ghaemiyeh.com
سرشناسه : مفید، محمدبن محمد، ق۴۱۳ - ۳۳۶
عنوان و نام پديدآور : مساله فی الاراده/ تالیف شیخ المفید محمدبن محمدبن النعمان ابنالمعلم ابیعبدالله العکبیری البغدادی
مشخصات نشر : [قم]: الموتمر العالمی لالفیه الشیخ المفید، ۱۴۱۳ق. = ۱۳۷۲.
مشخصات ظاهری : ۱۶ ص.نمونه
فروست : (مصنفات الشیخ المفید۷)
يادداشت : عربی
موضوع : کلام شیعه امامیه -- قرن ق۴
شناسه افزوده : کنگره جهانی هزاره شیخ مفید (۱۳۷۲: قم)
رده بندی کنگره : BP۲۰۹/۶/م۷م۶ ۷.ج ۱۳۷۲
رده بندی دیویی : ۲۹۷/۴۱۷۲
شماره کتابشناسی ملی : م۷۲-۳۶۵۰
بسم الله الرحمن الرحيم لايخلو تعالي جده أن يكون مريدا لنفسه أوبإرادة و لايجوز أن يكون مريدا لنفسه لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون مريدا للحسن والقبيح و قددل الدليل علي أنه لايريد القبيح و لايفعله . و لايجوز أن يكون مريدا بإرادة لأنها لاتخلو من أن تكون موجودة أومعدومة و لايجوز أن تكون معدومة لأن المعدوم ليس بشيء و لايوجب لغيره حكما. و إن كانت موجودة لم تخل من أن تكون قديمة أومحدثة فإن كانت قديمة وجب تماثلها للقديم تعالي وكذلك السوادان والبياضان فيجب تماثل القديمين كذلك . وأيضا فلو كان مريدا بإرادة قديمة لوجب قدم المرادات بأدلة قدذكرت في مواضعها.فلم يبق إلا أن يكون تعالي مريدا بإرادة محدثة و هذاباطل من حيث كانت الإرادة عندمثبتيها عرض والأعراض لاتقوم بأنفسها و لابد لها من محال و لم تخل محل هذه من أن يكون هو أوغيره ومحال كونه تعالي محل شيء من الأعراض لقدمه .
[ صفحه 8]
و لايجوز أن يكون مريدا بإرادة محدثة تحل في غيره لوجوب رجوع حكمها إلي المحل و لايصح أن يكون حكمها راجعا إلي محلها و يكون تعالي مريدا بها ووجودها لا في محل غيرمعقول وإثبات ما ليس بمعقول يؤدي إلي الجهالات فثبت أنه مريد مجازا لاحقيقة فتأمل ذلك .تمت المسألة والحمد لله وحده وصلواته علي سيدنا محمد وآله الطاهرين علقها العبد الفقير إلي الله تعالي أحمد بن الحسين بن العودي الأسدي الحلي تكملة قال الكراجكي رضوان الله تعالي عليه في كنز الفوائد بيان صفات المجاز فأما ألذي يوصف الله تعالي به ومرادنا غيرحقيقة الوصف في نفسه فهو كثير فمنه مريد وكاره وغضبان وراض ومحب ومبغض وسميع وبصير وراء ومدرك فهذه صفات لاتدل العقول علي وجوب صفته بها وإنما نحن متبعون للسمع الوارد بها و لم يرد السمع إلا علي اللغة واتساعاتها والمراد بكل صفة منها معني غيرحقيقتها
اعلم أن المريد في الحقيقة والمعقول هوالقاصد إلي أحد الضدين اللذين خطرا بباله الموجب له بقصده وإيثاره دون غيره . و هذا من صفات المخلوقين التي تستحيل أن يوصف في الحقيقة بها
[ صفحه 9]
رب العالمين إذ كان سبحانه لايعترضه الخواطر و لايفتقر إلي أدني روية وفكر إذ كان هذا علي مابيناه فإنما معني قولنا إن الله تعالي مريد لأفعاله أنها وقعت و هوعالم بها غيرساه عنها وإنما لم يقع عن سبب موجب من غيره لها لأنا وجدنا القاصد منا للشيء ألذي هوعالم به غيرساه عنه و لا هوموجودا لمسبب وجب من غيره مريدا له فصح إذاأردنا أن نخبر بأن الله تعالي يفعل لا عن سهو و لاغفلة و لابإيجاب من غيره أن نقول هومريد لفعله و يكون هذاالوصف استعارة لأن حقيقته كماذكرناه لا يكون إلا في المحدث .دليل و ألذي يدل علي صحة قولنا في وصف الله تعالي بالإرادة أنه سبحانه لو كان مريدا في الحقيقة لم يخل الأمر من حالين إما أن يكون مريدا لنفسه أومريدا بإرادة فلو كان مريدا لنفسه لوجب أن يكون مريدا للحسن والقبيح كما أنه لو كان عالما لنفسه كان عالما بالحسن والقبيح وإرادة القبيح لاتجوز علي الله سبحانه . والكلام في هذايأتي محررا علي المجبرة في خلق الأفعال . فإذاثبت أن الله عز و جل لايجوز أن يريد المقبحات علم أنه غيرمريد لنفسه . و إن كان مريدا بإرادة لم تخل الإرادة من حالين إما أن تكون قديمة أوحادثة ويستحيل أن تكون قديمة بما بيناه من أنه لاقديم سواه عز و جل . والكلام علي المجبرة في هذاداخل في باب نفي الصفات التي ادعت المجبرة أنه قديمة مع الله تعالي .
[ صفحه 10]
وأيضا فلو كان الله سبحانه مريدا فيما لم يزل إما لنفسه وإما بإرادة قديمة معه لوجب أن يكون مراده معه فيما لم يزل لأنه لامانع له مما أراده و لاحائل بينه وبينه ولكان مايوجده من الأفعال لاتختلف أوقاته و لايتأخر بعضه عن بعض لأن الإرادة حاصلة موجدة في كل وقت و هذاكله موضح أنه عز و جل ليس بمريد فيما لم يزل لالنفسه و لالإرادة قديمة معه . و إذابطل هذا لم يبق إلا أن يكون مريدا بعد أن لم يكن مريدا بإرادة محدثة و هذاأيضا يستحيل لأن الإرادة لاتكون إلاعرضا والعرض يفتقر إلي محل و الله تعالي غيرمحل للأعراض و لايجوز أن تكون إرادته حالة في غيره كما لايجوز أن يكون عالما بعلم يحل في غيره وقادرا بقدرة تحل في غيره . و لايجوز أيضا أن تكون لا فيه و لا في غيره لأنه عرض والعرض يفتقر إلي محل يحملها ويصح بوجوده وجودها. و لوجاز أن توجد إرادة لا في مريد بها و لا في غيره لجاز أن توجد حركة لا في متحرك بها و لا في غيره . فإن قيل إن الحركة هيئة للجسم و ليس يجوز أن تكون هيئة غيرحالة فيه قلنا و لم لايجوز ذلك . فإن قيل لأن تغير هيئة الجسم مدرك بالحاسة فوجب أن يكون المعني ألذي يتغير به حالا فيه قلنا وكذلك المريد للشيء بعد أن لم يكن مريدا له قديتغير عليه حس نفسه فوجب أن تكون إرادته تحله . فإن قيل بأي شيء من الحواس تحس الإرادة قلنا وبأي شيء من الحواس يحس الصداع .
[ صفحه 11]
فإن قيل إن الإنسان يدرك ألم الصداع في موضعه ضرورة قلنا فلم نركم أشرتم إلي حاسة بعينها أدركه بها. ولنا أن نقول وكذلك المريد في الحقيقة يعلم بتغير حسه ويدرك ذلك من نفسه ضرورة
قال الإرادة من الله جل اسمه نفس الفعل و من الخلق الضمير وأشباهه مما لايجوز إلا علي ذوي الحاجة والنقص . وذاك أن العقول شاهدة بأن القصد لا يكون إلابقلب كما لاتكون الشهوة والمحبة إلالذي قلب و لاتصح النية والضمير العزم إلا علي ذي خاطر يضطر معها في الفعل ألذي يغلب عليه إلي الإرادة له والنية فيه والعزم . و لما كان الله تعالي يجل عن الحاجات ويستحيل عليه الوصف بالجوارح والآلات و لايجوز عليه الدواعي والخطرات بطل أن يكون محتاجا في الأفعال إلي القصود والعزمات وثبت أن وصفه بالإرادة مخالف في معناه لوصف العباد وأنها نفس فعله الأشياء وإطلاق الوصف بها عليه مأخوذ من جهة الاتباع دون القياس وبذلك جاء الخبر عن أئمة الهدي ع .
قال شيخنا المفيد رحمه الله أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيي قال قلت لأبي الحسن ع أخبرني عن الإرادة من الله تعالي و من الخلق فقال الإرادة من الخلق الضمير و مايبدو لهم بعدكذا الفعل والإرادة
-روایت-1-2-روایت-169-ادامه دارد
[ صفحه 12]
من الله تعالي إحداثه الفعل لا غير ذلك لأنه جل اسمه لايهم و لايتفكر
-روایت-از قبل-77
. قال شيخنا المفيد رحمه الله و هذانص من مولانا ع علي اختياري في وصف الله تعالي بالإرادة و فيه نص علي مذهب لي آخر منها و هو أن إرادة العبد تكون قبل فعله و إلي هذاذهب البلخي. والقول في تقدم الإرادة للمراد كالقول في تقدم القدرة للفعل وقول الإمام ع في الخبر المتقدم أن الإرادة من الخلق الضمير و مايبدو لهم بعدالفعل صريح في وجوب تقدمها للفعل إذ كان الفعل يبدو من العبد بعدها و لو كان الأمر فيها علي مذهب الجبائي لكان الفعل باديا في حالها و لم يتأخر بدوه إلي الحال التي هي بعدحالها
اعلم أنانذهب إلي أن الإرادة تتقدم المراد كتقدم القدرة للمقدور غير أن الإرادة موجبة للمراد والقدرة غيرموجبة للمقدور والإرادة لاتصلح إلاللمراد دون ضده و ليس كذلك القدرة لأنها تصلح أن يفعل الشيء بهافضده بدلا منه والجميع أعراض لايصح بقاؤها
معني قولنا في الإرادة أنها موجبة هو أن الحي متي فعل الإرادة لشيء وجب وجود ذلك الشيء إلا أن يمنعه منه غيره فأما أن يمتنع هو من مراده فلايصح ذلك . و من الدليل علي صحة ماذكرناه أنه قدثبت تقدم الإرادة علي المراد لاستحالة أن يريد الإنسان ما هوفاعل له في حال فعله فيكون مريدا للموجود كمايستحيل أن يقدر علي الموجود و إذاثبت أن الإرادة متقدمة للمراد لم يخل أمر المريد لحركة يده من أن يكون واجبا وجودها عقيب الإرادة
[ صفحه 13]
بلا فصل أو كان يجوز عدم الحركة فلو جاز ذلك لم يعدم إلابوجود السكون منه بدلا منها. و لوفعل السكون في الثاني من حال إرادته للحركة لم يخل من أن يكون فعله بإرادة له أوسهو عنه ومحال أن يفعله بإرادة لأن ذلك موجب لاجتماع إرادتي الحركة والسكون لشيء واحد في حالة واحدة ومحال وجود السهو عن السكون في حال إرادته للحركة فبطل جواز امتناع الإنسان مما قدفعل الإرادة له علي ماشرحناه .مسألة إن قال قائل إذاكنتم تقولون أن إرادة الله تعالي لفعله هي نفس ذلك الفعل و لاتثبتون له إرادة غيرالمراد فما معني قولكم أراد الله بهذا الخبر كذا و لم يرد كذا وأراد العموم و لم يرد الخصوص وأراد الخصوص و لم يرد العموم جواب قيل له معني ذلك أن المقدور أخبارا كثيرة عن أشياء مختلفة فقولنا أراد كذا و لم يرد كذا فهو أنه فعل الخبر ألذي هو عن كذا و لم يفعل الخبر ألذي هو عن كذا وفعل القول ألذي يفهم منه كذا و لم يفعل القول ألذي يفهم منه كذا. و هذاكقولنا إنا إذاقلنا الحمد لله رب العالمين وأردنا القرآن كان ذلك قرآنا و إذاأردنا أن يكون منا شكرا لله تعالي كان كذلك .فإنا لسنا نريد أن قولا واحدا ينقلب بإرادتنا قرآنا إن جعلناه قرآنا و يكون كلاما لنا إن جعلناه لنا كلاما وإنما معناه أن في مقدورنا كلامين نفعل هذامرة و هذامرة. فإن قال فكان من قولكم أن الحمد لله رب العالمين إذاأردتم به القرآن يكون مقدورا لكم قلنا هذاكلام في الحكاية والمحكي و له باب يختص به وسنورد إن
[ صفحه 14]
شاء الله تعالي طرفا منه
فأما إرادة الله تعالي لأفعال خلقه فهي أمره لهم بالأفعال ووصفناه له بأنه يريد منه كذا إنما هواستعارة ومجاز وكذلك كل من وصف بأنه مريد لما ليس من فعله تعالي طريق الاستعارة والمجاز. وقول القائل يريد مني فلان المصير إليه إنما معناه أنه يأمر بذلك ويأخذني به وأرادني فلان علي كذا أي أمرني به فقولنا إن الله يريد من عباده الطاعة إنما معناه أنه يأمرهم بها. و قدتعبر بالإرادة عن التمني والشهوة مجازا واتساعا فيقول الإنسان أناأريد أن يكون كذا أي أتمناه و هذا ألذي كنت أريده أي أشتهيه وتميل نفسي إليه . والاستعارات في الإرادات كثيرة.فأما كراهة الله تعالي للشيء فهو نهيه عنه و ذلك مجاز كالإرادة فاعلمه
وهاتان صفتان لاتصح حقيقتهما إلا في المخلوق لأن الغضب هونفور الطباع والرضا ميلها وسكون النفس ووصف الله تعالي بالغضب والرضا إنما هومجاز والمراد بذلك ثوابه وعقابه فرضاه وجود ثوابه وغضبه وجود عقابه فإذاقلنا رضي الله عنه فإنما نعني أثابه الله تعالي و إذاقلنا غضب الله عليه فإنا نريد عاقبه الله فإذاعلق الغضب والرضا بأفعال العبد فالمراد بهما الأمر والنهي نقول إن الله يرضي الطاعة بمعني يأمر بها ويغضب من المعصية بمعني ينهي عنها
[ صفحه 15]
وهاتان الصفتان إنما يوصف الله تعالي بهامجازا لأن المحبة في الحقيقة ارتياح النفس إلي المحبوب والبغض ضد ذلك من الانزعاع والنفور ألذي لايجوز علي التقديم فإذاقلنا إن الله عز و جل يحب المؤمن ويبغض الكافر فإنما نريد بذلك أنه ينعم علي المؤمن ويعذب الكافر و إذاقلنا إنه يحب من عباده الطاعة ويبغض منهم المعصية جري ذلك مجري الأمر والنهي أيضا علي المعني ألذي قدمنا في الغضب والرضا
اعلم أن السميع في الحقيقة هومدرك الأصوات بحاسة سمعه والبصير هومدرك المبصرات بحاسة بصره وهاتان صفتان لايقال حقيقتهما في الله تعالي لأنه يدرك جميع المدركات بغير حواس و لاآلات فقولنا إنه سميع إنما معناه لاتخفي عليه المسموعات وقولنا بصير معناه أنه لايغيب عنه شيء من المبصرات و أنه يعلم هذه الأشياء علي حقائقها بنفسه لابسمع وبصر و لابمعان زائدة علي معني العلم . و قدجاءت الآثار عن الأئمة ع بما يؤكد ماذكرناه .
قال شيخنا المفيد رضوان الله عليه أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن ابراهيم بن هاشم عن محمد بن عيسي عن حماد عن حريز عن محمد بن سالم الثقفي قال قلت لأبي جعفرالباقر ع إن
-روایت-1-2-روایت-206-ادامه دارد
[ صفحه 16]
قوما من أهل العراق يزعمون أن الله تعالي سميع بصير كمايعقلونه قال فقال تعالي الله تعالي إنما يعقل ذلك فيما كان بصفة المخلوق و ليس الله تعالي كذلك
-روایت-از قبل-163
. وبإسناده عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمدمرسلا عن الرضا ع أنه قال في كلام له في التوحيد وصفة الله تعالي كذلك بأنه سميع أخبار بأنه تعالي لايخفي عليه شيء من الأصوات و ليس هذا علي معني تسميتنا بذلك وكذلك قولنا بصير فقد جمعنا الاسم واختلف فينا المعني وقولنا أيضا مدرك وراء لايتعدي به معني عالم فقولنا راء معناه عالم بجميع المرئيات وقولنا مدرك معناه عالم بجميع المدركات فهذه صفات المجازات والحمد لله