ghaemiyeh.com
بيوتات كربلاء القديمة
وشرح وتحقيق
لمعة تأريخية في بيوتات كربلاء والغاضرية
مخطوطة للمرحوم العلامة الشيخ محمد علي القصير (قصير الأدباء)
شرح وتحقيق
السيد عبد الصاحب ناصر آل نصر الله
جَميع الحقوق محفوظة للمؤلف
الطبعة الاولی
1431ه- /2010م
محرر الرقمي: محمد مهدي فصيحي
بيوتات كربلاء القديمة
وشرح وتحقيق
لمعة تأريخية في بيوتات كربلاء والغاضرية
مخطوطة للمرحوم العلامة الشيخ محمد علي القصير (قصير الأدباء)
شرح وتحقيق
السيد عبد الصاحب ناصر آل نصر الله
جَميع الحقوق محفوظة للمؤلف
الطبعة الاولی
1431ه- /2010م
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا الصادق الأمين، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغرّ الميامين، وجميع الأولياء والصالحين.
وبعد.
هذا الكتاب له مضامين عدة ، وهو عبارة عن بحث اجتماعي يختص بالبيوتات القديمة لمدينة كربلاء المقدسة. وقد كتب قبلنا العديد ممن اهتم بمثل هذا البحث الا أننا اتبعنا اسلوباً مغايراً ومعلومات أكثر دقة وملاءمة لتسطير محتويات البحث ، بالاضافة إلى التراجم فيما يخص المدينة القديمة وبيوتاتها التي تتكون وتنتمي الى عشائر سكنت كربلاء منذ القدم، وكذلك الأحداث التي مرّت بها.
وعلى ذلك سنوجز التقديم بالنقاط التالية ليتمكن القارئ الكريم من معرفة محتوى الكتاب والأغراض والاسلوب والأسباب التي اعتمدناها وهي:
2 . جميع البيوتات والأسر التي تم ذكرها في الكتاب لايقل تواجدها في المدينة عن قرن واحد من الزمان . بمعنى تواجدها من مئة عام فأكثر .
3 . شرح كامل لحوادث ووقائع جرت في مدينة كربلاء عبر تأريخها الطويل، ذكرت فيها شخصيات وأسر كان لها دور كبير في الأحداث، لازالت أسرهم تسكن المدينة وقد يفتخر أبناؤهم وأحفادهم عندما يعرفون ما
كان خافياً عليهم وعلى غيرهم من معلومات قيمة وموثقة في المصادر التاريخية المختلفة.
تم في هذا الكتاب شرح وتحقيق مخطوطة مهمة جداً للمرحوم العلامة والأديب الشيخ محمد علي القصير الملقب بقصير الأدباء، وكان فيها المدخل للولوج الى هذا البحث، وقد ذكر بيوتات وأسراً وأحداثاً بشكل سریع، وقد قمنا بالتعمق في تبيانها وشرحها ونقد قسم مما ورد فيها وتصحيحها خدمة للحقيقة والمعرفة.
يجد القارىء في المتن شرحاً وافياً عن قبائل وعشائر مدينة كربلاء القديمة، العلوية منها وغير العلوية. كذلك استعراضاً للقبائل والعشائر المحيطة بالمدينة القديمة والتي لازالت تسكن ضواحيها، لما لها من تأثير واضح وجلي في المجتمع الكربلائي ، وفي احداث كربلاء القديمة.
6 . وفي متن الكتاب يجد القاريء شروحاً لمعلومات كثيرة وردت في مصادر عدة وكذلك تناقلها أهالي المدينة منذ القدم، وجدنا من الضروري التعمق في شرحها وتحليلها لارتباطها بمدينة كربلاء تاريخياً واجتماعياً وعلمياً وثقافياً.
جميع المعلومات التي تم تدوينها جمعناها من مصادر موثقة وتتبعناها سنوات طوال في البحث والتقصي عن الحقيقة، وذلك لا يعني أننا قد بلغنا الكمال ونعترف بأن تدوين هذا الكتاب تم في فترة كنا بعيدين عن المدينة واحتجنا الى بعض المعلومات والمصادر التي كانت بعيدة عن أيدينا اثناء التدوين ، لظروفنا الخاصة، وذلك لا يعني نقصاً أو اهمالاً لأحد لا سامح الله ولكن إذا ما ظهر شيء من ذلك يمكننا تلافيه مستقبلاً عندما تسمح الظروف به.
على القاريء الكريم أن يعرف بأننا لم نتصل بأي فرد من أفراد البيوتات والأسر والعشائر التي وردت في الكتاب لنعتمدهم مصدراً لما نكتبه، وذلك يجنبنا من شكوك البعض لما ورد في مؤلفات عديدة كان الغرض منها التكسب والاستفادة المادية، ولدينا توثيق بأن بعض الذين كتبوا عن
البيوتات كانوا يستحصلون أموالاً ومبالغ من أفراد تلك الأسر ليتم ذكرهم في الكتب. ولدينا ما يثبت ذلك بقرائن وأسانيد.
ونحن هنا ننأى بنفسنا عن هذا الاسلوب المبتذل، وغايتنا الأسمى أن نخدم مدينة سيد الشهداء كربلاء المقدسة المدينة العظيمة التي يفتخر أبناؤها بها ونحن منهم ان شاء الله .كما اننا ولجنا في هذا المضمار الشائك والكبير ليكون مساهمة مضافة الى من كتب عن كربلاء باخلاص ووفاء، آملين من الذي تعطرت أرض كربلاء بنقاء عطره وهو الامام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس علیه السلام ، بأن يكونا شفيعين لنا عند الباري عزوجل يوم لا ينفع مال ولا بنون.
9 . سيشمل الكتاب عدة فصول منها المقدمة والتمهيد .وشرح وتحقيق مخطوطة الشيخ القصير . وشرح وذكر بيوتات وأسر كربلائية قديمة. والقبائل والعشائر القديمة التي تشكل الغالبية من النسيج المجتمعي الكربلائي. وكذلك المرور مختصرا بالعشائر والقبائل التي تحيط بكربلاء الحالية بعد توسعها الكبير.
راجين من الله العلي القدير التوفيق والنجاح في مسعانا المتواضع هذا.
ومن أبناء مدينتي الكرام القبول والاستحسان.. والحمد لله رب العالمين.
المؤلف
لقد من الله سبحان الله و تعالی على أرض كربلاء بأن منحها من القدسية والشرف المعلّى، باحتضانها رفات سيد الشهداء وأبي الأحرار الامام الحسين علیه السلام ، وأبناءه واخوته وأبناء أخيه وأبناء عمومته وصحبه الكرام البررة، الذين سقطوا في يوم عاشوراء من محرّم الحرام سنة 61 للهجرة، شهداء في ملحمة البطولة والفداء، وهم يقفون أمام الظلم والباطل والاستبداد ، باذلين الأنفس من أجل اعلاء كلمة الحق، ومن أجل تقويم مسيرة الاسلام واعادتها الى النهج الرسالي للنبي الأعظم عليه الصلاة والسلام ،بعد أن واجهت الاخفاق والانحراف عن خط الرسالة التي جاءت به.
وقد روت دماء الشهداء هذه الأرض المختارة لأن تكون التضحيات وكل العذابات التي قدمها الحسين الشهيد علیه السلام ومن معه رضوان الله عليهم من أجل اصلاح الأمة، وتقويمها، وأن تكون هذه الوقفة للامام العظيم منارا للبشرية جمعاء، ودرسا بليغا لا يمكن أن يقوم به الامن كان متميزا بين البشر...
ليكون رمزا للمبدئية والثورية، وصوتا مدويا عبر الأجيال، يذكر الناس بأن للحق طلاباً، ولابد أن يكون في المجتمع مخلّص لكل الآلام والانحراف والظلم، آمر بالمعروف وناه عن المنكر، غير خارج أشرا ولا بطرا، وانما مصلحا في الأمة.
فأرض كربلاء التي ارتوت بدماء شهداء الطف، وأصبحت فيما بعد احدى الشواهد العظيمة، وسميت بأرض الفداء اعلاء لشأنها، وانتصب مشهدا الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (قمر بني هاشم) علیه السلام في ربوعها..
ومنذ توافد الناس على قبر الامام الشهيد ، واستقرار البعض في العيش والسكن بجواره الشريف ، فقد تمصّرت الأرض وأصبحت قصبة يدبّ فيها النشاط وتزدهر البقعة المباركة.
وأرض كربلاء كانت متميزة جغرافيا عن ما جاورها من أراضي الطف(1)، وكان الامام الحسين علیه السلام علام مأمورا باختيارها ، كأنه يعلم جيدا بأنها ستكون عنوانا للتضحية، بل وستكون مثواه وقبلة للأحرار.
والتاريخ يذكر لنا بأن أرض كربلاء كانت قريبة من مجرى أحد فروع نهر الفرات وهو (نهر العلقمي)، كما كان يحيط بها في مسافات ليست ببعيدة عدة قرى منها (نينوى) بكسر النون، والغاضرية والنواويس والعقر وشفيثة أو شفية. وكان يسكن هذه القرى أقوام من قبيلة (أسد) وهم الغالبية، وكذلك من (تميم) قضاعة.
والمعروف تأريخيا بأن بني أسد هم الذين قاموا بدفن الأجداث الشريفة لشهداء الطف، وهم الأوائل الذين اتخذوا مساكن لهم قرب قبر الامام الحسين علیه السلام . ومن ثم توالت الأقوام عليها، واتخذوها سكنا ومستقرا.
واذا ما عرفنا بأن اول عمارة شيدت على قبر الامام الحسين علیه السلام كانت عام 65للهجرة، وفي رواية أخرى بأن شاهدا على القبر أنشئ عام 63 للهجرة، وهو عبارة عن سقيفة لها بابان... فلم يذكر حينها بأن أحدا كان يسكن بجوار القبر الشريف، وخاصة في أيام استمرار حكم الدولة الأموية، لتشددها في منع ذلك، ومنع حتى زيارة قبر الحسين، وبالأخص في عهد هشام بن عبد الملك(2)، وقد وضع الأمويون المسالح حول القبر.. ورغم ذلك فان الكثير من محبي آل البيت كانوا يتسللون لزيارة القبر.
وكان الانفراج في حرية الزيارة قد بدأ منذ سقوط الدولة الأموية واستلام بني العباس الخلافة بعد عام 132ه- وقد شجّع ذلك الكثير من الناس ومن
الذين أحبّوا مجاورة قبر الحسين ، الى السكن بقربه ،فنشأت محلات ايواء للزائرين وبعض الأسواق البسيطة، وكان الساكنون قرب المرقد الشريف يقومون بخدمة الوافدين، وأخذت بالتوسع شيئا فشيئا تماشيا مع ازدياد وافدي زيارة القبر .
والذين سكنوا كربلاء حينها واستقروا بها هم سكان القرى المجاورة وجلّهم من بني أسد وبعض من تميم وأفراد من قبائل أخرى..
حتى كان المشهد المأساوي الآخر الذي حدث سنة 247ه- عندما أمر الخليفة العباسي المتوكل بهدم قبر الحسين علیه السلام وقبور الشهداء الآخرين، وتهديم كل ما بني حواليه من بيوت وأسواق ، وأمر بحرث الأرض وتسوية القبور بها وأصبحت أثرا بعد عين !!..
وهناك روايات مختلفة تذكر بأن المتوكل هدم القبر عدة مرات، كانت بدايتها عام 237ه- وذلك ما أكده الدكتور عبد الجواد الكليدار في كتابه القيم عن تاريخ كربلاء ومرقد الامام الحسين علیه السلام .. ولكن الأصوب هو ما قام به المتوكل سنة 247ه- فقط لاغير (1).
وبعد أن قتل المتوكل العباسي في نفس السنة التي تم فيها هدم القبر، ويقال بأن ابنه المنتصر هو الذي شارك في انهاء حياة والده لاشتهار المتوكل بالفسق وبغض علي بن أبي طالب وآله.. والمشهور أيضا بأن المنتصر كان على الضد من أبيه، منكراً أعماله وسلوكه.. وقد تسلّم المنتصر بالله الخلافة في نفس السنة، وأول عمل قام به هو إعادة إعمار قبر الإمام الحسين، وبنى أول قبة عليه وأنشأ عمارة جديدة سميت بالعمارة الثالثة بعد عمارة الخليفة المأمون العباسي والتي أنشأها سنة 199ه-.. وسمح المنتصر للناس بزيارة القبر والسكن بجواره.
وأبدى اهتماما كبيرا بقصبة كربلاء وأجرى عليها الأموال لتعميرها.. وعاد الناس الى السكن والمجاورة، وأخذت كربلاء تلتقط أنفاسها تدريجيا، وبدأت جموع الوافدين اليها تتقاطر وبكثرة مرّة أخرى.
1) راجع الفصل الثاني في الفقرة (3) من الشرح والتحقيق، تجد تفصيل موضوع هدم المتوكل لقبر الحسين .
وفي سنة 247ه- كان السيد إبراهيم (المجاب) الضرير الكوفي ابن السيد الزاهد محمد العابد بن الامام موسى بن جعفر الكاظم علیه السلام هو أول علوي نزح من الكوفة الى كربلاء واتخذ مجاورة قبر جده الحسين سكنا له مع أولاده وأتباعه... ولازال أحفاده وخاصة من آل فائز يقيمون في كربلاء ويتولون خدمة مراقد أجدادهم وكان لهم دور ريادي ورياسي من خلال استلامهم نقابة الحائر وسدانة المشهدين، مع أولاد عمومتهم من العلويين الذين سكنوا كربلاء بعدهم بسنوات طويلة.
ومنذ منتصف القرن الرابع الهجري، بدأت تظهر على كربلاء صورة المدينة أو الحاضرة، وأخذ طابعها الديني والعروبي يتطور، وبدأت بالتوسع والامتداد وازدهر العمران فيها، مما استلزم الأمر إستغلال الأراضي الواطئة المجاورة والمحيطة بها بتأسيس المزارع والبساتين حولها لسهولة ركوب الماء عليها من خلال القنوات المائية التي أنشئت لذات الغرض، وبذلك فقد توسعت الرقعة الزراعية التي تؤمن القوت والطعام لساكنيها والوافدين اليها من زوار المراقد الشريفة.. مما استدعى لنزوح أعداد كبيرة من الناس للعمل في النشاط الزراعي، وشكّل هؤلاء عددا مضافا الى المتوطنين في كربلاء، وكان أغلبهم يسكن المدينة ومنها ينتقل الى الحقول والمزارع المنتشرة حولها، وتطور الأمر لأن تكون هناك مجمعات في المزارع يستقر الناس فيها للعمل والسكن، وتنوعت الأقوام فيها من مختلف القبائل العربية.
وبدأت كربلاء تتطور بمرور الزمن، ومما يلاحظ عليها عندما أصبحت مركزا دينيا وعلميا وفود الكثير من المسلمين من غير العرب للاستقرار بها وبدأوا ينهلون العلوم الاسلامية فيها، بل وأن عددا من المسلمين الأجانب ولمحبتهم لآل البيت قد رغبوا الاستقرار بها أيضا واتخذوها سكنا.
ولابد لنا أن نضيف بأن هناك أحداثا ووقائع جرت عبر التاريخ في كربلاء ساعدت على استقرار الكثير من الذين شاركوا في تلك الأحداث، ومنهم من رغب فيها مدافعا عنها في حالة تعرضها لغزوات أو حوادث تلم بها.
ولا يغيب عن خلدنا بأن الدول والحكومات التي سيطرت على العراق وتأثرت كربلاء بها كونها جزءا مهما من العراق ، كان له التأثير الكبير في الخليط السكاني المنتشر فيها وحواليها.
وتاريخ المدينة يسجل لنا من خلال الأحداث والوقائع التي مرت بها ومجمل النشاطات الدينية والعلمية والسياسية والتجارية والزراعية، بروز عشائر وبيوتات وشخصيات كانت لها بصمات واضحة على الصعيد الاجتماعي فيها، مما دعا الكثير من المهتمين بهذا الجانب لأن يسجلوا ويدونوا جميع ما يخص هذا الجانب الاجتماعي المهم من تأريخ كربلاء.
ومن الطبيعي وفي كل حقبة زمنية أن نجد بأن هناك من تلك العشائر والبيوتات والشخصيات من قد تصدّر الواجهة في المدينة، بل وأوجد هذا التصدّر أسبابا لنزاعات حصلت فيها، وهذا ديدن أي واقع اجتماعي لأي مدينة أو بلد..
وكان تأثير عوامل معينة يمكن ايرادها في هذا المجال، قد وضعت العشائر والأسر والبيوتات والشخصيات في الواجهة، وهذه العوامل هي:
الادارة والسلطة والسياسة.
التصدي للأحداث والوقائع.
الرئاسة القبلية والعشائرية
الرئاسة الدينية، أو البروز العلمي الديني.
امتلاك الأموال، نقد عقارات - مزارع.
المتعاطين بالتجارة أو مختلف الأنشطة الاقتصادية.
7.الزخم العددي والكثرة النسبية لبعض المجاميع العشائرية.
8.الشرافة.. من خلال نقابة الحائر (الأشراف) أو سدانة المشهدين والخدمة فيهما.
نجد أن هذه العوامل هي التي حددت بروز الأسماء من العشائر والبيوت والأشخاص مما جعل الكثير من أبناء المدينة يفخرون بانتمائهم لها، والتصاقهم بها، ويعتبرون أنفسهم جزءا تليدا من تأريخها.
وجدنا في هذه المقدمات المختصرة جدا أن يكون لنا مدخل واضح لموضوع مهم جدا يرتبط بتاريخ أي مدينة أو حاضرة يفتخر بها أهلها وأبناؤها لاثبات الجذور الموغلة في عمق الواقع والتاريخ، ونرى بأن العديد من الأفراد قد اهتموا اهتماما بالغا بتدوين أسماء العشائر والبيوتات وشرح اصولها النسبية وتواريخ مهاجرتها..
وكثيرا ما وجدنا من بذل جهدا وألف كتبا في هذا المجال.. ويؤسفنا أن نذكر بأن البعض من هؤلاء قد جانبوا الحقيقة في بعض المواضع، وسعوا الى تعظيم شأن أسرهم على حساب الآخرين، وكانوا دائما مدعاة انتقادات كثيرة، وعندما أوغلوا في هذا الأمر سقطوا في فخ الأخطاء التي ارتكبوها وبذلك ذهبت عنهم المصداقية عند الناس وبان في أكثر من موضع في كتبهم أو منشوراتهم وضوح ما أسرفوا فيه من عدم نقل الحقائق.
وعلى كل حال فان هذا الأمر أصبح من ضمن العلوم الاجتماعية في التدوين وتثبيت التواريخ والأسماء، وأعطي هذا الجانب الاهتمام البالغ والرغبة في تطوير مثل هذا المسار.
وفي مدينة كربلاء وجدنا العديد من المهتمين في تدوين ما ذهبنا اليه، وكان الكثير منهم من الهواة، ولم يتصدّوا لنشر ما دونوه على الرغم من أهميته..
وقد وصلتنا من خلال ذلك بعض المخطوطات المدونة على شكل كتيبات مبسطة وموجزة، أو على شكل مؤلف صرف عليه الجهد الكبير لاعداده، أو من خلال الوثائق والمستندات والمشجرات النسبية والعائلية التي لا يخلوا بيت من بيوت كربلاء من الاهتمام بها ومحاولة حفظها من الضياع أو الإهمال.
وقد شاب التدوين هذا بعض العثرات كما أوردنا آنفا، اضافة الى أن البعض استغله للتكسب، بحيث ثبت على البعض أخذه مبالغ معينة من بعض الأسر والشخصيات ليذكروهم في كتبهم ومدوناتهم، وبذلك فقد
خرجت تلك الكتب هزيلة وضعيفة السند وبعيدة عن أصل الغاية التي أريدت منها ، وورد على لسان من دفع ومن ما لاصحة له في الانتماء والنسب.
ولدينا أمثلة كثيرة ارتأينا الترفع عن ذكرها للحساسية البالغة التي قد تتسبب من جراءها..
لكن الحقيقة غير خافية وهناك مثل مشهور وقديم لازال يذكر دائما وهو (أن أهل مكة أدرى بشعابها).
بينما نجد آخرين كانوا هواة في هذا المضمار، وقد أجهدوا أنفسهم بتدوين الحقائق بايثار كبير ونكران ذات بعيدا عن الغلو أو الحسد أو التكسب أو مرض ما في النفس، واتبعوا الأصالة كما هي متوغلة في نفوس أهل المدينة.
بل وجدنا بعض الشرفاء من الذين اهتموا بالتدوين هذا، وكتبوا عن بيوتات المدينة وأسرها والحوادث التي مرت بها، وهم ليسوا من أبناء أسرها القديمة وانما كانوا حديثي العهد بها ولاعجابهم بتاريخ عشائرها وبيوتاتها فقد كتبوا عنها وكانوا على جانب لابأس به من الدقة والشفافية.
ولابد أن نذكر بأن النشر تأثر بالواقع الاجتماعي والديني والسياسي في لحظة التدوين.. وكان البعض قد كتب في هذا المجال غير مبال بالكثرة العددية للأسرة أو البيت أو العشيرة، أو بالحالة المادية لهم، وانما ذكروا الواقع من خلال أهميته، وبذلك لا يسعنا الا أن نذكر باحترام بالغ كلّ من ولج وسلك هذا المسار.
ونجد الآن الكثير من أبناء كربلاء توّاقين لمعرفة العشائر والأسر ذات الجذور العميقة في المدينة، وخاصة في هذا الوقت الذي كثر المهاجرون اليها وصاروا أضعاف أضعاف سكانها الأصليين الذين كانوا يطلقون على أنفسهم (أهل الحسين) أو (أهل الولاية) الذين باتوا اليوم أشبه بالغرباء فيها بعد حملات النزوح اليها..
ورأينا هذا ليس من قبيل التعنصر والاقليمية.. بل من حق أبناء كربلاء أن يفخروا بأصل انتمائهم وهم المعروفون بشدّة التزاماتهم المناطقية (حاراتهم
القديمة) وعاداتهم الأسرية وبالنهج العام لمدينة مثل كربلاء لها طابعها الخاص المحفوف بالقدسية والعروبية.
ولابد أن يفخر البعض ممن لفّ النسيان عوائلهم وأسرهم وأصابتهم غائلة الزمن لسبب أو لآخر وأصبحوا أفرادا معدودين، لأن تعود الى الأذهان أسماء أسرهم وأعمدة بيوتاتهم.
وفي نفس الوقت سوف نجد بأن أبناء العشائر والأسر وأحفاد الشخصيات التي لعبت أدوارا مهمة في تاريخ المدينة والذين لازالوا معروفين عند العامة، سيصيبهم الفخر والارتياح من خلال تأكيد أصولهم وانتمائهم وما قام به آبائهم وأجدادهم.
وعلى ضوء ذلك كله، وجدنا من الضروري أن نلج ونساهم في هذا المضمار من خلال احدى المدونات المخطوطة والمشهورة في المدينة والتي اعتمدها الكثير من النسابة في مؤلفاتهم التي أصدروها، وكذلك الذين كتبوا عن تاريخ كربلاء، منذ منتصف القرن العشرين الميلادي ولحد الآن، والمخطوطة لم تزل غير منشورة على نطاق واسع رغم شهرتها واعتمادها كواحدة من الوثائق المهمة.
وسنعتمد المخطوطة كمدخل لبحثنا عن بيوتات كربلاء، لورود الكثير من البيوتات والأسر فيها، ثم نسترسل في فصل لاحق بذكر بقية الأسر والبيوتات الكربلائية القديمة التي لم يرد ذكرها في المخطوطة.
وهذه المخطوطة قد كتبها مؤلفها منذ ما يقارب القرن من الزمان، وجاءت من تأليف وخط المرحوم العلامة والأديب الشيخ محمد علي القصير والمشهور في زمانه ب- (قصير الأدباء) وقد سمّى مخطوطه هذا بكتاب:
«لمعة تأريخية في بيوتات كربلاء والغاضرية»
الذي انتهى من كتابته في السابع والعشرين من شهر رجب سنة ألف وثلثمائة وثلاثة وثلاثين للهجرة (1333ه- ) ويقابلها سنة 1914 ميلادية.
وقد جاءت تسمية (الغاضرية) مرادفة لكربلاء.. ولتوضيح ذلك فان لأرض كربلاء تسميات عدة منها : ما ذكره ياقوت الحموي بأن التسمية جاءت من
(الكربلة) ومعناها رخاوة القدمين، أي أن الأرض كانت رخوة وهي منقاة من الحصى والدغل.. أو أن التسمية جاءت من (الكربل) وهو صنف من النبات يكثر في تلك الأرض.. أو أن التسمية جاءت من كلمتي (كور بابل) بمعنى القرى التابعة لمدينة بابل الأثرية ، وهذا ما أورده الدكتور مصطفى جواد في بحثه عن معنى كربلاء وذلك في موسوعة العتبات المقدسة - قسم كربلاء - الجزء الأول - الصفحة 10.
وورد في كتاب نهضة الحسين للسيد هبة الدين الحسيني في ص89 أن اسم كربلاء قديم مأثور في حديث الحسين وأبيه وجده علیه السلام ومفسّر بالكرب والبلاء، وأن كربلاء منحوتة من كلمة كور بابل العربية، بمعنى قرى بابلية.
أما الأب أنستانس الكرملي وفي كتاب لغة العرب المجلد الخامس ص 178 ذكر بأن التسمية جاءت من كلمتي (كرب ال) أي حرم الاله. وهي عبارة سامية معناها عندهم (كرب) تعني قرب أو دنا، و(ال) عند الساميين (الاله) فتكون قرب الاله أو حرم الاله.
وهناك آراء أخرى تؤكد بان التسمية آرامية (كاربيلا) الوارد في سفر دانیال 3 و 21 .أو بالاسم الآشوري (كاربلاتو) الذي يدل على اسم لباس من ألبسة الرأس.
وهناك تسميات أخرى يطول شرحها ذكرناها في كتابنا الموسوم (مدينة کربلاء - التاريخ والقداسة) ، ولكن المهم هنا أن نذكر بأن كربلاء قد نوديت بأسماء القرى المجاورة والمحيطة بها قديما ومنها.. نينوى والنواويس والغاضرية.. أو بطبيعة الأرض مثل الطف أو الحائر.. فان اندماج الغاضرية في تسمية المخطوطة هي مرادفة لاسمها الأصلي.
وآلينا أن نذكر ونسجل هذه المخطوطة المهمة كما وردت عن نسختها الأصلية، حفاظا عليها من التلاعب على ما ورد فيها.. سائرين على نهج الشرح والتحقيق من خلال تثبيت أرقام للهوامش التي يراد شرحها وتفصيلها ذاكرين في المتن بعد تثبيت المخطوطة شرحنا وتحقيقنا على
شکل توضیحات واستدراكات واستبيانات وجدنا من الضروري جدا ذكرها لاستكمال الفائدة من جهة ، ومن جهة أخرى وجدنا بأن المخطوطة مختصرة جدا وقد غاب عنها التفصيل ولابد من شرح وافٍ لما جاء فيها تعميما للفائدة أيضا معتمدين على وثائق ومصادر لا غبار عليها ان شاء الله.
وسوف يجد القاريء الكريم بأن المخطوطة سوف تكتب بخط يتميز عن نوع خط الشرح والتحقيق، ولتيسير الأمر على القاريء ارتأينا أن نضع أرقاماً متسلسلة على كل فقرة في المخطوطة نرتأي بأنها بحاجة الى الشرح والتوضيح والتحقيق، يمكن للقاريء الرجوع اليها مباشرة حسب تسلسلها.
وهذا الجهد المتواضع الذي سيبذل في إظهار لهذه المخطوطة المهمة، نرجو أن يكون حافزا لدى الكثير من أبناء كربلاء، والذين يمتلكون المعلومات الوفيرة ،والوثائق المهمة ، لإظهارها والاعلان عنها، وتدوينها لتكون رافدا لتأريخ مدينة كربلاء العربية العريقة ذات القداسة والتاريخ المجيد.
وسيجد القاريء الكريم شرحا تفصيليا للحوادث والوقائع التي جرت في المدينة ومنها ما ذكرها المرحوم الشيخ القصير وحتى التي لم يذكرها لأهمية تدوينها وارتباطها بالمواضيع والشروحات التي سوف نذكرها عند تحقيق المخطوطة أو في الفصول الأخرى من هذا الكتاب . والكثير من أبناء كربلاء وخاصة الشباب منهم قد لا يمتلكون المعلومات الوافية عن تلك الحوادث، ووجدنا من الضروري ذكرها تعميما للفائدة وللتعرف على بعض الفصول التاريخية لمدينة كربلاء المقدسة.
نسأل الله تعالى العون ، ونستميح القاريء عذرا اذا ما وجد في شرحنا وتحقيقنا هذا من خلال ما سندونه من شرح واستبيان وتحقيق على وجه التفصيل في كتابنا هذا بعض الزلل الذي سيكون ان وجد فهو بعيد عن القصد.
والله سبحانه ولي التوفيق...
لقد كان لي مع المرحوم السيد محمد سعيد بن المرحوم السيد محمد علي آل ثابت، علاقة وطيدة ووشائج قربي رحمت الله ، رغم فارق السن بيننا، الا أنه كان يمتّ وعائلته لنا بأواصر المصاهرة المشهورة بين السادة آل نصر الله والسادة آل ثابت .والسيد محمد سعيد هو عميد اسرته العريقة، وكان أديبا ومطالعا ممتازا ومشهورا بكونه أحد نسّابة كربلاء، بالاضافة الى أنه كان أحد وجوهها وساداتها الأفاضل.
وكان يمتلك مكتبة عامرة بالكتب والمخطوطات ، وتحتوي على كم كبير من الوثائق والمشجرات النسبية المهمة جدا، والقديمة زمنا.
وقد ذكرها الكثير ممن كتب عن كربلاء ومنهم سلمان هادي طعمة في كراسه الموسوم (خزائن كتب كربلاء الحاضرة ) المطبوع في النجف الأشرف سنة 1398ه- 1977م في الصفحة 20 و 21 من الكراس، وقد أحسن تبيانها مما دعانا الى الاستغناء عن ذكر بعض محتوياتها.
وكثيرا ما دعاني رحمت الله لزيارة مكتبته العامرة.. وتصفحت في بعض محتوياتها ومخطوطاتها ، وما احتوت من أوراق ووثائق، فوجدت السيد رحمت الله تواقا لأن يضع بصماته على شكل هوامش وملاحظات على أغلب محتويات مكتبته التي كان يتمنّى أن تبقى ويحافظ عليها لاعتزازه بها.. وكثيرا ما كان يحدثني عنها ويسهب في تفصيل وشرح ما يوجد بها.
وكم تأسفت عندما علمت بعد وفاته بأن أبناءه يرغبون ببيع المكتبة بما فيها من كتب ومخطوطات ووثائق ومشجرات وصور فريدة.. فقد اتصلت
بعائلته ناصحا اياهم بعدم بيعها سيما وهم غير ذي حاجة مادية.. وفي حالة اصرارهم رجوتهم أن يراجعوني بها.
وبعد فترة أخبروني بأنهم يريدون بيعها، فنقلت لهم رأيا بأن تهدى المكتبة الى الروضة الحسينية المقدسة، وتعهدت لهم بوضعها في جناح خاص ضمن مكتبة الامام الحسين علیه السلام وافراد قاعة خاصة بها، ويكتب على الجناح (مكتبة السيد محمد سعيد آل ثابت) وتاريخ انضمامها الى مكتبة الروضة الحسينية مع ترجمة كاملة للمرحوم، لتبقى تراثا واسما لامعا لا يمحى.. فلم أحظ بموافقتهم. وللعلامة الشيخ «باقر شريف القرشي» الذي كان صديقا للسيد محمد سعيد ولي أيضا، دور وهو الذي استمرّ على تشجيعي بالحفاظ عليها، وقد كانت ولازالت تربطني به علاقة ودّية.. لغرض ضمها الى مكتبة الإمام الحسين.
وأفاجأ بعد مدة ببيعهم اياها الى أحد الأخوة في النجف الأشرف بثمن بخس كنت مستعدا لدفع ضعفه اليهم..! بدون أن يرجعوا الي، وبذلك فقد خسرت المدينة احدى مكتباتها العامرة والقيمة.
في عام 1992م وفي شهر رجب من عام 1412ه- زارني السيد محمد سعيد رحمت الله فی ديوان سدانة الروضة الحسينية حيث كنت أتشرف بسدانة مرقد الامام الحسين علیه السلام وخدمة زائريه وأبناء كربلاء.. حاملا بيديه مظروفا أبيض، وقال لي سوف أريك مخطوطة مهمة لعالم جليل وهي الأصلية وقد استنسخت
عنها نسخة ثانية طبق الأصل لكي أضع عليها بعض الهوامش والتعليقات..
وكانت المخطوطة (لمعة تأريخية في بيوتات كربلاء والغاضرية) لمؤلفها الشيخ محمد علي القصير المعروف بقصير الأدباء..وكنت قد سمعت عنها قبلا وقد لاحظت العديد ممن كتب عن كربلاء قد اعتبرها مصدرا له لاهميتها..
وقد شاهدت النسخة الأصلية ( حسب قوله رحمت الله) وكذلك النسخة الثانية التي كتبها بخط يده، ووجدت فيها هوامشه وتعليقاته بالخط الأحمر، وفي نفس اليوم أهداني وثيقتين مهمتين جدا طلبها منه بعض شخصيات كربلاء
فلم يريهم اياهما ، كونهما مستمسكا مهما وخطيرا في مجال النسب..!! لازلت أحتفظ بهما.
وفي نفس الوقت أعطاني نسخته المنقولة عن النسخة الاولى.. وطلب مني
استنساخها للمحافظة عليها من التلاعب والاضافات .
فشكرته وسررت بهذه الأمانة والهدية القيّمة ، ووجدت بأن السيد محمد سعيد قد نقل نسخته عن المخطوطة الأصلية في غرة شهر رمضان المبارك سنة 1386ه- وانتهى منها يوم الأربعاء المصادف 14 كانون الأول سنة 1966م.
وقد أتممت كتابة نسختي في 8 كانون الثاني سنة 1993 م وأعدت نسخة المرحوم السيد محمد سعيد اليه في بيته ، وقد وضعها مع النسخة الاولى في نفس المظروف الأبيض.
ووجدت في مخطوطة العلامة قصير الأدباء الشيخ محمد علي القصير
الذي انتهى من تدوينها سنة 1333ه-، سردا جميلا ومختصرا جدا للبيوتات الكربلائية ، العلوية منها وغير العلوية، وقد ركّز بشكل جميل على الأسر العربية ذات الامتدادات القبلية المعروفة والمشهورة ، ولم يستغن عن بعض الأسر ذات الأصول غير العربية وخاصة تلك المشهورة في مجال علوم الدين والشريعة، والتي كان لقسم منها أدوار في حوادث كربلاء وخاصة في القرون الثاني عشر والثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر الهجري.
وفي مخطوطته رحمت الله ذكر بأنه كان شغوفا بجمع المعلومات من أفواه الرجال الكبار الذين لديهم اطلاع بحوادث هذه المدينة (حسب قوله في مقدمة كتابه المخطوط)، وقد استفاد منهم بمعرفة نزوح بعض ( أولئك الذين ما كنا نعرف عنهم وعن أحسابهم وأنسابهم شيئا الا القليل.. )، والكلام للمؤلف الشيخ، ويذكر بأنه جهد في مراجعة كتب الأنساب ومشجرات الأصحاب لكشف الغطاء عن بعض الأمور التي خفيت على الذين جهلوا عن تأريخ الأسر والبيوتات في كربلاء، علوية كانت أو غير علوية، عربية كانت أو غير عربية.. (والكلام للمؤلف أيضا).
فكان جهده هذا الكتاب المخطوط الذي فرغ من كتابته.. ((بعد غروب الشمس من نهار السبت الموافق للسابع والعشرين من شهر رجب المرجب سنة ألف وثلثمائة وثلاثة وثلاثين) ) وقد ورد في الصفحة الأخيرة من المخطوطة التي يختمها أيضا بقوله.. ((وأنا الفقير المرتجي عفو ربه الشيخ محمد علي القصير الحائري سنة 1333ه- وتمّت الكتابة بمدرسة الصدر في كربلاء على مشرفها التحية والسلام)).
وسوف نتتبع أصل المخطوطة بصفحاتها الكاملة في متن كتابنا هذا بشكل واضح، وبخط مغاير عما سواه داخل الكتاب، وسيكون شرحنا وتحقيقنا وتعليقاتنا ضمن أرقام الهوامش التي سنضعها على أصل المخطوطة، ومن ثم سنبحث بعض الهوامش والملاحظات التي سطرها المرحوم السيد محمد سعيد آل ثابت على نسخته الثانية بعد الاشارة اليها.
وسنذكر جميع ما يمكننا اضافته بالتحقيق والتثبيت حسب المعلومات المتوفرة لدينا، مشفوعة بشروحات واسعة تعقيبا على ما ذكر في متن المخطوطة زيادة في المعرفة والتتابع ، لأن كتاب لمعة تأريخية المخطوط..
جاء مختصرا ومختزلا الكثير مما لم يتمكن الشيخ المؤلف رحمت الله من تدوينه
لسبب أو لآخر.
وسوف نقوم بذكر المصادر لشرحنا وتحقيقنا الذي سنورده ضمن المتن راجين من القاريء الكريم ملاحظة ذلك لأهميته..
وفي الختام.. نرجو أن يكون جهدنا المتواضع هذا مساهمة أخرى تشترك مع ما سبقها من مساهمات في تدوين للعشائر والبيوتات والأسر والشخصيات الكربلائية، رغم أنه لدينا الكثير مما يقال في هذا الشأن..
ولكننا توقفنا على ما جاء بموجب الكتاب المخطوط فقط، والذي غاب عن مؤلفه ذكر الأسر والعوائل والبيوتات المتواجدة والمعروفة في زمن كتابته المخطوطة، ولا نعلم سبب عدم ذكره لها، ويتعذر علينا القاء اللوم على
المرحوم المؤلف لعدم معرفتنا للأسباب التي دعته الى عدم ذكر ما أشرنا اليه ، ولم يذكرها هو أيضاً.
وسوف نفرد فصلا في هذا الكتاب عن البيوتات الكربلائية التي لم يذكرها الشيخ القصير في المخطوطة.
كما أنه هناك أخطاء في المعلومات التي نقلها المؤلف عن بعض البيوتات واصولها وانتماءاتها.. لنا رأي دقيق فيها سنحاول ايراده ضمن الشرح متى تطلبت الحاجة لذلك.. وسنبتعد عن بعض منها لشدة الحساسية التي قد تنتج من ذكرها لدى البعض..! والسبب هو أن الغرض من هذا الجهد هو المساهمة في تثبيت تراث المدينة العريقة التي عرفت به ويفتخر به أبناؤها.. وليس همنا من هذا الجهد اثارة بعض المشاكل التي تتسبب بجدل وأخذ ورد نحن في غنى عنه والله من وراء القصد.
وهذا الكتاب وهوامشه والتحقيقات التي سترد فيه.. مطروح أمام أبناء كربلاء المقدسة الأصلاء، والذين تعمقت جذورهم في أرضها.. وقد لايكون هذا الجهد محل اهتمام البعض ممن سكنوا مدينة كربلاء حديثا، وأصبحوا الأكثرية فيها ، نتيجة الهجرات المتواصلة اليها منذ منتصف السبعينات من القرن العشرين، وعلى مدى الأربعة عقود من الزمن، بدأت الهوية الكربلائية تتغير، اذا ما علمنا بأن عدد نفوس المدينة في أواسط التسعينات من القرن العشرين كان ما يقارب (456 ألف نسمة) ، بينما لا يزيد عدد نفوس أبناؤها الأصليين عن (61 ألف نسمة ) ، وللقاريء أن يلاحظ الفرق الشاسع بين الرقمين..!.
وكانت الهجرة المتواصلة الى مدينة كربلاء نتيجة أمور كثيرة حدثت العراق، وكربلاء هي المدينة الآمنة بين المدن، اضافة الى أنها تتمتع بحركة تجارية كبيرة لتواجد المراقد المقدسة فيها وكثرة الوافدين اليها.. أو نتيجة التغيرات الادارية التي حدثت وانضمام وحدات ادارية اليها بعد أن أصبحت
النجف الأشرف محافظة مستقلة.. ولا يغيب علينا أن نذكر بأن أهل المدينة هم من البساطة بمكان يجعلهم أصلا غير متعصبين نحو الغرباء وهم مشهورون بأخلاقهم ومودتهم للغير.
وهذا الطرح في المقال لا يدخل ضمن التعصب للمدينة، أو الميل الى الاقليمية مع احترامنا لكل من سكنها ، الا أن الأيام أثبتت بأن نفوذ أبنائها قد اضمحل، وتغيرت فيها أمور كانت تتميز بها على الدوام، اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا وسلوكا وتقاليد.. وتصدر واجهتها أناس ليس لهم ماض ولا تاريخ، وهذا ما يؤسف له حقا، لأننا نسمع على الدوام ونلاحظ بأن أبناء المدينة أصبحوا شبه غرباء فيها.
ونستميح القاريء عذرا بعدم التوسع في طرح هذا الموضوع، لأن ما نورده له أماكن أخرى، لسنا الآن بصدد الحديث عنها.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ لنا مدينتنا المقدسة كربلاء من غوائل الزمن ، وأن تستمر بشموخها ما دامت المنائر والقباب الذهبية لمرقدي الامام الحسين سيد الشهداء وأخيه أبي الفضل العباس علیه السلام شامخة بعظمتها وعظمة الأجداث الطاهرة التي ضمتها أرض كربلاء منذ يوم الطف ولحد الآن. ونسأله تعالى أن يحفظ بلدنا العراق وأن يسدل عليه أبراد الرخاء والعزّة والتطور والازدهار.. انه سميع مجيب.. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين.
السيد عبد الصاحب ناصر آل نصر الله
الكليدار
الفائزي الموسوي الحسيني
توطئة
نص مخطوطة الشيخ محمد علي القصير
31
ترجمة نسب الشيخ محمد علي القصير
وردت ترجمة نسب الشيخ محمد علي القصير (المعروف بقصير الأدباء) في النسخة الثانية من المخطوطة بخط السيد محمد سعيد آل ثابت والمنقولة عن النسخة الأولى طبق الأصل للمرحوم المؤلف، ونعتقد بأن المؤلف نفسه لم يذكر في مخطوطه نسبه، وانما جهد المرحوم السيد محمد سعيد آل ثابت بالبحث عن نسب المؤلف وكان النتاج التالي...
هو الشيخ محمد علي القصير (الحائري) المتوفى سنة 1935م والمعروف ب- (قصير الأدباء) بن حسين بن علي بن محمود بن الحاج شكوري بن محمود جلبي بن ناصر جلبي بن محمد جلبي بن كاظم جلبي بن ناصر الدين الملة بن الحاج محمد البغدادي المتولي في المشهدين الشريفين وبايع أراضي الكمالية الى السيد نعمة الله والسيد كمال الدين أبناء السيد ثابت في جمادي الأول سنة 991 للهجرة.
نقول:
المرحوم الشيخ محمد علي القصير (المشهور بقصير الأدباء) هو من اسرة آل (القاضي). وهي أسرة قديمة تنتمي الى قبيلة (خفاجة) العربية. وقد هاجرت الأسرة من بغداد الى كربلاء في اواخر القرن التاسع الهجري ، على عهد جدهم المرحوم الحاج محمد القاضي البغدادي (قاضي القضاة)، والمتولي في المشهدين الشريفين.
كان للحاج محمد القاضي أراض واسعة في منطقة الكمالية والحر الكبير. وقد باع قسماً منها الى السيد نعمة الله والسيد كمال الدين أبناء السيد ثابت (آل زحيك)، وذلك في سنة 991ه-. وما تبقى من املاكه لازالت تسمى الى الان ب- (مال القاضي)،
أو تطلق عليه العامة (الگاضي). ويوجد نهر متفرع من نهر الحسينية ويسمى الى الآن (نهر القاضي) على اسمهم. ولازالت لديهم بعض هذه الأراضي.
كان يطلق على أجدادهم لقب ( الجلبي) لتوليتهم قضاء المشهدين. مثل محمود جلبي بن ناصر جلبي بن محمد جلبي بن كاظم جلبي ،وهم اجداد الشيخ محمد علي القصير.
أعقب المرحوم العلامة محمد علي القصير ولدين هما عبد الجليل وعبد الحسين. ومنهم الآن في كربلاء فاضل بن عبد الحسين بن محمد علي القاضي (قصير الأدباء).
وعليه فان أسرة القاضي من الأسر القديمة جدا في المدينة، ولها ماض
مجيد وتاريخ حافل.
ومن هذه الأسرة أيضاً بيت العص، كان منهم الحاج محمود والحاج ابراهيم ولدا المرحوم الحاج حسين العلي، الملقب ب- (العص).
نص لمعة تأريخية في بيوتات كربلاء والغاضرية
تأليف العلامة الشيخ محمد علي القصير (المعروف بقصير الأدباء)
المخطوط سنة 1333ه-
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
وصلّى الله على نبينا محمد وآله من الآن الى قيام يوم الدين. وبعد، فقد تهيأ لي فراغ الاشتغال بامور الكتابة عن بعض البيوتات المعروفة من بيوتات هذه المدينة المشرفة المكرّمة أرض كربلاء، ودار الحزن والبلاء، ومدينة سيدنا ومولانا وملاذ الأمة الاسلامية أبي عبد الله الشهيد الامام الحسين بن علي عليه السلام الذي أستشهد مع أخيه أبي الفضل العباس عليه السلام وأهل بيته وصحبه الأبرار الشهداء.
أقول:
لقد شغفت بجمع المعلومات من أفواه الرجال الكبار الذين لهم اطلاع بحوادث هذه المدينة وقد أفادوني كثيرا بمعرفة نزوح بعض أولئك الذين ما كنا نعرف عنهم وعن أحسابهم وأنسابهم شيئا الا القليل الذي لا يغني ولا يسمن من جوع، وبعد جهد جهيد ومراجعة كتب الأنساب ومشجرات الأصحاب، كشف الغطاء عن بعض الامور التي خفيت على الذين جهلوا تاريخ الأسر والبيوتات في كربلاء علوية كانت أو غير علوية. عربية كانت أو غير عربية.
فكانت نتيجة هذا الجهد كتابي هذا الذي سمّيته:
((لمعة تأريخية في بيوتات كربلاء والغاضرية))
اذا فتشنا كتب الأنساب وقلّبنا مراجع المصادر وتصفحنا الكتب الخطية والأوراق والمستمسكات الرسمية القديمة المخطوطة ( والمحفوظة) في خزائن بيوت الأشراف والسادات من آل عبد مناف، ومشجراتهم لوجدنا أن أولئك الصفوة النجباء الذين يحرسون حرم الحسين وحرم أخيه العباس عليهما السلام (4)، ويقومون بتأدية واجباتهم على أحسن ما يرام ليل ونهار، لاينقطعون عن التهجد، فهم السادة الأطهار المكرّمين العلويين الذين لبسوا أبراد الوقار والتبجيل من خير سليل وكلهم من شجرة مباركة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، ويقال لهم من قديم الزمان وكرّ الدهور والأعوام، بيت آل أبي الفائز (5)، وبيت زحيك.
وقد تفرّعت من القبيلة الأولى وأعني بها بيت آل أبي الفائز لها فروع وشعب متعددة الدرجات وهي تعرف بأل مساعد(6). وآل نصر الله (7). وآل طعمة(8). وآل ضياء الدين(9). وآل تاجر (10). وآل سيد أمين (11). وآل عقيل(12).
ويجمعهم النسب في السيد الشريف سيدالسادات وجامع السعادات نقيب أشراف قصبة كربلاء السيد طعمة كمال الدين بن أبي جعفر من أولاد السيد أحمد بن أبي الفائز محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن موسى بن جعفر عليه السلام (13).
والسيد أحمد بن أبي الفائز المشهور بأحمد بن هاشم (14) أو أبو هاشم الموسوي الذي هو مدفون حوالي شفاثة على ثلاثة مراحل من كربلاء وقبره مزار معروف لدى العام والخاص (15)
وفي المراجع التاريخية التي رأيناها من كتب الأنساب المحفوظة في خزائن المكتبات . أن أوّل علوي هاجر الى كربلاء قادما من الكوفة المشرّفة سنة سبع وأربعين بعد المائتين هو السيد الشريف ابراهيم المجاب أو المجان الضرير الكوفي (16) الذي سلّم على الحسين عليه السلام بقوله: السلام عليك يا أبي.. فسمع صوت: وعليك السلام يا ولدي.
يقول شرف الدين العبيدلي في تذكرة الأنساب :
ابراهيم الضرير الكوفي المجاب بردّ السلام يقول بعض ولده فيه:
من أين للناس مثل جدّي *** موسى أو ابن ابنه المجاب
اذ خاطب السبط وهو رمس *** جاوبه أكرم الجواب
وفي تاريخ ابن شدقم النسابة الشهير(17) أن ابراهيم كان ساكنا الكوفة، أتى قبر جده أمير المؤمنين عليه السلام فسلم عليه فأجابه الأمير وعليك السلام.
ثم هاجر الى قبر جده الحسين عليه السلام مع عدة من أولاده. وكان مكفوف البصر ويلقب بسراج الدين ومات في الحاير (18) ودفن في مقابر العلويين(19). وهذه البيوت العظيمة الشأن الكبيرة المنزلة تفرّعت من دوحة هذا السيد الجليل.
أما القبيلة الثانية التي أعني بها آل زحيك (20) فقد هاجرت من مقابر قريش(21) على عهد أبي محمد عبد الله الحايري (22) جدّها الأعلى المنتمي الى الأمير الحاج (23) ابراهيم المرتضى بن الامام الهمام موسى بن
جعفر عليه السلام في أوائل القرن الخامس للهجرة المباركة وسكن كربلاء.
وقد تفرّعت اليوم الى فروع وشعب متعددة الدرجات، وهي تعرف بآل ثابت (24) . وآل دراج (25) نقباء الحاير اليوم. وآل السيد يوسف (26) الذين انشقوا الى فرعين الفرع الأول ويسمّى بآل جلوخان (27) . والفرع الثاني بآل وهاب (28). وغيرهم من بني أعمامهم من آل شرف الدين(29). وآل الصدر (30). وآل الاشيقر (31). ويجمعهم النسب في السيد ابراهيم المرتضى المار ذكره.
وعلا شأن هذه الطوايف المجيدة من أدوار تأريخية مختلفة وظهر فيها النقباء والسدنة وأطنبت الكتب في اعلاء شأنها وعلوّ مجدها.
أما القبيلة الثالثة العلوية التي سكنت كربلاء في تلك العصور. فهي آل عيسى (32). التي كان فيها الأديب النسّابة الشريف السيد حسين بن مساعد المخزومي العيسوي الطوغائي (33) من آل عيسى الحسينيين من سلالة عيسى بن زيد الشهيد حفيد الامام علي بن الحسين عليه السلام. كما سمّيت احدى محلات قصبة كربلاء بمحلة آل عيسى. كما سمّيت محلة آل فايز ومحلات آل زحيك لوجود الطوايف الثلاث من بيوت العلويين وهم سادات هذا المشهد المقدس (34).
ولكنّ طائفة آل عيسى قد انقرض أفرادها اليوم ولم يعرف عنهم ومنهم أحدا في الحاير.
ويروي لنا الرحالة الطنجي الشهير ابن بطوطة(35) في رحلته المسمّاة ((بتحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب
الأسفار )) الذي زار كربلاء في عام ست وعشرين بعد السبعمائة. فقال:
زرت كربلاء في أيام السلطان أبو سعيد بهادر خان ابن خدا بندة(36). بعد أن تركت الكوفة سنة 726ه- قاصدا مدينة الحسين كربلاء. وهي مدينة صغيرة تحفها حدائق النخيل ويسقيها ماء الفرات والروضة المقدّسة داخلها (37) وعليها مدرسة عظيمة (38) وزاوية كريمة (39) فيها الطعام للوارد والصادر وعلى باب الروضة الحجّاب والقومة (40) لايدخل أحد الا عن اذنهم فيقبل العتبة الشريفة (41) وهي من الفضة وعلى الأبواب أستار الحرير وأهل هذه المدينة طائفتان. أولاد زحيك وأولاد فائز وبينهما النزاع أبدا (42) وهم جميعا امامية يرجعون الى أب واحد (43) ولأجل فتنتهم تخرّبت المدينة . ثم سافرنا الى بغداد.
فالظاهر من قول ابن بطوطة وأصحابه المؤرخين ان هناك زحولا ووقايع وفترة حدثت بين تينك القبيلتين العلويتين المار ذكرهما.
الأمر الذي تدخلت فيه قبائل شمّر الساكنة في أطراف شفاثة عين التمر (44) فقضت على الوقايع والفتن الحاصلة من أجل نقابة المشهد وسدانة الحرمين المطهرين.
فكان نصيب آل فايز سدانة الحرم الحسيني. وسدانة الحرم العباسي نصيب آل زحيك.
وكانت شفاثا عين التمر موطن القبيلتين العلويتين (45) اللتين تملكان فيها اعقارا ونخيلا.
فيقول ابن زهرة الحسيني (46) نقيب حلب الذي كان حيا يرزق سنة 756ه- في كتابه (( غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار )) المطبوع في بولاق سنة 1308ه-:
وبيت أبي الفايز بالحاير قوم من العلويين بمشهد الحسين عليه السلام ذو نيابة ونخل بشفانا من أعيان سادات المشهد. وكان جدهم شمس الدين محمد ناظر شفاثا كريما موصوفا بالأفضال والجود وهم كانوا على قاعدة البدو. وقد أناخوا عليهم طي الخمول.
أما بعد القرن الثامن الهجري فقد تقاطرت على أرض كربلاء الأسر العلوية وغير العلوية من كل حدب وصوب واتخذت من جوار أبي عبد الله الحسين سكنا . ومعظم هؤلاء رغبة في المزيد من الأجر والثواب والاشتغال بحرف الزراعة والتجارة.
أما رجالات البلد الذين ذكرنا طوايفهم فيما مضى فمنهم اليوم :
السادة عبد الحسين بن السيد علي بن السيد جواد كليدار الامام الحسين عليه السلام والسيد عبد الوهاب الكليدار والسيد سعيد الشروفي . والسيد مرتضى الكليدار في الحضرة العباسية والسيد محمد والسيد ضياء والسيد أحمد آل ضياء الدين .والسيد عبود والسيد حسين آل نصر الله. والسيد جعفر آل ثابت . وولده السيد محمد صادق والسيد محمد علي والسيد كمال الدين والسيد محمد حسن آل ثابت من آل زحيك.
والسيد عبد الرزاق جلوخان آل السيد أمين والسيد حسين آل وهاب آل السيد يوسف والسيد حسين الددة والسيد قاسم الرشتي والسيد أحمد الوهاب آل السيد يوسف وغيرهم من سادات هذا البلد.
وأما بيوتات العلم الشهيرة التي سكنت مشهد سبط الرسول فهم كثيرون ونحن نجمل (47) في تاريخ سكناهم وقد هاجروا الى كربلاء في حدود القرن الثاني عشر للهجرة المباركة وما
بعده(48). وأشهر من يعرف منهم البيت العلوي الشهير السادة الطباطبائية الحسينيين (49) الذين تفرّعوا من سلالة الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي عليه السلام.
وظهر منهم علماء عاملون. وقد هاجروا من زوارة احدى ضواحي مدينة اصفهان على عهد جدّهم الأقدم السيد مرتضى بن السيد محمد الطباطبائي البروجردي(50). والسيد محمد مهدي بحر العلوم (51) الذي كان من كبار رؤساء الروحانيين. المولود بكربلاء المشرّفة سنة 1155ه- ومادة تاريخ ولادته(لنصرة أي الحق وقد ولد المهدي). وتوفي في النجف سنة 1212ه- ودفن هناك.
ومن هذه الأسرة العريقة بالمجد والشرف العلامة السيد على صاحب رياض العلماء (52) المدفون بها (كربلاء) وولده السيد محمد المعروف بالمجاهد (3ه). وآخرون كالسيد ميرزا علي نقي . والسيد أبو القاسم. والسيد محمد باقر.
ومن بيوت العلم الأخرى بيت العلامة السيد ميرزا مهدي الموسوي الشهرستاني (54) المتوفى بالحاير الحسيني سنة 1216ه- (55) والمدفون بالحضرة الحسينية الشريفة وابنه الكامل العالم السيد محمد حسين الشهرستاني.
وقد هاجر هذا البيت على عهد عالمه الكبير السيد مهدي المار ذكره من بلدة شهرستان احدى ضواحي مدينة اصفهان.
وبيت صاحب الضوابط القزويني المنتسب الى العالم الرباني السيد ابراهيم القزويني (56) صاحب الضوابط المولود سنة 1204ه- والمتوفي في كربلاء سنة 1262ه- (بالهيضة) والمدفون في مقبرته اليوم في الصحن الصغير (57).
وقد هاجرت هذه السلالة من قزوين على عهد السيد محمد علي وأخيه السيد باقر والد السيد ابراهيم والسيد
مهدي . وهذا البيت معروف بالفضل، تخرّج منه علماء لهم فضل كبير في نشر العلم . ومنهم السيد هاشم القزويني وغيره.
ومن بيوت العلم الأخرى بيت آل السيد كاظم الحسيني الرشتي (58): الذي هاجر من رشت احدى مدن ايران وتزعم في كربلاء بالطريقة الكشفية (59) بعد وفاة استاذه الشيخ أحمد زين الدين الاحسائي (60).
وتوفي في كربلاء سنة 1259ه- وابنه العالم الفاضل السيد أحمد الرشتي المقتول ( في كربلاء) سنة 1295 للهجرة(61).
وبيت الأمير السيد علي الكبير المنتهي نسبه الى زيد الشهيد بن الامام السجاد زين العابدين عليه السلام.
وقد هاجر هذا البيت على عهد العلامة السيد علي الكبير ومنه اليوم السيد محمد علي هبة الدين الحسيني(المعروف بالشهرستاني) (62).
وبيت آل كدا علي (63) : ومنهم الشيخ مهدي بن الشيخ صالح، وبيت آل الشيخ زين العابدين المازندراني وهو بيت علم وعرفان سكن كربلاء على عهد العلامة الحبر الفهامة الفقيه الشيخ زين العابدين قدس سره توفي بكربلاء سنة 1309 ه- وأولاده العلماء الشيخ حسين والشيخ علي والشيخ محمد والشيخ عبد الله.
وبيت السادة آل المرعشي . المنتهي نسبه الى الامام الشهيد الحسين عليه السلام وقد هاجر من مرعش على عهد العلامة الفهامة السيد محمد حسين المرعشي الحسيني الشهير بالشهرستاني .
وقد الحق لقب الشهرستاني بهذا البيت للمصاهرة التي حصلت بينه وبين أسرة آل السيد مهدي الموسوي الشهرستاني فلزم وصار لقبا له ولأسرته من بعده.
وقد توفي سنة 1315ه- ودفن في الحاير الحسيني وبيته بيت علم وتقوى وصلاح.
وبيت آل الشيخ خلف بن عسكر الزوبعي(64) المتوفي سنة 1246ه- وله طاق ومسجد معروف باسمه الواقع في محلة باب السلالمة بكربلاء. ومن أولاده الشيخ حسين فاضل وكامل وهو والد الشيخ صادق ودفن الشيخ خلف في مقبرة تقع خلف الدكة الموجودة اليوم قرب باب السدرة(وباب السلطانية) (65) في الصحن الحسيني.
وبيت آل شيخ أحمد الحايري المعروف(بالهر) المشتهر بالطهمازي أو (الطهماسي) نسبة الى سكنى هذا البيت على نهر الطهماسية في الحلة الذي أمر بحفره السلطان طهماسب الصفوي (66) لايصال الماء الى النجف التي كانت تعاني العطش من قلة مياه الشرب، وعندما فشل السلطان طهماسب في مشروعه كتب الى عاصمة ملكه قزوين وطلب ارسال عمّال قديرين مدربين على حفر الأنهر والقنوات فوصل الى العراق -ب طلبه 2500 عامل من اصفهان و 2500 عامل من يزد مع عوائلهم وهم من أبرع الأشخاص الذين يحفرون الأنهر والقنوات في ايران وبعد أن خطب عليهم وكيل السلطان مبينا لهم أسباب جلبهم الى العراق وذلك لايصال الماء الى بلدة أول امام من أئمة الشيعة الاثني عشرية.
وبعد أيام قلائل بدأ العمال بالعمل المستمر ولكن لم ينجحوا في مسعاهم وترك الشاه الصفوي الأمر لوكيله في العراق بخصوص الايرانيين المجلوبين الى العمل. فقرر وكيل الشاه الصفوي اسكان هؤلاء القوم على نهر الطهماسية ونتيجة كثرة استعمال حرّف الاسم الى الطهمازية.
وأن بيت آل الهر من بين سكنة الطهمازية (67) وصاهروا أقرب عشيرة لهم وهي خفاجة العربية فاختلطوا بها وعرفوا فيما بعد بالطهامزة نتيجة المحالفة. وبرز فيهم أدباء وشعراء فضلاء لابأس بهم يرتزقون من مدح الأشراف السادة الكربلائيين. ومن أغرب الغرائب ان آل الهر أصيبوا بالعمى في أواخر أعمارهم . وأشهر شعراء هم الشيخ قاسم البصير والشيخ كاظم وأخوه الشيخ جعفر أولاد الشيخ صادق بن الشيخ محمد علي الهر.
ومن البيوت الأخرى التي تزوّدت بالمعرفة والأدب بيت أبو الحبّ (68) الحويزي المهاجر على عهد الخشعمي الحويزاوي والد خطيب كربلاء الشيخ محسن أبو الحب المتولد في الحائر سنة 1245ه- والمتوفي سنة 1305ه- وابنه الخطيب الشيخ محمد حسن المعاصر.
وهذا البيت معروف لدى الخاص والعام كسابقه وقد نال القدح المعلى في المنبر الحسيني الشريف والوعظ والارشاد والتاريخ وكان الشيخ محسن شاعرا بليغا فصيح اللسان واسع الصدر كثير المناظرات.
وبيت آل كمونة (69).. وهم مهاجرون من الكوفة على عهد جدّهم الشيخ عيسى كمونة وكان منهم الشيخ مهدي والشيخ مرزا حسن خزّان حضرة الامام الحسين عليه السلام بعد ثورة نجيب باشا سنة 1258ه- ( 70 ) ونكبة السيد وهاب بن السيد محمد علي بن السيد عباس من آل طعمة كليدار حرم العباس والحسين (71) وكان شقيقهم الثالث الشيخ محمد علي بن الشيخ محمد بن الشيخ عيسى كمونة شاعرا مجيدا وشيخا فاضلا له مراثي في الحسين توفي بالوباء في الحاير سنة 1282ه- ودفن في الحرم الحسيني الشريف.
ومنهم اليوم الشيخ فخري والشيخ محمد علي أولاد الحاج محسن بن الميرزا مهدي المار ذكره . لهم الوجاهة وهم من آل مراد في النجف وكانوا في السابق سراكيل(72) عند آل كمونة (73) سادات الروضة الحيدرية ولقبوا بهم.
وبيت آل الفتوني (74).. وهم من بيوت العلم والعرفان منهم العالم الشيخ مهدي الفتوني والشيخ حسين الفتوني وهو من البيوت القديمة وأصلهم من جبل عامل(75).
وبيت آل قنديل (76).. خدّام الروضة الشريفة الحائرية منهم العالم الحبر الشيخ علي بن الشيخ محمد قنديل وهم من بني أسد العربية التي كانت تسكن هذه القبيلة قديما الغاضرية وقد ناصر بعض أفرادها الامام الحسين عليه السلام (77) وكان منها في كربلاء بيت آل شمس الدين بن شجاع الأسدي(78) الخازن في الحضرة الحائرية وانقرض نسله اليوم.
وبيت آل المستوفي (79) : وهم من الأسر العربية.. وقد هاجروا بمعية جيش نادر شاه الأفشار وكان منهم الفقيه الورع الشيخ حسين بن الشيخ علي المستوفي المدفون قرب تل الزينبية وهم اليوم في خدمة الروضة الشريفة.
وبيت آل السلالمة (81).. وهم من صلب عشائر شمر كان منها الشيخ حمزة كليدار حضرة أبي الفضل العباس عليه السلام وكان سنة 1108ه- على ما تروي لنا التواريخ . والشيخ محمد حمزة الذي كان أحد زعماء ثورة داود باشا المسماة بثورة المناخور سنة 1241ه- (82) والشيخ علي بن ناصر الشاعر الأديب الذي توفي سنة 1300ه-.
بيت آل عواد (83) وهم من بيوت العرب الأقحاح الذي يرجع الى شمّر جعفر. وقد سكنوا كربلاء منذ عهد ليس بقريب لهم الوجاهة والرياسة. كان منهم المرحوم الحاج عبد
الرزاق بن حمّادي بن مال الله عوّاد وأولاده الشجعان عبد الكريم المحبوس اليوم في بغداد وعبد الرحمن وعبد الجليل.
بيت السادة آل السيد ماجد المعروف بآل السيد طالب (84) وهم مهاجرون من البحرين ومنهم السيد أحمد بن السيد ماجد أحد الخدّام في الروضة الشريفة وقد سكن هذا البيت كربلاء بعد سنة 1250ه-.
بيت السيد عبد اللطيف ( 85).. وهم مهاجرون من الحويزة وسكنوا كربلاء بعد سنة 1200ه- وذلك حسب مشتراة دار السيد محمد بن السيد عبد اللطيف من سلالة السيد حسن بن الامام الهمام موسى الكاظم عليه السلام وهم اليوم من السادة الأشراف وخدمة الحضرة الشريفة.
بيت آل المخبوص (86).. المشتهر ببيت القصير وهم من سادات العذار في الحلة هاجروا من قرى الحلة ، ويشتغلون اليوم في الكشوانية العائدة لهم في الحضرة الحسينية ومنهم السيد محمد القصير.
وبيت الحديدي (87) وهم مهاجرون من الحلة أيضا. سادات أجلاء منهم السيد يحيى بن السيد محمد الحديدي من رجال التقوى وبيتهم في الحلة بيت علم وأدب.
وبيت آل كفنويس(88).. وقد هاجروا من اصفهان بعد سنة 1250ه- ومنهم السيد جعفر بن السيد أصلان الصفوي وهم من أولاد الحمزة بن الامام الهمام الكاظم عليه السلام.
وبيت الشيخ سعيد (89) وهم من بيوت العرب التي يرجع سابق عهدها الى قبيلة جشعم العربية ويشتغلون في خدمة الحضرة الشريفة.
وبيت الشمّاع أو الكركري (90) المهاجرون من ايران في وقت قریب وهم يشتغلون بانارة الحرم الحسيني .
وبيت آل ماميثة(91) من البيوت العلوية التي هاجرت على عهد السيد محمد بن السيد أحمد ماميثة ودخلوا في شؤون الزراعة وبعدها دخلوا في خدمة الحضرة الشريفة.
بيت النصاروة(92).. وهم مهاجرون من ناصرية المسيب وأصلهم من قبيلة عبادة وقد سكنوا كربلاء منذ قرن تقريبا. ومن أعيان هذا البيت حسون الحسن وابنه طليفح الحسون.
وبيت الصخاني (93) ويرجعون الى قبيلة شمر طي العربية وأصلهم من قرية صخنة في الأراضي السورية وأول من هاجر منهم الى كربلاء عبد بن حسين المدفون في المكان المعروف(قبر الصخني) قرب بستانه على شط الحسينية. ومنهم الحاج حمزة المختار كما يظهر من استشهاد تأريخه سنة 1266ه- (94).
وبيت أبو والدة (90). وأصلهم من الانباريين في الكاظميين فهاجر منهم جواد وأخوه عباس ومنهم اليوم ابراهيم أبو والدة وأخوه ناجي بن مهجهج.
وبيت آل أبو شويلية (96).. وهو من بيوت الأشراف المنتمي الى قبيلة عبس العربية ومن هذا البيت السري الكريم الملا خضر بن عبد العباس والحاج مشكور المحبّون والموالون للسادات الأجلاء (97).
بيت آل معلّة (98).. وهم اليوم آل شهيب المنتمين الى متاح احدى قبائل ربيعة ومنهم الحاج حسن شهيب من رجال هذا المشهد المعروفين بالصلاح.
بيت الوزون (99).. وهم من قبيلة خفاجة العربية ومنهم اليوم عمر وعثمان أولاد علوان الجدوع.
وبيت التريري (100).. وهو بيت قديم يرجع الى قبيلة خفاجة العربية ومن آثاره نهر التريري المحاذي الى فدان
السادة. ومن رجاله زين الدين بن علي التريري الموقع في وقفية الفدان المذكور العايد للسادة آل طعمة وتاريخ الختم هو سنة 1025ه-.
وبيت آل کشمش (101) وكانت لهم الزعامة في محلة باب بغداد وهم من أسر العرب. كان منهم علي كشمش أحد رجال حادثة داود باشا المعروفة بثورة الميراخور سنة 1241ه- ومنهم اليوم صالح بن الحاج مهدي كشمش.
وبيت آل دهيمة (102) وهم ينتسبون الى قبيلة خفاجة العربية منهم الحاج حمود والحاج حسن وعبد الحسين دهيمة الموقعون في وقفية جاسم بستان ضوي العائدة للسادة آل ضياء الدين ومنهم اليوم صالح وسلمان وحسين أولاد حمود. وبيت بريطم (103).. المنتمي الى قبيلة شمر العربية منهم الأديب الفاضل الشيخ يوسف بن أحمد بريطم ومنهم المذكور أعلاه الذي كان معاصرا للسيد أحمد الرشتي المقتول سنة 1295ه- ومنهم الحاج حسين بريطم ومحمد بن المرحوم أحمد بريطم الموقعون في وقفيات آل النقيب وآل ثابت ومنهم اليوم جواد بن حسين بريطم.
بيت أبو شمطو ( 104).. المنتسب الى قبيلة خفاجة ومهنتهم نجارة الجواوين . وأول من هاجر منهم الى كربلاء الحاج محمد أبو شمطو.
وبنو سعد(105) : هم بيت عريق بالعروبة ولهم ماضي مجيد وأول من هاجر الى كربلاء هو عيد بن علي السعدي وكان منهم طعمة العيد أحد رجال ثورة الميراخور سنة 1241ه- ومنهم اليوم الشيخ علوان بن جار الله بن طعمة العيد رئيس بني سعد ولهم الزعامة والرياسة وله ديوان مفتوح للوارد والصادر.
وبيت آل حيدر ( 106 ) .. هم من قبيلة شمر العربية منهم اليوم الحاج حيدر بن راضي بن حيدر.
وبيت البهادلة (107).. وهم من حمايل العرب الذين يشتغلون بالزراعة في مقاطعة البهادلية. ويرجع نسبهم الى بهدلة بن أبي البخور ورئيسهم كاظم علي البهادلي. وآل غريب (108).. بيت من قبيلة میاح . جدهم الحاج غرّيب بن سلطان المهاجر من بغداد.
والكراكشة (109) .. المجاورون لناحية الحسينية وهم من قبيلة زبيد العربية منهم ابراهيم الحسين العطية وعلي بيك بن كركوش ومنهم اليوم حسون العلي بن سلطان.
وبيت السندي(110).. وهم سادات أجلاء مهاجرتهم من اصفهان اشتهر منهم السيد حسين بن مهدي السندي النهري الطبطبائي من سلالة الحسن المثنى بن الامام الحسن بن الامام علي عليه السلام وله خدمات ولصلتهم بامير السند اشتهروا بآل السندي.
وبيت الددة (111).. من السادات الرضوية ينتسب الى الامام الرضا عليه السلام .واشتهر منهم السيد محمد تقي الدرويش بن السيد أحمد الددة المتولي على تكية البكتاشيين (112) في صحن سيد الشهداء ومنهم اليوم الشاب السيد حسين بن السيد عباس بن السيد تقي الددة.
وبيت الزعفراني (113).. من أسر السادة المنتمين الى الامام الجواد عليه السلام منهم السيد محمد بن منصور بن حسين بن محمد بن قاسم بن ابراهيم، ومنهم اليوم السيد ابراهيم الزعفراني من رجال ثورة الميراخور.
وبيت آل الداماد (114).. وهو من بيوت العلم وهم سادات أجلاء كان منهم العالم الميرزا صالح الداماد من وجوه هذا المشهد.
وبيت آل البهبهاني (115).. السادة الموسوية منهم السيد حسين المقتول بالمدينة سنة 1300ه- والسيد ابراهيم والسيد محمد كاظم وصادق ومحمد رضا ومحمد علي وهم مهاجرون من ایران .
وبيت السادة آل الاستربادي (116).. المنتمي نسبه الى الامام الحسين بن علي عليه السلام منهم الفهامة البارع السيد مصطفى الاستربادي ومنهم خطيب الحاير اليوم السيد حسين .
وبيت آل عصفور (117).. المهاجرون من البحرين كان منهم العالم الحبر الشيخ يوسف البحراني صاحب كتاب الحدائق المتوفي بالحاير سنة 1186ه- ومنهم الشيخ حسين ابن أخ صاحب الحدائق.
بيت السادة آل زيني (118).. وهم سادات أجلاء من أولاد الامام الحسن بن علي عليه السلام منهم الأديب السيد محمد بن السيد أحمد زين الدين وابنه السيد جواد سياه بوش الأديب.
وبيت آل بدكت(119) وهم من قبيلة بني أسيد منهم الأديب الشاعر المجيد الحاج جواد بن محمد حسين المتوفي سنة 1281ه- المعاصر للسيد أحمد الرشتي ومنهم اليوم الشيخ محمد حسين ولد الحاج جواد المذكور القاريء في صحن العباس عليه السلام .
وبيت الرئيس (120).. المهاجر من قرية الكبيسة قبل ثلاثة قرون تقريبا وهي بلد في طرف البادية ومنهم الخطيب الشيخ عبد الكريم الملا كاظم.
وبيت أسد خان (121).. المهاجر من اصفهان ويرجع نسبه الى الحاج محمد حسين خان الصدر الأعظم الاصفهاني وهو المعروف اليوم بآل صدري أو آل نظام الدولة. ومنهم اليوم حميد خان ومجيد خان وعزيز خان وأحمد خان ومصطفى خان أولاد الحاج أسد خان.
وبيت آل الگلگاوي (122).. وهم مهاجرون من كركاب وهي من ضواحي اصفهان على عهد الخطاط المشهور صالح الكلكاوي الذي كتب الكتيبة الموجودة اليوم على صندوق خاتم سيدنا الحسين عليه السلام. ونقش عليه بعد تكسير أعداء الله له في سنة 1216ه- (123) قام بتجديده خان جهان القاجار سنة 1225ه- كتبه صالح الگلگاوي.
وبيت الكلش (124).. وهم من الفيلية الأكراد المهاجرين من الحلة.
وبيت آل عمران (125).. وهم من قبيلة خفاجة العربية ومنهم موسى وعيسى وصالح ومهدي ورزاق أولاد عمران الموسى بن جعفر ومنهم علي أبو شتيوي أحد رجال ثورة المناخور سنة 1241ه- ومنهم اليوم الشيخ كاظم بن الحاج عبد أبو ذان بن حمود .
بيت آل سيد خليل الحكيم (126).. المشتهر بيت الحكيم الشهرستاني عن طريق المصاهرة ببيت آل السيد مهدي الشهرستاني ومنهم اليوم السيد حسين بن الطبيب السيد مهدي وعندهم وقفية تاريخها سنة 1185ه- وفيها أختام الوجوه والخزّان للعتبات الشريفة وكذلك عندهم شجرة نسب يرجع تاريخها الى القرن التاسع الهجري وفيها أختام النقيب وأجداد آل ثابت في ذلك العصر.
وبيت آل حبيب الحافظ (127) .. وهم من خفاجة ومنهم الأديب السياسي الحاج عبد المهدي بن صالح بن حبيب بن حافظ.
وبيت السادة آل فخر الدين (128).. المهاجرون من الشام وينتسبون الى السيد جواد بن مصطفى بن محسن.
وآل أبو لحمة (129).. وهم من أسر العرب ولهم صلات بآل عواد.
وبيت الرضوي (130) وهم من أسر السادة المنتمين الى الامام محمد الجواد عليه السلام.
وبيت الخيّاط (131).. وهم من الأسر المعروفة الموسوية وخدّام الحضرة الشريفة منهم السيد حسون بن السيد محمد.
وبيت نطاح (132) وهم مهاجرون من البحرين.. منهم السيد محمد علي والسيد جعفر أولاد السيد نصر الله بن محمد علي من سلالة الامام الهمام موسى الكاظم عليه السلام وهم من أسر الخدمة الشريفة.
آل عزبة(133).. وهم ينتسبون الى خفاجة القبيلة العربية وكان من رؤساءهم مساعد بن دولة ومنهم بيت الشيخ حسن قاو الكشوان في صحن الحسين عليه السلام وآخرون غيره.
وبيت آل زيارة (134).. من أسر العرب ومن قبيلة الكبيسات المار ذكرها.
وبيت الفناهرة (135).. أسرة عربية مهنتهم عمّال الحبال في زقاقهم المعروف في محلة باب بغداد وهم من قبيلة السعيد في الديوانية ومنهم الصريفيون الجبور.
وبيت المخ (136).. من أسر العرب يقال أنهم من بني أسد الموجودين اليوم في الجنوب من العراق ومنهم الموقع في استشهاد تاريخه 1248ه- صالح بن الحاج جواد المخ.
وبيت المناكيش (137).. وهم من أسر العرب منهم ضاحي المنكوشي الموقع في صك تاريخه 1274ه- ورئيسهم اليوم علي بن محمد المنكوشي الساكن في زقاق باب قبلة الحسين عليه السلام.
بيت آل عويد (138).. الأديب الأريب وهم مهاجرون من بغداد ومنهم سلمان الحاج حمد.
وبيت آل الحميري (139).. نسبة الى سكناهم الأصلي جبل حمرين وهاجروا الى كربلاء مايقارب من قرن .ومنهم اليوم عبد علي ومجيد.
بيت حسّون رحيم ( 140).. وهو من بيوت الأدب والشعر وينتسب الى عشيرة جشعم . منهم الأديب الشيخ فليح بن الشيخ حسون رحيم الشاعر الطائر الصيت وابنه الشيخ محمد الشاعر المقتول مع السيد أحمد الرشتي سنة 1295ه-.
وبيت آل الصافي (141).. وهو من بيوت السادة الأشراف منهم اليوم السيد جواد بن السيد مهدي الصافي من وجوه هذا المشهد وديوانه مفتوح. (وتواقيعهم فى الأوراق. عطاطير زادة).
وبيت آل الاخباري(142).. وهم مهاجرون من(لكناهور الهند) ورئيسهم أحمد ميرزا المحدّث وأولاده الشيخ حسن يوسف وعلي مهدي وأبو الحسن وزين العابدين وأشهرهم الشيخ حسن يوسف الطبيب العلامة صاحب المكتبة.
وبيت آل سيبويه(143).. وهم مهاجرون من يزد احدى مدن ايران . ومنهم العالم الكامل الشيخ عباس الملقب بالأفطس بن رضا بن أحمد اليزدي وولده الشيخ علي أكبر.
وبيت الفارسي (144).. وهم من بيوت العلم المشهورين اليوم ببيت البلوخي أو البلوشي. منهم عبد الرحمن الفارسي
ومحمد علي خان البلوشي وهما من الرجال الذين أبلوا في حادثة نجيب باشا سنة 1358ه- ومنهم رجال علم كالشيخ عباس والشيخ علي والشيخ حسين وأولاده الشيخ علي أكبر والشيخ محمد سعيد والشيخ محمد .
وفي ضواحي بلدة كربلاء بعض الحمايل والقبائل العربية الساكنة في قرى متعددة كالمسعود والزكاريط والمغرة والرحيم والدبّات والكيظة .وألبو غانم واليسار والتراجمة وبني تميم وغيرهم (145).
هذا ما توصلت اليه من المعلومات الواردة في هذا الكتاب الوجيز الذي أعتقد بأنه لا يخلو من فوايد وبيانات لأولي الألباب وليس هذا الذي كتبته هو جميع تواريخ أهالي كربلاء والغاضرية بل هو موجز تواريخ البعض منهم جمعته على قدر الاستطاعة ولابد من وجود خطأ أو زلل فيه. وأني لا أدعي الكمال بل الكمال كله لله وحده. وقد يعذرني القاريء الكريم ان وجد خطأ أو زللا وليس الذنب ذنبي فالأوراق والمستمسكات والمستندات التي فتشناها والكتب النوادر الخطية والكتب المطبوعة هي التي هدتني الى معرفة البيوت وتواريخها ولست أنا الذي أروي هذه الأخبار.
وقد فرغت من كتابة هذه المسودة بعد غروب الشمس من نهار السبت الموافق للسابع والعشرين من شهر رجب المرجب سنة ألف وثلثمائة وثلاثة وثلاثين .
وأنا الفقير المرتجي عفو ربه
الشيخ محمدعلي القصير الحائري
سنة 1333ه- وتمّت الكتابة
بمدرسة الصدر في كربلاء
على مشرفها التحية
والسلام .
يجد القارئ الكريم بعد أن يتصفح الكتاب المخطوط للعلامة المرحوم الشيخ محمد علي القصير عدة أمور يمكن أن نجملها بالنقاط التالية:
أنه كتب مخطوطه في ظرف وزمان يختلف عن وقتنا الحاضر وخاصة من الناحية الاجتماعية، وكان تركيزه الأشمل على عشائر السادة الأشراف العرب الذين كانوا يتصدرون واجهة البلد ( كربلاء) من خلال تصديهم لخدمة المرقدين الشريفين للامام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس علیه السلام، واستلامهما سدانة المرقدين ونقابة الأشراف منذ قرون عديدة، وكذلك مساهمتهم الفاعلة في الأحداث التي وقعت في كربلاء عبر تأريخها.
ذكره لبيوتات العلم وقد أكثر منها وهم في الغالب ليسوا أصلا من قدماء أهل المدينة وانما هم من المهاجرين اليها ومن غير العرب ، وتصديهم لعلوم الدين والمرجعية مما أكسبهم احترام واهتمام الأهالي بهم لذلك السبب لاغير، ولأن المرحوم مؤلف المخطوط كان من رجال الدين والعلم فقد وضع اهتمامه ذلك بذكرهم.
كان المؤلف مختصرا وموجزا بشدّة في ما نقل ولم يتوسع لاضفاء وتعميم الفائدة أكثر للمتلقي، وربّما كانت له أسبابه ومنها عدم الايغال في التفتيش والبحث.
4 . أو أن الظروف التي كانت تحيط به أجبرته على ذكر ما قدمه فقط ، اذا ما عرفنا بأن لكل مرحلة زمنية يمرّ بها البلد تفرض عليه واقعا وقد تكون هناك خطوطا حمر لا يمكنه تجاوزها.
لها تاريخها في المدينة ويفتخر به أهلها والمنتمين لتلك البيوتات وكانوا يمتلكون الوثائق الكثيرة لاغنائه عنهم فيما اذا طلب منهم ذلك في وقته.
هناك عوائل وبيوت لها ماضيها ومساهماتها في المدينة لم يتطرق لها وهذا اجحاف بحقها، ولا نعرف السبب لذلك.. كما لا يمكننا الآن في الشرح والتحقيق أن نخرج عن مضمون ما جاء في المخطوطة سوى امكانيتنا الاشارة الى وجود تلك البيوتات ولازالت منذ عهده ولحد الآن. وسوف نذكرها في فصل منفرد بعد الانتهاء من شرح المخطوطة.
ذكر المرحوم المؤلف في نهاية كتابه المخطوط بعض الحمايل والعشائر التي كانت تحيط بكربلاء ولم يتوسع بها شرحا ، ولأنها كانت ذات أهمية وتأثير على الوسط الكربلائي فكان يمكنه أن يذكرها مفصلا لما لها من أدوار في الواقع الذي عاشته المدينة. وسوف نذكرها بشيء من التفصيل في فصل خاص.
لوحظ بأن المؤلف رحمت الله قد أخطأ في انتساب بعض العوائل الى أصولهم الحقيقية مما خلق فيما بعد بعض المشاكل التي استدعت عند نقل ما دونه في المخطوط الى ضرورة تصحيح ذلك الخطأ، لأنه في الحقيقة كان تجنياً غير محسوب من قبل المؤلف ، لعدم ذهابه الى تدقيق المعلومات التي كانت لديه حينها. وكان لزاماً علينا في الشرح والتدقيق انصاف هذه البيوت من الزلل الذي أحدثه الشيخ القصير مدعوماً بالوثائق.
ولكل ذلك سيجد القارئ الكريم بأننا في شرحنا وتحقيقنا ومن خلال جميع الأرقام التي وضعناها على شكل استدلال ما يشابه هوامش الشرح والتحقيق لتلافي ما لم يتمكن المرحوم المؤلف من ذكره، ويشمل ذلك شروحات جغرافية وتاريخية واجتماعية ارتأينا ذكرها للفائدة واضفاء المتعة العلمية للقاريء. وسنذكر في نهاية الشرح تعليقا واستبيانا على ما فات المؤلف ذكره رحمت الله.
وستبقى هذه المخطوطة في غاية الأهمية رغم صغرها واختصارها لأنها تفتح أبوابا جديدة للتوسع والمعرفة في هذا الفن الاجتماعي البديع.
ونسأل الله سبحانه التوفيق..
من المواقع التي عرفها العرب قديما قرب كربلاء «الطف». والطف في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق.. كما قال ياقوت الحموي. وذكر في موسوعة العتبات المقدسة - قسم كربلاء - ج1 ص 18 و 19 عن أبي سعيد:
سمي الطف لأنه مشرف على العراق، من أطف على الشيء بمعنى أطلّ، والطف طف الفرات أي الشاطيء.. والطف أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرّية فيها مقتل الحسين بن علي رضی الله عنها وهي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدّة عيون ماء جارية منها الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل وذوابها ،وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب.
كان سابور ذو الأكتاف قد بنى مدينة اسمها (النسر) ولما ملك (أنو شروان) 531 - 579م بلغه أن طوائف من الأعراب يغيرون على ما يقرب من السواد الى البادية ، أمر بتجديد سورها وجعلها (مسلحة) تحفظ ما يقرب من البادية وأمر بحفر خندق من (هيت) يشق (طفّ البادية الى الكاظمة ) مما يلي البصرة وينفذ الى البحر. وبنى عليه المناظر والجواسق ونظمه بالمسالح ليكون مانعا لأهل البادية من السواد . والسواد أرض العراق لكثرة خصوبتها ووفرة مياهها وانتشار الخضرة فيها سميت بأرض السواد.
فان الطف يشرف على ما جاوره من الأرض. وعندما تذكر كلمة (الطفوف) فانها تدلّ على عدة مواضع تأخذ معنى مشارفتها على ما حولها من أراضي.
وذكر السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني في كتابه نهضة الحسين ص90 ما نصه:
«والطف اسم عام لأراض تنحسر عنها مياه النهر وسميت حوالي نهر العلقمي البارزة عن شواطئه طفا لذلك».
وارض الطف هي امتداد من كل الجوانب للبقعة التي سميت كربلاء قديما، وان أرض كربلاء أو موقعها بالذات هو جزء بل الجزء المهم من أرض الطف.
فأرض الطف زادت أهميتها وانتشر ذكرها بعد الواقعة الأليمة التي حلت بآل البيت في يوم عاشوراء. فكلما ذكر الطف عنيت به كربلاء، وهذا أحد شعراء (الواحدة) يقول:
من لي بأن أفدي الحسين بمهجتي *** وأرى بأرض الطف ذاك المحضرا
وهذا أبو دعبل الجمحي يقول:
ألا ان قتلى الطف من آل هاشم *** أذلّت رقاب المسلمين فذلت
وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية *** ألا عظمت تلك الرزايا وجلّت
ويقول أيضا:
تبیت سکارى من أمية نوما *** وبالطف قتلى ما ينام حميمها
وما أفسد الاسلام الا عصابة *** تأمر نواها فدام نعيمها
بل لنرجع الى الوراء مما تقدم من هذه الأشعار وغيرها بزمن سنجد ذكر الطف في الشعر.. فلمّا انقضى أمر القادسية والمدائن عند فتح العراق، وقع ما جلا عنه الأعاجم من أرض تلك العيون الى المسلمين. وقال الشاعر الأفيشر الأسدي من قصيدة له:
اني يذكرني هندا وجارتها *** بالطف صوت حمامات على نيق
بنات ماء معا بيض جاجئها *** حمر مناقرها صفر الحماليق
أيدي السقاة بهنّ الدهر معملة *** كأنما لونها رجع المخاريق
وسيبقى الاسمان كربلاء والطف يعنيان موضعا واحدا ارتبطا بيوم العاشر من المحرم سنة 61ه- عندما استشهد الامام الحسين علیه السلام وصحبه وآل بيته الكرام.
وفي كتابنا (مدينة كربلاء.. التاريخ والقداسة )يجد القارئ الكريم شرحا مفصلاً عن أرض الطف وما جاورها.
2 . هشام بن عبد الملك
هو هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس..
عاشر خلفاء الدولة الأموية.
ولد في دمشق سنة 71ه-، والمتوفى سنة 125ه- برصافة الشام على نهر له بالخلافة بعد وفاة أخوه يزيد بن عبد الملك وذلك في الفرات بسوريا. بويع سنة 105ه- / 724م ، وإستمر إلى حين وفاته سنة 125ه- / 743م.
في عهده تزايدت العصبية القبلية بين المضرية واليمانية، وإشتعلت فتن وثورات عديدة في أنحاء الدولة، منها ثورة الخوارج، وثورة زيد بن علي بن الحسين، والبربر في المغرب، وفي بلاد ماوراء النهر، وقد قضى عليها بدهائه ومكره وقسوته.
كان شديد البغض لآل علي بن أبي طالب علیه السلام، وعندما ثار (زيد الشهيد )بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين الشهيد بن الإمام علي بن أبي طالب علیه السلام، أرسل له جيشاً كبيراً وتمكن من القبض عليه وقتله في (جبانة الكوفة)، وأمر بصلبه على جذع نخلة، ومن ثم أحرقت جثته.
تفنن هشام بشتى الأساليب لمنع زيارة قبر الإمام الحسين في أرض كربلاء، وقد أمر بوضع المسالح (نقاط مراقبة ورصد للأسلحة والجنود) لمنع الوافدين من زيارة القبر الشريف، ورغم ذلك فقد كان الكثير من محبي أهل بيت النبي صلی الله علیه واله وسلم يتسللون ليلاً إلى القبر وزيارته.
فقد كان هشام من أكثر خلفاء بني أمية تشدداً على منع زيارة القبر الشريف، بعد أن خفّت حدة التشدد والمنع في زمن الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز بن مروان فقط، وأعيد المنع بعده من قبل يزيد بن عبد الملك وبعده هشام إلى آخر عهد الدولة الأموية التي سقطت سنة 132ه-، حيث سمح أبو العباس السفاح، أول الخلفاء العباسيين بزيارة القبر وإلغاء المنع والسكن بجوار مرقد الإمام الحسين علیه السلام .
كان المأمون العباسي قد قام بعمارة جديدة على قبر الامام الحسين عام 199ه-، وبقيت هذه العمارة قائمة الى سنة 247ه-. وجاء في مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني ص 386..
((حيث أمر الخليفة جعفر المتوكل العباسي بهدم قبر الحسين بغضا لآل أبي طالب، فبعث (الديزج) اليهودي الذي أسلم فيما بعد ، الى القبر وأمره بهدمه وأن يحرث موضع القبر والقبور الأخرى وهدم كل ما حوله من الدور والأسواق. ولمّا وصل الى حفرة القبر لم يتقدم اليه أحد فاستعان باليهود فكربوه، وأجرى الماء عليه. فحار الماء عند حدود القبر، ونفور الثيران التي أستخدمت لحرث موضع القبر المطهر، ثم أمر المتوكل بوضع مسالح حول القبر لمنع زيارته ومن وجد قريبا من
القبر يؤخذ ويوجّه به الى المتوكل)).
وعلى ذلك يقول أحد الشعراء:
تالله ان كانت أمية قد أتت *** في قتل ابن نبيها مظلوما
فلقد أتاه بنو أبيه مثله *** هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا أن لا يكونوا شاركوا *** في قتله فتتبعوه رميما
وجاء في كتاب نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين ص17...
((فقام المنتصر فور استلامه الحكم بتشييد عمارة جديدة على قبر الحسين
ووضع ( ميلا) على أحد المرتفعات يرشد الناس اليه)).
وجاء في دائرة المعارف الاسلامية أن المتوكل هدم القبر عام 236ه-، بينما يذكر الدكتور عبد الجواد الكليدار في كتابه (تاريخ كربلاء وحائر الحسين ) ص191 بأن المتوكل هدم القبر وحرثه أربع مرات متوالية خلال فترة حكمه التي دامت خمس عشرة سنة للفترة من 232ه- الى 247ه-، ويذكر ان أول هدم كان عام 232ه- (846م) والثاني عام 236ه- (850م) والثالث عام 237ه-، أي في السنة التالية ، والهدم الرابع كان في عام 247ه-.
ونعتقد بأن هذا الأمر مبالغ فيه على أساس تواريخ الهدم واعادة البناء..!
وفي كتابنا (مدينة كربلاء.. التاريخ والقداسة ) شرح مفصل على ذلك.
من المؤكد أن من قام بخدمة مرقد الامام الحسين علیه السلام والاهتمام به منذ بناء المرقد لأول مرة وفي ظرف امكانية التواجد بجواره خلا أيام منع زيارته في أيام بني أمية وخاصة في زمن هشام بن عبد الملك بن مروان، فقد كان أسد
بنو الذين يقومون بهذه المهام لقرب سكناهم من كربلاء ولتشرفهم بدفن الأجداث الطاهرة بعد يوم العاشر من المحرم سنة 61 ه-. وعندما ارتحل السيد ابراهيم (المجاب) الضرير الكوفي بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام من الكوفة الى كربلاء في عام 247 ه- مع أولاده وأتباعه واتخاذه كربلاء سكنا ومستقرا بعد قتل الخليفة العباسي المتوكل الذي منع زيارة القبر وهدمه ،وتسلم ابنه المنتصر الخلافة من بعده، والسماح بما منعه والده وعمّر القبر.. قام السيد ابراهيم المجاب وأولاده وأتباعه من العلويين بشرف خدمة مرقد جدهم الامام الحسين علیه السلام والسهر على راحة زائريه مع بقية الحمائل الشريفة وخاصة من بني أسد، واستمر الحال الى الآن بعد نزوح الكثير من السادة العلويين الى كربلاء واشتراكهم بالخدمة فيما بعد.
وكانت فرق الخدمة فيما بعد تصدر بمراسيم أو (فرمانات) من الخليفة أو السلطان أو الحاكم.. وشكلت تأريخا متميزا.. وكان آخر تقسيم لهذه الفرق والتي سميت ب- (أكشاك) كشك، منذ مئة سنة الآن، ولكل كشك أو فرقة رئيس معين بالاسم تتفق عليه الأسر وكالتالي:
كشك فرقة (العزبة) آل نصر الله رئيسها السيد كاظم السيد عبود السيد علي الأحمد آل نصر الله. (وذكره) مؤلف مدينة الحسين في السلسلة الأولى بأنه السيد كاظم السيد عبود آل طعمة، رغم أنه سمى الفرقة باسم آل نصر الله، مما أثار في حينها استغراب الكثير من السادة ،ولعله كان مشهورا بتمجيد عائلته كما تبين في الكثير مما ورد في كتابه في مثل هذا الموضع، واتخذ منحاه بعض المشابهين لتطلعاته.. وعندما يسألون عن السبب تكون اجاباتهم بأن آل فائز هم جميعا ينتمون الى السيد طعمة الأول كمال الدين فهم بالنتيجة آل طعمة... متناسين أن لقبهم جاء من طعمة الثالث بن علم الدين بن طعمة الثاني بن شرف الدين بن طعمة الأول كمال الدين ،ولا أدري لماذا لم يسمي رئيس فرقة الحائري بآل طعمة رغم أن جد السادة آل تاجر الأعلى هو السيد طعمة الأول كمال الدين وهم من آل فائز أيضا..!!).
كشك فرقة الاشيقر - رئيسها السيد هاشم السيد محمد علي الاشيقر .
= = الحائري - رئيسها السيد محمد السيد علي آل تاجر.
وكانت فرق آل طعمة وآل نصر الله والحائري ترجع لقبيلة آل فائز، بينما فرقة الاشيقر ترجع الى قبيلة آل زحيك.
وينضم إلى هذه الأكشاك (الفرق) عوائل الخدم من غير العلويين أيضاً، ومنهم من بني أسد وغيرهم.
نسبة الى السيد أبي الفائز محمد (نقيب الحائر) بن السيد أبي الحسن علي بن السيد أحمد جلال الدين بن السيد محمد بن السيد أبو جعفر محمد بن السيد أبو جعفر نجم الدين الأسود بن السيد محمد بن السيد أبي جعفر محمد بن السيد علي الغريق بن السيد محمد خير العمال بن السيد أبي الحسن علي المجذور بن السيد أبو الطيب أحمد بن السيد محمد الحائري بن السيد ابراهيم (المجاب) بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام.
الذي سميت قبيلة آل فائز باسمه وكان من رجال القرن السابع الهجري في كربلاء. وهو والد السيد أحمد شمس الدين (ناظر رأس العين).
وجاء في كتاب مناهل الضرب في أنساب العرب والشرط الأبلج في أنساب الأعرج (المخطوط) للسيد جعفر الأعرجي المتوفي سنة 1320ه- ما نصه:
«كان أبو الفائز محمد في الحائر سيدا وجيها جليل القدر شهما غيورا عفيفا، ورعا تقيا ، نقي السريرة. يمتاز على سائر العلويين الساكنين في الحائر، ويتبعه نصف سكانه..».
وأضاف السيد الأعرجي « كان بينه - أي أبي الفائز أي أبي الفائز - وبين الوجيه المعاصر له السيد محمد من ذرية محمد بن الحنفية خصومات ومناوشات قبلية من أجل زعامة الحائر ونقابتها. ويقول بعد ذلك اصطفى خصمه مع العنيد، وزجر نقيب الحائر شهاب الدين أحمد الحسيني وعزله ونصب نفسه نقيبا للحائر خلفا للنقيب المعزول..». نقول:
المعروف والمعلوم في أغلب المصادر بأن الخلاف كان بين آل فائز وآل زحيك، - وسوف يتم شرح ذلك بالتفصيل - وآل زحيك هم من ذرية السيد ابراهيم المرتضى بن الامام الكاظم علیه السلام كما سيأتي ذكره لاحقا.
والسيد محمد من ذرية السيد محمد بن الحنفية ليست له علاقة بنسب
آل زحيك الموسويين، وقد يكون السيد المذكور كان من سكنة كربلاء حينها
وعاصر الأحداث تلك، ولكنه لم يكن الطرف الثاني فيها، مما التبس على السيد الأعرجي رحمت الله في نقل ذلك. وقد يكون المعني من كلام السيد الأعرجي هو السيد محمد بن يحيى زحيك والملقب بأبي القاسم.
وأثنى السيد الأعرجي في كتابه على السيد أبي الفائز محمد في قضية امتناعه من قتل العلوي تاج الدين الحسيني نقيب الحلة (وهو السيد شمس الدين حسين بن السيد تاج الدين المتولي لنقابة الأشراف) ، والذي أمره به الرشيد الطبيب (فضل الله رشيد الدين )وزير الجياتو خان المغولي.
وهنا نقول:
(ان الذي طلبه الوزير الرشيد هو (السيد ابن أبي الفائز الموسوي الحائري) وأطعمه في نقابة العراق على أن يقتل السيد تاج الدين وولديه فامتنع من ذلك وهرب الى الحائر من ليلته... كما جاء ذلك في كتاب بغية النبلاء في تاريخ كربلاء ص 131)..
وأن (السيد ابن أبي الفائز الموسوي الحائري) - كما يذكر في الكثير من المصادر هو ابن السيد أبي الفائز محمد واسمه (أحمد شمس الدين) ناظر رأس العين والذي كان معاصرا للرشيد الطبيب المذكور أعلاه.
وذكر السيد الأعرجي أيضا في كتابه المخطوط مناهل الضرب.. ص 565 (آل أبي الفائز في الحاير الشريف) مانصه:
« وذرية آل أبي الفائز هم القائمون بخدمة الروضة المقدسة الحائرية وقد عمروها بصوم النهار وقيام الليل والتهجد بالأسحار من لدن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام الى الآن..».
وفي ديوان (مجالي اللطف بأرض الطف ) للعلامة الشيخ محمد السماوي
قال في ارجوزة له:
لم يك رهط مثل آل الفائز *** بنائل نقابة أو حائز
قد مضت في كربلا قرون *** منهم نقيب كربلا يكون
مثل أبي الفائز أو محمد *** أو طعمة الأول مقول الندى
واستلم السيد أبي الفائز محمد نقابة الحائر ومن ثم استلمها في أوقات متفرقة بعض أحفاده مثل السيد طعمة الأول كمال الدين بن أبي جعفر أحمد بن يحيى ضياء الدين ( نقيب الحائر )بن أبو جعفر محمد بن أحمد شمس الدين (ناظر رأس العين) بن أبي الفائز محمد.
ومن ثم تولى النقابة ولده شرف الدين في عام 845 ه- (كان حيا عام 845 ه- 905 ه-) وآخرون غيرهم.. وكان تسلمهم النقابة حسب الظروف والأحداث التي كانت تمر بالعراق عامة وبكربلاء خاصة حيث تولاها الكثير من سادات آل زحيك وآخرين..
كما تشرف آل أبي الفائز باستلام سدانة المشهدين المطهرين في كربلاء
ومارسوا الخدمة فيهما أبا عن جد..
ولنا في موضوع نقابة الحائر وسدانة المشهدين مكان آخر يتم البحث
والتفصيل فيه ان شاء الله.
6 . آل مساعد
فرع من السادة آل فائز، وهم ذاتهم آل ( عوج ) ، بيت كريم من بيوت السادة العلويين في كربلاء وممن تشرفوا بخدمة الروضتين المقدستين، ويرجع نسبهم الى السيد مساعد ( كان حيا عام 943 - 957 ه- ويقرأ توقيعه مساعد بن شرف الدين بن طعمة كمال الدين بن أبي الفائز الكربلائي في احدى الوثائق) بن شرف الدين (نقيب الأشراف ) بن طعمة الأول كمال الدين (نقيب الأشراف) بن أبي جعفر أحمد بن يحيى ضياء الدين بن أبي جعفر محمد بن السيد أحمد شمس الدين (ناظر رأس العين ) بن السيد أبي الفائز محمد (الذي سميت قبيلة آل فائز باسمه).
وتسمية (عوج) جاءت من السيد ( محسن عوج) الذي تسمى باسمه هذا البيت ،(كان حيا عام 1210 ه-) وهو ابن السيد محمد داود( كان حيا عام 1108 ه- ) بن سلیمان بن موسی (كان حيا عام 1075 ه- ) بن مساعد (كان حيا عام 1025 ه- ) بن محمد ( كان حيا عام 1025 ه- ) بن مساعد ( كان حيا عام 957 ه-) بن شرف الدين.
وكان السيد محمد بن السيد مساعد قد أعقب ثلاثة أبناء، هم (هاشم) الذي كان حيا عام 996 1025 ه- و(منصور) الجد الأعلى للسادة آل شرف الدين الذي كان حيا عام 1025 ه- والسيد (مساعد) الذي تم ذكره أعلاه، ونجد بأن عقب السيدين هاشم ومنصور قد انقطع نسلهما ولا يوجد منهم اليوم أحد في كربلاء.
وبرز من هذه الأسرة في النصف الأول من القرن العشرين الميلادي السيد محمد تقي بن حسين بن رضا آل عوج وكان وجيها في المدينة وقد توفي سنة 1953م. وهو والد كل من السادة نوري وحسين والدكتور حسن ومحسن.
والمرحوم السيد علي بن السيد رضا بن حسين عوج والد كل من الدكتور حسين ورضا وزهير وعادل وعباس. وكان منهم المرحوم السيد قاسم عوج والد
السادة محمد وحسن ومحسن وعدنان . وكذلك المرحوم السيد أحمد والد كل من السادة شهاب وهاشم ومنذر وعباس وفراس وقيس. ومحمد علي عوج. وكان منهم المرحوم السيد جواد السيد جعفر عوج والد الشهيد المرحوم السيد كاظم والسيد عبد الأمير.
وكان منهم المرحوم السيد حسن بن حمزة بن هاشم بن محمد عوج المتوفي
محمدعوج سنة 1989م.
كانت للسادة آل عوج (مساعد) أملاك معروفة ومشهورة في كربلاء، منها ما يسمى ب- (مال الصغير) تقع في محلة آل فائز قديماً وفيها وثائق مؤرخة في سنة 1263 ه- 1846م عبارة عن بستان . ومال (الجوعان) المؤرخة وثيقتها سنة 1269ه-/1852م وغيرها.
ولهذا البيت مصاهرات عديدة مع السادة آل نصر الله، ومع الكثير من البيوتات الكربلائية العلوية وغير العلوية. وكان البعض منهم يتلقب بآل نصر الله نتيجة تلك المصاهرات والعلاقة الوثيقة مابين الأسرتين.
7 . آل نصر الله
من البيوت المعروفة والمشهورة في مدينة كربلاء شأنهم شأن أبناء عمومتهم من آل فائز، وترجع تسميتهم الى جدهم الأعلى المرحوم السيد نصر الله - الذي كان حيا عام 1093ه- بن ناصر الدين (كان حيّاً عام 1083ه-) بن يونس ( كان حيا عام 1019ه- )) و ((الذي كانت ولا تزال البساتين والأملاك في كربلاء باسمه والمسماة ب- (بساتين يونس)، والتي تم تجديد توثيقها باستشهاد نظمه السيد جواد بن كاظم بن نصرالله سادن الروضة الحسينية في 24 ذي القعدة سنة 1219ه- وكذلك بساتين شفاثا بمنطقة الدراوشة وقصر الهوى في عين التمر والتي آلت جميعها الى أحفاده من آل نصر الله عائدة اليه، ويمتلكون المستمسكات الخاصة بها الى اليوم )) بن جميل بن السيد علم الدين ( كان حيا عام 957 - 1006ه-) وهو ناظر أوقاف الباب العالي من سنة 998 الى سنة 1006ه-) بن طعمة الثاني بن شرف الدين (نقيب الأشراف) بن طعمة الأول كمال الدين ( نقيب الأشراف) بن أبو جعفر أحمد (أبو طراس) بن يحيى ضياء الدين بن أبي جعفر محمد بن السيد أحمد شمس الدين (ناظر رأس العين) بن أبي الفائز محمد (الذي سميت قبيلة آل فائز باسمه).
ولآل نصر الله مقاطعة زراعية باسمهم في ناحية الحسينية تسمى ب- (كريد نصر الله ) أسسها وغرسها السيد كاظم بن السيد صالح بن محمد علي بن موسى بن ابراهيم بن نصر الله، وانتقلت الى ولديه السيد باقر والسيد محمد علي.
وآل نصر الله لهم حق الخدمة في الروضتين المقدستين، الحسينية والعباسية، ومثلهم السادة آل عوج دون بقية أبناء عمومتهم من آل فائز، وكان لهم ذلك بفرمان عثماني يحتفظون به ولا ينكره عليهم أحد. وفرامين السادة من خدم الرياض المقدسة تحدد خدمتهم في روضة معينة، فكان السادة آل طعمة في الروضة الحسينية والسادة آل ضياء الدين (ضوي) في الروضة العباسية.. وهكذا، وقد تشرف آل نصر الله بهذه المزية.
وقد استلم سدانة الروضة الحسينية عددا منهم ، فكان السيد مهدي بن حسن بن منصور ( كان حيا عام 1083 ه- ) بن ناصر الدين بن يونس بن جميل بن علم الدين بن طعمة الثاني بن شرف الدين ( نقيب الأشراف ) بن طعمة الأول كمال الدين (نقيب الأشراف) بن أبي جعفر أحمد بن يحيى ضياء الدين (نقيب الأشراف) بن أبي جعفر أحمد بن السيد أحمد شمس الدين (ناظر رأس العين) بن السيد أبي الفائز محمد، ولمدة 64 عاما من عام 1140 الى عام 1204ه- ، وقد توفي السيد مهدي في الكاظمية عام 1204ه- ورثاه الشاعر السيد صادق الفحام الأعرجي في قصيدة له تضمنها ديوانه مطلعها:
رضى بقضاء الله فالأمر أمره له *** الحكم يقضي ما يشاء ويفعل
وختمها:
نعاه لنا الناعي فقلت مؤرخا *** لمهدينا دار الكرامة منزل
وكذلك السيد جواد بن كاظم بن نصر الله بن ناصر الدين بن يونس بن جميل بن علم الدين ، وقد استلم السدانة بعد واقعة الوهابيين التي حدثت في 18 ذي الحجة سنة 1216ه-، وكان تاريخ استلامه السدانة في محرم عام 1217ه- الموافق لشهر مايس 1802 م .
وفي زمانه تم فتح مسجد الحرم وضمه الى الحضرة الشريفة، الذي كان مقرا للمفتي السني، وأصبح فيما بعد مقره في الصحن الصغير.
واستلم السدانة بعد وفاته في عام 1222ه- نجله السيد علي الملقب ب- (الطويل) لحين وفاته ، ونحتفظ باستشهاد له موقعا على ورقة مع وجهاء المدينة باسم - وأنا الأقل علي الطويل كليتدار الامام الحسين بن السيد جواد بن کاظم نصر الله - .
واستلم السيد علي الأحمد بن السيد أحمد بن نصر الله بن موسى بن ابراهيم بن نصر الله بن ناصر الدين بن يونس بن جميل بن علم الدين، سدانة الروضة العباسية المطهرة ولفترة وجيزة اثر نشوب خلاف بين السادن السابق وخدم الروضة
العباسية، وعندما هدأ الوضع استلمها السيد مرتضى ضياء الدين، وهناك وثيقة مهمة جدا بهذا الخصوص موجودة في أوراق ووثائق حفيده المرحوم السيد علي عبود علي الأحمد آل نصر الله والد الدكتور حسن نصر الله.
وقد صدر أمر رئاسي بتنصيب السيد هاشم بن السيد حسن بن السيد حمود آل نصر الله سادنا للروضة العباسية على أثر خلاف نشب بين سادن الروضة المرحوم السيد بدري آل ضياء الدين مع متصرف (لواء) كربلاء المرحوم سلطان أمين عام 1966م، وقد امتنع السيد هاشم رحمت الله ، بل سعى الى تثبيت السيد السادن بتعاون مع وجهاء المدينة وقد تم ذلك.
واستلم السيد عبد الصاحب بن ناصر بن حسين بن جواد بن صالح بن باقر بن جواد (الكليدار) بن كاظم بن نصر الله بن ناصر الدين بن يونس بن جميل بن علم الدين، سدانة الروضة الحسينية المقدسة في 1992/3/19م لحين غزو العراق بالاحتلال الأمريكي عام 2003م.. (مؤلف هذا الشرح والتحقيق).
والغريب في الأمر بأن بعض هذه الحقائق لم تذكر من قبل الذين كتبوا عن تاريخ كربلاء وعن سدانة المشهدين وهم جلهم من أسرة واحدة وأبناء عم السادة آل نصر الله !!! بل وحتى مؤلف كتاب مدينة الحسين تراجع في الجزء الثاني و (استدرك ! ) عن تسمية السادن الخامس السيد مهدي بن حسن بن منصور.. رغم أن ديوان السيد صادق الفحام الأعرجي يذكر ذلك..
كما أن مؤلف كتاب مدينة الحسين يذكر بأن السيد مهدي مات بدون عقب، وهذا مجاف للحقيقة، حيث أنه أعقب (وهاب) وهذا أعقب السيد سلمان المعروف ب- (سلمان ابن بنت الشيخ ) لأن جده لأمه الشيخ علي بن عبد الرسول كان سادنا للروضة العباسية عام 1187ه- ، ونسل الشيخ علي الكليدار منحصر بحفيده الشيخ محمد علي الكشوان (بيت الشيخ). وهذه العلاقة نشأت بسبب وجود السيد مهدي سادناً في الحسين والشيخ علي سادناً في العباس.
وأعقب السيد سلمان من ثلاث بنات تزوج الأولى السيد مرزة بن باقر بن صالح بن باقر بن جواد بن كاظم ابن نصر الله، وهي أم أولاده السادة سلمان وكاظم السيد مرزة. وتزوج الثانية الشيخ محمد علي الكشوان آل الشيخ وهي أم أولاده الشيخ حسين والشيخ عباس الكشوان ومهدي، أما الثالثة فتزوجها المرحوم المربي الفاضل الأستاذ السيد حسن موسى آل شنو الموسوي وهي أم أولاده السادة غالب والدكتور طالب (استاذ القانون التجاري) وراجح والدكتور فالح.
وحتى عندما يذكرون السيد جواد الكليدار فيقولون أنه السيد جواد بن كاظم الطويل وهم يعرفون جيدا أن أول من تلقب بالطويل هو ابنه السيد علي، وكذلك يعرفون بأن بيت الطويل فخذ من آل نصر الله.
كما صدر للسيد سلمان هادي طعمة كتاب عن مرقد الامام الحسين في عام 1996م وذكر أسماء السدنة وهو يقول: بأن السادن التاسع عشر هو السيدعادل بن السيد عبد الصالح آل طعمة ولحد الآن!! أي في عام 1996م، بينما ابن عمنا السيد عادل (حفظه الله ) ترك السدانة في آذار عام 1991م أثر الأحداث التي وقعت في كربلاء حينها.. ولكن السيد سلمان طعمة صحح ما قام به من خطأ جسیم وكان ذلك في كتابه اللاحق (عشائر كربلاء وأسرها..) بعد أن تعرض الى نقد شديد من السادة آل طعمة أولاد عمه.
وعلى ما ورد كله كان لنا ما يثبته بالوثائق والمستمسكات الخطية القديمة التي نحتفظ بها للتأريخ، وهناك أمور أخرى نتعفف عن ذكرها، غير ميالين الى نقد الآخرين الذين تعرفهم المدينة جيدا.
وقد برز في هذه الأسرة رجالات لعبوا أدوارا مهمة في تأريخ المدينة،فكان منهم العلامة السيد نصر الله الفائزي ( مدرّس الطف) الشهيد بالاستانة غدرا بعد أن وشي به سنة 1168ه- وهو ليس الجد الأعلى لهذه الأسرة، وانما هو السيد نصر الله بن حسين بن علي بن يونس بن جميل بن علم الدين.
والغريب أن يستقتل السيد محمد حسن الكليدار مؤلف كتاب مدينة الحسين في ج4 من ص 373 الى ص 378 ليريد أن يؤكد بأن السيد نصر
الله الفائزي هو من آل مساعد منتقدا الأستاذ عباس الكرماني كاتب مقدمة ديوان السيد نصر الله المطبوع سنة 1954م بقوله «أراد أن يبني لهذه الأسرة مجدا أدبيا لتشابه الأسماء على النهج التقليدي فوقع في فخ سلبية الأغلاط والهفوات التي شحن بها السيد رضا البحراني مشجراته التي نظمها في سبيل كسب العيش.». ! ! .
وسبب هذا التحامل كله هو ان الاستاذ عباس الكرماني اعتمد على مشجر نسبي قديم لآل فائز نظمه النسابة المعروف السيد رضا البحراني الذي ذكر على عمود السادة آل طعمة وسماهم ب- (المصالوة)، ورحم الله مؤلف مدينة الحسين وهو الذي كان يعرف بأن آل نصر الله لم يكونوا بحاجة الى مجد أو غيره، ولو كانوا يريدون ذلك لما تركوا الساحة لغيرهم ليكتب ويمجد بأسرته دون غيرها، علما بأن في آل نصر الله رجال علم وأدب وقانون وسياسة ويمتلكون كما كبيرا من الوثائق والمعلومات والشواهد، ولكنهم زهدوا في ذلك، وعندما طبع ديوان السيد نصر الله على نفقة السيد المرحوم حسن بن السيد حمود آل نصر الله عام 1373ه- / 1954م قد اغتاظ البعض!.
وكاتب هذه الأسطرهو من آل نصر الله قد يكون أول من ولج في تدوين
هذه الحقائق ليس نقدا لأحد وانما لابداء الرأي والحقيقة التي لم يتصد لها من قبل، ولابد من اظهارها للأمانة والتأريخ..
وعلى ذكر تسمية (المصالوة ) التي ذكرها البحراني في مشجرته، فانه لم
يطلقها على جميع السادة آل طعمة ،وانما ذكرها على فخذ واحد من الأسرة الخمسة والذي ينتمي اليه السيد مؤلف كتاب مدينة الحسين. والذي يطلع على المشجرة الأصلية للبحراني (والموجودة صورة منها لدينا) سوف يتحقق من ذلك، وقد يكون البحراني غير محق بذلك والله أعلم بالقصد، لأن الأمر هذا يخصني بالذات باعتبار أن السادة آل طعمة هم أخوالي، وأفتخر بهذه الخؤولة، كما أفتخر بهم كونهم أولاد عمنا.
كما ظهر من آل نصر الله رجال شاركوا في مجالس ادارة المدينة والمجالس البلدية والنيابية فيها ومنهم:
السيد كاظم بن السيد صالح بن محمد علي بن موسى بن ابراهيم بن نصر الله - عضوا في مجلس الادارة العامة في كربلاء خلال سنتي 1293/ 1294ه-. وكذلك كان عضوا في المجلس البلدي المنتخب سنة 1301ه- / 1884م.
السيد أحمد بن نصر الله بن موسى بن ابراهيم بن نصر الله، عضوا في محكمة بداءة كربلاء سنة 1302ه- الموافقة 1884/ 1885م.
واستمر السيد كاظم والسيد أحمد في منصبيهما الى سنة 1309ه- / 1892 .
3 . السيد علي نجل السيد أحمد آل نصر الله (المذكور أعلاه) عضوا في
محكمة كربلاء الى سنة 1310ه- / 1893م.
السيد محسن بن السيد علي الطويل آل نصر الله عضوا بمجلس الحكم الائتلافي المحلي الذي شكّل في كربلاء سنة 1333ه-/ 1915م عند سقوط الحكومة التركية فيها، وكان المجلس يتكون من (15) عضوا.
السيد حسن بن السيد حمود آل نصر الله، عضوا في المجلس البلدي
كربلاء عام 1930.
السيد هاشم بن السيد حسن حمود آل نصر الله، رئيسا لغرفة تجارة كربلاء منذ تأسيسها الى أواسط سبعينات القرن العشرين.
السيد المحامي جواد بن حسین جواد صالح آل نصر الله، عضوا في المجلس الاداري والمجلس البلدي لكربلاء ولسنوات عديدة.
السيد يحيى بن توفيق بن علي أحمد آل نصر الله عضوا في المجلس البلدي وكان العضو المخضرم فيه ولسنوات طوال.
السيد عبد الصاحب بن ناصر بن حسین آل نصر الله، سادن الروضة الحسينية المقدسة، عضوا في مجلس الشعب المحلي لمحافظة كربلاء في دورته الأولى من عام 1996 الى عام 2000م ، وكذلك فيما بعد نائبا عن كربلاء في المجلس الوطني (البرلمان) في دورته الخامسة ، منذ عام 2000م ولحين الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق في 9/ نيسان/ 2003م.
وكانت رئاسة هذه الأسرة يتقدمها الظاهر منهم اجتماعيا، في زمانه، فكان السيد جواد (الكليدار) سادن الروضة الحسينية، وبعده نجله السيد علي الطويل آل نصر الله ومن ثم السيد صالح (الملقب أبو صماخ) بن باقر بن جواد الكليدار آل نصر الله ثم السيد كاظم بن صالح بن محمد علي بن موسى نصر الله (مالك كريد نصر الله )، ثم السيد أحمد بن نصر الله ،بن موسى آل نصر الله، ثم نجله السيد علي الأحمد، ثم السيد حمود بن سلطان بن محمد علي بن موسى آل نصر الله ،ثم السيد عبود علي الأحمد نصر الله ، ثم السيد حسن السيد حمود نصر الله ،ثم السيد باقر (الملقب أبو مناذر) آل نصر الله ، ثم السيد هاشم السيد حسن حمود آل نصر الله.. و آخرين.
وبرز من هذه الأسرة رجال كان لهم دور في المجتمع ، منهم المرحوم السيد هاشم حسن حمود آل نصر الله وشقيقاه السيد ناظم والسيد عدنان، والدكتور هادي الطويل وشقيقه الدكتور محمد علي ولدا السيد ابراهيم الطويل آل نصر الله، والصيدلي المرحوم السيد يوسف الطويل آل نصر الله (صاحب صيدلية نينوى )، والمحامي والسياسي المعروف السيد جواد حسین نصر الله ،والدكتور أحمد (الاستاذ في كلية الطب سابقا) والدكتور مرتضى (استاذ القانون التجاري ) والسيد نظام أولاد السيد ناصر بن علي الأحمد نصر الله ، والمرحوم التاجر الوقور السيد رشيد بن السيد حسين نصر الله، والمرحوم التاجر السيد حسين بن السيد هاشم نصر الله، والمرحوم السيد صالح (الأغا) بن السيدعباس نصر الله (نائب كليدار العباس منذ عام 1978م الى حين وفاته عام 1986م) ، والمرحوم السيد يحيى توفيق آل نصر الله ،والمرحوم السيد محمد حسين السيد محمد علي محمد حسين آل نصر الله، والسيد جعفر والسيد مالك ولدا المرحوم السيد صادق بن علي نصر الله ،والسيد الورع المرحوم مهدي وأخويه المرحومان هاشم وسعيد أولاد السيد جواد الأحمد آل نصر الله، والمرحومين السادة مهدي وكاظم وحسين أولاد السيد محمد الطويل آل نصر الله، والمرحوم السيد محمد علي عباس مصطفى الطويل آل نصر الله.
ومنهم اليوم اللواء المهندس جعفر أحمد نصر الله، والمحامي السيد عبد الحسين ناصر نصر الله ، والقاضي السيد محمد حسين محمد علي نصر الله، والسيد محسن محمد ابراهيم الطويل آل نصر الله (مدير أوقاف كربلاء الأسبق) والدكتور حسن علي عبود آل نصر الله والدكتور علي هاشم حسن حمود آل نصر الله ،والدكتور عبد الحسين كاظم عبود آل نصر الله،والدكتور صادق هاشم آل نصر الله، والدكتور المهندس صالح مصطفى باقر آل نصر الله ،والمحامي السيد جمال جليل آل نصر الله ،والسيد مهدي عبد الأمير جواد آل نصر الله، والسيد صلاح عبد الأمير نعمة آل نصر الله، والسيد علي (علاء) ناصر آل نصر الله ،والسيد كامل مصطفى آل نصر الله والأستاذ السيد مهدي وهاب آل نصر الله ،والسيد مهدي علي عباس آل نصر الله وآخرون غيرهم.
وسكن قسم كبير من أفراد هذه الأسرة في بغداد وهم أبناء السيد هاشم والسيد ناصر ولدي السيد حسين هاشم الأحمد نصر الله ، وممن سكن الكاظمية منهم ،أبناء السيد ناصر بن علي الأحمد نصر الله ،وكذلك أبناء السيد أحمد السيد جعفر نصر الله ،وغيرهم، وكذلك في مدينة الكوت حيث سكن السيد صادق بن السيد مرزة نصر الله وأولاده .
وكانت لآل نصر الله مصاهرات مع مختلف بيوتات كربلاء العلوية وغير العلوية، فكانت لهم مع أبناء عمومتهم من آل طعمة، وآل ضياء الدين، وآل عوج، وآل تاجر ،وآل سيد محمد أمين، وآل قفطون، وآل ثابت، وآل النقيب، وآل لطيف ،وآل طالب وآل الشامي، وآل الرشدي ومع البيوتات العربية غير العلوية، فكانت لهم مصاهرات مع آل العواد، وعشيرة الوزون وآل الخطيب (جشعم) وآل الهر الطهامزة الخفاجية، وآل زيارة، وآل القاموسي في النجف، وغيرهم.
وتتكون أسرة آل نصر الله من خمسة أفخاذ، حيث أن السيد نصر الله (الجد الأعلى )أعقب من ولدين ،الأول (ابراهيم) الذي أعقب موسى، وموسى أعقب ثلاثة أولاد هم
:
محمد علي ومحمد ونصر الله، وهؤلاء تفرعت منهم ثلاثة أفخاذ سميت بألبو سيد محمد علي، وألبو سيد محمد، وألبوسيد أحمد بن نصر الله.
أما الثاني فهو (كاظم) وهذا أعقب جواد (الكليدار) وأعقب جواد من ولدين (علي) و(باقر)، وباقر أعقب (صالح) فقط وأصبح من عقب السيد كاظم بن نصر الله (فخذين)، فخذ الطويل على اسم السيد علي الطويل، وفخذ ألبو سيد صالح (الملقب بسيد صالح أبو صماخ).
منهم المرحوم السيد هاشم السيد حسن بن حمود بن سلطان بن محمد علي آل نصر الله وأخواه السيد ناظم والسيد عدنان، وأولادهم كل من الدكتور علي هاشم نصر الله والسادة مصطفى وحسن ولدا السيد ناظم حسن نصر الله، والسادة ضياء ومرتضى ومحمد أولاد السيد عدنان حسن نصر الله. ومنهم السيد جعفر والسيد مالك ولدي المرحوم السيد صادق بن علي بن حسين بن باقر بن محمد علي آل نصر الله ،والشهيدين علي وليث ولدي السيد جعفر صادق نصر الله .والسيد مهدي بن السيد عبد الأمير بن جواد بن حسين بن باقر بن محمد آل نصر الله وولده السيد علي مهدي عبد الأمير نصر الله .وأولاد المرحوم السيد أحمد بن جعفر بن حسين بن باقر بن محمد الله. علي آل نصر الله كل من السادة اللواء المهندس جعفر وميثم ومحمد حسين. والمرحوم السيد باقر (أبومناظر) بن كاظم بن صالح محمد علي نصر الله، والمرحوم السيد محمد علي السيد كاظم السيد صالح بن محمد علي آل نصر الله وأولاده المرحوم المحامي السيد صالح والمرحوم السيد كاظم والمرحوم السيد مرتضى والمرحوم السيد صاحب والسيد مصطفى، والسيد حيدر صالح محمد على نصر الله . ومنهم المرحوم السيد جاسم والمرحوم السيد حسين والسيد فاضل والسيد صاحب أولاد المرحوم السيد محمد بن السيد حسين بن علي بن صالح بن محمد علي آل نصر الله .والمرحوم السيد علي والسيد رضا
والسيد عبد الأمير والسيد صالح والسيد محسن أولاد المرحوم السيد أحمدبن السيد حسين بن علي بن صالح آل نصر الله. والسيد حيدر بن المرحوم السيد حمود بن حسين بن علي نصر الله ،ومنهم السيد صلاح والسيد صباح ولدي المرحوم السيد مهدي بن السيد حسين بن حمود بن سلطان بن علي آل نصر الله.
2 . ألبو سید محمد
ومنهم السيد محمد بن عباس بن علي بن محمد آل نصر الله. والسيد كامل والسيد رضا والسيد عبد الأمير (سمير) والسيد حسن والسيد حسين أولاد المرحوم السيد مصطفى بن عباس بن علي بن محمد آل نصر الله. والسيد مهدي والسيد حسين والسيد عدنان أولاد المرحوم السيد علي بن عباس بن علي بن محمد آل نصر الله. ومنهم ومنهم المرحومون السادة طالب ومحمد وناصر وحميد أولاد المرحوم السيد حسون بن علي بن محمد نصر الله، والسيد علي بن محمد حسون نصر الله. ومنهم القاضي السيد محمد حسين والسيد صاحب والسيد صلاح والسيد صفاء والمرحوم السيد حيدر أولاد المرحوم السيد محمد علي بن السيد عبد بن رضا بن محمد آل نصر الله . والسيد عارف بن السيد محمد بن السيد عبد بن رضا بن محمد آل نصر الله. والسيد المرحوم محمد رضا والسيد محمد جواد ولدي المرحوم السيد أحمد بن عبد بن رضا بن محمد آل نصر الله.
منهم السيد عبد الحسين والسيد مصطفى والسيد الدكتور حسن أولاد المرحوم السيد علي بن عبود بن علي بن أحمد آل نصر الله. والمرحوم السيد محمد رضا والدكتور السيد عبد الحسين ( عبود) ولدي المرحوم السيد كاظم بن عبود بن علي بن أحمد آل نصر الله. والسادة حسين وحيدر وتوفيق أولاد المرحوم السيد زكريا بن توفيق بن علي بن أحمد آل نصر الله. والدكتو السيد
أحمد والدكتور مرتضى ونظام أولاد المرحوم السيد ناصر بن علي بن آل نصر الله. ومنهم الدكتور صادق بن هاشم بن حسين بن هاشم بن أحمد آل نصر الله. والسادة علاء وولاء وصفاء أولاد المرحوم السيد حسين بن هاشم بن حسين بن هاشم بن أحمد آل نصر الله. والسادة هاشم ونهاد ولدا المرحوم السيد عباس بن هاشم بن حسين بن هاشم بن أحمد آل نصر الله. والسيد حيدر بن المرحوم السيد محمد علي بن هاشم بن حسين بن هاشم بن أحمد آل نصر الله .والسادة المحامي عبد الحسين ومحمد علي ومرتضى والمرحوم يوسف أولاد السيد ناصر بن حسين بن هاشم بن أحمد آل نصر الله. والسادة المرحوم محمد والمرحوم علي وحسن وحسين ومصطفى أولاد المرحوم السيد رشيد بن حسین بن هاشم بن أحمد آل نصر الله. والسادة سلمان وعباس ومحمد حسن ومحمد حسين ومهدي أولاد المرحوم السيد علي بن سلمان بن حسين بن هاشم بن أحمد آل نصر الله .ومنهم السادة محمد رضا وعبد الصاحب وصالح وعلي ومحمد جواد أولاد المرحوم السيد مهدي بن جواد بن أحمد آل نصر الله والسادة عدنان وعبد اللطيف (طالب ) وعادل وعباس وعلي أولاد المرحوم السيد هاشم بن جواد بن أحمد آل نصر الله. والدكتور منير بن السيد سعيد بن جواد بن أحمد آل نصر الله. ومنهم السادة المرحوم محمد حسين ومحمد مهدي والمرحوم عبد الأمير ورسول وحسن ومحسن وأحمد أولاد المرحوم السيد محمد علي بن محمد حسين بن أحمد آل نصر الله.
ومنهم السادة الدكتور هادي والدكتور محمد علي والمرحوم صالح أولاد المرحوم السيد ابراهيم بن أحمد بن علي الطويل آل نصر الله. والمرحوم السيد علي والسيد كاظم ولدا المرحوم السيد اسماعيل بن أحمد بن بن علي الطويل آل نصر الله .والسيدان علي ومحمد ولدي المرحوم السيد حسين بن محمد بن علي الطويل آل نصر الله. والسادة سداد ومحمد وعلي أولاد المرحوم السيد كاظم بن محمد بن علي الطويل آل نصر الله. والسادة المرحوم
صالح وصاحب والمحامي صفاء أولاد المرحوم السيد مهدي بن محمد بن علي الطويل آل نصر الله . ومنهم السادة عدنان وفائق وعلاء ومصطفى أولاد المرحوم السيد شاكر بن هاشم بن محمد علي بن علي الطويل آل نصر الله. والسيد صاحب بن هاشم بن محمد علي بن علي الطويل. ومنهم السادة رسول ومحمد وناظم ومجيد وكاظم وجواد أولاد المرحوم السيد رضا بن محمد علي بن علي الطويل آل نصر الله. ومنهم السادة محسن ورؤوف وهاشم وضياء وبهاء أولاد المرحوم السيد محمد بن ابراهيم بن حسين بن علي الطويل آل نصر الله. والسادة دحام وناصر وابراهيم أولاد المرحوم السيد وهاب بن ابراهيم بن حسين بن علي الطويل آل نصر الله .والسادة المرحوم جاسم والمرحوم نوري ومهدي أولاد المرحوم السيد حسن بن حسين بن علي الطويل آل نصرالله . ومنهم السادة مهدي وفؤاد وصاحب وعبد العزيز وحسين ومحمد وفاضل ورعد أولاد المرحوم السيد محمد علي بن عباس بن مصطفى بن علي الطويل آل نصر الله. والسيد عبد الأمير بن المرحوم السيد صادق (شقيق المرحوم السيد يوسف الصيدلي ) ولدي المرحوم السيد عباس بن مصطفى بن علي الطويل آل نصر الله.
ومنهم السيد عبد الصاحب (الكليدار سادن الحسين) والسيد علي (علاء) ولدا المرحوم السيد ناصر بن حسين بن جواد بن صالح بن باقر بن جواد (الكليدار) بن كاظم آل نصر الله والسادة حيدر وحسين والدكتور محمد أولاد المرحوم المحامي السيد جواد بن حسین بن جواد بن صالح آل نصر الله. ومنهم السادة المرحوم مرتضى والدكتور المهندس صالح وحسن ومحمد أولاد المرحوم السيد مصطفى بن باقر بن صالح آل نصر الله. والسادة جمال والمرحوم محمود ولدا المرحوم السيد جليل بن محمود بن باقر بن صالح آل نصر الله. والسادة حيدر وعلي ولدا المرحوم السيد باقر بن محمود بن باقر بن صالح آل نصر الله. والسادة فاضل وصاحب ولدا المرحوم السيد سلمان بن
ميرزا بن باقر بن صالح آل نصر الله . والسادة جواد وأياد ولدا المرحوم السيد كاظم بن مرزا بن باقر بن صالح آل نصر الله. والسادة حيدر وميرزا وحسنين وجعفر أولاد السيد صادق بن ميرزا بن باقر بن صالح آل نصر الله. ومنهم السادة صلاح وفاضل ونعمة واحسان ومصطفى أولاد المرحوم السيد عبد الأمير بن نعمة بن كاظم بن مهدي بن صالح آل نصر الله. والسادة المرحوم يوسف والمرحوم رزاق ومحمد علي وكاظم ومهدي وعادل أولاد المرحوم السيد وهاب بن نعمة بن كاظم بن مهدي بن صالح آل نصر الله. والسادة محمد وعدنان ولدا المرحوم نعمة السيد عيسى بن بن كاظم بن مهدي بن صالح آل نصر الله. ومنهم السادة أمين وأيوب وعلي أولاد المرحوم السيد هاشم بن أمين بن مهدي بن صالح آل نصر الله .والسادة حامد وعلاء ولدا المرحوم السيد عباس بن أمين بن مهدي بن صالح آل نصر الله.
ولآل نصر الله مقبرتان اليوم داخل حرم الحسين عليه السلام ، الأولى في الزاوية الشمالية الغربية عند التقاء الرواق الشمالي بالرواق الغربي، وقد ألغي بابها عام 1991م وهي قرب قبر السيد ابراهيم المجاب، ومقابل مقبرة الملوك القاجاريين. وتظم رفات جدهم الأعلى السيد نصر الله، وابنه السيد كاظم والسيد جواد (الكليدار) وابنه السيد علي الطويل.
أما المقبرة الثانية فتقع في الجهة الجنوبية الغربية من الرواق الغربي، وتطل على الصحن الشريف ،مقابل باب الرأس، وتكون قرب (المذبح)، وتظم رفات السيد ناصر بن علي الأحمد نصر الله، وقد تفردوا بهذا الشرف العظيم من بين أبناء عمومتهم.
ولهم مقبرة ثالثة في مدخل باب الشهداء ،على يسار الداخل الى الصحن الحسيني الشريف، وفيها يرقد السادة علي الأحمد وولده السيد عبود وحفيده السيد كاظم عبود نصر الله.
أما في الروضة العباسية المقدسة، فلديهم أربع حجرات اتخذت لمدافن موتاهم في الصحن العباسي الشريف توزعت في جهاته الثلاث، الشرقية والشمالية والغربية.
من الأسر الفائزية الرئيسية والكبيرة ذات المجد والتاريخ في كربلاء، وقد انجب لهذا البيت من آل فائز شخصيات لعبت أدوارا مهمة في كربلاء من خلال تصديهم للواجهة عندما استلم قسم منهم نقابة الحائر أو حاكمية كربلاء، والأهم من ذلك كله توليهم سدانة المشهدين الحسيني والعباسي، ولفترات طويلة من التاريخ لازمتها بعض الانقطاعات نتيجة الظروف والأحداث التي مرّت بكربلاء. ولا زال بريقهم الى يومنا هذا يسطع بما يحمله هذا البيت من ارث ومجد وتأريخ سطّره الكثير من أفراد هذه الأسرة، وكان لهم الحق في حمل هذا الشرف والتمجيد به.
جاءت تسميتهم بآل طعمة نسبة الى السيد (طعمة الثالث) جدّهم الأعلى الذي كان حيا عام 1025 - 1043ه- بن السيد علم الدين (ناظر أوقاف الحائر الحسيني لدى الباب العالي ) كما جاء في الفرمان المؤرخ في سنة 998ه- بن السيد طعمة (الثاني) بن السيد شرف الدين (نقيب الأشراف) بن السيد طعمة (الأول) كمال الدين ( نقيب الأشراف) بن أبي جعفر أحمد (أبوطراس) بن يحيى ضياء الدين بن أبي جعفر محمد بن السيد أحمد شمس الدين الملقب أحمد بن هاشم (ناظر رأس العين )بن أبي الفائز محمد (الذي سميت قبيلة آل فائز باسمه).
والسيد طعمة الثالث جد السادة آل طعمة هو شقيق السيد (حسن) الجد الأعلى للسادة آل سيد محمد أمين (جلوخان الفائزيين)، وكذلك شقيق السيد (جميل) بن علم الدين الجد الأعلى للسادة آل نصر الله.
والغريب بأنني وجدت في المقدمة الخاصة بكتاب (عشائر كربلاء وأسرها ) للسيد سلمان هادي آل طعمة ،بأن كاتب المقدمة للكتاب هو السيد عادل الكليدار، وقد ذكر معقبا بأن السيد (جميل) هو ليس أخ للسيد طعمة الثالث ! ! ، وانما ابن عمه مستدلا بوقفية فدان السادة....
فأقول: مستغربا اما أن تكون المشجرات النسبية العديدة والقديمة جدا لآل فائز ولجميع أسرهم وبيوتاتهم هي مغلوطة الاعداد والتسطير، وكل ما
جاء بها فقد بني على خطأ ! ، وهذا مستبعد لأن الوثائق النسبية لأكابر النسابة ومنذ قرون عديدة ،والكتب التي صدرت مخطوطة أو مطبوعة، كانت تؤكد صحتها.. أم أن هناك مستجدات قد ظهرت لها أسباب..!، ولكنني أذكر ابن عمنا السيد عادل بأقرب وثيقة نشرها هو عندما حقق كتاب جده المرحوم العلامة السيد عبد الحسين الكليدار (بغية النبلاء في تاريخ كربلاء) وفي الصفحة 110 منه، والتي كانت على شكل جزء من مشجر مدون فيه قسم من بيوتات آل ضوي (ضياء الدين ) وآل (سيد أمين جلوخان) وآل (نصر الله) وآل (عوج) وآل (الوهاب - طعمة) وآل (سيد درويش - طعمة)، وأعتقد بأنها ورقة استشهاد حول نهر طويريج ووقفية مجرى النهر والأرض مناصفة للسيد عبد الوهاب (كليدار سابق) والنصف الآخر لأعمامه.. كان اسم جميل موجودا وهو ابن السيد علم الدين كما السيد طعمة الثالث ابنا للسيد علم الدين..!
وعلى ذكر مقدمة كتاب السيد سلمان التي كتبها السيد عادل، فقد أورد في ملاحظاته عن الكتاب ما مضمونه : بأن المؤلف (أي السيد سلمان آل طعمة) ذكر عمود نسبه ناقصاً... أقول : اذا كان المؤلف يخطئ بعمود نسبه فكيف بعمود أنساب الذين وردوا في كتابه..!.
والسادة الأماجد آل طعمة هم خمسة أفخاذ. احدهما فخذ آل الوهاب نسبة
الى جدهم المرحوم السيد وهاب سادن الروضتين وحاكم كربلاء، بن محمد علي بن عباس بن نعمة الله بن يحيى بن خليفة بن نعمة الله بن السيد طعمة الثالث بن
علم الدين.
ومنهم المرحوم السيد عبد الرزاق الوهاب مؤلف كتاب كربلاء التاريخ، والمرحوم المحامي اللامع ونائب كربلاء في البرلمان السيد محمد مهدي الوهاب، والمرحوم السيد أحمد الوهاب الذي شغل منصب متصرف لواء العمارة، وثلاثتهم أولاد المرحوم السيد عبد الوهاب الذي كان رئيساً لبلدية كربلاء من سنة 1925م الى سنة 1928م بن السيد عبد الرزاق بن السيد وهاب حاكم كربلاء وسادن الروضتين.
ومنهم الكاتب المسرحي المعروف المرحوم السيد عزي الوهاب وأشقاؤه السادة عباس وعلي وسلمان اولاد المرحوم السيد مجيد بن سلمان بن محمد علي بن السيد وهاب المذكور . والسيد قصي بن عبد المهدي بن جليل بن محمد علي بن السيد وهاب . ومنهم اليوم الأستاذ الفاضل السيد علي بن المحامي المرحوم محمد مهدي الوهاب.
أما الأفخاذ الأربعة هم من أولاد السيد (أحمد) الذي كان حيا عام 1182ه- ، بن النقيب السيد (يحيى) الذي كان حيا عام 1129 ه- «وهو جد السادة آل الوهاب »،بن السيد ( خليفة) الذي كان حيّا عام 1089ه-، بن السيد (نعمة الله) الذي كان حيا عام 1077ه- بن السيد (طعمة الثالث ) الواقف لفدان السادة عام 1025 ه- ، بن السيد (علم الدين ) الذي كان حيا عام 957 1006ه-.
فالسيد أحمد أعلاه هو الذي تفرعت منه بقية اسرة آل طعمة من خلال أعقابه الأربعة وهم:
خرج فخذ البو سيد مصطفى.
أعقب السيد مصطفى خمسة أبناء هم السيد محمد علي الملقب ب- (القطب) ولقب أحفاده ببيت القطب . وجعفر، ومرتضى وسليمان وأمين. ومن السيد أمين العقب في ولديه السيد فتح الله وعرف أحفاده ب- (بيت فتح الله)، والسيد سلمان الذي عرف أحفاده ب- (بيت رزوق) نسبة الى ولده السيد رزوق بن سلمان بن أمين بن مصطفى.
السيد جواد بن السيد أحمد، الذي كان حيا عام 1210 -1225ه- ومنه خرج فخذ ألبو سيد جواد.
السيد درويش بن السيد أحمد ، الذي كان حيا عام 1182 - 1225ه- ، ومنه
خرج (آل الكليدار) و(آل السعيد).
وجاء في كتاب بغية النبلاء.. للسيد عبد الحسين الكليدار ص138ما نصه:
«كان السيد درويش وأخوته السيد مصطفى والسيد محمد والسيد جواد وابن عمهم السيد محمد علي الكليدار أحياء في سنة ألف ومائتين واثنين وأربعين أيام ولاية داود باشا لبغداد خلال سني محاصرة كربلاء بأمر داود باشا بزعامة المناخور . التي ابتدأت سنة ألف ومائتين وأربعين الى سنة أربع وأربعين والمحاصرة بينهما فترات».
كما جاء في نفس الصفحة من الكتاب (بغية النبلاء) بهامشين للسيد عادل الكليدار ( حفيد السيد عبد الحسين الكليدار) الذي حقق الكتاب، ما نصه في الهامش الأول:
جاء في مناهل الضرب في أنساب العرب (مخطوط ص565 في مكتبة العلامة آغا بزرك الاصفهاني) عن السيد درويش ما نصه:
وأما السيد درويش بن أحمد بن يحيى فكان سيدا جليلا دينا حج بيت الله الحرام ماشيا. وكان في أغلب أوقاته لايفارق الروضة المقدسة لا ليلا ولا نهارا. وكان لا يفتر عن العبادة.
أما في الهامش الثاني : فذكر السيد (عادل) ما نصه:
أسماء هؤلاء الأخوة تطلق اليوم على أفخاذ آل طعمة، خلا السيد محمد اذ يعرفون ب- (آل الشروفي).
والمشهور اليوم على آل طعمة بأن أفخاذهم اليوم تتسمى بالأسماء المتداولة عندهم ، فآل الوهاب (وهم غير آل الوهاب من آل السيد يوسف من آل زحيك) يتمسكون بالتسمية، وكذلك آل الشروفي وآل الكليدار الذين هم أحفاد السيد درويش .أما آل السيد مصطفى وآل السيد جواد فقد بقوا ملتزمين دائما بتسميتهم بآل طعمة ، وقد اشتهر من أحفاد هذين السيدين عدة بيوت في المدينة منهم (بيت حاج آغا) وبيت (القطب) وبيت (رزوق) وبيت (فتح الله) وبيت (الفائزي).
كما أن بيت (خيمكة) الذين كانت بيدهم تولية المخيم الحسيني والذين هم من أحفاد السيد محمد، وبذلك فهم أقرب الى بيت الشروفي من بقية بيوتات آل طعمة.
ولآل طعمة في كربلاء وشفاثة أراض يرجع تاريخها الى عدة قرون. والمشهور لديهم في كربلاء فدان السادة الذي يقع حاليا شمال المدينة على طريق كربلاء - بغداد ولهذا الفدان وقفية مشهورة نشير اليها حسب ما ورد نصا في كتاب بغية النبلاء ص 135 عند ذكر السيد طعمة الثالث بما يلي:
-السيد طعمة الثالث العالم الكامل كما ورد في ورقة الفدان. «خلاصة وقفية الفدان: يستفاد من الورقة أنه في ملكية سيد طعمة (الثالث) بن علم الدين مملكة الى الشيخ أحمد بن الشيخ علي النحوي على المولى السيد طعمة بن المرحوم المبرور السيد علم دام فضله وأفضاله (عين ما في الوقفية) .وتاريخ الوقفية 15 شهر رمضان سنة 1025 ه- ألف وخمسة وعشرون .ومن فدان السادة فدان يختص بالسيد خليفة بن السيد نعمة بن السيد طعمة الواقف للفدان».
ولآل طعمة اليوم أراض في مواقع متفرقة من كربلاء وخاصة ناحية الحسينية وعين التمر.
وكما تقدم، فقد برز من هذه الأسرة شخصيات تقلدت نقابة الحائر وسدانة المشهد الشريف، ومنهم من ساهم في مجالس الادارة والبلدية.. ومن الذين تقلدوا النقابة فهم:
السيد خليفة بن نعمة الله بن السيد طعمة الثالث بن علم الدين، حيث تولى النقابة في عام 1091 ه- بعد أن كانت لدى آل النقيب (الدراج). وعند وفاته عادت الى آل دراج واستلمها السيد محمد بن عبد المطلب آل دراج.
السيد عباس بن نعمة الله بن يحيى بن خليفة بن نعمة الله بن طعمة بن علم الدين، حيث صدر به فرمان عثماني في شوال من عام 1187ه-. ولم تدم النقابة بيده طويلا وعادت في نفس السنة الى آل النقيب (دراج).
وممن تقلّد السدانة من آل طعمة فهم كل من:
طعمة بن علم الدين. المتوفي سنة 1230ه-.
3 . السيد جواد بن حسن بن سليمان بن درویش بن أحمد بن يحيى بن خليفة بن نعمة الله بن طعمة بن علم الدين من عام 1292ه- الى عام 1309ه-، وكان السيد أحمد الرشتي (الرشدي) هو الذي سعى بتعيينه سادنا للروضة الحسينية نكاية بآل كمونة بعد أن توسط لدى الوالي العثماني ودفع السيد جواد مبلغا قدره ألف ليرة عثمانية، وتم اصدار فرمان السدانة له (مدينة الحسین ج1ص 82وص 83).
بعد وفاة أبيه سنة 1309ه- / 1891م لحين وفاته سنة 1318ه- /1900م.
ه. السيد عبد الحسين بن السيد علي( نجل السادن السابق)، فقد تولى السدانة بعد وفاة أبيه سنة 1318ه- الى أن تنازل عنها سنة 1343 ه- الى ولده السيد عبد الصالح ( لاسباب تختلف عن ماذكرها السيد محمد حسن الكليدار في كتاب مدينة الحسين ج 1ص 84 ) وبين أيدينا وثيقة تؤكد ما نذهب اليه..
ومن شخصيات آل طعمة الذين شاركوا في مجالس الأدارة والبلدية ومنهم:
السيد محمد علي بن عباس بن نعمة الله آل طعمة، كان متوليا لقصبة كربلاء في سنة 1238/1237ه- الموافق لسنة 1824/1823م.
السيد عبد الوهاب بن السيد محمد علي آل طعمة، حاكما لكربلاء سنة 1253/1245ه- الموافق 1837/1830م. وكذلك كان من سنة 1258/1257ه- الموافق 1843/1842م.
السيد محمد علي بن السيد وهاب آل طعمة ، كان عضوا في مجلس ادارة لواء كربلاء سنة 1287ه- / 1871 ، 1870م. وشغل في نفس السنة منصب رئاسة البلدية. كما عين سنة 1311ه- / 1894م رئيسا للبلدية. كما كان عضوا في المجلس البلدي سنة 1316ه- / 1898م.
السيد جواد بن السيد حسن آل طعمة (سادن الحسين)، كان عضوا في
مجلس الادارة العامة في كربلاء سنتي 1294/1293ه- - 1878/1877م.
الادارة سنة 1309 - 1311ه- / 1892 - 1894م.
السيد علي نجل السيد (جواد سادن الحسين ) آل طعمة، كان عضوا في مجلس الادارة سنة 1316ه- /1898م.
السيد محمد سعيد بن السيد أحمد (سر خدمة) آل طعمة، كان عضوا في
المجلس الاداري سنتي 1321ه- / 1904م و 1322ه- /1905م.
في مجلس الادارة سنتي 1323 - 1324ه- / 1906 - 1907 م. ورئيسا للبلدية من سنة 1928 - 1925 م.
في مجلس الادارة من سنة 1325ه- / 1908 م الى سنة 1327ه- /1910م.
وظهر من هذه الأسرة الكريمة رجال تصدوا لكتابة تأريخ كربلاء والحركة الأدبية فيها، ومنهم السيد عبد الرزاق الوهاب الذي أصدر كتاب (كربلاء في التاريخ ) عام 1353ه- /1935م. وألف السيد عبد الحسين الكليدار كتابه (بغية النبلاء في تأريخ كربلاء) وحققه حفيده السيد عادل الكليدار. كما أصدر الدكتور عبد الجواد الكليدار كتابه القيّم (تاريخ كربلاء وحائر الحسين علیه السلام ) عام 1368ه- / 1949م. كما أصدر السيد محمد حسن مصطفى الكليدار كتابه (مدينة الحسين ) بأربعة أجزاء كان أولها في عام 1367ه-/ 1946م و آخرها عام 1972م. وكان السيد سلمان هادي آل طعمة أكثرهم ولعا ونشاطا في الاصدار، فقد أصدر عدة كتب وكراسات ومنها تراث كربلاء، وكربلاء في الذاكرة، وعشائر كربلاء وأسرها وغيرها ، وكذلك السيد صادق آل طعمة الذي أصدر في عام 1388ه- / 1968م كتابه (الحركة الأدبية المعاصرة في كربلاء)، ونشر أبحاث أخرى وكان يتميز كونه من خطاطي كربلاء المعروفين، وقد قضى رحمت الله مظلوما بريئا . وكذلك السيد عادل الكليدار المعروف باهتمامه بالكتابة والتحقق والتدوين.
ومن أبرز الشخصيات التي ساهمت في الحركة العلمية والأدبية والاجتماعية في كربلاء منهم، الدكتور الشاعر صالح جواد آل طعمة،
والدكتور عبد الجواد الكليدار، والمرحوم السيد محمد حسن مصطفى الكليدار ، والمرحوم السيد محمد محسن آل طعمة، والدكتور السيد علي الكليدار عميد كلية الهندسة ،والسيد عادل الكليدار سادن الامام الحسين والدكتور عبد الأمير كاظم الكليدار ، والمرحوم السيد عبود الشروفي، والمرحوم السيد سعيد الشروفي، والمرحوم المحامي السيد محمد مهدي الوهاب آل طعمة والمرحوم السيد علي فتح الله آل طعمة، والسيد مصطفى الفائزي آل طعمة الخطيب الحسيني المعروف، والسيد جعفر آل طعمة (نائب كليدار الحسين) والمرحوم السيد حميد آل طعمة والد السيدين أحمد ونوري والمرحومين السيد أحمد والسيد جواد ولدي السيد حسين آل طعمة ، والمرحوم السيد فاضل كاظم آل طعمة، والمرحوم السيد مصطفى كاظم آل طعمة، والسيد يحيى آل طعمة.
كذلك المرحوم السيد هادي السيد محمد آل طعمة (والد المحامي السيد محمد هادي طعمة ) واخوته السادة مصطفى ومحمود ومجيد وأحمد وحميد، والمرحومون السادة عبود ووهاب وكاظم وهاشم اولاد المرحوم السيد حسن بن السيد حسين (خيمكة ) آل طعمة، والدكتور محمد جواد محمود آل طعمة، والسيد صاحب عبود الشروفي والأستاذ الدكتور فاضل جواد آل طعمة، والسيد عبد الرسول آل طعمة والسيد محمد رضا والسيد مرتضى ولدا المرحوم السيد محمد صالح آل طعمة، والسيد علاء گمر آل طعمة، والمرحوم السيد حسام أحمد آل طعمة، والأستاذ السيد علي محمد مهدي الوهاب آل طعمة، وغيرهم الكثير.
9 . آل ضياء الدين
أسرة كريمة وبيت جليل من قبيلة آل فائز، ساهمت هذه الأسرة مع جميع أسر آل فائز وأولاد عمهم من السادة العلويين ببناء مجد وتاريخ ناصع لمدينة كربلاء. ومما تميز به هذا البيت هو استلامهم لسدانة الروضة العباسية لأول مرّة عام 1286 ه-. (حيث كان السيد حسين بن محمد علي بن مصطفى بن محمد بن شرف الدين بن ضياء الدين بن يحيى بن شرف الدين بن الأول كمال الدين الفائزي ) مشرفا على سدانة الروضة العباسية بالنيابة، لأن السادن الأصلي هو السيد حسين بن السيد سعيد بن سلطان آل ثابت، وكان صغير السن عندما توّلى السدانة بعد وفاة أبيه السيد سعيد، وتم تعيين السيد حسين السيد محمد علي آل ضياء الدين وصيا على السادن ويشرف على الروضة العباسية لحين بلوغ السادن سن الرشد.
وصادف أن زار شاه ایران ناصر الدين شاه القاجاري كربلاء عام 1286ه- وعند دخوله الروضة العباسية استقبله السيد حسين آل ضياء الدين وعند من حرم العباس علیه السلام قام السيد حسين (بعمل رآه الشاه أنه الشاه خروج كبير !!) فقال له الشاه : أطلب بماذا تريد ؟ فقال له السيد حسين: أريد منك سدانة العباس، فقال له وهي اليك، وسعى له لدى البلاط العثماني الذي أصدر له الفرمان بالسدانة.
أما السادن السيد حسين بن سعيد آل ثابت فقد استصحبه الشاه ناصر الدين معه وعائلته الى ايران وولاه سدانة الروضة الرضوية المقدسة في خراسان وبقيت بأيديهم (لحين استلام رضا بهلوي الحكم في ايران) هو وذريته الذين سكنوا ايران لحد الآن.
وجاءت تسميتهم بآل ضياء الدين نسبة الى السيد ضياء الدين (نقيب الأشراف) الذي كان حيا عام 957 - 1030ه- بن السيد يحيى(نقيب الأشراف) الذي كان حيا عام 943 - 1010 ه- بن السيد شرف الدين (نقيب الأشراف) بن السيد طعمة الأول كمال الدين ( نقيب الأشراف) بن أبو جعفر أحمد (أبوطراس)
بن يحيى ضياء الدين بن أبي جعفر محمد بن أحمد شمس الدين (ناظر رأس العين) بن أبي الفائز محمد (الذي سميت القبيلة باسمه).
وممن تقلّد سدانة الروضة العباسية من آل ضياء الدين كل من:
الدين الفائزي، وتولى السدانة عام 1286ه- لحين وفاته عام 1288ه-.
السيد مصطفى نجل المرحوم السادن السابق، وقد تولاها أوائل عام 1289ه- لحين وفاته عام 1297ه-.
السيد مرتضى نجل السادن السابق، ولكنه لم يستلمها بعد وفاة والده حيث تقلدها شخص آخر من آل طعمة وهو السيد محمد مهدي بحجة أن السيد مرتضى كان صغير السن، وقد تمّ عزله بعد وقت قصير واستلمها السيد مرتضى عام 1298ه- تحت اشراف ووصاية السيد عباس آل ضياء الدين لحين بلوغ السيد مرتضى سن الرشد فتولى زمامها . وقد توفي السيد مرتضى عام 1357ه-.
السيد محمد حسن نجل السادن السابق ، وكان مشهورا ب- (أغا حسن) حيث تولى السدانة عام 1357ه- بعد وفاة والده. وكان كريما ومحبوبا في أوساط أبناء مدينته وعندما توفي سنة 1953م حزن عليه أهالي كربلاء أربعين يوما وأقيمت له مجالس الفاتحة في أغلب محلات كربلاء وأطرافها.
السيد بدر الدين (بدري) بن السادن السابق الذي تولى السدانة بعد وفاة والده وقد كان هادئا وشبه منعزل ، على النقيض من والده، وقد اختلف رحمت الله مع متصرف كربلاء عام 1965م المرحوم سلطان أمين كرماشة الذي سعى الأخير بمحاولة عزله من السدانة التي تركها قرابة الشهرين، وتم اعادته اليها بعد أن صدر أمر بتسليم السدانة الى ابن عمته المرحوم السيد هاشم حسن نصر الله الذي رفض استلامها مصرًا مع أهالي كربلاء وأبناء اسرته من آل ضياء الدين على ابقاء السيد بدري بمنصبه.
ومن الذين شاركوا في مجالس ادارة كربلاء كل من:
عضوا في مجلس الادارة العامة خلال 2سنتي 1294/1293ه-.
كان عضوا في مجلس الادارة سنة 1310ه- / 1893م لغاية سنة 1314ه- /1896م. . 3. السيد عباس بن السيد حسين بن محمد علي آل ضياء الدين. كان عضوا في
مجلس الادارة العامة من سنة 1325ه- / 1908م لغاية سنة 1331ه- / 1913م. وغلب على آل ضياء الدين تسمية آل (ضوي) وهي التي يسميهم بها أهل المدينة. ولآل ضياء الدين بستان مشهورة الى يومنا هذا تقع على سور المدينة الشمالي أمام باب بغداد (باب العلوة )وحدودها الحالية من مستوصف باب بغداد الى مغتسل العلقمي ومنه الى اسالة الماء على نهر الحسينية رجوعا غربا الى قنطرة أم حديبة رجوعا الى مستوصف باب بغداد. وقد قسمت الى أراض سكنية بداية ستينات القرن العشرين على آل ضياء الدين للذكور دون الاناث.
وجاء في ورقة وقفية بستان ضوي التي تقع خارج باب بغداد من جانب اليمين.. «الواقف السيد يحيى ابن السيد طعمة النقيب على ولده السيد ضياء الدين وعلى أولاده من بعده لمصالح الحضرة الحسينية سنة 1214ه-... مجموع البستان الواقعة قريبا من حواش القصبة في محلة آل فائز من محلات قصبة كربلاء... والحدود... والحد الرابع طريق (بغداد) وفيه الباب... الخ».
أبرز من ظهر من آل ضياء الدين هو المرحوم الأجل السيد محمد حسن (أغا حسن )بن مرتضى بن مصطفى بن حسين آل ضياء الدين الكليدار سادن العباس علیه السلام المتوفي سنة 1953م.
كان أبرز شخصية في كربلاء يتصف بالكرم والخلق الكريم والاحسان، ويحظى بمنزلة كبيرة لدى العام والخاص في المدينة وخارجها. وعند وفاته حزنت مدينة كربلاء أربعين يوماً وأقيمت له مجالس الفاتحة في جميع محلات المدينة، وتسابقت في تأبينه أقلام الأدباء، وفاضت في رثائه قرائح الشعراء، ورددت مآثره ألسنة الخطباء.
ذكر المرحوم السيد صادق آل طعمة في كتابه (الحركة الأدبية المعاصرة
في كربلاء) في هامش ص 164 عن المرحوم أغا حسن الكليدار ما نصه:
«كان عظيم الشخصية جليل القدر كريم الخلق متواضعاً مع سمو مقامه ، كثير البذل والعطاء مضيافاً، وكانت تقضى على يده الحوائج والمهمات، وقد خسرته مدينة كربلاء خسارة فادحة لن تعوّض ،ولمنزلته الكبيرة في نفوس الكربلائيين استمرت مجالس الفاتحة على روحه من قبل طبقات وأصناف البلد الى يوم أربعينه، وكان ختامها احتفالاً تأبينياً عظيماً لم تشهد كربلاء مثيلا له ،حضرته وفود غفيرة من كافة أنحاء العراق، ورثاه فيه عدد من العلماء الأعلام ولفيف من مشاهير الأدباء والشعراء في العراق».
أعقب السيد محمد حسن عدة أولاد هم السادة شمس الدين وبدر الدين (الذي تولى السدانة بعد والده ) ومعز الدين وصفاء الدين وصلاح الدين.
وللسيد محمد حسن (أغا حسن ) آل ضياء الدين أراض واسعة في منطقة أم الحمام قرب سدّة الهندية وبعض البساتين في ناحية الحسينية. وأملاك وعقارات عديدة داخل مدينة كربلاء.
وللسادة آل ضياء الدين أملاك من بساتين وعقارات معروفة في كربلاء ولازالت بأيديهم الى الآن.
وآل ضياء الدين اليوم أربعة أفخاذ وهم :فخذ البو سيد عباس، وألبو سيد محمد علي، وألبو سيد أحمد، وألبو سيد حسن.
فخذ البو سيد عباس:
أعقب عباس بن مصطفى ولدين هما محمد ومصطفى. أما محمد بن عباس فقد أعقب علي فقط. وقد أعقب السيد علي كل من أحمد ( الذي بيده فرمان الخدمة العثماني) وحسين ومحمد وحسن وضياء الدين.
أما أحمد فقد أعقب كل من باقر ومهدي وهاشم وعباس. بينما أعقب حسين ولده عبد الرسول فقط، وأعقب محمد ولده الوحيد علي (أغا علي) أيضاً، بينما لم يعقب الباقيان.
أما مصطفى بن عباس فقد أعقب حسن الذي أعقب مهدي وصافي وعلي
وصالح وجعفر وعبد الرضا.
وقد أعقب الكثير من أفراد هذا الفخذ وهم ينتشرون الآن في كربلاء وبغداد.
فخذ البو سيد محمد علي :
أعقب محمد علي بن مصطفى كل من حسين (سادن العباس) وكاظم وعلي. أما حسين الكليدار فقد أعقب مصطفى (سادن العباس) وعباس ومحمد علي ومحسن، ولم يعقب من أولاده عدا مصطفى وعباس.
أما كاظم بن محمد علي فقد أعقب سعيد وهذا أعقب حسن وصالح، ولهم اليوم أولاد وأحفاد. بينما لم يعقب علي بن محمد علي.
فخذ البو سيد أحمد:
أعقب أحمد بن مصطفى من ثلاثة هم كل من رضا وخليل ومحمد. أعقب رضا كل من محمد وهاشم. أمّا محمد فقد أعقب عبود وكاظم وجواد. بينما هاشم بن رضا فقد أعقب علي ورضا . ولجميع هؤلاء أبناء وأحفاد.
فخذ البو سيد حسن :
أعقب حسن بن مصطفى أربعة أولاد هم كل من: مهدي وباقر وصافي وجواد. أما باقر فقد أعقب عبد الله، وأعقب صافي ولده عبد الله، وأعقب جواد ولده هاشم، بينما لم يعقب مهدي. وللمعقبين أبناء وأحفاد.
وبرز من آل ضياء الدين شخصيات كان لها دور في الواقع الاجتماعي لمدينة كربلاء منهم المرحوم السيد بدر الدين (بدري) بن محمد حسن (أغا حسن ) آل ضياء الدين سادن العباس الذي استلم السدانة بعد والده. والسيد كاظم (النائب) بن مهدي آل ضياء الدين والمرحوم السيد عبود بن عباس آل ضياء الدين، وكذلك المرحوم السيد باقر والسيد مهدي (نائب كليدار العباس) والسيد هاشم والسيد عباس أولاد المرحوم السيد أحمد بن السيد علي آل ضياء الدين.
والمرحوم السيد صافي بن عبد آل ضياء الدين ، والمرحومان السيد عبود والسيد كاظم والسيد جواد أولاد السيد محمد بن رضا آل ضياء الدين، والمرحوم السيد مهدي بن صالح بن هاشم آل ضياء الدين ،والمرحوم السيد كاظم والمرحوم السيد ناصر ولدي السيد حسن بن عبد الله آل ضياء الدين، والمرحوم السيد حسن السيد صافي آل ضياء الدين ،والمرحوم السيد علي (أغا علي) بن محمد بن علي بن محمد بن عباس آل ضياء الدين، والمرحوم السيد عبد الرزاق بن حسين بن ابراهيم آل ضياء الدين والمرحوم السيد حسن والمرحوم السيد صالح ولدي المرحوم السيد سعيد بن كاظم آل ضياء الدين والمرحوم السيد زهير عبد الرزاق ضياء الدين، والمرحوم السيد عبد الأمير ناصرضياء الدين. والمرحوم السيد مناف بن عبد الرسول بن حسين آل ضياء الدين.
ومن أبرز وجوههم اليوم السيد أحمد عبود ضياء الدين والسيد عبد الرضا كاظم ضياء الدين ، والسيد حسين بن مهدي بن أحمد آل ضياء الدين (سادن العباس) لحد عام 1991م. وأخواه المرحومان السيد صالح والسيد عبد الأمير آل ضياء الدين .والسادة سلمان وسعيد وقاسم وصاحب ومحمد جواد أولاد المرحوم
السيد حسن بن سعيد آل ضياء الدين، والدكتور محمد جواد بن علي (أغاعلي) بن محمد بن علي آل ضياء الدين والعميد الركن السيد عدنان هاشم أحمد علي آل ضياء الدين ،والسيد صباح عباس أحمد علي آل ضياء الدين، والسيد صلاح مهدي صالح آل ضياء الدين ، والمحامي السيد هاشم مهدي صالح آل ضياء الدين، والكاتب السيد علي عباس أحمد علي آل ضياء الدين، والسيد ثابت جواد محمد آل ضياء الدين ،والسيد جواد كاظم حسن آل ضياء الدين، والسادة مرتضى وعلي وحمود أولاد السيد عبود محمد آل ضياء الدين، والسادة محمد وكاظم وعلي أولاد السيد عبد الرضا كاظم آل ضياء الدين ،والسادة نعمان واحسان ولدي المرحوم السيد هاشم أحمد ضياء الدين ،والسيد أحمد عدنان هاشم آل ضياء الدين، وغيرهم.
سادة أجلاء وفرع من آل فائز ولقبو بآل تاجر نسبة الى جدهم الأعلى السيد علي التاجر بن أبي الحسن بن علي بن حسن بن حسین بن عیسی بن موسی بن جعفر بن طعمة الثاني بن شرف الدين (نقيب الأشراف) بن طعمة الأول كمال الدين ( نقيب الأشراف) بن أبي جعفر أحمد بن يحيى ضياء الدين بن أبي جعفر محمد بن السيد أحمد شمس الدين (ناظر رأس العين) بن أبي الفائز محمد..
وقد أعقب السيد علي التاجر ولده السيد حسن الذي كان حيا سنة 1246ه- وقد أعقب بدوره كلا من علي وحسين حيث أعقب علي ثلاثة أولاد هم محمد
أمّا وعزيز وحسن حسين فقد أعقب ثلاثة أولاد أيضا هم جواد الدارج وكاظم وحسن.. ومن هؤلاء تفرّع هذا البيت الكريم. ويتشرف آل تاجر بالخدمة في الروضة العباسية.
وقد أوقف المرحوم السيد حسن بن حسین بن عیسی بن موسی بن جعفر بن طعمة الثاني سنة 1091ه- 1680م البساتين الواقعة في منطقة الهيابي والمسماة ب (أم السودان )الى أولاده الذكور دون الاناث ،وشملت الوقفية الآن السادة آل قفطون الذين هم من أحفاد السيد حسن المذكور.
وكان منهم المرحوم السيد محمد بن السيد علي بن محمد بن علي آل تاجر ، المتوفي سنة 1377ه- 1957م ، والذي كان يرأس (كشك) فرقة الحائري التي تملك فرمان الخدمة في الروضة المطهرة ،وهي واحدة من أربعة فرق تم الحديث عنها سابقا.
والمرحوم السيد عزيز بن كاظم بن عزيز بن علي التاجر، والد المرحومين السادة كاظم وحسن وجواد والدكتور محمد علي.. كان السيد عزيز مهاباً وقورا، وقد استلم مسؤولية ادارة اسالة الماء المملوكة للمرحوم السيد محمد حسن آل ضياء الدين (أغا حسن الكليدار )سادن الروضة العباسية.
وكان منهم المرحوم السيد عباس بن السيد محمد حسين آل تاجر. والمرحوم السيد حسن علي بن محمد بن علي آل تاجر ، الذي أصبح فرمان الخدمة بيده بعد وفاة أخيه السيد محمد والمرحوم السيد محمد حسن بن عباس بن محمد حسين آل تاجر، والمرحوم السيد محمود بن أحمد بن عزيز آل تاجر، والمرحوم السيد عبد الرضا بن صالح بن حسین آل تاجر.
وكان منهم المرحوم السيد جواد بن عزیز بن كاظم آل تاجر، الذي أستشهد في موكب عزاء طويريج سنة 1963م. وشقيقه المرحوم السيد حسن عزيز كاظم آل تاجر (مركب الأسنان المعروف في كربلاء).
برز من هذا البيت من ساهم في الحياة الاجتماعية والسياسية والادارية في المدينة، منهم السيد شمس الدین آل تاجر ، والسيد محمد علي عباس محمد حسين آل تاجر، الذي شغل منصب معاون محافظ كربلاء للادارة المحلية سنين طوال .والدكتور محمد علي عزيز آل تاجر .والمرحوم المربي الفاضل السيد خليل عبد الرضا آل تاجر، والسيد عبد الأمير آل تاجر وشقيقه السيد أحمد. والمرحوم السيد فائق محمدحسن عباس آل تاجر والذي نعته المدينة سنة 1390ه- / 1971م.
منهم اليوم المربي الفاضل السيد مصطفى محمد آل تاجر، مدير اعدادية كربلاء سابقاً، وشقيقيه السيد بدري والسيد شمسي . والسيد علي والسيد فاضل ولدي السيد عبد الأمير آل تاجر . والسادة هاشم وضياء وحمد اولاد المرحوم السيد احمد آل تاجر .والسيد هادي عباس آل تاجر (الموظف في مصرف الرافدين سابقاً) وولده السيد علي .والأستاذ السيد فاضل محمد حسن عباس آل ،تاجر، والسيد محمد فائق محمد حسن آل تاجر، والسادة هاشم وصلاح وعزيز واخوانهم أولاد المرحوم السيد كاظم عزيز آل تاجر. والسيد يوسف خليل آل تاجر.
11 . آل سيد أمين
فرع آخر من السادة آل فائز ، وآل سيد أمين سادة أفاضل جاءت تسميتهم هذه كونهم أبناء السيد محمد أمين (كان حيا سنة 1115ه-) بن علي (كان حيّا سنة 1105ه-) بن كاظم ( كان حيًا سنة 1031ه-) بن حسن (كان حيا سنة 1025ه-) بن السيد علم الدين بن السيد طعمة الثاني بن السيد شرف الدين (نقيب الأشراف) بن السيد طعمة الأول كمال الدين ( نقيب الأشراف )بن السيد أبو جعفر أحمد بن السيد يحيى ضياء الدين بن السيد أبي جعفر محمد بن السيد أحمد شمس الدين (ناظر رأس العين) بن أبي الفائز محمد..
وآل سيد أمين وأل نصر الله وآل طعمة هي الفروع الفائزية الثلاث القريبة جدا في النسب فيما بينها دون بقية فروع قبيلة آل فائز... فالسيد حسن (الجد الاعلى لآل سيد أمين )والسيد جميل (الجد الأعلى لآل نصر الله) والسيد طعمة ثلاثة أشقاء أبناء السيد علم الدين بن السيد هم الثالث ( الجد الأعلى لآل طعمة) طعمة الثاني بن السيد شرف الدين بن السيد طعمة الأول كمال الدين.
وللمرحوم السيد محمد أمين جد الأسرة مقاطعة زراعية في عين التمر أوقفها على اولاده الذكور سنة 1115ه-/ 1703م.
ويلقب آل سيد أمين ب- (آل جلوخان).. وهناك بيتان في كربلاء بهذا اللقب، الأول ما ذكرناه من الفائزيين ،والثاني يرجع نسبهم الى آل السيد يوسف (الذين سيتم ذكرهم لاحقا) من قبيلة آل زحيك.
وقد جاءت هذه التسمية على المنطقة التي كان يسكنها أبناء الأسرتين وتقع على فسحة في محلة باب الطاق (احدى محلات كربلاء القديمة)، وبيوت الأسرتين تطل على هذه الفسحة المكشوفة داخل المحلة، و (جلوخان) كلمة أعجمية (جلوخون) أي فسحة الأرض المكشوفة.
واشتهر من آل سيد أمين الفارس الكربلائي الذي يعد من أبطال المدينة ومن رؤسائها في واقعة المناخور وهو السيد مرتضى بن باقر بن حسن بن محمد أمين بن علي بن كاظم بن حسن بن علم الدين.
وقد أعقب السيد مرتضى من ثلاثة أولاد هم كل من السادة (باقر) و(محمد) و(حسن).
أما باقر فقد أعقب ولدين هما (علي) و(محمد). وعلي بن باقر بن مرتضى فقد أعقب (محمد علي) فقط وهذا أعقب ثلاثة أولاد هم كل من السادة (حميد) و(حسين) و(مجيد). أما محمد بن باقر بن مرتضى فقد أعقب ولدا واحدا أيضا وهو (محمد علي ) المشهور ب- (أبو تمام)، وهذا أعقب من ثلاثة أولاد هم الورع التقي خطيب المنبر الحسيني السيد (محمد) وأخواه (كاظم) و(حسن).
بينما (محمد) بن السيد مرتضى فقد أعقب من ولدين هما (حمود) و (صادق) وهذان لم يعقبا.
أما (حسن) فقد أعقب السيد الفاضل (عبد الرزاق ) وهذا أعقب من ثلاثة أولاد هم كل من السادة (صاحب) و(أمين) و(صالح).
برز منهم المرحوم السيد صاحب بن عبد الرزاق بن حسن جلوخان آل السيد محمد أمين . والمرحوم السيد أمين بن عبد الرزاق بن حسن جلوخان آل السيد محمد أمين ، الذي تولى اوقاف المرحوم السيد محمد أمين في عين التمر.
وغلبت على هذه الأسرة الكريمة مصاهرتهم للسادة آل نصر الله. ومنهم اليوم أولاد السيد محمد بن محمد علي بن باقر بن مرتضى. والسادة مهدي وصلاح وكفاح أولاد السيد صاحب بن عبد الرزاق بن حسن بن مرتضى، وأخيهم المرحوم السيد عدنان الذي ذهب بريئا عام .1991م. ومنهم اليوم السيد عادل بن أمين بن عبد الرزاق بن حسن بن مرتضى. ومنهم السيد هاشم بن حميد بن محمد علي بن علي بن باقر بن مرتضى، وآخرين من أحفاد آل السيد أمين يتواجدون في كربلاء، ولهم مكانتهم الاجتماعية في المدينة.
12 . آل عقيل
فرع من قبيلة آل فائز، يرجع نسبهم الى السيد عقيل ابن ابي جعفر احمد (ابو طراس) بن يحيى ضياء الدين بن ابي جعفر محمد بن احمد شمس الدین (ناظر رأس العين) بن ابي الفائز محمد.
والسيد عقيل هو شقيق السيد طعمة الاول كمال الدين ( نقيب الأشراف). و آل عقيل هاجروا من كربلاء الى مدينة اصفهان وانقطع وجودهم في المدينة منذ زمن طويل.
كانوا في كربلاء قبل أن يتركوها وجهاء ذوي مجد يذكر. وكانت لديهم في ضواحي المدينة مقاطعة تعرف ب- (العقيلية) تقع قرب القنطرة البيضاء على طريق كربلاء الحسينية.
كان منهم السيد ابو الحسن ابن محمد باثر بن عبد الرحيم بن عبدالله بن عقيل، الذي كان حيا في كربلاء سنة 989 ه-ا 1581 م. والسيد نور الدين ابن كمال الدين العقيلي الحسيني الحائري، الذي كان أحد خدام الروضة المطهرة، وكان حيا سنة 1025 ه-ا 1616 م.
ومنهم كان السيد عبد الله عقيل الحسيني الحائري الذي كان حيا في كربلاء
سنة 1179ه-ا 1762 م.
وانقطع نسلهم الآن في كربلاء وخفت ذكرهم منذ سنوات طوال، أما أملاكهم الزراعية فكان يديرها ويتولى امورها المرحوم السيد علي (أغا علي لطيف) بن السيد جواد آل لطيف.
لقد اختزل الشيخ (مؤلف المخطوط )عدّة أسماء في تسلسل النسب للسيد أبي الفائز محمد، وعدّ نسبه الى السيد ابراهيم المجاب بأربعة أجداد، وهذا مناف للحقيقة، حيث أن السيد أبو الفائز محمد كان من رجال القرن السابع الهجري، والسيد ابراهيم المجاب توفي في منتصف القرن الثالث الهجري، وبينهما ما يزيد على أربعة قرون... والمعروف لدى النسابة بأن كل قرن يحتوي على جيلين أو ثلاثة..
والأصح وحسب مشجرات آل فائز النسبية المحفوظة لديهم والمصادر العديدة المخطوطة والمطبوعة تؤكد سلسلة النسب التالية للسيد أبي الفائز محمد كالآتي:
هو السيد أبي الفائز محمد بن أبي الحسن علي بن أحمد جلال الدين بن محمد بن أبو جعفر محمد بن أبي جعفر نجم الدين الأسود بن محمد بن أبي جعفر محمد بن علي الغريق بن محمد خير العمال بن أبي الحسن علي الجذور بن أبي الطيب أحمد بن محمد الحائري بن السيد ابراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
هو السيد أحمد شمس الدين بن أبي الفائز محمد.. وكان يذكر مجردا من الاسم في بعض المصادر ب- (السيد بن أبي الفائز الموسوي الحائري).
ويذكر المرحوم السيد عبد الحسين الكليدار في كتابه (بغية النبلاء في تاريخ كربلاء) ص131و 132 مايلي:
((اقتصر بالتعبير عنه بلفظ السيد مشددا دون التسمية يعرب عن بعد صيت قيم وشهرة فائقة لابن أبي الفائز)).
والسيد أحمد شمس الدين كان حيا سنة 711ه- ذكره صاحب عمدة الطالب مجردا من الاسم (السيد ابن أبي الفائز الموسوي الحائري) يضاف الى اسمه من المشجرات والمبسوطات عند آله وسلالته.. (ناظر رأس العين).
وقال السيد الطقطقي (المشجر الأصلي) المطبوع باسم غاية الاختصار..
«بيت أبي الفائز بالحائر قوم من العلويين بمشهد الحسين عليه السلام ذووا نيابة ونخل بشفاثة من أعيان سادات المشهد وكان جدهم شمس الدين أحمد ناظرا لشفاثا كريما موصوفا بالأفضال والجود وهم كانوا على قاعدة البدو وقد دخلوا في طي الخمول ».
وكان معروفا ب- (ناظر رأس العين) ، ويعنون برأس العين عين ماء شفاثا التابعة الى كربلاء. وهناك اسم آخر ل- (رأس العين) عندما يذكر في بعض المراجع وقد يقصد به عين الوردة الواقع بين جسر (منبج وبلد) خلف الموصل.
ويلقب السيد أحمد شمس الدين لدى العامة ( وهو المشهور) ب- (أحمد بن هاشم) وتسميته بابن هاشم عزوة لعمرو العلى هاشم بن عبد مناف جد النبي صلی الله علیه واله وسلم والمتداول بين الناس أنهم عندما ينادون أحد السادة لايذكرون اسمه بل يكتفون ب- (أبوهاشم).
وضريحه اليوم مشهور ويقع في الشمال الغربي من شفاثا على مقربة من الرحالية. ويزار قبره ويقصده الناس ويقدمون النذور لاعتقادهم بمكانته العظيمة.
وقد تم تجديد بنائه بشكل لائق عام 1993م بمساهمة الخيرين.. ومن عادة أهل عين التمر (شفاثا) أن يخرجوا سنويا الى ضريحه، وكل عشيرة تخرج اليه ثلاثة أيام ينحرون فيها الذبائح وقد بنوا عدة مضائف لذات الغرض ويقدمون الطعام لزائريه والوافدين الى قبره، وتستمر هذه الحالة لمدة شهرين في الخريف من كل سنة، ولازالت هذه العادة قائمة لحد الآن، مما أعطت صبغة الكرم المشهورة على أهل شفاثا وعشائرها العربية الأصيلة.
وقد طلبه فضل الله رشيد الدين (الطبيب) وزير الجياتوا خان المغولي ليقتل السيد شمس الدين حسين بن السيد تاج الدين متولي نقابة العراق،
وأطعمه في نقابة العراق على أن يقتل تاج الدين وولديه فامتنع من ذلك وهرب الى الحائر من ليلته.
وقد اختلفت الروايات عن تاريخ وجوده حيّا وكذلك وفاته.. فمن ذكر بأنه كان حيا في حياة والده سنة 711ه- وتوفي سنة 750ه- ، بينما والده أبي الفائز محمد كان حيا سنة 756ه- ، ولكن المشهور بأن السيد أحمد شمس الدين كان حيا الى عام 826ه- ، وقد عيّنه الأمير تيمور كوركان (لنك) ناظرا عند غزوة شفاثا معقبا للسلطان أحمد الجلائري عام 826ه- ، (وهي الغزوة التي طارد فيها تيمور لنك السلطان أحمد الجلائري وقضى على حكمه بعد احتلال تيمور لنك لبغداد).
15 . قبر السيد أحمد ابن هاشم
المعروف أن قبر السيد أحمد شمس الدين يقع على الحدود الادارية بين لواء كربلاء ولواء الدليم (الرمادي) في التشكيلات الادارية القديمة. فهو يقع في الشمال الغربي من قضاء عين التمر التابع لكربلاء بمسافة 10 كم تقريبا، والى الجنوب الغربي من ناحية الرحالية التابعة للرمادي بمسافة 11كم.
وكان خدام مرقده قسمين قسم من الرحالية والقسم الآخر من عين التمر، وكان الاهتمام بالمرقد من قبل وزارة الأوقاف معدوما حينها، وعند صدور قانون المحافظات أوائل سبعينات القرن العشرين الميلادي، فقد ضُمَّت وحدتان اداريتان من الرمادي (محافظة الأنبار فيما بعد ) هما ناحيتا النخيب والرحالية الى محافظة كربلاء لبعدهما عن الرمادي من جهة ولاضافة وحدات ادارية الى محافظة كربلاء بعد أن استحدثت محافظة النجف التي كانت قضاءا تابعا الى كربلاء ومعها الكوفة والعباسيات والحيدرية (خان الحماد المعروف بخان النص)، مثلما أضيف قضاءُ الهندية وناحيتا الجدول الغربي والخيرات محافظة بابل الى محافظة كربلاء.
وبقي الحال على مرقد السيد أحمد كما كان من ناحية الخدمات التي تقدمها محافظة كربلاء من كهرباء وماء وغيرها لارتباط مرقد السيد أحمد بكربلاء وأبنائها منذ القدم، وبعد عدة سنوات تم تعديل حدود المحافظات الغربية وأصبحت محافظة كربلاء محافظة غير حدودية فتم تحديد حدود محافظتي الأنبار وكربلاء ، وأعيدت ناحيتا النخيب والرحالية الى الأنبار وأدخل المرقد ضمن حدود الانبار ويبعد عن الحدود الادارية لقضاء عين التمر بأقل من كيلومتر واحد!!.
وقد أحدث ذلك مشاكل كبيرة أضرت بالمرقد والخدمات التي تقدّم له ولزواره لبعد مركز محافظة الأنبار عنه وعدم وجود طريق معبد منها اليه وضعف اشراف الأوقاف له ، اضافة الى حدوث مشاكل بين قسمي الخدم الذين يعملون في المرقد وشملت هذه الحالة الصبغة المذهبية بين الاثنين..
رغم ذلك كله فقد استمرت محافظة كربلاء بتقديم الخدمات له عن طريق
قائمقامية قضاء عين التمر..
وقد تدخلنا شخصيا ( بصفتي سادن الروضة الحسينة المقدسة حينها) لادخال المرقد ضمن الحدود الادارية لمحافظة كربلاء بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف عام 1993م وتم استصحاب السيد وكيل وزير الداخلية حينها اللواء الركن محمد النقشبندي بصحبة السيد محافظ كربلاء اللواء عبد الخالق عبد العزيز لزيارة موقع القبر والتعرف ميدانيا على الواقع، وكذلك زيارة لجنة من وزارة الأوقاف لنفس الغرض، وبقي بين ورد ومكاتبات رسمية لحين الاحتلال الأمريكي الغاشم على العراق.. حيث تعذر علينا متابعة الموضوع.. ونأمل أن يعاد المرقد الى
الحال أخذ محافظة كربلاء ويكون تحت اشرافها خدمة للمرقد الشريف ولزائريه.
16 . السيد ابراهيم المجاب
هو السيد تاج الدين ابراهيم الملقب بالمجاب، وقد جاء في بعض المصادر.. هو غياث الدين ابراهيم .ومؤلف المخطوطة الشيخ القصير يذكره بلقب سراج الدين. والمهم هو السيد ابراهيم بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام. ووالده هو السيد محمد الأول الشهير بالعابد دفين شيراز بجوار روضة أخيه أحمد الملقب ب- (شاه جراغ )أي ملك النور أو نور الملك، ويقال بأن نورا كان يخرج الى السماء من قبره في شيراز فسمي بذلك، فقد قدم شيراز فتوفي بها أيام الخليفة المأمون العباسي بعد وفاة أخيه الامام علي بن موسى الرضا في خراسان.
وعن السيد محمد العابد فقد ورد في كتاب بغية النبلاء في تاريخ كربلاء
للسيد عبد الحسين الكليدار ص 116 ما يلي:
ذكر علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة عن ارشاد المفيد محمد ابن النعمان عند ذكر أولاد الامام موسى بن جعفر سلام الله علیه قال:
(أحمد ومحمد وحمزة لأم ولد روى أن محمد بن موسى صاحب وضوء وصلاة وكان ليله كله يتوضأ ويصلي فيسمع سكب ماء الوضوء ثم يصلي ليلا ثم يرقد سويعة ثم يقوم فيسمع سكب الوضوء فلا يزال كذلك حتى يصبح).
قال الراوي: وما رأيته قط الا ذكرت قوله تعالى ﴿ كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ )(1).
وكان للسيد محمد العابد وجاهة ومقام عند أبيه الامام موسى بن جعفر علیه السلام يكاد لا ينفك منه أو يفارقه.
وقبره اليوم مزار في مدينة شيراز في محلة (بازار مرغ) وترجمتها (سوق الدجاج) معروف و مشهور ، وهو على مقربة من قبر أخيه السيد أحمد (شاه جراغ ) .وسبب وجودهما في شيراز فقد روي أن السيد محمد العابد وشقيقه
1) الذاريات : 17 .
الأمير أحمد قصدا أخاهما علي بن موسى الرضا علیه السلام على أثر بيعة المامون العباسي له بولاية العهد.
وبعد وفاة الامام الرضا علیه السلام سنة 203ه- بقي السيد محمد العابد وأخوه
الأمير أحمد في شيراز، وعندما وافتهما المنية دفنا هناك.
والسيد ابراهيم المجاب هو ابن السيد محمد العابد وحفيد الامام الكاظم علیه السلام ، وقد جاء في كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب للشريف النسابة أحمد بن علي بن الحسين أنه قال:
وأما ابراهيم الضرير بن محمد بن موسى الكاظم علیه السلام فهو المعروف
بالمجاب وقبره بمشهد الحسين علیه السلام معروف ومشهور.
وذكر البعض بأن السيد ابراهيم هو ابن الامام موسى الكاظم علیه السلام، وقد وقع في هذا الخطأ العديد من النشابة واعتقدوا بأنه ابراهيم المرتضى الأصغر بن الامام موسى الكاظم علیه السلام، وهذا الالتباس ناتج من أن السيد ابراهيم المجاب والسيد ابراهيم المرتضى دفنا قرب قبر الامام الحسين علیه السلام.
فقبر السيد ابراهيم المرتضى يبعد عن قبر الحسين باتجاه الرجل ما يقرب بستة أذرع من ناحية الداخل الى مسجد الحرم عند القوس الوسطاني الأكبر، وبجنب الجدار الذي ترتكز عليه القبة الشريفة.
بينما دفن السيد ابراهيم المجاب وهو ابن أخ السيد ابراهيم المرتضى في الزاوية الشمالية الغربية من الحرم الشريف، وكان في صحن الحسين علیه السلام وفي سنة 1217ه- 1802م وبعد حادثة الوهابيين بما يقارب السنة تم انشاء الرواقين الشمالي والغربي وادخال المسجد ضمن الحرم الشريف في عهد جدنا المرحوم سادن الحسين السيد جواد بن السيد كاظم آل نصر الله، فقد أصبح قبر السيد ابراهيم المجاب في الزاوية الشمالية الغربية من الحرم عند تلاقي الرواق الشمالي مع الرواق الغربي.
وأجمع المؤرخون وعلماء النسب بأن السيد ابراهيم المجاب الضرير الكوفي هو أول علوي انتقل الى كربلاء قادما من الكوفة التي كان يسكنها وذلك سنة 247ه- بعد مقتل الخليفة العباسي المتوكل الذي هدم قبر الحسين علیه السلام ومنع زيارته، وعندما استخلف المنتصر بالله أباه وسعى ببناء قبر الحسين
والبيوت والاسواق المحيطة به وسماحه بزيارة القبر الشريف والسكن بجواره، فقد اتخذ السيد ابراهيم كربلاء سكنا ومستوطنا، وقد لقب ابنه الأكبر السيد محمد ب- (الحائري ) نسبة الى سكنه بالحائر، وهو الجد الأعلى للسادة آل فائز وهم آل طعمة وآل نصر الله وآل ضياء الدين وآل (مساعد) وآل تاجر وآل سيد أمين وهم من أحفاد ابنه السيد أبو الطيب أحمد.
17 . ابن شدقم النسابة الشهير
هو السيد ضامن بن شدقم بن زين الدين علي بن بدر الدين حسن النقيب بن حسين الشهيد بن علي بن شدقم بن ضامن بن محمد الحمزي الحسيني المدني من ذرية أبي القاسم الطاهر المجد بن يحيى النابه بن الحسن بن جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن الامام علي بن أبي طالب علیه السلام .
كان عالما فاضلا شاعرا أديبا كاتبا مشهورا بعلمه في الأنساب وله كتاب مشهور بعنوان: تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب وحسب الأئمة الأطهار.
وقد تواجد ابن شدقم في مدينة كربلاء سنة 1087ه-/1676م حيث كتب عن نسب السيد طعمة الأول كمال الدين الفائزي ما يلي:
« ... الى عامنا لهذا سنة سبع وثمانين وألف في مشهد الحائر الحسيني علیه السلام اجتمعت بالسيد الحسيب نعمة الله بن طعمة (الثالث) بن علم الدين بن طعمة (الثاني) بن شريف الدين (شرف الدين) بن طعمة (الأول) الكبير كمال الدين - الفائزي الذي كان سيدا جليلا مهابا في الحائر يطعم الفقراء كثيرا ولذلك يقال لولده آل - طعمة كمال الدين الفائزي - سادات أجلاء ذوو أهل ورياسة ونقابة وعظمة وجلال في الحائر».
وقد ذكره العلامة السيد محسن الأمين في كتابه (أعيان الشيعة ج36 ص 304. كما ذكر في كتاب (الروضة النضرة في علماء المائة الحادية عشرة) للشيخ أغا بزرگ الاصفهاني ص76.
18 . الحاير
هو ذاته الحائر، ومن المعلوم للجميع بأن الحائر يطلق على موقع أرض كربلاء تحديدا، ووصل الأمر الى أن من يسكن قصبة كربلاء بعد أن أصبحت مدينة نتيجة بناء مرقد الامام الحسين على مثواه الشريف وأصحابه وأبنائه واخوته، كان يلقب ب- (الحائري ) نسبة وتشرفا لمجاورته السكن قرب قبر الحسين علیه السلام. ولقب الحائري أصبح مرادفا (للكربلائي) نسبة الى المدينة التي يسكنها .كما (النجفي) الذي يرادفه (الغروي) على أساس أن النجف تسمى ب- (الغري).
والحائر في اللغة هو اسم فاعل من حار، يحير حيرا، من تحيّر الماء اذا اجتمع ودار. ومن تحيّرت الأرض بالماء اذا امتلأت، جمعه حوران، وحيران على الأشهر، وهو الموضع المطمئن الوسط، المرتفع الحروف كما وصفه اللغويون.
أو بعبارة أخرى هو محل منخفض تعلو جوانبه وأطرافه على شكل حوض ذي حور (أي عمق أو قعر) يجتمع اليه الماء كلما نزلت الأمطار من السماء أو فاضت الزروع. (تاريخ كربلاء وحائر الحسين ص14 وص15).
وذكر المؤرخون الحائر أو الحير منسوبة الى كربلاء، ففي معجم البلدان لياقوت الحموي عندما يذكر الحائر فيقول: «الحائر قبر الحسين رضی الله عنه »
وكذلك ينسب الحير اذا ذكرت كربلاء كما يقولون (حسب قول ياقوت الحموي) فصار يميّز الحائر بموضع القبر الشريف والحير اسما لمدينة كربلاء.
ونعتقد بأن (الحير) أقدم تسمية من (الحائر)، لأن الحير ورد في عدة مواضع وفي حقب زمنية سبقت ظهور الاسلام بكثير.. فان (بخت نصر) وهو أحد الملوك الكلدانيين الذي حكم دولة بابل الجديدة من عام 604 الى عام 561
قبل الميلاد، كان قد بنى على النجف (حيرا) على نمو سوق محلّي لتجار العرب الموجودين في بلاده، فحصنه ثم ضمهم فيه.
ويظهر من ذلك ان الحائر هو بمعنى مكان محوّط أو محل تعلو جوانبه وأطرافه.
«وبهذا المدلول لشبه تام بين الحائر وبين الاسم الذي سميت به الحيرة في أول عهدها » تاريخ الطبري ج1ص 745.
ورحيرةالماء بين الجوانب والأطراف ورجوعه بهذا النحو من أقصاه الى أدناه في مجتمعه هي التي منحته اسم الحائر..
و«لعلّ كربلاء أو بعض أجزائها سميت بهذا الاسم (الحير) منذ القديم لما كان من أرضها من المنخفضات التي يسيب اليها مسيل الأمطار» تاريخ كربلاء وحائر الحسين ص15.
ونعتقد بأن كربلاء سميت بالحائر أو الحير أساسا لأن موضع كربلاء بالذات دون بقية القرى المجاورة له وعلى أرض الطف، فان لهذا الموقع أو الموضع كان جغرافيا مهيأ لأن يكون حيرا أو حائرا لاستدارة المرتفعات على جوانبه، وهذه حقيقة تميّز بقعة كربلاء. وفي كتابنا (مدينة كربلاء.. التاريخ والقداسة) يجد القارئ شرحا مفصلا عن الحائر والحير تأريخيا وجغرافيا.
كما ونشير الى حادثة هدم المتوكل لقبر الحسين الذي كان داخل الحير وتحيطه المرتفعات واسالة الماء عليه بعد حرثه وقد حار الماء عند ذلك ولم يصل القبر الشريف.
ونميل الى رأي نعتقد بصحته.. هو أن المؤرخين ذكروا هدم قبر الحسين من قبل المتوكل وخرّب ما حوله من بيوت ، فأمر بحرث الأرض بواسطة (الثيران) فان هذه الحيوانات كلما كانت تصل الى موضع القبر الشريف تحير عنه وتنفر وتدور ولا تطأ موضع القبر.
وما يهمنا في نهاية الحديث عن الحائر والحير هو أن كربلاء سميت من بين اسمائها بالحائر والحير كما سميت بشاطيء الفرات وطف الفرات أو بأسماء القرى المجاورة لها مثل نينوى والغاضرية وغيرها.
19 . مقابر العلويين
اعتاد الناس في كربلاء منذ القدم أن يدفنوا موتاهم داخل المدينة لعدم
وجود مقبرة خاصة بها.
وأول مقبرة انشئت في كربلاء اقيمت خارج سورها وفي منطقة (باب طويريج الحالية )والى الآن يشاهد المتتبع لما نقول قبر (ابن الحمزة) المشهور فيها. وكذلك مقبرة الهنود القائمة لحد الآن، وأصبحت هذه المقبرة من الكبر بحيث امتدت أطرافها وشملت الأراضي الحالية التي أنشأت فيها مديرية الأوقاف والمدارس القريبة منها، وفتحت فيها شوارع عدة مما استدعي لمنع الدفن فيها منذ أوائل القرن العشرين الميلادي، حيث أنشئت مقبرة جديدة في جنوب المدينة لازالت موجودة وقائمة وتسمى ب- (الوادي القديم) وفي ثمانينات القرن العشرين الميلادي تم انشاء مقبرة جديدة خارج المدينة وعلى طريق كربلاء - النجف.
وعودة الى الموضوع ، فان وجود المقابر الحالية داخل المدينة يؤكد لنا
ما ذهبنا اليه.
وكان السادة العلويون من أبناء المدينة يدفنون موتاهم داخل الحرمين والصحنين الشريفين للامام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس علیه السلام، تبركا وتشفعا بهما. وسمي ذلك في حينه بمقابر العلويين.
الا انه لم يعد ذلك حكرا على العلويين وانما أخذ الوجهاء والشخصيات المعروفة في كربلاء بدفن موتاهم داخل الصحنين وفي ممرات الأبواب، بل تمكن قسم منهم الحصول على حجرات خاصة عرفت باسمهم في الصحنين واعتبروها من المميزات الكبيرة لأسرهم، كما هي الحال للسادة العلويين.
وفي نهاية سبعينات القرن العشرين الميلادي تم منع الدفن في الصحنين الشريفين بسبب ارتفاع مناسيب المياه الجوفية فيها، وتم تخصيص قطع أراض في المقبرة الجديدة مجانا للذين كانوا يمتلكون مقابر داخل الصحنين، وبعدها أصبح بامكان من يرغب شراء مقبرة فيها يمكنه دفع رسوم بسيطة الى البلدية للحصول عليها.
وعلى ذلك أردنا التعقيب على قول المؤلف بأن السيد ابراهيم المجاب دفن بمقابر العلويين.
20 . بيت زحيك
آل زحيك سادات أشراف أجلاء لهم تاريخ مجيد وحافل على مستوى العراق عامة وكربلاء خاصة، وكان أجدادهم من أوائل الذين استلموا نقابة العراق أو( نقابة الطالبيين )نسبة الى أحفاد وذرية الامام علي بن أبي طالب علیه السلام من أحفاد الامامين الحسن والحسين علیه السلام دون غيرهما من أولاد الامام علي علیه السلام .
و آل زحيك ينحدرون من سلالة السيد (أمير الحاج ) ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام موسى الكاظم علیه السلام . وكان أول علوي من سلالة ابراهيم المرتضى هاجر الى كربلاء هو السيد أبو محمد عبد الله الحائري وكان نقيب الطالبيين في العراق وقد هاجر من بغداد وبالذات من مقابر قريش (وهي الآن تعرف بمنطقتي الكاظمية والعطيفية الحالية ) الى كربلاء وذلك عندما دمج الخليفة العباسي حينها النقابتين العباسية والطالبية وسلمها الى شخص أخر اختلف الرواة عليه وكان ذلك مطلع القرن الخامس الهجري. واتخذ كربلاء مستقرا له ولأولاده الأربعة (وسنأتي لاحقا بترجمته وأولاده لورود اسمه في المخطوط الذي بين أيدينا ) وأتباعه وقد حمل معه أمواله وقام بشراء بعض الأراضي والعقارات في كربلاء وعين التمر ليتقوت من وارداتها مع أهله وأتباعه.
ومن السيد المذكور نشأت ذريته وتوسعت عماراتها النسبية في كربلاء وفي أماكن أخرى، وبدأ أحفاده يتصدرون الواجهة في كربلاء مع بقية السادة العلويين فيها وخاصة أل فائز. فقد استلموا نقابة الحائر لفترات طويلة ومتتعددة وكذلك استلم بعضهم سدانة المشهدين.
وجاءت تسمية آل زحيك من أبي محمد يحيى زحيك بن منصور بن محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله الحائري ( نقيب الطالبيين المهاجر الى كربلاء) بن محمد بن أبو الحرث بن علي أبي الحسن المعروف ب- (ابن الديلمية) بن أبي الطيب
بن الحسين أبو عبد الله القطعي (نقيب النقباء) بن موسى أبو سبحة بن ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
وعندما زار الرحالة الطنجي ابن بطوطة كربلاء سنة 726ه-/ 1326م، ذكرهم في رحلته وقال..
« وأهل هذه المدينة طائفتان أولاد زحيك وأولاد فائز. وبينهما النزاع أبداً وهم جميعا امامية يرجعون الى أب واحد ولأجل فتنتهم تخربت هذه المدينة..».
وجاء في كتاب (غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار) للسيد الطقطقي نقيب حلب ص17 ما نصه:
« وبنو المرتضى البيت المتقدم فيهم آل الحسين القطعي بن موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى وهم بيوت عديدة منهم بيت عبد الله بالحائر ومنهم بيت زحيك..» .
أما ما ورد في كتاب (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب) للسيد أحمد بن عنبة الداوودي وفي ص 215 من طبعة النجف ما يلي:
«أما أبو طاهر عبد الله فأقام بالكرخ وكان عقبه بها وانتقل أبو محمد عبد الله الى الحائر فعقبه هناك يقال لهم بيت عبد الله ، وأعقب أبو محمد عبد الله أربعة رجال وهم : علي الحائري جد آل دخينة وهو جعفر بن حمزة بن جعفر دخينة بن أحمد بن جعفر بن علي الحائري المذكور، والنفيس يقال لولده بنو النفيس بالحائر، وأبو السعادات محمد يقال لولده آل أبي السعادات بالحائر، وأبو الحرث محمد من ولده آل زحيك وهو يحيى بن منصور بن محمد بن أبي الحرث محمد المذكور بالحائر أيضاً..».
ومن أحفاد السيد يحيى زحيك من ولده السيد أبو القاسم محمد ظهرت بيوتات عديدة في كربلاء وغيرها من المدن وعلى صعيد كربلاء فقد برز السادة آل ثابت والسادة آل النقيب (الدراج) والسادة آل الاشيقر وآل السيد يوسف (آل الوهاب وآل جلوخان ) وسوف نذكرها بالتفصيل أيضا لورودها في أصل المخطوطة.
وقد ساهمت هذه الأسر بشكل فعال في الحياة السياسية والاجتماعية في مدينة كربلاء، وفي الأحداث والوقائع التي شهدتها المدينة وكان لهم اليد الطولى في تحريكها، وقد برز فيهم رجال لايمكن للتأريخ أن يتجاهلهم، وقد سجلوا على مدى القرون مواقف يطرب لها الناس ويمجدها كما يفخر بها أبناء كربلاء الى اليوم. وللأسف نقول بأن الوقائع والأحداث التي جرت في كربلاء في النصف الأول من القرن الثامن الهجري كان آل زحيك هم الطرف الثاني فيها مقابل أبناء عمومتهم آل فائز مما جلب الويلات على المدينة، وضياع ارثهما لمدة من الزمن الى أن اتحد البيتان وتمكنوا من استعادة سيادتهم على المدينة واستمرا متكاتفين جيلا بعد جيل وتصاهروا فيما بينهم واستتب الأمر بينهم الى الآن، سوى بعض الأحداث التي مرّت بكربلاء وتدخل بعض الأعاجم في تأليب طرف على الآخر، ولاحقا سنقدم في شرحنا للمخطوط هذا امورا كثيرة تخص هذا البيت الكريم.
ومن نقباء آل زحيك كان السيد ادريس بن جماز بن نعمة الله بن علي القصير بن أبي القاسم محمد بن يحيى زحيك نقيبا من سنة 920 ه- الى سنة 948 ه-. ومن بعده ولده السيد سلطان كمال الدين بن ادريس الى سنة 991ه-. وجاء من بعده ولده اسماعیل بن سلطان كمال الدين حتى سنة 997ه- على التوالي. ومن آل زحيك فقد تسلم النقابة منهم الكثير ومن آل دراج تحديدا وسوف يتم ذكرهم عند شرح السادة آل دراج نقباء الحائر.
وسميت احدى محلات كربلاء الثلاث باسمهم (محلة آل زحيك) والتي كانت قديما تشمل محلات باب الخان وباب النجف وقسماً من محلة المخيم، وكانت بيوتهم منتشرة فيها. وعلى ضوء ذكر آل زحيك وجدنا في الآونة الأخيرة من يذكر بأن آل زحيك وآل فائز هم ليسوا سادة علويين وانما هما من بني أسد وكان زحيك وفائز أخوين!! وغيرها من الافتراءات التي لاتستند الى حجة، وكأن المصادر التاريخية التي ذكرناها أعلاه لكلا الأسرتين هي من تأليف الأسرتين.. وسوف
نتطرق الى هذا الموضوع ليس من باب الدفاع عن الانتساب وانما لتوضيح الحقائق لأناس حسبوا أنفسهم في موقع الأهمية من خلال ما يكتبون ونحن وغيرنا يعرف من هم وما الغرض من كتاباتهم هذه !!.
نقول:
كنا قد تحدثنا عن بيت زحيك أو آل زحيك، وسنتوقف هنا قليلا لنبحث أمرا تداوله البعض ممن يدّعون أنفسهم بنسّابة اليوم!.. ونحن وأهل المدينة القدماء يعرفونهم بأنهم أصلا أدعياء العروبة وان اصولهم لدينا معروفة وهي غير عربية بالذات ، والذي دعانا الى هذا القول هو أن البعض ممن لا شأن لهم ولا صدارة في المدينة قد نصب البغض لعوائل السادة فيها. وهذا ما يؤسف له، ويأخذه الحسد من ذيوع صيتهم وتقدمهم في أوساط البلد..
وأنا هنا أترفع عن ذكر اسمائهم لعدم اعطائهم ولو قليلا من الأهمية.. وبين يدي رسالة بعثها لي أحدهم عام 1998م وأنا في ديوان سدانة الروضة الحسينة المقدسة يطلب مني جمع سادات كربلاء في اجتماع الغرض منه تصحیح مشجرات آل فائز وآل زحيك لادعائه بأنها مغلوطة النسب وأعطانا التصحيح..!! وكأن جميع الذين دونوا وكتبوا عن الأنساب منذ قرون عديدة كانوا على خطأ، وجاء هذا الشخص ليصلح تلك الأخطاء متناسيا بأن أهل مكة أدرى بشعابها..
ونحن نكتب عن بيوتات كربلاء التي وردت في مخطوطة الشيخ القصير، نجد الفرصة لبحث مثل هذا الموضوع الذي لا يخص السادة العلويين في المدينة، بل يشمل البيوت العربية الأصيلة غير العلوية فيها، وهذا البعض من الذين يحملون في نفوسهم مرضاً وحقداً على كل كربلائي أصيل توغلت جذوره في عمق تاريخ مدينة كربلاء ويعتزّ بعراقيته وعروبته.. يريدون الانتقاص منه، والأسر القديمة تعرف ماضي لهؤلاء وضحالتهم..
وكانت لدينا معلومات أكيدة وصلت الى حد تكوين تجمع من البائسين ليقفوا أمام أهل المدينة القدماء وهؤلاء البعض قد استغلوا تعاونهم مع بعض
الأجهزة الأمنية البائسة التي كانت تحمل رأي تعريب كربلاء.. وبدأت حركتهم عندما تجرأوا على فرض سادن للروضة العباسية لا ينطبق عليه نظام العتبات ولا الأعراف والتقاليد المتبعة منذ مئات السنين، لأن السادن يجب أن يكون ممن توارث الخدمة أباً عن جد في العتبات المقدسة، أو ممن توارث السدانة عن أبيه وجده، وأن يكون من أسر الخدم في العتبات، والأهم من ذلك يجب أن يكون من أهل المدينة.
وهذه الجرأة هي البداية لخط التحامل هذا، ومما يؤسف له انضمام بعض ضعفاء النفوس من أهل المدينة لهم من العلويين وغير العلويين، لاسباب كنا ولازلنا نعرفها.
والأن وفي هذا الظرف الصعب وانحسار دور أبناء المدينة فيها وفسح المجال للأغراب عنها بتصدّر واجهتها.. أحسّ البعض بالخطأ الذي كانوا عليه بعد أن أصبحوا هم أغراباً في مدينتهم ولا حول لهم ولا قوة..!
وأحبّ أن أذكر البعض بالرجوع الى الأطلس العراقي القديم الذي كان متداولا في العهد الملكي وحتى نهاية الستينات من القرن العشرين، والذي كان يوزّع على طلاب المدارس وفي صفحة خارطة العراق والتوزيع السكاني المصورة بالألبسة التقليدية لكل لواء (محافظة)، ألم تكن العمامة الخضراء التي يلبسها خدم الرياض المقدسة موضوعة على خارطة كربلاء..؟؟ وأين هي اليوم بعد أن أبعدوا من ارث آبائهم وأجدادهم..! ومنعوا من شرف الخدمة في العتبات..!
وبالرجوع الى الرسالة التي أمامي حيث يقول كاتبها معددا نقاطا واهية وعارية عن الصحة ومنها:
تشكيكه بوقفية فدان السادة، ويقول بأن الوقفية لا تشمل السادة آل طعمة وحدهم بل ان ما ورد فيها يشمل عوائل مختلفة.
ان السيد حسن هو ليس بأخ للسيد طعمة علم الدين، كما انه لم يعقب ذكورا..! (ولا أدري من أين جاء آل سيد أمين اذن..؟).
ليس للسيد علم ولا طعمة ابنه اخوة أو أعمام، ولم يرد في التوليه انه (سید) ولو كان سيدا لجاء في نص الوقفية..! (وهذا هو شكل من أشكال الحقد على العلويين).
والأهم من ذلك كله يذكر أن أولاد طعمة الأول والثاني ليس لهم علاقة نسبية بطعمة الثالث، وليسوا من أولاد أبي الفائز الموسوي الحائري بل انهم من أولاد ( ادريس بن جماز الحسيني) ولقبوا بالحسيني..!!. وان طعمة الثاني والأول يعودون الى السيد (سلطان كمال الدين بن ادريس بن جماز الحسيني) الذي كان حيا عام 895ه-.
وان هؤلاء يلقبون بالجمامزة وهم عقب الأمير جماز بن الأمير قاسم بن مهنا بن الحسين بن مهنا أبو هاشم داود بن الأمير أبو أحمد القاسم بن عبيد بن طاهر بن الحسين (أمير المدينة) المتوفي سنة 704ه- وابنه الأمير منصور بن جماز المتوفي سنة 726ه-. وان أول من استوطن كربلاء منهم، هم عقب السيد محمد بن مقبل من بني الأمير مقبل بن جماز وسكن الحلة وكربلاء، وهم عقب الأمير جماز بن الأمير قاسم بن مهنا الأعرج. من سلالة عبيدالله الأعرج بن الحسين الأصغر بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام لهذا لقبوا بالحسيني.
هذا جزء من نص الرسالة التي وردتني من هذا الشخص الذي يدعي علم
الأنساب العلوية العربية..
وهنا نقول:
أننا ذكرنا كل ذلك ليس اهتماما بالرسالة ،وانما بمدى الهجمة على السادة أولا من أبناء كربلاء. وتبين أنه قد خلط الأوراق ولكن غايته الأولى هي (التشكيك بآل فائز وآل زحيك) على السواء مما دعاني لأن أذكر ذلك كله في هامش آل زحيك لأن ما يقوله المدعي هو تأكيده بأن آل زحيك هم أعارجة وليسوا من أحفاد موسى أبو سبحة بن ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام
موسى الكاظم علیه السلام بحيث أنه وجد اسما مشابها لدى السادة الأعارجة من آل مهنا وقد التبس عليه الأمر بذلك.
وهنا نؤكد بالوثائق التاريخية القديمة المخطوطة والمطبوعة بأن ادعاءات مثل هؤلاء باطلة وليست ذات شأن كأصحابها . وأن عمود النسب للسيد سلطان كمال الدين هو :
سلطان كمال الدين بن ادريس بن جماز بن نعمة الله بن علي القصير بن أبي القاسم محمد بن يحيى زحيك بن منصور بن محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله الحائري ( نقيب الطالبيين المهاجر الى كربلاء) بن محمد بن أبو الحرث بن علي أبي الحسن المعروف ب- (ابن الديلمية) بن أبي الطيب بن الحسين أبو عبد الله القطعي (نقيب النقباء) بن موسى أبو سبحة بن ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
والأهم من ذلك كله أدعو هؤلاء بالرجوع الى نص ما ذكره الرحالة ابن بطوطة الطنجي عن رحلته التي زار فيها كربلاء سنة 726ه- !! .
وادعوهم أيضاً الى مراجعة كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب للسيد ابن عنبة الداوودي وخاصة في ص 215 من طبعة النجف.
وكذلك الرجوع الى ما ذكره نقيب حلب السيد الطقطقي ابن زهرة في كتابه (غاية الاختصار في البيوت العلوية المحفوظة من الغبار ص17.
والى العشرات من الكتب النسبية والمشجرات ، حتى يتبين لهم ما خفي عن بصائرهم المريضة وحقدهم الدفين على عشائر السادة الأشراف.
وعلى ذكر كتاب عمدة الطالب في أنساب أبي طالب، فقد ذكر جعفر آل محبوبة في كتابه ماضي النجف وحاضرها في جاص301 مايلي:
ذكر النسابة حسين كتابدار الروضة الحيدرية على هامش كتاب (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ) التي كتبها سنة 1095ه- / 1683 م: آل جماز بيت كبير
من الطالبيين في الحائر الشريف وهم أهل سيادة ونجابة وقد عاشرت الكثير منهم ورأيت وجوه رجالهم ومنهم السيد نصر الله جماز صديقي حفظه الله. (راجع كتاب عشائر كربلاء وأسرها ص51 للسيد سلمان هادي آل طعمة).
ويمكن للمدعين أنهم قرأوا هذه المعلومة في كتاب جعفر آل محبوبة، وعند ملاحظتهم تشابه الأسماء ووجدوه موافقاً لأغراضهم الدنيئة فبنوا عليه تصوراتهم الخاطئة.
كما ورد في أحد الكتيبات التي أصدرها أحدهم بعد الاحتلال والغزو الأمريكي لبلدنا عام 2003م، وكان عريفاً أو نائب ضابط سابق، ولفّق فيه من الأكاذيب والافتراءات ومنها جزءً مما نوهنا عنه أعلاه، بل تعدى ذلك الى أن يكتب عن (السدانة المسلوبة) ... علماً بأنه من أهل الشامية التابعة للديوانية وليس له من قريب أو بعيد أي صلة بكربلاء عدا كونه من بني أسد !! ، وهو ليس صاحب الرسالة التي نوهنا عنها ، وانما صاحبها يدعي الامارة!!! ويسكن كربلاء.
21 . مقابر قريش
بنيت مدينة بغداد دار السلام في زمن الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، وعندما توسعت بشكل سريع ومتواتر فقد امتدت الى الجانب الغربي (الكرخ) عبر نهر دجلة ملتصقة بالمدينة الأم من ناحية النهر.
وكانت المناطق القريبة من موقع بغداد معروفة قبل إنشائها زمن المنصور، حيث أن منطقة (براثا) كان قد وطأها الامام علي علیه السلام عند عودته من صفين، والحادثة مشهورة والتي على أساسها بني جامع براثا الحالي والمقبرة المشهورة التي تقع بجانبه.
وكان الناس في زمن الدولة العباسية يدفنون موتاهم في المنطقة الشمالية من أرض براثا، وعند استشهاد الامام موسى بن جعفر الكاظم علیه السلام بالسم في زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد، فقد شيّع جثمانه الطاهر من بغداد
عبر الجسر الرابط بين جهتي المدينة باتجاه المنطقة التي فيها مرقده الحالي حيث دفن والتي سميت فيما بعد ب- (الكاظمية).
وبعد ذلك أخذ الناس يدفنون موتاهم فيها تيمنا وتبركا بالامام الكاظم علیه السلام، وخاصة موتى القرشيين، وقد سميت المدافن تلك ب (مقابر قريش). وجاء في كتاب تأريخ المشهد الكاظمي لمؤلفه محمد حسين آل ياسين المطبوع ببغداد سنة 1967م/ ص42 مانصه:
«كانت بداية تأسيس الكاظمية عبارة عن مقبرة قديمة دفن فيها أبو جعفر المنصور ابنه الأكبر (150ه- 767م). وعرفت بمقبرة قريش ثم صارت تدعى الكاظمية نسبة الى الامام موسى الكاظم علیه السلام اذ دفن فيها عام 13 ه- / 799م وبذلك أصبحت نواة لمدينة ذات قدسية دينية».
وبتقادم الزمن وتوسع تلك المقبرة فقد امتدت جنوبا لتصل الى موقع جامع براثا الحالي، فكانت تسمى جميعا بمقابر قريش.
وعلى وجه التحديد فان مقابر قريش كانت تطلق على منطقة الكاظمية الحالية، وكذلك منطقة العطيفية الحالية أيضا.
والجدير بالذكر فان المنطقة المسماة بمقابر قريش لم تكن مدافن فقط، وانما كانت أحياء سكنية استقر فيها الكثير من أشراف البلد حينها.
22 . أبي محمد عبد الله الحائري
كان أبو محمد عبد الله الحائري رحمت الله نقيبا للطالبيين في العراق، وكان يسكن مقابر قريش (العطيفية والكاظية الحالية ) في بغداد. وبأمر من الخليفة العباسي تم دمج النقابتين الطالبية والعباسية وسلّمت الى شخص اختلف الرواة في تسميته.. وكان ذلك في القرن الخامس الهجري، مما دعا بالسيد أبي
محمد للهجرة من مقابر قريش الى حائر الحسين (كربلاء) ومعه أولاده وأتباعه وأمواله. وكان له أربعة من الأولاد وهم:
أبو الحرث محمد
علي
السيد النفيس
أبو السعادات محمد
وعند استقراره في كربلاء التي اتخذها سكنا فقد أسس ديوانا عامرا له، وبعث ابنيه علي وأبو السعادات الى عين التمر (شفاثا) وابتاع الأراضي والبساتين وكانا يمدونه بالمؤن. بينما أرسل ولده (السيد النفيس) الى المغرب العربي والذي استقر هناك ولقب أحفاده فيما بعد الى اليوم ببيت (العراقي)، وكان منهم رئيس وزراء المغرب في ثمانينات القرن العشرين. بينما بقي ملازما له ولده (ابو الحرث (محمد) في كربلاء وكان (زحيك) من أحفاده. ولقب السيد عبد الله بالحائري لسكنه في حائر الحسين.
أما نسبه فهو:
عبد الله الحائري (نقيب الطالبيين المهاجر الى كربلاء) بن محمد بن أبي الحرث بن علي أبي الحسن المعروف ب- (ابن الديلمية) بن أبي الطيب الحسين أبو عبد الله القطعي ( نقيب النقباء) بن موسى أبو سبحة بن السيد ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
23 . الأمير الحاج
الأصح هو (أمير الحاج) وهو لقب اختص به السيد ابراهيم المرتضى الملقب به (الأصغر) بن الامام موسى بن جعفر الكاظم علیه السلام الذي كلّفه الخليفة العباسي ليكون أميرا لقوافل الحج الى الديار المقدسة في مكة والمدينة المنورة.
والمعروف والمشهور أنه من أكثر عقب الامام موسى الكاظم علیه السلام كان من ولديه ابراهيم المرتضى (الأصغر)، والسيد محمد العابد والد السيد ابراهيم المجاب.
فان الغالبية العظمى من السادة الأشراف الموسويين الحسينيين هم من أحفاد السيد ابراهيم المرتضى والسيد ابراهيم المجاب، والمرتضى هو عم المجاب.
والسيد المرتضى توفي في مقابر قريش، وبوصية منه فقد نقل جثمانه الى كربلاء ليدفن قرب قبر جده الامام الحسين علیه السلام . وقد كان مثواه الأخير في حرم الحسين عند ناحية (الرجل) بمسافة ستة أذرع عن قبر الامام الحسين. وقد شيد له ضريح صغير وكان قبره معلوما حتى أزيل للظرورة عندما تم دمج المسجد بالحرم عام 1217ه-.
ولاعمام الفائدة فان قبر السيد الشريف الرضي (جامع نهج البلاغة) يقع في الروضة الحسينية المقدسة أيضا، وموقعه على يسار قبر السيد ابراهيم المرتضى عند جدار قوس المسجد الكبير. حيث أن السيد الشريف الرضي توفي في مقابر قريش أيضا ودفن هناك أمانة في المكان المشهور حاليا في الكاظمية، وقد تم نقل رفاته الى كربلاء حسب وصية له أيضا. والمشهد الموجود في الكاظمية حاليا هو مقام له يزار وليس بقبر.
24 . آل ثابت
آل ثابت هم أحد الفروع المهمة في آل زحيك، ونسبة تسميتهم هذه جاءت من السيد ثابت بن كمال الدين سلطان بن ادريس بن جماز بن نعمة الله بن علي القصير بن أبي القاسم محمد بن يحيى زحيك بن منصور بن محمد بن يحيى أبو الحرث محمد بن عبد الله الحائري ( نقيب الطالبيين المهاجر الى كربلاء)بن محمد بن أبو الحرث بن علي أبي الحسن المعروف ب- (ابن الديلمية) بن أبي الطيب بن الحسين أبو عبد الله القطعي ( نقيب النقباء) بن موسى أبو سبحة بن ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام موسى الكاظم علیه السلام.
وقد كان لهذه الأسرة دور كبير في كربلاء من خلال تصدرهم الواجهة فيها باستلام قسم منهم سدانة الروضة العباسية المقدسة، وكانوا ذوي سياده ووجاهة، وساهم الكثير منهم في الحياة السياسية والادارية والاجتماعية في المدينة.
ولهم أملاك وعقارات متميزة داخل مدينة كربلاء، وعلى أطرافها. وكذلك
في عين التمر (شفاثا) والمسيب.
أما الأملاك الواقعة داخل المدينة والتي كانت على شكل بساتين عامرة وتحولت الآن الى قطع سكنية فهي القطع والدور التي تبدأ من العيادة المركزية يمينا وشمالا الى الساحة القريبة من مديرية التربية ومن ضمنها الشارع الحالي قبل افتتاحه . وبعض الأراضي على نهر الهنيدية والمحاددة الى حي البلدية. وكذلك الأراضي والبساتين التي كانت تسمى بالصنگر والتي تقع الآن مديرية الري فيها وامتدادا الى جميع حي الانتصار المقابل لكراج النقل الموحد وبعض البساتين التي تصل الى حدود مقاطعة فريحة.
وكذلك من ناحية الشمال فلدى هذه الأسرة بساتين ضمن مقاطعة المستجدات على طريق الحسينية وبالقرب من معمل ثلج الهاشمي الحالي.
أما من ناحية الغرب فلديهم أملاك في حدود باب الطاق وبالقرب من (البوبيات). وكذلك بساتينهم الحالية على نهر الرشدية وفي مقاطعة الحر
الكبير والكمالية والمشتراة من قبل السيد نعمة الله والسيد كمال الدين أبناء السيد ثابت في جمادي الأول سنة 991ه-.
ولآل ثابت ديوان مشهور في محلة باب الطاق التي تقع فيها منازلهم، وكان مفتوحا على الدوام وتقام فيه المجالس الحسينية أيام عاشوراء، وملتقى لأهل المدينة.
وكان السيد سلطان آل ثابت حاكم كربلاء المطلق في واقعة المناخور.
والى منتصف تسعينات القرن العشرين الميلادي كان عميدهم المرحوم السيد محمد بن سعيد آل ثابت ويكون تسلسل نسبه :
السيد محمد سعيد بن محمد علي بن جعفر بن حسين بن محمد علي بن درويش بن محمد بن الحسين بن ناصر بن ثابت بن نعمة الله بن ثابت کمال الدین سلطان بن ادريس بن جماز بن نعمة الله بن علي القصير بن أبي القاسم محمد بن يحي زحيك.
وكان السيد محمد سعيد يتمتع بحس أدبي كبير وهو من النسابة المعروفين، ويمتلك مكتبة عامرة تحوي نوادر الكتب والمخطوطات والوثائق والصور، وقد تم التنويه عنها في مقدمة بحثنا الحالي.
وعميد أسرة آل ثابت اليوم هو السيد عزّي بن السيد محمد حسن بن جعفر آل ثابت، وهو ابن عم المرحوم السيد محمد سعيد ثابت.
وممن تولى السدانة من آل ثابت فهم:
السيد محمد علي بن درويش بن محمد بن حسين بن ناصر بن نعمة الله بن ثابت بن سلطان كمال الدين (نقيب نقباء العراق وهو الجد الأعلى لآل ثابت). وكان السيد محمد علي سادنا للروضة العباسية من سنة 1225ه- الى سنة 1232ه-.
السيد ثابت بن درويش بن محمد آل ثابت ، وهو أخ السادن السابق، وقد
تولی سدانة الروضة العباسية من سنة 1232ه- الى ما بعد سنة 1238ه-.
السيد سعيد بن سلطان بن ثابت بن درویش بن محمد آل ثابت. الذي تولى سدانة الروضة العباسية من سنة 1265ه- الى سنة 1285ه-، وكان متزوجا من ابنة شاه ایران (فتح علي القاجاري).
السيد حسين بن سعيد بن سلطان آل ثابت ،وهو ابن السادن السابق، وعندما توفي والده كان صغير السن وقد تم تعيين وصي عليه وهو السيد حسين محمد علي آل ضياء الدين ،الذي طلب السدانة للروضة العباسية لنفسه من ناصر الدين شاه القاجاري (كما مرّ ذكره في شرح آل ضياء الدين)، وتم فيما بعد اسناد سدانة الامام الرضا في خراسان للسيد حسين بن سعيد آل ثابت من قبل شاه ایران ، فاستوطنت ذریته ایران منذ ذلك الوقت.
أما الذين شاركوا في ادارة مدينة كربلاء من آل ثابت فهم:
السيد سلطان بن ثابت بن درويش آل ثابت كان حاكما مطلقا على كربلاء للأعوام 1245. 1253ه- / 1830. 1837م.
السيد جعفر بن السيد حسين آل ثابت كان عضوا في مجلس ادارة كربلاء سنة 1287 ه- / 1871، 1870م.
وكذلك في سنتي 1294 ، 1293ه- / 1877. 1878م. كما كان عضوا في هيئة
محكمة كربلاء قسم الجزاء سنة 1299ه- / 1881 - 1882م. كما كان عضوا في محكمة كربلاء سنة 1309ه- / 1892م. وعضوا في محكمة الحقوق من سنة 1313 الى سنة 1316ه- / 1896 الى سنة 1898م. وعضوا في محكمة الجزاء من سنة 1316ه- الى سنة 1319ه- / 1898 الى سنة 1902م.
وسيتم الحديث عن بعض شخصيات هذه الأسرة لاحقا عند التطرق الى بعض الوقائع والأحداث التي مرت على مدينة كربلاء.
وكانت لهذه الأسرة الكريمة مصاهرات عديدة مع أسر كربلاء وخاصة العلوية منها وكان أكثرها مع السادة آل نصر الله.
وقد برز من آل ثابت في القرن العشرين الميلادي عدة شخصيات منهم السادة محمد سعيد ومحمد رضا وجمال أولاد السيد محمد علي آل ثابت والمرحوم السيد بهاء الدين والسيد عزي ولدي السيد محمد حسن آل ثابت. والمحامي السيد عبد الأمير آل ثابت ، والمرحوم السيد مهدي كنعان آل ثابت ، والسيد صالح کمال الدین آل ثابت الذي استقر في بغداد. وغيرهم.. وكانوا ذوي وجاهه وسيادة واحترام في الوسط الكربلائي.
25 . آل دراج ( آل النقيب )
آل دراج وهم آل النقيب في كربلاء، وكانت بأيديهم نقابة الحائر الى وقت قريب جدا، واذا ما أعيد تشكيل نقابة الأشراف فسوف لن تخرج منهم لاعتراف جميع السادة الأشراف في كربلاء بأحقيتهم لها.
وآل دراج ينتمون الى السيد محمد الدرّاج بن سليمان بن كمال الدين سلطان بن ادريس بن جماز ابن نعمة الله بن علي القصير بن أبي القاسم محمد بن
يحيى زحيك.
وعليه فان الجد الأعلى لآل دراج (آل النقيب ) هو السيد محمد دراج وهو
ابن شقيق السيد ثابت بن كمال الدين سلطان (الجد الأعلى للسادة آل ثابت).
وللسيد محمد دراج موقف مشرّف عندما هاجم الشاه عباس الصفوي الكبير بغداد سنة 1032ه- وسعى الى قتل أهل السنة فيها فقد تدخل السيد محمد وأجار أعدادا غفيرة منهم وكان حينها نقيبا لأشراف العراق مما أدّى الى نجاتهم من القتل. وفي نفس الوقت فقد كانت له منزلة عالية لدى الشاه عباس الصفوي.
وذكر الدكتور عماد عبد السلام رؤوف في كتابه (الأسر الحاكمة ورجال الادارة والقضاء في العراق في القرون المتأخرة ) ص360 بأن السيد محمد الدراج بن سليمان بن سلطان كان نقيبا للأشراف من سنة 1032 _ 1049 ه-. وفي هامش رقم 8 في نفس الصفحة ذكر مايلي: ... وذكر المحبي (خلاصة الأثر 383/1) أنه« كان نقيب الأشراف ببغداد» وذكر العزاوي (تاريخ العراق (180/4) أنه كان «الكليدار للامام الحسين نقيب الأشراف في بغداد» وفي موارد الاتحاف 152/1 أنه كان نقيبا في كربلاء لكنه كان في بغداد حين دخول الشاه عباس بغداد سنة 1033ه- وذكر ضامن بن شدقم (تحفة الأزهار الورقة 48) أنه توفي سنة 1047ه-.
وذكر في كتاب مدينة الحسين جاص 96 ما نصه.... وقد توفي (يقصد به السيد ضياء الدين يحيى الجد الأعلى للسادة آل ضوي - ضياء الدين الذي
كان نقيبا بعد والده ) عام 1031 ه- وصادف حينذاك قدوم الشاه عباس الكبير لزيارة كربلاء في عام 1032 ه- فقام السيد محمد الدراج بن سليمان بن سلطان كمال الدين من آل زحيك بمعيّة الأمير ناصر المهنا من آل جشعم باستقبال الشاه ونال لديه منزلة سامية وسعى في نجاة نفوس الكثيرين من بيوتات أهل السنة في بغداد وضمن لهم الحياة خلال الفتنة المشؤومة يومذاك وأدخل أسماءهم في قائمة الشيعة القاطنين في بغداد في ذلك الوقت وللسيد النقيب هذا أياد بيضاء في تاريخ كربلاء وقد أجزل العطاء للعلويين وغيرهم ورافق الشاه الى مركز سلطنته اصفهان ليتفقد أمر العلويين فيها فوافته المنية ودفن هناك وله فيها قبر يزار حتى الآن. واستمرت النقابة في الحائر في بيت دراج حتى 1091ه-.
أقول:
كان السيد محمد دراج نقيب بغداد ونقيب نقباء العراق قبل احتلال بغداد من قبل الشاه عباس الصفوي الكبير سنة 1032ه- / 1623م. الذي حاصرها ثلاثة أشهر وفعل بها مثل ما فعل الشاه اسماعيل الصفوي وزاد عليه بهدم قبر أبي حنيفة النعمان وقبر الشيخ عبد القادر الكيلاني، وعمل السيف بأهل السنة، فقد أنقذ الكثير منهم نقيب نقباء العراق السيد (دراج) الذي كان نقيبا في بغداد، وكانت له حضوة عند الشاه عباس، وسجّل أسماء خلق كثير منهم و آواهم على أنهم من محبي الخمسة أهل الكساء ،فبذلك حافظ على حياة الكثيرين منهم.
وزار الشاه عباس العتبات المقدسة في الكاظمية وكربلاء والنجف وقد استصحب معه السيد محمد الدراج ، وباعتباره نقيب النقباء فقد سلّمه الشاه نقابة الحائر. وبقي السيد محمد نقيبا في العراق والحائر، وعندما قرر السلطان العثماني (مراد الرابع) استرجاع بغداد فقد زحف عليها وحاصرها لمدة أربعين يوما.
ودخلها بعد قتال مستميت في عام 1048ه- 22 كانون أول 1638م، حينها فقد كافأ السلطان مراد السيد محمد الدراج على موقفه أبان احتلال بغداد من قبل الشاه عباس الصفوي بأن أثبته على نقابة العراق والحائر وسدانة
الروضة الحسينية بفرمان من قبل السلطان العثماني، وأقطع له مقاطعة زراعية في كربلاء تعرف اليوم بملك النقيب (مقاطعة 21الحيدرية). وفي عام 1049ه- / 1639م كان السيد محمد الدراج في زيارة الى ايران فقد وافته المنية ودفن في اصفهان.
وآل الدراج (النقيب) كانت لهم أدوار مهمة لعبوها بفخر وشرف في مدينة كربلاء، ومن أبرز رجالهم في تاريخ كربلاء هو السيد حسين بن مرتضى آل دراج الذي تسلم سدانة الروضة الحسينية من عام 1245 الى عام 1247 ه- / 1829 - 1831م حتى وافته المنية بالطاعون .وهو السيد حسين (نقيب الأشراف) بن مرتضى بن محمد علي بن مرتضى بن عبد المطلب بن على بن السيد محمد دراج( نقيب نقباء العراق). وقد قاد ثوار كربلاء على الوالي داود باشا في واقعة المناخور وكان له دور كبير ومتميز وكان الحاكم المطلق لكربلاء حينها ونقيب أشرافها.
ولآل النقيب ( دراج) أملاك وعقارات كثيرة في مدينة كربلاء وخارجها، وفي عين التمر والرشدية ،وأشهرها البساتين التي أصبحت داخل مدينة كربلاء وتحولت الى أراض سكنية، واليوم يوجد في كربلاء كبير ومشهور سمي ب- (حي النقيب).
وعند الحديث عن آل النقيب (دراج) لابد لنا أن نذكر تاريخهم في النقابة والتي تميزوا بها، فكما ورد فأن جدهم السيد محمد الدراج كان نقيب الأشراف وهو حفيد السادة النقباء من آل زحيك الذين أوردناهم سابقا وهم السيد ادريس بن جماز وسلطان كمال الدين بن ادريس واسماعيل بن سلطان کمال الدين ويكون تسلسل نقبائهم كما يلي:
محمد الدراج بن سليمان بن سلطان كمال الدين، كان نقيبا 1032- 1049ه- /1622 - 1639م.
علي بن محمد الدراج، كان نقيبا في كربلاء عام 1049ه- / 1639م.
عبد الكاظم بن محمد الدراج، كان نقيبا في كربلاء عام بعد وفاة أخيه الى عام 1070ه- / 1659م.
ادريس بن عبد الكاظم بن محمد الدراج، عام 1070ه- / 1659م.
عباس بن محمد الدراج (عم النقيب السابق، نقيبا الى عام 1075ه- / 1664م.
ادريس بن عبد الكاظم (ثانية) ، من عام 1075 - 1079ه- / 1664 - - - 1668م.
عزيز (ويعتقد هو ابن عباس بن محمد الدراج) ، من عام 1079 - 1091ه- / 1668 - 1680م. (وقد جاء في هامش 14 ص 360 من كتاب الأسر الحاكمة للدكتور عماد عبد السلام رؤوف ما يلي في تحفة الأزهار : ثم انتزعها عزيز بأمر سلطان بشهر شعبان 1079 ه- ولم نقف على عزيز).
محمد بن عبد المطلب بن علي بن محمد الدراج، كان نقيبا الى عام 1148ه- / 1735م. وكان معاصرا للسيد نصر الله الحائري مدرس الطف الذي أنشد قصيدة مدح فيها النقيب على علو شأنه وسماحة أخلاقه وكرمه.
ابراهيم بن عباس بن بهاء الدين بن أحمد بن محمد الدراج، كان نقيبا عام
1187ه- / 1735 - 1773م
مرتضى بن محمد علي بن عبد المطلب بن علي بن محمد الدراج، كان
نقيبا عام 1187 - 1236ه- / 1820.1773م.
1831م. قائد وحاكم كربلاء اثناء واقعة المناخور.
حسن بن کنعان بن حسن بن عباس بن بهاء الدين بن أحمد بن محمد الدراج، كان نقيبا عام 1247 1249ه- / 1831 1833م. بعد السيد حسين بن مرتضى الذي توفي ولم يعقب. وكان تعيين السيد حسن بأمر الوالي رضا باشا.
محسن بن کنعان بن حسن آل دراج وهو أخ النقيب السابق، وكان نقيبا عام 1251 - 1273ه- / 1835 - 1856م. وقد أصدر والي بغداد (البيورلدي) في
شوال 1251ه- بتوليته النقابة.
بأمر من شيخ الاسلام ونقيب نقباء العثمانيين في الاستانة (اسطنبول).
محسن بن عباس بن محسن بن کنعان بن حسن آل دراج، كان نقيبا عام 1339ه- / 1917 1920م. عندما أصدر المندوب السامي البريطاني الميجر جنرال السر برسي كوكس أمرا باسناد النقابة الى السيد محسن بعد أن اسندت في أواخر أيام العثمانيين الى السيد عبد الله بن سالم الحيدري.
حسن بن محسن بن عباس بن محسن بن کنعان آل دراج، الذي أصبح نقيبا عام 1339ه- /1920م بعد وفاة والده، وقد أصدر السيد عبد الرحمن النقيب الذي كان رئيسا لوزراء العراق مرسوما بتثبيته نقيبا لكربلاء.
فكان لهذه الأسرة الكريمة الشرف المعلى في كربلاء ولازالت، من خلال مشاركة شخصياتها في الحياة السياسية والاجتماعية وتصدرها الواجهة من خلال تسلمها لنقابة الأشراف وحاكمية كربلاء فضلا عن استلام السيد محمد الدراج والسيد حسين بن مرتضى لسدانة الروضة الحسينية الشريفة.
ولهذه الأسرة ديوان عامر يقع بالقرب من باب قبلة الحسين وكان قائما الى عام 1991م حيث دخل ضمن توسع مشروع مابين الحرمين.
وممن شارك من هذه الأسرة في المجالس الادارية في كربلاء كل من:
لمجلس بلدية كربلاء سنة 1333، 32ه- / 1915م.
2 . السيد محسن بن السيد عباس النقيب آل دراج كان عضوا في مجلس الحكم الأئتلافي المحلي والذي تشكل في كربلاء أثر سقوط الحكومة التركية في كربلاء.
1927 الى عام 1931م.
وتسلم أخرون من هذه الأسرة مناصب متنوعة في كربلاء، وبرز منهم في القرن العشرين الميلادي شخصيات منهم السيد كاظم النقيب (أبو جواد) والسيد كاظم النقيب (والد الأستاذ السيد مهدي النقيب) والسيد بهاء النقيب والسيد رضا كاظم النقيب، والمحامي السيد محسن النقيب، والسيد طه النقيب،
والدكتور جعفر صادق النقيب (طبيب الجملة العصبية)، والدكتور مرتضى النقيب (استاذ التاريخ )والمربي الفاضل السيد محمد النقيب (والد الشهيد المرحوم قيس) والسيد عباس النقيب ،والفاضل السيد مصطفى النقيب (والد احسان) والتربوي السيد هاشم صادق النقيب ،والسيد مهدي والسيد محمد ولدي المرحوم كاظم النقيب ،والمرحوم الأديب السيد رضا صادق النقيب، والدكتور ليث محمد النقيب، والسيد قحطان والسيد علي ولدي السيد كاظم النقيب ،والسيد معتز النقيب، وغيرهم الكثير.
26 . آل السيد يوسف
فرع من السادة آل زحيك، وهم أحفاد السيد يوسف بن أبي المعالي محمد بن السيد أبي محمد عبد الله الحائري جد السادة آل زحيك، من سلالة السيد ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
ونسب السيد يوسف هو : يوسف بن أبي المعالي محمد بن علي بن السيد عبد الله الحائري (نقيب الطالبيين المهاجر الى كربلاء) بن محمد بن أبي الحرث بن علي أبي الحسن بن أبي الطيب بن الحسين القطعي بن موسى أبو سبحة بن ابراهيم المرتضى بن الامام موسى الكاظم علیه السلام.
وآل السيد يوسف تفرعوا الى فرعين ،هما : آل الوهاب وآل جلوخان. ويلاحظ بأن الفرعان متشابهان بالاسم مع آل الوهاب وآل جلوخان (آل سيد أمين) من آل فائز.
وبرز من آل السيد يوسف رجال شاركوا في الحياة السياسية والادارية والاجتماعية في مدينة كربلاء وكان لبعضهم دور الصدارة في الأحداث والوقائع التي عاشتها المدينة. وسيتم تفصيل ذلك عند الشرح والتحقيق عن البيتين الكريمين من آل السيد يوسف.
27 . آل جلوخان
هم فرع من آل السيد يوسف، واشتهرت هذه الأسرة بلقب جلوخان لوجود فسحة أمام دورهم كانت تسمى (جلو خانة)، ولنفس التسمية التي ذهبت على السادة آل سيد أمين الفائزيين والذين كانوا يتجاورون السكن في ذات المنطقة. وجد أل جلوخان الأعلى من آل يوسف هو السيد مصطفى بن مرتضى بن مصطفى بن محسن بن حسن الشهيد في واقعة الوهابيين.
والسيد مصطفى هو عم السيد (أحمد جلبي) الذي أمر داود باشا سنة 1242ه- بتعيينه سادنا للامام الحسين بدلا من السيد محمد علي أبو ردن، ليوقع الفتنة بين زعماء كربلاء .والسيد (أحمد جلبي) هو ابن السيد محمد محسن من سلالة السيد يوسف بن أبي المعالي محمد بن علي بن السيد عبد الله الحائري. ولكنه رفض هذا التعيين لعلمه بالمؤامرة التي يحوكها داود باشا لايقاع الخلاف بين القبيلة الواحدة التي كان يترأس كربلاء حينها النقيب السيد حسين دراج وحاكم كربلاء المطلق السيد سلطان آل ثابت، وسادن الحسين السيد محمد علي أبو ردن ،وكل هؤلاء من آل زحيك. حتى يسهل على الوالي السيطرة على كربلاء التي كانت عصية عليه.
وقد اطلعت على مشجرة آل جلوخان الخاصة بنسب السيد محمد علي جلوخان آل السيد يوسف حيث جاء تسلسل النسب كالآتي:
السيد محمد علي بن مهدي بن محمد علي بن أحمد بن محمد حسن بن مصطفى بن حسين بن (محمد موسى) - الشهيد في واقعة الوهابيين (جد آل الوهاب وآل جلوخان )بن أحمد بن محمد بن فخر الدين بن بدر الدين بن ناصر الدين بن محمد بن علي بن محمد بن حسن بن ابراهيم بن محمد بن يوسف بن أبي المعالي محمد بن علي بن السيد عبد الله الحائري.
ويلاحظ في لهذا المشجر اختلاف واضح في الأسماء، على غير ما أوردته بعض المصادر، فقد ذكر السيد محمد حسن الكليدار في كتابه مدينة الحسين ج1ص78 بأن السيد موسى الشهيد في واقعة الوهابيين لم يعقب ذكورا.. ومن ناحية أخرى فان ما ورد في مشجرة السيد محمد علي جلوخان أن والد السيد أحمد، بينما المتواتر في المشجرات هو (محمد موسى وهو ذاته موسى) هو محمد علي.. ولابد أن يكون هناك خطأ ما في صياغة تسلسل النسب.
ومن آل جلوخان كان السيد مهدي بن محمد علي بن السيد أحمد جلبي الذي كان له دور مشهود في( ثورة العشرين)، وهو والد السيد محمد علي جلوخان التاجر المعروف (والد السيد نوري).
ومنهم القاضي المرحوم السيد مصطفى بن جواد بن مصطفى بن جواد بن
مصطفى بن سليمان بن علي بن مصطفى بن محسن بن السید حسين. وكان منهم المرحوم السيد أحمد بن مهدي جلوخان والد كل من رؤوف وعارف.
ومنهم السيد حسن سعید جلوخان الذي كان بيده فرمان للعائلة، وبرز منهم اليوم السيد نوري بن محمد علي بن مهدي بن محمد علي بن السيد أحمد جلبي آل جلوخان وأولاده .والمهندس السيد صالح سعيد جلوخان والسيد صاحب سعيد جلوخان .ولازال لهذه الأسرة مكانة طيبة عند أهل المدينة ولازال أبناؤهم وأحفادهم في كربلاء.
28 . آل الوهاب
وهم الفرع الثاني من آل السيد يوسف، واشتهرت هذه الأسرة بلقب الوهاب على أثر استشهاد السيد موسى بن السيد محمد علي بن محمد بن السيد موسى من سلالة السيد يوسف بن أبي المعالي محمد بن علي بن عبد الله الحائري من أحفاد الامام موسى بن جعفر علیه السلام واخوته السيد حسن والسيد حسين، في واقعة الوهابيين التي حدثت في كربلاء يوم 17 ذي الحجة من عام 1216ه- / 1801م. وكان السيد موسى سادنا للروضة الحسينية المقدسة حينها.
ولكون السيد الشهيد لم يعقب ذكورا، فقد أطلق أبناء اخيه السيد حسن على أنفسهم لقب الوهاب تخليدا لذكراه. وأول من لقب نفسه بهذا اللقب هو السيد حسين بن حسن بن محمد علي بن محمد بن موسى الذي تولى سدانة الروضة العباسية عام 1251 1256ه- / 1835 - 1840م ، وعزل عنها. ومنذ ذلك التاريخ بدأت هذه الاسرة تستخدم لهذا اللقب الى اليوم.
والسادة آل الوهاب هم من آل زحيك ولا علاقة نسبية لهم مع آل الوهاب من آل طعمة الفائزيين. بل هم أبناء عم السادة آل جلوخان من آل السيد يوسف. فهم الأقرب نسبا الى آل ثابت و آل النقيب (دراج) وآل الاشيقر.
ولآل الوهاب مقاطعة زراعية مشهورة تابعة الى ناحية الحسينية تسمى ب-
(الفراشية) وتقع على طريق كربلاء - ناحية الحسينية.
وجدهم الأعلى هو السيد محمد علي بن محمد بن حسين بن موسى بن أحمد بن محمد بن فخر الدین بن بدر الدين بن ناصر الدين بن محمد بن علي بن محمد بن حسن بن ابراهيم بن محمد بن السيد (يوسف) بن أبي المعالي محمد بن علي بن السيد عبد الله الحائري ( نقيب الطالبيين) بن محمد بن أبي الحرث بن علي أبي الحسن المعروف ب- (ابن الديلمية) بن أبي الطيب بن الحسين أبو عبد الله القطعي (نقيب النقباء) بن موسى (أبو سبحة) بن ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
أعقب جدهم السيد محمد علي ثلاثة أولاد هم السيد حسن والسيد موسى (محمد موسى) سادن الحسين والسيد حسين وقد استشهد الثلاثة في واقعة الوهابيين التي حدثت في 17 ذي الحجة سنة 1216ه- / 1801م.
وكان العقب من السيد حسن بن السيد محمد علي دون اخوته. والعقب منه
في ولديه السيد سليمان والسيد حسين .
فقد أعقب السيد سليمان بن حسن بن محمد علي ولدين هما السيد علي
الملقب ب- (الرئيس)، والسيد محمد.
أما السيد علي (الرئيس) بن سليمان بن حسن بن محمد علي فقد أعقب كل السادة محمود ويوسف وعبد الوهاب . وأعقب محمود ولده السيد محمد
من حسن والد السادة محمد علي ونزار ورياض وزهير.
بينما أعقب السيد محمد بن سلیمان بن حسن بن محمد علي ولده المرحوم
السيد أحمد والد السادة يوسف وعلي ومحمد وحسين.
أما السيد حسين (شقيق السيد سليمان )بن حسن بن محمد علي، فقد أعقب السيد محمد الذي أعقب عدة أولاد منهم الشاعر السيد (مرتضى الوهاب ) و محمد مهدي ومحمد حسن ومصطفى.
اشتهر من هذه الأسرة الكريمة المرحوم السيد حسين آل السيد يوسف الذي كان سادنا للحسين قبل سنة 1123ه- الى ما بعد سنة 1131ه- (مدينة الحسين جا باب سدنة الحسين).
والشهيد السيد موسى بن محمد علي آل السيد يوسف، الذي كان سادنا للحسين وقد استشهد اثناء غزوة الوهابيين على كربلاء داخل حرم الحسين وهو يدافع عن الحرم الشريف.
والمرحوم السيد حسين (الوهاب) بن حسن بن محمد علي آل السيد يوسف ، الذي تولى سدانة العباس سنة 1240ه- وعزل عنها، ومن ثم تولى سدانة الحسين سنة 1254ه- وعزل عنها، وبعدها تولى سدانة العباس مرة ثانية بعد واقعة نجيب باشا (غديردم) بعدة أشهر، حيث تولاها سنة 1259ه-/1842م الى سنة 1265ه- / 1848 م وعزل بعدها.
كذلك المرحوم السيد محمد بن حسين الوهاب (السادن) بن حسن بن محمد علي آل السيد يوسف، الذي تولى رئاسة بلدية كربلاء من سنة 1291ه- 1293ه- / 1875م - 1877م. وبعدها أصبح عضوا منتخبا في مجلس ادارة كربلاء. كان يطالب بسدانة العباس، حيث قابل السلطان العثماني عبد الحميد في اسطنبول ولم يتمكن من اقناع الباب العالي ،فلم تفلح مساعيه وعندها رحل الى ايران وتوفي فيها سنة 1916م.
وبرز من آل الوهاب المرحوم السيد علي (الرئيس) بن سليمان الوهاب بن حسن بن محمد علي آل السيد يوسف، واشتهر ب- (الرئيس) لتوليه رئاسة بلدية كربلاء سنة 1309ه- / 1892م ، وكان قبلها عضوا منتخبا في مجلس ادارة كربلاء، وعضوا منتخبا في محكمة جزاء كربلاء.
وكان السيد علي من رؤساء كربلاء ومن أعيانها، وتوفي رحمت الله سنة 1310ه- /1893م. وأعقب كل من السيد محمود والسيد عبد الوهاب والسيد يوسف.
139
أما السيد محمود بن علي الرئيس آل الوهاب، فقد تزعم الأسرة بعد وفاة السيد (أحمد الوهاب). وتولى مقاطعة (الفراشية) ، وكان وجيها وقورا ذوسمعة حسنة ومن سادات البلد ،وأعقب ولده المرحوم السيد محمد حسن.
بينما المرحوم السيد عبد الوهاب بن علي الرئيس آل الوهاب، فكان اديبا وشاعرا معروفا في كربلاء، توفي بالوباء في مقاطعة الفراشية ودفن في حرم الحسين سنة 1322ه- /1903
والمرحوم السيد يوسف بن علي الرئيس آل الوهاب ، فكان من شخصيات وسادات المدينة وتوفي سنة 1350ه- / 1932م.
وأبرز من ظهر من آل الوهاب هو السيد أحمد بن محمد بن سليمان الوهاب بن حسن بن محمد علي آل السيد يوسف. وكان من رجالات كربلاء المرموقين، يمتلك شخصية فذة ومحترمة وأصبح عضوا منتخبا في مجلس ادارة كربلاء. وكانت له مواقف بطولية ابان الاحتلال الانكليزي للعراق، وعند قيام الثورة العراقية الكبرى (ثورة العشرين ) اشترك فيها وجاهد ضد الانكليز، وكان حينها متوليا لمقاطعة (الفراشية) فقد قام بتسليح فلاحي المقاطعة وقاتل واياهم الانكليز في معارك (سدة الهندية).
وفي أيام الحكم الوطني فقد أنتخب نائبا عن كربلاء في المجلس النيابي
(البرلمان) سنة 1928م وبقي نائبا عن كربلاء لحين وفاته سنة 1946م.
ويذكر المرحوم السيد صادق آل طعمة في كتابه (الحركة الأدبية المعاصرة في كربلاء) ص6 مايلي:
«ثم نبغ من هذه الأسرة المرحوم السيد «أحمد الوهاب» وكان يعد من أشراف كربلاء ومن شخصياتها السياسية البارزة ورجالها الأفذاذ، وقد اتصف بحصافة العقل وسداد الرأي والجرأة الشديدة والهيبة والوقار والخلق الكريم، وكان ديوانه العامر مجمع العلماء والفضلاء والوجهاء ومنتدى العلم والأدب والشعر، كما كان نائب كربلاء في (البرلمان)
العراقي في العهود البائدة لخمسة أدوار منذ عام 1928م حتى عام 1943م. وتوفي عام 1946م وقد بلغ هذا البيت أوج شهرته بهذا اللقب في عهده وزمانه وما زال ».
أعقب المرحوم السيد أحمد الوهاب أربعة أولاد هم السادة يوسف وعلي ومحمد وحسين الوهاب.
وقد اشتهر من هذا البيت الكريم الشاعر الكربلائي الكبير السيد مرتضى الوهاب بن السيد محمد بن حسين بن حسن بن محمد علي آل السيد يوسف، المولود عام 1916م والمتوفي سنة 1973م، وكان يمتاز بالرقة والروح التأملية الدقيقة والموسيقى العفوية في شعره، وكان الشاعر مرتضى الوهاب مشهورا أيضا بالشعر المؤرخ، وكثيرا ما نجد أبيات شعر له مؤرخا فيها الحوادث والرثاء وغيرها، وكان لايجاريه أحد في زمانه في هذا الفن من حيث ضبط الحساب والمعاني المتطابقة.
ومنهم اليوم في كربلاء الأستاذ السيد محمد والسيد حسين ولدي المرحوم
السيد أحمد الوهاب.
وقد استقر الكثير من آل الوهاب في بغداد، ولم تنقطع علاقتهم بمدينتهم التي أنجبتهم ، ومنهم السادة محمد علي (الذي عمل في الملحقية الثقافية في فرنسا ) والتربوي الأستاذ نزار والدكتور رياض والدكتور زهير وهم اولاد المرحوم السيد محمد حسن بن محمود بن علي الئيس الوهاب.
كذلك الأستاذ الجامعي الدكتور السيد عباس صادق سعيد الوهاب، والدكتور كاظم مرتضى جعفر الوهاب، وآخرين.
وينتشر الكثير من أولاد واحفاد آل الوهاب في كربلاء اليوم، ولهم مكانتهم في المدينة.
29 . آل شرف الدين
آل شرف الدين يتصل نسبهم بآل زحيك ، ولم يكونوا من الكثرة في مدينة كربلاء ليكون لهم شأن وتأثير في الحياة العامة في المدينة. وربما كان السبب هو مهاجرتهم منها والعودة اليها مما أدى الى ضمورهم في أوقات كثيرة.
وهم الأقرب الى آل شرف الدين ومن آل زحيك أيضا، وقد اشتهر آل الصدر بتقدمهم محافل العلم في كربلاء، وبرز منهم علماء في الفقه والشريعة ولم يكن لهم انتشارا في مدينة كربلاء، وقد ثبتهم المرحوم مؤلف المخطوط على أساس ارتباطهم نسبيا بآل زحيك ، ولا يوجد اليوم منهم في مدينة كربلاء من هو معروف ومشهور بهذه التسمية، وانما أصبح تواجدهم في الكاظمية والنجف وبغداد.
وبرز منهم السيد اسماعيل الصدر أحد قادة الثوار ضد الاحتلال البريطاني للعراق، وهو السيد اسماعيل بن السيد صدر الدين العاملي (نسبة الى جبل عامل في لبنان) الذي اشتهر بغزارة علمه وقد تفوق على أقرانه من علماء عصره في كربلاء، وانتهت اليه المرجعية الى أن توفي في الكاظمية في 12 جمادي الأول عام 1338ه- / 1919م.
والسيد محمد الصدر رئيس وزراء العراق عام 1948م، والمرحوم السيد محمد باقر الصدر المرجع الكبير والعالم الفيلسوف والنابغة الذي ألف كتابي فلسفتنا واقتصادنا والذي ذهب ضحية السياسة والسياسيين مأسوفا عليه. وسماحة المرحوم المرجع الديني المرحوم السيد محمد محمد صادق الصدر ، والسيد اسماعيل الصدر العلامة والد سماحة العلامة السيد حسين اسماعيل الصدر في الكاظمية والسيد حيدر.
31 . آل الاشيقر
من سادات كربلاء الأجلاء ومن الذين تشرفوا بخدمة المشاهد المقدسة
في كربلاء. ويتصل نسب آل الاشيقر بنسب آل زحيك، فجدهم الأعلى السيد ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام الكاظم علیه السلام .
وهذه الأسرة نزحت من مدينة الكاظمية الى كربلاء في القرن العاشر الهجري. وشارك العديد من أفرادها في الحوادث التي جرت في كربلاء، وكان لبعض شخصياتها اهتمامات وطنية اشتهروا بها.
وأسرة آل الاشيقر هي من سلالة السيد محمد علي بن أبي محمد الحسن بن حيدر بن أبي محمد الحسن بن أبي تراب علي بن حسين الأشيقر بن أبي طاهر عبد الله بن أبي الحسن محمد المحدّث بن النقيب طاهر بن الحسين القطعي بن موسى أبو سبحة بن ابراهيم المرتضى الأصغر بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
ويطلق الكربلائيون على آل الاشيقر في بعض الأحيان تسمية (بيت شاه)، والشاه تعني (الملك) أطلقها عليهم أمير السند عند زيارته الى كربلاء في حادثة معروفة لدى خدم الروضتين المقدستين في كربلاء، وعند عودته الى الهند اصطحب معه بعضهم وأقطعهم مقاطعة زراعية في اقليم السند سجلت باسمهم الى الآن وتقع اليوم في جنوب باكستان، وهي اليوم بيد أولاد السيد يوسف السيد أحمد الاشيقر.
كما وان لهذه الأسرة الكريمة (فرمان) العمل في العتبات المقدسة بفرقة أو ما يسمى ب- (كشك) اطلق عليه (كشك الاشيقر ) ، وأول من تولى رئاسة لهذا الكشك هو المرحوم السيد عبد الحسين بن محمد الاشيقر، وكان بيده فرمان الأسرة، وبعد وفاته تولاه ولده المرحوم السيد هاشم (شاه) الاشيقر. وبعده تولاه السيد يوسف السيد أحمد السيد عبد الحسين شاه الاشيقر، وبعده انتقل الفرمان الى المرحوم السيد حميد السيد علي الاشيقر ومن ثم الى السيد هاشم السيد محمد علي الاشيقر الذي ثبت حينها في ديوان الأوقاف بعد تثبيت الأكشاك الأربعة (فرق الخدمة). وعندما توفي السيد هاشم محمد علي الاشيقر
انتقل فرمان الكشك الى المرحوم السيد عبد الصاحب يوسف احمد الاشيقر. وتمتلك الأسرة عدة فرامين منها فرمان بيد السيد محمد حسین بن حميد بن علي الاشيقر.
وقد برز منهم المرحوم السيد مهدي بن السيد علي بن السيد باقر الأشيقر الذي كان من قادة الثوار على الحكم العثماني في كربلاء على اثر خروجه مع الشيخ محمد علي بن سلطان الهر ليقودوا الاستنكار الخاص بتسليم (علي هدلة) الذي قاد جماعة من الكربلائيين ضد الحكم التركي.
وكذلك المرحوم السيد هاشم شاه بن عبد الحسين بن محمد الاشيقر، وكان من سادات البلد ،وله مجلس يجتمع فيه وجهاء المدينة في محلة العباسية الغربية، وتوفي رحمت الله سنة 1363ه- / 1944م.
برز من هذه الأسرة المرحوم السيد يوسف بن السيد أحمد بن عبد الحسين الاشيقر ،كان ذي شخصية مميزة وله مكانة عالية في المدينة محبا للأدب ويمتلك مكتبة قيمة، وتوفي سنة 1363ه- / 1944م أيضا في نفس السنة التي توفي فيها السيد هاشم شاه الاشيقر . وأعقب السيد يوسف السادة عبد الصاحب ومحمد علي وعبد الهادي وعبد المهدي.
كان منهم يضا كل من المرحوم السيد مرتضى شاه الاشيقر والمرحوم السيد حبيب الاشيقر والسيد الاستاذ محمد حسين الاشيقر، والمرحوم السيد صالح الاشيقر .والمرحوم السيد سالم حبيب الاشيقر .
وبرز منهم المرحوم السياسي السيد عبد الصاحب السيد يوسف أحمد الاشيقر، كان من أقطاب الحزب الوطني الديمقراطي في كربلاء، وقد أصدر جريدة (شعلة الأهالي) سنة 1960م. كان واسع الثقافة وذا شخصية محترمة، وتوفي رحمت الله سنة 1401ه- /1981م خارج العراق. وشقيقه الحقوقي والكاتب السيد محمد علي يوسف الاشيقر ، وهو مولع بالتدوين وله مؤلفات قيمة لازال الكثير منها مخطوطا.
ومنهم اليوم الأستاذ السيد هاشم الاشيقر، الذي كانت لديه اهتمامات سياسية عروبية وقومية اشتهر بها منذ صباه .والأستاذ السيد ثابت حبيب الاشيقر ، والسيد أيمن (زكريا) الاشيقر . والشاعر السيد محسن مصطفى الاشيقر. والسيد حميد السيد محمد حسین بن حميد بن علي الاشيقر.
ومنهم الدكتور ابراهيم عبد الكريم الاشيقر الذي شغل منصب رئيس الوزراء
سنة 2005م.
وهنالك أسرة كانت قديما تسكن كربلاء تسمى ببيت الأشقر، ويرجع نسبهم الى السيد علي الأشقر وهو من أحفاد الامام علي الهادي علیه السلام ، ولاصلة لهم بآل الاشيقر.
وآل عيسى هي القبيلة الثالثة التي كانت تسكن كربلاء منذ القدم مع آل فائز وآل زحيك. وآل عيسى هم السادة العلويون والذي يرجع نسبهم الى الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين علیه السلام.
وبذلك فهم من السادة الحسينيين، وكما جاء في متن المخطوط فهم من
سلالة السيد عيسى بن زيد الشهيد بن الامام السجاد علي زين العابدين علیه السلام .
وقسم من ال عیسی الحسينيين كان يطلق عليهم (آل طوغان المخزوميين) وكان منهم العلامة السيد حسين بن مساعد العيسوي الطوغاني الحائري.
جاء في كتاب عمدة الطالب للسيد الداوودي ص 256 وص 257 المطبوع في
النجف في ذكر العقب من عيسى بن يحيى بن الحسين (ذي الدمعة) ما نصه:
«العقب من عيسى في ولده أبو الحسن علي ويقال لهم (بني المهنا) وهو أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الناصر بن أبي صلت يحيى بن أبي العباس أحمد بن علي بن عيسى المذكور - كان له عقب بالحائر ولهم النقابة والبأس والشجاعة وعقبه محصور في ولده - أبي طاهر محمد» الذي
كان متوجها بالحائر، والعقب منه في ولده (عيسى بن طاهر) ويعرفون بالحائر ب- (بني عيسى) وباسمهم سمي قديما طرفهم (محلة آل عيسى) في كربلاء، والعقب منه في بني المقري أبي عبد الله الحسین بن محمد بن عيسى بن طاهر المزبور ويقال لولده : ( بني المقري) وكلهم بالحائر.
والعقب من بني المقري في الحائر (بني طوغان) منهم السيد بدر الدین حسن بن مخزوم بن أبي القاسم طوغان بن الحسين المقري ومنهم السيد الكامل الحافظ كمال الدين (حسين بن مساعد) واخوته عماد الدين وعبد الحق ومحمد أولاد العالم المدرس امام الحضرة الحسينية الحائرية شمس الدين محمد المعروف ب- (مساعد) بن حسن بن مخزوم بن أبي القاسم طوغان ووالده العلامة الفاضل النسابة (حسين بن مساعد الحائري).
ولنا أن نوضح بأن آل عيسى موضوع البحث هم ليسوا آل عيسى الحسنيين (من سلالة الامام الحسن المجتبى علیه السلام) والذي كان يتواجد منهم أعداد قليلة في كربلاء سابقا.
وكانت في كربلاء محلة تسمى قديما بمحلة( آل عيسى) لسكن أفراد هذه القبيلة فيها والتي سميت باسمهم.
وآل عيسى الحسينيون لم يبقى لهم اليوم من أثر داخل مدينة كربلاء، الّا أن أحفادهم اليوم يتواجدون في بغداد ويمتهن بعضهم الأعمال التجارية فيها، و قسم منهم نزح الى النجف والحلة والكاظمية.
33 . حسين بن مساعد
هو السيد حسين بن مساعد العيسوي الطوغاني الحسيني. وهو من آل عیسی الحسينيين من سلالة عيسى بن زيد الشهيد بن الامام علي زين العابدين علیه السلام .
عالم فاضل ومفكر كبير ونسّابة زمانه ،وقد ذكره الشيخ محمد السماوي في كتابه مجالي اللطف بأرض الطف والذي هو عبارة عن أرجوزة اشتهر بها العلامة السماوي.. حيث قال:
ثم الحسين بن مساعد الأبي ***وجامع الأخبار بعد النسب
الموسوي الحائري قد مضى *** لربه بها فأرخه (قضى)
كان حيا في العقد الأول من القرن العاشر الهجري، ويعتقد بأنه توفي سنة 910ه- / 1504م.
34 . المحلات الثلاث
كانت في كربلاء قديما ثلاث محلات (حارات) داخل سور القصبة، وعندما أصبحت كربلاء مدينة حيث تمصّرت فقد بني أول سور حولها سنة 400ه-، وكانت البيوت والأسواق وأماكن ايواء الزائرين تحيط بالحرمين الشريفين، وقد سميت المحلات الثلاث بأسماء الأقوام التي كانت تسكن كربلاء حينها من العلويين.
فمناطق الشمال والشمال الغربي من المدينة كانت تسمى ب- (محلة آل فائز) وهي الآن محلة باب بغداد (باب العلوة ) ومحلة باب السلالمة الحاليتان. بينما شرق المدينة كانت (محلة آل زحيك ) وهي الان محلة العلقمي (باب الخان) وجزء من باب بغداد، أما جنوبها وجنوبها الغربي كانت تسمى ب- (محلة آل عيسى) وهي الآن جزء من باب النجف ومحلة المخيم وجزء من محلة باب الطاق.
هو الرحالة الشهير محمد بن عبد الله بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن يوسف اللوائي الطنجي المعروف بأبي عبد الله شرف الدين ابن بطوطة القاضي.
وقد ارتحل من (طنجة) في المغرب الى المشرق في رجب عام 725ه- / 1324م، وزار كربلاء سنة 726ه- / 1325م. وألف كتابا عن رحلته التي زار فيها بلدان كثيرة وسماه (تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار).
36 . بهادر خان ابن خدا بندة
هو أبو سعيد بهادر خان آخر سلاطين الدولة الايلخانية (المغولية) التي احتلّ جدهم (هولاكو) حفيد (جنكيز خان) بغداد عام 656ه-/ 1258م، ودام حكمهم في العراق ثمانين عاما، وانقرضت دولتهم عام 726ه- / 1325م.
وأبو سعید بهادر خان هو ابن السلطان غياث الدين محمد (خدا بندة) وتعني هذه الكلمة (عبد الله).
وقد أسلم سلاطين المغول ومنهم من تشيع، و(خدا بندة) استلم السلطة بعد وفاة أخيه السلطان (غازان خان بن أرغون خان بن تولي خان بن هولاكو)، وكان محمود (غازان) أول من أسلم من هؤلاء السلاطين.
وكانت لهؤلاء السلاطين أعمال جيدة واهتمامات بالغة نحو العتبات المقدسة ومدنها مثل كربلاء والنجف، ولابد من ذكر أعمال السلطان غازان المهمة في ايصال الماء من الفرات الى كربلاء بالنهر المسمى (الغازاني)، ومحاولته أيضا شقّ نهر ليمده الى النجف التي كانت تشكو من قلة المياه فيها.
37 . الروضة المقدسة داخلها
يقصد بالروضة المقدسة هو مرقد وصحن الامام الحسين علیه السلام ومرقد وصحن أخيه أبي الفضل العباس علیه السلام .ويطلق دائما على مراقد آل البيت ب- (الرياض) المقدسة، ولم يتطرق أحد معلقا على ابن بطوطة بعدم ذكره للروضتين الحسينية والعباسية بحيث أثبت في كتابه (الروضة فقط). وقد يلتبس الأمر لدى البعض أنه في كربلاء روضة واحدة!!.
38 . المدرسة العظيمة
ذكرها مؤلف كتاب مدينة الحسين في السلسلة الثانية ص134 على أنها مسجد ابن شاهين (عمران ابن شاهين) الذي بناه عام 369ه-.
ولا نعرف المصدر الذي استند اليه مؤلف مدينة الحسين، ونعتقد بأنه كان استنتاجا منه، حيث أن كربلاء كانت حينها تحوي عدة مدارس دينية.
وعلى ذكر عمران بن شاهين، فهو متولي (امارة البطيح) قرب واسط، وكان بينه وبين السلطان (معز الدولة البويهي ) نزاع وقتال مما دعا به الى الفرار الى (الغري) النجف حسب ما ذكره ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ ج8، وفي زمن (عضد الدولة البويهي) عفا عنه، وقد نذر عمران بن شاهين بأن يبني مسجدا ورواقا في كل من مشهدى (الغري) و(الحائر) أي في الروضة الحيدرية في النجف والروضة الحسينية في كربلاء. وفي حرم الحسين فقد بنى الرواق والمسجد في الجانب الغربي من الحرم وسمي ب- (رواق بن شاهين).
39 . الزاوية الكريمة
الزاوية الكريمة التي كان يوزع فيها الطعام للوارد والصادر ذكرها أيضا مؤلف مدينة الحسين في السلسلة الثانية ص134 بأنها «دار السيادة» وهي من منشآت السلطان محمود غازان خان والذي أقامها في كثير من البلدان التي كان يحكمها وجعل وقفه الى الفقراء والمساكين.
وهذا الاستنتاج ليس له مصدر يؤكده، لأن المدينة كانت تحوي عدة (خانات) للضيافة يصرف عليها من موقوفات الامام الحسين علیه السلام .
تعني العاملين في المرقدين الشريفين، ونطلق عليهم اليوم «خدام الروضة»، والى وقت قريب يطلق الناس على الذين يخدمون في المراقد المقدسة ب- «القوام» أو الكوام بالكاف المعجمة باللهجة العامية.
41 . فيقبل العتبة الشريفة
دأب الكثير بل الغالبية من محبي آل البيت عند زيارتهم المراقد الشريفة الى تقبيل ( عتبة ) الباب التي يدخل منها الزائر احتراما وتيمنا بصاحب المرقد، ودائما ما تعمل عتبة الأبواب في داخل الحرم من الفضة وخاصة في المداخل الرئيسية لكل حرم أو مرقد.
وفي هذا الصدد نذكر رواية عن زيارة السلطان العثماني (سليمان القانوني) الى مرقد الامام علي علیه السلام متوجها اليه من كربلاء في احدى زياراته.. وعند وصوله الى (خان النخيلة) وهو آخر مرحلة من مراحل الطريق من كربلاء الى النجف.
(هناك ثلاث مراحل في الطريق، أنشئت فيها ثلاث خانات لاستراحة الزوار هي خان الربع وخان النص - الحماد - وهو ناحية الحيدرية الآن وخان النخيلة وهي على مسافات متساوية على طريق كربلاء النجف).. فقد لاحت للسلطان قبة مرقد الامام علي علیه السلام ، فترجل عن فرسه ونزع عمامته وقرر المسير مشيا على الأقدام بقية الطريق حاسر الرأس، وتمثل به حاشيته الا قاضي القضاة الذي كان يرافقه.. وقد سأل قاضي القضاة السلطان عن سبب قيامه بذلك الفعل، فقال له السلطان :
احتراما للسلطان أبا الحسن علي أمير المؤمنين علیه السلام .
فقال قاضي القضاة:
يا جلالة السلطان لقد كان الامام علي سلطان زمانه، وأنت سلطان هذا الزمان، وهو ميت وأنت حي، والحي أبقى من الميت.
ولم ينزع من رأسه (قلنسوته) وهي غطاء رأسه، وقد نظر اليه السلطان بشيء من السخرية.
وعندما وصلوا الى المرقد الشريف انحنى السلطان ومعه قاضي القضاة لتقبيل العتبة الشريفة لباب المرقد عندها سقطت قلنسوة (عمامة) القاضي من رأسه أمامه متدحرجة فأسرع بالتقاطها ووقف أمام السلطان وأنشد وهو يوميء الى قبر أمير المؤمنين:
تزاحم تیجان الملوك ببابه *** ويشتد عند الاستلام ازدحامها
اذا ما رأته من بعيد ترجلت *** وان هي لم تفعل ترجّل هامها
وجاء في رواية أخرى ، أن سليمان القانوني ترجل عن فرسه عندما شاهد قبة الامام الحسين وهو قادم من بغداد ،وكان ذلك في صبيحة يوم الجمعة 28 جمادي الأول عام 941ه- / 1534م.
42 . أولاد زحيك وأولاد فائز وبينهما النزاع أبدا
على ضوء ما ذكره ابن بطوطة حول النزاع بين آل فائز وآل زحيك نقول:
كما ورد فان آل فائز هم أحفاد السيد أبي الفائز محمد بن السيد أبو الحسن علي وهو من أحفاد السيد ابراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام . والسيد ابراهيم المجاب هو أول علوي سكن كربلاء وأولاده منذ عام 247ه-، وكان أبو الفائز محمد من رجال القرن السابع الهجري وربما عاش العقدين الأولين من القرن الثامن الهجري.
أما آل زحيك فهم احفاد السيد أبو القاسم محمد بن يحيى زحيك بن منصور بن يحيى بن محمد بن عبد الله الحائري ( نقيب الطالبيين المهاجر الى كربلاء في القرن الخامس الهجري) وهم احفاد السيد ابراهيم المرتضى الأصغر بن الامام الكاظم علیه السلام .
وكان آل فائز أقدم تواجدا في كربلاء من آل زحيك لأكثر من قرنين من الزمان. وكانت نقابة الحائر (نقابة الأشراف في كربلاء) وسدانة المشهد الحسيني، هما الواجهتان الرئيسيتان في المدينة ، ومن حصل عليهما تكون زعامة البلد بيده وبيد أسرته أو قبيلته .
وفي أوائل القرن الثامن الهجري بدأت الخلافات بين القبيلتين على تلك الزعامة ، وحدثت بينهما منازعات أدت الى فوضى وقتال وأحداث جسام داخل المدينة. وقد دام ذلك الصراع بما يقارب النصف قرن، ونتيجة لهذا الصراع فقدوا ارثهما في زعامة البلد ( كربلاء) بسبب تدخل قبيلة (آل مهنا) التي غزت كربلاء بحجة التدخل في حسم النزاع الدائر بين القبيلتين آل فائز وآل زحيك.
وهنا نورد روايتين عن آل مهنا الذين غزوا كربلاء وقضوا على خلاف آل فائز وآل زحيك لحين.
أما الرواية الأولى التي يؤكدها مؤلف كتاب مدينة الحسين ج 2 ص 139 وهي:
أن آل مهنا عندما سيطروا على المدينة سنة 756ه-/1355م فقد سلبوا القبيلتين ارثهما وضياع آمالهما عندما نصب السيد شهاب الدين أحمد بن مسهر رئيس قبيلة آل مهنا نفسه نقيبا للحائر. وأعطى سدانة الروضة الحسينية الى الشيخ شمس الدين محمد الحائري (وهو غير شمس الدين بن شجاع القاضي الحائري الأسدي الذي استلم سدانة الروضة الحسينية سنة 963ه-).
وذكر السيد الداوودي في (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب) مترجما العقب من الأمير أبي عمارة المهنا بن أبي هاشم بن القاسم من ذرية الامام علي بن الحسين علیه السلام و (منهم) الشريف شهاب الدين أحمد ابن مسهر بن مسعود بن مالك بن مرشد بن خرسان بن منصور بن محمد بن عبيد الله بن عبد الواحد بن مالك بن الحسين بن المهنا (أمير المدينة المنورة).
و آل مهنا هؤلاء هم ليسوا آل مهنا الذين غزوا كربلاء بحدود سنة 1013ه- /1604م بقيادة( ناصر بن المهنا) وهو من شيوخ عشائر جشعم العربية والذين سيطروا على كربلاء لمدة أربعين عاما.
وبعد أن استلم شهاب الدين أحمد آل مهنا نقابة الحائر، والشيخ شمس الدين محمد الحائري السدانة ، فقد هدأت الأحوال في المدينة وتبين لآل فائز و آل زحيك ذهاب الأمر من أيديهما ،ذهبوا الى التصالح والتكاتف فيما بينهما وثاروا مجتمعين ضد آل مهنا لاسترجاع حقوقهما، وتمكنوا من ذلك وطردوا النقيب وأسرته من كربلاء، وكذلك السادن، وقد تولى أبو الفائز محمد نقابة الحائر ثانية، وتولى أبو القاسم محمد بن يحيى زحيك السدانة، وانتهت الفوضى وأمنت المدينة.
وفي نفس الموضوع فقد ورد في كتاب بغية النبلاء في تاريخ كربلاء للمرحوم السيد عبد الحسين الكليدار آل طعمة ، وبالذات في هامش ص130 من تحقيق السيد عادل الكليدار تأييد الرواية الأولى تقريبا ولكنه خطأ السيد محمد حسن الكليدار مؤلف كتاب مدينة الحسين بقوله:
(وقد أخطأ السيد محمد حسن الكليدار في مدينة الحسين ج 2 ص 140 بقوله معقبا على النص المتقدم :وتولى عميد آل فائز محمد نقابة الحائر ثانية
وتولى عميد آل زحيك السدانة، فأمنت كربلاء غائلة الفتن سنة 756ه- انتهى. ووجه الخطأ هنا هو أن السيد محمد أبو الفائز الآنف الذكر بالقطع لم يكن
من رجال القرن الثامن بل كان محمد أبو الفائز من رجال القرن السابع).
أما الرواية الثانية فتقول... بأنها جاءت على ضوء ما دونه المرحوم الأستاذ عبد المجيد السالم الكاتب الكربلائي المعروف والذي توفي ولديه عدة كتب مخطوطة منها دليل العشائر العربية، وهذا الكاتب عندما توفي في بداية ستينات القرن العشرين شاعت في كربلاء عملية السطو على بعض مخطوطاته من قبل أحد أصدقائه الذي كان ملازما له ،ويقال والله أعلم بأن أحد الكتب التي صدرت عن كربلاء كانت لعبد المجيد السالم وقد نسبها هذا الصديق لنفسه !! . وقد أكد لي ولده (سالم) ذلك عندما التقيته في دمشق عام 2006م.
وعودة الى الرواية الثانية.. فقد ناقشها مؤلف کتاب مدينة الحسين ج 2ص141، وسوف نبين رأينا بها فيما بعد فيذكر الاستاذ عبد المجيد السالم ان الغزوة التي وقعت على كربلاء في فتنة زحيك وفائز كانت من قبل قبائل بني مهنا من مشايخ شمّر طي، وان هذه القبيلة التي كانت لها الامارة في الديار السورية والمصرية . نزحت الى العراق في سنة 721ه- على أثر مشاجرة جرت بين أميرها المهنا بن عيسى والملك الناصر ملك مصر، مستنجدا بملك العراق السلطان أبوسعيد بهادر خان ،ولما قدم بعشائره تفرّق أولاده في أنحاء العراق فجاء أحد انجاله الذي يدعى سليمان المهنا على رأس قبيلته وسكن الحلة والبادية المجاورة لها . واستغل فتنة زحيك وفائز وشنّ الغارة على كربلاء في العقد السادس من القرن الثامن الهجري ، وبسط امارته عليها ودامت امارة هذه القبيلة على كربلاء الى أواخر القرن الثاني عشر أو أوائل القرن الثالث عشر الهجري.
بينما ذكر مؤلف الكتاب المخطوط الذي نحن بصدد شرحه وتحقيقه ما نصه:
(الأمر الذي تدخلت فيه قبائل شمر الساكنة في أطراف شفاثة عين التمر فقضت على الوقائع والفتن الحاصلة من أجل نقابة المشهد وسدانة
الحرمين المطهرين. فكان نصيب آل فائز سدانة الحرم الحسيني. وسدانة الحرم العباسي نصيب آل زحيك).
نقول في كل ما ذكر آنفا:
ان النزاع بين آل فائز وآل زحيك كان قائما بالفعل في الربع الأول من القرن الثامن الهجري، واستمر لسنوات طوال بسبب نقابة الحائر وسدانة المشهد الحسيني.
ان آل مهنا الذين أغاروا على كربلاء بحجة انهاء الفتنة فيها هم قبيلة آل مهنا العلوية بقيادة الشريف شهاب الدين أحمد بن مسهر وهو من أحفاد الحسين بن مهنا أمير المدينة المنورة الذي كان مقيما في عين التمر - شفاثة ( وكان عظيم الجاه والمال كثير الأملاك).
نصب السيد الشريف شهاب الدين نفسه نقيبا للحائر، وأسند سدانة المشهد الحسيني الى الشيخ شمس الدين محمد الحائري.
كان تاريخ الغزوة واخماد الفتنة سنة 756ه- (منتصف القرن الثامن الهجري ) 1355م ، في أيام الدولة الجلائري وقبل وفاة الشيخ حسن الجلائري بسنة واحدة.
لا نعتقد بأن السيد أبو الفائز محمد هو الذي استلم نقابة الحائر، لأن الوثائق تؤكد بانه من رجال القرن السابع الهجري، ونؤكد استلام أحد أبنائه أو أحفاده من آل فائز النقابة بعد طرد آل مهنا من كربلاء. بينما نؤكد باحتمال صحة استلام السيد أبي القاسم محمد سدانة المشهد لأنه ابن يحيى زحيك، ويحيى زحيك كان من رجال القرن السابع الهجري أيضا.
الالتباس الحاصل في قبيلة (آل مهنا )، فهناك ثلاث قبائل بهذا الاسم، الأولى علوية النسب وهي التي غزت كربلاء عام 756ه-.
أما الثانية فهي غير علوية وهي من عشائر (جشعم) العربية فقد غزت كربلاء عام 1013ه- / 1604م بزعامة (ناصر بن المهنا ) وبسطت نفوذها على كربلاء الى عام 1042 ه- / 1632م ، على أثر غزو العراق من قبل الشاه عباس
الصفوي الكبير، وتسلم حينها نقابة الحائر السيد محمد دراج بن سليمان بن سلطان كمال الدين الذي كانت له منزلة سامية لدى الشاه كما أوردنا سابقا، وهو الجد الأعلى للسادة آل النقيب في كربلاء.
وناصر بن مهنا هو :ناصر بن عقاب بن صقر بن ثويني بن عبد العزيز بن حبيب بن صقر بن حمود بن كنعان بن ناصر بن مهنا بن غزي بن سعد آل قشعم. وقد نزحت هذه القبيلة من (نجد) واستوطنت العراق في أواخر القرن التاسع الهجري وسكنت ضفاف الفرات الغربي على امتداد بر الفلوجة الى المنتفك.
وكان قد أطلق على رئيسهم (ناصر) لقب شيخ العراقين، أي شيخ الكوفة والبصرة. وكان مركزه في المقاطعة التي لازالت تحمل اسمه وهي (المهناوية) التي تقع حاليا ما بين سدة الهندية وناحية أبي غرق بامتداد قضاء الهندية (طويريج).
أما القبيلة الثالثة فكانت تحمل نفس الاسم وهي من القبائل العربية غير
العلوية، والتي لقبت باسم شيخ مشايخ شمّرطي (مهنا بن عيسى).
كما ان المرحوم الشيخ محمد علي القصير قد أخطأ في تقسيم السدانة حيث قال (فكان نصيب آل فائز سدانة الحرم الحسيني. وسدانة الحرم العباسي نصيب آل زحيك).
وتعليل الخطأ له منحيان :
الأول:
ان السدانة في ذلك الوقت كانت واحدة لحرم الحسين علیه السلام ولم تكن هناك سدانة منفصلة لحرم العباس علیه السلام، لأن من يتولى سدانة الحسين يكون متوليا على حرم العباس أيضا، وهو الذي يسمي من قبله من يقوم بشؤون حرم العباس نيابة عنه، وقد استمر الحال الى نهاية القرن العاشر
الهجري، وجميع الوثائق وكتب التاريخ تؤكد ما ذهبنا اليه، لعدم ورود شيء عن سدانة العباس الا بعد التاريخ الذي ذكرناه.
الثاني:
ان أصل النزاع كان على نقابة الحائر من جهة، وسدانة المشهدين من جهة أخرى. فلم يذكر المرحوم الشيخ القصير شيئا عن عائدية أو استلام النقابة بعد فض النزاع.
43 . وهم جميعاً إمامية يرجعون الى أب واحد
ويقصد ب- (وهم جميعا امامية) أي أن آل فائز و آل زحيك هم من الشيعة الاثني عشرية، الذين يؤمنون بولاية وامامة الامام علي بعد الرسول صلی الله علیه وسلم وانتقال الامامة الى ولديه الحسن والحسين علیه السلام، والأئمة التسعة أولاد من الحسين علیه السلام .أما (الأب الواحد )فهو الامام السابع موسى الكاظم علیه السلامالذي يرجعون اليه بالنسب.
44 . شفاثة عين التمر
شفاثة هي عين التمر الحالية ، وقديما كانت شفاثة هي جزء من عين التمر، لأن عين التمر كانت مدينة وحاضرة كبيرة موغلة في القدم، تمتد من قصر الاخيضر الحالي الى الرحالية في الشمال الغربي منها، وهي عبارة عن واحات خضراء جميلة جدا وسط الصحراء تكثر فيها عيون الماء، وكانت ولاتزال على أطراف البادية الغربية من العراق ،وتقع على مسافة تقارب (80 كم ) غرب كربلاء وبينها وبين بابل القديمة ما يقارب المائة وعشرين كيلومترا.
قال ياقوت الحموي في عين التمر: «بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة، بقربها موضع يقال له (شفاثا) منها يجلب القشب (وهو التمر الجاف الذي
ذهبت رطوبته وتسميه العامية الجسب) والتمر الى سائر البلاد وهو بها كثير جدا وهي على طرف البرية وهي قديمة، افتتحها المسلمون أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة (12) للهجرة» .
وعين التمر كانت حاضرة ومركز التقاء القوافل من الشام الى العراق وفارس وحتى الى مناطق جزيرة العرب.
ومرت على عين التمر حقب زمنية متنوعة منذ سنوات قبل الميلاد، حيث زحف منها ومن أعالي الفرات (العموريون) عندما أسقطوا ما كان لمملكة أكد وسومر واتخاذهم بابل عاصمة لهم وأسسوا الدولة البابلية.
وجاء في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني ج2ص141 ما يلي: أن سابور الثاني الساساني الملقب بذي الأكتاف الذي حكم (من سنة 310 الى سنة 379 الميلادية ) حاصر مدينة الحضر بين دجلة والفرات (جنوب الموصل حاليا) على الآثار وافتتحها وسبى (النضيرة) ابنة ملكها وأخرب المدينة واحتمل النضيرة وأعرس بها بعين التمر.
وكان اختياره لعين التمر دليلاً على أن فيها بنيانا ملوكيا يصلح لأن يكون
موضعا للعرس.
وفي عين التمر الآن آثار تدل على ايغالها في القدم، ففيها كنائس يهودية ونصرانية، ومن آثارها قصر البردويل وكهوف الطار ومنارة الموجدة التي أنشئت زمن الأنباط وكان يوضع نار على المنارة، وفيها قصر شمعون وهو ابن جابر الأخمي أحد رجال الدين المسيحيين ، وهناك آثار كنيسة فيها بقايا أقواس بيضوية وتجاورها قبور، والكنيسة هي سريانية تعود للقرن الخامس الميلادي.
وتوجد في عين التمر زقورة مستوطنة الكصيد ، وفيها أيضا دومة الجندل وهي مركز مستوطنة الاكيدر الكبيرة، وان الملك الكيدي، بني صرح الاكيدر على دومة الجندل وكان نصرانيا.
ولا يفوتنا أن نذكر بأن عين التمر سكنتها قبل الاسلام قبائل عربية معروفة، وخاصة بني شيبان. ورأس عين التمر أيام النعمان بن المنذر (ملك
الحيرة) اياس بن قبيصة الذي كانت تربطه علاقات وطيدة مع ملك الحيرة، وكان ينوب عن الملك في الحيرة عندما يغادرها النعمان الى بعض شؤونه ومنها عندما يستدعى الى بلاط كسرى لما كانت الحيرة وملكها تبعا الى سيطرة الفرس الساسانيين على غير رضاهم. (يجد القارئ تفاصيل عن عين التمر في كتابنا مدينة كربلاء.. التاريخ والقداسة).
45 . موطن القبيلتين العلويتين
لم يكن موطن القبيلتين العلويتين آل فائز وآل زحيك شفاثا عين التمر، وانما كانت لهم فيها عقارات وبساتين ولا زالت لحد الآن، حيث يملك فيها آل نصر الله بساتين تعود أوراقها الى جدهم السيد (يونس بن جميل بن علم الدين) الذي كان حيا سنة 1019ه- 1610م. وكذلك آل طعمة وآل سيد أمين (جلوخان) وهم من آل فائز. أما من آل زحيك فان آل ثابت وآل النقيب (دراج) ، يملكون فيها عقارات وبساتين الى اليوم أيضا.
وان القبيلتين هاجرتا الى كربلاء (كما مرّ سابقا) وسكنتا فيها. وأن المرحوم الشيخ القصير اعتمد على قوله بأن شفاثا عين التمر موطن القبيلتين العلويتين من خلال استلام السيد أحمد شمس الدين بن أبي الفائز محمد (نظارة العين) في القرن الثامن الهجري، وهو السيد (أحمد بن هاشم) كما يسميه العامة.
هو نقيب حلب السيد الشريف تاج الدين بن محمد بن حمزة بن زهرة الحسيني، وكان حيا يرزق سنة 756ه-/1355م وقد زار كربلاء، وذكر في كتابه المطبوع في بولاق سنة 1308 ه- / 1890م (غاية الاختصار في البيوتات العلوية
المحفوظة من الغبار ) وقد تم ذكر ما أورده سابقا. وكان ابن زهرة يلقب ب-(السيد الطقطقي).
47 . نجمل
وردت هذه الكلمة في أصل المخطوطة، وفي نسخة السيد محمد سعيد آل ثابت وردت (نجهل) ونعتقدها هي الأصح ، وتكون الجملة: (ونحن نجهل في تاريخ سكناهم...) ، وانما أوردناها في أصل المخطوطة لكي نحافظ على كل ما جاء بها نصا.
للهجرة المباركة وما بعده :
لدينا وقفة في هذا الموضوع لأهميته البالغة، لأن مدينة كربلاء قد احتوت في فترات من الزمن هجرة كبيرة من الأسر والأفراد الأجانب وخاصة من ايران، مما كان لتواجدهم وسكنهم في كربلاء تأثير كبير في نواح شتى، دينية ومذهبية واجتماعية وسياسية وقومية، وقد لوحظ ذلك من خلال الأحداث والوقائع التي حدثت فيها. بل وجدنا من خلال ما وصلنا من تدوين لما مرّ بكربلاء بأن هناك من هؤلاء الأجانب (غير العرب) مَنْ قد تصدر الواجهة وكان له القول الفصل في الكثير من الأمور، وخاصة من الذين كانوا يتصدرون الواجهة الدينية والعلمية، ولأن أهل المدينة وبسبب طابعهم الديني والمذهبي الملتزم غابت عندهم التفرقة العرقية والقومية، وكان احترامهم لرجال الدين يفوق التصور ، مما ألزمهم احترامهم والامتثال لأوامرهم غير مبالين بما سيؤول اليه الأمر فيما بعد، ولم يعرفوا بشكل عميق الدوافع التي تم التخطيط لها بعناية ودقة بالغين من خلال أرباب السياسة في ذلك الوقت من متنفذي الدولتين الصفوية والعثمانية القائمتين في ذلك الوقت.
فكانت هجرة الأجانب الى كربلاء تأخذ أسبابا عدة منها:
ان كربلاء كانت ولاتزال تضم بين حناياها مرقدي الامام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس علیه السلام. وأن مجاورة الامام الحسين والسكن الى جواره يأخذ مجال التقديس للمسلمين الشيعة.
انتقال الحوزة العلمية الدينية الى كربلاء في فترة معينة أكسبتها حالة الرئاسة الدينية والفكرية للمذهب، ومن خلال انشاء المدارس الدينية التي تعنى بالعلوم الفقهية والاصول والمعتقدات الفكرية ،ومن نتائجها حدوث الصراعات الفقهية والفكرية وتأسيس فرق جديدة مثل (الاخبارية) و(الشيخية التي تطورت الى الكشفية) وغيرها من التيارات التي لم تخلُ من تدخل الجوانب السياسية فيها وصراع القوى الاقليمية.
الصراع الايراني التركي الاقليمي الدائر والمستمر، من خلال وجود الدولة العثمانية في تركيا وسيطرتها على العراق وهي تتبع مذهب أهل السنة، ووجود الدولة الصفوية ومن بعدها القاجارية في ايران وانتشار التشيع فيها والتزامها بالمذهب الذي أعد ذلك أصل الصراع بين الدولتين.
والحقيقة المعروفة هي أن الصراع السياسي التوسعي هو الذي اعتمد على
الصراع المذهبي لتحقيق المصالح التوسعية لكلا الدولتين.
والحكومات الايرانية كانت تعد نفسها هي الراعية على العتبات المقدسة في العراق لآل البيت الأطهار لأنها تدين بمذهب الشيعة، وكانت تعمل بشكل واسع الى تكثيف تواجدها في مدن العتبات من خلال دفع الكثيرين للتواجد والسكن بحجة الدراسة والتفقه بعلوم الدين أو زيارة المشاهد المقدسة والاستقرار فيها.
وكانت النتائج فيما بعد ان تأثير تلك العوامل قد جلبت على المدينة مشاكل وأحداث جساماً، وتبوأ الكثير من هؤلاء الاجانب مراكز متقدمة في المدينة وكانت لهم فيها مراكز صدارة في الواقع الاجتماعي عززته المصاهرات الحاصلة مع البيوتات العربية في المدينة، وشراؤهم العقارات والمقاطعات الزراعية، واستغلالهم المناصب الدينية التي كانوا عليها، ومحاولة انضمام البعض منهم الى العشائر العربية وانخراطهم فيها من خلال دفع الأموال من جهة ورغبة بعض رؤساء تلك العشائر لزيادة أفراد عشائرهم وتعظيم عزوتهم في زمن ضعفت فيه العصبيات القومية والعروبية وسادت فيه المصلحية والمنفعية.
رغم ذلك كله نجد من خلال قراءتنا للتاريخ فان قسم من هذه الشخصيات والبيوتات كان لها موقع آخر في المدينة، فقد ساهموا في النهضة العلمية فيها وابتعدوا عن الفتن والسياسة، ولم يتدخلوا في الأحداث وكانت لهم مواقف ايجابية.
49 . السادة الطباطبائية الحسينيين
الأصح هو (الحسنيين) وليس الحسينيين، لأن السادة الطباطبائية الذين سكنوا كربلاء يرجعون الى الامام الحسن المجتبى ابن الامام علي علیه السلام. وقد جاء ذلك في هامش السيد محمد سعيد ثابت في نسخته الثانية أيضاً. رغم ان مؤلف المخطوط ذكرهم بأنهم (تفرعوا وتشعبوا من سلالة الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي علیه السلام) الا أنه جاء في أصل المخطوط (الحسينيين).
وسيتم الحديث بالتفصيل عن آل الطباطبائي لاحقاً.
50 . السيد مرتضى السيد محمد الطباطبائي البروجردي
هو الجد الأعلى للسادة الطباطبائية واول من سكن مدينة كربلاء بعد
مهاجرته من من (زوارة) وهي ذكر العلامة القصير في المخطوطة والذي أكد بأنه جد السادة الطباطبائية. وهناك من يذكر بأن أول من هاجر الى العراق واستوطن كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري هو العلامة السيد محمد علي ابن السيد محمد ابن السيد عبد الكريم ابن السيد مراد الطباطبائي، وهو والد العلامة السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض).
احدى ضواحي مدينة اصفهان الايرانية، حسب ما
51 . آل بحر العلوم
أسرة علمية علوية يرجع نسبها الى الامام الحسن المجتبى بن الامام علي بن أبي طالب عليا ، فهم سادة حسنيون تواجدوا في كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري.
كان جدهم المرحوم السيد مرتضى المولود في كربلاء والمتوفى فيها سنة 1204ه- / 1789م، وهو السيد مرتضى بن السيد عبد الكريم بن السيد مراد بن السيد اسماعيل بن أبي المكارم بن عباد بن أبي المجد بن عباد بن علي بن حمزة بن طاهر بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن ابراهيم الملقب ب- (طباطبا) بن اسماعيل الديباج بن ابراهيم بن الحسن المثنى بن الامام الحسن المجتبى بن الامام علي بن أبي طالب علسلامة.
بحر
لهذا البيت منزلة علمية رفيعة وهم متحدو النسب السادة آل
مع العلوم في النجف، مجتمعين في جدهم السيد مراد وهو جد السيد مرتضى. كما ولهم تلاق في النسب بالأسرة الطباطبائية في كربلاء (أسرة السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض).
برز من هذا البيت علماء أعلام منهم المرحوم العلامة السيد محمد مهدي بن السيد مرتضى بحر العلوم المولود في كربلاء سنة 1155ه-/ 1743م. كان عالماً جليل القدر، هاجر في صباه الى النجف للدراسة والتتلمذ في العلوم الدينية على أيادي علمائها الكبار وعاد الى كربلاء في عقده الثالث من العمر، وأكمل دراسته على يد أكابر علمائها وأصبح بحراً حقيقياً للعلوم.
كان منهم الفقيه العلامة المرحوم السيد حسين بن السيد محمد رضا بحر العلوم، الذي ارتحل الى النجف وتوفي هناك سنة 1287ه- / 1870م.
كذلك المرحوم العلامة السيد علي نقي بن السيد محمد تقي بحر العلوم، المقتول في كربلاء سنة 1294ه- 1876م وقد ذكره العلامة المرحوم الشيخ عبد الحسين الأميني في كتابه شهداء الفضيلة ص333.
أبرز من ظهر منهم في الربع الأول من القرن العشرين الميلادي هو المرحوم السيد محمد مهدي بن السيد حسن بحر العلوم الذي كان عضواً في مجلس ادارة كربلاء المنتخب سنة 1325ه- / 1908م ، وعندما سقطت الحكومة التركية في كربلاء ليلة 15 شعبان سنة 1333ه- / 1915م تشكل مجلس حكم ائتلافي محلي من أعيان مدينة كربلاء كان السيد محمد مهدي بحر العلوم عضواً فيه.
كما كان من المشاركين في ثورة العشرين مع أحرار كربلاء، وعندما ألف السيد عبد الرحمن النقيب وزارته الأولى، استوزر فيها السيد محمد مهدي بحر العلوم وتقلد منصب وزير المعارف والصحة.
أعقب السيد محمد مهدي ولده المرحوم السيد صالح بحر العلوم الذي أصبح نائباً عن كربلاء في البرلمان العراقي وهو والد السيد مهدي بن صالح بن محمد مهدي بحر العلوم.
اشتهر في كربلاء منهم المرحوم السيد جواد بحر العلوم الذي ترأس هذا البيت، وهو السيد جواد بن حبيب (المتوفي سنة 1345ه-/1926م) بن السيد رضا
بن السيد مهدي بحر العلوم. وكان السيد جواد عضواً منتخباً في مجلس ادارة كربلاء سنة 1323ه- / 1906م الى سنة 1325ه- / 1908م.
وكان منهم أشقاء السيد جواد وهما السيد جعفر والسيد مهدي آل بحر العلوم. ولازال أحفادهم في كربلاء الى اليوم.
52 . السيد علي صاحب رياض العلماء
هو من مشاهير علماء القرن الثاني عشر الهجري .ولد في الكاظمية في ربيع الأول سنة 1161ه- /1748م وتتلمذ على علماء عصره وتصدر للتدريس والفتيا في كربلاء.
ومن مؤلفاته( الرياض في فقه الامامية )وهو المؤلف الذي أشتهر به باسم (صاحب الرياض)، وكذلك رسالة في اصول الدين، وشرح صلاة المفاتيح وغيرها.
وينسب الى السيد علي (صاحب الرياض) أنه استلم أموالا من ايران لبناء سور جديد لكربلاء سنة 1217ه- 1802م، بعد واقعة الوهابيين. لحماية كربلاء من غارات الأعداء.
والسيد علي الطباطبائي هو ابن أخت (أغا باقر البهبهاني)، وتزوج من ابنة خاله أغا باقر وخلّف ولده الوحيد (محمد) الذي لقب فيما بعد بالسيد (محمد المجاهد) الذي أفتى بمحاربة الروس ( عندما اندلعت الحرب الايرانية الروسية حول آذربایجان).
وقد توفي السيد علي (صاحب الرياض) سنة 1231ه-/ 1815م، ودفن بالقرب من خاله في الرواق الشرقي من الحرم الحسيني ما يلي قبور الشهداء.
53 . السيد محمد المجاهد
هو السيد محمد المعروف والمشهور ب- (المجاهد) بن السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض).
ولد السيد محمد سنة 1180ه- 1766م في كربلاء، وأصبح من العلماء الكبار، وتزعم الطائفة في عصره، وقد صاهر السيد مهدي بحر العلوم.
ومن مؤلفاته كتاب (المفاتيح) وكتاب (المناهل) وغيرها، وتوفي السيد محمد المجاهد عام 1242ه- / 1827م في كربلاء ودفن في مقبرة خاصة تقع في رأس سوق التجار الكبير على مقربة أمتار معدودة من شارع الامام علي، وقد شيد على قبره ضريح تعلوه قبة خضراء موشاة بالكاشاني. وقد تم ازالة القبر عام 1979م عندما جرت التوسعات الأولى لمشروع مابين الحرمين في كربلاء، حيث أصبح ضمن الساحة الكبيرة بين الحرمين واندرس أثره الآن. وخلف السيد محمد المجاهد ولدين هما السيد حسن والسيد مرزا مهدي.
وبرز من أحفاده العلامة المجتهد السيد مرزا علي نقي بن السيد حسن بن السيد محمد المجاهد بن السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض).
وقد ولد السيد مرزا علي نقي في كربلاء عام 1226ه- / 1811م، وتتلمذ على أكابر علماء كربلاء وخاصة عمه السيد مرزا مهدي الطباطبائي بن محمد المجاهد. وتصدّى للرئاسة الدينية وأصبح من أكابر العلماء . وله كتاب (الدرة الحائرية) في الفقه.
وتوفي السيد مرزا علي نقي في 6 صفر من عام 1289ه-/ 1872م، ودفن في مقبرة مواجهة لمقبرة جده محمد المجاهد في سوق التجار الكبير بين الحرمين ، وكانت المقبرة تقع في زاوية تفرّع سوق الساعاتية من سوق التجار (مجاور محل أبو بسامير المشهور)، وقد أزيل القبر أيضا في توسعة مابين الحرمين في المرحلة الأولى عام 1979م.
54 . ميرزا مهدي الموسوي الشهرستاني
هو السيد محمد مهدي بن أبي القاسم بن الميرزا روح الله بن جلال الدين الحسن بن المرزا رفيع الدين محمد الصدر بن جلال الدين محمد أبي الفتوح بن زين الدين علي بن صدر الدين.. ويقال بأن نسبه يرجع الى موسى أبو سبحة بن ابراهيم المرتضى الأصغر بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
ولد في (اصفهان) عام 1130ه- / 1717م ، وترعرع في بلدة (شهرستان)، وارتحل الى كربلاء عام 1188ه- 1774م أي في أواخر القرن الثاني عشر الهجري.
درس على يد العلامة أغا باقر البهبهاني والشيخ يوسف البحراني والشيخ محمد مهدي الفتوني، وأجازوه وأصبح من العلماء المقلدين.
وقد اشترى دارا في الجهة الشمالية من الروضة الحسينية قرب باب السدرة، وأصبح هذا البيت فيما بعد ديوان بيت الشهرستاني.
والسيد محمد مهدي هو أول من هاجر من هذا البيت الى كربلاء بعد أن كان جده الأعلى جلال الدين محمد أبي الفتوح المشهور ب- (أمير النظام) يسكن كربلاء في منتصف القرن العاشر الهجري وقد هاجر الى ايران.
وتوفي السيد محمد مهدي سنة 1216ه- / 1801م في كربلاء، وكان عقبه ابنه العلامة السيد محمد حسين الشهرستاني المشهور ب- (أغا بزرك) الذي كان له دور في معركة المناخور والمتوفي بالطاعون عام 1247ه-/ 1831م، والمدفون في الرواق الجنوبي من الحرم الحسيني خلف قبر الشهداء.
واشتهر السيد محمد مهدي الشهرستاني بالتفسير والحديث والفقه واللغة. ومن تلامذته الشيخ أحمد الاحسائي وعبد الله شبّر وصدر الدين العاملي والنصير آبادي.. ومن مؤلفاته (الفذالك في شرح المدارك) و(المصابيح في الفقه).
أسس أسرته في كربلاء وكان منهم ولده العلامة السيد مرزا ابو القاسم بن
محمد مهدي الشهرستاني ،المتوفي بعد والده بفترة وجيزة. وكذلك العلامة السيد محمد حسين بن محمد مهدي الشهرستاني، المتوفي سنة 1247ه-/ 1831م. وكان منهم السيد صالح بن ابراهيم بن صالح بن محمد حسين بن محمد مهدي
الشهرستاني، المتوفي سنة 1395ه- / 1975م ، وكان باحثاً وله عدة مؤلفات. ومنهم المرحوم السيد عبد الرسول بن حمود الشهرستاني، الذي كان مديراً لمدرسة المخيم. ومنهم المحامي الأستاذ صاحب جواد الشهرستاني. ومنهم الدكتور حسين الشهرستاني (وزير النفط العراقي).
55 . المتوفي بالحائر الحسيني سنة 1216ه- (حادثة دمج المسجد بالحرم الحسيني )
سبق وأن ذكرنا بأن السيد الميرزا محمد مهدي الشهرستاني قد توفي ودفن سنة 1216ه- بالحائر الحسيني في كربلاء.
ومما دعانا لتكرار ذكر ذلك هو ما أورده مؤلف كتاب مدينة الحسين السيد محمد حسن الكليدار في كتابه عن موضوع ضم المسجد شمال حرم الحسين الى الحرم الحسيني، وقد ذكر بأن السيد الميرزا محمد مهدي الشهرستاني بأنه الذي نفذ ذلك، وعندما ذكر السادن الذي في زمانه حدث ذلك الضم والتوسع ، لم يذكر اسمه ولا نعلم سببا لذلك الاغفال !..
والحقيقة هي أن الضم كان سنة 1217ه- بعد واقعة الوهابيين (وكما ذكره السيد الكليدار في كتابه ) والذي نفذ العمل هو السادن (جدنا) السيد جواد بن السيد كاظم آل نصر الله بمعاونة السيد محمد حسين الشهرستاني ابن السيد ميرزا محمد مهدي والذي كانت دارهم قريبة جدا من باب السدرة وقد تم وضع مواد البناء والعمال فيها لتنفيذ العمل بعد أن افتعل السادن (مشادة بين جماعات في المدينة متفق عليها ) لايهام والي المدينة بأن الوضع خطر في المدينة ولابد من اغلاق حرم الحسين الى أن تهدأ الحالة ، لأن الوالي كان ملتزم المفتي السني
الذي كان مقره في ذلك المسجد وكان قرار السادن وأهل المدينة هو تغيير مقر المفتي.
وفي الليل واثناء فترة منع التجوال المتفق عليه قام العمال بنقل المواد وتكملة العمل في ليلتين وبينهما نهار واحد ،وعندما كمل العمل تم الايعاز الى مفتعلي أعمال الشغب بايقافها وأخبر السادن الوالي بأن الأمور في المدينة تم التغلب عليها ويقترح فتح أبواب الحرم الحسيني فوافق الوالي، وفوجيء المفتي بأن المسجد قد أصبح من ضمن الحرم مما أثار غضب الوالي الذي لا يمكنه من تغيير شيء سوى اعطاء الصحن الصغير ليكون مقرا للمفتي. وربما أن ادخال ضريح السيد ابراهيم المجاب الى الحرم وانشاء الرواقين الشمالي والغربي كان في نفس الفترة.
هو العلامة السيد ابراهيم بن باقر بن عبد الكريم بن نعمة الله الموسوي، ويقال بان نسبه يصل الى السيد ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام. وأول من هاجر من قزوين في ايران الى العراق من اسرته هو عمه السيد محمد علي ووالده السيد باقر.
ولد السيد ابراهيم في النجف الاشرف سنة 1204ه- / 1789م، وانتقل مع والده الى كربلاء، حيث تتلمذ على يد السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض) وغادر الى النجف فقرأ على يد الشيخ علي والشيخ موسى ولدي الشيخ العلامة جعفر كاشف الغطاء في الفقه، وعندما عاد الى كربلاء حضر درس (شريف العلماء) وهو الشيخ محمد شريف بن حسن علي المازندراني.
وأخذ منه الاصول وعمل في التدريس بمدرسة (حسن خان)..
فكان السيد ابراهيم عالما في الفكر والفقه والاصول، ومن مؤلفاته التي اشتهر بها (ضوابط الاصول) وعلى ذلك فقد عرف واشتهر ب- (صاحب الضوابط)، وكذلك كتاب (نتائج الأفكار في الاصول) وكتب أخرى منها رسالة
في صلاة الجمعة، ودلائل الأحكام في شرائع الاسلام في الفقه من الطهارة الى
الديات وغيرها.
ويعرف عن السيد ابراهيم القزويني بمواقفه المتشددة ضد السيد كاظم الرشتي ومحاربته بشدة لعقائد الكشفية والبابية. وكان يعاصره الشيخ محمد حسين الاصفهاني ( صاحب الفصول) مؤلف كتاب (الفصول الفردية )المولود في اصفهان والمهاجر الى العراق والمتوفي في كربلاء عام 1246ه- / 1830م والذي أخذ دوره أيضا في محاربة الكشفية.
وتنسب للسيد ابراهيم القزويني أعمال منها بناء سور سامراء، وتذهيب البهو الأمامي للروضة العباسية، واكساء باب الايوان الرئيسية بالفضة، وباعتباره أحد العلماء المعروفين الذين يثق بهم المتبرعون بأموالهم لتكون الاعمال باشرافه.
وينقل عنه بانه قد أفتى بعدم السماح للطائفة الاسماعيلية من البهرة والأغاخانية الدخول الى كربلاء لزيارة العتبات المقدسة باعتبارهم ليسوا اثني عشرية وانهم لا يغتسلون من الجنابة (وفي رأينا أن هذا العذر ليس صحيحا لأن البهرة خاصة يؤدون هذا الغسل)، وبعد وفاته سمح لهم بدخول كربلاء وزيارة المراقد.
وقد أختلف في تاريخ وفاته فيذكر البعض أنها كانت سنة 1262 ه- / 1845م
ومن قائل يؤكد انها كانت سنة 1264ه- / 1847 م.
وكان للسيد ابراهيم أخ هو السيد محمد مهدي القزويني الذي تزوج من ابنته السيد وهاب بن السيد محمد علي آل طعمة، وكانت لهذه الزيجة تأثيرها في أحداث واقعة المناخور، حيث التزم السيد محمد مهدي القزويني صهره السيد وهاب ضد نقيب كربلاء السيد حسين آل دراج، ووقوفه (أي السيد وهاب )مع داود باشا ضد رؤساء كربلاء في حينها. (وسيتم تفصيله لاحقاً).
وبرز من أحفاد السيد ابراهيم (السيد حسين بن محمد باقر بن السيد ابراهيم القزويني )المولود عام 1288ه- / 1871م، والذي كان له دور في ثورة العشرين
عام 1920م.
ونحن بصدد شرح وتحقيق السيد ابراهيم القزويني، فلابد وأن نذكر آل القزويني في كربلاء .فهذه الأسرة أنجبت عدداً كبيراً من العلماء والخطباء، وكان لهم دور في الحياة العلمية والفكرية والأدبية في كربلاء، وظهر منهم شخصيات أدت ما عليها من أدوار وطنية مشهودة وعليه فان آل القزويني سادة موسوية يصل نسبهم بالسيد ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .وهم من سكنة قزوين في ايران وعلى ذلك لقبوا بآل القزويني.
جدهم الأعلى هو السيد عبد الكريم بن نعمة الله القزويني الموسوي. في سنة 1185ه- /1771م هاجر من قزوين الى النجف ولدا السيد عبد الكريم وهما محمد علي ومحمد باقر. وانتقل أولادهم الى كربلاء، وتكون منهم فرعان:
الفرع الأول أبناء وأحفاد العلامة السيد محمد علي بن عبد الكريم القزويني ، حيث أعقب السيد محمد علي ولده العلامة السيد هاشم، وكان رئيس ديني في كربلاء والمتوفي سنة 1327ه- / 1909م، وأعقب ولدين هما المرحوم السيد محمد رضا المتوفي سنة 1345ه-، والمرحوم السيد محمد ابراهيم المتوفي سنة 1361ه-.
أعقب السيد محمد رضا ولده العلامة المرحوم السيد محمد صادق الذي أعقب السادة العلامة والخطيب والأديب السيد مرتضى والعلامة الخطيب السيد عبد الحسين والشاعر السيد محمد رضا والسيد هاشم .
اشتهر منهم العلامة والخطيب الكربلائي السيد مرتضى القزويني بن محمد
صادق بن محمد رضا بن هاشم بن محمد علي بن عبد الكريم القزويني.
أما الفرع الثاني فهم أبناء وأحفاد العلامة السيد محمد باقر بن عبد الكريم القزويني، حيث أعقب السيد محمد باقر ولديه العلامة السيد محمد مهدي
(الذي صاهره السيد وهاب محمد علي آل طعمة) وشقيقه العلامة السيد ابراهيم القزويني (صاحب الضوابط).
أما السيد محمد مهدي بن السيد محمد باقر، فقد أعقب كلاً من السادة محمد باقر (أبي المعالي ) الملقب أغا مير المتوفي سنة 1333ه-، والسيد طاهر، والسيد عباد، والسيد محمد حسين المتوفي سنة 1385ه-.
وأعقب السيد محمد باقر بن محمد مهدي ولدين هما العلامة السيد علي والعلامة الحجة السيد محمد حسن (أغامير ) المتوفي سنة 1380ه-، والذي أعقب العلامة السيد كاظم والسيد حسين والسيد أغا نجفي.
أما السيد طاهر بن السيد محمد مهدي فقد أعقب العلامة والشاعر المرحوم السيد مهدي، وأعقب هذا العلامة المرحوم السيد محمد صالح المتوفي سنة 1375ه- ، وهذا أعقب السادة محمد باقر وهادي وأحمد.
أما العلامة السيد ابراهيم القزويني بن السيد محمد باقر (صاحب الضوابط)، فقد أعقب ولدين هما السيد أحمد والسيد باقر . وأعقب السيد باقر ولده المرحوم السيد حسين القزويني (وهو من قادة ثورة العشرين) والذي أعقب السيد ابراهيم شمس الدين القزويني، النسابة والمؤرخ الكربلائي المعروف.
57 . الصحن الصغير
الصحن الصغير هو مدافن البويهيين الذين حكموا العراق في القرن الرابع
الهجري وقدموا خدمات الى العتبات المقدسة، وكانوا يتمذهبون بالتشيع.
ويقع الصحن الصغير شرقي حرم الامام الحسين علیه السلام، وسمي بالصحن الصغير لتمييزه عن صحن الحسين وكان يربطه بصحن الحسين دهليز واسع وكبير مزين بالفسيفساء والكاشاني، وموقعه هو نفس موقع باب الشهداء الحالي الذي يسلكه المتوجه الى العباس علیه السلام .
وكان الصحن الصغير ملاصقا لصحن الحسين من جهة الشمال الشرقي، الى وسط الجهة الشرقية من الصحن الشريف. وكانت له ثلاثة أبواب، هي الباب الرئيسية وهي التي كانت باتجاه السوق الكبير، وعلى جانبيها حجرتان وتخرج من كل حجرة منارة متوسطة الارتفاع. أما من ناحيته الجنوبية الشرقية فكان للصحن مدخل شرقي يسمى ب- (باب الصافي ) نسبة الى مقبرة تقع على جانب الباب وتعود الى بيت السيد مهدي الصافي الذي كان من وجهاء كربلاء. والباب الثالث الذي يمثله الدهليز المتصل بصحن الحسين.
«وقد اتخذ الملوك البويهيون هذا المحل مدافن لهم في الحائر المقدس لتكون قبورهم على طريق الزائرين بين الحرمين الشريفين، فشيدوا هذا البناء الهندسي الجميل الطراز والاسلوب ،وهو بمجموعه آية في الفن والصنعة وهو من الأبنية الأثرية التاريخية القديمة يرجع عهده الى العصر العباسي في القرن الرابع والخامس من الهجرة وجعلوه من ملحقات الحائر وتوابعه» -كما ورد في ص 166 و 167 من كتاب الدكتور عبد الجواد الكليدار (تاريخ كربلاء وحائر الحسين علیه السلام ).
وكانت أبعاد الصحن الصغير 15م × 25م ، وفي زمن متصرف كربلاء عبد الرسول الخالصي تم تهديم الصحن الصغير في 22محرم 1368ه- الموافق 24 تشرين الثاني 1948م ، لانشاء الشارع المحيط بالروضة الحسينية.
58 . السيد كاظم الرشتي
السيد كاظم الرشتي عالم دين ذاعت شهرته في الأوساط الدينية والاجتماعية والسياسية في كربلاء خصوصا وعلى نطاق العراق وايران عموما وكان من رجال القرن الثالث عشر الهجري.
وقد اختلف الكثير من الناس بترجمته وأصبح في حينه على قدر كبير من الشهرة، وكان له مؤيدوه ومناوئوه في آن واحد بسبب الظروف التي مرّت بمدينة كربلاء من وقائع وأحداث ونشوء فرق مذهبية وتعاملات سياسية مع
الدولة وضدها في ذلك الوقت، والحديث يطول هنا ولكن نحن الآن بصدد معرفة ترجمة السيد كاظم لاغير.
ويجمع المؤرخون على أن السيد كاظم هو من اهل مدينة (رشت) الايرانية الواقعة شمال ايران وعلى مقربة من بحر قزوين وجاء الى كربلاء وكان من تلامذة الشيخ (أحمد الاحسائي مؤسس الفرقة الشيخية)، وعند وفاة استاذه الاحسائي فقد قام مقامه وأسس (الطريقة الكشفية)، وتوفي السيد كاظم في كربلاء سنة 1259ه-/ 1843م. وهذا ما لم يختلف عليه أحد، ولكن علينا أن نذكر ما جاء في ترجمته عند الذين ذكروه وكما يلي:
جاء في القاموس الاسلامي عن أحمد عطية الله: هو كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي من فقهاء الشيعة الامامية ارتحل الى العراق وسكن كربلاء، وكان الرشتي من تلامذة الاحسائي الذي تنسب اليه الطريقة الشيخية فتابع دعوته مبشرا مريديه بقرب ظهور المهدي، وأسس ماعرف بالطريقة الكشفية وتتلمذ عليه (علي محمد الشيرازي) مؤسس الحركة البابية.
وذكر السيد عبد الرزاق الحسني في كتابه (البابيون والبهائيون في حاضرهم وماضيهم )ص 10 جانبا من حياة السيد كاظم وعن هويته عندما ترجم للشيخ الاحسائي ما نصه:
((كان السيد كاظم الرشتي في مقدمة طلاب الاحسائي لأنه كان قد تلقى دروسه الاعتقادية على هذا الشيخ نفسه انه كان من أشدّ ومع أنصاره فانه لم ير رأي شيخه بعد وفاته وأخذ ينفرد من بعده بآراء وأفكار تختلف اختلافا جوهريا عن أفكار استاذه الاحسائي.
أما أصل السيد كاظم الرشتي فمن (رشت) احدى مدن ايران الشهيرة وكانت ولادته فيها سنة 1205 ه- 1790م ، ولما بلغ الثامنة عشرة من عمره كان يقطن أردبيل قريبا من قبر الشيخ صفي الدين أبي اسحاق جد الشاهات الصفويين ،وفي سنة 1231ه- جاء الى طهران لملاقاة الشيخ أحمد الاحسائي والتتلمذ عليه ،ثم رافقه الى كربلاء ودرس عليه، ولما
عزم الاحسائي على السفر الى بيت الله الحرام أودع أمر تلامذته الكثر الى السيد الرشتي، فلما تلقى هذا السيد نبأ وفاة شيخه حزن عليه حزنا عميقا ووجد نفسه محاطا بخصوم يحصون عليه أنفاسه ويهزأون تعاليمه وأفكاره، فاستعان بالحاج محمد باقر الرشتي (أحد علماء ايران يومئذ) لتثبيت مقامه. ولما وصل السيد علي محمد الملقب ب- (الباب) الى كربلاء انخرط في حلقة دروس السيد كاظم الرشتي وتشيع بآرائه وأفكاره.
وتوفي الرشتي في عام 1259 ه- / 1843م في كربلاء ودفن بها وذلك قبل أن يعلن الباب دعوته البابية بسنة واحدة)).
وللسيد كاظم الرشتي خصوم كثر وقد جهدوا على تشويه سمعته ومناقضة أفكاره وطريقته المسماة بالكشفية التي هی امتداد للشيخية، والتي كان لها تأثير واضح على البابية والبهائية فيما بعد.
ووصل الأمر الى نعته بالتجسس للروس وأنه قسيس روسي موفد لالقاء الفتن في البلاد الاسلامية ، الى غير ذلك.. وكان ذلك في فترة الصراع الفكري والعقائدي التي نشبت في كربلاء منتصف القرن الثالث عشر الهجري. ومما أثار خصومه ضده هو علاقته الوطيدة مع الولاة العثمانيين الذين كانوا ضد ثوار كربلاء في الوقائع العديدة التي حدثت في كربلاء.
وللسيد كاظم الرشتي عدة مؤلفات ورسائل وأشهرها كتابه (دليل المتحيرين). والعقب من السيد كاظم في ولدين - الأول هو السيد (حسن) وكان عالما جليلا الذي أعقب ( كاظم) الذي لم يعقب.
أما الثاني فهو السيد الجليل العلامة الكبير السيد (أحمد وفي) المقتول غدرا في كربلاء سنة 1295ه- / 1878م. والعقب من السيد أحمد في ولده السيد (قاسم) الذي كان أحد وجوه البلد.
والسيد قاسم الرشتي (الرشدي) هو جد السادة آل الرشدي الحاليين في كربلاء، وهو ابن السيد أحمد وفي الرشتي (المقتول سنة 1295ه-/1878م في كربلاء) ابن السيد كاظم الرشتي (رئيس الفرقة الكشفية وتلميذ الشيخ أحمد الاحسائي).
ويطلق على آل الرشتي اليوم اسم السادة ( آل الرشدي) وهم من أعقاب السيد قاسم الرشدي الذي أعقب ثلاثة أولاد هم السادة محمد مهدي وأحمد وفيضي. ومن هؤلاء كان عقب آل الرشدي الموجودين اليوم في كربلاء وبغداد. وهم أجلاء ولهم مكانتهم بالمدينة. والى وقت قريب كان ديوانهم عامرا ويقع الى الشمال من الروضة الحسينية المقدسة.
وفي نسخة السيد محمد سعيد ثابت ذكر السيد رحمت الله العبارة التالية:
كان السيد قاسم الرشتي معاصرا للسادة آل فائز وآل زحيك حيث كان حيّا سنة 1330ه-.
ولآل الرشدي اليوم أملاك في منطقة الوند شمال كربلاء، وموقوفات في مناطق أخرى. وكان لهم ديوان عامر ومشهور وبجنبه منازلهم، ويقع شمال مرقد الامام الحسين.
برز منهم المرحوم السيد فيضي بن السيد قاسم الرشدي، والمرحوم السيد محمد صالح بن السید محمد مهدي بن قاسم الرشدي ، وأخواه المرحوم السيد حيدر والمرحوم السيد طالب والسيد علي بن السيد أحمد بن قاسم الرشدي.
منهم اليوم السيد حسام والسيد حسين ولدا المرحوم السيد فيضي قاسم الرشدي ، والمحامي السيد مهدي و والمرحوم السيد حسن والمرحوم الدكتور مهند والسيد فاضل أولاد المرحوم السيد محمد صالح (صالح) الرشدي ، والسيد محمد بن المرحوم السيد حيدر الرشدي ،ودريد وعلي ولدا المرحوم السيد طالب الرشدي ، والسادة سمير وقاسم وباسم أولاد المرحوم السيد علي أحمد الرشدي.
وقد صاهر هذا البيت عدة أسر معروفة في كربلاء منها آل نصر الله وآل ضياء الدين وآل الشروفي وغيرهم.
59 . الطريقة الكشفية
الكشفية هي نتاج (الشيخية)، ومؤسس الكشفية هو تلميذ الشيخ أحمد الاحسائي (مؤسس الشيخية ) السيد كاظم الرشتي الذي يقول في كتابه (دليل المتحيرين ص112) مانصه:
«وأما المنسوبون الى هذا الجناب قطب الأقطاب (يعني نفسه) المسمون بالكشفية، لأن سبحانه قد كشف غطاء الجهل والبصيرة في الدين عن بصائرهم وانجلت ظلمة الريب والشك عن ضمائرهم وأسرارهم، فالكشفية هم الذين كشفت أبصارهم الغشاوة وعن قلوبهم الزيغ والغباوة وكشفت عن ظلمة الشكوك والشبهات بالبراهين والتجليات » .
ومؤسس الكشفية يعتقد بفلسفة خاصة راها من جانبه هي الأوفق والأصلح لما يعتقده في ظواهر الدين، فنراه قد التجأ الى التأويل والتفسير في ظواهر الدين وجاء في كتابه دليل المتحيرين بأن التأويل يقسم الى عدة أقسام منها الظاهر الظاهر والباطن الباطن وتأويل التأويل وباطن التأويل .
ويعتقد بأن الروح المدركة للحقائق هي التي توصل الانسان من خلال جوارح الجسم المادي الى المعرفة وقسّم هذه الروح الى عدة أقسام منها (النباتية) التي تظهر عنده منذ ولادته الى بلوغه العشرين من العمر وهي قوته التي تولدت نتيجة غذائه.. والأخرى هي الروح (الحيوانية) التي تشمل حواسه الخمس، والتالية هي الروح (الانسانية) التي تظهر عند الانسان في سن الكمال وهو بلوغ الأربعين سنة من عمره.
وفي لهذه الروح الأخيرة تكون متفاوتة عند البشر من كل مليون نطفة قد تكون واحدة متكاملة أو كاملة ،والباقيات ناقصة والسر في هذه النطفة الكاملة يظهر الشخص وفيه الروح الكاملة التي تتركز في (الأركان الأربعة) لتتغلغل به.. أي في بدنه، فيكون مدركا وحسن الصورة والمظهر، وبذلك يكون هذا الشخص متمكنا من معرفة امام زمانه لأنه اذا عرف هذا الامام يعني أنه عرف الرسول ومعرفة الرسول هي معرفة الله.. فالامام هنا هو (الركن الأول) حيث
تتجلّى فيه ذات الله والرسول. أما (الركن الثاني) في الانسان الكامل يتمركز في (عقله) وبذلك تتكون فيه خواص الرضا والتسليم والخشوع والانقياد والخوف والصبر .. أما (الركن الثالث) فيكون مركزه (صدر) الانسان فيكتسب بذلك الأخلاق الحميدة والابتعاد عن كل ما هو قبيح. ويبقى (الركن الرابع) في الانسان الكامل والذي يتمركز في (البدن).
وهذه الأركان الأربعة اذا ما وجدت واكتملت في الانسان الكامل فسوف تظهر فيه القوى الخارقة ويكون وليا من الأولياء، ويتصف بالعلم والحكمة وسبب ذلک هو اتحاد الذات مع بعض من مثل هذه الأجسام.
والكشفية تعتقد بأن فاطمة الزهراء علیها سلام هي أشرف من سائر الأنبياء وخاصة (أولي العزم) وقد خلق الله فيها اشعاعات انتقلت الى أبيها (الرسول صلی الله علیه واله وسلم ) وزوجها (الامام علي عليه السلام ) ومنه انتقلت اشعاعاتها الى أولاده ومنهم الى بعض شيعتهم ومواليهم الخلّص، ويعللون ذلك بأن كل ما تقدم يوضح الحقيقة المحمدية لأن هؤلاء من مظاهر ذات الله نتيجة اتحاد الجوهر الالهي بالجوهر الجسماني وبالتداخل ،فبذلك يكون الأمام هو (علة فاعلية ) لأنه يقوم مقام (العلة المادية والصورية الغائبة).
فالانسان الذي تكتمل فيه الأركان الأربعة يكون هو الذي تتجلى فيه شخصية (الحقيقة المحمدية )والتي يقول عنها السيد كاظم الرشتي أنها تتمثل ب- (الامام المهدي )، والشخصية التي تمثل (الحقيقة المحمدية) هي أصلا الركن الرابع ، فالامام هو القوة أو العلّة الفاعلة فتتجلى أمامه الالهامات الربانية وتنكشف له ( الأسرار الالهية).
والكثير من أتباع الكشفية يعتقدون بأن السيد كاظم الرشتي هو الركن الرابع. (راجع كتابنا - مدينة كربلاء التاريخ والقداسة - وفيه تفصيل آخر عن الكشفية).
هو الشيخ أحمد بن زين الدين بن ابراهيم بن صقر بن ابراهيم بن داغر بن راشد بن وهيم بن شمروخ آل صقر المطيري الاحسائي البحراني. المولود في الاحساء في شهر رجب من عام 1166ه-/ 1752م.
ارتحل الى كربلاء ودرس فيها على يد علمائها الاصوليين ومنهم السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض ) وأكمل دراسته على يده في رجب من عام 1212ه- / 1767م. وترك الشيخ أحمد الاحسائي كربلاء اثر واقعة الوهابيين عام 1216ه- / 1801م قاصدا (خراسان) ومنها عاد الى (البصرة) وعمل مدرسا دينيا، وبدأ يعلن عن أفكار كان يختزنها تتعمق في ظواهر الشريعة، مبنية على طريقة الكشف وعلى الرؤيا والالهام في المنام.
وسمع به الشاه (فتح علي القاجاري )فأرسل اليه يدعوه الى ايران، فوصل الشيخ أحمد الى (طهران) وقابل الشاه فيها ثم اتخذ مدينة (يزد) مقرا له ولمدرسته.
وبدأ يبث فيها أفكاره الجديدة، ثم دعاه (محمد علي ميرزا) ابن فتح علي شاه القاجاري الى (كرمانشاه) حيث بقي فيها برعاية الشاهزادة محمد علي. وأعلن فيها علميته حيث سبق وأن أخذ الاجازة بالرواية والتدريس من علماء النجف وكربلاء عندما كان يتردد عليهما سابقا.
وقد انتقل مرة أخرى الى كربلاء عام 1237ه-/ 1821م بعد وفاة محمد ميرزا بن فتح علي شاه القاجاري في كرمنشاه.
وعندما استوطن كربلاء انشغل بتدريس اصول الكافي للكليني والاستبصار للطوسي وتفرغ للعلم والأدب، حيث اهتم بالاصول والفروع وعلم الحديث.. فالتف حوله مريدون وأتباع تأثروا بعلمه وأفكار جديدة كان يتلوها على طلابه، مما دعا بعض العلماء من الاصوليين المعاصرين له الى أن يقفوا منه موقف المعارض لافكاره، وفي احدى المناظرات التي جرت بينه وبين أحد العلماء الكبار في كربلاء وهو الشيخ محمد تقي البرغاني (الشهيد
الثالث) أمام مجموعة من العلماء الامامية، وقد تحاوروا معه في أفكاره الجديدة وعقيدته في المعراج وكذلك البعث ،فلم يرق للشيخ محمد تقي البرغاني ما سمعه من الشيخ الاحسائي فأعلن بأنه ضالّ عن الشريعة الاصولية وتم تكفيره أمام الجميع وقد تبعه معظم علماء الاصولية.
ومدحه تلميذه السيد كاظم الرشتي في كتابه (دليل المتحيرين) وبالغ في مدح
استاذه، ومما قاله :
«.. فلما استقر به الجلوس (أي في كربلاء) بعد مدة مديدة، حامت حوله الشبهات والأقاويل واحتدم الصراع بين الشيخ الذي ادعى الرؤيا والالهام والكشف في المنام. وأن رسول الله صلی الله علیه واله وسلم جاءه في الرؤيا الصادقة فأمده ريقه الشريف وسقاه منه الى أن ارتوى. فتعلم من العلوم والأسرار وأشرقت من أفق قلبه مطالع الأنوار وبين سائر المجتهدين من رجال العلم والفقه والقضاء والفتوى ..».
وقد اتهم علماء الدين الاصوليين الشيخ الاحسائي بأن عقيدته أفسدت من اتبعه مما أدى ذلك الى ظهور الفتن داخل مدينة كربلاء، واتهموه بأنه السبب في نشوب المعارك الدامية التي حدثت بين أتباعه وخصومه، والتي أدت بالنهاية الى فراره من كربلاء، وسافر بأهله وعياله وأبنائه وزوجاته، بعد أن باع كل ما عندهم من المصوغات والحلي والأملاك قاصدا حج بيت الله الحرام بعد أن ترك في كربلاء تلميذه وخليفته السيد كاظم الرشتي.
فان خروج الشيخ الاحسائي من كربلاء حسب ما نقل الينا لهذا السبب أو لغيره فله مكان آخر للبحث غير ما نبحث فيه.. والمهم أنه غادر كربلاء قبل واقعة المناخور التي حدثت عام 1241ه- والمتفق عليه أنه توفي في (هدية) قرب المدينة المنورة بمرض الاسهال في شهر ذي القعدة عام 1241ه- / 1826م ودفن بالمدينة.
61 . السيد أحمد الرشتي
هو السيد أحمد (وفي) بن السيد كاظم الرشتي (الرشدي) (المقتول في كربلاء سنة 1295ه- 1878م) وكان مكان مقتله عند باب السدرة وهو خارج من صحن الامام الحسين علیه السلام .
كان السيد أحمد السيد كاظم الرشتي قد تقلد زمام الامور بعد وفاة والده السيد كاظم. وبعد أربعينية والده قام خطيبا في ديوانهم المعروف وشكر الحضور وأهالي كربلاء واتباع والده على ما أبدوه تجاه والده عند وفاته، وفي نفس الوقت قام أتباع السيد كاظم بتنصيب السيد أحمد ليقوم مقام والده، وهو متبحر بالعلم وكان محبوبا وله مكانة مرموقة في الوسط الكربلائي. وكان ديوان السيد أحمد مرتعا للشعراء ووجهاء البلد.
وفي عام 1292ه- 1875م توفي الميرزا حسن بن محمد آل كمونة الذي كان سادنا للروضة الحسينية بعد أخيه الحاج مهدي كمونة. وبوفاة الميرزا فقد نشب نزاع في عائلة آل كمونة بين كل من الشيخ محمد بن الميرزا حسن وابن عمه الحاج محسن بن الحاج مهدي كمونة حول السدانة.
وكان أهالي كربلاء في ذلك الوقت منقسمين الى قسمين، فالأكثرية كانوا ينبذون آل كمونة ويتزعمهم السيد أحمد الرشتي (الرشدي) والقسم الثاني كان بزعامة الحاج محسن كمونة. فاجتمع الفريق الأول في دار السيد أحمد واتفقوا على تولية السيد محمد جواد آل طعمة سدانة الامام الحسين، وقد سعى السيد أحمد لدى الوالي العثماني لتعيين السيد محمد جواد وقد تم ذلك وقد صدر الفرمان العثماني بالتولية بعد أن دفع السيد محمد جواد مبلغا قدره ألف ليرة عثمانية وكان ذلك عام 1292ه-.
ذلك الأمر أوغل صدر الحاج محسن كمونة فقرر قتل السيد أحمد والسادن معا. وظل يتحين الفرص لذلك الى أن حدث والسيد أحمد ومعه بعض مرافقيه خارجين من صحن الحسين من باب السدرة بعد صلاة العشاء
متوجها الى داره ، تصدى له من أرسلهم آل كمونة وأردوه قتيلا ومعه بعض مرافقيه وكان ذلك عام 1295ه- / 1878م. ولم يظفروا بالسادن.
ويذكر مؤلف مدينة الحسين في ج1 ص 83 أن قاتل السيد أحمد هو المدعو (جعفر بن باخية)، وباخية امرأة اشتهرت ببطولتها في واقعة المناخور. كما يذكر في الهامش بأن الذي «اشترك مع ابنها في قتل السيد أحمد الرشدي (الرشتي) كل من الحاج حسن شهيب وسلمان الصائغ وأحد أفراد أسرة الفتوني وجماعة آخرين حتى أنهم قتلوا خادمه (فليح) في الصحن بعد مقتل سيده» .
ويقال بأن الشاعر الشيخ محمد بن الشاعر الشيخ فليح قد قتل في نفس الحادث.
وبعد مقتل السيد أحمد رثاه الشعراء ومنهم الشاعر الشيخ كاظم الهر حيث قال:
اذا لم أمت حزنا لشمس الفخر *** فوا العصر أني ما حييت لفي خسر
وفي العيدان فاضت سحائب مقلتي *** فها هي لم تبرح مدامعها تجري
وكيف هلال العيد يبزغ بعدما *** توارى هلال المجد من ظلمة القبر
واستخلف السيد أحمد رحمت الله نجله الأديب العلامة السيد قاسم الذي
أصبح من وجهاء مدينة كربلاء، وأحفاده اليوم يلقبون بآل الرشدي وهم لازالوا في كربلاء وتم ذكرهم.
62 . السيد هبة الدين الحسيني
هو السيد محمد علي هبة الدين الحسيني الشهير ب- (الشهرستاني) حفيد
السيد علي الكبير.
والسيد علي الكبير ( مير علي ) هو ابن السيد سيف الدين منصور بن شيخ الاسلام محمد أبو المعالي (نقيب البصرة) بن أحمد المحدث نقيب البصرة بن شمس الدين محمد بن شرف الدین محمد نقيب الكوفة، وهو من سلالة زيد الشهيد بن الامام زين العابدين علي بن الحسين علیه السلام .
كان السيد علي من أعظم علماء عصره، والذي تتلمذ على يد خاله الأغا باقر (مؤسس مدرسة الاصول) وعلى يد الشيخ يوسف البحراني (زعيم الفرقة الاخبارية). ولد وعاش في كربلاء وتوفي فيها.
وبرز من أسرة السيد علي الكبير ثلة معتبرة من المحدثين والعلماء الذين كان لهم دور كبير في جامعة كربلاء العلمية. وقد برز منهم السيد هبة الدين. وتوفي السيد علي الكبير في كربلاء سنة 1208ه- 1793م ودفن بجوار أبيه السيد منصور في صحن الحسين في المنطقة المحصورة بين مكان منارة العبد سابقا والرواق الشمالي الشرقي لحرم الحسين علیه السلام .
أعقب السيد علي الكبير ثلاثة أولاد هم العلامة المجتهد السيد محمد (جد السيد هبة الدين )، والسيد مهدي (جد السادة آل مرزة الحسيني)، والسيد أحمد العابد (جد السادة العوابد).
وكانت للسيد أعمال جليلة قام بها لخدمة مدينة كربلاء وزائري المرقدين الشريفين منها اتصاله بأحد ملوك الهند لاجراء الماء الى كربلاء والنجف، وبناء سورين للمشهدين الحيدري والحسيني، وكذلك بناء منازل ومحلات لايواء الزائرين (خانات). وتمت الاستجابة له من قبل الملك الهندي، وفي ابتداء العمل بهذه المشاريع وافته المنية فخلفه في اكمال العمل ابن خالته السيد علي (الصغير) الطباطبائي الذي اشتهر فيما بعد ب- (صاحب الرياض) في انجاز السور والدور والنهر.
وحفيده السيد محمد علي هبة الدين الحسيني عالم جليل ومحقق كبير وشاعر مبدع ، ولقب بالشهرستاني نسبة الى مصاهرته لآل السيد الميرزا محمد مهدي الشهرستاني الكبير.
والسيد هبة الدين هو محمد علي بن حسين بن محسن بن السيد مرتضى الفقيه
ابن العلامة السيد محمد بن الأمير السيد علي الكبير الحسيني الحائري.
وكانت للسيد هبة الدين (محمد علي) الحسيني مواقف مهمة اثناء الحكم العثماني، كما أن له دوراً مشرفاً وكبيراً في الثورة العراقية الكبرى (ثورة العشرين) الذي كان من ثوّارها بل من أحد قادتها الوطنيين.
وكان السيد هبة الدين الحسيني أول وزير شيعي أبان الحكم الوطني بعد تسلم الملك فيصل الأول عرش العراق، حيث تقلد وزارة المعارف في شهر أيلول من عام 1921م، وقد تقلد عدة مناصب في الدولة أبان العهد الملكي أيضاً.
ومن مؤلفات السيد هبة الدين كتابه (نهضة الحسين)، وله تحقيقات واصدارات كثيرة، فقد أصدر مجلة العلم وبعدها مجلة المرشد البغدادية.
وقد اتخذ السيد هبة الدين (الكاظمية) سكنا ومستقرا، وأسس فيها مكتبة الجوادين التي ظل يشرف عليها ولده الباحث الكبير السيد جواد والتي أصبحت في زمانه ملتقى الادباء والشعراء والكتاب.
توفي السيد محمد علي هبة الدين الحسيني رحمت الله في الكاظمية سنة
1966م ودفن فيها. وأعقب الاستاذ السيد جواد والمهندس السيد عباس
والسيد شمسي (زيد).
63 . آل كدا علي
آل كدا علي نسبة الى الشيخ صالح بن الشيخ مهدي بن الخطاط المشهور أغا
محمد جعفر بن الأمير فضل علي خان الشهير ب- (كدا علي) بك النوري الحائري.
جاء في أعيان الشيعة للسيد محسن العاملي ج26 ص 267 مانصه:
«كان عالما فاضلا فقيها ثقة ، غلب عليه النسك والعبادة وصار الامام الوحيد في الحائر، وكان يصلي خلفه زهاء خمسة آلاف رجل وفي مواسم الزيارة والأعياد كانت تبلغ جماعته خمسة عشر ألفا فتملأ الصحن الحسيني الشريف من جميع أطرافه تقريبا فيقف في الزاوية الجنوبية الغربية عند باب الزينبية وتنتهي الجماعة في الزاوية الشمالية الشرقية عند باب مدرسة حسن خان، ولم يشاهد حتى الآن لأحد مثل ذلك في جميع الأزمان والعصور التي مرّت على كربلاء».
وكان جد الشيخ صالح (كدا علي بك) من الأغنياء في (بروجرد) الايرانية، وينتسب الى آل نوبخت.
هاجر هذا البيت الى كربلاء في أواخر سلطة الدولة الصفوية، وتحديدا في القرن الحادي عشر الهجري ، وسكنوا في زقاق سمي فيما بعد باسمهم لحد الآن وهو زقاق كدا علي الذي يقع حاليا على يسار شارع باب قبلة الحسين بمسافة 50 مترا للخارج من باب القبلة يسارا، وللزقاق مخارج الآن على شارع الجمهورية وكذلك على شارع الامام علي من ناحية البلوش.
كان الشيخ صالح عالما جليلا متبحرا بالعلم وناسكا عفيفا مشهورا بذلك، توفي في كربلاء سنة 1288ه- /1871م بعد أن ناهز المائة عام، ودفن في الصحن الحسيني. وأعقب ولده الشيخ مهدي الذي حل محل والده.
64 . الشيخ خلف بن عسكر
من العلماء الأعلام العرب، ومن فقهاء الاصولية المشهورين والمعتمدين الذي ذاعت شهرته في الوسط العلمي في كربلاء وكانت له مكانة مرموقة بين الأهالي. بل لقد كانت له الرئاسة الدينية في زمانه وله عدة مؤلفات وتصانيف.
والشيخ خلف بن الحاج عسكر الزوبعي الحائري وهو خلف بن عسكر بن عبيد بن عابد بن طعمة بن فياض بن سعدان بن حمود، من عشيرة زوبع
العربية العريقة، وقد سكن هذا البيت مدينة كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري.
وتتلمذ الشيخ خلف على يد العلامة السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض ولازمه سنين طوال ونهل منه العلم وتبحر في مؤلفاته الفقهية الى أن
أصبح عالما كبيرا يعتمد عليه أهل العلم وتخرج على يديه الكثير منهم.
ومن مؤلفاته (شرح الشرائع )الذي يقع في عدة أجزاء، وكذلك (الخلاصة) الذي انتهى منه في عام 1228ه- وهو خلاصة فتاوى استاذه السيد علي صاحب الرياض المختصة في الطهارة والصلاة. وله أيضا ( ملخص الرياض) و (مقدمات الحدائق ) و ( طهارة الحدائق ) وغيرها.
وللشيخ خلف جامع معروف باسمه حاليا في كربلاء في محلة باب السلالمة الواقع حاليا في شارع السدرة وهناك طاق معروف باسمه. وتوفي الشيخ خلف سنة 1246ه- / 1847م ودفن في صحن الحسين قرب باب السدرة.
أعقب الشيخ خلف بن عسكر ثلاثة أولاد هم الشيخ حسين الذي قام مقام والده وكان عالما وأديبا كاملا. توفي سنة 1347ه- / 1928م، وهو والد العالم الشيخ صالح والشيخ علي.
والابن الثاني للشيخ خلف هو الشيخ عبد الحسين والد الشيخ باقر والشيخ
حسن. أما الثالث فهو الشيخ محمد.
ولا يزال في كربلاء أحفاد أولاد الشيخ خلف معروفون فيها وقد انخرطوا في مهن عدة، ومنهم صاحب حسن صادق حسين الشيخ خلف، وصاحب هادي جواد صادق حسين الشيخ خلف والمرحوم المحامي ضياء محسن الشيخ خلف، وعبد علي جبار كاظم الشيخ خلف وآخرون.
65 . باب السلطانية
أحد أبواب الصحن الحسيني الشريف، وتقع في جهة الشمال الغربي من الصحن، وهي احدى الأبواب العشرة الموجودة حاليا في الروضة الحسنية المقدسة.
وسميت بباب السلطانية لأن الذي أمر بفتحها السلطان العثماني في حينها، وتتميز هذه الباب عن بقية الأبواب بصغرها الظاهر ولكنها شيدت بتصميم رائع وبديع من الأقواس والمقرنصات. كما أن فردتي الباب هي من الخشب الأبنوس بديع الصنع ذي زخارف هندسية جميلة جدا.
وكانت هذه الباب تطل على أحد الأزقة النافذة الى محلة باب الطاق، حالها حال بقية الأبواب التي كانت تنفذ الى حارات وأزقة المدينة قبل فتح الشارع المحيط بالصحن.
وتقع هذه الباب بالقرب من باب السدرة المشهورة ، وكان بينها وبين باب السدرة دگة كبيرة وخلفها ايوان كبير تستخدم الدكة لجلوس طلاب العلم ولاقامة المجالس الحسينية. وفي هذه الدكة تم دفن العلامة الشيخ خلف بن عسكر الزوبعي وولده الشيخ حسين.
وبعد ذلك دمجت الدكة بالايوان الذي خلفها وأصبحت مقبرة لآل الشيخ خلف وهي عبارة عن حجرتين من حجر الصحن حاليا، وأصبحت فيما بعد مقبرة لبيت أبو طحين الى اليوم، وكان يشرف عليها الحاج صاحب بن المرحوم الحاج حمود أبوطحين من آل زوبع.
66 . طهماسب الصفوي
هو الشاه الصفوي طهماسب الأول بن الشاه اسماعيل الصفوي (مؤسس الدولة الصفوية في ايران الذي استولى على بغداد في 25 جمادي الآخرة سنة 914ه- / 1508م).
وعندما توفي والده الشاه اسماعيل في سنة 930ه- / 1523م خلف والده في حكم الدولة الصفوية، وكان العراق حينها تحت سيطرة الصفويين، وعندها استولى الأمير ( ذو الفقار ) أمير كلهور على أكثر مدن العراق، وأعلن استقلاله فيها، ولما اعتزم أن يوطد نفوذه ، ويدعم استقلاله، احتمى بالسلطان (سليمان القانوني) ليتقي جانب الدولة الصفوية فخانه الحظ بعد ست سنوات من الاستقلال، اذ حمل عليه (الشاه طهماسب) في 24 جمادي الأولى من عام 936ه-/ 1529م ودخل بغداد فقتل ذا الفقار، وأخضع باقي المدن، ورجع الى مقر ملكه بعد أن عهد بادارة شؤون البلاد والمشارفة على امور العباد الى (تكلو محمد خان آل شرف الدين). - (راجع كتاب تاريخ العراق السياسي الحديث جاص 31 للسيد عبد الرزاق الحسني).
واستمر حكم الصفويين على العراق الى سنة 941ه- / 1534م حيث تمكن
(ابراهيم باشا) من الاستيلاء على بغداد بأمر من السلطان (سليمان القانوني). وعندما احتل الشاه طهماسب الأول بغداد في عام 936ه-/1529م زار مشهد
الكاظمين وبقية العتبات المقدسة في كربلاء والنجف.
ومن الأعمال التي قام بها طهماسب هو محاولته اجراء نهر من الفرات قرب الحلة لايصاله الى النجف التي كانت تشكو قلة المياه، وجلب من ايران العمال المختصين بحفر الأنهر وأسكنهم على النهر الذي سمي باسمه (الطهماسي) وتحورت اللفظة الى الطهمازي، وقد فشل في ايصال الماء الى النجف فسكن العمال في منطقتهم وسميت بالطهمازية.
وكانت للشاه طهماسب أعمال كثيرة في العتبات المقدسة في كربلاء. ودام
حكمه 54 سنة وتوفي سنة 985ه-/1577م.
67 . بيت آل الهر
آل الهر بيت قديم في مدينة كربلاء، وهم جزء من قبيلة خفاجة في الطهمازية. والطهمازية أو الطهامزة نسبة الى السكن على نهر الطهمازية في الحلة.
ونهر الطهمازية هو نسبة الى (الشاه طهماسب الأول الصفوي) الذي أمر بحفر نهر من الفرات يخرج بالقرب من الحلة لايصال الماء الى مدينة النجف التي كانت تشكو قلة المياه. وقد جلب الشاه طهماسب عدة آلاف من العمال الايرانيين المختصين بحفر الأنهر مع عوائلهم لتنفيذ ذلك المشروع، وتم اسكانهم على النهر الذي بدأوا بحفره..
الا أن المشروع قد فشل وتم اسكان هؤلاء العمال في منطقة عملهم وفي قرية سميت ب- (الطهماسية) وحوّر الاسم الى الطهمازية.. وكانت أقرب عشيرة اليهم في تلك المنطقة هي عشيرة خفاجة العربية ، وبمرور الزمن حصل التداخل بين هؤلاء وتلك العشيرة العربية.
وذلك لا يعني أن آل الهر الطهامزة هم من أحفاد أولئك الفعلة والعمال الايرانيين، وانما هم عرب أقحاح ومن صلب عشيرة خفاجة العربية وكانوا من الساكنين قرب قرية الطهمازية، وعندما كبرت تلك القرية فقد انتسب من بها ومن حولها باسمها.
وأن آل الهر الطهامزة الخفاجيين قد ارتحلوا الى مدينة كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري، وأول من هاجر منهم هو الشيخ أحمد الحائري الشهير ب- (الهر).
وبرز من هذا البيت علماء في الدين والشريعة ، وشعراء وأدباء وسياسيون وطنيون ساهموا وشاركوا في النهضة الفكرية والأدبية والسياسية في مدينة كربلاء. وكان لبعض الشخصيات من هذا البيت مواقف مشرفة في الوقائع التي
حدثت في كربلاء.
كما ان هذا البيت سكن منذ قدومه الى كربلاء في محلة (باب السلالمة) ، وأن هذا البيت قد استلم (مختارية) باب السلالمة لعشرات السنين ولحد الآن.
واشتهر من آل الهر الشاعر البصير الشيخ قاسم الهر بن محمد علي بن الشيخ أحمد الحائري المتوفي سنة 1276ه-/ 1859م.
والشاعر الشيخ كاظم الهر بن صادق بن محمد علي بن الشيخ أحمد الحائري ، وكان ملازما لآل الرشدي وخاصة السيد قاسم الرشدي. وقد توفي الشاعر الشيخ كاظم سنة 1333ه- / 1914م.
والخطيب الشاعر الشيخ محمد علي بن قاسم الهر المتوفي سنة 1329ه- /1911م. والفقيه الشاعر الشيخ جعفر بن صادق الهر المتوفي سنة 1347ه- 1928م. والشيخ جواد بن كاظم الهر المتوفي سنة 1347 ه- / 1928م أيضا.
وجاء في كتاب تراث كربلاء في ص 275 تعقيبا على حادثة علي هدلة التي وقعت سنة 1293ه- ، وفي عنوان حادثة الاشيقر وأبو هر مانصه:
«ومن ذيول الحادثة المذكورة قيام آل أبو هر مع زعيمهم (الشيخ محمد علي بن سلطان أبو هر) بالخروج من كربلاء استنكارا لتسليم - علي هدلة فلما قارب المذكور (قنطرة الحديبة ) على نهر الحسينية، تلقاه الجيش العثماني فأردوه قتيلا وأخذ رأسه الى داخل كربلاء ليكون عبرة لمن حاول أن يخرج ثانية على الحكومة..».
نقول:
بعد حادثة علي هدلة وقعت حادثة مرتبطة بها سميت لدى الكربلائيين بحادثة ألاشيقر وأبوالهر، وقد أشعل فتيلها المرحوم محمد علي بن سلطان آل الهر الذي ثار استنكارا على اجراءات العثمانيين ضد أهالي كربلاء مدافعا عن مدينته، وقد قتل رحمت الله في مواجهة غير متكافئة مع الجيش العثماني خارج سور المدينة الشمالي.
وابرز وجوه آل الهر كان المرحوم الوطني الفاضل الشيخ محمد صادق بن
الشيخ جعفر بن صادق بن محمد علي بن الشيخ أحمد الحائري آل الهر.
كان الشيخ محمد صادق مشهورا باسم الشيخ صبري الهر. وهو من أعلام كربلاء الوطنيين، توفي رحمت الله سنة 1388ه- / 1968م ، وهو وا والد التربوي الأستاذ عبد الرضا ، والتربوي الأستاذ الشيخ عبد علي الهر الذي ذهب ضحية الأحداث المؤسفة التي وقعت في كربلاء عام 1991م مظلوما ، والمهندس الاستاذ عبد المعين، وعبد الرزاق.
وكذلك المرحوم الشيخ مجيد بن الشيخ حميد الهر والد التربوي شمس الدين وبدر الدين وفخرالدين ورجاء وآمال ودليل، وقد ألف الشيخ مجيد الهر كتابا عن بيوتات كربلاء.
وترأس بيت الهر المرحوم الحاج عبد بن عزيز بن سلطان بن مهدي الهر، الذي كان من رجالات كربلاء وتوفي رحمت الله سنة 1357ه- /1938ه-. وقد أعقب كل من المرحوم الحاج علوان الذي برز بعد والده ، وكان دائما يشترك مع رجالات كربلاء في الفصول العشائرية وله مواقف مشرفة في المدينة، وكان مختارا لمحلة باب السلالمة، وابراهيم ومجيد وناصر و نجم وعبد الأمير وحسون وحميد. ويرأسهم اليوم الحاج عباس علوان عبد عزيز الهر.
ومن آل الهر كان المرحوم صالح والمرحوم سعيد والأستاذ المحامي صاحب الهر (المدير القانوني لدائرة الآثار في العراق).
ولازال آل الهر يسكنون كربلاء، وكانت أشهر مصاهراتهم مع السادة آل نصر الله.
68 . بيت أبو الحب
بيت عربي عريق في مدينة كربلاء ،وأصل هذا البيت من مدينة (الحويزة) العربية. ففي أواخر القرن الثاني الهجري هاجر الشقيقان (حسن) و(حسين) من الحويزة الى كربلاء لغرض مجاورة قبر الامام الحسين علیه السلام والسكن فيها وهما من قبيلة (كعب) العربية.
وربما جاءت تسمية هذا البيت ب- (أبو الحب ) من خلال ممارسة أجدادهم تجارة بيع الحبوب أو نوع خاص منها.
وكان لهذا البيت دور في اغناء المجال العلمي والفكري والأدبي والسياسي في مدينة كربلاء، فقد اشتهر منهم أشخاص كانت لهم بصمات خالدة في المحيط الكربلائي.
ولعل أبرزهم كان المرحوم الشيخ محسن أبو الحب الكبير، الذي كان خطيب زمانه في كربلاء، وأشهر من اعتلى المنبر الحسيني.
والشيخ محسن هو ابن الحاج محمد بن الشيخ حسن أبو الحب الحويزاوي الجشعمي الحائري المولود في كربلاء سنة 1244ه- 1828 م والمتوفي ليلة الاثنين 20 ذي القعدة سنة 1305ه- / 1887م.
وقد ذكر السيد محسن الأمين العاملي في (أعيان الشيعة) ج 43 ص 202 وص 203 الشيخ محسن أبو الحب الكبير واعتبره أحد الأدباء الوعاظ.. وله قراءات مشهورة في ذكر مصيبة الحسين علیه السلام .
أما الشيخ محمد حسن حرز الدين مؤلف كتاب (معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء ) الذي حققه ولده الشيخ محمد حسين حرز الدين (صاحب كتاب مراقد المعارف ) في الجزء الثاني ص181.. فقد ذكر الشيخ محسن على النحو التالي:
«الشيخ محسن بن محمد (أبو الحب) الحائري ولد سنة 1244ه- وكان فاضلا أديبا بحاثة ثقة جليلا، ومن عيون الحفاظ المشهورين والخطباء البارعين ، له القوة الواسعة في الرثاء والوعظ والسير والتاريخ وكان راثيا
لآل الرسول الأعظم صلی الله علیه واله وسلم وشاعرا مجيدا يعد بعض نظمه من الوزن العالي ومجموع شعره من الطبقة الوسطى وجمعوا شعره فصار ديوانا. حضرت مجلس قراءته فلم أر أفصح منه لسانا ولا أبلغ منه أدبا...».
وجاء في مجالي اللطف بأرض الطف ص 78 للمرحوم الشيخ محمد السماوي في ارجوزته الشهيرة ذكره للشيخ محسن وكما يلي:
وكالأديب المحسن بن الحسن *** ابن أبي الحب الخطيب اللسن
وكم له من سمط در في الرثا *** اذا وعاه سائق الظعن جثا
وللشيخ محسن الكبير ديوان غني بالقصائد التي يرثي فيها آل البيت، ومنقصائده الخالدات والتي كانت تذكر في أغلب المجالس الحسينية هي قصيدته التي يقول فيها:
أعطيت ربي موثقا لا ينتهي *** الّا بقتلي فاصعدي وذريني
ان كان دين محمد لم يستقم *** الّا بقتلي يا سيوف خذيني
هذا دمي فلترو صادته الظبا *** منه وهذا بالرماح وتيني
وقد خلّف الشيخ محسن أبو الحب من الأولاد سبعة هم: المرحوم الخطيب الشيخ محمد علي المتوفي سنة 1307ه- / 1889م والمرحوم الخطيب الشيخ محمد حسين والمرحوم الشيخ محمد حسن والمرحوم الشيخ محمد سعيد والمرحوم الشيخ جواد والمرحوم الشيخ جعفر والمرحوم الشيخ عوفي.
واشتهر من آل أبو الحب أيضا الفقيه الشاعر والخطيب المشهور الشيخ محمد حسن ابن الشيخ محسن أبو الحب الكبير المتوفي يوم الثلاثاء 13 شوال
من عام 1357ه- 1937م. والمدفون في صحن العباس علیه السلام في مقبرة آل
أبو الحب.
ومن هذا البيت الخطيب الشاعر الشيخ محسن (الصغير) نجل الشيخ محمد حسن بن الشيخ محسن (الكبير) أبو الحب، وكان خطيبا مفوها وشاعرا مكثرا ومشهورا، وتوفي نهار الجمعة 5 ربيع الثاني سنة 1368ه- / 1948م.
ومنهم المرحوم الفاضل الورع الشيخ عباس بن الشيخ محمد حسن بن الشيخ محسن (الكبير) أبو الحب، المتوفي سنة 1396ه-/1976م. وهو والد المرحوم الشيخ سعيد والتربوي الأستاذ رشيد أبو الحب.
وآل أبو الحب أسرة معروفة في كربلاء وكان محل سكناها في محلة باب بغداد (باب العلوة ) ، وانتشرت بيوتهم فيها، وبرز منهم شخصيات اجتماعية وأدبية وسياسية وعلمية، منهم:
المرحوم الحاج محمد علي أبو الحب الذي كان من رجال ثورة العشرين في كربلاء، وعضوا في المجلس الملّي الذي تشكل أبان الثورة واستلم مهمة أمانة صندوق المجلس، ومن أولاده غازي وطالب وقاسم.
والدكتور ضياء الدين أبو الحب بن الشيخ محسن (الصغير) بن الشيخ محمد حسن بن الشيخ محسن الكبير، وهو أديب وشاعر معروف وقد اختص بالفلسفة، وكانت ولادته في كربلاء سنة 1913م.
والاستاذ الدكتور جليل بن كريم بن الشيخ جواد بن الشيخ محسن أبو الحب،
الأستاذ في كلية الزراعة بجامعة بغداد، وله آثار مطبوعة.
والمرحوم المحامي الأستاذ جواد بن رضا بن حمزة بن حمادي بن محمد أبو الحب، وكان أديبا وسياسياً معروفاً، وعضوا في المجلس الوطني العراقي في ثمانينات القرن العشرين الميلادي.
والمرحوم الحاج عبد علي رضا أبو الحب والمرحوم التربوي الحاج حميد رضا أبو الحب والاستاذ الفاضل رزاق رضا أبو الحب والمحامي الحاج عبد الحسين ( حسّان) بن عبدعلي أبو الحب.
والمرحومون محمد حسين (القصاب) وأخوه مهدي أبو الحب. وكان منهم المرحوم الحاج رضا العطار أبو الحب والد كل من المرحوم التربوي جواد وصالح، والمرحوم الحاج مجير أبو الحب وشقيقه الحاج عبد الحسن، والمرحوم الشهيد عمار رزاق أبو الحب والمرحوم الشاب عزي محمد حسين أبو الحب.
ومنهم اليوم أيضا الأستاذ سامي بن المرحوم سعيد أبو الحب وسالم، والأستاذ بدري والأستاذ أنور والمرحوم عزي أولاد المرحوم محمد حسين أبو الحب، ومحمد مجير أبو الحب، وحيدر جواد رضا أبو الحب، وفراس وعلي وبشار أولاد التربوي الفاضل رزاق رضا أبو الحب، ومحمد حميد رضا أبو الحب، وغيرهم الكثير.
وقد صاهرت هذه الاسرة عدة بيوتات كربلائية منها آل قنديل وآل طعمة وآل ضياء الدين وآل أبو المعالي وآل مال الله البياتي وبيت العبايجي (آل دهيمة )وغيرهم.
69 . بيت كمونة
اسرة عربية من قبيلة بني أسد ، كانوا يسكنون الكوفة، وقد نزحوا الى كربلاء على عهد جدهم الشيخ عيسى كمونة، وهم من آل مراد الأسديين.
وجاء لقب (كمونة) اليهم لأنهم كانوا يعملون عند السادة آل كمونة (وهم من سادات النجف ومن خدام حضرة أمير المؤمنين علیه السلام ويمتلكون أراضي وبساتين في ظاهر الكوفة) ، وقد اشتهر آل مراد الأسديين باسمهم، وعندما انتقلوا الى كربلاء ذهبت شهرتهم على تلك التسمية.
وكان الشيخ عيسى المهاجر الى كربلاء قد أعقب (ابراهيم) وهذا أعقب (محمد) الذي أعقب ثلاثة أولاد هم كل من الشيخ مهدي والميرزا حسن والشيخ محمد علي.
وبعد واقعة نجيب باشا المسماة (غدير دم )التي حدثت عام 1258ه- 1842م وهروب سادن الحسين السيد وهاب محمد علي آل طعمة من كربلاء اثناءها، فقد سلّم الوالي نجيب باشا سدانة الروضة الحسينية الى الشيخ مهدي كمونة. ولهذا الأمر قصة يذكرها المؤرخون الذين كتبوا عن واقعة نجيب باشا، وفي كتاب مدينة الحسين ج1ص81 ذكر مؤلفه ما يلي:
«.. وقد ذكر صاحب سلاسل الذهب (مخطوط للعلامة محمد صادق بحر العلوم) نقلا عن الحجة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في كتابه الطبقات العنبرية في فصل كرامات الشيخ حسن بن الشيخ جعفر کاشف الغطاء قدس سره ما نصه حرفيا في كيفية تولية الحاج مهدي كمونة سدانة الروضة الحسينية.. قال الشيخ حسن كاشف الغطاء رحمت الله :
تقدم الحاج مهدي الى الفريق نجيب باشا وصاح بأعلى صوته متضرعا بلسان تركي مخاطبا الفريق ، أفندم انا لم نخلع الطاعة ولم نفارق الجماعة فلا تؤاخذنا بذنوب الغير المفسدين وترحم علينا بالأمان، فلم يعره الفريق اذنا صاغية حتى اليوم الثاني فتقدم نجيب باشا حتى وصل باب صحن الحسين علیه السلام فدخل الصحن بهيئة مرهبة وأبهة حسنة والى جانبه السيد كاظم الرشتي فتقدم الحاج مهدي كمونة باكيا متضرعا وقبل الية فرس الفريق وبيده القرآن الكريم ومعه جماعة من الخدمة وبيدهم اعلام الروضة فساروا خلف الفريق نجيب باشا حتى زار الحضرة ومن ثم التكية وصاحبها يومئذ السيد محمد تقي الدرويش (وهو جد آل الددة الحاليين) فنادى الفريق نجيب باشا ونهر بالحاج مهدي أين الكليدار؟ فأجابه الحاج مهدي (هرب) فأولاه نجيب باشا سدانة الروضة الحسينية..».
وبقي الشيخ مهدي سادنا للروضة الحسينية الى عام 1272ه- /1855م، وعندما توفي استلم السدانة بعده أخوه المرزا حسن الى أن توفي سنة 1292ه-/1875م.
أما شقيقهم الثالث فهو الشيخ محمد علي الذي كان منشغلا بالعلم والأدب وكان شاعرا مجيدا وفاضلا وقد توفي بوباء (الطاعون) سنة
1282ه- / 1865م ، (وهو الذي تتلمذ على يديه الشيخ محسن أبو الحب الكبير في الأدب).
كان هؤلاء الأخوة الثلاثة على النقيض في توجهاتهم، فالشيخ مهدي كان ورعا تقيا وكان هرما عندما تولى السدانة، أما أخوه الميرزا حسن فقد كان طموحا ميالا الى الزعامة وحب النفوذ والسيطرة، وعندما استلم السدانة بعد أخيه ازداد نفوذه في المدينة وبرز اسم آل كمونة بشكل أوسع في المجتمع الكربلائي بعد أن بقيت السدانة بيده لمدة 20 سنة .وحاول استمالة البعض اليه ليزداد قوة وأتباعا.
أما الثالث وهو الشيخ محمد علي فقد كان منصرفا الى العلم والأدب ومشهورا بتقديم المراثي الحسينية.
وكان أهالي مدينة كربلاء منقسمين فيما بينهم اتجاه آل كمونة، فالقسم الأكبر كان لايميل اليهم بسبب سيرة الميرزا حسن التي شابها طابع التسلط، وقسم آخر ظلوا موالين لهم ومن بين هؤلاء بعض الايرانيين الذين احتووهم آل كمونة كأتباع لهم بل ان قسما منهم لقب نفسه ببني أسد.
وبرز من آل كمونة الشيخ محسن بن الشيخ مهدي كمونة، كان معتدا بنفسه محاولا أن يسيّر ويسيطر على الأحداث في كربلاء وكان طموحا للغاية ميالا الى السلطة، مما خلق له خصوماً ومناوئين بسبب حبه الشديد للزعامة. وكان من المشاركين في حادثة علي هدلة وقد تم القبض عليه من قبل الجيش التركي وتم سجنه لمدة عام في سجن القشلة ببغداد.
وعند وفاة عمه الميرزا حسن فقد طمع بسدانة الروضة الحسينية وقد اختلف مع ابن عمه الشيخ محمد بن الميرزاحسن كمونة على السدانة، مما أدى الى تدخل السيد أحمد بن السيد كاظم الرشتي لدى الوالي العثماني باسناد السدانة الى السيد محمد جواد بن حسن آل طعمة وقد تم ذلك، مما أغاظ هذا الأمر الشيخ محسن كمونة الذي كان شديد الرغبة فيها، فقد توعد بالنيل من السيد أحمد الرشتي والسادن معا ، وبعد ثلاث سنوات تمكن من تدبير عملية قتل السيد أحمد دون السادن (كما مرذكره).
وكان للشيخ محسن ديوان مشهور في كربلاء ولازال لحد اليوم ويقع في محلة باب الزينبية، وقد توفي الشيخ محسن سنة 1324ه-/ 1906م، ودفن في الحائر الحسيني. وخلف ولدين هما الشيخ محمد علي والشيخ فخر الدين (فخري).
وقد لعب الشيخ محمد علي والشيخ فخري أدوارا مهمة في تاريخ کربلاء الحديث، حيث كانا يتصدران الواجهة في مناسبات عدة وكانت لهم خصومات عديدة مع الكثير من بيوتات كربلاء العلوية وغير العلوية، وقد نهجا نهج أبيهما الشيخ محسن، بل فاقه الشيخ فخري في صفات كثيرة لما كان يتمتع به من حدة الذكاء والمكر والدهاء، وكانت هذه الصفات في داخله على خلاف مما كان يتظاهر به علنا، وهو معروف بعدم الائتمان به من قبل أهل المدينة، وكان طموحا للغاية ومولعا بالسلطة والنفوذ ويقف أمام أقرب الناس اليه رحما اذا ما تعارض مع مصالحه.
كانت رئاسة بيت كمونة لدى الشيخ محسن بن الشيخ مهدي كمونة (والد محمد علي وفخري)، وعندما توفي تولاها ابن أخيه الشيخ حسين بن محمد جواد بن مهدي كمونة ، المقتول سنة 1327ه- / 1909م.
ويذكر الاستاذ عباس العزاوي في كتابه (تاريخ العراق بين احتلالين) ج8 ص188 ما نصه:
« الشيخ حسين كمونة في كربلاء . قتل في 16 ربيع الآخر سنة 1327ه- فكان لقتله وقع كبير وشاع أنه قتله أخوه الشيخ عباس من جراء الرئاسة والأملاك، وكانت الرئاسة قبله للحاج محسن الحاج مهدي والد فخري ومحمد علي ، ثم صارت للشيخ حسين بن محمد جواد، وبقتله صارت للشيخ فخري».
ويقال بأن قتله كان بتحريض من فخري كمونة الذي كان ابن عمه ومتزوجا من شقيقة فخري ، لتستقيم له الأملاك ورئاسة أسرة آل كمونة.
و تاریخ فخري كمونة في كربلاء حافل بالأحداث، وحول زعامة المدينة مثلا أحدث صراعاً مع ( آل عوّاد) بحيث انشطر أهل المدينة الى شطرين، قسم
موال له وآخر ضمّ آل عواد وعشائر أخرى معروفة ومنها عشائر السادة خدم الروضتين مثل آل نصر الله وآل ضياء الدين وآل ثابت، وقد تأزمت الحالة في المدينة بشكل رهيب ، مما استدعى بالعشائر المحيطة بكربلاء الى التدخل وفض النزاع( راجع كتابنا مدينة كربلاء التاريخ والقداسة.. وفيه شرح مفصل عن تلك الحوادث).
كان الشيخ فخري على غير وفاق مع السادة العلويين عموما في كربلاء، وكثيرا ما جرت حالات خطف واغتيالات لهم ، اتهم فيها الشيخ فخري ولازالت تتناقل أخبارها من قبل المعمرين من أبناء كربلاء.
كما أن التاريخ يحدثنا عن الشيخ فخري بأنه كان يتعاون مع الأتراك تارة ويختلف معهم تارة أخرى حسب مصالحه، ونراه قد تعاون مع الاحتلال الانكليزي وفي نفس الوقت كان يمد الأتراك بالمؤن لقاء مبالغ يجنيها منهم، مما دعى الانكليز الى القبض عليه وهكذا . ولم يثبت عليه ولا على أخيه محمد علي أي موقف وطني ضد الاحتلالين التركي أو البريطاني، الأ ما تدعيه مصالحهم الشخصية.
توفي الشيخ فخري كمونة في 27 رجب سنة 1355ه-/ 1936م ودفن في الحائر الحسيني، وحزنت عليه ثلاث محلات من أطراف المدينة وهي باب الطاق وباب النجف ومحلة المخيم، أربعين يوما حدادا عليه، وكان الغالبية من سكان هذه الأطراف تدين وتتبع له بالولاء وخاصة ممن كانوا من اصول ايرانية. وقد توفي بدون عقب.
وأما اخوه الشيخ محمد علي فقد أعقب ولدا وحيدا هو الشيخ (حميد) الذي قتل من قبل الفلاحين في ضيعته ب- (منطقة الابيتر) الواقعة على الطريق الرابط بين طريق كربلاء - الحسينية وطريق كربلاء - الهندية والمشهورة باسم (الابراهيمية). وذلك في سنة 1948م ، وكانت وفاته في حياة والده الشيخ محمد علي، ولم يخلف الشيخ حميد من البنين عدا ابنتين تزوج احداهما المرحوم السيد هاشم ضياء الطباطبائي، والثانية تزوجها المرحوم الشيخ ثعبان سالم الخيون (شيخ عموم بني أسد في العراق).
أما الشيخ محمد علي فقد توفي في 26 ذي الحجة سنة 1370ه- / 1950م بعد أن شاهد مصرع ولده الوحيد الذي لم يعقب ذكورا فقد انقطعت ذرية الشيخ محسن كمونة من الذكور بالكامل.
وقد انتقلت رئاسة بيت كمونة الى اسرة الميرزا حسن كمونة الذي كان سادنا بعد أخيه الحاج مهدي، وكان الميرزا حسن قد أعقب أربعة أولاد أكبرهم الشيخ محمد (الذي كان بينه وبين الشيخ محسن نزاع على السدانة)، ومهدي وحسين وعلي. وكان الشيخ محمد يختلف عن ابن عمه الشيخ محسن الذي كان خصما له، فقد كان يحمل طباعا فاضلة وخلقاً كريماً وقد أصبح عضوا في مجلس ادارة كربلاء، وأتهم حينها بمشاركته في واقعة علي هدلة وسجن في بغداد أيضا، وعندما كان الشيخ محمد مسافرا الى الهند فقد وافته المنية هناك وتوفي سنة 1374ه- / 1954م. وأعقب ولده الوحيد (الشيخ هادي) الذي أعقب كل من ( عبد المجيد) و (أحمد) و(عبد الحسين).
كان المرحوم المحامي الشيخ عبد الحسين بن الشيخ هادي بن الشيخ محمد بن الميرزا حسن آل كمونة من وجهاء مدينة كربلاء، فاضلا خلوقا كريما محبوبا في الأوساط الكربلائية، وكان متواضعا في تعامله مشاركا أبناء المدينة في نشاطاتهم، وقد أنتخب نائبا في البرلمان عن كربلاء في العهد الملكي، وبقي متوليا لديوان آل كمونة الذي اعتاد أن تقام فيه المجالس الحسينية واطعام الطعام، وملتقى أبناء البلدة. وقد صاهر المرحوم عثمان العلوان الوزني والحاج محسن الجلبي ، وأعقب رحمت الله ولده الوحيد (علي).
ومن آل كمونة في كربلاء الحاج سعيد والشيخ صادق أولاد محمد رضا بن محمد جواد بن الحاج مهدي كمونة (السادن) وأولاد عمهم الحاج جواد وصالح وحسن أولاد الشيخ عباس بن محمد جواد بن الحاج مهدي كمونة.
70 . ثورة نجيب باشا:
من الوقائع والحوادث المؤلمة التي وقعت في مدينة كربلاء في سنة 1258ه- / 1842 م. وهي الواقعة الشهيرة المسماة ب- (غدير دم).
وحدثت لهذه الواقعة أيام حكم السلطان العثماني عبد المجيد الثاني، وكان والي بغداد حينها الفريق محمد نجيب باشا. وقد تحدث عن هذه الواقعة الكثير من المؤرخين على اختلاف اتجاهاتهم وميولهم، ويمكننا أن نوجز هذه الحادثة بما يلي:
كان الفريق محمد نجيب باشا واليا على الشام، واستلم ولاية بغداد سنة 1258ه- / 1842م واستمرت ولايته على العراق الى سنة 1265ه-/ 1848م، وكان مقربا للسلطان العثماني، ومشهوراً بحدة الذكاء والصرامة وشديد القسوة. وقد وجد هذا الوالي بأن مدينة كربلاء عصية على سلطة الدولة، وأن أهلها لاترهبهم القوة النظامية التركية ، ولم تأت الحملات التي أعدها الولاة العثمانيون عليها بأي نوع من تهدئة أحوالها، حيث فشلت في اخضاع المدينة وأهلها. فأراد نجيب باشا أن يفرض سلطة القانون عليها، وكان الوالي معروفا بتعصبه المذهبي الشديد ، والذي أظهره من خلال تعامله مع الأحداث.
فقرر أن يزور كربلاء ليتعرف على أحوالها وعلى العلماء فيها وأصحاب الرأي والمتنفذين من شخصياتها قبل أن يقدم على أي عمل ، وليضع خططه لاحقا، ويبدو أنه كان مقررا على عمل يجب أن يقوم به مهما كانت الظروف والأحوال، وأن يستخدم خبرته وذكاءه وشدته لتحقيق ما يجول في خاطره.
كان الحال داخل المدينة هو اشتداد ضغط الحكومة العثمانية على أهالي كربلاء، فقد فرضت على كربلاء ضرائب كثيرة تفوق ما كانوا يدفعونه اثر حادثة المناخور، وقد اشتدت اساءة الحكام الأتراك على المدينة وأهلها، وطالبوهم بأعمال السخرة والانصياع لأوامر الجيش التركي والحكومة.
كما ان أبناء المدينة ضاقوا ذرعا بانتهاكات المسؤولين الأتراك وأعوانهم من الأعراب الغرباء من بعض العشائر التي جلبتها الحكومة لتعاونهم على السيطرة
على كربلاء والذين بدأوا بالقيام بأعمال لا يرتضيها الكربلائيون، وهم المعروفون بمناوئتهم الدائمة للأتراك وحكمهم والخضوع للوالي العثماني الذي كان يدير عمليات ضد الهندية ومناطق أخرى في الفرات الأوسط، وكان يتخذ من حامية المسيب مقرا له.
وفي نفس الوقت كانت كربلاء حينها تعيش صراعا عقائديا بين من سمحوا لأنفسهم أن يكونوا فيها أسيادا وهم غرباء عنها موطنا وعراقة. فأشاعوا فيها الانقسام العقائدي الفقهي واظهروا فيها من العقائد ما يخالف الاصول، وكان منهم من يحتمي بعلاقته الجيدة مع الأتراك، وكان السيد عبد الوهاب آل طعمة حاكما على کربلاء وقد عينه العثمانيون بعد واقعة المناخور، وكان على خلاف مع الكثير من اهل المدينة وسادتها لتعاونه مع الأتراك، كما أن موقف السيد كاظم الرشتي كان على الضد من مواقف الكربلائيين لصلته الوثيقة بالوالي نجيب باشا.
وبينما يعد الوالي لزيارة كربلاء وصلته أخبار بأن المدينة رفضت تموين حامية المسيب الحكومية والقريبة من كربلاء وخاصة بالأرزاق التي كانت الحامية بأمس الحاجة اليها في عام 1258ه- 1842م ، فأراد من زيارته المقبلةأيضا حسم بأنه لهذا الأمر، فأرسل الى المدينة من يبلغ سراتها وسادتها ورؤساءها يروم زيارتها، فقد فوجيء بأن أهل المدينة طلبوا منه تحديد عدد الأشخاص الذين سيرافقونه في الزيارة، بل أصروا على أن لا يزيدوا عن ستة أشخاص.
مما أثار هذا الأمر ضغينة الوالي واعتبر ذلك استهزاء بهيبة الحكومة، مما زاده تصميما على وجوب اخضاع هذه المدينة العصية. وأراد أن يعلم سكان مدينة كربلاء بأنه عازم على اعادة النظام والقانون وسيطرة الحكومة على مدينتهم. وأنه مصمم أن يجتث التمرد في المدينة وان تطلب الأمر هتك حرمتها واهانة كرامة ساداتها ووجهائها فقد أقدم على ما يلي:
يمثلها الوالي ، وأن يتم نزع سلاح الأهالي خلال شهر واحد والا فان على المدينة وأهلها أن يعرفوا مصيرهم.
أرسل مندوبا منه الى السيد كاظم الرشتي والأمير علي شاه القاجاري (الذي كان حينها في كربلاء ويسكن عند السيد كاظم)، وذلك يدل بأن هناك اتفاقا مسبقا بين الوالي وهؤلاء على ما يدور في خلده (وثبت ذلك فيما بعد)، وقد استغلهم لكي يوصلوا تهديده الى أهل المدينة، وقد كان ذكيا في هذه الخطوة لأنه يعلم بأن المدينة لا يقودها أولئك وانهم غير مقبولين من أهلها.
اتفاقه مع حاكم المدينة الأهلي السيد وهاب بن السيد محمد علي آل طعمة بأن يدخل حامية قوامها خمسمائة جندي داخل كربلاء، وهو يعلم ان الغالبية لم تكن مع الحاكم الأهلي وأن أهل المدينة سوف لن يقبلوا بذلك حتى يكون قد ألقى الحجة، وهي سياسة ذكية من رجل ذي خبرة وحنكة ويعرف جيدا كيف يدير خططه.
اتصاله بقناصل ایران وبريطانيا وفرنسا وروسيا وبعض الشخصيات الايرانية القاطنة في كربلاء، وطلب منهم اصلاح ذات البين بينه وبين الكربلائيين، وانقاذ الموقف من التردي، وكأنه اراد بحركته هذه أن يظهر نفسه وكأنه غير مسؤول عما سيحدث من أزمة سياسية بين الدولتين العثمانية والايرانية، فيما اذا قرر المضي في تنفيذ خطته (كراس تسخير كربلاء للسيد عبد الرزاق الحسني ص 23).
استغلال نجيب باشا للصراع العقائدي والفكري في كربلاء حينها بين الأصوليين من جهة واتباع السيد كاظم الرشتي (الكشفيين) من جهة أخرى، وبما أن السيد الرشتي كان هواه مع الوالي فسوف يواجه من قبل العلماء الذين يخالفونه الرأي والعقيدة ، وأن العلماء سيحرضون الأهالي ضده وضد الأتراك ويكون الوالي هو المستفيد لما كان يخطط له.
ولم يتلقى الوالي نجيب باشا أي بوادر من أهل المدينة تبين خضوعهم وموافقتهم على ما اراد منهم، وهو ما كان يتمناه ليفتك بالمدينة واهلها ويخضعهم بالقوة. فقد أمر قائد جيشه سعد باشا بأن يقود الجيش باتجاه كربلاء وذلك في 13ذي
القعدة سنة 1258ه- / 19 كانون أول 1842م ، وزحف الجيش مسرعا نحو كربلاء وضرب حصارا واسعا على المدينة التي كان يحيطها سور منيع ذو عدة أبواب. وقد حاصر الجيش كربلاء ثلاثة وعشرين يوما حيث قطعوا الماء عن الأهالي ومنعوا الدخول والخروج من المدينة، وخربوا البساتين المحيطة بها وشددوا في حصارهم.
فقد اجتمع رأي ثوار المدينة بأن يقفوا بوجه هذا الوالي الطاغية ويتحصنوا داخل أسوار مدينتهم وأن يهيئوا أنفسهم للدفاع عنها وعن شرفهم وأعراضهم، واجتمع أهل المدينة ليتداولوا أمرهم فكان البعض وخاصة من رجال الدين رغم الاختلاف العقائدي بينهم وبعض من والاهم من المترددين والضعفاء فقد استقر رأيهم على ضرورة عرض الطاعة وخضوع المدينة لسلطة الحكومة، بينما عارض البعض الآخر وهم رؤساء كربلاء وزعماؤها وساداتها الرأي لقناعتهم بأن الجيش التركي شاءوا أم أبوا سوف يدخل المدينة ويهين أهلها ورؤساءها بل وتدميرها، ومع ذلك فقد وافقوا على مفاتحة قادة الحملة كما طرح الفريق الأول.
وعندما أرسلوا مندوبا عنهم للعسكر فقد رفض قادة الجيش استسلام الكربلائيين الا بشروط قاسية كان من أشدها تسليم بعض عائلات زعماء كربلاء ورؤساءها الى الجيش كرهائن ومن ثم ينفذون شروط الهدنة، وقد رفض اهل المدينة هذه الشروط الصعبة بكل اباء وشجاعة وقرروا الدفاع عن شرفهم وأعراضهم مع علمهم بتفوق الجيش التركي الذي يمتلك أسلحة حديثة ومدافع وهو عالي التدريب.
فقرروا عقد اجتماع موسع في الروضة الحسينية ضم رؤساء كربلاء وساداتها من الأسر العلوية المعروفة وزعماء المناطق والشجعان من أبناء العوائل والعشائر فيها، وهنا انضم السيد وهاب آل طعمة حاكم كربلاء الأهلي وسادن الروضتين الى رؤساء كربلاء وأهاليها بعد أن تبين له الوضع جليا وما يريده الوالي وقرروا مايلي:
اجلاء ما يقدرون عليه من العوائل عن المدينة من بعض الأبواب الجانبية والتي يعرف الكربلائيون كيف يتسللون من خلالها الى خارج السور وايداعها لدى بعض القبائل العربية المجاورة للمدينة.
قرروا الاستنجاد بالقبائل من خلال رؤسائها من آل فتلة وآل حسن وعشيرة اليسار ( طي ) وغيرهم للمساعدة وانقاذ المدينة.
وقرروا استعدادهم للدفاع عن المدينة وعن أموال الناس وأعراضهم وممتلكاتهم مهما كلف الأمر.
قسمت المدينة مناطقيا على مجاميع للدفاع عنها بكل ما يملكون من قوة وشجاعة.
ومن نتائج هذا الاجتماع ظهر تلاحم أبناء المدينة بشكل كبير جدا، وأفرز الاجتماع المتخاذلين والمصلحيين وأصحاب الأطماع ليرسموا لهم دورا جديدا في مستقبل المدينة، أمثال الرشتي وأتباعه وآل كمونة واتباعهم (كما تبين ذلك لاحقا) وقد لبى رؤساء العشائر طلب أهل المدينة وساعدهم الأهالي للتسلل داخلها، وضل السكان يراقبون تحركات العسكر من فوق السور وهم يتخذون مواقع عليه، وكان الحماس بين الأهالي قد أخذ مأخذا عظيما في رفع المعنويات... وساهم الأغنياء بتوفير الطعام والمستلزمات، واعتبروا ذلك جهادا ودفاعا عن مدينتهم المقدسة، وفي نفس الوقت أخذ أهل المدينة بمراقبة المشكوك فيهم داخلها.
واثناء ذلك نشر السيد كاظم الرشتي رسالة الوالي الذي ذكر فيها له باعادة النصح للأهالي والا سوف لن يؤمن منهم الا من يلتجئ الى دار السيد (يعني الرشتي) ولم يقل الا من التجأ الى الحرمين!.. فقابلوها الأهالي بالاستهزاء والسخرية عندها قال السيد كاظم الرشتي مقولته(( ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب؟))..
وبدأ الجيش بقصف المدينة بالقنابل وبدون رحمة وأصيبت قبة الامام الحسين علیه السلام وتهدمت دور وسقط شهداء من النساء والأطفال والشيوخ، وفي نفس الوقت بدأ الجيش يتقرب من سور المدينة من كل الجهات
والمقاومون يرشقون الجيش بالرصاص من السور وكان الجند يردون عليهم بالمثل وهم يقطعون النخيل المحيط بالسور ليسهل عليهم أمر الاقتحام.
وفي فجر يوم ااذي الحجة سنة 1258ه- الموافق ليوم 13 كانون الثاني م وكان مصادفاً لليوم الثاني لعيد الأضحى، بدأ الجيش التركي برشق سور المدينة بالقنابل وبشكل مكثف، وقد استطاعوا فتح ثغرة كبيرة في السور من الناحية الجنوبية الشرقية وتحديدا بين منطقتي باب النجف وباب الخان، وفي نفس الوقت تسلقت مجاميع من الجنود السور وتوزعوا على شكل رتلين وأخذوا يطلقون النار على من يجدوه من الأهالي، وبقية الجيش بدأ يدخل من الثغرة فاشتبك الاهالي المقاومون معهم بالسلاح وارتفع فيهم الحماس وهم يذودون عن حرمة مدينتهم ووقفوا يتصدون للجنود الاتراك وبعض العشائر التي ساندت الجيش من الزبيد والعبيد بكل بسالة على اختلاف طبقاتهم واخذوا يطلقون النار من أسطح المنازل وزوايا الحارات، وقد أوقعوا بالجيش خسائر كبيرة واستمرت المعركة وقتا طويلا شملت أغلب مناطق المدينة، وعندما وجدوا استبسال الكربلائيين وشدة بأسهم أزدادت وحشية الأتراك بحيث لم يرعوا الشيخ أو الطفل او المرأة، وازدادوا اندفاعا في دروب المدينة وأسواقها وأزقتها مع زخم القوات الداخلة الى المدينة وتمكنوا من السيطرة عليها.
وبدأ تراجع المدافعين عنها أمام ضغط الجند المتواصل، وبدأوا بالاختباء في الدور. وقد لاذ الكثير من الناس بالمرقدين الشريفين وقسم آخر في دار السيد كاظم الرشتي، وامتلأت الدروب والطرقات بالجثث وكانت رائحة الموت في كل مكان.
وبعد ان سيطرت قوات العسكر على المدينة فقد أخذت بالشروع في القتل العام والسبي والنهب والتخريب بشكل وحشي وفظيع، وقد استباح الجند المدينة لمدة خمس ساعات ، هدرت فيها ارواح الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال بدون رحمة، وكانت كل هذه الأعمال تجري أمام أنظار الوالي نجيب باشا!.
وعند دخول الوالي المدينة فقد توجه رتلان من الفرسان والجنود، أحدهما وفيه قائد الحملة سعد الله باشا الى حرم العباس علیه السلام الذي ازدحم فيه أكثر أهالي المدينة مستجيرين وخائفين من بطش الجند، ووجد الأبواب مغلقة فأمر الجنود بقلع أحد الأبواب وتم ذلك، ودخل الجنود عنوة وبدأوا بعملية غاية في الوحشية حيث قتل كل من فيه!!، وقد تحول صحن العباس والحرم الى جحيم لايطاق، ولم يبق من يواجه الجند، وانما قتل الجميع صبرا وبلا رحمة أو شفقة، ولم يبال الجند بقدسية المكان ولم يراعوا حرمة ولا ذمة.
أما الرتل الآخر وكان فيه الوالي نجيب باشا، فقد اقتحم صحن الحسين علیه السلام وبدأوا باطلاق النار على المحتمين به، فخرج اليه الحاج مهدي كمونة وهو يلطم وجهه ومعه بعض أتباعه حاسرين رؤوسهم وهم حفاة وقد طلبوا الأمان من الوالي مؤكدين له بأنهم بريئون من المفسدين والثائرين!! وأنه ومن معه لم يخلعوا الطاعة ويرجون قبول تعاونهم التام مع الوالي..
هنا أمر الوالي بالأمان للمحتمين بصحن الحسين بعد أن قتل عدد من الناس داخل الصحن الشريف . وخرج الوالي من المدينة حيث يعسكر الجيش خارجها وليستريح في مقره، وفي الليل عاد اليها ودخلها من (باب بغداد) وتجول فيها وقد ارتاب من منظر القتلى، وقابله الشيخ مهدي كمونة الذي كان يبدي له التخضع ليستجلب عطفه . وخرج الوالي الى معسكره والجنود يجوبون الطرقات بأسلحتهم.
وفي الصباح دخل نجيب باشا المدينة ممتطيا فرسه ومعه قادة جنده سعد الله باشا ومصطفى باشا و کرد محمد باشا ، وترجل عند صحن الحسين علیه السلام ودخله ماشيا وعلى يمينه كان يسير السيد كاظم الرشتي وعلى يساره الحاج مهدي كمونة وهما يزهوان وكأنهما كانا فخورين بتدمير المدينة وأنهار الدماء التي سالت فيها.
وسأل عن عن السيد وهاب محمد علي آل طعمة حاكم كربلاء الأهلي وسادن الروضتين فقيل له أنه (هرب) فأمر بعزله ونصب الحاج مهدي كمونة سادنا للحسين.
يذكر السيد عبد الرزاق الحسني في كراسه (تسخير كربلاء) عن الواقعة مايلي:
(( ثم) استخرج (أي الوالي) ورقة من جيبه وفيها أسماء المسؤولين - بنظر الحكومة - وطلب البحث عنهم وتسليمهم، وقد قبض فعلا على الرئيس السيد ابراهيم الزعفراني فكبل بالأصفاد وأرسل الى بغداد حيث أودع السجن فلبث فيه أياما وتوفي بالتدرن الرئوي، كما قبض على السيد صالح الداماد وأبعد الى كركوك، ثم شفع فيه السيد علي النقيب فأخلي سبيله. كذلك طورد بعض السراة أضراب ( أمثال ) السيد عبد الوهاب الطعمة سادن الروضتين، وعلي کشمش وطعمة العبد ، وبعض السادة من آل نصر الله والنقيب، ثم عين حاكما على كربلاء وأمر بابقاء ستمئة جندي كحامية فيها وعاد الى المعسكر، )).
وفي اليوم التالي فارق الوالي محمد نجيب كربلاء متوجها الى النجف وأياديه ملطخة بدماء الكربلائيين. ((وقد أرخت هذه الواقعة بحساب الجمل بالكلمتين ( غديردم) ويقابل ذلك السنة 1258 ه- ( 1842م) وصادف ذلك اليوم الثاني لعيد الأضحى في السنة المذكورة)).
وفي كتابنا (مدينة كربلاء.. التاريخ والقداسة) يجد القاريء تفصيلا عن الحادثة وايراد نصوص كل من كتب عنها وأرخها.
هو السيد وهاب بن السيد محمد علي بن عباس بن نعمة الله بن يحيى بن خليفة بن نعمة الله بن طعمة بن علم الدين الفائزي. وهو الجد الأعلى للسادة آل الوهاب من آل طعمة. كان والده السيد محمد علي سادنا للحسين علیه السلام . وفي الأحداث التي مرّت بكربلاء في زمن الوالي داود باشا (التي حدث عصيان
وتم قتل حاكم المدينة - فتح الله خان - الذي كان شديدا على أهل المدينة وقد طيف رأسه في أزقتها وحواريها ) قام الوالي باعفاء السيد محمد علي من السدانة وجعله ( نائبا لمتولي كربلاء) أي نائبا لحاكمها الجديد (علي أفندي)، وقد فضّل السيد هذا المنصب على السدانة !! وكان ذلك سنة 1237ه-/1821م. وان يدفع الكربلائيون ضريبة سنوية.
وكان المتنفذ في كربلاء في ذلك الوقت هو نقيبها السيد حسين آل دراج الذي طلب من الوالي تعيين صهره السيد محمد علي (أبو ردن) سادنا للحسين ووافق داود باشا على أن يتعاون النقيب والسادن مع حاكم كربلاء الجديد علي أفندي ونائبه السيد محمد علي آل طعمة ،وان يوقفا الحرب والعدوان والعصيان ويسلما قتلة المتولي السابق .ولم يتم تسليم قتلة المتولي من قبل النقيب والسادن، بل تم قتل المتولي الجديد علي أفندي مع ابنه وفرار ولده الثاني الذي اشتكى الى الوالي مطالبا اياه بتأديب الكربلائيين لقتلهم أباه (وربما كانت العملية مدبرة من قبل الحكومة لتقوم بعمل عسكري ضد كربلاء لتأديب أهاليها الذين عرفوا دائما بالعصيان على الحكم التركي).
وبتدخل العلامة والمصلح الكبير الشيخ موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء لدى الوالي، وبعد جهد جهيد تم التوصل الى اصلاح ذات البين، ولم يعين متول لكربلاء بل تم الاكتفاء بنائب المتولي السيد محمد علي آل طعمة لعله يستطيع تمشية الامور حسب رغبات الوالي.
ولكن الأمور لم تهدأ في كربلاء فقد أعفي السيد محمد علي من منصبه وقرر الوالي تعيين (سليمان أغا كتخدا ) حاكما لقصبة كربلاء، (تاريخ العراق بين احتلالين - عباس العزاوي ج6).
وبدأ الوالي بخطة جديدة هي زرع التفرقة بين المتنفذين في كربلاء وقام بتغيير المناصب ولعدة مرات. وكان في نفس الوقت صراع بين رجال الدين الذين هم ليسوا من اصول عربية ونتيجة مصاهراتهم مع أهل المدينة فقد تدخلوا بشكل مباشر في الأحداث، وأبرز تلك الخصومات في حينها كانت بين السيد محمد مهدي الشهرستاني والسيد محمد مهدي القزويني، والتزم
القزويني جانب الوالي وبتأثير منه فقد أسند داود باشا سدانة الروضة الحسينية الى السيد وهاب بن محمد علي آل طعمة الذي كان متزوجا من ابنة السيد محمد مهدي القزويني وكان شابا قليل الخبرة مستندا على موقف والد زوجته ومكانته العلمية.
ومما زاد الطين بلة عندما جمع الوالي المناصب الثلاثة في المدينة بيد السيد وهاب وهي السدانة والنقابة وحاكمية كربلاء، مما أدى الى نفور السيد حسين النقيب آل دراج والسيد سلطان آل ثابت سادن العباس والسيد محمد علي أبو ردن، وغيرهم من اهالي كربلاء باعتبار ان هذا التعيين هو انقياد خلف القزويني وقد أوجد بعض الحفدة والحاشية والمتزلفين المحيطين به، ومن ثم سقوطه في أحضان داود باشا ليضغط على رؤساء كربلاء. وكان في ذلك 15 رمضان 1241ه- /1826م. وطلب النقيب والسيد سلطان وأبو ردن من السيد وهاب تسليم ثلاثة من الشقاة واليرمازية اليهم فعارضهم السيد وهاب، وحدثت مشادات وتطور الأمر الى نشوب قتال بين أتباع الطرفين في يوم 20 رمضان 1241ه- ولعلع الرصاص في أجواء المدينة ، وهاجم اهل المدينة دار السيد وهاب وأضرموا فيها النار وقبضوا على السيد وهاب واعتقلوه في دار النقيب، وتوسط العلامة أغا بزرك محمد حسين الشهرستاني، وأنقذ السيد وهاب وحافظ عليه في داره.
فهرب السيد وهاب محمد علي آل طعمة بصحبة والد زوجته العلامة محمد مهدي القزويني الى بغداد لابلاغ داود باشا بما حدث في كربلاء.. مما دعا بداود باشا الى محاربة أهل المدينة بواقعة المناخور التي ابتدأت يوم 13شوال سنة 1241ه- واستمرت طويلا ( سيتم الحديث عنها لاحقا).
وبعد واقعة المناخور ضغط الوالي داود باشا على أهل المدينة بأن يوافقوا على اسناد سدانة الرضة العباسية الى السيد وهاب ،فقبل الكربلائيون رغم موقفهم من السيد وهاب الذي وقف مع الوالي ضدهم في الواقعة.
وبعد أحداث أخرى حصلت في المدينة ساهم فيها السيد وهاب على غير رأي أهل البلدة، فقد أجرى الوالي داود باشا تعديلات على المناصب في البلدة
فأسند سدانة الحسين للسيد حسين النقيب وأسند نقابة الحائر وكالة للسيد سلطان آل ثابت ، وعين السيد وهاب طعمة متوليا لقصبة كربلاء وكالة لحين تعيين حاكم جديد لها.
وكان موقف السيد وهاب مختلفا في واقعة غدير دم (نجيب باشا) فقد هرب بعد الواقعة وكان حينها سادنا للحسين ،فقد ترك كربلاء والتجأ الى عشيرة الخزاعل تاركا أمواله وعقاراته وقد تصرف بها الوالي، وتوسط السيد علي الكيلاني نقيب بغداد لدى الوالي فأصدر العفو عنه وطلب حضوره الى بغداد فسافر اليها والتحق بولده السيد عبد الرزاق الذي كان رهينة لدى الوالي وأعطاه تفويض أمر مقاطعة زراعية ليزرعها وسكن على نهر الناصرية من توابع المسيب وتوفي هناك سنة 1271ه- / 1854م ونقل جثمانه الى كربلاء.
(السركال )هو وكيل المالك، وتستعمل هذه الكلمة على الشخص الذي يتولى ادارة شؤون العمل في المزارع والبساتين والأراضي التي تستغل للزراعة حصريا، وغالبا ما يعطي المالك صلاحياته الى السركال لجني المحاصيل واستلام العوائد والتسويق وغيرها ، وكثيرا ما كان السركال أشدمن المالك في تعامله مع الفلاحين خصوصا في المجتمع الشبه اقطاعي مثل ما موجود في العراق.
وأن كلمة سراكيل هي جمع لكلمة سركال، ويعتقد ان أصلها من كلمتين أعجميتين هما (سر) بفتح السين وسكون الراء ومعناها (الرأس) و(كار) ومعناها (العمل)، وبذلك فانها تعني رأس العمل أو (رئيس العمل) - سركار وحورت بالتداول الى (سر كال).
السادة آل كمونة في النجف هم من سادات الروضة الحيدرية المقدسة، واشتهروا وتشرفوا بخدمة مرقد الامام علي علیه السلام .وأن آل كمونة الأسديين في كربلاء أخذوا لقبهم من السادة آل كمونة لأنهم كانوا يعملون عندهم بصفة (سراكيل) كما مر ذكره.
والسادة آل كمونة في النجف هم من السادة الحسينيين الذين يرجع نسبهم الى عبيد الله الأعرج بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام . وجاء في تسلسل نسب السيد محمد كمونة (جدهم الأعلى) نقيب الأشراف مايلي:
هو السيد محمد بن حسين بن ناصر الدين بن علي بن حسين بن أبي جعفر الحسيني بن منصور بن أبي الفوارس طراد بن شكر الأسود (راجع عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب حيث ذكر اسم شكر الأسود ) وهم من أحفاد عبيد الله الأعرج بن الحسين بن الامام زين العابدين علیه السلام.
وقد أقرت الدولة العثمانية السلطات الموروثة لنقباء الأشراف في مدينة النجف، وكانت هذه السلطات تشمل فضلا عن النقابة نفسها (الامرة) أي امارة الحاج و( حكومة البلد) وبما أن هذه السلطات كان يتولاها منذ عهد طويل آل كمونة، الأسرة النجفية العريقة.. (الدكتور عماد عبد السلام رؤوف في كتابه الأسر الحاكمة ورجال الادارة والقضاء في العراق في القرون المتأخرة ص 337).
وكان السيد محمد كمونة نقيبا للأشراف في بداية القرن العاشر الهجري، وقد سجنه والي بغداد (باريك باربراك) في قعر بئر بتهمة الاخلاص والتعاون مع الشاه اسماعيل الصفوي (أول ملك صفوي في ايران وقد حكم من عام 905ه- الى عام 931ه- / 1499م الى 1524م).
وعندما احتل اسماعيل الصفوي بغداد ودخلها في 25 جمادي الآخرة سنة 914ه- 1508م ، أمر بقتل اتباع الوالي وأخرج السيد محمد كمونة ومن معه من سجنهم.
وفي اليوم التالي من دخول اسماعيل الصفوي بغداد خرج منها لزيارة العتبات المقدسة في كربلاء والنجف الأشرف، وقد استصحب معه السيد محمد كمونة في زيارته تلك . ثم عاد الى بغداد حيث زار الكاظميين وكذلك سامراء. وعندما أراد العودة الى ايران فقد عيّن (ابراهيم خان المعروف ب- ((خادم بك)) امير ديوانه ) حاكما على العراق. كما عيّن السيد محمد كمونة حاكما على كربلاء والنجف.
كان لآل كمونة تأريخ مجيد في النجف الأشرف متأصلا بعروبتهم العريقة وانحصار نقابة الأشراف بأيديهم وحكومة البلد وكانوا حكام النجف في القرنين العاشر والحادي عشر للهجرة. وقد اشتركوا دائما في جميع الحوادث التي جرت في النجف ضد المحتلين والطغاة وكانت لهم مواقف مشهودة وهم يحتلون فيها الوجاهة والسيادة والشرف.
وكانت ولازالت لديهم أملاك وعقارات مشهورة ومنها ما هو واقع الكوفة. وبرز منهم شخصيات وأعلام لعبوا أدوارا مهمة في تاريخ مدينتهم النجف، وقد توجه منهم من تصدى الى توثيق تاريخ هذه الأسرة العريقة خاصة والنجف عامة في القرن العشرين الميلادي مثل السيد عبد الرزاق كمونة.
ومنهم السيد رؤوف كمونة والسيد حيدر كمونة. والقاضي السيد أمين كمونة. ولازال السادة آل كمونة يتمتعون بمكانتهم المرموقة في النجف، ويتشرفون وأولاد عمومتهم من سادات النجف بخدمة مرقد جدهم الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام .
وكانت تربطهم دائما صلات وثيقة بسادات كربلاء خدام المرقدين الشريفين فيها، وكانوا محل ترحاب دائم عند توافدهم الى كربلاء لزيارة مرقد جدهم الامام الحسين علیه السلام ، وأخص منهم السيد الفاضل الاستاذ فلاح السلامة، كمونة، رجل الأعمال المعروف وصاحب الأفضال (رئيس غرفة تجارة بغداد)..
كما وقد أهدانا السيد هادي أحمد كمونة يوما كتابا يتحدث في أحد فصوله عن أسرة آل كمونة مشكورا تعبيرا عن تواصل هذه الأسرة مع أبناء عمومتهم في كربلاء.
بيت عربي قديم في كربلاء، ومن الأسر غير العلوية النازحة من جبل عامل في لبنان الى كربلاء منذ عدة قرون ، وجاء لقبهم من بلدة (فتون) احدى بلدات جبل عامل . واشتهرت هذه الاسرة بالعلم والفقه، وأول من نزح منهم هو الشيخ العلامة بهاء الدين العاملي الفتوني.
وأشهر من برز من هذا البيت هو العلامة الكبير الشيخ محمد (التقي) بن بهاء الدين العاملي الفتوني المتوفي سنة 1183ه- / 1769م الذي تتلمذ على يديه أكابر العلماء في كربلاء والنجف ، وقد عاصر السيد نصر الله الحائري الفائزي مدرس الطف فترة من الزمن.
والمرحوم الشيخ عبد المهدي بن بهاء الدين العاملي الفتوني، ( الذي ذكره
السيد محسن الأمين العاملي في أعيان الشيعة ج 39 ص 169).
والمرحوم الشيخ علي بن محمد بن علي بن محمد التقي بن بهاء الدين العاملي
الفتوني، كان عالما وفقيها وأديبا والمتوفي سنة 1192ه-/1778م.
وكذلك الشيخ حسين الفتوني المتوفي سنة 1278ه- / 1861م، وكان شاعرا معروفا له ارجوزة (الدوحة المهدية) ، وهو حسين بن علي بن محمد بن علي بن محمد التقي بن بهاء الدين الفتوني العاملي.
ومن آل الفتوني من عمل في المخيم الحسيني وتحديدا في خيمة القاسم بن الحسن وهو المرحوم الشيخ سلمان بن مهدي بن علي بن الشيخ حسين الفتوني المتوفي سنة 1388ه-/1968م .
وكان لآل الفتوني مشاركات في أحداث كربلاء، ولهم فيها مكانة اجتماعية وعلمية، وقد اشتهروا بالسكن في محلة باب بغداد ومحلة باب السلالمة، ولازال منهم اليوم أبناء وأحفاد في كربلاء.
75 جبل عامل
جبل مشهور في جنوب لبنان ، وتواجدت فيه منذ القدم عوائل وأسر اشتهرت بالفضل والعلم والتفقه بالشريعة ، ويقع على القرب من مدينة صور الجنوبية اللبنانية ،وسكان هذا الجبل في غالبيتهم من الشيعة الامامية، ومن أبرز العلماء من جبل عامل هو السيد محسن الأمين مؤلف كتاب (أعيان الشيعة)، والشيخ عبد الحسين الأميني العاملي صاحب كتاب (الغدير)، وقد نزح منه أيضا آل الصدر، وأنجب لهذا الجبل عددا لا يحصى من العلماء الأعلام.
76 . آل قنديل
بيت عربي عريق ينتمي الى قبيلة (بني أسد)، وهو من أقدم بيوتات كربلاء الأسدية، ومن الذين تعهدوا بخدمة مرقد الامام الحسين وأخيه العباس عليهم السلام، ونالوا الشرف المعلّى عن أقرانهم من أوائل الذين سكنوا كربلاء.
وهم من سكان الغاضرية (غاضرة بني أسد ) التي تسمى اليوم بالجعفريات شمال مدينة كربلاء، ومن أحفاد أولئك الذين ناصروا الحسين علیه السلام ، وقاموا بدفن أجداث الشهداء بعد يوم عاشوراء.
هذه وجاءت تسميتهم بسبب توليهم اضاءة القناديل في الروضة المقدسة
(كما جاء في مدينة الحسين جاص69).
ذكرهم الشيخ محمد السماوي في ارجوزته المشهورة الواردة في كتاب مجالي اللطف في أرض الطف ص 75 بقوله:
وآل قنديل الذي أضاءا *** في فضله اذ حل كربلاءا
واشتهر من هذا البيت العالم الكبير والفقيه المعروف الشيخ علي بن الشيخ
محمد قنديل، الذي كان استاذا لمدرّس الطف العلامة السيد نصر الله الفائزي.
وكذلك الشيخ سليمان بن عبد الحسين بن الشيخ محمد قنديل الذي كان حيا سنة 1204ه- /1789م في كربلاء والد المرحوم الشيخ عبود، الذي أعقب كل من
المرحومين الشيخ جواد والشيخ عباس والشيخ محمد والشيخ عبد علي.
برز منهم المرحوم الشيخ محمد آل قنديل الذي كان عضواً منتخباً في مجلس ادارة كربلاء سنة 1296ه- / 1881م.
وكانت لهذه الأسرة ولازالت في كربلاء مكانة مرموقة، بالاضافة لكونهم من أقدم خدّام العتبات في كربلاء من غير العلويين، فانهم ساهموا فيها بالحركة العلمية والثقافية، وبرز منهم في القرن العشرين تربويون أفاضل تخرج على أيديهم الكثير من أبناء كربلاء ممن حازوا على الشهادات في مختلف الاختصاصات.
وكان منهم المرحوم التربوي الفاضل الأستاذ عبد الرسول بن الشيخ عباس بن عبود قنديل، والمرحوم التربوي الأستاذ عبد الوهاب بن الشيخ جواد بن عبود قنديل .والتربوي الاستاذ صاحب بن الشيخ محمد بن عبود قنديل.
ومن الذين عملوا في خدمة المراقد الشريفة المرحوم الشيخ محمد بن عبود بن سليمان قنديل الذي أعقب المرحوم الوجيه الشيخ رشيد والمرحوم التاجر الشيخ عزيز والأستاذ صاحب وابراهيم وصالح وسعيد.
والمرحوم الشيخ عباس بن عبود بن سليمان قندل والد المرحوم ضابط
الشرطة المعروف المرحوم عبود (الذي صاهر المرحوم العلامة الشيخ محمد
الخطيب) ، والمرحوم التربوي عبد الرسول (الذي صاهر المرحوم الحاج صالح عوز)، والشيخ عبد الأمير الخادم في الروضة العباسية.
والمرحوم الشيخ جواد بن عبود بن سلیمان قنديل والد المرحوم كاظم والمرحوم المربي عبد الوهاب . والمرحوم الشيخ عبد علي بن عبود بن سليمان قنديل والد الفاضل الورع الحاج سلمان.
وكبيرهم اليوم الشيخ سلمان بن الشيخ عبد علي بن عبود بن سليمان بن عبد الحسين بن الشيخ محمد قنديل (الذي صاهر الشيخ محسن بن الشيخ محمد حسن أبو الحب الخطيب الكربلائي الشهير ووالد الدكتور ضياء الدين أبو الحب).
ومنهم اليوم الدكتور شاكر ومشكور وحميد وطالب أولاد المرحوم الشيخ رشید محمد عبود قنديل . والأستاذ علاء سلمان عبد علي عبود قنديل ومحمد وماجد وحسين أولاد المرحوم الشيخ عزيز محمد عبود قنديل، وغالب كاظم جواد عبود قنديل والمهندس صادق عبد الأمير عباس عبود قنديل، وأولاد المرحوم عبد الرسول قنديل وكبيرهم المرحوم رضا قنديل. وسامي وسمير وسعد أولاد المرحوم وهاب جواد قنديل . والأستاذ عادل ابن المرحوم ابراهيم محمد عبود قنديل ولؤي بن المرحوم الأستاذ صاحب محمد عبود قنديل. وقيس عبود عباس قنديل، وآخرون.
وينتشر أبناء وأحفاد آل قنديل في كربلاء وبغداد وقسم منهم في خارج العراق، وقد عرفوا جميعا بحسن السيرة وتمتعوا بالاحترام لما يمتلكونه من أصالة وعراقة.
77 . ناصر بعض أفرادها الامام الحسين
يعني بها مؤلف المخطوط قبيلة بني أسد. ولابد لنا أن نتوقف هنا ونقول:
قبل أن يصل الامام الحسين علیه السلام الى أرض كربلاء، كانت تحيط بهذا الموقع عدة قرى (تم الحديث عنها ) وهذه القرى هي الغاضرية وكانت تسمى غاضرة بني أسد، وقرية نينوى وشفيثة أو شفية والنواويس والعقر، وكان أغلب القاطنين في هذه القرى هم من قبيلة أسد العربية العريقة، وكان من بني أسد في الكوفة الكثير منهم ،وأشهرهم فيها الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر الأسدي وهو من الذين كتبوا الى الامام الحسين علیه السلام بالقدوم، وكان كبير أسد في الكوفة، وقد بقي مناصرا للحسين حتى استشهد بين يديه بطلا صنديدا رغم شيخوخته ، واستحق بذلك اللقب الذي ظل يطلق عليه الى اليوم وهو (حبيب
ناصر الحسين).
وعند وصول الامام الى كربلاء فقد انضم اليه من سكان لهذه القرى وناصروه واستشهدوا معه.
والمعروف والمشهور تأريخيا بأن أسد من سكان القرى المجاورة بني الى كربلاء هم الذين قاموا بدفن الأجداث المرملة للامام الحسين واهل بيته وأصحابه بعد يوم عاشوراء عام 61ه-. وقد اكتسبوا هذا الفخر أيضا بفعلهم ذلك، كما أنهم أفردوا للشهيد الصحابي حبيب بن مظاهر قبرا لوحده ظل شاهدا الى اليوم يزار بكل قدسية واحترام ويقع في الرواق الجنوبي الغربي من الحرم الشريف.
كما أن بني أسد هم أقدم الأقوام التي نزحت من قراهم وجاوروا مرقد الامام الحسين علیه السلام ، وكان لهم الفضل والشرف بخدمته وزائريه منذ أن بنيت أول عمارة على قبره، وحتى قبل نزوح العلويين الى كربلاء بسنين طوال.
وقد لاقى بنو أسد ما لاقوا من السلطة الأموية التي كانت تمنع زيارة القبر، بحيث كانت تضع المسالح لمنع الزيارة، الى أن سقطت الدولة الأموية وتسلم العباسيين الحكم.
ومنذ ذلك التاريخ والى الآن نجد بأن قبيلة أسد كان لها الدور الكبير في كربلاء منذ تمصيرها وجعلها قصبة عامرة يعج بها النشاط ويتوافد عليها الناس لزيارة قبر الحسين.
واذا ما تصفحنا البيوتات الكربلائية القديمة، وهو ما جاء أيضا في المخطوط الذي نحن بصدد شرحه، نجد نسبة بني أسد منها كبيرة، على الرغم من تسمياتها المختلفة، لأن التسميات جاءت أغلبها كصفة للعوائل والقليل منه كان يتلقب ب- (الأسدي) وانما باسم العائلة.
ولبني أسد في كربلاء شرف كبير عندما تشرف الكثير منهم منذ القدم باستلام سدانة المشهد الحسيني الشريف ،ويعتبرون هم من أقدم البيوتات والعشائر التي دخلت مجال الخدمة في مرقد الحسين وخاصة قبل نزوح العلويين الى مدينة كربلاء في القرن الثالث الهجري وما بعده.
وعلى ذلك كله يحق لبني أسد أن يفخروا بأنهم أقدم سكان مدينة كربلاء، ويبقى بأيديهم شرف كبير بأنهم ناصروا الحسين ودفنوا الأجداث، وأن يفخروا أيضا بشاهد قبر ناصر الحسين الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر الأسدي.
هو شمس الدين بن شجاع القاضي الحائري الأسدي. عالم كبير ذو شهرة ومكانة علمية ،كان يسكن كربلاء في القرن العاشر الهجري، وتخرج على يديه الكثير من رجال العلم، وكان نابغة في الاصول والفروع، وهو من تلاميذ الشيخ زين الدين علي بن أحمد الجعبي العاملي المشهور ب- (الشهيد الثاني).
وجاء في كتاب (تحفة الأزهار وزلال الأنهار ) للنسابة ضامن بن شدقم ما نصه: (العلامة شمس الدين القاضي الحائري من الرواة الثقاة عند الامامية ويروى
عنه الحديث).
وقد تولى السدانة لمرقدي الامام الحسين وأخيه العباس عام 963ه-/1555م
الى ما بعد عام 990ه-/ 1582م.
ومن أولاده المرحوم جعفر شمس الدين الحائري الذي تولى سدانة الروضة الحسينية سنة 1025ه- /1616م. وكذلك ابراهيم شمس الدين الحائري الذي تولى سدانة الروضة الحسينية سنة 1075ه- / 1664م.
وكان من عائلة شمس الدين بن شجاع الأسدي الشيخ زين الدين بن محمد بن شمس الدين السادن ومحمد علي بن مهدي بن شمس الدين، وآخرين. وقد انقطع نسلهم في كربلاء.
وهم أسرة نزحت الى كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري، ويقال بأنها هاجرت من ايران بمعية جيش نادر شاه الأفشاري.
والمعروف والمشهور لدى أهالي مدينة كربلاء بأن آل المستوفي هم أسرة عربية ولیست فارسية، وقد يكون ارتباطها بنادر شاه ارتباط عمل، ودليلنا على أنها أسرة عربية هو قبولها بالعمل في خدمة المشاهد المقدسة، وجاء في كتاب (دراسات عن عشائر العراق) في باب (الخزاعل ) ص 109 للشيخ حمود الساعدي، بأن آل المستوفي ينتسبون الى عشيرة الخزاعل.
والمعروف عن آل المستوفي بأنهم من الأسر غير العلوية التي تمارس الخدمة في العتبات المقدسة في كربلاء، ويقال بأن مصاهرتهم لآل عزبة (بيت قاو الكشوان العرب المعروفون ) هي التي أدخلت آل المستوفي في سلك الخدمة، وذلك في أوائل القرن الثاني عشر الهجري.
وبرز من هذه الأسرة العالم الجليل الشيخ حسين بن الشيخ علي المستوفي المتوفي سنة 1228ه- / 1813م ، والمدفون في منطقة تل الزينبية بالقرب من مرقد الحسين علیه السلام .
عرف منهم المرحوم الحاج عباس المستوفي الموقع على استشهاد السيد سلمان من آل السيد واوي سنة 1309ه- /1891م.
ومن رجالهم كان المرحوم الشيخ محمد بن خليل المستوفي الذي كان حيا سنة 1166ه- /1752م. والمرحوم الشيخ محمد علي بن عباس المستوفي وأولاده مجيد وحميد وعزيز وجليل وعبد اللطيف وعبد الأمير.
ومنهم كان المرحوم الشيخ مجيد بن محمد علي المستوفي وهو والد كل من الشيخ جواد والشيخ جعفر والتربوي الأستاذ عبد الرسول والتربوي الأستاذ طالب.
وبرز منهم الدكتور صاحب حميد محمد علي المستوفي المتوفي سنة 1412ه- / 1992م وكان أستاذا في كلية الادارة والاقتصاد بجامعة بغداد وله مؤلفات عديدة في مجال اختصاصه في الادارة والمحاسبة والشركات التجارية. واخوته عبد الحسين ومحمد علي وعباس.
ورأسهم في كربلاء الشيخ جواد بن مجيد بن محمد علي بن عباس المستوفي، الذي كان من خدام الروضة المقدسة ويحمل فرمان الخدمة لأسرته وهو والد الأستاذ كاظم والمرحوم جميل.
ولازال آل المستوفي في كربلاء لحد الآن وكان سكناهم المشهور في محلة باب الخان (العلقمي).
كانت ايران في بداية القرن الثامن عشر الميلادي تحت حكم الأفغان بعد ان قضوا على الدولة الصفوية، وفي عام 1141ه- / 1728م ظهر رجل من (مازندران) يطلب عرش ايران وهو طهماسب شاه ابن الشاه حسين الصفوي آخر ملوك الصفويين. وفي هذه الفترة بدأ ظهور (نادر قلي) الذي أصبح فيما
80 نادر شاه الأفشار
بعد (نادر شاه) ويقال بان نادرا هذا رأى في منامه الامام علي وهو يقلده سيفا ويطلب منه انقاذ ایران !!..
فوضع نادر قلي نفسه في خدمة طهماسب المطالب بعرش ايران، وقاد عام 1142ه- /1729م جيشا وطرد الأفغان من ايران وبعدها بسنة تمكن من طرد العثمانيين من غرب ايران ، مما حدا بوالي بغداد ( أحمد باشا) بان يقود جيشا الى همدان وكان ذلك في عام 1144ه- 16 أيلول 1731م وهزم جيش طهماسب شاه بقيادته، حيث كان نادر قلي في خراسان وعاد سريعا وعزل طهماسب الثاني وألغى اتفاقية الصلح التي عقدت بعد الهزيمة ونصب ابن طهماسب الذي كان عمره ستة أشهر مكانه، وأصبح هو وصيا على العرش.
وأراد نادر قلي في عام 1146ه- / 1733م أن يحتل العراق فقد هزم في معركة
قرب بلد بتاريخ 19 / تموز / 1733 وهرب بفلوله الى ايران.
وحاصر بغداد في نفس السنة حصارا قصيرا ، حيث وردت أنباء من ایران بحدوث أعمال شغب فطلب الصلح مع والي بغداد أحمد باشا، ووافق الأخير، وزار نادر العتبات المقدسة وعاد بعدها الى ايران.
وبعد ثلاث سنوات وتحديدا في 21 آذار 1736م نهاية سنة 1148 ه- دعا نادر الى وليمة جمع فيها وجهاء الايرانيين ، وأخبرهم بموت الشاه الطفل الذي كان نادرا وصيا عليه ، وطلب منهم ان يختاروا ملكا عليهم فنادوا به، ولكنه تمنع ورفض ذلك لمدة شهر كامل وهم يلحون عليه، وبعد ذلك قبل لكن بشروط منها أن يترك الايرانيون سب الخلفاء، وترك مواكب العزاء وكل ما من شأنه أن يفرق بين الشيعة والسنة، وقبلت شروطه وتم تتويجه ملكا وأصبح اسمه (نادر شاه).
وفي عام 1156ه- / 1743م طلب نادر شاه من العثمانيين الاعتراف بالمذهب الجعفري كونه المذهب الخامس، فأفتى علماء الدين العثمانيون بعدم قبول ذلك واعتبار الشيعة مارقين، فتوجه نادر شاه لغزو العراق، ولم يدخل بغداد وانما توجه الى الموصل وحاصرها أربعين يوما ولم يتمكن من احتلالها ،
فعقد معهم الصلح وعاد الى بغداد فزار العتبات المقدسة في الكاظمية، ومرقد
أبي حنيفة.
وذهب الى النجف الأشرف ودعا هناك الى عقد مؤتمر لتوحيد المذاهب يضم من السنة والشيعة سمي بمؤتمر النجف، وكان يرأس علماء السنة الشيخ عبد الله السويدي، بينما كان يرأس علماء الشيعة السيد نصر الله الفائزي الحائري مدرس
علماء الطف.
وحدثت بعد ذلك معارك بين نادرشاه والدولة العثمانية، وابرم الصلح بینهما في 21 آذار 1747م 1160م، وفي تلك السنة قتل نادر شاه وعمت الفوضى ايران الى أن تأسست الدولة القاجارية.
وكان نادر شاه قد زار مدينة كربلاء والعتبات المقدسة فيه سنة 1156ه- /1743م ، وعند زيارته مرقد الحسين فقد رافقه الأمراء والعلماء والقادة يتقدمهم مدرس الحائر الحسيني العلامة السيد نصر الله الفائزي الحائري، وقدم هدايا ثمينة وتبرع باجراء بعض الأعمال العمرانية في المرقدين الشريفين.
كما ان زوجته (کوهر شاه بكم - ابنة الشاه حسين الصفوي وشقيقة طهماسب الثاني -) قد تبرعت بمبالغ لتزيين حرم الحسين بالفسيفساء وفرش الحضرة بالسجاد وصنع صندوق خاتمي يوضع على القبر.
ويطلق عليهم (السلاميين) أو آل السلامي، وهم عشيرة كبيرة ومعروفة وموغلة في القدم بكربلاء، ويرجع السلاميون الى (أسلم) أحد بطون قبيلة (شمر) العربية العريقة، وسميت باسمهم محلة (باب السلالمة) وهي من أكبر محلات كربلاء وأقدمها والتي تقع شمال مرقد الامام الحسين (أي تحتل الجهة الشمالية الغربية من المدينة القديمة)، وكانت هذه المحلة جزءا من محلة آل فائز.
وقد برز من لهذه العشيرة علماء ،وأدباء ومنهم من استلم سدانة الروضة العباسية وهو الشيخ حمزة السلامي الذي كان سادنا من عام 1091ه-/1680م الى ما بعد عام 1108ه- 1696م ، ويقال بأنه كان عالما مشهورا في زمانه، وقد صاهر آل شمس الدين بن شجاع الأسدي الحائري.
وكان منهم الشيخ محمد الحمزة الذي كان له دور مشهود في واقعة (المناخور) أيام الوالي داود باشا سنة 1241ه- 1826م ، بل كان من أحد زعمائها الأبطال، وهو رئيس السلاميين حينها، وعندما قسمت المدينة من قبل الأهالي الى عدة أقسام، فقد جعل على محلة باب السلالمة خمسة فرق هي (السلالمة) وكان يقودها الشيخ محمد الحمزة السلامي ،و (الوزون) ويقودها الشيخ حسون الوزني، و (الكسبة وأصحاب الحوانيت ) وكان يقودها حسن بن يوسف الجادر ، و (الطهامزة) ويقودها محمد الشامي، و(بني سعد) ويقودها الشيخ طعمة بن عيد السعدي. ومات المرحوم حمزة السلامي مقتولاً سنة 1267ه-/ 1850م، وأعقب ولده المرحوم حسين المتوفي سنة 1335ه- / 1916م، وأعقب ولده المرحوم الحاج عباس بن حسين بن محمد بن الشيخ حمزة السلامي.
ونبغ من السلاميين قديما أيضا في كربلاء الأديب الشاعر الشيخ علي بن ناصر بن بن حسن بن صالح بن فليح بن حسن بن الحاج كنيهر السلامي المولود في كربلاء سنة 1250 ه- / 1834م ، وقد توفي سنة 1300 ه- / 1882م. وذكر في كتاب
تراث كربلاء للسيد سلمان طعمه ص 119 بان الشيخ علي كان معاصرا للحاج جواد بدقت والحاج محمد علي كمونة والشيخ محسن أبو الحب الكبير وسواهم. وله ديوان مخطوط كما اشتهر بنسخ الكتب لما يمتلكه من موهبة في الخط العربي..
وفي سنة 1917م كان رئيس السلاميين في كربلاء هو (نايف البرغش) والمقتول في حادثة خان الحماد عندما كان أهالي كربلاء عائدين من زيارة النجف وتصدى لهم (الحواتم )من بني حسن لأسباب ثأرية سابقة، وحدثت معركة بين الطرفين وقتل فيها نايف البرغش . ونايف هو ابن برغش بن هميلة بن زائد بن حمزة بن ابراهيم السلامي. ولنايف أربعة أخوة هم صحن وفهد ونجرس وفرمان. كان المرحوم نايف البرغش مصاهرا للمرحوم جاسم زيارة. وعندما قتل في الحادثة المشار اليها فقد ترأس السلاميين ابنه المرحوم (گمر) المتوفي سنة 1357ه- /1938م ، وعند وفاته فقد تقدم السلاميين المرحوم الحاج (حسين النايف).
وافخاذ عشيرة السلالمة متعددة في كربلاء، والكثير من ابناء كربلاء وخاصة الشباب منهم يعرفون هذه الأسر السلامية ولكن بأسمائها وألقابها الحالية، ومنهم:
بيت برغش :
وقد تم الحديث عنهم أعلاه.
بيت بستان :
وهم أسرة اشتهرت بالتجارة وعرف منهم قديما المرحوم الحاج محمد بن الحاج حسن بستان الذي كان حيا سنة 1260ه- /1844م ، وولده المرحوم الحاج حسن الذي كان حيا سنة 1287ه-/ 1870م.
وكان منهم المرحوم الحاج حميد بستان . وبرز منهم التاجر عبد الهادي بن عبد الكريم بن عبد الباقي بن حسن بن محمد بن حسن بستان الذي ترأس أسرته. وأغلب أفراد هذا البيت يسكن حاليا في بغداد.
بيت السماك :
كبيرهم كان المرحوم عبد الأئمة السماك، وأعقب ثلاثة اولاد هم كاظم وحسين وناصر ، منهم عباس ومهدي وحمزة وكريم ورضا وحسن وحسين ونعمة أولاد المرحوم كاظم بن ناصر بن عبد الأئمة السماك السلامي.
اشتهر منهم الرادود الحسيني المرحوم الحاج حمزة بن كاظم بن ناصر بن عبد الأئمة السماك. ومنهم المحامي شكر عباس السماك.
بيت الأموي :
وهم من أصل بيت السماك السلاميين، كان منهم المرحوم جاسم بن حمود الأموي السماك السلامي الذي استشهد في واقعة حمزة بيك التي حدثت سنة 1334ه- /1915م، والمرحوم عباس بن حمود الأموي.
ومن أبرز من ظهر من بيت الأموي الرادود الحسيني والشاعر الشعبي المرحوم الحاج مهدي الأموي بن عبد الرزاق بن علوان بن حسين بن عبد الأئمة السماك السلامي، والذي كان مختارا لمحلة العباسية الشرقية لحين وفاته رحمت الله. وهو والد الرادود الحسيني ومتعهد الحج المعروف الحاج عبد الأمير الأموي، والمرحوم صالح.
بيت ماهي :
وهذا البيت السلامي هاجر من مدينة (الدجيل) نواحي السيد محمد بن الامام علي الهادي عليه السلام وسكن كربلاء على عهد جدهم (حبيل) مطلع القرن الثالث عشر الهجري . واشتهر منهم المرحوم ماهي بن كليب بن حبيل
السلامي الذي بنى مسجدا في سوق علاوي باب النجف ولازال باسمه منذ سنة 1299ه-/1881م. وأعقب المرحوم ماهي ولده المرحوم (راضي). وأعقب راضي ولده (ليلو)، وهذا أعقب كلاً من (ماهي) و ( زعيتر). ولهم أبناء وأحفاد في كربلاء، منهم التربوي فاضل وراضي ومهدي وحسن وصاحب أولاد المرحوم ماهي بن ليلو بن راضي بن ماهي بن كليب بن حبيل الجيلاوي السلامي. ومن أولاد المرحوم زعيتر بن ليلو بن راضي كل من يحيى وعبد الأمير وهادي.
ويذكر لدى أبناء كربلاء بأن البعض منهم كان يلقب نفسه ب- (الجيلاوي)، ومنهم التربوي المرحوم الأستاذ عبود رضا الجيلاوي رائد الرياضة المدرسية في كربلاء.
بيت الطعان :
اشتهر هذا البيت بالشعراء الشعبيين الذين عرفوا في كربلاء، وخاصة في قصائدهم الحسينية ، ومنهم الشاعر الشعبي المرحوم الحاج كاظم بن طعان السلامي المتوفي سنة 1391ه- / 1971م. وأحمد ومهدي ولدا صالح بن طعان السلامي، وهما من الشعراء الشعبيين أيضاً.
بيت الجراخ :
وكان منهم المرحومان علوان وعباس أولاد المرحوم عبد الجراخ. ومنهم اليوم الأستاذ ابراهيم بن عبد الأمير بن عباس بن عبد الجراخ. وكذلك محمد بن رضا بن علوان بن عبد الجراخ، وآخرون.
بيت خلف الراضي :
ومنهم اليوم في كربلاء أولاد وأحفاد كل من (علي) و(كاظم) و(عبد الرضا ) أبناء المرحوم خلف الراضي السلامي.
بيت مرميطة :
بيت مرميطة أو بيت (مرميط) كما كانوا يلقبون سابقا، فقد سكنوا كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري، كان منهم المرحوم عبد العزيز بن أيوب بن محمد مرميطة الذي كان حيا سنة 1273ه- 1856م ، وبرز منهم المرحوم الحاج حمود بن أيوب بن محمد مرميط الذي كان حيا سنة 1290ه- / 1873م.
كان منهم المرحوم الحاج عبد الكريم بن حمود بن أيوب بن محمد مرميط وهو من أبطال كربلاء في واقعة حمزة بيك، وله مواقف محمودة مع السادة العلويين في كربلاء الذين اختلف معهم الشيخ فخري كمونة، وآذاهم أيام مشيخته على كربلاء. وكان واسع الثقافة ويهوى الموسيقى وشاعرا له مساجلات شعرية طريفة ، وخبيرا بالخيول العربية، وعرف هذا البيت بامتهانهم بتجارة الخيول العربية الأصيلة وتربيتها اضافة الى توجههم لزراعة البساتين، حيث عرف المرحوم الحاج مصطفى مرميط الذي كان حيا سنة 1215ه- / 1800م بغرسه الأشجار بمقاطعته المعروفة ب- (فدان مرميط) في أواسط القرن الثالث عشر الهجري ومنهم المرحوم الحاج حمزة بن ابراهيم بن محمد طاهر مرميطة.
بيت الشاطي :
وهم أبناء وأحفاد المرحوم المرحوم شاطي بن كاظم بن صالح بن طلاع بن صادق السلامي الشمري ، ومن أولاد المرحوم شاطي كل من المرحوم سلمان والمرحوم الملا عباس والمرحوم الملا حميد . ومن أولاد سلمان كل من كاظم وعبد الحسين وابراهيم واولادهم، وأولاد صالح بن عباس بن شاطي، وينتشر في كربلاء اليوم أبناؤهم وأحفادهم، ومن السلاميين في كربلاء بيت الأكحل وبيت الشلال و بیت دیوان وبیت زاید وبيت محل وبيت المهداوي وبيت أبو العرب وبيت أبو خوارة وبيت سواد وبيت عراد وبيت عباس الجليب وبيت ونان وبيت ملحة.
والسلالمة من العشائر الكبيرة والقديمة في كربلاء ولها تاريخ حافل في
جميع الأدوار التي مرت بها مدينة كربلاء.
82 .واقعة المناخور
من الوقائع والحوادث المهمة التي جرت في كربلاء والتي سميت بثورة داود باشا الذي كان واليا على العراق عام 1241ه- 1826م. وقد وقعت هذه الواقعة بعد واقعة الوهابيين بخمس وعشرين سنة.
وداود باشا كان يمثل فترة حكم المماليك في العراق، وقد استلم أيالة بغداد بعد اغتيال الوالي العثماني سعيد باشا سنة 1234ه- / 1818م. وأراد داود باشا أن يستقل بالحكم في العراق على غرار ماقام به محمد علي باشا في مصر. وقد دام حكمه بالعراق ثلاث عشرة سنة، وقد قبض عليه وانتهى حكم المماليك عندما زحف (علي باشا اللاز) بأمر من السلطان العثماني على بغداد وعاد العراق تحت سيطرة الدولة العثمانية.
وسميت هذه الواقعة بالمناخور نسبة الى قائد الجيش الذي حاصر كربلاء وقاد
الهجوم عليها وهو (سليمان ميرآخور) أمير الاصطبل.
كانت كربلاء تحكم من قبل أهلها على ما يشبه الحكم المحلي، وقد قامت حينها حركات عصيان في اغلب مدن العراق على الولاة وظلمهم، وكانت مدن الفرات الأوسط النجف وكربلاء والحلة، هي الأكثر عصيانا على الحكومة. وعندما استلم داود باشا الولاية أراد اخضاع جميع المدن تحت سيطرته فقد قضى على ثورة عباس الحداد في النجف وعلى دبيس الأسدي في الحلة، واتجه لاخضاع كربلاء.
فقد عين (فتح الله خان ) حاكما لقصبة كربلاء، وفي 23 شوال 1234أصدر فرمانا بتولية السيد حسين بن مرتضى النقيب (آل دراج) نقابة أشراف كربلاء. وأسند سدانة الروضة الحسينية الى السيد محمد علي بن نعمة الله آل طعمة،
وسدانة الروضة العباسية الى السيد سلطان بن ثابت آل ثابت. وأرسل حامية مؤلفة من خمسمائة شخص من (الأرناؤوط) لحماية قصبة كربلاء.
وبدا الحاكم المعين شديدا على الكربلائيين وقد أساء التصرف معهم وفرض عليهم الضرائب . ويقال أنه لم يكن يعير اهتماما لقدسية العتبات المقدسة، وقد أطلق يد ( اليرمازية) الشقاة و (الأرناؤوط) من جيش الوالي في الضغط على الأهالي.
مما دعا الأهالي الى رفع الشكاوى الى الوالي داود باشا الذي لم يعراهتماما لها، فقد قتل الأهالي الحاكم فتح الله خان ومعه أخوه، وتم حز رأسيهما وطيف بهما في أزقة المدينة، فتفرق شمل الجيش (الأرناؤوط) وكذلك (اليرمازية) من الشقاة وكان ذلك في العشرة الأولى من شهر محرم 1237 ه-/ 1821م.
وبدأت منذ ذلك الحين الخلافات بين الوالي داود باشا وأهالي المدينة، وكان الوالي حاد الذكاء وله سياسته ومكائده التي اشتهر بها، فقد هدأ بعد توسط البعض لديه وعين حاكما آخر وأجرى تغييرات في المسؤوليات الكبرى في المدينة ليثير الأضغان بين رؤسائها، ولكن الحاكم الجديد (علي أفندي) قتل أيضا ومعه ابنه وقد فر ابنه الثاني الى داود باشا مطالبا اياه بتأديب أهل المدينة.
وكان نقيب كربلاء السيد حسين النقيب وسادن الحسين السيد محمد علي أبوردن هما الشخصين الممسكين بزمام الأمور في كربلاء بعد أن أصبح السيد محمد علي نعمة الله آل طعمة نائبا للمتولي.
فقرر الوالي كتمان غضبه واتخذ قرارا بمحاربة اهل كربلاء، على أن يبدأ باللجوء الى الحيلة وبث التفرقة، فقد عين (سليمان أغا كتخدا ) حاكما لقصبة كربلاء، وعين السيد وهاب بن السيد محمد علي آل طعمة سادنا للروضة الحسينية بتوجيه السيد محمد مهدي القزويني (والد زوجة السيد وهاب).
وكانت هناك صراعات بين علماء الدين انفسهم، وكان البعض منهم قريبا من الوالي والحكومة ، واخذ الوالي مرة اخرى يغير في المناصب الى أن زاد الطين بلة عندما جمع الوالي المناصب الثلاثة بيد السيد وهاب آل طعمة وهي السدانة والنقابة وتولية قصبة كربلاء.
وذكر السيد سلمان هادي طعمة في كتابه تراث كربلاء في ص269 ما نصه:
((وكان السيد وهاب يساير الحكومة في مناوأة أهل البلد)) و((أن الثورة كانت
مبنية على الفساد..)) ! ! .
عجبا من هذا التدوين ! وكأن قادتها السيد حسين النقيب والسيد محمد علي أبو ردن والسيد سلطان آل ثابت ومعهم وجوه ورؤساء كربلاء هم المفسدون!!...
وقد أدى ذلك التعيين نفور أهل المدينة من السيد وهاب لانقياده التام الى داود باشا وارتمائه في أحضانه لتفضيله مصلحته الذاتية على مصلحة مدينته وأهلها وكذلك وقوفه ضد رؤساء وأشراف المدينة ، وأخذ ينفذ ما يمليه عليه الوالي ضد مصلحة الكربلائيين.
وزاد من هذا النفور هو التزام السيد وهاب الى ثلاثة من المفسدين والشقاة (الجوخدارية) والذي طلب منه رؤساء كربلاء تسليم هؤلاء اليهم فأبى السيد وهاب مما استدعى برجال السيد حسين النقيب والسيد محمد علي أبو ردن والسيد سلطان ثابت الى القبض عليهم فتصدى السيد وهاب وجماعته لرجال النقيب وحدث قتال داخل المدينة وهجم على دار السيد وهاب وأحرق، وتم القبض عليه واعتقل في دار النقيب ، وتوسط أحد علماء الدين وأنقذه وحافظ عليه في داره ، ومن ثم هرب السيد وهاب بصحبة والد زوجته السيد محمد مهدي القزويني الى بغداد لابلاغ الوالي بما حدث في كربلاء، وأوغل صدر الوالي على المدينة متناسيا أنه من أبنائها، غير مبال بالعواقب التي سوف تحدث.
وأرادها الوالي داود باشا حجة لاجتياح المدينة واخضاع أهلها، فجهز جيشه
لذلك العمل وبدأت الواقعة في 13 شوال سنة 1241ه-.
واستمرت المعارك بين أهل المدينة وجيش الوالي بقيادة (سليمان الميراخور) مدة طويلة تضمنت (9) معارك ضارية خاضها الكربلائيون ضد جيش الوالي ولم يتمكن الجيش من اقتحام المدينة الى تاريخ 19 ذي الحجة من نفس العام، وقد اصدر الوالي العفو العام الى الميراخور وبذلك توقفت الأعمال الحربية بين الطرفين وسمح الكربلائيون الى عدد كبير من الجند بالدخول الى كربلاء لغرض زيارة المشهدين فيها واشترط أهل المدينة عليهم بأن يدخلوا بدون سلاح، وتم ذلك. فرحب بهم أهل المدينة، ثم عاد الجيش الى بغداد.
وبعد انتهاء هذه الواقعة فقد بقيت القطيعة بين داود باشا وأهل كربلاء، وحدثت عدة معارك بين الطرفين ، الى أن انتهت في عام 1244ه- / 1828م عندما دخل الجند المدينة عنوة في 22 رمضان 1244ه-.
وقد أبلى أهالي كربلاء قادة ورؤساء وسكان بلاءا حسنا، وذادوا بشرف وكرامة وبسالة عن مدينتهم، وكان الأهالي بقيادة السيد حسين بن السيد مرتضى النقيب من (آل دراج) والسيد سلطان بن ثابت بن درويش بن محمد بن حسين بن ناصر آل ثابت من (آل زحيك)، والسيد محمد علي (أبو ردن) بن محمد موسی بن درویش بن شرف الدين بن عباس بن شرف الدين بن هاشم بن محمد بن شرف الدين الكبير بن طعمة الأول كمال الدين من (آل فائز).
وكان من أبطالها السيد ابراهيم الزعفراني ، وخدم الروضتين الحسينية والعباسية ومنهم السيد مرتضی بن باقر بن حسن بن محمد أمين رئيس السادة آل سيد امين الفائزيين (بيت جلوخان ) ،والسيد علي الطويل وشقيقه السيد باقر ولدي السيد جواد (الكليدار) بن كاظم آل نصر الله، والسيد محمد بن أحمد بن
خليفة آل طعمة (وهو جد السادة آل الشروفي وآل خيمكة) وكان متزوجا من شقيقة السيد محمد علي أبو ردن ورجال من آل ثابت وآل الاشيقر.
ومن الرؤساء أيضا السيد صالح الداماد ، والشيخ محمد علي خان بن الشيخ طالب (السنعوسي) والشيخ علي أبو شتيوي الخفاجي رئيس آل معيبد، والشيخ طعمة العيد رئيس بني سعد، والشيخ حسون الوزني رئيس الوزون، وكذلك الشيخ محمد الحمزة رئيس السلاميين ،والشيخ حاجم رئيس الكبيسات ،ورجال من آل عواد ومن الحميرات.
ومن قادة المناطق (المحلات ) اثناء القتال سلطان حياوي من باب بغداد (البرجة ) مع البطل علي أبو شتيوي. ومحمد بن حسين الحداد ومحمود الشيخ صالح التميمي في باب الخان وحسين شناوة مع الحاج محمد علي خان في باب النجف. وفي المخيم السيد مرتضى جلوخان (آل سيد أمين).
وفي منطقة (النصة) في باب الطاق كان حمد بن عنون وسالم بن عبد في الكبيسات والسيد ابراهيم الزعفراني على فريق (البزارة). وكان على باب السلالمة كل من محمد الحمزة السلامي وحسون الوزني وحسن بن يوسف الجادر ومحمد الشامي وأشدهم كان الشيخ طعمة العيد السعدي رئيس بني سعد. وكان هؤلاء رؤساء الفرق في المناطق. ومن أبطال السلاح في داخل البلدة حسين الحداد والسيد ابراهيم الشالجي. والكثير من الأبطال الذين أنجبتهم المدينة.
83 .بیت آل عواد
آل عواد اسرة عربية عريقة نزحت الى كربلاء منذ منتصف القرن التاسع الهجري، ويرجع نسبهم الى شمّر - الخليل ومن بطن (اجعفر) من الربيعية ومن عبدة.
كانت عشيرة آل عواد تسكن (حائل) في الجزيرة العربية قبل القرن الثامن الهجري. وقد جرى بينهم وبين عمومتهم خلاف، فهاجر منهم ثلاثة أخوة الى العراق مع أبنائهم، ودخلوا عين التمر (شفاثة) باديء ذي بدء، ثم تفرقوا، فسكن أحدهم كربلاء، والثاني سكن الحلة وبغداد، والثالث سكن (لواء الناصرية).
ويعتقد بأن أول من سكن كربلاء هو الشيخ عواد بن سالم بن سهيل بن نجم
الدين بن هلال.
و آل عواد هم اولاد عواد بن راشد بن سلمان بن طه بن ياسين بن عواد بن سالم بن سهيل بن نجم الدين بن هلال بن محمد بن عبد الله بن سلمان بن خضیر بن خليل بن جاسر بن علي بن عطية بن اجعفر بن علي الكبير بن منصور بن شهوان بن ضيغم بن منيف بن ضيغم بن جابر بن عبد الرب بن ربيع بن سليمان بن عبد الرحمن بن رواح بن مدرك بن قيس بن شمر.
وقد سكن آل العواد كربلاء في أواسط القرن التاسع الهجري، وقد اتخذوا محلة آل فائز سكنا ومستقرا لهم، وتحديدا في محلة باب العلوة (باب بغداد)، ولهم فيها زقاق سمي باسمهم (عكد ألبو عواد)، وهذا الزقاق محاذي لصحن العباس عليه السلام من جهة باب موسى الكاظم عليه السلام، وبقي الى الآن جزءا منه يحمل نفس الاسم وهو الزقاق المقابل لمضيف العباس حاليا.
وكانت لآل العواد في كربلاء الوجاهة والرئاسة. ولهم مواقف مشرفة تتسم بالبطولة والشهامة والنخوة. وكانت على الدوام مواقفهم عروبية ووطنية خالصة، ويعدّون من رؤساء كربلاء في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجري.
وقد وضع آل العواد بصمات مشرّفة في واقع مدينة كربلاء... فلا تخلو أي واقعة أو حادثة أو موقف وطني وعروبي وكان لهذا البيت سهم السبق في المشاركة الفعالة فيه. فرجال هذا البيت أشداء ، يتسمون بالرجولة والشجاعة في المواقف الصعبة، وكانوا في طليعة المضحين والمدافعين من أجل سلامة مدينة كربلاء العربية المقدسة.
ففي واقعة الوهابيين التي حدثت سنة 1216ه- 1801م، كان من ضمن شهداء كربلاء المدافعين عنها وعن حرم الامام الحسين عليه السلام هو المرحوم مهدي بن الحاج أحمد بن مصطفى بن محمد بن عبد العزيز بن عبید بن عواد.
وفي واقعة المناخور التي حدثت سنة 1241ه- 1826م، والتي استمرت الأحداث والوقائع بعدها الى سنة 1244ه- ، وهي التي سميت بحادثة داود باشا، فقد كان الشيخ مال الله بن عبد النبي بن محمد بن عبد العزيز بن عبيد العواد من رؤساء كربلاء في واقعة المناخور ، وما بعدها من المعارك والحوادث ومنها ما كان في معركة الحسينية، حيث عزم رؤساء العشائر الكربلائيون على اختراق صفوف الجيش العثماني الذي قطع جريان الماء في نهر الحسينية ليؤذي أهل المدينة ويضر بساتينهم ومزروعاتهم لغرض اخضاعهم، وأصاب حينها اهل المدينة العطش وتأثرت بساتينهم ومزارعهم جراء هذا الاجراء الخبيث، فقد استطاع شجعان المدينة في جنح الليل أن يتسللوا الى السداد ويصلوها، وقد تمكنوا من فتح السداد وجرى الماء في النهر، واشتبكوا مع الجند في معركة كبيرة وبها تمكنوا من ابعاد الجيش عن السداد وأن يقتلوا منه عددا كبيرا من الجند. وقتل في هذه المعركة من الثوار الشيخ مال الله العواد وأخوه عبد العزيز وابن عمه المرحوم (هادي) بن محمد علي بن مهدي بن محمد بن عبد العزيز بن عبيد العواد.
وذكر بأن الذي قتل الشيخ مال الله العواد هو (كنين) رئيس عشيرة الكوام (من المسعود) الذي كان وعشيرته يساندون جيش داود باشا بقيادة (مشوّح) رئيس العقيل.
عندما رأى آل العواد قتل رئيسهم وأخيه وابن عمه، فقد تجمعوا يساندهم أهل كربلاء وقاموا بهجوم على عشيرة الكوام، وجرت معركة طاحنة فيما بينهم واستطاع آل العواد من قتل (كنين) رئيس الكوام وقد اخذوا بثأرهم وامعنوا في ذلك وواصلوا القتال حتى الصباح وكان النصر حليف الكربلائيين.. وفر جند داود باشا والعشائر المتعاونة معه، وانسحب مشوح الى سدة الهندية تاركين خلفهم الأسلحة والمعدات التي غنمها الكربلائيون، وقفلوا راجعين الى بلدتهم وهم يحملون قتلاهم ويهزجون باهازيج النصر..
واستقبلهم السيد محمد علي أبو ردن سادن الروضة الحسينية ونحر امامهم الذبائح.. وفي اليوم الثاني أقام اهل المدينة مجالس العزاء على ارواح الشهداء الكربلائيين، وخاصة الشيخ مال الله العواد واخيه وابن عمه.. وقد حدثت هذه المعركة في أوائل عام 1244ه- 1828م. وقد أخطأ السيد سلمان طعمة في كتابه تراث كربلاء ص 275 حيث ذكر بأن مال الله العواد استشهد في حادثة الاشيقر وأبو هر التي حدثت سنة 1294ه- 1877م. (راجع كتابنا مدينة كربلاء.. التاريخ والقداسة ) ففيه تعليل وافي لذلك.
ويذكر المرحوم الحاج سليم محمد العواد في مذكراته، مؤكدا بأن الذي قتل الشيخ مال الله العواد هو (كنين) رئيس عشيرة الكوام من المسعود وقد استطاع آل العواد الظفر به في أراضي (الهيابي) وقتلوه ثأرا للشيخ مال الله بعد ان وقعت بينهم معارك عنيفة.
كان الشيخ عبد الرزاق العواد ابن حمود (حمادي) بن مال الله العواد من رؤساء كربلاء، وله مواقف مشهودة يذكرها له من دوّن أحداث المدينة، وكان أولاده الثلاثة ( عبد الكريم ) و ( عبد الرحمن) و (عبد الجليل ) من أبطال كربلاء ومن الذين شاركوا في جميع الوقائع التي حدثت في كربلاء اثناء وجودهم. وهم من أبرز الثوار في ثورة العشرين من الكربلائيين، حيث عانوا بعدها نتيجة مواقفهم الوطنية من حالات السجن والنفي، وكانوا بحق من الرجال الميامين، وبقي التاريخ يذكرهم بفخر واعتزاز.
وفي حادثة وقعت سنة 1917م عندما كان اهل كربلاء يزورون النجف وعند عودتهم تصدى لهم (الحواتم) من بني حسن في منطقة خان الحماد، حيث هاجم هؤلاء أهل كربلاء على حين غفلة بما يقارب من اربعمائة خيال تقريبا وحدث قتال بينهم وقد فرّ الكربلائيون بعد أن قتل (نايف البرغش) رئيس عشيرة السلالمة، فقد أبدى الحاج عبد الجليل العواد بطولة نادرة مدافعا عن اهل مدينته، وظلت هذه الوقفة تذكر له مدة طويلة.
وعندما استبد فخري كمونة في كربلاء بعد أن سانده الانكليز، وأخذ يسير أمور المدينة على هواه فقد تصدى له الشيخ عبد الرحمن العواد في بناية بلدية كربلاء وحدثت مشادة بينهما فانقسمت عشائر المدينة الى قسمين، يقود القسم الأول آل عواد وكان رئيسهم المرحوم عبد الكريم وأخواه عبد الرحمن وعبد الجليل ومعهم الوزون برئاسة عمر الحاج علوان واخوه عثمان، وآل معلة ومن يتبعهم من محلة باب السلالمة ورئيسهم الحاج حسن شهيب، ومعهم السادة من آل نصر الله وطعمة وضياء الدين وآل ثابت وغيرهم وتكاتفت هذه العشائر على السراء والضراء.
أما القسم الثاني فكان فخري كمونه ومعه بقية العشائر منها الحميرات. وحدث نزاع كبير وبدأت معركة في سوق العباس بين آل عواد والحميرات، وأرسل فخري كمونة انذارا الى آل عواد بمغادرة المدينة، ولكنهم لم يأبهوا بتهديده وقد ساندتهم العشائر بعد صراع طويل مما اضطر فخري كمونة لأن يذعن للصلح . بعد أن وجد بأن آل عواد ذوو قوة بميل جميع العشائر معهم، واستمر الخلاف متأصلا بين بيت كمونة وآل العواد يذكره الى الآن أبناء المدينة القدماء.
وفي حادثة حمزة بك التي وقعت سنة 1334ه- / 1915م، كان عبد الرحمن وعبد الجليل العواد من رؤسائها ضد العثمانيين وبعد أن هدأت الأمور تم اطلاق سراح الحاج عبد الكريم العواد الذي كان مسجونا في سجن بغداد.
وفي أحداث عام 1919م واثناء التهيئة الى ثورة العشرين وتحديدا في ذي القعدة سنة 1337ه- تم ابعاد الحاج عبد الكريم العواد من قبل الانكليز
مع مجموعة من رؤساء كربلاء الى الهند ، وتم اطلاق سراحهم ووصلوا الى كربلاء بعد أربعة أشهر من النفي. وبعد ستة أشهر وفي 22حزيران 1920م تم نفي الحاج عبد الكريم العواد مع رؤساء المدينة الى جزيرة هنجام.
وفي ثورة العشرين عنما تأسس مجلسان في كربلاء في اليوم الثاني من اعلان الثورة كان المرحوم عبد النبي العواد عضوا في المجلس الثاني (المجلس الملي) أي مجلس الشعب الذي تكوّن من رؤساء المحلات.
أما المطلوبون السبعة عشر من الكربلائيين من قبل الانكليز بعد استسلام كربلاء اثر انتهاء ثورة العشرين فكان منهم الشيخ عبد الجليل وعبد الرحمن العواد. وتم القاء القبض عليهما وسفرا الى الهندية وسجنا في الحلة الى أن صدر العفو العام في 20 مايس 1921م.
كان لآل العواد ديوان عامر في محلة باب بغداد، وهو تجمع يومي المحلة والمدينة، وترتاده العشائر لحل المنازعات فيه.
ولآل العواد ميزة انفردوا بها وهي تقاربهم واحترامهم الشديد للسادة العلويين من خدّام الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، واستمروا الى الآن بمناداة السادة بلفظ الخؤولة ، تقديرا وتشريفا ، وكثيرا ما وجدنا آل العواد السادة
مع الأشراف من أبناء المدينة متحدين في المواقف التي خاضها الطرفان، وهذه سمة اشتهروا بها.
وبرز من آل عواد في القرن العشرين الميلادي رجال وشخصيات كانت لهم مساهمات اجتماعية وأدبية ووطنية ، منهم المرحوم الحاج سليم العواد وهو ابن محمد بن جواد بن حسن بن مهدي بن أحمد بن مصطفى بن محمد العواد. الذي كان مهتما بكتابة تراث هذا البيت الجليل بالاضافة الى تدوين الكثير من أحداث كربلاء.
وكان منهم المرحوم الشيخ بدري العواد بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن حمود بن مال الله العواد ، الذي استلم مختارية محلة العباسية. وكذلك المرحوم الحاج أحمد العواد بن عبد الجليل بن عبد الرزاق بن حمود بن مال الله العواد، الذي كان مختار محلة العباسية الغربية لحين وفاته .والمرحوم الحاج عباس
العواد بن عبد النبي بن محمد بن عباس بن مهدي بن أحمد بن مصطفى بن محمد العواد . الذي كان مختار محلة باب بغداد لحين وفاته.
وكان من الوجهاء أيضا المرحوم الحاج جاسم بن محمد العواد، والمرحوم الحاج صبري بن خليل العواد، والأستاذ محمد علي حسين العواد وسعيد بن
محمد العواد، والمرحوم الحقوقي الاستاذ كاظم بن عباس بن حسين العواد. ومنهم اليوم الشيخ عبد الرحمن بن بدري بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن حمزة بن مال الله العواد الذي استلم اليوم رئاسة آل عواد. والدكتور علاء بن الحاج سليم بن محمد العواد، الحائز على درجة الدكتوراه في الاعلام وهو شاعر معروف ذكره العديد من الكتاب في موسوعاتهم.
والدكتور قاسم بن المرحوم الحاج حسن بن محمد العواد. والمهندس قحطان بن عباس بن حسين العواد. والمربي الفاضل الاستاذ طارق بن جاسم بن محمد العواد . وعيسى وخليل ولدا كاظم بن خليل بن عيسى العواد. وعادل بن محمد علي بن عبود العواد وقاسم بن عباس بن عبد النبي العواد ،وجواد بن سعيد العواد، وحيدر بن الحاج أحمد عبد الجليل العواد. وغيرهم.
وصاهر آل عواد السادة العلويين من آل طعمة وآل نصر الله وآل ضياء الدين وغيرهم من البيوتات الكربلائية العلوية وغير العلوية.
وبين يدينا مشجر نسبي أعده الشيخ عبد الرحمن بن بدري العواد، يتضمن جميع أفخاذ آل العواد في كربلاء وخارجها، وقد ذكر فيه بأن آل فرهود وهم عائلة كربلائية قديمة ومعروفة في المدينة هم فخذ من آل العواد (فخذ ألبو رزاق) ،وقد اشتهر من هذا البيت المربيان الفاضلان الأستاذ صاحب والأستاذ هادي ولدا المرحوم عبد بن فرهود بن بلوش بن عبد بن رزاق بن محمد بن عبد العزيز بن عبيد بن عواد.
ومن بيت الفرهود الآن أيضا الأستاذان زهير وطالب ولدي جبر بن رزاق بن فرهود . والمهندس زمان والمهندس عقيل ونجيل أولاد التربوي الاستاذ صاحب الفرهود وحسن والمهندس عباس أولاد التربوي الفاضل الأستاذ الحاج هادي الفرهود وغيرهم.
آل ماجد وآل طالب هم أسرة واحدة ، وتنتمي الى أصل واحد، وهم سادات أجلاء لهم مكانتهم واحترامهم في مدينة كربلاء، وهم من خدّام العتبات المقدسة.
وجدهم الأعلى الأعلى هو السيد العالم ماجد بن حسن بن محمد بن حسين بن
محمد بن حسین بن نصر الله بن حسن الأحول (المعروف بابن شبانة) وهو من سلالة الحسن بن الامام موسى الكاظم عليه السلام .
والمعروف والمشهور بأن آل شبانة وهم سادة موسوية كانوا يسكنون
جنوب العراق وهم مشهورون هناك ولازال يوجد الكثير منهم.
ولابد أن يكون منهم من هاجر الى البحرين واستقر فيها لقربها من جنوب العراق، والمعلومات النسبية المتوفرة لدينا تؤكد بأن آل ماجد كانوا في البحرين، وقد هاجر السيد أحمد بن السيد ماجد الى كربلاء في سنة 1250ه- / 1834م. واستقر فيها واتخذها سكنا له ولأولاده وأحفاده من بعده.
بينما هناك من يؤكد بأن هذا البيت الذي كان يسكن البحرين كانوا سكنوا البصرة على عهد جدهم السيد ماجد ، ومن ثم انتقل ولده السيد أحمد الى كربلاء في السنة المشار اليها أعلاه.
وكان للسيد أحمد ولدان فقط هما (محمد) و(يوسف). أما محمد فقد أعقب ( جعفر ) وهذا أعقب (مهدي) والأخير لم يعقب وقد انتهى العقب منه.
أما (يوسف) فقد أعقب (عاشور) ومنه العقب في ولدين هما (طالب) و(هاشم). وطالب هو الذي سميت الأسرة باسمه ،واما بيت ماجد فكانت تسميتهم على اسم (ماجد) أحد أولاد السيد طالب هذا.
وأول من دخل منهم في سلك الخدمة في العتبات هو السيد (عاشور) بن يوسف بن أحمد بن السيد ماجد الكبير. بينما عمل ابن عمه الذي كان أصغر منه سنا وهو السيد (جعفر) بن محمد بن أحمد بن السيد ماجد الكبير مع السيد سعيد
بن سلطان آل ثابت سادن العباس عليه السلام مساعدا له في الروضة العباسية وكان ذلك عام 1280ه-/1863 م.
أما السيد عاشور الذي أعقب ولدين هما (طالب) الذي سميت الأسرة باسمه في كربلاء، والثاني هو (هاشم) الذي سكن أولاده وأحفاده في بغداد وهم يلقبون اليوم هناك ب- (آل الرواف).
والسيد (طالب) كان خطيب المنبر الحسيني، وهو من خدام العباس عليه السلام وكان يقرأ التعزية في موكب عزاء خدمة الروضتين. وقد أعقب من ثلاثة أولاد هم:
السيد (علي) وكان خطيبا بارعا أيضا، والسيد (مصطفى)، والسيد (ماجد)
الذي يلقب بيت ماجد باسمه الآن.
أما السيد (علي طالب) فقد أعقب من خمسة أولاد هم: حسن وحسين وزين
العابدين وصادق وباقر.
السيد( حسن بن علي طالب) أعقب السادة (رضا) و(جواد) و(هادي).
والسيد(حسين بن علي طالب ) فقد أعقب السيد (علي) والد كل من السادة (صاحب) و (صالح) و(فؤاد).
والسيد (زين العابدين بن علي طالب) أعقب السادة (كاظم)الملقب ب-( کاظم عابدین) و (محمد) و (جعفر). والسيد (صادق بن علي طالب) الذي أعقب
المرحوم الشاب السيد (جواد). ولم يعقب السيد (باقر بن علي طالب).
أما السيد (مصطفى بن طالب) فقد أعقب من ثلاثة أولاد ثلاثة أولاد هم السادة: طالب وابراهيم ومحمد.
أما السيد (طالب بن مصطفى طالب )فقد أعقب كل من السادة (يوسف) و(هاشم) و(مرتضى). والسيد (ابراهيم بن مصطفى طالب) الذي أعقب كل من السادة (جليل) و (خليل). أما الثالث وهو السيد (محمد بن مصطفى طالب) فلم يعقب.
أما السيد (ماجد بن طالب ) والذي يلقب أحفاده باسمه فقد أعقب السيد (محمد علي) فقط، وهو الشهير بالسيد (علي ماجد) الذي أعقب كل من السادة (فاضل) و (ماجد) و(أديب) و(عباس).
وهذه الأسرة العلوية الكريمة، لها حضور في المدينة واشتهر منها الشخصية الكربلائية المرحوم السيد طالب السيد مصطفى آل طالب ، والمرحوم السيد علي حسين آل طالب الذي كان يحمل فرمان الخدمة في الروضة الحسينية، والمرحوم السيد علي ماجد آل ماجد.
والسيد رضا حسن علي أل طالب ، والسيد كاظم عابدين آل طالب. وكانت أكثر مصاهرات هذه الأسرة مع السادة آل نصر الله، وصاهروا أيضا آل النقيب وآل عوج وغيرهم.
أسرة علوية كريمة لها حضورها في مدينة كربلاء وهم معروفون ب- (آل لطيف). سادة اجلاء من خدم الروضة العباسية المقدسة، والمشهور عن هذا البيت الجليل بأنهم هاجروا من (الحويزة) وسكنوا كربلاء. ويذكر السيد محمد حسن الكليدار مؤلف كتاب مدينة الحسين في ج1ص71 مانصه:
((هاجر هذا البيت من الحويزة وسكن كربلاء سنة 1265ه- واشتغل بالزراعة وصاهر آل نصر الله الفائزي واندمجوا بهم ودخلوا سلك الخدمة وهم ينتسبون الى السيد عبد اللطيف جدهم الأعلى من سلالة الحسن بن الامام موسى الكاظم)).
ونعتقد بأن السيد الكليدار قد أخطأ في سنة مهاجرتهم، وهو ينسبهم الى السيد عبد اللطيف. لأن السيد عبد اللطيف كان موجودا في كربلاء قبل سنة 1265ه- / 1848م بسنوات طوال، والدليل هو وجود ختم استشهاد السيد عبد اللطيف في وثيقة بيع دار في كربلاء، وتاريخ الوثيقة هو سنة 1197 ه- / 1782م فيمكن القول بأن
آل السيد عبد اللطيف كانوا يسكنون كربلاء في منتصف القرن الثاني عشر الهجري، أي في القرن الذي وجد توقيعه المشار اليه.
والمشجر النسبي لآل لطيف الموجود بين يدي والذي زودني به بعض من آل لطيف عام 1999م في غرفة سدانة الروضة الحسينية، يؤكد بأن السادة آل لطيف هم من سلالة الحسن بن الامام موسى الكاظم عليه السلام، وهم من أحفاد الحسن الأحول المعروف ب- (ابن شبانة) بن علي الأعرج العزومي (الذي كان يسكن
قرية عزوم في جبانة الكوفة) بن محمد بن جعفر بن الحسن بن الامام الكاظم عليه السلام.
والسيد عبد اللطيف هو ابن مهدي بن خزعل بن شمس بن ربیع بن محمود
بن علي بن يحيى بن فضل بن محمد بن ناصر.
وجاء في كتاب مدينة الحسين ج 4 وفي ملحق مستدركات السلسلة الثالثة
في ص9 ما يلي: وفي مشجرة قديمة خطت في كربلاء بتاريخ 17 رجب سنة 965ه- وذكر في متنها مانصه:
((حضر في المشهدين المقدسين المنورين الغروي والحائري على مشرفهما ألف سلام والتحية والاكرام جناب السيد الصالح الناصح ذو الأخلاق الحميدة السيد علي بن محمد علي بن حسن ابن يحيى بن فضل بن محمد بن ناصر بن يوسف بن ناصر بن حسن بن علي بن جعفر بن علي بن حسين بلا ( يعلى ) بن الحسن الأحول بن
علي الأعرج العزومي بن محمد بن جعفر بن الحسن بن الامام موسى الكاظم)). واذا صحت لهذه المشجرة القديمة (التي لم نطلع عليها وانما ذكرها مؤلف كتاب مدينة الحسين )فيكون التقاء النسب للسيد عبد اللطيف بالسيد على المشار اليه في المشجر المذكور عند السيد فضل بن محمد بن ناصر.
ولكون المشجر الذي بين يدي والمنوه عنه سابقا والذي يؤكد نسب آل لطيف الى السيد (الحسن الأحول الملقب بابن شبانة بن علي الأعرج العزومي) وهو من أحفاد الحسن بن الامام الكاظم عليه السلام ، فان آل لطيف هم جزء من السادات آل شبانة الذين كانوا يسكنون جنوب العراق ، وقديما كانت الحويزة جزءا من جنوب العراق ومنها هاجروا الى كربلاء .
وبهذا فانهم والسادة آل ماجد وآل طالب يرجعون الى جد واحد ومن آل شبانة. ومنذ أن هاجر السيد عبد اللطيف الذي كان عالما فاضلا ورعا، من الحويزة وسكن كربلاء فقد صاهر ذريته السادة آل نصر الله وقد دخلوا في سلك الخدمة في الروضة العباسية منذ عام 1265ه- / 1848م.
وخلال بحثنا عن تفرعات هذه الأسرة في كربلاء ، وجدنا بأن هناك فرعين لهذا البيت العلوي الكريم ، وهما أبناء عم . القسم الأول هم أولاد السيد عبد اللطيف بن خزعل ، والقسم الثاني هم أبناء السيد علي بن السيد حسن.
ولما كان السيد عبد اللطيف هو الأشهر والمعروف، وأول من نزح الى كربلاء فقد لقب هذا البيت باسمه (آل السيد عبد اللطيف) وللتخفيف فقد اشتهروا ب- (آل لطيف).
برز من آل لطيف رجال ساهموا في النشاطات العلمية والأدبية والاجتماعية في كربلاء . وكان عميدهم المرحوم السيد علي بن جواد بن علي بن محمد بن عبد اللطيف، المتوفي سنة 1391ه- / 1970م، ويعد من الشخصيات المحترمة في المدينة وله مكانة خاصة بين الأهالي وشغل عضوية المجلس البلدي لعدة دورات. وابن عمه الوجيه الورع خادم الروضة العباسية المرحوم السيد حمود بن حسن بن علي بن محمد بن عبد اللطيف.
والمرحوم الفاضل السيد خليل بن محمد بن جواد بن سليمان بن عبد اللطيف (والد كل من المرحوم السيد مرتضى الذي كان عضوا في غرفة تجارة كربلاء والمرحوم السيد طالب). والسيد علي والسيد حمود والسيد خليل صاهروا السادة آل نصر الله.
كما برز منهم أولاد السيد صالح بن مهدي بن حسين بن عبد اللطيف. والمرحوم السيد كاظم بن هاشم بن عبد المطلب بن علي بن محمد بن عبد اللطيف. والمرحوم السيد حسين والد الوجيه السيد علي حسين لطيف الذي شغل عضوية المجلس البلدي أيضا وهو من الشخصيات الكربلائية المعروفة. والمرحوم التربوي السيد رضا مرتضى آل لطيف.
ومن آل لطيف اليوم في كربلاء ولهم الوجاهة والسيادة عميدهم السيد الوجيه الفاضل الأستاذ جواد بن علي بن جواد آل لطيف الذي صاهر المرحوم السيد كاظم عبود آل نصر الله.
والأستاذ الفاضل المحامي المعروف السيد فخري لطيف وأخواه الفاضلان السيد (كاظم) والسيد (محسن) وهم أولاد المرحوم التقي الورع السيد طاهر بن حسون بن علي بن حسن آل لطيف. ومنهم السيد حسين والسيد فاضل ولدا المرحوم السيد عبد الأمير لطيف.
وكذلك السيد الفاضل نوري بن مرتضى بن خليل آل الطيف الذي أصبح عضوا في مجلس محافظة كربلاء . والسيد زكي والسيد عدنان ولدا المرحوم السيد هاشم السيد ابراهيم آل لطيف . والسيد هاشم والسيد ضياء ولدا المرحوم آل لطيف. والسيد موسى ناصر آل لطيف والسيد ليث علي حسين آل السيد حسن لطيف، وآخرون.
وقد حصل الكثير من السادة آل لطيف على شهادات أكاديمية عالية وشغلوا مناصب ادارية وتدريسية ، منهم الدكتور نوري لطيف، والدكتور شاكر لطيف، والسيد مهدي لطيف مدير ري كربلاء.
ولآل لطيف أملاك وبساتين معروفة وأهمها قرب القنطرة البيضاء على طريق الحسينية ، ولبعضهم أملاك في عين التمر الذي كان يسكنها منهم السيد ناصر والد السيد موسى لطيف. وقد صاهر آل لطيف عدة عوائل علوية وغير علوية في كربلاء.
أسرة علوية عربية يرجع نسبها الى الامام الحسن عليه السلام، نزحت من الحلة الى كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري، وهم من سادات العذار نسبة الى (العذارات) وهي من قرى الحلة والتي تسمى اليوم (كورش) و(النيل)، وكان أجدادهم من ساكنيها.
وقد اشتهروا في كربلاء باسم (بيت القصير) نسبة الى جدهم المرحوم السيد محمد القصير. وهو السيد محمد بن مهدي بن هاشم بن جعفر القصير، المتوفي سنة 1375ه- / 1955م.
ولديهم كشوانية (مدخل) في الروضة الحسينية كانوا يعملون بها، وتقع في الجانب الغربي من طارمة الروضة الحسينية المقدسة. وهم الوحيدون من أصحاب الكشوانيات في الروضة الحسينية الذين يحملون (فرمان) بامتلاك الكشوانية صادر من الدولة العثمانية. وتلك ميزة يعتزون بها ويفخرون ولهم الحق في ذلك.
وقد صاهرهم السادة آل نصر الله وعلى تلك المصاهرة فقد لقب السيد جواد بن علي الأحمد آل نصر الله (والد المرحومين السادة مهدي وهاشم وسعيد ) بلقب بيت القصير من آل نصر الله نسبة إلى جده والد أمه السيد محمد القصير العذاري. وكذلك السادة آل زيني و آل الشامي وآل الاشيقر.
و آل مخبوص (آل القصير ) سادة أجلاء كان منهم المرحوم السيد جعفر بن السيد محمد القصير المتوفي سنة 1378ه- / 1958م ، والمرحوم السيد هاشم بن السيد محمد القصير المتوفي سنة 1382ه- / 1962م. ومنهم الأستاذ السيد عبد الأمير جعفر القصير، والمرحوم السيد رسول (المخبوص) بن جعفر بن محمد القصير والد السادة حيدر ومحمد وعلي وجعفر وحسنين والمرحوم المهندس السيد مهدي المخبوص بن هاشم بن محمد آل القصير، ولازال أولادهم اليوم في كربلاء.
آل الحديدي أسرة علوية كريمة من السادات الموسوية الحسينية النازحة من الحلة الى كربلاء، وقد سكنتها في نهاية القرن الثالث الهجري. وهم من سلالة زيد الشهيد بن الامام علي زين العابدين عليه السلام.
وكانت لهم أراض - وأملاك في قرية (جناجة) التابعة حاليا الى قضاء الهندية ( طويريج) . ولازالت لديهم بساتين في كربلاء.
وكان المشهور منهم هو المرحوم السيد علي بن السيد يحيى بن حديد (الجد الأعلى لهم والذي سموا باسمه ) الحسيني .وهم من ذرية السيد عزّام الحلّي الحسيني، ونسب السيد عزّام هو:
السيد عزّام بن عبد الله بن أبي القاسم بن أبي البركات بن علي بن شكر بن الحسن الأسمر بن أحمد بن علي بن محمد بن عمر الشريف بن يحيى بن عبد الله بن الحسين (النسّابة) بن أحمد المحث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين عليه السلام .
كان منهم في كربلاء السيدان عباس ومحمد علي أولاد السيد حسن بن فرمان الحديدي . والسيد صالح بن يحيى الحديدي وولداه مهدي وكاظم، والسيد رضا بن حسين الحديدي ،والسيد علي بن حسين الحديدي، ومنهم اليوم عميدهم السيد خضير عباس حسن فرمان الحديدي، والسيد صالح مهدي كاظم الحديدي . ولازال أولادهم وأحفادهم اليوم في كربلاء، وقد دخل قسم منهم في سلك الخدمة في الروضتين المقدستين.
وآل الحديدي عائلة محترمة ومعروفة في كربلاء. وكان بيتهم معروفا في محلة باب بغداد والواقع على الشارع المؤدي الى حمام السيد سعيد، وسكن قسم منهم في محلة باب السلالمة.
وليست لآل الحديدي السادة الأشراف علاقة ببيت (أبو حديدة) في كربلاء، وبيت أبو حديدة هم عائلة واحدة غير علوية جاءت تسميتهم هذه
لان جدهم كان يداوي المرضى بوضع حديدة ساخنة على بطن المريض (کاسلوب من أساليب معالجة أمراض البطن حسب اعتقادهم) وكانوا يسكنون في محلة باب الخان.
هم ذاتهم السادة آل أصلان المشهورين اليوم في كربلاء، وهم سادة أجلاء ينتسبون الى السيد الحمزة بن امام الكاظم عليه السلام . وقد هاجروا الى كربلاء بعد عام 1250ه- / 1834م. ويرجع نسبهم الى السيد محمد بن أشرف شاه بن محمد بن حسن بن محمد بن ابراهيم بن جعفر بن محمد بن الاعرابي بن أبي محمد القاسم بن الحمزة بن الامام موسى الكاظم عليه السلام .
و(كفن نويس) هو لقب ثبت عليهم عندما كان أجدادهم يمتهنون كتابة الأدعية وآيات من القرآن الكريم على (الأكفان). وكان الناس يعمدون إلى تكفين موتاهم بالأكفان المكتوبة هذه ولحد الآن للتبرك والشفاعة.
أما (أصلان) فهو لقب اشتهروا به الى الآن منذ أن دخلوا في سلك الخدمة في الروضة الحسينية، وهو اسم والد السيد جعفر الذي كان أول من دخل منهم في سلك الخدمة وهو المرحوم السيد (جعفر بن أصلان الموسوي الحسيني) الذي كان يلقب ب- (جراغجي) أي المكلف بامور الانارة في الروضة ، و ( جراغ) تعني بالفارسية (الضوء أو النور).
وما أورده مؤلف المخطوط عن لقبهم (الصفوي) عندما ذكر...
((ومنهم السيد جعفر بن السيد أصلان الصفوي)... فذلك يعني بأن السيد جعفر بن أصلان هو من سلالة الحمزة بن الكاظم عليه السلام وكان الملوك الصفويون ينسبون أنفسهم ( اذا كان ذلك صحيحا ) الى السيد الحمزة بن الامام الكاظم عليه السلام، وحينها ادعى البعض على آل أصلان بقرابتهم الى الصفويين من ملوك ايران وكان ذلك يعتبر شيئا ذا أهمية في زمانه.
المرحوم السيد علي بن السيد أصلان الذي كان حيّاً في كربلاء كان منهم سنة 1275ه- / 1858م.
ومنهم السيد ابراهيم بن جعفر بن ابراهيم بن جعفر بن أصلان . والمرحوم
التربوي السيد نوري بن أصلان بن كاظم بن جعفر بن أصلان.
ومنهم اليوم في كربلاء السيد جعفر، وكذلك السيد محمود أصلان والسيد أحمد أصلان والدكتور صالح أولاد السيد محمد علي بن كاظم بن جعفر أصلان. ومنهم اليوم اولاد السيد عباس بن حسين بن اسماعيل أصلان.
وهنا لابد أن أشير الى أنه ورد في كتاب عشائر كربلاء وأسرها للسيد سلمان هادي آل طعمة في ص 16 منه وفي عدة مواضع يصفهم ب- (الصفوي)، ونعتقد بأن هذا غير مقبول وخاصة ان لهذه العائلة العلوية هي من عوائل الخدم، وسيأخذ ذلك المرجفون محملا آخر لا يتناسب والوضع الذي نعيشه الآن، وقد اتسم بالنعرات الطائفية والعنصرية وأن كل ما يرد في أي كتاب يصدر سيكون تاريخا مسجلا ، ونحن لانرتضي يمس أي من السادة أن وخاصة من خدم الرياض المقدسة بسوء في نسبهم.
ولآل أصلان مصاهرات مع عدة بيوت كربلائية منها السادة آل ثابت وآل أبو طحين وآل البنّاء وغيرهم.
بيت عربي أصيل وقديم في كربلاء، وهم من عشيرة (جشعم) العربية المعروفة. وآل شيخ سعيد الجشعمي ممن دخلوا سلك الخدمة في العتبات المقدسة من غير العلويين. واشتهروا ب- (بيت المؤذن) أيضا لأنهم يمتلكون (فرمان ) عثماني لاختصاصهم باقامة (الأذان) في الروضة العباسية.. وكذلك فيما بعد في الروضة الحسينية.
ولم يبرز منهم اليوم في كربلاء، فقد ذابوا وانصهروا مع بقية الأسر الكربلائية.
في كربلاء ثلاثة بيوت اليوم تحمل لقب بيت الشماع، وهذه البيوت الثلاثة اشتغلت في انارة الحرمين الحسيني والعباسي. والمعروف سابقا بأن انارة الحرمين كانت تعتمد على ايقاد الشموع، وهؤلاء هم الذين يؤدون هذا العمل وادامة الثريات ومصابيح الاضاءة.
لهذه ومن البيوت الثلاثة كان بيت عربي ينتسب الى قبيلة بني أسد، أما الآخران فهم مهاجران من ايران ومنهم من هاجر من بلدة (كركر) الايرانية ولقب بها. والذي قصدهم مؤلف المخطوط بآل الكركري (بالكاف المعجمة) هم الذين يعملون بانارة الروضة الحسينية.
أمّا بيت الشماع من بني أسد فليست لهم أي علاقة ببيت الكركري فهم عرب أقحاح، كان المرحوم الشيخ عبد الزهرة بن راضي بن بشير بن كاظم بن موسى بن شمس الشماع وأولاده خليل واسماعيل وابراهيم ورضا وعباس، ومنهم كان المرحوم الشيخ محمد بن عباس بن بشير بن كاظم الشماع والد زهير وبرير الخادمين في الروضة العباسية. ومنهم اولاد سعود بن بشير بن كاظم،
وآخرون.
كان كبيرهم المرحوم الشيخ موسى بن سعود بن بشير بن كاظم الأسدي
الشماع المتوفي سنة 1967م ، ولهم بستان قديمة باسمهم في منطقة الهيابي. وهناك بيت في كربلاء ليست له علاقة ببيت الشماع وانما يطلق عليهم (بيت أبو الشموع ) لاشتهارهم بمزاولة عمل بيع الشموع في محلهم الكائن سابقا في سوق العباس وكان منهم المرحوم الحاج صاحب أبو الشموع.
91 . آل ماميثة :
اسرة عربية علوية يرجع نسبها الى الامام موسى الكاظم عليه السلام ، وقد نزحت هذه الأسرة من ريف السماوة والديوانية الى كربلاء في أواخر القرن الثالث عشر الهجري . وأول من سكن كربلاء منهم هو السيد محمد بن السيد
أحمد ماميثة. وفي هامش السيد محمد سعيد آل ثابت في النسخة التي خطها بيده لهذه المخطوطة يقول:
((هاجر هذا البيت من مناطق الرميثة والشامية في الفرات، وكان جدهم يتعاطى دواء العيون - الماميثة - وليس لهم فرمان خدمة الروضة لنزوحهم قريبا)).
واشتهر آل ماميثة بالعمل في الزراعة ولهم بساتين عامرة لحد الآن في كربلاء وقد دخلوا في خدمة الروضة العباسية، وهم سادة أجلاء محترمون في الوسط الكربلائي وكانت بيوتهم معروفة في محلة باب بغداد. وكان جدهم السيد محمد بن السيد أحمد ما ميثة قد أعقب أربعة أولاد هم السادة سوادي، حسون ، موسى، وجمعة.
وقد اشتهر من آل ماميثة المرحوم السيد طاهر بن موسى ماميثة وأولاده السادة نوري ووهاب وعلي . وكذلك المرحوم السيد أحمد بن موسى ماميثة.وكان السيد أحمد (أبو رضا) سيدا جليلا محترما من خدام الروضة العباسية وكان عميدهم بعد السيد طاهر رحمت لله وهو والد السيد رضا والسيد جودي. وكذلك المرحوم السيد ناصر ماميثة. والمرحوم السيد سالم الذي أعقب السيد رسول.
ومن آل ماميثة السادة جاسم وعبد وعلي أولاد المرحوم السيد محمد بن سوادي بن محمد بن أحمد ما ميثة . والسادة مزهر وعبد الأمير وكاظم أولاد المرحوم السيد عبود بن سوادي بن محمد بن أحمد ماميثة . والسادة صالح وحسن ولدا المرحوم السيد مهدي بن سوادي بن محمد بن أحمد ماميثة.
والسادة عباس وسلمان وابراهيم أولاد السيد المرحوم علي بن حسون محمد بن أحمد ماميثة . والسادة صادق وقاسم ولدا المرحوم السيد أمين بن جمعة بن محمد بن أحمد ماميثة ومنهم اليوم الفاضل السيد كريم ماميثة (أخ المرحومين السيد نعمة والسيد جليل ) أولاد المرحوم السيد عبد الأمير بن عبود بن سوادي بن محمد بن أحمد ماميثة. ومنهم المرحوم حسين وحسن وطالب أولاد السيد علي ماميثة .ولازال آل ماميئة لهم مكانتهم في كربلاء وينتشر أبناؤهم فيها.
92 . بيت النصاروة:
عشيرة كبيرة وقديمة ومنتشرة في كربلاء، ولها تاريخ مجيد في المدينة من خلال الشخصيات التي برزت فيها، والذين ساهموا في الأحداث التي سبقت الثورة العراقية الكبرى (ثورة العشرين).
والنصاروة يرجعون الى قبيلة ( عبادة) العربية. واسمهم جاء من (ناصرية الشط) الواقعة في (المسيب). وكان رئيس النصاروة في كربلاء هو المرحوم راضي العبد الأمير، وبعده المرحوم الشيخ حسون الحسن النصراوي العبادي. وقد برز في كربلاء ولده المرحوم الشيخ طليفح الحسون النصراوي، الذي كان من رؤساء كربلاء.
وعندما سقطت الحكومة التركية في كربلاء عام 1333ه-/ 1915م فقد تشكل في كربلاء مجلس الحكم الائتلافي المحلي، المكون من رؤساء كربلاء ومن مختلف بيوتاتها العلوية وغير العلوية، وأول عمل قام به هذا المجلس هو تعيين الشيخ طليفح الحسون الحسن رئيس النصاروة آمرا للانضباط. ويعني ذلك توكيل مسؤولية ضبط الأمن في المدينة اليه.
والشيخ طليفح الحسون هو من ثوار العشرين ، وقد نفي من قبل الانكليز عام 1337ه- / 1919م الى الهند مع رؤساء كربلاء من الوطنيين الذين وقفوا ضد الاحتلال الانكليزي أمثال المرحوم الشيخ عبد الكريم العواد (رئيس آل عواد) والمرحوم الشيخ عمر الحاج علوان (رئيس الوزون ) والمرحوم الشيخ محمد علي أبو الحب والمرحوم السيد محمد مهدي المولوي والمرحوم السيد محمد علي الطباطبائي. وتم اعادة الشيخ طليفح الحسون ورفاقه الى كربلاء بعد أربعة أشهر.
وقد ساهم الشيخ طليفح الحسون في ثورة العشرين بشكل مباشر، وعندما تمكن الانكليز من اخماد الثورة واستسلام كربلاء ألقي القبض عليه مع بقية الرؤساء الوطنيين الكربلائيين وتم تسفيرهم الى الهندية ومنها أودعوا سجن الحلة وذلك في 13 صفر سنة 1339ه- الموافق 23 تشرين أول 1920م،
وتم الحكم عليهم بأحكام مختلفة في الأول من ربيع الثاني 1339ه- الموافق 11 کانون اول 1920 .ومكث مع ثوار العشرين في سجن الحلة لحين صدور العفو العام في 20 مايس 1921م وتم اطلاق سراحهم بما فيهم الشيخ طليفح.
وعشيرة النصاروة في كربلاء من العشائر العربية الكبيرة فيها، وبرز منهم رجال كان لهم دور ملموس في الحياة الاجتماعية في المدينة. أما أولاد الشيخ طليفح الحسون فهم : عبد الواحد وعبد النبي وجاسم وعبد العزيز فقد استقروا في مدينة المسيب القريبة من كربلاء ليباشروا أملاكهم فيها، وبقيت الرئاسة فيهم ولم ينقطعوا عن أبناء عشيرتهم في كربلاء. توفي الشيخ طليفح الحسون سنة 1931م، وبعد وفاته تصدر العشيرة أخوه المرحوم محمد أمين الحسون.
ويذكر بأن رئاسة العشيرة تحولت بعد وفاة الشيخ محمد أمين الحسون الى الملا خضر شويلية لغاية عام 1968م حيث قرر وجهاء العشيرة باعادة الرئاسة الى ابن الشيخ طليفح الحسون وهو المرحوم الشيخ عبد الواحد.
وعشيرة النصاروة تنتشر في مدن ومناطق عديدة في الفرات الأوسط، والغالبية منهم يتواجدون في كربلاء والمسيب والهندية. ونحن هنا في هذا البحث نركز على النصاروة في كربلاء، حسب مبتغى البحث. علماً بأن النصاروة فرعان هما ألبو خليل وألبو نغيمش . ولهذين الفرعين عدة أفخاذ تعود الى اسماء أجدادهم.
وكانت رئاسة العشيرة ولازالت بيد ألبو عبد الأمير ومنهم بيت الشيخ طليفح الحسون حفيد المرحوم راضي العبد الأمير النصراوي العبادي.
ومنهم البو عبد وكان كبيرهم المرحوم الحاج حمادي السهيل وبعده ولده المرحوم الحاج مهدي الحمادي السهيل الذي أعقب ثلاثة اولاد هم المرحوم صالح وحمد وطالب.
وبرز منهم المرحوم صالح مهدي الحمادي النصراوي الذي كان من وجوه المدينة، خلوقا كريما وهو والد التربوي المرحوم هادي النصراوي والدكتور
سعد النصراوي ورياض. وكذلك أخوته كل من الورع التقي الحاج حمد النصراوي وأخيه طالب أولاد المرحوم الحاج مهدي الحمادي.
ومن هذا الفخذ المرحوم مجبل جوير جار الله النصراوي والد كل من فائق ونعمة وفاروق وعادل وشاكر.
ومن فخذ ألبو عبد أيضا بيت (جنكانة)، كان منهم المرحوم الحاج عبد الرسول جنكانة والمرحوم الحاج عبد علي جنكانة والمرحوم الحاج محمود جنكانة. وبرز منهم اليوم الأستاذ شاكر محمود جنكانة واخوته.
ومن ألبو نغيمش بيت العلوان . ومساكنهم في محلة باب بغداد في زقاق البرجة، وكان منهم المرحوم الحاج حسين العلوان والمرحوم الحاج حسن العلوان النصراوي والمرحوم الحاج عبد الأمير العلوان النصراوي. ومنهم فاضل وحمزة وجاسم ومحمد أولاد المرحوم الحاج حسن العلوان النصراوي، والمرحوم عبد الحسين ومنصور ومحمد أولاد المرحوم الحاج عبد الأمير العلوان النصراوي. وكان منهم المرحوم علي الحاج حسين العلوان النصراوي.
ومنهم فخذ البو حمد الذين كانوا يمارسون مهنة تجارة الحبوب، وكان كبيرهم المرحوم الحاج حمد المتوفي سنة 1909م، منهم المرحوم الحاج مجيد الحاج حمد النصراوي المتوفي سنة 1975م وهو والد الأديب الحاج محمد علي والمحامي الأستاذ اسماعيل والمهندس عبد علي والأستاذ المحامي الحاج عزيز النصراوي.
ومن نفس الفخذ كان المرحوم الحاج عبد الكريم الحاج حمد المتوفي سنة والد الدكتور عباس المقيم في أمريكا، والوجيه الفاضل الحاج عبد الاله بن المرحوم الحاج عبد الكريم النصراوي وأولاده فارس وحيدر وكريم.
أما بيت الحاج حمادي، وهو حمادي بن عبد علي بن عبد بن ابراهيم النصراوي، وأعقب الحاج حمادي سبعة أولاد.
برز منهم ولده الأكبر المرحوم الحاج عبد الرزاق بن حمادي بن عبد على النصراوي المتوفي سنة 1958م، والد كل من طه ومحمد علي النصراوي . ومنهم
الحاج محمد والحاج كاظم عبد علي النصراوي، وأولاد المرحوم الحاج عبد علي الحمادي، وأولاد المرحوم الحاج حسن الحمادي كل من عبد الأمير وأحمد وعدنان. وأولاد المرحوم الحاج جواد الحمادي العلوجي كل من الحاج جابر والمرحوم الحاج جعاز. وقسم من أفراد هذا الفخذ يسكنون ناحية الحسينية ويمتهنون الزراعة منهم بيت جواد عبد عون النصراوي.
أما بيت شويلية، فقد ورد ذكرهم منفصلا في المخطوطة، سوف نرد شرحهم لاحقا في الصفحات القادمة.
ومن عشيرة النصاروة في كربلاء بيت المجاهد وهم من فخذ نغيمش، ويلقبون بألبو شكير، برز منهم المرحوم الحاج عباس بن عبد الكريم بن شكير المجاهد، وله أربعة أولاد أكبرهم حامد عباس المجاهد النصراوي.
ومن فخذ نغيمش أيضا ألبوطه، كان منهم المرحوم الحاج عبد الكريم بن عباس آل طه النصراوي والد كل من عباس ومحمد حسين ومكي وسليم ومحمد رضا ورزاق.
ومن النصاروة من فخذ نغيمش بيت الشمخي ،كان منهم المرحوم الحاج عبد علي جبار الشمخي النصراوي. وساهم قسم منهم في واقعة حمزة بيك، وبرز منهم عبد الأمير بن عباس بن عبد علي الشمخي النصراوي. ومنهم الحاج عبد عون الشمخي والدكتور عزيز شلال عزیز .
ومن النصاروة في كربلاء بيت الحواري ،كان منهم المرحوم كاظم والمرحوم ناصر ولدا المرحوم حسين (الحواري ) النصراوي . برز منهم المرحوم سلطان بن كاظم بن حسين الحواري الذي أعقب خمسة أولاد، برز منهم جاسم سلطان كاظم حسين الحواري النصراوي.
وهذا البيت من ألبو خليل النصاروة ولقب الحواري جاءهم من مصاهرة المرحوم الحاج حسين النصراوي مع المرحوم الحاج عباس الحواري الطهمازي الخفاجي.
ومن عشيرة النصاروة في كربلاء المرحوم الحاج عبد (عبد الرضا) بن عبد الحسين بن موسى بن مطر النصراوي، والد كل من حسن وكريم وحيدر وعلي وأسعد ومحمد وعباس.
ومن النصاروة في كربلاء أيضا بيت الخلف ومنهم هاشم كاظم الخلف والحاج عليوي الخلف، والبو ماضي وكان منهم المرحوم الحاج محسن الماضي، وألبو صكار وكان منهم المرحوم الحاج عبد علي الصكار، وبيت غزال والبو عبد الرزاق والبو راهي والبو مال الله والبو جريدي وغيرهم.
وعشيرة النصاروة تنتشر في المسيب وسدة الهندية وناحية الحسينية والهندية والحلة والنجف والمحمودية وبغداد. وتم التركيز في شرحنا وتحقيقنا على النصاروة من الساكنين في كربلاء، وحسب المعلومات التي نمتلكها حاليا اثناء التدوين . وتبقى هذه العشيرة من أهم عشائر المدينة ومن كبرياتها.
93 . بيت الصخاني :
وهم المعروفون اليوم في كربلاء ب- (آل الصخني)، وبيت الصخني أسرة عربية عريقة الأصل ، ينتمون الى قبيلة (شمر طي) العربية وكان موطنهم الأصلي في سوريا ومن قرية (صخنة) القريبة من مدينة الرقة السورية، وجاءت تسميتهم على اسم بلدتهم تلك التي نزحوا منها الى كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري.
أول من هاجر منهم الى كربلاء هو المرحوم عبد بن حسين الصخاني. والمدفون في بستانه الواقعة على طريق الحسينية خارج مدينة كربلاء حاليا بمسافة كيلومتر واحد ،وقبره مشهور وهو علامة دالة لدى الكربلائيين في المنطقة والمعروف ب- (قبر الصخني). وكان منهم الحاج حمزة المختار الصخني الذي كان حيا سنة 1266ه- / 1849م.
وكان لآل الصخني زقاق معروف باسمهم (عكد الصخاني) يقع شمال الروضة العباسية المقدسة ، وفي الحد الفاصل بين محلتي باب الخان وباب بغداد، وفي من هذا الزقاق يقع مقام (كف العباس ) الشمالي. وقد أزيل قسم كبير هذا الزقاق نتيجة التوسع الذي حصل في شوارع المدينة المحيطة بالروضة العباسية. وبقي سكن أغلب أفراد هذه الأسرة في محلة باب بغداد، واشتهروا بالورع والهدوء ودماثة الخلق. وكان منهم في كربلاء المرحوم الحاج حمزة بن أحمد الصخني المختار وكذلك المرحوم معتوك الصخني.
واشتهر منهم المرحوم الحاج مهدي صالح الصخني والمرحوم الحاج علي الصخني والمرحوم الحاج جواد بن صالح بن معتوك بن حمزة بن أحمد الصخني العطار والد كل من الشاعر عبد الرضا وكاظم . ومنهم اليوم أولاد الحاج مهدي بن صالح الصخني والحاج حسن بن عبد الأمير الصخني والأستاذ فتاح وأخوه حسين ولدا المرحوم علي بن محمد الصخني ومنهم أولاد المرحوم حسن بن محسن الصخني وغيرهم الكثير. ولا زالت أعقابهم في كربلاء.
94 .الحاج حمزة المختار
ذكر مؤلف المخطوط عند ذكره لبيت الصخاني حيث قال... ومنهم الحاج حمزة المختار كما يظهر من استشهاد تاريخه سنة 1266ه-... ويدل ذلك على ان آل الصخني اسرة قديمة في كربلاء.
والمهم في هذا التنويه هو أن الذي ذكره المؤلف هو غير المرحوم الحاج حمزة المختار المعروف في كربلاء والذي كان مختارا لمحلة العباسية، والأخير هو والد التربوي الأستاذ عمران حمزة المختار، أي أنه جد كل من الاستاذ عبير والدكتور عامر عمران حمزة المختار .
95 . بيت أبو والدة :
بيت عربي نزح من مدينة الكاظمية الى كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، ويرجع نسبهم الى عشيرة (الانباريين) المعروفة في الكاظمية.
وأول من هاجر منهم الى كربلاء هم الأخوان جواد وعباس أبو والدة. وقد
سكنوا محلة باب الخان .
ولهذا البيت تاريخ حافل في مدينة كربلاء، حيث ساهم بعض أفراده في الحركات الوطنية وفي بعض الوقائع التي شهدتها المدينة.
اشتهر من هذا البيت المرحوم الحاج ابراهيم بن مهجهج بن جواد بن كاظم أبو والدة، الذي كانت له مواقف وطنية ، وكان من رجالات المدينة، وكذلك أخوه المرحوم الحاج ناجي مهجهج أبو والدة الذين ساهما في الأحداث التي وقعت في كربلاء ومنها واقعة حمزة بيك ، والتي استشهد فيها المرحوم ناجي مهجهج أبو والدة.
وفي 5 شوال من عام 1338ه- / 22 حزيران 1920م وأبان الاحتلال الانكليزي للعراق فقد تم القاء القبض على بعض الوطنيين الكربلائيين نتيجة معارضتهم للاحتلال ومساهمتهم للتحضير لثورة العشرين ،وكان منهم المرحوم ابراهيم أبو والدة وقد تم نفيه الى جزيرة (هنجام).
ومن لهذا البيت أيضا (بيت العلي)، أسرة كربلائية معروفة كان منهم المرحوم الحاج عجيل بن موسى بن حسين العلي والمرحوم علي بن موسى بن حسين العلي. وبرز منهم الدكتور روكان عجيل والمحامي فهد عجيل ومحسن أولاد المرحوم الحاج عجيل موسى العلي أبو والدة. ومنهم حسين بن علي بن موسى بن حسين العلي أبو والدة.
ولا زال لهذه الأسرة أبناء وأحفاد في كربلاء، ولكن قلة عددهم أثرت علی بروز شخصیات منهم.
96 . بيت آل أبو شويليه
من البيوت العربية القديمة في كربلاء، ولازال أحفادهم يتواجدون فيها. وهذه الأسرة العربية التي يؤكد مؤلف المخطوط بأنهم من قبيلة (عبس) العربية العريقة، وهم مهاجرون من نجد والحجاز . وكان منهم المرحوم الملا خضر بن عبد العباس شويلية. والحاج مشكور شويلية.
ووجدت في بعض المصادر التي كتبت عن كربلاء بأن آل شويلية هم من قبيلة عبادة ولأنهم في كربلاء فهم أقرب الى النصاروة. ونعتقد بأن ما ذهب اليه المرحوم القصير من أنهم من بني عبس فيه نوع من الالتباس، والحقيقة ان بعضاً من آل شويلية يؤكدون انتماءهم الى (عبس) بينما آخرون يصرون على كونهم من عبادة ودليلنا على الالتباس الذي حصل لدى المرحوم الشيخ القصير هو ان مؤلف كتاب (الاصابة في تمييز قبيلة عبادة) أكد بأنهم من عبادة، ومن ناحية أخرى فان الشيخ محمد أمين بن حسون الحسن النصراوي الذي تولى مشيخة النصاروة بعد وفاة أخيه المرحوم طليفح الحسون فبعد عدة أشهر توفي هو أيضا فالتفت العشيرة حول المرحوم الملا خضر شويلية، ومن بعد وفاته أصبح محله ولده محمد صالح بن الملا خضر شويلية، الى أن عادت المشيخة الى أولاد الشيخ طليفح الحسون النصراوي.
اشتهر منهم المرحوم الملا خضر بن عبد العباس بن الحاج محسن بن علي بن محمد بن عباس بن محسن بن علي أبو شويلية، والذي كان من وجهاء مدينة كربلاء وهو من رجال واقعة حمزة بيك التي حدثت في كربلاء عام 1915م، وكذلك كان من المساهمين في ثورة العشرين . والمتوفي سنة 1354ه- / 1936م. وأعقب المرحوم الملا خضر كل من ولديه المرحوم الحاج ياس المتوفي سنة 1383ه-، والمرحوم الحاج كريم الملا خضر شويلية.
ومن أولاد المرحوم الحاج مشكور شويلية صالح وعبود. وكان منهم المرحوم محمود بن الحاج عباس شويلية. كما برز منهم في كربلاء الأستاذ
المحامي صادق شويلية، والأستاذ علي شويلية الموظف سابقا في بلدية كربلاء وآخرون.
وقد ساهم رجال لهذه الأسرة في العديد من الوقائع التي حدثت في كربلاء، كما كانت لهم وجاهة في المدينة.
97 . الموالون للسادات الأجلاء
ذكر الشيخ القصير (مؤلف المخطوط )بأن آل شويلية موالون للسادات الأجلاء. وهذه صفة كان الكثير من أبناء الأسر والبيوتات في كربلاء يتصفون بها، والموالاة للسادات أي للسادة الأشراف أبناء المدينة القدماء والذين تشرفوا دائما بخدمة مرقدي الامام أبي عبد الله الحسين وأخيه أبو الفضل العباس عليه السلام. ولأن البيوتات العلوية من السادة العلويين في كربلاء هم من أحفاد النبي صلی الله و علیه واله وسلم من الحسينيين والحسنيين، ولعلو شأنهم، وتصدرهم رئاسة المدينة لفترات طويلة من الزمن من خلاف استلامهم السدانة والنقابة، وللتبرك بنسبهم الشريف ، نجد الكثير من الناس في المدينة يضعونهم موضع الاجلال والتكريم والاحترام شأن بقية العشائر العربية عندما تقدم السادة أبناء الرسول تيمنا واحتراما وتقديسا لأجدادهم العظام.
اضافة الى أن السادة أنفسهم كانوا يتصفون بالتواضع وحب واحترام مقامات الناس وكانوا دائما يتفاعلون مع بيوتات المدينة في افراحهم وأتراحهم، وكانوا في مقدمة المدافعين عن المدينة كبقية الكربلائيين النجباء.
وفي نفس الوقت وجد في المدينة من لا يميل الى محبة السادة، اما حسدا أو لأغراض شخصية أو نفعية.. وتاريخ كربلاء يسجل لنا العديد من الحوادث التي اشتعلت جذوتها بسبب اعتداء البعض على السادة ، ومنها ما حصل بين آل عواد وآل كمونة ،كمثال على ما نذهب اليه ، حيث كان آل العواد موالون للسادة وكان السادة يبادلونهم الشعور ذاته والالتزام، بينما يحدثنا تاريخ المدينة عن موقف آل كمونة من السادة والعداء المستفحل بينهم، وكثيرا ما هجم بعض الكربلائيين على ديوانهم لاخراج من تم اختطافه وسجنه في
سرداب الديوان من السادة.. ونحن هنا نأتي بمثل على ما نذهب اليه وليس الغرض منه التعرض لآل كمونة الذين استقامت العلاقة بينهم والسادة بعد أن زالت النعرات التي كانت بينهم وتعايشوا فيما بعد بكل أخوة واحترام. ولدينا ما يؤكد الذي ذهبنا اليه بعديد من الأمثلة والأسماء، وتجنبنا الخوض فيها آملين أن تكون تلك المواقف في عداد الضمور والانتهاء.
ولذلك فعندما يريد البعض مدح احدى الأسر في كربلاء فيقول من ضمن المديح بأنهم محبون وموالون للسادة، وما جاء في المخطوط الذي نشرحه ونحققه اكبر دليل على ذلك.
آل معله المشار اليهم في المخطوط هم (آل شهيب) المعروفون اليوم في كربلاء، واشتهروا بهذا الاسم من (شهيب) وهو والد الشخصية الكربلائية المعروفة المرحوم الحاج حسن شهيب. وآل شهيب من آل معلّة وهم فرع من عشيرة (المياح) وهي احدى فروع قبيلة ربيعة.
واشتهر هذا البيت في حياة رئيسهم المرحوم الحاج حسن شهيب الذي كان من رؤساء ووجوه كربلاء، وشارك في مختلف النشاطات الاجتماعية والوقائع التي مرت بكربلاء، وكان عضوا في مجلس الحكم الائتلافي المحلي الذي تشكل في كربلاء اثر سقوط الحكومة التركية فيها وذلك في النصف من شعبان سنة 1333ه- / 1915م.
وكان المرحوم الحاج محمد بن حسن شهيب من وجهاء المدينة وهو والد المرحوم ابراهيم شهيب الذي تولى رئاسة غرفة تجارة كربلاء لسنوات عديدة.
وآل شهيب لهم ديوان مشهور في محلة باب السلالمة. ولهم أملاك وبساتين معروفة في مقاطعة (أم الحمام) عند ناظم صدر نهر الحسينية قرب ناحية سدة الهندية.
وقد صاهروا عدة بيوتات في كربلاء ولازال أحفادهم معروفون في المدينة.
عشيرة الوزون عشيرة عربية عريقة لها ماض تليد ومجد كبير في مدينة كربلاء .والوزون بطن مهم من قبيلة ( خفاجة) العربية ومن فخذ (آل عدية)من هذه القبيلة العريقة، وقد سكن أفراد هذه العشيرة كربلاء في بداية القرن الحادي عشر الهجري.
وتعتبر عشيرة الوزون من العشائر الكبيرة في كربلاء والتي كانت تشكل ثقلا مهما في حياة سكان المدينة. وكانت مهاجرتهم من جنوب العراق، وقسم منهم نزح من منطقة سميجة وبلد (الدجيل).
وكانت مواقف الوزون على الدوام وفي جميع الأحداث التي مرّت بالمدينة، مواقف وطنية وثورية وعروبية، وكان يحسب لهم حساب لمكانتهم وثقلهم في المجتمع الكربلائي، فمنهم كان رؤساء كربلاء وثوارها في الوقائع التالية..
الميراخور ونجيب باشا، وحمزة بك، والثورة العراقية الكبرى (ثورة العشرين). وتصدر منهم الواجهة رجال أشداء مؤمنين بدينهم ووطنهم، واتخذوا مواقف بطولية مشرفة على الدوام.
وكان تجمع الوزون الغالب في محلة باب بغداد العريقة، بل طغى تواجدهم فيها على كثرتهم فكانوا يشكلون قرابة النصف من أبناء هذه المحلة . كما كان جزءا من المحلة يسمى بمحلة الوزون، ولهم زقاق كبير ومشهور يسمى ب- (عكد الوزون )ولازال لحد الآن. كما أن سكان هذا الزقاق والأزقة المجاورة له كانوا الغالبية من الوزون . وسكن الوزون هذا هو الحد الفاصل بين محلتي باب بغداد وباب السلالمة.
وفي واقعة المناخور التي حدثت سنة 1241ه- /1826م كان الشيخ حسون الوزني هو قائد الفرقة الثانية على محلة باب السلالمة والمكلف بالدفاع عن المدينة من خلال سورها الممتد من أمام منطقة الوزون من باب العلوة والى
مسافة طويلة من السور باتجاه باب السلالمة، وهي المنطقة المواجهة بشكل مباشر الى جيش الوالي داود باشا.
لقد حدثت تسع معارك شرسة بين أهالي كربلاء وجيش الميراخور، وفي المعركة الخامسة التي سميت ب- (معركة الأطواب أو واقعة باخية) وهذه التسمية جاءت عندما وجه الميراخور مدافعه نحو المدينة وأمطرها بوابل من القنابل تزيد على الأربعين ،كما أغار الجند على المدينة عدة مرات وقد تصدى لهم الكربلائيون من داخل المدينة وأوقعوا بالمهاجمين خسائر فادحة، ولم يستطع الجيش اقتحام المدينة.
ودامت المعركة ست ساعات وكانت امرأة كربلائية اسمها (باخية) تملأ الأرض بزغاريدها وتنتقل بين المقاتلين وترفع من معنوياتهم وكانت تستهزئ بقنابل الأتراك وسميت المعركة باسمها.. وبعد صمود الكربلائيين فقد تراجع الجند عن أسوار المدينة وكفوا عن القتال، وانتصر الأهالي بهذه المعركة، وكان لواء عشيرة الوزون بقيادة الشيخ حسون الوزني قد أبلى بلاء حسنا وهو الذي صد معظم غارات الجند.
وكان للوزون موقف متميز آخر في واقعة نجيب باشا (غدير دم) التي حدثت سنة 1258ه- / 1842م وكانوا وقتها من أشد المدافعين عن المدينة.
أما واقعة حمزة بك التي حدثت سنة 1334ه- / 1915م فقد كانت لهم مواقف مشهودة. واستشهد من الوزون في هذه الواقعة كل من مرهون بن حسن الوزني، ومحمد الظاهر العوزني رحمت الله .
اشتهر منهم المرحوم الحاج علوان بن فليح بن جدوع الوزني، وهو والد المرحوم عمر والمرحوم عثمان، وكان رئيس عموم الوزون في حينه، ومن رجالات كربلاء وشيوخها، وكان عضواً في المجلس البلدي المنتخب في كربلاء من سنة 1309ه- / 1892م الى سنة 1313ه- / 1896م.
كما عرف منهم المرحوم الحاج حمادي بن دندح الوزني، والد المرحوم الحاج عباس الحمادي الوزني. وكان الحاج حمادي أيضاً مع المرحوم الحاج
علوان عضواً منتخبا في المجلس البلدي لمدينة كربلاء لعدة دورات، من سنة 1309ه- / 1892م الى سنة 1315ه- / 1898م.
وللوزون مواقف وطنية من خلال تصديهم للاحتلال البريطاني ( الانكليزي)، وكان رؤساءهم من كبار الثوار في (ثورة العشرين) وما قبلها أمثال المرحوم عمر وأخيه عثمان أولاد المرحوم علوان بن فليح بن جدوع الوزني.
ففي تموز من عام 1919م تم نفي المرحوم عمر الحاج علوان رئيس الوزون الى الهند من قبل الانكليز مع بعض رؤساء كربلاء وتم اعادتهم بعد أربعة أشهر. وفي ثورة العشرين تم نفي عمر وعثمان أولاد الحاج علوان من قبل الانكليز أيضا الى جزيرة (هنجام) في 22 حزيران 1920.
وقد انتخب عمر العلوان الوزني بالتزكية عن كربلاء بعد ثورة العشرين عضوا في المجلس التأسيسي العراقي عام 1924م، وهو من المعارضين للمعاهدة الانكليزية العراقية سنة 1925م، توفي سنة 1931م ،وأعقب كل من سعد وخطاب وكامل وفاضل.
كما انتخب المرحوم الشيخ عثمان العلوان الوزني رئيسا لبلدية كربلاء من عام 1922 الى عام 1926م. وأنتخب المرحوم الشيخ عثمان نائبا عن كربلاء ولعدة دورات في البرلمان العراقي، وهو من مؤسسي فرع حزب الاخاء الوطني في كربلاء، وتوفي سنة 1938م، وأعقب كل من الطبيب الدكتور عفان وعدنان وهشام.
كانت بيوتهم وديوانهم المشهور في محلة العباسية الغربية، المطل على
شارع الامام علي علیه السلام .
وبرز من الوزون رجال كان لهم دور كبير في الحياة السياسية والاجتماعية والعلمية في العراق عامة وفي كربلاء خاصة ، ومنهم سعد عمر الحاج علوان الذي كان وزيرا للمعارف في الحكم الملكي وأحد نواب كربلاء في البرلمان ومن قياديي الحزب الوطني الديمقراطي، توفي سنة 1971م.
ومنهم المرحوم القاضي عامر خطاب عمر العلوان الذي ترأس الوزون عندما استقر في كربلاء . والدكتور عفان عثمان العلوان . والشيخ فاضل عمر العلوان، والشيخ علاء خطاب عمر العلوان.
وبرز من الوزون في كربلاء الشخصية الكربلائية المحبوبة المرحوم الحاج عباس الحمادي الوزني، المتوفي سنة 1392ه- / 1972م، وقد ترأس الوزون في كربلاء عندما غاب آل العلوان عنها فترة من الزمن. كان تاجرا معروفا وعضوا في غرفة تجارة كربلاء بل ومن مؤسسيها . واخوته دندح وحسين والد علي حسين الحمادي الوزني الشخصية الهادئة والذي يسكن محلة اجداده باب بغداد .
سمعت من المرحوم الحاج عباس الحمادي الذي كان يتحدث مع المرحوم والدي يوما، بأن بيتهم هو الذي نزح من منطقة سميجة وبلد في القرن الثالث عشر الهجري. وعباس ودندح وحسين هم أولاد حمادي بن دندح بن درویش بن عجرش بن حمادي الوزني الخفاجي .
وينتشر الوزون الآن في كربلاء بأعداد كبيرة ويفخر أبناء هذه العشيرة بأنهم من أبناء المدينة القدماء، ويمتهنون مختلف المهن، ومنهم من أكمل دراسته الجامعية، وكثيرا منهم امتهنوا الزراعة في أملاكهم المنتشرة في أطراف كربلاء.
واشتهر من الوزون في كربلاء (بيت الحبيب) منهم المرحوم الحاج كاظم الحبيب الوزني الذي كان من رؤساء الوزون وهو والد عبد عون وجواد كاظم الحبيب . والحاج كاظم كان وجيها وله أملاك في كربلاء ويسكن في محلة باب بغداد.
ومنهم (بيت علو) ،نسبة الى المرحوم الحاج علو بن عواد الوزني، والد المرحوم مهدي وحسن وشعلان وعزيز ، وكان الحاج علو من شخصيات الوزون في كربلاء.
ومنهم اليوم في محلة باب بغداد (بيت عليوي ) وكان منهم حسين عليوي وناجي وكريم واخوتهم ،منهم اليوم التربوي طالب ناجي عليوي الوزني، والتربوي عباس كريم عليوي الوزني ، وزيدان الوزني. وآخرين. ولازال أولادهم وأحفادهم في محلة باب بغداد.
ومن الوزون في باب بغداد أيضاً (بيت القهواتي) منهم المرحوم الحاج رزاق بن عبود بن جواد الوزني والد وهاب (الحلاق) والمرحوم جبار. وكان الحاج رزاق من رجال محلة باب بغداد، ذو خلق كريم ومحبوب في منطقته رحمت الله.ومنهم جواد بن عبد الأمير الوزني.
واشتهر منهم المرحوم الحاج مال الله الوزني والد المرحوم عباس مال الله الوزني القهواتي صاحب أقدم مقهى في باب بغداد، واعقب المرحوم عباس كل من مهدي وكاظم ومحيي وزيدان.
ومن الوزون (بيت مطلوب)، وهم أسرة المرحوم الحاج مطلوب بن حسون بن حمزة الوزني، الذي أعقب عدة أولاد منهم صادق وكريم وفائق وخالد وحسون ومحمود. اشتهر منهم الحاج صادق مطلوب، والحاج كريم مطلوب. وكانوا قديما يسكنون محلة باب السلالمة.
ومنهم (بيت مشهودة)، عرف منهم المرحوم خضير بن عباس بن مهدي مشهودة الوزني، وكان يتمتع بشخصية مرحة، ومشهوراً بتواضعه. ومنهم شقيقه حمود بن عباسبن مهدي مشهودة الوزني.
أما في محلة العباسية فكان ولا زال يشتهر من الوزون (بيت حلومة) وكان كبيرهم المرحوم خضير الوزني والد التربوي الاستاذ طالب الوزني.
و(بيت عبيس) ومنهم اليوم الحاج كاظم العبيس وأخواه عبد الأمير (ميري) وخضير. وهم أولاد المرحوم عباس الوزني الخفاجي.
ومنهم (بيت گيطان )،منهم نعمة وصباح وحسين وحسن وعباس أولاد المرحوم كيطان الوزني . برز منهم الشيخ نعمة الكيطان الوزني الذي يلتف حوله قسم من الوزون وله ديوان في منطقة (الطف) أو ما تسمى ب- (الجرية).
ومن الوزون (بيت الملا مهدي)، وهم أولاد وأحفاد المرحوم حميد بن الملا مهدي الوزني ،وأعقب المرحوم حميد كل من حسن وحسون ومحسن. وكان من هذا البيت المرحوم هاشم الملا مهدي الوزني.
ومن الوزون أيضا أولاد المرحوم محمد العلوان الوزني، والأستاذ جعفر الوزني، وهاشم الوزني، وآخرين ينتشرون في مدينة كربلاء ويمتهنون المهن المختلفة.
والوزون كانوا ولا زالوا من الموكلين بمواكب العزاء للامام الحسين علیه السلام في محلتي باب بغداد والعباسية.
وللوزون أملاك في كربلاء خاصة في منطقة الغلطاوية ومقاطعة الوسطاني وغيرها.
كما ان للوزون وخاصة آل العلوان مصاهرات عديدة مع البيوتات الكربلائية القديمة مثل السادة آل الطويل من آل نصر الله وآل كمونة الأسديين وآل العواد والسلاميين وبيت مصطفى خان وغيرهم.
آل التريري أسرة عربية وبيت كريم من البيوتات الكربلائية القديمة. وتنتمي هذه الأسرة الى قبيلة (خفاجة) العربية. وكانت بيوتهم في محلتي باب بغداد وباب السلالمة.
وتأكيدا لقدمهم في المدينة هو وجود نهر يتفرع من نهر الحسينية شمال المدينة يسمى ب- (نهر التريري)، وهذا النهر يحادد موقع فدان السادة المشهور. وان تاريخ فتح هذا النهر يعود الى القرن التاسع الهجري، مما يدل على أن بساتين آل التريري كانت تقع على هذا النهر.
وعند الرجوع الى استشهاد وقفية فدان السادة والمؤرخ في سنة 1025ه- /
1616م نجد فيه ختم أحد الشهود وهو زين الدين بن علي التريري.
وكان منهم من اشتهر في كربلاء هو المرحوم الحاج عبد الله بن عليوي بن
شهيب بن أحمد التريري الذي كان حيا سنة 1298ه- / 1880م.
وبرز منهم في كربلاء الوجيه الورع المرحوم الحاج کاظم بن خلف بن عبد الله بن عليوي بن شهيب بن أحمد التريري، وكان عميد هذه الأسرة، وهو والد الاستاذ التربوي محمد كاظم التريري. وبيت الحاج كاظم معروف في محلة باب بغداد ويقع في زقاق ألبو عواد.
كان منهم الحاج مهدي بن عبد الله بن حسين بن عليوي بن شهيب بن أحمد
التريري، وأخويه سعد وخلف.
ومنهم المرحوم الحاج أحمد بن علوان بن حسين بن عليوي بن شهيب بن أحمد التريري والد كل من عبد الأمير وحسين وعلي . وغيرهم.. ولا زال لآل التريري أحفاد يسكنون الآن في كربلاء.
101 . بیت کشمش
من الأسر القديمة في كربلاء والمعروفة منذ القرن الثاني عشر الهجري.
و تنتمي هذه الأسرة الى قبيلة (خفاجة) العربية.
كان لآل كشمش الوجاهة في محلة باب بغداد التي كانوا يسكنونها في القرن الثالث عشر الهجري وخاصة في أيام واقعتي المناخور ونجيب باشا (غدیردم)، حيث كان من أبطال الواقعتين علي بن الحاج مهدي كشمش الذي كان من رؤساء كربلاء حينها ومن ثوارها المغاوير ، والذي لعب دورا بطوليا مهما في تينك الواقعتين.
وعندما نقرأ تدوين الحوادث في كربلاء تأريخيا نجد بأن المرحوم علي کشمش كان يذكر دائما مع رؤساء كربلاء أمثال السيد حسين النقيب والسيد وهاب آل طعمة والسيد علي الطويل آل نصر الله والسيد ابراهيم الزعفراني والسيد صالح الداماد والشيخ طعمة العيد السعدي وبقية الرؤساء.
وقد ذكر مؤلف المخطوط المرحوم الشيخ القصير من بيت كشمش صالح بن الحاج مهدي كشمش ، وذلك يعني أن صالحا هذا كان حيا عند تدوين المخطوط وكان معروفا حينها.
منهم محمد بن مهدي کشمش ، و مجید کشمش، وحمادي كشمش ، وعبد
الرزاق بن حمزة كشمش ، وهاشم بن هتيمي بن مجيد كشمش ،
ولديهم في كربلاء خان باسمهم يدعى (خان كشمش) في سوق الصفارين، وقد أزيل الآن نتيجة التوسعات في مركز المدينة.
وكان لآل كشمش الرئاسة في محلة باب بغداد قديما وكانت علاقتهم فيما بعد بآل العواد قوية ومتينة ، ووقفوا مع آل العواد في منازعاتهم المشهورة مع آل كمونة ،وتنازلوا عن قيادتهم للمحلة لآل العواد برغبتهم، وطالما سمعنا من المعمرين في المحلة المذكورة أحاديث كثيرة تصب في هذا المنوال.
ومنهم اليوم يونس ومحمد حسن وعبد الكريم ورضا أولاد المرحوم عبد الرزاق بن حمزة بن عزيز بن علي كشمش . وأحمد بن المرحوم الحاج هاشم کشمش.
وللأسف الشديد أن هذه الأسرة قد أفل نجمها ولم يبرز منها أحد في السنوات اللاحقة لتلك الوقائع والأحداث، ونجد منهم اليوم في كربلاء أفراد قلائل.
وللمتبقين من آل كشمش اليوم في كربلاء أن يفخروا بعراقة وقدم أسرتهم في كربلاء وببطولات أجدادهم في الوقائع التي حدثت فيها.
102 . بيت آل دهيمة:
أسرة عربية من الأسر القديمة في كربلاء وتنتمي الى قبيلة (خفاجة) العربية .ورؤساء هذا البيت من وجهاء البلد ومن الملاكين المعروفين في كربلاء قديما .سكنوا كربلاء منذ عدة قرون.
وفي وقفية بستان (ضوي) العائدة للسادة آل ضياء الدين والواقعة خارج محلة باب بغداد، فقد ظهر توقيع ثلاثة من آل دهيمة كشهود على الوقفية،
وقد ذكرهم مؤلف المخطوط (الشيخ القصير) وهم كل من حمود وحسن وعبد الحسين دهيمة ، وبمجرد توقيعهم على مثل ذلك الاستشهاد يدل على وجاهتهم وأهميتهم بين الناس. وكان أغلب أفراد هذه الأسرة يسكنون محلة باب بغداد.
ومن آل دهيمة اليوم في كربلاء هم احفاد المرحوم الحاج حمود دهيمة. حيث أعقب الحاج حمود كل من المرحومين حسين وسلمان وصالح.
وعقب المرحوم الحاج سلمان بن حمود دهيمة يلقبون اليوم ب- (بيت العبايجي) لامتهان المرحوم الحاج محمد والمرحوم الحاج عبود ولدي المرحوم سلمان بن حمود دهيمة مهنة بيع العبي ، وكانت محلاتهم معروفة في سوق الساعجية المتفرع من سوق التجار الكبير.
برز منهم الآن في كربلاء التربوي الأستاذ مهدي، والتربوي الأستاذ هادي، والأستاذ رسول أولاد المرحوم الحاج محمد سلمان حمود دهيمة. وكذلك أولاد المرحوم الحاج عبود سلمان حمود دهيمة. وجميعهم من الأخيار ويتمتعون بالهدوء وحسن الخلق.
ولهذا البيت مصاهرات مع بيوتات كربلائية عديدة وأشهرها مصاهراتهم
مع أل أبو الحب.
ولازال عدد من أحفادهم وهم من أولاد حسين وسلمان وصالح أبناء المرحوم الحاج حمود دهيمة . وكذلك من أحفاد كل من المرحومين حسن وعبد الحسين دهيمة ينتشرون في كربلاء.
103 . بيت بريطم :
أسرة عربية قديمة في كربلاء ترجع الى قبيلة (شمر) العربية، سكنت كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري.
كان عميدهم في كربلاء هو المرحوم الشيخ الحاج أحمد بن حسين بريطم
الذي كان حيا في بداية القرن الثالث عشر الهجري. وقد أعقب كلاً من حسين
ومحمد ويوسف.
وبرز من آل بريطم الأديب الشاعر الشيخ يوسف بن أحمد بن حسين بريطم كان حيا سنة 1288ه- /1871م والذي كان ملازما ومن أتباع السيد أحمد وفي الرشتي. وعندما قتل السيد أحمد سنة 1295ه- 1878م كان الشيخ يوسف بريطم أول من نعاه ورثاه بقصائد معروفة ومشهورة. أعقب الشيخ يوسف ولده مجید.
كما أن مؤلف المخطوط الشيخ القصير ذكر بأن حسين ومحمد أولاد المرحوم الحاج أحمد بريطم ثبت توقيعهما في وقفيات آل النقيب وآل ثابت. وظهور توقيعهما في استشهادات مثل هذه العوائل الكبيرة في المدينة يعني أن الموقعين كان لهما وجاهة ورئاسة في المدينة.
كان المرحوم حسين بن أحمد بريطم حيّاً سنة 1212ه-/ 1797م. ومنهم المرحوم الحاج حسين بن جواد بريطم الذي كان حيّاً سنة 1255ه-/1839م.
وبرز منهم في بداية القرن العشرين الميلادي المرحوم الحاج جواد بن حسین بن جواد بن حسين بن جواد بن أحمد بريطم.
وكان عميدهم هو المرحوم الحاج كاظم بن جواد بن حسين بريطم المشهور ب- (كاظم عرب) المتوفي سنة 1979م. الذي أعقب كلاً من جواد وعباس والأستاذ التربوي حسن، وكان حسن شاعرا وله اهتمامات أدبية.
ولآل بريطم بستان باسمهم في (عكد بليبل) وأخرى في أبو عكب. ولهم
عدة مصاهرات مع بيوتات كربلائية مثل آل أبو لحمة وآل الصخني وغيرهم.
104 . بيت أبو شمطو:
أسرة عربية سكنت مدينة كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، وينتسب هذا البيت الى قبيلة ( خفاجة) العربية ( كما ورد في مخطوطة الشيخ القصير). ومنهم من يؤكد بأنهم من قبيلة (شمر) العربية.
ومنذ نزوحهم الى كربلاء اتخذوا محلة باب بغداد سكنا لهم، وقد تجمعت مساكنهم في زقاق آل عواد وتحالفوا معهم.
وأول من سكن المدينة منهم هو المرحوم الحاج محمد أبوشمطو، ومنه تفرع هذا البيت الذي اشتهر بنجارة (الجواوين) والأدوات الخشبية التي تستعمل في الأعمال الزراعية.
ولبيت أبو شمطو مساهمات وطنية قاموا بها ضمن الأحداث التي عاشتها المدينة. وقد تفاعل هذا البيت مع الناس وحازوا على الاحترام لسيرتهم وسمعتهم الطيبة. كما كانوا دائما متحالفين مع آل العواد وقد شاركوهم أوقات الأزمة التي حدثت في كربلاء بين آل عواد وآل كمونة.
كان منهم المرحوم الحاج عبد علي بن سعيد بن صبار بن محمد أبو اشمطو، الذي أعقب كل من المرحوم الحاج مزهر والمرحوم الحاج صاحب والتربوي الأستاذ عبود ورزاق. وكان منهم المرحوم الحاج محمد بن سعید بن صبار بن محمد أبو شمطو، والمرحوم الحاج خليل أبو شمطو والد المرحوم جواد والمرحوم عبد الاله وكاظم. والمرحوم الحاج ابراهيم أبو شمطو والد المرحوم خليل (حنش) والتربوي المرحوم الأستاذ عباس . والمرحوم حميد أبو شمطو والد المرحوم طالب وحمزة، والمرحوم صبري أبو شمطو الذي أعقب عدة أولاد أكبرهم صادق.
ترأس هذا البيت المرحوم الحاج كاظم بن محمد بن سعيد بن صبار بن محمد أبو شمطو والد المرحوم الحاج جواد ابو شمطو، والمرحوم صباح، وقيس و آخرين.
منهم اليوم الأستاذ عبود عبد علي سعيد أبو شمطو، والشيخ حيدر بن مزهر بن عبد علي أبو شمطو، والحاج رزاق أبو شمطو، وهادي أبو شمطو، والحاج متعب أبو شمطو، وقيس كاظم محمد أبو شمطو، والمهندس شاكر صاحب عبد علي أبو شمطو، وقاسم بن جواد بن كاظم أبو شمطو، وعبير بن خليل بن ابراهيم أبو شمطو، ورضا بن جواد بن خليل أبو شمطو، وآخرين.
ولازال أبناءهم وأحفادهم ينتشرون في كربلاء، وخاصة في محلة باب بغداد التي فيها مساكنهم ومحالهم التجارية.
بنو سعد عشيرة عربية عريقة ترجع الى (قيس عيلان) واشتهرت هذه العشيرة في كربلاء، وكانت لها المكانة المرموقة والتاريخ المشرف في المدينة.
وبنو سعد هم أربعة أفخاذ منتشرة في مناطق عديدة من العراق، وهذه الأفخاذ هي:
آل علي
آل رباح
المحامدة
الزريرات
وكانت رئاسة بني سعد على الدوام في كربلاء ومن أوائل النازحين منهم الى كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري هو الشيخ علي بن سليمان السعدي. وكذلك الشيخ سليمان بن رباح السعدي.
ولبني سعد ماض مجيد ولهم الرئاسة والوجاهة. حيث كان المرحوم الشيخ طعمة بن عيد بن علي بن سليمان السعدي من أبرز رجالات كربلاء ومن أبطالها ورؤسائها وخاصة في واقعتي المناخور التي حدثت عام 1241ه- /1826م واستمرت أحداثها الى عام 1244ه- /1828م ، وواقعة نجيب باشا (غدير دم) التي حدثت عام 1258ه-/ 1842م.
ومن الأدباء الذين أنجبتهم هذه العشيرة هو الأديب المرحوم الشيخ علي بن عاشور بن حسين السعدي المولود في كربلاء سنة 1280ه-/1863م والمتوفي سنة 1350ه- /1931م.
وبرز في بداية القرن العشرين الميلادي المرحوم الشيخ علوان بن جار الله بن طعمة العيد السعدي، وهو من رؤساء كربلاء ومن أبطال واقعة حمزة
بك التي حدثت عام 1334ه- 1915م. وكان من المشاركين في الثورة العراقية الكبرى (ثورة العشرين ) .وكان رئيسا لبني سعد وله ديوان معروف ومشهور، وتوفي سنة 1344ه- / 1925م.
وبرز أيضا أخوه المرحوم الشيخ مسربت بن جار الله بن طعمة العيد والذي شارك في الأحداث والوقائع التي مرت بكربلاء، وقد وقف ندا لآل كمونة عند زعامتهم للمدينة، وقد حاول حينها الشيخ فخري كمونة احداث التفرقة بين أفراد عشيرة بني سعد.
أصبح الشيخ مسربت الجار الله عضوا في مجلس الحكم الائتلافي المحلي الذي تشكل في كربلاء اثر سقوط الحكومة التركية في المدينة وذلك في شعبان سنة 1333ه- / 1914م.
ومن رؤساء كربلاء من بني سعد في أوائل القرن العشرين الميلادي هو المرحوم الشيخ الحاج علي القنبر السعدي، الذي تزعم بني سعد اثر الأحداث التي وقعت أيام مشيخة آل كمونة، وخلاف فخري كمونة مع أولاد المرحوم جار الله بن طعمة العيد السعدي.
ورؤساء عشيرة (بني سعد) في مدينة كربلاء المقدسة هم من فخذي (آل علي) و (آل رباح ).
بيت جار الله بن طعمة العيد هم من فخذ آل علي، ويسكنون محلة باب
الطاق وكان ديوانهم معروفا في تلك المحلة ، وأن مختارية المحلة آلت اليهم منذ زمن طويل.
وبيت جار الله بيت مشهور في كربلاء، وبرز منهم رجال لهم مكانتهم الاجتماعية في المدينة ويتمتعون بمحبة الناس، ولهم مساهماتهم الدائمة في النشاطات الاجتماعية والسياسية في كربلاء.
منهم اليوم الشيخ عطا الله بن الحاج حسين الجار الله السعدي. والمحامي الأستاذ محمد علي بن عبد الهادي الجار الله السعدي، وكريم ورسول أولاد الحاج
عزيز الجار الله السعدي، ومنهم عبد النبي وعلي ومهدي وهم من أحفاد المرحوم الشيخ علوان الجار الله السعدي وغيرهم.
أما آل القنبر فهم من آل رباح. وقد تلقبوا باسم جدهم المرحوم قنبر بن كريم
بن خليفة بن منصور بن حمد بن سليمان بن رباح السعدي.
أبرزهم هو المرحوم الشيخ الحاج علي القنبر، الذي كان وجيها ومن رؤساء كربلاء ومن أعمدة القوم فيها، وقد انتخب الشيخ علي القنبر عضوا في المجلس البلدي سنة 1330ه- / 1912م الى سنة 1915م. وكان آل القنبر يسكنون في محلة باب السلالمة ومحلة باب بغداد . ولآل القنبر من بني سعد مواقف وطنية وقومية مشرفة كأولاد عمهم من آل علي.
وقد برز من آل قنبر المرحوم الشيخ مهدي والشيخ أحمد والحاج محمود أولاد حمد بن عبد بن قنبر السعدي.
وكان المرحومان الشيخ مهدي والشيخ أحمد من رؤساء كربلاء ومن ثوار (ثورة العشرين ) الذين ساهموا بشكل فعال في الثورة العراقية الكبرى. وتم نفيهما الى جزيرة ( هنجام) مع رؤساء كربلاء الآخرين من قبل الانكليز في سنة 1338ه- / 1920م.
والشيخ مهدي القنبر كان عضوا بارزا في حزب الاستقلال، وله مواقف مشهودة في العهد الملكي، وتم اعتقاله عدة مرات في أربعينيات القرن العشرين الميلادي لنشاطه السياسي والعروبي ضد الانكليز وحلفاءهم.
وبرز من آل القنبر المرحوم الوجيه الحاج محمود القنبر والد الأساتذة صبري وشاكر وفوزي القنبر. وكان منهم الوجيه الورع المرحوم عباس والمرحوم التقي الفاضل الحاج حسن والمرحوم حسين أولاد المرحوم الحاج علي القنبر.
ومنهم المرحوم الوجيه حميد ورشيد أولاد المرحوم الحاج طليفح القنبر. كما برز منهم الشخصية الكربلائية المحبوبة المرحوم المحامي الشيخ فاضل عباس القنبر الذي توفي في حادث مؤسف وكانت لوفاته رنة أسى في كربلاء لفقدانه.
ومن أولاد الشيخ المرحوم مهدي القنبر في كربلاء سعد وطارق وعدنان
وفوزي وصالح والقاضي مازن وغيرهم.
ومن آل القنبر اليوم في كربلاء الأستاذ الحاج علي بن المرحوم الحاج حسن بن المرحوم الحاج علي القنبر، التقي الفاضل ذو الشخصية الهادئة والمحترمة في أوساط المدينة. وكذلك الاستاذ رياض بن عباس بن علي القنبر، وغيرهم.
وبنو سعد من الفرعين آل جار الله وآل القنبر ، بيت أنجب رجالاً أشداء طبعت مساهماتهم الاجتماعية والسياسية في كربلاء أثرها في تاريخ المدينة، ولهم الحق أن يفخروا بماضيهم المجيد ومواقفهم المشرفة وعراقتهم ومنابع أصولهم الشريفة.
ولبني سعد فروع في كربلاء وهم ينتشرون فيها، سيتم التحدث عنهم في
فصل عشائر كربلاء في هذا الكتاب.
وقد حاز الكثير منهم على الشهادات الجامعية، والكثير منهم يعمل في مختلف المهن. ولبني سعد أملاك وعقارات معروفة في كربلاء، وقد صاهرت هذه العشيرة العريقة عدة بيوتات علوية وغير علوية من بيوتات كربلاء الشهيرة ، أمثال آل النقيب وآل لطيف و آل نصر الله وآل العواد وغيرهم.
106 . بيت حيدر
آل حيدر أسرة عربية عريقة معروفة في كربلاء وهم من (التراجمة)، بطن من قبيلة (شمر) العربية. وسموا بآل حيدر على اسم جدهم المرحوم حيدر بن دحام رئيس عشيرة التراجمة الشمرية الذي نزح الى كربلاء في القرن العاشر الهجري .وسكن على نهر الحسينية بجانب منطقة الحافظ القريبة من (القنطرة البيضاء).
وذكر مؤلف المخطوط (الشيخ القصير) بأن عميدهم اثناء كتابة المخطوطة هو الحاج (حيدر بن راضي)..
والحاج حيدر بن راضي بن حيدر بن دحام كان من رجال ووجهاء كربلاء، وكان له ديوان وهو من زعماء كربلاء في واقعة حمزة بك التي حدثت سنة 1334ه- / 1915م. وقد أنتخب في المجلس المحلي الذي شكله الثوار في كربلاء اثناء ثورة العشرين .
وكان المرحوم الشيخ حيدر محبوبا وثقة وله سمعة حسنة في الوسط الكربلائي ، وقد توفي سنة 1375ه- / 1956م.
وأعقب الحاج حيدر بن راضي كل من المرحوم الحاج عبد الحسين والحاج سعد. وكان المرحوم الحاج عبد الحسين وجيها محترما وتاجرا معروفا في كربلاء . وأعقب الحاج عبد الحسين تسعة أولاد هم كل من مهدي ومحمد علي وحسن و صالح وحميد ورشيد وعبد الأمير وزكي ومجيد.
أما الحاج سعد حيدر فقد أعقب سبعة أولاد هم محسن وحيدر وماهر ورزاق وابراهيم وعامر وبركات.
وبرز من آل حيدر كل من المهندس مهدي عبد الحسين حيدر، والمحامي الأستاذ حسن عبد الحسين حيدر ، والمهندس صالح عبد الحسين حيدر الذي شغل منصب مدير المساحة العام ، والتاجر الحاج حميد عبد الحسين حيدر الذي يحتل
مكانة محترمة لدى أبناء المدينة ومن تجارها المعروفين. ومنهم اليوم المحامي الأستاذ صاحب مهدي حيدر وغيرهم.
ولازال آل حيدر لهم مكانتهم المرموقة ويحظون باحترام الناس لدماثة خلقهم، وقد صاهروا عدة بيوتات كربلائية، وينتشر أبناؤهم اليوم في كربلاء.
بيت عربي قديم في كربلاء ويعود الى قبيلة (خفاجة) العربية، ويرجع نسبهم الى بهدلة بن أبي البخور (كما ورد في المخطوط للشيخ القصير). ومنهم من ذكر بأنهم يرجعون الى بهدلة من عامر بن صعصعة. أما ما جاء في كتاب عشائر العرق للأستاذ عباس العزاوي ج4 ص 88 ما نصه:
((البهادلة من خفاجة ويقال انها تسكن هور عقرقوف في أنحاء الكاظمية..)).
وفي كتاب (أعلام تميم) لمؤلفه حسين حسن ص11 يذكر ما نصه: ((وبنو
بهدلة هم أبناء عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة)).
ولأن الكثير من البهادلة يسكنون نواحي العمارة فقد ذكرهم عبد الجليل المانع في كتابه (مسيرة الى قبائل الأحواز) ص40 ما نصه:
((البهادل بطن من خفاجة من عقيل بن عامر بن صعصعة..)).
كما جاء في كتاب( أنساب القبائل العراقية) للقزويني ما يلي:
((في ضواحي كربلاء من الجنوب الشرقي من مدينة كربلاء قبيلة زراعية تدعى (البهادلة) لعلها ترجع الى (بهدلة بن أبي النجود)..))، وما ذكره الشيخ القصير بأبي البخور ولعله التباس في تشابه الحروف في ذات الكلمة.
وسميت الأراضي التي كان يسكنها البهادلة والواقعة على الجنوب الشرقي من مدينة كربلاء وعل طريق كربلاء - النجف القديم ب- (البهادلية).. ويقال بأن المنطقة كانت تسمى قديماً (كربلة) بتفخيم اللام.. ويروي أراضيهم نهر الهنيدية المتفرع من نهر الحسينية. وهذا النهر الذي يلتف حول المدينة عند
تفرعه من شمالها الغربي ويسير باتجاه الجنوب الغربي ويستمر في جريانه الى الجنوب الشرقي.
وكان رئيسهم في بداية القرن العشرين الميلادي هو المرحوم الحاج كاظم بن علي البهادلي. وكان منهم عليان بن ضاحي البهادلي الذي كان حيّاً سنة 1301ه-/1883م.
وأصبح رئيسهم ولحد وفاته المرحوم الحاج حسين بن كاظم بن علي بن جاسم بن ثويني البهادلي المولود سنة 1907م والمتوفي سنة 1995م. كان رجلاً ورعاً ويحظى باحترام أهل المدينة وهو والد كل من علي وحسن ومحمد وكاظم وجعفر وشاكر وسالم وحمزة.
برز منهم الدكتور شايع البهادلي، والحقوقي الأستاذ فايق البهادلي، والدكتور المهندس الزراعي علي حسين كاظم البهادلي، الذي شغل منصب وزير الزراعة.
ومنهم اليوم في كربلاء أولاد الحاج حسين وأولاد اخوته. وكان من البهادلية في كربلاء الحاج حسن البهادلي وهو من رؤسائهم، ومنهم الحاج دخیل بن عباس بن حسین بن محيسن بن يونس البهادلي وأولاده وأقربائه من نفس فخذه الذين باتوا يمتهنون الأعمال الحرة وخاصة في البناء.
والبهادلة على العموم حمولة من العرب يتمتعون بسمعة جيدة، وترك الكثير منهم مهنة الزراعة وسكن في أحياء المدينة.
بيت عربي ينتمي الى عشيرة (المياح) احدى عشائر قبيلة ربيعة، وهناك من يؤكد أنهم من قبيلة شمر. وقد هاجروا من بغداد وسكنوا كربلاء أواخر القرن الثالث عشر الهجري. واتخذوا محلة باب بغداد سكنا لهم، ولازالت بيوتهم القديمة فيها.
وآل غريب أسرة تتمتع بسمعة طيبة ولهم أملاك وبساتين وخاصة في مقاطعة الحيدرية غرب مدينة كربلاء. وكذلك لهم أسهم في ملاكة مقاطعة (اليوسفية) القريبة من القنطرة البيضاء، ولهم الوجاهة في المدينة.
وأول من هاجر منهم الى كربلاء هو المرحوم الحاج غريب بن سلطان. واشتهر منهم المرحوم الحاج عبد الرزاق غريب الذي أعقب حمزة وعبد الله وفيصل وعدنان.
وبرز منهم المرحوم الوجيه الحاج محسن غريب الذي أعقب سامي وراسم
وسمير وعلي.
وكان منهم المرحوم الحاج رشيد غريب الذي أعقب كل من حاتم وفؤاد وسامي وآخرين. وكان منهم المرحوم عزيز غريب والمرحوم سعد غريب والمرحوم الحاج حمود غريب.
ومنهم اليوم في كربلاء حاتم وفؤاد وسامي أولاد المرحوم رشيد غريب، وسامي وراسم وسمير والمرحوم علي أولاد المرحوم محسن غريب، ورياض وعامر وثامر أولاد المرحوم حمزة غريب ، وغازي ومهدي والدكتور رعد وسالم وكامل وحيدر أولاد المرحوم فيصل غريب. وأولاد المرحوم عبد الله محمد عبد الله غريب. وعلي بن المرحوم المحامي عدنان غريب، وآخرون.
ولازال آل غريب يسكنون كربلاء ولهم الوجاهة والاحترام في المدينة، ولهم مصاهرات مع العديد من البيوتات الكربلائية القديمة العلوية وغير العلوية.
109 . الكراكشة :
عشيرة عربية عريقة وقديمة ويسكن معظم أفرادها أطراف مدينة كربلاء من الناحية الشرقية وفي منطقتهم التي تعرف باسمهم حاليا وتقع من تقاطع طريق الهندية (طويريج) - ناحية الحسينية، وبالذات على الطريق المسمى
بطريق الابراهيمية . ومنطقتهم محاددة الى منطقة المشورب التابعة لقضاء الهندية حاليا، أي أنهم مجاورون لعشيرة الدعوم.
وفي كربلاء يلقبون اليوم ب- (الكركوشي). وجاء الاسم من جدهم الأعلى (كركوش). وكركوش هو ابن سلامة بن مسيلم بن عبد الأمير بن محمد بن رزاق بن عيسى بن سلطان.
وذكر منهم مؤلف المخطوط الشيخ القصير المرحوم علي بيك بن كركوش، وابراهيم الحسين العطية.
ويقول البعض أن الكراكشة من قبيلة طفيل العربية التي لازال قسم من أفرادها يسكنون ناحية الجدول الغربي، بينما يؤكد الكثير من الكراكشة بأنهم من عشيرة ألبو سلطان الزبيدية القحطانية.
كان منهم المرحوم الحاج حمادي بن شميل بن أعوج بن سبتي بن شهيب بن حمد بن کرکوش ، الذي ترك منطقته ورحل الى سدة الهندية، وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى نزح الى كربلاء ليسكن فيها. وأعقب الحاج حمادي ثلاثة أبناء هم: نعمة ولولاح وحبيب.
عرف منهم في كربلاء المرحوم الحاج لولاح بن حمادي الكركوشي الذي كان تاجرا للأقمشة في بداية سوق العرب من ناحية شارع الامام علي عليه السلام ، وهو والد الدكتور سعدون حمادي السياسي العراقي المشهور.
كان منهم في كربلاء المرحوم حسون بن علي بن سلطان الكركوشي والد المرحوم علي حسون الكركوشي. وقد أعقب المرحوم علي الذي كان يسكن محلة العباسية الشرقية كل من حسن وحسين وحميد وحبيب.
برز من الكراكشة المرحوم الأستاذ الدكتور سعدون حمادي، الذي شغل منصب وزير الاصلاح الزراعي ووزير الخارجية ورئيس وزراء العراق ورئيس المجلس الوطني (البرلمان) لعدة دورات . وهو سعدون بن لولاح بن حمادي بن شميل بن أعوج بن سبتي بن شهيب بن حمد بن کر کوش.
ومنهم اليوم أيضا التربوي الأستاذ حميد الكركوشي، وهو حميد بن علي بن
حسون بن علي بن سلطان الكركوشي.
وسكن قسم من الكراكشة ناحية سدة الهندية ، ولا زال منهم اليوم الكثير في مدينة كربلاء، ويشتهر سكنهم في محلتي باب الخان والعباسية.
110 . بيت السندي:
عائلة علوية من السادة الحسنيين، هاجرت من اصفهان في القرن الثالث عشر الهجري . وأول من هاجر منهم الى كربلاء هو السيد محمد بن العلامة مرزا محمد حسين الكبير بن مرزا رفيع الدين بن مرزا مهدي بن بهاء الدين بن رفيع الدين بن حيدر (الثالث).. ويرجع نسبه الى الحسن المثنى بن الامام الحسن بن الامام علي بن أبي طالب عليه السلام .
ولقبوا ب- (بيت السندي) وذلك لمصاهرتهم لأمير مقاطعة السند في الهند
(میر نصير خان ) ولهذا البيت لقبان آخران هما (بيت الهندي) و(بيت النهري). وسبب اطلاق هذين اللقبين هو ان السيد محمد المذكور أعلاه قد أعقب من ولدين هما : السيد حسين والذي تلقب أولاده وأحفاده ب- (الهندي). والسيد مهدي الذي لقب ب- (النهري) وذلك لقيامه بالاشراف على كري نهر الحسينية وفتح نهر الرشدية الذي تصل مياهه الى مرقد الحر الرياحي ويصب في بحيرة الرزازة.
وقيام السيد مهدي السندي بتلك الأعمال لأنه كان يعمل (ناظرا) لدى السيد كاظم الرشتي (الرشدي) ، وبما أن أموال تلك الأعمال قدمت من أمير السند مير نصير خان الى السيد كاظم، فان السيد مهدي قد اوكلت اليه مهمة الاشراف من قبل السيد كاظم باعتباره ناظره وقد انتهت الأعمال في سنة 1259ه- / 1843م.
وقد سمي نهر الرشدية تيمنا باسم السيد كاظم ولقب المشرف (السيد مهدي) ب- (النهري). وبعد انتهاء تلك الأعمال فقد أولى أمير السند میر نصیر خان السيد مهدي تولية موقوفاته الكثيرة في كربلاء. (راجع مدينة الحسين ج 4 ص 300).
وتوفي السيد مهدي سنة 1296ه- 1878م في خراسان بعد أن تتبع ولده (مرزا هادي النهري ) الذي افتتن ب- (قرة العين ) وقتله عند قلعة طبرس في مازندران (ایران) ولازم بعدها مرقد الامام الرضا عليه السلام واعتكف هناك الى أن توفي.
واعقب أيضا السيد مهدي عدة أولاد منهم السيد حسين السيد مهدي السندي الذي تولى رئاسة بلدية كربلاء سنة 1295 ه-/ 1878م الى سنة 1879م، وكذلك من سنة 1301ه- / 1884م الى سنة 1309ه- / 1892م.
ولا زال احفادهم يعيشون الى الآن في مدينة كربلاء، ويمتهنون عدة مهن وأعمال خاصة التجارية منها.
السادة آل الددة أسرة علوية مشهورة في كربلاء، ويرجع نسبها الى الامام
علي بن موسى الرضا عليه السلام . بينما يؤكد قسم من الأسرة بأن آل الددةهم من أحفاد السيد ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام .
وكلمة الددة لقب احدى الطرق الصوفية ( البكتاشية)، يلقب بها كل من ينتسب اليها ويتدرج في مراتبها حتى يصل الى مرتبة (الددة). والددة كلمة أو مصطلح تركي معناه الأب الروحي الكبير، وأطلقت أول مرة على السيد محمد خنكار ولي ( بكتاش ولي ) ابن ابراهيم بن عيسى الموسوي.
وأول شخص قدم العراق من أحفاد المؤسس والزعيم الديني لهذه الطريقة (السيد محمد بكتاش ولي الموسوي) هو السيد عبد المؤمن الددة، وذلك في القرن العاشر الهجري.
فقد هاجر السيد عبد المؤمن من قرية (قير شهر) وسكن بجوار الحسين عليه السلام ، وأنشأ له تكية عند باب القبلة على يمين الداخل للصحن الشريف ،تعرف بالتكية البكتاشية، وعندما توفي دفن فيها. وكان قبره يزار من قبل الدراويش الذين يطلق عليهم كلمة (المسراة) والذين يأتون من تركيا ومن البلاد الاسلامية.
والسيد عبد المؤمن هو الجد الأعلى للأسرة، ولم يكن له أخ، وانتقلت تولية التكية فيما بعد الى حفيده المرحوم السيد صادق بن جعفر الددة صاحب الوقفية المشهورة سنة 962ه- / 1554م. أما شقيقه السيد اسماعيل بن جعفر الددة فقد سكن جنوب الحلة في المنطقة المسماة حالياً ب- (تكية الددوات).
وبقيت التولية تتناقل الى أحفاد السيد صادق بن جعفر الددة الى أن وصلت الى السيد أحمد الددة الحسيني، وكان يسمى ب- (بسريك صان) حيث قام الرئيس الأعلى للطريقة البكتاشية في تركيا بتنصيبه متولياً على التكية في كربلاء.
وكان آل الددة هم متولي (التكية البكتاشية ) التي كانت في الروضة الحسينية المقدسة . وساهمت هذه الأسرة في الواقع الاجتماعي لمدينة كربلاء من حيث اشتراكها مع بقية العوائل العريقة في صنع تاريخ المدينة وخاصة في القرن الرابع عشر الهجري.
وكان عميدهم في منتصف القرن الثالث عشر الهجري هو المرحوم الحاج السيد أحمد الددة الحسيني والذي كان رئيسا للتكية البكتاشية في كربلاء والمتوفي بالطاعون سنة 1261ه- / 1845م. واشتهر منهم المرحوم السيد محمد تقي الدرويش بن السيد أحمد الددة (متولي التكية).
وسكن هذا البيت في محلة المخيم الحالية بمحاذاة السور والتي كانت قديما تسمى بمحلة آل عيسى، وكان لآل الددة بستان خارج السور، ويذكر
البعض بأن ( عبد المؤمن ددة) قام ببناء رمز في هذه البستان يمثل (مخيم) الامام الحسين عليه السلام ، وذلك سنة 1270ه- / 1853م خارج سور المدينة، وهو محل المخيم الحسيني الحالي.
كان السيد محمد تقي الددة عضوا في مجلس ادارة كربلاء سنة 1299 ه-/
1881م الى سنة 1883م.
كما كان السيد عباس بن السيد محمد تقي الددة عضوا منتخبا في مجلس
ادارة كربلاء سنة 1301ه- / 1884م الى سنة 1309ه- / 1892م.
وكان السيد حسين (عبد الحسين ) بن عباس الددة عضوا منتخبا في مجلس بلدية كربلاء سنة 1318ه- / 1900م.
والى وقت قريب كان للسيد عبد الحسين الددة ديوان معروف فی كربلاء، وهو من وجهاء ورؤساء المدينة ومن رجال ثورة العشرين، وكان من السياسيين البارزين في المدينة، حيث أصبح نائبا عن كربلاء في البرلمان العراقي أبان الحكم الملكي.
يذكر أن آل الددة لم يشاركوا في الحوادث والوقائع التي شهدتها مدينة كربلاء ضد الأتراك، خوفاً من انقطاعهم عن الطريقة البكتاشية في تركيا، ولعلاقاتهم الوثيقة بالدولة العثمانية التي كانت تحتل العراق.
ويذكر أن الشيخ ضاري المحمود الذي قتل (لجمن) الضابط الانكليزي، قد لجأ الى كربلاء وبقي في ضيافة السيد عبد الحسين الددة الى أن تم تموينه ونقله الى خارج المدينة.
وتوفي السيد عبد الحسين الددة في (خراسان) ونقل جثمانه الى كربلاء ودفن في التكية البكتاشية في الصحن الحسيني الشريف.
والسيد أحمد الددة (جدهم الأعلى ) قد أعقب السيد محمد تقي، وهذا أعقب السيد عباس . والسيد عباس أعقب كل من السادة عبد الحسين وموسى
ومحمد وجعفر.
كان السيد عباس بن محمد تقي الددة زعيم البكتاشية وله دور كبير في نشر
التشيع في ألبانيا ومقدونيا.
أما السيد عبد الحسين فقد أعقب كل من السادة مهدي وهاشم وعلي وغني. بينما السيد موسى فقد أعقب زكي. وأما السيد محمد فقد أعقب نوري. والسيد جعفر فقد أعقب السيد صاحب.
واشتهر من السادة آل الددة المرحوم السيد علي عبد الحسين الددة، وأخيه السيد غني عبد الحسين الددة. وكذلك السيد زكي موسى الددة، والسيد نوري محمد الددة، والدكتور زكي والسيد عدنان ولدا السيد هاشم عبد الحسين الددة. وكذلك السيد صاحب جعفر الددة.
ومنهم اليوم في كربلاء السيد أحمد بن مهدي الددة وولده رعد، وأولاد السيد غني الددة وقد برز منهم الأستاذ التربوي حسن غني الددة. وأولاد السيد صاحب جعفر الددة، وغيرهم.
ويمتلك السادة آل الددة سمعة طيبة في أوساط المدينة ويحظون دائما
بالاحترام من قبل الأهالي لما يتمتعون به من خصال وسيرة حميدة.
112 . البكتاشيون:
البكتاشيون أو البكتاشية هي احدى الطرق الصوفية، وهم (الدراويش).
وانتشرت في كربلاء قديما ( تكايا) الدراويش والتي كانت تسمى ب- (خانكاه). وعن أحد مشايخ الصوفية فقد ذكر بان الصوفية لها طريقتان هما (التتلمذ )والحصول على الاجازة، والأخرى (لبس الخرقة) أي ثوب الدروشة.
أما التتلمذ فيذكر المؤرخون بأن المتصوفة أخذوا التصوف من (الشيخ جنيد البغدادي) و(الامام الغزالي) و (الشيخ معروف الكرخي) و(الشيخ الحسن البصري) و (الشيخ عبد القادر الكيلاني).. وان هؤلاء قد أخذوا خرقة الدروشة
وتتلمذوا عن الامام علي الرضا عليه السلام ، ومنهم من قال عن الامام علي بن ابي طالب عليه السلام .
بل ان جميع الطرق الصوفية تقريبا تؤكد صلتها بأئمة أهل البيت عليهم
السلام. ويقول ابن العربي المتوفي سنة 638ه-:
((التشيع ظاهر التصوف والتصوف باطن التشيع )) ويعبر عنها بالزهد الشديد. أما البكتاشية.. فجاء اسمها على اسم الحاج (محمد بكتاش ولي) وهو السيد محمد الموسوي الخراساني. ويؤكد بعض المؤرخين بأن نسبه يرجع الى السيد ابراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام . ومنهم من نسبه الى الامام الرضا بن الامام الكاظم عليه السلام . وما يخص النسب الأخير فان البعض يعتبر الامام الرضا هو الأب الروحي للبكتاشية . وأن الحاج (بكتاش) يتصل بمشيخته بالشيخ (معروف الكرخي) الذي أخذ طريقته عن الامام الرضا عليه السلام .
من مقال للسيد حسين بن عبد بن دهش الددة الموسوي، نشر في موقع (أنساب أون لاين ) أحد مواقع الأنترنيت عنوانه (معلومات عن آل الددة الموسوية في العراق، نقتطف منه بعض ما جاء فيه:
((في أواسط القرن السابع الهجري ظهر في نيشابور من أعمال خراسان شخص يدعى السيد محمد الموسوي من سلالة ابراهيم المجاب حفيد الامام الكاظم عليه السلام ، وأسس طريقة صوفية اثنا عشرية غير اصولية، سميت بالطريقة البكتاشية، و(بكتاش) معناه (الأمير). وسافر محمد الموسوي (بكتاش ولي) الى تركيا في زمن (أورخان) ، واستوطن قرية (قير شهر) وهي القرية التي سميت باسمه بعد ذلك. ويلقب بالحاج السيد بكتاش ولي ، وكان نسبه العلوي هو الذي جعل له مكانة بين معاصريه من الأولياء العلويين كالرفاعي في العراق، والدسوقي وأحمد البدوي في مصر وأبناء الشيخ عبد القادر الجيلي (الكيلاني) في العراق.
وبصفته المرجع الروحي الأعلى لهذه الطريقة ومؤسسها سمي ب- (الددة)، ولم تكن لهذه الكلمة معروفة في الدول العربية والاسلامية الأ بعد الفتح العثماني،
وانتشار الطريقة البكتاشية في أنحاء الامبراطورية العثمانية، واعتنقها الكثيرون، واينما وجدت تكية بكتاشية وجدت هذه الكلمة. أما مراتب الطريقة البكتاشية فهي:
بهذه الطريقة.
البابا /وهي مرتبة أعلى من الأولى.
الخليفة / وهي مرتبة أعلى من البابا ،وله مكانة عالية عند المنتمين لهذه الطريقة.
الددة/ بعد أن يجتاز المريد المراتب المتقدمة ، يكون له حظوة من الرئيس الأعلى يمنح بموجبها هذا اللقب، ويتولى التكية وينصهر في الأب الروحي الكبير ثم يخضع له جميع المنتمين لهذه الطريقة. ولهم عادات وتقاليد يختصون بها ..)).
وسافر السيد محمد الموسوي الخراساني الذي لقب ب- (الحاج بكتاش) ومعناها غلام الأمير (علي بن أبي طالب عليه السلام ) الى الأناضول سنة 810ه-/1407م واجتمع بالسلطان العثماني مراد خان بن اورخان العثماني، الذي رحب به ونال عنده منزلة عظيمة.
وفي اسطنبول (الاستانة) أسس طابور (الجند الجديد) لحماية السلطان العثماني. وأخذ يدعو الى طريقة ابتدعها عرفت ب- (البكتاشية) وانتشرت في البلاد التركية والعراقية والسورية.
وفي سنة 1241 ه- / 1826م ثار السلطان محمود العثماني على الجند الجديد وأمر بغلق تكاياهم ومصادرة موقوفاتهم في كل البلاد الواقعة تحت سيطرة الدولة العثمانية، وشمل ذلك الأمر في كربلاء وكان حينها متولي التكية البكتاشية في كربلاء هو السيد أحمد الددة الرضوي، مما دعاه الى تغيير اسم التكية الى (تكية النقشبندية).
وكانت هناك شعائر للبكتاشية منها احترام ليالي الجمع، واقامة مراسيم العزاء وتقديم الخيرات في يوم عاشوراء. وقد وجه من كتب عن البكتاشية فقد وجه لهم عدة تهم ليس لها مجال للذكر هنا.
وجاء في كتابنا ( مدينة كربلاء.. التاريخ والقداسة) ما نصه:
((وكان الجيش الانكشاري الذي اعتمدته الدولة العثمانية عند تأسيسها يعمل بمباركة رجل صوفي علوي النسب هو ( الحاج محمد بكتاش ولي). وكان السلطان يوقره ويحترمه ، وارتبط هذا الجيش بالطريقة البكتاشية، والتي من طقوسها تقديس قدور الطبخ . وحتى ألقاب قادة الجيش هذا ورتبهم العسكرية كانت مرتبطة بالطبخ .. فقائدهم يسمى (شوربجي باشي) أي طباخ الحساء، و(آشي باشي) و (سقا باشي). وعقيدة البكتاشية هي مزيج من التصوف والتشيع، ويعتقدون بالأئمة الاثني عشر، ويعتقدون بأن الامام علي عليه السلام تظهر فيه الحقيقة الالهية، ويؤمنون بغيبة الامام المهدي ، ولديهم الدعاء المعروف (ناد عليا مظهر العجائب..) وهم متمسكون بمبدأ ( التولي والتبريء) أي ولاية أهل البيت والبراءة من اعدائهم و(غاصبي حقوقهم)، وهناك رأي يقول عنهم باشتراط مريديهم أن يكونوا من أهل السنة والجماعة ! ! )) .
وللمزيد من المعلومات يمكن مراجعة كتاب (الرسالة الأحمدية في تاريخ الطريقة البكتاشية ) المطبوع بالقاهرة عام 1955م ، لأحد مشايخهم المدعو - أحمد سري ددة بابا.
والى وقت قريب كانت للبكتاشيين (تكية) في صحن الروضة الحسينية وتقع في الجهة الجنوبية من الصحن وعلى يمين الداخل اليه من باب القبلة. وكان يؤمها الكثير من الناس ويرتادها شعراء كربلاء في بداية القرن العشرين الميلادي وخاصة في زمن السيد عبد الحسين الددة.
وخلال وجودي سادنا للروضة الحسينية المقدسة وجدت بقايا محتويات التكية من أعلام وكشاكيل والكثير من المواد التي كان يستعملها الدراويش وقد تم حفظها في مخزن رقم (60) في الطابق الثاني من الصحن عند الواجهة الشمالية.
اسرة علوية شريفة يرجع نسبها الى الامام الرضا عليه السلام ، ويلقبون ب-
(آل الرضوي).
كانت هذه الأسرة تسكن في بغداد عندما احتلها (هولاكو) فخاف أفراد هذه الأسرة من بطش هولاكو فقصد قسم منهم الى قرية (آلوس) من نواحي الأنبار وعرفوا بالآلوسيين. والقسم الثاني ذهب الى الهند وتلقب هناك (الرضوي) نسبة الى جدهم الأعلى الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام . وقد هاجروا مرة ثانية من الهند الى كربلاء في القرن العاشر الهجري.
وأول من انتقل منهم الى كربلاء هو العلامة المرحوم السيد قاسم بن ابراهيم الرضوي الذي جاء ختمه في وقفية فدان السادة سنة 1025ه-.
وقد تولى سدانة الروضة الحسينية عددا منهم قبل عدة قرون. ولقبوا بالزعفراني لتعاطيهم قديما تجارة الزعفران حسب ما تداول عليه أهل المدينة، وهناك رأي آخر هو أنهم كانوا يضعون (الزعفران) على الرز المطبوخ عندما يقدمونه في ولائمهم. وقد دخل آل الزعفراني في مجال الخدمة في العتبات المقدسة.
وفي كربلاء اليوم وتحديدا في محلة باب الطاق، يوجد (طاق) يسمى ب- (طاق الزعفراني) وكذلك زقاق في نفس المحلة يحمل نفس الأسم، وقد سميا على اسمهم لاشتهارهم في تلك المنطقة والتي كانت بيوتهم فيها.
واشتهر منهم المرحوم السيد ابراهيم الزعفراني الذي كان من رؤساء كربلاء، ومن أبرز أبطال واقعتي المناخور ونجيب باشا (غدير دم) - سبق الحديث عنه عندما تم شرح الواقعتين المشار اليهما.
والسيد ابراهيم (أبو مصطفى) هو ابن السيد هاشم بن مصطفى بن هاشم بن مصطفى بن مرتضى بن علي بن محمد بن العلامة السيد قاسم (الرضوي) بن ابراهيم بن شاه میر بن شكر الله بن نعمة الله بن قريش بن عطاء الله بن كمال الدين (الجد الأعلى للسادة الآلوسيين في بغداد وآلوس) بن محمد عطاء الله
بن محمد بن
قریش بن حسن بن محمد بن حسن بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد الأعرج بن موسى المبرقع بن الامام محمد الجواد بن الامام علي الرضا بن الامام موسى الكاظم عليهم السلام. ولازال لهذا البيت أعقاب في كربلاء.
114 . بيت الداماد
(داماد) كلمة فارسية تعني باللغة العربية ال- (صهر). واشتهر هذا البيت باسم العلامة السيد صالح الداماد ، وهو السيد صالح بن السيد حسن بن السيد يوسف الموسوي. كان عالما فقيها غيورا على بلدة سيد الشهداء، ومن الثوار والمدافعين عن مدينة كربلاء في واقعة نجيب باشا (غدير دم).
ولقب بالداماد لأن والده (السيد حسن )كان صهرا للعلامة الكبير السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض) والذي كان من أكابر العلماء والرؤساء الدينيين في كربلاء، ولكونه كان مشهورا جدا حينها فقد لقب صهره ب- (الداماد).
وكان جد السيد صالح وهو السيد يوسف صهرا (داماد) للميرزا محمد الدين محمد متولي المدرسة المنصورية في شيراز، وكان هناك مشهورا ومعروفا أيضا . فنتيجة مصاهرة هاتين الشخصيتين لقبت العائلة (آل الداماد).
ولآل الداماد زقاق معروف ومشهور في كربلاء وبه طاق معروف والطاق والزقاق كان يسمى ب- (عكد الداماد) ويقع عند مدخل سوق الحسين في الزاوية الشمالية الشرقية من الصحن الصغير ويمتد الى ساحة (علي الأكبر)، وقد أزيل الزقاق في المرحلة الأولى من مشروع تطوير ما بين الحرمين سنة 1979م.
وعند دخول الوالي نجيب باشا كربلاء عام 1258ه-/1842م فقد تم القاء القبض على السيد صالح الداماد وأخذ أسيرا ونفي الى كركوك، وتم التوسط له لدى الوالي فقد تم اطلاق سراحه وارسل الى طهران في زمن ناصر الدين
شاه وسمي هناك ب- (ميرصالح عرب). ومن مؤلفاته (زهو الرياض) و(المذ ب في الاصول ) وغيرها. توفي السيد صالح الداماد سنة 1303ه-/1885م ودفن
في كربلاء.
برز من آل الداماد السيد مرزة حسن بن حسين الداماد، وقد شارك في ثورة
العشرين. ولازال آل الداماد في كربلاء وكان منهم السيد فخري الداماد والتا. السيد عباس الداماد ولدي السيد مرزه حسن بن السيد حسين الداماد، والسيد حسين هذا هو شقيق السيد صالح الداماد.
115 . آل البهبهاني
بيت البهبهاني عائلة من السادة الذين يرجع أصلهم الى السيد ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام . وقد ذكرهم العلامة القصير في مخطوطه بأنهم مهاجرون من ايران في منتصف القرن الثالث عشر الهجري.
كان منهم السيد حسين بن ابراهيم البهبهاني المقتول سنة 1300ه- /1882م في المدينة المنورة، ولم نعثر عن سبب قتله، وكان تلميذاً للشيخ المرحوم مرتضى الأنصاري، وهو من رجال الدين واماماً للجماعة في أحد مساجد كربلاء.
ومن آل البهبهاني في كربلاء العلامة السيد ابراهيم بن السيد حسين بن
ابراهيم البهبهاني، الذي قام محل والده.
ومنهم السيد صادق بن حسين بن ابراهيم البهبهاني، المتوفي سنة 1333ه- / 1914م. والعلامة السيد محمد كاظم بن حسين بن ابراهيم البهبهاني، المتوفي سنة 1345ه- / 1927م. والسيد محمد علي والسيد محمد رضا ولدي السيد
حسين بن ابراهيم البهبهاني.
ومنهم (بيت الزجاجي)، لامتهان السيد جواد بن محمد رضا بن حسین بن ابراهيم البهبهاني، بيع الزجاج في كربلاء ومن عقب السيد جواد السادة شمسي ورضا وباقر ونوري الزجاجي.
ومن آل البهبهاني (بيت ابو لحية )، وكبيرهم المرحوم السيد عبد الحسين (ابو لحية) بن محمد حسن بن حسين بن ابراهيم البهبهاني، الذي أعقب السادة
محمد حسن وعلي ومحسن وجعفر.
116 . آل الاستربادي
أسرة علوية وحسينية النسب ، ويرجعون الى زيد الشهيد بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين عليه السلام . واستوطنو كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري.
أنجبت هذه الأسرة العديد من العلماء ، واشتهر بعض أفرادها في مجال الخطابة على المنبر الحسيني، أمثال العلامة السيد مصطفى الاستربادي. وهو السيد مصطفى بن حسین بن محمد بن علي بن سميع بن المير عبد المجيد، وكان
يلقب ب- (السيد مصطفى الاستربادي المير مجيدي ). وجدهم هو السيد ابن
معصوم علي خان صدر الدين بن أحمد الحسيني المدني المتوفي سنة 1120ه-
1708م.
منهم العلامة المرحوم السيد حسن بن علي بن مصطفى الاستربادي، المولود في كربلاء سنة 1283ه- / 1866م والمتوفي سنة 1366ه- /1946م.
وكان منهم المرحوم الخطيب السيد محمد علي بن السيد حسن بن علي بن مصطفى الاستربادي، المتوفي سنة 1375ه- / 1955م ، وهو والد الأستاذ الجامعي السيد صادق الاستربادي، والأستاذ السيد صالح الاستربادي.
منهم الخطيب المرحوم السيد محمد مهدي بن حسن بن علي بن مصطفى
الاستربادي، المولود سنة 1327ه- / 1908م والمتوفي سنة 1981م، وهو والد
الخطيب السيد مصطفى. ومنهم السيد محمد حسين بن حسن بن علي بن مصطفى الاستربادي.
وبرز من آل الاستربادي في كربلاء المرحوم السيد خليل الاستربادي الذي تولى رئاسة بلدية كربلاء لسنوات عديدة ، وهو والد الدكتور جلال خليل الاستربادي.
بيت عصفور من الأسر العربية القديمة والتي نزحت من البحرين واستوطنت مدينة كربلاء في مطلع القرن الثاني عشر الهجري.
وجاء لقبهم (عصفور) من اسم جدهم عصفور بن أحمد بن عبد الحسين بن
عطية بن شيبة الدرازي البحراني.
واشتهر منهم العالم الكبير والمحدث الشيخ يوسف البحراني وهو ابن العلامة الشيخ أحمد بن ابراهيم بن بن ابراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور (الجد
الأعلى للأسرة).
وقد ولد الشيخ يوسف البحراني سنة 1107ه- /1695م ، وكان عالما فاضلا ذو مكانة عالية في مختلف العلوم وخاصة البلاغة ، وقد تتلمذ على أعاظم علماء
عصره ومنهم والده الشيخ أحمد. وتخرج على يديه علماء ومحققون كثر.
وللشيخ يوسف مؤلفات عديدة منها (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة) وكان يسمى ب- (صاحب الحدائق). وتوفي الشيخ يوسف البحراني سنة 1186ه- / 1772م ودفن في الحرم الحسيني الشريف قرب ضريح الشهداء.
واشتهر من آل عصفور علماء آخرون أمثال المرحوم الشيخ محمد بن أحمد بن ابراهيم وهو شقيق الشيخ يوسف. وكذلك الشيخ سلمان بن صالح بن أحمد المتوفي سنة 1085ه- / 1674م. وبرز واشتهر من آل عصفور العلامة الشيخ حسين بن محمد بن أحمد بن ابراهيم وهو ابن أخ الشيخ يوسف البحراني. وكان
من العلماء الأجلاء وله تأليف كثيرة منها (باهرة العقول في نسب الرسول) وقد توفي سنة 1216ه- / 1801م قبل واقعة الوهابيين التي حدثت في كربلاء بشهرين، ودفن في الروضة الحسينية المقدسة.
وآل عصفور اسرة لها مكانتها في المدينة ولا زال أبناؤهم وأحفادهم في كربلاء، وعرفت بيوتهم في محلة باب بغداد وهم يتمتعون بسمعة طيبة ويحظون باحترام الناس لهم.
برز من هذه الأسرة المرحوم الحاج داود بن سلمان آل عصفور والد كل من الأستاذ التربوي يوسف وعمران وسلمان. وكان منهم المربي الفاضل المرحوم محمد وأخيه المرحوم علي أولاد المرحوم الحاج عبد الرزاق بن سلمان آل عصفور. ومنهم عبود بن حمود بن سلمان آل عصفور، وحميد وسعيد وعزيز أولاد الحاج مجيد آل عصفور.
ومن أولاد المرحوم الأستاذ محمد عبد الرزاق العصفور كل من الدكتور عبد الرزاق والأستاذ رضا وسعد وكامل وسمير. ومن أولاد المرحوم علي العصفور كل من حسين وغالب.
118 . آل زيني:
من أسر السادة الأجلاء ويرجع نسبهم الى الامام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام . وهم أشهر السادة (الحسنيين) في كربلاء. وكان موطن هذه الأسرة في الحجاز وهم أحفاد السادة الأشراف سدنة الكعبة المشرفة.
و آل زيني الحسنيون جاءت تسميتهم هذه على اسم جدهم العالم الفاضل السيد زين الدين بن علي بن سيف الدين الحسني.
ويطلق على السيد زين الدين اسم السيد ( زيني) اختصارا وهو أول من سكن منهم في كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري. وكان السيد زيني حيا في سنة 1173ه- / 1759م وكان سكنه في الجانب الشرقي من محلة باب الطاق.
وقد ذكرهم الشيخ محمد السماوي بارجوزته المشهورة في كتاب مجالي اللطف بأرض الطف ص 75 حيث قال:
وآل زين الدين من بني الحسن فلهم الغري والطف وطن
وهذه الأسرة منتشرة في بغداد والنجف وكربلاء، وآل زيني الكربلائيون هم الأكثرية من فروع لهذه الأسرة. وقد دخلوا في سلك الخدمة في العتبات المقدسة.
ونبغ من آل زيني الأديب الشاعر السيد محمد بن أحمد بن زين الدين المولود في النجف سنة 1148ه- / 1735م والمتوفي في الكاظمية سنة 1216ه- / 1801م.
واشتهر منهم في كربلاء الأديب الشاعر السيد جواد بن محمد بن أحمد بن زين الدين والملقب ب- (سیاه بوش) المولود في سنة 1175ه-/ 1761م والمتوفي سنة 1247ه- /1831م.
برز منهم المرحوم السيد محمود زيني، الذي كان عضواً في محكمة الحقوق في كربلاء من سنة 1319ه- / 1902م الى سنة 1321ه- / 1904م.
واشتهر من هذه الأسرة الكريمة المرحوم الفاضل والخطيب البارع السيد عبد الرزاق بن السيد كاظم بن جعفر بن حسين بن أحمد بن زين الدين (زيني) الحسني المولود سنة 1310ه- / 1892م، والمتوفي سنة 1373ه-/ 1953م وقد أعقب كل من السادة ضياء وكاظم ورضا وفاضل.
كما اشتهر من هذه الأسرة المرحوم السيد أحمد بن جعفر بن حسين بن أحمد بن زين الدين ( زيني) المتوفي سنة 1370ه- / 1951م وقد أعقب كل من السادة سعيد وعلي وحسين وحسن زيني.
وكان منهم الوجيه المرحوم السيد مهدي زيني والد السيد أحمد. وكذلك المرحوم السيد عزيز زيني والد كل من الأستاذ التربوي السيد فاضل والسيد طالب والسيد صاحب .
ومنهم المرحوم السيد مجيد زيني والد كل من السادة زيني ومهدي وعلاء. والسيد حميد زيني والد كل من السيد فخري وسعيد . ومنهم الوجيه السيد هاشم زيني والد السيد مصطفى وعلي.
والمرحوم السيد ضياء بن السيد عبد الرزاق بن السيد كاظم آل زيني والد
السادة محمد أمين ومحمد علي وحسن ومنير.
والسيد رضا بن السيد عبد الرزاق زيني ، الذي له اهتمامات أدبية وتاريخية وهو والد السيد برير والسيد زهير . والمرحوم السيد كاظم بن السيد عبد الرزاق زيني والد السادة نوري ومنعم ويوسف ويونس.
أما المرحوم السيد سعيد بن السيد أحمد زيني فقد كان من السادة الوجهاء في المدينة وكانت له مكتبة مشهورة بالقرب من الروضة الحسينية وهي (مكتبة السعادة).
ومن آل زيني اليوم في كربلاء التربوي الأستاذ التربوي السيد محمد أمين ضياء عبد الرزاق زيني والد السيد أحمد والحمزة . والتربوي الأستاذ محمد علي ضياء زيني والد الدكتور حيدر . والتربوي الفاضل الأستاذ السيد فاضل عزيز زيني وأخواه الأستاذ السيد طالب والأستاذ السيد صاحب ،والسيد زيني مجيد زيني، والسيد فخري حميد زيني، والسيد علي هاشم زيني ، والمرحوم السيد مهدي مجيد زيني، وآخرون.
وكان آل زيني في كربلاء ولازالوا موضع احترام أبناء المدينة وقد برز منهم ادباء وشعراء وسياسيون وطنيون ساهموا في الحركة الأدبية والعلمية والسياسية والاجتماعية في كربلاء.
وقد صاهرت هذه الأسرة العديد من البيوتات العلوية وغير العلوية في كربلاء، وكانت أكثر مصاهراتهم مع السادة آل نصر الله والسادة آل طعمة.
ولازال آل زيني اليوم ينتشرون في كربلاء ولهم مواقع متميزة فيها.
آل بدكت أو (بدقت) أسرة عربية قديمة في كربلاء تنتمي الى قبيلة (بني
أسد) العربية العريقة.
وكان لهذه الأسرة مجد أدبي واسع في القرن الثالث عشر الهجري في كربلاء، من خلال اشتهار أحد أعمدة هذا البيت وهو الأديب الشاعر المرحوم محمد جواد (جواد) بن محمد حسين بن عبد النبي بن مهدي بن صالح بن علي الأسدي الحائري الشهير ببدكت. المولود سنة 1210ه- / 1795م، والمتوفي سنة 1281ه- / 1864م.
وكان هذا الأديب من فطاحل الشعراء وله مكانته العالية في المدينة، وقد عاصر ولازم المرحوم السيد أحمد الرشتي. وذكره المرحوم الشاعر محمد السماوي في (مجالي اللطف بأرض الطف) ص77 حيث قال:
وكالجواد بن الحسين المنتمي *** لبدكت نيزاً بكاف أعجمي
الأسدي من أهالي كربلا *** فكم له من نظم عقد قد حلا
برز من هذه الأسرة الخطيب الكربلائي والشاعر المرحوم الشيخ محمد حسين بن الشاعر جواد بدكت . المولود سنة 1255ه- /1838م والمتوفي سنة 1335ه- 1916م. وكان الشيخ محمد حسين يخطب على الدوام في صحن سيدنا أبي الفضل العباس عليه السلام ، وعندما أعيد بناء مئذنتا العباس وتم تغليفهما بالطابوق القاشاني فقد أرخ الشاعر محمد حسين ذلك الانجاز بأبيات جميلة يقول فيها: بحضرة القدس وغاية الأمل *** مأذنة زانت لعباس البط
فقل لبانيها سعدت فبذا *** أحبطت نسرا ويغوثا وهبل
وقل لمن يرقى بها مكبرا أرخ *** فقل حي على خير العمل
كما برز من لهذه الأسرة الأديب الكربلائي الأستاذ مشكور مهدي حمود بدكت الأسدي المولود في كربلاء سنة 1339ه-/ 1919 م والمتوفي سنة 1411ه- /1991م، وكان والده المرحوم مهدي المشهور ب- (الحاج مهدي العطار) وهو من تجار كربلاء المحترمين ، ويمتلك وثيقة عثمانية قديمة مكتوب فيها - الحاج مهدي بن حمود بدقت - (راجع كتاب الحركة الأدبية المعاصرة في كربلاء - للسيد صادق آل طعمة ج1ص237).
ومنهم المرحوم الشاعر الدكتور زكي عبد الحسين (الصراف) بن مهدي بن حمود بدكت المولود سنة 1932م والمتوفي سنة 1996م في لندن. وصدرت له مؤلفات مطبوعة.
ومنهم أولاد المرحوم الحاج عبد الأمير بن علي بن جواد بدكت. وأولاد جواد بن الشيخ محمد حسین بن جواد بدکت.
ولازال لهذا البيت أعقاب في كربلاء ولهم أملاكهم المعروفة ويحظون باحترام أبناء المدينة، وقد صاهروا عدة بيوتات علوية وغير علوية من بيوتات كربلاء.
120 . آل الرئيس
يسمى هذا البيت ب- (الكبيسات)، ولا نعلم سبب تسميتهم من قبل مؤلف المخطوط (الشيخ القصير) بآل الرئيس.
والكبيسات نسبة الى بلدة (كبيسة) وهي احدى قصبات الأنبار (لواء الدليم - الرمادي سابقا). وهم عرب أقحاح ومن عشيرة (آل حيدر). واستوطن هذا البيت مدينة كربلاء قبل القرن العاشر الهجري.
وسبب مهاجرتهم الى كربلاء يعود لعدة أسباب منها ان طريق التجارة بين الفرات الأوسط والفرات الأعلى كان يمر عبر كربلاء، وكانت الهندية ( طويريج) هي الميناء المهم للفرات وآخر محطات السفن القادمة من من الجنوب وبالذات من شط العرب عبر نهر الفرات. وطريق نقل المواد والمؤن يمر بكربلاء صعودا الى بلدات الفرات الأعلى لأن النهر هناك غير صالح للملاحة النهرية. وبيت (الكبيسات) تولى هذه الواسطة من التجارة واستقر بكربلاء.
ونقل البعض سببا آخر لاستقرارهم في كربلاء وهو أن الولاة العثمانيين قديما أسسوا حامية في كربلاء وتم جلب أعداد من عشائر بني سالم والكبيسات للعمل كجند فيها بطلب من سادات وزعماء المدينة وكان ذلك بعد حادثة نجيب باشا ( غدير) (دم التي وقعت في كربلاء سنة 1258ه-/ 1842م.
ونعتقد بأن السبب الأول هو الأدق والأصح، لأن تواجد الكبيسات في كربلاء كان قبل واقعة نجيب باشا بسنوات طوال، ولذلك أدلة دامغة منها قدم منطقة الكبيسة في محلة باب الطاق التي كانوا يسكنوها، و (حمام الكبيس) المسمى باسمهم والذي يعود تاريخ وقفيته الى سنة 889ه-/ 1484م.
وأشهر بيت من الكبيسات في كربلاء هو (بيت الوكيل). وبرز منهم واشتهر المرحوم الورع التقي الحاج ملا حمود الوكيل. وسمي بالوكيل لأنه كان ممولا للمزارعين ووكيلا لبيع محاصيلهم وتسويقها، وكان من تجار كربلاء المعروفين ويتمتع بثقة واحترام الناس له ، واشتهر بأنه قد أخذ على عاتقه تأمين الخبز للأهالي اثناء (ثورة العشرين ) سنة 1920م وبعدها. وتوفي سنة 1384ه- / 1964م.
وأعقب المرحوم الحاج حمود الوكيل كل من الحاج محمد حسين، والأستاذ التربوي حسن والأستاذ الفاضل علي .وأبرزهم اليوم التقي الورع الحاج محمد حسين بن الحاج حمود الوكيل ،الشخصية الكربلائية المتدينة والمحترمة والذي تسلم أعمال والده واستمر بعمل الوكيل للمزارعين وتمويلهم وتسويق محاصيلهم. وقد أعقب كل من الدكتور ابراهيم وزهير وبرير ومؤيد.
ولآل الوكيل أملاك في كربلاء، ولهم صلة قربى ومصاهرة مع السادة (آل
قفطون) الفائزيين وكذلك آل الكلكاوي وأسر كربلائية أخرى.
ومن الكبيسات في كربلاء مجاميع اخر كان المشهور منهم المرحوم (ناصر الكبيسي) الذي كان حيا سنة 1206ه- /1791م. وكان منهم المرحوم (حاجم الكبيسي) الذي أعقب شعلان ومشعل وحسان.
وكان منهم المرحوم عبود بن جمعة بن سبتي الكبيسي الذي أعقب محمد
وحميد ورسول.
واشتهر من هؤلاء الحاج رسول بن عبود بن جمعة بن سبتي الكبيسي (أبو معين )وله عدة أولاد هم معين وشريف وابراهيم وعبد الأمير ورزاق وطاهر، ويقع محل الحاج رسول في سوق الزينبية ويحظى بالاحترام. ومن الكبيسات أيضا في كربلاء نجم بن عبود بن سلطان بن فرحان الكبيسي.
وكانت في كربلاء أسرة تسمى ب- (آل الرئيس) لا تمت للكبيسات بصلة. كانت تسكن كربلاء في عهد جدهم الشيخ مهدي (الرئيس) بن الشيخ محمد تقي الخراساني، وكان من الشيوخ المعلمين في الكتاتيب، الذي تسلم مبلغا من المال من السيد طالب النقيب (وزير داخلية العراق) سنة 1339ه- / 1921م عند زيارته الى كربلاء، وقام الشيخ مهدي باستئجار دارا كانت تقع في باب الصحن الصغير (في الشمال الشرقي من الروضة الحسينية) وأسس فيها أول مدرسة ابتدائية حديثة سميت بالمدرسة الأحمدية. (مدينة الحسين ج 4 ص 12 وص13).
ومن ثم انتقلت هذه الأسرة الى المسيب حيث أسس المرحوم (صالح) بن الشيخ مهدي الرئيس مكتبة تجارية هناك . ومنهم اليوم في كربلاء الأستاذ التربوي الفاضل محمد صالح مهدي الرئيس.
121 . آل أسد خان
ذكر الشيخ محمد علي القصير (مؤلف المخطوط )هذا البيت ما نصه:...
المهاجر من اصفهان ويرجع نسبه الى الحاج محمد حسين خان الصدر الأعظم الاصفهاني وهو المعروف اليوم بآل صدري أو آل نظام الدولة..
والصدر الأعظم هو منصب رئيس الوزراء في ايران في زمن الدولتين الصفوية والقاجارية، ويلقب الصدر الأعظم أو رئيس الوزراء أو (الوزير الأول) ب- (نظام الدولة).
سكنت هذه الأسرة (آل أسد خان )كربلاء في منتصف القرن الثالث عشر الهجري تقريبا، على عهد الحاج أسد خان الذي كان أول من اتخذ كربلاء سكنا له من هذه العائلة . وابتاع أملاكاً عديدة في داخل المدينة والعديدمن البساتين في ضواحيها.
وقد صاهر المرحوم الحاج حبيب الحافظ الخفاجي، الشخصية الكربلائية المشهورة في حينه والذي يعد من ملاكي كربلاء وسراتها. وأعقب الحاج أسد خان كل من حميد خان ومجيد خان وعزيز خان وأحمد خان ومصطفى خان.
أما مجيد خان بن أسد خان فكان يلقب ب- (مجد العلماء) وكان له ديوان معروف يقع خلف ديوان آل الرشتي، وقد أعقب كل من أسد وعلي ومرتضى وحيدر وسيفي وتوفي سنة 1931م في كربلاء.
ومن أولاد أسد خان هو حميد خان الذي تولى قائمقامية النجف اثناء الاحتلال الانكليزي لها قبل ثورة العشرين . واثناء الثورة هرب من النجف واختفى بكربلاء خشية من الثوار.
وعندما استسلمت كربلاء بعد فشل الثورة واستيلاء الانكليز عليها في 7/ صفر/ 1339ه- الموافق لشهر ت 2 1920م عين الانكليز الشيخ فخري كمونة بصفة قائمقام كربلاء.
وبقي في منصبه مدة شهرين تقريبا وتم اعفاؤه في 1/25/ 1921م، واستبدل محله حمید خان بن أسد خان ليقوم بمنصب القائمقام وكالة الى أن صدر أمر تعيينه متصرفا لكربلاء في 3/ 3/ 1921م وبقي متصرفا لغاية 15/ 2/ 1922م.
وأبرز من اشتهر من هذا البيت هو المرحوم مصطفى خان بن أسد خان الذي كان من وجوه المدينة ومن أثريائها . ولد المرحوم مصطفى خان سنة 1317ه- / 1897م وتوفي سنة 1391ه- 1971م. وأملاكه في مقاطعة (أبو عصيد) في ناحية الحسينية لازالت والى الآن تسمى باسمه . وكان له بيت على نهر الحسينية لازالت آثاره لحد الآن وأصبح نقطة دالة في طريق كربلاء - الحسينية طريق بغداد القديم (قصر مصطفى خان).
وكانت له مساهمات عديدة في الحياة الاجتماعية لمدينة كربلاء، كما كانت له مبرات واسعة قام بها، وأصدر كتابا عام 1967م عن سيرة عائلته.
صاهر المرحوم مصطفى خان المرحوم السيد جواد بن السيد مهدي الصافي الذي كان من وجوه البلد ومن الملاكين المعروفين( ستأتي ترجمته لاحقا). وأعقب مصطفى خان أربعة أولاد هم كمال وطالب وأمير وفاضل.
واشتهر منهم كمال مصطفی خان وطالب مصطفى خان وهم رجال أعمال
معروفين وقد أقاما في لبنان وفي بريطانيا. كما كان حال أخويهما الآخرين.
وجميع آل أسد خان الآن يسكنون خارج العراق الا أن علاقتهم بكربلاءلم تنته لوجود أملاكهم فيها. ومن مصاهراتهم المعروفة كانت مع أسرة المرحوم الشيخ عثمان العلوان شيخ عشيرة الوزون.
122 . آل الگلگاوي
لقد أخطأ المرحوم الشيخ محمد علي القصير (مؤلف المخطوط) فيما ذكره عن آل الگلگاوي وعن مهاجرتهم عدا ما أورده عن الخطاط صالح الكلكاوي.
ووجدنا في النسخة الثانية (للمخطوط) تعليقا مكتوبا بالخط الأحمر ونعتقد أنه بخط المرحوم السيد محمد سعيد آل ثابت، واعتقادنا ناجم من كون النسخة الثانية للمخطوط هي الموجودة في خزانة كتب السيد محمد سعيد والتي نقلنا عنها نسختنا التي بين أيدينا والتي يتم الشرح والتحقيق عليها.. ونص الهامش ما يلي:
((هذا غلط فاحش ، متباین غريب فالفرق مابين كلكاوي وكركابي كبير لم يخف على أبسط الناس، ونسبة كركاب كركابي وآل كركابي أسرة ايرانية موجودة في كربلاء منذ أكثر من قرن ويتعاطى أفرادها بيع القطن والزراعة، منهم الحاج عباس النداف وحسين علي عامل في البانزين خانة (......). أما كلكاوي فنسبتها الى محلة الكلج الواقعة في الحلة ثم تحورت كلكاوي (بالكاف المعربة) والى قلقاوي وهذه الأسرة عربية بحكم مصاهراتها مع أبرز الأسر والقبائل العربية كآل عواد وآل ثابت وآل عويد مضافا الى أصالة قواعدها العربية وهي من قبيلة زبيد نزحت الى كربلاء منذ 3 قرون ولها من المستمسكات ما يؤيد ذلك)). انتهى الهامش.
نقول:
لا مجال قطعيا للشك في أن آل الكلكاوي هم عرب أقحاح ومن قبيلة (زبيد) الأكبر وبالتحديد من ألبو سلطان. ويؤكد الخواص والعوام وكبار السن الذين عاصرناهم وعن آبائنا وأجدادنا بأن آل الكلكاوي يرجعون الى زبيد وقد هاجروا من الحلة الى كربلاء . ولو كانوا من كركاب لكان لقبهم (الكركابي) وليس الكلكاوي، ومن ناحية أخرى اطلعنا على وثائق قديمة جدا تخص عائلتهم يرجع تأريخها الى القرن الثاني عشر الهجري وذلك في احدى زياراتي للمرحوم الحاج جاسم الكلكاوي ( عميد الأسرة) في بيته عندما كنت
سادنا للروضة الحسينية وكان وقتها جليس منزله بسبب مرضه رحمت الله ، وقد أطلعني على مكتبته وعلى بعض تلك المستمسكات. ولأكثر من مرة التقيت في بيت الحاج الأستاذ حميد كريم الكلكاوي مع الشيخ حاتم محسن الجريان أحد شيوخ زبيد المعروفين الذي كان يؤكد ذلك الانتماء.
ورحم الله الشيخ القصير الذي كانت معلوماته هذه احدى هفوات كتابه المخطوط، والذي لم يؤكد عليها بدليل قاطع ، وهذه احدى أخطاء التدوين التي ذكرناها في مقدمة كتابنا هذا.
فآل الكلكاوي أسرة معروفة ولها تاريخ مجيد في مدينة كربلاء، وكان طنهم الأصلي مدينة الحلة وتحديدا في محلة (الكلج) والذين سموا بها ب- (الكلجاوي) وبعدها (الكلكاوي).
جاء في كتاب الحركة الأدبية المعاصرة في كربلاء للسيد صادق طعمة ج ا ص 216 ما نصه: ((آل الكلكاوي أسرة عربية تنحدر من قبيلة زبيد الأكبر ومن بطن ألبو فرج وقد نزحت من محلة ( كلج ) في مدينة الحلة ولها مصاهرات مع الكثير من بيوت وسادات وزعماء ووجهاء البلد مثل : آل ثابت وآل طعمة وآل نصر الله وآل كمونة وآل عواد وآل عويد وآل بريطم وآل منيدح وآل زيارة وآل غريب وبيت طعمة الجوعان الجبري)).
وكان منهم الخطاط الشيخ مهدي الكلكاوي الذي كان حيا سنة 1164ه- /1750م وهو الذي خط على الشباك الحديدي لأبي الفضل العباس عليه السلام الذي تم الانتهاء من صنعه سنة 1183ه- / 1769م.
كما أن الشاهد الموجود الى الآن على (الصندوق الخاتمي) الموضوع على ضريح الامام الحسين عليا عليه السلام في الزاوية القائمة بالقرب من باب شباك القبر الشريف وعلى موضع قبر علي بن الحسين الأكبر، تجد العبارة التي كتب فيها سنة 1225ه- 1810م ما نصه:
((بعد تكسير أعداء الله له في سنة 1216 ه- قام بتجديده خان جان القاجاري سنة 1225ه- كتبه صالح الكلكاوي)). وصالح الكلكاوي هذا هو ابن الخطاط الشيخ مهدي الكلكاوي .
وجاء في كتاب البيوتات الأدبية في كربلاء ص 449 لمؤلفه المرحوم موسى
الكرباسي ما نصه:
((آل كلكاوي من البيوت التي مضى أكثر من قرنين على استيطانها في كربلاء وكان لبعض أسلافهم وجاهة وكانت تقرأ تواقيعهم سابقا - القلقاوي - ثم استبدلت القاف - ب- الكاف - فصارت الكلكاوي...)). ويؤكد الكرباسي نصوص ما
أوردناه سابقا.
ولآل الكلكاوي ماض مجيد في بعض الأحداث التي شهدتها مدينة كربلاء وخاصة في حادثة حمزة بيك التي وقعت سنة 1334ه- /1915م وكان رجالهم حماة سوق الميدان لمنع تسلل الأتراك وعملائهم منه. وهم كل من محمد ومجيد وصالح وعبود وحسون بن حبيب وعلي، وجميعهم من آل الكلكاوي يتقدمهم المرحوم الحاج عبد الوهاب الكلكاوي وأخوه محمد. (وردت هذه الأسماء في كتاب مدينة الحسين ج4 في جانب المستدركات ص37).
واشتهر منهم المرحوم الشيخ محمد علي بن صالح الكلكاوي الذي كان حيا سنة 1274ه- 1857م. وكان عميد الأسرة المرحوم الحاج عبد الرزاق بن أمين بن محمد علي بن صالح بن مهدي الكلكاوي المتوفي سنة 1381ه- / 1961م.
وأبرز من ظهر منهم هو المرحوم الحاج جاسم الكلكاوي المولود سنة 1346ه- 1927م، الأديب والصحفي والسياسي القومي العروبي (صاحب مطبعة أهل البيت ) في كربلاء والذي أصدر (جريدة المجتمع) الكربلائية الاسبوعية عام 1963م. وهو شقيق كل من (حسن) صاحب مكتبة الزهراء، و (عزيز) الشاعر الشعبي الذي كانت أشعاره تتلى في مواكب عزاء الامام الحسين وهو صاحب مكتبة اللواء، و(سليم). وهم أولاد المرحوم محمد بن كاظم بن محمد علي بن صالح بن مهدي بن متعب بن حمدان بن مسعود.
وكان المرحوم الحاج جاسم الكلكاوي من المساهمين الأوائل الذين دعوا الحكومة لاستملاك (خان الباشا) عام 1951م الذي أصبح بعد استملاكه وبنائه
حسينية كبيرة سميت بالحسينية الطهرانية وفيما بعد ب- (الحسينية الحيدرية) حيث كانت تقام فيها سنويا احتفالية مولد الامام علي عليه السلام . وفي عام 1991م تم ازالتها ودخلت ضمن مشروع تطوير مابين الحرمين عام 1993م، وما تبقى من أرضها أقامت مديرية أوقاف كربلاء عليها مشروع (دار الضيافة )ومشروع دورات المياه لخدمة زائري العتبات المقدسة.
وبرز من آل الكلكاوي الأستاذ الحاج حميد والمرحوم الأستاذ بدري والتربوي الأستاذ لطيف أولاد المرحوم الحاج كريم بن كاظم بن محمد علي بن صالح الكلكاوي. والمرحوم الأستاذ لواء بن جاسم الكلكاوي.
وكان منهم المرحوم سعيد والمرحوم سليم ولدي الحاج حبيب الكلكاوي ومن أولاد سعيد كل من الأستاذ فائق والأستاذ سعد. ومن أولاد المرحوم سليم كل من سالم ومالك وكمال وجمال.
و من آل الكلكاوي التاجر محمد علي بن عبد الرزاق بن امين بن محمد علي بن
صالح الكلكاوي . والتاجر رضا بن عبد الأمير الكلكاوي وأخيه محمد.
ومنهم الضابط مجيد وشقيقه مهدي ولدا المرحوم كريم بن مصطفى الكلكاوي. والمرحوم الحاج عبد الحسين وحيد الكلكاوي والد كل من المهندس علاء والأستاذ عباس والأستاذ محمد والمرحوم أحمد والمحامي عقيل.
ولازال أبناء وأحفاد هذه الأسرة ينتشرون في كربلاء ولهم مصاهرات مع الكثير من بيوتات كربلاء القديمة العلوية منها وغير العلوية، ويحظون بالمحبة والاحترام.
123 . سنة 1216ه- ( واقعة الوهابيين ) :
الوهابيون هم أتباع محمد بن عبد الوهاب الذي أسس حركة الوهابية ودعي أتباعها ب- (الوهابيين) نسبة الى مؤسسها.
وجاء في كتاب شهداء الفضيلة للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ص 293 الطبعة الثانية - بيروت 1983م ما نصه: ((ان) (الوهابية) فئة منسوبة الى محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي، ولد سنة 1111ه- وتوفي سنة 1206ه-، كان من أعراب نجد مقيما في البصرة تلميذا للشيخ محمد مهدي البصري مخالطا لعلماء عصره محصلا للعلوم في أول أمره حتى آل أمره الى اتباع الهوى والاغترار بالأباطيل والمنى فاخترع مذهبا خارجا عن فرق الاسلام بناه على أنقاض ما أسسه ابن تيمية الحراني وتلميذه ابن القيم..)).
وفي يوم ( عيد الغدير) وهو من أهم أعياد الشيعة والموافق 18 ذي الحجة من عام 1216ه- المصادف 22 نيسان عام 1801م، وكان معظم سكان مدينة كربلاء يومها قد ذهبوا الى مدينة النجف لزيارة مرقد الامام علي عليه السلام في مناسبة يوم الغدير وهو عيد الولاية، وذلك ما اعتاد عليه أهل كربلاء سنويا، قام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود بقيادة جيش يزيد على الألف محارب وهجم على مدينة كربلاء من طرف البادية المتاخمة لها.
ولما علم أهل المدينة الباقين فيها بتقدم الوهابيين نحو البلدة، شرعوا باغلاق أبواب سور المدينة ،وكان الجيش الغازي يشتمل على ستمائة هجان وأربعمائة فارس قيضوا الخيام خارج سور المدينة وقسّموا قوتهم الغازية الى ثلاثة أقسام، وقد تمكنوا من فتح أحد أبواب المدينة بالقوة وشقوا طريقهم الى داخلها وقاموا بالتخريب والتدمير والقتل والحرق والسلب والنهب.
وكان حاكم المدينة في ذلك الوقت (عمر آغا) الذي لم يفعل شيئا لدرء الخطر مما اتهمه البعض بالتواطؤ مع الوهابيين. وكانت النتيجة أن دخل الغزاة على حين غرّة يذبحون ويقتلون كل من صادفهم من رجل وشيخ وامراة وطفل، وأخذت المدينة تموج بالخوف والذعر والفزع، وقد تصدى لهم من
لم يذهب لزيارة النجف حينها وكانوا قلة ولم يتمكنوا من مقاومتهم حيث قتل جميع المقاومين ولم يسلم من القتل حتى الفارون من هول الكارثة. وكذلك الذين لاذوا بقبر الامام الحسين عليه السلام فقد عمل فيهم السيف ويقال بأن خمسين شخصا قتل ملاصقا لضريح الحسين وخمسمائة في الصحن فقط.
ودخل الوهابيون الى الأضرحة المقدسة وبدأوا بتخريبها، ونهب خزائنها بما كانت تحويه من نفائس لا تعد ولا تحصى ، وسرقوا الشمعدانات والسجاد والستائر وكانت هذه من أثمن موجودات العتبات ،وطالت أيديهم الى أبواب الحرم المقدس، وتذكر الروايات بأن عددا كبيرا منهم دخلوا الحرم وهم يمتطون الخيل وجالوا في الحرم، وبعد تخريب الأضرحة واصلوا عدوانهم بسلب ونهب الدور واستمروا بالقتل.
وقدر عدد القتلى بألف شخص بينما قدّر آخرون أن القتلى خمسة أضعاف العدد الأول. (راجع أربعة قرون من تاريخ العراق لمؤلفه ستيفن هيمسلي لونكريك ص 232 وص233 ترجمة جعفر الخياط - بغداد 1941م).
ولم يكتف الوهابيون بكل هذه الأمور حتى طالت أيديهم الى احراق الضريح المقدس للامام الحسين عليه السلام ، وامتد الحريق الى بعض جوانب الحرم. وكان الضريح يحتوي على صندوق خشبي (خاتمي) ولا زالت الى الأن أعمدة الصندوق الداخلية تحمل آثار ذلك الحريق. (راجع كتابنا مدينة كربلاء.. التاريخ والقداسة وفيه تفصيل عن الحادثة وآثارها).
وقد استشهد في هذه الحادثة سادن الروضة الحسينية المرحوم السيد موسى بن
محمد علي من سلالة آل السيد يوسف من آل زحيك.
وقد ذكر الكثير من الكتاب والمؤرخين هذه الحادثة، كما وثقت من قبل الأدباء والشعراء وقد أرخوها وهم يتحدثون عن لهذه الحادثة المروعة.
والحقيقة أن هذه الغارة خطط لها بذكاء على أن تكون بالذات على كربلاء وفي وقت محسوب جدا لأن غالبية أهل المدينة وخاصة رؤساءها وأعيانها والرجال الذين يعتمد عليهم في الملمات، كانوا في النجف لزيارة مرقد الامام علي عليه السلام في عيد الغدير حيث دأب أهل كربلاء ومن ضمن
طقوسهم السنوية(بتجديد الولاء) أن يحضروا في 18 ذي الحجة من كل سنة في النجف.. مما أتاح للغزاة الفرصة السانحة واطمأنانهم بعدم وجود مقاومة قوية لهم.
ومدينة كربلاء تقع على تخوم البادية الغربية ، وهي مفتوحة تماما بدون معوقات لأي غزو من تلك الناحية، ولابد للبدو المنتشرين في تلك الأصقاع أن يكون لهم دور في الادلاء على الطرق والممرات الآمنة للغزاة وتقديم المعلومات لهم. هذا اذا لم يكن لهم عيون في الداخل، يضاف الى ذلك ضعف الحامية التركية المتواجدة في كربلاء وعدم اتخاذها أي تدبير أمني لأي طاريء، مما حدا بأهل كربلاء لأن يعتقدوا بأن (عمر آغا) حاكم كربلاء التركي كان متواطئا مع الغزاة.
لأن الغزاة قد خيّموا قبل يوم واحد بالقرب من أسوار المدينة، فما هو دور الحامية في مثل هذه الحالة؟.. يضاف الى ذلك أن الغزاة لم يبقوا في كربلاء سوى يوم الغارة فقط، وغادروها بعد تخريب كل ما صادفهم وحملوا الغنائم عائدين من حيث أتوا ، وعندما عاد أهل المدينة من النجف وجدوا الكارثة أمامهم ولا وجود للمعتدي. وبعد الحادثة مباشرة أجريت تغييرات واسعة داخل مدينة كربلاء شملت المسؤوليات وأمور الادارة وضبط الأمن ومنها استلام جدنا المرحوم السيد جواد بن السيد كاظم آل نصر الله سدانة الروضة الحسينية المقدسة.
وعندما ترك الوهابيون كربلاء سالكين طريق البادية حيث أتوا، وهم فرحين ب- (نصرهم المزعوم ) وبالغنائم التي حصلوا عليها نهبا، فقد أقرّوا أمرهم بأن يهاجموا مدينة النجف والتي تقع هي الأخرى على تخوم البادية، وكانت في طريقهم وهم على مقربة منها، ولكنهم لم ينجحوا في مسعاهم، فخابوا ورجعوا خاسئين بعد أن علم أهل النجف ما حلّ بكربلاء فاستعدوا استعدادا كبيرا وقاتلوا قتالا مستميتا وردّوا المعتدين ،وقد ترك الغزاة قتلاهم خارج أسوار المدينة حيث منعوهم من دخول البلدة المقدسة.
124 . بيت الكلش:
أسرة عربية نزحت من مدينة الحلة في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، ويرجع نسبهم الى قبيلة ( خفاجة ) العربية ،وكان لهذا البيت جامع في مدينة الحلة باسمهم.
ونعتقد بأن المرحوم مؤلف المخطوط الشيخ القصير قد أخطأ مرة أخرى عندما ذكر بأن بيت الكلش من الفيلية الأكراد. ولنا في هذا الاعتقاد ما يبرره، كون هذه الأسرة الكريمة سكنت في محلة باب بغداد منذ ما يقرب من قرنين من الزمان، ولم نسمع من آبائنا وأجدادنا بما ذهب اليه الشيخ القصير. وأن المستمسكات الموجودة لدى هذه الأسرة تؤكد ما ذهبنا اليه، اضافة الى مصاهراتهم العديدة مع أسر عربية معروفة في المدينة.
وآل الكلش اشتهروا بتجارة التمور وصنع دبس التمر في المسابك (البزارات). ومارس بعضهم التجارة والمهن الحرة الأخرى.
أول من سكن منهم في كربلاء هو المرحوم الحاج صادق بن يوسف الكلش. واشتهر من رجالهم قديما في كربلاء المرحوم محمد بن محمد حسن الكلش الذي أعقب كل من المرحوم الفاضل الحاج حسون والمرحوم الحاج عبود (محمد) (علي) والمرحوم الحاج حسين والمرحوم الحاج محمد جواد.
أما المرحوم الحاج حسون بن محمد الكلش المتوفي سنة 1384ه- / 1964م فكان من وجهاء محلة باب بغداد وقد أعقب كل من التاجر عبد الرضا والمرحوم عبد الأمير والأستاذ محمد (حمود) وجبار.
والمرحوم الحاج عبود (محمد علي ) بن محمد الكلش فقد أعقب كل من الأستاذ التربوي سالم والتربوي صاحب ومنير. وقد أعقب المرحوم الحاج حسین بن محمد الكلش ولده علي.
أما المرحوم الحاج محمد جواد بن محمد الكلش فكان ذا شخصية مرحة ومحبوب في الوسط الكربلائي والمتوفي سنة 1392ه- / 1972م فقد أعقب كل من المرحوم عبد الرزاق والمرحوم مرتضى وفاضل ومحفوظ وحسن.
وينتشر في كربلاء اليوم الكثير من أولاد المذكورين من هذه الأسرة وأحفادهم، ويتمتعون بالسمعة الطيبة ويحظون بالاحترام، ولازالت بيوتهم في محلة باب بغداد معروفة. وقد صاهر لهذا البيت العديد من البيوتات الكربلائية القديمة مثل السادة آل أبي المعالي وآل أبو لحمة وآل الصافي ( الجلبي) وآل غصن وغيرهم.
125 . بيت آل عمران:
بيت آل عمران بيت قديم في كربلاء ويعرف ب- (آل معيبد)، وينتسبون الى قبيلة ( خفاجة) العربية وقد سكنوا المدينة في القرن الحادي عشر الهجري.
وأول من سكن كربلاء منهم هو المرحوم معيبد بن مهلهل الخفاجي. وبرز من هذه الأسرة رجال أفذاذ لهم مواقف مشهودة في الحوادث التي مرّت بكربلاء، وشارك العديد من رجالاتها في الحركات الوطنية لما يمتلكونه من حس وطني وصلابة في المواقف.
وأشهر من ظهر منهم هو أحد أبطال كربلاء في واقعة المناخور سنة 1241ه- / 1825م هو المرحوم علي أبو شتيوي. فقد كان فارسا مغوارا وكان رئيس جمع باب بغداد (باب العلوة) في تلك الواقعة وهو علي بن جعفر بن محمد علي بن معيبد بن مهلهل الخفاجي.
وعقب آل عمران (آل معيبد) من جعفر بن محمد علي بن معيبد. وكان لجعفر ثلاثة أولاد هم علي (أبو شتيوي) وحمود (الملقب أبو ذان) وموسى.
توفي المرحوم علي أبو شتيوي سنة 1293ه- / 1876م بعد واقعة علي هدلة
ولم يكن له عقب ، (وقد تم الحديث عنه عندما تم شرح واقعة المناخور).
أما حمود وهو والد المرحوم الشيخ عبد أبو ذان (عبد الحسين). وكان المرحوم عبد أبو ذان من المعمرين في كربلاء، وله اهتمامات في التاريخ والفقه واللغة والاصول، ويعتبر في حياته من ادباء المدينة.
وقد أعقب المرحوم الحاج عبد ولده المرحوم كاظم (أبو ذان) الذي كان من وجهاء مدينة كربلاء ومن رجال ثورة العشرين، وتعرّض بعد الثورة الى النفي من قبل الانكليز مع أحرار كربلاء الى جزيرة هنجام. وكانت له في كربلاء صولات سياسية وفكرية وكان فاضلا وملما بالفقه والاصول والفلسفة الاسلامية.
أسس في كربلاء سنة 1909م مع المرحوم الحاج عبد المهدي الحافظ فرعا لحزب الاتحاد والترقي. وكان الحاج كاظم أبو ذان عضوا منتخبا في أكثر من دورة بمجالس بلدية كربلاء أبان الحكم الوطني بعد عام 1921م. وتوفي سنة 1385ه- / 1965م ولم يعقب.
أما موسى بن جعفر فكان حيًا سنة 1248 ه- / 1832م فقد أعقب ولده عمران.
وعمران أعقب كلاً من موسى وعيسى وصالح ومهدي ورزاق.
وبرز من هذا البيت المرحوم الحاج موسى بن عيسى بن عمران بن موسى بن جعفر بن محمد علي بن معيبد . وكان معروفا في كربلاء وخاصة في محلة باب بغداد ب-( الحاج موسى العيسى)، هاديء الطبع محبوب في الوسط الاجتماعي، توفي سنة 1988م وأعقب جعفر وصادق وأياد وحسين ومحمد. وقد صاهر المرحوم موسى العيسى المرحوم كاظم أبو ذان.
وكان منهم التاجر المرحوم الحاج مهدي بن رزاق بن عمران بن موسى بن جعفر بن محمد علي بن معيبد. ويلقب ب- (مهدي الرزاق). وأعقب كل من المرحوم عبد الأمير ومحمد وصالح وفلاح وحيدر وعلي.
وكان منهم التقي الورع المرحوم الحاج محمد حسين العطار آل معيبد الذي كان مشهورا في محلة باب بغداد ببيع الأعشاب الطبية، وكانت له مصاهرة مع آل شهيب ومع آل نصر الله عن طريق المرحوم السيد محمد علي بن جواد بن
صالح آل نصر الله، والعقب منه في ولده المهندس مصطفى. وتوفي الحاج
محمد حسين سنة 1414ه- /1991م. 1414ه-/1991م.
ومن هذا البيت كان المرحوم التربوي الأستاذ هاني عمران . ولازال هذا البيت له مكانته المحترمة في كربلاء، وينتشر أفراده فيها وقد حصل الكثير منهم على الشهادات الجامعية، وأخذ بعضهم يمارس التجارة والأعمال الحرة.
126 . آل سيد خليل الحكيم
أسرة آل السيد خليل الحكيم ، أسرة علوية قديمة في كربلاء ويرجع نسبها الى السيد عبد الله بن الامام موسى الكاظم عليه السلام . سميت بآل الحكيم لتعاطي جدهم السيد (خليل )الطب، وكذلك ولده السيد (مهدي) الذي كان عالما في (الطب) اليوناني، وعالما في الفقه الاسلامي اضافة الى انه كان شاعرا وله (ديوان شعر ) ومؤلفات مخطوطة. وكذلك ولده السيد(حسن بن مهدي بن خليل ) الذي كانت لديه ( عيادة) في كربلاء يراجعه المرضى للتشخيص والعلاج وهو مشهور بالسيد (حسن الحكيم).
وآل السيد خليل الحكيم هم عرب أقحاح كان جدهم الأكبر السيد محمد بن موسى بن عبد الله بن الامام موسى الكاظم عليه السلام يسكن في بلدة (نصيبين) القريبة من مدينة حلب السورية. (راجع هامش 2 في ص 175 من كتاب الحركة الأدبية المعاصرة في كربلاء).
وفي المشجرة الخاصة بالأسرة المدونة سنة 1185ه-/ 1771م والمذيلة بتواقيع وأختام عدد كبير من أشراف وأعيان كربلاء، مؤكدين صحتها وشاهدين على ما جاء فيها. وعليه فان نسب السيد خليل الحكيم هو :
خليل بن السيد ابراهيم بن السيد محمود بن السيد عبد العزيز بن عمران بن جعفر بن ادریس بن جواد بن عماد بن خليفة بن علي بن محمد بن فلاح بن محمد المهدي بن فلاح بن أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن رضا بن ابراهيم بن هبة
الله بن طيّب بن أحمد بن محمد بن قاسم بن أبي الفخار بن علي الضرير بن معمر بن عبید الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن عبد الله بن الامام موسى الكاظم عليه السلام.
وبرز من آل الحكيم في العقود الأولى من القرن العشرين الميلادي في كربلاء السيد حسن بن العالم الطبيب السيد مهدي بن السيد خليل، وهو والد كل من السادة صدر الدين وشمسي وفخري وبدري.
واشتهر السادة آل السيد خليل الحكيم ب-( آل الشهرستاني)، ولا علاقة نسبية بينهم وبين آل الشهرستاني في كربلاء سوى علاقة المصاهرة لاغير.
وأبرز من ظهر من هذا البيت في كربلاء والى وقت قريب هو المرحوم سماحة العلامة الخطيب الحسيني المشهور السيد صدر الدين (محمد علي) بن السيد حسن الحكيم (الشهرستاني) الذي تخرج عام 1954م من مدرسة المرحوم العلامة الشيخ محمد الخطيب، والذي كان من أبرز تلامذته. كما تتلمذ في الخطابة على يد المرحوم الشيخ محسن أبو الحب (الصغير). وكان السيد صدر الدين خطيبا بارعا وشاعرا كبيرا ، وله منزلة محترمة في الوسط الكربلائي.
وفي مدينة كربلاء نجد أكثر من أسرة تلقب ب- (آل الحكيم)، وكل واحدة منها لا تمت للأخرى بصلة النسب عدا الاسم، وان لقب الحكيم جاءها من ممارسة آبائهم أو أجدادهم لمهنة الطب. وكان يطلق على الطبيب اسم الحكيم. وسيتم ذكر هذه الأسر لاحقا في فصل البيوتات التي لم يرد ذكرها في مخطوط المرحوم الشيخ محمد علي القصير.
أسرة كربلائية ترجع الى (قبيلة ) خفاجة العربية، كان موطنهم الأصلي مدينة (الشطرة) ونزحوا منها الى مدينة الكاظمية في القرن الثاني عشر الهجري ومنها ارتحل المرحوم (حافظ بن رويعي الخفاجي) الى كربلاء مطلع
القرن الثالث عشر الهجري واتخذها سكنا له بعد أن اشترى في أطرافها بعض الأملاك الزراعية. وقد أعقب من الأولاد ثلاثة هم سالم وشبيب وحبیب .
حافظ اشتهر في كربلاء منهم المرحوم حبيب بن بن رويعي الذي أصبح حينذاك من الملاكين المعروفين في المدينة، وعرف بمبراته الخيرية الكثيرة منها انشاؤه (بركة الماء) في محلة باب بغداد لتزويد الأهالي بالماء عندما شحت المياه داخل المدينة . ولا زالت المنطقة موجودة وتسمى (البرجة) أو البركة وتمثل الآن أحد الأزقة المشهورة في المحلة، وتبدو لحد الأن منخفضة عن ما جاورها من أزقة المحلة.
ومن أعماله الأخرى انشاء خزان ماء في صحن الامام الحسين عليه السلام وفي الجهة الشمالية الشرقية منه، وقد اشترى دارا كانت ملاصقة لسور الصحن من الناحية الشمالية الشرقية قرب باب الكرامة الحالية خصصت لادامة خدمات الخزان، وجزء من الدار يكون مقبرة للعائلة. كما خصص ريع أحد بساتينه وأوقفها لتلك الخدمات.
وكان الحاج حبيب الحافظ عضوا في مجلس ادارة كربلاء سنة 1287ه-/1870م. وتوفي سنة 1295ه- / 1878م وأعقب من الأولاد محمد وشبيب وصالح.
وأبرز من ظهر من آل الحافظ هو السياسي العراقي المعروف المرحوم (عبد المهدي بن صالح بن حبيب الحافظ ) الذي كان عضوا في مجلس المبعوثان ممثلا عن كربلاء في اسطنبول . وهو من مؤسسى فرع حزب الاتحاد والترقي في كربلاء . وعيّن منذ سنة 1321ه- / 1904م رئيسا لبلدية كربلاء وكالة لمدة سنة وبعدها أصالة الى سنة 1324ه- / 1907م حيث عين نائبا عن كربلاء في مجلس المبعوثان. كان المرحوم عبد المهدي الحافظ أديبا وشاعرا اضافة لكونه سياسياً، وكان يتقن عدة لغات. وتوفي رحمت الله سنة 1334ه- /1915م.
ولآل الحافظ علاقة بالمصاهرة مع بيت أسد خان والسادة آل الصافي.
ولهم املاك وعقارات وبساتين عديدة داخل المدينة وأطرافها.
كان منهم المرحوم التربوي الحاج هادي بن محمد صالح بن عبد المهدي الحافظ. والمرحوم الحاج صاحب الحافظ والمرحوم المهندس سليم الحافظ ، والخطاط كريم الحافظ.
ومنهم اليوم الحاج عامر بن محمد صالح بن عبد المهدي بن صالح بن حبيب
الحافظ وأولاده محمد وعلي وحسنين.
والأستاذ حافظ صاحب الحافظ، والحاج جابر الحافظ (البناء).
ولا زال العديد من أفراد هذا البيت يتواجدون في كربلاء منهم أولاد المرحوم جابر الحافظ.
أسرة عربية علوية يرجع نسبها الى السيد ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام موسى الكاظم عليه السلام ، ويلقبون اليوم في كربلاء بالسادة (آل الشامي). وكانت مهاجرتهم من ضيعة (الهرمل) في سهل البقاع بلبنان. ولقبوا بالشامي لأن لبنان كانت جزءا من الشام.
وأول من هاجر منهم الى كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري هما الأخوان السيد محمد علي والسيد مصطفى ولدا السيد جواد بن مصطفى بن محسن (حسن) بن حسين بن فخر الدين وسلسلة نسب السيد فخر الدين هي:
فخر الدين بن بدر الدين بن شمس الدين بن ناصر الدين بن محمد بن علي بن ابراهيم بن أبي المعالي محمد بن محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الحائري ( نقيب الطالبيين في العراق المهاجر الى كربلاء في القرن الخامس الهجري) بن محمد بن أبو الحرث بن علي أبو الحسن المعروف ب- (ابن الديلمية) بن أبي الطيب بن الحسين القطعي (نقيب النقباء) بن موسى أبو سبحة بن السيد ابراهيم المرتضى (الأصغر ) بن الامام موسى الكاظم عليه السلام .
وآل فخر الدين يلتقون بالنسب مع السادة آل زحيك، أي أنهم ينتمون الى نسب واحد مع السادة آل ثابت وآل النقيب (دراج) وآل السيد يوسف في كربلاء.
ولهذه الأسرة اسهامات في المدينة من خلال الشخصيات التي برزت فيها، ومنهم المرحوم السيد عبد الأمير بن كاظم بن جواد الشامي، الذي كان عضوا في مجلس ادارة لواء كربلاء، وعضوا مؤسسا في غرفة تجارة كربلاء. وقد أعقب كل من السيد عبد الحميد والسيد هاتف.
شغل السيد عبد الحميد بن عبد الأمير الشامي منصب متصرف لواء العمارة ومن ثم مديرا عاما للطيران المدني. وكان شقيقه السيد هاتف الشامي من الوجوه المعروفة في المدينة ومديرا لدائرة العمل في كربلاء.
واشتهر من آل الشامي (آل فخر الدين ) المرحوم الوجيه الفاضل التاجر السيد محسن بن السيد قاسم بن جواد الشامي. وشقيقه الشاعر السيد جواد بن قاسم بن جواد الشامي.
ومنهم الخطيب الشهير السيد حسين بن السيد هادي بن جعفر بن جواد الشامي من أشهر خطباء المنبر الحسيني وكان واعظا وتربويا ومرشدا.
منهم المرحوم السيد حسن والمرحوم السيد مجيد ولدا السيد كاظم بن جواد الشامي.
ومن آل الشامي فخر الدين اليوم في كربلاء الأستاذ الفاضل السيد رضا والأستاذ السيد محمد حسين (حسن) محافظ كربلاء والمثنى والسفير السابق وفائز وأحمد أولاد السيد محسن بن السيد قاسم بن جواد الشامي.
ومنهم الأستاذ التربوي السيد فيصل بن السيد هادي بن جعفر بن جواد الشامي. والدكتور لبنان والدكتور كاظم ولدا السيد هاتف بن عبد الأمير الشامي. والسيد عباس والسيد صباح والسيد زكي أولاد المرحوم السيد حسن بن كاظم بن
جواد الشامي . والأستاذ الفاضل السيد ابراهيم بن محمد بن محمد حسين الشامي.
وآل الشامي في كربلاء أسرتان هما آل السيد جواد آل فخر الدين، وأسرة السادة آل الشامي من السادة آل مرتضى.
وآل مرتضى نسبة الى جدهم الأعلى السيد ابراهيم المرتضى بن الامام الكاظم عليه السلام. وقد هاجروا الى كربلاء من مدينة دمشق الشام. وجدهم محمد الأعلى هو:
السيد محمد صالح بن العالم السيد اسماعيل بن العالم السيد محمد بن السيد ابراهيم بن محمد بن حسين بن زین العابدين بن العالم السيد نور الدين بن علي بن عز الدین حسین بن شمس الدین محمد بن حسين بن علي بن محمد تاج الدين بن شمس الدین محمد بن جلال الدین عبد الله بن أحمد بن حمزة بن سعد الله بن حمزة القصير بن أبي السعادات محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن بن أبو الحرث بن علي أبي الحسن( ابن الديلمية) بن أبي الطيب بن الحسين القطعي بن موسى أبو سبحة بن ابراهيم المرتضى بن الامام موسى الكاظم عليه السلام .
أعقب السيد محمد صالح كل من داود واسماعيل وعلي وابراهيم..وأول من هاجر من السادة آل مرتضى الشامي الى كربلاء هما السيد علي بن محمد مد صالح بن اسماعيل، وابن أخيه السيد أحمد بن اسماعيل بن محمد صالح وذلك سنة 1263ه- / 1846م.
وآل السيد مرتضى لهم مآثر وخدمات تخص مرقد السيدة رقية بنت الحسين في دمشق قام بها جدهم المعروف ب- (السيد ابن المرتضى)، وهو أول من نزل الى قبرها الشريف. وأن آل المرتضى هم سدنة مرقد السيدة زينب بنت الامام علي عليه السلام في الشام.
واشتهر من آل مرتضى الشامي في كربلاء أولاد السيد حسن بن علي بن محمد صالح بن اسماعيل، وهم كل من المرحوم الوجيه التاجر السيد فاضل والمرحوم السيد حمد والدكتور هاشم ورضا وفخري.
وكذلك أولاد السيد حسين بن علي بن محمد صالح بن اسماعيل، وهم كل من السيد محمد علي والسيد نوري. وأولاد السيد محسن بن علي بن محمد صالح بن اسماعيل وهم كل من محمد وسليم وموسى وعلي.
ومن أولاد السيد أحمد بن اسماعيل بن محمد صالح بن اسماعيل كل من السيد عباس والسيد هاشم والسيد حميد والسيد حسين.
ومن أولاد المرحوم السيد عباس بن أحمد الشامي كل من الدكتور أديب ونجيب ومجيب ونسيب.
ومنهم المرحوم الوجيه السيد محمود بن السيد حميد بن أحمد بن اسماعيل الشامي وأولاده السادة هادي وصاحب وحميد ورسول .والسيد رشيد بن حسين بن
أحمد الشامي.
وللسادة آل مرتضى الشامي أولاد وأحفاد لازالوا في كربلاء ولهم مكانتهم في المدينة شأنهم شأن أولاد عمهم من آل الشامي آل السيد جواد آل فخر الدين .
وكلا الأسرتين اشتهرت بتجارة الأقمشة ولازالت محلاتهم في سوق العرب بكربلاء ، لهم أواصر النسب بالسادة آل زحيك من خلال تسلسل أجدادهم وانتمائهم جميعا الى جد واحد هو السيد أبو محمد عبد الله الحائري نقيب الطالبيين وهو الجد الأعلى لآل زحيك المهاجر من مقابر قريش الى كربلاء في القرن الخامس الهجري.
129 . آل أبو لحمة:
أسرة عربية عريقة وقديمة السكن في كربلاء، وينتمي افرادها الى قبيلة (شمر) عبدة. وقد نزحت هذه الأسرة الى كربلاء من الجزيرة العربية منذ ما يقارب الثلاثة قرون.
والجد الأعلى لهذا البيت هو محمد بن بدر بن طلال بن عبد الله بن علي بن
رشید بن خلیل آل جعفر.
ويذكر الأستاذ علي عبود أبو لحمة (في صورة مستنسخة بين أيدينا لمشجر الأسرة ) بأن سبب تسمية آل أبو لحمة بهذا الاسم هو أن الجد الأعلى لهم كان صاحب عائلة كبيرة ويحمل لهم لحما كثيراً من السوق ويوزعه على عائلته لحمة، لحمة.. وسمي أبو لحمة، وصار لقبا للعشيرة كما هو مسموع عن الآباء والأجداد.
ومحمد أبو لحمة أعقب ولدين هما حمادي وعبد. أما حمادي فقد أعقب من ولدين هما حسون وحمزة. وحسون أعقب كاظم وهذا أعقب كل من حسين والمحامي عبد الحسن ويوسف ومحمد.
أما حمزة فيقول الأستاذ علي عبود أبو لحمة بأنه كان مختارا لمحلة باب بغداد سنة 1237ه-، وقد اعتمد بمعلومته هذه عن كتاب كربلاء في الذاكرة للسيد سلمان طعمة ص 63. وربما التبس الأمر على السيد سلمان، حيث أن حمزة المختار كان من آل الصخني مختارا لمحلة باب بغداد في الفترة المقاربة للتاريخ أعلاه.. والله أعلم.
أما عبد بن محمد أبو لحمة فقد أعقب من ثلاثة أولاد هم حسین وسلمان وابراهيم.
وحسين بن عبد بن محمد أبو لحمة فقد أعقب من ولدين هما محمد الذي لم يعقب. الثاني عبود الذي أعقب سبعة اولاد هم محمد وعبد النبي ونجم وعلي
ونعمة ومهدي وهادي.
أما سلمان بن عبد بن محمد أبو لحمة فقد أعقب من أربعة أولاد هم داود ومحمد جواد وعبد وعباس .
وابراهيم بن عبد بن محمد أبو لحمة فقد اعقب كاظم.
اشتهر في كربلاء من آل أبو لحمة المرحوم الحاج سلمان بن عبد بن محمد أبو لحمة ، كان وجيها ومن رجال كربلاء المعروفين ومن رؤساء محلة باب بغداد. وتكفل في حياته موكب عزاء باب بغداد، وتوفي رحمت الله سنة 1934م.
ومنهم المرحوم الحاج عبود بن حسين بن عبد بن محمد أبو لحمة المولود سنة 1889م والمتوفي سنة 1967م.
برز منهم الوجيه الورع المرحوم الحاج محمد جواد بن سلمان بن عبد بن محمد أبو لحمة، وهو من رجال المدينة المعروفين وعميد الأسرة، المولود سنة 1900م، وله أعمال خيرية منها سعيه في بناء مسجد باب بغداد الذي تم ازالته حاليا عند توسيع شارع الامام علي سنة 1993م. وتوفي رحمت الله سنة 1985م وأعقب من ولدين هما سعد وعادل.
أما المرحوم التاجر الحاج سعد محمد جواد أبو لحمة الذي كان عضوا في المجلس البلدي من عام 1977م الى عام 1987م. وأعقب المرحوم سعد أبو لحمة كل من علي وعباس وأحمد والأستاذ حسين أبو لحمة.
أما الحاج عادل محمد جواد أبو لحمة فهو دمث الأخلاق، نقي السريرة، وقد أعقب كل من فراس وكرار ومصطفى.
ومن آل أبو لحمة الأستاذ التربوي والأديب الباحث علي عبود حسين أبو لحمة المولود سنة 1934م ، وصدر له عام 1968م كتاب (المختصر المفيد للنشيء الجديد ) وله مؤلفات مخطوطة في التاريخ والأدب.
وكان منهم النقابي المرحوم رزاق بن عباس بن سلمان أبو لحمة. ومنهم المهندس علي والمهندس حيدر ولدا يحيى بن عبد بن سلمان أبو لحمة، والمهندس الزراعي كاظم بن ابراهيم بن عبد أبو لحمة. وغيرهم.
صاهر آل أبو لحمة الكثير من الأسر الكربلائية القديمة العلوية منها وغير العلوية.
130 . آل الرضوي:
في مدينة كربلاء عدة أسر علوية تسمى بآل الرضوي.
وما ذكره المرحوم العلامة الشيخ محمد علي القصير في مخطوطه عن آل
الرضوي كان مقتضباً ومختصرا جدا وكان نصه:
((وبيت الرضوي وهم من أسر السادة المنتمين الى الامام محمد الجواد عليه السلام )).
وهذا الأمر يمثل احدى الفجوات التي وردت في المخطوطة، لأن المرحوم الشيخ القصير أثبت معلومة عامة عن وجود لهذه الأسرة التي يرجع نسبها الى الامام الجواد عليه السلام، وهي معلومة معروفة أصلا كون لقب الرضوي دلالة على النسب للامام الرضا عليه السلام ، وبالتالي فهو والد الامام الجواد عليه السلام، فنجد بأن المؤلف لم يأت بجديد، لأنه لم يتوسع أو يذكر أي تفصيل ولو كان بسيطا عنهم.
نقول:
كانت في كربلاء أربعة أسر أو بيوت تلقب ب- (الرضوي)، وانتساب هذه الأسر جميعا الى الامام الجواد بن الامام الرضا عليه السلام، وأقدم هذه الأسر الأربعة في كربلاء هي أسرة (آل الزعفراني) الرضوية التي تم التطرق اليها من قبل المرحوم الشيخ القصير وقمنا بشرحها وتحقيقها سابقا في موضعها من هذا الكتاب ويمكن للقاريء الرجوع اليها . والحال هذه فان آل الرضوي المقصودين هنا في هامش المخطوط (130) الموضوع من قبلنا، هم احدى الثلاث أسر المتبقية وهي:
أسرة السيد جمال الرضوي الذي يرجع نسبه الى السيد أحمد النقيب بن محمد الأعرج بن أحمد أبو المكارم بن موسى المبرقع بن الامام الجواد بن الامام الرضا عليه السلام . ولا زال للسيد جمال أحفاد في المدينة.
أسرة المرحوم السيد مهدي الرضوي الصيدلي المعروف في كربلاء (صاحب الصيدلية الهاشمية )، وهو السيد مهدي بن حيدر بن علي بن حسين الرضوي، المولود في كربلاء سنة 1900م والمتوفي سنة 1962م. ومن أولاده يوسف وعلي احسان ورؤوف وشاكر.
وفي الحقيقة لا نعلم بما يقصده الشيخ القصير بالتحديد عن أي من الأسر، وارتأينا أن نذكر جميع من يتلقب بآل الرضوي وأسرهم بالاضافة الى آل الزعفراني الرضوية التي تم شرحها في موقعها.
131 . بيت الخياط:
آل الخياط أسرة علوية قديمة في كربلاء، يرجع نسبها الى السيد ابراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام .
تشرفت هذه الأسرة بالخدمة في الروضة العباسية المقدسة. ويرجع نسب السادة آل الخياط الى السيد هاشم بن ناصر بن محمد علي بن (فتح الله الموسوي الحائري) بن أحمد بن علي بن حسن بن حسين بن عيسى الموسوي الحائري. كانوا يلقبون قديما بآل (فتح الله زادة ) نسبة الى السيد فتح الله الموسوي الحائري. وكان السيد هاشم بن ناصر قد أعقب ثلاثة أولاد هم: موسى وعيسى وجعفر.
وموسى بن هاشم بن ناصر بن محمد علي بن فتح الله الموسوي الحائري هو أول من لقب ب- (الخياط)، لأنه كان يقوم بخياطة الأعلام والستائر للروضة العباسية ، ونتيجة لذلك ذهب لقب الخياط على هذه الأسرة العلوية الكريمة.
أعقب السيد موسى كل من السيد محمد والسيد هاشم. أما محمد بن موسى فقد أعقب المرحوم السيد حسن (الدارج) والمرحوم السيد حسون الذي أعقب السيد عبد الأمير والمرحوم السيد رضا حسون الخياط.
وهاشم بن موسى فقد أعقب السيد جواد والسيد مهدي. أما المرحوم السيد
جواد فقد أعقب السيد علي والسيد هادي.
والمرحوم السيد مهدي فقد أعقب السيد محمد علي الملقب ب- (الوكيل) الذي أعقب سبعة أولاد :هم ابراهيم وهاشم وكاظم واحسان وعدنان ورضوان ومهدي.
أما السيد عيسى بن هاشم بن ناصر بن محمد علي بن السيد فتح الله الموسوي الحائري، فقد أعقب من ثلاثة أولاد هم : سعيد وراضي (الدارجان) والسيد ناصر الذي أعقب عبد الرزاق (الدارج) وحميد الذي أعقب السادة مهدي ورشيد وأحمد.
أما المرحوم السيد جعفر بن هاشم بن ناصر فقد أعقب كلاً من كاظم وعبد
(الدارجان) وحسن الذي أعقب ناصر.
وبرز من السادة آل الخياط المرحوم التقي الورع السيد حسون بن محمد بن موسى الخياط. والمرحوم السيد جواد بن هاشم بن موسى الخياط المتوفي سنة 1974م وولده الأستاذ التربوي الفاضل السيد علي جواد الخياط. وأعقابهم اليوم في كربلاء ولهم مكانتهم الاجتماعية ويحظون بالاحترام.
هم ذاتهم السادة (آل أبو المعالي) ، أسرة علوية كريمة تشرفت بخدمة الرياض المقدسة في كربلاء، ويرجع نسبها الى السيد ابراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام .
جاء في نص المخطوط للمرحوم الشيخ القصير، الذي لم يذكرهم ب- (آل أبو المعالي)، وانما ب- (بيت نطاح ) وذكر بأنهم مهاجرون من البحرين... ووجدنا هامشا بالنسخة الثانية من المخطوط والعائدة للمرحوم السيد محمد سعيد آل ثابت كتب ما نصه:
(( بيت النطاح يلقبون اليوم ببيت أبو المعالي ومهاجرتهم الى كربلاء تقارب 150 سنة)).
نقول:
اذا صحت مهاجرتهم من البحرين، فما لا شك فيه هم أصلا من مدينة كربلاء، وقد يكون أحد أجدادهم ذهب الى البحرين وعاد أحفاده مرة ثانية الى موطنهم الأصلي كربلاء. واعتقادنا هذا له دليل دامغ هو أن جدهم الأعلى هو السيد محمد علي بن السيد (فتح الله الموسوي الحائري ) بن أحمد بن علي بن حسن بن حسين بن عيسى الموسوي الحائري . والسيد محمد علي بن فتح الله له ولدان هما (ناصر) الذي خرج منه (آل الخياط) لأنهم أولاد هاشم بن ناصر بن محمد علي بن فتح الله الموسوي الحائري. و(محمد) جد السادة (آل أبو المعالي). وأن آل الخياط وآل أبو المعالي هم أولاد عم.
والجد الأعلى لآل أبو المعالي هو السيد نصر السيد نصر الله بن قاسم بن الله بن قاسم بن (محمد) بن محمد علي بن فتح الله الموسوي الحائري بن أحمد بن علي بن حسن بن حسين بن عيسى الموسوي الحائري.
وقد أخطأ المرحوم الشيخ القصير عندما ذكر بأن السيد نصر الله هو ابن السيد محمد علي. والأصح هو ما ذكرناه أعلاه، وهو مطابق لمشجر العائلة.
كان السيد نصر الله بن قاسم حيّا في السنين 1272ه- /1855م و 1282ه- /1865م وذلك من خلال وجود ختمه في بعض الوثائق القديمة بمدينة كربلاء موقع باسمه، السيد نصر الله بن السيد قاسم الموسوي الخادم الحائري. (راجع كتاب مدينة الحسين ج4 هامش ص382).
وقد توفي سنة 1317ه-/1899م، وله فرمان عثماني بخدمة العتبات المقدسة، وكان رحمت الله من وجهاء المدينة.
وللسيد نصر الله بن قاسم أربعة أولاد هم: السادة محمد علي وجعفر وماجد وحسين.
أما السيد محمد علي بن نصر الله فهو أول من لقب ب- (أبوالمعالي) وهو الابن الأكبر للسيد نصر الله بن قاسم، وقد انتقل فرمان الخدمة له بعد وفاة والده. وذهب هذا اللقب على الأسرة بأجملها.
كان السيد محمد علي لطيف المعشر ، ظريفا ، وصديقا مقربا للمرحوم السيد مرتضى آل ضیاء الدین سادن الروضة العباسية . ونقل لنا العديد من السادة كبار السن خدّام الروضتين المطهرتين في كربلاء بأن المرحوم فيصل الأول ملك العراق زار مدينة كربلاء وجلس في ديوان سادن الروضة العباسية، وكان المرحوم السيد محمد علي بن نصر الله من بين الحضور والذي أبدى من الظرف وحسن الكلام بحضور الملك الذي ناداه على كلامه ب- (أبو المعالي)، وذهب ذلك لقبا له وعرف بمناداته بالسيد محمد علي أبو المعالي.
وقد توفي رحمت الله سنة 1353ه- /1934م. وأعقب من الأولاد كلاً السادة من قاسم وهاشم ونصر الله ومحمد حسن.
أما السيد جعفر بن نصر الله فقد أعقب السيد موسى والسيد عيسى. وأعقب السيد موسى كل من السادة المرحوم محمد جعفر وأحمد ومحمود والمرحوم عدنان.
وأعقب السيد عيسى كل من السادة المرحوم مهدي وهادي والمرحوم حسني وصلاح وفائز.
أما السيد ماجد بن نصر الله فقد أعقب كل من السادة محمد ووهاب وعلي. والسيد حسين بن نصر الله فقد اعقب السيد ناصر وهذا أعقب السيد علي والسيد هاشم.
وبرز من السادة آل أبو المعالي كل من المرحوم السيد موسى بن جعفر أبو المعالي الذي كان ورعا وجيها وله شعر في رثاء الامام الحسين عليه السلام يلقيه في يوم عاشوراء في موكب العزاء لخدم الروضتين . والمرحوم السيد عيسى بن جعفر أبو المعالي وهو من السادة الأتقياء ومن خدام الروضة العباسية المقدسة. والمرحوم القاضي الأستاذ مهدي عيسى أبو المعالي الشخصية الكربلائية الوطنية المحبوبة . ومنهم المرحوم السيد نصر الله والمرحوم التربوي الفاضل السيد محمد حسن ولدي السيد محمد علي أبو المعالي. والمرحوم السيد علي بن ناصر بن حسين أبو المعالي. والمرحوم السيد محمد جعفر والسيد عدنان ولدي المرحوم السيد موسى أبو المعالي .والمرحوم الفنان التشكيلي (الرسام) حسني أبو المعالي.
ومنهم اليوم في كربلاء السيد أحمد بن السيد موسى أبو المعالي وشقيقه
السيد محمود. والسادة هادي وصلاح وفائز أولاد السيد عيسى أبو المعالي.
والسيد المهندس الزراعي هاشم بن ناصر بن حسين أبو المعالي. والسيد علاء
بن نصر الله بن محمد علي أبو المعالي.
والسادة حسين وهاشم وماجد وعباس أولاد المرحوم السيد علي بن ماجد أبو المعالي . والمهندس السيد ياسر بن مهدي عيسى أبو المعالي، والسيد محمد فائز عیسی أبو المعالي . والسيد كمال محمد حسن أبو المعالي، والتربوي السيد نزار
محمد جعفر أبو المعالي وآخرين.
ولازال أبناء وأحفاد هذه الأسرة الكريمة يتواجدون في كربلاء ومنهم من حصل على تعليمه العالي وينتشرون في مفاصل الحياة الاجتماعية في كربلاء.
أسرة عربية قديمة سكنت كربلاء منذ عدة قرون. و(بنو عزبة) هم بطن من قبيلة (خفاجة) العربية. وجدهم الأعلى ورئيسهم في القديم هو مساعد بن دولة الخفاجي الذي كان يقيم غرب مدينة كربلاء.
وآل عزبة في كربلاء قسمان ،قسم لايزال يتلقب بآل عزبة، والقسم الآخر عرفوا بآل (قاو)، أو بيت الكشوان.
وآل قاو اشتهروا بعملهم في (الكشوانية ) الخاصة بهم والواقعة عند المدخل الشرقي لطارمة الروضة الحسينية، وهم من أبناء كربلاء الأصلاء.
وجد بيت قاو هو المرحوم الشيخ حسن بن محمد علي بن درويش الكشوان آل عزبة. وقد دخل سلك الخدمة ولهم نصيب في كشك (العزبة) وهو أحد الأكشاك الأربعة (فرق الخدم) التي تم ذكرها سابقا.
وعرف آل قاو بلقبهم هذا الذي سمي به جدهم الشيخ حسن، عندما خرج يوما لصيد الغزلان في صحراء كربلاء ولم يصب من الصيد شيئا فعاد خالي الوفاض، وعندما دخل الى صحن الحسين سأله أحد السادة الخدم عن نتيجة الصيد فأجابه بكلمة (قاو) وتعني (محروق). وذهب لقب قاو عليه وعلى أسرته من بعده.
أعقب المرحوم الشيخ حسن قاو أربعة اولاد هم: الشيخ أحمد وحمود و كاظم وجواد.
اشتهر منهم الشيخ أحمد بن حسن قاو الذي أعقب ولدين هما مصطفى (الدارج) ومرتضى.
برز منهم المرحوم الشيخ مرتضى بن أحمد بن حسن بن محمد علي بن درویش، الملقب ب- (الشيخ مرتضى قاو ) المولود سنة 1305ه- 1887م والمتوفي سنة 1383ه- /1963م، واشتهر بنظم الشعر والقاءه في عزاء الحسين عليه السلام . وأعقب ولده المرحوم الشيخ أحمد مرتضى قاو الكشوان آل عزبة الخفاجي،
الذي كان هاديء الطبع نقي السريرة والمتوفي سنة 1982م في حادث دهس بسيارة مجهولة وهو متجه الى عمله في الروضة الحسينية فجرا.
أعقب المرحوم الشيخ أحمد مرتضى أربعة أولاد هم: المرحوم الشهيد المقدم الركن محمد جواد، والضابط المتقاعد الأستاذ محمد حسين، ومحمد حسن الذي بقي يدير العمل في الكشوانية بعد وفاة والده، ومحمد كاظم. وعرف آل قاو بمساهماتهم الوطنية والعروبية، ويتمتعون بالسمعة الجيدة ويحضون بالاحترام.
أما الذين لا زالوا يتلقبون ب- (العزبة) فقد ورد ذكرهم في كتاب عشائر كربلاء وأسرها ص 467 وص 468 الذي ذكر مؤلفه ما نصه:
((ومن لهذه الأسرة مهدي بن الشيخ ابراهيم العزبة، رأيت شهادته في وثيقة تاريخها سنة 1263ه- وأخرى وثيقة بيع دار بمحلة آل زحيك مؤرخة سنة 1282 ه-. ومنها اليوم: الشيخ مهدي ومحمد سعيد أحد رجال التربية والتعليم بن جواد بن الشيخ عبود بن الشيخ مهدي بن الشيخ راضي عزبة. والعقب من مهدي في
ولديه صالح وسليم.)).
134 . آل زيارة:
أسرة عربية معروفة في كربلاء لها مكانتها في المدينة، ويرجع نسبهم الى قبيلة (خزاعة) العربية العريقة، التي هي من الأزد القحطانيين. ذكرهم مؤلف المخطوط بأنهم من الكبيسات، والأصح هو ما أوردناه.
كان آل زيارة يتواجدون في مدن الفرات الأوسط، وسكنوا كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري ولازالوا.
عرف منهم المرحوم الحاج قاسم زيارة الذي كان حيا في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري في كربلاء. وقد اعقب الحاج قاسم من الأولاد محمد وحسن وعباس وصالح.
أما محمد بن قاسم زيارة فقد كان حيا سنة 1266ه- / 1849م، وأعقب محسن الذي أعقب كل من (توفيق) الذي كانت له مواقف مشهودة في واقعة خان الحماد التي حدثت سنة 1337ه- / 1917م. و(محمد).
وحسن بن قاسم زيارة فقد أعقب من ولدين هما عبود وحمد. وأعقب عبود (يوسف)، بينما أعقب حمد (جاسم).
و عباس بن قاسم زيارة فقد أعقب (علوان)، وعلوان اعقب (عبد الحسين).
اشتهر من آل زيارة قديما المرحوم الحاج صالح بن قاسم زيارة . والمرحوم الحاج سلطان زيارة، الذي سميت بساتين (السلطانية) باسمه والواقعة شمال منطقة (البوبيات). والمرحوم توفيق بن محسن بن محمد بن قاسم زيارة.
برز من آل زيارة المرحوم الحاج يوسف بن عبود بن حسن بن قاسم زيارة، الذي كان من الملاكين المعروفين ومن وجهاء المدينة، وتوزعت أملاكه الزراعية في منطقة (الكاظي) والحر الكبير والصافية وغيرها، وعقارات في داخل المدينة. وأعقب الحاج يوسف ولده الوحيد المرحوم الحاج رضا زيارة الشخصية الكربلائية المحبوبة والذي اختطفته يد المنون مأسوف عليه سنة 2009م.
كما برز منهم المرحوم الورع الحاج مهدي بن عبود بن ابراهيم زيارة. والمرحوم التقي الحاج حميد بن جاسم بن حمد بن حسن بن قاسم زيارة. والمرحوم الحاج عبد الحسين بن علوان بن عباس بن قاسم زيارة، الملقب ب- (عبد الحسين المعمار).
كان المرحوم عبد الحسين يقوم بالأعمال المعمارية في الروضة الحسينية
وحدث أن سقط من علوّ شاهق بين المنارتين الى الصحن الشريف ولم يصب بأذى، وأقيمت الاحتفالات بنجاته في صحن الحسين باعتباره كان يعمل في مرقد الحسين ولم يُصَبْ عند سقوطه على أرضية الصحن وأعتبر ذلك من کرامات الحسين عليه السلام .
ومنهم المرحوم الأستاذ علي (محمد علي) وحمود وسعد وصادق أولاد المرحوم الحاج عبد الحسين علوان زيارة.
ومن آل زيارة المرحوم صالح وفاضل ورسول وعبد الأمير وحسين أولاد المرحوم الحاج مهدي عبود ابراهيم زيارة.
ومنهم سعد وحمد أولاد المرحوم الحاج حميد جاسم زيارة. وحميد توفيق زيارة. وجاسم محمد زيارة . وعبد الأمير وهادي ولد المرحوم عبد الرسول هادي زيارة. وعبد الخالق زيارة. وأولاد المرحوم الحاج رضا يوسف زيارة كل من محمد ويوسف وعلي وحسن . وغيرهم الكثير.
وقد صاهرت هذه الأسرة العديد من البيوتات الكربلائية العلوية وغير العلوية. ولازال لأفراد هذه الأسرة مكانة محترمة في المدينة.
أسرة قديمة في كربلاء، كانت مهاجرتها من أطراف الكوفة منذ عدة قرون. واشتهرت بسكنها في محلة باب بغداد ، ولهم زقاق معروف باسمهم لازال لحد الآن يسمى ب- (عكد الفناهرة ) .كان يمتد هذا الزقاق بمحاذاة سور المدينة الشمالي الشرقي ليصل الى محلة باب الخان (عند بستان أغا حسن الكليدار) المسماة بالبقجة.
ولازالت المنطقة الواقعة بين مستوصف باب بغداد الى مغتسل العلقمي
يمينا تسمى ب- (الفناهرة).
وبيت الفناهرة ينتسبون الى عشيرة (السعيد) التي ترجع الى (زبيد)، وقسم منهم ينتمون الى عشيرة (الجبور). وقد ذكر الشيخ القصير في المخطوط أن جبور الفناهرة من (الصريفيون). ومن الفناهرة من يؤكد بأن من كان من الجبور فهم من فخذ (الصفران).
وعلى أي حال فان أفراد هذه الأسرة كانوا من أبناء محلة باب بغداد (باب العلوة القدماء، ويتصفون بدماثة الخلق والهدوء، وقد اشتهروا بصناعة (الحبال) وكافة المصنوعات التي تعتمد على ليف النخيل . والمشهورون منهم كانوا ينادونهم ب- (بيت أبو الحبال).
كان كبيرهم في باب بغداد المرحوم الحاج عبد بن عليوي بن ناصر بن عليوي بن سماوي الفناهراوي. وكذلك المرحوم الحاج عزيز الفنهراوي.
وعن كبار السن في محلة باب بغداد فقد كانوا يذكرون دائما في مجالسهم أحد الشعراء الشعبيين من (الفناهرة) وهو الشاعر الشعبي الظريف المرحوم عبود بن جمعة أبو حبال . وهو شخص بالغ اللطف والظرف وكان حيا في أوائل القرن العشرين الميلادي.
وفي محلة باب بغداد اليوم يتواجد أولادهم وأحفادهم، وبقيت منازلهم معروفة رغم أن قسما منها ذهب في التوسيعات التي حدثت في المنطقة. وقد شارك الفناهرة في الوقائع التي جرت بالمدينة وكانوا يشكلون مع آل عواد والوزون وآل کشمش (بيت معيبد ) وبيت أبو شمطو وغيرهم من أبناء المحلة (حلفا) للدفاع عن محلتهم ومدينتهم.
بيت عربي من بيوتات كربلاء القديمة وينتسبون الى قبيلة ( بني أسد) العربية العريقة. وهم تحديدا من (آل عباس) الأسديون.
وجاءت تسميتهم ب- (المخ) نتيجة حادثة وقعت في كربلاء قبل أكثر من قرنين من الزمان، عندما دخلت مجموعة من الأفراد الى مدينة كربلاء للعمل ضد السلطة العثمانية حينها، وقد جمع والي المدينة وجهاء وأعيان البلد ليطرح عليهم موضوع هذه الجماعة، وكان قد أغلظ لهم بالقول فقاطعه أحد الوجهاء وهو الشيخ عبد الله الأسدي فصرخ به الوالي: لا تقاطعني من أنت؟ فردّ
عليه الشيخ عبد الله (أنا مخ كربلاء). فذهب اللقب عليه وأصبح بعد ذلك يسمى في كربلاء ب- (عبد الله المخ).
وآل المخ في كربلاء هم ثلاثة عمارات بيت عبد الله وبيت محسن وبيت علي.
أما عبد الله الملقب بالمخ فكان من اولاده (محمد)، وقد هاجروا فيما بعد من كربلاء وسكنوا مدينة الكاظمية.
والشيخ علي، فبقي في كربلاء وعاش أبناؤه وأحفاده فيها، وقسم منهم ارتحل الى بغداد وسكن فيها.
وكان من آل المخ المرحوم صالح بن الحاج جواد المخ، الذي وجد له توقيع في استشهاد تاريخه سنة 1248ه- / 1832م (ذكره الشيخ القصير في المخطوطة).
وما ذكره المرحوم العلامة الشيخ القصير ونصه:
((وبيت المخ من أسر العرب يقال بأنهم من بني أسد الموجودين اليوم في الجنوب من العراق...))، فيمكن أن يكون قد طاله الشك بانتمائهم الى بني أسد أو (جشعم).
نقول:
ان لهذا الشك مصدره هو أن أحد أجدادهم قد ارتكب حادثة مهمة في حياته
حينما قتل احد الشيوخ واضطر للنزوح فترة من الزمن الى البادية، وانضم الى عشيرة (جشعم وتزوج منهم امرأة اسمها (سعدة) ، وخلف منها أولاد. وعندما عاد الى كربلاء تركهم عند أخوالهم . (من مذكرات المرحوم الحاج عبد الأمير كاظم المخ، والذي يذكر بأن البدو من جشعم عندما يأتون اليه في مكان عمله الكائن في باب النجف يقولون له: لاتقل اني أسدي وقل جشعمي..). أما الموجودون في الجنوب من العراق هم من اولاد الشيخ محسن المخ.
وبرز من آل المخ المرحوم الحاج محمد جواد (جواد) بن عبد الحميد المخ ، الذي كان كاتبا وأديبا (كما ظهر في وصيته عن المجلدات والكتب
التي يملكها وأكثرها من كتب الأخبار) ، ويملك عقارات وأملاك في كربلاء، ومنها بساتينه في منطقة (العميشية) وفي رستاق الوسطاني وبستان مجاورة لبستان السيد سلطان وبستان الحجاج . وبيوت في باب الخان ومحلات (دكاكين) وخان في كربلاء في شارع صاحب الزمان يسمى ب- (خان المخ).
وبيوت في مدينة النجف (محلة الحويش والعمارة).
وبين أيدينا وصية له مؤرخة في 12ذي القعدة سنة 1322ه- (1904م) ذكر فيها أملاكه، وعيّن أوصياء لتطبيق وصيته مثل الشيخ علي المخ والسيد حسن بن السيد علي التربجي والحاج عبد العزيز بن الحاج عبد الباقي.. وتعتبر صورة هذه الوصية شهادة نحتفظ بها لقيمتها الاعتبارية، لما ذكر فيها من أسماء وأملاك وعقارات خافية عن الكثير من المتابعين، وهي ومثيلاتها مدونات للاستشهاد غاية في الأهمية.
اشتهر من آل المخ في كربلاء المرحوم الحاج عبد الأمير بن كاظم بن جواد (محمد جواد) بن عبد الحميد المخ . ومنهم اليوم في كربلاء أولاده كل من المحامي الأستاذ فاضل عبد الأمير كاظم المخ الأسدي، ويوسف عبد الأمير كاظم المخ (بكالوريوس اقتصاد)، وحسن عبد الأمير كاظم المخ (بكالوريوس ادارة).
ومنهم الدكتور فاضل محمد جواد کاظم محمد جواد المخ (المستشار القانوني في مجلس الوزراء) . والدكتور محمد علي محمد جواد كاظم المخ (عميد كلية القانون في الجامعة المستنصرية)، وآخرين.
وفي كربلاء أيضا عائلة كانت تلقب ب- (بيت المخ) وهي عائلة المرحوم (عبدالرزاق المخ ) الذي كان خطاطا ونسّاخا معروفا في كربلاء، ومحله قرب سوق السراجين في ساحة علي الأكبر (سابقا)، ولقب بالمخ عن طريق والدته (بنت الحاج جواد بن عبد الحميد المخ).
ولآل المخ مصاهرات مع العديد من بيوتات كربلاء القديمة والمعروفة مثل السادة آل النقيب والسادة آل (التربجي) الحسيني والسادة آل لطيف، وآل حيدر وبني سعد وآل العاملي وغيرهم.
137 . بيت المناكيش
عشيرة عربية قديمة في كربلاء، وتواجدهم في المدينة يعود الى عدة قرون. والمناكيش هم من (الغرير)، ولهم تاريخ حافل في كربلاء من خلال مشاركة الكثير من رجالهم في الأحداث والوقائع التي مرّت بكربلاء.
ويشتهر المناكيش بسكنهم في محلة المخيم، ولهم زقاق معروف باسمهم يسمى ب- (عكد المناكيش ) يقع بين باب قبلة الحسين عليه السلام والمخيم الحسيني. وكان قديما موقعه بين سوق الحسين وبين منطقة تل الزينبية نزولا الى المخيم الحسيني يمينا.
وتسميتهم بالمناكيش سببها أنهم عندما قدموا كربلاء امتهنوا الزراعة وبدأوا بغرس البساتين في منطقة قريبة من فدان السادة الحالي سميت فيما بعد ب- (فدان) المناكيش ، وبدأوا أولا بمنطقة (البريدية) التي تقع اليوم بين حي النقيب والسعدية والتي كان يكثر فيها البردي والأسل والدغل، وعندما أخذوا يستأصلون البردي والأسل من الأرض سألهم المارة عما يفعلون؟ أجابوهم: (ننكش) الدغل والبردي، فاطلق عليهم لقب (المناكيش).
وعرف المناكيش في كربلاء بتمسكهم بالعادات العربية الأصيلة، وبأخلاقهم العالية وقد اشتهروا بالنخوة والكرم والشجاعة. وساهم الكثير من رجالاتهم في الدفاع عن الوطن ومدينة كربلاء.
وكان منهم المرحوم الشيخ محمد بن فليح بن حسن بن علي بن شريدة المنكوشي الذي أستشهد في واقعة الوهابيين سنة 1216ه-/ 1801م. والمرحوم الشيخ معتوك المنكوشي الذي أستشهد في واقعة (حمزة بيك) سنة 1334ه- /
1915م.
وكان منهم المرحوم الشيخ ضاحي النجم المنكوشي الذي كان حيا سنة 1274ه- 1857م ، وكان عضوا في مجلس بلدية كربلاء في حينه، ويرأس المناكيش.
ومنهم المرحوم الشيخ علي المحمد المنكوشي الذي كان من الرجال الثوار الكربلائيين في ثورة العشرين، ومن الموقعين على الوثيقة الكربلائية المشهورة التي طالبت بانشاء حكومة وطنية في العراق عام 1919م، وعدم قبول الاحتلال الانكليزي والمناداة بالاستقلال.
واشتهر منهم المرحوم عبيد بن حسين بن كمر بن حسين بن عمران المنكوشي .والمرحوم الشيخ عبد الأمير الحبيب المنكوشي. والمرحوم زيدان ظاهر الحبيب المنكوشي.
وأبرز من ظهر من الوجهاء المرحوم الحاج صليبي المنكوشي والمرحوم الحاج بديوي عبد الأمير الحبيب المنكوشي. وقد تصدرا العشيرة في زمانهما وكانا ذوا خلق وسمعة طيبة ويحظون باحترام أبناء المدينة.
ومن المناكيش الحاج عباس المنكوشي وديلي سويدان المنكوشي وجاسم
العبد المنكوشي ونعومي المنكوشي.
أبرزهم اليوم الوجيه سامي عبد الأمير المنكوشي، والوجيه أحمد صليبي المنكوشي ، وهما من المتقدمين في العشيرة ومعروفين بدماثة الخلق والسمعة الحسنة.
واستلم المناكيش مختارية محلة المخيم لسنين طويلة، وكانت تربطهم بأسرة آل كمونة صلات وعلاقات وطيدة ، لوقوفهم مع آل كمونة أيام مشیختهم على كربلاء.
ولازال لهذه العشيرة بساتين في الحيدرية والبريدية والمعملجي وغيرها من المناطق. وينتشر أفرادهم في مينة كربلاء، وبعضهم يزاول المهن الحرة، وقد انخرط قسم منهم في الوظائف الحكومية.
أسرة عربية سكنت مدينة كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري، ويرجع آل عويد الى قبيلة (عنزة) ومن فخد (الفدعان) .وأول من هاجر منهم الى كربلاء واتخذها سكنا هو جدهم الأعلى (عويد) العنزي الذي يرجع نسبه الى بعيج (رئيس الفدعان ) بن دعيج بن كثير بن وائل. (عشائر العراق - عباس العزاوي ج4).
وتلقبت الأسرة باسم جدهم ( عويد)، وأصبحت لهم مكانة محترمة في المدينة من خلال تصدر الكثير من رجالاتها في الميادين الادارية والاجتماعية والتجارية والأدبية. وغالبا ما كانوا يعرفون ب- (بيت الحاج حمد).
ظهر منهم الشاعر عمران بن شكير بن جويد بن عويد المتوفي في كربلاء سنة 1290ه- / 1873م.
وبرز منهم المرحوم الحاج حمد بن درویش آل عويد الذي كان عضوا بمجلس المعارف في كربلاء سنة 1310ه- 1893م. والذي لازال أحفاده في كربلاء، وكان وجيها في المدينة ومن رجالاتها وأعقب الحاج (حمد) كل من سلمان وجعفر وصالح وعبادة وشاكر.
واشتهر منهم المرحوم الحاج سلمان الحاج حمد العويد الذي كان عضوا منتخبا في مجلس بلدية كربلاء سنة 1316ه- / 1898م الى سنة 1318ه- / 1900م، وعضوا في مجلس ادارة كربلاء. وفي سنة 1319ه- /1902م أصبح عضوا في المجلس البلدي الى سنة 1323ه- /1906.
وأسندت اليه رئاسة البلدية وكالة سنة 1324ه- / 1907م اثر انتخاب المرحوم عبد المهدي الحافظ نائبا عن كربلاء في مجلس المبعوثان في الاستانة
(اسطنبول) وكان وقتها رئيسا للبلدية. حتى أسندت رئاسة البلدية الى المرحوم سلمان الحاج حمد أصالة سنة 1326ه-/1909م الى سنة 1330ه-/1913م. وأصبح بعد ذلك عضوا في المجلس البلدي الى سنة 1333ه- / 1915م.
أعقب المرحوم الحاج سلمان كل من المرحومين عبود وحمود ونعمة الملقب (نعمة السلمان).
أما المرحوم جعفر الحاج حمد العويد فقد أعقب عبد الوهاب وعبد الرزاق والحاج نور العويد.
أما عبد الوهاب وعبد الرزاق فقد سكنا بغداد وامتهنا (الحدادة) وأصبحوا يتلقبون ب- (بيت الحداد ) . بينما المرحوم الحاج صالح الحاج حمد العويد فقد أعقب ولده المرحوم (مهدي).
كان منهم الوجيه المرحوم (نعمة السلمان ) بن سلمان الحاج حمد العويد، الذي برز كونه من شخصيات المدينة في حينه . واولاده كل من رياض وسلمان وعلي وأياد.
ومنهم اليوم الحاج سالم مهدي صالح العويد ، والمهندس محمد علي مهدي العويد ، والأستاذ مزهر مهدي العويد، والدكتور عادل العويد والمهندس مهند العويد والأستاذ صاحب العويد والمهندس الزراعي حسون العويد.
ولازال الكثير من أبنائهم وأحفادهم في كربلاء ، لهم مكانتهم الاجتماعية ويتمتعون بالسمعة الحسنة، ولهم مساهماتهم العديدة في المدينة. ولهم مصاهرات مع مختلف البيوتات الكربلائية القديمة العلوية وغير العلوية.
139 . آل الحميري
عشيرة ( حمير) بسكون الميم وفتح الياء، وكما يسميهم الكربلائيون ب- (الحميرات)، هم من العشائر العربية العريقة والكبيرة في مدينة كربلاء. والتي كان لها ثقلها في المدينة منذ القرن الثاني عشر الهجري ولحد الآن.
كان لهذه العشيرة مواقف مشرفة في تاريخ المدينة، وكان أبنائها من أبرز المدافعين عنها والذائدين عن حرماتها.
ولم يتوفق المرحوم الشيخ القصير في كتابه المخطوط عندما ذكر آل الحميري بأن تسميتهم جاءت من سكناهم الأصلي جبل حمرين.
والحقيقة هي أن آل الحميري امتداد لقبيلة (حمير) اليمنية. وقد ذكر المرحوم السيد محمد سعيد آل ثابت في هامشه الذي خطه على النسخة الثانية من المخطوطة التي نقلتها عنه، ما نصه:
((في الدر المنثور ج 1 تأليف العلامة السيد جعفر بن السيد محمد المتوفي سنة 1333 ه- ص 36 مايلي:
بنو الحميري في الحائر - فأما يزيد بن يحصب بن مالك فمن نسله السيد أبو هاشم اسماعیل بن محمد بن بكار بن يزيد بن زياد بن ربيعة بن مطرخ بن ذو العشيرة بن الحرث بن دلال بن عوف بن عمرو بن يزيد بن مرة بن مرشد بن مروق بن یزید المذكور له عقب بالحاير الشريف يعرفون ببني الحميري.)).
وكتاب الدر المنثور هو مخطوط للعلامة السيد جعفر الأعرجي وعنوانه الكامل (الدر المنثور في معارف الصدور).
والمتداول لدى أهالي كربلاء هو أن آل الحميري نزحوا من اليمن منذ قرون عديدة واستقروا في نواحي ديالى ومنهم من نزح الى كربلاء واستقر بها. وقد عرفوا في منتصف القرن الثاني عشر الهجري من خلال بيان استشهاد في ورقة بيع دار مؤرخة في سنة 1167ه- (1753م) بختم الحاج محسن بن دخيل الحميري.
(وليس كما جاء في كتاب مدينة الحسين في مستدركات السلسلة الثالثة ج 4 ص 24 بأن التوقيع باسم الحاج محسن بن حبیب بن محسن بن دخيل الحميري)، لأن محسن بن حبيب وجد له ختم في وثيقة تاريخها سنة 1248ه- (1832م) وقد توفي سنة 1288ه- (1871م)، والذي يلاحظ التواريخ يؤيدنا في الرأي على أن السيد محمد حسن الكليدار قد أخطأ في تدقيق الأسماء والتواريخ هنا.
ونعتقد بأن آل الحميري سكنوا كربلاء قبل القرن الثاني عشر الهجري، وأن أول من سكن كربلاء منهم هو الشيخ مالك الحميري الذي كان من أولاده كل من ماجد ولايذ ، ومنهما تفرعت عشيرة الحميري في كربلاء الى عدة بيوت منها :
بيت الشيخ حمادي، وهو حمادي بن حسن بن علي بن حسين بن ماجد بن مالك الحميري.
وبيت الشيخ حبيب بن محسن بن دخيل بن لايذ بن مالك الحميري. وبيت الشيخ أمين بن محسن بن دخيل بن لايذ بن مالك الحميري.
وبيت فتاح بن مال الله بن شديد بن فدعوس الحميري. وبيت حمزة بن مبارك الحميري.
ولآل الحميري تاريخ مجيد في كربلاء من خلال مشاركتهم في الوقائع والأحداث التي جرت بالمدينة، وكذلك من خلال بروز شخصيات علمية وأدبية منهم.
واشتهر منهم الأديب الشاعر المرحوم الحاج محسن بن حبیب بن محسن بن دخيل بن لايذ بن مالك الحميري، الذي كان حيا سنة 1248ه- والمتوفي سنة 1288ه-.
ومنهم العالم الفاضل الشيخ حسين بن قاسم بن محمد بن عبد الفتاح الحميري، المتوفي في النجف الأشرف سنة 1237ه- / 1821م.
أما الذين شاركوا في الوقائع التي حدثت في كربلاء، فمنهم أحد الأبطال البواسل في معركة نجيب باشا التي وقعت سنة 1258ه- / 1842م والتي سميت بغدير دم هو العالم الفاضل الشيخ حسن بن أمين بن محسن بن دخيل الحميري، الذي استشهد مع المقاتلين في صحن العباس عليه السلام عندما اقتحم جيش الوالي نجيب باشا حرمة الصحن العباسي الشريف.
وكذلك المرحوم الحاج كاظم بن الحاج جواد الحميري الذي أستشهد في واقعة (حمزة بيك) والتي حدثت سنة 1334ه-/1915م.
وكان منهم المرحوم الحاج محمد سعيد الحميري، الذي كان حيا سنة 1289ه- / 1872م.
وبرز منهم أيضا رئيس آل الحميري المرحوم الشيخ عبد علي وأخوه الحاج مجيد اللذان كانا من ابطال كربلاء في واقعة حمزة بك وهما ولدي المرحوم الشيخ عباس بن حمادي (الذي كان حيا سنة 1266ه- /1849م) بن حسن بن علي الذي كان حيا سنة 1222ه- 1807م بن حسين بن ماجد بن مالك الحميري.
وساهم الشيخ عبد علي وشقيقه الشيخ مجيد في ثورة العشرين سنة 1920م، وتم اعتقالهم مع أولاد الشيخ عبد علي الذين شاركوا في الثورة وهم الحاج رشيد ومهدي وكريم في سجن كربلاء حيث كان في (المستشفى الحسيني القديم)، والذي كان يسمى ب- (الخستخانة) ولمدة شهر.
والمرحوم الحاج رشيد الحميري وهو ابن عبدعلي بن عباس بن حمادي بن حسن بن علي الحميري ،كان رئيس آل الحميري في كربلاء وتبعه من عشيرة الحميرات في بغداد وديالى والمحمودية. وكان له دور بارز في واقعة حمزة بك واشترك في ثورة العشرين كما تقدم.
والحاج رشيد من رجال كربلاء وكان يتصف بالشجاعة والكرم ودماثة الخلق، وكان ديوانه في محلة باب الخان معروفا وتحسم فيه الفصول
العشائرية، وهو أيضا من أماكن تجمع الكربلائيين. وتوفي الشيخ رشيد سنة 1984م.
وأعقب المرحوم الشيخ رشيد ولده المرحوم الشيخ عبد الخالق الذي كان من الوجهاء ، وعضوا في مجلس ادارة المحافظة ومجلس شعب مدينة كربلاء. وتولى مختارية محلة باب الخان بعد والده، وكان شخصية كربلائية حسينية يمتلك الأخلاق الطيبة والسمعة الحسنة وتوفي سنة 1414ه-/1994م.
والعقب من الشيخ عبد الخالق في ثلاثة أولاد هم كل من الشيخ عبد الأمير الذي تولى رئاسة عموم العشيرة، والشيخ عبد علي الذي يرأس اليوم عشيرته في كربلاء وثالثهم طالب. وقد انتهجوا نهج المرحوم والدهم ولازال ديوانهم في محلة باب الخان.
وكان منهم الحاج محمد جواد بن مهدي بن محمد علي بن الشيخ محسن بن
حبیب بن محسن بن دخيل بن لايذ الحميري.
كما برز من آل الحميري المرحوم الحاج عبد الحسين الوجيه الورع، وكان يعرف ب- (عارفة الحميرات)، محترما في الوسط الكربلائي، والمرحوم الحاج عبد الحسين هو ابن ابراهيم بن حسین بن امین بن محسن بن دخيل بن لايذ مالك الحميري. وقد أعقب ولده الأستاذ التربوي الفاضل علي الذي أعقب حيدر وحسن.
ومن البارزين اليوم من آل الحميري أيضا الأستاذ عبد علي وعدنان وأحمد ومجيد أولاد المرحوم الحاج مهدي بن عبد علي بن عباس بن حمادي الحميري. وهم ذو سمعة واخلاق حسنة ولهم مكانتهم في المدينة.
ومنهم أيضا فالح ومحمد علي أولاد المرحوم الحاج صاحب بن فتاح بن مهدي بن فتاح بن مال الله بن شديد بن فدعوس الحميري.
ومنهم أولاد حميد وسعيد ولدا المرحوم مجيد بن عباس بن حمادي الحميري.
وكذلك قحطان وسعد ولدا عبد بن درويش بن حسين بن حمادي الحميري.
وغيرهم الكثير.
أما عقب المرحوم حمزة بن مبارك الحميري فهم ابراهيم وعمران وسلمان والذين يلقبون اليوم ببيت ( الجصاص) من آل الحميري، منهم اليوم عباس واسماعيل ولدا ابراهيم حمزة المبارك، ومنهم الأستاذ شاكر والمرحوم سالم.
ولازال أبناء وأحفاد آل الحميري ينتشرون في كربلاء ولهم مكانة بين أبناء مدينتهم ، وقد امتهن الكثير منهم المهن الحرة، وبعضهم مارس العمل في الوظائف الحكومية، ولهم مصاهرات عديدة مع الكثير من البيوتات الكربلائية.
140 . بيت حسون رحيم
أسرة عربية في كربلاء ترجع بنسبها الى عشيرة (جشعم) العربية الأصيلة، واشتهرت هذه الأسرة في القرن الثالث عشر الهجري في المدينة من خلال بروز عدد من أفرادها في مجال العلم والأدب.
كان منهم المرحوم الشيخ فليح بن حسون رحيم الجشعمي الذي كان حيا سنة 1272ه- / 1855م بتأكيد توقيع له في احدى الوقفيات لدار في كربلاء مؤرخة في 24ذي القعدة 1272ه-.
وكان الشيخ فليح من المقربين والمتصلين بالسيد كاظم الرشتي (مؤسس الطريقة الكشفية) ، وبقي متصلا بعده بولده السيد أحمد الرشتي. واتخذ الشيخ فليح مقرا له في صحن العباس عليه السلام ، وامتهن خط المصاحف الشريفة وتدريس وتعليم أبناء وجهاء المدينة.
وكثيرا ما كان الشيخ فليح مدافعا عن آل الرشتي أيام صراعهم العقائدي مع العلماء الاصوليين وأتباعهم.
ونظم الشيخ فليح شعرا جميلا ومتنوع الأغراض. وتوفي سنة 1296ه- /1878م في كربلاء وأعقب ولدين هما الشيخ محمد والحاج مصطفى.
أما المرحوم الشيخ محمد بن فليح بن حسون رحيم الجشعمي، فقد كان شاعرا موهوبا وعرف بملازمته للسيد أحمد بن السيد كاظم الرشتي. وهو المقتول معه سنة 1295ه- / 1877م عندما كان يرافق السيد أحمد عند خروجهما من صحن الامام الحسين عليه السلام وعند باب السدرة متوجهين الى منزل وديوان آل الرشتي مساءا ، وكان الحادث من تدبير الشيخ محسن كمونة الذي كان في حالة خلاف وعداء مع السيد أحمد. (راجع ما كتبناه عن السيد أحمد ومقتله فی هذا الكتاب). وعندما قتل الشيخ محمد بن فليح كان والده حيا وتوفي بعده بسنة واحدة.
أما المرحوم الحاج مصطفى بن فليح بن حسون رحيم الجشعمي، فكان
وجيها هاديء الطبع في كربلاء وقد أعقب كل من محمد وصالح وعبد الجبار. ولبيت الحاج مصطفى علاقة مصاهرة مع ( آل البارودي) في كربلاء. وبرز منهم المرحوم الأستاذ التربوي عبد الجبار مصطفى فليح الجشعمي، الذي أعقب مصطفى ومرتجى. وكان المرحوم عبد الجبار مرهف الحس ذا أخلاق عالية.
141 . آل الصافي:
أسرة عربية علوية يرجع نسبها الى الامام الحسن المجتبى بن الامام على عليه السلام .
وذكر المرحوم الشيخ القصير في المخطوطة بأن (تواقيعهم في الأوراق. عطاطير زادة )، وهذا صحيح لأن آل الصافي هم من ذرية العلامة المرحوم السيد أحمد العطار . ومن السيد أحمد العطار والسيد علي العطار جاء في تواقيعهم لقب العطاطير (جمع عطار).
ولآل الصافي تاريخ حافل في مدينة كربلاء، من خلال تصدر رجالهم في الحياة الاجتماعية ، ومشاركة بعضهم في مجالس الادارة والبلدية في كربلاء. واشتهارهم بآثارهم وامتلاكهم العقارات والبساتين داخل المدينة وخارجها.
ولقبوا بآل الصافي على اسم جدهم الأعلى السيد صافي بن السيد علي العطار ( حفيد السيد أحمد الصافي).
كان منهم المرحوم السيد مهدي بن السيد جواد بن السيد صافي الذي كان
حيا سنة 1215ه- / 1800م وكان من أعيان الأسرة.
ومنهم كان المرحوم السيد راضي جلبي العطاطير ، والمرحوم السيد صافي
جلبي العطاطير ، اللذان كانا حيين سنة 1218ه-/ 1803م.
ولآل الصافي آثار معروفة داخل المدينة، منها جامع الصافي المشهور الذي كان ملاصقا للصحن الصغير، وبعد فتح الشارع المحيط بالروضة الحسينية ظهر جليا ولسنوات طوال على الساحة الواقعة أمام باب الشهداء (التي كانت تسمى بباب الصافي)، وكان الجامع يمتد الى بداية شارع على الأكبر، وقد ازيل الجامع عام 1979م وكذلك جزء كبير من شارع علي الأكبر عند تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مابين الحرمين.
ولهم دیوان مشهور باسم ديوان السيد جواد الصافي، الذي يقع نهاية سوق الحسين (مدخل باب السلالمة منه ) .وكان ديوانا عامرا يختلف اليه علية القوم .
ومن أملاكهم المعروفة هي مقاطعة الصافية القريبة من فدان السادة حاليا،
والعديد من البساتين في ناحية الحسينية وعقارات مشهورة داخل المدينة.
كان منهم المرحوم السيد مهدي الصافي (والد السيد جواد) الذي كان عضوا منتخبا في مجلس ادارة كربلاء سنة 1309ه- / 1894م.
أعقب المرحوم السيد مهدي أربعة اولاد هم : السيد حميد والسيد جواد والسيد حسون والسيد صالح.
وأشهر من ظهر من آل الصافي هو المرحوم السيد جواد بن السيد مهدي الصافي الذي كان من أعيان كربلاء في زمانه ومن سراتها. وقد أنتخب عضوا في مجلس ادارة كربلاء لعدة دورات متوالية ابتداء من سنة 1311ه-/ 1914م الى سنة 1321ه- / 1904م.
وانتخب مرة أخرى في مجلس الادارة من سنة 1330ه-/ 1912م الى سنة 1333ه- / 1914م ، حيث أصبح عضوا في مجلس الحكم الائتلافي الذي أسس في كربلاء أثر سقوط الحكومة التركية في المدينة ، والذي استمر مدة خمسة وأربعون يوما لحين عودة سيطرة الحكومة حينها على المدينة.
توفي السيد جواد الصافي سنة 1334ه- / 1915م ، وأعقب ولدين هما السيد
مهدي والسيد كاظم. وبنتا تزوجها المرحوم مصطفى خان.
أما السيد مهدي بن السيد جواد الصافي فقد أعقب المرحوم السيد شاكر. بينما المرحوم السيد كاظم فقد أعقب كلاً من المرحوم السيد وهاب (عبد الوهاب، والأستاذ التربوي الفاضل السيد محمد علي.
أما المرحوم السيد صالح بن مهدي (شقيق السيد جواد مهدي الصافي) فقد أعقب المرحوم السيد حميد .
برز من آل الصافي المرحوم السيد وهاب كاظم جواد الصافي، الذي كان من الشخصيات المحترمة والهادئة والمحبوبة في المدينة، وقد صاهر السيد علي (أغا علي) آل ضياء الدين. وأعقب السيد وهاب ولده الوحيد السيد كاظم الذي يقيم حاليا خارج العراق.
ومنهم اليوم الأستاذ الفاضل السيد محمد علي كاظم جواد الصافي، الشخصية الكربلائية الهادئة، وقد اطلعني حفظه الله عام 1999م وفي ديوان الروضة الحسينية على مشجرة الأسرة، وبعض الوثائق التي تخص العائلة مشكورا.
ومنهم اليوم السيد أياد والسيد عباس ولدا المرحوم السيد حميد السيد
صالح الصافي.
142 . آل الأخباري:
آل الاخباري الذي ورد ذكرهم في المخطوطة ، هم مهاجرون من مقاطعة
(لكناهور) في الهند.
واشتهروا بالاخبارية لانتماء كبيرهم وأول من حط الرحال منهم في كربلاء الى الحركة الاخبارية وهو المحدث الشيخ أحمد ميرزا بن محمد بن ابراهيم بن خير الله بن المولى مهدي الكشميري الحائري الشهير بالاخباري.
والاخبارية مدرسة فقهية يختلف أصحابها عن الأصوليين من الشيعة. وهم لايؤمنون ب- (الاجتهاد والتقليد)، ويمنعونه في الأحكام الشرعية. ويعملون بالأخبار الواردة عن النبي صلی الله علیه واله وسلم ، وعن أئمة أهل البيت المعصومين فقط. ولا يرون حاجة للبحث عن سند كتب الشيعة الأربعة المعتمدة وهي: الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه. ويجزمون بأن جميع ما ورد في هذه الكتب صحيح، كما أنهم يؤكدون بعدم الحاجة الى تعلم اصول الفقه لأنهم لا يقبلون دليل الاجماع ولا الدليل العقلي ، لتأكيدهم بان ما ورد عن الأئمة المعصومين هو كامن في صدورهم، وتقتصر تعاليم الاخبارية على القرآن والخبر، ولذلك فقد عرفوا بالاخبارية.
وقد روّج لهذه المدرسة (الاخبارية) في كربلاء العلامة الشيخ يوسف البحراني. وقد حدث حينها صراع فكري بين المدرستين الأصولية التي كان يمثلها العلامة المحقق أغا باقر بن محمد أكمل البهبهاني، والمدرسة الاخبارية التي يمثلها العلامة الشيخ يوسف بن عصفور البحراني.
ونتيجة المساجلات والصراع الفكري والعلمي الذي حدث بين الطرفين اعتبره الباحثون اغناء للفكر الشيعي في أواخر القرن الثاني عشر والقرن الثالث عشر الهجري في مجالات الفقه والاصول واللغة والنحو والأدب، رغم أن ذلك الصراع قد أدّى الى انقسامات في الفكر، وكل طرف أخذ يبرر مقاصده ويؤكد صحة معلوماته.
والمعروف أن البذرة الأولى للاخبارية تأسست في النجف على يد المولى محمد الاستربادي، ولكن في كربلاء انتشرت الفكرة وعمّت الأذهان على يد العلامة يوسف البحراني.
ونتيجة لذلك الصراع فقد تشجع الكثير من علماء ايران للقدوم الى كربلاء والاستقرار فيها بحجة الدفاع عن المذهب وعدم انقسامه ولصد الموجة الجديدة التي جاء بها الفكر الاخباري، مما أوصل ذلك الى احتدام الصراعات بعد ان ساد الفكر الاخباري على المدرسة العلمية في كربلاء، والى أن يتأسس بعد ذلك وفي نفس الفترة الفكر (الشيخي) ومن بعده الحركة (الكشفية). مما زاد الصراع احتداما ونتج عنه أيضا تدخلات سياسية دعمتها الحكومة العثمانية بالاضافة الى تدخل اقليمي ايراني ساعد في تأجيج الصراع. ورغم ذلك كله فان الكفة قد مالت في النهاية الى الاصوليين.
وعودة الى آل الاخباري فانهم ينتمون الى المحدث أحمد ميرزا المذكور أعلاه والذي أعقب عدة أولاد منهم : محمد وحسن يوسف وعلي ومهدي وأبو الحسن وزين العبدين . واشتهر منهم الطبيب (اليوناني) العلامة حسن يوسف بن الشيخ أحمد ميرزا، والذي كان يمتلك مكتبة معروفة في كربلاء.
كان لآل الاخباري في كربلاء زقاق معروف باسمهم وهو (عكد الاخبارية)، كانت فيه بيوتهم ويقع هذا الزقاق بامتداد باب الامام الحسن في الروضة العباسية الى شارع الامام علي وبمحاذاة شارع صاحب الزمان. ولهم في الزقاق (قيصرية )معروفة باسمهم أيضا. وقد أزيل الزقاق والقيصرية عام 1979م حيث دخلا ضمن مشروع تطوير مابين الحرمين في المرحلة الأولى.
وبرز من آل الاخباري الشيخ محمد جواد والشيخ محمد صالح الاخباري. وكان منهم الدكتور مرتضى زين العابدين ، الطبيب المشهور في كربلاء والذي توفي بحادث سيارة على طريق كربلاء - ناحية الحسينية. ومنهم كان التربوي الأستاذ مصطفى زين العابدين. ومنهم اليوم الأستاذ صباح محمد صالح الاخباري الموظف في وزارة التعليم العالي.
آل نصار :
كان في كربلاء من يلقب بآل الاخباري وهم عرب أقحاح يرجعون الى عشيرة البو خليفة في الناصرية وهم من قبيلة ( زبيد)، كان جدهم العالم الفاضل الشيخ محسن آل نصار (الاخباري) المهاجر من الكاظمية الى كربلاء والمتوفي بها سنة 1237ه- /1821م، والمدفون في حائر الحسين علیه السلام . ولا يزال أعقابه في كربلاء يعرفون ب- (آل نصار)، الذي كان منهم الشيخ جاسم بن الشيخ حسن بن الشيخ محسن الاخباري الحائري الذي عرف بالشيخ جاسم الاخباري، وله مؤلفات مخطوطة يدافع بها عن الاخبارية، وله مكتبة فيها العديد من الكتب المخطوطة والمطبوعة. وقد توفي سنة 1334ه- /1915م وخلّف ولده الشيخ حسين.
ومنهم الأديب ابراهيم بن محمد حسن بن الشيخ جاسم آل نصار المولود في كربلاء سنة 1929م. ومنهم الأستاذ الأديب ضياء بن محمد حسن بن الشيخ جاسم آل نصار المولود في كربلاء سنة 1939م.
ولا زال منهم الكثير في كربلاء، ولا صلة لهم بآل الاخباري الذين ورد ذكرهم في أصل المخطوطة وتم تحقيقهم أعلاه.
143 . بيت آل سيبويه :
أسرة علمية أصلها من مدينة (يزد) الايرانية ، هاجرت الى كربلاء نهاية القرن الثالث عشر الهجري، وبرز منهم العلامة الشيخ عباس بن رضا بن أحمد اليزدي الملقب ب- (الأفطس). أعقب الشيخ عباس ولده العلامة الشيخ علي أكبر الملقب ب- (سيبويه).
اتخذوا من محلة باب بغداد سكنا لهم واشتهر بيتهم فيها، وكان منهم الخطيب الشيخ محمد علي سيبويه، وقد شاهدته وهو خطيب على المنبر الحسيني، وتم تسفير أفراد هذه العائلة الى ايران عام 1971م.
بقي منهم الشيخ عباس سيبويه (الصغير) المولود في كربلاء، والذي قدم الى كربلاء عام 1999 م ضمن حملات الزائرين الايرانيين، وقد التقينا به في ديوان سدانة الروضة الحسينية، وكان حينها في عقده الثامن من العمر، وبعد فترة علمنا بأنه توفي في ايران رحمت الله . لم يكن لآل سيبويه شأن يذكر عدا مكانتهم العلمية. كما لا يوجد أحد منهم الآن في كربلاء.
144 - بيت الفارسي :
ذكر المرحوم الشيخ القصير في المخطوطة مانصه:
((بيت الفارسي وهو من بيوت العلم المشهورين اليوم ببيت البلوخي أو البلوشي. منهم عبد الرحمن الفارسي ومحمد علي خان البلوشي وهما من الرجال الذين أبلوا في حادثة نجيب باشا 1258 ه- ومنهم رجال علم كالشيخ عباس والشيخ علي والشيخ حسين وأولاده الشيخ علي أكبر والشيخ محمد سعيد والشيخ محمد.)). وفي هذا الوصف الذي ذكره الشيخ القصير فيه خلط وتباين يبتعد عن الدقة. ويمكن أن يكون لديه في حينه التباس في التصور والمعلومات. وبعض من كتب عن هذا البيت ذكر مادوّنه أحد أفراد الأسرة، ونقلوه عنه بدون تدقيق، وكان النقل عن المرحوم الشيخ محمد الفارسي.
فقد اعتمد عليه مؤلف كتاب مدينة الحسين السيد محمد حسن الكليدار في ج3 منه، وكذلك السيد سلمان طعمة في كتابيه تراث كربلاء وعشائر كربلاء وأسرها.
نقول:
بيت الفارسي ليست لهم علاقة بالبلوش، هذا من ناحية. والمرحوم محمد علي خان بعيد نسبا عن بيت الفارسي وكذلك عن البلوش. ولكن الأحداث التي حلت بكربلاء جمعت هذه الأقوام في منطقة واحدة وهي محلة باب النجف، وفي أزقة
معينة منها تقع قرب سور المدينة الجنوبي سميت فيما بعد بمحلة البلوش، والى
القاريء الكريم التفاصيل لأهمية الموضوع ولتصحيح المعلومات التاريخية التي دونت في أكثر من موضع ومكان.
1 . البلوش
المشهور عن البلوش هم من القومية الفارسية باعتبارهم يسكنون مناطق جنوب وجنوب شرق ایران ، بمحاذاة سواحل الخليج، والتي هي في الغالب صحار من الناحية الجغرافية وتمتد المنطقة الى الجانب الغربي من (باكستان) في اقليم بلوشستان. حيث أن باكستان تنقسم الى أربعة أقاليم السند وعاصمته كراشي، والبنجاب وعاصمته لاهور، وسر حد (أي رأس الحدود) وعاصمته بيشاور ، و بلوشستان وعاصمته كويته.
وجميع المناطق المذكورة أكانت في ايران أم في باكستان يسكنها أقوام من أصول عربية عريقة، وهم من أحفاد القبائل التي شاركت جيش (محمد القاسم ) عندما توجه من البصرة لفتح السند والهند من جنوب بلاد فارس. وكثير منهم من بني كعب والعديد من القبائل العربية الأصيلة. وسموا بعد ذلك بالبلوش، فهم ليسوا فرساً على الاطلاق كما يتصور البعض.
واشتهر البلوش بشدة بأسهم وشجاعتهم وتمرسهم على القتال نتيجة البيئة الصحراوية والقاسية التي يعيشون فيها، وتكونت لهم الخبرة في بناء القلاع والأسوار التي كانت تحتاجها مناطقهم التي ذكرناها، وخاصة القريبة من سواحل الخليج.
وفي احدى زياراتي الى (باكستان) زرت مدينة (كويته) عاصمة اقليم بلوشستان ، ووجدت في بيت مضيفي( الحاج خادم حسين) مشجرة عائلية تخص اسرته معلقة على الحائط وخطت بالعربية ، ووجدت بأن العائلة تنتمي الى قبيلة كعب العربية. فدهشت ، وعندما وجدني أنظر اليها أخبرني بأن غالبية سكان بلوشستان من أصول عربية ويمكنك ملاحظة سحنة وجوهم المشابهة الى العرب شكلا ولونا ومن أحفاد مقاتلي جيش محمد القاسم
الذين بقوا في المناطق التي فتحوها، وهم ينتمون الى قبائل تعود أصولها الى العراق وشبه الجزيرة العربية واليمن.
وقد طلب سكان بلوشستان مؤخرا من الحكومة الباكستانية أن تكون اللغة العربية هي اللغة الثانية بعد (الأوردية) في الاقليم.
أما ايران فالمعروف بأنها تضم عدة قوميات ، فالفرس كان مركزهم وسط بلاد فارس، وفي الشمال( الترك) والغرب والشمال الغربي (الكرد) والجنوب والجنوب الشرقي (البلوش) وهم من أصول عربية، وفي ثلاثينات القرن العشرين ضمت ايران اليها الأحواز والتي تسمى ب- (عربستان) ومدنها عبادان والمحمرة والحويزة والتي كانت تابعة جميعها الى الشيخ خزعل أمير المحمرة والتي هي أصلا من مناطق ولاية البصرة.
وعندما غزا الوهابيون كربلاء سنة 1216ه- / 1801م ، ودمرت المدينة ونهبت وكذلك العتبات المقدسة ،وقتل الكثير من سكانها والمدافعين عنها (راجع شرح الواقعة في هذا الكتاب)، وجد الأمر أن المدينة تحتاج الى سور جديد ومنيع يحميها من الغزو لتهالك سورها القديم، وكذلك حاجتها الى حماية من رجال ذوي بأس شديد ليساهموا في حمايتها.
كان الشاه القاجاري (أغا محمد خان )راغبا في تذهيب قبة الروضة الحسينية، الا أنه توفي سنة 1212ه- /1797م ، واعتلى العرش الايراني بعده ابن أخيه (فتح علي قاجار) الذي أراد أن ينفذ مشروع عمه فأرسل كمية من الى كربلاء لاكساء القبة كوجبة أولى . وعندما علم بغزوة الوهابيين أجل ارسال الكمية المتبقية الى أن كتب اليه المرحوم العلامة السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض )، يطلب منه ارسال بقية الذهب والحاجة الى رجال متمرسين ببناء الأسوار لانشاء سور جديد حول مدينة كربلاء. فأرسل الشاه فتح علي قاجار بقية الكمية من الذهب بأمرة السردار محمد حسين خان الشيرواني (حاجب الديوان ) وبصحبته (2000) ألفي شخص من قبائل البلوش ليقوموا ببناء السور، وليقيموا في كربلاء بعد ذلك وليجاوروا الحائر الحسيني ويكونوا من المدافعين عن المدينة وعتباتها المقدسة في حالة تعرضها الى الهجوم أو
الغزو. وتم اختيار البلوش لخبرتهم المعمارية ولقوتهم وبأسهم الشديد. (راجع أعيان الشيعة - السيد محسن العاملي ج 42 ص 46).
وتم توفير الأموال لهم، وكان الصرف والاشراف من قبل المرحوم (صاحب الرياض). وابتدا العمل في السور سنة 1217ه- / 1802م، وتم انهاؤه بشكل سريع وبهيئة عالية من الجودة والمناعة، ووضعت في السور ستة أبواب وهي الأسماء التي اتخذتها محلات كربلاء الحالية . وكانت آثار لهذا السور باقية وواضحة في خمسينات القرن العشرين الميلادي، وقد اندثر لتوسع المدينة بشكل كبير.
واتخذ البلوش مساكنا لهم في أزقتهم المعروفة اليوم بمنطقة البلوش. وكان تجمعهم هناك وقد استقروا نهائيا في المدينة. وساهموا بعد ذلك في الوقائع والأحداث التي جرت في كربلاء، وكان جمعهم من أشد الجموع ضراوة وقوة في واقعتي المناخور سنة 1241ه- 1826م، ونجيب باشا سنة 1258ه- / 1842م.
2 . بيت الفارسي
بيت علم مهاجر من ایران بعد واقعة الوهابيين، وقد سكنوا مع البلوش الذين جاؤوا معهم بأمر شاه ايران القاجاري، واتخذوا لهم لقب الفارسي، ومنهم الشيخ عباس الذي كان حيا سنة 1275ه-/1858م، والشيخ علي والشيخ حسين (اللذين ذكرهما العلامة القصير في المخطوطة).
كان أشهرهم العالم الكامل الشيخ حسين وهو العلامة الشيخ حسين بن الشيخ اسماعيل الحائري البلوجي الملقب ب- (آغا ببا الفارسي)، الذي كان حيا سنة 1288ه- / 1871م وله كتاب (اجماعيات الفقه )في ثلاثة مجلدات. (ذكره مؤلف کتاب عشائر كربلاء وأسرها ص 295 نقلا عن كتاب الذريعة للشيخ أغا بزرك ج 26 ص 29) الذي أعقب كل من : الشيخ محمد سعيد والشيخ علي والشيخ أغايي والشيخ محمد.
كان المرحوم الشيخ محمد سعيد بن الشيخ حسين رجل علم وفقه، توفي في كربلاء سنة 1350ه- / 1931م، ودفن في صحن الامام الحسين عليه السلام وأعقب من الأولاد ثلاثة هم: محسن الذي عمل مترجما للغة العربية في بلاط محمد رضا بهلوي شاه ايران السابق . وحسن الذي كان صاحب مكتبة في سوق السراي ببغداد ، وبدري( صاحب ستوديو مونتريال في الصالحية ببغداد).
أما الشيخ علي والشيخ أغايي ولدا الشيخ حسين فكانت لديهم محلات لبيع الأقمشة في سوق البزازين بكربلاء. وأعقب الشيخ علي كل من المرحوم اسماعيل (صاحب ستوديو المأمون في بغداد )وهادي ورسول وجواد.
بينما أعقب المرحوم الشيخ أغايي كل من المرحوم محمود وحسين وفاضل وجعفر وصادق وفضل الله. وقد صاهره المرحوم السيد وهاب بن السيد حسن (خيمكة) آل طعمة في احدى بناته.
أما المرحوم الشيخ محمد بن الشيخ حسين، فكان استاذ التاريخ الاسلامي والآداب الفارسية في المدرسة الايرانية بكربلاء. والشهير بالشيخ محمد الفارسي، المتوفي سنة 1953م في بغداد والمدفون في صحن الحسين عليه السلام. كان عالما وشاعرا وله قصائد بالفارسية والعربية، وله مذكرات تاريخية مخطوطة عن مدينة كربلاء. تزوج المرحوم الشيخ محمد كريمة السيد حسن بن السيد حسين (خيمكة) آل طعمة وأعقب ولدين هما ناصر ونوري.
وجميع بيت الفارسي كانوا يسكنون في محلة باب النجف (منطقة البلوش)، ولازالت بيوتهم فيها معروفة . وغالبية أبناءهم وأحفادهم يسكنون الآن في بغداد، وقسم منهم في خارج العراق. ويمتهنون المهن الحرة، والكثير منهم حصل على تعليمه الجامعي وانخرط في سلك الوظيفة الحكومية.
3 . محمد علي خان :
هو محمد علي بن الشيخ طالب بن حمود بن صايل السنعوسي. الذي يرجع نسبه الى قبيلة شمّر العربية الأصيلة. وكانت ديارهم قديما في عين التمر (شثاثة). وعندما هاجم الوهابيون كربلاء وعملوا ما عملوا بها، نزح الشيخ محمد علي الذي لقب فيما بعد ب- (خان) مع بعض أفراد عشيرته من عين التمر وسكن كربلاء وفي محلة باب النجف، ليكون هو وعشيرته من المدافعين عن المدينة في حال غزوها او الاعتداء على حرمات العتبات فيها.
كان ذا مال وحلال وأسس له ديواناً في محلة البلوش يقع حاليا ملاصقا لزقاق البلوش من جهة زقاق كدا علي ممتدا الى شارع الجمهورية الحالي. ولازال قائما بمساحة 910م مربع وقد وضعت الأوقاف يدها عليه سنة 1949م وأعيد الى الورثة بقرار محكمة ثم أعادت الأوقاف وضع يدها عليه سنة 1950م نتيجة وشاية وخلاف لأفراد أرادوا الاستحواذ على الخان والديوان الذي عاد الى حفيده الشيخ حمود بن مهدي بن حسين بن محمد علي (خان) بن الشيخ طالب السنعوسي المتوفي سنة 1936م ولم يعقب سوى بنتين فقط.
كان محمد علي خان من أبطال كربلاء في واقعة المناخور سنة 1241ه- / 1826م ، وواقعة نجيب باشا سنة 1258ه- / 1842م (راجع شرحنا للواقعتين في الصفحات السابقة من هذا الكتاب). وكان يقود جمع البلوش الذين التفوا حوله وأصبحوا من أتباعه لبأسه وشدته ووجاهته حيث كان من رجال كربلاء المشهورين في زمانه.
ذكر المرحوم السيد صادق آل طعمة في كتابه (الحركة الأدبية المعاصرة
في كربلاء) وفي هامش ص 237 المرحوم الحاج سليم بن محمد العواد وقال:
((وهو) من ذوي الاطلاع بتاريخ كربلاء وبيوتاتها، ولديه مجموعة خطية تتضمن معلومات وافية عن قضايا كثيرة وحوادث تاريخية عديدة وقعت في كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري حتى ثورة العشرين)).
فقد راجعت بعض مادونه المرحوم الحاج سليم العواد والتي يحتفظ بها ولده الأديب الدكتور علاء سليم العواد، فوجدت ذكراً للمرحوم محمد علي خان (الملقب بالبلوشي)، حيث كتب المرحوم الحاج سليم مايلي:
«ان البلوش قسمان الرؤساء يعود نسبهم الى قبيلة شمر عبدة، وأما التابعون فليسوا من اصول عربية، والدليل هو أن الشيخ محمد علي خان (البلوشي) كان في (شثاثة) عين التمر لاغراض التجارة، وعند نزوح محمد الرشيد أمير حايل وهو رئيس شمر جعفر ورئيس عموم شمّر، كان جالساً في أحد دواوين عين التمر وفي نفس الوقت كان الشيخ محمد علي خان وأبناء عمومته جالسين في نفس الديوان، وكان الأمير محمد الرشيد يريد أن يتعرّف على الجالسين باعتبارهم من وجوه القوم عن طريق أحد شيوخ عين التمر، فسأله عن الحاج محمد علي خان وعن (ربعه)، فقال له الشثاثي بأن هؤلاء (بياييع) - جمع بائع - فسمع الحاج محمد علي خان قوله فانتقض واقفاً وكان يحمل (جنتيانة) - سيف قصير فسلها وهزّها في وجه الأمير محمد الرشيد قائلا له (يالمير لاتسمع هرج الشثاثي، حنّة اعصابة راسك، حَنّه شمّر، وأنه سيف بيمناك ابن العم ، أنه بن الشيخ طالب السنعوسي) فتبسم محمد الرشيد قائلاً ( والنعم من ابن العم ) فاحتضنه واجلسه بجواره..».
فلا علاقة نسبية بين محمد علي خان لا بقبيلة البلوش ولا ببيت الفارسي، وانما هناك رابط أخر غير نسبي هو قيادة محمد علي خان الى جمع البلوش بعد أن قسمت محلة باب النجف الى قسمين ، جمع البلوش الذي يقوده محمد علي والآخر يقوده حسين شناوة. ورابطة المصاهرة.
أعقب محمد علي خان ولده الوحيد الشيخ حسين، الذي التف حوله سكان محلة باب النجف ومنهم البلوش، وكان الشيخ حسين محبا للعلماء، ورعا تقيا فقد زوّج ابنته الى العالم الكامل الشيخ حسين بن الشيخ اسماعيل الفارسي (الملقب أغا ببا ) ، وأنجبت له الشيخ علي أكبر والشيخ محمد سعيد والشيخ أغايي والشيخ محمد (الذين ذكر بعضهم العلامة القصير في المخطوطة)، وكانت هذه المصاهرة هي احدى الصلات بين بيت محمد علی خان وبيت الفارسي .
والشيخ حسين بن محمد علي خان قد أعقب الشيخ مهدي والشيخ علي وأربع بنات . أما الشيخ مهدي بن حسين بن محمد علي خان فقد أعقب ولده المرحوم الشيخ حمود وبنتا تزوجها الشيخ أغايي بن الشيخ حسين بن اسماعيل.
أما المرحوم الشيخ حمود بن مهدي بن حسين بن محمد علي خان، كان مهيب الجانب له ديوان (تم ذكره سابقا )، وعلى علاقة وثيقة برجالات كربلاء أمثال الحاج سلمان الحاج حمد والحاج حيدر والشيخ طليفح الحسون وغيرهم، وكان على علاقة وثيقة بالشيخ خزعل أمير المحمرة ، وله مواقف مشرفة في حادثة حمزة بك سنة 1334ه- / 1915م ، وقد صاهر المرحوم السيد حسن بن السيد حسين (خيمكة) آل طعمة، فهو بذلك عديل الشيخ محمد الفارسي. وأعقب الشيخ حمود ولده الوحيد (حميد )الذي توفي صغيرا في حياة والده وبنتين فقط. وتوفي الشيخ حمود سنة 1936م ودفن في مقبرتهم الخاصة في الروضة الحسينية الواقعة في الشمال الشرقي من الصحن الشريف قرب باب الكرامة.
أما الشيخ علي بن الشيخ حسين بن محمد علي خان، فلم يعقب ذكورا عدا
ابنتين، تزوج احداهما الشيخ علي بن العلامة الشيخ حسين الفارسي.
أما البنات الأربعة للشيخ حسين بن محمد علي خان، فالكبرى زوجها والدها ولشدة حبه واحترامه للعلماء الى الشيخ حسين بن الشيخ اسماعيل
الفارسي الملقب (أغا ببا) الذي ذكر أعلاه . والثانية تزوجها الشيخ أبو عودة (شيخ الدراوشة) في عين التمر . والثالثة تزوجها المرحوم الملا علي الحلاوي، تاجر الأقمشة في فسحة الميدان القديم . والرابعة تزوجها المرحوم الحاج عبود والد المرحوم الحاج أحمد عبود (صاحب المحل التجاري في شارع الامام علي قرب القنصلية الايرانية القديمة).
لم يبق من ذرية المرحوم محمد علي خان بن الشيخ طالب السنعوسي من
الذكور أحد، عدا أبناء حفيداته.
أما بيت الفارسي فلا يوجد اليوم منهم أحد في كربلاء، وغالبية أبنائهم وأحفادهم يسكنون الآن في بغداد وقسم منهم خارج العراق.
بينما يوجد اليوم في كربلاء من ينتمون الى البلوش وهم (بيت عابدين)، منهم خزعل ومحمد نوري وصاحب ومحيي ومحمد علي أولاد المرحوم الحاج حسن بن عابدين، واولادهم.
وكثير من سكان محلة البلوش طغى عليهم هذا اللقب، ولكن لاعلاقة نسبية لهم بجميع من ذكرناهم عدا اسم منطقة السكن.
تم تفصيل ما ورد بالمخطوطة لايضاح ماهو خاف عن البعض وقد تم تكرار الخلط في أكثر من كتاب ، وبين أيدينا وثائق اعتمدنا عليها في هذا الشرح خدمة للحقيقة وهي من مخلفات المرحوم الشيخ حمود بن مهدي بن حسین بن محمد علي خان بن الشيخ طالب السنعوسي.
بينما لم نجد ل- ( عبد الرحمن الفارسي الذي ذكره الشيخ القصير في المخطوطة ما يمكننا الاعتماد عليه وتدوينه في هذا المكان من البحث.
145 . العشائر العربية الساكنة ضواحي كربلا
تحيط بمدينة كربلاء ضواح عديدة كانت ولاتزال سكنا ومستقرا لحمائل
وقبائل عربية كثيرة ، والمرحوم الشيخ القصير ذكر في المخطوطة ما نصه:
(( وفي ضواحي بلدة كربلاء بعض الحمايل والقبائل العربية الساكنة في قرى متعددة كالمسعود والزكاريط والمغرة والرحيم والدبات والكيظة. وألبو غانم واليسار والتراجمة وبني تميم وغيرهم)).
نقول:
أن ما ذكره المرحوم الشيخ القصير في مخطوطته عن العشائر أعلاه، هو ليس جميع العشائر التي تحيط بكربلاء ومن ضواحيها، ومن ناحية ثانية هو أن بعض الذين ذكرهم هم أسر وبيوتات صغيرة لا تنطبق عليها صفة القبيلة أو العشيرة الكبيرة. لذا ومن هذا الباب وأهميته سوف نفرد فصلا مستقلا عن أهم العشائر المحيطة بكربلاء، والتي لها دور تاريخي وتأثير على حياة المدينة ولايزال، مع ذكر العشائر التي تنتشر داخل المدينة ولها امتدادات وأصول في ضواحيها.
وسوف يتم شرحنا وتحقيقنا عنها ليس على وجه الاسهاب والتفصيل، تجنبا للوقوع في اشكالات اختلف فيها أصلا أفراد تلك العشائر، حتى لا نعد أو نحسب أو نميل لطرف دون آخر. وسيكون الغرض هو اعمام الفائدة لاغير، لتدوينها تأريخيا. كما أن كتابنا هذا يعتمد أصلا على تبيان البيوتات والأسر والعشائر داخل مدينة كربلاء، ولأن الكثير من هذه البيوتات مرتبطة باصولها النسبية ببعض العشائر والقبائل المحيطة بالمدينة، ارتأينا أن نذكرها لهذا الغرض.
كما أننا اثناء تحقيقنا وشرحنا لبيوتات كربلاء الواردة في المخطوطة، توجهنا الى شرح الحوادث والوقائع التي جرت في كربلاء، وكذلك الأسماء التي شرحناها، وكان كل ذلك من أسماء وعشائر له دور فيما حدث، وعليه فلابد من التطرق اليها (أي العشائر) منفردة لاستكمال البحث والفائدة.
بيت الأطرش :
أسرة عربية قديمة نزحت من جنوب العراق وتحديدا من (الغراف) وسكنت كربلاء في منتصف القرن الثاني عشر الهجري، وينتسبون الى قبيلة (زبيد)، ومن عشيرة (المراشدة) الزبيدية. وامتهنوا تجارة الحبوب.
وعرفوا في كربلاء قديما بآل حسين المرشدي الزبيدي. وأول من نزح منهم الى كربلاء جدهم المرحوم حميدي بن غازي آل حسين.
كما لقبوا في فترات ماضية بآل الصايغ على اسم جد الأسرة الحالية المرحوم الحاج حمادي الصائغ الذي كان يسكن في محلة باب بغداد وتحديدا في منطقة (البرجة) منها. وهو حمادي بن عنكود بن لفتة بن عكلة بن حميدي بن غازي آل حسين المرشدي الزبيدي. وأعقب المرحوم حمادي الصائغ كل من ابراهيم وجاسم وسعيد.
اشتهر منهم المرحوم الوجيه الحاج عبد الجليل بن ابراهيم (الأطرش) بن حمادي بن عنكود بن لفتة بن عكلة بن حميدي بن غازي آل حسين المرشدي الزبيدي. وكان محله معروفا في محلة باب بغداد ويلقب ب- (الحاج جليل العلوجي) الأطرش وهو اللقب الذي عرفوا كعائلة به. وقد أعقب الحاج عبد الجليل كل من عبد الهادي ومهدي وناجي واقبال ووديع وابراهيم وغازي.
برز منهم التربوي الأستاذ الورع عبد الهادي عبد الجليل ابراهيم، والتربوي الأستاذ الفاضل مهدي عبد الجليل ابراهيم، والتربوي الأستاذ اقبال عبد الجليل ابراهيم والمهندس ناجي عبد الجليل ابراهيم.
ومنهم الأستاذ اسماعيل والحاج عبد الواحد والأستاذ طارق أولاد المرحوم الحاج خليل بن ابراهيم الأطرش.
كذلك التربوي الأستاذ محيي بن عبود بن جاسم بن حمادي. وأولاد سعيد بن حمادي كل من نوماس وبرهان وشاكر.
ومنهم من ينتشر في مقاطعة فدان السادة وفي مقاطعة الحر الكبير ويمتهنون زراعة الأراضي والبساتين مثل أعقاب الحاج شذر المرشدي الزبيدي، وخضر بن عباس (المبرم) المرشدي الزبيدي وآخرون.
ولهذا البيت مصاهرات عديدة مع بيوتات كربلائية عريقة وقديمة، وينتشر أبناؤهم وأحفادهم في كربلاء وقد حصل الكثير منهم على الشهادات الجامعية وانخرط في سلك الوظائف الحكومية.
بيت الأطرقچی
في مدينة كربلاء عدة عوائل سكنت المدينة منذ القرن الثالث عشر الهجري تلقب ب- (الأطرقجي) منها علوية الإصول وغير علوية.
ولفظة الأطرقجي تطلق على من كان يعمل في مجال تجارة المفروشات والسجاد . ومن كان يمارس هذه المهنة يسمى قديماً (أطرقجي). وينتشر منهم العديد اليوم في كربلاء.
كان منهم السادة محمد وعباس وحسن الأطرقجي. وكان منهم المرحوم محمد الأطرقجي والد الأستاذ عبد الحسين والأستاذ حسن، وقد إنتقل هؤلاء للسكن في بغداد منذ بداية سبعينات القرن العشرين.
ومنهم المرحوم الحاج محمد الأطرقجي تاجر السجاد المعروف في كربلاء، وكان محله معروفاً ومميزاً يقع على ساحة (علي الأكبر) مابين الحرمين قبل تنفيذ مشروع تطوير مركز المدينة الحالي. ولا زال أولاده في كربلاء يمارسون المهنة ذاتها.
إشتهر من بيت الأطرقجي المرحوم التاجر الحاج أمين الأطرقجي، الذي كان من تجار المدينة المعروفين، وولده التربوي الأستاذ نعمة أمين الأطرقجي، وكانا من المشاركين في نشاطات الحزب الوطني الديمقراطي في كربلاء سابقاً.
برز منهم اليوم الأستاذ الدكتور صاحب علي مهدي الأطرقجي، عميد كلية الصيدلة في جامعة كربلاء.
آل الأعرجي :
بنو الأعرج سادات حسينيون ينتشرون في الكثير من مدن العراق، وكان منهم نقباء الأشراف، وعلماء وأدباء وشعراء اشتهروا على مدى قرون في العراق ولازالوا . وهم أعقاب السيد عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين عليه السلام .
تواجدت منهم في كربلاء عدة أسر، منها بيت سيد لطفي وبيت سيد ربيع
وبیت سید جعفر وبيت سيد مهدي وبيت سيد عبيد.
عرف منهم قديماً في كربلاء المرحوم السيد محمد بن حسن بن لطفي الأعرجي، الذي كان حيّاً سنة 1296ه- / 1878م، وهو أديب وشاعر بليغ في زمانه.
برز منهم المرحوم السيد حسن بن صالح بن علي بن مرتضى الأعرجي وشقيقه السيد نعمة. كان السيد حسن وجيها ومحترما في كربلاء، وهو من بيت السيد لطفي وكانت له صلات وثيقة بآل الرشدي كما كان السيد محمد بن حسن بن لطفي الأعرجي الذي سعى الى جمع تراث آل الرشتي. أعقب السيد حسن عدة أولاد أكبرهم الأستاذ السيد علي حسن صالح الأعرجي.
ومن آل الأعرجي في كربلاء ومن بيت السيد ربيع كل من السادة كريم ومحسن ومهدي أولاد السيد حسين بن جواد الأعرجي. منهم المرحوم السيد حسين بن كريم بن حسين الأعرجي، والسادة زهير وحسن وعدنان أولاد المرحوم السيد محسن (المضمد المشهور ) بن حسين بن جواد الأعرجي.
والسيد صالح بن مهدي بن حسين الأعرجي.
ومن بيت السيد جعفر كان المرحوم السيد عباس بن ياسين الأعرجي، وقد أعقب كل من السادة هادي ومهدي وجواد. برز منهم الأستاذ التربوي
السيد هادي بن عباس بن ياسين الأعرجي الذي أعقب كل من لؤي وعدي وقصي وعلي ودريد وأحمد .
ومن السادة الأعارجة في كربلاء اليوم أحفاد السيد عمران بن مهدي الأعرجي، وأولاد السيد حنون بن محمد بن محمود الأعرجي.
بيت الأنباري:
الانباريون عشيرة كبيرة يرجع أصلهم الى (ربيعة) وهم من (كنانة). وذكرهم الأستاذ عباس العزاوي في ج4 ص 181 من كتابه عشائر العراق. وهم عدة أفخاذ. وينتشر أفراد هذه العشيرة في مناطق عدة من العراق، منه اليوسفية وعين التمر والمسيب والموصل ، والغالبية منهم في مدينة الكاظمية، ولديهم فيها محلة أو طرف باسمهم يدعى (محلة الانباريين).
وآل الانباري في كربلاء هم من النازحين من المسيب والكاظمية. وانقسموا في كربلاء الى ثلاثة أقسام أو بيوت وهم: بيت أبو والدة الذي تم التطرق اليهم في شرح المخطوطة . وبيت الجابري وهم أحفاد المرحوم مرهون بن جاسم الجابري الانباري وهو أول من نزح من الكاظمية الى كربلاء، وجاء لقبهم الجابري على اسم أخوالهم من آل جابر وهم من ربيعة أيضا. وقد برز منهم المرحوم الأديب الشاعر والسياسي المعروف في كربلاء عبد المنعم بن عبود بن مجيد بن مرهون الجابري الانباري.
والبيت الثالث هو بيت الانباري وهو موضوع الحديث عنه هنا. أول من نزح من هذا البيت الى كربلاء هو المرحوم الحاج عبد الانباري، الذي أعقب كلاً من المرحوم حسين والمرحوم مهدي.
أما حسين بن عبد الانباري فقد أعقب علي وحربي وعبد الأمير وسعيد وابراهيم. أعقب المرحوم علي بن حسين بن عبد الانباري كلاً من صاحب وسلمان وعبد الرزاق.
أما مهدي بن عبد الانباري فقد أعقب كلاً من المرحوم الحاج صالح والمرحوم الحاج حميد وخزعل وعبد الله وشاكر.
برز منهم المرحوم الحاج علي بن حسين بن عبد الانباري. والمرحوم الحاج صالح بن مهدي بن عبد الانباري . والمرحوم الحاج حميد بن مهدي بن عبد الانباري.والحاج سلمان بن علي بن حسين بن عبد الانباري. والمرحوم الحاج كريم الانباري (الذي كان يمتلك معرض للموبليات في شارع قبلة الحسين ) .ومنهم التربوي الأستاذ عبد الحسين بن عبد الرزاق بن علي بن حسين بن عبد الانباري واخوته . والمرحوم الشاب محمد بن صالح بن مهدي الانباري.
ومنهم اليوم أولاد المرحوم الحاج صالح بن مهدي الانباري كل من كريم وطه ولطيف . وأولاد المرحوم الحاج حميد بن مهدي الانباري كل من ماجد وثامر وطاهر. والأستاذ نبيل بن سلمان بن علي بن حسين الانباري وآخرين.
ويمتهن أفراد هذا البيت المهن المختلفة، ومنهم من انخرط في الوظائف الحكومية.
بيت الأنصاري:
أسرة عربية قديمة سكنت كربلاء منذ القرن الثالث عشر الهجري. ينتسبون الى قبيلة (خفاجة) واشتهروا بتجارة الحبوب في محلة باب السلالمة وكانت لهم علوة حبوب في محلة باب بغداد قديماً.
جدهم هو المرحوم الحاج محمد زكي بن جواد بن قاسم النجار الملقب بالأنصاري. وكان المرحوم محمد زكي حيّاً في كربلاء سنة 1267ه-/1850م، وأعقب ولده أحمد الذي أعقب المرحوم الحاج حبيب.
اشتهر منهم الحاج حبيب (الأنصاري) بن أحمد بن محمد زكي بن جواد بن قاسم النجار. وأعقب حبيب ثلاثة أولاد هم أحمد وكاظم ومحمود.
برز منهم في كربلاء التربويان الفاضلان الأستاذ علي أحمد حبيب الأنصاري ، والتربوي الأستاذ الدكتور مرتضى أحمد حبيب الأنصاري، أستاذ اللغة العربية المعروف.
بيت البارودي :
أسرة عربية هاجرت من الكوفة في القرن الثالث عشر الهجري وسكنت مدينة كربلاء . وأول من نزح منهم هو المرحوم الحاج مهدي الوزني الخفاجي وأولاده ومنهم حميد الذي لقب بالبارودي لاختصاصه بصناعة البارود في كربلاء. وكان يعتمد عليه الكربلائيون بالتزود بالبارود اثناء الأحداث التي وقعت بينهم وبين السلطات العثمانية وقتها.
ولهذا اللقب أمران الأول هو ما ذكر عن صناعة البارود وتجارة الأسلحة، والثاني هو أن المرحوم حميد بن مهدي هرب من ملاحقة الأتراك له الى سوريا ولبنان فقد لجأ الى الأمير (حكمت مراد باشا بن سليم باشا البارودي ) وجاوره وقد تزوج الحاج حميد ابنته وأخذ يلقب بالبارودي. وبعد صدور العفو العام من الباب العالي رجع وذريته الى كربلاء.
ومن أولاد الحاج حميد كان حمزة الذي هاجر الى مصر وسكن مدينة حلوان وله ذرية هناك معروفين بآل البارودي.
المعروف اليوم عنهم بأنهم ينتسبون الى قبيلة (خفاجة) العربية، ويتصلون عشائريا ب- (الوزون). ولنا في هذا الانتساب رأي آخر!، حيث وقعت بين يدي وثيقة مهمة وقديمة تعود لآل البارودي، تؤكد بأن المرحوم حميد البارودي الذي هاجر مع والده واخوته من الكوفة الى كربلاء نتيجة حادث عشائري اضطره الى الهجرة من مدينته (الكوفة) والتجأ الى السكن في كربلاء متخفيا.. كان علوي النسب وينتسب الى الحسين القطعي بن سید موسی أبو سبحة بن السيد ابراهيم المرتضى (الأصغر) بن الامام موسى الكاظم عليه السلام . وقد قدّمت الوثيقة عام 1999م الى المحامي الأستاذ عبد الرضا
ابراهيم البارودي (عميد الأسرة حاليا) ، وردّ عليّ بالايجاب وأظهر لي مشجرا نسبيا قديما لعائلته يؤكد ذلك. ومع استغرابنا منهم لعدم نشر ذلك، فذكر لي بأن المسألة قديمة ولا نرغب في اثارتها منعا للتقولات. ومن خلال متابعتي لهذا الموضوع تبين لي من وثائق عدّة صحة نسبهم العلوي، ولكن هذه الأسرة رغبت ابقاء الوضع على ما هو عليه، ولا يمكن لأحد اجبارهم على أمر طبقا للقاعدة المعروفة بأن الناس مأتمنون على أنسابهم.
اشتهر من آل البارودي المرحوم حمزة البارودي الذي كان حيا في كربلاء سنة 1296ه- /1878م. وكانت دورهم في محلة باب السلالمة قديما ومن ثم انتشروا في مناطق المدينة وخاصة في محلتي باب النجف والعباسية الشرقية.
برز منهم المرحوم الحاج عبد الحسين بن حميد البارودي المتوفي سنة 1348ه- / 1929م ، وكان من وجهاء المدينة ومن تجارها المعروفين. الذي أعقب ولدين هما المرحوم الحاج ابراهيم والمرحوم الحاج محمد.
وكان منهم المرحوم الحاج نايف بن مهدي البارودي (ابن عم الحاج عبد الحسين)، والحاج نايف البارودي كان من تجار الحبوب في كربلاء ومن الملاكين المعروفين. الذي أعقب خمسة أولاد هم الحاج ذياب وعبد الأمير ومهدي وسعيد.
ترأس هذا البيت المرحوم الحاج ابراهيم بن الحاج عبد الحسين بن حميد البارودي، المتوفي سنة 1970م، وكان وجيها ومن تجار المدينة ويتمتع بسمعة طيبة في الوسط الكربلائي، والعقب منه في أولاده المرحوم المهندس عبد الحسين والمحامي عبد الرضا والأستاذ عبد الستار والأستاذ عبد الحميد والعميد العسكري محمد علي.
وبرز منهم المرحوم الحاج ذياب بن نايف بن مهدي البارودي واخوته.
والحاج ذياب أعقب ولديه الحاج زيد والأستاذ صاحب.
كان منهم المرحوم الحاج هادي بن مهدي البارودي. وكان من المزارعين المعروفين في كربلاء وأعقب كلا من حسن وعبد علي.
وكان منهم المرحوم عبد علي بن مهدي البارودي الذي كان من تجار الحبوب في كربلاء وقد أعقب جبار.
اشتهر منهم في كربلاء المرحوم المهندس عبد الحسين ابراهيم البارودي ( الذي شغل منصب مدير الأشغال والاسكان في كربلاء لسنوات طوال ولحين وفاته )وكانت له خدمات جليلة في مشاريع مهمة نفذت في كربلاء. وأعقب ولده علاء.
كذلك المحامي الأستاذ عبد الرضا ابراهيم البارودي، وهو من المحامين المرموقين في كربلاء، أديب وشاعر وله مساهمات أدبية نشر الكثير منها. وأعقب كلاً من المرحوم الشاب سلام ووسام.
ومنهم الشخصية الكربلائية المعروفة الحاج زيد ذياب نايف البارودي (الذي شغل منصب نائب رئيس غرفة تجارة كربلاء لسنوات)، وأعقب كلاً من الأستاذ حيدر والمرحوم المأسوف على شبابه كرّار.
والأستاذ الصناعي صاحب ذياب نايف البارودي، الذي أعقب كلاً أحمد ومحمد.
منهم اليوم الأستاذ عبد الستار ابراهيم البارودي والد كل من بشار وطارق. والأستاذ عبد الحميد ابراهيم البارودي والد كل من أرشد وأمجد وأسعد. والعميد العسكري المتقاعد محمد علي ابراهيم البارودي والد كل من ابراهيم وحسين .والحاج مهدي البارودي، والحاج سعيد نايف البارودي والد كل من ماجد وسالم. وأمين ونايف ولدي المرحوم عبد الأمير نايف البارودي.
والحاج حسن بن هادي بن عبد علي البارودي، الذي أعقب خمسة أولاد منهم فلاح ونجاح . والحاج عبد علي بن هادي البارودي الذي أعقب عدة أولاد منهم حسنين ومهدي.
ولازال أبناؤهم وأحفادهم ينتشرون في كربلاء ويمارسون المهن المختلفة ويتمتعون بالاحترام والسمعة الطيبة. ولآل البارودي مصاهرات عديدة مع الكثير من البيوتات الكربلائية القديمة.
بيت البازي :
بيت كربلائي معروف يرجع الى عشيرة ألبو باز العلوية وموطنها الأصلي في سامراء. وألبو باز تواجدوا في كربلاء منذ القرن الثالث عشر الهجري، واشتهر أفراد هذا البيت بالعمل في مجال )الصياغة). ولهم صلات وثيقة بعشيرة البو باز في سامراء والكوفة. وحضرنا تجمعا لآل الباز في كربلاء في منتصف تسعينات القرن العشرين الميلادي حضره شيوخ ألبو باز في سامراء، وهو توكيد لصلتهم بالعشيرة الأم. وبما أن ألبو باز في سامراء هم سادات المشهد العسكري ومن أحفاد السيد (جعفر الزكي) ابن الامام علي الهادي عليه السلام ، فلا نعلم لماذا لم يعلن البو باز في كربلاء ذلك الانتماء من قبل. وألبو باز في كربلاء هم ثلاثة أفخاذ ألبو جحش وألبو لفتة وألبو ياسين.
اشتهر في كربلاء البو جحش ، وهم وجهاء أجلاء تربطهم مع أبناء مدينتهم كربلاء وشائج المحبة والاحترام . كان منهم المرحوم الحاج عبد الحسين بن حمزة الجحش البازي الذي أعقب كلاً من المرحوم الحاج جواد والحاج محمد رضا والمرحوم الحاج علي.
أما المرحوم الحاج جواد بن عبد الحسين بن حمزة الجحش البازي فأعقب كلاً من الأستاذ صبحي وكاظم ورياض.
بينما الحاج محمد رضا بن عبد الحسين بن حمزة الجحش البازي فقد أعقب كلاً من: محمد وحيدر وكريم البازي.
أما المرحوم الحاج علي بن عبد الحسين بن حمزة الجحش البازي فقد أعقب كلاً من حسين وحسام.
ومن آل الباز في كربلاء أيضا شاكر وفاضل ورضا أولاد المرحوم الحاج نعمة بن عبد الرزاق بن عبد السيد البازي.
كذلك الحاج حسين بن الحاج ابراهيم البازي الذي أعقب كل من: الدكتور محمد علي وحسن وسلمان وحاتم وزهير وثامر. وبرز منهم المرحوم الدكتور محمد علي بن الحاج حسين بن ابراهيم البازي.
أما من ألبو باز من فخذ آل ياسين في كربلاء، فمنهم أولاد المرحوم الحاج هادي آل ياسين وهم كل من:
الحاج كاظم بن الحاج هادي الذي أعقب جواد وكرار. والحاج حمود بن الحاج هادي الذي أعقب كفاح وحيدر وعامر وصفاء. والحاج عزّي بن الحاج هادي الذي أعقب زهير وميثم. والحاج عبد الحسين بن الحاج هادي الذي أعقب ماجد ومازن .
ولآل الباز مصاهرات عديدة مع أسر كربلائية قديمة، ولازال غالبيتهم يمتهن الصياغة.
بيت بحر :
أسرة عربية قديمة في كربلاء تنتسب الى عشيرة (اليسار) المعروفة في
المدينة واليسار من قبيلة (طي) العربية العريقة.
وقد سميت هذه الأسرة باسم جدهم الأعلى بحر، وبحر هو ابن نجم بن سهيل بن مرزة بن سهيل بن عودة بن عبد النبي بن حسين النبهان.
أعقب بحر ولده حمزة، وأعقب حمزة البحر عدة أولاد وحسين وعلي. أما حمد بن حمزة البحر فقد أعقب حسين وهذا أعقب ولده حمزة. أما حسن بن حمزة البحر فقد أعقب مهدي. وأعقب مهدي كل من صالح ورزاق ورضا وكريم وحمزة . وحسين بن حمزة البحر فقد أعقب حسن. بينما علي بن حمزة البحر فقد أعقب ولده الشيخ صالح، وصالح أعقب كلا من عبد الأمير وهادي وجواد.
كان منهم المرحوم حمزة بن نجم بحر الذي كان حيّاً سنة 1231ه-/1815م. والمرحوم الحاج علي بن حمزة بحر الذي كان حيّاً سنة 1309ه- /1891م. والشيخ صالح بن علي بن حمزة بحر، الذي كان يعمل في الروضة الحسينية. والمرحوم الحاج صالح بن مهدي بن حسن بن حمزة بحر.
كان باسمهم زقاق يسمى ب- (زقاق حمزة بحر) وهو مثبت في طابو كربلاء، يتفرع من سوق الصفافير جهة شارع علي الأكبر باتجاه (عگد شير فضة) واسم الزقاق المتداول عليه بين الأهالي هو (عگد اليتامى).
كما ان المرحوم حمزة البحر قد أسس حماماً لخدمة الزائرين مجاناً في منطقة خان الخاصكي، والذي سمي فيما بعد ب- (حمام الساعجية) لوقوعه في سوق الساعجية والذي تم ازالته عام 1979م لدخوله ضمن مشروع تطوير ما بين الحرمين في المرحلة الأولى.
برز منهم المحامي والقاضي المرحوم حمزة بن حسين بن حمد بحر المولود سنة 1330ه- / 1912م والمتوفي سنة 1992م.
ومنهم المحامي الأستاذ حمزة بن مهدي بن حسن بحر، الذي شغل منصب مدير التسجيل العقاري (الطابو) في كربلاء لسنوات طويلة.
منهم اليوم الأستاذ سعد صالح مهدي بحر والحاج عباس صالح بحر (الذي ساهم بتعمير مقام الامام المهدي عليه السلام في تسعينات القرن العشرين الميلادي) والحاج صاحب صالح بحر واخوتهم عدنان وعزيز وعبد الحسين وثامر.
ومنهم عبد الأمير وهادي وجواد أولاد المرحوم الشيخ صالح بن علي بن حمزة بحر. وينتشر آل بحر في كربلاء ولهم مكانة جيدة في أوساط مدينتهم، ولهم مساهمات وطنية وخيرية يحمدون عليها.
بيت البحراني:
في مدينة كربلاء عدة بيوت تحمل هذا اللقب ، منهم من نزح من البحرين واستقر في كربلاء ومنهم من هاجر اليها وذهب اللقب عليه نتيجة صلات تجارية او وشائج قربى لهم في البحرين ، ومنهم آل البحراني (الحمدانيين) وقد نزحوا من مدينة المسيب وكان أجدادهم يمتهنون التجارة مع البحرين.
اشتهر منهم الحاج جاسم بن محمد بن كنبر البحراني المتوفي سنة 1997م، وكان يمتلك قديما احدى المقاهي الكبيرة والمشهورة في كربلاء.
وقد أعقب كلاً من محمد وأحمد وداود ويوسف وحسين وحسن وسلمان.
برز منهم الدكتور محمد جاسم البحراني ، والأستاذ الحقوقي أحمد جاسم البحراني الذي شغل منصب (قائمقام) في عدة أقضية. والأستاذ داود جاسم البحراني.
وممن يتلقبون بالبحراني في كربلاء أسرة كانت تعرف ببيت (جشّي)، وهم عرب أقحاح نزحوا من البحرين الى كربلاء، وبرز منهم قديماً أدباء ورجال دين .
منهم اليوم في كربلاء أبناء المرحوم محمد جعفر بن علي بن عطية البحراني، كلاً من الأستاذ ناصر والأستاذ علي، وأبناء عمومتهم.
أسرة عربية تنتمي الى عشيرة (العزة) واشتهروا بالسكن في محلة باب الخان. بريسم يعني الحرير الطبيعي، والتسمية جاءت من جدهم الأعلى المرحوم بريسم العزاوي والذي يعتقد بأنه أول من سكن كربلاء منهم فی القرن الثالث عشر الهجري.
اشتهر منهم المرحوم عبد الأمير بن كاظم بن محمد بن بريسم المتوفي سنة 1410ه- / 1990م، والعقب منه في شاكر وزهير وعادل وحسين وبدري. برز منهم الأستاذ شاكر بريسم الذي يتحلى بخلق قويم كما أشقاؤه.
ومن بيت بريسم أيضاً ولدا المرحوم عباس بن محمد بريسم کلا من فاضل ونعمة. كذلك أولاد محمد بن علوان بن مبارك بريسم كلاً من عباس وعلي وحسن.
بيت بستان النداف:
أسرة قديمة في كربلاء، نزحت اليها في نهاية القرن الثالث عشر الهجري، وعرفوا بمهنة ( الندافة) وتجارة الأقمشة.
أول من سكن منهم كربلاء هو المرحوم الحاج حسين بستان، الذي أعقب كلاً من المرحوم الحاج بستان والمرحوم الحاج حاتم.
برز منهم المرحوم الحاج حاتم حسين بستان ، الذي أعقب أربعة أولاد هم سعد وطه وحسين وفاضل.
وكان منهم المرحوم الحاج رجب النداف وولده المرحوم رزاق. وكانت محلات أسرة بستان النداف معروفة وتقع بجوار قبر العلامة السيد محمد المجاهد في سوق التجار الكبير.
منهم اليوم الحقوقي الأستاذ سعد حاتم حسين بستان، والتربوي الفاضل الأستاذ طه حاتم حسين بستان ، والتربوي الفاضل الأستاذ جبار رزاق رجب النداف.
وكان منهم المرحوم الحقوقي عبد الفتاح رزاق رجب النداف الذي عمل في مجال القضاء، وكان أديباً وشاعرا رحمت الله .
ومن بيت النداف في كربلاء بيت (غدير)، وكان منهم المرحوم الدكتور سعيد غدير ، ومنهم اليوم عبد الأمير النداف و آخرون، والبيتان كانا ولازالا يسكنان محلة باب بغداد.
بيت البغدادي:
أسرة علوية حسينية هاجرت من بغداد الى كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، على عهد جدهم المرحوم السيد (مهدي الحسيني). وهو مهدي بن محسن بن جواد (العطار) بن عيسى بن جعفر بن تاج الدين بن شيخ الاسلام
محمد أبو المعالي. ويرجعون بالنسب الى السيد زيد الشهيد بن الامام زين العابدين بن الامام الحسين عليه السلام .
امتلك السيد مهدي أراضي وبساتين وعقارات داخل مدينة كربلاء، ومنها ما يقع على ساحة الامام علي (ساحة البلوش) ، وبضمنها حمام البغدادي. وقد أوقف بعض املاكه للذكور دون الاناث بوصية منه سنة 1302ه- /1884م.
والكثير من أبناء كربلاء يعتقدون بان آل البغدادي هم سادة حسنية وليسوا حسينية . وكنا نعتقد ذلك أيضاً، وقد اهدانا الفاضل السيد جواد بن المرحوم السيد هبة الدين الحسيني كرّاساً عن نسب أسرته الكريمة، وأرسلها الينا بيد صديقنا القاضي السيد حسين مرزة الحسيني، فوجدنا فيها ضالتنا عن نسب السادة آل البغدادي، حيث يتصل نسبهم بنسب أسرة السيد هبة الدين الحسيني رحمت الله .
اعقب السيد مهدي بن محسن الحسيني ولدين هما السيد جواد والسيد علي. وكان السيد علي من العلماء المجتهدين. وكانت تولية موقوفات السيد مهدي بيد حفيديه المرحوم السيد محمد مهدي بن السيد علي، والمرحوم السيد محمد رضا بن السيد جواد . وتولى نصفها بعد وفاة السيد محمد رضا ولده المرحوم السيد عبد الأمير المتوفي سنة 1411ه-/1991م.
برز منهم المرحوم التربوي الفاضل الأستاذ عبد التربوي الفاضل الأستاذ عبد الأمير بن محمد رضا بن جواد بن مهدي بن محسن الحسيني، الذي كان مدرساً لمادة (التاريخ) في المدارس المتوسطة والاعدادية ، واعقب عدة اولاد منهم السادة يحيى وحسن و علی و رضا وقیس حسین .
ولازال أفراد هذه الأسرة يتواجدون في كربلاء ومنهم أولاد السيد محمد حسن بن علي بن مهدي بن محسن الحسيني .
آل البياتي:
في مدينة كربلاء عدة أسر ترجع بنسبها الى عشيرة (البيات) وأغلبها سكنت المدينة منذ قرنين أو أكثر من الزمان.
ومن أقدم هذه الأسر سكناً في كربلاء هم (بيت مال الله). الذين سكنوا كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري.
كان منهم المرحوم الحاج مرتضى مال الله البياتي، الذي كان حياً سنة 1216ه- / 1801م. وكان منهم الحاج مال الله بن لطيف بن رضا بن شاوي بن عباس بن رضا البياتي .
أعقب المرحوم مال الله بن لطيف بن رضا آل مال الله البياتي كلا من عبد الرضا وعبد الكريم ومحمد.
برز منهم الدكتور (طبيب الأشعة المعروف ) محمد علي بن عبد الرضا مال الله البياتي. ومنهم جاسم والمرحوم الأستاذ سعد (الذي أقام سنوات طوال في روسيا) ولدي المرحوم الحاج محمد مال الله البياتي. ومنهم اليوم اولاد عبد الكريم مال الله البياتي كلاً من صاحب وفخري وجليل.
ومن (البيات) في كربلاء بيت السلبي). وأول من سكن المدينة منهم هو المرحوم الحاج محمد علي (البغدادي) بن جواد بن خضير آل سلبي البياتي ، الذي كان معماراً معروفاً في كربلاء، والذي أعقب عدة أولاد امتهنوا حرفة (المعمارية) ولقب بعضهم ب- (البنّاء) وهم : المرحوم الحاج محسن السلبي وكاظم وجواد وحسن .
منهم اليوم التربوي الأستاذ مهدي بن محسن بن محمد علي السلبي واخوته صالح ومحمد وعلي.
ومن البيات أيضاً في كربلاء كان ضابط الشرطة المرحوم مدحت البياتي، والد الأستاذ محمود مدحت البياتي والد أحمد وزكي.
بيت التربجي :
أسرة علوية من السادة (الأعارجة) حسينية النسب، حيث يرجع نسبهم الى السيد عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن الامام زين العبدين بن الامام الحسين عليه السلام .
جدهم هو المرحوم السيد علي بن حسين بن علي بن هادي بن حسن بن محمد بن جعفر بن عمیر بن محمد بن مقبل بن جماز الأعرجي .
كان منهم المرحوم السيد حسين التربجي الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1237ه-/1821م. والمرحوم السيد هادي التربجي الذي كان حياً سنة 1239ه-/1823م.
كان افراد هذه الأسرة من خدام الروضة الحسينية ولقب التربجي جاءهم قديماً من عمل أحدهم بصناعة (الترب) من تراب كربلاء المقدسة والتي تسمى بالتربة الحسينية.
أعقب جدهم المرحوم السيد علي بن حسين التربجي ثلاثة اولاد هم حسن وحسين ومحسن .
كان منهم المرحوم السيد حسن بن السيد علي التربجي، الذي كان حيّاً سنة 1322ه- / 1904م ، ووجدت اسمه في وصية المرحوم الحاج محمد جواد (جواد) بن عبد الحميد المخ، باعتبار أن السيد حسن التربجي هو أحد الأوصياء لتنفيذ ما جاء بوصية المرحوم جواد المخ.
منهم المرحوم السيد أحمد بن السيد حسين بن السيد علي التربجي، المتوفي سنة 1401ه- 1981م. والسيد محمد علي بن السيد محسن بن السيد علي التربجي .
اشتهر منهم المرحوم السيد مرتضى التربجي، وهو ابن السيد محسن بن السيد حسين بن السيد علي التربجي. كان سيداً جليلا ومحترماً، ومن خدام الروضة الحسينية. توفي سنة 1411ه- /1991م، وأعقب ثلاثة أولاد هم السادة محسن وفاضل وحسن .
ولآل التربجي مصاهرات عديدة مع بيوتات كربلاء منها مع السادة آل النقيب ،والسادة آل طعمة ، والسادة آل نصر الله.
بيت الجحيشي:
أسرة عربية قديمة في كربلاء، اشتهر أفرادها بمهنة الصياغة، وينتمون الى عشيرة الجحيش وهي فخذ من قبيلة (زبيد) العربية.
عرف منهم في كربلاء المرحوم الحاج عمران الجحيشي، وأخوه الحاج درويش. العقب من الحاج عمران في أولاده فلاح وناجي وصالح. أما العقب من الحاج درويش في ولده عبد الأمير.
بيت أبو التمن :
أسرة علوية موسوية تنتسب الى السيد ابراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام . سكنت كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، ولقبوا ب- (أبو التمن) لامتهانهم بيع الحبوب وخاصة الرز في سوق علاوي باب النجف.
جدهم الأعلى هو المرحوم السيد حسين بن علي بن يوسف بن كاظم بن جمعة بن فليح بن ديوان الموسوي، الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1293ه- / 1875م.
منهم المرحوم السيد سعيد والمرحوم السيد حسن ولدي السيد حسين بن
علي المذكور أعلاه.
ومنهم اليوم في كربلاء السيد محمد بن السيد حسن بن حسين بن علي الموسوي . والسيد أحمد السيد حسن الذي كان يعمل في مقاولات الخشب لاغراض البناء، وشقيقهم الثالث هو التربوي السيد محمود بن السيد حسن
المقيم حالياً خارج العراق. وجميعهم من الأخيار،. ولهذه الأسرة مصاهرات مع السادة آل لطيف والسادة آل طالب.
بيت حبّي :
أسرة عربية سكنت كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، بعد أن هاجر أجدادهم من الديوانية الى النجف ومن ثم الى عين التمر واستقروا في كربلاء. وهم من عشيرة (الأكرع) الشمرية.
جاءت تسميتهم من جدهم حبّي بن مطلك الكرعاوي، الذي هاجر من الديوانية الى النجف ، وأعقب ولده ناصر الذي استقرّ مع أولاده في عين التمر. حيث كانت لهم فيها أملاك زراعية ولازالت بأيديهم لحد الآن.
ومن ثم هاجر المرحوم محمد بن ناصر بن حبي بن مطلك الكرعاوي الى كربلاء وتوفي فيها سنة 1357ه- /1937م ، وأعقب ثلاثة أولاد هم: محمد حسن وشعلان وجواد . عرفوا في كربلاء بامتهانهم التجارة وخاصة تجارة الأقمشة.
برز منهم الحاج جواد حبّي وهو جواد بن محمد بن ناصر بن حبّي بن مطلك الكرعاوي الذي أعقب كلاً من محمد وسعد وكريم وناصر وأكرم.
ومنهم في كربلاء أيضاً أولاد محمد حسن بن محمد بن ناصر بن حبي.
آل الحسني ( آل عيسى ) :
أسرة علوية قديمة في كربلاء، يرجع نسبها الى الامام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام. وتتلقب هذه الأسرة ب- (آل عيسى) العطار البغدادي. وهو السيد عيسى بن مصطفى بن محمد (العطار) بن علي بن سيف الدين بن رضاء الدین بن سيف الدين الحسني.
وكان السيد عيسى وجيهاً في كربلاء وله ديوان مشهور يضم مكتبة ضخمة ويقع قديماً في محلة العباسية.
برز منهم قديماً في كربلاء المرحوم العلامة السيد أحمد العطار (وهو عم السيد عيسى بن مصطفى الحسني). ومن سراتهم كان المرحوم السيد محمد سعيد بن السيد هاشم بن السيد أمين الحسني الذي أعقب ولدين هما عبد الرزاق ورؤوف.
كان منهم المرحوم السيد حسون بن السيد هاشم بن السيد أمين آل عيسى الحسني وأولاده السادة أمين ويوسف وهاشم.
اشتهر منهم المرحوم السيد هاشم بن السيد حسون بن السيد هاشم آل عيسى الحسني والد كل من السادة احسان وجواد و محمد .
ومن آل الحسني في كربلاء السادة بدري وبهاء وزكي وعيسى أولاد المرحوم السيد محمد حسين الحسني.
والكثير من أفراد هذه الأسرة يتواجدون اليوم في بغداد ويشتهرون بتجارة
العطارية في سوق الشورجة. ولآل الحسني في كربلاء مصاهرات عديدة أسر كربلائية قديمة مثل آل الانباري وآل هدو وآل محفوظ وغيرهم.
آل الحسيني :
في مدينة كربلاء عدة أسر تتلقب بالحسيني نسبة الى الامام الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام، وهذه الأسر تتلقب بعدة ألقاب ومنها:
1 . بيت الحسيني (الدهان)
أسرة علوية قديمة في كربلاء يرجع نسبها الى السيد زيد الشهيد بن الامام
زين العابدين بن الامام الحسين عليه السلام .
كانوا قديماً يلقبون ببيت الدهان وذلك لمزاولة جدهم السيد أسد بن أسود
الحسيني تجارة بيع الدهن.
ومنهم من يتلقب الآن ب- (العبايجي )، وجاء هذا اللقب من المرحوم السيد عبد عون بن أحمد بن حسن بن حسين بن أسد الحسيني، الذي عرف في كربلاء واشتهر بتجارة بيع العبي الرجالية. كان ورعا نقي السريرة، واعقب عدة اولاد هم السادة زكي ورسول وسعيد.
منهم في كربلاء اولاد السيد علي بن احمد بن حسن بن حسين بن أسد الحسيني. وبرز منهم التربوي الأستاذ السيد زكي عبد عون الذي مارس مهنة والده بعد تقاعده من الوظيفة الحكومية.
2 . بيت الحسيني (الهاشمي ):
أسرة علوية يرجع نسبها الى الامام موسى الكاظم عليه السلام ، ويلقبون اليوم ب- (الهاشمي) كما كانوا يلقبون سابقاً ب- (العطار)، وقد امتهنوا التجارة، وكبيرهم كان المرحوم السيد محمد بن حسين بن أحمد بن مهدي الموسوي. ومنهم اليوم أولاده السيد كاظم والسيد صادق الهاشمي والذين يمتلكون معمل ثلج الهاشمي المشهور في كربلاء.
أسرة علوية جليلة يرجع نسبها الى الامام موسى الكاظم عليه السلام، وكبيرهم كان المرحوم السيد جواد بن هاشم بن محمد الموسوي الحسيني الهاشمي، والد الدكتور رضا (الأستاذ الجامعي ) والسيد أحمد، والأستاذ ضياء (الخبير المعروف بالصناعات الغذائية).
بيت الحفار :
الحفار لقب لمهنة تطلق على من يعمل بحفر القبور ويسمون ب- (الدفانة)، وفي كربلاء عدة أسر بهذا الأسم وأشهرها أسرة المرحوم الحاج عبد بن جبار بن عليوي الحفار، وهذه الأسرة العربية تنتمي الى عشيرة (النبهان) من قبيلة (طي) ، وسكنوا كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري بعد نزوحهم من النجف.
أعقب المرحوم عبد الحفار عدة أولاد وهم محسن ورضا وعباس وجبار. برز منهم التربوي الفاضل الأستاذ رضا عبد الحفار وهو من الأتقياء والمتدينين ويحظى بالاحترام من قبل أبناء المدينة.
وممن يتلقبون بالحفار أيضاً في كربلاء ومهنتهم (دفن الموتى) هو الحاج
حمادة وولده حسن حمادة الحفار .
آل الحكيم :
جاء في مخطوط المرحوم الشيخ محمد علي القصير ذكر الى بيت السيد خليل الحكيم، الأسرة الكربلائية القديمة وقد تم شرحها وتحقيقها بمحلها في المخطوطة.
وفي مدينة كربلاء عدة عوائل تحمل لقب (الحكيم)، وجميع هذه العوائل علوية النسب واتخذت اللقب من أحد أجدادها الذي كان يمتهن الطبابة والذي يطلق عليه (الحكيم). وبعض هذه الأسر كان لها ماض مجيد في المدينة، ومن أشهرها:
وهم من ذرية السيد شريف الدين محمد بن شيخ الاسلام محمد أبو المعالي ، ويرجع نسبهم الى السيد زيد الشهيد بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين عليه السلام . وهم يلتقون بالنسب مع آل السيد علي الكبير الحسيني (أسرة السيد هبة الدين الحسيني).
سكنهم القديم كان في البصرة وارتحلوا الى كربلاء في القرن الحادي عشر الهجري، وكان لقبهم (القرّي)، وامتهن بعض أجدادهم الطبابة ولقبوا ب- (الحكيم). عرف منهم قديماً السيد عبد الله (العطار) بن السيد جعفر المولوي بن شريف الدين محمد بن شيخ الاسلام محمد أبي المعالي. ومن السيد عبد الله جاء هذا البيت.
اشتهر منهم السيد أحمد بن عبد الله القري ، الذي كان حيّاً سنة 1262ه- / 1846م، وقد تقلد مناصب ادارية في كربلاء . والسيد علي بن حسن بن عبد الله الحكيم القري . ومنهم المرحوم السيد مهدي الحكيم القري الذي تولى رئاسة بلدية كربلاء سنة 1294ه- / 1878م.
ومنهم المرحوم السيد محمد علي بن أبي القاسم بن علي بن حسن بن عبد الله الحكيم (الذي كان أشهر مركب أسنان )في كربلاء وكان محله في شارع العباس القديم.
برز منهم المحامي السيد فخري الحكيم بن حسن بن علي بن حسن بن عبد الله الحكيم. وكان منهم المرحوم السيد أحمد بن سلطان بن أحمد بن السيد (حسين الطبيب ) بن عبد الله الحكيم القري ، الذي أعقب عدة أولاد منهم الدكتور سلطان الحكيم، والمحامي المرحوم أمين الحكيم (مدير تسويق التمور في كربلاء سابقاً)، والسيد ضياء.
ومن هذا البيت اليوم المهندس السيد فؤاد بن محمد علي بن أبي القاسم بن علي بن حسن بن عبد الله الحكيم. والمهندس السيد عبد الحسين بن
السيد نوري العطار الحكيم بن مهدي بن حسن بن علي بن حسن بن عبد الله الحكيم.
والدكتور الجراح السيد أكرم فؤاد محمد علي الحكيم، والدكتور الطبيب لؤي أمين أحمد الحكيم ، وأولاد السيد مرتضى بن حسن بن علي بن حسن بن عبد الله الحكيم، واولاد السيد موسى الحكيم.
وهم من ذرية السيد زيد الشهيد بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين عليه السلام . هاجروا من الهند واستوطنوا كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري على عهد جدهم السيد (مير علي أوسط ) الذي كان عالماً. وهو مسؤول عن تقسيم وتوزيع (خيريات) سلطنة (أود) الهندية على المستحقين والفقراء في كربلاء.
اشتهر منهم في كربلاء الطبيب السيد محمد بن علي ضامن بن ميرعلي أوسط. والسيد محمد الملقب بالحكيم أعقب عدة اولاد منهم حسن وجواد وكاظم وضامن.
وانتشر ابناؤهم واحفادهم اليوم في كربلاء، ومنهم اولاد المرحوم السيد حسين بن حسن بن محمد الطبيب الحكيم وهم السادة عدنان والمحامي مظهر والمحامي محمد وأشقاؤهم واولاد عمومتهم ، ومن هذا البيت من أخذ يتلقب بالهاشمي.
ينتسب هذا البيت الى الحسين الأصغر بن الامام زين العابدين بن الامام الحسين عليه السلام غلبت عليهم شهرة الحكيم من جدهم السيد ميرمحسن الحكيم الحسيني. أعقب السيد ميران صاحب بن مير محسن الحكيم ثلاثة اولاد هم السادة محمد حسن وعلي وقاسم.
برز من هذا البيت المربي الفاضل المرحوم السيد صادق بن محمد حسن بن میران صاحب بن میرمحسن الحكيم، الذي شغل منصب مدير المعارف (مدير التربية )في كربلاء في ستينات القرن العشرين الميلادي . والمرحوم السيد هادي بن محمد حسن الحكيم. ومن اولاد السيد صادق الحكيم كل من السادة جعفر وصلاح وصفاء وصاحب وصابر وصبيح.
ومن هذا البيت من تلقب ب- (الهندي) مثل السيد كاظم بن رضا بن علي
بن میران صاحب بن میر محسن الحكيم.
نسبة الى السيد أبو القاسم بن محمد الحسيني الحكيم، كان أشهر طبيب شعبي في كربلاء ، وهم سادة حسينية سكنوا كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري .ومنهم السيد شمسي بن أبو القاسم الحكيم الذي خلف والده في الطبابة، ومن أولاده السيد نوري شمسي والسيد سعيد شمسي.
5 . بيت محمد تقي الحكيم
وهم عائلة موسوية حسينية سكنت كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري وعملوا بالطبابة واشتهروا بلقب الحكيم.
اشتهر منهم المرحوم السيد حسين بن محمد تقي بن السيد محمد . الحكيم الموسوي، الذي كان يمارس مهنة الطبابة والعلاج في بيته قرب صحن الامام الحسين باتجاه محلة باب الطاق.
وهناك عوائل أخرى تتلقب بالحكيم منها بيت السيد حسن الحكيم وهم سادة رضوية. كان منهم السيد عبد الأمير بن السيد حسن الحكيم.
المهم في الأمر أن أغلب هذه البيوت لقبت بالحكيم لامتهان اجدادهم الطبابة، كما ان جميعهم من السادة العلويين ويرجع نسبهم الى الامام الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام .
بيت الحلّي :
آل الحلي أسرة عربية هاجرت من مدينة الحلة وسكنت كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، وينتمون الى قبيلة (خفاجة).
اشتهروا ب- (بيت الحلاوي) وب- (بيت العلي ) نسبة الى جدهم المرحوم
الشيخ علي بن جواد الحلي. وهو أول من سكن منهم مدينة كربلاء.
أعقب الشيخ علي خمسة أولاد هم : المرحوم الحاج حسين والمرحوم الحاج عبود والمرحوم الحاج عباس والمرحوم الحاج محمد والمرحوم الحاج حسن.
برز منهم في كربلاء المرحوم الخطيب الحسيني الشيخ فاضل بن عباس بن الشيخ علي جواد الحلي ، المتوفي سنة 1397ه- 1976م. وأعقب عدة أولاد جميعهم يمتهنون تجارة الأقمشة.
والمرحوم الحاج حسين بن علي بن جواد الحلي، الذي اعقب كلاً من الحاج مهدي وهادي والتربوي صاحب والحاج صالح.
اشتهر منهم الحاج مهدي الحاج حسين الحلي، وكان من تجار الأقمشة المعروفين في سوق التجار الكبير، واعقب التاجر صلاح وعلي وآخرين.
ومنهم كان المرحوم الحاج جودي بن عبود بن الشيخ علي جواد الحلي.
الذي كان تاجراً للأقمشة ، ويتصف بالورع والتقوى ونقاء السريرة.
برز منهم التربوي الفاضل المرحوم الأستاذ صاحب حسين الحلي، الذي كان يتصف بالخلق الحميد وله مواقف وطنية.
منهم اليوم الحاج هادي والحاج صالح ولدا الحاج حسين علي الحلي ،وصلاح وعلي ولدا الحاج مهدي حسين الحلي.
منهم الأستاذ الدكتور عبود جودي عبود علي جواد الحلي. الأستاذ في جامعة كربلاء، وكان ولايزال من الشباب المتدين منذ صباه، وهو اديب وشاعر ومرب فاضل.
واشتتهر أفراد لهذه الأسرة بمزاولتهم تجارة الأقمشة، ولازال أولادهم يمتهنون لهذه المهنة الى الآن ومحلاتهم معروفة في المدينة.
ومن آل الحلاوي في كربلاء أيضاً، ويمتهنون تجارة بيع الأقمشة في سوق العرب كل من المرحوم الحاج محمد علي الحلاوي وشقيقيه الحاج مهدي والحاج كاظم.
وممن يتلقب بالحلاوي أيضاً بيت المرحوم الحاج حمود الحلاوي، الذي كان من تجار الحبوب في كربلاء، ومنهم اليوم الأستاذ عباس حمود الحلاوي.
بيت حنيش :
أسرة كربلائية يرجع نسبها الى عشيرة (ألبو عامر) العربية، وعرف لهذا البيت بالسكن في محلة باب الخان . وجاءت تسميتهم هذه على اسم جدهم (حنيش).
كان منهم الحاج محمود بن حنيش الذي أعقب شاكر ومحمد. وكان منهم أيضاً المرحوم الحاج كاظم بن عبود حنيش.
منهم اليوم الأستاذ أحمد عبود حنيش، والأستاذ عباس شاكر حنيش، وآخرون.
بيت الحيدري:
أسرة علوية قديمة في كربلاء يرجع نسبها إلى الإمام علي زين العابدين بن الامام الحسين عليه السلام . وجاءت تسميتهم بالحيدري على اسم جدهم السيد حيدر الحسيني (مير حيدر).
أعقب السيد حيدر عدة أولاد منهم السيد عبد الله الذي أعقب ولده السيد حسن . ومن السيد حسن بن عبد الله بن حيدر، انتشرت في كربلاء ذرية آل الحيدري.
أعقب المرحوم السيد حسن الحيدري عدة أولاد منهم السادة جواد وقاسم وتقي وباقر. منهم اليوم في كربلاء أولاد المرحوم . ابراهيم بن جواد بن حسن بن عبد الله الحيدري، وأولاد المرحوم السيد باقر بن حسن بن عبد الله الحيدري.
كان منهم المرحوم السيد جعفر بن قاسم بن حسن بن عبد الله الحيدري، الذي كان من تجار الأقمشة المعروفين في سوق التجار الكبير. وقد أعقب السادة قاسم وهاشم وباسم وناظم.
برز من آل الحيدري في كربلاء المحامي السيد سعيد جواد الحيدري، والأستاذ السيد قاسم جعفر الحيدري، وآخرين من هذا البيت العلوي الكريم. وامتهن الكثير من آل الحيدري تجارة بيع الأقمشة، ولازال أولادهم وأحفادهم ينتشرون في كربلاء.
آل الخزرجي :
بنو الخزرج هم أبناء الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة العنقاء بن مازن بن الأزد.
تواجدت في مدينة كربلاء قديماً عدة أسر ترجع بنسبها الى قبيلة (الخزرج) العربية، ومنهم:
بيت عربي قديم في كرببلاء، وجدهم هو المرحوم الحاج جدوع الخزرجي، الذي كان يمتهن تجارة بيع العبي فلقب ب- (العبايجي)، وعرفوا قديماً بهذا اللقب، وكذلك بلقب (الصباغ) بسبب امتلاك المرحوم الحاج (جواد) بن جدوع العبايجي الخزرجي (مصبغة) في شارع الامام علي علیه السلام. وبيوتهم معروفة في محلة باب بغداد.
أعقب المرحوم جدوع من المرحوم الحاج جواد والمرحوم الحاج محمد علي. ومن اولاد المرحوم جواد بن جدوع العبايجي الخزرجي كلا من المرحوم كاظم والحاج هادي والمرحوم مهدي وصاحب ورسول ورضا.
اما المرحوم الحاج محمد علي بن جدوع الخزرجي فقد أعقب عدة اولاد أكبرهم حسين.
برز منهم المرحوم الأستاذ مهدي جواد جدوع الخزرجي، والأستاذ صاحب جواد جدوع الخزرجي.
ومنهم اليوم في كربلاء الحاج هادي جواد جدوع الخزرجي وأشقاؤه الأستاذ صاحب والنجار رسول ورضا المقيم حالياً في خارج العراق.
ومنهم ناظم وسمير أولاد المرحوم كاظم جواد جدوع الخزرجي، والمحامي صلاح مهدي جواد الخزرجي، ومحمد صاحب جواد الخزرجي، وحسين محمد علي جدوع الخزرجي وآخرون.
وصاهرت هذه الأسرة عدة بيوت كربلائية منها بيت زيارة وبيت السباح وبيت الخطيب المرحوم الشيخ هادي وبيت مال الله القصاب وغيرهم.
وهم بيت المرحوم الوجيه الأستاذ عبد علي بن الحاج حسون بن ناصر بن حسين بن علي بن عبد الله بن قاسم بن محمد بن مالك بن عابدين الخزرجي.
وتاريخ نزوح هذا البيت الى كربلاء كان بحدود سنة 1167ه-/1753م، لوثيقة يحتفظ بها أفراد هذا البيت.
كان المرحوم عبد علي الخزرجي شاعراً شعبياً وأديبا ويهوى الموسيقى، وله بعض المؤلفات ، أعقب ولديه المحامي حسين فهمي، والتربوي الأستاذ أياد نظمي.
فالأستاذ المحامي حسين فهمي بن عبد علي الخزرجي، كان تربوياً معروفا وأديبا وشاعراً وله مؤلفات مطبوعة، وقد اكمل دراسة الحقوق وهو يعمل في مجال التعليم ، وعندما تقاعد فقد زاول مهنة المحاماة.
اما الأستاذ أياد نظمي بن عبد علي الخزرجي، فهو تربوي معروف في المدينة ويجيد نظم الشعر أيضاً، وعمل في الاشراف التربوي الفني في كربلاء، ويشتهر بالعزف على العود، وأعقب ولدين أكبرهما الأستاذ عماد. وقد صاهر المرحوم السيد عبود السيد حسن (خيمكة) آل طعمة.
أسرة كربلائية نزحت من (الدجيل) ويتنتمي الى عشيرة (الخزرج)، منذ ما يقارب القرن من الزمان ، وأول من سكن كربلاء منهم هو المرحوم الحاج علوان بن خميس بن سلمان بن ابراهيم بن كمر بن هلال بن حاجم السلطان الجيلاوي الخزرجي. وقد اختصوا بتجارة الغزول وخاصة بيوت الشعر.
أعقب المرحوم الحاج علوان ثلاثة اولاد هم محمد ومهدي وجواد. واشتهر منهم في كربلاء المرحوم الحاج محمد علوان خميس الجيلاوي الخزرجي، وولداه سعد وسليم. برز منهم الأستاذ سعد محمد علوان الجيلاوي الخزرجي، وهو شخص هاديء الطبع محترم في الوسط الكربلائي، ويمارس الأعمال الحرة. ولازال أولاد واحفاد الحاج علوان في مدينة كربلاء وحصل عدد منهم على الشهادات الجامعية العالية ، وصاهرت هذه الأسرة العديد من البيوتات الكربلائية.
4 . بيت فتاح (عتوكة ) :
أسرة قديمة تنتمي الى عشيرة( الخزرج)، وكانوا قديماً يلقبون ببيت (فتاح) على اسم جدهم الخطيب الكربلائي المرحوم محمد بن مصطفی فتاح الذي عاصر المرحوم السيد أحمد الرشتي وكان من أعوانه.
منهم الحقوقي الاستاذ عبد الوهاب بن محمد بن مهدي (عتوكة) بن محمد بن مصطفى فتاح . واولاد المرحوم عبد الجليل بن مهدي (عتوكة) بن محمد بن مصطفى فتاح .
آل الخطيب:
في مدينة كربلاء اسرتان قديمتان فيها تتلقب ب- (آل الخطيب)، ولكل منها تاريخ حافل في المدينة، والأسرة الأقدم بينهما هي أسرة العلامة الكبير المرحوم الشيخ محمد الخطيب. أما الأسرة الثانية هي أسرة علوية تولت امامة اهل السنة في كربلاء وهي أسرة المرحوم السيد عبد الوهاب الخطيب المشهداني.
أسرة عربية قديمة سكنت كربلاء منذ أوائل القرن الثالث عشر الهجري، وتنتمي الى عشيرة (جشعم) العربية. كان منهم المرحوم الشيخ نصير بن حارث بن زيد الخطيب ، الذي كان يمتلك بستانا مشهورا خلف محلة باب الطاق من خارج السور وكانت تسمى (الخطيبية). وقد أوقفها على أولاده الذكور وقفا ذرياً صحيحا.
وكان منهم المرحوم الشيخ محمد بن الشيخ طعان بن الشيخ نصير الخطيب الجشعمي ، الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1270ه-/ 1853م.
نبغ من لهذا البيت الكريم العالم الفاضل والمجتهد الأكبر المرحوم العلامة الشيخ محمد الخطيب. وهو الشيخ محمد بن الشيخ داود بن الشيخ طعان بن الشيخ نصير (مالك الخطيبية )بن حارث بن زيد آل الخطيب الجشعمي ، المولود في كربلاء سنة 1301ه- 1883م.
كان المرحوم الشيخ محمد الخطيب مرجعا دينيا مشهورا، وله مواقف حميدة في المدينة، وكان خطّه عروبيا باتجاه المرجعية الدينية عندما لاحظ بأن أغلب المراجع هم من غير العرب، وأبرز ما قام به المرحوم الشيخ محمد الخطيب هو تأسيس حوزة علمية دينية عربية في كربلاء، حاول منها أن يتقدم رجال الدين العرب الواجهة الدينية والعلمية بعد أن بقيت لفترات طويلة حكرا على رجال الدين الأجانب وخاصة من الايرانيين . وقد أعتمد على خطته هذه بوجود مجتهدين وأساتذة فحول أمثال الشيخ علي عيثان الاحسائي الذي كان عالما متميزا وله حلقات تدريسية في الصحن الحسيني عند باب السلطانية وكذلك العالم الشيخ محمد الاحسائي الذي كانت له حلقة يقوم بالتدريس فيها صباحا ومساءا، وغيرهم من العلماء العرب الأفاضل.
وقد واجه العلامة الخطيب رحمت الله صعوبات جمة في مسعاه هذا، ورغم كل شيء فقد تحقق ما أراد، وكان له بذلك تاريخ عروبي ناصع من خلال استيعابه لرجال الدين العرب أساتذة وطلاباً. ومن ذلك فقد أسس مدرسته الشهيرة في كربلاء والتي سميت بمدرسة الخطيب . وتخرج منها رجال علم ودين أفاضل زخرت بهم الساحة الكربلائية ، من أساتذة في الفقه والاصول والخطابة والأدب.
وبعد وفاته رحمت الله فقد استلم ولده الشيخ عبد الحسين مهام والده وأسس
كذلك جمعية النهوض الاسلامي سنة 1967م.
صاهر الشيخ محمد الخطيب أسرة السادة آل نصر الله، وكذلك ولده الشيخ عبد الحسين الذي صاهر خاله السيد عبدالأمير بن السيد جواد آل نصر الله.
وتوفي العلامة الخطيب سنة 1380ه- /1960م ، وأعقب نخبة من الأبناء كان لهم دور في الحياة الاجتماعية والعلمية على عموم البلد، وهم الشيخ عبد الحسين الذي سار على نهج والده العلمي والديني، وهو والد الدكتور محمد عبد الحسين الخطيب الأستاذ في جامعة كربلاء.
كذلك الدكتور حسن بن الشيخ محمد الخطيب المولود عام 1919م، وهو من القضاة المشهورين في العراق وله مؤلفات عديدة في القانون.
والدكتور سعيد بن الشيخ محمد الخطيب المولود سنة 1939م، وهو رجل قانون وله عدة مؤلفات في مجال اختصاصه.
والمحامي المرحوم صادق بن الشيخ محمد الخطيب، الذي برز في كربلاء كونه من شخصيات المدينة وقد شغل منصب رئيس بلدية كربلاء لسنوات طوال.
ومن أبناء الشيخ محمد الخطيب أيضا المحامي محمد رضا الخطيب والأستاذ علي الخطيب.
كان للشيخ العلامة الخطيب مكتبة عامرة تحوي الكثير من المصنفات، لم يتمكن أولاده الحفاظ عليها بعد أن تعرضت للسرقة والتخريب، وتمكنوا من انتشال قسم منها، وكانت خسارة بالغة لانها كانت تعد من المكتبات الشخصية القديمة في المدينة.
وتقع مقبرة آل الخطيب في الروضة الحسينية المقدسة وتحديدا في مدخل باب الرجاء لصحن الامام الحسين وهي الباب المقابلة للحسينية الحيدرية (الطهرانية سابقا)، وهي الحجرة الأولى على يمين الداخل الى الصحن الشريف، وفيها دفن العلامة الشيخ محمد الخطيب رحمت الله .
برز من آل الخطيب المرحوم المحامي محمد جواد بن علي بن مال الله الخطيب ، الذي أنتخب نائبا عن كربلاء في البرلمان العراقي في بداية خمسينات القرن العشرين ، وعين في العهد الملكي وزيرا بلا وزارة مشرفا على وزارة الاعلام. وتوفي رحمت الله سنة 1995م.
واشتهر من آل الخطيب أيضا - في كربلاء المحامي الأستاذ سامي الخطيب، وهو ابن المرحوم عبد الرزاق بن محمد علي بن عبود الخطيب. من الشخصيات البارزة والمحبوبة في المدينة وأصبح منتدب المحامين في كربلاء ومن ثم عضواً في نقابة المحامين العراقيين المركز العام لسنوات طوال.
وينتشر أبناء وأحفاد آل الخطيب في كربلاء والغالبية منهم لهم مواقع متقدمة فيها محافظين على وجاهتهم ومكانتهم الاجتماعية المرموقة.
وعلى ذكر الحوزة الدينية العربية التي أسسها المرحوم الشيخ محمد الخطيب في كربلاء والتي ضمت اليها أساتذة وطلاب علم عرباً سكنوا مدينة كربلاء، وأصبحوا من أبنائها وساهموا في رفد الحالة العلمية والأدبية والتربوية فيها. برز منهم رجال دين أفذاذ وأعقبوا أبناءاً وأحفاداً أصبحوا جزءاً من النسيج الاجتماعي في المدينة، ولو أنهم لم يكونوا من أسر وعوائل المدينة القدماء ولكنهم وبعد ما يقارب السبعين عاما بل منهم من زاد وجوده عن المئة عام من استقرارهم فيها فهم الآن من أبنائها وجزءا من تراثها وتاريخها الحديث. وهذه العوائل والأسر هي:
1 . آل ازيرج :
ارتحل عدد من أفراد عشيرة آل ازيرج من مناطق العمارة وسكنوا كربلاء رغبة منهم في تحصيل العلوم الدينية، وكان القدماء منهم يذهبون الى النجف الأشرف من العمارة للالتحاق بالحوزة الدينية والدراسة فيها لعدة أشهر بعد أن ينتهوا من موسم زراعة الشلب الذي يبدأ العمل فيه من شهر نيسان الى تشرين الأول من كل عام، كان منهم المرحوم الشيخ كاظم الحبيب الذي أصبح من أعمدة الحوزة في النجف، وكذلك المرحوم الشيخ حسين مبارك، وآخرين، وقد تقدموا في العلوم الدينية كأقرانهم من العلماء العرب أمثال آل الشيخ راضي وآل كاشف الغطاء وغيرهم. والكثير منهم بدأ يتابع علومه الدينية في مدينة كربلاء.
كان منهم المرحوم الشيخ محمد شمس الدین مشخص الازيرجاوي، الذي استقر في كربلاء بعد أن ارتحل نهائياً من ناحية السلام في العمارة. بدأ علومه الدينية في النجف في أيام شبابه قبل أن يستوطن كربلاء في بداية أربعينات القرن العشرين، وسكن العباسية الشرقية والتحق بحوزة الامام الشيخ محمد الخطيب ، المجتهد الذي احتضن رجال الدين العرب، وكان مع الشيخ محمد شمس الدين رجال دين أمثال المرحوم الشيخ عبد الحسين الدارمي التميمي والعلامة المرحوم الشيخ عبد الحسن البيضاني والمرحوم الشيخ محسن جرّي الازيرجاوي والمرحوم الشيخ محسن زاير الازيرجاوي وآخرين.
بعد وفاة العلامة الشيخ محمد الخطيب التحق الشيخ محمد شمس الدين في حوزة العلامة الشيخ علي الاحسائي، وبعدها أصبحت له حلقة خاصة يلقي محاضراته فيها داخل المدرسة المهدية. وكانت له مكتبة عامرة وهو من مواليد سنة 1888م وتوفي سنة 1966م، وأعقب عدة أولاد أكبرهم المرحوم الشيخ جاسم الذي أصبح مدرساً في مدرسة الخطيب الدينية، والمتوفي سنة 1962م ، والمرحوم هاشم، والحقوقي الأستاذ عبد الواحد محمد شمس الدين المولود سنة 1940م والمعروف بمساهماته الوطنية والقومية، وعمل مديراً لاحدى الشركات الصناعية في كربلاء، وأصغرهم الأستاذ نوري الدين.
ومن آل الازيرجاوي من رجال الدين كان المرحوم الشيخ محسن جري الازيرجاوي الذي التحق بحوزة العلامة الخطيب وسكن محلة باب السلالمة، وأعقب كلاً من المرحوم طاهر والمرحوم الشيخ باقر الذي تخرج من مدرسة الخطيب وعين معلماً في مدارس كربلاء، وجواد الذي عمل في السكك الحديدية في كربلاء ثم مختاراً لاحدى المناطق، والمرحوم الأستاذ فاخر محسن الازيرجاوي الذي كانت له مساهمات وطنية وعروبية وعمل في الحقل التربوي بداية الستينات وأصبح فيما بعد مديراً عاماً في رئاسة الجمهورية والمتوفي سنة 2007م في دمشق ، والمرحوم الأستاذ محمد الذي أصبح مشرفا تربويا والمتوفي سنة 2002م.
منهم اليوم في كربلاء المحامي الأستاذ جميل طاهر محسن الازيرجاوي والدكتور سليم طاهر الازيرجاوي وأبناء عمومتهم.
ومنهم أيضا كان المرحوم الشيخ جابر ملجأ الازيرجاوي الذي التحق بحوزة العلامة الخطيب وأصبح مدرساً فيها، وهو والد التربوي الأستاذ محمد الشيخ جابر. وللشيخ جابر أشقاء منهم الشيخ حيدر والد الأستاذ عبد الحسين حيدر والمرحوم التربوي عبد الأمير والعميد صبيح والمصور المعروف صلاح حيدر.
منهم أيضا المرحوم الشيخ محسن زاير الازيرجاوي الذي التحق بحوزة الخطيب وأعقب ولده الوحيد المرحوم الدكتور فاضل محسن زایر الازيرجاوي استاذ التربية وعلم النفس الذي له مؤلفات عديدة في مجال اختصاصه والمتوفي سنة 2005م.
ومنهم المرحوم الشيخ أحمد شذر الازيرجاوي الذي التحق بحوزة الخطيب أيضا، وتتلمذ على يد الشيخ علي الاحسائي. وله عدة أولاد منهم التربوي الأستاذ جواد. منهم أيضا المرحوم الشيخ جعفر آل جناح الازيرجاوي، والذي كان رجلا فاضلا هاديء الطباع كبيراً في السن، أعقب عدة أولاد منهم الدكتور صاحب الشيخ جعفر أستاذ الآداب في جامعة بغداد، والشاعر العراقي المعروف حسب الشيخ جعفر والتربوي علي الشيخ جعفر ، المتخرج من المدارس الدينية وعيّن معلما في مدارس كربلاء.
عائلة عربية سكنت كربلاء منذ ما يقارب المئة عام تقريبا، وكانت تسكن في أطراف مدينة العمارة ، وهم من عشيرة (البيضان) من المياح وهم من قبيلة ربيعة العربية الأصيلة.
نزح منهم الى المشخاب المرحوم الشيخ علي زغيّر البيضاني، حيث دعاه المرحوم السيد نور الياسري أحد قادة ثورة العشرين ، وبعدها ارتحل الشيخ
علي الى مدينة كربلاء، وكان من رجال الدين العرب. وأعقب ولديه المرحوم الشيخ حسين والمرحوم العلامة الشيخ عبد الحسن البيضاني.
كان منهم المرحوم الشيخ حسين بن الشيخ صالح البيضاني، رجل الدين والشاعر المشهور الذي تميّز في الآداب العربية، وكان يلقي قصائد رائعة في المناسبات الدينية في الروضتين المقدستين في كربلاء. ويسكن محلة باب السلالمة، وله حلقة دراسية في المدرسة المهدية ، وتتلمذ على يديه الكثير من طلاب العلوم الدينية. أعقب الشاعر الشيخ حسين ولده الوحيد التربوي الأستاذ جواد .
ومنهم الشيخ نعمة بن الشيخ صالح البيضاني، شقيق الشاعر الشيخ حسين البيضاني، وكان الشيخ نعمة من رجال الدين العرب في كربلاء.
ابرز من ظهر من آل البيضاني هو المرحوم العلامة الشيخ عبد الحسن بن الشيخ علي بن زغيّر البيضاني، المولود في كربلاء سنة 1901م والمتوفي سنة 1985م. كان المرحوم الشيخ عبد الحسن البيضاني علامة ومجتهداً وصاحب شخصية مميزة وجادة . كانت له حلقة دراسية خاصة به في المدرسة الدينية الواقعة في سوق التجار الكبير ( سوق البزازين )في كربلاء، وله في نفس المدرسة غرفة خاصة تعج بطلاب العلم حيث تتلمذ على يديه الكثير من طلاب العلوم الدينية، وتخرجوا رجال دين وخطباء. وكان يؤم الجماعة في الصلوات الخمس في جامع الشيخ خلف في باب السلالمة.
أعقب عدة أولاد هم : عبد الرضا وعبد الجواد وعبد الهادي. وجميعهم اليوم في كربلاء برز منهم ولده الدكتور عبد الحسن البيضاني وهو استاذ فاضل ويدرّس في جامعة كربلاء وجامعة أهل البيت الخاصة.
وهم رجال دين ارتحلوا من العمارة ومن مناطق أخرى من جنوب العراق الى كربلاء، وهم ينتمون الى عشيرة (السواعد) العربية المعروفة. أول من سكن منهم كربلاء هو الشيخ المرحوم عبد الكريم الساعدي، المتوفي في نهاية خمسينات القرن العشرين الميلادي في كربلاء، وهو والد الأستاذ جواد عبد الكريم الساعدي المتخرج من كلية التربية.
ومنهم المرحوم الشيخ جاسم الساعدي المتوفي في ستينات القرن العشرين وهو والد التربوي محسن خريج المدارس الدينية والذي عين معلما في مدارس كربلاء، والتربوي محمد خريج دار المعلمين والضابط عبد الرضا.
وتميز من السواعد رجل الدين المعروف المرحوم الشيخ حميد الساعدي، وبرز من بين رجال الدين لجديته ومثابرته في التحصيل العلمي الديني، وكان مدرسا لاحدى الحلقات الدراسية الدينية في الصحن الحسيني الشريف، وبعدها مدرساً في احدى المدارس الدينية، وهو والد الأستاذ التربوي كاظم حميد الساعدي.
ومنهم كان المرحوم الشيخ عبد علي الساعدي الذي التحق بحوزة الخطيب، وعمل بخدمة الزائرين من طائفة البهرة تحت اشراف المرحوم الشيخ محمد حسن نصار (الاخباري)، وبعدها تخرج من المدارس الدينية وعين معلما في كربلاء.
ومن أبرز رجال الدين العرب في كربلاء كان المرحوم العلامة الشيخ عبد الحسين الدارمي التميمي ، الذي كان أستاذا في حوزة النجف الدينية، والتحق بحوزة العلامة الخطيب مدرسا فيها كان عالما جليلا اختص في الاصول وتخرج على يديه الكثير من رجال الدين، كما أنه اشتهر كونه شاعراً بليغا وله مواقف عروبية ووطنية معروفة. أعقب عدة أولاد منهم الشيخ عبد اللطيف والمرحوم الأستاذ عدنان والمهندس علي الدارمي الأستاذ في جامعة كربلاء.
ومن رجال الدين العرب الذين حازوا مرتبة عالية في تحصيل العلوم الدينية السيد عبد الواحد الجزائري، وهو عالم فاضل هاديء الطباع، ومن عائلة علوية عربية من جنوب العراق ظهر فيها الكثير من علماء الدين. وكان السيد عبد الواحد الجزائري اماماً في أحد مساجد كربلاء، وكانت اقامته الدراسية في المدرسة الهندية المشهورة ، وأصبح امام جماعة في الحضرة الحسينية ولسنوات طوال.
كذلك المرحوم السيد يوسف السيد مرتضى الواجدي الذي أصبح امام جماعة في الروضة العباسية المقدسة وهو والد السيد جعفر الواجدي الذي كان معلما ونقلت خدماته الى أوقاف كربلاء بعد وفاة والده.
برز كذلك المرحوم الشيخ حسن الصغير الذي التحق بحوزة العلامة الخطيب وكان شاعرا معروفا في المدينة، وهو والد الأستاذ محمد الشيخ حسن الصغير.
ومن رجال الدين العرب أيضا كان المرحوم الشيخ جواد معلة والد الشيخ عبد الرضا وجميل والتربوي عبد الشهيد.
والسيد كاظم الشرع، وهو رجل دين عربي من عائلة علوية ارتحل من جنوب العراق الى كربلاء. كذلك السيد مهدي الخطيب.
من العلماء العرب الموجودين اليوم في كربلاء هو العلامة الشيخ هاشم الزيدي الذي أكمل دراسته الحوزوية في النجف الأشرف وهو من تلاميذ المرجع الديني الكبير المرحوم السيد أبو القاسم الخوئي. وحصل الشيخ هاشم الزيدي على العديد من الاجازات العلمية الدينية من قبل كبار مراجع النجف، ويحظى بعلم غزير وله قابلية كبيرة في الحفظ اضافة الى أنه ينظم الشعر، ويتمتع بشخصية مرحة وهو هاديء الطباع نقي السريرة، وله مؤلفات منها (أصحاب الرسول أنصار ابن البتول) ، وأصبح مشرفا على مقام تل الزينبية في كربلاء بعد اعادة تعميره في نهاية التسعينات من القرن الماضي.
لقد تطرقنا الى ذكر أسر رجال الدين العرب بعد أن بحثنا عن أسرة العلامة الشيخ محمد بن داود الخطيب، وتأسيسه الى الحوزة العلمية في كربلاء. وعليه ولابد من القول بأن هناك صعوبات جمة كانت أمام هذه الحوزة بل عانى من درّس ودرس فيها الكثير نتيجة وجود علماء دين يدعون المرجعية والعلمية في كربلاء، وادعاءهم لا غبار عليه ولكنهم كانوا يميزون بن رجال الدين العرب وغير العرب. وقد عانى العرب من طلاب العلوم الدينية صعوبة العيش وقلة الموارد، اضافة الى أنهم كانوا يتحملون تكاليف اضافية من خلال استضافتهم الى أقاربهم عندما يأتون الى الزيارة في كربلاء ، وأعباء المعيشة التي تحتاجها أسرهم، بعد أن انقطعت الموارد التي كانت تأتيهم من غلال أراضيهم الزراعية في العمارة، وخاصة بعد وفاة العلامة الكبير الشيخ محمد الخطيب، وهم يحصلون على النزر القليل من الرواتب التي لاتسد احتياجاتهم خلاف غيرهم من رجال الدين وطلاب العلم من جنسيات أخرى، مما استدعى لبعض من الوجهاء والميسورين في كربلاء الى مد يد العون اليهم بالمال والمواد الغذائية وغيرها ، أمثال المرحوم الحاج محمد شهيب والمرحوم الحاج عباس الوكيل وغيرهم . واتجه قسم كبير منهم للالتحاق بدوائر الأوقاف التابعة للدولة ليؤمنوا موارد ثابتة لهم ولاعالة أنفسهم وعوائلهم.
أسرة عربية علوية شريفة سكنت كربلاء في أوائل القرن الرابع عشر الهجري، بعد أن تولى المرحوم العلامة السيد عبد الوهاب الخطيب المشهداني الامامة والافتاء في كربلاء معيّناً من الحكومة العثمانية.
وهم من ذرية السيد جعفر الزكي بن الامام علي الهادي علیه السلام. وقد وجدنا صورة من المشجر النسبي لهذه العائلة الكريمة لدى المرحوم السيد کاظم بن السيد محمد علي آل نصر الله، وفيها أختام وتصديقات لعدد من السادة الأفاضل في كربلاء وتاريخها يزيد عن المائة عام بخمس سنين، ومن الموقعين عليها السيد محمد علي آل نصر الله والد السيد كاظم، والسيد عبد
الحسين الددة والسيد مرتضى آل ضياء الدين كليدار العباس والسيد محمد صادق آل ثابت، والسيد محمد الوهاب وآخرون.
والسيد عبد الوهاب الخطيب المشهداني هو ابن أحمد حبیب بن محمد حبیب بن عبد الله بن سلمان (المشهداني) بن عبد الله بن محمد الزكي بن مسلم بن منصور بن مسلم بن أبوبكر بن ابراهيم بن أبو بكر بن ابراهيم بن اسماعيل بن جعفر بن اسماعيل بن يعقوب بن محمد النازوك بن عبد الله بن أبي الحسن علي بن أبي عبد الله جعفر بن الامام علي الهادي علیه السلام.
كان السيد عبد الوهاب عالماً جليلا له آثار علمية ومؤلفات في الدين والأدب، وكان شاعراً بليغا. توفي سنة 1346ه- /1928م في كربلاء، وأعقب عدداً من الأولاد وهم السادة هاشم وطاهر وفائق وحامد وشاكر وكامل وصلاح.
برز منهم المرحوم السيد هاشم بن السيد عبد الوهاب الخطيب، وكان عالماً جليلا أخذ مكان والده في الامامة وأصبح من أعيان المدينة، وتوفي سنة 1409ه- / 1989م بعد أن تجاوز التسعين من العمر.
وأعقب عدة أولاد كانوا من شباب كربلاء المتميزين في وقتهم وهم كل من طارق ومنذر وفاروق وقحطان وغسان وعبد الوهاب وعلي. وكان المرحوم فاروق الخطيب بن السيد هاشم وشقيقه السيد منذر من الرياضيين الأفذاذ في المدينة وذاعت شهرتهم على مستوى العراق.
أما بقية اولاد السيد عبد الوهاب الخطيب فقد دخلوا سلك الوظيفة الحكومية وتقلدوا مناصب رفيعة في الدولة عدا السيد طاهر بن عبد الوهاب الذي التزم خط والده وكان حبه للعلم والأدب جعله يتجه الى علوم الدين.
وأغلب أفراد هذه الأسرة قد ارتحلوا من كربلاء بعد خمسينات القرن العشرين الميلادي، عدا المرحوم السيد صلاح بن السيد عبد الوهاب الخطيب الذي استقر في كربلاء وهو مرب فاضل ومن رجال التربية والتعليم، ولازال أولاده وأحفاده فيها، وقد اعقب ولدين هما عامر ومحمد.
اشتهر منهما المحامي الأستاذ عامر الخطيب بن صلاح بن عبد الوهاب، وهو خريج كلية الشرطة وكان ضابطا في شرطة المرور، وعند اكماله كلية الحقوق توجه الى مهنة المحاماة ،وهو شخصية محبوبة في كربلاء، دمث الخلق ويحظى بالاحترام، وأعقب عمر وعلي.
بيت الدباغ :
لقب الدباغ من مهنة (الدباغة) أي دباغة جلود الحيوانات، وكانت في كربلاء منطقة معروفة ومشهورة تعرف ب- (الدباغية) لازال اسمها لحد هذا اليوم.
وفي كربلاء عدة أسر تتلقب بهذا اللقب الذي جاءها من ممارسة عمل
الدباغة وبيع الجلود بعد دبغها وصبغها وتصنيعها.
ومن لهذه الأسر بيت (الحاج مهدي الدباغ) .وهي أسرة عربية ترجع الى عشيرة (آل سرية) وهي من عشائر (القريش) أو گريش . وأن أصلهم من احدى قرى الشام التي يتمركز فيها السرايا وهم من قبائل ربيعة أصلا، وهي بلدة شيزر في وسط سوريا. نزحت الى كربلاء في القرن الثالث الهجري.
عرف منهم في كربلاء قديماً المرحوم الحاج جواد بن مهدي الدباغ، والذي خرج من نسله أفراد هذا البيت . وأكثر دورهم كانت في محلتي باب الطاق وباب الخان .وأعقب جواد بن مهدي عدة أولاد منهم سعيد ومهدي وكريم وحسون.
عرف منهم المرحوم الحاج سعيد بن جواد بن مهدي الدباغ، والمرحوم عزيز ومكي ولدا كريم بن جواد بن مهدي الدباغ.
منهم اليوم علي بن مهدي بن جواد بن مهدي الدباغ واخوته . وسعد بن سعيد بن جواد بن مهدي الدباغ، وأولاد مكي وعزيز ولدي كريم بن جواد بن مهدي الدباغ.
وممن يتلقب بالدباغ في كربلاء بيت المرحوم (الحاج عباس الدباغ) الذي أعقب أحمد وعلي. وكان المرحوم علي عباس الدباغ حيّاً في كربلاء سنة 1298ه- /1880م. ولهم اليوم أولاد وأحفاد في المدينة.
وهناك أسر أخرى حديثة العهد بالمدينة تتلقب بذات اللقب أيضاً.
وينتشر أبناؤها في المدينة.
بیت دردوش :
أسرة عربية قديمة سكنت كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، وهم ينتسبون الى عشيرة الكريشات (آل قريش) ومن فخذ (ألبو شاطي). وموطنهم الأصلي مدينة الكوفة.
جاءت تسميتهم هذه على اسم جدهم المرحوم دردوش بن محمد آل شاطي. الذي أعقب كلاً من المرحوم عبد علي والمرحوم محمد.
أعقب عبد علي بن دردوش كلاً من المرحوم تركي وحسن وحامد. بينما أعقب محمد بن در دوش كل من جاسم وأحمد وماجد ومحمود.
برز منهم المرحوم التربوي الفاضل تركي عبد علي در دوش، كان هاديء الطبع محترماً في الوسط الكربلائي.
منهم اليوم جاسم وأحمد وأشقاؤهم اولاد المرحوم محمد بن دردوش، والكثير من أولاد عمومتهم ، وكان تواجد بيت دردوش في محلة باب الخان حيث تنتشر بيوتهم فيها.
بيت أبو دكة:
أسرة عربية قديمة في كربلاء تنتمي الى قبيلة ( خفاجة)، وقد نزحت من النجف الأشرف في القرن الثالث عشر الهجري، وسكنت محلة باب النجف وفي زقاق اجتمعوا فيه بالقرب من منطقة البلوش.
كانوا سابقا يلقبون ب- (بيت أبو الصوف ) لامتهانهم تجارة الصوف، ومن ثم عرفوا واشتهروا بتجارة الحبوب في سوق علاوي باب النجف، حيث تجمعت محلاتهم التجارية في هذا السوق بالقرب من منطقة سكناهم.
ولقب أبو دكة( بالكاف المعجمة) جاء لأنهم تعودوا على وضع (وشم) أو
دقة على انوف أولادهم عند الولادة.
ومن قائل يذكر بأن هذه الأسرة تنقسم الى قسمين هما بيت أبو الصوف وبيت أبو دكة ،وان غلبة لقب أبو الصوف على الجميع جاء نتيجة مصاهرة أسرة أبو دكة مع بيت أبو الصوف. وعلى ضوء ذلك فان من كانوا سابقا يلقبون ببيت أبو الصوف يعرفون اليوم ب-( بيت الخضر) ولا زالوا يثبتون هذا اللقب عليهم، بينما بيت أبو دكة لازالوا أيضا يثبتون على لقبهم. ونقول.. عند اهل المدينة فان الجميع يعرف بأن البيتين هم أسرة واحدة أكانت نتيجة المصاهرة أو النسب.
كان لهذه الأسرة مواقف وطنية وعروبية وخاصة في واقعة حمزة بيك وثورة العشرين. وفي مضبطة الأحرار التي قدمت من أبناء كربلاء ضد الاحتلال الانكليزي وجدت تواقيع كل من عباس بن كاظم بن خضر بن مهدي والأخوين محمد علي وعبد الوهاب ولدي عبد الحسين بن عبد العباس.
اشتهر منهم قديما المرحوم الحاج مهدي أبو دكة الذي أعقب كل من المرحوم الحاج جودي والمرحوم الحاج هادي والمرحوم الحاج عبد الأمير.
وكذلك المرحوم الحاج وهاب أبو دكة الذي أعقب كل من الحاج حسين ومجيد وكريم ورشيد وعزيز وجليل ومحسن وحميد.
برز من لهذه الأسرة المرحوم الحاج عباس الخضر والحاج صاحب الخضر وهم ولدا كاظم بن خضر بن مهدي بن عبد العباس بن باقر. وكان الحاج عباس الخضر قد شغل عضوية مجلس الادارة والمجلس البلدي في كربلاء ولدورات عديدة.
وكان منهم المرحوم الحاج عبد الأمير بن مهدي أبو دكة والذي أعقب كلاً من الأديب الكربلائي المعروف حسن عبد الأمير، الذي يمتلك مكتبة عامرة وله في كربلاء مساهمات ونشاطات أدبية مشهورة ،والمرحوم التقي الورع الحاج مهدي عبد الأمير والحاج أحمد عبد الأمير والد زهير.
أما المرحوم الحاج جودي بن مهدي أبو دكة فقد أعقب كلاً من الحاج رضا والعقيد مكي والمرحوم سعد.
بينما أعقب المرحوم الحاج هادي بن مهدي أبو دكة كلاً من الحاج رزاق وصالح وطالب.
برز منهم في الحياة الاجتماعية في المدينة المرحوم مجيد بن وهاب أبو دكة الذي عمل في مجال المقاولات وكان عضوا في غرفة تجارة كربلاء سابقا.
والمرحوم الحاج رشيد بن وهاب أبو دكة الذي كانت له مساهمات وطنية
وكان عضوا في غرفة تجارة كربلاء وعضوا في المجلس البلدي.
كذلك المرحوم الحاج مهدي عبد الامير الشخصية الكربلائية المحبوبة وله مساهمات اجتماعية عديدة وسار على نهجه ولده المرحوم الشاب صلاح. والمرحوم الحاج حسين والحاج كريم ولدي المرحوم الحاج وهاب أبو دكة والذين نجدهما دائما في المناسبات الاجتماعية لأهل المدينة.
وبرز أيضا الحاج رزاق بن هادي أبو دكة الذي عمل في مجال الأعمال الحرة والمقاولات ويتمتع بحسن الخلق والهدوء.
ومنهم اليوم الحاج فاضل أبو دكة، وعلاء مجيد وهاب أبو دكة، ومؤيد رشيد وهاب أبو دكة، والحاج عامر حسين وهاب أبو دكة، ووهاب رزاق هادي أبو دكة، وآخرين.
وعلى العموم فان هذا البيت له مكانته في المدينة وينتشر الآن أبناؤهم وأحفادهم فيها، ولهم مصاهرات عديدة مع بيوتات كربلائية قديمة علوية وغير علوية، والكثير من شباب هذه الأسرة حصلوا على الشهادات الجامعية ومنهم اولاد الحاج أحمد عبد الأمير أبو دكة.
بيت الدهان :
أسرة عربية قديمة في كربلاء، وكان رجالها من شيوخ عشيرة (الطهامزة)
في كربلاء قديما ،وهم من قبيلة (خفاجة) العربية العريقة.
كان يطلق عليهم بيت (حسين مساعد ) وكان رئيسهم، وعند وفاته تولى رئاستهم ابن عمه المرحوم سعيد آل مساعد الذي استلم مختارية باق الطاق، ولقب أولاده واحفاده من بعده ب- (بيت السعيد). أمّا لقب (الدهان) فقد جاء بسبب امتهانهم تجارة (الدهن) الزيوت.
كان منهم المرحوم عبد الرزاق بن صالح بن حمود السعيد، المتوفي سنة 1354ه- / 1935م. والمرحوم حميد السعيد والمرحوم الحاج مهدي السعيد والحاج عبد الحسين السعيد.
برز منهم المرحوم الحاج حميد (الدهان) بن صالح بن حمود بن مهدي السعيد الطهمازي الخفاجي. كان من تجار المدينة المعروفين، وجيها محترما في الوسط الكربلائي. أعقب عدة اولاد منهم المحاميان سامي وصباح والأستاذ عباس والدكتور عبد الأمير وسمير ورياض ونزار وسراب.
برز منهم المحامي الأستاذ سامي حميد الدهان ،والأستاذ عباس حميد الدهان ، والمحامي صباح حميد الدهان، والأستاذسمير حميد الدهان.
ومن هذه الأسرة أيضا التربوي الأستاذ حسن سعيد حمود السعيد، والتربوي الأستاذ نعمة عبد الرزاق صالح السعيد.
جميع أفراد هذا البيت هم من الأخيار ويتمتعون بخلق عال واحترام بين أبناء المدينة.
بيت الدورگي:
أسرة عربية تنتمي الى قبيلة (بني كعب) سكنت كربلاء في أواخر القرن الثالث عشر الهجري. وأصلهم من (الدورق) وهو مركز لمدينة قديمة اسمها (سرق) سميت على اسم نهر فيها تحفه مدن وقرى وتقع في شق دجلة من جنوب العراق وهي موطن قبائل بني كعب وعلى مقربة من الحويزة. ذكرها ياقوت الحموي في (معجم البلدان).
كان منهم في كربلاء قديما المرحوم الحاج عباس بن سلمان الدورقي الذي كان حيّا في كربلاء سنة 1318ه- / 1900م. والمرحوم الحاج حسون بن سلمان الدورقي الذي كان حيا في كربلاء سنة 1326ه-/1908م.
وعرف لهذا البيت في كربلاء بالدورگي بالكاف المعجمة من القاف بدلاً بالتداول. اشتهر منهم المرحوم الحاج ناصر الدوركي وهو ناصر بن حسون بن سلمان بن خضیر بن محمد بن جاسم الدوركي.
وكان من وجهاء المدينة ومن ملاكيها المعروفين ،وقد أعقب ولدين هما المرحوم كاظم وعبد الأمير .منهم اليوم في كربلاء أولاد المرحوم كاظم كل من الأستاذ جواد وفؤاد ومهدي.
ولبيت الدوركي مصاهرات عديدة وخاصة مع بيت طابوراغاسي وبيت أبو
طحين وبيت غريب.
بيت الرحيلاتي :
اسرة عربية تنتمي الى قبيلة ( خفاجة) ، سكنت مدينة كربلاء منذ بداية القرن الثالث عشر الهجري. واشتهر أفرادها بمزاولة العمل في زراعة البساتين. ولهم بساتين معروفة في كربلاء، واتخذوا من محلتي باب بغداد وباب السلالمة سكنا لهم.
كان جدهم المرحوم الحاج محمود الرحيلاتي أول من سكن منهم كربلاء. وقد أعقب محمود الرحيلاتي ولدين هما حسين وعباس.
أما حسين فقد أعقب علي وحسن . بينما عباس فقد أعقب كل من محسن وحميد وغانم ومجيد وعزيز.
ومن آل الرحيلاتي في كربلاء كان المرحوم الحاج حسن بن محسن بن عباس بن محمود الرحيلاتي. ومحمد علي وعباس ولدي غانم بن عباس بن محمود الرحيلاتي .والمرحوم علي بن عزيز بن عباس بن محمود الرحيلاتي. وحسين بن علي بن حسين بن محمود الرحيلاتي . ومحمد بن حسن بن حسین بن محمود الرحيلاتي .
ومن أولاد علي بن عزيز بن عباس بن محمود الرحيلاتي كل من عبود وعبد
الأمير وكاظم.
ومنهم اليوم جاسم بن حسن بن محسن بن عباس بن محمود الرحيلاتي. وأولاد الحاج عبود بن علي بن عزيز الرحيلاتي كل من الأستاذ الجامعي الدكتور صالح ورضا والدكتور مهدي وعقيل وحسين.
ولازال آل الرحيلاتي في كربلاء يمارسون العمل في بساتينهم وفي بعض المهن الحرة الأخرى ، وكثير منهم حصل على الشهادة الجامعية وانخرط في الوظائف الحكومية.
آل الرحيم :
أسر متعددة من عشيرة الرحيم استوطنت كربلاء منذ ما يزيد على القرن من الزمان . والرحيم من العشائر العربية والتي يعود نسبها الى عشائر ألبو حمد من بني ركاب. وتعود باصولها الى قبيلة (ربيعة) العدنانية.
ومنذ أكثر من قرنين من الزمان اندمجت مع عشائر بني حسن الهلالية، وتعد الآن من عشائر بني حسن التي تنتشر في الأطراف الجنوبية لمدينة
كربلاء، ويتمركزون في ناحية الحيدرية خان الحماد أو (خان النص) كما يسميه العامة.
والرحيم سكنوا كربلاء وتفرعوا الى عدة أسر واندمجوا في المجتمع الكربلائي منذ نهاية القرن الثالث عشر الهجري. وسكن غالبيتهم في مقاطعة الحيدرية المسماة اليوم بأطراف المخيم والسعدية باتجاه الحر. وعرفوا في المنطقة ب- (عرب الرحيم).
اشتهر منهم في كربلاء المرحوم خليل والمرحوم محسن ولدا المرحوم علي بن عسكر الرحيمي. والمرحوم ابراهيم كاظم الحمد الرحيمي، ومحمد كاظم الضيف الرحيمي، ونوري بن عبد الحسين الرحيمي، والمرحوم محمد بن عبد الله الرحيمي، والمرحوم عليوي بن عاشور الرحيمي.
وكان منهم المرحوم الحاج حاتم بن جابر بن خليل بن علي بن عسكر الرحيمي، الذي كان يسكن في محلة المخيم، واخوته كل من حمزة ويوسف ومهدي.
منهم اليوم الحاج عادل بن حاتم بن جابر بن خليل الرحيمي. واللواء حسين بن عليوي بن عاشور الرحيمي.
ومن الرحيم في كربلاء أسرة معروفة ومنتشرة فيها يسمون ب- (بيت سعودي). و( بيت الشيخ قاسم). وهما من فخذ ألبو عرب وجدهم عرب بن عيسى بن يوسف بن رحيم.
بيت سعودي وهم ذرية المرحوم الحاج سعودي بن عبد الكريم بن عبد الحسين بن جواد بن عرب الرحيمي.
اشتهر منهم في كربلاء المرحوم الحاج جابر بن سعودي بن عبد الكريم الرحيمي واخوته ابراهيم وعلي ومحمد وحسين وشاكر.
أعقب الحاج جابر سعودي كلاً من المحامي سعد وناصر وأحمد وحاتم وماجد وصاحب وحميد وسمير ورزاق ومنير وعادل وسلام وحامد.
وبرز من بيت سعودي أولاد المرحوم الحاج محمد بن سعودي بن عبد الكريم الرحيمي، وهم كل من المرحوم الحاج صالح وقحطان ومهدي وعدنان وهادي. وينتشر أبناء واحفاد آل سعودي في كربلاء، ويمتهنون مختلف المهن التجارية فيها ومنهم من حصل على الشهادة الجامعية في مختلف الاختصاصات.
بيت الشيخ رديف :
أسرة عربية سكن اجدادهم كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، وينتمون الى عشيرة (العبودة) العربية. وسمي هذا البيت باسم كبيرهم المرحوم الشيخ رديف بن عليوي بن عباس بن علي خان . وعلي خان اول من سكن منهم كربلاء.
كان المرحوم الشيخ رديف من مشاهير خطباء المنبر الحسيني كربلاء، وهو المولود فيها سنة 1905م والمتوفي سنة 1978م.
ولقب الغزالي ربما جاء من جد الشيخ رديف لأمه وهو المرحوم الشيخ (علي أبو غزالة)، المتوفي سنة 1937م والذي كان من الخطباء المشهورين في زمانه وتتلمذ الشيخ رديف عليه في الخطابة.
أعقب الشيخ رديف عددا من الأولاد، وهم عدنان وقحطان وغسان وغطفان ومحمد علي وقيس ونبيل . وقد شغل ولده المهندس قيس رديف منصب مدير بلدية كربلاء لعدة سنوات.
بيت الرماحي :
أسرة عربية هاجرت من بلدة (الرماحية) الواقعة غرب مدينة الديوانية قديما ،ووسكنت مدينة كربلاء وذلك في القرن الثالث عشر الهجري.
وكانت الرماحية من مدن الفرات الأوسط القديمة والمشهورة... وتنتمي هذه الأسرة الى قبيلة (خزاعة).
أول من سكن منهم كربلاء هو المرحوم الحاج كاظم بن جواد الرماحي الذي أعقب المرحوم الحاج عباس والد المرحوم الحاج الملا موسى والمرحوم الحاج جودة.
أعقب المرحوم الملا موسى ولده المرحوم الحاج عبد الرزاق. أما المرحوم جودة فقد أعقب المرحوم الحاج هاشم.
اشتهر من هذه الأسرة المرحوم الملا موسى بن عباس بن كاظم بن جواد الرماحي، الذي كان مختارا لمحلة باب الخان والمتوفي سنة 1358ه- / 1939م.
ومن آل الرماحي في كربلاء كان المرحوم المحامي عبد الأمير بن عبد الرزاق بن الملا موسى موسى الرماحي، وكان هاديء الطبع نقي السريرة محترما الوسط الكربلائي والمرحوم التربوي الأستاذ موسى بن عبد الرزاق بن الملا موسى الرماحي. والمرحوم محمد علي بن عبد الرزاق بن الملا موسى والد كل من الدكتور مكي الرماحي والمهندس حسن وهادي وعلي.
ومنهم المرحوم الدكتور كاظم بن هاشم بن جودة بن عباس بن كاظم الرماحي وأخواه كل من الدكتور رضا الرماحي وعبد الاله.
وآل الرماحي عائلة محترمة ومعروفة في المدينة بعلاقاتها الطيبة مع الآخرين، ولهم مصاهرات مع العديد من البيوتات الكربلائية.
بیت زمیزم :
أسرة عربية قديمة في كربلاء، تنتمي الى قبيلة (شمر) العربية، وكانوا سابقاً يلقبون بيت أبو زميزم.
كان منهم المرحوم الحاج حسين أبو زميزم، الذي كان حيّاً سنة 1260ه- / 1844م. والمرحوم الحاج حمود بن علي أبو زميزم الذي كان حيّاً سنة 1335ه- /1916م.
برز منهم المرحوم الحاج رشيد بن مجيد بن مهدي بن صالح زميزم، وكان من الرجال الأتقياء في كربلاء، وأعقب كلاً من حميد ومجيد وسعيد وفريد ووليد . وعرف جميعهم بمزاولة المهن التجارية الحرة.
أبرز من عرف من أولاد المرحوم رشيد زمیزم هو ولده الأستاذ سعيد رشید زمیزم ، الذي كانت ولازالت له اهتمامات أدبية وتاريخية، وظهرت له عدة مؤلفات منها (لمحات من تاريخ كربلاء ) على شكل كراس أو كتاب صغير يختصر فيه أحداث تاريخية عن كربلاء، وغيره من المؤلفات.
آل زنكي :
أسرة عربية قديمة سكنت كربلاء ،وينتمون الى قبيلة (بني أسد) العربية. أما لقب زنكي فالمتداول بالمدينة أنهم نزحوا من منطقة (زنكي آباد) القريبة من ناحية السعدية الحالية التابعة لمحافظة ديالى. وزنكي آباد بناها خازن بيت مال الخليفة العباسي هارون الرشيد المدعو (زنكي).
وبعض المتابعين للأنساب من يؤكد بأنهم من ذرية نور الدين زنكي. المهم في الأمر أن غالبية أهل المدينة والقدامى منهم يؤكدون أنهم من بني أسد، والمستندات والوثائق القديمة التي يمتلكها ويحتفظ بها آل زنكي تؤكد بأنهم من (بني أسد).
لعبت هذه الأسرة ادوارا مهمة خاصة في الوقائع التي حدثت في كربلاء.
وكان أكثر تجمعهم في محلتي باب الطاق والمخيم.
والمعروف عن آل زنكي بأنهم كانوا من المساندين لآل كمونة الأسديين أيام مشيختهم على كربلاء، وأكثر رجالهم كانوا يتصفون بالشجاعة والرجولة الحقة.
كان منهم المرحوم الحاج محمد زنكي الذي كان حيا سنة 1262ه-/1845م. وكان منهم المرحومان عزيز وناصر ولدا المرحوم حسين بن علي زنكي وكانا على قيد الحياة سنة 1270ه- 1853م. والمرحوم الحاج عيسى زنكي الذي كان حيا سنة 1285ه- / 1868م.
وكان منهم المرحومان عبد ومحمد و عزيز ورضا وحسين أولاد المرحوم الحاج علوان بن محمد بن قاسم بن محمد زنكي.
أما عبد ومحمد فكانا من الرجال الذين أبلوا بلاءً حسنا في واقعة حمزة بيك التي حدثت سنة 1334ه- 1915م، واستشهدا اثناء الواقعة وهم يدافعون عن مدينتهم ضد الأتراك.
كان رئيسهم المرحوم عزيز بن علوان بن محمد بن قاسم بن محمد زنكي
المتوفي سنة 1354ه- / 1935م.
برز منهم في كربلاء الحاج عبد الرسول بن نعمة بن عبد بن جواد بن محسن بن محمد زنكي. والمرحوم الحاج ابراهيم زنكي الذي كان من الوجهاء، والحاج جواد زنكي. ومنهم عبد الزهرة بن المرحوم عزيز بن علوان بن محمد زنكي.
ولآل زنكي أولاد وأحفاد ينتشرون اليوم في كربلاء، ويمتهنون المهن المختلفة، ومن أبنائهم من حصل على الشهادة الجامعية وانخرط في سلك الوظائف الحكومية، الا أن المهنة المعروفة عنهم منذ القدم بأنهم مزارعون ويمتلكون بعض البساتين في كربلاء.
بيت السباح:
في مدينة كربلاء أسرتان معروفتان بهذا الاسم واللقب، احداهما تنتمي الى قبيلة (بني أسد) ، والثانية الى قبيلة (شمر) العربيتين.
أما الأولى فهي أسرة آل السباح (الأسدية) وهي من الأسر القديمة في كربلاء .ولقبوا ب- (السباح) لأنهم كانوا قديما يعملون (السبح) من طين نهر الحسينية في كربلاء وبيعها كونها من السلع التي كانت مرغوبة ومطلوبة من قبل زائري العتبات المقدسة.
كان منهم المرحوم الحاج جواد السباح الذي كان حيا سنة 1247ه-/ 1831م.
والمرحوم الحاج درويش بن كاظم السبّاح الذي كان حيا سنة 1255ه- / 1857م. اشتهر منهم المرحوم الحاج نجم بن عبد الله السباح الذي كان حيا سنة 1285ه- / 1868م. والعقب منه في ولده المرحوم الحاج عبد السبّاح. وأعقب المرحوم الحاج عبد كل من المرحومين سعيد ورشيد وحسن ونجم.
وعمل أفراد هذه الأسرة فيما بعد في تجارة العطارة والتتن. وانتشرت محلاتهم في كربلاء.
برز منهم التربوي الفاضل الأستاذ عبد الرضا بن سعيد بن عبد بن نجم بن عبد الله السبّاح . والمحامي الأستاذ فاضل بن رشيد بن عبد بن نجم بن عبد الله السباح. واشتهر منهم الحاج حسن بن عبد بن نجم بن عبد الله السبّاح ، والمرحوم
الحاج نجم بن عبد بن نجم بن عبد الله السبّاح المتوفي سنة 1993م.
ولا زال أولادهم وأحفادهم منتشرين في المدينة، ولهم الوجاهة ويتمتعون بالسمعة الطيبة.
أما الأسرة الثانية من آل السبّاح فهي التي تنتمي الى قبيلة (شمر). وأبرزهم كان المرحوم الحاج حسون بن صالح بن محمد السباح، والذي كانت لديه بستان مشهورة في منطقة الهيّابي قرب مقام الامام جعفر الصادق عليه السلام .
أعقب المرحوم الحاج حسون كلاً من المرحوم (عبد) والحاج (سالم).
وكانوا يسكنون محلة باب بغداد ودورهم معروفة فيها، ولهم مصاهرة مع آل الصخني في كربلاء.
منهم اليوم الحاج سالم بن حسون بن صالح بن محمد السباح (المزارع والموظف سابقا في الشركة العامة للتعليب في كربلاء) وأولاده أحمد وحسون وصاحب وليث وعلي.
ومنهم ايضا التربوي الأستاذ مزهر بن عبد الرسول بن جواد بن علي بن صالح بن محمد السباح.
بيت أبو سبع:
أسرة عربية معروفة في كربلاء تنتمي الى قبيلة (الجبور). وامتهن أكثر أفرادها منذ القدم مهنة ( الجزارة) ولقب بعضهم ب- (القصاب). وساهم بعض أبناء لهذه الأسرة في الحركات الوطنية، وعرفوا بالطيبة والهدوء.
كان جدهم المرحوم محمد سعيد أبو سبع الجبوري قد أعقب ولده الوحيد مهدي. والعقب من المرحوم الحاج مهدي في ثلاثة أولاد هم كل من عبد علي وصالح وعبد الرزاق.
والعقب من المرحوم عبد علي في أولاده كل من مهدي وحسون وشاكر وكاظم ومحمد ونعمة وعباس.
أما العقب من المرحوم صالح فهم كل من رضا وسبع وعباس. والعقب من المرحوم الحاج عبد الرزاق في ولديه محمد علي وجليل.
برز من بيت أبوسبع حسون بن عبد علي بن مهدي بن محمد سعيد أبو سبع. والنقابي الأستاذ كاظم عبد علي مهدي أبو سبع. والمرحوم الفنان المسرحي والتربوي الأستاذ نعمة عبد علي أبو سبع، المتوفي سنة 1407ه- / 1987م. والضابط الركن علي حسون عبد علي أبو سبع.
كما برز منهم المرحوم الحاج جليل بن عبد الرزاق بن مهدي بن محمد سعيد أبو سبع ( الذي كان خياطا معروفا في سوق الساعاتية سابقا).
وينتشر أبناؤهم وأحفادهم اليوم في كربلاء، وحصل الكثير منهم على الشهادة الجامعية ، ومنهم من يمتهن الأعمال الحرة. ولهذه الأسرة مصاهرات عديدة مع البيوتات الكربلائية القديمة.
بيت السراج ( العبايجي ) :
أسرة كربلائية تنتمي الى قبيلة (بني أسد) العربية. وربما لقب السراج جاء من أحد اجدادهم الذي كان يسرج الشموع في حرم الحسين، أو جاء من مهنة السراجة وهي عمل السروج للخيول والأعمال الأخرى التي تتعلق بخياطة الجلود.
ولكنهم اليوم يعرفون ببيت (العبايجي) لأن أغلب أفراد هذا البيت يمتهنون نجارة بيع (العبي) الرجالية ومحلاتهم معروفة في كربلاء.
ظهر من هذه الأسرة عدد من الشعراء الشعبيين ،منهم المرحوم عبد الزهرة بن الشيخ محمد السراج الأسدي، وكان منهم قديما من شيوخ الكتاتيب في الروضة الحسينية المرحوم الشيخ محمد أبو خمرة السراج الأسدي، المتوفي في أربعينات القرن العشرين الميلادي.
عرف منهم المرحوم الحاج عبد الرسول (العبايجي) بن محمد بن مهدي بن سعيد السراج الأسدي، الذي اعقب عدة اولاد وهم جمعة وعبد الرضا وعباس ومحمد وجواد وحسين . وجميعهم يمتهنون اليوم بيع (العبي) في كربلاء.
بيت السعدي:
أسرة علوية قديمة في كربلاء كانوا يعرفون قديماً ب- (بيت جواد السيد هاشم). ويرجع نسبهم الى السيد ابراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام .
ومن رجالهم كان المرحوم السيد حسن (السعدي) وشقيقه المرحوم السيد محسن (الخياط). ولقب السعدي جاء من اسم احد أجداد لهذه الأسرة، وأمّا الخياط فقد لقب به السيد محسن لمزاولته مهنة الخياطة.
والسيد حسن والسيد محسن هما ولدا المرحوم السيد محمد علي بن السيد مهدي بن السيد (جواد بن السيد هاشم).
كان المرحوم السيد حسن السعدي من كبار تجار الأقمشة في سوق التجار الكبير في كربلاء. واعقب السادة محمد علي ومرتضى وعبد الأمير ورضا وقاسم وسعدي وفؤاد وبهاء.
أما المرحوم السيد محسن الخياط، فقد اعقب السادة نوري وبدري وزهير وناجي.
برز منهم في كربلاء المربي الفاضل الأستاذ السيد نوري محسن الخياط، وكان تربوياً ناجحا ذا خلق رفيع. والمحامي السيد بدري محسن الخياط، الذي كان قبل مزاولته المحاماة مسؤولا عن الشعبة القانونية في بلدية كربلاء. والمهندس السيد عبد الأمير حسن السعدي، والدكتور الجراح قاسم حسن السعدي المقيم حالياً في انكلترا، والمهندس سعدي حسن السعدي، وضياء محمد علي حسن السعدي، وآخرين.
ولا زال أبناؤهم وأحفادهم في المدينة، ومنهم من سكن بغداد ومارس الأعمال التجارية.
ولهذه الأسرة صلة نسب بالسادة بيت (تطوه)، الذين مارسوا الخدمة في الروضة العباسية المقدسة، والذي يرجع نسبهم الى المرحوم السيد (جواد السيد هاشم).
كان منهم المرحوم السيد محمود بن محمد تطوه وولده السيد خليل.
كذلك السيد ابراهيم بن السيد محمد تطوه.
ومن ذرية السيد (جواد السيد هاشم) كان المرحوم السيد كاظم (الوكيل) بن مهدي بن (جواد السيد هاشم). أعقب السيد كاظم كلاً من السيد جواد والسيد علي. ولازال أولادهم وأحفادهم يلقبون اليوم ب- (بيت الوكيل).
بيت سلطان ( الكلابي ) :
هذا البيت ينتمي الى( بني كلاب) ، والكلابيون عشيرة عربية معروفة وهم من بطون العرب ومن أحلاف زبيد في العراق . والكلابيون هم أحفاد كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهم من العرب القيسية. سكن قديماً الكثير منهم في أطراف مدينة كربلاء، وامتهنوا حرفة الزراعة.
وألبو سلطان هم من ذرية حميد بن علي الكلابي، ونزحو الى كربلاء من النعمانية قبل أكثر من قرنين من الزمان
أعقب سلطان الكلابي ثلاثة أولاد هم ابراهيم وحبيب وشلال . وبساتينهم في مقاطعة (الغلطاوية) القريبة من كربلاء، وكان يطلق عليهم قديماً بيت
(أبو دودة).
برز منهم المرحوم الحاج جواد بن ابراهيم بن سلطان الكلابي، الذي سكن كربلاء وتابع عمله في الزراعة. وأعقب كلاً من الأستاذ الحاج محمد جواد ابراهيم، المشهور بخلقه العالي ونقاء سريرته. والتربوي الفاضل الأستاذ خزعل جواد ابراهيم، والأستاذ تركي جواد ابراهيم، الذي عمل مديراً للأسواق المركزية، ومن ثم مديراً لغرفة تجارة كربلاء.
ومنهم عبد السادة بن شعلان بن ابراهيم بن سلطان الكلابي، وخضير بن نايف بن ابراهيم بن سلطان ، وعباس بن مهدي بن فخري بن ابراهيم بن سلطان، وعبيد وعودة ولدي لوت بن حبيب بن سلطان.
ولهذا البيت مساهمات وطنية حيث كان أفراده من الذين يمتلكون الحس العروبي القومي ولهم عدة مصاهرات منها مع آل عوّاد، وآل الرماحي، وغيرهم.
بيت الحاج سهيل النجم :
أسرة عربية سكنت كربلاء في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، بعد أن هاجرت من الفلوجة ،وهم من عشيرة (الجميلات) العربية المعروفة في الفرات الأعلى.
أول من سكن منهم كربلاء هو المرحوم الحاج نجم بن عبد الله بن زكي
الجميلي. وأعقب كلاً من سهيل ومهدي وعبد الحسين وعبد الرضا.
برز منهم المرحوم الحاج سهيل النجم الجميلي الذي كان من التجار المعروفين في كربلاء، وداره معروفة في محلة باب الخان والتي كانت تقع قديماً على السور. وكان عضواً في غرفة تجارة كربلاء عند تأسيسها. وتوفي سنة 1393ه- 1973م، وأعقب عدة أولاد وهم : ابراهيم وهادي وعبد الأمير ورزاق وصاحب سهيل النجم.
ومنهم اليوم أيضاً أولاد وأحفاد الحاج نجم العبد الله الجميلي ينتشرون في المدينة. ولبيت الحاج سهيل مصاهرات عديدة مع أسر كربلائية منها آل الطويل (نصرالله) و آل عوز.
آل الشالجي :
أسرة عربية علوية قديمة في كربلاء، وهم من السادة الرضوية الذين يرجع نسبهم الى الامام محمد الجواد بن الامام موسى الكاظم عليه السلام . ودخل بعضهم في سلك الخدمة في العتبات المقدسة.
اشتهر منهم قديما المرحوم السيد محمد علي الشالجي الذي كان حيّاً سنة 1188ه- /1774م. كذلك المرحوم السيد حسن بن محسن الشالجي الذي كان حيّاً سنة 1220ه- / 1805م.
كان منهم المرحوم السيد ابراهيم الشالجي وهو من أبطال كربلاء في واقعة المناخور التي حدثت عام 1241ه- /1826م ، وهو السيد ابراهيم (الكبير) بن محمد بن مرتضى الشالجي والذي كان يلقب ب- (الطوبجي) لأنه والبطل حسین الحداد كانوا مسؤولين عن الطوب (المدفع الكربلائي الصنع المسمى ب- (اليتيم أو الحسيني).
وقد قتل السيد ابراهيم الشالجي مع أخيه السيد خليل في صحن العباس علیه السلام عام 1244ه-/1828م وذلك عندما دخل (مشوّح) قائد جيش داود باشا بمساعدة بعض العملاء محتلاً المدينة وساعيا الى اخضاعها بعد أربع سنوات من بدء حرب المناخور التي لم يتمكن حينها الجيش التركي من اخضاع كربلاء ودخولها، للمقاومة الباسلة التي نضمها أبناءها ضد الأتراك. وبقي من ذرية السيد ابراهيم في كربلاء السيد كاظم الشالجي.
ومن آل الشالجي في كربلاء كان المرحوم السيد مهدي بن عبود الشالجي وكان من معمري المدينة والمتوفي سنة 1371ه- /1951م. وأولاده السيد صالح المتوفي سنة 1382ه- / 1962م والسيد عبد الله، وكانوا من السادة الأفاضل ويحظون بالاحترام في الوسط الكربلائي.
برز من آل الشالجي في كربلاء الوجيه الفاضل السيد حسون (عبد الحسين) بن السيد صالح بن السيد مهدي بن السيد عبود الشالجي الذي أعقب السادة هاشم ومحمد ومرتضى.
ومنهم اليوم أيضا أولاد السيد حسن بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد علي الشالجي.
آل الشريفي:
أسرة عربية علوية قديمة في كربلاء . ويطلق عليهم السادة (الشرفة). ويرجع نسبهم الى السيد عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين الشهيد بن الامام علي بن أبي طالب عليهم السلام.
ينتشر السادة الشرفة في كربلاء والحسينية والحمزة والهاشمية والمدحتية وسدة الهندية والنجف . ورئيسهم المرحوم السيد رزين الشريفي الذي كان يقيم في ناحية سدة الهندية. ويمتلك آل الشريفي الأملاك الزراعية في كربلاء وضواحيها.
كان منهم في كربلاء المرحوم السيد عبد علي بن عون الشريفي، وهو من الملاكين وجيها ومحترما وبيته معروف في محلة باب بغداد وأعقب كلاً السادة صاحب وحسين وقاسم، وقد صاهر المرحوم الشيخ علي العزاوي الكشوان من بيت (طعمة الجوعان). وفي ناحية الحسينية ينتشر الكثير من السادة الشرفة ويرأسهم السيد فاضل بن علي بن سلمان بن سبتي بن هاشم بن محسن بن محمد بن حسن بن عبد الله الشريفي . وهو من السادة الأفاضل المحترمين في منطقته وفي كربلاء.
ومنهم في قرية الطف (الجرية) الكثير ويرأسهم فيها السيد عمران بن عباس بن سلمان الشريفي.
ومن آل الشريفي السيد كاظم بن ناجي الشريفي، والسيد عبيد بن جابر بن علي الشريفي، والسيد عبد عون بن كاظم المحل الشريفي.
برز منهم اليوم في كربلاء عميد المرور الفاضل السيد صاحب عبد علي عون الشريفي الذي قدّم خدمات جليلة لمدينته وكان يتصف على الدوام بالنزاهة ونقاء السريرة.
ومنهم المربي الفاضل الأستاذ داخل بن عطية بن عبود بن داود بن سلمان الشريفي. ومنهم الدكتور السيد محمد علي الشريفي وهو من الأطباء
المعروفين في المدينة ومنهم اليوم أيضا السيد عبد العظيم بن السيد عباس الشريفي. والأستاذ التربوي السيد حميد بن السيد فاضل بن علي بن سلمان
الشريفي، وآخرين.
بیت شعیب:
أسرة عربية هاجرت من مدينة الحلة الى كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري. وهم ينتمون الى قبيلة (شمّر ) ،العربية ونقلا عن أفراد هذه الأسرة بانهم قريبون جدا من عشيرة المسعود في النسب. وكان يمتهن أفراد هذا البيت التجارة.
رئيسهم في كربلاء كان المرحوم الحاج محمد حسن شعيب. واشتهر منهم المرحوم الحاج سلمان بن محمد بن محمد حسن شعيب، الذي كان مختارا لفترة على محلة باب السلالمة، وهو من وجهاء المدينة وتوفي سنة 1356ه- 1936م. وأعقب كلاً من الدكتور عبد الرضا والمهندس زكي وسعيد وحسان وهادي.
برز منهم المربي الفاضل المرحوم الأستاذ مصطفى بن مهدي بن محمد بن محمد حسن شعيب . والمرحوم الحاج حسّان بن سلمان شعیب والتاجر بدري والتربوي الأستاذ صباح شعيب . ومنهم عبد الأمير حسان شعيب واخوته.
وممن يتلقب ب- (شعيب) كان المرحوم الحاج محمد المشهور ب- (محمد شعیب) وأخيه الخياط المعروف خضير وهما ولدا المرحوم كاظم بن داود. وهم من بيت شلاكة المنتمين الى قبيلة (خفاجة) العربية والمهاجرين من الحلة أيضا، وكان منهم المرحوم الحاج جاسم أبو شلاكة الذي كان حيا سنة 1279ه- / 1862م.
كان المرحوم الحاج (محمد شعيب) وجيها ونقي السريرة وأعقب كلاً من قاسم وباسم وعلاء. وربما لقب شعيب جاءهم من المصاهرة.
بيت أبو شكير :
أسرة عربية قديمة سكنت كربلاء منذ أوائل القرن الثالث عشر الهجري، وتنتمي الى قبيلة (شمر) العربية. وأرجعهم مؤلف كتاب مدينة الحسين في ج3ص271 الى قبيلة (زبيد). نعتقد الأصح وهو أنهم من (شمر)، وكذلك يدعي أفراد هذا البيت.
عرفوا قديماً بأنهم كانوا يمتهنون مهنة (الجزارة). وكان منهم في كربلاء المرحوم الحاج داود أبو شكير ، الذي كان حيّاً سنة 1282ه- / 1865م. كذلك المرحوم الحاج سعيد أبو شكير الذي أعقب حبيب.
وبيت أبو شكير اليوم جلهم من أعقاب المرحوم حبيب بن سعيد أبو شكير الذي أعقب حسن وظاهر.
أما المرحوم حسن بن حبيب بن سعيد فقد أعقب عباس وحسين ومهدي وعلوان وستار . بينما المرحوم ظاهر بن حبيب بن سعيد فقد أعقب سعيد وحميد وصبري ورشيد وحمد وعبد الرضا وعبد الحسين.
ولكل هؤلاء أبناء وأحفاد ينتشرون في كربلاء، ويزاولون مختلف المهن ومنها الوظائف الحكومية.
برز منهم المربيان الفاضلان المرحوم الأستاذ علوان أبو شكير، والأستاذ ستار أبو شكير ولدا المرحوم حسن بن حبيب بن سعيد أبو شكير. وهما من الأسرة التربوية في كربلاء ويتمتعون بسمعة حسنة، ولهم مساهمات وطنية وأجتماعية. ومنهم الاستاذ علي عبد الرضا ظاهر أبو شكير. وآخرون.
آل الشوك :
من الأسر العربية القديمة في كربلاء ويرجع نسبهم الى قبيلة (بني أسد) العربية العريقة، وقد تم ذكرهم في الكثير من الكتب التي ذكرت البيوتات القديمة في كربلاء. ويمتلك افرادها العديد من الوثائق والمستندات القديمة التي تدل على قدم جذورهم في المدينة وتحتفظ بها الأسرة وتتفاخر بها.
اشتهر هذا البيت الكربلائي القديم بأن أغلب أفراده قديما وحديثا يمتهنون تجارة الحبوب . ولهم زقاق معروف باسمهم (عكد بيت الشوك) يتفرع من سوق علاوي باب النجف.
اشتهر منهم قديما في كربلاء المرحوم الحاج جعفر الشوك، الذي كان حيّاً في القرن الثاني عشر الهجري، ومنه تفرع أفراد لهذا البيت، ويعد هو الجد الأعلى لهم.
واشتهر منهم المرحوم الحاج محمد بن علي بن محمد بن علي بن جعفر الشوك، وقد أعقب ولديه المرحوم الحاج سعيد والمرحوم الحاج صبار.
ومنهما تفرعت عمارتان:
العمارة الأولى = من المرحوم سعيد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن جعفر الشوك. وأعقب الحاج سعيد كل من الحاج محمد جدوع (جدوع) وعبود و حبيب .
أما جدوع بن سعيد الشوك فقد أعقب محمد وهاتف والدكتور فاضل.
والعقب من محمد في أولاده علي وحسين وعباس وجاسم.
العقب من هاتف في سامي وخالد. والعقب من الدكتور فاضل في ولداه محمد وحسام.
أما العقب من عبود بن سعيد الشوك فكان في ولده علي الذي اعقب كلاً
من سعد وعدنان وسالم وعباس وحسن وحسين.
والعقب من حبيب بن سعيد الشوك في ولده عبد الحسين الذي لم يعقب.
العمارة الثانية = هي من المرحوم صبّار بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن جعفر الشوك. فقد أعقب صبّار ولدين هما ناصر وعباس.
العقب من ناصر بن صبار الشوك في اولاده عبد الأمير وعبد الرسول وكاظم ومحمد. أما عبد الأمير بن ناصر فقد اعقب مهدي وعبد الحسين ومحمد علي والدكتور عباس .والعقب من عبد الرسول بن ناصر في أولاده عبد الرزاق وعلي وعباس وحسين وحسن.
وأعقب كاظم بن ناصر كل من جواد وجبار وصباح وناصر وعلي.
أمّا العقب من محمد بن ناصر فكان في اولاده عدنان وعامر وثامر ورعد وحيدر وهيثم.
أمّا العقب من عباس بن صبّار الشوك فكان في أولاده صاحب ومحمد وخضير وعبد الحسين وعبد الواحد.
أعقب صاحب بن عباس بن صبار الشوك كلاً من ابراهيم وزهير وأحمد وعلاء .والعقب من محمد بن عباس بن صبار الشوك في ولديه قاسم وعبد الرزاق. والعقب من خضير بن عباس بن صبار الشوك في ولده عباس.
بينما ولدا عباس بن صبار الشوك كل من عبد الحسين وعبد الواحد فانهما
لم يعقبا.
ولآل الشوك مساهمات وطنية واجتماعية ، فقد كان المرحوم الحاج جدوع بن سعيد بن محمد الشوك من الوطنيين المشاركين في ثورة العشرين، وتم اعتقاله من قبل الانكليز بعد فشل الثورة . والحاج جدوع الشوك من المؤسسين لغرفة تجارة كربلاء، وكان من تجار كربلاء المعروفين، وتوفي عام 1952م.
برز من لهذا البيت أيضا الحاج عبد الأمير ناصر صبار الشوك، والذي كان من تجار الحبوب وخاصة (الرز) في كربلاء.
والمرحوم الحاج هاتف جدوع الشوك التاجر المعروف، وهو من أوائل الذين أسسوا مطاحن الحبوب في كربلاء، والمتوفي سنة 1979م.
منهم اليوم الدكتور فاضل جدوع الشوك الطبيب المعروف في كربلاء. والمربي الفاضل الأستاذ علي محمد جدوع الشوك، المشرف التربوي والذي كانت له مساهمات عروبية ووطنية وهو والد الدكتور احسان والدكتور أحمد.
ومنهم طبيب الأشعة الدكتور عباس عبد الأمير ناصر الشوك. والأستاذ عدنان محمد ناصر صبار محمد الشوك مدير مؤسسة الثقلين الثقافية وأشقاؤه الأستاذ ثامر صاحب مؤسسة الثقلين وعامر مدير مؤسسة الاخاء الخيرية ورعد الشوك.
وينتشر الآخرون من آل الشوك والذين تم ذكرهم أعلاه في مدينة كربلاء، ولازال الكثير منهم يمتهن تجارة الحبوب ، ومهن تجارية أخرى، وآخرون حصلوا على الشهادات الجامعية في الطب والهندسة والعلوم الأخرى.
ولهذا البيت مصاهرات عديدة مع البيوتات الكربلائية القديمة منها السادة آل طعمة وآل أبي المعالي وآل الحديدي وآل الحيدري وآل الجابري وآل هدو وبيت عوينات وبيت الكلش وبيت أبو شمطو وآخرين.
بيت الشيخ :
أسرة عربية قديمة في كربلاء تنتمي الى عشيرة (جشعم)، واشتهر أفرادها بالخدمة في الروضة العباسية المقدسة، ويلقبون اليوم ب- (بيت الكشوان) لامتلاكهم الكشوانية الواقعة مقابل باب صاحب الزمان في صحن العباس علیه السلام .
ولقب الشيخ جاءهم من جدهم المرحوم الشيخ علي بن عبد الرسول بن الشيخ مهدي (سادن الروضة العباسية ) الذي تولى السدانة سنة 1187ه- / 1773م وبقي سادنا الى ما بعد سنة 1212ه- 1767م. وقد أعقب الشيخ علي بن عبد الرسول الكليدار ولدين هما الشيخ أحمد والشيخ حسين.
كان الشيخ أحمد بن الشيخ علي بن عبد الرسول حيا في كربلاء سنة 1242ه-/1827م.
صاهرت هذه الأسرة السادة آل نصر الله، وكان الشيخ علي بن عبد الرسول الكليدار هو جد السيد سلمان بن وهاب بن مهدي بن حسن بن منصور آل نصر الله لأمه.
وكان المرحوم السيد سلمان آل نصر الله يلقب ب- (سلمان ابن بنت الشيخ) وهو معروف بهذا الاسم وكما ورد في وثائق قديمة نحتفظ بها وخاصة ما يخص بستانه المشهور في منطقة (أم العكاريگ).
برز من آل الشيخ المرحوم الشيخ محمد علي بن الشيخ محمود بن الشيخ حسين بن الشيخ علي عبد الرسول الكليدار، والمتوفي يوم عاشوراء من سنة 1391ه- /1971م.
وقد صاهر الشيخ محمد علي، المرحوم علي المرحوم السيد سلمان آل نصر الله المذكور أعلاه، وأعقب من الأولاد الشيخ حسين والشيخ عباس والأستاذ مهدي.
منهم اليوم التقي الورع الشيخ عباس الكشوان بن محمد علي آل الشيخ وشقيقه الأستاذ التربوي مهدي والمدرس محمود والمهندس أحمد ولدا الشيخ حسين بن محمد علي بن محمود الكشوان آل الشيخ.
وقد صاهر هذا البيت المرحوم الشيخ عبد الكريم الكربلائي (أبو محفوظ ) الذي كان من أشهر شيوخ الكتاتيب في كربلاء وتخرج على يديه جيل كبير من أبناء المدينة حيث تعلموا القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، وكان مقره في صحن العباس علیه السلام ، وهو من المعمرين في المدينة.
كان المرحوم الشيخ عبد الكريم معاصرا للمربي الكفء الشيخ محمد (أبو خمرة) السرّاج الأسدي، الذي كان مقره في الزاوية الشمالية الغربية من صحن الامام الحسين علیه السلام والمتوفي سنة 1461ه-/1941م.
والمرحوم الشيخ عبد الكريم الكربلائي من الشعراء الشعبيين وله الكثير من القصائد الحسينية، وهو الرادود الحسيني الذي كان يعتلي المنبر أيام محرم الحرام من كل سنة ويقرأ لموكب عزاء محلة باب بغداد.
ذكر المرحوم السيد صادق آل طعمة في كتابه (الحركة الأدبية المعاصرة
في كربلاء) ص 56 عن الشيخ عبد الكريم مانصه :
((كان رجلا فاضلاً ومن أقطاب الأدب الشعبي في كربلاء يشار اليه بالبنان وله ديوانان مطبوعان في الشعر الشعبي الفاخر في مدائح ومراثي أهل البيت علیه السلام تحت عنوان (المنظومات الحسينية) وله بعض الدواوين الخطية الأخرى....)).
والمرحوم الشيخ عبد الكريم هو من أحفاد المرحوم الشيخ علي بن عبد الرسول سادن العباس (كما نقل لي الكثير من المعمرين من خدم الروضة العباسية) وتلقب عائلته ببيت الشيخ أيضا ، وهو قريب النسب من بيت الشيخ المرحوم محمد علي الكشوان آل الشيخ الذي صاهره.
وكان المرحوم الشيخ عبد الكريم ( رادود) عزاء محلة باب بغداد، وكانت (ردّات) موكب العزاء من نظمه في حياته، وكان يسبقه بالتمهيد للقراءة تلميذه المرحوم الحاج مهدي القصاب ومن ثم ابنه الشيخ كميل وبعدهم كان يعتلي المنبر مهابا متمكناً بليغا.
وأولاده وأحفاده لازالوا اليوم في كربلاء، وكان ولده البكر المرحوم الأستاذ محفوظ عبد الكريم الذي تخرج على يديه الكثير من أبناء كربلاء (وأتشرف أن أكون أحدهم ) وكان مديرا لاحدى المدارس الثانوية فيها ومن أولاد الأستاذ محفوظ كل من هيثم ومهند ومؤيد ومخلد ومحمد وعلي.
ومن أولاد الشيخ عبد الكريم أيضا الشيخ (كميل) الذي ورث عن أبيه الخطابة والرثاء لآل البيت ويعمل في مهنة الخياطة. كذلك الأستاذ قيس وآخرين. وتوفي الشيخ عبد الكريم في 19ذي الحجة سنة 1385ه-/ 1966م وقد تجاوز المئة عام رحمت الله .
آل الصافي:
أسرة عربية قديمة في كربلاء هاجرت من بغداد في أواخر القرن الثالث عشر الهجري وهم ينتمون الى قبيلة (كندة) العربية. وغلبت عليهم تسمية (بيت الجلبي) في كربلاء، وكبيرهم كان المرحوم الحاج صادق بن محمد علي الحلبي الصافي، وقد أعقب ولدين هما المرحوم الحاج محمد رشيد والمرحوم سليم.
وبيت الصافي أصبحوا من أعيان كربلاء لامتلاكهم المزارع والعقارات في المدينة وكان لهم ديوان معروف في شارع العباس، وقد أزيل الديوان بعد توسعة الشارع في نهاية خمسينات القرن العشرين.
برز منهم المرحوم الحاج محمد رشيد الحلبي الصافي الذي تولى رئاسة بلدية كربلاء سنة 1337ه-/ 1918م الى سنة 1920م. وأنتخب عضواً في مجلس ادارة كربلاء لعدة دورات . وتوفي سنة 1355ه- / 1936م ، وأعقب أربعة أولاد هم جواد وحميد وصالح ومحسن.
برز منهم أيضاً الحاج عبد الكريم بن محمد أمين الجلبي الصافي الذي كان عضواً في مجلس ادارة كربلاء لسنوات وهو والد المرحوم جليل والمرحوم جعفر.
وكان منهم المرحوم الحاج جواد والمرحوم الحاج محمد علي ولدا المرحوم الحاج جعفر بن حسن الصافي. اعقب الحاج جواد كل من حسن وهادي وعدنان ومنعم. بينما أعقب الحاج محمد علي كلاً من عبد الرسول ومهدي.
اشتهر من بيت الچلبي آل الصافي المرحوم الحاج محسن الحلبي الصافي بن محمد رشيد ، وكان من أعيان المدينة وأنتخب عضواً في مجلس ادارة لواء كربلاء لعدة سنوات وأعقب كلاً من زيد وثامر ومحمد.
برز من آل الصافي المربي الفاضل المرحوم الأستاذ حسن بن جواد بن
جعفر بن حسن الصافي المتوفي سنة 1996م وهو والد فلاح وصلاح وعلاء.
كذلك المرحوم طيب الذكر الأستاذ جعفر الصافي بن الحاج عبد الكريم
بن محمد أمين الچلبي، الذي شغل منصب مدير المصرف الزراعي سابقا، وكان من الشخصيات المحبوبة والمحترمة في المدينة، والذي أعقب ولده الوحيد مصدق. ومنهم كذلك السياسي المعروف الأستاذ عبد الرزاق الصافي.
ومنهم اليوم الأستاذ فلاح حسن جواد الصافي الذي شغل منصب مدير زراعة كربلاء لسنوات عديدة، واخوته صلاح وعلاء.
والأستاذ ثامر(مدير السياحة في كربلاء سابقاً) والحقوقي الأستاذ محمد ولدا المرحوم الحاج محسن الحلبي الصافي والأستاذ حسام الصافي. وكذلك الأستاذ مقداد والأستاذ مهدي ولدا المرحوم جواد بن محمد رشيد الحلبي الصافي. وآخرون.
صاهرت هذه الأسرة العديد من البيوتات الكربلائية منها السادة آل طعمة وآل ضياء الدين و آل نصر الله و آل كمونة و آل طابور اغاسي وآل الكلش وغيرها
من البيوتات.
بيت صبار :
أسرة عربية تنتمي الى عشيرة (الزوينات) وهم جزء من عشائر بني حسن. وبيت صبّار هم أحفاد المرحوم الشيخ (جامل الزويني). واشتهروا بالعمل في الزراعة، ومن ثم عملوا في مهنة الجزارة (قصابين) ولازال أغلبهم يمتهن لهذا العمل. أعقب المرحوم (جامل الزوين )كلاً من المرحوم الحاج مرسول والمرحوم الحاج صبّار (الذي يلقبون اليوم باسمه).
اشتهر منهم المرحوم مرسول جامل الزويني الذي كان من رجال حادثة حمزة بيك في كربلاء سنة 1334ه- / 1915م. وأعقب ولدين هما ابراهيم وشياع.
أما المرحوم الحاج صبّار فقد أعقب المرحوم الحاج (عبد). والعقب من المرحوم شياع بن مرسول بن جامل الزويني في ولديه شاكر ومحمد.
أما العقب من المرحوم عبد بن صبّار بن جامل الزويني فهم كل من القاضي الأستاذ جاسب عبد صبار الذي عمل محاميا في كربلاء، ثم عيّن قاضيا، وتدرج في مناصب القضاء الى أن أصبح عضوا في محكمة تمييز العراق، واخوته فيصل وغازي وصبري وسامي وغالب وسعد.
بيت الصباغ :
أسرة عربية كربلائية قديمة ترجع بنسبها الى عشيرة (جليحة) ومن فخذ العصامات ، وجليحة احدى عشائر (كندة). وتجمعات جليحة في الكوفة والنجف وكربلاء ، ومركزهم الحالي في قضاء الهندية طويريج) وتحديدا في ناحية الجدول الغربي.
وبيت الصباغ سكنوا كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، على عهد جدهم المرحوم الحاج حسين الجليحاوي، الذي اعقب ولده المرحوم الحاج محمد. أعقب الحاج محمد بن حسين ولديه المرحوم الحاج توفيق والمرحوم الحاج حسين.
وبيت الحاج توفيق من البيوتات المعروفة في كربلاء، حيث كان رحمت الله وجيهاً محترما وبيته معروف في محلة باب بغداد بالقرب من حمام السيد سعيد. وكان ذا سعة وله أملاك زراعية.
أعقب المرحوم الحاج توفيق بن محمد بن حسين الصباغ كلاً محمد من علي ورزاق وعبد الصاحب وسليم وعبد الأمير.
أما المرحوم الحاج حسين بن محمد بن حسين الصباغ فقد أعقب علي وعدنان واحمد و احسان .
برز منهم الأستاذ الفاضل محمد علي توفيق ، الذي اتصف دائما بالهدوء والأخلاق العالية. كذلك التربوي الأستاذ عبد الرزاق توفيق، وهو من رجال التربية والتعليم وكانت له مساهمات وطنية وقومية . والأستاذ سليم توفيق الذي عمل موظفا في الدفاع المدني واتجه بعد تقاعده الى تجارة الأصباغ، كذلك
شقيقهم الأصغر الأستاذ عبد الأمير توفيق الذي اتجه الى التجارة. وجميعهم يحظون بالاحترام في اوساط المدينة كوالدهم الحاج توفيق رحمت الله .
ومنهم اليوم أيضا اولاد عمهم المرحوم حسين وكبيرهم المرحوم حسين وكبيرهم الأستاذ علي بن حسین بن محمد بن حسين الصباغ واخوانه.
بيت الصراف :
في مدينة كربلاء عدة أسر تتلقب ب- (الصراف) لامتهانهم قديماً مهنة الصيرفة في وقت لم تكن في المدينة قديما بنوك أو مصارف تذكر. وجميعها من الأسر الكربلائية القديمة وقد ذكرنا قسماً من آل (بدكت) الأسديين ممن يتلقبون بالصراف عند شرحنا لأسرتهم الوارد ذكرها في المخطوطة. وهنا نذكر أسراً أخرى تتلقب بالصراف ومنها:
أسرة كربلائية تنتمي الى قبيلة (بني أسد)، وكبيرهم كان المرحوم الحاج محمود بن حسون بن حمادي الصراف ، الذي كان من الأثرياء والممولين وله أملاك في المدينة. أعقب المرحوم شاكر والمرحوم عبد الأمير والأستاذ حسون.
منهم اليوم الأستاذ حسون محمود الصراف ، والأستاذ مهدي شاكر محمود الصراف . ولهذا البيت مصاهرات مع أسر عديدة في كربلاء منها السادة آل طعمة وآل نصر الله.
أسرة كربلائية قديمة تمتهن (العطارة) في محلة باب بغداد سابقاً، وينتسبون الى عشيرة (المعامرة) من (زبيد).
كبيرهم كان المرحوم الحاج عباس الصراف (العطار)، وهو عباس بن خلف بن حسین بن حسن بن درويش الصراف ، الذي أعقب الأساتذة عمّار وياسر وباقر وجابر. كانوا موضع احترام وتقدير ابناء محلة باب بغداد لما يمتلكونه من حسن الخلق والهدوء.
ومنهم حسن وصالح ولدا عبد بن علي بن محمد بن حسن بن علي.
ولجميعهم ذرية ينتشرون في كربلاء حالياً.
آل الصفار :
في مدينة كربلاء عدة أسر تتلقب ب- (الصفار)، منها علوية النسب وغير علوية .والأسر غير العلوية تنتمي الى عشائر مختلفة. وأخذت هذه الأسر لقبها من المهنة التي يمارسها أفرادها وهي العمل في (الصفر) أو النحاس عمل الأواني والقدور وغيرها.
وفي كربلاء كان هناك سوقان مشهوران للصفافير، أحدها يتفرع من الزقاق المؤدي الى ساحة علي أكبر المزالة حالياً، والآخر يتفرع من شارع قبلة العباس علیه السلام .
ومن الأسر العلوية منهم هي بيت (أبو العيس)، الذين يرجع نسبهم الى السيد علي الخواري بن الحسن بن جعفر بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
عرف منهم المرحوم السيد علي الصفار الذي أعقب السادة جواد وحمزة وعباس. ولكل هؤلاء أبناء وأحفاد منتشرون في كربلاء.
اشتهر منهم المرحوم السيد كاظم بن جواد بن السيد علي الصفار الموسوي والد السادة فلا ة فلاح وصلاح وكمال وجواد.
ومن آل الصفار غير العلويين في كربلاء بيت المرحوم الحاج (درويش بن زيني )الصفار، وهم من الأسر القديمة في المدينة.
ومن ذريته المرحوم الحاج حسن درويش الصفار الذي أعقب الحاج عباس والحاج درويش . ومنهم المرحوم الحاج هادي بن باقر بن درويش بن زيني الصفار، والد كلّ من سعيد وعزيز وباقر ومجيد وحميد.
ومنهم أيضاً صالح ومهدي وصاحب أولاد عبد الأمير بن باقر بن درويش بن زيني الصفار.
ومن آل الصفار بيت المرحوم الحاج حسن بن علي بن محمد الصفار. وينتمي هؤلاء الى قبيلة بني أسد. أعقب الحاج حسن كلاً من فليح وعبود. ولهؤلاء أولاد وأحفاد في كربلاء.
ومن آل الصفار بيت المرحوم (الحاج علي الصفار) الذي كانت له مواقف شجاعة في حادثتي علي هدلة وحمزة بيك . والمتوفي سنة 1341ه-/ 1922م. أعقب عدة أولاد منهم صالح وهادي ومهدي، ولهؤلاء أبناء وأحفاد في كربلاء.
وبيت المرحوم (علي عبد الصفار ) الذي كان محله معروفاً في سوق الصفافير قرب ساحة علي الأكبر. وقد أعقب عدة أولاد هم: المرحوم الحاج حسون والأستاذ حسن والمرحوم محسن والمرحوم عباس والأستاذ فاضل.
وبيت المرحوم الحاج (محمد علي الصفار)، الذي كان محله معروفاً سوق الصفافير المطل على شارع العباس، وأعقب عدة أولاد أكبرهم الحاج حسون محمد علي الصفار.
وهناك عدة أسر تتلقب بالصفار في كربلاء، وكما ذكرنا فان المهنة هي سبب تسميتهم رغم اختلاف انتمااتهم العشائرية.
آل الصيقل :
أسرة عربية قديمة في مدينة كربلاء، تنتمي الى قبيلة (خفاجة) العربية. مارسوا عمل الخدمة في الروضة العباسية المقدسة ابتداءً في زمن المرحوم السيد مرتضى آل ضياء الدين سادن الروضة العباسية الأسبق.
اشتهر منهم الشيخ علي بن عبد علي الصيقل الذي كان أحد معمري المدينة، وكان من شيوخ الكتاتيب في الروضة العباسية والمتوفي سنة 1320ه- / 1902م عن عمر ناهز المائة وعشرين عاما، وكان شاعرا وخطاطا في زمانه .
العقب من المرحوم الشيخ علي في ولده المرحوم الشيخ مهدي الصيقل، وأعقب الشيخ مهدي كل من الشيخ جواد وحمزة وكاظم وعبد الرضا وعباس.
برز منهم الحاج الشيخ جواد بن مهدي بن الشيخ علي بن عبدعلي الصيقل، وهو من خدام الروضة العباسية المقدسة ومن الشخصيات المحترمة في المدينة، وهو والد الشهيد المرحوم مهدي جواد الصيقل الذي كان هاديء الطبع محبوبا بين أقرانه، وكذلك الرياضي الأستاذ هادي جواد الصيقل، ومجيد وكريم.
أما العقب من الشيخ عبد الرضا بن مهدي بن الشيخ علي الصيقل فهم كل من قاسم وعبد الأمير. أما العقب من كاظم بن مهدي بن الشيخ علي فهم كل من سعيد وعبود وعلي ورعد.
ومنهم اليوم الشيخ محمد الصيقل الخادم في الروضة العباسية وآخرين. ويمتهن بعض أفراد هذه الأسرة المهن الحرة المختلفة، ومنهم من أكمل دراسته وانخرط في سلك الوظائف الحكومية.
بيت طابورأغاسي:
بيت قديم في كربلاء كان يعرف سابقا ببيت (البنّاء)، وينتمي أفراده الى قبيلة (بني أسد )العريقة وهي أقدم قبائل كربلاء، وكان جدهم المرحوم سعودي البناء من أشهر المعماريين الذين عملوا في أعمال الحرمين في كربلاء.
أما لقب طابور أغاسي فهو لقب عثماني عسكري أو رتبة عسكرية في الجيش العثماني في ذلك الوقت حيث تلقب به المرحوم الحاج محمدعلي بن سعودي البناء بعد أن عمل في مجال التجارة وأخذ يطلق عليه ب- (طابور أغاسي العطاطير) والذي أعقب ولدين هما المرحوم الحاج ابراهيم والمرحوم الحاج حسون طابور أغاسي .
اشتهر منهم التاجر المرحوم الحاج حسون الذي أعقب كلاً من محمد وعلي وعبود. كما برز منهم المرحوم الحاج علي بن حسون طابور أغاسي وكان من وجهاء المدينة وقد أعقب عدة أولاد منهم التاجر عبد الصاحب علي حسون طابور أغاسي ،والأستاذ الورع الحاج حسون علي حسون طابور أغاسي.
كذلك المرحوم التاجر الحاج عبود طابور أغاسي الذي أعقب عدة اولاد الأستاذ عبد الحسين عبود طابور أغاسي ، ومكي وعباس وهادي. ومنهم في كربلاء أيضا سعيد بن محمد بن حسون طابور أغاسي.
هذه الأسرة مازال يلقب نفسه ب- (البناء)، وكان منهم المرحوم الورع الحاج حسين بن الحاج عباس المعمار وأخواه حسن ومحسن.
ومنهم في كربلاء علي وحسين ولدا حمود بن عبد الله بن محمد البناء.
وأولاد حسن بن عباس بن محمد البناء.
وتعتبر هذه الأسرة من الأسر القديمة والعريقة في كربلاء، ولهم مصاهرات مع العديد من عوائل وأسر كربلاء العلوية وغير العلوية.
بيت أبو طحين :
أسرة عربية قديمة في كربلاء، تنتمي الى عشيرة (زوبع) العربية المعروفة. وقد هاجر جدهم (عبيد ) بن عابد بن طعمة بن فياض بن سعدان بن حمود الزوبعي الى كربلاء في منتصف القرن الثاني عشر الهجري. وهو جد العلامة الكبير المرحوم الشيخ خلف بن عسكر الزوبعي (الذي تم ذكره في شرح المخطوطة).
وآل أبو طحين ينتمون الى جدهم الجامع (محسن الكبير) بن محمد بن نجم بن عبید بن عابد بن طعمة بن فياض بن سعدان بن حمود الزوبعي.
والمرحوم الحاج محسن الكبير هو صاحب مقاطعة أبو طحين (125جوب أبوطحين) وقد أعقب كلاً من الحاج حسن والشيخ علي.
أعقب الحاج حسن كلاً من مهدي وصالح. أما مهدي بن حسن بن محسن أبو طحين فقد أعقب كلاً من حسن وعبد الأمير وحمود.
أما صالح بن حسن بن محسن أبو طحين فقد أعقب كلاً من الشيخ محسن والشيخ محمد حسين.
أما الشيخ علي بن محسن الكبير أبو طحين فقد أعقب كلاً من الشيخ محمد وشريف وجواد وأمين وحسين. ويلقب أحفاده بآل الشيخ علي.
واشتهر من آل أبو طحين المرحوم الوجيه الحاج حمود (ابوطحين) بن مهدي بن حسن بن محسن بن محمد بن نجم بن عبيد الزوبعي. وكان من تجار ومزارعي كربلاء المعروفين ومن الوجهاء، ومن آثاره انشاؤه الجامع الذي سمي باسمه والواقع في نهاية شارع السدرة في محلة باب السلالمة في كربلاء. وأعقب رحمت الله كلا من المرحوم الوجيه الحاج صاحب، والحاج والحاج عابس.
كما اشتهر من آل أبوطحين المرحوم الوجيه الحاج محمد بن الشيخ علي بن محسن بن محمد بن نجم بن عبيد الزوبعي، وكان من تجار كربلاء المعروفين ومن الوجهاء في المدينة، وهو من الأعضاء المؤسسين لغرفة
تجارة كربلاء، والمتوفي سنة 1402ه- 1982م. وقد أنشأ حسينية باسمه في محلة باب بغداد وقد أزيلت حاليا في مشروع تطوير مركز المدينة عام 1993م. وهو والد المرحوم الحاج جاسم، والمرحوم المحامي ابراهيم، والأستاذ الحاج أحمد، والمهندس عبد الحسين (أمين العاصمة الأسبق)، والمرحوم الدكتور حسن.
ومن آل أبوطحين في كربلاء التاجر الحاج أحمد محمد الشيخ علي (الذي شغل منصب مدير مصلحة نقل الركاب في كربلاء سابقا)، والوجيه التاجر الحاج حبيب والحاج عابس ولدي المرحوم الحاج حمود بن مهدي أبو طحين . والأستاذ زهير والتربوي الأستاذ علي ولدي المرحوم ابراهيم محمد الشيخ علي. والتربوي الأستاذ الحاج علي والأستاذ سعد ولدي المرحوم الحاج جاسم محمد الشيخ علي.
وبرز منهم أولاد المرحوم عبد الأمير بن مهدي بن حسن بن محسن أبو طحين وهم كل من الأستاذ عدنان (الذي شغل منصب مدير ادارة المحافظة لسنوات عديدة)، والأستاذ محمد (مدير المصرف العقاري)، وقحطان ونعمان والمرحومان مهدي وعبد علي.
ومنهم أولاد المرحوم حسن بن مهدي بن حسن بن محسن أبوطحين كل من فائز ورعد وجواد ورشيد.
وأولاد المرحوم الشيخ محسن بن صالح بن حسن بن محسن أبو طحين كل من المحامي الأستاذ هاشم أبو طحين وعلي وصالح.
وأولاد المرحوم الشيخ حسين بن صالح بن حسن بن محسن أبو طحين كل من الأستاذ حيدر والصيدلي الأستاذ محمد صالح.
ومن آل أبو طحين في كربلاء أيضا المرحوم مرتضى والأستاذ مصطفى ولدا المرحوم شريف بن الشيخ علي بن محسن أبو طحين. وعبد الرضا وعباس ولدا كاظم بن حسين بن الشيخ علي بن محسن أبو طحين.
ولازال أولادهم وأحفادهم ينتشرون في كربلاء ، والكثير منهم من حصل على شهادة الطب والهندسة والعلوم المختلفة ، وبعضهم من زاول المهن التجارية المختلفة.
صاهر هذا البيت العديد من البيوتات والأسر الكربلائية العلوية وغير العلوية، منها آل طعمة وآل نصر الله وآل ضياء الدين وآل لطيف وآل الشامي وآل زيني وآل أصلان وآل الوكيل وآل العواد وآل الدوركي وغيرهم.
بيت طعمة الجوعان العزاوي ( الكشوان ) :
أسرة عربية قديمة هاجرت من الحلة وسكنت كربلاء قبل القرن الحادي عشر الهجري . ويرجع نسبهم الى قبيلة (العزة).
وفي كتاب عشائر العراق ج 3 ص 177 ل- ( عباس العزاوي) جاء ما يلي:
((البو جوعان وهم فخذ من البو حردان من قبيلة (العزة) من زبيد الصغير ورئيسهم اليوم سنة 1955م هو سلطان الحردان آل عبد الله الذي يسكن النيل وأراضي العمية وأراضي الكيارة)).
يلقبون اليوم ب- بيت العزاوي)، والدارج لدى العامة ب- (بيت الكشوان) وذلك لامتلاكهم ( كشوانية) في الروضة العباسية، ومن الوثائق الموجودة لدينا بأنهم الوحيدون من أصحاب الكشوانيات في صحن العباس من يمتلك فرمان شاهاني صادر من السلطان مصطفى العثماني ينص في متنه على ان الكشوانية في صحن العباس تعود ملكيتها للشيخ طعمة الجوعان والى أولاده الملا كاظم والملا عباس، وتاريخ الفرمان هو في اليوم السادس من شهر جمادي الأول سنة ثمان وأربعين بعد الألف (1048) الموافق 1638م ، وذلك يعني أنهم سكنوا كربلاء قبل هذا التاريخ بسنوات طوال..
ولديهم فرمان عثماني آخر بعائدية الكشوانية لهم مؤرخ في الخامس من
شهر ربيع الأول سنة مائة وتسع وستين وألف (1169م) المصادف 1755م.
وفي هذا الصدد لابد أن نذكر للتاريخ حقيقة مهمة حول الكشوانيات في الروضتين الحسينية والعباسية، وهي أن الأسرتين الوحيدتين في كربلاء واللتان تملكان فرماناً عثمانياً قديماً في ملكية وحق استخدام الكشوانية (المدخل) بالتوارث هما: السادة آل القصير( بيت مخبوص) في الروضة الحسينية، وبيت (طعمة الجوعان العزاوي )في الروضة العباسية. ولا يوجد لغيرهما ما موجود لديهما، وكل ما موجود لدى بقية العوائل هو استشهادات ووثائق توارث لاغير، حيث أن من صلاحية السادن كان اعطاء حق (العمل) في الكشوانيات فقط. ولدينا وثائق مهمة جدا جمعناها ووقفنا حائلا أمام وزارة الأوقاف التي أرادت وضع اليد على الكشوانيات، واعتبرنا ذلك في حينه (عندما كنت سادنا للروضة الحسينية) بأن ذلك هدراً لحقوق تاريخية لعوائل كربلائية، اضافة الى أن القرار كان يؤدي الى حرمانهم من الارتزاق منها، وكانت تعتمد على ايراداتها عوائل كثيرة وحقوق أيتام وغيرها. وقد مكننا الله سبحانه من افشال قرار الوزارة الذي كان بتحريض ممن ارادوا الاستفادة منها بالتأجير وغيره، وذلك يعني دخول غرباء وقد يكونون من غير اهل المدينة، ليبنوا لهم تاريخاً فيها.
وجد هذه الأسرة المرحوم طعمة الجوعان العزاوي أعقب ولدين هما: الملا كاظم والملا عباس . والموجودون اليوم في كربلاء هم أحفاد المرحوم الملا كاظم بن طعمة الجوعان.
دخلت هذه الأسرة الخدمة في الروضة العباسية منذ زمن طويل، بالاضافة
الى عملهم في الكشوانية.
وكبيرهم كان المرحوم الشيخ علي (الكشوان) بن جواد بن كاظم بن مرتضى بن عبد علي بن جمعة بن الملا كاظم بن طعمة الجوعان العزاوي. كان شيخا جليلا ذا قدر كبير من الاحترام. وكان يحمل النفس العروبي على الدوام وهو ما ربّى أولاده عليه، فكانت لهم مواقف وطنية وعروبية يعرفها اهل المدينة.
توفي المرحوم الشيخ علي وأعقب ثلاثة اولاد وهم كل من الشيخ عبد الرضا والمرحوم الشيخ جواد والأستاذ جعفر.
برز منهم الوجيه المرحوم الشيخ عبد الرضا بن المرحوم الشيخ علي الكشوان العزاوي، الذي أعقب كلاً الأستاذ محمد وعبد الأمير ومحمد حسن وعبد المحسن وعبد الحسين ومرتضى ومصطفى وحيدر وعباس.
كذلك المرحوم الشيخ جواد بن المرحوم الشيخ علي الكشوان العزاوي، الذي أعقب كلاً من كاظم وعلي وفاضل ومهدي.
والأستاذ جعفر بن علي الكشوان العزاوي ، الذي أصبح مديرا عاماً على ملاك رئاسة الجمهورية.
ومنهم الأستاذ محمد عبد الرضا علي الكشوان العزاوي واخوته، وأولاد عمهم المرحوم الشيخ جواد.
آل الطيار :
من الأسر العربية العريقة التي سكنت مدينة كربلاء بعد مهاجرتها من المدينة المنورة عندما أصابها جدب وقحط.
أول من نزح منهم الى كربلاء هو المرحوم الحاج علي الطيار الذي كان من بين أربعة اخوة يقيمون في المدينة المنورة، بقي أحدهم فيها ولم يغادرها بينما غادرها الثلاثة الآخرون. اتجه أحدهم الى سوريا والثاني الى الاحساء وثالثهم هو الحاج علي فقد قدم الى كربلاء واستقر بها. ومارس منذ قدومه اليها عمل بيع الأقمشة وخاصة الى البدو الساكنين اطراف كربلاء. وانتهج نفس العمل فيما بعد أبناؤه وأحفاده.
والمعروف عن آل الطيار بأنهم ينتسبون الى قبيلة (عنزة) العربية البدوية
العريقة. أعقب المرحوم الحاج علي الطيار ولده مهدي الذي أعقب صالح.
وصالحا أعقب المرحوم الحاج سلمان .والعقب من سلمان في كل من المرحوم الحاج حبيب والمرحوم الحاج محمد.
اشتهر من آل الطيار في كربلاء كل من الحاج حميد والحاج عبد الجليل ولدي المرحوم الحاج حبیب بن سلمان بن صالح بن مهدي بن الحاج علي الطيار. وهما من الشخصيات المحترمة في المدينة ومن أهل العفة والصلاح، وكانت محلاتهم معروفة في سوق العرب بكربلاء.
برز منهم المرحوم الحاج كاظم بن محمد بن سلمان بن صالح بن مهدي بن الحاج علي الطيار، واشتهر كونه شاعرا شعبيا معروفا في المدينة.
كان منهم المرحوم الحاج رشيد بن الحاج حميد بن حبيب الطيار، الذي كان يتصف بالهدوء وحسن الخلق.
ومنهم اليوم التربوي الأستاذ الفاضل مجيد حميد حبيب الطيار، والتربوي الأستاذ محمد عبد الجليل الطيار الذي كان معاونا لمدير المعارف سابقا وسافر الى روسيا في ستينات القرن العشرين وأقام هناك . والأديب الأستاذ رضا عبد الجليل الطيار. والمهندس المدني الأستاذ عبد الغني الطيار.
منهم اليوم أيضا سعيد وجعفر وجواد والمهندس صاحب أولاد الحاج حميد الطيار. ومنهم حسن وعلي وفائز الطيار.
ولآل الطيار مصاهرات عديدة مع العديد من الأسر الكربلائية وخاصة مع السادة آل نصر الله و آل زيني وبيوتات كربلائية أخرى.
وفي كربلاء أسرة أخرى تعرف ببيت الطيار، وقد اكتسبوا اللقب من مصاهرتهم لآل الطيار وهم المعروفون ب- (آل عبد السيد). وأصلهم من مدينة (الشطرة) وهم من قبيلة (كعب) العربية وهي من القبائل القيسية العدنانية. وسكنو مدينة كربلاء في نهاية القرن الثالث عشر الهجري. واشتهروا بمزاولة مهنة بيع الأقمشة أيضا مع آل الطيار وآل الشامي في سوق العرب.
أول من سكن منهم كربلاء هو جدهم ( عبد السيد) الذي أعقب ولده حمادي، وهذا أعقب عبد الله.
اشتهر منهم المرحوم الحاج عبد الله بن حمادي بن عبد السيد الذي أعقب كل من عبد الرسول وعبد الرضا وعبد الكريم. أعقب عبد الرسول (الذي كان حيا في كربلاء سنة 1331ه- / 1903م) بن عبد الله بن حمادي بن عبد السيد كل من عبد الرؤوف ومحمد جواد وهاشم.
أما عبد الرضا فقد أعقب عبد علي، ومن عبد علي العقب في يحيى وعبد المنعم ومحمد. أما عبد الكريم فقد أعقب عبد الواحد . ولازال أولادهم وأحفادهم في كربلاء.
بيت الظويهر :
أسرة عربية تنتمي الى قبيلة ( حرب ) العربية. وهذه الأسرة جزء من عشيرة الظويهر الحربية المنتشرة في النجف والعباسية وكربلاء. وموطنهم الأصلي في ناحية الحيدرية التي كانت تابعة الى كربلاء قبل انضمامها اداريا الى محافظة النجف في بداية سبعينات القرن العشرين الميلادي . وهي ذاتها (خان الحماد) أو (خان النص).
أول من سكن كربلاء منهم هو المرحوم الحاج أسود الساير الظويهري. واشتهر منهم في كربلاء المرحوم الحاج حرّان بن حمزة الظويهري، وكان من تجار التمور في كربلاء. وأعقب الحاج حران كل من الحاج عدنان والمهندس جواد والأستاذ زهير.
برز من بيت الظويهر في كربلاء اليوم الحاج مد الله بن حمزة بن كويظم
الظويهري الذي أعقب كلاً من ناظم وكاظم وكريم وأحمد ورحيم.
والحاج التاجر الورع عدنان بن حران بن حمزة الظويهري، والد كل من المرحوم أياد وعلي وحران. وأشقاؤه المهندس جواد والصناعي زهير ولدا الحاج حران حمزة الظويهري.
كذلك منهم المرحوم الحاج محمد العبود الظويهري والحاج حميد العبودالظويهري.
ومنهم اليوم أيضا في كربلاء الحاج جواد حمزة الظويهري المشهور بالحاج (جواد الشكرجي صاحب محلات الرافدين للحلويات).
وينتشر أبناء وأحفاد آل الظويهري في كربلاء، ولهم مكانتهم الطيبة في المدينة.
بيت علاوي :
أسرة كربلائية قديمة تنتمي الى عشيرة (اليسار) الطائية العربية. وجاءت تسميتهم لهذه على اسم جدهم المرحوم الحاج علاوي بن مال الله اليساري الطائي.
امتهن افراد هذا البيت الزراعة في بساتينهم الواقعة في الدفتردار والهيابي
وفي مناطق أخرى، كما امتهن بعضهم الأعمال الحرة.
أعقب المرحوم الحاج علاوي كلاً من المرحوم الحاج حسن، والمرحوم الحاج حسين، والمرحوم الحاج محمد، والمرحوم والمرحوم عبد الله.
أعقب حسن بن علاوي كلاً من عبد الأمير وجاسم. وأعقب حسين بن علاوي كلاً من عبد الله وعلي. وأعقب عبد الله بن علاوي ولده عبد الحسين الذي اعقب مهدي ومرتضى وعباس وهادي.
أما محمد بن علاوي فقد اعقب المهندس ابراهيم، والمهندس صاحب، والمرحوم مهدي، والأستاذ عدنان.
عرف منهم المرحوم الحاج محمد علاوي المشهور ب- (القصاب)، وكان محله في محلة باب بغداد.
برز منهم المهندس الأستاذ ابراهيم محمد علاوي الذي شغل منصب مدير عام المنشأة العامة لصناعة الاطارات، ومدير عام نسيج الكوت، وهو من الأكفاء في الادارة وذو اخلاق وسمعة طيبة.
كذلك المهندس صاحب محمد علاوي الذي شغل منصب مدير كهرباء كربلاء فترة من الزمن.
ولهذه الأسرة مصاهرات عديدة مع بيوتات كربلائية قديمة، وعرفت مساكنهم في محلة باب بغداد.
بيت علو:
أسرة علوية يرجع نسبها الى الامام موسى الكاظم علیه السلام وعرفوا بدخولهم في مجال الخدمة في الروضة العباسية المقدسة.
جدهم الأعلى هو المرحوم السيد علي بن حسن بن حسين الموسوي، وكان مشهوراً باسم (علوان) وغلبت عليه شهرة (علو) تصغيرا للاسم. والذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1292ه-، وعلى اسم الشهرة تسمت عائلته به.
أعقب السيد (علوان) علي ولده السيد كاظم الذي أعقب السيدين علي وحسن. ومن أعقاب السيد علي بن كاظم علو المتوفي سنة 1987م كلاً من السادة عبد الأمير ومحمد جعفر ومحمد كاظم.
أما المرحوم السيد حسن بن كاظم علو المتوفي سنة 1994م فقد أعقب السادة حسين ومحمد ونوري وهاشم ووهاب ومهدي.
ومنهم السادة محمد بن عودة وولديه هاشم وسعيد علو، كذلك جواد بن عبد علو، وعبد الأمير بن عبد بن كاظم علو ، ومجيد بن سعيد علو واخرين.
بيت العگيلي :
العكيلات عشيرة مشهورة في مدينة الكاظمية خصوصاً، ولهم فيها محلة كبيرة باسمهم، وهم من بني عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
هاجرت من الكاظمية الى كربلاء أسر من هذه العشيرة وسكنت المدينة، وامتهنوا الأعمال الحرة واستقروا في محلتي باب السلالمة وباب بغداد.
منهم بيت (جدوع) العگيلي. وهو جدوع بن رفيش بن شرموخ بن برع العكيلي. وأول من سكن منهم كربلاء هو المرحوم خضير بن جدوع، الذي أعقب المرحوم حسن والمرحوم محمد.
أعقب حسن بن خضير بن جدوع كلاًمن التربوي الرياضي الأستاذ صاحب وصلاح وعلي وجمال.
أما محمد بن خضير بن جدوع فقد أعقب خضير وعبد الملك وعبد القدوس وعبد الكريم وقاسم.
ومن العكيلات في كربلاء بيت (حساني). منهم المرحوم جواد وحمود ولدي حساني بن ثامر بن عكلة بن عمير العكيلي.
العقب من جواد حساني في أولاده كاظم وناظم وثامر وعامر وسليم وكريم. أما حمود حساني فأعقب حسن وحازم وعلي وحسين.
بيت العميدي:
أسرة علوية نزحت من مدينة الحلة الى كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري. والسادة آل العميدي يرجع نسبهم الى السيد عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن الامام زين العابدين بن الامام الحسين علیه السلام .
اشتهر منهم في كربلاء المرحوم السيد عباس بن أمين بن السيد خضير العميدي، وكان وجيهاً وبيته معروف في محلة باب الخان (بستان سيرت)، والمتوفي سنة 1412ه- 1992م، وأعقب عدة أولاد وهم السادة فاضل وهاشم وعدنان وخضر وضياء وحيدر ورضا.
ومن آل العميدي في كربلاء السيد غازي بن ابراهيم بن عبد بن علي العميدي، الذي تولى مختارية محلة باب النجف لفترة من الزمن، وهو والد السادة عدنان وحسين وحسن وهاشم.
وكان منهم المرحوم السيد جابر العميدي الرجل الورع الذي كان يسكن محلة باب السلالمة ، وهو والد السيد علي جابر العميدي وعدنان ورضا. ومنهم المرحوم السيد حميد العميدي وهو شقيق السيد جابر والذي أعقب المرحوم مجيد وحسين.
بيت عوز :
أسرة كربلائية هاجرت من مدينة الكاظمية أواخر القرن الثالث عشر الهجري. أول من سكن منهم كربلاء هو المرحوم الحاج عوض بن جاسم بن حمادي.
أعقب الحاج عوض خمسة اولاد هم صالح وجاسم وحسن وعلي وياسين. وارتحل قسم منهم الى المسيب. وبيوتهم معروفة في محلتي باب بغداد وباب الخان.
برز منهم المرحوم الحاج صالح عوز، الذي كان من التجار المعروفين في زمانه وله مبرات جليلة منها تشييده مسجدا سماه باسمه في عمارته المشهورة في باب بغداد والمطلة على شارع الامام علي وعلى شارع حائر العباس. وتم ازالتهما عام 1993م حيث دخل المبنى بأكمله في مشروع توسيع مابين الحرمين.
وللحاج المرحوم صالح عوز عقارات في محلة باب الخان وباب بغداد ، وأملاك زراعية في منطقة العكابات التابعة لناحية الحسينية، وبعض البساتين في أطراف مدينة كربلاء.
وتوفي رحمه الله سنة 1393ه- / 1973م وأعقب كلاً من المرحوم الحاج مهدي
والمرحوم الحاج عباس والحاج عبد الأمير.
أعقب المرحوم الحاج مهدي صالح عوز كلاً من الضابط العميد المتقاعد فائق والأستاذ هاشم والمرحوم ضياء والأستاذ عدنان والدكتور خضير (الأستاذ في جامعة كربلاء).
أما المرحوم الحاج عباس صالح عوز فقد اعقب الحاج فاضل (عريبي) وخضير والمرحوم الشهيد كامل (حمادي ) ونصر وعوض وصلاح.
أما الحاج عبد الأمير صالح عوز، وهو من كبار تجار التمور المعروفين في كربلاء، فقد أعقب الأستاذ حسين والمرحوم الشهيد حسن والمهندس قاسم والأستاذ رعد.
صاهرت هذه الأسرة العديد من البيوتات الكربلائية منها آل غريب وآل البهادلي وآل زيارة وعشيرة اليسار وبيت المرحوم الحاج سهيل النجم وبيت أبو دكة.
بيت عوينات :
أسرة عربية قديمة تنتسب الى قبيلة (بني تميم )العربية العريقة. ارتحلوا الى كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري، وكانوا يقيمون في أراضي منطقة أبو غريب في غرب بغداد.
والعوينات تسمية جاءت من أن أجدادهم كانوا يسمون ب- (العيون). وسمعنا من رجالهم بأن احد اجدادهم كان كفيف البصر، وكان ابنه ملازما له وعونا. وسمي أولاده بالعيون ومن ثم (العوينات). والعوينات من أفخاذ قبيلة تميم المعروفين.
أول من ارتحل منهم الى كربلاء هو المرحوم زامل بن منديل العوينات
التميمي ومعه اولاده الثلاثة عبد ومهنا وعودة.
استقر منهم في كربلاء المرحوم عبد بن زامل بن منديل عوينات، ومارس التجارة فيها. أما مهنا وعودة فقد سكنا ضواحي المدينة ومارسا الزراعة في ناحية الحسينية، ويتواجد احفادهم الآن في مقاطعة أبو صمانة والوسطاني.
أعقب عبد بن زامل عوينات ولده جاسم. ومنه العقب في بيت عوينات الساكنين مدينة كربلاء. ومن ولده المرحوم عبيد الذي أعقب ثلاثة أولاد هم محسن وحسين وحمادي. أما محسن فقد اعقب حمود وعلوان وعباس.
كان من رجالهم المرحوم الحاج احمد والمرحوم الحاج محمد ولدا المرحوم عباس بن محسن بن عبيد بن جاسم بن عبد بن زامل بن منديل عوينات.
والمرحوم الحاج حسون بن حمود بن محسن بن عبید بن جاسم بن عبد بن زامل بن منديل عوينات.
ومن أولاد المرحوم الحاج أحمد بن عباس بن محسن عوينات كل من المرحوم مهدي والمرحوم عبد الرسول.
أما أولاد المرحوم الحاج محمد بن عباس بن محسن عوينات فهم كل من هادي ومهدي وسعيد ونوري.
عرف منهم المرحوم الحاج عبيد بن حسون بن حمود عوينات والحاج هادي بن محمد بن عباس بن محسن عوينات.
برز منهم التربوي الأستاذ عباس بن عبيد بن حسون بن حمود بن محسن عوينات .والمحامي الأستاذ صاحب بن عبد الرسول بن أحمد بن عباس بن محسن عوينات .والتربوي الأستاذ صالح بن مهدي بن أحمد بن عباس بن محسن عوينات.
ومنهم الحاج مجيد عوينات، والتربوي الأستاذ حسين عوينات، وحساني عوينات وآخرون.
بيت السيد عيسى البزاز :
أسرة علوية حسينية النسب، هاجرت من الحلة ومن منطقة (العذارات) الى كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، على عهد جدهم المرحوم السيد (هاشم الحسيني) الذي أعقب ولدين هما السيد قاسم والسيد جاسم.
اشتهر من هذه الأسرة المرحوم السيد عيسى (البزاز، وذهب ذلك اللقب على أسرته) بن حسين بن قاسم بن هاشم الحسيني. وكان يعمل (بزازا) أي تاجراً للأقمشة في كربلاء، وكان واسع الثراء وله املاك وبساتين في كربلاء.
وأصبح من وجهاء المدينة، واثناء ثورة العشرين عين عضواً في (المجلس الملّي) أي مجلس الشعب الذي تشكل في كربلاء اثناء الثورة. وتوفي سنة 1348ه- / 1929م، وأعقب ثلاثة أولاد هم السادة مرتضى ومحسن وحسن .
برز منهم المرحوم السيد محسن بن عيسى البزاز ، وكان من الوجهاء، والعقب منه في ولده عيسى .
وعرف من هذه الأسرة الدكتور مهدي مرتضى عيسى البزاز، وهو من الأطباء المشهورين في أمراض القلب في بغداد.
ومن نسب السيد هاشم الحسيني ومن أحفاد ولده المرحوم جاسم في كربلاء هم السادة (بيت البنّاء). وجاء هذا اللقب من المرحوم السيد مهدي بن هاشم بن جاسم بن هاشم الحسيني، الذي كان يعمل بناءً في كربلاء. وهو والد المرحوم التربوي الأستاذ هاشم مهدي (البنّاء) هاشم جاسم هاشم الحسيني. الذي كان مديراً للمدرسة الهاشمية في أوائل ستينات القرن العشرين الميلادي، وعند تقاعده من التعليم عمل في مجال بيع الكتب والقرطاسية مكتبته المسماة مكتبة (النصر) الواقعة جوار السوق العربي في حائر الحسين علیه السلام. وأعقب ولديه السيد سمير والسيد سعد.
آل الغريفي :
من الأسر العلوية القديمة في كربلاء، وأصلهم من البحرين، ويرجع نسبهم الى السيد حسين الغريفي بن حسين بن أحمد بن عبد الله بن عیسی بن
أحمد خميس بن بن ناصر الدين بن علي كمال الدين بن سليمان بن جعفر بن موسى بن محمد ابي الحمراء بن علي الطاهر بن علي الضخم بن أبي علي الحن بن أبي الحسن علي بن محمد الحائري بن ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
أول من هاجر منهم من البحرين الى كربلاء سنة 1234ه- / 1818م هو السيد علوي بن محمد بن حسن بن محمد بن حسين الغريفي.
كان منهم العالم الفاضل السيد زين العابدين بن هاشم بن عابد بن محمد بن عبد الله البلادي بن علوي بن حسين الغريفي. والمتوفي في كربلاء سنة 1305ه- 1888م. ومنهم السيد هاشم والسيد عباس ولدا السيد حسن بن نعمة بن يحيى بن محمد بن عبد الله البلادي بن علوي بن حسين الغريفي.
كان السيد هاشم بن حسن بن نعمة الغريفي من خطباء المنبر الحسيني في
كربلاء ويدير مدرسة الأيتام فيها. وأعقب كلاً من السادة نعمة ومحمد وزكي.
برز منهم في كربلاء الأستاذ السيد نعمة بن هاشم الغريفي، وهو شخصية كربلائية معروفة وكان موظفا في مديرية بلديات كربلاء لحين تقاعده ومارس بعدها تجارة بيع الأقمشة.
ومنهم أيضا السادة جليل وكريم ولدا السيد عبد الحسين بن عباس بن حسن بن نعمة الغريفي وآخرين.
ومن آل الغريفي في كربلاء أيضا بيت المرحوم السيد نعمة الوكيل، وسيتم ذكرهم في مكان آخر من هذا الكتاب.
بيت غصن :
أسرة عربية قديمة سكنت كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري وأصلها من (حائل) وتنتمي الى قبيلة (شمر) العربية.
زاول أفرادها الأولون حرفة الزراعة في ضواحي كربلاء، وقد استقروا داخل المدينة فيما بعد وكانت دورهم معروفة في محلتي باب بغداد وباب السلالمة.
جدهم الأعلى هو المرحوم (دخيل غصن )، ونعتقد بأنه أول من سكن مدينة كربلاء. اشتهر منهم المرحوم عباس بن يوسف بن قاسم بن دخيل غصن. وأعقب عباس كلا من مهدي ويوسف وسعيد ورضا وأحمد.
برز منهم المرحوم الحاج مهدي بن عباس بن يوسف بن قاسم بن دخيل غصن ، الذي أعقب كل من محمد وصالح وعباس.
كذلك المرحوم الحاج سعيد بن عباس بن يوسف غصن، وهو والد العميد الحقوقي علي غصن .
كان منهم التربوي المرحوم الأستاذ عباس بن مهدي بن عباس بن يوسف غصن .والأستاذ كاظم بن رضا بن عباس بن يوسف غصن. ويوسف بن عبد الأمير بن يوسف بن عباس غصن.
ومنهم اليوم أولاد صالح بن مهدي بن عباس غصن. وأولاد المرحوم الأستاذ عباس بن مهدي بن عباس غصن وآخرون.
ولهذا البيت مصاهرات عديدة مع البيوتات الكربلائية القديمة، وامتازوا
بالسمعة الحسنة في أوساط المدينة.
بيت الفروجي:
أسرة عربية تنتمي الى قبيلة (قيس) ومن عشيرة الكروية فخذ المصاليخ. سكنت كربلاء منذ أكثر من قرن من الزمان ، وكان أجدادهم يسكنون مدينة خانقين وقد استعملهم العثمانيون لصد غارات الفرس على الحدود العراقية الايرانية. انتقل جدهم المرحوم ابراهيم بن عبد الخالق بن فرحان الكروي القيسي الى بغداد وسكن الكاظمية ومات مقتولاً بأيادي ايرانية. وله ابن يدعى حسين وكان شاباً في مقتبل العمر فقد تعرض الى حرّاس الوالي العثماني لاعتدائهم على امرأة من الكاظمية. وطلب بعدها فتمكن من الهرب الى كربلاء واستقرّ فيها بمعاونة أحد ضباط الجيش التركي وهو الرئيس الأول مهدي كاظم البياتي (الذي أصبح فيما بعد أول ضابط تجنيد في كربلاء).
عمل المرحوم حسين بن ابراهيم بن عبد الخالق بن فرحان الكروي القيسي في تجارة الجلود ودباغتها وكان عمله في خان أبو الدهن المعروف في كربلاء قديما، وعلى هذا الأساس لقب ب- (الفروجي).
شارك المرحوم حسين في ثورة العشرين مع صديقه الضابط مهدي كاظم البياتي الذي كان معادياً للانكليز وتم نفيهما الى الهند وتم أسر المرحوم حسين من قبل الانكليز لمدة أربع سنوات.
أعقب حسين بن ابراهيم الفروجي أربعة أولاد هم : علي وعباس وابراهيم وحسن . عرف منهم في كربلاء علي بن حسين بن ابراهيم الفروجي الموظف في وزارة المالية والذي صاهر السيد أحمد آل طعمة وأعقب ولده الوحيد الدكتور يوسف استاذ التحسس النائي عن بعد في احدى الجامعات الهولندية.
ومنهم الحاج ابراهيم بن حسين بن ابراهيم الفروجي الذي عمل في مهنة النجارة وامتلك معمل التساهل للنجارة في ساحة الميدان القديم في كربلاء.
برز منهم في كربلاء المرحوم المربي الفاضل الأستاذ عباس الفروجي بن حسين بن ابراهيم بن عبد الخالق بن فرحان الكروي القيسي، الذي صاهر صديق والده الرئيس الأول (الرائد) مهدي كاظم البياتي والذي كان ضابط
تجنيد كربلاء حينها. وكان المرحوم عباس الفروجي من المربين الأفاضل في المدينة واشتهر في شبابه كونه قد مارس مختلف أنواع الرياضة وكان من أبطال العراق في عدة بطولات رياضية، وساهم في بناء أجيال رياضية في كربلاء، وله مواقف وطنية مشهودة، الى أن أصبح مفتشاً للتربية الرياضية عام 1965م. وتوفي رحمت الله سنة 1993م، وأعقب عدة أولاد وهم كل من المرحوم
وائل والمربي الأستاذ باسل والشهيد شامل والأستاذ كامل والفنان عادل.
سمیت عائلة الأستاذ عباس الفروجي ب- (مصرف الدم ) لكثرة تبرعهم بالدم وخاصة للمجهود الحربي، وكانت تبرعاتهم قد فاقت الحد القياسي للتبرع بالدم.
بيت فضالة :
أسرة عربية نزحت من مدينة (المسيب) وسكنت كربلاء منذ القرن الثالث عشر الهجري. وأول من هاجر منهم هو المرحوم الحاج سلمان بن جاسم بن ناصر فضالة، الذي كان يمتهن حينها تجارة المواشي، وينتسب آل فضالة الى قبيلة (شمر).
عرف منهم المرحوم الحاج حسين بن سلمان بن جاسم بن ناصر فضالة
المتوفي سنة 1336ه-/1918م.
والمرحوم الحاج خليل بن عباس بن سلمان بن جاسم بن ناصر فضالة.
وكان بيته معروفا في محلة باب بغداد قرب حمام السيد سعيد.
اشتهر منهم المرحوم الحاج محمد علي بن حسين بن سلمان فضالة المتوفي سنة ،1988م ، والذي أعقب كلاً من جاسم وعباس وفاضل.
وكان منهم المرحوم الحاج حمید بن خليل بن عباس بن سلمان فضالة ، وقد زاول مهنة بيع أخشاب تسقيف البيوت، وكان يمتلك (سكلة) لذات الغرض في بستان الشروفي في محلة باب بغداد. وهو والد عدنان وهاشم.
يتقدمهم اليوم الحاج عبدعلي بن خليل بن عباس بن سلمان فضالة (أبو
طالب). ومنهم اليوم المعمار الحاج جاسم بن محمد علي بن حسين فضالة. والخطاط محفوظ بن علي بن عباس بن سلمان فضالة. والمهندس عبد الرضا بن جاسم فضالة . والصائغ عباس بن الحاج خليل فضالة. وأولاد المرحوم حميد بن خليل فضالة. وأولاد كريم بن حسين بن سلمان فضالة وآخرون.
آل القرعاوي:
أسرتان قديمتان في كربلاء تتلقبان ب-( آل القرعاوي)، وهما تنتسبان الى
عشيرة (الأكرع)، والأكرع من شمّر.
الأسرة الأولى فهم بيت المرحوم مهدي حمادي القرعاوي. واشتهر منهم الحاج حميد بن مهدي بن حمادي القرعاوي الذي كان عطارا معروفا في محلة باب بغداد ، وملماً لعطارية العشاب ويعمل منها دواء للمرضى. ولقب حينها بالحاج حميد العطار.
أعقب المرحوم الحاج حميد كل من الحاج مجيد والحاج رشيد والأستاذ محمد علي. ومحلاتهم للعطارة معروفة ومشهورة في محلة باب بغداد.
أعقب المرحوم الحاج مجيد بن حميد كلاً من حسن ومحمد وهادي ومهدي وعبد الأمير (أمير) وعادل.
أما المرحوم الحاج رشيد بن حميد فقد أعقب محمد حسين وشاكر وأحمد وعبد الستار وياسين.
منهم اليوم المهندس محمد حسین بن رشيد بن حميد القرعاوي، والأستاذ محمد مجيد حميد القرعاوي، والأستاذ الخطاط ياسين رشيد حميد القرعاوي.
أما الأسرة الثانية من آل القرعاوي أسرة المرحوم محمدعلي بن عبدالله بن عطية القرعاوي . وينتسبون الى عشيرة الأكرع أيضا وقد نزحوا من الهندية ( طويريج) وسكنوا كربلاء منذ أكثر من قرن من الزمان.
أعقب المرحوم محمدعلي بن عبدالله كل من الأستاذ التربوي المرحوم عبد الحميد الكرعاوي المتوفي سنة 1413ه- / 1993م ، والأستاذ النقابي والشاعر الشعبي حسن القرعاوي، والأستاذ عبد الأمير.
منهم اليوم الأستاذ حسن بن محمد علي بن عبد الله بن عطية القرعاوي، والدكتور حذيفة حسن القرعاوي واخوته ، والتربوي الأستاذ أحمد عبد الحميد القرعاوي واخوته ،وآخرين من ابناء الأسرة.
وكان لرجال هاتين الأسرتين نشاطات سياسية وطنية واسلامية، ولهم مكانة محترمة في أوساط المدينة.
بيت القصاب :
أسرة كربلائية قديمة من عشيرة الطهامزة (قبيلة خفاجة). ولقبوا ببيت
القصاب لامتهان جدهم تجارة بيع وشراء الأغنام، وكذلك الجزارة.
كان منهم المرحوم الحاج محمد بن جاسم (القصاب) بن ابراهيم بن محمد الخفاجي . ولهم في كربلاء بعض البساتين منها في (الجباوية) مقابل أملاك آل ثابت وبالقرب من البوبيات، وكذلك في ( عگد بليبل) على طريق كربلاء - الحسينية.
أعقب الحاج محمد كلاً من المرحوم سعد والمرحوم مجيد والمرحوم حسين والمرحوم عباس والتربوي عبد الأمير.
أعقب المرحوم التربوي سعد بن محمد بن جاسم القصاب عدة اولاد منهم محمد وفلاح وعقيل وصلاح وعمار . وأعقب المرحوم مجيد بن محمد القصاب كلاً من حميد ورياض وبهاء وصفاء وضياء وحيدر.
والمرحوم الحاج حسين بن محمد القصاب فقد اعقب الصائغ علاء وعادل وعماد. واعقب المرحوم عباس القصاب ولده ميثم. وأما الأستاذ عبد الأمير القصاب فقد أعقب ولده عصام.
برز منهم التربوي الفاضل سعد محمد جاسم القصاب، الذي كان من رجال التربية والتعليم.
وكان من أبرز وجوههم هو المرحوم الحاج حسين القصاب الصائغ، الذي كان وجيهاً محترما ومن أشهر الصاغة في كربلاء، ذو أخلاق عالية وكريماً بالتعامل والصفات. توفي رحمت الله في (المغرب) ودفن في كربلاء سنة 2009م.
ومنهم اليوم التربوي الأستاذ عبد الأمير (أمير) القصاب، والصائغ علاء الحاج حسين القصاب ، واولاد المرحوم سعد والمرحوم مجيد وباقي اولاد عمومتهم.
اشتهر الكثير من أفراد هذا البيت بالعمل في مجال (الصياغة). وجميعهم
كانوا يتمتعون بحسن الخلق وباحترام وتقدير من أوساط المدينة.
آل قفطون :
أسرة علوية عربية عريقة تواجدت في كربلاء منذ القدم، ويلقبون اليوم بين العامة ب- (بيت القاري ) ، والقاري تعني الخطيب والواعظ والمرشد الذي يعتلي المنبر الحسيني. وقد اشتهر الكثير من أفراد هذه الأسرة كونهم من خطباء المنبر الحسيني.
وطالما أثير جدل حول موضوع انتسابهم من قبل البعض الذي يحاول
ابعادهم أصلاً عن نسبهم الحقيقي، ولانعرف غرض هذا البعض!!، بينما تؤكد وثائقهم النسبية ومصادر تاريخية أخرى بأنهم فائزيو النسب وهم من أحفاد السيد طعمة الثاني بن شرف الدين بن طعمة الأول كمال الدين (نقيب الأشراف). والناس مؤتمنون على أنسابهم.
وهذا البيت الجليل لايحتاج الى استجداء النسب كما يحلو للبعض وصفهم بذلك، فالجميع في كربلاء يعرف بأن هذه الأسرة الكريمة هي أسرة كربلائية علوية تشرفت بخدمة العتبات المقدسة، واعتلوا المنابر لتمجيد آل البيت الأطهار وذكر مناقبهم ، ونحن هنا نؤكد للحقيقة ما يلي:
وهذه الوقفية يشترك فيها السادة آل تاجر الفائزيون لأن الواقف هو جدهم الأعلى، فان أم السودان قسمت فيما بعد بين آل تاجر وآل قفطون، ولازالت أجزاء منها الى اليوم بيد السادة آل قفطون ، وهي تقع في منطقة الهيابي في الجهة المقابلة الى مقام الامام جعفر الصادق علیه السلام ، وعلاقتهم في هذه الوقفية بآل تاجر بجدهم الجامع السيد حسن بن حسين بن عيسى دليل دامغ على انتسابهم الفائزي.
3 . ذكر النسابة السيد رضا البحراني في مشجره الذي أعده سنة 1328ه- (1910م) بأنهم ينتسبون الى آل فائز، علماً بأن الذين يعارضون الحاق آل قفطون بآل فائز يتخذون موقفاً سلبيا من النسابة البحراني لما ورد في مشجرته عنهم، واعتبروه بأنه فاقد المصداقية في مجال الأنساب، ولكنهم في نفس الوقت يعتمدون مشجره هذا كمصدر عندما يكتبون عن أسر أخرى وردت
سلسلة نسبهم في مشجره، وهذا تناقض واضح والدليل هو ما ورد في العديد من مواضع کتاب عشائر كربلاء وأسرها للسيد سلمان هادي آل طعمة الذي يؤكد هو نفسه بأن البحراني غير دقيق في توثيقه، وان السيد سلمان ينوه دائما بأن آل قفطون هم ليسوا فائزيين لعدم وجودهم في المشجرات التي يعتمدها !!
4 . بينما نجد المرحوم السيد محمد حسن الكلیدار آل طعمة مؤلف كتاب مدينة الحسين وفي ج4 منه يؤكد بأن آل قفطون ينتسبون الى السيد طعمة الثاني !! أي أنهم فائزيون
آل قفطون هم من آل فائز.
وعليه نقول : بأن السادة آل قفطون فرع فائزي لا غبار عليه.. وهم من سادات المشهد الحسيني ، ولهم مكانتهم الاجتماعية قديما وحديثا في كربلاء، وجدهم الأعلى هو السيد فتح الله الفائزي الموسوي الحسيني الذي أعقب السيد ناصر وهذا أعقب كلاً من السيد هاشم (الملقب قفطون) والسيد حميد. أعقب السيد حميد .
بن ناصر بن فتح الله كل من مهدي وداود. وأعقب مهدي ولده السيد صالح (الذي كان حياً سنة 1284ه- / 1867م)، وأعقب صالح ولدين هما مجيد وحسون. وأعقب حسون بن صالح كل من كاظم وعلي، وأعقب علي بن حسون بن صالح كل من فخري وحسن.
أما المرحوم السيد هاشم قفطون ( الجد الأعلى للأسرة) بن ناصر بن فتح الله الفائزي الموسوي، فقد أعقب ثلاثة أولاد السادة حسن وعلي ومحمد. ولم يعقب منهم غير السيد محمد بن هاشم قفطون، الذي أعقب كلاً من المرحوم الخطيب السيد هاشم (الملقب بالقاري) ومنه اشتهروا ببيت القاري، والمرحوم الخطيب السيد عبد الحسين.
أما السيد هاشم بن محمد بن هاشم قفطون فقد أعقب ولديه السيد محمد
والسيد كاظم (القاري) الخطيب الكربلائي المعروف.
وأعقب السيد عبد الحسین بن محمد بن هاشم قفطون ولده الوحيد السيد محمد علي (المتوفي سنة 1985م ، وأعقب محمد علي ثلاثة أولاد هم السادة حميد وعبد الحسين وعز الدين (الخطيب الحسيني في دمشق).
اشتهر في كربلاء المرحوم السيد هاشم (القاري) بن السيد محمد بن السيد هاشم قفطون بن ناصر بن فتح الله الفائزي الموسوي، المولود سنة 1285ه- / 1868م والمتوفي سنة 1350ه- / 1931م.
كان من خطباء كربلاء المشهورين، فاضلا بليغا محترما ، وراثياً حسينياً مخضرما وقد سار على نهجه شقيقه المرحوم السيد عبد الحسين القاري الذي اعتلى المنبر الحسيني أيضاً وكان من الخطباء المشار اليهم بالبنان في رثائهم ومدحهم لآل البيت الأطهار.
برز من آل قفطون المرحوم السيد كاظم بن السيد هاشم بن محمد بن هاشم قفطون. كان السيد كاظم يلقب أيضا بالقاري، وهو مولود في كربلاء سنة 1340ه- / 1921م وقد تتلمذ على يد والده السيد هاشم القاري وعمه الخطيب السيد عبد الحسين، وأخذ منهما علوم العربية والسيرة الحسينية والتاريخ والشعر الحسيني.
اشتهر من بين خطباء كربلاء ونال مكانة عالية في أوساط المدينة. ذكره الشيخ حيدر المرجاني في كتابه (خطباء المنبر الحسيني) ج ص 44، وذكره أيضاً نوري الدين الشاهرودي في كتابه (السائرون على درب الحسين) وغيرهم.
كان يقرأ في بيوتات كربلاء المعروفة ، وتعلقت به اعجابا وأنا صغير اشاهده واستمع اليه في مجلس التعزية الحسيني الذي كان يقام في دار المرحوم السيد مهدي السيد جواد آل نصر الله. وعندما كان يقرأ في مجلس التعزية الذي يقيمه في بيتنا المرحوم والدي السيد ناصر آل نصر الله في حي العباس ولمدة عشرة أيام سنويا.
واستمر في اعتلائه المنبر الحسيني لحين وفاته يوم 12محرم من عام 1409ه- /1988م. وأعقب من الأولاد السادة هاشم وعبد الحسين والمرحوم محسن (الذي سار على نهج والده ) والمرحوم مصطفى ومحمد جواد.
ومن آل قفطون المرحوم السيد محمد بن هاشم بن محمد بن هاشم قفطون، كان سيدا جليلا وأعقب رحمت الله ولديه السيد مرتضى والسيد عدنان .
ومنهم اليوم الخطيب السيد عز الدين بن محمد علي بن عبد الحسين بن محمد بن هاشم قفطون ، ويعتبر من الخطباء المعروفين في دمشق (منطقة السيدة زينب علیها سلام )، وهو من مؤسسي دار التبليغ الاسلامي، وله مؤلفات فی أحوال آل البيت عليا والمنبر الحسيني.
يترأسهم اليوم الأستاذ السيد هاشم بن السيد كاظم القاري بن السيد هاشم السيد محمد بن السيد هاشم قفطون ، شخصية محترمة ولبيب فاضل ذو خلق كريم، كان مدرساً في اعدادية زراعة كربلاء، ويعمل الآن في مجال تجارة الكتب والقرطاسية ، له اهتمام بالأنساب ولديه وثائق تاريخة ومنها ما يخص اسرته.
بيت قندي:
اسرة كربلائية ترجع الى عشيرة (الطهامزة) من قبيلة (خفاجة) العربية، واشتهر افرادها بمزاولة العمال التجارية، ولديهم أملاك وعقارات مشهورة داخل مدينة كربلاء.
سميت الأسرة على اسم جدهم المرحوم محمد قندي والمشهور ب- (الحاج قندي). وهو بن عبيد بن قاسم الطهمازي الخفاجي المتوفي سنة 1346ه- / 1927م. والذي كانت له مواقف جيدة في لجنة معونات المعوزين اثناء ثورة العشرين.
أعقب ولده الوحيد المرحوم الحاج (سعد) والملقب ب- (الحاج سعد قندي)، وكان من وجهاء المدينة ومن تجارها وملاكيها المعروفين،
والمتوفي سنة 1392ه- / 1972م. وأعقب أولاده الثلاثة المرحوم الحاج مظهر وكاظم وساطع .
برز منهم المرحوم الحاج مظهر سعد قندي، الذي كان من التجار المعروفين في المدينة وله الوجاهة، وعضوا في غرفة تجارة كربلاء، وكان يتسم بالأريحية وحب الخير.
بيت الكرباسي :
أسرة علمية معروفة يرجع نسبها الى الصحابي الجليل مالك بن الأشتر النخعي. وجاء لقبهم الكرباسي من جدهم الأعلى الشيخ محمد حسن المتوفي سنة 1190ه-.
أول من سكن منهم كربلاء هو شيخ الفقهاء العلامة الشيخ ابراهيم بن الشيخ محمد حسن الكرباسي، المولود سنة 1180 ه- / 1766م والمتوفي في ه-/ كربلاء سنة 1261ه- / 1845م.
أعقب الشيخ ابراهيم الكرباسي عدة أولاد منهم الشيخ محمد جعفر والشيخ نور الله والشيخ محمد مهدي.
والعقب من الشيخ محمد جعفر بن العلامة الشيخ ابراهيم الكرباسي في ولديه المرحوم الشيخ محمد حسن( الذي كان من العلماء المعروفين والمقتول في الروضة العباسية)، والشيخ أبو تراب (علي). وأعقب أبو تراب ولده العلامة الشيخ محمد الكرباسي.
اعقب المرحوم الشيخ نور الله بن الشيخ ابراهيم ولده الشيخ عبد الحسين الكرباسي.
أما المرحوم الشيخ محمد مهدي بن الشيخ ابراهيم فقد أعقب ولده الشيخ محمد حسين (وكان من العلماء الأفاضل ) الذي أعقب ولده الشيخ علي.
والعقب من الشيخ علي في ولديه الشيخ ابراهيم والأستاذ كاظم الكرباسي.
أشتهر منهم المرحوم العلامة الشيخ محمد بن أبي تراب بن محمد جعفر بن العلامة الشيخ ابراهيم الكرباسي. المولود سنة 1324ه-/1906م والمتوفي سنة 1399ه- /1979م. كان عالماً جليلا فقيهاً وله عدة مؤلفات.
منهم المرحوم الأستاذ كاظم بن الشيخ علي بن محمد حسين بن محمد بنمهدي الكرباسي، الذي كان من التربويين الأفاضل.
ومنهم الأستاذ موسى الكرباسي بن ابراهيم بن علي بن محمد حسين بن محمد مهدي بن الشيخ ابراهيم . كان اديباً ومربياً فاضلاً وله كتاب صدر في ستينات القرن العشرين في كربلاء عنوانه (البيوتات الأدبية في كربلاء).
ومنهم العلامة الشيخ محمد صادق بن الشيخ محمد بن الشيخ أبي تراب
(علي) بن الشيخ محمد جعفر بن العلامة الشيخ ابراهيم الكرباسي. المقيم حالياً في انكلترا وله عدة مؤلفات منها الموسوعة الحسينية.
بیت گرمه :
أسرة كربلائية سكنت المدينة بعد مهاجرتها من بغداد ومن منطقة (باب السيف) في القرن الثالث عشر الهجري. وينتسبون الى قبيلة (خفاجة) العربية. اول من ارتحل منهم الى كربلاء هو المرحوم حبيب بن شلال كرمه. وكان منهم المرحوم محمد والمرحوم علي ولدي حبيب بن شلال.
أعقب علي بن حبيب بن شلال كل من محمد حسين ودرويش. ومن درويش العقب في بيت (الأشهب) المعروفين في محلة باب بغداد، حيث كان المرحوم الحاج ابراهيم الأشهب بن سلمان بن درويش بن علي بن حبيب بن شلال كرمه. واعقب الحاج ابراهيم ولديه الأستاذ حمد والحاج علي.
كان من بيت كرمه المرحوم جبر كرمه الذي كانت له مواقف وطنية اثناء
ثورة العشرين في كربلاء.
اشتهر منهم في كربلاء كل من هادي وكاظم ومحمد جواد أولاد المرحوم عبد الوهاب بن محمد بن حبیب بن شلال كرمه.
والمرحوم عبد المنعم بن محمد حسن بن علي بن حبيب بن شلال كرمة، الذي أعقب سليم وصاحب وسعد. وكان منهم الحاج مجيد عباس كرمة والد مهدي ومحمد نور.
منهم اليوم في كربلاء أولاد محمد جواد عبد الوهاب محمد كرمه كل من سعيد ورضا ومجيد وحميد ومحمد . ومن اولاد كاظم عبد الوهاب محمد کرمه كل من رياض وزهير وصباح و فلاح . ومن اولاد هادي عبد الوهاب محمد کرمه كل من وهاب و سلمان وحامد ومحمد.
كان أفراد هذه الأسرة القدماء يمتهنون التجارة . وحصل الكثير من أبنائهم على الشهادات الجامعية، واتخذ بعضهم مهنة التعليم، وقسم منهم زاول الأعمال الحرة. وأفراد هذا البيت الكربلائي يتمتعون بسمعة طيبة في اوساط المدينة، ولهم مصاهرات عديدة مع بيوتات كربلائية قديمة.
بيت الكشوان :
عدة أسر في كربلاء تتلقب ب- (الكشوان). والكشوان هو اسم المهنة التي يعمل الفرد بها بأحد مداخل الرياض المقدسة خدمة للزائرين، والمدخل هو محل خلع وحفظ أحذية الزائرين تنتسب هذه الأسر الى عدة قبائل وأهمها من بني (أسد).
ومن بني أسد من آل الكشوان بيت المرحوم الشيخ كاظم بن ابراهيم الأسدي، والذي عملت ذريته في الاشراف على مقام تل الزينبية في كربلاء. وممارستهم أيضاً العمل في الكشوانية الواقعة في صحن الحسين علیه السلام ، وهي المدخل الشرقي لطارمة الروضة.
العقب من الشيخ كاظم في أولاده المرحومين صالح وعبود وجواد.
والعقب من المرحوم صالح في أولاده كاظم وحسن وعبد الأمير وحمد.
والعقب من المرحوم حسن بن صالح بن كاظم بن ابراهيم الأسدي ولده المرحوم الشيخ صاحب الذي أعقب عدنان وصلاح وحامد وميثم وعلي.
أما العقب من المرحوم عبد الأمير بن صالح بن كاظم بن ابراهيم الأسدي
(الكشوان) في أولاده الشيخ سعد وصادق وعبد الحسين (عبود) وفاضل.
ومنهم أيضاً علي بن حسون بن عبود بن كاظم بن ابراهيم الأسدي. وأحمد بن جواد بن كاظم بن ابراهيم الأسدي.
ومنهم بيت المرحوم الشيخ خليل بن ابراهيم الأسدي، الذي أعقب محمد وابراهيم. أما العقب من محمد بن خليل بن ابراهيم الأسدي فهم: عبد الرزاق وعبد الكريم ومحمد حسين وعزيز.
وأعقب الشيخ ابراهيم بن خليل بن ابراهيم الأسدي كلاً من مجيد وحميد وعبد الحسين . برز منهم المرحوم الشيخ عبد الكريم بن محمد بن خليل الأسدي، والد الأستاذ علي الأسدي واخوته جعفر ومحمد وباقر وصادق.
ومن بيت الكشوان الأسديين أيضاً بيت ناصر الكشوان، وبيت شهيب بن
عبد الحسين الكشوان .
وممن يتلقب ب- (الكشوان) في كربلاء بيت (شويخ) وهم ليسوا من بني أسد ولكنهم من الأسر العربية القديمة التي نزحت من (المسيب) وعملت في الكشوانية الواقعة بجوار المذبح الحسيني في الروضة الحسينية وهو مدخل رواق حبيب بن مظاهر. ولهذه الأسرة صلة قرابة ومصاهرة مع آل (قاو) الكشوان .
سكنت هذه الأسرة كربلاء منذ القرن الثاني عشر الهجري، وكان منهم المرحوم يعقوب بن يوسف شويخ، الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1218ه- / 1803م. والمرحوم أحمد بن محمد شويخ الذي كان حيّاً سنة 1290ه-/1873م.
أعقاب المرحوم محمد بن محمد شویخ شويخ كل من المرحوم عبد الوهاب وعزيز وجواد . عرف منهم المرحوم الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن أحمد بن محمد شويخ الكشوان الذي كان يدير الكشوانية المذكورة في صحن الحسين علیه السلام ، وهو والد التربوي عمار ومحمد حسين (حمد) ومحمد علي وظافر وحيدر.
بیت گماز :
أسرة عربية نزحت من عين التمر في القرن الثالث عشر الهجري وسكنت كربلاء، واتخذت محلة باب بغداد حيث كانت ولازالت بيوتهم فيها. وينتمي هذا البيت الى قبيلة (شمر) العربية.
اشتهروا قديما بامتلاكهم لمسابك التمر (البزارات) وكانوا يديرونها بانفسهم ولازالت لديهم املاك في عين التمر.
جدهم الأعلى هو المرحوم شهيب بن مجبل گماز. الذي اعقب ولده حمد . وأعقب حمد كلاً من عبد وعلوان ومحمد.
وبيت كماز الحاليين هم أحفاد المرحوم الحاج عبد بن حمد بن شهيب بن مجبل گماز. وعليه فقد كانوا يسمون سابقاً ب- (بيت عبد الشهيب).
أعقب المرحوم عبد بن حمد الشهيب كلاً من المرحومين كريم ومجيد وعبد الرسول. أما المرحوم كريم بن عبد الشهيب فقد اعقب المرحومين كاظم وناصر ومحمد.
والمرحوم الحاج كاظم بن كريم بن عبد الشهيب فقد أعقب الحاج خليل وجليل واسماعيل ومكي ورضا ونادر.
واعقب المرحوم الحاج ناصر بن كريم بن عبد الشهيب كلاً من أحمد وهاشم ولبيب ورحمن وحبيب ومهدي وسالم وعبد عون وضياء.
بينما المرحوم الحاج محمد بن كريم بن عبد الشهيب فقد اعقب عارف وكريم وحميد وغانم ومحمد رضا.
أمّا المرحوم الحاج مجيد بن عبد الشهيب فقد أعقب المرحوم الحاج نعمان (والد المرحوم محمود وحامد ) والحاج مناف والحاج صاحب (والد علي وحسين وحسن وعباس ) والتربوي الفاضل الأستاذ محمد صالح (والد مهند ) والدكتور عبد الأمير (أمير) المختص بشؤون النفطط والمقيم خارج العراق.
بينما المرحوم الحاج عبد الرسول (الملقب بالحاج رسولي كماز) بن عبد الشهيب فقد أعقب شاكر وجابر وعبود.
ولآل كماز حضور في المدينة وخاصة في محلة باب بغداد، وقد اشترك أجدادهم في الوقائع التي حدثت في المدينة قديما وكان لهم فيها دور مشرّف. ولا زالت أملاكهم وبيوتهم في محلة باب بغداد وخاصة في شارع الفناهرة و (العگد العريض). وحصل الكثير منهم على الشهادات الجامعية، ويمتهن أغلبهم التجارة والمهن الحرة حاليا. وكانوا مشهورين في المدينة بتأدية الواجبات الاجتماعية، وقد صاهروا عدة بيوت كربلائية قديمة علوية وغير علوية منها آل نصر الله و آل غريب وآل شهيب وغيرهم.
بيت اللاوندي:
أسرة علوية سكنت كربلاء في أوائل القرن الثالث عشر الهجري، و تنتسب الى زيد الشهيد بن الامام زين العابدين بن الامام الحسين علیه السلام . اشتهروا بالسكن في محلة باب الخان . وكلمة (لاوند) تركية ومعناها احدى تشكيلات الجيش. عرف منهم المرحوم السيد حسون بن كاظم اللاوندي الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1300ه-/ 1882 م.
وترأسهم في كربلاء المرحوم السيد جاسم بن حمد اللاوندي، الذي كان حياً سنة 1900م، والعقب منه في السادة هادي ومهدي وحبيب.
وكان منهم السيد حسين بن حمد اللاوندي، والسيد عيسى اللاوندي. ومنهم أولاد السيد حسين بن حمد كلاً من نعمة ومجيد وحميد وخضير. وأولاد السيد عيسى كلاً من علوان وصبار وعمران.
منهم اليوم في كربلاء السيد صالح بن مهدي بن جاسم بن حمد اللاوندي. والسادة حسن ومحسن ولدي المرحوم السيد هادي بن جاسم بن حمد اللاوندي.
بيت المختار :
اسرة عربية هاجرت من الحلة الى مدينة كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، وينتمون الى قبيلة الجبور، على عهد جدهم الشيخ عباس الجبوري الذي اعقب ثلاثة اولاد هم محمد وعلوان وصاحب.
ولقب المختار جاءهم من جدهم المرحوم الحاج جاسم بن محمد بن عباس الجبوري الذي تولى مختارية محلة باب الطاق في ثلاثينات القرن العشرين الميلادي. ومنه عرفت العائلة في كربلاء بهذا اللقب. وتولى ولده المرحوم الحاج جواد المختارية بعد والده لفترة من الزمن.
برز منهم المرحوم الحاج جواد المختار بن جاسم بن محمد بن عباس الجبوري، الذي لقب فيما بعد بالحاج جواد المختار البزاز لامتهانه تجارة بيع الأقمشة في سوق التجار الكبير.
اعقب المرحوم الحاج جواد المختار أربعة اولاد هم الدكتور سليم المقيم حالياً في ألمانيا، والمحامي عبد الباقي ، والتربوي الأستاذ جاسم، وعامر المقيم حالياً خارج العراق.
برز منهم المحامي الأستاذ عبد الباقي جواد جاسم المختار، الذي شغل منصب مدير ناحية ومن ثم قائمقام قضاء عين التمر لسنوات عديدة، وبعد تقاعده مارس مهنة المحاماة .
ومنهم في كربلاء اولاد عمومتهم أولاد المرحوم محمد بن علوان بن عباس الجبوري. ولهذه العائلة مصاهرات عديدة مع السادة آل معتوك وآل غريب والسادة آل وتوت والسادة آل الحكيم وأسرة المرحوم المحامي الحاج
حمودي الوزير.
آل المسلماني:
أسرة عربية قديمة سكنت كربلاء منذ القرن الثالث عشر الهجري، وأول من نزح منهم الى كربلاء هو الحاج عبد الله الذي عرف ب- (المسلماني)، وقد أسلم بعد أن كان يعتنق الديانة الموسوية.
ولعبد الله هذا قصة يتناقلها أفراد الأسرة ، وفحواها أن عبد الله هو من أصل يماني ومن قبيلة (حمير)، وكان يعمل صائغاً في مكة. وعندما رأى الحج في مكة انبهر به وقرر أن يسلم، ورأى حلماً بأن يهاجر الى البصرة ويهرب من أهله الذين يعارضون اسلامه ،فتحقق حلمه ونجح في الهروب الى البصرة وقابل الوالي العثماني فيها. وقد ساوم أهله الوالي لتسليمهم اياه فرفض الوالي ومن ثم هاجر سرّا الى كربلاء وعرف بالحاج عبد الله المسلماني.
واشترى بيتا في كربلاء في (عگد السادة)، وكان حيّاً سنة 1257ه-/ 1841م.
أعقب الحاج عبدالله عدة أولاد منهم ناصر وزيني وفتاح وسعد.
أعقب زيني بن عبد الله المسلماني كل من عبد الأمير ومحمد وصاحب وعبد الزهرة. أما فتاح بن عبدالله فقد أعقب علي وهذا أعقب كل من عبد الحسين ورؤوف ومهدي.
وأعقب ناصر بن عبدالله كل من كاظم ورسول وجواد ومهدي وباسم.
بينما سعد بن عبد الله فقد هاجر الى الشام.
اشتهر منهم المرحوم الحاج عبد الأمير بن زيني بن عبدالله المسلماني، الذي كان تاجراً معروفا وأغلب تجارته كانت في عين التمر (شفاثا)، وتوفي رحمت الله سنة 1383ه- / 1964م.
وبرز منهم المرحوم الحاج الوجيه كاظم بن ناصر بن عبدالله المسلماني، والوجيه الحاج عبد الجليل بن عبد الأمير بن زيني بن عبدالله المسلماني.
ومنهم اليوم الوجيه التاجر الحاج حسون بن عبد الأمير بن زيني بن عبد الله المسلماني الذي أصبح عضواً في غرفة تجارة كربلاء. والأستاذ التربوي جواد بن ناصر بن عبد الله المسلماني واخوته.
كذلك شاكر وعدنان وسعد وصباح أولاد المرحوم الحاج كاظم بن ناصر المسلماني. وأولاد الحاج عبد الجليل بن عبد الأمير المسلماني كل * من منى وسعد وحميد وكريم وزيني.
كان منهم المرحوم الحاج مهدي بن علي بن فتاح بن عبد الله المسلماني ، الذي عمل في احدى الكشوانيات في صحن العباس علیه السلام حتى وفاته، وأعقب كلاً من التاجر عبد الزهرة وصالح وفتاح.
ينتشر اليوم ابناءهم وأحفادهم في المدينة ولهم مصاهرات عديدة مع الكثير من البيوتات الكربلائية، ويتمتعون بسمعة طيبة ويحضون بالاحترام.
بيت المصلاوي :
أسرة عربية قديمة في كربلاء، نزحت من مدينة (الموصل) في القرن العاشر الهجري تقريبا ، وعلى ذلك سمّوا ببيت (المصلاوي). وسكنوا محلة (آل فائز) حينها.
وهذه الأسرة تنتمي الى عشيرة اليسار الطائية، واشتهروا بامتهانهم مختلف الحرف منها التجارة والحدادة والزراعة في بساتينهم في مقاطعة الحيدرية وامتلاكهم لمسبك عمل الدبس (البزارة) في محلة باب السلالمة. وكانوا متحالفين مع عشيرة الطهامزة الخفاجية بسبب مجاورتهم والمصاهرة معهم، وعليه فقد التبس الأمر على البعض حيث أعدهم من خفاجة.
لهذا البيت تأريخ مشرّف في المدينة لمساهمة الكثير من أفراده في الحوادث والوقائع التي شهدتها كربلاء، وخاصة في حادثة المناخور وواقعة نجيب باشا (غدير دم) وواقعة حمزة بيك، وفي أيام معارك الأتراك مع الانكليز عند احتلالهم العراق وسيطرتهم على كربلاء.
من رجالهم القدماء في كربلاء كان المرحوم الحاج سلمان المصلاوي وحمادي المصلاوي وعباس بن معتوك ومحمد بن معتوك وحمود الحمزة ومرزا الحمزة وأحمد بن سلمان المصلاوي.
برز من هذا البيت التربوي الفاضل الأستاذ الأديب محمد نور بن عباس بن معتوك المصلاوي، الذي كان من التربويين المعروفين في كربلاء وتخرج على يديه جيل من أبناء المدينة . ومن أبنائه ضياء وحيدر.
وكان منهم المرحوم جليل بن مرزا بن حمزة المصلاوي، ومن أولاده المقاول حسان جليل وفاضل ومهدي ونوري.
كما برز منهم المرحوم عبد الأمير بن أحمد بن سلمان المصلاوي، ومن أولاده اليوم سلمان ورحمن وجليل ورضا.
ومنهم أيضاً عبد الرسول بن عباس بن معتوك المصلاوي وأولاده محمد ورزاق وعلي وسعد. ومنهم الحاج كاظم بن راضي المصلاوي، وآخرين.
واشتهر آل المصلاوي بالسكن في محلات باب بغداد وباب السلالمة وباب الطاق، ولهم مصاهرات عديدة مع البيوتات الكربلائية القديمة.
آل المطيري :
أسرة عربية قديمة في كربلاء ترجع الى قبيلة (المطير) العربية حيث استوطن الكثير منهم في الحلة بعد ارتحالهم من بادية نجد والحجاز.
وآل المطيري في كربلاء أسرة استقرت فيها منذ القرن الثالث عشر الهجري، بعد أن كانت تسكن أطرافها الشرقية.
أول من سكن منهم المدينة هو المرحوم علي بن مطر بن صايل بن محمدالمطيري. وآل المطيري الساكنين في كربلاء اليوم هم أحفاد المرحوم سلمان بن حسين بن محمد المطيري، الذي أعقب كلاً من داود ورباط ومحمد ومال الله.
أما داود بن سلمان فقد أعقب حسن وحسين وكاظم وسلمان وعلي وعبد العباس. وأعقب رباط بن سلمان كلاً من مهنا وتركي وفهد. أما محمد بن
سلمان فقد أعقب جاسم وفريق. بينما مال الله بن سلمان فقد أعقب أحمد وحميد ومجيد وسرتيب ومشير ومظهر.
برز منهم الكاتب مهنا رباط سلمان المطيري المهتم جداً بالتعريف بقبيلة المطير، وله اهتمامات آثارية وتاريخية، وقد أصدر كتاباً في أربعة أجزاء بعنوان كربلاء عبر التاريخ ، وفيه معلومات قيمة عن تاريخ كربلاء، وأغلب مواضيعه وضبت على شكل رحلات ميدانية الى المواقع الأثرية التي يستدل منها على عمق كربلاء التاريخي.
وبرز منهم التربوي المرحوم عبد الأمير (أمير) المطيري، الذي كان يحمل أخلاقاً عالية ويتمتع بحسن السريرة.
ومنهم اليوم أيضاً الأستاذ جاسم محمد سلمان المطيري، والأستاذ حميد مال الله المطيري وآخرين.
ولآل المطيري صلة قرابة بالمصاهرة مع أسرة بيت (صنگر) عن طريق مصاهرة الحاج المرحوم حسن صنكر للمرحوم سلمان المطيري. وأعقب المرحوم الحاج حسن صنكر كلاً من المرحوم مشكور والمرحوم حميد والحاج صالح صنگر .
آل المعمار:
أسرة عربية هاجرت من مدينة النجف الى كربلاء في نهاية القرن الثالث عشر الهجري، ويطلق على بعض أفرادها اليوم لقب (عروس).
والحقيقة هم من (آل عنوز) العائلة العربية المعروفة في النجف. وأول من سكن منهم في كربلاء هو المرحوم الحاج الملا محمد الوكيل النجفي الذي أنشأ أول علوة جملة للمخضرات في كربلاء.
وكان الملا محمد الوكيل ثريا وسكن في بداية نزوحه في (زقاق الداماد)، ثم انتقل الى (خان عصفور) في الزقاق المعروف ب-( عكد السادة) وكان ذلك في سنة 1290ه- /1873م، وتوفي سنة 1325 ه-/ 1907م.
تزوج الملا محمد عدة زوجات وانجب ثمانية أولاد، وبعد وفاته تفرّق أولاده الثمانية، فمنهم من سافر الى الحجاز وسكن هناك، ومنهم من سكن النجف. أما الذين بقوا من أولاده في كربلاء ثلاثة منهم وهم: الحاج حسن والحاج جواد وعباس .
أما المرحوم الحاج جواد بن الملا محمد الوكيل الذي ينتشر اولاده وأحفاده اليوم في كربلاء، فكانت له الرغبة الشديدة في خدمة المرقدين الشريفين، فانفصل عن أبيه واشتغل عاملا لدى المعمار (محمد عروس) الذي كان يعمل حينها في أعمال البناء في الحرمين الحسيني والعباسي.
وأتقن الحاج جواد المهنة اتقاناً تاماً وأصبح فيما بعد معماراً لمديرية مع الأوقاف وللحرمين بالذات وكان ذلك في بدايات القرن العشرين الميلادي.
وربما أطلق على المرحوم الحاج جواد لقب (عروس) لأنه كان يعمل المعمار الايراني الأصل (محمد عروس). ومحمد عروس هذا بنى دارا للمرحوم (أسد خان) والد (مصطفى خان )فأعجب بأدائه وفنّه المعماري فقال له أسد خان ان الدار تشبه العروس وعليه أسميك بمحمد (عروس). وذهب اللقب عليه وعلى أسرته منذ أكثر من قرن وانتقل محمد عروس الى المسيب وامتلك فيها حمّاماً هو حمام (جلو) وسكن المسيب وتوفي فيها.
فلا علاقة من قريب أو بعيد لمحمد عروس المعمار بآل المعمار الوكيل من آل عنوز عدا ما ذكرناه عن العمل معه من قبل الحاج جواد.
في كربلاء شخص كان يدعى مهدي عروس ، قدم من ايران وعمل بقالا في سوق باب قبلة الحسين مقابل زقاق المناكيش، وله ولد يدعى جواد مهدي عروس يمتلك محلا قرب القنصلية الايرانية في شارع الامام علي. وهؤلاء أيضا ليست لهم علاقة بآل المعمار الوكيل من آل عنوز النجفيين. (المعلومات هذه أفادني بها السيد عدنان بن السيد حسن حمود آل نصر الله عام
1995م وفي ديوان سدانة الروضة الحسينية ونقل لي بأنه حضر جلسة في دار عمه المرحوم السيد حسين السيد حمود آل نصر الله وكان يحضرها لفيف من وجهاء المدينة وتم فيها التطرق الى أول علوة مخضرات للجملة في كربلاء وذكر السيد حسين بأن الملا محمد الوكيل هو أول من فتح علوة جملة في كربلاء وتطرق حينها عن لقب ( عروس ) وعلاقة المعنيين باللقب هذا).
أعقب المرحوم الحاج جواد بن الملا محمد الوكيل كل من كاظم وحسن وحسين. ومن آل المعمار الوكيل من آل عنوز في كربلاء اليوم المحامي الأستاذ الحاج كاظم بن الحاج جواد المعمار بن محمد الوكيل آل عنوز، الذي عمل ولسنوات طويلة بمنصب كاتب عدل كربلاء)، وهو أديب ونسابة.
كذلك المعمار المعروف الحاج حسن بن الحاج جواد بن الملا محمد الوكيل والمعروف حالياً ب- (الحاج حسن عروس) الذي أخذ اللقب عليه عن والده الذي كان يدعى به نتيجة عمله مع المعمار محمد عروس. والحاج حسن اشتهر كونه معمار الحرمين الشريفين في كربلاء، وقد أتقن عن والده المهنة والذي كان متخصصا بالعمل في الحرمين. ويمتلك الحاج حسن معلومات واسعة عن أبنية الحرمين الشريفين، وقد ساهم شخصيا بأغلب الأعمال والترميمات التي أقيمت فيهما. وخلال فترة وجودي للروضة الحسينية المقدسة فقد اعتمدت عليه في جميع الأعمال المعمارية التي أجريت في صحن وحرم الامام الحسين ، ومن أهمها فتح الواجهة الثانية وتوسيع ضريح الشهداء، كذلك توسيع المذبح الحسيني، وتغليف حوضي المنارتين ، واكساء جدران الحرم الحسيني بالرخام والمرمر الباكستاني وغيرها من الأعمال وخاصة المقرنصات وتغليف الجدران بالكاشاني وكذلك صفائح النحاس المطلية بالذهب. ويمتاز الحاج حسن بأخلاقه العالية ونقاء سريرته واخلاصه في العمل.
ومنهم الأستاذ حسين بن الحاج جواد المعمار بن الملا محمد الوكيل، الذي يشغل مدير ادارة كلية المنصور الجامعة في بغداد.
وينتشر في كربلاء أولادهم ولهم علاقات جيدة مع أهل المدينة ويحظون بالاحترام.
آل المعمار ( بيت الملا ياس ) :
أسرة عربية نزحت الى كربلاء في أوائل القرن الثالث عشر الهجري، وينتمون الى قبيلة (زبيد) العربية، وسمّوا باسم جدهم الملا ياس الزبيدي.
كان منهم المرحوم الشيخ حمزة بن الشيخ طاهر آل الملا ياس الزبيدي المتوفي سنة 1409ه- /1988م ، وكان امام جماعة المسجد الحسيني في شارع الامام الحسن في كربلاء . والخطيب الشيخ ضياء بن الشيخ حمزة الملا ياس الزبيدي.
منهم اليوم المحامي الأستاذ عبد الحسين بن عبد علي بن عبود المعمار بن ملا ياس الزبيدي، الذي تولى رئاسة بلدية كربلاء في سبعينات القرن العشرين الميلادي. وأخيه المحامي الأستاذ محسن بن عبد علي بن عبود المعمار، وحسن عبد علي المعمار.
آل المعملچي :
أسرة قديمة في كربلاء، يعود تواجدها في المدينة الى القرن الثاني عشر الهجري، وقد نزحت هذه الأسرة من بغداد على عهد جدهم المرحوم أحمد جلبي البغدادي الملقب ب- (المعملجي). وذكر البعض أن أصولهم القديمة تركية وقد جاءوا بغداد مع السلطان مراد الثاني.
اشتهرت هذه الأسرة بمزاولتها الأعمال التجارية، وأعتبرت من الأسر الميسورة في المدينة، ومن آثارهم حي (المعملجي) الواقع قرب معمل التعليب الحالي، وكانت أراضي هذا الحي الذي سمي باسمهم جزءاً من مقاطعة 21 الحيدرية . ولديهم أملاك زراعية (بساتين) في عدة مناطق من كربلاء، منها في الحيدرية وكذلك في مقاطعة المستجدات على طريق كربلاء -الحسينية . ولهم موقوفات معروفة لحد الآن في كربلاء.
اشتهر منهم المرحوم الحاج خليل بن أحمد جلبي البغدادي المعملجي. كذلك ولده المرحوم الملا علي بن خليل بن أحمد جلبي البغدادي المعملجي الذي كان حيّاً سنة 1161ه-/1747م.
أعقب الحاج خليل بن أحمد المعملجي ولدين هما: الملا علي والحاج صالح. وأعقب الحاج صالح كلاً من المرحوم خليل والمرحوم الحاج أحمد.
أما خليل بن صالح بن خليل المعملجي فقد أعقب كلاً من المرحوم الحاج عبد الرؤوف والمرحوم عبد الحسين.
بينما أحمد بن صالح بن خليل المعملجي فقد أعقب كلاً من الحاج جعفر والحاج عبد الرضا.
ومن أولاد المرحوم عبد الرؤوف بن خليل بن صالح المعملجي كل من المرحوم عزيز والمرحوم عبد اللطيف والمهندس فاضل وعبد الخالق وحميد وكامل .
أما المرحوم عبد الحسين بن خليل بن صالح المعملجي فقد أعقب كلاً من علي وعامر.
اشتهر منهم في كربلاء المرحوم الأستاذ عبد اللطيف بن عبد الرؤوف بن خليل المعملجي، وكان من الشخصيات التربوية المحبوبة ومن الموسيقيين المعروفين في المدينة. كذلك شقيقه المرحوم عزيز عبد الرؤوف المعملجي الذي كان وكيلا عن املاك العائلة.
وبرز منهم التربوي الأستاذ جودت والتربوي الأستاذ أحمد ولدا المرحوم الحاج عبد الرضا بن أحمد بن صالح المعملجي.
والأستاذ عبد الخالق بن عبد الرؤوف المعملجي (مدير عام التأمين سابقا). والأستاذ التربوي علي بن عبد الحسين بن خليل بن صالح المعملجي. وأولاد المرحوم الحاج جعفر بن أحمد بن صالح المعملجي.
بيت منغص :
أسرة عربية قديمة نزحت من بغداد الى كربلاء في بداية القرن الثالث عشر
الهجري. وتنتسب الى قبيلة (شمر) العربية ومن فخذ (عبدة).
كان منهم المرحوم الحاج حسن بن محمد حسین منغص الذي كان حيّاً سنة 1225ه- /1810م. وحفيده المرحوم جاسم بن محمد علي بن حسن بن محمد حسين منغص الذي كان حيّاً سنة 1274ه- /1857م. وامتلكت لهذه الأسرة بعض البساتين في كربلاء وفي عين التمر.
برز منهم المرحوم أحمد بن الحاج جاسم بن الحاج محمدعلي بن الحاج حسن بن محمد حسین منغص ، الذي كان عضوا في المجلس البلدي بكربلاء سنة 1340ه- 1932م، وكان يدعى ب- (الأوقاتي) أي المحامي وهو أحد الموقعين الكربلائيين في المضبطة الاحتجاجية ضد سلطات الاحتلال الانكليزي اثناء ثورة العشرين.
أعقب المرحوم أحمد بن جاسم منغص كلاً من محمد علي ومحمد حسن وجاسم وابراهيم منغص.
منهم في كربلاء اليوم الحاج محمد زكي بن محمد حسن بن أحمد بن جاسم منغص. ومنعم وكريم وأحمد وحميد أولاد المرحوم ابراهيم بن أحمد بن جاسم أحمد بن منغص .وحميد وفؤاد ولدي الحاج جاسم بن جاسم منغص.
ولهذه الأسرة مصاهرات عديدة مع الأسر الكربلائية القديمة، ويمتهن أفرادها مختلف المهن الحرة وفي بعض الوظائف الحكومية.
بيت منيدح :
أسرة كربلائية قديمة نزحت من عين التمر في القرن الثالث عشر الهجري، وينتمي هذا البيت الى قبيلة (شمر) العربية ومن (أسلم).
ولهذه الأسرة بعض البساتين في كربلاء . واشتهر منهم المرحوم الحاج عباس بن علي بن محمد حسن منيدح الذي كان حيا سنة 1250ه- / 1834م. وأعقب عدة أولاد منهم ناصر وخضير.
أما خضير بن الحاج عباس بن علي بن محمد حسن منيدح فقد كان حيا في كربلاء سنة 1289ه- / 1872م.
وكان منهم المرحوم محمد بن جاسم بن خضير بن عباس منيدح المتوفي سنة 1386ه- / 1966م. والمرحوم الحاج كاظم بن الحاج حسن بن ناصر بن عباس منيدح .
ومنهم التربوي الأستاذ عبد الأمير بن كاظم بن حسن بن ناصر بن عباس منيدح .وعلي بن حسين بن حسن بن ناصر بن عباس منيدح وآخرون.
آل الموسوي:
في مدينة كربلاء تواجدت عوائل علوية عديدة يرجع نسبها الى الامام موسى الكاظم علیه السلام وتتلقب بآل الموسوي . وهذه الأسر أو العوائل تباينت في قدم سكنها في المدينة ،ومن ابرز لهذه العوائل هي:
من الأسر العلوية الكربلائية اشتهرت باسم جدهم المرحوم السيد محمد الموسوي الشهير ب- (شنو). وهو السيد محمد بن ناصر بن حسين بن علي الموسوي . كانت لهم املاك موقوفة في محلة باب الطاق، ومنها في حمام الكبيس. برز منهم المرحوم التربوي الفاضل الأستاذ السيد حسن موسى، وهو حسن بن موسى بن محمد (شنو) بن ناصر بن حسين بن على الموسوي .
كان مديراً لثانوية كربلاء، ومربيا فاضلا لأجيال من أبناء المدينة، وادارياً حازماً مشهورا بالتواضع والخلق الكريم. عمل بعدها مفتشا اختصاصياً ومن ثم مديرا عاما في وزارة التربية في منتصف ستينات القرن العشرين الميلادي لحين احالته على التقاعد.
تزوج من كريمة السيد سلمان آل نصر الله (الملقب بابن بنت الشيخ) وأعقب أربعة أولاد هم الأستاذ التربوي غالب ، والأستاذ الجامعي الدكتور طالب (استاذ القانون التجاري)، والحقوقي الأستاذ راجح (الذي كان ضابطا في تجنيد كربلاء)، والأستاذ الدكتور فالح.
أسرة علوية سكنت كربلاء في أوائل القرن الثالث عشر الهجري، وكانت لهم كشوانية (مدخل) على طارمة الروضة الحسينية، وبذلك لقبوا بهذا الاسم. وقد دخلوا في سلك الخدمة في الروضة الحسينية.
اشتهر منهم المرحوم السيد جواد (الكشوان) بن السيد هاشم بن السيد نور الموسوي. وقد أعقب ثلاثة أولاد هم المرحوم السيد محمد علي المعروف (قنبر) ، والمرحوم السيد حمود، والسيد حسن.
اعقب المرحوم السيد محمد علي (قنبر) عدة أولاد وهم السادة هاشم وحسين وجواد ومهدي وعلي وصباح.
اما المرحوم السيد حمود فقد أعقب ولده السيد حيدر الخادم في الروضة
الحسينية المقدسة.
أسرة علوية عربية قديمة سكنت كربلاء قبل القرن الثاني عشر الهجري، وتنتسب الى السيد ابراهيم المجاب بن السيد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
لهذه الأسرة عدة ألقاب منها آل سيد ياسين ،وآل سيد سلمان. والسيد واوي جد هذه الأسرة هو حفيد السيد ياسين ( الذي كان حيّاً في القرن الثاني عشر الهجري، وهو أحد تلامذة العلامة الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق). ويتلقبون اليوم بآل الموسوي.
جد لهذه الأسرة هو المرحوم السيد سلمان بن السيد علي بن السيد مرتضى
بن السيد واوي. وكان السيد سلمان من خدم الحرمين الشريفين، ومن سكنة محلة باب بغداد.
وفي وثيقة استشهاد مشهورة حررت في كربلاء سنة 1309ه- (1891م)، تؤكد أن السيد سلمان من أهالي كربلاء وأن جده السيد واوي هاجر الى بلاد العجم في سنة المناخور (اي عند وقوع حادثة المناخور سنة 1241ه-) ورجع الى الكاظمية وتوفي فيها، وانتقل اعقابه مرة أخرى الى كربلاء. وسبب تحرير الوثيقة هو اثبات السيد سلمان وآباءه وأجداده هم من أهالي كربلاء القدماء، وقد أيّد وختم هذا الاستشهاد العديد من سادات ووجهاء كربلاء منهم السيد علي بن السيد جواد آل طعمة الكليدار سادن الحسين، والسيد مرتضى آل ضياء الدين الكليدار سادن العباس، والسيد علي الأحمد آل نصر الله، والسيد آل نصر الله ، والسيد علاوي بن منصور الاشيقر، والسيد جعفر آل زيني، والسيد عباس بن محمد علي آل طعمة ،والسيد حسين بن علو، والسيد موسى بن السيد هاشم والسيد محمد بن حسين الموسوي، والحاج عباس المستوفي وآخرين.
وللمرحوم السيد سلمان أحفاد في كربلاء السادة منهم محسن ومهدي ووهاب وعلي وحسن أولاد السيد سعيد بن السيد سلمان. وأحفاد السيد أحمد بن السيد سلمان، وأحفاد السيد جواد بن السيد سلمان الموسوي.
برز منهم المرحوم الأستاذ الفاضل السيد حسن سعيد الموسوي، الذي عمل في سلك التعليم وتولى رئاسة بلدية كربلاء ،وبعدها تقلد منصب محافظ ذي قار ومن ثم محافظ القادسية. وقد توفي رحمت الله في حادث سيارة.
ولازال أبناء وأحفاد هذه الأسرة ينتشرون في مدينة كربلاء، والكثير منهم حصل على الشهادات الجامعية، ومنهم من اتخذ سلك الوظيفة الحكومية، و آخرون منهم مارسوا مختلف الأعمال الحرة.
أسرة علوية موسوية، ارتحل أفرادها من الكاظمية الى كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري.
اشتهر منهم المرحوم السيد اسماعيل بن السيد ابراهيم بن السيد عبد نافجة الموسوي. وكان من خدم الروضة المطهرة، وقد صاهره السيد علي الأحمد آل نصر الله، والسيد جواد السيد علي آل لطيف، والسيد كاظم بن السيد أحمد جلوخان .
برز منهم المرحوم السيد علي بن السيد وهاب بن السيد اسماعيل بن ابراهيم بن عبد نافجة الموسوي، المتوفي سنة 1380ه-/ 1960م، وأعقب ولديه السيد عباس والسيد حسن ،وهما مربيان فاضلان عملا في سلك التعليم، وتلقبوا ب- (الوهاب) على اسم جدهم السيد وهاب بن السيد اسماعيل.
منهم اليوم السيد وهاب وشقيقه السيد محمد ولدا السيد عباس الوهاب بن السيد علي بن وهاب بن اسماعيل آل نافجة الموسوي.
عائلة علوية موسوية في كربلاء يمتهن أفرادها الأعمال التجارية والعطارية، ولهم محلات معروفة في سوق علاوي باب النجف في كربلاء.
برز منهم المرحوم السيد نوري العطار، الذي أصبح مختاراً لمحلى باب النجف. وهو السيد نوري بن السيد حسن بن السيد علي بن السيد عبد النبي الموسوي، كان محبوبا في الوسط الكربلائي، هاديء الطباع لطيف المعشر ونقي السريرة. أعقب عدة أولاد منهم السيد حسن والسيد قاسم.
لهم مصاهرات عديدة مع أسر كربلائية قديمة منها السادة آل طعمة، وبيت أبو دكّة.
آل النجار :
أسرة عربية قديمة في كربلاء، امتهنت (النجارة) في محلة باب بغداد، وتخصصوا في عمل الأدوات الزراعية والجواوين . وهم من الرجال الأشداء وكانت لهم مواقف مشهودة في منطقة سكناهم اثناء الأحداث العديدة التي حدثت في كربلاء . وهم بيتان ،الأول بيت المرحوم الحاج (جواد النجار)، وهو والد الحاج كاظم والخطاط الأستاذ سالم.
والبيت الثاني هو المشهور ببيت (البير)، وكان كبيرهم المرحوم الحاج محمد علي البير النجار، الذي أعقب الأستاذ أحمد محمد علي البير الذي شغل منصب مدير المصرف الزراعي في كربلاء سابقاً، واخوته التاجر الحاج محمود والحاج سعدون والتربوي الأستاذ عبد الاله والمرحوم الأستاذ فيصل والأساتذة عبد الواحد وعدنان وطلال.
وللبيتين أواصر قربى فيما بينهما، ولهم مصاهرات عديدة مع بيوتات كربلائية علوية وغير علوية منها آل ضياء الدين والسادة آل السعدي والخياط وآل السباح وغيرهم.
بيت نَزَر:
أسرة عربية من قبيلة (شمر) المعروفة. وجاءت تسميتهم (نزر) اختصارا لاسم أحد أجدادهم وهو (نزار) . امتهنوا قديما زراعة البساتين واشتهروا الآن بتجارة الجلود.
كان منهم المرحوم حسون بن حمزة بن كاظم بن علوان نزر، المقتول في واقعة حمزة بيك التي حدثت في كربلاء سنة 1334ه-/1915م. وكذلك زوجة اخيه التي قتلت في نفس الواقعة وفي صحن العباس علیه السلام .
اشتهر منهم المرحوم الحاج عبود بن عباس بن كاظم بن علوان نزر. ومنهم اليوم التربوي المتقاعد الأستاذ الحاج عباس بن عبود بن عباس نزر وأولاده حيدر ونزار وعلي. ومنهم أيضا مجيد بن حمزة بن عباس بن حمزة نزر.
بيت النواب:
أسرة كربلائية يعود أصلها من الهند . سكنت كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري . وهم أحفاد المرحوم محسن خان القندهاري المعروف بلقب النوّاب.
ومحسن خان النواب هو رئيس وكلاء أسرة النواب والذي أوكلت اليه ادارة أملاك المرحوم نوازش علي خان الكبير بن علي رضا خان النواب اللوهري، وهو من (القزلباش).
والقزلباش وهم (أصحاب القلنسوات الحمر) الذين برزوا في أوائل تأسيس الدولة الصفوية في ايران ،ويمتون بصلات الى الشاهات الصفوية، وقد هاجر الكثير من القزلباش الى الهند بعد أفول نجم الدولة الصفوية في ايران.
وبالاضافة الى كون محسن خان رئيساً لوكلاء نوازش علي خان النواب فانه كان من أقاربه.
كان نوازش علي خان الملقب بالنواب، وعند هجرته الى كربلاء قد اشترى أملاكاً زراعية في ضواحيها، وخاصة في الجنوب الشرقي من المدينة وتحديداً في منطقة (البهادلية).
وبنى في هذه الأراضي قلعة لازالت آثارها باقية سميت ب- (قلعة الهندي) وذلك في سنة 1296ه- /1879م. وسكن فترة من الزمن في مدينة سامراء عند
تواجد المرجع الكبير الميرزا حسن الشيرازي . وبعد وفاة لهذا المرجع الكبير فقد عاد نوازش علي خان النواب الى كربلاء. وتوفي بعد عودته بفترة ليست طويلة ودفن في صحن الامام الحسين علیه السلام. وبعد وفاته ارتحلت أسرته الى الهند وأودعت أملاكها الى أحد أقاربهم ورئيس وكلائهم وهو المرحوم محسن خان النواب.
وأسرة النواب في كربلاء الآن هم أحفاد المرحوم محسن خان النواب، وكان بيتهم معروفاً ومشهوراً في كربلاء ويقع على شارع الامام علي والمجاور لأملاك وزقاق بيت الأخباري. وقد أزيل مع الأملاك المجاورة له عام 1979م عند تنفيذ مشروع تطوير مركز المدينة.
برز منهم الدكتور حسن أفضل النواب ، الذي أصبح نائباً عن كربلاء في البرلمان اثناء العهد الملكي . والدكتور مهدي هاشم النواب.
وكان منهم المحامي المرحوم نصر الله النواب الذي كان يشغل منصب المدعي العام في محاكم كربلاء. والمرحوم عبد الأمير النواب، والمرحوم سعادت النواب الذي كان يمتلك معملا لصناعة الطابوق في منطقة فريحة.
ومن الأسرة أيضاً المرحوم التربوي حسن النواب، والأستاذ فاروق النواب المقيم حاليا في خارج العراق، ومنهم الشاعر المغترب حسن النواب.
ومنهم اليوم في كربلاء الأستاذ علي نصر الله النواب وأخوته وأولاد عمه ، وآخرون. كما أن أملاكهم لازالت في كربلاء وخصوصاً في مقاطعة البهادلية.
ولآل النواب فرع آخر في مدينة الكاظمية ولازالت أملاكهم معروفة فيها.
آل هدو :
أسرة عربية عريقة تنتسب الى عشيرة (المعامرة) فخذ ألبو حسين وتعرف بحمولة ألبوهدو. استوطنت كربلاء منذ زمن ليس بالقريب، وتحديدا في بداية القرن الثالث عشر الهجري.
وأول من نزح منهم الى كربلاء هو جدهم المرحوم الحاج (هدو) بن عبد الله المعموري.
ذكر المرحوم السيد صادق آل طعمة في كتابه الحركة الأدبية المعاصرة في كربلاء وفي هامش ص279 ما نصه:
((هدو لفظة ثبتت من باب التلميح على الجد الأكبر لهذا البيت بعد تصغير
اسمه من (هادي) الى هويدي)).
نقول...
بل الى هدو كما هو متعارف عليه في مناداة التصغير والتمليح.
ومساكن أجداد هذه الأسرة كانت منتشرة في محلة الفلاحات بكرخ بغداد،ومزارعهم في منطقة الوشاش. وتتوزع تجمعات لهذه الحمولة بين كربلاء وبغداد والمسيب والمحمودية واليوسفية.
أما سبب نزوح آل هدو من بغداد الى كربلاء فقد كان اثر الاضطرابات والفيضانات والأمراض التي انتشرت في بغداد ومنها (الطاعون) الفتاك وآثروا مجاورة الامام الحسين علیه السلام، كقول الشاعر:
بقبرك لذنا والقبور كثيرة *** ولكن من يحمي الجوار قليل
ومنذ قدومهم سكنوا دارا في الطرف الغربي من محلة باب الطاق المعروفة قديما بمحلة آل عيسى، مقابل حمام المالح وقد اشتراه المرحوم الحاج محمود هدو.
اشتهروا بتجارة الحبوب. كما أن المرحوم الحاج هدو قد امتلك معملا للدبس (بزارة) وذلك بحدود سنة 1240ه- / 1825م. وكانت له بستان في المدينة تدعى (أم الجلاب) وكانت مثمرة ونتيجة لتوسع المدينة فقد أصابها الخراب وأصبحت أرضا مقفرة حيث بنيت فيها دائرة حكومية أيام الدولة العثمانية واتخذت فيما بعد مبنى للبلدية، وبقيت على هذا الحال حتى بداية النصف الثاني من القرن العشرين ، حيث هدّمت البناية وشيد مكانها خزان كبير للماء وأزيل فيما بعد وأصبحت مرآباً وموقفاً للسيارات.
اشتهر منهم المرحوم الحاج حمود بن محمود بن هدو بن عبدالله المعموري المتوفي سنة 1361ه- /1942م ورثاه عدد من شعراء كربلاء ومنهم من قال:
للفضل ينمى في الملا (حمود) *** واليه ينسب طارف وتليد
هتفت بنو معمور يوم رحيله *** مات الذي يبدي الندى ويعيد
وكان له دور وطني في ثورة العشرين ( راجع أعلام القبائل ج2 للأستاذ ثامر العامري). وعرف عن آل هدو في كربلاء بأن بعض رجالهم كانت لهم مساهمات في الفعاليات السياسية والوطنية، ولهم علاقات وطيدة وطيبة مع زعماء كربلاء أمثال الشيخ طليفح الحسون شيخ النصاروة وآل عواد وآل الوهاب و آل نصر الله و آل كمونة ورؤساء الوزون وغيرهم من أعيان كربلاء.
أعقب المرحوم الحاج حمود كلاً من المرحوم الحاج مجيد والمرحوم الحاج محسن. وكانا من تجار الحبوب المعروفين في كربلاء.
وفي السنين الأخيرة ظهر جيل من شباب الأسرة فقد أسهموا في النشاطات الثقافية والفكرية والسياسية والاجتماعية والتربوية والتجارية.
برز منهم الدكتور حميد بن مجيد بن حمود بن محمود بن هدو، الباحث والمؤرخ، ولديه (14) مؤلفاً مطبوعا في الأدب والتراث العربي، وله أبحاث منشورة في الصحف والمجلات ،وهو استاذ للدراسات العليا في الجامعات
العراقية. وساهم في النشاطات السياسية القومية وبقي محافظا على نهجه القومي العروبي المستقل.
ومنهم المربي الفاضل الأستاذ الحاج محمد علي بن مجيد بن حمود بن محمود هدو ، المولود سنة 1943م الذي ساهم في تدعيم الحركة التربوية في كربلاء من خلال اقامة الدورات التربوية والمساهمة في اللجان المتخصصة، ونشر الوعي الديني عبر وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، وله أبحاث في اللغة والتراث وتجويد القرآن الكريم، وقد تخرج من كلية الآداب جامعة بغداد للسنة1967/1966م متخصصا في اللغة العربية.
ومنهم المهندس الأستاذ موفق بن محسن بن حمود بن محمود بن هدو. والمختبري الأستاذ رشيد بن مجيد بن حمود بن محمود بن هدو، والأستاذ ابراهيم مجيد هدو ، والتربوي الأستاذ عبد الحسين مجيد هدو، وآخرون.
وينتشر آل هدو في كربلاء ولهم مكانتهم في المدينة، وبين أيدينا (19) مصدراً من كتب ومؤلفات وصحف ومعاجم ذكر فيها آل هدو بالتفصيل اضافة الى مراجع حديثة ومعاصرة ذكرت رجال لهذه الأسرة.
ولآل هدو مصاهرات عديدة مع أسر علوية وغير علوية منها آل النقيب وآل طعمة وآل الحسني وآل الموسوي وآل معتوق وآل الحيدري وآل السعدي وآل الشوك وآل الغريري والخفاجي والنصاروة وبيت بحر والشمريين وبيت عتوكة الخزرجي وبيت الشمرتي وغيرهم.
بيت وشاح :
أسرة عربية قديمة سكنت كربلاء في منتصف القرن الثالث عشر الهجري. اختلف البعض في موضوع انتمائها العشائري، فقسم يقول بأنهم من عشيرة (شليبة)، وهي جزء من قبيلة (شمر) وكان سكناهم القديم في سوق الشيوخ. أما القسم الآخر فيؤكد بأنهم من عشيرة (الشحمان) وهي احدى عشائر (المياح) ويرجعون أصلا الى قبيلة (ربيعة).
وقد زارنا في ديوان الروضة الحسينية المقدسة في عام 1996م عدد من شيوخ (المياح) وأكدوا لنا بأن آل وشاح في كربلاء هم من الشحمان العائدين الى المياح وهم على صلة وثيقة بهم.
عرفت هذه الأسرة باسم جدها (وشاح)، ومنذ قدومهم الى كربلاء باشروا بتجارة الحبوب، وكان ولازال لديهم خان يقع في محلة العباسية الغربية يسمى ب- (خان وشاح)، يقع الآن على شارع العباس بين تقاطع شارع الجمهوري باتجاه بلدية كربلاء يمينا . وتم اعادة بناء الخان على شكل محلات تجارية وسوق داخلي وشقق سكنية.
أعقب الحاج وشاح كل من جاسم وحسون. أما المرحوم جاسم وشاح الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1263ه- / 1846م فقد أعقب مهدي وجمعة. والمرحوم الحاج حسون وشاح الذي كان حيّاً سنة 1300ه- / 1882م فلم يعقب.
عرف منهم في كربلاء المرحوم الحاج مهدي بن جاسم وشاح الذي كان حيّاً سنة 1292ه- /1875م ، وأعقب صالح. بينما جمعة بن جاسم وشاح فقد أعقب كاظم ومحسن.
أعقب المرحوم صالح بن مهدي بن جاسم وشاح كل من المرحوم الحاج أحمد والمرحوم الحاج عبد الحميد. وأعقب كاظم بن جمعة بن جاسم وشاح كل من صالح وقاسم.
اشتهر منهم المرحوم الحاج أحمد وشاح وهو ابن صالح بن مهدي بن جاسم بن وشاح، الذي كان من وجهاء المدينة وقد أعقب ولديه المرحوم الحاج مزهر والأستاذ عبد زيد.
وكذلك المرحوم الحاج عبد الحميد بن صالح بن مهدي بن جاسم وشاح، الذي أعقب عبد الرسول.
برز منهم المرحوم الحاج مزهر وشاح وهو ابن الحاج أحمد بن صالح بن مهدي بن جاسم وشاح ،وكان من تجار المدينة ومن وجهائها، وأصبح عضوا في مجلس ادارة لواء كربلاء.
ولآل وشاح أملاك زراعية معروفة داخل كربلاء، ولهم ملاكة في بساتين مقاطعة (ألبوحويمد) الواقعة في قرية الطف (الجرية) التابعة لناحية الحسينية، وأراض في مقاطعة فريحة أنشأوا فيها معامل لصناعة الطابوق. وكان لديهم في كربلاء أقدم معمل لصناعة الثلج في محلة باب بغداد، خلف بستان ضوي.
آل الوكيل :
في مدينة كربلاء عدة أسر يطلق عليهم لقب (بيت الوكيل) وجميعها أسر قديمة في المدينة ولها مكانتها المرموقة في أوساط الأهالي ومنهم:
.1 بيت الملا حمود الوكيل :
وقد تم التطرق الى هذه الأسرة الكريمة عندما تم شرح وتحقيق المخطوطة في الفصل السابق من هذا الكتاب.
من الأسر العلوية والقديمة في كربلاء وينتمون الى (آل الغريفي)، وهم سادة أجلاء ينتمون الى جدهم الأعلى السيد حسين الغريفي الذي يرجع نسبه الى السيد محمد الحائري بن السيد ابراهيم المجاب بن السيدالزاهد محمد العابد بن الامام موسى الكاظم علیه السلام .
وأصل السادة الغريفيين من بلدة (غريفة) في دولة البحرين، وأول من هاجر منهم الى العراق هو السيد عبدالله البلادي بن علوي بن حسين الغريفي.
( راجع شرحنا لآل الغريفي في كربلاء الذي ورد سابقا في هذا الفصل).
وجد هذه الأسرة هو العالم الفاضل السيد زين العابدين بن هاشم بن عابدین بن محمد بن عبدالله البلادي بن علوي بن حسين الغريفي.
كان السيد زين العابدين حيّاً في كربلاء سنة 1296ه- / 1878م، وكان يسجل اسمه حينها بالسيد زين العابدين بن هاشم المجاب الموسوي. والمتوفي سنة 1305ه- / 1887م. وأعقب كلاً من المرحومين السادة حسين وهاشم وعلي ومحمد.
اشتهر منهم السيد حسين بن زين العابدين الذي صاهر السادة آل نصر الله
وأعقب ولده الوحيد المرحوم السيد نعمة.
كان المرحوم السيد نعمة الوكيل بن السيد حسين بن زين العابدين الغريفي من التجار المعروفين في كربلاء ويمتلك علوة للتمور والمحاصيل الزراعية ولقب بالوكيل لارتباطه بأغلب المزارعين في كربلاء وضواحيها لتسويق محاصيلم ويقوم بمنحهم القروض عليها لحين اتمام الوارد منهم.
أعقب السيد نعمة كلاً من المرحومين السيد محمد والسيد أحمد الوكيل.
اشتهر في كربلاء المرحوم السيد أحمد نعمة الوكيل الذي كان هاديء الطبع
يتمتع بسمعة وخلق قويم، وتوفي سنة 1411ه- /1991م، وأعقب ولدين.
3 . بيت الملا رزوقي الوكيل :
أسرة عربية تنتمي الى قبيلة (الجبور) ومن فخذ البو طعمة. هاجر هذا البيت من مدينة الحلة الى كربلاء في بداية القرن الرابع عشر الهجري، بعد أن أعدمت السلطات العثمانية كبيرهم وهو الملا ابراهيم رزوقي بعد عصيان حدث في الحلة. وكانوا في الحلة يعرفون ب- (بيت رزوقي). كانت لهم أراض في ناحية الحسينية فقد هاجر كل من عبدعلي وعبد الكريم ولدا المرحوم الملا ابراهيم رزوقي وسكنوا ناحية الحسينية.
ومنهم من استوطن كربلاء وهو المرحوم الملا سعيد بن رزوقي بن حسن بن عبد الجليل بن خليل بن ابراهيم الجبوري. وهو شقيق المرحوم الملا ابراهيم بن رزوقي. عمل الملا سعيد في مجال التجارة وسمي بيته ب- (بيت الوكيل).
أعقب الملا سعيد الوكيل ثلاثة أبناء هم : الملا ناجي والملا عبد الحميد والأديب والمربي صادق.
اشتهر منهم المرحوم الأستاذ صادق بن الملا سعيد الوكيل، الذي كان مربياً فاضلاً ومن أدباء كربلاء، وله مساهمات أدبية ومقالات منشورة، ويمتلك مكتبة عامرة ، وقد وافاه الأجل سنة 1943م.
أما الملا ناجي بن الملا سعيد الوكيل فقد أعقب عدة أولاد منهم المحامي عبد الرزاق الوكيل الذي شغل منصب مدير العمل العام سابقا ، والحقوقي الأستاذ عبد الجليل الوكيل الذي شغل منصب معاون متصرف الكوت وقائمقام النجف سابقا، والطبيب الدكتور محمد سعيد الوكيل.
ومنهم اليوم في كربلاء أبناء الحاج حسين بن عبدعلي بن ابراهيم بن رزوقي وآخرون.
أسرة قديمة سكنت كربلاء في منتصف القرن الثالث عشر الهجري، وهم من (الرماحية).
أول من سكن منهم كربلاء هو المرحوم الحاج كاظم الوكيل. وقد عملوا في المهن التجارية.
اشتهر منهم المرحوم الحاج مهدي الجواد ،وهو مهدي بن جواد بن كاظم الوكيل، الذي أعقب كلاً من المرحومين صالح وعبد الرسول وكاظم.
وصاهره المرحوم السيد مصطفى السيد باقر آل نصر الله، والمرحوم السيد
محمد تقي مد تقي آل عوج، والمرحوم الحاج والمرحوم الحاج أحمد القنبر.
أمّا صالح بن مهدي الجواد فقد أعقب عبد الحسين وعبد الحسن. وأعقب عبد الرسول بن مهدي الجواد كلاً من عباس ومحمد وفاضل. أما كاظم بن مهدي الجواد فقد أعقب عماد. وجميع أفراد هذه الأسرة استقروا في بغداد، وغالبيتهم يمارسون تجارة الأقمشة.
برز منهم المرحوم الحاج عبد الرسول بن مهدي الجواد، والمرحوم الحاج عبد الحسين بن صالح بن مهدي الجواد الوكيل.
5 . بيت الحاج محمد علي الوكيل :
من الأسر التي سكنت كربلاء في اوائل القرن الرابع عشر الهجري، ويعرفون بامتهانهم المهن التجارية والصناعية ، ولهم أياد بيضاء في الأعمال الخيرية وخدمة آل البيت الأطهار.
كان جدهم المرحوم الحاج محمد علي الوكيل من تجار المدينة وقد أعقب أربعة أولاد :هم الحاج عباس والحاج محمد حسن (حسن) والحاج جعفر والحاج قاسم.
اشتهر منهم في كربلاء المرحوم الحاج عباس بن محمد علي الوكيل الذي كان من التجار المعروفين وخاصة في المواد الانشائية، وكان يمتلك (قيصرية) سوق الحسين المؤدي الى سوق التجار الكبير (سوق القيصريات). وأعقب المرحوم الحاج عباس الوكيل كل من المرحوم صادق وكاظم وأحمد ومحمود.
برز من هذه الأسرة المرحوم الحاج محمد حسن (حسن) بن محمد علي الوكيل الذي كانت له مساهمات خيرية عديدة في كربلاء أهمها شراؤه دارا ملاصقة لمقام الزينبية الذي كان عبارة عن شبّاك يطل على سوق الزينبية، وبعد شرائه للدار تم اعمار مقام الزينبية المعروف في تل الزينبية، وأنشأ قبة عليه من الكاشاني.
والحاج حسن الوكيل من مؤسسي غرفة تجارة كربلاء، ومن مؤسسي مدرسة حفاظ القرآن ومدرسة الامام الصادق ، واحتفالية مولد الامام علي علیه السلام في كربلاء، وقام بتعمير جامع الفرات المطل على نهر الحسينية قرب (البوبيات) في محلة باب السلالمة.
أعقب المرحوم الحاج حسن الوكيل كل من الحاج رضا ومرتضى ومصطفى وجمال وكمال وجلال وعلي ومحمد.
أما الحاج جعفر بن محمد علي الوكيل فقد أعقب الشيخ محمد الذي أعقب جاسم وعلي وهاشم. بينما الحاج قاسم بن محمد علي الوكيل فقد أعقب ولده حيدر والأخير صاهر الأستاذ عبد الواحد شمس الدين.
ولازال أبناء هذه الأسرة ينتشرون في كربلاء ويمتهنون التجارة في أغلب أعمالهم.
6 . بيت السيد حسون الوكيل :
أسرة علوية حسينية تنتسب الى بني زهرة من نقباء حلب، وهم من ذرية السيد اسحق بن الامام جعفر الصادق علیه السلام . وأصلهم من لبنان (جبل عامل) وهاجروا الى الحلة ومن ثم الى كربلاء.
لقبوا بالوكيل لاشتغال المرحوم السيد حسون بن هاشم بن لقمان وكيلاً في علوة المخضرات في كربلاء سابقاً .وأعقب المرحوم السيد حسون الوكيل عدة أولاد منهم السادة عبد الصاحب وعبد الأمير وهادي.
برز منهم المرحوم الأستاذ التربوي الفاضل السيد عبد الصاحب حسون الوكيل، الذي كان تربوياً وادارياً ومربياً فذاومهاباً ، تخرج على يديه جيل من أبناء المدينة وذاعت شهرته عندما كان مديراً للمدرسة الهاشمية في محلة باب بغداد في خمسينات القرن العشرين الميلادي.
ومنهم الدكتور عبد الأمير حسون الوكيل الأستاذ الجامعي سابقاً في كلية التربية بجامعة بغداد، والسيد هادي حسون الوكيل الذي عمل موظفاً في تربية كربلاء. ولهذه الأسرة مصاهرات عديدة مع أسر كربلائية، منها آل الحلّي وآل المعملجي.
7 . بيت مهدي الوكيل :
أسرة كربلائية ، إمتهنت الندافة قديماً، ومترس أفرادها التجارة فيما بعد. منهم في كربلاء الحاج مهدي علي أغا الوكيل الذي أعقب الأستاذ صالح وضياء وفؤاد. ولازال محلهم التجاري في شارع الامام علي في كربلاء.
السادة آل ياسر :
السادة آل ياسر هم أسر علوية كريمة منتشرة في مدن الفرات الأوسط، وسكن البعض منهم في مدينة كربلاء لا يزيد على القرن من الزمان، ويرجع نسبهم الشريف الى زيد الشهيد بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين علیه السلام. وهم أولاد السيد ( ياسر الكبير ) بن شوكة، وهو الجد الجامع لهذا البيت العلوي الشريف. وكان السيد ياسر الكبير حياً عند دخول هولاكو الى بغداد، ويقال أن اسمه (جاسر) والعرب تلفظ الجيم ياءا-، وأصبح يطلق عليه ياسر. فالجميع يلتقون في الجد السادس أو السابع.
وتواجدت في كربلاء عدة أسر منهم، وأقدم هذه الأسر هم أسرة السيد عزوز بن السيد حسين بن عبد العزيز الياسري، وهم من ألبو عبد العزيز. وأول من سكن كربلاء هو المرحوم السيد مهدي بن عزوز بن حسين بن عبد العزيز الياسري، وكان يلبس العمامة السوداء وامتلك داراً في بداية القرن الرابع عشر الهجري (أيام العثمانيين ) في محلة باب السلالمة، وتوفي سنة 1936م ودفن في الحضرة الحسينية وهو أكبر اولاد السيد عزوز الياسري.
أما أبناؤه الآخرون فهم السيد نور بن عزوز الياسري الذي سكن كربلاء في عشرينات القرن العشرين، وكان سيداً جليلاً عالي المقام، وتزوج بنت المرحوم السيد قاسم الشامي آل فخر الدين وأعقب منها كلاً من السادة ة مهدي وحسن وصفاء وكريم وحميد. أما أعقابه من زوجته الأولى فهم السادة نعمة وهادي وصاحب وقد استقر هؤلاء في الهندية.
أما ادريس وحسين ولدا السيد عزوز الياسري فقد استقرا في الهندية وكان السيد ادريس من المشاركين في ثورة العشرين.
برز في كربلاء منهم الأستاذ السيد مهدي نور عزوز الياسري، وهو شخصية محبوبة في الوسط الاجتماعي الكربلائي ، وتخرج من الكلية العسكرية وعمل ضابطا في الجيش وبعد احالته على التقاعد مارس الأعمال
التجارية، وصاهر السيد رضا كاظم النقيب آل دراج، ولازال هو واخوته يسكنون المدينة ويحظون بالاحترام.
أما الأسرة الثانية التي سكنت كربلاء هي أسرة المرحوم السيد عبد المهدي بن السيد نور بن السيد عزيز الياسري .كان موطنهم الأصلي ناحية القادسية التابعة لقضاء المشخاب، ولازالت أراضيهم الزراعية فيها.
وقد امتلكوا داراً في العهد العثماني في محلة باب السلالمة.
كان والد السيد عبد المهدي وهو السيد نور السيد عزيز الياسري من قادة ثورة العشرين (الثورة العراقية الكبرى )، وأعقب السيد عبد المهدي كلا السيدين هاتف وفاخر، ولازال أعقابهم يسكنون كربلاء ومنهم السيد عارف هاتف عبد المهدي نور الياسري.
ومن أحفاد السيد علوان الياسري (من قادة ثورة العشرين أيضا) من يسكن الآن في كربلاء منهم السيد طالب الياسري.
وهناك من آل ياسر من سكن كربلاء في خمسينات وستينات القرن العشرين وخاصة من السادة آل ياسر في الهندية، وقد اتخذوا كربلاء سكناً ومستقرا لهم.
نبذة تأريخية
قبل البدء بذكر وشرح قبائل وعشائر كربلاء والتي تأسس منها المجتمع الكربلائي منذ ان نشأت مدينة كربلاء وتمصرت، لابد لنا من الرجوع تاريخياً وأن نذكر الهجرات القبلية الى أرض كربلاء وما جاورها من الحواضر والقرى وزمن وأسباب تواجدها.
فقبل ظهور الاسلام وتحديداً في العصر الساساني (1)
والقرى لصد هجمات الرومان .
، هاجرت بعض القبائل العربية من مناطق متفرقة من شبه الجزيرة العربية الى العراق نتيجة أسباب متعددة من الحروب والجلاء وكذلك لتوسعها مما تطلب الأمر إيجاد مواطن جديدة يتوفر فيها الكلأ والماء، ولأن العراق كان خصباً فقد رنت الأنظار اليه.1) كان العراق تحت سيطرة الحكم الساساني منذ عام 226 الميلادي بعد أن قضى الساسانيون على (الفرثيين) الذين كانوا يحكمون فارس والعراق وذلك في زمن آخر ملوكهم (أردوان) ، وكانت عاصمتهم القديمة (سلوقية) التي تركوها وبنوا مدينة (طيسفون) التي سميت فيما بعد (المدائن) في الجهة المقابلة لسلوقية على ضفة نهر دجلة . وعند سقوط هذه الدولة على يد أرد شير بن بابك وهو مؤسس الدولة الساسانية فقد اتخذوا (طيسفون) وهي المدائن عاصمة لملكهم، ودامت سيطرتهم على العراق ما يزيد عن الأربعة قرون، وتحديداً من عام 226 م الى عام 636م، بعد أن فتح العراق في معركة القادسية سنة 16 للهجرة. ومن أبرز ملوكهم (سابور الأول) بن أردشير مؤسس الدولة الساسانية، و سابور (الثاني) و (قباذ (الأول) و (كسرى الأول أنو شروان) و (كسرى أبرويز) وابنه (قباذ الثاني). وكسرى أبرويز هو الذي تلقى كتاب النبي لا يدعوه الى الاسلام، فاستخف بهذه الدعوة. وكانت بين الفرس والرومان حروب طاحنة كان العرب حينها يسكنون حدود الدولتين . فكانت (الحيرة) عاصمة المناذرة حاضرة العرب تحت سيطرة الفرس الساسانيين . و(كندة) عاصمة الغساسنة في الشام تحت سيطرة الروم البيزنطيين. والأراضي من (كاظمة ) قرب البصرة الحالية الى الأنبار في أعالي الفرات هي موطن القبائل العربية النازحة للعراق، وهي الحد الفاصل بين الدولتين أو القطبين في ذلك الزمان، وقد انشئت فيها المسالح والقلاع
وسكنت القبائل النازحة الى العراق في مناطق طسوج النهرين، والتي تقع أرض طف كربلاء من ضمنها ، وتواجدت في بعض الحواضر مثل عين التمر (1)والحيرة وما بينهما من أراض تقع أرض طف كربلاء فيها. وأنشأت هذه القبائل مراكز للتجمع أصبحت على شكل قرى(2). ومن هذه القبائل والعشائر هي الأزد وكهلان وبني أسد وتميم وغيرهم.
ومن بطون الأزد التي هاجرت واستقرت على امتداد نهر الملك (نهر نار ملخا) الذي سمي فيما بعد ب- (نهر نينوى )، وهم بنو الهنو بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد مناة بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وولد الهنو بن الأزد هم سكان نهر الملك (3)و (4). كان للأزد من الأولاد: مازن ونصر والهنوء وعبد الله وعمرو (5).
وبذلك فان الأزد سكنوا شرقي أرض كربلاء من الشمال الى الجنوب على امتداد نهر الملك الذي سمي فيما بعد بنهر نينوى، وهو ذاته نهر (كري سعدة).
جاء في كتاب محاضرات في تاريخ العرب(6)ما نصه:
1) راجع شرحنا لمدينة عين التمر (شفاثة) في شرحنا للمخطوطة في الفصل الثاني من هذا الكتاب. علماً بأن عين التمر كانت تجمعاً للكثير من القبائل العربية النازحة من شبه الجزيرة العربية وذلك قبل الاسلام .
2) راجع كتابنا (مدينة كربلاء - التأريخ والقداسة، وفيه شرح مفصل عن الحواضر والمدن والقرى المحيطة بأرض كربلاء قبل وصول الامام الحسين عليا اليها واستشهاده فيها في واقعة الطف سنة 61 ه- .
3) جمهرة أنساب العرب وذائر العرب ابن حزم الأندلسي / تحقيق عبد السلام محمد هارون ص375.
4) ونقول : نينوى - بكسر النون - هي احدى قرى الطف، وكانت قائمة في العهد الساساني، وتقع في الشمال الشرقي من مدينة كربلاء الحالية، وموقعها وآثارها موجودة لحد الآن وهي مجاورة الى هور السيب الحالي، الواقع بين طريق الهندية ومقاطعة المستجدات ومقاطعة الحافظ الحالية . وكانت تقع على نهر قديم يسمى ب- (نهر الملك) نهر نار ملخا وعرف بنهر نينوى فيما بعد ، وقد طمر هذا النهر الذي يعتبر امتداداً لنهر (كري سعدة) الأثري المشهور والمتفرع من نهر الفرات.
5) تاريخ حضارة وادي الرافدين/ الدكتور أحمد سوسة ج 2 ص 64 .
6) محاضرات في تاريخ العرب الدكتور أحمد صالح العلي ج 1 ص 85 .
((أصبحت قبيلة كندة من أقوى قبائل العرب، فقد سادت على قبائل العرب بالمحالفات والمصاهرات أو بالقوة. وأصبح الحارث بن عمرو الذي يعتبر أقوى ملوك كندة وأبرزهم وحكم مدة أربعين عاما : وقد ولّى الحارث أولاده على القبائل العربية وهم : حجراً، فقد ولاه على قبائل أسد وكنانة وغطفان، وهم يقطنون عند وادي الرملة بين جبل شمر وخيبر.
وشرحبيل، وقد ولاه على بكر وحنظلة والرباب وتميم، وهم يقطنون شرقي نجد بين الفرات والبحرين.
وسلمة ، وولاه على تغلب والنمر بن قاسط وهم يقيمون في بادية الشام. ورابعهم معد بن يكرب ، فقد ولاه على قيس عيلان، وهم يقطنون في تهامة وأطراف الحجاز)).
وعندما كان حجر بن الحارث بن عمرو متولياً على أسد، فقد حدثت بينه وبين بني أسد معارك دامية بسبب ظلمه لهم ، واستشعاره بالخطر منهم فقد طلب من قبيلة حنظلة التي كانت تحت ولاية أخيه شرحبيل المساعدة، فلم تلبّ طلبه ووقفت على الحياد مما أضعف حجراً وانكساره في المعركة مع بني أسد. وبعد المعركة فان بني أسد أرادوا استرضاء امرئ القيس وهو أصغر أولاد حجر فلم يفلحوا، وبعد فترة بدأت كندة بالسقوط بعد توسع الحيرة (عاصمة المناذرة وهم الأعداء التقليديين للغساسنة في كندة)، مما دعا بأغلب القبائل الى التحالف مع المناذرة.
وعليه يمكن القول بأن قبيلة بني أسد هي أقدم القبائل التي سكنت أرض كربلاء الحالية وما جاورها. فالتاريخ يحدثنا بأن بني أسد هاجرت الى لهذه الأرض في الثلث الأخير من القرن الخامس الميلادي، أي قبل الاسلام. وسكنت القرى المحيطة بأرض طف كربلاء ومنها (باروسما) القريبة من (نینوی)، وفي نينوى ذاتها، وفي الغاضرية وهي (غاضرة بني ساعدة) التي تقع حاليا في أراضي الجعفريات شمال مدينة كربلاء القديمة. وفي الجنوب الشرقي في قرية (النواويس)، وقرية (العقر)، وكذلك في الشمال الغربي في قرية (شفيّة) التي هي الكمالية الحالية.
وممن سكن ضواحي كربلاء بطون (يحابر) وهو مراد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، ومنهم بطنا زاهرة وناجية .
ولقرب عين التمر من أرض كربلاء ولأهميتها وتأثيرها التاريخي والمجتمعي، فلابد من ذكر القبائل العربية التي سكنت عين التمر وفي البادية الواقعة بينها وبين طف كربلاء. ومن هذه القبائل هي القبائل الكندية والتنوخية، كما وفد اليها الكثير من القبائل العدنانية وأهمها قبائل ربيعة. وهو ربيعة بن نزار بن معد عدنان. وكذلك قبائل قضاعة.
فمن قبائل ربيعة تواجدت قبائل بنو بكر بن وائل ، وبنوتغلب وبنوا النمر وبنو شيبان ومن قبائل قضاعة، بهراء وكلب.
والمعروف بأن قبائل ربيعة بن نزار دخلت العراق في بداية الحكم الساساني وانتشرت على نهر الفرات، أي غرب بغداد الحالية. وبعد الاسلام وخاصة بعد الفتح العربي الاسلامي للعراق فقد انتشرت في أراضي الجزيرة شمال غربي العراق أي غرب دجلة ، من الموصل الى نصيبين والخابور.
كان الكثير من قبيلة بكر بن وائل تسكن عين التمر، وكانت تحت قيادة كسرى ، وكانت بينهم وبين بني يربوع معارك نشبت في (الحزن) وهي المنطقة الواقعة بين الطار وقصر الاخيضر، والتي يسكنها الآن الزكاريط من شمّر. وفي منطقة (مليحة) وهي موطن لبني تميم تابعة الى منطقة (الحزن) المشار اليها.
وفي (الحديقة) وهي موقع قلعة (الحزن) وفي ماء لبني يربوع يطلق عليها
(الافادة)، و(روضة الثمد).. وهذه المواقع كلها لبني يربوع.
وبني يربوع بطن من تميم. ذلك يعني أن قبيلة (تميم) كانت الأخرى هي تسكن أطراف كربلاء في العهد الساساني، وكذلك في عهد صدر الاسلام، ودليلنا أيضاً كان بعد معركة الطف في يوم عاشوراء عندما استشهد الحر بن يزيد الرياحي مدافعاً عن الامام الحسين علیه السلام ، وكان الحرمن (تميم) فقد قام
بنو تميم بنقل جثمانه ودفنه في موقعه الحالي قريباً من مناطق تواجدهم في
ذلك الزمان.
وقبائل بكر بن وائل وشيبان كانت في الحيرة وذي قار وفي كربلاء. وبعد
مقتل النعمان بن المنذر حصلت معركة ذي قار بين الفرس الساسانيين من
جهة وبين شيبان وبني بكر بن وائل من جهة أخرى وانتصر العرب فيها.
أما بنو تغلب، وهو تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . فكانوا أحلاف المناذرة وقد هاجروا الى العراق بعد حرب البسوس، واستقروا على ضفاف الفرات شمال الحيرة وكذلك بكر وخاصة بني عجل وشيبان.
وعليه فان بني تغلب سكنوا أطراف الحيرة الى عين التمر. كذلك بنو (النمر) بن قاسط، الذين سادوا ربيعة وديارهم رأس العين من أعمال الجزيرة الفراتية(1). وكان رئيسهم عقبة (ابن أبي عقبة ) بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر، الذي أخذه خالد بن الوليد أسيراً عندما فتح عين التمر وضرب عنقه، وذلك في سنة 12 للهجرة.
أما قبائل قضاعة فقد نزحت الى عين التمر والحيرة والأنبار يقودهم مالك بن نصر بن زهير (2). وقد حاربوا الملك الساساني سابور الأول، وعندما غلبهم رحل قسم منهم الى (الحضر) ومنهم من بقي في بادية السماوة، وهؤلاء حاربوا الساسانيين في زمن سابور ذو الأكتاف وكانت الغلبة لهم.
أما قبائل كلب من قضاعة فسكنت (حومة الجندل)وهم حلفاء تميم في الجاهلية وسكنوا قصر الاخيضر قبل الاسلام(3). وكانوا مع الاكيدر بن عبد الملك في حربه مع خالد بن الوليد.
1) نهاية الأرب للقلقشندي ص 74 .
2) محاضرات في تاريخ العرب الدكتور أحمد صالح العلي ص68وص69.
3) اختلف المؤرخون في تاريخ قصر الاخيضر الواقع غرب كربلاء على طريق كربلاء - عين التمر . فمنهم من أكد بأنه بني قبل الاسلام، ومنهم من ذكر أنه اسلامي يرجع بناءه الى عصر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور . ومن يتابع موضوع الاخيضر لابد أن يتضح بأنه موجوداً قبل الاسلام، وفي العصر الاسلامي تم تطويره بما يلائم الظرف المعاش وقته.
أما بهراء من قضاعة فهم بنو بهراء بن عمرو بن الحافي بن قضاعة. كانت لهم وقعة بينهم وبين اياد في (دير الجماجم).
ومن قبائل ربيعة في عين التمر زهرة بن كلاب ، وقد استقروا في عين التمر بعد الفتح العربي الاسلامي للعراق.
ما ذكر أعلاه هو موجز عن تواجد القبائل العربية في المناطق المحيطة بأرض كربلاء منذ العهد الساساني وماقبل الاسلام ومن ثم بعد الاسلام والفتح العربي الاسلامي للعراق.
وقد توالت القبائل بالهجرة من شبه الجزيرة العربية الى العراق، وكان الكثير منها قد تواجد قريباً من كربلاء ومن ثم استوطن العديد من أفراد تلك القبائل في كربلاء بعد أن أصبحت حاضرة ومدينة ، وتكون منهم المجتمع الكربلائي، شأنهم شأن العلويين الذين سكنوا مدينة كربلاء منذ سنة 247ه- ولحد الآن، وبذلك أسسوا الخليط الاجتماعي العربي، وساهموا جميعاً ببناء المدينة وتطويرها، وكونوا تأريخها المجيد الحافل بالأحداث والوقائع العروبية الوطنية.
وسوف نتطرق بالتفصيل إلى القبائل والعشائر العربية ذات الثقل الاجتماعي والتاريخي على مدينة كربلاء، مستثنين العشائر العلوية بعد أن تم ذكرها بالتفصيل عند شرحنا للمخطوطة في الفصل الثاني من هذا الكتاب.
كما سنتطرق بعد ذلك للعشائر المحيطة بالمدينة، ويتم كذلك بشكل سريع ذكر بقية العشائر التي لها تواجد في كربلاء أيضا.
عند شرحنا وتحقيقنا للمخطوط، ذكرنا بأن المرحوم الشيخ القصير قد تطرق الى بعض العشائر والحمائل التي تحيط بكربلاء، وقد تم تأجيل شرحها على أن يتم ذلك في فصل منفرد في هذا الكتاب.
ولابد من التحدث عن العشائر القاطنة في مدينة كربلاء حصراً، ومن ثم العشائر المحيطة بها، لأن محتوى كتابنا أصلاً هو البيوتات القديمة التي تسكن داخل المدينة. ومن الضروري جدا ذكر العشائر والقبائل العربية
التي تكوّن منها النسيج المجتمعي الكربلائي، تثبيتاً لهويتها التاريخية والعربية العريقة.
كما أن العشائر المحيطة بالمدينة قد رفدت الكثير من سكانها للسكن والاستقرار بها، على أننا ذكرنا البيوتات التي زاد السكن فيها عن قرن من الزمان وأكثر، بيد أن هناك الكثير من الأسر والعوائل سكنت المدينة حديثاً نتيجة التطور الحاصل فيها منذ أوائل القرن العشرين الميلادي ولحد الآن، بالاضافة الى النزوح اليها من أطرافها أو من الوحدات الادارية التي أضيفت اليها نتيجة التشكيلات الادارية التي ألحقت اليها بعد قانون المحافظات في أوائل سبعينات القرن العشرين، أو النزوح الذي تم نتيجة الأحداث التي مرّ بها العراق ، والحرب العراقية الايرانية ، وغيرها من الأسباب منها أن مدينة كربلاء كانت آمنه ومستقرة، وتحظى بحركة تجارية وزراعية وعلمية تفتقدها بعض المدن وخاصة الوسطى والجنوبية من العراق، لوجود العتبات المقدسة فيها وكثرة الوافدين والزائرين اليها على مدى أيام السنة.
هذا لا يعني أن سكان أطراف كربلاء هم ليسوا من صلب أهلها رغم أن استقرارهم في أطرافها يمتد الى مئات السنين، ولكن بحثنا لا يستوعب التوسع فيه، ويتعذر علينا الآن ذلك ربما يتم بحثه في القادم من الأيام في بحث منفصل.
وفي فصل العشائر هذا سيتم بحث العشائر داخل المدينة حصراً وسنذكر البيوتات التي تنتمي اليها ، من التي تم شرحها وتحقيقها، وكذلك ذكر البيوتات الأخرى التي لم يفرد اليها شرح خاص بسبب عدم رغبتنا في الاطالة من جانب، ومن جانب آخر بعدنا حالياً عن المدينة وحاجتنا الى بعض المصادر التي نعتمد عليها والتي نعتبرها ضرورية جدا للبحث، خاصة ونحن لم نعتمد أبدا على المعلومات الشخصية لأفراد الأسر والبيوتات، لكي لا ينعت بحثنا ب- (التكسب) أو الاستفادة المادية كما الآخرين الذين كتبوا في هذا المجال وللأسف الشديد. ورغبتنا في هذا الجهد المتواضع هو المساهمة في تبيان وضع الأسر والبيوتات في مختلف طبقات المجتمع الكربلائي،
بعيدا عن التزلف أو الاساءة لأحد لاسامح الله. وحتى ينظم بحثنا الى الجانب التراثي والاجتماعي لمدينة كربلاء المقدسة.
فنقول بأن أقدم القبائل والعشائر التي سكنت كربلاء هم (بني أسد) ويمكن القول بأنهم الأوائل الذين اتخذوا من أرض كربلاء سكناً ومستقراً لهم، لأنهم كانوا من غالبية سكان القرى المجاورة لأرض كربلاء عندما حدثت واقعة الطف في كربلاء سنة 61ه-. وعلى ذلك نستنتج بأن بني أسد سكنوا العراق حتى قبل الاسلام وفق ما ذكر ذلك أيضاً المؤرخون، وما سنأتي على ذكره لاحقاً.
وأن العلويين الذين اتخذوا كربلاء مستقراً لهم فكان تواجدهم فيها منذ سنة 247ه-، كما أوردناه سابقاً ومن ثم توالت هجرات العلويين اليها.
هنا يمكننا التأكيد بأن كربلاء مصرّت (أي أصبحت شبه مدينة فيها مختلف النشاطات من سكن وتجارة )وزراعة منذ نهاية القرن الأول الهجري، وليس كما يذكر البعض بأن (البويهيون) الذين حكموا العراق في القرن الرابع الهجري هم الذين مصروا المدينة. ويمكن القول بأنها أصبحت حاضرة في عندما قاموا ببناء سور لها وتعمير المراقد فيها. ونعتقد بأن ذلك حدث لأغراض سياسية لتثبيت وتدعيم سلطتهم في العراق، خاصة وانهم ادعوا التشيع والولاء لآل البيت. وبالمناسبة فان حتى تعميرهم للمراقد الشريفة فيها كان هامشياً ولكنهم شيدوا ما سمي ب-( الصحن الصغير) لتخليد ذكرهم وجعلوه مقبرة لملوكهم وكان في وقته أبهى من مرقد الامام الحسين علیه السلام ، ولو صدقوا في مسعاهم لكانوا قد أنشأوا عمارة متميزة على قبر الحسين بدلا من بناء مقابر لهم في غاية الروعة والتنسيق وجعلوا من يدخل صحن الامام الحسين لابد أن يمر في مقابرهم على الغالب!!. وعندما أريد توسيع ما حول المرقد الشريف وابرازه بشكل منفرد ورائع لمتطلبات المرحلة وقتها، فقد تباكى الكثير عندما تمت ازالت منشآتهم كأنما أرادوا تخليد الغزات والغرباء في مدينة العرب والمسلمين كربلاء.
وعودة الى القبائل والعشائر ، فانها توالت بالسكن في كربلاء بعد بني أسد وهم جزء من (تميم) والكثير من بطون (خفاجة) و(شمر)، و(طي) و (حمير) و (بني سعد) و(عنزة) و(كعب) و (جشعم) و(خزاعة) و(كندة) و (عبادة) و (زبيد).
ومن العشائر وبطونها أيضا والتي ترجع الى القبائل العربية الكبيرة منها (المسعود) و(اليسار) و(السلاميين) و (الشبانات) و (السعيد) و (عزّة) و(الجبور) و(قيس) و(گريط) و(بني حسن) و(الخزاعل) و(الأكرع) و(المعامرة) و(زوبع) و(المياح) و(الكبيسات) و (الخزاعل) و(الخزرج) و(الجميلات) و(بني حمدان) و (الجنابيين).. وغيرها الكثير.
الا أننا سنشرح العشائر التي لها زخم كبير جدا داخل المدينة، وكذلك التي تتواجد في أطرافها والذين يشكلون الثقل العشائري الأكبر، حيث يحيطون بالمدينة من جميع أطرافها ولهم تأثير تأريخي واجتماعي عليها.
قبيلة بني أسد
أقدم العشائر التي سكنت كربلاء، وهم سكان القرى المجاورة لأرض كربلاء، والتي كانت تسمى بقرى الطف.
وبنو أسد يرجعون الى أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. فهم من القبائل (العدنانية). وهم ليسوا من (ربيعة) كما اعتقد البعض، فان مضر بن نزار هو أخ لربيعة بن نزار(1).
وبنو أسد من أشهر القبائل العربية وأقدمها سكناً في العراق. وقد سكن بنو أسد العراق في القرن الخامس الميلادي، أي قبل الاسلام بما يقارب القرنين من الزمان. وسكنوا في بداية ارتحالهم من الجزيرة العربية في مناطق غرب الفرات، وذلك في أيام الساسانيين الذين كانوا يسيطرون على جزء كبير من أرض الرافدين (العراق). سكنوا في قرى الطف (بالقرب من بابل) وعين التمر وقرب الحيرة (عاصمة المناذرة). ونزح الكثير منهم الى الفرات الأسفل، وعلى ضفاف هور الحمار، وأكثر تجمعاتهم كانت في سوق الشيوخ الحالية ومنطقة (الجبايش).
وبعض المؤرخين ذكروا بأنهم كانوا متواجدين في عين التمر في نهاية
القرن الثالث الهجري ، الموافق لبداية القرن العاشر الميلادي(2).
ونعتقد بأن وجودهم في عين التمر هو أقدم مما ذكره الطبري تاريخه، لأن عين التمر كانت حاضرة ومن المدن المشهورة قبل الاسلام بمئات السنين.
ومن أشهر قرى الطف التي تواجد فيها بنو أسد هي (غاضرة بني أسد) أو الغاضريات، وهي أراضي (الجعفريات )الحالية ، شمال مقاطعة الهيابي وفي أراضي الحر الكبير. حيث كانت أكبر تجمعاتهم فيها، وقد ذكر ذلك الكثير من المؤرخين(1).
كما أن الكثير من بني أسد ناصروا الامام الحسين في نهضته وثورته، واستشهد الكثير منهم مع الامام في كربلاء عام 61ه- ، وأشهرهم كان الصحابي حبيب بن مظاهر الأسدي الذي كان من رؤوس أهل الكوفة، ولقب بعد استشهاده ب- (حبیب ناصر الحسين).
أما بقية القرى التي كانت تحيط بأرض كربلاء عند مقدم الامام الحسين اليها مثل نينوى والنواويس والعقر وشفيثة أو شفيّة ،فان أغلب سكانها كانوا من بني أسد كما الغاضرية.
والمعروف والمشهور بأن بني أسد سكان هذه القرى هم الذين قاموا بدفن الأجداث الشريفة للامام الحسين وأهل بيته وأصحابه ممن استشهد يوم العاشر من المحرم .وقد نالوا بذلك الشرف العظيم والموقف النبيل منذ ذلك الوقت.
والحقيقة التي لاتنكر هي أن بني أقدم من سكن مدينة كربلاء، وعلى هذا الأساس فهم الذين قاموا بخدمة مرقد الامام الحسين عليه السلام وخدمة زائريه، الى منتصف القرن الثالث الهجري حيث ورد أقدم العلويين اليها وهو السيد ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الامام الحسين (عليهم السلام). وأقوام أخرى من العلويين ومن قبائل عربية متنوعة. ولكن بنو أسد بقوا هم الأقدم وتشرفوا بخدمة وسدانة المراقد الشريفة سنين طوال.. والتاريخ لاينكر لهم ذلك المقام الرفيع.
كما ان كربلاء خضعت لفترات زمنية الى سيطرة امارات أسدية مثل الامارة
المزيدية التي تأسست في الحلة وخضعت لها كربلاء فترة طويلة من الزمن.
1) راجع مروج الذهب للمسعودي ج 6 ص 147 ، والكامل في التاريخ لابن الأثير ج 4 ص 35 .
ولازال بنو أسد يشكلون نسبة كبيرة من سكانها وضواحيها، وذكرنا منهم البيوتات التي وردت في مخطوطة المرحوم الشيخ القصير عند تحقيقنا وشرحنا لها. وقد أوردنا في الفصل الثالث من هذا الكتاب بيوتات أسدية أخرى. ولابد لنا أن نذكر هنا من بني أسد أسر وبيوتات قديمة في المدينة أيضاً مثل:
بیت محفوظ :
وهم من الأسر العربية الأسدية، وجاء اسمها من الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد الأسدي الحلّي، والمتوفي في سنة 690 ه-/1291م، سكن هذا البيت مدينة الهرمل في لبنان. وهي أسرة علمية وأدبية، كان منهم في الكاظمية التي هاجر اليها من لبنان الشيخ حسين بن الشيخ علي محفوظ ، وأعقب خمسة أولاد ،كان منهم الشيخ كاظم. وأول من سكن منهم كربلاء هو المرحوم الحاج جواد بن كاظم بن الشيخ علي محفوظ. اشتهر منهم على مستوى العراق المرحوم العلامة الدكتور حسين علي محفوظ الذي كان مقيماً في الكاظمية لحين وفاته سنة 2009م، وهو حسين بن علي بن محمد جواد بن موسى بن الشيخ حسين بن الشيخ علي محفوظ.
منهم في كربلاء كان المرحوم التاجر جواد عباس محفوظ، والحاج حسن عباس محفوظ ، والتربوي الأستاذ محمد علي كاظم محفوظ.
لآل محفوظ في كربلاء مصاهرات عديدة مع بيوتات كربلائية قديمة أشهرها مع السادة آل طعمة، والسادة آل الحسني والسادة آل الوهاب وآل العزاوي (الكشوان).
بيت ملاً أحمد
أسرة عربية أسدية قديمة في كربلاء، كانوا يمارسون قديماً تجارة الحبوب، واشتهر سكنهم في محلة باب الخان ، وفي المحلة طاق مشهور بطاق حاج أحمد على اسم المرحوم الحاج أحمد بن عباس بن حسون بن أمين الأسدي.
عرف قديماً من هذا البيت والد الحاج أحمد وهو المرحوم الحاج عباس الذي اشترك في حادثة علي هدلة المشهورة في كربلاء ضد الأتراك.
أعقب المرحوم الحاج أحمد ثلاثة أولاد هم المرحوم حسين وعبد الصاحب والأستاذ عبد الهادي.
برز منهم المرحوم الأستاذ التربوي عبد الكريم حسين أحمد، كان التربويين الأفاضل وعرف باهتماماته المسرحية في تربية كربلاء.
منهم اليوم الأستاذ عبد الهادي أحمد عباس وعلي حسين أحمد، وميمون عبد الكريم حسين، وأولاد عمومتهم.
بيت ملا جمعة
من الأسر العربية الأسدية في كربلاء، وكانوا يسمون قديماً ببیت (دعدوش) على اسم جدهم الأعلى دعدوش الأسدي. وسمي الآن هذا البيت (ملا جمعة) على اسم جدهم الخطيب والشاعر المرحوم الشيخ جمعة بن حمزة بن محسن بن محمد علي بن قاسم بن محمد علي بن قاسم دعدوش الأسدي، المولود سنة 1284ه- / 1867م والمتوفي سنة 1350ه- /1931م. وأعقب كلاً من المرحوم حسين والمرحوم حسن.
وقد مارس أبناؤهم مهنة صياغة الذهب . عرف منهم المرحوم الحاج حسن الملا جمعة الأسدي ، والعقب منه في الحاج حامد وجمعة وعلي والمرحوم
الأستاذ التربوي محمود حسن جمعة الأسدي. ومنهم اليوم الأستاذ سرمد محمود
حسن جمعة وأولاد عمومته.
بيت الناطور
أسرة عربية قديمة في كربلاء تنتمي الى قبيلة بني اسد .جدهم الأعلى هو المرحوم خليل الناطور الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1121ه-/1709م. وكان منهم المرحوم حسين الناطور الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1216ه-/ 1801م.
منهم اليوم أولاد المرحوم حمود وأولاد المرحوم علي ولدا حسين بن حمود بن حسین بن حسن بن عباس الناطور، وآخرين.
بيت الطريحي :
من أسر أسد بني في كربلاء، عرف منهم التربوي الأستاذ محمد حسين الطريحي، والأستاذ محمد رضا الطريحي ، والأستاذ محمد جواد الطريحي، ولازال أبناؤهم في المدينة ولهم مصاهرات مع بعض بيوتاتها القديمة.
قبيلة خفاجة
خَفَاجَة بطن من بني عقيل بن كعب، وهم من قيس عيلان، ومعنى خفاجة من (خفاج) أي كبر وفَخُر. وجاءت التسمية على جدهم الأعلى وهو (معاوية بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة). والذي كان يطلق عليه (معاوية الخفاج )، حيث أنه كلما كان يخرج للمبارزة مع الفرسان فيسرع له بضربة حاسمة فيفخجه بها فسمي الخفاج. ولحق النسب بأولاده الذين أطلق عليهم أولاد الخفاجي.. وأصبح اللقب بعد ذلك الى قبيلة كبيرة من قبائل العرب.
موطن خفاجة الأصلي هو (اليمن)، وبسبب نقص الماء والكلأ خرجت القبائل ومنها خفاجة التي نزحت الى العراق (1)، وتمركزوا في أطراف الحلة والكوفة الحاليتين في الفرات الأوسط، وعلى نهر الغراف في الفرات الأسفل. وكانت لهم ببادية العراق دولة تأسست في الربع الأخير من القرن الرابع الهجري.
ذكر الاستاذ عباس العزاوي ما نصه : قبيلة خفاجة من قبائل العراق القديمة توطنوا في أنحاء المنتفق في قضاء الشطرة، وتفرق منها جماعات كبيرة وصغيرة في جهات أخرى كالحلة وكربلاء وبغداد وديالى (2).
اشتهر منهم قديماً الأمير الخفاجي (عامر) الملقب بسلطان العراقيين، واتخذ من حصن الاخيضر (قصراً) له. ومنهم كان عمران بن شاهين الخفاجي
الذي كان أمير (البطيحة )(1)وهي أرض بين واسط والبصرة، واختلف مع سلاطين بني بويه في القرن الرابع الهجري . وهو زعيم قبائل خفاجة في العراق، ومن آثاره بناؤه لرواق ابن شاهين في مرقد الامام علي عليه السلام ومثله في مرقد الامام الحسين عليه السلام حيث دمجا مع الحرمين، عن نذر نذره ان عفى عنه عضد الدولة البويهي وأوفى بنذره بعد العفو عنه(2).
ولكون مدينة كربلاء قريبة من منازل خفاجة في الفرات الأوسط فقد نزح
الكثير منهم إليها، وشكلوا زخماً سكانياً داخلها وفي أطرافها الزراعية.
و (خفاجة) تنتسب إليها الكثير من البيوتات الكربلائية القديمة، والخفاجيون يلقبون بالعشيرة مباشرة أو بإسم بطونها مثل الطهامزة والوزون ، أو بتسميات شهرة أخرى مثل إسم الجد الأعلى أو المهنة.
وقد ذكرنا العديد من الأسر الخفاجية بفروعها في شرحنا للمخطوطة وكذلك في شرحنا لما بعد المخطوطة. وهنا نذكر الأسر الخفاجية الأخرى حسب انتمائها لأفخاذها المعروفة.
بيت الماضي:
أسرة كربلائية قديمة ينتمون الى قبيلة ( خفاجة) وعرف سكنهم في محلة باب بغداد ، جدهم هو المرحوم الحاج حسون بن ياس الماضي، الذي أعقب ولديه المرحوم الحاج حمود وعباس.
كان المرحوم حمود بن حسون بن ياس الماضي ورعاً تقياً محترماً. منهم اليوم الأستاذ سعد والتربوي الأستاذ عدنان ولدا المرحوم حمود حسون الماضي.
بیت کشکول :
أسرة كربلائية تنتمي الى قبيلة (خفاجة). برز منهم رجال علم وأدب، منهم العالم الفاضل المرحوم الشيخ محمد علي بن قاسم كشكول الذي كان حياً في كربلاء سنة 1245ه- 1829م. وولده الشاعر المرحوم عيسى بن محمد علي بن قاسم كشكول الذي كان حياً في كربلاء سنة 1270ه- /1853م.
وكان منهم المرحوم الحاج محمد بن حسن كشكول الذي كان حياً سنة 1297ه- /1879م. والمرحوم وهاب والمرحوم جاسم ولدا محمد بن حسن كشكول.
عرف منهم المرحوم الحاج مهدي بن جاسم بن محمد بن حسن کشکول، و عباس بن مرزة بن حمزة كشكول . ولجميع هؤلاء أبناء وأحفاد ينتشرون في المدينة.
بيت كشيش
أسرة (خفاجية) قديمة في كربلاء ، امتهنت الزراعة في بساتينهم وعرف منهم المرحوم الحاج حمود كشيش الذي كان حياً في كربلاء سنة 1216ه-/1801 م. وكان منهم المرحوم الحاج حسن بن كاظم بن جواد بن حسن بن حمود كشيش. ولهم ابناء وأحفاد في كربلاء.
بيت الخري:
أسرة خفاجية قديمة في كربلاء عرفت بامتهانها الجزارة فلقبوا ببيت (القصاب). واشتهروا بالسكن في محلة باب السلالمة، ولديهم زقاق فيها باسمهم يسمى (عگد الخري). والمعروف أنهم مهاجرون قديماً من الحلة
وأول من سكن منهم كربلاء هو جدهم الحاج أحمد الخري الخفاجي، الذي أعقب كلاً من محمد وحسين وكاظم وعلوان . ولهؤلاء أبناء وأحفاد في كربلاء.
برز منهم الشاعر عباس القصاب الذي كان حياً سنة 1288ه- / 1870 م(1).
بیت شنطوط:
أسرة خفاجية هاجرت من الحلة في القرن الثالث عشر الهجري. كان جدهم المرحوم محمود بن موسى شنطوط حياً في كربلاء سنة 1266ه-/ 1849م. منهم في كربلاء التربوي الأستاذ فاضل وجليل ومجيد وكامل أولاد عبود بن محمد بن محمود بن موسی شنطوط وصالح ومحمد علي ولدا حسن بن محمود بن موسى شنطوط، وعرف سكن هذا البيت قديماً في محلة باب الخان.
بيت المكسرجي :
بیت كربلائي قديم ينتمي الى قبيلة (خفاجة)، وعرف سكنهم في محلة باب بغداد واشتهروا بمهنة (الجزارة).
إشتهر منهم المرحوم الحاج عبد المكسرجي القصاب، وهو عبد بن كاظم بن جاسم المكسرجي. أعقب الحاج عبد كلاً من جلوب وصبار وأحمد.
بیت بزرگان :
أسرة عربية تنتمي الى قبيلة ( خفاجة) ولديهم بساتين في منطقة الزريكة (مقاطعة المستجدات). كان منهم المرحوم جاسم بن حسون بن راضي بن حسين بن محمد البزرگان .وله اليوم أبناء وأحفاد في كربلاء.
1) ذكره السيد سلمان هادي طعمة في كتابه - عشائر كربلاء وأسرها ص 347.
بیت خنجر
أسرة خفاجية عرفت في محلة باب السلالمة .كان منهم صالح خنجر، و کریم خنجر، وعبد الأمير خنجر، ولهؤلاء أبناء وأحفاد.
بیت دروش:
أسرة تنتمي الى قبيلة ( خفاجة)، جدهم هو المرحوم عبود بن دروش الخفاجي ، الذي أعقب عباس ومحمد حسن، ومنهم العقب في كربلاء.
بيت الكيال :
أسرة كربلائية قديمة تنتمي الى قبيلة ( خفاجة) كانت لهم أملاك زراعية وبساتين في مقاطعة الحيدرية باتجاه حدود باب الطاق قديماً. جدهم هو المرحوم الحاج محمد الكيال الخفاجي، الذي أعقب حسن وعبد الحسين.
عرف منهم قديماً المرحوم الحاج حسن بن محمد الكيال الذي كان حياً سنة 1317ه-/1899م. وقد أعقب كلاً من حبيب ومجيد وحمود. واشتهر منهم حسن بن حبیب بن حسن بن محمد الكيال.
ولهذه الأسرة اليوم في كربلاء أبناء وأحفاد ويمتلكون وثائق قديمة تخص
بعض أملاك أسرتهم.
بيت الصليخي:
الصلخة احدى عشائر قبيلة (خفاجة)، كانوا يتجمعون في الأطراف الغربية للمدينة ويمتهنون تجارة المواشي والأغنام .كان منهم عباس العبادي الصلخي، وصالح الجابع الصلخي وعبد عون بن جابع الصلخي، وينتشر أولادهم وأحفادهم في المدينة الآن.
بيت عذاب :
أسرة سكنت كربلاء منذ ما يقارب القرن من الزمان، وينتمون الى قبيلة (خفاجة)، وتلقبوا على اسم جدهم عذاب الخفاجي وهو أول من سكن المدينة وأعقب كلاً من جابر وحسون وكريم وعبد الأمير.
اشتهر منهم في كربلاء المرحوم الحاج جابر عذاب الذي عرف في أوساط المدينة كونه منادياً في الدوائر الحكومية عندما كانت تجري عمليات (المزايدات) لبيع المواد والأملاك الحكومية، وكان ذا شخصية متميزة ومرحة. وأعقب عدة أولاد منهم شمخي ورزاق وجواد وسعدون.
وعرف منهم المرحوم الأستاذ علي صائب حسون عذاب الذي عمل مدرساً
في متوسطة كربلاء في منتصف ستينان القرن العشرين والمتوفي سنة 1989م.
بيت الخطيب الشيخ هادي
أسرة خفاجية من آل عجام ، سكنت كربلاء بعد نزوحها من المسيب. والأسرة على اسم الخطيب الحسيني المشهور المرحوم الشيخ هادي. وهو الشيخ هادي بن الشيخ صالح بن الشيخ مهدي بن الشيخ درويش آل عجام الخفاجي .وهو من أسرة عرفت باتجاهاتها الدينية والعلمية والأدبية.
كان المرحوم الشيخ هادي خطيباً بارعاً وله اسلوبه المتميز في الخطابة على المنبر الحسيني. وكانت المجالس التي يعتلي فيها المنبر تعج بالناس من محبي آل البيت الأطهار. كما كان أديباً وشاعراً ويتميز بسرعة البديهة.. ولد عام 1909م وتوفي رحمت الله في كربلاء في 28 جمادي الثاني سنة 1412ه-/1992م.
أعقب أربعة أولاد أكبرهم الشيخ صالح بن الشيخ هادي المولود سنة 1937م، وقد أكمل دراسته الجامعية مختصاً بآداب اللغة العربية بتفوق رغم كونه كفيف البصر. وعمل مدرّساً للغة العربية في احدى المدارس الثانوية في
كربلاء. وتتلمذ منذ صباه على يد والده في مجال الخطابة، ويمتلك صوتاً جميلاً ومارس الخطابة أيضاً.
والشيخ بهاء بن الشيخ هادي الذي لازم والده منذ صغره وتعلم منه فن الخطابة وقد سار على نهج والده، وهو اليوم من خطباء كربلاء المعروفين.
والشيخ علاء بن الشيخ هادي الذي سار على خطى والده وأخوته، وهو اليوم خطيب حسيني معروف.
الطهامزة
الطهامزة من فروع قبيلة (خفاجة) المهمة والعريقة، وأخذوا هذا اللقب من تواجدهم قديماً في منطقة الطهمازية الواقعة في أطراف الحلة، وعلى النهر المعروف باسم المنطقة وكان يسمى قديما بنهر طهماسب، وقد تم الحديث عنه عندما تم ذكر وشرح آل الهر والذين هم رؤساء الطهامزة في كربلاء.
ولابد لنا من ذكر الأسر الطهمازية الساكنة قديماً في مدينة كربلاء ونستثني ذكر آل الهر هنا لاتمام ذكرهم حسب ما ورد في مخطوطة المرحوم الشيخ القصير. وكذلك آل قندي وآل الدهان وبيت القصاب لاتمام ذكرهم في الفصل السابق.
ومن الطهامزة أيضاً:
أسرة طهمازية خفاجية قديمة في كربلاء، استلم بعضهم مختارية محلة
باب الطاق. وكانت لهم بساتين معروفة في كربلاء.
اشتهر منهم المرحوم الوجيه الحاج عبد الأمير (عبد الشلاه) بن كاظم بن حسون بن علاوي الشلاه الذي كان يتمتع بشخصية فذة ويحظى بالاحترام في أوساط المدينة وأعقب ولديه قاسم وعدنان.
ومنهم الحاج أحمد بن هاشم بن حسون بن علاوي الشلاه، الذي امتهن تجارة الأقمشة في السوق العربي وكان وجيها ، وأعقب عدة أولاد منهم عبد العال وعبد الأمير. ومن بيت الشلاه أيضا أولاد محمد بن عبد بن سلطان بن علاوي الشلاه.
2 . بيت الخضير
من الأسر الطهمازية الخفاجية في كربلاء، ويسمون بألبو يونس. استشهد جدهم المرحوم يونس في حادثة حمزة بيك التي حدثت سنة 1915 م ضد الحكومة التركية.
عرف منهم الحاج محمد الخضير وهو محمد بن خضير بن جواد بن يونس الطهمازي الخفاجي، وهو والد المرحوم فيصل وخضير وجاسم. ومنهم بيت ناصر حسون الضعيف.
من البيوت الطهمازية الخفاجية في كربلاء، وعرفوا بتجارة الحبوب. كان منهم المرحوم الحاج محمد بن حسن بن علاوي الأزهري المتوفي سنة 1966 م. وهو والد الحاج جاسم الأزهري. ولهم بستان في بساتين مال يونس بالقرب من باب بغداد. ومنهم حسون الأزهري.
4 . بيت البطلي :
من البيوت القديمة في محلة باب بغداد وهم من الطهامزة الخفاجيين، كان منهم المرحوم كاظم السلمان العطار الذي أعقب عدة أولاد منهم المرحوم مهدي كاظم السلمان وحسين وعبد الأمير.
واشتهر منهم المرحوم جواد البطلي والد حمد وعبد البطلي، لهم اليوم أبناء وأحفاد يسكنون في محلة باب بغداد.
من الأسر الطهمازية الخفاجية القديمة في كربلاء. كان منهم المرحوم مهدي بن خضير جويد الذي كان حياً سنة 1237ه- ، وولده المرحوم حسون بن مهدي جويد الذي كان حيا سنة 1263ه-/ 1846م.
وكان منهم قاسم بن حمد جويد، وكمون جويد. ومنهم أيضاً جاسم وحمزة
وحسن أولاد محمد الجويد.
6 . بيت أبو خاشوكة:
أسرة خفاجية قديمة في كربلاء، هاجرت من الطهمازية منذ عدة قرون. كان منهم المرحوم مهدي أبو خاشوكة الذي كان حياً في كربلاء سنة 1217ه-/ م. وهو من الشهود على وقفية بساتين يونس العائدة للسادة آل نصر الله التي جدد تحريرها في زمانه المرحوم السيد جواد ( الكليدار) بن كاظم نصر الله.
وكان منهم عباس بن عمران خاشوكة، وجاسم بن محمد خاشوكة الخفاجي ،وشهاب بن أحمد بن محمد بن سعيد بن مهدي أبو خاشوكة. ولهم اليوم أبناء وأحفاد ينتشرون في كربلاء.
أسرة طهمازية خفاجية في كربلاء، عرف منهم قديماً المرحوم الحاج محمد الراضي الخفاجي الذي أعقب عبدعلي وحسين وحسن.
برز منهم المرحوم عبد علي بن محمد الراضي . ولهم اليوم أعقاب من أولاد
المرحوم محمد الراضي جدهم الكبير.
من الاسر الطهمازية القديمة في كربلاء، وجدهم المرحوم الحاج حمزة الجيران الطهمازي الخفاجي كان حياً في كربلاء سنة 1290ه-/1873م. وأعقب من الاولاد كل من : المرحومين حسين وعلوان وعبد وحمادي. وأعقب هؤلاء أولاد
وأحفاد لازالوا في كربلاء، عرف منهم المرحوم الحاج عبد الرزاق بن حمادي
بن حمزة الجيران.
وهم من الطهامزة الخفاجيين ، ويسكنون محلة باب السلالمة، وعرف منهم كريم بن مصلح الخفاجي، ومنه العقب في أولاده هاشم وأحمد ومحمد، وأبناءهم.
أسرة طهمازية خفاجية سميت باسم جدهم اسماعيل بن كاطع الخفاجي ، الذي أعقب حسون وعبود ، والعقب اليوم منهما . وعرفوا منذ القديم في باب السلالمة بعملهم في (البزارات) أي مسابك الدبس.
11 . بيت بديوي:
بيت طهمازي خفاجي يسكن محلة باب السلالمة، تسموا باسم جدهم بديوي الخفاجي الذي أعقب محمد وعبد عون . ومن أولاد محمد كلاً من جاسم وعبد علي. وبرز منهم التربوي الشاعر محمد علي بن عبد عون الخفاجي الذي صدرت له عدة مؤلفات شعرية مطبوعة.
12 . بيت عليوي:
وهم من الطهامزة وتلقبوا باسم جدهم الأعلى عليوي الخفاجي، وهم يعرفون قديماً ببيت (سنارة). أعقب المرحوم عليوي عددا من الأبناء منهم حسین وسلمان وكنون، ولهؤلاء ذرية اليوم في كربلاء.
الوزون
وهم عشيرة وفرع كبير آخر من قبيلة (خفاجة) في كربلاء، وينتشرون في المدينة ولديهم ثقل سكاني فيها وهم من ابنائها القدماء أيضا، ولهم تاريخ حافل في كربلاء.
وقد تم التطرق لهم بالتفصيل عند شرح وتحقيق المخطوطة، وتم ذكر بيوتات هذا الفرع بشيء من التفصيل في محله من هذا الكتاب.
وعلى ذلك فإن عشائر قبيلة خفاجة في كربلاء لها ثقلها وكثرتها وقدمها في المدينة، كما ان هذه العشائر رسمت مع بقية ابناء كربلاء القدماء تاريخاً حافلاً للمدينة العربية المقدسة.
قبيلة شمر
شمّر قبيلة عربية عريقة الأصالة، وتمتد جذورها الى بطن من بطون طيء، الذي كان منهم زيد الخيل وحاتم الطائي..
وقبيلة شمر لها تاريخ عريق حافل بالأحداث والبطولات والأمجاد، وأسسوا حضارة منذ الجاهلية في الجبلين (أجا و سلمى)، وموطنها الأصلي (حائل) في الجزيرة العربية . وهي من القبائل القحطانية. ويعتقد أن تسميتها جاءت من قيس بن شمر بن عبد جذيمة بن ثعلبة بن سلامان الثعلي الغوتي الطائي. حيث نزل عليهم الملك امرؤ القيس الكندي في الجاهلية فقال:
هل أنا ماش بين شوط وحية *** وهل أنا لاقي حي قيس بن شمرا
وتقسّم قبيلة شمر الى ثلاثة أقسام كبيرة هي عبدة والأسلم وزوبع ومنها (سنجارة). وعرفت شمّر قبيلة مستقلة عن طيء في القرن السابع الهجري، وذلك في حادثة قلبت موازين نجد كلها ، حيث نشبت حرب بين قبائل شمر الثلاث عبدة والأسلم وزوبع وبين أمير يدعى بهيج بن ذيبان الزبيدي، الذي كان مسيطراً على المنطقة وقبائلها ، وكانت عاصمته (عقدة).
استطاعت قبائل شمّر التغلب على بهيج بن ذيبان وطرده من ملکه ومن ثم السيطرة على المنطقة المسماة ب- (جبل شمر)، وتقسيم الأملاك ومناطق السيطرة، وبقي كل شيخ يحكم فرع عشيرته ولا يتعدى حدود منطقته.
وأسست قبيلة شمر أول امارة لها في مدينة حائل أيام الأمير علي الكبير بن عطية آل إجعفر رئيس عشيرة عبدة، وهو الملقب ب- (الأشمل) لشمول سلطته
کامل جبل شمّر الى أن استقر الأمر لآل علي بوصول الأمير محمد بن عيسى، وبعدها أنشئت امارة آل الرشيد وغيرها في نجد.
وتوالت اعداد كثيرة من أفراد عشيرة شمّر واتخذوا مدينة كربلاء وضواحيها سكناً لهم ، وأسسوا فيما بعد بيوتات عريقة اشتهرت في كربلاء، وساهموا مساهمة فعالة في جميع الأحداث التي وقعت فيها، وكانوا من المدافعين عنها وعن عروبتها من غوائل الزمن، ومن الحكومات التي جارت وظلمت المدينة وأبناءها بحكمها وسيطرتها.
وهذه البيوتات والأسر كانت تتسمى وتلقب بأسماء وألقاب متعددة، اما على اسم الجد الأعلى أو على المهنة التي يزاولها البيت أو اشتهرت بمزاولتها الأسرة.
وكنا قد تطرقنا للكثير من هذه الأسر سواء في شرحنا وتحقيقنا للمخطوطة حيث ذكروا فيها، أو ذكرنا القسم الآخر عند تطرقنا للأسر الشمرية التي لم ترد في المخطوطة، وهنا نذكر بقية الأسر الشمرية القديمة والساكنة داخل مدينة كربلاء وهو المبتغى من البحث. أما الأسر التي تسكن في خارج المدينة وضواحيها فهي قديمة التواجد في مناطقها ولكنها خارج بحثنا هنا. ومن شمّر ممن يسكنون كربلاء أيضاً هم:
عائلة شمرية قديمة سكنت كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري، وأصلها من البحرين. عرف منهم قديماً المرحوم قنبر حبيب عجعج الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1272ه-/1855م.
كان منهم المرحوم الحاج رشيد بن محمد علي بن حبيب بن قنبر بن حبيب
عجعج المتوفي سنة 1974م، وكان محله معروفاً في شارع السدرة، وكذلك
شقيقه عبد الرسول.
منهم اليوم أولاد المرحوم الحاج رشيد عجعج كلاً من عبد الحسين وعبد العباس وهادي وعبد الزهرة وحميد. وولدي عبد الرسول عجعج عبد الأمير وصاحب.
2 . بيت فرحان :
أسرة عربية قديمة في كربلاء ترجع الى قبيلة (شمر) ومن (جعفر). وسميت على اسم جدهم الأعلى فرحان بن حسن بن حسين الشمري. وكانت لهذه الأسرة تقيم في أطراف المدينة، وتحديداً في منطقة (الغلطاوية)، حيث كانوا يمارسون الزراعة في بساتينهم في تلك المنطقة ومن ثم استقر الكثير منهم في كربلاء وخصوصاً في محلة باب الخان . ومارس بعضهم مهنة (الندافة).
منهم اليوم في كربلاء أولاد المرحوم علي الفرحان وهم: حسن وعبد الزهرة
وكاظم وحسين ورسول ومحمد وحميد.
اشتهر منهم الحاج حسن فرحان وعبد الزهرة فرحان، والعقيد العسكري المتقاعد جواد كاظم الفرحان.
عائلة شمرية وهم من فخذ (اجعفر)، كان منهم المرحوم الحاج شندل بن حمودي بن كاظم بن عبد جويد، والد عقيد الشرطة المتقاعد فائق شندل جودي.
من الأسر الشمرية الكربلائية القديمة، اشتهرت بمهنة (الجزارة) ومساكنهم في محلتي باب الخان وباب بغداد ، عرف منهم المرحوم مهدي وحسين ولدا المرحوم عبد الكواظمة.
كان المرحوم الحاج مهدي عبد الكواظمة القصاب ومحله معروف قديماً في باب بغداد يصعد المنبر ويمهد لعزاء محلة باب بغداد قبل صعود الشيخ المرحوم عبد الكريم الكربلائي (أبو محفوظ) الذي كان (رادود) العزاء المذكور وناظم شعر الردات الحسينية في صحن العباس علیه السلام .
ومن أولاد المرحوم مهدي عبد الكواظمة كل من يحيى ومحمد وعبد الأمير
ومحمود. ومنهم علي وعامر ولدا حسين عبد الكواظمة.
أسرة كربلائية قديمة تنتمي الى (شمر)، وجاءت تسميتهم على اسم جدهم الحاج ذرب بن هادي الشمري ،الذي أعقب عبد الأمير وعبد الرسول. ولهؤلاء أبناء وأحفاد في كربلاء واشتهر سكنهم في محلة باب الخان.
6 . بيت بزونه :
أسرة شمرية كربلائية قديمة عرفت في المدينة منذ القرن الثالث عشر الهجري، كان منهم المرحوم الحاج عبد الحسين وجاسم ولدي محمد علي بن أمين بن عبد الله بزونه .
ولهذه الأسرة مصاهرات عديدة مع بيوتات كربلائية معروفة، ولهم اليوم
أبناء وأحفاد في كربلاء.
عشيرة الزگاريط
عشيرة الزكاريط هي من عشائر قبيلة (شمر) القحطانية ومن (عبدة) أصلا . وهم بدو رحل ويتمركزون بالقرب من مدينة كربلاء منذ زمن طويل. ومناطقهم بالقرب من قصر (الاخيضر )بين كربلاء وعين التمر. وقد استقر الكثير منهم في منطقة (الشعيب) القريبة من كربلاء، وبذلك يكون ارتباطهم في المدينة كبيراً. وكانت لهم أراض على نهر الرشدية، وقد استقر الكثير منهم في المناطق الزراعية المحيطة في غرب كربلاء، وانتقلوا من طور البداوة الى امتهان حرفة الزراعة في البساتين التي عمروها.
ولهذه العشيرة قوة وبأس وعزيمة يشتهرون بها، وكثرتهم وقوة سلاحهم
أعدتهم الى جانب كبير من الأهمية.
والغالبية من القريبين على كربلاء هم من (طلاع)، وهم بطن من الزكاريط من عبدة من شمّر. وينقسمون الى عدة أفخاذ. كان رئيسهم المرحوم الشيخ برع الصخيل . وهو برع بن طلاع بن صخيل بن طلاع، المتوفي سنة 1969م. وخلفه على المشيخة ولده الشيخ عبد العزيز بن برع الصخيل. وبيت البرع يسكنون الآن في منطقة الشعيب.
ومن أفخاذهم (الحجلة) وهم من البطون الكبيرة من الزكاريط، وكذلك (الشريفات) الذي يتمركز الكثير منهم في أراضي الكمالية والگرطة.
وعرف من الزكاريط شاهر ومجهد الحجلاوي .وعلي الخصباك. ومسجد آل سعدون وعلي بن مهاوش و آخرين.
قبيلة حمير
من القبائل القحطانية النازحة من اليمن الى شبه الجزيرة العربية، وارتحل
الكثير منهم الى العراق فيما بعد.
وحمير بسكون الميم وفتح الياء استقرت في نواحي ديالى الحالية ونزح العديد منهم منهم الى كربلاء وهي من العشائر المهمة في مدينة كربلاء، وسجلت لمحات مشرّفة في تاريخ المدينة، وكان سكنهم في كربلاء منذ ما يقرب من أربعة قرون .وأول من تواجد منهم فيها هو الشيخ مالك الحميري وكان من أولاده ماجد ولايذ ومنهما تفرعت عشيرة الحميرات في كربلاء وتعددت بيوتاتها.
وجاء في كتاب نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب بخصوص قبيلة حمير بأنهم من قبيلة بني سبأ من القحطانية.
كانت منازلهم في مدينة كربلاء ولازالت تتمركز في محلة (باب الخان). ولعب الحميرات أدواراً مهمة في تاريخ المدينة، وشارك الكثير منهم في الأحداث والوقائع التي شهدتها مدينة كربلاء، وكانوا يتسمون بالشجاعة والوطنية.
وقد شرحنا وحققنا لهذه العشيرة عند شرحنا لمخطوطة الشيخ القصير والتي ورد ذكرها. وقد ذكرنا جميع بيوتاتها وتاريخها الحافل في المدينة، يمكن للقاريء الرجوع اليها.
ولازالت هذه العشيرة لها ثقلها الكبير في المدينة، وينتشر أفرادها فيها، والرئاسة كانت ولازالت في بيت المرحوم الحاج رشيد الحميري.
قبيلة بني سعد
بنو سعد قبيلة عربية عريقة لها تأريخ مجيد في العراق وفي مدينة كربلاء خاصة. وينتشرون في أنحاء عديدة من العراق وعلى وجه الخصوص في مناطق الوسط العراقي. منهم في محافظة ديالى (السعدية وخان بني سعد والخالص) وفي بغداد والكاظمية والدجيل والضلوعية والمسيب وكربلاء. ورؤساء بني سعد في كربلاء بدون شك ومنذ زمن طويل وتحديداً في القرن الثاني عشر الهجري.
وبنو سعد وكما هو معلوم وحسب المصادر التاريخية الموثوقة هم بطن من هوازن.ومن أحفاد سعد بن بكر بن هوازن، وهم من العدنانية.
اشتهروا في شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام ، وقد تربى في حيهم النبي
الكريم عليه الصلاة والسلام، وكانت مراضعه عندهم حيث أرضعته منهم السيدة حليمة السعدية رضوان الله عليها، وكان النبي صلی الله علیه واله وسلم يضعهم موضع الاحترام والتقدير.
وذكر الأستاذ عباس العزاوي في كتابه (عشائر العراق) فروع بني سعد بأنها أربعة وهي: ألبو علي والرباح والزريرات والمحامدة (1)، الا أنه أرجعهم الى شمّر وهذا ليس صحيحا.
وقد ذكرنا الشيئ الكثير عن بني سعد عند شرحنا وتحقيقنا لمخطوطة الشيخ القصير (2)، حيث تم التطرق الى بيت جار الله وبيت القنبر بشكل مفصل. وهنا لابد لنا أن نذكر الأسر السعدية القديمة الأخرى داخل مدينة كربلاء
فقط رغم أن هناك أسراً سعدية تسكن في أطرافها وهي خارج بحثنا الذي يهتم بالأسر داخل قصبة المدينة كبقية العشائر والقبائل التي ذكرناها أو التي سنذكرها لاحقاً. ومن أسر بني ومن أسر بني سعد هي:
أسرة سعدية قديمة في كربلاء، كان منهم المرحوم الحاج كاظم الدخيل الذي كان حياً في كربلاء سنة 1263ه- 1846م. ومنهم المرحوم الحاج عبد الدخيل وكان من معمري المدينة حيث توفي عن ثمان وتسعين سنة العمر، كانت له بستان على نهر الهنيدية، وكان يحتفظ بذاكرة عن الكثير من الأحداث في المدينة ، وقد أفادنا بمعلومات عن تساؤلات طلبنا منه توضيحها لنا، وكانت في غاية من الجد والأهمية رغم مرضه رحمت الله .وأعقب ولده أحمد الذي توفي في حياته وبنتاً
اقترن بها الأستاذ علي منصور السعدي معاون محافظ كربلاء لسنوات طوال. اشتهر منهم الحقوقي الأستاذ جاسم بن محمد بن علوان الدخيل، وهو ابن أخ المرحوم الحاج عبد علوان الدخيل، وقد شغل منصب مدير عقارات الدولة في كربلاء لسنوات.
2 . بيت النايف ( العاشور ) :
أسرة سعدية قديمة في كربلاء ، توزعت مساكنهم في محلتي باب السلالمة وباب بغداد . وجدهم هو المرحوم حسين العاشور الذي أعقب نايف ومحسن. أما نايف فقد أعقب ثلاثة أولاد هم محمد و عزيز ورشيد. ومن عقب محسن كان المرحوم العلامة الشيخ علوان بن محسن بن حسين العاشور السعدي المتوفي سنة 1350ه- /1931م.
عرف منهم المرحوم الحاج رشيد النايف العطار الذي أعقب الحقوقي الأستاذ نايف رشيد النايف ، والمرحوم التربوي الأستاذ صالح والأستاذ هادي.
ومن أولاد محمد بن نايف بن حسين العاشور كل من محسن ومجيد، وأعقب مجيد كلاً من عقيل ومحمد. ومنهم اليوم صلاح صالح رشيد النايف واخوته وأولاد عمومته .ولآل النايف أبناء وأحفاد في كربلاء، ولهم مصاهرات عديدة أشهرها مع بيت أبو الحب وبيت فضالة وآخرون.
وهم بيت المرحوم الحاج علي بن حسين المعمار السعدي، وعرفوا بهذا اللقب لاشتهارهم بمهنة (معمارية البناء). والعقب من الحاج علي في أولاده عبد الرحمن وحسين وحسن .
اشتهر منهم المرحوم الحاج عبد الرحمن المعمار المتوفي سنة 1971م، والد كل من المرحوم الأستاذ مالك وحسين ومحمد ومهدي وفلاح. ومن أولاد المرحوم الحاج حسين المعمار كل من عباس وعبد الأمير. ومن أولاد حسن المعمار ولده علي.
وهم من بني سعد في كربلاء، كان منهم المرحوم عباس بن حمزة بن محمد دخيل السعدي، الذي أعقب علي وابراهيم وكاظم وحمزة وجبار. ولعل لهذه الأسرة تمت بصلة النسب ببيت الدخيل التقاء بجدهم الأعلى دخيل.
5 . بيت حسين حميدان:
أسرة كربلائية من بني سعد يلقبون ببيت حميدان على اسم جدهم الأعلى حميدان السعدي .ومنهم الآن أحفاد المرحوم حسين حميدان، الذي أعقب علوان ومحمد.
وأعقب علوان كلاً من مهدي وجابر وكريم . منهم اليوم في كربلاء عباس وعبد الأمير ومحمد علي وموسى وحسين أولاد المرحوم الحاج كريم بن علوان بن حسين حميدان السعدي . ومحمد علي وعبد الأمير ولدي عبد الرسول بن محمد بن حسین حمیدان .
جاء اسم هذا البيت السعدي من اسم جدهم المرحوم الحاج راضي الحمزة السعداوي، وهو راضي بن حمزة بن عبود بن نجم المتوفي سنة 1935م، وكان من الوجهاء ومن الملاكين في كربلاء. وأعقب المرحوم عبد الأمير الذي أعقب جليل وكريم وعباس.
اشتهر منهم الفنان حمزة السعداوي وكان من أعلام المقام العراقي، وهو حمزة بن جليل بن عبد الأمير بن راضي الحمزة السعداوي. ومن هذا البيت أيضاً عبد الشهيد وعبد الأمير ولدا المرحوم محمد الراضي السعداوي.
وهم أسرة كربلائية سعدية، عرف منهم المرحوم الحاج جاسم السعداوي، والد المرحوم التاجر أحمد جاسم السعداوي الذي كان من مؤسسي جمعية بناء المساكن في كربلاء ورئيسها المنتخب في أوائل ستينات القرن العشرين. وكذلك المرحوم الشاعر الشعبي محمد جاسم السعداوي.
8 بیت شنور
بيت سعدي معروف اشتهر بالسكن في محلتي باب الطاق وباب السلالمة. وجاء اسم هذه الأسرة على اسم جدهم المرحوم شنور بن حسين السعدي الذي أعقب حميد ورضا.
عرف منهم المرحوم الحاج رضا شَنور العطار السعدي الذي كان محلهم عروفاً فی شارع السدرة وهو والد صادق. ومن أولاد حميد بن سنور كلاً من أحمد ومحمد علي ومرتضى وعبد الأمير.
أسرة سعدية كربلائية، جاء لقبهم على جدهم المرحوم الحاج عباس الملقب ( عباس بيوض) الفرج السعدي، منهم الأستاذ عباس بن ناصر بن عباس بيوض الفرج (أبو عمار) الذي عمل موظفاً في مصرف الرافدين وعند تقاعده عمل في مجال الدواجن. وكان يطلق عليهم قديماً (بيت فرج). ولهم أبناء وأحفاد في كربلاء.
بيت سعدي أيضاً في كربلاء . وهم أحفاد المرحوم كاظم بن حسين بن خويطر السعدي . الذي أعقب كلاً من حسن وحسين وعباس.
اشتهر منهم المرحوم الشاعر والفنان محمد بن حسن بن كاظم بن حسین بن خويطر السعدي . الذي كان حلاقاً معروفاً في كربلاء ومحله في شارع صاحب الزمان قبل اعتزاله المهنة. ومنهم الحاج صاحب خويطر الحلاق، وهو صاحب بن حسين بن كاظم بن حسين بن خويطر السعدي، وآخرون.
11 . بيت الجصاص
من الأسر السعدية في كربلاء، وعرفوا ببيت (الثامر) واشتهروا بمهنة بيع الجص قديماً ولقبوا بذلك. جدهم المرحوم حمد بن ثامر السعدي الذي أعقب حسين وجاسم وشهاب ، والعقب الآن منهم في كربلاء.
هاجرت هذه الأسرة السعدية من بغداد في القرن الثالث عشر الهجري
على زمن جدهم الشيخ محمد بن حسن البغداي السعدي الذي كان حيّاً في کربلاء سنة 1274ه- /1857م. وأعقب ولده حسن الذي عمل بمهنة عمل الأكواز ولقب بذلك هو وأسرته فيما بعد. وأعقب الحاج حسن كلاً من عباس وموسى وكاظم. عرف منهم عبد علي وحسن ولدي عباس بن بن حسن بن محمد بن حسن. اشتهر منهم المرحوم الحاج حسن بن عباس الكواز الذي أعقب عدة أولاد.
وهم من الأسر السعدية في كربلاء وعرفت بيوتهم في محلة العباسية
الشرقية، وكان جدهم مختاراً للمحلة فعرفوا بهذا اللقب. كان منهم المرحوم الحاج محمود بن جاسم بن حمادي بن حيدر بن علي المختار السعدي، الذي أعقب عبد الرسول وفاضل وجاسم وحسين وحسن. اشتهر منهم الأستاذ عبد الرسول المختار الذي كان المدير التجاري لمصانع التعليب في كربلاء.
14 . بيت القهواتي :
من الأسر السعدية في كربلاء، عرف منهم المرحوم الحاج عبد الجليل القهواتي السعدي وأشقاؤه ، ومنهم المهندس محمد عبد الجليل وأولاد عمومته.
ومن الأسر السعدية في كربلاء أيضاً بيت (محمد السعد)، وبيت (حمزة السلطان)، وبيت (الهاني)، وبيت (السدرة)، وبيت (جاسم العبد)، وبيت (الكشي) وآخرين.
عشيرة السلالمة
عشيرة السلالمة أو السلاميين يرجعون الى (أسلم) أحد بطون قبيلة (شمر). وهي من عشائر مدينة كربلاء العريقة والقديمة السكن فيها. ومن أكبر محلات ( حارات) كربلاء كانت ولازالت باسمهم لتواجدهم فيها منذ عدة قرون ، وهذه المحلة تقع في الشمال والشمال الغربي من المدينة القديمة التي كان يحيطها سور قديم وفيها أحد الأبواب وعليه بباب السلالمة سمي والمحلة كذلك، وكان جزءاً كبيراً منها ضمن محلة (آل فائز) والتي هي من المحلات الثلاث في كربلاء قديماً داخل سورها.
ولهذه العشيرة تأريخ حافل بالأمجاد في كربلاء من خلال مشاركة أبنائها في الحوادث والوقائع التي جرت بالمدينة. وبروز شخصيات من أفرادها احتلوا الصدارة في أوقات عديدة من تاريخ المدينة. وقد تولى منهم المرحوم الشيخ حمزة الكليدار السلامي سدانة الروضة العباسية في القرن الحادي عشر الهجري.
والبيوتات المتفرعة من هذه العشيرة كانت ولاتزال تحتل مكانتها في أوساط المدينة، وقد تم التطرق بشكل وافي ومفصل الى هذه العشيرة وأسرها عند شرحنا وتحقيقنا لمخطوطة الشيخ القصير(1)، وهنا تم اعادة ذكرها كونها من عشائر كربلاء القديمة التي نتحدث عنها في هذا الفصل. وقد أفردناها عن قبيلة (شمر) لأنها في كربلاء قائمة بذاتها من خلال تواجدها وتكوينها الأسريوالمجتمعي.
نرجو من القاريء الكريم الرجوع الى الفصل الثاني من هذا الكتاب لمعرفة التفاصيل عن البيوتات السلامية في كربلاء.
1) راجع شرحنا وتحقيقنا لمخطوطة العلامة الشيخ محمد علي القصير في الفصل الثاني من هذا الكتاب.
عشيرة النصاروة
من عشائر كربلاء المعروفة وأسرها وبيوتاتها تنتشر في المدينة ولهم ثقل
اجتماعي كبير منذ مطلع القرن الثاني عشر الهجري.
وهذه العشيرة ترجع الى قبيلة (عبادة) نسبة الى جدهم الأعلى عبادة بن عقيل العامري . وهم من هوازن .ومنذ ارتحالهم من شبه الجزيرة العربية الى العراق استقروا في القرات الأسفل وتحديداً في منطقة سوق الشيوخ الحالية في الناصرية.
ونزح قسم منهم الى المسيب في القرن الحادي عشر الهجري، وأصبحت لهم فيها أراضي زراعية على نهر خاص بهم متفرع من الفرات شقوه وسموه باسم جدهم الأمير ناصر وهو من امراء عبادة. وسميت منطقتهم ب- (ناصرية الشط) وتلقبوا على ذلك ب- (النصاروة). ومنها انتشروا في مناطق الفرات الأوسط، وأصبح ثقلهم في كربلاء والمسيب والهندية، بالاضافة الى استقرار بعضهم في مدن وقصبات عديدة من الفرات الأوسط.
ولهذه العشيرة تأريخ مجيد في كربلاء، وقد تم التطرق اليها في الفصل الثالث من هذا الكتاب بالتفصيل لورودها في مخطوطة الشيخ القصير. كما قمنا بذكر أسرها وتفرعاتها..
واليوم ينتشر النصاروة في كربلاء بأعداد كبيرة ، ولأسرهم مكانة ومنزلة معروفة في المدينة.
قبيلة ربيعة
ربيعة بطن من طي، وهي عدة قبائل وتنتشر في أنحاء العراق وبلاد الشام. ومن قبائل ربيعة التي سكنت كربلاء قديماً أفراد من عشيرة (المياح) الذين هم بطن أصيل من ربيعة.
والمياح كانوا ينتشرون على جانبي نهر الغراف، ونزحوا الى العمارة واستوطن قسم منهم الأحواز. وارتحل العديد منهم الى كربلاء وأسسوا فيها أسراً معروفة . وأغلب الأسر والبيوتات الربيعية في كربلاء من الامارة والشحمان من عشيرة المياح.
وقد ذكرنا في شرح الخطوطة بيت (شهيب) وهم رؤساء المياح في كربلاء، كما تم ذكر أسر ربيعية أخرى في شرحنا للبيوتات الكربلائية في الفصل الرابع. وهنا لابد لنا من ذكر بعض الأسر والبيوتات منهم في كربلاء وهم:
1 . بيت طليفح
أسرة كربلائية قديمة اشتهر سكنها في محلة باب السلالمة. وكانوا يسمون قديماً ب- (بيت سويد). وأسرة طليفح جاء اسمها من المرحوم الحاج طليفح بن
حمود بن حمزة بن بن علوان السويد الربيعي. الذي أعقب رضا وزهير ورزاق.
برز منهم الحاج رضا طليفح الذي كان موظفاً وامتهن التجارة بعد تقاعده
ومحله معروف في شارع صاحب الزمان.
ومن بيت سويد كان المرحوم الحاج شريف جمعة العودة السويد (أبو فيصل)، والملقب ب- (شريف الگهوجي)، كان شخصاً بسيطاً ولكنه تميز بسرعة البديهة التي اشتهر بها، وروحه المرحة رحمت الله . ومنهم التربوي الأستاذ زهير عبد عودة السويد.
2 . بيت الخضير:
بيت عربي ومن (المياح)، امتهنوا الزراعة سابقاً في ضواحي المدينة وانتقلوا اليها للسكن وممارسة التجارة . واسمهم جاء من المرحوم خضير بن عباس العاشور الذي أعقب ثلاثة أولاد هم المرحوم الحاج أحمد والمرحوم موحان وحميد. وكانوا يلقبون قديماً ببيت العاشور.
وقد عمل المرحومان الحاج أحمد والحاج موحان في مجال التجارة في المدينة . برز منهم المرحوم الحاج أحمد الخضير الذي كانت له اهتمامات وطنية وقومية وقد أعقب عدة أولاد أكبرهم الأستاذ صاحب أحمد الخضير وهو من الفنانين التشكيليين المعروفين.
وهم أسرة المرحوم الحاج محسن الخياط، وهو محسن بن جاسم بن حمزة بن جاسم بن محمد علي بن جابر. وكان الحاج محسن وجيها وبيته معروف في محلة باب بغداد قديما. وأعقب ولدين هما مهدي وعبد الصاحب.
اشتهر منهم المرحوم الحاج مهدي محسن الذي عمل موظفاً في متصرفية اللواء ومن ثم عمل محاسباً في شركة يشماغ كربلاء. وكان وجيهاً ومحترماً ودمث الأخلاق رحمت الله . وشقيقه المهندس عبد الصاحب الذي عمل في شركة نفط البصرة ومن ثم أقام في خارج العراق. ومنهم اليوم الأستاذ صلاح مهدي
محسن واخوته . ولهذا البيت علاقة نسبية أو مصاهرة مع آل الصافي الجلبي
في كربلاء.
أسرة عربية قديمة في كربلاء وترجع الى عشيرة (المياح)، وقد سكن جدهم (معيلو) كربلاء في أوائل القرن الثاني عشر الهجري. واشتهروا بمهنة الجزارة ويلقبون ب- (القصاب) أيضاً.
كان منهم قديماً المرحوم حسن بن معيلو الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1178ه- / 1765م. ومنهم اليوم أولاد المرحوم محمد بن جدوع معيلو، وآخرون.
من الأسر الربيعية في كربلاء. كان منهم المرحوم الحاج حسين بن علي بن حسين المعمار ، الذي كان يمتهن حرفة (البناء) في وقته. وقد أعقب محمود وابراهيم وكريم . ولهؤلاء أبناء وأحفاد في كربلاء . كان منهم المرحوم الحاج رضا بن محمود المعمار ، وشقيقه التربوي الفاضل الأستاذ مكي محمود المعمار.
6 . بيت علو:
بيت ربيعي آخر في كربلاء، وقد نزحوا اليها من المسيب قديماً، وتسموا باسم جدهم علو بن محسن بن طه بن جاسم الربيعي. الذي أعقب ضابط الشرطة المرحوم عبد الأمير علو ومحمد وحسن ومحمد جواد وصبري ومهدي وهادي .ولجميع هؤلاء أبناء وأحفاد في المدينة.
أسرة بغدادية الأصل هاجرت الى كربلاء مطلع القرن الرابع عشر الهجري وسكنت محلة باب السلالمة . اشتهر أفرادها بمهنة (النجارة) ولقبوا بالنجار. كان منهم المرحوم عبد الأمير بن جاسم بن محمد بن قاسم النجار، الذي أعقب كلاً من الحاج فارس والحاج خزعل وسعد ونعمة.
ومن بيت الربيعي النجار أيضاً كان الأخوان المرحوم الحاج كاظم والمرحوم الحاج ناظم الربيعي. وهما من نجاري كربلاء المشهورين قديماً. منهم اليوم الأستاذ عدنان كاظم الربيعي وفؤاد ناظم الربيعي واخوانهم.
أسرة من ربيعة تقطن منذ زمن بعيد في قرية الطف (الجرية) القريبة من كربلاء والتابعة لناحية الحسينية، وسكن العديد منهم داخل المدينة، وكانت لهم مساهمات وطنية وعروبية. معروفة برز منهم المرحوم التربوي الأستاذ محمد صالح الربيعي (والد قحطان). والمرحوم المحامي الأستاذ محمد ضياء الربيعي.
قبيلة المسعود
المسعود قبيلة عربية عريقة كبيرة ومتعددة الفروع، سكنت نواحي كربلاء وتحديداً في ناحية الحسينية الحالية. ولهذه القبيلة ثقل كبير وحضور واضح على المجتمع الكربلائي، رغم أن القليل جداً من الأسر المسعودية سكنت داخل المدينة، وهو موضوع حديثنا في هذا الكتاب. الا أننا لابد أن نشير بشكل جدّي الى هذه القبيلة التي ساهمت بشكل فعّال في رسم تاريخ المدينة منذ عدة قرون، وذلك لقرب موقها من مركز المدينة وانتشارها في الأطراف الشمالية والشمالية الشرقية منها.
وجدير بالقول أن قبيلة المسعود هي أكبر القبائل المحيطة بمدينة كربلاء. واتخذ بعض رؤسائها منازل لهم داخل المدينة الا أنهم بقوا في أراضيهم الزراعية وبساتينهم ، وفيها تأسست دواوينهم ومنتدياتهم، واستمروا بعلاقة وثيقة وجادة مع المجتمع الكربلائي ولحد الآن.
كان الشائع على عشائر المسعود بأنها تنتمي الى قبيلة (شمر) العربية، الاّ أن ذلك أصبح مثاراً للجدل حيث أكد الكثير من رؤساء المسعود وغيرهم من ابناء القبيلة المهتمين بالأنساب وتاريخ القبائل بأن مقولة انتمائهم الى شمر هو خطأ شائع، وأنهم من غزّية ومن طيء العدنانيين.
والتفصيل في هذا الموضوع لايشمل بحثنا وانما يخص أبناء القبيلة الأماجد. وما يهمنا هنا هو معرفة أسباب وتاريخ قدوم هذه القبيلة واستقرارها في موضعها الحالي، ومن ثم انتشارها الى مناطق عديدة من مدن ونواحي العراق.
وقبيلة المسعود نزحت من أراض يقال لها (السروات) الكائنة في تهامة ونجد من شبه الجزيرة العربية، وبالذات من مساكن غزيّة العدنانية وذلك قبل أربعة قرون من الآن وتحديداً في سنة 1010ه- 1601م ، اثر خلاف نشب بينهم وبين أحد أشراف مكة وهو الشريف حسن بن أبي نمي محمد بن الشريف بركات بن عجلان.. المنتهي نسبه الى الامام الحسن المجتبى بن الامام علي بن أبي طالب علیه السلام (1).
والشريف (حسن) هو أحد أجداد الشريف حسين بن علي قائد الثورة العربية في الحجاز.
وسبب الخلاف كان على فرس عربي أصيل أخذه الشريف (حسن) من (إعزيز ) وهو جد العزيزات من المسعود ،مقابل مجموعة من (النوق الوضح). وعلم الشريف حسن بأن الفرس مصابة بمرض الصفراء (مرض يصيب الخيل) بوشاية من ابن عم (اعزيز ) ، فاعتبر الشريف بأن ذلك بمثابة الغش عليه فانه اهانة له. فطلب الشيخ اعزيّز ليقتله فلم يظفر به فقتل حفيده (سلّوم) وأحرقه، وأعطاهم (جَلوَة) لمدة سبعة أيام ، أي الجلاء من مساكنهم في تهامة ونجد وأينما وجدهم فسوف يقتلهم جميعا.
عندها توجه المسعود الى العراق ونزلوا نواحي كربلاء وعلى نهر الحسينية الحالي وبالقرب من المسيب الواقعة على نهر الفرات، وفي أراض أثرية كانت تسمى قديماً (باروسما) (2)وهي مواقع ساسانية قديمة.
وكان يتواجد في المنطقة آل قشعم وهم من رؤساء غزيّة، فكان اختيار المسعود هذه المنطقة للسكن بقرب أولاد عمومتهم مثل آل حميد وآل رفيع وساعدة وآل دعيج.. الذين كانوا يسكنون المنطقة قبل نزوح المسعود اليها.
1) راجع كتاب أمراء مكة في العهد العثماني / اسماعيل حقي وزون - ترجمة خليل علي مراد ص197.
2) من المواقع الأثرية في نواحي كربلاء قرب منطقة العطيشي الحالية، وكانت قديماً تسمى (باروسما) في العهد الساساني عندما كان العراق تحت السيطرة الساسانية منذ قبل الاسلام. وهذه الآثار محددة وموجودة الى يومنا الحاضر، وتحت اشراف دائرة الآثار والتراث.
وعند استقرار المسعود في نواحي كربلاء كانت مشيختهم بيد الشيخ عطيش بن شبرم بن شباب (1).
فتبعهم الشريف حسن بجيش كبير من أعراب البادية واصطدم بهم عند مساكنهم ، ودارت معركة ضارية بين الفريقين قتل فيها الكثير من الطرفين.
وكان من القتلى الشريف حسن الذي قتله الشيخ عطيش بن شبرم شيخ المسعود، الذي قتل هو أيضاً في المعركة ودفن في الأرض التي دارت بها الأحداث والتي سميت فيما بعد ب- (العطيشي) على اسمه، والتي أصبحت قرية ثم بلدة ومركزاً لناحية الحسينية. وقد رقمت من قبل دائرة الآثار والتراث وان اسمها الأثري جاء على اسم عطيش بن شبرم بن شباب، وعلى أنقاض قرية باروسما الأقدم في التسمية والتي تتكون من عدة تلال، وموضعها الحالي قرب اعدادية زراعة كربلاء.
أما الشريف حسن وبعد مقتله فقد نقل جثمانه إلى مكة المكرمة ودفن فيها في منطقة (المعلى). وهناك قبر في ناحية الحسينية يسمى بقبر (السيد حسن) وكان معروفاً لدى العامة بأنه قبر (الشريف حسن) الذي قتله الشيخ (عطيش)... وهذا ليس صحيحاً لأن قبر السيد حسن الموجود في ناحية الحسينية يعود إلى السيد حسن بن السيد أبو العلا محمد الأصغر بن السيد حسين بن الأمير أبو الحسين أحمد.. وهو من سلالة السيد عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين بن الإمام الحسين الشهيد علیه السلام . وبذلك فهو حسيني النسب، بينما الشريف حسن فهو حسني النسب.
في سنة 1141ه- / 1728م أظهر المسعود عصياناً على الدولة العثمانية مما حدا بالوزير أحمد باشا (والي بغداد) بالتوجه الى المنطقة بجيش كبير وتم اعتقال رؤساء من قبيلة المسعود وهم (شبيل وشولي ودندن) ومن ثم قتلهم. كان شبيل وشولي من أحفاد عطيش بن شبرم بن شباب. أما دندن فهو جد (المناجدة) من المسعود وانتهى العصيان وأصبحت القبيلة بدون مشيخة.
1) أمراء مكة في العهد العثماني / ص106 و ص 107.
وبعد فترة من هذه الحادثة ارتحلت عشيرة (الفرير) من بلاد الشام وهم من سنبس من طيء، وحطوا رحالهم مع أحلافهم وأولاد عمومتهم من المسعود، وبرز من مشايخهم المرحوم الشيخ عبد المحسن بن سعود آل هتيمي وهو من الفرحان من الفرير من سنبس من طيء(1). أيام الاحتلال الانكليزي للعراق ومناطق الفرات الأوسط خاصة.
والحقيقة وكما هو معروف فان الشيخ عبد المحسن لم يكن رئيساً للمسعود، وانما هو رئيس (بيت السعود ) وسعود هو احد أبناء هتيميالفرحان.
وفرحان هو جد المسعود من الفرير الذي أعقب هتيمي وصليبي وشاهر.
و من هتيمي الفرحان كانت أكثر تفرعات العشيرة حيث أعقب هتيمي سعود وسمرمد وفواز وعجيل وابراهيم وعبد عون وحمزة.
أما صليبي الفرحان فقد أعقب مسرهد وهذا أعقب حميدي وراشد (رشيد) وشياع وعنون . والعقب من شاهر الفرحان في أولاده كلاً من: دهام ونايف وعجيل.
بل هناك عدة رؤساء من خلال مشيختهم على عشائرهم المتفرعة من قبيلة المسعود ومنهم فواز العيفان وشلال المزعل وعلاوي المزعل شيوخ عشيرة (الگوام) وبيت السمرمد (سمرمد بن هتيمي بن فرحان) وبيت الفواز (نعمة وعبد العزيز) وبيت صليبي بن فرحان وآخرين.
وفروع قبيلة المسعود هي الكوّام والفرحان والشبابات والهوابر والضبور والهنداس والعزيزات والغليصات والعواد والبحر والشايع والنميات والامارة والمناجدة والصعيبيين.. ولكل هذه الفروع أفخاذ متعددة وينتشرون في نتحية الحسينية وبعض مدن ونواحي العراق.
1) ذكر في كتاب العشائر والسياسة، وهو تقرير سري لدائرة الاستخبارات البريطانية ونقله للعربية الدكتور عبد الجليل الطاهر في ص 124 بما نصه : (( يسيطر عبد المحسن على قسم كبير من العشيرة التي تقع بصورة رئيسية الى غرب الفرات مباشرة بعد سقوط بغداد . وقبل احتلال الفرات بصورة أكيدة وفعالة وأنيطت به مسؤولية المحافظة على طريق كربلاء - المسيب وقد برهن على كفائته)) .
برز من مشايخ لهذه القبيلة المرحوم الشيخ (مزعل الدربين) شيخ عشيرة الگوّام من قبيلة المسعود، وعند وفاته أصدر متصرف كربلاء (حمزة بيك) بيورلدي (فرمان)
باعتباره ممثلاً للسلطة العثمانية بإناطة رئاسة عشيرة الكوام الى إبنه الشيخ شلال مزعل الدربين وذلك في التاسع من ربيع الأول سنة 1334ه- / 1915م. والشيخ شلال هو شقيق الشيخ علاوي مزعل الدربين الذي ترأس العشيرة فيما بعد، وعند وفاته ترأسها الشيخ أحمد علاوي مزعل الدربين.
وجاء في مجلة (لغة العرب) في ج6 السنة الثانية الصادرة في شهر محرم سنة 1331ه- / كانون الأول سنة 1912م وفي ص 163 مانصه: ((تبرع الشيخ مزعل رئيس عشيرة القوّام (الگوام) بحصان أدهم أصيل للجنة الاعانة الحربية بكربلاء)). وبرز من هذه القبيلة على نطاق كربلاء المرحوم الشيخ سمرمد بن هتيمي الذي شارك في ثورة العشرين وعندما تأسس المجلس الملّي (مجلس الشعب) في كربلاء اثناء الثورة عيّن المجلس الشيخ سمرمد بن هتيمي آمراً للخيالة براتب شهري . وأعقب الشيخ سمرمد عدة أولاد وهم: نوري وعجيل وساجت وفارس وعبد الواحد.
برز منهم المرحوم الشيخ عبد الواحد السمرمد الذي ترأس العشيرة، وعند وفاته ترأسها الشيخ صباح نوري السمرمد ، الذي شغل منصب مدير اعدادية زراعة كربلاء، وانتخب عضواً في المجلس الوطني (البرلمان) في الخامسة وهو الآن شيخ المسعود من الفرحان . ومنهم المرحوم التربوي الفاضل الأستاذ نجاح نوري السمرمد( نقيب المعلمين)، والدكتور (السفير) صلاح نوري السمرمد، والمرحوم الأستاذ خالد نوري السمرمد، و التربوي الأستاذ كامل عجيل السمرمد، والأستاذ تموين عجيل السمرمد (الذي كان عضواً في المجلس الوطني) ، والأستاذ الجامعي الدكتور قيس عبد الواحد السمرمد. والمعروف عن هذا البيت بأن معظم أفراده كانت لهم مساهمات وطنية وقومية اشتهروا بها.
أمّا من بيت السعود، وهو بيت سعود بن هتيمي الفرحان فقد أعقب سعود كلا
من : عبد المحسن وفهد ومتعب وبندر وصفوك وطلال وعبد الحسين ونوري.
برز منهم المرحوم عبد الكريم بن عبد المحسن السعود الذي شغل منصب مدير بلديات محافظة كربلاء سابقا، واخوته عبد الواحد ومحمد ونعمة وعجيل وحميد. كما برز منهم القاضي الأستاذ مظهر فهد السعود، والأستاذ حبيب بندر السعود، والمحامي سعد صفوك السعود الذي أصبح محافظاً لكربلاء عام 2005م ومن ثم عضواً في البرلمان العراقي الى عام 2010م. والمحامي الأستاذ جاسم السعود. ومن أولاد متعب السعود مغير وناصر وفيصل، وأخرين.
وصليبي بن فرحان فقد أعقب مسرهد الذي أعقب حميدي وراشد (رشيد) وشياع وعنون . ومنهم الحقوقي قحطان حميد رشيد المسعودي، ومسرهد وفائق ولدا صليبي المسعودي وآخرون.
اشتهر من قبيلة المسعود الشيخ نعمة الفواز وشقيقه الشيخ عبد العزيز الفواز، وهما ولدي فواز بن هتيمي بن فرحان . وكان المرحوم الشيخ نعمة الفواز نائباً في المجلس النيابي (البرلمان) في العهد الملكي لعدة دورات. ومن أولاد الشيخ نعمة كلاً من عبد الهادي وطالب وعبد الله وعطا الله. أما عبد العزيز فقد أعقب أنور وعلي ومحمد وحمود.
واشتهر من بيت الفوّاز الأستاذ الحقوقي أنور عبد العزيز الفواز الذي شغل منصب معاون محافظ كربلاء للادارة المحلية سنوات طوال، والقاضي الأستاذ علي عبد العزيز الفواز، والدكتور مشير عبد الهادي نعمة الفواز.
والمعلوم أن ثقل القبيلة أصبح في فرعين منها هما الفرحان والكوام. بحيث أن الفرحان عندما ارتحلوا الى نواحي كربلاء كان أولاد عمهم من المسعود أقدم منهم في المنطقة. وعشائرهم كانت متوزعة في أنحاء متعددة من المقاطعات الزراعية التي تشكلت منها ناحية الحسينية. وعندما توسعت القبيلة امتدت الى مدن ونواحي عدة واستقرت فيها . وكانت عشيرة الكوام من المسعود هي المتنفذة حينها.
والكوام جاءت تسميتهم هذه من بنائهم قبر (نوح) وتولوا ادارته. والكلمة جاءت من (قيم) أو (كيم) وجمعها .گوام وهذه العشيرة تتكون من عدة أفخاذ. ورؤساؤها هم قسمان ، الأشهر بينهم بيت علاوي المزعل الدربين وهم من الرميس أو (ارميص). والآخر بيت فواز العيفان وهم من فخذ العبد الله.
اشتهر منهم الفاضل الشيخ أحمد العلاوي شيخ المسعود من الكوام. وهو أحمد بن علاوي بن مزعل بن دربین (دربیل) بن فدعم بن حسين بن خليف بن ارميص بن قصطل المنتهي نسبه الى مسعود الجشمي العدناني. وكان ولايزال يحتل مكانة مرموقة بين المشايخ وله مساهمات عشائرية معروفة وله ثقله الاجتماعي الكبير في الوسط العشائري أو في المجتمع الكربلائي. اضافة الى أنه أديب وشاعر وديوانه عامر ومعروف في منطقة الصلامية. ومن أولاده طلال وشهاب . ومن الكوام الشيخ حسن علاوي المزعل والمرحوم الشيخ محسن علاوي المزعل الذي كان ضابطاً في الجيش وله مواقف وطنية وقومية وتوفي رحمت الله اثر مرض عضال. ومنهم عبيد المرزة وأخرون.
ومن فخذ العبد الله من الكوام ويقيمون في منطقة الابراهيمية ويجمعهم ببيت علاوي المزعل النسب في جدهم الجامع (قصطل). وكان منهم فواز العيفان وكاظم الشعلان . واشتهر منهم المرحوم الشيخ علوان فواز العيفان المتوفي سنة .1993م. ويرأسهم اليوم الشيخ نعمة بن علوان بن فواز بن عيفان بن گنین بن کلیب علی بن عبدالله بن قصطل (الجد الجامع للعشيرة). علما بأن بيت العيفان يؤكدون انتماءهم الى قبيلة (شمر) ولا نعرف سبب ذلك، مما أوجد خلافاً بينهم وبين قبيلتهم المسعود لهذا الأمر.
ومن عشائر المسعود المشهورة والتي لها تاريخ حافل هم (الهنداس). حيث طالما اشتبكوا مع الأتراك يقودهم رئيسهم كنزوع بن عباس العمد ورغم محاولة الأتراك مهادنة الهنداس عن طريق اغرائهم بالأراضي والمال ولكنهم امتنعوا. وبمكيدة تم القبض على كنزوع وأخيه مرگب، وحاولت العشيرة تحريرهما الا أن الأتراك نقلوا كنزوع الى الاستانة ولم يعرف مصيره بعدها، أما شقيقه مركب فسجن في بغداد مدة من الزمن واطلق سراحه وقد ساهم في
ثورة العشرين . وتسلم مشيخة الهنداس المرحوم الشيخ منصور بن كنزوع . وهو منصور بن كنزوع بن عباس بن خليف بن عمد بن نهار بن عباس بن سنجر بن جاسم بن محمد بن حمزة بن عتيب بن سليمان بن هنداس. منهم الشيخ كامل منصور و المحامي طالب منصور كنزوع ويرأسهم اليوم الشيخ علاء كامل منصور الكنزوع.
ومن وجوه المسعود حسن المفضي وحامد طالب الخسباك من عشيرة النميات. ومراد حمزة العبود من عشيرة الشبابات. وعزيز غالي مغير من الهوابر. وعلاوي محمد العفتان من الضبور وجاسم سهيل عاگول وحمزة عبيد العلي من عشيرة العزيزات . ورزاق عبد طواش من الغليصات. وفاضل محسن عبد الله جديع من العواد. وقاسم شريم العبد من البحر. وحسن عبد الأمير رشيد من الشايع .وخليف بن مرزة الردام من الربيع. وآخرين.
والمعروف والذي كان شائعاً بأن عشيرة العكابات وعشيرة ألبو غانم هما من عشائر المسعود، ويؤكد البعض انهما من المسعود بينما يختلف فريق آخر عن انتمائهم هذا ويؤكدون بأن العكابات من السعيد، وألبو غانم من بني
أسد، ومن قال بأنهم من اليسار من طيء.
ولأن تواجد العكابات وألبو غانم بالقرب من تواجد قبيلة المسعود ومنذ زمن طويل فقد التبس الأمر على البعض، وخاصة الترابط القوي فيما بينهم.
عشيرة العگابات
العكابات عشيرة معروفة تقطن ناحية الحسينية ومساكنهم ومزارعهم على نهر الحسينية، وفي مقاطعة (أبو شعيفة) الواقعة بين الصلامية وبين منطقة أم الحمام التي يقطنها ألبو غانم.
وكما ورد سابقاً فان البعض يرجع هذه العشيرة الى قبيلة المسعود، بينما يصر أفرادها بأنهم من قبيلة (السعيد) من زبيد. ولهذه العشيرة فروع في بغداد والديوانية والحلة والكوفة.
ومن أفخاذها ألبو عبيد وألبو كليب وألبو عرفة . ورئاسة العشيرة ومشيختها عند بيت صكر الفندي. ومن شيوخها المرحوم صيهود بن صگر الفندي. وأبرز من ترأس العشيرة المرحوم الشيخ خضير الصگر، وهو خضير بن صكر بن فندي . كان يتمتع بشخصية رائعة بالاضافة الى كونه أديباً وشاعرا وكثير الاطلاع ، وله مكانته المرموقة بين العشائر وحتى في الوسط الكربلائي لعلاقته الوثيقة مع العديد من البيوتات والشخصيات الكربلائية. وقد صاهر المرحوم الحاج صالح عَوَز. وتوفي الشيخ خضير الصكر سنة 1410ه- / 1990م. وآلت الرئاسة الى الشيخ حمزة الصگر.
برز من العكابات المرحوم الحقوقي الأستاذ عبد العباس النايف. وهو عبد العباس بن نایف بن سلمان العويد ، ومن أولاده المرحوم التربوي ماجد ،والمحامي نايف عبد العباس النايف واخوتهما. وهم من فخذ البو عبيد.
ومن وجوه العكابات شاكر الحمود من فخذ البو عرفة. وناجي العلوان من فخذ ألبو عبيد . وناصر عبد عافص من فخذ ألبو كليب.
عشيرة ألبو غانم
من العشائر الكبيرة والمعروفة في أطراف كربلاء ويلقبون ب- (الغانمي). كان تجمعهم في منطقة ( حويجة الخضر) وهي تابعة الى جرف الصخر حاليا. وانتقلوا منذ زمن بعيد الى العديد من المقاطعات التابعة لناحية الحسينية والقريبة من سدة الهندية والمسيب في زمن شيخهم حينذاك المرحوم الشيخ حسن الخضر الزكلاني.
وأكثر تجمعاتهم حالياً في مقاطعة أم الحمام. كذلك يتواجدون في مقاطعات (أبو صمانة) و (أم عروك) و (الوند) وغيرها. وجميعها متقاربة ويعملون في زراعة البساتين. وقد حصل الكثير من أبنائهم على الشهادات الجامعية ومنهم من أكمل الدراسات العليا، وتبؤوا وظائف مهمة.
اختلف الكثير في انتساب هذه العشيرة، بينما يؤكد الكثير من المسعود بأن ألبو غانم هم فرع من المسعود، بينما جاء انتسابهم مرتين مختلفتين في کتاب عشائر العراق للأستاذ عباس العزاوي. ففي الجزء الرابع من كتابه في ص 50 ذكرهم بأنهم فخذ من بني أسد. بينما ذكرهم في الجزء الأول ص 252 بأنهم من المسعود ومن الكوام تحديدا.
بينما جاء ذكرهم في كتاب العشائر والسياسة وهو تقرير للاستخبارات البريطانية وعربه عبد الجليل الطاهر حيث ورد فيه بأن ألبو غانم فخذ من عشيرة اليسار. بينما يؤكد ألبو غانم أنفسهم بأنهم من قبيلة (بني أسد).
كانت لهذه العشيرة مواقف مشرفة اثناء الاحتلال الانكليزي وقد ساهموا بالقتال ضدهم. وبرز المرحوم الشيخ حمود الصليلي (شيخ ألبو غانم) كأحد رجالات ثورة العشرين ، وتم اعتقاله في سجن الحلة مع قادة ثورة العشرين. وهو الشيخ حمود بن جاسم بن محمد الصليلي.
وترأس العشيرة الشيخ عبد الواحد حمود الصليلي ، وهو يتمتع بشخصية هادئة ومحترمة في الوسط العشائري، وكذلك في المجتمع الكربلائي. ومن وجوه ألبو غانم بيت (الجسماني) ومنهم حسن وحسين ومهدي وأولادهم.
وألبو غانم ينتشرون أيضاً في الأنبار والحلة والسماوة وغيرها من المناطق.
قبيلة بني تميم
بنو تميم من أكبر القبائل العربية وأوسعها مساحة من الأرض العربية. وسمت العرب تميماً وتماماً ومتمما .ومعنى (متم) فهو المتمم للأيسار، اذا نقصوا عن سبعة أخذ حتى يتم سهمين يتممهم. ويقال (المرأة حُبلى متم) اذا تمت أيامها وولدت . ودليل التمام أطول ليلة في بدر التمام، ويعني ذلك اذا تم واستوى.
فهم من (مضر)، أي أنهم من القبائل العدنانية (1). وجدهم الأعلى هو تميم بن مر بن أد بن طابخة (2)بن الياس بن مضر. حيث يتصل نسبهم بالرسول الأكرم صلی الله علیه واله وسلم و في الياس بن مضر.
ومن المعلوم أن لتميم ثلاثة من الأبناء هم : عمرو والحارث وزيد مناة.
وذكر في كتاب أعلام تميم (3)بأنهم أربعة ورابعهم اسمه (العفير).
عرف من تميم قديماً أعلام في كافة المجالات منذ الجاهلية الى صدر الاسلام وما تلاه ، من حكماء وسدنة للكعبة وأبطال خالدين وصحابة وتابعين مشهورين وعلماء وأدباء وشعراء نابغين . ومن الأعلام قيس بن عاصم المنقري (سيد أهل الوبر ) أي سيد أهل البادية كما قال النبي محمد صلی الله علیه واله وسلم .والقعقاع بن عمرو ، الأحنف بن قيس، والحاجب بن زرارة (مبعوث العرب الى كسرى في الجاهلية)، والشاعران جرير والفرزدق . ومالك بن نويرة، والحر بن يزيد الرياحي ، والكثير من الأعلام.
قال فيهم النبي الأكرم صلی الله علیه واله وسلم (( تميم كاهل مضر )). وكتب الامام علي بن أبي طالب علیه السلام الى ابن عمه عبد الله بن عباس واليه على البصرة أيام خلافته: ((أن بني تميم لم يغب لهم نجم الأطلع لهم آخر ، وأنهم لم يسبقوا الى غم في الجاهلية والاسلام، وأن لهم بنا رحمة ماسة، وقرابة خاصة، ونحن مأجورون على صلتها ومأزومون على قطيعتها)). ووصف (ابن حزم )بنو تميم قائلاً ((تميم قاعدة من أكبر قواعد العرب)).
كان حكام الحج من بني تميم ، وكانوا قضاة سوق عكاظ وأرباب الحكم بين العرب، وقد خاصموا ملوك الحيرة والغساسنة.
كان الكثير من (بنو تميم ) يسكنون أراضي العراق قبل الاسلام. وعن هجرتهم اليه من منطقة القصيم وحائل والدهناء كانت بسبب انحباس المطر لمدة ثلاث سنوات متوالية وهم أصحاب ابل وماشية، وتركوا منازلهم واتجهوا الى اليمامة (مابين قطر والبحرين حاليا )، وكان منهم قديماً (بنو منقر) يسكنون المنطقة المحصورة مابين كاظمة والبصرة . وقسم منهم داخل العراق ودخلوا السلمان من بادية السماوة باتجاه ذي قار، ثم في مناطق الوسط (قضاء الحي التابع لواسط حاليا). واتجه قسم منهم الى جبل حمرين، وتوسعت منازلهم حتى نهر دجلة، ومنهم من سكن منطقة (الخضيرة) الواقعة حالياً ضمن مدينة بلد (الدجيل). والمنطقة المحصورة بين نهر دجلة ومنطقة الكرمة في الأنبار.
ومنذ مطلع سنة 1800م أصبح ثقل بني تميم في عقرقوف. والآن ينتشر بنو تميم في أنحاء متعددة من العراق وخاصة في بغداد (عقرقوف - الكاظمية - التاجي - أبي غريب - الشعلة - الزعفرانية - الشعب - المشتل)، وفي ديالى والبصرة والتأميم وذي قار والمثنى وكربلاء.
وتوزعت المشيخة على فروع القبيلة حسب مناطقهم. ويذكر أن شيخ عموم بني تميم كان اسماعيل الزيني الملقب (أبو خواشيك الذهب). وبعد وفاته عين الوالي العثماني ابن عمه نجم السهيل، وتناوب آل السهيل على الرئاسة.
وما يهمنا في هذا البحث يخص بني تميم في كربلاء. والمهم ذكره هنا بان بني تميم كانوا أيضاً من سكان القرى القديمة والمحيطة بأرض كربلاء، وكذلك في الحواضر القريبة من كربلاء مثل عين التمر والحيرة والكوفة والأنبار، قبل مجيء الامام الحسين علیه السلام، ولو أنهم كانوا أقل عدداً من بني أسد حينها.
وعشيرة بني تميم في كربلاء قديمة جداً وسكن الكثير من أفرادها داخل المدينة، وقد ذكرنا منهم بيت عوينات وآخرين. وهنا لابد من الاشارة الى بني تميم لأنهم يشكلون ثقلا باعتبارهم من العشائر التابعة لكربلاء. وغالبية بني تميم الذين يسكنون النواحي الشمالية الشرقية منها والذين يسكنون داخلها هم من فرع (المصالحة) وهو أحد الفروع الكبيرة من قبيلة بني تميم وفيهم الرئاسة. ومنهم الشريفات والسميلات والعوينات وغيرهم.
والمعروف بأن مركز بنو تميم في موقعهم الحالي قرب (القنطرة البيضة) على طريق كربلاء - الحسينية، وتجمعهم في زقاق زراعي معروف قديماً والى الآن يسمى (عگد بني تميم ) التابع لمقاطعة فريحة ، ورؤساؤهم بيت الشاطي
ومنهم كان المرحوم كاظم علي الشاطي وهو من المصالحة. وكذلك في قرية
الطف (الجرية) ومنهم المرحوم الحاج كاظم الحسين النجم.
ومن رجال بني تميم ورؤسائهم كاظم الشاطي وعبد سليمان الشاطي وكاظم الحسين وشطب النجرس وگزار الجدوع وحسين العلوان وآخرين. ومن بيوتاتهم:
بيت كريم وبيدهم الرئاسة وهم من فخذ المصالحة ويقيمون في زقاق
بني تميم. كان منهم المرحوم الشيخ شاطي والشيخ نجرس ولدي عبد السلمان الحمد. ومنهما ظهر رجال ساهموا في الحياة الاجتماعية في مناطقهم وبين عشائر المدينة وكذلك داخل كربلاء.
وعرف المرحوم الحاج كاظم علي الشاطي المتوفي سنة 1393ه-/ 1973م.
وترأسهم ولده الشيخ محمد كاظم علي الشاطي ،الذي كانت له مساهمات عشائرية مهمة وله وزن وثقل في عشيرته، ومن اخوته المرحوم عبد الشهيد. ولآل الشاطي أراض وبساتين في المقاطعة التي يسكنون فيها، وعلاقتهم وثيقة ومستمرة مع بيوتات المدينة وعشائرها . وهذا البيت التميمي هو الأكثر مع أولاد عمومتهم. وينتشر الكثير من أفرادهم في المدينة وحواليها، وعمل الكثير منهم في الوظائف الحكومية.
2 . بيت كاظم الحسين :
كان المرحوم الحاج كاظم الحسين النجم التميمي من وجهاء ورؤساء بني تميم في كربلاء، وله علاقات واسعة داخل المدينة. وبيوت هذه الأسرة في منطقة (الجرية) قرية الطف ، وعرف أولاده الحاج محمد كاظم الحسين، والأستاذ علي كاظم الحسين . ولهؤلاء أولاد في كربلاء.
تم التطرق اليهم في الفصل الرابع من هذا الكتاب ضمن الأسر القديمة في
كربلاء، ويمكن للقاريء الرجوع اليهم لتبيان التفاصيل.
بیت تميمي قديم ، يقيمون في مقاطعة (الابراهيمية) الواقعة على الشارع الرابط بين طريق الهندية والحسينية، والتي تسمى الأبيتر أيضا : وله أراض وبساتين معروفة هناك ومنهم ألبو مريزان.
اشتهر من هذا البيت في كربلاء المرحوم الحاج ابراهيم بن عبد الرضا بطليت، الذي أعقب ولده الحاج محمد . كان الحاج ابراهيم معروفاً في المدينة ويتصف بالهدوء والتقى، وقد صاهره المرحوم الحاج رزاق سلمان أبو لحمة، وكذلك المرحوم عبد الجليل الفحام. وبالمناسبة فان عبد الجليل الفحام هو ابن خليل بن أحمد الفحام الذي كان يمتلك (خان الفحم) في (عگد معاوية )قرب صحن الامام الحسين ، وقد صاهرهم شيخ عشيرة الجراح المرحوم مجهول عزوز البكري الذي أعقب موحان وأركان وهديب وزاهد وعبد الأمير وعارف.
و من آل بطليت عبد الرضا عبد الحسين بطليت، وعلوان العباس بطليت و آخرون.
أسرة تميمية قديمة في كربلاء سميت باسم جدهم المرحوم الحاج جواد التميمي. ومنهم الدكتور (الأستاذ الجامعي ) محمد جواد وصادق وعبد الحسين أولاد المرحوم عبد الرضا بن الشيخ مهدي بن الشيخ جواد التميمي. ومنهم التربوي الأستاذ محمد علي عبد الحسين رضا مهدي جواد التميمي.
من الأسر التميمية القديمة في كربلاء، وجاء لقبهم على اسم جدهم المرحوم ناجي أفندي اليوزباشي بن أسعد بن غانم التميمي. و (يوزباشي) رتبة عسكرية تركية تعني (رئيس). وتوفي الحاج ناجي سنة 1318ه- / 1902م في كربلاء. وكان ولده المرحوم عبد العزيز قد نفي الى الموصل في بداية الحرب العالمية الأولى، وبعد عودته بقليل توفي في كربلاء سنة 1334ه-/ 1915م ودفن في مقبرة والده الكائنة في سوق التجار الكبير قرب قيصرية الخياطين.
كان منهم المرحوم الحاج محمد بن عبد العزيز بن ناجي، الذي أعقب ولديه فائق وفؤاد.
وممن يمت بصلة النسب مع هذا البيت أيضاً المرحوم عبود الكسيب التميمي، الذي أعقب عدة أولاد. وكذلك الحاج حسين العلوان والد الدكتور عبد العال.
وهناك أسر تميمية أخرى سكنت كربلاء وساهم أبناؤها في المجتمع الكربلائي، عرف منهم المرحوم المهندس اسماعيل التميمي، والمقاول خالد التميمي وآخرون.
قبيلة اليسار
من عشائر كربلاء القديمة ، ولها وزنها وثقلها المجتمعي على المدينة، والتي تمتلك تأريخاً مشرفاً لمشاركتها في الحوادث السياسية والنضالية التي خاضتها كربلاء ضد الأتراك والانكليز معاء.
واليسار احدى قبائل طيء، وعليه فهي من القبائل القحطانية. وعشيرة اليسار تتمركز في الغرب والشمال الغربي من مدينة كربلاء، وتمتد في أراضي ناحية الحر الحالية، مثل غرب الحر والشريعة والكمالية والحر الصغير والحر الكبير والحيدرية والكرطة والكاضي والبدعة والرزازة.
فهي تحتل أجزاءاً مهمة من نواحي كربلاء ، مما كان لها تأثير ودور كبير لعبته هذه العشيرة في المجتمع الكربلائي، رغم أن الغالبية العظمى من اليسار يسكنون المناطق المشار اليها أعلاه الا أن بعض الأسر منهم قد سكنت المدينة قديماً وقد أشرنا الى بعضها في الفصل الرابع من هذا الكتاب مثل بيت بحر وبيت علاوي وبيت المصلاوي، وسنذكر لاحقاً بعض الأسر الأخرى منهم ومن الساكنين في المدينة.
وبالعودة الى قبيلة اليسار، فهم منقسمون الى فرعين، الأول والأكبر وهم الغالبية يسكنون أطراف مدينة كربلاء. أما الفرع الثاني فيتواجد في منطقة المهناوية الواقعة بين ناحية أبي غرق وناحية سدة الهندية التابعتين الى محافظة بابل. وما يهمنا في هذا البحث هو الفرع الأول لالتصاقه بكربلاء.
تم ذكر اليسار في الكثير من المصادر والكتب المختصة بالعشائر والجغرافية والسياسة. حيث تم ذكرهم في كتاب عشائر العراق للعزاوي، وفي
معجم قبائل العرب، وكتاب العشائر والسياسة ،وكتاب عامان في الفرات الأوسط، وفي كتاب جغرافية العراق وغيرها الكثير.
حيث ذكر عباس العزاوي في عشائر العراق بأن فروع قبيلة اليسار: هم ألبو جمعان والشكر ، ودولة ، وعيتاب، ومونس . كما ذكر (العراعرة) وقال أن هناك من يعدهم فخذا مستقلا وهم في ناحية الحسينية وفي نهر الحر والجمالية في كربلاء، ويقال لهم (الظواهر ) وكثرتهم في المهناوية وما يجاورها.
ومنهم من يؤكد بأن من فروع اليسار (اسبطة) و(الجوادر)، ونعتقد بأن الجوادر والعراعرة هم فرع واحد.
جاء في جغرافية العراق لمؤلفه هاشم السعدي في ص94 ما نصه:
(( وأما قبيلة اليسار فمقسومة الى قسمين أحدهما يزرع الواقعة على الشاطيء الأيمن من فرع الحلة بين السدة والحلة، والثاني غربي كربلاء عند نهاية جدول الحسينية)).
جاء في كتاب العشائر والسياسة ص 196 ذكر آل يسار (في كربلاء):
ومن أسماء الرؤساء بحر الشبيب وحمود الناصر والموقع على جدول الراشدية (الصحيح الرشدية )فرع الحسينية غرب كربلاء. ومن الفروع والأفخاذ : الظاهر (الظواهر) والحيطان والجمعان والشكر.
والمعروف أن المرحوم بحر الشبيب هو رئيس اليسار، وكان من المشايخ المرموقين لما يتصف به من صفات محمودة ورأي سديد، وكان من الذين يحتكم اليهم في المنازعات العشائرية . وتوفي سنة 1361ه-/ 1942م.
وتولى المشيخة المرحوم الحاج صالح الشبيب، الذي كان ذو مركز مرموق وله علاقات واسعة في المجتمع الكربلائي، كما كانت له السطوة على عشيرته ويحظى باحترام وقبول الجميع له . أعقب المرحوم الشيخ صالح الشبيب كلاً من الشيخ حميد (أبو سعد) والمرحوم مجيد وكامل وفيصل وهاشم. وتوفي سنة 1405ه-/ 1985م.
وحل محلة ولده الشيخ حميد صالح الشبيب. وهو من علية القوم، محترم ومتزن، ذو أخلاق عالية، وهو محل تقدير عشيرته وأهالي مدينة كربلاء. وله مساهمات عشائرية واجتماعية مشرّفة محباً للخير والاصلاح.
وبرز من اليسار المرحوم الشيخ عبد الكاظم بحر، والمرحوم الشيخ رستم العودة المتوفي سنة 1410ه- / 1990م، والمرحوم عبود المطلك والحاج جثير بن هاشم اليساري وآخرين.
ومن وجوه عشيرة اليسار الحاج عودة رستم، والشيخ عادل رستم عودة، الذي أنتخب عضواً في المجلس الوطني (البرلمان) في دورته الرابعة عام 1996م، والمرحوم الشيخ مجيد صالح الشبيب، والحاج علي عبود المطلك وآخرين.
وفي الحقيقة اننا توخينا ذكر الرؤساء ورؤساء الأفخاذ كما ذكرت في مصادر عدة، لأننا نجد تلك المصادر قد اختلفت في آرائها، ولسنا بصدد الانجرار الى أمور خارج بحثنا. كما أننا ابتعدنا بالحديث عن اليسار في المهناوية لأنهم خارج موضوع بحثنا أيضاً.
ومن العشائر الطائية والقريبة من اليسار هي عشيرة الخنافسة الطائية، ويقيمون في مقاطعة الوند شمال كربلاء، وكان كبيرهم المرحوم الشيخ الحاج عبيد حسين، وبرز منهم الأستاذ حسن عبيد حسين، الذي شغل منصب مدير أوقاف كربلاء لسنوات.
وفي ناحية الحسينية يتواجد فرع من( اليسار) وهم (آل الصلبوخ) يتواجدن مع قبيلة المسعود لوجود مساكنهم ضمن بساتينهم هناك. ويرأسهم اليوم الأستاذ خير خير الله سهيل الصلبوخ اليساري.
ومن البيوت اليسارية الطائية الأخرى في مدينة كربلاء هي:
1 . بیت کشمر
بيت كبير من عشيرة اليسار ، يسكن الغالبية منهم داخل مدينة كربلاء، موطنهم الأصلي في قرية الشريعة الواقعة بين الحر وبحيرة الرزازة عند بزايز نهر الحسينية في غرب كربلاء. وكانت لهم صلات وثيقة مع قبيلة عنزة، وخاصة مع آل هذال، وعمل أجدادهم وكلاء معتمدين لعنزة في أغلب امورهم التجارية.
وآل كشمر من فخذ المحمد في عشيرة اليسار. وكانوا سابقاً يسمون ب- (الجسبة) نسبة الى جدهم (محمد الجسبة). وخرج هذا البيت من أخوين هما گهو وزَهَو.
اشتهر منهم المرحوم عبد والمرحوم هاني كشمر في كربلاء، ومنهما توسعت اسرتهم وكثر عددهم. استقر المرحوم هاني كشمر في كربلاء وأعقب عيسى وموسى ويوسف ويعقوب ومهدي وهادي ومسلم.
كان منهم المرحوم سلمان موسى هاني كشمر. والمرحوم حسن هادي كشمر. منهم اليوم يعقوب هاني كشمر، وحسين موسى هاني كشمر وكاظم عیسی هاني كشمر وشاكر يوسف كشمر وصلاح مهدي كشمر وممدوح مسلم كشمر واخوانهم وأولاد عمومتهم. ومن أولاد المرحوم عبد کشمر كبيرهم رزاق.
2 . بيت الخشف :
أسرة كربلائية قديمة تنتمي الى عشيرة اليسار الطائية، واشتهروا بعملهم
في مهنة الجزارة.
عرف منهم قديماً في كربلاء المرحوم الحاج حسون بن جاسم بن حميد الخشف ، الذي أعقب علي وجليل وحيدر وحميد.
منهم اليوم عبد الرضا وعبد الحسين (احسان) وحميد وضياء ولطيف وجاسم أولاد المرحوم علي بن حسون بن جاسم بن حميد الخشف. ومنهم عباس بن جليل بن حسون بن جاسم بن حميد الخشف، وآخرين.
ولهؤلاء أولاد وأحفاد اليوم في كربلاء، وعرفت منازلهم في محلتي باب بغداد وباب السلالمة .
3 . بيت الحبيب
أسرة كربلائية تنتمي الى عشيرة اليسار، وعرفت مساكنهم في محلة باب السلالمة. عرفوا بانتمائهم الى (المياح) من ربيعة، وذلك ليس صحيحاً على الاطلاق ، وانما جاء لالتصاقهم وتحالفهم مع بيت شهيب (رؤساء المياح في
كربلاء) لقرب دورهم ومجاورتهم مع آل شهيب. والأصح هم من اليسار.
وبيت الحبيب جاء اسمهم من المرحوم حبيب بن كريم اليساري، الذي أعقب فارس وحسين وعلوان ومحمد.
أعقب فارس الحبيب كلاً من جليل (الذي كان يمتلك مقهى معروفاً في باب بغداد قرب نهر الحسينية) وكريم وعبد الأمير.
ومن أولاد علوان الحبيب كل من حبيب وحمودي وهاشم. وللجميع أولاد وأحفاد.
ولعل هناك الكثير من عشيرة اليسار يقيمون الآن في مدينة كربلاء بعد انتقالهم من مناطقهم الأصلية المحيطة بالمدينة، وكانت اقامتهم بسبب امتهانهم الحرف والأعمال الحرة، أو دخولهم في الوظائف الحكومية والتربوية، مما استدعاهم للاستقرار داخل المدينة.
وكنا قد اشرنا سابقاً الى البيوت اليسارية القديمة داخل مدينة كربلاء منها بيت بحر وبيت المصلاوي وبيت علاوي وغيرها.
قبيلة الجبور
الجبور في كربلاء هم جزء من عموم عشائر الجبور في العراق، اذا ما عرفنا بأن قبيلة الجبور (( تعد من أكبر عشائر وادي ما بين النهرين وهم مشتتون على ضفاف الأنهار شمالاً حتى الموصل وخابور)) (1).
ينتشر الجبور في معظم أنحاء العراق. وذكر في كتاب عشائر العراق(2):
((انهم من عشائر زبيد الأصغر المنبثة في أنحاء متعددة من العراق ولها كثرتها
في مجموعات)).
وفي بعض المصادر التي ذكرت هجرة الجبور تؤكد بأن غالبية جبور العراق هاجروا من شبه الجزيرة العربية وخاصة من البحرين.
جاء في موسوعة تاريخ ونسب قبيلة الجبور (3)ما نصه: «فهذه القبيلة تنتشر في 717 قرية وقصبة خاصة بها، أي أن 90 - 100٪ من سكان هذه القرى هم أبناء الجبور. كما أنها تنتشر من مدينة زاخو (أقصى شمال العراق) حتى مدينة الفاو ( أقصى جنوب العراق)...
وانتشار الجبور في معظم أنحاء العراق له أسبابه منها: اختيارهم مواقع ضفاف الأنهار ورغبتهم في الاستقرار ومزاولتهم لاعمال الزراعة والرعي. أو الخلافات القبلية التي استدعت لمجاميع منهم النزوح من جنوب ووسط العراق الى شماله وبالعكس . كذلك في حالة نقص مياه الأنهار أو طمرها، جعل قساً منهم الى التجمع في مناطق أكثر ملاءمة لديمومة حياتهم، مما
حدا بهم الى التحالف مع عشائر مختلفة ولكنهم لم يتبعوها وانما بقوا متمسكين باستقلاليتهم.
وأكثر تواجدهم في الفرات الأوسط على مقتربات نهر الحلة وخاصة في القاسم والدحتية الى الدغارة . ويذكر عبد الجبار فارس(1)ما نصه: ((أن أفراد قبيلة الجبور منتشرون في أماكن عديدة ويسكن قسم عظيم من هذه العشيرة في ناحيتي القاسم والمدحتية على قناتي الجربوعية وعلاج من فروع شط الحلة، ويسكن بعض أفراد هذه العشيرة على الشاطيء الأيمن من فروع الحلة في مصب الدغارة كما يسكن بعضهم على قناة اليوسفية)).
وأكبر تجمع للجبور بالقرب من مدينة كربلاء هم عشيرة الدعوم، وهم من جبور خالد. وكذلك جبور الهندية، كما يتواجد الجبور في عين التمر وفي كربلاء.
أشهر جبور الفرات الأوسط هم جبور الواوي، وهم ذاتهم جبور الجربوعية، ويعون بجبور (الغربي). وجبور منطقة الفوار ويدعون بجبور (الشرقي).
ما يهمنا في بحثنا هذا أن عدداً من الجبور نزحوا الى مدينة كربلاء وأسسوا فيها بيوتات وأسر منذ زمن يزيد على القرنين من الزمان لبعضها. وقد ذكرنا بعضها ومنهم بيت (أبو سبع) ، وبيت ( ملا رزوقي الوكيل)، وبيت (المختار) وغيرها. وسنذكر هنا بعض الأسر الجبورية الأخرى التي يزيد تواجدها في كربلاء على القرن من الزمان، باعتبارها من البيوتات القديمة في المدينة ومنها:
1 . بیت عبود :
بيت من عشيرة الجبور، وبالذات من جبور (الواوي). سمي على اسم جدهم المرحوم عبود بن عباس الجبوري، المولود في كربلاء. وكانت مهاجرتهم من الهندية قبل قرنين من الزمان
1) عامان في الفرات الأوسط/ عبد الجبار فارس ص18.
أعقب المرحوم عبود ولده المرحوم ياسر. وأعقب ياسر كلاً من الحاج عمار وعلي ومحمد.
عرف منهم الحاج عمّار بن ياسر بن عبود بن عباس الجبوري، الذي أعقب ثامر وياسر وحسام وعلاء . والعقب من علي بن ياسر بن عبود الجبوري في أولاده حسين وحسن وأحمد وأركان وحيدر . أمّا العقب من المرحوم محمد بن ياسر الجبوري في ولديه فراس وهاني. ولهذا البيت مصاهرات عديدة أسر کربلائية قديمة وأشهرها مع السادة آل أبي المعالي.
2 . بيت عودة الحسن :
رهم جبور (الشويخات). سكنوا كربلاء منذ أكثر من قرن من الزمان، وقد نزحوا من الهندية على زمن جدهم المرحوم عودة بن حسن بن عیسی بن غانم بن نور بن مزيد بن مرشد بن جاسم بن ربيع بن المحمد الجبوري.
عرفوا بالسكن في محلة باب الخان. وأعقب المرحوم عودة الحسن ولدين هما عبدالأمير وجابر. والعقب من عبد الأمير في قيس واحسان وعبد الرحمن .
أمّا العقب من المرحوم جابر في ولده المرحوم الحاج صادق، الذي أعقب الأساتذة عباس وزهير ومعين وكمال. وللجميع أبناء وأحفاد في كربلاء.
عرف منهم المرحوم الحاج جابر بن عودة بن حسن الجبوري، الذي كان يمتلك علوة ومطحنة صغيرة في منطقة (الفسحة) في محلة باب الخان. وكان محله معروفاً قي سوق علاوي باب النجف. كذلك ولده المرحوم صادق جابر عودة الجبوري الذي عمل في مجال المقاولات.
يرجع هذا البيت الى عشيرة (الجبور)، وهو بيت كربلائي قديم وعرف أفراده بالشجاعة والشدة، وساهموا في الوقائع التي حدثت بين أهالي كربلاء
والحكم التركي.
اشتهر منهم المرحوم الحاج جدوع مكين، والحاج محمد بن رضا بن حبیب بن حمادي مكين، والحاج علي مكين.
لبيت مكين مصاهرة مع بيت (مسافر)، وغلب على البعض من أفراد بيت مسافر لقب ( مكين) نتيجة الخؤولة. وقد التبس على البعض واعتقد بأن بيت مسافر هم ذاتهم بيت مكين . وهذا غير صحيح حيث أن بيت مسافر يرجعون الى قبيلة (شمر) ومن آل علي . كما عرف من بيت مسافر المرحوم الحاج حمود بن عبود آل مسافر الذي أعقب شاكر وعبد الأمير ورزاق ونعمة. وبرز منهم المقاول الحاج شاكر حمود آل مسافر، الذي كان يلقب ب- (شاكر مكين).
وهم من عشيرة الجبور المحالفين لعشيرة الطهامزة الخفاجية. كان منهم المرحوم حسين بن محمد واوية الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1264ه- /1847م. والمرحوم حمد بن محمد واوية الذي كان حيّاً سنة 1282 ه-/ 1865م. ومنهم المرحوم خماس وحبيب ولدي علوان واوية، وجدوع حمود واوية.
وهناك بيت آخر من عشيرة ( الجبور) في كربلاء يلقبون ببيت (واوي) نسبة الى اسم أحد أجدادهم. وتعذر علينا معرفة ان كانت هناك صلة بين بيت واوية وبيت واوي . كان منهم حسين وجاسم ولدا علي بن عباس بن حميد الواوي الجبوري.
أسرة من عشيرة الجبور نزحت الى كربلاء من النجف، عرف منهم المرحوم الحاج هادي عبد واشي الجبوري، الذي كان يعمل في مهنة الخياطة وعرفوا بهذا اللقب، وكان محله قديماً في سوق الساعاتية. وأعقب عدة أولاد منهم ضياء وصالح وآخرين . وله شقيق يدعى محمد عرف كونه مقرءاً للقرآن الكريم.
عشيرة الشبانات
عشيرة معروفة تحتل الجزء الجنوبي الشرقي من مدينة كربلاء، وتتمركز في مقاطعة (فريحة) وقسم منهم في بساتين (كربلة) بتضخيم اللام.
ولعشيرة الشبانات رأيان في انتسابهم القبيلي . فالرأي الأول يؤكد بأنهم من (الأكرع) وهو بطن من قبيلة (شمر). أما الرأي الثاني فيؤكد بأنهم من بني شيبان .وبنو شیبان من بكر بن وائل.
وهذه العشيرة قديمة في موقعها القريب من كربلاء . وسكن الكثير منهم داخل المدينة القديمة، ولكن القسم الأكبر بقي في أراضيهم في مقاطعة فريحة .وتجاور لهذه العشيرة مقاطعة وعشيرة البهادلية، وهما يمثلان قوساً يحتل الجنوب الشرقي من المدينة القديمة. وساهم بعض رجال من عشيرة الشبانات في ثورة العشرين.
وأطلق البعض منهم ألقاباً اشتهروا بها، ومن أشهرهم داخل كربلاء (آل شبانة) ، ومنهم من تلقب ب- (الشيباني)، وغيرها.
عرف من الشبانات علوان الدهش وبيت الكاظم ومنهم عبيس وابراهيم، وبيت عبد العباس ومن أبرزهم علي ابراهيم العبد العباس واخوته، وبيت بعيوي و آخرين. ومنهم من سكن قديماً في كربلاء وهم:
وهو المرحوم الحاج موسى بن حسين آل شبانة، الذي كان حيّاً في كربلاء سنة 1282ه- /1865م. وأعقب حسين وعمران ومرتضى وراضي. ولهؤلاء أبناء وأحفاد لازالوا ينتشرون في كربلاء.
2 . بيت الجواد:
أسرة كربلائية قديمة ويلقبون ب- (الشيباني) ، ويصر هذا البيت أنهم من شمر. كان منهم المرحوم الحاج موسى كاظم الجواد، الذي كان تاجراً للأقمشة
في سوق العرب، وقد صاهروا السادة آل نصر الله. وأعقب الحاج موسى كلا من المرحوم الحاج عبد الأمير والحاج محمد والأستاذ صاحب. وهم يمتهنون بيع الأقمشة.
ومنهم المربي الفاضل الأستاذ جواد كاظم الجواد، الذي تخرج على يديه الكثير من أبناء المدينة، وشغل مديراً لعدة مدارس ابتدائية في كربلاء.
أسرة قديمة تسكن كربلاء، ويمتهن أفرادها التجارة قديما ، أول من سكن منهم كربلاء هو المرحوم الحاج مهدي بن صالح بن سعيد الشيباني، وأخوه المرحوم هادي.
عرف منهم قديماً المرحوم محمد علي والمرحوم حسين ولدي مهدي بن صالح بن سعيد الشيباني . والمرحوم الحاج أمين بن هادي بن صالح بن سعيد الشيباني.
قبيلة عنزة
قبيلة عنزة من أكبر وأعظم القبائل العربية عدداً وأكثرها سطوة، وهم بدوّ
رحل يجوبون الصحاري طلباً للكلأ والماء.
اتفق المؤرخون والنسابة على أن الجد الجامع لقبيلة عنزة هو وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وجاء في أنساب السمعاني في الجزء الأول ص401، أنهم يرجعون الى عنز وهو: عنز بن وائل أخو بكر بن وائل وأخوهما تغلب.
ومنهم من يذكر أن وائل الذي تعتزي اليه قبائل عنزة هو وائل بن قاسط بن أهنب بن جديلة بن أسد بن ربيعة.
((ومواطن قبيلة عنزة كانت منذ القدم في منطقة القصيم وأعالي نجد وسدير والعارض والصمان وضواحي اليمامة ومناطق نعام والحائط والحويط وخيبر والعلا وتيماء وضواحي حايل وعرعر والجوف وطريف، وبقيت قبيلة عنزة في أواسط نجد زمناً طويلاً ولكن القحط الذي أصابها فقد هاجر بسببه قسم كبير من عنزة الى الحماد وبادية الشام وقسم هاجر الى العراق وقسم بقي في أراضيه. ووصل قسم منهم الى الجولان ولبنان. وكان امتدادها من تركيا الى المدينة المنورة. وكانت عنزة تمتلك الابل والخيل الأصيلة، ونظراً لكثرة عددها وقوتها كانت تزيح القبائل التي في طريقها اثناء البحث عن الماء والكلأ . وبعد تقسيم الحدود بين الدول العربية أصبح القسم الأكبر في الخليج العربي، وبقي قسم في العراق وسوريا والأردن وفلسطين ولبنان ومصر وليبيا.
وتعتبر عنزة من أكبر القبائل العربية، وتأريخها ماقبل الاسلام وما بعده، وكان لها دور كبير في المعارك والغزوات . ومنها ملوك وأمراء وفرسان، ولهم تاريخ مجيد ضارب في أعماق التاريخ)) (1).
يذكر النسابة والمؤرخ النجدي حمد بن محمد بن لعبون الوائلي مانصه:
((.. وأما بواديهم وأعرابهم فانهم يفترقون قبائلهم الى ثلاث عمائر وهم بنو بشر وبنو الجلاس وبنو وهب، فأما بشر فيفترق منه أفخاذ كثيرة وبطون فمنهم الفدعان رهط آل غبين وآل مهيد ، وبطونهم كثيرة، والسبعة وولد سليمان ضنا عبيد والمطارفة وآل مضيان وآل حسني وآل رباع، وأفخاذهم وبطونهم... ومن بشر (بنو عمارة)
المعروفون ب- (العمارات) هم الدهامشة آل دهمش وآل جبل. فأما الدهامشة فيفترقون الى بطون كثيرة ورؤساؤهم آل علي والسويلمات والجلاعيد والسلاطين وغيرهم. وأما آل جبل فيفترقون الى بطون كثيرة ورؤساؤهم آل هذال وهم الحسن والحسين والهيازع والصقور والختارشة وآل عيير، هؤلاء بشر على الاختصار.
وأما الجلاس فيفترقون الى فرقتين: الرولة الذين رؤساؤهم آل شعلان، والمحلف ورؤساؤهم آل معجل وغيرهم. وكل فرقة تحتوي على أفخاذ وبطون كثيرة.
أما بنو وهب فيفترقون الى شعبتين ، بنو منبه ورؤساؤهم آل مزید، رهط فاضل الملحم وهم بطون قبيلة آل مدلج الحاضرة وهم الحسنة والمصاليخ ويحتوون على بطون وأفخاذ يجمعهم اسم المنابهة. والشعبة الثانية من بنو وهب هم ولد علي أخو منبه . ورؤساؤهم آل طیار و آل آيدا وابن سمير ومنهم أفخاذ وبطون)).
ومن ذكر بأن التفرع من وائل بن عنز ( أو اعناز) بن وائل بن قاط هو في ضنا مسلم وضنا بشر. ومن ضنا مسلم يتفرع ولد علي والرولة. بينما يتفرع من ضنا بشر كل من ضنا عبيد والعمارات.
1) من موقع قبيلة عنزة على الأنترنيت . ويمكن للمتتبع مراجعة الموقع للحصول على معلومات موسعة.
نقول:
على ما تقدم فان الموطن الأصلي لقبيلة عنزة الى الشمال من وادي الرمة على طريق الحج من البصرة الى المدينة، وحتى الى الجنوب من ذلك نحو اليمن. ويعتقد بأن التبدلات المناخية وكثرة عدد القبيلة كانت من العوامل التي حفزتهم على الهجرة من أراض لا تستطيع أن تعيل سكانها بحيث اتجهوا الى المناطق الشمالية. فبدأت القبيلة بالزحف شمالاً وذلك في القرن الثامن عشر الميلادي، وكانت قبيلة شمر قد سبقتها الى الشمال. وكان اتجاههم من شبه الجزيرة العربية الى أعالي الفرات والى الجزيرة السورية، حيث أسسوا مواطنهم في السهول الشمالية التي تكثر فيها الأمطار خلافاً لمناطقهم القديمة.
فكانت من أوائل فروع عنزة التي هاجرت نحو الشمال هي (العمارات) و (سبع) و(ولد علي) ، ومن بعدهم (الرولة). فانتعشت ابلهم ومواشيهم وازداد عددها في مناخ أكثر ملاءمة من مناخ شبه الجزيرة العربية. وبقوا يعتزون بنقاوتهم البدوية، وقسم منهم استقر في واحات زراعية، وكان انتشارهم في الحماد يعتبر يعتبر جسراً بين سوريا والعراق وصولاً الى الحجاز. وكانت طرق المواصلات بين حلب وبغداد والجزيرة تحت رحمتهم، وكانت الحكومات في ذلك الوقت تطمح بالاحتفاظ مع ( عنزة) بعلاقات ودّ للحفاظ على التجارة بين الأقطار المنوه عنها.
تمركز الفدعان والرولة وولد علي في الصحراء السورية. أما العمارات فاحتلت القسم الشرقي من الصحراء السورية نزولاً الى البادية الغربية (غرب الفرات) نزولاً باتجاه صحراء كربلاء والسماوة. وكانت تلامس الحافة الشمالية من انتشارهم بالقرب من مواقع قبيلة (شمّر ) اذا قلّ الكلأ والعشب. وبالمناسبة فان قبيلة شمر كانت تعتبر العدو التقليدي لقبيلة عنزة، بحيث كانت المنطقة مسرحاً لقرن ونصف من الزمان من المنازعات بين هاتين القبيلتين. وفي أوائل فصل الربيع تجد (عنزة) المياه وافرة في الوديان غرب كربلاء فتكون تجمعاتهم فيها.
واذا تتبعنا الحديث الذي يهمنا في البحث هنا فانه ، لا يتعدى العمارات من قبيلة عنزة الذين يمثلون الغالبية من عنزة ، وهم الرؤساء والذين لهم علاقة وثيقة بمدينة كربلاء ومن خلال رؤساؤهم آل هذال، والذين هم أيضاً شيوخ أغلب حكام الخليج العربي ومنهم ملوك السعودية.
وكان آل هذال هم مشايخ العمارات ويعتبرون الرؤساء لعموم قبيلة (عنزة)، وكان استقرارهم ولايزالون غرب كربلاء، ويمتلكون في باديتها المزارع والبساتين في (الرزازة) و(الهبارية) و(الكسرة) القريبة من النخيب.
كانت صلة آل هذال وثيقة بمدينة كربلاء وذلك لأن قبيلتهم تحتل الجزء الغربي منها، وكان لها بذلك تأثير واضح على تلك العلاقة الوثيقة، وحتى مساكنهم العامرة تأسست في كربلاء. كما كانت صلة (عنزة) التجارية مرتبطة بالمدينة القديمة.
وتعتمد العمارات على مالديها من أراض في الحصول على المواد الضرورية لحياتها من كربلاء، فتعتبر كربلاء والنجف الأسواق المهمة لهذه العشائر.
اشتهر من شيوخ ( عنزة) المرحوم الشيخ فهد بيك بن عبد المحسن الهذال. وجاء في كتاب العشائر والسياسة(1)ما نصه:
(( ويعتبر ابن هذال الشيخ الأكبر للعمارات، أما الشيخ الحالي فهو فهد بك، اذ يبلغ عدد خيامه 5000 خيمة، وهو رجل ثري ويمتلك بساتين في الرزازة بالقرب من كربلاء، وفي البغدادية شمال هيت وفي أماكن أخرى من نهر الفرات، وبالرغم من حكمته ومهارته في ادارة الشؤون العشائرية، الا أنه شيخ عجوز، يتمتع ابنه متعب بمكانة مرموقة، وقد قاسى كثيراً على أيدي الأتراك، ويكرههم كرهاً شديدا)).
تولى المشيخة المرحوم الشيخ محروت بن فهد بيك، وكان ذا شخصية قوية ونافذة، وتربطه بمشايخ ورؤساء كربلاء روابط وثيقة. وهو:
محروت بن فهد بن عبد المحسن بن حميدي بن عبد الله بن هذال (الجد الجامع لآل هذال )بن عدينان بن جمعة بن حبلان بن جبل بن سهيل بن عمارة
1) العشائر والسياسة/ تعريب د . عبد الجليل الطاهر ص 26 .
(الجد الجامع للعمارات ) بن بشر بن وائل (ومنه خرج ضنا وائل مسلم وبشر) بن اعناز ( أو عنزة الي سميت القبيلة باسمه) بن وائل.
أعقب المرحوم الشيخ محروت الهذال أولاده المرحوم الشيخ زبن (أبو سلطان ) والشيخ متعب (أبو سطام ) والمرحوم الشيخ تركي والشيخ نايف (أبو فيصل) والشيخ لورنس.
وتولى المشيخة بعد الشيخ محروت ولده المرحوم الشيخ زبن الذي كان من الشخصيات البارزة والمحترمة وله قوة ونفوذ، كما كان يتمتع بصلات مع رؤساء كربلاء وأهاليها . ومن بعده تولى المشيخة شقيقه الشيخ متعب الهذال ،
الذي يمتاز برجاحة العقل وسمو الخلق، ويمتلك شخصية محترمة وهادئة.
برز منهم في كربلاء الشيخ نايف محروت الهذال ، الذي يعد من مشايخ كربلاء، نقي السريرة محترماً وله موقع متميز لدى أبناء كربلاء. ومنهم الشيخ الأستاذ لورنس محروت الهذال، الذي شغل منصب مدير ناحية النخيب لسنوات طوال.
وتميزت دور آل هذال في كربلاء بتواجدها في حي الحسين.. وآل الهذال
لازالوا موضع احترام وتبجيل أبناء المدينة وعشائرها.
وهناك بيوتات وأسر من قبيلة (عنزة) سكنت كربلاء منذ عدة قرون، وقد تطرقنا الى بعضها عند شرحنا وتحقيقنا للمخطوطة ومنهم آل (عويد)، وبيت (الطيّار) وغيرها، ونذكر هنا بعض البيوت العنزية في كربلاء ومنها:
1 . بيت العطية :
أسرة عربية ترجع الى قبيلة (عنزة) وهم من نجد في الحجاز وارتحلوا الى عين التمر في زمن جدهم (محمد أبو الخيل). ونزحوا منها الى مدينة كربلاء. عرف منهم المرحوم الحاج مجيد بن حمد العطية، وقد مارس التجارة، وأعقب ولديه عبد الرسول وعبد الأمير. وكانا من الوجوه المحترمة في المدينة،
ومحلاتهم معروفة في ساحة الامام علي (ساحة البلوش)، ولهم مصاهرة مع آل زيارة وأسر كربلائية أخرى.
برز منهم المرحوم عبد الرسول بن مجيد بن حمد العطية الذي أعقب ولديه
مجيد ووليد.
أسرة عربية تنتمي الى قبيلة (عنزة)، نزحت من (خان الحماد) الذي يسمى ب- (خان) (النص) وهو الآن مركز ناحية الحيدرية التابعة الى محافظة النجف الأشرف ، وسكنوا كربلاء في محلة العباسية الغربية.
كان المرحوم الحاج محمد الحسن رجلا محباً للخير، وقد أعقب عدة أولاد وهم : علي ورضا وحسن والمرحوم موسى وحسين.
مارس أبناء هذا البيت الأعمال الحرة، وبرز منهم كبيرهم الحاج علي محمد الحسن (أبو ابراهيم) واخوته ولهم الآن في كربلاء أبناء وأحفاد.
ومن العشائر التي لها زخم وتأثير على المجتمع الكربلائي فقد ذكرنا بعض بيوتاتها في الفصل الثالث من هذا الكتاب. ولابد أن نشير الى بعض العشائر الأخرى مثل:
عشيرة ألبو عامر
وهم من طي القحطانية. ويتواجدون بين كربلاء وبحيرة الرزازة، وكذلك في مقاطعة الزبيلية شرق كربلاء . منهم اليم في كربلاء الحاج تركي العامري، والكثير منهم ينتشرون في مناطق متعددة في المدينة. ومن ألبو عامر من سكن قديماً في كربلاء هم بيت (محمد الكاتب). وهو المرحوم محمد بن عبد الحسين بن حسون بن اسماعيل العامري، وقد نزحوا قديماً من النجف. وكانت بيوتهم في شارع قبلة العباس علیه السلام قبل أن يتوسع في نهاية الخمسينات.
برز منهم المرحوم الأستاذ عباس العامري بن محمد الكاتب، الذي تسلم في كربلاء عدة مناصب ادارية منها ، مديراً للعمل ، ومديراً لبلديات محافظة كربلاء، ومديراً لبلدية كربلاء.
وكنا قد ذكرنا من البو عامر سابقاً بيت (حنيش) الأسرة الكربلائية القديمة.
عشيرة الجنابيين
الجنابيون هم من القبائل العربية القحطانية الواسعة الانتشار في العراق. وهم من (زبيد) . وأكثر تجمعاتهم في الفرات الأوسط في المحمودية واليوسفية والاسكندرية واللطيفية والمسيب وجرف الصخر. ولقرب تواجدهم من مدينة كربلاء فقد استقر قسم كبير منهم في ضواحي كربلاء وخاصة في قرية الطف (الجرية )ومنهم بيت المرحوم الحاج مهدي الجنابي.
وكذلك في مقاطعة فدان السادة ومنهم بيت ( زريف) وبرز منهم المرحوم
الحاج حبیب بن ناصر بن محمد الزريف.
ومن الجنابيين القدماء في داخل مدينة كربلاء هم بيت (الدهش). وبيت الدهش من فخذ آل محمد .كان منهم المرحوم علي بن دهش بن هاشم بن علي بن مراد بن جعفر الجنابي، الذي أعقب كلاً من سعد ونعمة وصاحب ورزاق ومكي.
برز منهم التربوي الأستاذ سعد علي الدهش، وكان من الرياضيين المعروفين في كربلاء. كذلك الأستاذ التربوي نعمة علي الدهش الذي برز كونه من خطاطي المدينة المعروفين. ولازال أبناؤهم وأحفادهم ينتشرون في كربلاء.
عشيرة البوحويمد
ألبوحويمد من العشائر التي تسكن قديماً في قرية الطف (الجرية)، وهم من قبيلة (طفيل) العربية. ومركز تواجدهم قرب كربلاء في مقاطعة (اللايح) التابعة لناحية الحسينية.
عرف منهم كاظم النايف الحويمدي ، والمرحوم الحاج مهدي الحويمدي، وشقيقه المرحوم فاضل الحويمدي ، والحاج جاسم بن محمد الحويمدي.
برز منهم في كربلاء الأستاذ عليوي بن ناصر الحويمدي الذي كانت له مساهمات وطنية وعروبية معروفة في المدينة.
العشائر المحيطة بكربلاء
أما العشائر التي تحيط بكربلاء وأغلبها يقطن أطرافها الشرقية والجنوبية الشرقية فانها كثيرة العدد، وهي خارج نطاق بحثنا، ولكننا سنذكرها بشكل لأنها أصبحت ضمن الحدود الادارية لمحافظة كربلاء بعد نظام المحافظات الذي صدر في منتصف سبعينات القرن العشرين، وعليه فان الكثير من أفراد هذه العشائر قد سكن المدينة وخاصة في أحيائها الحديثة بعد التوسع الهائل الذي شهدته كربلاء، كما أن بعض هذه العشائر كان لها تأثير في الأحداث التي شهدتها المدينة عبر تاريخها الطويل، ومن هذه العشائر هي:
عشائر بني حسن
بنو حسن ليست عشيرة واحدة متحدة الاصول والنسب، وانما هي تجمع للعديد من العشائر الساكنة قرب بعضها، والتي كونت حلفاً لها، ومن عشائرها : الجباس والجميل والجراح والثراون.
وجاء في كتاب العشائر والسياسة (1)أن القبائل التابعة لبني حسن هي:
1) العشائر والسياسة / ص 78 وص79.
العلي و العميرية والبو عردي (سادة العرد) والعوابد والبراجع والبدير والحميدات وجليحة والكرافة والمكاتيم والقريط وألبو سلامة وبنو طرف وألبو عريف.
نقول:
أن هذه العشائر التي ذكرها كتاب العشائر والسياسة بأنها تابعة الى بني حسن، هي ليست تابعة نسبياً الى بني حسن لأن أصل بني حسن هو تجمع واتحاد عشائري فرضته ظروف التجاور ومنطقة التواجد الواحدة لاغير. ودليلنا أن عشائر بني حسن هي (الجباس) وهم من شمر عبدة، و(الجميل) من مطير (وهناك أراء أخرى بصددهم فالبعض يقول انهم من صلبة وأخرين يذكرون أنهم من بني هلال)، و(الجراح) من طي، و(الثراون) هم بني ثروان العقيلي العدناني.
أما العشائر التابعة لها بحكم التحالف لاغير فجميعها له انتسابه القبلي المعروف مثل ( كريط) وهم من شمّر جعفر، و (جليحة) من كندة، و(العرد) من عشائر السادة . و (طرف) من الطائية القحطانية، والبقية على هذا المنوال .
وعليه فبنو حسن عشائر قريبة من كربلاء، ولها تأثير واضح عليها، ولهم أدوار قاموا بها اثناء الأحداث والوقائع التي مرّت بكربلاء.
عشيرة آل فتلة
هي عدة عشائر كانت تسكن المنتفك قديماً وتحركت نحو الفرات الأوسط تبعاً لطبيعة وفرة المياه في الأنهار لأنهم أصحاب زراعة ورعي، فقد تواجدوا على الفوار والمشخاب والشامية والكوفة والهندية وغيرها من المناطق.
وما نورده هنا يخص آل فتلة في الهندية لقربهم من مدينة كربلاء. وآل فتلة في الهندية قسمان كل قسم يسكن ضفة من نهر الهندية. أما الذين يسكنون الضفة اليمنى من النهر فقد تضرروا كثيراً من بناء سدة الهندية، ولكن فتح جدول بني حسن قد أعاد الرخاء لبساتينهم والاستقرار لهم ومنهم، الفيادة والعزيز وألبو راضي وألبو موسى وموقعهم في (شط ملا) باتجاه نهر الهندية، وفي (أبو رويّة).
أما القسم الآخر ورأسهم آل جلوب (شمران وسماوي) واشتهر منهم المرحوم الشيخ غانم آل شمران ، فيسكنون فوق طويريج الى جدول العوفي في الحواس وأم الهوا وعلى ذنائب القزوينية وألبو سنية وابي غرق.
ولهذه العشيرة امتدادات حديثة داخل مدينة كربلاء ولقربها من المدينة وتبعية أراضيهم الى محافظة كربلاء بعد اصدار قانون المحافظات سبعينات القرن العشرين، فكان لهذه العشيرة وأفرادها أثر واضح في المجتمع الكربلائي الجديد.
عشيرة گريط
من العشائر القريبة من كربلاء ، وموقع تواجد هذه العشيرة بين عشائر بني حسن والفتلة . وأكثر تجمعاتهم في (أبو رويّة) التابعة لناحية الخيرات في قضاء الهندية.
ولگريط فروع كثيرة مثل (العشاير)، و(الحويفظات)، و(الخبازة)، و (الحوافظ)، و(ألبو خلف).
وهناك رأيان لانتساب گريط القبلي . فمن رأي قائل أنهم من هوازن العدنانية. بينما الرأي الآخر يؤكد أنهم من (شمر) جعفر وهو المعول عليه. وغرب منطقة تواجدهم الحالية كانت بزايز نهر (كري سعدة) القديم، والتي
لازالت آثارة ماثلة للعيان الى يومنا هذا، وبالتحديد شرق (خان الربع ) القريب من كربلاء بمسافة (18كم) تقريباً. كان من رؤسائهم مانع بن لوتي وشعلان الراضي ومرهون آل منذر و باذر آل لوتي. وترأسهم على العموم المرحوم الشيخ كاظم آل مرهون.
وسكن الكثير من عشيرة الكريط مدينة كربلاء وأسسوا فيها أُسراً باتت معروفة في كربلاء.
عشيرة جليحة
جليحة من العشائر المعروفة في أطراف كربلاء، وفي انتسابهم القبلي رأيان، الأول يؤكد بأنهم من ربيعة خثعم ، والآخر يؤكد بأنهم من (كندة) ونعتقد أنه الصواب.
كانت عشيرة جليحة من عشائر ( عفك ) . ومنطقتهم الأصلية في الدغارة، وقد ارتحلوا الى منطقة الرجيبة (ناحية الجدول الغربي الحالية) بسبب انحسار المياه في منطقتهم الأصلية، وكان رئيسهم علي النعمة. والآن يتمركزون في شط ملا بالرجيبة.
لهذه العشيرة عدة فروع منها (البراجع ) ورئيسهم كان المرحوم مرهون بن حاج خلخال. ومنهم (العصامات) و(الرحاحلة) وألبو (صريصر) ومنهم الشيخ المرحوم علي النعمة، وغيرها من الفروع.
سكن الكثير من أفراد عشيرة جليحة في كربلاء منذ زمن بعيد وأسسوا لهم أسراً باتت معروفة وذكرنا منهم سابقاً بيت الحاج توفيق (الصباغ) وغيرهم.
ومن أسر جليحة في كربلاء أسرة المرحوم جحات عباس الجليحاوي (الذي كان يعمل مساحاً في بلدية كربلاء)، و بيت (سدخان) ومنهم المرحوم رحيم وأمين سدخان.
واشتهر من جليحة في الهندية بيت (الغضبان) كان منهم المرحوم عبد المعطي والمرحوم الحاج (عباس الغضبان ) والد المرحوم اللواء الركن خضير وثامر ومؤنس وحذيفة وفاضل وجبار والحاج حسين عباس الغضبان الذي سكن مدينة كربلاء.
تولى المشيخة المرحوم الشيخ محمد النعمة ، ومن بعده تولاها المرحوم الشيخ عزيز محمد النعمة.
عشيرة الدعوم
الدعوم من قبيلة (الجبور) وهم من فخذ الخالد. ويقطنون منطقة المشورب .كان يرأسهم المرحوم الشيخ خان العلي، وتولى المشيخة بعده ولده الشيخ ميري خان العلي. ومن مشايخهم أيضاً بيت العبدون، كان منهم المرحوم الشيخ هادي عبدون ومن ثم ولده الشيخ باسم عبدون وآخرين. سكن العديد منهم في كربلاء ومنهم الاستاذ صالح عبد علي الدعمي.
عشيرة الجراح
وهم من بقايا امارة الجراح الطائية، ويسكنون ناحية الخيرات في قضاء الهندية، ومن مشايخهم المرحوم الحاج مجهول العزوز البكري، والد موحان
والمرحوم أركان وهديب وزاهد (وهم ممن سكن كربلاء)، وعبد الأمير وعارف. كان منهم المرحوم الشيخ مجيد كريم العزوز البكري الذي تولى المشيخة، ومنهم المرحوم الأستاذ ثابت العزوز البكري.
والجراح الآن من العشائر الملحقة ببني حسن حيث تكون جزءاً من التجمع العشائري لها.
عشيرة آل جباس
وهي من تجمع عشائر بني حسن ، ويرجعون الى قبيلة (شمر) عبدة، ولهم فروع .وكان يرأسهم المرحوم الشيخ ياسين المحسن، ومنطقتهم هور الدخن في الهندية. ومن مشايخهم الآن الشيخ عادل آل ياسين الجباس.
عشيرة السعيد
ولهم تواجد كبير في كربلاء، وكانوا قديماً يسكنون منطقة (الفناهرة) في
محلة باب بغداد. ومنهم في ناحية الحسينية (العكابات).
وهذه العشيرة من (زبيد) القحطانية، كان موقهم القديم شمال الدغارة وتحديداً بين الدغارة وعفك. وكان يرأسهم المرحوم الشيخ مظهر بن الحاج صگب، وتولى المشيخة بعده الشيخ زيدان مظهر الصگب الذي سكن كربلاء وهو والد الشيخ هشام.
عشيرة بني مالك
بني مالك من عشائر مذحج القحطانية، ومنهم آل العلي وآل كاشف الغطاء. ومنطقتهم منذ القدم هي (جنانة) التابعة الى قضاء الهندية.
برز منهم علماء أعلام تولوا المرجعية أمثال العالم الرباني الفقيه الشيخ جعفر العلي المالكي الملقب ب- (كاشف الغطاء) ومن جاء من نسله العلماء
من وتلقب بلقبه لحد الآن. برز منهم المرحوم الشيخ محمد حسن أبو المحاسن، وهو محمد حسن بن حمادي بن محسن بن سلطان الجناجي الحائري الشهير بأبي المحاسن . المولود في كربلاء سنة 1293ه- 1875م. أحد قادة ثورة العشرين وأحد شعرائها الكبار ، وقد تولى وزارة المعارف سنة 1923م.
ولهذه العشيرة مصاهرة معروفة مع السادة آل نصر الله. وبرز منهم رجال علم وسياسة.
عشيرة طفيل
وينتسبون الى طفيل بن عمرو بن ثعلبة بن الحرث من بني عبد الله بن غطفان . ولهم فروع كثيرة ينتشرون في نواحي كربلاء.
عشيرة السادة آلبو تفيجة
وهي من عشائر السادة العلويين، ولهم مكانتهم العالية بين عشائر الهندية ويقيمون في ناحية الجدول الغربي ، ولهم امتدادات مع السادة آل ياسر.
عشيرة بني طرف
وهم من القبائل الطائية القحطانية، ولها عدة فروع.
عشيرة الفيادة
ولهم فروع كثيرة، وهم من بني صخر من جذام القحطانية.
ومن عشائر السادة القريبة من كربلاء السادة العرد والسادة آل تفيجة والسادة القزاونة والسادة الصوافي والسادة ألبو زبد والسادة آل الخطيب والسادة الغرابات والسادة الأميال (الميالي). وجميع هذه العشائر تسكن الهندية، وبعض أسرها تسكن مدينة كربلاء، ولكنها ليست قديمة السكن فيها.
عشائر عين التمر
قضاء عين التمر التابع لمحافظة كربلاء ، تنتشر عشائر كثيرة موغلة في القدم، تطرقنا في هذا الكتاب الى عدة بيوت كربلائية قديمة نزحت من عين التمر منذ سنين طويلة ، ولأن بحثنا يخص مدينة كربلاء القديمة كما أسلفنا، وبما أننا ذكرنا بعض العشائر المحيطة بكربلاء وما لها من تأثير على المجتمع الكربلائي الا أن عين التمر تضم بين حناياها عشائر عربية أصيلة اشتهرت بالكرم والشجاعة، وسكن الكصور المعروفة في عين التمر ومن هذه البيوتات تعود الى عشائر بني أسد ، وتميم ، وشمّر والخوالد، ومطير، والسادة المشاهدة ، وآل شبل، وألبو عامر ، والفضول (وأصولهم من الاحساء)، وعنزة، وربيعة ، وزبيد ، والجبور وغيرها من العشائر العربية العريقة.
الخاتمة
مدينة كربلاء هي حاضرة عربية تأسست بعد استشهاد الامام الحسين بن علي بن أبي طالب علیه السلام . وأرض كربلاء كانت معروفة عبر التاريخ بأسماء متعددة، وتقع على أرض الطف المعروفة أيضاً منذ العصور القديمة وهي ما يشرف على الفرات من جهة والبادية الغربية من جهة أخرى. وقد سكنت الأرض هذه أقوام متعددة وأنشأت فيها قرى وحواضر تم ذكرها في متن الكتاب ، وتزاحمت عليها مختلف القبائل العربية النازحة من شبه الجزيرة العربية.
وقد تمصرت كربلاء على شكل مدينة صغيرة في منتصف القرن الثالث الهجري، وكانت عبارة عن تجمعات سكنية وخدمية تحيط بمرقد الامام الحسين علیه السلام ، وبعد أن توسعت بازدياد هجرة أقوام من القبائل العربية العريقة فيها ، ومن السادة العلويين العرب، فقد بدأت بالتطور والنهوض، وأصبحت محل أنظار المحبين لآل البيت لغرض السكن والاستقرار فيها وكذلك للزائرين والوافدين لزيارة قبر الحسين واستذكار ملاحم الشهادة والبطولة التي شهدتها أرضها ، والدماء الزكية التي نزفت فيها من أجل الحرية وتقويم مسار الرسالة المحمدية التي أصابها الوهن في فترات قاسية مرّت بها الدولة الاسلامية ، مما أعطى ذلك لأرض كربلاء صفة (القدسية) والتبجيل والاحترام.
وفي نفس الوقت وبعد أن تطورت وأصبح فيها زخم سكاني وباتت أهميتها تزداد بمرور الزمن فقد طمع بها الكثير، وشهدت أحداثاً جمّة بعد أن أصبحت مركزاً دينياً ومنهلاً للعلوم والثقافة، وانتشرت حواليها الضياع
والبساتين النضرة، وازدهرت التجارة فيها ، ولاهمية موقعها الجغرافي فبدأت الأنظار ترنو اليها للسيطرة عليها بحجج متعددة ، وسبب ذلك الكثير من الصراعات والأحداث والوقائع نتيجة الأطماع التي كان يحملها البعض ممن تسبب في السيطرة عليها أو حاول استغلالها لمصلحة أو غاية.. وما أكثرها.
واستدعى ذلك تسويرها، وقد انشئ أول سور لها عام 400ه-، على امتداد المرتفعات التي تحيط بها حسب جغرافيتها الطبيعية كونها على شكل هضبة ترتفع على ماجاورها من الأراضي الواطئة ، وأصبحت فيها محلات ثلاث (حارات) هي محلة آل فائز ومحلة آل زحيك ومحلة آل عيسى، على أسماء الأقوام العلويين الساكنين فيها، ومن ثم ازدادت المحلات على أسماء أبوابها المحيطة بها والملحقة بسورها وهي باب بغداد (باب العلوة ) وباب السلالمة وباب الطاق وباب النجف وباب الخان.
وأول توسع لها جرى خارج سورها القديم الذي تم تجديد بنائه عدة مرات، كان في زمن المصلح الوالي العثماني (مدحت باشا) في القرن التاسع عشر الميلادي، الذي أنشأ في جنوب المدينة بمواجهة باب النجف محلة جديدة سميت بمحلة العباسية، وقسمت الى غربية وشرقية وفق تخطيط حديث حسب توجهات تلك الفترة الزمنية.
وكان أبناء كربلاء القدماء هم خليط من القبائل العربية العريقة وأقوام العلويين ممن ينتسبون الى آل البيت الأطهار، وفي بحثنا الذي قمنا به من خلال شرح مخطوطة الشيخ القصير الذي اعتبرناه مدخلاً للبحث والكتابة عن بيوتات كربلاء القديمة، فقد حاولنا أن نذكر أغلب البيوتات القديمة وقد لا تكون كلها بسبب الظرف الذي نعيشه حالياً ونحن بعيدين عن المدينة اثناء التدوين ونقل المعلومات التي كنا قد جمعناها منذ سنوات عديدة بوثائق ومشجرات ومصادر تأريخية متنوعة، الا أننا نقر بأن هناك بعض النواقص التي لابد أن تذكر، وعدم ذكرها هو نقص المعلومات التي نحتاجها، وقد يساعدنا البعض من المخلصين أو ممن سهونا عن ذكرهم لأن يوفروها لنا لتثبيتها في الطبعة القادمة اذا شاء الباري عزّوجل.
وعلى العموم فيجد القاريء الكريم بأننا توسعنا بشكل كبير في شرح وتحقيق المخطوطة المذكورة، التي كانت عبارة عن كراس من الحجم الصغير لا يتعدى الخمسين ورقة ، وبمقارنتها مع أوراق (الفولسكوب) ستجمع عشرين ورقة أو أقل، وسيقارنها القاريء الكريم عندما يتعمق في قراءة نص المخطوطة من جهة وشرحها وتحقيقها من جهة أخرى.
كما أننا توجهنا الى ذكر عدد كبير من البيوتات الكربلائية القديمة التي لم يرد ذكرها في المخطوط، بالاضافة الى التركيز على العشائر الكبيرة التي يتألف منها المجتمع الكربلائي القديم ، وتسطير، وذكر بيوتات تلك العشائر أيضا.
اضافة الى تطرقنا للقبائل والعشائر العربية المحيطة بكربلاء، والتي لها تأثير واضح على الحالة الاجتماعية لمدينة كربلاء. وعلى ذلك نطلع القاريء الكريم على النقاط التالية:
1- نحن من أبناء مدينة كربلاء القدماء وتشرفنا بالانتماء اليها، كما تشرفنا بخدمة مراقدها المقدسة أباً عن جد، ووجدنا بأن نساهم في هذا الجهد المتواضع اعترافاً بالجميل للمدينة المقدسة التي أنجبتنا، ولأهاليها الكرام النجباء ومن وفد اليها منذ عدة قرون واتخذها سكناً ومستقراً... وخدمة لتاريخ هذه المدينة المقدسة.
2- لم نرغب بالكتابة لغرض الشهرة أو التوكيد على المنفعة والتكسب، وانما تقرباً لسيد الشهداء الامام الحسين طلباً لشفاعته يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.
وفي نفس الوقت احتراماً وتكريماً لأبناء مدينتي الأعزاء الذين لم أجد منهم غير التقدير والذكر الحسن لي سابقاً وحالياً، وقد قدرني الله سبحانه وتعالى في فترة طويلة من عمري لأن أقوم ببعض الخدمات الى مدينتي الكريمة ولأبنائها الأكارم ولزائري مرقد جدنا الامام الحسين وعمنا أبي الفضل العباس علیه السلام . ومسامحاً لكل من فهم قصدنا خطاً لبعض المواقف، وقد ذكرنا في سوء نتيجة الجهل بالامور التي لا يعلمها في زمن بالغ الصعوبة مرّ
على كربلاء والعراق عامة ، والأيام ستثبت الحقائق والتاريخ يسجل كل كبيرة
وصغيرة، داعياً ومخلصاً للجميع بالخير والأمان.
3 - اننا حصرنا إهتمامنا في بحثنا هذا على مدينة كربلاء القديمة. والتي كانت ضمن سورها القديم، والذي كان ظاهراً للعيان الى بداية القرن العشرين الميلادي. وعليه فاننا ذكرنا الأسر والبيوتات الكربلائية التي يزيد زمن تواجدها عن المئة عام (قرن من الزمان )فما فوق، ونعترف بأن هناك أسراً سكنت كربلاء حديثا أي منذ مائة سنة والى الآن فكانت خارج بحثنا، وهذا لا يعني الاساءة اليها لاسامح الله ، رغم احترامنا لها وتكريمنا لدورها في اغناء الحالة الاجتماعية والثقافية والعلمية للمدينة المقدسة، الا أن أصل البحث وغايته هو الذي أملى علينا عدم ذكرها، وعذرنا هذا لديهم مقبول بعون الله.
4 - تطرقنا في هذا الكتاب بالتفصيل الى بعض الحوادث والوقائع التي مرّت على كربلاء خلال تأريخها المجيد، وهذا الأمر اعتبرناه في غاية الأهمية ليعرف القاريء أسباب ونتائج تلك الحوادث، وسيتعرف من خلالها على أمور تدعو إلى الفخر عندما يجد السير الفذة والمواقف النبيلة والشجاعة المتناهية بل والواقع العروبي الأصيل المتجذر داخل أبناء المدينة القدماء، وسيفخر أحفادهم بما سطر الأجداد من مواقف بطولية حاسمة، وحتى نساؤهم الماجدات اللواتي كان لهن مواقف مشرفة حينها.
5 - يجد القاريء وخاصة في الفصل الثاني من هذا الكتاب معلومات وافية عن طوائف وطرق دينية ظهرت في كربلاء وشكلت صراعات فقهية وعلمية، كان من الضروري ذكرها كونها تمس بتاريخ المدينة وكذلك في الأحداث التي وقعت بها. بالاضافة الى شرح لمعلومات متداولة قديماً في المدينة قد لا يعرفها الكثير من أبناء المدينة بل سيستغرب البعض عندما يقرأها.
6- كان اعتماد بداية بحثنا هذا على مخطوطة العلامة الشيخ القصير، لأنها من الوثائق النسبية التي أعتمد عليها بعض الذين كتبوا عن بيوتات كربلاء، ولأهميتها باعتبارها احدى المصادر القديمة، فقد وجدنا فيها تناقضاً وأخطاء ارتأينا الولوج في ذكرها وتصحيح المعلومات فيها لأنها تمس
عوائل وأسر تتأثر بها سلباً في المستقبل اذا لم يقدم أحد الى تصحيح تلك المعلومات الخاطئة التي وردت في المخطوطة، واعتبرنا ذلك ليس من جانب المحاباة لأحد وانما لتبيان الحقيقة.
7 - كان توجهنا في الكتابة هو لغرضين :
الأول/ ابراز الواقع العروبي والتوكيد الكامل لعروبة مدينة كربلاء المقدسة من خلال التطرق تأريخياً لها ولقبائلها وعشائرها العربية العريقة الذين كانوا ولازالوا هم أبناءها البررة . وكذلك الى قبائل وعشائر عربية ليس لها زخم كبير في التواجد داخل مدينة كربلاء الا من خلال بعض الأسر التابعة لها.
الثاني/ ابراز دور العلويين الذين سكنوا كربلاء منذ عام 247ه- ولحد الآن، وكان لهم دور كبير في المدينة عبر الحقب الزمنية التي مرّت بكربلاء، من خلال (الشرافة) و(السيادة) التي يتمتعون بها كونهم الأكثرية من أحفاد الامام الحسين علیه السلام والأقلية منهم من أحفاد الامام الحسن علیه السلام .
ومساهمة السادة العلويين في تطوير المدينة جاء من احترام الناس لهم كونهم ينتسبون الى الدوحة المحمدية العلية، ولتصديهم بالاشراف والخدمة في المرقدين الشريفين ، ولتسنمهم بعض المهام الادارية والحاكمية لمدينة كربلاء.
وكل ذلك كان بتفاعل كبير بينهم وبين العشائر العربية التي يتكون منها المجتمع الكربلائي والوقائع والأحداث تثبت ذلك.
8 - من خلال التعمق في قراءة متن الكتاب سيلاحظ القاريء الواقع السياسي الذي عاشته المدينة خلال عمرها الطويل، وسيتعرف على أن كربلاء كانت تتأثر بما يدور في العراق العربي من أحداث واحتلالات. فقد تأثرت المدينة بالصراعات التي واجهها العراق منذ حكم الدولتين الأموية والعباسية، وكذلك حكم الدويلات من البويهيين والسلاجقة والجلائريين والمغول والعثمانيين والمماليك والصفويين والقاجاريين والانكليز وغيرهم، وكان لكل ذلك تأثير واضح على الحالة الاجتماعية في كربلاء، بل وجود بعض السكان غير العرب الذين تواجدوا في المدينة ، والغالب عليهم كان لطلب
العلم والسكن بجوار المراقد المقدسة، ولكن الغاية الأكبر هذا التواجد هو الحالة السياسية والتخاصم المستديم بين الفرس والأتراك. فكانت ايران وخاصة بعد القرن العاشر الهجري ومن خلال الدولتين الصفوية والقاجارية التي حكمتها ، كانت تعتبر أن لها الحق بالتدخل في مدن العتبات في العراق وخاصة كربلاء، ويقابل ذلك رفض من الأتراك العثمانيين الذي كان العراق تحت سيطرتهم لفترة طويلة من الزمن، والدولتان كان الصراع الدائر بينهما (مذهبياً) وعلى ذلك تأثر العراق ومنه كربلاء على وجه الخصوص بأوجه هذا الصراع.
فنجد بأن ايران كانت تسعى بشكل دائم لزيادة تواجد الايرانيين خاصة في كربلاء، للتأثير على الواقع الاجتماعي والسياسي في المدينة وقد نجحت في بعض الأحيان في خطتها هذه، مما ولّد الكثير من الصراعات الداخلية والمنهجية العلمية والدينة التي لازالت آثارها واضحة للعيان لحد الآن.
وفي الختام نسأل الله العون والتوفيق، ونستميح القاريء عذراً اذا ما وجد بعض الهفوات التي ان وجدت فهي عن غير قصد، ونتوجه الى الباري سبحانه وتعالى أن يديم نعمته على أبناء مدينة كربلاء، وعلى بلدنا العراق الحبيب، وأن يرفع عنه كل غم أصابه، وأن تبقى مدينة كربلاء المقدسة بارتفاع منائرها وقبابها الذهبية شاهداً على أن من يرقد تحت هذه القباب هم أشرف الخلق بعد النبي الكريم صلی الله علیه واله وسلم وهم عترته وآل بيته الطيبين الطاهرين، وسلام على كربلاء، وعلى سيدي ومولاي أبا عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس قمر بني هاشم علیه السلام وأهل بيته وصحبه الشهداء.. وعلى أبناء كربلاء المقدسة العرب الأخيار.. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين .
والله ولي التوفيق.
السيد عبد الصاحب ناصر آل نصر الله
الفائزي الموسوي الحسيني
المصادر
1 . معجم البلدان / ياقوت الحموي
2 . موسوعة العتبات المقدسة / قسم كربلاء
3 . نهضة الحسين / هبة الدين الحسيني
4 .مدينة كربلاء.. التاريخ والقداسة / عبد الصاحب ناصر آل نصر الله
5 . مقاتل الطالبيين / أبي الفرج الأصبهاني
6 . نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين / السيد حسن الصدر
7 . دائرة المعارف الاسلامية
8 . تاريخ كربلاء وحائر الحسين / الدكتور عبد الجواد الكليدار
9 . مناهل الضرب في أنساب العرب / مخطوط للسيد جعفر الأعرجي
11 . مجالي اللطف بأرض الطف / الشيخ محمد السماوي
تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار/ رحلة ابن بطوطة
الطنجي - محمد بن عبدالله الطنجي المعروف بابن بطوطة
غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار/ ابن زُهرة
15 . عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب / أحمد بن عنبة الداوودي
16 . مدينة الحسين / محمد حسن الكليدار
كربلاء في التاريخ / عبد الرزاق الوهاب
الحركة الأدبية المعاصرة في كربلاء / صادق آل طعمة
20 . تاريخ مرقد الامام الحسين والعباس / سلمان هادي طعمة
21 عشائر كربلاء وأسرها / سلمان هادي طعمة
بن شدقم
23 أعيان الشيعة / محسن الأمين العاملي
تاريخ الطبري
الكامل في التاريخ / ابن الأثير
26 .مروج الذهب / المسعودي
28 . تاريخ المشهد الكاظمي / محمد حسين آل ياسين
29 . الأغاني / أبي الفرج الأصبهاني
30 . الأسر الحاكمة ورجال الادارة والقضاء في العراق في القرون المتأخرة /
الدكتور عماد عبد السلام رؤوف
31 . البابيون والبهائيون في حاضرهم وماضيهم / عبد الرزاق الحسني
32 . مطالع الأنوار (تاريخ نبيل )/ محمد زرندي - ترجمة شوقي أفندي رباني
33 . القاموس الاسلامي / أحمد عطية الله
34 . دليل المتحيرين / كاظم الرشتي
35 . تاريخ العراق السياسي الحديث / عبد الرزاق الحسني
36 . معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء / محمد حسن حرز الدين -
تحقيق محمد حسين حرز الدين.
37 . مراقد المعارف محمد حسين حرز الدين .
38 .تراث كربلاء / سلمان هادي طعمة
39 . تسخیر كربلاء / كراس للسيد عبد الرزاق الحسني
40 . لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث / الدكتور علي الوردي
41 . عشائر العراق / عباس العزاوي
42 .أعلام تميم / حسين حسن
43 . مسيرة الى قبائل الأحواز / عبد الجليل المانع
44 .أنساب القبائل العراقية / محمد حسين القزويني
46 .أربعة قرون من تاريخ العراق / ستيفن هيمسلي - ترجمة جعفر الخياط
47 . الدكتور سعدون حمادي السيرة والعطاء / د. حميد مجيد هدو
48 .كربلاء في الذاكرة / سلمان هادي طعمة
49 . الدر المنثور في معارف الصدور / مخطوط للسيد جعفر الأعرجي
50 .ديوان السيد نصر الله الحائري / تحقيق عباس الكرماني
51 . أنساب العشائر العلوية / محمد حسين القزويني
53 . نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب / للقلقشندي
54 . أمراء مكة في العهد العثماني / اسماعيل حقي وزون - ترجمة خليل علي مراد
56 .تاريخ حضارة وادي الرافدين / د. أحمد سوسة
57 . عامان في الفرات الأوسط / عبد الجبار فارس
58 . جغرافية العراق / هاشم السعدي
أنساب السمعاني
شهداء الفضيلة / عبد الحسين الأميني
مجموعة متفرقة من المقالات في مواقع الأنترنيت مشار اليها في المتن.
الفصل الأول ... 7
المقدمة والتمهيد والتوطئة. ... 7
المقدمة ... 9
مدينة كربلاء ... 12
تمهید ... 22
توطئة ..... 29
نص مخطوطة الشيخ محمد علي القصير ...29
ترجمة الشيخ محمد علي القصير ... 31
نص لمعة تأريخية في بيوتات كربلاء والغاضرية ... 33
الفصل الثاني ... 53
الشرح والتحقيق. ... 53
2 . هشام بن عبد الملك.... 59
3 . هدم المتوكل لقبر الحسين ... 60
يحرسون حرم الحسين والعباس عليهما السلام ... 61
آل أبي الفائز ... 63
آل مساعد ... 66
آل نصر الله ... 68
8 . آل طعمة ....... 81
9 . آل ضياء الدين. ... 90
آل تاجر ... 97
آل سيد أمين. ... 99
آل عقيل . ... 101
نسب السيد أبي الفائز محمد. ... 102
السيد أحمد بن أبي ..الفائز ... 102
15.قبر السيد أحمد ابن هاشم. ... 104
السيد ابراهيم المجاب ... 106
ابن شدقم النسّابة الشهير. ... 108
الحاير . ... 109
مقابر العلويين ... 111
بيت زحيك ... 113
مقابر قریش ... 120
أبي محمد عبد الله الحائري ... 121
الأمير الحاج. ... 122
آل ثابت ... 124
آل درّاج (آل النقيب). ... 128
26 . آل السيد يوسف ... 134
آل جلوخان ... 134
آل الوهاب ... 136
آل شرف الدين . ... 141
آل الصدر. ... 141
آل الاشيقر ... 142
آل عیسی ... 144
حسین بن مساعد ... 145
المحلات الثلاث ... 146
ابن بطوطة .... 147
بهادر خان ابن خدا بندة . ... 147
الروضة المقدسة داخلها. ... 148
38 . المدرسة العظيمة. ... 148
39 . الزاوية الكريمة. ... 149
الحجاب والقومة ... 149
فيقبل العتبة الشريفة . ... 149
أولاد زحيك وأولاد فائز وبينهما النزاع أبدا . ... 151
وهم جميعاً إمامية يرجعون الى أب واحد ... 156
شفاثة عين التمر. ... 156
موطن القبيلتين العلويتين. ... 158
ابن زهرة الحسيني ... 158
47 .نجمل. ... 159
وقد هاجروا إلى كربلاء في حدود القرن الثاني عشر للهجرة المباركة وما بعده: ... 159
السادة الطباطبائية الحسينيين. ... 161
السيد مرتضى السيد محمد الطباطبائي البروجردي ... 162
آل بحر العلوم.. ... 162
السيد علي صاحب رياض العلماء.. ... 164
السيد محمد المجاهد. ... 165
54 ميرزا مهدي الموسوي الشهرستاني. ... 166
55 المتوفي بالحائر الحسيني سنة 1216ه- (حادثة دمج المسجد بالحرم الحسيني) .... 167
السيد ابراهيم القزويني. ... 168
الصحن الصغير. ... 171
58 .السيد كاظم الرشتي. ... 172
الطريقة الكشفية ... 176
الشيخ أحمد الاحسائي ... 178
السيد أحمد الرشتي ... 180
السيد هبة الدين الحسيني. ... 182
آل كدا علي. ... 183
64 . الشيخ خلف بن عسكر ... 184
65 . باب السلطانية ... 186
67 . بيت آل الهر . ... 188
69 . بيت كمونة. ... 194
70 .ثورة نجيب باشا. ... 200
السيد وهاب بن محمد علي آل طعمة: ... 207
سراکیل : ... 210
السادة آل كمونة في النجف: ... 211
آل الفتوني: ... 213
75 .جبل عامل : ... 214
77 .ناصر بعض أفرادها الامام الحسين : ... 216
شمس الدين بن شجاع الأسدي: ... 218
آل المستوفي: ... 219
80 .نادر شاه الأفشار : ... 220
81 .آل السلالمة : ... 223
82 .واقعة المناخور : ... 228
83 .بیت آل عواد : ... 233
85 .بيت السيد عبد اللطيف : ... 241
86 .بيت آل مخبوص : ... 245
بيت الحديدي: ... 246
آل کفن نویس: ... 247
بيت الشيخ سعيد: ... 248
بيت الشماع أو الكركري : ... 249
91 .آل ماميثة : ... 249
بيت النصاروة: ... 251
بيت الصخاني: ... 255
94 الحاج حمزة المختار: ... 216
96 . بيت آل أبو شويليه: ... 258
98 بیت آل معله: ... 260
بيت الوزون : ... 261
بيت التريري: ... 266
بیت کشمش : ... 267
102 . بيت آل دهيمة: ... 268
بيت بريطم : ... 269
بيت أبو مطو: ... 270
بني سعد : ... 272
بیت حیدر: ..... 276
107 . بيت البهادلة : ... 277
108 آل غريب: ... 278
الكراكشة : ... 279
بيت السندي : ... 281
بيت الددة : ... 282
البكتاشيون : ... 285
بيت الزعفراني : ... 289
بيت الداماد : ... 290
آل البهبهاني: ... 291
آل الاستربادي : ... 292
117 بیت آل عصفور : ... 293
آل بدکت : ... 297
آل الرئيس: ... 298
آل أسد خان : ... 301
آل الگلگاوي : ... 303
سنة 1216ه- (واقعة الوهابيين) : ... 307
بيت الكلش: ... 310
بيت آل عمران: ... 311
126 آل سيد خليل الحكيم : ... 313
آل حبيب الحافظ : ... 314
آل فخر الدین : ... 316
آل أبو لحمة: ... 319
آل الرضوي: ... 322
بيت الخياط: ... 323
بيت نطاح: ... 324
133 آل عزبة : ... 328
134 آل زيارة: ... 329
135 بيت الفناهرة : ... 331
بيت المخ: ... 332
بيت المناكيش : ... 335
آل عويد: ... 337
آل الحميري : ... 339
بيت حسون رحيم : ... 343
آل الصافي: ... 344
142 .آل الأخباري: ... 347
بيت آل سيبويه : ... 349
بيت الفارسي: ... 350
1 . البلوش : ... 351
بيت الفارسي: ... 353
محمد علي خان: .... 355
145 .العشائر العربية الساكنة ضواحي كربلاء: ... 359
الفصل الثالث ... 361
بيوتات كربلائية قديمة لم يرد ذكرها في المخطوطة ... 361
بيت الأطرش : ... 363
بيت الأطرقجي: ... 364
آل الأعرجي: ... 365
بيت الأنباري: ... 366
بيت الأنصاري: ... 367
بيت البارودي: ... 368
بيت البازي : ... 371
بيت بحر : ... 372
بيت البحراني: ... 373
بیت بریسم : ... 374
بیت بستان الناف : ... 375
بيت البغدادي: ... 375
آل البياتي: ... 377
بيت التربجي: ... 378
بيت الجحيشي: ... 379
بيت أبو التمن : ... 379
بيت حبّي: ... 380
آل الحسني (آل عيسى): ... 380
آل الحسيني: ... 381
بيت الحفار: ... 383
آل الحكيم : ... 383
بيت الحلّي: ... 387
بيت حنيش : ... 388
بيت الحيدري: ... 388
آل الخزرجي : ... 389
آل الخطيب: ... 392
بيت الدباغ: ... 403
بیت دردوش : ... 404
بيت أبو دگة: ... 405
بيت الدهان: ... 407
بيت الدورگي: ... 408
بيت الرحيلاتي: ... 408
آل الرحيم: ... 409
بيت الشيخ رديف: ... 411
بيت الرماحي: ... 412
بیت زمیزم : ... 413
آل زنكي: ... 413
بيت السباح: ... 415
بيت أبو سبع : ... 416
بيت السرّاج (العبايجي): ... 417
بيت السعدي ... 418
بیت سلطان (الكلابي): ... 419
بيت الحاج سهيل النجم: ... 420
آل الشالجي: ... 420
آل الشريفي: ... 422
بیت شعیب: ... 423
بيت أبو شكير ... 424
آل الشوك ... 425
بيت الشيخ: ... 427
آل الصافي: ... 430
بيت صبار: ... 431
بيت الصباغ ... 432
بيت الصرّاف ... 433
آل الصفار ... 434
آل الصيقل: ... 436
بيت طابور أغاسي: ... 437
بيت أبو طحين.. 438
بيت طعمة الجوعان العزاوي (الكشوان) ... 440
آل الطيار ... 442
بيت الظويهر ......... 444
بيت علاوي: ... 445
بيت علّو: ... 446
بيت العكيلي: ... 446
بيت العميدي : ... 447
بيت عَوَز: ... 448
بيت عوينات : ... 449
بيت السيد عيسى البزاز : ... 451
آل الغريفي: ... 452
بيت غصن: ... 453
بيت الفَرْوَجِي: ... 454
بيت فضالة : ... 455
آل القرعاوي: .. ... 456
بيت القصاب: ... 457
آل قفطون: ... 458
بيت قندي : ... 462
بيت الكرباسي: ... 463
بیت گرمه : ... 464
بيت الكشوان : ... 465
بیت گماز: ... 467
بيت اللاوندي: ... 468
بيت المختار: ... 469
آل المسلماني: ... 470
بيت المصلاوي: ... 471
آل المطيري : .... 472
آل المعمار : ... 473
آل المعمار (بيت الملّا ياس ) : ... 476
آل المعملچي: ... 476
بيت منعص: ... 478
بیت منیدح : ...86
آل الموسوي: ... 479
آل النجار: ... 483
بیت نَزَر : ... 483
بيت النواب: ... 484
آل هدو : ... 486
بيت وشاح : ... 488
آل الوكيل: ... 490
السادة آل ياسر: ... 495
الفصل الرابع : ... 497
عشائر مدينة كربلاء : ... 497
نبذة تأريخية : ... 499
قبيلة بني أسد : ... 508
بیت محفوظ : ... 510
بيت ملاً أحمد : ... 511
بيت ملا جمعة : ... 511
بيت الناطور : ... 512
بيت الطريحي : ... 512
قبيلة خفاجة : ... 513
بيت الماضي: ... 514
بیت کشکول : ... 515
بیت کشیش : ... 515
بيت الخرّي: ... 515
بیت شنطوط : ... 516
بيت المكسرجي : ... 516
بیت بزرگان : ... 516
بیت خنجر : ... 517
بيت دروش: ... 517
بيت الكيال : ... 517
بيت الصليخي: ... 517
بيت عذاب : ... 518
بيت الخطيب الشيخ هادي ... 518
الطهامزة .. ... 520
1 . بيت الشلاه : ... 520
2 . بيت الخضير : ... 521
3 . بيت الأزهري : ... 521
ه. بيت الجوّيد: ... 522
6 . بيت أبو خاشوكة: ... 522
7 . بيت الراضي : ... 522
8 . بيت الجيران : ... 522
9 . بيت مصلح : ... 523
بيت اسماعيل الكاطع: ... 523
بيت بديوي: ... 523
بيت عليوي: ... 523
الوزون ... 524
قبيلة شمر ... 525
2 بیت فرحان : ... 527
3 بیت جوید. : ... 527
ه. بيت ذرب : ... 528
عشيرة الزگاريط ... 529
قبيلة حمير ... 530
قبيلة بني سعد ... 531
بيت الدخيل: ... 532
بيت النايف (العاشور) : ... 532
بيت المعمار : ... 533
بيت كرماشة : ... 533
5 . بيت حسین حمیدان : ... 533
7 .بيت السعداوي: ... 534
8 . بيت شَنوَر : ... 534
9 . بيت بيوض: ... 535
11 بيت الجصاص : ... 535
بيت البغدادي (الكوّاز): ... 536
بيت المختار : ... 536
عشيرة السلالمة ... 537
عشيرة النصاروة ... 538
قبيلة ربيعة ... 539
بيت طليفح : ... 539
بيت الخضير: ... 540
بيت الخياط : ... 540
4 . بيت معيلو : ... 541
5 . بيت المعمار : ... 541
7 . بيت الربيعي (النجار) : ... 542
8 . بيت الربيعي : ... 542
قبيلة المسعود ... 543
عشيرة العكابات ... 551
عشيرة ألبو غانم ... 552
قبيلة بني تميم ... 554
بيت الشاطي: ... 556
بيت كاظم الحسين: ... 557
3 . بيت عوينات : ... 557
بيت بطليت: ... 557
بیت جواد : ... 558
6 . بيت اليوزباشي: ... 558
قبيلة اليسار ... 560
بيت الخشف: ... 563
بيت الحبيب: ... 564
قبيلة الجبور ... 565
ابیت عبود : ... 566
بيت عودة الحسن: ... 567
3 . بيت مكين : ... 567
5 . بيت الخياط: ... 568
عشيرة الشبانات ... 569
بيت الحاج موسى المزين : ... 569
بيت الجواد : ... 570
3 . بيت سعيّد الشيباني: ... 570
قبيلة عنزة ... 571
بيت العطية ..... 575
بيت محمد الحسن : ... 576
عشيرة ألبو عامر ... 577
عشيرة الجنابيين ... 578
عشيرة ألبوحويم ..... 578
العشائر المحيطة بكربلاء ... 579
عشائر بني حسن ... 579
عشيرة آل فتلة ... 580
عشيرة گريط ... 581
عشيرة جليحة ... 582
عشيرة الدعوم ... 583
عشيرة الجراح ... 583
عشيرة آل جباس ... 584
عشيرة السعيد ... 584
عشيرة بني مالك ... 585
عشيرة طفيل ... 585
عشيرة السادة آلبو تفيجة ... 585
عشيرة بني طرف ... 586
عشيرة الفيادة ... 586
عشائر عين التمر ... 586
الخاتمة ... 587
المصادر ... 593