ghaemiyeh.com
سرشناسه : مجلسی ، محمد باقربن محمدتقی ، 1037 - 1111ق.
عنوان قراردادی : بحار الانوار . برگزیده
عنوان و نام پدیدآور : مناهل الابرار فی تلخیص بحار الانوار/ التحقیق حسین درگاهی .
مشخصات نشر : قم : عالمه ، 1422ق . = 1380.
مشخصات ظاهری : 14ج.
یادداشت : عربی .
یادداشت : چاپ قبلی : الهدی ، 1378.
یادداشت : ج. 3 - 6 ، 8 و 9 (چاپ اول: 1422ق. = 1380).
موضوع : احادیث شیعه -- قرن 14
شناسه افزوده : درگاهی ، حسین ، 1331 -
رده بندی کنگره : BP135/م 3ب 3014 1380
رده بندی دیویی : 297/212
شماره کتابشناسی ملی : م 80-5243
این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است
تم نشر هذا العمل بدعم من وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.
محرر الرقمي: علي کهن کار
بسم الله الرحمن الرحیم
مناهل الابرار
في
تلخص بحار الانوار
التحقيق
حسین در گاهی
الجزء الثالث عشر
مجلسی، محمد باقربن محمدتقی، 1037 - 1111 ق.
[بحار الانوار برگزیده]
مناهل الابرار فى تلخيص بحار الانوار التحقيق حسین درگاهی - قم عالمه،
1422ق. = 1380.
14 ج.
شابک جلد سیزدهم 9-48-6798-964 (ج.1)ISBN 964-6798-48-9
فهرستنویسی بر اساس اطلاعات فیپا.
غربی.
1.احادیث شیعه -- قرن 12. الف درگاهی حسین، 1331 - خلاصه کننده. ب. عنوان ج. عنوان بحار الانوار. برگزیده .
3014 ب3م/BP136
297/212
1380
کتابخانه ملّی ایران 5243 - 80م
محل نگهداری:
مناهل الابرار
في تلخيص بحار الانوار
الجزء الثالث عشر
التحقيق: حسین درگاهی
الناشر: عالمه
الطبعة الاولى: جمادی الاولی 1422ه-
المشرف على الشؤون الفنيّة: حمیدرضا آژیر
تنضيد الحروف: محمّد علي علاقه مند-علي مير عبّاسي
تصحيح الأخطاء المطبعية: علي رضا الغفراني - جعفر البياتي
العدد: 3000 نسخة
كافة الحقوق محفوظة للناشر
قم - ص. ب. 4171 - 37185 هاتف 7745070
قم - ص. ب. 4161-37185 تلفن 7745070
این اثر با حمایت معاونت امور فرهنگی وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی به چاپ رسیده است
1 - الكشي في الرجال: عن عليّ بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن محمّد بن حكيم و غيره، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام، عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: التقصير يجب في بريدين(1).
2 - تحف العقول: عن الرّضاء صلّی الله علیه وآله وسلّم في كتابه إلى المأمون قال: و التقصير في أربعة فراسخ: بريد ذاهباً و بريد جائياً اثنا عشر ميلاً، وإذا قصّرت أفطرت(2).
3- المقنعة: قال الصادق علیه السلام: ويل لهؤلاء القوم الّذين يتمّون الصّلاة بعرفات، أما يخافون الله؟ فقيل له: وهو سفر؟ قال: و أيُّ سفر أشدُّ منه(3).
4 - المقنع: سئل أبو عبدالله علیه السلام عن رجل أتى سوقاً يتسوَّق بها، و هي من منزله على أربع فراسخ فان هو أتاها على الدابة أتاها في بعض يوم، و إن ركب السّفن لم يأتها في يوم، قال: يتمُّ الراكب الذي يرجع من يومه صوماً، ويقصر صاحب السّفن(4).
5- تفسير علي بن ابرهيم: عن أبيه، عن النوفلي، عن السّكونّي عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: ستّة لا يقصّرون الصّلاة: الجباة الذين يدورون في جبايتهم، و التاجر الّذي يدُور في تجارته من سوق إلى سوق، و الأمير الذي يدور في إمارته، و الراعي الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر، و الرّجل يخرج في طلب الصّيد يريد لهو الدُّنيا، والمحارب الّذي يقطع الطريق(1).
مقصد الراغب: عنه علیه السّلام مرسلاً مثله.
6 - الخصال: جعفر بن عليّ بن الحسن الكوفيّ عن جدّه الحسن بن عليّ، عن جدّه عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن الصّادق، عن أبيه علیهما السّلام قال: سبعة لا يقصرون الصّلاة: الجأبي الذي يدور في جبايته.... ثمَّ ذكر نحواً ممّا مرَّ إلّا أنّه قال: و الراعي و البدوي الّذي يطلب، و الرّجل الّذي يطلب الصيد يريد في آخره يقطع السّبل(2).
و منه: عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علىّ بن الحسين السعد آباديّ عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير يرفعه إلى أبي عبد الله علیه السّلام قال: خمسة يتمّون في سفر كانوا أو في حضر: المكاري، والكريّ، والاشتقان، و هو البريد، والراعي، و الملّاح لأنّه عملهم(3).
و منه: عن أبيه، عن موسى بن جعفر الكمندانّي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو في حضر: المكارى و الكرىّ و الاشتقان، والراعى لأنّه عملهم.
قال الصّدوق-ره-: الاشتقان البريد(4).
7 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن رجل [عن
أبي عبدالله علیه السّلام، في الرجل يخرج مسافراً؟ قال: يقصّر إذا خرج من البيوت(1).
و منه: بهذا الإسناد عن حماد] عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: المسافر يقصّر حتّى يدخل المصر(2).
و منه: بهذا الإسناد عنه علیه السّلام قال: إذا سمع الأذان أنتمَّ المسافر.
8- قرب الإسناد: عن أحمد و عبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب قال: سمعت بعض الزراريين يسأل أبا عبدالله علیه السّلام عن الرّجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة، و له بالكوفة دار و عيال، فيخرج و يمُّر بالكوفة يريد مكّة ليتجهّز منها، وليس من رأيه أن يقيم أكثر من يوم أو يومين، قال: يقيم في جانب الكوفة و يقصّر حتّى يفرغ من جهازه، وإن هو دخل منزله فليتم الصلاة(3).
و منه: عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة و له بها دار و أهل و منزل و يمُّر بها و إنّما هو يختلف لا يريد المقام، ولا يدري ما يتجهّز يوماً أو يومين؟ قال: يقيم في جانبها و يقصّر. قال: قلت له: فان دخل أهله؟ قال: عليه التمام(4).
و منه: عن السندي بن محمّد البزاز، عن أبي البختريّ وهب القرشيّ عن الصّادق، عن أبيه أنَّ عليّاً علیه السّلام كان إذا خرج مسافراً لم يقصّر من الصّلاة حتّى يخرج من احتلام البيوت، و إذا رجع لا يتمّ الصلاة حتّى يدخل احتلام البيوت(5).
9-المحاسن: عن بعض أصحابه عن عليّ بن أسباط، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن الرّجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة، أيقصّر الصّلاة؟ قال: لا،
إلّا أن يشيّع الرّجل أخاه في الدين، و إنَّ المتصيّد لهواً باطل لا يقصّر الصلاة فيه(1).
و قال: يقصّر الصلاة إذا شيّع أخاه(2).
10 - قرب الإسناد: عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ قال: سألت الرّضا علیه السّلام عن الرجل يخرج إلى الضّيعة فيقيم اليوم و اليومين و الثلاثة، يتم أو يقصّر؟ قال: يتمّ فيها(3).
و منه: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن البزنطيّ قال: سألت الرّضاء علیه السّلام عن الرّجل يريد السّفر إلى ضياعه، في كم يقصّر؟ قال: ثلاثة (4).
11 - السرائر: نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله قال: قلت لأبي جعفر علیه السّلام: أرأيت من قدم بلده، متى ينبغي له أن يكون مقصراً، ومتى ينبغى أن يتمّ؟ قال: إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنَّ لك فيها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصّلاة، فان لم تدر ما مقامك بها تقول غداً أخرج و بعد غد فقصّر ما بينك و بين أن يمضي شهر، فاذا تمَّ شهر فأتمَّ الصّلاة، وإن أردت أن تخرج من ساعتك فأتمَّ(5).
12 - السرائر: نقلاً من كتاب جميل بن درَّاج، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر في السفر حتّى دخل أهله، قال: يصلّي أربع ركعات(6).
و قال لمن نسي صلاة الظهر [أ] و العصر وهو مقيم حتّى يخرج قال: يصلّي أربع ركعات في سفره(7)؟
و قال: إذا دخل على الرّجل وقت صلاة وهو مقيم ثمَّ سافر صلّّى تلك الصلاة الّتي
دخل وقتها عليه و هو مقيم أربع ركعات في سفره(1).
13 - العياشي: عن حريز قال: قال زرارة و محمّد بن مسلم: قلنا لأبي جعفرعلیه السّلام: ما تقول في الصّلاة في السفر، كيف هي و كم هي؟ قال: إنَّ الله يقول «إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصّلاة» فصار التقصير في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا: إنّما قال الله عزَّوجلَّ: «فليس عليكم جناح» و لم يقل افعلوا، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ قال: أو ليس قد قال الله عزّ وجلَّ في الصّفا والمروة «فمن حجَّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوفّ بهما» ألا ترى أنَّ الطُّواف بهما واجب مفروض لأنَّ الله عزَّوجلَّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم وذكره الله عزّوجلَّ في كتابه.
قالا: قلنا: فمن صلى في السّفر أربعاً أيعيد أم لا؟ قال: إن كان قد قرئت عليه آية التقصير و فُسّرت له فصلّى أربعاً أعاد، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه، والصّلاة في السفر كلّها الفريضة ركعتان كلّ صلاة إلّا المغرب، فانّها ثلاث ليس فيها تقصير، تركها رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فى السّفر و الحضر ثلاث ركعات(2).
دعائم الاسلام: عن أبي جعفر علیه السّلام مثله إلى قوله: وكذلك التقصير في السفر ذكره الله هكذا في كتابه و قد صنعه رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم(3).
14 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمّد بن شريح، عن ذريع المحاربيّ قال: قلت: لأبي عبدالله علیه السّلام: إن خرج الرّجل مسافراً و قد دخل وقت الصّلاة كم يصلّي؟ قال: أربعاً، قال: قلت: وإن دخل وقت الصّلاة و هو في السّفر؟ قال: يصلّي ركعتين قبل أن يدخل أهله، وإن دخل المصر فليصل أربعاً.
15 - كتاب عبدالله بن يحيى الكاهلي: عن سماعة بن مهران، عن العبد الصّالح علیه السّلام قال: قال لي: أتمَّ الصّلاة في الحرمين مكّة والمدينة.
16 - العيون: بالإسناد المتقدم فيما كتب الرّضا علیه السّلام للمأمون: التقصير في ثمانية فراسخ و مازاد، و إذا قصرت أفطرت(1).
17 - الخصال: عن أبيه، عن عليَّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ عن السّكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم : إنَّ الله تبارك و تعالى أهدى إلىَّ وإلى أمّتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم، كرامةً من الله لنا، قالوا: و ما ذاك يا رسول الله؟ قال: الإفطار في السّفر، و التقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد ردَّ على الله عزَّ وجلَّ هديته(2).
العلل: [عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي مثله(3).
دعائم الاسلام]: مرسلاً مثله(4).
18 - الخصال: عن أحمد بن محمّد بن الهيثم و خمسة أخرى من مشايخه، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصّادق علیه السّلام قال: التقصير فى ثمانية فراسخ. وهو بريدان و إذا قصّرت أفطرت، و من لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته، لأنه قد زاد في فرض الله عزَّوجلََّ(5).
19 - العيون: عن تميم بن عبد الله القرشيّ عن أبيه، عن أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن رجاء بن أبي الضحّاك قال: كان الرضا علیه السّلام في طريق خراسان يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين، إلّا المغرب، فانّه كان يصليها ثلاثاً، ولا يدع نافلتها، ولا يدع صلاة اللّيل و الشفع و الوتر، و ركعتي الفجر في سفر ولاحضر، وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السّفر شيئاً، و
كان يقول بعد كلّ صلاة يقصّرها «سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر» ثلاثين مرَّة، ويقول: «هذا التمام الصّلاة»، و ما رأيته صلّى الضّحى في سفر و لا حضر(1).
وكان لا يصوم في السّفر شيئاً، وكان إذا أقام ببلدة عشرة أيّام صائماً لا يفطر، فاذا جنَّ اللّيل بدأ بالصّلاة قبل الافطار(2).
20 - المحاسن: عن محمّد بن خالد الأشعريّ، عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: الصّلاة في السفر ركعتان بالنهار ليس قبلها ولا بعدهما شيء(3).
21 - و منه: عن أبيه، عن الجعفري، عن موسى بن حمزة بن بزيع قال: قلت لأبي الحسن علیه السّلام: جعلت فداك، إنَّ لي ضيعة دون بغداد فأُقيم في تلك الضيعة، أقصّر أم أتمّ؟ قال: إن لم تنو المقام عشراً فقصّر(4).
22 - العياشي: عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قوله: «فمن اضطُرَّ غير باغ و لاعاد»(5)قال: الباغي طالب الصّيد، و العادي السارق، ليس لهما أن يقصّرا من الصّلاة، وليس لهما إذا اضطرّا إلى الميتة أن يأكلاها، ولا يحلّ لها ما يحل للناس إذا اضطرُّا(6).
1 - كامل الزيارة: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله قال: سألت أيّوب بن نوح عن تقصير الصلوات في هذه المشاهد: مكّة والمدينة و الكوفة و قبر الحسين الأربعة، والّذي روي فيها، فقال: أنا أقصّر، و كان صفوان يقصّر، و ابن أبي عمير و جميع أصحابنا يقصّرون(1).
و منه عن أبيه و محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسن بن متّيل، عن سهل بن زياد الأدميّ عن محمّد بن عبدالله، عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: أزور قبر الحسين؟ قال: زر الطيّب و أتمَّ الصلاة عنده؟ قال: أتمَّ، قلت: بعض أصحابنا يروي التقصير، قال: إنما يفعل ذلك الضعفة(2).
و منه عن الكلينيّ(3)عن جماعة مشايخه عن سهل باسناده مثله.
و عنه عن أبي عبدالرَّحمن محمّد بن أحمد العسكري، عن الحسن بن عليّ بن مهزيار،
عن أبيه، عن عليّ بن الحسن بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن رجل من أصحابنا يقال له حسين، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: تتمُّ الصلاة في ثلاثة مواطن: في المسجد الحرام، و مسجد الرّسول صلّی الله علیه وآله و سلّم، و عند قبر الحسين علیه السّلام(1).
و منه عن أبيه و أخيه و عليّ بن الحسين، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبدالملك القميّ، عن إسماعيل بن جابر عن عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: تتمُّ الصلاة في أربعة مواطن في المسجد الحرام، و مسجد الرَّسول صلّی الله علیه وآله و سلّم، و مسجد الكوفة، وحرم الحسين علیه السّلام(2).
المتهجد: عن إسماعيل بن جابر مثله(3).
2 - الخصال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن الحسن بن عليّ بن النعمان، عن محمّد بن خالد البرقيّ، عن عليّ بن مهزیار و أبي عليّ راشد، عن حماّد بن عيسى، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من مخزون علم الله عزَّ وجلَّ الاتمام في أربعة مواطن: حرم الله عزّ وجلَّ، و حرم رسوله صلّی الله علیه وآله و سلّم، و حرم أمير المؤمنين، وحرم الحسين علیه السّلام.
قال الصدوق - ره -: يعني أن ينوي الانسان في حرمهم علیهم السّلام مقام عشرة أيّام و يتمَّ و لا ينوي مقام دون عشرة أيّام فيقصّر، وليس له ما يقوله غير أهل الاستبصار بشيء أنّه يتمُّ في هذه المواضع على كلّ حال(4).
1 - المقنع: سئل الصّادق علیه السّلام عن الصلاة في الحرب فقال: يقوم الامام قائماً و يجيء طائفة من أصحابه يقومون خلفه، وطائفة بازاء العدوّ، فيصلّي بهم الامام ركعة ثمَّ يقوم و يقومون معه و يثبت قائماً و يصلّون هم الركعة الثانية، ثمَّ يسلّم بعضهم على بعض ثمَّ ينصرفون فيقومون مكان أصحابهم بازاء العدوّ و يجيء الأخرون فيقومون خلف الامام فيصلّي بهم الركعة الثانية، ثم يجلس الامام فيقومون ويصلّون ركعة أخرى] ثمَّ يسلّم عليهم فينصرفون بتسليمه.
و إذا كنت في المطاردة فصلّ صلوتك إيماء و إن كنت تستأنف فسبّح الله و احمده و هلّله وكبّره، يقوم كلُّ تحميدة و تسبيحة و تهليلة و تكبيرة مكان ركعة(1).
2 - مجالس الصدوق: عن محمّد بن عمر الحافظ، عن أحمد بن عبدالعزيز، عن عبدالرَّحمن بن صالح، عن شعيب بن راشد، عن جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: ما كانت صلاة القوم يوم الهرير إلّا تكبيراً عند مواقيت الصلاة(2).
3 - العياشي: عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما علیهما السلام قال: فات الناسّ مع أمير المؤمنين علیه السّلام يوم صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الأخرة، فأمرهم علىَّ أمير المؤمنين علیه السّلام فكبّروا و هلّلوا وسبّحوا رجالاً وركباناً، لقول الله: «فان خفتم فرجالاً أو ركباناً» فأمرهم علىُّ فصنعوا ذلك(1).
و منه: عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قلت له صلاة المواقفة، فقال: إذا لم تكن انتصفت من عدوَّك صلّيت إيماء راجلاً كنت أو ركباناً، فانَّ الله يقول: «فان خفتم فرجالاً أو ركباناً»(2)تقول في الركوع: لك ركعت و أنت ربّي و في السّجود: لك سجدت و أنت ربّي - أينما توجّهت بك دابّتك، غير أنّك توجّه حين تكبّر أول تكبيرة(3).
و منه: عن أبان بن منصور، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: فات أمير المؤمنين علیه السّلام و الناس يوماً بصفّين صلاة الظهر والعصر و العشاء فأمرهم أمير المؤمنين علیه السّلام أن يسبّحوا و يكبّروا و يهللوا. قال: وقال الله: «فان خفتم فرجالاً أو ركباناً» فأمرهم علىُّ علیه السّلام فصنعوا ذلك ركباناً و رجالاً(4).
و رواه الحلبّي عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: فات الناس الصّلاة مع عليّ يوم صفّين إلى آخره(5).
و منه: عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته عن قول الله تعالى «فان خفتم فرجالاً ركباناً» كيف يفعل و ما يقول؟ و من يخاف سبعاً و لصّاً كيف يصلّي؟ قال: يكبر و يؤمي إيماء برأسه(6).
و منه: عن عبدالرّحمن، عن أبي عبدالله علیه السّلام في صلاة الزحف قال تكبير و تهليل،
يقول: الله أكبر، يقول الله «فان خفتم فرجالاً أو ركباناً»(1).
4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه سئل عن صلاة الخوف وصلاة السفر أنقصران جميعاً؟ قال: نعم، وصلاة الخوف أحقُّ بالتقصير من صلاة في السفر ليس فيها خوف(2).
و عنه: عن آبائه أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم صلّى صلاة الخوف بأصحابه في غزوة ذات الرقاع، ففرَّق أصحابه فرقتين أقام فرقة بازاء العدوّ، وفرقة خلفه وكبّر فكبّروا و قرأ فأنصّوا و ركع فركعوا، و سجد فسجدوا، ثم استتمَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم قائماً وصلّى الذين خلفه ركعة أخرى و سلّم بعضهم على بعض ثم خرجوا إلى مقام أصحابهم فقاموا بازاء العدو، و جاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله الله فكبر وكبّروا، و قرأ فأنصتوا، و ركع فركعوا، و سجد فسجدوا، وجلس فتشهّد فجلسوا، ثمَّ سلّم فقاموا فصلّوا لأنفسهم ركعة ثمَّ سلّم بعضهم على بعض(3).
و عنه علیه السّلام: أنّه وصف صلاة الخوف هكذا وقال: إن صلّى بهم صلاة المغرب صلّى بالطائفة الأولى ركعة، وبالثانية ركعتين. حتّى يجعل لكل فرقة قراءة(4).
و عن أبي جعفر علیه السّلام أنه سئل عن الصّلاة في شدّة الخوف و الجلاد حيث لا يمكن الركوع والسّجود، فقال: يؤمنون على دوابهّم و وقوفاً على أقدامهم، و تلا قول الله «فان خفتم فرجالاً أو ركباناً» فان لم يقدروا على الايماء كبّروا مكان كل ركعة تكبيرة(5).
(تفصيل)
و لنذكر الأحكام المستنبطة من تلك الايات مجملاً
1 - الخصال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران و الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: إنّما فرض الله عزَّ وجلَّ من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة، فيها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة، و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة: عن الصّغير. والكبير. والمجنون، و المسافر، و العبد، و المرأة. و المريض، والأعمى، و من كان على رأس فرسخين، والقراءة فيها جهار، والغسل فيها واجب. و على الامام فيها قنوتان: قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع، و في الثانية بهد الركوع(1).
1) 1 - الخصال: 46/2.
مجالس الصدوق: عن أبيه، عن عليَّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد إلى قوله: على رأس فرسخين(1).
مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائريّ عن الصدوق، عن أبيه مثله(2).
الخصال: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ، عن عليَّ بن إبراهيم مثله إلى قوله: و هي الجمعة(3).
2 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جدَّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى علیه السّلام الله قال: سألته عن النساء هل عليهنَّ من صلاة العيدين و الجمعة ما على الرّجال؟ قال: نعم (4).
3-العياشي: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر علیه السّلام عن هذه الأية «إنَّ الصّلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً» فقال: إنَّ للصّلاة وقتاً، والأمر فيه واسع يقدَّم مرَّة و يؤخّر مرَّة إلّا الجمعة، فإنّما هو وقت واحد، وإنّما عنى الله كتاباً موقوتاً أي واجباً يعني بها أنها الفريضة(5).
و منه: عن جعفر بن أحمد، عن العمركيّ، عن العبيدي، عن يونس، عن علي بن جعفر، عن أبي إبراهيم علیه السّلام قال: لكلّ صلاة وقتان، وقت يوم الجمعة زوال الشمس(6).
4 - البصائر: للصفّار عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبدالأعلى بن أعين، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنَّ من الأشياء أشياء ضيّقة، وليس تجري إلّا على وجه واحد، منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلّا حدُّ واحد حين تزول الشمس، و من الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة(7).
المحاسن: عن عليّ بن النعمان مثله، و فيه أشياء مضيّقة(1).
5- تفسير القمي: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير أنّه علیه السّلام سئل عن الجمعة كيف يخطب الامام؟ قال: يخطب قائماً، فانَّ الله يقول «و تركوك قائماً»(2).
6 - مجالس الصدوق: بالإسناد المتقدّم في مناهي النبيّ صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم أنّه نهى عن الكلام يوم الجمعة و الامام يخطب، فمن فعل ذلك فقد لغى، و من لغى فلا جمعة له(3).
7- الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى اليقطينيّ عن القاسم بن يحيى، عن جدّه، عن أبي بصير و محمّد بن مسلم، عن الصّادق علیه السّلام، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: لا يكون السهو في الجمعة (4).
و قال علیه السّلام: القنوت في صلاة الجمعة قبل الركوع، ويقرأ في الأولى الحمد و الجمعة، و في الثانية الحمد و المنافقين(5).
8 - المحاسن: عن محمّد بن عيسى اليقطينيّ، عن محمّد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: ليس في السفر جمعة و لا أضحى ولا فطر.
و قال: و رواه أبي، عن خلف بن حمّاد، عن ربعيّ، عن أبي عبد الله علیه السّلام مثله(6).
9 - العياشي: عن المحاملي، عن أبي عبد الله علیه السّلام في قول الله: «خذوا زينتكم عند كلّ مسجد» قال: الأردية فى العيدين و الجمعة(7).
10 - نوادر الراوندي:(8)باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم كل واعظ قبلة.
و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم: ثلاث لو يعلم أمّتي مالهم فيها لضربوا عليها
بالسهام: الأذان، والغدوّ إلى يوم الجمعة، والصفّ الأوّل.
و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم: أربعة يستأنفون العمل: المريض إذا برئ، و المشرك إذا أسلم، والحاجُّ إذا فرغ، والمنصرف من الجمعة.
[و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم من استأجر أجيراً فلا يحبسه عن الجمعة] فيشتركان في الأجر.
و بهذا الإسناد قال: قال عليّ علیه السّلام: قال رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم: الاتيان إلى الجمعة زيارة و جمال، قيل: يا أمير المؤمنين: و ما الجمال؟ قال: ضوء الفريضة.
و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم: كيف بكم إذا تهيّأ أحدكم للجمعة كما يتهيّاً اليهود عشيّة الجمعة لسبتهم.
و بهذا الإسناد قال: سئل علىُّ علیه السّلام عن رجل يكون في زحام في صلاة الجمعة أحدث و لا يقدر على الخروج، فقال: يتمّم و يصلّي معهم و يعيد.
و بهذا الإسناد قال: نهى علىُّ علیه السّلام أن يشرب الدّواء يوم الخميس مخافة أن يضعف عن الجمعة.
و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم: التهجير إلى الجمعة حجُّ فقراء أمتي.
11 - المحاسن: عن محمّد بن علىّ عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن إبراهيم بن يحيى المدينيّ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: لا بأس بالخروج في السفر ليلة الجمعة(1).
12 - الكشي: عن عليّ بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن محمّد بن حكيم وغيره، عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم في الجمعة قال: إذا اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا(2).
13 - المعتبر: نقلاً من جامع البزنطي، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن
أبي عبد الله علیه السّلام قال: لا جمعة إلّا بخطبة، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين(1).
14 - دعائم الاسلام: روَّينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه علیهم السّلام عن علي أنَّ رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم: قال أربعة يستقبلون العمل المريض إذا برئ، والمشرك إذا أسلم. والمنصرف من الجمعة إيماناً واحتساباً، والحاجُّ(2).
و عن علىّ علیه السّلام أنه قال: يوشك أحدكم أن يتبدَّا حتى لا يأتي المسجد إلّا يوم الجمعة، ثمَّ يستأخر حتّى لا يأتي الجمعة إلا مرة ويدعها مرَّة، ثمَّ يستأخر حتّى لا يأتيها فيطبع الله على قلبه(3).
و عن أبي جعفر محمّد بن عليّ علیه السّلام أنه قال: صلاة الجمعة فريضة، والاجتماع إليها مع الامام العدل فريضة، فمن ترك ثلاث جمع على هذا فقد ترك ثلاث فرائض و لا يترك ثلاث فرائض من غير علّة ولا عذر إلّا منافق(4).
و عن علي علیه السّلام أنّه قال: ليس على المسافر جمعة ولا جماعة و لا تشريق، إلّا في مصرٍٍ جامع(5).
و عن جعفر علیه السّلام أنه قال: أتى رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم بخمس وثلاثين صلاة في كلِّ سبعة أيّام. منها صلاة لا يسع أحداً أن يتخلّف عنها إلّا خمسة: المرأة والصّبيّ والمسافر و المريض والمملوك، يعني صلاة الجمعة مع الامام العدل(6).
و عن علىّ علیه السّلام أنّه قال: إذا شهدت المرأة والعبد الجمعة أجزأت عنها من صلاة الظهر(7).
و عن أبي جعفر محمّد بن علي علیه السّلام أنّه قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين إذا كان الامام عدلاً(8).
و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه قال: يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فصاعداً، و
إن كانوا أقلً من خمسة لم يجمعوا(1).
و عن رسول الله صَلّى اللَّهُ علیه وآله وسلّم أنّه قال: التهجير إلى الجمعة حجُّ فقراء أمّتي(2).
و عن عليّ علیه السّلام أنه سئل عن قول الله عزَّ وجلَّ «يا أيّها الّذين آمنوا إذا نودي للصّلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله» قال: ليس السّعي الاشتداد و لكن يمشون إليها مشياً(3).
و عنه علیه السّلام أنّه كان يمشي إلى الجمعة حافياً تعظيماً لها] ويعلّق نعليه بيده اليسرى ويقول: إنّه موطن الله. وهذا منه علیه السّلام تواضع الله جلَّ وعزَّ لا على أنَّ ذلك شيء يجب ولا يجزي غيره، ولا بأس بالانتعال والركوب إلى الجمعة(4).
و عن عليِّ بن الحسين علیه السّلام أنّه كان يشهد الجمعة مع أئمة الجور تقيّة، ولا يعتدُّ بها، و يصلّي الظهر لنفسه(5).
و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنه قال: لا جمعة إلّا مع إمام عدل تقّی(6).
و عن عليّ علیه السّلام أنّه قال: لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا بامام عدل(7).
و عنه علیه السّلام أنّه قال: النّاس في إتيان الجمعة ثلاثة رجال: رجل حضر الجمعة للّغو و المراء، فذلك حظّه منها و رجل جاء و الامام يخطب فصلّى فان شاء الله أعطاه و إن شاء حرمه و رجل حضر قبل خروج الإمام فصلّى ما قضي له ثمَّ جلس في إنصات وسكون، حتّى خرج الامام، الى أن قضيت، فهي كفّارة لما بينها و بين الجمعة الّتي تليها، وزيادة ثلاثة أيّام وذلك لأنَّ الله يقول: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها».(8)
و عنه علیه السّلام أنّه قال: لأن أجلس عن الجمعة أحبُّ إليَّ من أن أقعد حتّى إذا جلس الامام جئت أتخطّى رقاب النّاس(9).
و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه قال: إذا قام الامام يخطب فقد وجب على الناس الصمت(1).
و عن عليّ علیه السّلام أنّه قال: لا كلام والامام يخطب ولا الالتفات، إلّا بما يحلُّ في الصّلاة(2).
و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام انّه قال: لا كلام حتّى يفرغ الامام من الخطبة، فاذا فرغ منها فتكلّم ما بينك و بين افتتاح الصّلاة إن شئت(3).
و عن علي علیه السّلام أنّه قال: يستقبل الناس الامام عند الخطبة بوجوههم و يصغون إليه(4).
و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه قال: إنما جعلت الخطبة عوضاً من الركعتين اللّتين أسقطنا من صلاة الظهر، فهي كالصّلاة لا يحلُّ فيها إلا ما يحل في الصلاة(5).
و عنه علیه السّلام أنه قال: يبدأ بالخطبة يوم الجمعة قبل الصّلاة، وإذا صعد الامام جلس و أذَن المؤذّنون بين يديه، فاذا فرغوا من الأذان قام فخطب و وعظ ثمَّ جلس جلسةٌ خفيفة. ثمَّ قام فخطب خطبة أخرى يدعو فيها، ثمَّ أقام المؤذّنون الصّلاة و نزل يصلّي الجمعة ركعتين يجهر فيهما بالقراءة(6).
و عن عليّ علیه السّلام أنّه كان إذا صعد المنبر سلّم على النّاس(7).
و عن جعفر بن محمّد أنّه قال: و ينبغي للامام يوم الجمعة أن يتطيّب و يلبس أحسن ثيابه و يتعمّم(8).
و عنه علیه السّلام: السنّة أن يقرأ في أوَّل ركعة يوم الجمعة بسورة الجمعة والثانية بسورة المنافقين(9).
و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنه قال: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة يضيف إليها ركعة أخرى بعد انصراف الامام، وإن فاته الركعتان معاً صلّى وحده الظّهر أربعاً (10).
1 - جمال الاسبوع(1): باسنادي الى الكلينيّ عن عليّ بن محمّد و غيره، عن سهل بن زياد عن البزنطي قال: قال أبو الحسن علیه السّلام: الصّلاة النافلة يوم الجمعة ستّ ركعات بكرة، و ستّ ركعات صدر النّهار، وركعتان إذا زالت الشّمس، ثمّ صلّ الفريضة وصلِّ بعدها ستّ ركعات(2).
و باسنادنا إلى الكلينيّ عن جماعة، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعید، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن عليّ بن عبدالعزيز عن مراد بن خارجة قال: قال أبو عبدالله علیه السّلام: أمّا أنا فاذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب وقت صلاة العصر، صلّيت ستّ ركعات فاذا انتفخ النهار صلّيت ستاً فاذا زاغت أو زالت صلّيت ركعتين ثمَّ صلّيت الظهر، ثمَّ صلّيت بعدها ستّاً(3)، و قد روى هذين الحديثين جدّي أبو جعفر الطوسيّ في كتاب تهذيب الأحكام(4).
و باسنادنا إلى جدّي السّعيد أبي جعفر الطوسيّ رضي الله عنه فيما رواه في كتاب تهذيب الأحكام عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح علیه السّلام قال: سألته عن التطوُّع في يوم الجمعة، فقال: إذا أردت أن تتطوّع في يوم الجمعة في غير سفر صلّيت ستّ رکعات ارتفاع النّهار و ستّ رکعات قبل نصف النّهار، وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة، وستّ ركعات بعد الجمعة(1).
و قال السّيد: - ره - و ممّا ينبّه على أنّ هذا الترتيب في النافلة في يوم الجمعة يكون لمن كان له عذر في أوّل نهار الجمعة عن صلاة النافلة جميعها، إمّا لكثرة عباداته أو مهمّاته، و ما يكون أرجح من نافلته في ميزان مراقباته أو لغير ذلك من أعذار العبد و ضروراته أنَّ الرواية الّتي يأتي ذكرها الأن في ترتيب الأدعية فيها أنَّ الدعاء بينها يقوله مستر سلاً كعادة المستعجل لضرورات الأزمان، و لأنَّ ألفاظ أدعيتها مختصرات كأنَّه على قاعدة من يكون قد ضاق عليه حكم الأوقات.
فمن الرواية بذلك ما رويناه بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه باسناده عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي جعفر علیه السّلام في ترتيب نوافل الجمعة أن تصلّي ستّ ركعات بعد طلوع الشمس، وستاً قبل الزّوال تفصل ما بين كلّ ركعتين بالتسليم، و ركعتين بعد الزّوال و ستّ ركعات بعد الجمعة(2).
قال جدي أبو جعفر الطّوسي رضي الله عنه: والدُّعاء في دبرالركعات روى جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام في عمل الجمعة قال: تصلّي ركعتين و تقول مستر سلاً: اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وأجرني من السيئات، و استعملني عملاً بطاعتك، و ارفع درجتي برحمتك، وأعذني من نارك و سخطك، اللّهمّ إنَّ قلبي يرجوك لسعة رحمتك، و نفسي تخافك لشدَّة عقابك، فوفّقني لما يؤمنني مكرك ويعافيني من سخطك، واجعلني من أوليائك، وتفضّل
عليَّ بمغفرتك و رحمتك، و استرنى بسعة فضلك من التذلّل لعبادك، و ارحمني من خيبة الردّ وسفع نار الحرمان، اللّهمّ أنت خير مأتيّ وأكرم مزور، و خير من طُلبت إليه الحاجات. و أجود من أعطى و أرحم من استُرحم وأرأف من عفا وأعزّ من اعُتمد، اللّهمّ ولي إليك فاقة ولى عندك حاجات، و لك عندي طلبات، من ذنوب أنا بها مرتهن، قد أوقرت ظهري و أو بقتني، وإلّا ترحمني وتغفرها لي أكن من الخاسرين.
ثمَّ تخرُّ ساجداً و تقول: اللّهمّ إنّي أتقرب إليك بجودك وكرمك، و أتشفّع إليك بمحمّد عبدك و رسولك، وأتوسّل إليك بملائكتك المقرّبين، وأنبيائك المرسلين، أن تقيلنى عثرتي، و تستر علىَّ ذنوبي، وتغفرها لي، و تقلبني بقضاء حاجتي ولا تعذّبني بقبيح ما كان منّي، يا أهل التقوى و أهل المغفرة يا برُّ يا كريم أنت أبرّ بي من أبي و أُمِّي و من نفسي و من النّاس أجمعين، بي إليك فاقة و فقر وأنت غنيٌ عنّي، فصلّ على محمّد وآل محمّد واستجب دعائي و كفَّ عنّى أنواع البلاء، فانَّ عفوك وجودك يسعني. ثمَّ ترفع رأسك ثمَّ تصلّي ركعتين وتقول: اللّهمّ صلّ على محمّد وآله، و استعملني بطاعتك، و ارفع درجتي و أعذني من نارك وسخطك، اللّهمّ عظّم النّور في قلبي، وصغّر الدُّنيا في عيني، وأطلق لساني بذكرك، واحرس نفسي من الشّهوات، واكفني طلب ما قدَّرته لي عندك، حتّى أستغني به عمّا في أيدي النّاس.
ثمَّ تصلّي ركعتين وتقول: اللهمَّ صلّ على محمّد وأجِرني من السّيئات، واستعملني عملاً بطاعتك، وأرفع درجتي برحمتك، وأعذني من نارك وسخطك، اللّهمّ أغنني بالتقوى وأعزَّني بالتوكُل، واكفني روعة القنوط، وافسح لي في انتظار جميل الصّنع و افتح لي باب الرحمة، و حبّب إليَّ الدُّعاء وصله منك بالاجابة.
ثمَّ تصلي ركعتين وتقول: اللّهمّ صلّ على محمّد وآله، وأجرني من السّيئات و استعملني بطاعتك، وأرفع درجتي برحمتك، وأعذني من نارك وسخط. اللّهمّ استعملني بما علّمتني و
متّعني بما رزقتني وبارك لي في نعمك عليّ، وهب لي شكراً ترضى به عنّي وحمداً على ما ألهمتني، و أقبِل بقلبي إلى ما يُرضيك عنّي، و اشغلني عمّا يباعدني منك، و ألهمني خوف عقابك. وازجرني عن المنى لمنازل المتقين بما يسخطك، وهب لي الجدَّ في طاعتك يا أرحم الرّاحمين.
ثمَّ تصلّي ركعتين وتقول: اللهمَّ صلّ وآل محمّد وأجرني من السّيئات، واستعملني عملاً بطاعتك، و أرفع درجتي برحمتك، و أعذني من نارك وسخطك، اللّهمَّ صلّ على محمّد وآله واجعل لى قلباً طاهراً ولساناً صادقاً ونفساً سامية إلى نعيم الجنّة، واجعلني بالتوكّل عليك عزيزاً، وبما أتوقعه منّك غنيّاً، وبما رزقتنيه قانعاً راضياً وعلى رجائك معتمداً، وإليك في حوائجي قاصداً، حتّى لا أعتمد إلّا عليك، ولا أثق فيها إلّا بك.
ثمَّ تصلّي ركعتين وتقول: اللّهمَّ صلّ علىّ محمّد وآل محمّد، وأجرني من السّيئات واستعملني عملاً بطاعتك، و أرفع درجتي برحمتك، وأعذني من نارك وسخطك، اللّهمّ ظلمت نفسي وعظم عليها إسرافي، وطال في معاصيك انهماكي، وتكاثفت ذنوبي، وتظاهرت عيوبي وطال بك اغتراري، وتظاهرت سيّئاتي، ودام للشّهوات اتّباعي، فأنا الخائب إن لم ترحمني، وأنا الهالك إن لم تعف عنّي فاغفر لي ذنوبي، وتجاوز عن سيّئاتي، وأعطني سؤلي، واكفني ما أهمّني، ولا تكلني إلى نفسي فتعجز عنّي، وأنقذني برحمتك من خطاياي سيّدي.
و أمّا وقت ركعتي الزوال فقد روي أنّه قبل أن تزول الشمس من يوم الجمعة، وروي بعد زوالها والأول أظهر(1).
و أمّا التعقيب بعدهما فمن ذلك ما رواه أبو المفضّل الشيباني عن أحمد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سمعته يقول: من قال بعد
1) 1 - جمال الاسبوع: 400 .
الركعتين قبل الفريضة يوم الجمعة «سبحان ربّي و بحمده، و أستغفر ربّي و أتوب إليه» مائة مرَّة بنى الله تعالى له مسكناً في الجنّة.
و من ذلك ما حَّدث به هرون بن موسی - ره - عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد ابن الحسن الصّفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن عيسى بن عبدالله القمي، عن أبي عبد الله ز قال: كان أمير المؤمنين علیه السّلام إذا فرغ من صلاة الزوال: قال: اللّهمّ إنّى أتقرّب إليك بجودك وكرمك، و أتقرّب إليك بمحمّد عبدك و رسولك. و أتقرَّب إليك بملائكتك المقربين، و أنبيائك المرسلين، اللّهمّ بك الغنى عنّي و بي الفاقة إليك، أنت الغنىُّ و أنا الفقير إليك. أقلتني عثرتي وسترت عليَّ ذنوبي، فاقض اليوم حاجتي، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم منّي، فانَّ عفوك وجودك يسعني.
ثمَّ يخرُّ ساجداً ويقول: يا أهل التقوى وأهل المغفرة، يا برّ يا رحيم، أنت أبرّ بي من أبي وأمّي و من جميع الخلايق. اقلبني بقضاء حاجتي، مجاباً دعوتي مرحوماً صوتي، قد كشفت أنواع البلاء عنّي.
أقول: في كتاب الاستدراك ذكر الدُّعاء بعد ركعتى الزّوال إلى قوله: «فانَّ عفوك وجودك يسعني» رجعنا إلى رواية السيّد.
و من ذلك ما أرويه باسنادي إلى جدّي أبي جعفر الطوسي قال رضي الله عنه: و روي عنه يعني جعفر بن محمّد علیهما السّلام و تعقیب و الركعتين إلا أنه قال قبل الزّوال: اللّهمَّ إنّي أتقرَّب إليك يجودك وكرمك، وأتشفّع إليك بمحمّد عبدك ورسولك، وأسألك أن تصلّي على محمّد عبدك و رسولك و أسألك أن تصلّي على ملائكتك المقربين، و أن تقيلني عثرتي، و تستر عليَّ ذنوبي، و تغفرها لي، و تقضي اليوم حاجتي، ولا تعذَّبني بقبيح عملي، فانَّ عفوك وجودك يسعني.
ثمَّ تسجد و تقول: يا أهل التقوى و يا أهل المغفرة أنه خير لي من أبي و أمي و من النّاس أجمعين، و بي إليك حاجة و فقر وفاقة فأنت غنّي عن عذابي، أسألك أن تقيلني
عثرتي، و أن تقلبني بقضاء حاجتي، و تستجيب لي دعائي، و ترحم صوتي و تكفَّ أنواع البلاء عنّى برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
و قل: «أستجير بالله من النّار» سبعين مرَّة، فاذا رفعت رأسك من السّجود فقل يا شارعاً لملائكته دين القيّمة ديناً، و یا راضياً به منهم لنفسه، و يا خالقاً من سوى الملائكة خلقه للابتلاء بدينه. و يا مستخصّاً من خلقه لدينه رسلاً إلى من دونهم و مجازي أهل الدّين بما عملوا في الدّين، اجعلني بحقّ اسمك الّذي فيه تفصيل الأمور كلّها من أهل دينك المؤثرين له بالزامكهم حقّه و تفريغك قلوبهم للرغبة في أداء حقّك إليك، لا تجعل بحقّ الّذي اسمك فيه تفصيل الامور و تفسيرها شيئاً سوى دينك عندي أثيراً ولا إليَّ أشدّ تحبّباً ولا بي لا صقاً و لا أنا إليه أشدّ انقطاعاً منه، و اغلب بالي و هواي و سريرتي و علانيتي بأخذك بناصيتي إلى طاعتك و رضاك في الدين.
أقول: فقد روي لنا بعدَّة طرق أنَّ من قال ذلك تقبّل الله جلَّ جلاله منه النوافل و الفرائض، و عصمه فيها من العجب و حبّب إليه طاعته.
ذكر تعقيب لركعتي الزوال إلّا أنَّ الرّواية فيه تضمّنت أنَّ ذلك يكون بعد الزّوال.
أقول: ولعلَّ الرّواية في تأخير ركعتي الزوال إلى بعد زوال الشمس لمن كان له عذر عن تقديمها قبل الزوال، و هو ما رويته باسنادي إلى جدّي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه قال: روي عن جعفر بن محمّد علیه السّلام انه قال: كان عليُّ بن الحسين عليهما السّلام إذا زالت الشمس صلّى ثمَّ دعا ثمَّ صلّى على النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم الله فقال: اللّهمَّ صلّ على محمّد شجرة النبوَّة، و موضع رسالة، و مختلف الملائكة، و معدن العلم، وأهل بيت الوحي. اللّهمَّ صلّ على محمّد و آل محمّد، الفلك الجارية في اللّجج الغامرة، يأمن من ركبها و يغرق من تركها، المتقدَّم لهم مارق، و المتأخّر عنهم زاهق، و الّلازم لهم لا حق. اللّهمَّ صلّ على محمّد الكهف الحصين، و غياث المضطرّين و ملجأ الهاربين، و منجى الخائفين، و عصمة المعتصمين. اللّهمَّ صلّ على محمّد و
آل محمّد، صلاة كثيرة تكون لهم رضاً، ولحق محمّد و آل محمّد أداءً و قضاءً بحول منك وقوّة يا ربّ العالمين.
الّلهمَّ صلّ على محمّد و آل محمّد الّذين أوجبت حقّهم و مودَّتهم، و فرضت طاعتهم و ولا يتهم. الّلهمَّ صلّ على محمّد و آل محمّد، واعمر قلبي بطاعتك، و لاتُخزِِه بمعصيتك. و ارزقني مواساة من فتّرت عليه من رزقك ممّا وسعت عليَّ من فضلك، و نشرت عليَّ من عدلك، الحمدلله على كلّ نعمة، و أستغفر الله من كلّ ذنب، ولا حول و لا قوَّة إلّا بالله من كلِّ هول.
قال السيّد - رحمة الله عليه - قد جعلنا هذه الرّواية بتعقيب ركعتي الزوال في آخر الروايات، ليكون التعقيب بها في السّاعة الاولى التي تختصّ باجابة الدَّعوات(1).
2 - مجالس الشيخ: عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن حميد، عن القاسم بن إسماعيل، عن زريق، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: كان أبو عبد الله علیه السّلام ربّما يقدّم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار، فاذا كان عند زوال الشمس أذَن و جلس جلسة ثمَّ قام وصلّى الظهر، وكان لا يرى صلاة عند الزوال يوم الجمعة إلّا الفريضة، ولا يقدّم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس، وكان يقول: هي أوَّل صلاة فرضها الله على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزّوال.
و قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لكلّ صلاة أوَّل و آخر لعلّة تشغل، سوى صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة الفجر وصلاة العيدين فانّه لا يقدّم بين يدي ذلك نافلة.
قال: وربّما كان يصلّي يوم الجمعة ست ركعات إذا ارتفع النهار، وبعد ذلك ستّ ركعات أخر، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزّوال أذّن وصلّى ركعتين فلا يفرغ إلّا مع الزّوال، ثمَّ يقيم للصّلاة فيصلّي الظهر، ويصلّي بعد الظهر أربع ركعات ثمَّ يؤذّن و يصلّي
1) 1 - جمال الاسبوع: 407.
ركعتين ثمَّ يقيم ويصلّي العصر(1).
و منه: بالإسناد المقدَّم عن زريق، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال إذا طلع الفجر فلا نافلة، و إذا زالت الشمس يوم الجمعة فلا نافلة، و ذلك أنَّ يوم الجمعة يوم ضيّق، وكان أصحاب رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يتجّهزون للجمعة يوم الخميس لضيق الوقت(2).
3 - السرائر: نقلاً من جامع البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: قلت له: أيما أفضل أقدّم الركعتين يوم الجمعة أو أصلّيها بعد الفريضة؟ قال: تصلّيها بعد الفريضة(3).
و ذكر أيضاً عن رجل عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته عن الرّكعتين اللّتين قبل الزوال يوم الجمعة، قال: أمّا أنا فاذا زالت الشمس بدأت بالفريضة(4).
و منه: عن البزنطي أيضاً عن عبدالله بن عجلان قال: قال أبو جعفر علیه السّلام: إذا كنت شاكاً في الزوال فصلّ ركعتين، فاذا استيقنت أنّها قد زالت بدأت بالفريضة(5).
و منه: نقلاً من كتاب حريز قال: قال أبو بصير: قال أبو جعفر علیه السّلام: إن قدرت أن تصلّي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل، سنّاً بعد طلوع الشمس، و ستاً قبل الزوال إذا تعالت الشمس، و افصل بين كلَّ ركعتين من نوافلك بالتسليم، و ركعتين قبل الزّوال، وستَّ ركعات بعد الجمعة(6).
1 - قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان، عن الصّادق علیه السّلام، عن أبيه علیه السّلام قال: قال علىُّ علیه السّلام: كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يكبّر في العيدين و الاستسقاء في الأولى سبعاً و في الثانية خمساً، ويصلّي قبل الخطبة و يجهر بالقراءة(1).
2 - قرب الإسناد: عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى علیه السّلام قال: سألته عن الصّلاة في العيدين هل من صلاة قبل الامام أو بعده؟ قال: لا صلاة إلّا ركعتين مع الامام(2).
3 - الذكرى: روى ابن أبي عمير في الصحيح عن جماعة منهم حمّاد بن عثمان و هشام بن سالم، عن الصادق علیه السّلام أنه قال: لا بأس بأن تخرج النساء بالعيدين للتعرّض للرزق(3).
و منه: قال: روى إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتابه باسناده إلى عليّ علیه السّلام أنّه قال:
لا تحبسوا النساء عن الخروج في العيدين فهو عليهنَّ واجب(1).
4- قرب الإسناد: بالإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن النساء هل عليهنَّ صلاة العيدين و التكبير؟ قال: نعم(2).
قال: وسألته عن النساء هل عليهنَّ من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال؟ قال: نعم(3).
قال: وسألته عن النساء هل عليهنَّ من التطيّب و التزيّن في الجمعة و العيدين ما على الرجال؟ قال: نعم(4).
5 - ثواب الأعمال: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: لا صلاة في العيدين إلّا مع إمام، فان صلّيت وحدك فلا بأس(5).
و منه: بالإسناد المتقدّم عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حمّاد بن عثمان، عن معمر بن يحيى و زرارة قالا: قال أبو جعفر علیه السّلام: لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام(6).
6 - المحاسن: عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن محمّد بن سنان، عن العلا بن الفضيل، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: ليس في السفر جمعة ولا أضحى ولا فطر.
قال: و رواه أبي عن خلف بن حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله علیه السّلام مثله(7).
7- قرب الإسناد: عن السنديّ بن محمد، عن أبي البختري، عن الصّادق، عن أبيه، عن عليّ علیهم السّلام قال: يكره الكلام يوم الجمعة و الامام يخطب، و في الفطر والأضحى و
الاستسقاء(1).
و منه: عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن رجل صلّى العيدين وحده أو الجمعة، هل يجهر فيها بالقراءة؟ قال: لا يجهر إلا الامام(2).
و سألته عن القعود في العيدين والجمعة و الامام يخطب كيف أصنع، أستقبل الامام أو أستقبل القبلة؟ قال: استقبل الامام(3).
8- مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن ابن بسران، عن عليّ بن محمد المقري، عن يحيى بن عثمان، عن سعيد بن حماد، عن الفضل بن موسى، عن ابن جريح، عن عطاء عبدالله بن السائب قال: حضرت رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم يوم عيد فلمّا قضى صلاته قال: من أحبَّ أن يسمع الخطبة فليستمع، و من أحبَّ أن ينصرف فلينصرف(4).
9 - ثواب الأعمال: عن محمّد بن إبراهيم، عن عثمان بن محمّد، عن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن أحمد الطوسّي، عن محمّد بن أسلم عن الحكم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم: من صام رمضان و ختمه بصدقة و غدا إلى المصلّى بغل رجع مغفوراً له(5).
و منه: عن محمّد بن إبراهيم، عن عثمان بن محمّد و أبي يعقوب القزّاز معاً عن محمّد بن يوسف، عن محمّد بن شبيب، عن عاصم بن عبدالله، عن إسماعيل بن أبي زياد عن سليمان التّيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم من صلّى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الامام يقرأ في أوَّلَهُنَّ سبح اسم ربّك الأعلى، فكأنّما قرئ جميع الكتب كلَّ كتاب أنزله الله عزّوجلَّ و في الركعة الثانية و الشمس وضحيها، فله النواب ما طلعت عليه الشمس، و في الثّالثة و الضحى فله من القواب كأنما أشيع جميع
المساكين و دهنهم ونظّفهم، و في الرّابعة قل هو الله أحد ثلاثين مرَّة غفر الله له ذنب خمسين سنة مستقبلة و خمسين سنة مستدبرة.
قال الصدوق رحمة الله عليه:
أقول في ذلك و بالله التّوفيق: إنَّ هذا الثواب هو لمن كان إمامه مخالفاً لمذهبه، فيصلّي معه تقيّة ثمَّ يصلّي هذه الأربع ركعات للعيد، ولا يعتدُّ بما صلّى خلف مخالفه، فأمّا إن كان إمامه يوم العيد إماماً من الله عزّ وجلَّ واجب الطاعة على العباد ، فصلّى خلفه صلاة العيد، لم يكن له أن يصلّي بعد ذلك صلاة حتّى تزول الشمس، وكذلك من كان إمامه موافقاً لمذهبه، و إن لم يكن مفروض الطاعة، وصلّى معه العيد لم يكن له أن يصلّي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمش، والمعتمد أنّه لاصلاة في العيدين إلّا مع إمام فمن أحبَّ أن يصلّى وحده فلا بأس.
و تصديق ذلك ما حدَّثني به محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: من لم يصلّ مع الامام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه(1).
10 - رجال الكشي: عن أحمد بن إبراهيم القرشي، عن بعض أصحابنا قال: كان المعلّى بن خنيس - ره - إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثاً مغبرّاً في ذلّ لهوف، فاذا صعد الخطيب المنبر مدّ يديه نحو السّماء ثمَّ قال: «اللّهمَّ هذا مقام خلفائك و أصفيائك و موضع أمنائك الذين خصصتهم بها، انتزعوها، و أنت المقدّر للأشياء لا يغلب قضاؤك، و لا يجوز المحتوم من قدرك كيف، شئت و أنّى شئت، علمك في إرادتك كعلمك في خلقك، حتّى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مستترین، یرون حكمك مبدَّلاً وكتابك منبوذاً، و فرائضك محرَّفة عن جهات شرائعك و سنن نبيّك صواتك عليه متروكة، اللّهمَّ العن أعداءهم من الأوَّلين والآخرين، و الغادين و الرَّائحين و الماضين و الغابرين، اللّهمَّ العن
1) 1 - ثواب الأعمال: 103.
جبابرة زماننا و أشياعهم و أتباعهم و أحزابهم وإخوانهم إنّك على كلّ شيء قدير(1).
11 - الاقبال: روى محمّد بن أبي قرَّة في كتابه باسناده إلى سليمان بن حفص عن
الرّجل علیه السّلام قال: الصّلاة يوم الفطر بحيث لا يكون على المصلي سقف إلّا السّماء(2).
و باسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد باسناده، عن أبي عبد الله علیه السّلام أنَّ رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم كان يخرج حتّى ينظر إلى آفاق السماء، قال: لا يصلّينَّ يومئذ على بارية و لابساط، يعني في صلاة العيدين(3).
و باسناده إلى يونس بن عبدالرَّحمن، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير المرادي.
عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: كان رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم يخرج بعد طلوع الشّمس(4).
و باسناده عن أبي محمّد هارون بن موسى باسناده عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: لا تخرج عن بيتك إلا بعد طلوع الشّمس(5).
12 - الاقبال: روينا باسنادنا إلى هارون بن موسى التّلعكبري - رحمه الله - باسناده إلى حريز بن عبدالله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: كان أمير المؤمنين علیه السّلام يخرج يوم الفطر حتّى يطعم، و يؤدّي الفطرة، وكان لا يأكل يوم الأضحى شيئاً حتى يأكل من أضحّيته.
قال أبو جعفر علیه السّلام: وكذلك نحن.
و منه: قال: روينا باسنادنا إلى التّلعكبري رضي الله عنه باسناده إلى الرضاء علیه السّلام قال: قلت له: يا سيّدي إنّا نروي عن النبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم أنّه كان إذا أخذ في طريق لم يرجع فيه، و أخذ في غيره؟ فقال: هكذا كان نبيّ الله صلّی الله عليه وآله وسلّم يفعل، وهكذا أفعل أنا، وهكذا كان أبي علیه السّلام يفعل، و هكذا فافعل، فانّه أرزق لك، وكان النّبيّ صلّی الله عليه وآله وسلّم يقول: هذا أرزق للعباد.
13 - دعائم الاسلام: عن عليّ علیه السّلام أنه كان يكره أن يطعم شيئاً يوم الأضحى حتّى يرجع من المصلّى.
و عن أبي جعفر الله علیه السّلام أنّه قال: من استطاع أن يأكل ويشرب قبل أن يخرج إلى المصلّى يوم الفطر فليفعل، ولا يطعم يوم الأضحى حتّى يضحّي.
و عنه علیه السّلام أنّه كان يقول في دعائه في العيدين والجمعة: اللّهمَّ من تهيّاً أو تعبأ أو أعدَّ أو استعدَّ لوفادة على مخلوق رجاء رفده و جائزته و نوافله، فاليك يا سيّدي كان تهيّؤي و إعدادي و استعدادي رجاء رفدك وجائزتك و نوافلك، فانّي لم أتك بعمل صالح قدَّمته، و لاشفاعة مخلوق رجوته، أتيتك مقرّاً بالذنوب و الاساءة على نفسي، يا عظيم يا عظيم، اغفر لي الذّنب العظيم، فانّه لا يغفر الذّنب العظيم إلّا أنت يا عظيم، لا إله إلّا أنت.
و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه قال: ينبغي لمن خرج إلى العيد أن يلبس أحسن ثيابه، و يتطيّب بأحسن طيبه، و قال [في قول الله] عزَّوجلَّ «يا بني آدم خذوا زينتكم عند كلِّ مسجد وكلوا واشربوا و لا تسرفوا إنّه لا يحبّ المسرفين» قال: ذلك في العيدين و الجمعة.
قال: و ينبغي للامام أن يلبس يوم العيد برداً و أن يعتمَّ شاتياً كان أو صائفاً.
و عن رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم إنه رخّص في إخراج السلاح للعيدين إذا حضر العدوّ.
و عن عليّ علیه السّلام أنّه كان يمشي في خمس مواطن حافياً و يعلّق نعليه بيده اليسرى، و كان يقول: إنّها مواطن الله فأحبُّ أن أكون فيها حافياً: يوم الفطر، و يوم النحر، و يوم الجمعة، و إذا عاد مريضاً، وإذا شهد جنازة.
و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه قال: ولا يصلّي في العيدين في السقايف ولأ في البيوت، فانَّ رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم كان يخرج فيها حتّى يبرز لأفق السّماء و يضع جبهته على الأرض.
و عن عليّ علیه السّلام أنّه قيل له يا أمير المؤمنين لو أمرت من يصلّي بضعفاء النّاس يوم العيد في المسجد؟ قال: أكره أن أستنّ سنّة لم يستنّها رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم.
و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنه قال: رخّص رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم في خروج النساء العواتق للعيدين للتعرّض للرّزق - يعني النّكاح.
و عنه علیه السّلام أنه قال: يستقبل الناس الامام إذا خطب يوم العيد و ينصتون.
و عنه علیه السّلام أنه قال: ليس في العيدين أذان ولا إقامة ولانافلة، ويبدأ فيهما بالصّلاة قبل الخطبة خلاف الجمعة، وصلاة العيدين ركعتان يجهر فيهما بالقراءة.
و عنه علیه السّلام أنّه قال: التكبير في صلاة العيد يبدأ بتكبيرة يفتتح فيها بالقراءة و هي تكبيرة الاحرام، ثمَّ يقرأ بفاتحة الكتاب و الشّمس وضحيها، ويكبّر خمس تكبيرات ثمَّ يكبّر للركوع فيركع ويسجد، ثمَّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و هل أتيك حديث الغاشية، ثمَّ يكبّر أربع تكبيرات ثمَّ يكبّر تكبيرة الركوع، و يركع ويسجد و يتشهّد و يسلّم، و يقنت بين كلّ تكبيرتين قنوتاً خفيفاً.
و عن رسول الله صلّی الله عليه وآله وسلّم أنه كان إذا انصرف من المصلّى يوم العيد لم ينصرف على الطريق الّذي خرج عليه.
و عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليها أنّه سئل عن الرّجل لا يشهد العيد، هل عليه أن يصلّي في بيته؟ قال: نعم، و لا صلاة إلّا مع إمام عدل، و من لم يشهد من رجل أو امرأة صلّى أربع ركعات ركعتين للعيد و ركعتين للخطبة، وكذلك من لم يشهد العيد من أهل البوادي يصلّون لأنفسهم أربعاً.
و عن على علیه السّلام أنّه قال: ليس على المسافر عيد ولا جمعة.
و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنه قال: في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة فصاعداً مع إمام في مصر فعليهم أن يجمعوا للجمعة و العيدين.
و عن عليّ علیه السّلام أنّه اجتمع في خلافته عيدان في يوم واحد جمعة و عيد، فصلّى بالنّاس صلاة العيد ثمَّ قال: قد أذنت لمن كان مكانه قاصياً - يعني من أهل البوادي - أن ينصرف، ثمَّ
صلّى الجمعة بالنّاس في المسجد(1).
14 - المقنعة: قال: في القنوت تقول: أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لاشريك له، و أشهد أنَّ محمداً عبده و رسوله، اللّهمَّ أهل الكبرياء و العظمة، و أهل الجود و الجبروت، و أهل العفو و الرَّحمة، و أهل التقوى و المغفرة، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، و لمحمد صلّی الله عليه وآله وسلّم ذخراً و مزيداً، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد كأفضل ما صلّيت على عبد من عبادك، وصلّ على ملائكتك ورسلك و اغفر للمؤمنين والمؤمنات و المسلمين و المسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللّهمَّ إنّي أسألك من خير ما سألك عبادك المرسلون، و أعوذ بك من شرّ ما عاذ بك منه عبادك المرسلون(2).
1 - كتاب المسائل و قرب الإسناد: بسنديها عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى علیه السّلام قال: سألته عن صلاة الكسوف ماحدُّه؟ قال: متى أحبَّ و يقرأ ما أحبَّ، غير أنّه يقرأ و يركع أربع ركعات ثمَّ يسجد في الخامسة، ثمَّ يقوم فيفعل مثل ذلك. قال: وسألته عن القراءة في صلاة الكسوف قال: تقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب فاذا ختمت سورة و قرأت في أخرى فاقرأ بفاتحة الكتاب، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاثة فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتّى تختم السّورة، ولا تقول سمع الله لمن حمده في شيء من ركوعك إلّا الرَّكعة الّتي تسجد فيها.
قال: و سألته عن صلاة الكسوف، هل على من تركها قضاء؟ قال: إذا فاتتك فليس عليك فيها قضاء(1).
السرائر: نقلاً من جامع البزنطي عن الرّضاء علیه السّلام مثل الأسئلة والأجوبة الثلاثة سواء(2)إلّا أنَّ فيه: إذا ختمت سورة و بدأت في أخرى، و في كتاب المسائل بعد قوله: «و يقرأ
و يركع و يقرأ و يركع و يقرأ و يركع»(1).
2 - المجالس: بالإسناد المتقدّم قال: قال الصّادق علیه السّلام: إنَّ الصاعقة لا تصيب ذاكراً الله عزَّ وجلَّ(2).
و منه: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علىّ السّكري، عن محمّد بن زكريّا الجوهريّ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه عليهما السّلام قال: إنَّ الزلازل و الكسوفين و الرّياح الهائلة من علامات الساعة، فاذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام القيامة، و افزعوا إلى مساجدكم(3)؟
3 -الخصال: عن جعفر بن عليّ عن جدّه الحسن بن عليّ، عن عليّ بن حسان، عن عمّه عبد الرَّحمن، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشى الزنا ظهرت الزلازل، فاذا أُمسكت الزَّكاة هلكت الماشية، و إذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السّماء، وإذا خفرت الدّمة نصر المشركون على المسلمين(4).
و منه: عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز عن زرارة قال: قال أبو جعفر علیه السّلام: أربع صلوات يصلّيها الرّجل في كلِّ ساعة: صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أدَّيتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة، وصلاة الكسوف، و الصّلاة على الميّت، هؤلاء يصلّيهنَّ الرّجل في الساعات كلّه(5).
و منه: عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب و هشام بن سالم معاً عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر علیه السّلام عن الرّياح الأربع: الشمال والجنوب و الدَّبور و الصّبا، وقلت له: إنَّ النّاس يذكرون أنَّ الشّمال من الجنّة، والجنوب من النّار، فقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ جنوداً من رياح
يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه، و لكلَِّ ريح منها ملك موكّل بها، فاذا أراد الله عزَّ وجلَّ أن يعذّب قوماً بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النوع من الرّيح الّتي يريد أن يعذّبهم بها، قال: فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسف المغضب، و لكلّ ربح منها اسم أما تسمع قوله عزّوجلَّ: «كَذَّبت عاد فكيف كان عذابي و نذر»(1)، و ذكر رياحاً في العذاب ثمَّ قال: فالريح الشّمال و ريح الصبا وريح الجنوب و ريح الدّبور أيضاً تضاف إلى الملائكة الموكّلين بها(2).
و منه: عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام، قال: الغسل في سبعة عشر موطناً .. إلى أن قال: وغسل الكسوف، إذا احترق القرص كلّه فاستيقظت و لم تصلِّ فاغتسل واقض الصّلاة(3).
4 - العلل: عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن الهيثم بن أبي مسروق النهديّ، عن بعض أصحابنا رفعه قال: كان أمير المؤمنين علیه السّلام يقرأ «إنَّ الله يمسك السّموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكها من أحد من بعده إنه كان حليماً غفوراً»(4)، يقولها عند الزلزلة، و يقول «و يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه إنَّ الله بالنّاس لرؤوف رحيم»(5).
و منه: بالإسناد المتقدم، عن الأشعريّ عن محمّد بن عيسى، عن علي بن مهزیار قال: كتبت إلى أبي جعفر علیه السّلام و شكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز، وقلت: ترى لنا التحوّل عنها ؟ فكتب: لا تتحوَّل عنها، وصوموا الأربعا و الخميس و الجمعة و اغتسلوا و طهّروا ثيابكم و ابرزوا يوم الجمعة، و ادعوا الله فانّه يرفع عنكم، قال: ففعلنا فأمسكت الزلازل، قال: و من كان منكم مذنب فيتوب إلى الله عزَّ وجلَّ، ودعا لهم بخير(6).
و منه: بالإسناد عن الأشعريّ عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان الدّيلمي قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن الزلزلة ماهي؟ قال: آية. قلت: و ما سببها؟ قال: إنَّ الله تبارك و تعالى وكُّل بعروق الأرض ملكاً، فاذا أراد أن يزلزل أرضاً أوحى إلى ذلك الملك أن حرّك عروق كذا وكذا، قال: فيحرّك ذلك الملك عروق تلك الأرض التي أمره الله فتتحرّك بأهلها، قال: قلت: فاذا كان ذلك فما أصنع؟ قال: صلّ صلاة الكسوف، فاذا فرغت خررت ساجداً و تقول في سجودك «يا من يمسك السّماوات والأرض أن تزولا و لئن زالتا إن أمسكها من أحد من بعده إنّه كان حليماً غفوراً، امسك عنا السوء إنك على كل شيء قدير»(1).
5 - المحاسن: عن أبي سمينة، عن محمّد بن أسلم، عن الحسين بن خالد قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر علیه السّلام يقول: لمّا قُبض إبراهيم بن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم جرت في موته ثلاث سنن، أمّا واحدة فانّه لما قبض انكسفت الشّمس، فقال النّاس إنّما انكسفت الشمس لموت ابن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، فصعد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثمَّ قال: أيّها النّاس إنَّ [كسوف ] الشمس و القمر آیتان من آيات الله، يجريان بأمره مطيعان له لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته، فاذا انكسفا أو أحدهما صلّوا. ثمَّ نزل من المنبر فصلّى بالناس صلاة الكسوف(2).
6 - قرب الإسناد: بالإسناد، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى علیه السّلام قال: سألته عن النساء هل على من عرف منهنَّ صلاة النافلة وصلاة اللَّيل و الزّوال و الكسوف ما على الرّجال؟ قال: نعم(3).
و منه عن عليّ بن الفضل الواسطيّ قال: كتبت إلى الرضاء علیه السّلام: كُسف الشمس أو القمر و أنا راكب لا أقدر على النزول، قال: فكتب إليَّ صلّ على مركبك الذي أنت عليه(4).
«أبواب»
الصلوات المنسوبة الى المكرمين و ما يُهدى اليهم و الى ساير المؤمنين
1 - جمال الاسبوع: روّينا باسنادنا عن عدّة طرق إلى أبي المفضّل محمّد بن عبدالله، عن عبدالله بن الحسين بن إبراهيم، عن عليّ بن محمّد بن حمزة العلوي، عن أبيه و أبي هاشم الجعفريّ قال: حدّثنا الرّضا عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر علیه السّلام أنَّ رجلاً سأل أباه جعفر بن محمّد علیه السّلام عن صلاة التسبيح فقال: تلك الحبوة، حدَّثني أبي، عن جدّي عليّ بن
الحسين الله قال: لمّا قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة، تلقّاه رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم على غلوة من معرَّسه بخيبر، فلمّا رآه جعفر أسرع إليه هرولة فاعتنقه رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، و حادثه شيئاً ثمَّ ركب العضباء و أردفه، فلمّا انبعثت بهما الرّاحلة أقبل عليه فقال: يا جعفر يا أخ ألا أحبوك؟ ألا أعطيك؟ ألا أصطفيك؟ قال: فظنَّ النّاس أنّه يعطي جعفراً عظيماً من المال، قال: وذلك لمّا فتح الله على نبيّه خيبر، وغنّمه أرضها و أموالها وأهلها، فقال جعفر: بلى فداك أبي وأمّي، فعلّمه صلاة التسبيح.
قال أبو عبدالله الصادق علیه السّلام: وصفتها أنّها أربع ركعات بتشهّدين و تسليمتين، فاذا أراد امرؤ أن يصلّيها فليتوجّه فليقرأ في الركعة الأولى سورة الحمد وإذا زلزلت وفي الرّكعة الثانية سورة الحمد و والعاديات، و يقرأ في الركعة الثّالثة الحمد وإذا جاء نصر الله والفتح، و في الرابعة الحمد و قل هو الله أحد، فاذا فرغ من القراءة في كلِّ ركعة فليقل قبل الركوع خمس عشرة مرَّة «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر»، ويقل ذلك في ركوعه عشراً، و إذا استوى من الركوع قائماً قالها عشراً، فاذا سجد قالها عشراً، فاذا جلس بين السَجدتين قالها عشراً، فاذا سجد الثانية قالها عشراً، فاذا جلس ليقوم قالها قبل أن يقوم عشراً، يفعل ذلك في الأربع ركعات يكون ثلاثمائة دفعة تكون ألفاً و مأتي تسبيحة(1).
2 - الجمال: القول في آخر سجدة منها: حدَّث أبو محمّد هارون بن موسى التلّعكبريّ رضي الله عنه، عن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمّد بن يحيى العطّار عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران، عن أحمد بن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن مالك بن أشيم، عن الحسن بن محبوب، عن أبان عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: يقول في آخر ركعة من صلاة جعفر بن أبي طالب علیه السّلام: سبحان الله الواحد الأحد، سبحان الله الأحد الصّمد، سبحان الله الّذي لم يلد و لم يلد و
1) 1 - جمال الاسبوع .
لم يكن له كفواً أحد، سبحان الله الذي لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً، سبحان من لبس العزَّ و الوقار، سبحان من تعظّم بالمجد و تكرَّم به، سبحان من أحصى كلَّ شيء علمه، سبحان ذي الفضل و الطَّول، سبحان ذي المنّ و النّعم، سبحان ذي القدرة و الأمر، سبحان ذي المُلك و الملكوت، سبحان ذي العزّ والجبروت، سبحان الحيّ الّذي لا يموت، سبحان من سبّحت له السّماء بأكنافها، سبحان من سبّحت له الأرضون و من عليها، سبحان من سبّحت له الطير في أوكارها، سبحان من سبّحت له السّباع في آجامها، سبحان من سبّحت له حيتان البحر و هوامّه، سبحان من لا ينبغي التسبيح الّا له، سبحان من أحصى كلَّ شيء علمه، يا ذا النّعمة و الطول، يا ذا لمنَّ و الفضل، يا ذا القوَّة والكرم، أسألك بمعاقد العزّ من عرشك، و منتهى الرَّحمة من كتابك، وباسمك الأعظم الأعلى وكلماتك التامّات كلّها، أن تصلّي على محمّد و آل محمد، و أن تفعل بي كذا و كذا(1).
المتهجد(2)و الاختيار و منهاج الصلاح: مرسلاً مثله.
3 - المتهجد(3)و الجمال و البلد و الجنّة: روى المفضّل بن عمر قال: رأيت أبا عبدالله علیه السّلام يصلّى صلاة جعفر و رفع يديه ودعا بهذا الدُّعاء: يا ربّ يا ربّ حتّى انقطع النفس، يا ربّاه يا ربّاه حتى انقطع النفس، ربِّ ربِّ حتّى انقطع النفس، يا الله يا الله حتّى انقطع النّفس، يا رحيم يا رحيم حتّى انقطع النَّفس، يا رحمن يا رحمن سبع مرّات يا أرحم الرّاحمين يا أرحم الرّاحمين سبع مرات.
ثمَّ قال: اللّهمَّ إنّى أفتتح القول بحمدك، و أنطق بالثناء عليك و أمجدّك ولا غاية لمدحك، و أثني عليك و من يبلغ غاية ثنائك، و أمد مجدك، و أنّي لخليقتك كنه معرفة مجدك، و أيّ زمن لم تكن ممدوحاً بفضلك موصوفاً بمجدك عوّاداً على المذنبين المؤمنين بحلمك، تخلّف
سكّان أرضك عن طاعتك، فكنت عليهم عطوفاً بجودك، جوداً بفضلك، عوّاداً بكرمك، يا لا إله إلّا أنت المنّان ذو الجلال و الاكرام.
و قال لي: يا مفضّل إذا كانت لك حاجة مهمّة فصلَّ هذه الصّلاة و ادع بهذا الدّعاء، و سل حوائجك يقضِ الله حاجتك إن شاء الله و به الثقة(1).
4 - ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن علىّ بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لأبي الحسن علیه السّلام: أيّ شيء لمن صلّى صلاة جعفر؟ قال: لو كان عليه مثل رمل عالج و زبد البحر ذنوباً، لغفرها الله، قلت: هذه لنا؟ قال: فلمن هي؟ ألا لكم خاصّة، قال: قلت: فأيّ شيء يقرأ فيها، أعترض القرآن؟ قال: لا، إقرأ فيها إذا زلزلت، وإذا جاء نصر الله، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر، وقل هو الله أحد(2)
1 - المحاسن: عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام مثله(1).
و منه: عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مضارب قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: من دخل في أمر بغير استخارة ثمَّ ابتُلي لم يؤجر(2).
المحاسن: عن محمّد بن عيسى اليقطينيّ و عثمان بن عيسى عمّن ذكره، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: من أكرم الخلق على الله ؟ قال: أكثرهم ذكراً لله، وأعملهم بطاعته، قلت: فمن أبغض الخلق إلى الله؟ قال: من يتّهم الله، قلت: و أحد يتّهم الله؟! قال: نعم، من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره، فسخط، فذلك يتّهم الله(3).
كتاب الغايات: عن القاسم بن الوليد قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: من أكرم الخلق
على الله؟ و ذكر نحوه.
المكارم: عن عثمان بن عيسى مثله إلى قوله: فسخط ذلك فهو المّتهِم الله(1).
2 - الفتح: عن شيخه محمّد بن نما و أسعد بن عبد القاهر، عن عليّ بن سعيد الراوندي، عن والده، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ، عن شيخ الطائفة قال: أخبرني جماعة عن الصّدوق، عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم و یعقوب بن یزید و محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن صفوان، عن ابن مسكان قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: من دخل في أمر بغير استخارة ثمَّ ابتلي لم يوجر.
و منه: بهذا الإسناد عن ابن مسكان، عن محمّد بن مضارب عنه علیه السّلام مثله.
و بالإسناد المتقدّم عن شيخ الطائفة، عن ابن أبي جيّد، عن محمد بن الحسن بن الوليد.
عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: ما أبالي إذا استخرت الله على أيّ طرفي وقعت، وكان أبي يعلّمني الاستخارة كما يعلّمني السّور من القرآن.
3 - مجالس الشيخ: عن المفيد، عن عليّ بن خالد المراغيّ عن محمّد بن الفيض العجلي، عن أبيه: عن عبد العظيم الحسني، عن محمّد بن عليّ بن موسى عن آبائه، عن أمير المؤمنين علیه السّلام قال: بعثني رسول صلّی الله علیه وآله وسلّم إلى اليمن فقال لي و هو يوصيني: يا عليُّ ما حار من استخار، و لاندم من استشار(2).
1
1 - الفتح: عن محمّد بن نما و أسعد بن عبد القاهر، عن عليّ بن سعيد الراوندي عن والده، عن محمّد بن عليّ بن محسن الحلبيّ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن الكلينيّ عن غير واحد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد البصري، عن القاسم بن عبدالرّحمن الهاشمي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا أردت أمراً فخذ ستّ رقاع فاكتب في ثلاث منها «بسم الله الرحمن الرَّحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل»، و في ثلاث منها «بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل»، ثمَّ ضعها تحت مصلّاك ثمَّ صلّ ركعتين، فاذا فرغت فاسجد سجدة و قل مائة مرَّة «أستخير الله برحمته خيرة في عافية» ثمَّ استو جالساً و قل «اللّهمَّ خر لي و اختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية» ثمَّ اضرب بيدك إلى الرّقاع فشوّشها و أخرج واحدة واحدة، فان خرج ثلاث متواليات افعل، فافعل الأمر الذي تريده، و إن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله، و إن خرجت واحدة افعل و الأخرى لا تفعل،
فأخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به، ودع السادسة لا يحتاج إليها.
و منه: باسناده عن محمّد بن أحمد بن حمدون الواسطيّ، عن أحمد بن أحمد بن عليّ بن سعيد الكوفيّ عن الكلينيّ مثله، إلّا أنَّ فيه في الموضعين «العبده فلان بن فلان».
المتهجد: عن هارون بن خارجة مثله(1).
الكافي: عن غير واحد، عن سهل مثله(2).
التهذيب: باسناده عن الكلينيّ مثله إلّا أنّه ليس فيه: اختر لي(3).
1 - كتاب الغايات: لجعفر القميّ صاحب كتاب العروس و المكارم: عن أبي عليّ اليسع بن عبدالله القميّ قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: إني أريد الشيء فأستخير الله فيه فلا يفي. و لي فيه الرأي، أفعله أو أدعه؟ فقال: انظر إذا قمت إلى الصّلاة، فانَّ الشيطان أبعد ما يكون من الانسان إذا قام إلى الصَّلاة، أيّ شيء يقع في قلبك فخذ به، و افتح المصحف فانظر إلى أوّل ما ترى فيه فخذ به إن شاء الله.
1 - أقول: سمعت والدي (ره) يروي عن شيخه البهائي نوَّر الله ضريحه أنّه كان يقول: سمعنا مذاكرة عن مشايخنا عن القائم صلوات الله عليه في الاستخارة بالسبحة أنّه يأخذها و يصلّي على النبيّ و آله صلوات الله عليه و عليهم، ثلاث مرّات، و يقبض على السبحة ويعدّ اثنتين اثنتين، فان بقيت واحدة فهو افعل، و إن بقيت اثنتان فهو لا تفعل.
2 - و وجدت في مؤلّفات أصحابنا نقلاً من كتاب السعادات مرويّاً عن الصادق علیه السّلام قال: يقرأ الحمد مرَّة و الاخلاص ثلاثاً و يصلّي على محمّد و آل محمّد خمس عشرة مرَّة ثمَّ يقول: «اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ الحسين وجدّه وأبيه، و أمّه وأخيه، والأئمة من ذريّته أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، وأن تجعل لي الخيرة في هذه السّبحة، وأن تريني ما هو الأصلح لي في الدّين و الدُّنيا، اللّهمَّ إن كان الأصلح في ديني ودنياي و عاجل أمري و أجله فعل ما أنا عازم عليه، فأمرني، وإلّا فانهني! إنّك على كلِّ شيء قدير».
ثمَّ يقبض قبضة من السبحة و يعدُّها و يقول: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله» إلى آخره القبضة، فان كانت الأخيرة سبحان الله فهو مخير بين الفعل و الترك، وإن كان الحمد الله فهو أمر ، و إن كان لا إله إلّا الله فهو نهي.
1 - دعائم الاسلام رؤينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه علیه السّلام أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم خرج إلى المصلى فاستسق(1).
و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه قال: لا يكون الاستسقاء إلّا في براز من الأرض، يخرج الامام في سكينة و وقار و خشوع و مسألة، و يبرز معه النّاس فيستسقي لهم(2).
قال: وصلاة الاستسقاء كصلاة العيدين يصلّى الامام ركعتين يكبّر فيها كما يكبّر في صلاة العيدين، ثمَّ يرقى المنبر ، فاذا استوى عليه جلس جلسة خفيفة، ثمَّ قام فحوَّل رداءه فجعل ما على عاتقه الأيمن منه على عاتقه الأيسر، وما على عاتقه الأيسر على عاتقه الأيمن، كذلك فعل رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و علىَّ علیه السّلام و هي من السنّة، ثمَّ يكبّر الله رافعاً صوته و يحمده بما هو أهله، و يسبّحه و يثني عليه، ويجتهد في الدُّعاء، و يكثر من التسبيح و التهليل
و التكبير، مثل ما يفعل في صلاة العيدين، ثمَّ يستسقي و يكبّر بعض التكبير مستقبل القبلة و عن يمينه و عن شماله، و يخطب و يعظ الناس(1).
و عنه علیه السّلام أنه قال: و يستحبُّ أن يكون الخروج إلى الاستسقاء يوم الاثنين و يُخرج المنبر كما يخرج للعيدين، وليس فيها أذان ولا إقامة(2).
2 - المجالس: عن عليّ بن الحسن بن شاذويه، عن محمّد بن عبدالله بن جعفر عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن عليّ بن الحكم عن مندل بن عليّ، عن محمّد بن مطرف، عن مسمع عن ابن نباتة عن علىّ علیه السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم إذا غضب الله تبارك و تعالى على أمّة و لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها، و قصرت أعمارها، و لم تربح تجارها، و لم تزكُ ثمارها، و لم تغزر أنهارها، و حبس عنها أمطارها، و سلّط عليها شرارها(3).
الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن العبّاس بن معروف، عن رجل، عن مندل بن عليّ مثله(4).
3- قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن الصادق علیه السّلام، عن أبيه، عن على علیه السّلام قال: كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يكبّر في العيدين و الاستسقاء في الأولى سبعاً، و في الثّانية خمساً، ويصلّي قبل الخطبة و يجهر بالقراءة(5).
و منه: عن السنديّ بن محمّد، عن أبي البختري، عن الصادق، علیه السّلام، عن أبيه، عن عليّ علیه السّلام:قال مضت السنّة أنّه لا يُستسق إلّا بالبراري حيث ينظر النّاس إلى السماء، ولا يستسقى في المساجد الّا بمكّة(6).
و منه: بهذا الإسناد، عن عليّ علیه السّلام قال: يكره الكلام يوم الجمعة و الامام يخطب، و
في الفطر والأضحى والاستسقاء(1).
4 - مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ياسر، عن الرّضا علیه السّلام قال: إذا كذب الولاة حبس المطر، وإذا جار السلطان هانت الدّولة، و إذا حبست الزكاة ماتت المواشي(2).
5-العلل: عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن عبدالله بن الصلت، عن أنس بن عياض اللّيثي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه علیهما السّلام أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم كان إذا استسقى ينظر إلى السماء و يحوّل رداه عن يمينه إلى يساره و عن يساره إلى يمينه، قال: قلت له: ما معنى ذلك؟ قال: علامة بينه و بين أصحابه تحوّل الجدب خصباً(3).
و منه: عن محمّد بن عليّ ما جيلويه، عن عمر، عن محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام: قال: سألته: لأيّ علّة حوّل رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم في صلاة الاستسقاء رداءه الّذي على يمينه على يساره، و الّذي على يساره على يمينه؟ قال: أراد بذلك تحوّل الجدب خصباً(4).
6 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال، فانَّ الله يكره ذلك(5).
7 - معانى الأخبار: عن أحمد بن زياد الهمدانيّ، عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبيه ، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: ثلاثة من عمل الجاهليّة: الفخر بالأنساب، والطعن بالأحساب، والاستسقاء بالأنواء(6).
1 - مجالس الصدوق: عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن عبد الرَّحمن بن سالم عن المفضّل، عن أبي عبدالله الصّادق علیه السّلام قال: إذا قام العبد نصف اللّيل بين يدي ربّه جلَّ جلاله فصلّى له أربع ركعات في جوف اللّيل المظلم ثمَّ يسجد سجدة الشكر بعد فراغه، فقال: ماشاء الله ماشاء الله مائة مرَّة، ناداه الله جلَّ جلاله من فوقه: عبدي إلى كم تقول ماشاء الله ماشاء الله؟ أنا ربّك و إليَّ المشيّة، و قد شئتُ قضاء حاجتك فسلني ما شئت(1).
2 - الخصال: عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن عليّ السّكري عن محمّد بن زكريّا الجوهري، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفّي عن الباقر علیه السّلام قال: إذا كانت للمرأة على الله حاجة صعدت فوق بيتها، وصلّت ركعتين و كشفت رأسها إلى السّماء فانّها إذا فعلت ذلك استجاب الله لها و لم يخيّبها(2).
3- العيون: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن عبيد الله
ابن صالح قال: حدَّثني صاحب الفضل بن ربيع قال: كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواریِّي، فلمّا كان في نصف اللّيل سمعت حركة باب المقصورة، فراعني ذلك، فقالت الجارية: لعلَّ هذا من الريح، فلم يمض إلّا يسير حتّى رأيت باب البيت الّذي كنت فيه قد فتح و إذا هو مسرور الكبير قد دخل عليَّ، فقال لي: أجب، و لم يسلّم عليَّ، فيئست من نفسي وقلت: هذا مسرور و دخل إليَّ بلا إذن ولم يسلّم، ما هو إلّا القتل، وكنت جنباً فلم أجسر أن أسأله إنظاري حتّى أغتسل، فقالت لي الجارية لما رأت تحيّري و تبلّدي: ثق بالله عزَّوجلَّ، و انهض.
فنهضت و لبست ثيابي و خرجت معه حتّى أتيت الدار فسلّمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده، فردَّ عليَّ السّلام فسقطت، فقال: تداخلك رعب؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. فتركني ساعة حتّى سكنت ثمَّ قال لي: صر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر بن محمّد، و ادفع إليه ثلاثين ألف درهم، و اخلع عليه خمس خلع، و احمله على ثلاثة مراكب، و خيّره بين المقام معنا و الرَّحيل عنّا إلى أيَّ بلد أراد و أحبَّ.
فقلت: يا أمير المؤمنين تأمر باطلاق موسى بن جعفر؟ فكرّرت ذلك عليه ثلاث مرّات فقال: نعم، ويلك أتريد أن أنكث العهد؟ فقلت: يا أمير المؤمنين و ما العهد؟ قال: بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السّوادان أعظم منه، فقعد على صدري، و قبض على حلقي، و قال لي: حبست موسى بن جعفر ظالماً له؟ فقلت: فأنا أطلقه و أهب له و أخلع عليه، فأخذ علىَّ عهد الله عزّوجل و ميثاقه، و قام عن صدري، و قد كادت نفسي تخرج.
فخرجت من عنده و وافيت موسى بن جعفر علیه السّلام و هو في حبسه، فرأيته قائماً يصلّي، فجلست حتّى سلّم ثمَّ أبلغته سلام أمير المؤمنين، وأعلمته بالذي أمرني به في أمره، و أنّي قد أحضرت ما وصله به، فقال: إن كنتَ أمرت بشيء غير هذا فافعله، فقلت: لا و حقّ جدّك رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم ما أمرت إلّا بهذا، فقال لي: لا حاجة لي في الخلع و الحملان والمال إذا كانت
فيه حقوق الأمّة، فقلت: ناشدتك بالله أن تردَّه فيغتاظ فقال: اعمل به ما أحببت، و أخذت بيده علیه السّلام و أخرجته من السجن.
ثمَّ قلت له: يا ابن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أخبرني بالسّبب الّذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرَّجل، فقد وجب حقّي عليك لبشارتي إيّاك، و لما أجراه الله على يدي من هذا الأمر، فقال علیه السّلام: رأيت النبيَّ ليلة الأربعا في النوم، فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم، فكرَّر ذلك عليَّ ثلاثاً، ثمَّ قال: «و إن أدري لعلّه فتنة لكم و متاع إلى حين» أصبح غداً صائماً و أتبِعه بصيام الخميس و الجمعة، فاذا كان وقت الافطار، فصلَّ اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كلِّ ركعة الحمد و اثنتي عشرة مرَّة قل هو الله أحد، فاذا صلّيت منها أربع ركعات فاسجد ثمَّ قل: «يا سابق الفوت، يا سامع كلّ صوت، يا محيي العظام وهي رميم بعد الموت، أسألك باسمك العظيم الأعظم أن تصلّي على محمّد عبدك و رسولك و على أهل بيته الطيّبين، و أن تعجّل لي الفرج ممّا أنا فيه»، ففعلت فكان الذّي رأيت.
4 - مجالس الشيخ: و ابنه: عن أبي محمّد الفحّام عن محمّد بن أحمد الهاشمي المنصوري، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق، عن الحسن بن عبدالله بن مطر، عن محمّد بن سليمان الدّيلمي، عن أبيه قال: جاء رجل إلى سيّدنا الصادق علیه السّلام فقال له: يا سيّدي أشكو إليك دَيناً ركبني وسلطاناً غشمني، وأريد أن تعلّمني دعاء أغتنم به غنيمة أقضي بها ديني، و أكفى بها ظلم سلطاني، فقال: إذا جنّك اللّيل فصلَّ ركعتين اقرأ في الركعة الأولى منهما الحمد و آية الكرسي، و في الركعة الثانية الحمد و آخر الحشر «لو أنزلنا هذا القرآن على جبل» إلى خاتمة السّورة، ثمَّ خذ المصحف فدعه على رأسك و قل: بهذا القرآن و بحقّ من أرسلته وبحقّ كلِّ مؤمن فيه، وبحقّك عليهم، فلا أحد أعرف بحقّك منك، بك يا الله عشر مرّات، ثمَّ تقول يا محمّد عشر مرّات، یا عليّ عشر مرّات، يا فاطمة عشر مرّات، يا حسن عشر مرّات، یا حسين عشر مرّات، يا عليَّ بن الحسين عشر مرّات، يا محمّد بن عليّ عشر مرّات، يا جعفر
بن محمّد عشر مرّات، یا موسی بن جعفر عشر مرّات، يا عليّ بن موسى عشر مرّات، يا محمّد بن عليّ عشراً، يا علي بن محمّد عشراً، يا حسن بن علي عشراً، ثمَّ بالحجة عشراً، ثمَّ تسأل حاجتك.
قال: فمضى الرّجل فعاد إليه بعد مديدة قد قضى دينه و صلح له سلطانه، و عظم يساره(1).
5 - منهما: عن المفيد، عن محمّد بن الحسين المقري، عن ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن عبد الرَّحمن بن إبراهيم، عن صباح الحذّاء، قال: قال أبو عبدالله علیه السّلام: من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة، وليسبغ وضوءه، و ليصلَّ في المسجد ركعتين يقرأ في كلِّ واحدة منهما فاتحة الكتاب و سبع سور معها، و هي: المعوّذتان، وقل هو الله أحد، وقل يا أيُّها الكافرون، وإذا جاء نصر الله و الفتح، و سبّح اسم ربّك الأعلى، و إنّا أنزلناه في ليلة القدر، فاذا فرغ من الركعتين و تشهّد و سلّم و سأل الله حاجته، فانّها تُقضى بعون الله إن شاء الله.
قال: عليُّ بن الحسن بن فضّال: وقال لي هذا الشيخ: إنّي فعلت ذلك و دعوت الله أن بوسّع عليَّ في رزقي فأنا من الله تعالى بكلِّ نعمة، ثمَّ دعوته أن يرزقني الحجّ فرزقنيه، و علّمته رجلاً كان من أصحابنا مقّتراً عليه في رزقه فرزقه الله تعالى و وسّع عليه(2).
أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب الدعاء لدفع كيد الأعداء(3).
1 - المكارم: روي أنَّ من عرض له مهمَّ و أراد أن يعرف وجه الحيلة فيه، فينبغي أن يقرأ حين يأخذ مضجعه هاتين السّورتين كلّ واحدة سبع مرّات و الشمس وضحنها، و اللّيل إذا يغشى، فانّه يرى شخصاً يأتيه و يعلّمه وجه الحيلة فيه و النجاة منه(1).
2 - مجموع الدعوات: من أراد أن يرى النبي الله صلّی الله علیه وآله وسلّم في منامه فليقم ليلة الجمعة فيصلّي المغرب ثمَّ يدوم على الصّلاة إلى أن يصلّي العتمة و لا يكلم أحداً، ثمَّ يصلّي ويسلّم في ركعتين يقرأ في كلِّ ركعة الحمد مرَّة واحدة و قل هو الله أحد ثلاث مرّات، فاذا فرغ من صلاته انصرف ثمَّ صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب مرَّة واحدة و قل هو الله أحد سبع مرّات، و يسجد بعد تسليم و يصلّي على النبيّ وآله سبع مرّات و يقول: سبحان الله و الحمد الله ولاإله إلّا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوَّة إلّا بالله سبع مرّات، ثمَّ يرفع رأسه من السّجود و يستوي جالساً و يرفع يديه و يقول: «يا حيُّ يا قيّوم، يا ذا الجلال و الاكرام، يا إله الأوَّلين والآخرين، يا رحمن الدُّنيا والأخرة و رحيمها، يا ربّ يا ربّ، ثمَّ يقوم رافعاً يديه
1) 1 - مكارم الأخلاق: .
و يقول يا ربِّ - ثلاثاً - يا عظيم الجلال - ثلاثاً - يا بديع الكمال، يا كريم الفعال، يا كثير النّوال، يا دائم الإفضال، يا كبير يا متعال، يا أوّل بلا مثال، يا قيّوم بغير زوال، يا واحد بلا انتقال، یا شدید المحال، يا رازق الخلائق على كلِّ حال، أرني وجه حبيبي و حبيبك محمّد صلّی الله علیه وآله وسلّم في منامي يا ذا الجلال و الاكرام.
ثمَّ ينام في فراشه و غيره، و هو مستقبل القبلة على يمينه، و يلزم الصّلاة على نبيّه صلّی الله علیه وآله وسلّم حتّى يذهب به النوم فانّه يراه صلّی الله علیه وآله وسلّم في منامه إن شاء الله تعالى.
1- ل: أبي، عن سعد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد، عن الثماليّ، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: إنَّ الله عزَّوجلَّ حرمات ثلاثاً ليس مثلهنَّ شيء:کتابه و هو نوره و حکمته، و بيته الّذي جعله للنّاس قبلة، لا يقبل الله من أحد وجهاً إلى غیره، و عترة نبيّكم محمّد صلّی الله علیه وآله وسلّم(1).
مع (2)لي: أبي، عن الحميريّ عن اليقطينيّ، عن يونس، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله علیه السّلام مثله(3).
2 - مع: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من أعطاه الله القرآن فرأى أنَّ أحداً أعطي شيئاً أفضل ممّا أعطي فقد صغّر عظيماً و عظم صغيراً(4).
3 - ن: البيهقّي، عن الصّولي، عن أبي ذكوان، عن إبراهيم بن العبّاس عن الرّضا، عن
أبيه علیهما السّلام أنَّ رجلاً سأل أبا عبد الله علیه السّلام ما بال القرآن لا يزداد على النشر و الدَّرس إلّا غضاضة؟ فقال: لأنَّ الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان، و لا لناس دون ناس، فهو في كلَّ زمان جديد، و عند كلَّ قوم غضُّ إلى يوم القيامة(1).
4 - مع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعريّ عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن سنان و غیره، عمّن ذكره قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن القرآن و الفرقان أهما شيئان أم
شيء واحد؟ قال: فقال القرآن جملة الكتاب، و الفرقان المحكم الواجب العمل به(2).
5 - شي: عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن القرآن و الفرقان قال: القرآن جملة الكتاب و أخبار ما يكون، و الفرقان المحكم الّذي يعمل به و كلُّ محكم فهو فرقان(3).
6 - و من خطبة طويلة له علیه السّلام: ثمَّ أنزل عليه الكتاب نوراً لانُطفأ مصابيحه، و سراجاً لا يخبو توقّده، و بحراً لا يدرك قعره، و منهاجاً لا يضلُّ نهجه، و شعاعاً لا يظلم ضوؤه، و فرقاناً لا يخمد برهانه، و تبياناً لاتهدم أركانه، و شفاء لا تخشى أسقامه، و عزاً لا تهزم أنصاره، و حقاً لا تخذل أعوانه، فهو معدن الايمان و بحبوحته و ينابيع العلم و بحوره، و رياض العدل و غدرانه، و أثا فيُّ الاسلام و بنيانه، و أودية الحقّ و غيطانه، و بحر لا ينزفه المستنزفون، وعيون لا ينضبها الما تحون و مناهل لا يغيضها الواردون، و منازل لا يضلُّ نهجها المسافرون و أعلام لا يعمى عنها السائرون، و آكام لا يجوز عنها القاصدون، جعله الله ريّاً لعطش العلماء، و ربيعاً لقلوب الفقهاء، و محاجَّ لطرق الصّلحاء، و دواء ليس بعده داء، و نوراً ليس معه ظلمة، وحبلاً وثيقاً عروته، و معقلاً منيعاً ذروته، وعزَّا لمن تولّاه، وسلماً لمن دخله، و هدى لمن ائتمَّ به، و عذراً لمن انتحله، و برهاناً لمن تكلّم به، و شاهداً لمن خاصم به، و فلجاً لمن حاجَّ به، و حاملاً لمن حمله، و مطيّة لمن أعمله، و آية لمن توسّم، و
جنّة لمن استلام. و علماً لمن وعى و حديثاً لمن روى، و حكماً لمن قضى(1).
7 - شي: عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد الله علیه السّلام: إنَّ الله جعل ولا يتنا أهل البيت قطب القرآن، و قطب جميع الكتب، عليها يستدير محكم القرآن و بها يوهب الكتب، و يستبين الايمان، وقد أمر رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أن يقتدى بالقرآن و آل محمّد، و ذلك حيت قال في آخر خطبة خطبها: إنّي تارك فيكم التّقلين: الثقل الأكبر و الثقل الأصغر، فأمّا الأكبر فكتاب ربّي و أمّا الأصغر فعترني أهل بيتي، فاحفظوني فيها، فلن تضلّوا ما تمسّكتم بهما(2).
8 - شي: عن سعد الاسكاف قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أعطيت الطّوال مكان التوراة، و أعطيت المئين مكان الانجيل، وأعطيت المثاني مكان الزبور، و فُضّلت بالمفصل: سبع وستّين سورة(3).
1 - ل: أبي، عن سعد، عن اليقطينيّ، عن محمّد بن شعيب، عن الهيثم بن أبي كهمش، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: ستّ خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته: ولد صالح يستغفر له، ومصحف يقرأ منه، و قليب يحفره، وغرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه، وسنّة حسنة يؤخذ بها بعده(1).
2 - ب: عليُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرّجل [هل يصلح له أن] يكتب المصحف بالأحمر؟ قال: لا بأس(2).
3- لى: في مناهى النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم أنّه نهى أن يُمحى شيء من كتاب الله عزَّ وجلَّ بالبزاق أو يكتب منه(3).
1 - مع: ابن المتوكّل: عن الحميريّ، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم ومعاوية يكتب بين يديه و أهوى بيده إلى خاصرته بالسيّف من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقرنَّ خاصرته بالسّيف، فرآه رجل ممّن سمع ذلك من رسول صلّی الله علیه وآله يوماً وهو يخطب بالشام على الناس فاخترط سيفه ثمَّ مشى إليه فحال الناس بينه وبينه، فقالوا: يا عبد الله مالك؟ فقال: سمعت رسول الله صلّی الله علیه وآله يقول: من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقر خاصرته بالسيف، قال: فقالوا: أتدري من استعمله؟ قال: لا، :قالوا: أمير المؤمنين عمر ، فقال الرّجل: سمعاً وطاعة لأمير المؤمنين.
قال الصّدوق رضوان الله عليه: إنَّ النّاس شُبّه عليهم أمر معاوية بأن يقولوا: كان كاتب الوحي، وليس ذاك بموجب له فضيلة، و ذلك أنّه قرن في ذلك إلى عبدالله بن سعد بن أبي سرح فكانا يكتبان له الوحي، و هو الذي قال: «سأنزل مثل ما أنزل الله» فكان النبيّ صلّی الله علیه وآله يملي عليه «والله غفور رحيم» فيكتب «والله عزيز حكيم» و يملي عليه «والله عزيز حكيم» فيكتب «والله عليم حكيم» فيقول له النبيُّ صلّی الله علیه وآله: هو واحد، فقال عبدالله بن
سعد: إنَّ محمّداً لا يدري ما يقول إنّه يقول، وأنا أقول غير ما يقول، فيقول لي: هو واحد هو واحد، إن جاز هذا فانّي سأنزل مثل ما أنزل الله، فأنزل الله فيه «و من قال سأنزل مثل ما أنزل الله».
فهرب وهجا النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: من وجد عبدالله بن سعد بن أبي سرح و لو كان متعلقاً بأستار الكعبة فليقتله، وإنّما كان النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم يقول له فيما يغيّره هو واحد هو واحد لأنّه لا ينكتب ما يريده عبد الله إنما كان ينكتب ما كان يُمليه علیه السّلام فقال: هو واحد غيّرتَ أم لم تغيّر لم ينكتب ما تكتبه بل ينكتب ما أمليه عن الوحي و جبرئيل علیه السّلام يصلحه.
و في ذلك دلالة للنبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم و وجه الحكمة في استكتاب النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم الوحي معاوية و عبدالله بن سعد و هما عدوّان هو أنَّ المشركين قالوا: إنَّ محمّداً يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه، و يأتي في كلّ حادثة بآية يزعم أنّها أنزلت عليه و سبيل من يضع الكلام في حوادث يحدث في الأوقات أن يغير الألفاظ إذا استعيد ذلك الكلام، ولا يأتي به في ثاني الأمر و بعد مرور الأوقات عليه إلّا مغيّراً عن حاله الأولى لفظاً ومعنى، أو لفظاً دون معنى، فاستعان في كتب ما ينزل عليه في الحوادث الواقعة بعدوّين له في دينه عدلين عند أعدائه ليعلم الكفّار و المشركون أن كلامه فى ثانى الأمر كلامه في الأوّل غير مغيّر، ولا مزال عن جهته، فيكون أبلغ للحجّة عليهم، و لو استعان في ذلك بولييّن مثل سلمان و أبي ذرّ و أشباههما لكان الأمر أعدائه غير واقع هذا الموقع، وكانت يتخيّل فيه التواطي و التطابق، فهذا وجه الحكمة في استكتابهما واضح مبيّن و الحمد لله(1).
2 - شي: عن الحسين بن سعيد، عن أحدهما قال: سألته عن قول الله: «أو قال أوحى إليَّ و لم يوح إليه شيء» قال: نزلت في ابن سرح الّذي كان عثمان بن عفّان استعمله على
1) 1 - معاني الأخبار: 346.
مصر، و هو ممّن كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يوم فتح مكّة هدر دمه، وكان يكتب لرسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فاذا أنزل الله عليه «فانَّ الله عزيز حكیم» كتب «فانَّ الله عليم حكيم» [فيقول له رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: دعها فإن الله عليم و حكيم].
و قد كان ابن أبي سرح يقول للمنافقين: إنّي لأقول الشيء مثل ما يجيء به هو فما يغيّر علَيّ، فأنزل الله فيه الذي أنزل(1).
1) 1 - تفسير العياشي: 1/ 369.
1 - ثو(1)مع: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن القاسم ابن سليمان، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلّا كفر(2).
سن: أبي عن النضر مثله(3).
شي: عن القاسم مثله(4).
قال الصدوق رحمه الله: سألت ابن الوليد عن معنى هذا الحديث فقال: هو أن تجيب الرَّجل في تفسير آية بتفسير آية أخرى(5).
1 -ن: أحمد بن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن جدَّه، عن ابن معبد، عن ابن خالد، عن الرّضا عن أبيه علیهما السّلام قال: أوَّل سورة نزلت «بسم الله الرّحمن الرّحيم * إقرأ باسم ربّك»، و آخر سورة نزلت «إذا جاء نصر الله و الفتح»(1).
1) 1 - عيون الأخبار: 6/2.
1 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى عن البزنطيّ عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنّ العزائم أربع: اقرأ باسم ربّك الّذي خلق، و النّجم، وتنزيل السّجدة، و حم السجدة(1).
1) 1 - الخصال: 1 / 120.
1 - ج: في رواية أبي ذرّ الغفاريّ رضي الله عنه أنّه لمّا توفّي رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم جمع علىُّ علیه السّلام القرآن و جاء به إلى المهاجرين والأنصار و عرضه عليهم كما قد أوصاه بذلك رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، فلمّا فتحه أبوبكر خرج في أوّل صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر و قال: يا علىُّ اردده فلاحاجة لنا فيه، فأخذه عليُّ علیه السّلام و انصرف ثمَّ أحضروا زيد بن ثابت و كان قارياً للقرآن، فقال له عمر: إنَّ عليّاً جاءنا بالقرآن، و فيه فضائح المهاجرين والأنصار، و قد رأينا أن نؤلّف القرآن و تُسقط منه ما كان فيه فضيحة و هتك للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك ثمَّ قال: فان أنا فرغت من القرآن علىُّ ما سألتم و أظهر علىُّ القرآن الّذي ألفه، أليس قد بطل ما قد عملتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر: ما حيلة دون أن نقتله و نستريح منه، فدبّر في قتله على يد خالد بن الوليد، فلم يقدر على ذلك. و قد مضى شرح ذلك فلّما استخلف عمر سأل عليّاً علیه السّلام أن يدفع إليهم القرآن فيحرَّفوه فيما بينهم، فقال: يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت جئت به إلى أبي بكر حتّى نجتمع عليه، فقال عليُّ علیه السّلام: هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنّما جئت به إلى
أبي بكر لتقوم الحجّة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به، إنَّ القرآن الّذي عندي لا يمسّه إلّا المطهّرون والأوصياء من ولدي، فقال عمر: فهل وقتٌ لاظهاره معلوم ؟ قال علىُّ علیه السّلام: نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره و يحمل النّاس عليه فتجري السنّة عليه(1).
2 - کش: خلف بن بن حامد، عن الحسن بن طلحة، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن بريد العجليّ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم. فحت قریش ستّة و تركوا أبا لهب(2).
3 - شي: عن داود بن فرقد، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: لوقد قرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمّين، وقال سعيد بن الحسين الكنديّ، عن أبي جعفر علیه السّلام بعد مسمّين: «كما سمّى من قبلنا»(3).
4 كا: علىُّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن فيض بن المختار قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: كيف تقرأ «وعلى الثلاثة الّذين خلّفوا» قال: لو كانوا خلّفوا لكانوا في حال طاعة، ولكنّهم خالفوا، عثمان و صاحباه، أما والله ما سمعوا صوت حافر و لا قعقعة حجر إلّا قالوا: أتينا، فسلّط الله عليهم الخوف حتّى أصبحوا(4).
5 - ني: عليُّ بن الحسين، عن محمّد بن يحيى عن محمد بن الحسن الرازيّ عن محمد بن همام، عن الحجّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي عبد الله علیه السّلام أنّه قال: كأني بشيعة عليّ في أيديهم المثانى يعلّمون القرآن(5).
1 - ج: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علىّ صلوات الله عليهم قال: سلوني عن كتاب الله، فو الله ما نزلت آية من كتاب الله في ليل ولانهار، ولا مسير و لا مقام، إلّا وقد أقرأنيها رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و علّمني تأويلها، فقام ابن الكوّا فقال: يا أمير المؤمنين فما كان ينزل عليه و أنت غائب عنه؟ قال: كان [يحفظ عَلىَّ] رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا غائب عنه حتى أقدم عليه فيقرننيه ويقول: يا علىُّ أنزل الله بعدك كذا وكذا. و تأويله كذا وكذا فعلمني تأويله وتنزيله(1).
ما: باسناد المجاشعيّ، عن الصادق علیه السّلام عن آبائه، عن عليّ علیهما السّلام مثله(2).
2 - ن: باسناد التميميّ، عن الرضا عن آبائه علیهم السّلام قال: قال الحسين علیه السّلام: خطبنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: سلوني عن القرآن أخبركم عن آياته فيمن نزلت، و أين نزلت(3).
3 - فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذنيه، عن بريد، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: إنَّ
رسول الله أفضل الراسخين في العلم، فقد علم جميع ما أنزل الله عليه من التأويل و التنزيل، و ما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلّمه التأويل، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه(1).
4 - مع : أبي، عن عن سعد، عن البرقيّ، عن محمّد بن خالد الأشعري، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي خالد القماط عن حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفر علیه السّلام عن ظهر القرآن و بطنه، فقال: ظهره الّذين نزل فيهم القرآن، وبطنه الّذين عملوا بأعمالهم، يجري فيهم ما نزل في أولئك(2).
5 - ير: محمّد بن عيسى، عن أبي محمّد الأنصاري، عن صباح المزنيّ عن الحارث بن حصيرة المزنيّ، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال لمّا قدم علىُّ علیه السّلام الكوفة صلّى بهم أربعين صباحاً فقرأ بهم سبّح اسم ربّك الأعلى، فقال المنافقون: والله ما يحسن أن يقرأ ابن أبي طالب القرآن، و لو أحسن أن يقرأ لقرأ بنا غير هذه السّورة، قال: فبلغه ذلك فقال: و يلهم إنّي لأعرف ناسخه و منسوخه، و محکمه و متشابهه، و فصله من وصله، و حروفه من معانيه، والله ما حرف نزل على محمّد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم إلّا و أنا أعرف فيمن أنزل، و في أيّ يوم نزل، و في أيّ موضع نزل ويلهم أما يقرؤن «إنَّ هذا لفي الصحف الأولى* صحف إبراهيم و موسى» وإنّها عندي ورثتها من رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و ورثها رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من إبراهيم و موسى، ويلهم والله إنّي أنا الّذي أنزل الله فيَّ «وتعيها أذن واعية»(3)فإنّا كنّا عند رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فيخبرنا بالوحي فأعيه و يفوتهم، فاذا خرجنا قالوا: ماذا قال آنفاً(4).
6 -ير: محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن المنخّل عن جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام أنّه قال: ما يستطيع أحد أن يدَّعى أنّه جمع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء(5).
7 - ير: أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: ما من أحد من الناس يقول إنّه جمع القرآن كلَّه كما أنزل الله إلّا كذب، وما جمعه و ما حفظه كما أنزل الله إلّا علىُّ بن أبي طالب علیه السّلام والأئمة من بعده علیهم السّلام(1).
8 - سن: أبي، عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن الفضيل، عن بشر الوابشيّ، عن جابر ابن يزيد الجعني قال: سألت أبا جعفر علیه السّلام عن شيء من التفسير فأجابني ثمَّ سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر، فقلت: جعلت فداك كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم؟ فقال: يا جابر إنَّ للقرآن بطناً وللبطن بطن، وله ظهر وللظهر ظهر، يا جابر ليس شيء أبعد من عقول الرّجال من تفسير القرآن، إنَّ الأية يكون أوَّلها في شيء وآخرها في شيء. و هو كلام متّصل متصرّف على وجوه(2).
9 - شى: عن السكونيّ عن جعفر، عن أبيه، عن جدَّه، عن أبيه قال: قال رسول الله صلوات الله عليه و آله: إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، و هو علىُّ بن على أبي طالب علیه السّلام(3).
10 - شي: عن الحكم بن عيينة قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام لرجل من أهل الكوفة و سأله عن شيء: لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل في دورنا و نزوله على جدّي بالوحي والقرآن و العلم، أفيستق الناس العلم من عندنا فيهدونهم وظللنا نحن؟ هذا محال(4).
11 - شي: عن أبي الصبّاح قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: إنَّ الله علّم نبيّه صلّی الله علیه وآله وسلّم التنزيل والتأويل، فعلّمه رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم عليّاً صلوات الله عليهما(5).
12 - سن: ابن فضّال، عن ثعلبه، عمّن حدَّثه، عن المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا وله أصل في كتاب الله، لكن لا تبلغه عقول الرجال(6).
1 - منية المريد: روي عن ابن عبّاس مرفوعاً في قوله تعالى «يؤتي الحكمة من يشاء ومن يُؤتَ الحكمة فقد اُوتى خيراً كثيرا»(1)قال الحكمة القرآن.
و عنه في تفسير الأية قال: الحكمة المعرفة بالقرآن ناسخه و منسوخه، ومحكمه و متشابهه، ومقدَّمه و مؤخره، وحلاله و حرامه، و أمثاله، وقال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم:اعربوا القرآن و التمسوا غرائبه.
و عن أبي عبدالرّحمن السلميّ قال: حدّثنا من كان يقرئنا من الصّحابة أنّهم كانوا يأخذون من رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخر حتّى يعلموا ما في هذه من العلم و العمل.
و عن ابن عبّاس قال: الّذي يقرأ القرآن ولا يحسن تفسيره كالأعرابي يهذُّ الشعر هذّا.
2 - أسرار الصلاة: روي أنَّ رجلاً جاء إلى النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم ليعلّمه القرآن فانتهى إلى قوله تعالى: «فمن يعمل مثقال ذرَّة خيراً يره* و من يعمل مثقال ذرَّة شرًّا يره» فقال: يكفيني هذا، و انصرف، فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: انصرف الرّجل و هو فقيه.
و قال الصادق علیه السّلام: لقد تجلّى الله لخلقه في كلامه، ولكنّهم لا يبصرون.
1) 1 - البقرة / 269.
1 - ن(1)لي: ابن المتوكّل، عن علىّ عن أبيه، عن الرّيان، عن الرّضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: قال الله جلَّ جلاله: ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي، و ما عرفني من شبّهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني(2).
2 - ل: العسكريّ، عن أحمد بن محمد بن أسيد، عن أحمد بن يحيى الصوفي عن أبي غسّان، عن مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أشدُّ ما يتخوَّف على أمتي ثلاث: زلّة عالم، أو جدال منافق بالقرآن، أو دنيا تقطع رقابكم، فاتهموها على أنفسكم(3).
3-شي: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من فسر القرآن برأيه فأصاب لم يوجر، و إن أخطأ كان إنمه عليه (4).
4 - شي: عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر علیه السّلام: ما علمتم فقولوا و مالم تعلموا فقولوا الله أعلم، فانَّ الرجل ينزع بالأية فيخرُّ بها أبعد ما بين السماء والأرض(1).
5- شي: عن عبد الرحمن بن الحجّاج :قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: ليس أبعد من عقول الرّجال من القرآن(2).
1 - شى: عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: نزل القرآن على أربعة أرباع: ربع فينا، وربع في عدوّنا، وربع في فرائض و أحكام، وربع سنن وأمثال، ولنا كرائم القرآن(1).
2 - شي: عن ابن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين علیه السّلام يقول: نزل القرآن أثلاثاً: ثلث فينا و في عدوَّنا، وثلث سنن و أمثال، وثلث فرائض و أحكام(2).
3-شي: عن داود بن فرقد، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: لو قد قرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمّين، وقال سعيد بن الحسين الكنديّ عن أبي جعفر علیه السّلام بعد مسمين «كما سمّي من قبلنا»(3).
4 - شى: عن ميسّر، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: لولا أنّه زيد في كتاب الله ونقص منه، ما
خفي حقّنا على ذي حجى، ولو قد قام قائمنا فنطق صدَّقه القرآن(1).
5- شي: عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله علیه السّلام عن قول الله: «قل كفى بالله شهيداً بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب»(2)فلمّا رآني أتتبّع هذا و أشباهه من الكتاب، قال: حسبك كلُّ شيء في الكتاب من فاتحته إلى خاتمته مثل هذا فهو في الأئمَّة عنى به(3).
1 - ثو(1)لي: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل، عن الصادق علیه السّلام قال: الحافظ للقرآن، العامل به، مع السفرة الكرام البررة(2).
2 - مع(3)، ل(4)، لى: محمّد بن أحمد البردعي، عن عمرو بن أبي غيلان الثقفّي و عيسى ابن سليمان القرشّي معاً عن أبي إبراهيم الترجمانّي عن سعد بن سعيد الجرجانّي، عن نهشل ابن سعيد، عن الضحّاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أشراف اُمّتى حملة القرآن، و أصحاب الليل(5).
3- ل: أبي، عن الحميريّ عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن آبائه علیهم السّلام أنَّ عليّاً علیه السّلام قال: إنَّ في جهنّم رحى تطحن، أفلا تسألوني ما طحنها؟ فقيل له: فما طحنها يا
أمير المؤمنين؟ قال: العلماء الفجرة، والقراء الفسقة، و الجبابرة الظلمة، والوزراء الخونة، و العرفاء الكذبة، الخبر(1).
ثو: ماجيلويه عن عمّه، عن هارون مثله(2).
4- ثو: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعريّ، عن إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن أبي الحسين، عن سليمان الجعفريّ، عن السّكوني، عن الصّادق عن أبيه علیهما السّلام قال: قال النبیُُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ أهل القرآن في أعلى درجة من الأدمييّن ما خلا النبييّن و المرسلين، فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم، فانَّ لهم من الله لمكاناً(3).
5- جع: قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم في وصيّته: يا عليُّ إنَّ في جهنّم رحى من حديد تطحن بها رؤوس القرَّاء، والعلماء المجرمين.
و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم: ربَّ تال القرآن و القرآن يلعنه.
و عن مكحول قال: جاء أبو ذرّ إلى النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: يا رسول الله إني أخاف أن أتعلّم القرآن ولا أعمل به، فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا يعذَّب الله قلباً أسكنه القرآن.
و عن عقبة بن عامر الجهنيّ أنَّ النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: لو كان القرآن في إهاب ما مسّته النّار(4).
6 - ختص: أحمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن محمّد بن سنان عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله علیه السّلام أنَّ أباء كان يقول: من دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرضاً من عرض الدُّنيا، لُعن القارئ بكلِّ حرف عشر لعنات، ولعن المستمع بكلّ حرف لعنة(5).
7-أسرار الصلاة: عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: قال كم من قارئ القرآن و القرآن يلعنه.
1 -ما: الحفّار، عن ابن السماك، عن عبد الملك بن محمّد الرقاشيّ عن أبيه و معلّى بن راشد معاً، عن عبد الواحد بن زياد، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علىّ علیه السّلام أن النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: خياركم من تعلّم القرآن وعلّمه(1).
2 - ثو: عليُّ بن الحسين المكتّب، عن محمّد بن الحميريّ عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: إنَّ الَّذي يعالج القرآن ليحفظه بمشقَّة منه، وقلّة حفظ له أجران(2).
3- عدة الداعي: قال الصّادق علیه السّلام: ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّى يتعلّم القرآن، أو يكون في تعلّمه.
و عن النبيَّ علیه السّلام قال: من أعطاء الله القرآن فرأى أنَّ أحداً أعطى أفضل ممّا أعطى فقد صغّر عظيماً و عظّم صغيراً.
و روی عبدالله بن مسكان، عن يعقوب الأحمر قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: جعلت فداك إنّه قد أصابني هموم و أشياء لم يبق شيء من الخير إلّا وقد تفلّت منّي منه طائفة حتّى القرآن، لقد تفلّت منّي طائفة منه، قال: ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن، ثمَّ قال: إنَّ الرّجل لينسى السّورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتّى تشرف عليه من درجة من بعض الدّرجات، فيقول: السّلام عليك، فيقول: وعليك السّلام من أنت؟ فيقول: أنا سورة كذا و كذا، ضيّعتني و تركتني أما لو تمسّكت بي بلّغت بك هذه الدّرجة، ثمَّ أشار بأصبعه، ثمَّ قال: عليكم بالقرآن فتعلّّموه، فانَّ من الناس من يتعلّم ليقال فلان قارئ، و منهم من يتعلّمه و يطلب به الصّوت، ليقال: فلان حسن الصوت، و ليس في ذلك خير، و منهم من يتعلّمه فيقوم به في ليله ونهاره، ولا يبالي من علم ذلك و من لم يعلمه.
و روى الهيثم بن عبيد قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن رجل قرأ القرآن ثمَّ نسيه.
فردّدت عليه ثلاثاً: أعليه حرج؟ قال: لا(1).
1) 1 - الكافي: 2/ 608.
1 - جع: روي عن البراء بن عازب قال قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم زيّنوا القرآن بأصواتكم.
عن علقمة بن قيس قال: كنت حسن الصّوت بالقرآن فكان عبدالله بن مسعود يرسل إلىَّ فأقرأ عليه، فاذا فرغت من قراءتي قال: زدنا من هذا، فداك أبي وأمّي، فانّي سمعت رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يقول: إنَّ حُسن الصوت زينة للقرآن.
أنس بن مالك عن النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ لكلِّ شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن.
عبدالرحمن بن سائب قال: قد مرَّ علينا سعد بن أبي وقّاص فأتيته مسلّماً عليه، فقال: مرحباً يا ابن أخي، بلغني أنّك حسن الصوت بالقرآن، قلت: نعم و الحمد لله، قال: فانيّ سمعت رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يقول: إنَّ القرآن نزل بالحزن، فاذا قرأتموه بكّوا، فان لم تبكوا فتباكوا،و تغنّوا به فمن لم يتغنَّ بالقرآن فليس منّا(1).
2 - دعوات الراوندي: قال الصّادق علیه السّلام: إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى مُوسى،
1) 1 - جامع الأخبار: 57.
كتاب القرآن
مناهل الابرار
إذا وقفت بين يديَّ فقف وقف الذليل الفقير، و إذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين، و كان موسى علیه السّلام إذا قرأ كانت قراءته حزناً، وكأنما يخاطب إنساناً.
3-ج: روي أنَّ موسى بن جعفر علیهما السّلام كان حسن الصّوت حسن القراءة، وقال يوماً من الأيام: إنَّ عليَّ بن الحسين علیهما السّلام كان يقرأ القرآن فربّما مرَّ به المارُّ فصعق من حسن صوته، وإنَّ الامام لو أظهر في ذلك شيئاً لما احتمله الناس، قيل له: ألم يكن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يصلّي بالنّاس و يرفع صوته بالقرآن؟ فقال: إنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم كان يحمل من خلفه ما يطيقون(1).
4 - سر: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: الرجل لا يرى أنّه صنع شيئاً في الدّعاء و القراءة، حتّى يرفع صوته، فقال: لابأس، إنَّ عليَّ بن الحسين علیهما السّلام كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن، و كان يرفع صوته حتّى يسمعه أهل الدّار، و إنَّ أبا جعفر علیه السّلام كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وكان إذا قام من اللّيل قرأ رفع صوته فيمرُّ به مارُّ الطّريق من السقّائين و غيرهم، فيقومون فيستمعون إلى قراءته(2).
1 - ل: ابن المتوكّل، عن محمّد العطّار، عن أحمد بن موسى بن عمر، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: ثلاثة يشكون إلى الله عزَّ وجلَّ: مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله، و عالم بين جهّال، و مصحف معلّق قد وقع عليه غبار لا يقرأ فيه(1).
2 - ثو: أبي، عن السّعد آباديّ، عن البرقيّ، عن عليَّ بن الحسين الصوفيّ عن حمّاد بن عيسى، عن جعفر، عن أبيه علیهما السّلام قال: إنّي ليعجبني أن يكون في البيت مصحف يطرد الله به الشياطين(2).
3 - عدة الداعي: عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: جعلت فداك إنّي أحفظ القرآن عن ظهر قلب، فأقرؤه عن ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف؟ قال: فقال لي: لا بل اقرأه و انظر في المصحف، فهو أفضل، أما علمت أنَّ النظر في المصحف عبادة.
و عنه علیه السّلام قال: من قرأ في المصحف مُتّع ببصره، و خفّف عن والديه، و لو كانا کافرین.
و عنه علیه السّلام يرفعه إلى النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: ليس شيء أشدّ على الشّيطان من القراءة في المصحف نظراً، و المصحف في البيت يطرد الشيطان.
1 - ن(1)لى: البيهقّي، عن الصوليّ، عن أبي ذكوان، عن إبراهيم بن العبّاس قال: كان الرّضاء علیه السّلام يختم القرآن في كلِّ ثلاث، ويقول: لو أردت أن أختمه في أقلّ من ثلاث لختمته و لكن ما مررت بآية قط إلّا فكّرت فيها و في أيّ شيء أنزلت، و في أيّ وقت، فلذلك صرت أختم ثلاثة أيّام(2).
2 - مع أبي، عن سعد، عن الاصبهانّي، عن المنقريّ عن ابن عيينة عن الزهريّ قال: قلت لعلّي بن الحسين علیهما السّلام: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: الحالُّ المرتحل، قلت: و ما الحالُّ المرتحل؟ قال: فتح القرآن و ختمه، كلّما حلَّ فى أوَّله ارتحل فى آخره.
و قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من أعطاه الله القرآن فرأى أنَّ أحداً أعطي شيئاً أفضل ممّا أعطي فقد صغّر عظيماً و عظّم صغيراً(3).
3-ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن النضر بن شعيب، عن خالد القلانسي، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: من ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة أو أقلّ من ذلك أو أكثر وختمه في يوم الجمعة كتب الله له من الأجر والحسنات من أوَّل جمعة كانت في الدُّنيا إلى آخر جمعة تكون فيها، وإن ختمه في سائر الأيام فكذلك(1).
1) 1 - ثواب الأعمال: 90.
1 - فس: «ورتّل القرآن ترتيلا» قال بيّنه تبياناً، ولا تنثره نثر الرّمل ولا تهذَّه هذَّالشعر، و لكن أقرع به القلوب القاسية(1).
2 - ب: محمّد بن الفضيل قال: سألته فقلت: أقرأ المصحف ثمَّ يأخذني البول فأقوم فأبول و أستنجي و أغسّل يديَّ ثمَّ أعود إلى المصحف فأقرأ فيه؟ قال: لا حتى تتوضاً للصّلاة(2).
أقول: قد مضى عن العيون وغيره فيما رواه هانئ بن محمّد بن محمود، عن أبيه رفعه في احتجاج موسى بن جعفر علیهما السّلام على الرشيد أنّه لمّا أراد أن يستشهد بآية قال: أعُوذ بالله من الشيطان الرّجيم، بسم الله الرّحمن الرّحيم، ثمَّ قرأ الآية(3).
ختص: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ، عن محمّد بن الزبرقان عنه علیه السّلام مثله(4).
3 - ن: تميم القرشيّ، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ الأنصاري، عن رجاء بن الضحّاك قال: كان الرّضا علیه السّلام في طريق خراسان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن فاذا مرَّ بآية فيها ذكر جنّة أو نار بكى وسأل الله الجنّة، وتعوَّذ به من النّار، الخبر(1).
4 - مع أبي، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ عن محمّد البرقيّ عن بعض رجاله، عن الرقيّ عن الثماليّ عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: ألا أخبركم بالفقيه حقاً؟ قالوا: بلى يا أمير الؤمنين، قال: من لم يقنّط الناس من رحمة الله، و لم يُؤمنهم من عذاب الله، ولم يرخّص لهم في معاصى الله، و لم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره. ألا لاخير في علم ليس فيه تفهّم، ألا لخير في قراءة ليس فيها تدبّر، ألا لاخير في عبادة ليس فيها تفقّه (2).
5- ثو: أبي عن السّعد آباديّ، عن البرقىّ عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام قال لكلِّ شيء ربيع، و ربيع القرآن شهر رمضان(3).
6 - سن: أبو سمينة، عن إسماعيل بن أبان الحنّاط، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: نظّفوا طريق القرآن! قيل: يا رسول الله و ما طريق القرآن؟ قال: أفواهكم، قيل: بماذا؟ قال: بالسّواك(4).
7 - شي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السّلام في قول الله: «يتلونه حقَّ تلاوته»(5)فقال: الوقوف عند ذكر الجنّة والنار(6).
8-نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: سئل
رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم عن قوله تعالى: «و رتّل القرآن ترتيلاً»(1)قال: بينّه تبياناً، ولا تنثره نثر الرّمل، ولا تهذَّه هذَّ الشعر، قفوا عند عجائبه، و حرَّكوا به القلوب، ولا يكون همُّ أحدكم آخر السورة(2).
9 - نقل من خطَّ الشهيد رحمه الله تعالى: نهى علىّ علیه السّلام عن قراءة القرآن عرياناً.
10 - عدة الداعي: عن حفص بن غياث، عن الزهريّ قال: سمعت عليّ بن الحسين علیهما السّلام يقول: آيات القرآن خزائن العلم، فكلّما فتحت خزانة فينبغي لك أن تنظر فيها.
1 -ل: الأربعمائة قال أمير المؤمنين علیه السّلام: إذا قرأتم من المسّبحات الأخيرة، فقولوا: «سبحان الله الأعلى»، و إذا قرأتم إنَّ الله وملائكته يصلون على النبيّ»(1)فصلّوا عليه في الصّلاة كنتم أو في غيرها، و إذا قرأتم و التين فقولوا في آخرها: و نحن على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأتم «قولوا آمنّا بالله»(2)فقولوا: آمنّا بالله حتّى تبلغوا إلى قوله: «مسلمین»(3).
1 - فس: «و إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلّكم تُرحمون» يعني في الصّلاة، إذا قرأت قراءة الامام الّذي تأتمُّ به، فأنصت(1).
2 - شي: عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: يجب الانصاف للقرآن في الصلاة و في غيرها، وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الانصاف و الاستماع(2).
3 - شى: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قرأ ابن الكوّا خلف أمير المؤمنين علیه السّلام «لعن أشركت ليحبطنَّ عملك و لتكوننَّ من الخاسرين» فأنصت له أمير المؤمنين علیه السّلام(3).
4 - سر: جامع البزنطيّ نقلاً من خطّ بعض الأفاضل عن جميل، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن الرجل يقرأ القرآن يجب على من يسمعه الانصات له و الاستماع له؟ قال: نعم، إذا قرئ القرآن عندك فقد وجب عليك الاستماع و الانصات(4).
1 - ج: جاء بعض الزّنادقة إلى أمير المومنين علیه السّلام وقال: لولا ما في القرآن من الاختلاف و التناقض، لدخلت في دينكم، فقال له علىُّ علیه السّلام: و ما هو؟ قال: قوله تعالى «نسوا الله فنسيهم»(1)و قوله: «فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا»(2)و قوله: «و ما كان ربِّك نسياً»(3)و قوله: «يوم يقوم الرُّوح والملائكة صفّاً لا يتكلّمون»(4)، وقوله: «واللهِ ربّنا ما كنّا مشركين»(5)و قوله تعالى: «يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض و يلعن بعضكم بعضاً»(6)و قوله: «إنَّ ذلك لحقُِّّ تخاصم أهل النار»(7)و قوله: «لا تختصموا الديَّ»(8)و قوله: «اليوم نختم على أفواههم وتكلّمنا أيديهم و تشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون»(9)و قوله: «وجوه يومئذ
ناضرة*إلى ربّها ناظرة»(1)و قوله: «لاتدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار»(2)و قوله:«و لقد رآه نزلة أخرى»(3)و قوله: «لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرّحمن» الايتين(4)، وقوله: «ما كان لبشر أن يكلّمه الله إلا وحياً»(5)وقوله: «كلّا إنّهم عن ربّهم يومئذ لحجوبون»(6)و قوله: «هل ينظرون إلّا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربّك»(7)وقوله: «بل هم بلقاء ربّهم كافرون»(8)و قوله: «فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه»(9)و قوله: «فمن كان يرجو لقاء ربه»(10)و قوله: «و رأى المجرمون النّار فظنّوا أنّهم مواقعوها»(11)و قوله: «و نضع الموازين القسط ليوم القيمة»(12)و قوله «فمن ثقلت موازينه..» «و من خفّت موازينه..»(13).
قال أمير المؤمنين علیه السّلام: فأمّا قوله تعالى: «نسوا الله فنسيهم» يعني إنّما نسوا الله في دار الدُّنيا لم يعملوا بطاعته، فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم من ثوابه شيئاً، فصاروا منسيّين من الخير، وكذلك تفسير قوله عزّوجلَّ: «فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا» يعني بالنّسيان أنّه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الّذين كانوا في دار الدُّنيا مطيعين ذاكرين، حين آمنوا به و برسوله و خافوه بالغيب.
و أمّا قوله: «و ما كان ربّك نسيّاً» فانَّ ربّنا تبارك و تعالى علوًّا كبيراً ليس بالّذي ينسى، ولا يغفل، بل هو الحفيظ العليم، وقد يقول العرب: قد نسينا فلانٌ فلا يذكرنا، أي أنّه لا يأمر لهم بخير و لا يذكرهم به.
1) 1 - القيامة / 22 - 23.
2) 2 - الانعام / 103.
3) 3- النجم / 13.
4) 4 - طه / 109 ؛ سبأ / 23 .
5) 5 - الشورى / 51.
6) 6 - المطففين / 15.
7) 7 - الانعام / 158 .
8) 8- السجدة / 10 .
9) 9 - براءة / 77 .
10) 10 - الكهف / 110 .
11) 11 - الكهف / 53 .
12) 12 - الانساء / 47.
13) 13 - الأعراف / 8 و 9 المؤمنون / 102 و 103 .
قال علیه السّلام: و أمّا قوله عزَّوجلَّ: «يوم يقوم الرُّوح والملائكة صفّاً لا يتكلّمون إلّا من أذن له الرّحمن و قال صواباً» و قوله عزَّوجلَّ: «و الله ربّنا ما كنّا مشركين» وقوله عزَّوجلَّ: «يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً» وقوله علیه السّلام: «إنَّ ذلك لحقُّ تخاصم أهل النّار» و قوله: «لا تختصموا لديَّ و قد قدَّمت إليكم بالوعيد» و قوله: «اليوم نختم على أفواههم وتكلّمنا أيديهم و تشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون» فانَّ ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الّذي كان مقداره خمسين ألف سنة.
و المراد يكفر أهل المعاصي بعضهم ببعض، و يلعن بعضهم بعضاً، و الكفر في هذه الاية البراءة، يقول: يتبرَّأ بعضهم من بعض، ونظيرها في سورة إبراهيم علیه السّلام قول الشيطان: «إنّي كفرت بما أشركتمونِ من قبل»(1)و قول إبراهيم خليل الرّحمن: «كفرنا بكم»(2)يعني تبرَّأنا منكم.
ثمَّ يجتمعون في موطن آخر يبكون فيها، فلو أنَّ تلك الأصوات بدت لأهل الدُّنيا لزالت جميع الخلق عن معايشهم و انصدعت قلوبهم إلّا ما شاءالله، ولا يزالون يبكون حتّى يستنفدوا الدموع و يفضوا إلى الدّماء.
ثمَّ يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيه فيقولون: «و الله ربنا ما كنّا مشركين» و هؤلاء خاصّة هم المقرُّون في دار الدُّنيا بالتوحيد، فلم ينفعهم إيمانهم بالله مع مخالفتهم رسله، وشكّهم فيا أتوا به عن ربّهم، ونقضهم عهودهم في أوصيائهم و استبدالهم الّذي هو أدنى بالّذي هو خير، فكذَّبهم الله بما انتحلوه من الايمان بقوله: «انظر كيف كذبوا على أنفسهم»(3)فيختم الله على أفواههم، و تستنطق الأيدي والأرجل و الجلود، فيشهد بكلّ معصية كانت منهم، ثمَّ يرفع عن ألسنتهم الختم فيقولون الجلودهم: «لم شهدتم علينا؟ قالوا أنطقنا الله الّذي
أنطق كلَّ شيء»(1).
ثمَّ يجتمعون في موطن آخر فيفرُّ بعضهم من بعض لهول ما يشاهدونه من صعوبة الأمر، و عظم البلاء فذلك قول الله عزَّوجلَّ: «يوم يفرُّ المرء من أخيه*[و أمّه وأبيه* وصاحبته و بنيه]»(2)الاية.
ثمَّ يجتمعون في موطن آخر و يستنطق فيه أولياء الله و أصفياؤه، فلا يتكلّم أحد إلّا من أذن له الرّحمن و قال صواباً، فتقام الرُّسل فيسألون عن تأدية الرّسالات الّتي حمّلوها إلى أممهم، فأخبروا أنّهم قد أدَّوا ذلك إلى أممهم و يسأل الأمم فتجحد كما قال الله: «فلنسئلنَّ الّذين أرسل إليهم و لنسئلنَّ المرسلين»(3)، فيقولون: «ما جائنا من بشير و لانذير»(4)فتستشهد الرُّسل رسول الله صلّی الله علیه و آله سلّم فيشهد بصدق الرُّسل و تكذيب من يجحدها من الأمم، فيقول لكلِّ أُمّة منهم: بلى قد جائكم بشیر و نذير و الله على كلّ شيء قدير، أي مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرُّسل إليكم رسالاتهم.
وكذلك قال الله تعالى لنبيّه: «فكيف إذا جئنا من كلِّ أُمّة بشهيد و جئنا بك على هؤلاء شهيداً»(5)فلا يستطيعون ردَّ شهادته خوفاً من أن يختم الله على أفواههم، و أن تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون، ويشهد على منافقي قومه و أمّته وكفّارهم بالحادهم و عنادهم ونقضهم عهده، و تغييرهم سنّته واعتدائهم على أهل بيته، و انقلابهم على أعقابهم، و ارتدادهم على أدبارهم، و احتذائهم في ذلك سنّة من تقدَّمهم من الأمم الظّالمة الخائنة لأنبيائها، فيقولون بأجمعهم: «ربّنا غلبت علينا شقوتنا وكنّا قوماً ضالّين»(6).
ثمَّ يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمّد صلّی الله علیه و آله سلّم و هو المقام المحمود، فيثني
على الله عزَّوجلَّ بما لم يثن عليه أحد قبله، ثمَّ يثني على الملائكة كلّهم، فلا يبقى ملك إلّا أثنى عليه محمّد صلّی الله علیه و آله سلّم، ثمَّ يثني على الأنبياء بما لم يثن عليهم أحد مثله، ثمَّ يثني على كلِِّ مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصدِّيقين والشّهداء ثمَّ بالصّالحين، فتحمده أهل السّماوات و أهل الأرضين فذلك قوله عزَّوجلَّ: «عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً»(1)فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظُّ و نصيب، وويل لمن لم يكن له في هذا المقام حظُّ و لا نصيب.
ثمَّ يجتمعون في موطن آخر يلجمون فيه، و يتبرَّأ بعضهم من بعض، و هذا كلّه قبل الحساب، فاذا أخذ في الحساب شُغل كلُّ إنسان بما لديه، نسأل الله بركة ذلك اليوم.
قال على علیه السّلام: و أمّا قوله: «وجوه يومئذ ناضرة*إلى ربّها ناظرة»(2)ذلك في موضع ينتهي فيه أولياء الله عزَّوجلَّ بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمّى نهر الحيَوان، فيغسلون منه، و يشربون من آخر، فتبيضُّ وجوههم، فيذهب عنهم كلُّ أذى و قذى و وعث، ثمَّ يؤمرون بدخول الجنّة، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربّهم كيف يثيبهم، و منه يدخلون الجنّة، فذلك قوله عزَّوجلَّ في تسليم الملائكة عليهم: «سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين»(3)فعند ذلك اُثيبوا بدخول الجنّة و النظر إلى ما وعدهم الله عزّوجل فذلك قوله تعالى: «إلى ربّها ناظرة» والناظرة في بعض اللغة هي المنتظرة، ألم تسمع إلى قوله تعالى: «فناظرة بمَ يرجع المرسلون»(4)أي منتظرة بم يرجع المرسلون.
و أمّا قوله: «و لقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى»(5)يعني محمّداً صلّی الله علیه و آله سلّم حين كان عند سدرة المنتهى، حيث لا يجاوزها خلق من خلق الله عزَّوجلَّ، وقوله في آخر الأية: «ما زاغ البصر وما طغىلقد رأى من آيات ربّه الكبرى»(6)رأى جبرئيل علیه السّلام في
صورته مرَّتين هذه المرَّة ومرَّة أخرى، وذلك أنَّ خلق جبرئيل علیه السّلام خلقُ عظيم، فهو من الرُّوحانيّين الذين لا يدرك خلقهم ولا صفتهم إلّا ربُّ العالمين.
قال علىَّ علیه السّلام: و أمّا قوله تعالى: «ما كان لبشر أن يكلّمه الله إلّا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي باذنه ما يشاء»(1)كذلك قال الله تعالى، قد كان الرَّسول يوحي إليه رسل السماء فتبلغ رسل السماء إلى رسل الأرض، وقد كان الكلام بين رسل أهل الأرض و بينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء.
و قد قال رسول الله صلّی الله علیه و آله سلّم: يا جبرئيل هل رأيت ربَّك عزَّوجلَّ؟ فقال جبرئيل علیه السّلام: إنَّ ربّي عزَّ وجلَّ لا يُرى، فقال رسول الله صلّی الله علیه و آله سلّم: من أين تأخذ الوحي؟ قال: آخذه من إسرافيل، قال: و من أين يأخذه إسرافيل؟ قال: يأخذه من ملك من فوقه من الرُّوحانيّين، قال: فمن أين يأخذه ذلك الملك؟ قال: يقذف في قلبه قذفاً، فهذا وحي، و هو كلام الله عزَّوجلَّ، وكلام الله عزَّ وجلَّ ليس بنحو واحد: منه ما كلّم الله عزَّوجلَّ به الرّسل، و منه ما قذف في قلوبهم، و منه رؤيا يراها الرّسل، و منه وحي و تنزيل يُتلى و يقرأ، فهو كلام الله عزَّوجلَّ.
قال علىُّ علیه السّلام و أمّا قوله: «كلّا إنّهم عن ربّهم يومئذ لمحجوبون»(2)، فانّما يعني به يوم القيامة عن ثواب ربّهم المحجوبون، و قوله تعالى: «هل ينظرون إلّا أن تأتيهم الملائكة أو يأتى ربِّك أو يأتى بعض آيات ربّك»(3)يخبر محمّداً صلّى الله عليه و آله و سلّم عن المشركين و المنافقين الّذين لم يستجيبوا لله ولرسوله فقال: «هل ينظرون إلّا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربّك أو يأتي بعض آيات ربّك» يعني بذلك العذاب يأتيهم في دار الدّنيا كما عذَّب القرون الأولى، فهذا خبر يخبر به النبيّ صلّی الله علیه و آله سلّم عنهم.
ثمَّ قال:«يوم يأتي بعض آيات ربّك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل» الآية. يعني لم تكن آمنت من قبل أن تجيء هذه الآية، و هذه الأية هي طلوع الشمس من مغربها. و قال في آية أخرى: «فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا»(1)يعني أرسل عليهم عذاباً، وكذلك إتيانه بنيانهم حيث قال: «فأتى الله بنيانهم من القواعد»(2)يعني أرسل عليهم العذاب.
قال علىُّ علیه السّلام: و أمّا قوله عزَّوجلَّ: «بل هم بلقاء ربّهم كافرون»(3)و قوله: «الّذين يظنّون أنّهم ملاقوا ربّهم»(4)و قوله: «إلى يوم يلقونه»(5)و قوله: «فمن كان يرجوا لقاء ربّه فليعمل عملاً صالحاً»(6)يعني البعث فسماه الله لقاء، وكذلك قوله: «من كان يرجوا لقاء الله فانَّ أجل الله لأت»(7)يعنى من كان يؤمن أنّه مبعوث فانَّ وعد الله لأت من الثواب والعقاب، فاللقاء ههنا ليس بالرَّؤية و اللقاء هو البعث، وكذلك «تحيّتهم يوم يلقونه سلام»(8)يعني أنّه لا يزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون.
و قال علىُُّ علیه السّلام: و أمّا قوله عزَّوجلَّ: «و رأى المجرمون النّار فظنّوا أنّهم مواقعوها»(9)يعني تيقّنوا أنّهم داخلوها وكذلك قوله: «إنّي ظننت أنّي ملاق حسابيه»(10).
و أمّا قوله عزَّوجلَّ للمنافقين: «و تظنّون بالله الظّنونا»(11)فهو ظنُّ شكّ و ليس ظنّ يقين، والظنُّ ظَنّان: ظنُّ شكٍّ وظنّ يقين، فما كان من أمر المعاد من الظَّن فهو ظنُّ يقين، و ما كان من أمر الدُّنيا فهو ظنُّ شكّ.
قال علیه السّلام: و أمّا قوله عزَّوجلَّ: «ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تُظلم نفسر
شيئاً»(1)فهو ميزان العدل تؤخذ به الخلائق يوم القيامة يديل الله تبارك وتعالى الخلائق بعضهم من بعض، و يجزيهم بأعمالهم، ويقتصُّ للمظلوم من الظالم.
و معنى قوله: Kفمن ثقلت موازينه ...» و من خفّت موازينه....» فهو قلّة الحساب و كثرته، والناس يومئذ على طبقات و منازل، فمنهم من يحاسَب حساباً يسيراً و ينقلب إلى أهله مسروراً، و منهم الّذين يدخلون الجنّة بغير حساب، لأنّهم لم يتلبّسوا من أمر الدُّنيا بشيء، و إنّما الحساب هناك على من تلبّس بها ههنا، و منهم من يحاسب على النقير والقطمير، و يصير إلى عذاب السّعير، و منهم أئمّة الكفر وقادة الضّلالة، فأولئك لا يقيم لهم وم القيامة وزناً ولا يعبأ بهم، لأنّهم لم يعبوا بأمره ونهيه، و يوم القيامة هم في جهنّم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون.
و من سؤال هذا الزنديق أن قال: أجد الله يقول: «قل يتوفّّيكم ملك الموت الّذي وكّل بكم»(2)و «الله يتوفّى الأنفس حين موتها»(3)و «الّذين تتوفّيهم الملائكة طيبّين»(4)و ما أشبه ذلك، فمرَّة يجعل الفعل لنفسه، و مرَّة لملك الموت، ومرَّة للملائكة.
و أجده يقول: «و من يعمل من الصالحات و هو مؤمن فلا كفران لسعيه»(5)، و يقول: «وإنّي لغفّار لمن تاب و آمن وعمل صالحاً ثمَّ اهتدى»(6)أعلم في الآية الأولى أنَّ الأعمال الصالحة لا تكفّر، و أعلم في الأية الثانية أنَّ الايمان والأعمال الصّالحة لا ينفع إلّا بعد الاهتداء.
و أجده يقول: «واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا»(7)فكيف يسأل الحيُّ الأموات
قبل البعث والنشور!
وأجده يقول: «إنّا عرضنا الأمانة على السّموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها وحملها الانسان إنّه كان ظلوماً جهولاً»(1)فما هذه الأمانة؟ و من هذا الانسان؟ وليس من صفة العزيز الحكيم التلبيس على عباده.
و أجده قد شهر هفوات أنبيائه بقوله: «و عصى آدم ربّه فغوى»(2)و بتكذبيه نوحاً لما قال: «إنَّ ابني من أهلي» بقوله: «إنّه ليس من أهلك»(3)و بوصفه إبراهيم بأنّه عبدَ كوكباً مرَّة و مرَّة قمراً ومرَّة شمساً، وبقوله في يوسف علیه السّلام: «ولقد همّت به و همَّ بها لولا أن رأى برهان ربّه»(4)و بتهجينه موسى حيث قال: «ربّ أرني أنظر إليك قال لن تراني»(5)الأية ، و يبعثه على داود علیه السّلام جبرئيل وميكائيل حيث تسوَّرا المحراب إلى آخر القصّة، و بحبسه يونس في بطن الحوت حيث ذهب مغاضباً مذنباً.
فأظهر خطأ الأنبياء و زللهم، ثمَّ وارى أسماء من اغترَّ و فتّن خلقه وضلَّ و أضلّ، و كنّى عن أسمائهم في قوله: «يوم يعضُّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتّخذت مع الرّسول سبيلاً * يا ويلنى ليتنى لم أتّخذ فلاناً خليلاً * لقد أضلّنى عن الذكر بعد إذ جائني»(6)فمن هذا الظالم الّذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء ؟!
و أجده يقول: «وجاء ربّك والملك صفّاً صفّا»(7)و «هل ينظرون إلّا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربّك أو يأتي بعض آيات ربّك»(8)«و لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم»(9)فمرَّة جيئهم، ومرَّة يجيئونه.
و أجده يخبر أنّه يتلو نبيَّه شاهد منه، وكان الّذي تلاه عبدَ الأصنام برهة من دهره، و
أجده يقول: «لتُسئلنَّ يومئذ عن النعيم»(1)فما هذه النعيم الّذي يسأل العباد عنه؟ و أجده يقول: «بقيّة الله خير لكم»(2)ما هذه البقيّة؟ وأجده يقول: « يا حسرتي على ما فرَّطت في جنب الله»(3)و «أينما تولّوا فثمَّ وجه الله»(4)و « كلُّ شيء هالك إلّا وجهه»(5)و «أصحاب اليمين ما أصحاب اليمين»، «و أصحاب الشّمال ما أصحاب الشمال»(6)ما معنى الجنَّب و الوجه و اليمين والشمال فانَّ الأمر في ذلك ملتبس جدًّا.
و أجده يقول: «الرّحمن على العرش استوى»(7)و يقول: «ءأمنتم من في السماء»(8)و «هو الّذي في السماء إله وفي الارض إله»(9)و «هو معكم أينما كنتم»(10)و «نحن أقرب إليه من حبل الوريد»(11)و «ما يكون من نجوى ثلاثة إلّا هو رابعهم»(12)الأية.
و أجده يقول: «و إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء»(13)و ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كلُّ النساء أيتام، فما معنى ذلك؟.
و أجده يقول: «وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون»(14)وكيف يُظلَم الله؟ ومن هؤلاء الظلمة؟
وأجده يقول: «قل إنّما أعظكم بواحدة»(15)فما هذه الواحدة؟
و أجده يقول: «و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»(16)وقد أرى مخالفي الاسلام معتكفين
1) 1 - التكاثر / 8.
2) 2 - هود / 86.
3) 3 - الزمر / 56 .
4) 4 - البقرة / 115.
5) 5 - القصص / 88.
6) 6 - الواقعة / 27 و 41 .
7) 7-طه/5.
8) 8 - الملك / 16 و 17 .
9) 9 - الزخرف / 84.
10) 10 - الحديد / 4.
11) 11 - ق / 16 .
12) 12 - المجادلة / 7.
13) 13 - النساء / 3.
14) 14 - البقرة / 57: الأعراف / 165.
15) 15 - سبأ/ 46.
16) 16 - الانبياء / 107 .
على باطلهم، غير مقلعين عنه، وأرى غيرهم من أهل الفساد مختلفين في مذاهبهم يلعن بعضهم بعضاً، فأيُّ موضع للرّحمة العامّة المشتملة عليهم؟
و أجده قد بيّن فضل نبيّه على سائر الأنبياء ثمَّ خاطبه في أضعاف ما أثنى عليه في الكتاب من الإزراء عليه، وانخفاض محلّه، وغير ذلك من تهجينه وتأنبيه ما لم يخاطب به أحداً من الأنبياء مثل قوله: «ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكوننَّ من الجاهلين»(1)وقوله: «ولولا أن ثبّتناك لقد كدتَ تركن إليهم شيئاً قليلاً *إذاً لأذقناك ضعف الحيوة و ضعف الممات ثمَّ لا تجد لك علينا نصيرا»(2)وقوله: «و تخفي في نفسك ما الله مبديه و تخشى الناس والله أحقُّ أن تخشاه»(3)وقوله: «و ما أدري ما يُفعل بي ولا بكم»(4)و هو يقول: «ما ما فرَّطنا في الكتاب من شيء»(5)و «كلَّ شيء أحصيناء في إمام مبين»(6).
فاذا كانت الأشياء تحصى في الامام و هو وصيُّ النبيّ فالنبيُّ أولى أن يكون بعيداً من الصّفة الّتي قال فيها: «و ما أدري ما يفعل بي ولا بكم»، وهذه كلّها صفات مختلفة و أحوال مناقضة وأمور مشكّكة، فان يكن الرَّسول والكتاب حقّاً فقد هلكت لشكّي في ذلك، و إن كانا باطلين فما علىَّ من بأس.
فقال أمير المؤمنين عليُّ صلوات الله عليه: سبُّوح قدُّوس ربّ الملائكة و الرُّوح، تبارك الله و تعالى هو الحىُّ الدائم القائم على كلِّ نفس بما كسبت، هات أيضاً ما شككت فيه، قال: حسبي ما ذكرت يا أمير المؤمنين، قال علیه السّلام: سأنبّتك بتأويل ما سألت، وما توفيق إلّا بالله، عليه توكّلت، و عليه فليتوكّل المؤمنون.
فأما قوله تعالى: «الله يتوفّى الأنفس حين موتها»(7)، وقوله : «يتوفّاكم ملك الموت»(8)و
«توفّته رسلنا»(1)و «تتوفّاهم الملائكة طيّبين»(2)و «الّذين تتوفّيهم الملائكة ظالمي أنفسهم»(3)فهو تبارك و تعالى أجلُّ وأعظم من أن يتولّى ذلك بنفسه، و فعلُ رسله و ملائكته فعله، لأنهم بأمره يعملون، فاصطفى جلَّ ذكره من الملائكة رسلاً و سفرة بينه و بين خلقه، و هم الّذين قال الله فيهم: «الله يصطفى من الملائكة رسلاً و من النّاس»(4).
فمن كان من أهل الطّاعة تولّت قبضَ روحه ملائكة الرّحمة، و من كان من أهل المعصية تولّى قبض روحه ملائكة النقمة، و لملك الموت أعوان من ملائكة الرّحمة والنّقمة، يصدرون عن أمره، و فعلهم فعله، وكلُّ ما يأتونه منسوب إليه، و إذا كان فعلهم فعل ملك الموت، ففعل ملك الموت فعل الله، لأنه يتوفّى الأنفس على يد من يشاء، و يعطي و يمنع، و يثيب و يعاقب، على يد من يشاء، وإنَّ فعل أمنائه فعله، كما قال: «و ما تشاؤون إلا أن يشاء الله»(5).
و أمّا قوله: «و من يعمل من الصالحات و هو مؤمن»(6)و قوله: «و إنّي لغفّار لمن تاب و آمن و عمل صالحاً ثمَّ اهتدى»(7)فانَّ ذلك كلّه لا يغني إلّا مع الاهتداء، وليس كلُّ من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقاً بالنجاة ممّا هلك به الغواة، و لو كان ذلك كذلك، لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد، و إقرارها بالله، و نجا سائر المقرّين بالوحدانيّة من إبليس فمن دونه مع الكفر، وقد بيّن الله ذلك بقوله: «الّذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن و هم مهتدون»(8)و بقوله: «الّذين قالوا آمنّا بأفواههم و لم تؤمن قلوبهم»(9).
و للايمان حالات و منازل يطول شرحها، و من ذلك أنَّ الايمان قد يكون على وجهين: إيمان بالقلب، وإيمان باللّسان كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول الله صلِّ الله علیه وآله و سلّم لمّا
قهرهم السّيف، وشملهم الخوف، فانّهم آمنوا بألسنتهم و لم تؤمن قلوبهم، فالايمان بالقلب هو التسليم للربّ و من سلّم الأمور لمالكها لم يستكبر عن أمره، كما استكبر إيليس عن السجود لادم، و استكبر أكثر الأمم عن طاعة أنبيائهم، فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع ايليسَ ذلك السّجود الطويل فانّه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام، لم يرد بها غير زخرف الدُّنيا، و التمكين من النظرة.
فكذلك لا تنفع الصلاة والصّدقة إلّا مع الاهتداء إلى سبيل النّجاة، و طرق الحقّ، وقد قطع الله عذر عباده بتبيين آياته، و إرسال رسله، لئلّا يكون للناس على الله حجّة بعد الرّسل، و لم يخلِ أرضه من من عالم بما يحتاج الخليقة إليه، و متعلّم على سبيل نجاة أولئك هم الأقلّون عدداً.
و قد بيّن الله ذلك في أمم الأنبياء و جعلهم مثلاً لمن تأخّر، مثل قوله في قوم نوح: «و ما آمن معه إلّا قليل» و قوله فيمن آمن من أُمّة موسى: «و من قوم موسى أُمّة يهدون بالحقِّ و به يعدلون»(1)و قوله في حواریّي عيسى حيث قال لسائر بني إسرائيل: «مَن أنصاري إلى الله قال الحواريّون نحن أنصار الله آمنّا بالله و اشهد بأنا مسلمون»(2)يعنى أنّهم يسلمون لأهل الفضل فضلهم، ولا يستكبرون عن أمر ربّهم، فما أجابه منهم إلّا الحواريّون.
و قد جعل الله للعلم أهلاً، وفرض على العباد طاعتهم بقوله: «أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول و أولى الأمر منكم»(3)و بقوله: «و لو ردُّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم»(4)و بقوله: «اتّقوا الله وكونوا مع الصادقين»(5)و بقوله: «و ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم»(6)و بقوله: «و أتُوا البيوت من أبوابها»(7)و البيوت هي
بيوت العلم الّذي استودعته الأنبياء، وأبوابها أوصياؤهم.
فكلّ عمل من أعمال الخير يجري على غير أيدي أهل الاصطفاء و عهودهم و حدودهم و شرايعهم و سنتهم و معالم دينهم مردود غير مقبول، و أهله بمحلّ كفر و إن شملتهم صفة الايمان، ألم تسمع إلى قول الله تعالى: «و ما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلّا أنّهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصّلوة إلّا وهم كسالى ولا ينفقون إلّا و هم كارهون»(1)فمن لم يهتد من أهل الايمان إلى سبيل النجاة لم يغن عنه إيمانه بالله، مع دفعه حقَّ أوليائه، و حبط عمله و هو في الاخرة من الخاسرين. وكذلك قال الله سبحانه: «فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا»(2)و هذا كثير في كتاب الله عزَّوجلَّ.
و الهداية هي الولاية كما قال الله عزّّوجلَّ: «و من يتولَّ الله ورسوله و الّذين آمنوا فانَّ حزب الله هم الغالبون»(3)«و الّذين آمنوا» في هذا الموضع هم المؤتَمنون على الخلائق من الحجج و الأوصياء في عصر بعد عصر.
و ليس كلٌّ من أقرَّ أيضاً من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمناً، إنَّ المنافقين كانوا يشهدون أن لا إله إلّا الله وأن محمداً رسول الله، و يدفعون عهد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بما عهد به من دین الله و عزائمه و براهين نبوَّته إلى وصيّه و يضمرون من الكراهة لذلك، والنقض لما أبرمه منه، عند إمكان الأمر لهم فيه فيها قد بيّنه الله لنبيّه بقوله: «فلا و ربِّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمَّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيتَ و يسلّموا تسليماً»(4)و بقوله: «و ما محمّد إلّا رسول قد خلت من قبلة الرُّسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم»(5)و مثل قوله: «لتركبنَّ طبقاً عن طبق»(6)أي لتسلكنَّ سبيل من كان قبلكم من
الأمم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء، و هذا كثير في كتاب الله عزَّوجلَّ. و قد شقَّ على النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم ما يؤول إليه عاقبة أمرهم وإطلاع الله إيّاه على بوارهم، فأوحى الله عزَّوجلَّ «فلا تذهب نفسك عليهم حسرات و لا تأس على القوم الكافرين»(1).
و أما قوله: «واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا»(2)فهذا من براهين نبيّنا صلّی الله علیه وآله وسلّم الّتي آتاه الله إيّاها، وأوجب به الحجّة على سائر خلقه، لأنّه لمّا ختم به الأنبياء، و جعله الله رسولاً إلى جميع الأمم وسائر الملل خصّه الله بالارتقاء إلى السّماء عند المعراج، و جمع له يومئذ الأنبياء فعلم منهم ما أرسلوا به، و حمّلوه من عزائم الله، و آياته و براهينه، و أقرُّوا أجمعين بفضله و فضل الأوصياء و الحجج في الأرض من بعده، و فضل شيعة وصيّه من المؤمنين والمؤمنات الّذين سلّموا لأهل الفضل فضلهم ، و لم يستكبروا عن أمرهم، و عرف من أطاعهم وعصاهم من أمهم، و سائر من مضى و من غير أو تقدَّم أو تأخّر.
و أمّا هفوات الأنبياء علیهم السّلام و ما بيّنه الله في كتابه و وقوع الكناية عن أسماء من اجترم أعظم ممّا اجترمته الأنبياء ممّن شهد الكتاب بظلمهم، فانَّ ذلك من أدلَّ الدَّلائل على حكمة الله عزَّوجلَّ الباهرة، وقدرته القاهرة، وعزَّته الظّاهرة، لأنه علم أنَّ براهين الأنبياء تكبر في صدور اُمهم، و أنَّ منهم من يتّخذ بعضهم إلها كالّذي كان من النصارى في ابن مريم، فذكرها دلالة على تخلّفهم عن الكمال الذي تفرَّد به عزَّ وجلَّ، ألم تسمع إلى قوله في صفة عيسى علیه السّلام حيث قال فيه و في أُمّه: «كانا يأكلان الطّعام»(3)يعني من أكل الطّعام كان له ثقل، و من كان له ثقل فهو بعيد ممّا ادَّعته النّصارى لابن مريم.
ولم يكن عن أسماء الأنبياء تجبّراً و تعزُزاً، بل تعريفاً لأهل الاستبصار أنَّ الكناية عن أسماء ذوي الجزائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى، و أنّها من فعل
المغيّرين و المبدَّلين الّذين جعلوا القرآن عضين، و اعتاضوا الدُّنيا من الدّين.
و قد بيّن الله تعالى قصص المغيّرين بقوله: «الّذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثمَّ يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً»(1)و بقوله: «و إنَّ منهم لفريقاً يلوُون ألسنتهم بالكتاب»(2)و بقوله: «إذ يبيتّون ما لا يرضى من القول»(3)بعد فقد الرّسول ما يقيمون به أوَدَ ،باطلهم، حسب ما فعلته اليهود و النصارى بعد فقد موسی و عیسى علیهما السّلام من تغيير التّوراة و الانجيل و تحريف الكلم عن مواضعه.
و بقوله: «يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم و يأبي الله إلّا أن يُتمَّ نوره»(4)يعني أنّهم أثبتوا في الكتاب ما لم يقله الله، ليلبّسوا على الخليقة، فأعمى الله قلوبهم حتّى تركوا فيه ما يدلُّ على ما أحدثوه فيه وحرَّفوا منه، وبيّن عن إفكهم وتلبيسهم و كتمان ما علموه منه، و لذلك قال لهم: «لِم تلبسون الحقَّ بالباطل»(5)وضرب مثلهم بقوله: «فأمّا الزبد فيذهب جفاء و أمّا ما ينفع النّاس فيمكث فى الأرض»(6). فالزَّبد فى هذا الموضع كلام الملحدين الّذين أثبتوه في القرآن، فهو يضمحلُّ و يبطل و يتلاشى عند التّحصيل، و الّذي ينفع الناس منه فالتنزيل الحقيقُِّ الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، و القلوب تقبله، و الأرض في هذا الموضع هی محلُّ العلم و قراره.
و ليس يسوغ مع عموم النقيّة التصريح بأسماء المبدَّلين و لا الزّيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل و الكفر، و الملل المنحرفة عن قبلتنا و إيطال هذا العلم الظاهر الّذي قد استكان له الموافق و المخالف، بوقوع الاصطلاح على الايتمارلهم، و الرضا بهم، ولأنَّ أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عدداً
من أهل الحقّ، و لأنَّ الصّبر على ولاة الأمر مفروض لقول الله عزَّوجلَّ لنبيّه صلّی الله علیه وآله و سلّم: «فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرّسل»(1)و إيجابه مثل ذلك على أوليائه و أهل طاعته بقوله: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة»(2)فحسبك من الجواب في هذا الموضع ما سمعت، فانَّ شريعة التقيّة تحظر التصريح بأكثر منه.
و أمّا قوله: «و جاء ربّك و الملك صفّاً صفّا»(3)و قوله: «و لقد جئتمونا فرادی»(4)و قوله: «هل ينظرون إلّا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربّك أو يأتي بعض آيات ربّك»(5)فذلك كلّه حقٌ و ليست جيئته جلَّ ذكره كجيئة خلقه، فانّه ربُّ كل شيء، و من كتاب الله عزَّوجلَّ ما يكون تأويله على غير تنزيله، ولا يشبه تأويله كلام البشرّ ولا فعل البشر، و سأنبئك بمثال لذلك تكتفي به إن شاء الله، و هو حكاية الله عزَّوجلَّ عن إبراهيم علیه السّلام حيث قال: «إنّي ذاهب إلى ربّي»(6)فذها به إلى ربّه توجّهه إليه في عبادته و اجتهاده، ألا ترى أنَّ تأويله غير تنزيله؟! و قال: «أنزل إليكم من الأنعام ثمانية أزواج»(7)و قال: «و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد»(8)فانزاله ذلك خلقه إيّاه، وكذلك قوله: «إن كان للرَّحمن ولد فأنا أوَّل العابدين»(9)أي الجاحدين، فالتأويل في هذا القول باطنه مضادُّ لظاهره.
و معنى قوله: «هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربّك أو يأتي بعض آيات ربّك» فانّما [هي] خاطب نبيّنا صلّی الله علیه وآله و سلّم هل ينتظرون المنافقون والمشركون إلّا أن تأتيهم الملائكة فيعاينوهم أو يأتي ربّك أو يأتي بعض آيات ربّك، يعني بذلك أمر ربك، و الايات هي العذاب في دار الدُّنيا، كما عذَّب الأمم السّالفة، و القرون الخالية، وقال: «أوَ لم يروا أنّا
نأتي الأرض ننقصها من أطرافها»(1)يعني بذلك ما يهلك من القرون، فسماّه إتياناً، وقال: «قاتلهم الله أنّى يؤفكون»(2)أي لعنهم الله أنّى يؤفكون فسمّى اللّعنة قتالاً، وكذلك قال: «قُتل الانسان ما أكفره» (3)أي لُعن الانسان، و قال: «فلم تقتلوهم و لكنَّ الله قتلهم و ما رميت إذ رميت و لكنَّ الله رمى»(4)، فسمّى فعل النّبي فعلاً له، ألا ترى تأويله على غير تنزيله!
و مثل قوله: «بل هم بلقاء ربّهم كافرون»(5)فسمّى البعث لقاء، وكذلك قوله: «الّذين يظنّون أنّهم ملاقوا ربّهم»(6)أي يوقنون أنّهم مبعوثون، و مثله قوله: «ألا يظنُّ أولئك أنهم مبعوثون * ليوم عظيم»(7)أي أليس يوقنون أنّهم مبعوثون؟ و اللقاء عند المؤمن البعث، و عند الكافر المعاينة و النظر، وقد يكون بعض ظنّ الكافر يقيناً، و ذلك قوله: «و رأى المجرمون النّار فظّنوا أنّهم مواقعوها»(8)أي أيقنوا أنّهم مواقعوها.
و أمّا قوله في المنافقين: «و تظنّون بالله الظنونا»(9)فليس ذلك بيقين، و لكنّه شكٌ، فاللّفظ واحد في الظاهر، و مخالف في الباطن، وكذلك قوله: «الرّحمن على العرش استوى»(10)يعني استوى تدبيره و علا أمره، وقوله: «و هو الّذي في السماء إله و في الأرض إله»(11)و قوله: «هو معكم أينما كنتم»(12)و قوله: «ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم»(13)فانّما أراد بذلك استيلاء أمنائه بالقدرة - الّتي ركّبها فيهم - على جميع خلقه، و أنَّ فعلهم فعله، فافهم عنّي ما
أقول لك، فانّي إنّما أزيدك في الشرح لأثلج في صدرك، وصدر من لعلّه بعد اليوم يشكُّ في مثل ما شككت فيه، فلا يجد مجيباً عمّا يسأل عنه، لعموم الطّغيان و الافتتان، و لاضطرار أهل العلم بتأويل الكتاب إلى الاكتتمام والاحتجاب، خيفة من أهل الظلم و البغي.
أما إنّه سيأتي على النّاس زمان يكون الحقُّ فيه مستوراً، والباطل ظاهراً مشهوراً، و ذلك إذا كان أولى الناس به أعداهم له، واقترب الوعد الحقُّ، و عظم الالحاد، وظهر الفساد، هنالك ابتُلي المؤمنون، و زلزلوا زلزالاً شديداً، و نحلهم الكفّار أسماء الأشرار، فيكون جهد المؤمن أن يحفظ مهجته من أقرب الناس إليه ثمَّ يتيح الله الفرج لأوليائه، فيظهر صاحب الأمر على أعدائه.
و أمّا قوله: «و يتلوه شاهد منه»(1)فذلك حجّة الله أقامها على خلقه و عرَّفهم أنّه لا يستحقٌ مجلس النبيَّ صلّی الله علیه وآله سلّم إلّا من يقوم مقامه ولا يتلوه إلّا من يكون في الطّهارة مثله منزلة لئلا يتّسع لمن ماسّه رجس الكفر في وقت من الأوقات انتحال الاستحقاق لمقام رسول الله، و ليضيق العذر على من يعينه على إنمه و ظلمه، إذ كان الله قد حظر على من ماسّه الكفر تقلّدَ ما فوَّضه إلى أنبيائه وأوليائه بقوله لإبراهيم: «لا ينال عهدي الظّالمين»(2)أي المشركين لأنّه سمّى الشرك ظلماً بقوله: «إنَّ الشِّرك لظلم عظيم»(3)فلمّا علم إبراهيم علیه السّلام أنَّ عهد الله تبارك اسمه بالامامة لا ينال عبدة الأصنام قال: «فا جنبني و بَنّي أن نعبد الأصنام»(4).
و اعلم أنَّ من آثر المنافقين على الصّادقين، و الكفّار على الأبرار، فقد افترى على الله إثماً عظيماً، إذا كان قد بيّن الله في كتابه الفرق بين الحقّ والمبطل والطّاهر و النّجس، والمؤمن و الكافر، وأنّه لا يتلو النّيئ صلّی الله علیه وآله و سلّم عند فقده إلّا من حلَّ محلّه صدقاً وعدلاً و طهارة و فضلاً.
و أمّا الأمانة التي ذكرتها فهي الأمانة الّتي لا تجب ولا يجوز أن تكون إلّا في الأنبياء و أوصيائهم، لأنَّ الله تبارك و تعالى ائتمنهم على خلقه، و جعلهم حججاً في أرضه، فبالسّامريّ و من اجتمع معه و أعانه من الكفّار على عبادة العجل عند غيبة موسى ما تمَّ انتحال محلّ موسى علیه السّلام من الطُّعام، و الاحتمال لتلك الأمانة الّتي لا ينبغي إلّا لطاهر من الرجس، فاحتمل وزرها، و وزر من سلك في سبيله من الظالمين و أعوانهم.
و لذلك قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله و سلّم من استنَّ سنّة حقّ كان له أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة، و من استنَّ سنّة باطل كان عليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة. و لهذا القول عن النّبي صلّی الله علیه وآله و سلّم شاهد من كتاب الله و هو قول الله عزَّوجلَّ في قصّة قابيل قاتل أخيه: «من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنّه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل النّاس جميعاً و من أحياها فكأنما أحيا النّاس جميعاً»(1)و للإحياء في هذا الموضع تأويل في الباطن ليس كظاهره، و هو مَن هداها، لإنَّ الهداية هي حياة الأبد، و من سمّاه الله حيّاً لم يمت أبداً، إنّما ينقله من دار محنة إلى دار راحة و منحة.
و أمّا ما أراك من الخطاب بالانفراد مرَّة وبالجمع مرَّة، من صفة الباري جلَّ ذكره فانَّ الله تبارك و تعالى على ما وصف به نفسه بالانفراد و الوحدانيّة هو النور الأزليُّ القديم الّذي ليس كمثله شيء، لا يتغيّر، ويحكم ما يشاء ويختار ولا معقَّب لحكمه، ولا رادَّ لقضائه، ولا ما خلق زاد في ملكه و عزَّه، و لا نقص منه ما لم يخلقه، وإنّما أراد بالخلق إظهار قدرته، و إبداء سلطانه، و تبیین براهين حكمته، فخلق ما شاء كما شاء، وأجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من أمنائه، فكان فعلهم فعله و أمرهم أمره، كما قال: «من يطع الرسول فقد أطاع الله»(2).
و جعل السّماء و الأرض وعاء لمن شاء من خلقه، ليميز الخبيث من الطيّب، مع سابق
علمه بالفريقين من أهلها، و ليجعل ذلك مثالاً لأوليائه وأمنائه، و عرَّف الخليقة فضل منزلة أوليائه، و فرض عليهم من طاعتهم مثل الّذي فرضه منه لنفسه وألزمهم الحجّة بأن خاطبهم خطاباً يدلُّ على انفراده و توحّده، و بأنَّ له أولياء تجري أفعالهم و أحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرمون الّذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. هم الّذين أيّدهم بروح منه، و عرَّف الخلق اقتدارهم على علم الغيب، بقوله: «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً * إلّا من ارتضى من رسول»(1)و هم النّعيم الّذي يسأل العباد عنه لأنَّ الله تبارك و تعالى أنعم بهم على من اتّبعهم من أوليائهم.
قال السّائل: من هؤلاء الحجج؟ قال علیه السّلام: هم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و من حلَّ محلّه من أصفياء الله، الّذين قرنهم الله بنفسه و برسوله، و فرض على العباد من طاعتهم مثل الّذي فرض عليهم منها لنفسه، و هم ولاة الأمر الّذين قال الله فيهم: «أطيعوا الله وأطيعوا الرَّسول و أولي الأمر منكم»(2)و قال فيهم: «و لو ردُّوه إلى الله و إلى الرَّسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم»(3).
قال السّائل: ما ذلك الأمر؟ قال على علیه السّلام: الّذي تنزّل به الملائكة في اللّيلة التي يُفرّق فيها كلُّ أمر حكيم» من خلق و رزق، و أجل و عمل، وحياة و موت، و علم غيب السماوات و الأرض، و المعجزات الّتي لا تنبغي إلّا لله و أصفيائه و السفرة بينه و بين خلقه، و هم وجه الله الّذي قال: «فأينما تولّوا فثمَّ وجه الله»(4).
هم بقيّة الله يعني المهديَّ الّذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة، فيملأ الأرض عدلاً كما مُلئت ظلما وجوراً، و من آياته الغيبة و الاكتتام عند عموم الطغيان و حلول الانتقام، و لو كان هذا الأمر الّذي عرَّفتك نبأه للنّبي دون غيره لكان الخطاب يدلُّ على فعل خاصّ غير
دائم و لامستقبل، و لقال نُزّلت الملائكة، وفرّق كلُّ أمر حكيم ولم يقل «تنزل الملائكة»(1)و «يفرق كلُّ أمر حكيم»(2)و قد زاد جلَّ ذكره في التبيان وإثبات الحجّة بقوله في أصفيائه و أوليائه علیهم السّلام: «أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرَّطت في جنب الله »(3)تعريفاً للخليقة قربهم، ألا ترى أنّك تقول فلان إلى جنب فلان، إذا أردت أن تصف قربه منه.
و إنّما جعل الله تبارك و تعالى في كتابه هذه الرموز الّتي لا يعلمها غيره، و غير أنبياءه و حججه في أرضه، لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدَّلون من إسقاط أسماء حججه منه، و تلبيسهم ذلك على الأمّة، ليعينوهم على باطلهم، فأثبت فيه الرموز و أعمى قلوبهم وأبصارهم، لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدّالّ على ما أحدثوه فيه، وجعل أهل الكتاب المقيمين به، و العالمين بظاهره وباطنه، من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السّماء تؤتي أكلها كلَّ حين باذن ربّها(4)، أي يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت، و جعل أعداءها أهل الشّجرة الملعونة الّذين حاولوا إطفاء نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتمَّ نوره.
و لو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الايات الّتي بينّت لك تأويلها، لأسقطوها مع ما أسقطوا منه، و لكنَّ الله تبارك اسمه ماض حكمه بايجاب الحجّة على خلقه، كما قال: «فلله الحجّة البالغة »(5)أغشى أبصارهم، و جعل على قلوبهم أكنّة عن تأمّل ذلك، فتركوه بحاله و حجبوا عن تأكيد الملبّس بابطاله، فالسّعداء يتثبتّون عليه، و الأشقياء يعمون عنه، و من لم يجعل اللهُ له نوراً فماله من نور.
ثمَّ إِنَّ الله جلَّ ذكره بسعة رحمته و رأفته بخلقه، و علمه بما يحدثه المبدَّلون من تغيير كتابه، قسّم كلامه ثلاثة أقسام، فجعل قسماً منه يعرفه العالم والجاهل، وقسماً لا يعرفه إلّا
من صفا ذهنه، و لطف حسّه، وصحَّ تمييزه ممّن شرح الله صدره للاسلام، وقسماً لا يعرفه إلّا الله وأمناؤه الراسخون في العلم. وإنّما فعل ذلك لئلّا يدّعى أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من علم الكتاب ما لم يجعله الله لهم، و ليقودهم الاضطرار إلى الايتمار لمن ولّاه أمرهم، فاستكبروا عن طاعته تعزُّزاً و افتراء على الله عزَّ وجلَّ و اغتراراً بكثرة من ظاهرهم و عاونهم، و عاند الله جل اسمه و رسوله صلّی الله علیه وآله وسلّم.
فأمّا ما علمه الجاهل و العالم من فضل رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من كتاب الله و هو قول الله سبحانه: «من يطع الرسول فقد أطاع الله»(1)و قوله: «إنَّ الله و ملائكته يصلّون على النّبيّ يا أيّها الّذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً»(2)و لهذه الاية ظاهر و باطن فالظّاهر قوله: «صلّوا عليه» و الباطن قوله: «و سلّموا تسليماً» أي سلّموا لمن وصّاه و استخلفه عليكم فضله، و ما عهد به إليه تسليماً، وهذا ممّا أخبرتك أنّه لا يعلم تأويله إلّا من لطف حسّه، و صفا ذهنه، وصحَّ تميزه.
و كذلك قوله: «سلام على آل يس»(3)لأنَّ الله سمّى النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم بهذا الاسم حيث قال: «يس* و القرآن الحكيم* إنّك لمن المرسلين» لعلمه بأنّهم يسقطون قول: «سلام على آل محمّد» كما أسقطوا غيره، و ما زال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يتألفهم و يقرَّبهم و يجلسهم عن يمينه و شماله، حتّى أذن الله عزَّوجلَّ له في إبعادهم بقوله: «واهجرهم هجراً جميلاً»(4)، و بقوله: «فما للّذين كفروا قبلك مهطعينعن اليمين و عن الشمال عزينأيطمع كلُّ امرئ منهم أن يُدخَل جنّة نعيم*كلّا إنّا خلقناهم كما يعملون»(5)وكذلك قال الله عزَّوجلَّ: «يوم ندعوا كلَّ أناس بامامهم»(6)، و لم يسمَّ بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمّهاتهم.
و أمّا قوله: «كلُّ شيء هالك إلّا وجهه»(1)فانّما أنزلت كلُّ شيء هالك إلّا دينه، لأنّه من المحال أن يهلك منه كلُّ شيء و يبقى الوجه، هو أجلُّ وأعظم وأكرم من ذلك، إنّما يهلك من ليس منه، ألا ترى أنّه قال: «كلُّ من عليها فان*و يبقى وجه ربّك»(2)ففصّل بين خلقه وجهه.
و أمّا ظهورك على تناكر قوله: «فان خفتم ألّا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النّساء»(3)و ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النّساء، و لا كلُّ النّساء أيتاماً، فهو ممّا قدَّمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن، و بين القول في اليتامى و بين نكاح النّساء من الخطاب و القصص أكثر من ثلث القرآن، و هذا و ما أشبهه ممّا ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النّظر والتأمّل، و وجد المعطّلون وأهل الملل المخالفة مساغاً إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلَّ ما أسقط و حرَّف و بدَّل ممّا يجري هذا المجرى لطال، وظهر ما تحظر التقيّة إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء.
و أمّا قوله: «و ما ظلمونا و لكن كانوا أنفسهم يظلمون»(4)، فهو تبارك اسمه أجلُّ وأعظم من أن يُظلم، ولكنّه قرن أمناءه على خلقه بنفسه، و عرَّف الخليقة جلالة قدرهم عنده، و أنَّ ظلمهم ظلمه، بقوله: «و ما ظلمونا» ببغضهم أولياءنا و معونة أعدائهم عليهم «ولكن كانوا أنفسهم يظلمون» إذ حرَّموها الجنّة، وأوجبوا عليها خلود النّار.
و أما قوله: «إنّما أعظكم بواحدة»(5)فانَّ الله جلَّ ذكره أنزل عزائم الشّرايع و آيات الفرائض في أوقات مختلفة كما خلق السّماوات والأرض في ستّة أيام، و لو شاء أن يخلقها في أقلَّ من لمح البصر لخلق، و لكنّه جعل الأناة والمداراة مثالاً لأمنائه، و إيجاباً للحجّة على خلقه، فكان أوَّل ما قيّدهم به الاقرار بالوحدانيّة والربوبيّة، والشّهادة بأن لا إله إلّا الله، فلمّا
أقرُّوا بذلك تلاه بالاقرار لنبيّه صلّی الله علیه وآله وسلّم بالنبوَّة، والشّهادة له بالرّسالة، فلمّا انقادوا لذلك فرض عليهم الصّلاة، ثمَّ الصّوم، ثمَّ الحجَّ، ثمَّ الجهاد، ثمَّ الزَّكاة، ثمَّ الصّدقات، و ما يجري مجراها من مال الفيء.
فقال المنافقون: هل بقي لربّك علينا بعد الّذي فرضته علينا شيء آخر يفترضه؟ فتذكره لتسكن أنفسنا أنّه لم يبق غيره، فأنزل الله في ذلك «قل إنّما أعظكم بواحدة» يعني الولاية فأنزل «إنّما وليّكم الله و رسوله والّذين آمنوا الذين يقيمون الصّلوة و يؤتون الزكوة و هم راكعون»(1)و ليس بين الأمة خلاف أنّه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد و هو راكع غير رجل واحد لو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط من ذكره، و هذا و ما أشبهه من الرموز الّتي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب، ليجهل معناه المحرَّفون، فيبلغ إليك و إلى أمثالك، و عند ذلك قال الله عزَّوجلَّ: «اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً»(2).
و أمّا قوله لنبيّه صلّی الله علیه وآله وسلّم: «و ما أرسلناك إلّا رحمة للعالمين»(3)فانّك ترى أهل الملل المخالفة للايمان، و من يجري مجراهم من الكفّار، مقيمين على كفرهم إلى هذه الغاية، وأنّه لو كان رحمة عليهم لاهتدوا جميعاً و نجوا من عذاب السّعير، فانَّ الله تبارك و تعالى اسمه إنّما يعني بذلك أنّه جعله سبيلاً لإنظار أهل هذه الدّار، و لأنَّ الأنبياء قبله بعثوا بالتصريح لا بالتعريض.
فكان النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فيهم إذا صدع بأمر الله و أجابه قومه، سلموا و سلم أهل دارهم من سائر الخليقة، و إن خالفوه هلكوا وهلك أهل دارهم بالافة الّتي كانت نبيّهم يتوعّدهم بها، و يخوَّفهم حلولها و نزولها بساحتهم، من خسف أو قذف أو زجر أو ريح أو زلزلة أو غير ذلك من أصناف العذاب، الّتي هلكت بها الأمم الخالية، وإنَّ الله علم من نبيّنا و من الحجج في
الأرض الصّبر على ما لم يطق مَن تقدَّمهم من الأنبياء الصّبر على مثله، فبعثه الله بالتعريض لا بالتصريح، و أثبت حجة الله تعريضاً لا تصريحاً بقوله في وصيّه: «من كنت مولاه فهذا مولاه» «و هو منّي بمنزلة هرون من موسى إلّا أنّه لانبيّ بعدي».
و ليس من خليقة النّبيّ و لا من شيمته أن يقول قولاً لا معنى له، فيلزم الأمّة أن تعلم أنّه لمّا كانت النبوّة والأخوَّة موجودتين في خلقة هارون، و معدومتين فيمن جعله النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم بمنزلته، أنه قد استخلفه على أمّته كما استخلف موسى هارون حيث قال: «اخلفني في قومي»(1)و لو قال لهم: لا تقلّدوا الإمامة إلّا فلاناً بعينه، وإلّا نزل بكم العذاب لأتاهم العذاب الأليم، و زال باب الإنظار و الامهال.
و بما أمر بسدِّ باب الجمع و ترك بابه، ثمَّ قال: ما سددت ولاتركت و لكنّني أمرت فاطعت، فقالوا: سددت بابنا وتركت لأحدثنا سنّاً، فأما ما ذكروه من حداثة سنّه فانَّ الله لم يستصغر يوشع بن نون حيث أمر موسى أن يعهد بالوصيّة إليه، و هو في سنّ ابن سبع سنين، و لا استصغر يحيى و عيسى لمّا استودعهما عزائمه و براهين حكمته وإنّما فعل ذلك جلَّ ذكره لعلمه بعاقبة الأمور، و أنَّ وصيّه لا يرجع بعده ضالّاً و لا كافراً.
و بأن عمد النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم إلى سورة براءة فدفعها إلى من علم أنَّ الأمة تؤثره على وصيّه، وأمره بقراءتها على أهل مكّة، فلمّا ولّى من بين أيديهم أتبعه بوصيّه، وأمره بارتجاعها منه، و النفوذ إلى مكّة ليقرأها على أهلها وقال: إنَّ الله عزَّوجلَّ أوحى إليَّ أن لا يؤدَّي عني إلّا رجل منّي، دلالة منه على خيانة من علم أنَّ الأمّة يختاره على وصيّه.
ثمَّ شفّع ذلك بضمَّ الرّجل الّذي ارتجع سورة براءة منه، و من يوازره في تقدُّم المحلّ عن الأمّة إلى علم النفاق عمرو بن العاص في غزاة ذات السّلاسل و ولّاهما عمر، و حرس عسكره، وختم أمرهما بأن ضتهما عند وفاته إلى مولاه أسامة بن زيد، و أمرهما بطاعته، و التصريف بين أمره ونهيه و كان آخر ما عهد به في أمر أمّته قوله: أنفذوا جيش أسامة،
1) 1 - الأعراف / 142.
يكرَّر ذلك على أسماعهم إيجاباً للحجة عليهم في إيثار المنافقين على الصّادقين.
و لو عددت كلَّ ما كان من رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم في إظهار معايب المستولين على تراثه. لطال، و إنَّ السّابق منهم إلى تقلّد ما ليس له بأهل قام هاتفاً على المنبر لعجزه عن القيام بأمر الأمّة و مستقيلاً مما تقلّده لقصور معرفته عن تأويل ما كان يسأل عنه، و جهله بما يأتي و يذر. ثمَّ أقام على ظلمه، ولم يرض باحتقاب عظيم الوزر في ذلك حتى عقد الأمر من بعده لغيره، فأتى التّالي له بتسفيه رأيه، والقدح والطّعن على أحكامه، و رفع السّيف عمّن كان صاحبه وضعه عليه، وردّ النّساء الّلاتى كان سباهنَّ على أزواجهنَّ، وبعضهنَّ حوامل، و قوله: قد نهيته عن قتال أهل القبلة فقال لي: إنّك لحدب على أهل الكفر، وكان هو في ظلمه لهم أولى باسم الكفر منهم.
و لم يزل يخطّئه و يظهر الازراء عليه، و يقول على المنبر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرَّها فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه، وكان يقول قبل ذلك قولاً ظاهراً أنه حسنة حسناته، و يودُّ أنه كان شعرة في صدره، و غير ذلك من القول المتناقض المؤكّد بحجج الدافعين لدين الاسلام.
و أتى من أمر الشورى و تأكيده بها عقد الظّلم و الالحاد و البغي و الفساد حتّى تقرَّر على إرادته ما لم يخفَ على ذي لبّ موقع ضرره، و لم تطق الأمّة الصّبر على ما أظهره الثالث من سوء الفعل، فعاجلته بالقتل، و اتّسع بما جنوه من ذلك لمن وافقهم على ظلمهم و كفرهم و نفاقهم، محاولة مثل ما أتوه من الاستيلاء على أمر الأمّة كلُّ ذلك لتتمَّ النظرة الّتي أوجبها الله تبارك و تعالى لعدوّه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب أجله، و يحقَّ القول على الكافرين، و يقترب الوعد الحقُّ الّذي بيّنه الله في كتابه بقوله: «وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الّذين من قبلهم»(1).
و ذلك إذا لم يبق من الاسلام إلّا اسمه، و من القرآن إلّا رسمه، و غاب صاحب الأمر
1) 1 - النور / 55.
با يضاح العذر له في ذلك، لاشتمال الفتنة على القلوب، حتّى يكون أقرب الناس إليه أشدَّهم عداوة له، وعند ذلك يؤيّده الله بجنود لم تروها و يظهر دين نبيّه صلّی الله علیه وآله وسلّم على يديه على الدّين كلّه ولوكره المشركون.
و أمّا ما ذكرته من الخطاب الدّالّ على تهجين النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم و الازراء به و التأنيب له، مع ما أظهره الله تبارك و تعالى في كتابه من تفضيله إيَّاه على سائر الأنبياء فانَّ الله عزَّوجلَّ جعل لكلَّ نبيّ عدوّاً من المشركين كما قال في كتابه و بحسب جلالة منزلة نبيّنا صلّی الله علیه وآله وسلّم عند ربّه كذلك عظّم محنته لعدوَّه، و الّذي عاد منه في حال شقاقه و نفاقه وكلّ أذى و مشقّة لدفع نبوَّته و تكذيبه إيّاه، وسعيه في مكارهه، و قصده لنقض كلَّ ما أبرمه، واجتهاده و من مالأه على كفره و فساده و نفاقه و الحاده في إيطال دعواه، و تغيير ملّته، و مخالفة سنّته، و لم ير شيئاً أبلغ في تمام كيده من تنفيرهم من موالاة وصيّه و إيحاشهم منه، و صدَّهم عنه و إغرائهم بعداوته، و القصد لتغيير الكتاب الّذي جاء به، و إسقاط ما فيه من فضل ذوي الفضل، وكفر ذوي الكفر منه و ممّن وافقه على ظلمه و بغيه و شركه.
و لقد علم الله ذلك منهم فقال: «إنَّ الّذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا»(1)وقال: «يريدون أن يبدلوا كلام الله»(2)و لقد أحضروا الكتاب كملاً مشتملاً على التأويل و التنزيل، والمحكم والمتشابه، و الناسخ والمنسوخ، لم يسقط منه حرف ألف و لا لام، فلمّا وقفوا على ما بيّنه الله من أسماء أهل الحقّ والباطل و أنَّ ذلك إن ظهر نقض ما عقدوه، قالوا: لاحاجة لنا فيه، و نحن مستغنون عنه بما عندنا، و لذلك قال: «فنبذوه وراء ظهورهم و اشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون»(3).
ثمَّ دفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم عمّا لا يعلمون تأويله إلى جمعه و تأليفه و تضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائم کفرهم، فصرخ مناديهم: من كان عنده شيء من
القرآن فليأتنا به، و وكلوا تأليفه و نظمه إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء الله فألفه على اختيارهم، و ما يدلُّ للمتأمّل له على اختلال تمييزهم و تقريبهم، و تركوا منه ما قدّروا أنّه لهم، و هو عليهم، و زادوا تناکره و تنافره.
و علم الله أنَّ ذلك يظهر و يبين، فقال: «ذلك مبلغهم من العلم»(1)و انكشف لأهل الاستبصار عوارهم و افتراؤهم، و الّذي بدا في الكتاب من الازراء على النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم من فرية الملحدين، و لذلك قال جلَّ ذكره: «يقولون منكراً من القول و زورا»(2).
فيذكر لنبيّه صلّی الله علیه وآله وسلّم من ما يحدثه عدوُّه في كتابه من بعده بقوله: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لانبيّ إلّا إذا تمنّى ألق الشّيطان في أمنيّته، فينسخ الله ما يلقي الشّيطان ثمَّ يحكم الله آياته»(3)يعني أنّه ما من نبيّ تمنّى مفارقة ما يعاينه من نفاق قومهم و عقوقهم، و الانتقال عنهم إلى دار الاقامة إلّا ألقی الشيطان المعرض بعداوته عند فقده في الكتاب الذي أنزل عليه ذمّه و القدح فيه و الطعن عليه فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين، فلا تقبله و لا تصغي إليه غير قلوب المنافقين و الجاهلين «ويحكم الله آياته» بأن يحمي أولياءه من الضّلال و العدوان، و مشايعة أهل الكفر والطّغيان، الّذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام حتّى قال: «بل هم أضلُّ سبيلاً»(4)فافهم هذا و اعمل به.
واعلم أنّك ما قد تركت ممّا يجب عليك السؤال عنه أكثر ممّا سألت، وإنّي قد اقتصرت على تفسير يسير من كثير، لعدم حملة العلم، وقلّة الراغبين في التماسه، و في دون ما بيّنت لك بلاغ لذوي الألباب.
قال السّائل: حسبي ما سمعت يا أمير المؤمنين، شكر الله لك استنقاذي من عماية الشّك، و طخية الافك، و أجزل على ذلك مثوبتك، إنه على كلّ شيء قدير، وصلّى الله أوَّلاً وآخراً على أنوار الهدايات، و أعلام البرايات، محمّد و آله أصحاب الدّلالات(5).
1 - ل: العطّار، عن أبيه، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، السكوني، عن أبي عبدالله، عن أبيه علیهماالسّلام قال: أوحى الله تبارك و تعالى إلى موسى علیه السّلام: لا تفرح بكثرة المال، و لا تدع ذِكري على كلّ حال فانَّ كثرة المال تنسى الذُّنوب، وترك ذكري يقسى القلوب(1).
ع: أبي، عن محمّد العطّّار، عن المقريّ الخراسانيّ، عن عليّ بن جعفر عن أخيه، عن أبيه علیهم السّلام مثله(2).
2 - ل: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن مرَّار، عن يونس رفعه إلى أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: يا علىُّ سيّد الأعمال ثلاث خصال: إنصافك الناس من نفسك، و مواساتك الأخ في الله عزَّ وجلَّ، و ذكر الله تعالى على كلّ حال(3).
3 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن الشحّام قال: قال
أبو عبدالله علیه السّلام: ما ابتلي المؤمن بشيء أشدَّ عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل: و ما هنَّ؟ قال: المواساة في ذات الله، و الإنصاف من نفسه [في ذات يده]، و ذكر الله كثيراً، أما و إنّي لا أقول لكم: سبحان الله و الحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، و لكن ذِكر الله عند ما أحلَّ له و ذكر الله عند ما حرَّم عليه(1).
مع: ابن المتوكّل، عن الحميريّ، عن ابن عيسى مثله(2).
4 - ما: الفحّام، عن المنصوريّ، عن عمر بن أبي موسى، عن عيسى بن أحمد بن عيسى، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علیهم السّلام قال: قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: يقول الله عزَّ وجلَّ: يا ابن آدم اذكرني حين تغضب، أذكرك حين أغضب، و لا أمحقك فيمن أمحق(3).
5 - مع: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن جعفر بن أحمد بن سعيد، عن صفوان، عن ابن أسباط، عن ابن عميرة، عن أبي الصباح بن نعيم، عن محمّد بن مسلم، عن الصادق علیه السّلام في حديث يقول في آخره: تسبيح فاطمة من ذكر الله الكثير الّذي قال الله عزَّوجلَّ: «اذكروني أذكركم»(4).
6 - لى(5)مع : محمّد بن بكران النقّاش عن أحمد الهمدانّي، عن منذر بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن بن علىّ بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدَّه، عن الحسن بن علي علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بادروا إلى رياض الجنّة، فقالوا: و ما رياض الجنّة؟ قال: حلق الذكر(6).
7 - مع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق عن: آبائه علیهما السّلام قال: قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: من أطاع الله فقد ذكر الله، و إن قلّت صلاته و صيامه و تلاوته، و من عصى الله فقد عصی الله فقد نسي الله، و إن كثرت صلاته و صیامه و تلاوته(7).
1 - لى: العطّار، عن سعد، عن النهديّ، عن ابن محبوب، عن ابن عطيّة عن ضُريس، عن الباقر، عن آبائه علیهم السّلام أن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم مرَّ برجل يغرس غرساً في حائط له فوقف عليه فقال: ألا أدلّك على غرس أثبت أصلاً و أسرع إيناعاً و أطيب ثمراً و أنق؟ قال: بلى فداك أبي و أُمّي يا رسول الله، فقال: إذا أصبحت و أمسيت فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، و الله أكبر، فانَّ لك بذلك إن قلته بكلَّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفاكهة و هنَّ من الباقيات الصالحات.
قال: فقال الرجل: أشهدك يا رسول الله أنَّ حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين من أهل الصفّة. فأنزل الله تبارك و تعالى «فأمّا من أعطى و اتّقی* وصدَّق بالحسنى * فسنيسّره لليسرى»(1).
2 - لي: الفامّي، عن محمّد الحميريّ، عن أبيه، عن البرقّي رفعه عن الصادق عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من قال: سبحان الله غرس الله له بها شجرة في الجنّة،
1) 1 - أمالي الصدوق: 122: الليل / 5 - 7.
و من قال الحمد لله غرس الله له بها شجرة في الجنّة، و من قال: لا إله إلّا الله، غرس الله له بها شجرة في الجنّة، و من قال: الله أكبر، غرس الله له بها شجرة في الجنّة. فقال رجل من قريش: یا رسول الله إنَّ شجرنا في الجنّة لكثير، قال: نعم، و لكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها، وذلك أنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: «يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و لا تبطلوا أعمالكم»(1).
ثو: ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقيّ، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر علیه السلام عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلم مثله سواء(2).
3 - فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلم: لمّا أسري بي إلى السماء دخلت الجنّة فرأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب، و لبنة من فضّة، و ربما أمسكوا، فقلت لهم: ما لكم ربّما بنيتم وربّما أمسكتم؟ فقالوا: حتى تجيئنا النفقة، فقلت لهم و ما نفقتكم؟ فقالوا: قول المؤمن في الدُّنيا: سبحان الله، و الحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، فاذا قال بنينا و إذا أمسك أمسكنا(3).
1 - يد(1)، مع أبي، عن عليَّ بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن يونس، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن سبحان الله قال: أنفة الله(2).
2 - مع ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطّاب، عن ابن أسباط عن سليم مولى طربال، عن هشام الجواليقّ قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن قول الله عزَّ وجلَّ: سبحان الله ما يعني به؟ قال تنزيهه(3).
يد: ابن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقيّ، عن عبد العظيم الحسنى عن ابن أسباط مثله(4).
3 - شي: عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته عن التسبيح فقال: هو اسم من أسماء الله و دعوى أهل الجنّة(5).
1 - أقول: قد مضى في كتاب التوحيد في باب ثواب الموحّدين و العارفين بأسانيد جمّة عن النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم عن جبرئيل عن الله عزَّوجلَّ قال: لا إله إلّا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي. و قد مضى فيه غيره من الأخبار أيضاً(1).
2 - ثو، يد ابن الوليد، عن الصفّار، عن البرقيّ، عن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن أبي جميلة، عن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: قول لا إله إلا الله ثمن الجنة(2).
3- ثو، مع(3)، يد: أبي عن سعد عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : من قال: لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة، و إخلاصه أن يحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله عزَّ وجل(4).
4 - كتاب الامامة و التبصرة: عن أحمد بن عليّ، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: سيّد القول لا إله إلّا الله.
و منه عن هارون بن موسى، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن ابن فضّال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه علیهم السلام عن النبیّ صلّى الله علیه وآله وسلّم: شعار المسلمين على الصراط يوم القيمة لا إله إلّا الله و على الله فليتوكل المتوكلون.
1 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال: شكر كلَّ نعمة و إن عظمت أن تحمد الله عزَّوجلَّ(1).
2 - جا، ما: عن شدّاد بن أوس، عن النبيّ صلّى الله علیه وآله وسلّم قال: لا إله إلّا الله نصف الميزان، و الحمد لله، يملأه(2).
3 - ثو: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن عثمان ابن يزيد عن أخيه الحسين، عن عمر بن بزيع، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من قال في كلِّ يوم سبع مرَّات: الحمد لله على كلَّ نعمة كانت أو هي كائنة، فقد أدَّى شكر ما بقی(3).
4 - سن: النوفليّ، عن السكونيّ، عن الصادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال
رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من ظهرت عليه النعمة فليكثر: الحمد لله، و من كثرت همّه فعليه بالاستغفار، و من ألحَّ عليه الفقر فليكثر من قول: لاحول ولاقوَّة إلّا بالله، ينفي الله عنه الفقر(1).
5 - شي: عن السكونّي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أربع من كنَّ فيه كتبه الله من أهل الجنّة: من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلّا الله، و من إذا أنعم الله عليه النعمة قال: الحمد لله، و من إذا أصاب ذنباً قال: أستغفر الله، و من إذا أصابته مصيبة قال: إنّا لله وإنا إليه راجعون(2).
1- لي: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن صفوان، عن العيص، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثّل به أو صاحب بلاء فليقل سرّاً في نفسه من غير أن يسمعه: الحمد لله الّذي عافاني ممّا ابتلاك به، و لو شاء لفعل بي ذلك، ثلاث مرَّات، فانّه لا يصيبه ذلك البلاء أبداً(1).
2 - دعوات الراوندي: قال أبو جعفر علیه السّلام: لا يرى عبد عبداً به شيء من أنواع البلا فيقول ثلاثاً من غير أن يسمعه: «الحمد لله الّذي عافاني ممّا ابتلاك و لو شاء فعل، و فضّلني على كثير ممّن خلق» فيصيبه ذلك البلاء.
1) 1 - أمالي الصدوق: 161.
1- يد(1)، مع: ابن الوليد، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى، عن أبيه عن مروك بن عبيد، عن عمرو بن جميع قال : قال لي أبو عبد الله علیه السّلام: أيُّ شيء الله أكبر؟ فقلت: الله أكبر من كلَِّ شيء، فقال: فكان ثمَّ شيء فيكون أكبر منه؟ فقلت: فما هو؟ فقال: الله أكبر من أن يوصف(2).
2 - ثو: ابن الوليد، عن الصفّار، عن البرقّي، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان و خلف بن حمّاد معاً، عن ربعيّ عن فضيل قال: سمعته يقول: أكثروا من التهليل و التكبير، فانّه ليس شيء أحبّ إلى الله من التكبير و التهليل(3).
1- ثو: أبي، عن الحميريّ، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن فضالة، عن ابن عميرة، عن محمّد بن مروان، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر علیه السّلام: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: أن يمجد(1).
2 - عدة الداعي: روى عليُّ بن حسّان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: كلُّ دعاء لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر إنّما التمجيد ثمَّ الثناء قلت: و ما أدنى ما يجزئ من التمجيد؟ قال: تقول: اللّهمَّ أنت الأوَّل فليس قبلك شيء، و أنت الآخر فليس بعدك شيء، و أنت الظاهر فليس فوقك شيء، و أنت الباطن فليس دونك شيء، و أنت العزيز الحكيم.
و بهذا الإسناد قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام: ما أدنى ما يجزي من التمجيد؟ قال: تقول: الحمد لله الّذي علا فقهر، والحمد لله الّذي ملك فقدر، والحمد لله الّذي بطن فخبر، و الحمد لله الّذي يحيي الموتى ويميت الأحياء و هو على كلِّ شيء قدير.
1) 1 - ثواب الأعمال: 13.
1 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: صنيع المعروف يدفع ميتة السوء، و الصدقة في السرِّ تطفئ غضب الربّ، و صلة الرحم تزيد في العمر، و تنفي الفقر، ولاحول ولاقوَّة إلّا بالله كنز من كنوز الجنّة، و هو شفاء من تسعة وتسعين داء أدناها الهمُّ.
و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من ألحَّ عليه الفقر فليُُكثر من قول: لاحول و لا قوَّة إلا بالله [العلى العظيم](1).
2 - دعوات الراوندي: قال أبو الحسن علیه السّلام: قول لاحول ولاقوَّة إلّا بالله يدفع أنواع البلاء.
و قال الصادقال علیه السّلام: إذا توالت عليك الهموم فقل: لاحول ولاقوة إلّا بالله.
و قال ابن عباس: جاء عون بن مالك الأشجعيّ إلى النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: يا رسول الله إنَّ
1) 1 - نوادر الراوندي 5.
ابني قد أسره العدوُّ و قد اشتدَّ غمّي و عيل صبري، فما تأمرني؟ قال: آمرك أن تكثر من قول: لاحول و لا قوَّة إلّا بالله في كلّ حال، فانصرف و هو يقول: لا حول ولاقوّة إلّا بالله على كلّ حال، فبينا هو كذلك إذ أتاه ابنه معه مائة من الابل، غفل عنها المشركون، فاستاقها فأتى الأشجعيُّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فذكر له ذلك، فنزلت هذه الاية «و من يتّق الله يجعل له مخرجاً*و يرزقه من حيث لا يحتسب»(1).
و عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: من حلي في عينه شيء من الأهل و المال والولد، فقال: ما شاء الله لا قوَّة إلّا بالله، منع، ألا ترى إلى قوله تعالى «ولولا إذ دخلت جنّتك قلت ما شاء الله لاقوَّة إلّا بالله».
1) 1 - الطلاق / 2 و 3.
1- لي: ابن المغيرة، عن جدّه، عن جدّه، عن السكوني، عن الصادق علیه السّلام عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله الا الله لأصحابه: ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشّيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى، قال الصوم يوَّد وجهه، و الصدقة تكسر ظهره، و الحبُّ في الله و الموازرة على العمل الصالح يقطعان دابره، و الاستغفار يقطع و تينه، و لكلِّ شيء زكاة وزكاة الأبدان الصيام(1).
2 - ن : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من أنعم الله عزَّوجلَّ عليه نعمة فليحمد الله، و من استبطأ الرزق فليستغفر الله، و من حزنه أمرُ فليقل: لاحول ولاقوَّة إلّا بالله(2).
صح: عنه علیه السّلام مثله(3).
ما فيما أوصى به الصادق علیه السّلام سفيان الثوريّ مثله(4).
3 - ل: عن سعيد بن علاقة، عن أمير المؤمنين علیه السّلام قال: الاستغفار يزيد في الرزق(1).
4 -ما: باسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: تعطّروا بالاستغفار لا تفضحكم روائح الذنوب(2).
5- مع العسكريّ، عن بدر بن الهثيم، عن عليَّ بن المنذر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن الصادق علیه السّلام قال: من أعطي أربعاً لم يحرم أربعاً: من أعطي الدعاء لم يحرم الاجابة، و من أعطي الاستغفار لم يحرم التوبة، و من أعطي الشكر لم يحرم الزيادة، و من أعطى الصبر لم يحرم الأجر(3).
6 - سن: النوفليّ، عن السكونيّ، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من ظهرت عليه النعمة فليكثر: الحمد لله، و من كثرت همّه فعليه بالاستغفار، و من ألحَّ عليه الفقر فليكثر: من قول: لاحول و لا قوَّة إلّا بالله، ينفي الله عنه الفقر(4).
1 - ن: بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: الدُّعاء سلاح المؤمن، و عماد الدين، و نور السّماوات و الأرض(1).
صح: عنه علیه السّلام مثله، وزاد في آخره: فعليكم بالدُّعاء و أخلصوا النيّة(2).
2 - ب: ابن سعد، عن الأزديّ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنَّ الدُّعاء يردُّ القضاء. وإنَّ المؤمن ليذنب فيحرم بذنبه الرزق(3).
ما: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن سعد، عن الأزدي مثله(4).
3-ب: ابن طریف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: داوُوا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا أبواب البلاء بالدُّعاء، وحصّنوا أموالكم بالزكاة، فانّه ما يصاد ما تصيد من الطير إلّا بتضييعهم التسبيح(5).
4 - جا(1)، ما: عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ أعجز الناس من عجز عن الدّعاء، و إنَّ أبخل الناس من بخل بالسلام(2).
5- ثو: أبي، عن محمّد العطّار، عن العمركيّ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من عدوَّكم، ويدرُّ رزقكم؟ قالوا: نعم، قال: تدعون بالليل و النهار، فانَّ سلاح المؤمن الدُّعاء(3).
6 - شي: عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قلت: قوله «إنَّ إبراهيم لأوَّاه حليم» قال: الأوّاه الدُّعّاء(4).
1- عدة الداعي: روى سليمان بن عمرو، قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: إنَّ الله لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه، فاذا دعوت فأقبل بقلبك ثمَّ استيقن الاجابة.
و عن سيف بن عميرة، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنَّ الله لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.
و عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: يقول الله عزَّوجلَّ: من سألني و هو يعلم أنّي أضرُّ وأنفع أستجيب له.
و في الحديث القدسيّ: أنا عند ظنَّ عبدي بي، فلا يظنَّ بي إلا خيراً.
و قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ادعوا الله و أنتم موقنون بالاجابة(1).
1) 1 - عدة الداعي : 103.
و فيما أوحى إلى موسى علیه السّلام: يا موسى ما دعوتني ورجوتني فانّي سأغفر لك. و روى سليمان الفرّاء، عمّن حدَّثه، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا دعوت فظنَّ حاجتك بالباب.
و في رواية أخرى: فأقبل بقلبك فظنَّ حاجتك بالباب.
و عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: يكفي من الدُّعاء مع البرِّ ما يكفي الطعام من الملح.
و قال الله عزَّوجلَّ لعيسى علیه السّلام: يا عيسى هب لي من عينيك الدّموع، و من قلبك الخشية، و قم على قبور الأموات و نادهم بالصوت الرّفيع فلعلّك تأخذ موعظتك منهم، و قل إنّي لاحق في اللّاحقين، يا عيسى صبَّ لي من عينيك الدّموع، فأخشع لي قلبك، يا عيسى استغث بي في حالات الشدَّة فانّي أغيث المكروبين، و أجيب المضطرّين و أنا أرحم الرّاحمين.
و فيما أوحى الله إلى موسى علیه السّلام: يا موسى كن إذا دعوتني خائفاً مشفقاً وجلاً، وعفّر وجهك في التّراب، واسجد لي بمكارم بدنك، و اقنت بين يدي في القيام و ناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل، و أحي بتوراتي أيّام الحياة، و علم الجهّال محامدي، و ذكّرهم آلائي و نعمي، وقل لهم: لا يتمادون في غيّ ما هم فيه، فانَّ أخذي أليم شديد.
يا موسى لا تطوَّل في الدنيا أملك، فيقسو قلبك، وقاسي القلب منّي بعيد، و أمت قلبك بالخشية، وكن خلق الثياب، جديد القلب تخفى على أهل الأرض و تعرف في أهل السّماء، جلس البيوت مصباح اللّيل، و اقنت بين يديَّ قنوت الصابرين، وصح إليَّ من كثرة الذُّنوب صیاح الهارب من عدوَّه، واستعن بي على ذلك فانّي نعم العون و نعم المستعان.
و منه: يا موسى اجعلني حرزك، وضع عندي كنزك، من الباقيات الصالحات.
2 - يد ابن المتوكّل، عن علىَّ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد الله، عن آبائه علیهم السّلام قال : مرَّ النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم على رجل و هو رافع بصره إلى السماء يدعو، فقال له رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: غضَّ بصرك، فانّك لن تراه.
و قال: و مرَّ النبيُ صلّی الله علیه وآله وسلّم على رجل رافع يديه إلى السّماء و هو يدعو، فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: اقصر من يديك فانّك لن تناله(1).
3- لي: ابن الوليد، عن الصفّار، عن سلمة بن الخطّاب، عن إبراهيم بن محمّد، عن عمران الزَّعفراني، عن الصّادق علیه السّلام قال: ما من رجل دعا فختم دعاءه بقول: ما شاء الله لا قوَّة إلّا بالله، إلّا أجيب صاحبه(2).
ثو: أبي، عن سعد، عن سلمة مثله(3).
4- ل: الأربعمائة قال أمير المؤمنين علیه السّلام: السؤال بعد المدح، فامدحوا الله ثمَّ سلوا الحوائج.
و قال علیه السّلام: اثنوا على الله عزَّوجلَّ و امدحوه قبل طلب الحوائج(4).
و قال علیه السّلام: إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء و لينصب في الدعاء، فقال عبدالله بن سبا: يا أمير المؤمنين أليس الله في كلَِّ مكان؟ قال: بلى، قال: فلِم يرفع العبد یديه إلى السماء؟ قال: أما تقرأ «و في السّماء رزقكم وما توعدون»(5)فمن أين يطلب الرِّزق إلّا من موضعه، و موضع الرّزق و ما وعد الله عزّوجلَّ السّماء(6).
وقال علیه السّلام: صلّوا على محمّد و آل محمّد، فانَّ الله عزَّ وجلَّ يقبل دعاءكم عند ذكر محمّد و دعائكم له، وحفظكم إيّاه صلّی الله علیه وآله وسلّم.
أقول: سيأتي أخبار الصلاة في بابها(7).
5- ما: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمّد بن وهبان؛ عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن عليّ الزّعفراني، عن البرقي، عن أبيه محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم،
عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: لا يزال الدُّعاء محجوباً عن السماء حتّى يصلّى على محمّد وآل محمد علیهم السّلام(1).
6 - الدعوات للراوندي: قال الصادق علیه السّلام قال: إنّ الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه، ولكن يحبُّ أن يبثَّ إليه الحوائج، فاذا دعوت فسمَّ حاجتك، و مامن شيء أحبُّ إلى الله من أن يُسأل.
و قال علیه السّلام: عليكم بالدُّعاء فانّه شفاء من كلّ داء، وإذا دعوت فظنَّ أنَّ حاجتك بالباب.
و قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: دعوة في السرَّ تعدل سبعين دعوة في العلانية.
و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم: من سرَّه أن يستجيب الله له في الشدائد والكرب فليكثر الدُّعاء عند الرخاء.
و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم: الدّاعي بلاعمل كالرامي بلا وتر.
و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدَّة.
و قال أبو عبد الله علیه السّلام: إنَّ العبد لتكون له الحاجة إلى الله، فيبدأ بالثناء على الله، والصّلاة على محمّد وآله، حتّى ينسى حاجته، فيقضيها من غير أن يسأله إيّاها، وقول لا إله إلّا الله سيّد الأذكار.
و قال أمير المؤمنين علیه السّلام: إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبيَّ وآله، ثمَّ سل حاجتك، فانَّ الله اكرم من أن يُسأل حاجتين يقضي أحدهما ويمنع عن الأخر.
و قال أبو عبد الله علیه السّلام: إيّاكم أن يسأل أحد منكم ربّه شيئاً من حوائج الدُّنيا والأخرة حتّى يبدأ بالثناء على الله تعالى والمدحة له، والصلاة على النبيَّ وآله، ثمَّ الاعتراف بالذنب،
1) 1 - أمالي الطوسي: 2/ 275.
ثمَّ المسالة.
و عنه علیه السّلام: إذا أردت أن تدعو فمجد الله عزَّ وجلَّ واحمده، وسبّحه وهلله، وأثن عليه، وصلَّ على النبيَّ وآله ثمَّ سل تُعطَه.
و روي أنّه إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدُّعاء فقد استوجب، وإذا بدأ بالدعاء قبل الثناء كان على رجاء، وقد أدَّبنا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بقوله: السلام قبل الكلام.
و قال الصادق علیه السّلام: إنَّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى: إذا وقفت بين يديَّ فقف وقف الذليل الفقير.
و قال الحسن بن علىّ علیهما السّلام: من قرأ القرآن كانت له دعوة مجابة: إمّا معجّلة و إمّا مؤجلة.
و قال النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: إذا دعا أحد فليعمَّ فانّه أوجب للدّعاء، ومن قدّم أربعين رجلاً من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه.
و قال أبو الحسن علیه السّلام: إذا نزل بالرَّجل الشدَّة والنازلة، فليصم فانَّ الله يقول: «استعينوا بالصّبر والصلوة» والصبر الصوم، وقال: دعوة الصائم يستجاب عند إفطاره.
و قال النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: اغتنموا الدُّعاء عند الرّقة فانّها رحمة.
و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم: ادعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة، واعلموا أنّ الله لا يستجيب دعاء من قلبه لاه.
و قال أبو عبد الله علیه السّلام: لا يزال الدُّعاء محجوباً عن السّماء حتّى يصلّى على النبيَّ وآله وروي أنّه لا تُردُّ يد عبد عليها عقيق.
و قال النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم: أمرني جبرئيل أن أقرأ القرآن قائماً و أن أحمده راكعاً و أن أسبّحه ساجداً و أن أدعوه جالساً.
و قال الصادق علیه السّلام: أغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة، وافتحوا أبواب الطاعة
(154 )
بالتسمية.
و قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا يردُّ دعاء أوَّله بسم الله الرَّحمن الرَّحيم.
7 - مكا: عثمان بن المغيرة، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا أردت أن تدعو فمجّد الله عزَّ وجلَّ واحمده وسبّحه و هلّله وأثن عليه، وصلَّ على النبيَّ وآله علیهم السّلام ثمَّ سل تعط.
و عنه علیه السّلام قال: إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على الله سبحانه وليمدحه، فانّ الرّجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما قدر عليه، فاذا طلبتم الحاجة فمجّدوا الله عزَّوجلَّ العزيز الجبّار وامدحوه وأثنوا عليه، يقول:« يا أجود من أعطى، ياخير من سئل، يا أرحم من استرحم، يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد و لم يولد ولم يكن له كفواً أحد يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ويقضي ما أحبَّ، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء و هو السميع البصير» وأكثر من أسماء الله عزَّ وجلَّ فانَّ أسماء الله كثيرة، وصل على محمّد وآله. وقل: «اللهمَّ أوسع عليَّ من رزقك الحلال ما أكفُّ به وجهي وأؤدّي عني أمانتي وأصل به رحمي ويكون عوناً لي على الحجَّ والعمرة».
و قال: إنَّ رجلاً دخل المسجد فصلّى ركعتين ثمَّ سأل الله عزَّوجلَّ فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أعجل العبد ربّه. وجاء آخر فصلّى ركعتين ثمَّ أثنى على الله عزَّوجلَّ وصلَّى على النبيّ وآله، فقال صلّی الله علیه وآله وسلّم: سل تعط.
درست بن أبي منصور، عن أبي خالد قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: ما من رهط أربعين رجلاً اجتمعوا فدعوا الله عزَّوجلَّ في أمر إلا استجاب الله لهم، فان لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون الله عشر مرَّات إلا استجاب الله سبحانه لهم، فان لم يكونوا أربعة فواحد يدعوا الله أربعين مرَّة، ويستجيب الله العزيز الجبّار له.
و عنه علیه السّلام قال: كان أبي علیه السّلام إذا حزنه أمر جمع النساء والصبيان ثمَّ دعا وأمّنوا.
وعنه علیه السّلام الداعي والمؤمّن شريكان في الأجر(1).
هشام بن سالم، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: لا يزال الدُّعاء محجوباً حتّى يصلّى على محمّد وآل محمّد.
و عنه علیه السّلام قال: من دعا فلم يذكر النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم رفرف الدُّعاء على رأسه، فاذا ذكر النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم رفع الدُّعاء.
و عنه علیه السّلام قال: إنَّ رجلاً أتى النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: يا رسول الله أجعل ثُلث صلاتي لك، لابل أجعل نصف صلاتي لك، لابل أجعل كلّها لك، فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إذا تكفى مؤنة الدُّنيا والآخرة. و عن أبي بصير و ابن الحكم قالا: سألنا أبا عبدالله علیه السّلام: ما معنى أجعل صلاتي كلّها لك؟ قال: يقدِّمه بين يدي كلّ حاجة، فلا يسأل الله عزَّوجلَّ شيئاً حتّى يبدأ بالنبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم ثمَّ يسأل الله تعالى حوائجه.
و عنه علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا تجعلوني كقدح الراكب، إنَّ الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء، اجعلوني في أوَّل الدُّعاء وآخره و وسطه.
و عنه علیه السّلام قال: من كانت له إلى الله حاجة فليبدأ بالصلاة على محمّد وآله ثمَّ يسأل حاجته ثمَّ يختم بالصلاة على محمّد و آله، فانَّ الله عزَّوجلَّ أكرم من أن يقبل الطرفين، و يدع الوسط، إذا كانت الصلاة على محمّد و آله لا تحجب عنه.
عن أبي عبدالله علیه السّلام: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا الله عزّوجلّ و لم يصلّوا على نبيّهم صلوات الله عليه و آله إلّا كان ذلك المجلس حسرة ووبالاً عليهم(2).
و عنه علیه السّلام قال: من قدَّم أربعين من المؤمنين ثمَّ دعا استجيب له.
و عنه علیه السّلام قال من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله عزّوجلّ به ملكاً يقول: و لك مِثلاه.
قال رجل من أصحاب أبي عبد الله علیه السّلام: إني لأجد آيتين في كتاب الله أطلبهما فلا أجدهما، قال: فقال علیه السّلام: و ما هما؟ قلت: «ادعوني أستجب لكم»(1)فندعوه فلا نرى إجابة، قال: أفترى الله أخلف وعده؟ قلت: لا، قال: فمه؟ قلت: لاأدري، قال: لكنّي أخبرك، من أطاع الله فيما أمر به، ثمَّ دعاه من جهة الدُّعاء أجابه، قلت: و ما جهة الدُّعاء؟ قال: تبدأ فتحمد الله و تمجّده و تذکر نعمه عليك فتشكره، ثمَّ تصلّي على النبيَّ و آله، ثمَّ تذكر ذنوبك فتقرُّبها ثمَّ تستغفر منها. فهذه جهة الدُّعاء، ثمَّ قال: و ما الآية الأخرى؟ قلت: قوله «و ما أنفقتم من شيء فهو يخلفه»(2)و أراني أنفق و لا أرى خلفاً، قال علیه السّلام: أفترى الله أخلف وعده ؟ قلت: لا، قال: فمه؟ قلت: لا أدري، قال: لو أنَّ أحدكم اكتسب المال من حلّه وأنفق في حقّه لم ينفق درهماً إلّا أخلف الله عليه (3).
و عن النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: انَّ كلَّ دعاء لا يكون قبله تمجيد فهو أبتر، وإنّما التمجيد ثمَّ الدُّعاء، قلت: ما أدنى ما يجزئ من التمجيد؟ قال: «قل اللّهم أنت الأوَّل فليس قبلك شيء، و أنت الآخر فليس بعدك شيء، و أنت الظاهر فليس فوقك شيء، و أنت الباطن فليس دونك شيء، و أنت العزيز الحكيم»(4).
و عن الصادق علیه السّلام قال: من قرأ مائة آية من أيَّ القرآن شاء، ثمَّ قال سبع مرَّات: يا الله، فلو دعا على الصخور فلقها(5).
1 -ل: الأربعمائة، قال أمير المؤمنين علیه السّلام: يا صاحب الدُّعاء لا تسأل مالا يكون و لا یحلُّ(1).
2 - ما، مع(2)، لى: في خبر الشيخ الشاميّ: أنّه سأل أمير المؤمنين علیه السّلام: أيُّ دعوة أضلُ؟ قال: الدّاعي بما لا يكون(3).
3 - عدة الداعي : قال أمير المؤمنين علیه السّلام: من سأل فوق قدره استحقَّ الحرمان.
1- لي: ابن موسى، عن الأسديّ، عن سهل، عن عبد العظيم، عن أبي الحسن العسكري علیه السّلام قال: لمّا كلّم الله عزَّوجلَّ موسى بن عمران علیه السّلام قال موسى: إلهي ما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك؟ قال: يا موسى أقي وجهه من حرّ النار، و أومنه يوم الفزع الأكبر(1).
2 - ن: بهذا الإسناد قال: قال الصادق علیه السّلام : كم ممّن كثر ضحكه لاعباً يكثر يوم القيامة بكاؤه، وكم ممّن كثر بكاؤه على ذنبه خائفاً يكثر يوم القيامة في الجنّة سروره و ضحکه! (2)
3-ل: ماجيلويه، عن عمّه، عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيه علیهما السّلام قال: قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: ثلاث منجيات: تكفُّ لسانك، وتبكي على خطيئتك، و تلزم بيتك(3).
4 - ل : ابن المغيرة، عن جدَّه، عن جدَّه، عن السكونيّ، عن الصادق، عن أبيه
عليهما السلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: كلُّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، و عين غضّت عن محارم الله، و عين باتت ساهرة في سبيل الله(1).
5 - ل: ابن المتوكّل، عن السعد آباديّ، عن البرقيّ، عن النوفليّ، عن السّكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن على علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من علامات الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، و شدَّة الحرص في طلب الرزق، و الإصرار على الذنب(2).
1 - فس: «و تبتّل إليه تبتيلا» قال: رفع اليدين و تحريك السّبابتين(1).
2 - مع المظفّر العلويّ، عن ابن العيّاشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد عن العمركيَّ، عن علىّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر علیه السّلام قال: التبتّل أن تقلب كفّيك في الدعاء إذا دعوت، والابتهال أن تبسطها وتقدمها، و الرغبة أن تستقبل براحتيك السماء، و تستقبل بهما وجهك، و الرهبة أن تكفى كفّيك فترفعهما إلى الوجه، و التضرُّع أن تحرّك أصبعيك و تشير بهما. وفي حديث آخر أنَّ البصبصة أن ترفع سبّابتيك إلى السّماء و تحرَّكهما وتدعو(2).
1 - لي: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن هاشم، عن النوفليّ، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عن عليّ علیهم السّلام قال: اغتنموا الدُّعاء عند خمسة مواطن: عند قراءة القرآن، و عند الأذان، و عند نزول الغيث، و عند التقاء الصفّين للشهادة، وعند دعوة المظلوم، فانّها ليس لها حجاب دون العرش(1).
2 - ما: الفحّام، عن المنصوريّ، عن أبي الحسن العسكريّ، عن آبائه، عن الصادق علیهم السّلام قال: ثلاثة أوقات لا تحجب فيها الدعاء عن الله تعالى: في أثر المكتوبة، و عند نزول القطر، و ظهور آية معجزة الله في أرضه(2).
3 - ل: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: من كانت له إلى ربّه عزَّوجلَّ حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات: ساعة في يوم الجمعة، وساعة تزول الشمس حين تهبُّ الرياح و تفتح أبواب السماء و تنزل الرحمة و يصوَّت الطير، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر، فانّ ملكين يناديان هل من تائب يُتاب عليه هل من سائل يعطى، هل من مستغفر فيغفر له، هل من طالب حاجة فتقضى له. فأجيبوا داعي الله و اطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فانّه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض، و هي الساعة
الّتي يقسم الله فيها الرزق بين عباده.
و قال علیه السّلام تفتح لكم أبواب السّماء في خمس مواقيت: عند نزول الغيث، و عند الزحف، وعند الأذان، و عند قراءة القرآن.
و مع زوال الشمس، و عند طلوع الفجر(1).
4 -ل: أبي، عن محمّد العطّار، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار عن عليّ بن حديد رفعه إلى أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا اقشعرَّ جلدك، و دمعت عيناك و وجل قلبك، فدونك دونك، فقد قصد قصدك(2).
5 - جا: الجعابيُّ، عن محمّد بن عبد الله العلويّ، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من أدَّى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة(3).
6 - الجواهر للكراجكي: عنهم علیهم السّلام: من كانت له إلى الله حاجة فليطلبها في سنّة أوقات عند الأذان، و عند زوال الشمس، و بعد المغرب، و في الوتر، و بعد صلاة الغداة، عند نزول الغيث.
7-دعوات الراوندي: قال: أخبرنا أبو جعفر النيسابوريُّ، عن الشيخ أبي عليّ، عن أبيه شيخ الطائفة، عن أبي محمّد الفحّام عن المنصوريّ، عن عمّ أبيه، عن أبي محمّد العسكريّ، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم، قال: سمعت رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يقول: من أدَّى الله مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة.
قال :الفحّام: رأيت والله أمير المؤمنين علیه السّلام في النوم فسألته عن الخبر فقال: صحيح، إذا فرغت من المكتوبة فقل و أنت ساجد: اللّهمَّ بحقّ من رواه و بحق من روي عنه، صلِّ على جماعتهم، و افعل بي كيت وكيت(4).
و قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله محمّد: اغتنموا الدُّعاء عند الرقة، فانّها رحمة.
و قال الصادق علیه السّلام: الوقت الّذي [لا] يردُّ فيه الدُّعاء هو ما بين وقتكم في الظهر إلى وقتكم في العصر.
و قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله محمّد: يقول الله عزَّ وجلَّ: يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة، و بعد العصر ساعة، أكْفِك ما أهمّك.
و قال الحسين بن عليّ علیه السّلام: ما من أعمال هذه الأمة من صباح إلّا و يعرض على الله عزَّوجلَّ.
و قال الصادق علیه السّلام: ثلاث أوقات لا يحجب فيها الدُّعاء عن الله تعالى: في أثر المكتوبة، و عند نزول القطر، و عند ظهور آية معجزة الله تعالى في أرضه.
و قال: إنَّ العبد ليدعو فيُؤخَّر حاجته إلى يوم الجمعة، وقال: إنَّ يوم الجمعة سيّد الأيام، وأعظم عند الله من يوم الفطر و يوم الأضحى، وفيه ساعة لم يسأل اللهَ عزَّ وجلَّ فيها أحد شيئاً إلا أعطاء ما لم يسأل حراماً.
و قال أمير المؤمنين علیه السّلام في خطبته يوم الجمعة: ألا إنَّ هذا اليوم جعل الله لكم عيداً، و هو سيّد أيامكم و أفضل أعيادكم، وقد أمركم الله فيه بالسعي إلى ذكره، فليعظم فيه رغبتكم، و لتخلص نيّتكم، وأكثروا فيه من التضرُّع إلى الله و الدعاء و مسألة الرحمة و الغفران، فانَّ الله يستجيب فيه لكلِّ مؤمن دعاه، ويورد النار كلِّ مستكبر عن عبادته، قال الله تعالى «ادعوني أستجب لكم إنَّ الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين»(1)، واعلموا أنَّ فيه ساعة مباركة لا يسأل الله فيها عبد مومن إلّا أعطاه.
و عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن الساعة الّتي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، قال: ما بين فراغ الامام من الخطبة إلى أن تستوي الصفوف، وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس، وكانت فاطمة تدعو في ذلك الوقت.
و قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: الدعاء بين الأذان والاقامة لا يردُّ.
1) 1 - المؤمنون/ 60.
1- لي: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن أبي الخطّاب، عن عليِّ بن النعمان، عن عبدالله بن طلحة النهديّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه علیهم السلام، عن آبائه الله قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أربعة لا تُردُّ لهم دعوة و تفتح لها أبواب السماء، وتصير إلى العرش: دعاء الوالد لولده، و المظلوم على من ظلمه و المعتمر حتّى يرجع، و الصائم حتّى يفطر(1).
2 - ل: فيما أوصى به النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم: يا علىّ أربعة لا تردُّ لهم دعوة: إمام عادل و والد لولده، و الرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب، والمظلوم، يقول الله جلَّ جلاله: و عزَّتي وجلالي لانتصرنَّ لك ولو بعد حين(2).
3-ل: الأربعمائة، قال أمير المؤمنين علیه السّلام: إذا ناولتم السائل الشيء فاسألوه أن يدعو لكم، فانّه يجاب فيكم ولايجاب فى نفسه، لأنّهم يكذبون(3).
4 - ثو: ابن الوليد، عن محمّد بن يحيى، عن الأشعريّ، عن بعض أصحابنا عن محمّد
بن بكر، عن أبي زكريّا، عن أبي سيّار، عن سورة بن كليب، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: قال الله عزَّوجلَّ: من سألني و هو يعلم أنّي أضرُّ وأنفع استجبت له(1).
5-صح: عن الرضا، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: دعاء أطفال أمّتي مستجاب ما لم يقارفوا الذنوب(2).
1 - ب: ابن أبي الخطّاب، عن البزنطيّ قال: قلت للرضاء علیه السلام: جعلت فداك إنّي قد سألت الله تبارك و تعالى حاجة منذ كذا وكذا سنة، وقد دخل قلبي من إيطائها شيء، فقال: يا أحمد إيّاك و الشيطان أن يكون له عليك سبيلاً حتّى يعرضك، إنّ أبا جعفر صلوات الله عليه كان يقول : إنَّ المؤمن يسأل الله الحاجة فيؤخّر عنه تعجيل حاجته حبّاً لصوته، و استماع نحيبه، ثمَّ قال: والله لما أخّر الله عن المؤمنين ممّا يطلبون في هذه الدُّنيا خير لهم ممّا عجّل لهم منها، وأيُّ شيء الدُّنيا؟ إنَّ أبا جعفر كان يقول: ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدّة، ليس إذا ابتُلي فتر، فلا تملَّ الدعاء [فانّه] من الله تبارك و تعالى بمكان، و عليك بالصدق و طلب الحلال، وصلة الرحم، و إيّاك و مكاشفة الرجال، إنّا أهل بيت نصل من قطعنا و نحسن إلى من أساء إلينا، فنرى و الله في الدُُّنيا في ذلك العاقبة الحسنة، إنّ صاحب النعمة في الدُّنيا إذا سأل فأعطي طلب غير الذّي سأل، وصغرت النعمة في عينه فلا يمتنع من شيء أعطي، وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق و الّذي
يجب عليه وما يخاف من الفتنة.
فقال لي: أخبرني عنك لو أنّي قلت قولاً كنتَ تثق به منّى؟ قلت له: جعلت فداك و إذا لم أثق بقولك فبمن أثق و أنت حجّة الله تبارك و تعالى على خلقه؟ قال: فكن بالله أوثق فانّك على موعد من الله، أليس الله تبارك و تعالى يقول: «و إذا سألك عبادي عنّي فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان»(1)و قال: «ولا تقنطوا من رحمة الله»(2)و قال: «والله يعدكم مغفرة منه و فضلاً»(3)فكن بالله عزَّوجلَّ أوثق منك بغيره، و لا تجعلوا في أنفسكم إلّا خيراً فانّكم مغفور لكم.(4)
2 - كتاب فضائل الشيعة: للصدوق رحمه الله: باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: إنّ الله عزَّوجلَّ يعطي الدُّنيا من يحبُّ و يبغض، ولا يعطي الاخرة إلّا من أحبّ، وإنّ المؤمن ليسأل ربّه موضع سوط من الدُّنيا فلا يعطيه ويسأله الاخرة فيعطيه ما شاء، ويعطى الكافر في الدُّنيا قبل أن يسأله ما يشاء، ويسأله موضع سوط في الآخرة فلا يعطيه إيّاه(5).
3- فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال له رجل: جعلت فداك إنّ الله يقول «ادعوني أستجب لكم»(6)فانّا ندعو فلا يستجاب لنا، قال: لأنّكم لا تفون الله بعهده، و إنّ الله يقول «أوفوا بعهدي أوفِ بعهدكم»(7)و الله لو وفيتم الله لَو فى الله لكم(8).
4 - محص: عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: إنَّ الربَّ ليلى حساب المؤمن فيقول: تعرف هذا الحساب؟ فيقول: لا، يا ربِّ، فيقول: دعوتني في ليلة كذا وكذا في
كذا وكذا، فذخرتها لك، قال: فمّا يرى من عظمة ثواب الله يقول: يا ربّ ليت انّك لم تكن عجّلت لي شيئاً وادَّخرته لي.
5 - نهج: قال علیه السّلام: الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر(1).
6 - عدة الداعي: عن أبي محمّد العسكري علیه السّلام قال: ادفع المسألة ما وجدت التحمّل يمكنك فانَّ لكلّ يوم رزقاً جديداً، واعلم أنَّ الالحاح في المطالب يسلب البهاء، و يورث التعب و العناء، فاصبر حتّى يفتح الله لك باباً يسهل الدخول فيه، فما أقرب الصنع من الملهوف، و الأمن من الهارب المخوف، فربّما كانت اِلغَيرُ نوعاً من أدب الله، و للحظوظ مراتب، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، فانّما تنالها في أوانها.
و اعلم أنَّ المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها، فيضيق قلبك وصدرك و يغشاك القنوط.
و اعلم أنَّ للحياء مقداراً فان زاد عليه فهو سرف، و إنَّ للحزم مقداراً فان زاد عليه فهو تهوُّر، واحذر كلَّ ذكّي ساكن الطرف، و لو عقل أهل الدُّنيا خربت.
قال ابن فهد رحمه الله: دلَّ الحديث على أنَّ العقل السليم يقتضي تخريب الدُّنيا، وعدم الاعتناء بها، فمن عنى بها أو عمّرها دلَّ ذلك على أنّه لا عقل له.
و عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: من أحبَّ أن يستجاب دعاؤه فليطيّب مطعمه و مكسبه.
و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم لمن قال له: أحبُّ أن يستجاب دعائي: طهّر مأكلك و لا تُدخل بطنك الحرام.
و في الحديث القدسي: فمنك الدُّعاء و عليَّ الاجابة، فلا تُحجَب عنّي دعوة إلّا دعوة آكل الحرام.
و روى علىُّ بن أسباط، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من سرَّه أن يستجاب دعاؤه
1) 1 - نهج البلاغة : الرقم 337 من قسم الحكم.
فليطيّب كسبه.
و قال علیه السّلام: ترك ل لقمة حرام أحبُّ إلى الله تعالى من صلاة ألفي ركعة تطوُّعاً.
و عنه علیه السّلام: ردُّ دانق حرام يعدل عند الله سبعين حجّة مبرورة.
و عنهم علیهم السّلام: فيها وعظ الله به عیسی علیه السّلام: یا عیسی قل لظلمة بني إسرائيل: غسلتم وجوهكم و دنّستم قلوبكم أبي تغترُّون؟ أم علىَّ تجترئون؟ تتطيّبون الطيب لأهل الدُّنيا و أجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة، كأنّكم أقوام ميّتون، يا عيسى قل لهم: قلّموا أظفاركم من كسب الحرام، و أصمّوا أسماعكم عن ذكر الخنا، وأقبلوا علىَّ بقلوبكم فانّى لست أريد صوركم، يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل: لا تدعوني و السحت تحت أقدامكم، و الأصنام في بيوتكم، فانّي آليت أن أجيب من دعاني، وإنَّ إجابتي إيَّاهم لعنُ لهم حتّى يتفرقوا(1).
و عن أمير المؤمنين علیه السّلام قال: أوحى الله إلى عيسى علیه السّلام: قل لبني إسرائيل: لا تدخلوا بيتاً من بيوتي إلّا بأبصار خاشعة، وقلوب طاهرة، وأيد نقيّة، وأخبرهم أنّي لا أستجيب الأحد منهم دعوة و لأحد من خلق عليه مظلمة(2).
و في الوحي القديم: لا تملَّ من الدُّعاء فانّى لا أملُّ من الاجابة.
و روی عبدالعزيز الطويل، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنَّ العبد إذا دعا لم يزل الله في حاجته ما لم يستعجل.
و عنه علیه السّلام: انَّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته، يقول الله تعالى: استعجل عبدي، أتراه يظنُّ أنَّ حوائجه بيد غيري!
و قال رسول الله صلّی الله علیه وآله و سلّم: إِنَّ الله يحبُّ السائل اللحوح.
و روى الوليد بن عقبة الهجريّ قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: والله لا يلحُّ عبد مؤمن على الله في حاجة إلا قضاها له.
و روى أبو الصباح، عن أبي عبد الله علیه السّلام: إنَّ الله كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة، وأحبَّ ذلك لنفسه، إنَّ الله يحبُّ أن يسأل ويطلب ما عنده.
و عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن علیه السّلام: جعلت فداك إنّي قد سألت الله تعالى حاجة منذ كذا وكذا سنة، وقد دخل قلبي من إيطائها شيء، فقال له: يا أحمد إيّاك و الشيطان أن يكون له عليك سبيل، حتّى يقنّطك، إنَّ أبا جعفر علیه السّلام كان يقول: إنَّ المؤمن ليسأل الله حاجة فيؤخّر عنه تعجيل إجابته حبّاً لصوته و استماع نحيبه، ثمَّ قال: و الله ما أخّر الله عن المؤمنين ما يطلبون في هذه الدُّنيا خير لهم ممّا عجّل لهم فيها، و أيُّ شيء الدُّنيا!
و عن الصادق علیه السّلام: إنَّ العبد الوليَّ لله يدعو الله في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض لعبدي حاجته ولا تعجّلها، فانّي أشتهي أن أسمع نداءه وصوته، و إنَّ العبد العدوَّ الله ليدعو الله في الامر ينوبه فيقال للملك الموكّل به: اقض لعبدي حاجته و عجّلها فانّي أكره أن أسمع نداءه و صوته، قال: فيقول الناس: ما أعطي هذا إلّا لكرامته، و ما مُنع هذا إلّا لهوانه!
و عنه علیه السّلام: لا يزال المؤمن بخير و رخاء و رحمة من الله ما لم يستعجل فيقنط ، فيترك الدعاء، قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت منذ كذا وكذا، و لا أرى الاجابة.
و عنه علیه السّلام: إنَّ المؤمن ليدعوا الله في حاجته فيقول عزَّوجلَّ: أخّروا إجابته شوقاً إلى صوته و دعائه، فاذا كان يوم القيامة قال الله: عبدي دعوتني و أخّرت إجابتك و ثوابُك كذا و كذا، و دعوتني في كذا و كذا فأخّرت إجابتك و ثوابك كذا، قال: فيتمنّى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة فى الدُّنيا مما يرى من حسن الثواب.
و عنه علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: رحم الله عبداً طلب من الله حاجة فالحَّ في الدُّعاء، أستجيب له أو لم يُستجَب له، و تلا هذه الآية: «و أدعو ربّي عسى أن لا أكون بدعاء
ربي شقيّاً»(1).
و قال كعب الأخبار: في التوراة: يا موسى من أحبّني لم ينسني، و من رجا معروفي ألحَّ في مسألتي، يا موسى إنّي لست بغافل عن خلق و لكن أحبُّ أن تسمع ملائكتي ضجيج الدُّعاء من عبادي، وترى حفظتي تقرُّب بني آدم إليَّ بما أنا مقوَّيهم عليه و مسبّبه لهم، يا موسى قل لبني إسرائيل: لا تبطرنّكم النعمة فيعا جلكم السلب، ولا تغفلوا عن الشكر فيقار عكم الذلُّ، و ألحّوا في الدُّعاء تشملكم الرحمة بالاجابة، وتهنئكم العافية.
و عن الباقر علیه السّلام: لا يلحُّ عبد مؤمن على الله في حاجته إلّا قضاها له.
و عن منصور الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: ربّما دعا الرجل فاستجيب له، ثمَّ أخّر ذلك إلى حين؟ قال: فقال: نعم، قلت: ولمَ ذلك ليزداد من الدعاء؟ قال: نعم.
و عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: يستجاب للرجل الدعاء ثمَّ يؤخّر؟ قال: نعم عشرون سنة.
و عن هشام بن سالم عنه علیه السّلام قال: كان بين قول الله عزَّوجلَّ: «قد أجيبت دعوتكما» و بين أخذ فرعون أربعون عاماً.
و عن أبي بصير عنه علیه السّلام: إنَّ المؤمن [ليدعو] فيوخّر باجابته إلى يوم الجمعة.
و عن النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ العبد ليقول: اللّهمَّ اغفرلي، و هو معرض عنه، ثمَّ يقول: اللّهم اغفرلي و هو معرض عنه، ثمَّ يقول: اللهمَّ اغفر لي فيقول سبحانه للملائكة: ألا ترون عبدي سألني المغفرة و أنا معرض عنه، ثمَّ سألني المغفرة و أنا معرض عنه، ثمَّ سألني المغفرة؟ علم عبدي أنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنا، أشهدكم أنّي قد غفرت له.
و عن أبي جعفر علیه السّلام قال: إنَّ العبد ليسأل الله حاجة من حوائج الدُّنيا فيكون من شأن الله تعالى قضاؤها إلى أجل قريب أو بطيء، فيذنب العبد عند ذلك الوقت ذنباً فيقول للملك
1) 1 - مريم / 48.
الموكل بحاجته: لا تنجزها له، فانّه قد تعرَّض لسخطي استوجب الحرمان منّي.
و في الحديث القدسيّ: يا ابن آدم أنا غنىُّ لا أفتقر، أطعنى فيها أمرتك أجعلك غنيّاً لا تفتقر، يا ابن آدم أنا حيُّ لا أموت، أطعني فيها أمرتك أجعلك حيّاً لا تموت، يا ابن آدم أنا أقول للشيء كن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون.
و عن أبي حمزة قال: إنَّ الله أوحى إلى داود علیه السّلام: يا داود إنّه ليس عبد من عبادي يطيعني فيها آمره إلّا أعطيته قبل أن يسألني، و أستجيب له قبل أن يدعوني.
عنه عن أبي جعفر علیه السّلام الله قال: إنَّ الله تعالى أوحى إلى داود علیه السّلام أن أبلغ قومك أنّه ليس من عبد منهم أمره بطاعتي فيطيعني إلّا كان حقّاً علىَّ أن أطيعه و أعينه على طاعتي، و إن سألني أعطيته، و إن دعاني أجبته، و إن اعتصم بي عصمته، و إن استكفاني كفيته، و إن توكّل علىَّ حفظته من وراء عورته، و إن كاده جميع خلقي كنت دونه.
7 - ختص: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن عليَّ بن الحكم عن هشام بن سالم قال: قلت للصادق علیه السّلام: یا ابن رسول الله، ما بال المؤمن إذا دعا ربّما استجيب له و ربّما لم يستجب له، و قد قال الله عزَّوجلَّ: «و قال ربّكم ادعوني أستجب لكم»(1)؟ فقال علیه السّلام: إنَّ العبد إذا دعا الله تبارك و تعالى بنيّة صادقة، و قلب مخلص، أستجيب له بعد وفائه بعهد الله عزَّوجلَّ، و إذا دعا الله بغير نيّة وإخلاص لم يستجب له، أليس الله يقول: «أوفوا بعهدي أوف بعهدكم» فمن و فى وفي له(2).
1- ل: الأربعمائة، قال أمير المؤمنين علیه السّلام: تقدَّموا بالدُّعاء قبل نزول البلاء(1).
2 - لي: أبي، عن سعد، عن الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق عن أبي عبد الله، عن آبائه علیهم السّلام أنَّ عليّاً صلّى الله عليه كان يقول: ما من أحد ابتُلي و إن عظمت بلواه بأحقَّ بالدُّعاء من المعافى الّذي لا يأمن البلاء(2).
3 - مكا: هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: تعرفون طول البلاء من قصره؟ قلت: لا، قال: إذا ألهم أحدكم الدُّعاء عند البلاء فاعلموا أنَّ البلاء قصير.
و قال علیه السّلام: أوحى الله تبارك و تعالى إلى داود علیه السّلام: اذكرني في سرَّانك أستجب لك في ضرَّائك.
و قال علیه السّلام: من تخوَّف بلاء يصيبه فتقدَّم فيه بالدُّعاء لم يُرِهِ الله عزَّوجلَّ ذلك البلاء أبداً(3).
و عن الصادق علیه السّلام قال: من سرَّه أن يستجاب له في الشدَّة فليكثر الدُّعاء في الرخاء(4).
1 - ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق علیه السّلام قال: إنَّ دُعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب، و يدرُّ الرزق، ويدفع المكروه(1).
2 - ل: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عبد الجبّار، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من قدَّم أربعين رجلاً من إخوانه فدعا لهم، ثمَّ دعا لنفسه. استُجيب له فيهم و في نفسه(2).
3- ثو: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن علیه السّلام أنّه كان يقول: من دعا لاخوانه من المؤمنين وكل الله به عن كلِّ مؤمن ملكاً يدعو له(3).
4 - ثو: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن القدّاح، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إذا دعا أحدكم فليعمَّ فانّه أوجب للدُّعاء(4).
5 - البلد الامين: عن الصادق علیه السّلام: من قدَّم أربعين من المؤمنين ثمَّ دعا استجيب
له. و يتأكد بعد الفراغ من صلاة الليل(1).
روي في العدة(2)أنَّ الله عزّوجل أوحى إلى موسى علیه السّلام: ادعني بلسان لم تعصني به، فقال: أنّى لي بذلك! فقال: ادعني بلسان غيرك.
و منها عن الباقر علیه السّلام: أوشك دعوة و أسرع إجابة دعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب.
و منها عن الصادق علیه السّلام قال: دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدرُّ الرزق و يدفع المكروه.
و منها عن النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم: ما من مؤمن دعا للمؤمنين إلّا وردّالله عليه مثل الّذى دعا لهم به من كلِّ مؤمن ومؤمنة مضى من أوَّل الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة، وإنَّ العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة، فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا ربِّ هذا الّذي كان يدعو لنا، فيشفّعهم الله عزَّ وجلَّ فيه فينجو.
و منها ما ملخّصه عن زيد النرسّي قال: كنت مع معاوية بن وهب في الموقف، فما رأيته يدعو لنفسه بحرف واحد و رأيته يدعو لرجل رجل من الافاق بأسمائهم وأسماء آبائهم حتّى أفاض الناس فقلت له: يا عمّ لقد عجبت منك و من إيثارك إخوانك على نفسك في مثل هذا الموضع! فقال: لا تعجب فانّي سمعت مولاي و مولى كلِّ مؤمن ومؤمنة جعفر الصادق علیه السّلام و إلّا صُمّت أذنا معاوية و عميت عيناه و لا نالته شفاعة محمّد صلی الله علیه وآله وسلّم إن لم أكن سمعت منه و هو يقول:
من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب، ناداه ملك من السماء الدُّنيا: يا عبدالله و لك مائة ألف ضعف ما طلبت لأخيك، و يناديه ملك من السماء الثانية: يا عبدالله و لك مائتي ألف ضعف ما دعوت. و هكذا كلّ سماء يزاد فيها مائة ألف إلى السماء السابعة، فيناديه ملك: يا عبدالله و لك سبعمائة ألف ضعف ما دعوت، فيناديه الله سبحانه: أنا الغنيُّ لا أفتقر، يا عبدي لك ألف ألف ضعف ما دعوت، فانظر أين أكثر يا ابن أخي؟ ما اخترته أنا لنفسي أو ما اخترته أنت لي؟
1- ب: عليُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرجل يدعو و حوله إخوانه، يجب عليهم أن يؤمّنوا؟ قال: إن شاؤا فعلوا، و إن شاؤا سكتوا، فان دعا وقال لهم: أمّنوا وجب عليهم أن يفعلوا(1).
2 - مع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعريّ، عن عمر بن عليّ بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن قارن رفعه إلى أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنَّ تفسير قولك: آمين، ربِّ افعل.
و في حديث آخر: أنَّ آمين اسم من أسماء الله عزَّوجلَّ(2).
3 - ثو: ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقيّ، عن محمّد بن عليّ، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: ما اجتمع أربعة قطُّ على أمر واحد فدعوا إلّا تفرَّقوا عن إجابة(3).
4- دعوات الراوندي: كان الصادق علیه السّلام إذا حزبه أمر جمع النساء و الصبيان ثمَّ دعا و أمنوا.
و قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا يجتمع أربعون رجلاً في أمر واحد إلّا استجاب الله تعالى لهم، حتّى لو دعوا على جبل لأزالوه.
1- ل(1)لى: أبي، عن محمّد العطّار، عن الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن العبّاس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن أبي العلاء، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر علیه السّلام قال: إنَّ عبداً مكث في النار سبعين خريفاً و الخريف سبعون سنة، قال: ثمَّ إنّه سأل الله عزَّوجلَّ بحقّ محمّد و أهل بيته لمّا رحمتني، قال: فأوحى الله جلَّ جلاله إلى جبرئيل علیه السّلام أن اهبط إلى عبدي فأخرجه، قال: يا ربِّ وكيف لي بالهبوط في النار؟ قال: إنّي قد أمرتها أن تكون عليك برداً وسلاماً، قال: ربِّ فما علمي بموضعه؟ قال: إنّه في جبّ من سجّين، قال: فهبط في النار، فوجده وهو معقول على وجهه، فأخرجه، فقال عزَّوجلَّ: يا عبدي كم لبنت تناشدني في النار؟ قال: ما أحصي يا ربِّ، قال: أما و عزّتي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النار، و لكنّه حتم على نفسى أن لا يسألني عبد بحقِّ محمّد صلّی الله علیه وآله وسلّم وأهل بيته إلّا غفرت له ما كان بيني و بينه، و قد غفرت لك اليوم(2).
مع: أبي، عن سعد، عن الحسن بن عليّ الكوفي مثله(1).
ثو: ابن الوليد عن الصفّار، عن الحسن بن علي مثله(2).
جا: الصدوق، عن أبيه، عن محمّد العطّار بالإسناد السابق، عن الباقر، عن أبيه، عن جدَّه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنّه إذا كان يوم القيامة وسكن أهل الجنّة الجنّة، وأهل النار النار ، مكث عبد في النار سبعين خريفاً، إلى آخر الخبر وزاد في آخره: ثمَّ يؤمر به إلى الجنَّة(3).
2 - ص: الصدوق، عن الحسن بن محمّد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن نصر بن مزاحم، عن قطرب بن عليف، عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدالرَّحمان ابن سابط، عن سلمان الفارسي رضوان الله عليه قال: كنت ذات يوم عند النبيِّ صلّی الله علیه وآله وسلّم إذ أقبل أعرابي على ناقة له فسلّم ثمَّ قال: أيّكم محمّد؟ فأومئ إلى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: يا محمّد: أخبرني عمّا في بطن ناقتي حتّى أعلم أنَّ الّذي جنّت به حقٌّ وأو من بإلهك وأتّبعك. فالتفت النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: حبيبي علىُّ يدلّك. فأخذ عليُّ بخطام الناقة ثمَّ مسح يده على نحرها، ثمَّ رفع طرفه إلى السماء وقال: اللّهمَّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وأهل بيت محمّد وبأسمائك الحسنى و بكلماتك التامّات، لمّا أنطقت هذه الناقة، حتّى تخبرنا بما في بطنها. فاذا الناقة قد التفتت إلى عليّ صلوات الله عليه وهي تقول: يا أمير المؤمنين إنّه ركبني يوماً وهو يريد زيارة ابن عمّ له، و واقعني فأنا حامل منه، فقال الأعرابيُّ: ويحكم! النبيُّ هذا أم هذا؟ فقيل: هذا النبيُّ وهذا أخوه و ابن عمّه، فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّك رسول الله.
3 - يج: روي أنَّ عثمان بن جنيد قال: جاء رجل ضرير إلى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم الله فشكا إليه ذهاب بصره، فقال له رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: انت الميضاة ،فتوضَّ، ثمَّ صلّ ركعتين ثمَّ قل: اللّهمَّ إنّي
أسألك وأتوجّه إليك بمحمّد نبيّ الرحمة، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّك ليجلو به عن بصري، اللّهم شفّعه فيّ وشفَّعني في نفسي.
قال ابن جنيد: فلم يطل بنا الحديث حتّى دخل الرجل كأن لم يكن به ضرر قطّ.
4 - شي: عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنّ يوسف أتاه جبرئيل فقال: يا يوسف إنّ ربّ العالمين يقرئك السلام، و يقول لك: من جعلك أحسن خلقه؟ قال: فصاح و وضع خدّه على الأرض ثمّ قال: أنت يا ربِّ، قال: قال له: و يقول لك: من حبّبك إلى أبيك دون إخوتك؟ قال: فصاح و وضع خدّه على الأرض ثمّ قال: أنت يا ربِّ، قال: و يقول لك: من أخرجك من الحّبّ بعد أن طرحت فيها و أيقنت بالهلكة؟ قال: فصاح و وضع خدَّه على الأرض ثمَّ قال: أنت يا ربِّ، قال: فإنّ ربّك قد جعل لك عقوبة في استعانتك بغيره، فالبث في السجن بضع سنين.
قال: فلمّا انقضت المدَّة أذن له في دعاء الفرج، و وضع خدَّه على الأرض ثمَّ قال: اللّهمَّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فانّي أتوجّه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم و إسماعيل وإسحاق ويعقوب. قال: ففرَّج الله عنه، قال: فقلت له: جعلت فداك أندعوا نحن بهذا الدُّعاء؟ فقال: ادع بمثله، اللّهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت قد أخلقت وجهي عندك فانّي أتوّجه إليك بوجه نبيّك نبيَّ الرحمة صلّی الله علیه وآله وسلّم و عليّ وفاطمة والحسن والحسين والائمّة علیهم السّلام(1).
1) 1 - تفسير العياشي: 2/ 178.
1- ثو(1)، لي: أبي، عن سعد عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن عن ابن عميرة، عن عبيد الله بن عبد الله، عمّن سمع الباقر علیه السّلام يقول: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، و من أدرك والديه فلم يغفر له فأبعده الله، و من ذُكرت عنده فلم يصلَّ علىَّ فلم يغفر له فأبعده الله(2).
أقول: تمامه في باب فضل شهر رمضان.
2 - ن(3)لى: الطالقانيّ، عن أحمد الهمدانيّ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن أبيه قال: قال الرضا علیه السّلام: من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمّد وآله، فانّها تهدم الذُّنوب هدماً، وقال علیه السّلام: الصّلاة على محمّد وآله تعدل عندالله عزَّوجلَّ التسبيح والتهليل و التكبير(4).
3- لى: في خطبة خطبها أمير المؤمنين علیه السّلام بعد وفاة النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: بالشّهادتين تدخلون الجنّة، وبالصّلاة تنالون الرحمة، فأكثروا من الصلاة على نبيّكم و آله، «إِنَّ الله وملائكته يصلّون على النّبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليماً»(1).
4 - لي: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن أبي عمير، عن أبي جميلة، عن محمّد بن هارون، عن الصادق علیه السّلام قال: إذا صلّى أحدكم و لم يذكر النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم يسلك بصلاته غير سبيل الجنّة، قال: وقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من ذكرت عنده فلم يصلَّ عليَّ فدخل النّار فأبعده الله عزَّوجلَّ(2).
ثو: ماجيلويه، عن عمّه، عن الكوفّي، عن أبي جميلة مثله(3).
5 - ب: اليقطينىُّ، عن ابن عبد الحميد، عن أحدهما علیهما السّلام قال: أنقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة الصلاة على محمّد وعلى أهل بيته(4).
6 - ل: في خبر الأعمش عن الصادق علیه السّلام قال: الصّلاة على النّبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم واجبة في كلّ المواطن، وعند العطاس، والرياح وغير ذلك(5).
أقول : فيا كتب الرضا علیه السّلام للمأمون الذبائح مكان الرياح(6).
7 - ع: أحمد بن محمّد السناني، عن الأسديّ، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي الحسن العسكريّ علیه السّلام قال: إنّما اتّخذ الله إبراهيم خليلاً لكثرة صلاته على محمّد وأهل بيته صلوات الله عليهم(7).
8 - مع: أحمد بن محمّد بن عبدالرحمن، عن عليّ بن الحسين بن بندار، عن محمّد بن الحجّاج المقري، عن أحمد بن العلاء بن هلال، عن أبي زكريّا، عن سليمان بن بلال، عن عمارة
ابن غزيّة، عن عبدالله بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم البخيل حقّاً من ذُكرت عنده فلم يصلّ علىَّ(1).
9 - ثو: العطّار، عن أبيه، عن الأشعري، عن السّندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن الصادق، عن آبائه علیهم السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، أنا عند الميزان يوم القيامة، فمن ثقلت سيّئاته على حسناته جئت بالصّلاة علىَّ حتى أثقل بها حسناته(2).
10 - ثو: بهذا الإسناد عن الحسين بن يزيد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ارفعوا أصواتكم بالصّلاة علىَّ فانّها تذهب بالنفاق(3).
11 - ختص: الصدوق، عن ابن المتوكّل، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفيّ، عن موسى ابن عمران، عن عمّه الحسين بن زيد، عن عليَّ بن سالم عن أبيه، عن سالم بن دينار، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال: سمعت ابن عبّاس يقول: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ذكر الله عزَّوجلَّ عبادة، و ذكري عبادة، وذكر علىّ عبادة، وذكر الائمّة من ولده عبادة الخبر(4).
12 - منية المريد: عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: من صلّى عليَّ في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب.
1 - ب: هارون، عن ابن صدقة: عن الصّادق، عن أبيه علیهما السّلام قال: إذا غدوت في حاجتك بعد أن تصلّي الغداة بعد التشهّد فقل: «اللّهمَّ إنّي عدوت ألتمس من فضلك كما أمرتني، فارزقني من فضلك رزقاً حلالاً طيّباً، و أعطني فيما ترزقني العافية» تقول ذلك ثلاث مرَّات(1).
قال: و سمعت جعفراً يملي على بعض التجّار من أهل الكوفة في طلب الرزق فقال له: صلِّ ركعتين متى شئت، فاذا فرغت من التشهّد قلت: «توجّهت بحول الله و قوَّته بلاحول منّي ولاقوّة، ولكن بحولك يا ربِّ و قوَّتك أبرأ إليك من الحول و القوَّة إلّا ما قؤيتني، اللّهمَّ إنّي أسألك بركة هذا اليوم، و أسألك بركة أهله، وأسألك أن ترزقني من فضلك رزقاً واسعاً حلالاً طيّباً مباركاً، تسوقه إليَّ في عافية بحولك وقوَّتك و أنا خافض في عافية»، تقول ذلك ثلاث مرَّات(2).
أقول: قد مضى ما يوجب مزيد الرزق في كتاب السنن في باب مفرد(3)، وقد أوردنا في
باب الاستغفار أخباراً في أنّه يوجب مزيد الرزق(1).
2 - ما: الفحّام، عن عمّه، عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه أحمد بن عامر عن الرَّضا، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: من قال في كلِّ يوم مائة مرَّة «لا إله إلّا الله الملك الحقُّ المبین» استجلب به الغنى، و استدفع به الفقر، وسدَّ عنه باب النّار، و استفتح له باب الجنّة(2).
3- شي: عن النوفليّ عن السكونيّ عن جعفر بن محمّد، عن أبيه علیهما السّلام قال: قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم و قد فقد رجلاً فقال: ما بطّاً بك عنّا؟ فقال: السقم و العيال، فقال: ألا أعلمّك بكلمات تدعو بهنَّ يذهب الله عنك السقم، و ينفى عنك الفقر ؟ «لاحول ولاقوَّة إلّا بالله العلىَّ العظيم، توكَّلت على الحيَّ الّذي لا يموت، الحمد لله الّذي لم يتّخذ ولداً و لم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له وليُّ من الذّلّ وكبّره تكبيراً»(3).
أقول: أوردناه في باب الدعاء للأسقام بسند آخر، و ليس فيه العلي العظيم.
4 - كا: العدّة، عن سهل، عن يحيى بن المبارك، عن إبراهيم بن صالح عن رجل من الجعفريين قال: كان بالمدينة عندنا رجل يكنّى أبا القمقام، وكان محارفاً فأتى أبا الحسن علیه السّلام فشكى إليه حرفته، و أخبره أنّه لا يتوجّه في حاجة له فتُقضى له، فقال له أبو الحسن علیه السّلام: قل في آخر دعائك من صلاة الفجر: «سبحان الله العظيم و بحمده، أستغفر الله وأتوب إليه، و أسأله من فضله» عشر مرّات. قال أبو القمقام: فلزمت ذلك، فو الله مالبث إلّا قليلاً حتّى ورد عليَّ قوم من البادية فأخبروني أنَّ رجلاً من قومي مات، و لم يعرف له وارث غيري، فانطلقت فقبضت ميراثه، و أنا مستغن (4).
5-كا: عليّ، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال
رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من ظهرت عليه النعمة فليكثر ذكر الحمد لله، و من كثرت همومه فعليه بالاستغفار، و من ألحَّ عليه الفقر فليكثر من قول: لاحول ولا قوَّة إلّا بالله العليّ العظيم، ينفى عنه الفقر.
و قال: فقد النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم رجلاً من الأنصار، فقال: ما غيّبك عنا؟ فقال: الفقر يا رسول الله، و طول السقم، فقال له رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ألا أعلّمك كلاماً إذا قلته ذهب عنك الفقر و السقم؟ فقال: بلى يا رسول الله، فقال: إذا أصبحت و أمسيت فقل «لا حول ولاقوَّة إلّا بالله، توكّلت على الحيّ الّذي لا يموت، و الحمد لله الّذي لم يتّخذ ولداً و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولىُّ من الذّل وكبّره تكبيراً» فقال الرَّجل: فوالله ما قلتُه إلّا ثلاثة أيّام حتّى ذهب عنّى الفقر و السقم(1).
1) 1 - الكافي: 551/2 و 93/8.
1 - لى: النّقاش، عن أحمد الهمداني، عن عبيد بن حمدون، عن حسين بن نصر، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن الباقر، عن أبيه، عن جدّه عن عليّ علیهم السّلام قال: شكوت إلى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم ديناً كان علىَّ، فقال: يا علىُّ قل: «اللّهمَّ أغنني بحلالك عن حرامك، و بفضلك عمّن سواك»، فلو كان عليك مثل صبير ديناً قضاه الله عنك. وصبير جبل باليمن ليس باليمن جبل أجلُّ ولا أعظم منه(1).
ما: الغضائريّ عن الصدوق مثله(2).
2 - كا: العدَّة، عن سهل، عن منصور بن العباس، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى جعفر ععلیه السّلام أنّي قد لزمني دين فادح، فكتب: أكثِر من الاستغفار، ورطّب لسانك بقراءة إنّا أنزلناه(3).
1- ك: المظفر العلويّ، عن ابن العيّاشي، عن أبيه، عن جبرئيل بن أحمد، العسكريّ بن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى، و لا إمام هدى، لا ينجو منها إلّا من دعا بدعاء الغريق، قلت: وكيف دعاء الغريق؟ قال: تقول: «یا الله یا رحمن یا رحیم، یا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك»، فقلت: يا مقلّب القلوب والأبصار، ثبّت قلبي على دينك، فقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ مقلّب القلوب والأبصار، و لكن قل كما أقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»(1).
مهج: لعلَّ معنى قوله «الأبصار» لأنَّ تقلّب القلوب والأبصار يكون يوم القيامة من شدَّة أهواله؛ و في الغيبة: إنّما يخاف من تقلّب القلوب دون الأبصار(2).
2 - ك : العطّار، عن سعد، عن ابن عيسى عن خالد بن نجيح، عن زرارة عن أبي عبد الله علیه السّلام في حديث ذكر فيه غيبة القائم علیه السّلام، قال زرارة: فقلت: جعلت فداك فان
أدركت ذلك الزمان فأيَّ شيء أعمل؟ قال: يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء: «اللهمَّ عرفني نفسك، فانّك إن لم تعرَّفني نفسك لم أعرف نبيّك، اللهمَّ عرِّفني رسولك فانّك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجّتك، اللّهمَّ عرَّفني حجّتك فانك إن لم تعرَّفني حجّتك ضللتُ عن ديني»(1).
أقول: قد مضى تمامه بأسانيد في باب مدح المؤمنين في زمان الغيبة (2).
3 - جم: جماعة باسنادهم إلى جدّي أبي جعفر الطوسي، عن ابن أبي جيّد، عن محمّد بن الحسن بن سعيد بن عبدالله و الحميري و عليّ بن إبراهيم و الصفّار كلهم عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مولد و صالح بن السنديّ، عن يونس بن عبدالرحمن، ورواه جدّي أبو جعفر الطوسي فيما يرويه عن يونس بن عبدالرحمن بعدَّة طرق تركت ذكرها كراهية للاطالة في هذا المكان يروي عن يونس بن عبدالرحمن أنَّ الرضاء علیه السّلام، كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر بهذا:
اللّهمَّ ادفع عن وليّك وخليفتك، و حجّتك على خلقك، و لسانك المعبرَّ عنك باذنك، الناطق بحكمك، وعينك الناظرة على بريّتك، و شاهدك على عبادك، الجحجاح المجاهد، العائذ بك عندك، و أعذه من شرَّ جميع ما خلقت و برأت، و أنشأت و صوَّرت، و احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله ومن فوقه و من تحته، بحفظك الّذي لا يضيع من به، و احفظ فيه رسولك و آباءه أئمّتك، و دعائم دينك، واجعله، في وديعتك الّتي لا تضيع، و في جوارك الّذي لا يخفر، و في منعك و عزّك الّذي لا يقهر، و آمنه بأمانك الوثيق الّذي لا يخذل من آمنته به، و اجعله في كنفك الّذي لا يرام من كان فيه، وأيّده بنصرك العزيز و أيّده بجندك الغالب، و قوَّه بقوَّتك واردفه بملائكتك، ووال من ولاه، و عاد من عاداه، و ألبسه درعك الحصينة، وحفّه بالملائكة حقّاً.
اللّهمَّ وبلّغه أفضل ما بلّغت القائمين بقسطك من أتباع النبييّن، اللّهمَّ اشعب به الصدع، و ارتق به ،الفتق و أمت به الجور، و أظهر به العدل، و زيّن بطول بقائه الأرض، و أيّده بالنصر، وانصره بالرعب، و قوَّ ناصريه، و اخذل خاذلیه، و دمدم على من نصب له، و دمّر من غشّه، و اقتل به جبابرة الكفر، و عمّده و دعائمه و اقصم به رؤوس الضلالة، وشارعة البدع، و مميتة السنّة، ومقوَّية الباطل، و ذلّل به الجبّارين، و أبِر به الكافرين، و جميعَ الملحدين في مشارق الأرض و مغاربها، و برَّها و بحرها، و سهلها و جبلها، حتّى لاتدع منهم ديّاراً، ولا تبقي لهم آثاراً.
اللّهمَّ طهّر منهم بلادك واشف منهم عبادك، و أعزَّ به المؤمنين، و أحي به سنن المرسلين، و دارس حكمة النبييّن، وجدَّد به ما امتحى من دينك، و بِدّل من حكمك، حتّى تعيد دينك به و على يديه جديداً غضّاً محضاً صحيحاً، لاعوج فيه و لابدعة معه، و حتّى تنير بعدله ظلم الجور، و تطفئ به نیران الکفر، و توضح به معاقد الحقَّ، و مجهول العدل، فانّه عبدك الّذي استخلصته لنفسك، و اصطفيته من خلقك، و اصطنعته على عينك، و ائتمنته على غيبك، و عصمته من الذنوب، و برأته من العيوب، و طهرته من الرجس، وسلّمته من الدنس.
اللّهمَّ فإنّا نشهد له يوم القيامة، و يوم حلول الطامّة، أنّه لم يذنب ذنباً، ولا أتى حوباً، و لم يرتكب معصية، ولم يضيّع لك طاعة، ولم يهتك لك حرمة، ولم يبدَّل لك فريضة، ولم يغيّر لك شريعة، وإنّه الهادي المهديّ، الطاهر التق النقیُّ، الرضى الزكي.
اللهمّ أعطه في نفسه وأهله وولده و ذرّيته و أمته، و جميع رعيّته، ما تقرّ به عينه، و تسرُّ به نفسه و تجمع له ملك المملّكات كلّها قريبها و بعيدها، و عزيزها و ذلیلها، حتّى يجري حكمه على كلِّ حكم، و يغلب بحقّه كلَّ باطل.
اللهمَّ اسلك بنا على يديه منهاج الهدى، و المحجّة العظمى، و الطريقة الوسطى، الّتي
يرجع إليها القالي، و يلحق بها التالي، وقوفاً على طاعته، و ثبّتنا على مشايعته، وامنن علينا بمتابعته، واجعلنا في حزبه القوّامين بأمره، الصّابرين معه، الطالبين رضاك بمناصحته، حتّى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره و أعوانه و مقوَّية سلطانه.
اللّهمَّ و اجعل ذلك لنا خالصاً من كلِّ شكّ و شبهة، و رياء وسمعة، حتّى لا نعتمد به غيرك، و لا نطلب به إلّا وجهك، وحتّى تحلّنا محلّه، و تجعلنا في الجنّة معه، وأعذنا من السّامة و الكسل والفترة واجعلنا ممّن تنتصر به لدينك و تعزّ به نصر وليّك، و لا تستبدل بنا غيرنا، فانَّ استبدالك بنا غيرنا عليك، يسير، و هو علينا عسير.
اللّهمَّ صلّ على ولاة عهده، و الأئمة من بعده، و بلّغهم آمالهم، وزد في آجالهم، و أعزَّ نصرهم و تمّم لهم ما أسندت إليهم من أمرك لهم، و ثبّت دعائمهم و اجعلنا لهم أعوانا، و على دينك أنصاراً ، فانّهم معادن كلماتك، و أركان توحيدك و دعائم دينك، وولاة أمرك، و خالصتك بين عبادك، وصفوتك من خلقك، و أولياؤك و سلائل أوليائك، وصفوة أولاد رسلك، و السّلام عليهم و رحمة الله و بركاته(1).
1) 1 - جمال الاسبوع: 506 - 511.
1- مكا: عن الصادق علیه السّلام قال: أيّما رجل غضب و هو قائم فليجلس فانّه يذهب عنه رجز الشيطان، و من غضب على رحم ماسّة فليمسّه يسكن عنه الغضب(1).
و عنه علیه السّلام قال: قل عند الغضب «اللهُمَّ أذهب عنّي غيظ قلبي، و اغفر لي ذنبي، و أجرني من مضلّات، الفتن أسألك رضاك، و أعوذ بك من سخطك، أسألك جنّتك، و أعوذ بك من نارك، و أسألك الخير كلّه، وأعوذ بك من الشرِّ كلّه، اللّهمَّ ثبّتني على الهدى و الصواب، و اجعلني راضياً مرضيّاً غير ضالّ ولا مضلّ(2).
و قال: قال الله تبارك و تعالى: يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب فلا أمحقك فيمن أمحق(3).
و قال أبو عبد الله علیه السّلام: من كفَّ غضبه عن الناس، كفَّ الله عنه غضبه يوم القيامة(4).
أيضاً في الغضب، يصلّي على النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم ويقول «و يذهب غيظ قلوبهم. اللهمَّ اغفر
ذنوبي، و أذهب غيظ قلبي، وأجرني من الشّيطان الرَّجيم، ولاحول ولا قوَّة إلّا بالله العليَّ العظيم»(1).
2 - دعوات الراوندي: قال الصادق علیه السّلام: لو قال أحدكم إذا غضب: «أعوذ بالله من الشّيطان الرجيم» ذهب عنه غضبه.
و قال رجل: يا رسول الله أوصني: فقال صلّی الله علیه وآله وسلّم: أوصيك أن لا تغضب، وقال: إذا غضب أحدكم فليتوضّاً.
1) 1 - مكارم الأخلاق: 603.
1- مكا: عن النوفليَّ، عن السكونيّ عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا أنساك الشيطان شيئاً فضع يدك على جبهتك وقل: اللّهمَّ إنّي أسألك يا مذكّر الخير وفاعله والأمر به، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و تذكّرني ما أنسانيه الشّيطان(1).
1) 1 - مكارم الأخلاق: 410.
1 - مكا: روي أنَّ النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم شكى إليه رجل الوحشة، فقال: أكثر من أن تقول هذا، فقالهنَّ فأذهب الله عنه الوحشة، و هو «سبحان ربّي الملك القدُّوس، ربِّ الملائكة و الرُّوح، خالق السّماوات و الأرض، ذي العزَّة والجبروت»(1).
1) 1 - مكارم الأخلاق: 404.
1 - ما: المفيد، عن الحسن بن علي النحويّ، عن محمّد بن القاسم الأنباري، عن محمّد ابن أحمد الطائي، عن عليَّ بن محمّد الصيمري، قال: تزوَّجت ابنة جعفر بن محمود الكاتب فأحببتها حبّاً لم يحبَّ أحدٌ أحداً مثله، و أبطأ علىَّ الولد، فصرت إلى أبي الحسن عليَّ بن محمّد ابن الرضاء علیه السّلام فذكرت ذلك له، فتبسّم وقال: اتّخذ خاتماً فصُّه فيروزج، واكتب عليه «ربِّ لا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين»، قال: ففعلت ذلك فما أتى عليَّ حول حتّى رُزقت منها
ولداً ذكرا(1).
1) 1 - أمالي الطوسي: 1/ 48.
1- ن: بالإسناد إلى دارم، عن الرضا، عن آبائه علیهم السّلام قال: كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم إذا رأى الهلال قال: «أيّها الخلق المطيع، الدّائب السّريع، المتصرّف في ملكوت الجبروت بالتقَّدير، ربّي وربُّك الله، اللّهمَّ أهلّه علينا بالأمن والايمان، والسّلامة و السلام والاحسان، و كما بلّغتنا أوَّله فبلّغنا آخره، واجعله شهراً مباركاً تمحو فيه السّيئات، و تثبت لنا فيه الحسنات، و ترفع فيه الدرجات يا عظيم الخيرات»(1).
2 - ما: جماعة، عن أبي المفضّل، عن جعفر بن محمّد العلويّ عن عليَّ بن الحسن بن عليَّ بن عمر بن عليّ عن الحسين بن زيد، عن عمّه عمر بن عليَّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحنفية، عن أمير المؤمنين علیهم السّلام قال: كان النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم إذا نظر إلى الهلال رفع يديه ثمَّ قال:
«بسم الله، اللّهمَّ أهِلَّه علينا بالأمن والايمان، والسلامة والاسلام، ربّي وربّك الله»(2).
1 - شي: عن ابن سنان، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ما من ذي زكاة مال ايل ولا بقر ولا غنم يمنع زكاة ماله إلّا أقيم يوم القيامة بقاع قفر ينطحه كلُّ ذات قرن بقرنها، و ينهشه كلُّ ذات ناب بأنيابها، ويطأه كلّ ذات ظلف بظلفها، حتّى يفرغ الله من حساب خلقه، و ما من ذي زكاة مال نخل و لازرع ولا كرم يمنع زكاة ماله إلّا قلّدت أرضه في سبعة أرضين يطوَّق بها إلى يوم القيامة(1).
2 - شي عن سماعة قال: سألته علیه السّلام عن قول الله «الّذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل»(2)فقال: هو ما افترض الله في المال غير الزكاة، ومن أدَّى ما فرض الله عليه فقد قضى ما عليه(3).
ب : ابن طریف، عن ابن علوان، عن الصّادق عن أبيه علیهما السّلام قال: قال
رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: داووا مرضاكم بالصّدقة، وادفعوا أبواب البلاء بالدّعاء، وحصّنوا أموالكم بالزكاة فانّه ما يصاد ما تصيد من الطير إلّا بتضييعهم التّسبيح(1).
4 ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن ابن همّام عن ابن غزوان، عن السّكونيّ عن الصّادق عن آبائه علیهم السّلام عن النبيّ علیه السّلام قال: تكلّم النّار يوم القيامة ثلاثة أميراً، وقارئاً، وذا ثروة من المال، فتقول للأمير: يا من وهب الله له سلطاناً فلم يعدل! فتز درده كما يزدرد الطّير حبَّ السّمسم و تقول للقاري: يا من تزيّن للنّاس و بارز الله بالمعاصي! فتز درده، و تقول للغني: يا من وهب الله له دنيا كثيرة واسعة فيضاً وسأله الحقير اليسير قرضاً فأبي إلّا بخلاً، فتز درده(2).
5 - ثو: أبي، عن عليّ عن أبيه، عن النّوفلي، عن السّكونيّ، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا تزال أمّتي بخير ما تحابّوا وأدّوا الأمانة وآتوا الزَّكاة،فاذا لم يفعلوا ذلك ابتُلوا بالقحط والسّنين(3).
6 - ثو: أبي، عن عليّ عن أبيه، عن النوفلي، عن السّكوني، عن الصّادق عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إذا أراد الله بعبدٍ خيراً بعث إليه ملكاً من خزّان الجنّة،فیمسح صدره ويسخّى نفسه بالزكاة(4).
نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام عن عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم مثله(5).
7-كتاب الامامة و التبصرة: عن محمّد بن عبد الله، عن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن خاله عليِّ بن محمّد، عن عمرو بن عثمان الخزّاز، عن النوفلي عن السّكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: الزَّكاة قنطرة الإسلام.
1- ل: ابن الوليد، عن محمّد العطّار، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد القمّاط عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : وضع رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك: الحنطة، والشعير والتّمر، و الزّبيب، والذّهب، و الفضّة، و البقر، والغنم، والإبل، فقال السّائل: فالدُّرَّة، فغضب ثمَّ قال: كان و الله على عهد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم السماسم والذُّرة والدُّخن و جميع ذلك، فقيل إنّهم يقولون: لم يكن ذلك على عهد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و إنّما وضع على التسعة، لما لم يكن بحضرته غير ذلك، فغضب و قال: كذبوا، فهل يكون العفو إلّا عن شيء قد كان، و لا والله ما أعرف شيئاً عليه الزكاة غير هذا، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر(1).
مع: أبي، عن محمد العطّّار مثله(2).
2 - ب: الطّيالسي عن العلاء، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قلت له: هل على مال اليتيم زكاة؟ فقال: لا، قلت: فهل على الحليّ زكاة؟ قال: لا، قلت: الرَّجل يكون عنده المال قرضاً فيحول عليه الحول عليه زكاة؟ قال: نعم(1).
3 - ب: الطّيالسي، عن العلاء قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: إنَّ لي ديناً ولي دواب و أرحاء و ربما أبطأ علىَّ الدين، فمتى تجب عليَّ فيه الزَّكاة إذا أنا أخذته؟ قال: سنة واحدة، قال: قلت: فالدوابّ والأرحاء فانَّ عندي منها عليَّ فيه شيء؟ قال: لا، ثمَّ أخذ بيدي فضمّها ثمَّ: قال: كان أبى علیه السّلام يقول: إنّما الزَّكاة في الذهب إذا قرّ في يدك، قلت له: المتاع يكون عندي لا أصيب به رأس ماله، عليَّ فيه زكاة؟ قال: لا (2).
4 - ب: الطّيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام أعلى الدَّين زكاة؟ قال: لا، إلّا أن يفرّ به، فأمّا إن غاب عنه سنة أو أقلّ أو أكثر فلا تزكّه إلّا في السّنة الّتی تخرج فيها(3).
5 - ن: باسناد التميمي، عن الرّضا، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: عفوت لكم عن صدقة الخيل و الرّقيق(4).
6 - ل: في خبر الأعمش عن الصادق علیه السّلام: لا تجب على مال زكاة حتّى يحول عليه الحول من يوم ملكه صاحبه(5).
أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب أدب المصدَّق.
1- ب: علىُّ عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن زكاة الحليّ قال: إذن لا يبقى و ولا تكون زكاة في أقلّ من مائتي درهم، و الذَّهب عشرون ديناراً، فما سوى ذلك فليس عليه زكاة.
و سألته عن الرَّجل يعطي زكاته عن الدّراهم دنانير، و عن الدّنانير دراهم بالقيمة، أيحلُّ ذلك؟ قال: لا بأس(1).
2 - ب: ابن أبي الخطّاب، عن البزنطيّ قال: سألت الرَّضا علیه السّلام الرَّجل يكون في يده المتاع قد بار عليه و ليس يعطى به إلّا أقلّ من رأس ماله، عليه زكاة؟ قال: لا، قلت: فانّه مكث عنده عشر سنين ثمَّ باعه كم يزكّي سنة؟ قال: سنة واحدة(2).
3- ب: الطّيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سأل سعيد الأعرج السمّان أبا عبد الله علیه السّلام و أنا حاضر فقال: إنّا نكبس السّمن والزّيت نطلب به التجارة فربما مكث السّنتين و السّنين، أعليه زكاة؟ قال: فقال: إن كنت تربح فيه أو يجيء منه رأس ماله فعليك الزّكاة، و إن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد رأس مالك فليس عليك حتّى يصير ذهباً أو ،فضّة [فاذا صار ذهباً أو فضّه] فزكّه للسّنة الّتي تخرج فيها(3).
4 - ل: القطّان، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن ابن معاوية، عن إسماعيل بن مهران قال: سمعت جعفر بن محمّد علیه السّلام يقول: والله ما كلّف الله العباد إلّا دون ما يطيقون، إنمّا كلّفهم في اليوم والليلة خمس صلوات، وكلّفهم في كلِّ ألف درهم خمسة و عشرين درهماً، وكلّّفهم في السنّة صيام ثلاثين يوماً، وكلّفهم حجّة واحدة و هم يطيقون أكثر من ذلك(1).
5 - ل: في خبر الأعمش عن الصادق علیه السّلام: الزَّكاة فريضة واجبة على كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، و لا تجب فيما دون ذلك من الفضّة، ولا تجب على مال زكاة حتّى يحول عليه الحول من يوم ملكه صاحبه، و لا يحلّ أن تدفع الزكاة إلّا إلى أهل الولاية و المعرفة، وتجب على الذّهب الزََّكاة إذا بلغ عشرين مثقالاً فيكون فيه نصف دينار(2).
6 - ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن هاشم، عن ابن مرّار، عن يونس قال: حدَّثني أبو الحسن، عن أبي إبراهيم علیه السّلام قال: لا تجب الزَّكاة فيما سبك، قلت: فإن كان سبكه فراراً من الزكاة؟ فقال: ألا ترى أنَّ المنفعة قد ذهبت منه لذلك لا تجب عليه الزَّكاة(3).
7 - ع: أبي عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قلت له: إنَّ أخى يوسف ولي لهولاء أعمالاً أصاب فيها أموالاً كثيرة، و إنّه جعل ذلك المال حليّاً أراد أن يفرَّ به من الزكاة، أعليه زكاة؟ قال: ليس على الحلىّ زكاة، و ما أدخل على نفسه من النّقصان في وضعه و منعه نفسه أكثر ممّا خاف من الزَّكاة(4).
8 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن مرّار، عن يونس، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى علیه السّلام قال: لا تجب الزَّكاة فيها سبك فراراً به من الزَّكاة، ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهبت، فلذلك لا تجب الزَّكاة(5).
1- ل: في خبر الأعمش، عن الصادق علیه السّلام قال: تجب الزكاة على الحنطة والشعير و الّتمر و الزَّبيب إذا بلغ خمسة أو ساق: العشر إن كان سقي سيحاً، وإن كان سقي بالدّوالي فعليه نصف العشر، و الوسق ستّون صاعاً و الصّاع أربعة أمداد(1).
2 - شي: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام «و ممّا أخرجنا لكم من الأرض»(2)قال: كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم إذا أمر بالنخل أن يزكّى يجيء قوم بألوان من التّمر هو من أردأ التمر يؤدُّونه عن زكاتهم يقال له: الجُعرور و المعافارة قليلة اللّحاء عظيمة النّوى، فكان بعضهم يجيء بها عن التمرّ الجيّد، فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا تخرصوا هاتين ولا تجيؤوا منها بشيء و في ذلك أنزل الله «يا أيّها الذين آمنوا أنفقوا من طيّبات ما كسبتم-إلى قوله: إلّا أن تغمضوا فيه» و الاغماض أن يأخذ هاتين التمرتين من التّمر، وقال: لا يصل إلى الله صدقة من كسب حرام(3).
1- ب: عليُّ عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الزكاة في الغنم فقال: من كلِّ أربعين شاة، و في مائةٍ شاة، و ليس في الغنم كسور(1).
أقول: سيأتى بعض الأخبار في باب أدب المصدِّق.
2 - مع : أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير و بريد بصير و بريد العجليّ و الفضيل، عن أبي جعفر و أبي عبد الله علیهما السّلام قالا: في صدقة الإبل في كلِّ خمس شاة إلى أن تبلغ خمسة وعشرين، فاذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمسة وثلاثين فاذا بلغت خمسة وثلاثين ففيها ابنة لبون، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمسة وأربعين فاذا بلغت خمسة و أربعين ففيها حقّة طروقة الفحل، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ ستّين، فاذا بلغت ستّين ففيها جَذَعَة، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمسة وسبعين: فاذا بلغت خمسةً وسبعين ففيها بنتا لبون، ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ تسعين، فاذا بلغت تسعين ففيها حقّتان طروقتا الفحل ثمَّ ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتّى
1) 1 - قرب الإسناد: 135.
تبلغ عشرين ومائة، فاذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل، فاذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كلِّ خمسين حقّة، و في كلِّ أربعين ابنة لبون، ثمَّ تُرجَّع الابل على أسنانها. و ليس على النيّف شيء، و لاعلى الكسور شيء، وليس على العوامل شيء، إنما ذلك على السّائمة الرّاعية.
قال: قلت: ما في البخت السّائمة؟ قال: مثل ما في الإبل العربيّة.
قال الصّدوق: وجدت مثبتاً بخط سعد بن عبدالله بن أبي خلف رضي الله عنه في أسنان الابل(1)من أوَّل ما تطرحه أمّه إلى تمام السّنة «حوار» فاذا دخل في السّنة الثّانية سمّي ابن مخاض، لأنَّ أُمّه قد حملت، فاذا دخل في الثّالثّة سمّي ابن لبون، و ذلك أنَّ أُمّه قد وضعت و صار لها لبن، فاذا دخل في الرّابعة سمّي حقّاً للذكر والأنثى حقّة، لأنهّ قد استحقَّ أن يحمل عليه، فاذا دخل في الخامسة سمّي جذعاً، فاذا دخل في السّادسة سمّي ثنيّاً لأنّه قد ألق ثنيتّه، فاذا دخل في السّابعة ألقى رباعينّه و سمّي رباعاً، فاذا دخل في الثامنة ألقى السِّنّ الذي بعد الرباعيّة، وسمّي سديساً، فاذا دخل في التاسعة فطر نابه سمّي بازلاً، فاذا دخل في العاشرة فهو مخلف و ليس له بعد هذا اسم فالأسنان الّتي تؤخذ في الصّدقة من ابن مخاض إلى الجذع(2).
3 - كتاب عاصم بن حميد: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء، فاذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فاذا زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فاذا زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فاذا كثرت الغنم ففي كلِّ مائةٍ شاة، ولا تؤخذ هرمة و لاذات عُوار إلّا أن يشاء المصدِّق، ويعدُّ صغيرها وكبيرها ولا يفرَّق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرَّق.
و عنه عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن الزَّكاة فقال: من كلَّ أربعين درهماً درهم، و ليس فيما دون المائتين شيء فاذا كانت المائتين ففيها خمسة، فاذا زادت فعلى حساب ذلك.
و عنه عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: ليس فيما دون خمس من الابل شيء، فاذا كانت خمساً ففيها شاة إلى عشر، فاذا كانت عشراً ففيها شاتان إلى خمس عشرة، فاذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى عشرين، فاذا كانت عشرين ففيها أربع إلى خمس و عشرين، فاذا كانت خمساً و عشرين ففيها خمس من الغنم، فاذا زادت واحدة على
خمس و عشرين ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فاذا لم يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فاذا زادت على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فاذا زادت واحدة على خمس وأربعين ففيها حقّة إلى ستّين، فاذا زادت على الستّين ففيها جذعة إلى خمس و سبعین،فاذا زادت واحدة على خمس وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فاذا زادت واحدة على التسعين ففيها حقّتان إلى العشرين ومائة، فاذا كثرت الابل ففي كلِّ خمسين حقّة.
ولا تؤخذ هرمة ولاذات عوار، إلّا أن يشاء المصدِّق، ويعدّ صغارها وكبارها.
قال: وسمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: ليس فيما دون ثلاثين من البقر شيء، فاذا كانت الثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة، و إذا كانت أربعين ففيها مسنّة.
1 - شي: عن سماعة قال: سألته عن الزَّكاة لمن يصلح أن يأخذها؟ فقال: هي للّذي و الله في كتابه «للفقراء والمساكين والعاملين عليها و المؤلّفة قلوبهم و في الرَّقاب و الغارمين و فى سبيل الله و ابن السّبيل فريضة من الله» و قد تحلُّ الزَّكاة لصاحب ثلاثمائة درهم و تحرم على صاحب خمسين درهماً، فقلت له: وكيف يكون هذا؟ فقال: إذا كان صاحب الثلاثمائة در هم له مختار كثير فلو قسمها بينهم لم يكفهم، فلم يعفّف عنها نفسه، و ليأخذها لعياله، و أمّا صاحب الخمسين فانّها تحرم عليه إذا كان وحده، و هو محترف يعمل بها، و هو يصيب فيها ما يكفيه إن شاء الله(1).
2 - شي: عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله علیه السّلام عن الفقير و المسكين قال: الفقير الّذي يسأل، و المسكين أجهد منه الّذي لا يسأل(2).
3- شي: عن أبي مريم، عن أبي عبد الله علیه السّلام في قول الله تعالى: «إنّما الصّدقات للفقراء» إلى آخر الآية، فقال: إن جعلتها فيهم جميعاً، وإن جعلتها لواحد أجزاً عنك(3).
4 - شي: عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام في قوله: «و العاملين عليها» قال: هم السعاة(1).
5- شي: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر علیه السّلام في قوله «والمؤلّفة قلوبهم» قال: هم قوم وحّدوا الله، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله تبارك و تعالى، وشهدوا أن لا إله إلّا الله و أنَّ محمّداً رسول الله، و هم في ذلك شكّاك من بعد ما جاء به محمد صلّی الله علیه وآله وسلّم فأمر الله نبيتّهم أن يتألّفهم بالمال و العطاء لكي يحسن إسلامهم و يثبتوا على دينهم الّذي قد دخلوا فيه، و أقرُّوا به.
و إنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يوم حنين تألف رؤوسهم من رؤوس العرب من قريش و سائر مضر منهم أبوسفيان بن حرب، و عيينة بن حصين الفزاري، و أشباههم من النّاس، فغضبت الأنصار فأجمعوا إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بالجعرانة فقال: يا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أتأذن لي في الكلام؟ قال: نعم، فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال الّتي قسمت بين قومك شيئاً أمرك الله به رضينا به و إن كان غير ذلك لم نرض.
قال زرارة: فسمعت أبا جعفر يقول: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يا معشر الأنصار أكلّكم على مثل قول سعد ؟ قالوا: الله سيّدنا و رسوله، فأعادها عليهم ثلاث مرّات كلّ ذلك يقولون: «الله سيّدنا ورسوله» ثمَّ قالوا بعد الثالثة: نحن على مثل قوله و رأيه قال :زرارة سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: فحطّ الله نورهم و فرض للمؤلّفة قلوبهم سهماً في القرآن(2).
6 - سر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن الرَّجل تكون عنده العدَّة للحرب و هو محتاج، أيبيعها و ينفقها على عياله أو يأخذ الصّدقة؟ قال: يبيعها و ينفقها على عياله(3).
7 - ب: محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: عيال المسلمين أعطيهم من الزَّكاة فأشتري لهم منها ثياباً و طعاماً و أرى أنَّ ذلك خير لهم، قال: فقال: لا بأس(1).
8 - ب: أبو البختريّ، عن الصّادق علیه السّلام، عن أبيه، عن علىّ علیه السّلام قال: لا تحلُّ الصّدقة لغنّي و لالذي مرَّة سويّ(2).
9 - ب: ابن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن موسى بن بكر قال: قال لي أبو الحسن علیه السّلام: من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه و عياله، كان كالمجاهد في سبيل الله، فان غُلب فليستدِنْ على الله وعلى رسوله صلّی الله علیه وآله وسلّم ما يقوت به عياله، فان مات و لم يقض كان على الامام قضاؤه، فان لم يقضه كان عليه وزره، إنَّ الله تبارك و تعالى يقول: «إنّما الصّدقات للفقراء والمساكين والغارمين» فهو فقير مسكين مغرم(3).
10 - ل: في خبر الأعمش عن الصادق علیه السّلام قال: لا يحلُّ أن تدفع الزَّكاة إلّا إلى أهل الولاية و المعرفة (4).
11 - ن: فيما كتب الرّضاعلیه السّلام للمأمون: لا يجوز أن يعطى الزَّكاة غير أهل الولاية المعروفين(5).
12 - ن: الطّالقانيّ، عن الأنصاريّ، عن الهرويّ، عن الرِّضا علیه السّلام قال: من قال بالجبر فلا تعطوه من الزَّكاة(6).
13 - ع: أبي، عن سعد، عن معاوية بن حكيم، عن عليِّ بن الحسن بن رباط، عن العلا، عن محمّد أو غيره، عن أبي عبد الله علیه السّلام: قال تحلُّ الزَّكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم
يكن له حرفة، و يخرج زكاتها منها، و يشتري منها بالبعض قوتاً لعياله، و يعطي البقيّة أصحابه، ولا تحلُّ الزكاة لمن له خمسون درهماً و له حرفة، يقوت بها عياله(1).
14 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب، عن عثمان بن عيسى، عن أبي المغرا، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنَّ الله تبارك و تعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال، فليس لهم أن يصرفوها إلى غير شركائهم(2).
1- ب: محمّد بن عيسى، عن ابن أبي الكرام الجعفري الشيخ في أيّام المأمون :قال: خرجت و خرج بعض موالينا إلى بعض متنزّهات المدينة مثل العقيق و ما أشبهها، فدفعنا إلى سقاية لأبي عبدالله جعفر بن محمّد علیه السّلام، و فيها تمر للصّدقة فتناولت تمرة فوضعتها فمي، فقام إلىَّ المولى الّذي كان معي فأدخل أصبعه في في فعالج إخراج التمرة من فمي و وافى أبو عبد الله جعفر بن محمّد علیه السّلام و هو يعالج إخراج التمرة، فقال له: مالك أيش تصنع؟ فقال له المولى: جعلت فداك هذا تمر الصدقة والصّدقة لا تحلُّ لبني هاشم، قال: فقال أبو عبد الله علیه السّلام: إنّما ذاك محرَّم علينا من غيرنا، فأمّا بعضنا في بعض فلا بأس بذلك(1).
2 - ب: محمّد بن عليّ بن خلف العطّار، عن إبراهيم بن محمّد بن عبدالله الجعفريّ قال: كنّا نرُّ و نحن صبيان فنشرب من ماء في المسجد، من ماء الصّدقة، فدعانا جعفر بن محمّد علیه السّلام فقال: يا بَنيّ لا تشربوا من هذا الماء واشربوا من مائي(2).
3 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرّضاء علیه السّلام عن الصّدقة، تحلُّ لبني هاشم؟ فقال: لا ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلُّ لهم، فقلت له: جعلت فداك إذا خرجت إلى مكّة كيف تصنع بهذه المياه المتّصلة بين مكّة والمدينة و عامّتُها صدقات؟ قال:
سُمّي منها شيء؟ فقلت: منها عين اين بزيع و غیره، فقال: و هذه لهم(1).
4 -ل: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن يوسف بن الحارث عن محمّد بن عبدالرَّحمن العرزمّي، عن أبيه، عن الصاّدق، عن أبيه علیهما السّلام قال: لا تحلُّ الصدقة لبني هاشم الّا في وجهين: إن كانوا عطاشاً و أصابوا ماء شربوا، وصدقة بعضهم على بعض(2).
5- دعائم الاسلام: روي عن أمير المؤمنين علیه السّلام أنّه نظر إلى الحسن بن علي علیه السّلام و هو طفل صغير قد أخذ تمرة من تمر الصّدقة فجعلها في فيه فاستخرجها رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من فيه، و إنَّ عليها لعابه فرمى بها في تمر الصّدقة حيث كانت، وقال: إنّا أهل بيت لا تحلُّ لنا الصّدقة(3).
و عن الحسن بن عليّ علیهما السّلام قال: أخذ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بيدي فمشيت معه فمررنا بتمر مصبوب، و أنا يومئذ غلام صغير فجمزت فتناولت تمرة فجعلتها في فيَّ فبادر رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فأدخل أصبعه في فيَّ وأخرج التمرة بلعابها، و رمى بها في التمر، وكان من تمر الصدقة، فقال: إنّا أهل البيت لا تحلُّ لنا الصّدقة.
و عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا تحلّ الصّدقة لي ولا لأهل بيتي، إنَّ الصدقة أوساخ النّاس، فقيل لأبي عبد الله علیه السّلام: الزكاة التي يخرجها النّاس ذلك؟ قال: نعم، وقد عوَّضنا الله من ذلك الخُمس، قيل له: فاذا مُنعتم الخمس هل تحلّ لكم الصّدقة؟ قال: لا والله، ما يحلُّ لنا ما حرَّم الله علينا بغصب الظّالمين حقّنا، وليس منعهم إيّانا ما أحلَّ الله لنا بمُحلّ لنا ما حرَّم الله علينا.
و عنه علیه السّلام قال: لا تحلُّ لنا زكاة مفروضة، و ما أبالي أكلت من زكاة أو شربت من خمر، إِنَّ الله حرَّم علينا صدقات الناس، أن نأكلها أو نعمل عليها، و أحّلَّ لنا صدقات بعضنا على بعض من غير زكاة(4).
1- ب: أبو البختريّ، عن الصّادق، عن أبيه، عن عليّ علیهم السّلام قال: اعتدَّ في زكاتك بما أخذ العشّار منك، و أخفها منه ما قدرت(1).
2 - ما: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن عليّ بن الحسين، عن العبّاس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن إسحاق بن عمّار قال: قال لي أبو عبد الله علیه السّلام: يا إسحاق كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت؟ قلت: يأتوني إلى المنزل فأعطيهم، فقال لي: ما أراك يا إسحاق إلّا قد ذلّلت المؤمنين، و إيّاك إيّاك إنَّ الله تعالى يقول: من أذلَّ لي وليّاً فقد أرصد لي بالمحاربة(2).
جا: الجعأبي مثله(3).
3 - سن: أبي، عن محمّد بن سليمان، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: من الخفّ و الظّلف يدفع إلى المتجمّلين، وأمّا الصّدقة من الذّهب والفضّة و ما أخرجت الأرض
فللفقراء، فقلت: و لم صار هذا هكذا؟ قال: لأنَّ هؤلاء يتجمّلون و يستحيون من النّاس فيدفع أجمل الأمرين عند الصّدقة، وكلُّ صدقة(1).
4 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد علیه السّلام قال: لابأس بتعجيل الزَّكاة قبل محلّها بشهر أو نحوه، إذا احتيج إليها، و قد تعجّل رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم زكاة العبّاس قبل محلّها في أمر احتاج إليها فيه(2).
1- شي: عن الحسن بن عليّ بن النعمان عن أبيه، عمّن سمع أبا عبد الله علیه السّلام و هو يقول: إنَّ الله أدَّب رسوله صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: يا محمّد «خذ العفو و أمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين قال خذ منهم ماظهر و ما تيسّر، و العفو الوسط(1).
2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علىّ صلوات الله عليهم أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم نهى أن يحلف النّاس على صدقاتهم، و قال هم فيها مأمونون، يعنى أنّه من أنكر أن يكون له مال تجب فيه زكاة و لم يوجد ظاهراً عنده لم يستحلف.
و نهى أن يثنى عليهم في عام مرَّتين ولا يؤخذون بها في عام إلّا مرَّة واحدة، ونهى أن يغلّظ عليهم في أخذها منهم أو أن يقهروا على ذلك، أو يضرب أو يشدَّد عليهم أو يكلّفوا فوق طاقتهم، و أمر أن لا يأخذ المصدَّق منهم إلّا ما وجد في أيديهم، و أن يعدل فيهم، و لا يدع لهم حقّاً يجب عليهم.
و عن عليّ علیه السّلام أنّه أوصى مخنف بن سليم الأزديّ وقد بعثه على الصّدقة بوصيّة طويلة
1) 1 - تفسير العياشي: 2 / 42؛ الأعراف / 199.
أمره فيها بتقوى الله ربِّه فى سرائر أموره، وخفيّات أعماله، وأن يتلقّاهم ببسط الوجه، ولين الجانب، وأمره أن يلزم التّواضع و يجتنب التكبّر فانَّ الله يرفع المتواضعين، ويضع المتكبّرين.
ثمَّ قال له: يا مخنف بن سليم إنَّ لك في هذه الصّدقة نصيباً وحقّاً مفروضاً و لك فيه شركاء فقراء ومساكين وغارمون ومجاهدون و أبناء سبيل ومملوكون و متألّفون، وإنّا موفّوك حقّك فوفّهم حقوقهم، وإلّا فانّك من أكثر النّاس يوم القيامة خصماً، وبؤساً لامرئ خصمه مثل هؤلاء.
و عنه علیه السّلام أنّه قال: يؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم، ولا يساقون يعني من مواضعهم الّتي هم فيها إلى غيرها، قال: وإذا كان الجدب أخّروا حتّى يخصبوا(1).
و عنه علیه السّلام أنّه أمر أن تؤخذ الصّدقة على وجهها: الابل من الابل، والبقر من البقر، والغنم من الغنم، والحنطة من الحنطة، والتمر من التمر.
و هذا - والله أعلم - إذا لم يكن أهل الصّدقات أهل تبر ولا ورق، وكذلك كانوا يومئذٍ، فأمّا إن كانوا يجدون الدنانير والدّراهم فأعطوا قيمة ما وجب عليهم ثمناً فلا بأس بذلك، ولعلَّ ذلك أن يكون صلاحاً لهم ولغيرهم،
وقد ذكرنا فيها تقدّم عن جعفر بن محمد علیه السّلام أنّه قال: لا بأس أن يعطي من وجبت عليه زكاة من الذّهب ورقاً بقيمته، وكذلك لا بأس أن يعطي مكان ما وجب عليه من الورق ذهباً بقيمته، فهذا مثل ما ذكرناه في إعطاء ما وجب في المواشي والحبوب، و سنذكر بعد هذا إعطاء القيمة فيما يتفاضل في أسنان الابل.
و عنه علیه السّلام أنّه قال: يجبر الامام الناس على أخذ الزكاة من أموالهم، لأن الله يقول: «خذ من أموالهم صدقة تطّهرهم» و قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ها توا ربع العشر من كلّ عشرين مثقالاً
1) 1 - دعائم الاسلام: 252.
نصف مثقال، و من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم.
و روّينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه و عن آبائه و عن عليّ صلوات الله عليهم أنّهم قالوا: ليس في أربع من الابل شيء، و اذا كانت خمسة سائمة ففيها شاة ثمّ ليس فيما زاد على الخمس شيء حتّى تبلغ عشراً، فاذا كانت عشراً ففيها شاتان إلى خمسة عشر، فاذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث شياة إلى عشرين، فاذا بلغت عشرين ففيها أربع، فاذا كانت خمساً وعشرين ففيها ابنة مخاض ، فان لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين، فان زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فان زادت واحدة ففيها حقّة طروقة الفحل إلى ستّين، فان زادت واحدة ففيها جَذَعة إلى خمس وسبعين، فان زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فان زادت واحدة ففيها حقّتان طروقتا الفحل إلى مائة و عشرين، فان زادت ففي كلّ أربعين ابنة لبون، و في كلّ خمسين حقّة.
فابنة المخاض الذي قد استكملت حولاً ثمَّ دخلت في الثاني، كأنَّ أُمّها قد بدا حملها [بأخرى] و هي في المخاض أي في الحوامل، فاذا استكملت السّنتين ودخلت في الثّالثّة فهي بنت لبون، كأنّ أُمّها وضعت فهي ذات لبن، فاذا دخلت في الرابعة فهي حقّة أي استحقّت أن يحمل عليها و يركب، فاذا دخلت في الخامسة فهي جذعة(1).
و عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال: إذا لم يجد المصدَّق في الابل السِّنِّ الّتي تجب [له من الابل] أخذ سنّاً فوقها، وردَّ على صاحب الابل فضل ما بينهما أو أخذ دونها وردَّ صاحب الابل فضل ما بينهما.
و عنهم صلوات الله عليهم أنّهم قالوا: ليس في البقر شيء حتّى تبلغ ثلاثين، فاذا بلغت ثلاثين و كانت سائمة ليست من العوامل ففيها تبيع أو تبيعة حوليّ و ليس فيها غير ذلك حتّى تبلغ أربعين، فاذا بلغت أربعين ففيها مسنّة إلى ستّين، فاذا بلغت ستيّن ففيها تبيعان أو
1) 1 - دعائم الاسلام: 253 .
تبیعتان، فاذا بلغت سبعين ففيها مسنّة و تبيع فاذا بلغت ثمانين ففيها مسنّتان إلى تسعين، و في تسعين ثلاث تبايع إلى مائة ففيها مسنّة و تبيعان إلى مائة و عشرة ففيها مسنّتان و تبيع إلى عشرين ومائة، فاذا بلغت عشرين ومائة ففيها ثلاث مسنّات، ثمَّ كذلك في كلِّ ثلاثين تبيع أو تبيعة، و في كلِِّ أربعين مسنّة ولاشيء في الأوقاص، و هو ما بين الفريضتين، و لافي العوامل من الإبل والبقر، ولاشيء في الدّواجن من الغنم و هي الّتي تربّى في البيوت.
و عنهم عليهم السّلام أنّهم قالوا: ليس فيما دون أربعين من الغنم شيء، فاذا بلغت أربعين و رعت و حال عليها الحول ففيها شاة، ثمَّ ليس فيما زاد على الأربعين شيء حتّى تبلغ عشرين و مائة، فان زادت واحدة فما فوقها ففيها شاتان حتّى تنتهي إلى مائتين، فان زادت واحدة ففيها ثلاث شياة حتّى تبلغ ثلاث مائة، فاذا كثرت ففي كلّ مائة شاة. وإذا كان في الإبل أو البقر والغنم ما يجب فيه الزَّكاة فهو نصاب، و ما استقبل بعد ذلك احتسب فيه بالصغير و
الكبير منها، و إن لم يكن ثَمَّ نصاب فليس في الفصلان و لا في العجاجيل و لا في الحملان شيء حتّى يحول عليها الحول.
و عنهم عن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أنّه نهى أن يجمع في الصّدقة بين مفترق أو يفرَّق بين مجتمع، و ذلك أن يجمع أهل المواشي مواشيهم للمصدَّق [إذا أظلّهم] ليأخذ من كلَّ مائة شاة، و لكن يحسب ما عند كلِّ رجل منهم و يؤخذ منه منفرداً ما يجب عليه، لأنّه لو كان ثلاثة نفر لكلِِّ واحد منهم أربعون شاة فجمعوها لم يجب للمصدِّق فيها إلّا شاة واحدة، و هي إذا كانت كذلك في أيديهم وجب فيها ثلاث شياة، على كلِّ واحد شاة، وتفريق المجتمع أن يكون لرجل أربعون شاة، فاذا أظلّه المصدّق فرّقها فرقتين لئلّا يجب فيها الزَّكاة.
فهذا ما يظلم فيه أرباب الأموال، و أمّا ما يظلم فيه المصدِّق فأن يجمع ما لرجلين لا تجب على واحد منهما الزَّكاة، كانَّ لكلِّ واحد منها عشرين شاة لاتجب فيها شيء، فاذا جمع ذلك وجبت فيه شاة، وكذلك يفرّق مال الرجل الواحد يكون له مائة وعشرون شاة
يجب عليه فيها شاة واحدة فيفرّقها أربعين أربعين ليأخذ منها ثلاثاً، فهذا لا يجب ولا ينبغي لأرباب الأموال ولا للسّعاة أن يفرَّقوا بين مجتمع ولا يجمعوا بين متفرَّق(1).
و عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنّه قال: والخلطاء إذا جمعوا مواشيهم، وكان الرّاعي واحداً والفحل واحداً، لم يجمع أموالهم للصّدقة، و أخذ من مال كلّ امرئ ما يلزمه، فان كانا شريكين أخذت الصّدقة من جميع المال، وتراجعا بينها بالحصص على قدر ما لكلّ واحد منهما من رأس المال.
و عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال: لا يأخذ المصدِّق هرمة ولاذات عُوار ولا تيساً.
و عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه قال: لا يأخذ المصدِّق في الصّدقة شاة اللّحِم السّمينة ولا الرّبيّ و هي ذات درّ التيّ هي عيش أهلها ولا الماخض و لا فحل الغنم الّذي هو لضرابها، و لاذوات العوار، ولا الحملان، و لا الفصلان ولا العجاجيل، ولا يأخذ شرارها ولا خيارها.
و عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: تُفرَّق الغنم أثلاثاً، فيختار صاحب الغنم ثلثاً ويختار السّاعي من الثلثين.
و عن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أنّه نهى عن صدقة الخيل والبغال والحمير و الرقيق.
و عن جعفر بن محمد عليه السّلام أنّه قال: الزَّكاة في الابل والبقر والغنم السّائمة يعني الرّاعية، وليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء.
و عن عليّ عليه السّلام أنّه أمر أن تضاعف الصّدقة على نصارى العرب(2).
1- مجالس الشيخ: عن أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن الزُّبير عن ابن فضّال، عن محمّد بن خالد الأصمّ عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا يسأل الله عبداً عن صلاة بعد الفريضة، ولا عن صدقة بعد الزَّكاة، ولا عن صوم بعد شهر رمضان(1).
2 - فس: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن شعيب العقرقوفيّ قال: سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوله: «وآتو حقّه يوم حصاده» قال: الضغث من السّنبل، والكفّ من التّمر إذا خرص، قال: وسألت: هل يستقيم إعطاؤه إذا أدخله، قال: لا، هو أسخى لنفسه قبل أن يدخل بيته.
و عنه، عن أحمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرّضا صلوات الله عليه قال: قلت: إن لم يحضر المساكين و هو يحصد، كيف يصنع؟ قال: ليس عليه شيء(2).
3- ع: ابن المتوكلّ عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن ابن مسكان،
عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام: لا تجدَّ باللّيل، ولا تحصد باللّيل، قال: و تعطي الحفنة بعد الحفنة، و القبضة بعد القبضة، إذا حصدته وكذلك عند الصّرام، وكذلك البذر، ولا تبذَّر باللّيل، لأنَّك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد(1).
4-مع: محمّد بن هارون الزّنجاني، عن عليِّ بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام رفعه قال: نهى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم عن الجداد باللّيل، يعني جداد النخل، و الجداد الصّرام، و إنّما نهى بالليل لأنَّ المساكين لا يحضرونه (2).
5 - شي: عن هاشم بن المثنّى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: «و آتوا حقّه يوم حصاده»، قال: أعط من حضرك [من مشرك و غيره(3).
6- شي: عن معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: إنَّ في الزَّرع حقّين: حقّ تؤخذ به، و حقّ تعطيه، فأمّا الّذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر، وأمّا الحقّ الذّي تعطيه فانّه يقول: «و آتوا حقَّه يوم حصاده» فالضغث تعطيه، ثمَّ الضغث حتّى تفرغ.
و في رواية عبدالله بن سنان قال: تعطي منه المساكين الّذين يحضرونك، و لو لم يحضرك إلّا مشرك(4).
7 - شي: عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الرَّضاء عليه السّلام يقول في الاسراف في الحصاد و الجداد: أن يصدَّق الرَّجل بكفّيه جميعاً، وكان أبى إذا حضر شيئاً من هذا فرأى أحداً من غلمانه تصدَّق بكفّيه صاح به أعط بيد واحدة! القبضة [بعد القبضة] و الضغث [بعد الضّغث] من السّنبل(5).
1-يد(1)، مع (2)، لى: ابن المتوكّل، عن السّعد آبادي، عن البرقي عن أبيه، عن محمّد بن زياد الأزديّ، عن أبان و غيره، عن الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام قال: من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح تقبل الله منه صيامه، فقيل له: يا ابن رسول الله ما القول الصّالح؟ قال: شهادة أن لا إله إلّا الله، والعمل الصالح إخراج الفطرة(3).
لى: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن زياد مثله(4).
2 - ب: علىُّ عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن فطرة شهر رمضان، على كلِّ إنسان هي أو على من صام و عرف الصّلاة؟ قال: هي على كلَِّ صغير وكبير، ممّن يعول(5).
3 - شي: عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله: «و أقيموا الصّلوة وآتوا الزَّكوة» قال: هي الفطرة الّتي افترض الله على المؤمنين(6).
1- ل: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السّلام قال: زكاة الفطرة واجبة على كلَّ رأس صغير أو كبير، حرّ أو عبد، ذكر أو أنثى، أربعة أمداد من الحنطة والشّعير و التمر و الزَّبيب، و هو صاع تامٌ، ولا يجوز دفع ذلك إلّا إلى أهل الولاية و المعرفة(1).
ن: فيما كتب الرَّضا عليه السّلام للمأمون مثله (2).
2 - ع: أبي، عن عليّ بن إبراهيم، عن اليقطينيّ، عن يونس، عن إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: سألته عن صدقة الفطرة، أعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني؟ قال: نعم الجيران أحقُّ بها لمكان الشهرة(3).
3 - ع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن يزيد عن ياسر القميّ، عن الرِّضاء عليه السّلام قال: الفطرة صاع من حنطة، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب، وإنّما خفّف الحنطة معاوية(4).
4 - ع: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: في الفطرة جرت السّنة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير، فلمّا كان في زمن عثمان كثرت الحنطة، وقوَّمه النّاس فقال: نصف صاع من بُرّ بصاع من شعير(1).
5 - ع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن هاشم و أيّوب بن نوح و محمّد بن عبدالجبّار و ابن يزيد جميعاً عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: التمر في الفطرة أفضل من غيره، لأنّه أسرع منفعة، و ذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه، و قال: نزلت هذه الزَّكاة و ليس للنّاس أموال و إنّما كانت الفطرة(2).
6 - شي: عن سالم بن مكرَّم الجمّال، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: أعط الفطرة قبل الصّلاة و هو قول الله: «و أقيموا الصّلوة وآتوا الزَّكوة»، و الّذي يأخذ الفطرة عليه أن يؤدّي عن نفسه و عن عياله، وإن لم يعطها حتّى ينصرف من صلاته فلا يعدُّ له فطرة(3).
7-دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال في قول الله: «قد أفلح من تزكّى» قال: أدَّى زكاة الفطر «و ذكر اسم ربّه فصلّى» يعني صلاة العيد في الجبّانة.
و عن أبي جعفر محمّد بن علىّ عليه السّلام أنه سئل عن زكاة الفطر، قال: هي الزَّكاة الّتى فرضها الله عزَّ وجلَّ على جميع المؤمنين مع الصلاة بقوله «و أقيموا الصلوة وآتوا الزَّكوة »(4)على الغنّي والفقير، و الفقراء هم أكثر النّاس، والأغنياء أقلّهم، فأمر كافّة النّاس بالصّلاة و الزَّكاة.
و عن عليّ عليه السّلام أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: تجب صدقة الفطر على الرّجل عن كلّ من في
عياله ممّن يمون من صغير أو كبير، حرّ أو عبد، ذكر أو أنثى، عن كلّ إنسان صاع من طعام.
و عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنّه قال: يلزم الرّجل أن يؤدّي صدقة الفطر عن نفسه و عن أنه عياله الذكر منهم و الأنثى، الصغير و الكبير، الحرّ والعبد، و يعطيها عنهم و إن كانوا أغنياء.
و عنه، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام أنه سئل: هل على الفقير الّذي يُتصدَّق عليه زكاة الفطرة؟ قال: نعم يعطي ممّا يتصدَّق به عليه.
و عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام أنه قال: زكاة الفطر على كلّ حاضر و بادي.
و عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال: يؤدّي الرّجل زكاة الفطر عن عبده اليهودي و النصرانيّ، وكلّ من أغلق عليه بابه، و عن رقيق امرأته إذا كانوا في عياله، و تؤدَّي هي عنهم إن لم يكونوا في عيال زوجها، وكانوا يعملون في مالها دونه، و إن لم يكن لها زوج أدَّت عن نفسها و عن عيالها و عبيدها و من يلزمها نفقته.
و عن الحسن و الحسين عليهما السّلام أنّهما كانا يؤدّيان زكاة الفطر عن عليّ عليه السّلام حتّى ماتا، و كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يؤدّيها عن الحسين عليه السّلام حتّى مات، وكان أبو جعفر عليه السّلام يؤدّيها عن عليّ عليه السّلام حتّى مات. قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام: و أنا أُودِّيها عن أبي عليه السّلام.
و هذا - والله أعلم - من التطوُّع في الصدقة عن الموتى، لا على أنّه شيء يلزم.
و عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: زكاة الفطر صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو صاع من زبيب.
و عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنه قال: من لم يجد حنطةً ولا شعيراً ولا تمراً و لا زبيباً يخرجه من صدقة الفطر فليخرج عوض ذلك من الدّراهم.
و عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: إخراج صدقة الفطر قبل الفطر من السُّنّة .(1)
1) 1 - دعائم الاسلام: 266 و 267 .
1 - لي: ابن المغيرة، باسناده عن السكونيّ، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم لأصحابه: الا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى قال: الصّوم يسوّد وجهه، و الصّدقة تكسر ظهره، و الحبُّ في الله و الموازرة على العمل الصّالح يقطعان دابره، و الاستغفار يقطع و تينه، و لكلّ شيء زكاة وزكاة الأبدان الصّيام(1).
2 - ير: ابن عيسى، عن محمّد البرقي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن أبي عثمان العبديّ، عن جعفر، عن أبيه، عن على علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: قراءة القرآن في الصّلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصّلاة، وذكر الله أفضل من الصّدقة، والصّدقة أفضل من الصّوم، و الصّوم جُنّة(2).
3- لى: في خبر المناهي قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: ألا و من تصدَّق بصدقة فله بوزن كلِّ درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنّة(3).
4 - لي: ابن موسى، عن الصّوفي، عن الرُّمّاني، عن عبد العظيم، عن أبي جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: من أيقن بالخلف جاد بالعطيّة(1).
ن: الدقّاق، عن الصّوفي مثله(2).
5 - فس: عن أمير المؤمنين علیه السّلام قال: طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من كلامه(3).
6 - ب: هارون، عن ابن صدقة ، عن الصّادق علیه السّلام، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ المعروف يمنع مصارع السّوء، وإنَّ الصّدقة تطفى غضب الربّ، الخبر(4).
7-ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصّادق، عن أبيه علیهما السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: داووا مرضاكم بالصّدقة، الخبر(5).
8-ل: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: داووا مرضاكم بالصّدقة.
و قال علیه السّلام: استنزلوا الرَّزق بالصّدقة.
و قال علیه السّلام: أنفقوا ممّا رزقكم الله عزَّ وجلَّ فانَّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنّفقة(6).
9 - ن: باسناد التميمي، عن الرّضا، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: خير مال المرء و ذخائره الصّدقة(7).
10 - ثو: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن النّوفليّ عن السّكونيّ، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: الصّدقة تمنع ميتة السّوء(8).
11 - ثو: ابن الوليد، عن الصفّار، عن البرقي، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن عبدالرَّحمن بن زيد، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أرض القيامة نار ماخلا ظلّ المؤمن، فانَّ صدقته تظلّه(1).
12 - ثو: ابن الوليد، عن الصفّار، عن البرقي، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسن، عن أبيه، عن أبي الحسن الأوَّل علیه السّلام في الرَّجل يكون عنده الشيء، أيتصدَّق به أفضل أم يشتري به نسمة؟ فقال: الصّدقة أحبُّ إليَّ(2).
13 - شي: عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: ما من شيء إلّا وكّل به ملك إلّا الصّدقة، فانّها تقع في يدالله(3).
14 - جا: الجعابّي، عن ابن عقدة، عن جعفر بن عبدالله، عن أخيه محمّد، عن إسحاق ابن جعفر، عن محمّد بن هلال قال: قال لي أبوك جعفر بن محمّد علیه السّلام: تصدَّق بشيء عند البكور، فانَّ البلاء لا يتخطّى الصدقة(4).
15 - جع: روى يعقوب بن يزيد باسنادٍ صحيح قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: أنفق وأيقن بالخلف، واعلم أنّه من لم ينفق في طاعة الله ابتُلي بأن ينفق في معصية الله عزَّوجلَّ، و من لم يمش في حاجة وليّ الله ابتُلي بأن يمشي في حاجة عدوّ الله عزَّوجلَّ.
و قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: من منع ماله من الأخيار اختياراً صرف الله ماله إلى الأشرار اضطراراً(5).
16 - ين: فضالة، عن سيف، عن أبي الصبّاح، عن جابر، عن الوصّافي، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: صدقة السرّ تطفئ غضب الرّبِّ.
17 - محص: عن المفضّل قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: مياسير شيعتنا أمناء على محاويجهم، فاحفظونا فيهم يحفظكم الله.
18 - عدة الداعي: كان زين العابدين علیه السّلام يقول للخادم: أمسك قليلاً، حتّى يدعو. و قال: دعوة السّائل الفقير لا تُردُّ.
و كان علیه السّلام يأمر الخادم إذا أعطت السّائل أن تأمره بدعوة بالخير.
و عن أحدهما علیهما السّلام: إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدّعاء، فانّه يستجاب لهم فیكم و لا يستجاب لهم في أنفسهم.
و كان علیه السّلام يقبّل يده عند الصّدقة فسئل عن ذلك فقال: إنّها تقع في يدالله قبل أن تقع في يد السّائل.
و قال أمير المؤمنين علیه السّلام: إذا ناولتم السّائل فليردَّ الّذي يناوله يده إلى فيه فيقبّلها، فإنَّ الله عزَّوجلَّ يأخذها قبل أن تقع في يد السّائل، فانّه عزَّوجلَّ يأخذ الصّدقات.
و قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ما تقع صدقة المؤمن في يد السّائل حتّى تقع في يد الله تعالى، ثمَّ تلا هذه الاية «ألم يعلموا أنَّ الله هو يقبل التوبة عن عباده و يأخذ الصدقات و أنَّ الله هو التّوّاب الرَّحيم».
و عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنَّ الله تبارك و تعالى يقول: ما من شيء إلّا وقد وكلّت من يقبضه غيري إلّا الصّدقة، فانّي أتلقّفها بيدي تلقّفّاً حتّى أنَّ الرَّجل يتصدّق أو المرأة لتتصدّق بالتمرة أو بشقّ تمرة، فأربيها له كما يربي الرّجل فلوه و فصيله، فيلقاني يوم القيامة و هي مثل جبل أُحد.
و قال الصّادق علیه السّلام: استنزلوا الرّزق بالصدقة.
و قال علیه السّلام لمحمّد ابنه: يا بنيَّ كم فضل من تلك النفقة؟ فقال: أربعون ديناراً، قال: اخرج فتصدَّق بها، قال: إنّه لم يبق معي غيرها، قال: تصدَّق بها، فانَّ الله عزّوجل يخلفها، أما
علمت أنَّ لكلّ شيء مفتاحاً و مفتاح الرّزق الصّدقة، فتصدَّق بها، قال: ففعلت فما لبث أبو عبد الله علیه السّلام إلّا عشرة أيّام حتّى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار.
و قال علیه السّلام: الصّدقة تقضي الدين و تخلف بالبركة.
و قال علیه السّلام: إذا أملقتم فتاجروا الله بالصّدقة.
و قال الباقر علیه السّلام: إنَّ الصّدقة لتدفع سبعين علّة من بلايا الدُّنيا مع ميتة السّوء، إنَّ صاحبها لا يموت ميتة سوء أبداً.
و قيل: بينا عيسى علیه السّلام مع أصحابه جالساً إذ مرَّ به رجل فقال: هذا ميّت أو يموت، فلم يلبثوا أن رجع إليهم، و هو يحمل حزمة حطب، فقالوا: يا روح الله أخبرتنا أنّه ميّت و هو ذا نراه حيّاً؟ فقال علیه السّلام: ضع حزمتك! فوضعها ففتحها فاذا فيه أسود قد ألقم حجراً، فقال له عيسى علیه السّلام: أيُّ شيء صنعت اليوم؟ فقال: يا روح الله و كلمته! كان معي رغيفان فمرّ بي سائل فأعطيته واحداً.
و قال الصادق علیه السّلام: ما أحسن عبد الصّدقة في الدُّنيا إلّا أحسن الله الخلافة على ولده من بعده.
و كان علیه السّلام بمنى فجاءه سائل فأمر له بعنقود، فقال: لا حاجة لي في هذا إن كان درهم، فقال: يسع الله لك. فذهب و لم يعطه شيئاً فجاءه آخر فأخذ أبو عبد الله علیه السّلام ثلاث حبّات من عنب فناوله إيَّاها فأخذها السائل فقال: الحمد لله ربَّ العالمين الّذي رزقني، فقال علیه السّلام: مكانك. فحثا له ملء كفّيه فناوله إيّاه، فقال السّائل: الحمد لله ربَّ العالمين، فقال أبو عبد الله علیه السّلام: مكانك! يا غلام أيُّ شيء معك من الدراهم؟ قال: فاذا معه نحو من عشرين درهماً فيا حرزنا أو نحوها، فقال: ناولها إيَّاه، فأخذها ثمَّ قال: الحمد لله ربّ العالمين، هذا منك وحدك لا شريك لك، فقال علیه السّلام: مكانك، فخلع قميصاً كان عليه، فقال: البس هذا، فلبسه، ثمَّ قال: الحمد لله الّذي كساني و سترني، يا عبدالله جزاك الله خيراً، لم يدع له علیه السّلام إلّا بذا ثمَّ
انصرف، فذهب فضننّا أنّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنّه كان كلّما حمد الله تعالى أعطاه.
و قال : من تصدَّق بصدقة ثمَّ ردَّت فلا يبعها ولا يأكلها، لأنّه لاشريك له في شيء ممّا جعل له، إنّما هي بمنزلة العتاقة لا يصلح له ردُّها بعد ما يعتق.
و عنه علیه السّلام في الرَّجل يخرج بالصّدقة ليعطيها السّائل فيجده قد ذهب، قال: فليعطها غيره ولا يردّها في ماله(1).
قال ابن فهد رحمه الله: الصّدقة على خمسة أقسام:
الأوَّل: صدقة، المال و قد سلفت.
الثاني: صدقة الجاه و هي الشفاعة، قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أفضل الصدقة صدقة اللّسان، قيل: يا رسول الله و ما صدقة اللّسان؟ قال: الشّفاعة، تفکُّبها الأسير و تحقن بها الدّم، و تجرُّ بها المعروف إلى أخيك، و تدفع بها الكريهة، وقيل: المواساة في الجاه و المال عوذة بقائها.
الثالث: صدقة العقل و الرأي و هي المشورة، و عن النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: تصدَّقوا على أخيكم بعلم يرشده، و يرشده، و رأي يسدَّده.
الرّابع: صدقة اللّسان، و هي الوساطة بين النّاس، و السّعي فيما يكون سبباً لاطفاء النّائرة، و إصلاح ذات البين، قال تعالى: «لاخير في كثير من نجويهم إلّا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس»(2).
الخامس: صدقة العلم و هي بذلهُ لأهله، ونشره على مستحقَّه، و عن النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: و من الصّدقة أن يتعلّم الرّجل العلم، ويعلّمه النّاس، وقال علیه السّلام: زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه. و عن الصادق علیه السّلام: لكلِّ شيء زكاة وزكاة العلم أن يعلّمه أهله، وباع علىُّ علیه السّلام حديقته الّتي غرسها له النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم وسقاها هو بيده باثني عشر ألف درهم، وراح إلى عياله وقد تصدَّق بأجمعها، فقالت له فاطمة سلام الله علیها: تعلم أنَّ لنا أيّاماً لم نذق فيها طعاماً، وقد بلغ بنا
الجوع، و ما أظنّك إلّا كأحدنا، فهلّا تركت لنا من ذلك قوتاً! فقال علیه السّلام: منعني من ذلك وجوه أشفقت أن أرى عليها ذلَّ السّؤال(1).
19 - كتاب الامامة و التبصرة: عن الحسن بن حمزة العلويّ، عن عليِّ بن محمّد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق عن أبيه، آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: الصّدقة على مسكين صدقة، و هي على ذي رحم صدقة وصلة.
و منه: بهذا الإسناد قال: الصّدقة تدفع البلاء و هي أنجح دواء، و تدفع القضاء و قد أبرم إيراماً ، و لا يذهب بالأدواء إلّا الدعاء والصّدقة.
و منه: بهذا الإسناد قال: الصّدقة في السرّ تطفئ غضب الربّ، الخبر.
و منه: عن سهل بن أحمد، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: العِدة عطيّة.
1) 1 - عدة الداعى: 47.
1- ما: عن ابن عمر قال: قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ الله يحبُّ الحيّي المتعفّف، و يبغض البذيّ السّائل الملحف(1).
2 - ما: جماعة، عن أبي المفضّل، عن محمّد بن جعفر الرّزاز، عن جدّه محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضيل، عن الرَّضا، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رجل للنبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: علّمني عملاً لا يحال بينه و بين الجنّة، قال: لا تغضب! و لا تسأل النّاس شيئاً، و ارض للنّاس ما ترضى لنفسك (2).
3 - شي: عن محمّد الحلبّي قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: الدّيوث من الرّجال و الفاحش المتفحّش، و الّذي يسأل النّاس و في يده ظهر غنى(3).
4 - عدّة الداعى: قال الصادق علیه السّلام: من سأل من غير فقر فانّما يأكل الخمر.
و قال الباقر علیه السّلام: أقسم بالله و هو حقّ، ما فتح رجل على نفسه باب مسألة إلّا فتح الله له باب فقر.
و قال سيّد العابدين علیه السّلام: ضمنت على ربّي أن لا يسأل أحدٌ أحداً من غير حاجة إلّا اضطرَّته حاجة بالمسألة يوماً إلى أن يسأل من حاجة.
و قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم يوماً لأصحابه: ألا تبايعوني؟ فقالوا: قد بايعناك يا رسول الله، قال: تبايعونى على أن لا تسألوا النّاس شيئاً. فكان بعد ذلك تقع المخصرة من يد أحدهم فينزل لها ولا يقول لأحد: ناولنيها.
و قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم لو أنَّ أحدكم يأخذ حبلاً فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكفُّ بها وجهه خير له من أن يسأل.
و قال الصادق علیه السّلام: شيعتنا من لا يسأل الناس شيئاً ولو مات جوعاً.
و قال الباقر علیه السّلام: طلب الحوائج إلى الناس استلاب للعزَّة، و مذهبة للحياء، واليأس ممّا في أيدي الناس عزّ المؤمنين، و الطمع هو الفقر الحاضر.
و عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: من استغنى أغناه الله، و من استعفٌ أعفّه الله، و من سأل أعطاه الله، و من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين باباً من الفقر لا يسدُّ أدناها شيء.
صلى و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا تقطعوا على السائل مسألته، فلولا أنَّ المساكين يكذبون ما أفلح مر ردَّهم.
وقال علیه السّلام: ردّوا السائل ببذل يسير، أو بلين و رحمة، فانّه يأتيكم من ليس بإنس لاجانّ لينظر كيف صُنعكم فيا خوَّلكم الله.
و قال بعضهم: كنّا جلوساً على باب دار أبي عبد الله علیه السّلام بكرة فدنا سائل إلى باب الدّار فسأل فردُّوه، فلامهم لائمة شديدة، وقال: أوَّل سائل قام على باب الدار رددتموه!
أطعموا ثلاثة ثمَّ أنتم أعلم إن شئتم أن تزدادوا فازدادوا، وإلّا فقد أدَّيتم حقَّ يومكم.
و قال علیه السّلام: أعطوا الواحد والاثنين و الثلاثة، ثمَّ أنتم بالخيار.
و عن النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم: إذا طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردّوه.
و عنهم علیهم السّلام: إنّا لنعطي غير المستحقّ حذراً من ردّ المستحقّ.
و قال عليُّ بن الحسين علیه السّلام: صدقة اللّيل تطق غضب الربّ.
و قال علیه السّلام لأبي حمزة: إذا أردت أن يطيب الله ميتتك، و يغفر لك ذنبك يوم تلقاه، فعليك بالبرّ وصدقة السرّ وصلة الرحم، فانّهنَّ يزدن في العمر و ينفين الفقر، و يدفعن عن صاحبهنَّ سبعين ميتة سوء.
و سئل النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم عن أيّ الصّدقة أفضل؟ فقال: على ذي الرَّحم الكاشح.
و سئل الصّادق علیه السّلام عن الصّدقة على من يتصدَّق على الأبواب أو يمسك عنهم، و يعطيه ذوي قرابته؟ قال: لا، يبعث بها إلى من بينه و بينه قرابته فهو أعظم للأجر.
و قال علیه السّلام: من تصدَّق في رمضان صرف عنه سبعين نوعاً من البلاء.
و عن الباقر علیه السّلام: إذا أردت أن تتصدَّق بشيء قبل الجمعة بيوم فأخّره إلى يوم الجمعة(1).
1) 1 - عدة الداعى: 70 - 72.
1- لي: ماجيلويه، عن أبيه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن محمّد بن مسلم و منهال القصّاب جميعاً، عن أبي جعفر الباقر علیه السّلام قال : من أصاب مالاً من أربع لم يقبل منه في أربع: من أصاب مالاً من غلول أو رياء أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة و لا في صدقة ولا في حجّ ولا في عمرة، وقال أبو جعفر علیه السّلام: لا يقبل الله عزَّوجلَّ حجّاً و لا عمرة من مال حرام(1).
2 - سن: عبدالرحمن بن حمّاد الكوفّي، عن ميسّر بن سعيد الجوهري، عن رجل، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: يعرف من يصف الحقّ بثلاث خصال: ينظر إلى أصحابه من هم؟ و إلى صلاته كيف هي؟ و في أيّ وقت يصلّيها؟ فان كان ذا مال نظر أين يضع ماله(2).
3-سر: موسی بن بكر، عن العبد الصّالح علیه السّلام قال: قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين(3).
4 - شي: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله علیه السّلام في قوله «و لاتجعل يدك مغلولة إلى عنقك» قال: فضمَّ يده، و قال هكذا! «ولا تبسطها كلّ البسط» و بسط راحته و قال: هكذا!(4).
1- جع: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: للسّائل حقٌّ و إن جاء على الفرس.
و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا تردُّوا السّائل و لو بظلف محترق.
و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا تردُّوا السّائل و لو بشقّ تمرة.
و قال صلّی الله علیه وآله وسلّم: لولا أنَّ السؤال يكذبون ما قدس من ردَّهم(1).
2 - نهج: قال علیه السّلام: لا تستحي من إعطاء القليل فانَّ الحرمان أقلّ منه(2).
و قال علیه السّلام: إنَّ المسكين رسول الله، فمن منعه فقد منع الله، و من أعطاه فقد أعطى الله (3).
3- عدة الداعى: قال الباقر علیه السّلام: من سقى ظمآناً ماء سقاه الله من الرَّحيق المختوم.
و قال الصّادق علیه السّلام: أفضل الصّدقة إيراد الكبد الحرَّى، و من سق كبداً حرّى من بهيمة و غيرها أظلّه الله عزَّ وجلَّ يوم لا ظلّ إلّا ظلّه(4).
4 - ثو: ابن الوليد عن الصفّار، عن ابن معروف، عن ابن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصّادق، عن أبيه علیهما السّلام قال: إنَّ أوَّل ما يبدأ به يوم القيامة صدقة الماء(1).
5 - سر: من كتاب أبي القاسم بن قولويه، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر علیه السّلام: يا محمّد لو يعلم السّائل ما في المسألة ما سأل أحد أحداً، ولم يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردَّ أحدٌ أحداً(2).
1- ل: حمزة العلوي، عن علىّ، عن أبيه، عن جعفر الأشعري، عن القدّاح، عن الصّادق، عن آبائه، عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: الدالُّ على الخير كفاعله(1).
2 - ل : ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن يزيد عن إبراهيم بن أبي سماك عن عليّ بن شهاب بن عبد ربّه، عن أبيه، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: المعطون ثلاثة: الله ربّ العالمين، و صاحب المال، و الّذي يجري على يديه(2).
3-ل: أبي، عن سعد، عن البرقی، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن عمر بن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: المعطون ثلاثة: الله المعطي، و المعطي من ماله، و و السّاعي في ذلك معطٍ(3).
4 - ثو: ابن المتوكّل، عن السّعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن أبي نهشل، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لأوجر واكلّهم من غير أن ينقص عن صاحبه من أجره شيئاً(4).
1 - لي: ماجيلويه، عن محمّد العطّار، عن ابن أبي الخطّاب، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن عمرو بن خالد، عن الصّادق علیه السّلام قال: إنَّ صدقة النّهار تميث الخطيئة كما يميث الماءُ الملح، وإنَّ صدقة اللّيل تطفی غضب الربّ جلَّ جلاله(1).
ثو: ابن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال مثله(2).
2 - لي: أبي، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن بشر بن مسلمة، عن مسمع أبي سيّار، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من تصدَّق حين يصبح بصدقة أذهب الله عنه نحس ذلك اليوم(3).
3- مع(4)ل: في خبر أبي ذرّ رحمه الله أنّه سأل النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: أيُّ الصّدقة أفضل؟ قال: جهد من مقلّ في فقير ذي سن(5).
4 - ثو: ابن المتوكل عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أفضل الصّدقة صدقة عن ظهر غنّى(1).
5- ثو: أبي، عن سعد عن البرقيّ، عن البزنطي، عن محمّد بن سماعة، عن أبي بصير عن أحدهما علیهما السّلام قال قلت له: أيُّ الصدقة أفضل؟ قال جهد المقلّ، أما سمعت قول الله عزَّوجلَّ «و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة»؟ ترى ههنا فضلاً؟(2).
6 - ثو: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن النّوفلي عن السكونيّ، عن الصادق، عن آبائه علیهم السّلام قال : سئل رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أيُّ الصدقة أفضل؟ فقال: على ذي الرَّحم الكاشح(3).
7- ثو: أبي، عن سعد، عن اليقطيني، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : من تصدَّق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعاً من البلاء(4).
8- ثو: بهذا الإسناد، عن عمر بن يزيد عن الصّادق علیه السّلام قال: صدقة العلانية تدفع سبعين نوعاً من البلاء، وصدقة السرَّ تطفی غضب الرَّب(5).
9- ثو: ابن الوليد عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان عن ابن مسكان، عن عبد الله بن سليمان قال: كان أبو جعفر علیه السّلام إذا كان يوم عرفة لم يردَّ سائلاً (6).
10 - ثو: ابن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: الخير و الشَّرُّ يضاعف يوم الجمعة(7).
11 - دعوات الراوندي: سئل الصّادق علیه السّلام: أيُّ الصّدقة أفضل؟ قال: أن تتصدَّق
و أنت صحيح شحيح تأمل البقاء، و تخاف الفقر، و لا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، و لفلان كذا، لا وقد كان لفلان.
و قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: كلُّ معروف صدقة، و ما وُقي به المرء عرضه كتب له به صدقة.
12 - دعوات الراوندي: روي عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم أنه قال: إنَّ على كلِّ مسلم في كلِّ يوم صدقة، قيل: من يطيق ذلك؟ قال: إماطتك الأذى عن الطّريق صدقة، وإرشادك الرَّجل إلى الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة ، و أمرك بالمعروف صدقة، و نهيك عن المنكر صدقة، و ردُّك السّلام صدقة.
1- ج: الكليني، عن إسحاق بن يعقوب فيما خرج إليه من الناحية المقدَّسة على يد محمّد بن عثمان العَمريّ، و أمّا المتلبّسون بأموالنا، فمن استحلَّ منها شيئاً فأكله فانّما يأكل النّيران، و أمّا الخمس فقد أبيح لشيعتنا و جعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث(1).
2 - ك : محمّد بن محمّد الخزاعي، عن أبي عليّ بن أبي الحسين الأسدي، عن أبيه قال: ورد عليَّ توقيع من الشّيخ محمّد بن عثمان ابتداء لم يتقدَّمه سؤال:
«بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، لعنة الله والملائكة و النّاس أجمعين على من استحلَّ من أموالنا درهماً».
قال أبو الحسن الأسدي رحمه الله: فوقع في نفسي أنَّ ذلك فيمن استحلَّ من مال الناحية درهماً دون من أكل منه غير مستحلّ له، وقلت في نفسي: إنَّ ذلك في جميع من استحلَّ
1) 1 - الاحتجاج: 264.
محرَّماً ، فايّ فضل في ذلك للحجّة علیه السّلام على غيره؟ قال: فو الذي بعث محمّداً بالحقّ بشيراً لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما كان في نفسي:
«بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، لعنة الله والملائكة و النّاس أجمعين على من أكل من مالنا در هماً حراماً»(1).
ج: الأسدي مثله(2).
3- ع: ابن الوليد عن الصفّار، عن ابن معروف عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام أنّه قال: إنَّ أمير المؤمنين علیه السّلام حلّلهم من الخمس - يعني الشيعة - ليطيب مولدهم(3).
4-ع" بهذا الإسناد، عن زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: هلك الناس في بطونهم و فروجهم لأنّهم لا يؤدُّون إلينا حقّنا، ألا و إنَّ شيعتنا من ذلك و أبناءهم في حلّ (4).
5 - ع: العطّار، عن أبيه، عن الأشعريّ، عن النّهدي، عن السندي بن محمّد، عن يحيى ابن عمران، عن داود الرّقيّ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا، إلّا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك(5).
6 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: إنّي لأخذ من أحدكم الدّرهم، وإنّي لمن أكثر أهل المدينة مالاً ما أريد بذلك إلا أن تطهّروا(6).
7-ك: أبي و ابن الوليد معاً، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن عليَّ بن
أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر علیه السّلام: أصلحك الله ما أيسر ما يدخل به العبد النّار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهماً، و نحن اليتيم.
8- شي: عن فيض بن أبي شيبة، عن رجل، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إِنَّ أَشدَّ ما يكون الناس حالاً يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال: يا ربِّ خُمسى، وإنَّ شيعتنا من ذلك في حلّ(1).
1) 1 - تفسير العياشي: 62/2.
1 - ل: أبي، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عمّار بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: فيما يخرج من المعادن و البحر و الكنوز الخمس(1).
2 - ل: الهمداني، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة، و نسي ابن أبي عمير الخامس.
قال الصدوق رحمه الله: أظنُّ الخامس الّذي نسيه ابن أبي عمير مالاً يرثه الرَّجل، وهو أن يعلم أنَّ فيه من الحلال والحرام، و لا يعرف أصحاب الحرام فيؤدّيه إليهم، ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه، فيخرج منه الخمس(2).
3 - سن: أبي، عن النّوفلى، عن السّكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه عن علىّ علیهم السّلام أنّه أتاه رجل فقال: إنّي كسبت مالاً أغمضت في مطالبه حلالاً و حراماً، وقد أردت التوبة و لا أدري الحلال منه من الحرام، و قد اختلط عليَّ، فقال عليُّ علیه السّلام: تصدَّق بخمس مالك، فانَّ
الله قد رضي من الأشياء بالخمس، و سايرُ المال لك حلال(1).
4 - شي: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال سمعته يقول في الغنيمة: يخرج منها الخمس و يقسم ما بقي من قاتل عليه، و ولي ذلك، و أمّا الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم(2).
5 - سر: محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن عمير، عن سيف بن عميرة، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: خذ مال الناصب حيث وجدت و ابعث إلينا بالخمس(3).
1- ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرّضا علیه السّلام عن قول الله تبارك و تعالى «واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنَّ الله خمسه و للرَّسول ولذي القربى و اليتامى» فقيل له: أفرأيت إن كان صنف من هذه الأصناف أكثر، وصنف أقلّ من صنف كيف يصنع به؟ قال: ذلك إلى الإمام علیه السّلام، أرأيت رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم كيف صنع؟ أليس إنّما كان يفعل ما يرى هو، و كذلك الامام(1).
2 - شي: عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام في قول الله: «واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنَّ لله خمسه وللرَّسول و لذي القربى» قال: هم أهل قرابة نبيّ صلّى الله علیه وآله وسلّم(2).
3 - شي: عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرّضاء علیه السّلام قال: سألته عن قول الله: «واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنَّ لله خمسه وللرَّسول و لذي القربى» قال: الخمس الله و الرَّسول و هو لنا(3).
4 - شي: عن المنهال بن عمرو، عن عليَّ بن الحسين علیهما السّلام قال: قال: ليتامانا و مساكيننا و أبناءِ سبيلنا.
1- شي: عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولاركاب(1).
2 - شي: عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته عن الأنفال قال: هي القرى الّتي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت فهي الله و للرَّسول(2).
3 - شي: عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: سمعته يقول: إنَّ الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون الأودية فهذا كله من الفء فهذا لله وللرَّسول، فما كان الله فهو لرسوله يضعه حيث شاء، و هو للامام من بعد الرَّسول صلّى الله علیه وآله وسلّم(3).
4 - شى: عن بشير الدّمان قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: إنَّ الله فرض طاعتنا في كتابه فلا يسع النّاس حملنا، لنا صفو المال، و لنا الأنفال و لنا قرائن القرآن.
5- شي: عن أبي إبراهيم علیه السّلام قال: سألته عن الأنفال، فقال: ما كان من أرض باد أهلها فذلك الأنفال فهو لنا(1).
6 - شي: عن أبي أسامة زيد، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته عن الأنفال فقال: كلُّ أرض خربة، وكلُّ أرض لم يوجف عليها خيل و لاركاب(2).
و زاد في رواية أخرى: منها عليها رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم.
7 - شي: عن الثمالّي، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: سمعته يقول في الملوك الّذين يقطعون الناس: هي من الفيء والأنفال، وأشباه ذلك(3).
و في رواية أخرى عن الثمالّي قال: سألت أبا جعفر علیه السّلام عن قول الله تعالى: «يسألونك عن الأنفال» قال: يسألونك الأنفال، قال: ما كان للملوك فهو للامام(4).
8 - شي: عن سماعة بن مهران، قال: سألته علیه السّلام عن الأنفال، قال: كلُّ أرض خربة و أشياء كانت تكون للملوك، فذلك خلص للامام ليس للنّاس فيه ،سهم، قال: و منها البحرين لم يوجف بخيل و لاركاب(5).
1- ج: لمّا دخل هارون الرَّشيد المدينة توجّه لزيارة النبيّ صلّى الله علیه وآله وسلّم و معه النّاس، فتقدَّم إلى قبر النبيّ صلّى الله علیه وآله وسلّم فقال : السّلام عليك يا ابن عمَّ، مفتخراً بذلك على غيره، فتقدّم أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم علیه السّلام إلى القبر فقال: السّلام عليك يا رسول الله، السّلام عليك يا أبه، فتغيّر وجه الرّشيد و تبيّن الغيظ فيها(1).
2 - فس: أبي، عن ظريف بن ناصح، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قال لي أبو جعفر علیه السّلام: يا أبا الجارود ما يقولون في الحسن و الحسين علیهما السّلام؟ قلت: ينكرون علينا أنّها ابنا رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم، قال : فبأيَّ شيء احتججتم عليهم؟ قلت: بقول الله عزّوجلَّ في عيسى بن مريم «و من ذريّته داودَ وسليمان - إلى قوله - و كذلك نجزي المحسنين»(2)و جعل عيسى من ذرّيّة إبراهيم علیه السّلام قال: فأي شيء قالوا لكم؟ قلت: قالوا: قد يكون ولد الابنة من الولد، ولا يكون من الصّلب.
قال: فبأيَّ شيء احتججتم عليهم؟ قال: قلت: احتججنا عليهم بقول الله تعالى «قل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم» الاية(1)، قال: فأي شيء قالوا لكم؟ قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب ابني رجل واحد، فيقول أبناؤنا، وإنّماهما ابن واحدٍ.
قال: فقال أبو جعفر علیه السّلام: والله يا أبا الجارود لأعطينّكاها من كتاب الله مسمّى لصلب رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم لا يردُّها إلّا كافر، قال: قلت: جعلت فداك و أين؟ قال: حيث قال الله عزَّوجلَّ حُرِّمت عليكم أمّهاتكم وبناتكم» إلى أن ينتهي إلى قوله «و حلائل أبنائكم الّذين من أصلابكم»(2)فاسألهم يا أبا الجارود هل حلَّ لرسول الله نكاح حليلتها؟ فان قالوا: نعم فكذبوا و الله و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما والله ابناه لصلبه، و ما حرَّمها عليه إلّا الصّلب(3).
ج: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر علیه السّلام مثله(4).
3 - شي: عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: أرسل الحجّاج إلى يحيى بن معمر قال: بلغني أنّك تزعم أنَّ الحسن و الحسين من ذريّة النبيّ صلّى الله علیه وآله وسلّم، تجده في كتاب الله؟ وقد قرأت كتاب الله من أوّله إلى آخره فلم أجده، قال: أليس تقرأ سورة الأنعام «ومن ذرّيته داود و سلیمان» حتّى بلغ «و یحیی و عیسى» قال: أليس عيسى من ذريّة إبراهيم علیه السّلام و ليس له أب؟ قال: صدقت(5).
1- لي: ابن المغيرة باسناده عن السّكونيّ، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم لأصحابه: ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشّيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى، قال: الصّوم يسوّد وجهه، و الصدقة تكسر ظهره، و الحبُّ في الله و الموازرة على العمل الصّالح يقطعان دابره، و الاستغفار يقطع وتينه، و لكلِِّ شيء زكاة وزكاة الأبدان الصّيام(1).
كتاب فضائل الاشهر الثلاثة: عن جعفر بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصّادق جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه علیهم السّلام مثله.
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب فضل الصّدقة و مضى فيه موعظة أبي ذرّ رحمه الله عليه: صم يوماً شديد الحرّ للنشور(2).
2 - ثو(3)، لى أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب، عن عليّ بن النعمان، عن عبدالله
ابن طلحة، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: الصّائم في عبادة الله و إن كان نائماً على فراشه، ما لم يغتب مسلماً(1).
3 - لي: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن غياث بن إبراهيم، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: من صام يوماً تطوُّعاً ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة(2).
4 - ل: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن مرّار، عن يونس رفعه إلى أبي عبد الله علیه السّلام قال: كان فيا أوصى به رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم عليّاً: يا علىُّ ثلاث فرحات للمؤمن في الدُّنيا: لق الاخوان، و الافطار من الصّيام، والتهجد من آخر اللّيل(3).
5- لي: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعريّ، عن النهاونديّ، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله علیه السّلام: قال: الشّتاء ربيع المؤمن، يطول فيه ليله، فيستعين به على قيامه، و يقصر فيه نهاره، فیستعین به علی صیامه(4).
مع: ابن الوليد، عن محمّد العطار، عن الأشعريّ مثله(5).
6 - مع: بهذا الإسناد، عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: للصّائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، و فرحة يوم يلقى ربّه.
يعني بفرحته عند إفطاره فرحة المسلم بتحصيل ذلك اليوم في ديوان حسناته و فواضل أعماله، لأنَّ فرحته تلك إنّما أبيح من الطعام وقته ذلك، و ليس الفرح بالأكل و لحاجة البطن من شرائف ما يمدح به الصّالحون، و أمّا فرحته عند لقاء ربه عزَّوجلَّ فيما يفيض الله عليه من فضل عطائه الّذي ليس لأحد من أهل القيامة مثله إلّا لمن عمل مثلَ
عمله(1).
7 - ثو: ماجيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن الأهوازيّ، عن فضالة عن عبدالله بن سنان، عن الصّادق علیه السّلام قال: خلوف فم الصّائم أفضل عند الله من رائحة المسك(2).
8- ثو: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: من صام يوماً تطوُّعاً أدخله الله عزَّوجلَّ الجنّة(3).
9 - سن: قال أبو عبد الله علیه السّلام: قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: إنَّ الله وكّل ملائكة بالدّعاء للصّائمين.
و قال: قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: أخبرني جبرئيل عن ربّي أنّه قال: ما أمرت أحداً من ملائكتي أن يستغفروا لأحد من خلقي إلّا استجبت لهم فيه (4).
10 - مكا: قال النبيُّ صلّى الله علیه وآله وسلّم: قال الله تبارك وتعالى الصّوم لي و أنا أجزي به.
11 - عدة الداعي: قال النبيُّ صلّى الله علیه وآله وسلّم: لا تُردُّ دعوة الصائم.
12 - كتاب الامامة و التبصرة: عن الحسن بن حمزة العلويّ، عن عليّ بن محمّد ابن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه علیهم السّلام، قال: قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة.
و منه: بهذا الإسناد قال: الصّوم في الحرّ جهاد.
و منه: عن أحمد بن عليّ، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النّوفلي، عن السّكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: الغنيمة الباردة الصّوم في الشّتاء.
1- فس: أبي، عن الاصبهاني، عن المنقريّ، عن سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عليّ بن الحسين علیه السّلام قال: قال لي يوماً: يا زهري من أين جئت؟ قلت: من المسجد، قال: فيم كنتم؟ قلت: تذاكرنا أمر الصّوم، فأجمع رأيي و رأي أصحابي على أنّه ليس من الصّوم شيء واجب إلّا صوم شهر رمضان.
فقال: يا زهريُّ ليس كما قلتم، الصّوم على أربعين وجهاً، فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان، و أربعة عشر وجهاً صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر، و عشرة أوجه منها حرام، وصوم الاذن على ثلاثة وجوه، وصوم التأديب وصوم الاباحة، وصوم السّفر و المرض.
فقلت: فسّرهنَّ لي جعلت فداك، فقال: أمّا الواجبة: فصيام شهر رمضان، و صیام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً واجب، وصيام شهرين
متتابعين في قتل الخطاء لمن لم يجد العتق واجب قال الله تعالى «و من قتل مؤمناً خطاً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلّمة إلى أهله» إلى قوله: «فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين»، و صيام شهرين متتابعين في كفّارة الظهار لمن لم يجد العتق واجب قال الله تعالى: «فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا»(1)، وصيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين واجب لمن يجد الإطعام، قال الله: «فمن لم يجد فصيام ثلثة أيّام ذلك كفّارة أيمانكم إذا حلفتم»(2)كلُّ ذلك متتابع وليس بمتفرّق.
و صيام أذى حلق الرأس واجب، قال الله تعالى: «فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك»(3)فصاحبها فيها بالخيار فان صام صام ثلاثة أيّام، و صوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي قال الله تعالى: «فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة»(4)، وصوم جزاء الصّيد واجب قال الله: «و من قتله منكم متعمّداً فجزاء مثل ما قتل من النّعم يحكم به ذواعدل منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفّارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً»(5).
أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياماً يا زهري؟ قلت: لا أدري، قال: يقوّم الصّيد قيمة ثمَّ تفضُّ تلك القيمة على البرّثمَّ يكال ذلك البرّ أصواعاً فيصوم لكلّ نصف صاع يوماً. و صوم النّذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب.
و أمّا الصّوم الحرام فصوم يوم الفطر و يوم الأضحى، وثلاثة أيّام التّشريق، وصوم يوم الشّكّ: أمرنا به و نهينا عنه، أمرنا به أن نصومه مع شعبان، و نهينا عنه أن ينفرد الرّجل بصيام
في اليوم الّذي يشدُّ فيه الناس، قلت: فان لم يكن صام من شعبان شيئاً كيف يصنع؟ قال: ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه، و إن كان من شعبان لم يضرَّه، قلت: وكيف يجزئ صوم التطوُّع عن فريضة؟ فقال: لو أنَّ رجلاً صام شهر رمضان تطوُّعاً وهو لا يعلم أنّه شهر رمضان ثمَّ علم بعد ذلك أجزاً عنه، لأنَّ الفرض إنّما وقع على الشهر بعينه.
و صوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدَّهر حرام.
و أمّا الصّوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة و الخميس و الاثنين، وصوم أيّام البيض، وصوم ستّة أيّام من شوّال بعد شهر رمضان، وصوم يوم عرفة، وصوم يوم عاشورا، كلُّ ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر.
و أمّا صوم الإذن فانَّ المرأة لا تصوم تطوُُّعاً إلّا باذن زوجها، و العبد لا يصوم تطوُّعاً إلّا باذن سيّده، و الضّيف لا يصوم تطوُّعاً إلّا باذن صاحبه، قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: من نزل على قوم فلا يصوم تطوُّعاً إلّا باذنهم.
و أمّا صوم التأديب فالصبيُّ يؤمر إذا راهق بالصّوم تأديباً، و ليس بفرض وكذلك من أفطر لعلّة من أوَّل النهار ثمَّ عو في بقيّة يومه أمر بالامساك بقيّة يومه تأديباً و ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أوَّل النهار ثمَّ دخل مصره أمر بالامساك بقيّة يومه تأديباً وليس بفرض.
وأمّا صوم الإباحة، فمن أكل أو شرب ناسياً أوقاء من غير تعمّد فقد أباح الله له ذلك و أجزأ عنه صومه.
و أما صوم السّفر و المرض، فانَّ العامة اختلفت في ذلك فقال قوم: يصوم، وقال قوم: إن شاء صوم و إن شاء أفطر، وقال قوم: لا يصوم، و أمّا نحن فنقول: يفطر في الحالتين جميعاً،
فان صام في السّفر أو في حال المرض فهو عاص و عليه القضاء وذلك لأنَّ الله يقول: «فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر» (1).
ل: أبي، عن سعد عن الأصبهاني مثله(2).
ضا: واعلم أنَّ الصّوم على أربعين وجها، إلى آخر الخبر.
الهداية: مرسلاً عن الزهريَّ مثله.
2 - ل: القطّان، عن السكّريّ، عن الجوهريّ، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوّعاً إلّا باذن زوجها(3).
3 - لى: في مناهيّ النبي صلّى الله علیه وآله وسلّم أنّه نهى عن صيام ستّة أيّام: يوم الفطر و يوم الشكّ، و يوم النحر، و أيام التشريق(4).
4 - ع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن أحمد بن هلال، عن مروك بن عبيد، عن نشيط بن صالح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عن أبيه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم: من فقه الضّيف أن لا يصوم تطوّعاً إلّا باذن صاحبه، و من طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوّعاً إلّا باذنه وأمره، و من صلاح العبد و نصحه لمولاه أن لا يصوم تطوُّعاً إلّا باذن مواليه وأمرهم، و من برّ الولد أن لا يصوم تطوُّعاً ولا يحجّ تطوّعاً ولا يصلّي تطوُّعاً إلّظا باذن أبويه وأمرهما، وإلا كان الضيف جاهلاً، والمرأة عاصية، وكان العبد فاسداً عاصياً غاشّاً، وكان الولد عاقاًّ قاطعاً للرّحم.
قال الصّدوق رحمه الله : جاء هذا الخبر هكذا، و لكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحجّ تطوّعاً كان أو فريضة، ولا في ترك الصّلاة، ولا في ترك الصّوم، ولا في شيء من
ترك الطّاعات(1).
5- دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد علیهم السّلام قال: لا يصام يوم الفطر، ولا يوم الأضحى، ولا ثلاثة أيّام بعده و هي أيّام التشريق، فانَّ رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم قال: هي أيام أكل و شرب و بعال
و عن رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم أنّه كره صوم الأبد، وكره الوصال في الصّوم، و هو أن يصل يومين أو أكثر لا يفطر من اللّيل(2).
1- دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنه قال: من أصبح لا ينوي الصّوم ثمَّ بدا له أن يتطوَّع فله ذلك، ما لم تزل الشَّمس، قال: وكذلك إن أصبح صائماً متطوِّعاً فله أن يفطر ما لم تزل الشّمس(1).
2 - شي: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن رجلين قاما في رمضان فقال أحدهما: هذا الفجر، وقال الآخر ما أرى شيئاً، قال ليأكل الّذي لم يستيقن الفجر، وقد حرم الأكل على الّذي زعم قد رأى، إنَّ الله يقول: «وكلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثمَّ أتمّوا الصيّام إلى اللّيل»(2).
3 - شي: عن عبيد الله الحلبيّ، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته عن الخيط الأبيض و عن الخيط الأسود، فقال: بياض النّهار من سواد اللّيل(3).
4 - ب : ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصّادق، عن أبيه علیهما السّلام أنَّ عليّاً علیه السّلام كان لا يرى بالكحل للصّائم بأساً إذا لم يجد طعمه(4).
5 - ب: بهذا الإسناد قال: كان عليُّ علیه السّلام يستاك و هو صائم في أوَّل النّهار و آخره في شهر رمضان(1).
6 - ب: عليُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرَّجل و المرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدّواء وهما صائمان؟ قال: لا بأس(2).
و سألته عن الصائم يذوق الطّعام والشراب يجد طعمه في حلقه، قال: لا يفعل، قلت، فان فعل فما عليه؟ قال: لاشيء عليه، ولكن لا يعود(3).
و سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يقبّل ويلمس و هو يقضي شهر رمضان؟ قال: لا.
و سألته عن الرَّجل ينتف إيطه و هو في شهر رمضان و هو صائم؟ قال: لابأس.
و سألته عن الرَّجل يصبُّ من فيه الماء يغسل به الشيء يكون في ثوبه و هو صائم، قال: لا بأس(4).
7 - ل: ابن الوليد، عن الصفّار، عن البرقي، عن أبيه رفعه إلى أبي عبد الله علیه السّلام قال: خمسة أشياء تفطر الصّائم: الأكل والشّرب و الجماع والارتماس في الماء و الكذب على الله و على رسوله و على الأئمّة علیهم السّلام(5).
8- ع: ابن المتوكّل، عن السّعد آباديّ، عن البرقي، عن داود بن إسحاق، عن محمّد بن الفيض، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام ينهى عن النرجس للصّائم، فقلت: جعلت فداك فلم؟ قال: لأنّه ريحان الأعاجم.
و ذكر محمّد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا أنَّ الأعاجم كانت تشمّه إذا صاموا و يقولون: إنّه يمسك من الجوع(6).
9 - ع: بهذا الإسناد عن البرقيّ، عن عبد الله بن الفضل، عن الحسن بن راشد قال:
كان أبو عبدالله علیه السّلام إذا صام لا يثمُّ الريحان، فسألته عن ذلك فقال: أكره أن أخلط صومی بلذَّة(1).
10 - ع: بهذا الإسناد، عن البرقيّ، عن بعض أصحابنا بلغ به حریز قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن المّحرم يثمُّ الريحان؟ قال: لا، قلت: فالصّائم؟ قال: لا، قلت له: يثمُّ الصّائم الغالية والدُّخنة؟ قال: نعم.
قلت: كيف حلَّ له؟ يثمُّ الطيب ولا يثمُّ الرّيحان؟ قال: لأنَّ الطيب سُنّة، و الرّيحان بدعة للصائم(2).
سن: بعض أصحابنا مثله(3).
11 - سر: موسی بن بكر قال: سئل الصّادق علیه السّلام عن السّواك فقال: إنّي أستاك بالماء و أنا صائم(4).
12 - مكا: عن طبّ الأئمَّة، عن جعفر بن محمد علیهما السّلام قال: يحتجم الصّائم في غير شهر رمضان متى شاء، فأمّا في شهر رمضان فلا يغرّر بنفسه ولا يخرج الدَّم إلّا أن يتبيّع به، فأمّا نحن فحجامتنا في شهر رمضان باللَّيل(5).
13 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: كان علىُّ علیه السّلام يكره للصّائم أن يحتجم مخافة أن يعطش فيفطر(6).
و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ثلاث لا يعرض أحدكم نفسه لهنَّ و هو صائم: الحجامة، و الحمّام، و المرأة الحسناء(7).
و بهذا الإسناد قال: إنَّ النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم كان يمضغ الطّعام للحسن و الحسين علیهما السّلام و يطعمها و هو صائم(8).
1- شي: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن أناس صاموا في شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند مغرب الشمس، فظنّوا أنّه اللّيل فأفطر أو أفطر بعضهم، ثمَّ إِنَّ السحاب فصل عن السّماء فاذا الشمس لم تغب، قال: على الّذي أفطر قضاء ذلك اليوم، إنَّ الله يقول: «و أتمّوا الصّيام إلى اللّيل» فمن أكل قبل أن يدخل اللّيل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّداً(1).
2 - شي: عن سماعة قال: على الّذي أفطر القضاء لأنَّ الله تعالى يقول: «و أتمّوا الصّيام إلى اللّيل» فمن أكل قبل أن يدخل اللّيل فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّداً(2).
1- ن(1)، ل: المظفّر العلويّ، عن ابن العياشيّ، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد، عن عليّ ابن محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عثمان، عن حميد بن محمّد، عن أحمد بن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن الفتح بن يزيد الجرجاني أنّه كتب إلى أبي الحسن علیه السّلام يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلّ أو حرام في يوم عشر مرّات؟ قال: عليه شهر كفّارات لكلِّ مرَّة كفّارة، فان أكل أو شرب فكفّارة يوم واحد(2).
2 - مع: أبي، عن سعد، عن موسى بن الحسن، عن محمّد بن عبدالحميد، عن ابن عميرة، عن ابن حازم، عن عبدالمؤمن الأنصاري، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: إنَّ رجلاً أتى النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: هلکت هلكت، فقال: و ما أهلك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم، فقال له النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: أعتق رقبة، فقال: لا أجد، قال: فصم شهرين متتابعين، فقال: لا أطيق، فقال: تصدّق على ستّين مسكيناً، قال: لا أجد قال: فأتي النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم بعرق أو مكتل فيه خمسة عشر صاعاً من تمر، فقال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم خذها و تصدَّق بها، فقال: والّذي بعثك
بالحقّ نبيّاً ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منّا، فقال: خذه وكله أنت و أهلك، فانّه كفّارة لك.
قال سيف بن عميرة: وحدَّثني عمرو بن شمر قال: أخبرني جابر بن يزيد الجعفي، عن أبى جعفر علیه السّلام مثله.
قال الأصمعيُّ: أصل العرق السّفيفة المنسوجة من الخوص قبل أن يجعل منها زنبيل و سمّى الزنّبيل عرقاً لذلك، ويقال له: العرقة أيضاً، وكذلك كلُّ شيء مصطفٌ مثل الطّير إذا صفّت في السّماء فهي عرقة1.
3 - ين: عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّداً، قال: عليه عتق رقبة و إطعام ستّين مسكيناً وصيام شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم، و من أين له مثل ذلك اليوم!
4 - ين: عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد الله علیه السّلام أنّه سئل عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً، فقال: إنَّ رجلاً أتى النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: هلکت یا رسول الله! فقال: و ما لك؟ فقال: النّار يا رسول الله، فقال: و ما لك؟ فقال: إنّي وقعت بأهلي في رمضان، قال: تصدَّق و استغفر الله، فقال الرَّجل: فوالّذي عظم حقّك - وقال ابن أبي عمير قال: فوالّذي بعثك بالحقّ-ما تركت في البيت شيئاً قليلاً و لا كثيراً، قال: فدخل رجل من النّاس بمكتل تمر فيه عشرون صاعاً يكون عشرة أصوع بصاعنا هذا هنا، فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: خذ هذا التمر فتصدَّق، فقال: يا رسول الله على من أتصدُّق به و قد أخبرتك أنّه ليس في بيتي قليل و لا كثير؟ فقال: خذه وأطعمه عيالك و استغفر الله.
نروي عن أبي عبد الله علیه السّلام في رجل يلاعب أهله أو جاريته و هو في قضاء رمضان فيسبقه الماء و ينزل قال عليه من الكفّارة مثل ما على الّذي يجامع في رمضان(1).
1) 1 - معاني الأخبار: 336.
5- نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: أتى علىُّ علیه السّلام برجل أفطر في شهر رمضان نهاراً من غير علّة، فضربه تسعة وثلاثين سوطاً لحقّ شهر رمضان.
و بهذا الإسناد قال: أتي علىُّ علیه السّلام برجل شرب خمراً في شهر رمضان فضربه الحدّ، و ضربه تسعة وثلاثين سوطاً لحقّ شهر رمضان(1).
6 - دعائم الاسلام: روينا عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال: أتي رجل إلى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم في شهر رمضان فقال: يا رسول الله! إنّي قد هلكت، قال: و ما ذاك؟ قال: باشرت أهلي فغلبتني شهوتي حتّى وصلت، قال: هل تجد عتقاً؟ قال: لا والله، و ما ملكت مملوكاً قطّ قال: فصم شهرين، قال: والله ما أطيق علىَّ الصوم، قال: فانطلق فأطعم ستّين مسكيناً، قال: والله ما أقوى عليه، قال: فأمر له رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بخمسة عشر صاعاً وقال: اذهب فأطعم ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مدّ، قال: يا رسول الله! و الّذي بعثك بالحقّ ما بين لا بيتها من بيت أحوج منّا، قال: فانطلق فكُله أنت و أهلك.
و عن جعفر بن محمد علیهما السّلام أنّه قال: من أفطر في شهر رمضان متعمّداً نهاراً، فان استطاع أن يعتق رقبة أعتقها وإن لم يستطع صام شهرين متتابعين، فان لم يستطع أطعم ستّين مسكيناً، فان لم يجد فليتب إلى الله ويستغفره، فمتى أطاق الكفّارة كفّر و عليه مع الكفّارة قضاء يوم مكانَ اليوم الذي أفطر.
و عن أبي جعفر محمد بن عليّ علیه السّلام أنّه قال في الرَّجل يعبث بأهله في نهار شهر رمضان حتّى يمنى: أنَّ عليه القضاء والكفّارة.
و عن جعفر بن محمّد عليها السلام أنّه سئل عن الرّجل يقبل امرأته و هو صائم في شهر رمضان أو يباشرها، فقال: إنّي أتخوَّف عليه و أن يتغزّه عن ذلك أحبُّ إليّ.
1) 1 - نوادر الراوندي: 37 و 38.
و عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال: إذا جامع الرّجل امرأته في نهار شهر رمضان و هي نائمة لاتدري، أو مجنونة فعليه القضاء و الكفارة ولاشيء عليها.
و عنه علیه السّلام أنّه قال: أيّما رجل أصبح صائماً ثمَّ نام قبل الصّلاة الأولى فأصابته جنابة فاستيقظ ثمَّ عاود النّوم و لم يقض الصَّلاة الأولى حتّى يدخل وقت الصّلاة الأخرى فعليه قضاء ذلك اليوم.
و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه قال: فيمن وطئ امرأته في ليل شهر رمضان يتطهّر قبل طلوع الفجر، فان ضيّع الطهر و نام متعمّداً حتّى يطلع الفجر فليغتسل و ليستغفر ربّه و يتمَّ صومه، و عليه قضاء ذلك اليوم، و إن لم يتعمّد النّوم و غلبته عيناه حتّى أصبح فليغتسل حين يقوم ويتمَّ صومه ولاشيء عليه(1).
و عن علي علیه السّلام أنّه قال: في قول الله: «ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا»(2)قال: استجيب لهم ذلك في الّذي ينسى فيفطر في شهر رمضان، و قد قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: رفع الله عن أمّتي خطأها ونسيانها و ما أكرهت عليه، فمن أكل ناسياً في شهر رمضان فليمض على صومه ولاشيء عليه، و إنّه أطعمه.
و روينا عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه قال: إذا استدعى الصّائم القيء فتقيّاً متعمّداً فقد استخفّ بصومه، وعليه قضاء ذلك اليوم، و إن ذرعه القيء و لم يملك ذلك و لا استدعاه، فلا شيء عليه.
و عن عليّ و أبي جعفر و أبي عبدالله علیهم السّلام أنّهم قالوا فيمن أكل أو شرب أو جامع في شهر رمضان و قد طلع الفجر و هو لا يعلم بطلوعه: فان كان قد نظر قبل أن يأكل إلى موضع مطلع الفجر فلم يره طلع، فلمّا أكل نظر فرآه قد طلع فليمض في صومه ولاشيء عليه، وإن كان أكل قبل أن ينظر ثمَّ علم أنّه قد أكل بعد طلوع الفجر فليتمَّ صومه و يقضي يوماً مكانه.
قال أبو عبد الله علیه السّلام: فان قام رجلان فقال أحدهما هذا الفجر قد طلع، وقال الآخر: ما أرى شيئاً طلع يعني و هما معاً من أهل العلم والمعرفة بطلوع الفجر و صحّة البصر، قال: فللّذي لم يستبن الفجر له أن يأكل ويشرب حتّى يتبيّنه، و على الّذي تبيّنه أن يمسك عن الطّعام والشّراب، لأنَّ الله يقول «وكلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض، من الخيط الأسود من الفجر»(1)فأمّا إن كان أحدهما أعلم أو أحدُّ بصراً من الآخر فعلى الّذي هو دونه في العلم و النّظر أن يقتدي به(2).
و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه قال: من رأى أنَّ الشمس قد غربت، فأفطر و ذلك في شهر رمضان ثمَّ تبيّن له بعد ذلك أنّها لم تغب فلا شيء عليه، و هذا لأنَّ تعجيل الفطر مندوب إليه مرغّب فيه، فاذا فعل الصّائم ماندب إليه على ظاهر ما كلّف فلا إثم عليه، بل هو مأجور، و إذا كان مأجوراً فلا قضاء ولاشيء عليه.
و عن جعفر بن محمّد علیهماالسّلام أنّه رخّص في الكحل للصّائم إلّا أن يجد طعمه في حلقه، و كذلك السّواك الرَّطب، ولابأس باليابس.
و عنه علیه السّلام أنّه قال: الصائم يمضغ العلك، و يذوق الخلَّ والمرقة و الطّعام و يمضغه للطفل، و لاشيء عليه في ذلك ما لم يصل فيه شيء إلى حلقه، فأمّا ما كان من الفم فمجّه و تمضمض احتياطاً من أن يصل منه شيء إلى حلقه فلا شيء عليه فيه لأنّه يتمضمض بالماء و إنّما يفطر الصّائم ما جاز إلى حلقه.
وعنه علیه السّلام أنّه سئل عن الصّائم يحتجم فقال: أكره له ذلك مخافة الغشي أو أن يثور به مرَّة فيقيء، فان لم يتخوَّف ذلك فلا شيء عليه و يحتجم إن شاء.
و عنه علیه السّلام أنّه كره للصّائم شمّ الطّيب و الرّيحان والارتماس في الماء خوفاً من أن يصل من ذلك إلى حلقه شيء، و لما يجب من توقير الصّوم و تنزيهه عن ذلك، ولأنَّ ثواب الصَوم
في الجوع و الظّمأ و الخشوع له و الاقبال عليه دون التلذُّذ بمثل هذا، و من فعل ذلك و لم يصل منه إلى حلقه شيء يجد طعمه فلا شيء عليه، والتنزّه عنه أفضل.
و عن علىّ علیه السّلام أنّه نهى الصّائم عن الحقنة، وقال: إن احتقن أفطر.
و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه سئل عن الصّائم يقطّر الدُّهن في أذنه؟ فقال: إن لم يدخل حلقَه فلا بأس.
و قال في الذّباب يبدر فيدخل حلق الصّائم، فلا يقدر على قذفه: لا شيء عليه.
و سئل علیه السّلام عن الصّائم يتوضّأ للصّلاة فيتمضمض فيسبق الماء إلى حلقه، قال إن كان وضوؤه للصّلاة المكتوبة فلا شيء عليه، وإن كان لغير ذلك قضى ذلك اليوم(1).
1) 1 - دعائم الاسلام: 1/ 275.
1 - ب: ابن رئاب قال: سئل أبو عبد الله علیه السّلام و أنا حاضر عن الرَّجل يجنب باللّيل في شهر رمضان فينام ولا يغتسل حتّى يصبح، قال: لا بأس، يغتسل ويصلّي و يصوم(1).
2 - ب: محمّد بن الوليد، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان باللّيل ثمَّ نام حتّى أصبح قال: لا بأس(2).
قال: و سألته عن رجل أجنب بالنّهار في شهر رمضان ثمَّ استيقظ، أيتمُّ صومه؟ قال: نعم(3).
3- ب: أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سليمان بن أبي زينبة قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى علیه السّلام أسأله عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوَّل اللّيل فأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر، فكتب إليَّ بخطه أعرفه مع مصادف: يغتسل من جنابته و يتمُّ صومه و
لاشيء عليه(1).
4 - ع: عليُّ بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: لأيّ علّة لا يفطر الاحتلام الصّائم، و النّكاح يفطر الصّائم؟ قال: لأنَّ النّكاح فعله، و الاحتلام مفعول به(2).
5 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: سئل عليُّ علیه السّلام عن رجل احتلم أو جامع، و نسي أن يغتسل منه جمعة، و هو في شهر رمضان فقال علیه السّلام: عليه قضاء الصّلاة، وليس عليه قضاء صيام شهر رمضان(3).
1- ل: أبي، عن السعد آباديّ، عن البرقي عن الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن عبدالله ابن أيّوب، عن عبد السّلام الاسكاف، عن عمير بن مأمون وكانت ابنته تحت الحسن، عن الحسن بن عليّ علیهما السّلام قال: تحفة الصّائم أن يدهّن لحيته ويجمّر ثوبه، و تحفة المرأة الصّائمة أن تمشّط رأسها، و تجمّر ثوبها.
و كان أبو عبدالله الحسين بن علىّ علیهما السّلام إذا صام يتطيّب بالطيّب و يقول: الطيّب تحفة الصّائم(1).
2 - ل: العطّار، عن سعد، عن الخشّاب، عن غياث بن إبراهيم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إِنَّ الله عزَّوجلَّ كره لي ستّ خصال و كرهتهنَّ للأوصياء من ولدي، و أتباعهم من بعدي: العبث في الصّلاة، والرَّفث في الصَّوم، و المنُّ بعد الصّدقة، وإتيان المساجد جنباً، والتطلّع في الدّور، والضّحك بين القبور(2).
لی: ابن الوليد عن الصفّار، عن ابن عيسى عن الحسين بن موسى، عن غياث بن
إبراهيم، عن الصّادق علیه السّلام مثله(1).
كتاب فضائل الاشهر الثلاثة: مثله.
3- ما: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: ربَّ صائم حظُّه من صيامه الجوع و العطش، و ربَّ قائم حظّه من قيامه السَّهر(2).
4 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين باسناد رفعه قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين علیه السّلام فقال: أقبل و أنا صائم؟ فقال: أعفٌ صومك، فانَّ بدو القتال اللّطام(3).
5 - ص: بالإسناد إلى الصّدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن علیه السّلام، قال: قال لقمان لابنه: يا بني صم صياماً يقطع شهوتك، و لا تصم صياماً يمنعك من الصَّلاة، فانَّ الصَّلاة أعظم عندالله الصوم.
6 - صح: عن الرّضا عن آبائه علیهم السّلام قال: قال عليُّ بن أبي طالب علیه السّلام: ثلاثة لا يعرضنَّ أحدكم نفسه عليهنَّ و هو صائم: الحجامة، والحمّام، والمرأة الحسناء(4).
7 - ين: النّضر، عن القاسم بن سليمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: قال رسول الله: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك و جلدك - و عدَّد أشياء غير ذلك - ثمَّ قال: فلا يكون يوم صومك مثل يوم فطرك(5).
8 - ين: النضر عن القاسم، عن جرّاح المدايني قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: إذا أصبحت صائماً فليصم سمعك وبصرك من الحرام، و جارحتك و جميع أعضائك من القبيح، ودَع عنك الهذي و أذى الخادم، و ليكن عليك و قار الصّيام، والزم ما استطعت من الصّمت
و السّكوت إلّا عن ذكر الله، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك، وإيّاك والمباشرة و القبل و القهقهة بالضّحك، فانَّ الله مقت ذلك.
و عنه عن أبي عبد الله علیه السّلام قال : إنَّ الصّيام ليس من الطّعام والشّراب وحده، إنّما للصّوم شرط يحتاج أن يحفظ حتّى يتمَّ الصّوم، و هو صمت الداخل، أما تسمع ما قالت مريم بنت عمران: «إنّي نذرت للرَّحمن صوماً * فلن أكلّم اليوم إنسيّا»(1)يعني صمتاً.
فاذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، و غضّوا أبصاركم، ولا تنازعوا و لا تحاسدوا و لا تغتابوا ولا تماروا ولا تكذبوا ولا تباشروا و لا تخالفوا ولا تغاضبوا ولا تسابّوا و لا تشاتموا ولا تفاتر وا ولا تجادلوا ولا تتآذّوا ولا تظلموا ولا تسافهوا و لا تضاجروا ولا
تغفلوا عن ذكر الله و عن الصّلاة.
و الزموا الصّمت و السّكوت و الحلم والصّبر و الصّدق، ومجانبة أهل الشرّ، و اجتنبوا قول الزّور و الكذب و الفري و الخصومة وظنّ السّوء و الغيبة والنّميمة.
و كونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيّامكم، منتظرين لما وعدكم الله متّزودين للقاء الله، وعليكم السّكينة والوقار و الخشوع والخضوع و ذلّ العبيد الخيّف من مولاه، خيّرين خائفين راجين مرعوبين مرهوبين راغبين راهبين، قد طهرت القلب من العيوب و تقدَّست سرائركم من الخبث، و نظفت الجسم من القاذورات، وتبرّأت إلى الله من عداه، و واليت الله في صومك بالصّمت من جميع الجهات، ممّا قد نهاك الله عنه في السّر والعلانية، و خشيت الله حقَّ خشيته في سرّك وعلانيتك، و وهبت نفسك الله في أيّام صومك و فرَّغت قلبك له، و نصبت نفسك له فيما أمرك و دعاك إليه.
فاذا فعلت ذلك كلّه فأنت صائم الله بحقيقة صومه، صانع له لما أمرك، وكلّما نقصت منها شيئاً فيما بيّنت لك، فقد نقص من صومك بمقدار ذلك.
1) 1 - مريم / 26 .
و إنَّ أبي علیه السّلام قال: سمع رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم امرأة تسابُّ جارية لها و هي صائمة، فدعا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بطعام فقال لها: كلي! فقالت: أنا صائمة يا رسول الله! فقال: كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك؟ إنَّ الصّوم ليس من الطّعام والشراب، و إنّما جعل الله ذلك حجاباً عن سواهما من الفواحش من الفعل و القول يفطر الصائم. ما أقلّ الصوّام و أكثر الجوّاع!(1)
9 - كتاب الغارات: لابراهيم بن محمّد الثقفي باسناده، عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين علیه السّلام في بعض خطبه: الصّيام اجتناب المحارم كما يمتنع الرَّجل من الطّعام و الشّراب.
10 - المجازات النبوية : قال علیه السّلام: الصّوم جُنّة ما لم يخرقها .
و هذه استعارة، و ذلك أنّه علیه السّلام شبّه الصّوم الّذي يجنُّ صاحبه من لواذع العذاب، و قوارع العقاب، إذا أخلص له النيّة، وأصلح فيه السّريرة، فجعل علیه السّلام من اعتصم في صومه من الزّلل و توقّى جرائر القول والعمل كمن صان تلك الجنّة وحفظها، و جعل من اتّبع نفسه هواها و أوردها رداها كمن خرق تلك الجنّة وهتكها فصارت بحيث لا تجنّ من جارحة، و لا تعصم من جانحة، و ذلك من أحسن التمثيلات و أوقع التشبيهات(2).
1 - ب: علىٍُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرّجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره، أله أن يصوم؟ قال: إذا لم يشكَّ فيه فليصم، وإلّا فليصم مع الناس(1).
2 - ل: أبي، عن سعد و الحميريّ و محمّد العطّار و أحمد بن إدريس جميعاً عن ابن عيسى و ابن أبي الخطّاب معاً، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير ويقال: معاذ بن مسلم الهرّاء، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: شهر رمضان ثلاثون يوماً لا ينقص والله أبداً(2).
3 - ل: ماجيلويه، عن علىّ، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قلت للرَّضاء علیه السّلام: هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما؟ فقال: إنَّ شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوماً(3).
4 - ل: القطّان، عن ابن زكريّا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبي معاوية، عن إسماعيل بن مهران قال: سمعت جعفر بن محمّد علیه السّلام يقول: والله ما كلّف الله العباد إلّا دون ما
يطيقون، إنّما كلّفهم في اليوم واللّيلة خمس صلوات، وكلّفهم في كلِّ ألف درهم خمسة و عشرين درهماً، وكلّفهم في السنّة صيام ثلاثين يوماً، وكلّفهم حجّة واحدة، وهم يطيقون أكثر من ذلك(1).
5 - شي: عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قلت له: جعلت فداك ما يتحدَّث به عندنا أنَّ النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم صام تسعة وعشرين أكثر ممّا صام ثلاثين، أحقٌّ هذا؟ قال: ما خلق الله من هذا حرفاً، ما صامه النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم إلّا ثلاثين لأنَّ الله يقول «و لتكملوا العدَّة» فكان رسول الله ينقصه؟! (2)
6 - شي: عن زياد بن المنذر قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: صم حين يصوم النّاس، و أفطر حين يفطر النّاس، فانَّ الله جعل الأهلّة مواقيت(3).
7 - شي عن أبي خالد الواسطىّ قال: أتيت أبا جعفر علیه السّلام يوم شكَّ فيه من رمضان فاذا مائدة موضوعة و هو يأكل، و نحن نريد أن نسأله، فقال: ادنوا! الغداة! إذا كان مثل هذا اليوم لم يحكم فيه سبب يرونه فلا تصوموا.
ثمَّ قال: حدَّثني أبي عليُّ بن الحسين، عن أمير المؤمنين أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم لمّا تقل في مرضه قال: أيّها النّاس إنَّ السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم، ثمَّ قال بيده: رجب مفرد، و ذو القعدة و ذو الحجّة و المحرّم ثلاث متواليات، إلّا و هذا الشهر المفروض رمضان فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فاذا خفي الشهر فأتمّوا العدَّة شعبان ثلاثين، وصوموا الواحد و الثلاثين، وقال بيده: الواحد والاثنين والثلاثة، ثمَّ ثنّى إيهامه ثمَّ قال: أيّها النّاس شهر كذي و شهر كذي.
و قال عليُّ علیه السّلام: صمنا مع رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم تسعاً و عشرين و لم نقضه و رآه تماما(4).
8-الا دعائم الاسلام: عن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أنّه قال: لا تصام الفريضة إلّا باعتقاد ونيّة،
و من صام على شكّ فقد عصى.
و عن أبي جعفر محمّد بن علي علیه السّلام أنّه قال: لأن أفطر يوماً من رمضان أحبُّ إليَّ من أن أصوم يوماً من شعبان أزيده في رمضان.
يعني أن يصام ذلك اليوم ولا يعلم أنه من رمضان وينوي أنّه من رمضان، فهذا لا يجب لأنّه بمنزلة من زاد في فريضة من الفرائض و هذا لا يحلُّ الزيادة فيها ولا النّقص منها، و لكن ينبغي لمن شكٍّ في أوَّل رمضان أن يصوم اليوم الّذي لا يستيقن أنّه من رمضان تطوّعاً على أنّه من شعبان، فان علم بعد ذلك أنه من رمضان قضى يوماً مكانه لأنه كان صامه تطوُّعاً فيكون له أجران، و لا يتعمّد الفطر في يوم يرى أنّه من شهر رمضان و لعلّه أن يتيقّن ذلك بعد أن أفطر فيكون قد أفطر يوماً من شهر رمضان.
و هذا لمن لم يكن مع إمام، فأمّا من كان مع إمام أو بحيث يبلغه أمر الامام فقد حمل ذلك الامام عنه: يصوم بصوم الامام، و يفطر بفطره، فالامام ينظر في ذلك و يعني به كما ينبغي و ينظر في أمور الدين كلّها، الّتي قلّده الله للنظر في أمرها، ولا يصوم ولا يفطر ولا يأمر الناس بذلك إلّا على يقين من أمره و ما يثبت عنده صلوات الله عليه، و على الأئمّة أجمعين المستحفظين أمور الدُّنيا والدّين و الاسلام و المسلمين(1).
9 - كتاب فضائل الاشهر الثلاثة: عن عليّ بن أحمد، عن محمّد بن هارون الصّوفي، عن أبي تراب عبيدالله بن موسى الرؤيانيّ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسنيّ، عن سهل بن سعد قال: سمعت الرّضا عليه الصلاة و السلام يقول: الصّوم للرؤية و الفطر للرؤية، وليس منّا من صام قبل الرّؤية للرّؤية و أفطر قبل الرؤية للرّؤية.
قال: فقلت له: يا ابن رسول الله! فماترى في صوم يوم الشّكّ؟ فقال: حدَّثني أبي، عن جدَّي، عن آبائه عليهم الصّلاة السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسلام: لأن أصوم يوماً من شعبان أحبُّ إليَّ من أن أفطر يوماً من شهر رمضان.
1) 1 - دعائم الاسلام: 272.
قال: مصنّف هذا الكتاب: هذا حديث غريب لا أعرفه إلّا بهذا الإسناد و لم أسمعه إلّا من عليَّ بن أحمد.
و منه: عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن سعد بن عبدالله، عن أبي الجوزا المنبّه ابن عبدالله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت بن هرمز الحدّاد عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أميرالمؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه الصّلاة و السلام:
يأتي على النّاس زمان يرتفع فيه الفاحشة، ولتصنع و ينتهك فيه المحارم، و يعلن فيه الزّنا، ويستحلُّ فيه أموال اليتامى، و يؤكل فيه الرباء، ويطفّف في المكائيل و الموازين، و يستحلُّ الخمر بالنّبيذ، والرّشوة بالهديّة، و الخيانة بالأمانة، و يتشبّه الرّجال بالنّساء، و النّساء بالرجال، ويستخفُّ بحدود الصّلاة و يحجُّ فيه لغير الله.
فاذا كان ذلك الزَّمان انتفخت الأهلّة تارة حتّى يرى هلال ليلتين و خفيت تارة حتّى يفطر شهر رمضان في أوّله، ويصام العيد في آخره، فالحذر الحذر حينئذ من أخذ الله على غفلة! فإنَّ من وراء ذلك موت ذريع يختطف النّاس اختطافاً، حتّى أنَّ الرَّجل ليصبح سالماً و يمسي دفيناً، ويمسي حيّاً و يصبح ميّتاً.
فاذا كان ذلك الزَّمان وجب التقدُّم في الوصيّة قبل نزول البلية، ووجب تقديم الصّلاة في أوَّل وقتها خشية فوتها في آخر وقتها، فمن بلغ منكم ذلك الزّمان فلا يبيتنَّ ليلة إلّا على طهر، وإن قدر أن لا يكون في جميع أحواله إلّا طاهراً فليفعل فانّه على وجل، لا يدري متى يأتيه رسول الله لقبض روحه، و قد حذَّرتكم إن حذرتم، و عرَّفتكم إن عرفتم، و وعظتكم إن اتّعظم، فاتّقوا الله في سرائركم و علانيتكم، ولا تموتُنَّ إلّا و أنتم مسلمون، و من يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يقبل منه و هو في الاخرة من الخاسرين.
و منه: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن حمزة بن يعلى، عن محمّد بن الحسين بن أبي خالد رفعه إلى أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا صحَّ هلال رجب فعدَّ تسعة وخمسين يوماً وصم يوم الستّين.
1- ثو: ابن المتوكّل، عن السّعد آبادي، عن البرقيّ، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله علیه السّلام: قال: أيّما مؤمن أطعم مؤمناً ليلة من شهر رمضان كتب الله له بذلك مثل أجر من أعتق ثلاثين نسمة مؤمنة، وكان له بذلك عند الله عزَّوجلَّ دعوة مستجابة(1).
سن: ابن محبوب مثله(2).
2 - سن: ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من فطّر مؤمناً في شهر رمضان كان له بذلك عتق رقبه، ومغفرة لذنوبه فيما مضى، فان لم يقدر إلّا على مذقة لبن ففطّر بها صائماً أو شربة من ماء عذب و تمر لا يقدر على أكثر من ذلك أعطاء الله هذا الثواب(3).
1- نوادر الراوندي: بإسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال علىُّ علیه السّلام: تجب الصّلاة على الصبّي إذا عقل، والصّوم إذا أطاق(1).
1) 1 - نوادر الراوندي:
1- ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصّادق، عن أبيه علیهم السّلام انّه كانت له أمُّ ولد فأصابها عطاش في شهر رمضان و هي حامل، فسأل ابن عمر عن ذلك فقال: مروها فلتفطر، وتصدّق مكان كلِّ يوم بمدّ من طعام(1).
2 - شي: عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام في قوله: «و على الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال الشيخ الكبير، و الذي يأخذه العطاش(2).
3 - شي: عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألته عن قول الله «و على الّذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال: هو الشيخ الكبير الّذي لا يستطيع، و المريض(3).
4 - شي: عن رفاعة، عن أبي عبد الله علیه السّلام في قوله: «و على الّذين يطيقونه فدية طعام مسكين» قال: المرأة تخاف على ولدها، والشّيخ الكبير(4).
1- ب: ابن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سهل بن اليسع، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الأوَّل علیه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان و هو مسافر، قال: لابأس به(1).
2 - ل: في خبر الأعمش، عن الصّادق علیه السّلام: التقصير في ثمانية فراسخ و هو بريدان، و إذا قصرت أفطرت(2).
3 - ب: عليُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرّجل يترك شهر رمضان في السّفر فيقيم الأيّام في المكان، هل عليه صوم؟ قال: لا، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام، فاذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتمَّ الصّلاة.
و سألته عن الرَّجل يكون عليه الأيّام من شهر رمضان، و هو مسافر، هل يقضي إذا أقام الأيّام في المكان؟ قال: لا، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام(3).
4 - ل: أبي عن عليّ، عن أبيه، عن النوفلي، عن السّكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه علیه السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ الله تبارك وتعالى أهدى إلىَّ و إلى أمّتى هديّة لم يهدها إلى أحد من الأمم كرامة من الله لنا، قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: الافطار في السّفر، و التقصير في الصّلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد ردَّ على الله عزَّوجلَّ هديّته(1).
ع: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن النوفلي مثله(2).
5 - ين: علاء عن محمّد، أبي جعفر علیه السّلام قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم، قال: شيء عليه أو جعله الله ؟ قلت: بل جعله لله، قال: كان عارفاً أو غير عارف؟ قلت: بل عارف، قال: إن كان عارفاً أتمَّ الصّوم ولا يصوم في السّفر و المرض و أيّام التشريق.
6 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب، عن محمّد بن عبدالله بن هلال، عن العلا، عن محمّد، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا سافر الرَّجل في شهر رمضان فلا يقرب النّساء بالنهار، فانَّ ذلك محرَّم عليه(3).
أقول: قد مضت الأخبار في باب تقصير الصّلاة.
7 - ثو: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعريّ، عن أحمد بن هلال، عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جدَّه، عن علىَّ بن أبي طالب علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: خياركم الّذين إذا سافر وا قصّروا و أفطروا(4).
8-دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام قال: حدُّ المرض الّذي يجب على صاحبه فيه عدَّة من أيّام أخر كما يجب في السّفر لقول الله عزَّوجلَّ: «فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدَّة من أيّام أخر»(5)أن يكون العليل لا يستطيع أن يصوم أو يكون إن استطاع
الصّوم زاد في علّته و خاف على نفسه، و هو مؤتمن على ذلك مفوَّض إليه فيه، فان أحسَّ ضعفاً فليفطر، وإن وجد قوَّة على الصّوم فليصم كان المريض ما كان.
فاذا أفاق العليل من علّته واستطاع الصّوم صام، كما قال الله عزَّوجلَّ: «عدَّة من أيّام أخر» بعدد ما كان عليلاً، لا يقدر على الصّوم أفطر في علّته أو صام، فان كانت علّته علّة مزمنة لا يرجى إفاقة أو تمادت به إلى أن أهلَّ عليه شهر رمضان [آخر، فليطعم عن كلِّ يوم مضى له من شهر رمضان] و هو مريض مسكيناً واحداً نصف صاع من طعام، كذلك رويناه عن علىّ علیه السّلام.
و عن عليّ علیه السّلام أنّه قال: لما أنزل الله عزَّوجلَّ فريضة شهر رمضان و أنزل «و على الّذين يطيقونه فدية طعام مسكين» أتى إلى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم شيخ كبير يتوكاً بين رجلين فقال: يا رسول الله! هذا شهر مفروض و لا أطيق الصّيام، قال: اذهب فكُلْ وأطعم عن كلِّ يوم نصف صاع، و إن قدرت أن تصوم اليوم واليومين و ما قدرت فصم.
و أنته امرأة فقالت: يا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم إنّي امرأة حبلى و هذا شهر رمضان [مفروض]. و أنا أخاف على ما في بطني إن صمت، فقال لها: انطلقي فأفطري، و إن أطقت فصومي.
و أنته امرأة ترضع فقالت: يا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم هذا شهر مفروض صيامه، و إن صمت خفت أن ينقطع لبني فيهلك ولدي، فقال: انطلق فأفطري، فاذا أطقت فصومي.
و أتاه صاحب عطش فقال: يا رسول الله هذا شهر مفروض و لا أصبر عن الماء ساعة إلّا تخوَّفت الهلاك، قال: انطلق فأفطر، فاذا أطقت فصم. وكان الشيخ الفاني بمنزلة العليل بالعلّة المزمنة الّتي لا يرجى برؤها، فيقضي صاحبها ما أفطر فعليه أن يطعم، و الحامل و المرضع بمنزلة العليل الّذي يخاف على نفسه يفطران و يقضيان إذا أمكنها القضاء، و صاحب العطش عليل.
و عن عليّ علیه السّلام أنه قال: من مرض في شهر رمضان فلم يصحَّ حتّى مات فقد حيل بينه
و بين القضاء، و من مرض ثمَّ صحَّ فلم يقض حتّى مات فيستحبُّ لوليّه أن يقضي عنه ما مرض فيه، ولا تقضى امرأة عن رجل.
و عنه علیه السّلام أنّه قال: يقضي شهر رمضان من كان فيه عليلاً أو مسافراً عدَّةَ ما اعتلَّ و سافر فيه، إن شاء متّصلاً، وإن شاء متفرّقاً، إنّما قال الله «فعدَّة من أيّام أخر» و إذا أتى بالعدَّة فقد أتى بما يجب عليه.
و عنه علیه السّلام أنّه كره أن يقضى شهر رمضان في ذي الحجّة، وقال: إنّه شهر نسك(1).
1) 1 - دعائم الاسلام: 1/ 278 و 279.
1- ب عليُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عمّن كان عليه يومان من شهر رمضان، كيف يقضيهما ؟ قال : يفصل بينهما بيوم، فان كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية(1).
و سألته عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصحَّ فيهما، ثمَّ صحَّ بعد ذلك، كيف يصنع؟ قال: يصوم الأخير ويتصدَّق عن الأوّل بصدقة، كلّ يوم مدّ من طعام لكلَِّ مسكين.
و سألته عن رجل مرض في شهر رمضان، فلم يزل مريضاً حتى أدركه شهر رمضان آخر، فيبرأ فيه، كيف يصنع؟ قال: يصوم الّذي برئ فيه، ويتصدَّق عن الأوَّل كلّ يوم مدّاً من طعام(2).
2 - ل: في خبر الأعمش، عن الصّادق علیه السّلام قال: الحائض تترك الصّلاة و لا تقضي، و تترك الصّوم و تقضي(3).
أقول: قد مرَّ مثله كثيراً في أبواب الحيض.
3- ع: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن محمّد بن يحيى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان و ماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها، قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا، ماتت فيه، قال: فلا تقض عنها ، فإِنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يجعله عليها، قلت: فانّي أشتهي أن أقضيه، قال: فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم(1).
4 - ين: القاسم بن محمّد، عن عليّ، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: أيّما رجل كان كبيراً لا يستطيع الصّيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثمَّ صحَّ، فانّما عليه لكلّ يوم أفطر فدية طعام و هو مدُّ لكلّ مسكين.
5 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال علیُّ علیه السّلام: يجوز قضاء شهر رمضان متفرّقاً، ورواه عن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم(2).
6 - دعائم الاسلام: عن عليَّ بن أبي طالب صلوات الله عليه أنّه قال: لا يُقبل ممّن كان عليه صيامُ الفريضة صيامُ النافلة حتّى يقضي الفريضة.
وسئل جعفر بن محمّد علیهم السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة، أيتطوع بالصّوم؟ قال: لا، حتّى يقضي ما عليه، ثمَّ يصوم إن شاء ما بدا له تطوُّعاً(3).
1 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال علىُّ علیه السّلام إذا قدم مسافر مفطراً بلده نهاراً يكفُّ عن الطّعام أحبُّ إليَّ، وكذلك قال في الحائض إذا طهرت نهاراً(1).
1) 1 - نوادر الراوندي: 37.
1- ب : عليُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن رجل صام من الظهار ثمَّ أفطر وقد بقي عليه يومان أو ثلاثة من صومه، قال: إذا صام شهراً ثمَّ دخل في الثّاني أجزأه الصّوم، فليتمّ صومه و لاعتق عليه(1).
و سألته عن رجل قتل مملوكاً، ما عليه؟ قال: يعتق رقبة، و يصوم شهرين متتابعين، و يطعم ستّين مسكيناً(2).
و سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم بالكوفة أو بالمدينة أو بمكة شهراً فصام أربعة عشر يوماً بمكّة، له أن يرجع إلى أهله فيصوم ما عليه بالكوفة؟ قال: نعم(3).
2 - ب: اليقطينيّ، عن سعدان بن مسلم قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر علیه السّلام: إنّي جعلت علىَّ صيام شهر بمكّة، و شهر بالمدينة، و شهر بالكوفة، فصمت ثمانية عشر يوماً بالمدينة، و بقي عليَّ شهر بمكّة و شهر بالكوفة و تمام شهر بالمدينة، فكتب: ليس
عليك شيء، صم في بلادك حتّى تتمّه(1).
3- ع: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن النوفلي، عن السّكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه علیهم السّلام أنَّ عليّاً علیه السّلام قال: رجل نذر أن يصوم زماناً، قال: الزَّمان خمسة أشهر، و الحين ستّة أشهر، فإِنَّ الله عزَّوجلَّ يقول: «تُؤتي أكلها كلَّ حين باذن ربّها»(2).
4 - ين: عن رفاعة قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن رجل عليه صوم شهرين متتابعين، فيصوم ثمَّ يمرض هل يتعدُّ به؟ قال: نعم، أمر الله حبسه، قلت: امرأة نذرت صوم شهرين متتابعين، قال: تصومه و تستأنف أيّامها الّتي قعدت حتّى تستتمَّ الشهرين، قلت: أرأيت إن هي يئست من المحيض، هل تقضيه؟ قال: لا، يجزيها الأوَّل.
5- نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال علىُّ علیه السّلام: من نذر الصّوم زماناً فالزَّمان خمسة أشهر.
و سئل علیه السّلام عن رجل حلف فقال: امرأته طالق ثلاثاً إن لم يطأها في صوم شهر رمضان نهاراً، فقال: يسافر بها ثمَّ يجامعها نهاراً(3).
1- كتاب فضائل الاشهر الثلاثة: عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ، عن إبراهيم بن هاشم عن موسى بن عمران الهمداني، عن يونس بن عبدالرحمن، عن يونس بن عمّار قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: من أفطر يوماً من شهر رمضان خرج الإيمان منه.
و منه: عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمّد ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، شهر رمضان شهر الله عزَّوجلَّ، و هو شهر يضاعف الله فيه الحسنات، و يمحو فيه السّيئات، و هو شهر البركة، و هو شهر الانابة، و هو شهر التوبة و هو شهر المغفرة، و هو شهر العتق من النار، و الفوز بالجنّة.
ألا فاجتنبوا فيه كلَّ حرام، و أكثروا فيه من تلاوة القرآن، وسلوا فيه حوائجكم، و اشتغلوا فيه بذكر ربّكم، ولا يكوننَّ شهر رمضان عندكم كغيره من الشهور، فانَّ له عند الله حرمة و فضلاً على سائر الشهور، ولا يكوننَّ شهر رمضان يوم صومكم كيوم فطركم.
و منه: عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمّد الهمداني، عن عليِّ بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن عليِّ بن موسى الرَّضا علیه السّلام قال: الحسنات في شهر رمضان مقبولة، والسَّيِّئات فيه مغفورة، من قرأ في شهر رمضان آية من كتاب الله عزَّوجلَّ كان كمن ختم القرآن في غيره من الشهور، و من ضحك فيه في وجه أخيه المؤمن لم يلقه يوم القيامة إلّا ضحك في وجهه، وبشّره بالجنّة، و من أعان فيه مؤمناً أعانه الله تعالى على الجواز على الصّراط يوم تزلُّ فيه الأقدام، و من كفَّ فيه غضبه كفَّ الله عنه غضبه يوم القيامة، و من أغاث فيه ملهوفاً آمنه الله من الفزع الأكبر يوم القيامة، و من نصر فيه مظلوماً نصره الله على كلّ من عاداه في الدّنيا، ونصره يوم القيامة عند الحساب و الميزان.
شهر رمضان شهر البركة، و شهر الرحمة، و شهر المغفرة، و شهر التوبة، و شهر الانابة، من لم يُغفَر له في شهر رمضان في أيّ شهر يغفر له؟! فسلوا الله أن يتقبّل منكم فيه الصيّام، و لا يجعله آخر العهد منكم، و أن يوفّقكم فيه لطاعته، و يعصمكم من معصيته، إنّه خير مسؤول.
و منه: عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: صيام شهر الصبر، وصيام ثلاثة أيّام في كلِّ شهر يذهب بلابل الصدر.
و روي صيام ثلاثة أيّام في كلِّ شهر صيام الدَّهر، إنَّ الله عزَّوجلَّ يقول: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها»(1).
2 - و منه: عن عليِّ بن أبي خلف الطّبري، عن محمّد بن إسحاق المروزي، عن
1) 1 - الانعام / 165 .
إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن شعيب النازيّ، عن محمّد بن جمشيد، عن جرير عن ليث بن بي سليم، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ أبواب السّماء تفتح في أوَّل ليلة من شهر رمضان، و لا تغلق إلى آخر ليلة منه.
فليس من عبد يصلّي في ليلة منه إلا كتب الله عزَّوجلَّ له بكل سجدة ألف وخمسمائة حسنة، و بنى له بيتاً في الجنّة من ياقوتة حمراء لها سبعون ألف باب لكلِّ باب منها قصر من ذهب موشّح بياقوتة حمراء، وكان له بكلّ سجدة سجدها من ليل أو نهار شجرة يسير الراكب فيها مائة عام، فاذا صام أوَّل يوم من شهر رمضان غفر له كلّ ذنب تقدَّم إلى ذلك اليوم من شهر رمضان، وكان كفّارة إلى مثلها من الحول، وكان له بكلَّ يوم يصومه من شهر رمضان قصر له ألف باب من ذهب واستغفر له سبعون ألف ألف ملك، تأتي غدوة إلى أن توارى بالحجاب.
3- و منه: عن عبد الرّحيم بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن أبي القاسم بن محمّد، عن أبي عبدالرَّحمن، عن إسحاق بن وهب، عن عبدالملك بن يزيد، عن أبي إسماعيل بن خالد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليَّ بن أبي طالب علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من صام شهر رمضان فاجتنب فيه الحرام والبهتان رضي الله عنه و أوجب له الجنان.
4 - و منه: عن عليَّ بن الحسين الورّاق، عن عبد الله بن جعفر، عن محمّد بن أبي نعيم ابن عليّ و أبي إسحاق بن عيسى، عن محمّد بن الفضل بن حاتم، عن إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شمّيل، عن القاسم بن الفضل، عن النّضر بن شيبا، عن أبي سلمة، عن عبد الرَّحمن، عن أبيه قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و ذكر رمضان ففضّله بما فضّل الله عزَّوجلَّ على سائر الشهور، قال شهر فرض الله عزَّوجلَّ صيامه، و سنَّ قیامه، فمن صامه و قامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه.
5 - لى: أبي، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن
أبي الورد، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: خطب رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم الناس في آخر جمعة من شعبان فحمدالله وأثنى عليه ثمَّ قال: أيّها الناس، إنّه قد أظلكم شهر فيه ليلةُ خير من ألف شهر، و هو شهر رمضان، فرض الله صيامه، و جعل قيام ليلة فيه بتطوُّع صلاة كمن تطوَّع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشّهور، و جعل لمن تطوَّع فيه بخصلة من خصال الخير والبرّكأجر من أدَّى فريضة من فرائض الله، و من أدَّى فيه فريضة من فرائض الله كان كمن أدَّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور.
و هو شهر الصّبر، و إنَّ الصّبر ثوابه الجنّة، و هو شهر المواساة، و هو شهر يزيد الله فيه في رزق المؤمن، و من فطّر فيه مؤمناً صائماً كان له بذلك عند الله عزَّوجلَّ عتق رقبة، ومغفرة لذنوبه فيما مضى.
فقيل له: يا رسول الله! ليس كلّنا يقدر على أن يفطّر صائماً، فقال: إنَّ الله تبارك و تعالى كريم، يعطي هذا الثّواب منكم من لم يقدر إلّا على مذقة من لبن ففطّر بها صائماً، أو شربة من ماء عذب أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك، و من خفّف فيه من مملوكه خفّف الله عنه حسابه.
و هو شهر أوَّله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره إجابة والعتق من النّار، و لاغنى بكم فيه عن أربع خصال: خصلتين ترضون الله بهما، و خصلتين لاغنى بكم عنهما، أمّا اللتّان ترضون الله بهما فشهادة أن لا إله إلّا الله، و أنّي رسول الله، و أمّا اللّتان لاغنى بكم عنهما، فتسألون الله حوائجكم وتسألون الله فيه العافية، و تتعوَّذون به من النار(1).
كتاب فضائل الاشهر الثلاثة: مثله.
ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى مثله(2).
ثو: ابن المتوكّل، عن الحميري، عن ابن عيسى مثله(3).
مجالس الشيخ: عن أحمد بن عبدون، عن عليَّ بن محمّد، عن عليّ بن الحسين عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب مثله(1).
6 - ما: باسناد المجاشعيّ، عن عليّ علیه السّلام قال: عليكم بصيام شهر رمضان فانَّ صيامه جُنّة حصينة من النار، الخبر (2).
7-ج(3)ع: في خطبة فاطمة صلوات الله عليها في أمر فدك: «فرض الله الصّيام تثبيتاً للاخلاص» (4).
8- ثو: أبي عن سعد عن أحمد بن محمد، عن الأهوازيّ، عن ابن أبي عمير، عن أحمد ابن النّضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قال: يا جابر من دخل علیه شهر رمضان فصام نهاره و قام ورداً من ليلته و حفظ فرجه و لسانه، و غضَّ بصره و كفَّ أذاه، خرج من خرج من الذّنوب كيوم ولدته أمّه، قال: قلت له: جعلت فداك ما أحسن هذا من حدیث! قال: ما أشدَّ هذا من شرط!(5)
کتاب الغايات: عن جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام، و ذكر نحوه.
9 - ثو: أبي، عن محمّد العطّار، عن الأشعري، عن ابن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران الهمدانيّ، عن يونس، عن حمّاد الرازيّ قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: من أفطر يوماً من شهر رمضان خرج روح الايمان منه(6).
10 - قب: سئل الحسين علیه السّلام: لم افترض الله عزَّوجلَّ على عبده الصّوم؟ فقال علیه السّلام: ليجد الغنيُّ مسّ الجوع، فيعود بالفضل على المساكين(7).
1- ثو: أبي، عن عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النّضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قال أبو جعفر علیه السّلام: إنَّ لجمع شهر رمضان لفضلاً على جمع سائر الشّهور كفضل رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم على سائر الرُّسل(1).
1) 1 - ثواب الأعمال: 36.
1- مع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطيّ، عن هشام بن سالم، عن سعد، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: كنّا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال: لا تقولوا هذا رمضان، و لاذهب رمضان، و لاجاء ،رمضان، فانَّ رمضان اسم من أسماء الله عزَّوجلَّ، لا يجيء و لا يذهب و إنما يجيء و يذهب الزائل، و لكن قولوا: شهر رمضان، فالشهر المضاف إلى الاسم، والاسم اسم الله، و هو الشّهر الّذي أنزل فيه القرآن، جعله الله تعالى مثلاً و عيداً(1).
یر: ابن عیسى مثله.
2 - مع: أبي، عن محمّد العطّار، عن أحمد بن محمّد و محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق عن آبائه علیهم السّلام قال: قال عليّ صلوات الله عليه: لا تقولوا رمضان، و لكن قولوا شهر رمضان، فانكم لا تدرون ما رمضان!(2)
1
1- ثو(1)، لى: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن علوان عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر علیه السّلام قال: كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم إذا نظر إلى هلال شهر رمضان، استقبل القبلة بوجهه ثمَّ قال:
اللّهمَّ أهلّه علينا بالأمن والايمان والسّلامة والاسلام، و العافية المجلّلة و الرزق الواسع، ودفع الأسقام، و تلاوة القرآن، والعون على الصلاة والصّيام، اللّهمَّ سلّمنا لشهر رمضان و سلّمه لنا، و تسلّمه منّا، حتّى ينقضي شهر رمضان و قد غفرت لنا(2).
أقول: قد مرَّ تمامه(3).
2 - ما: جماعة، عن أبي المفضّل، عن أحمد بن محمّد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر، عن جدّه الحسين، عن أبيه إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن
محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ علیهم السّلام قال: بينا أنا مع عليّ بن الحسين علیهما السّلام في طريق أو مسير إذ نظر إلى هلال شهر رمضان فوقف ثمَّ قال: أيّها الخلق المطيع! الدائب السّريع، المتردّد في منازل التقدير، المتصرّف في فلك التدبير، آمنت بمن نوَّر بك الظُُّلم، و أوضح بك البهم، و جعلك آية من آيات ملكه، و علامةً من علامات سلطانه، فحدَّ بك الزَّمان، و امتهنك بالكمال و النقصان، و الطّلوع والأفول، والانارة والكسوف، في كلّ ذلك أنت له مطيع، و إلى إرادته سريع.
سبحانه ما أعجب ما دبّر أمرك، و ألطف ما صنع في شأنك! جعلك مفتاح شهر لحادث أمر، جعلك الله هلال بركة لا تمحقها الأيّام، وطهارة لا تدنّسها الاثام، هلال أمنة من الافات، وسلامة من السّيئات، هلال سعد لانحس فيه، ويُمنٍ لانكد فيه، ويسر لا يمازجه عسر، و خير لا يشوبه شرُّ، هلال أمن و إيمان، و نعمة و إحسان.
اللّهمَّ اجعلنا من أرضى من طلع عليه، وأزكى من نظر إليه، وأسعد من تعبّد لك فيه، و وفّقنا اللّهمَّ فيه للطّاعة و التّوبة، واعصمنا من الاثام و الحوبة، و أوزعنا شكر النعمة، و اجعل لنا فيه عوناً منك على ما تدنينا إليه من مفترض طاعتك ونقلها، إنّك الأكرم من كل كريم، و الأرحم من كلِّ رحيم، آمين آمين ربّ العالمين(1).
أقول: قد مرّت أدعية الهلال في كتاب الدُّعاء و يأتي في أبواب أعمال السُّنة أيضاً.
1) 1 - أمالي الطوسي: 2/ 110.
1- شي: عن عبدوس العطّار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا حضر شهر رمضان فقل: اللّهم قد حضر [شهر] رمضان، و قد افترضت علينا صيامه، و أنزلت فيه القرآن هدّى للنّاس وبيّنات من الهدى والفرقان، اللّهمَّ أعنّا على صيامه، و تقبله منّا، و سلّمنا فيه، وسلّمه منّا، وسلّمنا له في يسر منك وعافية، إنّك على كلِّ شيء قديرٌ يا أرحم الرّاحمين.
1- مع(1)لي: ابن المتوكّل، عن السّعد آبادي، عن البرقي، عن محمّد بن سالم، عن أحمد ابن النّضر، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام أنّه قال: لكلِّ شيء ربيع و ربيعُ القرآن شهر رمضان(2).
2 - مجالس الشيخ: عن الغضائريّ، عن التلّعكبريّ، عن الكلينيّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عمرو الشّامي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إنَّ الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات و الأرض، فغرَّة الشّهور شهر الله شهر رمضان، و قلب شهر رمضان ليلة القدر، و نزل القرآن في أوَّل ليلة من شهر رمضان، فاستقبل الشّهر بالقرآن(3).
كتاب فضائل الاشهر الثلاثة: عن أحمد بن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عليّ بن إبراهيم مثله.
1 - شي: عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: في تسعة عشر من شهر رمضان يلتقي الجمعان، قلت: ما معنى قوله: «يلتقي الجمعان»؟ قال: يجمع فيها ما يريد من تقديمه و تأخيره، وإرادته و قضائه(1).
2 - شي: عن حمران، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال الأجل الّذي يسمّى في ليلة القدر هو الأجل الّذي قال الله تعالى: «فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة و لايستقدمون»(2).
3- مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد عن عليّ قال: كنت عند أبي عبد الله علیه السّلام فقال له أبو بصير: ما اللّيلة الّتي يرجى فيها ما يرجى؟ قال: في إحدى و عشرين، أو ثلاث وعشرين، قال: فان لم أقو على كلتيهما، قال: ما أيسر ليلتين فيما تطلب.
قال: قلت: فربما رأينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك في أرض أخرى؟
فقال: ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها، قلت: جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهنيّ؟ فقال: إنَّ ذلك ليقال.
قلت: إنَّ سليمان بن خالد روى في تسعة عشر يكتب وفد الحاجّ، فقال: يا أبا محمّد يكتب و فدالحاجّ في ليلة القدر و المنايا و البلايا و الأرزاق، و ما يكون إلى مثلها في قابل، فاطلبها في إحدى وثلاث، وصلِّ في كلِّ واحدة منها مائة ركعة و أحيها إن استطعت إلى النور و اغتسل فيها، قال: قلت: فان لم أقدر على ذلك و أنا قائم؟ قال: فصلِّ و أنت جالس، قلت: فان لم أستطع؟ قال: فعلى فراشك](1)، قلت : فان لم أستطع؟ قال: فلا عليك أن تكتحل أوَّل ليلة بشيء من النّوم، فانَّ أبواب السماء تفتّح في رمضان، و تصفّد الشّياطين، و تقبل أعمال المؤمنين، نِعم الشهر رمضان كان يسمّى على عهد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم المرزوق(2).
و منه: بهذا الإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن أخيه، عن زرعة عن سماعة قال: قال لي: صلّ في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان في كلِّ واحدة منهما إن قويت على ذلك مائة ركعة سوى الثلاثة عشر، و اسهر فيها حتّى تصبح، فإنَّ ذلك يستحبّ أن يكون في صلاة ودعاء و تضرُّع فانّه يرجى أن يكون ليلة القدر في أحدهما، وليلة القدر خير من ألف شهر.
فقلت له: كيف هي خير من ألف شهر ؟ قال: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر و ليس في هذه الأشهر ليلة القدر، و هي تكون في رمضان، و فيها يُفرَق كلُّ أمر حكيم، فقلت: و كيف ذلك؟ فقال: ما يكون في السّنة و فيها يكتب الوفد إلى مكّة(3).
و منه: بهذا الإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: سألته عن ليلة القدر قال: هي إحدى وعشرين أو ثلاث و
عشرين، قلت: أليس إنّما هي ليلة؟ قال: بلى، قلت: فأخبرني بها قال: و ما عليك أن تفعل خيراً في ليلتين(1).
و منه: عن أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمّد بن الزّبير، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشانيّ، عن يحيى بن العلا قال: كان أبو عبدالله علیه السّلام مريضاً مدنفاً فأمر فأخرج إلى مسجد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، فكان فيه حتّى أصبح ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان(2).
4 - دعوات الراوندي: عن زرارة قال: قال الصّادق علیه السّلام، تأخذ المصحف في ثلاث ليال من شهر رمضان فتنشره و تضعه بين يديك وتقول:
«اللهمَّ إنّي أسألك بكتابك المنزل و ما فيه، و فيه اسمك الأكبر، وأسماؤك الحسنى، و ما يخاف و يرجى، أن تجعلني من عتقائك من النّار».
و تدعو بما بدالك من حاجة.
و عن أبي عبد الله علیه السّلام أنَّ ليلة الثّالث والعشرين من شهر رمضان هي ليلة الجهنّي فيها يفرق كلُّ أمر حكيم، وفيها تثبت البلايا و المنايا و الأجال و الأرزاق والقضايا، وجميع ما يحدث الله فيها إلى مثلها من الحول، فطوبى لعبد أحياها راكعاً و ساجداً و مثّل خطاياه بين عينيه و يبكي عليها، فاذا فعل ذلك رجوت أن لا يخيب إن شاء الله.
وقل: يأمر الله ملكاً ينادي في كلِِّ يوم من شهر رمضان في الهواء: أبشروا عبادي، فقد و هبت لكم ذنوبكم السّالفة، وشفّعت بعضكم في بعض ليلة القدر، إلّا من أفطر على مسكر أو حقد على أخيه المسلم.
و روي أنَّ الله يصرف السّوء و الفحشاء و جميع أنواع البلاء في اللّيلة الخامسة و العشرين، عن صوّام شهر رمضان، ثمَّ يعطيهم النور في أسماعهم وأبصارهم، وإنَّ الجنّة تزيّن
في يومه و ليلته.
5 - كتاب المقتضب: لأحمد بن محمّد بن عياش، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي عمير عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه علیهم السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ الله اختار من الأيّام الجمعة، و من الشّهور شهر رمضان، و من اللّيالي ليلة القدر، الخبر.
و عن محمّد بن عثمان الصيّدناني، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حمّاد بن زيد، عن عمر بن دينار، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلّی الله علیه وآله وسلّم مثله.
6 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر علیه السّلام في قول الله: «تنزّل الملائكة و الرُّوح فيها» قال: تنزّل فيها الملائكة والكتبة إلى السّماء الدُّنيا فيكتبون ما يكون في السّنة من أمره، و ما العباد، والأمر عنده موقوف له، فيه المشيّة فيقدِّم ما يشاء، و يؤخّر ما يشاء، [و يمحو ما يشاء] و يثبت و عنده أمُّ الكتاب.
و عن عليّ علیه السّلام قال: سلوا الله الحجّ في ليلة سبع عشرة من شهر رمضان و في تسع عشرة، و في إحدى وعشرين، و في ثلاث وعشرين، فانّه يكتب الوفد في كلِّ عام ليلة القدر، وفيها يفرق كلُّ أمر حكيم.
و عن أبي جعفر محمّد بن علي صلوات الله عليه أنّه قال: علامة ليلة القدر أن تهبَّ ريح فان كانت في برد دفئت، و إن كانت في حرّ بردت.
و عنه عن آبائه علیهم السّلام أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم نهى أن تغفل عن ليلة إحدى وعشرین،وليلة ثلاث وعشرين، أو ينام أحدٌتلك اللّيلة.
و عنه علیه السّلام أنّه قال: من وافق ليلة القدر فقامها غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر(1).
و عن أبي جعفر محمد بن علي علیهما السّلام قال: أتى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم رجل من جهينة فقال:
1) 1 - دعائم الاسلام: 1/ 281.
يا رسول الله إنّ لي إيلاً و غنماً و غلمة، و أحبُّ أن تأمرني بليلة أدخل فيها من شهر رمضان، فأشهد الصّلاة. فدعاه رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فسارَّه في أذنه، فكان الجهنّي إذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله و ولده و غلمته، فبات تلك اللّيلة بالمدينة، فاذا أصبح خرج بمن دخل معه فرجع إلى مكانه.
و عنه صلّی الله علیه وآله وسلّم أنّه سئل عن ليلة القدر فقال: هي في العشر الأواخر من شهر رمضان.
و عن عليّ علیه السّلام أنّه قال: سئل رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم عن ليلة القدر فقال: التمسوها في العشر الأواخر من شهر رمضان فقد رُئيتها ثمَّ أُنسيتها، إلّا أنّي رأيتني أصلّي تلك اللّيلة في ماء وطين، فلمّا كانت ليلة ثلاث وعشرين مُطرنا مطراً شديداً و وكف المسجد فصلّى بنا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم وإنَّ أرنبة أنفه لفي الطّين.
و عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال: التمسوها في العشر الأواخر، فانَّ المشاعر سبع، والسّماوات سبع، والأرضين سبع، وبقرات سبع، وسبع سنبلات خضر.
و عنه علیه السّلام أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم كان يطوي فراشه ويشدُّ منزره في العشر الأواخر من شهر رمضان، وكان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين، وكان يرشُّ وجوه النيام بالماء في تلك اللّيلة.
[و كانت فاطمة علیه السّلام تدع أحداً من أهلها ينام تلك اللّيلة] و تداويهم بقلّة الطّعام، وتتأهّب لها من النهار، وتقول: محروم من حرم خيرها.
و عن أبي جعفر محمّد بن عليّ علیه السّلام أنّه قال: ليلة سبع عشرة من شهر رمضان اللّيلة التي التقى فيها الجمعان، وليلة تسع عشرة فيها يكتب الوفد وفد السّنة، وليلة إحدى وعشرين اللّيلة الّتى مات فيها أوصياء النّبييّن علیهم السّلام وفيها رفع عيسى علیه السّلام وقبض موسى علیه السّلام، و ليلة ثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر(1).
1) 1 - دعائم الاسلام: 1/ 282.
7-فس: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن النّضر، عن يحيى الحلبيّ عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر علیه السّلام في قول الله: «ولن يؤخّر الله نفساً إذا جاء أجلها»1 قال: إنَّ عند الله كتباً موقوفة يقدم منها ما يشاء و يؤخّر. فاذا كان ليلة القدر أنزل الله فيها كلَّ شيء يكون إلى مثلها، فذلك قوله: « ولن يؤخّر الله نفساً إذا جاء أجلها»(1)إذا أنزل وكتبه كتّاب السّماوات و هو الّذي لا يؤخّره(2).
8- ل: ابن المتوكّل، عن محمّد بن العطّار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن العبّاس، عن أبي جعفر الثّاني علیه السّلام أنَّ أمير المؤمنين علیه السّلام قال لابن عبّاس: إنَّ ليلة القدر في كلّ سنة، وإنه يتنزّل في تلك اللّيلة أمر السّنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، فقال ابن عبّاس: من هم؟ قال أنا و أحد عشر من صلبي أئمّة محدَّثون(3).
9 - ل: بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم لأصحابه: آمنوا بليلة القدر، إنّها تكون لعليَّ بن أبي طالب علیه السّلام و ولده الأحد عشر من بعدى(4).
10 - ل: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الفضيل قال: كان أبو جعفر علیه السّلام إذا كانت ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين أخذ في الدُّعاء حتّى يزول اللّيل، فاذا زال اللّيل صلّى(5).
11 - ثو: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الأهوازيّ عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الفضيل وزرارة و محمّد بن مسلم، عن حُمران أنّه سأل أبا جعفر علیه السّلام عن قول الله عزَّوجلَّ «إنّا أنزلناه في ليلة مباركة»، قال: نعم، هي ليلة القدر وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلّا في ليلة القدر، قال الله عزَّوجلَّ:« فيها يفرق كلُّ أمر
حكيم» قال: يقدّر في ليلة القدر كلُّ شيء يكون في تلك السّنة إلى مثلها من قابل من خير أو شرّ أو طاعة أو معصية، أو مولود أو أجل أو رزق، فما قدّر في تلك الللّة وقضي فهو من المحتوم والله فيه المشيّة.
قال: قلت له: « ليلة القدر خير من ألف شهر» أيّ شيء عنى بها؟ قال: العمل الصّالح فيها من الصّلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، ولولا ما يضاعف الله للمؤمنين لما بلغوا، ولكنّ الله عزَّوجلَّ يضاعف لهم الحسنات(1).
12 -ير: إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، عن يونس، عن داود ابن فرقد، عن أبي المهاجر، عن أبي الهذيل، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: يا أبا الهذيل أما لا يخفى علينا ليلة القدر، إنَّ الملائكة يطيفوننا فيها(2).
13 - ير: محمّد بن عيسى، عن عليَّ بن إسماعيل، عن الحسن بن موسى عن معلّى بن خُنيس، عن أبي عبدالله علیه السّلام، قال : إذا كان ليلة القدر كتب الله فيها ما يكون، قال: ثمَّ يرمي به، قال: قلت: إلى من؟ قال: إلى من ترى يا أحمق (3).
ير: محمّد بن عيسى، عن عليَّ بن الحكم، عن الحسن بن موسى مثله(4).
1- مع(1)لى: العطّار، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن نوح بن شعيب، عن الدّهقان، عن عروة ابن أخي شعيب، عن شعيب، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يوماً لأصحابه: أيّكم يصوم الدَّهر؟ فقال سلمان رحمه الله: أنا يا رسول الله فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فأيّكم يحيى اللّيل؟ قال: سلمان أنا يا رسول الله، قال: فأيّكم يختم القرآن في كلّ يوم ؟ فقال: سلمان: أنا يا رسول الله.
فغضب بعض أصحابه فقال: يا رسول الله إنَّ سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش، قلت: أيّكم يصوم الدهر؟ فقال: أنا، و هو أكثر أيامه يأكل، وقلت: أيّكم يحيى اللّيل؟ فقال: أنا، و هو أكثر ليلته نائم، وقلت: أيّكم يختم القرآن في كلّ يوم؟ فقال: أنا وهو أكثر نهاره صامت.
فقال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: یا فلان أنّى لك بمثل لقمان الحكيم! سله فانّه ينبئك، فقال الرجل
1) 1 - معاني الأخبار: 235 - 234 .
لسلمان، يا أبا عبدالله أليس زعمت أنّك تصوم الدهر؟ فقال: نعم، فقال: رأيتك في أكثر نهارك تأكل! فقال: ليس حيث تذهب إنِّي أصوم الثلاثة في الشهر وقال الله عزَّوجلَّ: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها»(1)وأصِلُ شهر شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر، فقال أليس زعمت أنّك تحيي اللّيل؟ فقال: نعم، فقال: أنت أكثر ليلتك نائم! فقال: ليس حيث تذهب، ولكنّي سمعت حبيبي رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يقول: من بات على طهر فكانّما أحيا اللّيل كلّه، فأنّا أبيت على طهر، فقال: أليس زعمت أنّك تختم القرآن في كلّ يوم؟ قال: نعم، قال: صلى الله فانك أكثر أيّامك صامت! فقال: ليس حيث تذهب، و لكنّي سمعت حبيبي رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يقول لعليّ: يا أبالحسن مثَلُك في أمّتي مثل قل هو الله أحدٌ، فمن قرأها مرَّة قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرَّتين فقد قرأ ثلثي القرآن و من قرأها ثلاثاً فقد ختم القرآن، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الايمان، ومن أحبّك بلسانه وقلبه فقد كمل ثلثا الايمان، و من أحبّك بلسانه وقلبه و نصرك بيده فقد استكمل الايمان، والّذي بعثني بالحقّ يا عليُّ لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السماء لك، لما عُذّب أحد بالنار، و أنا أقرأ قل هو الله أحد في كلّ يوم ثلاث مرّات، فقام وكأنّه قد ألقم حجراً.
2 - لی: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبىّ أنّه سأل أبا عبدالله علیه السّلام عن الصوم في الحضر، فقال ثلاثة أيّام في كلِِّ شهر: الخميس من جمعة، والاربعاء من جمعة، و الخميس من جمعة، فقال له الحليُّ: هذا من كلِِّ عشرة أيّام يوم؟ قال: نعم، وقد قال أميرالمؤمنين علیه السّلام: صيام شهر رمضان وثلاثة أيّام في كلِِّ شهر يذهبن ببلابل الصّدر، إنَّ صيام ثلاثة أيّام في كلُّ شهر [يعدل] صيام الدَّهر، إنَّ الله عزَّوجلَّ يقول: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها»(2).
مع: أبي، عن الحميريّ، عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه،
عن آبائه علیهم السّلام قال: قال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: دخلت الجنّة فرأيت أكثر أهلها البُله، قال: قلت: ما الأبله؟ فقال: العاقل في الخير، الغافل عن الشّر، الّذي يصوم في كلِّ شهر ثلاثة أيّام(1).
4 - مع: العطّار، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن البطائني، عن أبي بصير، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إِنَّ في الجنّة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يسكنها من أُمّتي من أطاب الكلام، وأطعم الطّعام، و أفشى السّلام، و أدام الصيّام، وصلّى باللّيل و الناس نيام.
فقال عليُّ علیه السّلام: يا رسول الله ومن يطيق هذا من أمّتك ؟ فقال صلّی الله علیه وآله وسلّم: يا علىُّ أو ما تدري ما إطابة الكلام؟ من قال: إذا أصبح وأمسى: سبحانه الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر عشر مرّات و إطعام الطّعام نفقة الرَّجل على عياله، و أمّا إدامة الصّيام فهو أن يصوم الرَّجل شهر رمضان وثلاثة أيّام في كلِّ شهر يكتب له صوم الدَّهر، و أمّا الصّلاة باللّيل والناس نيام فمن صلّى المغرب والعشاء الأخرة، وصلاة الغداة في المسجد في جماعد فكأنّما أحيا اللّيل كلّه، وإفشاء السّلام أن لا يبخل بالسّلام على أحد من المسلمين (2).
5- شي: عن عليَّ بن عمّار قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» من ذلك صيام ثلاثة أيّام من كلِّ شهر(3).
1- لى: الحسن بن محمّد بن سعيد، عن فرات، عن محمّد بن ظهير، عن عبدالله بن الفضل، عن الصادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: يوم غدير خمّ أفضل أعياد أمّتي، و هو اليوم الّذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي عليَّ بن أبي طالب علیه السّلام عَلَماً لأمّتي، يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الّذي أكمل الله فيه الدِّين، وأتمّ على أُمّتي فيه النعمة، و رضي لهم الاسلام ديناً(1).
2 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: يوم غدير أفضل الأعياد، وهو الثامن عشر من ذي الحجة وكان يوم الجمعة(2).
أقول: مرَّ بتمامه في فضل يوم الجمعة.
3 - حه: يحيى بن سعيد، عن محمّد بن أبي البركات، عن الحسين بن رطبة عن الحسن ابن محمّد، عن الشيخ، عن المفيد، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن عماد عن أبيه، عن ابن فضّال، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن البزنطي قال: كنّا عندالرَّضاء علیه السّلام و المجلس
غاصُّ بأهله، فتذاكروا يوم الغدير فأنكره بعض النّاس فقال الرّضا علیه السّلام: حدَّثني أبي، عن أبيه قال: إنَّ يوم الغدير في السّماء أشهر منه في الأرض، إنَّ لله في الفردوس الأعلى قصراً لبنة من فضّة، و لبنة من ذهب فيه مائة ألف قبّة من ياقوتة حمراء، و مائة ألف خيمة من ياقوت أخضر ترابه المسك والعنبر، فيه أربعة أنهار: نهر من خمر، ونهر من ماء، ونهر من لبن، ونهر من عسل، حواليه أشجار جميع الفواكه، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ، و أجنحتها من ياقوت تصوّت بألوان الأصوت.
إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون الله و يقدّسونه و يهلّلونه فتطاير تلك الطيور، فتقع في ذلك الماء و تمرّغ على ذلك المسك والعنبر، فاذا اجتمعت الملائكة طارت فتنقض ذلك عليهم، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة سلام الله علیها، فاذا كان آخر اليوم نودوا انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم الخطاء و الزّلل إلى قابل مثل هذا اليوم، تكرمة لمحمّد و علىّ علیهماالسّلام.
ثمَّ قال: يا ابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين علیه السّلام فانَّ الله يغفر لكلِّ مؤمن ومؤمنة، و مسلم و مسلمة ذنوب ستّين سنة، و يعتق من النّار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر و ليلة الفطر، و الدّرهم فيه بألف درهم لاخوانك العارفين، و أفضل على إخوانك في هذا اليوم، وسرَّ فيه كلَّ مؤمن ومؤمنة.
ثمَّ قال: يا أهل الكوفة، لقد أتيتم خيراً كثيراً، و أنتم ممّن امتحن الله قلبه بالايمان، مستذلّون مقهورون ممتحنون، لَيصبّ البلاء عليكم صبّاً، ثمَّ يكشفه كاشف الكرب العظيم، و الله لو عرف النّاس فضل هذا اليوم بحقيقته، لصافحتهم الملائكة في كلِّ يوم عشر مرّات، و لولا أنّي أكره التطويل، لذكرت من فضل هذا اليوم، و ما أعطاه الله من عرفه مالا يحصى بعدد.
قال عليُّ بن الحسن بن فضّال: قال لي محمّد بن عبد الله: لقد ترددَّت إلى أحمد بن محمّد أنا و أبوك و الحسن بن جهم أكثر من خمسين مرَّة و سمعنا منه(1).
1) 1 - التهذيب: 8/2 مصباح المتهجد: 513: الاقبال: 685.
1 - ثو: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن أحمد بن الحسين عن أبي طاهر بن حمزة، عن الوشّاء قال: كنت مع أبي و أنا غلام فتعشّينا عند الرَّضا علیه السّلام ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة، فقال: ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة وُلد فيها إبراهيم علیه السّلام و ولد فيها عيسى بن مريم سلام الله علیها و فيها دحية الأرض من تحت الكعبة و أيضاً خصلة لم يذكرها أحد، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهراً(1).
1) 1 - ثواب الأعمال: 72.
1- ن: بالأسانيد الثلاثة، عن الرِّضا علیه السّلام عن آبائه علیهم السّلام قال : قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من صام يوم الجمعة صبراً واحتساباً أعطي ثواب عشرة أيّام غرّ زهر لا تشاكل أيّام الدُّنيا(1).
2 - ثو: ابن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقيّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: صوم يوم التّروية كفّارة سنة، و يوم عرفة كفّارة سنتين(2).
[أقول] قد مضى فى باب صوم العشر بعضها.
3 - دعائم الاسلام: عن عليّ صلوات الله عليه قال: من صام يوم عرفة محتسباً فكأنّما صام الدَّهر.
و سئل أبو جعفر علیه السّلام عن صومه فقال نحواً من ذلك الّأقال: [إن خشي] من شهد الموقف أن يضعفه الصوم عن الدُّعاء والمسألة والقيام فلا يصمه فانّه يوم دعاء و مسألة(3).
و عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال: من صام يوم الجمعة محتسباً فكأنما صام ما بين الجمعتين، ولكن لا يخصُّ يوم الجمعة بالصوم وحده، إلّا أن يصوم معه غيره قبله أو بعده، لأنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم نهى أن يخصَّ يوم الجمعة بالصوم من بين الأيّام(4).
1- ع: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن زعلان، عن محمّد بن عبدالله، عن عبدالله بن جندب، عن بعض الصّادقين علیهم السّلام قال: من دخل على أخيه وهو صائم تطوُّعاً فأفطر كان له أجران: أجر لنيتّه لصيامه، و أجر لإدخال السّرور عليه(1).
2- ع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن إبراهيم بن سفيان، عن داود الرَّقي قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: لافطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفاً أو تسعين ضعفاً(2).
ثو: أبي، عن سعد، عن محمّد بن عيسى مثلة(3).
سن: الحسن بن عليَّ بن يقطين، عن إبراهيم بن سفيان، عن داود مثله(4).
3 - سن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبان عن حسين بن حمّاد قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: أدخل على الرَّجل و أنا صائم، فيقول لى: أفطر، فقال: إذا كان ذلك أحبَّ إليه فأفطر(5).
4 - سن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هاشم بن سالم، عن حسين بن حمّاد، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إذا قال لك أخوك كل! و أنت صائم، فكل و لا تلجئه أن يقسم عليك(6).
1- نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: اعتکاف شهر رمضان يعدل حجّتين و عمرتين(1).
2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان يعدل حجّتين و عمرتين.
و عنه صلّی الله علیه وآله وسلّم أنّه قام أوَّل ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان، فحمد الله و أثنى عليه، ثمَّ قال: أيّها الناس قد كفاكم الله عدوّكم من الجنّ، و وعدكم الاجابة، فقال: «ادعوني أستجب لكم»(2)ألا وقد وكلّ الله بكلّ شيطان مريد سبعة أملاك، فليس بمحلول حتّى ينقضي شهركم هذا، ألا و أبواب مفتّحة من أوَّل ليلة منه إلى آخر ليلة، ألا والدُّعاء فيه مقبول.
ثمَّ شمّر صلّی الله علیه وآله وسلّم و شدَّ منزره و برز من بيته، و اعتكفهنَّ وأحيى اللّيل كلّه، وكان يغتسل كلَّ ليلة بين العشاء ين.
و عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال: اعتكف رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم العشر الأوائل من شهر رمضان لسنة، ثمَّ اعتكف السّنة الثانية في العشر الوسطى، ثمَّ اعتكف [السنة] الثالثة في العشر الأواخر.
و عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال: لا يكون اعتكاف إلّا بصوم، ولا اعتكاف إلّا في مسجد تجمع فيه، ولا يصلّي المعتكف في بيته، ولا يأتي النساء ولا يبيع ولا يشتري ولا يخرج من المسجد إلّا لحاجة لابدَّ منه، ولا يجلس حتّى يرجع، وكذلك المعتكفة إلّا أن تحيض، فاذا حاضت انقطع اعتکافها و خرجت من المسجد، و أقل الاعتكاف ثلاثة أيّام(1).
و عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال: يلزم المعتكف المسجد، و يلزم ذكر الله و التلاوة و الصّلاة، ولا يتحدّث بأحاديث الدُّنيا، ولا ينشد الشعر، ولا يبيع ولا يشتري و لا يحضر جنازة، ولا يعود مريضاً، ولا يدخل بيتاً يخلو مع امرأة، ولا يتكلّم برفت، ولا يمارى أحداً، و ما كفَّ عن الكلام من الناس فهو خير له(2).
1 - مع: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى عن أبان بن عثمان، عمّن أخبره قال: قلت لأبي جعفر علیه السّلام: لم سمّي الحجّ حجّاً؟ قال: حجَّ فلان أي أفلح فلان(1).
1) 1 - معاني الأخبار: 170.
1- لي: ابن شاذويه، عن محمّد الحميريّ، عن أبيه، عن الخشّاب، عن جعفر بن محمّد ابن حكيم، عن زكريا المؤمن، عن المشمعلّ الأسدي قال: خرجت ذات سنة حاجّاً فانصرفت إلى أبي عبدالله الصّادق جعفر بن محمّد علیهما السّلام فقال: من أين بك يا مشمعلّ؟ فقلت: جعلت فداك كنت حاجّاً، فقال: أو تدري ما للحاجّ من الثواب؟ فقلت: ما أدري حتّى تعلمني، فقال: إنَّ العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعاً وصلّى ركعتيه و سعى بين الصفا و المروة كتب الله له ستة آلاف حسنة و حطّ عنّه ستّة آلاف سيئة، و رفع له ستّة آلاف درجة، و قضى له ستة آلاف حاجة: للدُّنيا كذا و ادَّخر له للأخرة كذا، فقلت له: جعلت فداك إنَّ هذا الكثير! فقال: أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك؟ قال: قلت: بلى، فقال علیه السّلام: لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجّة و حجّة و حجّة حتّى عدّ عشر حجج(1).
2 - ثو : أبي عن الحميري عن البرقيّ، عن الحسن بن عبدالله بن عمر، عن عمرو بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: الحجّ أفضل من عتق عشر رقبات، حتّى عدّ سبعين رقبة، و الطواف و ركعتاه أفضل من عتق رقبة(2).
3 - فس: أبي، عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن
أبي عبدالله علیه السّلام قال: سألته عن رجل لم يحجّ قط و له مال، قال: هو ممّن قال الله: «و نحشره يوم القيامة أعمى»(1)قال: سبحان الله أعمى؟! قال: أعماء الله عن طريق الجنّة (2).
4 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب، عن الحجّال، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من حجّ حجتّين لم يزل في خير حتّى يموت(3).
5 - ل: ما جيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت جعفر بن محمّد علیهما السّلام يحدّث إنّ ضيفان الله عزَّوجلَّ رجل حج و اعتمر فهو ضيف الله حتّى يرجع إلى منزله، و رجل كان في صلاته فهو في كنف الله حتّى ينصرف، و رجل زار أخاه المؤمن في الله عزَّوجلَّ وهو زاير الله في عاجل ثوابه و خزائن رحمته(4).
6 - ل: فيما أوصى به النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم علياً علیه السّلام: يا عليّ كفَر بالله العظيم من هذه الأمَة عشرة: القتّال، و الساحر، و الديّوث، وناكح المرأة حراماً في دبرها، و ناكح البهيمة، و من نكح ذات محرم منه، و الساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، و مانع الزَّكاة، و من وجد سعة فمات و لم يحجّ(5).
7 - سن: الوشّا، عن مثنّى بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: انَّ المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه يحفظ الله عليه نفسه و أهله، حتّى إذا انتهى إلى المكان الّذي يحرم فيه وكّل ملكان يكتبان له أثره و يضربان على منكبيه و يقولان له: أمّا مامضى فقد غُفر لك فاستأنف العمل(6).
8 سن: الحجّال، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من أراد الحجّ فتهيّأ له فحُرمه فبذنب حرمه(7).
9 - سن: النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله علیه السّلام عن آبائه علیهما السّلام قال: قال
رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: سافروا تصحّوا، و جاهدوا تغنموا، و حجّوا تستغنوا(1).
10 - شي: و عنه قال: أتى النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم رجلان رجلٌ من ثقيف و رجل من الأنصار، فقال الثقفي: يا رسول الله حاجتي، قال: سبقك أخوك الأنصاري، فقال: يا رسول الله إنّي على ظهر سفر و إنِّي عجلان، فقال الأنصاري: إنّي قد أذنت، فقال النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: إن شئت سألتني إن شئت بدأتك، قال: بل تبدأ يا رسول الله، قال: جئت تسأل عن الصّلاة و عن الركوع و عن السجود و عن الوضوء، فقال: إي والّذي بعثك بالحقِّ، فقال: أسبغ وضوءك، و املأ يديك من ركبتيك، و عفّر جبينك في التراب، وصلّ صلاة مودّع.
فقال الأنصاري: يا رسول الله حاجتي، قال: إن شئت سألتني و إن شئت بدأتك؟ فقال: يا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، تبدأني قال: جئت تسأل عن الحجَّ، و عن الطواف و عن السعي بين الصّفا والمروة و رمي الجمار و حلق الرأس و يوم عرفة، قال الرَّجل: إي و الذي بعثك بالحقّ، قال: لا ترفع ناقتك خفّاً إلّا كتب الله لك به حسنة، ولا تضع خفّاً إلّا حطّ به عنك سيئة، و طواف البيت و السّعي بين الصّفا والمروة ينقيك كما ولدتك أمّك من الذنوب، و رمي الجمار ذخر يوم القيامة، و حلق الرأس بكلّ شعرة نور يوم القيامة، و يوم عرفة يباهي الله بك الملائكة فلو احضرت ذلك اليوم برمل عالج و قطر السماء و أيّام العالم ذنوباً أذا به ذلك اليوم، وقال: إنّه ليس من عبد يتوضأ ثمَّ يستلم الحجر، ثمَّ يصلّي ركعتين عند مقام ابراهيم، ثمَّ يرجع فيضع يده على باب الكعبة فيحمد الله، ثمَّ لا يسأل الله شيئاً إلّا أعطاه إن شاء الله(2).
11 - نهج : قال أمير المؤمنين علیه السّلام: الحجّ جهاد كلّ ضعيف(3).
12 - ن: بالأسانيد الثلاثة، عن الرضاء علیه السّلام عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم:
أفضل الأعمال عند الله عزَّوجلَّ إيمان لا شكَّ فيه، و غزو لا غلول فيه، و حجّ مبرور(1).
13 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب، عن الحجّال، عن صفوان بن يحيى، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: من حجّ ثلاث حجج لم يصبه فقر أبداً(2).
14 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن حازم قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عمّن حجّ أربع حجج ما له من الثواب؟ قال: يا منصور من حجّ أربع حججّ لم تصبه ضغطة القبر أبداً، و إذا مات صوَّر الله الحجّ الّذي حجَّ في صورة حسنة من أحسن ما يكون من الصور بين عينيه تصلّي في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره و يكون ثواب تلك الصلوات له، واعلم أنّ الصّلاة من تلك الصلوات تعدل ألف ركعة من صلاة الأدمييّن(3).
15 - ل: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعريّ، عن محمّد بن يحيى، عن معاذي، عن الطيالسي، عن ابن عميرة، عن الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام: مالمن حجّ خمس حجج ؟ قال: من حجّ خمس حجج لم يعذّبه الله أبدا(4).
16 - ل: بهذا الإسناد قال: قال أبو عبدالله علیه السّلام: من حجّ عشر حجج لم يحاسبه الله أبداً(5).
17 - ل: بهذا الإسناد قال: قال أبو عبد الله علیه السّلام: من حجّ عشرين حجة لم ير جهنمّ و لم يسمع شهيقها و لا زفيرها(6).
18 - ثو: أبي، عن علىّ عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ ليغفر للحاجّ ولأهل بيت الحاجّ، و لعشيرة الحاجّ، و لمن يستغفر له الحاجّ بقيّة ذي الحجة و المحرّم و صفر و شهر ربيع الأوَّل وعشر من ربيع الأخر(7).
19 - وعنه علیه السّلام انه قال: من مات ولم يحجّ حجّة الاسلام و لم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهودياً أو نصرانياً(1).
20 - و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنه سئل عن قول الله عزَّوجلَّ: «و الله على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً» قال: هذا على من يجد ما يحجّ به، قيل: فمن عرض عليه ما يحجّ به فاستحیی؟ قال: هو ممّن يستطيع، ولم يستحيي؟ يحجّ ولو على حمار أبتر(2).
21 - و عن عليّ علیه السّلام أنّه قال: في الصبيّ يُحجُّ به و لم يبلغ، قال: لا يجزي ذلك عنه و عليه الحجّ إذا بلغ، وكذلك المرأة إذا حجَّ بها وهي طفلة(3).
22 - و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنه سئل عن رجل لا يعرف هذا الأمر حجَّ ثم َّمنَّ الله عليه بمعرفته، قال: يجزيه حجّه، و لو حجّ كان أحبّ إليَّ، و إذا كان ناصباً معتقداً للنصب فحجّ ثمَّ منّ الله عليه بالمعرفة فعليه الحجّ(4).
23 - و عنه علیه السّلام انه قال: إذا كان الرجل معسراً فأحجّه رجلٌ ثمَّ أيسر فعليه الحجّ(5).
24 - ثو: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن معروف، عن ابن مهزیار عن حماد بن عيسى، عن يحيى بن عمر، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله علیه السّلام إنّي قد وطّنت نفسي على لزوم الحجّ كلّ عام بنفسي أو برجل من أهلي بمالي، فقال: وقد عزمت على ذلك؟ قلت: نعم، قال: إن فعلت فأيقن بكثرة المال - أو أبشر بكثرة المال (6).
25 - ثو: بهذا الإسناد قال : قال أبو عبدالله علیه السّلام: الحاجّ يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النّار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمّه، وصنف يحفظه في أهله و ماله، فذاك أدنى ما يرجع به الحاجّ(7).
1- مع القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل، قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: إنَّ علىّ ديناً كثيراً ولي عيال ولا أقدر على الحجّ، فعلّمني دعاء أدعو به، فقال: قل في دبر كلِّ صلاة مكتوبة «اللّهمَّ صلّ على محمّد و آل محمّد واقض عني دين الدُّنيا ودين الأخرة» فقلت له: أمّا دين الدُّنيا فقد عرفته فما دين الأخرة؟ فقال: دين الأخرة الحجّ(1).
2 - سن: في رواية قال: قال أبو عبدالله علیه السّلام: من قال: ماشاءالله ألف مرة في دفعة واحدة رزق الحج من عامه، فان لم يرزق أخره الله حتّى يرزقه(2).
3 - سن : عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: من قال: ألف مرة: لاحول ولاقوة إلّا بالله، رزقه الله تعالى الحجّ، فإن كان قد قرب أجله أخّره الله في أجله حتّى يرزقه الحجّ.
من خط الشيخ محمّد بن علي الجباعيّ رحمه الله: دعاء الحج يدعى به أول ليلة من شهر رمضان، ذكره الشيخ ابو الفتح محمّد بن علي الكراجكي في كتاب روضة العابدين الّذي
صنفّه لولده موسى رحمه الله «اللّهم منك أطلب حاجتي، و من طلب حاجته إلى أحد من النّاس فإنّي لا أطلب حاجتي إلّا منك وحدك لا شريك لك، أسألك بفضلك و رضوانك أن تصلّي على محمّد و أهل بيته و أن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلاً حجّة مبرورة متقبّلة زاكية خالصة لك تفرُّبها عيني و ترفع بها درجتي و ترزقني أن أغضَّ بصري و أن أحفظ فرجي و أن أكفَّ عن جميع محارمك، حتّى لا يكون عندي شيء آثر من ء آثر من طاعتك خشيتك و العمل بما أحببت و الترك بما كرهت و نهيت عنه، و اجعل ذلك في يسر منك و عافية و أوزعني شكر ما أنعمت به عليَّ، و أسألك أن تجعل وفاتي قتلاً في سبيلك تحت راية محمّد نبيّك مع وليّّك صلواتك عليهما، و أسألك أن تقتل بى أعداءك و أعداء رسولك، و أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك ولاتهني بكرامة أحد من أوليائك، اللّهم اجعل لي مع الرسول سبيلاً، حسبي الله ماشاء الله، وصلّى الله على سيّدنا محمّد رسوله خاتم النبييّن و آله
الطّاهرين».
أقول: رواه السيّد في كتاب الاقبال(1)عن أبي بصير، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: ادْعُ للحجَّ في ليالي شهر رمضان بعد المغرب، اللّهمَّ بك و منك أطلب حاجتي - الى قوله - مع الرَّسول سبيلاً .
1) 1 - الاقبال 258.
1- ع: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عمّن ذكره، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إنّما هدمت قريش الكعبة لأنَّ السيل كان يأتيهم من أعلا مكّة فيدخلها فانصدعت(1).
2 - شي: عن زرارة، عن أبي جعفر علیهماالسّلام قال: كنت عنده قاعداً خلف المقام و هو محتبٍ مستقبل القبلة فقال: النظر إليها عبادة، و ما خلق الله بقعة من الأرض أحبّ إليه منها - ثمَّ أهوى بيده إلى الكعبة - ولا أكرم عليه منها، و لها حرّم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السّماوات والأرض ثلاثة أشهر متوالية و شهر مفرد للعمرة(2).
3- ع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن عليِّ بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن عليِّ بن منصور، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحراني، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: أمر الله عزَّوجلَّ إبراهيم أن يحج و يحج باسماعيل معه ويسكنه الحرم، قال: فحجّا على جمل أحمر ما معهما إلّا جبرئيل، فلمّا بلغا الحرم قال له جبرئيل علیه السّلام: يا
إبراهيم انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم فنزلا واغتسلا وأراهما حيث يتهيّنا للاحرام ففعلا، ثمَّ أمرهما فأهلّا بالحج، و أمرهما بالتلبية الأربع التي لبّي بها المرسلون، ثمَّ سار بهما حتّى أتى بهما باب الصّفا فنزلا عن البعير، وقام جبرئيل بينهما فاستقبل البيت فكبّر وكبّرا، وحمد الله وحمدا، ومجّدالله و أثنى عليه ففعلا مثل ما فعل، وتقدَّم جبرئيل وتقدَّما يثنون على الله ويمجّدونه حتّى انتهى بهما إلى موضع الحجر، استلم جبرئيل علیه السّلام وأمرهما أن يستلما، وطاف بهما أسبوعاً، ثمَّ قام بهما في موضع مقام إبراهيم فصلّى ركعتين وصلّيا، ثمَّ أراهما المناسك وما يعملانه، فلمّا قضيا نسكهما أمر الله عزَّوجلَّ إبراهيم بالانصراف، وأقام إسماعيل وحده ما معه أحد غيره.
فلمّا كان من قابل أذن الله عزَّوجلَّ لابراهيم في الحجّ وبناء الكعبة وكانت العرب تحجّ إليه وكان ردماً إلّا أنَّ قواعده معروفة، فلمّا صدر النّاس جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة، فلمّا أن أذن الله عزَّوجلَّ في البناء قدم إبراهيم، فقال: يا بنيّ قد أمرنا الله عزَّوجلَّ ببناء الكعبة. فكشفا عنها فاذا هو حجر واحد أحمر، فأوحى الله عزَّوجلَّ إليه: ضع بناءها، و أنزل الله عزَّوجلَّ عليه أربعة أملاك يجمعون له الحجارة، فصار إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة والملائكة تناولهم حتّى تمّت اثناعشر ذراعاً، وهيّأ له (بابين باباً يدخل منه و) باباً يخرج منه، و وضع عليه عتبة وشريجاً من حديد على أبوابه.
وكانت الكعبة عريانة فلمّا ورد عليه النّاس أتى امرأة من حمير أعجبه جمالها فسأل الله عزَّوجلَّ أن يزَّوجها إياه، وكان لها بعل، فقضى الله عزَّوجلَّ على بعلها الموت، فأقامت بمكّة حزناً على بعلها فأسلى الله عزَّوجلَّ ذلك عنها و زوَّجها إسماعيل، وقدم إبراهيم علیه السّلام للحجّ وكانت امرأة موافقة، وخرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لأهله طعاماً فنظرت إلى شيخ شعث، فسألها عن حالهم فأخبرته بحسن حالهم، وسألها عنه خاصّة فأخبرته بحسن حاله، وسألها ممّن أنت؟ فقالت: امرأة من حمير، فسار إبراهيم ولم يلق اسماعيل علیه السّلام وقد كتب
إبراهيم علیه السّلام كتاباً فقال: ادفعي الكتاب إلى بعلك إذا أتى ان شاء الله، فقدم عليها إسماعيل فدفعت إليه الكتاب فقرأه وقال: أتدرين من ذلك الشيخ؟ فقالت: لقد رأيته جميلاً فيه مشابهة منك، قال: ذلك أبي، فقالت: يا سوأتاه منه، قال: ولم نظر إلى شيء من محاسنك، قالت: لا ولكن خفت أن أكون قد قصرت وقالت له امرأته وكانت عاقلة: فهلا تعلّق على هذين البابين سترين ستراً من هاهنا وستراً من هاهنا؟ قال: نعم، فعملا له سترين طولها اثنا عشر ذراعاً، فعلّقها على البابين فأعجبها ذلك فقالت: فهلا أحوك للكعبة ثياباً ونسترها كلّها، فإنّ هذه الأحجار سمجة؟ فقال لها إسماعيل: بلى، فأسرعت في ذلك و بعثت إلى قومها بصوفٍ كثيرة تستغزل بهنّ قال أبو عبد الله علیه السّلام وإنّما وقع استغزال بعضهن من بعض لذلك، قال: فأسرعت و استعانت في ذلك، فكلما فرغت من شقّة علقتها، فجاء الموسم و قد بقي وجه من وجوه الكعبة، فقالت لاسماعيل: كيف تصنع بهذا الوجه الّذي لم ندركه بكسوة، فكسوه خصفاً، فجاء الموسم فجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه فنظروا إلى أمر فأعجبهم فقالوا: ينبغي لعامر هذا البيت أن يُهدى إليه، فمن ثم وقع الهدي، فأتى كلُّ فخذ من العرب بشيء يحمله من ورق و من أشياء غير ذلك حتى اجتمع شيء كثير، فنزعوا ذلك الخصف و أتموا كسوة البيت و علّقوا عليها ،بابين وكانت الكعبة ليست بمسقفة فوضع إسماعيل عليها أعمدة مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب، فسقّفها إسماعيل بالجرائد و سوّاها بالطين، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها، فقالوا: ينبغي لعامر هذا البيت أن يزاد، فلمّا كان من قابل جاءه الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به؟ فأوحى الله عزَّوجلَّ إليه أن انحر و أطعمه الحاج.
قال: و شكى إسماعيل قلة الماء إلى إبراهيم علیه السّلام فأوحى الله عزَّوجلَّ إلى إبراهيم احتفر بئراً يكون منها شرب الحاج، فنزل جبرئيل علیه السّلام فاحتفر قليبهم - يعني زمزم - حتّى ظهر ماؤها، ثمَّ قال جبرئيل: انزل يا إبراهيم فنزل بعد جبرئيل فقال: اضرب يا إبراهيم في أربع
زوايا البئر و قل بسم الله ، قال : فضرب إبراهيم علیه السّلام في الزاوية الّتي تلي البيت وقال: بسم الله، فانفجرت عيناً ثمَّ ضرب في الاخرى وقال: بسم الله فانفجرت عيناً، ثم ضرب في الثالثة وقال: بسم الله فانفجرت عيناً، ثم ضرب في الرابعة و قال: بسم الله فانفجرت عيناً، فقال جبرئیل علیه السّلام: اشرب یا ابراهيم وادع لولدك فيها بالبركة، فخرج إبراهيم و جبرئيل جميعاً من البئر، فقال له: أفض عليك يا إبراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله ولدك إسماعيل، وسار إبراهيم و شيّعه إسماعيل حتّى خرج من الحرم.
فذهب إبراهيم و رجع إسماعيل إلى الحرم فرزقه الله من الحميرية ولداً لم يكن له عقب.
قال: و تزوَّج إسماعيل من بعدها أربع نسوة فُولد له من كلّ واحدة أربعة غلمان، و قضى الله على إبراهيم الموت فلم يره إسماعيل و لم يخبر بموته حتّى كان أيّام الموسم و تهيّاً إسماعيل لأبيه إبراهيم فنزل عليه جبرئيل علیه السّلام فعزّاه بابراهيم علیه السّلام قال: يا إسماعيل لا تقول في موت أبيك ما يسخط الربّ، وقال: إنّما كان عبداً دعاء الله فأجابه. و أخبره أنّه لاحق بأبيه، وكان لاسماعيل ابن صغير يحبّه وكان هوى إسماعيل فيه، فأبي الله عليه ذلك، فقال:
يا إسماعيل هو فلان، قال: فلمّا قضى الموت على إسماعيل دعا وصيّه فقال: يا بنيّ إذا حضرك الموت فافعل كما فعلت، فمن ذلك ليس يموت إمام إلّا أخبره الله إلى مَن يوصي(1).
4 - ع: أبي عن محمّد بن العطّار، عن الأشعري عن اللؤلؤي، عن ابن فضّال، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة(2).
5 - ع(3)، ن: في علل ابن سنان، عن الرّضاعلیه السّلام: علّة وضع البيت وسط الأرض أنّه الموضع الّذي من تحته دُحيت الأرض، وكلُّ ريح تهبّ في الدُّنيا فانها تخرج من تحت الركن الشامي، و هي أوَّل بقعة وضعت في الأرض لأنّها الوسط، ليكون الفرض لأهل المشرق
[الشرق] و المغرب [الغرب] في ذلك سواء(1).
6 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمّد بن محمّد بن معاذ، عن أحمد بن المنذر عن الوّهاب، عن أبيه همام بن منبه عن حجر - يعني المدري - عن أبي ذر عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: النظر إلى عليّ بن أبي طالب علیه السّلام عبادة، و النظر إلى الوالدين برأفة و رحمة عبادة، و النظر في الصحيفة - يعني صحيفة القرآن - عبادة، و النظر إلى الكعبة عبادة(2).
7-ب: أبو البختري، عن الصادق علیه السّلام عن أبيه علیه السّلام أن أمير المؤمنين علیه السّلام كان يبعث لكسوة البيت في كلّ سنة من العراق(3).
8- ع: أبي، عن عليّ بن سليمان، عن محمّد بن خالد الخراز، عن العلاء عن محمّد، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: لا ينبغي لأحد أن يرفع بناءه فوق الكعبة(4).
9 - سن: في رواية السكوني عن الصادق علیه السّلام، عن أبيه علیه السّلام، عن النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: النظر إلى الكعبة حيالها يهدم الخطايا هدماً(5).
10 - سن: بعض أصحابنا، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا، عن عليّ بن عبدالعزيز قال: قال ابو عبدالله علیه السّلام من أتى الكعبة فعرف من حقّنا و حرمتنا مثلَ الّذي عرف من حقّها وحُرمتها، لم يخرج من مكة إلّا وقد غفر له ذنوبه، و كفاه الله ما يهمّه من أمر دنياه و آخرته(6).
1- ع: ما جيلويه، عن عليّ، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ياسين قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: إنَّ قوماً أقبلوا من مصر فمات رجل فأوصى إلى رجل بألف درهم للكعبة، فلمّا قدم مكة سأل عن ذلك فدلّوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر، فقالوا: قد برأت ذمّتك ادفعها إلينا، فقام الرَّجل فسأل النّاس فدلّوه على أبي جعفر محمّد بن عليّ علیه السّلام، قال أبو جعفر محمّد بن علي: فأتاني فسألني فقلت له: إنَّ الكعبة غنية عن هذا، انظر إلى من أمَّ هذا البيت وقُطع، أو ذهبت نفقته أو ضلّت راحلته، أو عجز أن يرجع الى أهله فادفعها الى هؤلاء الّذين سمّيت لك، قال: فأتى الرَّجل بني شيبة فأخبر هم بقول أبي جعفر علیه السّلام، فقالوا: هذا ضالُّ مبتدع ليس يؤخذ عنه و لا علم له، و نحن نسألك بحقّ هذا البيت و بحقّ كذا و كذا لمّا أبلغته عنّا هذا الكلام، قال فأتيت أبا جعفرعلیه السّلام فقلت له: لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا انّك كذا و كذا و أنّك لا علم لك، ثمَّ سألوني بالعظيم لما أبلغك ما قالوا، قال: و أنا أسألك ما سألوك لمّا أتيتهم فقلت لهم: إنّ من علمي لو ولّيت شيئاً من أمور المسلمين لقطعت
أيديهم ثمَّ علّقتها في أستار الكعبة ثمَّ أقمتهم على المصطبة، ثمَّ أمرت منادياً ينادي ألا إنَّ هؤلاء سرّاق الله فاعرفوهم(1).
2 - ع: ابن الوليد، عن الحسن بن متيّل، عن ابن أبي الخطّاب، عن ابن بشير، عن أبان، عن ابن الحر، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: جاء رجل إلى أبي جعفر علیه السّلام فقال: إني أهديت جارية إلى الكعبة فاعطيت بها خمس مائة دينار، فماترى؟ قال: بعها ثمَّ خذ ثمنها ثمَّ قم على هذا الحايط - يعني الحجر - ثمَّ ناد و أعط كلّ منقطع به وكلَّ محتاج من الحاج(2).
3 - ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن هاشم، عن ابن المغيرة، عن السّكوني عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ علیه السّلام قال: لو كان لي واديان يسيلان ذهباً و فضة ما أهديت إلى الكعبة شيئاً لأنّه يصير إلى الحجبة دون المساكين(3).
1- ب عليّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن مكة لم سميّت بكّة؟ قال: لأنَّ النّاس يبكّ بعضهم بعضاً بالأيدي - يدفع بعضهم بعضاً بالأيدي - ولا يكون ذلك إلّا في المسجد حول الكعبة(1).
2 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن أيمن بن محرز عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: أسماء مكّة خمسة: أمّ القرى ومكّة وبكّة والبساسة، كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أخرجتهم وأهلكتهم، وأمّ رحم كانوا إذا لزموها رحموا(2).
3 - شي: عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: مكّة جملة القرية، و بكّة موضع الحجر الذي يبكُ النّاس بعضهم بعضاً(3).
4 - ن(4)ع: سأل الشامي أمير المؤمنين علیه السّلام لم سمّيت مكّة أمّ القرى؟ قال: لأنَّ الأرض
دحيت من تحتها(1).
5 - ع: أبي، عن عليّ بن سليمان، عن محمّد بن خالد الخزاز، عن العلا عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: لا ينبغي للرَّجل أن يقيم بمكّة سنة، قلت: فكيف يصنع؟ قال: يتحوّل عنها إلى غيرها، ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناءه فوق الكعبة(2).
6 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصّادق عن أبيه، عن عليّ علیهم السّلام أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم نهى أهل مكّة أن يؤاجروا دورهم و أن يغلقوا عليها أبواباً و قال: «سواء العاكف فيه و الباد» قال: و فعل ذلك أبوبكر و عمر و عثمان و علىُّ علیه السّلام حتّى كان في زمن معاوية(3).
7 - ع: أبي، عن سعد، عن أحمد و عبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: سألته عن قول الله عزَّوجلَّ: «سواء العاكف فيه و الباد» قال: فقال: لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكّة أبواباً لأنَّ للحاج أن ينزل معهم في دورهم في ساحة الدّار حتّى يقضوا مناسكهم، وإنَّ أوَّل من جعل لدور مكّة أبواباً معاوية(4).
8- ع(5)، ن: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن محمّد بن معروف، عن أخيه عمر، عن جعفر بن عقبة، عن أبي الحسن علیه السّلام قال: إنَّ عليّاً علیه السّلام لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتّى قبضه الله عزَّوجلَّ إليه، قال: قلت: ولم ذلك؟ قال: يكره أن يبيت بأرض هاجر منها رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، وكان يصلّي العصر و يخرج منها و يبيت بغيرها(6).
9 - سن: أبي، عن حماد بن عيسى و فضالة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: أقوم أصلّى والمرأة جالسة بين يدي أو مارّة؟ فقال: لا بأس، إنّما سمّيت بكّة لأنّه يبكّ فيها الرّجال و النساء(7).
1 - شي: عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر علیه السّلام عن قول الله: «ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام» قال: هو لأهل مكّة ليست لهم متعة ولا عليهم عمرة، قلت: فما حدّ ذلك؟ قال: ثمانية وأربعين ميلاً من نواحي مكّة، كلُّ شيء دون عسفان و دون ذات عرق فهو من حاضري المسجد الحرام(1).
2 - شي: عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله علیه السّلام في «حاضري المسجد الحرام» قال: دون المواقيت إلى مكّة فهو من حاضري المسجد الحرام و ليس لهم متعة(2).
3- ع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: خرج رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم حين حجّ حجّة الوداع خرج في أربع بقين من ذي القعدة، حتّى أتى مسجد الشجرة فصلى بها، ثمَّ قاد راحلته حتّى أتى البيداء فأحرم منها و أهلَّ بالحجّ و ساق مائة بدنة و أحرم النّاس كلّهم بالحجّ لا يريدون عمرة ولا يدرون ما المتعة، حتّى إذا قدم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم مكّة طاف بالبيت و طاف النّاس معه، ثمَّ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم علیه السّلام و استلم الحجر، ثمَّ أتى زمزم فشرب منها وقال: لولا أن أشقَّ على
أمّتي لاستقيت منها ذنوباً أو ذنوبين، ثمَّ قال: أبدأ بما بدأ الله عزَّوجلَّ به، فأتى الصّفا فبدأ به ثمَّ طاف بين الصّفا والمروة سبعاً، فلمّا قضى طوافه عند المروة قام فخطب أصحابه وأمرهم أن يحلّوا و يجعلوها عمرة، و هو شيء أمر الله عزَّوجلَّ، فأحلّ النّاس و قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم - ولكن لم يكن يستطيع أن يحلّ من أجل الهدي الّذي معه، إنَّ الله عزَّوجلَّ يقول «ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلّه» - فقام سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال: يا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم، أرأيت هذا الّذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لكلّ عام؟ فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا، بل لأبد الأبد.
و إنَّ رجلاً قام فقال: يا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم نخرج حجّاجاً و رؤوسنا تقطر؟ فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنّك لن تؤمن بهذا أبداً، و أقبل علىُّ علیه السّلام من اليمن حتّى وافي الحجّ فوجد فاطمة سلام الله علیها قد أحلّت و وجد ريح الطّيب فانطلق إلى رسول الله مستفتياً و محرّشاً على فاطمة سلام الله علیها فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: يا عليُّ بأي شيء أهللت؟ فقال: أهللت بما أهلَّ النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: لا تحلّ أنت وأشركه في هديه و جعل له من الهدي سبعاً و ثلاثين، و نحر رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم ثلاثاً وستّين نحرها بيده، ثمَّ أخذ من كلِّ بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد، ثمَّ أمر به قطبخ فأكلا منها و حسوا من المرق فقال: قد أكلنا الأن منها جميعاً، فالمتعة أفضل من القارن السائق الهدي، وخير من الحجِّ المفرد، وقال: إذا استمتع الرَّجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من الفريضة المتمتّعة، وقال ابن عباس: دخلت العمرةُ في الحجّ إلى يوم القيامة(1).
4 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن سعد، عن ابن عيسى عن البزنطي، عن البطائني عن زرارة و أبي بصير عن أبي جعفر علیه السّلام قال: الحاجّ على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحجّ بسياق الهدي، و رجل أفرد الحجّ ولم يسق، و رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ(2).
1- ب: عليّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن رجل قدم مكة متمتّعاً فأحلَّ فيه، أله أن يرجع؟ قال: لا يرجع حتّى يحرم بالحجّ ولا يجاوز الطائف و شبهها مخافة أن لا يدرك الحجّ. فان أحبَّ أن يرجع إلى مكّة رجع، و إن خاف أن يفوته الحجّ مضى على وجهه إلى عرفات(1).
2 - ن: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن عيسى، عن البزنطي قال: قلت لأبي الحسن علیه السّلام: كيف صنعت في عامك؟ فقال: اعتمرت في رجب و دخلت متمتّعاً، و كذلك أفعل إذا اعتمرت(2).
3- ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: من أدرك المشعر الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ. و من أدركه يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة(3).
4 - شي: عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: إنَّ العمرة واجبة بمنزلة الحجّ لأنَّ الله يقول: «و أتّموا الحجّ و العمرة الله» هي واجبة مثل الحجّ، و من تمتع أجزأه، والعمرة في أشهر الحجَّ متعة(1).
5 - شي: عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله علیه السّلام «و أتمّوا الحجَّ و العمرة الله» قلت: يكتفي الرَّجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجَّ مكان ذلك العمرة المفردة؟ قال: نعم، كذلك أمر رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم(2).
6 - دعائم الاسلام: روّينا عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال: من تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فأتى مكة فليطف بالبيت، وليسَع بين الصّفا والمروة ثمَّ يقصّر من جوانب الشعر رأسه و شاربه و لحيته و يأخذ شيئاً من أظفاره و يبقي من ذلك لحجّه، فإن قصّر من بعض ذلك و ترك بعضاً أجزأه، و إن حلق رأسه فعليه دم، و إذا كان يوم النحر أمرَ الموسى على رأسه كما يفعل الأقرع، و إن نسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحجّ فلا شيء عليه و يستغفر الله(3).
7- و عنه علیه السّلام أنّه قال: والمتمتّع لا يطوف بعد طواف العمرة تطوّعاً حتّى يقصّر، وإذا قصّر المتمتّع فله أن يأتي النساء، و إن أتى امرأته قبل أن يقصّر فعليه جزور، و إن قبّلها فعليه دم(4).
8- و عنه علیه السّلام أنّه قال: إذا حلَّ المتمتّع المحرم طاف بالبيت تطوّعاً ماشاء مابينه و بين أن يحرم بالحجّ(5).
9 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إذا حلّ أن لا يلبس قميصاً و يتشبّه كالمحرمين، وينبغي لأهل مكة أن يكونوا كذلك شعثاً غبراً(6).
10 - و عن أبي جعفر محمّد بن علي صلوات الله عليهم أنّه سئل عن المتمتّع يقدم يوم التروية، قال: إذا قدم مكة قبل الزوال طاف و حلّ، فاذا صلّى الظهر أحرم، و إن قدم آخر النهار فلابأس أن يتمتّع و يلحق الناس بمنى، و إن قدم يوم عرفة فقد فاتته المتعة و يجعلها حجّة مفردة(1).
11 - وعنه أنّه قال: و من تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فعليه ما استيسر من الهدي كما قال الله، شاة فما فوقها، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام في الحجّ يصوم يوماً قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة و سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله، و له أن يصوم متى شاء إذا دخل في الحجّ و إن قدّم صوم الثلاثة الأيام في أوَّل العشر فحسن، وإن لم يصم في الحجّ فليصم في الطريق، فان لم يصم و جهل ذلك، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله(2).
12 - وعنه أنّه قال في المتمتّع لا يجد هدياً أو يموت قبل أن يصوم قال: يصوم عنه وليّه(3).
1- ع: أبي، عن سعد، عن أحمد و عبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: أيّ رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلّها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها إن قدر على ذلك، ثمَّ ليلطلخ نعلها الّتي قلّدت به بدم حتّى يعلم من مرَّ بها أنّها قد ذكّيت فيأكل من لحمها إن اراد، و إن كان الهدي الّذي انكسر أو هلك مضموناً فإنَّ عليه أن يبتاع مكان الّذي انكسر أو هلك و المضمون: هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره، و إن لم يكن مضموناً و إنّما هو شيء تطوّع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلّا أن يشاء أن يتطوّع(1).
2 - ع: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السّكوني عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه سئل ما بال البدنة تقلّد النّعل وتشعر، وقال: أمّا النعل فتعرف أنّها بدنة و يعرفها صاحبها بنعله، و أمّا الإشعار فانّه يحرم ظهورها على صاحبها من حيث أشعرها و لا يستطيع الشيطان أن يمسّها(2).
3 - شي: عن عبدالله بن فرقد، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: الهدي من الإبل و البقر و الغنم، ولا يجب حتّى تعلّق عليه، يعني إذا قلّده فقد وجب(1).
4 - ين: ابن أبي عمير و فضالة، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام في رجل قال: عليه بدنة ولم يسمّ أين ينحرها؟ قال: إنّما المنحر بمنى يقسم بها بين المساكين(2)
1- ب: محمّد بن الوليد، عن ابن بكير قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: إنّا نريد الخروج إلى مكة مشاة، قال: فقال: لا تمشوا اخرجوا ركباناً، قال: فقلت: أصلحك الله إنّه بلغنا أنّ الحسن بن عليّ علیهما السّلام حجّ عشرين حجّة ماشياً، قال: إنَّ الحسن بن عليّ حجّ و ساق معه المحامل و الرّحال(1).
2 - ب: علىّ بن جعفر قال: خرجنا مع أخي موسى علیه السّلام في أربع عُمر يمشي فيها إلى - مكة بعياله و أهله، واحدة منهنّ مشى فيها ستّة وعشرين يوماً و أخرى خمسة و عشرين يوماً و أخرى أربعة وعشرين يوماً ، و أخرى أحداً و عشرين يوماً(2).
3 - ل: ابن الوليد، عن الصفّار، عن أيوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد المسلي، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: ما عُبدالله بشيء أفضل من الصمت و المشي إلى بيته(3).
4 - ع: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى النخاس أنّه سأل أبا عبدالله علیه السّلام عن الحج ماشياً أفضل أم راكباً؟ قال: بل راكباً، فإنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم حجَّ راكباً(4).
5 - ع: عليُّ بن حاتم، عن محمّد بن حملان عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن صفوان
بن يحيى، عن سيف النجّار قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: إنّا كنّا نحج مشاة فبلغنا عنك شيء فما ترى؟ قال: إنَّ النّاس يحجُّون مشاة ويركبون، قلت: ليس من ذلك أسألك، فقال: عن أيّ شيء تسألني؟ قلت: أيّهما أحبُّ إليك أن نصنع؟ قال: تركبون أحبّ إليَّ، فإنّ ذلك أقوى لكم على العبادة و الدعاء(1).
6 - سن: محمّد بن بكر، عن زكريا بن محمّد، عن عيسى بن سوادة، عن ابن المنكدر، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قال ابن عباس: ماندمت على شيء ندمي على أن لم أحج ماشياً لأنّي سمعت رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يقول : من حج بيت الله ماشياً كتب الله له سبعة آلاف حسنة من حسنات الحرم، قیل: یا رسول الله و ما حسنات الحرم؟ قال: حسنته ألف ألف حسنة، وقال: فضل المشاة في الحجَّ كفضل القمر ليلة البدر، وكان الحسين بن عليّ علیهما السّلام يمشي إلى الحجَّ و دابّته تقاد وراءه(2).
7- ضا: ابن أبي عمير و فضالة، عن جميل، عن عبدالرَّحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن رجل حلف أن يمشي إلى مكّة في حجّ فدخل في ذي القعدة، قال: لم يوف حجّه(3).
8- ضا: عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما قال: سألته عن رجل جعل مشياً إلى بيت الله الحرام فلم يستطيع، قال: يحجّ راكباً(4).
9 - ضا: عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام أنّه قال: أيّما رجل ناذر نذر أن يمشي إلى بيت الله ثمَّ عجز عن المشى فليركب وليسق بدنة إذا عرف الله منه الجهد(5).
10 - ضا: عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن رجل حجّ عن غيره و لم يكن له مال و عليه نذر أن يحجّ ماشياً، يجزي ذلك عنه من نذره ؟ قال: نعم(6).
1 - ل: في خبر الأعمش، عن الصادق علیه السّلام قال: حجّ البيت واجب لمن استطاع إليه سبيلاً، و هو الزاد والرّاحلة مع صحّة البدن، و أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله، و ما يرجع إليه من بعد حجّه(1).
2 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه علیهما السّلام أنَّ عليّا علیه السّلام كان يقول: لا بأس أن تحجَّ المرأة الصّرورة مع قوم صالحين إذا لم يكن لها محرم ولا زوج(2).
3- يد: أبي و ابن الوليد معاً، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته عن رجل مات و ترك مائة ألف درهم و لم يحجّ حتّى مات، هل كان يستطيع الحجّ؟ قال: نعم، إنّما استغنى عنه بماله و صحّته(3).
4 - يد» بهذا الإسناد، عن ابن عيسى، عن عليّ بن حديد و ابن أبي نجران عن محمّد بن
حمران، عن أبي بصير، عن أبي جعفر علیه السّلام قال قلت له: رجل عُرض عليه الحجّ فاستحيى، أهو ممّن يستطيع الحجّ؟ قال: نعم(1).
5 - يد: ابن المتوكّل، عن الحميري وسعد جميعاً، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قول الله عزَّوجلَّ: «و الله على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً» قال: هذا لمن كان عنده مال و له صحّة(2).
6 - يد: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قول الله عزَّوجلَّ: «والله على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً» ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه مخلّي سربه، له زاد و راحلة(3).
1- ب: عنها عن حنان قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن نصرانيّ أسلم و حضر أيّام الحجّ و لم يكن اختتن، أيحجُّ قبل أن يختتن؟ قال: لا، يبدأ بالسنّة.
أقول: وأوردنا بعض أخبار هذا الباب في باب حجّ المملوك و الصبيّ(1).
1) 1 - قرب الإسناد: 47.
1- ل(1)، ن: أبي، عن أحمد بن إدريس عن الأشعري، عن سلمة بن الخطاب، عن أحمد بن علي، عن الحسن بن علي الدَّيلمي مولى الرَّضا علیه السّلام قال: سمعته علیه السّلام يقول: من حجّ بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عزَّوجلَّ بالثمن، و لم يسأله من أين كسب ماله من حلال أو حرام.
قال الصدوق - رحمه الله - : يعني بذلك أنّه لم يسأله عمّا وقع في ماله من الشبهة، و يرضي عنه خصماءه بالعوض(2).
1- ع: في علل ابن سنان عن الرَّضاء علیه السّلام: علّة فرض الحجَّ مرَّة واحدة لأنَّ الله عزَّوجلَّ وضع الفرائض على أدنى القوم قوَّة، فمن تلك الفرائض الحجُّ المفروض واحد، ثمَّ رغّب أهل القوَّة على قدر طاقتهم.
قال الصدوق - رحمه الله - : جاء هذا الحديث هكذا، و الّذي أعتمده و أفتي به أنَّ الحجّ على أهل الجدة في كلِّ عام فريضة(1).
2 - ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي جرير القمي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: الحجّ فرض على أهل الجدة في كلِّ عام(2).
1- ب: علي، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن المملوك الموسر أذن له مولاه في الحجّ، هل عليه أن يذبح؟ و هل له أجر؟ قال: نعم، فان أعتق أعاد الحجّ(1).
2 نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر علیهما السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم لو أنَّ غلاماً حجّ عشرة حجج ثمَّ احتلم كانت عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلاً(2).
1- ج: كتب الحميري إلى الناحية المقدَّسة يسأل عن رجل اشترى هدياً لرجل غائب عنه وسأله أن ينحر عنه هدياً بمنى، فلمّا أراد نحر الهدي نسى اسم الرَّجل و نحر الهدي، ثمَّ ذكره بعد ذلك، أيجزي عن الرَّجل أم لا؟ فخرج الجواب: لا بأس بذالك وقد أجزأ عن صاحبه(1).
2 - و سأل عن الرَّجل يحجّ عن أحد، هل يحتاج أن يذكر الّذي حجّ عنه عند عقد إحرامه أم لا؟ و هل يجب أن يذبح عمّن حجّ عنه و عن نفسه؟ أم يجزيه هدي واحد؟ فخرج الجواب: قد يجزيه هدي واحد، و إن لم يفعل فلا بأس (2).
3 - ب: على عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن رجل جعل ثلث حجّه لميّت و ثلثيها لحيّ، قال: للميّت، فأمّا للحيّ فلا(3).
4 - ب: ابن رئاب، عن أبي عبدالله علیه السّلام في رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الاسلام فلم يبلغ جميع ماترك إلّا خمسين درهماً، قال: يحجّ عنه من بعض الأوقات الّتي وقّت رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من قرب(1).
5- دعائم الاسلام: روّينا عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنَّ رجلاً أتاه فقال: إنَّ أبي شيخ كبير لم يحجّ، فأجهز رجلاً يحج عنه ؟ قال: نعم، إنَّ امرأة من خنعم سألت رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أن تحجّ عن أبيها لأنّه شيخ كبير فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: نعم فافعلي، إنّه لوكان على أبيك دين فقضيته عنه أجزاء ذلك. فالشيخ والعجوز إذا صارا إلى حال الزَّمانة يحجّ عنهما بنوهما من أموالهما، كما ذكرنا في كتاب الصّوم أنّهما إن لم يقدرا على الصّوم أفطرا وأطعما كل يوم مسكيناً، لأنّهما في حال من لا يرجى له أن يطيق مالم يطقّه، وكذلك هما في هذه الحال(2).
6 - و روينا عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه قال فيمن أوصى أن يحجّ عنه بعد موته حجّة الاسلام: إن وقّت ذلك من ثلثه أخرج من ثلثه، وإن لم يوقّته أخرج من رأس المال، فان أوصى أن يحجّ عنه وكان قد حجّ حجّة الإسلام فذلك من ثلثه، و يخرج عنه رجل يحجّ عنه ويعطى أجرته، وما فضل من النفقة فهو للذي أخرج، ولا بأس أن يخرج لذلك من لم يحجّ عن نفسه، فإن كان قد حجّ فهو أفضل، ولا تحجّ المرأة عن الرَّجل إلّا أن يكون لا يوجد غيرها أو تكون أفضل ما وجد من الرِّجال و أقومهم بالمناسك(3).
7 - وعنه صلّی الله علیه وآله وسلّم أنّه قال: من حج عن غيره فليقل عند إحرامه: «اللّهمَّ إنّي أحجّ عن فلان فتقبّل منه، و آجرني على قضائي عنه»(4).
1- ل-: الأربعمائة، قال أمير المؤمنين علیه السّلام: إذا أردتم الحجّ فتقدَّموا في شراء الحوائج ببعض ما يقوّيكم على السّفر، فانَّ الله عزَّوجلَّ يقول: «ولو أرادوا الخروج لأعدُّوا له عدُّة»(1).
2 - ل: أبي وابن الوليد معاً، عن محمّد العطّار وأحمد بن إدريس معاً، عن الأشعري عن اليقطيني رفعه إلى أبي جعفر علیه السّلام أنّه قال: لا يماكَس في أربعة أشياء: في الأضحية والكفن وثمن النسمة والكري إلى مكّة(2).
1- ب : عليُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان ومن يليهم و أهل السند ومصر من أين هو؟ قال: إحرام أهل العراق من العقيق ومن ذي الحليفة. وأهل الشام من الجحفة و أهل اليمن من قرن المنازل، وأهل السّند من البصرة - أو مع أهل البصرة(1).
2- قال: وسألته عن تجريد الصبيان في الإحرام من أين هو؟ قال: كان أبي يجرّدهم من فخّ(2).
3-قال: وسألته عن رجل ترك الإحرام حتّى انتهى إلى الحرم كيف يصنع؟ قال: يرجع إلى ميقات أهل بلده الّذي يحرمون منه فيحرم(3).
4-ب: ابن رئاب قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن الأوقات الّتي وقّتها رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم
للنّاس، فقال: إنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة، و وقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهل اليمن قرن المنازل، ولأهل نجد العقيق(1).
5 -ل: في خبر الأعمش عن الصادق علیه السّلام قال: لا يجوز الإحرام قبل بلوغ الميقات، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لمرض أو تقيّة(2).
6 - مع أبي، عن سعد عن البرقي، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه، عن عبدالله بن عطاء قال: قلت لأبي جعفر علیه السّلام: إنَّ الناس يقولون إنَّ علي بن أبي طالب علیه السّلام قال: إنَّ افضل الإحرام أن تحرم من دويرة أهلك، قال: فأنكر ذلك أبو جعفر فقال: إنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم كان من أهل المدينة و وقّته من ذي الحليفة، وإنّما كان بينهما ستّة أميال، ولو كان فضلاً لأحرم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من المدينة، ولكنّ عليّاً صلوات الله عليه كان يقول: تمتعوا من ثيابكم إلى وقتكم(3).
7 - سن: ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن ميسر قال: دخلت على أبي عبدالله علیه السّلام و أنا متغير اللّون فقال: من أين أحرمت؟ قلت: من موضع كذا و كذا - ليس من المواقيت المعروفة، قال: ربّ طالب خير تزلُّ قدمه، ثمَّ قال: أيسرّك أنّك صلّيت الظّهر في السفر أربعاً؟ قلت: لا، قال فهو ذلك.(4)
8-دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه قال: والإحرام من مواقيت خمسة وقتّها رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، فوقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل الطائف قرن المنازل، و لأهل نجد العقيق، فهذه المواقيت لأهل هذه المواضع ولمن جاء من جهاتها من أهل البلدان(5).
1- مع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن المثنىّ، عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام في قول الله عزَّوجلَّ «الحجّ أشهر معلومات» قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة. وفي خبر آخر وشهر مفرد للعمرة رجب(1).
2 - ب: عليّ، عن أخيه علیه السّلام قال: من أراد الحجّ فلا يأخذ من شعره إذا مضت عشرة من شوال(2).
باب 20
الاحرام ومقدماته من الغسل والصلاة وغيرها
1 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إنَّ الغسل في أربعة عشر موطناً: غسل الميت، وغسل الجنب، وغسل من غسّل الميّت، وغسل الجمعة، والعيدين، ويوم عرفة، وغسل الاحرام، ودخول الكعبة، و دخول المدينة، ودخول الحرم، والزيارة وليلة تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين من شهر رمضان(1).
2 - ب: عنهما، عن حنان قال: سمعت أبا عبدالله علیه السّلام يقول: إذا أتيت مسجد الشجرة فافرض، قال: قلت: و أيّ شيء الفرض؟ قال: تصلي ركعتين ثمّ تقول: «اللّهمّ إنّي أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحجّ، فإن أصابني قدرك فحلّني حيث يحبسني قدرك» فان أتيت الميل قلبٌ(2).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب أنواع الحجّ وفرائضها.
3- ع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب، عن عثمان بن عيسى، عن أبي المغراء عن
أبي عبدالله علیه السّلام قال: كانت بنو إسرائيل إذا قرَّبت القربان تخرج نار فتأكل قربان من قُبل منه، وإن الله تبارك وتعالى جعل الإحرام مكان القربان(1).
أقول: قد مضى بعض ما يتعلق بالاحرام من الاشتراط وغيره في باب أنواع الحجّ.
4 - وعنه علیه السّلام عن أبيه أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم لمّا أشرف على البيداء أهلَّ بالتلبية والاهلال رفع الصوت فقال: لبيك اللّهمَّ لبّيك لبيك لا شريك لك لبّيك، إنَّ الحمد والنعمة لک و الملك لا شريك لك، لم يزد على هذا(2).
5 - وقد روينا عن أهل البيت علیهم السّلام أنّهم زادوا على هذا فقال بعضهم بعد ذلك: لبيك ذا المعارج، لبّيك داعياً إلى دار السّلام، لبّيك غفّار الذنوب، لبّيك مرهوباً و مرغوباً إليك، لبّيك ذا الجلال و الاكرام، لبّيك إله الخلق، لبّيك كاشف الكرب(3).
و مثل هذا من الكلام كثير و لكن لابد من الأربع و هي السنّة، و من زاد من ذكر الله و عظّم الله و لبّاه بما قدر عليه و ذكره بما هو أهله فذلك فضل و برّ و خير(4).
6 - و عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليهما أنّه قال: وأكثروا من التلبية في دبر کلّ صلاة مكتوبة أو نافلة، وحين ينهض بك بعيرك و إذا علوت شرفاً، وإذا هبطت وادياً أو لقيت راكباً أو استيقظت من نومك، وبالأسحار، على طهر كنت أو على غير طهر، من بعد أن تحرم(5).
1- سر: البزنطي، عن جميل، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: من اضطُرَّ إلى ثوب و هو محرم و ليس معه إلّا قباء فلينكّسه و ليجعل أعلاه أسفله و يلبسه، و سألته عن المرأة تلبس الحرير؟ قال: لا(1).
2 - شي: عن عبيدالله بن عليّ الحلبي، عن أبي جعفر و أبي عبد الله علیهما السّلام قالا: حجّ عمر أوَّل سنة حجّ و هو خليفة، فحج تلك السنة المهاجرون والأنصار، وكان علىُّ علیه السّلام قد حجّ تلك السنة بالحسن و الحسين علیهما السّلام و بعبد الله بن جعفر، قال: فلمّا أحرم عبدالله لبس إزاراً ورداء ممشّقين مصبوغين بطين المشق، ثمَّ أتى فنظر إليه عمر و هو يلبّي و عليه الازار و الرداء و هو يسير إلى جنب عليّ علیه السّلام فقال عمر من خلفهم ما هذه البدعة التي في الحرم؟ فالتفت إليه علىُّ علیه السّلام فقال: يا عمر لا ينبغي لأحد أن يعلّمنا السنّة. فقال عمر: صدقت يا أبا الحسن، لا و الله ما علمت أنكم هم(2).
3-كشف: من دلائل الحميري، عن جعفر بن محمّد بن يونس قال: كتب رجل إلى الرّضا علیه السّلام يسأله مسائل، و أراد أن يسأله عن الثوب الملحّم يلبسه المحرم و عن سلاح رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فنسي ذلك و تلهف عليه، فجاء جواب المسائل و فيه: لابأس بالاحرام بالثوب الملحم، واعلم أنَّ سلاح رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور مع كلِّ عالم حيث دار(1).
4 - ج: كتب الحميري إلى القائم علیه السّلام يسأله: هل يجوز للرّجل أن يحرم في كساء خز؟ فخرج الجواب: لا بأس بذلك، وقد فعله قوم صالحون(2).
5 - و سأله عن المحرم يجوز أن يشدّ الميزر من خلفه إلى عنقه بالطول و يرفع طرفيه إلى حقويه و يجمعهما في خاصرته ويعقدهما، و يخرج الطرفين الأخرين من بين رجليه و يرفعهما إلى خاصرته و يشدّ طرفيه إلى وركيه، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك، فانَّ الميزر الأول كنّا نتّزر به إذا ركب الرّجل جمله يكشف ما هناك وهذا أستر؟ فأجاب علیه السّلام: جائز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في الميزر حدثاً بمقراض و لا إيرة يخرجه به عن حدّ المنزر و غرزه غرزاً ولم يعقده، و لم يشدّ بعضه ببعض، فاذا غطّى سرّته و ركبتيه کلاهما فإنَّ السّنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرّة والركبتين، و الأحبّ إلينا و الأفضل لكلِِّ أحد شدّه على السبيل المعروفة للناس جميعاً إن شاء الله(3).
6 - ب: عليَّ، عن أخيه علیه السّلام قال: قال: سألته عن المحرم أيصلح له أن يلبس الثوب المشبّع بالعصفر؟ قال: إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس(4).
7 - قال: وقال: المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته، و لكن يثنّيه على عنقه لا يعقده(5).
8 - ع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن المحرم يشدّ على بطنه المنطقة الّتي فيها نفقته، قال: يستوثق منها فإنّها تمام الحجّة(1).
9 - سن: بعض أصحابه، عن ابن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: يكون معي الدارهم فيها تماثيل و أنا محرم فأجعلها في همياني وأشدّه في وسطي، قال: لا بأس، أوَليس هي نفقتك تعينك بعمل الله(2).
1- سر: البزنطي، عن جميل، عن أبي عبدالله علیه السّلام انّه سئل عن الدّجاج السنديّ ايخرج من الحرم؟ قال: نعم، إنّها لا يستقلّ بالطيران، إنّها تدفّ دقيقاً. و سألته عن المحرم يقتل البقّة و البراغيث إذا آذته، قال: نعم(1).
2 - فس: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عون النّصيبي، عن أبي جعفر الثاني علیه السّلام انّه قال: لمّا أراد المأمون تزويج ابنته إيّاه و جمع العلماء لذلك: إنَّ المحرم اذا قتل صيداً في الحلّ و الصيّد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة، و إن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً، و إذا قتل فرخاً في الحلّ فعليه حمل قد فطم و ليس عليه قيمته لأنه ليس في الحرم، و اذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمته لأنه في الحرم و اذا كان من الوحوش فعليه في حمار وحش بدنة، وكذلك في النعامة، فان لم يقدر فاطعام ستين مسكيناً، فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوماً، وإن كانت بقرة فعليه بقرة، فان لم يقدر فعليه إطعام ثلاثين مسكيناً، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيّام، و ان كان ظبياً فعليه شاة، فإن لم يقدر فاطعام عشرة مساكين، فإن لم
1) 1 - السرائر: 480.
يقدر فصيام ثلاثة ايّام، و إن كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة حقاً واجباً، عليه أن ينحره إن كان في حجّ بمنى حيث ينحر الناس، و إن كان في عمرة ينحره بمكة و يتصدّق بمثل ثمنه حتّى يكون مضاعفاً، وكذلك اذا أصاب أرنباً فعليه شاة، و اذا قتل الحمامة تصدق بدرهم أو يشتري به طعاماً لحمام الحرم و في الفرخ نصف درهم، و في البيضة ربع درهم، وكلّ ما أتى به الحرم بجهالة فلا شيء عليه فيه إلّا الصيد، فإنّ عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم بخطاء كان أو بعمد، وكلّ ما أتى العبد فكفّارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه، وكلّ ما أتى به الصّغير الّذي ليس ببالغ فلا شيء عليه فيه، و إن كان ممّن عاد فهو ممّن ينتقم الله منه ليس عليه كفارة، والنقمة في الآخرة، وإن دلّ على الصيد و هو محرم فقتل فعليه الفداء، و المصرّ عليه يلزمه بعد الفداء عقوبة في الأخرة، و النادم لا شيء عليه بعد الفداء، و إذا أصاب ليلاً في وكرها خطاء فلا شيء عليه إلا أن يتعمدّه، فان تعمّد بليل أو نهار فعليه الفداء، والمحرم بالحجّ ينحر الفداء بمنى حيث ينحر النّاس، و المحرم للعمرة ينحر بمكة(1).
3 - ج: عن الرّيان بن شبيب، عن أبي جعفر الثاني علیه السّلام قال: إنَّ المحرم إذا قتل صيداً في الحلّ وكان الصيد من ذوات الطير وكان من كبارها فعليه شاة، و إن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً، وإذا قتل فرخاً في الحلّ فعليه حمل قد فطم من اللّبن، فاذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمة الفرخ، و إذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، و إن كان نعامة فعليه بدنة، و إن كان ظبياً فعليه شاة، وإن كان قتل شيئاً من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة، و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه و كان إحرامه للحجّ نحره بمنى، و إن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة، و جزاء الصّيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد عليه المأثم و هو موضوع عنه في الخطاء، والكفّارة على الحرّ في نفسه و
1) 1 - تفسير علي بن ابراهيم 169.
على السيّد في عبده و الصّغير لا كفارة عليه و هي على الكبير واجبة، و النادم يسقط ندمه عنه عقاب الأخرة، و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة(1).
أقول: قد أوردنا الخبرين بطولهما في أبواب أحوال الجواد علیه السّلام(2).
4 - ب عليُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرَّجل يكسر بيضة الحمام، و البيض فيه فراخ تتحرك ما عليه؟ قال: يتصدَّق عن كلِّ ما تحرَّك منه شاة، و يتصدَّق بلحمها إذا كان محرماً، و إن لم يتحرَّك الفرخ فيها يتصدَّق بقيمة الفرخ ورقاً أو شبهه أو يشتري به علفاً و يطرحه الحمام الحرم(3).
5 - و سألته عن محرم أصاب بيض نعام فيه فراخ قد تحرك، فقال: لكلَّ فرخ بعير ينحره بالمنحر(4).
6 - قال: وسألته عن نساء و رجال محرمين اشتروا ظبياً فأكلوا منه جميعاً، ما عليهم؟ قال: على كلِِّ من أكل منه فداء الصّيد، كلّ إنسان على حدته فداء صيد كاملاً(5).
7 - قال: و سألته عن رجل رمى صيداً وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصّيد على وجهه ولم يدر الرَّجل ما صنع، قال: عليه الفداء كاملاً إذا مضى الصيد على وجهه و لم يدر الرَّجل ما صنع(6).
8- قال: و سألته عن رجل رمى صيداً و هو محرم فكسر يده أو رجله ثمَّ تركه يرعى و مضى، ما عليه؟ قال: عليه دفع الفداء(7).
9 - قال: و سألته عن رجل أخرج طيراً من مكّة حتّى ورد به الكوفة، قال: يردُّه إلى مكّة، فإن مات تصدَّق بثمنه(8).
10 - قال: و سألته عن الرَّجل هل يصلح له أن يصيد حمام الحرم في الحل فيذبحه و يدخله الحرم فيأكله؟ قال: لا يصلح أكل حمام الحرم على حال(1).
11 - قال: و سألته عمّا يؤكل من اللّحم في الحرم؟ قال: كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم لا يحرّم الايل و البقر والغنم و الدّجاج(2).
12 - ب : ابن أبي الخطاب، عن البزنطى قال سألت أبا الحسن الرَّضا علیه السّلام عن المتعمّد في الصّيد و الجاهل والخطاء، سواء فيه؟ قال: لا، فقلت له الجاهل عليه شيء؟ فقال: نعم، فقلت له: جعلت فداك فالعمد بأيّ شيء يفضل صاحب الجهالة؟ قال: بالإثم وهو لاعب بدينه(3).
13 - ع: أبي، عن محمّد العطّار، عن العمركي، عن عليَّ بن جعفر، عن أخيه موسى علیه السّلام قال: سألته عن المحرم إذا اضطرّ إلى أكل صيد و ميتة، وقلت: إنَّ الله عزَّوجلَّ حرم الصيّد و أحلّ الميتة، قال: يأكل ويفديه فانّما يأكل ماله(4).
14 - ب: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ علیه السّلام قال: يقتل المحرم ما عدا عليه من سبُع أو غيره، و يقتل الزنبور و العقرب و الحيّة و النسر و الأسد و الذئب و ماخاف أن يعدو عليه من السباع و الكلب العقور(5).
15 - ع: أبي، عن عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله علیه السّلام أنّه سئل عن طير أهليّ أقبل فدخل الحرم، قال: لايُمسّ، لأنَّ الله عزّوجلَّ يقول: «و من دخله كان آمناً»(6).
16 - ع: بالإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن
إبراهيم بن ميمون قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: رجل نتف ريش حمامة من حمام الحرم، قال: يتصدَّق بصدقة على مسكين ويعطي باليد الّتي نتف بها، فانّه قد أوجعه بها(1).
17 - ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن رجل رمى صيداً في الحلَّ و هو يؤمَّ الحرم فيما بين البريد و المسجد فأصابه في الحلّ فمضى برميه حتّى دخل الحرم فمات من رميه فهل عليه جزاء؟ فقال: ليس عليه جزاء إنّما مثل ذلك مثل رجل نصب شركاً في الحلِّ إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتّى دخل الحرم فمات، فليس عليه جزاء لأنّه نصب و هو حلال و رمی حیث رمی وهو حلال، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء، فقلت: هذا عند الناس القياس، فقال: إنّما شبّهت لك شيئاً بشيء لتعرفه(2).
18 - ع: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلاد عن أبي عبدالله علیه السّلام في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم قال: عليه الفداء، قال: فيأكله؟ قال: لا، قال: فيطرحه؟ قال: إذن يكون عليه فداء آخر، قال: فما يصنع به؟ قال: فيدفنه(3).
19 - ع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، و عن فضالة و حماد و ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إذا أحرمت فاتّق قتل الدواب كلّها إلّا الأفعى و العقرب و الفارة، فأما الفارة فانّما توهى السقاء وتحرق على أهل البيت، و أمّا العقرب فإنَّ نبيَّ الله صلّی الله علیه وآله وسلّم مدَّ يده إلى الحجر فلسعته عقرب فقال: لعنك الله، لا برّاً تدعينه و لا فاجراً، والحيّة إذا أرادتك، فاقتلها، وإن لم تردك فلا تردها، و الكلب العقور و السّبع إذا أراداك، و إن لم يرداك فلا تردهما، والأسود الغدّار فاقتله على كلِّ حال، و ارم القراد رمياً
عن ظهر بعيرك، وقال: إنَّ القراد ليس من البعير و الحلمة من البعير(1).
20 - ع: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: سأله رجل فقال: أرأيت إن كان عليّ قراد أو حلمة أطرحها عنّي؟ قال: نعم، وصغاراً لهما لأنّهما رقيا فى غير مرتقاهما(2).
21 - شي: عن زيد الشحّام ، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: سألته عن قول الله «أحلَّ لكم صيد البحر و طعامه متاعاً لكم و للسيّارة» قال: هي الحيتان المالح، وما تزوَّدت منه أيضاً و إن لم يكن ما لحاً فهو متاع(3).
22 - و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه قال: في قول الله: «و من عاد فينتقم الله منه» قال: من قتل صيداً وهو محرم حكم عليه أن يجزي بمثله، وإن عاد فقتل آخر لم يحكم عليه فينتقم الله منه(4).
23 - و عن أبي جعفر محمد بن عليّ علیهما السّلام أنّه قال: في محرم أصاب حمار وحش، قال: يجزي عنه بدنة، فإن لم يقدر عليها أطعم ستّين مسكيناً، فإن لم يجد صام ثمانية عشر يوماً(5).
24 -و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه قال في محرم أصاب بقرة وحشيّة قال عليه بقرة أهليّة، فإن لم يقدر عليها أطعم ثلاثين مسكيناً، فان لم يجد صام تسعة أيّام(6).
25 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: المحرم إذا أصاب الصّيد جزى عنه و لم يأكله و لم يطعمه و لكنّه يدفنه(7).
و عن عليّ علیه السّلام أنّه قال: من حجّ بصبّي فأصاب الصبيّ صيداً فعلى الذي أحجّه الجزاء(8).
26 - وعنه علیه السّلام أنّه سئل عن المحرم يحرم و عنده في منزله صيد؟ قال: لا يضرُّه ذلك(1).
27 - و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه نهى المحرم عن صيد الجراد و أكله في حال إحرامه، و إن قتله خطاء أو وطئته دابته فليس عليه شيء، و ما تعمّد قتله منه جزى عنه بكفّ من طعام(2).
28 - و عن علىّ علیه السّلام أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أباح قتل الفارة في الحرم و الإحرام(3).
29 - و عنه علیه السّلام أنّه سئل عن الدّجاج السنديّة قال: ليست من الصيّد، إنّما الصّيد من الطّير ما استقلَّ بالطّيران(4).
35 - و عنه علیه السّلام أنّه من جزى عن الصّيد إن كان حاجّاً نحر الجزاء بمنى، و إن كان معتمراً نحره بمكّة(5).
31 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علىّ علیهم السّلام أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم نهى أن ينفّر صيد مكّة و أن يقطع شجرها و أن يختلي خلاها، و رخّص في الإذخر و عصى الراعي، وقال: من أصبتموه اختلى أو عضد الشجر أو نفّر الصّيد يعني في الحرم فقد حلّ لكم سلبه، و أوجعوا ظهره بما استحلّ في الحرم(6).
32 - وعنه أنّه قال: لا تلتقط لقطة الحرم و تترك مكانها حتّى يأتي من هي له فيأخذها(7).
33 - و عن عليّ صلوات الله عليه أنّه كان إذا أراد الدُّخول في الحرم اغتسل(8).
1- ب: علىّ عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن المحرم، أيصلح له أن يلبس الثوب المشبّع بالعصفر؟ قال: إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس(1).
2 - ب: محمّد بن عبدالحميد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن موسى علیه السّلام: جعلت فداك رجل أكل فالوذجاً فيه زعفران بعد مارمي الجمرة و لم يحلق؟ قال: لا بأس (2).
3- ع: أبي، عن سعد، عن أحمد و عبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبیدالله الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: لا تدّهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر، من أجل أنَّ ريحه يبقى في رأسك من بعد ما تحرم، وادّهن بما شئت حين تريد أن تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدُّهن حتّى تحلّ(3).
4 - ع: بهذا الإسناد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن المرأة تكتحل و هي محرمة؟ قال: لا تكتحل، قلت بسواد ليس فيه طيب؟ قال: فكرهه من أجل أنه زينة، وقال: إذا اضطرت إليه فلتكتحل(1).
5 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد عن حريز، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: لا تنظر في المرآة و أنت محرم لأنّه من الزينة(2).
6 - ن: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن ابن بزيع قال: رأيت على أبي الحسن الرِّضا علیه السّلام و هو محرم خاتماً(3).
7 - ع: أبي، عن السعد آبادي، عن البرقي رفعه إلى حريز قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن المحرم أيشمّ الرَّيحان؟ قال: لا.
1- ب: عليُّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرفث و الفسوق و الجدال ماهو؟ و ما على من فعله؟ قال: الرَّفث جماع النساء، و الفسوق الكذب و المفاخرة، والجدال قول الرَّجل: لا والله وبلى و الله، فمن رفت فعليه بدنة ينحرها، وإن لم يجد فشاة، وكفّارة الجدال و الفسوق شيء يتصدّق به إذا فعله و هو محرم(1).
2 - قال: و سألته عن رجل واقع امرأته قبل أن يطوف طواف النساء متعمّداً، ما عليه؟ قال: يطوف و عليه بدنة(2).
3 - ل: في خبر الأعمش، عن الصّادق علیه السّلام قال الله عزَّوجلَّ: «و أتمّوا الحجّ و العمرة لله» و تمامها اجتناب الرَّفث و الفسوق و الجدال في الحجّ(3).
4 - ع: بهذا الإسناد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن المحرم يريد أن
يعمل فيقول له صاحبه: والله لا تعمله، فيقول: والله لأعملنه، فيحالفه مراراً أيلزم ما يلزم صاحب الجدال؟ قال: فقال: لا، لأنّه أراد بهذا إكرام أخيه إنّما ذلك ما كان الله معصية، قال: و سألته، عن محرم رمى ظبياً فأصاب يده فعرج منها، قال: إن كان الظبي مشى عليها ورعى فليس عليه شيء، وإن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما يصنع، فعليه الفداء لأنّه لا يدري لعلّه هلك(1).
5 - ع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن ابان، عن الحسين بن سعيد عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: رجل نظر إلى ساق امرأة فأمنى؟ فقال: إن كان موسراً فعليه بدنة، وإن كان وسطاً فعليه بقرة، و إن كان فقيراً فشاة، ثمَّ قال: إنّي لم أجعل عليه لأنّه أمنى، و لكنه إنما أجعله عليه لأنه نظر إلى ما لا يحلّ له(2).
6 - مع: أبي، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عبدالله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبدالله الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال في الحجّ: إنَّ الله اشترط على النّاس شرطاً، و شرط لهم شرطاً، فمن وفى وفى الله له، قلت: فما الّذي اشترط عليهم؟ و ما الّذي شرط لهم؟ فقال: أمّا الّذي اشترط عليهم فإنّه قال: «فمن فرض فيهنّ الحجّ فلا رفت و لا فسوق و لا جدال في الحجّ»، و أمّا الّذي شرط لهم قال: «فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه و من تأخّر فلا إثم عليه لمن اتّقی»(3)قال: يرجع و لا ذنب له، قلت: أرأيت من ابتُلي بالجماع ما عليه؟ قال: عليه بدنة، فان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرَّجل فعليها بدنتان ينحر انهما، وإن كان استكرهها و ليس بهوى منها فليس عليها شيء، ويفرّق بينهما حتّى ينفر النّاس و حتّى يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض اخرى أيجتمعان؟ قال: نعم، قلت أرأيت إن ابتلى بالفسوق؟ فأعظم
ذلك و لم يجعل له حدّاً، قال: يستغفر الله ويلبّي، قلت: أرأيت إن ابتلي بالجدال؟ قال: فإذا جادل فوق مرَّتين فعلى المصيب دم يهريقه دم شاة، و على المخطي أيضاً دم يهريقه دم بقرة(1).
7- ع: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر علیه السّلام في المحرم يأتي أهله ناسياً قال: لاشيء عليه، إنّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان و هو ناس(2).
8-شي: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الأوَّل علیه السّلام قال: من جادل في الحجّ فعليه إطعام ستّة مساكين لكلِّ مسكين نصف صاع إن كان صادقاً أو كاذباً، فان عاد مرَّتين فعلى الصّادق شاة وعلى الكاذب بقرة، لأنَّ الله عزَّوجلَّ يقول: « لا جدال في الحجّ ولا رفت ولا فسوق» والرفث: الجماع، والفسوق: الكذب، والجدال قول الرَّجل: لا والله و بلى والله والمفاخرة(3).
9 - شي: عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: قول الله: «الحجّ أشهر معلومات فمن فرض فيهنَّ الحجّ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ» و الرفث: الجماع، والفسوق: الكذب والسباب والجدال: قول الرَّجل: لا والله و بلى والله(4).
10 - شي: عن أبي بصير، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقاً فقد جادل فعليه دم، وإذا حلف بواحدة كاذباً فقد جادل فعليه دم(5).
11 - شي: عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما، عن رجل محرم قال لرجل: لالعمري، قال: ليس ذلك بجدال، إنّما الجدال لا والله و بلى والله(6).
12 - دعائم الاسلام: روينا عن عليَّ بن أبي طالب (والحسن والحسين وعليَّ بن
الحسين) ومحمّد بن عليّ بن الحسين وجعفر بن محمّد صلوات الله عليهم أنَّ المحرم ممنوع من الصّيد والجماع والطيب ولبس الثياب المخيطة وحلق الرأس وتقليم الأظفار، وأنّه إن جامع متعمّداً بعد أن أحرم وقبل أن يقف بعرفة فقد أفسد حجّه فعليه الهدي والحجّ من قابل، وإن كانت المرأة محرمة وطاوعته فعليهما مثل ذلك، وإن استكرهها أو أتاها نائمة أو لم تكن محرمة فلاشيء عليها(1).
13 - وعنه علیه السّلام أنه قال: إذا وطئ الرَّجل المحرم امرأته دون الفرج فعليه بدنة وليس عليه الحجّ من قابل(2).
14 - و عن علىّ علیه السّلام أنّه قال: الحرم لا يَنكح ولا يُنكح، فإن نكح فنكاحه باطل(3).
15 - وعنه علیه السّلام أنّه قال: إذا باشر المحرم امرأته فأمنى فعليه دم، وإن لم يتعمّد الشهوة فلا شيء عليه وإن قبّلها فامني فعليه جزور، وإن نظر إليها بشهوة أدام النظر إليها حتّى أمنى فعليه دم(4).
16 - وعنه علیه السّلام أنّه قال: في المحرم يحدّث نفسه بالشّهوة من النساء فيمني قال: لاشيء عليه، قال: فان عبث بذكره فأنعظ فأمنى قال: عليه مثل ما على من وطئ(5).
17 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: يرفع المحرم امرأته على الدابّة و يعدل عليها ثيابها و يمسّها من فوق الثوب فيما يصلح له من أمرها، وإن فعل ذلك من شهوة فعليه دم(6).
18 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: إن مسح المحرم رأسه أو لحيته فسقط من ذلك شعر كثير فلاشيء عليه فيه(7).
19 - و عنه أنّه قال: إن قلّم المحرم ظفراً واحداً فعليه أن يتصدَّق بكفّ من طعام، وإن قلّم أظفاره كلّها فعليه دم(1).
20 - و عنه علیه السّلام أنّه رخّص للمحرم في الكحل غير الأسود، و مالم يكن فيه طيب إذا احتاج إليه، و رخصّ له في السّواك والتداوي بكلِّ ما يحلُّ له أكله مالم يكن فيه طيب(2).
21 - وعنه أنّه كره في المحرم أن يستظلّ في المحمل إذا سار إلا من علّة و رخّص له في الاستظلال إذا نزل(3).
22 - و عن عليّ علیه السّلام أنّه قال في المحرم تكون له علّة يخاف أن يتجرّد قال: يحرم في ثيابه و يفتدي بما قال الله: «من صيام أو صدقة أو نسك»(4).
23 - و عن أبي جعفر محمّد بن عليّ علیه السّلام أنّه قال: إذا لبس المحرم جاهلاً أو ناسياً فلاشيء عليه(5).
24 - قال: وإذا احتاج المحرم إلى لبس السّلاح لبسه(6).
25 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلاً و احتاج إلى الخفّ أن يلبس حقّاً دون الكعبين(7).
1- ب: محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام: هل يدخل الصّائم رأسه في الماء؟ قال: لا ولا المحرم، قال: مررت ببركة بني فلان و فيها قوم محرمون يترامسون، فوقفت عليهم فقلت لهم: إنكم تصنعون ما لا يحلّ لكم، قال: و سألته هل يستتر المحرم من الشمس؟ قال: لا إلّّا أن يكون شيخاً فانياً أو ذا علة(1).
2 - ب : ابن عيسى، عن البزنطي قال: قال الرّّضاء علیه السّلام: قال أبو حنيفة للصّادق علیه السّلام ایش فرق ما بين ظلال المحرم و الخباء؟ فقال علیه السّلام له: إنَّ السنّة لا تقاس(2).
3 - ب: عليّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن المحرم، هل يصلح له أن يطرح الثوب على وجهه من الذباب و ينام؟ قال: لابأس(3).
4 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي. عن الرِّضاء علیه السّلام قال: إنَّ أبا جعفر علیه السّلام مرّ بامرأة محرمة وقد استترت بمروحة على وجهها، فأماط المروحة بقضيبه عن وجهها(4).
1- ب: عليّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن المحرم، هل يصلح له أن يحتجم؟ قال: نعم، و لكن لا يحلق مكان المحاجم ولا يجزّه(1).
قال: وسألته عن المحرم تكون به البثرة تؤذيه، هل يصلح له أن يقطع رأسها؟ قال: لا بأس(2).
2 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: قلت: المحرم يستاك؟ قال: نعم، قلت: فإن أدمى يستاك؟ قال: نعم هو من السنّة(3).
3 - شي: عن حريز، عمّن رواه، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قول الله «فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه» قال: مرَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم على كعب بن عجرة و القمل يتناثر من رأسه و هو محرم، فقال له: أتُؤذيك هوامّك؟ قال: نعم، فأنزلت هذه الأية «فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه فقدية من صيام أو صدقة أو نسك» فأمره رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أن يحلق رأسه، وجعل الصّيام ثلاثة أيّام، والصّدقة على ستّة مساكين مُدّينِ لكلِِّ مسكين، و
النّسك شاة(4).
1- ع: كلُّ شيء أتيته في الحرم بجهالة و أنت مُحلَّ أو محرم أو أنت في الحلَّ و أنت محرم، فليس عليك شيء إلّا الصّيد، فانَّ عليك فداءه، فان تعمّدته كان عليه فداؤه وإئمه(1).
1) 1 - علل الشرائع: 452.
و آدابها و أحكامها و فيه فداء ابراهيم علیه السّلام بالحج
1 - ب: عنهما عن حنان قال: سمعت أبا عبد الله علیه السّلام يقول: إذا أتيت مسجد الشّجرة فافرض قال: قلت: و أيُّ شي الفرض؟ قال: تصلّي ركعتين ثمَّ تقول: اللّهمّ إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فإن أصابني قدرك فحلّني حيث يحبسني قدرك»، فاذا أتيت الميل فلبّ(1).
2 - ب: محمّد بن عبدالحميد، عن عاصم بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبدالله علیه السّلاميقول: إنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم لمّا انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها، فلمّا انبعثت له لبيّ بالأربع، فقال: «لبّيك اللّهم لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» ثمَّ قال: ههنا يخسف بالأخابث، قال: ثمَّ إِنَّ النّاس زادوا بعد و هو حسن(2).
3 - ب : محمّد بن عليّ بن خلف، عن حسان المدايني قال: سألت جعفر بن محمّد صلّی الله علیه وآله وسلّم عن تلبية النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: هذه التّلبيات الّتي يلبّي بها النّاس، وكان يكثر من ذي المعارج(3).
4 - ل: فيما أوصى به النبيُّ عليّاً علیه السّلام: لا تجهر النساء بالتلبية(1).
5 - ل: في خبر الأعمش، عن الصّادق علیه السّلام قال: فرائض الحجّ: الإحرام و التلبية الأربع و هي: لبّيك اللّهمَّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك (2).
6 - ع(3)، ن: الدّقاق، عن الأسدي، عن سهل، عن جعفر بن عثمان الدارمي، عن سليمان بن جعفر قال: سألت أبا الحسن علیه السّلام عن التلبية و علّتها؟ فقال: إنَّ النّاس إذا أحرموا ناداهم الله تبارك و تعالى فقال: يا عبادي و إيماني لأحرّ منكم على النّار كما أحرمتم لي، فيقولون: لبّيك اللّهم لبّيك، إجابة لله عزَّوجلَّ على ندائه إيَّاهم(4).
4 - ع: أبي، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: سألته لم جعلت التلبية؟ فقال: إن الله عزَّوجلَّ أوحى إلى إبراهيم علیه السّلام «و أذّن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالاً»، فنادى فأجيب من كلِّ فجّ عميق يلبّون(5).
8 - مع: السناني، عن الأسدي، عن النخعي، عن النّوفلي، عن السّكوني، عن الصّادق علیه السّلام، عن آبائه، عن عليّ علیهم السّلام قال: نزل جبرئيل على النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم فقال: يا محمّد مُر أصحابك بالعجّ و الثجّ، فالعجّ رفع الأصوات بالتلبية و الثجّ نحر البدن(6).
9 - سن: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير و ابن فضّال، عن رجال شتّى عن أبي جعفر علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من لبّي في إحرامه سبعين مرَّة احتساباً أشهَد الله له ألف ملك ببراءة من النّار و براءة من النفاق(7).
1 - ل: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: ليس على النساء إجهارٌ بالتلبية، و لا الهرولة بين الصفاّ المروة، ولا استلام الحجر الأسود، و لادخول الكعبة، ولا الحلق إنّما يقصرن من شعورهنّ، الخبر(1).
2 - ب: ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: سألت الرِّضا علیه السّلام عن الرَّجل يعتمر عمرة المحرم، من أين يقطع التلبية ؟ قال : كان أبو الحسن علیه السّلام من قوله يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة(2).
أقول: قد مضى في باب أنواع الحجّ ما يتعلّق به.
3 -- سر: من كتاب البزنطي عن الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله علیه السّلام يقول: من اعتمر من التنعيم قطع التلبية حيث ينظر إلى المسجد(3).
1 - ثو: ابن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن بشير، عن منصور، عن إسحاق بن عمار، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: دخل عليه رجل فقال: قدمت حاجّاً؟ قال له: نعم، قال: وتدري ما للحاج من الثواب؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: من قدم حاجّاً حتّى إذا دخل مكّة دخل متواضعاً، فاذا دخل المسجد الحرام قصر خطاه من مخافة الله عزَّوجلَّ، فطاف بالبيت طوافاً و صلّى ركعتين، كتب الله له سبعين ألف حسنة، و حطّ عنه سبعين ألف سيّئة، و رفع له سبعين ألف درجة، وشفّعه في سبعين ألف حاجة، و حسبت له عتق سبعين ألف رقبة قيمة كلَّ رقبة عشرة آلاف درهم(1).
2 - سن: محمّد بن عليّ، عن أبي جميلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليهما السّلام قال: من دخل مكّة بسكينة غفر له ذنوبه (2).
3 - سن: أبي، عن القاسم بن إسماعيل، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع
أبي عبدالله علیه السّلام من ايله - ما بين مكّة والمدينة - فلمّا انتهى إلى الحرم نزل فاغتسل و أخذ نعليه بيده ثمَّ دخل الحرم حافياً، قال أبان: فصنعت مثل ما صنع فقال: يا أبان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعاً لله محا الله عنه مائة ألف سيّئة وكتب له مائة ألف حسنة، و قضى له مائة ألف حاجة(1).
4 - شي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته أتغتسل النساء إذا أميّن البيت؟ قال: نعم إنَّ الله عزَّوجلَّ يقول: «وطهّرا بيتي للطائفين و العاكفين والرّكع السجود» ينبغي للعبد أن لا يدخل إلّا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والأذى وتطهرّ (2).
1- ب: محمّد بن عيسى وأحمد بن إسحاق معاً، عن سعدان بن مسلم قال: رأيت أبا الحسن موسى علیه السّلام استلم الحجر ثمَّ طاف حتّى إذا كان أسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الّذي يلتزم أصحابنا وبسط يده على الكعبة فمكث ما شاء الله، ثمَّ مضى إلى الحجر فاستلمه وصلّى خلف مقام إبراهيم علیه السّلام، ثمَّ عاد إلى الحجر فاستلمه، ثمَّ مضى حتّى إذا بلغ الملتزم في آخر اسبوع التزم وسط البيت وبسط يده ثمَّ استلم الحجر وصلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم علیه السّلام ، ثمَّ استلم الحجر وطاف حتّى إذا كان في آخر السبوع التزم وسط البيت ثمَّ استلم الحجر ثمَّ صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم علیه السّلام ثمَّ عاد إلى الحجر فاستلم ما بين الحجر إلى الباب ثمَّ مكث ما شاء الله، ثم أتى الحجر فصلّى ثمان ركعات فكان آخر عهده بالبيت تحت الميزاب وبسط يده ودعا، ثمَّ مكث ماشاء الله، ثمَّ خرج من باب الحنّاطين، حتّى إذا أتى ذا طوى وكان وجهه إلى المدينة1.
أقول: سيأتي بعض الأداب في باب صلاة الطواف.
2 - ل: فيما أوصى به النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم عليّاً: ليس على النساء استلام الحجر(1).
أقول: قد مضى في باب الاجهار بالتلبية بسند آخر عن الباقر علیه السّلام مثله.
3 - ل : الأربعمائة، قال أمير المؤمنين علیه السّلام: أقرُّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم، و مالم تحفظوا فقولوا: «و ما حفظته علينا حفَظتُك و نسيناه فاغفره لنا» فانّه من أقرّ بذنبه في ذلك الموضع وعدّه و ذكره و استغفر الله منه كان حقّاً على الله عزَّوجلَّ أن يغفر له(2).
1 - ب: ابن أبي الخطّاب، عن البزنطي قال: سألت الرِّضا علیه السّلام عن المقيم بمكّة، الطواف له أفضل أو الصّلاة؟ قال: الصّلاة(1).
2 - ل : فيا أوصى به النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم عليّاً علیه السّلام: يا عليّ إنَّ عبدالمطّلب سنَّ في الجاهليّة خمس سنن أجراها الله له في الاسلام - و ساق الحديث إلى أن قال: - و لم يكن للطّواف عدد عند قريش، فسنَّ فيهم عبد المطّلب سبعة أشواط، فأجرى الله ذلك في الاسلام(2).
أقول: قد مرّ في مواضع و مرّ مثله أيضاً بسند آخر في تأويل قول النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم : أنا ابن الذَّبيحين.
3-ل: أبي، عن سعد عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان و القاسم، عن الكاهلي، عن أبي الفرج قال: سأل أبان أبا عبدالله علیه السّلام: أكان
لرسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم طواف يُعرَف به؟ قال: كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يطوف باللّيل و النّهار عشرة أسباع: ثلاثة أوَّل اللّيل، وثلاثة آخر اللّيل، و اثنين إذا أصبح، و اثنين بعد الظهر، وكان فيما بين ذلك راحته(1).
4 - ل: أبي، عن عن سعد عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن عليِّ بن يقطين، عن بكر بن عليِّ بن عبدالعزيز، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن السَّنة كم يوماً هي؟ قال: ثلاثمائة وستّون يوماً، منها ستّة أيّام خلق الله عزَّوجلَّ فيها الدُّنيا فطرحت من أصل السّنة، فصارت السَّنة ثلاثمائة و أربعة وخمسين يوماً.
يستحبّ أن يطوف الرَّجل فى مقامه بمكّة عدد أيّام السنة ثلاث مائة وستّين أسبوعاً، فان لم يقدر على ذلك طاف ثلاث مائة وستين شوطاً (2).
5 - ع: عليُّ بن حاتم، عن القاسم بن محمّد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن أبي بكر، عن حنان بن سدير، عن الثمالي، عن عليَّ بن الحسين عليهما السلام قال: قلت: لم صار الطواف سبعة أشواط؟ قال: لأنَّ الله تبارك و تعالى قال للملائكة: «إنّي جاعل في الأرض خليفة» فردّوا على الله تبارك و تعالى و قالوا «أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدِّماء» قال الله: «إنّي أعلم مالا تعلمون» و كان لا يحجبهم عن نوره، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم و تاب عليهم و جعل لهم البيت المعمور الّذي في السّماء الرابعة، فجعله مثابة و أمناً و وضع البيت الحرام تحت البيت المعمور فجعله مثابةً للنّاس وأمناً، فصار الطواف سبعة أشواط واجباً على الطّوّاف لكل ألف سنة شوطاً واحداً(3).
6 - ل : الأربعمائة، قال أمير المؤمنين علیه السّلام: إذا خرجتم حجّاجاً إلى بيت الله عزَّ وجلَّ
فأكثروا النظر إلى بيت الله، فانَّ الله عزَّوجلَّ مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، منها ستّون للطائفين، وأربعون للمصلّين، و عشرون للناظرين(1).
7 - ثو: ابن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن بشير عن منصور، عن إسحاق بن عمّار، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: دخل عليه رجل فقال له: قدمت حاجّاً؟ قال له: نعم، قال: وتدري ما للحاجّ من الثواب؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: من قدم حاجّاً حتّى إذا دخل مكّة دخل متواضعاً، فاذا دخل المسجد الحرام قصّر خطاه من مخافة الله عزَّوجلَّ فطاف بالبيت طوافاً وصلّى ركعتين، كتب الله له سبعين ألف حسنة، وحطّ عنه سبعين ألف سيّئة، و رفع له سبعين ألف درجة، و شفّعه في سبعين ألف حاجة، و حسب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم(2).
8 - ص: بالإسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن النعمان، عن ابن أبي عمير، عن الحضر مي قال: قال أبو عبدالله علیه السّلام: إنَّ اسماعيل علیه السّلام دفن أمّه في الحجر و جعل له حائطاً لئلاً يوطأ قبرها.
1- ب: علىَّ، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرَّجل يطوف بالبيت و هو جنب فيذكر و هو في طوافه؟ قال: يقطع طوافه و لا يعتدُّ بشيء ممّا طاف(1).
2- قال: و سألته عن رجل طاف بالبيت وذكر أنّه على غير وضوء، كيف يصنع؟ قال: يقطع طوافه و لا يتعدّ بشيء مما طاف، و عليه الوضوء(2).
3 - قال: و سألته عن رجل ترك طوافاً أو نسي من طواف الفريضة حتّى ورد بلاده و واقع أهله، كيف يصنع ؟ قال: يبعث بهديه إن كان تركه من حجّ فبدنة في حجّ، و إن تركه في عمرة فبدنة في عمرة، و وكل من يطوف عنه ما كان تركه من طوافه(3).
4 - ب: على، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرَّجل هل يصلح له أن يطوف الطوافين و الثلاثة ولا يفرق بينها بالصّلاة ثمَّ يصلّى لها جميعاً؟ قال: لا بأس، غير أنّه يسلّم في كلِّ
ركعتين(4).
5 - قال: و رأيت أخي يطوف السبوعين و الثلاثة يقرنها، غير أنّه يقف في المستجار فيدعو في كلِّ أسبوع و يأتي الحجر و يستلمه ثمَّ يطوف(1).
6 - قال: و رأيت أخي مرَّة طاف و معه رجل من بني العبّاس فقرن ثلاث أسابيع لم يقف فيها، فلمّا فرغ من الثالث و فارقه العبّاسي وقف بين الباب و الحجر قليلاً ثمَّ تقدَّم فوقف قليلاً، حتّى فعل ذلك ثلاث مرّات(2).
7-ب: ابن رئاب :قال سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن الرّجل يعيى في الطواف، أله أن يستريح؟ قال: نعم يستريح، ثمَّ يقوم فيتمّ طوافه في فريضة أو غيرها، قال: و يفعل ذلك في سعیه و جميع مناسکه(3).
8 - سر: البزنطي، عن جميل قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن رجل لم يدر أسبعاً طاف أم ثمانية؟ قال: يصلّي ركعتين، قلت: فانّه طاف ثمانية أشواط؟ قال: يضمّ إليها ستّة أشواط ثمَّ يصلّي الرّكعتين بعد. و سئل عن الركعات كيف يصلّيهنّ أيجمعهنَّ أو ماذا؟ قال: يصلّي ركعتين للفريضة، ثمَّ يخرج إلى الصّفا والمروة، فاذا فرغ من طوافه بينها رجع فيصلّي الركعتين للأسبوع(4).
9 - سر: في كتاب البزنطي عن عنبسة بن مصعب قال: سئل أبو عبدالله علیه السّلام عمّن طاف بالبيت من طواف الفريضة ثلاثة أشواط ثمَّ وجد خلوة من البيت فدخله، قال: قد نقض طوافه و خالف السنّة، فليعده(5).
10 - سر: في كتاب البزنطي، عن الحلبّي قال: سألته عن رجل أخّر الزّيارة إلى يوم النفر، قال: لابأس، ولا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت ويطوف طواف النساء(6).
11 - سر: من كتاب حريز قال: قال زرارة قال أبو جعفر علیه السّلام: لاقران بين أسبوعين
في فريضة و نافلة، و لاقران بين الصّومين، و لاقران بين فريضة و نافلة(1).
12 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليهما انّه قال: ما من عبد مؤمن طاف بهذا البيت اسبوعاً وصلّى ركعتين و أحسن طوافه وصلاته إلّا غفر الله له(2).
13 - و عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه قال: الطواف من أركان الحجّ، و من ترك الطواف الواجب متعمّداً فلا حجّ له(3).
14 - و عن أبي جعفر محمّد بن محمّد بن عليّ صلوات الله عليها أنّه قال: لمّا دخل رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم المسجد الحرام بدأ بالركن فاستلمه، ثمَّ مضى عن يمينه و البيت عن يساره فطاف به أسبوعاً، رمل ثلاثة أشواط، و مشى أربعاً(4).
15 - و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه قال: ليس على النساء رمل في الطواف5(5).
16 - وعنه أنّه قال: كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يستلم الركنين: الركن الّذي فيه الحجر الأسود، والركن اليماني كلّما مّر بها في الطواف(6).
17 - وعنه علیه السّلام أنّه قال: لا بأس بالكلام في الطواف، والدُّعاء، وقراءة القرآن أفضل(7).
18 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: يطاف بالعليل و من لا يستطيع المشي محمولاً، وإن أمكن أن وعنه يمسَّ برجله الأرض شيئاً، وأن يقف بأصل الصفا والمروة فليفعل، وقال: يجزي الطواف للحامل والمحمول(8).
19 - وعن أبي جعفر محمّد بن علي علیهما السّلام أنّه رخّص للطائف أن يطوف متنعّلاً و قال: طاف رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و هو راكب على راحلته وبيده محجن له اذا مرَّ بالركن استلمه به(9).
20 -و عن جعفر بن محمّد علیه السّلام أنّه قال: من حدث به أمر قطع طوافه من رعاف أو وجع أو حدث أو ما أشبه ذلك، ثمَّ عاد إلى طوافه ، فان كان الّذي تقدّم له النّصف أو أكثر من النّصف بني على ما تقدَّم، وإن كان أقلَّ من النصف وكان طواف الفريضة ألقى ما مضى وابتدأ الطواف(1).
21 - وعنه أنّه قال: الحائض والنفساء والمستحاضة يقفن بمواقف الحجّ كلّها ويقضين المناسك كلها إلّا الطّواف بالبيت والسّعي بين الصّفا والمروة ولا يدخلن المسجد، فاذا طهرن قضين ما فاتهنَّ من ذلك(2).
22 - و عنه أنّه قال: لا بأس بالاستراحة في الطواف لمن أعيا(3).
23 - وعنه أنّه قال: إذا حضرت الصّلاة والنّاس في الطّواف قطعوا طوافهم وصلّوا ثمَّ أتموا ما بقي عليهم(4).
24 - وعنه أنّه قال: فيمن طاف النّصف من طوافه أو أكثر من النّصف ثمَّ اعتلّ انّه يأمر من يقضي عنه ما بقي عليه، وإن كان لم يطف إلّا أقلّ من النّصف إن صحّ طاف أسبوعاً أو طيف به محمولاً، أو طيف عنه أسبوعاً إن لم يستطع اسبوعاً(5).
25 - و عنه أنّه قال: إذا حضر وقت الصّلاة المكتوبة بدأ بها قبل الطواف(6).
26 - وعنه أنّه سئل عمّن طاف طواف الفريضة فلم يدرِ أستّة طاف أم سبعة؟ قال: يعيد طوافه، قيل: فانّه قد خرج من الطواف وفاته ذلك، قال: لاشيء عليه، وإن طاف ستّة أشواط فظن أنّها سبعة ثمَّ تبيّن له بعد ذلك فليطف شوطاً واحداً، فان زاد في طوافه فطاف ثمانية أشواط أضاف إليها ستّة ثمَّ صلّّى أربع ركعات، فيكون له طوافان: طواف فريضة و
طواف نافلة(1).
27 - وعنه أنّه قال: الطواف من وراء الحجر، ومن دخل الحجر أعاد(2).
28 -وعنه أنّه قال: إن قدرت بعد أن تصلّي ركعتي الطّواف أن تأتي زمزماً فتشرب من مائها و تفيض عليك منه فافعل(3).
29 - وعنه أنّه قال: إن بدأ بالسّعي بعد الطواف و بعد أن يصلّي ركعتيه فقد أحسن، و إنَّ أخّر السّعي لعذر و فرّق بينه و بين الطّواف فلاشيء عليه(4).
و أنّه قال: لا يبدأ بالسّعي قبل الطواف و من بدأ بالسّعي قبل الطّواف طاف ثمَّ سعى(5).
30 - كتاب زيد النرسي: قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن الرَّجل يحوَّل خاتمه ليحفظ به طوافه، قال: لا بأس، إنّما يريد به التحفّظ(6).
1 - سر: من كتاب البزنطي، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن رجل أخّر الزيارة إلى يوم النفر، قال: لابأس، و لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت و يطوف طواف النساء(1).
2 - قال: و سألته عن الرَّجل نسى طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله، قال: يرسل و يطاف عنه، فان توفّي قبل أن يطاف عنه طاف عنه و ليّه(2).
1 - ب: ابن سعد، عن الأزدي قال: خرجت أطوف و أنا إلى جنب أبي عبدالله علیه السّلام حتّى فرغ من طوافه، ثمَّ مال فصلّى ركعتين مع ركن البيت و الحجر فسمعته يقول ساجداً: سجد وجهي لك تعبّداً ورقاً، ولا إله إلّا أنت حقّاً حقّاً، الأوَّل قبل كلِّ شيء و الأخر بعد كلِّ شيء، و ها أنا ذا بين يديك، ناصيتي بيدك، فاغفرلي إنّه لا يغفر الذنب العظيم غيرك، فاغفر لي فانّي مقرّ بذنوبي على نفسي، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك، ثمَّ رفع رأسه ووجهه من البكاء كأنّما غُمس في الماء(1).
2 - ب: على، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الرَّجل يطوف بعد الفجر فيصلّي الركعتين خارجاً من المسجد، قال: يصلّي بمكّة لا يخرج منها إلّا أن ينسى فيخرج، فيصلّي إذا رجع إلى المسجد أيّ ساعة أحبّ ركعتي ذلك الطواف(2).
3 - قال: و سألته عن الرَّجل يطوف السّبوع والسّبوعين فلا يصلّي ركعتيه حتّى يبدو له أن يطوف سبوعاً، أيصلح ذلك؟ قال: لا، حتّى يصلّي ركعتي السّبوع الأوَّل ثمَّ ليطوف ما
أحبّ(1).
4 - ع: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسن بن سعيد، عن عليّ بن النعمان، عن يحيى الازرق قال: قلت لأبي الحسن علیه السّلام: إنّي طفت أربعة أسباع فأعييت فيها، فأصلّي ركعاتها و أنا جالس؟ فقال: لا، فقلت: فكيف يصلّي الرَّجل صلاة اللّيل إذا أعيا أو وجد فترة و هو جالس و هذا لا يصلح؟ قال: يستقيم أن تطوف و أنت جالس؟ قلت: لا، قال: فصلّها و أنت قائم(2).
5- شي: عن الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: سألته عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة في حج كان أو عمرة و جهل أن يصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم علیه السّلام، قال: يصلّيها ولو بعد أيّام، لأنَّ الله يقول: «واتَّخِذوا من مقام إبراهيم مصلّى»(3).
1 - ل: فيما أوصى به النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم عليّاً علیه السّلام: ليس على النساء هرولة بين الصّفا والمروة(1).
أقول: أوردنا مثله في باب الاجهار بالتلبية عن الباقر علیه السّلام.
2 - ع: أبي، عن عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر و عبدالكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم، عن أبي عبد لله علیه السّلام قال: سمّي الصّفا صفا لأنَّ المصطفى آدم هبط عليه، فقطع للجبل اسم من اسم آدم علیه السّلام، يقول الله عزَّوجلَّ «إنَّ الله اصطف آدم و نوحاً»، و هبطت حوّا على المروة، و إنّما سمّيت المروة مروة لأنَّ المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة(2).
3- ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن معروف، عن ابن مهزیار، عن الحسن بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصّفا، قال: يعيد، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراه أن يعيد الوضوء(3).
1 - دعائم الاسلام روينا عن جعفر بن محمد علیهما السّلام أنّه قال: يخرج النّاس إلى منى من مكة يوم التّروية وهو اليوم الثامن من ذى الحجّة، وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر، ولهم أن يخرجوا غدوة أو عشيّة إلى اللّيل، ولا بأس أن يخرجوا ليلة يوم التّروية، والمشي لمن قدر عليه في الحجّ فيه فضل، والركوب لمن وجد مركباً فيه فضل أيضاً، و قد ركب رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم(1).
2 - و عن عليّ صلوات الله عليه أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم غدا يوم عرفة من منى فصلّي الظهر بعرفة، و لم يخرج من منى حتّى طلعت الشمس(2).
3 - وعنه أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم نزل يوم عرفة بنمرة، ونمرة موضع ضربت فيه قبّة رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم وأقام حتّى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له، حتّى أتى بطن الوادي فوقف فخطب النّاس، ثمَّ أذّن بلال ثمَّ أقام الصّلاة فصلّى الظهر ثمَّ أقام فصلى العصر
ولم يصلَّ بينهما شيئاً، ثمَّ ركب حتّى أتى الموقف قطع التلبية حتّى زالت الشمس(1).
4 - و عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال: عرفة كلّها موقف، وأفضل ذلك سفح الجبل، ونهى عن النّزول والوقوف بالاراك، وقال: الجبال أفضل(2).
5 - و عن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أنّه قال: أعظم أهل عرفات جرماً من انصرف وهو يظنّ انّه لن يغفر له(3).
1- ب: محمّد بن عيسى، عن حماد بن عيسى قال: رأيت أبا عبدالله علیه السّلام بالموقف على بغلة رافعاً يده إلى السماء عن يساره وإلى الموسم حتّى انصرف، وكان في موقف النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم، وظاهر كفّيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبّابتيه(1).
2 - ب: محمّد بن عيسى، عن القداح، عن جعفر، عن أبيه علیهما السّلام، قال: دعا النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم يوم عرفة حين غابت الشمس فكان آخر كلامه هذا الدُّعاء، وهملت عيناه بالبكاء ثمَّ قال: اللّهمَّ إنّي أعوذ بك من الفقر، ومن تشّتت الأمور، ومن شرّ ما يحدث باللّيل والنّهار، أصبح ذلّي مستجيراً بعزِّك، وأصبح وجهي الفاني مستجيراً بوجهك الباقي، ياخير من سئل، وأجود من أعطى، وأرحم من استُرحم، جلّلني برحمتك، و البسني عافيتك، واصرف عني شرّ جميع خلقك (2).
3 -ب: ابن عيسى، عن البزنطي، عن الرِّضا علیه السّلام قال: كان أبو جعفر علیه السّلام يقول: ما من برّ ولا فاجر يقف بجبال عرفات فيدعو الله إلّا استجاب الله له، أمّا البرّ ففي حوائج الدُّنيا والأخرة، وأمّا الفاجر ففي أمر الدُّنيا(3).
أقول: قد مرّ في باب صلاة الطّواف عن أبي جعفر علیه السّلام أنّه قال: سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقّت منها الوقوف بعرفات، وقد مرّ الغسل في باب الإحرام وبعض الأحكام في باب أنواع الحجّ.
4 - ع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله علیه السّلام: إذا وقفت بعرفات فادنُ من الهضبات و هي الجبال، فإن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم قال : أصحاب الأراك لاحجَّ لهم، يعني الّذين يقفون عند الاراك(1).
5 - مع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن عيسى، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قوله عزَّوجلَّ: «و شاهدٍ و مشهود» قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة(2).
6 - ع: حمزة العلوي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن عرفات لم سمّي [سميت] عرفات؟ فقال: إنّ جبرئيل علیه السّلام خرج بإبراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة، فلمّا زالت الشمس قال له جبرئيل علیه السّلام: يا إبراهيم اعترف بذنبك و اعرف مناسكك، فسُمّيت عرفات لقول جبرئيل علیه السّلام له: اعترف، فاعترف(3).
7 - شي: عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: سألته أبي عبدالله علیه السّلام قال: سألته عن قول الله عزَّوجلَّ: «أفيضوا من حيث أفاض النّاس» قال: أولئك قريش كانوا يقولون: نحن أولى النّاس بالبيت، ولا يفيضون إلّا من المزدلفة، فأمرهم الله أن يفيضوا من عرفة(4).
8 - شي: عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قوله: «ثم أفيضوا من حيث أفاض النّاس» قال: يعني إبراهيم وإسماعيل(5).
1- ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال في حديث إبراهيم علیه السّلام: إنَّ جبرئيل علیه السّلام انتهى به إلى الموقف فأقام به حتّى غربت الشمس، ثمَّ أفاض به فقال: يا إبراهيم از دلف إلى المعشر الحرام، فسُمّيت مزدلفة(1).
2 - ع: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن فضالة عن معاوية، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إنّما سمّيت مزدلفة لأنّهم از دلفوا إليها من عرفات(2).
3- ع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر و عبدالكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: سمّيت المزدلفة جمعاً لأنَّ آدم جمع فيها بين الصّلاتين المغرب والعشاء(3).
4 - وعنه صلوات الله عليه أنّه قال: وانزلَّ بالمزدلفة ببطن الوادي بقرب المشعر الحرام، ولا تجاوز الجبل و لا الحياض(1).
5 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: حدُّ ما بين منى و المزدلفة محسّر، و حدّ عرفات ما بين المأزمين إلى أقصى الموقف(2).
6 - وعنه علیه السّلام أنّه قال: من لم يبت ليلة المزدلفة وهي ليلة النحر بالمزدلفة ممّن حجّ متعمّداً لغير علّة فعليه بدنة(3).
7- و عنه علیه السّلام أنّه قال: رخص رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم في تقديم الثقل و النساء و الضعفاء من المزدلفة إلى منى بليل(4).
8 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم كلُّ عرفة موقف، وكلُّ مزدلفة موقف، و كلُّ منى منحره(5).
9 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: من جهل فلم يقف بالمزدلفة ومضى من غير عرفة إلى منى فليرجع فليقف بها(6).
1- ع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن معاوية، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إن جبرئيل علیه السّلام أتى إبراهيم علیه السّلام فقال: تمنَّ يا إبراهيم، فكانت تسمّى منى فسمّاها النّاس منى(1).
2 - ب: أبو البختري، عن الصّادق، عن أبيه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: لمريض يُرمى عنه، و الصّبي يُعطى الحصى فيرمي(2).
3- ع: أبي، عن محمّد العطّار، عن العمركي، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى علیه السّلام قال: سألته عن رمي الجمار، لم جُعل؟ قال: لأنَّ إبليس اللّعين كان يتراءى لإبراهيم علیه السّلام في موضع الجمار، فرجمه إبراهيم علیه السّلام، فجرت السنّة بذلك(3).
4 - سن: أبي، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبدالله علیه السّلام في رمي الجمار قال: له بكلّ حصاة يرمي بها تحطّ عنه كبيرة موبقة(4).
5- دعائم الاسلام: روينا عن أبي جعفر محمّد بن عليّ صلوات الله عليه أنّه كان يستحبّ أن يأخذ حصى الجمار من المزدلفة(1).
6 - و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه قال: خذ حصى الجمار من المزدلفة، و إن أخذتها من مني أجزاك(2).
7- و عنه علیه السّلام أنّه قال: تُرمى كلُّ جمرة بسبع حصيات، و تُرمى من أعلى الوادي و تجعل الجمرة عن يمينك، و لاترم من أعلى الجمرة، وكبّر مع كلّ حصاة ترميها، وقف بعد الفراغ من الرّمي وادع بما قُسم لك، ثمَّ ارجع إلى رحلك من منى، ولاترم من الحصى بشيء قد رُمي به، وإن عجز عليك من الحصى شيء فلا بأس أن تأخذه من قرب الجمرة(3).
8 - و عنه أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يرخص للرّعاء أن يرموا الجمار ليلاً، قال: و من فاته - وعنه رميها بالنّهار رماها ليلاً إن شاء(4).
9 - و عنه أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم كان يرمي الجمار ماشياً، و من ركب إليها فلا شيء علیه(5).
10 - وعنه علیه السّلام أنه قال: من ترك رمي الجمار أعاد(6).
11 - و عنه أنّه قال: يرمى يوم النحر الجمرة الكبرى - وهي جمرة العقبة - وقت الانصراف من المزدلفة، ويرمى في أيام التشريق الثلاث الجمرات كلّ يوم، يبتدئ بالصغرى ثمَّ الوسطى ثمَّ الكبرى(7).
12 - وعنه أنّه قال: من قدَّم جمرة على جمرة أعاد الرمي(8).
1- شي: عن عبدالله بن فرقد، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: الهدي من الابل والبقر والغنم، ولا يجب حتّى يعلّق عليه - يعني إذ قلّده فقد وجب - . و قال: «وما استيسر من الهدي» شاة(1).
2 - شي: عن الحلبي، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قوله «فان أحصر تم فما استيسر من الهدي» قال: يجزيه شاة والبدنة والبقرة أفضل(2).
3 - شي: عن أبي بصير عنه علیه السّلام قال: إن استمتعت العمرة إلى الحج فانّ عليك الهدي ما استيسر من الهدي إمّا ،جزور وإمّا بقرة، وإمّا شاة، فان لم تقدر فعليك الصيام كما قال الله(3).
4 - شي: عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قوله تعالى «فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فما استيسر من الهدي» قال: ليكن كبشاً سميناً فان لم يجد فعجلاً من البقر، والكبش
أفضل، فان لم يجد فهو جذع من الضان، وإلا ما استيسر من الهدي(1).
5 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه صلوات الله عليهم أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم نحر هديه بمنى بالمنحر وقال: هذا المنحر ومنى كلّها منحر، وأمر النّاس فنحروا وذبحوا ذبائحهم في رحالهم بمنى(2).
6 - و عنه أنَّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أشرك عليّاً في هديه، وكانت مائة بدنة، فنحر رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بيده ثلاث وستّين بدنة، وأمر عليّاً فنحر باقيهنّ(3).
7 - و عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال: يستحبّ للمرء أن يلي نحر هديه أو ذبح أضحيّته بيده إن قدر على ذلك، فان لم يقدر فلتكن يده مع يد الجازر، فان لم يستطع فليقم قائماً عليها حتى تنحر أو تذبح ويكبّر الله عند ذلك(4).
8-و عنه صلوات الله عليه أنّه قال: لا يذبح نُسك المسلم إلّا مسلم(5).
9 - و عنه علیه االسّلام أنّه قال: الّذي يجزي في الهدي والضحايا من الإبل الثنيُّ، و من البقر المسنُّ و من المعز الثنيُّ، ويجزي من الضّان الجذع، ولا يجزي الجذع من غير الضّان، وذلك لأن الجذع من الضّان يلقح ولا يلقح الجذع من غيره(6).
10 - و عن عليّ علیه السّلام أنه قال: نهى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أن يضحّى بالأعضب والأعضب المكسور القرن كلّه، داخله وخارجه، وإن انكسر الخارج وحده فهو أقصم(7).
11 - قال علىّ علیه السّلام: وقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إستشرفوا العين والأذن(8).
12 - و عن علىّ علیه السّلام أنّه سئل عن العرجاء، قال: إذا بلغت المنسك فلا بأس إذا لم يكن
العرج بيّناً، فاذا كان بيّناً لم يجز أن يضحي بها، ولا بالعجفاء و هي المهزولة(1).
13 - و عنه عن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أنه قال: لا يضحّى بالجدّاء ولا بالجرباء، والجدّاء المقطوعة الأطباء و هي حلمات الضرع، و الجرباء التي بها الجرب(2).
14 - و عن علىّ علیه السّلام أنّه نهى عن الجدعاء و الهرمة - فالجدعاء المجدوعة الأذن أى مقطوعتها(3).
15 - و عن أمير المؤمنين علیه السّلام أنّه قال: من اشترى هدياً أو أضحية يرى أنّها سمينة فخرجت عجفاء فقد أجزت عنه، وكذلك إن اشتراه و هو يرى أنّها عجفاء فوجدها سمينة فقد أجزت عنه(4).
16 - و عن أبي عبدالله علیه السّلام أنّه قال: لصاحب الهدي أن يبيعه و يستبدل به غيره ما لم یوجبه(5).
17 - ب : أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ علیه السّلام قال: لا يأكل المحرم من الفدية و لا الكفّارات و لاجزاء الصيّد، و يأكل مما سوى ذلك(6).
18 - ب : علي، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن البدنة كيف ينحرها؟ قائمة أو باركة؟ قال: يعقلها، إن شاء قائمة و إن شاء باركة(7).
19 - ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن حمران، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام قال : قال : إنَّ النبيِّ صلّی الله علیه وآله وسلّم نهى أن تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام من أجل الحاجة، فأما اليوم فلا بأس به(8).
1- ب: حماد بن عيسى عن الصادق، عن أبيه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم في قول الله عزَّوجلَّ «فصيام ثلاثة أيام في الحجّ» قال: قبل التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، فمن فاتته هذه الأيام فليتسحّر ليلة الحصبة و هي ليلة النفر(1).
2 - ب: عن الرَّضاء علیه السّلام قال: إذا صام المتمتع يومين و لم يتابع الصّوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيّام في الحجّ، فليصم بمكّة ثلاثة أيّام متتابعات، فان لم يقدر أو لم يقم عليه جمّاله فليصمها في الطريق الثلاثة أيّام، فعليه إذا قدم على أهله عشرة أيّام متتابعات(2).
3-شي: عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ولم يكن معه هدي صام قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة، فان لم يصم هذه الأيام صام بمكّة، فإن أعجلوا صام في الطريق، و إن أقام بمكّة قدر مسيرة إلى منزله، فشاء أن يصوم السبعة الأيّام فعل(3).
4 - شي: عن ربعي، عن عبدالله بن الجارود، عن أبي الحسن علیه السّلام قال: سألته عن قول الله عزَّوجلَّ: «فصيام ثلاثة أيام في الحجّ» قال: قبل التروية يصوم، ويوم التّروية، ويوم عرفة، فمن فاته ذلك فليقض ذلك في بقيّة ذي الحجة فانَّ الله يقول في كتابه: «الحجّ أشهر معلومات»(1).
5 - شي: عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر علیه السّلام قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ والسّبعة، أيصومها متوالية؟ أم يفرّق بينها؟ قال: يصوم الثلاثة لا يفرَّق بينها، ولا يجمع الثلاثة والسبعة جميعاً(2).
1
1- ب: محمّد بن الوليد، عن ابن بكير قال: كنت عند أبي عبدالله علیه السّلام قاعداً فسأله حفص بن القاسم فقال له: ماترى أيضحّى بالخصّي؟ قال: فقال: إن كنتم إنّما تريدون اللّحم فدونكم، أو عليكم(1).
2 - ب : علي، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن الضحيّة يشتريها الرَّجل عوراء لا يعلم بها إلّا بعد شرائها، هل تجزي عنه؟ قال: نعم، إلّا أن تكون هدياً فانّه لا يجوز في الهدي(2).
3 - قال: و سألته عن الضحيّة يخطي الّذى يذبحها فيسمّي غير صاحبها، تجزي صاحب الضحيّة؟ قال: قال: نعم، إنما هو ما نوى(3).
4 - قال: و سألته عن جلود الأضاحي، هل تصلح لمن ضحّى بها أن يجعلها جراباً؟ قال: لا يصلح أن يجعلها جراباً إلّا أن يتصدق بثمنه(4).
5- قال: و سألته عن رجل مسافر قدم بعد الأضحى بيومين، أيصلح أن يضّحي في
اليوم الثالث؟ قال: نعم(1).
6 - ل: فيما أوصى به النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم علياً علیه السّلام: يا عليّ لاتماكس في أربعة أشياء: في شراء الاضحيّة، والكفن و النسمة، والكراء إلى مكّة(2).
7 - ن : باسناد التميمي، عن الرِّضا، عن آبائه علیهم السّلام قال : كان النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم يضحّي بكبشين أقرنين أملحين(3).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الهدي.
8 - ع: أبي، عن سعد، عن النوفلي، عن السّكونيّ، عن الصّادق عن آبائه علیهم السّلام قال: على ال رسول الله علیه السّلام: إنما جعل الله هذا الأضحى لتتّسع مساكينكم من اللحم فأطعموهم(4).
9 - ع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن معروف، عن أبي جميلة عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: سألته عن لحم الأضاحي فقال: كان عليُّ بن الحسين و ابنه محمّد علیهما السّلام يتصدّقان بالثلث على جيرانهما، و بثلث على المساكين و ثلث يمسكانه لأهل البيت(5).
10 - ع: ابن المتوكّل، عن محمّد العطّار، عن الأشعري، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبدالله بن عبدالله، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: استفر هوا ضحاياكم فإنّها مطاياكم على الصّراط(6).
11 - ع: أبي، عن سعد عن البرقي، عن أحمد بن يحيى المقري، عن عبدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن هاني، عن عليّ علیه السّلام أنّه قال: لو علم النّاس ما في الأضحيّة لاستدانوا وضحّوا، إنَّه يُغفر لصاحب الأضحية عند أوَّل قطرة تقطر من دمها(7).
12 - مع: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن المغيرة، عن السّكوني عن الصّادق،
عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: لا يضحّي بالعرجاء بيّن عرجها، و لابالعوراء بيّن عورها، ولا بالعجفاء، ولا بالجرباء، و لا بالجدعاء و لا بالعضباء و هي المكسورة القرن، و الجدعاء المقطوعة الأذن(1).
13 - مع: ابن فضّال، عن ثعلبة، عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: إنَّ الله يحبُّ إطعام الطّعام، وهراقة الدّماء(2).
14 - شي: عن أحمد بن محمّد، عن الرِّضا علیه السّلام قال: لا يضحّى باللّيل(3).
1- ب : أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه علیهما السّلام قال: إنَّ الحسن و الحسين علیهما السّلام كانا يأمران بدفن شعورهما بمنى(1).
2 - ل: في خبر الأعمش عن الصادق علیه السّلام: الحلق سنّة(2).
أقول: قد مضى في باب علل الحجّ.
3-عن سليمان بن مهران أنّه قال : قلت للصّادق علیه السّلام: كيف صار الحلق على الصّرورة واجباً دون من قد حجَّ؟ فقال: ليصير بذلك موسماً بسمة الأمنين، ألا تسمع الله عزَّوجلَّ يقول: «لتدخلنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلّقين رؤوسكم و مقصرين لاتخافون».
4 -ب: محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلا قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام إذا حلقت رأسي و أنا متمتّع أطلي رأسي بالحنّاء؟ قال: نعم، من غير أن تمسَ شيئاً من الطيّب، قلت: و ألبس القميص و أتقنّع؟ قال: نعم، قلت: قبل أن أطوف بالكعبة؟ قال: نعم(3).
5 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه، عن علىّ علیهما السّلام أنّه كان يقول: إذا رميت جمرة العقبة فقد حلَّ لك كلُّ شيء كان قد حرم عليك، إلّا النّساء(1).
6 - سر: من كتاب البزنطي، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله علیه السّلام يقول: من لبّد شعره أو عظّمه فليس له التقصير، و عليه الحلق، و من لم يلبّده فمخيّر إن شاء قصّر و إن شاء حلق، و الحلق أفضل(2).
1- ب: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ صلوات الله عليهم في الرَّجل أفاض إلى البيت فغلبت عيناه حتّى أصبح قال: فقال: لا بأس عليه، يستغفر الله ولا يعودا(1).
2 - ب : على، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن رجل بات بمكّة حتّى أصبح في ليالي منى، قال: إن كان أتاها نهاراً فبات حتّى أصبح فعليه دم شاة يهريقه، و إن كان خرج من منى بعد نصف اللّيل فأصبح بمكّة فليس عليه شيء (2).
3- ع: أبي و ابن الوليد معاً، عن سعد عن النهدي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مالك بن أعين، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: إنَّ العبّاس استأذن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم أن يلبث بمكّة ليالي منى، فأذن له رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من أجل سقاية الحاجّ(3).
4 - ب: علي، عن أخيه علیه السّلام قال: سألته عن التكبير أيّام التشريق، هل يرفع فيه
اليدين أم لا؟ قال: يرفع يده شيئاً، أو يحرِّكها(1).
5 - قال: وسألته عن التكبير أيّام التشريق أواجب هو؟ قال: يستحبّ، فان نسي فليس عليه شيء(2).
6 - قال: و سألته عن رجل يدخل مع الامام و قد سبقه بركعة فيكبّر الإمام إذا سلّم أيّام التشريق، كيف يصنع الرَّجل؟ قال: يقوم فيقضي مافاته من الصّلاة، فاذا فرغ كبّر(3).
7 - قال: وسألته عن الرَّجل يصلّي وحده أيّام التشريق هل عليه تكبير؟ قال: نعم، و إن نسي فلابأس(4).
8- قال: وسألته عن القول في أيّام التشريق ما هو؟ قال : تقول «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام»(5).
9 - قال: و سألته عن النّساء، هل صلاة العيدين و التكبير؟ قال: نعم(6).
10 - قال: و سألته عن النساء، هل عليهنّ التّكبير أيّام التشريق؟ قال: نعم، و لا يجهرن به(7).
11 - ل: أبي، عن محمّد العطّار، عن الحسين بن إسحاق، عن ابن مهزيار عن حماد بن عيسى و فضالة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله علیه السّلام عن التكبير أيّام التشريق لأهل الأمصار، فقال: يوم النحر صلاة الظهر إلى انقضاء عشر صلوات، و لأهل منى في خمس عشرة صلاة، فان أقام إلى الظهر والعصر كبّر(8).
12 - ب: حماد بن عيسى، عن الصّادق علیه السّلام قال: قال أبي: قال عليُّ علیه السّلام في قول الله
عزَّوجلَّ «اذكروا الله في أيّام معدودات» قال أيّام التشريق(1).
13 - ب: محمّد بن الوليد، عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبدالله علیه السّلام يقول: قال علىُّ علیه السّلام: الأيام المعلومات: أيّام العشر، والمعدودات أيّام التشريق(2).
14 - مع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله علیه السّلام: قال علىُّ علیه السّلام في قول الله عزَّوجلَّ «ويذكروا اسم الله في أيّام معلومات» قال: أيّام العشر(3).
15 - مع أبي، عن محمّد بن أحمد بن عليِّ بن الصلت، عن عبدالله بن الصّلت، عن يونس، عن أبي جميلة، عن الشحام، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قول الله تبارك وتعالى: «واذكروا الله في أيّام معدودات» قال: المعلومات والمعدودات واحدة، و هي أيّام التشريق(4).
16 - شي: عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن قول الله «واذكروا الله في أيّام معدودات» قال التكبير في أيّام التشريق في دبر الصّلوات(5).
17 - دعائم الاسلام: روينا عن أبي عبدالله علیه السّلام أنّه قال: إذا أفضت من المزدلفة يوم النحر فارم جمرة العقبة، ثمَّ إذا أتيت منى فانحر هديك، ثمَّ احلق رأسك (6).
1- شي: عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر علیه السّلام في قوله «فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه و من تأخّر فلا إثم عليه لمن اتّقی» منهم الصّيد، واتقی الرّفث والفسوق والجدال، وما حرَّم الله عليه في إحرامه(1).
2 - شي: عن أبي أيّوب الخزّاز قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: إنَّا نُريد أن نتعجّل فقال: لا تنفروا في اليوم الثاني حتّى تزول الشمس، فامّا اليوم الثالث فاذا انتصف فانفروا فانَّ الله يقول: «فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه» فلو سكت لم يبق أحد إلّا تعجّل، ولكنّه قال جلَّ وعزَّ «و من تأخّر فلا إثم عليه»(2).
3 - شي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: إنَّ العبد المؤمن حين يخرج من بيته حاجّاً لا يخطو خطوة، ولا تخطو به راحلته إلّا كتب الله له بها حسنة ومحا عنه سيّئة، ورفع بها
درجة، فاذا وقف بعرفات، فلو كانت له ذنوب عدد الثرى، رجع كما ولدته أمّه فقال له: استانف العمل، يقول الله: «فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه لمن اتّقی»(1).
4 - مع : ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد عن حماد، عن ربعيّ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السّلام في قول الله عزَّوجلَّ «ثمَّ ليقضوا تفثهم» قال: قصّ الشارب والأظفار(2).
النضر،
1 - مع أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين عن النظر، عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام: قول الله عزَّوجلَّ «ثمَّ ليقضوا تفتهم» قال: هو الحلق، وما في جلد الانسان(3).
6 - مع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن ابن بزيع، عن إبراهيم بن مهزم، عمّن يرويه، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إذا دخلت مكّة فاشتر بدرهم تمراً فتصدَّق به، لما كان منك في إحرامك للعمرة، فاذا فرغت من حجك، فاشتر بدرهم تمراً فتصدق به فاذا دخلت المدينة فاصنع مثل ذلك (4).
7-دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال: إذا أردت أن تقيم بمنى أقمت ثلاثة أيّام - يعني بعد يوم النحر - و إن أردت أن تتعجّل النفر في يومين فذلك لك، قال الله تعالى « فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه»(5).
8-و عنه صلّی الله علیه وآله وسلّم أنّه قال: من تعجّل النفر في اليوم الثاني من أيّام التشريق - و هو اليوم الثالث من يوم النحر - لم ينفر حتّى يصلّي الظهر، ويرمي الجمار، ثمَّ ينفر إن شاء ما بينه وبين
غروب الشمس، فإذا غربت بات، ومن أخّر النفر إلى اليوم الثالث فله أن ينفر متى شاء من أوَّل النّهار بعد أن يصلّي الفجر إلى آخر النهار، ولا ينفر حتّى يرمي الجمار(1).
9 - و عنه أنه نهى أن يقدّم أحد ثقلة من مكة قبل النفر(2).
10 - و عنه انه قال: ويستحبّ لمن نفر من منى أن ينزل بالمحصّب - و هي البطحاء - فيمكث بها قليلاً ثمّ يرتحل إلى مكّة، فإنّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم كذلك فعل وكذلك كان أبو جعفر علیه السّلام يفعله(3).
11 - و عنه علیه السّلام أنّه قال: لا بأس لمن تعجّل النفر أن يقيم بمكّة حتى يلحقه الناس(4).
12 - وعنه أنّه سئل عن دخول الكعبة فقال: نعم، إن قدرت على ذلك فافعله، وإن خشيت الزحام فلا تغرّر بنفسك، قال: ويستحبّ لمن أراد دخول الكعبة أن يغتسل(5).
13 - و عن عليَّ بن الحسين صلوات الله عليه أنّه قال: صلّى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم في البيت بين العمودين على الرّخامة الحمراء واستقبل ظهر البيت، وصلى ركعتين(6).
14 - و عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه قال: ولا تصلّي صلاة مكتوبة في داخل الكعبة(7).
1- مع أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن صفوان، عن ذريح المحاربي أبي عبدالله علیه السّلام قال: الحج الأكبر يوم النحر(1).
2 - مع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى عن معاوية ابن عمّار قال: سألت أبا عبدالله علیه السّلام عن يوم الحجّ الأكبر، فقال: هو يوم النحر، والأصغر العمرة(2).
3 - مع: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: الحجّ الأكبر يوم الأضحى(3).
1- ع: أبي وابن الوليد معاً، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: قال لى: أتدري لم جعلت أيّام منى ثلاثاً؟ قال: قلت لأيّ شيء جعلت فداك؟ ولماذا؟ قال لي من أدرك شيئاً منها فقد أدرك الحجّ(1).
قال الصّدوق - رحمه الله -: جاء الحديث هكذا فأوردته في هذا الموضع لما فيه من ذكر العلّة، وتفرّد بروايته إبراهيم بن هاشم، وأخرجه في نوادره، والّذي أفتي به وأعتمده في هذا المعنى ما حدَّثنا به.
2 - ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله علیه السّلام: قال من أدرك المشعر الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ، ومن أدركه يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة(2).
3 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال: من أدرك النّاس بالموقف يوم عرفة فوقف معهم قبل الافاضة شيئاً ما فقد أدرك الحجَّ، فان أدرك النّاس قد أفاضوا من عرفات وأتى عرفات ليلاً فوقف فذكر الله ثمَّ أتى جمعاً قبل أن يفيض الناس من المزدلفة فقد أدرك الحج(3).
1- ضا: إذا حاضت المرأة من قبل أن تُحرم فعليها أن تحتشي إذا بلغت المسيقات، و تغتسل، و تلبس ثياب إحرامها، و تدخل مكّة و هي محرمة، ولا تقرب المسجد الحرام، فان طهرت ما بينها و بين يوم التروية قبل الزَّوال فقد أدركت متعتها فعليها أن تغتسل وتطوف بالبيت و تسعى بين الصّفا والمروة، و تقضي ما عليها من المناسك، و إن طهرت بعد الزَّوال يوم التروية فقد بطلت متعتها فتجعلها حجّة مفردة، وإن حاضت بعد ما سعت بين الصّفا و المروة و فرغت من المناسك كلّها إلّا الطواف بالبيت فاذا طهرت قضت الطّواف بالبيت، و هي متمتعة بالعمرة إلى الحجّ، وعليها ثلاثة أطواف: طواف للمتعة، و طواف للحجّ، وطواف للنساء، و متى لم يطف الرَّجل طواف النساء لم يحلّ له النساء حتّى يطوف، وكذلك المرأة لا يجوز لها أن تجامع حتّى تطوف طواف النساء، و متى حاضت المرأة في الطواف خرجت من المسجد، فإن كانت طافت ثلاثة أشواط فعليها أن تعيد، وإن كانت طافت أربعة أقامت على مكانها، فاذا طهرت بنت و قضت مابقي عليها ولا تجوز على المسجد حتّى تتيمّم و تخرج منه، وكذلك الرَّجل إذا أصابته علّة و هو في الطواف لم يقدر إتمامه خرج و أعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه، فان جاز نصفه فعليه أن يبني على ماطاف(1).
1) 1 - فقه الرضاعلیه السّلام:
1- مع: أبي، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير و صفوان رفعاه إلى أبي عبد الله علیه السّلام أنّه قال: المحصور غير المصدود، وقال: المحصور: هو المريض، والمصدود: هو الّذي يردّه المشركون كما ردُّوا رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، ليس من مرض، و المصدود تحلّ له النساء، و المحصور لا تحلُّ له النساء(1).
1) 1 - معاني الأخبار: 222.
1 - شي: عن زيد أبي أسامة قال: سئل أبو عبدالله علیه السّلام عن رجل بعث بهدي مع قوم يساق فواعدهم يوم يقلدون فيه هديهم و يحرمون فيه، قال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الّذي واعدهم، حتّى يبلغ الهدي محلَّه، قلت: أرأيت إن اختلفوا في ميعادهم أو أبطأوا في السير عليه جُناح أن يحلّ في اليوم الّذي واعدهم؟ قال، لا(1).
2 - و روينا عن جعفر بن محمّد علیهما السّلام أنّه سئل عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال: يواعد أصحابه ميعاداً إن كان في الحجَّ، فمحلّ الهدي يوم النحر، و إن كان في عمرة فلينظر في مقدار دخول أصحابه مكّة و السّاعة الّتي يعدهم فيها، فيقصّر و يحلّ و إن مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع، و نحر بدنة، فإن كان في حجّ فعليه الحجّ من قابل، و إن كان في عمرة فعليه العمرة، فانَّ الحسين بن عليّ صلوات الله عليه خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ علياً ذلك وهو في المدينة فخرج علیه السّلام في طلبه، فأدركه بالسقيا و هو مريض فقال: يا بنيُّ ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا علىّ علیه السّلام ببدنة فنحرها و حلق رأسه و ردَّه إلى المدينة، فلمّا برئ من وجعه اعتمر(2).
1 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي، عن الرّضاء علیه السّلام قال: لكلِّ شهر عمرة(1).
2 - ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن معروف عن ابن مهزیار، عن الحسن بن سعيد، عن ابن أبي عمير، و حماد، و صفوان و فضالة جميعاً، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: العمرة واجبة على الخلق، بمنزلة الحجّ من استطاع، لأنَّ الله عزَّوجلَّ يقول: «و أتمّوا الحجّ و العمرة الله» و إنّما نزلت العمرة بالمدينة، و أفضل العمرة عمرة رجب(2).
3 - شي: عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله علیه السّلام في قوله: «و الله على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً» يعني به الحجّ دون العمرة؟ قال: و لكنّه الحجّ و العمرة جميعاً لأنّهما مفروضتان(3).
4 - شي: عن زرارة، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قوله «و أتمّوا الحجّ و العمرة الله» قال: إتمامها إذا أدَّاهما، يتّقي ما يتّقي المحرم فيها(4).
5- شي: عن معاوية بن عمّار الدّهني، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إنَّ العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ، لأنَّ الله يقول «و أتمّوا الحجّ و العمرة لله» و إنّما نزلت العمرة بالمدينة، و أفضل العمرة عمرة رجب(5).
1- مع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن موسى بن عمر عن ابن بزيع، عن إبراهيم بن مهزم، عمّن يرويه عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: اذا دخلت مكّة فاشتر بدرهم تمراً فتصدّق به لما كان منك في إحرامك للعمرة، فاذا فرغت من حجّك فاشتر بدرهم تمراً فتصدَّق به، فاذا دخلت المدينة فاصنع مثل ذلك.
2 - مع: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن أبي الخطاب، عن النضر بن شعيب، عن خالد القلانسي، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: من ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة و أقلّ من ذلك و أكثر، وختمه في يوم الجمعة كتب الله له من الأجر و الحسنات من أوَّل جمعة كانت في الدُّنيا إلى آخر جمعة تكون فيها، وإن ختمه في ساير الأيّام فكذلك(1).
3 - شي: عن عمر بن يزيد بيّاع السابريّ، عن أبي عبدالله علیه السّلام في قول الله: «ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربِّكم» يعني الرَّزق إذا أحلّ الرّجل من إحرامه و قضى نسكه فليشتر و ليبع في الموسم(2).
1- ع(1)، ن: السنّاني، عن ابن زكريّا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن الصّادق علیه السّلام قال: إذا حجّ أحدكم فليختم حجّه بزيارتنا، لأنَّ ذلك من تمام الحجّ(2).
2 - ع(3)، ن: ما جيلويه عن محمّد العطّار، عن ابن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن جابر، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: تمام الحجّ لقاء الامام(4).
3 - ع(5)، ن: أبي، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة عن زرارة، عن أبي جعفر علیه السّلام قال: إنّما أمر النّاس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثمَّ يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم(6).
أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب قضاء التفث، و سيأتي أخبار فضل الزيارة في كتاب المزار.
1- سر: من جامع البزنطي، عن صدقة الأحدب قال: قال أبو عبدالله علیه السّلام: إذا لقيت أخاك و قدم من الحجّ فقل: الحمد الله الّذي يسّر سبيلك و هدى دليلك، و أقدمك بحال عافية، لقد مضى الحجّ و أعان على السّفر، تقبّل الله منك، و أخلف عليك نفقتك، وجعلها لك حجّة مبرورة، و لذنوبك طهوراً(1).
1) 1 - السرائر : 483.
1- ب: محمّد بن عبدالحميد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا الحسن موسى علیه السّلام يحرم عليَّ في حرم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم ما يحرم في حرم الله عزَّوجلَّ؟ قال: لا (1).
2 - مع : بهذا الإسناد، عن الحسين بن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصّيقل قال: قال أبو عبدالله علیه السّلام: كنت جالساً عند زياد بن عبيد الله و عنده ربيعة الرأي فقال له زياد: يا ربيعة ما الذي حرم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من المدينة؟ فقال له: بريد في بريد، فقلت لربيعة: فكانت على عهد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم برید؟ فسكت و لم يجبني، قال: فأقبل عليّ زياد :فقال: يا أبا عبدالله فما تقول أنت ؟ فقلت: حرَّم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من الصّید المدينة من لابتيها، قال: و ما لابتيها؟ قلت: ما أحاط به الحرار، قال: فقال لي: ما حرّم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من الشجر؟ قلت: من عير إلى وعيرة(2).
قال صفوان: قال ابن مسکان: قال الحسن: فسأله إنسان و أنا جالس فقال له: و مالابتيها؟ فقال: ما بين الصّورين إلى الثنيّة(3).
3 - مع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد و فضالة معاً عن معاوية بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله علیه السّلام يقول: ما بين لابتَي المدينة ظلّ عاير إلى ظلَّ و عير حرم، قلت: طائره كطائر مكّة؟ قال: لا، ولا يعضد شجرها(1).
4 - ير: ابن یزید و محمّد بن عیسی، عن زياد القندي، عن محمّد بن عمارة عن الفضيل قال: قال: حرّم الله مكّة، وحرم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم المدينة، فأجاز الله ذلك له (2).
أقول: تمامه في باب التفويض.
5 - مل: حكيم بن داود، عن سلمة، عن إبراهيم بن محمّد، عن عليِّ بن المعلّى، عن إسحاق بن يزداد قال: أتى رجل أبا عبدالله علیه السّلام فقال: إنّي قد ضربت على كلِِّ شيء لي ذهباً و فضّة و بعتُ ضياعى فقلت أنزل مكّة، فقال: لا تفعل فانَّ أهل مكّة يكفرون بالله جهرة، قال ففي حرم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم؟ قال: هم شرٌّ منهم، قال: فأين أنزل؟ قال: عليك بالعراق الكوفة، فانَّ البركة منها على اثنى عشر ميلاً هكذا وهكذا، وإلى جانبها قبر ما أتاه مكروب قطّ و لا ملهوف إلّا فرّج الله عنه(3).
1 - ب: عليّ، عن أخيه علیه السّلام الله قال: سألته عن النوم في مسجد الرّسول صلّی الله علیه وآله وسلّم، قال: لا يصلح(1).
2 - ل: أبي و ما جيلويه، عن محمّد العطار، عن الأشعري، عن بعض أصحابنا عن الحسن بن عليّ و أبي الصّخر رفعاه إلى أمير المؤمنين علیه السّلام أنّه قال: لا تشدُّ الرّحال إلّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، و مسجد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، و مسجد الكوفة(2).
3 -ما: باسناد أخي دعبل عن الرّضا، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السّلام:أربعة من قصور الجنّة في الدّنيا: المسجد الحرام، و مسجد الرَّسول صلّی الله علیه وآله وسلّم، و مسجد بيت المقدس، و مسجد الكوفة(3).
4 - ثو: أبي عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: صلاة في مسجدي تعدل عند الله عشرة آلاف صلاة في غيره من
المساجد إلّا المسجد الحرام، فانَّ الصَّلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة(1).
5 - ثو: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد عن الوشّا قال: سألت الرِّضا علیه السّلام عن الصّلاة في المسجد الحرام و في مسجد الرَّسول صلّی الله علیه وآله وسلّم في الفضل سواء؟ قال: نعم، و الصّلاة فيما بينها تعدل ألف صلاة.
6 - مل: محمّد الحميري، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن الحضر مي قال: أمرني أبو عبدالله صلّی الله علیه وآله وسلّم أن أكثر الصلاة في مسجد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم ما استطعت، وقال: إنّك لا تقدر عليه كلّما شئت(2).
1 - سن: الحسن بن عليَّ بن يقطين، عن أبيه، عن جميل، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: من مات بين الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة، أما إنّ عبد الرّحمن بن الحجّاج و أبا عبيدة منهم(1).
2 - مل: ابن الوليد و الكليني معاً، عن ابن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق عن محمّد بن سليمان، عن أبي حجر الأسلمي قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: من مات في أحد الحرمين مكّة أو المدينة لم يعرض إلى الحساب، و مات مهاجراً إلى الله و حشر يوم القيامة مع أصاب بدر(2).
1- نهج البلاغة :من خطبة لأمير المؤمنين علیه السّلام: أمّا بعد فانَّ الجهاد باب من أبواب الجنّة، فتحه الله لخاصّة أوليائه، و هو لباس التقوى، و درع الله الحصينة و جُنّته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلّ و شملة البلاء وديّث بالصّغار و القماء، وضرب على قلبه بالأسداد، وأديل الحقّ منه بتضييع الجهاد، وسِيم الخسف و مُنع النصف. إلى آخر ما مرّ في كتاب الفتن(1).
2 - لي: عن الصادق علیه السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: أشرف الموت قتل الشهادة.
3 - ثو: ابن المغيرة، عن جدّه، عن جدّه، عن السّكوني، عن الصّادق، عن أبيه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: خيول الغزاة هي خيولهم في الجنّة(2).
4- ثو(1)، لى: ماجيلويه، عن محمّد العطّار، عن الأشعري، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليِّ بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي عبدالله، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم الخير كلّه في السّيف، و تحت ظلّ السّيف، ولا يقيم النّاسَ إلّا السيف، والسّيوف مقاليد الجنّة و النّار(2).
5 - ب: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ علیهم السّلام أنّه قال: القتل قتلان: قتل كفّارة، و قتل درجة و القتال قتالان: قتال الفئة الكافرة حتّى يسلموا، و قتال الفئة الباغية حتّى يفيئوا(3).
6 - ل: ابن الوليد، عن الصّفار، عن ابن معروف، عن ابن همام، عن ابن غزوان، عن السّكوني ،عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام أنَّ النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: فوق كلِّ برّ برّ حتى يُقتل الرَّجل في سبيل الله، فاذا قتل في سبيل الله عزَّوجلَّ فليس فوقه برّ و فوق كلّ عقوق عقوق حتّى يقتل الرَّجل أحد والديه، فاذا قتل أحدهما فليس فوقه عقوق(4).
7- مع ل: في خبر أبي ذرّ سأل النبيّ صلّی الله علیه وآله وسلّم: أيّ الأعمال أحبّ إلى الله عزَّوجلَّ؟ فقال: إيمان بالله، و جهاد في سبيله، قال: قلت: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده و أهريق دمه في سبيل الله(5).
8 -ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصّادق، عن آبائه علیهم السّلام أنّ رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: ثلاثة يشفعون إلى الله يوم القيامة فيشفّعهم: الأنبياء ثمَّ العلماء ثمَّ الشهداء(6).
9 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ فوق كلِِّ برّ برّاً حتّى يُقتل الرجل شهيداً في سبيل الله، و فوق كلِّ عقوق
عقوقاً حتى يقتل الرّجل أحد والديه(1).
10 - و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة، و المجاهدون في الله تعالى قوّاد أهل الجنّة، والرُّسل سادات أهل الجنّة (2).
11 - و بهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ أبخل الناس من بخل بالسّلام، و أجود النّاس من جاد بنفسه و ماله في سبيل الله(3).
1- فس: أبي، عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حفص، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين علیه السّلام وكان السّائل من محبّينا، فقال له أبو جعفر علیه السّلام : بعث الله محمّدصلّی الله علیه وآله وسلّم بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها، ولن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشمس من مغربها، فاذا طلعت الشمس من مغربها آمن النّاس كلّهم في ذلك اليوم «فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً»، وسيف منها ملفوف، وسيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا. فأمّا السّيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب، قال الله عزَّوجلَّ «اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كلَّ مرصد فان تابوا» يعني آمنوا «فاخوانكم في الدِّين» فهولاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدّخول في الاسلام، وأموالهم وذراريهم سبي على ماسبى رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم فانّه سبى وعفا وقبل الفداء.
والسّيف الثاني على أهل الذمّة، قال الله جل ثناؤه «وقولوا للنّاس حسناً» نزلت في أهل الذمّة ثمَّ نسخها قوله: «قاتلوا الّذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرَّمون ما حرَّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحقّ من الّذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم
صاغرون» فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلّا الجزية أو القتل، ومالهم وذراريهم سبي، فاذا قبلوا الجزية حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلّت لنا مناكحتهم، و من كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم وأموالهم ولم يحلّ لنا نكاحهم ولم يقبل منهم إلّا القتل أو الدّخول في الاسلام.
والسيف الثالث على مشركي العجم، يعني الترك والدّيلم والخزر، قال الله جلَّ ثناؤه في أوّل السّورة الّذي يذكر فيها الّذين كفروا فقصَّ قصّتهم قال: «فاذا لقيتم الّذين كفروا فضرب الرقاب حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فإمّا منّاً بعد» يعني بعد السبي منهم «وإمّا فداء» يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام، فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدّخول في الاسلام، ولا يحلُّ لنا نكاحهم ماداموا في الحرب.
وأمّا السيف الملفوف فسيف على أهل البغي والتأويل، قال الله عزَّوجلَّ: «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا الّتي تبغي حتّى تفء إلى أمر الله» فلمّا نزلت هذه الأية قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: وإنَّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبيُّ صلّی الله علیه وآله وسلّم من هو؟ فقال: خاصف النعل - يعني أمير المؤمنين علیه السّلام، وقال عمّار بن ياسر: قاتلت تحت هذه الراية مع رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم ثلاثاً وهذه الرّابعة، والله لو ضربونا حتّى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل. فكانت السّيرة فيهم من أمير المؤمنين صلوات الله عليه ما كانت من رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم في أهل مكّة يوم فتح مكّة، فانّه لم يسبِ لهم ذريّة وقال: من أغلق بابه فهو آمن، و من ألقی سلاحه فهو آمن، و من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، وكذلك قال أمير المؤمنين علیه السّلام فيهم يوم البصرة: لا تسبوا لهم ذريّة، ولا تجهّزوا على جريح، ولا تتبعوا مدبراً، ومن أغلق بابه وألق سلاحه فهو آمن.
و أمّا السيف المغمود فالسّيف الذي يقام به القصاص، قال الله «النّفس بالنفس والجروح قصاص فمن تصدّق به فهو كفارة له» فسلّه إلى أولياء المقتول و حكمه إلينا. فهذه
السّيوف الّتي بعث الله بها نبيّه صلّی الله علیه وآله وسلّم فمن جحدها أو جحد واحداً منها أو شيئاً من سيرتها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمّد صلّی الله علیه وآله وسلّم(1).
2 - ل: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين علیه السّلام: إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقلّوا الكلام و أكثروا ذكر الله عزَّوجلَّ، ولا تولّوهم الأدبار فتسخطوا الله ربِّكم و تستوجبوا غضبه، و إذ رأيتم من إخوانكم في الحرب الرَّجل المجروح أو من قد نكل أو من قد طمع عدوّكم فيه فقُوه بأنفسكم(2).
3 - وقال علیه السّلام: لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفيء أمر الله عزَّوجلَّ، فانّه إن مات في ذلك كان معيناً لعدوّنا في حبس حقّنا والاشاطة بدمائنا، و ميتته ميتة جاهلية(3).
4 - ع: أبي، عن سعد، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علىّ علیهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إذا التقى المسلمان بسيفيها على غير سنّة فالقاتل والمقتول فى النّار، فقيل: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: لأنه أراد قتلاً(4).
5 - ع: ابن الوليد، عن الصفّار، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: كان علىُّ علیه السّلام لا يقاتل حتّى تزول الشمس ويقول: تفتح أبواب السّماء، وتقبل التوبة و ينزل النّصر، ويقول: هو أقرب إلى الليل و أجدر أن يقلَّ القتل، و يرجع الطالب و يفلت المهزوم(5).
6 - مل: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن معروف، عن الأصمّ عن حيدرة، عن أبي عبد الله علیه السّلام قال: الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد، و لاجهاد إلّا مع الامام.
1- ب: أبو البختري، عن الصّادق عن أبيه علیهما السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم، لا يقتل الرّسل و لاالرهن(1).
2 - ب: بهذا الإسناد قال: سئل علىُّ علیه السّلام عن أجمال الغزو فقال: لا بأس أن يغزو الرَّجل عن الرجل و يأخذ منه الجعل(2).
3-ب : ابن ظريف عن ابن علوان عن الصّادق، عن أبيه علیه السّلام قال : قال علیه السّلام: إطعام الأسير و الإحسان إليه حقّ واجب، وإنَّ قتلته من الغد(3).
4 - ع: أبي عن سعد، عن الإصبهاني، عن المنقريّ، عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عليّ بن الحسين علیهما السّلام قال: إن أخذت الأسير فعجز عن المشي و لم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله، فانّك لاتدري ما حكم الإمام فيه، وقال: الأسير إذا
أسلم فقد حقن دمه و صار فيئاً(1).
5 - و بهذا الإسناد قال: قال علىُّ علیه السّلام: اعتمَّ أبو دجانة الأنصاري و أرخى عذبة العمامة من خلفه بين كتفيه، ثمَّ جعل يتبختر بين الصفَّين، فقال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم: إنَّ هذه لمشية يبغضها الله تعالى إلّا عند القتال(2).
6 - مجالس الشيخ: عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبي بكر المفيد الجر جرانيّ عن أبي الدّنيا المعمّر المغربي، عن أمير المؤمنين علیه السّلام قال: الحرب خدعة(3).
1 - ل: جعفر بن عليّ، عن جدَّه الحسن بن عليّ بن المغيرة، عن عليِّ بن حسّان، عن عمّه عبدالرَّحمن بن كثير، عن أبي عبدالله علیه السّلام قال: إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزّلازل، وإذا أُمسكت الزكاة هلكت الماشية، وإذا جار الحكّام في القضاء أمسك القطر من السماء، و إذا خفرت الذمّة نُصر المشركون على المسلمين(1).
2 - ثو: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن هاشم، عن يحيى بن عمران، عن يوسف، عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر علیه السّلام يقول: من آمن رجلاً على دمه ثمَّ قتله جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر(2).
3 نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين علیه السّلام: اعتصموا بالذمم في أوتادها(3).
1- ل: عن ابن عمر، عن النبيَّ صلّی الله علیه وآله وسلّم قال: إنَّ عدَّة الشّهور عندالله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السّماوات والأرض منها أربعة حرم: رجب مضر الّذي بين جمادى و شعبان و ذوالقعدة و ذو الحجة و المحرّم، الخبر(1).
2 - شي: عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن المشركين، أيبتدئ بهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال: إذا كان المشركون ابتدأوهم باستحلالهم و رأى المسلمون أنّهم يظهرون عليهم فيه، و ذلك قوله: «الشهر الحرام بالشهر الحرام و الحرمات قصاص»(2).
3 - شي: عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبدالله عليه السّلام عن قوله: «فسيحوا في الأرض أربعة أشهر» قال: عشرون من ذي الحجّة، و المحرَّم و صفر و شهر ربيع الأوَّل، وعشر من شهر ربيع الآخر(3).
1- ب: ابن ظريف، عن ابن علوان، عن الصّادق، عن أبيه عليه السّلام قال: كان رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً(1).
2 - ب: أبو البختري عن الصّادق عن أبيه عن عليّ صلوات الله عليهم قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب أسهم له(2).
3- شی: عن ابن سنان، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال: سمعته يقول في الغنيمة: يخرج منها الخمس و يقسم ما بقي بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و إنّما الفيء و الأنفال فهو خالص لرسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم(3).
4 - سر: محمّد بن عليِّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: خذ مال النّاصب حيث وجدت و ابعث إلينا بالخمس(4).
1 - م: سئل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام عن النفقة في الجهاد إذا لزم أو استحبّ، فقال: أمّا إذا لزم الجهاد بأن لا يكون بازاء الكافرين من ينوب عن ساير المسلمين فالنّفقة هناك الدَّرهم بسبعمائة ألف، فامّا المستحبّ الّذي هو قصد الرَّجل و قد ناب عليه من سبعة و استغنى عنه فالدرهم بسبعمائة حسنة، كل حسنة خير من الدُّنيا وما فيها مائة الف مرَّة.
2 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم من اغتاب غازياً أو آذاه أو خلفه في أهله بخلافة سوء نُصب له يوم القيامة علم فيستفرغ بحسناته ويركس في النّار(1).
1) 1 - نوادر الراوندي: 21.
1- شي: عن عمّار السّاباطي قال: سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول: «إنَّ الأرض الله يورثها من يشاء من عباده» قال: فما كان الله فهو لرسوله، و ما كان لرسول الله فهو للامام بعد رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم(1).
2 - شي: عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: وجدنا في كتاب علىّ عليه السّلام: «أنَّ الأرض الله يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتّقين» و أنا و أهل بيتي الّذين أورثَنا الله الأرض و نحن المّتقون، و الأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضاً من المسلمين فعمرها فليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها، فان تركها و أخربها بعد ما عمّرها فأخذها رجل من المسلمين بعده فعمّرها و أحياها فهو أحقّ به من الّذي تركها، فليؤدَ خراجها إلى الامام من أهل بيتي و له ما أكل منها حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسّيف، فيحوزها و يمنعها و يخرجهم عنها كما حواها رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و منعها، إلّا ما كان في أيدي شيعتنا فانّه يقاطعهم ويترك الأرض في أيديهم(2).
3 - ب : ابن أبي الخطاب عن البزنطي، عن الرّضاء عليه السّلام قال: ذكر له الخراج و ما سار به أهل بيته فقال: العشر و نصف العشر على من أسلم طوعاً تركت أرضه بيده يؤخذ منه العشر و نصف العشر فيما عمّر منها، و ما لم يعمّر منها أخذه الوالي فقبّله ممّن يعمّره وكان للمسلمين، و ليس فيما كان أقلّ من خمسة أوساق شيء، و ما أخذ بالسيف فذلك للامام يقبّله بالّذي يرى كما صنع رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم بخيبر قبل أرضها و نخلها، و النّاس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض و النخل، البياض أكثر من السّواد، و قد قبّل رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم خيبر و عليهم في حصّتهم العشر ونصف العشر(1).
قال: و سمعته يقول: إنَّ أهل الطائف أسلموا فأعتقهم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و جعل عليهم العشر ونصف العشر، وأهل مكّة كانوا أسراء فأعتقهم رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم و قال: أنتم الطلقاء(2).
1 - ب: محمّد بن عيسى قال: أتيت أنا و يونس بن عبد الرَّحمن باب الرِّضا عليه السّلام و بالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا و استأذناً بعدهم، و خرج الاذن فقال: ادخلوا و يتخلّف یونس و من معه من آل يقطين، فدخل القوم و خلفنا فما لبثوا أن خرجوا و أذن لنا، فدخلنا فسلّمنا عليه فردَّ الّسلام ثمَّ أمرنا بالجلوس.
فقال له يونس بن عبدالرَّحمن: يا سيّدي، تأذن لي أن أسألك عن مسألة؟ فقال له: سل، فقال له يونس: أخبرني عن رجل من هؤلاء مات و أوصى أن يُدفع من ماله فرس و ألف درهم و سيف إلى رجل يرابط عنه و يقاتل في بعض هذه الثغور، فعمد الوصيّ فدفع ذلك كلّه إلى رجل من أصحابنا فأخذه و هو لا يعلم أنه لم يأت لذلك وقت بعد، فما تقول؟ أيحلُّ له أن يرابط عن هذا الرَّجل في بعض هذه الثغور أم لا؟ فقال: يردّ على الوصيّ ما أخذ منه و لا يرابط، فانّه لم يأن لذلك وقتاً بعد، فقال: يردّه عليه، فقال يونس: فانّه لا يعرف الوصيّ و لا يدري أين مكانه ؟ فقال له الرّّضاء عليه السّلام: يسأل عنه، فقال له يونس بن عبدالرَّحمن: فقد سأل عنه فلم يقع عليه، كيف يصنع؟ فقال: إن كان هكذا فليرابط و لا يقاتل، فقال له
يونس: فانّه قد رابط و جاءه العدوّ وكاد أن يدخل عليه في داره، فما يصنع يقاتل أم لا؟ فقال له الرِّضاء عليه السّلام: إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء و لكن يقاتل عن بيضة الاسلام، فانَّ في ذهاب بيضة الاسلام دروسَ ذِكر محمّد صلّی الله علیه وآله وسلّم، فقال له يونس: إن عمّك زيداً قد خرج بالبصرة و هو يطلبني و لا آمنه على نفسي، فما ترى لي؟ أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة؟ قال: بل اخرج إلى الكوفة فاذا فصر إلى البصرة، قال: فخرجنا من عنده ولم نعلم معنى «فاذاً» حتّى وافينا القادسيّة حتّى جاء النّاس منهزمين يطلبون يدخلون البدو، وهزم أبوالسّرايا و دخل هرثمة الكوفة واستقبلنا جماعة من الطّالبيّين بالقادسيّة متوجّهين نحو الحجاز، فقال لي يونس: «فاذا» هذا معناه، فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبدأه بسوء(1).
أقول: قد مضى مثله في باب أقسام الجهاد.
1) 1 - قرب الإسناد: 150.
1 - فس: محمّد بن عمرو، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله عليه السّلام: ماحدُّ الجزية على أهل الكتاب؟ وهل عليهم في ذلك شيء يوصف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره؟ فقال: ذلك إلى الإمام يأخذ من كلّ إنسان منهم ما شاء على قدر ماله وما يطيق، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذ منهم بها حتّى يسلّموا فإنَّ الله قال: «حتّى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون» قلت: وكيف يكون صاغراً وهو لا يكثرت لما يؤخذ منه؟ قال: لا، حتّى يجد ذلاً لما أخذ منه ويألم لذلك فيسلّم(1).
2 - ب: عليُّ عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن يهودي أو نصراني أو مجوسّي أخذ زانياً أو شارب خمر، ما عليه؟ قال: يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكّام المسلمين، قال: وسألته عن اليهود والنصارى والمجوس، هل يصلح [أن يسكنوا في دار الهجرة]؟ قال: أمّا أن يسكنوا فلا يصلح
1) 1 - تفسير علي بن ابراهيم: 264.
ولكن ينزلوا بها نهاراً ويخرجوا منها ليلاً(1).
3 - ل: القطّان، عن السكّري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لاجزية على النساء(2).
4 - ع: ابن المتوكّل عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال: إن رسول الله صلّی الله علیه وآله وسلّم قبل الجزية من أهل الذّمة على أن لا يأكلوا الربا و لا لحم الخنزيز ولا ينكحوا الأخوات و لابنات الأخ ولابنات الأخت، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمّة الله و ذمّة رسوله و قال: ليست لهم ذمّة(3).
أبواب
القصر وأسبابه وأحكامه
باب 1 وجوب قصر الصلاة في السفر و علله و شرائطه و أحكامه...5
باب 2 مواضع التخيير...12
باب 3 صلاة الخوف و أقسامها وأحكامها ... 14
أبواب
فضل يوم الجمعة
و فضل ليلتها و صلواتهما و آدابهما و أعمال سائر أيام الاسبوع
باب 1 وجوب صلاة الجمعة و فضلها و شرايطها و آدابها و أحكامها...17
(تفصيل) و لنذكر الأحكام المستنبطة من تلك الايات مجملاً...17
باب 2 نوافل يوم الجمعة وترتيبها وكيفيتها و أدعيتها ...24
أبواب
ساير الصلوات الواجبة
و آدابها و ما يتبعها من المستحبات و النوافل و الفضائل
باب 1 وجوب صلاة العيدين و شرائطهما و آدابهما و أحكامهما...32
باب صلاة الكسوف والخسوف والزلزلة والايات... 40
أبواب
ساير الصلوات المسنونات و المندوبات
سوی ما مرّ في تضاعيف الابواب و هي أيضاً تشتمل على أنواع من الابواب
«أبواب» الصلوات المنسوبة الى المكرمين و ما يُهدى اليهم و الى ساير المؤمنين
باب 1 – فضل صلاة جعفر بن أبي طالب علیه السّلام وصفتها و أحكامها...44
أبواب
الاستخارات و فضلها و کیفیاتها و صلواتها و دعواتها
باب 1 ما ورد في الحث على الاستخارة والترغيب فيها والرضا والتسليم بعدها ... 48
باب 2 الاستخارة بالرقاع...50
باب 3 الاستخارة و التفأل بالقرآن المجيد ...52
باب 4 الاستخارة بالسبحة و الحصا ...53
أبواب
الصلوات التي يتوصل بها الى حصول المقاصد
والحاجات سوى مامرّ في أبواب الجمعة والاستخارات
باب 1 صلاة الاستسقاء و آدابها و خطبها و أدعيتها...54
باب 2 صلاة الحاجة و دفع العلل و الامراض في ساير الاوقات...57
باب 3 - الصلاة و الدعاء لمن أراد أن يرى شيئاً في منامه...61
كتاب القرآن
أبواب
باب 1 فضل القرآن و اعجازه و أنه لا يتبدل بتغير الازمان ولا يتكرر بكثرة القراءة و الفرق بين القرآن و الفرقان ...65
باب 2 فضل كتابة المصحف و انشائه و آدابه والنهي عن محوه بالبزاق...68
باب 3 كتاب الوحي و ما يتعلق بأحوالهم...69
باب 4 ضرب القرآن بعضه ببعض و معناه ...70
باب 5 أول سورة نزلت من القرآن و آخر سورة نزلت منه...73
باب 6 عزائم القرآن...74
باب 7 ما جاء في كيفية جمع القرآن و ما يدل على تغييره...75
باب 8 أن للقرآن ظهراً و بطناً، و أنّ علم كل شيء في القرآن و أن علم ذلك كله عند الائمة علیهم السّلام، ولا يعلمه غيرهم الّا بتعليمهم...77
باب 9 فضل التدبر في القرآن...80
باب 10 تفسير القرآن بالرأي و تغييره...81
باب 11 أنواع آيات القرآن و ناسخها و منسوخها و ما نزل في الائمة علیهم السّلام منها...83
باب 12 فضل حامل القرآن و حافظه و حامله و العامل به و لزوم اکرامهم و ارزاقهم و بیان أصناف القراء ...85
باب 13 ثواب تعلم القرآن وتعليمه، و من يتعلمه بمشقة و عقاب من حفظه ثم نسيه...87
باب 14 5 قراءة القرآن بالصوت الحسن...89
باب 15 كون القرآن في البيت و ذم تعطيله...91
باب 16 في كم يُقرأ القرآن و يختم و معنى الحال المرتحل و فضل ختم القرآن...92
باب 17 آداب القراءة و أوقاتها و ذم من يظهر الغشية عندها...94
باب 18 ما ينبغي أن يقال عند قراءة بعض الايات و السور...97
باب 19 – فضل استماع القرآن و لزومه و آدابه...98
باب 20 احتجاجات أميرالمؤمنين صلوات الله عليه على الزنديق المدّعي للتناقض في القرآن و أمثاله ...99
كتاب الذكر والدّعاءٍ
أبواب
الاذكار وفضلها
باب 1 ذكر الله تعالى ...131
باب 2 فضل التسبيحات الاربع و معناها ...133
باب 3 التسبيح و فضله و معناه، و أنواع التسبيحات و فضلها و ف-ي-ه تسبيحات الانبياء و الملائكة ...135
باب 4 التهليل و فضله، و من كان آخر كلامه لا اله الا الله و من قال: لا اله الا الله مخلصاً، و فضل الشهادتين زائداً على ما مر و يأتي في الابواب السابقة و الاتية...136
باب 5 التحميد، و أنوع المحامد...138
باب 6 التحميد عند رؤية ذي عاهة أو كافر ...140
باب 7 التكبير و فضله و معناه...141
باب 8 فضل التمجيد و ما يمجد الله به نفسه كل يوم و ليلة...142
باب 9 فضل الحوقلة و ما يناسبه زائداً على ما مر في باب الكلمات الاربع التي يفزع اليها و في غيره...143
باب 10 الاستغفار وفضله و أنواعه ...145
أبواب
الدعاء
باب 1 فضله و الحث عليه ...147
باب 2 آداب الدعاء و الذكر زائداً على مامر من تقديم المدحة و الثناء و الصلاة على النبي صلّى الله عليه و آله و ما يُختم به الدعاء و رفع الیدین و معناه و استحباب تقديم الوسيلة أمام الحاجة و نحو ذلك ...149
باب 3 المنع عن سؤال ما لا يحل ومالا يكون ومنع الدعاء على الظالم و سائر ما لا ينبغي من الدعاء ...157
باب 4 فضل البكاء و ذم جمود العين ...158
باب 5 الرغبة و الرهبة والتضرع و التبتل والابتهال والاستعاذة و المسألة...160
باب 6 الاوقات و الحالات التي يرجى فيها الاجابة و علامات الاجابة علامات الاجابة ...161
باب 7 من يستجاب دعاؤه و من لا يستجاب ...164
باب 8 علة الابطاء في الاجابة والنهي عن الفتور في الدعاء والامر بالتثبت والالحاح فيه... 166
باب 9 التقدم في الدعاء و الدعاء عند الشدة والرخاء و في جميع الاحوال...173
باب 10 الدعاء للاخوان بظهر الغيب و الاستغفار لهم والعموم في الدعاء...174
باب 11 الاجتماع في الدعاء و التأمين على دعاء الغير و معنی آمین و فضله و معنى التأوّه...176
باب 12 الاستشفاع بمحمد وآل محمد في الدعاء، و ادعية التوجه اليهم و الصلوات عليهم و التوسل بهم صلوات الله عليهم ...177
باب 13 فضل الصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم أجمعين و اللعن على أعدائهم زائداً على ما في الباب السابق ...180
باب 14 ادعية الرزق ...183
باب 15 الادعیة للدَّین...186
باب 16 ما ينبغي أن يدعى به في زمان الغيبة...187
باب 17 ما يسكن الغضب ...191
باب 18 ما يوجب التذكر اذا نسي شيئاً ...193
باب 19 ما يوجب دفع الوحشة و ما يناسب ذلك في الوحشة ... 194
باب 20 الدعاء لطلب الولد ...195
باب 21 الدعاء لرؤية الهلال...196
كتاب الزكوة و الصدقة
أبواب
الزكوة و بعض ما يتعلق بها
باب 1 وجوب الزكاة وفضلها وعقاب تركها و عللها، و فيه فضل الصدقة أيضاً...199
باب 2 من تجب عليه الزكاة، و ما تجب فيه و ما تستحب فيه و شرائط الوجوب من الحول وغيره و زكاة القرض و المال الغائب ...201
باب 3 زكاة النقدين و زكاة التجارة ...203
باب 4 زكاة الغلات وشرائطها و قدر ما يؤخذ منها و ما يستحب فيه الزكاة من الحبوبات... 205
باب 5 زكاة الانعام...206
باب 6 أصناف مستحق الزكاة وأحكامهم...209
باب 7 حرمة الزكاة على بني هاشم...213
باب 8 كيفية قسمتها و آدابها و حكم ما يأخذه الجائر منها و وقت اخراجها و أقل ما يعطى الفقير منها ...215
باب 9 أدب المصّدّق ...2217
باب 10 حق الحصاد والجداد و سایر حقوق المال سوى الزكاة...222
باب 11 وجوب زكاة الفطر وفضلها...224
باب 12 قدر الفطرة و من تجب عليه و أن يؤدى عنه و مستحق الفطرة ...225
أبواب
الصدقة
باب 1 فضل الصدقة و أنواعها و آدابها ...228
باب 2 ذم السؤال خصوصاً بالكف و من المخالفين و ما يجوز فيه السؤال...235
باب 3 مصارف الانفاق و النهي عن التبذير فيه والصدقة بالمال الحرام...238
باب 4 كراهية رد السائل و فضل اطعامه و سقیه و فضل صدقة الماء ...239
باب 5 ثواب من دل على صدقة أو سعى بها الى مسكين ...241
باب 6 في أنواع الصدقة و أقسامها من صدقة الليل والنهار و السر و الجهار و غيرها و أفضل أنواع الصدقة ...242
كتاب الخُمس
أبواب
الخمس و ما يناسبه
باب 1 وجوب الخمس و عقاب تارکه و حكمه في زمان الغيبة و حكم ما وقف على الامام علیه السّلام...247
باب 2 ما يجب فيه الخمس و سائر أحكامه ...250
باب 3 أصناف مستحقي الخمس وكيفية القسمة عليهم...252
باب 4 الانفال...253
باب 5 حكم من انتسب الى النبيّ صلى الله عليه وآله من جهة الام في الخمس والزكاة...255
كتاب الصّوم
أبواب
الصّوم
باب 1 فضل الصّيام...259
باب 2 انواع الصوم [و أقسامه والايام التي يستحب فيها الصوم و الايام التي يحرم فيها و أقسام صوم الإذن] ...262
باب 3 أحكام الصّوم...267
باب 4 من أفطر لِظنّ دخول الليل...270
باب 5 ما يوجب الكفارة وأحكامها و حكم ما يلزم فيه التتابع ...271
باب 6 من جامع أو أفطر في الليل أو أصبح جنباً أو احتلم في اليوم...277
باب 7 آداب الصائم...279
باب 8 ما يثبت به الهلال و أن شهر رمضان ينقص أم لا و حكم صوم يوم الشك...283
باب 9 ثواب من فطر مؤمناً أو تصدّق في شهر رمضان...287
باب 10 وقت ما يُجبَر الصبي على الصوم...288
باب 11 الحامل والمرضعة و ذي العطاش والشيخ والشيخة...289
باب 12 حكم الصوم في السفر و حكم السفر في شهر رمضان ...290
باب 13 D أحكام القضاء لنفسه ولغيره و حكم الحائض و المستحاضة و النفساء...294
باب 14 المسافر يقدم و الحائض تظهر...296
باب 15 D أحكام صوم الكفارات و النذر ...297
أبواب
صوم شهر رمضان و ما يتعلق بذلك و يناسبه
باب 1 وجوب صوم شهر رمضان و فضله...299
باب 2 فضل جمع شهر رمضان...304
باب 3 أنه لم سُمّي هذا الشهر برمضان...305
باب 4 الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان و ما يُقرأ في لياليه و أيامه و ما ينبغي ان يُراعى فيه من الاداب ...306
باب 5 الدعاء في مفتتح هذا الشهر و في أول ليلة منه...308
باب 6 فضل قراءة القرآن فيه...309
باب 7 ليلة القدر وفضلها وفضل الليالي التي تحتملها ...310
باب 8 صوم الثلاثة الايام في كل شهر و الأيام البيض وصوم الانبياء علیهم السّلام...317
باب 9 فضل يوم الغدير وصومه...320
باب 11 صوم يوم الجمعة و يوم عرفة ...322
باب 12 ثواب من أفطر لاجابة دعوة أخيه المؤمن...324
كتاب الاعتكاف
أبواب
الاعتكاف
باب 1 فضل الاعتكاف و خاصة في شهر رمضان وأحكامه ... 327
كتاب الحجِّ و العمرة
أبواب
الحج و العمرة
باب 1 انه لِم سُمي الحج حجاً...331
باب 2 وجوب الحج وفضله و عقاب تركه و فيه ذكر بعض أحكام الحج أيضاً...332
باب 3 الدعاء لطلب الحج ...337
باب 4 الكعبة وكيفية بنائها وفضلها ...329
باب 5 من نذر شيئاً للكعبة أو أوصى به و حكم أموال الكعبة و أثوابها...344
باب 6 فضل مكة وأسمائها وعللها وذكر بعض مواطنها وحكم المقام بها وحكم دورها... 346
باب 7 أنواع الحج و بيان فرائضها و شرائطها جملة...348
باب 8 أحكام المتمتّع ...350
باب 9 أحكام سياق الهدي ...353
باب 10 حكم المشي الى بيت الله و حكم من نذره...355
باب 11 أحكام الاستطاعة وشرائطها...357
باب 12 شرائط صحة الحج...359
باب 13 ثواب بذل الحجّ...360
باب 14 وجوب الحج في كل عام ...361
باب 15 حج الصبي و المملوك...362
باب 16 حج النائب أو المتبرع عن الغير و حكم من مات و لم يحج او أوصى بالحج... 363
باب 17 آداب التهيؤ للحج و آداب الخروج...365
باب 18 المواقيت وحكم من أخّر الاحرام عن الميقات أو قدّمه عليه...366
باب 19 أشهر الحج و توفير الشعر للحج ...368
باب 20 الاحرام و مقدماته من الغسل والصلاة و غيرها...369
باب 21 ما يجوز الاحرام فيه من الثياب و ما لايجوز و ما يجوز للمحرم لبسه من الثياب و مالا يجوز...371
باب 22 الصيد و أحكامه...374
باب 23 الطيب والدهن والاكتحال والتزين و التختم و الاستحمام و غسل الرأس و البدن و الدلك للمحرم...381
باب 24 اجتناب النساء للمحرم و فيه ذكر الفسوق و الجدال و افساد الحج...383
باب 25 تغطية الرأس والوجه و الظلال و الارتماس للمحرم...388
باب 26 الحجامة و اخراج الدم و ازالة الشعر و بط الجرح و الاستياك ...389
باب 27 جمل كفارات الاحرام ...390
باب 28 علة التلبية و آدابها وأحكامها وفيه فداء ابراهيم علیه السّلام بالحج...391
باب 29 الاجهار بالتلبية و الوقت الذي يقطع فيه التلبية...393
باب 30 آداب دخول الحرم و دخول مكة و دخول المسجد الحرام و مقدمات الطواف من الغسل و غيره ...394
باب 31 واجبات الطواف و آدابه...396
باب 32 علل الطواف و فضله و أنواعه و وجوب ما يجب منها و علة استلام الاركان، و أن الطواف أفضل أم الصلاة و عدد الطواف المندوب...398
باب 33 - أحكام الطواف...401
باب 34 طواف النساء و أحكامه...406
باب 35 أحكام صلاة الطواف ...407
باب 36 - علل السعي و أحكامه...409
باب 37 الاحرام بالحج والذهاب الى منى ومنها الى عرفات...410
باب 38 الوقوف بعرفات و فضله و علله و أحكامه و الافاضة منه ...412
باب 39 الوقوف بالمشعر الحرام و فضله و علله وأحكامه و الافاضة منه علله و أحكامه و الافاضة منه ...414
باب 40 نزول منی و علله و أحكام الرمي و علله...416
باب 41 الهدي و وجوبه على المتمتع وسائر الدماء و حكمها ...418
باب 42 من لم يجد الهدي...421
باب 43 الاضاحي و أحكامها...423
باب 44 الحلق والتقصير و أحكامهما و فيه بيان مواطن التحلل...426
باب 45 ساير أحكام منى من المبيت والتكبير و غيرهما و فيه تفسير الايام المعدودات و الايام المعلومات و أحكام النفرين...428
باب 46 الرجوع من منى الى مكة للزيارة، و فيه أحكام النفرين ايضاً و تفسير قوله تعالى «فمن تعجّل في يومين» و معنى قضاء التفت ...431
باب 47 معنى الحج الأكبر...434
باب 48 الوقوف الذي اذا أدركه الانسان يكون مدركاً للحج ...435
باب 49 5 حكم الحائض والنفساء و المستحاضة في الحج ...436
باب 50 - المحصور و المصدود ....437
باب 51 - من يبعث هدياً و يحرم في منزله...438
باب 52 - العمرة و أحكامها و فضل عمرة رجب ..... 439
باب 53 وداع البيت و ما يستحب عند الخروج من مكة و ساير ما يستحب من الأعمال في مكة ...440
باب 54 أنّ من تمام الحج لقاء الامام و زيارة النبي و الائمة عليهم السلام...441
باب 55 آداب القادم من مكة و آداب لقائه...442
أبواب
ما يتعلق باحوال المدينة و غيرها
باب 1 فضل المدينة و حرمها و آداب دخولها ...443
باب 2 مسجد النبي صلى الله و علیه و آله بالمدينة عليه و آله بالمدينة ...445
باب 3 ثواب من مات في الحرم أو بين الحرمين أو الطريق ...447
كتاب الجهاد والمرابطة
أبواب
الجهاد والمرابطة و ما يتعلق بذلك من المطالب
باب 1 وجوب الجهاد و فضله...451
باب 2 اقسام الجهاد و شرائطه و آدابه...454
باب 3 أحكام الجهاد و فيه ايضاً بعض ما ذكر في الباب السابق...457
باب 4 العهد والامان و شبهه ...459
باب 5 الجهاد في الحرم و في الاشهر الحرم و معنى أشهر الحرم و أشهر السياحة...460
باب 6 كيفية قسمة الغنائم و حكم أموال المشركين و المخالفين و النواصب...461
باب 7 فضل اعانة المجاهدين و ذم ايذائهم...462
باب 8 أحكام الارضين ...463
باب 9 المرابطة ...465
باب 10 الجزية وأحكامها ...467
الرموز الواردة في كلّ الاجزاء
ب : لقرب الاسنادع : لعلل الشرائعلى : لامالي الصدوق
بشا : لبشارة المصطفىعا : لدعائم الاسلامم : التفسير الامام العسكري علیه السّلام
تم : لفلاح السائلعد : للعقائدما : لامالى الطوسي
ثو : لثواب الاعمالعدة : للعدةمحص : للتمحيص
ج : للاحتجاجعم : لاعلام الورىمد : للعمدة
جا : لمجالس المفيدعين : للعيون والمحاسنمص : لمصباح الشريعة
جش : لفهرست النجاشيغر : للغرر و الدررمصبا : للمصباحين
جع : لجامع الاخبارغط : لغيبة الشيخمع: لمعاني الاخبار
جم : لجمال الاسبوعغو : لغوالي اللثاليمكا : لمكارم الاخلاق
جنة : للجنة ف : لتحف العقولمل : لكامل الزيارة
حة : لفرحة الغرىفتح : لفتح الابوابمنها : للمنهاج
ختص : لكتاب الاختصاصفر : لتفسير فرات بن إبراهيممهج : لمهج الدعوات
خص : لمنتخب البصائرفس : لتفسير على بن إبراهيمن : لعيون اخبار الرضا(علیه السّلام)
د : للعدد*فض : لكتاب الروضة *نبه : لتنبيه الخاطر
سر : للسرائرق : للكتاب العتيق الغروىنجم : لكتاب النجوم
سن : للمحاسنقب : لمناقب ابن شهر آشوبنص : للكفاية
شا : للارشاد* قبس : لقبس المصباح*نهج : لنهج البلاغة
شف : لكشف اليقين* قضا : لقضاء الحقوق*ني : لغيبة النعماني
شي : لتفسير العياشيقل : لاقبال الاعمال هد : للهداية
ص : لقصص الانبياء* قية : للدروع* يب : للتهذيب
صا : للاستبصار* ك : لاكمال الدين*يج : للخرائج
صبا : لمصباح الزائرکا : للکافیيد : للتوحيد
صح : لصحيفة الرضا(علیه السّلام)کش : لرجال الكشيير : البصائر الدرجات
ضا : لفقه الرضا(علیه السّلام)كشف : لكشف الغمةيف : للطرائف
ضوء : لضوء الشهابكف : لمصباح الكفعمىیف : للطرائف
ضه : لروضة الواعظين*کنز: لکنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معاً *يل : للفضائل
ط : للصراط المستقيم*ين : لكتابي الحسين بن سعید او لكتابه والنوادر
طا : لامان الاخطارل : للخصالیه : لمن لا يحضره الفقيه
طب : لطب الائمة*لد : للبلد الامين