الذي جَعَله قبلة للأنام، يردونه ورود الأنعام، ويألهونَ


1) حكمة : 420.

2) حكمة : 244.

3) حكمة : 138.

4) خطبة : 109.

5) كتاب: 53.

6) خطبة : 109.

7) حكمة : 244.

إليه ولوه الحمامِ، جَعَلَهُ سُبحانهُ علامة لتواضُعِهِمْ لعظمتِهِ وإذعانهم لعزّته، واختارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمّاعاً أجابوا إليه دعوته، وصدقوا كلمته، ووقَفُوا مواقف أنبيائه، وتشبّهوا بملائِكَتِهِ المطيفينَ بعرشِهِ، يُحْرزونَ الأربَاحَ في مَتجَرِ عبادتِهِ، ويتبادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ، جَعَلَهُ سُبْحَانهُ وتعالى للإسلام علماً، وللعائذين حرماً، فَرَضَ حَجَّهُ وأوجَبَ حَقَّهُ، وكتب عليكُمْ وفادَتُه، فَقَال سبحانه: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللّه عَلِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (1)، (2).)ثالثا: بناء البيتألا تَرُونَ أَنَّ اللّه سُبْحَانَهُ اختبر الأولينَ مِنْ لَدُنِ آدم (صلوات اللّه عليه إلى الآخرينَ مِنْ هذا العالم بأحجار لا تضُرُ ولا تنفع ولا تُبْصِرَ ولا تَسْمَعْ.)فجعلها بيته الحرام الذي جَعَلَهُ اللّه للناس قياماً، ثم وضعه باوعر بقاع الأرض حجراً، وأقل نتائقِ الدُّنْيا مدراً، وأضيق بطون الأودية قطراً : بينَ جِبَالَ خَشِنَة ورمال دمثة، وعيون وثلة، وقُرى مُنْقَطِعَة لا يزكو بهَا خَفٌ، ولا حافر ولا ظلف.ثم أمر آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ وَوَلَدَهُ أنْ يثنوا أعطافَهُم نحوه فصارَ مثابة لمنتجع أسفارِهِمْ وغَايَةً مُلقَى رِحَالِهِمْ، تَهوِي إليه ثمار الأفئِدَةِ مِنْ مَفَاوِزَ قفار سحيقة، ومهاوي فجاج عَميقة، وجَزَائِرَ بحار مُنْقَطِعَة، حتى يَهِزَّوا مناكِبَهُمْ، ذللاً يهللون للّه حوله، وتَرْحَلُونَ على أقدامهم شعثاً غبراً له.)قد نبذوا السرابيلَ َوراءَ ظهورِهِمْ وسُوهُوا بإعفاءِ الشُعورِ محاسِنَ خلقهم، ابتلاءٌ عظيماً، وامتحانا شديداً واختباراً مبيناً، وتمحيصاً بليغاً، جعله اللّه سبباً لرحمته، ووصلة إلى جنته، ولو أرادَ (سبحانه أن يضع بيته الحرام ومشاعره العظام بين جنات وأنهار، وسهل وقرار جم الأشجار، داني الثمار، مُلتف البنى، مُتصل القُرى، بين بُرَّ)


1) سورة آل عمران: 97.

2) خطبة: 1.

سمراء، وروضة خضراء، وأرياف مُحدقة، وعِراصِ مُعْدِقَةٍ وزروع ناضرةٍ، وطرق عامرة، لكان قد صَغَرَ قدر الجزاء على حسَبِ ضُعْفِ البلاء، ولو كانتِ الإساس المحمولُ عليها والأحجار المرفوع بِهَا بين زمرُّدة خضراء وياقوتة حمراء ونور وضياء (1.)رابعاً: جزاءً ترك بيت اللّه الحرامواللّه اللّه في بيت ربكم لا تخلوهُ ما بقيتُم، فإنَّه إن ترك لم تُناظروا (2.)خامسا: الحج عبادة وثقافةأما بعد، فأقم للناس الحج، وذكرهم بأيام اللّه (3.)سادسا: الحج تمرين على الجهادوالحج جهادُ كُل ضعيف (4.)سابعاً: شروط الهديومن تمام الأضحية استشراف أذنها وسلامة عينها، فإذا سَلِمَت الأُذُنُ والعينُسَلِمَتْ الأضحية وتمت، ولو كانت عضباء القرنِ تجرّ رِجْلَهَا إلى المنْسَكِ (5.)المطلب الخامس«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»أولاً : فلسفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.والأمر بالمعروفِ مصلحة للعوامِ والنهي عَنِ الْمُنْكَرِ ردعاً للسُّفَهاءِ (6.)ثانياً: وجوب الأمر بالمعروف والنهي عَنِ المُنْكَرِ ونتائج تركهما.لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عَنِ المُنْكَرِ فيولّي عليكم أشراركم، ثم تدعون فلا


1) خطبة 234.

2) كتاب: 47.

3) كتاب: 67.

4) حكمة : 131.

5) خطبة : 52.

6) حكمة : 244.

يستجاب لَكُمْ (1.)ثالثاً: لا خَوفَ منْ أداءِ فَرض الأمر بالمعروف والنهي عَنِ المُنكَرِ.وإنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان من خلق اللّه سبحانه، وأنهما لا يُقرِبَانِ مِنْ أجل، ولا ينقصان من رزق (2.)رابعاً الأمر بالمعروف نوع من الجهاد.والجهاد فيها على أربع شعب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (3.)خامساً: الناهون عن المعروف والآمرون بالمنكر.وعظ :رجلاً : لا تكن ممن ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي (4.)لعنهم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ : لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركينَ لهُ، والناهينَ عَنِ المُنكَرِ العاملين به (5).)سادساً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تمرين على فعل الخير وتَركِ الشَّر.وأمر بالمعروف تكن من أهله وانكر المنكر بيدك ولسانك وباين من فعله بجهدك (6.)سابعاً: منطلق المعروف والمنكر من القلب.إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثم بألسنتكم، ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفاً ولم ينكر منكراً قلب فجعل أعلاه أسفله، وأسفله أعلاه (7.)ثامنا : من صفات المؤمنين.ويأمرون بالقسط، ويأتمرون به، وينهون عن المنكر ويتناهون عنه (8.)


1) كتاب: 46.

2) خطبة : 155.

3) حكمة: 30.

4) حكمة : 142.

5) خطبة : 129.

6) وصية: 31.

7) حكمة: 367.

8) خطبة : 213.

تاسعاً: طبقات الناس استناداً لموقفهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك المستكمل الخصال الخير، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة.ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء (1.)عاشراً منزلة الأمر بالمعروف بين بقية الواجبات. وأعمالُ البرِّكلها والجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنقطة في بَحْرِ لجي، وإنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يُقربان من أجل، ولا ينقصان من رزق، وأفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر (2.)حادي عشر : درجات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.إِنَّه مَنْ رأى عدواناً يَعْمَلُ بِهِ ومُنْكَراً يدعى إليه فأنكره بقلبه فَقَدْ سَلِمَ وَبَرِئَ، ومَنْ أنْكَرَهُ بِلسانِهِ فَقَد أَجِرَ وهو أفضلُ مِنْ صاحِبِهِ، ومَنْ أَنْكَرَهُ بالسَّيف لتكونَ كلمة اللّه هي العليا وكلِمَةَ الظَّالِمينَ السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى، وقام على الطريقِ ونور في قلبه اليقين (3.)الثاني عشر : التناهي عَنِ المُنْكَر قبل النهي.وانهوا غيركُمْ عَنِ المُنْكَر وتناهوا عَنْهُ، فَإِنَّما أُمِرْتُمْ بالنَّهي بَعْدَ التناهي (4.)الثالث عشر: وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في التشريعات السابقة للإسلام.فإن اللّه سبحانه، لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عَنِ المنكر (5.)


1) حكمة : 366.

2) حكمة : 366.

3) حكمة : 365.

4) خطبة : 104.

5) خطبة : 234.

المطلب السادس«الجهاد»أولاً : فلسفة الجهادأ والجهاد في سبيله فإنه ذروة الإسلام (1).)ب والجهاد عزاً للإسلام (2).)ثانياً: الجهاد باب من أبواب الجنةأما بعد فإنّ الجهاد باب مِنْ أبواب الجنَّة فتحه اللّه لخاصة أوليائه، وهو لباس التقوى، ودرع اللّه الحصينة وجنته الوثيقة (3.)ثالثاً: تبني الجهاد وعدم الاهتمام بالدعاياتوألزَمُوا طريقتكم، وعَضُوا على الجهاد بنواجذكُم، ولا تلتفتوا إلى ناعِقِ نَعَق (4.)رابعاً: الجهاد ضد هؤلاءألا وإني أقاتِلُ رجلين رجلاً ادعى ما ليس له، وآخر منع الذي عليه (5.)خامسا : وظيفة الجنودفالجنود بإذن اللّه حُصُونُ الرعية (6.)سادساً: وصايا للمجاهدينأ الزموا الأرض، واصبروا على البلاء، ولا تُحَرِّكُوا بأيديكم وسيوفكُمْ هَوى السَّنَتِكُمْ، ولا تَسْتَعْجِلُوا بما لم يعجله واللّه لكم (7).)ب فإذا نزلتُم بعدوٍّ أو نَزَلَ بِكُمْ مُعَسْكَرُكُمْ في قبل الأشراف، أو سفاح الجبال، أو)


1) خطبة : 109.

2) حكمة : 244.

3) خطبة : 27.

4) خطبة : 121.

5) خطبة : 172.

6) كتاب: 53.

7) خطبة : 232.

أثناء الأنهار، كيما يكون رقباء في صياصي الجبال، ومناكب الهضاب لئلا يأتيكم العدو من مكان مخافة أو أمن.واعلموا أنّ مُقَدِمَة القوم عيونهم، وعُيُون المقدمة طلائِعُهُمْ، وإياكُمْ والتَفَرُّق، فإذا نَزَلْتُمْ فانزِلُوا جَميعاً، وإذا ارتحلتم فارتحلوا جميعاً، وإذا غشيكُمُ الليل فاجعلوا الرماح كِفَّةً، ولا تذُوقُوا النَّومَ إلا غراراً أو مضمضة (1.)ج فإذا لقيت العدوَّ فقف مِنْ أصحابك وسَطاً، ولا تَدْنُ مِنَ القوم ذُنُوِّ مَنْ يُرِيدُ أنْ ينشِبَ الحَرْبَ، ولا تباعَدْ عَنْهُمْ تباعد من يهاب البأس حتى يأتيكَ أمْري (2).)د حرب دفاعية : ولا تقاتِلُوهُمْ حتى يبدء وكُمْ فإنَّكُمْ - بحمدِ اللّه - على حُجَّة، وترككُم إياهم حتى يبدء وكم حجَّة أخرى لكُم عليهم، فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تَقْتلُوا مُدْبِراً، ولا تُصيبوا معوراً، ولا تجهَزُوا على جريح، ولا تهيجوا النساء بأذى وإنْ شتمن أعراضكُمْ وَسببنَ أمراءكُم (3).)هـ وقت الحرب : فاصحر لِعَدُوكَ وامضي على بصيرتك، وشمّر لحرب من حاربك (4).)سابعاً: فنون الجهادأ النظر خلف قطعات العدو : تزُولُ الجبالُ ولا تَزُلَ عَضَ على ناجِذِكَ، أعر اللّه جُمْجُمَتَكَ، تِدْ في الأرضِ قَدَمَكَ إرم بِبَصَرِكَ أقصى القومِ، غُضَّ بصرَك (5).)ب معاشِرَ المُسلمين، استشعرُوا الخشية وتجلببُوا السَّكينة وعضوا على النواجذ، فإِنَّه أنبى للسِّيُوف عَنِ الهام، وأكْمِلُوا الأمة، وقلْقِلُوا السُّيُوفَ في أغْمادِهَا قَبْلَ سَلَّها والحَظُوا الخَزْرَ، واطعنوا الشزر، ونافحوا بالظُّبا، وصلوا السُّيُوفَ بالخطا، واعلموا)


1) کتاب: 11.

2) کتاب: 12.

3) كتاب: 14.

4) كتاب: 34.

5) خطبة: 11.

أنَّكُمْ بعين اللّه، ومع ابن عم رسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ فعاودوا الكرّ واستحيوا من الفرِّ (1).)ج عدم الدعوة للمبارزة قاله لابنه الحسن : لا تدعون إلى مبارزة وإن دعيت إليها فأجب، فإن الداعي باغ والباغي مصروع (2).)ثامنا : مستحقي القتالأ لا يبصرون الحق استعدوا للمسير إلى قوم حيارى عن الحق لا يبصرونه، وموزعين بالجور لا يعدلون به جفاة عن الكتاب نكب عن الطريق (3).)ب لا يقبلون الحجة: وإني لراض بحجة اللّه عليهم وعلمه فيهم، فإن أبوا أعطيتهم حدّ السيف (4).)ج مخالفة الحق: ولعمري ما عليَّ من قتال من خالف الحق (5).)د البغي: وأحثكم على جهاد أهل البغي (6).)هـ تفريق الكلمة وتشتيت الملة: فقدموا على عمالي وخزان مال المسلمين الذي في يدي وعلى أهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتي، فشتتوا كلمتهم وأفسدوا علي جماعتهم، ووثبوا على شيعتي، فقتلوا طائفة منهم غدراً، وطائفة عضوا على أسيافهم، فضربوا بها حتى لقوا اللّه صادقين (7).)و اتباع الهوى: فإن الناس قد تغير كثير منهم عن كثير من حظهم، فمالوا مع الدنيا ونطقوا بالهوى، وإني نزلت من هذا الأمر منزلاً معجباً اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم، فإني أداوي منهم قرحاً أخاف أن يعود علقا (8).)تاسعاً: أحكام الصلحأ إذا أظهَرَ العَدُوُّ رَغَبَة في الصلح يجب المصالحة مَعَهُ : فإذا طمعنا في خصلة يلم)


1) خطبة : 65.

2) حكمة : 225.

3) خطبة : 125.

4) خطبة : 22.

5) خطبة : 24.

6) خطبة : 69.

7) خطبة: 28.

8) کتاب: 78.

اللّه بها شعثنا ونتدانى بها إلى البقية فيما بيننا، ورغبنا فيها، وأمسكنا عما سواها (1.)ب الرغبة في الصلح : ولعل اللّه أن يُصْلِحَ في هذه الهدنة أمر هذه الأمة ولا تُؤخذ بأكظامها (2).)ج وجوب الاستجابة للصلح، لما فيه الخير : ولا تَدْفَعَنَّ صُلْحَا دَعَاكَ إِليه عَدُوكَ لله فيه رضى، فإنَّ في الصلح دَعَة لجنوداً، وراحةً مِنْ هُمُومِكَ وأمناً لبلادك (3).)المطلب السابع«القضاء»أولاً: شروط القاضيثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الأمور، ولا تمحكه الخصوم، ولا يتمادى في الزَّلَةِ ولا يَحْصَرُ مِنَ الفيء إلى الحقِّ إِذا عَرَفَهُ، ولا تُشرف نَفْسُهُ على طمع، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، وأوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلهم تبرماً بمراجعة الخصم، وأصبرَهُم على تكشف الأمور، وأصر مهم عند اتضاح الحكم. ممن لا يزدهيه إطراء، ولا يستميله إغراء (4.)ثانيا : رعاية القاضي والبذل عليهثم أكثر تعاهدَ قَضائِهِ، وافْسَحْ لَهُ في البَدْلِ ما يُزيح عليه وتقِلُّ مَعَهُ حاجته إلى الناس، واعطِهِ مِنَ المَنْزِلَةِ لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك (5.)


1) خطبة : 121.

2) خطبة: 125.

3) كتاب : 53.

4) كتاب: 53.

5) كتاب: 53.

المطلب الثامن«الشهادات»فائدة الشهادة فرض اللّه.. الشهادات استظهاراً على المجاحدات (1.)اليمين :نص اليمين: أخْلَفُوا الظالِمَ إذا أردتُم يمينهُ بأَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ حول اللّه وقوته، فإنّه إذا حَلَفَ بِها كاذباً عوجل، وإذا حلف باللّه الذي لا إله إلا هو لم يعاجل، لأنه قد وحد اللّه سبحانه (2.)المطلب التاسع«الحدود والقصاص»أولاً: فلسفة القصاص والحدودوالقصاص حقنا للدِمَاءِ، وإقامة الحدودِ إعظاماً للمَحارِم (3.)ثانياً : في قتل العمدولا عُذْرَ لكَ عِندَ اللّه ولا عِندي في قتل العمد، لأنّ فيه قودُ البَدنِ، وإن ابتليت بخطأ وأفْرَطَ عليك سوطك أو يدك بالعقوبة فإنّ في الوكزة فما فوقها مقتلة، فلا تطمحنَّ بِكَ نخوة سلطانِكَ عَنْ أنْ تُؤدي إلى أولياء المقتول حقهم (4.)ثالثا : حد السرقةوروى أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ رفع إليه رجلان سرقا من مال اللّه : أحدهما عبد من مال اللّه والآخر من عرض الناس، فقال : أما هذا فهو من مال اللّه ولا حد عليه مال اللّه أكل بعضه بعضاً، وأما الآخر فعليه الحد فقطع يده (5).)


1) حكمة : 244.

2) حكمة : 244.

3) حكمة : 244.

4) كتاب: 53.

5) حكمة : 263.

فلسفة تحريم اللواط:وتركِ اللواطِ تكثيراً للنسل (1.)فلسفة تحريم الزنا :وترك الزنا تحصيناً للنسب (2.)فلسفة تحريم الخمر :وترك شرب الخمرِ تحصيناً للعقل (3.)أعمال محرمة:علوم نهج البلاغةيا نوف إن داود (عَلَيهِ السَّلَامُ قام في مثل هذهِ السّاعةِ مِنَ الليلِ فقالَ: إنَّها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له، إلا أنْ يكونَ عِشاراً أو عريفاً أو شرطياً أو صاحِبُ عَرْطبة (وهي الطنبور) أو صاحب كوبة (وهي الطبل وقد قيل إن المرطبة الطبل، والكوبة الطنبور) (4).)


1) حكمة: 244.

2) حكمة 244.

3) حكمة : 244.

4) حكمة : 101.

### المبحث الرابع: علوم القرآنأولا: ما هو القرآن الكريم؟1 - كتاب فيه أحكام اللّه للبشر : كتاب ربِّكم مُبيناً حلالَهُ وحرامه وفرائضَهُ وفَضائِله وناسخه ومنسوخه، ورُخَهُ وعزائمه وخاصه وعامه، وعبره وأمثاله ومُرسله ومحدوده ومُحكَمَه ومتشابهه.مفسّراً جمله ومبيناً غوامضه بين مأخوذ ميثاقَ عِلمِهِ ومُوَسعَ على العِبادِ فِي جَهْلِهِ وبين مثبت في الكتاب فرضه، ومعلوم في السنة نسخه وواجب في السنة أخذه، ومرخص في الكتاب تركه، وبين واجب لوقته وزائل في مستقبله ومباين بين محارمه من كبير أو عد عليه نيرانه، أو صغير أرصد له غفرانه، وبين مقبول في أدناه، وموسع في أقصاه (1.)2 - كتاب عميق الغور: وإنَّ القُرآنَ ظَاهِرُهُ أنيق وباطِنُهُ عَمِيقٌ، لا تفنى عجائِبَهُ ولا تنقضي غرائبه، ولا تكشف الظلمات إلا به (2.)3 - كتاب تحكيم وعلى كتابِ اللّه تُعْرَض الأمثال، وبما في الصدورِ تُجازى العباد (3.)


1) خطبة 1.

2) خطبة: 18.

3) خطبة : 74.

4 - كتاب للمحاججة مع المنحرفين وكفى بالكتاب حجيجاً وخصيما (1.)5 - كتاب فيه كل شيء: وأَنْزَلَ عليكُمْ تبياناً لكل شيء (2.)6 - القرآن هو الثقل الأكبر ألم أعْمَلْ فِيكُمْ بالثِقَلِ الأكبر (3.)7 - الحبل المتين: وعليكم بكتاب اللّه، فإنَّه الحبل المتين والنور المبين والشفاء النافع والري الناقعُ والعِصْمةُ للمتمسك والنجاة للمتعلق لا يعوج فيقام، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تخلقه كثرة الردّ وولوج السمع. من قال به صدق و من عمل به سبق (4.)8 - کتاب شافع مشفع: واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش والهادي الذي لا يُضلَّ، والمحدث الذي لا يكذب ما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى، ونقصان من عمى. واعلموا أنه ليس على أحد بعد القران من فاقة، ولا لأحد قبل القرآن من غنى، فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لأوائكم، فإن فيه شفاء من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق والغي والضلال، فاسألوا اللّه به وتوجهوا إليه بحبه ولا تسألوا به خلقه إنه ما توجه العباد إلى اللّه تعالى بمثله.واعلموا أنه شافع ومشفع وقائل ومصدق، وأنه من شفع له القرآن يوم القيام شفع فيه، ومن مَحَلَ به القرآن يوم القيامة صُدّق عليه (5.)9 - آمر :زاجر فالقرآن آمر زاجر، وصامت ناطق، حجة اللّه على خلقه، أخذ عليهم ميثاقهم، وارتهن عليهم أنفسهم، أتم نوره وأكمل به دینه و قبض نبيه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏، وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به فعظموا منه سبحانه ما عظم من نفسه.)فإنه لم يخف عنكم شيئاً من دينه ولم يترك شيئاً رضيه أو كرهه إلا وجعل له علماً بادياً وآية محكمة تزجر عنه أو تدعو إليه، فرضاه فيما بقي واحد، وسخطه فيما بقي


1) خطبة : 82.

2) خطبة: 85.

3) خطبة : 86.

4) خطبة: 155.

5) خطبة: 175.

واحد (1.)10 - أخبار التاريخ والمستقبل في القرآن نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم وما بينكم (2.)حاجة البشرية إلى القرآن الكريم:1 - مصدر للمعلومات وما تحتاجه البشرية في حياتها : كتاب اللّه تبصرون به وتنطقون به، وتسمعون به، وينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض، ولا يختلف فى اللّه، ولا يخالف بصاحبه عن اللّه (3.)2- زيادة في الوعي واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش والهادي الذي لا يضل والمحدث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى، ونقصان من عمى (4.)القرآن والعترة :بهم علم الكتاب وبه علموا وبهم قام الكتاب وبه قاموا، ولا يرون مرجواً فوق ما يرجون، ولا مخوفاً فوق ما يخافون (5.)العمل بالقرآن :الإسراع في تطبيق القرآن :1 - واللّه اللّه في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم (6.)2 - تلاوة القرآن لا تكفي : ومن قرأ القرآن فمات فدخل النار فهو كان ممن يتخذ آيات اللّه هزوا (7.)


1) خطبة : 182.

2) حكمة : 305.

3) خطبة : 134.

4) خطبة : 175.

5) حكمة : 424.

6) كتاب: 47.

7) حكمة : 219.

مرجعية القرآن في كل شيء:فانظر أيها السائل فما ذلك القرآن عليه من صفته فائتم به واستضيء بنور هدايته، وما كلفك الشيطان علمه مما ليس في الكتاب عليك فرضه ولا في سنة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏ وأئمة الهدى أثره فكَلْ علمه إلى اللّه سبحانه، فإن ذلك منتهى حق اللّه عليك (1).)تعليم القرآن للأولاد:1- الموارد التي يجب تعلمها في القرآن الكريم وان ابتدئك بتعليم كتاب اللّه عز وجل وتأويله وشرائع الإسلام وأحكامه، وحلاله وحرامه (2.)2 - واجب الآباء تعليم القرآن وحق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه ويعلمه القرآن (3.)ترتيل القرآن مع الحزن :أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن، يرتلونه ترتيلاً، يحزنون به أنفسهم، ويستثيرون به دواء دائهم، فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً، وتطلعت نفوسهم إليها شوقاً، وظنوا أنها نصب أعينهم، وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم، وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم (4.)لا بد من جهد يبذل لاستنباط العلوم من القرآن :ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق، ولكن أخبركم عنه : ألا إن فيه علم ما يأتي، والحديث عن الماضي، ودواء دائكم، ونظم ما بينكم (5.)تفسير القرآن بالرأي :قد حمل الكتاب على آرائه وعطف الحق على أهوائه، يؤمن الناس من العظائم ويهون كبير الجرائم (6.)


1) خطبة : 90.

2) کتاب: 31.

3) حكمة : 391.

4) خطبة : 184.

5) خطبة : 157.

6) خطبة : 86.

القرآن ذو وجوه :يقول لابن عباس : لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون، ولكن حاججهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصاً (1.)أولاً: الاستدلال بالقرآن :التفسير والاستشهاد والاستنباط بالقرآن : 1- حيث يقول (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَة نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عَلُوّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فساداً والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ) (2).

بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها (3.)2 - واللّه سبحانه يقول : ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ (4)، وقال فيه : (تِبْيَانَا لِكُلِّ شَيْءٍ) (5)، وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضاً، وأنه لا اختلاف فيه، فقال سبحانه: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّه لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) (6). 3- في وصفه للدنيا : لا تعدو إذا تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها، والرضاء بها أن تكون كما قال اللّه تعالى: كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكَانَ اللّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا (7)، (8).

4 - الاستدلال على أهوال القيامة : فجاؤها كما فارقوها حفاة عراة. قد ظعنوا عنها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة، والدار الباقية، كما قال سبحانه: كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ


1) کتاب: 77.

2) سورة القصص: 83.

3) خطبة 2.

4) سورة الأنعام 38.

5) سورة النحل: 89.

6) سورة النساء: 82.

7) سورة الكهف : 45.

8) خطبة : 110.

خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (1)، (2). 5 - يصف المنافقين : فهم لمة الشيطان، وحمة النيران، (أُوْلَئِكَ حِرْبُ الشَّيْطَانِالا إن حزب الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (3)، (4).

6 - الاستدلال على أهمية الصلاة وأن أولياء اللّه هم الملتزمون بالصلاة : (رِجَالٌلا تلهيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللّه وَإِقَامِ الصَّلَوةِ وَإِيتَاءِ الزّكُوهُ) (5)، (6).

7 - واستدل بأن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) كان يأمر أهله بالصلاة : وَأَمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِوَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا(7، (8).)8 - واستدل على ضعف الإنسان : (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (9)، (10).

9 - واستدل على أهوال القبر : فكيف بكم لو تناهت بكم الأمور، وبعثرت القبور (هُنَالِكَ تَبْدُوا كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللّه مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ (11)، (12).

10 - واستدل بالآية على وظيفة الأغنياء في آخر الزمان : يأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك، قال اللّه سبحانه: وَلَا


1) سورة الأنبياء: 104.

2) خطبة: 110.

3) سورة المجادلة: 19.

4) خطبة : 185.

5) سورة النور: 37.

6) خطبة: 190.

7) سورة طه : 132.

8) خطبة : 190.

9) سورة الأحزاب: 72.

10) خطبة: 190.

11) سورة يونس.

12) خطبة: 217.

تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ (1)، (2).)ثانياً : الاستنباط من الآيات القرآنية1 – (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ (3)استنبط منها وجوب الاستغفار في الاستسقاء في الخطبة 143. 2 - وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (4)استنبط منها ما سيجري في الآخرة من الأهوال وما يجب على الإنسان من حذر، لأن ما سيجري عظيم لا يمكن وصفه إلا باستعادة الآية المتقدمة. ورد هذا الاستنباط في الخطبة 152.

3- أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ ءَامَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (5)استنبط من الآية معالم الفتنة في الخطبة 155.

4 - (ذَلِكَ فَضْلُ اللّه يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّه ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (6)استنبط الإمام من الآية ما فضل اللّه على المؤمنين من النعم، وأهم هذه النعم هو نصره للمؤمنين، ورد ذلك في الخطبة رقم 182.

5- (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) (7)استنبط من الآية ما جرى على الآباء والأجداد الذين التهوا في الدنيا فصار مصيرهم إلى التراب. استهل بالآية في خطبة رقم 212.

6 – (يَاأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (8).

استنبط الإمام من الآية ضعف الإنسان في قبال ربه، فكيف يجرأ هذا الضعيف


1) سورة البقرة: 237.

2) خطبة : 469.

3) سورة نوح 10 - 12.

4) سورة فاطر: 14.

5) سورة العنكبوت: 1 - 2.

6) سورة الحديد : 21.

7) سورة التكاثر : 1 - 2.

8) سورة الانفطار: 6.

ليتحدى ربه؟. ورد ذلك في الخطبة 214.

7 – (وَأوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتب اللّه) الأنفال : 75 وقوله تعالى: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاللّه وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (1).

استنبط من الآيتين أحقية أهل البيت بالإمامة قائلاً : فنحن مرة أولى بالقرابة، وتارة أولى بالطاعة (2).

ثالثاً : التفسير

1 - سئل (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عز وجل : (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةً) (3)، فقال : هي القناعة (4).

2 - وقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قوله عز وجل : إِنَّ (اللّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسَنِ﴾ (5). العدل الإنصاف والإحسان، التفضل (6).

3- الزهد كله بين كلمتين من القرآن قال اللّه سبحانه : (لِكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بما ءاتاكم) (7)، ومن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه (8).


1) سورة آل عمران: 68.

2) کتاب 28.

3) سورة النحل 97.

4) حكمة : 221.

5) سورة النحل: 90.

6) حكمة : 223.

7) سورة الحديد : 23.

8) حكمة : 440.

المبحث الخامس: الأخلاق والحياة

1 - الأخلاق تكفل حياة سعيدة للفرد : يا بني احفظ عني أربعاً لا يضرك ما عملت معهن : إن أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الحسب حسن الخلق (1).

2 - الأخلاق طريق النجاح في الحياة: لا مال أعودُ من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، ولا عقل كالتدبير ولا كرم كالتقوى، ولا قرين كحسن الخلق ولا ميراث كالأدب، ولا قائد كالتوفيق، ولا تجارة كالعمل الصالح، ولا ربح كالثواب، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ولا زهد كالزهد في الحرام، ولا علم كالتفكير، ولا عبادة كأداء الفرائض، ولا إيمان كالحياء والصبر ولا حسب كالتواضع، ولا شرف كالعلم، ولا عز كالحلم ولا مظاهرة أوثق من المشاورة (2).

المطلب الأول

«الأخلاق والمجتمع»

1 - الكرم عند العشيرة: الكرم أعطف من الرحم (3).

ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما تقبض منه يد واحدة وتقبض منهم عنه أيد كثيرة،


1) حكمة 37.

2) حكمة: 109.

3) حكمة : 139.

ومن يلن حاشيته يستدم من قومه المودة (1).

2- الحليم سيلقي النصرة من الناس : أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل (2).

الحليم يزداد أنصاره وبالحلم عن السفيه تكثر الأنصار عليه (3).

القواعد البنائية للأخلاق :

1 - استشعار عظمة اللّه : إن من حق من عظم جلال اللّه في نفسه، وجل موضعه من قلبه أن يصغر عنده - لعظم ذلك - كل ما سواه (4).

2 - التواضع أساس بقية الفضائل: واخفض للرعية جناحك، وابسط لهم وجهك، وألن لهم جانبك وآسي بينهم في اللحظة والنظرة والإشارة والتحية (5).

3 - توقع الناس من سلوكه: وأن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك (6).

4 - قمع دوافع الطمع: وأجمل في المكتسب ؛ فإنه رب طلب قد جر إلى حَرَد وإياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة (7).

5- كرامة النفس: من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته (8).

6- القدرة : إذا كثرت المقدرة قلت الشهوة (9).

أسباب الانحطاط الخلقي :

1 – الفقر: يا بني إني أخاف عليك الفقر فاستعذ باللّه منه، فإن الفقر منقصة


1) خطبة : 23.

2) حكمة : 197.

3) حكمة : 215.

4) خطبة: 207.

5) كتاب: 46.

6) كتاب: 53.

7) کتاب: 31.

8) حكمة : 450.

9) حكمة : 237.

للدين، مدهشة للعقل، داعية للمقت (1).

2 - سوء الظن باللّه : فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن باللّه (2).

3 - الإعجاب بالنفس وإياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها، وحب الإطراء، فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين (3).

4- أثر الطعام والشراب في الأخلاق قال في أهل البصرة : أخلاقكم دقاق وعهدكم شقاق، ودينكم نفاق وماؤكم زعاق (4).

5- أثر الجغرافيا في الأخلاق أرضكُم قريبة من الماء، بعيدة من السماء، خفت عقولكم، وسفهت حلومكم، فأنتم غرض لنابل وأكلة لآكل، وفريسة الصائل (5).

المطلب الثاني

«الرذائل»

الازدواجية في الشخصية :

لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويرجى التوبة بطول الأمل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين إن أعطي منها لم يشبع، وإن منع منها لم يقنع. يعجز عن شكر ما أوتي، ويبتغي الزيادة فيما بقي ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي. يحب الصالحين ولا يعمل عملهم، ويبغض المذنبين وهو أحدهم، يكره الموت لكثرة ذنوبه، ويقيم على ما يكره الموت من أجله. إن سقم ظل نادماً، وإن صح أمن لاهياً. يعجب بنفسه إذا عوفي، ويقنط إذا ابتلي إن أصابه بلاء دعا مضطراً وإن ناله رخاء أعرض مغتراً.

تغلبه نفسه على ما يظن ولا يغلبها على ما يستعين. يخاف على غيره بأذى من لنفسه ذنبه، ويرجو بأكثر من عمله. إن استغنى بطر وفتن، وإن افتقر قنط ووهن.


1) حكمة : 320.

2) كتاب: 53.

3) کتاب: 53.

4) خطبة : 13.

5) خطبة : 14.

يقصر إذا عمل، ويبالغ إذا سأل ! إن عرضت له شهوة أسلف المعصية، وسوف التوبة، وإن عرته محنة انفرج عن شرائط الملة. يصف العبرة ولا يعتبر، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ، فهو بالقول مدلّ، ومن العمل مقل. ينافس فيما يفنى، ويسامح فيما يبقى يرى الغنم مغرماً والغرم مغنماً.

يخشى الموت ولا يبادر الفوت. يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه. ويستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره، فهو على الناس طاعن، ولنفسه مداهن، اللّهو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء، يحكم على غيره لنفسه ولا يحكم عليها لغيره. يرشد غيره، ويغوي نفسه فهو يطاع ويعصي ويستوفي ولا يوفي، ويخشى الخلق في غير ربه، ولا يخشى ربه في خلقه (1).

القدوة وأثرها في البناء الأخلاقي :

1 - القدوة الصالحة: كان لي فيما مضى أخ في اللّه، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه، وكان خارجاً من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد ولا يكثر إذا وجد. وكان أكثر دهره صامتاً، فإن قال بذ القائلين، ونقع غليل السائلين، وكان ضعيفاً مسضعفاً، فإن جاء الجد فهو ليث غاب وصل واد لا يدلي بحجة حتى يأتي قاضياً وكان لا يلوم أحداً على ما يجد العذر في مثله حتى يسمع اعتذاره. وكان لا يشكو وجعاً إلا عند برئه. وكان يفعل ما يقول ولا يقول ما لا يفعل. وكان إن غلب على الكلام لم يغلب على السكوت. وكان على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم. وكان إذا بدهه أمران ينظر أيهما أقرب إلى الهوى فخالفه

فعليكم بهذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها، فإن لم تستطيعوها فاعلموا أن أخذ القليل خير من ترك الكثير (2)، (3).


1) خطبة : 142.

2) اختلف الشراح في من هو هذا الأخ المشار إليه؟ فقال قوم: هو رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) واستبعده قوم لقوله : «وكان ضعيفاً مستضعفاً»، فإن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) ولا يقال في صفاته مثل هذه الكتاب، وإن أمكن تأويلها على لين كلامه وسماحة أخلاقه، إلا أنها غير لائقة به. وقيل أنه أبو ذر الغفاري واستبعده البعض لقوله: فإن جاء الجد فهو ليث عاد وصل، واد ويحتمل أن يكون مقصوده شخصاً آخر، وقيل هو المقداد بن عمر وقال قوم: إنه ليس شخصاً معيناً وهو كلام دارج عند العرب مثل قولهم في الشعر يا صاحبي وهو الأقوى عند الكثير من الشراح منهم ابن أبي الحديد في 184/19، ومما يؤكد ذلك هو إن الإمام يقر هنا مبدء ويرسم قدوة صالحة اجتمعت فيها كل الفضائل.

3) حكمة : 290.

2 - القدوة السيئة وآخر قد تسمى عالماً وليس به فاقتبس جهائل من جهال وأضاليل من ضلال، ونصب للناس أشراكاً من حبائل غرور وقول زور قد حمل الكتاب على آرائه، وعطف الحق على أهوائه، يؤمن الناس من العظائم، ويهون كبير الجرائم.

يقول : أقف عند الشبهات وفيها وقع، ويقول : أعتزل البدع وبينها اضطجع. فالصورة صورة إنسان، والقلب قلب حيوان، لا يعرف باب الهدى فيتّبعه، ولا باب العمى فيصد عنه، فذلك ميت الأحياء (1)

دور النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في تقويم أخلاق الناس :

1 - مسؤولية النبي في تقويم أخلاق الناس: بعثه والناس ضلال في حيرة، وخابطون في فتنة، قد استهوتهم الأهواء، واستزلتهم الكبرياء، واستخفتهم الجاهلية الجهلاء، حيارى في زلزال من الأمر، وبلاء من الجهل، فبالغ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في النصحية، ومضى على الطريقة، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة (2).

2 - نتائج سيرته في تقويم أخلاق الناس : دفن اللّه به الضغائن، وأطفأ به الثوائر ألّف به إخواناً، وفرّق به أقراناً، أعزّ به الذلة وأذل به العزّة، كلامه بيان، وصمته لسان (3).

3 - رعايتهم للأخلاق منذ الصغر وضعني في حجره وأنا وليد، يضمني إلى

صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسني جسده ويشمني عرفه. وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل (4).

العوامل المؤثرة في الأخلاق :

أولاً: التقوى مصدر الأخلاق.


1) خطبة : 86.

2) خطبة : 94.

3) خطبة 95.

4) خطبة : 234 خطبة القاصعة.

ألتقى رئيس الأخلاق (1).

ثانياً : الوضع العام في المجتمع يؤثر في بروز الرذائل.

قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرّر (2).

ثالثاً: الأخلاق تختلف في اتجاهها من المرأة إلى الرجل.

خيار خصال النساء شرار خصال الرجال الزهو، والجبن والبخل، فإذا كانت المرأة مزهوة لم تمكّن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت ما لها ومال بعلها، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعرض لها (3).

رابعاً : أثر اللسان في الأخلاق.

واللّه ما أرى عبداً يتقي تقوى تنفعه حتى يخزن لسانه. وإن لسان المؤمن من وراء قلبه، وإن قلب المنافق من وراء لسانه، لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبره في نفسه، فإن كان خيراً أبداه وإن كان شراً واراه، وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه، لا يدري ماذا له وماذا عليه، ولقد قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه (4).

ومن كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه ومن مات قلبه دخل النار (5).

خامسا الإرادة في تربية الذات على الفضائل

واعلموا أنه ما من طاعة اللّه شيء إلا يأتي في كره، وما من معصية اللّه شيء إلا


1) حكمة : 411.

2) حكمة : 110.

3) حكمة: 226.

4) خطبة : 175.

5) خطبة : 350.

يأتي في شهوة فرحم اللّه رجلاً نزع عن شهوته، وقمع هوى نفسه، فإن هذه النفس أبعد شيء منزعاً (1).

قواعد لإصلاح الأخلاق :

1 - أن يرى ما في نفسه كما يرى ما في الآخرين :

يا بني اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك، فاحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها، ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم، وأحسن كما تحب أن يحسن إليك واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك. وارض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك، ولا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم، ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك (2).

2- الاعتدال : من ترك القصد جار (3).

النفس منطقة الخطر:

ترخيص النفس ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهب بكم الرخص مذاهب الظلمة، ولا تداهنوا فيهجم بكم الإدهان على المعصية (4).

معالجة الرذائل:

1 - الطاعة : إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه (5).

2- محاسبة النفس : وحاسبوها من قبل أن تحاسبوا (6).

وأيضاً : من حاسب نفسه ربح (7).

3- تقوية الإرادة : فرحم اللّه رجلاً نزع عن شهوته وجمع هوى نفسه (8).

4 - النظر إلى عديمي الأخلاق وأخذ العبرة منهم : كفاك أدباً لنفسك اجتناب ما


1) خطبة : 175.

2) كتاب: 31.

3) کتاب: 31.

4) خطبة: 85.

5) خطبة: 85.

6) خطبة: 89.

7) حكمة : 199.

8) خطبة : 175.

تكرهه من غيرك (1)لأن من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه (2).

5 - الإكثار من ذكر الموت ومن أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسر (3).

6- عدم الاستهانة بالذنوب : أشد الذنوب ما استهان به صاحبه (4).

7 - قبول النصيحة من حذرك كمن بشرك (5).

8- مقارنة أهل الخير ومباينة أهل الشر : قارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشرتبن عنهم (6).

9 - الحلم والعقل : الحلم غطاء ساتر، والعقل حسام قاطع، فاستر خلل.

خلقك بحلمك، وقاتل هواك بعقلك (7).

قائمة الفضائل :

المؤمن بشر في وجهه وحزنه في قلبه، أوسع شيء صدراً، وأذل شيء نفساً يكره الرفعة، ويشنأ السمعة، طويل غمه، بعید همه، كثير صمته مشغول وقته، شکور صبور، مغمور بفكرته، ضنين بخلته سهل الخليقة، لين العريكة، نفسه أصلب من الصلد، وهو أذل من العبد (8).

استخدام القسوة في التأديب الجماعي :

أيها الناس، إني قد بثثت لكم المواعظ التي وعظ بها الأنبياء أممهم، وأديت إليكم ما أديت الأوصياء إلى من بعدهم، وأدبتكم بسوطي، فلم تستقيموا، وحدوتكم بالزواجر فلم تستوسقوا(9).


1) حكمة : 413.

2) حكمة: 350.

3) حكمة : 350.

4) حكمة : 349.

5) حكمة: 56.

6) كتاب: 31.

7) حكمة : 416.

8) حكمة : 334.

9) خطبة : 181.

الابتداء من البيت في التربية :

یا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم، ويدلجوا في حاجة من هو نائم (1).

مسؤولية الآباء في تربية الأبناء:

1 - أي بني إني كما رأيتني قد بلغت سناً ورأيتني أزداد وهناً، بادرت بوصيتي إليك، وأوردت خصالاً فيها قبل أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي إليك بما في نفسي، أو أن أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي، أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى، وفتن الدنيا، فتكون كالصعب النّفور (2).

2- مبررات تربية الأبناء : وجدتك بعضي، بل وجدتك كلّي، حتى كأن شيئاً لو أصابك أصابني، وكأن الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي، فكتبت إليك كتابي مستظهراً به إن أنا بقيت لك أو فنيت (3).

3- الابتداء من الطفولة : وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها من شيء قبلته (4).

مكافحة الغضب : إملك حمية أنفك وسورة حدك، وسطوة يدك، وغرب لسانك واحترس من كل ذلك بكف البادرة وتأخير السطوة حتى يسكن غضبك فتملك الاختيار، ولن تحكم ذلك من نفسك حتى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربك (5).

قواعد بناء الشخصية المؤمنة:

1 - أحي قلبك بالموعظة وأمته بالزهادة، وقوّه باليقين. ونوره بالحكمة، وذلله بذكر الموت وقرره بالفناء، وبصره فجائع الدنيا، وحذره صولة الدهر، وفحش تقلب الليالي والأيام، واعرض عليه أخبار الماضين، وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين، وسر في ديارهم وآثارهم.. ولا تبع آخرتك بدنياك، ودع القول فيما لا


1) حكمة : 249.

2) کتاب: 31.

3) کتاب: 31.

4) كتاب: 31.

5) كتاب: 53.

تعرف والخطاب فيما لم تكلّف، وأمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال (1).

2 - لا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العُجب، ولا عقل كالتدبير، ولا كرم كالتقوى، ولا قرين كحسن الخلق ولا ميراث كالأدب، ولا قائد كالتوفيق ولا تجارة كالعمل الصالح، ولا ربح كالثواب. ولا ورع كالوقوف عند الشبهة، ولا زهد كالزهد في الحرام، ولا علم كالتفكير، ولا عبادة كأداء الفرائض، ولا إيمان كالحياء والصبر، ولا حسب كالتواضع، ولا شرف كالعلم ولا عزّ كالحلم ولا مظاهرة أوثق من مشاورة (2).


1) کتاب: 31.

2) حكمة: 109.

المبحث السادس: علم النفس

المطلب الأول

«علم النفس وعلاقته بالعلوم»

1 - علم النفس والسياسة : انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له (1).

2- علم النفس والإدارة : أزجر المسيء بثواب المحسن (2).

3 - علم النفس والتربية : يا بني إني قد أنبأتك عن الدنيا وحالها، وزوالها وانتقالها (3).

4 - علم النفس والحرب : إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا بقلة (4).

المطلب الثاني

«العوامل المؤثرة في شخصية الإنسان»

1- العوامل الطبيعية : إنما فرق بينهم مبادئ طينهم (5).

2 - العوامل الوراثية : وتوخ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة (6).


1) خطبة : 109.

2) حكمة: 178.

3) وصية: 31.

4) خطبة : 146.

5) خطبة : 225.

6) كتاب: 53.

المطلب الثالث

«بناء الشخصية»

1 - الإحساس بالشخصية : هلك امرؤ لم يعرف قدره (1).

2 - القدرة على المواجهة : واعلم يا بني من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به وإن كان واقفاً، ويقطع المسافة وإن كان مقيماً وادعا (2).

3- عدم الرضوخ للظروف: يا بن عباس ما يُريد عثمان إلا أن يجعلني جملاً ناضحاً بالغرب أقبل وأدبر، بعث إلي أن أخرج، ثم بعث إلي أن أقدم (3)..

4 - الشخصية ليست بالمظاهر : ارجع فإن مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلة للموافي (4).

المطلب الرابع

«ما يُضعف الشخصية»

1 - التقليد السياسي : يا حارث إنك نظرت تحتك ولم تنظر فوقك فحرت ! إنك لم تعرف الحق فتعرف أهله (5).

2 - التقليد الثقافي : إن كلام الحكماء... وإذا كان خطاً كان داءً (6)

المطلب الخامس

«العواطف»

أ) العواطف الإيجابية وأثرها :

1 - المعيار هو الحق : وليكن أحب الأمور إليك أوسعها في الحقِّ وأعمها في العدل وأجمعها لرضى الرعية.


1) حكمة : 141.

2) رسائل: 31.

3) کتاب : 235.

4) حكمة : 323.

5) حكمة : 263.

6) حكمة : 266.

2 - الهدف المشاركة: لما أظفره اللّه بأصحاب الجمل وقد قال له بعض أصحابه : وددت أن أخي فلاناً كان شاهدنا ليرى ما نَصَرَك اللّه به على أعدائك فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ): أهوى أخيك معنا ؟ فقال : نعم (1).

ب) العواطف الطاغية :

1 - العواطف الطاغية تمنع الرأي السديد : يكاد أفضلُهُم رأياً يردد عن فضل رأيه الرضى والسخط (2).

2 - العواطف الطاغية تبعد الإنسان عن الحق: سيهلك في صنفان محب مفرح يذهَب به الحب إلى غير الحق. ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق (3).

3- العواطف الطاغية تبعد الإنسان عن المعرفة: اعترته الحميّة، وغلبت عليه الشقوَةُ، وتعزّز بخلقة النار واستوهنَ خَلْقَ الصلصال فأعطاه اللّه النظرة استحقاقاً للسُخطَة واستتماماً للبلية وإنجازاً للعدة (4).

ج) تهذيب العواطف : أولاً- بالإرادة.

1 - فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح فاملك هواك، وشُح بنفسك عما لا يحل لك، فإن الشح بالنفس الإنصاف منها فيما أحبت أو كرهت (5).

2 - فإنَّ الوالي إذا اختلف هواه منعه ذلك كثيراً من العدل، فليكن أمر الناس عندك - في الحق سواء (6).

ثانياً - بالعقل : وقاتل هواك بعقلك (7).

د) الإفراط في حب الدنيا : من لهج قلبه بحب الدنيا التاط قلبه منها بثلاث : هم لا يغبّه وحرص لا يتركه، وأمل لا يُدركه (8).


1) خطبة: 12.

2) حكمة : 344.

3) خطبة : 127.

4) خطبة : 1.

5) کتاب: 53.

6) كتاب: 59.

7) حكمة : 425.

8) حكمة : 219.

هـ) جذب عواطف الناس : خالطوا الناس مخالطة إنْ مُتم معها بكوا عليكم، وإن عشتم حنّوا إليكم (1).

و) البشاشة طريق إلى قلوب الناس : البشاشة حبالة المودة (2).

ز) الرضى عن النفس طريق معاكس إلى قلوب الناس : من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه (3).

ح) البغض الأعمى : ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني (4).

ط) الحب الخالد : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني (5).

الخوف:

أولاً : الخوف الفطري

1 - ما أهول ما نرى من ملكوتك (6).

2 - إن المؤمنين خائفون (7)

ثانياً: أنواع الخوف السوي

1 - الخوف من اللّه : وإن أحسن الناس ظناً أشدهم خوفاً للّه (8).

2 - بغتة الأجل : وخافوا بغتة الأجل (9).

3 - عذاب جهنم وخافوا عذاب الحريق (10).


1) حكمة: 9.

2) حكمة: 5.

3) حكمة : 6.

4) حكمة : 42.

5) حكمة: 42.

6) خطبة : 108.

7) خطبة: 153.

8) کتاب: 27.

9) خطبة : 185.

10) خطبة : 185.

4- الخوف من الفقر : يا بني إني أخاف عليك الفقر(1).

5 - الخوف من الدنيا : خف على نفسك الدنيا الغرور (2).

6 - الخوف من الذنب : رحم اللّه امراً راقب ربه و خاف ذنبه (3).

7 - الخوف من الشيطان : فاحذروا عباد اللّه - عدوَّ اللّه أن يُعديكُم بدائه، وأن يستفزَّكم بندائه (4).

8 - الخوف من الفضيحة : حول خصال المرأة : وإذا كانت جبانة فَرقَتْ من كُل شيء يعرض لها (5).

9 - الخوف من الخسارة في الإنتاج : الخوف من الجرادة وما تشكله من ضرر فادح :يرهبها الزراع في زرعهم (6).

ثانيا : الخوف المذموم

1 - الخوف من قلة الناصر : لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله (7).

2 - الخوف من الحرب : ما باليت ولا استوحشت (8).

3- الخوف من عمل الخير : إذا هبت أمراً فقع فيه، فإن شدة توقية أعظم مما تخاف منه (9).

4 - الخوف من الأحداث الجسام : ولا نتخوف قارعة حتى يَحلَّ بنا (10).

ثالثاً: أشد أنواع الخوف

وإن أخوف ما أخاف عليكم إتباع الهوى وطول الأمل (11).


1) حكمة : 319.

2) كتاب : 56.

3) خطبة : 76.

4) خطبة : 234.

5) حكمة : 226.

6) خطبة: 227.

7) خطبة : 201.

8) کتاب: 62.

9) حكمة : 166.

10) حكمة: 329.

11) حكمة: 28.

رابعاً: أفضل أنواع الخوف

عباد اللّه إن من أحب عباد اللّه إليه عبداً أعانه اللّه على نفسه فاستشعَرَ الحُزن وتجلبب الخوف (1).

خامسا: الإنسان المؤمن بين الخوف والرجاء

1 - إذا ذكر اللّه هَمّلت أعينهم حتى تبل جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب ورجاءً للثواب (2).

2 - وصفه لأولياء اللّه : وبهم قام الكتاب وبه قاموا لا يرون مرجوا فوق ما يرجون ولا مخوفاً فوق ما يخافون (3).

الحب والبغض:

أولاً : حب اللّه هو محور هو محور الإسلام : ثُمَّ إِنَّ هذا الإسلام دين اللّه الذي اصطفاه لنفسه، واصطنعه على عينه، وأصفاه خيرة خلقه وأقام دعائمه على محبته (4).

ثانياً : القرآن يرسم معالم الحب والبغض

انتفعوا ببيان اللّه، واتعظوا بمواعظ اللّه وأقبلوا نصيحة اللّه، فإنَّ اللّه قد أعذر إليكم بالجليّة وأخذ عليكم الحُجَّة، وبين لكم محابّةُ من الأعمال ومكارهَهُ منها لتتبعوا هذه وتجتنبوا هذه (5).

ثالثاً : الرحمة لمحب أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)

ناصرنا ومحينا ينتظر الرحمة، وعدونا ومبغضنا ينتظر السَّطوة (6).

رابعاً: حب أولياء اللّه : ووقر اللّه واحبب أحبّاءه (7).

خامسا: الحب هو الجامع بين عباد اللّه :


1) خطبة : 86.

2) خطبة : 96.

3) حكمة : 433.

4) خطبة : 189.

5) خطبة: 175.

6) خطبة : 108.

7) كتاب: 69.

واعلموا أنّ عباد اللّه المستحفظين علمه يصونونَ مصونَهُ ويُفجِّرونَ عُيُونه، يتواصلون بالولاية، ويتلاقون بالمحبة (1).

سادساً: لا إفراط ولا تفريط : هلك في رجلان : محب غال ومبغضٌ قالٍ (2).

سابعاً: ضرر الحب المفرط :

1- فساد الإدارة : ولا تولهم مُحاباةً وأثرَة (3).

2 - الحبّ يُعمي (حب الدنيا) : أقبلوا على جيفة قد افتضحوا بأكلها، واصطلحوا على حبها ومن عشق شيئاً أعشى بصره وأمرض قلبه (4).

3- حبّ الدنيا يمنع المعرفة : بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها (5).

الإحساسات :

1 - العبادة إحساس وليست حركات ظاهرية : قال في وصف المتقين : يتنسمّون بدعائه روح التجاور، رهائنُ فاقة إلى فضله وأسارى ذلّة لعظمته، جَرَحَ طول الأسى قلُوبَهُم وَطُولُ البكاء عيونَهُم لكل باب رغبة إلى اللّه منهم يد قارعة (6).

2- دور الإحساس في بناء شخصية المتربي : وضَعَني في حجره وأنا وليد يضمّني إلى صدره ويكنفني في فراشه ويمسنى جَسَده وَيُشمني عرفه، وكان يمضغ الشيء ثم يُلقمنيه، وما وجدلي كذبةً في قول ولا خطلة في فعل (7).

الغريزة :

1 - أصل الغريزة من اللّه. يتكلم عن الخلقه : ووصَلَ أسباب قرائنها وفَرَّقه أجناساً مختلفات في الحدود والأقدار والغرائز والهيئات (8).


1) خطبة : 205.

2) حكمة: 113.

3) كتاب: 53.

4) خطبة : 108.

5) خطبة: 3.

6) خطبة : 213.

7) خطبة: 344.

8) خطبة: 90.

2 - تنظيم الغريزة : في وصف المتقين : ولا يُنابز بالألقاب، ولا يُضار بالجار ولا يشمت بالمصائب، ولا يدخُلُ في الباطل ولا يخرجُ مِنَ الحَقِّ، إِن صَمَتَ لم يَغُمَّه صمته، وإن ضحكَ لَم يَعلُ صَوتُهُ، وإن بُغي عليه صَبَرَ حتى يكون اللّه هو الذي ينتقم له نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة (1).

3 - التسامي في معالجة الغرائز : كان جالساً في أصحابه فمرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن أبصارَ هذه الفحول طوامح وإن ذلك سبب هَبابها، فإذا نَظَر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله، فإنما هي امرأة كامرأة (2).

الوجدان :

أولاً : مفهوم الوجدان قلوبهم محزونةٌ وشرورهم مأمونة، وأجسادهم نحيفة وحاجاتهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة (3).

قد براهُمُ الخوف بَرى القداح... فهم لأنفسهم متّهمُونَ، ومن أعمالهم مشفقون. إذا زكي أحَدٌ منهُم خَافَ مما يُقال (4).

ثانياً : راحة الوجدان : فإن المرء المسلم ما لم يغشى دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت وتُغرى بها لئام الناس كان كالفالج الياسر الذي ينتظر أول فوزة من قداحه، تُوجب له المغنم، ويرفع بها عنه المغرم (5).

ثالثاً: عذاب الوجدان : كيف تسيخ شراباً وطعاماً وأنت تعلم أنك تأكُلُ حَراماً وتشرب حَرَاما (6).

رابعاً: إيقاظ الوجدان يا أيها الإنسان، ما جراك على ذنبك، وما غرَّك بربك، و ما آنسك بهلكة نفسك ؟.

أما من دائكَ بلُولٌ، أم ليس من نومتك يقظة ؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من


1) خطبة : 684.

2) حكمة : 421.

3) خطبة : 184.

4) خطبة : 184.

5) خطبة: 23.

6) كتاب: 41.

غيرك (1)؟

خامساً: تنمية الوجدان : كفاك أدباً لنفسك اجتناب ما تكْرَهُهُ من غيرك (2).

الغيرة :

أولاً: الفارق بين غيرة الرجل وغيرة المرأة : غيرة المرأة كفر، وغيرَةُ الرجل إيمان (3).

ثانياً : العفة حصيلة الغيرة : قدرُ الرَّجلُ عَلى قدر همته... وعفتُهُ على قَدْر غيرته (4).

ما زنی غیورٌ قطٌّ (5).

ثالثاً: علائم الغيرة : وإن استطعت أن لا تعرفن غيرك فافعل، ولا تُملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها، فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، ولا تعد بكرامتها نفسها ولا تطمعها في أن تشفع بغيرها(6).

البكاء:

أولاً: البكاء السوي المعبر عن حاجة نفسية :

1- البكاء من الخطيئة : طوبى لمن... وبكى على خطيئته (7).

2 - البكاء للدين: وحتى يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي لدينه (8).

ثانياً: البكاء غير المفيد :

1 - البكاء على الدنيا : وحتى يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي لدنياه (9).

2 - البكاء على الموتى : لا يُسعد باكيا (10).

وأيضاً : لا يُجدي عليهم بكاؤك (11).


1) خطبة : 214.

2) حكمة : 413.

3) حكمة : 119.

4) حكمة : 44.

5) حكمة : 306.

6) كتابک 31.

7) خطبة : 176.

8) خطبة: 89.

9) خطبة: 98.

10) خطبة : 109.

11) حكمة: 131.

ثالثاً:البكاء ملازم للمتقين : إن الزاهدين في الدنيا تبكي قلوبهم (1).

وأعينهم باكية (2).

اللذة:

أولاً: حدود اللذة للمؤمن ثلاث ساعات وساعة يخلي بين نفسه وبين لذتها فيما يَحلُّ ويجملُ.. (وأيضاً) وليس للعاقل أن يكون شاخصاً إلا في ثلاث... أو لذة في غير محرَّم (3).

ثانياً: أصالة اللذة غير المحرمة : إن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة فشاركوا أهلَ الدُّنْيا في دنياهم ولم يُشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم سكنوا الدُّنْيا بأفضل ما سكنت وأكلوها بأفضل ما أكلت فحظُوا من الدنيا بما حظي به المترفون وأخذوا منها ما أخَذَهُ الجبابرة المتكبرون، ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلغ والمتجر الرابح. أصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم (4).

ثالثاً: اللذة ليست هدفاً ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى (5).

رابعاً: أسلوب التخفيف من غلواء اللذة.

1 - التذكير بالموت : ألا فاذكروا هادم اللذات، ومنقص الشهوات وقاطع الأمنيات (6)، وأيضاً فإن الموت هادم لذاتكم (7).

2 - التذكير بنعم الجنة : فلو شغلت قلبك أيها المستمع بالوصول إلى ما يُهجم عليك من تلك المناظر الموفقة لزهقت نفسك شوقاً إليها (8)


1) خطبة: 113.

2) خطبة : 190.

3) حكمة : 391.

4) كتاب: 27.

5) خطبة : 15.

6) خطبة 98.

7) خطبة: 230.

8) خطبة : 165.

المبحث السابع: علم الحقوق

المطلب الأول

«وجوب أداء الحقوق»

إنّ للّه تعالى في كُلِّ نعمة حقاً، فَمَن أداه زاده فيها، ومَن قصر فيه خاطر بزوال نعمته (1).

وأيضاً : اجعلوا ما افترض اللّه عليكم من طلبتكم، اسألوه من أداء حقه ما سالكم، وأسمعوا دعوة الموت آذانكم قبل أن يُدعى بكم(2).

المطلب الثاني

«الواجبات الشرعية هي نظام الحقوق»

الفرائض الفرائض أدوها إلى اللّه تؤدكُم إلى الجنة، إن اللّه حرَّمَ حراماً غير مجهول، وأحلَّ حَلالاً غير مدخول. وفضل حُرمة المسلم على الحُرَم كلها (3).

المطلب الثالث

«الحقوق أساس العلاقة بين الحاكم والأمة»

أما بعد فقد جعَلَ اللّه سُبحانه لي عليكم حقاً بولاية أمركم، ولكم علي من الحق مثلُ الذي لي عليكم، والحق أوسعُ الأشياء في التواصف وأضيقها في التناصف (4).


1) حكمة : 236.

2) خطبة : 112.

3) خطبة : 166.

4) خطبة : 207.

المطلب الرابع

«حقوق الفقراء»

ثم اللّه اللّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزَّمَنى، فإنّ في هذه الطبقة قانعاً، ومعتراً واحفظ للّه ما استحفظك من حقه فيهم واجعل لهم قسماً من بيت مالك وقسماً من غلات صوافي الإسلام في كل بلد، فإن للأقصى منهم مثل الذي للأدنى، وكُلِّ قد استرعيت حقه (1)

المطلب الخامس

«حق اللّه أول كل شيء»

وجوب أداء حق اللّه : وأخرجوا إلى اللّه مما افترض عليكم من حقه(2).

المطلب السادس

«الحقوق المتبادلة»

كتب إلى أحد عماله : وأنا موفُّوكَ حقَّكَ، فوَفِّهم حقوقهم وإلا فإنك من أكثر الناس خُصُوماً يوم القيامة (3).

المطلب السابع

«حق غير المسلمين في الأمن»

ولقد بلغني أنَّ الرجل منهم كان يَدْخُل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها (4).

المطلب الثامن

«الحق المتبادل بين الوالد وولد»

إن للولد على الوالد حقاً وإنّ للوالد على الولد حقاً، فحق الوالد على الولد أن يُطيعه في كل شيء إلا في معصية اللّه سبحانه، وحق الولد على الوالد أَن يُحسّن اسْمَه


1) كتاب 53.

2) خطبة 175.

3) كتاب: 26.

4) خطبة : 27.

ويُحسّن أدبه ويُعَلَّمَه القرآن (1).

وان ابتدئك بتعليم كتاب اللّه وتأويله (2).

المطلب التاسع

«مانع تحقق الحقوق»

من أطاع التواني ضيّع الحقوق (3).

المطلب العاشر

«التجاوز لما أكثر من الحق»

لا يُعاب المرء بتأخير حقه إنما يُعاب من أخذ ما ليس له (4).

المطلب الحادي عشر

«الذين لا ينالون حقهم»

لا تأخذون حقاً ولا تمنعون ضيماً (5).

المطلب الثاني عشر

«قانون اللّه واحد»

إنّ حُكْمَه في أهل السماء وأهل الأرض لواحد وما بين اللّه وبين أحد من خلقه هوادةٌ في إباحة حمى حَرَّمَه على العالمين (6).

المطلب الثالث عشر

«الأخذ بالقانون الطبيعي»

إن أخسر الناس صفقة وأخيبهم سعياً رجل أخلق بدنه في طلب آماله، ولم


1) حكمة : 390.

2) کتاب: 31.

3) حكمة : 231.

4) حكمة : 157.

5) خطبة : 123.

6) خطبة : 234.

تُساعده المقادير على إرادته، فخرج من الدنيا بحسرته، وقدم على الآخرة بتبعته (1).

المطلب الرابع عشر

«القوانين الطبيعية في الحياة»

أما بعد فإني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة، حفت بالشهوات وتحببت بالعاجلة، وراقت بالقليل، وتحلّت بالآمال.. وحري إذا أصبحت له منتصرة أن تُمسي له متنكرة، وإن جانب منها اعذوذب واحلولى أمر منها جانب فأوبى. لا ينال امرؤ من غَضارَتها رغَباً إلا أرهقته من نوائبها تعبا (2).

المطلب الخامس عشر

«التزام الحاكم بالقانون»

هيهات، أن أطلع بكم سَرَارَ العدل، أو أقيم اعوجاج الحق (3).

المطلب السادس عشر

«القانون هو كتاب اللّه»

آمره بتقوى اللّه، وإيثار طاعة واتباع ما أمر به في كتابه (4).

المطلب السابع عشر

«المساواة في تطبيق القانون»

1 - انظروا إذا أنا متُّ من ضربته هذه فاضربوه ضربةً بضربة، ولا يُمَثَّل بالرجل (5).

2 - فانصفوا الناس من أنفسكم (6).

3- يا بني - اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك.. ولا تظلم كما لا تُحبُّ


1) حكمة: 431.

2) خطبة : 110.

3) خطبة: 131.

4) كتاب: 53.

5) كتاب: 47.

6) كتاب: 51.

أنْ تُظْلَمَ.

المطلب الثامن عشر

«مصادر القانون»

فلما أفضت إلى نظرتُ إلى كتاب اللّه، وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته، وما استن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فأقتديته (1).


1) خطبة : 196.

المبحث الثامن: علم الجغرافيا

الجغرافيا في فكر الإمام :

هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت قد أزعج للرحيل.

اشترى منهُ داراً من دار الغرور من جانب الفانين، وخطة الهالكين وتجمع هذه الدار حدود أربعة.

الحد الأول ينتهي إلى دواعي الآفات.

والحد الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات.

والحد الثالث ينتهي إلى الهوى المردي.

والحد الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي (1).

المطلب الأوّل

«جغرافية الكعبة»

ألا ترون أنَّ اللّه سُبحانه اختبر الأولين من لدن آدم (صلوات اللّه عليه) إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضُرُّ ولا تنفع ولا تُبصرُ ولا تسمعُ، فجعلها بيتهُ الحرام الذي جعله اللّه للناس قياماً. ثم وضعه بأوعر بقاع الأرض حجراً، وأقل نتائق الدنيا مدراً، وأضيق بُطُون الأودية قطراً، بين جبال خشنة، ورمال دمثة، وعُيون وشلة وقرىَ منقطعة، لا يزكوبها خُفٌ ولا حافرٌ ولا ظلف (2).


1) کتاب: 3.

2) خطبة : 234.

المطلب الثاني

«الجغرافيا البشرية»

1 - أثر الجغرافيا في السلوك البشري.

أرضكم قريبة من الماء بعيدة من السماء، خفّت عقولكم، وسفهت حلومكم. فأنتم عرض لنابل وأكلة الأكل، وفريسة لصائل (1).

2- أثر الجغرافيا في اختلاف الأجناس : إنما فرق بينهم مبادئ طينهم، وذلك أنهم كانوا خلقة من سَبَخ أرض وعذبها، وحَزْنِ تُربة وسهلها، فهُمْ على حَسَبِ قربِ أرضهم يتقاربون، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون (2).

المطلب الثالث

«الجغرافيا وخلق الإنسان»

ثم جَمَعَ سُبحانهُ منْ حَزن الأرض وسهلها وعذبها وسبحها، تربةً سنّها بالماء حتى خلصت، ولاطها بالبلة حتى لزبَت، فجَبَلَ منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفصول، أجمدها حتى استمسكت وأصلدها حتى صلصلت لوقت معدود وأجل معلوم، ثم نَفَخَ فيها من روحه فمثلت إنساناً ذا أذهان يُجيلُها وفكر يتصرف بها، وجوارحَ يُختَدمَها وأدوات يُقلبها، ومعرفة يفرقُ بها بين الحق والباطل، والأذواق والمشام والألوان والأجناس، معجوناً بطينة الألوان المختلفة والأشباه المؤتلفة والأضداد المتعادية والأخلاط المتباينة من الحر والبرد والبلة والجمود والمساءةَ والسّرور (3).

المطلب الرابع

«الجغرافيا الطبيعية»

1 - الحمد للّه خالق العباد وساطع المهاد ومسيل الوهاد، ومخصب النجاد،. لا يخفى من عباده شخوص لحظة، ولا كرُور لفظة ولا ازدلافُ ربوة ولا انبساط خطوة


1) خطبة : 14.

2) خطبة : 225.

3) خطبة : 1.

في ليل داج ولا غسق ساج يتفيأ عليه القمر المنير وتعقبه الشمس ذاتُ النور في الأفول والكرور، وتقلب الأزمنة والدهور، من إقبال ليل مُقبل وإدبار نهار مدبر. قبلَ كُلَّ غاية ومدة وكل إحصاء وعدة.

2 - ولو وَهَبَ ما تنفست عنهُ معادن الجبال، وضحكت عنه أصداف البحار من فلزّ اللجين والعقيان، ونثارة الدُّر وحصيد المرجان (1).

3- فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ولا ليل ساج في بقاع الأرضين المتطأطئات ولا في يَفاع السّفع المتجاورات، وما يتجلجل به الرعد في أفق السماء، وما تلاشت عنه بروق الغَمَام وما تسقط من ورقة تُزيلها عن مسقطها عواصف الانواء وانهطال السماء، ويعلمُ مسقط القطرة ومقرها ومسحب الذرَّة ومجرَّها، وما يكفي البعوضة من قوتها، وما يحمل الأنثى فى بطنها (2).

عوامل الطبيعة وأثرها في الجغرافيا :

وأيم اللّه لتغرقنّ بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة (3).

العوامل الغيبية وأثرها في الجغرافيا :

كأني بمسجدكُم كجؤجؤ سفينة، قد بعث اللّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها، وغرق من في ضمنها (4).


1) خطبة : 90.

2) خطبة : 181.

3) خطبة: 13.

4) خطبة : 13.

المبحث التاسع: علم الاجتماع

المطلب الأول

«المجتمعات قبل بعثة الأنبياء»

أرسله على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الأمم واعتزام من الفتن وانتشار من الأمور، وتلظّ من الحروب، والدنيا كاسفة النور، ظاهرة الغرور، على حين اصفرار من ورقها وإياس من ثمرها واغورار من مائها، قد درست منار الهدی وظهرت أعلام الردى فهي متجهمة لأهلها عابسة في وجه طالبها، ثمرها الفتنة، وطعامها الجيفة وشعارها الخوف، ودثارُها السِّيف (1).

المجتمعات التي لا تنصاع لصوت الأنبياء:

أين تذهب بكم المذاهب وتتيه بكُمُ الغياهَبُ وتخدعُكُمُ الكواذبُ، ومن أين تؤتونَ وأنّى تؤفكون، فلكل أجل كتاب ولكل غيبة إياب، فاستمعوا من ربانيكم واحضروه قُلُوبكم واستيقظوا إن هَتَفٌ بكُم.

وليصدق رائد أهله وليجمع شمله وليُحضر ذهنَهُ، فلقد فلَق لكُم الأمر فلق الخرزة، وقَرَفَهُ قَرْفَ الصَّمغة.

فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه وركب الجهل مراكبه وعظمت الطاغية وقلت الداعية وصال الدهر صيالَ السَّبع العقور، وهَدَرَ فنيق الباطل بَعدَ كُظوم وتواخَى الناسُ على الفجور وتهاجَرُوا على الدين وتحابوا على الكذب وتبَاغَضُوا على الصدق، فإذا


1) خطبة: 88.

كانَ ذلك كانَ الولد غيظاً، والمطر قيظاً وتفيض اللئام فيظاً، وتغيض الكرام غيضاً. وكان أهل ذلك الزمان ذئاباً، وسلاطينه سباعاً وأوساطه أكَّالاً، وفقراؤه أمواتاً، وغار الصِّدق وفاض الكذب واستعملت المودة باللسان وتشاجر الناس بالقلوب، وصارَ الفسوق نسباً والعفاف عَجَباً، ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا (1).

المطلب الثاني

«المجتمع مسؤول»

اتقوا اللّه في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم (2).

أصناف المجتمع :

فالناس على أربعة أصناف : منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلا مهانةً نفسه وكلالة حَدّه، ونضيض وفره.

ومنهم المصلت لسيفه والمعلن بشره والمجلب بخيله ورجله، قد أشرَط نفسه وأوبق دينَهُ الحُطام ينتهزه، أو مقنب يقودُهُ، أو منبر يفزَعُهُ.

ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا، قد طامَنَ من شخصه وقارَبَ من خطوه وشمر من ثوبه، وزخرَفَ من نَفسه للأمانة واتخذ ستر اللّه ذريعة إلى المعصية.

ومنهم من أقعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه، وانقطاع سببه، فقصرته الحال على حاله، فتحلّى باسم القناعة وتزين بلباس أهل الزهادَةِ وليس من ذلك في مراح ولا مغدى.

وبقي رجال غضّ أبصارَهُم ذكرُ المرجع وأراق دُموعَهُم خَوْفُ المحشَر فهم بين شريد ناد وخائف مقموع وساكت مكعوم، وداع مخلص، وثكلانَ مُوجع (3).


1) خطبة : 107.

2) خطبة : 166.

3) خطبة : 32.

سنن اجتماعية :

وقد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدباراً، والشر فيه إلا إقبالاً، والشيطان في هلاك الناس إلا طمعاً، فهذا أوان قوبَت عُدّتهُ، وعمّت مكيدتُهُ وأمكنت فريستهُ.

اضرب بطرفكَ حيث شئت من الناس ؟ فهل تُبصر إلا فقيراً، يكابد فقراً؟ أو غنياً بَدَّل نعمة اللّه كُفَراً ؟ أو بخيلاً اتخذ البخل بحق اللّه وَفْراً؟ أو متمرداً كان بإذنه عن سَمع المواعظ وقراً ؟ أين خياركم وصلحاؤكُم وأحرارَكُم وسمحاؤكم؟ وأين المتورّعُون في مكاسبهم والمتنزهون في مذاهبهم (1)؟.

المطلب الثالث

«كيفية التعامل مع المجتمعات المنحرفة»

يا إخوتاه، إني لستُ أجهَلُ ما تعلمون، ولكن كيف لي بقوَّة والقوم المجلبون على حد شوكتهم يملكوننا ولا نملكهم، وهاهم هؤلاء قد ثارَت معَهُم عُبدانُكُمْ والتفت إليهم أعرابُكُم، وهم خلالَكُم يسومونَكُم ما شاؤوا. وهل ترون موضعاً لقدرة على شيء تريدونه؟ وإن هذا الأمر أمر جاهلية وإن لهؤلاء القوم مادة. إن الناس من هذا الأمر - إذا حُرِّك - على أمور : فرقة ترى ما ترونَ، وفرقَةٌ ترى ما لا ترون، وفرقةٌ لا ترى هذا ولا ذاك، فاصبروا حتى يهدأ الناس، وتقع القلوب مواقعها، وتؤخذ الحقوق مُسمحةً، فاهدأوا عني وانظروا ماذا يأتيكم به أمري ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوة وتسقط منة وتورث وهناً وذلة. وسأمسك الأمر ما استمسك، وإذا لم أجد بدّاً فآخر الدواء الكي (2).

المطلب الرابع

«المجتمعات المتمردة»

فاسألوني قبل أن تفقدوني، فو الذي نفسي بيده لا تسألونني عن شيء فيما بينكُم وبين الساعة ولا عن فئة تهدي مائة وتُضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها


1) خطبة : 129.

2) خطبة : 167.

ومناخ ركابها ومحطّ رحالها ومن يُقتل من أهلها قتلاً ومن يموت منهم موتاً. ولو قد فقد تموني ونزلت بكم كرائه الأمور وحوازبُ الخُطوب لأطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسؤولين، وذلك إذا قلصت حَرْبكُم وشمرت عن ساق. وضاقت الدنيا عليكم ضيقاً تستطيلون معه أيام البلاء عليكم حتى يَفتحَ اللّه لبقية الأبرار منكُم(1).

المطلب الخامس

«المجتمع العراقي والمجتمع الشامي»

أما والذي نفسي بيده ليظهَرَنَّ هؤلاء القومُ عليكم ليس لأنَّهم أولى بالحق منكُم ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم وإبطائكُم عن حقي.

ولقد أصبحت الأمم تخافُ رُعاتها وأصبحت أخاف ظلم رعيني استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكُم فلم تسمعوا ودعوتُكُم سراً وجهراً فلم تستجيبوا ونصحت لكم فلم تقبلوا (2).

مصلحة الجماعة مقدمة على مصلحة الفرد :

1 - وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات، وأما الظلم الذي لا يُترك فظلم العباد بعضهم بعضاً. القصاص هناك شديد ليس هوَ جَرْحاً بالمدى، ولا ضرباً بالسياط، ولكنه ما يستصغرُ ذَلكَ مَعَهُ

فإياكم والتلوّن في دين اللّه، فإن جماعة فيما تكرهون من الحقِّ خير من فرقة فيما تحبون من الباطل، وإنَّ اللّه سبحانه لم يُعط أحداً بفرقة خيراً ممن قضى ولا ممن بقي.

أيُّهَا الناس : طوبى لمَن شغله عيبه عن عُيوب الناس وطُوبى لمن لَزِمَ بيته وأكل قوته واشتغل بطاعة ربّه، وبكى على خطيئته، فكانَ في نفسه في شغل والناس منه في راحة (3).

2- اتقوا اللّه في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم (4).


1) خطبة: 92.

2) خطبة : 96.

3) خطبة : 175.

4) خطبة : 166.

الفردية في قبال الجماعة المنحرفة:

الراضي بفعل قوم كالداخل فيه مَعَهُم، وعلى كُلِّ داخل في باطل إثمان :

إثم العمل به وإثم الرضا به (1).

الفردية تمنع قيام الجماعة الصالحة:

لم تكن بيعتكم إياي فلته، وليس أمري وأمركم واحداً، إنّي أريدكم لله، وأنتم تريدونني لأنفسكم.

أيها الناس أعينوني على أنفسكم وأيم اللّه الأنصفن المظلوم من ظالمه ولأقودن

الظالم بخزامته حتى أوردهُ مَنهَلَ الحق وإن كان كارهاً.

معيار العلاقة بين الفرد والمجتمع هو الحق :

المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق، ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب (2).

التغيير من الأمة بصورة شاملة:

إنه قد كان على الأمة وال أحدث أحداثاً وأوجد للناس مقالاً، فقالوا ثُمَّ نقمُوا فغيّروا (3).

المطلب السادس

«الرأي العام وأثره في رسم سياسة الدولة»

ثم اعلم يا مالك إني قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور وأنّ الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلَكَ ويقولون فيكَ ما كُنتَ تقول فيهم، وإنما يُستدل على الصالحين بما يُجري اللّه لهم على ألسن عباده، فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح، فاملك هواك، وشحّ


1) حكمة : 146.

2) خطبة : 166.

3) خطبة : 43.

بنفسك عما لا يحل لك فإن الشح بالنفس والإنصاف فيها فيما أحبت أو كرهت (1).

الاستخفاف بالرأي العام:

من كلام له للخوارج : فإن أبيتم إلا أن تزعموا إني أخطأت وضللت فلم تضللون عامة أمة محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) بضلالي وتأخذونهم بخطاي، وتُكفرُونَهُم بذنوبي، سُيوفُكُم على عواتقكُم تضعونها مواضعَ البُرء والسقم، وتخلطون من أذنَبَ بمن لم يذنب (2).

المطلب السابع

«الإصلاح الاجتماعي»

1- لا يتم الإصلاح الاجتماعي إلا بتصفية أسباب الفتنة.

لقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه وقلبت ظهره وبطنه، فلم أرَ لي إلا القتال أو الكفر بما جاء محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) (3).

2 - يجب أن يشترك الجميع في الإصلاح :

واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض، ولا غنى لبعضها عن بعض (4).

3 - صلاح ذات البين قاعدة للإصلاح الاجتماعي.

أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى اللّه.. وصلاح ذات بينكم (5).

4 - المصائب والكوارث طريق للإصلاح.

والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة، ولتغريكن غربلة ولتساطنَّ سَوْط القدر، حتى يعود أسفلكُم أعلاكُم، وأعلاكُم أسفلكُم، وليسبقَنَّ سابقون كانوا قصُروا، وليقصُرَنَّ


1) کتاب 53.

2) خطبة: 127.

3) خطبة : 43.

4) كتاب: 53.

5) كتاب: 47.

سباقون كانوا سبقوا (1).

صفات المصلحين

1 - التحرك الدائب من أجل ال:مظلومين.

وما أخذ اللّه على العلماء أن لا يُقَارُّوا على كفّة ظالم ولا سعب مظلوم (2).

2 - إصلاح نفسه أولاً.

من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تأدیبه بسيرته قبل تأدیبه بلسانه (3).

3- معرفة المحيط الذي يُريد إصلاحه.

واعلم أنَّ البصرة مهبط إبليس، ومغرس الفتن، فحادث أهلها بالإحسان إليهم (4).

4 - أن يكون عادلاً هادياً مهدياً :

فاعلم أن أفضل عباد اللّه عند اللّه إمام عادل هدي وهدى، فأقام سُنةً معلومةٌ، وأمات بدعة مجهولة (5)

5- الأخذ بالفضائل :

أحي قلبك بالموعظة وأمته بالزهادة وقوه باليقين ونوّره بالحكمة وذلله بذكر الموت وقرره بالفناء وبصره فجائع الدنيا، وحذره صولة الدهر، وفحش تقلب الليالي والأيام، وأعرض عليه أخبار الماضين، وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين، وسر في ديارهم وآثارهم، فأنظر فيما فعلوا، وعما انتقلوا وأين حلوا ونزلوا (6).

الهجرة :

معنى الهجرة والمهاجر :

والهجرة قائمة على حدها الأوّل ما كانَ للّه في أهل الأرض حاجة من مستسر


1) خطبة: 16.

2) خطبة : 3.

3) خطبة: 70.

4) كتاب: 18.

5) خطبة : 163.

6) وصية : 31.

الأمة ومُعلنها، لا يقعُ اسمُ الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض فمن عرفها وأقربها فهو مهاجر(1).


1) خطبة : 231.

المبحث العاشر: علم الأديان

1- المسيح (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

صفاته :

طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً وترابها فراشاً وماءها طيباً والقرآن شعاراً، والدعاء دثاراً ثم قرضوا الدنيا قرضاً على منهاج المسيح (1).

2 - صفة اليهود :

الارتداد :

ولكنكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتى قلتُم لنبيكم (أجْعَل لَّنَا إِلَهَا كَمَا لَهُمْ والِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجَهَلُونَ) (2)، (3).

الخيانة:

لا حاجة لي في بيعته إنها كف يهودية، لو بايعني بيد لغَدَرَ بيد (4).

3 - صفات الأنبياء

وإن شئت ثنيت بموسی کلیم اللّه - صلى اللّه عليه - حيث يقولُ : (رَبِّ إِني


1) خطبة : 101.

2) سورة الأعراف: 138.

3) خطبة: 318.

4) خطبة : 72.

لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) (1)، واللّه ما سأله إلا خبزاً يأكله، لأنه كان يأكُلُ بقلة الأرض، ولقد كانت خُضْرة البقل تُرى من شفيف صفاق بطنه لهزاله وتشذب لَحْمهُ.

وإن شئت ثلثت بداود - صلى اللّه عليه - صاحب المزامير، وقارئ أهل الجنة، فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده ويقولُ الجلسائه : أيكُم يكفيني بيعها؟ ويأكل قرص الشعير من ثمنها.

وإن شئت قُلْتَ في عيسى ابن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ)فلقد كان يتَوَسَّدُ الحَجَر، يلبَسُ الخشن ويأكُلُ الجشبَ، وكان إدامُهُ الجوع، وسراجه بالليل القمر، وظلاله في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها، وفاكهته وريحانهُ ما تُنبت الأرض للبهائم، ولم تكُن له زوجة تفتنه ولا ولد يحزنه، ولا مال يلفتُهُ، ولا طمع يُذلُّه، دابتُهُ رجلاه، وخادمهُ يَداه (2).

خطيئة آدم :

ثم أسكن سبحانه آدَمَ داراً أرْغَدَ فيها عيشَهُ وَآمَنَ فيها محلَّته، وحذّرَهُ إبليس وعداوته، فاغتره عدوُّه نفاسة عليه بدار المقام، ومرافقة الأبرار، فباع اليقين بشكه والعزيمة بوهنه، واستبدل بالجذل وَجَلاً، وبالاغترار نَدَماً.

ثم بَسط اللّه سُبحانَهُ له في توبته، ولقّاه كلمة رحمته، ووعَدَهُ المَرَدَّ إلى جنته، فأهْبَطَهُ إلى دار البليَّة وتناسل الذُريَّة (3).


1) سورة القصص: 24.

2) خطبة : 159.

3) خطبة: 1.

الفصل الثاني: تقويم النص

إشارة:

تمهيد

تعاني نصوص النهج من الاختلافات اللفظية في النسخ الخطية المختلفة، مثلها مثل الكثير من النصوص التاريخية التي تعرضت إلى عوامل التصحيف والتغيير نتيجة استنساخها على مرور الزمن، لكن على رغم وجود هذه الاختلافات إلا أنّ النص بقي محتفظاً بمقوماته وحيويته غير عابئ بوجود هذه الاختلافات لأنها لم تكن بذلك القدر الذي يشوّه معالم النصوص البلاغية المتواترة في نهج البلاغة.

ويعود الفضل الكبير إلى احتفاظ نهج البلاغة بمتانته أنه استقبل استقبالاً حافلاً من لدن أرباب الفكر والعلم الذين تناولوه منذ أن انبرى لجمعه الشريف الرضي في سنة (400) للهجرة حتى يومنا هذا، فقد أسندوا هذا المتن بالشروح المتعاقبة المتتالية والتي غطت جميع أغراض النهج البلاغية والفلسفية والتاريخية والفقهية والعقدية، الأمر الذي جعل من نهج البلاغة نصوصاً محورية مسنودة باهتمام بالغ جنّبها التصحيف والتحريف إلا في موارد تكاد تكون طبيعية وهي محل ابتلاء كل نص تاريخي.

وحتى هذا القليل من الاختلاف قابل للعلاج، لكن لم ينبر أحد إلى معالجته المعالجة الشاملة الكاملة إلا محاولة العلامة التستري في كتابه - الذي قمت بتحقيق سبعة أجزاء منه - بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة. حيث اهتم بالغ الأهمية بموارد الاختلاف التي وجدها تستحق المعالجة.

ولما كان تقويم النص هو من أهم موارد الاختلاف الضرورية التي يجب أن تتوفر لمن يريد التعامل معه كان لزاماً علينا أن نقف وقفة علمية مع النصوص التي ورد فيها

الاختلاف وهي على شكلين :

الاختلافات الطفيفة التي لا يغيّر وجودها شيئاً من معنى النص.

والشكل الثاني الاختلافات التي يؤدي وجودها إلى اختلال في المعنى.

وقد قمنا بإهمال القسم الأول من هذه الاختلافات لأنها ليست بذات أهمية من قبيل تغير حروف الجر وحروف العطف، أو استبدال كلمة بكلمة أخرى مطابقة في المعنى.

أما الاختلافات من النوع الثاني، فقد جئنا على ذكرها، وهي على أنواع :

النوع الأول : الاختلاف بسبب التصحيف

وهي كثيرة جداً، ولربما أكثر الاختلافات من هذا الطراز، نضرب أمثلة على ذلك :

ورد في الحكمة (369) في ذكر البصرة : ومساجدهم غامرة بالبناء في بعض النسخ، وفي نسخ أخرى ورد النص : ومساجدهم عامرة بالبناء فقد وضعوا النقطة فوق العين وتحولت عبارة (العامرة) إلى (الغامرة) ولسنا بحاجة إلى تفكير طويل للاستدلال بأن في النص تصحيف لأن المعنى لا يستقيم إلا بلفظ عامرة لأن مساجدهم غامرة بالبناء لا معنى لها.

من هنا؛ كان منشأ الاختلاف هو التصحيف ولسنا بحاجة إلى كبير جهد لاكتشاف النص الصحيح لأن التصحيف يفصح نفسه بنفسه. ولعله جاء بسبب الكتابة القديمة التي كانت تستخدم الخط الكوفي الخالي من التنقيط.

النوع الثاني: الاختلاف في التقديم والتأخير

وهو كثير في نهج البلاغة، مثال على ذلك :

ورد هذا النص في الخطبة (141) : «أما أنه ليس بين الباطل والحق» فتقدم لفظ الباطل على لفظ الحق في بعض النسخ منه نسخة محمد عبده، لكن في نسخة شرح ابن أبي الحديد تأخّر لفظ الباطل وتقدم لفظ الحق.

وعلى الرغم من أن المعنى واحد في كلا النصين إلا أن رتبة الحق لما كانت متقدمة على الباطل فكان من الطبيعي أن يتقدم لفظ الحق على الباطل.

وهناك الكثير من هذا النوع من الاختلاف، وهو اختلاف قليل التأثير على المعنى إلا في موارد محدودة، لذا لم نأت على ذكر هذا النوع من الاختلاف، إلا ما وجدنا أن التقديم والتأخير يسبب خللاً في المعنى.

الثالث: الاختلاف بتغيير الكلمة

النوع وبتغيير الكلمة يتغير المعنى تماماً، ولربما وقع الاختلاف بين الفعل والاسم أو بين الفعل الماضي والفعل المضارع، وهي كثيرة وسنأتي على ذكرها عند معالجة النصوص لكن كشاهد على ذلك تذكر هذا المثال :

ورد في الخطبة (149) : «رأيت ضلالة» رأيت هو الفعل وضمير المتكلم هو الفاعل والضلالة المفعول، هذا ما ورد في نسخة محمد عبده، لكن ما ورد في نسخة ابن أبي الحديد بشكل آخر، فلفظ رأيت تحول إلى لفظ (راية) بصيغة الاسم وأضيف اللفظ إلى ضلالة فاصبح النص راية ضلالة فمع هذا التغيير في الكلمة من الفعل إلى الاسم تغير المعنى تماماً.

النوع الرابع: الاختلاف بسقوط كلمة

إما بسبب التصحيف أو ورود كلمة إضافية من خارج النص كأن تكون هذه الكلمة في حاشية المتن.

مثال على النمط الأول : ورد في الخطبة (149) : «وتستخلص المؤمن من بينكم استخلاص الحبة البطيئة من بين هزيل الحب» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده، ونسخة ابن ميثم أما ما ذكر في نسخة ابن أبي الحديد فهو : «استخلاص الطير الحبّة» فقد سقط لفظ الطير من نسخة محمد عبده وابن ميثم، وبوجود لفظ (الطير) يستقيم المعنى لأن الحبة لا تُستخلص بنفسها بل هي بحاجة إلى كائن حي كالطير مثلاً.

أما دخول اللفظ الغريب على النص فمثاله على ذلك ما ورد في الحكمة (480) : إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه يُقال : حشمه وأحشمهُ : إذا أغضبه وقيل أخجله، واحتشمه طلب ذلك له وهو مظنة مفارقته : وكل ذلك هو من الحاشية دخل في النص دخولاً غير طبيعي حتى أصبح من السهل اكتشاف غرابته داخل النص.

النوع الخامس: الاختلاف بسقوط جملة

فكثيراً ما تسقط جملة بكاملها من النص، مثال على ذلك ما ورد في الخطبة (18) في ذكر عظمة اللّه سبحانه وتعالى : «ولا تُغني عجائبه» وهو نسخة محمد عبده، أما في نسخة ابن أبي الحديد وابن ميثم فقد ورد النص بهذه الكيفية : ولا تُغني عجائبه «ولا تنقص غرائبه» ولما كان ورود هذه الجملة في نسخة ابن ميثم التي هي من أصح النسخ، لذا كان اطمئناننا بورود هذه العبارة في النص وسقوطها بسبب التصحيف في نسخة محمد عبده.

النوع السادس: الاختلاف بسبب تغيير الحروف

وهو كثير جداً، وأكثر هذا النمط من الاختلاف لا أثر له في المعنى، لذا أهملنا هذا النوع من الاختلاف الناشئ من وجود واو العاطفة بدلاً عن الفاء، أو تغيير حروف الجر من شكل لآخر.

النوع السابع: الاختلاف بسبب سقوط بعض حروف الكلمة

وهو يختلف عن النوع الأول لأنه سيغيّر من معنى الجملة تماماً مثال على ذلك ما ورد في خطبة (89) من اختلاف، فقد ورد في نسخة محمد عبده : «الفكر المبراً من خطرات الشيطان»، وفي نسخ أخرى وردت العبارة بلفظ «خطر الشيطان» وليس خطرات الشيطان، وبسقوط حرف الألف والتاء تغيّر المعنى تماماً.

وفي الخطبة نفسها وردت العبارة «مفاصلهم المحتجبة لتدبير حكمتك» وقد ورد اللفظ في بعض النسخ «المحتجة» بدلاً من المحتجبة، وحول ذلك قال ابن أبي الحديد : فمن قال المحتجة أراد أنها بما فيها من لطيف الصنعة كالمحتجة المستدلة على التدبير الحكمي من لدنه سبحانه (1).

وقد ورد بلفظ المحتجبة في مصادر مهمة كشرح ابن ميثم وفي كتاب (التوحيد) للصدوق (2)، فورود الباء في اللفظ غيّر المعنى تماماً.

وفي الخطبة (59) ورد في صدرها: «وقد مر بقتلى الخوارج يوم النهروان في


1) ابن أبي الحديد: 144/2.

2) الصدوق التوحيد، الحديث 63.

النسخة المصرية، أما في نسخة ابن أبي الحديد جاء اللفظ «يوم النهر بدلاً من النهروان، فسقطت ثلاثة حروف من الكلمة لكن المعنى لم يتغير حيث ورد هذا التعبير في بعض المصادر.

هذه هي أهم أنواع الاختلاف الموجود في النسخ، أما سبب هذا الاختلاف فهو ناشئ من أحد الأسباب التالية :

1 - التصحيف، وهو أهم الأسباب في اختلاف النسخ، وأي كتاب قديم كنهج البلاغة من الطبيعي أن يتعرض إلى التصحيف بحذف النقطة أو الحرف أو ما شابه ذلك.

2- دخول الحاشية في المتن، فقد كتبت حواشي كثيرة على نهج البلاغة لتوضيح بعض العبارات ومع مرور الزمن وبسبب كتابة النسخ دخلت بعض عبارات الحواشي إلى داخل النص كالمثال الذي ذكرناه سالفاً في الحكمة (480) حيث دخلت عبارة «يقال حشمه واحشمه إذا أغضبه وقيل أخجله» التي ذكرها الرضي في الحاشية ودخلت في المتن في بعض النسخ كنسخة محمد عبده القديمة.

3 - الأهواء السياسية والمذهبية : فقد تلاعبت هذه الأهواء بنصوص نهج البلاغة كما تلاعبت مع أي نص تاريخي آخر، فقد حذفت بعض الأسماء ووضع محلها عبارة (فلان) كما ورد في بعض النسخ : «لقد تقصمها فلان» بدلاً من «ابن أبي قحاف»ة الذي أورد ذكره ابن ميثم وابن أبي الحديد في شرحهما، وفي أكثر المصادر التاريخية المعتبرة والمعروفة.

ونسب بعض الكلمات لأمير المؤمنين في مدح الخلفاء، وهي ليست لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، بل لبعض القائلين، إذ تلاعبت أيادي الأهواء في هذه النصوص لغايات مذهبية وسياسية.

قواعد لتقويم النص

تقويم أي نص تاريخي يجب أن يخضع إلى قواعد منطقية وإلا سيتحول التقويم إلى نوع آخر من أنواع التصحيف والتحريف، وكلما كانت القواعد المتبعة متينة كانت عملية التقويم أقرب إلى الحقيقة والصحة.

والقواعد التي اتبعناها في تقويم نصوص النهج هي :

أولاً : اعتماد النسخة القديمة (الطباعة الحجرية) لشرح نهج البلاغة لابن ميثم(1)، باعتبار أنّ هذه النسخة جاءت مطابقة لنسخة نهج البلاغة التي بخط الشريف الرضي وقد نوه ابن ميثم نفسه إلى ذلك في مقدمة شرحه، ومع الأسف عند طباعة هذا الكتاب في إيران حذفت النصوص الأصلية لنهج البلاغة التي أوردها ابن ميثم واستبدلت بنصوص أخرى من النسخ المعروفة المتداولة.

من هنا اعتمدنا هذه النسخة الموجودة في مكتبة المرعشي النجفي في قم في تصحيح النصوص، وقد سبقنا إلى هذا العمل العلامة التستري في بهج الصباغة) حيث أخذ برأي ابن ميثم في الكثير من موارد التصحيح، والنسخة المعتمدة فرغ من كتابتها بتاريخ (1276هـ).

ثانياً : اعتماد نسخة المؤسسة.

وهي النسخة المصححة التي أصدرتها مؤسسة نهج البلاغة والتي قام بتحقيقها

المحقق الشيخ عزيز اللّه العطاردي، وهي نسخة قوبلت مع خمس نسخ خطية هي :

1 - نسخة مكتبة المرعشي النجفي - قم.

2 - نسخة مكتبة مدرسة النواب - المشهد المقدس.

3- نسخة مكتبة جامعة عليكره - الهند

4 - نسخة مكتبة ممتاز العلماء - لكنهو، الهند.

5 - نسخة فخر الدين النصيري.


1) ابن ميثم: هو كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني، توفي سنة (677هـ)، وله كتابان في شرح نهج البلاغة الأول كبير باسم (المصباح) والثاني باسم (اختيار مصباح السالكين).

وقوبلت مع ست نسخ مطبوعة هي :

1 - نسخة شرح فيض الإسلام

2 - نسخة شرح ابن أبي الحديد.

3 - نسخة شرح الراوندي.

4 - نسخة شرح الكيذري البيهقي.

5 - نسخة شرح علي بن ناصر السرخسي.

6 - نسخة شرح محمد عبده.

وعلى رغم الجهد الكبير الذي بذله العطاردي في نسخته إلا أنها جاءت ناقصة في بعض النصوص مختلفة مع نسخة ابن ميثم البحراني التي تعتبر من أصح النسخ.

ثالثا مراعاة المعنى.

فالكثير من موارد التصحيف يفضحه معنى النص، إذ لسنا بحاجة إلى بذل مجهود كبير للتعرف على النص الصحيح من خلال المعنى، ومن خلال سياق النص.

مثال على ذلك ما ورد في نسخة محمد عبده في الخطبة (85) التي تبدأ بـ : «واشهدوا لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له» عبارة «ولا تقعد القلوبُ منه على كيفية» (1)بينما وردت العبارة في أكثر النسخ ومنها نسخة ابن أبي الحديد: «ولا تعقد القلوب» والصواب هو «ولا تعقد» لأنه رد على المشبهة حيث قالوا كل ما لم تعقد القلوب منه على كيفية ولم ترجع فيه إلى إثبات هيئة لم تعقل منه شيئاً، فردّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنه واحد بلا كيفية وأن القلوب تعرفه بلا إحاطة.

و مثال آخر حتى تتضح الصورة، ورد في نسخة محمد عبده في الحكمة المرقمة (252) : «والأمانات نظاماً للأمة» (2)بينما وردت العبارة في أكثر النسخ بلفظ «والإمامة نظاماً للأمة» وهو الصواب لأن الإمامة هي التي تكون نظاماً لجمع شمل الأمة، وحفظ وحدتها، وليس الأمانة كما ورد في نسخة محمد عبده، وعليه فإن سياق معنى النص يؤكد لنا وبلا أدنى شك، إن اللفظ هو الإمامة وليس الأمانة أو الأمانات، وهناك أمثلة


1) نسخة محمد عبده : ص 201.

2) المصدر نفسه: ص713.

كثيرة سنأتي على ذكرها عندما نتناول الاختلاف في النصوص.

رابعاً: تركيب النص.

فالكلمة الغريبة في النص المرتب تفضح نفسها فنكتشفها بسهولة، فمثلاً وردت في الحكمة «يهلك في رجلان محب مفرِط وباهت مفتر» كما في نسخة محمد عبده (1)بينما وردت الحكة هذه في شرح ابن میثم بلفظ «محبٌّ مطر» بدلاً من «محبٌّ مفرطٌ» وهو الصواب لأن تركيب النص يقتضي وجود لفظ (مطر) بدلاً من (مُفرط)، فلننظر إلى العبارة مع وجود (مطر) : «يهلك في رجلان : محب مطر وباهت مفتر» وإذا أضفنا إلى هذه العلة علة أخرى وهي المعنى فمطر من الإطراء وهو يتناسب وسياق معنى العبارة أكثر من مفرط، إضافةً إلى جميع ذلك ورود لفظ مطر في نسخة ابن ميثم التي تعتبر من أصح النسخ (2)فقد اجتمعت جميع هذه العوامل في التثبت من صحة ورود لفظ مطر في تركيب النص.

مثال آخر: ورد في الخطبة (160) في نسخة محمد عبده: «وأحصيت الأعمال» (3)بينما ورد النص في أكثر النسخ بلفظ : «وأحصيت الأعمار» وهو الصواب لأنه يتناسب وسياق العبارة وهي : «لم ينته إليك نظر، ولم يُدركك بصر، أدركت الأبصار وأحصيت الأعمار ففواصل العبارة تشير إلى وجود (الأعمار) بدلاً من (الأعمال)، وكذلك المعنى يستقيم مع وجود (الأعمار) أكثر من الأعمال، فالأعمار أولى بالإحصاء للدلالة على عظمة الخالق وقدرته، وفي العبارة إشارة إلى أن الموت بيد اللّه سبحانه وتعالى فيأخذ بالنواصي والأقدام.

خامساً: بلاغة الإمام وروح كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

فهناك الكثير من النصوص الدخيلة على أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) نسبها البعض إليه وهي لا تنسجم مع بلاغته وطريقته في الكلام، ولا تتفق مع باقي كلماته وأقواله من حيث التذوق البلاغي، وهي كثيرة. ولا يصعب على المتخصص في كلام الإمام


1) راجع نسخة محمد عبده برقم 453.

2) شرح ابن ميثم: 464/4.

3) راجع نسخة محمد عبده : ص 341.

العارف بطريقة كلامه والمتبحر في بلاغته وتركيب عباراته أن يكتشف السقيم الدخيل على كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، من ذلك ما نسبه ابن أبي الحديد من كلام لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهو لا يتفق مع سياق كلامه وروح أدبه وبلاغته، مثال على ذلك :

«المرأة إذا أحبتك آذتك وإذا أبغضتك خانتك وربما قتلتك ؛ فحبَّها أذى، وبغضها داء بلا دواء» (1). وهذا الكلام مما نسبه لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في آخر شرحه على نهج البلاغة، وهو كلام متهافت لا ينسجم مع فكر الإمام وروحه، ومع بلاغته وأدبه، فلو فتشنا في جميع خطبه لا نجد كلاماً شبيهاً بهذا الكلام المنسوب إليه دون دليل.

ومثال آخر:

«المرأة كالنعل يلبسها الرجلُ إذا شاء، لا إذا شاءت» (2).

وهو أيضاً كلام لا ينسجم مع روح الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) لا في البلاغة ولا في الأدب ولا في الخلق الرفيع، بل أنّ هذا الكلام يتناقض مع فكر الإمام وخلقه العالي الذي يتعالى على التفوه بتلك العبارات الهزيلة والأفكار الركيكة.

فهناك الكثير مما نُسب للإمام وهو غير قادر على الانسجام وبقية كلماته وأقواله، فمكانها هو الإهمال والابتعاد عنها قدر المستطاع، لأنها من المدخولات على كلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الذي تأباه بلاغته وتركيب عباراته وروحه وأخلاقه أن نعتبرها جزءاً من كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ).

سادساً: تأييد المصادر المعتبرة.

وبالإضافة إلى ما ذكرنا من القواعد والأساليب التي يجب ملاحظتها في تقويم النص هناك عامل مهم هو المصادر المعتبرة قبل الشريف الرضي وعلى رأسها (الكتب الأربعة)، فما ورد في هذه المصادر وبالأخص ما ورد في كتب الكليني والصدوق يؤخذ به لأن هؤلاء لم يوردوا شيئاً من الأحاديث إلا بعد فحص وتدقيق

مثال على ذلك :

«عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله»، فقد وردت هذه الحكمة في جميع النسخ


1) شرح نهج البلاغة : 21/20 رقم 328.

2) شرح نهج البلاغة: 291/20 رقم 336.

على الشكل المتقدم (1).

أما في نسخة الكافي فقد وردت : «إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله» (2).

مثال آخر:

«خالطوا الناس مُخالطة إن مُتُّم معها بكوا عليكم، وإن عشتُم حنّوا إليكم» هكذا ورد النص في أكثر شروح نهج البلاغة (3)لكنه ورد في أمالي الطوسي بألفاظ أخرى هي : «عاشروا الناس عشرةً إن غبتُم حنّوا إليكم وإن فقدتُم بكوا عليكم» (4)ففي مثل هذه الحالة نأخذ ما ذكره علماء الحديث لأن رأيهم مقدم على آراء الآخرين لأنهم أخذوا النص من سند معتبر وذكروا السند بينما الآخرون أوردوا النص بدون سند.

أما كتب التاريخ ككتاب (معركة صفين) لنصر بن مزاحم، وكتاب (الغارات) للثقفي وكتاب سليم بن قيس الهلالي، فيراعى في تقويم النص عند ورود الاختلاف الموازنة المعقولة

فمثلاً ورد في رواية الثقفي : «يهلك في رجلان محبٌّ مطر وباهت مفتر»، فقد كانت روايته داعمة لما ذكره ابن أبي الحديد حيث أورد أيضاً (محبٌّ مطر)، وكذلك داعمة لسياق العبارة، لهذا أخذنا بروايته، أما لو كان الثقفي قد تفرد دون بقية النسخ ولم يكن السياق مؤيداً له لما أخذنا برأيه.

سابعاً : مقابلة مع مخطوطة ابن المؤدب.

وهي أصح المخطوطات لأنها بخط الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب، وقد أتم كتابتها في شهر ذي القعدة سنة (449) للهجرة.


1) ابن أبي الحديد : 33/19 حكمة (208).

2) الكافي: 27/1 رواية 31.

3) ورد النص هكذا في المعجم (دشتي) : ص 190 برقم (10)، ومحمد عبده : ص 660 برقم 9.

4) المعجم (دشتي) : ص 506 برقم 212.

وابن المؤدب هو المذكور في كتب الرجال (1)وهو أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب الفقيه وهو من الأعلام المقاربين لعصر الرضي والمرتضى، وهو من علماء الشيعة وقد أجازه تلميذه الشيخ محمد بن علي بن أحمد بن بندار رواية (نهج البلاغة)، وهذه النسخة محفوظة في مكتبة المرعشي النجفي برقم (3827)، وهي بخط نسخ واضح معرب.

فتقويم النص هو عمل معقد لكنه عمل متزن لأنه يحاول أن يضع جميع تلك العوامل في نظر الاعتبار قبل تصحيح العبارة.

وبعد اتضاح الصورة نستطيع أن نبدأ الآن بتقويم النص مبتدأين من الخطب ثم الكلمات القصار مروراً بالرسائل والوصايا.


1) ذكر في الكتب الرجالية التالية : طبقات أعلام الشيعة: ص 61 - رياض العلماء: 43/2 - أعيان الشيعة 473/5.

المبحث الأول: تقويم الخطب

الخطبة (1):

ورد في النص : «كتاب ربِّكُم فيكم مبيناً.. مُفسراً جمله.. مفسراً مجمله.. بين مأخوذ ميثاق في علمه» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده، أما في ابن أبي الحديد وابن ميثم: «كتاب ربكم مبيناً.. مفسراً جمله.. بين مأخوذ ميثاق علمه..» وهو الصحيح لأنه ورد هكذا في نسخة المؤسسة وابن ميثم (1).

الخطبة (2):

أورد محمد عبده: «نومهم سهد» (2)أما في ابن أبي الحديد فقد ورد النص : «نومهم سهود» (3)أما في ابن میثم : «نومهم سهاد» (4)فمن حيث الوثاقة فإن نسخة ابن ميثم أوثق من نسخة محمد عبده وابن أبي الحديد لكن من حيث سياق العبارة فإن نومهم سهود» أنسب لانسجام العبارة في الإيقاع مع العبارة التالية لها : «وكحلُهُم دموع».

(*) الترقيم على أساس نسخة مؤسسة نهج البلاغة، فنسترعي الانتباه.


1) نسخة مؤسسة نهج البلاغة تحقيق العطاردي ص 12.

2) طبعة محمد عبده القديمة: ص 76.

3) ابن أبي الحديد: 136/1.

4) ابن ميثم الطبعة الحجرية: ص 92.

الخطبة (3):

النص : «أما واللّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة» هكذا ورد في ابن أبي الحديد (1)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص بلفظ «فلان» بدلاً من «ابن أبي قحافة»(2)والصواب ما أورده ابن أبي الحديد لأنه لا داعي للإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن يذكر «فلان» ولا يذكر اسم الخليفة الأول، أو ما يشير إليه كابن أبي قحافة، وقد أورد الصدوق لفظ «أخوتيم» بدلاً من «ابن أبي قحافة (3). وأورد سبط ابن الجوزي: «فلان أو ابن أبي قحافة أو أخو تیم» (4)جامعاً لجميع هذه الألفاظ والكنى.

النص: «فما راعني إلا والناس كعُرف الضَّبع إلي» (5)كذلك ورد في ابن أبي الحديد (6)أما ابن ميثم فورد النص بلفظ : «فما راعني إلا والناس إلى كعرف الضبع» (7)وأورد ابن الجوزي : «والناس إرسالاً إلي كعرف الفرس» (8).

والصواب ما أورده ابن ميثم للسبب المذكور.

النص: «ينثالون علي من كل جانب هكذا ورد النص في أكثر النسخ» (9).

أما الصدوق فقد أورد العبارة : ينثالون علي من كل وجه» (10).

النص: «كأنهم لم يسمعوا كلام اللّه سبحانه يقول هكذا ورد النص في نسختي محمد عبده (11)وابن أبي الحديد (12)أما في نسخة شرح ابن ميثم فقد ورد النص «كأنهم


1) ابن أبي الحديد: 150/1.

2) محمد عبده : ص 84.

3) الصدوق: علل الشرائع 50/1، ومعاني الأخبار: ص 361.

4) تذكرة الخواص: ص 124.

5) محمد عبده : ص 84.

6) ابن أبي الحديد : 150/1.

7) ابن میثم ص 94.

8) تذكرة الخواص: ص 125.

9) ابن أبي الحديد : 1/ 200 ومحمد عبده: ص89.

10) علل الشرائع : 51/1، ومعاني الأخبار: ص 361.

11) محمد عبده : ص89.

12) ابن أبي الحديد : 2001.

لم يسمعوا اللّه سبحانه يقول» (1)وهو الصواب لأنه مطابق لما أورده ابن ميثم، ولأنه مقبول منطقياً حيث أن كلام اللّه (لا يقول) بينما اللّه سبحانه وتعالى هو الذي يقول.

من هنا فإن ما أورده ابن ميثم أنسب مما أورده محمد عبده وابن أبي الحديد.

النص: «فأقبل ينظر فيه ؛ قال له ابن عباس (رضي اللّه عنهما)» هكذا ورد في نسخة محمد عبده (2)ونسخة ابن أبي الحديد (3)أما ابن ميثم فقد أورد النص هكذا : «فلما فرغ من قراءته قال له ابن عباس رحمه اللّه» (4)وهو الأصوب.

النص: «لو أطردت خُطبتك» هكذا ورد في نسخة محمد عبده وابن أبي الحديد إلاّ أن ابن ميثم أورد عبارة : «لو أردت مقالتك» (5)وهو الأصوب لأن كلام أمير المؤمنين لم ينزل منزلة الخطبة، بل كان حديثاً جرى بينه وبين أصحابه فهو أشبه بالمقال من الخطاب.

الخطبة (8):

النص: «ولكني أضرب بالمقبل إلى الحق المدبر عنه ذكره محمد عبده في نسخته (6)وابن أبي الحديد(7).

أما في نسخة ابن ميثم فالنص هكذا: «لكني أضرب بالمقبل إلى الحق وجه المدبر عنه» (8)ولا يبعد صحته للسبب الذي ذكرناه في وثاقة نسخة ابن ميثم.

الخطبة (18) :

النص : «ولا تفنى عجائبه» هكذا ورد في نسخة محمد عبده (9)أما في بقية النسخ

فورد النص : «ولا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه» (10)وهو الصواب.


1) ابن ميثم ص 94.

2) محمد عبده ص91.

3) ابن أبي الحديد: 200/1.

4) ابن ميثم : ص 94.

5) راجع ما سبق.

6) ص 95.

7) 223/1.

8) ابن میثم ص 99.

9) ص 95.

10) ابن أبي الحديد: 223/1.

الخطبة (22) :

النص : «وإنهم ليطلبون حقاً هُم تَرَكُوه» ذكره محمد عبده (1)وابن أبي الحديد(2)أما ابن ميثم فقد أورد النص هكذا: «وأنهم ليطلبون حقاً تركوه» بدون (هم) (3)إذ لا نجد ضرورة لوجود (هم).

الخطبة (25) :

في مقدمة النص «لما غلب عليهما» ذكر في نسخة محمد عبده القديمة، أما في أكثر النسخ فقد ورد النص «لما غلب عليهم» وهو الصواب لأن المقصود مكان واحد هو اليمن.

النص : «اللّهم إني قد مللتهم» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده، أما في النسخ الصحيحة فقد ورد فيها لفظ وملوني» وهو الصواب فيكون النص «قد مللتهم وملوني»(4).

النص: «أما واللّه لوددت أن لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم» بينما في نسخة محمد عبده «من بني فرس» وهو غلط والصواب كما ورد في بقية النسخ «من بني فراس» (5).

الخطبة (27) :

النص: «وشملة البلاء»، ورد في نسخة محمد عبدة بلفظ الاسم (6)أما في نسخة ابن أبي الحديد وبقية النسخ فقد ورد بلفظ «وشمله البلاء» (7).

النص: «وضرب قلبه بالأسداد» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (8)أما في


1) ص 113.

2) ابن أبي الحديد : 303.

3) ابن میثم ص 102.

4) نسخة المؤسسة: ص33.

5) المصدر السابق.

6) ص 121.

7) ابن أبي الحديد : 74/2.

8) ص 123.

نسخة ابن أبي الحديد : «وضُرب على قلبه بالإسهاب» (1)وهو الصواب لأنه يتفق مع شرح ابن میثم (2)، بالرغم من وروده في الكافي مطابقاً لما ذكره محمد عبده (3)إذ ربما طرأ على نسخة الكافي التصحيف، فالمرجح هو ابن ميثم لأن نسخته مطابقة لنسخة السيد الرضي - كما ذكرنا سلفاً -.

النص: «فواللّه ما غُزي قومٌ في عقر دارهم هكذا ورد في نسخة محمد عبده (4).

أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد : «فواللّه ما غزي قوم قطُّ في عقر دارهم إلا ذلّوا» وهو الأصوب لأنه متفق مع ما ورد في نسخة ابن ميثم.

النص: «حتى شُنت عليكم الغارات» هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (5)أما في نسخة محمد عبده فقد ذكر النص هكذا «حتى شنت الغارات عليكم» (6)وفي وفي التعبير تكلف فالأصوب ما ورد في نسخة ابن أبي الحديد لأنه أيضاً يتفق مع نسخة ابن ميثم.

النص: «فيا عجباً واللّه يُميت القلب ويجلب الهمَّ» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (7)أما في نسخة ابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة فقد تكرر لفظ عجباً لشدة تأثر الإمام من الحدث (8)، وهو الصواب لأنه يتجانس ووقائع الخطبة وتأثر الإمام بها، كما وأن ما ذكره ابن أبي الحديد يتفق مع ما ذكره ابن ميثم في شرحه.

النص: «فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الصيف» ذكره محمد عبده في نسخته.

أما الصواب ما ورد في ابن أبي الحديد وابن ميثم: «فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر» (9)لأنه يناسب التعبير الذي يتبعه : «قُلتُم هذهِ حمارة القيظ، أمهلنا يُسبَّخ عنّا الحر...».


1) ابن أبي الحديد : 74/2.

2) ابن میثم: 106.

3) الكافي : 4/5 5 6.

4) محمد عبده: ص122.

5) 2/ 74.

6) ص 122.

7) ص 123.

8) ابن أبي الحديد : 74/2، ونسخة المؤسسة : ص 35.

9) نسخة المؤسسة: ص 36.

النص: «فإذا كنتم من الحر والقر تفرون فأنتم واللّه من السيف أفرّ» هذا ما ورد في نسخة ابن أبي الحديد (1)أما ما ورد في نسخة محمد عبده فبدون: «فإذا كنتم من الحر والقرتفرّون» خلافاً لجميع النسخ التي ورد فيها هذا النص (2).

الخطبة (28) :

النص: «ألا وإنّ الآخرة قد أشرفَتْ باطلاع» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (3)، أما ما ورد في نسخة ابن أبي الحديد وابن ميثم: «وإن الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع» وهو الصواب لأن نسخة ابن ميثم هي نسخة الرضي نفسه ولأن ورود لفظ «أقبلت» يتناسب وورود لفظ «أدبرت» بالنسبة إلى الدنيا، فوجود اللفظ يتوازن مع النص من حيث التركيب والمعنى.

الخطبة (34) :

النص: «أنتم تكادُون ولا تكيدون وتنقض أطرافكُم فلا تمتعضون» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (4)أما في بقية النسخ ومنها في نسخة ابن أبي الحديد والمؤسسة وابن ميثم: «أنتم تكادون ولا تكيدون وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون» (5)وهو الصواب لأن نسخة ابن ميثم هي نسخة السيد الرضي، هذا من جانب ومن جانب آخر فإنّ الأطراف تنتقص وهو أولى في المعنى من تنتقض كما ورد في نسخة محمد عبده.

الخطبة (35) :

النص: «أما بعد فإنّ معصية الناصح الشفيق العالم المجرِّب تورث الحيرة كما ورد في نسخة محمد عبده أما في باقي النسخ: «تورث الحسرة» بدلاً من الحيرة، وهو الصواب لأنه على ذلك ورد النص في الخطية (6)ونسخة المؤسسة (7)هذا أولاً، ولتناسبه


1) ابن أبي الحديد : 74/2.

2) راجع ما تقدم.

3) ابن أبي الحديد : 74/2.

4) ص 137 دار الذخائر.

5) ابن أبي الحديد : 189/2، ونسخة المؤسسة ص 43.

6) ورقة 20.

7) ص 44.

مع المعنى لتوافق معنى الحسرة مع الندامة، فمعصية الناصح تورث الحسرة وتعقب الندامة، ولما كانت نتائجه واضحة فلا وجود للحيرة عند مخالفة طريق الصواب.

النص: «فأبيتمُ عليَّ إباء «المخالفين الجناة» هكذا ورد في نسخة محمد عبده (1)أما الصحيح فهو ما ورد في نسخة ابن أبي الحديد: «المخالفين الجفاة» وليس الجناة (2)وهو الصواب لأنه يتفق مع ما أورده ابن ميثم في شرحه (3)وما ورد في النسخة الخطية (4)ونسخة المؤسسة (5).

الخطبة (40):

النص: «كلمة حق يُراد بها الباطل» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده، أما في النسخ الأخرى فورود النص بلفظ «باطل» بدون ألف لام التعريف وهو الصواب، لأن على ذلك أكثر النسخ الأصلية الخطية (6)ونسخة المؤسسة (7).

ويؤيد ذلك ما أورده المؤرخون، فقد ذكر الطبري : إنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) خرج ذات يوم يخطب إذ حكمت المحكمة في جوانب المسجد فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «اللّه أكبر كلمة حق يُراد بها باطل» (8)وكذلك ورد النص بهذا الشكل في تاريخ بغداد (9).

ولأن لفظ (الحق) جاء بدون الألف واللام لأنه مخصوص فقد ورد لفظ باطل مطابقاً للحق بدون الألف واللام.

النص: «وأما البرّة فيعمل فيها الشقي، وأما الإمرة الفاجرة فيتمتع فيها الشقي إلى أن تنقطع منيته» وهي غير موجودة في رواية المسعودي والطبري ومناقب ابن ديزيل.


1) ص 138.

2) ابن أبي الحديد : 204/2.

3) ابن میثم : 133/3 (النسخة المطبوعة).

4) ورقة 20.

5) ص 45.

6) ورقة 21.

7) ص 48.

8) الطبري: 72/5.

9) تاريخ بغداد : 159/1.

ومن كلام (عَلَيهِ السَّلَامُ)(1):

النص: «إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان» هذا ما ورد في بعض النسخ كنسخة محمد عبده، ونسخة صبحي الصالح ونسخة المعجم المعتمد على نسخة صبحي الصالح(2)، وكذلك ورد هكذا في نسخة المؤسسة (3)والصحيح (اثنتان) كما ورد في الخطية (4)وبقية النسخ، وهو الصحيح لأن المراد في الكلام خصلتان وخلتان فيجب التأنيث.

ومن كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) (43) :

النص: «فلم أرَ لي إلا القتال أو الكفر، إنه قد كان على الناس وال أحدث حدثان» هكذا ورد في نسخة محمد عبده (5)، أما في النسخ الأخرى فالنص هو : «فلم أرَ فيه إلاّ القتال أو الكفر بما جاء محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) إنه كان على الأمة وال أحدث أحداثاً» (6)واتفق المعجم مع نسخة ابن أبي الحديد وابن ميثم، وكذلك نسخة المؤسسة (7)أما الخطية فقد سقطت العبارة منها (8).

ومن كلام (عَلَيهِ السَّلَامُ) (44) :

النص: «قبح اللّه مصقلة فَعَلَ فِعْلَ السادات» هذا ما أورده محمد عبده في نسخته (9)والصواب ما ذكره ابن أبي الحديد وابن ميثم «ف‌ِعل السادة» وليس السادات (10)وكذا ورد في نسخة المؤسسة (11).


1) المعجم : ص 22.

2) ص 49.

3) ورقة 21.

4) وهذا رأي التستري في بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة: 215/12.

5) ص 148.

6) ابن أبي الحديد : 68/3.

7) نسخة المؤسسة : ص 50.

8) ورقة 22.

9) ص 155.

10) ابن أبي الحديد : 119/3.

11) ص 151.

الخطبة (48) :

النص: «وقد أردت أن أقطع هذه النطفة» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (1)والصواب ما أورده ابن أبي الحديد (2)وابن ميثم (3)ونسخة المؤسسة (4): «وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة».

النص: «وها هنا السَّمْتُ الذي أمرَهُمْ بِالزُومِه»، وهو الصواب وهو ما ذكره كل من ابن أبي الحديد وابن ميثم، أما ما ذكره محمد عبده في نسخته فهو : «ها هنا السَّمْتَ الذي أمرَهُمْ بنزوله» (5).

ومن كلام (عَلَيهِ السَّلَامُ) (50) :

النص: «ولو أنّ الحق خَلَص من لبس الباطل وهو الصواب كما ورد في ابن ميثم (6)وابن أبي الحديد (7)، أما ما ورد في نسخة محمد عبده فمحل تأمل وهو: «ولو أنّ الحق خَلَص من الباطل» بدون لبس.

النص: «ومن هذا ضعتُ فيُمزجان» وهو الصحيح كما في ابن أبي الحديد وابن میثم (8)أما في نسخة محمد عبده (فيمزجان) وهو محل تأمل.

الخطبة (53) :

النص: «وقد قلبتُ هذا الأمر بطنَهُ وظهره» اكتفى محمد عبده في نسخته بهذا القدر (9)أما ابن أبي الحديد وابن ميثم فزادا عبارة : «حتى منعني النوم»(10).


1) المصدر السابق.

2) 3 / 200.

3) 2 / 125.

4) ص 53.

5) ص 156.

6) ابن میثم: 135/2.

7) ابن أبي الحديد : 240/3.

8) المصدر نفسه والصفحة نفسها.

9) ص 156.

10) ابن أبي الحديد : 6/4، وابن ميثم: 143/2.

الخطبة (54) :

النص: «فواللّه ما أبالي أدخلت إلى الموت» ذكر هذا النص محمد عبده في شرحه (1)أما النص في ابن أبي الحديد وابن ميثم فهو : «واللّه ما أبالي دخلت إلى الموت» (2)، وكذلك نسخة المؤسسة (3)وهو الأنسب لورود النص في شرح ابن ميثم من جانب ومن جانب آخر فإنّ لفظ (دخلت) أوثق لأنه يتناسب وإرادة القتال والجهاد التي اتصف بها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ).

الخطبة (64) :

النص: «المأمول مع النقم، المرهوب مع النِّعم»، هذا ما ورد في ابن أبي الحديد (4)أما ما ورد في نسخة محمد عبده : «المأمول مع النقم، المرجو مع النِّعم» (5)، والصواب الأول لأنه ورد هكذا في نسخة المؤسسة (6).

الخطبة (70) :

النص: «إنكم تقولون علي يكذب» هذا ما ورد في نسخة محمد عبده (7)ونسخة ابن أبي الحديد (8)ونسخة المؤسسة (9)، أما في النسخة الخطية الموجودة في مكتبة آية اللّه المرعشي فالنص هو : «إنكم تقولون يكذب» بدون لفظ (علي)، واعتبر محمد أبو الفضل إبراهيم أن اللفظ ساقط في المخطوطة (10)ولما كانت نسخة ابن ميثم بدون (علي) فإن نص المخطوطة هو الأصوب.


1) ص 157.

2) ابن أبي الحديد : 12/4، وابن ميثم: 145/2.

3) ص 57.

4) ابن أبي الحديد 152/5.

5) ص 171.

6) ص 63.

7) ص 171.

8) 6 / 127.

9) ص 67.

10) ورقة 27.

الخطبة الغراء (82) :

النص: «وكذلك الخلف يعقب السلف» هكذا ورد في نسخة محمد عبده (1)ونسخة المؤسسة (2)بينما ورد اللفظ في نسخة ابن أبي الحديد : «وكذلك الخلف بعقب السلف» (3).

وكذلك بقية النسخ ومنها نسخة ابن ميثم.

النص: «وأحاطكُم بالإحصاء» هكذا ورد في نسخة محمد عبده (4)أما في نسخة ابن أبي الحديد : «وأحاط بكم الإحصاء» (5).

النص: «وارجف الذكرُ بلسانه وقدم الخوف لإبانه» ورد هكذا في نسخة محمد عبده (6)أما في النسخ الأخرى فقد ورد النص : «وأوجف الذكر بلسانه وقدَّمَ الخوف لأمانه» (7)وهو الصواب.

قال العلامة التستري : إن يقال (قدّم الخوف) أي في الدنيا لأنه – أي - من عذاب الآخرة (8).

النص: «وأجاب فأناب، ورَجَعَ فتاب» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (9)أما في بقية النسخ ومنها نسخة ابن أبي الحديد (10)فورد النص بهذا الشكل : «وأجاب فأناب وراجَعَ فتاب» وهو الصواب لأنه ورد هكذا في نسخة المؤسسة (11).

النص: «وشدّ بهم عنها تخرُّمُ الآجال» هكذا في نسخة محمد عبده (12)أما ما ورد


1) ص 187.

2) ص 75.

3) 6 / 256.

4) ص 187.

5) ابن أبي الحديد : 260/6.

6) ص 187.

7) ابن أبي الحديد : 264/6.

8) 8 / 25.

9) ص190.

10) 6 / 255.

11) ص 75.

12) ص 192.

في النسخ الأخرى المعتبرة فقد ورد اللفظ «شذَّبَهُمْ» على هيئة كلمة واحدة وليس على هيئة كلمتين (1).

النص: «وسَلمُوا فنسوا» هكذا ورد في نسخة محمد عبده (2)أما النسخ الأخرى فورد النص : «وسلموا فنسوا» بالتشديد.

الخطبة (83) :

النص: «عجبنا» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (3)، والصواب هو «عجباً» كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ونسخة المؤسسة (4).

النص: «يَمْنح القرْمَ سُبْتهُ» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (5)، أما ما ورد في النسخ الأخرى فهو «أن يمنح القوم سُبته» وهو الصواب إذ لا معنى للقرم هنا، فإن معناه البعير المكرم لا يحمل عليه سبته، بالفتح أي دبره

الخطبة (84) :

النص: «ولا تقعُدَ القُلُوبُ منه» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (6)أما في نسخة المؤسسة فورد النص : «ولا تعقد القلوب منه» (7)وهو الصواب لأن الكلام حول العقيدة، فهو ردّ على المشبهة حيث قالوا : كل ما لم تعقد القلوب منه على كيفية، ولم ترجع فيه إلى إثبات لم تعقد منه شيئاً، فردّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه واحد بلا كيفية وأن القلوب تعرفه بلا إحاطة.

الخطبة (85) :

النص: «ولا تُداهِنوا فيهجم بكم الإدْهَان على المصيبة» هذا ما ورد في نسخة


1) نسخة المؤسسة : ص 76.

2) ص 198.

3) ص: 200.

4) ص 80.

5) ص 200.

6) ص 201.

7) ص 81.

محمد عبده (1)أما ما ورد في بقية النسخ ومنها نسخة ابن ميثم فهو فيهجم بكم الإدمان على المعصية» وهو الصواب لأنه مشتمل على أكثر النسخ ومنها النسخة الخطية (2)ونسخة المؤسسة (3).

النص: «والشقي من انخدع لهواه» هذا النص سقط منه لفظ «وغروره» من نسخة محمد عبده (4)أما في أكثر النسخ ومنه النسخة الخطية ورد النص هكذا : «والشقي من انخدع لهواه وغروره» (5).

الخطبة (86):

النص: «كشاف عشوات مفتاح مبهمات» هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (6)ونسخة المؤسسة (7)، وعشوات جمع عَشوة وعِشوة وعشوة، بالحركات الثلاث، والعشوة أن تُركب أمراً على غير بيان، وقد ورد النص في النسخة المصرية «كشاف عشاوات» والصواب ما أورده ابن أبي الحديد

الخطبة (88) :

النص: «أما بعد فإن اللّه لم يقصم جباري دهر قط إلا بَعْدَ تميل» هكذا ورد في نسخة محمد عبده (8)أما في النسخ الأخرى، ومنها النسخة الخطية فورد النص : «أما بعد فإنّ اللّه سبحانه لم يقصم جبّاري دهر قط إلا بعد تمهيل» (9)وهو الصواب.

النص: «وتعويلهم في المهمات» هكذا ورد النص في بعض النسخ، أما في النسخ الأخرى فورد النص : «في المبهمات» وليس «المهمات» وهذا هو الصواب لأنه عليه أكثر


1) ص 203.

2) الخطبة ورقة 32.

3) ص 83.

4) محمد عبده : ص203.

5) ورقة 35.

6) ابن أبي الحديد : 363/6.

7) ص 84.

8) ص 207.

9) ورقة 35.

النصوص ولتوافقه مع المعنى.

الخطبة (89):

النص: «عباد اللّه زِنوا أنفسكم قبل أن تُوزَنوا هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (1)أما في النسخة الخطية فورد النص : «من قبل أن توزنوا» (2)وعلى ذلك أكثر النسخ ومنها نسخة المؤسسة (3).

الخطبة (90):

النص: «احتذى عليه من خالق معهود كان قبله هكذا ورد في نسخة محمد عبده (4)أما في نسخة ابن أبي الحديد والنسخة الخطية فقد ورد النص بلفظ «خالق معبود» (5)كذلك في نسخة المؤسسة (6).

النص: «مفاصلهم المحتجبة لتدبير حكمتك» هكذا ورد النص في أكثر النسخ، لكن ابن أبي الحديد علق قائلاً: فمن قال (المحتجة) أراد أنها بما فيها من لطيف الصنعة كالمحتجة المستدلة على التدبير الحكمي من لدنه سبحانه (7).

ومما يؤيد أن النص هو (المحتجبة) ما أورده الصدوق في التوحيد أيضاً (8).

النص: «قدر ما خلق فألطف تقديره، ودبَّره فأحكم تدبيره» هذا ما ورد في نسخة محمد عبده (9)أما في أكثر النسخ ومنها النسخة الخطية (10)وابن أبي الحديد (11)النص هكذا: «قدر ما خلق فأحكم تقديره، ودبره فألطف تدبيره» وهو الصحيح.


1) ص 210.

2) ورقة 35.

3) ص 89.

4) ص 215.

5) الخطية ورقة 36.

6) ص 91.

7) ابن أبي الحديد 144/2.

8) التوحيد : الحديث رقم 13.

9) ص 215.

10) ورقة 37.

11) 6 / 416.

النص: «وأمدهم بفوائد المعونة».

صحح التستري هذا النص بقول : «بعوائد المعونة» أي أمرهم بالإعانة بدءاً وعوداً، وأما فوائد (بالفاء) فلا معنى له هنا (1).

النص: «فتقرع برينها على فكرهم».

قال التستري : ورد النص فتقرع بريبها من الريب، فـ«برينها» من ران على قلوبهم، والأول اقرب إلى الوساوس (2).

النص: «إن تؤمل فخيرُ مُؤمل» هذا ما ورد في نسخة محمد عبده (3)، وأما في أكثر النصوص ومنها ابن أبي الحديد (4)والخطية (5)والمعجم (6)ورد بلفظ «مأمول» بدلاً من مؤمل وهو الصحيح.

الخطبة (92):

النص: «ولم تكن ليجرأ عليها» هذا ما ورد في نسخة محمد عبده (7)أما ما ورد في المعجم (8)وفي الغارات (9)والنسخة الخطية (10)ونسخة المؤسسة (11)فبهذا اللفظ «ولم يكن ليجترئ عليها أحد غيري» وهو الصواب.

النص: «يُحمِّن حَوْلَ الرِّياح» وهذا ما ورد في نسخة محمد عبده (12)أما في أكثر النسخ فقد ورد النص «يحمن حوم الرياح» وهو الصواب لأن الفتن لا تدور حول الرياح، بل نذور حول الناس بينما هي تحوم حوم الرياح من قولهم (حام الطائر حول


1) بهج الصباغة: 544/1.

2) المصدر نفسه والصفحة نفسها.

3) ص 232.

4) ابن أبي الحديد : 31/7.

5) ورقة 40.

6) ص 45.

7) ص 234.

8) ص 45 رقم 93.

9) الغارات 219.

10) ورقة 41.

11) ص 102.

12) ص 234.

الشيء حوماً) أي دار.

الخطبة (95):

النص: «وأطفأ به الثوائِر» هذا ما ورد في نسخة محمد عبده (1)أما في نسخة ابن ميثم (2)ونسخة المؤسسة (3)فورد النص بلفظ «وأطفأ به النوائر» من النار وهو الصواب لأن الإطفاء يكون للنار لا إلى النار.

الخطبة (96):

النص: «ولئن أمهَلَ الظالِمَ فَلن يفوت أخذه» هكذا ورد في نسخة محمد عبده (4)أما ما ورد في ابن ميثم (5)والخطية (6)ونسخة المؤسسة (7)بهذا اللفظ «ولئن أمهل اللّه الظالم» وهو الصحيح.

النص: «كظهر الحية» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (8)أما في النسخة الخطية (9)ورد النص : «كظهر الحنية» يُريد اعوجاجها (10).

من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) رقم (97):

النص: «وحتى يقُومُ الباكيان يبكيان» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده (11)ونسخة المؤسسة (12)أما ما ورد في نسخة ابن ميثم (13)فبلا يبكيان، وهو الصواب لأن وجود هذا اللفظ لغو


1) ص 238.

2) ص 184.

3) ص 106.

4) ص 238.

5) ص 239.

6) ورقة 42.

7) ص 106.

8) ص 239.

9) ورقة 42.

10) ابن أبي الحديد : 75/7.

11) ص 241.

12) ص 108.

13) ص 181.

ومن خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) (101):

النص: «ويجهدها راكبها» هكذا ورد النص في نسخة محمد عبده(1)ونسخة المؤسسة (2)أما في نسخة ابن ميثم فأورد بدلاً من يجهدها لفظ «يجدها» (3)وهو الصواب.

ومن خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) (104):

النص: «فما احلولت لكُمُ الدُّنْيا من لذّتِها، ولا تمكّنتُم من رَضَاع أخلافِها إلا من بعده» هكذا ورد النص في نسخة ابن أبي الحديد (4)وهو الصواب لأن المقصود بالضمير بعده، هو النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) بينما ورد في نسخة المؤسسة (5)ونسخة محمد عبده (6)بهذا الشكل : «إلا ما بعد ما صادفتموها» وهو خطأ واضح لأنه لا يستقيم معه المعنى كما في نسخة ابن أبي الحديد.

النص: «ومن قبل أن تُشغلوا بأنفسكم عن مستنارِ العِلم من عند أهله» هكذا ورد النص في نسخة ابن ميثم (7)ونسخة محمد عبده (8)، أما بقية النسخ فقد ورد فيها النص : «ومن قبل أن تشغلوا بأنفسكم عن مستثار العلم من عند أهله» (9).

الخطبة (107):

النص: «استعملت المودة باللسان وتشاجَرَ الناسُ بالقلوب» الاختلاف حول لفظ تشاجر، فقد ورد في محمد عبده : «وتشاجرت» وفي نسخة الكيذري والقطب الراوندي بلفظ «تشاحن» والصحيح هو «تشاجر» لوروده في النسخة الخطية (10)ونسخة


1) ص 246.

2) 112.

3) ص 182.

4) 7 / 117.

5) ص 115.

6) ص 251.

7) ص 182.

8) ص 251.

9) المعجم (دشتي) ص 52.

10) ورقة 48.

المؤسسة (1).

النص: «متتبع بدوائه مواضع الغفلة» عند محمد عبده «متبع» وهو غير صحيح لأن بقية النصوص على الشكل الأول (2).

النص: «راية ضلالة» أما عند محمد عبده فالنص : «رأيت ضلالة» بلفظ الفعل والفاعل والمفعول وهو غير صحيح لأن العبارة لا تستقيم مع : «وقد قامت على قطبها» فالراية هي التي تقوم على القطب، واللفظ الصحيح هو راية ضلالة بلفظ المضاف والمضاف إليه، كما ورد في شرح ابن أبي الحديد (3).

النص: «استخلاص الطير الحبة» هكذا ورد اللفظ في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية (4)أما في نسخة محمد عبده فورد اللفظ بدون الطير، وهو لا معنى له لأن الحبة لا تستخلص بنفسها.

الخطبة (108) :

النص: «كل شيء خاشع له» أما عند محمد عبده ورد النص : كل شيء خاضع له والصحيح (خاشع) لوروده في جميع النصوص منها نسخة المؤسسة (5).

ذكر التستري : «والصواب خاشع له، وخشوع كل شيء له بمعنى كونه تحت إرادته كالسجود له» (6).

النص: «في نِعَم الآخرة» ذكر محمد عبده «في نعيم الآخرة» والصحيح الأول لوروده في جميع النصوص (7).

النص: «فأعرض عن الدنيا بقلبه فعند محمد عبده : فأعرض عنها بقلبه».

قال التستري : والصواب فأعرض عن الدنيا، وإعادة الاسم الظاهر لبيان


1) ص 121.

2) راجع ابن أبي الحديد : 183/7.

3) المصدر نفسه والصفحة نفسها.

4) ابن أبي الحديد : 188/7.

5) ص: 221.

6) بهج الصياغة : 246/10.

7) راجع ما سبق من المصادر.

الأهمية، بينما ذكر الاسم هنا لغو بناء على نسق السياق (1).

الخطبة (109) :

النص: «فإن وعْدَهُ أَصْدَقُ الوعد» في نسخة المؤسسة ورد اللفظ (فإنه أصدق الوعد) بلا فإن وعده، والصواب هو الشكل الأول لأن عليه أكثر النسخ ومنها نسخة ابن میثم.

الخطبة (112):

النص: «دار هانت على ربِّها» هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (2)أما في نسخة محمد عبده فورد النص بدون دار، وهو غير صواب.

النص: «يفنى فناء الزاد» وعند محمد عبده وابن أبي الحديد (3)ورد النص : «يفنى فيها فناء».

قال التستري : عن كلمة (فيها) لا وجه لها فإنها تجعل الكلام ركيكا (4).

النص: «ما بالكم لا تفرحون باليسير من الدنيا تدركونه» أما في نسخة محمد عبده جاء النص بلفظ (تملكونه) بدلاً من (تدركونه) وهو غير صحيح لأن أكثرية النسخ على النص الأول، ولأنه المعين وهو المناسب للمقام، فإن أهل الدنيا يفرحون بما يدركونه، ولم يكن ملكهم (5).

الخطبة (115) :

النص: «ولهمت كل امرئ منكم نفسه هكذا في ابن أبي الحديد (6)ونسخة المؤسسة (7)أما النسخة المصرية: «ولهمت كل امرئ نفسه» بدون منكم، يقول ابن أبي الحديد في معنى (ولهمت كل امرئ نفسه) : أي أذابته وأنحلته هممت الشحم أي


1) بهج الصياغة : 253/1.

2) ص 130.

3) ابن أبي الحديد : 246/7.

4) بهج الصياغة : 449/11.

5) المصدر نفسه : 449/11.

6) ابن أبي الحديد 277/7.

7) ص 131.

أذبته، ويروى ولأهمت كل امرئ وهو أصلح من الرواية الأولى، أهمني الأمر أي أحزنني (1).

الخطبة (118) :

النص: «ما لكم لا سُدّدتُم لرشد» وفي نسخة المؤسسة ورد النص «ما بالكم لا سُددتم» (2)، والصواب هو الأول (ما لَكُم) لأنه ورد في الخطية وعند ابن ميثم الذي عليه النص الأصلي بخط الشريف الرضي (3).

النص: «فإذا فارقته» هكذا، ورد، أما عند محمد عبده فورد النص «فإذا فارقتها» وهو غير صحيح لأن أكثر النسخ على (فارقته) والنسخة الخطية أيضاً (فارقته) لأن المفارقة هو لقطب الرحى وهو مُذكّر.

الخطبة (120):

النص: «وقرأوا القرآن فأحكموه وهيجوا إلى الجهاد» هكذا ورد النص في النسخ، أما نسخة محمد عبده فورد بلفظ (إلى القتال) بدلاً عن (إلى الجهاد) وهو غلط لأن نسخة المؤسسة (4)والنسخة الخطية (5)على هذا الشكل وأن نسق الكلام يدلّ على لفظ الجهاد وليس القتال.

الخطبة (122):

النص: «والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون من ميتة على الفراش في غير طاعة اللّه» وقد سقطت عبارة (في غير طاعة اللّه) من النسخة الخطية (6)أما عند الواقدي فورد النص : «والذي نفسي بيده» (7).


1) ابن أبي الحديد : 278/7.

2) ص 138.

3) ابن میثم ص 195.

4) ص 140.

5) ورقة 56.

6) ورقة 57.

7) شرح ابن أبي الحديد : 35/19.

الخطبة (124):

النص: فقدموا الدارع هكذا ورد النص في النسخ (1)أما في نسخة محمد عبده فورد النص هكذا : «فقدموا الدراع» والصواب هو الأول.

الخطبة (125) :

النص: «إنما هو خطّ مسطور بين الدفتين» وقد ورد في محمد عبده : «إنما هو خط مستور»، وهو غلط لأن أكثر النسخ على لفظ (مسطور) ولأن اللفظ الأخير لا يؤيده سياق النص (2).

الخطبة (127) :

النص: «سيوفكم على عواتقكم تضعونَها مواضع البراءة والسقم» هكذا ورد في أكثر النسخ ومنها النسخة الخطية (3)ونسخة ابن ميثم (4)إلا أنه ورد بلفظ «مواضع البرء» في نسخة المؤسسة (5)وهو الصواب لانسجامه مع سياق النص والتقارن لفظ البرء مع لفظ السقم.

الخطبة (129):

النص: «في ذكر المكاييل» ورد ذلك في شرح محمد عبده، أما ابن أبي الحديد وابن ميثم فقد ورد في شرحهما : «ومن خطبة له في ذكر المكاييل والموازين ثم قال ابن أبي الحديد ولستُ أرى في هذه الخطبة ذكراً للمكاييل والموازين اللّهم إلا أن يكون قوله : وأين المتورعون في مكاسبهم» أو قوله : «ظهر الفساد» ودلالتهما على الموازين والمكاييل بعيدة (6).

وقال الخوئي : «وقد يكون أن ذلك استناد على ما هو دأب السيد وعادته في


1) راجع ابن أبي الحديد : 187/5، ونسخة المؤسسة : ص 143.

2) راجع نسخة المؤسسة : ص 144.

3) ورقة 58.

4) ابن میثم : 133/3.

5) ص 147.

6) ابن أبي الحديد : 244/8.

الكتاب من التقطيع والالتقاط، فلعله أسقط ما اشتمل على ذكر المكاييل والموازين فخطب بهذه الخطبة نهياً لهم عن ذلك المنكر» (1).

أما التستري فقال : ولا يبعد أن يكون قوله المكاييل محرف المكايد لقربهما خطاً ويكون ذكر الموازين إن صحت نسخة ابن أبي الحديد وابن ميثم من إضافات المحشين بمناسبة المكاييل خلطت بالمتن واشتمال الخطبة على ذكر كيد الشيطان ومكايد أتباعه في قوله علشاة «وعمت مكيدته» وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «هل تبصر إلا فقيراً يكابد فقراً» إلى آخر ما ذكر (واضح) (2).

الخطبة (133):

النص: «وانقادت له الدنيا والآخرة بأزمتها وقذفت إليه السماوات ومقاليدها».

يقول التستري عن هذا النص : الظاهر وقوع تصحيف، وكون الأصل بأزمتهما وتقاليدهما بلفظ التثنية إرجاعاً للأول إلى الدنيا والآخرة، وللثاني إلى السماوات والأرضون فإن أول الثاني يكون السماوات والأرضون بلفظ الجمع فلا يتأتى في الأول لكون كل من الدنيا والآخرة بلفظ المقرر وليسا في معنى الجمع حتى يعبّر عنهما بلفظ الجمع نظراً إلى المعنى (3).

الخطبة (136):

النص: «أيها الناس أعينوني على أنفسكم وأيم اللّه لأنصفن المظلوم، ولأقُودَن الظالِم..».

ورد النص في شرح محمد عبده : لأنصفن المظلوم من ظالم والصواب ما ورد في النص الأول لأن على ذلك نسخة ابن أبي الحديد (4)ونسخة المؤسسة (5)ولأنه الأنسب في البناء البلاغي للنص لأن وجود «ولأقودنَّ الظالم» يجعل إيراد لفظ ظالم


1) شرح الخوئي على النهج : 46/4.

2) راجع ما سبق من الهوامش.

3) بهج الصياغة: 255/1.

4) ابن أبي الحديد : 31/9.

5) ص 156.

أمراً عبثاً.

الخطبة (141):

النص: «تُخطى السُّهامُ ويُحيكُ الكلام.»

ورد النص في شرح محمد عبده وفي نسخة مؤسسة نهج البلاغة (1)بلفظ : يحيل الكلام، والصواب هو الأول لوروده في النسخة الخطية (2)وابن ميثم الذي ذكر قائلاً : وروى «ويحيل» وأشار إلى نقل ابن أبي الحديد فإنه نقله «ويحيل» ولكن قال : ومن الناس من يرويه «ويحيك» وهو دليل على أن الراوندي أيضاً نقله «ويحيك» فهو الصحيح مع أن «ويحيل» من أحال ومعناه أتى بالمحال لا يناسب ما بعده من قوله : «و باطل ذلك يبور» لأن المحال كله باطل بخلاف «ويحيك» بالضم والفتح حاك من السيف وأحاك، أي أثره، فإن ما بعده معه في غاية المناسبة، ومما يشهد لحيك الكلام وتأثيره أن الربيع ابن زياد العبسي كان نديماً للنعمان بن المنذر، فدخل عليه لبيد بن ربيعة وكان الربيع ذم أعمام لبيد عند النعمان ومنعه من إكرامهم، فرأى الربيع يأكل مع النعمان فأنشأ انتصاراً لأعمامه يقول للنعمان مع صغره :

مهلاً أبيت اللعن لا تأكل معه*** إن استه من برص يعلمعه

وإنه يدخل فيها إصبعة*** يدخلها حتى يواري أشجعه

كأنه يطلب شيئاً ضيعة

فرفع النعمان يده من الطعام، وقال للربيع : أكذلك أنت؟ قال : لا، واللات كذب ابن الفاعلة، أبعث من يفتشني، فقال له النعمان :

شرد برحلك عني ولا*** تكثر علي ودع عنك الأباطيلا

فقد رميت بداء لست غاسله ***ما جاور النيل يوماً أهل ايليلا

قد قيل ذلك إن حقاً وإن كذباً*** مما اعتذارك من قيل إذا قيلا (3)


1) ص 160.

2) ورقة 59.

3) 3 / 179.

الخطبة (146):

النص: «ومكان القيم بالأمر مكانُ النظام مِن الخَرَز، يجمعُهُ ويضمُّهُ، فإذا انقطع النظام تفرق وذهب».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد وابن ميثم والنسخة الخطية ونسخة المؤسسة (1).

أما في نسخة محمد عبده فقد تكرر لفظ (الخرز) والتكرار هنا يشوّه النص لذا اقتضى اعتماد النص الأول.

الخطبة (149):

النص: «غفر اللّه لي ولكم إن تثبت الوطأة في هذه المنزلة».

وفي ابن أبي الحديد ومحمد عبده إن ثبتت الوطأة والصحيح على وزن تفعل كما ورد في النسخة الخطية وابن ميثم ونسخة المؤسسة (2).

النص: «ومهاب رياح».

وقد ورد في ابن أبي الحديد ومحمد عبده بنص مهب رياح خلافاً للنسخة الخطية ونسخة ابن ميثم الصحيحة (3).

النص: «وداعيكُم وداع أمرى».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (4)أما وروده في نسخة ابن أبي الحديد وابن ميثم بلفظ «وداعي لكم».

والأول هو الصواب لاقتضاء السبك الكلامي أما لفظ «وداعي لكم» ربما كان معنى «داعيكم» دخل في النص خطاً

الخطبة (150) :

النص: يا قوم هذا أبان ورود كل موعود».


1) ص 164.

2) نسخة المؤسسة ص 168.

3) ابن میثم 209/30، رقم الخطبة (148).

4) ورقة 36.

هكذا في ابن أبي الحديد (1)ونسخة المؤسسة (2)أما في نسخة محمد عبده وابن ميثم فقد ورد النص بلفظ هذا أبان كل موعد خلافاً للنسخة الخطية (3).

النص: «مفارق للدين مباين».

هكذا ورد في ابن أبي الحديد (4)وابن ميثم و الخطية (5)، أما في نسخة محمد عبده فجاءت العبارة : أو مفارق مُباين بحذف للدين وهذا خلاف النص والسبك الأدبي.

الخطبة (152):

النص: «واذكر قبرك».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (6)والمؤسسة (7)وابن أبي الحديد (8).

أما في النسخة المصرية فقد ورد اللفظ بهذا الشكل : «واذكر قدرك» والأول هو الأنسب لتناسبه مع ما بعده : فإن عليه ممرك».

الخطبة (154):

النص: «فأجاب ولم يُدافع».

هكذا ورد في النسخة الخطية (9)وابن أبي الحديد (10)ونسخة المؤسسة (11).

أما في نسخة محمد عبده فجاء النص بلفظ «ولم يدفع» وهو محل تأمل لأنه لا يتناسب مع التركيب الأدبي للنص.

النص: «بما اكتسبتهُ من المعاش في ظلم لياليها».


1) ابن أبي الحديد : 150/9.

2) ص 169.

3) ورقة 66.

4) ابن أبي الحديد : 150/9.

5) ورقة 66.

6) ورقة 69.

7) ص 69.

8) 9 / 158.

9) ورقة 70.

10) ابن أبي الحديد : 181/9.

11) ص 177.

هكذا ورد النص في النسخة الخطية وابن أبي الحديد (1)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص : «بما اكتسبت من فيء ظلم لياليها».

الخطبة (155):

النص: «وبالدنيا تحرز الآخرة وبالقيامة تُزلف الجنة للمتقين، وتبرز الجحيم لغاوين».

هكذا ورد في نسخة ابن أبي الحديد (2)وفي نسخة المؤسسة(3)أما في نسخة محمد عبده فقد سقط منها عبارة «وبالقيامة تُزلف الجنة للمتقين وتبرز الجحيم للغاوين».

الخطبة (157):

النص: «فيومئذ لا يبقى لهم في السماء».

هكذا ورد في النسخة الخطية (4)وابن أبي الحديد (5)ونسخة المؤسسة (6)أما في نسخة محمد عبده فقد جاء الضمير بصيغة المخاطب «لا يبقى لكم» وهو غير صحيح لأن الخطاب للناس لا لبني أمية.

النص: «ثم لا تذوقها ولا تتطعم».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (7)وابن أبي الحديد (8)، أما في نسخة محمد عبده ونسخة مؤسسة نهج البلاغة فقد ورد النص بلفظ «تطعم» وهو غير صحيح.

الخطبة (159) :

النص : «أدركت الأبصار وأحصيت الأعمال وأخذت بالنواصي والأقدام».


1) 9 / 181.

2) 9 / 200.

3) ص 179.

4) ورقة 72.

5) 9 / 218.

6) ص 182.

7) ورقة 72.

8) 9 / 218.

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2).

أما في نسخة مؤسسة نهج البلاغة فورد النص بلفظ «وأحصيت الأعمار» وهو الصواب لأنه يتناسب وسياق العبارة وهي «لم ينته اليك نظر، ولم يدركك بصر أدركت الأبصار» وأحصيت الأعمار ففواصل العبارة والمعنى يؤكد على صحة لفظ (الأعمار) مما ذكرنا سلفاً في أول الفصل.

الخطبة (163):

النص: «يقتل في هذه الأمة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ويلبس أمورها عليها، ويبث الفتن فيها».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (3)وابن أبي الحديد (4)ونسخة المؤسسة (5)، لكن في نسخة محمد عبده ورد لفظ «ويثبت الفتن فيها» وهو غير صحيح لأن الفتنة تبث وهو ما حدث فعلاً في التاريخ.

الخطبة (168):

النص: «فأعطوه طاعتكم غير ملوية».

هكذا ورد النص في ابن ميثم (6)أما في شرح ابن أبي الحديد فقد ورد النص بلفظ «غير ملومة» من اللوم (7). كذلك ورد في نسخة المؤسسة (8)والنسخة الخطية (9)وربما كان الأنسب ما ذكره ابن ميثم وأيده التستري في بهج الصباغة (10).


1) ورقة 72.

2) 9 / 222.

3) ورقة 76.

4) 9 / 262.

5) ص 193.

6) ابن میثم 324/30 خطبة (168).

7) 9 / 295.

8) ص 196.

9) ورقة 79.

10) بهج الصباغة: 223/10.

الخطبة (179) :

النص: «ومن كلام له».

ورد ذلك في شرح ابن أبي الحديد (1)والنسخة الخطية (2)أما في نسخة محمد عبده ونسخة المؤسسة فجاء في المقدمة «ومن خطبة له» (3).

النص: «ما تنتظرون بنصركم».

ورد هكذا في النسخة الخطية وابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة (4). أما في نسخة محمد عبده فورد بلفظ «ما تنظرون» وهو خلاف السياق والمصادر المعتبرة.

النص: «وأنا لصحبتكم قال».

هكذا ورد النص في شرح ابن أبي الحديد والخطية ونسخة المؤسسة، بينما ورد النص في نسخة محمد عبده : «لكم قال» (5).

النص: «وخذوا من أجسادكم فجودوا بها».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (6)أما نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ : «فجددوا».

الخطبة (180):

النص: «أأمنوا فقطنوا أم جبنوا فظعنوا».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (7)وابن أبي الحديد (8)ونسخة المؤسسة (9)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص بلفظ الإخبار وليس بصيغة السؤال «آمنوا فقنطوا» من القنوط وهو غير صحيح.


1) 10 / 67.

2) ورقة 82.

3) ص 214.

4) راجع الهوامش السابقة.

5) راجع الهوامش السابقة.

6) 10 / 123.

7) ورقة 84.

8) 10 / 74.

9) ص 215.

النص: «متبرى منهم ومخل عنهم».

هكذا ورد في النسخة الخطية (1)، أما في نسخة ابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)فقد ورد النص بلفظ «متبرئ منهم ومتخل عنهم».

الخطبة (181) :

النص: «ما ضر أخواننا الذين سفكت دماؤهم بصفين».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية وابن أبي الحديد (4)خلافاً لنسخة محمد عبده ونسخة المؤسسة (5)حيث ورد النص بإضافة الضمير (هم) «دماؤهم وهم بصفين» وهو زائد ولا يستقيم المعنى بوجود (هم).

النص:«أوه على إخواني الذين تلوا القرآن».

هكذا ورد في النسخة الخطية (6)ونسخة المؤسسة (7)أما في نسخة محمد عبده ونسخة ابن أبي الحديد (8)فقد ورد لفظ «قرأوا» بدلاً من «تلوا».

وهناك فرق بين القراءة والتلاوة، فاقتضى اعتماد النص الأول لوجوده في النسخة الخطية ولأن التلاوة أنسب لمقام الشهداء الصالحين من أمثال عمار وابن التيهان وذي الشهادتين.

النص: «ووثقوا بالقائد فاتبعوا».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (9)أما في بقية النسخ فقد ورد بلفظ «فأتبعوه» وليس «اتبعوا»(10).


1) ورقة 85.

2) 10 / 74.

3) ص 213.

4) ابن أبي الحديد : 84/10.

5) ص 215.

6) ورقة 86.

7) ص 220.

8) ص 220.

9) ورقة 86.

10) راجع الهوامش.

الخطبة (182) :

النص: «وليهجموا عليهم بمعتبر من تصرف مصاحها وأسقامها، وليبصروهم عيوبها وحلالها وحرامها».

هكذا ورد النص في أكثر المصادر.

ويذكر التستري : لا يبعد وقوع تصحيف فيه، فإن عطف حلالها وحرامها على «مصاحها وأسقامها» كما فهمه ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي خلاف البلاغة ومشتمل على التكلف (1).

الخطبة (184) :

النص: «نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (2)ونسخة المؤسسة (3)أما في بقية المصادر كابن ميثم وابن أبي الحديد والكيذري وتحف العقول وكتاب سليم وكتاب مطالب السؤل فجميعها ذكروا «كالذي» بمعنى أنهم قد طابوا نفساً في البلاء والشدة تطيب أنفسهم بأحوالهم في الرخاء والنعمة، وذلك لقلة مبالاتهم بشدائد الدنيا ومصائبها، وتقدير الكلام من جهة الإعراب نزلت نفوسهم منهم في حال البلاء نزولاً كالنزول الذي نزلته منهم في حال الرخاء فموضع كالذي نصب لأنه صفة مصدر محذوف والموصول قد حذف العائد إليه وهو الهاء في نزلته كقولك ضربت الذي ضربت أي ضربت الذي ضربته (4).

الخطبة (185) :

النص : «ويصفون فيموهون قد هونوا الطريق».

هكذا في النسخة الخطية (5)وابن أبي الحديد (6)ونسخة المؤسسة (7)، واللفظ من


1) بهج الصباغة : 50/2.

2) ورقة 101.

3) ص 225.

4) ابن أبي الحديد: 142/10.

5) ورقة 102.

6) ابن أبي الحديد: 169/10.

7) ص 229.

موّهت الشيء طليته بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد، أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص : ويصفون فيوهمون» وهو غير يموهون - اللفظ الصحيح -.

الخطبة (187) :

النص: «وتصفقها العواصف».

أي تضربها بشدة ضرباً بعد ضرب، هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)، أما نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ «تقصفها» من القصف وهو غير صحيح.

الخطبة (189):

النص: «أذل الأديان بعزه».

ورد في ابن ميثم والخطية (4)والمؤسسة (5)، أما في ابن أبي الحديد فقد ورد : «أذلّ الأديان بعزته» (6).

الخطبة (190) :

النص: «فإنها تجعل له كفارة ومن النارِ حجازاً».

هكذا ورد النص في شرح ابن أبي الحديد (7)ونسخة المؤسسة المصححة (8)، أما في نسخة ابن میثم فورد «حجاباً» بدلاً من «حجازاً» ولعل «حجاباً» كانت في الهامش فانتقلت خطاً إلى المتن.

الخطبة (191) :

النص: «ولكن كُلٌّ غَدْرة فجْرَة وَكُلُّ فجرة كَفْرَة».


1) ورقة 107.

2) 10 / 177.

3) ص 231.

4) ورقة 104.

5) ص 233.

6) 10 / 191.

7) ابن أبي الحديد : 202/10.

8) ص 236.

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)أما في النسخة المصرية ورد النص «لكل فجرة كفرة» والصحيح هو الأول لأنه مؤيد بنسخة ابن ميثم والبحراني (4).

الخطبة (193):

النص: «بتضافر أمتك على هضمها».

ورد هذا النص في ابن أبي الحديد (5)وفي نسخة المؤسسة (6)ولم يرد في النسخ الخطية، ويفسر التستري ذلك : لابد أنه كان حاشية خلطت بالمتن أخذها المحتشي من مستند الرضي (7).

وذكر الشيخ المفيد في الأمالي النص بهذا الشكل : «بتظاهر أمتك علي وعلى هضمها حقها» (8)وذكر سبط ابن الجوزي بدل ذلك بما لقينا بعدك» (9).

الخطبة (195):

النص: «واعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دانية» هكذا في النسخة الخطية (10)أما في نسخة ابن أبي الحديد (11)ونسخة المؤسسة (12)فبلفظ «دائبة».

النص: «ومضلعات المحذور».


1) ورقة 106.

2) 10 / 265.

3) المؤسسة ص 237.

4) ابن ميثم: 469/3 الخطبة (191).

5) 10 / 265.

6) ص 238.

7) التستري: 292/5.

8) الأمالي : ص 182.

9) تذكرة الخواص: ص 85.

10) ورقة 107.

11) 13 / 213.

12) المؤسسة: 240.

هكذا ورد في النسخة الخطية (1)ونسخة المؤسسة (2)وابن أبي الحديد (3).

أما نسخة محمد عبده (المصرية) فورد بلفظ «معضلات».

الخطبة (196):

النص: «رحم اللّه رجلاً».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (4)والنسخة الخطية (5)أما في نسخة المؤسسة فورد النص بلفظ «امرءاً» بدلاً من «رجلاً» وهو غير صحيح.

النص: «وكان عوناً بالحق على صاحبه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية ونسخة ابن أبي الحديد (6)لكن الأصح ما ورد في رواية الإسكافي : «وكان عوناً للحق على من خالفه» (7).

الخطبة (200):

النص: «ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا، أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (8)ولكن نسب ابن ميثم: «أما أنت إليها في الآخرة أحوج» إلى رواية، والظاهر أنه أشار إلى نقل ابن أبي الحديد مع أن الأصح ما نقله لكون نسخة الرضي عنده، وحينئذ فإن (ما) في الكلام بمعنی ما دام، قال تعالى : (وإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ أما النسخة الخطية (9)فقد ورد النص فيها بدون (ما) و (أما).


1) الخطية ورقة 107.

2) المؤسسة 240.

3) ابن أبي الحديد : 5/11.

4) 11 / 8.

5) ورقة 107.

6) راجع ما سبق.

7) 11 / 36.

8) 11 /23.

9) ص 203.

النص: «إن اللّه فرض على أئمة العدل».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)ونسخة محمد عبده ونسخة ابن ميثم، أما نسخة ابن أبي الحديد فورد النص فيها بلفظ «أئمة الحق» (2)وقد ذكر أئمة العدل في نص آخر (3)فهو مجرد تغيير في مواقع الكلمات.

الخطبة (203) :

النص: «فإنا نستشهدك عليه يا أكبر الشاهدين».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (4)وابن أبي الحديد (5)أما في نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ «فإنا نستشهدك عليه بأكبر الشاهدين شهادة» وهو غلط لأن أكبر الشاهدين شهادة هو اللّه تعالى لا غير، قال عز وجل : (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَدَةً قُلِ اللّه) والصواب ما جاء في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية، وقول محشي المصرية (أكبر الشاهدين هو النبي أو القرآن) غلط (6).

ومن دعاء له (206):

النص: «ولا ملتبساً عقلي»:

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (7)ونسخة المؤسسة (8)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد بلفظ «ولا متلبساً» وهو غلط.

النص: «أو نفتتن عن دينك».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (9)وابن ميثم (10)لكن في نسخة ابن أبي الحديد


1) ص 108.

2) 11 / 32.

3) 11 / 38.

4) ورقة 109.

5) 11 / 60.

6) بهج الصباغة : 44/7.

7) 11 / 84.

8) المؤسسة ص 250.

9) المؤسسة : ص 250.

10) ابن ميثم : 36/4 الخطبة (206).

ورد النص هكذا : «أو أن نفتتن» لكنه ذكر قائلاً وروى نفتتن بفتح حرف المضارعة على تفعيل افتتن الرجل أي فتن ولا يجوز أن يكون الافتتان متعدياً كما ذكره الراوندي، ولكنه قرأ في الصحاح للجوهري : والفتون الافتتان يتعدى ولا متعدي فظن أن ذلك للافتتان وليس ظن وإنما ذلك راجع إلى الفتون (1).

الخطبة (209) :

النص: «وأفلتني أعيار بني جمح» هكذا في النسخة الخطية (2)وابن ميثم (3)وابن أبي الحديد، أما في نسخة المؤسسة فورد لفظ «أعيان» بدلاً من «أعيار» وهو غير صحيح الإجماع النسخ الرئيسية على «أعيار».

الخطبة (211) :

النص: «وممهلكم في مضمار» (4).

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (5)وابن أبي الحديد (6)، أما في نسخة محمد عبده فالنص : «ممهلكُم في مضار» وهو غير صحيح لأن المعنى لا ينسجم إلا مع النص الأول.

النص: «ممدود لتتنازعوا».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية وابن أبي الحديد (7)أما في نسخة محمد عبده فورد بلفظ «محدود» بدلاً من «ممدود» وهو غير صحيح

الخطبة (212) :

النص: «يرتجعون منهم أجساداً خوتم.


1) ابن أبي الحديد : 87/11.

2) الخطية ورقة 112.

3) ابن میثم 51/4.

4) ابن أبي الحديد : 123/11.

5) ورقة 120.

6) 11 / 142.

7) راجع ما سبق.

هكذا في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص : «وخوت الأجساد».

الخطبة (213) :

النص: «وتجاوبوا نحيباً».

هكذا في جميع النسخ (4).

لكن التستري يرى في النص تحريف فيقول : والظاهر كونه محرفاً ونحبوا نحيباً رفع الصوت بالبكاء ولا معنى للتجاوب هنا لأن كلاً منهم يبكي على نفسه ولقوله نحيباً فيكون نحيباً مثل نشجو نشيجا (5).

الخطبة (216) :

النص: «وأبتلى بحمد من أعطاني وأفتتن بذم من منعني».

هكذا ورد في النسخة الخطية (6)وابن أبي الحديد (7)ونسخة المؤسسة(8)أما في نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ «وافتن» بتاء واحدة وهو غير صحيح لأن المصادر المعتبرة على الوجه الأول.

الخطبة (225) :

النص: «روى علب اليماني».

هكذا في نسخة المؤسسة (9)أما في النسخة الخطية فقد ورد : «روى اليماني (10)أما


1) ورقة 112.

2) 11 / 147.

3) ص 257.

4) راجع ابن أبي الحديد : 177/11 والمؤسسة : ص 261.

5) التستري بهج الصباغة : 553/12.

6) ورقة 116.

7) 11 /255.

8) ص 265.

9) المؤسسة ص 271.

10) ورقة 118.

في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص : «وقد سأل ذعلب اليماني» (1)نسبة إلى اليمامة، أما ابن ميثم فذكر في نسخته روى أبو محمد اليماني نسبة إلى اليمن (2).

النص: «وزاكي العمل». ورد هكذا في النسخة الخطية (3)وابن أبي الحديد (4)ونسخة المؤسسة (5)أما نسخة محمد عبده فورد النص : «ذاكي العمل» والصحيح الأول من قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى) وأما ذاكي فلا مناسبة له هنا.

الخطبة (227) :

النص: «مكفول برزقها».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد والنسخة الخطية (6)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص بلفظ «مكفولة» وهو غير صحيح، ولعل من جعله مكفولة» أراد التصحيح حيث أن المسند إليه هو النملة لقوله بعده «مرزوقة بوفقها».

قال الشاعر :

أما الفقير الذي كانت حلوبتهُ*** وفق العيال فلم يترك له سبد

النص: ويعفر له خداً ووجهاً»

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (7)وابن أبي الحديد (8)أما في نسخة محمد عبده فورد اللفظ : «ويعفو له خدا» والصواب هو الأول لأن الخد يعفر في التراب وإن كان لفظ يعفو صحيحاً أيضاً من حيث المعنى كقوله تعالى : (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّوم)


1) 18/13.

2) شرح ابن میثم ص 314.

3) ورقة 119.

4) ص 13 / 18.

5) ص 272.

6) 13 / 55.

7) ورقة 88.

8) ورقة 89.

النص: «بل تجلى لها بها».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (1)والنسخة الخطية (2)أما في نسخة محمد عبده فاللفظ هو «بل تجلى لها».

أما إيراد «لها بها» من حيث إحراز ما في النهج، لكن الظاهر وقوع تحريف فيه، وأن الأصل : بل تجلى للعقول بها كما شهد له قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الاتجاه بها: «تجلى صانعها للعقول»(3).

الخطبة (228) :

النص: «منعتها منذ القدم» هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (4)والنسخة الخطية (5)لكن في نسخة محمد عبده وابن ميثم ورد اللفظ «منذ القدمية» ربما يكون الثاني هو الأصح لوروده في شرح ابن ميثم الذي هو نسخة المصنف.

الخطبة (231) :

النص: «إن أمرنا صعب مستصعب لا يحمله إلا عبد مؤمن».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (6)أما في نسخة محمد عبده فلا وجود للفظ «المؤمن» وهذا غير صحيح.

الخطبة (232) :

النص : «وانصرفت الدنيا بأهلها» أي ولت ويروى انصرمت أي انقضت (7).

النص: «وقودها مخوف».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (8)أما في نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ «مخيف».


1) الخطية 88.

2) ورقة 89.

3) بهج الصباغة : 7/10.

4) ابن أبي الحديد : 76/13.

5) ورقة 89.

6) ابن أبي الحديد : 101/13.

7) ابن أبي الحديد: 112/13.

8) 110/13.

الخطبة (233) :

النص : «وواكظوا بجدكم».

أو «والظوا» نقل ابن ميثم اللفظ الأول، كذلك نقلته نسخة المؤسسة (1)وجعل الثاني رواية.

أما ابن أبي الحديد فقد عكس ذلك أي نقل الثاني وجعل الأول رواية قائلاً: ومعناهما قريب فالمواكظة تعني المداومة والإلفاظ الإلحاح في الأمر ومنه قول مسعود :

ألظوا في الدعاء بياذا الجلال والإكرام (2)، أما النسخة المصرية فورد فيها «وكظوا»ولا معنى للفظة (كظوا) فكظه أي غمه.

الخطبة (234):

النص: «وضعني في حجره وأنا وليد».

هكذا النص في النسخة الخطية (3)وفي نسخة ابن أبي الحديد (4)أما في نسخة محمد عبده فورد النص : «وضعني في حجره وأنا ولد» وهو غير صحيح.

النص: «يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (5)والصحيح هو ما ورد في النسخة الخطية : «رفع لي في كُلّ يوم علماً من أخلاقه» لأنه يؤيده ابن ميثم في شرحه.

النص: «ولا مهاجرين ولا أنصار»

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (6)وابن أبي الحديد (7)وهذا هو المشهور في الرواية - هكذا - بالنصب، وهو جائز على التشبيه بالنكرة، كقولهم : «معضلة ولا أبا حسن وقد روي بالرفع في الجميع، يقول التستري : قلت بل قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) «ولا


1) ص 286.

2) ابن أبي الحديد : 120/13.

3) ورقة 100.

4) 13 / 197.

5) 13 / 197.

6) ورقة 100.

7) 13 / 180.

مهاجرون ولا أنصار» بلا لام دون أن يقول : ولا المهاجرون ولا الأنصار، دليل على إرادة العموم بجبرئيل وميكائيل، كقولهم : ولا أبا الحسن، دون أن يقولوا ولا أبا حسن، ولا فرق بين الرواية في حالة الرفع والنصب في المعنى مع تكرار لا، مع أن الرواية المشهورة هي الرفع، كما في ابن ميثم الذي نسخته بخط المصنف، وكذا ابن أبي الحديد نفسه في عنوانه على ما في نسخته (1).

ونسخة ابن أبي الحديد بالنصب هي مطابقة للنسخة الخطية، فراجع ذلك.

النص: «يحتازونهم عن ريف الآفاق وبحر العراق».

ورد النص هكذا في النسخة الخطية (2)أما ابن أبي الحديد فيقول : «وبحر العراق دجلة والفرات» (3)لذا قال التستري : الظاهر أن الأصل هو «وبحري العراق» والمراد دجلة والفرات (4).

النص : «ألا ترون كيف صغره اللّه بتكبره ووضعه بترفعه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (5)وابن أبي الحديد (6)ونسخة المؤسسة (7)أما في نسخة محمد عبده فهناك إضافة لفظ الجلالة : ووضعه اللّه «بترفعه وهي إضافة لا لزوم لها بل وجودها يضر ببلاغة الكلام.

النص: «فأحذروا عدو اللّه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (8)أما في النسخ الأخرى فورد لفظ «عباد اللّه» بعد «احذروا»، ربما اعتبرها البعض لفظ استخدم للتنبيه ولم يعتبرها جزءاً من الخطبة.


1) بهج الصباغة : 309/2.

2) ورقة 100.

3) 171/13.

4) بهج الصباغة : 284/2.

5) الخطية: ورقة 95.

6) ابن أبي الحديد: 127/13.

7) ص 289.

8) ورقة رقم 95.

النص: «ودخولاً في عُيُونكُم ونفثاً في أسماعكم».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)وبقية النسخ، أما في نسخة المؤسسة فقد ورد النص : «وننّاً في أسماعكم» (3)وهو غير صحيح.

النص: «واستعيذوا باللّه من لواقح الكبر كما تستعيذونه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (4)ونسخة المؤسسة (5)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد بلفظ «تستعيذون» وفيه إبهام لأنه لا يعرف بمن يستعيذون.

النص: «وقد استخبرهم اللّه بالمخمصة».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (6)وقد ورد في المصادر الأخرى بلفظ «وقد اختبرهم» ولما كان الاستخبار أقوى في الفعل لأنه على صيغة الاستفعال فالأولى ما ورد في النسخة الخطية.

النص: «والاختبار في مواضع الغنى والإقتار».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (7)وابن أبي الحديد (8)وبقية النسخ، أما في نسخة المؤسسة فقد ورد النص بلفظ الافتقار والإقتار أولى لتناسبه مع جرس الجملة، لاحظوا العبارة مرة أخرى : «والاختبار في مواضع الغنى والإقتار».

النص: «نتائق الدنيا».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (9)و ابن أبي الحديد (10)ونسخة المؤسسة (11)


1) ورقة رقم 96.

2) ابن أبي الحديد : 147/13.

3) ص 291.

4) ورقة رقم 96.

5) المؤسسة 291.

6) ورقة رقم 97.

7) ورقة رقم 97.

8) ابن أبي الحديد : 151/13.

9) ورقة رقم 97.

10) ابن أبي الحديد : 156/13.

11) المؤسسة ص 293.

النص: «يهللون للّه حوله».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)ونسخة المؤسسة (2)أما في نسخة ابن أبي الحديد (3)فقد ورد بلفظ «يهلون» بدلاً من يهللون.

النص: «عتائق الوجوه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (4)ونسخة المؤسسة (5)أما في ابن أبي الحديد فورد بلفظ «عتاق الوجوه».

النص: «والأهواء مؤتلفة».

هكذا ورد في النص في النسخة الخطية (18) ونسخة المؤسسة (19) أما في نسخة محمد عبده فبلفظ «والأهواء متفقة» وهو غير صحيح لأن مؤتلفة أوفق للمترادفة من متفقة.

النص: متصل القرى».

هكذا في نسخة ابن أبي الحديد (6)والخطية (7)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص : «فمتصل القوى» والأول هو الصواب لأن متصل القرى هنا قبال قوله من قبل «وقرى منقطعة».

النص: «والحلماء لترك التناهي».

هكذا في النسخة الخطية (8)ونسخة المؤسسة (9)أما في نسخة محمد عبده فورد


1) ورقة رقم 97.

2) ص 294.

3) ابن أبي الحديد: 159/13.

4) ورقة رقم 98.

5) ص 295.

6) ابن أبي الحديد : 157/13. ورقة رقم 99.

7) ورقة رقم 100 ص 297.

8) ورقة رقم 100، ابن أبي الحديد 157/13.

9) دی 299. ورقة رقم 100.

النص : «لترك النواهي» والأول هو الصحيح لأن التناهي هو النهي عن المنكر.

النص: «وأنا وضعت بكلكل العرب».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)أما في نسخة المؤسسة فورد بلفظ «بكلاكل» (2)أما في نسخة محمد عبده فورد بإضافة «أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب».

النص: «فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (3)ونسخة المؤسسة (4)أما في نسخة محمد عبده فورد بهذا اللفظ : «فيرجع اللّه نصفه».

النص: «مَن آمن بأنّ الشجرة».

هكذا في النسخة الخطية (5)ونسخة المؤسسة (6)وفي نسخة ابن أبي الحديد والمصرية (7): «من أقر بأن الشجرة» والأول هو الأصح لأن الإقرار هو جزء من الإيمان وليس الإيمان كله، ولأنه ورد في المصادر الموثقة.

النص: «بحبل اللّه القرآن».

هكذا ورد في النسخة الخطية (8)أما في بقية النسخ ومنها نسخة المؤسسة فورد بلفظ «بحبل القرآن» وهو الأوفق لأن القرآن هو حبل اللّه فلا حاجة لذكر لفظ الجلالة.

الخطبة (237) :

النص: «قبل أن يخمد العمل».


1) ورقة 100.

2) ص 299.

3) ورقة 100.

4) 300.

5) ورقة 101.

6) ص 302.

7) ابن أبي الحديد : 213/13.

8) ورقة 101.

هكذا ورد في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)وفي شرح الكيذري (4)ورد النص : ويجمد «العمل» وهو غير صحيح فالعمل يُخمد ولا يُجمد. النص: «تنقضي المدة».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية وابن أبي الحديد (5)أما في نسخة المؤسسة فورد بلفظ «وينقضي الأجل» (6). والمعنى واحد

النص: «ويسد أبواب التوبة».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (7)أما بقية النسخ فورد بلفظ «فيسد باب التوبة».


1) ورقة 120.

2) 13 / 307.

3) ص 304.

4) 2 / 180.

5) راجع ما سبق.

6) ص 304.

7) ورقة 120.

المبحث الثاني: تقويم الرسائل والوصايا

الرسالة (1):

النص: «وجاشت جيش المرجل».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)أما في نسخة محمد عبده فورد النص بدون جيش هكذا : «جاشت المرجل» وهو غير صحيح.

الرسالة (3):

النص: «فلم ترغب في شراء هذه الدار بدرهم فما فوقه».

هكذا ورد في النسخة الخطية (4)ونسخة المؤسسة (5)أما ابن أبي الحديد ومحمد عبده فورد النص بلفظ : «فما فوق» (6).

النص: «ومن بنى وشيّد وزخرف ونجَّد».

هكذا ورد في النسخة الخطية (7)وابن أبي الحديد (8)ونسخة المؤسسة (9)أما نسخة


1) ورقة 120.

2) ابن أبي الحديد: 6/14.

3) ص 309.

4) ص 314.

5) ص 310.

6) ابن أبي الحديد: 27/14.

7) ورقة 121.

8) ابن أبي الحديد: 28/14.

9) المؤسسة ص 311.

محمد عبده فقد دمج لفظ فأكثر من الجملة المتقدمة بالجملة التي بعدها فكان النص هكذا: «من جمع المال على المال فأكثر فشيد وزخرف ونجد» وهذا غير صحيح لأنه تصحيف واضح.

الرسالة (7):

النص: «فهجر لا غطاً وضَلَّ خابطاً»

هكذا في الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)والمؤسسة (3)أما في نسخة محمد عبده فالنص : «هجر لا غطاً خابطاً» وهو ضعيف من حيث السبك البلاغي.

الرسالة (9):

النص: «والرمي من وراء حرمته».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (4)ونسخة المؤسسة(5)أما في ابن أبي الحديد فورد النص : «من وراء حومته» (6).

النص: «ولكن آجالهم عجلت، ومنيته أخرت».

هكذا في النسخة الخطية (7)ونسخة المؤسسة (8)وابن أبي الحديد (9)أما في نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ : «ومنيته أجلت».

الرسالة (11):

النص: «ولتكُن مُقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين».


1) ورقة 122.

2) ابن أبي الحديد: 42/14.

3) ص 313.

4) ورقة 122.

5) ص 314.

6) ابن أبي الحديد: 47/14.

7) ورقة 122.

8) ص 314.

9) ابن أبي الحديد : 47/14.

هكذا ورد في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)أما في نسخة المؤسسة «من وجه أو اثنين» (3)وهذا غير صحيح لأن الاثنين بحاجة إلى الواحد، فلو كان النص مستغني عن العدد لكان قد جاء بهذا الشكل : من وجه أو وجهين وذكر ذلك مكان الاثنين لأنه أبلغ.

الرسالة (12):

النص: «فإذا وقفت حين ينتطح السحر».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية أما نسخة المؤسسة (4)أما نسخة المؤسسة (5)ورد النص فيها : «حين ينبطح السَّحَر» وكذلك ابن أبي الحديد بمعنى حين يتسع ويمتد (6).

الرسالة (15) :

النص : «اللّهم قد صرح مكتوم الشنآن».

هكذا ورد في النسخة الخطية (7)، أما نسخة المؤسسة فورد النص فيها «مكنون الشنان» (8)كذلك ورد هكذا في ابن أبي الحديد (9)وهو غير صحيح لأن المصادر المعتبرة ورد فيها لفظ «مكتوم».

الرسالة (17) :

النص: «وأما قولك : إن الحرب قد أكلت العَرَب إلا حشاشات أنفُس بقيت، ألا ومَن أكَلهُ الحقِّ فإلى الجنة، ومن أكله الباطل فإلى النار».

هذا الجزء من الرسالة ساقط في النسخة الخطية (10).


1) ورقة 122.

2) ابن أبي الحديد : 89/15.

3) ص 316.

4) ورقة 122.

5) ص 317.

6) ابن أبي الحديد : 94/15.

7) ورقة 124.

8) ص 319.

9) ص 94/14.

10) راجع النسخة الخطية ورقة 124.

يقول ابن أبي الحديد عن هذه الرواية وهذه الرواية أليق من الرواية المذكورة (المصرية) في أكثر الكتب لأن الحق يأكل أصل الباطل، ومن روى تلك الرواية أضمر مضافاً تقديره (أعداء الحق) ومضافاً آخر تقديره (أعداء الباطل) ويجوز أن يكون من أكلة الحق فإلى الجنة، أي من أمضى به الحق ونصرته والقيام دونه إلى القتل فإن مصيره إلى الجنة فتسمى الحق لما كانت نصرته كالسبب إلى القتل أكلا لذلك المقتول وكذلك القول في الجانب الآخر (1).

الرسالة (20) :

ذكر اليعقوبي : «يا زياد وأقسم باللّه انك لكاذب، ولئن لم تبعث بخراجك لا تشدنّ عليك شدة تدعك قليل الوفر ثقيل الظهر إلا أن تكون لما كسرت من الخراج محتملاً» (2).

بينما ورد النص في نسخة المؤسسة بلا لفظ «يا زياد» : «وإني أقسم باللّه قسماً صادقاً لئن بلغني إنك خنت من فيء المسلمين شيئاً صغيراً أو كبيراً لأشدّنَّ عليك شدَّة تدعك قليل الوَفْرِ ثقيل الظهْرِ» (3).

الرسالة (23) :

النص: «أقيموا هذين العمودين وأوقدوا هذين المصباحين».

هكذا ورد في النسخ أما في النسخة الخطية فالنص ساقط (4).

الرسالة (24) :

النص: «يأكُلُ فيه بالمعروف ويُنفق منه في المعروف».

هكذا ورد في النسخة الخطية (5)أما في ابن أبي الحديد فأورد النص : «وينفق منه


1) ابن أبي الحديد : 181/15.

2) تاريخ اليعقوبي : 204/2.

3) نسخة المؤسسة : ص 322.

4) ورقة 125.

5) ورقة 126.

بالمعروف» (1)أما نسخة محمد عبده فورد: «وينفق في المعروف».

الرسالة (26):

النص: «حيث لا شهيدٌ غيره ولا وكيل دونَهُ».

هكذا ورد في النسخة الخطية (2)وفي نسخة المؤسسة (3)أما في ابن أبي الحديد فقد ورد النص : «حيث لا شاهد غيره»(4)ونسخة محمد عبده : «حيث لا شهيد غيره ولا دلیل» (5).

الرسالة (28) :

النص: «وعادي طولنا».

هكذا ورد في النسخة الخطية (6)، وفي نسخة المؤسسة (7)أما في ابن أبي الحديد ومحمد عبده فبإضافة (لا) فيكون النص : ولا عادي طولنا» أي لم يمنعنا قديم عزنا وعادي طولنا، الطول الفضل وعادي أي قديم بئر عادية (8).

النص: «وذكرت أنه ليس لي ولأصحابي عندك إلا السيف».

هكذا ورد في النسخة الخطية وابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة (9)أما في نسخة محمد عبده فلا وجود للفظ عندك

الرسالة (30) :

النص: «وغاية مطلبة».


1) 15 / 147.

2) ورقة 127.

3) ص 327.

4) ابن أبي الحديد : 158/15.

5) شرح محمد عبده.

6) ورقة 129.

7) ص 331.

8) ابن أبي الحديد : 82/15.

9) راجع ما سبق في الهوامش.

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة، أما في نسخة محمد عبده فورد النص : «وغاية مطلية» وهو غلط لاتفاق النسخ على الأول.

يقول التستري : ثم المفهوم من ابن أبي الحديد كون مطلبه من باب الأفعال، وبلفظ اسم الفاعل فقال مطلبه : أي مساعفة تطالبها بما يطلبه، تقول : طلب فلان مني كذا فأطلبته، أي : سعفت به. قلت: يجوز أن يكون مطلبه بفتح الميم مفرد مطالب، قال في الجمهرة والمطالب مواضع الطلب ويجوز أن تكون واحدة المطالب مطلبة.

والمعنى يساعده بأن يكون أن للطاعة غاية وهي الجنة موضع الطلب، ما قاله فالمعنى لا يساعده لأن الجنة التي غاية الطاعة ليست بمساعفة لطالبها، كيف وقد حفت بالمكاره، وإنما المناسب إذا كان (المطلبة) فاعلاً من الأفعال أن تكون من قولهم «ماء مطلب وكلاء مطلب» تباعدا فطلبها الناس. قال ابن دريد : الكلاء المطلب الذي لا يوصل إليه إلا بمشقة، وقال الأصمعي : كلاء مطلب إذا عنى طالبه، قال الشاعر ذو الرمة :

أضله راعيا كلبيه صدرا ***عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب

لا من قولهم : طلب مني فأطلبته وقوله : أي أسعفت له أيضاً غلط ففي الأساس أي : فأسعفته.

ويجوز أن يكون (مطلبة) بتشديد الطاء من باب الافتعال كالمطلب الذي اسم أخي هاشم، لكن مطلبة بلفظ المفعول : أي أن للطاعة غاية لابد أن يتحمل في طلبها.

ويجوز أن تكون بتشديد اللام من باب التفعيل، ففي القاموس : طلبة تطيباً طلبة في مهلة، فيكون المعنى الجنة التي غاية الطاعة يجب أن تطلب في مدة المهلة، لكنه لا يخلو من تكلف (3).

وصية رقم (31) :

النص: «فإن مما تبينت».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (4)أما في نسخة ابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة


1) ورقة 130.

2) ابن أبي الحديد : 6/16.

3) بهج الصباغة: 291/4.

4) ورقة 131.

فقد ورد النص : «فإن فيما تبينت» (1)أما النسخة المصرية فقد ورد النص بلفظ «فإنّ فيما تبينت» كما هو في ابن أبي الحديد.

النص: «إلى ما يزعني».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية وابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة وابن ميثم، أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص «يرغبني» (2).

النص: «وحكوا دار الغُربة».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (3)وابن أبي الحديد (4)ونسخة المؤسسة (5).

النص: «نفسك الصبر».

هكذا ورد في النسخة الخطية وابن أبي الحديد والمؤسسة أما في نسخة محمد عبده فورد «التصبر» بدلاً من «الصبر» (6).

النص: فاستخلصت لك من كل أمر نخيلته.

هكذا ورد في النسخة الخطية (7)أما في ابن أبي الحديد: «فاستخلصت لك من كل أمر جليله» (8)وفي النسخة المصرية ورد النص : «من كل أمر نخيله» (9)والصحيح هو النص الأول، كما ورد في النسخة الخطية وابن ميثم ومعنى نخيلته كما ورد في حاشية المخطوطة «خالصته».

النص: «وغُلُو الخصومات».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (10)أما في النسخة الخطية فلا وجود له وفي ابن


1) ابن أبي الحديد : 357/16، المؤسسة : ص 335.

2) راجع الهوامش السابقة.

3) ص 131.

4) ابن أبي الحديد : 62/16.

5) ص 337.

6) محمد عبده: 39/3.

7) ورقة 133.

8) ابن أبي الحديد : 67/16.

9) محمد عبده: 41/3.

10) ص 338.

أبي الحديد علق الخصومات (1)، وفي نسخة محمد عبده : «عُلُوّ الخصومات»(2).

النص :«وليس طالب الدين مَنْ خَبَطَ ولا من خَلَطَ».

هكذا ورد في النسخة الخطية، لكن مع إضافة لفظ «أو خلط» (3)وقد ورد في نسخة المؤسسة بالشكل السابق، أما نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص فيها هكذا : «وليس طالب الدين من خبط أو خلط» (4)وأما نسخة محمد عبده فقد جاء النص بلفظ «خنط» بدلاً من خَلَط.

النص: «ولم يفضحك حيث الفضيحة».

هكذا ورد النص في الخطية (5)أما في نسخة ابن ميثم وابن أبي الحديد: «ولم يفضحك حيث تعرضت للفضيحة» (6)، وهو الأقوى مؤيد بابن ميثم ولأنه أنسب في الكلام والبلاغة.

النص: «وباب الاستعتاب».

هكذا ورد في ابن ميثم وابن أبي الحديد (7)وسقط في النسخة الخطية وذكر في نسخة محمد عبده «وباب الاستيعاب»، والأول هو الأصح لتناسق المعنى وتناسبه مع الكلام ولأنه ورد في ابن ميثم.

النص: «وما خير خير لا يُنالُ إلا بشر، ويُسر لا ينالُ إلا بعسر».

هكذا في النسخة الخطية وابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة (8)أما في نسخة ابن ميثم : «وما خير خير لا يوجد إلا بشر ولا ينال إلا بعسر» (9).


1) ابن أبي الحديد : 70/16.

2) محمد عبده : 42/4.

3) ورقة 132.

4) ابن أبي الحديد : 6/16.

5) ورقة 133.

6) ابن أبي الحديد : 78/16.

7) ابن أبي الحديد : 86/16.

8) راجع الهوامش السابقة.

9) ابن ميثم: 44/5.

النص: «شريك العمى».

هكذا في النسخ (1)أما في نسخة محمد عبده فورد بنص : «شريك العني».

النص: «وإياك والإتكال على المنى فإنها بضائع النّوكى».

هكذا في الخطية (2)وابن أبي الحديد (3)ونسخة المؤسسة (4)والنوكي جمع أنوك وهو الأحمق، أما في نسخة محمد عبده «بضائع الموتى».

النص: «فإن العاقل من يتعظ بالأدب».

هكذا ورد في النسخة الخطية (5)ونسخة المؤسسة (6)أما نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص : «فإن العاقل يتعظ بالآداب» (7).

النص: «وأساله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة والدنيا والآخرة».

هكذا ورد في ابن أبي الحديد (8).

أما في رواية الكليني والحلبي (9)فقد ورد النص : «واستعن باللّه على أمورك، فإنه أكفى معين».

الرسالة (32):

النص: «وتتلاطم بهم الشبهات فجاروا».

هكذا ورد في النسخة الخطية (10)ونسخة المؤسسة وابن أبي الحديد (11)أما نسخة محمد عبده فقد ورد : «فجازوا» بدلاً من «فجاروا» (12).


1) ابن أبي الحديد : 112/16، والمؤسسة : ص 346.

2) ورقة 133.

3) المصدر نفسه والصفحة نفسها.

4) المصدر نفسه والصفحة نفسها.

5) ورقة 125.

6) ص 346.

7) ابن أبي الحديد : 122/16.

8) ابن أبي الحديد : 121/16.

9) الحلبي : تحف العقول ص88.

10) ورقة 126.

11) ابن أبي الحديد : 132/16.

12) 3 / 57.

الرسالة (33):

النص: «الذين يلتمسون الحق بالباطل».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية ونسخة المؤسسة (1).

أما عند الكيذري فورد بلفظ «يلتبسون» وقد ورد في حاشية الخطية عبارة يلبسون.

الرسالة (36) :

النص: «ولأسلس الزمام للقايد ولا وطئ الظهر للراكب المقتعد».

هكذا ورد في النسخة الخطية (2)وابن أبي الحديد والمؤسسة (3)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد بلفظ «المتقعد» (4)وهو غير صحيح لأن ما ورد من باب الافتعال هو الصحيح.

الرسالة (37):

النص: «ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة والحيرة المتبعة».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية(5)وفي ابن أبي الحديد (6)وابن ميثم (7)، أما في نسخة محمد عبده فقد ورد بلفظ «والحيرة المتعبة» (8).

الرسالة (38):

النص: «أشد على الكفار».

هكذا في ابن ميثم، أما في ابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة (9)فبلفظ «أشد على الفجار».


1) الخطية ورقة 126، والمؤسسة ص 349.

2) ورقة 128.

3) ابن أبي الحديد: 351/10.

4) محمد عبده: 62/3.

5) الخطية ورقة 128.

6) 16 / 53.

7) 5 / 81.

8) محمد عبده: 62/3.

9) راجع الهوامش السابقة.

الرسالة (41):

النص: «وهذه الأمة قد فتلت».

هكذا ورد في النسخة الخطية وورد في الحاشية «فتكت» أما في نسخة محمد عبده وابن أبي الحديد فورد النص : «وهذه الأمة قد فتنت» (1).

النص: «أزيح الباطل».

هكذا ورد النص في الخطية ونسخة المؤسسة (2)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص بلفظ «أزيل» بدلاً من أزيح».

الرسالة (43):

النص: «بمن أعماك».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (3)وذكر في الحاشية اعتماك، وهو ما ورد في نسخة المؤسسة (4)أما في نسخة محمد عبده وابن أبي الحديد فبلفظ «اعتامك» (5)أي اختارك.

الرسالة (44) :

النص: «فإنما الشيطان يأتي المرء من بين يديه».

هكذا في نسخة ابن أبي الحديد (6)ونسخة المؤسسة (7)أما في نسخة ابن ميثم، فقد ورد بلفظ المؤمن بدلاً من المرء (8)كذلك الخطية (9).

وللعلامة التستري تعليق على لفظ المرء يقول فيه : وهو أليق لأن المرء لفظ عام يشمل المؤمن وغير المؤمن، ولما كان الخطاب لزياد بن أبيه فإن لفظ المرء أليق من


1) الخطية ورقة 129 وابن أبي الحديد في 67/16 ومحمد عبده: 65/3.

2) راجع ما سبق.

3) ورقة 139.

4) ص 356.

5) ابن أبي الحديد : 175/16، ومحمد عبده : 68/3.

6) ابن أبي الحديد : 178/16.

7) ص 357.

8) ابن میثم 95/5.

9) ورقة 140.

المؤمن (1).

وربما كان قصد الإمام من ذكر لفظ المؤمن هو الأخذ بظاهر زياد الذي كان ظاهره الصلاح قبل أن يأتي معاوية، أو أنه أراد أن يقول لزياد إذا كان المؤمن هكذا يأتيه الشيطان فكيف بغير المؤمن، لذا فعبارة المؤمن مرجحة خلافاً لما ذكره التستري لأنه موجود في النسخة الخطية وفي نسخة ابن ميثم التي يقول عنها بأنها مطابقة لنسخة المصنف.

كتاب (45) :

النص: «أين القرون».

هكذا ورد في النسخة الخطية (2)وابن أبي الحديد (3)، أما في نسخة ابن ميثم ونسخة محمد عبده فورد النص : «أين القوم».

النص: «ولا حزت من أرضها شبراً».

هكذا ورد في ابن أبي الحديد (4)ونسخة المؤسسة (5)ولا وجود لها في النسخة الخطية وابن ميثم، وقد أخذ محمد عبده من ابن أبي الحديد لكن ليس فيه : «أدهى وأهون معاً والظاهر أنها رأتهما بالنسخة البدليّة فجمعت بينهما (6).

النص: «والنباتات العذية».

التي تنبت عذياً بماء المطر، هكذا ورد النص في النسخة الخطية (7)وابن أبي الحديد (8)ونسخة المؤسسة (9)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص : «والنباتات البدوية» وهو غير صحيح.


1) بهج الصباغة : 54/8.

2) الخطية ورقة 141.

3) 16 / 293.

4) 16 / 205.

5) ص 358.

6) بهج الصباغة : 475/6.

7) ورقة 141.

8) 16 / 289.

9) المؤسسة: 359.

النص: «لأقمتُ عليك حدود اللّه في عباد غررتهم بالأماني وأمم ألقيتهم في المهاوي».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)أما في نسخة محمد عبده فسقط لفظ الأمم من النص، وهذا غير صحيح لأن وجود اللفظ ضروري لتناسق الكلام حيث ذكر الإمام لفظ العباد، الأمم، الملوك، وفي كل لفظ من هذه الألفاظ دلالات عميقة ذكرها الشراح وهو بلفظ الأمم يفتح أمامنا نافذة واسعة على التاريخ وما جرى على الأمم السابقة كهود وعاد وقوم صالح.

النص: «كالصنو مِنَ الصنو».

هكذا ورد في النسخة الخطية (4)ونسخة المؤسسة (5)أما في ابن أبي الحديد فورد النص «كالصنو من الضوء» (6).

كتاب (48) :

النص: «وإن البغي والزور يوتغان».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (112) وابن أبي الحديد (113) ونسخة المؤسسة (114)وفي حاشية الخطية ورد لفظ «يُفسدان» وهو معنى يوتغان، اما في نسخة محمد عبده فورد النص «يُذيعان».

كتاب (51) :

النص: «ولا تحشموا أحداً».

هكذا في النسخة الخطية (7)وابن أبي الحديد (8)أما في نسخة المؤسسة ورد بلفظ «ولا


1) ورقة 141.

2) ابن أبي الحديد : 293/16.

3) المؤسسة : ص 360.

4) الخطية 142.

5) ص 258.

6) ابن أبي الحديد : 289/16.

7) ورقة 142.

8) 17 / 19.

تحسموا» (1)وفي بعض النسخ: «ولا تجشموا» (2).

والصحيح هو الأول لوروده في النسخة الخطية المعتبرة، بمعنى لا تغضبوا أو لا تخجلوا. النص: «إلا أن تجدوا فرساً أو سلاحاً يُعدى به على أهل الإسلام».

هكذا ورد في النسخة الخطية ونسخة المؤسسة (3)أي يتجاوز به على أهل الإسلام فإنه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكة واحده، الشجر «عليه» هكذا في المصرية وابن ميثم (4)أما ابن أبي الحديد فعليه فالضمير راجع إلى الإسلام أما ضمير عليهم فراجع إلى أهل الإسلام (5).

الكتاب (53):

النص: «جبواة خراجها».

هكذا ورد في النسخة الخطية (6)ونسخة المؤسسة (7)أما في ابن أبي الحديد ونسخة محمد عبده فبلفظ «جباية خراجها» (8).

النص: «إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (9)ونسخة ابن أبي الحديد (10)ونسخة المؤسسة (11)، وأما في نسخة محمد عبده فورد بلفظ «أو نظير لك».

النص: «وإنما عمود الدين».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية وابن ميثم وابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة (12)أما في نسخة محمد عبده فورد بلفظ «عماد الدین» والصحيح هو الأول.


1) المؤسسة 365.

2) راجع ما سبق.

3) راجع ما سبق.

4) ابن میثم : 31/5.

5) بهج الصباغة : 580/6.

6) ورقة 144.

7) ص 366.

8) ابن أبي الحديد : 30/17.

9) ورقة 144.

10) 17 / 32.

11) المؤسسة 367.

12) راجع الهامش السابق.

النص: «وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم وآثامهم».

هكذا ورد في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)أما في نسخة المؤسسة (3)فقد سقط لفظ «آثامهم» والوارد في الخطية هو الأصح

النص: «فإن كثرة الإطراء يُحدث الزَّهوَ وتدني من العِزَّة».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (4)والمؤسسة (5)أما في النسخة الخطية فورد النص بلفظ «الغرة» (6)وهو غير مناسب في سياق معنى النص.

النص: «وأكثر مدارسة العلماء ومثافنة الحكام».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (7)وورد في الحاشية المثافنة المجالسة من الثفنات، وقد أورد ابن أبي الحديد النص بلفظ مناقشة الحكماء قائلاً : ثم امره بمصارحة العلماء والحكماء في مصالح عمله فإن المشورة بركة (133)، أما في نسخة المؤسسة فورد النص «مثافتة الحكماء» وهو لا معنى له ولعله خطأ مطبعي غير النون إلى تاء (8).

النص: «فول من جنودك أنصحهم في نفسك اللّه ولرسوله ولإمامك وأنقاهم جيباً».

هكذا في نسخة المؤسسة (9)أما في النسخة الخطية فسقط لفظ أنقاهم فجاء النص «لرسوله ولإمامك جيباً» وذكر في الحاشية عفيفاً صالحاً (10)أما في ابن أبي الحديد فورد النص : «وأطهرهم جيباً» (11)وربما ما ورد في نسخة المؤسسة هو الأصح لتناسبه مع بقيةالنصوص.


1) ورقة 145.

2) 17 / 42.

3) ص 369.

4) 17 / 44.

5) 371.

6) ورقة 145.

7) ورقة 146

8) ص 370.

9) ص 372.

10) ورقة 146.

11) 17 / 51.

النص: «ثم ألصق بذوي الأحساب وأهل البيوتات الصالحة».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)ونسخة المؤسسة (2)أما في ابن أبي الحديد فهناك إضافة لفظ «بذوي المروءات والأحساب» وهو لفظ زائد على النص لا محل له في الكلام طالما جاء الإمام على ذكر ذوي الأحساب من أهل البيوتات الصالحة فمن الطبيعي أن يشتمل على معنى المروءة أيضاً.

النص: «فالرد على اللّه : الأخذ بمحكم كتابه».

هكذا ورد في نسخة المؤسسة (3)وابن أبي الحديد (4)أما في النسخة الخطية فورد بلفظ «الراد على اللّه» (5)وهو غير صحيح لأن التعريف للرد (الاسم) وليس للراد (اسم الفاعل).

النص: «بما ذَخَرَتَ عندهم من إجمامك لهم».

هكذا ورد في النسخة الخطية (6)ونسخة المؤسسة (7)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص بلفظ «إجمالك لهم» (8)وأما نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ «إحجامك لهم» (9).

النص: يتعرفون الفراسات الولاة.

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (10)ونسخة المؤسسة (11)أما في ابن أبي الحديد


1) ورقة 146.

2) ص 372.

3) ص 373.

4) 17 / 52.

5) ورقة 147.

6) ورقة 148.

7) المؤسسة 375.

8) ابن أبي الحديد : 71/17.

9) 97/3.

10) ورقة 148.

11) ص 376.

فورد النص «يتعرضون لفراسات الرجال» ثم ذكر في شرحه للنص : يتعرضون لفراسات الولاة، يجعلون أنفسهم بحيث يعرف بضروب من التصنع وروي يتعرضون (1)أي أنه يرى الأولوية ليتعرفون وليس ليتعرضون الذي ذكره في النص

النص: «غير متعتع».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (2)ونسخة المؤسسة (3)أما في نسخة ابن أبي الحديد ومحمد عبده فبلفظ غير متتعتع بمعنى غير مزعج ولا مقلق (4).

النص : «أشدّ عليه اجتماعاً مع تفريق أهوائهم وتشتيت آرائهم».

هكذا ورد في النسخة الخطية (5)ونسخة المؤسسة (6)أما في نسخة ابن أبي الحديد ونسخة محمد عبده : «فإنه ليس من فرائض اللّه شيء الناس أشدّ عليه اجتماعاً مع تفرق أهوائهم وتشتت آرائهم» فتفرق مكان تفريق وتشتت مكان تشتيت ولما كان تفريق وتشتيت أكثر فعلية لأنه من وزن تفعيل من تشتت وتفرق من وزن تفعل فإن النص الأول أولى لمقام الكلام.

النص: «ليمحق ما يكون من إحسان المحسن».

هكذا ورد في النسخة الخطية ونسخة المؤسسة (7)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص بلفظ «إحسان المحسنين» (8).

النص: «إياك والعجلة بالأمور قبل أوانها، أو التساقط».

هكذا ورد في النسخة الخطية (9)ونسخة المؤسسة (10)ونسخة ابن أبي الحديد (11)أما


1) 17 / 79.

2) ورقة 150.

3) ص 378.

4) 17 / 88.

5) ورقة 151.

6) ص 381.

7) الخطية 152، والمؤسسة 382.

8) 71 / 113.

9) ورقة 152.

10) المؤسسة : ص 382.

11) ابن أبي الحديد : 113/17.

في نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ «التسقط» (1).

النص: «إنا راغبون إليه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (2)ونسخة المؤسسة (3)وابن أبي الحديد (4)أما في نسخة محمد عبده فورد بلفظ «راجعون».

النص: «وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة اللّه وتعجيل نقمته من إقامة على ظلمه فإن اللّه سميع دعوة المظلومين».

هكذا ورد في النسخة الخطية (5)ونسخة المؤسسة (6)أما في نسخة محمد عبده وابن أبي الحديد فورد لفظ يسمع دعوة المضطهدين بدلاً من المظلومين والأول هو الصواب

النص: «فإنهم جماعٌ من الكرم وشعب من العُرف».

هكذا في النسخ لكن في تحف العقول هناك زيادة على النص هي : «يهدون إلى حسن الظن باللّه والإيمان بقدرته» (7).

النص: «وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللّه من ذلك إلا بالاهتمام والاستعانة باللّه وتوطين نفسه على لزوم الحق والصبر عليه فيما خف عليه أو ثقل».

هكذا في نسخة محمد عبده إلا أن الكلام بجملته ليس في النهج الخلو ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية عنه، وإنما هو في رواية تحف العقول، فالظاهر أن بعضهم ألحقه بالنهج حاشية نسخة محمد عبده أو النسخة التي نقلت المصرية عنها خلطت الحاشية بالمتن، وبالجملة الكلام كلامه لا إنه من النهج (8).

النص: «ولا تضمن بلاء امرئ إلى غيره».


1) محمد عبده: 109/3.

2) ورقة 152.

3) ص 383.

4) 17 / 117.

5) ورقة 144.

6) ص 368.

7) تحف العقول: 268/1.

8) بهج الصباغة : 530/8.

هكذا في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)أما في نسخة المؤسسة فورد النص بلفظ ولا تضيفن وهو غير صحيح، والصحيح النص الأول لأنه عليه أكثر المصادر ولتناسب المعنى: أي اذكر كل من أبلى منهم مفرداً غير مضموم ذكر بلائه إلى غيره (3).

كي لا يكون مغموراً في جنب ذكر غيره ونسخة تحف العقول على ذلك أيضا (4).

النص: «ولا تولهم محاباة وأثرة فإنهما».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية وابن أبي الحديد وابن ميثم والمؤسسة (5)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد الضمير بصيغة المفرد وليس المثنى، وهو غير صحيح لأن الضمير راجع إلى المحاباة والأثرة وبه صرح الحلبي في تحف العقول(6).

النص: «وأبلغ في عواقب الأمور نظراً».

فهناك زيادة في نسخة الحلبي هي من غيرهم فليكونوا أعوانك على ما تقلدت» (7).

النص: «فإن شكوا ثقلاً في الخراج أو علة أو انقطاع شرب أو بالة».

أي قلة شرب وفي رواية الحلبي «فإن كانوا شكوا ثقلاً أو علة من انقطاع شرب أو إحالة أرض» (8).

النص: «عنهم بما ترجوا أن يصلح به أمرهم».

وفي تحف العقول زيادة : «وإن سألوا معونة على إصلاح ما يقدرون عليه بأموالهم فأكفهم مؤونته فإنّ في عاقبة كفايتك إياهم صلاحاً» (9).


1) ورقة 147.

2) 17 / 52.

3) 17 / 45.

4) ص 134.

5) 68/17 والمؤسسة ص374.

6) ص 134.

7) ص 137.

8) ص 137.

9) المصدر نفسه.

النص: «ثم انظر في كتابك».

زاد في رواية التحف : «فاعرف كل امرئ منهم فيما يحتاج إليه منهم، فأجعل لهم منازل ورتباً» (1).

النص: «ونح عنهم الضيق».

هكذا ورد في ابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)أما النسخة الخطية فورد النص بلفظ «نح عنك» وهو الصحيح لأنه تؤيده نسخة ابن ميثم (4).

كتاب (54):

النص: «وإنّ العامة لم تبايعني لسلطان غاصب».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (5)ونسخة المؤسسة (6)أما في ابن أبي الحديد فورد النص : «وإن العامة لم تبايعني لسلطان غالب» (7).

كتاب (55) :

النص: «ابتلاني بك».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (8)ونسخة المؤسسة (9)وأورد ابن أبي الحديد بلفظ «ابتلاني اللّه بك» (10)بإضافة لفظ الجلالة إلى النص.

كتاب (56):

النص: «إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهة».

هكذا في نسخة ابن أبي الحديد (11)وبقية النسخ أما في نسخة محمد عبده فورد


1) المصدر نفسه.

2) 78/17.

3) ص 378.

4) ورقة 150.

5) ورقة 152.

6) ص 384.

7) 17 / 131.

8) ورقة 152.

9) ص 385.

10) 17 / 135.

11) 138/17.

النص بلفظ مكروه بدلاً من مكروهة.

كتاب (58) ک

النص : «ووقدت نيرانها وحمیت».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية، وورد في الحاشية «وحمشت» (1)وفي نسخة المؤسسة «وقدت نيرانها وحمشت» (2)كذلك في ابن أبي الحديد، وقال في معناها أي استعرت و شبت (3).

الكتاب (63):

النص: «فإن حققت فأنفذ».

هكذا ورد النص في النسخ(4)أما في حدائق الحقائق للكيذري فقد ورد النص بلفظ «فإن خففت» (5).

الكتاب (64):

النص: «وبعد أن كانَ أَنفُ الإسلام كله لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) حزباً».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (192) ونسخة المؤسسة (193) أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد لفظ «حرباً» بدلاً من حزباً (194).

الكتاب (65) :

النص: «فماذا بَعْدَ الحق إلا الضَّلال».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (6)وابن أبي الحديد (7)ونسخة المؤسسة (8)أما في نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ : «إلا الضلال المبين».


1) ورقة 154.

2) ص 387.

3) 17 / 42.

4) ابن أبي الحديد : 246/17.

5) الكيذري: حدائق الحقائق 565/2.

6) ورقة 156.

7) 22/28.

8) ص 393.

الكتاب (67) :

النص: «وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى مَن قبلك من ذوي العيال والمجاعة مُصيباً به مواضعَ المفاقِر والخلاَتِ».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)والمفاقر الحاجات يُقال : سدّ اللّه مفارقه، لكن في نسخة محمد عبده ورد لفظ الفاقة بدلاً من المفاقر، وهو غير صحب صحيح.

الكتاب (69):

النص: «وتمسك بحبل القرآن وانتصحه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (4)وابن أبي الحديد (5)أي عده ناصحاً لك فيما أمرك به ونهاك عنه، أما في نسخة المؤسسة فورد النص بلفظ «واستنصحه» (6)وهو غير صحيح لأنه مخالف للمصادر الرئيسية ومنها نسخة ابن ميثم والحلبي الحراني (7).

النص: «ولا تجعل عرضك غَرَضاً لنبال القول».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (8)ونسخة المؤسسة (9)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص بلفظ «القوم» بدلاً من «القول» (10).

النص: «وأطع اللّه في جمل أمورك».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (11)ونسخة المؤسسة (12)أما نسخة محمد عبده


1) ص 157.

2) ابن أبي الحديد : 30/18.

3) ص 395.

4) ورقة 157.

5) ابن أبي الحديد : 41/18.

6) ص 396.

7) تحف العقول: ص 135.

8) ورقة 157.

9) ص 396.

10) ابن أبي الحديد : 41/18.

11) ورقة 157.

12) ص 397.

فورد النص بلفظ «جميع» بدلاً من «جمل» (1).

الكتاب (70):

النص: «وقد عَرَفُوا العَدْل ورأوه وسمعوه ووعوه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (2)ونسخة المؤسسة (3)ونسخة المؤسسة أما في نسخة محمد

عبده فورد النص بلفظ «رعوه» بدلا من «وعوه» (4).

الكتاب (71) :

النص: «فإن صلاح أبيك غَرَّني فيك».

هكذا ورد في النسخة الخطية (5)وابن أبي الحديد (6)ونسخة المؤسسة (7)أما في نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ : «غَرَّني».

النص : «أو يشرك في أمانة أو يؤمَنَ على خيانة».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (8)وابن ميثم (9)ونسخة المؤسسة (10)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص بلفظ «على جباية» بدلاً من «على خيانة» (11).

النص: «ولئن كان ما بلغني عنك حقاً لجمل أهلك».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (12)ونسخة المؤسسة (13)وقد أورد محمد عبده


1) محمد عبده: 130/3.

2) ورقة 158.

3) ص 398.

4) محمد عبده: 132/3.

5) ورقة 158.

6) ابن أبي الحديد : 54/18.

7) ص 398.

8) ورقة 158.

9) 5 / 227.

10) ص 398.

11) ابن أبي الحديد: 54/18.

12) الخطية 158.

13) ص 398.

لفظ «حمل أهلك» بدلاً من «جمل أهلك وهذا غير صحيح لأن ابن ميثم أورد النص بلفظ «جمل» أيضاً قائلاً: جمل أهلك لأنه أهون حمل يستعمله كل أحد، وقال ابن أبي الحديد: يضرب المثل بالجمل في الهوان (1).

النص: «إنه لنظّار فى عطفه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (2)ونسخة المؤسسة (3)أما نسخة حدائق الحقائق للكيذري ورد بلفظ «أنك لنظار في عطفه» (4)والنص الأول هو الصحيح لوروده في المصادر المعتبرة.

كتاب (73) :

النص: «والاستماع إلى كتابكَ لمؤهن رأيي».

هكذا ورد النص بالتشديد في ابن أبي الحديد (5)وللتستري رأي في التشديد يقول فيه : موهن بالتخفيف أيضاً صحيح قال الجوهري : الوهن الضعف، وقد وهن الإنسان ووهنه غيره يتعدى ولا يتعدى ووهن أيضاً : أي ضعف وأوهنته أيضاً، ووهنته توهيناً ومراده (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن جواب معاوية السكوت لأن غرضه إنما كان التلبيس والمشاغبة لا ما قاله ابن ابى الحديد من هوانه (6).

النص: «وأقسم باللّه لولا بعض الاستبقاء لوصلت إليك مني قوارع تقرع العظم وتهلس اللحم».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (7)أما في ابن أبي الحديد «تنهس» بدلاً من «تهلس» (8).


1) 18 / 55.

2) ورقة 158.

3) ص 399.

4) الكيذري : 587/2.

5) ابن أبي الحديد : 587/158.

6) التستري : بهج الصباغة 275/4.

7) ورقة 158.

8) ابن أبي الحديد : 62/18.

وفي الكيذري (1)«نوازع تنزع العظم» وفي نسخة المؤسسة «تلهس» (2)والصحيح ما ورد في النسخة الخطية.

كتاب (74) :

النص: «على ذلك شاهدهم وغائبهم وسفيههم وعالمهم وحليمهم وجاهلهم»؟

هكذا ورد في ابن أبي الحديد (3)ونسخة المؤسسة (4)أما في النسخة الخطية فقد سقط لفظ «سفيههم وعالمهم» (5)وربما كانت إضافة في نسخة ابن أبي الحديد والمؤسسة إذ ورد النص في ابن ميثم أيضاً بدون هذه الزيادة (6).

كتاب (76) :

النص: «سع الناس».

هكذا ورد النص في كل النسخ (7)إلا أن في النسخة الخطية «متع» لكن ورد في الحاشية لفظ «سع» (8)ويبدو أن هناك خطأ قد استدرك في النسخة الخطية

كتاب (77) :

النص: «ولكن حاججهم بالسنة».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (9)وابن أبي الحديد (10)لكن في نسخة المؤسسة ورد بلفظ «خاصمهم» وهو غير صحيح لأن الحجة غير الخصومة.


1) الكيذرى: 90/2.

2) ص 400.

3) ابن أبي الحديد 66/18.

4) ص 400.

5) ورقة 156.

6) ابن ميثم: 231/5.

7) ابن أبي الحديد : 70/18، ونسخة المؤسسة: 401.

8) ورقة 159.

9) ورقة 159.

10) ابن أبي الحديد : 71/18.

کتاب (78) :

النص: «وإني لأعبد أن يقول قائل».

هكذا في ابن أبي الحديد (1)ونسخة المؤسسة (2)أما في النسخة الخطية فقد ورد النص بلفظ «وإني لا أعبد» مع لا النافية وليس لام التأكيد والصواب هو الأول بمعنى : أي آنف من عبد بالكسر وفسروا قوله (فأنا أول العابدين) بذلك يقول إني لآنف من أن يقول غيري قولاً باطلاً فكيف لا آنف أنا من ذلك لنفسي (3).

كتاب (79) :

النص: «فاشتروه وأخذوه بالباطل فاقتدوه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (4)أما في ابن أبي الحديد ورد النص بضم الجمع «وأخذوهم» (5)كذلك في نسخة المؤسسة (6).

وما ورد في ابن أبي الحديد هو الصحيح لأن الضمير يعود إلى الناس وليس إلى الحق، لأن كيف يؤخذ الحق بالباطل فلا بد أن يكون الضمير متعلقاً بالناس ليستقيم المعنى، أي حملوهم على الباطل، فجاء الخلف من بعد السلف فأقتدوا بآبائهم وأسلافهم في ارتكاب ذلك الباطل ظناً أنه حق لما قد ألفوا ونشأوا وربوا عليه (7).


1) ابن أبي الحديد : 71/18.

2) المؤسسة : ص 402.

3) 18 / 74.

4) ورقة 159.

5) ابن أبي الحديد : 77/18.

6) المؤسسة 402.

7) ابن أبي الحديد : 77/18.

المبحث الثالث: تقويم الحكم

رقم (3) :

النص: «والفقر يُخرس الفَطِن عن حجته».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)ونسخة المؤسسة (2)أما في ابن أبي الحديد فورد النص فيه «حاجته» (3)وهو غير صحيح لأن السياق يدل على عجز الإنسان عن أداء الفعل الذهني بسبب الفقر.

رقم (8):

النص: «إذا أقبلت الدنيا على قوم أعارتهم محاسن غيرهم وإذا أدبرت عنهم سلبتهم محاسِنَ أنفسهم».

هكذا في نسخة المؤسسة (4).

أما في النسخة الخطية : «إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه» (5).

رقم (9):

النص: «خالطوا الناس مخالطة».


1) ورقة 159.

2) ص 405.

3) 87/18.

4) ص 406.

5) ورقة 160.

هكذا ورد في النسخة الخطية (1)ونسخة المؤسسة (2).

وفي أمالي الشيخ : «عاشروا الناس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم وإن فقدتُم بكوا عليكم» (3).

رقم (22) :

النص: «من أبطأ به عمله لم يُسرع به حسبه».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (4)ونسخة المؤسسة (5)وفي نسخة محمد عبده «نسبه» بدلاً من «حسبه» (6).

رقم (30):

النص: «ومن نهى عن المنكر أرْغَمَ أنوف المنافقين».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (7)ونسخة المؤسسة (8)أما في نسخة محمد عبده «أنوف الكافرين».

رقم (41) :

النص: «يرحم اللّه خباباً».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (9)ونسخة المؤسسة (10)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص بلفظ : «رحم اللّه خباباً» وهو الأصح (11).


1) ورقة 160.

2) ص 406.

3) الأمالي: ص 595 1232.

4) ورقة 160.

5) ص 408.

6) محمد عبده : 5: 4 / 6.

7) ورقة 161.

8) ص 410.

9) ورقة 161.

10) ص 413.

11) ابن أبي الحديد : 171/18.

رقم (50) :

النص : «السخاء ما كان ابتداءً، فأما ما كان عن مسألة فحياء وتذمم».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)ونسخة المؤسسة (2)أما في نسخة ابن أبي الحديد فجاء النص بصيغة الشرط بأداة الشرط (إذا) : «فإذا كان عن مسألة فحياء وتذمم»(3).

رقم (58) :

النص: «المرأة عَقَرَب حلوةُ النَّسبة».

هكذا في جميع النسخ (4)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص بلفظ «حلوة اللبسة وهذا غير صحيح، فاللسبة من لسب بالفتح. قال ابن السكيت : فيقال لسبته العقرب إذا لسعته وأما لسب بالكسر فبمعنى العقاب

رقم (66) :

النص: «إذا لم تكُنْ ما تُريد فلا تُبَل كَيْفَ كُنْتَ».

هكذا ورد النص في نسخة ابن أبي الحديد وابن ميثم، أي لا تكترث بفوت مرادك ولا تبتئس بالحرمان (5)أما في نسخة محمد عبده فلا تبل ما كنت (ما) بدلاً من (كيف).

رقم (75):

النص: «ومن كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) للسائل الشامي».

هكذا ورد في ابن أبي الحديد (6)و في نسخة محمد عبده ورد ومن كلامه للسائل لما سأله»، دون أن يذكر لقبه أما الصدوق فقد روى لقبه، فلقبه بـ (عراقي) بدلاً من الشامي (7)ذاكراً : بينا أمير المؤمنين عالية يعبئ اصحابه للحرب إذ أتاه شيخ كبير فقال


1) ورقة 162.

2) المؤسسة : 414.

3) 18 / 184.

4) 18 / 198.

5) 18 / 215.

6) 18 / 227.

7) الصدوق: الفقيه 273/4.

له : قد سمعتُ فيك من الفضائل وإني أظنك ستُغتال، فعلمني مما علمك اللّه، قال : نعم يا شيخ من اعتدل يوماه فهو مغبون - إلى أن قال - فقال الشيخ فأين أذهب وأدع الجنة وأرى الجنة وأهلها معك (1).

رقم (76) :

النص: «فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (2)أما في نسخة المؤسسة فورد النص بلفظ «فيختلج» (3)والأول أنسب في الإيقاع والمعنى.

رقم (79) :

النص: «ولا يستحيين أحد منكم».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (4)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص بلفظ «ولا يستحين» (5)بدون نون التوكيد، والأول هو الأصح.

رقم (81) :

النص: «بقية السيف أبقى عدداً وأكثر ولَداً».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (6)أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص بلفظ «أنمى عدداً» (7)والأول أصح.

رقم (83) :

النص: «رأي الشيخ أحبُّ إليَّ من جَلَدِ الغُلامِ».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (8)وابن أبي الحديد (9)أما عند الجاحظ فذكر


1) المصدر نفسه : 273/4.

2) 229/18.

3) ص 418.

4) ص 429.

5) ابن أبي الحديد : 232/18.

6) ص 419.

7) ابن أبي الحديد : 235/18.

8) ص 420.

9) 18 / 237.

النص بلفظ الشباب بدلاً من الغلام(1).

رقم (89) :

النص: «إن هذه القلوب تمل».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (2)وابن أبي الحديد (3)أما عند ياقوت الحموي ورد النص هكذا: «أجموا هذه القلوب والتمسوا لها طرائف الحكمة فإنها تملُ كما تملُ كما تمل الأبدان».

رقم (90):

النص: «يختبرهم بالأموال والأولاد».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (4)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص : «ومعنى ذلك أنه سبحانه يختبر عباده بالأموال والأولاد» (5).

رقم (96):

النص : «اللّهم اجعلنا خيراً مما يظنون واغفر لنا».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (6)أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص فيه : «اللّهم اجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون» (7)بلفظ ياء المتكلم.

رقم (98):

النص: «فعند ذلك يكون السلطان بمشورة الإماء».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (8)وابن أبي الحديد (9)أما في نسخة محمد عبده


1) البيان والتبيين: 14/2.

2) ص 421.

3) 246/18.

4) ص 421.

5) 18 / 248.

6) المؤسسة 423.

7) ابن أبي الحديد : 256/18.

8) ص 423.

9) 18 / 260.

فقد ورد النص بلفظ النساء بدلاً من الإماء (1).

رقم (102) :

النص: «إن اللّه افترض عليكم فرائض فلا تُضيّعوها».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (2)ونسخة ابن أبي الحديد (3)أما في نسخة محمد عبده فورد النص فيها : «إن اللّه افترض عليكم الفرائض» (4)والأول هو الأصوب لنسق العبارات.

النص: «ونهاكُم عن أشياء فلا تنتهكوها».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (5)أما في نسخة ابن ميثم فورد اللفظ «فلا تهتكوها» على الأول افتعال من النهك وعلى الثاني افتعال من الهتك.

رقم (105) :

النص: وإن غاله «الخوف» هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة، أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص بلفظ «وإن ناله الخَوْفُ» والأول هو الأصح.

رقم (108) :

النص: من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلباباً».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (6)أما في نسخة الكيذري فقد ورد النص بلفظ «للفقر تجفافاً» (7)ولا مناسبة له.

رقم (109) :

النص: «ولا شرف كالعلم (ولا عزَّ كالحلم) ولا مظاهرة أوثق من مُشاورة».


1) محمد عبده : 23/4.

2) ص 424.

3) ابن أبي الحديد 267/18.

4) محمد عبده : 23/4.

5) ص 424.

6) ص 426.

7) الكيذري : 365/2.

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (1)أما في النسخة الخطية فقد سقط «ولا عزّ كالحلم» (2)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص بلفظ «المشاورة» (3).

رقم (110):

النص: «لم تظهر منه خزية».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (4)وابن ميثم (5)أما في ابن أبي الحديد فقد ورد النص بلفظ «حوبة» ويقول : الحوبة ؛ المعصية (6).

رقم (117) :

النص: «شتان بين عملين».

هكذا ورد في نسخة المؤسسة (7)أما في نسخة محمد عبده (ما بين عملين) بزيادة ما (8).

رقم (121) :

النص: «وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموتُ».

هكذا في نسخة المؤسسة (9)وابن أبي الحديد (10)أما في نسخة محمد عبده (عجبتُ لمن نسي الموت وهو يرى الموتى) (11)والصواب ما ورد في الخطية وابن أبي الحديد لأن العجب في رؤية أحياء مثله يموتون وينساه دون مجرد رؤية موتى لاحتمال حكم وهمه


1) ص 456.

2) الخطبة 166.

3) ابن أبي الحديد : 276/28.

4) المؤسسة : 426.

5) ابن میثم : 447/5.

6) ابن أبي الحديد : 278/18.

7) ص 426.

8) 4 / 28.

9) ص 429.

10) ابن أبي الحديد 315/18.

11) محمد عبده 172/2.

بكونهم أمواتاً أبداً، وأما الذين رآهم ماتوا فلا مجال لحكم وهم فيه (1).

رقم (126) :

النص: «أيها الذامُّ للدنيا المغتر بغرورها المنخدع بأباطيلها».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)وفي النسخة الخطية هناك زيادة هي : (المغتر بغرورها ثم يذمّها) (4)أما في نسخة محمد عبده فورد النص (المخدوع) بدلاً من المنخدع (5).

النص: «اتغتر بالدنيا ثم تذمها» هكذا ورد في نسخة المؤسسة (6)ولا وجود له في

الخطية، أما في ابن أبي الحديد فورد النص : (أتفتتن بها ثم تذمها) (7).

النص: «ذكرتهم الدنيا فذكروا» هكذا ورد في النسخ (8)أما في نسخة محمد عبده ورد النص بلفظ (فتذاكروا) وهو غير صحيح لأن (التذاكر) غير (ذكروا) الذي ورد في أهم النسخ ومنها الخطية (9).

رقم (134):

النص: «ما عال أمرؤ أقتصد».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (10)ونسخة المؤسسة (11)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص : (ما عال من اقتصد) (12)والأول أرجح من حيث بلاغة الكلام والصياغة التركيبية للعبارة.


1) بهج الصباغة 543/14.

2) 18 / 325.

3) ص 431.

4) ورقة 167.

5) محمد عبده 31/4.

6) ص 431.

7) 18 / 325.

8) ابن أبي الحديد 325/18.

9) ورقة 167.

10) ورقة 168.

11) ص 432.

12) 338/18.

رقم (136) :

النص: «ومن ضرب على فخذه عند مُصيبة حَبطَ أَجرُهُ».

هكذا ورد النص في النسخة الخطية (1)وابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)أما في نسخة محمد عبده فورد بلفظ (حبط عمله) وهو غير صحيح لأن الصبر لا يحبط بل الأجر هو الذي يحبط فلا يحصل على أجر الصابرين.

رقم (137) :

النص : «كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (4)ونسخة المؤسسة (5)أما نسخة محمد عبده والنسخة الخطية فورد النص هكذا (إلا الظمأ والجوع) (6)وهو الصحيح لأن الاحساس بالظمأ هو الأقوى من الاحساس بالجوع، وتحمل الظمأ أصعب من تحمل الجوع لهذا استدعى تقديمه على الجوع.

رقم (139) :

النص: «ومتعلم على سبيل النجاة».

هكذا في نسخة المؤسسة (7)أما نسخة ابن أبي الحديد (8)ورد على سبيل نجاة بدون (الـ) التعريف.

رقم (142):

لنص: «ويأمر بما لا يأتي».

هكذا ورد في نسخة المؤسسة (9)أما نسخة ابن أبي الحديد فورد النص : «يأمر الناس


1) ورقة 168.

2) 18 / 342.

3) ص 433.

4) 18 / 344.

5) ص 433.

6) ورقة 168.

7) 432.

8) 18 / 346.

9) ص 435.

رقم (213) :

النص: «من أشرف أفعال الكريم غفلته عما يعلم».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (1)ونسخة المؤسسة (2)أما في نسخة محمد عبده فبدلاً من (أفعال) ذكر (أعمال) وهو تحريف (3).

رقم (215) :

النص: «بكثرة الصمت تكون الهيبة وبالنصفة يكثر الواصلون».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (4)أما في نسخة ابن أبي الحديد: (فيكثر المواصلون) (5)والصحيح هو : (واصلون) لأنه جاء في نسخة ابن ميثم بالإضافة إلى نسخة المؤسسة (6).

رقم (222) :

النص: «شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (7)أما نسخة ابن أبي الحديد فورد النص بصيغة الجمع : (شاركوا الذين اقبل عليهم الرزق) (8).

رقم (232) :

النص : «الحجر الغصب».

هكذا في ابن أبي الحديد (9)ونسخة المؤسسة (10)أما في محمد عبده فقد ورد النص بلفظ (الغصيب) وهو غير صحيح، لأن ابن ميثم يؤكد على النص الأول.


1) 19 / 44.

2) ص 446.

3) محمد عبده 194/2.

4) ص 446.

5) 19 / 48.

6) ابن میثم 355/5.

7) ص 447.

8) 19 / 457.

9) 19 / 72.

10) ص 449.

رقم (244):

النص: «والإمامة نظاماً للأمة».

هكذا ورد النص في النسخ الأصلية ومنها نسخة المؤسسة وابن ميثم(1)لكن في نسخة محمد عبده ونسخة ابن أبي الحديد (2)ورد النص بشكل آخر وهو «الأمانة نظاماً للأمة» في نسخة ابن أبي الحديد وبالجمع أي «الأمانات نظاماً للأمة» في نسخة محمد عبده، إلا أن ابن أبي الحديد يستذكر قائلاً: فرضت الإمامة نظاماً للأمة وذلك لأن الخلق لا يرتفع الهرج والعسف والظلم والغضب والسرقة عنهم إلا بوازع قوي وليس يكفي في امتناعهم قبح القبيح ولا وعيد الآخرة بل لابد لهم من سلطان قاهر ينظم مصالحهم فيردع ظالمهم ويأخذ على أيدي سفائهم (3).

وهذا يعني أن النص في أساسه عند ابن أبي الحديد هو الإمامة وليس الأمانة، لكن جاءت أيدي المحرفين وحرفوا النص الذي كتبه صاحبه حتى يتلائم مع المصالح الطائفية الضيقة.

رقم (245):

النص: «إذا حَلَفَ بها كاذباً عُوجل».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (4)ونسخة المؤسسة (5).

أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص : (عوجلَ العقوبة) بزيادة لفظ العقوبة.

رقم (246):

النص: «يا ابن آدم كُن وصي نفسك واعمل في مالك ما تُؤثر أن يُعمل فيه من بعدك.


1) المؤسسة ص 451.

2) ابن أبي الحديد 86/19، وفي محمد عبده 55/4 ورد بلفظ (الأمانات).

3) 19 / 90.

4) 19 / 91.

5) ص 451.

هكذا ورد النص في نسخة ابن أبي الحديد (1)ونسخة المؤسسة (2)أما في نسخة محمد عبده فورد النص هكذا (كُن وصي نفسك في مالك) (3).

من غريب كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) رقم (4):

النص: «إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعَصَبَةُ أولى».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (4)، أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص هكذا : (إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى) (5).

يقول التستري حول هذا الاختلاف في النصين : المراد بنص الحقاق هاهنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز تزويجها وتصرفها في حقوقها تشبيهاً بالحقاق من الإبل وهو جمع حقةوحق وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره ونصه، والحقائق أيضاً جمع حقة، فالروايتان جميعاً ترجعان إلى معنى واحد وهذا أشبه بطريقة العرب من المعنى الذكور (6).

رقم (254):

النص: وقيل أن الحارث بن حوط أتاه (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

هكذا ورد في نسخة نهج البلاغة، إلا أنه في نسخة محمد عبده ورد الاسم بلفظ حوت بدلاً من حوط، وهذا غير صحيح لورود لفظ حوط في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية (7).

ويقول التستري : وكما عرفت في مستنده ثم أن ابن أبي الحديد قال «حوط» بالحاء المهملة ويقال : إن الموجود في خط الرضي بالمعجمة، قلتُ: لم يُعلم كون خط الرضي وإلا لذكره ابن ميثم لكون نسخته بخط مصنفه(8).


1) 19 / 95.

2) ص 452.

3) محمد عبده 56/4.

4) ص 457.

5) 19 / 108.

6) بهج الصباغة : 300/14.

7) 19 / 147.

8) بهج الصباغة : 583/9.

النص: «فلم تنظر فوقك فجرت».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (1)أما في نسخة ابن أبي الحديد: «فحرت» من الحيرة وهو الصحيح.

النص: «يا حارث».

هكذا وردت في نسخة المؤسسة (2)أما في ابن أبي الحديد ورد بالترخيم «يا حار» (3).

النص: «إنك لم تعرف الحق فتعرف أهله».

هكذا في ابن أبي الحديد ونسخة ابن ميثم (4)أما في نسخة محمد عبده «فتعرف من أتاه» بدلاً من «أهله» وهو غير صحيح.

النص: «ولم تعرف الباطل فتعرف من أتاه».

هكذا في نسخة محمد عبده ونسخة المؤسسة والصحيح ما ورد في نسخة ابن میثم (5).

رقم (265):

النص: «والعارف لهذا العاجل وبه أعظم الناس راحةً في منفعة».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (6)أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد بلفظ «أعظم الناس رحمة في منفعة» (7).

رقم (273):

النص: «ليست الرؤية مع الابصار».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (8)ونسخة ابن أبي الحديد (9)أما في نسخة محمد عبده فورد النص بلفظ «ليست الرؤية كالمعاينة مع الابصار» وفيه زيادة فالظاهر أن لفظ


1) ص 411.

2) ص 461.

3) 19 / 147.

4) ابن میثم : 377/5.

5) ابن میثم 377/5.

6) ص 464.

7) ص 465.

8) ص 465.

9) ابن أبي الحديد : 173/19.

«كالمعاينة» كان حاشية لبيان المعنى فخلط بالمتن كما هو كثير في نسخة محمد عبده وحينئذ فالمعنى ليست الرؤية الحقيقية برؤية البصر بل برؤية العقل وحينئذ فالإبصار بالفتح جمع البصر بمعنى العيون.

رقم (279) :

النص: «وقد سئل عن القدر، فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : طريق مظلم فلا تسلكوه».

هكذا ورد في نسخة المؤسسة (1)وفي ابن أبي الحديد زيادة هي «ثم سئل ثانياً فقال : بحر عميق فلا تلجوه» (2)وهو الصحيح لأن في نسخة المؤسسة حذف لعبارة «ثم سئل ثانياً فقال».

رقم (281) :

النص: «فإذا جاء الجدُّ فهو ليثُ عاد».

هكذا ورد في نسخة المؤسسة (3)ونسخة ابن أبي الحديد (4)أما في نسخة الكيذرري ورد النص بلفظ «ليث غاد» (5)ونسخة محمد عبده ورد النص بلفظ «ليث غاب» (6)والصحيح الأول.

رقم (284) :

النص: «وإنه قبلك وبَعْدَك جَلَل».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (7)أما في ابن أبي الحديد فقد صحف (لجلل) إلى «لقليل» (8)حيث لا يستقيم المعنى وقد حاول ابن أبي الحديد تفسير كلام الإمام دون أن يصيب الحقيقة، وقوله : وإنه بعدك لقليل يعني المصاب أي لا مبالاة بالمصائب بعد


1) ص 466.

2) 181/19.

3) ص 467.

4) ابن أبي الحديد : 183/19.

5) الكيذري : 682/2.

6) محمد عبده : 70/4.

7) ص 468.

8) 19 / 195.

المصيبة بك قول بعضهم.

قد قلتُ للموت حين نازلة ***والموت مقدامه على البهم

اذهب بمن شئت إذ ظفرت به*** ما بعد يحيى للموت من ألم

رقم (291) :

النص: «ما أهمني ذنب».

هكذا ورد في نسخة المؤسسة (1)أما في ابن أبي الحديد فقد ورد بلفظ (ما أهمني أمر أمهلت) والأول هو الصحيح (2).

رقم (300) :

النص: «مودة الآباء قرابة الأبناء والقرابة أحوج إلى المودة».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (3)ونسخة المؤسسة (4). أما في نسخة محمد عبده فالنص هو : (والقرابة إلى المودة أحوج) (5)والأول هو الصواب.

رقم (310):

النص: «ما رأيت أحداً إلا أعانني على نفسه» هكذا ورد النص في ابن ابي الحديد (6)ونسخة المؤسسة (7)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص : (ما لقيتُ رجُلاً).(8).

رقم (312) :


1) ص 469.

2) 19 / 205.

3) 214 : 19.

4) ص 470.

5) محمد عبده 73/4.

6) 977/19.

7) ص 472.

8) محمد عبده 75/4.

النص: «إن العالم المتعسف».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (1)أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد : «وإن العالم المتعنت» (2).

رقم (338) :

النص: «ماءُ وجهك جامد يقطره السؤال» هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (3)أما في ابن أبي الحديد فقد ورد النص : (وجهك ماء جامد) (4)وهو غير صحيح والأول هو الصواب لورود النص بهذا الشكل في ابن ميثم أيضاً.

رقم (339) :

النص: «والتقصير عن الاستحقاق عى أو حَسَدٌ»

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (5)أما في نسخة محمد عبده، فقد ورد النص : (عى وحسد) (6).

رقم (363):

النص: «الشرَّ جامع لمساوي العيوب».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (7)ونسخة ابن أبي الحديد (8)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص فيها : (والشر جامع مساوئ العيوب) (9).

النص: «ولا معقل أحصن من الورع هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (10)أما في


1) ص 472.

2) ابن أبي الحديد 232/19.

3) ص 477.

4) ابن أبي الحديد 261/19.

5) المؤسسة ص 477.

6) محمد عبده 261/19.

7) المؤسسة 482.

8) ابن أبي الحديد 301/19.

9) محمد عبده 87/45.

10) ص 482.

نسخة ابن أبي الحديد فورد فيه : (ولا معقل أحسن من الورع) (1).

رقم (364):

النص: يا جابر من كَثُرت نعم اللّه عليه كَثُرت حوائج الناس إليه، فمن قام اللّه فيها بما يجب تمرُّ منها للدوام والبقاء، ومَنْ لم يقم للّه فيها بما يجب تمر منها للزوال والفناء هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (2)أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص فيها : (يا جابر من كثرت نعمة اللّه عليه كثرت حوائج الناس إليه فمن قام بما يجب اللّه فيها عرض نعمة اللّه لدوامها ومن ضيع ما يجب اللّه فيها عرض نعمته لزوالها) (3).

رقم (366) :

النص: «وأفضل من ذلك كله كلمة عَدْل عِندَ إمام جائر».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (4)أما في نسخة ابن أبي الحديد ومحمد عبده فقد ورد النص فيها : (وأفضل من ذلك كلمة عدل) (5).

رقم (370) :

النص: «البخل جامع لمساوي العيوب».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (6)وفي نسخة ابن أبي الحديد (7)أما في نسخة محمد عبده فورد النص فيها بلفظ البخيل بدلاً من البخل

رقم (371) :

النص : «الرزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (8)أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص :


1) 19 / 431.

2) ص 482.

3) 19 / 303.

4) ص 483.

5) ابن أبي الحديد 603/19.

6) ص 484.

7) ابن أبي الحديد 316/19 ومحمد عبده 90/4.

8) ص 484.

«يا ابن آدم الرزق رزقان» (1).

رقم (373) :

النص: «لرب كلمة سلبت نعمة».

هكذا ورد النص في نسخة ابن أبي الحديد (2)ونسخة المؤسسة (3)أما في نسخة محمد عبده فهناك إضافة «سلبت نعمة وجلبت نقمة» (4).

رقم (374):

النص: «فإن اللّه سُبحانَهُ قد فَرَضَ على جوارحك كلها فرائض يحتج بها».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (5)ونسخة المؤسسة (6)أما في نسخة محمد عبده

فقد ورد النص : (فإنّ اللّه فرض على جوارحك فرائض) (7).

رقم (386) :

النص: «ضع فخرك واحطط كبرك، واذكر قبرك»

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (8)ونسخة المؤسسة (9)أما في النسخة الخطية فقد سقطت عبارة «واذكر قبرك» (10)وهو غير صحيح.

رقم (397) :

النص: «إلا ما قاربته الدنيا».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (11)أما في ابن أبي الحديد ومحمد عبده إلا ما


1) ابن أبي الحديد 319/19.

2) المصدر نفسه: 322/19.

3) المؤسسة ص 485.

4) محمد عبده 91/4.

5) ابن أبي الحديد 323/19.

6) المؤسسة ص 485.

7) محمد عبده 92/4.

8) ابن أبي الحديد 352/19.

9) ص 487.

10) الخطية 169.

11) المؤسسة 489.

قاربه الدنيا» فالمراد حسب النص الأول : لم يأخذ من الدين إلا ما قاربته الدنيا إليه، وإما دين لم تقاربه الدنيا إليه فلا يكترث المغيرة، ويمكن أن يكون (قاربته) فيها مصحف (قاربه) ففي الخطية (قاربه الدنيا).

رقم (399):

النص: «ما استودع اللّه امراً عقلاً إلا يستنقذه به يوماً ما».

هكذا ورد في نسخة ابن أبي الحديد (1)وابن ميثم ونسخة المؤسسة (2).

ويستذكر ابن أبي الحديد قائلاً : ورويت «واستنقذه به يوماً ما» كما ورد في النسخة المصرية (3)وهو غير صحيح لأن الذي جاء في ابن ميثم يؤيد النص الأول.

رقم (407) :

النص: «وإنّ أهل الدنيا كركب بينا هُمْ حلُّوا إذ صاحَ بهم سائِقُهُمْ فارتحلوا».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (4)ونسخة ابن أبي الحديد (5)أما في النسخة الخطية فقد سقط لفظ (فأرتحلوا) وورد بدلاً منه لفظ (فرحلوا) (6).

رقم (408):

النص: «وهو صائر إلى أهل بعدك».

هكذا ورد النص نسخة المؤسسة (7)ونسخة أبن أبي الحديد (8)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد النص (وهو طائر إلى أهل بَعْدَك) وهو غير صحيح لأنه مصحف

رقم (409):

النص: «إن الاستغفار درجة العليين».


1) ابن أبي الحديد 8/20.

2) المؤسسة ص 489 وابن أبي الحديد 40/20.

3) محمد عبده 95/4.

4) المؤسسة ص 491.

5) ابن أبي الحديد 52/20.

6) الخطية ورقة 169.

7) المؤسسة 491.

8) ابن أبي الحديد.

هكذا ورد النص في النسخ لكن في النسخة الخطية ورد لفظ «النبيين» مكان «العليين»(1).

رقم (412):

النص: «فإذا نَظَر أحدكم إلى امرأة تُعجبه فليلامس أهله» (2)و في ابن ميثم «فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تُعجبه فليمس أهله، إنما هي امرأة كامرأة» (3)أما في ابن أبي الحديد «كامرأته» (4)وهو الأنسب للمقام.

رقم (415):

النص: «ومن أحسن بينه وبين اللّه احسن اللّه ما بينه وبين الناس».

هكذا ورد النص في ابن أبي الحديد (5)ونسخة المؤسسة (6)أما في نسخة ابن ميثم (7)والنسخة الخطية (8)ففيهما زيادة (كفاه اللّه ما بينه وبين الناس).

رقم (417) :

النص: «إن للّه عباداً يختصهُم بالنعم».

هكذا ورد في نسخة المؤسسة (9)وابن أبي الحديد (10)أما في نسخة محمد عبده فقد ورد بلفظ (اختصهم) وهو غير صحيح لأن الدليل على يختصهم سياق النص.

رقم (421):

النص: «إن أعظم الحسرات يوم القيامة حَسَرة رجل كسَبَ مالاً في غير طاعة اللّه


1) النسخة الخطية ورقة 170.

2) هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة ص 492.

3) ابن ميثم: 446/5.

4) ابن أبي الحديد 63/20.

5) ابن أبي الحديد 68/20.

6) المؤسسة ص 493.

7) ابن میثم 447/5.

8) الخطية 317.

9) المؤسسة ص 493.

10) ابن أبي الحديد 70/20.

فوَرِثَه رجلٌ فأنفقه».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (1)ونسخة محمد عبده (2)والصحيح ما ورد في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية (فورثه رجلاً) والسياق دال على ذلك (3).

رقم (435) :

النص: «واللّه لو كان جبلاً لكانَ فنداً ولو كان حجراً لكان صَلْداً».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (4)ونسخة ابن أبي الحديد (5)ولا وجود للفظ (جبلاً) في نسخة ابن ميثم (6)و في ابن أبي الحديد بدلاً من (ولو كان حجراً لكان صلداً) ذكر أو كان حجراً، وفي الغارات : (لو كان من حجر لكان صلداً) (7)والصحيح ما ورد في ابن ميثم لأن نسخته نسخة المصنف.

رقم (437) :

النص: «إذا كانَ في رجُل خَلَّة رائقة فانتظروا منه أخواتها» هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (8)أما في نسخة ابن أبي الحديد فورد النص بلفظ رائعة» (9)بدلاً من «رائقة»، والصواب هو الأول لأنه مؤكد في نسخة ابن ميثم (10).

رقم (441):

النص: «مَن كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته».

هكذا في نسخة المؤسسة (11)أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص بلفظ شهوته


1) ص 494.

2) محمد عبده 4 / 100.

3) ابن أبي الحديد 74/20.

4) ص 492.

5) 20 / 93.

6) ابن میثم 455/5.

7) الغارات ص 185.

8) ص 497.

9) 20 / 95.

10) ابن ميثم 455/5.

11) ص 497.

بصيغة المفرد (1)وهو الصحيح.

رقم (442):

النص: «ما مَزَحَ رجُلٌ مَرْحَةً».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (2)أما في نسخة ابن أبي الحديد فقد ورد النص بلفظ امرؤ بدلاً من رجل (3)وهو الصحيح لأنه يتكلم عن قاعدة عامة ولفظ أمرؤ أنسب لأنه يشمل الجميع.

رقم (450) :

النص: «علامة الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضُرُّك على الكذب».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (4)وابن أبي الحديد (5)وهو الصحيح لأنه مؤكد في نسخة ابن ميثم.

النص: «وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك».

هكذا ورد النص في نسخة ابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة (6)أما في نسخة محمدعبده فقد ورد (عن عملك) بدلاً من عن علمك).

رقم (461):

النص: «يهلك في رجلان : محب مفرط وباهت مُفتر».

هكذا ورد النص في نسخة ابن أبي الحديد (7)ونسخة المؤسسة (8)أما في نسخة ابن ميثم فقد ورد : (مُحب مطر) (9)وهو الصحيح وكذلك ورد هكذا في الغارات (10).


1) 20 / 99.

2) 70 ص 497.

3) 2 / 100.

4) ص 498.

5) 20 / 175.

6) المصدر السابق.

7) 20 / 220.

8) ص 501.

9) 4 / 464.

10) الغارات ص 209.

رقم (472) :

النص: «إذا احتشَمَ المؤمِنُ أخاه فقد فارقه».

هكذا ورد النص في نسخة المؤسسة (1)وابن أبي الحديد (2)وأضاف من محمد عبده : يقال حَشمه واحشمه وهو غير موجود في ابن أبي الحديد (3).


1) ص 503.

2) ابن أبي الحديد 251/20.

3) 20 / 251.

الفصل الثالث: أثر نهج البلاغة في لغة العرب

إشارة:

تمهيد

کتاب نهج البلاغة يشتمل على ثروة أدبية ولغوية أضافت إلى اللغة العربية رصيداً من الكلمات والمصطلحات والأمثال التي تأثر بها الأدباء والكتاب والخطباء.

فتركيب نهج البلاغة اللغوي يشتمل على (74138) كلمة من أروع ما ورد في قاموس العربية من مفردات دخلت في حياة الإنسان العربي صانعة له حضارة الكلمة والشعر والأدب والثقافة، وقد نوّه المسعودي في مروجه أن الناس كانوا يحفظون خطب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويتمثلون بكلماته في حياتهم الأدبية والمعاشية.

ولا تتأتى قيمة نهج البلاغة من هذه المجموعة الكبيرة من المفردات بل لنوعية هذه الكلمات وما تركت من أثر في لغة العرب، فبعض هذه الكلمات تدخل قاموس العربية لأول مرة وبعضها دخلت لتصحيح بعض الكلمات التي كان العرب يستخدمونها بطريقة خاطئة، وقد استدل أرباب اللغة بكلمات أمير المؤمنين في إصلاح ذلك.

ولا عجب ؛ فأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) هو أمير البيان وواضع علم اللغة.

يقول جلال الدين السيوطي :

«ثم كان أول من رسم للناس النحو أبو الأسود الدؤلي، وكان أبو الأسود أخذ ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضیَ اللّهُ عنهُ)، وكان أعلم الناس بكلام العرب وزعموا أنه كان يجيب في كل لغة» (1).

وهذا الوصف الذي وصفه السيوطي بأنه أعلم الناس بكلام العرب له أكثر من


1) السيوطي : المزهر، 397/2 منشورات عيسى البابي الحلبي – مصر.

مصداق وشاهد ودليل، لكن مع الأسف غفل البعض عن هذه الحقيقة منهم أحمد عبد الغفور عطار الذي كتب في مقدمته على كتاب صحاح اللغة للجوهري، أن بعض الصحابة لم يفهموا بعض لغة العرب مستشهداً بهذا الحديث، والحديث هو: «وسمع علي كرم اللّه ولا وجه له ولا رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) يخاطب وقد بني نهد فقال : يا رسول اللّه، نحن بنو أب واحد ونراك تكلم العرب بما لا نفهم أكثره» (1).

و هذا لا يعني أن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)كان يتكلم مع بني نهد بلهجتهم المحلية التي ربما لا يعرفها البعض، لأنها مستخدمة من قبل غيرهم وغير مشهورة بدليل ما ذكره النبي جواباً على سؤال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «أدبني ربي فأحسن تأديبي»، فكان من الأدب أن يكلمهم بلغتهم، وليس بالضرورة أن يكون الجميع على معرفة بهذه اللغة المحلية.

والأرجح أن الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) طالب من رسول اللّه(صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)أن يتكلم مع بني نهد بلغة يفهمها السامعون من مختلف القبائل، وهذا لا يعني بالضرورة أنه لم يكن على معرفة بتلك اللغة أو اللّهجة التي كان يتكلم بها، أليس هو أعلم الناس بكلام العرب على ما ذكره السيوطي وعلى شهادة علماء اللغة وأصحاب المعاجم الذين أوردوا قبساً من كلمات علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في مصنفاتهم بين محتجين بها وبين مستنبطين منها مفردات جديدة تدخل لأول مرة في لغة العرب، ففي بعض كلماته إبداعاً في لغة العرب.

منها تفسير كلمة العاديات بالإبل :

عن ابن عباس : أنه حدثه قال : بينما أنا جالس في الحجرة جاءني رجل فسألني عن العاديات ضبحاً، فقلت هي الخيل حين تُغير في سبيل اللّه، ثم يأوون بالليل فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم، فانفتل عني وذهب إلى علي بن أبي طالب (رضیَ اللّهُ عنهُ)، وهو تحت سقاية زمزم فسأله عن العاديات ضبحاً، فقال له : أسألت عنها أحداً قبلي ؟ قال : نعم، سألت ابن عباس فقال : سألت ابن عباس فقال : هي الخيل حين تُغير في سبيل اللّه، فقال : اذهب فادعه لي، فلما وقفت على رأسه قال : إن كانت أول غزوة في الإسلام لَبَداً، وما كانَ معنا إلاّ فرسان : فرس للزبير وفرس للمقداد، فكيف تكون العاديات الخيل، إنما العاديات ضبحاً من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى، فإذا كان الغد


1) مقدمة الصحاح: 14/1.

فالمغيرات صُبحاً إلى منى، فذلك جمع، فأما قوله : فأثرن به نقعاً، فهو نقع الأرض حتى تطؤه بأخفافها، قال ابن عباس : فنزعت عن قولي، ورجعت إلى قول على (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).

وابن عباس (الذي نقل الأنباري هذا الخبر عنه) ليس برجل عادي فهو إمام في اللغة، وأول من وضع نواة لمعجم اللغة في العربية (2)، وذلك من خلال تفسيره للقرآن الكريم والكتاب الذي نُسب إليه (غريب القرآن).

وابن عباس على رغم سعة تضلعه بلغة العرب إلا أنه يسلم لرأي أستاذه أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ويذعن لتفسيره للعاديات.

وقد صحّح الجوهري في كتابه (الصحاح) معنى العاديات قائلاً: والعاديات من الإبل (3).

وحاول علماء اللغة استنباط معاني أخرى غير المعاني المتداولة من كلمات أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فالأنباري يستنبط من كلام أمير المؤمنين: «مالي أراكم سمُوداً»؛ معنى السمود : القيام (4)، واستنبطوا أيضاً معنى (قتل) من لفظ (أردى) وذلك من شعر أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ):

ولا تصحب أخا الجهل*** وإياك وإياه

فكم من جاهل أردى ***حليماً حين آخاه (5)

وأدخل نهج البلاغة الكثير من المصطلحات في لغة العرب وهي مجموعة الاستعارات والكنايات التي استخدمها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في خطبه ورسائله، منها قوله : «خير النساء الحارقة» فقالوا : الحارقة هي المرأة ضيقة الفرج (6).

ومن ذلك قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «خبقةٌ خبقةٌ ترق عين بقة يقول ابن دريد عن ذلك : يقال


1) كتاب الأضداد : الأنباري ص 365.

2) مقدمة الصحاح : 15/1.

3) الصحاح : ص 2422.

4) الأضداد : الأنباري ص 43.

5) المصدر نفسه ص 207.

6) النهاية (ح رق) : ابن الأثير، وأيضاً ابن دريد (ح) رق)، الجمهرة 519/1.

هذا للرجل إذا تكبر وأعجبته نفسه ليتواضع قالها علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو يصعد المنبر كأنه يأمر نفسه بالتواضع (1).

واستدل علماء اللغة بكلام أمير المؤمنين في تثبيت بعض مفردات اللغة، من ذلك ما ذكره ابن دريد : الصعل والصعلة من قولهم : ظليم أصعَل وعظامه صعلاء وهو صغر الرأس ودقة العنق، ولم يجيء أصعل في شعر فصيح إلا أنه قد جاء في حديث علي بن أبي طالب : «كأني بحبشي أصعل أصلم» (2).

وهناك بعض المفردات أدخلها أمير المؤمنين في لغة العرب لم تكن قد استخدمت من قبل مثل القوصرة.

يقول ابن دريد : وأما قوصرة التمر فلا أحسبها عربية محضة، وإن كانوا قد تكلموا بها، وقد جاء في الشعر الفصيح (شعر أمير المؤمنين) :

أفلح من كانت له قوصرة ***يأكل منها كل يوم مرة (3)

ومنها كلمة «مخيس» وتعني الخائن، وأول من استخدمها أمير المؤمنين.

يقول ابن دريد : ساخ يسيخ سيخانا إذا رَسَخَ، وخاس بالعهد يخيس خيساناً إذا نک وغدر وخيست الشيء تخييساً فخاس يخيس إذا لينته ومرنته وبه سُمّي المخيس فيه بكسر الياء لا غير، وكان أول من سمّى المخيس مخيساً علي بن أبي طالب (رضیَ اللّهُ عنهُ) (4).


1) الجمهرة (ب ق ق) : ابن درید 74/1.

2) الجمهرة (ص ع ل) : 887/2.

3) الجمهرة : 1177/2.

4) الجمهرة مادة (خ س ي): ابن دريد.

المبحث الأول: التأثير اللغوي

عند مراجعتنا لمدونات اللغة وجدنا الكثير من مفردات النهج التي كانت حاضرة حضور التأسيس أو التصحيح أو الاستدلال في لغة العرب، فارتأينا أن نذكر تلك المفردات حسب الحروف الهجائية، ونذكر المصدر اللغوي، ومحل الشاهد وعلّة الشهود.

أبه: «كم من ذي أبهة قد جعلته حقيراً» الأبة بالضم وتشديد الباء : العظمة والبهاء (1).

أثر: «الأثرة» بفتح الهمزة والثاء الاسم من آثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى، ومنه حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) على الخوارج : «ولا بقي منكم آثر» أي مخبر يروي الحديث (2).

أجن: في حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ): «ارتوى من آجن» هو الماء المتغير الطعم واللون (3).

أدب: في حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «أما إخواننا بنو أمية فقادة أدبة» الأدبة جمع أدب مثل كاتب وكتبة، وهو الذي يدعو إلى المأدبة (4)

إدد : في حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : «رأيت النبي (عَلَيهِ السَّلَامُ) في المنام فقلت: ما لقيتُ


1) النهاية : ورد في ابن الأثير 18/1 (أبه) الخطبة 110 : نهج البلاغة.

2) ورد في ابن الأثير : 22/1 لا وجود له في نهج البلاغة.

3) ذكره ابن الأثير في النهاية : 26/1، وورد أيضاً في نهج البلاغة خطبة 17 بلفظ «إذا ارتوى من ماء آجن».

4) ذكره ابن الأثير في النهاية : 31/1، لا وجود له في نهج البلاغة.

بعدك من الإدد والأود الإدد» بكسر الهمزة الدواهي العظام (1).

أذى؛ ومنه خطبة علي : «تلطم أواذِيُّ أمواجها» (2).

أرر: في خطبة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «يُفضي كإفضاء الديكة، ويؤرّ بملاقحه» الأر الجماع، يُقال : أريؤُر أراً وهو مئر بكسر الميم، أي كثير الجماع (3).

أرز: قال الإمام : «حتى يأرز الأمر إلى غيركم» ومنه كلامه : «جَعَل الجبال للأرض عماداً، وأرز فيها أوتاداً» أي أثبتها (4).

أزل: «إلاّ بعد أزل وبَلاء» (5).

أسل: قال الإمام : «لا قودَ إلا بالأسل» يُريدُ كُلَّ ما أرق من الحديد وحدد من سيف وسكين وسنان، وأصل الأسل نبات له أغصان كثيرة دقاق لا ورق لها.

ومن كلام له : «لا تجف لطول المناجاة أسلات ألسنتهم هي جمع أسَلَة (6)وهي طرف اللسان.

أسا: وهي بكسر الهمزة وضمها : القدوة والمواساة المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق، ومنه حديث علي «آس بينهم في اللحظة والنظرة» (7).

أطر في حديث علي : «فأطرتُها بين نسائي» أي شققتها وقسمتها بينهن وقيل هو من قولهم : طارَ لهُ في القسمة كذا (8).

أفن: قال الإمام : «إياكَ ومُشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن الأفن النقص» (9).


1) ذكره ابن الأثير في النهاية : 31/1، وفي النهج خطبة 69 بلفظ يا رسول اللّه ماذا لقيت من أمتك من الأود ص 69.

2) ذكره ابن الأثير في النهاية : 31/1، وفي النهج الخطبة 90 ص 97 نسخة مؤسسة نهج البلاغة.

3) النهاية : 35/1، ورد في النهج الخطبة 64، ص 194 نسخة المؤسسة.

4) النهاية: 35/1.

5) النهاية : 46/1، ورد النص في الخطبة 87 ص 86 نسخة المؤسسة.

6) النهاية : 49/12 (أسل) لا وجود له في المصادر.

7) النهاية : 1 / 50 (أسا) وقد ورد النص في الرسالة 27 ص 328 من نسخة المؤسسة.

8) النهاية : 54/1، (أطر) لا وجود له في المصادر.

9) النهاية : 57/1 (أفن) ورد في باب الرسائل والوصايا رقم 31 ص 347 من نسخة المؤسسة.

ألل: شدة القُنوط، ويجوز أن يكون من رفع الصوت بالبكاء، ومنه حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «يخون العهد ويقطع الإل» (1).

ألى : ليس من الإصلاح إيلاء، أي أن الايلاء إنما يكون في الصّرار والغضب لا في الرضا، ومنه : «حتى أورى قبساً لقابس آلاء اللّه» (2).

أمر: «أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب ابنه» الإمرة بالكسر : الإمارة (3).

أنكلس : إنه بعث إلى السوق فقال: «لا تأكلوا الأنكليس» هو بفتح الهمزة وكسرها : سمك شبيه بالحيات رديء الغذاء، وهو الذي يُسمى (المارماهي) (4).

أور: «فإن طاعة اللّه حرز من أوار نيران موقدة» الأوار بالضم حرارة النار والشمس والعطش (5).

أيد: «وأمسكها من أن تمور بأيده» أي قوته (6).

أير: «مَن يَطْلُ أَيْرُ أبيه ينتطقُ به» (7).

ايم: «مات قيمها وطال تأيمها» والاسم من هذه اللفظة الأيمة (8)

بأس: «كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)» يريد الخوف ولا يكون إلا مع الشدة (9).

بابل: في حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : «إن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)نهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة»(10).

بت: كساء غليظ مربع قال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «إن طائفة جاءت إليه فقال لقنبر: بتتهم»


1) النهاية : 61/1 (ألل) ورد في الخطبة 83 ص 80 من نسخة المؤسسة.

2) النهاية : 62/1 ورد في الخطبة 105 ص 117 من نسخة المؤسسة.

3) 65/19 ورد في البحار للمجلسي 68/72 إن له أمرة كعلقة أنفه».

4) 77/1، لم يرد في المصادر.

5) 80/1 ورد في الخطبة 189 «فإن طاعة اللّه حرز من متالف مكتنفة ومخاوف متوقعة».

6) 18/84 ورد في بحار الأنوار 322/77.

7) 85/1 ورد في بحار الانوار 91/32.

8) 8/1 ورد في الخطبة 70 ص 66 من نسخة المؤسسة.

9) 1 /89 ورد في الكلمات الغريبة من النهج رقم 9 ص 46 نسخة المؤسسة.

10) 90/1 لا وجود له في المصادر.

أي أعطهم البتوت (1).

بجر: العجرة نفخة في الظهر فإذا كانت في السرة فهي بجرة قال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ): «أشكو إلى اللّه عُجري وبجري» أي همومي وأحزاني، والبحر الداهية قال علي: «لم آت لا أبا لكم بجراء» (2).

بخر: «إيَّاكُم ونومة الغداة فإنها مبخرة مجفرة مجعرة» قيل إنه لعمر أما القتيبي فجعله من حديث علي مبخرة أي مظنَّة للبخر وهو تغير ريح الفم (3).

بدأ: واللّه لقد سمعته يقولُ: «ليضر بنكم على الدين عوداً كما ضربتموهم عليه بدءاً» (4).

بد: «كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقاً فاستبددتُم علينا»، يُقال استبد بالأمر يستبد به استبداداً إذا تفرد به دون غيره (5).

بدن: الدرع «لما خطب فاطمة قيل : ما عندك ؟ قال : فرسي وبَدَني» (6).

بذر: قال في صفة الأولياء : «ليسوا بالمذابيع البذر» جمع بذور يُقال : بذرت والكلام : أي أفشيته وفرقته (7).

بربر البربرة : التخطيط في الكلام مع غضب ونفور «لما طلب اللّه أهل الطائف أن يكتب لهم الأمان على تحليل الربا والخمر فامتنع قاموا ولهم تغزمر وبربرة» (8).

برزخ: ما بين كل شيئين من حاجز : «إنه صلى بقوم فأسوى برزخ» أي أسقط في


1) 12/1 لا وجود له في المصادر.

2) ورد في الجمهرة : «إلى اللّه أشكو عجري وبجري» مادة (بجر)، ورد في الخطبة 27، ص 148 من نسخة المؤسسة.

3) النهاية 101/1، لا وجود له في المصادر.

4) النهاية 103/1 ورد في البحار : التضرينكم الأعاجم على هذا الدين عوداً كما ضربتموهم عليه بدءاً، بحار الأنوار 263/33.

5) النهاية 105/1، ورد في البحار 353/28 رواية 60.

6) النهاية 108/1 ورد في البحار قال : «أصدقها سيفي وفرسي ودرعي وناضحي».

7) النهاية 108/1 ورد في الخطبة 102 ص 164 (المؤسسة) بالمسابيح ولا المذابيع البذر.

8) النهاية 112/1 لا وجود له في المصادر.

قراءته من ذلك الموضع إلى الموضع الذي كان انتهى إليه من القرآن (1).

برك: «ألقت السحاب بَركَ بوانيها» البَرْك : الصدر والبواني : أركان البنية (2).

برهوت: «شرٌّ بئر في الأرض بَرَهُوت» بفتح الباء والراء، بئر عميقة بحضرموت لا يُستطاع النزول إلى قعرها، ويُقال بُرهوت بضم الباء وسكون الراء، فتكون تاؤها على الأول زائدة، وعلى الثاني أصلية (3).

بزر: «ما شبهت وقع السيوف على الهام إلا بوقع البيازر على المواجن» البيازر : العصي واحدتها بيزرة (4).

بشش: البش فرح الصديق بالصديق قال علي: «إذا اجتمع المسلمان فتذاكرا غفر اللّه لأبشهما بصاحبه» (5).

بضض: «هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا كذا» البضاضة رقة اللون وصفاؤه الذي يؤثر فيه أدنى شيء (6).

بطن: كتب على كل بطن عُقوله : «البطنُ ما دون القبيلة وفوق الفخذ ومنه في الاستسقاء تروى به القيعان وتُسيل به البطنان» (7)ومنه : «أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثي» المبطان الكثير الأكل، وفي صفة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : البطين الأنزع (8).

بظر: «إمرأةٌ بظرير» شُبّه لسانها بالبظر، قال علي لشريح القاضي : «أيها العبد الأبظَر» (9).

بعث حديث علي يصف النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : «شهيدك يوم الدين وبَعيتُك نعمة» أي


1) النهاية 118/1 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 1 / 120 الخطبة 90 ص 98 المؤسسة.

3) النهاية 122/1 ورد في الكافي 246/3 رواية 3.

4) النهاية 124/1 لا وجود له في المصادر.

5) النهاية 1 / 130 لا وجود له في المصادر.

6) النهاية 132/1 جزء من الخطبة الغراء 425/77 بحار الأنوار.

7) النهاية 136/1 الخطبة 143 ص 162.

8) النهاية 136/1، باب الرسائل 45 ص 359.

9) العين للفراهيدي مادة (بظر) ورد في شرح نهج البلاغة 121/19.

مبعوثك الذي بعثته إلى الخلق أي أرسلته، فعيل بمعنى مفعول (1).

بعع: البعاع الشدة في نزول المطر «ألقت السحاب بعاع ما استقلت به من الحَمل»(2).

بقق: «خبقَةٌ خِبقَة ترقّ عين بقة» يُقال هذا للرجل إذا تكبر وأعجبته نفسه ليتواضع، قالها علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو يصعد المنبر كأنه يأمر نفسه بالتواضع (3).

بكأ : «دخل رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) أنا على المنامة، فقام إلى شاة بكيء فحلبها».

بلبل ومن خطبة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «لتُبلبَلُن بلبلة ولتُغربَلَنَّ غربلة» (4).

بلل: «فإن شكوا باتقطاع شرب أو بالة» يُقال لا تبلك عندي بالة، أي لا يُصيبك مني ولا خير (5).

بنن: قال له الأشعث بن قيس : ما أحسبك عرفتني يا أمير المؤمنين، قال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «بلى وإني لأجد بنّة الغزل منك» أي ريح الغزل رماه بالحياكة، قيل أبو الأشعث مولعاً بالنساجة (6).

بنا : قال : «يا نبي اللّه متى تبنيني» أي متى تُدخلني على زوجتي (7).

بوأ : «فيكون الثواب جزاء والعقاب بواء» أصل البواء اللزوم (8).

بور: «لو عَرَفناه أيرنا عِتْرته البوار» (9)، البوار الهلاك.

بون: «ألقت السماء برك بوانيها» يُريد ما فيها من المطر (10).

بهر: قال عبد خير أصلي الضُّحى إذا بزغت الشمس ؟ قال : «لا حتى تبهر


1) النهاية 140/1 ورد في الخطبة 105 ص 117 (نسخة المؤسسة).

2) النهاية 146/1 ورد في الخطبة 98/90 (نسخة المؤسسة).

3) الجمهرة 74/18 : ابن دريد لا وجود له في المصادر.

4) النهاية 150/1 خطبة 16 ورد في نهج البلاغة 272/1 لابن أبي الحديد.

5) النهاية 153/1 باب الرسائل 53 من عهده إلى الأشتر، شرح النهج 71/17.

6) النهاية 157/11 لا وجود له في المصادر.

7) النهاية 157/1 لا وجود له في المصادر.

8) النهاية 159/1 ورد في بحار الأنوار 316/5.

9) النهاية 1/ 161 لا وجود له في المصادر.

10) النهاية 164/1 في نهج البلاغة «ألقت السحاب برك بوانيها» ج 9 438/6 ابن أبي الحديد.

البتيراء» أي يستنير ضؤها (1).

بهم: «كان إذا نزل به إحدى المبهمات كشفها» يُريد مسألة معضلة مشكلة، سُميت مبهمة لأنها أبهمت عن البيان فلم يُجعل عليها دليل (2).

بيشارج: «البيشيارجات تعظم البطن» قيل أراد به ما يُقدم إلى الضيف قبل الطعام (3).

تبر: «عجز حاضر ورأي مُتَبَّر» أي مهلك، تَبَّره تتبيراً أي كسره وأهلكه والتبار الهلاك (4)، وهو من مصطلحات القرآن الكريم.

ترب: «لئن وليت بني أمية لا نفضنَّهم نفض القَصَّاب التراب الوَذِمة» (5).

ترك: «وأنتم تريكة الإسلام وبقية الناس» (6).

تغل: «قم عن الشمس فإنها تنغِلُ الريح» (7).

تلع: «لقد أتلعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهلَه فوُقصَوا دونه» (8).

تلعب: «زعم ابن النابغة أني تلعابه تمراحَة، أغافِس وأمارس» التلعابة والتلعابة بتشديد العين والتلعيبة : الكثير اللعب والمرح والتاء زائدة (9).

تمرح: «زعم ابن النابغة أني تلعابة تمراحة» وهو من المرح، والمرح النشاط والخفة والتاء زائدة، وهو من أبنية المبالغة (10).

توق: «مالك تتوق في قريش وتَدَعُنا» تتوق تفعّل، من التوق وهو الشوق إلى


1) النهاية 165/1 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 168/1 لا وجود له في المصادر.

3) في بحار الأنوار 80/66 العقارجات.

4) النهاية 179/1 باب الرسائل 61 ص 389 النص : «لعجز حاضر ورأي متبر».

5) 184/12 وفي العين للفراهيدي: «نفض القصاب الوذام التربة وقد ورد النص في 76 ص 70 بلفظ لئن بقيت لهم لانفضنهم نفض اللحام».

6) النهاية 188/1 لا وجود له في المصادر.

7) النهاية 1 / 191 لا وجود له في المصادر.

8) النهاية 194/1 ورد في الخطبة 213

9) النهاية 194/1 ورد في الخطبة 83 ص 80 (المؤسسة).

10) النهاية 196/1 ورد في الخطبة 83 ص 80 (المؤسسة).

الشيء والنزوع إليه، والأصل تتوق بثلاث تاءات فحذف تاء الأصل تخفيفاً، وأراد : لم تتزوج في قريش غيرَ ما وَتَدَ عنا، يعني بني هاشم (1).

تير: «ثم أقبل مزبداً كالتيار» هو موج البحر ولجَّته (2).

تيس: «واللّه لا تيسنّهم عن ذلك» أي لأبطلن قولهم ولأردنّهم عن ذلك (3).

يتفق وسئل عن البيت المعمور: «هو بيت في السماء يتفاق الكعبة» أراد حذاءها ومقابلها وأصل الكلمة الواو، والتاء زائدة (4).

ثبج: ما بين الكتفين والكاهل «وعليكم الرواق المطنّب فاضربوا ثبجه، فإنّ الشيطان راكد في كسره» (5).

ثخن: «أوطأتم إثخان الجراحة»(6).

ثرا: «أنا أعلم بجعفر، إنه إن علم ثراه مرة واحدة ثم أطعمه»، أي بَلَّه وأطعمه الناس (7).

ثعجر: «يحملها الأخضر المتعنجر» هو أكثر موضع في البحر ماء والميم والنون زائدتان (8).

ثفل: «وتدقُهُم الضَنَ دقّ الرَّحا بثفالها» الثفال بالكسر جلدة تبسط تحت رحا إليه ليقع عليها الدقيق ويسمى الحجر الأسفل ثفالاً : والمعنى أنها تدقهم دقّ الرَّحا للحبّ إذا كانت مثقلة، ولا تثقل إلا عند الطحن (9).

ثكن: «يدخل البيت المعمور كلَّ يوم سبعون ألف ملك على تكنهم أي بالرايات


1) النهاية 1 / 200 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 202/1 الخطبة 144 ص 163 (المؤسسة).

3) النهاية 202/18 لا وجود له في المصادر.

4) النهاية 203/1 لا وجود له في المصادر.

5) النهاية 206/1 الخطبة 65 ص 64 (المؤسسة).

6) النهاية 208/1 في الخطبة 238 «أوطئوكم اتخان الجراحة طعناً في عيونكم» 137/13.

7) النهاية 210/1 شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 129/19 حكمة 266.

8) النهاية 212/1 شرح نهج البلاغة 51/11 خطبة 204.

9) النهاية 1 / 215 شرح نهج البلاغة 93/3 خطبة 43.

والعلامات (1).

ثلط: الرجيع الرقيق «كانوا يبعرون وأنتم تتلطون ثلطاً» (2)وهو إشارة إلى كثرة المآكل وتنوعها.

جؤجؤ: الصدر وقيل عظامه، والجمع الجاجي «كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة، أو كجؤجؤ طائر في لجه بحر» (3).

جبب: الجبُّ؛ القطع: «رأيـ المصطفی (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) يصلي ويسج علی الجبوب» (4).

جبر: «وجَبَّار القلوب على فطراتها» وهو مَن جَبر العظم المكسور، كأنه أقام القلوب وأثبتها على ما فَطَرَها عليه من معرفته والإقرار به شقيها وسعيدها (5).

جثا : «أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي اللّه تعالى» (6).

جدث: «من جَدَتْ ينقطع في ظُلمته آثارها الجدث» القبر (7).

جدد: الجد: الحظُّ والسعادة في صفة المرأة قال: «إنها جداء» أي صغيرة الثديين (8).

جدل: المجادلة، المخاصمة، المناظرة حين وقف على طلحة فقال : - وهو قتيل - أعزز على أبا محمد أن أراك مُجَدَّلاً تحت نجوم السماء أي مرمياً ملقى على الأرض قتيلاً (9).

جذذ : «أصول بيد جذاء» (10)أي مقطوعة ؛ كني به قصور أصحابه وتقاعدهم عن


1) النهاية 1 / 218 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 10 / 220 لا وجود له في المصادر.

3) النهاية 232/1 الخطبة 13 راجع 251/1 من شرح ابن أبي الحديد.

4) النهاية 1 / 233 لا وجود له في المصادر.

5) النهاية 235/1 من قصار الكلمات 266 شرح ابن أبي الحديد 135/19.

6) النهاية 1 / 239 في احتجاجه على المارقين خطبة 74 راجع 170/6 من ابن أبي الحديد.

7) النهاية 243/1 ورد في الخطبة 45 والنفس مظانها في غد جدث تنقطع في الظلمة 208/16.

8) النهاية 244/1.

9) النهاية 248/1 في نهج البلاغة الخطبة 12 ورد بلفظ معفراً بدلاً من مجدلاً راجع ابن أبي الحديد 248/1.

10) النهاية 1 / 250 ورد في نهج البلاغة 151/1 لابن أبي الحديد.

الغزو، ومنه أيضاً: «أنه أمر نوفاً البكالي أن يأخذ من مِرْوَدِهِ جذيذاً» (1).

جدم: «مَنْ نكث بيعته لقى اللّه وهو أجذم ليست له يد» (2).

جرثم: «مَنْ سَرَّه أن يتقحم جراثيم جَهَنم فليقضي في الجَدِّ» (3).

جرض : «هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلاّ عَلَز القلق وغَصص الجرض» الجرض بالتحريك أن تبلغ الروح الحلق (4).

جرم: «اتقوا الصبحة فإنها مَجْفَرة منتنة للجرم» قال ثعلب الجرم : البَدَن (5).

جشأ : «فجشأ على نفسه» قال ثعلب معناه ضيّق عليها (6).

جشش: كان ينهى عن أكل الجري، والجريت والجَشَاء، قيل هو الطحال (7).

جعجع: «فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن ولا يجاوِزاه» أي يُقيما عنده (8).

جفر: إنه رأى رجلاً في الشمس فقال : «قم عنها فإنها مجفرة» أي تُذهب شهوة النكاح (9).

جلب «أراد أن يغالط بما أجلب فيه» يقال أجلبوا عليه إذا تجمعوا وتألبوا (10).

وأيضاً : من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلباباً»، أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلة (11).

جلد: «كنتُ أدلو بتمرة اشترطها جَلْدة» الجلدة بالفتح والكسر هي اليابسة اللحاء


1) النهاية 1 / 250 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 251/1 ورد في بحار الأنوار 267/2.

3) النهاية 254/1 ورد في نهج البلاغة لابن أبي الحديد 180/1.

4) النهاية 1 / 261 ورد في نهج البلاغة امتداد العرنين وعلز القلق وقيظ الرمق وشدة المضض وغصص الجرض 257/20.

5) النهاية 263/1 لا وجود له في المصادر.

6) النهاية 272/1 لا وجود له في المصادر .

7) النهاية 2273/11 لا وجود له في المصادر.

8) النهاية 274/1 ورد في شرح ابن أبي الحديد 55/10، خطبة 178.

9) النهاية 278/1 ورد في شرح ابن أبي الحديد 129/19 الخطبة 266.

10) النهاية 282/1 ورد في نهج البلاغة خطبة 175 انظر ابن أبي الحديد 03/10.

11) النهاية 283/1 ورد في نهج البلاغة خطبة 108 شرح نهج البلاغة 275/18.

الجيِّدة (1).

جوب: «أخذتُ إهاباً معطوناً فجوبتُ وسطه وأدخلتهُ في عُنقي» (2).

جوز: «إنه قام من جوز الليل يُصلي» جَوْز كل شيء وسَطه (3).

جواء: «لأن أطّلي بجواء قدر أحبُّ إليَّ مِنْ أن أطلي بزعفران» (4)، والاجواء : وعاء القِدْرِ، أو شيء توضع عليه من جلد أو خَصَصَه، وجمعها أجوية «ثم فتق الأجواء، وشق الأرجاء» الأجواء جمع جو وهو ما بين السماء والأرض (5).

جهز: «ولا يُجهز على جريحهم» أي من صُرعَ منهم وكفي قتاله لا يُقتل لأنهم مسلمون (6).

جيش: «دافع جيشات الأباطيل» وهي جَمْع جيشة وهي المرة من جاش إذا ارتفع (7).

حبب: «قال لأبي بكر طرت بعبابها وفزت بحبابها» (8).

حتا: «إنه أعطى أبا رافع حتياً وعكة سَمْن» الحتي سويق (9).

جر: «ودع عنك نهباً صبحَ في حَجَراته» هذا مثل للعرب يُضرب لمن ذهب من ماله شيء، ثم ذهب بعده ما هو أجل منه، وهو صَدْر بيت لامرئ القيس (10).

حجز: «وهم أشدنا حُجزاً، وفي رواية (حُجزة) وأطلبنا للأمر، لا يُنال فينالونه»، يُقال رجل شديدُ الحُجزة أي صبور على الشدة والجهد (11).


1) النهاية 385/10 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 310/1 ورد في بحار الأنوار 39/40 رواية 17.

3) النهاية 315/1 لا وجود له في المصادر.

4) النهاية 318 قصار الكلمات 117 انظر شرح ابن أبي الحديد 266/19.

5) النهاية 319/1 الخطبة الأولى من نهج البلاغة.

6) النهاية 323/1 خطبة 92 من نهج البلاغة انظر ابن أبي الحديد 45/7.

7) النهاية 324/1 خطبة 71 انظر ابن أبي الحديد 138/6.

8) النهاية 1/ 326 لا وجود له في المصادر.

9) النهاية 338/1 لا وجود له في المصادر.

10) النهاية 342/1 خطبة 163 انظر ابن أبي الحديد 241/9.

11) النهاية 12 / 344 لا وجود له في المصادر.

حدبر: «اللّهم إنا خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين» الحدابير جمع حدبار، وهي الناقة التي بدا عَظمُ ظهرها ونشزت طرقيفها من الهُزال (1).

حدر: «أنا الذي سمتني أمي حيدرة»، الحيدرة : الأسد، سُمي به لغلظة رقبته (2).

وورد في (تاج العروس) : وحيدرة اسم علي بن أبي طالب في التوراة (3).

حدد: «أصولُ بيد حذاء» أي قصيرة لا تمتد إلى ما أريد، ويُروى من الجذ : القطع، كُنّي بذلك عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو (4).

حرب: إنه كتب إلى ابن عباس : «لما رأيت العدو قد حَرِب» أي غضب (5).

وأيضاً : «فأبعث عليهم رجُلاً محراباً» أي معروفاً بالحرب عارفاً بها.

حرر: إنه قال لفاطمة : «لو أتيت النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فسألته خادماً يقيك حَرَّما أنتِ فيه من العمل» يعني التعب والمشقة (6).

حرش: «فذهبت إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) محرَشاً على فاطمة» أراد بالتحريش ها هنا ما يُوجب عتابه لها (7).

حرق: وامرأة حارقة ضيقة الفرج، قال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «خير النساء الحارقة» (8).

حرم: في الرجل يقول لامرأته أنتِ عليَّ حرام (9).

حزب: «نزلت كرائه الأمور وحوازبِ الخطوب» جمع حازب وهو الأمر الشديد (10).

حزق: إنه ندب الناس لقتال الخوارج، فلما رجعوا إليه قالوا أبشر فقد


1) النهاية 1/ 350 ورد في نهج البلاغة الخطبة 114، ابن أبي الحديد 262/7.

2) النهاية 354/1 ورد في ابن أبي الحديد 12/1.

3) تاج العروس 3/129.

4) النهاية 356/1 ورد في نهج البلاغة «بيد جذاء» الخطبة.

5) النهاية 358/1 باب الرسائل 41 «فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو قد حرب».

6) النهاية 363/1 ورد في البحار 329/85 رواية 7.

7) النهاية 368/14 ورد في البحار 382/21 رواية 9.

8) الجمهرة (ح رق) : ابن درید 519/1 .

9) النهاية 373/1 لا وجود له في المصادر.

10) النهاية 377/1 خطبة 72 راجع ابن أبي الحديد 44/7.

استأصلناهم، فقال : «حَزْقُ عَيْر حَزْق عير، فقد بقيت منهم بقية»، العير الحمار والحزق الشد البليغ والتضييق (1).

حسر: «بنوا المساجد حُسراً فإنّ ذلك سيماء المسلمين»، أي مكشوفة الجدر لا شرف لها (2).

حَسَسَ : «لقد شفي وحاوحَ صدري حَسكُم إياهم بالنصال» (3).

حشمش: «دخل علينا رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وعلينا قطيفة، فلما رأيناه تحشمشنا، فقال : مكانكما» التحشمش التحرك للنهوض (4).

حشش: «وكما أزالُوكم حشاً بالنّصال»، أي اسعاراً وتهييجاً بالرمي (5).

حشف: «في الحشفة الدية» الحشفة رأس الذكر (6).

حشا : «من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه» أي على فراشه، واحدها حشية بالتشديد (7).

حصحص" «لأن أحصحص في يدي جمرتين أحب إلي من أن أحصحص كعبتين»، الحصحصة : تحريك الشيء أو تحركه حتى يستقر ويتمكن (8).

حضن: «عليكم بالحضنين أي مجنبتي العسكر» (9).

حفز الإعجال : في كلام أمير المؤمنين : «لا يحفزه البدار عن مطالبة الأوتار: (10).


1) النهاية 379/18 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 383/1 لا وجود له في المصادر.

3) النهاية 1 / 385 في نهج البلاغة : «لقد شفا وحاوح صدري أن رأيتكم بآخرة».

4) النهاية 388/11 لا وجود له في المصادر.

5) النهاية 390/1 في نهج البلاغة : حساً بالنصال خطبة 106 ابن أبي الحديد 179/7.

6) النهاية 1 / 390 لا وجود له في المصادر.

7) النهاية 393/11 لا وجود له في المصادر.

8) النهاية 394/1 لا وجود له في المصادر.

9) النهاية 401/1.

10) الجمهرة مادة (حفز) ورد في النهج خطبة 124، 59/8.

حقق: «إذا بلغ النّساء نص الحقاق فالعصبة أولى» الحقاق : المخاصمة. نصّ الحقاق : غاية البلوغ (1).

حلل إنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها، فقال لها : «قولي له إن أبي يقول لك : هل رضيت الحلة» كني عنها بالحلة من اللباس، ويكنى به عن النساء (2).

حلا: «لكنهم حليت الدنيا في أعينهم» (3).

حمر: «كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، و قيل له : غلبتنا عليك هذه الجمراء» يعنون العجم والروم، والعرب تُسمي الموالي بالحمراء (4).

حمل: كتب إلى شريح : «الحميل لا يُورث إلا ببينة وهو الذي يُحمل من بلاده صغيراً إلى بلاد الإسلام» (5).

وأيضاً : «لا تُناظِرُوهم بالقرآن فإنه حمال ذو وجوه» أي يُحمل عليه كُلُّ تاويل فيحتمله (6).

حنن: من كتابه إلى معاوية : «وأما قولك كيت كيت، فقد حَنَّ قدح ليس منها»، وأيضاً : «إِنَّ هذهِ الكلاب التي لها أربعة أعين من الحن» الحِنْ ضَرْب من الجنّ، يُقالُ مجنون محنون وهو الذي يُصرع ثم يُضيق زمانا (7).

حنا: «مُلائمة لأحنائها أي معاطفها (8).

حوى: يُقال حوى فلان مالاً حيا وحواية : أي جمعه وأحرزه، واحتوى عليه، قال علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «أقتلهم ولا أرى معاوية الأخزَرَ العين العظيم الحاوية» (9).


1) النهاية 404/1 قصار الكلمات، 266، ابن أبي الحديد 121/19.

2) النهاية 433/1. لا وجود له في المصادر الشيعية.

3) النهاية 435/1 ورد في النهج في الخطبة 85 راجع ابن أبي الحديد 257/6.

4) النهاية 12 / 438 ورد في خ 101 ابن أبي الحديد 104/7.

5) النهاية 442/12 لا وجود له في المصادر.

6) النهاية 444/1 باب الرسائل رقم 77 ص 401 (المؤسسة).

7) النهاية 452/1 و 453/1، الأول : باب الرسائل 28 ص 330 (المؤسسة) والثاني قصار الكلمات 408.

8) النهاية 254/1 ورد خ 82 لابن أبي الحديد 257/6.

9) العين مادة (حوى) الفراهيدي.

حور: «حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به» أي بجواب ذلك، يُقال : كلمته فما رد إلي حوراً : أي جواباً (1).

حوص: «إنه قطع ما فضل عن أصابعه من كُمّيه ثم قال للخياط حصه» أي خط كفافه، حاص الثوب يحوصه حوصاً إذا خاطه، ومنه كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر (2).

حيد: «فإذا جاء القتال قلتُم حيدي حيادِ» حيدي أي ميلي (3).

حيزم: اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيك (4).

حيق: «تخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر» (5).

خبط : «خبّاط عشوات» أي يخبط في الظلام، وهو الذي يمشي في الليل بلا مصباح فيتحيّر ويضل، وربما تردّى في بئر أو سقط على سبع (6).

خجج: «فبعث اللّه السكينة وهي ريح خجوج، فتطوقت بالبيت» (7).

خَدَج: «تُسلم عليهم ولا تُخْدج التحية لهم» أي لا تنقصها (8).

خدن: «إن احتاج إلى معونتهم فشر خليل وألأم خدين» الخدين الصديق (9).

خرب: «كأني بحبشي مُخرَّب على هذه الكعبة» يُريد مثقوب الأذن، يُقال مخرب ومخرّم (10).

خرص: «كنت خَرِصاً»، أي بي جُوع وبرد (11).


1) النهاية 5/12/ ورد في المناقب وبحار الأنوار 111/41.

2) النهاية 461/11 لا وجود له في المصادر.

3) النهاية 466/1 خطبة 29 راجع ابن أبي الحديد 111/2.

4) النهاية 467/1 ورد في ابن أبي الحديد 114/6.

5) النهاية 470/1 خطبة 78 لابن أبي الحديد 199/6.

6) النهاية 8/2 في الخطبة 17 «جاهل خباط جهالات عاش ركاب عشوات» 283/1.

7) النهاية 11/2 من قصار الكلمات رقم 266 ابن أبي الحديد 129/19.

8) النهاية 2 /13 باب الرسائل رقم 25 ولا تخدج بالتحية لهم 151/15.

9) النهاية 15/20 باب الخطب رقم 126 - 109/8.

10) النهاية 2/ 18 لا وجود له في المصادر.

11) النهاية 2/ 22 لا وجود له في المصادر.

خرط: «أتاه قوم برجل فقالوا : إنَّ هذا يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له علي: إنك الخروط»، الخروط الذي يتهور في الأمور ويركب رأسه في كل ما يريد جهلاً وقلة معرفة كالفرس الخروط الذي يجتذب رسنه من يد مُمسكه ويمضي لوجهه (1).

خرق: «البرق مخاريق الملائكة»، وهي جمع مخراق، وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضاً، أراد أنه آلة تزجر لها الملائكة السِّحاب وتسوقه (2).

خزز: إنه نهى عن ركوب الخزّ والجلوس عليه. الخز المعروف :أولاً : ثياب تنسج من صوف وابريسم وهي مباحة (3)، وقد لبسها الصحابة والتابعون، فيكون النهي عنها لأجل التشبه بالعجم وزيّ المترفين.

وإن أريد بالخز النوع الآخر وهو المعروف الآن فهو حرام ؛ لأن جميعه معمول من مول من الابريسم، وعليه يحمل الحديث الآخر «قوم يستحلون الخزّ والحرير» (4)

«أفلح من كانت له مزخة** يزفها ثم ينام الفخة مادة خزر

.

خسَفَ: «من ترك الجهاد ألبسه اللّه الذلة وسيم الخسف» الخسف النقصان والهوان وأصله أن تحبس الدابة على غير عَلَف، ثم استُعير فوضع موضع الهوان وسيم :كلف والزم (5).

خضد: «حَرامُها عند أقوام بمنزلة السَّدْر المخضود» أي الذي قُطعَ شوكه (6).

خضر: «اللّهم سلط عليهم فتى ثقيف الدّيال يلبس فروَتَها، ويأكل خَضيرتها أي هنيئها، فشبهه بالخضر النّاعم، وفي الجمهرة : إن الدنيا حلوة خضرةٌ مضرة» (7).

خضم: «لا فقام إليه بنو أمية يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع» الخضم


1) النهاية 23/2 قصار الكلمات 266، ابن أبي الحديد 121/19 وبحار الأنوار 51/88.

2) 26/2 لا وجود له في المصادر.

3) النهاية 28/28 لا وجود له.

4) أورد ابن دريد في مادة (خزر) قول أمير المؤمنين:

5) النهاية 31/2 خطبة 27 ابن أبي الحديد 74/2.

6) النهاية 2/ 39 خطبة 104 ابن أبي الحديد 117/7.

7) الجمهرة : ابن دريد مادة (خ رض)، في نهج البلاغة : حلوة خضرة ذات زينة باب الرسائل 37.

الأكل بأقصى الأضراس والقضم بأدناها (1).

خطر: إنه أشار إلى عمّار، وقال : «جُروا له الخطيرَ ما انجر» (2).

خطف: «فإذا بين يديه صحفةٌ فيها خطيفة وملبنة» الخطيفة لبن يُطبخ بدقيق ويختطف بالملاعق بسرعة، وأيضاً : «نفقتك رياء وسمعة للخَطَّاف» هو بالفتح والتشديد : الشيطان لأنه يخطف السَّمع، وقيل هو بضم الخاء على أنه جمع خاطف أو تشبيهاً بالخطاف، وهو الحديدة المعوجة كالكلوب يختطف بها الشيء ويجمع على خطاطيف (3).

خطل «فركب بهم الزلل وزيَّن لهم الخطل» الخطل : المنطق الفاسد (4).

خفف: «يا رسول اللّه يزعم المنافقون أنك استثقلتني وتخففت مني» (5).

خلج: «إن اللّه تعالى جعل الموت خالجاً لأشطانها» أي مسرعاً في أخذ حبالها (6).

خلس: «بادروا بالأعمال مَرَضاً حابساً أو موتاً خالساً» أي يختلسكم على غفلة (7).

خلص: إنه قضى في حكومة بالخلاص، أي الرجوع بالثمن على البائع إذا كانت العين مستحقة وقد قبض ثمنها (8).

خلف: وسئل عن قبلة الصائم فقال: «وما أربك إلى خُلوف فيها» (9).

خلا: «وخلاكُم ذمّ ما لم تشردُواء»، يُقال : افعل ذلك وخلاك ذم أي أعذرت وسقط عنك الذم (10).


1) النهاية 44/2 خطبة 3.

2) النهاية 47/2 لا وجود له في المصادر.

3) النهاية 49/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

4) النهاية 2/ 50 خطبة 7 ص 20.

5) النهاية 54/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

6) النهاية 59/2 خطبة 90 ص 99 (المؤسسة).

7) النهاية 61/2 خطبة 221 ص 268.

8) النهاية 62/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

9) النهاية 67/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

10) النهاية 76/2 خطبة 149 صفحة 168.

خنز: إنه قضى قضاء فاعترض عليه بعض الحرورية، فقال له : اسكت يا خُنَّاز الخنَّاز : الوَزغة وهي التي يُقال لها سام أبرص (1).

خوص: في عطاء علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) «إنه كان يَرْعَب لقومٍ ويُخوِّص لقوم» أي يكثر ويقلل يقال : خَوِّص ما أعطاك : أي خُذه وإن قل (2).

خوى: «إذا سجدَ الرجل فليُخو وإذا سجدت المرأة فلتحتفز» (3)خوي أي جافى بطنه عن الأرض ورفعها.

خيس: أنه بنى سجناً فسماه المخيَّس، يُقال خاس الشيء يخيس إذا فسد وتغير (4).

دجا: «يُوشك أن تغشاكم دواجي ظلله» أي ظلمها واحدها داجية (5).

دحق: «سيظهر بعدي عليكم رجل مندحق البطن» أي واسعها كأن جوانبها قد بَعد بعضها من بعض فاتسعت (6).

دحا: «اللّهم يا داحي المدحوات»، الدحو البسط والمدحوات الأرضون (7).

دسر: «رفعها بغير عَمَد يدعَمُها ولا دسار ينتظمها» الدسار : المسمار (8).

دسع: «دسعةٌ تملأ الفم» يريد الدفعة الواحدة من القيء (9).

دغل: «ليس المؤمن بالمدغِل» وهو اسم فاعل من أدْغَل (10).


1) النهاية 83/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

2) النهاية 87/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

3) النهاية 2/ 90 لا وجود له في نهج البلاغة.

4) وهي من الكلمات التي ابتكرها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ودخلت قاموس لغة العرب يقول الفراهيدي: «وبه سمي سجن علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) مخيساً» العين 288/4.

5) النهاية 2/ 103 خطبة 221 ص299.

6) النهاية 105/2 الخطبة 56 ص 58.

7) النهاية 106/2 خطبة 71 ص 67.

8) النهاية 2 /116 خطبة 1 ص 8.

9) النهاية 117/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

10) النهاية 123/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

دفن: «قُم عن الشمس فإنها تُظهر الداء الدفين» وهو الداء المستتر (1).

دكك: «ثم تداككتم علي تداكك الإبل الهيم على حياضها» أي ازدحمتُم (2).

دلح: في وصفه للملائكة «ومنهم كالسحائب الدلّح» وهو جمع دالح، والدالح أن يمشي بالحمل وقد أثقله (3).

دلل: «ويخرجون من عنده أدلة» جمع دليل (4).

دمج: «بل اندمجت على مكنون علم لو بحتُ به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطَّويِّ البعيدة» أي اجتمعت عليه، وانطويت واندرجت، والدموج : دخول الشيء في الشيء (5).

دفع: «دافع جيشات الأباطيل» أي مهلكها، وأيضاً «رأيت عينيه عيني دميغ»، يقال : رجلٌ دميغ ومدموغ إذا خرج دماغه (6).

دور: «كأنه قلع داري» : أي شراع منسوب إلى هذا الموضع البحري (7).

دوا: «إلى مرعى وبي ومشرب دوي» أي فيه داء (8).

دهقن: «أهداها إلى دهقان» (9).

دهم: «لم يمنع ضوء نورِها ادهمامُ سَجْفَ الليل المظلم» الادهمام مصدر ادهم أي اسود، والأدهمام: مصدر ادهام، كالاحمرار والاحميرار في احمرَّ واحمارَّ (10).


1) النهاية 126/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

2) النهاية 2/ 128 خطبة 220 ص 268.

3) النهاية 12/28 في نهج البلاغة بلفظ : «منهم من هو في خلق الغمام الدلح» خطبة 90 ص 95.

4) النهاية 2/ 130 لا وجود له في نهج البلاغة.

5) النهاية 132/2 خطبة 5 ص 19.

6) خطبة 71 ص 67.

7) النهاية 2 / 140 الخطبة 164 ص 197.

8) النهاية 143/2 الخطبة 174 ص 207.

9) النهاية 145/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

10) النهاية 145/2 في نهج البلاغة ورد النص بلفظ «ادلهمام» خطبة 181 ص 217.

ذأب: «خرج منكم إلي جنيد متذائب ضعيف»، المتذائب : المضطرب (1).

ذرف: «ها أنا الآن قد ذَرَّفتُ على الخمسين» أي زدت عليها (2).

ذرا : «يَذرو الرواية ذرو الريح الهشيم»، أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النَّبت (3).

ذعذع: إنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال لرجل : «ما فعلت بإبلك ؟ وكانت له إبل كثيرة، فقال : ذعْذَعَتها النوائب، وفرقتها الحقوق، فقال : ذلك خيْرُ سُبُلها» أي خير ما خرجت فيه، الذَّعْذَعة : التفريق (4).

ذفف: «أنه أمرَ يوم الجمل فنُودِيَ أن لا يُتبع مدبر، ولا يُقتل أسير، ولا يُذفّف على جريح»، تذفيف الجريح : الإجهاز عليه وتحرير قتله (5).

ذمر: «ألا وإن الشيطان قد ذمر حِزْبَهُ» أي حَضَهم وشجَّعهم (6).

ذمم: «ذمتي رهينة وأنا به زعيم» أي ضماني وعهدي رهن في الوفاء به (7).

ذهب: «فبعث من اليمن بذْهَيْبه» هي تصغير ذَهَب وأيضاً «لو أراد اللّه أن يفتح لهم كُنُوزَ الذَّهبان لفَعَل» هو جمع ذهب، كبَرق وبرقان، وأيضاً في الاستسقاء : «لا قزَعٌ ربابها، ولا شَفَّانُ ذهابُها» النَّهابُ : الأمطار اللينة (8).

ذيح: «كان الأشعث ذا ذيح» الذِّيح الكبر (9).

ذيع: في وصفه للأولياء «ليسوا بالمذاييع البذرة» هو جمع مذياع من أذَاعَ الشيء إذا


1) النهاية 151/2 الخطبة 39 ص 47.

2) النهاية 159/2 خطبة 27 ص 36.

3) النهاية 159/2 ورد في نهج البلاغة : يذري الروايات إذراء الريح الهشيم خطبة 17 ص 26.

4) النهاية 2/ 160 ورد في نهج البلاغة ذلك أحمد سبلها» حكمة 438 ص 497.

5) النهاية 162/2 ورد في نهج البلاغة ولا تجهزوا على جريح باب الرسائل 14 ص 318.

6) النهاية 167/2 الخطبة 22 ص29.

7) النهاية 168/2 الخطبة 16 ص 23.

8) النهاية 173/2 لا وجود له.

9) النهاية 174/2 خطبة 114 ص 135.

أفشاه، وقيل أراد الذين يُشيعون الفواحش، وهو بناء مُبالغة (1).

ريب: «الناس ثلاثة : عالم ربَّاني»، هو منسوب إلى الرَّب بزيادة الألف والنُّونِ للمبالغة، وقيل هو من الرَّب بمعنى التربية، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارِها والرَّباني: العالم الراسخ في العلم والدين، أو الذي يطلب بعلمه وجه اللّه تعالى، وقيل العالم العامل المعلم (2).

ريث: «إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها فيأخذون الناس بالربانتِ فيُذكرونهم الحاجات» أي ليُربّثوهم بها عن الجمعة، يُقال ربَّثْتُه عن الأمر إذا حبسته وثبطته، والربائث جمع ربيئة وهي الأمر الذي يحبس عن الإنسان مهامه (3).

ريخ: «إن رجلاً خاصَمَ إليه أبا امرأته فقال : زوجني ابنته وهي مجنونة، فقال : ما بدا لك من جنونها ؟ فقال : إذا جامعتها غُشِي عليها،، فقال : تلك الربوحُ؛ لست لها بأهل» أراد أن ذلك يُحْمَدُ منها، وأصل الربوخ من تربح في مشيه إذا استرخى (4).

ريض: «والناس حولي كرَبيضة الغنم» أي كالغنم الربض، والربيضة الموضع الذي تربض فيه الغنم (5).

ريق: قال لموسى بن طلحة : «انطلق إلى العسكر فما وجدت من سلاح أو ثوب ارتبق فاقبضه واتق اللّه واجلس في بيتك» أي ما وجدت من شيء أخذ منكم وأصيب فاسترجعه، كان من حكمه في أهل البغي أنّ ما وُجد من مالهم في يَدِ أحد يُسترجع منه (6).

رثت: «أنه عَرَّف رِثَّة أهل النهرُ، فكان آخر ما بقي قدر، وهو متاع البيت


1) النهاية 174/2 خطبة 102 ص 114.

2) النهاية 2/ 179 الحكمة 139 ص 433.

3) النهاية 182/2 لا وجود له في المصادر.

4) النهاية 182/2 لا وجود له في المصادر.

5) النهاية 184/2 الخطبة 3 الشقشقية.

6) النهاية 2/ 191 لا وجود له في نهج البلاغة.

المستهلك (1).

رجح: «وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجة صَدْرِه» (2).

رجحن: «في حُجرات القدس مُرجَحنين» ارجحن الشيء إذا مال من ثقله وتحرك (3).

ردح: «إنَّ من ورائكم أموراً متماحِلةٌ رُدُحاً» المتماحلة : المتطاولة، والردح الثقيلة العظيمة واحدها رداح : يعني الفتن (4).

رده: «إنه ذَكَر ذا التُّديَّة فقال : شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة» (5)، الردهة : النّقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، وقيل الردهة : قلة الرابية.

ردا: «من أراد البقاء ولا بقاء فليخفف الرداء، قيل وما خِفَّة الرداء؟ قال : قلة الدين» سُمي رداءً لقولهم : دَيْنُك في ذمتي، وفي عنقي، ولازم في رقبتي، وهو موضع الرداء وهو الثّوب (6).

رزز: «من وَجَدَ في بطنه يزاً فلينصرف وليتوضّأ» الرّز في الأصل : الصوت الخفي ويريد به القرقرة (7).

رضخ: «ويَرْضَخ له على ترك الدِّين رَضيحَةً»، وهي فعيلة من الرّضخ» أي عطية (8).

رطم: «من اتَّجر قبل أن يتفقه فقد ارتطم في الربا، ثم ارتطم ثم ارتطم» أي وقع


1) النهاية 195/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

2) النهاية 197/22 خطبة 238 ابن أبي الحديد 182/13.

3) النهاية 2/ 198 خطبة 183 ابن أبي الحديد 89/10.

4) النهاية 213/2 الحكمة 266 ابن أبي الحديد 126/19.

5) النهاية 216/2 لا وجود له في المصادر.

6) النهاية 2/ 216 حكمة 266 ابن أبي الحديد 280/6.

7) النهاية 219/22 لا وجود له في المصادر.

8) النهاية 228/22 الخطبة 3 ابن أبي الحديد 280/6.

فيه وارتبك ونشب (1).

رعل: «سراعاً إلى أمْرِه رَعيلاً» أي رُكَّاباً على الخيل (2).

رفع: «أرفع لكم المعاش»، أي أوسع عليكم، وعيش رافع: أي واسع (3).

رقق : «الدُّنْيا دارُ ممر لا دارُ مقرٍّ» (4).

رقل: «ولا يقطع عليهم رَقْلة» الرّقْلَة : النخلة الطويلة، وجنسها الرَّقْل، وجمعها الرِّقال (5).

رقم: «سقف سائر ورَقيم مائر» يُريد به وَشْيَ السماء بالنجوم (6).

ركع: «نَهَاني أن أقرأ وأنا راكع أو ساجد» (7).

ركا : «فإذا هو في ركي يتبرد» (8).

رمم: «وأسبابها مام» أي بالية وهي بالكسر جمع رمة بالضم، وهي قطعة حبل بالية.

وأيضاً : «إن جاء بأربعة يشهدون والا دفع إليه برمته»، الرَّمة بالضم: قطعة حبل يُشدّ بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص : أي يُسلَّم إليهم بالحبل الذي شد به تمكيناً لهم منه لئلا يهرب (9).

رود: في صفة الصحابة : «يدخلون رواداً ويخرجون أدلة» أي يدخلون عليه طالبين العلم وملتمسين الحكم من عنده، ويخرجون أدلّة هداة للناس، وأصل الرائد الذي يتقدم القوم يُبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث (10).


1) النهاية 2332 حكمة 456 ابن أبي الحديد 97/20.

2) النهاية 235/2 بحار الأنوار 58/43.

3) النهاية 244/2 خطبة 82 ابن أبي الحديد 244/6.

4) الجمهرة مادة ر ق ق ابن دريد الحكمة،129 ابن أبي الحديد 329/18.

5) النهاية 253/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

6) النهاية 254/2 خطبة رقم 1 ابن أبي الحديد 83/1.

7) النهاية 259/2 لا وجود له في المصادر.

8) النهاية 2 / 261 لا وجود له في المصادر.

9) النهاية 67/2 الخطبة 110 ابن أبي الحديد 227/7.

10) النهاية 275/2 بحار الأنوار 16 / 150 رواية 4.

روع: «أن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) بعثه ليدي قوماً قتلهم خالد بن الوليد، فأعطاهم ميلغة ليَدِيَ الكلب، ثم أعطاهم بِرَوْعَة الخيل» يريد أن الخيل راعت نساءهم وصبيانهم، فأعطاهم شيئاً لما أصابهم من هذه الروعة (1).

رها : يصف السماء : «ونظمَ رَهَواتِ فُرَجِها» أي المواضع المتفتحة منها وهي جمع رَهْوة (2).

ريش: «أنه اشترى قميصاً بثلاثة دراهم وقال : الحمد للّه الذي هذا من رياشه».

الرياش والرِّيسُ : ما ظهر من اللباس، كاللبس واللباس. وقيل الرِّياش جمع الريش (3).

ريق: «فإذا بريق سيف من ورائي» هكذا يُروى بكسر الباء وفتح الراء، من راق

السراب إذا لمع، ولو روي بفتحها على أنها أصلية من البريق لكان وجها بينا (4).

رين: «لتعلم أينا المرين على قلبه، والمغطى على بَصَره» المرين : المفعول به الرّين (5).

زبب: «أنا إذا واللّه مثل التي أحيط بها فقيل، زبابِ زبابِ حتى دَخَلَت جُحْرَها، ثم احتفر عنها فاجتُرَ برِجلها فذُبحت» أراد الضبع إذا أرادوا صيدها أحاطوا بها، ثم قالوا لها زباب زباب، كأنهم يؤنسونها بذلك (6).

زين: «كالناب الضروس تزبن برجلها» أي تدفع (7).

زبا: «إنه سئل عن زُبية أصبح الناس يتدافعون فيها، فهوى فيها رجل فتعلق بآخر، وتعلّق الثاني بثالث، والثالث برابع، فوقعوا أربعتهم فيها، فخدشهم الأسد فماتوا، فقال :


1) النهاية 277/2 بحار الأنوار 142/21 رواية 5.

2) النهاية 285/2 في النهج نظم» بلا تعليق رهوات فرجها بحار الأنوار 419/6.

3) النهاية 288/22 الخطبة 266 ابن أبي الحديد 129/19.

4) النهاية 2/ 290 ابن أبي الحديد 145/14.

5) النهاية 291/2 باب الرسائل 10 ابن أبي الحديد 79/15.

6) النهاية/293/2 لا وجود له في المصادر.

7) النهاية 2/ 295 في النهج : كالناب الضروس تعدم بفيها وتخبط بيدها وتزين برجلها ابن أبي الحديد خطبة 92.

على حافرها الديّة : للأوّل ربعها، وللثاني أرباعها، وللثالث نصفها، وللرابع جميع الدية والزبية حفيرة تحفر للأسد والصيد ويُغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها (1).

زجل: «ما زالت تزجيني حتى دخلت عليه أي تسوقني وتدفعني» (2).

زحزح: أنه قال لسليمان بن صرد لما حضره بعد فراغه من الجمل : «تزحزحت وتربّصت فكيف رأيت اللّه صنع» (3).

زخخ: كتب إلى عثمان بن حنيف: «لا تأخذن من الزُّخَّة والنُّخَة شيئاً» الزُّخَّة : أولاد الغنم لأنها تزخ : أي تساق وتُدفع من ورائها، وهي فعلة بمعنى مفعول، كالقبضة والغرفة (4).

زرنق: «لا أدعُ الحج ولو تزرنقت» أي ولو استقيتُ على الزرنوق بالأجرة وهي آلة معروفة من الآلات التي يستقى بها من الآبار، وهو أن ينصب على البئر أعواد وتعلق عليها البكرة، وقيل أراد من الزرنقة، وهي العينة، وذلك بأن يشترى الشيء بأكثر من ثمنه إلى أجل ثم يبيعه منه أو من غيره بأقل مما اشتراه (5).

زعب: «إنه كان يزعب لقوم ويُخوِّص لآخرين» الزّعب : الكثرة (6).

زعر: يصف الغيث: «أخرج به من زُعر الجبال الأعشاب» يريد القليلة النبات تشبهاً بقلة الشعر (7).

زعق: قالها يوم حنين : دُونكما صُرَعَة دِهاقاً ***كأساً زُعاقاً مزجت زعاقا (8).

زعم: «ذمتي رهينة وأنا به زعيم» أي كفيل (9).


1) النهاية 2/ 295 شبيه له في الفقيه 116/4.

2) النهاية 29/22 في بحار الأنوار 43 / 118 رواية 28 «ما زالت تزجيني حتى دخلت على رسول اللّه».

3) النهاية 297/2 لا وجود له في المصادر.

4) النهاية 298/2 لا وجود له في المصادر.

5) النهاية 301/28 لا وجود له في المصادر.

6) النهاية 302/2 لا وجود له في المصادر.

7) النهاية 303/2 الخطبة 90 ابن أبي الحديد 438/6.

8) كتاب العين مادة زعق الفراهيدي 133/1 مؤسسة دار الهجرة وفي بحار الأنوار 89/21 ورد بشكل آخر.

9) النهاية 303/2 في النهج خطبة 16 «ذمتي بما أقول» راجع ابن أبي الحديد 272/1.

زغر: «ثم يكون بعد هذا غَرَق من زُغَر» وسياق الحديث يُشير إلى أنها عين في أرض البصرة، ولعلها غير الأولى، فأما زغر بسكون العين المهملة فموضع بالحجاز (1).

زفر: كان إذا خَلا مع صاغيته وزافرته انبسط، زافرة الرجل : أنصاره وخاصته (2).

زقق: قال سلام: أرسلني أهلي إليه وأنا غلام فقال : مالي أراك مزققاً؟ أي محذوف شعر الرأس كله وهو من الزّق : الجلد يُجر شعره ولا ينتف نتف الأديم، يعني مالي أراك مطموم الرأس كما محطم الزقُّ (3).

زكت: في وصف علي أنه كان مزكوتاً: أي مملوءاً علما (4).

زلق: أنه رأى رجلين خرجا من الحمام متزلقين. تزلق الرجل إذا تنعم حتى يكون للونه بريق وبصيص (5).

زهد : «إنك لزهيد» وذكر ابن دريد الزهيد : القليل من كل شيء من كلام علي «الزاد زهيد والسفر بعيد» (6).

زيل: «إنه أزيلُ الفخذين» أي مُنفرجهما وهو الزَّيل والتزيل في ذكر المهدي (7).

زيف: «بعد زيفان وثباته الزيفان بالتحرك : التبختر في المشي» (8).

سبخ: «أمهلنا يسبخ عنا الحر» أي يخف (9).

سجح: «وامشوا إلى الموت مشية سجحاً أو سَجحاء» السُّجح : السهلة (10).

سجا: «ولا ليل داج ولا بحرِّ ساج» أي ساكن (11).


1) النهاية 304/2 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 304/2 لا وجود له في المصادر.

3) النهاية 306/2 لا وجود له في المصادر.

4) النهاية 307/2 لا وجود له في المصادر.

5) النهاية 2/ 310 لا وجود له في المصادر.

6) الجمهرة مادة زهد : ابن دريد لا وجود له في المصادر.

7) النهاية 325/2 الخطبة 2812/116 ابن أبي الحديد.

8) النهاية 325/2 الخطبة 90 ابن أبي الحديد 437/6.

9) النهاية 332/2 الخطبة 27 ابن أبي الحديد 75/2.

10) النهاية 342/2 لا وجود له في المصادر.

11) النهاية 345/2 الخطبة 89: ابن أبي الحديد 392/6.

سحل: «إن بني أمية لا يزالون يطعنون في مسْحَل ضلالة» أي أنهم يُسرعون فيها ويجدون فيها الطعن (1).

سدر: «نَفَرَ مستكبراً وخَبَط سادِراً» أي لاهيا (2).

سدف: «وكُشفت عنهم سدفُ الريب» أي ظلمها (3).

سدل: «إنه رأى قوماً يُصلّون قد سَدَلوا ثيابهم فقال : كأنهم اليهود» وهو أن يلتحف بثيابه (4).

سرب: «إنه لا سرّبه عليه» أي أرسله قطعة قطعة (5)

سرم: «لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع السُرم ضخم البلعوم»السرم: الدبر (6).

سطح: «فضرَبَتْ إحداهما الأخرى بمسطح» المسطح بالكسر : عُود من أعواد الخباء (7).

سعر: «اضربُوا هَبْراً وارموأ سعراً» أي رمياً سريعاً شبهه باستعار النار (8).

سعى: «من ساعاها فاتَتْهُ» أي سابقها، وهي مفاعله من السعي (9).

سفر: «إن الناس استسفروني بينك وبينهم» أي جعلوني سفيراً بينك وبينهم (10).

سفف: «لكني أسففتُ إذ أسفّوا» أسف الطائر إذا دنا من الأرض (11).

سكك: «إنه خطب الناس على منبر الكوفة وهو غير مسكُوك» وأيضاً : «شقَّ


1) النهاية 348/2 لا يوجد في المصادر.

2) النهاية 354/2 الخطبة 79 ابن أبي الحديد 226/6.

3) النهاية 55/23 الخطبة 2 ابن أبي الحديد 252/6.

4) النهاية 355/2 بحار الأنوار 208/83.

5) النهاية 356/2 لا وجود له في المصادر.

6) النهاية 362/2 في النهج حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم باب الرسائل 31 ابن أبي الحديد 44/16.

7) النهاية 2/ 365 لا وجود له في المصادر.

8) النهاية 368/2 ورد في بحار الأنوار 265/51.

9) النهاية 2/ 370 خطبة 81 ابن أبي الحديد 238/6.

10) النهاية 372/2 من كلام له 165 ابن أبي الحديد 261/9.

11) النهاية 375/2 الخطبة 184/13.

الأرجاء وسكائك الهواء»(1).

سكن في حديث علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن بناء الكعبة : «فأرسل اللّه إليه السكينة وهي ريح خُجوج» أي سريعة الممر (2).

سلق: «ذلك الخطيب المسلق الشحشاح»، مسلق إذا كان في قمة الخطابة (3).

سمج: «عاث في كل جارحة منه جديد بلى سمجها» سمج الشيء بالضم سماجة فهو سمج : أي قبح فهو قبيح (4).

سمد: إنه خرج والناس ينتظرون للصلاة قياماً، فقال : مالي أراكم سامدين، السامد القائم في تحيّر (5).

سمر: «لا أطور به ما سَمَر سمير» السمير الدهر (6).

سمعمع: قال سعد بن أبي وقاص : رأيت علياً يوم بدر وهو يقول :

ما تنقم الحرب العوان مني*** بازل عامين حديث سني

سمعمع كأنني من جنّ (7)

سمك: «وبارئ المسموكات» أي السموات السبع، والسامك العالي المرتفع (8).

سملق: «ويصير معهدها قاعاً سَملقاً» السَّملق : الأرض المستوية الحرواء التي لا تجر فيها (9).


1) النهاية 384/2 الخطبة 1 ابن أبي الحديد 83/1.

2) النهاية 2/ 385 قصار الكلمات رقم 266 129/19.

3) النهاية 2 / 391 في النهج هذا الخطيب الشحشح» قصار الكلمات 259 ابن أبي الحديد 106/19.

4) النهاية 8/2 الخطبة 216 ابن أبي الحديد 151/11.

5) العين مادة سمد الفراهيدي 235/7 وذكر الأنباري هذا الحديث عن ابن خالد الوالبي قال: أقيمت الصلاة، فدخل علينا علي بن أبي طالب (رضیَ اللّهُ عنهُ) ونحن قيام، فقال: «مالي لا أراكم سموداً أي قياماً» كتاب الأضداد ص 43 محمد بن القاسم الأنباري تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم من قصار الكلمات رقم 266 123/19.

6) النهاية 2/ 399 الخطبة 126 ابن أبي الحديد 109/8.

7) تاج العروس مادة سمعمع: لا وجود له في ابن أبي الحديد.

8) النهاية 403/2 في ابن أبي الحديد 134/19 رقم 266.

9) النهاية 404/2 خطبة 188 ابن أبي الحديد 171/10.

سمم في ذم الدُّنْيا «غذاؤها سمام» بالكسر السم القاتل (1).

سمه: «إذا مشت هذه الأمة السميهي فقد تُودِّع منها»، السُمهى بضم السين وتشديد الميم : التبختر من الكبر (2).

سنحنح: «سنحنح الليل كأني جنّي» (3)، أي لا أنام الليل، فأنا متيقظ أبداً.

سنخ: «ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل»: السنخ والأصل واحد (4).

سندر: «أكيلكم بالسيف كيل السندرة»(5)أي أقتلكم قتلاً واسعاً ذريعاً.

سنن: «بازل عامين حديث سِنِّي» ؛ أي أنا شاب حَدَث في العمر كبير قوي في العقل والعلم، وأيضاً : صَدَقني سن بكره مثل يضرب للصادق في خبره (6).

سوط : «لتُساطُنَّ سَوطَ القَدْر»، قوله عن فاطمة «مسوط لحمها بدمي ولحمي» (7).

سوق: «قال في حَرب الشَّراة : لا بُدَّ لي من قتالهم ولو تَلفَتْ ساقي» الساق هاهنا النفس ذكره «ثعلب» (8).

سوم: «من ترك الجهاد ألبسه اللّه الذلّة وسيم الخسف» أي كُلَّف والزِم، وأصله الواو فقلبت ضمةٌ والسين كسرة، فانقلبت الواو ياء (9).

سوأ : «وصلى بقوم فاسوى برزخاً فعاد إلى مكانه فقرأه» الأسواء في القراء والحساب كالأسواء في الرمي : أي أسقط وأغفل (10).


1) النهاية 404/2 خطبة 110 ابن أبي الحديد 227/7.

2) النهاية 405/2 لا وجود له في نهج البلاغة.

3) النهاية 407/2 لا وجود له في نهج البلاغة موجود في البحار 129/19.

4) النهاية 2 / 408 خطبة 16 ابن أبي الحديد 273/1.

5) النهاية 408/2 ذكره ابن أبي الحديد بشكل آخر راجع 124/19.

6) النهاية 412/2 - 413 ورد في بحار الأنوار 291/19.

7) العين مادة سوط : 278/7 في البحار عن علاقته برسول اللّه وهو مسوط بلحمه ودمه 147/41.

8) النهاية 423/2 لا وجود له في المصادر.

9) النهاية 425/2 خطبة الجهاد رقم 27.

10) النهاية 427/2 لا وجود له في المصادر.

سهب: «وفرقها بسهب بيدها» (1).

شأف: «لقد استأصلنا شأفتهم» أي أذهبتهم ويقصد الخوارج (2).

شتر «فقلتُ: قريب مفر ابن الشتراء» هو رجل كان يقطع الطريق، يأتي الرفقة فيدنو منهم، حتى إذا هموا به نأى قليلاً ثم عاودهم حتى يُصيب منهم غِرَّة، المعنى أنَّ مقره قريب وسيعود (3).

شحم: «كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة» شحم الرمان ما في جوفه سوى الحب (4).

شحى: ذكر فتنة فقال لعمار «واللّه لتشحُون فيها شحواً لا يدركك الرجل السريع» الشحو : سعة الخطو، يريد أنك تسعى فيها وتتقدم (5).

شذر: قال له سليمان بن صرد : «لقد بلغني عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذّر لي به» أي توعّده وتهدّده. شذا : «أوصيتهم بما يجب عليهم من كف الأذى وصرف الشذا» وهو بالقصر : الشر والأذى، يقال أذيتُ وأشذيت (6).

شرع: «إن أهونَ السّقي التشريع» وهو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستسقاء من البئر، وأيضاً «شرعك ما بلغك المحلات» (7).

شرق: «لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع» أراد صلاة العيد (8).

شرا : «ادفعوا شرواها من الغنم» (9).


1) النهاية 428/2 في النهج «وفرقها في سهوب» رقم 90 ابن أبي الحديد 437/6.

2) النهاية 436/2 لا وجود له في المصادر.

3) النهاية 443/2 ابن أبي الحديد 145/14.

4) النهاية 149/2 بحار الأنوار 115/10 وفي الكافي 354/6 عن أبي عبد اللّه الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ).

5) النهاية 449/2 لا وجود له في المصادر.

6) النهاية 453/2 لا وجود له في المصادر.

7) النهاية 2 / 460 - 461 ابن أبي الحديد 122/19 رقم 266، والثاني كشفه الغمة 205/1، وبحار الانوار 12/333/40.

8) النهاية 464/2 مستدرك الوسائل 12/6 رواية 6301 : ليس على المسافر جمعة ولا جماعة ولا تشريق.

9) النهاية 469/2 في ابن أبي الحديد 130/19.

شزر: «ألحظوا الشزر : واطعنوا اليَسْرَ» الشزر : النظر عن اليمين والشمال وليس بمستقيم الطريقة، وقيل هو النظر بمؤخر العين (1).

شطن: «إن اللّه جعل الموت خالجاً ولأ شطانها» الخالج المسرع في الأخذ (2).

شغف: «أنشأه في ظلم الأرحام وشغف الأستار» شغاف القلب : مما به فاستعاره لموضع الولد (3).

شغر: «قبل أن تشعر برجلها فتنة وتطأ في خطامها» الشعر : إذا رفع الكلب إحدى رجليه ليبول (4).

شفى: «لا قزع ربابها، ولا شَفَان ذهابها» الذهاب : الأمطار اللينة (5).

شفا : «نازل بشفى جرف هار» أي جانبه (6).

شقق: «إن كثيراً من الخطب من شقائق الشيطان» الشقشقة الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه، وأيضاً «تلك شقشقة هدرت ثم قرت» (7).

شکس: «أنتم شركاء متشاكسون» أي مختلفون متنازعون (8).

شكك : إنه خطبهم على منبر الكوفة، وهو غير مشكوك (9).

شكل: «أن لا يبيع من أولاده نخل هذهِ القُرى ودِيةٌ حتى يُشكل أرضها غراساً» أي حتى يكثر غراس النخل منها، فيراها الناظر على غير الصفة التي عرفها به فيُشكل عليه أمرها (10).


1) النهاية 2/ 470 خ 65 ابن أبي الحديد 168/5.

2) النهاية 475/2 في النهج وجعله خالجاً لأشطانها خطبة 90 ابن أبي الحديد 21/7.

3) النهاية 483/2 خطبة رقم 82 ابن أبي الحديد 269/6.

4) النهاية 483/2 خطبة رقم 235 : ابن أبي الحديد 101/13.

5) النهاية 488/2 خطبة رقم 114 ابن أبي الحديد 263/7.

6) النهاية 489/2 خطبة رقم 104 ابن أبي الحديد 167/7.

7) الجمهرة : ابن دريد لا وجود له في المصادر.

8) النهاية 494/2 بحار الأنوار 222/4 رواية 4.

9) النهاية 495/2 لا وجود له في النهج.

10) النهاية 496/2 باب الرسائل رقم 45 ابن أبي الحديد 147/15.

شلح: «خرجوا لصوصاً مُشلَّحين»: المشلح هو الذي يعري الناس ثيابهم (1).

شلا : «وأشلاء جامعة لأعضائها» الشلو العضو (2).

شمم: حين أراد أن يبرز لعمر بن ود قال : «أخرج إليه فأشاقه قبل اللقاء» أي أختبره وأنظر ما عنده (3).

شنا: «ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني» (4).

شنخب : «ذوات الشناخيب الصم»، الشناخيب : رؤوس الجبال العالية، النون زائدة (5).

شنق: «إن أشنق لها خَرَمَ»، اشنقته إشناقاً إذا كففته بزمامه وأنت راكبه أي إن بالغ في إشناقها خرَّم أنفها (6).

شنن: «اتخذتموه وراءكم ظهرياً حتى سنّت عليكم الغارات» (7).

شول: «فكأنكم بالساعة تحدوكم حَدْوَ الزاجرِ بشوله» أي الذي يزجر إبله لتسير (8).

شيأ : يُروى عن علي بن أبي طالب (رضیَ اللّهُ عنهُ) أنه قال: «شاهَتِ الوجوه وصم لا يبصرون» (9).

شهد: «وشهيدك يوم الدين» أي شاهدك على أمية يوم القيامة (10).

شيع «أمرنا بكسر الكوبة والكِنّارة والشياع» (11).


1) النهاية 498/2 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 49/2 خطبة رقم 82 ابن أبي الحديد 257/6.

3) النهاية 502/2 بحار الأنوار 274/74.

4) النهاية 503/2 بحار الأنوار 285/25 رواية 37.

5) النهاية 504/2 في النهج الشم بدلاً من الصم، خطبة 90 ابن أبي الحديد 437/6.

6) النهاية 506/2 الخطبة 3 من نهج البلاغة.

7) النهاية 507/2 الخطبة 27 ابن أبي الحديد 74/2.

8) النهاية 510/2 الخطبة رقم 158 ابن أبي الحديد 209/9.

9) الجمهرة مادة شيأ لا وجود له.

10) النهاية 513/2 الخطبة رقم 71 ابن أبي الحديد 138/6.

11) النهاية 520/2 لا وجود له.

شيم: قال لأبي بكر: «شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك»، وأصل الشيم النظر إلى البرق، ومن شأنه أنه لما يخفق يخفى من غير تلبث فلا يُشام إلا خافقاً وخافياً، فشبه بهما السَّلِّ والإغماد (1).

صبر: «قلتُم هذه صبارة «القُرِّ» هي بتشديد الراء : شدة البرد وقوته (2).

صحر: «فأصحرٌ لعَدُوِّك وامضي على بصيرتك» أي كن من أمره على أمر واضح منكشف، من أصحر الرجل إذا خرج إلى الصحراء (3).

صخد: «ذوات الشناخيب الصم من صياخيدِها» جمع صَيْخُود، وهي الصخرة الشديدة والياء زائدة (4).

صدق: «صَدَقَني سنَّ بكْرِهِ» هذا مثل يضرب للصادق في خبره (5).

صرر: «أخْرِجا ما تُصَرِّرانه» أي ما تجمعانه في صدوركما(6).

صرف: «لتَعْرُكَنَّكُم عَرْك الأديم الصرف» أي الأحمر (7).

صعل: «كأني برجل من الحبشة أصْعَلَ أصْمَعَ قاعد عليها وهي تُهدم» (8).

صغى: «كان إذا خلا مع صاغيته وزافِرَته انبسط» (9).

صفح: «الصَّفيحُ الأَعْلَى من مَلكُوته» (10).

صفر: «يا صفراء اصفري ويا بيضاء أبيضي» يريد الذهب والفضة (11).


1) النهاية 521/2 لا وجود له في المصادر.

2) النهاية 3 / 8 خطبة رقم 27 ابن أبي الحديد 75/2.

3) النهاية 12/3 باب الرسائل رقم 34 ابن أبي الحديد 142/16.

4) النهاية 14/3 في النهج وذوات الشناخيب الشم رقم 90 ابن أبي الحديد 437/6.

5) النهاية 11/3 ابن أبي الحديد 121/19 رقم 266.

6) النهاية 23/3 لا وجود له في المصادر.

7) النهاية 25/3 في النهج تعرككم عرك الأديم خطبة 107 ابن أبي الحديد 188/7.

8) وذكر ابن دريد قول أمير المؤمنين علية : كأني بحبشي أصعل أصلم الجمهرة 887/2.

9) النهاية 33/3.

10) النهاية / الخطبة 90 ابن أبي الحديد 423/6.

11) النهاية 37/3 في ابن أبي الحديد : يا صفراء ويا بيضاء غري غيري 22/1.

صفن: «ألحقني بالصفن» أي بالرَّكوة (1).

صلب: «أنه استفتي في استعمال صليب الموتى في الدَّلاءِ والسفن فأبى عليهم» وبه سمي المصلوب، لما يسيل من وَدَكه (2).

صمخ: «أصغت لاستراقه صمائح الأسماع» هي جمع صماخ کشمال وشمائل (3).

صمد: «فصمداً صمداً حتى ينجلي لكم عَمُود الحق» (4).

صمع: «كأني برجُل أصْعَلَ أصْمَعَ يَهْدِم الكعبة» الأصمع: الصغير الأذن من الناس وغيرهم (5).

صمغ: «نظفوا الصماغين فإنهما مقعدا الملكين» الصَّاغانِ : مجتمع الريق في جانبي الشفة وقيل هما ملتقى الشِّدقين (6).

صوح: «فبادِرُوا العلم من قبل تصويح نبتِه» وصوّح النبات إذا يبس وتشقق (7).

صوغ: «واعدت صَوَاغاً من بني قينقاع» الصَّواغ : صائغ الحلى يُقال صاغ يصوغ، فهو صائغ وصوّاغ (8).

صياً : قال لامرأة : «أنتِ مِثْلُ العَقرب تلدغ وتصيءُ» صاءت العقرب تصيء إذا صاحت، قال الجوهري : هو مقلوب من صأي (9).

صير في رواية أبي وائل «إنّ علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لو كان عليك مثل صير دَيناً لأداه


1) النهاية 40/3 لا وجود له.

2) النهاية 44/3 لا وجود له.

3) 3/55 في النهج وما أصغت لاستراقه مصائخ الأسماع رقم 90 ابن أبي الحديد 22/7.

4) النهاية 52/3 خطبة 65 ابن أبي الحديد 168/5.

5) النهاية 53/3 في النهج فكأني برجل من الحبشة أصعل أصمع حمش الساقين ابن أبي الحديد 120/19.

6) النهاية 53/3 لا وجود له في النهج.

7) النهاية 58/3 لا وجود له في النهج.

8) النهاية 61/3 لا وجود له في النهج.

9) النهاية 64/36 لا وجود له في النهج.

اللّه عنك» ويروى «صبير» (1).

ضباً: «فإذا هو مُضْبِى» أي لَزِق بالأرض يستتر بها (2).

ضبب: «كُلِّ منهما حاملُ ضَب لصاحبه» (3).

ضحا: «ألا ضَحٌ رُويداً قد بلغت «المدى» أي اصبر قليلا (4).

ضرب: «إذا كان كذا ضَرَب يعْسُوبُ الدِّين بذَنبِه» أي أسرع الذهاب في الأرض فراراً من الفتن (5).

ضرع: «أضرع اللّه خُدُودَكم» أي أذلَّها (6).

ضرم: «واللّه لود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضَرَمَة» الضرمة بالتحريك : النار، وهذا يقال عند المبالغة فى الهلاك (7).

ضرا: «يمشون الخفاء ويدبون الضّراء» هو بالفتح وتخفيف الراء والمد الشجر الملتف يريد به المكر والخديعة (8).

ضطر: «من يعذرني من هؤلاء الضَّياطرة» هم الضخام الذين لا غناء عندهم، والواحد ضيطار، والياء زائدة (9).

ضغث: «فيه ثلاث أعين أنبتت بالضغث» يريد به الضغث الذي ضرب به أيوب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، زوجته (10).

ضفر: «إن طلحة نازعه في ضفيرة كان علي ضفرها في واد» الضفيرة: مثل


1) النهاية 66/3 ذكره المجلسي مروياً عن رسول اللّه بلفظ «الصبير» بحار الأنوار 301/95.

2) النهاية 69/3 لا وجود له في النهج.

3) النهاية 70/3 ابن أبي الحديد 109/9 رقم 148.

4) النهاية 77/3 في النهج : أتركه ميراثاً لمن بعدي فضح رويداً فكأنك قد بلغت «المدى» ابن أبي الحديد 167/16.

5) النهاية 78/3 ابن أبي الحديد 104/19 رقم 258.

6) النهاية 85/3 ابن أبي الحديد 102/6 رقم 68.

7) النهاية 86/3 باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 221/5.

8) النهاية 86/3 باب الخطب (187) ابن أبي الحديد 163/10.

9) النهاية 87/3 ابن أبي الحديد 124/1 رقم (266).

10) النهاية 90/3 ابن أبي الحديد 133/19 رقم (266).

المسنّاة المعمولة بالخشب والحجارة، وضفرُها عملها من الضفر وهو النسج ومنه ضفر الشعر وإدخال بعضه في بعض. وأيضاً : «مضافرة القوم» أي معاونتهم (1).

ضفف: «فيقف ضفتي جفونه» أي جانبيها. الضفة بالكسر والفتح : جانب النهر، فاستعاره للجفن (2).

ضلع : «واردد إلى اللّه ورسوله ما يضلعك من الخطوب» أي يثقلك. وأيضاً في وصفه لرسول اللّه : «كما حُمّل فاضطلع بأمرك لطاعتك» اضطلع : افتعل من الضلاعة وهي القوة. يقال اضطلع بحمله : أي قوي عليه وتحفض به (3).

ضلل : سئل عن أشعر الشعراء فقال : «إن كان ولا بد فالملك الضّليل» يعني امرأ القيس، كان يلقب به والضليل بوزن القنديل : المبالغ في الضلال جداً والكثير التتبع للضلال.(4).

ضمز: «أفواههم ضامرة، وقلوبهم قرحه» الضامز : الممسك (5).

طبق: «إنما أمرنا في السارق بقطع طابقه» أي يده وأيضاً في كتاب له إلى عمرو بن العاص «كما وافق شن طبقه» (6).

طرر: «أنه قام من جوز الليل وقد طرت النجوم أي أضاءت، ومنه «سيف مطرور»، أي صقيل (7).

طرق: «انها خارقة طارقة» أي طرقت بخير (8).

طعن: «واللّه لود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضَرَمَهُ إِلا طعن في نيطه»


1) النهاية 92/3 لا وجود له في نهج البلاغة.

2) النهاية 96/3 ابن أبي الحديد 268/9 رقم (166).

3) النهاية 96/3 ابن أبي الحديد 52/17 رقم (53) والثاني : 135/19 رقم (266).

4) النهاية 98/3 قصار الكلمات (464) في ابن أبي الحديد 154/20.

5) النهاية 100/3 خطبة، 32، في ابن أبي الحديد 175/2.

6) النهاية 113/3 لا وجود له في النهج.

7) النهاية 118/3 لا وجود له في النهج.

8) النهاية 3/ 121 لا وجود له في النهج.

يقال : طعن في نيطه أي جنازته (1).

طغم: «يا طغام الأحلام»أي يا من لا عقل له ولا معرفة، وقيل هم أوغاد الناس وأراذلهم (2).

طفا: «اقتلوا الجان ذا الطفيتين» الطفية : خوصة المقل في الأصل (3).

طلس: «لا تدع تمثالاً إلا طلسته» أي محوته. وقيل الأصل فيه الطلسة (4).

طلا: «انه كان يرزحهم الطلاء» وهو الشراب المطبوخ من عصير العنب (5).

طنن: «ضربه فأطن قحفة» أي جعله يطن من صوت القطع وأصله الطنين وهو صوت الشيء الصلب (6).

طور: «واللّه لا أطور به ما سمر سمير» أي لا أقر به أبدا (7).

طيب: «بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً» أي طهرت قالها للنبي محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) (8).

طير: «فأطرت الحلة بين نسائي» أي فرقتهما بينهن وقسمتها بينهن وقيل الهمزة، أصلية، وقد تقدم (9).

ظار: «أظأركم على الحق وأنتم تفرون منه» (10).

ظبي: «نافحوا بالظبا» هي جمع ظبة السيف، وهو طرفه وحدَّه (11).

ظلف: «ظلف الزهد شهواته» أي كفَّها ومنعها (12).


1) النهاية 128/3 باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 221/5.

2) النهاية 128/3 باب الخطب (27) في ابن أبي الحديد 79/2.

3) النهاية 128/3 ابن أبي الحديد 124/19 رقم (266).

4) النهاية 3 /132 في بحار الأنوار (طمسته بدلاً من طلسته) بحار الأنوار 18/82.

5) النهاية : 137/3 في البحار : أنه كان يروق الطلاء 492/66.

6) النهاية 140/3 في البحار : فأطن قحف رأسه 338/19.

7) النهاية 142/3 نهج البلاغة باب الخطب (126) ابن أبي الحديد 109/8.

8) النهاية 148/3 نهج البلاغة باب الخطب (26) ابن أبي الحديد 40/2.

9) النهاية 152/3 لا وجود له في النهج.

10) النهاية 154/3 في النهج أظأركم على الحق وأنتم تنفرون عنه باب الخطب (131) ابن أبي الحديد 263/8.

11) النهاية 156/3 باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 168/5.

12) النهاية 159/3 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 263/6.

ظنن: «وفي الدين الظُّنون يزكيه إذا قبضه لما قضى» وأيضاً «إن المؤمن لا يمس ولا يصبح إلا ونفسه ظنون عنده» أي مهمة لديه (1).

ظهر: «اتخذتموه وراءكم ظهرياً حتى سُنّت عليكم الغارات» أي جعلتموه وراء ظهوركم. وأيضاً : «انه بارز يوم بدر وظاهر» أي نصر وأعان (2).

عبد : «هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم» وهو جمع عبد أيضاً وأورد ابن دريد : «عبدت فصمت» أي انفيت فسكت (3).

عبل «تكنَّفَتْكم غوائله، وأقصدتكم معابله» المعابل : نصال عراض طوال، الواحدة : معبلة (4).

عثعث: «هذا زمان العثاعث» أي الشدائد (5).

عجر: «إلى اللّه أشكو عجري ويجري» أي همومي وأحزاني (6).

عجن: «أن أعجمياً عارضه فقال : اسكت يابن حمراء العجان» (7).

عدل: «كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم» (8).

عدا: «لا قطع على عادي ظهر» وأيضاً قاله لطلحة يوم الجمل : «عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا» أي ما الذي صرفك ومنعك وحملك على التخلف بعدما ظهر منك من الطاعة والمتابعة، وقيل معناه ما بدا لك مني فصرفك علي (9).

عذب: «أعذوذ جانب منها واحلولى» هما افعوعل من العذوبة والحلاوة وهو من أبنية المبالغة وأيضاً : إنه شيع سرية فقال : «أعذبوا عن ذكر النساء أنفسكم


1) النهاية 163/3 في النهج 112/19 ابن أبي الحديد ورد له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه.

2) النهاية 167/3 ابن أبي الحديد 74/2 رقم (27).

3) النهاية 169/3 ابن أبي الحديد 291/9 رقم (169).

4) النهاية 174/3 باب الخطب (225) ابن أبي الحديد 5/13.

5) النهاية 183/3 لا وجود له في النهج.

6) النهاية 185/3 باب الخطب (12) ابن أبي الحديد 249/1.

7) النهاية 188/3 لا وجود له في المصادر.

8) النهاية 191/3 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 413/6.

9) النهاية 1933 لا وجود له في النهج.

فإن ذلكم تكسركم عن الغزو أي امنعوها وكل من منعته شيئاً فقد أعذبته، واعذب لازم ومتعد (1).

عذر: «من يعذرني من هؤلاء الضياطرة» وأيضاً قاله لابن ملجم، «عذيرك من خليلك من مراد» عذيرك من فلان بالنصب، أي هات من يعذرك فيه، فعيل بمعنى فاعل، ومنه أيضاً «ألم يبق لهم عاذر» أي أثر، وأيضاً : «عاتب قوماً فقال : مالكم لا تنظفون عذراتكم» أي أفنيتكم (2).

عذم: «كالناب الضروس تعذم بفيها وتخبط بيدها» (3).

عرر: «فإنّ فيهم قانعاً ومعتراً» : وهو الذي يتعرض للسؤال من غير طلب. وقال لأبي موسى الأشعري عندما جاء يعود الحسن : «ما عرنا بك أيها الشيخ أي ما جاءنا بك (4)؟.

عرف: «حبذا أرض الكوفة، أرض سواء سهلة معروفة» أي طيبة (5)

عرن: «من عرانين أنوفها» (6).

عزز: لما رأى طلحة مقتولاً قال له : «أعزز عليّ أبا محمد أن أراك مجدلاً تحت نجوم السماء» (7).

عسعس : انه قام من جوز الليل ليصلي فقال : «والليل إذا عسعس» إذا أقبل بظلامه وإذا أدبر فهو من الأضداد (8).

عسلج: «تعليق اللؤلؤ الرطب في عساليجها» أي في أعضائها (9).

عشا: «خبَّاط عشوات» أي يخبط في الظلام وهو الأمر الملتبس فيتحير (10).


1) النهاية 195/3 في النهج (وإن جانب منها اعذوذب واحلولى) باب الخطب (110) 226/7.

2) النهاية 197/3 ابن أبي الحديد 124/19 (266) والثاني ابن أبي الحديد 119/19 (266).

3) النهاية 3 / 200 باب الخطب (92) 44 ابن أبي الحديد.

4) النهاية 2015/3 في النهج (فإن في هذه الطبقة قانعاً ومعتراً) باب الرسائل 85/1753.

5) النهاية 3 /217 في النهج (أن أراك معفراً) 24/1. (12).

6) النهاية 223/3 باب الخطب 437/6(90).

7) النهاية 3 / 229 في النهج أن أراك معفراً» 28/1 (12).

8) النهاية 236/3 لا وجود له.

9) النهاية 238/3 باب الخطب (166) ابن أبي الحديد 278/9.

10) النهاية 242/3 في النهج كشاف عشوات باب الخطب (86) ابن أبي الحديد 363/6.

عصب «الابدال بالشام والنجباء بمصر، والعصائب بالعراق» أراد أن التجمع للحروب يكون بالعراق، وقيل أراد جماعة من الزهاد سماهم بالعصائب لأنه قرنهم بالابدال والنجباء وأيضاً «فروا إلى اللّه وقدموا بما عصبه بكم» أي بما افترضه عليكم وقرنه بكم في أوامره ونواهيه (1).

عصر: «ذكرهم بأيام اللّه واجلس لهم العصرين» أي بكرة وعشي (2).

عصل: «لا عوج لإنتصابه، ولا عصل في عوده» العصل : الاعوجاج (3).

عطن: «أخذت إهاباً معطوناً فأدخلته عنقي» المعطون : المنتن المنحرق الشعر، يقال : عطن الجلد فهو عطين ومعطون (4).

عفس: «كنت أعافس وأمارس» (5).

عفط: «ولكانت دنياكم هذه أهون علي من عفطة عنز» أي ضرطة (6).

عقبل: «ثم قرن بسعتها عقابيل فاقتها» العقابيل بقايا المرض وغيره واحدها عقبول (7).

عقل: «المختص بعقائل كراماته» وهي المرأة الكريمة النفيسة ثم استعمل في الكريم النفيس من كل شيء من الذوات والمعاني (8).

عقا: «لو أراد اللّه أن يفتح عليهم معادن العقيان» وهو الذهب الخالص، وقيل هو ما ينبت منه نباتا (9).

عكم: «نفاضة كنفاضة العكم» (10).


1) النهاية 243/3 لا وجود له في النهج.

2) النهاية 247/3 باب الرسائل (67) (30/18 (ابن أبي الحديد).

3) النهاية 248/3 باب الخطب (191) 191/10 ابن أبي الحديد.

4) النهاية 259/3 في البحار فأخذ اهاباً فحوى وسطه وادخله في عنقه 39/41 رواية 17.

5) النهاية 263/3 في النهج بدون كنت باب الخطب (83) 6 / 280 ابن أبي الحدي.

6) النهاية 264/3 باب الخطب (3) خطبة الشقشقية.

7) النهاية 269/3 باب الخطب (90) 21/7 (ابن أبي الحديد).

8) النهاية 282/3 باب الخطب (179) ابن أبي الحديد 58/10.

9) النهاية 283/3 في خطبة القاصعة : يفتح لهم كنوز الذهبان ومعادن العقيان، رقم 238 ابن أبي الحديد 152/13.

10) النهاية 285/3 باب الخطب (107) 188/7.

علج: «إنه بعث رجلين في وجه وقال : إنكما علجان فعالجا عن دينكما» العلج :الرجل القوي الضخم (1).

علز: «هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا عَلَز القلق» العلز: خفة وهلع يصيب الإنسان (2).

علل: «يتوارث بنو الأعيان من الإخوة دون بني العلات» أي يتوارث الأخوة للأب والأم، وهم الأعيان دون الإخوة للأب إذا اجتمعوا معهم (3).

عمد: «للّه بلاد فلان فلقد قوم الأود وداوى العمد» وأيضاً «كم أداريكم كما تداري البكار العمدة» البكار جمع بكر وهو الفتى من الابل والعمدة من العمد: الورم والدبر (4).

عمس: «ألا وإنّ معاوية قاد لمة من الغواة وعمس عليهم الخبر» العمس : أن تُريَ أنك لا تعرف الأمر وأنت به عارف (5).

عمن: «فأين تذهبون بل كيف تعمهون» العمه في البصيرة كالعمى في البصر (6).

عنج: «كأنه قلع داري عَنَجَه نوتيَّه«أي عطفه ملاحه (7).

عنن: «دهمته المنية في عنن جماحه» هو ما ليس بقصد (8).

عنا : إنه كان يحرض أصحابه يوم صفين، ويقول : «استشعروا الخشية وعنوا بالأصوات» أي احبسوها وأخفوها من التعنية : الحبس والأسر (9).

عود: «والحكم اللّه المعود إليه يوم القيامة» أي المعاد وهو مفعل من عاد يعود (10).


1) ابن دريد الجمهرة : مادة (علج) وأيضاً في النهاية 286/3.

2) النهاية 287/3 : باب الخطب (82) 260/6 مع تغيير.

3) النهاية 3/ 291 في البحار وإن ابن أم وأب يتوارثون دون (العلات) 347/104 (27).

4) النهاية 3 / 297 ابن أبي الحديد 3/12 رقم (223) والثاني ابن أبي الحديد 102/6 (68).

5) النهاية 299/3 باب الخطب (51) ابن أبي الحديد 244/3.

6) النهاية 304/3 باب الخطب (86) ابن أبي الحديد 373/6.

7) النهاية 3 / 307 باب الخطب (166) ابن أبي الحديد 268/9.

8) النهاية /313 في النهج (دهمته فجعات المنية في غير جماحه) باب الخطب (82) 269/6.

9) النهاية 315/3 ليس في النهج (عنوا بالأصوات) راجع ابن أبي الحديد 168/5.

10) النهاية 316/3 باب الخطب (163) ابن أبي الحديد 241/9.

عوذ «فأقبلتم إلي إقبال العوذ «المطافيل» (1).

عور: «لا تجهزوا على جريح ولا تصيبوا معوراً» إذا بدا فيه موضع خلل للضرب. وأيضاً : «أمره أن يعور آبار «بدر» أي يدفنها ويطمها (2).

عون: «كانت ضرباته مبتكرات لا عوناً» العون : جمع العوان وهي التي وقعت مختلسة فأحوجت إلى المراجعة (3).

عهد: «عهد إلي النبي الأمي» (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) أي أوصى (4).

عير: «لأن أمسح على ظهر عير بالفلاة» أي حمار وحشي (5).

عيم : «بلغني أنك تنفق مال اللّه فيمن تعتام من عشيرتك»، وأيضاً «رسوله المجتبى من خلائقه، والمعتام لشرع حقائقه» والتاء في هذه الأحاديث كلها تاء الإفتعال (6).

عين: «إنه قاس العين ببيضة جعل عليها خطوطاً وأراها إياه» وذلك في العين تضرب على مسافة تدركها العين الصحيحة، ثم تنصب على مسافة تدركها العين العليلة ويعرف ما بين المسافتين، فيكون ما يلزم الجاني بنسبة ذلك من الدية الدية (7).

عيا: «فعلهم الداء العياء» هو الذي أعيا الأطباء ولم ينجح فيه الدواء (8).

غبش: «قمش علماً غاراً بأغباش الفتنة» أي يظلمها (9).

غبا : «تغاب عن كل ما لا يضحُ لك» أي تغافل وتباله (10).

غرث: ـأبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى» (11).


1) النهاية 318/3 باب الخطب (137) ابن أبي الحديد 38/9.

2) النهاية 319/3 باب الرسائل (14) 104/15 ابن أبي الحديد.

3) النهاية 323/3 بحار الأنوار 66/41 رواية 2.

4) النهاية 326/3 من خطبة : إن من عهد النبي الأمي الي راجع ابن أبي الحديد 107/4.

5) النهاية 3 /328 قول لعائشة في بحار الأنوار 399/10.

6) النهاية 331/3 الأول لا وجود له الثاني موجود في بحار الأنوار 178/102 خطبة (179) في ابن أبي الحديد 58/10.

7) النهاية 333/3 لا وجود له.

8) النهاية 334/3 باب الخطب (177) 50/10 (ابن أبي الحديد).

9) النهاية 339/3 في النهج وقمش جهلاً باب الخطب 17 ابن أبي الحديد 284/1.

10) النهاية 342/3 باب الرسائل (53) ابن أبي الحديد 36/17.

11) النهاية 353/3 باب الرسائل (45) ابن أبي الحديد 286/16.

غرر: «اقتلوا الكلب الأسود ذا الغُرَّتين) هما النكتتان البيضاوان فوق عينيه وأيضاً : «من يطع اللّه يغره كما يغر الغراب بجه» أي فرخه (1).

غرق: «لقد أغرق من النزع» أي بالغ في الأمر وانتهى فيه، وأصله من نزع القوس، ومدها ثم استعير لمن بالغ في كل شيء (2).

وأيضاً في ذكره لمسجد الكوفة «في زاويته فار التنور وفيه هلك يغوث ويعوق وهو الغاروق» هو فاعول من الغرق، لأن الغرق في زمان نوح (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان منه.

غرنق: «فكأني أنظر إلى غرنوق من قريش يتشحط في دمه» أي شاب ناعم (3).

غزز: «إن الملكين يجلسان على ناجذي الرجل يكتبان خيره وشره، ويستمدان من غُزّيَّه» الغُزَّان بالضم: الشدقان، واحدهما : غزٌّ(4).

غضض: «وهل ينتظر أهل غضاضة الشباب» أي غضارته وطراوته (5).

غفر: «إذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة من أهل أو مال فلا يكونن له فتنة» الغفيرة :الكثرة والزيادة، من قولهم للجمع الكثير : الجم الغفير (6).

غلم «تجهزوا لقتال المارقين المغتلمين» أي الذين جاوزوا حد ما أمروا به من الدين وطاعة الإمام وبغوا عليه وطغوا (7).

غلا: «شموخ أنفه وسمو غلوائه: غلواء الشباب : أوله وشرته (8).

غمص: «لما قتل ابن آدم أخاه غمص اللّه الخلق» أراد أنه نقصهم من الطول


1) النهاية 354/3 ابن أبي الحديد 124/19 رقم (266).

2) النهاية / 361 في النهج (وأغرق اليكم بالنزع الشديد) باب الخطب (238) ابن أبي الحديد 236/13.

3) النهاية 364/3 : ابن أبي الحديد /131/19 رقم (266).

4) النهاية 365/3 في بحار الأنوار 330/5 نقلاً عن كتاب ابن عمر الزاهد.

5) النهاية 371/4 لا وجود له.

6) النهاية 374/4 نهج البلاغة خطبة (23) 312/1 لابن أبي الحديد.

7) النهاية /382 لا وجود له.

8) النهاية /383/3 نهج البلاغة (90) ابن أبي الحديد 437/6.

والعرض والقوة والبطش، فصغرهم وحقرهم (1).

غنا: «ورجل سماه الناس عالماً ولم يغن في العلم يوماً سالماً» أي لم يلبث في العلم يوماً تاما (2).

غور: قال يوم الجمل : «ما ظنك بامرئ جمع بين هذين الغارين» والغار الجماعة.

غيب: «كليث غابات شديد القسورة» (3).

فثر: «كان بين يديه يوم عيد فأثور عليه خُبْزُ السَّمْراء» أي خوان (4).

فخخ: «أفلح من كان له مزخة يزخها ثم ينام الفخَّه»، أي ينام نومة يُسمع فخيخه فيها (5).

قدم: «الحلم فدام السفيه» أي الحلم عنه يغطي فاهه ويسكته عن سفههم (6).

فرخ: «أتاه قوم فاستأمروه في قتل عثمان فنهاهم وقال : إن تفعلوا فبيضاً فلتفرخنّه». أراد إن تقتلوه تهيجوا فتنةً يتولد منها شر كثير (7).

فرش: «ضرب يطير منه فراش الهام» الفراش : عظام رقاق تلي قحف الرأس (8).

فرط: «لا يرى الجاهل الا مفرطاً أو مفرّطاً» بالتشديد المقصّر (9).

فرع: «إن لهم فراعها» الفراع: فاعلاً من الأرض وارتفع (10).

فرا: «اللّهم إني قد مللتهم وملوني، وسئمتهم وسئموني، فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال المنّان، يلبس فروتها، ويأكل خضرتها» أي يتمتع بنعمتها لبساً وأكلا (11).


1) النهاية 386/3 ابن أبي الحديد 134/19 رقم (266).

2) النهاية 392/3 في بحار الأنوار بلفظ اشباه الناس 99/2 رواية 59.

3) النهاية 394/3 بحار الأنوار 199/32 رواية 148.

4) النهاية 400/3 ورد في النهج كليث غابات كريه المنظرة راجع ابن أبي الحديد 127/19.

5) النهاية 412/3 لا وجود له في المصادر.

6) النهاية 418/3 : قصار الكلمات (207) ابن أبي الحديد 21/19.

7) النهاية 421/3 لا وجود له.

8) النهاية 431 في النهج (تطير منه فراش الهام) باب الخطب (34) ابن أبي الحديد 189/2.

9) النهاية 435/3 قصار الكلمات (68) ابن أبي الحديد 216/18.

10) النهاية 436/3 لا وجود له في النهج.

11) النهاية 442/3 ورد في النهج في باب الخطب (115) بشكل آخر راجع ابن أبي الحديد 277/7.

فسح: «اللّهم افسح له مفتسحاً في عدلك» أي يوم القيامة (1).

فضخ: «إذا رأيت فضخ الماء فاغتسل» أي دفقه يريد المني، وأيضاً : «إن قربتها فضخت رأسك بالحجارة» (2).

فطر: «وجبار القلوب على فطراتها» أي على خلقها (3).

فلج: «إن المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت، وتغري به لئام الناس كالياسر الفالج» (4).

الياسر : المقامر والفالج : الغالب في قماره، وأيضاً: «أينا فلج فلج أصحابه» (5).

فلز: «من فلزّ اللجين والعقيان» (6).

فلق: «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة» (7).

فلل «يستزلُّ لبَّك ويستفرُّ غَرْبك» الفل الكسر والغرب : الحدّ (8).

فند : «لو كان جبلاً لكان فنداً» هو المنفرد من الجبال (9).

فوق: «إنّ بني أمية ليفوقونني تراث محمد تفويقاً» أي يعطوني من المال قليلاً قليلاً ومنه : «ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل» أي رمى بسهم منكسر الفوق لا نصل فيه (10).

فهق: «في هواء منفتق وجو منفهق»(11).


1) النهاية 445/3 في النهج ورد بلفظ (مفسحاً) راجع ابن أبي الحديد 134/19.

2) النهاية 453/3 لا وجود له.

3) النهاية 457/3 ابن أبي الحديد 135/1 رقم (266).

4) النهاية 468/3 باب الخطب (32) ابن أبي الحديد 312/1.

5) النهاية 468/3 باب الخطب (35) ابن أبي الحديد 210/2.

6) النهاية 470/3 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 402/6.

7) النهاية 472/3 في النهج : (أما والذي) خطبة الشقشقية باب الخطب رقم (3) ابن أبي الحديد 202/1.

8) النهاية 472/3 ابن أبي الحديد 177/16 باب الخطب (44).

9) النهاية 475/3 باب الخطب (67) ابن أبي الحديد 77/6.

10) النهاية 479/3 الأول باب الخطب (76) ابن أبي الحديد 174/6 والثاني (29) ابن أبي الحديد 111/2.

11) النهاية 482/3 باب الخطب (1) ابن أبي الحديد 83/1.

فهر: «رأى قوماً قد سدلوا ثيابهم فقال : كأنهم اليهود خرجوا من فهرهم» أي مواضع مدارسهم، وهي كلمة نبطية أو عبرانية عربت وأصلها «بهرة» بالباء (1).

فين: «في فينة الارتياد وراحة الأجساد» (2).

قبس: «حتى أورى قبساً لقابس» أي أظهر نوراً من الحق لطالبه (3).

قحم: «من سره أن يتقحم جراثيم جهنم فليقض في الجدّ» أي يرمي بنفسه في معاظم عذابها. وأيضاً : «إن للخصومة قحماً» هي الأمور العظيمة الشاقة (4).

قدد : «كان إذا تطاول قد، وإذا تقاصر قط» أي قطع طولاً وقطع عرضا (5).

قدم: «غير نكل في قدم ولا واهنا في عزم» أي في تقدم وأيضاً: «نظر قدماً أمامه أي لم يُعرّج ولم ينثن (6).

قرب: «وما كنت إلا كقارب وَرَدَ، وطالب وَجَدَ» (7).

قرر : «ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه القويريرة، أهداها الي الدهقان» هي تصغير قارورة (8).

قرص: «إنه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثاً من ثلاث جوار كنّ يلعبن فتراكين فقرصت السفلى الوسطى فقمصت، فسقطت العليا فوقصت عنقها، فجعل ثلثي الدية على الثنتين، وأسقط ثلث العليا لأنها أعانت على نفسها» (9).

قرظ: «ولا هو أهل لما قرِّظ به: أي مدح، وأيضاً يهلك في رجلان : محبٌّ مفرط


1) النهاية 482/3 ابن أبي الحديد 123/19 (266).

2) النهاية 486/3 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 275/6.

3) النهاية 4/4 باب الخطب (105) ابن أبي الحديد 173/7.

4) تاج العروس مادة (قحم) وأيضاً في النهاية 19/4 قصار الكلمات (260) ابن أبي الحديد 107/19.

5) النهاية 21/4 بحار الأنوار 66/41.

6) النهاية 4 / 26 الأول ابن أبي الحديد 135/19 والثاني باب الخطب (82) 264/6.

7) النهاية 33/4 باب الخطب (23) ابن أبي الحديد 143/15.

8) النهاية 38/4 لا وجود له.

9) النهاية 40/4 بحار الأنوار 385/104.

يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني» (1).

قرع: «أن أعرابياً سأل النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) عن الصليعاء والقريعاء» القريعاء : أرض لعنها اللّه إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في حافتيها، ولم ينبت في متنها شيء (2).

قرف: «أو لم ينه أمية علمها بي عن قرافي» أي عن تهمتي بالمشاركة في دم عثمان (3).

قرم: «أنا أبو حسن القرم» أي المقدم في الرأي، والقرم فحل الإبل، أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل (4).

قرمط «فرج ما بين السطور، وقرمط بين الحروف» القرمطة المقاربة بين الشيئين وقرمط في خطوه : إذا قارب ما بين قدميه (5).

قرمل: «أن قرملياً تردّى في بئر» القرملي من الإبل الصغير الجسم الكثير الوبر وقيل ذو السنامين (6).

قرن وذكر قصة ذي القرنين ثم قال : «وفيكم مثله إذا تزوج المرأة وبها قرن فإن شاء أمسك وإن شاء طلق» والقرن بسكون الراء شيء يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطء (7).

قرا انه أتي بضب فلم يأكله وقال : انه قروي : أي من أهل القرى، يعني إنما يأكله أهل القرى، والبوادي والضياع دون أهل المدن (8).


1) النهاية 43/4 باب الخطب (17) ابن أبي الحديد 285/1.

2) النهاية 43/4 بحار الأنوار 12/84.

3) النهاية 45/4 لا وجود له.

4) النهاية 49/4 بحار الأنوار 29/32.

5) النهاية 50/4 قصار الكلمات (321) ابن أبي الحديد 223/19.

6) النهاية 50/4 لا وجود له.

7) ذكر الأنباري في كتاب الأضداد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة شهدت علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه قام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين اخبرني عن ذي القرنين أنبياً كان أم ملكاً، فقال: ليس بنبي ولا ملك، ولكنه عبد صالح أحب اللّه فأحبه، وناصح للّه فناصحه، بعثه اللّه عز وجل إلى قوم فضربوه على قرنه الأيمن فمات، ثم أحياه اللّه فدعاهم، فضربوه على قرنه الأيسر فمات وفيكم مثله راجع كتاب الأضداد ص 353 لا وجود له.

8) النهاية 57/4 بحار الأنوار 185/65.

قزع: «فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف» أي قطع السحاب المتطرفة، وإنما خص الخريف : لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقاً غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك (1).

قسر: «مربوبون اقتساراً» الاقتسار: افتعال من القسر، وهو القهر والغلبة (2).

قزم: «جفاة طغام عبيد أقزام» (3).

قسط: «أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين» وأيضاً أنه أجرى للناس المديين والقسطين، القسطان : نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس (4).

قسم: «أنا قسيم النار» (5).

قصد: «وأقصدت باسهمهام إذا طعنته أو رميته بسهم (6).

قطر: «فَنَفَرَت نَقَدَه فقطَّرت الرجُلُ في الفرات فغرق» أي ألقته (7).

قطط: «كان إذا علا قدّ، وإذا توسط قط» أي قطعه عرضاً نصفين (8).

قلب: في وصفه للطيور «فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه»(9).

قلص: «على قلص نواج» (10).

قلع: «احذركم الدنيا فإنها منزل قلعة» أي تحول وارتحال. وأيضاً «كأنه قلع داري» القلع بالكسر : شراع السفينة (11).


1) النهاية 59/4 باب الخطب (167) ابن أبي الحديد 0283/9.

2) النهاية 59/4 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 252/6.

3) النهاية 59/4 باب الخطب (242) ابن أبي الحديد 309/13 .

4) النهاية 60/4 الأول: وأمرني أن أقاتل القاسطين هكذا في النهج 21/8.

5) النهاية 61/4 باب الخطب (35) 260/2.

6) النهاية 68/4 باب الخطب (82) 246/6.

7) النهاية 4/ 80 ابن أبي الحديد 130/19 (266).

8) النهاية 81/4 لا وجود له.

9) النهاية 96/4 باب الخطب (166) ابن أبي الحديد 266/9.

10) النهاية 100/4 لا وجود له.

11) النهاية 4 / 101 باب الخطب (112) ابن أبي الحديد 246/7 .

قلق: «أقلقوا السيوف في الغمد» أي فركوها في أغمادها قبل أن تحتاجوا إلى سلها ليسهل عند الحاجة إليها (1).

قمقم: «يحملها الأخضر المثعنجر والقمقام المسجر» هو البحر (2).

قنص: «قمصت بأرجلها وقنصت بأحبلها» أي اصطادت بحبالها (3).

قود : «قريش قادة ذادة»(4).

قوصر: «أفلح من كانت له قوصرة» وعاء من قصب يعمل للتمر ويشدد ويخفف (5).

قهز: «إن رجلاً أتاه وعليه ثوب من قهز» بالكسر ثياب بيض يخالطها حرير وليست بعربية محضة (6).

قيض: «لا تكونوا القيض بيض في أداح، يكون كسرها وزراً ويخرج حضانها شراً»، القيض : قشر البيض (7).

كأد: «وتكأدنا ضيق المضجع» (8).

كبس: «كبائس اللؤلؤ الرطب» (9).


1) النهاية 103/4 في النهج (وقلقوا السيوف في أغمادها قبل سلها) باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 168/5.

2) النهاية 4/ 110 في النهج (والقمقام المسخر) باب الخطب (204) ابن أبي الحديد 51/11.

3) النهاية 112/4 في النهج (وقنصت باحبلها) 246/67 (82).

4) النهاية 4 / 119 لا وجود له في النهج.

5) تتمة البيت «أفلح من كان له قوصره*** يأكل منها كل يوم مرة» ذكره الفراهيدي في العين 5 /95 وذكر ابن دريد عن قوصرة: فلا احسبها عربية محصنة وإن كانوا قد تكلموا بها، وقد جاء في الشعر الفصيح (ذكر بيت الشعر الأمير المؤمنين) يستدل من كلامه أن أمير المؤمنين هو الذي أدخل هذا اللفظ في لغة العرب راجع الجمهرة لابن دريد 1177/2 لا وجود له في المصادر.

6) النهاية 1294 ابن أبي الحديد 121/19 (266).

7) النهاية 4 / 132 في النهج (كقيض بيض في أداح) باب الخطب (167) ابن أبي الحديد 282/9.

8) النهاية 137/4 باب الخطب (216) ابن أبي الحديد 151/11.

9) النهاية 143/4 باب الخطب (166) ابن أبي الحديد 278/9.

كذب: «كذبتك الحارقة» أي عليك بمثلها (1).

كرث: «سكرة ملهئة وغمرة كارثة» أي شديدة شاقة (2).

کرم: و وصفه للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : «لم يكن بالكز ولا المنكزم» الكز المعبس في وجوه السائلين والمنكزم الصغير الكف، الصغير القدم (3).

كظم: «لعل اللّه يصلح أمر هذه الأمة، ولا يؤخذ كأكظامها» وهو مخرج النفس من الحلق (4).

كعم: «فهم بين طائف مقموع وساكت مكعوم» (5).

كفف: «والتمع برقه في كففه» أي في حواشيه (6).

كلب «فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب، والعدو قد حرب» كلب أي اشتد (7).

كلح: «إن من ورائكم فتناً وبلاء مكلحاً مبلحاً» أي يكلح الناس لشدته، والكلوح العبوس (8).

کمش: «بادر من وجل وأكمش في مهل» (9).

كنر: «أمرنا بكسر الكومة والكنَّارة والشّياع»(10).

كنف: «لا تكن للمسلمين كانفة» أي ساترة، والهاء للمبالغة (11).

كنهور: «وميضه في كنهور ربابه» الكنهور العظيم في السحاب، والرباب: الأبيض، والنون والواو زائدتان (12).


1) النهاية 157/4 لا وجود له.

2) النهاية 167/4 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 270/6.

3) النهاية 166/4 لا وجود له.

4) النهاية 177/4 في النهج (بأكظامها) باب الخطب (125) ابن أبي الحديد 103/8.

5) النهاية 4 / 180 باب الخطب (32) ابن أبي الحديد 175/2.

6) النهاية 189/4 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 438/6.

7) النهاية 195/4 باب الرسائل (41) ابن أبي الحديد 167/16.

8) النهاية 196/4 ابن أبي الحديد 136/19 (266).

9) النهاية 4 / 200 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 264/6.

10) النهاية 202/4 لا وجود له.

11) النهاية 204/4 لا وجود له.

12) النهاية 4 / 206 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 431/6.

كوب «أمرنا بكسر الكوبة والكنارة والشياع» (1).

کوث: «قال له رجل: أخبرني يا أمير المؤمنين عن أصلكم معاشر قريش، فقال : نحن قوم من كوثي» أراد كوثي العراق، وهي سرة السواد، وبها ولد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. وفي قول آخر قال : من كان سائلاً عن نسبنا فإنا قوم من كوثي وهذا منه تبرؤ من الفخر بالأنساب، وقيل أراد كوثي مكة، وهي محلة عبد الدار، والأول أوجه (2).

کور: «ليس فيما تخرج أكوار النحل صدقة» واحدها كور بالضم وهو بيت النحل والزنابير (3).

كوم: «انه أتي بالمال فكوم كومة من ذهب وكومة من فضة وقال : يا حمراء احمري ويا بيضاء ابيضي، غري غيري، هذا جناتي وجناءه فيه، إذ كل جان يده إلى فيه» أي جمع من كل واحد منهما صبرة ورفعها وتملاها (4).

لأم: «تجلببوا السكينة، وأكملوا اللُّوم» هو جمع لأمة، على غير قياس، فكأن واحدة لؤمة (5).

لبد : قال لرجلين اتياه يألانه : «ألبدأ بالأرض حتى تفهما» أي أقيم (6).

لجلج: «الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج حتى تخرج إلى صاحبها» أي تتحرك في صدره وتقلق، حتى سمعها المؤمن فيأخذها ويعيها (7).

لدد: «رأيت النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في النوم فقلت : يا رسول اللّه ماذا لقيت بعدك من الأود


1) النهاية 207/4 لا وجود له.

2) النهاية 207/4 ذكره المجلسي في بحار الأنوار 177/67 لابن عباس.

3) النهاية 208/4 لا وجود له.

4) النهاية 4 / 210 في بحار الأنوار (يا صفراء يا بيضاء غري غيري) 70/390.

5) النهاية 4/ 220 في النهج (تجلببوا السكينة وعضوا على النواجذ) باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 168/5.

6) النهاية 224/4 لا وجود له.

7) النهاية 234/4 قصار الكلمات (77) ابن أبي الحديد 229/18.

واللدد» (1).

لدم: «واللّه لا أكون مثل الضبع، تسمع اللدم فتخرج حتى تصطاد» إذا أرادوا صيد الضبع ضربوا حجرها بحجر (2).

لزب: «ولاطها بالبلّه حتى لزبت» أي لصقت ولزمت به (3).

لعب «زعم ابن النابعة أني تلعابة به» (4).

لقن: «ان ها هنا علماً وأشار إلى صدره - لو أصبت له حمله بلي أصيب لقناً مأمون» أي فهمها غير ثقة (5).

لمظ: «الإيمان يبدأ في القلوب لمظةٌ» بالضم مثل النكتة من البياض (6).

لمه: «ألا وإن معاوية قاد لُمَةٌ من الغواة» أي جماعة (7).

لوط: «ولاطها بالبله حتى لزبت» (8).

لوم: «إذا أجنب في السفر تلوم ما بينه وبين آخر الوقت» أي انتظر (9).

لهث : «في سكرة ملهثة» أي موقعة في اللهث (10).

لهم: «وانتم لهاميم «العرب» هي جمع لهموم، وهو الجواد من الناس والخيل (11).

متت: «لا يمتان إلى اللّه بحبل، ولا يمدان إليه بسبب» ألمت التوسل والتوصل بحرمة أو قرابة أو غير ذلك (12).


1) النهاية 244/4 باب الخطب (69) ابن أبي الحديد 112/6.

2) ابن دريد : الجمهرة مادة (لدم) في النهج (تنام على طول اللدم) باب الخطب (6) ابن أبي الحديد 223/1.

3) النهاية 4 / 248 باب الخطب (1) ابن أبي الحديد 96/1.

4) النهاية 252/4 في النهج (امرؤ تلعابة) باب الخطب (83) ابن أبي الحديد 280/6.

5) النهاية 266/4 في النهج (لو أجد له حملة) باب الخطب (70) 133/6.

6) النهاية 4/ 271 قصار الكلمات (262) ابن أبي الحديد 111/19.

7) النهاية 272/4 باب الخطب (51) ابن أبي الحديد 244/3.

8) النهاية 4/ 277 الخطب (6) ابن أبي الحديد 96/1.

9) النهاية 278/4 لا وجود له.

10) النهاية 4 / 281 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 270/6.

11) النهاية 282/4 باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 204/5.

12) النهاية 4 / 291 باب الخطب (148) ابن أبي الحديد 109/9.

مثل: «فاشترى لكل واحد منهما مثالين» وقيل أراد نمطين، والنمط : ما يفترش من مفاريش الصوف الملونة (1).

مجد: «أما نحن بنوهاشم فأنجاد أمجاد» أي أشراف كرام (2).

مجن: «ما شبهت وقع السيوف على الهام إلا بوقع البيازر على المواجن» والميجنه : هي المدقة.

محص: في ذكر الفتنة «يمحص الناس فيها كما يمحص ذهب المعدن» (3).

محك: «لا تضيق به الامور، ولا تمحكه الخصوم» المحك اللجاج (4).

محل: «إن من ورائكم أموراً متماحلة» أي فتناً طويلة (5).

مخش : كان (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) مخشاً» المخش الذي يخلط الناس (6).

مدد: «قائل كلمة الزور والذي يمد بحبلها في الإثم سواء: (7).

مدا : «إنه أجرى للناس المديين والقسطين» مديين من الطعام وقسطين من الزيت والقسط نصف صاع (8).

مذى: «كنت رجلاً مذّاء» أي كثير المذي (9).

مرر: «إن اللّه جعل الموت قاطعاً لمرائر أقرانها» المرائر: الحبال المفتولة على أكثر من طاق، واحدها مرير ومريرة (10).

مرس: «زعم أني كنت أعافس وأمارس» أي ألاعب (النساء) (11).

مرق: «أمرت بقتال المارقين» يعني الخوارج وأيضاً «إنّ من البيض ما يكون مارقاً»


1) النهاية 294/4 لا وجود له.

2) النهاية 298/4 لا وجود له.

3) النهاية 302/4 لا وجود له.

4) النهاية 303/4 باب الرسائل (53) ابن أبي الحديد 58/17.

5) النهاية 304/4 ابن أبي الحديد 126/19 (266).

6) النهاية 306/4 لا وجود له.

7) النهاية 4/ 308 قصار الكلمات (47) ابن أبي الحديد 260/20.

8) النهاية 310/4 لا وجود له.

9) النهاية 312/4 بحار الأنوار 224/80.

10) النهاية 317/4 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 21/7.

11) النهاية 4/ 319 قصار الكلمات (83) ابن أبي الحديد 280/6.

أي فاسداً.

مره: «خمص البطون من الصيام، مره العيون من البكاء» هو جمع الامرة وقد مرهت عينه تمره مرها (1).

مرود : «إن لبني أمية مروداً يجرون إليه: والمرود هو الإمهال (2).

مسك: «ما كان «على» فراش إلا مسك كبش» أي جلده (3).

مشج: «و محط الامشاج من مسارب الأصلاب» يريد المني (4).

مصر: «ولا يمصر لبنها، فيضر ذلك بولدها» المصر: الحلب بثلاث أصابع (5).

مصص: «إنه كان يأكل مصوصاً بخل خمر» هو لحم ينقع في الخل ويطبخ (6).

مضض: «ولا تذوقوا النوم إلا غراراً ومضمضة» لما جعل للنوم ذوقاً أمرهم ينالوا منه إلا بألسنتهم ولا يسيغوه فشبهه بالمضمضة بالماء (7).

مقر: «أمر من الصبر والمقر» (8).

مقق: «من أراد المفاخرة بالأولاد فعليه بالمق من النساء» أي الطوال (9).

مقل: «لم يبق منها إلا جرعة كجرعة المقلة» هي حصاة يقتسم بها الماء القليل فيالسفر ليعرف قدر ما يُسقى كل واحد منهم (10).

مكر: «جانبه أيسر مكر» كانت السوق إلى جانبه الأيسر وفيها يقع المكر (11).

ملأ : «لا مليء واللّه بأصدار ما ورد عليه» وأيضاً «واللّه ما قتلت عثمان ولا مالات


1) النهاية 4 / 320 باب الخطب (120) ابن أبي الحديد 7/ 291.

2) النهاية 4 /321 قصار الكلمات (473) ابن أبي الحديد 182/20.

3) النهاية 331/4 لا وجود له.

4) النهاية 333/4 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 23/7.

5) النهاية 4 / 336 باب الرسائل (25) ابن أبي الحديد 152/15.

6) النهاية 337/4 لا وجود له.

7) النهاية 4 / 338 باب الرسائل (11) ابن أبي الحديد 89/15.

8) النهاية 347/4 مع اختلاف في باب الخطب (159) ابن أبي الحديد 218/9.

9) النهاية 4 / 348، 4 / 347 لا وجود له.

10) النهاية 348/4 باب الخطب (52) ابن أبي الحديد 332/3.

11) النهاية 349/4 ابن أبي الحديد 133/19.

في قتله» أي ما ساعدت ولا عاونت (1).

ملص: «فلما أتمت أملصت ومات قيمها» (2).

ملط : «وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري» يريد به شاطئ الفرات (3).

مهل : «إذا سرتم إلى العدو فمهلاً مهلاً، وإذا وقعت العين على العين فمهلاً مهلاً»الساكن الرفق والمتحرك : التقدم (4).

مهيع: «اتقوا البدع والزموا المهيع» وهو الطريق الواسع المنبسط (5).

ميجن: «ما شبهت وقع السيوف على الهام إلا بوقع البيازر على المواجن» (6).

مید: «فسكنت من الميدان برسوب الجبال» إذا مال وتحرك (7).

مين: في ذم الدنيا «فهي الجامحة المرون، والمائنة الخؤون» (8).

نأناً : قال لسليمان بن صرد عندما تخلف عن الجمل : «تنأنأت وتربصت، فكيف رأيت اللّه فعل» أي ضعفت وتأخرت (9).

نبر: «أطعنوا النَّبر وانظروا الشَّزر» النبر : الخلس، أي اختلسوا الطعن (10).

نبط: «ودّ السُّراة المحكمة أن النبط قد أتى علينا كلنا» قال ثعلب النبط : الموت (11).

نتر: قال لأصحابه : «اطعنوا النتر» أي الخلس (12).


1) ابن دريد الجمهرة مادة (الميم والهمزة) 1104/2 وذكره الخطيب التبريزي في اصلاح المنطق 279/1.

2) النهاية 356/4 باب الخطب (70) ابن أبي الحديد 127/6 خطبة (43) ابن أبي الحديد 65/3.

3) النهاية 357/4 باب الخطب (48) ابن أبي الحديد 200/3.

4) النهاية 375/3 وبحار الأنوار 344/73.

5) النهاية 377/3 باب الخطب (145) ابن أبي الحديد 093/9.

6) النهاية 378/4 لا وجود له.

7) النهاية 379/4 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 437/6.

8) النهاية 383/4 لا وجود له.

9) ابن دريد : الجمهرة |[ نأنا ] وفي النهاية لابن الأثير 3/5 لا وجود له.

10) النهاية 7/5، وفي النهج باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 168/5.

11) النهاية 9/5 لا وجود له.

12) النهاية 12/5 لا وجود له.

نتق: «البيت المعمور نتاق الكعبة من فوقها» أي هو مطل عليها في السماء (1).

نثل: «بين نثيله ومعتلفه» أي الروث (2).

نجد : «أما بنو هاشم فانجاد أمجاد» أي أشداء شجعان وأيضاً: «محاسن الأمور التي تفاضلت فيها المجداء والنجداء» النجيد : الشجاع (3).

نجد: «إن الملكين قاعدان على ناجذي العبد يكتبان» يعني شبيه الناقلين (4).

نجر: «واختلف النجر وتشتت الأمر» النجر: الطبع (5).

نجع: «ليست بدار نجعة» والنجعة: طلب الكلأ ومساقط الغيث (6).

نحب: «فهل دفعت الأقارب، أو نفعت النواحب» أي البواكي (7).

نحر: انه خرج وقد بكّروا لصلاة الضحى، فقال: «نحروها نحرهم اللّه» أي صلوها في أول وقتها، من نحر الشهر وهو هو أوله (8).

نخخ: إنه بعث إلى عثمان بصحيفة فيها : «لا تأخذن من الزّفّة ولا النُّخَةِ شيئاً» وهي الرقيق وقيل الحمير، وقيل البقر العوامل (9).

نخم: «أقسم لتنخمنها أمية من بعدي كما تلفظ النخامة» (10).

نزغ: «ولم ترم الشكوك بنوازعها عزيمة إيمانهم» النوازغ جمع نازغة وهو الطعن والفساد (11).

نزا: أمرنا ألا ننزي الحمر على الخيل» أي نحملها عليها للنسل (12).


1) النهاية 13/5 ابن أبي الحديد 138/19 [ 266 ].

2) النهاية 16/5 باب الخطب (3) ابن أبي الحديد 197/1.

3) النهاية 19/5 الأول : لا وجود له الثاني من الخطب (238) ابن أبي الحديد 166/13.

4) النهاية 20/5 بحار الأنوار 330/5.

5) النهاية 20/5 باب الخطب (1) ابن أبي الحديد 136/1.

6) النهاية 22/5 باب الخطب (112) ابن أبي الحديد 246/7.

7) النهاية 27/5 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 260/6.

8) النهاية 27/5 بحار الأنوار 156/83 رواية 5.

9) النهاية 31/5 لا وجود له.

10) النهاية 34/5 باب الخطب (159) ابن أبي الحديد 0218/9.

11) النهاية 42/5 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 423/6.

12) النهاية 44/5 بحار الأنوار 225/64 رواية 41.

نسا: «من سرَّه النساء ولا نساء» أي تأخير العمر والبقاء (1).

نسر: «كلما أطل عليكم منسر من مناسير أهل الشام أغلق كل رجل منكم بابه»المنسر : القطعة من الجيش الكبير (2).

نسم: «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة» أي خلق ذات الروح وأيضاً «وطئتم بالمناسم: جمع منسم أي بأخفافها (3).

نصص: «إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى» أي إذا بلغت غاية البلوغ من سنّها الذي يصلح أن تحاقق وتخاصم عن نفسها (4).

نصف: «ولا جعلوا بيني وبينهم نصفاً» أي إنصافاً (5).

نصل: «ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل» أي بسهم منكسر الفوق لا نصل فيه (6).

نطف: «وليمهلها عند النطاف والأعشاب» يعني الإبل والماشية. النطاف : جمع نطفة، يريد أنها إذا وردت على المياه والعشب يدعها لترد وترعى(7).

نغر: جاءته امرأة فقالت : «إن زوجها يأتي جاريتها : فقال : إن كنت صادقة رجمناه وإن كنت كاذبة جلدناك، فقالت : ردوني إلى أهلي غيري نغرة» أي مغتاظة يغلي جوفي غليان القدر (8).

نغض: في وصفه للنبي «كان نغّاض البطن» فقال له عمر ما نغاض البطن فقال : مُعَكَّن البطن، وكان عكنه أحسن من سبائك الذهب والفضة (9).


1) النهاية 44/5 ابن أبي الحديد 124/19 (266).

2) النهاية 47/5 باب الخطب (68) ابن أبي الحديد 102/9.

3) النهاية 49/5 باب الخطب (3) ابن أبي الحديد 202/1.

4) النهاية 64/5 قصار الكلمات (261) ابن أبي الحديد 108/19.

5) النهاية 66/5 باب الخطب (22) ابن أبي الحديد 303/1.

6) النهاية 67/5 باب الخطب (29) ابن أبي الحديد 111/2.

7) النهاية 75/5 باب الرسائل (25) ابن أبي الحديد 152/15.

8) النهاية 86/5 بحار الأنوار 240/40.

9) النهاية 87/5 لا وجود له.

نفح «نافحوا بالظبا» أي قاتلوا بالسيوف (1).

نفخ: «نافخ حضنيه» أي منتفخ مستعد لأن يعمل عمله من الشر، وأيضاً «ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ وضرمة أي أحد لأن التي ينفخها الصغير والكبير، والذكر والأنثى (2).

نقب: «وليستأن بالنقب والضالع» أي ترفق بهما ويجوز أن يكون من الجرب (3).

نقش: «يوم يجمع اللّه فيه الأولين والآخرين لنقاش الحساب» وأصل المناقشة من نقش الشوكة، إذا استخرجها من جسمه (4).

نكث: «أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين» النكث نقض العهد (5).

نكل: «غير نكل في قدم» أي بغير جبن وإحجام في الإقدام(6).

نمط: «خير هذه الأمة النمط الأوسط» وفي العين : «عليكم بالنمط الأوسط» (7).

نوت: «كأنه قلع داري عنجه ونوتيه» الملاح الذي يدير السفينة في البحر (8).

نور: «نائرات الأحكام ومنيرات الإسلام» النائرات الواضحات البينات (9).

نوط: «المتعلق بها كالنُّوط المذبذب» أراد ما يناط برحل الراكب من قعب أو غيره فهو أبداً يتحرك (10).

نوم: «خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة» الخامل الذكر الذي لا يؤبه له قال ابن عباس : أنه قال لعلي : ما النومة : قال الذي يسكت في الفتنة، فلا يبدو منه شيء.


1) النهاية 89/5 باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 168/5.

2) النهاية 90/5 في النهج (نافج حضنيه) باب الخطب (3) ابن أبي الحديد 197/1 والثاني خطبة (65) 221/5.

3) النهاية 102/5 باب الرسائل (25) ورد بلفظ (الضالع) راجع ابن أبي الحديد 152/15.

4) النهاية 106/5 باب الخطب (101) ابن أبي الحديد 102/7.

5) النهاية 114/5 راجع ما سبق.

6) النهاية 117/5 ابن أبي الحديد 135/19 (266).

7) العين مادة (نمط) والأول في النهاية 119/5 باب الخطب (127) ابن أبي الحديد 112/8 .

8) النهاية 123/5 ابن أبي الحديد 268/9 باب الخطب (166).

9) النهاية 125/5 ابن أبي الحديد 135/19 (266).

10) 128/5 باب الرسائل (44) ابن أبي الحديد 177/16.

وأيضاً حث على قتال الخوارج : «إذا رأيتموهم فأينموهم» (1).

نون: «يعلم اختلاف النينان في البحار الغامرات» (2).

نيط: «لود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ وضرمة إلا طعن في نيطه» أي إلا مات (3).

وأل : إن درعه كانت صدراً بلا ظهر فقيل له : لو احترزت في ظهرك، فقال : إذا أمكنت من ظهري فلا وألت أي نجوت، وقد وأل يل، فهو وائل، إذا التجأ إلى موضع ونجا(4).

وبا: «أمر منها جانب فأوبأ» أي صار وبيئا (5).

وبق معناه هلك «فمنهم الغرق الوبق» (6).

وثب «قدم للوثبة يداً وأخر للنكوص رجلاً» أي إن أصاب فرصة نهض إليها وإلاّ رجع وترك (7).

وجب: «سمعت لها وجبة قلبه» أي خفقانه : يقال : وجب القلب إذا خفق (8).

وجر: «وانجحر انجحار الضَّبة في جحرها»، والضبع في وجارها هو جحرها الذي تأوي إليه (9).

وجف: «وأوجف الذكر بلسانه» أي حركه مسرعا (10).


1) ذكره الأصمعي في الأضداد ص 40 وابن السكيت ص 194 وابن الأثير في النهاية (نوم) 131/5 بحار الأنوار 73/2.

2) النهاية 131/5 باب الخطب (191) ابن أبي الحديد 188/10 بحار الأنوار 73/2.

3) النهاية 141/5 باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 221/5.

4) النهاية 143/5 لا وجود له.

5) النهاية 145/5 لا وجود له.

6) النهاية 146/5 باب الخطب (189) ابن أبي الحديد 176/1.

7) النهاية 150/5 باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 168/5.

8) النهاية 154/5 باب الخطب (238) ابن أبي الحديد 182/13.

9) النهاية 156/5 باب الخطب (68) ابن أبي الحديد 102/6.

10) النهاية 157/5 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 264/6.

وحوح «لقد شفى وحاوح صدري حسكم إياهم بالنّصال» وحوح : السيد (1).

ودع: «إذا مشت هذه الأمة السميهاء فقد تُودِّع فيها» (2).

وذح: «أما واللّه ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيَّال الميَّال، إيه أبا وذحة» الوذحة بالتحريك : الخنفساء من الوذح وهو ما يتعلق بألية الشاة من البعر فيجف (3).

وذم: «لئن وليت بني أمية لأنفضنهم نفض القصاب الوذام التربة» (4).

ورا: «حتى أورى قبساً لقابس» أي أظهر نوراً من الحق لطالب الهدى (5).

وشج: «وتمكّنت من سويداء قلوبهم وشيجة خيفته» الوشيجة : عرق الشجرة، وليف يقتل ثم يشد به ما يُحمل (6).

وشل: «رمال دمثة، وعيون وشلة» الوشل : الماء القليل (7).

وشم: «واللّه ما كتمت وشمة» أي حكمة (8).

وصل: «صلوا السيوف بالخطا والرماح بالنبل» أي إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا، وإذا لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنبل (9).

وضن: «إنك لقلق «الوضين الوضين» : بطان منسوج بعضه على بعض يشتد به الرَّحل على البعير كالحزام للسرج أراد أنه سريع الحركة : يصفه بالخفة وقلة الثبات، كالحزام إذا كان رخوا (10).

وطأ: «فجعلت أتبع مآخذ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) أطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج» أي إني كنت أغطي خبره من أول خروجي إلى أن بلغت العرج وهو موضع بين مكة


1) النهاية 162/5 باب الخطب (106) ابن أبي الحديد 179/7.

2) النهاية 166/5 لا وجود له.

3) النهاية 5/ 170 باب الخطب (115) ابن أبي الحديد 277/7.

4) النهاية 172/5 باب الخطب (76) ابن أبي الحديد 174/6.

5) النهاية 179/5 باب الخطب (105) ابن أبي الحديد 173/7.

6) النهاية 187/5 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 424/6.

7) النهاية 189/5 باب الخطب (238) ابن أبي الحديد 156/13.

8) النهاية 189/5 باب الخطب (16) ابن أبي الحديد 272/1.

9) النهاية 193/5 باب الخطب (65) ابن أبي الحديد 168/5.

10) النهاية 199/5 باب الخطب (163) ابن أبي الحديد 241/9.

والمدينة (1).

وعوع: «وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد» أي صوته ووعواع الناس : ضجتهم (2).

وغل: «المتعلّق بها كالواغل المدفّع» الواغل : الذي يهجم على الشراب ليشرب معهم وليس منهم، فلا يزال مدفعاً بينهم (3).

وغم: «وإن بني تميم لم يسبقوا بوغم في جاهلية ولا إسلام» الوغم : التّره وجمعها أوغام (4).

وفر: «ولا ادخرت من غنائمها وفراً» الوفر : المال الكثير (5).

وفز: «كونوا منها على أو فاز» الوفز : العجلة (6).

وقر: «تسمع به بعد الوقرة» : ثقل السمع (7).

وقص كسر العنق: «قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية اثلاثاً» (8).

وقا: «كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول اللّه» (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) جعلناه وقاية لنا (9).

وكد: «الحمد للّه الذي لا يفره المنع ولا تكده الإعطاء» أي لا ينقصه العطاء (10).

ولج: «أقر بالبيعة وادّعى الوليجة» وليجة الرجل : بطانته وخاصته (11).

ولق : قال الرجل : «كذبت واللّه وولقت» الولق والألق : الاستمرار في الكذب (12).


1) النهاية 5/ 200 باب الخطب (240) ابن أبي الحديد 303/13.

2) النهاية 207/5 باب الخطب (131) ابن أبي الحديد 263/8.

3) النهاية 209/5 باب الرسائل (44) ابن أبي الحديد 177/16.

4) النهاية 209/5 باب الرسائل (18) ابن أبي الحديد 125/15.

5) النهاية 210/5 باب الرسائل (45) ابن أبي الحديد 205/16.

6) النهاية 5/ 210 باب الخطب (132) ابن أبي الحديد 269/8.

7) النهاية 213/5 باب الخطب (217) ابن أبي الحديد 176/11.

8) النهاية 214/5 بحار الأنوار 246/40.

9) النهاية 217/5 باب الخطب (101) ابن أبي الحديد 104/7.

10) النهاية 218/5 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 398/6.

11) النهاية 224/5 باب الخطب (8) ابن أبي الحديد 230/1.

12) النهاية 226/5 ابن أبي الحديد 126/19 (266).

ونا: «لا تنقطع أسباب الشفقة منهم فينوا في جَدّهم» أي يفتروا في عزمهم واجتهادهم(1).

وهق: «وأعلقت المرء أوهاق المنية» الأوهاق : جمع وهق وهو حبل كالطود تشد به الإبل والخيل، لئلا تندَّ (2).

وهن: «ولا واهناً في عزم» أي ضعيفاً في رأي (3).

وها: «ولا واهياً في عزم» أي ضعيف (4).

ويل: «ويل امه كيلاً بغير ثمن لو أن له وعاء» أي يكيل العلوم الجمة بلا عوض إلا أنه لا يصادف واعيا (5).

ها: «إن ها هنا علماً وأومأ إلى صدره، لو أصبت له حملة» (6).

وهائي: «أفاطم هائي السيف غير ذميم*** فلست بر عديد ولا بلئيم» (7).

هبر: «أنظروا شزراً واضربوا هبراً» الهبر الضرب والقطع (8).

هبل: «واهتبلوا هبلها» وأيضاً «هبلتهم الهبول» أي ثكلتهم الثكول (9).

هجن: «هذا جناي وهجانه منهم أي خالصه وخياره (10).

هدج: «إلى أن ابتهج بها الصغير وهدج إليها الكبير» الهَدَجان مشية الشيخ (11).

هدن: «عمياناً في غيب الهدنة» أي لا يعرفون ما في الفتنة من الشر ولا ما في


1) النهاية 231/5 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 425/6.

2) النهاية 233/5 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 346/6.

3) النهاية 234/5 في النهج ولا وهن في عزم ابن أبي الحديد 135/19.

4) النهاية 235/5 في النهج (و لاواه في عزم) باب الخطب (71) ابن أبي الحديد 141/6.

5) النهاية 236/5 باب الخطب (70) ابن أبي الحديد 127/6.

6) النهاية 237/5 في النهج (ها أن بين جنبي علماً جماً) باب الخطب (70) ابن أبي الحديد 134/6.

7) ابن دريد : الجمهرة (ها) بحار الأنوار 71/20.

8) النهاية 239/5 بحار الأنوار 265/51.

9) النهاية 240/5 الأول في (132) ابن أبي الحديد 269/8 والثاني (22) 303/1.

10) النهاية 248/5 ابن أبي الحديد 124/19 (266).

11) النهاية 5/ 250 باب الخطب (224) ابن أبي الحديد 3/13.

السكوت من الخير (1).

هدم: «لسنا أهدام البلى» (2).

هزع: «اياكم وتهزيع الأخلاق وتصرفها» هزعت الشيء : كسرته وفرقته(3).

هضب: «تمريه الجنوب درر أهاضيبه» (4).

هطع : «سراعاً إلى أمره مهطعين إلى معاده» هو الإسراع (5).

هفف: في تفسيره السكينة «وهي ريح هفافة» أي سريعة المرور (6).

هضا: «إلى منابت الشيح ومها في الريح» جمع مهفى وهو موضع هبوبها في البراري (7).

هلس : قال في الصدقة : «ولا ينهلس» الهلاس : السّلّ (8).

همج: «وسائر الناس همج رعاع» والهمج رذالة الناس وهو الذباب الصغير الذي يسقط على وجوه الغنم والحمير، وقيل هو البعوض (9).

هيج: «لا يهيج يهيج على التقوى زرع قوم» أراد به عمل اللّه عملاً لم يفسد عمله ولم يبطل كما يهيج الزرع فيهلك (10).

يأفخ: «وانتم لهاميم العرب ويأفيخ الشرف استعار للشرف رؤساً وجعلهم


1) النهاية 252/5 باب الخطب (17) ابن أبي الحديد 287/1.

2) النهاية 252/5 باب الخطب (216) ابن أبي الحديد 151/11.

3) النهاية 263/5 باب الخطب (17) ابن أبي الحديد 028/10.

4) النهاية 265/5 باب الخطب (90) ابن أبي الحديد 438/6.

5) النهاية 266/5 باب الخطب (82) ابن أبي الحديد 249/6.

6) النهاية 5 / 266 راجع ابن أبي الحديد 129/19 (266).

7) النهاية 267/5 باب الخطب (238) ابن أبي الحديد 171/13.

8) النهاية 269/5 لا وجود له

9) النهاية 273/5 قصار الكلمات (143) ابن أبي الحديد 346/18 0

10) النهاية 286/5 في النهج : (لا يظمأ عليها زرع (قوم) باب الخطب (16) ابن أبي الحديد 273/1.

وسطها وأعلاها (1).

يد: «مرّ قوم من السراة بقوم من أصحابه وهم يدعون عليهم فقالوا : بكم اليدان» أي حاق بكم ما تدعون به وتبسطون به أيديكم (2).

يسر: «أطعنوا اليَسْرَ» الطعن حذاء الوجه (3).

يعسوب: «أنا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكفار» وأيضاً: «كما تلوذ النحل بيعسوبها وهو مقدمها وسيدها» والياء زائدة. وذكر ابن دريد : الذكر العظيم منها الذي تتبعه حتى سموا كل رئيس يعسوبا (4).

يفن: «أيها اليفن الذي لهزه القتير». اليفن بالتحريك الشيخ الكبير، والقتير الشيب (5).


1) النهاية 5 291 باب الخطب (106) ابن أبي الحديد 179/7.

2) النهاية 293/5 لا وجود له.

3) النهاية 296/5 بحار الأنوار 558/32.

4) الجمهرة مادة (يعسوب) 2/ 1200، في النهاية 5/ 298 هو قول رسول اللّه إليه أنت يعسوب.

5) النهاية 299/5 في النهج (أيها اليفن الكبير) باب الخطب (184) (122/10 (المؤمنين) ابن أبي الحديد 228/13.

المبحث الثاني: الأمثال في نهج البلاغة

و من آثار نهج البلاغة في لغة العرب الأمثال الكثيرة التي وردت على لسان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في خطبه ورسائله ووصاياه، فقد ضم نهج البلاغة على العديد من الأمثلة التي كانت مشهورة في عهد الإمام أو التي دخلت في قاموس العربية لأول مرة مع إطلاقه لها فهناك نوعان من الأمثلة إذاً في نهج البلاغة.

النوع الأول : أمثلة كانت معروفة في زمن الإمام وقد استخدمها في موقع مناسب، ووجد لها مكاناً مناسباً في خطبه ورسائله مثل أيدي سبأ، وكناقل التمر إلى هجر.

أفي النوع الثاني : أمثلة لم تكن معروفة في زمن الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) بل كان الإمام هو القائل الأول فيها وهي كثيرة أيضاً من أمثال : لا رأي لمن لا يطاع، وكلمة حق أريد بها باطل، وهي الأمثلة التي دخلت في لغة العرب وأصبح لها مكانة في قاموس الأمثال وبات لها استخدامات كثيرة على ألسن الناس يرددها القوي والضعيف، الرئيس والمرؤوس، الشاعر الأديب والإنسان العادي.

وقد أشار الميداني إلى بعض هذه الأمثلة وأشاد ببعضها، وترنم ببعضها الآخر مثل : «أحرَزَ أمراً اجلُهُ» الذي قاله عندما قيل له : أتلقي عدوك حاسراً، فعلّق على هذا المثل، يُقال هذا أصدق مثل ضربته العرب (1).

وصدقه متأتي من مطابقة القول بالعمل، فامتزجت الكلمة الشجاعة بالموقف الشجاع فنتج عنها تلك العبارة التي أصبحت مثلاً.


1) الميداني: مجمع الأمثال : 1/214.

من هنا فإن الأمثال ليست هي كلمات مرتبة ترتيباً جيداً وحسب بل هي تنم عن موقف إنساني نادر سجله التاريخ بأحرف من نور.

عندما سمع أمير المؤمنين من الخوارج وهو داخل المسجد وهم يقولون : لا حكم إلا للّه لم تكن هناك كلمة انسب من كلمة حق يُراد بها باطل بقادرة لأن ترسم الموقف بدقة لذا أصبحت مثلاً يرددها الناس كلما واجهوا موقفاً شبيهاً.

وهكذا لو أردنا أن نرجع الأمثال إلى محل الشاهد والبيان لوجدنا أن أمير المؤمنين لم يقلها ترفاً ولا مفاخرة لمعرفته بالأدب بل قاله معبرة عن حالة أو واقع كانت تعيشه الأمة الإسلامية لذا تحولت تلك الكلمات إلى أمثال.

وفيما يلي نذكر جملة من الأمثال التي وردت في نهج البلاغة وهي جزء من الأمثال التي قالها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فثمة أمثال لم تجد طريقها في نهج البلاغة من قبيل، حبقة حبقة ما ترق عين بقة، وكان يردد هذه العبارة عند صعوده على المنبر (1).

أو: «من يطل أيرابيه ينتطق به» (2).

أو : «يد شلاء وأمر لا يتم» قاله لما بايعه طلحة بن عبد اللّه(3).

أو: «أريد حياته ويريد قتلي» (4)وقاله عندما ضربه ابن ملجم.

وبعض هذه الأمثال ذكرها المتخصصون في جمع الأمثال من قبيل الميداني وأبي هلال العسكري أولم يذكرونها، ربما لأنها لم تعرف في زمانهم، وانتشرت في عهود متأخرة، أو لم تبلغهم ولم يسمعوا بها.

على أي حال نذكر تلك الأمثال ونذكر المصادر التي أوردتها :

«مخضتة مخض السقاء» (5).

«باع اليقين بشكه والعزيمة بوهنه» (6).


1) العسكري: الجمهرة 363/1.

2) المصدر نفسه : 254/1.

3) تمثال الأمثال : 593/2.

4) الميداني: 309/1.

5) خطبة 1 ص 8 نسخة المؤسسة.

6) خطبة 1 ص 10 نسخة المؤسسة.

«على ذلك نسلت القرون» (1).

«اختلف النجر، وتشتت الأمر»(2).

«ضاق المخرج، وعمي المصدر» (3).

«خیر دار و شر جیران» (4).

«عاملها ملجم وجاهلها مكرم» (5).

«زرعوا الفجور.. وحصدوا الثبور» (6).

«لا يقاس بال محمد من هذه الأمة أحد»(7).

«رجع الحق إلى أهله (8).

«محلى منها محل القطب من الرحى» (9).

«ينحدر عنى السيل، ولا يرقى إلي الطير»(10).

«شتان ما يومي على كورها ويوم حيان اخي جابر» (11).

«صاحبها كراكب الصعبة» (12).

«كعرف الضبع» (13).

«كربيضة الغنم»(14).


1) خطبة 1 ص 11 نسخة المؤسسة.

2) خطبة 2 ص 13 نسخة المؤسسة.

3) خطبة 2 ص 13 نسخة المؤسسة.

4) خطبة 2 ص 14 نسخة المؤسسة.

5) خطبة 2 ص 14 نسخة المؤسسة.

6) خطبة 2 ص 14 نسخة المؤسسة.

7) خطبة 2 ص 14 نسخة المؤسسة.

8) خطبة 2 ص 14. ذكره العسكري في الجمهرة 131/1 والميداني في الأمثال 18/2

9) خطبة 3 ص 15 نسخة المؤسسة.

10) خطبة 3 ص 15 نسخة المؤسسة.

11) خطبة 3 ص 15 نسخة المؤسسة.

12) خطبة 3 ص 15 نسخة المؤسسة.

13) خطبة 3 ص 16 نسخة المؤسسة.

14) خطبة 3 ص 16 نسخة المؤسسة.

«شقشقة هدرت ثم قرت»(1).

«انفجرتم عن السرار» (2).

«وقر سمع لم يفقه الواعيه»(3).

«كيف يراعى النباه من اصمته الصيحة» (4).

«من وثق بماء لم يظمأ» (5).

«بعد اللتيا والتي»(6).

«لا أكون كالضبع تنام على طول اللدم» (7).

«أرعدوا، وأبرقوا» (8).

«تزول الجبال ولا تزل» (9).

«سيرعف بهم الزمان (10)

«كجؤجؤ سفينة، أو نعامة جاثمة» (11).

«غرض لنابل، وأكلة لآكل، وفريسة الصائل» (12).

«من ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق» (13).

«من صرحت له العبر... حجزته التقوى» (14).


1) خطبة 3 ص 17 ذكر ذلك الميداني 369/1(1987).

2) خطبة 4 ص 18 نسخة المؤسسة.

3) خطبة 4 ص 18 نسخة المؤسسة.

4) خطبة 4 ص 18 نسخة المؤسسة.

5) خطبة 4 ص 18 نسخة المؤسسة.

6) خطبة 5 ص 19 ذكره الجوهري 223/1 والميداني 92/1 والمستقصى ص 196.

7) خطبة 6 ص 190 ذكره الميداني في مجمع الأمثال : 238/9.

8) خطبة 9 ص 21 في مجمع الأمثال للميداني (يرعد) ويبرق 416/2 رقم 4667.

9) خطبة 11 ص 21 نسخة المؤسسة.

10) خطبة 12 ص 22 نسخة المؤسسة.

11) خطبة 13.

12) خطبة 14 ص 22 نسخة المؤسسة.

13) خطبة 15 ص 23 نسخة المؤسسة.

14) خطبة 16 ص 23 نسخة المؤسسة.

«لتبلبن بلبله ولتغربلن غربله» (1).

«لتسلطن سوط القدر» (2).

«الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها (3).

«التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها» (4).

«لقلما أدبر شيء فاقبل» (5).

«اليمين والشمال مضله» (6).

«الطريق الوسطى هي الجاده» (7).

«من أبدى صفحته للحق هلك» (8).

«كفى بالمرء جهلا ألا يعرف قدره» (9).

«لا يهلك على التقوى سنخ اصل» (10).

«حمال خطايا غيره» (11).

«ما قل منه خير مما كثر»(12).

«ارتوى من آجن» (13).

«لبس الشيهات في مثل نسج العنكبوت» (14).


1) خطبة 16 ص 24 نسخة المؤسسة.

2) خطبة 16 ص 24 نسخة المؤسسة.

3) خطبة 16 ص 24 نسخة المؤسسة.

4) خطبة 16 ص 24 نسخة المؤسسة.

5) خطبة 16 ص 24 نسخة المؤسسة.

6) خطبة 16 ص 24 نسخة المؤسسة.

7) خطبة 16 ص 24 نسخة المؤسسة.

8) خطبة 16 ص 25 نسخة المؤسسة.

9) خطبة 16 ص 25 نسخة المؤسسة.

10) خطبة 16 ص 25 نسخة المؤسسة.

11) خطبة 17 ص 25 نسخة المؤسسة.

12) خطبة 17 ص 25 نسخة المؤسسة.

13) خطبة 17 ص 25 نسخة المؤسسة.

14) خطبة 17 ص 25 نسخة المؤسسة.

«خباط جهالات (1).

«لم يعض على العلم بضرس قاطع» (2).

«يذرى الروايات إذراء الريح الهشيم» (3).

«تعج منه المواريث» (4).

«على وضر من ذا الإناء قليل» (5).

«هنالك لو دعوت آتاك منهم» (6).

«لا رأي لمن لا يطاع» (7).

«يوهى الصم الصلاب» (8).

«كيت وكيت (9).

«حیدی حياد» (10).

«فاز... بالسهم الأخيب» (11)

«در مى بأفوق ناصل (12).

«ما عدا مما بدا» (13).

«لو كان يطاع لقصير أمر» (14).


1) خطبة 17 ص 26 نسخة المؤسسة.

2) خطبة 17 ص 26 نسخة المؤسسة.

3) خطبة 17 ص 26 نسخة المؤسسة.

4) خطبة 17 ص 26 نسخة المؤسسة.

5) خطبة 25 ص 23. ذكره الميداني 34/2 رقم 2538.

6) خطبة 25 ص 33 نسخة المؤسسة.

7) خطبة 27 ص 36. ذكره العسكري 408/23 وذكره الميداني 241/2 رقم 362.

8) خطبة 29 ص 38 نسخة المؤسسة.

9) خطبة 29 ص 38 نسخة المؤسسة.

10) خطبة 29 ص 38 نسخة المؤسسة.

11) خطبة 29 ص 39. ذكره الميداني 308/2 رقم 4048.

12) خطبة 29 ص 39 نسخة المؤسسة.

13) خطبة 31 ص 40. ذكره الميداني 269/2 رقم 3998. قاله علي بن أبي طالب للزبير بن العوام يوم الجمل.

14) خطبة 35 ص 45 نسخة المؤسسة.

«أمرتكم أمري بمنعرج اللوى» (1).

«كالجبل لا تحركه القواصف، ولا تزيله العواصف» (2).

«قد يرى الحوّل القلب وجه الحيلة ودونها مانع» (3).

«فعل فعل الساده، وفر فرار العبيد» (4).

«الحمد للّه كلما لاح نجم وخفق» (5).

«قدم للوثبة يدا، واخر للكنوص رجلا» (6).

«ويل أمه» (7).

«كيلا بغير ثمن لو كان له وعاء» (8).

«الدامغ صولات الاضاليل» (9).

«أورى قبس القابس» (10).

«نفض اللحام الوذام التربة» (11).

«اعذر بما انذر» (12).

اکبر مكيدة أن يمنح القرم سبته» (13).

«السعيد من وعظ بغيره» (14).


1) خطبة 35 ص 45 نسخة المؤسسة.

2) خطبة 37 ص 46 نسخة المؤسسة.

3) خطبة 41 ص 49 نسخة المؤسسة.

4) خطبة 44 ص 51 نسخة المؤسسة.

5) خطبة 48 ص 52 نسخة المؤسسة.

6) خطبة 65 ص 64 نسخة المؤسسة.

7) خطبة 70 ص 67، ذكره الميداني 234/1.

8) خطبة 70 ص 67 نسخة المؤسسة.

9) خطبة 71 ص 67 نسخة المؤسسة.

10) خطبة 71 ص 67 نسخة المؤسسة.

11) خطبة 76 ذكر الشيء في تمثال الأمثال 576/2 وقال عنه قال علي مهدداً به بني أمية.

12) خطبة 82 ص 78 ذكره العسكري في الجمهرة 162/1 وذكره الميداني 29/2 رقم 2496.

13) خطبة 83 ص 81 نسخة المؤسسة.

14) خطبة 85 ص 83 ذكره العسكري 512/1.

«الشقى من انخدع لهواه وغروره» (1).

«الحسد يأكل الإيمان، كما تأكل النار الحطب» (2).

«الصورة صورة انسان والقلب قلب حيوان» (3).

«أيادى سبا» (4).

«كأن بين أعينهم ركب المعزى» (5).

«كما يميد الشجر يوم الريح العاصف» (6).

«نسأله المعافاة في الأديان، كما نسأله المعافاة في الأبدان» (7).

«مثلكم ومثلها كسفر سلكوا سبيلا» (8).

«على اثر الماضي ما يمضى الباقي» (9).

«مثل آل محمد كمثل نجوم السماء» (10).

«كل معدود منقض» (11).

«کل متوقع آت، وكل آت قریب دان» (12).

«العالم من عرف قدره» (13).

«اخرج الحق من خاصرته» (14).


1) خطبة 85 ص 83 نسخة المؤسسة.

2) خطبة 85 ص 83 نسخة المؤسسة.

3) خطبة 86 ص 85 نسخة المؤسسة.

4) خطبة 96 ص 106 ذكره الميداني ذهبوا ايدي سبا 275/1.

5) خطبة 96 ص 107 نسخة المؤسسة.

6) خطبة 96 ص 107 نسخة المؤسسة.

7) خطبة 98 ص 108 نسخة المؤسسة.

8) خطبة 98 ص 108 نسخة المؤسسة.

9) خطبة 98 ص 108 نسخة المؤسسة.

10) خطبة 99 ص 110 نسخة المؤسسة.

11) خطبة 102 ص 113 نسخة المؤسسة.

12) خطبة 102 ص 113 نسخة المؤسسة.

13) خطبة 102 ص 113 نسخة المؤسسة.

14) خطبة 103 ص 115 نسخة المؤسسة.

«ليصدق رائد أهله» (1).

«الرائد لا يكذب أهله» (2).

«فلق لكم الأمر فلق الخرزة» (3).

«ركب الجهل مراكبه» (4).

«صال الدهر صيال السبع العقور» (5).

«هدر فنيق الباطل بعد كظوم» (6).

«لبس الإسلام لبس الغر ومقلوبا» (7).

«صنائع المعروف تقي مصارع الهوان» (8).

«کناقش الشوكة بالشوكة» (9).

«لا أطور به ما سمر سمير، وما أم نجم في السماء نجما» (10).

«يد اللّه على الجماعة» (11).

«نفوز المعزى من وعوعه الأسد» (12).

«قد يرمى الرامى، وتخطئ السهام» (13).

«ليس بين الحق والباطل إلا أربع أصابع» (14).


1) خطبة 107 ص 121 نسخة المؤسسة.

2) هكذا ورد في الجمهرة 474/1.

3) خطبة 107 ص 121 نسخة المؤسسة.

4) خطبة 107 ص 121 نسخة المؤسسة.

5) خطبة 107 ص 121 نسخة المؤسسة.

6) خطبة 107 ص 121 نسخة المؤسسة.

7) خطبة 107 ص 121 نسخة المؤسسة.

8) خطبة 109 ص 126 نسخة المؤسسة.

9) خطبة 120 ص 140 ورد في المستقصى 260/2.

10) خطبة 126 ص 146 نسخة المؤسسة.

11) خطبة 127 ص 146.

12) خطبة 131 ص 151 نسخة المؤسسة.

13) خطبة 141 ص 160 نسخة المؤسسة.

14) خطبة 141 ص 160 نسخة المؤسسة.

«شحذ القين النصل» (1).

«يغبقون كاس الحكمة بعد الصبوح» (2).

«كما تدين تدان» (3).

«حدو الزاجر بشوله» (4).

«إن غدا من اليوم قريب» (5).

«عند الصباح يحمد القوم السرى» (6).

«ترسل في غير سدد» (7).

«ودع عنك نهبا صيح في حجراته» (8).

«كانه قلع داری عنجه نوتیه» (9).

«آخر الدواء الكي» (10).

«جاء بأمر لم يعرف بابه» (11).

«تميد بأهلها ميدان السفينة» (12).

«كل غدره فجره» (13).

«من سلك الطريق الواضح ورد الماء» (14).


1) خطبة 150 ص 170 نسخة المؤسسة.

2) خطبة 150 ص 170 نسخة المؤسسة.

3) خطبة 152 ص 174 ذكره الميداني 2 / 155 رقم 3093.

4) خطبة 156 ص 180 نسخة المؤسسة.

5) خطبة 165 ص 181 في مجمع الأمثال غداً لناظره قريب 70/1.

6) خطبة 159 ص 186 ذكره الجوهري 42/2 وذكره الميداني في 3/2 رقم 2382.

7) خطبة 161 ص 189 نسخة المؤسسة.

8) خطبة 161 ص 189 نسخة المؤسسة.

9) خطبة 164 ص 194 نسخة المؤسسة.

10) خطبة 167 ص 200 ذكره الجوهري 97/1 والمستقصى 3/1.

11) خطبة 173 ص 206 نسخة المؤسسة.

12) خطبة 187 ص231 نسخة المؤسسة.

13) خطبة 191 ص 237 نسخة المؤسسة.

14) خطبة 192 ص 238. أورد المستقصى في أمثال العرب 356/2.

«شدوا عقد المازر» (1).

«لا تجتمع عزيمة ووليمه» (2).

«ما انقص النوم العزائم اليوم» (3).

«امحى الظلم لتذاكير الهمم» (4).

«هبلتك الهبول» (5).

«موجودها كمفقودها» (6).

«تقصر دونها الأنوق ويحاذي العيوق» (7).

«كناقل التمر إلى هجر» (8).

«حن قدح ليس منها» (9).

«دع عنك من مالت به الرمية» (10).

«وتلك شكاه ظاهر عنك عاره» (11).

«رب ملوم لا ذنب له» (12).

«وقد يستفيد الظنه المتنصح» (13).

«لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل» (14).


1) خطبة 221 ص 256 نسخة المؤسسة.

2) خطبة 211 ص 256 نسخة المؤسسة.

3) خطبة 211 ص 256 نسخة المؤسسة.

4) خطبة 211 ص 256 نسخة المؤسسة.

5) خطبة 215 ص 265 نسخة المؤسسة.

6) خطبة 228 ص 279 نسخة المؤسسة.

7) رسالة 18 ورد في مجمع الأمثال للميداني 44/2.

8) رسائل 28 ص 330.

9) رسائل 28 ص331.

10) رسائل 28 ص331.

11) رسائل 28 ص 332.

12) رسائل 28 ص 333 ذكره الميداني 305/1 والمستقصى 99/2.

13) رسائل 28 ص 333.

14) رسائل 28 ص 333.

«كلعقة لاعق» (1).

«مثل من خبر الدنيا كمثل قوم سفر» (2).

«إن العطيه على قدر النية» (3).

«كلاب عاوية وسباغ ضاريه» (4).

«سروح عاهه بواد وعث» (5).

«من أكثر اهجر» (6).

«رب بعيد أقرب من قريب» (7).

«الغريب من لم يكن له حبيب» (8).

«سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار» (9).

«المرأة ريحانة وليست بقهرمانة» (10).

«إياك وما يعتذر منه» (11).

«اتباع الكلب للضرغام يلوذ بمخالبه» (12).

«قلبت لابن عمك ظهر المجن» (13).

«اختطاف الذئب الأزل داميه المعزى الكسيرة» (14).


1) رسائل 29 ص 334.

2) رسالة 31 ص 342.

3) رسالة 31 ص 343.

4) رسالة 31 ص 343.

5) رسالة 31 ص 343.

6) رسالة 31 ص 345.

7) رسالة 31 ص 347.

8) رسالة 31 ص 347.

9) رسالة 31 ص 347. في مجمع الأمثال الرفيق قبل الطريق. 172/3.

10) رسالة 31 ص 347.

11) رسالة 33 ص 249.

12) رسالة 39 ص 353.

13) رسالة 40 ص 354 ذكره الميداني 101/2 رقم 2869.

14) رسالة 41 ص 354.

«ضح رویدا» (1).

«المتعلق بها كالواغل المدفع والنوط المذبذب» (2).

«وحسبك عارا أن تبيت ببطنه» (3).

«مستقبلين رياح الصيف تضربهم» (4).

«إنها خدعة الصبي عن اللبن في أول الفصال» (5).

«تقصر دونها الأنوق، ويحاذى بها العيوق» (6).

«الشر بالشر ملحق» (7).

لجمل اهلك، وشسع نعلك خير منك» (8).

«الدهر يومان : يوم لك ويوم عليك» (9).

«من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه» (10).

«من ضيعه الأقرب أتيح له الأبعد» (11).

«ما كل مفتون يعاتب» (12).

«ركبنا أعجاز الإبل» (13).

«ظهر في فلتات لسانه و صفحات وجهه» (14).


1) رسالة 41 ص 355، ذكره العسكري 6/2 وذكره الميداني 41/1 رقم 2205.

2) رسالة 44 ص 357.

3) رسالة 45 ص 359.

4) رسالة 64 ص 392.

5) رسالة 64 ص 393.

6) رسالة 65 ص 394 ورد في مجمع الأمثال 44/2.

7) رسالة 69 ص 397 في مجمع الأمثال (الشر للشر خلق) 366/1.

8) رسالة 71 ص398.

9) رسالة 72 ص 399 ذكره الميداني 453/2.

10) حكمة 6 ص 406 ذكره الميداني 453/2.

11) حكمة 14 ص 407، ذكره الميداني من ضاق عنه الأقرب أتاح اللّه له الأبعد 318/2 رقم (4119).

12) حكمة 15 ص 407.

13) حكمة 21 ص 408 ورد في الفائق 397/2-398.

14) حكمة 25 ص 408.

«امش بدائك ما مشى بك» (1).

«من جعل المراء ديدناً لم يصبح ليله» (2).

«من هاله ما بين يديه نكص على عقبيه» (3).

«من تردد في الريب وطئته سنابك الشياطين» (4).

«من استسلم لهلكه الدنيا والآخرة هلك» (5).

نفاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه» (6).

«من أطال الأمل أساء العلم»(7).

«يريد أن ينفعك فيضرك» (8).

«يقعد عنك أحوج ما تكون إليه» (9).

«يبيعك بالتافه» (10).

«مصادقة الكذاب كالسراب» (11).

«قدر الرجل على قدر همته» (12).

«المال مادة الشهوات» (13).

«اللسان سبع عقور إن خلي عنه عقر» (14).


1) حكمة 26 ص 409 ذكره العسكري في الجمهرة: 302/1.

2) حكمة 30 ص 410.

3) حكمة 30 ص 410.

4) حكمة 30 ص 410.

5) حكمة 30 ص 410.

6) حكمة 31 ص 411، ورد في مجمع الأمثال إن خيراً من الخير فاعله وغن شراً من الشر فاعله 58/1.

7) حكمة 35 ص 411 الميداني 454/2.

8) حكمة 37 ص 412.

9) حكمة 37 ص 412.

10) حكمة 37 ص 412. المستقصى في أمثال العرب: دار الكتب العربية - بيروت.

11) حكمة 37 ص 412.

12) حكمة 44 ص 414.

13) حكمة 55 ص 415 ذكره الميداني 455/2.

14) حكمة 57 ص 514.

«المرأة عقرب حلوه اللسبه» (1).

«الفضل للبادي» (2).

«الشفيع جناح الطالب» (3).

«أهل الدنيا كركب يساربهم، وهم نيام» (4).

«فقد الأحبة غربة» (5).

«فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها» (6).

«لا تستح من إعطاء القليل، فإن الحرمان أقل منه» (7).

«العفاف زينة الفقر» (8).

«إذا لم يكن ما تريد، فلا تبل كيف كنت» (9).

«لا يرى الجاهل إلا مفرطا أو مفرطا» (10).

«إذا تم العقل نقص الكلام» (11).

«الدهر يخلق الأبدان ويجدد الآمال» (12).

«معلم نفسه ومؤدبها أحق بالجلال» (13).

«نفس المرء خطاه إلى أجله» (14).


1) حكمة 58 ص 415.

2) حكمة 59 ص 416.

3) حكمة 60 ص 416.

4) حكمة 61 ص 416.

5) حكمة 62 ص 416.

6) حكمة 63 ص 426.

7) حكمة 64 ص 416.

8) حكمة 65 ص 416 ذكره الميداني 454/2 .

9) حكمة 66 ص 416.

10) حكمة 67 ص 416.

11) حكمة 68 ص 417 ذكره الميداني 455/2.

12) حكمة 69 ص 417.

13) حكمة 70 ص 417.

14) حكمة 71 ص 417 ذكره الميداني 455/2.

«لا حان حينك» (1).

«خذ الحكمة أنى كانت» (2).

«الحكمة ضالة المؤمن» (3).

«قيمة كل امرأ ما يحسنه» (4).

«أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك» (5).

«رأى الشيخ أحب إلي من جلد الغلام» (6).

«نوم على يقين خير من صلاة على شكك» (7).

«نحن النمرقة الوسطى» (8).

«مثل الدنيا كمثل الحية» (9).

«همج رعاع اتباع كل ناعق» (10).

«من ملك استأثر» (11).

«لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (12).

«قد أضاع الصبح لذي عينين» (13).

«كم من أكله تمنع أكلات» (14).


1) حكمة 74 ص 418.

2) حكمة 76 ص 418.

3) حكمة 77 ص 419 ذكره الميداني في مجمع الأمثال : 214/1.

4) حكمة 78 ص 419 ذكره الميداني 455/2.

5) حكمة 80 ص 419 ذكره الميداني 266/1 في مجمع الأمثال.

6) حكمة 83 ص 420 ذكره العسكري في الجمهرة 503/1 وذكره الميداني في 292/1.

7) حكمة 93 ص 422 ذكره الميداني 455/2.

8) حكمة 106 ص 425 أورد العسكري قول ثعلب (احمد بن يحيى): لا أعلم فيما روي في التوسط احسن من قول أمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) الجمهرة 20/1.

9) حكمة 115 ص 427.

10) حكمة 139 ص 433.

11) حكمة 152 ص 438 ذكره الميداني 32/2 والمستقصي 357/2.

12) حكمة 156 ص 438.

13) حكمة 160 ص 438 في مجمع الأمثال : قد بين الصبح لذي عينين 99/2.

14) حكمة 162 ص 439 أورد الميداني رب أكلة تمنع أكلات: 297/1.

«الناس أعداء ما جهلوا» (1).

«المودة قرابة مستفادة» (2).

«من لان لان عوده كثفت أغصانه» (3).

«باحتمال المؤَن يَجبُ السؤدد» (4).

«صاحب السلطان كراكب الأسد» (5).

«أحبب حبيبك هونا» (6).

«من بالغ في الخصومة أثم» (7).

«ينام الرجل عن الشكل ولا بنام عن الحرب» (8).

«الناس أبناء الدنيا ولا يلام الرجل على حب أمه» (9).

«ما زنی غیور قط» (10).

«ردوا الحجر من حيث جاء» (11).

«صواب الرأي بالدول يبقى ببقائها ويذهب بذهابها» (12).

«المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه» (13).

«الرغبة مفتاح النصب والحسد مطيّة التعب» (14).


1) حكمة 163 ص 439 ذكره العسكري 303/2 ذكره الميداني 455/2.

2) حكمة 202 ص 445.

3) حكمة 205 ص 445.

4) حكمة 215 ص 446.

5) حكمة 255 ص 462.

6) حكمة 260 ص 462، قال العسكري: (المثل لأمير المؤمنين علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، جمهرة الأمثال 183/1) وذكره الميداني 209/1.

7) حكمة 290 ص 468 الميداني 453/2.

8) حكمة 299 ص 470 الميداني 454/2.

9) حكمة 295 ص 469 الميداني 454/2.

10) حكمة 297، ص 470.

11) حكمة 295 ص 469 الميداني: 454/2.

12) حكمة 257 ص 462 الميداني 454/2.

13) حكمة 352 ص 475 الميداني 454/2.

14) حكمة 363 ص 482 الميداني 454/2.

«جعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه» (1).

«القلب مصحف البصر» (2).

«رب قول انفذ من صول» (3).

«المنيه ولا الدنيه» (4).

«التقى رئيس الأخلاق» (5).

«ثكلتك أمك (6)

«خير البلاد ما حملك» (7).

«كاد العفيف أن يكون ملكاً من الملائكة» (8).

«الولايات مضامير الرجال» (9).

«من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته» (10).


1) حكمة 367 ص 484.

2) حكمة 401 ص 490 الميداني 454/2.

3) حكمة 388 ص 487 ذكره العسكري 476/1. وذكره العسكري بهذا اللفظ أيضاً : (رب قول أشد من صول) 476/1، وذكره الميداني 454/1 والمستقصى 98/2.

4) حكمة 390 ص 488. ذكره العسكري 253/2، وذكره الميداني /303/2 رقم (4032).

5) حكمة 402 ص 490 الميداني 454/2.

6) حكمة 409 ص 491.

7) حكمة 434 ص 496، أورده الميداني 453/2.

8) حكمة 466 ص502.

9) 432 ص 496 ذكره الميداني في 453/2.

10) حكمة 440 ص 497 ذكره الميداني في 453.

الفصل الرابع: بلاغة نهج البلاغة

إشارة:

المبحث الأول: أصول البلاغة في النهج

ليس هناك كتاب في الأدب العربي أثار اهتمام البلغاء والأدباء كنهج البلاغة، فعندما ظهر للوجود «عدل «ناس» إليه - كما ذكر ابن الطقطقي في الآداب السلطانية (1).

فاستعان به كبار البلغاء والشعراء والأدباء حتى قبل أن يظهر إلى الوجود، فقد استلهم منه رائد البلاغة العربية الجاحظ، وغرف منه الكثير، ونشر الكثير من كلمات أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كتبه «البيان - الحيوان - المحاسن.. إلى آخره». وقد علق على إحدى كلمات أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهي : «قيمة كل امرئ ما يُحسن» قائلاً: فلو لم نقف من الكتاب - يقصد كتابه (البيان) إلا على هذه الكلمة لوجدناها شافية كافية مجزية مغنية، بل لوجدناها فاضلة الكفاية، وغير مقصرة عن الغاية، ثم قال واصفاً بلاغة عن أمير المؤمنين : «وأحسن الكلام ما كان قليله يُغنيك عن كثيره، ومعناه في ظاهر لفظه» (2).

وبقدر ما يحمل هذا القول من إبداع بلاغي طبع عليه الجاحظ بقدر ذلك يحمل آيات الاعتراف بالتلمذة على يد أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، نذكر هذه الحقيقة للذين أعطوا للجاحظ عنوان مؤسس علم البلاغة وقد نسوا أو تناسوا فضل أمير المؤمنين على بلاغة الجاحظ وغيره من البلغاء.

وبعد ظهور النهج صرف البلغاء وقتاً لشرح كلماته وتبيين مقاصده فكتب ابن أبي


1) ابن الطقطقي: الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية ص12.

2) البيان والتبيين: 85/2.

الحديد المعتزلي شرحاً مفصلاً للنهج مستوعباً معانيه مأخوذاً ببلاغته التي قال عنها : ولا يُبارى في البلاغة وحسبك أنه لم يدون لأحد من فصحاء الصحابة العشر ولا نصف العشر ما دون له، وكفاك في هذا الباب ما يقوله أبو عثمان الجاحظ في مدحه في كتاب البيان والتبيين وفي غيره من كتبه» (1).

وابن أبي الحديد هذا الأديب البليغ من المغرمين بأدب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وبسبب غرامه بهذا الكتاب قام بشرحه، ومقدمته للكتاب هي آية في الجمال والذوق الأدبي الرصين، أضف أنها من أروع ما قيل في أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ).

ويمكننا أن نتحسس ونستشعر ولعه وغرامه بأدب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، من تعليقاته ووقفاته الأدبية عند بعض الخطب والحكم.

فقد هام في وصفه لإحدى خطب الإمام قائلاً: من أراد أن يتعلم الفصاحة والبلاغة ويعرف فضل الكلام بعضه على بعض فليتأمل هذه الخطبة فإن نسبتها إلى كل فصيح من الكلام عدا كلام اللّه ورسوله نسبة الكواكب المنيرة الفلكية إلى الحجارة المظلمة الأرضية (2).

ومن الأدباء وأرباب علم البلاغة والفصاحة الذين هاموا في بلاغة أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، يحيى بن حمزة اليمني، حيث وصف أدب أمير المؤمنين : فإنه البحر الذي قد زخر عبابه والمثعنجر الذي لا يتقشّع ربابه فمن معنى كلامه ارتوى كل مصقع خطيب، وعلى منواله نسج كُلُّ واعظ بليغ، إذ كان (عَلَيهِ السَّلَامُ)، مَشْرَع الفصاحة وموردها، ومحطّ البلاغة ومَوْلدَها، وهيدب مزنها الساكِبَ ومتفجِّر وذقها الهاطل (3).

ثم يحلل الأبعاد البلاغية في كلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قائلاً : فإنه قد تفنن في أساليب الكلام، واستولى منه على بدائعه وغرائبه، وقد نبهنا على ذلك في شرحنا لكلامه في نهج البلاغة


1) ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة 22/1.

2) ابن أبي الحديد : 202/7.

3) الطراز : 165/1.

فأما الجزالة فمنها قوله لأصحابه : «تجهزوا رحمكم اللّه فقد نُودي فيكم بالرحيل، وأقلُّوا العرجة على الدنيا، وأخرجوا منها قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم ففيها اختبرتُم ولغيرها خُلقتم، فقدموا بعضاً يكن لكم قرضاً، ولا تُخلفوا كُلا، فيكون عليكم كلاً».

فانظر إلى هذا الكلام ما أجزله، وما أوضحه لبيان ما اشتمل عليه وتناوله.

وأما الرقة : فمنها قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «اللّهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالهم حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به».

وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في بعض مناجاته : «اللّهم صن وجهي باليسار ولا تبدل جاهي بالإقتار، فأفتن بحب من أعطاني، وأبلي ببغض من منعني وأنت من وراء ذلك كله وليّ الإعطاء والمنع، إنك على كل شيء قدير».

وله (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تعليم الحرف والوعظ وتذكير الآخرة من الفخامة والجزالة وفي الرقائق، في تعليم معالم الدين، وإرشاد الخلق إلى مكارم الأخلاق، كلام بالغ ووعظ زاجر، ما لا يوازيه كلام، ولا يُساوي نظمه وإن انتظم أي نظام.

ثم يقول : وإن كان المعنى رشيقاً كان اللفظ رقيقاً سهلاً كقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «فكأنكم بما قد أصبحتم فيه عن الدنيا لم يكن، وربما تصيرون إليه من الآخرة لم يزل».

ثم يضع كلام أمير المؤمنين بالمرتبة الثالثة من الإعجاز البلاغي بعد القرآن والسنة : ولنورد من كلامه أمثلة ثلاثة على مثال ما أوردناه من السنة النبوية والقرآن الكريم، لأنّ كلامه عليه مسحة وطلاوة من الكلام الإلهي، وفيه عبقة ونفحة من الكلام النبوي.

وبعد ذلك يعتب على الأدباء والبلغاء الذين لم يستفيدوا من كلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومن عرف كلام الفصحاء في منظومهم، ومنثورهم، ومقامات البلغاء في خُطبهم ومواعظهم بعده (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى يومنا هذا غير كلام اللّه وكلام رسوله، علم قطعاً لا شك فيه أنهم قد أسَفُوا في البلاغة وحلق، وقصروا في الفصاحة وسبق،

والعجب من علماء البيان والجماهير من حذاق المعاني حيث عولوا في أودية البلاغة، وأحكام الفصاحة بعد كلام اللّه تعالى وكلام رسوله على دواوين العرب، وكلماتهم في خطبهم، وأمثالهم، وأعرضوا عن كلامه مع علمهم بأنه الغاية التي لا رتبة فوقها، ومنتهى كل مطلب، وغاية كل مقصد في جميع ما يطلبونه من الاستعارة والمعاني الدقيقة اللطيفة، ولقد أثر عن فارس البلاغة وأميرها أبي عثمان الجاحظ أنه قال : ما قرع مسامعي كلام بعد كلام اللّه وكلام رسوله إلا عارضته إلا كلمات لأمير المؤمنين (كرم اللّه وجهه) فما قدرت على معارضتها وهي قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «ما هلك امرء عرف قدره»، وقوله : «من عرف نفسه عرف ربه»، وقوله : «المرء عدو ما جهل»، ومثل قوله : «استغن ممن شئت تكُن نظيره، واحسن إلى من شئت تكُن أميره واحتج إلى من شئت تكن أسيره».

فانظر إلى إنصاف الجاحظ فيما قاله، وما ذاك إلا أنه خرق قرطاس سمعه ببلاغته، وحير فهمه لما اشتمل عليه من إعجازه وفصاحته، فإذا كان هذا حال الجاحظ وله في البلاغة اليد البيضاء فكيف حال غيره.

وبعد أن يذكر جملة من كلمات وأقوال أمير المؤمنين يعلق قائلاً :

إن كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذا أمعن فيه الناظر بالتفكير وبحث عن أسراره وغرائبه التقى غرير تحقق يقيناً وعرف قطعاً، أنه كلام من استولى على علم البلاغة بأسره وأحرزه بحذافيره، وأنه ظهر من مشكاة اتقدت فيها مصابيح الحكمة، فأنار على الخليقة ضياؤها وجادَهم وابلها وهطلت عليهم سماؤها.

ثم يستشهد بكلام أمير المؤمنين عن بلاغته : وعن هذا قال أمير المؤمنين في بعض كلامه : «نحن أمراء الكلام، وفينا تشبثت عُروقه، وعلينا تهدلت أغصانه» (1).

هذا رأي من سبق من علماء البلاغة، أما رأي المعاصرين فليس بأقل من رأي الأقدمين في الإشادة بكلام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

يقول سيد نوفل : وكان علي كذلك من أنصار السهولة فعرف البلاغة أنها إيضاح


1) الطراز : 165/1.

الملتبس بأسهل عبارة، كما كان يفخر بالفصاحة ويعدها من خصائص قريش، وروى عنه قوله : «ما رأيتُ بليغاً قط إلا وله في القول إيجاز وفي المعاني إطالة، فالبليغ عنده ما بعد مراعاة السهولة هو الوضوح الذي يضع كثير المعاني في قليل الألفاظ، ووصفها بالإيجاز يتمشى مع الاتجاه القديم الذي غلب عليها في الجاهلية وصدر الإسلام، وإن كان القرآن لا ريب قد مهد بلا إطناب وجعل الناس يقدرون أثره في تقرير المعاني وإيضاحها (1).

ويؤكد محمد طاهر درويش القول نفسه واصفاً خطب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بـ : سماحة في لفظه تشبه سماحة نفسه، وسهولة في عباراته تُناسب سهولة طبيعته وسمو في غرضه يُشاكل سمو خلقه، وأسلوب زاده حسناً ووقعاً، فالسجع والازدواج والطباق واستواء الفواصل وتوازن الجمل والإيقاع الموسيقي ومحاكاة القرآن الكريم (2).

فبلاغة الإمام هي فنٌّ وذوقٌ ينسجمان مع كل عصر وزمن، فهي قد تعدت الطريقة الكلاسيكية وقفزت على المراحل الزمنية حتى عد البلغاء أدبه متماشياً مع كل عصر يقول محمد طاهر درويش عن أدبه : أول من عالج الفنون الأدبية معالجة فنية، فخرج عن سنة الإبلاغ ومحض الأداء إلى صناعة التعبير وفن الأداء، فاستقام له أسلوب مطبوع مصنوع ظهرت فيه آثار دراسة القرآن واقتفاء نهجه وسياقه، وقد أخذ من فحولة البداوة وصقل الحضارة.

ثم يقول : واشتمال نهج البلاغة على جانب مدسوس عليه لا يحول دون اشتماله على جانب كبير فصح نسبته إليه، ويتفق مع أسلوبه، ويدل بما فيه من أخلاق ومزاج لأن طابع شخصية الإمام علي يطل من ثنايا السطور ويوحي إليك إنك تسمع علياً دون سواه (3).

فقد امتاز الإمام بأسلوبه البلاغي الخاص به وبطريقته في صناعة العبارة والجملة،


1) سيد نوفل : البلاغة العربية في دور نشأتها ص 64 منشورات النهضة المصرية سنة 1948.

2) الخطبة في العصر الإسلامي: 34/1.

3) المرجع نفسه.

فأصبح أدبه متفرداً ذا خصائص معينة لا يشابهه أحد من البلغاء، فكان من السهل أن نُميّز كلامه عن بقية الكلم.

لقد تجاوزت بلاغة الإمام ألف وأربعمائة عام فأصبحت منهلاً للأدباء والبلغاء تى في العصور المتأخرة، ذلك لأن بلاغته تضمنت القواعد والأسس التي يستمد منها البلغاء والأدباء أقوالهم ونصوصهم. يُذكر في هذا الجانب ما كتبه محي الدين رضا في كتابه بلاغة العرب في القرن العشرين، ففي هذا الكتاب جمع روائع من أدب هذا القرن ووضعها أمام أرباب العلم والناشئين في الأدب لكي يقتفوا آثار أولئك الأدباء في كتاباتهم وبلاغتهم من أمثال جبران خليل جبران ومخائيل نعيمة، لكنه وضع اسم أمير المؤمنين في طليعة من يمكن الركون إلى بلاغته والاستفادة منها والتعلم من معينها.

فبعد أن يوضح المؤلف غايته من الكتاب يقول : يهمني أن أقدم هذا الكتاب لكل متعلم يود أن يكون كاتباً بليغاً ليتخذ هذه الأساليب الطريفة إماماً له يأتم بها ويجتهد أن يحاكيها أسلوباً وتوقيعاً.. ثم يقول : لا أنكر أن بعض رجال الأدب العربي سبق لهم أن ساروا على هذه الأساليب وأخص منهم بالذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فمن ذا الذي يقرأ رسالة من رسائله أو خطبة من خُطبه ولا يدهش لجمال أسلوبه البياني (1).

وهذا شاهد آخر دال على أن نهج البلاغة كتاب أزلي يفيض شذاه في كل حين.

منبع بلاغة الإمام أمير المؤمنين السلام (عَلَيهِ السَّلَامُ)

بلاغة الإمام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) هي نتاج شخصيته المتميزة التي سامقت في مدارج الكمال في مختلف الأبعاد، ومنه البعد البلاغي. فالشجاعة في ميادين الوغى لا بد وأن تكتمل بشجاعة الكلمة وجرأة البيان.

فالبلاغة هي علم وجرأة، فلا العلم وحده يجعل الإنسان بليغاً ولا الجرأة وحدها تجعل الإنسان بليغاً، بل تطير البلاغة بالجناحين معاً.

وقد امتلك أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الأمرين، فهو في العلم لا يدانيه أحد حتى قال فيه


1) مقدمة كتاب بلاغة العرب في القرن العشرين.

رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : «أنا مدينة العلم وعلي بابها، وفي الجرأة هو الشجاع الذي ما انهزم في حياته قط، والشجاعة خصلة في ذات الإنسان جوهرها رفعة النفس وعلوّ الهمة، ومظهرها جرأة المواقف، وشجاعة الجنان.

وإذا ما أتيح لإنسان كمال العلم والشجاعة فإن بلاغته ستكون بالمستوى المطلوب أيضاً.

من هذا المدخل ندخل في دراسة بلاغة الإمام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فبلاغته معلم من معالم شخصيته، فكلما بلغت تلك الشخصية درجة الكمال فإن بلاغته كانت بمستوى شخصيته، لأنها بلاغة مستمدة من علم يستقي معينه من علم رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) ومن كينونة جبلت على الشجاعة والإقدام.

جمالية البلاغة

أكثر من درس بلاغة النهج سعى إلى تطبيق القواعد البلاغية التي ذكرها أرباب البلاغة على مدار التاريخ على ما ورد في نهج البلاغة من صور بلاغية وأساليب بيانية، وهو أسلوب لا يمت بالبلاغة بأية صلة لأنه سيفقد أمرين مهمين :

الأمر الأول : سيفقد جمالية النهج التي لا تظهر للقارئ أو السامع إلا عندما ينصب النص أمامه في قالب واحد وكل متكامل، وليس أجزاء ومفردات.

فالبلاغة القديمة تتعامل مع النص بصورة مجزءة، وتلحظ المفردات والكلمات ولا تتعامل مع النص كوحدة واحدة، فيفقد النص روعته وجماليته.

أما الأمر الثاني : الذي سيخسره المنهج الكلاسيكي في دراسة البلاغة هو حرمانه من القواعد والأساليب البلاغية التي تتضمنها نصوص النهج، فأساليبه تفوق ما ذكره الأقدمون من أساليب بلاغية، ومن يريد اكتشاف هذه الأساليب فعليه أن يبدأ بنهج البلاغة وليس بالقواعد البلاغية، ومن ثم يستخرج منها الصور البلاغية الرائعة.

وتتجلى جمالية نهج البلاغة في ألفاظه الفصيحة العذبة، وفي نظمه المحكم، ودلالته على المعنى.

أما فصاحة ألفاظه، فمظهره سهولة جريانها على اللسان وخفة وقعها على

السمع، كما وأن الذوق السليم يألفها ولا يجد صعوبة في إدراكها.

وأما أحكام نظمه فبأن تقع كل كلمة فيه موقعها اللائق بها بحيث تأتي كلماته متناسبة يأخذ بعضها برقاب بعض، فلا يمكنك أن تضع يدك على كلمة وتقول : ليت هذه الكلمة تقدمت على تلك الكلمة أو تأخرت عنها.

وأما انتظام دلالته فينعكس سريعاً عندما يطرق اللفظ سمع الإنسان فيخطر معناه في قلبه وهو يتحقق بإخراج المعاني في قوالب جميلة محببة إلى النفس كالتشبيه والاستعارة والكناية المصحوبة بقرائن تجعل قصد المتكلم قريباً من فهم السامعين.

أما دلالة الألفاظ على المعنى فهي وافية لأنها تؤدي صور المعاني التي يقصد المتكلم البليغ إفادتها للمخاطب على وجه أكمل.

وقد أخذت بلاغة النهج بجميع تلك الأضلاع التي تتكون منها جمالية البلاغة.

وهذا ما يميّز بلاغة النهج عن النصوص البلاغية الأخرى فبالإضافة إلى ما ذكرنا بأن مصدر هذه البلاغة هو أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) المتصف بالصفات العالية، فكلما واجهنا نص من نصوص نهج البلاغة واجهتنا شخصية الإمام حيث نتحسس وجوده من خلال تلك الكلمات التي قالها قبل عدة قرون وهي لا زالت حية نابضة حتى يومنا هذا. ذلك لأنها تخاطب العواطف البشرية والوجدان الإنساني والعقل الناضج، وهذه الأمور لا تتغير بتغير الزمان والمكان.

إن أهم أسباب جمالية البلاغة عند أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنه تكلم بما كان يجب عليه الكلام في وقت الكلام، إذ اتصف الظرف الذي عاشه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالاضطرابات والصراعات وبكثرة الأعداء وبالتناقضات الاجتماعية الكثيرة، لذا جاء خطابه متناسباً وذلك العصر. فقد جاء كلامه متضمناً للعنصر الفكري ممزوجاً بالعنصر العاطفي مزجاً عادلاً. فكان الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ)، كالصيدلاني الذي يقوم بتركيب عقار من مواد يجمعها بأحجام ومقادير متناسبة.

كان الإمام في خطاباته يمزج الفكر بمقدار يناسبه من العاطفة ليأتي خطابه مؤثراً فاعلاً سريع التأثير فقد كانت ظروفه (عَلَيهِ السَّلَامُ) تفرض عليه نمطاً خاصاً من البلاغة. فالصراعات الطويلة والحروب المديدة بحاجة إلى خطاب خاص قادر على التعبئة

والانحرافات الفكرية في الأمة.

كما وأن كثرة الأعداء وفتح المواجهة الكلامية معهم بحاجة إلى خطاب يرتكز على المحاججة والأدلة القاطعة، وهذه من معالم البلاغة عند أمير المؤمنين ومن خصائصها التي لا يمكن استيعابها بالمنهج القديم، المنهج الذي يتوخى تطبيق القواعد البلاغية على النصوص فتجد الشدّة في أعلى صورها في خطابه السياسي مع الأعداء لكنها شدة يشوبها جمال الكلمة موشحة برداء جميل من البلاغة، فقد وصف المحكمين قائلاً :

جفاة طغام أقزام، جمعوا مِنْ كُلِّ أوب وتلقطوا منْ كُلِّ شوب.

ويلحظ في بلاغة الإمام استخدامه للعبارات المضادة لتكشف عن مدى ما بلغه المجتمع من تناقض وصراعات بحيث يصبح الناس فيه بين أسود وأبيض وليس بينهما لون آخر.

فقد دخل الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) على العلاء بن زياد الحارثي وهو من أصحابه يعوده فلما رأى سعة داره قال :

ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ؟ أنت إليها في الآخرة كنت أحوج وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف وتصل فيها الرَّحِم وتُطلع منها الحقوق مطالعها، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة.

فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد قال : وماله ؟ قال : لبس العباءة وتخلّى من الدنيا. قال : عَلَيَّ به فلما جاء قال :

يا عدي نفسه لقد استهام بك الخبيث، أما رحمت أهلكَ وَوَلَدَك، أثرى اللّه أحل لك الطيبات وهو يكْرَهُ أن تأخُذَها ؟ أنت أهون على اللّه من ذلك.

قال : يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك وجُشوبة مأكلك قال :

ويحك إنِّي لَسْتُ كأنت إن اللّه تعالى فرض على أئمة الحقِّ أن يُقَدَّروا أنفُسَهُمُ بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره (1).


1) باب الخطب 200.

ويمكن ملاحظة الأبيض والأسود في مجتمع واحد، في بلد واحد في بيت واحد وبين أخ وأخ وفي لحظة واحدة يتغير موقف الإمام من تأنيب لصاحب تلك الدار الوسيعة الذي أصبح همه الدنيا، ومن تأنيب لمن ترك الدنيا وترهبن. هكذا كان حال المجتمع في عهد الإمام فكان عليه أن يخاطب المجتمع بقسميه الذي فرط أو أفرط في وقت واحد. فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هلك في رجلان : محبٌّ غال، ومبغض قال (1).

وقد سمع رجلاً من الخوارج يتهجد ويقرأ فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : نوم على يقين خير من صلاة في شك (2).

وقال عن الدنيا والآخرة : «إنّ الدنيا والآخرة عدوان متفاوتان وسبيلان مختلفان، فمن أحب الدنيا وتولاها أبغض الآخرة وعاداها، وهما بمنزلة المشرق والمغرب (3).

وأصبح هذا التضاد هو ديدن المجتمع وديدن كل فرد تضاد حتى في حياته، وقد انعكس ذلك في كلام أمير المؤمنين لأنه السبيل لإيقاظه وإنقاذه من الصراع الداخلي وذلك بتذكيره وتوعيته بهذا الصراع. فما أروع قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ):

إذا كُنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى (4).

فلا نهاية لهذا الصراع إلا الموت حيث بمجيئه سينتهي كل شيء.

ومن صور التضاد التي عزف عليها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) التكبر: ما لابن آدم والفخر أوله نطفة وآخره جيفة لا يرزق نفسه، ولا يدفع حتفه.

ومن صور التضاد ؛ الاعتماد على الحسب وترك العمل بحجة المكانة الاجتماعية.. ذكرهم أمير المؤمنين من أبطأ به عمله لم يسرع به حسبه (5).

ومن صوره أيضاً : «ما أضمر أحد شيئاً إلا وظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه» (6).


1) باب الحكم: 113.

2) باب الحكم 93.

3) باب الخطب 100.

4) باب الحكم : 28.

5) باب الحكم: 22.

6) باب الحكم : 25.

فقد فرض هذا الواقع الاجتماعي نمطاً من البلاغة لا نجد لها مثيلاً في أدبيات الآخرين، وهذا هو سر خلود نهج البلاغة، فهو كتاب حي لأنه يستخرج من أعماق الإنسان ما يختلج بداخله، فإذا بنا نشاهد بشراً يتحركون أمامنا : يبغضون، يتصارعون، ويتحاورون.

فالكلمات في نهج البلاغة تتحرك كبشر، والحروف تتصارع كما تتصارع الجيوش. ونجم عن تفاعل كلمات الإمام بالواقع المعاش خصائص فريدة لنهج البلاغة أهمها قوة الإيقاع وانسيابية العبارات، وحركية الألفاظ، وحيوية الكلمات، وإنسانية التعبير والنزعة العلمية.

أولاً: الإيقاع الفني

يستمد الشعر جماله من القافية، فكلما كان إيقاعها رخيماً بديعاً كان الشعر أقوى، وإذا استخدم الإيقاع في النثر بطريقة صحيحة وليس بطريقة سقيمة فإنه سيضفي عليه جمالاً آخر فيجمع بين جمال المعنى وجمال الإيقاع.

وكما أن الإيقاع من خصائص القرآن الكريم، كذلك فهو من خصائص الخطاب العلوي الذي يستمد معانيه وأساليبه من القرآن الكريم نفسه.

وسيساهم الإيقاع في تصوير الواقعة، وتقريب المفاهيم إلى الأذهان.

يقول الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «الدنيا تغرُّ وتضرُّ و تمرُّ» (1)فإيقاع الكلمات الثلاث كاف في تقريب مفهوم الدنيا إلى الأذهان. فمن إيقاع هذه الكلمات نسمع صوت السقوط والانهيارات المتتالية.. تغرُّ.. تضر.. تمر وبما لا تستطيع مئات الكلمات من أن تصور لنا المعنى الذي صورته لنا هذه الكلمات الثلاثة بإيقاعاتها المتعاقبة.

يقول الإمام أيضاً : «ضع فخرك واحطط كبرك، واذكر قبرك» (2)نحس من إيقاع حرف الكاف صعود الشيء إلى فوق ثم سقوطه إلى الأسفل وهو ما يتناسب وهذه الكلمات : فخرك، كبرك، قبرك.

وقوة استخدام العنصر الإيقاعي يتوقف على المتكلم وقدرته على التلاعب


1) باب الحكم : 407.

2) باب الحكم: 286.

بالحروف والكلمات.

فالرجل البليغ كالمهندس الذي يضع الأشياء في أماكنها فيصنع منها الجدران والأبواب والسقوف. لننظر إلى ما قاله الإمام : «طوحت بكُم الدار، واحتبلكم المقدار... أخفاء الهام، سفهاء الأحلام.. بجراً ضراً».

ثانياً: الانسيابية :

الأدب هو كالماء الزلال الذي يسيل متدفقاً بلا توقف ليروي الظمآن بلاغة النهج هكذا في تدفقه، فهو يخرج منساباً في الهواء الطلق كشعاع الضوء، وكالنسيم الذي تحس بوجوده عندما يقتحم حياتك فيحيلها إلى ربيع دائم.

يقول الإمام في الموعظة : «أحي قلبك بالموعظة وأمته بالزهادة وقوة باليقين ونوّره بالحكمة، وذلله بذكر الموت، وقرّره بالفناء وبصره فجائع الدنيا، وحذره صولة الدهر، وفحش تقلب الليالي والأيام..».

هكذا تحس بانسيابية الموعظة ودخوله إلى القلب ثم تطفح من جانب يقيناً ومن جانب نوراً وتبصرة. نحس بأن الكلمات تسير منسابة بحركة متوازنة لا تتعرج أثناء الطريق ولا تميل عن الجادة المرسومة لها.

ونشعر بانسياب الخيل والجنود دون أن نسمع لهم صوتاً من هذا النص : «يا أحنف : كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ولا قعقعة لجم ولا حمحمة خيل يُثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام» (1)إحساس بأن شيئاً ينساب ويتدفق بلا ضجيج ولا صريخ ولا أصوات إنه صوت انسياب الجنود والخيول الذي نستشعره من طيات الكلمات.

ثالثاً: الحركية

نلمس في كلمات الإمام حركة ذاتية وانطلاقة في مسارات محددة موجهة مسبقاً. ففي طيات كلماته تتدفق حرارة وطاقة وحركة دائمة كحركة الذبذبات في


1) باب الحكم : 128.

الحلقات الموجية.

لنقف عند هذا النص : «فقمت بالأمر حين فشلوا وتطلعت حين تقبعوا، ونطقت حين تعتعوا ومضيت بنور اللّه حين وقفوا، وكنت أخفضهم صوتاً وأعلاهم فوتاً فَطِرْتُ بعنانها واستبددت برهانها كالجبل لا تحركه القواصف ولا تُزيله العواصف، لم يكن لأحد في مهمز، ولا لقائل في مغمز» (1).

كأننا أمام صورة متحركة متفجرة بالحيوية والحركية، وقوف في مقابله خنوع تسمع تعتعته، هكذا تشارك الحركة التي ترسمها الكلمات في إضافة أبعاد للمعنى المقصود، وهذه هي قمة البلاغة عندما يصبح للكلمات أرجل تتحرك فتحس بحركتها، بقيامها وقعودها وسجودها.

ولنقف وقفة تأمل عند عبارته الخالدة : «وأنتم والساعة في قرن» (2).

تصوير رائع لحالة الحركة القلقة القائمة في قمة القرن، فسرعان ما يتساقط الموجود عليه لأنه مكان قلق متحرك،.. وأنتم والساعة في قرن.. أي بليغ هذا الذي استطاع أن يُقرب لنا يوم الحساب بهذا الشكل الرائع.. إنها ليست الكلمات التي تتحدث والتي تروي لنا قصة الحياة، بل الصور هي التي تنطق، صور صنعتها تلك الكلمات وتلمس أيضاً دوران الدنيا بالإنسان وقذفها له هنا وهناك من هذه الكلمات :

«هيهات من وطئ دحضك زلق ومن ركب لججك غَرِق ومن أزور عن حبالك وفق» (3)فهذا المتعلق بالدنيا الذي جعل كل همه أن يصبوا إليها مرة نشاهده ينزلق وأخرى نراه يغرق مثله مثل الذي نزل إلى طراد فانزلقت رجله عند ما وطئته فيأخذه الطراد ليرمي به إلى عرض البحر.. هذه الصور يمكننا أن نتخيلها من تلك الكلمات.

رابعاً: الحيوية كل شيء في أدب نهج البلاغة هو حي ينبض بالحياة يتدفق الدم في شرايينه،


1) الخطب : 37.

2) الحكم: 232.

3) الرسائل: 45.

وحتى الجماد والصخور هي كائنات حية فكيف بالأحياء وهي بالطبع تتفجر بالحيوية.

عندما يصف لنا أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الأرض والسموات وما فيها من كائنات يقول : «ألا وإن الأرض التي تحملكم والسماء التي تظلكم مطيعتان لربكم وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجعاً لكم ولا زلفة إليكم ولا لخير ترجوانه منكم، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا، وأقيمتا على حدود مصالحكم فأقامتا»(1).

فالأرض كائن حي ؛ يأتمر بالأوامر يسدي للبشرية الخدمة تلو الخدمة.

والسموات أيضاً كائن حي. يأتمر بالأوامر وهو يقدم للبشرية الخدمات الكثيرة.

أما الدنيا ؛ بالرغم من أنها تختلف عن الأرض والسموات من حيث أنها ليست بمادة ملموسة، إلا أنها تصبح كائناً حياً تتحرك تسمع وترى ويتمنى الإمام أن يقيم عليها حدود اللّه على ما ارتكبته من خطايا وذنوب بحق البشرية. يخاطب الإمام الدنيا : «واللّه لو كنت شخصاً مرئياً وقالباً حسياً لأقمتُ عليك حدود اللّه في عباد غررتهم بالأماني وأمم ألقيتهم في المهاوي»(2).

فكل شيء في نهج البلاغة وهو ينبض بالحياة.. الإنسان والحيوان.. الشجر.. والحجر.

ففي نهج البلاغة يتعلم الإنسان أسلوب الحياة، كيف يعيش وكيف يدرأ عن نفسه المخاطر؟.

وحتى الموتى في نهج البلاغة يتنفسون ويسمعون فهم أحياء : كان أمير المؤمنين يحدث قتلى الخوارج عندما مر بهم يوم النهروان : «بؤساً لكم لقد ضركم مَنْ غرّكم»(3).

وعند رجوعه من صفين مر بظاهر الكوفة حيث القبور فأخذ يُكلَّم الموتى: «يا أهل الديار الموحشة والمحال المقفرة والقبور المظلمة، يا أهل التُربة، يا أهل الغُربة (يا أهل الوحدة) يا أهل الوَحْشَة، أنتم لنا فَرَط سابق، ونحن لكم تبع لاحق، أما الدور فقد


1) باب الخطب : 143.

2) باب الرسائل: 45.

3) الخطب 315.

سكنت وأمَّا الأزواج فقد نُكِحَت وأما الأموال فقد قسمت هذا خَبَرُ ما عندنا فما خبرما عندكم».

ثم التفت إلى أصحابه فقال: «أما لو أذن لَهُم في الكلامَ لأَخَبَرُوكم أنّ خير الزادِ التقوى»(1).

كان يتحدث إلى الدنيا كأنه يتحدث إلى إنسان ماثل أمامه :

«يا دنيا يا دنيا : إليك عني، أبي تعرضت أم إلي تشوقت لا حان حينك هيهات غري غيري، لا حاجة لي فيك قد طلقتك ثلاثاً لا رجعة فيها فعيشك قصير وخطرك يسير، وأملك حقير» (2).

خامساً: الإنسانية.

نلمس في نهج البلاغة الروح الإنسانية طافحة في كل كلمة من خُطب ورسائل أمير المؤمنين، فبين طيات الكلمات نسمع نبضات قلب الإمام وهو يتوجع لما يجري على بني البشر.

عندما يكتب لولاته، تتفجر العواطف الإنسانية الجياشة من كلماته :

«فأنصفوا الناس من أنفسكم واصبروا الحوائجكم، فإنكم خزان الرعية ووكلاء الأمة وسفراء الأئمة» (3).

ثم إنه يُوصي مالك الأشتر أول ما يُوصيه بالفقراء الذين فقدوا كل شيء إلا الحياة والإنسانية. فيطلب منه :

«ثم اللّه اللّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين وأهل البؤس والزمني، فإن في هذه الطبقة قانعاً ومعتراً واحفظ للّه ما استحفظك من حقه»(4).

وشعوره الإنساني يسع حتى غير المسلمين : فيقول لواليه مالك الأشتر :


1) باب الحكم 125.

2) الخطب 75.

3) الرسائل: 51.

4) الرسائل: 53.

إن (الناس) صنفان : «إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق».

بل يسع حتى المذنبين منهم :

«يفرط منهم الزلل، وتعرض لهم العلل وتؤتى على أيديهم في العمد والخطأ فأعطهم من عفوك وصفحك مثلَ الذي تحب وترضى أن يعطيك اللّه من عفوه وصفحه» (1).

فصحيح إنه إنسان خاطئ ويستحق العقوبة إلا أنه إنسان خلقه اللّه في هذه الحياة ليعيش ويطيع ربه، لكنه عصاه بدلاً من الطاعة، فكان لا بد من التعامل معه بإحسان.

وأروع ما سجله الأدب من قطع بليغة مملوءة بالروح الإنسانية الجياشة هو ما ورد في نهج البلاغة :

«ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مُصَفّى هذا العَسَلِ، ولباب هذا القمح، ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن يغلبني هواي، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز أو اليمامة مَنْ لا طمعَ َلهُ في القُرْص، ولا عَهْدَ لَهُ بالشبع، أو أبيت مبطاناً وَحَولي بُطون غرثى، وأكباد حرى، أو أكون كما قال القائل :

وحسبك داءً أن تبيت ببطنة*** وحولك أكباد تحن إلى القد

أ أقنع من نفسي بأن يُقال هذا أمير المؤمنين ولا أشاركَهُم في مكاره الدهر أو أكونَ أسوَةٌ لهم في جشوبَةِ العيش، فما خُلِقْتُ لَيَشْغَلَني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطةِ هَمَّها عَلَفْها، أو المُرسَلَةِ شُغلها تقممها، تكترسُ مِنْ أعلافها، وتلهو عَمَّا يُراد بها» (2).

لنعيد قراءة النص ونتأمل ما بين ضلوع الأحرف والكلمات، كم من عواطف جياشة تختزنها تلك الكلمات الرائعة، إنها الروح الإنسانية المتدفقة في كل عبارة وكلمة من نهج البلاغة حتى مع أعدائه، فقد سمع قوماً من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين فقال لهم : إني أكره لكم أن تكونوا سبابين، ولكنكم لو وصفتم


1) الرسائل: 53.

2) الرسائل: 45.

أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول، وأبلغ في العُذر (1).

سادساً: النزعة العلمية

نهج البلاغة موسوعة متكاملة فيها كل العلوم. يجد فيها الباحث حتى أدق العلوم، كعلم الكلام والفلسفة والفضاء وعلم وظائف الأعضاء وما شابه ذلك.

والبليغ هو الذي يتمكن من عرض هذه العلوم بأسلوب أدبي رقيق لأن هذه العلوم طبيعتها جافة، وأصعب شيء أن تعرض بطريقة أدبية مؤثرة، لكن لا يصعب ذلك على أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الذي قال عن نفسه : «نحن أمراء الكلام..» وهذا ما نجده حقيقة ماثلة في خطبه وكلماته في النهج حيث سرد لنا أدق المسائل العلمية بطريقة بليغة تبهج النفس وتريح العقل.

فيقول عن بدائع خلق اللّه للإنسان : «اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم ويتكلم بلحم ويسمع بعظم ويتنفس من خرم».

ويقدم لنا النصيحة الطبية بأسلوب بليغ رائع : «أمشي بدائك ما مشى بك».

وفي مجال الوقاية يقول : «توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره فإنه يفعل في الأبدان كفعله بالأشجار أوله يُحرق وآخره يورق».

ثم يذكر لنا حقائق علمية في مجالات مختلفة من العلوم البشرية : «مَن لان عوده كثفت أغصانه».

ولعل أدق كل العلوم هي العلوم المرتبطة بالمعارف الإلهية، وهذه أيضاً استخدم فيها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) البلاغة. يقول عن معرفة اللّه :

«عرفت اللّه بفسخ العزائم وحل العقود ونقض الهمم»، هكذا وبهذه البساطة التي يستطيع أن يدركها حتى البسطاء من الناس.

وهكذا فالإمام يعرض أعقد العلوم بأسلوب جميل شيّق، فيصف لنا التوحيد:

«ما وحده من كيفه، ولا حقيقته أصاب مَنْ مَثْلَهُ ولا إياه عنى من شبهه ولا صمده من أشار إليه وتوهمه، كُلّ معروف بنفسه مصنوع، وكُلُّ قائم في سواه معلول، فاعِلُ


1) الخطب: 197.

لا باضطراب آلة، مقدر لا بجول فكرة غني لا باستفادة لا تصحبه الأوقات ولا ترفده الأدوات سبق الأوقات كونه والعدم وجوده» (1).

وهكذا فالإمام يعرض أعقد العلوم بأسلوب جميل شيق يستطيع بواسطته إدخال هذه العلوم حتى إلى القلوب القاسية المتحجرة.

الأساليب الفنية

لم يسلك أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في خطبه ورسائله أسلوباً واحداً، إذ ليس من البلاغة السير على أسلوب واحد، فكان يغير طريقته في الكلام حسب الواقعة والحاجة، وأهم الأساليب الفنية التي طرقها أمير المؤمنين :

1- أسلوب الوصف.

2- الحوار.

3- التحليل.

4 - الدعاء.

5 – التعليق.

أولاً: أسلوب الوصف

الوصف الموزون : هو صفة هذا الأسلوب في نهج البلاغة، فالوصف يجب أن يكون بقدر اقتضاء الحاجة فإذا زاد عن حده خرج من دائرة البلاغة، وإذا قل لم يعط النتيجة المتوخاة منه.

وقد برع أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الوصف :

وصف رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : «طبيب به دوار بطبه قد أحكم مراهمه وأحمى مواسمه يضع ذلك حيث الحاجة إليه في قلوب عمي وآذان صم وألسنة بكم متتبع بدوائه مواضع الغفلة ومواطن الحيرة» (2).

ووصف أصحاب رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏): «لقد رأيت أصحاب محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فما


1) باب الخطب (232) 69/13.

2) باب الخطب : (107) 183/7.

أرى أحداً منكم يشبههم، لقد كانوا يصبحون شُعثاً غُبراً وقد باتوا سُجداً وقياماً، يُراوِحون بين جباههم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كان بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر اللّه هَمَلت أعينهم حتى تبل جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر في يوم الريح العاصف خوفاً من العقاب ورجاء للثواب» (1).

ووصف الشهداء من أصحابه : «أين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية وأبرِدَ برؤسهم إلى الفجرة».

ووصف المتقين: «غضُّوا أبصارَهُم عَمَّا حَرَّمَ اللّه عليهم ووقَفُوا أسماعهم على العلم النافع لهُم، نزلت أنفسهُمْ مِنهُم في البلاءِ كالتي نزلت في الرخاء، ولولا الأجل الذي كتب اللّه لهُم لم تستقِرّ أرواحُهُم في أجسادهم طرفة عين شوقاً إلى الثواب، وخوفاً من العقاب، عظم الخالق في أنفسهم فصَغر ما دونَهُ في أعينهم» (2).

وبالمقابل وصف المنافقين: «حَسَدَةُ الرَّخاءِ، مؤكدوا البلاء ومُقنَطُوا الرجاء، لهم بكل طريق صريع، وإلى كُلِّ قلب شفيع، ولكُلِّ شجو دموع، يتقارضون الثناءَ، ويتراقبون الجزاء، إن سألوا الحَفُوا، وإن عَدَلُواْ كشفُوا، وإن حَكَموا أسرفوا، قد أعَدُّوا لكل حق باطلاً، ولكل قائم مائِلاً، ولكل حي قاتلاً ولكل باب مفتاحاً، ولكل كيلمصباحاً، يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا أسواقهُم ويُنفِقُوا به أعلاقهم» (3).

ولم يكتف بوصف الإنسان بل وصف الحيوانات، وصف الطاووس والنملة والجرادة بأدق وصف.

ولم يكتف بوصف الأحياء بل وصف الأموات أيضاً :

«فكفى واعظاً بموتى عاينتموهم حُمِلوا إلى قبورهم غير راكبين، وأنزلوا فيها غير نازلين كأنهم لم يكونوا للدنيا عُمَّاراً، وكان الآخرة لم تزل لهم داراً، أو حشوا ما كانوا


1) باب الخطب : (96) ص 107 المؤسسة.

2) الخطبة: 184.

3) الخطبة: 185.

يُوطِنونَ، وأوطنوا ما كانوا يُوحشون، واشتغلوا بما فارقوا وأضاعوا ما إليه انتقلوا»(1).

ولم يكتف بوصف المحسوسات بل وصف المجردات أيضاً فوصف الصبح وصفاً جميلاً مخاطباً أحد قادته العسكريين بأن يتخذ موعد الهجوم على العدو وقت الصبح : «فإذا وقفت حين ينبطح السحر أو حين ينفجر الفجر، فسر على بركة اللّه» (2).

ووصف أصحابه المخلصين المقربين له، فوصف مالك الأشتر :

«أما بعد فقد بعثت إليكم عبداً من عباد اللّه، لا ينام أيام الخوف ولا ينكل عن الأعداء ساعات الرَّوع، أشدَّ على الفجار من حريق النار» (3).

ثانياً: أسلوب الحكاية. وهو من الأساليب البلاغية التي أكثر القرآن الكريم استخدامها لتأثيرها على طبقة من الناس الذين تجذبهم هذه الطريقة في الإصغاء والتأثر والانفعال.

وقد استعمل أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا الأسلوب في خطبه الجماهيرية محاولاً التأثير في المخاطبين من خلال نقل الحكاية.

وليس من البلاغة نقل القصة كلها بل ذكر محل الشاهد وهذا ما فعله القرآن الكريم في أكثر قصصه وهذا أيضاً ما قام به أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عندما ذكر محل الشاهد واكتفى بمكان الوعظ والاعتبار.

فذكر قومه بما جرى في التاريخ للطغاة الذين تمادوا في غيهم وظلموا وأفسدوا فكان مصيرهم الفناء :

«أين العمالقة وأبناء العمالقة، أين الفراعنة وأبناء الفراعنة، أين أصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين وأطفأوا سنن المرسلين وأحيوا سنن الجبارين، أين الذين ساروا بالجيوش، وهزموا الألوف وعسكروا العساكر ومدنوا المدائن» (4).

وفي الخطبة الشقشقية أورد الإمام ملابسات الخلافة وما صادفها من حكايات :


1) الخطبة 230.

2) باب الرسائل: 12.

3) باب الرسائل: 43.

4) الخطب 181.

«حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده.. فيا عجباً بينا هو يستقيلها في

حياته، إذ عقدها لآخر بعد وفاته..

إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنية بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه فتله وأجهز عليه عَمَلُهُ وكبت به بطنته.

فما راعني إلا والناس إليَّ كَعُرْفِ الضبع ينثالُونَ عليَّ مِنْ كُلِّ جانب حتى وطِئَ الحسنان وشقَّ عِطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم.. فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وفَسَق آخرون» (1).

وفي حثه على الجهاد يعرض لقطات من حكايات العدوان الذي تعرض له الأنبار ليستثير همم أصحابه :

«وهذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار، وقد قتل حسان بن حسان البكري، وأزال خيلكم عن مسالحها ولقد بلغني أن الرَّجُلِ مِنهُم كان يدخُل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعائها، ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام، ثم انصرفوا وافرين، ما نال رجُلاً مِنهم كَلْمٌ ولا أرِيقَ له دَمٌ» (2).

ويصوّر للخوارج المصير الذي سيلقونه على شكل حكاية سريعة :

«فأنا نذير لكُم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر، وبأهضام هذا الغائط على غير بينة من ربكم ولا سلطان مبين معكم» (3).

ويطرح الإمام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مبدأ المساواة من خلال هذه الحكاية :

«واللّه لقد رأيت عقيلاً وقد أملق حتى استماحني من بُركُم صاعاً ورأيت صبيانه شعث الألوانِ مِنْ فقرهم، كأنما سُوِّدت وجوهُهُمْ بالعِظلم وعاودني مؤكداً، وكرّر على القول مردداً فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقاً طريقي


1) الخطبة: 3.

2) الخطبة: 27.

3) باب الخطب : 36.

فأحميت له حديدة، ثم أدنيتُها مِنْ جسمِهِ ليعتبر بها. فضح ضجيج ذي دنف مِن ألمها، وكاد أن يحترق من ميسمها فقلت له : ثكلتك الثواكِلُ يا عقيلُ، أتئن مِنْ حديدة أحماها إنسانها للعبه، وتجرني إلى نار سَجِّرها جَبَّارها لغضبه، أتئن من الأذى ولا أئِنُ من لظى» (1).

في جميع الصور المتقدمة نجد أن الإمام لم يسرد الحكاية من أجل الحكاية بل من أجل أخذ العبرة، كما وأن الأسلوب الذي استخدمه هو الأسلوب السردي السهل الذي يستطيع أن يفهمه أي إنسان حتى لو كان بسيطاً، كما وأنه لم يأخذ من الحكاية إلا محل الشاهد، وهو المقدار المتعلق بالعبرة والموعظة.

ثالثاً: أسلوب الاستنطاق.

أكثَرَ القرآن الكريم استخدام هذا الأسلوب لتأثيره الفاعل في المخاطب، وكثيراً ما يستخدم هذا الأسلوب في مجال التوبيخ، وقليلاً في المجالات الأخرى.

ففي مجال التحذير استخدم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا الأسلوب :

«كأني بك يا كوفة تمدين مدَّ الأديم العكاظي، تُعركين بالنوازل، وتُركبينَ بالزلازل، وإني لأعلم أنَّه ما أرادَ بكِ جبار سوء إلا ابتلاه اللّه بشاغل أو رماه بقاتل» (2).

وفي مجال الذم استخدم أمير المؤمنين هذا الأسلوب :

كَمْ أداريكم كما تُدارى البكار العمدَةُ، والثياب المتداعية كلّما حيصت من جانب تهتكَتْ مِنْ آخر، أكُلَّما أطل عليكم منسر من مناسِرِ أهل الشام أغْلَقَ كُلُّ رَجُل منكم بابَهُ، وانجحرَ انجحارَ الضبة في جُحْرِها، والضبع في وجارِها» (3).

وفي مجال التوبيخ قال أمير المؤمنين مخاطباً أصحابه :

«وكأني أنظُرُ إِلَيْكُم تَكسُّون كشيش الضباب، لا تأخذون حقاً ولا تمنعونَ ضيماً،


1) باب الخطب 215

2) باب الخطب : 47.

3) باب الخطب 68.

قد خُليتُم والطريق، فالنجاة للمقتحم والهلكة للمتلوم» (1).

والقيمة البلاغية في هذا الأسلوب أنه يستنطق في أكثر الحالات المجردات والجمادات التي لا تتكلم في العادة. ففي مجال استنطاق المجردات يخاطب أمير المؤمنين الدنيا :

«إليك عني يا دنيا فحبلك على غاربك، قد انسللت من مخالبك، وأفلت من حبائلك واجتنبت الذهاب في مداحضك، أين القرون الذين غررتهم بمداعبك أين الأمم الذين فتنتهم بزخارفك ؟ هاهم رهائن القبور، ومضامين اللحود» (2).

وفي بعض المرات يستنطق الإمام المستقبل مخاطباً أحد الخوارج قائلاً له :

«بؤساً لك ما أشقاك كأني بك قتيلاً تُسفى عليك الرياح» (3).

ثالثاً: أسلوب الحوار.

وهو من أساليب الخطاب غير المباشر، إذ في بعض الظروف يجب إيصال البلاغ إلى السامع بطريقة غير مباشرة، فبالإضافة إلى أن تنوع أساليب البيان يجعل تأثير الخطاب في السامعين أقوى وأحسن.

وأسلوب الحوار متروك للقائل يستخدمه بالطريقة التي يراها نافعة فمرة يتحاور مع شخص غائب وأخرى مع شخص حاضر، وطوراً بين غائبين، وتارة بين نفسه وشخص آخر.

وقد استخدم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) جميع هذه الأنواع.

فقد حاور عمرو بن العاص وهو غائب عنه :

«عجباً لابن النابغة يزعم لأهل الشام أنَّ في دعابة، وإني امرؤ تلعابة أعافس وأمارس لقد قال باطلاً، ونطق آثماً - أما وشر القول الكذب - إنّه ليقول فيكذب، ويعد فيُخلفُ، ويسأل فيُلحفُ ويُسأل فيبخل ويخون العهد، ويقطع الإل».

وطوراً يُحاور شخصاً حاضراً وليس غائباً كحواره مع العلاء الحارثي وأخيه عاصم


1) باب الخطب : 123.

2) باب الرسائل: 45.

3) شرح ابن أبي الحديد: 268/2.

حول الزهد والترف (1)وكحواره مع عقيل ومع الذي جاء يُرشيه بمقدار من المال ذاكراً نص الحوار:

«وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها، ومعجونَة شنئتِها كأَنَّما عُجِنَتْ بريق حيَّة أو قيئها.

فقلت: أصلةً أم زكاة أم صدقة؟ فذلك مُحرَّم علينا أهل البيت، فقال : لا ذا ولا ذاك ولكنها هدية فقلتُ : هبلتك الهبُولُ أعن دين اللّه أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط أم ذو جنة أم تهجر» (2).

وربما نقل الإمام حواراً بين متماثلين في المعنى. فذكر حوار إبليس مع آدم ثم قول الأغنياء للفقراء فقال :

«أما إبليس فتعصب على آدم لأصله وطعن عليه في خلقته فقال : أنا ناري وأنت طيني، وأما الأغنياء مِن مُترفة الأمم فتعصبوا الآثار مواقع النعم فقالوا : نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذبين» (3).

وينقل لنا أمير المؤمنين حوار موسى مع فرعون حوار الغائب مع الغائب فشرطا له إن أسلم بقاء ملكه ودوام عزه فقال :

«ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العزّ وبقاء الملك وهما بما ترون من حال الفقر والذُّل، فهلاً ألقي عليهما أساور من ذهب ؟ إعظاماً للذهب وجمعه واحتقاراً للصوف ولبسه» (4)، وهذا هو بيت القصيد في الحوار.

ثم التحاور مع النفس فكثيرة هي حوارات أمير المؤمنين مع نفسه، دالة على رفعة شخصيته ومتانتها وأجمل هذه الحوارات :

«أأقنع من نفسي بأن يقال هذا أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر أو أكون


1) راجع باب الخطب 200.

2) باب الخطب 215.

3) باب الخطب الخطب (234).

4) المصدر نفسه.

أسوة لهم في جشوبة العيش، فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة» (1).

رابعاً: أسلوب الدعاء.

وهو من الأساليب الأدبية التي تؤدي الغرض من الخطابة بصورة غير مباشرة، والدعاء هو طريق لإظهار التعبد والخضوع للّه سبحانه وتعالى، بالإضافة إلى ذلك فهو يحمل معاني عديدة.

فقد يكون المراد من الدعاء هو بث الشكوى إلى اللّه.

وقد يكون الدعاء لإظهار عجز الإنسان وضعفه أمام إرادة اللّه فيصبح الشخص غير ملوم لأن الظروف أقسى بكثير مما يتمكن من مواجهته وقد استخدم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أسلوب الدعاء لأغراض شتى.

من هذه الأغراض الاستسقاء : فهناك أكثر من خطبة أوردها أمير المؤمنين طلباً للمطر وهي بحق آية من آيات البلاغة، وموئل من موائل العلم والمعرفة، وأدعية أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كلها ذات قيمة علمية وأدبية، مثل الدعاء الذي علمه لكميل بن زياد فقد تضمن مع غيره من الأدعية جملة من المعارف الإنسانية من علم العقائد والفلسفة والعرفان، أما خطبة الاستسقاء المتضمنة لدعاء الاستسقاء فقد اشتملت على علوم الجغرافيا والتضاريس والأنواء الجوية بالإضافة إلى علم الاقتصاد (2).

ومن أغراض الدعاء عند الإمام عرض الأوضاع وتحليل ما يجري حتى يعرف الناس ما حولهم من أحداث مثل هذا الدعاء :

«اللّهم فإن رَدُّوا الحق فافضض جماعتهم، وشتت كلمتهم وأبسلهم بخطاياهم إنهم لن يَزُولوا عن مواقفهم دون طعن دراك، يخرج منه النسيم وضرب يفلق الهام، ويطيح العِظامَ، ويُندِرُ السواعِدَ والأقدام» (3).

فالنص هو وصف وتحليل للحالة السياسية التي تعيشها الأمة في عهد أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يعرضها الإمام بأسلوب الدعاء حتى تقع موقعاً حسناً في النفوس.


1) باب الرسائل: 45.

2) راجع خطبة رقم 114 ص 134 من نسخة المؤسسة.

3) باب الخطب 124.

وطوراً يستخدم الإمام أسلوب الدعاء للشكوى مما ألم به من ظلم من رعيته أو من أفراد مخصوصين في الرعية :

«اللّهم إنهما قطعاني وظلماني، ونكثا بيعتي، وألبا الناس عليّ، فأحلل ما عقدا ولا تحكم لهما ما أبرما، وأرهما المساءة فيما أملا وعملا» (1).

وقد استخدم الدعاء لأغراض فكرية لعرض موضوع التوحيد وما يتعلق بصفات اللّه، يقول في ذلك :

«اللّهم داحي المدحوات وداعِمَ المسموكات، وجابل القلوب على فطرتها، شقيها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك على محمد عبدك ورسولك، الخاتم بما سبق، والفاتح لما انغلق..» إلى آخره (2).

وعن صفات اللّه تعالى يقول الإمام :

«اللّهم أنت أهْلُ الوصف الجميل، والتعداد الكثير، إن تؤمل فخير مأمولِ وإِن تُرْجَ فأَكْرَمُ مَرْجو.

اللّهم وقد بسطت لي فيما أمدح به غيرك ولا أثني به على أحد سواك، ولا أوجهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة، وعَدَلت بلساني عن مدائح الآدميين والثناء على المربوبين المخلوقين.

اللّهم وهذا مقامُ مَنْ أفرَدَك بالتوحيد الذي هُوَ لك، ولم يَرَ مُستحقاً لهذه المحاضر والممادح غيرك، وبي فاقَةٌ إليك لا يَجبُرُ مَسكنتها إلا فضلك ولا ينعش من خَلَّتها إلا منك وجُودُك، فهَب لنا في هذا المقام رضاك وأغننا عن مد الأيدي إلى سواك إنك على كُلِّ شيء قدير» (3).

وعندما يُريد الإمام أن يتحدث عن نفسه فخير وسيلة يعبر بها عن لسان حاله هو الالتجاء إلى الدعاء، فعبر الدعاء يبين الإمام مكنونات نفسه وما يختلج في أعماقه من


1) باب الخطب: 137.

2) باب الخطب 71.

3) باب الخطب 90.

نوايا ودوافع من قبيل :

«اللّهم إنك تعلم وأنّهُ لم يكن الذي كان منّا مُنافسة في سلطان ولا التماس شيء من فضولِ الحطام، ولكن لنردَّ المعالِمَ مِنْ دينك، وتظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عباداً، وتقام المعطلة من حدودك، اللّهم إني أول مَنْ أنابَ وسَمعَ وأجاب ولم يسبقني إلا رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) بالصلاة» (1).

والدعاء وسيلة لرفع المعنويات سيما عندما يُستخدم قبل قيام المعركة، فكان الإمام يرفع يده بالدعاء ليقوي معنويات أصحابه، فالدعاء قوة ومنعة ضد العدو.

فقبل لقاء العدو في صفين رفع يده قائلاً :

«اللّهم رَبَّ السقف المرفوع والجو المكفوف الذي جَعَلته مغيضاً لليل والنهار..» ثم يقول :

«أين المانع للذمام، والغائِرُ عِند نُزُولِ الحقائق مِنْ أَهْلِ الحفاظ ؟ العارُ وراءكُم والجنة أمامَكُم»(2).

وفي الدعاء يرسم الإمام صورة عن حقائق الصراع بينه وبين أعدائه، يقول :

«اللّهم إني استعديك على قريش ومن أعانَهُمْ فإنهُمْ قطعوا رحمي، وصَغَّروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي أمراً هو لي، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه» (3).

خامساً: أسلوب التحليل.

وهو من الأساليب التي ابتكرها أمير المؤمنين في خطبه، ولم تكن من قبل، وقد حاول البعض أن يشكك في نسبة نهج البلاغة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مدعياً بأن هذا الأسلوب لم يكن متعارفاً عليه في ذلك الزمن. وقد غاب عنهم أن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) هو أول من ابتكر هذا الأسلوب بشكله المتعارف في يومنا هذا.


1) باب الخطب 131.

2) باب الخطب 170.

3) باب الخطب 171.

وهناك العديد من الخطب يظهر فيها هذا الأسلوب مثل جوابه للسائل الذي سأله عن أحاديث البدع وعما في أيدي الناس من اختلافِ الخبر فأجاب الإمام السائل جواباً تحليلياً قسم فيه ما في أيدي الناس من أحاديث، ثم أنه قسم الناس إلى أربعة أصناف : الصنف الأول «رجل منافق مُظهر للإيمان، متصنع بالإسلام، لا يتأثم ولا يتحرَّج، يكذب على رسول اللّه».

ثم يذكر الصنف الثاني : «ورجُلٌ سَمِعَ من رسول اللّه شيئاً لم يحفظه على وجهه، فوَهَم فيه ولم يتعمَّد كذباً فهو في يديه يرويه ويعمل به، ويقولُ : أَنَّا سمِعتُهُ من رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏).

ورجلٌ ثالِثُ سَمِعَ مِن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) شيئاً يأمر به ثم نهى عنه وهو لا يَعْلَمُ، أو سَمِعَهُ ينهى عن شيء ثم أمر به وهو لا يعلم، فحفظ المنسوخ ولم يحفَظ الناسخ، فلو يعلم أنه منسوخ لرفضه، وآخرُ رابع لم يكذب على اللّه ولا على رسوله، مُبغض للكذب خوفاً للّه وتعظيماً لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) ولم يهمْ، بَل حفظ ما سَمعَ على وجهه، فجاء به على ما سَمِعَهُ، لم يزد فيه ولم ينقص مِنهُ، فحفظ الناسخ فعَمِلَ به، وحفظ المنسوخ فجنَّبَ عنهُ، وعَرَفَ الخاص والعام، فوضع كل شيء موضعه وعرف المتشابه ومحكَمَه» (1).

ويحلل الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) الإيمان تحليلاً قل نظيره فيقول :

«الإيمان على أربع دعائم على الصبر واليقين والعدل والجهاد».

ويبدأ بتحليل كل دعامة إلى أجزائها..

«الصبر على أربع شعب : على الشوق والشفق والزهد والترقب. فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار اجتنب المحرمات، ومن زَهِدَ عن الدُّنيا استهان بالمصيبات ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات» (2).


1) باب الخطب 201.

2) راجع قصار الكلمات رقم 30.

وبالطريقة نفسها يحلل كل من اليقين، العدل، الجهاد ومن خلال التحليل استطاع الإمام أن يوصل حقيقة الإيمان إلى أعماق النفس فذكر جذور الإيمان ثم ذكر النتائج الظاهرية فبأي معنى أخذت صور الإيمان، إذ البعض يأخذون المعنى الخارجي للإيمان، وهذا المعنى بطبيعة الحال مستمد من الجذور فلولا تلك الجذور لم يكن هناك أي مظهر خارجي.

ربما سمى البعض هذا الشكل من التحليل بالتحليل النفسي للإيمان، حيث يحاول هذا المنهج أن يحدد معنى الإيمان من داخل أعماق البشر.

وبالإضافة إلى التحليل النفسي برع الإمام في التحليل الاجتماعي فعندما سئل عن قريش لم يكتف بالجواب البسيط بل قال :

«أما بنو مخزوم فريحانة قريش تُحِبُّ حَديث رجالهم والنكاح في نسائهم وأما بنو عبد شمس فأبعدها رأياً وأمنعها لما وراء ظهورها، وأما نحن فأبذل لما في أيدينا، وأسمحُ عِنْدَ الموتِ بنفُوسِنا، وهم أكْثَرُ وأمكَرُ وأنكَرُ، ونحن أفصَحُ وأنصح وأصبح (1).

وبالإضافة إلى هذين النوعين من التحليل، ففي نهج البلاغة نماذج كثيرة من التحليل المنطقي الذي يرتب الأسباب ترتيباً عقلياً موصلاً المفهوم الذي يُراد تعيين معناه إلى المعنى الأصلي، ويستخدم هذا النوع من التحليل في تعريف وتحديد المفاهيم فمثلاً قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

«لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي : الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الإقرار، والإقرار هُوَ الأداء، والأداء هُوَ العمل» (2).

وقوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم ينسبها أحد قبلي لعله كان يقصد استخدامه لمنهج التحليل المنطقي الذي استخدمه في تبيين معنى الإسلام وهو أسلوب لم يستخدمه قبل أمير المؤمنين


1) قصار الكلمات: 116.

2) قصار الكلمات: 119.

أحد، ولم يكن معروفاً في ذلك الزمن لذا شك البعض في نسبة نهج البلاغة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ).

سادساً : أسلوب التعليق على الوقائع والأحداث.

وهو من الأساليب المؤثرة حيث يخرج الكلام من دائرة المجردات إلى دائرة الحوادث والوقائع، إذ ينتظر الإمام حدثاً يقع وأمام مرأى ومشاهدة أصحابه لذلك الحدث ليقول ما يُريد قوله. وهو نوع من أنواع الأساليب البلاغية التي يتوخى الإمام من خلالها التأثير، لأن مثل هذا الأسلوب له تأثير أكثر من الكلام المجرد.

مر الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومعه أصحابه بقدر على مزبلة، فقال : «هذا ما بَخل به الباخلون» وفي خبر آخر أنه قال : «هذا ما كنتم تتنافسون فيه بالأمس» (1).

ربما كان الإمام بحاجة إلى حديث طويل حتى يُفهم أصحابه نتائج التنافس على حطام الدنيا لكن منظر الزبالة والقاذورات هو الذي اختصر للإمام الحديث فاكتفى بذلك القدر من الكلام.

ومثال آخر لما سَمعَ الإمام الخوارج وهم يصرخون بأعلى أصواتهم : لا حكم إلاّ للِه.

قال لأصحابه : «كلمة حق يُراد بها باطل» (2)فهذا التعليق له من المعاني التي لا تستطيع الخطب الرنانة من الإيفاء به.

وجاءه أحد أصحابه وهو الحارث بن حُوْط فقال مستنكراً : أتراني أظن أصحاب الجمل كانوا على ضلالة ؟ لأنه شاهد من بين أصحاب الجمل زوجة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وشاهد طلحة والزبير وبقية الأصحاب. فعلّق الإمام على سؤاله الاستنكاري:

«يا حارث : إنك نظرت تحتك ولم تنظر فوقك فجرت، إنك لم تعرف الحق فتعرف أهله، ولم تَعْرِفِ الباطِلَ َفتعْرِفَ مَنْ أتاه»، فقال الحارِثُ فإنِّي أعتزل مع سعد بن مالك وعبد اللّه بن عمر فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «إنّ سَعداً وعبد اللّه بن عُمر لم ينصرا الحقَّ ولم يخذلا


1) قصار الكلمات : 186.

2) قصار الكلمات: 189.

الباطل» (1).

نلاحظ أن في هذه المرة علق على مقولة وليس على حادثة عارضة، وهذا من البلاغة أن يستثمر الخطيب أي ظرف ليساهم معه في تأكيد الكلام.

ومثال آخر : كان الإمام جالساً في أصحابه فمرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم. فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «إن أبصارَ هذه الفحول طوامِحٌ، وأنّ ذلك سَبَبُ هبَابِها، فإذا نظر أحَدُكُم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله، فإنما هي امرأة كامرأة».

فقال رجل من الخوارج : قاتله اللّه كافراً ما أفقهه ؟ فوثب القوم ليقتلوه فقال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «رويداً إنما هو سَبِّ بسبٌ أو عَفو عن ذنب» (2).

وعندما جاءه نعي الأشت(رَحمهُ اللّه) قال : «مالك وما مالك، واللّه لو كان جبلاً لكان فنداً ولو كان حجراً لكان صَلَّداً ؛ لا يرتقيه الحافِرُ ولا يُوفي عليه الطائِرَ» (3).

مر بقتلى الخوارج يوم النهروان فعلق قائلاً :

«بؤساً لكم لقد ضركم مَنْ غَرَّكُم فقيل له : من غَرَّهم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : الشيطان المُضِلُّ والأنفُس الأمارة بالسوء، غرتهم بالأماني وأفسحت لهم في المعاصي، ووعدتهم الإظهار فاقتحمت بهم النارَ» (4).

ولما بلغه شهادة محمد بن أبي بكر (رضیَ اللّهُ عنهُ) علّق قائلاً: «إن حزننا عليه على قدر سرورهم به، إلا أنهم نقصُوا بغيضاً ونقصنا حبيباً» (5).


1) قصار الكلمات: 204.

2) قصار الكلمات: 412.

3) قصار الكلمات : 435.

4) قصار الكلمات: 315.

5) قصار الكلمات : 317.

المبحث الثاني: صور بلاغية في النهج

تضمن نهج البلاغة على مجموعة من الصور البلاغية كانت محل الشاهد في الكتب البلاغية المتنوعة القديمة والحديثة، ولأهمية هذه الصور البلاغية نأتي على ذكرها، بعد إيراد النص.

1- «ولو أن السموات والأرضين كانتا على عبد رتقاً ثم اتقى اللّه الجعل اللّه له منهما مخرجاً» (1).

والوجه البلاغي : كناية عن الشدة في الضيق، أي كان العبد في غاية الشدة.

2- «آثروا عاجلاً.. حتى شابت عليه مفارقه و صبغت به خلائقه»(2).

الوجه البلاغي : كناية عن طول عهده بالمنكر إلى أن بلغ عمره غايته.

3 - في وصفه للرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : «لا أطهر المطهرين شيمة وأجود المستمطرين ديمة» (3).

الوجه البلاغي : المستمطرين فيه استعارة شبه الراجين منهم الإحسان بالاستمطار.

4 - «الدافع جيشات الأباطيل والدامغ صولات الأضاليل» (4).

الوجه البلاغي : شبّه بطلان تلك الصولات المضلة بالدفع فاستعير لفظ المشبه به للمشبه - أي أطلق اسم الدفع على الإبطال ثم اشتق من الدفع بمعنى الإبطال لفظة


1) الخطبة: 130 ص 151.

2) الخطبة : 144 ص 163.

3) الخطبة : 104 ص 115.

4) الخطبة : 71 ص 67.

الدافع. (اسم فاعل بمعنى المبطل على سبيل الاستعارة التبعية).

5 - واعلم أن البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن (1).

الوجه البلاغي : مهبط ومغرس استعارتان تشيران بأن البصرة هي موضع للبدع والفتن والانحراف.

6- «احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة» (2).

الوجه البلاغي : استعارة لفظي : الثمر والشجر، مقصوده أنهم احتجوا بالصحابة وترکوا أهل بيت رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏).

7 - «قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار» (3).

الوجه البلاغي : شبه الأفئدة بالتوق بيد أصحابها يتصرفون بأزمتها كيفما شاؤوا.

8 - وصف رسول اللّه : «أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة والجهالة الغالبة والجافية»(4).

الوجه البلاغي : تشبيه الرسول الأكرم (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) بالمصباح المنير على سبيل الاستعارة المكنية.

9 - «أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي» (5).

الوجه البلاغي: استعار لفظة الداء والدواء لفساد الأمور وصلاحها، يريد أن يقول لهم بأني أريد أن أصلح الأمور لكن أنتم الداء المزمن الذي لا علاج له.

10 - «وآثروها أي إيثار، ثم ظعنوا عنها بغير زاد مبلغ، ولا ظهر قاطع» (6).

الوجه البلاغي : الزاد والظهر : استعارتان للطاعة الواجبة للّه سبحانه وتعالى.

11- «طبیب دوار بطبه متتبع بدوائه مواضع الغفلة ومواطن الحيرة» (7).

الوجه البلاغي : استعار لفظ الطبيب لوصف النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وأكد ذلك (دوار


1) باب الرسائل: 18 ص321.

2) الخطبة : 66 ص 69.

3) الخطبة : 95 ص 105.

4) الخطبة : 151 ص 171.

5) الخطبة : 120 ص 140.

6) الخطبة : 98 ص 109.

7) الخطبة : 107 ص 120.

بطبه) بما يلائم الطبيب الذي ينتقل بين المرضى ومعه عقاقيره.

12 - «استودع اللّه دينك ودنياك، واسأله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة»(1).

الوجه البلاغي : في النص تشبيه الخالق بالأمين الذي يأمن الإنسان لديه أمواله وممتلكاته، ولفظ «استودع يحمل هذا المعنى الذي لا يحمله أي لفظ آخر كأعطي أو سلم أو ما شابه ذلك.

13 - في وصفه للرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : «يحسر الحسير، ويقف الكسير، فيقيم عليه حتى يُلحقه غايته، إلا هالكاً لا خير فيه» (2).

الوجه البلاغي : يصوّر لنا النص جانب من علاقة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) مع أصحابه، فهو رؤوف عليهم يشفق على ضعيفهم حتى يرتفع عنه ضعفه فيحس بالقوة لأن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) إلى جانبه.

14 - «نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب، لا تؤتى البيوت إلا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقاً» (3).

الوجه البلاغي : استعاره الشعار في وصفه للنبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) و واستعار الخزنة ليدل بها على أنهم الحافظون للرسالة والنبوة، واستعار الأبواب على أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) الذين هم مفاتيح لعلوم الشريعة الإسلامية.

15 - «اللّهم قد صرح مكنون الشنآن، وجاشت مراجل الأضغان» (4).

الوجه البلاغي : استعار الإمام شدة البغضاء وتأصلها في النفوس بـ «جاش مراجل الأضغان».

16 - «وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله وأعلام الهدى دارسة ومناهج الدين طامسة، فصدع بالحق، ونصح للخلق» (5).


1) باب الرسائل: 31 ص 348 المؤسسة.

2) باب الخطب : 102 ص 115 المؤسسة.

3) باب الخطب : 153 ص 175 المؤسسة.

4) باب الرسائل : 1 ص 309 المؤسسة.

5) الخطبة : 186 ص 229 المؤسسة.

الوجه البلاغي : استعار لفظ أعلام للأنبياء والرسل، واستعار الصدع للدلالة على البيان الواضح والتبليغ الكامل. وهو من أشكال استعارة المحسوس للمعقول.

17 – «أكلتهم الجنادل والثرى» (1).

الوجه البلاغي : شبه الفناء الذي يأتي على البشر بلفظ الأكل.

18 - «الحمد للّه الذي لبس العز والكبرياء» (2).

الوجه البلاغي : شبه الاتصاف باللبس ثم استعير لفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية، ثم اشتق من لفظ «اللبس الفعل «لبس» بمعنى اتصف القرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي هي العز والكبرياء على سبيل الاستعارة التبعية.

19 - «وذلك إذا عضكم البلاء كما يعض القتب البعير» (3).

الوجه البلاغي : شبه الأذى المؤلم بالعض فأستعير لفظ المشبه به للمشبه ثم اشتق من المصدر الفعل «يعض» على سبيل الاستعارة التبعية.

20 - «بادروا آجالكم بأعمالكم وابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم» (4).

الوجه البلاغي : شبه «الابتياع» «بالاختيار» فاستعار لفظ المشبه للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية، ثم اشتق اللفظ المستعار (ابتاعوا) على سبيل التبعية والقرينة المانعة.

21 - «ذاك حيث تسكرون من غير شراب» (5).

الوجه البلاغي : شبه غفلتهم بالسكر، فاستعير لفظ المشبه به للمشبه ثم اشتق من السكر لفظ «تسكرون» على سبيل الاستعارة التبعية والقرينة المانعة لإرادة المعنى الحقيقي هي السكر من غير شراب، لأن السكر لا يتم إلا بواسطة الخمر.

22 - «فلا تستعملوا الرأي فيما لا يُدرك قعره البصر، ولا يتغلغل إليه الفكر» (6).


1) الخطبة : 217 ص 266 المؤسسة.

2) الخطبة : 234 ص 288 المؤسسة.

3) الخطبة : 229 ص 281 المؤسسة.

4) الخطبة : 63 ص 61 المؤسسة.

5) خطبة : 229 ص 281.

6) خطبة : 86 ص 86.

الوجه البلاغي : شبه سرعة الدخول بالغلغلة وهي تخلخل الماء بين أصول الشجر، فاستعار لفظ المشبه به للمشبه ثم اشتق من الغلغلة فعل «يتغلغل» على سبيل الاستعارة التبعية.

23 - «صاحب السلطان كراكب الأسد يُغبط بموقعه، وهو أعلم بموضعه» (1).

الوجه البلاغي : صاحب السلطان هو المشبه.

24 - «فإنما مثلكم ومثلها كسفر سلكوا سبيلاً فكأنهم قد قطعوه» (2).

الوجه البلاغي : شبه حال الدنيا وأهل الدنيا بالمسافر. حذف المشبه به بقرينة المشبه.

25 - «سل تفقهاً ولا تسل تعنتاً فإن الجاهل المتعلم شبيه بالعالم، وإن العالم المتعسف شبيه بالجاهل المتعنت» (3).

الوجه البلاغي : استخدام الاسم «العالم» و «الجاهل» في التشبيه.

26 - «ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى، وما بالقوم من مرض» (4).

الوجه البلاغي : تشبيههم بالمرضى.

27 - «ألا إن مثل آل محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) و كمثل نجوم السماء، إذا خوى نجم طَلَعَ نجم» (5).

الوجه البلاغي : شبه أئمة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) بالنجوم ووجه الشبه هو الاهتداء بهم، يدلُّ عليه إذا خوى نجم طلع نجم، أي إذا مات إمام قام في مقامه إمام.

28 - «ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه» (6).

الوجه البلاغي : شبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) طلب الأمر في غير أوانه بالزارع في تربة غير صالحة للزراعة والمشبه هو مجتني الثمرة لغير وقت إيناعها.

والمشبه به : هو الزارع بغير أرضه والضمير في أرضه يعود للزرع، وأداة التشبيه


1) خطبة : 255 ص 462.

2) خطبة : 98 ص108.

3) الحكمة 312 ص 472.

4) خطبة : 184 ص 226.

5) خطبة : 99 ص 110.

6) خطبة : 5 ص 19.

الكاف ووجه الشبه هو الإتلاف، وهو محذوف، وأما ما قيل أن وجه الشبه هو عدم الانتفاع فكلامه استعارة لا تشبيه كما اختاره ابن أبي الحديد وابن ميثم البحراني وهو بعيد عن مراد الإمام علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ لا يريد أن يشبه بمن يزرع بأرض غيره.

29 - «قد أمكن الكتاب من زمامه فهو قائده وإمامه يحل حيث حل ثقله وينزل حيث كان منزله» (1).

الوجه البلاغي : شبه تعليم نفسه الشريفة بما جاء في كتاب اللّه وتفويضه إليه، وتمكينه منه بالمنقاد والمأمول في كل أوامره ونواهيه ووجه الشبه يحل وحيث حل ثقله، وينزل حيث كان منزله وهو تشبيه مع حذف أداته.

30 - «أما واللّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير» (2).

الوجه البلاغي : شبه محله من الخلافة بمحل القطب من الرحى فهو يجمع أموالهم المتفرقة ويُراعي نظام أمورهم كما أن القطب يراعي نظام دوران الرحى.

ووجه الشبه المحذوف صورة محور أو مركز ثقل يوازن بين أطراف أو أجزاء متساوية.

31- «إنما أنا قطب الرحى تدور علي وأنا بمكاني» (3).

الوجه البلاغي : شبه نفسه الشريفة بالقطب الذي هو المحور.

32- «إن صبرت صبر الأكارم وإلا سلوت سلو البهائم)» (4)

الوجه البلاغي : استخدم الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) التشبيه

33- «وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشي الحلل، أو مونق عصب اليمن، وإن شاكلته بالحلى فهو كفصوص ذات ألوان» (5).

الوجه البلاغي : استخدام الإمام هنا التشبيه الحسي، باستخدام الحلي والفصوص


1) خطبة : 86 ص 85.

2) الخطبة الشقشقية.

3) خطبة : 118 ص 138.

4) حكمة : 406 ص 490.

5) خطبة : 164 ص 195.

في التشبيه.

34 - «الحلم غطاء ساتر والعقل حسام قاطع، فاستر خلل خُلقك بحلمك، وقاتل هواك بعقلك» (1).

الوجه البلاغي : شبه الحلم بالغطاء والحلم هو مشبه عقلي أما الغطاء فهو مشبه به حسي.

35 - «إياك ومصادقة الكذاب فإنه كالسراب، يقرب عليك البعيد ويُبعد عليك القريب» (2)

الوجه البلاغي : وهو من قبيل تشبيه الأمر العقلي بأمر حسي فالمشبه العقلي هو الكذاب أما المشبه به فهو السراب وهو حسي.

36- «المنجم كالكاهن، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر» (3).

الوجه البلاغي : التشبيه المطلق فالمشبه هو المنجم والمشبه به هو الكاهن، ثم يصبح الكاهن هو المشبه والساحر هو المشبه به، فالمشبه أصبح مشبه به، والمشبه به أصبح هو المشبه.

37- «الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر» (4).

الوجه البلاغي : استخدم التشبيه المشبه مفرد والمشبه به مفرد يرتبطان بقیود.

38 - «فإنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الذي لا يستفيق من جهله» (5).

الوجه البلاغي : استخدم التشبيه، المشبه مفرد والمشبه به مفرد يرتبطان بقيود.

39- «ليست الرؤية كالمعاينة مع الإبصار» (6).

الوجه البلاغي : استخدم التشبيه، المشبه والمشبه به مختلفان في التقييد.


1) حكمة : 416 ص 493.

2) حكمة : 37 ص 412.

3) خطبة : 78 ص 72.

4) حكمة : 330 ص 475.

5) خطبة : 109 ص 127.

6) حكمة : 273 ص 465.

40 - «واللّه لا أكون كالصَّبع تنام على طولِ اللَّدم حتى يَصِلَ إليها طالبها» (1).

الوجه البلاغي : استخدم التشبيه المشبه والمشبه به مختلفان في التقييد.

41 - «يا أهل العراق، فإنما أنتم كالمرأة الحامل، حملت فلما أتمت أملصت، ومات قيمها وطال تأيمها وورثها أبعدها» (2).

الوجه البلاغي : استخدم التشبيه المشبه مفرد والمشبه به مركب.

42 - «لتجدن بني أمية لكم أرباب سُوء بعدي كالناب الضروس» (3).

الوجة البلاغي : استخدم التشبيه، المشبه هو بنو أمية، والمشبه به هو الناقة المسنة ووجه الشبه هو سوء الخلق.

43 - «فتن كقطع الليل المظلم»(4).

الوجه البلاغي : استخدم التشبيه المشبه هو الفتن والمشبه به الليل، ووجه الشبه هو الظلام، فالفتنة ظلام، لأنها تحاك في الظلام، ولان نتائجها ظلام.

44 - «من عبد اللّه علي أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار وسنام العرب» (5).

الوجه البلاغي : شبه أهل الكوفة بالجبهة من حيث الكرم، وبالسنام من حيث الرفعة، فكلا وجهي الشبه مفرد (الكرم والرفعة).

45 - ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة حتى جعلوا نحورهم أغراض المنية (6).

الوجه البلاغي : شبه حال الغواة وهم يلتفون حول معاوية كحال الجزور التي تؤخذ للذبح.


1) خطبة : 6 ص 19.

2) خطبة 70 ص 66.

3) خطبة : 92 ص 102.

4) خطبة : 101 ص 112.

5) رسالة : 1 ص 309.

6) خطبة : 51 ص 54.

4- «فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء» (1).

الوجه البلاغي : شبه ما تبقى من الدنيا بما يبقى في الإناء بعد شرب ما فيه.

47 - «فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر» (2).

الوجه البلاغي : شبه الوحي بالمطر الذي ينزل من السماء.

48 - «يردونه ورود الأنعام ويألهون إليه ولوه الحمام» (3).

الوجه البلاغي : شبه حال المشبه في وروده وألوه.

49 - «وإن منهم من قد خرقت أقدامهم تخوم الأرض السفلى فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء» (4).

الوجه البلاغي : أراد الإمام الشاة أن يصور عظمة الملائكة وأنها خارقة في تصور العقل البشري فقد شبهها بالإعلام التي نفذت في مخارق الهواء نحو الحدود اللامتناهية.

50 - «الفرصة تمرّ مرّ السحاب» (5).

الوجه البلاغي : تقرير حال المشبه في نفس السامع، فهو يشبه مجيء الفرصة وسرعة زوالها بالسحاب الذي يمرّ سريعاً، فمنحنا التشبيه صورة واضحة جلية لسرعة انقضاء أمد الفرصة حين شبهها بصورة حسية تتمثل بمرور تلك السحابة، وانصرافها مما يقرر المعنى ويؤكده في الذهن.

51 - «كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيُركب ولا ضرع فيُحلب» (6).

الوجه البلاغي : شبه من يواجه الفتنة كابن اللبون وهو ولد الناقة التي يدر ضرعها باللبن. فهو دائم الشبع لا حاجة له إلى اللبن، وهكذا يواجه المؤمن الفتنة شبعان لا حاجة له إلى أحد، في الوقت نفسه لا ظهر له حتى يصبح مركباً للآخرين ولا ضرع له


1) خطبة : 42 ص 49.

2) خطبة : 23 ص 30.

3) خطبة : 1 ص 11.

4) خطبة 90 ص 95.

5) حكمة : 20 ص 408.

6) الحكمة : 1 ص 405.

فيحلبه الآخرون.

52- «اللّهم فإن ردّوا الحق فافضض جماعتهم وشتت كلمتهم» (1).

الوجه البلاغي : شبه الآراء بالكلمة، أي شتت آراءهم لأنها التي تتفرق، ولما كانت الكلمة سبب ظهور الآراء أطلقت عليها مجازاً مُرسلاً.

53 - «مرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس» (2).

الوجه البلاغي : أطلق لفظ المرارة على الألم الذي تجده النفس بسبب اليأس من المطالب، إطلاقاً لاسم السبب على المسبب، والوجه في تفضيل اليأس على الطلب من الناس هو رغبة الناس لا كرام النفس عن ذُل السؤال ورذيلة الهوان.

54 - «إن اللّه بعث محمد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وليس أحد من العرب يقرأ كتاباً ولا يدعي نبوة فساق الناس حتى بوأهم محلهم وبلغهم منجاتهم فاستقامت قناتهم» (3).

المراد بالقناة : القوة والغلبة والدولة، التي حصلت لهم.

الوجه البلاغي : استخدم القناة وهي مجاز مرسل علاقته سببية لأن الرمح سبب للقوة والشدة ومعنى إسناد الاستقامة إليها انتظام كيانهم.

55 - وفي وصفه لأحوال النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في الجاهلية : «وضربت إلى محاربته بطون رواحلها حتى أنزلته بساحته عدواتها من أبعد الدار، وأسحق المزار» (4).

عداوتها بمعنى حربها، لأن العداوة سبب للحرب.

الوجه البلاغي : استخدم العداوة للدلالة على الحرب وهو مجاز مرسل وإطلاقها عليه من باب إطلاق اسم السبب على المسبب، أي أسرعوا إلى حربه.

56 - يصف الدين : «فجعله أمناً لمن علقه... ونوراً لمن استضاء به وفهماً لمن عقل ولباً

لمن تدبر وآية لمن توسم وتبصرة لمن عزم وعزاً لمن اتعظ ونجاة لمن صدق» (5).

الوجه البلاغي : الشاهد البلاغي هو فهماً لمن عقل، إذ الدخول إلى الإسلام


1) خطبة : 124 ص 144.

2) رسالة: 31 ص 344.

3) خطبة : 103 ص 114.

4) خطبة : 185 ص228.

5) رسالة : 53 ص 380.

والاستضاءة بنوره سبب لتهيؤ الذهن لقبول تلك الهداية فأطلق لفظ الفهم مجازاً مرسلاً إطلاقاً لاسم المسبب على السبب، وكذا قوله «نجاةٌ لمن صدق وهو إطلاق المسبب على السبب

57- «فيا عجباً - واللّه - يُميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم» (1).

الوجه البلاغي : جعل العجب مميتاً للقلب لأنه يجر المرء إلى الهلاك إطلاقاً لاسم المسبب على السبب.

58 - «فاتقوا اللّه الذي أنتم بعينه ونواصيكُم بيده وتقلبكُم في قبضته» (2).

الوجه البلاغي : إطلاق الناصية للدلالة على الإنسان مجاز مرسل علاقته جزئية لأنها جزء من الإنسان.

59 - «ثم انظر في أمور عُمالك وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم» (3).

الوجه البلاغي : ويقصد بالعيون الذين يرصدون، فعملية الرصد تتم بالعين فأطلق الجزء وأراد الكل.

60 - «أما إبليس فتعصب على آدم لأصله وطعن عليه في خلقته فقال : أنا ناري وأنت طينيٌّ» (4).

الوجه البلاغي : النارية والطينية هي أصل الإنسان والجن وهو مجاز لاعتبار ما كان في الماضي.

61 - «مجالسة أهل الهوى منساةٌ للإيمان ومحضرةٌ للشيطان» (5).

الوجه البلاغي : استعمل الإمام منساة للإيمان للدلالة على ما سيكون الشيء عليه


1) خطبة : 27 ص 35.

2) خطبة : 182 ص228.

3) رسالة : 53 ص 374.

4) خطبة : 234 ص 295.

5) خطبة : 85 ص 83.

وهو من المجاز.

62 - «فضجت الدار والأقبية» (1).

الوجه البلاغي : يصف حالة الناس عند تغسيل الرسول وهو من إطلاق لفظ المحل ويراد به الحال منه أي تسمية الشيء باسم المكان الذي يحل فيه ذلك الشيء.

63 - «إن أفضل قرة عين الولاة استقامة العدل في البلاد» (2).

الوجه البلاغي : المراد بالبلاد أهلها، من باب تسمية الشيء باسم المكان الذي يحل فيه.

64 - «وتطمع وأنت متمرغ في النعيم» (3).

الوجه البلاغي : النعيم ليس بالشيء الذي يمكن التمرغ فيه لأنه معنى من المعاني وإنما يحلّ في مكانه فاستعمال النعيم في مكانه مجاز مرسل أطلق فيه الحال وأريد به المحل.

65- «فإذا قدمت على الحي فانزل بمائهم من غير أن تُخالط أبياتهم» (4).

الوجه البلاغي : مائهم مجاز للدلالة على الحي وهو من باب إطلاق لفظ الشيء ویراد به ما جاوره.

66 - «ألا وإنّ اللسان الصالح يجعله اللّه للمرء في الناس خير له من المال يُورثه من لا يحمده» (5).

الوجه البلاغي : واللسان هنا مجاز وهو من باب إطلاق اسم الآلة ويراد به الأثر الذي ينتج عنها، والمراد باللسان مكارم الأخلاق الذي إن حصل عليه سيحصل على الثناء الجميل.

67 - «الصبرُ يُناضل الحدثان والجزع من أعوان الزمان» (6).


1) خطبة : 188 ص 230.

2) رسائل: 53 ص372.

3) رسائل: 21 ص 322.

4) رسائل: 25 ص 325.

5) رسائل: 27 ص 395.

6) حكمة : 202 ص 445.

الوجه البلاغي : إسناد النضال إلى الصبر مجاز عقلي علاقته السببية لأن الصبر هو الذي يدفع صاحبه إلى النضال.

68 - «لقد أسرك الكفر مرة والإسلام أخرى فما فداك من واحد» (1).

الوجه البلاغي : أسرك الكفر مجاز عقلي لأنّ الكفر لا يأسر بل هو سبب لأسر صاحبه.

69 - «عُميت أخبارهم وصمّت ديارهم» (2).

الوجه البلاغي : أسند الفعل (الصم) إلى الديار، فهو مجاز عقلي، علاقته المكانية.

70- «قد أمِنَ العذاب وانقطع العتاب وزحزحوا عن النار واطمأنت بهم الدار ورضوا المثوى القرار» (3).

الوجه البلاغي : إسناد الاطمئنان إلى الدار وهو مجاز عقلي علاقته المكانية أي اطمأن من في الدار.

71- «إنا قد أصبحنا في دهر عنود وزمن كنود» (4).

الوجه البلاغي : أسند الصفة المشبهة (كنود) إلى الزمن والفاعل هو أحداث ذلك الزمن التي توقعها الإمام علي (عَلَيهِ السَّلَامُ).

72 - «من أمن الزمان خانه ومن أعظمه أهانه» (5).

الوجه البلاغي : أسند الخيانة والإهانة إلى الزمان مع أن الزمان ليس بفاعلهما بل هو زمان وقوعهما فيه.

73 - «إن عوازم الأمور أفضلها وإن مُحدثاتها شرارها» (6).

الوجه البلاغي : العوازم جمع عازمة اسم فاعل بمعنى مفعول - معزوم عليها -


1) خطبة : 19 ص 27.

2) خطبة : 212 ص 257.

3) خطبة : 232 ص 284.

4) خطبة : 32 ص 40.

5) رسالة : 31 ص 347.

6) خطبة : 145 ص 164.

أي معلوم بصحتها.

74 - «ومن فاز بكم فقد فاز بالسهم الأخيب» (1).

الوجه البلاغي : استعار لفظ السهم بصفة الأخيب، وأطلق الفوز هنا مجازاً من باب إطلاق أحد الضدين على الآخر مشاكلة، فالفوز بمعنى الابتلاء، أو استعارة لأنها مثلها بحسب الصورة.

75 - «وأيم اللّه لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الآخرة» (2).

الوجه البلاغي : المراد بسيف الآخرة عذاب اللّه وعقابه، فهو مبني على الاستعارة أو المشاكلة.

76- «فنكلوا من تناول منْهُم ظُلماً عن ظلمهم» (3).

الوجه البلاغي : النكال مجاز أو مشاكلة بمعنى أوقعوا النكال والعقاب من تناول شيئاً من أموال الناس غير مضطر وافعلوا ذلك جزاءً بظلم عن ظلمهم.

77 - «ولا تكشف الظلمات إلا به» (4).

الوجه البلاغي : استعار الظلمات للدلالة على الشبهات، لأنها تحير الإنسان وتجعله غير قادر على مشاهدة الحقيقة.

78 - «سبيل أبلج والمنهاج أنور السراج» (5).

الوجه البلاغي : «سبيل» استعارة تصريحية.

79 - «وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء» (6).

الوجه البلاغي : استعار (اليد الجذاء) لعدم وجود الناصر، لأن من ليس له ناصر غير قادر على التصرف.. واستعار لفظ (الطخية) وهو الظلمة لالتباس الأمور وعدم وضوح الحق فيها للآخرين.


1) خطبة : 29 ص 39.

2) خطبة : 124 ص 143.

3) رسالة: 60 ص 388.

4) خطبة : 18 ص 27.

5) خطبة : 155 ص 179.

6) الخطبة الشقشقية: 3.

80- «إليك عني يا دنيا.. اجتنبت الذهاب في مداحضك» (1).

الوجه البلاغي : المداحض مكان الزلق والسقوط خشية الوقوع في الخطأ بزلة قدم استعار لفظ المشبه به للمشبه وهو من باب الاستعارة التصريحية.

81- «كأني أنظر إلى فاسقهم وقد صَحِبَ المنكر فألفه وصبغت به خلائقه» (2).

الوجه البلاغي : شبه رسوخ المنكر في أعماق الفاسق بالصبغة، فاستعير لفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية، أي صارت طبائعه مصبوغة ملونة بالمنكر، وأصبح المنكر خُلقاً له وسجية.

82- «لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته» (3).

الوجه البلاغي : شبه الباطل بكائن ابتلع الحق لإخفائه عن الوجود، فقال الإمام لأعمد على شق بطنه لاستخراج تلك الجوهرة المبتلعه، وذكر ما يلازم الباطل وهو خاصرته المكان الذي سيستخرج منه الحق على سبيل الاستعارة المكنية

83 - «رووا السيوف من الدماء» (4).

الوجه البلاغي : شبه سيوف أصحابه بالضامئين المتعطشين لدماء أعدائهم في سبيل الجهاد.

84 - «امرو ألجم نفسه بلجامها وزمها بزمامها، فأمسكها بلجامها عن معاصي اللّه» (5).

الوجه البلاغي : شبه النفس بجواد كبح جماحه، استعار لفظ المشبه به للمشبه ثم حذف المشبه به (الجواد) ورمز إليه بأحد لوازمه وهو (ألجم) والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي هي (إثبات إلجام النفس).

85- «واعلموا أن ملاحظ المنية نحوكُمْ دانية، وكأنكُم بمخالبها قد نشبت فيكم» (6).


1) رسالة 45 ص 360.

2) خطبة : 144 ص 163.

3) خطبة : 103 ص 115.

4) خطبة 51 ص 54.

5) خطبة : 237 ص 304.

6) خطبة : 195 ص 240.

الوجه البلاغي : شبه المنية بأخطبوط مفترس يترصدهم ويدنو منهم شيئاً فشيئاً لنشب مخالبه في أجسادهم، حذف المشبه به وأشار إليه بأحد لوازمه وهو الملاحظ، وكذلك أشار إلى لوازمه وهي المخالب وما تنشبه في الأجسام، وحذف المشبه به هو لإضافة جو من الرعب والخوف في النفوس.

86- «وفيه ربيع القلب وينابيع العِلْم» (1).

الوجه البلاغي : شبه العلم بالماء الزلال الذي تحيي النفوس على طريق الاستعارة المكنية.

87- «أيها الناس استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متعظ» (2).

الوجه البلاغي : استعير لفظ المصباح لموعظة الواعظ على سبيل الاستعارة التصريحية والشعلة والاستصباح ترشيح للاستعارة فلا خوف عند الجميع.

88- «وامتاحوا من صَفْوِ عين قد رُوِّقت من الكدّرِ» (3).

الوجه البلاغي : استعار صفو العين للعلوم الحقة، وهو من استعارة المحسوس للمعقول أما (روقت من الكدرِ) استعارة عن خلو تلك العلوم من الشوائب والأوهام، والامتياح يعني أخذ العلم من أصوله ومنابعه أي أخذه من أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).

89- ـوكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر» (4).

الوجه البلاغي : شبه رؤساء القبيلتين وأنجادهم بقرون الحيوان، فاستعار لفظ المشبه للمشبه به على سبيل الاستعارة التحقيقية.

أو شبّه القبيلتين بأكباش ذوات القرون فحذف المشبه به وأشار إلى أحد لوازمه وهو القرن.

90 - «تصرخُ من جور قضائه الدماء وتعج فيه المواريث»(5).


1) خطبة : 175 ص 211.

2) خطبة : 104 ص 116.

3) خطبة : 104 ص 116.

4) خطبة 234 ص 300.

5) خطبة 17 ص 26.

الوجه البلاغي : استعار لفظ الصراخ والعجيج لنطق الدماء والمواريث بلسان حالها المفصح عن مقالها، ووجه المشابهة أن الصراخ والعج لما كانا يصدران من الظلم والجور كانت الدماء والمواريث المستباحة بأحكام الظالمين وهي ناطقة بلسان حالها الشبيه بالتكلم الناطق على سبيل الاستعارة التحقيقية التصريحية التبعية.

ووجه آخر هو تشبيه الدماء والمواريث بالإنسان الباكي من جهة الظلم والجور وإثبات الصراخ والعجيج لهما على سبيل الاستعارة المكنية التخيلية.

91 - «فأفق أيها السامع من سَكْرَتِك واستيقظ من غفلتك» (1).

الوجه البلاغي : شبه الغشيان الدال على الموت بالسكرة، فاستعار لفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية التحقيقية، أو أنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) شبه الغفلة بالشراب على طريق الاستعارة المكنية.

92 - «بعثه حين لا عَلَمٌ، ولا منار ساطع ولا منهج واضح» (2).

الوجه البلاغي : استعار لفظ العلم للأنبياء والرسالات لأنه يهتدى بهم كما يُهتدى بالعلم في الحرب، ومنار ساطع استعارة للمؤمنين الصادقين الذين يهتدى بهديهم ويقتدى بهم.

93 - «فصمداً صمداً حتى ينجلي لكُم عمودُ الحق» (3).

الوجه البلاغي : شبه الحق عند الصبح بالعمود، استعار لفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية الأصلية.

94 - «أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى والأبصار اللامحة إلى منار التقوى» (4).

الوجه البلاغي : شبه الأئمة (عَلَيهِم السَّلَامُ) بالمصابيح، فاستعار لفظ المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية

95- قال في معاوية : «وإنه يوشك أن يقفك واقف على ما لا ينجيك مِنهُ مِجَن» (5).


1) خطبة 152 ص 174.

2) خطبة 187 ص 230.

3) خطبة 65 ص 64.

4) خطبة : 144 ص 163.

5) رسالة : 10 ص 315.

الوجه البلاغي : في عادة الكلام أن يأتي اللفظ يُنجيك لأنه يحمل معنى الخلاص، لكن لما كان معاوية لا يريد النجاة فقد أتى بلفظ ما لا يُنجيك لشدة ميله للشر.

96 - «ولو وهب ما تنفست عنه معادن الجبال وضحكت عنه أصداف البحار من فلز اللجين والعقيان ونثارة الدر وحصيد المرجان» (1).

الوجه البلاغي : في النص جملة رائعة من الصور البلاغية، فقد شبه ما أنعم اللّه على الإنسان من خيرات ومن معادن بالنفس فكما أنّ الإنسان يتنفس ليدخل ويخرج الهواء إلى صدره كذلك الجبال تتنفس فيخرج منها المعادن والتنفس هنا على سبيل الاستعارة المكنية، والقرينة إثبات التنفس للشيء الذي يتنفس.

ثم ذكر اللجين والعقيان وهي من معادن الجبال، وكذلك شبه تلك الأصداف بإنسان مثالي خيالي يبتسم فتظهر أسنانه اللؤلؤية اللامعة تتناثر من ثناياه نشارة الدرّ ويتبدد بين أسنانه حصيد المرجان فاستعار اللفظ الدال على المشبه به للمشبه، ثم حذف المشبه به وأشار إليه بشيء من لوازمه وهو الضحك على طريق الاستعارة المكنية وإثبات الضحك له، استعارة تخيلية، وذكر نثارة الدر وحصيد المرجان تجريداً لأنهما يلائمان أصداف البحر.

97 - «فلولا قيام الحجة لألقيتُ حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها» (2).

الوجه البلاغي : شبه الخلافة بالناقة التي يتركها راعيها، لترعى حيث تشاء ولا يُبالي من يأخذها وما سيصيبها من مكاره، فاستعار الإمام لفظ المشبه به (الناقة) للمشبه وهو الخلافة. ثم حذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو الغارب على سبيل الاستعارة المكنية.

98 - «أيها الناس أعينوني على أنفسكم وأيم اللّه لأنصفِنَّ المظلوم مِنْ ظالمه ولأقودَنَّ الظالم بخزامته حتى أورده منهل الحق وإن كان كارهاً» (3).


1) خطبة 90 ص 90.

2) خطبة : 3 ص 16.

3) خطبة : 136 ص 156.

الوجه البلاغي : ورد في الطراز فانظر إلى هذهِ النكتة في كلامه، ما أعظم موقعها في الدين وأرضاها للّه وأشجاها في فم الظالم، وأرسخ قدمها في البلاغة وقد اشتملت على استعارات ثلاث : الخزامة والانقياد والمنهل، وما أعجب توشحها في قالب نظمها وحسن سياقها، فإنه لما ذكر الانقياد عقبه بما يلائمه من الخزامة، ولما ذكر الورود عقبه بما يناسبه من المنهل، وهذا هو سر التوشيح وحقيقة جوهره (1).

99 - «فإن الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها طويل» (2).

الوجه البلاغي : استعيرت المائدة للدنيا، لاشتراكهما في اللذة.

100 - «وأجرى فيها سراجاً مستطيراً» (3).

الوجه البلاغي : المستعار منه هو المصباح والمستعار له هو الشمس والعلاقة بينهما الضياء.

101 - «فجر ينابيع العيون من عرانين أنوفها» (4).

الوجه البلاغي : استعار للعرانين - وهو ما صلب وبرز من عظم الأنف لأعالي الجبال، ووجه التشابه بينهما هو الصلابة والبروز.

102 – «عليكم بكتاب اللّه فإنه الحبل المتين والنور المبين» (5).

الوجه البلاغي : استعار لفظ النور المحسوس للحجة الواضحة والدليل القاطع واستعار لفظ الحبل المحسوس للدلالة على النجاة لمن يتمسك بالكتاب، ووجه الشبه في الأول هو الإهداء وفي الثاني هو المنقذ من الهوى.

103 - «ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير» (6).

الوجه البلاغي : استعار السيل للدلالة على الحدار العلوم منه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ووجه الشبه بأن في السيل حياة للأرض وللكائنات وفي العلوم حياة العقول، فالأول حياة


1) الطراز: 217/1.

2) خطبة : 192، ص 237.

3) خطبة : 1، ص 9.

4) خطبة : 90، ص98.

5) خطبة : 155، ص 179.

6) الخطبة الشقشقية 3.

للأجسام والثاني حياة للعقول.

104 - «وأنّ الكتاب لمعي ما فارقته مذ صحبته» (1).

الوجه البلاغي : شبه ارتباطه بالقرآن الكريم بالصحبة والرفقة الدائمة.

105 - «فأفق أيها السامع من سكرتك واستيقظ من غفلتك» (2).

الوجه البلاغي : استعار السكر للغشيان الذي ينتهي بموت الإنسان ووجه الشبه بينهما هو عدم الصحو من الرقاد واستعار النوم للغفلة للشبه المشترك بينهما وهو عدم الإدراك.

106 - «وسكنت الأرض مدحوة في لجة تياره وردّت من نخوة بأوه واعتلائه وشموخ أنفه وسُمُو غلوائه» (3).

الوجه البلاغي : استعار نخوة بأوه بالماء وشموخ أنفه لكثرة تلاطمه وتراكم أمواجه، والمستعار منه الافتخار والتكبر والترفع وهو عقلي ووجه الشبه بينهما هو الاستعلاء المفرطو

107 - «حتى سَرَّح الضلال عن يمين وشمال» (4).

الوجه البلاغي : شبه حال بعثة النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) ومكافحته لرذيلتي الإفراط والتفريط والدراسا عن ظهور النفوس بحال الدابة التي تسقط حملها عن اليمين والشمال، فاستعار المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التمثيلية.

108 - «من وثق بماء لم يظمأ» (5).

الوجه البلاغي : شبه حال من كان على الحق وأيقن على ذلك واتكل على ربه بأنه لا يبالي بما وقع فيه بحال من ائتمن بالماء فلم يخش العطش، وذلك على سبيل الاستعارة التمثيلية.

109 - «ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر وأترك فيكم الثقل الأصغر، قد ركزت فيكم


1) خطبة : 121، ص 141.

2) خطبة : 152 ص 174.

3) خطبة : 90 ص 97.

4) خطبة : 204 ص 248.

5) خطبة 4 ص 18.

راية الإيمان» (1).

الوجه البلاغي : شبه حال من يُقيم القرآن الكريم في جو مضاد وظرف مخالف بمن أثقل عليه حمل السفر يريد أن يقول أنني تحملت ما تحملت من أجل تطبيق القرآن، وهو على سبيل الاستعارة التمثيلية.

110 - «كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول اللّه» (2).

الوجه البلاغي : احمر البأس كناية عن اشتداد الأمر.

111 - «فقتلوا طائفة منهم غدراً وطائفة عضوا على أسيافهم» (3).

الوجه البلاغي : عضهم على الأسياف كناية عن الصبر في الحرب وعدم الاستسلام وهي كناية فصيحة فقد شبه قبضتهم على السيوف بالعض.

112 - «اللّهم إليك أفضت القلوب ومدت الأعناق» (4).

الوجه البلاغي : مد العنق بمعنى تطويله وهو كناية عن الميل والتطلع.

113 - «عالم السر من ضمائر المضمرين ومحط الأمشاج من مسارب الأصلاب. وعوم نبات الأرض في كثبان الرمال» (5).

الوجه البلاغي : محط الأمشاج كناية عن رحم المرأة ونبات الأرض كناية عن الأحياء البرية التي تخرج في التلال الرمالية.

114 - «أما واللّه لقد كنتُ أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب» (6).

الوجه البلاغي : لفظ تحت بطون الكواكب كناية عن الفلوات.

115 - «كلا واللّه إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء» (7).

الوجه البلاغي : قرارات النساء كناية عن الأرحام.

116 - «أما بعد : فإن اللّه سبحانه بعث محمداً وليس أحد من العرب يقرأ كتاباً ولا


1) خطبة : 86 ص 85.

2) كلمات غريبة رقم 9 ص 460.

3) خطبة : 208 ص 254.

4) رسالة 15 ص319.

5) خطبة : 90 ص 100.

6) خطبة : 209 ص 255.

7) خطبة : 59 ص 60.

يدعي نبوة ولا وصياً، فقاتل بمن أطاعه يسوقهم إلى منجاتهم... فاستدارت رحاهم واستقامت قناتهم» (1).

الوجه البلاغي : استدارت رحاهم كناية عن وفرة أرزاقهم، لأن الرحى لا تدور إلا على ما تطحنه من الحبوب، وأيضاً هو كناية عن انتظام

116 - «اللّهم وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ولا أثني به على أحد سواك» (2).

الوجه البلاغي : (بسطت لي) كناية عن بلاغة الكلام وعذوبة لسانه (عَلَيهِ السَّلَامُ).

117- «قلبت لابن عمك ظهر المجن، ففارقته مع المفارقين» (3).

الوجه البلاغي : قلبت ظهر المجن، كناية عن التحول عنه إلى غيره.

118 - «أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض» قبل أن تشعر برجلها فتنة تطأ في خطامها، وتذهب بأحلام قومها» (4).

الوجه البلاغي : في النص تعريض فيه يتهكم الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ)بأصحابه بأنهم لا يعرفون قدره ولا علمه ولا منزلته.

119 – «قريب القَعْر بعيدُ السَّير» (5).

الوجه البلاغي : قريب القعر كناية عن قصر القامة وبعيد السير كناية عن دهائه وفطنته.


1) خطبة : 103 ص 114.

2) خطبة : 90 ص 110.

3) رسالة 41 ص 354.

4) خطبة : 231 ص 283.

5) خطبة : 225 ص 272.

المبحث الثالث: أثر نهج البلاغة في البلاغة العربية

ترك نهج البلاغة أثره في الأدباء والشعراء والأمراء الذين كانوا يحفظون أجزاء من خطب وكلمات أمير المؤمنين ويُعيدون ذكرها في مناسبة وأخرى، ويصيغون قصائدهم ونصوصهم على ما حفظوه من تلك الكلمات تأسياً بالإمام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) الذي نظروا إليه باعتباره منبعاً للأدب والبلاغة، فهو الذي علمهم الأدب والبلاغة، وهناك شواهد كثيرة من كلماتهم تدل على ذلك.

وأكبر شاهد بالإضافة إلى ثنائهم على بلاغة الإمام هو ما أخذوا من بلاغته وتأثروا بها فانعكست بلاغته في قصائدهم وقطعهم النثرية.

ولما كان المتأثرون كثيرين فقد قسمنا المبحث إلى مطلبين : الأول ذكرنا فيه الشعراء والثاني ذكرنا الأدباء والأمراء.

المطلب الأول : الشعراء

أولاً: ابن أبي الحديد :

وهو أكثر من تأثر بنهج البلاغة، وكيف لا وهو الذي هام في هذا الكتاب وصرف أكثر عمره في شرحه. فقلب الكثير من حكم الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى الشعر من قبيل.

1- «إذا قدرت على عدوك فاجعل العَفْوَ عَنْهُ شكراً للقدرة عليه» (1).

إن الأماني أكساب الجهول فلا*** تقنع بها واركب الأهوال والخطرا

واجعل من العقل جهلاً واطرح نظراً ***في الموبقات ولا تستشعر الحذرا

وإن قدرت على الأعداء منتصراً ***فاشكر بعفوك عن أعدائك الظفرا


1) باب الحكم: 10 ص 406 المؤسسة.

2 - «إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك» (1).

حياتك لا تصحين الجهول*** فلا خير في صحبة الأخرق

يظن أخو الجهل أن الضلا*** ل عين الرشاد فلا يتقي

ويكسب صاحبه حُمقه*** فيسرق منه ولا يَسرِقِ

وأقسم أن العدو اللبي*** ب خير من المشفق الأحمق

3- «لا يزهدنك في المعروف من لا يشكر ذلك» (2).

لا تُسدين إلى ذي اللوم مكرمة*** فإنه سَبَحُ لا يُنبتُ الشجَرَا

فإن زرعت فمحفوظ بمضيعة*** وأكل زرْعِك شكرُ الغَيْر إِن كَفَرا

4 - «فاعل الخير خير منه وفاعل الشر شر منه» (3).

خير البضائع للإنسان مكرمة*** تنمى وتزكو إذا بارت بضائعه

فالخير خير وخيرٌ منه فاعله*** والشر شر و شر منه صانعه

ثانياً: الشريف الرضي

«لكُل امرئ في حاله شريكان» (4).

خُذْ مِنْ تُراثك ما استطعت فإنما ***شركاؤك الأيام والوراث

لم يقض حق المال إلا معشر ***نظروا الزمان يعيث فيه فعاثوا

ثالثاً: أبو الطيب المتنبي

1 - «مقاربة الناس في أخلاقهم أمنٌ مِنْ غَوائِلهِم»(5).

وخلة في جليس أتقيه بها*** كيما يرى أننا مثلان في الوهن


1) باب الحكم،37، ص 412 المؤسسة.

2) باب الحكم 195 ص 443 المؤسسة.

3) باب الحكم 31 ص 411 المؤسسة.

4) باب الحكم 329 ص 475 المؤسسة.

5) باب الحكم 393 ص 488 المؤسسة.

وحكمة في طريق خفت أعربها ***فيهتدى لي فلم أقدر على اللحن

2 - «الغيبة جهد العاجز» (1).

وأكبر نفسي عنه جزاء بغيبة ***وكل اغتياب جهد من ماله جهد

رابعا : أبو العتاهية

1 - «مثل الدنيا كمثل الحية لين مسها والسم ناقع في جوفها» (2).

إنما الدهر أرقم لينُ المسِّ*** وفي نابه السِّقام العقام

2- «ازجر المسيء بثواب المحسن» (3).

إذا جازيت بالإحسان قوماً ***زجرت المذنبين عن الذنوب

فمالك والتناول من بعيد ***ويمكنك التناول من قريب

3- «وأضحى فيئها من أضحى» (4).

فلا أنا راجع ما قد مضى له*** ولا أنا دافع ما سوف يأتي

4 - «إن للّه ملكاً ينادي في كل يوم لدوا للموت واجمعوا للفناء وابنوا للخراب» (5).

لدوا للموت وابنوا للخراب*** فكلكم يصير إلى ذهاب

لمن نبني ونحن إلى تراب*** نصير كما خلقنا من تراب (6)

5- «ما لابن آدم والفخر أوله نطفة وآخره جيفة» (7).

عجبت للإنسان في فخره ***وهو غداً في قبره يقبر

ما بال من أوله نطفة ***وجيفة آخره يفخ


1) حكمة: 453 ص 499.

2) باب الحكم 115 ص 427 المؤسسة.

3) باب الحكم 168 ص 439 المؤسسة.

4) خطبة : 113 ص 133.

5) باب الحكم 127 ص 431 المؤسسة.

6) ديوان أبي العتاهية ص 23.

7) حكمة : 445 ص 498.

أصبح لا يملك تقديم ما*** يرجو ولا تأخير ما يحذر

وأصبح الأمر إلى غيره*** في كل ما يقضى وما يقدر (1)

6 - «أيها الناس، إنما أنتم في هذه الدنيا غرض تنتضلُ فيه المنايا» (2).

كل حياة إلى ممات*** وكل ذي جدة يحولُ

كيف بقاء الفروع يوماً*** وقد ذوت قبلها الأصول

خامساً: الناشئ الأكبر (3)

نظم : «قيمة كل امرئ ما يحسنه» فقال شعراً :

تأمل بعينك هذا الأنام*** فكُن بعض من صانه عقله

فحيلة كل فتى فضله*** وقيمة كل امرئ نبله

فلا تتكل في طلاب العلا*** على نسب ثابت أصله

فما من فتى زانه قوله ***بشيء يخالفه فعله (4)

سادسا: الحميري (محمد بن وهب)

«الناس أبناء الدنيا ولا يلام المرء على حب أمه»

نحن بنو الدنيا خُلقنا لغيرها ***وما كنتُ منه فهو شيء محبب (5)

سابعا: الطغرائي

«خيار خصال النساء شرار خصال الرجال»

الجود والإقدام في فتيانهم*** والبخل في الفتيات والإشفاق

والطعن في الأحداق دأب رماتهم*** والراميات يهاقها الأحداق (6)


1) ديوان أبي العتاهية : ص 103.

2) حكمة : 143.

3) الناشئ الأكبر : هو أبو العباس عبد اله بن محمد الأنباري البغدادي المعروف بابن شرشير كان نحوياً متعلماً شاعراً عروضياً وله قصيدة في فنون العلم تبلغ أربعمائة ألف بيت وقد استشهد كشاجم بشعره في كتاب المصايد والمطارد، توفي الناشئ بمصر سنة 293هـ.

4) جامع بيان العلم والفضيلة ص 100.

5) شرح ابن أبي الحديد 4/ 301 حكمة 295 ص 469 المؤسسة.

6) باب الحكم 226 ص 448 المؤسسة.

ثامناً: الطائي

«لكل امرئ عاقبة حلوة أو مرة»

فكانت لوعة ثم استقرت*** كذاك لكل سائلة قرار (1)

تاسعاً: ابن هانئ الأندلسي

ازجر المسيء بثواب المحسن».

لولا انبعاث السيف وهو مُسلّط*** في فتكهم قتلتهم النعماء (2)

عاشراً: أبو تمام

«من صبر صبر الأحرار والأسلا سلو الأغمار»

وقال علي في التعازي لأشعث ***وخاف عليه بعض تلك المآثم

أتصبر للبلوى عزاء وحسبة ***فتؤجر أم تسلو سلو البهائم (3)

الحادي عشر: أبو العلاء المعري

ومن كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) قاله بعد تلاوته للآية (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثرُ * حَتَّى زُرتُمُ الْمَقَابِرَ).

«تطاونَ في هامهم وتستثبتون في أجسادهم» (4)، أخذه وقال فيه شعراً:

خفف الوطء ما أظن أديم*** الأرض إلا من هذه الأجساد

رب لحد قد صار لحداً مراراً ***ضاحكاً من تزاحم الأضداد

«الدنيا خُلقت لغيرها، ولم تُخلق لنفسها» (5)أخذها أبو العلاء :

خُلق الناس للبقاء فضلت ***أمة يحسبونهم للنفاد


1) الحكمة : 143 ص 436.

2) في ديوانه ص 188 من قصيدة مطلعها أما لك إن الحزن أحلام نائم ومهما ندم فالوجد ليس بدائم. وهو شعر مستمدة من الحكمة 405.

3) باب الحكم 405 ص 490 المؤسسة.

4) بابا الخطب 212 ص 257 المؤسسة، راجع ابن أبي الحديد 148/11.

5) حكمة : 472.

إنما يُنقلون من دار أعما*** ل إلى دار شقوة أو رشاد (1)

الثاني عشر: محمود الوراق

جاء في ولاية أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر : «إذا اعتصم الوالي بإغلاق بابه ورد ذوي الحاجات دون حجابه..» (2)طالباً منه أن لا يحجب نفسه عن ذوي الحاجات.

أخذه محمود الوراق :

ظننت به إحدى ثلاث وربما*** زحمت بظن واقع بصوابه

أقول به مسٌّ من العي ظاهر*** ففي إذنه للناس إظهار ما به

فإن لم يكن عي اللسان فغالب*** من البخل يحمي ماله من طلابه

وإن لم يكن لا ذا ولا ذا فريبة*** یکتمها مستوره بثيابه (3)

الثالث عشر : العتابي (4)

«الهيبة مقرونة بالخيبة والحياء مقرون بالحرمان والفرصة تمرّ مرّ السحاب» (5).

ورد في الأغاني : أخبرني الحسن قال : حدثنا ابن مهروية قال : حدثني محمد بن الأشعث قال : قال دعبل : ما حسدت أحداً ق-ط على شعر كما حسدت العتابي على قوله :

هيبة الأخوان قاطعة ***لأخي الحاجات عن طلبه

فإذا ما هب ذا سبب***مات ما أمّلت من سببه

قال ابن مهروية : أهذا سرقة من قول علي بن أبي طالب (رضیَ اللّهُ عنهُ):

«الهيبة مقرونة بالخيبة والحياء مقرون بالحرمان والفرصة تمرب مرّ السحاب» (6).


1) ابن أبي الحديد: 181/20.

2) باب الرسائل 53 ص 366 المؤسسة.

3) شرح نهج البلاغة 93/17.

4) العتابي : هو أبو عمر كلثوم بن أيوب الشامي كاتب شاعر بليغ مترسل مطبوع من شعراء الدولة العباسية وكان يختص بالبراكمة.

5) حكمة : 20 ص 408.

6) الأغاني : 6/12.

الرابع عشر : عمرو بن كلثوم

«لا تستح من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه» (1).

أخذه عمرو بن كلثوم فقال :

إذا تكرهت أن تعطي القليل ولم*** تقدر على سعة لم يظهر الجود

بث النوال ولا تمنعك قلته ***فكل ما سد فقراً فهو محمود (2)

الخامس عشر: أبو الحسن الطباطبائي (محمد بن أحمد)

قال في «قيمة كل امرئ ما يُحسنه» (3).

حسود مريض القلب يُخفي أنينه*** ويُضحى كئيب البال عندي حزينه

يلوم على أن رحت في العلم راغباً*** أجمع من عند الرواة فنونه

وأملك أبكار الكلام وعونه ***وأحفظ مما أستفيد عيونه

ويزعم أن العلم لا يجلب الغنى*** ويحسن بالجهل الذميم ظنونه

فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي*** فقيمة كل الناس ما يحسنونه

السادس عشر: أبو العلاف الشاعر

«كم من أكلة تمنع أكلات» (4).

قال أبو العلاف الشاعر في سنوره الذي يُرثيه

أردت أن تأكل الفراخ*** ولا يأكلك الدهر أكل مضطهد

يا من لذيذ الفراخ أوقعه*** ويحك هلا قنعت بالعدد

كم أكله خامرت حشا شره*** فأخرجت روحه من الجسد (5)


1) حكمة : 24 ص 416.

2) المستطرف: 163/1.

3) حكمة : 78 ص 419.

4) حكمة : 162 ص 439.

5) الدميري حياة الحيوان 180/2.

السابع عشر: شعراء لم تُذكر أسماؤهم أورد أبياتهم ابن أبي الحديد

1 - «من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع» (1).

وإني لأدري أن في الصبر راحة ***ولكن إنفاقي على الصبر من عمري

2 - «یا بن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت منه خازن لغيرك» (2).

مالي أراك الدهر تجمع دائباً*** البعل عرسك لا أباً لك تجمعُ

3 - «إن الصبر الجميل إلا عنك، وإن الجزع لقبيح إلا عليك» (3).

أخذ العلماء هذا المعنى:

أمست تقصر للدموع كلوم*** حزناً عليك وفي الخدود رسوم

والصبرُ يُحمد في المواطن كلّها*** إلا عليك فإنه ليدوم

4 - «تكلموا تُعرفوا فإنّ المرء مخبوء تحت لسانه» (4).

أخذه الناس :

وكائن ترى من صامت لك معجب*** زيادته أو نقصه في التكلم

لسانُ الفتى نصف ونصف فؤاده*** فلم يبق إلا صورة اللحم والدم (5)

5 - «إن للّه عباداً يختصهم بالنعم المنافع العباد»

وبالناس عاش الناس قدماً ولم يزل*** من الناس مرغوب إليه وراغب

وقال شاعر آخر:

لم يعطك اللّه ما أعطاك من نعم*** إلا لتوسع من يَرجوكَ إحسانا

فإن منعت فأخلق أن تصادفها ***تطير عنك زرافات ووحدانا

6- ما لا بن آدم والفخر أوله نُطفة وآخره جيفة لا يرزق نفسه ولا يدفع حتفه» (6)

ما بالُ من أوله نطفةٌ ***وجيفة آخره يفخر


1) حكمة : 180 ص 441.

2) حكمة : 183 ص 441.

3) حكمة : 284 ص 468.

4) الحكمة : 384 ص 487.

5) شرح ابن أبي الحديد 421/3.

6) الحكمة : 445.

يصبح ما يملك تقديم ما*** يرجو ولا تأخير ما يحذر

7- أخذ البعض وصيته لولده الحسن :

ما أحد من ألسن الناس سالماً*** ولو أنه ذاك النبي المطهر

فإن كان مقداماً يقولون : أهوج*** وإن كان مفضالاً لقالوا : مبذر

وإن كان سكيتاً يقولون : أبكم*** وإن كان منطيقاً يقولون مهذر

وإن كان صواماً وبالليل قائماً*** يقولون: زواق يُرائي ويمكرُ

فلا تكترث بالناس في المدح والثنا ***ولا تخشى غير اللّه واللّه أكبر

8 - روى بعض المحدثين «قيمة كل امرئ ما يحسن» (1)شعراً فقال :

قال علي بن أبي طالب ***وهو اللبيب الفطن المتقن

کل امرئ قیمته عندنا ***وعند أهل العلم ما يحسن (2)

الثامن عشر الخليل الفراهيدي :

«قيمة المرء قدر ما يحسن»

قال الخليل : دخلت على سليمان بن علي وهو والي البصرة فوجدته يسقط في کلامه، فجلست حتى انصرف الناس، فقال : هل من حاجة أبا عبد الرحمن؟ قلتُ : أكبر الحوائج، قال : قل فإن مسائلك مقضية.

قلت : أنت سليمان بن علي وكان علي، في العلم ملياً، وكان عبد اللّه بن العباس الحبر والبحر، وكان العباس بن عبد المطلب إذا تكلم أخذ سامعه ما يأخذ النشوان على نقر العيدان، وأراك تسقط في كلامك وهو لا يشبه منصبك ومحتدك.

قال : فكأنما فقأ الرمان في وجهه خجلاً، وقال : لن تسمعه بعدها.

ثم أذن للناس في مجلس عام فدخلت عليه في لمة من الناس فوجدته يفصح حتى خلته معد بن عدنان، فجلست حتى انصرف الناس، فقال : كيف رأيت أبا عبد الرحمن ؟ قلت : رأيت كل ما سرني وأنشدته.


1) حكمة : 78 ص 419.

2) البيهقي المحاسن والمساوئ : ص 399.

لا يكن السري مثل الزري*** لا ولاذو الذكا كمثل الغبي

لا يكون الألد ذو المعقول المر ***هف عند الخصام مثل العيي

قيمة المرء قدر ما يحسن المرء*** قضاء من الإمام علي (1)

التاسع عشر : كشاجم (2)

«من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلباباً».

زعموا أن من أحب علياً ***ظل للفقر لابساً جلبابا

كذبوا من أحبه من فقير*** يتحلى من الغن من الغنى أثوابا

حرفوا منطق (الوصي) بمعنى*** خالفوا إذ تأولوه صوابا

إنما قال: ارفضوا عنكم الد ***نيا إذا كنتم لنا أحبابا(3)

العشرون: ابن البسام (4)

1- «الحجر الغصيب في الدار رهن على خرابها» (5)

وقد أخذ ابن البسام معنى القول فقال لما بنى ابن مقلة داره بالزاهر ببغداد.

قل لابن مقلة مهلاً لا تكن عجلاً ***فإنما أنت في أضغاث أحلام

تبني بانقضاض من دور اليأس مجتهداً ***داراً ستنقض أيضاً بعد أيام

2- «ما لابن آدم والفخر».

عجبت من معجب بصورته*** وكان من قبل نطفة مذرة

وفي غد بعد حسن صورته ***يصير في الأرض جيفة قذرة

وهو على عجبه و نخوته*** ما بين جنبيه يحمل العذرة


1) مثالب الوزيرين: ص 150.

2) هو أبو الفتح محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك الرملي، كان كاتباً شاعراً أديباً عده شهر اشوب من شعراء أهل البيت وفاته سنة 360 للهجرة.

3) الغدير: 19/4.

4) أبو الحسن علي بن محمد بن مضر بن منصور بن بسام البغدادي من الشعراء الشيعة والظرفاء أيضاً توفي سنة 303 للهجرة.

5) الحكمة: 240.

الحادي والعشرون عبد اللّه بن جعفر

«من أبطأ به حسبه لم يسرع به نسبه».

أخذ معناه عبد اللّه بن جعفر فقال :

لسنا وإن آباؤنا كرمت*** يوماً على الأنساب نتكل

نبني كما كانت أوائلنا ***تبني ونفعل مثل ما فعلوا (1)

الثاني والعشرون: صفي الدين الحلي (2)

«الخطبة الشقشقية»

قال قصيدته رداً على ابن المعتز العباسي عندما قال شعراً مفتخراً على العلويين :

كقطب الرحى وافقت أختها*** دعونا لها فعملنا بها

وأقسم أنكم تعلمون*** أنا لها خير أربابها

فرد عليه صفي الدين الحلي :

فهلا تقمصها جدكم*** إذا كان إذ ذاك أحرى بها

وما أنت والفحص عن شأنها ***وما قمصوك بأثوابها

فدع ذكر قوم رضوا بالكفاف ***وجاءوا الخلافة من بابها

هم قطب ملة دين الإله ***ودور الرحاء بأقطابها

الثالث والعشرون: ابن المعلم

«فما عدا مما بدا» جزء من كلام له لابن عباس لما أرسله إلى الزبير.

قال ابن خلکان عن هذه العبارة : وعلي (رضیَ اللّهُ عنهُ) أول من نطق بهذه الكلمة فأخذ ابن المعلم المذكور هذا الكلام وقال :

منحوه بالجزع الكلام وأعرضوا ***بالغور عنه فما عدا مما بدا


1) ابن أبي الحديد: 419/4.

2) هو عبد العزيز بن السرايا الحلي الشاعر الأديب المنشئ من تلامذته المحقق الحلي توفي في بغداد سنة 750 للهجرة.

الرابع والعشرون: ابن جريح

قال للأشعث بن قيس معزياً: «إن صبرت صبر الأكارم، وإلا سلوت سلو البهائم» (1).

ومنه أخذ ابن جريح :

وقال علي في التعازي لأشعث*** وخاف عليه بعض تلك المآثم

اتصبر للبلوى عزاء وحسبة ***فتؤجر أم تسلو سلو البهائم

الخامس والعشرون عبد الملك بن مروان

«أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى اللّه ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم»(2).

أخذه عبد الملك بن مروان فقال لبنيه وقد جمعوا عنده يوم موته :

أنفوا الضغائن بينكم وعليكم ***عند المغيب وفي حضور المشهد

بصلاح ذات البين طول حياتكم ***إن مد في عمري وإن لم يمدد

إن القداح إذا اجتمعن حزامها ***بالكسر ذو بطش شدید

عزّت فلم تكسر وإن هي بددت*** فالوهن والتكسير للمتبدد (3)

المطلب الثاني : النثر

وكما الشعر، النثر العربي أيضاً تأثر بخطب وكلمات أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فهناك العديد من الأدباء والأمراء من أعاد حكم أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على لسانه بصورة تامة أو ناقصة حتى قيل إن تلك الحكم منهم وليس لعلي بن أبي طالب نذكر من هؤلاء :

أولاً : ابن نباته

«فلو مثلتَهُم بعقلك، أو كُشف عنهم محجوب الغطاء لك» (4).


1) حكمة: 414.

2) باب الرسائل 47.

3) ابن أبي الحديد 7/17.

4) الحكمة: 212.

يقول ابن أبي الحديد: أخذه ابن نباته بعينه فقال : لو كشفتم عنهم أغطية الأجداث بعد ليلتين أو ثلاث لوجدتم الأجداث على الخدود سائلة والألوان من ضيق اللحود حائلة وهوام الأرض من نواعم الأبدان جائلة والرؤوس المديدة على الإيمان زائلة ینكرها من كان لها عارفاً ويفر عنها من لم يزل لها آنفاً (1).

ثانياً: الحريري

«كم من أكلة تمنع أكلات»

أخذ الحريري هذا المعنى بلفظه في المقامات : رب أكلة هاضت الأكل ومنعته ما أكل (2).

ثالثاً :: عبد اللّه بن الزبير

«لوددت واللّه أن معاوية صارفني بكم صَرْفَ الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم».

لما وفد إليه أهل البصرة في أيام إمارته وكان فيهم الأحنف فتكلم منهم أبو حاضر الأسدي وكان خطيباً جميلاً فقال له عبد اللّه بن الزبير اسكت فواللّه لوددت أن لي بكل عشرة من أهل العراق واحداً من أهل الشام صرف الدينار بالدرهم (3).

رابعا : عبد اللّه بن المعتز

1- «نفس المرء خطاه إلى أجله» (4).

قال ابن أبي الحديد وجدت هذه الكلمة منسوبة إلى عبد اللّه بن المعتز فقيل أوله : «الناس وفد البلى، وسكان الثرى، وأنفاس الحي خطاه إلى أجله، وأمله خادع له عن عمله».

وقال : فلا أدري هل هي لابن المعتز أم أخذها من أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والظاهر أنها لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فإنها بكلامه أشبه، ولأن الرضي قد رواها عنه، وخبر


1) شرح ابن أبي الحديد 162/11.

2) شرح ابن أبي الحديد 397/18.

3) شرح ابن أبي الحديد 75/7 خطبة : 96.

4) حكمة 71 ص 417 راجع ابن أبي الحديد 221/18.

الواحد معمول به.

خامسا: المستعين باللّه العباسي

«وقد أتي بجان ومعه غوغاء فقال : لا مرحباً بوجوه لا ترى إلا يوم الحساب» (1).

أخذ هذا اللفظ المستعين باللّه وقد أدخل عليه ابن أبي الشوارب القاضي ومعه الشهود ليشهدوا عليه أنه قد خلع نفسه من الخلافة وبايع للمعتز باللّه فقال : لا مرحبا بهذه الوجوه التي لا ترى إلا يوم سوء»

سادساً : الصابي

«لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء».

أخذه الصابي : وإذا لم يكن للمحسن ما يرفعه وللمسيء ما يضعه زهد المحسن في الإحسان وأسكر المسيء على الطغيان.

سابعاً: المأمون العباسي

حكى الفضل بن مروان للمأمون وكان نديماً له حكى له أخبار ملك الروم وسيرته من خلال ما رواه أحد الرسل وقد انبهر المأمون بهذا الحديث

قال الفضل : فحدثت المأمون بهذين الحديثين فقال لي : كم قيمتها عندك ؟.

قلت : ألفا درهم.

قال : يا فضل إن قيمتهما عندي أكثر من الخلافة أما علمت قول علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه : «قيمة كل امرئ ما يُحسن» أفتعرف أحداً من الخطباء والبلغاء يحسنُ

أن يصف أحداً من خلفاء اللّه الراشدين المهديين مثل هذه الصفة (2).

ثامناً: المهلب بن أبي صفرة

«بقية السيف أنمى عدداً وأكثر ولداً» (3).

أخذ معناه المهلب بن أبي صفرة فقال : ليس شيء أنمى من بقية السيف».


1) حكمة : 191 ص 43 راجع ابن أبي الحديد 20/19.

2) الطرطوشي سراج الملوك ص 352.

3) حكمة : 81 ص 419.

تاسعا: المهتدي العباسي

روى المسعودي عن محمد بن علي الربعي، وكان يكثر ملازمة المهتدي وكان حسن المجلس، وقد ذكر شغف المهتدي بحديث نوف البكالي، وكان يكرر له هذا الحديث فقال له ذات ليلة : أتعرف خبر نوف الذي حكاه عن علي بن أبي طالب حين كان يبايته ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ذكر نوف قال : رأيت علياً (رضیَ اللّهُ عنهُ) ليلة قد أكثر الخروج والدخول، والنظر في السماء، ثم قال لي : يا نوف أنائم أنت أم رامق ؟ قال : قلت : بل رامق أرمق بعيني منذ الليلة يا أمير المؤمنين، قال لي : يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا ارض اللّه بساطاً، وترابها ثياباً، وماءها طيباً، والكتاب شعاراً، والدعاء دثاراً، ثم قرضوا الدنيا قرضاً على منهاج المسيح عيسى بن مريم (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا نوف إن اللّه أوحى إلى عبده عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن قال لبني إسرائيل ألا يدخلوا بيوتي إلا بقلوب وجلة وأبصار خاشعة وأكف نقية، وأعلمهم أني لا أجيب لأحد دعوة ولا آخذ من خلقي قبلهم مظلمة.

قال محمد بن علي الربعي : فواللّه لقد كتب المهتدي هذا الخبر بخطه، وكنت أسمعه في جوف الليل وقد خلا بربه في بيت كان لخلوته وهو يبكي ويقول : يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة.... ويمر في الخبر إلى آخره إلى أن كان من أمره ما كان مع الأتراك وقتلهم إياه (1).

عاشراً: ابن سمعون (2)

«اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم ويتكلم بلحم» (3).

أخذ ابن سمعون أحمد بن إسماعيل هذا المعنى فقال : سبحان من أنطق باللحم وبصر بالشحم وأسمع بالعظم.


1) مروج الذهب 193/4.

2) هو محمد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ البغدادي، كان وحيد دهره في الكلام وحسن الوعظ، وعذوبة اللفظ وحلاوة الإشارة ولطيف العبارة، توفي في بغداد سنة 387.

3) حكمة 7 ص 406.

الحادي عشر: عمر بن عبد العزيز

«لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (1).

قال المسعودي في مروجه إن عمر بن عبد العزيز قد ضمن هذه الحكمة في بعض خطبه (2).

الثاني عشر: أبو جعفر المنصور

«ما أضمر أحد شيئاً إلا وظهر في فلتات لسانه، وصفحات وجهه» (3).

أخذ معنى هذه الكلمة أبو جعفر المنصور في خطبة له : معشر الناس لا تضمرا غش الأئمة فإنه من أضمر ذلك أظهره اللّه على سقطات لسانه، وفلتات أقواله، وسحنة وجهه (4).


1) حكمة : 165.

2) مروج الذهب: 195/3.

3) حكمة : 165.

4) نهاية الأرب 11/6.

فهرس المصادر والمراجع

إبراهيم سلامة: تيارات ادبية، مطبعة مخيمر 1952.

ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي والحلبي وشركاه.

ابن الأثير (ضياء الدين): المثل السائر، المكتبة العصرية، صيدا، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد.

ابن الأثير (عز الدين): أسد الغابة في معرفة الصحابة، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

ابن أعثم الكوفي : الفتوح، دار الندوة الجديدة، دار المعارف العثمانية، ط 1.

ابن حجر العسقلاني :

الإصابة في تمييز الصحابة، دار الكتب العلمية، بيروت.

تقريب التهذيب، قابله مؤلف واحد محمد عوّادة، دار الرشيد حلب.

تهذيب التهذيب، دار صادر عن دائرة المعارف 1325هـ.

لسان الميزان: تحقيق محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار احياء التراث العربي، بيروت. وأيضاً مؤسسة الأعلمي.

ابن خلكان (شمس الدين): وفيات الأعيان منشورات الشريف الرضي برقم 1364.

ابن سعد : الطبقات الكبرى، دار صادر، بیروت 1985م.

ابن شهر آشوب (رشيد الدين محمد بن علي): مناقب آل أبي طالب مكتبة مصطفوي المطبعة العلمية قم.

السيد ابن طاووس :

علي بن موسى بن جعفر: الملاحم والفتن، مؤسسة الوفاء بيروت ط6، 1983.

كشف المحجة لثمرة المهجة : شاركه أخوه، 1306، طبع ایران

ابن طلحة الشافعي: مطالب السؤول، طبع حجري قديم.

ابن العماد الحنبلي: شذارات الذهب في أخبار من ذهب، دار إحياء التراث الإسلامي

بيروت.

ابن عبد البر القرطبي : الاستيعاب في معرفة الأصحاب، دار نهضة مصر تحقيق علي محمد البجاوي.

ابن عبد ربه الأندلسي: العقد الفريد دار الكتب العلمية.

ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق، دار الفكر بيروت 1995.

ابن قتيبة : عيون الأخبار، دار الكتب العلمية في بيروت.

أدب الكاتب، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة، 1963م القاهرة.

ابن المقفع (عبد اللّه):

الأدب الصغير والأدب الكبير، تحقيق أحمد زكي، مطبعة محمد علي مصر.

يتيمة الدهر، دار النجاح، 1974، ط 1 بيروت 1912 مصر.

ابن منظور (محمد بن مكرم) : لسان العرب، دار إحياء التراث العربي، 1988 بيروت.

ابن ميثم البحراني : شرح نهج البلاغة، مكتب الإعلام الإسلامي، 1413هـ، قم.

ابن نباته المصري: سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون القاهرة.

ابن النديم: الفهرست، مطبعة جامعة طهران إيران.

ابن وضاح تاريخ اليعقوبي، دار صادر، بيروت.

أبو حيان التوحيدي : البصائر والذخائر، تحقيق أحمد أمين طبع القاهرة.

أبو طالب المكي: قوت القلوب، المكتبة الحسينية، 1341هـ، مصر.

أبو عمر الكندي: كتاب الولاة والقضاة القاهرة.

أبو علي القالي: ذيل الأمالي و النوادر، دار الكتاب العربي، بيروت.

أبو الفرج قدامة بن جعفر: نقد النثر، مطبعة مصر سنة 1939.

أبو الفرج الأصفهاني :

الأغاني، دار إحياء التراث العربي، ط 2، 1997 بيروت.

مقاتل الطالبيين، مؤسسة الأعلمي ط2، 1408، بيروت.

أبو نعيم (أحمد بن عبد اللّه) الأصفهاني: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار الكتب العلمية، بيروت.

أبو هلال العسكري: كتاب الصناعتين صيدا المكتبة المصرية.

أبو يعلى الموصلي: (أحمد بن علي): مسند أبو يعلى دار المأمون تحقيق حسين سليم، دمشق، ط 1، 1987، سورية.

إحسان النص: الخطابة العربية في عصرها الذهبي، دار المعارف، القاهرة.

أحمد زكي صفوت :

ترجمة علي بن أبي طالب مطبعة العلوم، 1932.

جمهرة خطب العرب مكتبة البابي الحلبي، ط2، 1962 القاهرة.

أحمد أمين: فجر الإسلام دار الكتب العلمية، ط11، 1975، بیروت.

أرسطو طاليس: كتاب الخطابة، تحقيق إبراهيم سلامة، ط 2 مكتبة الأنجلو المصرية.

آقا بزرك الطهراني : الذريعة إلى تصانيف الشيعة، دار الأضواء، 1983 بيروت.

امتياز علي خان العرشي : استناد نهج البلاغة، طبع الهند.

بحر العلوم (سيد مهدي): رجال بحر العلوم، منشورات مكتبة الصادق، إيران.

البرقي (أبو جعفر أحمد بن محمد بن خالد): المحاسن دار الكتب الإسلامية، قم.

البلاذري (علي بن الحسن): أنساب الأشراف، مؤسسة الأعلمي ط1، بيروت، 1974.

الترمذي : (أبو عيسى محمد بن عيسى): سنن الترمذي، المكتبة الإسلامية.

الثقفي (إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي): الغارات، تحقيق عبد الزهراء الحسيني.

الجاحظ: البيان والتبيين، دار الفكر للجميع، 1968، القاهرة.

حاجي خليفة (مصطفى بن عبد اللّه): كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون دار إحياء التراث العربي، بيروت.

الحراني (الحلبي): تحف العقول: مكتبة الصدوق، طهران.

حسين مطر: الترغيب والترهيب، عيسى البابي الحلبي ط 1، 1922، القاهرة.

الحسيني بن سعيد (الأهوازي): كتاب الزهد كتاب حجري، طبع إيران.

الحسيني (عبد الزهراء): مصادر نهج البلاغة، مؤسسة الأعلمي، ط2، 1975، بيروت.

الحصري: زهر الآداب وثمر الألباب دار الجيل، بيروت.

الحلي (العلامة): رجال العلامة الحلي، دار الذخائر، قم.

الخطيب البغدادي (أبو بكر أحمد بن علي): تاريخ بغداد أو مدينة السلام، دار الفكر، بيروت.

الخوئي (أبو القاسم): معجم رجال الحديث وتفضيل طبقات الرواة، مدينة العلم، قم.

الديلمي (الحسن بن أبي الحسن): أعلام الدين، صفات المؤمنين، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث.

الذهبي: ميزان الاعتدال، دار الفكر، بيروت.

الرضي الشريف: حقائق التأويل، مطبعة الغري، النجف الأشرف.

المجازات النبوية، تحقيق مروان عطية، المستشارية الثقافية، 1987 دمشق.

الزركلي (خير الدين): الأعلام، دار العلم للملايين ط3، 1986، بيروت.

زكي مبارك: النثر الأدبي في القرن الرابع الهجري، دار الكتب المصرية، 1934 القاهرة.

سبط ابن الجوزي: تذكرة الخواص، طبع حجري، إيران.

سركيس (يوسف الياس) معجم المطبوعات العربية والمعربة، مكتبة الثقافة الدينية.

سليم بن قيس الهلالي: كتاب سليم بن قيس الهلالي، تحقيق محمد باقر الأنصاري، نشر الهادي، 1375هـ ش، قم.

436

السيوطي (جلال الدين عبد الرحمن): الإتقان في علوم القرآن، دار ابن كثير، دمشق.

الشوشتري (محمد تقي) التستري: قاموس الرجال: جامعة مدرسين، قم.

الصدوق أبو جعفر محمد بن علي القمي :

علل الشرائع، مؤسسة الأعلمي، ط1، 1988.

معاني الأخبار، جامعة مدرسين، 1361قم.

التوحيد، دار الكتب الإسلامية، طهران.

الخصال: جامعة مدرسين، قم.

الأمالي الأعلمي، ط 5، 1980، بيروت.

ثواب الأعمال، منشورات الرضي، 1364 هـ ش قم.

من لا يحضره الفقيه، دار التعارف، 1981.

الصفدي: (صلاح الدين خليل بن ايبك): الوافي بالوفيات، دار صادر، بيروت.

ضيف (شوقي) : الفن ومذاهبه في النثر العربي، دار المعارف 1971، القاهرة.

الطبرسي (أبو الفضل علي الطبرسي): مشكاة الأنوار، دار الكتب الإسلامية ط2، 1965.

الطبرسي (أحمد بن علي بن أبي طالب) (الاحتجاج) تحقيق محمد باقر الخراساني، مطبعة النعمان، النجف الأشرف.

الطبري (أبو جعفر محمد بن أبي القاسم:) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ط2، 1963 بيروت.

الطبري محمد بن جرير بن رستم بن جرير: المسترشد في الإمامة، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف.

الطبري أبو جعفر محمد بن جرير: تاريخ الملوك والأمم، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، ط 5 وأيضاً مؤسسة الأعلمي، بيروت.

الطرطوشي (محمد بن الوليد): سراج الملوك المطبعة المحمودية، القاهرة 1354.

الطوسي (محمد بن الحسن):

الأمالي، مؤسسة الوفاء، ط2، 1981.

الرجال، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف

الغيبة، المطبعة الحيدرية، 1411هـ، النجف.

الفتال النيسابوري: روضة الواعظين، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1986، بيروت.

الفخر الرازي: التفسير الكبير، دار الكتب العلمية، طهران.

القاضي القضاعي : دستور معالم الحكم، تحقيق جميل العظم، طبع القاهرة.

القطب الراوندي (سعيد بن هبة الدين): منهاج البراعة، منشورات المرعشي، 1406ه-ـقم.

القمي (علي بن إبراهيم): تفسير القمي، مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر، قم.

كاشف الغطاء (هادي): مستدرك نهج البلاغة، النجف الأشرف.

الكراجكي (محمد بن علي بن عثمان): كنز الفوائد، دار الأضواء، 1985.

الكليني (أبو جعفر محمد بن يعقوب): أصول الكافي، الدار الإسلامية، قم بيروت.

فروع الكافي، الدار الإسلامية، قم.

الروضة، الدار الإسلامية قم.

الكيذري (قطب الدين البيهقي): حدائق الحقائق، مؤسسة نهج البلاغة طهران.

تحقيق عز اللّه العطاردي، 1416، طهران.

لويس شيخو (الأب): كتاب علم الأدب الخطابة، مطبعة الأباء اليسوعيين 1913، بيروت.

المازندراني (أبو علي الحائري): منتهى المقال في أحوال الرجال، مؤسسة آل البيت 1998، قم.

المبرد (أبو العباس، محمد بن يزيد): الكامل في الأدب، دار نهضة مصر المقتضب، تحقيق محمد عبد الخالق عالم الكتب.

المتقي الهندي: (علاء الدين علي) كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، مؤسسة الرسالة، 1979، بيروت.

المجلسي (محمد باقر) : بحار الأنوار في أحاديث الأئمة الأطهار، مؤسسة الوفاء بيروت.

محسن الأمين: أعيان الشيعة دار التعارف، بيروت.

محمد أبو زهرة : الخطابة مطبعة العلوم، 1934، القاهرة.

محمد سيد كيلاني: أثر التشيع في الأدب العربي، لجنة النشر للجامعيين، 1947 القاهرة.

محمد كرد علي : أمراء البيان دار الأمانة، ط3، 1969، بيروت.

محمد طاهر درويش: الخطابة في صدر الإسلام (1و 2) دار المعارف، 1967، القاهرة.

محمد بن حبيب: أسماء المغتالين من الأشراف، القاهرة.

محمد عبده شرح نهج البلاغة، مؤسسة الأعلمي، بيروت.

المزي(جمال الدين يوسف المزي): تهذيب الكمال في أسماء الرجال، مؤسسة الرسالة ط 6، 1994، بيروت.

المسعودي (علي بن الحسين بن علي): مروج الذهب ط 2، المكتبة التجارية الكبرى، 1948، القاهرة.

مسلم بن الحجاج النيسابوري صحيح مسلم مؤسسة عز الدين ط 1، 1997، بيروت.

المفيد (أبي عبد اللّه محمد بن محمد): الجمل، طبع النجف الأشرف، 1368.

الإرشاد : مكتب الأعلام الإسلامي 1413هـ قم.

الاختصاص، مكتب الأعلام الإسلامي 1413هـ قم.

الفصول المختارة من العيون والمحاسن، مكتبة الداوري، ط4، 1396، قم.

الأمالي: المطبعة الحيدرية، ط 2، النجف الأشرف.

المناوي (عبد الرؤوف): كنز الحقائق في حديث خير الخلائق شركة مصطفى البابي الحلبي، طع، القاهرة.

المنذري (زكي الدين): الترغيب والترهيب، طبع مصر بلا تاريخ.

الموسوي (محسن): الفكر الاقتصادي في نهج البلاغة، مؤسسة الثقلين، بيروت.

الموسوي سيد (صادق) :

تمام نهج البلاغة الدار الإسلامية، بيروت.

القضاء والنظام القضائي عند الإمام علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) مؤسسة الغدير، بيروت.

محمد عبدة : شرح نهج البلاغة طبعة الأعلمي - 1993م.

النجاشي: رجال النجاشي، مكتبة الداوري 1408هـ قم.

نصر بن مزاحم: وقعة صفين، مكتبة بصيرتي، تحقيق عبد السلام هارون ط 2، 1382.

النعماني (محمد بن إبراهيم بن جعفر): الغيبة، مؤسسة الأعلمي بيروت.

النوري (ميرزا حسين النوري): مستدركات وسائل الشيعة، طبع حجري إيران.

النويري (شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب): نهاية الأرب في فنون الأدب وزارة الثقافة، مصر.

هبة الدين الشهرستاني: ما هو نهج البلاغة، طبع النجف الأشرف.

اليافعي (محمد بن عبد اللّه بن اسعد): مرآة الجنان مؤسسة الأعلمي على طبع بومباي.

الفهرس

الموضوع / الصفحة

المقدمة...5

الفصل الأول: علوم نهج البلاغة ...7

تمهيد ...9

المبحث الأول : العلم ومصادر المعرفة ...13

المبحث الثاني: أصول العقائد والمعارف الإلهية ...21

المبحث الثالث: الفقه... 99

المبحث الرابع: علوم القرآن ...115

المبحث الخامس: الأخلاق والقواعد التربوية ...123

المبحث السادس: علم النفس ...133

المبحث السابع: علم الحقوق ...143

المبحث الثامن: علم الجغرافيا ...149

المبحث التاسع: علم الاجتماع... 153

المبحث العاشر: علم الأديان ...161

الفصل الثاني: تقويم النص ...163

تمهید ...165

المبحث الأول : تقويم الخطب ...177

المبحث الثاني: تقويم الرسائل والوصايا ...221

المبحث الثالث: تقويم الحكم ...247

الفصل الثالث: أثر نهج البلاغة في لغة العرب ...273

تمهید ...275

المبحث الأول: التأثير اللغوي ...279

المبحث الثاني: الأمثال في نهج البلاغة ...343

الفصل الرابع: بلاغة نهج البلاغة ...361

المبحث الأول : أصول البلاغة في النهج ...363

المبحث الثاني: صور بلاغية في النهج... 395

المبحث الثالث: أثر نهج البلاغة في البلاغة العربية. ...417

فهرس المصادر والمراجع ...433

الفهرس ...439