ghaemiyeh.com
سرشناسه : افندي، عبداللهبن عيسي بيگ، ۱۰۶۶ - ۱۱۳۰ق.
عنوان قراردادي : [رياض العلماء و حياض الفضلاء. فارسي]
عنوان و نام پديدآور : رياض العلماء و حياض الفضلاء / تاليف عبدالله افندي اصفهاني؛ باهتمام : سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.
مشخصات نشر : موسسه تاریخ العربی - بیروت - لبنان
مشخصات ظاهري : 7ج.
زبان: عربی
موضوع : افندي، عبداللهبن عيسيبيگ، ۱۰۶۶؟ - ۱۱۳۰ق. -- سرگذشتنامه
موضوع : شيعه -- سرگذشتنامه و كتابشناسي
رياض العلماء و حياض الفضلاء
تاليف عبدالله افندي اصفهاني
باهتمام: سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.
كانت النفوس تتطلع منذ أمد بعيد جدا الى طبع كتاب «رياض العلماء و حياض الفضلاء»، الموسوعة المشهورة التي دبجتها يراعة البحاثة الكبير المؤرخ الفاضل الميرزا عبد اللّه أفندى الاصبهانى. فان الكتب و الموسوعات التي ألفت في تراجم الاعلام و العلماء كانت تردد باتصال ذكر هذا المصدر القيم و تأخذ منه معلومات هامة، فاشتهر بين الافاضل و اشتاقوا الى طبعه لتتيسر الاستفادة منه.
و اطلعت أن بعض كبار المراجع في النجف الاشرف و قم سعوا لتحقيق هذه الامنية، بل هيأ بعضهم مقدمات طبعه و نشره، و لكن لم يوفقوا الى انجاز هذا العمل العلمي العظيم و اخراج الكتاب الى النور.
و لعل السبب في تأخير طبع هذه الموسوعة الثمينة الى عصرنا هذا مع شدة العناية بطبعها، هو خطورة العمل فيه و صعوبة انجازه، و لم أحس بخطورته الا حينما كلفني بالقيام به آية اللّه العظمى المرجع الديني الكبير صاحب السماحة
السيد شهاب الدين النجفى المرعشى دام ظله الوارف.
بعد أن كلفت من قبل سماحته بطبع الكتاب في سلسلة مطبوعات مكتبته العامة العامرة، راجعت أولا النسخة الموجودة بالمكتبة في ثلاثة أجزاء ثم طلبت من ادارة المكتبة تصوير نسخة المؤلف التي هي بخطه و قارنت بينهما، فرأيت أن لا غنى عن العمل على نسخة المؤلف للزيادات الهامة الموجودة فيها - متنا و هامشا - و التي لم يعتن بها الناسخون و لم يدركوا أهميتها و فوائدها للمراجعين و لم يكلفوا أنفسهم تعب قراءة النسخة قراءة دقيقة.
عند النظر الفاحص في نسخة المؤلف و مقارنتها مع النسخة المخطوطة في المكتبة و النصوص المنقولة من الكتاب في كتب التراجم، شعرت بخطورة العمل في الكتاب و وعورة هذا الطريق.
جمع المؤلف في كتابه هذا معلومات متفرقة كلما سنحت له فرصة أو وجد شيئا يستوجب الثبت و الكتابة، و حشرت هذه المعلومات حشرا في المتن و الهامش و بين السطور، و خاصة في التراجم المفصلة التي بعد عهد المؤلف بكتابة أولياتها. و لم يف عمره الشريف لتنسيق هذه المعلومات و مراجعتها و تهذيب التراجم و ترتيب نظمها في نسخة منقحة، فبقي الكتاب على تشويشه في متنه و هامشه. و ربما استنزفت مني جملة من عبارة وقتا طويلا لمعرفة مفرداتها ثم تركيبها ثم الموضع الذي يجب أن تكون في الترجمة.
رأيت بعد مواجهة المشاكل في اخراج الكتاب، أن يكون العمل فيه ضمن مرحلتين للتسرع في انجاز طبعه:
الاولى - مرحلة نسخه و تكثير نسخه مع مراجعات بسيطة الى ما تيسر من المصادر و كشف بعض المبهمات التاريخية و اللغوية و غيرهما و تعليق ملاحظات
لازمة لا بد منها. و هذه المرحلة هي التي يجدها القارئ الكريم في الطبعة الماثلة بين يديه.
المرحلة الثانية - تحقيقه تحقيقا علميا و الدقة في كل ما كتبه المؤلف و الرجوع الى مصادره و مصادر أخرى أدبية و تاريخية و رجالية و غيرها، ليكون التحقيق موسوعيا شاملا كما أن الكتاب نفسه يتسم بالموسوعية و الشمول. و سنبدأ بهذه المرحلة بعد اكمال المرحلة الاولى - انشاء اللّه تعالى و بحوله و قوته.
و الكتاب في تقسيم المؤلف ينقسم الى قسمين متمايزين كل منهما مرتب على ترتيب حروف المعجم:
القسم الاول - في الخاصة، و يشتمل على تراجم علماء الشيعة الامامية و ما وقف عليه المؤلف من آثارهم العلمية و الاجتماعية.
القسم الثاني - في العامة، و يشتمل على تراجم أعلام المذاهب الاسلامية غير الامامية، و يتناول كالاول الآثار العلمية و الاجتماعية.
و كل واحد من القسمين في خمسة أجزاء حسب تقسيم المؤلف، و قد ضاع مع الاسف الشديد خمسة من الاجزاء العشرة، جزآن من الخاصة و ثلاثة أجزاء من العامة.
و يمتاز هذا الكتاب عن بقية كتب التراجم، أن المؤلف لم يتكل على النقل المجرد من المصادر الرجالية و معاجم التراجم، بل أفنى نصف عمره في السفر الى كثير من البلدان و ملاقاة العلماء و الاعيان و التحقيق في مختلف الكتب و المؤلفات، فتراه يستخرج نكات دقيقة من كتب في موضوعات علمية شتى لا تمت بصلة الى ما يتعلق بالتراجم و أحوال الرجال، أو يدون ما شاهده في قرية من
قرى بعيدة المنال ليكون تأييدا لما ارتآه، أو يتحدث الى عالم أو شخصية غير علمية ليستفيد منه فيما أبهم عليه من خبايا التاريخ و خفاياه.
و المؤلف اذ يتحدث في هذا الكتاب لا يتحدث جزافا، بل يشير الى مصدر حديثه و منبع كلامه من شخص أو كتاب أو دليل عقلي اطمأن اليه. و بهذا يزيد في قيمة منقولاته و أهمية مستنبطاته، و يدعو القارئ الى الاذعان لآرائه و الاحترام لاقواله.
و كثيرا ما يستطرد في بعض التراجم الى موضوعات فقهية أو أدبية أو تاريخية، يزيد في قيمة الكتاب و يجعله كدائرة معارف حاوية لاغراض شتى، مع تطويل الكلام في مواضع منها.
ضياع نصف هذا الكتاب خسارة كبيرة لا تعوض، و فقدنا به كثيرا من التراجم التي لم تتوفر في المصادر الاخرى. و اننا ننتظر فهارس المكتبات التي ستدون و تكشف عن الكنوز المخطوطة المطمورة في العالم، فلعل هذا الاثر العظيم يكون من جملة ما أسدل عليه الستار.
و هذه فرصة عزيزة أنتهزها لكي أقدم تقديري و ثنائي و شكري الى:
سماحة آية اللّه العظمى السيد المرعشي الكبير الذي فتح لي هذا الطريق و أرشدني الى هذا السبيل و شجعني للاقدام على هذه المهمة التي اكون فخورا بانجازها.
و فضيلة الاخ العلامة السيد محمود المرعشي الذي اهتم غاية الاهتمام في طبع هذا الكتاب، و كان و لم يزل شديد الجهد في تنمية المكتبة و توسعة اعمالها الثقافية.
و انتظر شاكرا نقد العلماء و الفضلاء على هذا العمل و التنبيه على ما يرونه من الاخطاء و الزلات فيه، فان العصمة للّه تعالى وحده و ليس الانسان الا معرضا للوقوع في الخطأ و النسيان، فان أحسن ما يهدى الي ايقافي على ما أخطأت و ما سبق اليه القلم من الاشتباه.
و اللّه سبحانه ولي التوفيق و هو المسدد.
قم: اول شهر رجب 1041 ه السيد احمد الحسينى
بقلم
سماحة العلامة آية اللّه العظمى السيد ابى المعالى
شهاب الدين الحسينى المرعشى النجفى
متع اللّه العلم و الدين بطول بقائه الشريف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه مفيض الآلاء و النعم، و دافع البلايا و النقم، و بارئ الخلائق و النسم، و الصلاة و السلام على شرف عالم الملكوت، و مفخر نشأة الناسوت، مقدام السفراء الالهيين، و أشرف الانبياء و المرسلين، سيدنا ابى القاسم محمد ابن عبد اللّه، و على آله و عترته سفن النجاة في تيار الهلكات، و مصابيح الدجى في الحوالك و الظلمات.
و اللعن الدائم المستمر على أعدائهم و مبغضيهم و منكري فضائلهم بأي دثار تغمصوا و أي شعار لبسوا.
و بعد: لا يخفى على ذوي الالباب الصافية و القرائح الوقادة أن في العلوم و الفنون أنواعا متقاربة المدخل و المخرج، فمنها علم الرجال و الدراية و التراجم و السير و التاريخ، و هذه الاشتات مما كثر التوجه اليها و توفرت الدواعي الى التأليف و التنسيق حولها، بحيث قد ركبت عزمات الفطاحل و همم رجالات العلم على نياق الجد و الاجتهاد، و جالت في المفاوز و السباسب في تحصيلها، فألفوا و صنفوا المآت بل الالوف في تلك الشئون، سيما في التراجم. فترى
مخازن الكتب مشحونة من معاجمها على اختلاف محتوياتها من ذكر أحوال الفقهاء أو الاصوليين أو المحدثين أو المفسرين أو المنجمين أو المتكلمين أو الفلاسفة أو الادباء و غيرهم.
و من أحسن ما وقفت عليه و أجود ما عثرت به ها هي الموسوعة الكبرى المسماة ب (رياض العلماء و حياض الفضلاء) الذي منّ على المستفيدين مؤلفه الهمام المقدام، ضرغام غابات الفضائل، العلامة في العلوم العقلية و النقلية، راوية صنوف العلم و الكمال، السائح الجوال في أقطار الدنيا، سيما الممالك الاسلامية، في جمع تراجم علماء الاسلام الثقة المؤتمن الثبت الثبت المجيد المجيد، مولانا الميرزا عبد اللّه المشتهر بالافندي ابن العلامة الميرزا عيسى بيك ابن محمد صالح بيك بن الحاج مير محمد بيك بن خضر (جعفر خ ل) بيك التبريزي الجيراني ثم الاصفهاني قدس اللّه لطيفه و أجزل تشريفه.
فان كتابه هذا أصبح مهيعا للواردين، و كعبة للقاصدين، يحج اليه من كل فج عميق، يستقي منه عطاشى الوقوف على تراجم الاعيان، و أصبح من تأخر عنه من المؤلفين حول هذا العلم الشريف عيالا عليه مستمدا و مستنفقا منه.
و بالجملة ان لساني قاصر عن أداء حق هذا السفر النفيس و المشتمل على فوائد هامة لا توجد في غيره، مع رعاية الامانة في الضبط و النقل، جزاه اللّه عن هذه الخدمة السنية خير الجزاء و هنأه بالكاس الاوفى يوم لا ينفع هناك مال و لا بنون.
و كفى في جلالة شأن المؤلف، الكلمات التي ذكرها جماعة من الاعلام في حقه، كالعلامة الشيخ محمد علي الحزين من ذرية العارف الشهير الشيخ ظاهر الجيلاني، و العلامة السيد عبد اللّه حفيد المحدث الجزائري، و العلامة
الميرزا محمد باقر الخوانساري ثم الاصفهاني في كتاب روضات الجنات، و العلامة المحدث النوري في الفيض القدسي، و العلامة السيد محسن الحسيني الامين في كتاب أعيان الشيعة، و العلامة الميرزا محمد على التبريزي في كتاب ريحانة الادب و العلامة صاحب كتاب (شمع انجمن) و غيرهم.
و مما يدل على تبحره و احاطته ما كتبه أستاذه العلامة المجلسي في آخر البحار كتابا قال ما محصله: هذا كتاب كتبه الينا بعض الافاضل من تلاميذنا.
فاذا راجعته رأيت أنه يذكّر المؤلف و يقول ما مضمونه: الا نسب أن تذكروا هذا الحديث في باب فلان من البحار و ذاك الحديث في باب فلان و هكذا.
و رأيت نسخة من بعض مجلدات البحار يظهر منها أنه كان تأليفه تحت نظر هذا المولى الجليل و الحبر النبيل.
ثم انه لا مجال لنا أن نستوفي ترجمة حياته مع البسط و الشرح، لمكان اعتوار الاحزان و الاآام و عروض الامراض و الاسقام علي في هذه الازمنة، فلنكتف بالميسور عن المعسور بذكر فوائد:
(منها) الافندي لفظة تركية جغتائية أو مغولية، و المشهور في ضبطه بفتح الهمزة غير الممدودة و فتح الفاء و سكون النون و كسر الدال المهملة، و يقال انه بالهمزة الممدودة، و الاول اشهر. و معناها الشخص الشخيص و الرجل العظيم الشأن.
و وجه اشتهار المؤلف بها أنه كان جليل القدر و رفيع المنزلة عند السلطان العثماني، بحيث كان له كرسي مخصوص به في مجلسه في اسلامبول، و صارت مرتبته عند الملك بمثابة استدعى المترجم عزل شريف مكة فأجابه السلطان و عزله.
و كان يخاطبه الملك تعظيما و تكريما له بالافندي، و من ثم اشتهر بهذا اللقب.
(و منها) وجه اشتهاره بالجيرانى (بفتح الجيم) قيل لانتسابه الى «جيران محله»، و كانت هي من المحلات القديمة ببلدة تبريز. و قيل النسبة لاجل كون جده صيادا للغزال، و كان يقال له فلان جيراني «أي صائد الغزال»، و الجيران باللسان التركي اسم للغزال.
و من المؤلفين من اشتبه الامر عليه فغير الجيرانى ب «الجسراني».
(و منها) في ذكر مشايخه، و هم عدة أخصهم به و أشهرهم مولانا العلامة المجلسي صاحب البحار، و يعبر عنه في كلماته ب (الاستاذ الاستناد) و الكلمة دالة على غاية المبالغة في الاستفادة منه حيث عبر بالمصدر كقولنا «زيد عدل».
و منهم العلامة المولى محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري صاحب كتابى الذخيرة و الكفاية، و يعبر عنه ب (الاستاذ الفاضل).
و منهم أخوه العلامة الميرزا محمد جعفر بن الميرزا عيسى بيك التبريزى، و أخذ و استفاد منه زمن كونه في بلدة تبريز.
و منهم العلامة الآقا حسين الخوانساري ثم الاصفهاني صاحب كتاب «مشارق الشموس في شرح الدروس»، و يعبر عنه ب (استاذنا المحقق).
و منهم العلامة الآقا جمال الدين محمد الخوانساري صاحب «التعليقة الشهيرة على شرح اللمعة».
و منهم العلامة المدقق المولى محمد بن تاج الدين حسن المشتهر بالفاضل الهندي صاحب كتابى «كشف اللثام» و «المناهج السوية في شرح شرح اللمعة الدمشقية».
و منهم العلامة المدقق الميرزا محمد بن الحسن الشهير بالمولى ميرزا الشيرواني صاحب كتاب «التعليقة على معالم الاصول»، و يعبر عنه ب (الاستاذ العلامة).
(و منها) في سرد مشايخه في الرواية، و هم عدة وفيرة:
منهم: أساتذته المذكورون في العلميات.
و منهم: العلامة المولى محمد صالح بن احمد المازندراني صاحب «التعليقة على معالم الاصول».
و منهم: العلامة المحدث النحرير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب كتابى «وسائل الشيعة» و «اثبات الهداة».
و منهم: العلامة المولى كمال الدين الفسائي صاحب كتاب «شرح الشافية في الصرف»، و كان من أصهار العلامة المجلسي الاول.
و منهم: العلامة السيد محمد الموسوي الشهير بمير لوحي السبزواري الاصل نزيل اصفهان، و ينتهي اليه نسب الشهيد المظلوم الشاب المجاهد، الفاضل السيد مجتبى المشتهر بالنواب الصفوي الذي قتله الشقي محمد رضا البهلوي الثاني.
و منهم: العلامة المولى شمس الدين المشتهر بالمولى شمسا الكشميري الاصل نزيل اصفهان من أجلة تلاميذ شيخنا البهائي.
و منهم: العلامة المولى نظام الدين الساوجي من أجلة تلاميذ شيخنا البهائي و متمم كتاب «الجامع العباسى» (الفقه الفارسى المعروف).
و منهم: العلامة السيد ميرزا الجزائري ثم النجفي صاحب كتاب «جوامع الكلم» في الاحاديث الصحاح و الحسان. و هذا السيد الجليل ليس من أسرة العلامة سيدنا المحدث الجزائري و غيرهم من الاعلام من أصحابنا.
(و منها) مشايخه في الرواية من العامة فكثيرون، قد نسيت أسماءهم و رأيت اجازاتهم له أو تصريح المولى الافندي بأنه يروي عن فلان.
(و منها) مشايخه من الزيدية، فيروي عن جماعة من علماء الزيدية.
منهم: امام الزيدية في اليمن في عصر المترجم، و قد اجتمع به في بلدة صنعاء في رحلته الى تلك البلاد، و صرح بالاستجازة منه و غيرهم من علمائهم.
و رأيت في بعض المجاميع أن رجال الحافظ ابى العباس ابن عقدة الزيدي المحدث الكوفي رآه المترجم في بلاد اليمن، لكنه لم يوفق لاستكتابه أو تملكه لموانع و محاذير.
ثم ليعلم أن هؤلاء المشايخ قد رأيت اجازات اكثرهم له عند التنقيب في المخازن كتبت على أظهر الكتب أو في صفحات منحازة مستقلة.
(و منها) المجازون عنه في الرواية فعدة:
منهم: العلامة الميرزا حيدر علي ابن المدقق الشيرواني.
و منهم: العلامة المولى محمد صادق حفيد العلامة المجلسي.
و منهم: العلامة المولى محمد بن العلامة المولى عبد اللّه التوني صاحب «الوافية» في الاصول.
و منهم: العلامة المير محمد حسين الحسيني الخاتونآبادي الاصفهاني سبط العلامة المجلسي.
و منهم: العلامة الشيخ محمد علي الحزين (المدفون في بنارس أو مدراس من بلاد الهند).
و لنا عدة طرق في رواية هذه الموسوعة الكبرى:
منها: ما أرويه عن والدي العلامة شرف العترة و جمال الاسرة السيد شمس الدين محمود الحسيني المرعشي النجفي المتوفى سنة 1338 ق، عن شيخه و والده العلامة السيد شرف الدين علي المشتهر بسيد الحكماء تارة و سيد الاطباء
أخرى المتوفى سنة 1316 ق، عن شيخه و والده العلامة السيد نجم الدين محمد الحسيني المرعشي المتوفى سنة 1249 ق، عن شيخه و أستاذه العلامة الميرزا محمد مهدي الموسوي الشهرستاني الحائري، عن شيخه العلامة الشيخ يوسف البحرانى ثم الحائري صاحب كتاب «الحدائق»، عن والده العلامة الشيخ أحمد البحراني، عن العلامة السيد نور الدين الجزائرى صاحب كتاب «فروق اللغات»، عن العلامة المولى الافندي مؤلف الكتاب.
(و منها) أنه اختلفت كلمة المؤرخين في تعيين مدة سياحته و رحلاته في الاقطار، فمنهم من عينه ثلاثين سنة، و منهم من عينه عشرين سنة، و منهم من عينه نصف عمره.
و من الاصقاع التى وردها قطعا بلاد مصر و الحجاز و اليمن و العراق و لبنان و سوريا و ايران و الافغان و تركستان و الهند و السند و حضرموت و اندونيسيا و تركيا و گرجستان و ارمنستان و تاشكند و كشمير و غيرها.
و اجتمع في تلك البلدان بعلمائها على اختلاف مذاهبهم و تشتت آرائهم، فأفاد و استفاد.
(و منها) لم أر في معاجم التراجم أن يذكر له عقب، و لكن سمعت عن والدي العلامة، أن له عقبا في بلدتي تبريز و اصفهان، و كان يقول قدس سره:
رأيت فيهم رجلا فاضلا مسمى باسم جده الميرزا عبد اللّه. و اللّه العالم.
(و منها) يظهر من الاجازة الكبيرة للعلامة السيد عبد اللّه الجزائري أن اصل كتاب البحار و المجلدات التي كانت بخط العلامة المجلسي رآها عند المولى الافندي زمن نزوله ضيفا بداره تستر.
(و منها) أنه قد ترشحت من قلمه الشريف عدة أسفار و رسائل، فها
نحن نسردها حسب ما وقفنا عليها:
1 - رسالة في وجوب صلاة الجمعة عينا.
2 - الرسالة الخراجية في أحكام الاراضي الخراجية.
3 - رسالة في رسم خطوط الساعات و ترسيم نصف النهار.
4 - شرح شكل العروس من كتاب تحرير اقليدس.
5 - الشرح المبسوط على ألفية ابن مالك في النحو، و شرح أخر عليها أصغر منه.
6 - التعاليق على كتاب مسالك الافهام للفاضل الجواد، و هي موجودة في مكتبتنا العامة بخطه الشريف في هوامش الكتاب.
7 - الاجازات، أو مجموعة الاجازات، أو مجمع الاجازات. و هو كتاب أورد فيها عدة من اجازات القدماء و المتأخرين و اجازات مشايخه له و اجازاته لغيره.
8 - الامان من النيران في تفسير القرآن.
9 - الرسالة الانفعالية في انفعال الماء القليل بملاقاته مع النجس أو المتنجس.
10 - بساتين الخطباء، و هو كتاب أورد فيه الخطب التي انشأها في الجمعات و الاعياد، و قد انشأ بعضها زمن اقامته في استانبول و دعا في آخرها للسلطان العثماني. و النسخة موجودة عندنا في المكتبة.
11 - ثمار المجالس و نثار العرائس، على نمط الكشكول في زهاء مجلدات.
12 - كتاب جاماسبنامه.
13 - الحاشية على مختلف العلامة.
14 - الحاشية على شرح المختصر للقاضي العضدي الايجي الشيرازي.
15 - روضة الشهداء.
16 - كتاب (رياض العلماء و حياض الفضلاء)، و ها هو بين يديك بمشهد و مسمع و اين المشهد من المسمع و ليس البيان كالعيان.
17 - الصحيفة الثالثة السجادية، و قد طبعت مرتين و فيها فوائد هامة لا توجد في غيرها من الصحائف.
18 - كتاب لسان الواعظين و جنان المتعظين.
19 - الصحيفة الثانية العلوية.
20 - التعليقة على أمل الامل، و هي موجودة على هوامش نسخة من كتاب الامل بخطه الشريف في المكتبة العامة الموقوفة.
21 - رسالة فارسية في اخصاء الصبيان و الغلمان، و هذا الصنيع السيئ كان موجودا بأبواب الملوك و المترفين في الازمنة السابقة، و كان يعبر عن الخصي ب (خواجه) تارة و (أخته) أخرى، و تلك الرسالة موجودة في المكتبة العامة في ضمن مجموعة لكنها سقيمة جدا مشحونة بالاغلاط الكتابية لان النسخة ليست بخطه.
22 - التعليقة على شرح التجريد للمولى علي القوشچي.
23 - التعليقة على نقد الرجال للعلامة المير مصطفى التفرشي.
24 - و توجد في مخازن الكتب عدة نسخ في فنون العلوم بخط المترجم استنسخها عن خطوط مؤلفيها و بعضها موجودة في المكتبة العامة الموقوفة.
منها: تلخيص رجال الشيخ للمحقق الحلي، و تلخيص فهرسته له ايضا.
و منها: كتاب عدة الداعي للعلامة الزاهد الشيخ ابى العباس ابن فهد الحلى الحائري و غيرها.
(و منها) انه قدس سره توفي سنة 1130 ق على ما في تعاليق الاجازة الكبيرة للجزائرى، و في تذكرة القبور للعلامة المعاصر المهدوي الاصفهاني.
و لكن من الاسف اني لم أجد قبره و مدفنه في رحلتي الى تلك البلدة، و قد تجسست مقبرة تخت فولاد و غيرها من المقابر القديمة هناك فلم أعثر عليه. و حدثني من أثق به أن قبره في حوالي مقبرة الفاضل الهندي.
و من المأسوف عليه أن هذه الدرة اليتيمة و الجوهرة القيمة الثمنية لم تنتشر الى الان، بل نسخه المخطوطة كانت نادرة الوجود في بعض خزائن الكتب.
منها: ثلاث مجلدات منه كانت في مكتبة سيدنا الاستاذ العلامة ابى محمد الحسن صدر الدين الموسوي الكاظميني المتوفى سنة 1354 ق صاحب كتاب «تأسيس الشيعة الكرام لفنون الاسلام».
و منها: نظير تلك المجلدات كانت في مكتبة الاستاذ العلامة الشيخ ميرزا محمد الطهراني صاحب كتاب مستدرك البحار نزيل مشهد سر من رأى.
و منها: نظيرها كانت في مكتبة العلامة السيد محسن الامين الحسيني العاملي نزيل دمشق الشام.
و منها: نظيرها كانت عند العلامة الشيخ محمد محسن الشهير بالشيخ آقابزرك الطهراني صاحب كتاب «الذريعة».
و منها: نظيرها كانت عند المؤرخ الشهير الميرزا عباس خان الاقبال الآشتياني.
و منها: مجلدان كانا بمكتبة العلامة الحاج السيد علي الايرواني في بلدة تبريز.
و منها: نظيرها كانت في كربلاء المقدسة في مكتبة العلامة الشيخ عبد الحسين
شيخ العراقين صاحب المسجد و المدرسة المعروفتين بطهران.
و منها: كانت عدة مجلدات في مكتبة العالم النحرير الشيخ محمد باقر الاصفهاني الشهير ب (الفت) نجل العلامة الشيخ محمد تقي المعروف بآقا نجفى الاصفهاني ابن العلامة الشيخ محمد باقر ابن العلامة الشيخ محمد تقى صاحب كتاب هداية المسترشدين في شرح معالم الدين.
و منها: نظير ذلك في مكتبة (بارلمان) أي المجلس النيابى بطهران. الى غير ذلك من النسخ.
و بالجملة كان خامل الذكر لليأس عن العثور عليه لا يسأل عنه و لا يفتقد، و عشاق الفضيلة و رواد العلم أسرجوا أفراس الاشواق في تحصيله و اقتنائه و تنافسوا في ذلك، فما وجدوا أنشودتهم الضالة.
الى أن ساعدت السواعد الالهية و المساعدات الغيبية الولد المحروس الفاضل النشيط حجة الاسلام الحاج السيد محمود الحسيني المرعشي المتولي على المكتبة العامة الموقوفة الكائنة في هذه البلدة الطيبة، فشمر الذيل بطبعه و نشره و خرج فوق ما يؤمل و يراد من الصحة و جودة الطبع و حسن السبك.
و قام في تحقيقه و تصحيحه العالم الجليل الموفق لخدمة الكتب الدينية و الاسفار الشرعية حجة الاسلام الحاج السيد احمد الحسيني الاشكوري النجفي دام تأييده، فانه سهر الليالي و أتعب الايام و راجع المعاجم و الزبر الكثيرة في هذا الشأن، لان أصل النسخة كانت مسودة لم تخرج الى البياض.
و لا تسأل ايها القارئ الكريم عن المتاعب التي تحملها هذا العلوي الشريف جزى المولى سبحانه الناشر و المحقق جزاء من أحسن عملا نعم الجزاء. و أرجو من كرمه تعالى أن يزيد في توفيقاتهما و يوفر تأييداتهما لامثال هذه الخدمة السنية.
و في الختام أرجو من أفاضل المجامع العلمية و النوادي الفضلية أن يهتموا بالمراجعة الى هذا المعجم الكبير و يستفيدوا منه الفوائد الخطيرة و ينالوا من عوائد هذه المائدة، أدام اللّه بركاتهم و ضاعف حسناتهم و أقر عين الاسلام بوجودهم آمين آمين. لا ارضى بواحدة حتى يضاف اليه الف آمينا، و يرحم اللّه عبدا قال آمينا.
قد فرغ من تأليف هذه الرسالة الشريفة و العجالة المنيفة المسماة ب (زهر الرياض في ترجمة صاحب الرياض) العبد المستكين الغريب في وطنه المتفتت كبده بمقاريض ألسنة الحاسدين و الجريح فؤاده بأسنة اعداء آل الرسول خادم علوم اهل البيت عليهم السلام ابو المعالي شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي و فقه اللّه لمراضيه و جعل مستقبل أمره خيرا من ماضيه.
في منتصف اول الربيعين سنة 1401 ق ببلدة قم المشرفة حرم الائمة و عش آل محمد حامدا مصليا مسلما مستغفرا.
1 - رياض العلماء للعلامة الافندى
2 - المجموعة المشتملة على فوائد متفرقة له ايضا
3 - التذكرة للعلامة الشيخ محمد على الحزين
4 - الاجازة الكبيرة للعلامة السيد عبد اللّه حفيد سيدنا الجزائري
5 - الفيض القدسي للعلامة المحدث النوري
6 - روضات الجنات للعلامة الميرزا محمد باقر الخوانساري ثم الاصفهاني
7 - ريحانة الادب فى الكنى و اللقب للعلامة الميرزا محمد علي التبريزي الخياباني
8 - تذكرة القبور للعلامة المهدوي الاصفهاني
9 - المسموعات عن والدي و هو العلامة السيد شمس الدين محمود الحسيني المرعشي
10 - المسموعات عن الاساتذة و المشايخ
11 - المرويات في المجاميع المتفرقة و غيرها
في هذه الطبعة من الكتاب نقدم القسم الاول منه الخاص بتراجم علماء الامامية حسب تقسيم المؤلف، و هو ثلاثة أجزاء من الاجزاء الخمسة الباقية، حيث فقد اثنان منها كما ذكرنا ذلك فيما تقدم من كلمتنا قبل هذا.
و كان الاساس في عملنا نسخة المؤلف التي هي بخطه، و هي موجودة في دانشكده أدبيات (كلية الآداب) في جامعة طهران برقم (53 ب)، و مصورة هذه النسخة في المكتبة المركزية بجامعة طهران برقم (3942).
و هذه النسخة كثيرة التشويش في أوراقها، صعبة القراءة جدا، حيث لم يتقيد المؤلف في كتابة ما كتبه فيها، فكتب في المتن ما وجد من الترجمة ثم أضاف عليها ما تجدد عنده من المعلومات من غير ترتيب، فربما لم يكف الهامش فجاءت الكتابات بين السطور و في هوامش صحائف أخرى، مع عدم وضع علامات لما كتب في الهوامش لكي يعرف مواضع الاضافة و موقعها من الترجمة.
هذا بالاضافة الى ما حدث من طمس كثير من الكلمات على أثر كثرة القراءة و تقليب الكتاب و عدم الاعتناء بالنظافة عند التوريق و المطالعة.
و في هذه النسخة نجد تكرارا لمعلومات مشابهة في ترجمة واحدة - و خاصة التراجم الطويلة - حدث نتيجة لبعد عهد المؤلف ظاهرا عما كان يكتبه أولا فينسى ما قد كتب فيكرر ما كتبه أولا بعد مضي مدة على ذلك.
و استعنا في قراءة بعض النصوص و استيضاح ما أبهم من العبارات بالمجموعة الموجودة في مكتبة آية اللّه العظمى النجفي المرعشي العامة في قم برقم (3804 - 3806)، و هي مجموعة - بالرغم من المقابلات و التصحيحات الموجودة فيها - لا يعتمد عليها لكثرة الاخطاء فيها و التحريفات التى تسربت اليها، و خاصة ما أسقط منها من التعاليق و كثير من المطالب الهامة في نفس التراجم، ظنا من الناسخين أنها زائدة أو عدم قدرتهم على قراءتها، و هذه المجموعة هي:
1 - المجلد الثاني من حرف الحاء الى حرف الظاء، أتم كتابته عبد اللّه ابن محمد حسن الهشترودي التبريزي في شهر جمادى الآخرة سنة 1336 في النجف الاشرف.
اشترك في كتابة النصف الاول من هذا المجلد عدة من الاعلام، كتب السيد المرعشي أسماءهم في الهوامش هكذا:
ص 2: هذه الكراسة الى آخره؟ خط العلامة الحاج ميرزا فتاح الشهيدي التبريزي.
ص 25: هذه الكراسة خط العلامة السيد محمد حسين.
ص 35: هذه الكراسة خط العلامة الميرزا ابى الحسن المشكيني صاحب
الحاشية على الكفاية.
ص 75: هذه الكراسة خط العلامة السيد حسن الخوئي خالي.
ص 192: هذه الكراسة خط العلامة الشيخ حسين النجفي الاهري.
و قد قوبلت هذه النسخة و صححت في الهامش، و اشترك في المقابلة و التصحيح جماعة منهم السيد الفاضل محمد التقي الطباطبائي آل بحر العلوم (ص 46) و المولى الفاضل الميرزا على اكبر المحلاتي. و للسيد المرعشي على هذه النسخة تعاليق قليلة على بعض المواضع.
2 - المجلد الثالث من حرف العين المهملة الى حرف اللام و مقدار من حرف الياء و الكنى و قطعة من حرف الالف التي أدرجها الشيخ يوسف البحراني في كشكوله و قد أفرزت في هذه النسخة.
كتب هذا المجلد عبد اللّه بن محمد حسين الهشترودي التبريزي و أتم ذلك في شهر شعبان سنة 1336 في الغري، و قابله عبد اللّه الموسوي الاشتهاردي القمي مع الشيخ عبد الكريم الوراميني و أتما المقابلة في يوم الخميس من شهر ربيع الثاني سنة 1302؟. و تمت مقابلة حرف الياء و الكنى مع المولى ميرزا مهدي الرشتي.
و على هذه النسخة أيضا تعاليق قليلة من السيد المرعشي، و تعليقة في ص 274 من السيد حسن الصدر الكاظمي، و تعليقة في ص 204 من الشيخ على اكبر الهمداني.
3 - المجلد الخامس من حرف النون الى آخر الكتاب، كتبه عبد اللّه الموسوي الاشتهاردي و اتمه في يوم الاربعاء 27 شهر صفر سنة 1352. و قابله سماحة آية اللّه العظمى السيد المرعشي و أتم المقابلة في صبيحة يوم الخميس
من شهر ربيع الاول سنة 1352 بقم، و كتب في الهوامش بعض التعاليق اليسيرة كالجزءين السابقين.
بعد هذا المجلد أوراق فيها فوائد في سرد أسماء بعض الكتب و ذكر بعض الكنى و فوائد تاريخية هامة، كتبت عن النسخة التى رآها السيد المرعشى و كانت بخط المؤلف. و تمت مقابلة هذه الاوراق مع نسخة الاصل في صبيحة يوم الثلاثاء من شهر ربيع الثاني سنة 1352.
نسخة المؤلف ضاع منها المجلد الاول و الرابع من قسم الخاصة، و بذلك فقد حرف (أ، ب، ت، ث، ج) في المجلد الاول و حرف الميم في المجلد الرابع، و النسخ المستنسخة من نسخة المؤلف أيضا ليس فيها هذه الحروف.
و لجبر النقيصة بالمقدار الميسور، لجأنا الى نسخة من كتاب «أمل الامل» للمحدث الكبير الفقيه الرجالي الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفى سنة 1104، و تملك الافندي هذه النسخة فكتب في هوامشها ما عنده من الملاحظات و الاضافات، و رأينا فيما كتبه الافندي فوائد و اضافات هامة لا غنى للمراجع عنها، فأضفنا الى كتاب «الرياض» ما نقص منه من الحروف من هذه النسخة.
يقع كتاب «أمل الامل» هذا في مجموعة تضم عدة رسالة للشريف المرتضى و المفيد و غيرهما، و كثير منها بخط الافندي نفسه، الا أن كتاب الامل قابله مع نسخة المؤلف بمشهد الرضا عليه السلام و علق عليه بما ارتآه كما قلنا.
تعاليق الافندي على كتاب الامل بعضها غير مهم، و لكن اكثرها مهم و مفيد و فيها تحقيقات تاريخية جيدة، و بعضها طويل الذيل جدا يستغرق اكثر من
صفحة أو صحائف.
بهذا الجمع بين الحروف الموجودة فيما بقي من كتاب «رياض العلماء» و الحروف المستلة من كتاب «أمل الامل»، أصبح الكتاب مبدوءا بالالف و مختوما بالياء و محتويا على ما يذهب اليه الافندي في التراجم المعنونة.
الصورة
صفحة من نسخة الاصل بخط المؤلف
الصورة
صفحة أخرى من نسخة الاصل بخط المؤلف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على محمد فضل النبيين، و عترته الغر الميامين، الى يوم الدين.
[ثقة عدل]، قرأ على الشيخ أبي جعفر [جميع] تصانيفه - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسته(2).
و النسفي نسبة الى النسف(3)، و هي بلدة من بلاد ما وراء النهر(4).
(5) فاضل عالم محقق باهر في العلوم الرياضية، و قد صار من مدرسي الحضرة القدسية، توفي في شهور سنة ألف و اثنتي عشرة و دفن بالروضة المقدسة، و له
1) (1) الترجمة من كشكول البحرانى.
2) (2) الزيادتان من الفهرست، انظر امل الامل 7/2.
3) (3) فى تعاليق أمل الامل: بالقاف كما فى اكثر النسخ، و يحتمل الفاء أيضا كما فى بعضها - فلاحظ.
4) (4) قال ياقوت: نسف بفتح أوله و ثانيه ثم فاء، هى مدينة كبيرة كثيرة الاهل و الرستاق بين جيحون و سمرقند، خرج منها جماعة كثيرة من أهل العلم فى كل فن، و هى نخشب نفسها معجم البلدان 285/5.
5) (5) الترجمة من كشكول البحرانى.
رسالة في مسألة صلاة الجمعة بالفارسية، و الرسالة المولودية في تحقيق أن مولد النبي «ص» يوم السابع عشر من شهر ربيع الاول لا الثاني عشر منه كما قيل و الرسالة النيروزية في تحقيق أن يوم النيروز بعينه ما هو معروف الان من تحويل الشمس من الحوت الى الحمل بالفارسية، و قد صارت هذه المسألة مطرحا لآراء الفضلاء و معركة عظمى بينهم، حتى صنف المولى آقا رضي القزويني رسالة في بطلان كون النيروز ما هو المعمول الان، و ألف الميرزا محمد حسين ابن الميرزا أبو الحسن القائني أيضا رسالة في صحة ذلك، و ألف الميرزا رضي الدين محمد المستوفي للخاصة باصبهان أيضا رسالة في هذا المعنى و أثبت فيها أيضا صحة ذلك.
كان فاضلا صدوقا صالحا شاعرا أديبا من المعاصرين. قرأ على الشيخ بهاء الدين و على الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و غيرهما، توفي في طوس في زماننا و لم أره، و له ديوان شعر صغير عندي بخطه من جملة ما اشتريته من كتبه، و له رسالة سماها رحلة المسافر و غنيته عن المسامر، أخبرني بها جماعة منهم السيد محمد بن محمد الحسيني العاملى العيناثي عنه. و من شعره قوله من قصيدة يرثي بها الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي:
شيخ الانام بهاء الدين لا برحت سحائب العفو ينشيها له الباري
مولى به اتضحت سبل الهدى و غدا لفقده الدين في ثوب من القار
و المجد أقسم لا تبدو نواجذه حزنا و شق عليه فضل أطمار
و العلم قد درست آياته و عفت عنه رسوم أحاديث و أخبار
كم بكر فكر غدت للكفؤ فاقدة ما دنستها الورى يوما بأنظار
كم خر لما قضى للعلم طود علا ما كنت أحسبه يوما بمنهار
و كم بكته محاريب المساجد اذ كانت تضيء دجى منه بأنوار
فاق الكرام و لم تبرح سجيته اطعام ذي سغب مع كسوة العاري
جل الذي اختار في طوس له جدثا في ظل حام حماها نجل أطهار
الثامن الضامن الجنات أجمعها يوم القيامة من جود لزوار
و قوله من قصيدة يمدح بها الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني:
كمولاي زين الدين لا زال راكبا سوابق مجد في يديه زمامها
اذا انقض منكم كوكب لاح كوكب به ظلمات الجهل يجلى ظلامها
فما نال مجدا نلتم من سواكم و لا انفك منكم للبرايا أمامها
مطايا العلى ما انقدن يوما لغيركم و موضعكم دون البرايا سنامها
حللتم بفرق الفرقدين و شدتم رسوم على قد طال منها انهدامها
محط رحال الطالبين جنابكم و ما ضربت الا لديكم خيامها
اذا تليت في الناس آيات ذكركم لها سجدت أخيارها و طغامها
و قوله من قصيدة يمدح بها السيد حسين بن السيد محمد بن أبي الحسن الموسوي العاملي:
للّه أية شمس للعلى طلعت من أفق سعد بها للحائرين هدى
و أي بدر كمال في الورى طلعت أنواره فانجلت سحب العمى أبدا
قد أصبحت كعبة العافين حضرته تطوف من حولها آمال من وفدا
لا زلت انسان عين الدهر ما رشفت شمس الضحى من ثغور الزهر ريق ندا
و البازورية قرية ينسب اليها(1)
فى اعيان الشيعة 93/5: قرية بقرب صور.
.1) (1)
نزيل دار النقابة بالري، فاضل مقرئ - قاله منتجب الدين.
له كتاب - قاله محمد بن علي بن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء(1)
انظر ص 7 و فيه «العلوى الطبرى، له كتاب المناقب».
.فاضل عالم فقيه محدث ثقة محقق عابد، له كتاب حسن و رسائل متعددة، سكن بلاد فراه من نواحي خراسان، من المعاصرين.
فاضل فقيه صالح، رأيت التحرير في الفقه للعلامة بخطه، و عليه اجازة له بخط الشيخ محمد بن محمد بن محمد بن داود العاملي الجزينى، و أثنى عليه، و تاريخ الاجازة سنة 868، و رأيت اجازة أخرى له من الشيخ محمد بن الحسام العاملي قال فيها «قرأ علي الشيخ العالم الفاضل الورع الكامل برهان الدين ابراهيم ولد الشيخ المرحوم الحسن الشقيفي»، ثم ذكر ما قرأه و أنه أجاز له ذلك و أجاز له اجازة عامة.
أقول: و له رسالة السهوية على احتمال، و رأيت قطعة من تلك الرسالة و هي المتعلقة بشرح عبارة القواعد من قوله «و لو كان... من طهارتين أعادهما» رأيتها في بلدة بارفروش.
1) (1)
فاضل صالح خيّر من المعاصرين(1)
قال فى أعيان الشيعة 142/5: يظن أنه ابراهيم بن حسن بن على بن خاتون صاحب كتاب قصص الانبياء الآتي لانه فى عصره.
.(2) فاضل عالم حكيم فقيه صوفي المشرب محقق مدقق، كان معاصرا للشيخ البهائي و السيد الداماد في عصر السلطان شاه عباس، و له من المؤلفات شرح الهيات الشفا لابن سينا كبير في مجلدين و قد ذكر في ديباجة أنموذج علومه أن المجلد الاول منه قد ضاع في سفر الحج، و له أيضا حاشية على شرح الاشارات و له حاشية على الشرح الجديد للتجريد، و حاشية على الكشاف، و رسالة الانموذج الابراهيمية المشار اليها آنفا، و رسائل في علم الكلام.
و قد توفي في سنة خمس و عشرين و ألف(3)في زمن دولة السلطان شاه عباس و قد قرأ العقليات على الامير فخر الدين السماكي و كتب له اجازة و أثنى عليه.
و من العجب أنه نقل ان هذا السيد لم يكن عارفا بالمسائل الشرعية و لا واقفا على الآثار المعصومية و الاقوال الفقهية، حتى نقل أنه لعدم معرفته بالمسائل الدينية كان لا يحترز عن الدم بل و يلطخ المسجد به و لم يعلم أنه نجس.
و اللّه يعلم.
و قال في تقويم البلدان ما معناه: ان ميرزا ابراهيم الهمداني المشهور بقاضي زاده همدان كان من علماء دولة الشاه طهماسب و بعده، و من السادة الطباطبائيين الحسيني، و كان والده قاضيا بهمدان و متصديا للشرعيات بها، و ولده ميرزا ابراهيم هذا كان في قزوين مشتغلا باكتساب العلوم العقلية عند العلامة العلاء أمير فخر الدين السماكي الاسترآبادي، و قد ترقى في العلوم الحكمية و اعتلا أمره، و بعد وفاة السلطان المذكور و موت والده صار هو قاضيا بهمدان، و لكن لا يشتغل هو بنفسه لذلك الا نادرا و له نواب لذلك الامر، و كان هو يصرف خلاصة أوقاته في المباحثة و المطالعة، و بعد جلوس السلطان الشاه عباس الماضي الصفوي جاء الى معسكر السلطان و صار معززا عنده و مكرما، و اعطاه سيورغالات(1)
جمع «سيورغال»، لفظة تركية الاصل، يستعملها الفرس للاموال و الاراضى التى ينعمها الملك على الشخص للاعاشة منها (لغتنامه دهخدا - سيورغال).
وافرة و ادرارات و انعامات كثيرة، حتى أنه أعطاه صرة سبعمائة تومان لاجل أداء ديونه، و كان قوله في المعقولات معتبرا عند العلماء و الفضلاء في عصره.و في سنة ست و عشرين و ألف ترخص من السلطان المذكور حين كان ذلك السلطان في غزوة كرجستان و توجه الى همدان فاتفق وفاته في الطريق.
و قد قال المولى نصير الدين الهمداني الذي كان من علماء العصر و فريد الدهر و الماهر في الشعر و الانشاء في تاريخ وفاته بالفارسية:
... ناشد همهدان از همدان با آل عبا كرد بفردوس قران
باشد عدد آل عبا تاريخش چون ضرب كنى در همهدان همدان
هذا ما أورده صاحب التاريخ المذكور.
و نقل أن بين السيد و بين شيخنا البهائي من المؤاخاة و المصافاة ما يفوق الوصف، و كان شيخنا البهائي يمدح هذا السيد و يصف علمه و فضله و يرجحه على السيد الداماد المعاصر لهما، و قد كتب الشيخ البهائي الى هذا السيد
1) (1)
مكتوبا جوابا عن كتابة تقدمت منه اليه، و سنذكره في ترجمة شيخنا البهائي انشاء اللّه و صورة المكتوب:
يا غائبا عن عيني لا عن بالى القرب اليك منتهى آمالي
أيام نواك لا تسل كيف مضت و اللّه مضت بأسوء الاحوال
قد نورت عيون قلوب المهجورين لمعان الرفقة القدسية المباني، و عطرت مشام أرواح المشتاقين نسمات أزهار المفاوضة اللاهوتية المعاني، المنطوية على كنوز الحقائق الدينية التي لا تصل الى غوامضها أكثر الاذهان المحتوية على رموز الاسرار العرفانية التي هي فوق مدارك أبناء الزمان:
جانا سخنت گرچه معمارنك است اين زمزمه را بگوش ياران چنك است
مخروش كه مرغان چمن ميدانت كين نغمه ناقوس لكامآهنك است
و لقد جرني كل سطر منها الى شطر و دلني كل فصل على أصل، و هداني كل اشارة الى بشارة فان كان جميع تلك الاشطار المتخالفة و الفصول المتكاثرة و الاثارات المتعاندة راجعة فى الحقيقة الى شيء وحداني لا تعدد فيه و أمر فرداني لا كثرة تعتريه:
نواى عشقبازان خوش نوائى است كه هر آهنگ آن را ره به جايى است
اگرچه صد نوا خيزد از آن چنك چو نيكو بنگرى باشد بدآهنك
و قد أشرتم - خلد اللّه ظلالكم - الى الفحص عن حال مخلصكم الحقيقي و السؤال عن أوضاع خادمكم التحقيقي، و ها أنا أعرضها على سبيل الاجمال و ان كان استماعها مفضيا الى فرط الملال، كما قال من قال:
آزردهدل آزرده كند انجمنى را
فأقول: ان بوائق الايام قد كدرت مشاربى، و طوارق الاآام قد ضيقت مشاربى
و قلبي القاسي العاصي قد سودته الذنوب و المعاصي، و أحاطت به ظلمة الغفلة و القساوة، فصارت على غرته الغشاوة:
آه از اين دل كز گريبان غمى سر برزند
صد مصيبت رقت و دست شيونى بر سر زند
و مع هذا فان جنود الضعف قد استولت على ممالك قواي، و ذهبت مع الركب اليماني هواي و مناي، حتى سمت من المستلذات الرسمية بأسرها، و برئت من الحظوظ العادية عن آخرها:
مرغ آتشخواره كى لذت شناسد دانهاى
و قد قلت في المثنوى:
اندرين ويرانۀ پروسوسه دل گرفت از خانقاه و مدرسه
نه ز مسجد كام بردم نه ز دير نه ز خلوت طرف بستم نه ز سير
عالمى خواهم از اين عالم بدر تا بكام خود كنم خاكى بسر
لكن كلما تراكمت علي أفواج الهموم و تلاطمت لدي أمواج الغموم، لا يحصل لقلبي الحزين المبتلى التسلي الا بتذكر العهد الشريف الذي عاهدناه في خدمتكم العلية، و تدبر الميثاق المنيف الذي أوثقناه في طارمتكم السنية:
با بيم و همين زمزمه عشق و فغاني پيداست
فقم يا مطاع المعارضين حتى تنفض من أذيالنا غبار المتعلق بتمويهات عالم الزور، و انهض يا سلطان المتألهين لكي تخلص رقابنا من ربقة ملاقاة أهل دار الغرور، ثم ترنم بلسان حالنا بهذا المقال مع اطمئنان القلب و فراغ البال:
از خلق جهان كناره كرديم سر رشتۀ عقل پاره كرديم
و قد قيل: لا راحة الا في قطع العلائق، و لا عز الا في العزلة عن الخلائق - الى آخر الكتاب.
[و له حاشية على اثبات الواجب للمولى جلال الدين الدواني، و مجموعة في تحقيق مسائل عديدة رأيتها بخطه عند آميرزا طاهر، و تعليقات على شرح حكمة الاشراق و غيره، و رسالة في مسألة أن الواحد لا يصدر عنه الا الواحد مختصرة.
و قتل جماعة من أكابر أمراء السلطان الشاه عباس الماضي، و ذلك قضية غريبة مذكورة في التواريخ. و قد ناقض في أكثر تصانيفه كلام المولى ميرزا جان خصوصا في حاشية شرح الاشارات](1)
الزيادة من تعاليق أمل الامل.
.(2) فاضل فقيه، من تلامذة العلامة و ولده فخر المحققين، و قد رأيت نسخة من الارشاد في بلدة أردبيل و عليها اجازة من العلامة و ولده المذكورين لهذا الشيخ بخطهما و قد قرأ هو عليهما ذلك الارشاد، و كان خطهما رديا كما هو دأب خطوط الفضلاء في الاغلب سيما خط العلامة، و قد أثنى عليه كلا الامامين فأحببت ايرادهما بعبارتهما، و صورة اجازة العلامة هكذا:
«قرأ هذا الكتاب الموسوم بارشاد الاذهان الى أحكام الايمان في الفقه الشيخ العالم الفاضل الزاهد الورع أفضل المتأخرين تقي الدين ابراهيم بن الحسين الآملي أدام اللّه تعالى أيامه و حفظه و مزيده قراءة بحث و اتقان، و سأل في اثناء قراءته و تضاعيف مباحثته عما أشكل عليه في فقه الكتاب، فبينت له ذلك بيانا واضحا و أجزت
له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنفاتي و رواياتي و اجازاتي و جميع كتب أصحابنا المتقدمين رضوان اللّه عليهم اجمعين على الشروط المعتبرة في الاجازة و كتب الحسن بن يوسف بن المطهر فى محرم سنة تسع و سبعمائة حامدا مصليا» انتهى.
و صورة اجازة ولده له هكذا:
«قرأ علي الشيخ الاجل الاوحد العالم الفاضل الفقيه الورع المحقق رئيس الاصحاب تقي الدين ابراهيم بن الحسين بن علي الآملي أدام اللّه فضله و امتع ببقائه الدين و أهله كتاب ارشاد الاذهان الى احكام الايمان تصنيف والدي أدام اللّه ايامه من أوله الى آخره، قراءة مطلع على مقاصده، عارف بمصادره و موارده، باحث عن دقائق أغواره غير قانع بدون الوقوف على حقائق أسراره، مناقش على الالفاظ المتضمنة للعقائد، مطالب لما لا يرتاب فيه من الدلائل و الشواهد، فأجبته مشمرا عن ساق الاجتهاد مشيرا الى ما عليه الاعتماد و عليه الاستناد، فأخذ ذلك ضابطا لعيون غرره جامعا لمتبدده و منتشره و أجزت له رواية الكتاب عن والدي المصنف أدام اللّه ايامه، فليرو ذلك متى شاء و أحب لمن شاء و أحب محتاطا لي و له. و كتب العبد الفقير الى اللّه الغني به عمن سواه محمد بن الحسن ابن يوسف بن علي بن المطهر الحلي في ثاني عشر شهر رمضان المبارك سنة ست و سبعمائة، و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على سيدنا محمد النبي الامين و آله الطيبين الطاهرين و سلم تسليما كثيرا - انتهى.
فاضل، له نظم رائق، نزيل بلدة خوارزم - قاله منتجب الدين.
1) (1) نسبة الى «قوهد» اسم لقريتين كبيرتين بينهما و بين الرى مرحلة، و هما قوهد العليا و قوهد السفلى، و المسافة بينهما فرسخ واحد - معجم البلدان 416/4 باختصار.
الامام الفقيه الفاضل العالم الكامل المحقق المدقق المعاصر للشيخ علي الكركي العاملي، و كان هو و الشيخ عزّ الدين الآملي و الشيخ علي الكركي شركاء الدرس عند الشيخ علي بن هلال الجزائري على ما قيل، لكن الذى يظهر من اجازة الشيخ ابراهيم هذا للمولى شمس الدين محمد بن الحسن الاسترابادي أنه يروي عن الشيخ علي بن هلال المذكور بالواسطة الواحدة و قال فيها ان عدة من الفضلاء أجازه و لكن أوثقهم الشيخ ابراهيم بن الحسن الشهير بالوراق ابن الشيخ علي بن هلال الجزائري المذكور و اللّه أعلم. و كان تاريخ الاجازة سنة عشرين و تسعمائة في أيام مجاورته بالروضة المقدسة الغروية.
و كان يسكن المشهد المقدس الغروي و يروي عنه أيضا جماعة من العلماء كما يظهر من اجازاته، منهم تلميذه السيد معز الدين محمد بن تقى الدين محمد الحسيني الاصفهاني، و له منه اجازة تاريخها سنة ثمان و عشرين و تسعمائة في المشهد المقدس الغروي، و قد رأيتها بخطه الشريف على ظهر الشرائع التي كانت لتلميذه المذكور، و خطه لا يخلو من رداءة، و منهم أيضا السيد شريف الدين الحسيني المرعشي التستري والد القاضي نور اللّه التستري صاحب مجالس المؤمنين على ما صرح به القاضي نور اللّه في حواشي المجالس المذكور، و منهم السيد الاميرزا نعمة اللّه الحلى كما سيجيء في ترجمته.
و كان «ره» زاهدا عابدا ورعا مشهورا تاركا للدنيا برمتها، و تكثرت المعارضات بينه و بين الشيخ علي الكركي، حتى أن اكثر الايرادات التي أوردها الشيخ علي في بعض رسائله في الرضاع و الخراج و غيرهما رد عليه.
و قد سمعنا من المشايخ أنه كان رحمه اللّه بمشهد الحسين عليه السلام
1) (1) الترجمة من كشكول البحرانى.
أو المشهد الغروي على مشرفه أفضل الصلاة و السلام، و اتفق ورود الشيخ علي المذكور هناك و اجتمعا خلف القبر المبارك في الرواق، و كان السلطان شاه طهماسب قد أرسل في تلك الاوقات [الى] الشيخ ابراهيم المذكور جائزة و ردها الشيخ و اعتذر عن ذلك بأنه لا حاجة له في أخذها، فقال له الشيخ علي و ردعه بأنك اخطأت في ذلك الرد و ارتكبت اما محظورا أو مكروها، و استدل على ذلك القول بأن مولانا الحسن عليه السلام قد قبل جوائز معاوية و متابعته و التأسي به اما واجبة أو مندوبة و تركها اما حرام أو مكروه كما تحقق في الاصول، و هذا السلطان لم يكن أنقص درجة من معاوية و أنت لم تكن أعلى رتبة من الحسن عليه السلام، و أجابه الشيخ بجواب.
و أنا أقول: ان كليهما طودي الحلم و علمي العلم و لا يليق بمثلي أن يحاكم بينهما، لكن أقول على وجه الاجمال: ان كلام المحقق الثاني يتراءى منه آثار المغالطة:
أما أولا فلان أخذ الحسن جوائز معاوية فهو استيفاء بعض حقوقه عليه السلام فان الدنيا مع ما فيها برمتها لهم عليهم السلام فكيف بما في يد ذلك الطاغي الباغي، فلا يصح المقايسة، و يبطل حديث التأسي لانه يجب أو يستحب فيما لم يعلم فيه جهة اختصاص و هو ظاهر.
و أما ثانيا فلان باب التقية و الضرورة في شأنه عليه السلام واضح مفتوح في أخذه تلك الجوائز، لانه كان قد صالح ظاهرا مع ذلك الملحد تقية لشيعته و حقنا لدم زمرة تبعته، فلو لم يقبل الجوائز منه لتخيل ذلك الشقي أنه لم يقر على عهده و صلحه، و لعله يخطر بباله أنه يريد الخروج عليه ثانيا، و على هذا أيضا لا وجه للاستدلال من فعله عليه السلام من جهة التأسي.
و أما ثالثا فلان اللّه تعالى يقول «وَ لاٰ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ» (1)
سورة هود: 113.
1) (1)
و أخذ تلك الجوائز من السلطان الجائر مستلزم له البتة، فهو حينئذ ممنوع من باب أن مقدمة المحظور محظورة أيضا اذا كانت مستلزمة له، اذ قلّ ما ينفك الركون مع الاحسان، كما قيل «الانسان عبد الاحسان» خرج عنه ما خرج من وقت الضرورة و نحوها فيبقى الباقي تحت المنع. و من المعلوم أن ذلك الاحتمال - أعني الضرورة عن هذا الشيخ - مرتفع على ما صرح به هو نفسه فيرتفع، فلا وجه لتجويزه له.
و لا يقوم النقض بفعل الحسن عليه السلام بالنسبة الى معاوية، لانهم عليهم السلام مأمونون معصومون عن هذه الخطرات فضلا عن تلك المقاصد و النيات.
و كان هو احد القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة على ما قاله بعض الافاضل، و قد ألف في كل موضع ألف فيه الشيخ علي الكركي للرد عليه، و من جملة ذلك الرسالة الخراجية المسماة بالسراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج، و قد وضعها في حرمة الخراج ردا على الشيخ علي في رسالته قاطعة الحجاج التى صنفها في حل الخراج، و له رسالة في شرح عدد محرمات الذبيحة لطيفة مختصرة، و له الرسالة الصومية نسبها اليه الفاضل الاردبيلي في بحث صوم الارشاد(1)
كذا، و الصحيح «شرح الارشاد».
و نقل عنها بعض الفتاوى، و له رسالة في حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة مطلقا ردا على الشيخ علي في القول بوجوبها مع وجود المجتهد الجامع لشرائط الفتوى، و له شرح على الالفية الشهيدية في الفقه على ما صرح به الشيخ عزّ الدين حسين العاملى فى حواشيه على الالفية المذكورة، و له تعليقات أيضا على الشرائع.و قد كتب بخطه الشريف اجازة لتلميذه الامير معز الدين محمد بن تقى الدين الحسيني الاصبهاني، و يظهر من تلك الاجازة أن الشيخ علي بن هلال المذكور
1) (1)
كان عم هذا الشيخ، و كان تاريخ الاجازة سنة ثمان و عشرين و تسعمائة، و له رسالة في الشكيات.
و قد رأيت بخط بعض العلماء أنه حكى عن بعض اهل البحرين فى حق الشيخ ابراهيم هذا قدس اللّه سره: أن هذا الشيخ قد دخل الامام الحجة عليه السلام فى صورة رجل يعرفه الشيخ و سأله أي الآيات من القرآن في المواعظ أعظم؟ فقال الشيخ: «إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيٰاتِنٰا لاٰ يَخْفَوْنَ عَلَيْنٰا أَ فَمَنْ يُلْقىٰ فِي النّٰارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيٰامَةِ اعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (1)
سورة فصلت: 40.
. فقال:صدقت يا شيخ، ثم خرج عنه، فسأل بعض أهل البيت أخرج فلان؟ قالوا:
ما رأينا أحدا داخلا و لا خارجا - انتهى.
ثم من مؤلفاته حاشية الارشاد للعلامة نسبه اليه القاضي نور اللّه فى مجالس المؤمنين، و له أيضا الرسالة الرضاعية ردا على الشيخ علي فى رضاعيته.
و قال بعض أجلة تلامذة الشيخ علي الكركي فى رسالة ذكر فيها أسامي المشايخ: و منهم الشيخ الاجل الشيخ ابراهيم القطيفي، قد صنف كتبا منها كتاب الفرقة الناجية و غيرها، مات في مدينة الجزائر - انتهى.
و له كتاب تحقيق الفرقة الناجية(2)و أنها الامامية، و له كتاب نفحات الفوائد و مفردات الزوائد، و هذا الكتاب في صورة الاسئلة و الاجوبة «ان سأل سائل كذا فنقول كذا»، و من مؤلفاته أيضا شرح أسماء اللّه الحسنى طويل الذيل جيد الفوائد و قد فرغ منه في سنة أربع و ثلاثين و تسعمائة.
و قد سمعت عن الاستاد الاستناد أيده اللّه أنه لم يكن كثير فضل و ان ليس له مرتبة المعارضة مع الشيخ علي الكركي، و قد سمعت منه مشافهة أيضا ما يدل على القدح في فضله بل في تدينه حيث انه ينقل لي أنه رأى مجموعة بخط الشيخ ابراهيم هذا و قد ذكر فيها افتراءات على الشيخ علي و يقول: أين فضله من فضل الشيخ علي و علمه و تبحره. و اللّه أعلم.
فاضل صالح شاعر أديب معاصر، له رسالة في الاصول، و أرجوزة في المواريث، و غير ذلك.
عالم فاضل ماهر معاصر أديب شاعر، سكن قسطنطينية، و له مؤلفات منها كتاب الصبح المنبي عن حيثية المتنبى، و له فوائد كثيرة غير أحواله، رأيت هذا الكتاب.
و كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، فقيه عالم، و هو ولد الشيخ علي الميسي المشهور الذي أجاز الشيخ علي الكركي والده الشيخ علي الميسي و اجاز والده المذكور الشهيد الثاني، فالشيخ ابراهيم
1) (1) هذه الترجمة من كشكول البحرانى.
هذا في درجة الشهيد الثاني، و يروي الميرزا محمد الاسترابادي عن الشيخ ابراهيم هذا عن والده الشيخ علي المذكور على ما يظهر من آخر رجاله الكبير، و من اجازته للمولى محمد أمين الاسترابادي.
ثم اعلم أن المولى عبد اللّه بن المولى محمود التستري ثم الخراساني المقتول المشهور بالشهيد الثالث أيضا يروي عن الشيخ ابراهيم، و كذا المولى احمد الاردبيلى أيضا على ما يظهر من اجازة الشيخ محمد تقي الغروي للشيخ محمد بن خليفة الجزائري.
و اعلم أن الشيخ علي الكركي المعروف قد اجاز هذا الشيخ و والده حين استجازه لنفسه و لولده على الخصوص باجازة ذكرناها في ترجمة والد هذا الشيخ و كان في جملتها «و حيث تضمن الاستجازة على القانون المعتبر من أهل الصناعات العلمية من العقلية و النقلية لما ثبت لى حق روايته من أصنافها على تفاوتها و اختلافها اجازة عامة لنجله الاسعد الفاضل الاوحد ظهير الدين أبي اسحاق ابراهيم أبقاه اللّه تعالى في ظل والده الجليل دهرا طويلا، و قد أستفيد من المكتوب الشريف استدعاء نحو ذلك لنفسه النفسية» الى آخر ما نقلناه في ترجمة والد هذا الشيخ.
ثم أقول: هذا الشيخ مع كونه من مشاهير علماء جبل عامل لم أجد ترجمته في أمل الامل، و أغرب منه كونه مذكورا في سند اجازة الشيخ المعاصر كما يظهر من آخر كتاب وسائل الشيعة للشيخ المعاصر المذكور، و يروي عنه بثلاث وسائط مع انه لم يذكر له ترجمة في أمل الامل(1)
الشيخ ابراهيم الميسى هذا مذكور فى أمل الامل 29/1، و قد صرح الحر بأنه يروى عنه بواسطة الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن سبط الشهيد.
.1) (1)
العالم الفاضل الكامل الفقيه المعروف بالكفعمي، من اجلة علماء الاصحاب و كان عصره متصلا بزمن خروج الغازي في سبيل اللّه الشاه اسماعيل الماضي الصفوي.
و يروي الكفعمي «ره» عن جماعة عديدة، منهم والده.
ثم له عفى اللّه عنه يد طولى في أنواع العلوم سيما العربية و الادب، جامع حافل كثير التتبع في الكتب، و كان عنده كتب كثيرة جدا و أكثرها من الكتب الغريبة اللطيفة المعتبرة، و سماعي أنه قدس سره ورد المشهد الغروي و أقام به و طالع في كتب الخزانة الحضرة الغروية، و من تلك الكتب ألف كتبه الكثيرة في أنواع العلوم، و من تلك الكتب مؤلفاته و ليس له هذه المؤلفات الصفات المشتملة على غرائب الاخبار و بذلك صرح في بعض مجاميعه التي رأيتها بخطه أنه رضي اللّه عنه كان معاصرا للشيخ زين الدين البياضي العاملي صاحب كتاب الصراط المستقيم، بل كان من تلامذته.
قال في كتاب أمل الامل: كان ثقة فاضلا أديبا شاعرا عابدا زهدا ورعا، له كتب منها المصباح و هو الجنة الواقية و الجنة الباقية و هو [كبير](3)كثير الفوائد تاريخ اتمامه سنة خمس و تسعين و ثمانمائة، و له مختصر منها لطيف، و له كتاب البلد
الامين في العبادات أيضا أكبر من المصباح و فيه شرح الصحيفة، و له شعر كثير و رسائل متعددة - انتهى(1)
أمل الامل 28/1.
.و من مؤلفاته أيضا الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة على ما صرح به نفسه في حواشى المصباح و عندنا منها نسخة، و كتاب صفوة الصفات في شرح دعاء السمات نسبه الى نفسه في حواشي المصباح و كذا الاستاد في البحار، و رسالة لمع البرق في معرفة الفرق، و كتاب زهر الربيع في شواهد البديع، و كتاب نهاية الارب في أمثال العرب، و كتاب نور حدقة البديع و نور حديقة الربيع، و كتاب الكوكب الدري، و كتاب حديقة أنوار الجنان الفاخرة(2)و حدقة أنوار الجنان الناظرة، و كتاب العين المبصرة، و كتاب حجلة العروس و كتاب مشكاة الانوار - و هو غير مشكاة الانوار لسبط الشيخ أبي علي الطبرسي - و هذه الكتب كلها قد نسبها الى نفسه في مصباحه و حواشيه، و له أيضا من المؤلفات رسالة محاسبة النفس اللوامة و تنبيه الروح النوامة و قد ترجمها بعض سادات عصرنا بالفارسية، و له أيضا كتاب مجموع الغرائب و موضوع الرغائب(3)، و له أيضا كتاب اللفظ الوجيز في قراءة الكتاب العزيز.
و له مجموعة كبيرة كثيرة الفوائد مشتملة على مؤلفات عديدة رأيتها بخطه في بلدة ايروان من بلاد آذربيجان، و كان تاريخ اتمام كتابة بعضها سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة لخمس بقين من شهر رمضان و تاريخ بعضها سنة تسع و اربعين و ثمانمائة و تاريخ بعضها سنة اثنتين و خمسين و ثمانمائة، و كان فيها عدة كتب من
مؤلفاته أيضا منها كتاب اختصار الغريبين للهروي، و كتاب اختصار مغرب اللغة للمطرزي، و اختصار كتاب غريب القرآن لمحمد بن عزيز السجستاني، و كتاب اختصار جوامع الجامع للشيخ الطبرسي، و اختصار كتاب تفسير على بن ابراهيم و اختصار زبدة البيان مختصر مجمع البيان للطبرسي للشيخ زين الدين البياضي(1)
زاد الافندى فى حواشى امل الامل من مؤلفات الكفعمى كتاب «قراضة التنقير فى التفسير» و قال انه ذكره فى حواشى المصباح.
أقول: هو المذكور فى الذريعة 65/17 بعنوان «قراضة النظير و خلاصة التفسير» و قال انه تلخيصه لمجمع البيان.
و اختصار علل الشرائع للصدوق، و اختصار القواعد الشهيدية، و اختصار كتاب المجازات النبوية للسيد الرضي، و اختصار كتاب الحدود و الحقائق في تفسير الالفاظ المتداولة في الشرع و تعريفها.و له كتاب حياة الارواح و مشكاة المصباح و عندنا منه نسخة، و هو مشتمل على ثمان و سبعين بابا في اللطائف و الاخبار و الآثار، فرغ من تأليفه سنة ثلاث و خمسين و ثمانمائة. و له كتاب التلخيص في المسائل العويصة من الفقه رأيته بخطه الشريف في مجموعة بايروان، و له أيضا كتاب مشكاة الانوار نسبه الى نفسه في حواشى مصباحه.
ثم من مؤلفاته ايضا كتاب مختصر نزهة الالباء في طبقات الادباء تأليف كمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن سعيد الانباري، و له أيضا اختصار كتاب لسان الحاضر و النديم، و له أيضا كتاب فرج الكرب و فرح القلب في علم الادب باقسامه و هو يقرب من عشرين ألف بيت.
و في كون الجنة الواقية - أعني المختصر - له قدس اللّه سره تأمل، و لذلك
1) (1)
قال الاستاد في أول البحار انه لبعض المتأخرين و ربما ينسب الى الكفعمي - انتهى(1)
بحار الانوار 17/1.
.و في آخر كتابه حياة الارواح و مشكاة المصباح هكذا ابراهيم بن علي بن حسن بن محمد بن اسماعيل اللويزاوي الجد الجبعي الاب العمادي المولد، و في أوائله هكذا ابراهيم بن علي الجباعي و لكن الكل واحد.
و قال في آخر مصباحه: فرغ منه جامعه العبد المحتاج الى المنزه عن الاولاد و الازواج و باري الخليقة من نطفة أمشاج أكثر الناس زللا و أقلهم عملا الكفعمي مولدا اللويزي محتدا الجبعي أبا التقي لقبا الامامي مذهبا ابراهيم بن علي بن حسن بن محمد بن صالح أصلح اللّه شانه و صانه عما شانه، و ذلك في عدة مواطن آخرها اصيل يوم الثلاثاء لثلاث ليال بقين من شهر ذي القعدة الحرام ختم بالخير و الانعام و ما بعده من الشهور و الاعوام سنة خمس و تسعين بعد ثمانمائة من هجرة سيد المرسلين، صلّى اللّه عليه و على آله أجمعين.
و يقال اللويزاوي أيضا من باب زيادات النسب، و اللويزي بضم اللام و فتح الواو و سكون الياء المثناة التحتانية و الزاء نسبة الى اللويزة قرية من جبع و هي الان خربة و لكن جبع معمورة. هكذا وجدته بخط الشيخ علي سبط الشهيد الثاني «قده».
و الجبعي بضم الجيم و سكون الباء الموحدة و العين المهملة أيضا نسبة الى جبع، و هي على ما قيل قرية من قرى جبل عامل، و قيل أبو هذه القبيلة من أهل جبل عامل فلاحظ، و يؤيد الاخير قول الكفعمي الجبعي أبا و يقال أيضا الجباعي من باب زيادات النسب.
1) (1)
و الحارثي نسبة الى حارث همدان الذي كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام المخاطب بالابيات المشهورة.
و له من الاشعار و النظم كثير في أنحاء فنون الشعر و لا سيما فيما يتعلق بصناعة البديع، و كذا نثره و خطبه و رسائله فانها أيضا عزيزة في الغاية و كلها في نهاية من الحسن و اللطافة و الظرافة، يشهد بذلك تتبع مؤلفاته و لا سيما مطاوي كتاب فرج الكرب و فرح القلب، و له من منظوماته قصائد في مدح النبي و الائمة و في مقتل الحسين عليهم السلام، و من جملتها أرجوزة مشتملة على ألف بيت في مقتل الحسين عليه السلام و أصحابه و من قتل معه من أهل بيته بأسمائهم و أشعارهم. قال في كتاب فرج الكرب المشار اليه انه لم يصنف مثل تلك الارجوزة في معناها مأخوذة من كتب متعددة و مظان مفيدة.
[و رأيت في بعض المواضع جدولا مشتملا على تاريخ الرسول و الائمة سوى الجدول الذي ذكره في مصباحه مشتملا على أكثر أحوالاتهم و كتب فوقه أنه مأخوذ من كتاب كشف الظلام في تاريخ النبي و الائمة الاثني عشر عليهم السلام تأليف الشيخ تقي الدين محمد الكفعمي، و لعله من اشتباه الاسم، أو هو ابنه أو جده - فلاحظ.
و رأيت بخطه في بلاد مازندران رسالة غرة المنطق و رسالة درة المنطق كلاهما من تأليف السيد الامير مرتضي؟ شمس الدين محمد بن السيد الشريف الجرجاني في علم المنطق. و بالبال أني رأيت من مؤلفات الكفعمي تفسير الفاتحة في تبريز بخطه](1)
الزيادة من حاشية امل الامل.
.1) (1)
ذكره الشيخ منتجب الدين مع ابنه أسعد الرازي و قال: صالحان فاضلان.
كان من أجلة تلامذة الشيخ علي الكركي، و قرأ عليه طائفة من الكتب الفقهية و غيرها، و له منه اجازة قد رأيتها بخط الشيخ على الكركي المجيز المشار اليه على ظهر كتاب كشف الغمة لعلي بن عيسى الاربلي و كان تاريخها سنة أربع و عشرين و تسعمائة في المشهد المقدس الغروي، و كان ابتداء شروعه في كشف الغمة على ما كتبه الشيخ علي المذكور أيضا ثاني عشر ذي الحجة الحرام سنة اثنتين و عشرين و تسعمائة في النجف الاشرف، و قد مدحه في تلك الاجازة و أثنى عليه، و روى في تلك الاجازة عن شيخه الشيخ علي بن هلال الجزائري فقال في أثناء الاجازة المذكورة: و قد ثبت لي الرواية الخاصة و العامة بالقراءة و الاجازة من شيخنا الامام الاعظم الاعلم شيخ الاسلام في عصره زين الدين أبي الحسن علي بن هلال الجزائري قدس سره، ثم ساق الكلام.
(2) كان فاضلا عالما متكلما فقيها جليلا نبيلا متدينا جامعا لاكثر العلوم ماهرا في أكثر الفنون سيما في العقليات و الرياضيات، و هو في الحقيقة مصداق قوله
«يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ» ، قد قرأ على جماعة منهم والده و لم يسلك مسلكه و كان على ضد طريقة والده في التصوف و الحكمة، و قد توفي «ره» في زمن دولة السلطان شاه عباس الثاني بشيراز في عشر السبعين بعد الالف.
و من مؤلفاته حاشية على شرح اللمعة الى كتاب الزكاة، كتاب تفسير العروة الوثقى أخذ هذا الاسم من الشيخ البهائي.
و له أخ فاضل و هو الميرزا أحمد نظام الدين.
فاضل فقيه، يروي عن السيد علي بن موسى بن طاوس، و يروي عن أبيه محمد.
عالم زاهد - قاله منتجب الدين.
عالم فاضل جليل القدر، شيخ الاسلام في طهران، من المعاصرين، و هو ابن أخ ميرزا حبيب اللّه الاتي.
فاضل عالم، يروي كتاب كشف الغمة عن مؤلفه علي بن عيسى، و له منه اجازة رأيتها بخط بعض علمائنا.
كان فاضلا صالحا، قرأ على أبيه و غيره، و توفي بطوس سنة 1080 و حضرت جنازته.
فاضل عالم معاصر لشيخنا البهائي، و كان يعترف له بالفضل، توفي سنة 1026، ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر(2).
(3) كان من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضى الصفوي، و كان والده أيضا من العلماء، و قد قال بعض العلماء في وصفه: انه كان عالما زاهدا فاضلا بارعا.
ثم قال: انه حكى لي ليلة احدى و عشرين من شهر رمضان من سنة سبع و تسعين
و تسعمائة في الروضة المقدسة الرضوية عن أبيه في تفسير هذه اللعنة «اللهم العن زبيلان و زقلل و عندقا..».
يروي عن تلامذة الشهيد، ذكره ابن أبي جمهور في غوالي اللآلي و أثنى عليه، فقال عند الرواية عنه: الشيخ الفاضل الكامل العالم بفني الفروع و الاصول المحكم لقواعد الفقه و الكلام، جامع أشتات الفضائل، فخر الدين أحمد الشهير بالسبعي - انتهى(1)
سيأتى ذكره أيضا بعنوان «الشيخ فخر الدين احمد بن محمد بن عبد اللّه.. ابن سبع السبعى».
.فاضل ثقة - قاله منتجب الدين.
كان يلقب سلطان الحكماء و سيد العلماء، كان عالما فاضلا، له كتاب اثبات الواجب كبير و صغير و وسط و غير ذلك، توفي سنة 1015، و ذكره السيد علي ابن ميرزا أحمد في سلافة العصر، و أثنى عليه كثيرا و ذكر أنه جده.
1) (1)
كان عالما فاضلا ورعا ثقة، يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي الكركي اجازة صدرت له منه بالغري سنة 928، و قد أثنى عليه فيها كثيرا، رأيت تلك الاجازة بخط بعض علمائنا.
أقول: و يروي عن الشيخ أحمد بن البيصاني، و رأيت أجازته له في بلدة أردبيل، و كان على ظهر قواعد العلامة.
فاضل صالح - قاله منتجب الدين، و لا يبعد اتحاده بالذي يأتي.
أقول: لعل الوجه في تكراره وقوع الفصل بينهما بأسماء متعددة، فيحتمل النسيان من الشيخ منتجب الدين فان كتابه له ترتيب آخر فتدبر - كذا فى تعليقة للمؤلف.
عالم ورع فاضل - قاله منتجب الدين.
أقول: أورده الشيخ منتجب الدين في باب العين المهملة، فلعله كان في النسخة كلمة «ابن» قبل أحمد أيضا فتأمل، أو يقال انه مبني على ذكره الاسماء كثيرا في ذلك الكتاب في غير موقعها - فتدبر.
1) (1) فى نسخة الافندى صحح هذا العنوان هكذا «الشيخ احمد بن محمد بن ابى جامع العاملى».
عالم صالح - قاله منتجب الدين.
فقيه ثقة - كذا في فهرستي و لم يذكره المصنف، و العلة في ذلك ستأتي في ترجمة السيد مصباح الدين أبو يعلى أحمد بن محمد بن أحمد بن أبى المعالي فتأمل](1)
زيد من حاشية أمل الامل.
.فاضل فقيه، عندي كتاب بخطه و في آخره ما يظهر منه أنه كان من تلامذة الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي، و تاريخ الكتاب سنة 1021.
كان عالما فاضلا زاهدا عابدا، استجاز منه فضلاء عصره، و منهم مولانا محمود بن محمد الكيلاني فأحازه سنة 954.
يكنى أبا علي، ابن عم أبي عبد اللّه، روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة 365 و له منه اجازة، و كان يروي عن أبى علي الاشعري، أخبرنا عنه محمد بن محمد
1) (1)
ابن النعمان و الحسين بن عبيد اللّه - قاله الشيخ في كتاب الرجال(1)
رجال الطوسى ص 443.
.و الظاهر أنه ابن محمد بن جعفر الصولي كما يظهر من الفهرست في ترجمة احمد بن ادريس.
صالح - قاله منتجب الدين.
له منار الحق، و هو ابانة ما في التنزيل من مناقب آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و شرح التهذيب في الامامة - قاله ابن شهرآشوب(3).
(4) أخو الشيخ محمد الحر المشهور، قال أخوه المشار اليه في كتاب أمل الامل:
فاضل صالح عارف بالتواريخ - الى آخر كلامه(1)
قال الحر عند ترجمة أخيه المذكور: له كتاب تفسير القرآن و تاريخ كبير و تاريخ صغير و حاشية المختصر النافع و كتاب جواهر الكلام فى الخصال المحمودة فى الانام.
.و الحر بضم الحاء المهملة و تشديد الراء المهملة لقب لهذه السلسلة، و لعلهم من أولاد الحر الشهيد - كذا ذكره بعض المؤرخين.
ابن اخت الشيخ محمد الحر العاملي، و ابن ابن عمه، عالم فاضل ماهر محقق عارف بالعقليات و النقليات خصوصا الرياضيات، صالح ورع فقيه محدث ثقة من المعاصرين، له شرح أرجوزة المواريث التي نظمتها و سميتها «خلاصة الابحاث في مسائل الميراث» و له حواش و فوائد كثيرة.
والد الشيخ الحافظ عبد الرحمن، عدل عين، قرأ على السيدين المرتضى و الرضي و الشيخ أبي جعفر الطوسي. له الامالي في الاخبار أربع مجلدات، و كتاب عيون الاحاديث، و الروضة في الفقه، و السنن، و المفتاح في الاصول و المناسك. أخبرنا الشيخ الامام السعيد ترجمان كلام اللّه أبو الفتوح الحسين ابن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي الرازي النيسابوري عن والده عن جده عنه - قاله منتجب الدين.
1) (1)
صالح ثقة حافظ للاحاديث، روى عنه المفيد عبد الرحمن النيسابورى - قاله منتخب الدين.
أخو ميرزا حبيب اللّه العاملي، كان فاضلا عالما صالحا فقيها معاصرا لشيخنا البهائي، قرأ عليه و روى عنه.
أقول: و هو يميل الى التصوف، و قد رأيت له رسالة فارسية في تحقيق التصوف، و عندنا منها نسخة، و هي مختصرة.
له كتاب ترتيب الادلة فيما يلزم خصوم الامامية دفعه عن الغيبة و الغائب، المكافأة في المذهب، و كتاب في النقض على أبى خلف - قاله ابن شهرآشوب(1)
معالم العلماء ص 24.
.له كتاب الرجال، من المعاصرين للشيخ، و ثقه العلامة(2).
أقول: قال الامير مصطفى في رجاله: ابو الحسين مصنف كتاب الرجال المقصور على ذكر الضعفاء، و الظاهران ابن الغضائري الذي نقل العلامة قدس سره في الخلاصة كثيرا هو هذا كما صرح باسمه في ذكر اسماعيل بن مهران و ابى
الشداخ(1)
انظر خلاصة الاقوال ص 8 و 91.
، و سيجيء بعض أحواله عند ذكر أبيه الحسين، و لم أجد في كتب الرجال في شأنه شيئا من قدح و لا تعديل - انتهى.و أنا أقول أيضا: سيجيء تتمة أحواله عند ترجمة أبيه.
ثم ان والدي قدس سره قال في حاشية رجال الامير مصطفي في ترجمة احمد المذكور: هكذا بخط الشيخ زين الدين «ره»: الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري صاحب كتاب الرجال و غيره - انتهى.
و الظاهر أن الصواب ما في هذا الكتاب، لتصريح العلامة «قده» أن صاحب كتاب الرجال هو احمد بن الحسين، الا أن يقال يمكن أن يكون للحسين أيضا كتاب في الرجال، و اللّه أعلم - انتهى كلام والدي قدس سره.
و أقول...
كان عالما فاضلا أديبا صالحا عابدا ورعا، كان شريكنا فى الدرس حال القراءة على الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي، و الشيخ حسين بن الحسن الظهيري العاملى، و العم الشيخ محمد بن على الحر العاملى و غيرهم. و قرأ على السيد نور الدين العاملى فى مكة، توفي فى قرية النباطية سنة 1079.
عالم ورع شهيد - قاله منتجب الدين.
1) (1)
أبو الفضل، بديع الزمان، الشاعر المشهور، فاضل جليل امامي المذهب حافظ أديب منشئ، له مقامات عجيبة(1)
فى تعاليق أمل الامل: و قد ترجمه بعضهم بالفارسية على منواله، رأيته باصفهان و غيره، و نقلت تلك الترجمة أيضا.
، و له ديوان شعر، و كان عجيب البديهة و الحفظ. و من شعره قوله:يا لمة ضرب الزما ن على معرسها خيامه
للّه درك من خزا مى روضة عادت ثغامه
لبلية قامت بها للدين أشراط القيامه
لمضرج بدم النبو ة ضارب بيد الامامه
متقسم بظبا السيو ف مجرع منها حمامه
و مقبل كان النبي بلثمه يشفي غرامه
قرع ابن هند بالقضي ب عذابه فرط استضامه
يا ويح من ولى الكتاب قفاه و الدنيا أمامه
ليضرسن يد الندا مة حيث لا تغني الندامة
و حمى أباح بنو أمي ة عن غوائلهم حرامه
لعنوا أمير المؤمني ن بمثل اعلان الاقامه
لم لم تخري يا سما ء و لم تصبي يا غمامه
لم لم تزولي يا جبا ل و لم تشولي يا نعامه
و ذكره ابن خلكان في تاريخه و أثنى عليه و نقل من شعره قوله:
يكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا
و الدهر لو لم يخن و الشمس لو نطقت و الليث لو لم يصل و البحر لو عذبا
1) (1)
و قوله:
همذان لي بلد أقول بفضله لكنه من أقبح البلدان
صبيانه فى القبح مثل شيوخه و شيوخه في العقل كالصبيان
قال: و كانت وفاته سنة 398 مسموما بمدينة هراة - و حكي أنه مات من السكتة و عجل دفنه فأفاق في قبره و سمع صوته بالليل و انهم نبشوا قبره فوجدوه قد قبض على لحيته و مات من هول القبر - انتهى(1)
وفيات الاعيان 127/1-129.
.و ذكره الثعالبى في يتيمة الدهر من جملة شعراء الصاحب بن عباد و أثنى عليه(2)
أقول: كان في سرعة الذهن و جودة الحافظة آية، و لو أنشد قصيدة على مائة بيت لاعادها في الوقت تبع بيت بيت، و ان شاء جعل أول بيت بعد آخر ما قاله و آخر ما بعيده أول ما بدأ ينشئه و الابداء فجمع أول بيت من بيت فيه.
و في كتاب مختصر تاريخ ابن خلكان:
ان بديع الزمان صاحب الرسائل الرائقة و المقامات الفائقة، و على منواله نسج الحريري و اعترف في خطبته بفضله. روى عن ابن فارس صاحب المجمل في اللغة و عن غيره، سكن هراة من بلاد خراسان.
فمن رسائله «الماء اذا طال مكثه ظهر خبثه، و اذا سكن متنه تحرك نتنه، و كذلك الضيف يسمج لقاه اذا طال ثواه و يثقل ظله اذا انتهى محله. و السلام».
و له في تعزية «الموت خطب قد عظم حتى هان، و مس قد خشن حتى لان، و الدنيا قد تنكرت حتى صار الموت أخف خطوبها و جنت حتى صار أصغر ذنوبها، فلتنظر يمنة هل ترى الا محنة، ثم انظر يسرة هل ترى إلا حسرة».
قيل: توفي بهراة يوم الجمعة الحادي و العشرين من جمادى الآخرة سنة 397(1)
كذا فى تعاليق أمل الامل، و الصحيح (398) كما فى المصدر و قد سبق نقله أيضا من أمل الامل.
. قال الحاكم أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن دوست: سمعت من الثقات يقولون: انه مات من السكتة و عجل دفنه فأفاق في قبره و سمع صوته بالليل، و انه نبش عنه فوجدوه قد قبض على لحيته و قد مات من هول القبر - انتهى(2).أبو العباس، شريك الشيخ علي بن عبد العالي الكركي في الاجازة، يروي عن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي الاتي، و كان عالما فاضلا عابدا جليلا.
معاصر للشيخ حسن بن الشهيد الثاني العاملي، كان عالما فاضلا زاهدا عابدا شاعرا أديبا، جرى بينه و بين الشيخ حسن أبحاث انتهت الى الغيظ و المباعدة.
كان عالما فاضلا محققا، له حواش على حاشية العدة لابيه، توفي سنة 1083.
عالم فاضل زاهد محقق متكلم، من تلامذة مير محمد باقر الداماد، و قد أجاز له اجازة أثنى عليه فيها و ذكر انه قرأ عنده بعض كتاب الشفاء و غيره، و قرأ عند الشيخ البهائي.
فاضل صالح فقيه معاصر، كان قاضي حيدرآباد، له شرح الارشاد في الفقه، و غير ذلك.
يروي عنه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني اجازة و قرأ عنده، و هو يروي عن الشهيد الثاني، كان عالما فاضلا محققا ماهرا صالحا شاعرا.
(2) مصنف هذا الكتاب، له كتاب الجمعة [و ما ورد فيه من الاعمال] و كتاب الكوفة، و كتاب أنساب [بنى] نصر بن قعين [و أيامهم و أشعارهم] و كتاب مختصر الانواء [و مواضع النجوم التي سمتها العرب] - قاله النجاشي في
كتاب الرجال(1)
رجال النجاشى ص 79 و الزيدات منه.
.و هو ثقة جليل القدر معاصر للشيخ، يروي عن المفيد، و وثقه العلامة الا أنه قال(2): أحمد بن علي بن العباس بن محمد بن عبد اللّه بن ابراهيم بن محمد ابن عبد اللّه(3)النجاشي(4).
أقول: قال الشيخ البهائي في بعض فوائده ان أبا العباس احمد بن علي النجاشي «ره» ولد سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، و هو شريك الشيخ الطوسي في القراءة على المفيد و على ابن الغضائري عن جعفر بن محمد بن قولويه عنه، و كانت وفاته سنة خمسين و أربعمائة قبل وفاة الشيخ الطوسي بعشر سنين و بعد وفاة السيد المرتضى بأربعة عشر سنة، و هو الذي غسل المرتضى مع محمد ابن الحسن الجعفري و سلار، و يروي عن الصدوق محمد بن بابويه «ره» بواسطة أبيه علي بن احمد النجاشي و عن الكشي بواسطتين، و عاصر التلعكبري و تتلمذ لابن نوح - انتهى.
و أقول: الظاهر أن فاعل «عاصر» هو النجاشي، و الا فهو متأخر كما لا يخفى - فتأمل.
ثم أقول: قال الامير مصطفى في رجاله: قال النجاشي في رجاله «قال احمد ابن علي.. بن عبد اللّه النجاشي هو الذي ولي الاهواز و كتب الى ابى عبد اللّه
عليه السلام يسائله، و كتب اليه رسالة عبد اللّه النجاشي المعروفة، و لم ير لابى عبد اللّه عليه السلام مصنف غيره، ابن غيثم(1)
كذا فى تعاليق امل الامل، و فى رجال النجاشى «غتيم» و فى نقد الرجال «غثيم».
بن ابى السمال... احمد ابن العباس النجاشي الاسدي مصنف هذا الكتاب له كتب»(2)هكذا عبر «احمد بن علي النجاشي» عن نفسه في كتاب رجاله المعروف الذي ننقل نحن عنه كثيرا، و توهم بعض الفضلاء(3)أن احمد بن العباس النجاشي هو مصنف كتاب الرجال، بل هو جده و ليس له كتاب الرجال، و هذا ليس كلام المصنف بل هو ملحق و كأن في النسخة التي كان عنده من النجاشي «احمد بن العباس النجاشي» كان بالحمرة فوقع ما وقع، و قال العلامة قدس سره في الخلاصة:كان أحمد يكنى ابا العباس، ثقة يعتمد عليه، عندي له كتاب الرجال، نقلنا منه في كتابنا هذا و في غيره أشياء كثيرة، و له كتب أخرى نذكرها في الكتاب الكبير. و توفي ابو العباس احمد بمطيرآباد في جمادى الاولى سنة خمس و أربعمائة، و كان مولده في صفر سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة(4)، و قال في شأنه الكشي معظم. و فيه نظر لان الكشي متقدم عليه كثيرا فكيف قال هذا في شأن النجاشي المتأخر عنه كثيرا - انتهى ما في رجال أمير مصطفى(5).
عالم فاضل شاعر أديب، قرأ عند الشيخ بهاء الدين، و روى عنه، و ذكره
كان فاضلا عالما صالحا، سكن اصفهان و مات بها، من المعاصرين.
فاضل ثقة - قاله منتجب الدين.
(2) صاحب كتاب الانوار فى مولد النبى المختار و غيره من المؤلفات، المعروف بالبكري و تارة بالشيخ ابى الحسن البكرى.
قال فى أوائل كتاب بحار الانوار ما صورته: و كتاب الانوار في مولد النبى المختار، و كتاب مقتل امير المؤمنين عليه السلام، و كتاب وفاة فاطمة الزهراء عليها السلام، الثلاثة كلها للشيخ الجليل ابى الحسن البكري استاد الشهيد الثانى رحمة اللّه عليهما(3). ثم قال قدس سره فى الفصل الثانى من اول البحار:
و كتاب الانوار قد أثنى بعض أصحاب الشهيد الثاني على مؤلفه و عده من مشايخه، و مضامين أخباره موافقة للاخبار المعتبرة المنقولة بالاسانيد الصحيحة، و كان مشهورا بين علمائنا يتلونه في شهر ربيع الاول فى المجالس و المجامع فى
يوم المولد الشريف، و كذا الكتابان الآخران معتبران أوردنا بعض أخبارهما فى الكتاب - انتهى(1)
بحار الانوار 41/1.
.قال بعض المؤرخين بعد أن نقل نحو ذلك عن المجلسى ما لفظه:
و أقول: عندنا أيضا من كتاب الانوار المذكور نسخة عتيقة تاريخ كتابتها سنة ست و تسعين و ستمائة، و ما قلناه في اسمه و نسبه مذكور فى أوائله فى النسخة التي عندنا لكن مؤلفه كما يظهر من سياقه قد كان من القدماء و كان من أصحابنا.
و اعلم أن جماعة من المتأخرين قد ينقلون عن كتاب الانوار في مولد النبى «ص» و ينسبونه الى ابى الحسن البكري من غير تصريح باسمه، و في البحار أيضا لم يصرح باسمه، و حينئذ فربما يحتمل التعدد في الاسم و ان اشتركا في الكنية و النسبة.
عالم فاضل - قاله منتجب الدين.
(2) فاضل عالم جليل فقيه نبيه، و هو المجتهد الفقيه المشهور بابن المتوج، و قوله فى كتب متأخري الاصحاب مذكور، و كان من تلامذة الشيخ فخر الدين
ولد العلامة، و روى عنه الشيخ شهاب الدين أحمد بن فهد بن ادريس المقري الاحسائي المعروف بابن فهد كما يفهم من أول كتاب غوالي اللئالي الابن ابى جمهور، و قد قال في أول الغوالي المذكور: انه يروي عن أحمد بن فهد المذكور عن شيخه خاتمة المجتهدين المشهورة فتاواه في جميع العالمين فخر الدين أحمد بن متوج بن عبد اللّه - فليلاحظ.
و قد كان السبيعي المشهور من تلامذته، و قال السبيعي المذكور في أول شرحه على القواعد للعلامة بعد نقل شرح هذا الشيخ المسمى بالوسيلة في وصفه هكذا: و كان شيخنا الامام العلامة شيخ مشايخ الاسلام و قدوة أهل النقض و الابرام وارث الانبياء و المرسلين جمال الملة و الحق و الدين احمد بن عبد اللّه ابن متوج توجه اللّه بغفرانه و أسكنه في أعلى جنانه، قد وضع في شرح مسائله الضئيلة كتاباً سماه الوسيلة الا أنه لم يتم ذلك الكتاب حتى انثلم النصاب - انتهى.
و له من المؤلفات رسالة في الآيات الناسخة و المنسوخة، و له أيضا كتاب تفسير القرآن على ما صرح به في أول تلك الرسالة و قال: انه في ذلك التفسير على وجوه الآيات الناسخة و المنسوخة أيضا، و لكن أفرد منه تلك الرسالة لتسهيل الامر على الطلاب، و له أيضا كتاب منهاج الهداية في شرح كتاب الاحكام، و هو مختصر متأخر عن التفسير المذكور نسبه اليه الشيخ ابن ابى جمهور الاحسائى في رسالة كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال، و له أيضا كتاب كفاية الطالبين في أحوال الدين نسبه اليه ابن ابى جمهور في الرسالة المذكورة أيضا.
و كان ولده الشيخ جمال الدين ناصر بن احمد و ولده الشيخ عبد اللّه من العلماء أيضا، و للشيخ احمد هذا شعر جيد كثير و مراثى على الحسين عليه السلام، و له كتاب النهاية في خمسمائة الآية التي عليها مدار الفقه، و كان هذا الشيخ
معاصرا للشيخ المقداد صاحب كنز العرفان و هو المعني بقوله «قال المعاصر» هناك، صرح به المولى نظام الدين في نظام الاقوال بعد أن ذكر له كتبا منها كتاب الوسيلة في فتح مقفلات القواعد و أنه يروي عن شيخه الشيخ فخر الدين ولد العلامة [و له أيضا شرح الارشاد على احتمال أن يكون ما رأيناه في استراباد من هذا الشيخ، و نسب اليه بعضهم كتاب المقاصد.. و قال: انه كان عالما بالعلوم العربية و العلوم الادبية و له أشعار كثيرة و مراثي في شأن الائمة عليهم السلام عشرون ألف بيت فى مجلدين](1)
الزيادة من تعاليق أمل الامل.
.شيخنا المعروف بابن عبدون، له كتب منها: كتاب أخبار السيد بن محمد(2)كتاب التاريخ، كتاب تفسير خطبة فاطمة معربة، كتاب عمل الجمعة، كتاب الحديثين المختلفين، أخبرنا بسائرها. و كان قويا في الادب، قد قرأ كتب الادب على شيوخ أهل الادب، و كان قد لقي أبا الحسن علي بن محمد بن الزبير(3)، و كان غلوا في الوقت - قاله النجاشي(4).
و قال الشيخ: احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر، يكنى أبا عبد اللّه، كثير السماع و الرواية، سمعنا منه و أجاز لنا جميع ما رواه، مات سنة 423(5).
و يستفاد توثيقه من تصحيح العلامة طرق الشيخ.
كان فاضلا عالما فقيها، روى عنه ابن شهرآشوب.
أقول: صرح ابن شهرآشوب بروايته عنه في المناقب و قال انه يروي عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي و عن أبى الوفاء عبد الجبار بن علي المقري الرازي كلاهما عن الشيخ الطوسي.
كان فاضلا واعظا عابدا حافظا فقيها محدثا، من المعاصرين، و لما مات رثيته بقصيدة منها:
لقد جاءني خبر ساءني و أحرق قلبى بنار الحزن
مصاب أخ عالم عامل فتى فاضل كامل ذي لسن
فما ذاق قلبى طعم السرو رو لا ذاق جفني طعم الوسن
فصار بغيضا لدي الحبيب و صار قبيحا لدي الحسن
دهاه ردى هدّ ركن الهدى و أوهن منا المنا و المنن
فآه و أواه من فقد من فقدنا فمن ذا فقدنا و من
لقد كان عوني على مطلبى و من يعن بالامر مثلي يعن
و ذاك هداية أهل الضلال الى سنن هو خير السنن
1) (1)
فأين فصاحة ذاك اللسا ن بشرع الفروض و شرح السنن
أناخ الحمام فناح الحمام يبدي فنون الاسى في فنن
و يبكى فيربع تلك الربوع و يد من تذكاري تلك الدمن
كان أبوه قاضيا بالسند حنفيا و كان هو شيعيا. ذكره قاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين و أثنى عليه ثناء بليغا، و ذكر له مناظرة مع بعض علماء أهل السنة جيدة، و ذكر له مؤلفات منها: رسالة في الترياق الفاروق، و رسالة في الاخلاق، و رسالة في أحوال الحكماء، و رسالة في أسرار الحروف و رموز الاعداد، و تاريخ كبير. و ذكر أنه قتل شهيدا في لاهور.
من المشايخ الاجلاء، كان صالحا عابدا فاضلا محدثا، يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد ابن خاتون العاملي، و يروي هو عن الشيخ زين الدين جعفر بن حسام الدين العاملي.
أقول: و يروي عن الشيخ زين علي التوابني، كذا يظهر من اجازة احمد ابن نعمة اللّه العاملي للمولى عبد اللّه التستري و لعله سقط منه شىء.
1) (1) كذا فى امل الامل، و فى الاعيان «التتوى» و قال: و التتوى نسبة الى تته بلدة كبيرة من بلاد السند.
فاضل متبحر، له كتاب شرح اللمع، و كتاب البيان في النحو، و كتاب التبيان في التصريف، و المسائل النادرة في الاعراب. أخبرنا سبطه الامام العلامة أفضل الدين الحسن بن علي المهابادي عن والده عنه - قاله منتجب الدين.
الفاضل العالم المعروف بالشيخ ابى منصور الطبرسى صاحب الاحتجاج و غيره، كان من أجلاء العلماء و مشاهير الفضلاء، و هو غير أبى علي الطبرسي صاحب تفسير مجمع البيان و غيره و ان كان عصرهما متحدا، و هما شيخا ابن شهرآشوب و أستاداه، و ظني أن بينهما قرابة، و كذا بينهما و بين الشيخ حسن ابن علي بن محمد بن علي بن الحسن الطبرسي المعاصر للخواجة نصير الدين.
و يظهر من كتاب المجلي لابن ابى جمهور الاحسائي أن كتاب الاحتجاج للشيخ أبي الفضل الطبرسي، قال في أول البحار بعد نسبة كتاب الاحتجاج لاحمد بن ابى طالب: و ينسب هذا الكتاب الى أبى علي الطبرسي، و هو خطأ بل هو تأليف ابى منصور احمد بن علي بن ابى طالب الطبرسي كما صرح به السيد ابن طاوس في كتاب كشف المحجة، و سيظهر لك مما سننقل من كتاب المناقب لابن شهرآشوب(2).
و قال قدس اللّه سره في الفصل الثاني: و كتاب الاحتجاج و ان كان اكثر أخباره مراسيل لكنها من الكتب المعروفة المتداولة، و قد أثنى السيد ابن طاوس
على الكتاب و على مؤلفه، و قد أخذ عنه اكثر المتأخرين - انتهى(1)
بحار الانوار 28/1.
.و يروي ابو منصور المذكور عن جماعة: منهم ابو جعفر مهدي بن ابى حرب الحسيني المرعشي كما صرح به في أول كتاب الاحتجاج المشار اليه.
و ما ذكر في نسبه هو الذى يظهر من كلام مهرة علماء الرجال.
و قد يعبر عنه بأحمد بن ابى طالب الطبرسي، و الظاهر أنه من باب الاختصار في النسب، فلا يتوهم التعدد.
و قال في كتاب أمل الامل: هو عالم فقيه فاضل محدث ثقة، له كتاب الاحتجاج على أهل اللجاج حسن كثير الفوائد، يروي عن السيد العالم العابد مهدى بن ابى حرب الحسيني المرعشي عن الشيخ الصدوق أبى عبد اللّه جعفر بن محمد ابن احمد الدوريستي عن ابيه عن الشيخ ابى جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه القمي، و له طرق أخرى و مؤلفات أخرى(2).
و ذكره ابن شهرآشوب فى معالم العلماء الا أنه قال: شيخى احمد بن ابى طالب الطبرسى له كتاب الكافي في الفقه حسن و الاحتجاج و مفاخرة الطالبية و تاريخ الائمة عليهم السلام و فضائل الزهراء عليها السلام - انتهى(3).
و كثيرا ما ينقل الشيخ في شرح الارشاد فتاواه و أقواله، فمن ذلك ما نقله في كتاب القصاص من شرح الارشاد في مسألة أن للمولى القصاص من دون ضمان الدية للديان بهذه العبارة: و جمع الشيخ ابو منصور الطبرسي بين الروايتين المتعارضتين في كتابه بأن القائل - اه، و من ذلك في كتاب القصاص و كتاب الديات.
و الطبرسي و كذا الطبري على المشهور نسبة الى طبرستان، و هي التي تعرف الان بمازندران، بل قد يقال طبرستان على جميع تلك البلاد حتى يشمل استراباد و جرجان و نحوها. و بالجملة فطبرستان واقعة على طرف بحر خزر، أعني بحيرة طبرستان.
و قال الشيخ ابو الفتوح الرازي فى تفسيره الفارسي عن ابن عباس ما معناه ان تابوت بني اسرائيل و عصا موسى في بحيرة الطبرية في بحر طبرستان و تخرج منه قبل قيام القيامة، و ذلك في عهد صاحب الزمان على ما جاء به الرواية عن الصادق عليه السلام - انتهى.
و قال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان فى ترجمة أبى علي الحسن بن القاسم الطبري الشافعي: ان الطبري نسبة الى طبرستان، و هي ولاية كبيرة تشتمل على بلاد كثيرة أكبرها آمل، و النسبة الى طبرية الشام طبراني - انتهى(1)
وفيات الاعيان 76/2.
.و بهذا يظهر فساد ما ينقل عن الشيخ المعاصر من أنه قال انا لم نجد فى الكتب الطبرسي فى النسبة الى طبرستان.
و قال فى تقويم البلدان: و طبرستان في شرقي كيلان، و انما سميت طبرستان لان طبر بالفارسية الفاس، و هي من كثرة اشتباك اشجارها لا يسلك فيها الجيش الا بعد أن يقطع بالطبر الاشجار من بين أيديهم، و استان الناحية بالفارسي، فسميت طبرستان أي ناحية الطبر.
و قد يقال أيضا ان صاحب تاريخ قم المعاصر لابن العميد ذكر في ذلك التاريخ أن طبر معرب و هي ناحية معروفة بحوالي قم مشتملة على قرى و مزارع كثيرة، و ان هذا الطبرسي و سائر العلماء المعروفين بالطبرسي قد كانوا أهل هذه الناحية، و يستشهد له بقول الشهيد الثاني في بعض حاشيته على ارشاد
1) (1)
العلامة عند نقل بعض الفتاوى و نسبه الى الشيخ علي بن حمزة الطبرسي القمي، و على هذا فلا يبعد القول بكونهم من أهل بلدة قم، و لا حاجة الى القول بأن الطبري و الطبرسي من باب التغيير في النسب.
عالم ورع فاضل - قاله منتجب الدين.
و قد سبق من المصنف بعنوان «احمد بن ابى علي بن أبى المعالي»](1)
زيد من تعاليق أمل الامل.
.عالم صالح ديّن - قاله منتجب الدين.
(2) فاضل ورع، له كتاب كشف النكات في علل النحاة، قرأته عليه - قاله منتجب الدين.
(3) حسن المعرفة - قاله العلامة(4). و زاد النجاشي: صنف كتابين لم يصنف
(2) متكلم جليل و عالم نبيل، و كان معاصرا للخواجة نصير الدين الطوسي و لكنه مات قبل الخواجة، و قد قرأ عليه الشيخ جمال الدين ابو الحسن علي بن سليمان البحرانى الفاضل المشهور المعاصر للخواجة نصير الطوسي.
و من مؤلفات الشيخ احمد رسالة في مسألة العالم و ما يناسبها من صفاته تعالى، و مجموع مسائلها أربعة و عشرون مسألة، و أرسلها تلميذه المذكورة الى الخواجة نصير الدين بعد وفاة أستاده أعني هذا الشيخ و التمس من الخواجة شرح مشكلاتها، و قد شرحها الخواجة نصير الدين ورد عليه في مواضع منها ثم أرسلها اليه.
و يروي الشيخ احمد هذا عن الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي عن هبة اللّه بن رطبة السوراوي عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي عن والده، و يروي عنه تلميذه علي بن سليمان المذكور رسالة أستاده المذكور و شرح الخواجة عليها في رسالة مفردة، و هى المعروفة الان بين الناس برسالة العلم للخواجة نصير الدين.
فاضل فقيه صالح، يروي عن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و عن السيد اسماعيل الكفرحوني، و رأيت له حواشي على كتب بخطه تدل على فضله.
كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها عارفا بالحديث و الرواية، و هو شيخنا و استاذنا و من استفدنا منه، له كتب كثيرة أعرف منها كتاب المصابيح في ذكر من روى عن الائمة عليهم السلام لكل امام كتاب، [القاضي بين](2)الحديثين المختلفين، كتاب التعقيب و التعفير، كتاب الزيادات على أبي العباس بن سعيد في رجال أبي جعفر عليه السلام، مستوفى أخبار الوكلاء الاربع - قاله النجاشي(3).
و ذكره العلامة و وثقه و أثنى عليه، و لم يذكر كتبه(4).
و يأتي ابن محمد بن نوح، و هو هذا.
كان عالما فاضلا فقيها، روى عن سعيد بن هبة اللّه الراوندي.
كان عالما فاضلا، يروي عنه ابن معية.
فاضل جليل فقيه، يروي عن المفيد و المرتضى و الرضي(1)
فى الاعيان: توفى فى شوال سنة 486 - قاله ياقوت.
.أقول: و يروي عنه جماعة منهم الشيخ أبو السعادات أحمد بن الماصوري الاتي.
ذكره العلامة في اجازاته، من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة.
فقيه ديّن - قاله منتجب الدين.
عالم فاضل، قاضي قاشان - قاله منتجب الدين.
1) (1)
الفاضل العالم المشهور بابن فهد أيضا، من اجلة علماء الامامية و فقهائهم و يروي عن الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد اللّه المشهور بابن المتوج البحراني عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و يروي عنه الشيخ جمال الدين حسن الشهير بالمطوع الجرواني الاحسائي، كذا ذكره ابن أبي جمهور في أول كتاب غوالي اللئالي.
و اعلم أن ابن فهد هذا و ابن فهد الاسدي المشهور معاصران، و لكل منهما شرح على ارشاد العلامة، و قد يتحد بعض مشايخهما أيضا، و من هذه الوجوه كثيرا ما يشتبه الامر فيهما و لا سيما فى شرحيهما على الارشاد.
عالم فاضل جليل، يروي عن الشهيد.
فاضل، يروي عن ابن قدامة عن السيد الرضي.
عالم صالح مقرئ - قاله منتجب الدين.
1) (1) الترجمة من كشكول البحرانى.
كان عالما فاضلا مدققا عابدا ثقة ورعا عظيم الشأن جليل القدر معاصرا لشيخنا البهائي، له كتب منها: شرح الارشاد كبير لم يتم، و تفسير آيات الاحكام(1)
فى تعاليق أمل الامل: قد اشتهر بزبدة البيان فى براهين أحكام القرآن.
، و حديقة الشيعة(2)، و غير ذلك.و ذكره السيد مصطفى بن الحسين التفرشي في كتاب الرجال فقال: أمره في الجلالة و الثقة و الامانة أشهر من أن يذكر و فوق ما يحوم حوله عبارة، كان متكلما فقيها عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة، أورع أهل زمانه و أعبدهم و اتقاهم، له مصنفات منها كتاب آيات الاحكام جيد حسن، توفي في شهر صفر سنة 993 - انتهى(3).
نروي بأسانيدنا السابقة عن الشيخ حسن و السيد محمد عنه.
أقول: مناقبه أكثر من أن تذكر، و قد قرأ العقليات في بلدة شيراز على مولانا جمال الدين محمود تلميذ مولانا جلال الدين الدواني و الشرعيات على...
و قد ترك في آخر عمره بل من أواسطه حين كان في النجف العقليات و اقتصر على النقليات الى أن توفي فيه.
و سمعنا من الشيوخ أنه حين كان يقرئ الشيخ حسن و السيد محمد كتاب شرح المختصر كان يسقط في البين كل مسألة لا مدخلية لها في الدين باعتقاده احتياطا و لم يرخصهما أن يقرءاها عليه و يتجاوزان عن ذلك الموضع الى مسألة أخرى نافعة.
و قد سمعت من مشايخنا أن له قدس سره عشرة تلاميذ كلهم فضلاء علماء،
منهم آميرزا محمد الاسترابادي و أمير فضل اللّه و السيد محمد صاحب المدارك و الشيخ حسن، و سمعت أيضا أن...
له شرح الارشاد الذى هو موجود الان من الاول الى آخر مباحث الوقوف و الصدقات ثم لم يوجد فيما بين و يوجد من الصيد و الذباحة الى الآخر، و قد سمعنا من بعض الافاضل أنه قد كتبه و لكن لعسر الاطلاع على خطه لم يكتبه أحد من الناس الى أن اندرس. و نسب اليه مولانا سلطان حسين الاسترابادى في كتاب تحفة المؤمنين كتاب «زبدة البيان»، و لعله هو بعينه هذا الشرح حيث سماه «زبدة البيان في شرح ارشاد الاذهان»(1)
الظاهر أنه كتابه فى آيات الاحكام المسمى ب «زبدة البيان».
.و له أيضا حاشية على الهيات شرح التجريد قد بسط الكلام في بحث الامامة و نقل الادلة عن الفخر الرازي و أحالها، و ينسب اليه رسالة فارسية في حرمة الخراج و تعليقات على قواعد العلامة و على تذكرة العلامة في الفقه رأيتهما بخطه على الكتابين في مشهد الحسين و على القواعد في المشهد الرضوي، و على شرح المختصر للعضدي رأيتها بخطه، و رسالة فارسية في مناسك الحج مختصرة رأيتها في دهخوارقان، و رسالة فارسية في الامامة مبسوطة، و حواشي كتاب كاشف الحق، و رسالة اثبات الواجب نسبها اليه في...، و رسالة في عدم حجة قول الاصحاب بعدم خلو الزمان عن المجتهد رأيتها بخط الامير شرف الدين الشولستاني في استراباد نقلا عن خط ولد المؤلف، و رسالة في كون أفعال اللّه تعالى معللة بالاغراض رأيتها بمازندران.
1) (1)
فاضل عالم زاهد عابد ورع، من المعاصرين المجاورين بطوس، له كتب منها: حاشية شرح اللمعة، و رسالة في تحريم الغناء، و رسالة في الرد على الصوفية و غير ذلك.
أقول: هو أخو مولانا عبد اللّه التوني، توفي مولانا عبد اللّه أولا سنة سبع و ستين في قرميسين ثم توفي مولانا أحمد سنة ثلاث و ثمانين و ألف في مشهد الرضا عليه السلام.
كان عالما فاضلا جليلا، يروي عن شاذان بن جبرئيل.
(2) عالم صالح، له كتاب الموضح في الاصول، و تعليق التذكرة، قاله منتجب الدين.
ابن أخ الشيخ الامام جمال الدين أبو الفتوح، عالم صالح ثقة - قاله منتجب الدين.
الشاهد العدل، يروي عنه الشيخ منتجب الدين في الفهرس كما صرح به في ترجمة الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن هبة اللّه بن جعفر الوراق الطرابلسي، لكن لم يعقد له ترجمة برأسه - فلاحظ و تأمل](1)
الترجمة زيدت من تعاليق أمل الامل.
.فاضل جليل، يروي عن العلامة، و له منه اجازة مع أبيه و عمه و أخيه و ابن عمه، و قد بالغ فيها في الثناء عليهم(2).
أقول: فيه سهو، لان اسم جده بلا واسطة هو ابراهيم أو أبو ابراهيم محمد على اختلاف النسخ، و الظاهر أن كلمتي «أحمد بن» ثانيا من قلم المصنف أو الناسخ - فتأمل.
فقيه ثقة - قاله منتجب الدين(3)
1 - السيد مصباح الدين ابو ليلى احمد بن محمد بن احمد الحسينى، عدل ثقة.
2 - الشيخ وجيه الدين ابو طاهر احمد بن ابى المعالى، فقيه ثقة.
.بصري، صحب الجلودي عمره، و قدم بغداد سنة 350(1)
فى المصدر: سنة 353.
و سمع الناس منه و كان ثقة في حديثه مسكونا الى روايته، و له كتب منها: كتاب أخبار فاطمة عليها السلام كتاب كبير أخبرنا به أحمد بن عبدون عن محمد بن موسى أبي الفرج قال سمعته منه املاء، و أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان عن أحمد بن محمد بن جعفر أبي علي الصولي بجميع رواياته - قاله الشيخ(2).و وثقه العلامة و النجاشي أيضا(3).
كان فاضلا صالحا، يروي عن أبيه عن جده.
عالم فقيه، من مشايخ ابن معية.
كان فاضلا عالما جليلا، من مشايخ الشهيد.
من مشايخ المفيد، وثقه الشهيد الثاني في الدراية، و يعد العلامة و غيره من علمائنا حديثه صحيحا، و معلوم أنه من مشايخ الاجازة.
يروي عن أبيه، روى عنه الشهيد الثاني العاملي و أثنى عليه، و ذكر أنه حافظ متقن، خلاصة الاتقياء و الفضلاء و النبلاء.
أقول: هو أبو العباس شهاب الدين، كذا من اجازة ولده و حفدته للمولى عبد اللّه التستري، قال فيها «عن والدي الشيخ الامام الاجل القدوة عمدة المخلصين و زبدة المحصلين الشيخ شهاب الدين أحمد». و روى عن الشيخ علي الكركي أيضا على ما يظهر منها، و كذا روى عنه ولده نعمة اللّه بن أحمد أيضا.
يكنى أبا الحسن، يروي عن أبيه محمد بن أحمد بن داود القمي، أخبرنا
كان شيخ العصابة في زمانه و وجههم، له كتب منها: كتاب التاريخ و لم يتمه، كتاب دعاء السفر، كتاب الافضال، كتاب مناسك الحج كبير، كتاب مناسك الحج صغير، كتاب الرسالة الى ولده أبي طالب(3)في ذكر أولاد أعين. حدثنا شيخنا أبو عبد اللّه عنه بكتبه - قاله النجاشي.
و وثقه في موضع آخر، و وثقه الشيخ أيضا، و هو من تلامذة الكليني، عندنا من كتبه الرسالة الى ولده.
(4) الفاضل الفقيه الجليل المعروف بالسبعي صاحب كتاب شرح القواعد. كان
1) (1)
2) (2) كذا فى نسخ الكتاب و معالم العلماء ص 19 و رجال العلامة ص 17 و رجال الطوسى ص 443 و فهرست الطوسى ص 31، و فى رجال النجاشى «أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان» و قال العلامة المرحوم السيد محمد صادق بحر العلوم فى تعليقه على هذا الاسم لرجال الطوسى: «وجد أحمد هو محمد كما ان أباه محمد أيضا... و على هذا جرى النجاشى فى رجاله و غيره».
3) (3) كذا فى أمل الامل، و فى فهرست الطوسى و رجال النجاشى «الى ابن ابنه ابى طاهر» و هو الصحيح.
4) (4) هذه الترجمة من كشكول البحرانى.
قدس اللّه سره من أجلة تلامذة الشيخ جمال الدين احمد بن عبد اللّه بن سعيد ابن المتوج البحراني، و كان تاريخ فراغه من الشرح سنة ست و ثلاثين و ثمانمائة.
و ما ذكرناه من تاريخ نسبه هو الذي وجدناه بخطه على ظهر كتاب الشرح المذكور، و النسخة التي بخطه قد وصلت الى آخر كتاب الوصية، و لعله لم يخرج منه الا هذا القدر.
فاضل شاعر أديب، يروي عن جده كتاب كشف الغمة، و له منه اجازة رأيتها بخط بعض فضلائنا.
(2) أستاذنا رحمه اللّه، ألحقنا بالشيوخ في زمانه، له كتب منها: كتاب الانواع كتاب كبير جدا سمعت بعضه يقرأ عليه، كتاب المروات و الفلج، كتاب الخط، كتاب الغيبة، كتاب عقلاء المجانين، كتاب الهواتف، كتاب العين و الورق،
كتاب فضائل الجماعة و ما روي فيها - قاله النجاشي(1)
رجال النجاشى ص 67.
.و ذكره الشيخ، و ذكر من كتبه ثلاثة و قال: أخبرنا بجميع كتبه أبو طالب ابن غرور عنه(2).
(3) الفاضل العالم العلامة الفهامة الثقة الجليل الزاهد العابد الورع العظيم القدر، المعروف بابن فهد.
و له قدس اللّه سره ميل الى مذهب الصوفية، و تفوه به في بعض مؤلفاته، و يروي عن تلامذة الشهيد.
و قد رأيت على آخر بعض نسخ الاربعين للشهيد منقولا عن خط ابن فهد المذكور ما صورته هكذا: حدثني بهذه الاحاديث الشيخ الفقيه ضياء الدين أبو الحسن علي بن الشيخ الامام الشهيد أبى عبد اللّه شمس الدين محمد بن مكي جامع هذه الاحاديث قدس اللّه سره بقرية جزين حرسها اللّه من النوائب في اليوم الحادي عشر من شهر محرم الحرام افتتاح سنة أربع و عشرين و ثمانمائة و أجاز لي روايتها بالاسانيد المذكورة و روايته و رواية غيرها من مصنفات والده، و كتب احمد بن محمد بن فهد عفى اللّه عنه، و الحمد للّه رب العالمين و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله الطاهرين و صحبه الاكرمين.
و يروي عن السيد المرتضى بهاء الدين علي بن عبد الحميد النسابة الحسيني النجفي أيضا على ما يظهر من بحث النيروز من كتاب المهذب(1)
فى تعاليق أمل الامل: الظاهر أنه غير السيد المرتضى علم الدين على بن عبد الحميد ابن فخار بن معد الحسينى الموسوى الآتي ذكره.
، و يروي عن الشيخ زين الدين الخازن عن الشهيد أيضا.و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ جمال الدين احمد بن فهد الحلي، فاضل عالم ثقة صالح زاهد عابد ورع جليل القدر، له كتب منها: المهذب شرح المختصر النافع، و عدة الداعي(2)، و المقتصر، و الموجز، و شرح الالفية للشهيد، و المحرر، و التحصين(3)، و الدر الفريد في التوحيد. يروي عن تلامذة الشهيد - انتهى(4).
أقول: و المقتصر هو شرحه على الارشاد للعلامة، و له أيضا رسالة في معاني أفعال الصلاة و ترجمة أذكارها حسنة الفوائد رأيتها بمازندران، و له رسالة اللمعة الجلية في معرفة النية و قد تصحفت باللمعة الحلية بالحاء المهملة و هو سهو، و له رسالة نبذة الباغي فيما لا بد منه من آداب الداعي و هو تلخيص كتاب عدة الداعي المذكور آنفا و قد رأيتها بأردبيل و هي مختصرة، و له رسالة مصباح المبتدى و هداية المعتمدي(5)على ما نسبه اليه بعض الفضلاء و هو في فقه الصلاة،
1) (1)
2) (2) فى تعاليق أمل الامل: فرغ من تأليفه ليلة الاثنين سادس عشر شهر جمادى الاولى سنة احدى و ثلاثمائة.
3) (3) فى تعاليق أمل الامل: و هذا كتاب مضمونه العزلة و الخمول بالاسانيد المتلقاة من آل الرسول، سماه كتاب التحصين و صفات العارفين، و هذا الفاضل يميل الى التصوف و كتابه هذا مختصر رأيت منه نسخة فى طهران و نسخة عتيقة فى استراباد.
4) (4) أمل الامل 21/2.
5) (5) كذا، و الصحيح «مصباح المبتدى و هداية المقتدى»، انظر الذريعة 171/21.
و له رسالة كفاية المحتاج في مناسك الحاج، و له رسالة موجزة جدا في نيات الحج، و رسالة مختصرة في واجبات الصلاة، و رسالة في تعقيبات الصلاة من الادعية و آدابها، و رسائل أخر. مات سنة احدى و أربعين و ثمانمائة.
و أقول: يروي أيضا عن الشيخ ظهير الدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي و الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي الحائري عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و يروي عنه أيضا جماعة من العلماء، منهم الشيخ رضي الدين حسين الشهير بابن راشد القطيفي - كذا يظهر من أول غوالي اللآلي.
[أقول: و له رسالة غاية الايجاز في الطهارة و الصلاة رأيتها بأردبيل، و نسب اليه بعضهم كتاب التحرير أيضا و لعله المحرر المذكور في أمل الامل كما نقلنا، و له أيضا فتاوى متفرقة كثيرة في جواب الاستفتاءات و غيرها، و نسب اليه بعضهم رسالة الواجبات](1)
الزيادة من تعاليق أمل الامل.
.عالم فاضل عظيم الشأن جليل القدر، شاعر أديب، له ديوان شعر و رسائل متعددة.
و ذكره ولده السيد علي في سلافة العصر، و أثنى عليه ثناء بليغا و ذكر له شعرا كثيرا(2).
و قد مدحه شعراء زمانه، و كان كالصاحب بن عباد في عصره. توفي في زماننا بحيدرآباد، و كان مرجع علمائها و ملوكها، و كان بيننا و بينه مكاتبات و مراسلات.
أقول: هو أحمد بن محمد بن السيد نظام الدين أحمد بن ابراهيم بن سلام اللّه بن عماد الدين بن مسعود بن صدر الدين محمد بن غياث الدين منصور بن الامير صدر الدين محمد الشيرازي الدشتكي المعروف. فهو من أسباط الامير غياث الدين منصور الشيرازي الصدر الكبير المشهور في زمن السلطان شاه طهماسب.
من أولاد أولاد الشهيد محمد بن مكي العاملي، و أبوه منسوب الى جده، كان عالما فاضلا أديبا شاعرا منشئا، سكن الهند مدة و جاور بمكة سنين، و هو من المعاصرين.
فاضل جليل، يروي عنه الشيخ الطوسي.
أقول: قد عد العلامة في آخر اجازته لبني زهرة هذا الشيخ من علماء العامة الذين كانوا من مشايخ الشيخ الطوسي، لكن قال: أحمد بن محمد بن الصلت الاهوازي، فيحتمل التعدد - فلاحظ.
ثقة، و ثقه الشيخ و النجاشي و العلامة. و قد تقدم أحمد بن علي بن العباس ابن نوح و هو هذا.
فاضل صالح فقيه.
أقول: يظهر من اسناد بعض نسخ الصحيفة المنسوبة الى مولانا الرضا عليه السلام أنه يروي تلك الصحيفة عن أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد حفيد العباس بن حمزة النيشابوري سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة، و يرويها عنه الشيخ الجليل أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحاتمي الزوزني قراءة عليه سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة. و لم أبعد أن يكون من علماء العامة، لان أكثر هذا الطريق من العامة - فلاحظ.
روى عنه التلعكبري، و أخبرنا عنه الحسين بن عبيد اللّه - قاله الشيخ(1)
رجال الطوسى ص 444 و وصفه ب «العطار القمى».
.و يستفاد توثيقه من تصحيح العلامة طرق الشيخ، و نحوه عبارة الشهيد الثاني السابقة في المقدمات في تعديله و تعديل أمثاله(2).
(3) عالم فاضل محقق معاصر شاعر أديب، له كتاب رياض الدلائل و حياض المسائل في الفقه لم يتم، و رسالة سماها المشكاة المضيئة في المنطق، و رسالة
سماها الامور الخفية(1)
كذا، و فى الامل «الرموز الخفية».
في المسائل المنطقية و له شعر جيد - كذا قاله شيخنا المعاصر في أمل الامل(2).أقول: و له أيضا رسالة في اصول الفقه و لعلها مقدمة لكتابه رياض الدلائل المذكور.
عالم صالح - قاله منتجب الدين.
فاضل فقيه، يروي العلامة عن أبيه عنه.
له ديوان شعر... حفظ القرآن و تعلم اللغة و الادب، و قال الشعر و قدم دمشق فسكنها، و كان رافضيا كثير الهجاء - قاله ابن خلكان(3).
و قال في ترجمة محمد بن نصر الخالدي: كان هو و ابن منير المذكور في حرف الهمزة شاعري الشام في ذلك العصر، و جرت بينهما وقائع و ماجريات و ملح
و نوادر، و كان ابن منير ينسب الى التحامل على الصحابة و يميل الى التشيع، فكتب اليه - يعني الخالدي - و قد بلغه انه هجاه ابن منير:
ابن منير هجوت مني حبرا أفاد الورى صوابه
و لم تضيق بذاك صدري فان لي اسوة بالصحابة
و هذا الرجل كان من فضلاء عصره، شاعرا أديبا، قدم بغداد و أرسل الى السيد الرضي(2)بهدايا مع مملوكه «تتر» و كان مشهورا بحبه له و تغزله به، فأخذ الرضي الهدية و الغلام، فلما رأى ابن منير ذلك التهب أحشاؤه، و كان يضرب به المثل في الهزل الذى يراد به الجد، فكتب اليه قصيدة طويلة أذكر منها أبياتا دالة على تشيعه منها قوله:
بالمشعرين و بالصفا و البيت أقسم و الحجر
لئن الشريف الموسوي أبو الرضا بن أبي مضر
أبدى الجحود و لم يرد علي مملوكى (تتر)
واليت آل أمية الغرر الميامين الغرر
و جحدت بيعة حيدر و عدلت عنه الى عمر
و بكيت عثمان الشهيد بكاء نسوان الحضر
1) (1)
انظر الوفيات 82/4، و البيتان فى 142/1.
2) (2) كذا فى نسخ أمل الامل، و قد جاء فى آخر القصة أيضا بأن صاحب ابن منير هو «الرضى»، و لكن صرح السيد الامين فى الاعيان و السيد على صدر الدين فى أنوار الربيع و الشيخ يوسف البحرانى فى كتابه الكشكول أن صاحب القصة هو السيد المرتضى، و أعقب الامين كلامه بأن المرتضى هذا ليس أخو الرضى المعروف كان بين ولادته و ولادة ابن منير نحو أربعين سنة.
و رثيت طلحة و الزبير بكل شعر مبتكر
و أقول أم المؤمنين عقوقها احدى الكبر
و أقول ان امامكم ولى بصفين و فر
و أقول ان أخطا معا وية فما أخطا القدر
و أقول ذنب الخارجين على علي مغتفر
و أقول ان يزيد ما شرب الخمور و ما فجر
و لجيشه بالكف عن أولاد فاطمة أمر
و غسلت رجلي ضلة و مسحت خفي في سفر
و أقول في يوم تحار له البصائر و البصر
و الصحف ينشر طيها و النار ترمي بالشرر
هذا الشريف أضلني بعد الهداية و النظر
مالي مضل في الورى الا الشريف أبو مضر
فيقال خذ بيد الشريف فمستقر كما سقر
لواحة تسطو فما تبقى عليه و لا تذر
فلما وقف عليها الرضي رد الغلام(1)
ذكرت القصة مفصلة مع هذه القصيدة فى أنوار الربيع ص 358-360 و القصيدة فيه 92 بيتا، و كشكول البحرانى 420/1-425 و القصيدة فيه 99 بيتا، و ذكرت القصيدة فى الاعيان و هى 99 بيتا.
.و العجب أن بعض العامة ذكر أن هذا الرجل كان شيعيا فرجع عن مذهبه الى التسنن، و استدل بهذه القصيدة، و غفل عن الشرط و الجزاء و ما عطف عليه.
و من شعره ما أورده ابن خلكان، و هو قوله(2):
و اذا الكريم رأى الخمول نزيله في منزل فالرأي أن يترحلا
كالبدر لما ان تضاءل جد في طلب الكمال فحازه متنقلا
سفها بحلمك ان رضيت بمشرب رنق و رزق اللّه قد ملأ الملا
ساهمت عيسك مر عيشك قاعدا أ فلا فليت بهن ناصية الفلا
فارق ترق كالسيف سل فبان فى متنيه ما أخفى القراب و أخملا
لا تحسبن ذهاب نفسك ميتة ما الموت الا أن تعيش مذللا
للقفر لا للفقر هبها انما مغناك ما أغناك أن تتوسلا
لا ترض من دنياك ما أدناك من دنس و كن طيفا جلا ثم انجلى
وصل الهجير بهجر قوم كلما أمطرتهم شهدا جنوا لك حنظلا
من غادر خبثت مغارس وده فاذا محضت له الوفاء تأولا
للّه علمي بالزمان و أهله ذنب الفضيلة عندهم ان تكملا
طبعوا على لؤم الطباع فخيرهم ان قلت قال و ان سكت تقولا
أنا من اذا ما الدهر همّ بخفضه سامته همته السماك الاعزلا
واع خطاب الخطب و هو مجمجم راع أكل العيس من عدم الكلا
زعم كمنبلج الصباح وراؤه عزم كحد السيف صادف مقتلا
و قوله:
لا تغالطني فما تخفي علامات المريب أين ذاك البشر يا مولاي من هذا القطوب(1)
وفيات الاعيان 141/1.
و له مدائح فى أهل البيت عليهم السلام.
و ذكر ابن خلكان انه توفي سنة 548(2)، و ذكر ان ابن عساكر ذكره فى
تاريخ دمشق و انه ولد بطرابلس مدينة بساحل الشام(1)
لم نجد هذا النص المذكور عن ابن عساكر فى تاريخ ابن خلكان، و لم نوفق الى مراجعة تاريخ دمشق لابن عساكر، و لكن ذكر ابن عساكر ترجمة ابن منير فى كتابه التاريخ الكبير 97/2-99. و ذكر فيه ان ابن منير ولد فى سنة 473 و لم يذكر محل مولده.
.والد الشيخ علي النباطي، كان فاضلا صالحا عابدا، سكن النجف و بها مات.
(2) السيد السند الجليل المعروف بابن طاوس، و هو أحد الاخوين من أب و أم الفاضلين الفقيهين المعروفين با بني طاوس، و هو صاحب الملاذ و البشرى.
و طاوس جده هذا هو السيد ابو عبد اللّه محمد بن اسحاق بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن ابى طالب عليه السلام، و لقب بهذا اللقب لكمال جماله و تمام كماله و غاية رعونته. و قد يقال ان الجد المذكور هو ابو جعفر محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصادق عليه السلام. و ليس بصواب، لان ابن طاوس حسني لا حسيني فلاحظ.
قال ابن داود في رجاله: سيدنا الطاهر الامام المعظم فقيه أهل البيت جمال الدين ابو الفضائل، مات سنة ثلاث و سبعين و ستمائة، مصنف مجتهد كان
أورع فضلاء زمانه، قرأت عليه اكثر الملاذ و البشرى و غير ذلك من تصانيفه، و أجاز لي جميع تصانيفه و رواياته، و كان شاعرا مفلقا(1)
فى المصدر «شاعرا مصقعا».
بليغا منشئا مجيدا، من تصانيفه كتاب بشرى المحققين في الفقه ست مجلدات، كتاب الملاذ في الفقه أربع مجلدات، كتاب الكر مجلد. الى أن قال: و له غير ذلك تمام اثنين و ثمانين مجلدا من أحسن التصانيف و أخفها، و حقق الرجال و الرواية و التفسير تحقيقا لا مزيد عليه، رباني و علمني و أحسن الي و اكثر فوائد هذا الكتاب و نكته و اشاراته(2)و تحقيقاته، جزاه اللّه عني أفضل الجزاء - انتهى(3).و من جملة كتبه حل الاشكال في معرفة الرجال ألفه على منوال اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي و قد حرره الشيخ حسن بن شيخنا الشهيد الثانى و سماه التحرير الطاوسي، و كان فراغ السيد من الكتاب المذكور يوم الثالث و العشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع و اربعين و ستمائة بالحلة مجاورا للدار التي كانت لجده و رام ابن ابى فراس.
و قال بعض العلماء بعد نقل نسبه الى الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السلام كما نقلناه: ان أمه أم أخيه رضي الدين علي بنت الشيخ مسعود الورام ابن ابى فراس بن حمدان و أم امه بنت الشيخ الطوسى، و أجاز لها و لاختها أم الشيخ محمد بن ادريس جميع مصنفاته و مصنفات الاصحاب - انتهى.
و قال بعض الفضلاء في كتابه: ان هذا السيد و أخاه رضي الدين علي قد قتلا و استشهدا.
و أقول: وقوع شهادتهما و قتلهما محل نظر، و لم أطلع في كتب الاصحاب
على نقل شهادتهما و لو بالسم. فلاحظ.
و عد في البحار من كتبه كتاب بناء المقالة الفاطمية فى نقض الرسالة العثمانية، و كتاب عين العبرة في غبن العترة و قد عبر عن نفسه في هذا الكتاب بعبد اللّه ابن اسماعيل الكاتب تقية مثل أخيه رضي الدين في الطرائف حيث عبر عن نفسه بعبد المحمود، و عد منها أيضا كتاب زهر الرياض و نزهة المرتاض.
قال فى كتاب أنساب السادات و هو مختصر من كتاب عمدة الطالب فى نسب آل ابى طالب: و منهم آل طاوس، و هو محمد بن اسحاق بن الحسن المذكور، سادة نقباء معظمون، منهم السيد الزاهد سعد الدين ابو ابراهيم موسى ابن جعفر بن محمد بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد الطاوس و كان له أربع بنين شرف الدين محمد و عزّ الدين الحسن و جمال الدين ابو الفضائل احمد العالم الزاهد المصنف و رضي الدين ابو القاسم علي السيد العابد الزاهد صاحب الكرامات نقيب النقباء بالعراق، درج شرف الدين و أعقب عزّ الدين مجد الدين محمد السيد الجليل، خرج الى السلطان هلاكوخان و سلم الحلة و الكوفة و النيل و المشهدين الشريفين من القتل و النهب، و رد اليه حكم النقابة بالبلاد الفراتية فحكم في ذلك قليلا ثم مات دارجا، و أخاه السيد قوام الدين احمد أمير الحاج درج أيضا، و انقرض السيد عزّ الدين و ولد جمال الدين السيد احمد ابن موسى غياث الدين عبد الكريم السيد العالم النسابة، فولد غياث الدين رضي الدين أبا القاسم عليا درج، و انقرض السيد جمال الدين، و ولد السيد الزاهد رضي الدين النقيب جمال الدين محمدا يلقب المصطفى مات دارجا، و النقيب رضي الدين عليا أولد النقيب قوام الدين احمد، فأولد النقيب قوام الدين النقيب نجم الدين أبا بكر عبد اللّه و أخاه عمر، درج الاول فان كان للآخر عقب و الا فقد انقرض آل طاوس - انتهى.
[قال الشهيد الثاني في اجازة الشيخ حسين بن عبد الصمد بعد ذكر الملاذ و البشرى و كتاب حل الاشكال فى معرفة الرجال: و هذا الكتاب عندنا موجود بخطه المبارك و غيره من الكتب تمام اثنين و ثمانين مجلدا كلها من أحسن التصانيف و أهمها، قدس اللّه نفسه الزكية - انتهى.
و في كتاب الانوار البدرية لكشف شبه القدرية لبعض فضلائنا في أوائله بعد نقل كلام ابن أبي الحديد في تكذيب الشيعة في نقل احراق بيت فاطمة بهذه العبارة «قال جمال الدين أحمد بن طاوس فى المعارضات» الخ. و هذا بظاهره يدل على أن له كتابا بهذا الاسم.
له كتاب السهم المربع في تحليل المبايعة مع القرض مجلد، كتاب الفرائد المعدة في أصول الفقه، كتاب الثاقب المسخر على نقض المشجر في أصول الدين، كتاب الروح نقضا على ابن أبي الحديد، كتاب شواهد القرآن مجلدان كتاب بناء المقالة العلوية في نقض الرسالة العثمانية مجلد، كتاب المسائل فى أصول الدين مجلد، كتاب عين العبرة في غبن العترة مجلد، كتاب زهرة الرياض في المواعظ مجلد، كتاب الاختيار في أدعية الليل و النهار مجلد، كتاب الازهار في شرح لامية مهيار مجلدان، كتاب عمل اليوم و الليلة مجلد، و له غير ذلك الى تمام اثنين و ثمانين مجلد.
و قال السيد غياث الدين عبد الكريم ولده في اجازته للشيخ كمال الدين علي بن الحسين بن حماد ما هذا لفظه: و ليرو عني ما أجازه لي والدي و عمي رضي الدين علي بن موسى بن طاوس «رض» من مروياتهما و مصنفاتهما و خطبهما و نظمهما و نثرهما و كل ما يصح روايتهما لي، فان مصنفاتهما كثيرة، و ديوان شعر والدي](1)
الزيادة من تعاليق أمل الامل.
.1) (1)
يلقب أبوه هوذة، سمع منه التلعكبري سنة 331 و له منه اجازة، مات في ذي الحجة سنة 333 يوم التروية بجسر النهروان و دفن بها - قاله الشيخ(1)
رجال الطوسى ص 442.
.يروي عن الشهيد الثاني، كان عالما فاضلا صالحا، له كتاب مقتل الحسين عليه السلام.
أقول: هو أحمد بن نعمة اللّه بن شهاب الدين أحمد بن شمس الدين محمد ابن خاتون، على ما يظهر من اجازة لمولانا عبد اللّه التستري.
و أقول: و يروي عنه المولى عبد اللّه التستري أيضا، لكن لا يخلو من غرابة لان الشيخ زين الدين مقدم على المولى عبد اللّه كثيرا.
كان فاضلا فقيها صالحا عابدا، روى عنه والد العلامة.
فقيه ثقة، قرأ على الشيخ أبى علي الحسن بن أبي جعفر - قاله منتجب الدين.
1) (1)
عالم صالح - قاله منتجب الدين.
و قد كان «قده» من علماء الشريعة الحقة و كبراء مشايخ الطريقة و الحقيقة و قد جمع بين علوم البواطن و الظواهر، و هو من أجلة سادة آل الامام الهمام موسى بن جعفر عليه السلام.
و قد رأيت بخط المولى الفاضل مولانا حسين بن عبد الحق الالهى الاردبيلي المعاصر للسلطان الغازي شاه اسماعيل الصفوي ما هذا لفظه: انه بعد ما مضى من عمره أربع عشر: سنة سار في طلب المرشد ست سنين، و أخذ علم الشريعة من خدمة العالم رضي الملة و الدين، ثم استخبر بشيراز من علم الطريقة من مشايخها حتى دلوه على الشيخ الكبير الشهير بالزاهد، فرحل اليه و له عشرون سنة، و واظب سبع سنين صحبته و تلقى تلقينه و تربيته، فأجازه الشيخ باظهار الدعوة و التلقين، و ارشاد المسلمين، فأرشد أربع عشرة سنة في حياته و تسعا و ثلاثين بعد وفاته، و توفي هذا السيد في ثانى عشر المحرم سنة خمس و ثلاثين و سبعمائة و له من العمر أربع و ثمانون سنة - انتهى ملخصا.
و قال المولى أمين أحمد الرازى في كتاب هفت اقليم: ان السلطان محمد خدابنده الملقب بأولجايتو المعاصر للعلامة الحلي لما بنى بلدة سلطانية بين قزوين و تبريز و جمع الاكابر و الاشراف و العلماء و الفضلاء و المشايخ و أضافهم
1) (1) الترجمة من كشكول البحرانى.
يوم شروعه في بنائها أو كمالها، كان في جملتهم الشيخ صفي.
و أقول: قد ورد في بعض الاخبار اشارة الى خروج السلطان شاه اسماعيل الماضي الصفوي أنار اللّه برهانه من أولاده قدس سره، و كان تاريخ ولادة السلطان شاه اسماعيل المزبور يوم الثلاثاء الخامس و العشرين من شهر رجب سنة اثنتين و تسعين و ثمانمائة بطالع العقرب الذي هو طالع مولانا علي عليه السلام، و كان تاريخ خروجه من أرض كيلان الذي هو في الحقيقة بدء سلطنته في منتصف شهر المحرم سنة ست و تسعمائة، و كان عمره في ابتداء خروجه ثلاثة عشر سنة، و كان نوروزه في يوم الاربعاء عاشر شهر شعبان سنة خمس و تسعمائة، و قيل في تاريخه «الحق مذهبك»، و قيل «و مذهبنا حق» أيضا، و كان جلوسه على سرير السلطنة يوم النيروز يوم الاحد الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثمان و تسعمائة فى بلدة تبريز و فى هذه السنة بعينها ايضا أمر بلعن سائر أعداء آل محمد عليهم السلام فى تبريز مجاهرة، و ظهر الجماعة المعروفون بالتبرائية و شاع في البلاد، كذا يظهر من تاريخ جهانآرا و غيره، و كان للسلطان شاه اسماعيل أخوان آخران.
و أما نسب السلطان المذكور الى السيد الشيخ صفي الدين المشار اليه فبهذا النهج الذي اورده تاريخ جهانآرا: السلطان شاه إسماعيل بن السلطان حيدر بن السلطان جنيد بن السلطان الشيخ ابراهيم بن السلطان خواجة علي بن السلطان صدر الدين موسى بن السلطان الشيخ صفي الدين اسحاق - انتهى.
ثم اعلم أنه قد ورد في الديوان المنسوب الى علي عليه السلام ابيات لهذا المقام، و هذا من جملتها:
صبي من الصبيان لا رأي عنده و لا عنده جدولا هو يعقل
(747) (431)
و من غرائب الاتفاق أن عدده يطابق عدد «ما هو الا شاه إسماعيل بن حيدر ابن الجنيد الموسوي»، لان عدد مجموع المصراعين (1178)، و أوله:
رموز خفيات الامور محلها بتبيانه لم يبق منهن مشكل
(1178)
بني اذا ما جاشت الترك فانتظرولاية مهدي يقوم و يعدل
و ذل ملوك الارض من آل هاشمو بويع منهم من يلذو يهزل
صبي من الصبيان لا رأي عندهو لا عنده جد و لا هو يعقل
(747) (431)
فثم يقوم القائم الحق منكمو بالحق يأتيكم و بالحق يعمل
سمي نبي اللّه روحي فداؤهفلا تخذلوه يا بني و عجلوا
قال بعض الافاضل: و من عجيب الاسرار أن حاصل عدد «صبي من الصبيان» الى آخره بحساب الجمل موافق لعدد «اسماعيل ولد حيدر بن الجنيد ولد ابراهيم الاردبيلى عز نصره» كما لا يخفى.
قرأ على الشيخ الموفق أبى جعفر جميع تصانيفه، و له روايات الاحاديث و مطولات و مختصرات في الاعتقاد عربية و فارسية، أخبرنا بها الشيخ الوالد موفق الدين عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه عنه - قاله منتجب الدين
صالح فاضل - قاله منتجب الدين في ترجمة أبيه كما تقدم.
فاضل وجه - قاله منتجب الدين.
فقيه صالح، قرأ على الشيخ الامام الجد شمس الاسلام الحسن بن الحسين ابن بابويه - قاله منتجب الدين.
كان عالما فاضلا محققا، له كتب: منها كتاب رشح الولاء في شرح الدعاء(2)، و كتاب توجيه السؤالات فى حل الاشكالات، و كتاب جامع الدلائل و مجمع الفضائل و غير ذلك.
يروي عنه علي بن موسى بن طاوس، و قرأ عنده المحقق نصير الدين الطوسي و ميثم بن علي البحراني(3).
أقول: قال ابن طاوس في كتاب اليقين في اثبات نقل حديث ينقله عن كتاب تفسير محمد بن ماهيار ما هذا لفظه: و هذا الكتاب أرويه بعدة طرق، منها عن الشيخ الفاضل أسعد بن عبد القاهر المعروف جده بسفرويه الاصفهاني، حدثني
بذلك لما ورد الى بغداد في سفر سنة خمس و ثلاثين و ستمائة بداري بالجانب الغربى من بغداد التي أنعم بها علينا الخليفة المستنصر، عن الشيخ العالم ابى الفرج علي بن العبداني [كذا] الحسين الراوندي، عن الشيخ ابى جعفر محمد ابن علي بن المحسن الحلبي، عن السعيد ابى جعفر الطوسي رضي اللّه عنهم - انتهى.
و له أيضا كتاب مطلع الصباحتين و مجمع الفصاحتين رأيته في دهخوارقان و هو مؤلف و ملخص من كتاب الشهاب للقاضي القضاعي، و كتاب نهج البلاغة الرضوي، و كتاب فضيلة الحسين و فضله و شكايته و مصيبته و قتله، و كتاب الفاثق على الاربعين في فضائل امير المؤمنين، و غيرها.
وجه فاضل - قاله منتجب الدين.
أقول: و العجب انه أورده الشيخ منتجب الدين في الفهرس في أواخر باب الميم، و لذلك بعض العلماء قد كتب لفظة «محمد بن - ظ» قبل أسعد - فتأمل.
و هؤلاء سلسلة جليلة كبيرة من أهل بيت العلم، و سيجىء ترجمة والده القاضي تاج الدين ابى الحسن علي بن هبة اللّه بن دعويدار، و كذا ترجمة القاضي ظهير الدين ابو المناقب علي بن هبة اللّه بن دعويدار مع الكلام فيه، و سيجىء بعض الكلام في القاضي ركن الدين محمد بن سعد بن هبة اللّه بن دعويدار - فلاحظ.
فقيه ديّن - قاله منتجب الدين.
من أولاد مالك بن الحارث الاشتر النخعي، صالح ورع ثقة - قاله منتجب الدين.
أقول: كان له أولاد ثلاثة كلهم علماء و سيجىء تراجمهم: الاول الامير الزاهد تاج الدين محمود بن اسكندر، و الثاني الامير الزاهد مسعود بن اسكندر، و الثالث الامير الزاهد شمس الدين محمد بن اسكندر.
فاضل ثقة، له كتاب أنساب الطالبية، و كتاب شجون الاحاديث و زهرة الرياض، أخبرنا بها الشيخ الامام جمال الدين أبو الفتوح الخزاعي عن والده عن جده عنه - قاله منتجب الدين.
فاضل عالم علامة شاعر أديب، و له ارجوزة في شرح الياقوت في الكلام و غير ذلك.
صالح محدث، يروي عنه عبد الرحمن النيسابوري - قاله منتجب الدين.
عالم فاضل متكلم شاعر محقق معاصر.
عالم فاضل ماهر شاعر أديب محقق متكلم عظيم الشأن جليل القدر فى العلم و الادب و الدين و الدنيا، و لاجله ألف ابن بابويه عيون الاخبار، و ألف الثعالبي يتيمة الدهر في ذكر حواله و أحوال شعرائه.
و كان شيعيا اماميا أعجميا، الا أنه كان يفضل العرب على العجم.
و قد ذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء من مؤلفاته: الشواهد، و التذكرة، و التعليل، و الانوار(1)
لم يذكر هذا الكتاب فى معالم العلماء.
، و ديوان شعره. و قال فيه: متكلم [كاتب] شاعر نحوي(2)وزير فخر الدولة شاهنشاه. و عده من شعراء أهل البيت المجاهرين(3).و قد مدحه السيد الرضي فى مكاتبة له ثم رثاه(4).
و قال صاحب كتاب طبقات الادباء: و كان الصاحب يذهب الى مذهب أهل العدل، و في ذلك يقول:
تعرفت بالعدل في مذهبي و دان لحسن جدالي العراق
و كلفت في الحب ما لم أطق فقلت بتكليف ما لا يطاق
و قال:
كنت دهرا أقول بالاستطاعة و أرى الجبر ضلة و شناعة
ففقدت استطاعتي في هوى ظب ي فسمعا للمجبرين و طاعة
و قال أيضا فيه: كان غزير الفضل، متفننا في العلوم، أخذ عن أبى الحسين ابن فارس و أبى الفضل بن العميد... و صنف تصانيف كثيرة: كالوقف و الابتداء، و العروض، و جوهرة الجمهرة - انتهى(1)
نزهة الالباء ص 397-401.
.و من شعره قوله من قصيدة:
من كمولاي علي و الوغى تحمي لظاها
من يصيد الصيد فيها بالظبى حين انتضاها
من له في كل يوم وقعات لا تضاهى
كم و كم حرب ضروس جذ بالمرهف فاها
اذكروا أفعال بدر لست أبغي ما سواها
اذكروا غزوة أحد انه شمس ضحاها
اذكروا حرب حنين انه بدر دجاها
اذكروا الاحزاب قدما انه ليث شراها
اذكروا مهجة عمرو كيف أفناها شجاها
اذكروا أمر براءة و اصدقوني من تلاها
اذكروا من زوجه زهراء قد طابت ثراها
حاله حالة ها رون لموسى فافهماها
أعلى حب علي لا مني القوم سفاها
أول الناس صلاة جعل التقوى حلاها
ردت الشمس عليه بعد ما غاب سناها
1) (1)
و قوله:
لك اللّه كم أودعت قلبى من أسى و كم لك ما بين الجوانح من كلم
لحاظك طول الدهر حرب لمهجتى الا رحمة تثنيك يوما لى سلمي
و قوله:
و قائلة لم عرتك الهموم و أمرك ممتثل في الامم
فقلت ذرينى على غصتي فان الهموم بقدر الهمم
و قوله فى مدح ابن العميد:
قالوا ربيعك قد قدم و لك البشارة و النعم
قلت الربيع أخو الشتا ء أم الربيع أخو الكرم
قالوا الذي بنوا له يغني المقل من العدم
قلت الرئيس ابن العمي د اذا فقالوا لي نعم
و قوله من قصيدة في مدحه:
لو درى الدهر أنه من بنيه لازدرى قدر سائر الاولاد
و مديحي ان كان طال بيانا فلقد طال في مجال الجياد
ان خير المداح من مدحته شعراء البلاد في كل ناد
و قوله:
كم نعمة عندك موفورة للّه فاشكر يا بن عباد
قم فالتمس زادك و هو التقى لن تسلك الطرق بلا زاد
و قوله نقله المرتضى في الغرر و الدرر:
لو شق عن قلبي يرى وسطه سطران قد خطا بلا كاتب
العدل و التوحيد في جانب و حب أهل البيت في جانب
1) (1) امالى المرتضى 400/1.
و بعض العامة يتهمه بالاعتزال(1)
فى تعاليق أمل الامل: و أظنه ابن ابى الحديد فى شرح نهج البلاغة.
و هو برىء منه بعيد عنه(2).و قال الثعالبي عند ذكر الصاحب: ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله فى العلم و الادب، و جلالة شأنه في الجود و الكرم، و تفرده بالغايات في المحاسن، و جمعه أشتات المفاخر، لان همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله و معاليه، و جهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله و مساعيه(3).
و قال ابن خلكان عند ذكره: كان نادرة الزمان، و أعجوبة العصر في فضائله و مكارمه و كرمه... الى أن قال: و صنف في اللغة كتابا أسماه المحيط و هو في سبع مجلدات رتبه على حروف المعجم، و كتاب الكافي في الرسائل، و كتاب الاعياد و فضائل النيروز، و كتاب الامامة و ذكر فيه تفضيل علي بن أبي طالب و تثبيت امامته(4)و كتاب الوزراء، و كتاب الكشف عن مساويء شعر المتنبي، و كتاب أسماء اللّه تعالى و صفاته، و له رسائل بديعة و نظم جيد. و ذكر أنه كان يحتاج في نقل كتبه الى أربعمائة جمل، فما الظن بما يليق بها من التجمل، و كان مولده سنة 326 و توفي سنة 385 بالري و نقل الى أصفهان و دفن في بيته - انتهى(5).
1) (1)
2) (2) انظر فى ما يخص بمذهبه كتاب الصاحب بن عباد للاستاذ الشيخ محمد حسن آل يس ص 69-86.
3) (3) يتيمة الدهر 192/3.
4) (4) فى الوفيات «و كتاب الامامة يذكر فيه فضائل على بن أبى طالب رضى اللّه عنه و يثبت امامة من تقدمه».
5) (5) انظر وفيات الاعيان 206/1-210، و فيه «و كان مولده لاربع عشرة ليلة بقيت من ذى القعدة سنة 326 باصطخر، و قيل بالطالقان، و توفى ليلة الجمعة الرابع و العشرين من صفر سنة 385 بالرى تم نقل الى اصبهان رحمه اللّه تعالى، و دفن فى قبة بمحلة تعرف بباب دزيه، و هى عامرة الى الان و أولاد بنته يتعاهدونها بالتبييض».
و ذكر أنه من طالقان قزوين لا من طالقان خراسان(1)
فى معجم البلدان 6/4: طالقان... بلدتان احداهما بخراسان بين مرو الروذ و بلخ، بينها و بين مرو الروذ ثلاث مراحل... و الاخرى بلدة و كورة بين قزوين و أبهر، و بها عدة قرى يقع عليها هذا الاسم، و اليها ينسب الصاحب بن عباد...
، و قد مدحه كثير من علماء الشيعة و غيرهم في شعرهم و كتبهم و تواريخهم.و قال صاحب كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب في ترجمة السيد المرتضى لما ذكر أن كتبه كانت ثمانين ألفا: و لم أسمع بمثل هذا الا ما يحكى عن الصاحب اسماعيل بن عباد، كتب الى فخر الدولة بن بويه و كان قد استدعاه للوزارة فتعذر بأعذار منها أن قال: اني رجل طويل الذيل و ان كتبى تحتاج الى سبعمائة بعير. حكى الشيخ الرافعي أنها كانت مائة ألف و أربعة عشر ألفا.
و قد أناف القاضي الفاضل عبد الرحمن الشيباني على جميع من جمع كتبا، فاشتملت خزائنه على مائة ألف و أربعين ألف مجلدا(2).
أقول: قد قرأ على الصاحب الشيخ عبد القاهر و أخذ منه العلم على ما يظهر من أوائل حواشي جلبي على المطول في شرح بيت الشاعر «اذا أمدحه أمدحه و الورى معي» و قال: ان ذلك الشيخ قد مدحه في كتبه كثيرا - فلاحظ.
و من مؤلفاته كتاب الاقناع في علم البديع أو البلاغة(3)، نسبه اليه شارح البديعية للشيخ صفي الدين الحلي نقلا عن بعضهم.
و السرفي نسبة الاعتزال اليه و الى أمثاله أن العامة من الاشعرية لم يفرقوا في الاصول بين المعتزلة و الشيعة، بل اعتقادهم أنهما على طريقة واحدة، و لهذا ترى أن الاشاعرة انما يحاجون مع المعتزلة وحدها في كتبهم الكلامية، و من ذلك أن الاشاعرة لما اعتقدوا الجبر حقيقة و ان انكروه لفظا و كتابة ظنوا أن
كل من أنكر هذه العقيدة الفاسدة فهو معتزلي من غير تحقيق الحال في عقيدة الشيعة و براءتها من كلا الاعتقادين. يظهر وجه هذا الاشتباه الذي ذكرنا لمن تتبع كتب الاشاعرة فليراجع اليها.
و رأيت على ظهر بعض كتب الامامية بخط بعض الافاضل و كان عتيقا جدا ما هذا لفظه: و للصاحب بن عباد رضي اللّه تعالى عنه قصيدة يمدح بها مولانا الرضا عليه السلام:
يا سائرا زائرا الى طوس مشهد طهر و أرض تقديس
أبلغ سلامي الرضا و حط على أكرم رمس لخير مرموس
و اللّه و اللّه حلفة صدرت من مخلص في الولاء مغموس
اني لو كنت مالكا أربى كان بطوس الغناء تعريسى
و كنت أمضي العزيم مرتحلا منتسفا فيه قوة العيس
لمشهد بالزكاء ملتحف و بالسناء و السناء مأنوس
يا سيدي و ان سادتي ضحكت وجوه دهري بعقب تعبيس
و بعض أبيات باقي القصيدة قد اندرست و لم يتيسر استنساخها(1)
الابيات المندرسة هى خمسة ابيات.
، و ظني أن هذه القصيدة مذكورة أيضا في أول عيون أخبار الرضا للصدوق «ره» فليراجع اليه(2). و بعد ما اندرست هكذا:ان بني النصب كاليهود و قد يخلط تهويدهم بتمجيس
كم دفنوا في القبور من نجس أولى به الطرح في النواويس
عالمهم عند ما أباحثه في جلد ثور و مسك جاموس
لم يعلموا و الاذان يرفعكمو صوت أذان أم قرع ناقوس
أنتم حبال اليقين أعلقها ما وصل العمر حبل تنفيس
كم فرقة فيكم تكفرني ذللت هاماتها بفطيس
قمعتها بالحجاج فانخزلت تركض عني كطير منحوس
كم مدحة فيكم أحبرها كأنها حلة الطواويس
و هذه كم يقول قارئها قد نثر الدر في القراطيس
يملك رق القريض قائلها ملك سليمان صرح بلقيس
ان ابن عباد استجار بكم فلا يخاف الليوث في الخيس
فكونوا يا سادتي وسائله يفسح له اللّه في الفراديس
بلغه اللّه ما يؤمله حتى يزور الامام في طوس(1)
ديوان الصاحب ص 91-95 مع اختلاف فى الترتيب عما هنا.
و من شعره أيضا على ما رأيته بخط بعض:
بحب علي تزول الشكوك و يكفي العذاب و ينفي العثار
فاما رأيت محبا له فثم العلو و ثم الفخار
و اما رأيت عدوا له ففي أصله خسة و انكسار
فلا تعذلوه على فعله فحيطان دار أبيه قصار(2)
و له صنف الصدوق كتاب «عيون أخبار الرضا» و صدره بذكر قصيدتين في اهداء السلام الى الرضا عليه السلام للصاحب بن عباد المذكور.
و قال الجلبي في حاشية المطول: هو اسماعيل بن عباد، صحب ابن العميد في وزارته و تولاها بعده لفخر الدولة ابن بويه، و لقب بالصاحب الكافي، و يقال هو أستاد الشيخ عبد القاهر، و كتب الشيخ مشحونة بالنقل عنه، جمع بين الشعر و الكتابة، و قد فاق فيهما أقرانه الا أنه فاق عليه الصابي في الكتابة. قال
الثعالبي: كان الصاحب يكتب ما يريد و الصابي كما يؤمر و يراد، و بين الحالتين بون بعيد - انتهى كلام الجلبي.
كان عالما فاضلا فقيها، يروي عن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و السيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملى، و قد رأيت من كتبه نحوا من مائة كتاب فيها آثار له دالة على الفضل و العلم و الفقه.
ثقة و أي ثقة حافظ، له البستان في تفسير القرآن عشر مجلدات، و كتاب الرشاد في الفقه، و المدخل في النحو، و الرياض في الاحاديث، و سفينة النجاة في الامامة، و كتاب الصلاة، و كتاب الحج، و المصباح في العبادات، و النور في الوعظ، أخبرنا بها السيدان المرتضى و المجتبى ابنا الداعي الحسني الرازى عن الشيخ الحافظ المفيد أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري عنه - قاله منتجب الدين.
ذكره منتجب الدين، و ذكر فيه كما ذكر في أخيه اسحاق بعينه، و قد تقدم.
1) (1) فى بعض النسخ «بن الحسن بن بابويه».
فقيه أديب، قرأ على الشيخ أبي علي - قاله منتجب الدين.
ثقة فاضل - قاله منتجب الدين.
ثقة عين - قاله منتجب الدين.
عالم فاضل جليل، يروي عن الشيخ أبي علي بن الشيخ أبي جعفر الطوسي و يحتمل اتحاده مع سابقه، بأن تكون النسبة هنا الى الجد.
مناظر حاذق وجه، أستاد الشيخ الامام رشيد الدين عبد الجليل الرازي المحقق، و له تصانيف في الاصول منها: التعليق الكبير، التعليق الصغير، الحدود، مسائل شتى، أخبرنا بها الشيخ الامام رشيد الدين عنه - قاله منتجب الدين.
ثقة، قاضي قم - قاله منتجب الدين.
فاضل - قاله منتجب الدين.
أقول: أورده الشيخ منتجب الدين في باب النون، فلعله لم يكن في النسخة ألف في أوله كما يستعمل كذلك أيضا، أو هذا أيضا من باب ذكره الاسامي في غير موقعها - فتأمل.
عالم فاضل متكلم معاصر.
صالح ديّن - قاله منتجب الدين.
فقيه صالح مقرئ، قرأ على شيخنا الجد شمس الاسلام الحسن بن الحسين ابن بابويه، و له كتاب حسن في الاصول و الفروع سماه الصراط المستقيم قرأته عليه - قاله منتجب الدين.
صالح عالم فقيه - قاله منتجب الدين.
فقيه صالح، قرأ على الشيخ أبي علي بن الشيخ أبي جعفر الطوسى، و قرأت عليه - قاله منتجب الدين.
ساكن طوس، أحد المدرسين بها، كان عالما فاضلا محققا ماهرا مدققا فقيها محدثا عارفا بالعربية أديبا شاعرا، قرأ على شيخنا البهائي و غيره، و له حواش كثيرة على الاحاديث المشكلة، و حاشية لطيفة على أصول الكافي(1)
فى تعاليق أمل الامل: مختصرة وصلت الى باب السعادة و الشقاوة من كتاب التوحيد رأيتها فى رشت.
، و شرح الاثني عشرية الصومية، و شرح الاثني عشرية الصلاتية، و شرح زبدة البهائي و قد رأيت شرح الاثني عشرية في الصلاة بخطه و تاريخ الفراغ من تأليفه سنة 1025، و له رسالة في العمل بخبر الواحد أسماها عيون جواهر النقاد في حجية أخبار الآحاد(2)استقصى فيها الادلة و تتبع الاخبار في ذلك، و لم يدع شيئا مما يمكن الاستدلال به الا ذكره الا أن أدلته لا تصريح فيها بالخلو عن القرينة. و له شعر قليل. توفي بطوس و كان مدرسا بها، و هو من المعاصرين و لم أره و لكني رويت عن تلامذته عنه، و من شعره قوله:يا ليلة قصرت و باتت زينب تجلو علي بها كئوس عتاب
لو أنها ترضى مشيبي و الهوى يرضى لقاء من وراء حجاب
و حلولها دارا تهدم ربعها و قضى عليها ربها بخراب
لا طلت ليلتنا بأسود ناظر و سواد عين من سواد شباب
فاضل فقيه صالح، من تلامذة الشيخ حسن بن الشهيد الثاني.
فاضل محدث حافظ، له كتاب المطالب فى مناقب آل أبى طالب، أخبرني به الاجل ثقة الدين أبو المكارم هبة اللّه بن داود بن محمد الاصبهاني عنه - قاله منتجب الدين.
فاضل ديّن - قاله منتجب الدين.
فقيه دين، قرأ على شيخنا أبى جعفر الطوسي، و له كتاب حقائق الايمان فى الاصول، و كتاب الحجج في الامامة، و كتاب عمل الاديان و الابدان، أخبرنا بها السيد عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي عنه - قاله منتجب الدين.
روى عنه ابن الزبير، له كتاب الجنائز، و كتاب الزكاة، و كتاب الحج، و كتاب الجامع - قاله الشيخ(1)
الفهرست للطوسى ص 39 مع اختصار و تلخيص.
.و روى الاول(2)عن احمد بن عبدون عن ابن الزبير عنه.
كان من الفضلاء الصلحاء الفقهاء المعاصرين، سكن النجف و مات بالحلة.
عالم واعظ - قاله منتجب الدين.
أقول: الذي رأيناه في فهرست الشيخ منتجب الدين في باب السين المهملة السيد تاج الدين سيف النبى بن طالب كيا الحسيني، و لم نجد فيه السيد تاج الدين بن طالب كيا الحسيني أصلا، و لا سيما في باب التاء المثناة الفوقانية، فلعله قد سقط من نسخة المصنف من الفهرست.
كان عالما فاضلا زاهدا محدثا عابدا فقيها، له مؤلفات منها كتاب التتمة في معرفة الائمة عليهم السلام عندي منه نسخة تاريخ تأليفها سنة 1018، يروي عنه جماعة من مشايخنا، منهم خال والدي الشيخ علي بن محمود العاملي، و نروي عنهم عنه اجازة.
صالح محدث - قاله منتجب الدين.
فاضل ورع، قرأ على الاجل المرتضى ذي الفخرين المطهر، أعلى اللّه درجته - قاله منتجب الدين.
له واقعات العلويين - قاله ابن شهرآشوب(1)
معالم العلماء ص 142، و يظهر من ذكر ابن شهرآشوب هذه الترجمة فى باب «من عرف بلقب أو قبيلة أو بلد» ان اسم المترجم ليس التقى و انما هو لقبه.
.يروي عنه ابن البراج، معاصر للشيخ الطوسي، كان ثقة عالما فاضلا فقيها محدثا، له كتب رأيت منها: كتاب تقريب المعارف حسن جيد.
و ذكره الشيخ فى رجاله فقال: التقي بن النجم الحلبي، ثقة، قرأ علينا و على المرتضى، يكنى أبا الصلاح - انتهى(2).
و نقله ابن داود و غيره، و وثقه العلامة فى الخلاصة و أثنى عليه(1)
رجال العلامة ص 28.
.و قال ابن داود: تقي بن نجم الدين الحلبى، أبو الصلاح، عظيم الشأن، من عظماء مشايخ الشيعة - انتهى(2).
و قال منتجب الدين: الشيخ تقي بن النجم الحلبي، فقيه عين ثقة، قرأ على الاجل المرتضى علم الهدى، و على الشيخ أبي جعفر، و له تصانيف منها الكافي، أخبرنا به غير واحد من الثقات عن الشيخ المفيد عبد الرحمن بن احمد النيسابوري الخزاعي عنه - انتهى.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: تقي بن نجم الحلبي، من تلامذة المرتضى، له البداية في الفقه، شرح الذخيرة للمرتضى رضي اللّه عنه - انتهى(3).
أقول: و في بعض الاجازات أنه خليفة المرتضى «ره» في علومه، و قال بعض الافاضل: ان له تصانيف كثيرة مشهورة، مات بعد عوده من الحج بالرملة في محرم سنة ست و أربعين و أربعمائة - انتهى.
و نسب اليه السيد ابن طاوس في كتاب فتح الابواب في الاستخارات كتاب مختصر الفرائض.
فقيه مقرئ صالح، قرأ على التقي الحلبي و على الشيخ أبي علي - قاله منتجب الدين.
كان زيديا و ادعى امامة الزيدية و خرج بجيلان ثم استبصر فصار اماميا.
له رواية الاحاديث، و ادعى أنه شاهد صاحب الامر عليه السلام، و كان يروي عنه عليه السلام أشياء - قاله منتجب الدين.
فقيه صالح، قرأ على الشيخ التقي - قاله منتجب الدين.
من أولاد ثابت البناني. فاضل عالم ثقة، قرأ على الاجل المرتضى علم الهدى، و له كتاب الحجة في الامامة، و كتاب منهاج الرشاد في الاصول و الفروع - قاله منتجب الدين.
كان من الفضلاء الصلحاء، نروي عن مولانا محمد باقر بن محمد تقي المجلسي عن أبيه عنه.
أقول: قرأ على الشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري على ما يظهر من اجازة ولده الشيخ محمد بن جابر لامير مرتضى الساروي المازندراني، كذا يظهر من آخر مقدمة كتاب حجة الاسلام في شرح تهذيب الاحكام للفاضل القمي.
و يروي عنه ولده الشيخ محمد بن جابر، و يروي الفاضل القمي عن ولده عن أبيه.
كان فاضلا عالما، يروي عن أبيه عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي.
فاضل زاهد عابد، من المشايخ الاجلاء، يروي عن السيد حسن بن أيوب ابن نجم الدين الحسيني عن الشهيد.
أقول: و يروي عنه الشيخ جمال الدين احمد بن الحاج علي العيناثي.
كان محقق الفقهاء و مدقق العلماء، و حاله في الفضل و النبالة و العلم و الثقة و الفصاحة و الجلالة و الشعر و الادب و الانشاء و البلاغة أشهر من أن يذكر و أكثر من أن يسطر، كان ميلاده في سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة، و توفي ليلة السبت فى عشر المحرم الحرام سنة ست و عشرين و سبعمائة.
و قد روى عن جماعة من الفضلاء: منهم الشيخ محمد بن نما الحلي، و عن السيد شمس الدين ابى على فخار بن معد الموسوي.
و قال ابن داود تلميذ المحقق أيضا فى رجاله بعد أن أثنى عليه و ذكر أنه رباه صغيرا و كان له عليه احسان عظيم و أنه اجازه انه توفى سنة ست و سبعين و ستمائة، و نقل أن المحقق الطوسي الخواجة نصير الدين الطوسي قدس سره ذات يوم حضر درس المحقق بالحلة حين ورود الخواجة بها و التمس منه اتمام الدرس، فجرى البحث في مسألة استحباب تياسر المصلي للعراقى، فأورد الخواجة بأنه لا وجه لهذا الاستحباب لان التياسر إن كان من القبلة الى غير القبلة فهو حرام و ان كان من غيرها اليها فهو واجب، فأجابه المحقق في الحال بأنه من القبلة الى القبلة، فسكت المحقق الطوسي ثم ألف المحقق الحلي «ره» فى ذلك رسالة لطيفة و أرسلها الى المحقق الطوسى، فاستحسنها، و قد أوردها الشيخ احمد بن فهد الحلي فى المهذب البارع فى شرح مختصر الشرائع بتمامها.
1) (1) الترجمة من كشكول البحرانى.
و أقول: قد يقال فى دفع هذا الاشكال بحمل استحباب التياسر لهم على وجه آخر، و هو أن مساجد العراق جلها بل كلها مبنية على التيامن عن القبلة، و لما لم يمكن للائمة التصريح بذلك تقية و تخطئتهم فى قبلتهم حقيقة عدلوا عن أصل المراد و كنوا بذلك بأمر شيعتهم بالتياسر، و يمكن التوجيه و التعليل بأن الحرم من طرف اليسار ثمانية أميال و من طرف اليمين أربعة أميال، لكن الغرض منه هو قيامهم بحذاء القبلة الحقيقية من مساجدهم و معابدهم و غيرها.
ثم رأيت بخط بعض الافاضل ما عبارته: في صبح يوم الخميس ثالث شهر ربيع الآخر سنة ست و سبعين و ستمائة سقط الشيخ الفقيه ابو القاسم جعفر بن الحسن ابن سعيد الحلى «ره» من أعلى درجة في داره فخر ميتا لوقته من غير نطق و لا حركة، فتفجع الناس لوفاته و اجتمع لجنازته خلق كثير و حمل الى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام، و سئل عن مولده فقال سنة اثنتين و ستمائة، و من شعره قوله و قد كتبه الى أبيه:
ليهنك اني كل يوم الى العلى أقدم رجلا لا يزل بها النعل
و غير بعيد أن تراني مقدما على الناس حتى قيل ليس له مثل
تطاوعني بكر المعالي و عونها و تنقاد لي حتى كأني لها بعل
و يشهد لي بالفضل كل مبرز و لا فاضل الا ولي فوقه فضل
قال المحقق: فكتب لي فوق هذه الابيات لان أحسنت في شعرك لقد أسأت في حق نفسك، أ ما علمت أن الشعر صناعة من خلع العفة و لبس الخرفة، و الشاعر ملعون و ان أصاب و منقوص و ان أتى بالشىء العجاب، و كأني بك قد دهمك الشعر بفضيلته فجعلت تنفق منه ما تنفق بين جماعة لا يرون لك فضلا غيره فسموك به، و لقد كان ذلك و صمة عليك الى آخر الدهر، أ ما تسمع:
و لست ارضى أن يقال شاعر تبا لها من عدد الفضائل
قال: فوقف عند ذلك خاطري حتى كأني لم أقرع له بابا و لم ارفع له حجابا.
و من شعره أيضا:
هجرت قولا في الشعر في زمن هيهات يرضى و ان اغضبته زمنا
و عدت أوقظ افكاري و قد هجعت عنفا و ان عجت عزمي بعد ما سكنا
ان الخواطر كالآبار ان نزحت طالت و ان يبق فيها ماؤها أجنا
و قوله:
يا راقدا و المنايا غير راقدة و غافلا و سهام الموت ترميه
فيم اغترارك و الايام مرصدة و الدهر قد ملأ الاسماع داعيه
اما ارتك الليالي قبح دخلتها و غدرها بالذي كانت تصافيه
رفقا بنفسك يا مغرور ان لها يوما تشيب النواصى من دواهيه
و قال في نظام الاقوال: توفى «ره» في شهر ربيع الآخر سنة ست و سبعين و ستمائة، روى عنه ابن اخته العلامة جمال الدين ابن المطهر الحلي و اخوه علي بن يوسف بن المطهر و الشيخ تقي الدين بن داود.
[قال شيخنا المعاصر: نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى ابن الحسن بن سعيد الحلي، حاله في الفضل و العلم و الثقة و الجلالة و التحقيق و التدقيق و الفصاحة و الشعر و الادب و الانشاء و جمع العلوم و الفضائل و المحاسن أشهر من أن يذكر، و كان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه.
له كتب منها: كتاب شرائع الاسلام في مسائل الحلال و الحرام، و كتاب النافع مختصر الشرائع، و كتاب المعتبر شرح المختصر خرج منه العبادات
و بعض التجارة(1)
فى تعاليق امل الامل: لكن فى نسختنا لم نجد منها بحث التجارة.
مجلدان و لم يتم، و رسالة التياسر في القبلة، و شرح نكت النهاية مجلد، و المسائل العزية مجلد قد رأيتها و هي في مسائل من الفقه، و المسائل المصرية مجلد، و المسلك في أصول الدين مجلد و قد رأيته و هو موجود في مجموعة حافد شيخ علي خان محمد علي بيك، و المعارج في أصول الفقه مجلد و كتاب الكهنة [التنبيه ظ] في المنطق مجلد، و كتاب نهج الوصول الى علم الاصول، و رسالة في أصول الفقه معروفة ينقل عنها صاحب المعالم و غيره و لعلها نهج الوصول المذكور و قد رأيت منها نسخة في بلدة استراباد و نسخة في بلدة مازندران و كان عندنا منها نسخة قابلها بعض الفضلاء مع النسخة التي قوبلت بخط المصنف و لكن هذه النسخ التي رأيناها لم يكن في الديباجة اسم لتلك الرسالة. و نسب اليه بعض العلماء شرح الكلمة الالهية و اختصار رسالة سلار. و قد نسب السيد أمير حسين بن الحسن العاملي في كتاب دفع المناواة في التفضيل و المساواة الى هذا الشيخ كتاب مسلك الافهام و ينقل عنه فيه كثيرا و لعله هو كتاب المسلك المذكور أنه في أصول الدين و الغلط من الناسخ.و له شعر جيد و انشاء حسن بليغ، و من تلامذته العلامة و ابن داود. قال القاضي عبد الخالق الشهير بقاضيزاده الكرهرودي في رسالته الفارسية في الامامة ان العلامة ابن اخت هذا المحقق المذكور.
و كان مرجع أهل عصره في الفقه و غيره، يروي عن أبيه عن جده يحيى الاكبر، و عن السيد شمس الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي على ما قاله الفاضل القمي في آخر مقدمة كتاب حجة الاسلام في شرح تهذيب الاحكام و السيد جعفر بن كمال الدين البحراني في بعض اجازاته و سيصرح المؤلف أيضا - أي الحر العاملي - عند ترجمته، و قيل انه يروي أيضا عن محمد بن نما - فليلاحظ.
1) (1)
و قال العلامة في بعض اجازاته عند ذكر المحقق: كان أفضل أهل زمانه في الفقه.
قال الشيخ حسن في اجازته: لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب، اذ لا أرى في فقهائنا مثله - انتهى.
و لما توفي رثاه جماعة منهم الشيخ محفوظ بن وشاح، فمن قصيدته يرثيه قوله:
أقلقني الهم و فرط الاسى و زاد في قلبي لهيب الضرام
لفقد بحر العلم و المرتضى في القول و الفعل و فصل الخصام
أعني أبا القاسم شمس العلى الماجد المقدام ليث الزحام
أزمة الدين بتدبيره منظومة أحسن بذاك النظام
شبه به البازي في بحثه و عنده الفاضل فرخ الحمام
قد أوضح الدين بتصنيفه من بعد ما كان شديد الظلام
بعدك أضحى الناس في حيرة عالمهم مشتبه بالعوام
لو لا الذي بيّن في كتبه لا شرف الدين على الاصطلام
قد قلت للقبر الذي ضمه كيف حويت البحر و البحر طام
عليك مني ماحدا سائق أو غرد القمري ألفا سلام](1)
الزيادة من امل الامل 48/2-52 و التعاليق عليه.
(2) فاضل، روى عنه الشيخ الطوسي، و يروي عن ابن بابويه، عده العلامة
في اجازاته من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة.
فاضل صالح ورع فقيه محدث شاعر معاصر.
ثقة محدث، قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر - قاله منتجب الدين.
عالم فاضل جليل، يروي عنه ابن معية.
كان عالما محققا فقيها، شريك الشهيد الثاني في الدرس و الاجازة من أبيه.
نزيل دهستان، فقيه فاضل، و كان يتحنف و يفتي على مذهب أبي حنيفة تقية - قاله منتجب الدين.
1) (1) فى هامش نسخة من امل الامل كتب هذا التعليق: «لا يبعد أن يكون الشيخ على بن عبد العالى الكركى ألف الجعفرية لاجل جعفر هذا، فان أباه كان من تلامذته، و لم اتحقق ذلك - منه».
أقول: و سيجىء ترجمة ولده السيد تاج الدين علي بن جعفر و أنه يتحنف تقية مثل والده و يفتي في دهستان بالحنفية و فوض اليه أمر الفتوى نحو والده.
و اعلم أن هؤلاء سلسلة عظيمة كلهم علماء منهم ابنا أخيه و هما السيدان...
فاضل فقيه صالح، يروي عنه ابن معية.
فاضل عالم صالح ماهر شاعر معاصر، رأيته بمكة، توفي بحيدرآباد(2).
أقول: و رأيت بعض الاجازات بخطه «ره» لبعض تلامذته في سنة 1067، و هو يروي عن السيد نور الدين علي أخي صاحب المدارك كما قال في الاجازة المذكورة.
1) (1) كذا فى كل نسخ أمل الامل الا نسخة واحدة حيث كتب فيها أولا «ابن على» ثم شطب على «على» و كتب «محمد»، و مقتضى الترتيب أن يكون جعفر بن على أو تؤخر هذه الترجمة عن هذا الموضع، و فى الاعيان «جعفر بن على المشهدى... هكذا فى نسخة مخطوطة منقولة عن نسخة الاصل، و ما فى النسخة المطبوعة من أنه جعفر بن محمد المشهدى خطأ». و فى تعاليق الامل «قد كتب فى غير محله - فلاحظ».
2) (2) فى الاعيان «توفى سنة 1088 و قيل سنة 1091».
فاضل فقيه، يروي عن علي بن موسى بن طاوس.
ثقة عين عظيم الشأن، معاصر للشيخ الطوسي، و قد ذكره في رجاله و وثقه(1)
رجال الطوسى ص 459.
له كتب منها: الكفاية في العبادات، و كتاب يوم و ليلة، و كتاب الاعتقادات(2)و كتاب الرد على الزيدية، و غير ذلك. يروي عن الشيخ المفيد.و قد ذكره ابن شهرآشوب و قال: له الرد على الزيدية(3).
و ذكره منتجب الدين فقال: ثقة عين عدل، قرأ على شيخنا المفيد و على المرتضى. ثم ذكر كتبه السابقة الا الاخير، ثم قال: أخبرنا بها الشيخ الامام جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي عن الشيخ المفيد عبد الجبار المقرئ عنه.
أقول: هو الشيخ الصدوق الفاضل أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد ابن العباس بن محمد بن الفاخر الدوريستي الرازي.
يروي عن أبيه على ما في صدر سند بعض نسخ تفسير مولانا العسكري عليه السلام و في قصص الانبياء و غيره، و سيجىء من المصنف عند ترجمة أبيه و صرح بذلك أيضا الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في صدر كتاب الاحتجاج و يظهر منه أنه يروي عنه السيد أبو جعفر بن مهدي بن العابد أبي الحرب الحسيني المرعشي و يروي عنه الشيخ الطبرسي المذكور بواسطته.
و له أيضا كتاب الحسنى كما نسبه اليه ابن طاوس في الاقبال، و كتاب عمل يوم و ليلة.
عالم جليل، يروي عنه الشيخ كمال الدين علي بن الحسين بن حماد و غيره من الفضلاء(1)
فى الاعيان «فى الطليعة توفى سنة 680 تقريبا».
. و يأتي ابن نما.أقول: يروي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي. و له كتب منها كتاب مثير الاحزان و كتاب شرح الثار المشتمل على أحوال المختار، نسبهما اليه الاستاد الاستناد في فهرست بحار الانوار(2)، و لعل مثير الاحزان بعينه هو التهاب نيران الاحزان و مثير اكتئاب الاشجان فيما جرى على آل الرسول الذي رأينا منه نسخا عديدة في استراباد و مازندران و غيرهما و ينقل منه العارف القاساني في بحث الامامة من علم اليقين و في أواخر المحجة البيضاء في احياء الاحياء و عندنا منه نسخة أيضا.
عالم فاضل أديب شاعر جليل معاصر، يروي عن شيخنا البهائي، له ديوان شعر حسن رأيته(3).
و قد ذكره السيد علي في سلافة العصر، و أثنى عليه بالفضل و العلم و الادب، و أورد له شعرا كثيرا(1)
سلافة العصر ص 532-545.
.فاضل جليل، يروي الشهيد عن محمد بن جعفر المشهدي عنه.
ثقة ورع - قاله منتجب الدين.
عالم جليل، يروي عنه ابن أخته القاسم بن معية.
(2) من ثقات أصحابنا و أجلائهم في الحديث و الفقه... و عليه قرأ شيخنا أبو عبد اللّه الفقيه، و منه حمل، و كلما يوصف الناس به من جميل و ثقة و فقه فهو فوقه، له كتب حسان: كتاب مداواة الجسد، كتاب الصلاة، كتاب الجمعة و الجماعة، كتاب قيام الليل، كتاب الرضاع، كتاب الصداق، كتاب الاضاحي، كتاب الصرف، كتاب الوطي بملك اليمين، كتاب بيان حل الحيوان من محرمه، كتاب قسمة الزكاة، كتاب العدد في شهر رمضان، [كتاب
الرد على ابن داود في عدد شهر رمضان](1)
الزيادة من رجال النجاشى.
، كتاب الزيادات(2)، كتاب الحج، كتاب يوم و ليلة، كتاب القضاء و آداب الاحكام(3)كتاب الشهادات، كتاب العقيقة كتاب تاريخ الشهور و الحوادث، كتاب النوادر، كتاب النساء و لم يتمه. قرأت اكثر هذه الكتب على شيخنا أبي عبد اللّه و الحسين بن عبيد اللّه - قاله النجاشي(4).و قد وثقه العلامة و أثنى عليه، و كذلك الشيخ و ذكر بعض كتبه السابقة و رواها عن المفيد و غيره(5).
أقول: رأيت في بلدة تبريز بخط المولى محمد رضا المشهدي تلميذ الشيخ البهائي أن لابن قولويه أيضا كتاب جامع الروايات و ما روي فيها من الفضل - انتهى. و أظن أنه نقله من خط البهائي.
فاضل جليل فقيه قارئ زاهد، يروي عنه والد العلامة.
1) (1)
2) (2) فى تعاليق امل الامل: الظاهر أن الزيادات من جملة كتابه فى الفقه المشتمل على هذا الكتاب و غيره من الكتب السابقة و اللاحقة كما هو دأب اصحاب الرجال من تعداد كل كتاب من كتاب واحد على حدة.
3) (3) كذا فى نسخ امل الامل، و فى النجاشى «و أدب الحكام».
4) (4) رجال النجاشى ص 95-96.
5) (5) انظر رجال العلامة ص 31 و رجال الطوسى ص 458.
كان فاضلا جليلا، تقدم ابن محمد بن جعفر(1)
احتمل فى الاعيان أن يكون المترجم جد جعفر بن محمد المتقدم.
.كان فاضلا محدثا، له كتاب منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة، من المتأخرين عن الشهيد.
(2) عالم فاضل حكيم محقق مدقق معاصر، له مؤلفات(3).
أقول: من مؤلفاته: حاشيته على شرح المختصر و متعلقاته لم يتمها، و حاشيته على حاشية الخفري، و حواشي غير مدونة على شرح اللمعة، و ترجمة كتاب مفتاح الفلاح، و رسالة نفي وجوب الجمعة بالفارسية مبسوطة و تعرض في بحث مبادئ الاحكام للرد على الاستاد العلامة المولى ميرزا محمد بن حسن الزواني.
فاضل صالح شاعر أديب ماهر معاصر، و من شعره ما كتبه الي من أبيات:
أ مولاي ها أنا ذا عبدكم و من بأياديك طوقته
و أغنيته بجزيل العطا ء و للبر و اللطف عودته
و أعلنت من فضله كامنا و أعليت قدرا و وقرته
وعدت جميلا و أنجزته و أوليت برا و واليته
فكيف بك الان أبعدته و قد كنت من قبل قربته
عالم فاضل محقق مدقق ماهر أديب شاعر، كان شريكنا في الدرس عند جماعة من مشايخنا، سافر الى مكة و جاور بها، ثم الى مشهد الرضا، ثم الى حيدرآباد، و هو الان ساكن بها، مرجع فضلائها و أكابرها، و له شعر كثير من معميات و غيرها، و له حواش و فوائد كثيرة، و من شعره قوله:
قد نالني فرط التعب و حالتي من العجب
فمن أليم الوجد في جوانحي نار تشب
و دمع عيني قد جرى على الخدود و انسكب
و بان عن عيني الحمى و حكمت يد النوب
يا ليت شعري هل ترى يعود ما كان ذهب
يفدي فؤادي شاذنا مهفهفا عذب الشنب
بقامة كأسمر بها النفوس قد سلب
و وجنة كأنها جمر الغضا اذا التهب
و قوله من قصيدة يمدح بها عمي الشيخ محمد الحر:
سوى حر تملك رق قلبي هواي به منوط و الضمير
و باب القول فيه ذو اتساع تضيق لعد أيسره السطور
فتى كهف الانام و خير مولى له فضل تقل له البحور
و قوله من قصيدة يمدحه أيضا:
فتى أضحى لكل الناس ركنا لدفع ملمة الخطب المهول
شديد البأس ذو عزم سديد جبان الكلب مهزول الفصيل
هو الحر الذي أضحت لديه ذوو الاعسار في ظل ظليل
و قوله من أبيات كتب الي بها في مكاتبة:
سلام كمثل الشمس في رونق الضحى تؤم علاكم في مغيب و مطلع
فأوله نور لديكم مشعشع و آخره نار بقلبي و أضلعي
سرى و هو ظمآن لعذب حديثكم و لكنه ريان من فيض أدمعي
و أودعت في طي السلام وديعة و قد بت من سكر المحبة لا أعي
فرفقا بها رفقا فأني أظنها فؤادي لاني لا أرى مهجتي معي
و قوله من أبيات كتب بها الي فى مكاتبة أخرى:
الى حضرة المولى الهمام الممجد سليل العلى الحر التقي محمد
أبث من الاشواق ما لو تجسمت لضاق بأدنى بعضها كل فدفد
و أهدي سلاما قد تناثر عقده فأصبح يزري بالجمان المنضد
و أصفى تحيات صفت من كدورة تؤم علاكم في مغيب و مشهد
فيا أيها المولى الذي بحر مجده اليه تناهى كل فخر و سؤدد
اليك الورى ألقت مقاليد أمرها فأبل الليالي و الايام و جدد
و دم سالما فى طيب عيش و نعمة مطاعا معافى طيب اليوم و الغد
و ان تسألوا عنا فانا بنعمة و عافية فيها نروح و نغتدي
و نرجو من اللّه المهيمن أنكم تكونون في خير و عز مؤبد
و قد كتبت اليه مكاتبة منظومة اثنين و أربعين بيتا أذكر منها أبياتا و أولها:
سلام و اكرام و أزكى تحية تعطر أسماع بهن و أفواه
و أثنية مستحسنات بليغة تطابق فيها اللفظ حسنا و معناه
و أشرف تعظيم يليق بأشرف الكرام و أحلى الوصف منه و أعلاه
أقبل أرضا شرفتها نعاله و أهدي بجهدي كل ما قد ذكرناه
من المشهد الاقصى الذي من ثوى به نيل في حماه كل ما يتمناه
الى ما جد تعنو الانام ببابه فتدرك أدنى العز منه و أقصاه
و أضحى ملاذا للانام و ملجأ يخوضون في تعريفه كلما فاهوا
فتى في يديه اليمن و اليسر للورى فلليمن يمناه و لليسر يسراه
جناب الامير الامجد الندب سيدي جمال العلى و الدين أيده اللّه
و بعد: فان العبد ينهى صبابة تناهت و وجدا ليس يدرك أدناه
و يشكو فراقا أحرق الصب ناره و قد دك طود الصبر منه و أفناه
و انا و ان شطت بكم غربة النوى لنحفظ عهد الود منكم و نرعاه
و قد جاءني منكم كتاب مهذب فبدل همي بالمسرة مرآه
فلا تقطعوا أخباركم عن محبكم فان كتابا من حبيب كلقياه
و اني بخير غير أن فراقكم أذاب فؤادي بالغرام و أصماه
و أهدي سلاما و التحية و الثنا و ألطف مدح مع دعا تلوناه
الى اخوتي الامجاد قرة مقلتي أحبة قلبي خير ما يتمناه
و اخوتكم حيا الحيا حي حيكم و يسقيه سقيا له فوق سقياه
و من عندكم من جيرة و أحبة اذا خطروا في خاطري فهو أواه
و ندعو و نرجو منكم صالح الدعا و من سائر الاخوان أيضا رجوناه
اليكم تحيات أتت من عبيدكم محمد الحر الذي أنت مولاه
و في صفر تاريخه عام ستة و سبعين بعد الالف بالخير عقباه
كان فاضلا صالحا معاصرا.
فاضل عالم محقق جليل القدر، له كتب منها: شرح آيات الاحكام، و شرح خلاصة الحساب، و شرح الالفية، و شرح الزبدة للبهائي، و شرح الجعفرية، و غير ذلك. من تلامذة الشيخ بهاء الدين، و نقل أنه كان شيخ الاسلام في استرآباد.
أقول: هو محمد الشهير بالجواد الكاظمي كما في أول شرحه على الدروس و هو جواد بن سعد كما في شرحه على نهج المسترشدين.
صار شيخ الاسلام بدار المؤمنين استرآباد، ثم سنح بعض السوانح و أخرجه أهل تلك البلدة عنها، فشكى الى السلطان الباذل الشاه عباس الماضي و لما كان عمدة الباعثين على اخراجه هو السيد الامير محمد باقر الاسترآبادي المعروف بطالبان و كان السلطان من مريديه أمر باخراج هذا الشيخ من جميع مملكته و رجع من تلك الشكوى بخفي حنين، و بعد موت السلطان المذكور رجع الى الكاظمين الذي كان موطنه الاصلى برهة من الزمان، و كان يعظمه حكام بغداد سيما بكتاش خان، و خرج منه قبل أخذ السلطان مراد و فتحه تلك البلاد، و سكن بلاد العجم.
و من تصانيفه شرح الدروس رأيته بخطه لم يتم و كان عندنا منه نسخة تلفت،
و شرح الزيدة و شرح نهج المسترشدين للعلامة سماه كشف أحوال الدين و هو شرح مبسوط ممزوج بالمتن حسن جيد جدا رأيته في كتب ملا محمد حسين الاردبيلى «قده» ألفه في سنة ألف و تسع و عشرين فى مشهد الكاظمين صباح يوم الجمعة تاسع ربيع الاول، و شرح الجعفرية في فقه الصلاة، و رسالة في أصول الدين مختصرة.
فاضل عالم متكلم فقيه جليل، معاصر للسيد المرتضى كان له و للسيد المرتضى مراسلة الى الشيخ المفيد فى بعض المسائل على ما يظهر من كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة للامير السيد حسين المجتهد العاملي، و لعله مذكور باسمه في كتب الرجال. فلاحظ.(1)
هذا يعنى أن «الحاجب» صفة، و لكن الظاهر أنه علم الا أنه غير مترجم فى كتب الرجال.
.(2) كان من أجلة مشاهير علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و كان من تلامذة الشيخ البهائي، و قد قرأ عليه الوزير خليفة سلطان و المولى خليل القزويني بل الآقا حسين الخونساري أيضا. فلاحظ.
و من مؤلفاته شرح خلاصة الحساب للشيخ البهائي المذكور و لكن لم يتمه، و لذلك شرحها بعده تلميذه السيد الامير مجد الشرف بن حبيب اللّه الطباطبائي الشيرازي و من مؤلفاته أيضا كتاب [...](1)
بياض فى الاصل.
و انما أوردناه في هذا المقام لان حاجي علم له لا أنه وصف له بكونه حاجا لبيت اللّه. فلاحظ(2) فاضل عالم أديب شاعر مجيد جامع كامل، و من علماء عصر الصاحب ابن عباد.
ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء من جملة شعراء أهل البيت المجاهرين بحب آل الرسول(3).
و قال الثعالبى في يتيمة الدهر عند ذكره: كان فرد دهره و شمس عصره أدبا و فضلا و كرما و مجدا و بلاغة و براعة و فروسية و شجاعه، و شعره مشهور شائع من الحسن، قتل سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة(4).
1) (1)
2) (2) كذا فى النسخة، و تأتى الترجمة أيضا بعنوان «ابو فراس حمدان بن حمدان الحارث بن ابى العلاء سعيد بن حمدان..» و هذا يدل على أن المؤلف يعتقد بأن اسم ابى فراس هو «حمدان» و «الحارث» لقب له. و لكن المناسب للترتيب أن يسمى هنا ب «الحارث» كما أنه مذكور كذلك فى أمل الامل 59/2 حيث أخذت الترجمة منه، و هكذا فى المعالم و اليتيمة.
3) (3) معالم العلماء ص 149.
4) (4) يتيمة الدهر 48/1-103.
له قبس الانوار في نصرة العترة الاطهار و غنية النزوع حسن - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء في النسخ التي عندنا(1)
معالم العلماء ص 46 بعنوان «حمزة بن على» و هو الصحيح.
.و من العجب أن الشيخ المعاصر في أمل الامل لم يتفطن الى ذلك الاختلاف(2)و لم ينقله عن معالم العلماء، و أورد في طي ترجمة السيد حمزة الاتي و قال هكذا:
و ذكره ابن شهرآشوب و قال له قبس الانوار في نصرة العترة الاطهار و غنية النزوع حسن - انتهى(3).
و أقول: سيجىء ما يتعلق بكتاب قبس الانوار في ترجمة السيد أبى المكارم حمزة بن على المعروف بابن زهرة انشاء اللّه تعالى.
ثم ان ههنا اشكالا، و هو أن ظاهر سياق كلامه أن مراده من هذا السيد هو السيد ابن زهرة المعروف صاحب الغنية كما فهمه الشيخ المعاصر أيضا، و من المعلوم أن اسمه السيد عزّ الدين ابو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسينى الحلبي صاحب غنية النزوع و غيره لا الحارث، و له أخ آخر يعرف بابن زهرة أيضا و هو السيد ابو القاسم عبد اللّه بن علي بن زهرة، و له أيضا كتاب الغنية عن الحجج و الادلة. فتأمل.
فاضل عالم جليل فقيه، و كان من تلامذة الشيخ علي الكركي المشهور،
فهو من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، و لم أعثر على مؤلف له فلاحظ.
و الزواري بفتح الزاي المعجمة و فتح الواو المخففة و ألف لينة ثم الراء المهملة نسبة الى زوارة، و هي قصبة معروفة بين اصفهان و يزد قد رأيتها.
الشاعر المشهور الامامي المجاهر بتشيعه و مدحه لاهل البيت عليهم السلام و صاحب كتاب الحماسة و غيره و حامل لواء الشعر في عصره.
قد كان أبوه نصرانيا فأسلم هو، و قد مدح الخلفاء و الاعيان أيضا، و سار شعره شرقا و غربا، و هو الذي جمع ديوان الحماسة.
و كان أسمر اللون، طويل القامة، فصيحا حلو الكلام، ولد سنة تسعين و مائة أو قبلها و مات سنة احدى و ثلاثين و مائتين و كانت وفاته بالموصل.
و لما مات ابو تمام رثاه الحسن بن وهب بقوله:
فجع القريض بخاتم الشعراء و غدير روضتها حبيب الطائي
ماتا معا فتجاورا في حفرة و كذاك كانا قبل في الاحياء
و رثاه الوزير محمد بن عبد الملك الزيات أيضا وزير المعتصم باللّه الخليفة العباسي:
نبأ أتى من أعظم الانباء لما ألم مقلقل الاحشاء
1) (1) كذا فى النسخة، و الظاهر أنه مصحف «الحورانى» نسبة الى «حوران» بفتح الحاء و سكون الواو، و هى كورة واسعة من أعمال دمشق من جهة القبلة ذات قرى كثيرة - انظر اعيان الشيعة 4/19، معجم البلدان، 317/2.
قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم ناشدتكم لا تجعلوه الطائي(1)
الابيات الاربعة فى وفيات الاعيان 18/2.
و قد كان في عصر الجواد عليه السلام بل الهادي عليه السلام أيضا، لانه مات في زمنه عليه السلام.
و قال السيوطى فى طبقات النحاة: و رأيت في بعض المواضع من فوائد بعض تلامذة الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس أن حبيب بن أوس الطائي أبو تمام الشاعر أحد الحذاق في استخراج المعاني الشريفة و تتبع الالفاظ البديعة، احتج أهل الصنعة بحسن نظره و اختياره بكتاب الحماسة، ولد سنة تسعين و مائة و قيل غيره، و مات بالموصل سنة ثمان و عشرين و مائتين و قيل سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و رثاه محمد بن عبد الملك الزيات الوزير و الحسن بن وهب الكاتب و النحوى(2)و قد ورد أبو تمام قزوين - انتهى ما في طبقات النحاة(3). في تاريخ وفاة أبي تمام يخالف ما سبق على كلا الوجهين، و كان ابو تمام في عصر [...](4)تاريخ وفاته على ما فى الكامل لابن الاثير في سنة ثمان و عشرين و مائتين.
و في مختصر تاريخ ابن خلكان بعد ذكر نسبه كما ذكرناه: قال صاحب كتاب الموازنة بين الطائيين ما صورته: و الذى عند اكثر الناس في نسب ابى تمام أن أباه كان نصرانيا من أهل جاسم قرية من قرى دمشق و يقال لوالده «تدوس» العطار فجعلوه أوسا. كان أوحد عصره فى ديباجة لفظه و نصاعة شعره و حسن أسلوبه، و له كتاب الحماسة التي دلت على غزارة فضله و اتقان معرفته بحسن
اختياره، و له مجموع آخر سماه فحول الشعراء و كتاب الاختيارات من شعر الشعراء، و كان له من المحفوظ ما لا يلحقه فيه غيره. قيل انه كان يحفظ أربع عشرة ألف أرجوزة للعرب غير المقاطيع و القصائد. و قال العلماء: خرج من قبيلة طي ثلاثة كل واحد مجيد فى بابه: حاتم الطائى في جوده، و داود بن نصير الطائي في زهده، و أبو تمام حبيب بن أوس فى شعره. و يروى أنه مدح الخليفة بقصيدته السينية فلما انتهى الى قوله فيها - الخ فلاحظ(1)
كذا فى النسخة، و يريد القصيدة التى مطلعها:
ما فى وقوفك ساعة من باسنقضى ذمام الاربع الادراس
. فقال الوزير للخليفة أي شىء طلبه فأعطه فانه لا يعيش اكثر من أربعين يوما لانه قد ظهر في عينيه الدم من شدة الفكرة و صاحب هذا لا يعيش الا هذا القدر. فقال الخليفة:ما تشتهي؟ فقال: أريد الموصل، فأعطاه اياه فتوجه اليها و بقي هذه المدة و مات.
قال قاضي القضاة - يعني ابن خلكان - و هذه القصة لا صحة لها أصلا، فقد حققت ولايته للموصل فلم أجد سوى أن الحسن بن وهب ولاه بريد الموصل فأقام بها أقل من سنتين ثم مات بها. و الذي يدل على أن القصة ليست صحيحة أن هذه القصيدة ما هي فى أحد من الخلفاء بل مدح بها احمد بن المعتصم، و قيل احمد بن المأمون، و لم يل أحد منهما الخلافة.
و قد ولد أبو تمام سنة مائة و تسعين و قيل سنة ثمان و ثمانين و مائة و قيل سنة اثنتين و ثمانين و مائة و قيل سنة اثنتين و تسعين و مائة بجاسم قرية من بلد الجيدور من أعمال دمشق، و نشأ بمصر، و قيل انه كان يسقي الناس ماء بالجرة في جامع مصر، و قيل كان يخدم حائكا و يعمل عنده بدمشق، و كان ابوه خمارا بها، و كان ابو تمام أسمر طويلا فصيحا حلو الكلام فيه تمتمة يسيرة.
1) (1)
و توفي بالموصل سنة احدى و ثلاثين و مائتين، و قيل في ذي القعدة، و قيل فى جمادى الاولى سنة ثمان و عشرين، و قيل سنة تسع و عشرين و مائتين، و قيل في المحرم سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين.
قال قاضي القضاة صاحب التاريخ: و رأيت قبره بالموصل خارج باب الميدان على حافة الخندق و العامة تقول هذا قبر تمام.
و «الجيدور» بفتح الجيم و سكون الياء المثناة من تحت و ضم الدال [المهملة و سكون الواو و بعدها راء، و هو اقليم من عمل دمشق يجاور الجولان و «الطائي» منسوب الى طي القبيلة المشهورة، و هذه النسبة على خلاف القياس](1)
الزيادة من المصدر.
، و القياس أن يقال أبو تمام الطيئي و لكن باب النسب يحتمل التغيير كما قالوا في النسبة الى الدهر دهري و الى سهل سهلي بضم أولهما - انتهى كلام صاحب المختصر(2).كتابه الحماسة ديوان معروف، و قد رأيت نسخا عديدة عتيقة منه في اصفهان و النجف و أردبيل و مشهد الرضا عليه السلام و قسطنطنية و غيرها، و قد شرحه جماعة كثيرة منهم الخطيب التبريزي أبو زكريا في مجلدين، و قد رأيت شرحه في تبريز و عليه خطه، و كانت النسخة عتيقة في الغاية، و رأيت بأردبيل شرح [...](3).
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: حبيب بن أوس ابو تمام الطائي العاملي الشامي الشاعر المشهور، و كان شيعيا فاضلا أديبا منشئا، له كتب منها ديوان
الحماسة و ديوان شعره و كتاب مختار شعر القبائل و كتاب فحول الشعراء و الاختيارات من شعر الشعراء و غير ذلك، و ذكره العلامة في الخلاصة فقال: كان اماميا و له شعر في أهل البيت عليهم السلام، و ذكر احمد بن الحسين أنه رأى نسخة عتيقة قال لعلها كتبت في أيامه أو قريبا منها، فيها قصيدة يذكر فيها الائمة عليهم السلام حتى انتهى الى أبي جعفر الثاني عليه السلام لانه توفي في أيامه، و قال الجاحظ في كتاب الحيوان و حدثني ابو تمام و كان من رؤساء الرافضة - انتهى كلام العلامة(1)
انظر خلاصة الاقوال ص 61.
.و نحوه كلام النجاشي، و زاد له كتاب الحماسة و كتاب مختار شعر القبائل أخبرنا ابو احمد عبد السلام بن الحسين البصري - انتهى(2)فلاحظ.
و قال صاحب كتاب طبقات الادباء: أبو تمام حبيب بن أوس الطائى الشاعر شامي الاصل كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع، ثم جالس الادباء فأخذ منهم و تعلم، و كان فهما فطنا، و كان يحب الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر و أجاده، و سار شعره و شاع ذكره، و بلغ المعتصم خبره فحمله اليه [و هو بسرّمنرأى](3)فعمل أبو تمام قصائد و أجازه المعتصم و قدمه على شعراء وقته، و قدم بغداد فجالس بها الادباء و عاشر العلماء، و كان موصوفا بالظرف و حسن الاخلاق و كرم النفس، و قد روى عنه أحمد بن طاهر و غيره أخبارا مسندة، و هو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس.. مات سنة 231 ورثاه الحسن بن وهب فقال:
فجع القريض بخاتم الشعراء و غدير روضتها حبيب الطائى
ماتا معا فتجاورا في حفرة و كذاك كانا قبل في الاحياء
و رثاه محمد بن عبد الملك و هو حينئذ وزير فقال:
نبأ أتى من أعظم الانباء لما ألم مقلقل الاحشاء
قال حبيب قد ثوى فأجبتهم ناشدتكم لا تجعلوه الطائي
و قد قال جماعة من العلماء: انه أشعر الشعراء و من تلامذته البحتري و تبعهما المتنبي و سلك طريقتهما، و قد أكثر في شعره من الحكم و الآداب، و ديوانه في غاية الحسن، و بعضهم فضل البحتري عليه. و قال ابن الرومى:
و أرى البحتري يسرق ما قاله ابن أوس في المدح و التشبيب، كل بيت له تجود معناه فمعناه لابن أوس حبيب، و من شعره قوله:
و ما هو الا الوحي أوحد مرهف تميل ظباه اخدعي كل مائل
فهذا دواء الداء من كل عالم و هذا دواء الداء من كل جاهل(2)
و قوله من قصيدة:
السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد و اللعب
بيض الصحائف(3)لا سود الصحائف في متونهن جلاء الشك و الريب
و العلم في شهب الارماح لامعة بين الخميسين لا في السبعة الشهب
ان الحمامين من بيض و من سمر دلو الحياتين من ماء و من عشب
ان الاسود أسود الغاب همتها يوم الكريهة في المسلوب لا السلب(4)
1) (1)
نزهه الالباء 213-216.
2) (2) ديوان أبى تمام ص 188.
3) (3) فى الديوان «بيض الصفائح».
4) (4) الديوان 7-10.
و قوله من أخرى:
اذ المرء لم يستخلص الحزم نفسه فذروته للنائبات و غاربه
أعاذلنا ما أحسن الليل مركبا و أحسن منه في المهمات راكبه(1)
جاء هذا البيت فى الديوان هكذا:
أعاذلتى ما أخشن الليل مركباو أخشن منه فى الملمات راكبه انظر الديوان ص 36.
و قوله من أخرى:
و قد يكهم السيف المسمى منية و قد يرجع المرء المظفر خائبا
فآفة ذا أن لا يصادف مضربا و آفة ذا أن لا يصادف ضاربا(2)
و قوله من أخرى:
جرى حاتم في حلبة منه لو جرى بها القطر شأوا قيل أيهما القطر
فتى ذخر الدنيا اناس و لم يزل لها ذاخرا فانظر لمن بقي الذخر(3)
فتى ذخر الدنيا أناس فلم يزللها باذلا فانظر لمن بقى الذخر
و قوله من أخرى:
ينال الفتى من عيشة و هو جاهل و يكدي الفتى في عيشة و هو عالم
و لو كانت الارزاق تأتي على الحجى هلكن اذا من جهلهن البهائم
فلم يجتمع شرق و غرب لقاصد و لا المجد في كف الفتى و الدراهم(4)
و نقل ابن شهرآشوب في المناقب من شعر أبي تمام:
ربي اللّه و الامين نبيي صفوة اللّه و الوصي امامى
ثم سبطا محمد تالياه و علي و باقر العلم حامى
و التقي الزكي جعفر الطيب مأوى المعتر و المعتام
ثم موسى ثم الرضا علم الفضل الذي طال سائر الاعلام
و الصفي محمد بن علي و المعرى من كل سوء و ذام
و الزكي الامام مع نجله القا ئم مولى الانام نور الظلام
[أبرزت منه رأفة اللّه بالنا س لترك الظلام بدر التمام
فرع صدق نما الى الرتبة القص وى و فرع النبي لا شك نامى
فهو ماض على البديهة بالفي صل من رأي هزبري همام
عالم بالامور غارت فلم تن جم و ما ذا يكون في الانجام(1)
الابيات الاربعة زيدت من الاعيان و المناقب.
]هؤلاء الاولى أقام بهم حجته ذو الجلال و الاكرام(2)
و ذكر المسعودي في مروج الذهب جملة من أحوال أبي تمام و مدحه و قال: و قد رثته الشعراء بعد وفاته، منهم الحسن بن وهب، و ذكر له أبياتا منها قوله:
فان تسأل بما في القبر منى حبيبا كان يدعى لي حبيبا
لبيبا شاعرا فطنا أديبا أصيل الرأي في الجلى أريبا
أبا تمام الطائي انا لقينا بعدك العجب العجيبا
و أبدى الدهر أقبح صفحتيه و وجها كالحا جهما قطوبا(3)
و قال ابن خلكان: أبو تمام حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس.. و ذكر نسبه الى يعرب بن قحطان ثم قال: الشاعر المشهور، كان واحد عصره في فصاحة لفظه و نصاعة شعره و حسن أسلوبه، له كتاب الحماسة التي دلت على
غزارة فضله و اتقان معرفته بحسن اختياره و له مجموع آخر سماه فحول الشعراء، و كان له من المحفوظات ما لا يلحقه فيه غيره. قيل انه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة للعرب غير القصائد و المقاطيع، و مدح الخلفاء و جاب البلاد..
الى أن قال: و لم يزل شعره غير مرتب حتى جمعه أبو بكر الصولي و رتبه على حروف المعجم، ثم جمعه علي بن حمزة الاصفهاني و لم يرتبه على الحروف و جمعه على الانواع.. ولد بجاسم، و هي قرية من بلد الجيدور من أعمال دمشق.
توفي سنة 231.
ثم ذكر رثاء الحسن بن وهب و محمد بن عبد الملك الزيات اياه - انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 50/1-55.
.و أقول: قد عده ابن شهرآشوب فى معالم العلماء في طبقة الشعراء المتقين في شعرهم لاهل البيت عليهم السلام.
و الشامي نسبة الى الشام، و من جملة بلاد الشام غوطة و هي أحد الجنات الأربع المشهورة في الدنيا، أعنى غوطة دمشق و شعب بوان بفارس و نهر الابلة ببصرة و صغد بسمرقند، و قد فضلت غوطة دمشق الشام على الثلاثة المذكورة الباقية، و قال ابن حوقل: و سغد سمرقند بما وراء النهر أنزه الاربع المذكورات، قال: لان وادي الصغد بضم الصاد المهملة و سكون الغين المعجمة في آخرها دال مهملة و يقال لها سغد بالسين المهملة أيضا كذا يظهر من تقويم البلدان، و يظهر منه أيضا أن الصغد اسم لذلك الاقليم و فيها بلاد عديدة و قرى، و نقل عن ابن حوقل فيه أنه قال: أول مدن سغد الدبوسية من أعمال بخارى ثم ادستجير ثم الكشانية و استجير و سمرقند و هي قصبة السغد، و وادي السغد
1) (1)
يمتد شرقا و غربا(1)
انظر صورة الارض لابن حوقل ص 404-406 فان المنقول هنا مختصر منه مع تغيير فى بعض الالفاظ.
.و من قرى السغد خشوفغن، قال فى اللباب خشوفغن بضم الخاء و الشين المعجمتين و فتح الفاء و سكون الغين المعجمة و فى آخرها نون. قال: و هي قرية من قرى السغد كبيرة كثيرة الخير، و هي الان يقال لها رأس القنطرة - انتهى(2).
و من جملة الشام أيضا الرقيم و هي على ما قاله صاحب تقويم البلدان بلدة صغيرة بقرب البلقاء و بيوتها كلها منحوتة من صخرة كأنها حجر واحد، و لعل أصحاب الرقيم منها.
و أما كهف و أصحاب الكهف فهو في نخجوان على أربعة فراسخ في جبل معروف، و كان الشام أسما لذلك الاقليم المعروف، و لكن قد صار في عرف العامة في هذه الاعصار مخصوصا بدمشق الشام بحيث لا يطلق الشام على سائر بلاده(3).
و قال في تقويم البلدان: و انما سمي شاما لان قوما من بني كنعان تشاموا اليه، أي تياسروا اليه، لانه عن يسار الكعبة، و قيل سمي شاما بسام بن نوح و اسمه بالسريانية الشام بشين معجمة، و قيل سمي شاما بشامات بيض و حمر و سوداء، أي ان به أراضي على الالوان.
و وقفت على كتاب لاحمد بن ابى يعقوب الكاتب في المسالك و الممالك قد أثنى فيه على العراق و ذم الشام و مصر، فقال عن الشام الوبي هواه الضيقة منازله الخربة أرضه المتصلة طواغية الحفاة أهله، و قال عن مصر هي بين بحر
رطب عفن كثير البخارات الردية الذي يولد الادواء و يفسد الغذاء و بين جبل و بر يابس صلد، و لشدة يبسه لا ينبت فيه خضراء و لا يتفجر فيه عين ماء.
قال ابن الاثير: و اعلم أن الشام خمسة أجناد اولها من الفرات جند قنسرين ثم جند حمص ثم جند دمشق ثم جند اردن ثم جند فلسطين. قال: و كل جند من هذه عرضه و ناحيته الى الفرات الى ناحية فلسطين و أطوله من الشرق الى البحر.
و فلسطين بكسر الفاء و فتح اللام و سكون السين و كسر الطاء المهملتين و سكون المثناة التحتية و فى آخرها نون، قال: و هى كورة كبيرة تشتمل على بيت المقدس و غزة و عسقلان - انتهى ما فى تقويم البلدان.
و أقول: قد حدد أقليم الشام هو نفسه في الكتاب المذكور على نهج دخل فيه بلاد الارمن أيضا، و هي المعروفة في زمانه ببلاد شيس، فقال: و الذي يحيط بالشام من جهة الغرب بحر الروم من طرسوس التي ببلاد الارمن الى رفج التي فى أول الجفار من مصر و الشام، و يحيط بالشام من جهة الجنوب حد يمتد من رفج الى حدود تيه بنى اسرائيل الى ما بين الشوبك و ايلة الى بلقاء و يحيط من جهة الشرق حد يمتد من البلقاء الى مشاريق مصر خدا خدا الى أطراف الغوطة الى سلمية الى مشاريق حلب الى بالس، و يحيط به من جهة الشمال حد يمتد من بالس مع الفرات الى قلعة نجم الى البيرة الى قلعة الروم و سميساط الى حصن منصور الى بهنسى الى مرعش الى بلاد سيس الى طرسوس الى بحر الروم من حيث ابتدأنا، و بعض هذه الحدود شرقيا من بعض الشام و هو بعينه جنوبى عن بعض آخر، مثل البلقاء فانها جنوبية عن حلب و ما في سمتها و هي شرقية عن مثل غزة و ما في سمتها، فليعلم القدر فى ذلك - انتهى.
و أقول: قد أورد شيخنا المعاصر زيد قدره شطرا من فضائل الشام في صدر
كتابه الذي سماه بأمل الامل في علماء جبل العامل، و نحن قد أوردناه في ترجمة الشيخ ابراهيم بن ابراهيم بن فخر الدين العاملي البازوري في أول هذا الكتاب مع ضم سائر الفوائد اليه أيضا.
و قال المولى نظام الدين القرشي تلميذ الشيخ البهائي في نظام الاقوال:
حبيب بن أوس ابو تمام الطائي، كان اماميا و له في أهل البيت عليهم السلام مدائح كثيرة، و قال الجاحظ في كتاب حياة الحيوان: و حدثني ابو تمام الطائي و هو من رؤساء الرافضة(1)
لم نجد هذا النص فى كتاب الحيوان للجاحظ.
.و ذكر احمد بن الحسين رحمه اللّه أنه رأى نسخة عتيقة قال لعلها كتبت فى أيامه أو قريبا منها فيها قصيدة يذكر فيها الائمة عليهم السلام حتى انتهى الى ابي جعفر الثاني عليه السلام لانه توفي فى أيامه - كذا قال العلامة طاب ثراه.
و ذكر شيخنا مد ظله البهي أنه كتب من خط العلامة «قده»: توفي أبو تمام ابن أوس الطائي بالموصل سنة ثمان و عشرين و مائتين. و على هذا فوفاته بعد وفاة أبي جعفر الثاني عليه السلام بثمان سنين، لان وفاته عليه السلام في عشرين و مائتين، فبين كلامه طاب ثراه تناف فتأمل - انتهى.
و أقول: قد سبق ما يوافق هذا التاريخ في كلام ابن الاثير في الكامل أيضا و من غيره أيضا، و قال ابن الشحنة فى تاريخه في سنة عشرين و مائتين توفي محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم عليهم السلام و عمره خمس و عشرون سنة و دفن ببغداد عند جده موسى الكاظم، و فى سنة ثمان و عشرين و مائتين مات أبو تمام حبيب بن أوس الطائي - انتهى.
و أقول: هذا يؤيد ما قاله شيخه - يعني الشيخ البهائي - و لكن بعد فيه مخالفة من حيث زيادته على قوله بسنتين. فتأمل.
1) (1)
ثم في بعض التواريخ أن أبا تمام كان بمصر في حداثته يسقى الماء في الجامع، ثم جالس الادباء و كان فهما فطنا فلم يزل يعاني في الشعر حتى قاله فأجاده و سار شعره فبلغ المعتصم فحمله اليه فعمل له قصائد فقدمه المعتصم على شعراء ذلك العصر، و مات ابو تمام في آخر سنة احدى و ثلاثين و مائتين - انتهى.
و أقول: و على هذا كانت وفاته في زمن العسكري عليه السلام. فتأمل.
قال خواند أمير في أواخر تاريخ حبيب السير بالفارسية ما معناه: ان هذا السيد قد كان من أحفاد الامير السيد الشريف العلامة الجرجاني، و كان الامير السيد الشريف الصدر الذي قد كان صدر السلطان شاه اسماعيل الصفوي الماضي، و قد استشهد مع جماعة من الامراء و العساكر في وقعة ذلك السلطان مع السلطان سليم ملك الروم في موضع چالدران و غلبة السلطان الروم ابن اخي السيد الامير حبيب اللّه هذا.
و هذا السيد الان بشيراز ممتاز من بين سائر السادات بعلو الشأن و سمو المكان و شرف السلسلة الرفيعة البنيان، و هو في هذا الزمان - يعني سنة ثلاثين و تسعمائة و هي بعينها سنة وفاة السلطان شاه اسماعيل المذكور - متقلد لمنصب قضاء شيراز، و همته مصروفة في فصل القضاء بين البرايا - انتهى.
و أقول: و لعله لم يكن في درجة الافاضل و الاعالم و الا لصرح بذلك هذا المؤرخ. فتأمل.
ثم أقول...
فاضل عالم فقيه محدث، و قد رأيت تعليقاته على بعض كتب الاحاديث و هي تدل على فضل حاله، و لا يبعد أن يكون هو قاضي اصفهان في زمن السابق.
فلاحظ.
فاضل عالم ماهر في علوم الرياضي، و له من المؤلفات شرح على رسالة فارسي الهيئة و الظاهر أنه من علماء عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي فلاحظ.
فاضل عالم جليل من مشايخ ابن جمهور الاحساوي، و يروي عن الشيخ فخر الدين احمد بن مخدم الاوابلي - كذا قاله ابن جمهور المذكور في أول غوالي اللآلي، و قال في وصفه: الطريق الثالث عن الشيخ العالم المشهور النبيه الفاضل حرز الدين الاوابلي - انتهى.
و أقول:...
1) (1) كذا «اوابلى» هنا و بعده، و الصحيح «الاوالى» نسبة الى جزيرة «أوال» بضم الهمزة من جزر البحرين - انظر اعيان الشيعة 387/20.
فاضل فقيه جليل معاصر، و هو ابن عم الشيخ فخر الدين ابن طريح النجفي المعاصر المشهور و قد أدركتهما(2).
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو من فضلاء المعاصرين، عالم ماهر محقق فقيه جليل شاعر، له كتب منها شرح الصومية للبهائي، و شرح مبادئ الاصول للعلامة و تفسير القرآن و شرح الفخرية في الفقه و غير ذلك - انتهى(3).
و أقول: و الفخرية في الفقه لابن عمه المذكور. و النجفي نسبة الى النجف الاشرف، و قد روي أنه كان بحرا.
(4) كان من أكابر علماء متأخري أصحابنا، و يروي عن الشيخ البهائي، و يروي عنه الشيخ الاجل جعفر بن كمال الدين البحراني كما صرح بذلك السيد علي خان المعاصر الهندي في أول شرحه على الصحيفة السجادية، و لكن قال في طي وصف الشيخ جعفر هكذا: عن شيخه الفاضل زبدة المجتهدين الشيخ حسام الدين الچلبي.
و أقول: قد رأيت صورة اجازته للسيد محمود النجفي على آخر كتاب المعالم للشيخ حسن و لكن فيه حسام الدين بن درويش علي الحلبي النجفي،
و الحق انهما متحدان. فتأمل.
قد كان من معاصري الشيخ مفلح بن الحسن الصيمري و أضرابه، بل قيل الشيخ على الكركي. و وجدت له فوائد عديدة منقولة عنه في الاحساء، فلاحظ مجموعة الاجازات و سائر المسودات، و قد ينقل بعض تلامذته في الاستخارات بعض الاستخارات.
سيجيء بعنوان اسمه، و هو الشيخ شمس الاسلام الحسن بن الحسين المعروف بحسكا بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ثم القمي الرازي جد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس و تلميذ الشيخ الطوسي، و هو فقيه فاضل جليل كسبطه.
هذا ما يظهر من كلام الشيخ المعاصر(1)
امل الامل 60/2.
، و لا يخفى أن الحسن بن الحسين هو حسكا لا حسكة(2). نعم قد مر جعفر بن الحسين بن حسكة ابو جعفر القمي أستاد الشيخ الطوسي، فالظاهر أنه جده فلاحظ. و يجىء تحقيق معنى حسكا في ترجمة الحسن بن الحسين بن بابويه، و قد مر معنى حسكة في ترجمة جعفر المذكور.ثم أقول: و قد عد الشيخ عبد الجليل القزويني المعاصر لولد الشيخ
الطوسي في كتاب مثالب النواصب بالفارسية حسكا بن بابويه من جملة أكابر علماء الشيعة.
سيجىء بعنوان الشيخ أبي علي الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني، و قد اصطلح المتأخرون من الفقهاء على أنهم اذا أطلقوا الحسن أرادوا ابن ابي عقيل المذكور.
له كتاب المعراج - كذا قال الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد في كتاب المحتضر، و قد ينقل عن كتابه المذكور فيه و يصفه بالصلاح، و هو من المتأخرين و لم أعلم خصوص عصره.
هو جد الشيخ أبي الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي الذي كان سبطه جعفر المذكور من مشايخ الطوسي و الراوي عن الصدوق.
و اعلم أن حسكة مخفف من حسن كيا، و قد يقال فيه حسكا أيضا، و كا مخفف كيا، و هو بمعنى المقدم بلغة أهل جيلان و طبرستان و أضرابهم. و لعله أيضا كان من سلسلة الصدوق و الشيخ منتجب الدين و كان من العلماء، فلاحظ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ حسكة بن بابويه، فقيه فاضل
اسمه الحسن بن الحسين - انتهى(1)
امل الامل 60/2.
.و أقول: الظاهر أن كلامه هذا اشارة الى جد الشيخ منتجب الدين، أعني الشيخ شمس الاسلام الحسن بن الحسين المعروف بحسكا بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي. و لكن هذا سهو منه:
أما أولا فلان الحسن بن الحسين المذكور لقبه حسكا لا حسكة، و أما ثانيا فلأن حسكا المشار اليه كان تلميذ الشيخ الطوسى و ابن البراج و سلار كما سيجىء فى ترجمته و حسكة جد الشيخ ابى الحسين جعفر بن الحسين الحسكة الذي كان الشيخ جعفر المشار اليه من مشايخ الشيخ الطوسي و يروي عنه الصدوق كما مر في ترجمته، فكيف يصح هذا القول. فتأمل.
و غاية ما يمكن توجيه كلامه أن يقال: ان مراده مجرد أن اسم حسكة الحسن ابن الحسين لا أنه جد الشيخ منتجب الدين، لكن يشكل بأنه حينئذ من أين علم اسمه و ليش لم يعقد لاسمه ترجمة و لم يبين حاله. فتأمل.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
فهو من العلماء المتأخرين عن الشيخ الطوسي.
و الجزوي(2)مما لم أتحقق ضبطه، و لعله بالخاء المعجمة و الباء الموحدة و الراء المهملة ثم الواو.
ثم أقول: و قد رأيت بخط بعض الافاضل على ظهر بعض نسخ كتاب رجال
النجاشى كما سننقله في ترجمة الشيخ تاج الدين محمد بن الشيخ جمال الدين أبي الفتوح الحسين بن علي الخزاعي ما يدل على أن الشيخ صفي الدين هذا قد كان شريك الدرس للشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس في قراءة ذلك الكتاب على الشيخ ابى الفتوح المذكور في سنة احدى و خمسين و خمسمائة، و لكن هناك قد كان هكذا: الشيخ الامام صفي الدين ابو محمد الحسن بن ابي بكر بن سيار الجيروي. فتأمل.
و الجيروي فيه بالجيم ثم الياء المثناة التحتانية ثم الراء المهملة ثم الواو ثم ياء النسبة، و لعله أظهر. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: انه فاضل عالم جليل صالح معاصر(1)
امل الامل 56/1.
.و أقول: و لعله نسبة الى الجد، اذ الشيخ علي الميسى المشهور في عصر الشيخ علي الكركي. ثم بالبال انه يسكن الان بأصبهان. فلاحظ(2).
قد سبق آنفا بعنوان الشيخ صفي الدين أبو محمد الحسن بن ابراهيم بن بندار الجزوي، فتأمل.
كان من أجلة تلامذة الشيخ علي الكركي، و رأيت بعض فوائده و فتاواه و كانت حسن الفائدة، و لم أعثر الى الان له على مؤلف. فلاحظ.
له المختصر في الاصول - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)
معالم العلماء ص 38 بعنوان: الحسن بن ابى جعفر النيسابورى.
.و أقول: جعفرك تصغير جعفر بالفارسية، فان الكاف في آخر الكلمة في لغتهم بمنزلة ياء التصغير في وسط الكلمة في اللغة العربية.
مناظر صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
فهو ممن تأخر عن الشيخ الطوسي.
سيجيء بعنوان الشيخ الحسن بن ابى الحسن بن محمد الديلمى(2)صاحب ارشاد القلوب و غيره.
هو على ما حكاه سام ميرزا ولد السلطان شاه اسماعيل في كتاب تحفة السامي بالفارسية: كان من أكابر سادات النقباء باصبهان، و كان شاعرا بالفارسية و كان يشتغل أولا برهة من الزمان بأمر النقابة في اصفهان، ثم صار في سنة ثلاثين و تسعمائة في أوائل ظهور دولة السلطان المذكور مع الامير جمال الدين محمد الاسترآبادي شريكا في شغل الصدارة، ثم استقل هو في ذلك المنصب، و كان ذا فضل عظيم و متفردا في صناعة الانشاء، و كان يراعي أهل الفضل جدا، و كان متقيا ذا ورع و زهد.
كان من أجلة المتأخرين عن الشيخ مقداد من أصحابنا، و هو أحد المحرمين لصلاة الجمعة في زمن الغيبة. فلاحظ.
و من مؤلفاته كتاب معارج السؤل و مدارج المأمول في شرح خمسمائة آية من القرآن في آيات الاحكام، و قد يعرف بكتاب تفسير اللباب أيضا، فلا تتوهم التعدد، و هو كتاب ضخم في مجلدين كبيرين، و رأيت المجلدين في اصفهان عند الفاضل الهندي، و رأيت المجلد الاول منه أيضا فى بلدة هراة، و قد حاذا بهذا الكتاب حذو الشيخ مقداد فى كنز العرفان و لكن هو أبسط و أفيد من كنز العرفان بما لا مزيد عليه، و هو كتاب جليل كثير النفع في الفقه و التفسير.
و قد ينقل عن هذا الكتاب سبط الشيخ علي الكركي في رسالة اللمعة في تحقيق أمر صلاة الجمعة.
و النسخة التي رأيتها كان تاريخ كتابتها سنة احدى و خمسين و تسعمائة، و كان
تاريخ الفراغ من تأليف المجلد الاول من كتابه المذكور سنة احدى و تسعين و ثمانمائة(1)
و يظهر من أواخر المجلد الاول أنه ألفه فى زمن الشيخوخة «منه».
، و يلوح من هذا الكتاب ميله الى التصوف.و لعل هذا المولى مذكور في كتابنا هذا بنهج آخر بتغيير ما. فلاحظ.
و بالجملة قد كان والده أيضا من العلماء، و سيجىء ترجمته في باب الميم انشاء اللّه تعالى، و قد ينقل عنه، و الظاهر أنه من تلامذة أبيه.
و ما صرحنا بكونه هو مؤلف كتاب معارج السئول هو ما رأيناه بخط بعض الافاضل على ظهر نسخة من ذلك الكتاب مع قرائن أخر. فلا تغلط.
(2) الفاضل العالم المعروف بالسانزواري و تارة بالسبزواري كما لا يخفى.
و هو قد كان من معاصري الشيخ منتجب الدين ابن بابويه صاحب الفهرس و الشيخ حسن الدوريستى و أضرابهما، و قد كان القاضي الاجل بهاء الدين ابو الفتوح محمد بن احمد بن محمد المعروف بالوزيري من جملة تلامذة السرابشنوي هذا، و له منه اجازة و رأيت تلك الاجازة بخط السرابشنوي المجيز هذا على أول أحاديث الحسن بن ذكروان الفارسى من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام في مجموعة عتيقة جدا و هي الان موجودة باصبهان عند المولى ذو الفقار فى جوارنا.
ثم اعلم أن المذكور في صدر أحاديث الحسن بن ذكروان هكذا: حدثنا
الشيخ الامام العالم منتجب الدين فريد العلماء ابو محمد الحسن بن أبي على الحسن السبزواري أدام اللّه توفيقه يوم الخميس الثالث و العشرون من شهر ذي الحجة الحرام سنة تسع و ستين و خمسمائة بالري، قال أخبرنا الشيخ العالم زين الدين شمس الطائفة هبة اللّه بن نافع بن علي - الخ.
ثم قد كتب المجيز المذكور نفسه بخطه الشريف على الهامش هكذا: سمع مني هذه الاحاديث و هي الاحاديث التي رواها الحسن بن ذكروان الفارسي عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام و هي خمسة عشر حديثا و خبر ذات القاقل - القاضي الامام الاجل بهاء الدين فخر الاسلام زين الطائفة ابو الفتوح محمد بن احمد بن محمد المعروف بالوزيري و أجزت له أن يروي عني متى شاء و أحب، و كتب الحسن بن ابي علي الحسن السانزواري فى صفر سنة سبعين و خمسمائة - انتهى.
و أقول: و على هذا فيكون السانزواري بعينه عبارة عن السبزوارى، و ذلك اما لكونهما لغتين فصيحتين صحيحتين في النسبة الى بلدة سبزوار من بلاد خراسان، أو السبزوار هي اللغة الفصيحة فيه و السانزوار لغة ردية فيه، و ذلك كتوريز في بلدة تبريز. فتأمل.
فاضل عالم، و قد نسب اليه شيخنا المعاصر في فهرس كتاب الهداة في النصوص و المعجزات(1)
الصحيح «اثبات الهداة بالنصوص و المعجزات».
كتاب التفهيم، مع أنه لم يذكره في أمل الامل(2)فلاحظاذ لعله مذكور بتغيير ما.
و يقال له الآبي أيضا، الفاضل العليم الفقيه الجليل، صاحب كتاب كشف الرموز، و المعروف بابن الزبيب الآوي و تلميذ المحقق.
و رأيت في أول كشف الرموز المذكور هكذا: يقول المولى الامام الصدر الكبير الافضل الاكرم الاحسب الانسب أفضل المتأخرين مفتي الحق مقتدى الخلق زين الملة و الدين ظهير الاسلام و المسلمين ابو محمد الحسن بن الصدر الاعظم زبيب الدين مجد الاسلام ابو طالب بن أبي المجد اليوسفي الآملي روح اللّه روحه، و زاد في الآخرة فتوحه - انتهى(2).
و أقول: «الآملي» من سهو النساخ، و الصواب الآوي.
ثم قد سبق ترجمة الشيخ نظام الدين احمد بن محمد بن عبد الغني الفقيه المعروف بابن الزبيب أيضا و لعلهما ابنا عم. فلاحظ نسخة كشف الرموز للمولى ميرزا الشيرواني.
ثم من مؤلفاته كشف الرموز المذكور، و هو شرح على مرموزات المختصر النافع و مشكلاته لاستاده المحقق، و قد رأيت نسختين عتيقتين من هذا الكتاب، و تاريخ فراغ الشارح من هذا الشرح سنة اثنتين و سبعين و ستمائة، و كان تاريخ احدى النسختين بعد تاريخ تأليف هذا الشرح بثمان و عشرين سنة، و لعلها
كتبت في حياته. فلاحظ النسخة الاخرى، و قد ألفه فى حياة المحقق، و قد وعد في آخر هذا الشرح بتأليف شرح واف بعد رجوعه عن السفر على النافع و الشرائع أيضا، فلعه ألفهما أيضا. فلاحظ.
و كان في أوان تأليف كشف الرموز في السفر، و قد كتب في موضعين من تلك النسخة أنه كتاب كشف الرموز لابن الزبيب الآوي، و لم ينقل عن ابن الجنيد الا نادرا، لانه كان يقول بالقياس كما صرح به في أول الشرح.
و قال بعض تلامذه الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لاسامي المشايخ و منهم الشيخ زين الملة و الدين اليوسفي ابو محمد الحسن بن أبى طالب الآبي شارح النافع و شيخه نجم الدين، و قال في آخره: و كان الفراغ من تصنيفه في شهر شعبان سنة اثنتين و ستين و سبعمائة - انتهى كلام صاحب تلك الرسالة.
و أقول: لعل الصواب ستمائة كما نقلناه عن آخر ذلك الشرح بعينه أو لا.
فلاحظ، اذ لعله من غلط الناسخ.
ثم اني رأيت بخط بعض أفاضل عصرنا على هوامش رسالة حرمان الزوجة من الارضين و العقارات أن اسم صاحب كشف الرموز هو الشيخ ابو محمد ابن الحسن بن زبيب الدين ابى طالب بن ابي المجد اليوسفي، و عندي ان لفظة «الابن» بين الحسن و أبو محمد من طغيان القلم. فتأمل.
عالم صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس، فهو ممن تأخر عن
1) (1) كذا «ميثرة» فى خط المؤلف، و فى أعيان الشيعة 460/20 «ميسرة»، و عقبه بقوله: و ميسرة اسم اميركا و يحتمل انه اسم ابى العز.
الشيخ الطوسي.
و أقول: و أبو العز لعله بالعين المهملة و الزاي المعجمة و يحتمل العكس، و لكن الاول هو الذي يظهر من سوق كلام الشيخ المعاصر حيث قدمه على الحسن بن أبي عقيل في الذكر.
سيجىء بعنوان أبي محمد الحسن بن علي بن ابى عقيل، و يقال الحسن بن عيسى ابو علي المعروف بابن ابي عقيل العماني، و يعرف بابن ابى عقيل أيضا.
و الكل واحد عند التحقيق.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي، و لكنه غير الحسن بن الحسين الشيعي السبزواري صاحب المؤلفات العديدة بالفارسية، لانه في عصر السلاطين الصفوية. فلاحظ.
و السبزواري بفتح السين المهملة و سكون الباء الموحدة [منسوب الى سبزوار](1)
الزيادة ليست فى خط المؤلف.
، و أهلها معروف(2)بالتشيع و قصة ابي بكر السبزواري معروفة.فلاحظ.
عالم فاضل صالج، من مشايخ ابن معية، يروي كل واحد منهما عن الآخر.
و قال ابن معية عند ذكره: السيد الجليل الفقيه العالم - انتهى، كذا حكاه شيخنا المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 61/2.
.أقول: و على هذا فهذا السيد فى درجة الشيخ الشهيد في الجملة، لان ابن معية هذا - أعني السيد النسابة تاج الدين أبا عبد اللّه محمد بن السيد جلال الدين ابى جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية بن سعيد الحسني الديباجي - من مشايخ الشهيد.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم شاعر أديب، يروي عن علي بن عيسى بن ابي الفتح الاربلي صاحب كتاب كشف الغمة، و له منه اجازة رأيتها بخط بعض العلماء - انتهى(2).
و أقول...
و الاربلي بفتح الهمزة(3)
أقول: نص الحموى فى معجم البلدان 137/1 على أنه لا يجوز فتح الهمزة فى «اربل».
...من مشايخ النجاشي، و يروي عن أبيه احمد بن ابراهيم، على ما قاله بعض الفضلاء من أصحاب التعاليق على رجال النجاشي، و الظاهر أنه بعينه الشيخ الحسن بن احمد بن ابراهيم بن شاذان الاتي، و لكن يشكل في كونه من مشايخ النجاشي. فتأمل.
كان من قدماء العلماء، و يروي عن احمد بن يعقوب الاصفهاني عن احمد ابن علي الاصفهاني عن ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي عن احمد بن محمد ابن عمر بن يونس اليماني عن محمد بن ابراهيم الاصبحي و سليمان بن عمرو الاصبحي جميعا عن الباقر عليه السلام - كذا يظهر من فتح الابواب للسيد ابن طاوس.
و أقول: لم أجده في كتب الرجال، و لكن هو في درجة ابن قولويه.
فلاحظ.
و أظن أنه من سلسلة الفضل بن شاذان. فلاحظ.
صالح فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه، فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي.
و أقول...
كان من أجلاء هذه الطائفة و من المعاصرين للشيخ الطوسي، و يروي عنه المفيد ابو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي، و هو يروي عن الشيخ أبي بكر محمد بن احمد بن محمد المفيد الجرجرائي كما يظهر من أواخر مجمع البيان للشيخ الطبرسي. فلاحظ أحواله في كتب الرجال.
العلامة في علم الحديث و القراءة، كان من أصحابنا، و له تصانيف فى الاخبار و القراءة، منها كتاب الهادي في معرفة المقاطع و المبادي شاهدته و قرأته - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس(1)
فى اعيان الشيعة 468/20: ولد يوم السبت 14 ذى الحجة سنة 488 بهمذان و توفى فى ليلة الخميس 14 جمادى الاولى سنة 569.
.و أقول...
كان من مشايخ الشيخ المفيد أبي محمد عبد الرحمن بن احمد الواعظ الحافظ المشهور، و يروي عنه قراءة عليه فى ذي القعدة سنة سبع و ثلاثين و اربعمائة و يروي عنه الشيخ منتجب الدين ابن بابويه بواسطتين، و هو يروي عن الشريف أبي عقيل محمد بن علي بن محمد العلوي العباسي كما يظهر من اسناد بعض الحكايات المنقولة في آخر كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك قد يظن كونه من علماء
1) (1)
العامة. فتأمل.
و الحق أنه من الخاصة، لان الراوي و المروي عنه كلاهما من الخاصة مع قرائن أخرى كما لا يخفى.
فقيه ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه، فهو ممن تأخر عن الشيخ الطوسي.
و أقول...
كان من أجلة مشايخ الشيخ الطوسي و النجاشي، بل الشيخ المفيد أيضا كما ستعرف، و يعرف بالشريف ابى محمد المحمدي، و يروي عن أبي عبد اللّه محمد بن احمد الصفواني عن علي بن ابراهيم كما يظهر من آخر الاستبصار للشيخ الطوسي و من غيره أيضا. فتأمل.
و يظهر من دعاء الجوشن الصغير من كنوز النجاح للطبرسي أنه يروي عن جماعة: منهم ابو عبد اللّه احمد بن محمد بن عياش الجوهرى، و منهم الشيخ المعدل ابو بكر احمد بن عبد العزيز العكبري، و منهم عبد الغفار بن عبد اللّه الحسيني الواسطي، و منهم الشيخ ابو محمد هارون بن موسى التلعكبرى، و منهم ابو الفضل محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الشيباني، و منهم الشيخ ابو غالب الزراري و منهم [...](1)
كذا بياض، و انظر شيوخ المترجم فى أعيان الشيعة 39/21.
.1) (1)
و أما تلقبه بالمحمدي فلانه كما يظهر من نسبه كان من أولاد محمد بن الحنفية و لعل أسامي بعض أجداده قد حذف اختصارا. فتأمل و لاحظ.
و هذا الشريف مذكور في كتب الرجال أيضا.
قال النجاشي في رجاله: الحسن بن احمد بن القاسم بن محمد بن علي ابن ابى طالب عليه السلام، الشريف النقيب أبو محمد، سيد في هذه الطائفة، غير أني رأيت بعض أصحابنا يغمز عليه في بعض رواياته، له كتب منها خصائص أمير المؤمنين عليه السلام من القرآن، و كتاب فى فضل العتق [كذا] و كتاب في طرق الحديث المروي في الصحابي، قرأت عليه فوائد كثيرة و قرئ عليه و انا اسمع و مات - انتهى(1)
رجال النجاشى ص 51.
.و قال العلامة في الخلاصة كما نقلناه عن النجاشي الى قوله «له كتب» ثم قال: ذكرناها في كتابنا الكبير - انتهى(2).
ثم اعلم أن في كتب الرجال و غيرها من مواضع عديدة وقع اسم هذا الشريف الحسن مكبرا، و في بعض المواضع الأخر وقع الحسين مصغرا، و قد نقل السيد ابن طاوس في أمان الاخطار عن شيخه ابن النجار في تذييل تاريخ الخطيب البغدادي أنه قال في ترجمة الحسن بن احمد المحمدي أبي محمد العلوي هذا ما هذا لفظه: حدث عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن خلاد الرامهرمزي و أبي عبد اللّه الغالبي و يكون بكر بن احمد بن محمد(3)، روى عنه ابو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن زيد الحسني القصي.
أنبأ القاضي ابو الفتح احمد بن محمد بن بختيار الواسطي قال كتبت الى أبي
جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني، قال اخبرني السيد ابو عبد اللّه الحسين ابن الحسن بن زيد الحسني القصى بقراءتى عليه بجرجان، قال حدثنا الشريف ابو محمد الحسن بن احمد بن العلوي المحمدي ببغداد فى شهر رمضان من سنة خمس و عشرين و أربعمائة، قال حدثني القاضي ابو محمد الحسن بن عبد الرحمن ابن خالد و بكر بن احمد بن مخلد و ابو عبد اللّه الغالبي، قالوا حدثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي، قال حدثنا احمد بن شاكر، قال حدثنا يحيى بن اكثم القاضي، قال حدثنا المأمون يعني الخليفة العباسي - الخ.
أقول: هذا الشريف قد كان من مشايخ الشيخ المفيد أيضا، و لكن قد يعبر عنه بتعبيرات مختلفة فلذلك يظن المغايرة بل التعدد أيضا، فمن ذلك أنه قد يعبر بالشريف أبي محمد العلوي و تارة بالشريف أبي محمد المحمدي و تارة بالشريف.
ثم لا يخفى...
العالم الفاضل الفقيه الكامل، أحد الفقهاء المعروفين بابن نما الحلي.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ جلال الدين ابو محمد الحسن ابن نظام الدين احمد بن نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلي كان فاضلا عالما، يروي الشهيد عنه عن يحيى بن سعيد، و يروي هو عن آبائه
1) (1) «ابى عبد اللّه» خ ل.
الاربعة بالترتيب أب عن أب - انتهى(1)
امل الامل 62/2.
.و أقول: ما أورده أخيرا مما نقله الشهيد الثاني في اجازته للحسين بن عبد الصمد، قال الشيخ في أربعينه: أخبرني الشيخ الفقيه الزاهد جلال الدين ابو محمد الحسن بن احمد بن نما الحلي، أنبأنا الشيخ الفقيه نجيب الدين يحيى بن سعيد.
ثم هؤلاء سلسلة جليلة من فقهاء الاصحاب بحلة، و لكثرتهم و اشتهار كل واحد منهم بكونه ابن نما و شيوع اسقاط الاب بل بعض الاجداد أيضا في النسب كثيرا ما يشتبه حالهم و يغلط فيهم و يوضع أحدهم موضع الآخر، حتى أن ذلك صدر عن فحول العلماء كما يظهر من مطاوي كتابنا هذا.
و قال الشهيد في بعض أسانيد أحاديث أربعينه: أخبر الشيخ العالم الفقيه الصالح الدّين جلال الدين ابو محمد الحسن بن احمد بن الشيخ السعيد شيخ الشيعة و رئيسهم في زمانه نجيب الدين أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن نما الحلي الربعي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و خمسين و سبعمائة بالحلة، عن والده نظام الدين احمد، عن جده الشيخ الفقيه علي بن يحيى بن علي الخياط السوراوي - الخ.
و أقول...
له كتاب نور الهدى و المنجي من الردى في فضائل علي عليه السلام، و كان من قدماء الاصحاب، اذ يروي بقوله: حدثنا عن جماعة من القدماء منهم علي بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه، و يروي عن مشايخ الصدوق
1) (1)
و المفيد و الشيخ و أضرابهم أيضا لكن من دون التصدير بحدثنا.
و في المقام شىء، و هو أنه كيف يصح حينئذ أن يروي عن ابي عبد اللّه محمد ابن احمد بن شهريار الخازن مع أن ابن شهريار الخازن يروي عن الشيخ الطوسى. فتأمل.
و يروي السيد ابن طاوس عن كتابه هذا فى كتاب التحصين لاسرار ما زاد عن كتاب اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، و جميع أخبار كتاب التحصين المذكور منحصرة في الاحاديث المنقولة عن كتاب نور الهدى المزبور الا ما أورده في أواخر الكتاب و هو قليل.
و قال ابن طاوس «قده» في كتاب التحصين: رأينا في كتاب نور الهدى و المنجي من الردى تأليف الحسن بن أبي طاهر احمد بن محمد بن الحسين الجاوابي و عليه خط الشيخ السعيد الحافظ محمد بن محمد المعروف بابن الكامل ابن هارون و انهما قد اتفقا على تحقيق ما فيه و تصديق معانيه.
و قال في موضع آخر منه: و من كتاب نور الهدى و المنجي من الردى تأليف الحسن بن أبي طاهر الجاوابي، و عليه كما ذكرناه خط المقرئ الصالح محمد ابن هارون بن الكامل بأنه قد اتفق مع مصنفه على تحقيق ما تضمنه كتابه من تحقيق الاخبار و الاحوال، فقال ما هذا لفظه: ابو عبد اللّه محمد بن احمد بن شهريار الخازن لمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن ابى طالب صلوات اللّه عليه، قال حدثنا الشريف الجليل ابو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي قراءة عليه - الخ.
و الجاوابي بالجيم المفتوحة و الالف الساكنة ثم الواو و بعدها ألف أخرى ثم باء موحدة - على ما وجد مضبوطا بخط ابن طاوس في كتابه التحصين - و لم أعلم النسبة. فلاحظ(1)
فى الحلة محلة معروفة باسم «محلة الجاوابيين» و لعل المترجم منسوب الى هذه المحلة فهو حلى.
.1) (1)
ثقة من وجوه أصحابنا، و أبوه و جده ثقتان، و هم من أهل الري، جاور في آخر عمره بالكوفة و رأيته بها، و له كتاب المثاني و كتاب الجامع - قاله النجاشي(1)
رجال النجاشى ص 51.
.و العلامة أيضا و لكن الى قوله «من أهل الري»(2).
أقول: و هو يروي تارة عن الصدوق بلا واسطة و عن أخ الصدوق الحسين ابن علي عنه أيضا على ما يظهر من أول سند بعض نسخ كتاب الاعتقادات للصدوق.
من قدماء الاصحاب، و يروي عن السكوني كما يظهر من فرحة الغري للسيد عبد الكريم ابن طاوس، و لم أجد له ترجمة في كتب رجال الاصحاب.
كان من أجلة العلماء و الفقهاء، كما يظهر من مطاوي اجازة الشيخ فخر الدين ولد العلامة لولده الشيخ زين الدين علي ابن الشيخ عزّ الدين حسن هذا حيث قال في وصفه: الفقيه العالم السعيد المرحوم عزّ الدين حسن بن احمد بن مظاهر - كما سيأتي في باب العين في ترجمة الشيخ زين الدين علي والده هذا.
و لعله بعينه ابن الواسطي الفاضل العالم المشهور أو هو من أقربائه.
الفقيه الجليل الفاضل العالم الكامل العامل العابد المعروف بابن الفضل و تارة بابن سليمان، فلاحظ، او والده او جده يعرف بذلك، و كان متأخر الطبقة عن ابن فهد الحلي(1)
وصفه فى اعيان الشيعة 43/21-45 ب «المارونى العاملى»، و ذكر أنه وجد بخطه كتاب بغية الراغبين و قد فرغ من نسخه فى يوم الخميس عاشر شهر رمضان سنة 830.
.و قد رأيت حكاية اجازة منه لبعض تلامذته و لم أعلم اسمه و لعله ابن يونس، فلاحظ، فقال ذلك التلميذ: أجازني الشيخ الفاضل الكامل العامل العالم العابد الشيخ عزّ الدين حسن بن احمد بن محمد بن احمد بن سليمان بن فضل آدام اللّه أيامه و رفع في الدارين مقامه بمحمد و آله، أن أنقل عنه جميع فتاوى مصنفات الشيخ نجم الدين ابو القاسم رحمه اللّه، و جميع فتاوى مصنفات الشيخ الاجل جمال الدين ابن المطهر الحلي قدس اللّه روح، و فتاوى الشيخ الاجل احمد بن فهد في المقتصر و الموجز، و جميع فتاوى مصنفات الشيخ الكبير و العالم الاخير(2)الشهيد السعيد الشيخ شمس الدين محمد بن مكي رحمة اللّه عليه، و أجازنى أن انقل عنه القراءة العشرة، و أجازني أن أنقل عنه جميع فتاوى فخر الدين و عميد الدين و كذا كل حاشية تنسب الى ابن النجار و هي صحيحة، و كذا ما يوجد بخط الشهيد «ره»، و كذا أنقل عنه فتاوى تنقيح الرائع شرح مختصر الشرائع شرح المقداد رحمه اللّه، و كذا فتاوى كفاية الشيخ زين الدين علي التويسيني «ره» - انتهى.
و أقول: قد نقل عنه تلميذه المذكور بعض الفتاوى أيضا، و من ذلك ما نقله بقوله: يجوز في احدى الركعتين الاخيرتين أن يسبح و في الاخرى يقرأ الفاتحة،
و يجوز في سجدتي السهو أن يقول في احداهما «بسم اللّه و باللّه اللهم صل على محمد و آل محمد» و في الاخرى «بسم اللّه و باللّه السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته»، و يجوز مطلق التسبيح فيهما كما في سجود الصلاة، و كذا يجوز أن يقول الانسان في القنوت «وَ سَلاٰمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ» ، و كذا يجوز في السلام كل لحن لا يغير المعنى في التسبيح و التشهد الى الاخير و السلام - انتهى.
و أقول: قد صرح الشهيد في الذكرى أيضا، فلاحظ بما قاله أولا، أما شرح تلك المسائل فعلى ذمة كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة.
فاضل عالم فقيه جليل، و هو من مشايخ ابن شهرآشوب، و يروي عن ابن المعافى عن القاضي ابن قدامة(1)
الظاهر أن «عن القاضى» زائد من سبق القلم و الصحيح «عن القاضى ابى المعافى ابن قدامة» كما سيذكر هكذا أيضا بعد اسطر، و يريد به القاضى ابى المعالى احمد ابن على بن قدامة.
عن السيد المرتضى على ما يظهر من كتاب المناقب لابن شهرآشوب.و قد كان من مشايخ السيد فضل اللّه الراوندي أيضا على ما رأيته بخط السيد فضل اللّه المذكور، و سيجىء في ترجمة السيد فضل اللّه و غيره. و يروي عنه كتاب الغرر و الدرر للمرتضى، و فيه أنه يرويه القاضي حسن هذا عن القاضي ابى المعافى بن قدامة عن المرتضى. فتأمل.
و قال فى وصفه: و رويتها عن قاضي القضاة الاجل الامام السعيد عماد الدين أبي محمد الحسن الاسترابادي قاضي الري رحمة اللّه عليه - انتهى.
1) (1)
قال الشيخ المعاصر: هو فاضل سمع كتاب كشف الغمة يقرأ على مؤلفه علي بن عيسى و أجاز له روايته عنه، و رأيت الاجازة بخط بعض فضلائنا - انتهى(1)
امل الامل 63/2.
.و أقول...
(2) فقيه ثقة، له كتب في الفقه، روى لنا عنه الوالد رحمه اللّه - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه، فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي. فتأمل.
سيأتي بعنوان الشيخ أبي علي الحسن بن ابى الحسن محمد بن اسماعيل ابن محمد بن اشناس البزاز.
فاضل جليل، عده العلامة في اجازته من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة(3)، كذا حكاه الشيخ المعاصر.
و أقول: لم يبعد عندي أن يكون هذا الشيخ هو بعينه الشيخ حسن بن اسماعيل
ابن محمد بن اشناس البزاز المذكور آنفا. فلاحظ.
و يظهر من أمالي الشيخ، ان الشيخ يروي عن الحسن بن اسماعيل و هو يروي عن محمد بن عمران المرزباني.
سيجيء بعنوان الشيخ أبي علي الحسن بن أبي الحسن محمد بن اسماعيل ابن محمد بن اشناس البزاز.
فاضل عالم حكيم متكلم طبيب حاذق ماهر شاعر منشئ جامع لاكثر الفضائل، و كان من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و هو معاصر للشيخ البهائي و السيد الداماد.
و كان من مشاهير الاطباء و أفاضل العلماء، و لكن لاشتهاره بالعلم(1)
كذا فى خط المؤلف، و أبدل فى أعيان الشيعة 76/21 ب «و لكن لاشتهاره بالشعر» و هو الانسب بسياق الكلام.
سيما بالهجاء قد خرج من طبقة الفضلاء و يعد في زمرة الشعراء، و من لطائف مطايباته ما قاله نفسه في هذا المعنى من أن طبابتى قد ستر تبحري في سائر العلوم و شعري قد ستر طبابتي و كثرة هجائي قد سترت شاعريتى. غفر اللّه لنا و له.و من دواوينه الفارسية كتاب ديوان شكر المداقين، و قد رأيته في بلدة ساري من بلاد مازندران. و لعله صاحب كتاب القرابادين المعروف بقرابادين الشفائي
1) (1)
أو هو لغيره. فلاحظ(1)
«قرابادين الشفائى» هو للسيد مظفر بن محمد الحسينى الشفائى المتوفى سنة 963 - انظر الذريعة 61/17.
.و له أيضا فوائد و تصانيف في علم الطب و غيره، و دواوين اخر في الاشعار المديحية و الهجائية و نحوها(2).
صالح - قاله منتجب الدين في الفهرس.
أقول: فلعله لم يكن في عداد مشاهير العلماء كما لا يخفى.
كان من أجلة العلماء و أكابر الفقهاء من تلامذة الشهيد «قده»، يحتمل أنه بعينه السيد حسن بن ايوب بن نجم الدين الاتي، و يروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة و عن السيد عميد الدين عبد المطلب أستادي الشهيد أيضا كما يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني.
و يظهر من بعض اجازات الامير شرف الدين علي الشولستانى [كذا] و من اجازة المولى الحاج حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي ان السيد حسن بن أيوب يروي عن السيد عميد الدين، و يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد العريضي العاملي.
و أقول: الاطراء قرية من قرى جبل عامل و قد سئل من الشهيد «قده» في
قرية الاطراء مسائل و أجاب الشهيد عنها، و عندنا من ذلك نسخة.
ثم اعلم أن الشهيد الثاني قال في اجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد: ان الشيخ شمس الدين العريضي يروي عن السيد حسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الاعرج الحسينى.
قال الشيخ المعاصر في القسم الثاني من أمل الامل: هو عالم فاضل صالح يروي عن شيخنا الشهيد - انتهى(1)
امل الامل 63/2.
.أقول: و هذا السيد كما عرفت كان من علماء جبل عامل، فكان عليه أن يورده في القسم الاول من أمل الامل، و لعله لم يعثر على ما عثرنا عليه، و كان يعرف بابن نجم الدين، و يروي عنه الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام العاملي العيناثي.
و لعل هذا السيد لو ثبت ما قاله الشيخ المعاصر كان من أولاد السيد عميد الدين أو السيد ضياء الدين الاعرج الحسيني الحلي أستادي الشهيد و قد سكن جبل عامل. فلاحظ. أو هو من أجداد السيد بدر الدين حسن العاملي الكركي الاتي و هو أظهر، فيكون من أجداد السيد حسين المجتهد، و حينئذ فلفظ الاعرج الحسيني من سهو النساخ و قد سقط شىء من البين. فلاحظ.
و اعلم أني رأيت في اصفهان نسخة عتيقة من كتاب مسائل اليقين لذوي الفطنة و التمكين لبعض علمائنا المتأخرين تاريخها أربع و عشرين و ثمانمائة و كانت بخط احمد بن حسين بن حمزة بن احمد الصريحاني و الظن أنه بعينه كتاب مسائل ابن طي من اصحابنا و قد ينقل فيه عن ابن حسام مشافهة، فلاحظ
1) (1)
درجته و قد ينقل عنه عن ابن سليمان بالواسطة، فلاحظ و قد أورد فيه كتاب المسائل الفقهية الضرورية من فتاوى علماء عصره و غيرهم في جميع ابواب الفقه و رتبه على ترتيب عدة كتب الفقه و قد اضاف اليها من غيرها مسائل الشيخين الامامين ابن مكي يعني الشهيد و كتاب مسائل ابن نجم الدين، و يظهر منه أن للشيخ ابن نجم الدين كتابا في مسائل الفقه كما أن للشهيد أيضا كتاب المسائل الفقهية.
ثم الظاهر أن المراد بالشيخ ابن نجم الدين هو بعينه الشيخ عزّ الدين الحسن ابن أيوب بن نجم الدين الاطراوي العاملي المذكور هنا، و يحتمل المغايرة.
فتأمل و لاحظ، و ذلك لان ابن نجم الدين المذكور لم يكن من السادة. فتدبر.
و في اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد حسن بن علي بن شدقم المدني عبر عن هذا السيد هكذا: يروي الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام العاملي عن الشيخ شمس الدين محمد الشهير بالعريضي عن السيد الاجل الاعظم الحسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الاطراوي العاملي عن الشهيد. و الظاهر اتحادهما، و على هذا فانتسابه الى الاعرج الحسيني لعله ظهر على الشيخ المعاصر من موضع آخر. فلاحظ.
ثم اعلم أن السيد حسن هذا يروي عن السيد ضياء الدين عبد اللّه بن محمد ابن علي الاعرج الحسيني و عن الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي و عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و يروي الشيخ جعفر بن حسام العاملي عن السيد حسن هذا. و ظني أن السيد حسن هذا من سلسلة السيد ضياء الدين المذكور، فلاحظ نسبتهما. و يروي شمس الدين العريضي أيضا عن السيد حسن هذا.
سيد عالم - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس. فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي.
و أقول...
استاد الشهيد الثاني و والد الامير السيد حسين المجتهد، قد كان من أجلة سادات العلماء و قدوة أكابر الفقهاء، و قد كان من مشايخ الشهيد الثاني و تلميذه الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي أيضا، و صرح بذلك للشيخ محمد بن جابر النجفي في اجازته للامير مرتضى السروي و غيره، و نص على ذلك نفسه أيضا حيث مدحه، قال في أربعينه: أخبرنا السيد الجليل الورع الرباني المتأله ذو المفاخر و المناقب خلاصة آل أبى طالب السيد حسن بن السيد جعفر الحسيني نور اللّه تربته و رفع درجته، و الشيخ الجليل النبيل زبدة الفضلاء العظام و فقيه أهل البيت عليهم السلام زين الدنيا و الدين علي بن احمد العاملي زين اللّه الوجود بوجوده و أفاض عليه من منه وجوده، كلاهما عن شيخهما التقي الفاضل الورع الشيخ علي بن عبد العالي الميسى - الخ.
و صرح به أيضا الشيخ البهائي ولده في أربعينه.
و يظهر من أول أربعين الاستاد الاستناد قدس سره أن السيد حسن هذا يروي عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود المعروف بالمؤذن الجزيني. فتأمل.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: انه كان فاضلا جليل القدر، من جملة
1) (1) انظر حول هذه النسبة اعيان الشيعة 123/21.
مشايخ شيخنا الشهيد الثاني، له كتاب العمدة الجلية في الاصول الفقهية قرأه عليه في الكرك، توفي سنة ثلاث و ثلاثين و تسعمائة كما ذكره ابن العودي في رسالته في احوال الشيخ زين الدين العاملي. و السيد حسن المذكور ابن خالة الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي، و هو من اجداد ميرزا حبيب اللّه العاملي السابق - يعنى به الصدر المشهور. يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسى، و يروي عنهما الشهيد الثاني.
قال في اجازته للحسين بن عبد الصمد العاملي عند ذكره: و أرويها عن شيخنا الاجل الاعلم الاكمل ذي النفس الطاهرة الزكية أفضل المتأخرين في قوتيه العلمية و العملية، ثم قال: و عن السيد بدر الدين حسن المذكور جميع ما صنفه و أملاه و ألفه و أنشأه، فمما صنفه كتاب المحجة البيضاء و الحجة الغراء جمع فيه بين فروع الشريعة و الحديث و التفسير للآيات الفقهية و غير ذلك عندنا منه كتاب الطهارة اربعون كراسا، و من مصنفاته كتاب العمدة الجلية في الاصول الفقهية قرأنا ما خرج منه عليه و مات رحمه اللّه قبل اكماله، و منها كتاب مقنع الطلاب فيما يتعلق بعلم الاعراب و هو كتاب حسن الترتيب ضخم في النحو و التصريف و المعاني و البيان مات قبل اكمال القسم الثالث منه، و منها كتاب شرح الطيبة الجزرية في القراءات العشر، و ليس له رواية كتب الاصحاب الا عن شيخنا المذكور فأدخلناه في الطريق تيمنا به - انتهى. هذا تمام ما في أمل الامل(1)
امل الامل 57/1.
.و أقول: قد قال أيضا الشهيد الثاني في موضع آخر من تلك الاجازة في وصفه هكذا: و منها عن شيخنا الفقيه الكبير العالم فخر السادة و بدرها و رئيس
1) (1)
الفقهاء و ابو عذرها السيد حسن بن السيد جعفر (1)
فى هامش النسخة التى بخط المؤلف هكذا «و رأيت بخط السيد جعفر هذا ورقا من افاداته فى تفسير قوله تعالى «لاٰ يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ» و خطه ردىء، و كان الورق فى مجموعة اكثرها بخط الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائى، و من جملتها بعض الفتاوى للسيد حسن بن جعفر هذا».
- الخ.ثم أقول: قد رأيت خطه المبارك في اجازة منه لبعض تلاميذه، و هو الشيخ جمال الدين احمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي.
و أما «أبو عذرها» فهي كلمة شائعة في المدح، قال بعض الافاضل: ان «أبا عذرها» بمعنى صاحب عذرها، و من عادة العرب أن تقول لمن حل مسألة عويصة خفية «انه أبو عذرها»، كما يقولون هذه اللفظة لمن يزيل العذرة أي البكارة - انتهى.
و أقول: العرب تطلق لفظ الاب في كثير من المواضع على من يلازم شيئا، كما يقولون ابو الخبز و ابو الحطب و نحوهما - فتأمل.
و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: الحسن بن جعفر بن فخر الدين بن حسن بن نجم الدين بن الاعرج الحسيني الكركي، السيد الاجل الاعلم ذي النفس الطاهرة الزكية أفضل المتأخرين في قوتيه العلمية و العملية استاد الشهيد الثاني و والد شيخنا قدس سرهم، له كتب منها كتاب المحجة البيضاء و الحجة الغراء جمع فيه بين فروع الشريعة و الحديث و التفسير للآيات الفقهية، و كتاب العمدة الجلية في الاصول الفقهية، و مقنع الطلاب فيما يتعلق بكلام الاعراب، و شرح الطيبة الجزرية في القراءات العشر، توفي في سادس شهر رمضان المبارك سنة ست و ثلاثين و تسعمائة، روى عنه الشهيد الثاني و والد شيخنا الشيخ حسين بن عبد الصمد قدس سرهما، و هو يروي عن
1) (1)
الشيخ الجليل علي بن عبد العالي الميسى نور اللّه قدره - انتهى.
الفقيه المحدث العالم الكامل الشاعر المعروف بالدوريستي، أحد جهابذة علماء دوريست، و قد كان والده أيضا من أعاظم العلماء كما مر في ترجمة والده جعفر بن محمد.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ حسن بن جعفر بن محمد الدوريستي، فاضل جليل، مدحه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين و أثنى عليه و ذكر أنه شاعر، و أورد من شعره قوله «بغض الوصي» الى آخر ما نقلناه عنه(1)
امل الامل 64/2.
.و أقول: و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين: الشيخ حسن بن جعفر الدوريستي، هو الخلف الصدق للشيخ جعفر المذكور، و نسبهم ينتهي الى حذيفة ابن اليمان، و هو في التحلي بفنون الفضل و الكمال مشهور، و كان قد يتكلم بالشعر، و هذه القطعة من جملة أشعاره و هي قوله:
بغض الوصي(2)علامة معروفة كتبت على صفحات(3)أولاد الزنا
من لم يوال من الانام وليه سيان عند اللّه صلّى أو زنا(4)
فعلى هذا كان هذا الشيخ ابن الدوريستي المشهور، أعنى به الشيخ أبا عبد اللّه
جعفر بن محمد بن احمد بن العباس بن الفاخر الدوريستي الذي كان تلميذ المفيد و المرتضى و المعاصر للشيخ الطوسى. و على هذا فالشيخ حسن ولده المذكور في درجة الشيخ أبى على ولد الشيخ الطوسي. فلاحظ.
و هؤلاء سلسلة معروفون من العلماء الامامية بالدوريستي.
ثم ان ما ذكره في بيته اشارة الى قول الصادق عليه السلام: سواء لمن خالف هذا الامر صلّى أو زنى - الحديث. فلاحظ كما قاله القاضي نور اللّه في المجالس.
و اعلم أنه سيجيء ترجمة الشيخ أبي محمد عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي، و الظاهر أنه كان أخا للشيخ حسن هذا - فتأمل.
سيجىء بعنوان الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي سبط أخي الصدوق. فلاحظ.
فاضل عالم ماهر في العلوم الرياضية، و لم اعلم عصره و لكن رأيت في بلدة رشت من بلاد جيلان من مؤلفاته رسالته التعريفات في علم الهيئة مختصرة ألفها للسيد روح الدين الامير الموسوي الحسينى ابن السيد عضد الدين الامير عبد العظيم، و كان تاريخ كتابة النسخة سنة احدى و سبعين و ألف، و ينقل فيها عن التذكرة للمحقق الطوسى و عن التحفة للعلامة الشيرازي و نحوهما، و قد وعد في أول هذه الرسالة بتأليف كتاب آخر في الهيئة و لعله و فى بوعده.
1) (1) كذا بخط المؤلف و اعيان الشيعة 185/21، و لعل الصحيح «حسن بن الحسين» بشهادة ترتيب الاسماء هنا.
و لما ذكر لفظ «الاصحاب» في الديباجة لا يستبعد عدم تشيعه. فلاحظ.
و لعله غير الامير ابو الحسن الرضوي العامي. فلاحظ.
كان من فضلاء عصره و علمائه و فقهائه، كما أن والده و عمه و ابن عمه الصدوق. فلاحظ.
و عمه الصدوق و أولاد نفسه و احفاده الى زمان الشيخ منتجب الدين كانوا كذلك.
و يروي عن عمه الصدوق، كما أن والده أيضا يروي عن اخيه الصدوق.
و يروي عنه ولده الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين كما يظهر من سند بعض الاخبار التي كانت بخط الشهيد، و قد حكاها الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي في اجازته للسيد ابن شدقم المدني. و يظهر منه أيضا أن الصدوق كان من أقربائه و ان الشيخ حسن بن الحسين هذا كان جد جد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، و أعني بجده الشيخ شمس الدين ابو محمد الحسن الحسكا بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي.
فعلى هذا يصير نسب هذا الشيخ هكذا: الشيخ حسن بن الحسين بن علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، فهذا الرجل قد كان ابن أخ الصدوق فلاحظ.
و سيجيء الشيخ ثقة الدين الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه نقلا عن فهرس الشيخ منتجب الدين، و الحق اتحاده مع هذا الشيخ.
فلاحظ.
ثم اعلم أن لهذا الشيخ ولدين فاضلين أحدهما الشيخ أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الحسن بن الحسين، و الآخر الشيخ الرئيس أبو عبد اللّه الحسين بن أبي القاسم الحسن و سيجيء ترجمتهما.
الفقيه الجليل جد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، و كان الصدوق عمه الاعلى.
و هذه السلسلة كلهم فضلاء علماء فقهاء أجلاء، و سيجيء ترجمة ولده و سبطه المذكور و سائر أقربائه.
هو يروي عن عمه أبي جعفر محمد بن الحسن بن الحسين عن والده المذكور اعني ابا القاسم الحسن بن الحسين عن الصدوق، و يروي عنه ولده الشيخ ابو القاسم عبيد اللّه بن الحسن كما يظهر من بعض أسانيد الاخبار التي وجدت بخط الشهيد و قد أوردها الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي في اجازته للسيد ابن شدقم المدني.
و قال الشيخ منتجب الدين المذكور في فهرسه: الشيخ الامام الجد شمس الاسلام الحسن بن الحسين بن بابويه القمي نزيل الري المدعو حسكا، ثقة وجه قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر قدس اللّه روحه جميع تصانيفه بالغري على ساكنها السلام، و قرأ على الشيخين سلار بن عبد العزيز و ابن البراج جميع تصانيفهما، و له تصانيف في الفقه منها كتاب العبادات و كتاب الاعمال الصالحة و كتاب سير الانبياء و الائمة، أخبرنا بها الوالد عنه - انتهى.
و أقول: ما قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه في نسبه من باب الاختصار و التحقيق ما أوردناه.
ثم أقول: و قد قرأ على السيد ابن حمزة أيضا على ما سيأتي في ترجمة ولده الشيخ موفق الدين أبي القاسم عبيد اللّه بن الحسن، و قد قرأ على هذا الشيخ ولده المذكور، و قد روى حسكا هذا عن الكراجكى أيضا، و يروي عنه ولده الشيخ عبيد اللّه بن حسكا كما يظهر من كلام الشيخ المعاصر في أواخر وسائل الشيعة.
ثم أقول: حسكا بفتح الحاء المهملة و فتح السين المهملة و الكاف المفتوحة و بعدها ألف لينة مخفف حسن كيا، و «الكيا» لقب له و معناه بلغة أهل دار المرز من جيلان و مازندران و الري الرئيس أو نحوه من كلمات التعظيم، و يستعمل في مقام المدح، و قد سبق في ترجمة الشيخ أبي الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي أن حسكة أيضا مخفف آخر من حسن كيا، و قد مر في كلام الشيخ المعاصر في ترجمة حسكة بن بابويه أن المراد به هو هذا الشيخ المدعو بحسكا.
فلاحظ.
ثم اعلم أنه على ما يظهر من ترجمة الصدوق في الفهرست و في غيرها من مواضع الفهرست أنه قد يروي الشيخ الطوسي قدس سره عن الشيخ أبي الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة القمي عن الصدوق، و لا تظنن أن حسكا هذا عين حسكة حتى يكون هذا جد الشيخ جعفر المشار اليه كما ظنه الشيخ المعاصر «قده» في أمل الامل، فانه من أقبح الظنون، لبعد الفاصلة الشديدة، و قد أوضحناه فى ترجمة حسكة بن بابويه. نعم هما من سلسلة واحدة كما لا يخفى.
ثم اعلم أن بابويه جدهم الاعلى، و بين موسى و بين بابويه أسامي كثيرة أخرى على ما سمعته من الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى. فلاحظ. و لكن لم
أعثر الى الان لباقي الوسائط. فتأمل.
و هو(1)
فى نسخة الاصل عنون المترجم مرة ثانية و كتب فى ترجمته باقى الترجمة الموجودة من هنا، ثم شطب على العنوان و كتب عليه «هو عين سابقه»، و لذا جاءت الترجمة مبعثرة مفككة.
سبط أخي الشيخ الصدوق من أجلة العلماء.أقول: و لعله جد الشيخ منتجب الدين بعينه و قد سبق آنفا. فلاحظ.
و يروي عنه محمد بن ابى القاسم الطبري فى خانقائه ببلدة الري و غيرها كثيرا في كتاب بشارة المصطفى و يقول في وصفه: أخبرنى الشيخ الامام الفقيه الرئيس الزاهد العالم ابو محمد الحسن بن الحسين بن الحسن في الري في شهر صفر سنة عشرة و خمسمائة عن عمه أبي جعفر محمد بن الحسن عن أبيه الحسن بن الحسين بن علي عن عمه الشيخ السعيد ابى جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه - الخ.
و يروي الشيخ أبو محمد الحسن هذا عن جماعة كما يظهر من ذلك الكتاب منهم عمه كما مر آنفا، و منهم الشيخ الطوسي في شهر ربيع الآخر و جمادى الآخرة و رجب و شهر رمضان من سنة خمس و خمسين و أربعمائة املاء من لفظه بالمشهد المقدس الغروي، و منهم السيد الزاهد ابو عبد اللّه الحسين بن الحسن ابن زيد بن محمد الحسني الجرجاني العصي، و منهم [...](2).
و قال محمد بن أبي القاسم الطبري فى بشارة المصطفى: و أخبرنى الشيخ الفقيه الرئيس الزاهد ابو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه اجازة سنة عشرة و خمسمائة و نسخت من أصله و قابلت به مع ولده الموفق أبي القاسم بالري.
و على هذا فالشيخ ابو القاسم الحسن السابق هو ولد الشيخ أبي محمد الحسن هذا(1)
و فى موضع آخر و قرأت على ولده فى خانقائه بالرى «منه».
.ثم قد وجدت اجازة من الشيخ الطوسى بخطه على ظهر كتاب التبيان لهذا الشيخ و سائر شركائه في قراءة التبيان المذكور عليه، و هم الشيخ ابو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازى و الشيخ ابو عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الوراق الطرابلسي و الشيخ ابو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ولد نفسه في خمس و خمسين و أربعمائة.
فاضل جليل، روى عنه أبو المكارم حمزة ابن زهرة - كذا أفاده شيخنا المعاصر في أمل الامل(2).
أقول: و يعني بأبي المكارم السيد ابن زهرة الحلبي المشهور صاحب الغنية و غيره الذي كان استاد ابن ادريس و الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، و على هذا فهذا الشيخ في طبقة الشيخ الطوسي رحمة اللّه عليه تقريبا.
(3) فاضل عالم فقيه جليل كامل، يروي عن العلامة قدس سره.
و قد رأيت اجازة من هذا المولى لولده المولى زين الدين علي على ظهر
القواعد للعلامة، و كان تاريخ الاجازة سنة [...](1)
بياض فى الاصل، و ضبط التاريخ فى أعيان الشيعة 200/21 بسنة 763.
سبعمائة، و قد أوردنا الاجازة بتمامها في ترجمة ولده المذكور، و لم أعثر على مؤلف له. فلاحظ.و رأيت اجازة أخرى منه قدس سره بخطه الشريف على ظهر نهج البلاغة لبعض تلامذته، و كان تاريخها ليلة التاسع عشر من ذي الحجة من سنة ثمان و عشرين و سبعمائة كما أوردته في ترجمة السيد نجم الدين أبي عبد اللّه الحسين ابن أردشير بن محمد الطبري، و كان خطه الشريف متوسطا في الجودة لكن قد ضاع من كلتي الاجازتين بعض مواضعهما.
و في الاجازة الاولى قد كان نسبه كما أوردناه في صدر الترجمة، و في الاجازة الثانية كان هكذا: حسن بن الحسين بن الحسن السراوسنوي، و العجب أنه قد وقع الاختلاف من نفسه في الاجازتين اللتين كانتا بخطه الشريف.
ثم الذي وقع في أوائل غوالي اللآلى لابن جمهور الاحساوي عند ايراد مشايخه هو السرابشنوى كما سيجىء بعنوان تاج الدين حسن السرابشنوي مضبوطا بضم السين المهملة و الراء المهملة المفتوحة ثم ألف ساكنة و بعدها الباء الموحدة المفتوحة و الشين المعجمة الساكنة ثم النون و لعلها مفتوحة (فلاحظ) و آخرها الواو، و في هامشه أنه منسوب الى قرية بالعراق اسمها سرابشنو، فلاحظ القاموس.
فاضل عالم فقيه، و كان من تلامذة العلامة الحلي «ره»، و رأيت نسخة من الخلاصة للعلامة المذكور بخط هذا الشيخ الجليل، و كان تاريخ كتابتها سنة سبع و سبعمائة في حياة استاده العلامة المشار اليه.
1) (1)
ثم أقول...
كان من أجلة العلماء في عصره، و كان مبجلا في حيدرآباد عند الملك قطبشاه، و من مؤلفاته الرسالة الصيدية بالفارسية قد ألفها للسلطان المذكور، و قد تعرض فيها لاقاويل الخاصة و العامة، و عندنا من ذلك نسخة، و هي رسالة جيدة نافعة مشتملة على أبواب أحوال اكثر الحيوانات أيضا على ترتيب الحروف المعجم.
الفاضل العالم الفقيه، من متأخري الاصحاب أي علي بن هلال الجزائري و الشيخ علي [الكركي]، و قد يعبر في مؤلفاته عن نفسه بالحسن الشيعي السبزواري أيضا فلا تغلط. و قد كان في عصر الشهيد و ما قاربه، فاني قد رأيت بخطه الشريف كتاب تكملة السعادات في كيفية العبادات المسنونات تأليف الشيخ أبي المحاسن الجرجاني بالفارسية الذي قد ألفه سنة اثنتين و سبعمائة، و كان تاريخ كتابته بخط هذا المولى الحسن المذكور سنة سبع و أربعين و سبعمائة و خطه متوسط.
و في آخر بعض نسخ كتاب راحة الارواح له أن تاريخ فراغ المؤلف من تأليفه في خامس ربيع الثاني سنة ثلاث و خمسين و سبعمائة، و لكن قد يظن أنه سهو و الصواب تسعمائة بدل سبعمائة غلط فاحش فان سبعمائة بخطه «ره»
موجود في آخر كتاب تكملة السعادات المشار اليه.
و من مؤلفاته كتاب بهجة المناهج في تلخيص كتاب مباهج المنهج لقطب الدين الكيدري المعروف بالفارسية من الزوائد و المكررات مع ضم الاخبار المحققة الأخر اليه، و هذا الكتاب شائع ذائع متداول، قد رأيته في عدة أماكن منها بسجستان، و عندنا أيضا منه نسخة، و لست أتيقن في اسم هذا التلخيص و اسم الملخص منه ان الاول هل هو بالنون و الباء الموحدة و كذا الثاني، و المشهور أن التلخيص انما هو بالباء الموحدة و الملخص منه بالنون. فلاحظ.
و بالجملة هذا الكتاب في فضائل الائمة و معجزاتهم و أحوالهم و مواليدهم.
و له أيضا كتاب مصابيح القلوب بالفارسية مشهور في المواعظ و النصائح و شرح ستة و خمسين حديثا من الاحاديث النبوية.
و ليس هذا الرجل هو الحسن بن المولى الحسين الكاشفي السبزواري المشهور.
و بالجملة له أيضا كتاب راحة الارواح و مونس الاشباح بالفارسية في أحوالات النبي و الائمة عليهم السلام، ألفه للسلطان نظام الدين يحيى بن الصاحب الاعظم شمس الدين خواجة كرامى(1)
«كرانى» خ ل.
، و هو معروف و عندنا منه نسخة قد سبقت الاشارة اليه.و له أيضا كتاب غاية المرام في فضائل علي بن أبى طالب و ذريته الكرام عليهم أفضل الصلاة و السلام و جمعها من أخبار الشيعة و المخالفين أيضا بحذف الاسانيد، و قد رأيت نسخة منه باصبهان، و هو كتاب مختصر.
و له أيضا كتاب ترجمة كشف الغمة لعلي بن عيسى الاربلي بالفارسية، و رأيت نسخة منه باصبهان عند الشيخ علي بن مريم بيكم.
1) (1)
و لا تظنن اتحاده مع الشيخ أبى محمد الحسن بن ابي علي بن الحسن السبزواري لكونه قريبا من عصر الشيخ منتجب الدين و هذا كان في عصر الشهيد «قده» و ما قاربه بل الشيخ علي الكركي. فلاحظ.
قد سبق بعنوان الشيخ حسن بن الحسين بن احمد بن طحال المقدادي قد ينقل عنه السيد عبد الكريم بن طاوس في فرحة الغري بعض الاخبار، و الظاهر أنه ينقله من كتابه.
و سيجىء الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن احمد بن طحال المقدادي، و هو والد الشيخ حسن هذا. و له أخ فاضل و هو الشيخ محمد بن الحسين بن طحال كما سيجىء.
ثم المقدادي نسبة الى المقداد بن الاسود الذي كان من خيار أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله. فلاحظ.
و اعلم أنه روى ابن طاوس المذكور في الكتاب المذكور عن الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي(1)
فى هامش الاصل «البغدادى - كذا».
أنه قال: أخبرنى أبي عن أبيه عن جده أنه أتاه رجل مليح الوجه نقي الاثواب دفع اليه دينارين و قال اغلق علي القبة و ذرني فأخذهما منه و أغلق الباب، فنام فرأى امير المؤمنين عليه السلام و هو يقول له أقعد أخرجه عني فانه نصراني، فنهض علي بن طحال و أخذ حبلا فوضعه في عنق الرجل و قال له أخرج تخدعني بالدينارين و أنت نصراني. قال: لست بنصراني. قال: بلى ان أمير المؤمنين عليه السلام أتاني في المنام و أخبرني انك نصراني و قال لي أخرجه عني. فقال: امدد يدك فأنا «أشهد أن لا اله الا1) (1)
اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، و أن عليا أمير المؤمنين» و اللّه ما علم أحد بخروجي من الشام و لا عرفني أحد من أهل العراق - انتهى.
أقول: فعلى هذا نسب هذا الشيخ هكذا: الحسن بن الحسين بن علي بن أحمد بن طحال المقدادي فتأمل، بل لا يبعد أن يكون جده طحال ذلك و قد أسقط أسامي الواسطة أيضا.
و يظهر من تلك الخطابة أن جده علي قد كان من خدمة تلك القبة المقدسة و هو المتولي لها.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
أقول: و الظاهر أنه بعينه الشيخ حسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، أعني ابن أخي الصدوق، و أيضا هو من أولاد عم الشيخ منتجب الدين المذكور الذي أوردنا نحن ترجمته.
ثم أقول...
كان من أحد الافاضل الافراد المعروفين بالدوريستي، و رأيت بخطه اجازة لتلميذه الشيخ مرشد الدين أبي الحسين علي بن الحسين بن ابى الحسين الواراني، و خطه الشريف رديء على ظهر المجلد الاول من كتاب المبسوط للشيخ الطوسي، و كان تاريخها سنة أربع و ثمانين و خمسمائة. و يظهر منه أنه يروي المبسوط عن الشيخ الرئيس عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن الشيخ الطوسي المصنف قدس اللّه أرواحهم، و الشيخ الرئيس
عبيد اللّه المذكور هو والد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس فهو في درجة الشيخ منتجب الدين المذكور.
و يظهر من اجازة أخرى له لتلميذه الآخر و هو الشيخ مجد الدين ابو العلاء على ظهر كتاب الارشاد للمفيد على ما رأيته بخطه الشريف أنه يروي عن المرتضى ابن الداعي.
صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
و لعله من أقرباء الحمداني المشهور. فلاحظ.
رأيت خطه الشريف على ظهر الدروس للشهيد، و له تعليقات على هوامشه أيضا، و كانت النسخة ملكه، و أظن أنه من مشاهير العلماء. فلاحظ.
و تلك النسخة موجودة في كوبنان عند القاضي، و في هامش بعض مواضعها كان تاريخ الفراغ من مطالعة هذا الشيخ عنها سنة تسع و أربعين و ثمانمائة بالحلة، و تارة و كان تاريخ تأليف الدروس سنه ثمانين و سبعمائة و كان تاريخ الفراغ من مطالعته من كلها في الرابع و العشرين من محرم سنة ثمان و عشرين و ثمانمائة، و قد كتبت تلك النسخة للشيخ الفقيه العالم الفاضل جمال الدين أحمد بن جعفر بن الحسن الشامي محتدا و الحلي مولدا، و كان تاريخ الكتابة سنة اثنتين و ثمانمائة.
و رأيت بعض الفوائد بخطه و كان تاريخه سنة تسع و خمسين و ثمانمائة.
و ظني أنه الذي سيجىء بعنوان الشيخ جمال الدين حسن بن الحسين بن مطهر الجزائري و الغلط من النساخ. فلاحظ.
فاضل عالم كامل، يروي عن ابن فهد الحلي، و يروي عنه الشيخ جمال الدين حسن بن عبد الكريم الشهير بالفتال استاد ابن جمهور الاحساوي «قده» - كذا يظهر من أول غوالي اللآلى لابن جمهور المذكور، و قال فيه في وصفه:
الشيخ العلامة الامام المحقق المدقق جمال الدين حسن بن الشيخ المرحوم حسين بن مطهر الجزائري عن الشيخ ابن فهد الحلي - انتهى.
أقول: و لعل والده أيضا من العلماء. فلاحظ(1)
توفى بعد سنة 849.
.و أقول...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا فقيها جليل القدر - انتهى(2).
و أقول: قد قال الشيخ المعاصر في فصل الكنى مما بدئ بابن من الكتاب المذكور أيضا: ان اسم ابن حمزة الحسن(3)، و الظاهر أن مراده به هو هذا الشيخ و اعتقد أن ابن حمزة المشهور هو هذا الشيخ. و هذا سهو ظاهر، لان ابن حمزة المشهور هو الشيخ عماد الدين ابو جعفر محمد بن علي بن حمزة المشهدي
الطوسي صاحب كتاب الوسيلة و الواسطة، و هو الذي قوله مذكور في كتب الفقه سيما في مسألة صلاة الجمعة فانهم نسبوا اليه القول بحرمتها، بل لا يعرف هذا الشيخ و هذا الاسم، و الحق أنه اشتبه الحال على الشيخ المعاصر(1)
انظر اعيان الشيعة 65/6.
.فاضل عالم فقيه جليل، يروي عن جماعة من الافاضل: منهم المولى العلامة زين الدين على بن الحسن بن محمد الاسترابادي، و قد رأيت اجازة منه قد كتبها بخطه لتلميذه السيد المرتضى جلال الدين عبد علي بن محمد بن ابي هاشم بن زكي الدين يحيى بن محمد بن علي بن أبي هاشم الحسيني على ظهر كتاب تحرير العلامة، و كان تاريخها سنة اثنتين و ستين و ثمانمائة و تاريخ بعض آخر منها سنة ست و ثلاثين و ثمانمائة.
و قد كتب بخطه أيضا على ظهر تلك النسخة هكذا: في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يزل جبرئيل ينهاني عن ملاحاة الرجال كما ينهاني عن شرب الخمر و عبادة الاوثان، أخبرني الشيخ قاسم الدين(2)عن شيخنا أبي عبد اللّه المقداد بن السيوري المشهدي النجفي «ره» و كتب العبد الحسن بن حمزة بن محسن الحسيني - انتهى.
و أقول: الملاحاة هي المنازعة، قال في مختار الصحاح: و لاحاه ملاحاة و لحاء نازعه، و في المثل «من لاحاك فقد عاداك»، و تلاحوا تنازعوا - انتهى.
و على هذا فيروي هذا السيد عن الشيخ مقداد المشهور بواسطة واحدة.
كان من أجلة علمائنا، و ينقل عنه السيد حيدر الآملي في كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول، و ظني أنه من مشايخه، و يروي عنه بلا واسطة.
فالظاهر أنه كان من معاصري الشيخ فخر الدين ولد العلامة، لان السيد حيدر المذكور يروي عن الشيخ فخر الدين المزبور أيضا. فتأمل.
متكلم فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه فهو متأخر الدرجة عن الشيخ الطوسي «قده».
و أقول...
سيجىء بعنوان الشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي الثقة الجليل صاحب كتاب الرجال و غيره. فالنسبة الى الجد من باب الاختصار، فلا يتوهم التعدد.
سيجىء بعنوان الشيخ تاج الدين الحسن بن علي بن الدربي(1)
رأيت على نسخة نفيسة قديمة جدا من كتاب «النهاية» للشيخ الطوسى حكاية توقيع المترجم له هكذا «الحسن بن ابى الفضل بن الحسين ابن الدربى»، و لعل «ابو الفضل» كنية على والده.
.1) (1)
علي بن طاوس، و يروي عن عربي بن مسافر و عن ابن شهرآشوب و عن ابن شهريار الخازن جميعا.
من أجلة العلماء و قدوة الفقهاء، و من مشايخ المحقق و السيد رضي الدين و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ تاج الدين الحسن بن الدربي عالم جليل القدر، يروي عنه المحقق - انتهى(1)
امل الامل 65/2.
.و قال «قده» في آخر وسائل الشيعة: يروي العلامة كتاب كفاية الاثر للخزاز عن السيد رضي الدين علي بن طاوس عن الشيخ تاج الدين الحسن بن السندي عن ابن شهريار عن عمه الموفق الخازن ابن شهريار - الخ(2).
و قال الشهيد في أربعينه: عن الشيخ ابى القاسم جعفر بن سعيد عن الشيخ الامام تاج الدين الحسن الدربى عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندرانى - الخ.
و اعلم أن الدربي على ما ضبطه بعض العلماء في نسخة من أربعين الشهيد و غيرها أيضا بفتح الدال المهملة و سكون الراء المهملة ثم الباء الموحدة أخيرا. و قد ضبطه بعضهم في سائر المواضع بضم الذال المعجمة و سكون الراء المهملة ثم الباء الموحدة أخيرا. فلاحظ.
ثم من العجب ما وقع في آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر بلفظ السندي مكان الدربي، و لعله من تصحيف الناسخ. فتأمل.
حكيم صوفي، كان مدرسا بالجامع الكبير العباسي باصبهان ماهرا في العلوم
الحكمية، لكن لم يكن له نصيب في العلوم الدينية، محبا لزمرة الحكماء و الصوفية و يذب عنهم في توجيه أقوالهم، هو من المعاصرين لنا و توفي بعد ما اختل دماغه في هذه الاعصار.
و له ولد عالم صالح فاضل كامل، و هو المولى محمد حسين، و قد كان ولده هذا شريكا لنا في القراءة على الاستاد الاستناد في الفقهيات و كتب الاخبار و الان مدرس ببعض المدارس، و هو رجل لا بأس به.
و لولده هذا شرح كبير على الصحيفة الكاملة السجادية حسن.
و الديلماني بفتح الدال المهملة و سكون الياء المثناة التحتانية و فتح اللام و فتح الميم و بعدها ألف و نون، نسبة الى ديلمان من بلاد جيلان و يقال له الان تليجان. فلاحظ.
و الجيلاني و الجيلي كلاهما بمعنى واحد، اذ الالف و النون قد يحذفان في النسب. و على التقديرين هو بكسر الجيم و سكون الياء المثناة التحتانية ثم اللام، نسبة الى جيلان، و هو معرب گيلان بالكاف العجمية المكسورة ثم الياء المثناة التحتانية الساكنة و اللام المفتوحة و بعدها ألف، و هي بلاد معروف في أرض الديلم، و كان - الخ.
الفاضل العالم الشاعر، من أكابر الفقهاء، و هو من المتأخرين عن الشهيد بمرتبتين تقريبا، و الظاهر أنه معاصر لابن فهد الحلي. فلاحظ.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الحسن بن راشد، فاضل فقيه شاعر أديب، له شعر كثير في مدح المهدي و سائر الائمة عليهم السلام و مرثية الحسين عليه السلام، و أرجوزة فى تاريخ الملوك و الخلفاء، و أرجوزة في تاريخ القاهرة
و أرجوزة في نظم ألفية الشهيد و غير ذلك - انتهى(1)
امل الامل 65/2.
.و أقول: رأيت بعض اشعاره في مدح الائمة عليهم السلام و غيره في بلدة أردبيل في مجموعة بخط الافاضل، و كانت من كتب السيد نور الدين العاملي أخي صاحب المدارك، و رأيت فيها أيضا له قصيدة في الرد على سني ذكر في تاريخ له مدح معاوية و سائر خلفاء بني امية، و كانت تلك القصيدة بخط الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي جد الشيخ البهائي «قده»، و في مجموعة أخرى بخط الشيخ عبد الصمد ولد الشيخ محمد الجباعى المذكور.
و ظني أنه بعينه الشيخ حسن بن محمد بن راشد الاتي صاحب كتاب مصباح المهتدين في اصول الدين. فلاحظ.
و القول باتحادهما مع الشيخ حسن بن سليمان بن خالد تلميذ الشهيد و هم في وهم.
ثم قد رأيت صورة خط الشيخ حسن بن راشد هذا في آخر كتاب المصباح الكبير للشيخ الطوسي «قده» بهذه العبارة: بلغت المقابلة بنسخة مصححة و قد بذلنا الجهد في تصحيحه و اصلاح ما وجد فيه من الغلط الا ما زاغ عنه البصر و حسر منه النظر.
و في المقابل بها: بلغت مقابلته بنسخة صحيحة بخط الشيخ علي بن احمد المعروف بالرميلي و ذكر أنه نقل نسخته تلك من خط على بن محمد السكوني و قابلها بها بالمشهد المقدس الحائري الحسيني، و كان ذلك في سابع عشر شهر شعبان المعظم عمت ميامنه من سنة ثلاثين و ثمانمائة، كتبه الفقير الى اللّه تعالى الحسن بن راشد - انتهى.
و أقول: و لعل هذا التاريخ هو تاريخ كتابة حسن بن راشد هذا. فتأمل.
1) (1)
و اعلم أن هذا الحقير قد رأى نسخة من قواعد العلامة في جملة كتب الفاضل الهندي باصبهان بخط الحسن بن راشد الحلي، و يظهر منها انه كان من تلامذة العلامة الحلي المذكور. فلاحظ.
و أيضا قد رأيت في مجموعة كلها من مؤلفات الشيخ محمد بن علي بن محمد الجرجاني الفاضل المشهور و كلها بخط المؤلف قصيدة في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من منظومات الشيخ حسن بن راشد الحلي هذا.
فتأمل، و قد كتب في صدرها بهذه العبارة: للمولى الشيخ الامام الاعظم البحر الهمام الاعلم جامع فضيلتي المعقول و المنقول مستخرج مسائل الفروع من الاصول شيخ مشايخ الفقهاء المجتهدين و خاتمهم و رئيس الائمة المتكلمين و عالمهم مولانا تاج الملة و الحق و الدين الحسن بن راشد، أسبغ اللّه تعالى عليه ظلاله و ادام عليه فضله و فضائله موشحا نسيبا و في آخره يمدح أمير المؤمنين عليه السلام - انتهى.
أقول: و على هذا...
كان فاضلا عالما جليلا نبيلا، و يروي عنه الاستاد الفاضل الخراسانى «قده». فلاحظ.
و له تلامذة فضلاء: و من جملتهم المولى الحاج حسين النيسابوري ثم المكي، و منهم المولى محمد يوسف الدهخوارقاني التبريزي.
و هو يروي عن جماعة أيضا: منهم الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني على ما يظهر من اجازة تلميذه المولى الحاج حسين المشار اليه للمولى نوروز علي التبريزى و قد كتبها في أيام حياة أستاده هذا السيد، و كان تاريخها سنة ست
و خمسين و ألف، و قد قال في تلك الاجازة عند ذكره: و عن شيخنا السيد العالم البارع الجليل الاوحد الامير حسن الرضوي القائنى عامله اللّه سبحانه بلطفه و متع الانام بعمره(1)
سيترجم أيضا فى باب الكنى بعنوان «الامير ابو الحسن القائنى».
.سيجيء في باب الكنى بعنوان الشيخ ابو الحسن بن الشيخ ابي القاسم زيد ابن الحسين البيهقي انشاء اللّه تعالى، حيث أن في بعض نسخ المعالم لابن شهرآشوب قد وقع بعنوان ابي الحسن. فتأمل(2).
(3) كان من أجلاء قدماء علماء سادات الشيعة و ولاة الامامية و أمرائهم، و كان يعرف بالداعي، و اليه أشار الشاعر بقوله:
لا تقل بشرى و لكن بشريان غرة الداعي و يوم المهرجان
و بالجملة فقد بايعه أهل طبرستان يوم الثلاثاء الخامس و العشرين من شهر رمضان سنة خمسين و مائتين، و توفي يوم السبت الثالث و العشرين من شهر رجب سنة سبعين و مائتين، و كان على مذهب الشيعة عارفا بالفقه و العربية.
فلاحظ باقي أحواله من كتب الرجال و التواريخ.
و أما شرح البيت المذكور فهو من بحر الرمل، و البشرى بالضم يطلق على السرور و على الخبر الذي يورثه، و الغرة بضم المعجمة المراد بها هنا الوجه، و المهرجان عيد معروف من أعياد الفرس.
و معنى البيت لا تقل بشارة واحدة بل بشارتان هما وجه الداعي و يوم العيد فقوله «غرة الداعي و يوم المهرجان» بدل من قوله «بشريان».
و قال العلامة التفتازاني فى أواخر المطول: و اعلم أن السبب في تطير الداعي هذا قيل كون الابتداء بكلمة «لا» النافية.
و فيه: أنه قد نقل أنه حين تطير بالبيت قال: لو قدمت المصراع الثاني على الاول كان أحسن و لا تفتتح بكلمة «لا» بعد ذلك. فقال: كيف لا يحسن الافتتاح و الحال أن أحسن كلمة هي «لا اله الا اللّه»، فاستحسنه الداعي و أحسن جائزته.
و قيل: وجه التطير الاتيان بيوم المهرجان في المطلع و هو آخر أيام النشوء و النماء، و جعله مقرونا بغرة الداعي و فيه سماجة.
و لا يخفى أن المرتضى و المجتبى ابنا الداعي الحسني كانا من مشاهير مشايخ ابن شهرآشوب و نظائره، و أظن أن هذا الداعي من أجدادهما. فلاحظ أحوالهما.
فاضل عالم جليل، و قد رأيت بخط بعض أفاضل عصره ان هذا السيد تولد سنة خمس و عشرة و سبعمائة و توفي بحلب في شهر شعبان سنة ثلاث و ثمانمائة فكان عمره قريبا من التسعين سنة.
و الظاهر أن...
و هو ابن الشهيد الثاني، و سيجيء بعنوان الحسن بن زين الدين علي بن احمد - الخ. فلاحظ(1)
فى اعيان الشيعة 374/21: توهم بعضهم أن الشهيد الثانى اسمه على وزين الدين لقبه، و ليس كذلك بل اسمه زين الدين و على اسم ابيه كما وجدناه بخطه.
.عالم فاضل صالح معاصر، سكن اصفهان الى الان، قرأ على عمه و غيره - كذا قاله شيخنا المعاصر في أمل الامل(2).
و ظني أنه ليس من العلماء الاعلام و العهدة عليه، و مراده بعمه هو الشيخ علي بن الشيخ محمد المعاصر(3).
قال السيد نعمة اللّه التستري في تعليقاته على أمل الامل: انه عالم فاضل ثقة أديب شاعر، ما قرأ عليه أحد الا ارتقى الى مدارج الفضل، و كان ماهرا بعلوم العربية، و له حظوة عند الملوك و السلاطين، و قرأنا عليه في الحويزة شطرا وافيا في علوم العربية، و انتقل الى رضوان اللّه فى الحويزة - انتهى.
له كتاب - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء، و لم أتحقق عصره(1)
معالم العلماء ص 34 و فيه «شبرة».
.فاضل عالم جليل فقيه، و يظهر من أول غوالي اللآلي لابن جمهور اللحساوي أن هذا الشيخ يروي عن العلامة «قده» و يروي عنه ولده المولى شرف الدين علي بن تاج الدين حسن. و قال رضي اللّه عنه فيه في وصفه: الشيخ الكامل الاعظم الفقيه العالم الكامل.
و أقول: قد رأيت اجازة العلامة له بخطه على ظهر [...](2)و هذه صورتها - الخ.
و السرابشنوي قرية من قرى العراق. فلاحظ، و هو بضم السين المهملة ثم الراء المهملة المفتوحة و بعدها ألف لينة ثم الباء الموحدة المفتوحة ثم الشين المعجمة الساكنة ثم النون المفتوحة و آخرها واو.
و قد سبق المولى حسن بن الحسين بن الحسن السرانيونى نزيل قاسان.
فتأمل.
يأتي بعنوان الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي، و هو والد المحقق نجم الدين جعفر، فقيه فاضل، يروي عنه ولده، و يأتي ابن يحيى بن الحسن
ابن سعيد - كذا أفاده شيخنا المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 66/2.
.و أقول: يعني ان هذه النسبة من باب الاختصار، حيث نسب والده الى جده.
و لا يخفى أن...
فاضل عالم فقيه متكلم ماهر في جميع العلوم دقيق الفطنة حاضر الجواب، و هو من أفاضل معاصرينا أدام اللّه فيوضاتهم.
و كان في النقليات من تلامذة المولى محمد تقي المجلسي و المولى محمد علي الاسترابادي، و قرأ في العقليات و غيرها على الاستاد المحقق و الاستاد الفاضل و الاستاد العلامة، و هو الان شيخ الاسلام ببلاد جيلان، و قد طلبه سلطان زماننا السلطان شاه سليمان الصفوي من جيلان الى قزوين حين كان السلطان بها و كلفه بذلك المنصب طوعا أو كرها، و الان قرب عشرين سنة و هو متقلد بهذا المنصب الجليل. ضاعف اللّه قدره.
و له من العمر فى عامنا هذا و هو سنة ست و مائة و ألف نحو من سبع و ستين سنة.
و قد قرأ عليه الاخ الفاضل الاميرزا محمد جعفر و غيره من الفضلاء، و كان الاخ يمدح فضله كثيرا، و قد سمعت من الاستاد العلامة «قده» أيضا في شأنه فضلا وافرا و فطانة عظيمة، و قد اتفق قبل هذا بسبع سنين ملاقاتي معه في بلاد جيلان فوجدته كما سمعت، و قد أصابه من الامراض الجسمانية بل المكاره الروحانية من معاداة أرباب جور تلك البلاد بحيث لا يتيسر له في هذه الاعصار الافادة و التدريس و الاجادة و التأليف، و لكن له على اكثر الكتب فى كثير من
1) (1)
الفنون تحقيقات و تعليقات على هوامشها، زاد اللّه بركاته.
فاضل عالم معاصر - قاله شيخنا المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 63/1.
و فى اعيان الشيعة 430/21: ولد سنة 1033 و اقام فى جبل عاملة اربعين سنة و فى طوس اربع و عشرين سنة و توفى سنة 1104.
.من أجلة تلامذة شيخنا الشهيد «قده»، و يروي عنه و عن السيد بهاء الدين علي بن السيد عبد الكريم بن عبد الحميد الحسينى و أمثالهما، و هو محدث جليل و فقيه نبيل.
و قد وجدت بخط الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي تلميذ ابن فهد أنه قال الحسن بن راشد في وصف هذا الشيخ هكذا: الشيخ الصالح العابد الزاهد عزّ الدين - الخ.
و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: الحسن بن سليمان بن خالد الحلي، فاضل فقيه، له مختصر بصائر الدرجات لسعد بن عبد اللّه، يروي عن الشهيد - انتهى(2).
أقول: و قد أضاف الى أصل البصائر مع الاختصار أخبارا أخر من كتب عديدة، و يروي هو أيضا عن جماعة أخرى غير الشهيد كالشيخ محمد بن ابراهيم
ابن محسن بن محسن المطارآبادي و السيد - الخ.
و قد نسب اليه الاستاد الاستناد أيده اللّه في فهرس بحار الانوار كتاب منتجب بصائر الدرجات لسعد بن عبد اللّه بن أبي خلف و ينقل عنه، و الظاهر اتحاده مع الاول، لكن قال نفسه في أثناء كتاب منتخب البصائر إن كتاب منتخب البصائر لسعد بن عبد اللّه، فلعل أصل كتاب البصائر لمحمد بن حسن الصفار و الاختصار لسعد بن عبد اللّه و الانتخاب لهذا الشيخ. فلاحظ. و يؤيده ما سيجىء من عبارته.
و من مؤلفاته أيضا كتاب المحتضر و رسالة في الرجعة(1)
رأيتها فى تيمجان «منه».
على ما نسبهما اليه الاستاد المشار اليه فى البحار، و عندنا أيضا منهما نسخة، و قد سمى الاستاد الكتاب الاول بالمحتضر بالحاء المهملة و الضاد المعجمة لان موضوع ذلك في تحقيق معاينة المحتضر النبى صلّى اللّه عليه و آله و الائمة عند وقت الاحتضار و رؤيته لهم عليهم السلام حقيقة، و قد تعرض فيه للرد على المفيد في تأويله الاخبار الواردة في ذلك حيث حملها على الانكشاف التام، و لاجل مشاكلة المحتضر و المختصر في صورة الخط قد يشتبه فيظن اتحادهما، و الحق تعددهما كما أوضحناه.و من مؤلفاته أيضا رسالة في تفضيل الائمة عليهم السلام على الانبياء و الملائكة، و عندنا منها نسخة، و هي مختصرة قد ناقش فيها مع المفيد أيضا فيما قال رضي اللّه عنه في كتاب أوائل المقالات، و مع الشيخ الطوسي في المسائل الحائرية أيضا حيث قالا فيهما بخلاف ذلك.
و من مؤلفاته أيضا - الخ.
و قد قال الاستاد الاستناد في أول البحار: و كتاب منتخب البصائر للشيخ الفاضل حسن بن سليمان تلميذ الشهيد «قده»، انتخبه من كتاب البصائر لسعد
1) (1)
ابن عبد اللّه بن أبي خلف، و ذكر فيه من الكتب الاخرى مع تصريحه بأساميها لئلا يشتبه ما يأخذه عن كتاب سعد بغيره، و كتاب المحتضر و كتاب الرجعة له أيضا - انتهى(1)
بحار الانوار 16/1.
.و قال في الفصل الثاني من أول البحار: و كتاب(2)البياضي و ابن سليمان كلها صالحة للاعتماد، و مؤلفاهما من العلماء الانجاد، و تظهر منها غاية المتانة و السداد - انتهى(3).
و أقول...
ثم قد يتوهم اتحاد رسالة الرجعة له مع كتاب مختصر البصائر، قال في اثناء تلك الرسالة: يقول حسن بن سليمان بن خالد: اني قد رويت في معنى الرجعة أحاديث من غير طريق سعد بن عبد اللّه فأنا مثبتها في هذه الاوراق ثم أرجع الى ما رواه سعد في كتاب مختصر البصائر - الخ، لكن الحق ما حققناه. نعم في هذه العبارة دلالة على ما قلناه من أن أصل البصائر لغير سعد بن عبد اللّه و لكن المختصر له و الانتخاب منه لهذا الشيخ. فتدبر.
و من الغرائب ما وقع في موضع من كتاب منتخب مختصر البصائر المذكور أن السيد رضي الدين علي قال لي ان هذا الكتاب - يعني كتاب تفسير الآيات التي نزلت في آل محمد صلّى اللّه عليه و آله تأليف محمد بن العباس بن مروان(4)عن فخار بن معد بطريقه اليه من الكتاب المذكور - الخ. و يلوح من سياق سابق كلامه أن المراد برضي الدين علي هو ابن طاوس صاحب الاقبال، و من المعلوم
أن الشهيد متأخر الطبقة عنه بكثير فكيف يروي عنه تلميذه، فلعل في النسخة سقما أو المراد به غير ابن طاوس. فلاحظ.
و اعلم أني قد رأيت نسخة من كتاب أحوال المحتضر له في مشهد الرضا عليه السلام، و كان في آخره عدة أبواب في عدة مطالب مشتملة على اخبار طريفة، و بالبال أن تلك الابواب لم توجد في النسخة التي عندنا. فلاحظ.
كان من أجلة العلماء المقارنين لعهد العلامة، و قد أورده السيد علي بن عبد الحميد في رجاله في تلك الطبقة.
و السمناني نسبة الى سمنان، و هي بلدة معروفة متصلة ببلاد خراسان.
كان عالما فقيها صالحا، يروي عن(1)
«عنه» خ ل.
السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس «قده» - كذا أفاده شيخنا المعاصر في أمل الامل(2).و أقول: يظهر من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر المذكور أن الشيخ تاج الدين حسن بن السندي يروي عن ابن شهريار الخازن و يروي عنه السيد ابن طاوس المذكور، و الظاهر اتحادهما. فعلى هذا كان الصواب «عنه» بدل «عن» في أمل الامل.
ثم قد يتوهم كون السندي تصحيف الدربي و أنه بعينه الحسن بن الدربي فتأمل و لاحظ.
سيجيء بعنوان السيد بدر الدين حسن ابن السيد نور الدين علي - الخ.
قد سبق بعنوان المولى أبي سعيد الحسن بن الحسين الشيعي السبزواري المعاصر للعلامة الحلي «قده».
فاضل عالم جليل، و يروي عن الشيخ شهاب الدين احمد بن فهد بن ادريس المصري الاحساوي عن ابن المتوج البحراني، و يروي عنه القاضي ناصر الدين الشهير بابن نزار. فهو في درجة ابن فهد الحلي - كذا يظهر من أول غوالى اللآلى لابن جمهور الاحسائى و قال فيه في وصفه هكذا: يروي - يعني القاضي ناصر الدين المذكور - عن استاده الشيخ التقي الزاهد جمال الدين حسن الشهير بالمطوع الجرواني الاحساوي - انتهى.
و أقول: في موضع آخر منه في وصفه أنه يروي عن شيخه الشيخ الفقيه الزاهد حسن الشهير بالمطوع الجرواني.
من أجلة العلماء، و يروي عن السيد أبي الرضا فضل اللّه الراوندي، و يروي عنه السيد عزّ الدين ابو الحارث محمد بن الحسن الحسيني كما يظهر من سند
حديث مذكور في أول أربعين الشهيد «قده».
فاضل عالم فقيه، و قد ذكره الشهيد «قده» في بحث قضاء الصلاة الفائتة من شرح الارشاد و نسب اليه القول بالتوسعة في القضاء، بل نص على استحباب تقديم الحاضرة و قال: انه قد رد عليه الشيخ ابو الحسن علي بن منصور بن تقي الحلبي و عمل مسألة طويلة تتضمن القول بالتضييق و الرد عليه في التوسعة.
فعلى هذا يكون اما معاصرا للشيخ ابي الحسن سبط أبي الصلاح الحلبي المذكور أو متقدما عليه. فلاحظ.
و اعلم أن نسب هذا الشيخ على ما أوردناه هنا كان مضبوطا في نسخة كانت عندنا من شرح الارشاد المذكور، و قد رأيت في بعض المواضع المعتبرة نقلا عن الشرح المذكور بعنوان الشيخ أبي علي طاهر بن الحسن الصوري، فنحن أوردناه مرة هنا و مرة في باب الطاء المهملة احتياطا. فلاحظ الاجازات و كتب الرجال.
من أكابر علمائنا، و قد ينقل عن خطه السيد ابن طاوس في كتاب جمال الاسبوع بعض الاخبار، و لعله بعينه ولد - الخ، طحال المقدادي(1)
كذا بخط المؤلف، و أصلحت العبارة فى أعيان الشيعة 57/22 هكذا «ولد الحسين بن احمد بن محمد بن على بن طحال المقدادى»، و اكد أن المترجم هو هذا.
. فلاحظ.و لم أجده في كتب رجال الاصحاب.
1) (1)
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عن ابي الحسين احمد بن عبد الرحمن بن محمد الزكواني عن ابي بكر احمد بن موسى بن مردويه الحافظ عن محمد بن علي بن رحيم - الخ. كما يظهر من سند بعض أحاديث الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس و لذلك قد يظن كونه من العامة.
صالح ورع - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس، فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسى.
فاضل عالم جليل القدر، فهو من مشايخ ابن جمهور الاحساوي، و يروي عن الشيخ جمال الدين حسن بن الحسين بن مطهر الجزائري عن ابن فهد الحلي - كذا يظهر من أول غوالي اللآلي لابن جمهور المذكور.
و قد بالغ فيه في وصفه فقال: الطريق الخامس عن شيخي و مرشدي و معلمي طريق الصواب و منهاج معالم الاصحاب، و هو الشيخ الفاضل العلامة المبرز على الاقران المحرز المقرر لسائر الفنون على طول الازمان، علامة المحققين و خاتم المجتهدين الامام الهمام و البحر القمقام جمال الملة و الحق و الدين حسن
ابن عبد الكريم الشهير بالفتال - انتهى.
و أقول: فلا تظنن أن الفتال هذا هو الفتال صاحب كتاب روضة الواعظين لانه من القدماء و من مشايخ ابن شهرآشوب و اسمه الشيخ ابو علي محمد بن احمد بن علي الفتال النيسابورى الفارسي، و سيجيء ترجمته مع خلاف في نسبه أيضا.
كان من مشايخ أصحابنا و من تلامذة الشيخ فخر الدين ولد العلامة على ما يظهر من رسالة أسامي المشايخ لبعض تلامذة الشيخ علي الكركى فهذا السيد ابن أخي السيد عميد الدين ابن اخت العلامة.
من مشايخ الصدوق، و يروي عن عمر بن احمد بن حمدان القشيري، كذا يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن ابي القاسم الطبري، و لم أجده في كتب رجال الاصحاب، لكن قد قال ابن طاوس فى كتاب المحجة لثمرة المهجة(1)
الصحيح «كشف المحجة لثمرة المهجة».
:قال ابو احمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري في كتاب الزواجر و المواعظ في الجزء الاول منه من نسخة تاريخها ذو القعدة سنة ثلاث و سبعين و اربعمائة ما هذا لفظه: وصية أمير المؤمنين علي بن ابى طالب عليه السلام لولده و لو كان من الحكمة ما يجب أن يكتب بالذهب لكانت هذه، و حدثنى بها جماعة،
1) (1)
فحدثني علي بن الحسن بن اسماعيل، قال حدثنا الحسن بن ابي عثمان الادمي قال أخبرنا ابو حاتم المكتب يحيى بن حاتم بن عكرمة، قال حدثني يوسف ابن يعقوب بأنطاكية، قال حدثني بعض أهل العلم، قال: لما انصرف علي عليه السلام من صفين الى قنسرين كتب به الى ابنه الحسن بن علي عليه السلام:
من الوالد الفاني المقر للزمان.
و حدثنا احمد بن عبد العزيز، قال حدثنا سليمان بن الربيع النهدي، قال حدثنا كادح بن رحمة الزاهد، قال حدثنا صباح بن يحيى المري. و حدثنا علي بن عبد العزيز الكوفي المكتب، قال حدثنا جعفر بن هارون بن زياد، قال حدثنا محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام.
و حدثنا علي بن محمد بن ابراهيم التستري، قال حدثنا جعفر بن عنبسة، قال حدثنا عباد بن زياد، قال حدثنا عمرو بن ابي المقدام عن ابى جعفر الباقر عليه السلام.
و حدثنا محمد بن علي بن داهر الرازي، قال حدثنا محمد بن العباس، قال حدثنا عبد اللّه بن داهر عن أبيه عن الصادق عليه السلام.
و أخبرني احمد بن عبد الرحمن بن فضال القاضي، قال حدثنا الحسن بن محمد بن احمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليه السلام، قال حدثنا جعفر بن محمد الحسني، قال حدثنا الحسن ابن عبدك عن الاصبغ بن نباتة المجاشعي قال: كتب أمير المؤمنين عليه السلام الى ابنه محمد - انتهى ملخصا.
و الظاهر أن المراد به هو هذا الشيخ. فلاحظ.
فاضل عالم جليل، و قد رأيت خطه الشريف في بعض المواضع و كان تاريخه سنة اثنتين و تسعمائة. فلاحظ أحواله.
فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين. فهو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي.
سيجىء بعنوان الشيخ عزّ الدين حسن بن علي المعروف بابن العشرة.
فلاحظ.
قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: انه كان فاضلا فقيها عالما أديبا شاعرا منشئا، من تلامذة الشيخ حسن بن الشهيد الثانى، أروي عن عمي الشيخ محمد ابن علي بن محمد الحر عنه، و أبوه الشيخ عبد النبى أخو الشيخ زين الدين الشهيد الثاني - انتهى(1)
امل الامل 63/1.
.و أقول: فلعل النباطي مختص بالحسن هذا و والده، اذ الشهيد الثاني ليس
1) (1)
بنباطي. فلاحظ. و سيجىء بعض أحواله في ترجمة والده انشاء اللّه.
الفقيه الجليل و المتكلم النبيل، شيخنا الاقدم المعروف بابن ابى عقيل و المنقول أقواله في كتب علمائنا. هو من أجلة أصحابنا الامامية، مع أن أهل عمان كلهم خوارج و نواصب، لكن الظاهر أنهم سكنوا بها بعد الثمانمائة و جاءوا من بلاد المغرب و سكنوا بها على ما ينقل من قصة اباضي في بلاد المغرب فى جوف بيته من غير قاتل، و الحكاية في بحار الانوار مذكورة. فلاحظ.
و ما ذكرناه هو الحق في نسبه.
و قال العلامة في الخلاصة: الحسن بن علي بن ابى عقيل ابو محمد العماني هكذا قال النجاشي، و قال الشيخ الطوسى الحسن بن عيسى ابو علي المعروف بابن ابى عقيل، و هما عبارة عن شخص واحد، يقال له ابن ابى عقيل العماني الحذاء، فقيه متكلم ثقة، له كتب في الفقه و الكلام منها كتاب المستمسك بحبل آل الرسول(1)
كذا يتكرر فى هذه الترجمة، و الظاهر أن الصحيح «المتمسك بحبل آل الرسول» أو «التمسك بحبل آل الرسول» كما فى كثير من المعاجم.
كتاب مشهور عندنا. و نحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقهية، و هو من جملة المتكلمين و فضلاء الامامية رحمه اللّه. قال النجاشي: سمعت شيخنا أبا عبد اللّه «ره» يكثر الثناء على هذا الرجل - انتهى كلام العلامة(2).و قال العلامة أيضا في باب من لم يرو من الامام: الحسن بن علي بن ابى عقيل ابو محمد العماني له كتب - انتهى فلاحظ(3).
و قال النجاشي: الحسن بن علي بن ابي عقيل ابو محمد العماني الحذاء فقيه متكلم ثقة، له كتب في الفقه و الكلام، منها كتاب المستمسك بحبل آل الرسول كتاب مشهور في الطائفة و قلما ورد الحاج من خراسان إلا طلب و اشترى منه نسخا، و سمعت شيخنا أبا عبد اللّه يكثر الثناء على هذا الرجل رحمه اللّه.
أخبرنا الحسين بن احمد بن محمد و محمد بن محمد عن ابى القاسم جعفر بن محمد قال: كتب الي الحسن بن [علي بن](1)
الزيادة من المصدر.
ابى عقيل يجيز لي كتاب المستمسك بل و سائر كتبه، و قرأت كتابه المسمى كتاب الكر و الفر على شيخنا ابى عبد اللّه، و هو كتاب في الامامة مليح الوضع مسألة و قلبها و عكسها - انتهى كلام النجاشي(2).و قال الشيخ في الرجال - الخ(3).
و قال الشيخ في الفهرست: الحسن بن عيسى ابو علي(4)المعروف بابن ابى عقيل العماني، له كتب، و هو من جملة المتكلمين امامي المذهب، فمن كتبه كتاب المستمسك بحبل آل الرسول في الفقه و غيره حسن كبير، و كتاب الكر و الفر في الامامة و غير ذلك - انتهى(5).
و ذكره ابن داود في رجاله و نقل فيه عبارة النجاشي و الشيخ(6).
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: الحسن بن علي ابن ابى عقيل(7)
العماني المتكلم، له كتب: كتاب المستمسك بحبل آل الرسول عليهم السلام في الفقه كبير، و الكر و الفر في الامامة - انتهى(1)
معالم العلماء ص 37.
.أقول: و انما رجحنا كون اسم والده عليا لان النجاشي أبصر في علم الرجال حتى من الشيخ الطوسي، مع ان ابن شهرآشوب مع عظم شأنه قد وافق النجاشي فيه. و أما قول العلامة «و هما عبارة عن شخص واحد» فالظاهر أن عيسى كان جده و كان النسبة اليه من باب النسبة الى الجد. و يحتمل على بعد أن يكون عيسى في كلام الشيخ تصحيف علي. فتأمل.
و أما كون كنيته في كلام النجاشي أبو محمد و في كلام الشيخ ابو علي فالامر سهل، لاحتمال تعدد الكنى. فتدبر.
و قال الشيخ في الفهرس: الحسن [بن علي](2)بن عيسى ابو علي المعروف بابن أبي عقيل العماني، له كتب، و هو من جملة المتكلمين امامي المذهب، فمن كتبه كتاب المستمسك بحبل آل الرسول في الفقه كبير حسن، و له كتاب الكر و الفر في الامامة - انتهى(3).
و قد ذكر شيخنا المعاصر في أمل الامل في ثلاث مواضع كما نقلناه أيضا، لكن في الاول قال: الحسن بن ابي عقيل العماني ابو محمد، عالم فاضل متكلم فقيه عظيم الشأن ثقة، و ثقه العلامة و النجاشي. و بعض ما أوردناه هيهنا، و يأتى ابن علي و ابن عيسى أيضا، و هو واحد ينسب الى جده، له كتب - انتهى(4).
و في الثاني أورد كلام العلامة و النجاشي و بعض ما أوردناه هيهنا(5).
و في الثالث أورد كلام الشيخ في الفهرس كما نقلناه آنفا(1)
المصدر السابق 75/2.
.ثم الظاهر أن ابن أبي عقيل هذا من المعاصرين للكليني و لعلي بن بابويه القمي، و الظاهر أن مراد النجاشي بقوله عن ابن ابى القاسم جعفر بن محمد هو ابن قولويه، و هو يروي عن الكليني، و مراده من محمد بن محمد بعينه هو ابو عبد اللّه المذكور أعني المفيد، فلاحظ. و مراده من الحسين بن محمد بن احمد بن محمد غير ابن الغضائري لانه الحسين بن عبيد اللّه بن ابراهيم الغضائري.
ثم أقول: و يظهر من بحث ماء البئر من شرح الارشاد للشهيد عند نقل القول عنه بعدم انفعال ماء البئر بمجرد ملاقاة النجاسة، بناء على مذهبه من انفعال ماء القليل بالملاقاة أن كنيته هو ابو علي، و هو الموافق لكلام الشيخ كما مر. و ما مر في النجاشي و الخلاصة من كنيته ابو محمد كما سبق فلعل له كنيتين، اذ حمله على أن «أبو محمد» أو «ابو علي» على سهو النساخ بعيد جدا لكثرة ورودهم في كتب الرجال.
و اعلم أني قد وجدت في بعض مسوداتي أن كنية هذا الشيخ هو أبو يعلى، و لعله رأيته في موضع و كان تصحيف ابى علي. فلاحظ.
و العماني بضم العين المهملة و تشديد الميم و بعدها ألف لينة و في آخرها نون نسبة الى عمان، و هي ناحية معروفة يسكنها الخوارج و النواصب في هذه الاعصار بل قديما. و اشتهر أن بعض بلادها - و هى فرضة مسقط - كانت بيد الافرنج، و هم قد أخذوها منهم عنوة، و بلادهم - أعني عمان - واقعة بين بلاد اليمن و فارس و كرمان و فيها بئر وادي برهوت التي يعذب فيها ارواح اصحاب النار في عالم البرزخ، و هي بقرب صحار من بلادهم، و لهم امام معروف يعتقدونه، و لقد دخلتها و رأيت امامهم في الحجة الاولى من الحجج التي وفقت
1) (1)
لها، و لعمري لو كان بيد الافرنج لكان احسن. و ما أوردناه في ضبط العماني هو المشهور الدائر على ألسنة العلماء و المزبور في كتب الفقهاء، و لكن ضبطه بعض الافاضل بضم العين المهملة و تخفيف الميم ثم ألف و آخرها النون، و هو غريب. و أغرب منه ما ضبطه بعضهم من كون آخره الفاء بدل النون.
و العجب أنه يوجد في بعض نسخ الخلاصة للعلامة أيضا بالفاء لكن بخط الشهيد الثاني بالنون كما هو المشهور(1)
انظر فى ذلك اعيان الشيعة 193/22.
.و الحداء بفتح الحاء المهملة و تشديد الذال المعجمة ثم ألف ممدودة نسبة الى عمل الحذاء أو بيعه. فلاحظ.
و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ: و منهم الحسن ابن ابي عقيل صاحب التصانيف الحسنة، منها كتاب المستمسك، و هو من القدماء - انتهى.
و أقول...
فاضل عالم حكيم صوفي من المعاصرين، قرأ على والده ببلدة قم، و له من المؤلفات كتاب جمال الصالحين في أعمال السنة بالفارسية معروف، و كتاب آخر في هذا المعنى و هو اختصار الاول، و كتاب مصابيح الهدى و مفاتيح المنى في الحكمة مشتمل على مقدمة و أربعة أبواب، و رسالة تزكية الصحبة أو تأليف المحبة، فلاحظ في ترجمة رسالة كشف الربية عن أحكام الغيبة للشهيد الثاني بالفارسية و قد لخصها ثم زاد عليها بعض التحقيقات الآخر، و له أيضا رسالة
1) (1)
فارسية مشتملة على بعض مسائلها، و له رسالة الالفة، الى غير ذلك من الرسائل.
فلاحظ.
و قد توفي عام احدى و عشرين و مائة بعد الالف من الهجرة(1)
زاد آية اللّه العظمى السيد المرعشى فى هامش نسخته هنا: و قبره ببلدة قم قريب الصحن الفاطمى، و منه الى بقعة ابن بابويه مسافة قريبة جدا، و من تآليفه «شمع اليقين»، و أمه بنت صدر المتألهين الشيرازى.
.فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس. فهو ممن تأخر عن الشيخ الطوسي.
فقيه ثقة، قرأ على الشيخ الموفق ابى جعفر الطوسي و الشيخ ابن البراج رحمهم اللّه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
سيجيء بعنوان الشيخ التقي الزاهد عزّ الدين ابو المكارم الحسن بن علي الكركي المشهور بابن العشرة
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، و هو يروي عن السيد
1) (1)
ابى الحسين يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسني الحافظ كما يظهر من اسناد بعض أحاديث كتاب الاربعين و حكاياته للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و لذلك قد يظن كونه من مشايخه العامة و ان كان الراوي عنه و المروي عنه من الخاصة. فتأمل.
ثم اعلم أن النسخ مختلفة في اسم هذا، ففي موضع وقع كما أوردناه في صدر الترجمة، و في بعضها وقع هكذا ابو الحسن بن علي بن ابي طالب هموسة الفرزادي، و لعل الاخير من سهو الناسخ و اسقاطه. فتأمل.
و أقول: سيجيء ترجمة الشيخ أفضل الدين محمد بن ابى الحسن بن هموسة الوراميني، و لا يبعد كونه ولده على النسخة الاخيرة، أو هو من أقربائه.
و بالجملة فهموسة لقب علي بن أبى طالب جده. فتأمل.
و على أي حال فما ذكرناه أيضا دليل على كون الشيخ ابى علي الحسن هذا من مشايخه الخاصة. فتأمل.
و أما لفظ «هموسة» في النسخ بالسين المهملة، و في بعض المواضع بالشين المعجمة، و على الجملة فالظاهر أنه بالهاء المفتوحة و تشديد الميم المفتوحة و سكون الواو و بالسين المفتوحة و آخرها الهاء. فلاحظ.
الفقيه الجليل المتكلم النبيل المعروف بابن أبي عقيل العماني، كان من أكابر علماء الامامية، و المنقول قوله في الكتب الفقهية، و يروي عنه المفيد بواسطة جعفر بن قولويه، فكان من المعاصرين للكليني.
و من منفردات فتواه القول بعدم نجاسة الماء القليل بمجرد ملاقاة النجاسة
و من أغرب ما نقل عنه من الفتاوى ما حكاه الشهيد في الذكرى في بحث القراءة في الصلاة من أن من قرأ في صلوات السنن في الركعة الاولى ببعض السورة و قام في الركعة الاخرى ابتدأ من حيث قرأ و لم يقرأ بالفاتحة. و هو غريب، و لعله قاسه على صلاة الآيات. فتأمل.
قال الشيخ في باب الاسماء من الفهرس: الحسن بن عيسى أبو على المعروف بابن أبي عقيل العماني، له كتب، و هو من جملة المتكلمين، امامي المذهب، فمن كتبه كتاب المستمسك بحبل آل الرسول في الفقه و غيره كبير حسن و كتاب الكر و الفر في الامامة و غير ذلك.
و قال في باب الكنى و الالقاب من الفهرس أيضا: ابن ابي عقيل العماني صاحب كتاب الكر و الفر من جملة المتكلمين، امامي المذهب، و له كتب منها كتاب المستمسك بحبل آل الرسول في الفقه و غيره كبير حسن، اسمه الحسن ابن عيسى يكنى أبا علي المعروف بابن أبي عقيل - انتهى.
و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء...
و قال العلامة في ايضاح الاشتباه...
و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: ان الحسن بن علي ابن ابي عقيل العماني كان من أعيان الفقهاء و أكابر المتكلمين، و هو أول من قال من مجتهدي الامامية موافقا لقول مالك من العامة بطهارة الماء القليل بمجرد ملاقاته، و لم يخطر ببالي أن يوافقه غيره من مجتهدي الامامية في هذه المسألة سوى السيد الاجل الحسيب الفاضل النقيب الامير معز الدين محمد الصدر الاصفهاني، فانه ألف في ترويج مذهب ابن أبي عقيل رسالة مفردة و دفع الاعتراضات التي أوردها العلامة في المختلف و غيره على أدلة ابن ابى عقيل وردها عنه و أقام أدلة أخرى أيضا على تقوية قول ابن أبي عقيل، و قد ألف
هذا الضعيف مؤلف هذا الكتاب في أوان مطالعته لكتاب المختلف و نظره في الرسالة المذكورة رسالة على حدة في رد الرسالة المذكورة. و لابن ابى عقيل مصنفات في الفقه و الكلام، و منها كتاب المستمسك بحبل آل الرسول، و ذلك الكتاب له اشتهار تام بين هذه الطائفة الامامية، و كان اذا وردت قافلة الحاج من خراسان يطلبون تلك النسخة و يستكتبونها أو يشترونها - انتهى كلام القاضي نور اللّه.
ثم نقل أيضا بعض ما نقلناه من كلام النجاشي.
و أقول: ما قاله من عدم موافقة واحد آخر من مجتهدي أصحابنا لابن ابى عقيل سوى السيد الصدر المذكور فليس كذلك، فانه قال به - الخ. فلاحظ.
ثم انه قد وافقه بعد عصر القاضي المذكور في عصرنا هذا المولى محمد محسن الكاشي «رض» و بالغ في ذلك، و اليه مال الاستاد المحقق «قده» أيضا في شرح الدروس، و تحقيق الحق في هذه المسألة على ذمة بحث الطهارة من كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة.
الاديب المعروف بأبي علي الفارسي المعاصر للمتنبى الشاعر، و كان ولادة أبي علي سنة ثمان و ثمانين و مائتين، و توفي سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة.
1) (1) كذا فى خط المؤلف، و الصحيح «الحسن بن احمد» كما هو فى كتب التراجم القديمة، و هكذا رأيته فى الاجازة التى كتبها الفارسى نفسه بخطه لتلميذه ابى غالب احمد ابن سابور على نسخة من كتابه «المسائل الشيرازيات» - انظر فهرست مخطوطات خزانة الروضة الحيدرية ص 43.
و بالبال أنه قد قرأ عليه السيد الرضي في النحو في أوائل حال السيد الرضي و أواخر حال أبي علي، و لا بعد في ذلك، لان ولادة السيد الرضي «قده» قبل وفاة أبي على بثمانية عشر سنة، بل أبي علي لعله أستاد السيد المرتضى أخي الرضي أيضا. فلاحظ.
و على أي حال فأبو علي معاصر للمفيد من علمائنا البتة، و كذا للمرتضى و للشيخ الطوسي أيضا. فلاحظ.
و بالجملة قد ذكره السيد المذكور في تفسيره الموسوم بحقائق التنزيل و مدحه و تعصب له. فلاحظ.
و من تلامذة ابى علي هذا، الشيخ ابن جني النحوي المشهور.
و الفسوي نسبة الى فساء، و هو قصبة معروفة قريبة من شيراز.
قال ابن خلكان: ان أبا علي ولد بمدينة فسا و اشتغل ببغداد و دخل اليها سنة سبع و ثلاثمائة، و كان امام وقته فى علم النحو، و دار البلاد، و أقام بحلب عند سيف الدولة ابن حمدان مدة، و كان قدومه عليه في سنة احدى و ثلاثين(1)
«و أربعين» خ ل - كذا بخط المؤلف فى الهامش، و هو الصحيح الوارد فى المصدر.
و ثلاثمائة، و جرت بينه و بين ابى الطيب المتنبي مجالس، ثم انتقل الى بلاد فارس و صحب عضد الدولة ابن بويه، و تقدم عنده و علت منزلته حتى قال عضد الدولة: أنا غلام أبى علي الفسوي في النحو، و صنف له كتاب الايضاح و التكملة في النحو.و بالجملة فهو أشهر من أن يذكر فضله، و كان متهما بالاعتزال. و كان مولده سنة ثمان و ثمانين و مائتين، و توفي يوم الاحد لسبع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر و قيل ربيع الاول سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة ببغداد و دفن بالشونيزية
1) (1)
و الفسوي بفتح الفاء و السين المهملة نسبة الى مدينة فسا من أعمال فارس(1)
وفيات الاعيان 80/2-82 مع تلخيص و اختصار.
.و أقول: الظاهر أن المراد من الاعتزال هو التشيع، و قد اشتهر كون أبي علي من الامامية. فلاحظ. و العامة لا تفرق بين الخاصة و المعتزلة في العقائد.
و قد قال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان على نحو ما قاله في الاصل، و لكن زاد بعد قوله و صنف له كتاب الايضاح و التكملة في النحو ما هذا لفظه:
و يحكى أنه كان يوما في ميدان شيراز يساير عضد الدولة، فقال له: لم انتصب المستثنى في قولنا «قام القوم الا زيدا»؟ فقال الشيخ أبو علي: بفعل مقدر.
فقال له: كيف تقديره؟ فقال له: استثني زيدا. فقال: هلا رفعته و قدرت الفعل امتنع زيد، فانقطع الشيخ و قال له: هذا الجواب ميداني. و ذكر هو نفسه في كتاب الايضاح المذكور أن نصبه بالفعل المتقدم بتقوية الا. و حكي عنه أنه قال: ما أعلم لي شعرا الا ثلاثة أبيات مع تحقيقي العلوم التي هى مواده، لان خاطري لا يوافقني على قوله، و هذه الابيات في الشيب. فلاحظ(2). ثم ذكر مؤلفاته كما سيجىء.
أقول: و له من المؤلفات كتاب الايضاح في النحو، ألفه بأمر الامير عضد الدولة الديلمي، و لذلك يعرف بايضاح العضدي، و قد رأيت نسخة من هذا الكتاب في الخزانة الوقفية بقسطنطينة، و قد قرئت على ابن الجواليقي النحوي المشهور، و تاريخها مستهل ذي الحجة سنة ثمان و عشرين و خمسمائة، و عليها خط المراغي و حواشي له أيضا، و لعله قد قرئت على غير ابن الجواليقى أيضا.
فلاحظ. و قد كان فيها نسخة أخرى منه أيضا في تلك الخزانة تاريخها سنة عشرين و ستمائة، و هي معربة حسنة صحيحة أيضا. و شرح الشيخ عبد القادر الجرجاني
هذا الايضاح بشرح لطيف رأيته في الخزانة المذكورة، و النسخة أيضا عتيقة جدا. و رأيت في ظهر بعض الكتب أن الايضاح ملخص من كتاب سيبويه لكن لم يظهر من أصل هذا الكتاب كما رأيته. فلاحظ.
و له أيضا كتاب المسائل الشيرازيات و كتاب المسائل البغداديات و كلاهما في النحو، و قد رأيت الشيرازيات في بغداد و النسخة عتيقة جدا.
و له أيضا كتاب التذكرة في النحو، و قد اختصره ابن جني و لخصه و هذبه و اختار منه. و له أيضا كتاب التكملة في النحو و قد مرت الاشارة اليه.
و له كتاب الحلبيات و كتاب الحجة و كتاب الاغفال لعل كلها في النحو أيضا و كتاب الشعر، قد نسب هذه الكتب الاربعة اليه ابن سيدة اللغوي في أول كتاب المحكم في اللغة، و نسب اليه ايضا فيه شطرا مما ذكرناه أولا، و عد من جملتها كتاب الاهوازيات، و لعله بعينه كتاب المسائل الشيرازيات، و يؤيده عدم ذكره فيه كتاب الشيرازيات. فلاحظ.
و له أيضا كتاب - الخ.
و قال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان: ان لابي علي مصنفات كثيرة منها:
كتاب التذكرة، و المقصور و الممدود، و كتاب الحجة في القراءات، و كتاب الاغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني(1)
زاد فى المصدر هنا «و كتاب العوامل المائة».
، و كتاب المسائل الحلبيات، و كتاب المسائل البغداديات، و الشيرازيات، و كتاب البصرية(2)، و المسائل المجلسيات و غير ذلك من الكتب - انتهى(3).و قد يقال في جواب ايراد عضد الدولة: ان المراد بقول القائل «قام القوم» هو الاخبار بقيامهم و انشاؤه، و ذلك يحصل ههنا بقوله أخبر بقيام القوم و استثني انما زيدا، فلو قدر امتنع زيد فات اسناد الفعلين اليه، و ذلك ظاهر - انتهى.
و أقول: هذا الجواب أيضا ميداني، اذ هو مما لا يسمن و لا يغني من جوع و الصواب أن يقال: ان نصبه بالانفسه كما قاله جماعة من النحاة، أو يقال...
و قال الذهبى في ميزان الاعتدال: حسن بن احمد ابو علي الفارسي النحوي صاحب التصانيف، عنده جزو سمعه من علي بن الحسين بن معدان الفارسي عن اسحاق بن راهويه، روى عنه التنوخي و الجوهري، و تقدم بالنحو عند عضد الدولة، و كان متهما بالاعتزال، لكنه صدوق في نفسه - انتهى(1)
ميزان الاعتدال 480/2.
.أقول: و لكن اعتزاله هو تشيعه. فلاحظ.
ثم ان الحسن بن احمد من باب النسبة الى الجد و هو شائع.
و يحكى أن جماعة وقفوا على باب ابى علي الفارسي فلم يفتح لهم، فقال أحدهم: أيها الشيخ اسمي عثمان و أنت تعلم أنه لا ينصرف. فبرز غلامه و قال:
ان الشيخ يقول ان كان نكرة فلينصرف - انتهى.
و نقل الجاربردي في أواخر شرح الشافية: انه حكي أن أبا علي الفارسي دخل على واحد من المتسمين بالعلم، فاذا بين يديه جزء فيه مكتوب «قايل» منقوطا بنقطتين من تحت، فقال له ابو علي: هذا خط من؟ قال: خطي. فالتفت الى صاحبه كالمغضب و قال: قد أضعنا خطواتنا في زيارة مثله، و خرج من ساعته - انتهى.
و أقول: غرض أبى علي أنه يجب قلب الياء فيه بالهمزة كتابة كما يجب لفظا على ما هو قاعدة القلب في مثله، و لهذا قد خطأ الشارح المذكور الحريري
1) (1)
في قوله «نايل» بالياء في الرسالة الرقطاء في مقاماته حيث قال «نايل يديه قاض».
و قد مر بعض أحوال أبي علي في ترجمة أبى الطيب المتنبي، و سيجىء بعضها في ترجمة ابن جني و بعضها في..
و الفسوي نسبة الى فسا، و هي قصبة معروفة بقرب شيراز، و هي مقصورة، فالواو مبدلة من الالف كما هو القياس. أقول: و لا يبعد أن يكون فسا بعينه هو «بسا» و يقال فيه بالعربية «بشا».
قال في تقويم البلدان: بسا و هى بالعربية نشا من بلاد فارس من كورة دارابجرد من الاقليم الثالث.
و في اللباب: هو بفتح الباء الموحدة و السين المهملة ثم ألف، و مدينة بسا، عن ابن حوقل انه اكبر مدن في كورة دارابجرد و تقارب في الكبر شيراز، و اكثر خشب ابنيتها السرو - الى آخر ما سيجىء.
قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: ان فارس ولاية واسعة و أقليم فسيح أول حدودها من جهة العراق أرجان و من جهة كرمان السيرجان و من جهة ساحل بحر الهند سيراف و من جهة السند مكران. قال ابو على في القصريات: فارس اسم البلد و ليس باسم الرجل، و لا ينصرف لانه غلب عليه التأنيث كنعمان، و ليس أصله بعربى بل هو فارسي پارس معرب فقيل فارس. و في هذه الولاية من أمهات المدن المشهورة غير قليل، و قصبتها الان شيراز، سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح. و قال ابن الكلبى: فارس بن ماسور بن نوح. و قال احمد ابن ابى سهل الحلواني: الذي احفظ فارس بن نيرس بن ارم بن سام بن نوح.
و قيل: بل سميت بفارس بن طهمورث، و اليه ينسب الفرس لانهم من ولده، و كان ملكا عادلا قديما قريب العهد من الطوفان، و كان له عشر بنين و هم جم
و شيراز و اسطخر و فسا و جنابا و لشكر و كلواذا و قرقيسا و عقرقوف(1)
هذه تسعة و سقط منه واحد، فلاحظ «منه».
، فأقطع كل واحد منهم البلد الذي سمي به، و ليس بفارس بلد الا و به جبل أو يكون الجبل بحيث يراه الا اليسير، و كورها المشهورة خمسة، فأوسعها كورة اسطخر، ثم أردشير خره، ثم كورة سابور، ثم فنا خسره. و بها خمسة رموم: اكبرها رم خيلويه، ثم رم احمد بن الليث، ثم رم احمد بن الصالح، ثم رم شهريار، ثم رم احمد بن الحسين. و الرم منزل الاكراد و محلتهم.و كان أرض فارس قديما قبل الاسلام ما بين نهر بلخ الى منقطع آذربيجان و أرمينية الفارسية الى الفرات الى برية العرب الى عمان و مكران و الى كابل و طخارستان، و هذا هو صفوة الارض و أعدلها فيما زعموا. و فارس خمس كور: اسطخر، و سابور، و اردشير خره، و دارابجرد، و ارجان. قالوا: و هي مائة و خمسون فرسخا طولا و مثلها عرضا، و بنواحى فارس من أحياء الاكراد ما يزيد على خمسمائة ألف بيت شعر ينتجعون المراعي في الشتاء و الصيف على مذاهب العرب - انتهى.
و قال صاحب تقويم البلدان: انه يحيط ببلاد فارس من جهة الغرب حدود خوزستان و تمام الحد الغربى من جهة الشمال حدود اصفهان. و الجبال الذي يحيط بها من جهة الجنوب بحر فارس، و الذي يحيط بها من جهة الشرق حدود كرمان، و الذي يحيط بها ببلاد فارس من جهة الشمال المفازة التي بين فارس و خراسان، و تمام الحد الشمالي حدود اصفهان و بلاد الجبال.
و قال المهلبى في العزيزي: و نهاية فارس الشرقية هي ناحية يزد، و على نهاية الحد الجنوبى سيراف و البحر، و حدها الشمالي الري. و من مدن فارس
1) (1)
كركان(1)
اقول: و هو المعروف الان بكليل سرمق، و قد رأيتها «منه».
على شعب بوان، و هي خمسة فراسخ عن النوبندخان(2)، و من مدن فارس السرمق و هي مدينة كثيرة الخصب و الاشجار، و من منتزهات فارس شعب بوان، و هو أحد منتزهات الدنيا الاربعة و هي: غوطة دمشق، و نهر الابلة، و صغد سمرقند، و شعب بوان، و شعب بوان عن النوبندخان على نحو فرسخين.و شعب بوان هذه عدة قرى و مياه متصلة و عليها الاشجار حتى غطت تلك القرى فلا يراها الانسان حتى يدخلها. و النوبندجان أيضا من الاقليم الثالث من فارس، و هي قصبة سابور.
و في اللباب: انها بفتح النون و سكون الواو و فتح الباء الموحدة و سكون النون و فتح الدال المهملة و الجيم و ألف و نون.
و في المشترك: و بالقرب من النوبندجان شعب بوان، و هو أحد منتزهات الدنيا، و هو بين النوبندجان و بين أرجان، و فيه قيل:
اذا أشرف المحزون من رأس قلعة على شعب بوان استراح من الكرب
قال في اللباب: و النوبندجان بلدة من فارس.
قال المهلبي فى العزيزى: و بلاد فارس ينقسم الى جنوبية و شمالية، فالبلاد الجنوبية سهول و الشمالية بلاد جبال، و من مدن السهول أرجان و النوبندخان و مهروبان و سنبير و كازرون و اصطخر و البيضاء و دارابجرد. و عن بعض أهل البصرة قال: السائر من سيراف على ساحل البحر ينتهي الى بندخان، و هي قرية على مرحلة من سيراف، ثم يسير من بندخان الى ناوبند و هي مدينة عامرة على مسيرة يومين من بندخان، ثم يسيرون عشر مراحل على شاطئ البحر الى قبالة كيش، و بين كيش و هرموز في البحر ثلاثة أيام بالريح المتوسطة.
قال المهلبى في العزيزي: من شيراز الى سيراف [...](1)
كذا فراغ فى الاصل.
و ستون فرسخا جنوبا، و من شيراز الى اصفهان اثنان و سبعون فرسخا شمالا.قال ابن حوقل: و بين فارس و بين سجستان و خراسان و غيرها مفازة مشهورة قال: و يحيط بهذه المفازة من الغرب حدود قومس و الري و قم و قاشان، و من الجنوب كرمان و فارس و شىء من حدود اصفهان، و من الشرق مكران و شىء من حدود سجستان، و من الشمال حدود خراسان، فبعض هذه المفازة من عمل خراسان و قومس و بعضها من عمل سجستان و بعضها من عمل كرمان و فارس و اصبهان.
قال في اللباب: و من بلاد فارس جهرم بفتح الجيم و سكون الهاء و فتح الراء المهملة و في آخرها ميم. قال فى كتاب الاطوال: ان موضعها من حيث الطول «عط» و العرض «تحج».
و عن ابن حوقل: من شيراز الى سيراف نحو ستين فرسخا، و من شيراز الى اسطخر نحو اثني عشر فرسخا، و من شيراز الى كازرون نحو عشرين فرسخا، و من كازرون الى جنابة نحو أربعة و عشرين فرسخا، و من شيراز الى جنابة أربعة و أربعون فرسخا، و من شيراز الى اصفهان اثنان و سبعون فرسخا، و من شيراز مغربا الى أول حدود خوزستان ستون فرسخا، و مدينة أرجان في آخر حدود فارس عند حد خوزستان، و من شيراز الى بسا سبعة و عشرون فرسخا، و من شيراز الى البيضاء ثمانية فراسخ، و من شيراز الى دارابجرد خمسون فرسخا، و من مهروبان الى حصن ابن عمارة و هو طول فارس على البحر نحو مائة و ستين فرسخا، و حصن ابن عمارة حصن منيع على شفير البحر، و قد قيل ان صاحبه في القديم هو الذي قال اللّه تعالى عنه «و كان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا»
1) (1)
و هو اليوم خراب، و اذا سار الانسان من سيراف الى حصن ابن عمارة على الساحل سار في جبال منقطعة و في مفاوز حتى يصل اليه.
قال في العزيزي: و من حصون بلاد شيراز قلعة ابن عمارة و بسا، في اللباب:
انه بفتح الباء الموحدة و السين المهملة ثم ألف من الاقليم الثالث، و مدينة بسا عن ابن حوقل انها اكبر مدينة في كورة دارابجرد و تقارب في الكبر شيراز، و اكثر خشب أبنيتها السرو، و يجتمع فيها الثلج و الرطب و الجوز و الاترج.
قال في اللباب: و بسا يقال لها بالعربى بشا، و ينسب اليها بالعربية بسوي و أهل فارس ينسبون اليها البساسيري، و سد أرسلان الترك كان من بسا فينسب الغلام اليه، و اشتهر بساسيرى و النساسيري المنكران في ذكر شهير في التاريخ، و هو الذي خطب لخلفاء مصر في بغداد و طرد القائم العباسي.
و دارابجرد من الاقليم الثالث من فارس، و في اللباب بفتح الدال المهملة و سكون الالف بينهما راء ثم باء موحدة و جيم مكسورة و راء مهملة ساكنة و في آخرها دال مهملة. عن ابن حوقل: ان دارابجرد معناه عمل دارا، و هي مدينة لها سور و خندق يتولد المياه فيه، و فيه حشيش يلتف على السابح فيه حتى لا يكاد يسلم من الغرق، و في وسط المدينة جبل حجارة كالقبة و ليس له اتصال بشىء من الجبال، و بناحية دارابجرد جبال من الملح الابيض و الاسود و الاحمر و الاصفر و الاخضر، و ينحت من هذا الملح موائد تحمل الى البلاد.
و قال في المشترك: و عمل دارابجرد من أجل كور فارس.
قال في العزيزي: و بأعمال دارابجرد معدن مومياء و بها معدن زيبق.
قال ابن حوقل: و من عجائب فارس الجبل الذي فى ناحية كورة سابور المصور فيه صورة كل ملك و كل مرزبان معروف للعجم و كل مذكور من سدنة النيران. قال: و في كورة أرجان في قرية يقال لها طريان بئر يذكر أهلها أنهم
امتحنوا قعرها بالمثقالات فلم يلحقوا لها قعرا و يفور منها الماء بقدر ما يدير الرحى يسقي أرض تلك القرية.
قال ابن حوقل: و من مدن فارس كثة و تسمى حومة يزد، و هى مدينة على طرف المفازة و لها ثمار كثيرة تفضل عن أهلها حتى تحمل الى اصبهان. قال في كتاب الاطوال: ان موضعها حيث الطول «تحح» و العرض...
قال ابن حوقل: و من عجائب فارس بئر في كورة رستاق تعرف بالهنديجان بين جبلين يخرج من تلك البئر دخان و لا يتهيأ لاحد أن يقربها، و اذا طار عليها طائر سقط فيها و احترق، و بناحية دارين نهر ماء عذب يعرف بنهر أخشن يشرب منه و يسقى به الارض، و اذا غسلت بها الثياب خرجت خضراء. و العهدة في ذلك على ابن حوقل، و نحن انما نحكي بما رأيناه مكتوبا من غير أن نعلم صحة ذلك.
و ذكر في اللباب ماين، قال: بفتح الميم و بعد الالف ياء مكسورة تحتها نقطتان و في آخرها نون. قال: و هي من بلاد فارس، خرج منها جماعة من العلماء - انتهى ملتقطا.
و أقول: و جرد معرب كرد بكسر الكاف، و الظاهر أن بسا غير نسا المشهور(1)
او هو هو بعينه، و يؤيد أنه لم يذكره فيه اصلا «منه».
.فلاحظ.
و الموميائي قسمان: معدني و هو هذا، أو...
(2) الامام العلامة، سبط الشيخ الافضل احمد بن علي المهابادي. و قد مر في
ترجمته أنه و أباه وجده كانوا من العلماء المتبحرين، و يروي عنه الشيخ الاديب أفضل الدين الحسن بن فادار القمي، و لعله هو يروي عن الشيخ ابي على ولد الشيخ الطوسي و نظرائه. فلاحظ.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: الشيخ الامام أفضل الدين الحسن ابن علي بن احمد الماهابادي، علم في الادب، فقيه صالح ثقة متبحر، له تصانيف منها: شرح النهج، شرح الشهاب، شرح اللمع، كتاب في رد التنجم، كتاب في الاعراب(1)
زاد فى اعيان الشيعة 205/22 نقلا عن فهرس منتجب الدين «كتاب تنزيه الحق عن شبه الخلق».
، ديوان شعره، ديوان نثره. أخبرنى بجميع تصانيفه و رواياته عنه الشيخ الاديب أفضل الدين الحسن بن فادار القمي امام اللغة - انتهى.و أقول: المراد باللمع كتاب اللمع لابن جني في النحو، و قد شرحه جده المذكور أيضا كما سبق في ترجمته، و قد مر فيه أيضا تحقيق نسبة المهابادى.
فتذكر.
و المراد بالنهج هو نهج البلاغة للسيد الرضي من كلام علي عليه السلام كما هو الظاهر. فلاحظ.
و المراد بالشهاب هو شهاب الاخبار للقاضي القضاعي من علماء العامة الذي شرحه جماعة أخرى من علمائنا أيضا.
سيجىء بعنوان الشيخ أبى علي الحسن بن محمد بن اسماعيل بن محمد ابن اشناس البزاز.
1) (1)
فاضل عالم فقيه كامل، يروي عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة و يروي عنه المولى زين الدين علي الاسترآبادي - كذا يظهر من أول غوالي اللآلى لابن جمهور اللحساوي. و قال فيه في وصفه: السيد المرتضى الاعظم و الامام المعظم سلالة آل طه و يس.
و أقول: هذا السيد من أسباط السيد - الخ.
كان من مشايخ الشيخ محمد بن عبد اللّه البحرانى الشيباني، و يروي عنه، و هو يروي عن الشيخ علي بن اسماعيل - كذا يظهر من بعض أسانيد أحاديث الكتاب العتيق، و يروي عنه الشيخ تاج الدين الحسن بن علي بن الدربي بتوسط محمد بن عبد اللّه المذكور، فهو في درجة ولد الشيخ الطوسي.
ثم الظاهر أن المراد بهذا الشيخ هو بعينه - الخ.
فاضل عالم فقيه، و كان من تلامذة الشيخ محمد بن خاتون العاملي الساكن في بلاد الهند في حيدرآباد، و رأيت من مؤلفاته بعض الفوائد. فلاحظ.
1) (1) قد مضى بعنوان «السيد رضى الدين الحسن بن السيد ضياء الدين عبد اللّه بن محمد بن على الاعرج العلوى الحسينى».
كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و يروي عنه قراءة عليه، و هو يروي عن السيد المسترشد باللّه أبى الحسين يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسني الحافظ. فلاحظ. كما يظهر من اسناد بعض حكايات الاربعين و رواياته للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و هو غريب و لذلك قد يظن كونه من العامة.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما ماهرا أديبا شاعرا منشئا فقيها محدثا صدوقا معتمدا جليل القدر، قرأ على أبيه و على جماعة من العلماء العامليين، منهم الشيخ نعمة اللّه بن أحمد بن خاتون و الشيخ مفلح الكونينى و الشيخ ابراهيم الميسي و الشيخ أحمد بن سليمان - يعنى العاملي النباطي استاذ الشيخ حسن بن الشهيد الثاني تلميذ الشهيد الثاني - و استجاز من الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و من السيد محمد بن أبي الحسن الموسوي بعد ما قرأ عليهما فأجازاه. له كتب منها: كتاب حقيبة الاخيار و جهينة الاخبار في التاريخ، و كتاب نظم الجمان في تاريخ الاكابر و الاعيان، و رسالة سماها فرقد الغرباء و سراج الادباء، و رسالة في الشفاعة، و رسالة في النحو، و ديوان شعر يقارب سبعة آلاف بيت و غير ذلك. رأيت فرقد الغرباء بخطه و بظهره انشاء لطيف بخط الشيخ حسن يتضمن مدحه و مدح كتابه، و من شعره قوله من قصيدة يرثي بها السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي:
هو الحزن فابك الدار ما نظم الشعرا
أديب و ما طرق الدجى رمق الشعرى
أنوح و أبكي لا أفيق فتارة
أهيم بهم وجدا و أخرى بهم سكرا
و اني لكالخنساء قد طال نوحها
و قد عدمت من دون أمثالها صخرا
فقل لغراب البين يفعل ما يشا
فمن بعد شيخي لا أخاف له غدرا
شريف له عين الكمال مريضة
علاها دخان العين فهي به عبرى
ءأنسى أميرا في الفؤاد لاجله
مديد عذاب ما وجدت له قصرا
انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 64/1.
.و أقول...
الفقيه الجليل، و المحدث الاصولي الكامل النبيل، المعروف بصاحب المعالم.
كان «قده» ذا النفس الطاهرة و الفضل الجامع و المكارم الباهرة و هو مصداق قوله صلّى اللّه عليه و آله «الولد سر ابيه» بل هو أعلم و مظهر المثل السائر «و من يشابه أبه فما ظلم».
1) (1)
كان رضي اللّه عنه علامة عصره و فهامة دهره، و هو و أبوه وجده الاعلى وجده الادنى و ابنه و سبطه قدس اللّه ارواحهم كلهم من أعاظم العلماء.
و يروي عن السيد علي بن ابى الحسن العاملي و الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي و السيد علي بن السيد فخر الدين الهاشمي العاملي و الشيخ احمد بن سليمان العاملي، كلهم عن والده الشهيد الثاني العاملى.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن ابن الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد الشهيد الثاني العاملي الجبعي.
كان عالما فاضلا عاملا كاملا متبحرا محققا ثقة فقيها وجيها نبيها محدثا جامعا للفنون أديبا شاعرا زاهدا عابدا ورعا جليل القدر عظيم الشأن كثير المحاسن وحيد دهره أعرف أهل زمانه بالفقه و الحديث و الرجال.
له كتب و رسائل: منها كتاب منتقى الجمان في الاحاديث الصحاح و الحسان خرج منه كتب العبادات و لم يتمه، و كتاب معالم الدين و ملاذ المجتهدين خرج منه مقدمة في الاصول و بعض كتاب الطهارة و لم يتمه، و له كتاب مناسك الحج و الرسالة الاثنى عشرية في الصلاة، و اجازة طويلة مبسوطة أجاز بها السيد نجم الدين العاملي تشتمل على تحقيقات لا توجد في غيرها نقلنا منها كثيرا في هذا الكتاب رأيتها بخطه، و له جواب المسائل المدنيات الاولى و الثانية و الثالثة سأل عنها السيد محمد بن جويبر(1)
فى هامش الترجمة بخط المؤلف الافندى هكذا: و عندنا جواب أسئلة السيد محمد عنه، و قد كتب على عنوانها انها «اجوبة الاسئلة الشدقمية للشيخ حسن بن الشهيد الثانى»، و ظنى أنه سهو، لان ابن شدقم ليس الا السيد حسن و السيد على، و أما السيد محمد فلم أجده، و الصواب انه جواب اسئلة السيد محمد بن جويبر المذكور. فلاحظ.
، و حاشية مختلف الشيعة مجلد، و كتاب مشكاة القول السديد في تحقيق معنى الاجتهاد و التقليد، و كتاب الاجازات،1) (1)
و التحرير الطاوسي في الرجال، و رسالة فى المنع من تقليد الميت، و له ديوان شعر جمعه تلميذه الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي، و غير ذلك من الرسائل و الحواشي و الاجازات.
و قد ذكره السيد مصطفى بن الحسين التفرشي في رجاله فقال: الحسن بن زين الدين بن علي بن أحمد العاملي رضي اللّه عنه، وجه من وجوه أصحابنا ثقة عين صحيح الحديث ثبت واضح الطريقة نقي الكلام جيد التصانيف مات سنة 1011، له كتب منها كتاب منتقى الجمان في الاحاديث الصحاح و الحسان - انتهى(1)
نقد الرجال ص 90.
.و كان ينكر كثرة التصنيف مع تحريره، كان هو و السيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي صاحب المدارك كفرسي رهان شريكين في الدرس عند مولانا أحمد الاردبيلي و مولانا عبد اللّه اليزدي و السيد علي بن أبي الحسن و غيرهم، و كان الشيخ حسن عند قتل والده ابن أربع سنين، و كان مولده سنة 959، اجتمع بالشيخ بهاء الدين في الكرك لما سافر اليها - كذا وجدت التاريخ و يظهر من تاريخ أبيه الاتي ما ينافيه و كان عمره حينئذ سبع سنين(2).
يروي عن جماعة من تلامذة أبيه منهم الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي.
و قد رأيت جماعة من تلامذته و تلامذة السيد محمد، و قرأت على بعضهم، و رويت عنهم عنه مؤلفاته و سائر مروياته، منهم جدي لامى الشيخ عبد السلام ابن محمد الحر العاملي عم أبي، و نرويها أيضا عن الشيخ حسين بن الحسن
الظهيري العاملي عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي عنه.
و كان حسن الخط جيد الضبط عجيب الاستحضار حافظا للرجال و الاخبار و الاشعار، و شعره حسن كاسمه، فمنه قوله:
عجبت لميت العلم يترك ضائعا و يجهل ما بين البرية قدره
و قد وجبت أحكامه مثل ميتهم وجوبا كفائيا تحقق أمره
فذا ميت حتم على الناس ستره و ذا ميت حق على الناس نشره
و قوله من أبيات:
و لقد عجبت و ما عجب ت لكل ذي عين قريرة
و أمامه يوم عظي م فيه تنكشف السريرة
هذا و لو ذكر ابن آدم ما يلاقي في الحفيرة
لبكى دما من هول ذ لك مدة العمر القصيرة
فاجهد لنفسك في الخلا ص فدونه سبل عسيرة
و قوله من قصيدة:
و الحازم الشهم من لم يلف آونة في غرة من مهنا عيشه الخضل
و الغمر من لم يكن في طول مدته من خوف صرف الليالي دائم الوجل
و الدهر ظل على أهليه منبسط و ما سمعنا بظل غير منتقل
و هذه سنة الدنيا و شيمتها من قبل تحنو على الاوغاد و السفل
فاشدد بحبل التقى فيها يديك فما يجدي بها المرء الا صالح العمل
و اركب غمار المعالي كي تبلغها و لا تكن قانعا منهن بالبلل
فذروة المجد عندي ليس يدركها من لم يكن سالكا مستصعب السبل
و ان عراك العنا و الضيم في بلد فانهض الى غيره في الارض و انتقل
و ان خبرت الورى ألفيت أكثرهم قد استحبوا طريقا غير معتدل
ان عاهدوا لم يفوا بالعهد أو وعدوا فمنجز الوعد منهم غير محتمل
يحول صبغ الليالي عن مفارقهم ليستحيلوا و سوء الحال لم يحل
و قوله يرثي الشيخ محمد الحر، و كانت وفاته سنة 980:
عليك لعمري ليبك البيان فقد كنت فيه بديع الزمان
و ما كنت أحسب أن الحمام يعاجل جوهر ذاك اللسان
رمتنا بفقدك أيدي الخطوب فخف له كل رزء و هان
لئن عاند الدهر فيك الكرام فما زال للحر فيه امتحان
و ان بان شخصك عن ناظري ففى خاطري حل في كل آن
فأنت و فرط الاسى في الحشى لبعدك عن ناظري ساكنان
و حق لاعيننا بالبكا لنحو افتقادك صرف العنان
فيا قبره قد حويت امرءا له بين أهل النهى أي شان
رضيع الندى فهو ذو لحمة من الجود مثل رضيع اللبان
سقاك المهيمن و دق السلام و ساق السحاب له أين كان
قال الشيخ حسن قدس سره: كتب الي الشيخ محمد الحر يطلب كتابا هذه الابيات:
يا سيدا جاز الورى في العلى اذ حازها في عنفوان الشباب
طاب ثناه و ذكا نشره اذ طهر العنصر منه و طاب
يسأل هذا العبد من منّكم و طولكم ارسال هذا الكتاب
لا زلت محفوظا لنا باقيا مر الليالي أو يشيب الغراب
قال فكتبت اليه في الجواب:
يا من أياديه لها في الوري فيض تضاهى فيه ودق السحاب
و يا وحيد الدهر أنت الذي تكشف عن وجه المعاني النقاب
من ذا يجاريك بنيل العلى و قد علا كعبك فوق الرقاب
ها خلك الداعي له مهجة فيها لنار الشوق أي التهاب
ينهى اليك العذر ان لم تكن تحوي يداه الان ذاك الكتاب
لا زلت في ظل ظليل و لا أفلح من عاداك يوما و خاب
و له قصيدة في الحكم و الموعظة منها:
تحققت ما الدنيا عليك تحاوله فخذ حذرا من يدري من هو قاتله
و دع عنك آمالا طوى الموت نشرها لمن أنت في معنى الحياة تماثله
و لا تك ممن لا يزال مفكرا مخافة فوت الرزق و اللّه كافله
و لا تكترث من نقص حظك عاجلا فما الحظ ما تعنيه بل هو آجله
و حسبك حظا مهلة العمر أن تكن فرائضه قد تممتها نوافله
فكم من معافى مبتلى فى يقينه بداء دوي ما طبيب يزاوله
و كم من قوي غادرته خديعة ضعيف القوى قد بان فيه تخاذله
و كم من سليم في الرجال و رأيه بسهم غرور قد أصيبت مقاتله
و كم فى الورى من ناقص العلم قاصر و يصعد في مرقاه من هو كامله
فيغري و يغوي و هي شر بلية يشاركه فيهن حتى يشاكله
و له قصيدة في مدح الائمة عليهم السلام جيدة، و شعره الجيد كثير و محاسنه أكثر، و قد نقلت من خطه في بعض مجاميعه ما ذكرته من شعره، و رأيت أكثر شعره و مؤلفاته بخطه، و كان يعرب الاحاديث بالشكل فى المنتقى عملا بالحديث الذي رواه الكليني و غيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أعربوا أحاديثنا فانا فصحاء»(1)
الكافى 52/1، و فيه «أعربوا حديثنا فانا قوم فصحاء». و انظر سفينة البحار 172/2 و فيه «أعربوا كلامنا فانا قوم فصحاء».
، و لكن للحديث احتمال آخر.1) (1)
و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتابه سلافة العصر في محاسن أعيان أهل العصر فقال فيه: شيخ المشايخ الجلة، و رئيس المذهب و الملة، الواضح الطريق و السنن، و موضح الفروض و السنن، يم العلم الذي يفيد و يفيض، و جم الفضل الذي لا ينضب و لا يغيض، المحقق الذي لا يراع له يراع، و المدقق الذي راق فضله و راع، المتفنن في جميع الفنون، و المفتخر به الآباء و البنون، قام مقام والده في تمهيد قواعد الشرائع، و شرح الصدور بتصنيفه الرائق و تأليفه الرائع، فنشر للفضائل حللا مطرزة الاكمام و ماط عن مباسم أزهار العلوم لثام الاكمام، و شنف المسامع بفرائد الفوائد و عاد على الطلاب بالصلات و العوائد. و أما الادب فهو روضه الاريض و مالك زمام السجع منه و القريض، و الناظم لقلائده و عقوده، و المميز عروضه من نقوده(1)
انظر سلافة العصر ص 305.
...و مدحه بفقرات كثيرة و ذكر من شعره كثيرا، و ذكر بعض مؤلفاته السابقة.
و ذكر ما ذكر ولد ولده الشيخ علي بن محمد بن الحسن في كتاب الدر المنثور و أثنى عليه بما هو أهله، و ذكر مؤلفاته السابقة و أورد له شعرا كثيرا - انتهى كلام الشيخ المعاصر(2).
و أقول: و من مؤلفاته شرح ألفية الشهيد على ما وجدته بخط الفاضل الهندي المعاصر على ظهر المعالم المذكور.
ثم السيد نجم العاملي هو نجم الدين ابن السيد محمد الحسيني العاملي، و قد أجاز ولديه محمدا و عليا أيضا فيها.
و أما جواب المسائل المدنيات: ففي الاولى السؤال عن حلية الخمس في زمن الغيبة و عدم وجوب أدائه و ما يتبع ذلك، و في الثانية السؤال عن جواز
اغتياب أهل السنة و ما يتعلق بمسألة الاغتياب، و أما السؤال في الثالثة فعن - الخ.
و نسب اليه الاستاد الاستناد في فهرس البحار رسالة الاجازات، و هو بعينه كتاب الاجازات المذكور آنفا.
و أقول: و هو من القائلين بوجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة و المائلين اليه تبعا لوالده على ما صرح به بعض العلماء في رسالة الجمعة، فلا يظهر من رسالته الاثنى عشرية التى له نفسه فى الصلاة أيضا.
ثم أقول: و له «ره» تعليقات كثيرة غير مدونة على كثير من الكتب كالاستبصار و التهذيب و الفقيه و الكافى و الخلاصة للعلامة و شرح اللمعة لوالده، و له أيضا قصيدة سماها (النفحة القدسية لايقاظ البرية) و رأيت بعض تلك القصيدة في رسالة واحد من الفضلاء، و هو:
و أين الذي للفقه في الدين يبتغي متينا اذا استصعبت عليه مسائله
أو المستشير العزم للسير قاصدا الى وجهة يختار - الخ
و الظاهر أنه من تتمة القصيدة التي سبقت بعنوان القصيدة في الحكم و المواعظ.
و مراده بالسيد علي بن أبى الحسن هو والد السيد محمد صاحب المدارك المذكور و أخيه السيد نور الدين و هو علي بن الحسين بن أبي الحسن، و قد كان السيد علي هذا صهر والده، و كان السيد محمد المذكور ابن اخت الشيخ حسن هذا و من جملة تلامذة أبيه الذي يروي بواسطته عن أبيه السيد نور الدين علي ابن السيد فخر الدين الهاشمي على ما يظهر من بعض اجازات الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني المعاصر.
و قد رأيت كتاب المعالم المذكور بخطه الشريف من الاصول و ما خرج من الفروع، و نسخة أخرى أيضا قد قرئت عليه و عليها حواشي منه كثيرة.
و اعلم أنه «قده» قد فرغ من تأليفه سحر ليلة الاحد الثانية من ربيع الثاني الاولى من أول الربيع سنة أربع و تسعين و تسعمائة، و قد وصلت فروع المعالم الى المطلب الثالث في الطهارة من الاحداث و ما في معناه.
و قد شرح كتاب الاثنى عشرية له جماعة من العلماء: منهم السيد الامير فيض اللّه، و الشيخ محمد ولد المصنف، و السيد أمير شرف الدين علي الشولستاني و غيرهم.
و قد كتب على أصول معالمه جماعة كثيرة من العلماء شروحا و حواشى و تعليقات.
ثم اعلم أن التحرير الطاوسي هو تحرير لكتاب اختيار الكشى، تأليف السيد جمال الدين احمد بن طاوس الحسني و أضاف اليه في المتن و الحواشي فوائد كثيرة أيضا، و كان عندنا منه نسخة، و كان نسخة أصل اختيار الكشي بخط ذلك السيد عنده، و كان اكثر مواضعه قد أصابها تلف فتعب في تحريره تعبا عظيما جدا و ترك بعض مواضعه لعدم تيسر تحريره، و كان فراغه من التحرير الطاوسي ضحى يوم الاحد سابع شهر جمادى الاولى سنة احدى و تسعين و تسعمائة، و فراغه من رسالة الاثنى عشرية في الصلاة سنة تسع و ثمانين و تسعمائة كما صرح به في آخرها.
و قد رأيت أكثر مؤلفاته بخطه في جملة كتب سبطه الشيخ علي و غيرها، و خطه في غاية الجودة و الحسن.
و وجدت بخط الشيخ علي المذكور نقلا عن خط الشيخ حسن هذا أن مولد العبد الفقير الى عفو اللّه الغني و كرمه حسن بن زين الدين بن علي بن احمد
ابن جمال الدين بن تقي الدين في العشر الآخر من شهر رمضان سنة تسع و خمسين و تسعمائة.
و بخطه أيضا عن خط الشيخ حسن أيضا و عن خط ابنه الشيخ محمد: ولد حسن أبو منصور جمال الدين عشية الجمعة سابع عشر من شهر رمضان سنة تسع و خمسين و تسعمائة و الشمس فى ثالثة الميزان و الطالع العقرب - انتهى.
و بخطه أيضا: انتقل الى جوار رحمة اللّه سنة احدى عشرة و ألف.
سيجىء بعنوان الشيخ ابى علي الحسن بن محمد بن اسماعيل بن محمد ابن اشناس البزاز.
فاضل عالم فقيه، و هو من العلماء المعاصرين للشيخ مقداد و نظرائه.
فلاحظ.
و قد رأيت نسخة من تحرير العلامة و كانت بخط هذا الشيخ و كان تاريخ الفراغ من كتابتها الخامس و العشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة و قد قرأها على بعض أفاضل السادات أيضا.
و الظاهر أن هذا الشيخ ليس ابن النجار الذي كان تلميذ الشيخ الشهيد أعني صاحب الحواشي النجارية على القواعد للعلامة، أما أولا فلاختلاف اسمهما لانه جمال الدين احمد بن النجار، و أما ثانيا فلتقدم عهد صاحب الحواشي
1) (1) كذا فى خط المؤلف الكنية غير كاملة.
النجارية على هذا الشيخ لانه قبل الثمانمائة و هو زمن الشهيد «ره».
واعظ صالح - قاله منتجب الدين في الفهرس. و لعله من معاصريه.
فاضل عالم فقيه شاعر، و كان معاصرا للكفعمي، و ينقل عنه الكفعمي فى بعض مجاميعه نظما في بعض المسائل العويصة في الميراث.
صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: هذا الشيخ كان من مشاهير العلماء و الصلحاء، و كان من اهل دستجرد من بلوك جهرود في ولاية قم، و قد جاء منها الى قم و توطن بها.
و دستجرد هذه هي التي كان أصل الخواجة نصير أيضا من بعض مواضعها و يقال له ورشاة.
كان معاصرا للعلامة، و من أجلة سلالة السيد ابن زهرة.
و قال العسقلاني في «الدرر الكامنة»: انه كان نقيب الاشراف بحلب و أثنى عليه ابن حبيب، و مات سنة احدى عشرة و سبعمائة و قد جاوز السبعين، و هو
أخو حمزة والد علاء الدين الاتي ذكره - انتهى(1)
الدرر الكامنة.
.و أقول: و يحتمل كونه الاخ الاصغر للسيد ابن زهرة صاحب الغنية غير أخيه المشهور أعني عبد اللّه بن علي، لكنه بعيد في الجملة لان ابن زهرة من معاصري ابن ادريس - فتأمل(2).
كان من أجلة العلماء الصلحاء الامامية، و كان معاصرا للشيخ البهائى «قده» و سافر الى الهند، و يروي عن والد الشيخ البهائي(3).
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد حسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني فاضل عالم جليل محدث شاعر أديب، له كتاب الجواهر النظامية من حديث خير البرية، ألفه لاجل نظام شاه سلطان حيدرآباد، يروي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي و عن الشيخ العلامة نعمة اللّه بن أحمد بن خاتون العاملي جميعا عن الشهيد الثاني - انتهى(4).
أقول: و ما أوردنا من نسبه هو المذكور في بعض المواضع المعتبرة، و في كلام الشيخ المعاصر كما مر آنفا السيد حسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني و في آخر بعض رسائل هذا السيد كان الحسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني
و فى أثناء الجواهر النظامية: ثم قال جامع هذه الاحاديث المباركة الحسن بن علي بن شدقم، و في موضع آخر منها: قال جامع هذه الاحاديث الحسن بن علي. و هذه الاختلافات مبنية على الاختصار الشائع فلا يتوهم التعدد(1)
كتب المؤلف فى هامش نسخته: و فى بعض نسخ امل الامل هكذا «السيد حسن ابن على بن الحسن بن على بن شدقم الحسينى المدنى» فلاحظ، لكن قد رأيت بخطه نفسه قدس سره على ظهر الاستبصار الذى قد قرأه على الشيخ نعمة اللّه نسبه هكذا «الحسين بن الحسن بن شدقم الحسينى. و كتب بالمدينة سنة خمس بعد الالف» فتأمل. و حمله على أنه ولده بعيد، و يؤيده أن الشيخ نعمة اللّه المذكور قد عبر عنه فى بعض ما كتبه على ظهر...
«السيد بدر الدين حسن بن شدقم الحسينى المدنى». لكن فى بعض مواضعه بخطه أيضا «السيد بدر بن حسن» و هو سهو القلم. فتأمل.
.و قد سأل ولد هذا السيد - أعني السيد زين الدين علي بن الحسن - عن الشيخ البهائي أسئلة جيدة معروفة، و لا تظنن أن السائل هو الوالد هذا، و ان ظن فلا اشكال في المقام.
و قد كتب السيد محمد صاحب المدارك أيضا له اجازة، و هذا بعض ما فيها:
«و بعد، فانه لما اتفق لهذا الضعيف حج بيت اللّه الحرام و زيارة النبى و الائمة عليهم أفضل الصلاة و السلام تشرفت بالاجتماع بعالي حضرة المولى الاجل الاكرم السيد الامجد الاعظم، ذي النفس الطاهرة الزكية و الهمة الباهرة العلية و الاخلاق الزاهرة الانسية، خلاصة السادة الاخيار و صفوة العلماء الابرار السيد الحسيب النسيب الحسن ابن السيد الجليل النبيل الكبير نور الدين علي المشهور بابن شدقم، فوجدته ممن صرف همته العلية في تحصيل شطر من العلوم الشرعية و الادبية، و جرى في أثناء مباحثتي له كثير من المباحث العلمية و الفروع الشرعية، و طلب من هذا الضعيف اجازة ما يجوز لي روايته، فاستخرت اللّه تعالى و أجزت له أدام اللّه تعالى تأييده و أجزل من كل خير حظه و مزيده أن يروي
1) (1)
جميع كتب علمائنا الماضين و فقهائنا السابقين الذين اشتملت عليهم اجازة جدي العلامة الشهيد الثاني قدس اللّه سره للشيخ الجليل الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي قدس سره خصوصا الكتب الاربعة».
و ساق الكلام الى أن قال: «فليرو المولى الاجل ذلك و غيره مما يدخل تحت روايتي لمن شاء و أحب، تقبل اللّه تعالى منه بمنه و كرمه. و كتب هذه الاحرف بيده الفانية الفقير الى عفو اللّه تعالى محمد بن علي بن أبى الحسن يوم الاحد سابع عشر محرم الحرام من شهور سنة سبع و ثمانين و تسعمائة من الهجرة» - انتهى.
و من مؤلفاته أيضا كتاب زهرة الرياض و زلال الحياض فى التاريخ، و رسالة في الاخبار و الفضائل.
نعم يبقى الاشكال في رواية نعمة اللّه بن احمد بن خاتون العاملي عن الشهيد الثاني مع كونه نفسه من تلامذة الشيخ علي الكركي، و سيجىء تحقيق المقام فى ترجمة الشيخ نعمة اللّه المذكور انشاء اللّه.
ثم من العجب توقف الاستاد الاستناد مد ظله في أوائل البحار فى تشيع هذا السيد مع ظهور تشيعه كما بيناه حيث قال في أثناء عد كتب المخالفين: و كتاب «زهرة الرياض و زلال الحياض» تأليف السيد الفاضل الحسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني، و الظاهر أنه كان من الامامية، و هو تاريخ حسن مشتمل على أخبار كثيرة - انتهى(1)
بحار الانوار 25/1.
.و قد تملكت من كتبه كتاب فهرست معالم العلماء لابن شهرآشوب و عليها خط هذا السيد و تصحيحه، و كان على ظهره بخطه الشريف أيضا هكذا: «صار بالابتياع الشرعي ملكا لفقير رحمة اللّه تعالى الحسن بن علي بن الحسن بن
1) (1)
علي بن شدقم الحسيني المدني عفى اللّه تعالى عنهم، و كان ذلك ببلدة أحمدآباد صانها اللّه تعالى عن الكدر بتاريخ شعبان سنة ست و تسعين و تسعمائة» - انتهى.
و أقول: و لنذكر ما وجدناه في اجازة شيخه حسين بن عبد الصمد المشار اليه له قدس سره، قال فيها: «و بعد فانه لما من اللّه سبحانه و تعالى علي سنة ثلاث و ثمانين و تسعمائة بالتشرف بحج بيت اللّه الحرام و زيارة أشرف أنبيائه و أطائب عترته عليه و عليهم أفضل الصلاة و أتم السلام، و كان مما تزينت به بعد ذلك الشرف و تأينت؟ به عن تجشم التكلف و الكلف أن أنزلني في بيته المولى الاجل الاكرم و الشريف الامجد الاعظم الكريم العرق العريق الكرم القديم العلا العالي القدم، غصن الشجرة العلوية بل ثمرة تلك الاغصان الحسينية الامير الكبير السيد السند الخطير حسن بن علي بن حسن المشهور بابن شدقم، فبالغ في الاحسان و الاكرام و تجاوز الحد العرفي في التلطف و الانعام، حتى كان كما قال بعضهم:
و نكرم جارنا ما دام فينا و نتبعه الكرامة حيث سارا
ثم انه استجازني أدام اللّه توفيقه و سهل الى بلوغ آماله طريقه، و كأني باجابته قد سلمت القوس الى باريها و رددت المياه الى مجاريها، لان أصول العلوم منهم و قد ردت اليهم و روايتها انما صدرت عنهم و قد خلفت عليهم، فقد أجزت له تقبل اللّه أعماله و بلغه في الدارين آماله و لأولاده الثلاثة السيد محمد و السيد علي و السيد حسين و لاختهم أم الحسين متعه اللّه بطول بقائهم و متعهم بطول بقائه و يسر الى أعلى المعالي ارتفاعهم و ارتقاؤهم مع ارتقائه، جميع ما أجازه لي في اجازة شيخنا الاعظم الافخم الاوحد الامجد الاكرم الاعلم جمال المجتهدين و وارث علوم الائمة الهادين زين الدنيا و الدين قدس
اللّه روحه الزكية و جمع بينه و بين أحبائه في المرتبة العلية، و أجزت لهم أيضا أدام اللّه غوثهم و أهطل غيثهم جميع ما ألفته و أنشأته من منثور و منظوم معقول و منقول، فليرووا ذلك كما شاءوا ملاحظين شرائط الرواية بين أهل الدراية.
قال ذلك بلسانه و رقمه ببنانه فقير رحمة ربه الغني حسين بن عبد الصمد الحارثي تاسع عشر ذي الحجة الحرام من السنة المذكورة أعلاه في مكة المشرفة زادها اللّه شرفا و تعظيما، و صلّى اللّه على محمد و آله و سلم تسليما» - انتهى.
و قال السيد ابن شدقم هذا نفسه أيضا في صدر كتابه الجواهر النظامشاهية و هو مشتمل على أخبار كثيرة في أحوال الائمة و محاسن الاخلاق و الاعمال و نحوها من طرق الاصحاب، قال «قده»:
«أخبرنا به شيخنا العلامة المحدث المتقن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي بمكة المشرفة يوم الغدير عام [...](1)
كذا لم يكتب التاريخ، و هو سنة 983 كما سيذكر فيما بعد.
بمنزلي اجازة رضي اللّه تعالى عنه، عن الشيخ العلامة امام المحدثين و خاتمة المجتهدين زين الملة و الدين الشهيد الثاني رحمه اللّه و جعل الجنة مثواه، عن شيخه الشيخ علي بن عبد العالي الميسي، و عن الشيخ الفاضل احمد بن خاتون. و أخبرنا شيخنا العلامة الشيخ نعمة اللّه عن والده الشيخ العلامة احمد بن خاتون المذكور في الغدير عام [...](2)بمكة المشرفة زادها اللّه شرفا اجازة عن المحقق المدقق امام الشيعة و ناصر الشريعة و قامع أهل البدع الشنيعة نادرة الزمان و درة اليتيمة الثمينة في الاوان نور الملة و الدين علي بن الشيخ الفاضل حسين بن عبد العالي الكركي رحمه اللّه تعالى، عن شيخه هلال الجزائري، عن الشيخ الصالح الورع الزاهد أحمد بن فهد، عن الشيخ علي بن الخازن الحائري، عن الامامالهمام شيخ الاسلام قدوة المجتهدين و عمدة المحققين شمس الدين محمد بن مكي رفع اللّه درجته كما شرف خاتمته، عن جماعة من العلماء رضوان اللّه عليهم أجمعين نحوا من أربعين رجلا من العامة و الخاصة، منهم السادة الفضلاء و الاشراف النبلاء السيد عميد الدين و أخوه ضياء الدين ابنا السيد أبى الفارس محمد بن علي الاعرج الحسيني العبيدلي و السيد النسابة محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجى و السيد الجليل أبو طالب احمد بن زهرة الحسيني الصادقي و السيد العالم نجم الدين مهنا بن سنان الحسينى المدنى حليف ديوان القضاء بالمدينة المنورة و الشيخ العلامة سلطان المحققين قطب الملة و الدين محمد الرازي و الشيخ الامام ملك الادباء رضي الدين علي بن الصمد المعروف بالمرندي و الشيخ المحقق زين الدين علي بن طراد المطارابادى، كلهم عن الامام الحبر البحر المدقق المحقق ملك الحكماء و سلطان الفضلاء و معتمد الفقهاء و ملاذ العلماء أستاد الكل في الكل العلامة جمال الدنيا و الدين الحسن بن يوسف بن المطهر طيب اللّه مضجعه و أسكنه الجنة مع الائمة الطاهرين، عن جم غفير من العلماء خاصة و عامة، منهم والده سديد الدين يوسف و الشيخ المحقق ابو القاسم نجم الدين جعفر بن سعيد الحلي و السيدان العالمان الفاضلان الكبيران رضي الدين علي و جمال الدين احمد ابنا موسى بن طاوس الحسنيان قدس اللّه روحهما و الشيخ المعظم ناصر مذهب أهل البيت بيده و لسانه مقيم الحجج على أعدائهم بقلمه و سنانه الوزير الكبير خواجة نصير الدين الطوسي رحمه اللّه تعالى و غيرهم، عن السيد فخار بن معد الحسينى الموسوي، عن الفقيه شاذان بن جبرئيل القمي ساكن مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نزيل مهبط وحي اللّه، عن الشيخ أبى القاسم العماد الطبري، عن الشيخ أبى الحسن علي، عن أبيه شيخ الطائفة على الاطلاق محي المذهب أبى جعفر محمد بن
الحسن الطوسي نور اللّه برهانه و ضاعف عليه بره و احسانه و اسكنه جنانه مع محمد، عن السيد الامام وارث علوم الاولين و الآخرين در تاج أولاد سيد المرسلين انموذج الفقهاء و الاصوليين سلطان الادباء و البيانيين عماد أهل التأويل و المحدثين ذي المجدين المرتضى علم الهدى على بن الحسين الحسينى الموسوي قدس اللّه نفسه و نور رمسه، عن شيخ الكل الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد رحمه اللّه، عن الشيخ جعفر بن قولويه، عن الشيخ الثقة المحدث أبى جعفر محمد بن يعقوب الكليني» الحديث.
و قال «قده» في صدر رسالة أخرى له: «أخبرنا به شيخنا العلامة الرحلة المتقن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني الجبعي بمكة شرفها اللّه المشرفة عام 983 يوم الغدير بعد عقد الاخاء اجازة رضي اللّه عنه بمنزلي، عن الشيخ الامام المحدث الشهيد الثاني زين الملة و الدين رحمه اللّه و جعل الجنة مثواه عن شيخه الشيخ علي بن عبد العالي الميسي و الشيخ الفاضل احمد بن خاتون، و أخبرنا أيضا شيخنا العلامة الشيخ نعمة اللّه، عن والده احمد بن خاتون المذكور يوم الغدير بعد الاخاء بمكة المشرفة زادها اللّه شرفا و تعظيما عام 977 اجازة عن المحقق المدقق امام الشيعة و ناصر الشريعة و قامع أهل البدع الشنيعة نادرة الزمان الشيخ علي بن عبد العالي الكركي، عن شيخه علي بن هلال الجزائري، عن الشيخ الصادق الورع احمد بن فهد، عن الشيخ علي ابن الخازن الحائري، عن الامام عقدة النظام و نظام العقد في الانام الشيخ محمد بن مكي الشهيد رفع اللّه درجته كما شرف خاتمته، عن جماعة من العلماء رضوان اللّه عليهم أجمعين نحوا من أربعين شيخا من العامة و الخاصة، منهم السادة الفضلاء و الاشراف النبلاء السيد عميد الدين و أخوه ضياء الدين ابنا السيد أبى الفوارس محمد بن علي بن الاعرج الحسيني العبيدلي و السيد النسابة
محمد بن القاسم بن معية الحسيني الديباجي و السيد الجليل أبو طالب احمد بن زهرة الحسيني الصادقي الاسحاقي و السيد العالم نجم الدين مهنا بن سنان الحسيني المدني حليف دار الحكم و القضاء بمدينة سيد الشفعاء و الشيخ العلامة سلطان المحققين قطب الملة و الدين محمد بن محمد الرازي صاحب شرح المطالع و الشمسية و الشيخ الامام رضي الدين المعروف بالمزيدي و الشيخ المحقق زين الدين علي بن طراد المطارابادى، كلهم عن الامام المحقق المدقق ملك الحكماء و أستاد الفضلاء العلامة الشيخ جمال الملة و الحق و الدين الحسن ابن يوسف بن المطهر الحلي، عن جم غفير من العلماء خاصة و عامة، منهم والده المرحوم سديد الدين يوسف و الشيخ المحقق ابو القاسم نجم الدين جعفر ابن سعيد الحلي، و السيدان الكبيران النقيبان السيد رضي الدين علي صاحب الكرامات و جمال الدين احمد مصنف كتاب البشرى ابنا موسى بن طاوس الحسنيان قدس اللّه روحهما، و الشيخ السعيد نجيب الدين يحيى بن سعيد، عن السيد فخار بن معية الموسوي عن الفقيه [...]، عن الشيخ ابى القاسم العماد الطبري، عن الشيخ أبى الحسن علي ابن شيخ الطائفة المحقة و محيى المذهب ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس اللّه روحه و نور ضريحه، عن أستاد الكل في الكل [...] [...] المفيد [...](1)
كذا لا تقرأ فى خط المؤلف.
القديم منه و الحديث ابى جعفر محمد بن علي بن بابويه الصدوق رضي اللّه تعالى عنه» - انتهى.و انما أطنبنا في ترجمة هذا السيد بذكر مشايخه و اجازاته ليعلم أن هذا السيد من أجلة علماء الشيعة، و ان كان قد يظن. فتأمل.
1) (1)
كان فاضلا عالما صالحا معاصرا سكن النجف ثم مات في اصفهان - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 65/1.
.و أقول: العهدة عليه في فضله.
الفاضل العالم الفقيه المحدث المعروف صاحب كتاب تحف العقول عن آل الرسول و كتاب التمحيص، و قد اعتمد على كتاب التمحيص الاستاد الاستناد أيده اللّه في البحار و المولى الفاضل القاساني في الوافي.
و قال الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي في آخر كتاب الوافية على ما حكاه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين في ترجمة ابى بكر الحضرمي: الحديث الاول ما رواه الشيخ العالم الفاضل العامل الفقيه ابو محمد الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني فى الكتاب المسمى بالتمحيص عن امير المؤمنين عليه السلام - الحديث.
و لكن يظهر من كتاب البحار المشار اليه أن كتاب التمحيص من مؤلفات غيره، قال أيده اللّه: و كتاب التمحيص لبعض قدمائنا، و يظهر من القرائن الجلية أنه من مؤلفات الشيخ الثقة الجليل ابى علي محمد بن همام، و عندنا منتخب من كتاب الانوار له «قده» - انتهى(2).
و قال في الفصل الثاني من أول البحار: و كتاب التمحيص متانته تدل على فضل مؤلفه، و ان كان مؤلفه ابا على كما هو الظاهر ففضله و ثقته مشهوران - انتهى(1)
بحار الانوار 34/1.
.و قال الشيخ المعاصر «قده» في أمل الامل: الشيخ ابو محمد الحسن بن علي ابن شعبة فاضل محدث جليل، له كتاب تحف العقول عن آل الرسول حسن كثير الفوائد مشهور، و كتاب التمحيص ذكره صاحب كتاب مجالس المؤمنين - انتهى(2).
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في البحار أيضا: و كتاب تحف العقول عن آل الرسول تأليف الشيخ ابى محمد الحسن بن علي بن شعبة - انتهى(3).
و قال في الفصل الثاني من أول البحار: و كتاب تحف العقول عثرنا منه على كتاب عتيق، و نظمه يدل على رفعة شأن مؤلفه، و اكثره في المواعظ و الاصول المعلومة التي لا تحتاج فيها الى سند - انتهى(4).
و أقول: ان كان مراد الشيخ المعاصر بقوله «ذكره صاحب مجالس المؤمنين» هو ما ذكرناه فهو ليس بكلام صاحب المجالس بل هو من جملة كلام الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفى في كتاب الوافية لكن الامر في ذلك سهل، و ان كان مراده غير هذا الموضع فلم أعثر عليه. فلاحظ.
و أما قول الاستاد الاستناد بأن كتاب التمحيص من مؤلفات غيره فهو عندي محل تأمل فلاحظ، لان الشيخ ابراهيم أقرب و أعرف، مع أن عدم ذكر كتاب التمحيص فى جملة مؤلفاته التي أوردها أصحاب الرجال في كتبهم مع قربهم
اليه يدل على أنه ليس منه فتأمل.
و أما قوله ايده اللّه تعالى «و عندنا منتخب من كتاب الانوار له» فقد أوضحناه في ترجمة ابى علي محمد بن همام.
و أورد في تحف العقول على ذكر كلمات النبى و الائمة عليهم السلام و مواعظهم و حكمهم، و لكن لم يذكر لصاحب الزمان «ع» شيئا، و ختم كتابه بمناجاة اللّه تعالى لموسى بن عمران و لعيسى بن مريم و مواعظ عيسى المذكورة في الانجيل و غيره، و وصية مفضل بن عمر نقلا عن الصادق عليه السلام لجماعة الشيعة.
عالم واعظ صالح - قاله منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: الوراميني بفتح الواو و فتح الراء المهملة و سكون الالف و كسر الميم و سكون الياء و آخرها نون نسبة الى ورامين، و هي بلدة معروفة من بلاد الري بينها و بين طهران منزل واحد قد دخلتها و هي الان معمورة.
صالح ورع خير - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
أقول: و خوارزم لعلها خوارزم المعروف، و هو بفتح - الخ.
المعروف بابن الاقساسى الشاعر، كان من أجلة السادات و الشرفاء و العلماء و الادباء و الشعراء بكوفة، و كان يروي عنه الشيخ علي بن علي بن نما كما يظهر من مجموعة ورام.
و هذا السيد لعله كان والد السيد أبى الحسن محمد بن السيد ابى محمد الحسن ابن علي بن حمزة الذي كان نائب السيد المرتضى في امارة الحاج في عدة سنين، و سيجىء ترجمته.
و قال السيد القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: ان أبا محمد الحسن بن علي بن حمزة بن محمد بن الحسن الحسينى المعروف بابن الاقساسى قال ابن الكثير الشامي في تاريخه: ان مولده و منشأه بالكوفة، و كان شاعرا ماهرا و من أهل بيت الادب و الرئاسة و المروة، جاء الى بغداد و قال قصائد في مدح المقتفى و المستنجد و ابنه المستضىء و ابنه الناصر، و قد قلده الناصر نقابة سادات العراق و فوضها اليه، و كان شيخا مهيبا و جاوز عمره الثمانين و توفي في سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة - انتهى ما في مجالس المؤمنين.
أقول: و فى تاريخ وفاته اشكال، لانه اذا كان هذا السيد والد السيد ابى الحسن محمد بن السيد ابى محمد الحسن هذا و قد كان السيد ابو الحسن محمد في زمن السيد المرتضى و كان نائبا عن السيد المرتضى في امارة الحاج عدة سنين و قد توفي السيد المرتضى سنة ست و ثلاثين و اربعمائة فكيف يكون وفاة والد ذلك السيد - أعني السيد أبا محمد الحسن - في سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة فتأمل. فالظاهر انهما اثنان. و لذلك لم يتعرض القاضي نور اللّه في
المجالس في ترجمة السيد أبا محمد الحسن هذا بأنه والد السيد ابى الحسن محمد و لا في ترجمة السيد ابى الحسن محمد بأنه ولد السيد ابى محمد الحسن فتأمل و لاحظ.
نعم الحق عندي اتحاد السيد ابى محمد الحسن هذا مع السيد الاجل عزّ الدين ابن الاقساسي الكوفي و ان ظن القاضي نور اللّه في المجالس تغايرهما فلاحظ.
و في شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد: سألت قطب الدين نقيب الطالبيين أبا عبد اللّه الحسين بن الاقساسي رحمه اللّه. فتأمل.
ثم أقول: الاقساسي لعله بفتح الهمزة و سكون القاف - الخ(1)
الاقساسى بفتح الهمزة و سكون القاف و الالف بين السينين المهملتين، نسبة الى الاقساس، و هى قرية كبيرة بالكوفة - اللباب لابن الاثير 80/1.
.فاضل صالح معاصر - قاله شيخنا المعاصر في أمل الامل(2)و العهدة عليه في فضله.
السند الشريف الحسيب النسيب نور الدين علي بن الحسن بن علي ابن السيد المعظم المكرم شدقم الحسيني المدني ابن الشريف الامين الامن ضامن ابن الصدر السعيد الاسعد شمس الدين محمد بن ذي السيادة و المكرمة عرمة بن السيد الشريف ثوية بن الشريف
نكيثة بن السيد أبى عمارة(1)
كذا فى خط المؤلف، و فى الاعيان: بن مكيثة او نكيثة بن شبامة بن ابى عمارة.
حمزة بن السيد الماجد عبد الواحد بن السيد مالك ابن أبى عبد اللّه حسين ابن الشريف الانور المهنا الاكبر بن السيد داود بن هاشم ابن ابى احمد القاسم ابن نقيب مدينة جده الرسول عليه و على آله السلام عبيد اللّه بن السيد طاهر بن يحيى النسابة بن الحسين بن جعفر الحجة بن عبيد اللّه الاول ابن ابى الحسين بن ابى الحسن و يقال ابى محمد و يقال ابى القاسم ابى بكر بن زين العابدين علي بن الحسين السبط الشهيد أحد سيدي شباب أهل الجنة ابى عبد اللّه ابن مولانا و سيدنا و سيد الوصيين ابى الحسن و يقال ابى تراب علي المرتضى بن ابى طالب صلوات اللّه عليهم اجمعين(2)كان «قده» سيدا جليلا فاضلا عالما فقيها محدثا مؤرخا، و هو المعروف بابن شدقم المدني، و قد يطلق على ابيه أيضا.
و كان ولده السيد زين الدين علي بن الحسن بل والده السيد نور الدين علي أيضا من مشاهير أكابر علماء الامامية.
و من مشاهير مؤلفات السيد بدر الدين ابى المكارم حسن هذا كتاب التاريخ المشتمل على أحوال الائمة عليهم السلام و شرح ما يتعلق بالمدينة و نحو ذلك [فلاحظ] المسمى بكتاب زهرة الرياض و زلال الحياض في مجلدات، و رأيت بعض مجلداته، و هو من أحسن الكتب و أنفسها كثير الفوائد.
ثم قد سافر «ره» الى حيدرآباد من بلاد الهند على ما بالبال، و قد ألف فيها بعض المؤلفات لسلطانها الذي كان امامي المذهب، و من جملتها الجواهر النظامشاهية. فلاحظ، اذ لعله لم يذهب الى بلاد الهند بل صنفها و أرسلها اليه فتأمل(3).
ثم الظاهر أنه قدس سره كان من حكام المدينة أو متوليا للحضرة المقدسة النبوية أو نحو ذلك، كما يشعر به بعض كلمات مدح الشيخ نعمة اللّه المجيز له الاتي ذكره.
و يروي هذا السيد «قده» عن جماعة من الافاضل: منهم الشيخ نعمة اللّه ابن علي بن احمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي، و منهم الشيخ حسين ابن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائى و تلميذ الشهيد الثاني، و منهم السيد محمد بن علي بن ابى الحسن الموسوي العاملي صاحب المدارك، و منهم الشيخ - الخ.
و هؤلاء المشايخ الثلاثة الاول قد أجازوه فى اجازات منفردة و مدحوه فيها.
و قد نقل هو نفسه قدس سره أيضا طائفة من مشايخه فى أول كتابه المسمى بالجواهر النظامشاهية، و لا بأس بنا من نقل المواضع المحتاج اليها في هذا المقام من الاجازات الثلاث المذكورة و من أول كتاب الجواهر المذكور، أما اجازة الشيخ نعمة اللّه المشار اليها فقد قال فيها:
«و بعد فان السيد الجليل النبيل الامام الرئيس الانور الاطهر الاشرف المرتضى المعظم بدر الدولة و الدين شرف الاسلام و المسلمين اختيار الانام و افتخار الايام قطب الدولة ركن الملة عماد الامة عين العترة عمدة الشريعة رئيس رؤساء الشيعة قدوة الاكابر ذا الشرفين كريم الطرفين سيد أمراء السادة شرقا و غربا قوام آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله ابو المكارم بدر الدين الحسن ابن السيد السند الشريف».
و أقول: ثم ساق نسبه على نحو ما أوردناه في صدر ترجمته الى قولنا صلوات اللّه عليهم أجمعين، ثم قال:
«أدام اللّه معاليه و اهلك أعاديه الذي هو ملك السادة و منبع السعادة كهف الامة(1)
«كنف الامة» - كذا.
سراج الملة طود الحلم و الدراية قسن [كذا] اللسن و الابانة علم الفضل و الافضال مقتدى العترة و الال سلالة من نخل النبوة و فرع من أصل الفتوة و عضو من أعضاء الرسول و جزء من أجزاء البتول، متعه اللّه بأيامه الناضرة و دولته الزاهرة بجاه غصنه الطاهر و أصله الفاخر، وفق اللّه محبه و داعيه نعمة اللّه بن علي بن احمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي لزيارة بيت اللّه الحرام و زيارة قبر نبيه و الائمة من ولده عليه و عليهم الصلاة و السلام، فاتفق له اذ ذاك الاجتماع بحضرته السنية و سدته العلية، و كان ذلك يوم الثاني عشر من ذي الحجة الحرام في حدود سنة سبع و سبعين و تسعمائة على مشرفها الصلاة و السلام، و عقد بينى و بينه الاخاء في ذلك اليوم المبارك الذي وقع فيه النص من سيد الانام على الخصوص بالاخاء في ذلك المقام، و التمس من الفقير يومئذ ان يكتب له شيئا مما أجازناه الاشياخ، فكتب له ثمّ شيئا نزرا على حسب الحال و الاشتغال بهنات و كدورات، فرج اللّه شدائدها و الحل و الترحال، و وعده بكتابة جامعة عند الوصول الى الاوطان و فراغ البال، و الان فقد حان أوان ما كان فليصرف القلم عنانه الى ما سبق الوعد به، و لو لا ذلك و حقوق للمولى علي و تفضلات سالفة و آنفة لم أقدر على تأدية شكرها لكثرتها لم اكن من أهل هذه البضاعة و لم يسع لي الدخول في هذه الصناعة، و حيث لا مناص و لا خلاص فأقول راجيا من اللّه سبحانه حصول المأمول سائلا منه تعالى أن يجعله من السيد في محل القبول، و به المستعان و عليه التكلان: اني قد أجزت له ما وصل الي من الطريقة المكرمة و السلسلة المعظمة مما أخذته عمن عاصرني من العلماء و أجاز لي من الفضلاء، بعد ما أوصيه بما أوصي الي بتقوى اللّه في السر و العلن و مراقبته1) (1)
فيما ظهر و بطن من معقول و منقول على اختلاف أنواعهما و تعدد أنحائهما على اختلافها و تكثرها بالاسانيد التى الى مصنفيها رضوان اللّه عليهم أجمعين:
فمنهم مولانا الامام الشيخ السعيد ابو عبد اللّه الملقب بالشهيد شمس الدين محمد ابن مكي العاملي قدس اللّه سره و بحضرة القدس سره، بعدة طرق أحدها عن الشيخ الجليل المعظم خاتمة المجتهدين و رئيس المحققين و قدوة المدرسين ذي المآثر و المفاخر أبى الحسن علي بن الشيخ الزاهد العابد الحسين بن عبد العالي أعلى اللّه شانه و رفع في الجنان مكانه، عن شيخه الجليل ابى الحسن علي بن هلال الجزائري».
أقول: ثم ساق الكلام في ذكر شطر من مشايخه الى أن قال: «و أجزت له أدام اللّه توفيقه أن يروي جميع ما صنفه و ألفه شيخنا الامام مذكور عاليا الشيخ علي بن عبد العالي سقى اللّه ضريحه صوب الغمام عني عنه بلا واسطة، و عن والدي عنه رحمهما اللّه تعالى».
أقول: ثم ساق الكلام في ذكر شطر آخر من مشايخه أيضا الى أن قال: «و أجزت له أجزل اللّه عوارفه و شرف قدره رواية جميع مصنفات الامامين الاعلمين الاعظمين ابى طالب محمد بن المطهر الشهير بفخر الدين و السيد السند الاكرم الاعلم السيد عميد الدين طاب ثراهما».
أقول: ثم ساق الكلام فى ذكر طائفة من المشايخ أيضا الى أن قال: «و أجزت له أحسن اللّه توفيقه و سهل الى كل خير طريقه رواية جميع ما صنفه و رواه و أجيز له روايته شيخ الكل في الكل محمد بن الحسن الطوسي «قده».
ثم ساق الى أن قال: «و السيد لطف اللّه به مسلط على روايتها كذلك».
ثم ساق الكلام فى ذكر جماعة من المشايخ أيضا الى أن قال: «و بالجملة فقد أجزت له سهل اللّه له فعل الخيرات رواية كتب جميع علمائنا الماضين
و سلفنا الصالحين رضوان اللّه عليهم أجمعين، فمتى صح له طريق للفقير فهو مسلط على روايته مأذون له في نقله الى من شاء و أحب».
ثم أورد تذييلا مشتملا على خمسة أحاديث ببعض أسانيدها الى أن قال:
«فالسيد نور اللّه برهانه و شرف مكانه مسلط على رواية هذه الاحاديث بالاسانيد السالفة المبتدأة بالفقير متصلة الى أبى عبد اللّه الامام محمد بن مكي بن حامد الملقب بالشهيد، ثم منه بأسانيدها المذكورة كما هي متصلة بمشكاة النبوة و آله سلالة الرسالة و الفتوة صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين و ليرو ذلك كله موفقا مسددا انشاء اللّه. و أوصيه و نفسي العاصية بتقوى اللّه سبحانه في السرو العلن و مراقبته تبارك و تعالى فيما ظهر و بطن، وفقه اللّه تعالى توفيق العارفين و سلك بنا و به مسالك الصديقين، و التمست منه أن يذكرنى في خلواته و جلواته و عقيب صلواته خصوصا عند البيت الحرام و المشاعر العظام و في حضرة الرسالة و آله البررة الكرام، فان ذلك هو غاية المرام. و كتب العبد الفقير نعمة اللّه بن علي ابن احمد بن احمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي عاملهم اللّه جميعا بعفوه و صفحه في يوم الاحد الثالث عشر من شهر شوال سنة ثلاث و ثمانين و تسعمائة من الهجرة الطاهرة» - انتهى ما أردنا نقله من تلك الاجازة.
و لنذكر حينئذ ما ذكره الشيخ حسين بن عبد الصمد في اجازته فقال فيها:
«و بعد فانه لما من اللّه سبحانه و تعالى علي سنة ثلاث و ثمانين و تسعمائة بالتشرف بحج بيت اللّه الحرام و...».
فاضل عالم جليل، و له رسالة يروي فيها عن الائمة عليهم السلام و لم أتيقن عصره و لكن ذكره السيد حسين المجتهد الحسينى العاملي في كتاب دفع المناواة
عن التفضيل و المساواة و نسب اليه الرسالة المذكورة، و حمله على ابن داود صاحب الرجال بعيد. فتأمل.
الفقيه الجليل رئيس أهل الادب و رأس ارباب [...](1)
بياض فى الاصل بخط المؤلف، و فى اعيان الشيعة «و رأس ارباب الرتب».
العالم الفاضل الرجالي النبيل المعروف بابن داود صاحب كتاب الرجال، و قد يعبر عنه بالحسن ابن داود اختصارا من باب الانتساب الى الجد.و هذا الشيخ حاله في الجلالة أشهر من أن يذكر و اكثر من أن يسطر، و كان شريك الدرس مع السيد عبد الكريم بن جمال الدين احمد بن طاوس الحلي عند المحقق و غيره، و له قدس سره سبط فاضل و هو الشيخ ابو طالب بن رجب المحقق و سيجيء ترجمته.
و يروي ابن داود هذا عن جماعة من الفضلاء عديدة: منهم السيد جمال الدين ابو الفضائل احمد بن طاوس كما يظهر من سند بعض الاخبار التي قد وجدها الشيخ نعمة اللّه ابن خاتون العاملي بخط الشهيد و أوردها في اجازته للسيد ابن شدقم المدني، و منهم الشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم الاسدي على ما يظهر من ديباجة رجاله.
و يروي عنه أيضا جماعة كثيرة: منهم الشيخ رضي الدين علي بن احمد المرندي استاد الشهيد أيضا و الشيخ زين الدين ابو الحسن علي بن طراد المطارآبادي كما سيجيء فى ترجمتهما.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل بعد ايراد نسبه كما صدرنا الترجمة به:
كان عالما فاضلا جليلا صالحا محققا متبحرا من تلامذة المحقق نجم الدين
1) (1)
الحلي، و يروي عنه الشهيد بواسطة ابن معية، قال الشهيد الثاني في اجازته للحسين بن عبد الصمد العاملي عند ذكر ابن داود: صاحب التصانيف الغزيرة و التحقيقات الكثيرة التى من جملتها كتاب الرجال سلك فيه مسلكا لم يسلكه فيه أحد من الاصحاب، و له من التصانيف في الفقه نظما و نثرا مختصرا و مطولا و في العربية و المنطق و العروض و أصول الدين نحو ثلاثين مصنفا - انتهى.
و سلوكه في كتاب الرجال أنه رتبه على الحروف الاول فالاول في الاسماء و أسماء الآباء و الاجداد كما فعلنا نحن هنا، و جمع جميع ما وصل اليه من كتب الرجال مع حسن الترتيب و زيادة التهذيب، فنقل ما في فهرستي الشيخ و النجاشي و الكشي و كتاب الرجال للشيخ و كتاب ابن الغضائري و البرقى و العقيقى و ابن عقدة و الفضل بن شاذان و ابن عبدون و غيرها، و جعل لكل كتاب علامة بل لكل باب حرفا أو حرفين، و ضبط الاسماء، و لم يذكر من المتأخرين عن الشيخ الا أسماء يسيرة، و ذكر نفسه أيضا فقال: الحسن بن علي بن داود مصنف هذا الكتاب، مولده خامس جمادى الاخرى سنة 647 و له كتب: منها في الفقه كتاب تحصيل المنافع و كتاب التحفة السعدية و كتاب المقتصر في المختصر و كتاب الكافي و كتاب النكت و كتاب الرائع و كتاب خلاف المذاهب الخمسة و كتاب تكملة المعتبر لم يتم و كتاب الجوهرة في نظم التبصرة و كتاب اللمعة في فقه الصلاة نظما و كتاب عقد الجواهر في الاشباه و النظائر نظما و كتاب اللؤلؤة في خلاف أصحابنا لم يتم نظما و كتاب الرائض في الفرائض نظما و كتاب عدة الناسك في قضاء المناسك نظما و كتاب الرجال و هو هذا الكتاب و له في الفقه غير ذلك، و منها في أصول الدين و غيره كتاب الدر الثمين في أصول الدين نظما و كتاب الخريدة العذراء في العقيدة الغراء نظما و كتاب المدرج و كتاب احكام القضية في أحكام القضية فى المنطق و كتاب حل الاشكال في
عقد الاشكال في المنطق و كتاب البغية في القضايا و كتاب الاكليل التاجى في العروض و كتاب قرة عين الخليل في شرح النظم الجليل لابن الحاجب في العروض أيضا و كتاب شرح قصيدة صدر الدين الساوي فى العروض و كتاب مختصر الايضاح في النحو و كتاب حروف المعجم في النحو و كتاب مختصر أسرار العربية فى النحو - انتهى(1)
رجال ابن داود ص 111-113.
.و قال الشهيد في بعض اجازاته عند ذكره: الشيخ الامام سلطان الادباء ملك النثر و النظم المبرز في النحو و العروض - انتهى.
و قد ذكره السيد مصطفى التفريشي في كتاب الرجال فقال: انه من أصحابنا المجتهدين، شيخ جليل من تلامذة المحقق نجم الدين الحلي و السيد جمال الدين ابن طاوس، له أزيد من ثلاثين كتابا نظما و نثرا، و له في علم الرجال كتاب حسن الترتيب الا أن فيه أغلاطا كثيرة - انتهى(2).
و كأنه اشار الى اعتراضاته على العلامة و تعريضاته به و نحو ذلك مما ذكره ميرزا محمد فى كتاب الرجال و نبه عليه، و من شعره قوله من قصيدة في مرثية الشيخ محفوظ بن وشاح:
لك اللّه أي بناء تداعى و قد كان فوق النجوم ارتفاعا
و أي علاء دعاه الخطوب و لو لا الردى ما اطاعا
و أي ضياء ثوى في الثرى و قد كان يخفي النجوم التماعا
لقد كان شمس الهدى كاسمه فأرخى الكسوف عليه قناعا
فوا أسفا ان ذاك اللسان اذا رام معنى أجاب اتباعا
و تلك البحوث التي ما تمل اذا مل صاحب بحث سماعا
فمن ذا يجيب سؤال الوفود اذا أعرضوا أو تعاطوا نزاعا
و من لليتامى و لابن السبيل اذا قصدوه عراة جياعا
و من للوفاء و حفظ الاخاء و رعي العهود اذ الغدر شاعا
سقى اللّه مضجعه رحمة تروي ثراه و تأبى انقطاعا
انتهى ما في أمل الامل(1)
امل الامل 71/2-73.
.و اقول: قد رأيت في ايروان بخط الكفعمي فى بعض مجاميعه نسخة من كتاب عقد الجواهر فى الجمع بين الاشباه و النظائر فى الفقه، و قد صرح في أوله باسم مؤلفه و لكن لم يكن منظوما بل كان على نهج كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه و النظائر للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد المعاصر له(2).
ثم أقول: و لعل كتاب تحصيل المنافع شرح له على شرائع المحقق أو شرح على المختصر النافع. ثم قد نسب سبط الشيخ علي الكركى في رسالة اللمعة في تحقيق أمر الجمعة الى ابن داود كتاب ايضاح المنافع في الفقه، و الظاهر أنه هو هذا الكتاب. فلاحظ.
و أما قول الشيخ المعاصر «و كأنه اشار الى اعتراضاته على العلامة» الخ، فالظاهر أنه ليست الاشارة الا الى المؤاخذات التي أخذها عليه السيد مصطفى نفسه في رجاله كاشتباه رجلين بواحد و جعل الواحد رجلين و نقله كثيرا عن بعض الكتب ما ليس فيه و خاصة ما ينقله عن الفهرس و رجال الشيخ و نحوهما، الى غير ذلك من الاغاليط التي تدل على عدم تدربه في علم الرجال على ما صرح بذلك السيد مصطفى نفسه مفصلا في موضع من رجاله. و أما الوجه الذي
ذكره الشيخ المعاصر فعندي أنه ليس بالوجه الذي أراده السيد مصطفى، اذ لم يلوح به فى مطاوي رجاله. فلاحظ.
و ليعلم ان نقل ابن داود في رجاله عن كتب رجال الاصحاب ما ليس فيها مما ليس فيه طعن عليه، اذ أكثر هذا نشأ من اختلاف النسخ و الازدياد و النقصان الحاصل من جانب المؤلفين أنفسهم بعد اشتهار بعض نسخها و بقي فى أيدى الناس على حاله الاولى من غير تغيير، كما يشاهد في مصنفات معاصرينا أيضا و لا سيما في كتب الرجال التى يزيد فيها مؤلفوها الاسامي و الاحوال يوما فيوما و قد رأيت نظير ذلك في كتاب فهرس الشيخ منتجب الدين و فهرس الشيخ الطوسي و كتاب رجال النجاشى و غيرها، حتى أني رأيت في بلدة السارى نسخة من خلاصة العلامة قد كتبها تلميذه في عصره و كان عليها خطه و فيها اختلاف شديد مع النسخ المشهورة بل لم يكن فيها كثير من الاسامي و الاحوال المذكورة في النسخ المتداولة منه.
و أما قوله ضوعف قدره «كما فعلنا نحن هنا» الخ، فنحن اقتفينا أثره في كتابنا هذا، و هو أحسن الفوائد و أعونها و أنفعها جزاهم اللّه خيرا.
و رأيت خطه الشريف في آخر كتاب الفصيح المنظوم لثعلب، و النظم لابن ابى الحديد المعتزلي، و قد أوردنا صورة خطه الشريف في ترجمة السيد رضي الدين ابى القاسم علي بن عبد الكريم بن طاوس الحسني، و خطه لا يخلو من جودة. و رأيت خطه الشريف أيضا على آخر كتاب التنقيح في نظم التوضيح و هو أرجوزة في اللغة لبعض علماء الشافعية.
و نسب اليه السيد حسين المجتهد رسالة، و ينقل عنها الاخبار في كتاب دفع المناواة. فلاحظ. و نسب اليه الصدر الكبير آميرزا رفيع الدين محمد في رد شرعة التسمية الارجوزة، و لعلها غير ما مضى من الكتب.
من اكابر الفقهاء و العلماء، و قد كان من أجلة مشايخ السيد فخار بن معد الموسوي بل المحقق و السيد رضي الدين علي بن طاوس أيضا و يروي عنه، و هو يروي عن جماعة: منهم الشيخ محمد بن عبد اللّه البحراني الشيباني.
و هذا الشيخ قد يعبر عنه بالشيخ تاج الدين الحسن بن الدربى فيظن تعدده فلا تغفل(1)
قد مضى بهذا العنوان أيضا.
.ثم اعلم أن...
عالم واسط عادل. فلاحظ فهرس الشيخ منتجب الدين.
واعظ فصيح صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.
قد سبق بعنوان السيد ابو المكارم بدر الدين حسن بن السيد نور الدين علي
1) (1)
ابن حسن بن علي بن شدقم - الى آخر نسبه.
فاضل عالم فقيه متكلم عظيم الشأن، و هو ابن الشيخ علي الكركي المشهور و خال السيد الداماد، و كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، و لم أجده في أمل الامل و هو غريب لانه مع شهرة اسمه قد أورده نفسه في رسالة الاثني عشرية في الرد على الصوفية و نسب اليه كتاب عمدة المقال في كفر أهل الضلال الاتي ذكره و ينقل عنه.
و توهم كونه «قده» سبط الشيخ على المذكور فيكون بعينه صاحب رسالة اللمعة في الجمعة و غيرها من الرسائل الذي عندنا بعض مؤلفاته، باطل كما سيظهر.
و بالجملة فلهذا الشيخ من المؤلفات كتاب عمدة المقال في كفر أهل الضلال و تعرض فيه لتكفير أهل السنة و تنجيسهم و لقدح الصوفية و عندنا منه نسخة، و قد ألفه باسم السلطان المذكور و فرغ من تأليفه في مشهد الرضا عليه السلام سنة اثنتين و سبعين و تسعمائة، و له أيضا كتاب في مناقب أهل البيت و مثالب أعدائهم و كفرهم، نسبه الى نفسه في كتاب عمدة المقال المذكور.
و قد نسب السيد الداماد في حواشي شارع النجاة له الى خاله كتاب شرح الارشاد و ينقل عنه بعض الفتاوى، و لعل مراده به هو هذا الشيخ أو أخوه الشيخ عبد العالي بن الشيخ علي. فلاحظ.
و له رسالة المنهاج القويم في التسليم، و عندنا منها نسخة، و هى مختصرة في تحقيق مسألة التسليم في الصلاة، قد ألفها في مشهد الرضا عليه السلام سنة
أربع و ستين و تسعمائة.
و الكركي بفتح الكاف و الراء المهملة المفتوحة و الكاف أخيرا نسبة الى كرك بلد من بلاد البلقا في ديار الشام من الاقليم الثالث الحقيقى و الاقليم السادس العرفي، قال فى تقويم البلدان هو بلد مسور بالشام و له حصن عالي المكان، و هو أحد المعاقل بالشام التي لا ترام، و على بعض مرحلة منه مؤتة و بها قبر جعفر الطيار و أصحابه، و تحت الكرك واد فيه حمام و بساتين كثيرة و فواكهها مفضلة من المشمش و الرمان و الكمثرى و غير ذلك، و هو على أطراف الشام من جهة الحجاز، و بين الكرك و الشوبك نحو ثلاث مراحل. و مؤتة بضم الميم و سكون الهمزة و مثناة فوقية و في الآخر هاء - انتهى.
أقول: و يعرف الكرك بكرك نوح، و لعله مما بناه نوح عليه السلام أو هو نسبة الى...
و الشوبك بفتح الشين المعجمة و سكون الواو و باء موحدة مفتوحة و في آخره كاف، بلد صغير بالشام كثير البساتين و غالب أهلها نصارى.
سيجيء بعنوان الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الطبرسى صاحب الكامل البهائى و غيره.
الفاضل العامل الكامل الفقيه الاصولي المعروف في عصر السلطان شاه صفي الصفوي و السلطان شاه عباس الثاني.
كان رحمه اللّه من القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة، أحد المتعصبين على ذلك مع أن والده من القائلين بوجوبها و المواظبين عليها.
و كان «قده» معظما عند السلاطين الصفوية، و صار مدرسا بعد والده في المدرسة التى بناها السلطان شاه عباس الماضي الصفوي باصبهان لاجل تدريس والده، و لذلك تعرف بمدرسة ملا عبد اللّه، و استمر بعد موت والده على التدريس الى أول وزارة الثانية لخليفة سلطان ثم عزله حين عزل آميرزا قاضي عن منصب شيخ الاسلام باصبهان و فوض تدريسها الى المولى الاستاد الفاضل، لانه كان من تلامذته مع أنه يقال انه قد وقف السلطان بشرط أن يكون تدريسه لاولاد المولى عبد اللّه، و قصة عزله طويلة غريبة مشهورة. فلاحظ.
و له رضي اللّه عنه أولاد و أحفاد عباد صلحاء مشتغلون بتحصيل العلوم و الى الان موجودون معروفون.
و قد قرأ رحمه اللّه على والده و يروي عنه، و على جماعة أخرى من الفضلاء فى عصره، و يروي عنهم و عن الشيخ البهائي أيضا.
و قرأ عليه أيضا جماعة من علماء العصر، منهم والدي العلامة قدس اللّه روحه. و يروي عنه جماعة، منهم الاستاد الاستناد و والده رضي اللّه عنهم أيضا.
و للمولى المذكور كتب و فوائد و رسائل منها كتاب التبيان في الفقه حسن كاسم مؤلفه و مع اشكال لفظه محتو على كثير من الفروع و التحقيقات الانيقة، و عندنا كتاب الطهارة منه، و هو مشتمل على حواشي منه عديدة، و لعله لم يخرج منه الا هذا المقدار، و عبارته أدق من عبارة القواعد للعلامة و الدروس للشهيد.
و له «قده» أيضا رسالة في حرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة بالفارسية لم أرتضيها، و قد رد عليها الفاضل القمي أحسن رد. و له أيضا حاشية على القواعد الشهيدية حسنة، و لعله لم يتمها اذ ما رأيت كان شطرا من أولها. و له
أيضا حاشية على...
و قال الشيخ المعاصر فى أمل الامل: مولانا حسن علي بن مولانا عبد اللّه التستري، يروي عن ابيه و عن الشيخ البهائى. كان فاضلا عالما صالحا، و ذكره صاحب سلافة العصر و أثنى عليه و ذكر أنه توفي سنة تسع و عشرين و ألف(1)
كذا فى خط المؤلف (1029)، و فى النسخة المطبوعة بتحقيقنا من امل الامل و النسخة التى صححها الافندى نفسه (1069)، و بذلك يزول الاشكال الذى يورده على الحر.
، نروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عنه - انتهى كلام الشيخ المعاصر(2).و أقول: الظاهر أن في تاريخ الوفاة سهوا، لانه «ره» كان الى أواسط دولة السلطان شاه عباس الثاني الصفوي. فلاحظ.
من أجلة قدماء علمائنا، و كان معاصرا للشيخ الصدوق، و يروي عنه الشيخ ابو الحسن محمد بن احمد بن شاذان القمي فى كتابه المسمى بايضاح دفائن النواصب على ما يظهر من كتاب الاستبصار في النص على الائمة الابرار للكراجكي.
فاضل يروي عن ابى السعادات عن القاضي ابن قدامة عن السيد الرضي - قاله الشيخ المعاصر فى أمل الامل(3).
و أقول: ابو السعادات هذا هو السيد - الخ. و أما ابن قدامة فهو القاضي...
كان من مشايخ شيخنا المفيد، و يروي عن ابى الحسن علي بن احمد بن بشر العسكري كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن أبى القاسم الطبري، و الظاهر أنه من الخاصة. فلاحظ.
له كتاب - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)
معالم العلماء ص 33 و لقبه ب «سجادة».
.و أقول...
الفقيه العالم الفاضل الكامل الذي يعرف بابن العشرة، يروي عن الشيخ شمس الدين محمد بن نجدة عن الشهيد، و يروي عنه الشيخ محمد الاسكاف الكركي كما يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد حسن بن شدقم المدني.
و قال الشيخ المعاصر في القسم الثانى من أمل الامل: الشيخ عزّ الدين الحسن بن علي المعروف بابن العشرة، فاضل زاهد فقيه، يروي عن ابن فهد و عن ابى طالب محمد ولد الشهيد «ره»(2).
و أقول: يظهر من اجازة الشيخ محمد بن احمد بن محمد الصيهونى للشيخ
علي بن عبد العالى الميسي المشهور أن الصيهوني المشار اليه قد يروي عن الشيخ عزّ الدين ابن العشرة هذا، و هو يروي عن شيخه نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي عن الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و يحتمل تلك العبارة رواية ابن العشرة هذا مرة أخرى عن الشيخ ظهير الدين النيلي بلا واسطة أيضا، و هو يروي عن الشيخ فخر الدين ابن العلامة، و يحتمل رواية ابن العشرة عن نظام الدين علي ابن عبد الحميد النيلى المشار اليه عن ظهير الدين النيلي المذكور عن الشيخ فخر الدين ابن العلامة. فلاحظ.
و يظهر من اجازة الشيخ أحمد بن البيصانى للشيخ احمد بن محمد بن ابى جامع العاملي أن ابن العشرة الكركي يروي عن الشيخ احمد بن فهد الحلي، و يروي عنه الشيخ محمد بن المؤذن الجزينى العاملي، و الحق أنه هو هذا الشيخ كما ستعرف. و على هذا فينبغي للشيخ المعاصر أن يورد هذا الشيخ في القسم الاول المعمول لعلماء جبل عامل.
ثم الذي يظهر من أول غوالي اللآلى لابن الجمهور الاحساوي أن الشيخ جمال الدين حسن العلامة المشهور بالشيخ ابن العشرة يروي عن شيخه خاتمة المجتهدين شمس الدين محمد بن مكي الشهيد بلا توسط أحد، و قال فيه في وصفه: الشيخ الفاضل الكامل العالم العامل جمال الدين حسن الشهير بابن العشرة. و قال: و يروي عنه الشيخ محمود الشهير بابن أمير حاج العاملي.
أقول: و هذا غريب، و حمله على تعدد ابن العشرة محتمل. فلاحظ.
و قال ابن المؤذن المشار اليه في اجازته للشيخ علي بن عبد العالي الميسي المشهور: و بطريق آخر أروي عن شيخي الافضل عزّ الدين حسن بن العشرة عن شيخه شمس الدين ابن عبد العالي عن ابن عمي خاتمة المجتهدين محمد ابن مكي، و عن شيخي الافضل عزّ الدين حسن ابن العشرة عن الشيخ جمال
الدين احمد بن فهد، و عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن الحائري عن ابن عمي الشهيد - انتهى ملخصا.
فظهر بطلان رواية ابن العشرة هذا عن الشهيد بلا وسط بما ذكرنا من اجازتي الصيهوني و ابن المؤذن الجزينى المشار اليهما. فتأمل.
ثم انه سيجىء ترجمة الشيخ حسن بن يوسف بن احمد و الشيخ عزّ الدين الحسن بن يوسف المعروف بابن العشرة، و أن الحق اتحادهما مع ابن العشرة هذا.
و اعلم أن الظاهر كون العشرة بكسر العين المهملة ثم بسكون الشين المعجمة ثم الراء المهملة المفتوحة و آخرها هاء. فتأمل.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو ولد صاحب هذا الكتاب قدس اللّه روحه، كان عالما فاضلا صالحا ماهرا أديبا فقيها ثقة حافظا عارفا بفنون العربية و الفقه و الادب مرجوعا اليه في الفقه خصوصا المواريث، قرأت جملة من كتب العربية و الفقه و غيرها عليه، توفي في طريق المشهد في خراسان و دفن بالمشهد سنة 1022(1)
سنة 1082 ظ. كذا فى خط المؤلف فى المتن و الهامش، و الصحيح «سنة 1062» كما فى المصدر المطبوع بتحقيقنا.
، و كان مولده سنة ألف، سمعت خبر وفاته في منى و كنت حججت في تلك السنة و كانت الحجة الثانية، و رثيته بقصيدة طويلة منها:كنت أرجو و الان خاب رجائي قصرت همتي و طال عنائى
عز مني العزا فى الدهر اذ أورى الى صرفه فذل إبائي
أخبروا عنه فى منى و المنى تدنو و صرف المنون عني نائى
1) (1)
فمنى كربلاء عندى وعيد النحر أضحى كيوم عاشوراء
ليس شىء من الجواهر أغلى ثمنا من جواهر الفضلاء
فلهذا هم أقل بقاءا ليتهم خصصوا بطول البقاء
لا تلمني على البكاء عسى أن يذهب اليوم بعض وجدي بكائي
و أقول: المشغري بالميم المفتوحة و الشين المعجمة الساكنة و الغين المعجمة المفتوحة ثم الراء المهملة نسبة الى مشغرة و هي قرية من قرى جبل عامل.
كان من أجلاء تلامذة الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي، و قد أجازه باجازة رأيتها بخطه الشريف على ظهر نهج البلاغة و قد مدحه فيها، و هذه صورتها:
«الحمد للّه و صلواته على محمد و آله، قرأ علي كتاب نهج البلاغة من أوله الى آخره السيد الاجل الاوحد العابد الصالح العالم عزّ الدين الحسن بن علي بن محمد ابن علي المعروف بابن الابزر الحسيني أعظم اللّه ثوابه و أعاد بركته قراءة صحيحة مهذبة تؤذن بعلمه و تقضي بفهمه، و أجزت له روايته عني عن السيد محيى الدين ابى حامد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي رحمة اللّه عليه عن الفقيه محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني عن ابى الصمصام عن الحلواني عن المصنف، و عن السيد المذكور عن السيد عزّ الدين أبى الحرث محمد بن الحسن بن علي الحسيني عن القطب الراوندي عن السيدين المرتضى و المجتبى
1) (1)
امل الامل 65/1.
ابني الداعي الحلبى عن أبى جعفر الدوريستي عن السيد مصنفه رضي اللّه عنهم أجمعين، فليروه متى شاء بشرط تجنب الغلط و التصحيف. و كتب يحيى بن احمد بن يحيى بن سعيد في سابع عشري شعبان سنة خمس و خمسين و سبعمائة(1)
«و ستمائة» خ ل. كذا فى المتن و الهامش بخط المؤلف، و الصحيح ما فى الهامش فان يحيى بن سعيد الحلى توفى سنة 689.
هجرية، و صلّى اللّه على محمد و آله» انتهى.و أقول...
و في بعض المواضع يعبر عنه بالطبري، و قد صرح نفسه أيضا بذلك في مواضع من كامله، و قد يصرح بأنه مازندراني.
هو فاضل عالم متبحر جامع ديّن، كان من أفاضل علماء طبرستان و من المعاصرين لخواجه نصير الدين الطوسي.
و هذا الشيخ الجليل الشان موثوق به عند العلماء الاعيان، و هو أحد القائلين بأن وجوب الجمعة موقوف على وجود السلطان العادل الباسط اليد كما صرح به نفسه في مطاوي كتاب أسرار الامامة، و كثيرا ما ينقل عن كتبه و مؤلفاته، و ليس هو بولد الشيخ أبى علي الطبرسي كما قد يتوهم لمجرد اشتراك اسمهما.
فتأمل.
و لا يمكن أيضا أن يكون هذا الشيخ هو والد أبى على الطبرسي صاحب مجمع البيان كما قد يظن، و ذلك لان نسبه هكذا: الشيخ فضل بن الحسن بن الفضل. فتأمل.
1) (1)
و أيضا هو كان في سنة ثمان و تسعين و ستمائة كما سيجيء، و ابو علي الطبرسي قد مات سنة ثمان و أربعين و خمسمائة. و الاظهر انه من علماء تلك السلسلة. فليلاحظ.
و قد عبر هو عن نسبه في كامله بالحسن بن علي بن محمد بن الحسن، و تارة بالحسن بن علي الطبري، و تارة بالحسن بن علي، و ذلك اختصار منه في نسبه.
و قد عول عليه السيد القاضي نور اللّه التسترى و غيره، و يروون عن كتبه في الامامة.
و يظهر من كتبه «ره» أنه منكر لطريقة الصوفية، و من ذلك ما أورده في أسرار الامامة من الطعن على الحلاج و البايزيد و الشبلي و الغزالي و أضرابهم و قد كان رضي اللّه عنه متأخر الطبقة عن أبى على الطبرسي و معاصرا لخواجه نصير الدين حيث قال «ره» في أسرار الامامة كما سيجىء في تعداد مؤلفاته:
و حكى لي القطان الاصفهاني بأصفهان سنة خمس و سبعين و ستمائة - الخ.
و قال فيه أيضا في بحث اثبات وجود الصاحب عليه السلام: فان قيل لا يمكن أن يعيش أحد من سنة خمس و خمسين و مائتين الى سنة ثمان و تسعين و ستمائة.
أقول: هذا يدل على أن زمان التصنيف كان في تلك السنة.
و ذكر فيه أيضا حكاية مجىء هلاكو الى بغداد، و يدل عليه أيضا تأليفاته لبهاء الدين محمد الجويني المعاصر لخواجه نصير الطوسى كما سيأتى.
و قال فيه أيضا: و صنف علماؤنا كتبا جمة في معجزاتهم و خاصة ما ذكره عماد الدين الطوسي و السعيد ابن بابويه و ابن الراوندي و ابو جعفر الطوسي و علم الهدى و أضرابهم، ولي أيضا تأليف في هذا الباب - انتهى.
و قد حكى قدس سره فيه قصة مناظرته في تنزيه اللّه تعالى عن التشبيه مع
أهل البروجرد و قد ورد تلك البلدة سنة سبعين و ستمائة.
و يظهر منه أيضا أنه جاء في سنة اثنتين و سبعين و ستمائة من قم الى اصبهان حيث استحضره الخواجة بهاء الدين محمد صاحب الديوان، و أقام بأصبهان سبعة أشهر، و اجتمع اليه خلق كثير من اهل اصبهان و شيراز و أبرقو و يزد و بلاد آذربيجان، و قرءوا عليه العلوم الدينية بأنواعها و انتفع منه العباد.
و له مؤلفات: منها كتاب كامل السقيفة الشهير بالكامل البهائي، و هو كتاب كبير حسن بالفارسية في الامامة و أحوال سقيفة بنى ساعدة و مثالب الخلفاء الثلاثة و نحو ذلك، و عندنا منه من النسخ المشهورة من الكامل الى آخر أحوال شهادة الحسين عليه السلام، و قد سقط من نسختنا من آخرها كراس من المجلد الاول منه، و وجد نسخة عتيقة منه أيضا عند المولى ذو الفقار، ألفه للامير خواجة بهاء الدين محمد بن محمد صاحب الديوان الجوينى في سنة خمس و سبعين و ستمائة كما صرح به في أوله.
و كتاب أسرار الامامة و قد يقال اسرار الائمة أيضا، و قد رأيته في بلدة أردبيل، و عندنا منه نسخة، و هذا الكتاب مما ينقل عنه في كتب المتأخرين(1)
فى الاصل «فى الكتب المتأخرين».
كثيرا. و قد تعرض في آخره لنقل الملل و المذاهب و الاديان، و نقل شطرا من أحوال الحكماء أيضا، جيدة الفوائد، و هو غير رسالة أسرار الائمة المختصرة الاخرى التي عندنا.ثم قد نسب السيد الامير حسين بن الحسن المجتهد الحسيني العاملي في كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة كتاب أسرار الائمة الى الشيخ ابى علي الطبرسى، و هو سهو لما ذكرناه في تاريخ تأليف هذا الكتاب و تاريخ وفاة ابى علي الطبرسي. اللهم الا أن يقال: ان اسرار الامامة غير اسرار الائمة،
1) (1)
و المؤرخ هو الاول، فيكون الاول للشيخ حسن الطبرسي المذكور و الثاني لابى علي الطبرسي. فتأمل. و النسخة التى رأيناها في أردبيل كانت في غاية السقم، و يلوح من أولها أنها كتاب الاسرار في امامة الاطهار. فلاحظ و تأمل.
و عندنا أيضا منه نسخة و لكن ديباجته تخالف ديباجة ما رأيناه في اردبيل فى الجملة. فتأمل.
فكتاب اسرار الامامة غير كتاب أسرار الائمة، و الاول للشيخ حسن بن علي الطبرسى و الثاني للشيخ رجب البرسي. و يؤيده أن جميع كتاب أسرار الائمة موجود في مطاوي فصول كتاب مشارق الانوار له. فتأمل، و كلاهما عندي موجودان.
ثم قد نسب الشيخ حسن بن علي بن محمد الطبرسي فى كتاب أسرار الائمة الى نفسه كتاب معجزات النبى و الائمة عليه و عليهم السلام، و لعل مراده منه واحد من كتبه السابقة أو الآتية. فلاحظ.
و له كتاب مناقب الطاهرين في ذكر أحوال النبى و الائمة الاثني عشر و معجراتهم بالفارسية، و يظهر من الكامل البهائي أنه قد فرغ من تأليف مناقب الطاهرين(1)
فى الاصل «المناقب الطاهرين».
في سنة ثلاث و سبعين و ستمائة لخواجه بهاء الدين محمد صاحب الديوان، و هو الان موجود عند آميرزا أشرف بن ميرزا حسيب.و كتاب الفصيح(2)في العبادات من الصلاة و الصوم و الزكاة و الخمس و غيرها مما يحتاج اليه المكلف في السنة، و هو مجلد واحد.
و كتاب أربعين البهائي في تفضيل علي عليه السلام. و هذه الثلاثة قد ألفها لبهاء الدين الجوينى المذكور، لكن قبل تأليف الكامل البهائي على ما صرح
نفسه في أول الكامل.
و له كتاب تحفة الابرار بالفارسية في أصول الدين و خاصة في أحوال النبى و الائمة المعصومين عليهم السلام، و عندنا منه نسخة، و قد ترجمه بالعربية الشيخ نجف بن سيف النجفي الحلي، و رأيت تلك الترجمة العربية ببلدة فراه.
و له كتاب العمدة في أصول الدين و بعض فروعه بالفارسية، و قد رأيته بناحية طسوج، و هو مشتمل على قسمين الاول في أصول الدين و الثاني في الفرائض و النوافل، و الذي رأيناه من هذا الكتاب هو القسم الاول منه و لم يصرح فيه بأنه منه و لكن يقال انه منه. فلاحظ.
و قد ينسب هذا الكتاب الى الشيخ أبى علي الطبرسي المفسر المشهور، و قد قال نفسه «ره» في أسرار الائمة بعد نقل أخبار المهدي عليه السلام و ما يناسبها بهذه العبارة: ولي في هذا الفن كتاب كبير ألفته بالري و الغري فان أردت فاطلبه. و قال هو أيضا في ذلك الكتاب: انه ألف أولا كتابا مبسوطا في الامامة بالفارسية، و لعل مراده غير الكامل البهائي المذكور آنفا لانه قد أشار اليه أولا في هذا المقام من الديباجة بأنه ألف مجلدا كبيرا في أحوال أصحاب السقيفة ثم ذكر بعد ذلك هذا الكتاب. فتأمل.
أقول: و رأيت في الخزانة الصفوية بأردبيل من مؤلفات هذا الشيخ رسالة في الامامة و كان تاريخ تأليفها سنة ثمان و تسعين و ستمائة، و أظن أنه بعينه أسرار الائمة له.
و قد نسب بعض الافاضل كتاب أسرار الامامة الى العلامة الطبرسي، فيظن ان أسرار الامامة للطبرسي صاحب مجمع البيان و اسرار الائمة للطبرسي المذكور أعني الحسن بن علي. فلاحظ. و سيجيء شرح القول في ذلك في ترجمة الشيخ ابى علي الطبرسى انشاء اللّه.
و قد ينسب اليه أيضا كتاب لوامع الانوار بالفارسية في الفضائل و معجزات الائمة عليهم السلام، و أظن أنه سهو، بل هو للزواري المعاصر للسلطان شاه طهماسب الصفوي صاحب التفسير الفارسي المشهور. و هذا الكتاب موجود بقصبة شبستر و غيره، و بالبال أني رأيته أيضا هناك، بل و عندنا منه أيضا نسخة، و كان يقرب من عشرين ألف بيت. فلاحظ.
و قد مر في عبارة اسرار الائمة من كلامه «ره» ما يدل على أن له كتابا في معجزات الائمة عليهم السلام، فلعله غير الكتب المذكورة أو هو داخل فيها.
و يمكن أن يكون بعينه ما سبق في قوله: و لي فى هذا الفن كتاب كبير - الخ، و اللّه يعلم حقيقة الحال.
ثم ان له أيضا كتاب جوامع الدلائل و الاصول في امامة آل الرسول بالعربية على ما صرح به نفسه في قريب من أواسط الكامل البهائي، و قد ينقل فى الكامل البهائي بعض وقائعه التى كان تاريخها سنة ست و خمسين و ستمائة.
ثم قد رأيت بأصبهان كتابا في فروع الفقه بتمامها بالفارسية على نهج لطيف، و أظن أنه من مؤلفاته، و لعله بعينه كتاب الفصيح المذكور سابقا.
و اعلم أنه قال الشيخ حسن بن علي هذا نفسه في أثناء كتاب أسرار الامامة في طي حديث رواه العلامة أنه قال النبى صلّى اللّه عليه و آله «ان هذا الامر لا يكون في علي و لا في أحد من أولاده» ولي في هذا الفن كتاب كبير بالري و الغري(1)
كذا فى خط المؤلف، و لعل الصواب «كتاب كبير ألفته بالرى و الغرى».
فان استزدت فاطلبه. و قال في موضع آخر: ولي تأليف في هذا الباب - يعنى في معجزات الائمة «ع». و قال في أوله: ان له أيضا كتابا متوسطا بالفارسية في الامامة ثم عرب ذلك الكتاب بالتماس جماعة فألف كتاب أسرار الائمة، و يلوح منه انه من أواخر مؤلفاته و قد ألفه عند كبره و ضعف بصره.1) (1)
ثم ان هذا الشيخ نفسه قد صرح في آخر الكامل البهائي بالفارسية ما معناه انه قد ألف الكامل المذكور في اثنتي عشرة سنة تقريبا، و لكن قد ألف في اثناء ذلك عدة كتب أخرى أيضا، و من جملة تلك الكتب كتاب نقض المعالم لفخر الدين الرازي في الاصولين، و قد فرغ منه فى يوم فراغه من الكامل المذكور.
و قال في آخر الكامل المذكور أيضا: انه قد ألف الكامل أولا بعبارات مشكلة و ألفاظ عويصة، و لكن لما رأى أن ذلك موجب لقلة الافادة و الاستفادة من ذلك الكتاب فلذلك بدلها بألفاظ واضحة و عبارات لائحة ليكون أعم فائدة في بلاد العجم. فتأمل.
و اعلم أن الكامل البهائي المذكور كتاب كبير مشتمل على مجلدين و المتداول منه انما هو المجلد الاول منه، و هو فى أحوال أمير المؤمنين عليه السلام و اثبات امامته و ابطال امامة الخلفاء الثلاثة و ما يناسب ذلك، و المجلد الثاني في أحوال باقي الائمة عليهم السلام. و قد رأيت نسخة تامة منه بكاشان عند كلانتر تلك البلدة، و أخرى باستراباد في كتب المولى حسين الاردبيلى، و يوجد بأصبهان نسخة أخرى تامة أيضا عند ميرزا أشرف بن ميرزا حسيب. فلاحظ، و الذي عندنا انما هو المجلد الاول منه.
ثم اعلم أن هذا الشيخ الجليل هو الذي ينقل عنه المتأخرون الفتاوى في كتب الفقه و يعبرون عنه تارة بعماد الدين الطبرسي و تارة بالعماد الطبرسى كالشهيد الثاني في رسالة صلاة الجمعة، بل الشهيد الاول أيضا في بعض كتبه. فلاحظ
فاضل عالم من علمائنا المتأخرين، و قد نقل السيد هبة اللّه بن ابى محمد
الحسن الموسوي في كتاب المجموع الرائق من أزهار الحدائق عن خط هذا السيد رسالة جمل العلم و العمل للسيد المرتضى، و قال: كان تاريخ خطه الشريف آخر نهار الجمعة فى ذي الحجة من شهور سنة ستمائة. فلاحظ أحواله
كان من أجلاء مشايخ اصحابنا المعاصرين للشيخ الطوسى، و يروي عنه المفيد أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي كما يظهر من صدر سند خمسة عشر حديثا للحسن بن ذكروان الفارسي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام و من أواخر مجمع البيان للطبرسى أيضا، و قد أدرك الحسن بن ذكروان المذكور زمن الرسول «ص» أيضا و لكن لم يره، فانه كان يوم قبض النبى صلّى اللّه عليه و آله اثنتان و عشرون سنة، و هو قد كان على دين المجوسية حينئذ ثم ادركته السعادة الربانية بعد ذلك فأسلم على يد أمير المؤمنين عليه السلام. الا أن في صدر سند الاحاديث المذكورة وقع بعنوان الرئيس ابو الجوائز الحسن ابن علي بن باري. فلاحظ كتب الرجال.
و هو يروي عن الشيخ ابي بكر محمد بن احمد بن محمد المفيد الجرجرائى كما يظهر من أواخر مجمع البيان للشيخ الطبرسى، و يروي ابو الجوائز هذا عن جماعة، و يروي أيضا عن علي بن عثمان بن الحسين عن الحسن بن ذكروان الفارسي المذكور كما يظهر من صدر سند الاحاديث المذكورة. و لكن قد يظن أن في الاخير نظرا، لانه يبعد رواية هذا الرئيس على هذا عن امير المؤمنين عليه السلام بواسطتين [...]، و قد كان بعده في صدرها هكذا: حدث الاجل السيد المخلص سعد المعالي ذو الكفايتين ابو الجوائز الحسن بن علي بن محمد
ابن باري الكاتب رحمه اللّه تعالى بالنيل في ذي القعدة من سنة ثمان و خمسين و أربعمائة في مشهد الكاظم عليه السلام، قال حدثنا علي بن عثمان بن الحسين صاحب الديباجى رحمه اللّه بتل هواري من أعمال البطيحة سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة ولي يومئذ سبع سنين، قال: كنت ابن ثماني سنين بواسط و قد حضرها الحسن بن ذكروان الفارسي رحمه اللّه في سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة أيام المقتدر باللّه العباسي، و قد بلغه خبره فاستدعاه الى بغداد ليشاهده و يسمع منه، و كان لابن ذكروان حينئذ ثلاثمائة و خمس و عشرين سنة، و قد كان عمي - الى آخر الحديث.
و هذه الاحاديث موجودة عندنا، و قد استنسخناها من نسخة في مجموعة عتيقة جدا كانت بخط الوزيري الفاضل المشهور، و كان تاريخ كتابتها سنة أربع و سبعين و خمسمائة، و عليها اجازات الدوريستى و الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس و السانزواري الفاضل المعروف(1)
ولد ابو الجوائز سنة 382 و توفى سنة 460 كما فى اعيان الشيعة 428/22.
.ثم اقول...
(2) صاحب الخروج بالديلم و طبرستان و الملقب بالناصر و تارة بناصر الحق و أخرى بالناصر الكبير، فان بعده قد جاء الناصر الآخر من أئمة الزيدية كما سيجىء فى طي كلام المجدي في الانساب و غيره. و في بعض المواضع ان الناصر هو
ولده محمد، و هو غلط.
و الناصر الكبير هذا من عظماء علماء الامامية و ان كانت الزيدية أيضا يعتقدونه و يدرجونه في جملة ائمتهم، و قد يظن فى حقه أنه زيدي المذهب، و لكن هو «رض» برىء عن ذلك المذهب.
و كان خروجه «رض» في الديلم في سنة احدى و ثلاثمائة في عهد خلافة المقتدر باللّه الخليفة العباسي الثامن عشر من خلفاء العباسية في وزارة علي بن عيسى و قبل الوزارة الثانية لابن الفرات الى أن مات ببلدة آمل من بلاد طبرستان و قبره الان في قبة بها معروفة و قد رأيته بها في منصرفي عن مشهد الرضا عليه السلام مجتازا من تلك البلاد.
و الاطروش بمعنى الاصم، و قد يقال انه استشهد، و سيجىء الكلام فى ذلك فى أواخر الترجمة.
و بالجملة قد كان ناصر الحق هذا صاحب الكتب و المؤلفات على طريقة الشيعة الامامية و على طريقة الزيدية أيضا، و من جملتها كتاب اصول الدين(1)
بين السطور من نسخة المؤلف كتب هكذا: و اعلم أن الناصر هذا هو الذى قد كان جد السيد المرتضى لامه، و قد ألف السيد المرتضى «مسائل الناصريات» فى تهذيب مسائل الناصر.
.و قد أورد ترجمته جماعة من أصحابنا في كتب الرجال أيضا، فقال العلامة في الخلاصة في القسم الثاني: الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ابو محمد الاطروش، كان يعتقد الامامة(2).
و نقله النجاشي أيضا في رجاله الى قوله «الاطروش» ثم قال رحمه اللّه:
و صنف فيها كتبا: منها كتاب فى الامامة صغير، كتاب الطلاق، كتاب في الامامة
كبير، كتاب فدك و الخمس، كتاب الشهداء و فضل أهل الفضل منهم، كتاب فصاحة ابى طالب، كتاب معاذير بنى هاشم فيما نقم عليهم، كتاب أنساب الائمة عليهم السلام و مواليدهم الى صاحب الامر عليهم السلام - انتهى(1)
رجال النجاشى ص 45.
.و اقتصر الفاضل الاسترابادي في كتاب الرجال الكبير على مجرد نقل كلامي العلامة و النجاشى، و مع ذلك قد سقط بعض أسامي كتب الناصر للحق من الكلام الذي نقله من النجاشي، و لعل في النسخة التي كانت عنده سقطا. فتأمل(2).
و أما في الرجال الوسيط فقد نقل كلام العلامة في المتن بتمامه و كلام النجاشي الى قوله «صنف كتبا» و أسقط كلمة «رحمه اللّه» أيضا من كلام النجاشى في المتن، و كتب على هامش الرجال الوسيط في هذا الموضع تتمة كلام النجاشي مع لفظة «رحمه اللّه» لكن أسقط كتاب الشهداء الى قوله «فيما نقم عليهم» في متن الرجال الكبير، و في هامش الرجال الوسيط أيضا كما أو مأنا اليه آنفا، و قال في هامش الرجال الوسيط أيضا: هذا هو الذي اتخذه بعض الزيدية اماما، و هو المعروف عندهم بناصر الحق - انتهى.
و أقول: و أشار بقوله «بعض الزيدية» الى أنه ليس اماما عند كلهم، و ذلك لان في كل بلد خرج واحد من السادات ممن يظن الاعتقاد بامامة زيد اعتقد أهل تلك الناحية خاصة بامامته لا سائر الناس، مثلا لما خرج الناصر بطبرستان و جيلان اعتقد أهلها امامته، و من خرج باليمن اعتقد أهلها امامته، و لذلك ليس كل من خرج باليمن أيضا اماما للزيدية الذين بطبرستان و جيلان و بالعكس، و على هذا القياس. نعم بعض ائمتهم متفق عليه عند الكل كزيد بن علي.
و أما الفاضل التفريشي في رجاله فقد نقل أولا كلام النجاشي الى قوله «و صنف فيها كتبا» ثم قال: و كأنه الذى اتخذه الزيدية اماما، و هو المعروف بناصر الحق - انتهى(1)
نقد الرجال ص 93.
.و قال النجاشي في ترجمة الحسين بن سعيد الاهوازي: و أما ابو العباس الدينوري فقد أخبرنا الشريف ابو محمد الحسن بن حمزة بن علي الحسيني الطبرى فيما كتب الينا ان أبا العباس احمد بن محمد الدينوري حدثهم عن الحسين ابن سعيد بكتبه و جميع مصنفاته عند منصرفه من زيارة الرضا عليه السلام أيام جعفر بن الحسن الناصر بآمل طبرستان سنة ثلاثمائة، و قال حدثني الحسين بن سعيد الاهوازي بجميع مصنفاته - الى آخر ما قاله(2).
و قد يظن أن الناصر لقب لجعفر بن الحسن، و حينئذ يشك فى كون الحسن ابن علي هذا هو ناصر الحق. و أنت تعلم أن الظاهر «الناصر» في كلام النجاشي صفة للمضاف اليه أعني الحسن لا للمضاف أعني جعفر، فلا اشكال فيه.
نعم يرد الاشكال في أن جعفر بن الحسن الذي كان ولد الناصر هذا ليس له أيام دولة حتى يعبر عنه بما عبره النجاشي، لان أولاد الذكور للناصر هم الثلاثة الذين سيجىء أساميهم في طي كلام ابن الاثير. و مع تسليم أن جعفرا هذا واحد منهم لم ينقل أحد صيرورة أولاده المذكورة ملكا بطبرستان، و لو سلم ذلك فلا يصح هذا الكلام بعد أيضا لان خروج الناصر نفسه في سنة احدى و ثلاثمائة فكيف يتصور كون أيام مملكة ولده المذكور قبل دولة والده بسنة فتأمل. و سيجىء زيادة توضيح في كلام صاحب كتاب المجدي و غيره عن قريب و في ترجمة السيد المرتضى انشاء اللّه تعالى.
ثم انه قد عد ابن شهرآشوب في أواخر فهرس معالم العلماء الناصر العلوي
من جملة الشعراء المجاهرين بمدح أئمة أهل البيت عليهم السلام في جملة شعراء الشيعة المعروفين(1)
معالم العلماء ص 149.
، و الظاهر أنه أراد به هذا السيد. فتأمل.أقول: و قد ألف بعض علماء الزيدية كتابا في فقههم و سماه كتاب الابانة في فقه الناصر للحق هذا، و هو كتاب معروف عندهم و عليه شروح و تعليقات من علمائهم و قد رأيتها باصبهان و غيره.
و سيجىء أن من مؤلفاته كتاب المسترشد، و لعله هو بعينه كتاب الامامة الصغير أو الكبير أو هو غيرهما. فلاحظ.
و اعلم أن الذي نقلناه في صدر الترجمة من نسبه هو الصواب الموافق لكتب الانساب و يطابق ما سيجىء فى كلام القاضي نور اللّه أيضا، لكن نسخ الخلاصة و رجال النجاشي و تاريخ الكامل و ما في كتب الرجال ممن تأخر عنهما(2)أيضا، متوافقة على خلاف لفظ «علي بن» قبل «عمر»، و لعله من باب الاختصار في باب الانساب. و قد تفطن لذلك بعض أصحاب التعاليق على النجاشى أيضا، فكتب لفظة «على بن» في ذلك الموضع في الهامش مع علامة الظاهر.
و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: حسن الاطروش ابن علي بن حسن بن علي بن عمر الاشرف ابن الامام زين العابدين، كان في خدمة محمد بن زيد، قد وقع على رأسه في واقعة محمد بن زيد جرحة فصم و لاجل ذلك اشتهر بالاطروش.
و في سنة احدى و ثلاثمائة خرج في ديلمان و ملك اكثر بلاد طبرستان و لقب بناصر الحق، و قد أسلم على يده اكثر أهلها ممن لم يسلم الى ذلك الوقت، و لما كان متبحرا في فقه الزيدية جدا صنف في ذلك الفن كتبا و تصانيف ودان بذلك
المذهب جمهور أهل تلك البلاد، ثم ببركة تشيع ملك تلك البلاد الان - يعني خان محمد خان ملك جيلان في عصر القاضي نور اللّه - أو لتصرف السلاطين الصفوية في تلك البلاد قد دانوا جميعا الان بالمذهب الحق الاثني عشرية - انتهى كلامه ملخصا.
أقول: ثم نقل مضمون كلام النجاشي الذي نقلناه، ثم قال: ثم توفي ناصر الحق في الثالث و العشرين من شهر شعبان سنة أربع و ثلاثمائة بآمل - انتهى كلامه ملخصا.
و قال ابن الاثير في الكامل في وقائع سنة احدى و ثلاثمائة: ان فيها استولى الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام على طبرستان و تلقب بالناصر، و كان سبب ظهوره ما نذكره انشاء اللّه تعالى، قد ذكرنا فيما تقدم عصيان محمد بن هارون على احمد بن اسماعيل و هربه منه و غير ذلك، ثم ان الامير احمد بن اسماعيل استعمل على طبرستان أبا العباس عبد اللّه بن محمد بن نوح فأحسن فيهم السيرة و عدل و أكرم من بها من العلويين و بالغ في الاحسان اليهم و راسل رؤساء الديلم و هاداهم، و كان الحسن بن علي الاطروش قد دخل الديلم بعد قتل محمد بن زيد و أقام بينهم نحو ثلاث عشرة سنة يدعوهم الى الاسلام و يقتصر منهم على العشر و يدافع عنهم ابن حسان ملكهم، فأسلم منهم خلق كثير و اجتمعوا عليه و بنى فى بلادهم مساجد و كان للمسلمين بإزائهم ثغر مثل قزوين و سالوس و غيرهما، و كان بمدينة سالوس حصن منيع قديم فهدمه الاطروش حين أسلم الديلم و الجبل.
ثم انه جعل يدعوهم الى الخروج معه الى طبرستان و ولاها سلاما فلم يحسن سياسة أهلها و هاج عليه الديلم فقاتلهم و هزمهم و استقال من ولايتها، فعزله الامير أحمد و أعاد اليها ابن نوح فصلحت البلاد معه.
ثم انه مات بها و استعمل عليها ابو العباس محمد بن ابراهيم صعلوك، فغير رسوم ابن نوح و أساء السيرة و قطع عن رؤساء الديلم ما كان يهديه اليهم ابن نوح، فانتهز الحسن بن علي الفرصة و هيج الديلم عليه و دعاهم الى الخروج معه فأجابوه و خرجوا معه و قصدهم صعلوك، فالتقوا بمكان يسمى نوروز و هو على شاطئ البحر على يوم من سالوس، فانهدم صعلوك و قتل من أصحابه نحو أربعة ألف رجل، و حصر الاطروش الباقين ثم آمنهم على أنفسهم و أموالهم و أهليهم، فخرجوا اليه فأمنهم و عاد عنهم الى آمل، و انتهى اليهم الحسن بن القاسم الداعي العلوي و كان ختن أطروش، فقتلهم عن آخرهم لانه لم يكن آمنهم و لا عاهدهم.
و استولى الاطروش على طبرستان، و خرج صعلوك الى الري، و ذلك سنة احدى و ثلاثمائة، ثم سار منها الى بغداد، و كان الاطروش قد أسلم على يده من الديلم الذين هم وراء أسفيدرود الى ناحية آمل، فهم يذهبون مذهب الشيعة.
و كان الاطروش زيدي المذهب شاعرا مفلقا ظريفا علامة اماما في الفقه و الدين كثير المجون حسن النادرة.
حكي عنه أنه استعمل عبد اللّه بن المبارك على جرجان و كان يرمى بالابنة فاستعجزه الحسن يوما في شغل له و أنكره عليه فقال: أيها الامير أنا احتاج الى رجال أجلاء يعينوني. فقال: قد بلغني ذلك.
و كان سبب صممه أنه ضرب على رأسه سيف في حرب محمد بن زيد فطرش، و كان له من الاولاد ابو الحسن و ابو القاسم و ابو الحسين، فقال يوما لابنه ابى الحسن: يا بني ههنا شىء من الغراء يلصق به. فقال: لا انما ههنا بابحاء، فحقدها عليه و لم يوله شيئا و ولى ابنه أبا القاسم و ابا الحسين، و كان
ابو الحسن ينكر تركه معزولا و يقول أنا اشرف منهما لان أمي حسنية و أمهم أمة، و كان ابو الحسن شاعرا و له مناقضات مع ابن المعتز، و لحق ابو الحسن بابن ابى الساج فخرج معه يوما متصيدا فسقط عن دابته و بقي راجلا، فمر به ابن ابى الساج فقال له: اركب معي على دابتي. فقال الامير: لا يصلح طبلان على دابة - انتهى.
و أقول: و سيظهر مما ننقله من كتاب المجدي بعض ما يرد على كلام ابن الاثير.
أقول: و لما كان في معرفة تعيين اسم الناصر للحق و نسبه و أحواله بعض الاختلافات التي قد صدرت من أجل ترك الفحص و عدم العثور على المسطور في كتب الانساب، فلا علينا أن نسرد الكلام في شرح نسبه و أحوال أجداده و ان أفضى الى طول الكلام و ايراث الملال و الملام فنقول:
قال الشريف العلوي العمري النسابة الشيعي الامامي المعاصر للسيد المرتضى في كتاب المجدي في الانساب عند ذكر نسب عمر الاشرف بن علي بن الحسين ابن علي بن ابى طالب عليهم السلام:
ان عمر الاشرف يكنى أبا حفص عاش خمسا و ستين سنة. و قال شيخي ابو عبد اللّه ابن طباطبا اخو زيد لامه و أبيه يقال لامهما حيداء، و هو أسن من زيد و كان محدثا فاضلا، ولي صدقات علي عليه السلام، و قد قيل كنيته أبو على، حدثنا شيخنا ابو الحسن محمد بن محمد، قال حدثنا ابو الفرج الاصبهانى قال:
اهدى المختار بن أبى عبيد الى زين العابدين عليه السلام جارية فأولدها عمر و زيدا و عليا و خديجة خمسة عشر ولدا خمس بنات هي محبة بضم الميم و سيدة و ام حبيب و عبدة و خديجة و البنون جعفر الاكبر المعروف بالتنين و أمه نوفلية و له اخوة منها انقرض و جعفر الاصغر لام ولد و اسماعيل ابن العمرية
منقرض و كذلك موسى الاكبر و موسى الاصغر، و الحسن أولد عليا و انقرض، و ابو عمر ابراهيم قالوا هو المعروف بالحسن، و على الاكبر روى عن الصادق عليه السلام الحديث لم يعقب، و محمد الاكبر انتشر له ذيل بالمدينة و أظنه انقرض و كان ولده عمر بن محمد بن عمر أحد الفضلاء و هو لام ولد، و علي الاصغر صاحب حديث لام ولد منه العقب اليوم.
فولد علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي عليه السلام ست بنات منهن علية هي أم علي كانت أوجه الاخوات و لها خطر و قدر، تزوجها عمر بن محمد ابن عمر بن علي بن ابي طالب عليه السلام فولدت له ابراهيم، و من الذكور ستة لم يعقبوا هم موسى و الحسين و زيد و محمد الملقب كباشة و جعفر و عبد اللّه الاصغر، و خمسة أعقبوا و هم الحسن و عمر و القاسم و عبد اللّه و موسى.
فأما موسى بن علي بن عمر بن علي فكان لام ولد و خرج الغرب كذلك.
قال ابو الحسن الاستاني: و جميع من ذكر له من الولد خمس بنات و ثلاثة ذكور، الذكر أحمد و محمد و علي.
و أولد ابو عبد اللّه في قول والدي ابى الغنائم ابن الصوفي و شيخى ابى الحسن محمد بن محمد ثلاثة محمدا و قاسما و زيدا، و ولد القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليه السلام و يكنى أبا على و كان شاعرا و اختفى ببغداد محمدا.
فولد محمد بن القاسم و هم لام ولد أشخصه الرشيد من الحجاز و حبسه و أفلت من الحبس القاسم و أحمد درجا و الحسين الشعراني بالري أولد بشيراز و عليا يقال له ابن المحمدية بالري أولد بها و بقم و جعفرا أمه أم فروة، و بنت جعفر بن محمد بن اسماعيل بن الصادق حبس أيام المعتز و أفلت.
هذا قول والدي، و قال ابو المنذر الخزاز النسابة يكنى ابو عبد اللّه و يعرف
بالصوفي أعقب.
و ولد عمر بن علي بن عمر الاشرف ابن علي بن الحسين و يعرف بالشجري و هو لام ولد أربعة أولاد منهم ذكران اسماؤهم محمد و زينب و علي و عبدة، فأما علي بن عمر الشجري فمنه بنو كردي، منهم ابو طالب محمد المقيم بواسط يعمل ملاحية السفن ابن علي بن الحسن بن احمد بن علي بن عمر بن على بن عمر الاشرف ابن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليه السلام.
و أما محمد بن الشجري فأمه زهرية قرشية، و من ولده أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن احمد بن علي بن محمد بن عمر الشجري له بقية الى يومنا ببغداد، و منهم ابو جعفر محمد الشعراني صاحب الخال ينزل درب النخلة ببغداد ابن الحسن بن احمد بن علي بن محمد بن عمر الشجري ابن الاشرف، أولد عدة من الولد بنين و بنات خرجت بنت له الى ديلمي و أخرى الى تركي.
و ولد الحسن بن علي بن عمر الاشرف عليه السلام و يكنى أبا محمد و كان محدثا، أمه ام نوفل بنت عبد اللّه بن عمرو العبدري ثلاثة أولاد أعقبوا، و هم محمد و جعفر و علي، فأما محمد بن الحسن فأمه رقية بنت عيسى بن زيد خرج بالري فأخذ أسيرا فحبس في حبس محمد بن طاهر بنيسابور حتى مات، فمن ولده محمد بن احمد بن محمد بن الحسن بن علي بن عمر الاشرف، قال ابي: قتله عبد العزيز بن دلف ضرب عنقه سبرا صبرا بسواد قم في أيام المعتمد، و هذا أصح الروايات، و روي أنه قتل فى الحرب أيام المستعين، و الصحيح الاول.
و كان لمحمد هذا ولد يكنى أبا الحسين اسمه احمد قتل ببغداد على نهر عيسى و يعرف بالطبري. هذا قول شيخنا ابى الحسن محمد بن محمد، و للطبري بقية.
و أما جعفر بن الحسن بن علي فولي صدقات المدينة أيام المأمون و لقب
ديباجة و امه محمدية، و أخوه منها طاهر بن محمد النفس الزكية، فمنهم أبو جعفر محمد القزويني النقيب بالبصرة ابن حمزة يلقب بستين بن محمد بن الحسن ابن محمد بن جعفر بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام، اعقب النقيب عدة أولاد تقدم بعضهم.
و كان للنقيب أخ يقال له ابو الفضل محمد بن حمزة يقال له ابن الستين له عقب ببغداد، و منهم الشريف الجليل الامجد أبو الحسين مهدي و أخوه الشريف الوجيه الاتقى ذو الرفعتين أبو علي نقيب البصرة بينى و بينه أنسة و معرفة مقيما بخوزستان ابنان الشجرى و ابوهما ابو حرب محمد بن احمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليه السلام، و لهما أولاد بالاهواز و خوزستان ملقبون أجلاء.
و ولد علي بن الحسين بن علي بن الاشرف و يقال له ابن المقعد أمه محمدية يعرف بالعسكري، حمله عمر بن الفرج من المدينة الى العراق، مات و له سبع و سبعون سنة محمدا بالحجاز، قالوا درج و قالوا له بنت اسمها فاطمة و احمد أبا علي بقم الصوفي الفاضل المصري له ولد و أبا عبد اللّه الحسين الشاعر المحدث يعرف بالزيدي المصري توفي سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة.
في نسخة ابى الغنائم الحسن عن ابن خداع النسابة للحسين بن علي هذا المصري (شعر):
الحمد للّه لم يقعد بنا حال من أن ننال من الاعداء ما نالوا
لكنها قعدت من أن تقوم بنا الى المهمات أحوال و أموال
فمن ولده ابو حرب محمد - و كان يدرس على ابى الحسين البصري مذهب ابى هاشم - ابن الحسن اميركا بن جعفر بن محمد بن الحسين الشاعر المعروف بالزيدي ابن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين
ابن علي بن ابى طالب، و جعفر بن علي قتل على باب نيسابور في حزب محمد بن زيد و الحسن بن علي أعقب.
فولد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين «ع» يكنى أبا محمد، و هو الناصر الكبير الاطروش صاحب الديلم الشاعر الفقيه المصنف له كتاب الالفاظ و هو لام ولد، كذلك قال والدي محمد بن علي النسابة، ورد بلاد ديلم سنة تسعين و مائتين ايام المكتفي فأقام بهوسم، ثم خرج الى طبرستان في جيش عظيم فحارب صعلوكا الساماني سنة احدى و ثلاثمائة و ملك طبرستان و توفي سنة أربع و ثلاثمائة في شعبان.
و في تعليق ابى الغنائم عن الحسن البصري عن ابى القاسم بن خداع النسابة ان شبل بن تكين مولى باهلة النسابة خبّره ان رافع بن هرثمة ضرب الناصر الاطروش بالسياط حتى ذهب سمعه.
و أنشدنى الشريف ابو القاسم الحسينى المسن بالبصرة رحمه اللّه للناصر الاطروش:
لهفان جم بلابل الصدر بين الرياض فساحل البحر
يدعو العباد لرشدهم و هم ضربوا على الاذان بالوقر
فخشيت أن ألقى الا له و ما أبليت في أعدائه عذري
في فتية باعوا نفوسهم للّه بالباقي من الاجر
ناطوا أمورهم برأي فتى مقدامة ذى مرة شزر
عشرة أولاد منهم خمس بنات هن ميمونة و مباركة و زينب و أم محمد و أم الحسن و خمسة ذكورا و هم زيد و محمد و جعفر و علي و احمد:
فأما زيد فلم يعقب، و أما محمد - و يكنى أبا علي - فأعقب و لم يكثر و ولده أبو الحسن علي المحدث بالاهواز، و أما جعفر فيكنى أبا القاسم فأولد بشيراز
و بلد فارس و بغداد، و أما علي فهو أبو الحسن الاعور بطبرستان الشاعر كان لام ولد، أولد علي الشاعر هذا أبا الحسن محمد - و قال أبو عبد اللّه بن طباطبا النسابة أبقاه اللّه: هو ابو الحسين و له أولاد منهم ببلخ - و أبا عبد اللّه محمد يدعى خليفة محدثا لام ولد و له ولد ببغداد و شيراز و غيرهما، و أبا على محمد كان مع الديلم و كان أحد الفضلاء، روى عنه شيخنا ابو الحسن بن ابى جعفر النسابة و كان ابنه المعروف بأميركا تزوج أخت القادر الخليفة، و أبا محمد الحسن المفقود ببرخان له بقية باصطراباد و غيرها. قال ابي: و كان لعلي أيضا عبيد اللّه لم يذكر له عقبا و أمه حسنية.
و أما أحمد بن الناصر فيكنى أبا الحسين، قال ابن طباطبا: كان صاحب جيش ابيه. و قال ابى فيما كتب به الي: كان ابو الحسين بن الناصر سلف معز الدولة و كان وجيها.
فولد احمد بن الناصر هذا فاطمة الكبرى و فاطمة الصغرى و عليا عن الاسنانى أولد و أبا علي محمدا يلقب الرضا قطرت به فرسه فمات بطبرستان و له عقب لم يطل ذيله، و محمدا أبا جعفر صاحب القلنسوة. قال شيخى أبو عبد اللّه بن طباطبا هو الناصر الصغير ملك بالديلم و طبرستان، و هو الذي قصد ساحل طبرستان سنة خمس و ثلاثمائة و الحسن بن زيد بها فأفرج له حتى لحق بالري.
و له ولد منتشر بالاهواز و ما يليها، منهم ابو جعفر محمد الخوزستاني ابن خالة المرتضى زوج أخت عصمة الدين و ابن جعفر بن محمد بن احمد بن الحسن الناصر بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام، و محمدا أبا الحسن الاصغر بن احمد بن الناصر الكبير له ولد، منهم الشريف السيد ابو احمد محمد بن الحسين بن محمد بن احمد ابن الناصر مات عن بنات، و أبا محمد الحسن الناصر أيضا توفي ببغداد سنة ثمان
و ستين و ثلاثمائة. قال شيخنا ابو الحسن: هو الناصر الصغير نقيب بغداد يعرف بناصرك أولد و له بقية اليوم ببغداد، فمن ولده الحسين بن احمد الملقب كيا ابن الناصر الصغير ابن محمد، و من ولد الناصر الصغير ايضا فاطمة بنت الحسن ابن أحمد خرجت الى ابى أحمد الموسوي نقيب النقباء فأولدها المرتضى و الرضي رضي اللّه عنهم اجمعين - انتهى ما في كتاب المجدي.
و أقول: النسخة التي كانت عندنا من كتاب المجدي قد كانت سقيمة جدا، و قد اشتبه اكثر مواضعه، و نحن صححنا ما نقلناه بالنظر و التأمل بقدر الامكان و بعد فيه مواضع غير صحيحة، و عسى اللّه أن يرزقنا نسخة صحيحة منه انشاء اللّه العزيز بمنه و جوده.
ثم أقول: ثم قال ابن الاثير في موضع آخر قريب من الموضع الاول في الكامل: و في سنة اثنتين و ثلاثمائة تنحى الحسن بن علي الاطروش العلوي عن آمل بعد غلبته عليها كما ذكرناه و سار الى سالوس و وجه اليه صعلوك جيشا من الري، فلقيهم الحسن فهزمهم و عاد الى آمل.
و كان الحسن بن علي حسن السيرة عادلا و لم ير الناس مثله في عدله و حسن سيرته و اقامته الحق.
و ذكره ابن مسكويه في تجارب الامم فقال: الحسن بن علي الداعي و ليس به و انما علي بن القاسم و هو ختن هذا كما ذكرناه - انتهى ما في الكامل.
و أقول: قوله «و ليس به» من كلام صاحب الكامل، و هو اعتراض على ابن مسكويه. فلا تغفل.
ثم قال في وقائع سنة أربع و ثلاثمائة: ان فيها توفي الناصر العلوي صاحب طبرستان في شعبان و عمره تسع و سبعون سنة، و بقيت طبرستان في أيدي العلوية الى أن قتل الداعي و هو الحسن بن القاسم سنة ست عشر و ثلاثمائة على
ما نذكره انشاء اللّه تعالى - انتهى.
أقول: و قد يظن أن الناصر للحق هذا قد استشهد، و ذلك مبني على توهم كونه هو الحسن بن القاسم الداعي المستشهد و كان ختنه كما سبق، و قد يقوى هذا الظن بما توهمه ابن مسكويه من كون الناصر هذا هو الداعي كما مر آنفا، لكن قد سبق بطلانه أيضا. فتبصر.
و العجب من البناكتي مع اطلاعه على علم التواريخ و غيره من العلوم أنه قد ذكر في تاريخه الفارسي ما معناه: ان في زمان المقتدر باللّه خرج ناصر الحق حسن بن علي في بلاد الديلم و قتل - انتهى. و لم أجد القول بشهادة الناصر بالحق في سائر الكتب المعتبرة من التواريخ سواه. فلاحظ.
و أقول: ثم نقل ابن الاثير في الكامل في وقائع سنة ست عشر و ثلاثمائة أنه قتل فيه الحسن بن القاسم الداعي المذكور استيلاء اسفار بن شيرويه الديلمي على طبرستان و معه مرداونج، فلما استولوا عليها كان الحسن بن القاسم بالري و قد استولى عليها و أخرج منها أصحاب السيد نصر بن احمد، و استولى على قزوين و زنجان و أبهر و قم، و كان معه ما كان ابن كاكى فسار نحو طبرستان و التقوا هم و أسفار عند سارية فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم الحسن و ما كان بن كاكي، فلحق الحسن و قتل، و كان انهزام معظم أصحاب الحسن على تعمد منهم للهزيمة، و سبب ذلك أنه كان يأمر أصحابه بالاستقامة و منعهم من ظلم الرعية و شرب الخمور، فكانوا يبغضونه لذلك ثم اتفقوا على أن يستقدموا هروسندان و هو أحد رؤساء الجبل و كان خال مرداونج و وشمكير ليقدموه عليهم و يقبضوا على الحسن الداعي و ينصبوا أبا الحسين ابن الاطروش و يخطبوا له، و كان هروسندان مع احمد الطويل بالدامغان بعد موت صعلوك، فوقف احمد على ذلك فكتب الى الحسن الداعي يعلمه، فأخذ حذره، فلما قدم هروسندان لقيه
مع القواد و أخذهم الى قصره بجرجان ليأكلوا طعاما و لم يعلموا أنه قد اطلع على ما عزموا عليه، و كان قد واقف خواص أصحابه على قتلهم و أمرهم بمنع أصحاب أولئك القواد من الدخول، فلما دخلوا داره قابلهم على ما يريدون يفعلونه و بما أقدموا عليه من المنكرات التي أحلت له دماءهم، ثم أمر بقتلهم عن آخرهم و أخبر اصحابه الذين ببابه بقتلهم و أمرهم بنهب أموالهم، فاشتغلوا بالنهب و تركوا أصحابهم و عظم قتلهم على أقربائهم و نفروا عنه، فلما كانت هذه الحادثة تخلوا عنه حتى قتل. و لما قتل استولى أسفار على بلاد طبرستان و الري و جرجان و قزوين و زنجان و أبهر و قم و الكرج و دعى لصاحب خراسان و هو السعيد نصر بن احمد، و أقام بسارية و استعمل على آمل هارون بن بهرام و كان هارون يحتاج يخطب فيها الى جعفر العلوي، و خاف أسفار ناحية ابى جعفر أن يجدد له حربا و فتنة، فاستدعى هارون اليه و امر أن يتزوج الى احد اعيان آمل و يحضر عرسه أبا جعفر و غيره من رؤساء العلويين، ففعل ذلك في يوم ذكره اسفار، ثم سار أسفار من سارية مجدا فوفى آمل وقت الموعد و هجم دار هارون غفلة و قبض على ابى جعفر و غيرهم من رؤساء العلويين و حملهم الى بخارا فاعتقلوا بها الى أن خلصوا أيام فتنة ابى زكريا على ما نذكره انشاء اللّه تعالى - انتهى ما أردنا نقله من الكامل في ذلك الموضع.
ثم أقول: الاظهر عندي كما أشرنا اليه في صدر الترجمة أيضا صحة عقيدة الناصر للحق هذا و أنه من جملة علماء الشيعة الاثني عشرية، الا أن العلامة في الخلاصة حيث أورده في القسم الثانى منهما و كذا بعض أفاضل ارباب التعاليق على رجال النجاشي قد فهما من قوله رضي اللّه عنه «كان يعتقد الامامة» أنه كان يعتقد أن نفسه امام. و لكن لا يخفى بطلان هذا الاعتقاد: أما اولا فلان آخر كلامه يعني قوله «كتاب أنساب الائمة و مواليدهم عليهم السلام الى صاحب
الامر عليه السلام» ينادي بخلاف ذلك. فتأمل، و أما ثانيا فلان قوله «و صنف فيها كتبا أيضا» يأبى عما فهماه. فتأمل، و أما ثالثا فلما نقلناه عن الشيخ البهائي سابقا، و أما رابعا فلان قول النجاشي رحمه اللّه في شأنه يدل على ما قلناه و ان حذفه العلامة فى الخلاصة، و أما خامسا فلان...
و لعل مراد النجاشي من قوله «يعتقد الامامة» أنه يعتقد و يتدين بمسألة الامامة يعني على طريقة الشيعة الامامية، و استعمال تلك اللفظة في هذا المعنى و نحوه في أمثال هذه المقامات شائعة. فتأمل.
ثم ما فهمناه من كلامه هو الذي يدل عليه كلام الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في المختصر الذي ألفه في الرجال، حيث قال: و الحسن بن علي بن الحسن الاطروش فيه مدح، و يقال انه ناصر الحق الذي اتخذه الزيدية اماما - انتهى.
و الا فأي مدح يبقى مع فساد العقيدة، مع أن الاصطلاح على أن الممدوح انما يطلق على الامامي الذي وقع في شأنه مدح، و هو ظاهر. بل أظن ان الاستاد أيده اللّه تعالى قد أخذ المدح من مجرد قول النجاشي في حقه «كان يعتقد الامامة» بعكس ما فهمه العلامة و من تابعه من تلك اللفظة، و يحتمل اخذه من قول النجاشي في شأنه رحمه اللّه او أخذهما منهما جميعا. و على أي التقادير فليس هذه اللفظة في كلام النجاشي محمولا على ذم الناصر، فتبصر.
و اعلم أن الشيخ البهائي قدس سره قد أورد كلاما في شأن الناصر للحق هذا في رسالته المعمولة لاثبات وجود صاحب الزمان عليه السلام الان، أعجبنى نقل كلامه في هذا الموضع بتمامه، فانه ينفع جدا في هذا المقام و يظهر منه حقيقة المرام. قال: اعلم أن المحققين من علمائنا قدس اللّه أسرارهم يعتقدون أن ناصر الحق «رض» كان تابعا في دينه للامام جعفر الصادق عليه السلام كما يظهر من تأليفاته، و انه لما كان يدعو الفرق المختلفة في المذاهب الى نصرته
أظهر بعض الامور التى يوجب ائتلاف القلوب خوفا من أن ينصرف الناس عنه كما أظهر الجمع بين الغسل و المسح في الوضوء، و كما جمع بين قنوت الامامية و الشافعية كما تضمنه كتبه، و كما اظهر التوقف و التردد في تحليل المتعة و تحريمها حيث قال في بعض كتبه: ان النكاح قد يوجب الميراث و هو ما كان بولي و شاهدين و قد لا يوجبه و هو نكاح المتعة و قد كان الصحابة في عصر النبى صلّى اللّه عليه و آله يتمتعون ثم ادعى بعض الناس انه «ع» حرمه يوم خيبر و لم يجمع الامة على انه حلال و لا على أنه حرام، و النكاح الذي لم يجمع الامة على تحليله فأنا لا أحبه و لا آمر به، و التوقف عند اختلاف الامة هو الصواب.
هذا كلامه.
و قال في كتابه المسمى بالمسترشد: ان الارض بمن عليها لا تخلو طرفة عين من حجة قائم لعباده و لا تخلو ما دامت السماوات و الارض.
و نقل في كتابه أيضا حديث «لا تخلو الارض من قائم للّه بحجة اما ظاهر مشهور أو خائف مغمور» المروي عن علي عليه السلام، و كذا نقله علماء الزيدية عن علي.
ثم لا تتعجب يا اخى من أنه كيف لم يدع الامامة لنفسه و الحال أن اصحابه «رض» يعتقدون أنه هو امام زمانه، فانا قد وجدنا كثيرا من الاتباع يثبتون لمتبوعهم أمورا هو برىء ممن ادعاها، كما زعم النصيرية أن امير المؤمنين عليه السلام هو فاطر السماوات و الارض و كلما تبرأ عليه السلام عن ذلك و قال «انا عبد خالق السماوات و الارض» لم يقبلوا ذلك و أصروا على اعتقادهم حتى أحرقهم بالنار، فاذا اعتقد جماعة من العقلاء الالهية في علي عليه السلام فلا يتعجب من اعتقاد جماعة من العقلاء الامامة في ناصر الحق - انتهى كلام الشيخ البهائي «قده».
و أقول: في كلامه بعض مواضع للنظر.
ثم ان كلام الناصر في مواضع من كتابه الناصريات الذي هو مائة مسألة اصولا و فروعا قد هذبه سبطه السيد المرتضى «رض» في كتابه المعروف بالمسائل الناصريات، يدل على موافقته لمذاهب الزيدية في الاصول و الفروع و لذلك يرد السيد المرتضى في تلك المواضع كلامه و يبين المذهب الحق فيه فلاحظ اذ لعل الناصريات للناصر الصغير.
و اعلم أيضا أنه سيجىء فى ترجمة السيد المرتضى أن أم المرتضى و الرضي هي فاطمة بنت الحسين بن احمد بن الحسن الناصر الاصم صاحب الديلم، و أنه قد تزوج بها الشريف النقيب الطاهر الاوحد ذو المناقب أبو احمد الحسين والد السيد المرتضى و الرضي و تولدا منها، و سيجىء أيضا في ترجمة السيد المرتضى كلام صاحب عمدة الطالب في شرح نسب الناصر للحق بما يخالف ما ذكره غيره و لا سيما مخالفته كلام صاحب المجدي، و عندي ان الاعتماد انما هو على كتاب المجدي لكثرة بصيرته في الانساب و تقدمه. و اللّه يعلم.
ثم أقول...
و قال السيد المرتضى قدس سره في أوائل مسائل الناصريات...
ابن خال والد المؤلف، فاضل فقيه صالح - كذا قاله الشيخ المعاصر في امل الامل(1)
امل الامل 66/1.
.1) (1)
كان من المشايخ و العرفاء و الصلحاء، و قد قال السيد محمد بن محمد بن الحسن الحسينى العاملي المشتهر بابن القاسم في كتاب الاثني عشرية في المواعظ العددية انه: لقد أخبرنى بعض من الاصدقاء ممن أثق بقوله ان سيدا من جملة سادات قرية عيناثا يقال له السيد حسن كان من أهل الكشف و الكرامات، و ربما كان في زماننا مشهورا في بلادنا، و كان كلما عرض لاحد من الناس أمر من الامور أرسل اليه يستشيره فيه فيكتب له رقعة فيها لفظة «ضمير» لا يزيد عليها شيئا فيكتب السيد حسن تحت هذا الضمير نويت على فعل كذا و كذا، فان كان فيه صلاح أمره بفعله و الا نهاه عن ذلك و ذكر وجه فساده - انتهى.
و أقول: صدور هذه الامور لغير الانبياء و الاوصياء لا يخلو من اشكال عندي، و لكن هذا الشيخ الراوي و ان كان من العلماء و لكن له ميل تام الى كلام الصوفية كما يظهر من كتابه المذكور و هذا أيضا من ذاك.
قد تقدم بعنوان الحسن بن علي بن ابى عقيل، و سبق أيضا تحقيق القول في نسبه. فلاحظ.
كان من أفاضل عصره و من أكابر علماء الشيعة، و قد رأيت من مؤلفاته كتابا في الفقه بالفارسية و لم أعلم عصره و لا سائر أحواله. فلاحظ.
فاضل صالح، لم أعلم عصره و لكن ذكره الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد في كتاب المحتضر، و قد وصفه بالصلاح و قال رضي اللّه عنه: ثم نسب اليه كتاب المعراج، و يظهر منه أنه يروي عن الحسن بن متيل الدقاق. فلاحظ(1)
مضى ذكره فى ص 139، و سيأتى بعنوان «الشيخ حسن بن محمد».
.(2) يروي عنه الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، و هو يروي عن الشيخ الامام افضل الدين الحسن بن علي بن احمد بن علي المهابادى على ما مر في ترجمة الشيخ أفضل الدين الحسن بن علي المشار اليه، و لكن لم يعقد الشيخ منتجب الدين في الفهرس له ترجمة برأسه.
و قال مير منشي في رسالة مفاخر قم و ما فيها: ان حسن بن فادار من مشايخ بلدة قم، و كان في بعض الاوقات أديبا، و لم يكن في زمانه مثله في الاطلاع على علم اللغة، و قد كان من أساتيد علم اللغة، و قد جعله ابن بابويه - يعني الشيخ منتجب الدين المذكور - امام اللغة - انتهى.
كان فاضلا صالحا معاصرا للشهيد - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(3).
و أقول: قد رأيت خطه الشريف على ظهر نسخة من كتاب مسائل ابن مكي
أعني الشهيد المذكور، و كان خطه متوسطا.
الفاضل الكامل جمر الحق الفقيه المحدث الجليل صاحب كتاب مكارم الاخلاق و معالم الاعلاق، و يروي عن والده، و يروي عنه الشيخ مهذب الدين حسين بن ردة.
و هو و والده - أعني صاحب مجمع البيان - و ولده ابو الفضل علي بن الحسن صاحب كتاب مشكاة الانوار من أجلة العلماء و مشاهير الفضلاء.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب مكارم الاخلاق و ينسب الى الشيخ ابى علي الطبرسي، و هو غير صواب بل هو تأليف ابى نصر الحسن بن فضل ابنه كما صرح به ولده الخلف في كتاب مشكاة الانوار و الكفعمي فيما ألحق بالدروع الواقية و في البلد الامين - انتهى(1)
بحار الانوار 9/1.
.ثم قال: و كتاب المكارم في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار، و مؤلفه قد أثنى عليه جماعة من الاخيار - انتهى(2).
و أقول: قد ألف مكارم الاخلاق في حياة والده كما يظهر من بعض مواضع ذلك الكتاب.
ثم انه قد صرح الكفعمي فى الفصل السادس و العشرين من مصباحه أيضا بأنه من مؤلفات الشيخ رضي الدين ابن الشيخ ابى علي الطبرسي.
و يظهر من بعض المواضع أن في أصل الدروع الواقية أيضا صرح بأن
كتاب مكارم الاخلاق تأليف رضي الدين ابى نصر بن الامام أمين الدين ابى علي الفضل. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي، كان فاضلا محدثا، له كتاب مكارم الاخلاق، و ينسب اليه أيضا كتاب جامع الاخبار، و ربما ينسب الى محمد بن محمد الشعيري، لكن بين النسختين تفاوت - انتهى(1)
امل الامل 75/2.
.و أقول: لا يخفى أن وجه الاشتباه ما سننقل من كلام ولده في أول مشكاة الانوار، فانه يدل على أن لوالده هذا أيضا كتاب جامع. فتأمل.
و قد اشتهر الان بين الناس نسخ مكارم الاخلاق المذكور بالفارسية أيضا، و يقال انه ترجمة المؤلف نفسه و لم يثبت. فلاحظ.
و رأيت الانتخاب و الملخص منه أيضا بالفارسية، و لعل الترجمة لغيره.
و أما نسبة جامع الاخبار اليه فقد صرح الشيخ المعاصر نفسه في بعض رسائله بأنه له، و هنا لم يجزم. و على أي حال ان كان المراد منه النسخ المشهورة فهو سهو ظاهر، لانه نفسه يقول في بحث تقليم الاظفار - أعني من الفصل الرابع و الستين - قال محمد بن محمد مؤلف هذا الكتاب قال ابي في وصيته الي قلم اظفارك - الخ.
و من الغرائب أن بعضهم توهم من آخر تلك العبارة المنقولة أنه من مؤلفات الصدوق، و غفل عن أولها، فان اسم الصدوق محمد بن علي. و أغرب منه قول بعضهم أنه من مؤلفات والد هذا الشيخ، أعني الشيخ أبا علي الطبرسى، و هذا من باب اشتراكهما في لقب الطبرسى.
و قال ولده الشيخ ابو الفضل علي بن الحسن المذكور في أول كتاب المشكاة
1) (1)
المشار اليه: ان ابى ابا نصر الحسن بن الفضل لما جمع كتاب مكارم الاخلاق و استحسنه أهل الآفاق ابتدأ بتصنيف كتاب آخر جامع لسائر الاقوال و لمحاسن الاحوال و اختار في ذلك المعنى كثيرا من الاخبار المروية المنتقاة من مشاهير كتب أصحابنا رضي اللّه عنهم و لم يتيسر له اتمامه و أدركه حمامه، ثم سألني جماعة من المؤمنين الراغبين في أعمال الخير أن أؤلف هذا الكتاب - الى آخر ما سيجىء في ترجمته(1)
فى أعيان الشيعة 6/23: توفى فى سبزوار ليلة عيد الاضحى سنة 548 و نقلت جنازته الى المشهد المقدس الرضوى و دفن فى موضع يعرف بقتلگاه.
.كان من أجلة علماء الامامية و فقهائهم، يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد ابن المؤذن الجزيني ابن عم الشهيد على ما يظهر من اجازة الشيخ شمس الدين المشار اليه للشيخ علي بن عبد العالي الميسي المعروف، و لا يبعد عندي كون هذا الشيخ من علماء جبل عامل. فلاحظ.
ثم ان النسخة التي عندنا من تلك الاجازة يستفاد منها أن ابن المؤذن المذكور يروي عنه، و يحتمل غلط الكاتب و يكون ابن المؤذن المذكور يروي عن الشيخ جمال الدين بن الحاج علي، و هو يروي عن الشيخ عزّ الدين هذا.
فلاحظ.
ثم لا تظنن أنه ولد الشيخ الطبرسي لبعد الفاصلة بينهما جدا.
1) (1)
له كتاب في أسامي أمير المؤمنين عليه السلام - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)
معالم العلماء ص 38.
.و أقول...
عالم نبيل جليل فاضل من أصحابنا، و له كتاب جمع فيه الاخبار العديدة الجليلة.
ذكره الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشيخ الشهيد في كتاب المحتضر و نسب اليه الكتاب المذكور و ينقل عنه الاخبار كثيرا. و الظاهر أنه من المتأخرين قال في بعض مواضعه: السيد المرحوم. فلاحظ.
صالح محدث فقيه، قرأ على الجد شمس الاسلام رحمه اللّه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: يعني بجده شمس الاسلام الحسن بن الحسين بن بابويه القمي.
و كيا على المشهور لغة فارسية بمعنى الكبير و الرئيس، و في بعض تفاسير كتاب المثنوي للمولوي أن كيا بمعنى بزرگوار بالفارسية، و ظني أنه من لغات أهل جيلان و طبرستان و من في جوارهم من أهل البلاد، و ذلك كما يقال بينهم من الاسامي «كاركيا» بزرگ اميد، و يؤيد كونه من لغة الفرس أنه يقال في
1) (1)
عرف الفرس ان فلانا كيا بيا لفلان يعني أن بيده أموره.
و لعل الكها و يقال الكيا بالياء المثناة التحتانية أيضا كما هو المتداول بين أهل الروم الان و قد عربه اعراب هذا العصر بالكى هو أيضا بهذا المعنى، بل هو هذا اللفظ بعينه و لكن قد بدل الياء بالهاء من غلط عوام الناس. فتأمل.
قد كان من قدماء العلماء، و قد ذكره العلامة في كتاب ايضاح الاشتباه و الشيخ فرج اللّه الحويزاوي عنه في رجاله أيضا من غير تعرض لقدح و لا مدح، بل لم يعلم صريحا كونه من علماء أصحابنا.
ثم ان المذكور في النسخ التي رأيناها من ايضاح الاشتباه المذكور انما هو الحسين مصغرا كما سنذكره في موضعه اللائق، الا أن الشيخ فرج اللّه المذكور أورده نقلا عنه مكبرا و صرح بذلك، أوردناه نحن هنا أيضا كذلك، قال العلامة في الايضاح المذكور...
و بالجملة هذا الرجل لعله والد الشيخ فخر الدين احمد بن الحسين بن محمد بن متويه الاصفهاني المعروف هو بابن متويه مترجم الصحيفة الادريسية من السريانية الى العربية، الذي كان في زمن الصدوق بل المفيد أيضا.
و أما متويه فهو على و تيرة سيبويه و قولويه و أضرابهما من الحاق لفظة «ويه» في آخر الكلمة الفارسية، و قد سبق الخلاف في ذلك بل سيجىء في القسم الثاني في باب الالف في ترجمة الشيخ فخر الدين احمد المذكور أيضا، و سيجيء في باب العين المهملة أيضا فى ترجمة الشيخ علي بن..
قال محمد بن جعفر المشهدي في مزاره الكبير: حدثنا حسن بن محمد عن بعضهم عن سعد بن عبد اللّه الاشعري.
و أظن انه قد سقط من البين أسامي جماعة، لانه لا يصح روايته عن سعد ابن عبد اللّه بالواسطة الواحدة.
و يحتمل أن يكون هذا الكلام من تتمة كلام صاحب كتاب الانوار الذي ذكره سابقا، أو يقال ان هذا الكلام قد أخذه من كتب الصدوق.
و قال الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد في كتاب أحوال المحتضر بهذه العبارة: و من كتاب المعراج تأليف الشيخ الصالح ابن محمد الحسن رضي اللّه عنه، قال حدثنا الحسن بن متيل الدقاق، قال حدثنا سلمة بن الخطاب، عن منيع بن الحجاج، عن يونس بن صباح المرنى عن ابى عبد اللّه عليه السلام - الخ.
و هذا السياق يدل على كونه من القدماء، و رواية محمد بن جعفر المشهدي عنه يدل على كونه من المتأخرين، و حمله على التعدد ممكن. فتأمل.
ثم في المقام اشكال آخر، و هو أن حسن بن متيل الدقاق من مشايخ الصدوق و كذا جماعة أخرى ممن صدر أوائل أسانيد سائر الاخبار المنقولة عن ذلك الكتاب كلهم من مشايخ الصدوق، و كتاب المعراج أيضا من مؤلفات الصدوق. اللهم الا أن يقال: ان لهذا الشيخ أيضا كتاب المعراج و ان هؤلاء المشايخ كانوا مشايخ الصدوق، و هو قد أخذ الاخبار في كتاب المعراج له عن كتاب معراج الصدوق و لم يغير أسانيدها و أوردها بعينها من غير اضافة سند نفسه الى ذلك الكتاب و عدم اتصال سنده بسنده. فتأمل.
و يؤيده انه قال حسن بن سليمان المذكور بعد ما نقلناه عنه هكذا: و من
الكتاب أيضا روى الصدوق باسناده عن ابى الحمراء صاحب رسول اللّه «ص» - الخ.
و قد نقل في موضع آخر من كتاب المعراج للصدوق أيضا على حدة عدة أخبار. فتأمل(1)
مضت ترجمته بعنوان «الشيخ ابو محمد الحسن» فى ص 139 و 296.
.قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا فقيها جليلا، قرأ على الشيخ فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي - يعنى ولد العلامة - و رأيت له اجازة عامة بخط شيخ فخر الدين ابن العلامة على ظهر كتاب القواعد لابيه تاريخها سنة ثلاث و خمسين و سبعمائة، و قد أثنى عليه فيها، فقال: قرأ علي مولانا الشيخ الاعظم الامام المعظم شيخ الطائفة مولانا الحاج عز الحق و الدين ابن الشيخ الامام السعيد شمس الدين محمد بن ابراهيم بن الحسام الدمشقي - انتهى. و هو آخر ما في أمل الامل(2).
و أقول...
و الدمشقي بكسر الدال المهملة...
يأتي بعنوان السيد كمال الدين الحسن بن محمد بن محمد الآوي الحسينى
و قال الشيخ المعاصر فى أمل الامل: انه فاضل جليل، يروي عنه ابن معية و يأتي ابن محمد بن محمد - انتهى(1)
امل الامل 75/2.
.و أقول: يعني اتحادهما، و هو الحق اذ النسبة الى الجد شائع.
و الآوي بالالف الممدودة و الواو نسبة الى آوة، و هي بلدة معروفة بقرب ساوه من بلاد عراق العجم، و قد يقال لها آبة بالباء الموحدة أيضا. فلاحظ.
كان هو و والده من أكابر علماء الشيعة، و سيجىء ترجمة والده، و أما ولده هذا فقد استشهد لاجل تشيعة.
قال ابن حجر العسقلاني من العامة في كتاب الدرر الكامنة: حسن بن محمد ابن ابى بكر السكاكيني، كان أبوه فاضلا في عدة علوم متشيعا من غير سب و لا غلو، و سيأتى ترجمته، فنشأ ولده هذا غاليا في الرفض فثبت عليه ذلك عند القاضي شرف الدين المالكي بدمشق و ثبت عليه أنه اكفر الشيخين و قذف ابنتيهما، و نسب جبرئيل الى الغلط في الرسالة الى غير ذلك، فحكم بزندقته و بضرب عنقه، فضرب بسوق الخيل حادي عشرين جمادى الاولى سنة أربع و أربعين و سبعمائة - انتهى.
و أقول: نسبة القول بغلط جبرئيل الى ابن السكاكيني من مفتريات الشهود عليه تعصبا و عنادا. فرحمة اللّه عليه و لعنة اللّه على قاتليه.
1) (1)
قال الشيخ المعاصر: كان فاضلا فقيها صالحا صدوقا معاصرا للشهيد السعيد - انتهى(1)
امل الامل 67/1.
.و أقول: الحق أنه ليس اخا الشيخ احمد بن محمد بن ابى جامع العاملي تلميذ احمد بن البيصاني و الشيخ علي الكركي لبعد عصريهما، فلعل هذا الشيخ من أجداده أو أعمامه. فلاحظ.
الاديب الحكيم الشيعي الامامي، قال السيوطي بعد ايراد نسبه كما أوردناه:
انه فيلسوف رافضى، قال الذهبى كان بارعا في العربية و الادب رأسا في علوم الاوائل، و كان منزله بدمشق يقرئ المسلمين و أهل الكتاب و الفلاسفة، له حرمة وافرة الا أنه كان رافضيا تارك الصلاة قذرا قبيح الشكل لا يتوقى النجاسات، ابتلي مع القمر بقروح و طلوعات، و له شعر خبيث الهجو، كان ذكيا جيد الذهن حسن المحاضرة جيد النظم، و لما قدم القاضي شمس الدين ابن خلكان ذهب اليه فلم يحتفل به فتركه القاضي و أهمله، روى عنه الديباطى شيئا من شعره و أدبه، و توفي في ربيع الآخر سنة ستين و ستمائة، و لما قارب خروج الروح تلا «أ لا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير»(2)، ثم قال: صدق اللّه العظيم و كذب ابن سينا، و مولده بنصيبين سنة ستة و ثمانين و خمسمائة. و من شعره:
هل تعشق العينان ما لا ترى فقلت و الدمع بعيني غزير
ان كان طرفي لا يرى شخصها فانها قد صورت في الضمير
و اقول: لما جرى ذكر اسم النحو فلا علينا ان ننقل أن واضع علم النحو من هو، قال ابن شهرآشوب في المناقب عند ارجاع أصل جميع العلوم الى علي عليه السلام ما هذا لفظه: و منهم النحاة و هو واضع النحو لانهم يروونه عن الخليل بن احمد عن عيسى بن عمرو الثقفي عن عبد اللّه بن اسحاق الحضرمي عن ابى عمرو بن العلاء و عن ميمون الاقرن عن عنبسة الفيل عن ابى الاسود الدؤلي عنه عليه السلام، و السبب فى ذلك أن قريشا يزوجون بالانباط فوقع فيما بينهم اولاد ففسد لسانهم، حتى أن بنتا لخويلد الاسدي كانت متزوجة بالانباط فقالت:
ان ابوي مات و ترك على مال كثير، فلما رأى فساد لسانها أسس النحو.
و روي أن اعرابيا سمع من سوقي يقرأ «ان اللّه بريء من المشركين و رسوله»(2)يعني بالجر، فشج رأسه فخاصمه الى امير المؤمنين، فقال له فى ذلك، فقال:
انه كفر باللّه في قراءته فقال عليه السلام: انه لم يتعمد ذلك.
و روي ان أبا الاسود كان في بصره سوء و له بنية تقوده الى علي عليه السلام، فقالت: يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء تريد التعجب، فنهاها عن مقالتها فأخبر امير المؤمنين «ع» بذلك فأسس.
و روي ان أبا الاسود كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل: من المتوفي؟ فقال: اللّه، ثم أخبر عليا عليه السلام بذلك فأسس.
فعلى أي وجه كان كتب رقعة دفعه الى ابى الاسود و قال: ما أحسن هذا النحو احش له بالمسائل فسمي نحوا.
قال ابن سلام: كانت الرقعة «الكلام ثلاثة أشياء اسم و فعل و حرف جاء
1) (1)
بغية الوعاة 518/1.
2) (2) سورة التوبة: 3.
لمعنى، فالاسم ما انبأ عن المسمى و الفعل ما انبأ عن حركة المسمى و الحرف ما أوجد معنى في غيره. و كتب علي بن ابو طالب» فعجزوا عن ذلك فقالوا:
ابو طالب اسمه كنيته و قالوا هذا تركيب مثل دراحنا و حضرموت.
و قال الزمخشري فى الفائق: فترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لانه اشتهر بذلك و عرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير - انتهى ما في المناقب(1)
المناقب لابن شهرآشوب 47/2-48.
.و أقول: قد نقل الخطائي في حاشية المختصر و غيره أيضا ان المتوفى على صيغة المعلوم و على صيغة المجهول كليهما صحيح، و ان عليا عليه السلام لما سمع أن ذلك الرجل قال من المتوفي على صيغة المعلوم انما اخطائه لانه لم يكن عارفا بمعنى تلك اللفظة، اذ البلاغة و الفصاحة يشترط فيه أن يكون صدور الكلام و الكلمة من المتكلم على وجه كان هو عارفا بمعناها حتى لو كان للفظ وجه صحة و هو لم يقصده لا يكون بليغا و لا فصيحا.
و الحاصل ان قصد ذلك المتكلم من تلك الكلمة هو كون اللّه تعالى متوفيا لروح الميت، و هذا لا يصح الاعلى صيغة المجهول، أما لو قصد منها أن ذلك الميت قد وفى حقه و أجره من اللّه تعالى كما أن اللّه تعالى وفى روحه لكان للفظ وجه صحة و لزم أن يورد الكلمة على لفظ المعلوم كما فعله لكن من غير قصد.
فلاحظ كتب المعاني.
و أما ما نقله في وجه تسمية النحو فقد يروى وجه آخر أيضا و هو ان - الخ.
و أما حكاية كتابة علي عليه السلام ابو طالب بالواو في مقام الجر فقد وجدنا في الخزانة الموقوفة بالحضرة المقدسة الرضوية صلوات اللّه على مشرفها قرآنين بخط علي عليه السلام، و كان فى آخر أحدهما «كتبه علي بن ابى طالب» و الآخر «كتبه علي بن ابو طالب» و كانا بالخط الكوفي، و الوجه فيه سوى ما مر أن...
1) (1)
فاضل عالم محقق شاعر مدقق منشئ ماهر، و هو و الشيخ علي الكركي بل العلامة الحلي أيضا في نشر مذهب الشيعة سواء، اذ كان له «رض» ايضا حق عظيم على الناس في هدايتهم و القاء الدين الحق عليهم و دعوتهم الى التشيع، و لذلك كانت العامة قديما و حديثا الى الان يعادونه بل يقولون انه المبدأ لحدوث مذهب الشيعة في الدولة الصفوية أو في زمان السلطان محمد ايلجايتو. فلاحظ احواله، اذ بالبال أنه كان معاصرا للعلامة الحلي و كان فى زمن السلطان محمد خدابنده و جاء الى بلدة السلطانية التي بناها السلطان المذكور و قد مات بها و قبره الان فيها معروف و زرته بها. فلاحظ.
و هذا المولى جليل القدر عظيم الشأن لم أعثر له على مؤلف. فلاحظ.
و له القصائد السبع المشهورة بالفارسية و تعرف به هفتبند ملا حسن كاشى، و لقد أجاد فيها في مدح أمير المؤمنين عليه السلام، و هي متداولة بين العوام و الخواص.
و قال دولت شاه في كتاب تذكرته بالفارسية ما معناه: ان هذا المولى كان من خواص شيعة علي عليه السلام و انه لم يتكلم بلطافته أحد من الناس - الخ «از جملۀ خاصان و خادمان شاه ولايت أمير المؤمنين و امام المتقين و يعسوب الدين أسد اللّه الغالب علي بن ابي طالب عليه السلام بوده و هيچكس به متانت و لطافت او سخن نگفته، مرد دانشمند و فاضل بوده، اصل او از كاشان است اما در خطه آمل متولد شده و در آنجا نشو نما يافته چنانچه مىگويد:
مسكن كاشى اگر در خطه آمل بود
ليك از جد و پدر نسبت بكاشان ميرسد
حكايت: گويند كه مولانا حسن بعد از زيارت كعبه معظمه شرفه اللّه تعالى
و حرم حضرت رسالت پناه صلّى اللّه عليه و آله و سلم بعزم زيارت أمير المؤمنين و امام المتقين و يعسوب الدين اسد اللّه الغالب علي بن ابى طالب صلوات اللّه و سلامه عليه بديار عراق عرب افتاد و به عتبه بوسى ان آستان مشرف شد و اين منقبت در روضۀ مطهره گفت:
اى ز بود آفرينش پيشواى اهل دين
وى ز عزت مادح بازوى تو روح الامين
در آن شب حضرت امير المؤمنين عليه السلام را در خواب ديد كه عذرخواهى او مىكند كه اى كاشى از راه دور و دراز آمده ترا دو حق است بر من يكى حق مهمانى و يكى حق صلۀ شعر اكنون بايد كه به بصره روى و آنجا بازرگانيست كه او را مسعود بن افلح گويند او را سلام ما رسانى و گوئى كه در سفر بحر عمان در اين سال كشتى تو غرق خواستى شد يك هزار دينار نذر كردۀ و آن كشتى را با اموال بساحل رسانديم اكنون از عهده بيرون آى، و از خواجه آن زر به حواله ما بستان.
كاشى ببصره آمد و خواجه را پيدا كرد پيغام حضرت امير رسانيد، بازرگان از شادى بشگفت و سوگند خورد كه اين حال را من با كسي نگفتهام، فى الحال زر تسليم كرد و مولانا را عذرخواهى نمود و خلعت فاخر بر آن مزيد كرد به شكرانۀ آنكه فراياد شاه ولايت آمدم و دعوت وافى بصالحان و فقراء شهر داد.
و مولانا حسن در عهد شباب مردى نيكوصورت و خداىترس بوده و بهجز از مناقب ائمه عليهم السلام نگفتى و بمدح ملوك اشتغال ننمودى، و قصائد او در منقبت شهرت عظيم دارد، وفات او معلوم نيست كه در چه تاريخ بوده، اما شهر آمل از جمله بلد و قديم است، بعضى گويند كه بناى او جمشيد كرده و بعضى گويند كه فريدون ساخته، حالا چهار فرسنك علامت شهريت او محسوس ميشود و هرجا زمين او را بكارند خشت پخته و سنك پيدا ميشود، و چهار گنبد است در
آن شهر كه مقبرۀ فريدون و اولاد او گويند آنجا است، فى كل حال از زمان فريدون تا زمان بهرام گور تختگاه و سلاطين ربع مسكون شهر آمل بوده.
و در كتاب مسالك الممالك على بن عيسى كحال چنين آورده است - انتهى ما في كتاب التذكرة.
و أقول: قد عرفت أنه رحمه اللّه كان في دولة السلطان محمد خدابنده و كان من معاصري العلامة قدس سره، فلا وجه لما قاله - انتهى.
من أجلة سادات الفضلاء و من اكابر العلماء المعروفين بابن زهرة الذي أجاز العلامة اخاه و والده و عمه و ابن عمه رضى اللّه عنهم، أما اخاه فهو السيد عزّ الدين - الخ، و أما عمه فهو سيد جلال الدين ابو الحسن علي بن ابراهيم، و أما ابن عمه هذا باجازة طويلة معروفة، فهو السيد شرف الدين ابو عبد اللّه الحسين بن علي بن ابراهيم.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد جمال الدين ابو محمد الحسن ابن محمد بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن الحسن بن زهرة الحسينى الحلبى، كان فاضلا عالما جليل القدر، من تلامذة العلامة - انتهى(1)
امل الامل 76/2.
.و أقول: و لم أتحقق كونه من تلامذة العلامة، و لكن أجازه العلامة و أجاز أخاه السيد عزّ الدين أبا طالب احمد و أباهما السيد بدر الدين ابا عبد اللّه
1) (1)
محمد و عمهما السيد علاء الدين أبا الحسن علي بن ابراهيم، و صاحب اصل الاجازة هذا العم المذكور، و الاجازة طويلة مشهورة، و قد وصف العلامة في تلك الاجازة السيد جمال الدين هذا بقوله بعد ذكر والده هكذا «و لولديه الكبيرين المعظمين».
ثم أقول: سيأتي الكلام في نسبه في ترجمة عمه السيد علاء الدين ابى الحسن علي.
و بالجملة هذا السيد كان من اجلة سلسلة السيد ابي المكارم ابن زهرة الفقيه، فعلى هذا تصير نسبه كما أوردناه.
و الحلبي بفتح الحاء المهملة و فتح اللام ثم الباء الموحدة نسبة الى حلب، و هي مدينة معروفة بقرب الشام. قال في تقويم البلدان...
كان من أكابر العلماء، و من مشايخ الشيخ منتجب الدين بن بابويه، و يروي عن جده من قبل امه أبى بكر القاضي املاء عن الشيخ الشهيد كميل بن جعفر، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين المذكور قراءة عليه كما يظهر من اسناد بعض أخبار كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس، و قد يتوهم لذلك كونه من علماء العامة. فتأمل.
الفقيه المحدث الجليل، المعروف بابن أشناس و تارة بابن أشناس البزاز،
و هو صاحب كتاب عمل ذي حجة، و كان من أجلاء هذه الطائفة و من المعاصرين للشيخ الطوسي و نظرائه، بل يروي عنه الشيخ الطوسي و محمد بن محمد بن ميمون المعدل بوسائط كما يظهر من بشارة المصطفى و أمالي ولد الشيخ الطوسي و غيرهما.
و هو الشيخ الكبير الذي يروي عن ابن ابي الثلج الكاتب و ابو الفتح الراس و عن ابى المفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني الواقع في أول الصحيفة الكاملة.
و ابن اشناس هذا هو الراوي للصحيفة الكاملة: بنسخة مخالفة للصحيفة المشهورة في بعض العبارات و في الترتيب و في عدد الادعية و نحو ذلك، و صحيفته بخطه الان موجود عند بعض الاعاظم. فلاحظ.
و رأيت نسخة عتيقة من صحيفته في بلدة أدرنة من بلاد الروم و أخرى بتبريز و أخرى فى خطة آمار، و عندنا منها أيضا نسخة قد استنسختها من نسخة عتيقة جدا في بلدة تبريز و أظن انها كتبت في حوالي عصره.
و من مؤلفات هذا الشيخ كتاب عمل ذي الحجة، نسبه اليه ابن طاوس في كتاب الاقبال و قال ان هذا الشيخ من مصنفي أصحابنا، و يروي عن ذلك الكتاب فيه في بحث عمل ذي الحجة من نسخة كانت بخط مصنفه «قده» و كان تاريخ كتابة النسخة سنة سبع و ثلاثين و أربعمائة.
أقول: و قد ينقل ابن طاوس في أواخر الاقبال في بحث عيد الغدير عن أصل كتاب الحسن بن اسماعيل بن العباس و مراده منه هذا الشيخ، و المراد من أصله ليس المعنى الاصطلاحي في الاصل كما لا يخفى.
و قد نسب الشيخ المعاصر في اثبات الهداة أيضا الى الحسن بن اسماعيل ابن الاشناس كتاب عمل ذي الحجة(1)
اثبات الهداة 31/1.
.1) (1)
و اعلم أنه قد يعبر عن هذا الشيخ بالحسن بن اسماعيل بن الاشناس و تارة بالحسن بن اشناس و تارة بالحسن بن محمد بن اشناس، و المقصود في الكل واحد فلا تظنن التعدد(1)
ذكر بهذه العناوين فى ص 160 و 161.
.ثم أقول: و في صدر اسناد بعض نسخ الصحيفة المنسوبة اليه «قده» وقع هكذا: أخبرنا ابو الحسن محمد بن إسماعيل بن اشناس البزاز قراءة فأقربه، قال اخبرنا ابو المفضل محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الشيباني - الخ. و يقال ان الصواب ابو علي الحسن بن محمد بن اسماعيل، و لكن الحق أنه والد هذا الشيخ.
ثم اعلم أن في عبارة المزار الكبير لمحمد بن المشهدى وقع هكذا: عن الشيخ الطوسي عن محمد بن اسماعيل بن محمد بن اشناس البزاز عن محمد ابن احمد بن يحيى القمي عن محمد بن علي بن رنجويه القمى عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال قال ابو علي الحسن بن اشناس و أخبرنا ابو الفضل محمد بن عبد اللّه الشيباني أن أبا جعفر محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري أخبره - الخ. و لا يبعد عندي كون عن بعد اسماعيل تصحيف «ابن» و هو «علي» هذا كان والد الشيخ ابى على الحسن هذا. فلاحظ.
ثم الظاهر أن في الكلام سقطا آخر. ثم لا يعلم أن فاعل قال الاول هو، و بالجملة تأمل فيه.
و في موضع آخر منه هكذا: قال ابو علي الحسن بن اشناس: و أخبرنا ابو محمد عبد اللّه بن محمد الدعلجي، قال أخبرنا ابو الحسن حمزة بن محمد بن الحسن بن شبيب، قال عرفنا ابو عبد اللّه احمد بن ابراهيم، قال: شكوت الى ابى جعفر محمد بن عثمان العمري بحديث.
و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: الحسن بن علي بن اشناس: كان فاضلا عالما، و ثقه السيد علي بن طاوس في بعض مؤلفاته، له كتب منها الكفاية في
1) (1)
العبادات و كتاب اعتقادات و كتاب الرد على الزيدية و غير ذلك، يروي عن الشيخ المفيد - انتهى.
و أقول: ما أوردناه في نسبه هو المذكور في الاقبال و في صدر نسخة صحيفة ابن اشناس نفسه، و لم أعثر على سند ما أورده الشيخ المعاصر في نسبه، و هذا الشيخ بعينه ابن اشناس البزاز المذكور، و الاختصار في أسامي آبائه من باب النسبة الى الجد.
و يؤيد ذلك أن سند الصحيفة المنسوبة اليه هكذا: أخبرنا ابو علي الحسن ابن محمد بن اسماعيل بن محمد بن اشناس البزاز، قرأته عليه فأقربه، قال حدثنا ابو المفضل محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الشيباني - الى آخر ما في نسخ الصحيفة المشهورة من السند، و على هذا فابن اشناس في درجة الشيخ الصدوق ابى منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري المعدل الذي يروي هو أيضا عن ابى المفضل المذكور على ما في سند نسخ الصحيفة المشهورة.
و قال ابن ادريس فى بحث ميراث المجوس من كتاب ميراث السرائر: ان أصل كتاب اسماعيل بن ابى زياد السكوني العامي عندي بخطي كتبته من خط ابن اشناس البزاز، و قد قرئ على شيخنا ابى جعفر و عليه خطه اجازة و سماعا لولده ابى علي و لجماعة رجال غيره - انتهى.
و أقول: المشهور أن «أشناس» بضم الهمزة و سكون الشين المعجمة ثم فتح النون ثم الف ساكنة و آخره السين المهملة، لكن قد وجدت بخط بعض الافاضل في صحيفة المذكور لفظ «أشناس» مضبوطا بفتح الهمزة.
من كبار مشايخ المفيد كما يظهر من ارشاد المفيد، و يروي عن هشام بن
يونس النهشلي و لم أجدهما في كتب رجال الاصحاب، لكن قد نسب السيد عبد الكريم بن طاوس فى كتاب فرحة الغري اليه كتاب تاريخ الكوفة، و ينقل عن كتابه هذا أنه قال: أخبرنا ابو بكر الدارمي عن اسحاق بن يحيى عن احمد ابن صبيح عن صفوان عن الصادق عليه السلام.
شيخ جليل كبير، يروي عنه القطب الراوندي، و هو يروي عن الشيخ جعفر ابن محمد بن العباس الدوريستي عن أبيه عن الصدوق - كذا يظهر من كتاب قصص الانبياء للقطب المذكور و لم أقف له على مؤلف. فلاحظ.
و الحديقي لعله بالحاء المهملة المفتوحة.
كان من قدماء الاصحاب، و له كتاب الواحدة كما ينقل عن كتابه الشيخ رجب البرسي في مشارق الانوار كثيرا و كذا الشيخ ابو علي الفضل بن الحسن الطبرسي فى اعلام الورى و غيرهما، و هو يروي عن اخيه الحسين بن محمد ابن جمهور العمي.
و في بعض كتب السيد هاشم البحراني أن اسم صاحب كتاب الواحدة هو ابو الحسن علي بن محمد بن جمهور، و ان هذا الشيخ قد يروي في كتاب الواحدة عن الحسن بن عبد اللّه الاطروش، و لعله قد سهى في اسمه. و في بعض المواضع أن اسم صاحب كتاب الواحدة هو محمد بن الحسن بن جمهور العمي والده و قد
يختصر و يقال محمد بن جمهور العمي أيضا. فتأمل.
و سيجىء تفصيل ذلك في ترجمة والده ابى عبد اللّه محمد بن الحسن بن محمد بن جمهور العمي البصرى، مع ما يتعلق بشرح أحوال والده أعني هذا الشيخ. فلا تغفل.
ثم أقول: نعم قد ذكره بعض علماء الرجال من أصحابنا كما أوردنا ترجمته و بعضهم كما قاله، و كان والده المذكور أيضا من العلماء و المحدثين، لكن كان يرمى والده بالغلو و الضعف.
و اعلم أن كلام القوم في ترجمة هذا الرجل و والده أيضا مشوش و مختلف جدا، و لا بأس علينا ان بسطنا الكلام في شرح حال هذا الولد هنا و في حال والده عند ترجمته، فنقول و باللّه العصمة:
قال النجاشي و هو رئيس هذه الصناعة(1)
قال النجاشى فى رجاله ص 49: الحسن بن محمد بن جمهور العمى، ابو محمد البصرى، ثقة فى نفسه، ينسب الى بنى العم من تميم: روى عن الضعفاء و يعتمد على المراسيل ذكره أصحابنا بذلك و قالوا كان أوثق من ابيه و أصلح، له كتاب الواحدة، أخبرنا احمد بن عبد الواحد و غيره عن ابى طالب الانبارى عن الحسن بالواحدة.
...و قال الاستاد الاستناد «قده» في باب الرسالة المذهبة المعروفة بالذهبية في جملة أبواب كتاب السماء و العالم من بحار الانوار: و وجدت في تأليف بعض الافاضل بهذين السندين: قال موسى بن علي بن جابر السلامي، أخبرني الشيخ الاجل العالم الاوحد سديد الدين يحيى بن محمد بن عليان الخازن أدام اللّه توفيقه، قال أخبرني ابو محمد الحسن بن محمد بن جمهور. و قال هارون بن موسى التلعكبري «رض»: حدثنا محمد بن همام بن سهيل، قال حدثنا الحسن ابن محمد بن جمهور، قال حدثني أبى و كان عالما بأبى الحسن علي بن موسى
1) (1)
الرضا عليه السلام خاصة به ملازما لخدمته، و كان معه حين حمل من المدينة الى خراسان و استشهد عليه السلام بطوس و هو ابن تسع و أربعين سنة، قال:
و كان المأمون بنيسابور و في مجلسه سيدي ابو الحسن الرضا عليه السلام و جماعة من المتكلمين و الفلاسفة مثل يوحنا بن ماسويه و جبرئيل بن بختيشوع و صالح ابن بلهمة الهندي و غيرهم من منتحلي العلوم و ذوي البحث و النظر، فجرى ذكر الطب و ما فيه صلاح الاجسام و قوامها، فأغرق المأمون و من بحضرته فى الكلام و تغلغلوا في علم ذلك و كيف ركب اللّه تعالى هذا الجسد و جمع ما فيه من هذه الاشياء المتضادة من الطبائع الاربع و مضار الاغذية و منافعها و ما يلحق الاجسام من مضارها من العلل.
قال: و أبو الحسن عليه السلام ساكت لا يتكلم في شىء من ذلك، فقال له المأمون: ما تقول يا ابا الحسن في هذا الامر الذي نحن فيه هذا اليوم و الذي لا بد منه في معرفة هذه الاشياء و الاغذية النافع منها و الضار و تدبير الجسد؟ فقال ابو الحسن عليه السلام: عندي من ذلك ما جربته و عرفت صحته بالاختبار و مرور الايام مع ما وقفني عليه من مضى من السلف مما لا يسع الانسان جهله و لا يعذر في تركه، فأنا أجمع ذلك مع ما يقاربه مما يحتاج الى معرفته.
قال: و عاجل المأمون الخروج الى بلخ و تخلف عنه ابو الحسن «ع» و كتب اليه المأمون كتابا يتنجزه ما كان ذكره مما يحتاج الى معرفته من جهته على ما سمعه منه و جربه من الاطعمة و الاشربة و أخذ الادوية و الفصد و الحجامة و السواك و الحمام و النورة و التدبير في ذلك. فكتب الرضا عليه السلام اليه كتابا نسخته:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. اعتصمت باللّه، أما بعد فانه وصل كتاب أمير المؤمنين فيما أمرني من توقيفه على ما يحتاج اليه مما جربته و ما سمعته في
الاطعمة و الاشربة و أخذ الادوية و الفصد و الحجامة و الحمام و النورة و الباه و غير ذلك، مما يدبر استقامة امر الجسد، و قد فسرت له ما يحتاج اليه و شرحت له ما يعمل عليه من تدبير مطعمه و مشربه و أخذه الدواء و فصده و حجامته و باهه و غير ذلك مما يحتاج اليه من سياسة جسمه، و باللّه التوفيق. اعلم أن اللّه عزّ و جل لم يبتل الجسد بداء حتى جعل له دواء» الى آخر تلك الرسالة الشريفة.
و أقول: الظاهر أن قوله «و هو ابن تسع و أربعين» بيان لسن محمد بن الحسن العمي حين شهادة الرضا عليه السلام بطوس، و يكون الحاكي ولده الحسن بن محمد عن حال والده محمد بن الحسن لا بيان عمره عليه السلام وقت الشهادة، فان عمره عليه السلام كان خمسا و خمسين كما رواه السيد مصطفى التفرشى في آخر رجاله و غيره في غيره. فتأمل و لاحظ.
من أكابر قدماء علماء الاصحاب، و من معاصري الصدوق، و يروي عن الشيخ حسين بن علي بن بابويه أخي الصدوق، بل عنه أيضا. فلاحظ.
و له كتاب تاريخ بلدة قم، و قد عول عليه الاستاد الاستناد «قده» في البحار و قال ان كتابه معتبر، و ينقل عن كتابه المذكور في مجلد المزار و غيره من البحار و لكن قال: انه لم يتسير لنا أصل الكتاب و انما وصل الينا ترجمته و قد أخرجنا بعض أخباره في كتاب السماء و العالم - انتهى(1)
بحار الانوار 42/1.
.أقول: و يظهر من رسالة الامير المنشي في أحوال بلدة قم و مفاخرها و مناقبها أن اسم صاحب هذا التاريخ هو الاستاد ابو علي الحسن بن محمد بن الحسين
1) (1)
[كذا] الشاني(1)
«الشيبانى» خ ل ظ.
القمي. فتأمل.ثم أقول: سيجىء في باب الميم ترجمة محمد بن الحسن القمي، و ظني أنه والد هذا الشيخ. فلا تغفل.
و قد يقال: انه العمي بالعين المهملة المفتوحة، فهو غيره.
و اعلم أني رأيت نسخة من هذا التاريخ بالفارسية فى بلدة قم، و هو كتاب كبير جيد كثير الفوائد في مجلدات يحتوى على عشرين بابا، و يظهر منه أن مؤلفه بالعربية انما هو الشيخ حسن بن محمد المذكور و سماه «كتاب قم»، و قد كان في عهد صاحب بن عباد و ألف هذا التاريخ له، و قد ذكر فى أوله كثيرا من احواله و خصاله و فضائله، ثم ترجمه الحسن بن علي بن الحسن بن عبد اللّه القمي بالفارسية بأمر الخواجة فخر الدين ابراهيم بن الوزير الكبير الخواجة عماد الدين محمود بن الصاحب الخواجة شمس الدين محمد بن علي الصيفي في سنة ثمانمائة و خمس و ستين.
ثم ان لهذا المؤرخ الفاضل - أعني مؤلف الاصل - أخ فاضل، و هو ابو القاسم علي بن محمد بن الحسن الكاتب القمي كما يظهر من هذا الكتاب أيضا، و اكثر فوائد هذا الكتاب مما يتعلق بأحوال خراج قم و بعض أحواله مأخوذ منه.
كان من أكابر علماء متأخري أصحابنا، و من مؤلفاته الكتاب الكبير في تفسير آيات الاحكام الخمسمائة الموسوم بكتاب «معارج السئول و مدارج المأمول» و المشتهر بكتاب اللباب في مجلدين، و هو كتاب جامع في معناه حسن كاسمه
1) (1)
كثير الفوائد كبير، و رأيت ثلاث نسخ باصبهان، و كان عندنا منه نسخة، و كان تاريخ الفراغ من تأليفه سنة احدى و تسعين و ثمانمائة، قدس اللّه روحه و نور ضريحه، و قد ألفه على محاذاة كتاب كنز العرفان للشيخ مقداد «ره» فى ترتيبه و زاد عليه بفوائد نفيسة جليلة كثيرة جزاه اللّه عنا و عن المؤمنين خيرا كثيرا.
و من مؤلفاته كتاب عيون التفاسير كما صرح به في أول المعارج المذكور.
هو من أجلة قدماء العلماء المعروفين بالدوريستى، و يروي عنه السيد محمد ابن على بن الحسين الطبري في كتاب مناقبه في سنة ثمان و سبعين و اربعمائة، و هو يروي عن الشيخ ابى الطيب بن عبد اللّه بخراسان في مشهد الرضا عليه السلام عن ابى الحسن علي بن محمد الدار قطني.
و لعل شيخ ابا الطيب المذكور كان من العامة كما ان الدار قطنى أيضا منهم، فالدوريستى من معاصري الشيخ الطوسي.
و يلوح من هذا الكتاب أنه «قده» يروي عن الشيخ العالم الصالح ابي الحسن محمد بن احمد بن شاذان القمى أيضا عن الشريف ابى الحسن حمزة ابن محمد بن الحسن العلوي عن محمد بن همام. فتدبر.
الامام الفاضل العلامة، صاحب كتاب المتوسط في شرح الكافية و غيره من المؤلفات و كان يعرف بالسيد ركن الدين الاسترابادي، و تارة بالسيد ركن الدين الجرجاني، و أخرى بالسيد ركن الدين الموصلي، و لكن الكل عبارة عن شخص
واحد و ان ظن التعدد. فلاحظ.
و اختلف في تشيع هذا السيد و تسننه(1)
يظهر من قائمة مؤلفاته التى يذكرها له أرباب التراجم أنه شيعى المذهب.
، و لذلك أوردناه في القسمين جميعا، و قد أطنبنا الكلام في شأنه في القسم الثاني. فلاحظ(2).و له من المؤلفات ثلاثة شروح على كافية ابن الحاجب صغير و كبير و وسيط و هو المعروف بالمتوسط، و له أيضا عشرون سؤالا عن الخواجة نصير الدين المعاصر له في العلوم الحكمية و المنطقية، و قد أجاب المحقق الطوسي عنها جميعا، و قد رأيت هذه الاسئلة و الاجوبة بأصبهان عند الاميرزا سيد رضي سبط خليفة سلطان، و له أيضا كتاب...
كان من أجلة متأخري سلسلة السيد ابن زهرة، و قال العسقلاني في الدرر الكامنة بعد ذكر اسمه و نسبه كما أوردناه هكذا: شمس الدين ابن بدر الدين نقيب الاشراف بحلب، و كان أمير طبلخانات ثم عزل، و مات في سنة ست و ستين و سبعمائة، ارخه ابن حبيب و سيأتي ذكر جده - انتهى.
و أقول: طبلخانات جمع طبلخانة، و هو البيت الذي يوضع فيه الطبل و يضرب. فتأمل.
كان من أجلة سادات سلسلة السيد ابن زهرة، و قال العسقلاني المذكور
في الكتاب المذكور بعد ذكر اسمه و نسبه كما أوردناه: هو بدر الدين نقيب الاشراف بحلب، و ناظر المرستان بها قتل غيلة في المحرم سنة اثنتين و عشرين و سبعمائة، و تقدم ذكر حفيده شمس الدين قريبا - انتهى.
و أقول...
هو من مشايخ الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للشيخ الطوسى، و سيجىء بعنوان الحسين مصغرا أيضا. فلا تغفل و لا تعتقد التعدد.
الفاضل الكامل العالم الكافل المعروف بابن حداد العاملي، و له من المؤلفات كتاب طريق النجاة، و ينقل عن كتابه هذا الكفعمي فى حواشي المصباح. فلاحظ عصره.
و قد يتوهم اتحاده مع الشيخ عزّ الدين حسين العاملي صاحب الحواشي على ألفية الشهيد، فيكون الحسن من غلط الناسخ و الصواب الحسين. فلاحظ.
ثم انه قد أورده الكفعمي فى البلد الامين أيضا و نسب اليه كتاب طريق النجاة المذكور، و لكن عبر عنه الشيخ عزّ الدين الحسن بن ناصر الحداد العاملي، و المآل واحد.
و اعلم أنه قد يتوهم أن ابن الحداد العاملي هذا هو بعينه ابن الحداد الحلي، و هو غلط فاحش، لان اسمه الشيخ جمال الدين احمد بن محمد بن محمد بن الحداد الحلي تلميذ العلامة.
الفاضل الجليل الاقدم - و كان من أولاد مهلب بن ابى صفرة فلاحظ - المعروف بالوزير المهلبى، و كان وزيرا لمعز الدولة ابن بويه الديلمى المعاصر للسيد المرتضى و أضرابه. فلاحظ.
و كان من القدماء، و قد ذكره العلماء في كتب رجالهم(1)
فى اعيان الشيعة 214/24: ولد ليلة الثلاثاء 26 المحرم سنة 291 بالبصرة و توفى يوم السبت 24 شعبان و قيل 27 منه سنة 352 و قيل 351.
.و قال ابن خلكان في تاريخه - الخ.
الفاضل العالم المتكلم الجليل الشاعر المحقق المعروف بالمهلبى، و هو ليس بالمهلبى الشاعر و لا بالمهلبى الوزير لتقدمهما و تأخره كما ستعرف.
و هو صاحب كتاب الانوار البدرية لكشف شبه القدرية، و كتابه هذا أيضا ليس بكتاب الانوار المضيئة الذي كان من مؤلفات الشيخ ابى علي محمد بن همام و قد كان من القدماء، فلا تخبط.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الحسن بن محمد بن علي المهلبى الحلبي، له كتاب الانوار البدرية في رد شبه القدرية رأيته في الخزانة الموقوفة الرضوية - انتهى(2).
و قد صرح بنسبته اليه في كتاب الهداة هذا الشيخ أيضا(1)
اثبات الهداة 29/1.
.و أقول: انا قد رأيت هذا الكتاب في مواضع أخر منها ببلاد سجستان، بل عندنا منه نسخة انشاء اللّه.
و هذا الشيخ متأخر عن العلامة بل عمن بعده أيضا بكثير على ما يظهر من مطاوي ذلك الكتاب و رأيت في عدة من نسخه أنه قد ألفه في داره بالحلة السيفية سنة أربعين و ثمانمائة في ضحوة يوم السبت السادس من جمادى الآخرة، و كان الباعث على تأليفه كما صرح في أوله أمر الشيخ الاجل الفاضل جمال الدين ابي العباس احمد.
و قال الاستاد الاستناد في أول البحار: و كتاب الانوار البدرية في رد شبه القدرية للفاضل المهلبى ثم قال: و كتاب الانوار البدرية مشتمل على بعض الفوائد الجليلة - انتهى(2).
و قد رأيت في آخر بعض نسخه في وصفه هكذا: الشيخ العامل العالم الفاضل الكامل الزاهد العابد المحقق المدقق أفضل العلماء المتبحرين عماد الاسلام و المسلمين المتوج بعون عناية رب العالمين عز الملة و الحق و الدين حسن بن السعيد المرحوم شمس الدين محمد بن علي المهلبى - انتهى.
ثم اعلم أن ظاهر الحال كونه الحلي نسبة الى الحلة السيفية، و الذي فى بعض نسخ رجال أمل الامل للشيخ المعاصر «قده» هو الحلبى نسبة الى بلدة حلب. فتأمل.
ثم اعلم أن موضوع هذا الكتاب رد على كتاب ليوسف بن المخزوم المنصوري الاعور الناصب الواسطي في الرد على الامامية و اثبات مذهب أهل
السنة و قد كان ذلك الملعون قريبا من السبعمائة من الهجرة، و قد رد هو قدس سره على ردود ذلك الناصب المعاند أحسن رد، و هو كتاب لطيف في الغاية، و قد بالغ في تتبع الكتب و ايراد الحجج عليه و قد التزم «قده» في ايراد الادلة بما ثبت عن طريق الخصم نقله عن الرسول «ص» المدعى.
ثم انه قد ألف الشيخ نجم الدين خضر بن الشيخ شمس الدين محمد بن علي الرازي الحبلرودي نسبة و النجفي مسكنا في رد كتاب يوسف الاعور المذكور بكتاب سماه التوضيح الانور بالحجج الواردة لدفع شبه الاعور في سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة بالحلة السيفية أيضا، لكن كتابه أفيد و احسن من كتاب المهلبى كما لا يخفى لمن طالعهما و وازنهما.
ثم ان ما ذكرناه في اسم كتابه في صدر الترجمة هو الذي صرح به نفسه في ديباجة الكتاب، الا أن الاستاد الاستناد و الشيخ المعاصر قدس اللّه روحهما أورداه كما حكيناه عنهما، لكن الامر سهل في أمثاله. فتأمل.
ثم أقول: المهلبى نسبة الى مهلب بن ابى صفرة.
باني الرباط و المساجد بها، صالح خير - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و الظاهر أنه ليس من العلماء، لكن أوردناه تبعا له. فلاحظ.
كان عالما فاضلا جليلا، يروي عنه ابن معية - كذا قاله الشيخ المعاصر
في امل الامل(1)
امل الامل 78/2.
.أقول: و قد مر السيد كمال الدين الحسن بن محمد الآوي، و هو هذا السيد بعينه سبط السيد رضي الدين محمد بن محمد الآوي المشهور استاد ابن طاوس و نظرائه، بل لعله سبطه لبعد الرتبة، و قد حذف بعض الاسامي اختصارا.
فلاحظ.
فيلسوف امامي، له الآراء و الديانات و لم يتمه، الرد على أصحاب التناسخ و الغلاة، التوحيد و حدث العالم، نقض كتاب ابى عيسى في القريب المشرقي، اختصار الكون و الفساد لارسطاطاليس، الاحتجاج لعمرو بن عباد و نصرة مذهبه، الجامع في الامامة، الانسان، الواضح في الخارجين على امير المؤمنين عليه السلام في الحروب الثلاث - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(2).
و قد ذكره الشيخ في الفهرس أيضا، و لكن قال: الحسن بن موسى النوبختي و وثقه و ذكر له هذه الكتب(3)، و ذكره النجاشى كذلك أيضا و وثقه و ذكر له بعض هذه الكتب و ذكر له كتبا أخرى، و مجموع ما ذكر من كتبه تسع و ثلاثون(4).
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: و الظاهر أنه ابن موسى و ان ابن محمد اشتباه(5).
أقول: لا حاجة الى القول بالاشتباه، اذ النسبة الى الجد شائع، فلعل أحدهما اسم جده. فلاحظ.
و النوبختي بضم النون و سكون الواو و فتح الباء الموحدة و سكون الخاء المعجمة و آخرها تاء مثناة فوقانية، نسبة الى نوبخت الفاضل المشهور المتكلم، و هو إسماعيل بن - الخ.
و بنو نوبخت طائفة معروفة من متكلمي الامامية، و قد سبق شطر من أحوالهم في ترجمة اسماعيل المذكور. فلاحظ.
قال الشيخ في الفهرس...
كان من مشايخ المفيد، و يروي عن جده يحيى عن ابراهيم بن علي و الحسن ابن يحيى جميعا عن نصر بن مزاحم المذكور - كذا يظهر من بشارة المصطفى لاحمد بن ابى القاسم الطبري، و الحق أنه بعينه الشريف ابو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي المذكور في كتاب اعلام الورى للطبرسي، و قال انه يروي عن جده، بل هو بعينه الشريف ابو محمد المحمدي و يقال له ابو محمد العلوي أيضا. فلاحظ.
و أما اتحاده مع من يأتي فبعيد.
كان من مشايخ الشيخ الطوسي، و يروي عن ابى الحسن محمد بن احمد ابن عبد اللّه المنصوري عن علي بن محمد العسكرى كما يظهر من أمالى الشيخ
الطوسي، لكن في رواية الشيخ الطوسي عن العسكري بواسطتين لا يخلو من غرابة.
و قد عده بعض الافاضل من مشايخ النجاشي و قال: انه يروي عن ابى العباس احمد بن عبد اللّه بن علي الرئيس عن ابى عبد اللّه عبد الرحمن بن عبد اللّه الصيمري، و قد يروي عن ابى الحسن محمد بن احمد بن عبد اللّه الهاشمي المنصوري السرمنرائي عن احمد بن محمد بن بطة أيضا عن ابى السري سهل ابن يعقوب بن اسحاق الملقب بأبى نواس المؤذن.
و بالجملة لم أجد له فى كتب الرجال ترجمة، و لكن هو بعينه ابو محمد الفحام الذي يروي عنه الشيخ الطوسي أيضا.
و ابو الحسن محمد بن احمد المذكور هذا هو الذي يروي عنه التلعكبري، و قد ذكره أصحاب الرجال لكن زادوا بعد عيسى انه ابن المنصور عباسي هاشمي فلاحظ.
ثم أقول: وجد بخط بعض الافاضل المشار اليه: و عن عم ابيه عمر بن ابى موسى عيسى بن احمد بن عيسى بن المنصور و كان خدنا للامام علي بن محمد النقي عليه السلام.
و يروي الفحام أيضا عن عمه عمر بن يحيى عن ابى بكر محمد بن سليمان ابن عاصم - الخ.
و يروي الفحام أيضا عن ابى الطيب احمد بن محمد بن بريطة، و تارة يروي عن عمه عمر بن يحيى عن اسحاق بن عبدوس، و تارة عن ابى الطيب محمد بن الفرحان الدوري عن محمد بن الفرات الدهان، و تارة عن ابى الفضل محمد ابن هاشم الهاشمي صاحب الصلاة بسرّمنرأى عن ابى هاشم بن القاسم عن محمد ابن زكريا بن عبد اللّه الجوهري الظاهر تكرار من النساخ.
أقول: قد وجدت بخط بعض الافاضل المشار اليه «الفحام» بالخاء المعجمة و هو سهو من قلمه و الصواب الحاء المهملة.
و اعلم أن هذا الرجل قد يعرف بالفحام، و قد يعرف بأبى محمد الفحام، و قال النجاشى في رجاله...
سيجىء بعنوان الشيخ العلامة حسن بن يوسف بن علي بن محمد بن المطهر الحلي المعروف بالعلامة قدس سره.
كان من أجلة علمائنا المتأخرين.
و قال بعض الفضلاء في رسالة ذكر أسامي المشايخ: و منهم الشيخ حسن ابن مطهر الاسدي الزاهد الورع، و قد أخذ من الشيخ احمد بن فهد - انتهى.
و أقول...
فاضل عالم حكيم المذهب صوفي المشرب، و من مؤلفاته رسالة في الحكمة بالفارسية سماها غذاء العارفين، الفها سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة للسلطان ناصر الحق ملك مازندران. و الظاهر أنه من الامامية و الملك المذكور من الزيدية. فلاحظ.
كان من مشاهير علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و كان في غاية العلم و الفضل و التقوى و الورع، و كان والده أيضا كذلك كما سيجىء ترجمته.
و قد نجى من ورطة غلبة طائفة الاوزبك على الروضة المقدسة و توجه الى العراق و توطن بها و كان معززا عند السلطان شاه عباس المذكور و كان رفيقا للسلطان المذكور في اكثر الاسفار أيضا، و بعد دفع الاوزبكية الملاعين و غلبة السلطان المذكور على بلاد خراسان جعله رئيس خدام تلك الروضة المقدسة و رأسهم و صار نائبا عن السلطان في رئاسة الخدام و البوابية للروضة و اختيار المفاتيح - كذا حكاه صاحب تاريخ عالمآرا.
كان من أجلة مشايخ أصحابنا، و قرأ عليه المحقق جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي كما سبق في ترجمته، و لم أعثر له على مؤلف. فلاحظ(2).
فاضل جليل، و كان من تلامذة المفيد و من المعاصرين للسيد المرتضى و الشيخ الطوسي.
و هذا الشيخ هو الذي روى قصة منام الشيخ المفيد و مناظرته مع عمر بن الخطاب فى منامه و الزامه اياه في ابطال احتجاجاته من آية الغار على فضيلة صاحبه ابى بكر.
قال الشيخ احمد بن ابى طالب الطبرسي في كتاب احتجاجاته: حدث الشيخ ابو علي الحسن بن معمر الرقي بالرملة في شوال سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة عن المفيد ابى عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان رضي اللّه عنه أنه قال: رأيت في المنام - الى آخر ما أوردناه في ترجمة المفيد رحمه اللّه.
و لما كان نقل الطبرسي من هذا الشيخ بالواسطة قال حدث و لم يقل حدثني أو حدثنا و نحو ذلك، و لم أعثر له على مؤلف. فلاحظ.
و اعلم أن في أواخر المجلد الثاني من كتاب ارشاد القلوب للديلمي وقع سند هذه القصة هكذا: حدث الشيخ ابو علي عن الحسن بن معمر الرقي - الخ.
و على هذا فالمراد أن الشيخ أبا علي ولد الشيخ الطوسي يروي عن الشيخ الحسن ابن معمر الرقي هذا عن المفيد. فتأمل.
فاضل عامل عالم كامل، و هو والد السيد حسين المجتهد العاملي المشهور وجد الصدر الكبير آميرزا حبيب اللّه، و يروي السيد حسين المجتهد المذكور في كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة كثيرا من الفوائد و الافادات عن والده هذا.
قد مر بعنوان الحسن بن محمد النوبختي ابو محمد
قد ينقل الشيخ شرف الدين النجفى في كتاب تأويل الآيات الظاهرة بعض الاخبار عنه عن ابن جمهور بن العمي، و الظاهر أن كلتا الروايتين بالواسطة و ان هذا الرجل هو بعينه من سيأتى. فلاحظ.
و يلوح من سياق النقل أن له كتابا في الاخبار.
و في بعض الكتب هكذا: ابو على الحسن بن مهدي بن جمهور القمي قال حدثني الحسن بن عبد الرحيم التمار عن صاحب كتاب الواحدة، يعني به [...](1)
بياض فى الاصل.
العمي. فتأمل.له كتاب المفتاح - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(2).
و لم أعلم عصره على التعيين. فلاحظ.
و لعله بعينه الشيخ حسن بن السيلقي الاتي المعاصر للشيخ الطوسي. فلاحظ بل هو عين سابقه أيضا.
الفاضل العالم الفقيه المعروف بالسيلقي و يقال السليقي و يقال السقيفي، و كان من تلامذة الشيخ الطوسي، و ينقل بعضا من تصانيف الشيخ مما لم يذكره نفسه في الفهرس.
و هذا الشيخ هو الذي كان شريكا في غسل الشيخ الطوسي و معه الشيخ ابو الحسن اللؤلؤي و الشيخ ابو محمد الحسن بن عبد الواحد [بن ظ] زربى على ما حكاه العلامة في الخلاصة في ترجمة الشيخ الطوسي.
و فى الرجال الكبير لآميرزا محمد نقلا عن الشهيد الثانى نقلا عن خط الشهيد أنه السقيفى، قال: و رأيت هكذا المحكي عن السيلقى بخطه «ره»، فلاحظ نسخة صحيحة من الرجال الكبير لميرزا محمد، و لاحظ حاشية الشيخ البهائي على الخلاصة.
و اعلم أن السيلقي قد وقع فى طي ترجمة جماعة أخرى من العلماء أيضا كما يظهر من تتبع هذا الكتاب. فليلاحظ.
قال الشريف ابن الصوفي العمري في كتاب المجدي في الانساب:
السيلقي...
فاضل عالم جليل، و رأيت من مؤلفاته رسالة الهنود في اجابة دعوة ذوي العنود في الحجج الاصولية و الفروعية، ألفها للسلطان حسام الدولة أردشير ملك طبرستان.
و المامطيري بفتح الميم ثم ألف لينة و بعدها ميم مفتوحة ثم طاء مهملة مكسورة و بعدها ياء ساكنة ثم راء مهملة هي نسبة الى مامطير، و هو بعينه البلد المعروف الان ببلدة بارفروش من بلاد مازندران، و قيل فى تصحيحه ان أصله ماء و طير - الخ.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: السيد ناصر الدين الحسن بن مهدي الحسيني المامطيري، فاضل - انتهى.
و ظني أنه هو هذا السيد، و الاختلاف فى اللقب و في غيره سهل، اذ يحتمل تعدد اللقب له و نحو ذلك.
و سيجىء أخوه السيد بهاء الدين علي بن مهدي الحسيني المامطيرى، و انه من العلماء و الفقهاء، فلعل لقب أحد الاخوين اشتبه بالآخر. فلاحظ.
كان فاضلا صالحا عارفا بالقراءات و التجويد، معاصرا للشهيد الثاني - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)
امل الامل 68/1.
.و أقول...
و كان شريكا في الدرس مع الشيخ ابى الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي و الشيخ ابى محمد الحسن بن الحسين بن بابويه القمي و الشيخ ابى عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الوراق الطرابلسي عند قراءة كتاب التبيان على والده الشيخ الطوسي كما رأيته في اجازة للشيخ الطوسي المذكور بخطه الشريف لهم على ظهر كتاب التبيان المذكور على ما سيأتى في ترجمة الشيخ ابى الوفاء عبد الجبار المذكور.
الفقيه المحدث الجليل العالم العامل الكامل النبيل مثل والده، و هو ابن الشيخ الطوسي و صاحب الامالي و غيره المعروف بأبى على الطوسي، و يعرف
1) (1)
احيانا بالمفيد أيضا.
و كان «قده» خال السيد موسى والد السيدين ابني طاوس، أعني رضي الدين علي و جمال الدين احمد كما صرح به رضي الدين علي بن طاوس المذكور نفسه في الاقبال و غيره من كتبه.
و روى عن والده و طائفة من معاصريه رضي اللّه عنهم، بل عن المفيد أيضا.
و يروي عنه جماعة كثيرة من العلماء: منهم الشيخ عماد الدين ابو جعفر محمد بن ابى القاسم القمي الطبري صاحب كتاب بشارة المصطفى في تواريخ مختلفة كلها بمشهد علي عليه السلام و منها في سنة احدى عشر و خمسمائة، و يروي عنه أيضا ابن شهرآشوب و لكن بالواسطة الواحدة.
و يظهر من كتاب المناقب لابن شهرآشوب المذكور أنه يروي عن الشيخ ابى علي هذا جماعة كثيرة من أعيان العلماء و الشيوخ: منهم السيد ابو الفضل الداعي بن علي الحسينى السروي و أبو الرضا فضل اللّه بن علي بن الحسين القاساني و عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي و الشيخ ابو الفتوح احمد بن علي الرازي و محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد النيسابوري و محمد ابن الحسن الشوهاني و ابو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي صاحب مجمع البيان و ابو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبى و مسعود بن علي الصوابى و الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي و علي بن شهرآشوب المازندراني السروي والد صاحب كتاب المناقب المذكور.
و ليعلم أنه ليس المراد بالشيخ ابى الفتوح المذكور هو صاحب التفسير المشهور و ان اتحد عصرهما، لان اسم ابى الفتوح هذا هو الحسين بن علي بن محمد بن احمد الخزاعي الرازي. فلاحظ، و حمله على أخيه ممكن و لكن يبعده اتحاد كنيتهما. فتأمل.
و قال الشيخ نجيب الدين في آخر كتاب الجامع: انه يروي جماعة عن الشيخ ابى علي هذا، منهم ابو الفضل الداعي و ابو الرضا فضل اللّه بن علي الحسينى و ابو الفتوح احمد بن علي الرازي و ابو علي محمد بن الفضل الطبرسي و محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد النيسابوري و محمد بن الحسن الشوهاني.
و يروي الشيخ ابو علي هذا عن سلار بن عبد العزيز الديلمي صاحب المراسم أيضا كما سيجيء في ترجمته، و يروي أيضا عن الشيخ محمد بن الحسين المعروف بابن الصفال عن محمد بن معقل العجلي عن محمد بن ابى الصهبان - الخ كما يظهر من بشارة المصطفى لتلميذه محمد بن ابى القاسم الطبري، و لعل روايته عن ابى الصفال المذكور بالواسطة. فلاحظ.
ثم انه يروي عن الشيخ ابى علي هذا جماعة أخرى أيضا: منهم الحسين ابن هبة اللّه بن رطبة السوراوي و الشيخ ابن ادريس على المشهور من أن ابن ادريس يروي تارة عن خاله الشيخ ابى على هذا تاره بلا واسطة و تارة بالواسطة اما بواسطة أو بواسطتين، و سيجىء تحقيق القول في ذلك فى ترجمة ابن ادريس.
فانتظره.
و رأيت في بعض نسخ الصحيفة الكاملة سندها هكذا: حدثنا الشيخ الاجل السيد الامام السعيد ابو علي الحسن بن محمد الطوسي أدام اللّه تأييده في شهر جمادى الآخرة من سنة احدى عشر و خمسمائة، قال أخبرنا الشيخ الجليل ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، قال أخبرنا الشيخ الجليل ابو جعفر الحسين ابن عبيد اللّه الغضائري، قال حدثنا ابو الفضل محمد بن عبيد اللّه بن المطلب الشيبانى - الخ.
ثم اعلم أن الشيخ أبا علي الحسن هذا هو صاحب القول بوجوب الاستعاذة في قراءة الصلاة، بل في مطلق القراءة نظرا الى ورود الامر به، مع أن الاجماع
وقع على أن الامر فيها للاستحباب، حتى أن والده «قده» أيضا نقل في الخلاف الاجماع منا على أن الامر فيها للندب قطعا.
و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس عند ذكره: فقيه ثقة عين، قرأ على والده جميع تصانيفه، أخبرنا الوالد عنه - انتهى.
و أورده ابن شهرآشوب في معالم العلماء و قال: له كتاب المرشد الى سبيل المتعبد - انتهى(1)
معالم العلماء ص 37.
.و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: انه كان عالما فاضلا فقيها محدثا جليلا ثقة، له كتب منها كتاب الامالي و شرح النهاية - يعنى لوالده في الفقه - و غير ذلك - انتهى(2).
و أقول: قد نسب اليه الشهيد الثاني في رسالة الجمعة كتاب - الخ. فلاحظ.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه في أول البحار: و كتاب المجالس الشهير بالامالي للشيخ الجليل أبى علي الحسن بن شيخ الطائفة قدس اللّه روحهما(3)
ثم قال في الفصل الثانى بعد نقل كتب الشيخ الطوسى: و أمالي ولده العلامة في زماننا أشهر من أماليه، و اكثر الناس يزعمون أنه أمالي الشيخ، و ليس كذلك كما ظهر لي من القرائن الجلية، لكن امالي ولده لا يقصر عن أماليه في الاعتبار و الاشتهار، و ان كان أمالي الشيخ عندي أصح و أوثق - انتهى(4).
و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركى لذكر أسامى مشايخ الاصحاب:
و منهم الشيخ ابو علي ابن ابي جعفر محمد الطوسي، و هو يروي عن ابيه و عن
الشيخ المفيد، و قد شرح نهاية والده - انتهى.
و أقول: فى روايته عن الشيخ المفيد بلا واسطة محل تأمل. فلاحظ.
فقيه ديّن مقرى، قرأ على السيد الاجل المرتضى ذي الفخرين المطهر - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
و أقول: و الظاهر أن المراد من استاده المذكور هو السيد الاجل المرتضى ذو الفخرين ابو الحسن المطهر بن ابى القاسم علي بن ابى الفضل محمد بن الحسن الديباجي الذي يروي عنه الشيخ منتجب الدين المذكور بواسطة واحدة كما سيأتي في ترجمته، و يظهر منها أن الشيخ منتجب الدين هذا يروي عنه عن هذا السيد و ان لم يصرح به ههنا، و هو غريب. فتأمل.
المدعو خواجة الآبي الساكن بقرية راشدة سنست من الري و بها توفي و دفن، فقيه صالح ثقة، قرأ على المفيد أمير كابن ابى اللحيم - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.
العالم المحدث الجليل المعروف بالديلمي صاحب كتاب ارشاد القلوب و غيره، و كان من المتقدمين على الشيخ المفيد و أضرابه. فلاحظ و من معاصريه...
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الحسن بن محمد الديلمي، كان فاضلا محدثا صالحا، له كتاب ارشاد القلوب مجلدان - انتهى(1)
امل الامل 77/2.
.لعل في نسخة الشيخ المعاصر لفظة «ابن» بعد «ابى الحسن» ساقطا فظن أن أبا الحسن كنية والده محمد فأسقط الكنية رأسا، و في صدر نسخ ارشاده و كذا فى بعض مواضعه أورد كنيته كما أوردناه نحن، و فى بعض مواضعها الحسن ابن محمد الديلمي. فتأمل.
و قد قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في فهرس البحار: و كتاب ارشاد القلوب، و كتاب اعلام الدين في صفات المؤمنين، و كتاب غرر الاخبار و درر الآثار كلها للشيخ العارف ابى محمد الحسن بن محمد الديلمي(2).
و قال في الفصل الثاني: كتاب ارشاد القلوب كتاب لطيف مشتمل على اخبار متينة غريبة، و كتابا اعلام الدين و غرر الاخبار نقلنا منهما قليلا من الاخبار لكون اكثر أخبارهما مذكورة في الكتب التى هي أوثق منهما و ان كان يظهر من الجميع و نقل الاكابر عنهما جلالة مؤلفهما - انتهى(3).
و قد نسب الكراجكي في كنز الفوائد و صاحب كتاب تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة كتاب التفسير الى الحسن بن ابى الحسن الديلمي، و يروي عنه بعض الاخبار سيما فى أواخر كتابه، و الظاهر أن مراده هو هذا الشيخ، و يؤيده أنه وجدنا نسبه في أواسط كتاب ارشاده المذكور هكذا...
انه يظهر من بعض مواضع مجلده الثاني حيث ينقل عن كتاب ألفين العلامة أنه متأخر عن العلامة أيضا، و لعله لم يكن ما رأيته المجلد الثاني منه، و المجلد
الاول فى المواعظ و النصائح و نحوها، و المجلد الثاني رأيته بهراة هو في فضائل علي عليه السلام و ما يناسبها من أوله الى آخره. فلاحظ. و فيه اخبار طريفة غريبة النسخة التى عندنا بأصبهان انشاء اللّه على المتداول على الالسنة انه من القدماء. فلاحظ.
و بالجملة المجلد الثانى من كتاب ارشاده بهراة كثيرا ما يشتبه الحال فيه، بل لا يعلم الاكثر أنه المجلد الثاني من ذلك الكتاب. نعم قد نقل فى المجلد الاول منه عن كتاب ورام، فعلى هذا فهو متأخر عن ورام قطعا و كان ورام فى عصر السيد ابن طاوس بل جد ابن طاوس، و لكن قد رأيت في كتب من تقدم على العلامة بكثير روايته عن كتاب حسن بن ابي الحسن الديلمي هذا، و منهم ابن شهرآشوب في المناقب و ابن جني فى البحث... فلاحظ.
و الديلمي بفتح الدال المهملة و سكون الياء المثناء التحتانية و فتح اللام ثم الميم نسبة الى الديلم، و هى...
كان من أجلاء القميين و من قدماء علمائهم، و قد يروي عن حسين بن علي ابن بابويه أخي الصدوق أيضا. فلاحظ.
و من مؤلفاته كتاب تاريخ بلدة قم، ألفه للصاحب ابن عباد، و فيه قد أورد بعض الاخبار عن الائمة الاطهار أيضا. قال الاستاد الاستناد رحمه اللّه في أول البحار:
و كتاب تاريخ بلدة قم للشيخ الجليل حسن بن محمد بن الحسن القمي رحمه اللّه ثم قال في الفصل الثاني: و كتاب تاريخ بلدة قم كتاب معتبر لم يتيسر لنا أصل الكتاب و انما وصل الينا ترجمته و قد أخرجنا بعض أخباره في كتاب السماء
1) (1) مضت ترجمته أيضا فى ص 318.
(2) كان من أجلة العلماء و الفقهاء و المفسرين، و كان متأخرا عن الشيخ مقداد لكن ليس من تلامذته كما لا يخفى. فلاحظ.
و من مؤلفاته كتاب معارج السئول و مدارج المأمول، و هو في تفسير الآيات الاحكام الخمسمائة على أحسن وجه و ابسطه، بل هو اكبر جميع الكتب المؤلفة في آيات الاحكام، و رأيت نسختين منه باصبهان عند الفاضل الهندي، و الاولى منهما تامة لكنها جديدة الخط و يقرب من عشرين ألف بيت، و الاخرى غير تامة لكنها عتيقة جدا، و قد صرح نفسه في أولها باسم ذلك الكتاب و انه أخذه من آيات الاحكام للشيخ مقداد يعني كنز العرفان لكنه أبسط و أفيد منه بكثير، و صرح أيضا فى آخر النسخة التامة باسمه و نسبه كما أوردناه، و يظهر من آخرها أيضا أن تاريخ اتمام تأليفه عصر يوم السبت ثامن عشر جمادى الآخرة سنة احدى و تسعين و ثمانمائة.
و قد كتب على ظهر النسخة التامة أن هذا الكتاب الموسوم بتفسير اللباب من مؤلفات كمال الدين حسن النجفي، و الظاهر أنه يلوح من أوله أنه لب التفاسير و مأخوذ من كتب التفاسير حسبه هذا الكاتب أن اسم هذا الكتاب تفسير اللباب. فلاحظ.
و لكن العجب أن الفاضل الهندي كان يقول لي لم أعرف اسم مؤلفه و لا
عصره، و يقول انه يحتمل عندي أن يكون تفسير آيات الاحكام لابن المتوج.
فتأمل و لاحظ.
المتكلم الفاضل الجليل الفقيه الشاعر المعروف بابن راشد الحلي، و كان من أكابر العلماء، و هو متأخر الطبقة عن الشهيد «قده».
و قد رأيت في استراباد من مؤلفاته كتاب مصباح المهتدين في أصول الدين جيد حسنة المطالب، و كان تاريخ كتابة النسخة سنة ثلاث و ثمانين و ثمانمائة.
و الحق عندي اتحاده مع الشيخ تاج الدين حسن بن راشد الحلي الذي قد سبق(1)
انظر ص 185.
اذ عصرهما متقارب و النسبة الى الجد شائع. فلاحظ.و رأيت فى بعض المواضع أنه ينقل الشيخ ابن راشد هذا طريق الفال بالمصحف عن خط الشيخ علي بن مظاهر الذي كان من المعاصرين للشهيد «قده».
ثم اني رأيت في اصبهان نسخة من حاشية اليمني على الكشاف و هي نسخة كبيرة تامة في مجلد و كانت بتمامها بخط الشيخ حسن بن محمد بن راشد الحلي، و كان تاريخ كتابتها سابع شهر ربيع الاول سنة أربع و عشرين و ثمانمائة، و كان خطه الشريف لا يخلو من جودة، و على تلك النسخة حواشي كثيرة جيدة نفيسة أظن اكثرها من افاداته قدس اللّه روحه.
كان من أجلاء مشايخ القاضي ابى الفتح الكراجكى، و يروي عن القاضي
1) (1)
ابى بكر محمد بن عمر الجعابى، فكان في درجة المفيد - كذا يظهر من مواضع منها من سند الحديث الاول المذكور فى آخر رسالة كشف الريبة عن الغيبة للشهيد الثاني من جملة الاحاديث العشرة المذكورة فى آخرها.
ثم أقول...
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو ابن عم مؤلف هذا الكتاب، فاضل صالح فقيه عارف بالعربية، قرأ على ابيه و غيره - انتهى(1)
امل الامل 67/1.
.يروي عن علي بن الحسين بن سفيان عن علي بن العباس عن عبادة بن يعقوب عن يحيى بن نشان [كذا](2)ابى علي عن عمر بن إسماعيل الهمداني عن ابى اسحاق عن عاصم بن ضمرة و الحارث عن علي عليه السلام، و يروي عنه ابو عبد اللّه محمود بن محمد بن الحسين البرسي كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد ابن ابى القاسم الطبري. فهو في درجة الشيخ المفيد و نظرائه، و الظاهر أن اكثر رواته من الخاصة بل كلها.
فقيه ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس. فهو من المتأخرين عن
الشيخ الطوسي.
من أجلة فقهاء الامامية.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: و هو ابن الشهيد، فاضل فقيه محقق جليل، يروي عن أبيه، و قد أجاز له و لاخيه رضي الدين ابى طالب محمد و لاخيه ضياء الدين ابى القاسم علي - انتهى(1)
امل الامل 67/2.
.و أقول: قد أجازه جماعة أخرى أيضا، منهم السيد ابن معية الذي أجاز والده الشهيد أيضا، و منهم السيد العلامة امين الدين ابو طالب احمد بن محمد ابن الحسن بن زهرة الحسيني الحلبي الذي قد أجازه العلامة.
ثم أقول: و سيجىء [فى] ترجمة الشيخ حسن بن مكي العاملي بعض ما يتعلق بهذا المقام.
كان من أجلة سلسلة النوبختية و واحدا من مشاهير العلماء الامامية المعروفين بابن نوبخت، و ظني انه من أسباط إسماعيل بن على بن اسحاق بن نوبخت البغدادي. فلاحظ.
و نقل ابن كثير الشامي في تاريخه عن البرقاني [كذا] الذي هو واحد من علماء السنة ما معناه: انه كان يقول ان الحسن هذا كان شيعيا معتزليا، و لكن الذي عندي أنه كان صدوقا. ثم نقل عن العقيقى أن الحسن هذا كان ثقة و لكن كان له
1) (1)
مذهب الاعتزال - انتهى ما في تاريخ ابن كثير.
و أقول: لا يخفى على من تتبع كتب متكلمي العامة و غيرهم أن العامة لا يفرقون بين الشيعة و المعتزلة في أصول العقائد غالبا، و كثيرا ما يسندون ما قاله المعتزلة الى الشيعة و كذا العكس كما يظهر من مطاوي كتابنا هذا، و الا فتشيع بني نوبخت و صحة عقائدهم أظهر من أن يذكر. فتأمل.
ثم اعلم أن أصحاب الرجال قد ذكروا ترجمة الحسن بن موسى ابو محمد النوبختي الذي كان في عصر الثلاثمائة قبله و بعده، و كذا ترجمة موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن نوبخت، فلا تظنن اتحاده مع الاول بحذف اسم الاب أو الاجداد اختصارا.
نعم لا يبعد أن الحسن المذكور في الرجال ولد موسى المذكور فيه أو بالعكس. فتدبر. و ما ذكرناه من تعدد الحسنين هو الذي فهمه القاضي نور اللّه أيضا، و لذلك قد عقد لهما ترجمتين في مجالس المؤمنين.
كان من مشايخ الصدوق، و يروي عن ابى الحسن السمري الذي كان واحدا من سفراء القائم كما يظهر من الخرائج للقطب الراوندي، و هذا مدح له كما لا يخفى.
ثم ان المكتب هذا ليس هو بحسين بن ابراهيم بن احمد بن هشام المعروف بالمكتب، و ان كان هو أيضا من مشايخ الصدوق، فلاحظ الرجال لاحوالهما.
1) (1) ابو محمد بن [كذا]. هكذا فوق العنوان بخط المؤلف.
كان من أجلة العلماء المتأخرين، و كان معاصرا للشيخ علي الكركي، و كان ولده الشيخ شمس الدين محمد بن الحسن أيضا كما سيجىء فى باب الميم من أجلة الاصحاب.
و سيأتي في ترجمة الولد المذكور عن خط الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي أنه قال في مدح الشيخ حسن هذا هكذا: الشيخ الامام الفاضل التقي الورع الزاهد حسن بن مكي رحمه اللّه تعالى و أسكنه فسيح الجنة. انتهى.
و لا تظنن اتحاده مع سابقه، أعني الشيخ جمال الدين ابى منصور حسن بن محمد بن مكي ولد الشهيد، لتقدم الاول على الثاني بكثير، و هو ظاهر.
الشيخ الجليل المعروف بابن الحداد العاملي أو الحداد. فلاحظ، صاحب كتاب طريق النجاة و غيره، و كثيرا ما ينقل عن كتابه المذكور الكفعمي فى بلد الامين و حواشيه و فى المصباح أيضا، و لم اعثر على عصره الى الان. فلاحظ.
و العجب أن الشيخ المعاصر «قده» لم يورده في أمل الامل، و لا يبعد كون كتاب طريق النجاة المذكور هو بعينه كتاب النجاة الذي قد يروي عنه ولد أبى علي الطبرسي في كتاب مكارم الاخلاق. فتأمل.
و ابن الحداد هذا غير الشيخ ابن الحداد الحلي. فلا تغفل.
من أجلة علمائنا، فقيه فاضل عالم، من مجتهدي أصحابنا، و يروي عن السيد عميد الدين عن العلامة، و يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد العريضي «قده» كما يظهر من اجازة ابن المؤذن الجزينى للشيخ علي الميسي.
و هذا السيد معاصر للشهيد قدس اللّه سرهما.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد بدر الدين الحسن بن نجم الدين عالم فاضل، يروي عن السيد ضياء الدين و عميد الدين و الشيخ فخر الدين جميعا عن العلامة - انتهى(1)
امل الامل 80/2.
.و أقول: الحق انه بعينه السيد عزّ الدين الحسن بن نجم الدين الاطراوي تلميذ الشهيد. فلاحظ. و لكن يشكل بأنه تلميذ الشهيد و هذا من أكابر معاصريه - فتأمل.
قد سبق بعنوان السيد الاديب عزّ الدين الحسن بن ايوب الشهير بابن نجم الدين الاطراوي العاملي تلميذ الشهيد(2).
كان من أجلة العلماء المتصلين بعصر العلامة، كما يظهر من رجال السيد علي بن عبد الحميد النجفي. و الظاهر أنه غير المذكورين آنفا. فلاحظ.
قد سبق بعنوان الشيخ جمال الدين ابو محمد الحسن بن [...](2)الخ.
من أجلة الفقهاء، و يروي عنه الشهيد، و هو يروي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي كما يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني، و كما صرح به الشيخ علي الكركي فى اجازته للشيخ علي الميسي و غيرهما من الاصحاب.
و هذا الشيخ أحد العلماء المعروفين بابن نما. و قال الشيخ المعاصر فى أمل الامل: الشيخ جلال الدين الحسن بن نما الحلي، كان فاضلا جليل القدر من مشايخ الشيخ الشهيد محمد بن مكي العاملي - انتهى(3).
و أقول...
كان فاضلا صالحا فقيها، يروي عن شيخنا الشهيد الثاني اجازة - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(5).
1) (1) «السيد» كذا فى بعض المجاميع و هو سهو - كذا فى الهامش بخط المؤلف.
2) (2) سبق ذكره فى ص 154.
3) (3) امل الامل 80/2.
4) (4) كذا فى خط المؤلف، و فى نسخة الامل المطبوعة بتحقيقنا و النسخة التى صححها الافندى على نسخة المؤلف «الشقطى»، و فى بعض نسخ الامل و اعيان الشيعة 355/23 «المسقطى». و «السقطى» كما ضبطه المؤلف هنا نسبة الى بيع السقط، و هو معروف - انظر اللباب فى تهذيب الانساب 122/2.
5) (5) امل الامل 68/1.
و أقول...
و السقطي بفتح السين المهملة و فتح القاف و بعدها طاء مهملة نسبة الى السقط، و هي...
من أكابر العلماء و أجلة الفضلاء. و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا فقيها عابدا، يروي عنه ابن ادريس، له كتب - انتهى(1)
امل الامل 80/2.
.أقول: و في أول سند كتاب سليم بن قيس الهلالي هكذا: أخبرني الشيخ الفقيه ابو عبد اللّه الحسن بن هبة اللّه بن رطبة عن الشيخ المفيد أبى علي عن والده فيما سمعته يقرأ عليه بمشهد مولانا السبط الشهيد ابى عبد اللّه الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما في المحرم من سنة ستين و خمسمائة - الخ. فلعل القائل بقوله «أخبرني» هو ابن ادريس. فلاحظ.
ثم أقول: و سيجىء الشيخ جمال الدين الحسين بن الشيخ جمال الدين هبة اللّه بن رطبة، و الظاهر اتحادهما لاتحادهما في الدرجة، لانه أيضا يروي عن الشيخ الطوسي، فالغلط من النساخ حيث بدلوا الحسين بالحسن، و من الشيخ المعاصر أيضا حيث حسبهما اثنين. و القول بأن أحدهما أخو الآخر ممكن أيضا. فتأمل.
ثم سيجىء أيضا في ترجمة الحسين بن رطبة السوراوي أن الظاهر اتحاده مع الحسين بن هبة اللّه.
ثم ان والده - و هو الشيخ جمال الدين هبة اللّه بن رطبة أيضا - من العلماء
1) (1)
و يروي هو أيضا عن الشيخ أبى علي ولد الطوسى. فتأمل.
و يؤيد ما قلناه أولا أن الشهيد «قده» أيضا أورده بلفظ الحسن مكبرا. قال الشهيد في اجازته لابن الخازن الحائري: و بهذا الاسناد مصنفات الشيخ جمال الدين الحسن بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي عن ابن ادريس عنه، و بهذا الاسناد عن ابن رطبة مصنفات و مرويات الشيخ المفيد ابى علي ابن شيخنا ابى جعفر امام المذهب بعد الائمة محمد بن الحسن الطوسي - انتهى.
و أقول: و كلام الشهيد هذا يدل على أن لهذا الشيخ أيضا مصنفات كما صرح الشيخ المعاصر أيضا على ما مر بأن له كتبا، و لكن نحن الى الان لم نعثر على خصوص مصنفاته.
ثم أقول: سيجىء جماعة منسوبة الى ابن رطبة و الى السوراوي، و الظاهر أنهم من أقربائه و عشيرته. فلاحظ مفصلا.
و منهم الشيخ حسين بن احمد السوراوي، و لعله أخوه. فلاحظ أو هو الحسن بعينه فالتصحيف في أحدهما. فلاحظ.
و منهم نجيب الدين محمد السوراوي، و لعله بعينه - الخ.
و السوراوي بضم السين المهملة و سكون الواو ثم راء مهملة مفتوحة و بعدها الف ساكنة ثم واو، نسبة الى السوراء بقلب الهمزة الاخيرة واوا كما هو قاعدة النسب، و هي قرية قريبة من الحلة من بلاد عراق العرب، و بالبال أنه السوراء نهر ماؤه في غاية الصفاء و البياض حتى يضرب به المثل في الاخبار. فلاحظ، فلعل نهر سوراء بعينه نهر واقع في قرية سوراء. فلاحظ.
سيجيء بعنوان الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن محمد بن موسى بن هدية،
و كان من مشايخ النجاشي، كان هو و أخوه الشيخ محمد بن هدية من أجلة مشايخ النجاشي كما يظهر من طي ترجمة علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور بن قولويه أخي جعفر بن قولويه المعروف في كتاب النجاشي، و يظهر منه أيضا أن حسن بن هدية هذا يروي عن جعفر بن قولويه المذكور عن أخيه علي بن محمد المشار اليه.
ثم اعلم أن تلك العبارة يحتمل أن يكون علي بن جعفر بن موسى بن مسرور غير أخي جعفر بن قولويه، و كذا محمد لم يكن أخي الحسن بن هدية. فلاحظ.
قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو والد المحقق نجم الدين ابى القاسم جعفر، كان فاضلا عظيم الشأن، يروي عنه ولده - انتهى(1)
امل الامل 80/2.
.و أقول: قيل في وصفه أنه فاضل شاعر، لكن في كونه شاعرا تأمل، اذ قد مر في ترجمة ولده المذكور نهي ولده عن الشعر و ذمه. فلاحظ.
ثم هو يروي عن والده - اعني جد المحقق يحيى - عن عربى بن مسافر العبادي.
و قال الشهيد في أربعينه انه يروي المحقق عن والده الحسن بن يحيى بن سعيد عن جده عن الشيخ ابى عبد اللّه محمد بن ادريس عن عربى عن الياس ابن هشام عن ابى علي المفيد ولد الشيخ الطوسي عن الشيخ ابى يعلا سلار ابن عبد العزيز الديلمي عن السيد المرتضى عن المفيد.
و أقول: لعل لفظة «ابن» قد سقطت بين كلمة «جده» و كلمة «الشيخ ابى عبد اللّه»، لان ابن ادريس ليس بجد للشيخ حسن بن يحيى هذا و انما
1) (1)
هو الجد الامي للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد صاحب الجامع و غيره.
فتأمل.
هو من أجلة مشايخ شيخنا الصدوق «رض»، و يروي عن ابيه يحيى بن ضريس، و لعله مذكور في كتب رجال الاصحاب رضي اللّه تعالى عنهم. فلاحظ.
يروي عنه الشيخ ابو الحسن البغدادي السورائي البزار شيخ النجاشي على ما قاله بعض العلماء من أصحاب التعاليق على رجال النجاشي.
و أقول: لم أجد لهما في كتب رجال الاصحاب ترجمة، و لكن الظاهر أن السورائي نسبة الى نهر سوراء و كان القياس سوراوي بالواو. فلاحظ.
و بالجملة لا يحتمل كونه بعينه الشيخ حسن [بن](1)
ليس فى خط المؤلف و هو لازم.
هبة اللّه بن رطبة السوراوي المذكور سابقا، لوجوه: منها كونه متأخرا عن حسن بن يزيد هذا بكثير.الاديب الشاعر المشهور المقدم البليغ الفصيح المعروف بأبى نواس الماهر فى صنعة الشعر، و قد تولد بالبصرة و نشأ بها ثم خرج الى الكوفة، و كان جده
1) (1)
مولى الجراح بن عبد اللّه الحكمي والي خراسان، و لذلك نسب هو أيضا الى الحكمي.
و كان ابو نواس في عصر الامام علي بن موسى الرضا عليهما السلام في زمن خلافة المأمون بل هارون أيضا، و له في شأن الرضا عليه السلام أشعار تدل على حسن حاله.
و نقل ابن خلكان في تاريخه هذه الابيات لابى نواس في مدحه الرضا:
قيل لي أنت أحسن الناس طرا في فنون من المقال النبيه(1)
فى المصدر «الكلام النبيه».
لك من جيد القريض مديح يثمر الدر في يدي مجتنيه
فعلى م تركت مدح ابن موسى و الخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أستطيع مدح امام كان جبريل خادما لابيه
و كان سبب قوله هذه الابيات أن بعض أصحابه قال له: ما رأيت أوقح منك، ما تركت خمرا و لا بحرا و لا برا و لا معنى الا قلت فيه شيئا، و هذا علي ابن موسى الرضا في عصرك لم تقل فيه شيئا. فقال: و اللّه ما تركت ذلك الا اعظاما له، و ليس قدر مثلي أن يقول في مثله، ثم أنشد بعد ساعة هذه الابيات.
و فيه يقول أيضا:
مطهرون نقيات جيوبهم تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه فما له في قديم الدهر مفتخر
اللّه لما برا خلقا فأتقنه صفاكم و أصفاكم أيها البشر
فأنتم الملأ الاعلى و عندكم علم الكتاب و ما جاءت به الزبر(2)
و قال ابن خلكان في تاريخه: انه قال إسماعيل بن نوبخت: ما رأيت قط
أوسع علما من ابى نواس، و لا أحفظ منه مع قلة كتبه.
سئل ابو نواس عن نسبه فقال: أغناني أدبى عن نسبى، فأمسك عنه.
و انما قيل له ابو نواس لذؤابتين كانتا له تنوسان(1)
النوس: تذبذب الشىء، ناس الشىء ينوس نوسا و نوسانا: تحرك و تذبذب متدليا - لسان العرب (نوس).
على عاتقيه.و كان يسكن بغداد، و أخذ الادب عن ابى عمر الزاهد و برع فيه، و توفي فى جمادى الاولى سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة - انتهى كلام ابن خلكان(2).
و قال صاحب مختصر تاريخ ابن خلكان أو غيره - فلاحظ - انه كان جد ابى نواس مولى الجراح بن عبد اللّه الحكمي والي خراسان و نسبته اليه، و نقل عن محمد بن داود بن الجراح أنه قال في كتاب الورقة: ان أبا نواس ولد بالبصرة و نشأ بها، ثم خرج الى الكوفة مع والبة بن الحباب، ثم صار الى بغداد. و قال غيره: انه ولد بالاهواز، و نقل منها و عمره سنتان، و أمه أهوازية اسمها جلبان، و كان أبوه من جند مروان بن محمد آخر ملوك بني امية، و كان من أهل دمشق و انتقل الى الاهواز للرباط و تزوج جلبان و أولدها عدة أولاد منهم ابو نواس و ابو معاذ. قال إسماعيل بن نوبخت: ما رأيت قط أوسع علما من ابى نواس و لا أضبط منه مع قلة كتبه، و كان أول ما قاله من الشعر و هو صبي:
حامل الهوى تعب يستخفه الطرب
ان بكى يحق له ليس ما به لعب
تضحكين لاهية و المحب ينتحب
تعجبين من سقمي صحتى هي العجب
و روى أن الخصيب صاحب ديوان الخراج بمصر سأل أبا نواس عن نسبه فقال: اغناني أدبى عن نسبي، فأمسك عنه. و انما قيل له ابو نواس لذؤابتين كانتا تنوسان على عاتقه. و الحكمي بفتح الحاء المهملة و الكاف بعدها ميم، و هذه النسبة الى الحكم بن سعد العشيرة، قبيلة باليمن كبيرة و الجراح بن عبد اللّه الحكمي و كان أمير خراسان، و أبا نواس من مواليه فنسب اليه، و كان يسكن بغداد و توفي في جمادى الاولى سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة - انتهى(1)
نفس المصدر و الصفحات.
.و أقول: تاريخ وفاة ابى نواس على ما نقلناه من كلا الكتابين محل نظر، اذ أبو نواس كان في زمن هارون الرشيد و المأمون فكيف يبقى الى هذا العصر.
فلاحظ.
ثم أقول: و قد نقل مثل هذا السؤال و الجواب في النسب في شأن ابن جني أيضا، و قد أوردناه في ترجمته.
و اعلم أن ابن شهرآشوب في معالم العلماء عد أبا نواس هذا في جملة الشعراء المادحين لاهل البيت عليهم السلام(2)، و لذلك أوردناه في القسم الاول، و لكن الذي يظهر من الاخبار ذمه. فلاحظ، و لكن قد روي في بعض أخبارنا ما يدل على ذمه، منها ما رواه...
و روى الحمويني باسناده في كتاب فرائد السمطين عن الحافظ ابى بكر احمد بن الحسين البيهقي عن الحاكم ابى عبد اللّه النيسابوري عن علي بن محمد ابن يحيى المذكر عن الصدوق عن الحسن بن ابراهيم بن احمد بن هشام المكتب عن علي بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه، قال نبا ابو الحسن محمد بن علي الفارسي، قال نبا ابو نواس الى ابى الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام
ذات يوم و قد خرج من عند الخليفة على بغلة له، فدنا منه ابو نواس و سلم عليه و قال: يا بن رسول اللّه قلت فيك أبياتا فأحب أن نسمعها منى. قال: هات، فأنشأ يقول:
«مطهرون نقيات ثيابهم» الى آخر الابيات السابقة. فقال الرضا عليه السلام:
قد جئت بأبيات ما سبقك بها أحد. ثم قال: يا غلام هل لك من نفقتنا شىء؟ فقال: ثلاثمائة دينار. فقال: اعطها اياه. ثم قال عليه السلام: لعله استقلها، يا غلام سق اليه البغلة.
و روى أيضا باسناده عن ابى بكر محمد بن يحيى الصولي قال: سمعت ابا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول: خرج ابو نواس ذات يوم من دار قيصر، فاذا براكب قد حاذاه، فسأله عنه و لم ير وجهه فقيل: انه علي بن موسى الرضا فأنشأ يقول:
اذا أبصرتك العين من بعد غاية و عارض فيك الشك اثبتك القلب
و لو أن قوما أمموك لقادهم فبسمك حتى يستدل به الركب
و قد روى الصدوق في عيون اخبار الرضا عليه السلام عن احمد بن يحيى المكتب عن ابى الطيب احمد بن محمد الوراق عن علي بن هارون الحميري عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال: ان المأمون لما جعل علي بن موسى عليه السلام ولي عهده و ان الشعراء قصدوا المأمون و وصلهم بأموال جمة حين مدحوا الرضا عليه السلام و صوبوا رأي المأمون في الاشعار دون ابى نواس فانه لم يقصده و لم يمدحه، و دخل الى المأمون فقال له: يا ابا نواس قد علمت مكان علي بن موسى الرضا مني و ما أكرمته به فلما ذا أخرت مدحه و أنت شاعر زمانك قريع دهرك، فأنشأ يقول:
قيل لي أنت أوحد الناس طرا في فنون من الكلام النبيه
لك من جوهر الكلام بديع يثمر الدر في يدي مجنتيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى و الخصال التي تجمعن فيه
قلت لا أهتدي لمدح امام كان جبريل خادما لابيه
فقال المأمون: أحسنت، و وصله من المال بمثل الذي وصل به كافة الشعراء و فضل عليهم - انتهى.
و روى...
فاضل عالم متكلم، و رأيت نسخة في شرح الفصول النصيرية في الكلام للشيخ مقداد و قد قرئت على هذا الشيخ، و كان عليها خطه الشريف و اجازته لبعض تلامذته، و كان تاريخ تلك الاجازة سنة ست و خمسين و ثمانمائة، فهو من المعاصرين لعلي بن هلال الجزائري و أمثاله. و ليس هو بالعلامة الحلي قطعا، لتقدم عصر العلامة بكثير عليه.
ثم الحق عندي أنه بعينه الشيخ ابن العشرة، أعني به الشيخ عزّ الدين ابو المكارم الحسن بن علي الكركي، و ذلك لان الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي المعاصر للشيخ علي الكركي قال في اجازته للامير معز الدين محمد بن الامير تقي الدين محمد الاصفهانى انه يروي الشيخ بدر الدين علي بن هلال الجزائري عن شيخه عزّ الدين الحسن بن يوسف المعروف بابن العشرة عن شيخهما معا الشيخ جمال الدين احمد بن محمد بن فهد الحلي. و هذا القول يؤيد الاتحاد كما لا يخفى، و حينئذ فالظاهر أن يوسف جده أو على جده، و حذف الاب و الانتساب الى الجد شائع.
كان من أجلة فقهاء عصره، و يروي عن ابن فهد، و يروي عنه الشيخ علي ابن هلال الجزائري كما يظهر من اجازة الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي في اجازته للسيد الامير معز الدين محمد بن الامير تقي الدين محمد الاصفهاني.
و الحق عندي اتحاده مع الشيخ حسن بن يوسف بن احمد و الشيخ عزّ الدين ابو المكارم الحسن بن علي الكركي المعروف بابن العشرة، لاتحادهم في اكثر الامور، و لا سيما الدرجة. فلاحظ.
و يظهر من تلك الاجازة و غيرها أيضا أن علي بن هلال يروي تارة عن ابن فهد بلا واسطة و تارة بتوسط ابن العشرة هذا.
و يظهر من صدر كتاب غوالي اللآلي لابن جمهور اللحساوي أن علي بن هلال الجزائري يروي عن الشيخ جمال الدين الحسن الشهير بابن العشرة عن الشهيد. و الظاهر أن مراده به هو هذا الشيخ، لان اختلاف الالقاب قد يكون لتعددها أو لانشاء أرباب الاجازات من عند أنفسهم في مقام المدح. فتأمل.
لكن في روايته عن الشهيد عندي محل نظر، و قد مر في ترجمة الشيخ عزّ الدين ابى المكارم الحسن بن علي الكركي المشهور بابن العشرة.
الامام الهمام العالم العامل الفاضل الكامل الشاعر الماهر، علامة العلماء و فهامة الفضلاء أستاد الدنيا، المعروف فيما بين الاصحاب بالعلامة عند الاطلاق و الموصوف بغاية العلم و نهاية الفهم و الكمال في الآفاق.
و كان ابن اخت المحقق، و كان «ره» آية اللّه لاهل الارض، و له حقوق عظيمة على زمرة الامامية و الطائفة الحقة الشيعة الاثني عشرية لسانا و بيانا تدريسا و تأليفا.
و قد كان رضي اللّه عنه جامعا لانواع العلوم، مصنفا في أقسامها، حكيما متكلما فقيها محدثا أصوليا أديبا شاعرا ماهرا. و قد رأيت بعض أشعاره ببلدة اردبيل، و هي تدل على جودة طبعه في أنواع النظم أيضا.
و كان وافر التصنيف متكاثر التأليف، أخذ و استفاد عن جم غفير من علماء عصره من العامة و الخاصة، و أفاد و أجاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصة بل من العامة أيضا كما يظهر من اجازات علماء الطريقين.
قد قرأ في مبدإ حاله على والده سديد الدين يوسف، ثم على خاله المحقق الحلي صاحب الشرائع، و على المحقق الطوسي في العقليات و الرياضيات و نحوها، و على كمال الدين ميثم بن علي البحراني، و على السيد جمال الدين احمد بن طاوس الحسني و أخيه السيد رضي الدين علي بن طاوس، و على جماعة أخرى أيضا. فلاحظ.
و يروي عن خلق كثير الخاصة و العامة.
منهم من سبق، و منهم الشيخ محمد بن نما على ما قاله الشيخ ابراهيم القطيفي في اجازته للامير معز الدين محمد بن الامير تقي الدين محمد الاصفهاني لكن عندي فى ذلك نظر.
و من غريب ما اتفق للشيخ ابراهيم القطيفي المذكور في اجازته المشار اليها أن قال ان اسم العلامة جمال الدين محمد بن الحسن بن المطهر، فانه قد سهى و جعل اسم ولده الشيخ فخر الدين محمد اسمه و جعل اسمه اسم والده.
و منهم الشيخ مفيد الدين الجهم الحلي ابن يوسف.
و منهم السيد احمد العريضي، و فيه أيضا كلام سبق.
و يروي عنه أيضا جماعة كثيرة جدا: منهم ولده الشيخ فخر الدين محمد و ابنا اخته السيد عميد الدين و السيد ضياء الدين الاعرج الحسينى، و يروي عنه السيد تاج الدين محمد بن القاسم بن معية و الشيخ زين الدين ابو الحسن علي بن احمد بن طراد المطارآبادي و الشيخ رضي الدين ابو الحسن علي بن احمد المرندي كما يظهر من الاسانيد و الاجازات و خاصة في بعض أسانيد الشهيد الثاني الى الصحيفة الكاملة السجادية، و منهم الشيخ تاج الدين حسن السرابشنوي و الشيخ...
مات رحمه اللّه و هو ابن ثمان و سبعين سنة كما سيجىء في تاريخ مولده و موته. و كان قدس سره ابن اخت المحقق كما مر في ترجمته نقلا عن القاضي عبد الخالق الكرهرودي و غيره.
و له رضي اللّه عنه ولد فاضل جليل مجتهد معروف، و هو الشيخ فخر الدين محمد، و سبطان عالمان كاملان و هو الشيخ ظهير الدين محمد و الشيخ يحيى ابنا الشيخ فخر الدين محمد، و له ابن عم فاضل و هو الشيخ قوام الدين محمد بن علي بن المطهر الحلي المعاصر لابن معية قدس سره، و له أخ فاضل أيضا و هو الشيخ الفقيه رضي الدين علي بن الشيخ سديد الدين يوسف صاحب كتاب العدد القوية.
و كان العلامة خال السيد عميد الدين و السيد ضياء الدين ابن الاعرج الحسيني، و في بعض المواضع أن العلامة ابن اخت المحقق «قده» و المحقق خاله. فلاحظ.
و أما جعل السيد عميد الدين سبط العلامة كما اعتقده الشيخ نعمة اللّه بن خاتون في اجازته للسيد ابن شدقم المدني فهو سهو ظاهر كما لا يخفى، بل هو
سبط والده. و سيجىء ترجمتهم انشاء اللّه كل في موضعه.
و من الغرائب ما نقل أنه كان في الحلة فى عصر العلامة أو غيره قد كان اربعمائة مجتهدا و أربعين. فلاحظ في عصر واحد.
و قد كان «قده» هو الباعث القوي لتشيع السلطان محمد أولجايتو خان بن ارغون خان بن اباقا خان بن هولاكو خان بن توني خان بن چنگيز خان، كما أورده أصحاب التواريخ، و سيجىء فى طي كلام القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين أيضا. و قد غير السلطان محمد أوالجايتو خان المذكور ببركة العلامة السكة و الخطبة في سنة ثمان و سبعمائة بعد ما مضى من سلطنته خمس سنين، فأدخل أسامي الائمة عليهم السلام في الخطبة و السكة كما يظهر من كتب السير، و انما السلطان محمد سمي بأولجايتو خان في أول سلطنته قد صالح طوائف أروق چنگيز خان و ارتفع المناقشة بينهم بعد ما استحكم المنازعة فيهم خمسين سنة، فأطاعوا السلطان محمد و أرسلوا اليه الرسل و ارتفع النزاع عن العالم، و لذلك اعتقد الخلق أن سلطنته قد كانت ميمونة مباركة، فعرضوا عليه أن الاليق أن يلقب السلطان بذلك، لان أولجايتو في لغة تلك الاتراك بمعنى السلطان الكبير المبارك، فاستقر لقبه على ذلك - كذا نقله النباكتي في تاريخ روضة أولى الالباب بالفارسية.
و قال بعض تلامذة الشهيد في فائدته التي أورد فيها كيفية أخذ العلماء الامامية العلم من زمن الشهيد الى أن ينتهى الى اللّه تعالى: و هو - يعني الشيخ فخر الدين - أخذ العلم عن والده جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر، و هو فريد العصر و نادرة الدهر، له من الكتب المصنفة في العلوم المختلفة ما لم يشتهر عن غيره، سيما في الاصول الالهية، فانه قد فاق فيها الغاية و تجاوز النهاية، و له فى الفقه و التدريس كل كتاب نفيس، اكبرها التذكرة و أصغرها التبصرة و ما بين ذلك
كالتلخيص و الارشاد و التحرير و القواعد و منتهى المطلب و مختلف الشيعة، و له فى معرفة الرجال كتابين، و له فى الاحاديث و أصول الفقه و سائر العلوم كتب، و هو أخذ عن والده سديد الدين يوسف الحلي، و هو أخذ عن شيخه ابى القاسم نجم الدين جعفر بن سعيد - انتهى.
و أقول في كلامه نظر:
أما أولا: فلان المنتهى اكبر من التذكرة في الواقع فلاحظ، غايته أن ما خرج من التذكرة - و هو الى مسألة تفويض البضع من كتاب النكاح - صار اكثر مما خرج من المنتهى و هو الى مسألة بيع الثمار من كتاب التجارة، و لعله من هذه الجهة المحسوسة غلط و لم يمعن النظر فيه أو مجرد موافقة السجع أوقعه فى هذه الورطة.
و أما ثانيا: فلان العلامة أخذ العلم عن كليهما لا عن والده خاصة.
و أما ثالثا: فلان الشيخ سديد الدين لم يأخذ العلم عن المحقق بل هما معا أخذا عن علماء عصرهما كما لا يخفى.
و أما مراده من كتابى الرجال فيحتمل الخلاصة و ايضاح الاشتباه و يحتمل الخلاصة و الكتاب الكبير الموعود في الخلاصة، و لكن الى الان لم يوجد من كتاب كبيره في الرجال عين و لا أثر، فلعله كان بباله تأليفه و لم يتيسر له(1)
هذا الكلام لا يتفق مع احالة العلامة فى كتابه الخلاصة الى كتابه الكبير في الرجال كثيرا، فان الاحالة لا تكون الا الى ما هو موجود مؤلف.
.و أما قوله «و تجاوز النهاية» فلا يخفى لطفه، لان من مؤلفات العلامة في الكلام كتاب النهاية، و هو كبير فى الغاية.
و قد اشتهر أن مؤلفات العلامة في الكثرة على حد بحيث أنها قد حوسب فصار بإزاء كل يوم من أيام عمره ألف بيت من المصنفات، و ممن صرح بذلك
1) (1)
الشيخ محمد بن خاتون العاملي في صدر شرح الاربعين للشيخ البهائى.
و أقول: ان امامنا العلامة هذا ممن لا مرية في وفور علمه و غزارة مصنفاته فى كل علم، و لكن هذا قول من لا دراية له في تعداد مؤلفاته و التأمل في مقدار كتابة أعداد مصنفاته، اذ كتبه «رض» مضبوطة و مقدار عمره أيضا معلوم، و لو حاسبنا و سامحنا في التدقيق لما يصير في مقابلة كل يوم من أيام عمره - أعني من أوان بلوغه رتبة الحلم الى وقت وفاته - بقدر مائتى بيت. و هذا واضح، فما يقال في المشهور جزاف فاضح، بل و لو حوسب جميع ما كتبه مدة عمره و ان كان من غير مؤلفاته أيضا لما بلغ هذا المقدار، و يكون من اغراقات الجاهل الهذار. فلاحظ.
و سيوضح ما قلنا ما سنذكره في تاريخ تأليف منتهى المطلب و الخلاصة و أمثالهما.
و نظير هذا القول ما اشتهر بين العامة أن امامهم محيى الدين النواوي شارح صحيح مسلم و غيره الساكن بديار الشام المعروف أن هذا الرجل قد ألف في علومهم الباطلة كتبا كثيرة بحيث أنهم حاسبوا فصار بإزاء كل يوم من ايام عمره كراسين. و هذا أيضا من مختلقات العامة و مفترياتهم و اغراقاتهم.
و كان وفاة العلامة و وفاة السلطان محمد خدابنده الملقب بأولجايتو المذكور في سنة واحدة، لانه قد نقل فخر الدين النباكتي المعاصر لهما في تاريخه الفارسي ان ذلك السلطان أيضا قد مات في سلخ رمضان يوم الخميس ببلدة سلطانية في سنة ست عشري و سبعمائة.
و من أعظم حقوقه «رض» قصة جعله السلطان محمد خدابنده المعروف بايلجايتو، و شرحها على سبيل الاجمال على ما حكاه أصحاب التاريخ أن - الخ.
و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لذكر أسامي
المشايخ: و منهم الشيخ البحر القمقام و الاسد الضرغام العلامة جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، صاحب التصانيف الكثيرة و المؤلفات الحسنة التي تنيف على المائتين، منها كتاب القواعد و الارشاد و التحرير و المختلف و منتهى المطلب و النهاية و نهاية المرام في علم الكلام و نهاية الوصول الى علم الاصول و نهج الحق و نهج المسترشدين و الهادي و تهذيب الوصول الى علم الاصول و واجب الاعتقاد و منهاج الصلاح، و أجود تصانيفه القواعد ألفها في عشر سنين سنة عشرين و سبعمائة و اشتغل بدرسه ببغداد - انتهى.
و أقول: في كلامه نظر: أما أولا فلان وفاة العلامة سنة ست و عشرين و سبعمائة، و كان تأليف القواعد...
و كتاب الهادي فلم أجده من جملة مؤلفاته. فلاحظ.
و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه في أول البحار: و كتاب منهاج الصلاح فى الدعوات و أعمال السنة، و كتاب كشف الحق و نهج الصدق، و كتاب كشف اليقين في الامامة [و قد نعبر عنه بكتاب اليقين](1)
الزيادة من المصدر.
، و كتاب منتهى المطلب، و كتاب تذكرة الفقهاء، و كتاب المختلف، و كتاب منهاج الكرامة، و كتاب شرح التجريد، و كتاب شرح الياقوت، و كتاب ايضاح الاشتباه، و كتاب نهاية الاصول، و كتاب نهاية الكلام، و كتاب نهاية الفقه، و كتاب التحرير، و كتاب القواعد، و كتاب الالفين، و كتاب تلخيص المرام، و كتاب ايضاح مخالفة أهل السنة للكتاب و السنة، و الرسالة السعدية، و كتاب خلاصة الرجال، و سائر المسائل و الرسائل و الاجازات، كلها للشيخ العلامة جمال الدين حسن بن يوسف ابن المطهر الحلي قدس اللّه روحه - انتهى(2).أقول: و نهاية الفقه له على ما رأيته عند الفاضل الهندي وصل الى أواسط بحث زكاة الفطرة، ثم من كتاب التجارة أيضا الى بحث بيع الصرف من كتاب التجارة، و النسخة المتداولة منه مقصور على كتاب الطهارة. فلاحظ. و ألفه أيضا باسم ولده الشيخ فخر الدين، كما أن القواعد و الارشاد...
و قد شرح المولى محمد بهرام من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي كتاب تلخيص المرام له في الفقه بشرح ممزوج بالمتن طويل الذيل جدا سماه كتاب كاشف الحق، و يعرف بالكاشف أيضا، و عندنا نسخة منه الى آخر العبادات.
ثم أقول: و من الغرائب ما روي أنه كان العلامة «ره» ذات يوم جالسا في المجلس(1)
لعل الصحيح «فى المسجد».
مشتغلا بالتدريس اذ دخل فيه مجنون، فأمر العلامة باخراجه كما ورد في الشريعة من عدم تمكين المجانين في المساجد، فرأى في الليل في المنام أن أحدا ينهاه عن ذلك الاخراج و زجره، فلما استيقظ و دخل المسجد و رأى ذلك المجنون في المسجد خطر بباله ذلك المنام فقال في نفسه ان الشريعة قاطعة بذلك و النوم لا يوجب ترك العمل بها فأمر باخراجه، فرأى في الليلة الثانية ما رأى فى الليلة الاولى، و سنح في الغد مثل ما سنح في اليوم السابق، ففعل أيضا نحو ما فعل، و كذا الليلة الثالثة و اليوم الثالث فرأى في الليلة الرابعة...و اعلم أن العلامة هذا قد كان من أزهد الناس و أتقاهم، و من زهده ما حكاه الامير السيد حسين المجتهد في رسالة النفحات القدسية عنه أنه «قده» قد أوصى بجميع صلواته و صيامه مدة عمره و بالحج عنه، مع أنه كان قد حج كما نقله في شأن الشيخ علي الكركي أيضا لعدم اطمئنانه بما وقع منه، و من غاية احتياطه أيضا نيته في صلاته بثلاثة أقسام.
1) (1)
و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي جمال الدين، يكنى ابا منصور قدس اللّه روحه الشريف، شيخ الطائفة و علامة وقته صاحب التحقيق و التدقيق، و كل من تأخر عنه استفاد منه، و فضله أشهر من أن يوصف، له كتب كثيرة ذكرها في الخلاصة، ولد في التاسع و العشرين من شهر رمضان سنة ثمان و أربعين و ستمائة، و توفي رحمه اللّه ليلة الحادي عشر من المحرم سنة ست و عشرين و ستمائة، و دفن في المشهد المقدس الغروي على مشرفه السلام، روى عنه ابنه محمد و ابنا اخته عميد الدين و عبد اللّه و السيد الجليل احمد بن ابراهيم بن محمد بن الحسن بن زهرة الحلبى و السيد مهنا بن سنان المدني و قطب الدين الرازي و المرندي و المطارآبادي، و هو يروي عن المحقق جعفر بن سعيد و سلطان الحكماء نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي و السيدين الجليلين ابني طاوس علي و احمد - انتهى كلامه قدس سره.
و قد رأيت نقلا عن خط الشهيد في بعض المواضع أن العلامة «قده» توفي فى يوم السبت الحادي و العشرين من المحرم سنة ست و عشرين و سبعمائة.
و أقول: كان وفاته بالحلة، و دفن بالغري بجنب الروضة المقدسة، و قبره الى الان معروف يزوره الشيعة الامامية.
و قال نفسه في جواب أسئلة السيد مهنا بن سنان المدني: و أما مولد العبد فالذي وجدته بخط والدي قدس اللّه روحه ما صورته: ولد ولد المبارك ابو منصور الحسن بن يوسف بن مطهر ليلة الجمعة في الثلث الاخير من الليل سابع عشرين رمضان من سنة ثمان و أربعين و ستمائة - انتهى.
أقول: و في الخلاصة تاسع و عشرين من شهر رمضان. و الامر فيه سهل.
ثم ان العلامة «قده» قد اورد نفسه فهرس تصانيفه في جواب أسئلة السيد
مهنا المذكور، و كان بينه و بين ما سننقله عن الخلاصة له أيضا اختلاف في العدد فلا علينا أن ننقل أولا كلامه في جواب الاسئلة المذكورة ثم نتبعه بما أورده في الخلاصة، و لكن كان تاريخ ما في جواب الاسئلة كما سيجىء قبل وفاته بأربع و عشرين سنة و تاريخ ما في الخلاصة قد كان قبل موته بثلاث و ثلاثين سنة تقريبا كما ستعرف، و مع ذلك لا يجدي فى هذا الاختلاف كما لا يخفى على المتأمل فيهما، و كان عمره عند تأليف الخلاصة خمسين سنة.
و بالجملة قال «قده» في جواب الاسئلة المذكورة: و قد أجزت له أن يروي عنى جميع ما صنفته من الكتب في العلوم العقلية و النقلية و جميع ما أصنفه و أمليه في مستقبل الزمان وفقني اللّه تعالى لاتمام ذلك:
فمن ذلك كتب الفقه و الاحاديث و الرجال: كتاب قواعد الاحكام في معرفة الحلال و الحرام مجلدان، كتاب تحرير الاحكام الشرعية على مذهب الامامية أربع مجلدات، كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشريعة سبع مجلدات، كتاب تلخيص المرام في معرفة الاحكام مجلد، كتاب ارشاد الاذهان الى احكام الايمان مجلد(1)
فى هامش نسخة المؤلف بخطه: و قد شرح عبد السلام الانصارى كتاب الميراث من الارشاد بالفارسية و عندنا منه نسخة.
، كتاب منتهى المطلب في تحقيق المذهب خرج منه العبادات سبع مجلدات، كتاب تذكرة الفقهاء خرج منه الى النكاح أربعة عشر مجلدا، كتاب تبصرة المتعلمين فى أحكام الدين(2)، كتاب نهاية الاحكام في معرفة الاحكام خرج منه الطهارة و الصلاة مجلد(3)، كتاب مدارك الاحكام خرج منه الطهارةمجلد، كتاب تسليك الاذهان الى أحكام الايمان مجلد، كتاب استقصاء الاعتبار في تحقيق معانى الاخبار، كتاب الدر و المرجان في الاحاديث الصحاح و الحسان مجلد، كتاب خلاصة الاقوال في معرفة الرجال مجلد، كتاب تهذيب النفس في معرفة مذاهب الخمس مجلد، كتاب تنقيح قواعد الدين المأخوذة عن آل يس(1)
«عن الائمة الطاهرين» خ ل.
كتاب... كتاب...كتب أصول الفقه: كتاب نهاية الوصول الى علم الاصول أربع مجلدات كتاب نهج الوصول الى علم الاصول مجلد، كتاب منتهى الوصول الى علم الكلام و الاصول مجلد، كتاب غاية الوصول و ايضاح السبل في شرح مختصر منتهى السؤل و الامل في علمي الاصول و الجدل و هو شرح أصول ابن الحاجب مجلد، كتاب تهذيب الوصول الى علم الاصول مجلد صغير، كتاب مبادئ الوصول الى علم الاصول مجلد صغير.
كتب أصول الدين: كتاب منهاج اليقين في أصول الدين مجلد، كتاب أنوار الملكوت في شرح الياقوت مجلد، كتاب نظم البراهين في أصول الدين مجلد وجيز مختصر، كتاب تسليك النفس الى حضيرة القدس مجلد، كتاب معارج الفهم في شرح النظم مجلد، كتاب نهج المسترشدين في أصول الدين مختصر، كتاب كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد مجلد، كتاب كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد مجلد، كتاب الابحاث المفيدة في تحصيل العقيدة مختصر، كتاب نهاية المرام في علم الكلام خرج منه أربع مجلدات، كتاب مقصد الواصلين في اصول الدين مجلد، كتاب منهاج الهداية و معراج الدراية مجلد.
كتب النحو: كتاب المطالب العلية في علم العربية مجلد، كتاب بسط الكافية
1) (1)
مجلد، كتاب الدر المكنون في شرح القانون، كتاب المقاصد الوافية بفوائد القانون و الكافية.
كتب المعقول: كتاب الاسرار الخفية في العلوم العقلية مجلد، كتاب تحرير الابحاث في معرفة العلوم الثلاث مجلد، كتاب القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية، كتاب نهج العرفان في علم الميزان مجلد، كتاب كاشف الاستار في شرح كشف الاسرار مجلد، كتاب القواعد و المقاصد مجلد صغير، كتاب المحاكمات بين شراح الاشارات ثلاث مجلدات، كتاب بسط الاشارات مجلد كتاب تحصيل الملخص خرج منه مجلد، كتاب الاشارات الى معاني الاشارات مجلد، كتاب كشف الخفاء من شرح الشفاء لابن سينا خرج منه مجلدات، كتاب لب الحكمة، كتاب النور المشرق في علم المنطق، كتاب التعليم الثاني عدة مجلدات خرج منه بعضها، كتاب ايضاح المعضلات من شرح الاشارات مجلد كتاب كشف التلبيس و بيان سهو الرئيس مجلد، كتاب كشف المشكلات من كتاب التلويحات مجلدات.
و كتب العبد الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي في شهر المحرم سنة اثنتين و سبعمائة بالحلة - انتهى.
و أقول: قد لخصنا تلك الاجازة، و سيجىء تفصيلها في ترجمة السيد مهنا المذكور، و لكن تفصيل الكتب لم نسقط منه هنا شيئا.
ثم اعلم أن الشيخ حسن قد ذكر في مسألة جواز الطهارة بالماء المضاف و عدمه من فروع كتاب المعالم: ان العلامة نقل نفسه في بعض كتبه موافقة المفيد للسيد المرتضى في القول بالجواز، ثم كتب في الهامش أنه ذكره في حاشيته على التلخيص، و هذا الكتاب غير مشهور، و هو عندنا موجود و لم يتجاوز العبادات، و اقتصر على بيان الخلاف مجردا عن التعرض اللدليل - انتهى ما في
هامش المعالم.
و أقول: مراده بحاشية التلخيص ما قيده به العلامة نفسه في هوامش كتاب تلخيصه المذكور، فالمراد بهذا الكتاب و الضمائر بعده هو نفس التلخيص لا حاشيته، و هو ظاهر.
و الحلي نسبة الى الحلة، قال في تقويم البلدان: من الاقليم الثالث من العراق، و في المشترك بكسر الحاء المهملة و تشديد اللام، و قال ياقوت في المشترك: هى حلة بني مزيد بأرض بابل، و هى بين بغداد و بين الكوفة.
قال: و أول من اختط بها المنازل و عظمها سيف الدولة صدقة بن دبيس بن علي ابن مؤيد الاسدي في سنة خمس و تسعين و اربعمائة. قال: و كان موضعها قبل ذلك تسمى الجامعين. قال: و الحلة أيضا قرية بين واسط و البصرة تسمى حلة بني صلد، و الحلة أيضا بلدة بين البصرة و الاهواز تسمى حلة دبيس بن عفيف الاشعري، و الحلة أيضا قرية كبيرة قرب الموصل تسمى حلة بني الرزاق.
و العراق على ما في اللباب بكسر العين و فتح الراء المهملتين ثم الف و قاف، و قال الجوهري فى الصحاح العراق يذكر و يؤنث، و قال ابو المجد إسماعيل الموصلي في كتابه المسمى بالتمييز و الفصل: و انما سمي عراقا لانه سفل عن نخل و دنى من التمر، أخذا من عراق القربة و هي الخرز الذي فى أسفلها و الذي يحيط بالعراق من جهة الغرب الجزيرة و البادية و من الجنوب البادية و بحر فارس و حدود خوزستان، و من الشرق حدود بلاد الجبل الى حلوان، و من الشمال من حلوان الى الجزيرة من حيث ابتدأنا.
و العراق على ضفتى دجلة مثلما بلاد مصر على ضفتى النيل، و يجري دجلة من الشمال بميلة الى المغرب الى الجنوب بميلة الى المشرق، و امتداد العراق طولا و شمالا و جنوبا من الحديثة على دجلة الى عبادان على مصب دجلة في
بحر فارس، و أما امتداده عرضا غربا و شرقا فمن القادسية الى حلوان و الحديثة في وسط الحد الشمالى بميلة الى الغرب، و القادسية في وسط الحد الغربى بميلة الى الجنوب، و عبادان في وسط الحد الجنوبى بميلة الى الشرق، و حلوان في وسط الحد الشرقى بميلة الى الشمال، و وسط العراق الذى بين القادسية الى حلوان هى اعرض ما في العراق، و أما رأس العراق الذى عنه عبادان فيدق عن ذلك - انتهى ملتقطا.
و أقول: في الحلة بعد اللام المشددة هاء و لم يذكرها.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ العلامة جمال الدين ابو منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي، فاضل عالم علامة العلماء محقق مدقق ثقة ثقة فقيه محدث متكلم ماهر جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة، لا نظير له في الفنون و العلوم العقليات و النقليات، و فضائله و محاسنه اكثر من أن تحصى. قرأ على المحقق الطوسي(1)
عبارة المصدر هكذا: قرأ على المحقق الحلى و المحقق الطوسى فى الكلام و غيره من العقليات، و قرأ عليه فى الفقه المحقق الطوسى.
، و قرأ العلامة أيضا على جماعة كثيرين جدا من العامة و الخاصة.و قد ذكره الحسن بن علي بن داود في كتابه فقال عند ذكره: شيخ الطائفة و علامة وقته، و صاحب التحقيق و التدقيق، كثير التصانيف، انتهت رئاسة الامامية اليه في المعقول و المنقول مولده سنة 648، و كان والده قدس اللّه روحه فقيها محدثا مدرسا عظيم الشأن - انتهى(2).
و ذكره السيد مصطفى في كتاب الرجال، ثم ذكر كلام ابن داود و قال:
و يخطر ببالي أن لا أصفه، اذ لا يسع كتابى هذا علومه و تصانيفه و فضائله و محامده...
له اكثر من سبعين كتابا - انتهى(1)
نقد الرجال ص 100.
.و ذكره ميرزا محمد بن علي الاسترابادي في كتاب الرجال فقال: محامده اكثر من أن تحصى و أظهر من أن تخفى. ثم ذكر مولده كما مر و قال: وفاته ليلة السبت حادي عشر المحرم سنة 726 - انتهى(2).
و أقول: و قد ذكر نفسه ترجمته في الخلاصة فقال: حسن بن يوسف بن علي بن المطهر - بالميم المضمومة و الطاء غير المعجمة و الهاء المشددة و الراء - أبو منصور الحلي مولدا و مسكنا، مصنف هذا الكتاب، له كتب منها: كتاب منتهى المطلب في تحقيق المذهب لم يعمل مثله ذكرنا فيه جميع مذاهب المسلمين في الفقه و رجحنا ما نعتقده بعد ابطال حجج من خالفنا فيه يتم انشاء اللّه تعالى عملنا منه الى هذا التاريخ و هو شهر ربيع الآخر سنة 693 سبع مجلدات كتاب تلخيص المرام في معرفة الاحكام في الفقه، كتاب غاية الاحكام في تصحيح تلخيص المرام، كتاب تحرير أحكام الشريعة(3)على مذاهب الامامية حسن جيد استخرجنا فيه فروعا لم نسبق اليها مع اختصاره أربعة أجزاء، كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ذكرنا فيه خلاف علمائنا خاصة و حجة كل شخص منهم و الترجيح لما نصير اليه ستة أجزاء [كتاب تذكرة الفقهاء في الفقه عشرة أجزاء، كتاب قواعد الاحكام في معرفة الحلال و الحرام جزآن، كتاب ارشاد الاذهان الى أحكام الايمان في الفقه حسن الترتيب، كتاب تسليك الافهام في معرفة الاحكام في الفقه، كتاب مدارك الاحكام في الفقه ثمانية أجزاء] كتاب تبصرة المتعلمين في أحكام الدين في الفقه أيضا [كتاب نهاية الاحكام في معرفة
الاحكام، كتاب تهذيب النفس في معرفة المذاهب الخمس، كتاب تنقيح قواعد الدين المأخوذة عن آل يس عدة أجزاء، كتاب الرسالة الغرية، كتاب المنهاج في مناسك الحاج، كتاب نهج الايمان فى تفسير القرآن ذكرنا فيه تلخيص الكشاف و التبيان و مجمع البيان و غيرها، كتاب الادعية الفاخرة المنقولة عن الائمة الطاهرة أربعة أجزاء في الاحاديث] كتاب استقصاء الاعتبار في تحرير معاني الاخبار ذكرنا فيه كل حديث وصل الينا و بحثنا في كل حديث على صحة السند أو ابطاله و كون متنه محكما أو متشابها و ما اشتمل عليه المتن من المباحث الاصولية و الادبية و ما يستنبط من المتن من الاحكام الشرعية و غيرها و هو كتاب لم يعمل مثله، كتاب مصابيح الانوار ذكرنا فيه كل أحاديث علمائنا و جعلنا كل حديث يتعلق بفن في بابه و رتبنا كل فن على أبواب ابتدأنا فيها بما روي عن النبى «ص» ثم من بعده بما روي عن علي «ع» و كذلك الى آخر الائمة الاثني عشر عليهم السلام، كتاب الدر و المرجان في الاحاديث الصحاح و الحسان عشرة أجزاء [كتاب كشف المقال في معرفة الرجال أربعة أجزاء] كتاب التناسب بين الاشعرية و فرق السوفسطائية، كتاب نهج الايمان في تفسير القرآن ذكرنا فيه ملخص الكشاف و التبيان و غيرهما، كتاب السر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، كتاب الادعية الفاخرة المنقولة عن الائمة الطاهرة، كتاب النكت البديعة في تحرير الذريعة فى أصول الفقه، كتاب غاية الوصول و ايضاح السبل في شرح مختصر منتهى السؤل و الامل في أصول الفقه، كتاب مبادئ الوصول الى علم الاصول، كتاب مناهج اليقين في أصول الدين، كتاب منتهى الوصول الى علمي الكلام و الاصول كتاب كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد في الكلام، كتاب أنوار الملكوت في شرح الياقوت في الكلام، كتاب نظم البراهين في أصول الدين، كتاب معارج الفهم في شرح النظم، كتاب الابحاث المفيدة في تحصيل العقيدة، كتاب
نهاية المرام في علم الكلام، كتاب كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد في الكلام، كتاب المنهاج في مناسك الحاج، كتاب تذكرة الفقهاء خرج منها الى النكاح أربعة عشر مجلدا، كتاب تهذيب الوصول الى علم الاصول، كتاب القواعد و المقاصد فى المنطق و الطبيعي و الالهي، كتاب الاسرار الخفية في العلوم العقلية، كتاب كاشف الاستار في شرح كشف الاسرار، كتاب الدر المكنون في علم القانون في المنطق، كتاب المباحثات السنية و المعارضات النصيرية، كتاب المقاومات باحثنا فيها الحكماء السابقين و هو يتم مع تمام عمرنا، كتاب حل المشكلات من كتاب التلويحات، كتاب ايضاح التلبيس من كتاب الرئيس باحثنا فيه الشيخ ابا على بن سينا، كتاب كشف المكنون من كتاب القانون و هو اختصار شرح الجزولية في النحو، كتاب بسط الكافية و هو اختصار شرح الكافية في النحو، كتاب المقاصد الوافية بفوائد القانون و الكافية جمعنا فيه بين الجزولية و الكافية في النحو مع تمثيل ما يحتاج الى المثال، كتاب المطالب العلية فى علم العربية، كتاب القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية في المنطق، كتاب الجوهر النضيد في شرح كتاب التجريد في المنطق، كتاب مختصر شرح نهج البلاغة، كتاب ايضاح المقاصد من حكمة عين القواعد، كتاب نهج العرفان في علم الميزان في المنطق، كتاب ارشاد الاذهان الى أحكام الايمان في الفقه حسن الترتيب، كتاب تسليك الافهام في معرفة الاحكام في الفقه، كتاب مدارك الاحكام في الفقه، كتاب نهاية الوصول الى علم الاصول، كتاب قواعد الاحكام في معرفة الحلال و الحرام، كتاب كشف الخفاء من كتاب الشفاء في الحكمة، كتاب مقصد الواصلين في أصول الدين، كتاب تسليك النفس الى حظيرة القدس في الكلام، كتاب نهج المسترشدين في أصول الدين فرغ من تأليفه سنة تسع و تسعين و ستمائة و قد كان عندنا منه نسخة عتيقة تاريخها فى حياة المؤلف و بعد
تاريخ التأليف بخمس سنين، كتاب مراصد التدقيق و مقاصد التحقيق فى المنطق و الطبيعي و الالهي، كتاب النهج الوضاح في الاحاديث الصحاح، كتاب نهاية الاحكام في معرفة الاحكام، كتاب المحاكمات بين شراح الاشارات، كتاب نهج الوصول الى علم الاصول، كتاب منهاج الهداية و معراج الدراية في علم الكلام، كتاب نهج الحق و كشف الصدق، كتاب نهج الكرامة في الامامة، كتاب استقصاء البحث و النظر في القضاء و القدر، الرسالة السعدية، و رسالة أخرى واجب الاعتقاد، و كتاب الالفين في الفارق بين الحق و المين. و هذه الكتب منها كثير لم يتم، و المولد تاسع و عشرين شهر رمضان سنة 648، و نسأل اللّه تعالى خاتمة الخير بمنه و كرمه - انتهى كلام العلامة في الخلاصة(1)
خلاصة الاقوال ص 45-49.
.و له من المؤلفات سوى ما ذكر: كتاب خلاصة الاقوال في معرفة الرجال و هو الذي ذكر اسمه و مؤلفاته كما نقلناه عنه، و كتاب ايضاح الاشتباه في أحوال الرواة، و الكتاب الكبير في الرجال ذكره في مواضع من الخلاصة و في أولها و آخرها(2)، و رسالة فى بطلان الجبر، و رسالة فى خلق الاعمال، و كتاب كشف اليقين فى فضائل امير المؤمنين عليه السلام(3)، و كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول عليهم السلام ينسب اليه، و كتاب ايضاح مخالفة السنة
1) (1)
2) (2) فى بعض نسخ المصدر جاءت هذه الزيادة: و ذكر فى آخر الايضاح أن اسمه كتاب كشف المقال فى أحوال الرجال.
3) (3) فى هامش نسخة المؤلف بخطه هكذا: و اعلم أن كتاب كشف اليقين قد يسمى بكتاب «اليقين فى فضائل امير المؤمنين» كما هو المذكور فى ديباجته، و هذا الاسم أشهر، و قد يسمى ب «منهاج اليقين فى فضائل امير المؤمنين» كما عبر به ابن جمهور فى آخر كتاب غوالى اللآلى.
لنص الكتاب و السنة رأينا له نسخا منها نسخة قديمة فى الخزينة الموقوفة الرضوية سلك فيه مسلكا عجيبا و الذي وصل الينا هو الجلد الثاني و فيه سورة آل عمران لا غير يذكر فيه مخالفتهم لكل آية من وجوه كثيرة بل أكثر الكلمات، و اجازة طويلة مبسوطة لبني زهرة، و الباب الحادى عشر فى الكلام(1)
فى هامش نسخة المؤلف: و رأيت بخط بعض العلماء نسبة «الباب الحادى عشر» الى الشيخ الطوسى، و هو غلط.
، و مختصر مصباح المتهجد و اسمه منهاج الصلاح فى اختصار المصباح و هو عشرة أبواب و الباب الحادي عشر جزء منه ملحق به لانه خارج عن المصباح، و جوابات مهنا بن سنان، و غير ذلك. و كأنه ألف هذه الكتب بعد الخلاصة - انتهى ما فى أمل الامل بطوله(2).و قال الشيخ البهائي فى تعليقاته على الخلاصة للعلامة: من جملة كتبه - يعني العلامة قدس اللّه روحه - كتاب شرح الاشارات، و لم يذكره فى عداد الكتب المذكورة هنا و هو موجود عندي بخطه قدس اللّه روحه - انتهى.
و أقول: لكن ذكره فى جواب أسئلة السيد مهنا بن سنان المدني كما سبق في فهرسه، و لعل وجه عدم ذكره تأخر تاريخ تأليفه. فتأمل.
و اعلم أنه سيجىء فى ترجمة ولده الشيخ فخر الدين محمد بعض ما يتعلق بأحوال والده: منها ما يدل على أنه هو الذي رتب كتاب الالفين لوالده العلامة هذا و أنه لم يكن مرتبا أولا. فلاحظ.
ثم اعلم أن كتاب الالفين على ما رأيناه من نسخه المشهورة خرج منه الالف الاول بتمامه و شىء من الالف الثاني، و رأيت نسخة منه كان فيها زيادة على
ما فى النسخ المشهورة. و بالجملة الالف الاول فى اثبات امامة الائمة و لا سيما علي عليه السلام. فلاحظ، بل فى عصمتهم من الادلة العقلية. فلاحظ، و الالف الثاني فى عدم صحة امامة الخلفاء الجائرين. فلاحظ أو بالعكس.
ثم أقول: قد صرح العلامة فى مواضع من ايضاح الاشتباه له أيضا بأن له الكتاب الكبير الموسوم بكشف المقال فى معرفة الرجال.
و المشهور أن أول كتاب ألفه العلامة هو كتاب منتهى المطلب كما صدر به كتبه فى الذكر أيضا، و يقال انه كان له فى زمن تأليفه خمس و ثلاثون(1)
ثلاث و ثلاثون - خ ل.
سنة، و ما قد سبق فى أول ما في الخلاصة يدل على أن... و تاريخ تأليف الخلاصة بعده بعشر سنين، و على هذا كان جميع مؤلفاته المذكورة في الخلاصة قد اتفقت في عشر سنين و هي كثيرة و المؤلفات الأخر التي لم يوردها فى الخلاصة قد ألفت فى ثلاث و ثلاثين سنة، و هو غريب من جهتين، فلعل المشهور غير صحيح، أعني كونه أول ما شرع فى التأليف ابن خمس و ثلاثين سنة. فتأمل.ثم انه قال بعض الفضلاء فى حواشي الخلاصة المذكورة عند ذكر كتب العلامة بهذه العبارة: ليس هذه الكتب - يعني من قوله كتاب نهج الحق و كشف الصدق الى آخره - فى بعض النسخ، و لعل المصنف ما كان صنفها فى وقت تصنيف هذا الكتاب - انتهى.
و أقول: هذا الكلام يؤيد فى الجملة ما نقلناه من الاشكال، لكن لا يرفع العجب بالكلية، لان ما ليس فى بعض النسخ ليس الا ستة كتب و الباقي كثير جدا أيضا. اللهم الا أن يقال: الشروع فى جميع تلك الكتب فى عشر سنين لكن تم بعضها فى تلك السنين و الباقي تمت أو وصلت الى ما وصلت فيما بعدها من السنين، و يؤيده ما قاله نفسه «ره» آنفا بقوله: هذه الكتب الكثير منها لم
1) (1)
يتم. فتأمل.
ثم ان كتاب شرح الياقوت كتاب مشهور، و عندنا منه نسخة عتيقة، و قد شرح السيد عميد الدين ابن اخته و تلميذه على شرح العلامة على كتاب الياقوت، و ذلك الشرح يتداول فى البحرين و قد رأيته باصبهان و النسخة عتيقة جدا. و قد ألف شارح الشرح هذا شرح شرحه المذكور فى زمن العلامة «قده» و قد شرح ابن ابي الحديد المعتزلي المعاصر لوالد العلامة بل معاصر له أيضا أصل كتاب الياقوت.
أقول: قد اختصر الشيخ ابن متوج البحرانى كتاب تذكرة الفقهاء له، و عندنا منه نسخة.
ثم أقول: و قد شرح قواعده جماعة كثيرة من العلماء أزيد من عشرة كشرح ولده الشيخ فخر الدين، و شرح ابن اخته السيد عميد الدين، و شرح الشهيد الاول له، و شرح الشهيد الثاني له، و شرح ابن المتوج البحراني المذكور، و شرح السبعي عند ابن المتوج المذكور له، و شرح البحارية له(1)
كلمة لا تقرأ فى الاصل.
. فلاحظ، و شرح الشيخ علي الكركي له، و شرح العلامة التستري له، و شرح الفاضل الهندي المعاصر.ثم من مؤلفات العلامة «قده» أيضا رسالة فى واجبات الحج و أركانه من دون ذكر الادعية و المستحبات و نحوها، و كان عندنا منها نسخة عتيقة جدا قريبا من عهد المصنف، و هذه الرسالة متأخرة عن رسالته الموسومة بالمنهاج فى مناسك الحاج المذكورة سابقا على ما يظهر من الديباجة.
و من مؤلفاته أيضا رسالة مختصرة فى جواب سؤال السلطان محمد خدابنده عن وجه حكمة النسخ فى الاحكام الشرعية، و رسالة فى واجب الوضوء و الصلاة
1) (1)
مختصرة ألفها للوزير ترمتاش، و عندنا من هاتين الرسالتين نسختان عتيقتان يقرب تاريخهما من عصر المؤلف.
و قد نسب مير منشي فى رسالة تاريخ قم بالفارسية الى العلامة كتاب رسالة الدلائل البرهانية فى تصحيح الحضرة الغروية، و حكي عنه فيها أنه يروي بعض الاخبار عن السيد عبد الكريم بن طاوس صاحب فرحة الغري فى ذلك، و أظن أن تلك الرسالة لغيره. فلاحظ و انه سهى فى تلك النسبة.
و نسب أيضا اليه بعض متأخري علماء جبل عامل فى بعض مجاميعه على ما رأيته بخطه و كان تاريخ كتابتها سنة ثلاث و ستين و ألف كتاب مجامع الاخبار، و يروي عنه بعض الاخبار المتعلقة بفضائل القرآن. و هذا غريب، لكن قال:
كتاب مجامع الاخبار لشيخنا العلامة قدس اللّه روحه الزكية، فلا يبعد حمل لفظ «العلامة» على تعريف شيخه. نعم أورد العلامة قدس سره نفسه فى أوائل كتاب المختلف حديثا و قال: اني أوردته فى كتاب جامع الاخبار. فلاحظ.
و قد ينسب الى العلامة كتاب الاسرار فى امامة الائمة الاطهار كما رأيته بخط بعض الافاضل، و هو سهو واضح، بل هو من مؤلفات الحسن الطبرسي أو غيره من العلماء الطبرسيين كما مر فى ترجمة الحسن الطبرسي تحقيق ذلك.
ثم قد ينسب الى العلامة أيضا رسالة مختصرة فى تحقيق معنى الايمان و نقل الاقوال فيه، و رأيتها ببلدة [..] فى مجموعة فيها المبادئ الاصول و شرح الالفية للشيخ حسين بن عبد الصمد و شرح المبادئ الاصول المذكور فى كتب المولى رضي المدرس بهراة، و قد كانت تلك الرسالة بخط بعض تلامذة الشيخ حسين ابن عبد الصمد المذكور.
و أما نسبة كتاب الكشكول المذكور اليه فهو سهو ظاهر، فانه ليس البتة من مصنفاته: أما أولا فلان سياقه ليس على سياقة مؤلفاته كما لا يخفى على من تفحصها
و تأمل فيها، و أما ثانيا فلان فى أول هذا الكتاب أورد تاريخ التأليف و قال ان تاريخه سنة خمس و ثلاثين و سبعمائة، فهو بعد وفاة العلامة بعشر سنين تقريبا، لان وفاة العلامة فى سنة ست و عشرين و سبعمائة، و أما ثالثا فلانه من مؤلفات السيد حيدر بن علي الآملي الحسيني الصوفي الذي وصل الى خدمة الشيخ فخر الدين ولد العلامة و أضرابه، و صرح بذلك القاضي نور اللّه فى مجالس المؤمنين فى ترجمة ذلك السيد و غيره فى غيره.
ثم قد ينسب الى العلامة «رض» أيضا كتب أخرى غير ما ذكر، فمن ذلك كتاب المعتمد فى الفقه، نسبه اليه بعض العلماء، و لعل من نسبه كان من تلامذته في حواشي الخلاصة المذكورة على ما رأيت نسخة من الخلاصة فى بلدة الساري من بلاد مازندران، و كانت عليها بلغات من العلامة «ره» نفسه أيضا.
و له أيضا رسالة واجب الاعتقاد صغيرة معروفة و عليها شروح عديدة من العلماء، و هي غير رسالة واجب الاعتقاد الكبير لولده الشيخ فخر الدين، صرح بذلك بعض العلماء في بعض فوائده على ما رأيته ببلاد سجستان بخط ذلك العالم.
ثم اعلم...
و قال المولى محمد أمين الاسترابادي فى اواخر الفوائد المدنية نقلا عن شرح تهذيب الاصول للعلامة تأليف الامير جمال الدين محمد الاسترابادي:
انه اشتهر بين العلماء أن تهذيب الاصول له مختصر من مختصر الحاجبى و هو مختصر من منتهى الحاجبى و هو مختصر من أحكام الآمدي و هو مختصر من محصول الفخر الرازي و هو مختصر من معتمد ابى الحسين البصري - انتهى.
و أقول: و رأيت فى بعض المواضع تفصيل كتب الاصول المأخوذة بعضها من بعض منها فى أول شرح منهاج الاصول للبيضاوي. فلاحظ.
ثم اعلم أن الشهيد قد ينقل فى شرح الارشاد و غيره عن شرح التلخيص
للعلامة، و يعني به شرحه على تلخيص المرام لنفسه فى الفقه، و ظن بعض أفاضل المعاصرين أنه كتاب غريب من مؤلفات العلامة غير مذكور فى الخلاصة و لا فى اجازة السيد مهنا بن سنان المدني، و أنت خبير بأن العلامة نفسه قد ذكره فى الخلاصة بهذه العبارة: و كتاب غاية الاحكام فى تصحيح تلخيص المرام، و قد سبق ذكره فلا تغفل. و الظاهر أن هذا من مقولة كتاب المعتبر للمحقق فى شرح كتابه النافع.
و أقول: و قد ينقل ابن فهد فى المهذب كثيرا من كتاب المعتمد للعلامة فى الفقه، و هو غير مذكور في الخلاصة.
و قال الشهيد الثانى في بعض تعليقاته على هذا المقام من خلاصة العلامة:
انه وجد بخط الشهيد أنه نقل من خط العلامة مصنف الكتاب هذه العبارة:
وجدت بخط والدي رحمه اللّه ما صورته «ولد الولد البار أبو منصور الحسن ابن يوسف بن المطهر ليلة الجمعة في الثلث الاخير من الليل رابع عشري رمضان من سنة ثمان و أربعين و ستمائة» انتهى. ثم قال الشهيد الثاني: و توفي قدس سره في العشرين من المحرم الحرام سنة ست و عشرين و سبعمائة - انتهى.
ثم ما حكاه الشيخ المعاصر من العلامة قرأ الخواجة نصير الطوسي فى العقليات و قرأ هو في النقليات غير واضح من وجوه: منها أنه لم ينقل في أحد من الاجازات سوى أنه يروي العلامة عنه، و أما العكس فلم يوجد في موضع واحد، و منها أنه - الخ.
و قد يظهر من اجازة الشيخ محمد بن احمد بن محمد الصيهوني للشيخ علي ابن عبد العالى الميسي المعروف أن العلامة يروي عن والده مصنفات الخواجة نصير الدين الطوسي عنه، و هو أيضا سهو كما لا يخفى. اللهم الا أن يقال له اليه طريق آخر بالواسطة كما قد يكون في طرق الاجازات، لكن الاولى حينئذ
الاشارة الى الطريقة التي ليس فيها الواسطة أيضا. و سيجىء فى ترجمة المحقق الطوسي ما يرتفع به غبار هذين الاحتمالين انشاء اللّه تعالى.
و اعلم أنه قد اشتهرت مكاتبة بين العلامة هذا و بين القاضي البيضاوي المعاصر له في مسألة أصولية متعلقة بكتاب قواعد الاحكام للعلامة، و لما كان في ايرادها بعض الفوائد العلمية أعجبني ذكرها فأوردتها في هذا المقام، و اللّه ولي التوفيق و الاكرام فأقول:
أورد جماعة من العلماء و منهم الاقارضي القزويني فى كتاب لسان الخواص صورة هذه المكاتبة هكذا:
نقل أن القاضي البيضاوي لما وقف على ما أفاده العلامة الحلي في بحث الطهارة من القواعد بقوله «و لو تيقنهما - أي الطهارة و الحدث - و شك في المتأخر فان لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر و الا استصحبه» انتهى.
كتب القاضي بخطه الى العلامة:
«يا مولانا جمال الدين أدام اللّه فواضلك، أنت امام المجتهدين في علم الاصول، و قد تقرر في الاصول مسألة اجماعية هي أن الاستصحاب حجة ما لم يظهر دليل على رفعه، و معه لا يبقى حجة بل يصير خلافه هو الحجة، لان خلاف الظاهر اذا عضده دليل صار هو الحجة، و هو ظاهر، و الحالة السابقة على حالة الشك قد انتقضت بضدها، فان كان متطهرا فقد ظهر أنه أحدث حدثا ينقض تلك الطهارة، ثم حصل الشك في رفع هذا الحدث، فيعمل على بقاء الحدث بأصالة الاستصحاب و بطل الاستصحاب الاول، و ان كان محدثا فقد ظهر ارتفاع حدثه بالطهارة المتأخرة عنه ثم حصل الشك في ناقض هذه الطهارة و الاصل فيها البقاء و كان الواجب على القانون الكلي الاصولي أن يبقى على ضد ما تقدم» انتهى كلامه.
فأجاب العلامة: «وقفت على افادة مولانا الامام العالم أدام اللّه فضائله و أسبغ عليه فواضله، و تعجبت من صدور هذا الاعتراض عنه، فان العبد ما استدل بالاستصحاب بل استدل بقياس مركب من منفصلة مانعة الخلو بالمعنى الاعم عنادية و حمليتين، و تقريره: انه ان كان في الحالة السابقة متطهرا فالواقع بعدها اما أن يكون الطهارة و هي سابقة على الحدث أو الحدث الرافع للطهارة الاولى فتكون الطهارة الثانية بعده، و لا يخلو الامر منهما لانه صدر منه طهارة واحدة رافعة الحدث في الحالة الثانية و حدث واحد رافع للطهارة، و امتناع الخلو بين أن يكون السابقة الطهارة الثانية أو الحدث ظاهرا و يمتنع أن يكون الطهارة السابقة و الا كانت طهارة عقيب طهارة، فلا تكون طهارة رافعة للحدث و التقدير خلافه فتعين أن يكون السابق الحدث، و كلما كان السابق الحدث فالطهارة الثانية متأخرة عنه لان التقدير أنه لم يصدر عنه الا طهارة واحدة رافعة للحدث، فاذا امتنع تقدمها على الحدث وجب تأخرها عنه و ان كان في الحالة السابقة محدثا، فعلى هذا التقدير اما أن يكون السابق الحدث أو الطهارة، و الاول محال و الا كان حدث عقيب حدث فلم يكن رافعا للطهارة، و التقدير أن الصادر حدث واحد رافع للطهارة، فتعين أن يكون السابق هو الطهارة و المتأخر هو الحدث فيكون محدثا. فقد ثبت بهذا البرهان أن حكمه في هذه الحالة موافق للحكم في الحالة الاولى بهذا الدليل لا بالاستصحاب، و العبد انما قال «استصحبه» أي عمل بمثل حكمه» انتهى كلام العلامة.
ثم أنفذه اليه الى شيراز، و لما وقف القاضي البيضاوي على هذا الجواب استحسنه جدا و أثنى على العلامة.
و أقول: قد يستشكل بأن عبارته في متن القواعد ليست بصريحة بأن ذلك الحكم مختص بما اذا كان طهارته رافعة للحدث و حدثه رافعا للطهارة، بل كلامه
مطلق، و ما صححه في جواب القاضي انما يتجه في خصوص ما اذا كان الحدث و الطهارة رافعين، فلا يشمل ما اذا جهل الحال في كون الطهارة رافعة أو تجديدية و الحدث رافعا للطهارة أو رافعا بعد الحدث الآخر.
و يمكن أن يجاب بأن المتنازع فيه هو هذه الصورة، أعني ما اذا كان معلوما أن حدثه و طهارته رافعان. و قد يؤيد ذلك بأن المتبادر من معنى الطهارة هو ما يرفع الحدث لا مطلقا، و لهذا لا يسمى وضوء الحائض طهارة، و كذا من معنى الحدث هو الناقض، أعني ما يرفع الطهارة لا المطلق. و مع ذلك فيه ما فيه، لان ذلك ليس بالحقيقة الشرعية و لا المتشرعة، كيف و في بحث الطهارة و الصلاة من كتب الاصحاب - فلاحظ - كثيرا ما يطلق الطهارة و الحدث على غير الرافعين.
فتأمل.
ثم في قوله «مركب من منفصلة» الخ كلام من وجهين: الاول أنه ما معنى المعنى الاعم، الثانى ما وجه جعل القياس مركبا من منفصلة مانعة الخلو و حمليتين، و ليس في كلامه بهذا النهج قياس صريح.
قلت: اما الاول...
و قد أورد الفاضل العسقلاني من علماء العامة في كتاب الدرر الكامنة في أحوال اعلام المائة الثامنة ترجمة العلامة الحلي هذا مرتين، مرة في أثناء اسامي الحسن مكبرا فقال: الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي، جمال الدين الشهير بابن المطهر الاسدي، يأتى في الحسين - انتهى. و مرة أخرى في طي ذكر أسامي من اسمه الحسين مصغرا، فقال ما هذا لفظه: الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي المعتزلي، جمال الدين الشيعي، ولد سنة بضع و أربعين و ستمائة و لازم النصير الطوسي مدة و اشتغل في العلوم العقلية فمهر فيها و صنف في الاصول و الحكمة، و كان صاحب أموال و غلمان و حفدة، و قد كان رأس الشيعة بالحلة،
و اشتهرت تصانيفه و تخرج به جماعة، و شرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حل ألفاظه و تقريب معانيه، و صنف في فقه الامامية و كان قيما بذلك داعية اليه، و له كتاب في الامامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمى بالرد على الرافضي، و قد أطنب فيه و أسهب و أجاد في الرد الا تحامل في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة و ان كانت ضعيفة بأنها مختلقة، و اياه عنى الشيخ تقي الدين السبكى بقوله:
و ابن المطهر لم تطهر خلائقه داع الى الرفض غال في تعصبه
و لابن تيمية رد عليه به أجاد في الرد و استيفاء اضربه
الابيات.
و له كتاب الاسرار الخفية فى العلوم العقلية و غير ذلك، و بلغت تصانيفه مائة و عشرين مجلدة فيما يقال. و لما وصل اليه كتاب ابن تيمية في الرد عليه كتب ابياتا أولها:
لو كنت تعلم كلما علم الورى طرا لصرت صديق كل العالم
الابيات.
و قد أجابه الشمس الموصلي على لسان ابن تيمية. و يقال انه تقدم في دولة خدابنده، و كثرت أمواله و كان مع ذلك في غاية الشح، و حج في أواخر عمره، و تخرج به جماعة في عدة فنون، و كانت وفاته في شهر المحرم سنة ست و عشرين و سبعمائة أو في آخر سنة خمس و عشرين، و قيل اسمه الحسن بفتحتين و قد تقدم التنبيه عليه - انتهى كلام العسقلاني.
و أقول: يحتمل أن يكون مراده بكتاب في الامامة هو كتاب نهج الحق و كشف الصدق الذي رد عليه بعد هذا الرجل فضل بن روزبهان و رد على رده القاضي نور اللّه بكتاب احقاق الحق. و يحتمل كون المراد منه كتاب منهاج
الكرامة في الامامة(1)
رد ابن تيمية هو على كتاب «منهاج الكرامة»، و هو الذى يسمى ب «منهاج السنة» و قد طبع مكررا.
. فتأمل.ثم أقول: ان في كلامه نظرا من وجوه شتى...
و حكى المولى محمد أمين الاسترابادي في أواخر الفوائد المدنية عن بعض العامة أنه طعن على الشيعة بأن العلامة الذي هو أفضل علمائكم قد رآه ولده بعد موته في المنام فقال لولده: لو لا كتاب الالفين و زيارة الحسين عليه السلام لاهلكتني الفتاوى، فعلم أن مذهبكم باطل.
و قال: انه أجابه بعض الفضلاء: بأن هذا المنام لنا لا علينا، فان كتاب الالفين يشتمل على ألف دليل لاثبات مذهبنا و ألف دليل لابطال مذهب غيرنا.
ثم شرع فى حمل ذلك المنام على ما فعله العلامة من تأليف أصول الفقه و أمثال ذلك. فلاحظ.
ثم اعلم أن الاصحاب قد كتبوا على ارشاده شروحا و حواشي كثيرة، و كذا على قواعده.
أما على الارشاد: فمنها روض الجنان في شرح ارشاد الاذهان للشهيد الثاني خرج منه كتاب الطهارة و الصلاة، و منها الهادي الى الرشاد في شرح الارشاد و لم أعلم مؤلفه(2)، و رأيته عند الفاضل الهندي، و هو من أحسن الشروح، و النسخة عتيقة، و منها شرح فخر الاسلام، أعني ولد المصنف قدس سرهما و قد رأيته عند الفاضل الهندي و غيره، و منها شرح المولى احمد الاردبيلي، و منها غاية المراد في شرح نكت الارشاد للشهيد الاول، و منها حواشي الشهيد الثاني من أول الكتاب الى آخره و لكن على هوامش ذلك الكتاب. فلاحظ،
و منها حاشية الشيخ علي الكركي لم تتم و قد وصلت الى أواسط التجارة.
فلاحظ، و منها حواشي ابن الشيخ علي المذكور، أعني الشيخ عبد العالي، و منها شرح الاستاد الفاضل المسمى بذخيرة المعاد في شرح الارشاد خرج منه العبادات، و منها الشرح الذي عندنا منه نسخة و لعله للشيخ - الخ، و منها شرح المولى عبد اللّه التستري. فلاحظ، و منها شرح المولى غياث الدين جمشيد الكاشي امام أرباب الرياضي و هو غير جيد، و منها شرح ممزوج مع المتن لبعض مدعي الفضل و هو شرح مبسوط موجود عند الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى و لكن ليس له رتبة. فلاحظ اسم مؤلفه، و منها شرح المولى محمد الطبسي المعاصر الساكن بشيراز «قده» ممزوج مع المتن مختصر. فلاحظ، و منها شرح...
و أما شروح القواعد و حواشيه: فمنها شرح السيد عميد الدين ابن اخت العلامة قد ألفه بعد وفاة العلامة «قده»، و منها شرح الشيخ فخر الدين ولد العلامة و قد ألفه فى حياة والده العلامة(1)
شرح فخر الدين هو المسمى ب «ايضاح الفوائد فى شرح القواعد»، و يبدو من أدعيته لوالده أنه مؤلف فى حياته الا مقدار من أواخر الشرح حيث ألف بعد وفاة العلامة.
، و منها شرح الشيخ علي الكركي وصل الى بحث تفويض البضع من النكاح بمقدار ما خرج من تذكرة العلامة، و منها شرح السبعي و الظاهر أنه الى آخر كتاب الوصية و قد رأيته بخطه و كان من تلامذة ابن المتوج البحراني، و منها حواشي الشهيد الاول، و منها الحواشى النجارية و الحق انها بعينها حاشية الشهيد الاول. فلاحظ، و منها نكت القواعد للشهيد الثاني و هي حواش عليه الى أواسط الكتاب. فلاحظ، و منها شرح المولى عبد اللّه التستري من كتاب الزكاة الى تلبية الحج. فلاحظ، ثم من تفويض البضع من النكاح الى آخر الطهارة فلاحظ، و منها شرح الفاضل الهندي1) (1)
المعاصر الممزوج مع المتن خرج منه الى هذا العصر من النكاح الى آخر الكتاب و كتاب الطهارة و شطر من كتاب الصلاة و اكثر كتاب الحج، و منها شرح [...] و منها حاشية المولى حسين بن عبد الحق الالهي الاردبيلى، و منها شرح ابن المتوج البحرانى أستاد السبعي المذكور و سماه الوسيلة الى المسائل الضئيلة من القواعد. فلاحظ و لم يتمه، و منها حاشية...
قال العلامة «قده» فى آخر الخلاصة: لنا طرق متعددة الى الشيخ أبى جعفر الطوسي «ره»، و كذا الى الشيخ الصدوق ابى جعفر ابن بابويه، و كذا الى الشيخين ابى عمرو الكشي و ابى العباس احمد بن العباس النجاشي، و نحن نثبت ههنا منها أوثقها و كلها صحيحة: فالذى الى الشيخ الطوسي «ره» فانا نروي جميع رواياته و مصنفاته و اجازاته عن والدي يوسف بن علي بن مطهر «ره» عن الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي، عن الفقيه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة، عن المفيد ابى علي الحسن بن محمد الطوسي عن والده الشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
و عن والدي، عن السيد احمد بن يوسف بن احمد بن العريضى العلوي الحسينى، عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري، عن السيد فضل اللّه بن علي الراوندي، عن عماد الدين ابى الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسينى، عن الشيخ ابى جعفر الطوسي.
و عن والدي ابى المظفر يوسف بن مطهر رحمه اللّه، عن السيد فخار بن معد بن فخار العلوي الموسوي، عن الشيخ شاذان بن جبرئيل، عن الشيخ ابى القاسم العماد الطبري، عن المفيد ابى على الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، عن والده ابى جعفر الطوسي.
و الذي الى الشيخ ابى جعفر ابن بابويه: فانا نروي جميع مصنفاته و اجازاته
عن والدي، عن السيد احمد بن يوسف بن احمد بن العريضي العلوي الحسينى عن البرهان محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني، عن السيد فضل اللّه ابن على الحسنى الراوندي، عن العماد ابى الصمصام بن معبد الحسينى، عن الشيخ ابى جعفر الطوسي، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن ابى جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه «رض».
و بهذا الاسناد عن ابى الصمصام عن النجاشي بكتابه.
و بالاسناد عن الشيخ ابى جعفر الطوسي، عن ابى محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن ابى عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشى «ره» - انتهى(1)
خلاصة الاقوال ص 282.
.و أقول: في رواية الشيخ الطوسي عن التلعكبري بلا واسطة خطأ، لانه لم يرو عنه الا بالواسطة الواحدة كما يعلم من الاجازات و من كتاب فهرس الشيخ نفسه و من غير ذلك من المواضع.
ثم أقول: الحلي بكسر الحاء المهملة و تشديد اللام نسبة الى بلدة حلة السيفية في عراق العرب، و انما سميت بالسيفية لكون بانيها سيف الدولة.
قال الشيخ رضي الدين على أخو العلامة في كتاب العدد القوية: و قد كان وضع سور الحلة السيفية حادي عشرين رمضان سنة خمسمائة و سنة احدى و خمسمائة نزل سيف الدولة صدقة بن منصور بن علي بن دبيس و سنة ثلاث و تسعين و اربعمائة... أرض الحلة و هى آجام، و وضع الاساس للدار و الابواب سنة خمس و تسعين و اربعمائة، و حفر الخندق حول الحلة سنة ثمان و تسعين و اربعمائة و وضع الكشك ولده دبيس بعد وفاته، و تولى بعده ولده علي، و انقرض ملكهم على يد علي و لهذا يقولون ان أول ملك بني دبيس علي و آخرهم علي، و فى دبيس يقول الشاعر:
1) (1)
سألت الندى و الجود حيان انتما و هل عشتما من بعد آل محمد
فقالا نعم متنا جميعا و ضمنا ضريح و أحيانا دبيس بن مزيد
و أقول: لعل أهل الحلة السيفية يلقبون لذلك بالمزيدي أيضا، و لكن المشهور أن المزيدي بكسر الزاي المعجمة و سكون المثناة التحتانية و هنا بسكون الزاي المعجمة و فتح الياء المثناة التحتانية، اللهم الا أن يقال: ان التغير في هذا النظم لضرورة الشعر. فتأمل.
آدم بن يونس بن المهاجر النسفي 5
ابراهيم الحسينى النيشابوري الطوسي المشهدي 5
ابراهيم بن ابراهيم بن فخر الدين العاملي البازوري 6
ابراهيم بن احمد الحسيني الموسوي الرومي 8
ابراهيم بن احمد المقرى العدل العلوي 8
ابراهيم بن جعفر بن عبد الصمد العاملي الكركي 8
ابراهيم بن الحسن العاملي الشقيفى 8
ابراهيم بن الحسن بن خاتون العاملي العيناثي 9
ابراهيم بن الحسين الحسيني الهمداني، ظهير الدين 9
ابراهيم بن الحسين بن علي الآملي 13
ابراهيم بن الخليل بن شدة القوهدي 14
ابراهيم بن سليمان القطيفي 15
ابراهيم بن علي العاملي الجبعي 19
ابراهيم بن علي العاملي الشامي 19
ابراهيم بن علي بن عبد العالي العاملى الميسي 19
ابراهيم بن علي الكفعمي اللويزي 21
ابراهيم بن علي بن محمد المقرى الرازى 26
ابراهيم بن على الخانيسارى الاصفهانى 26
ابراهيم بن محمد صدر الدين الشيرازي 26
ابراهيم بن محمد بن احمد بن صالح 27
ابراهيم بن محمد الحسينى الكيسكي 27
ابراهيم بن محمد الموسوي العاملي الكركي 27
ابراهيم بن محمد بن سالم 28
ابراهيم بن محمد الحرفوشي العاملي الكركي 28
ابراهيم بن ميرزا الهمداني 28
ابراهيم بن يحيى الاحسائي 28
احمد السبعي 29
احمد بن ابراهيم بن احمد الحسيني 29
احمد بن ابراهيم بن سلام اللّه الحسينى 29
احمد بن ابى جامع العاملي 30
احمد بن ابى علي الحسيني 30
احمد بن ابى على بن ابى المعالي الحسيني 30
احمد بن ابى محمد بن المنتهى الحسيني المرعشي 31
احمد بن ابى المعالى، وجيه الدين 31
احمد بن احمد بن يوسف السوادي العاملي 31
احمد بن تاج الدين العاملي الميسي 31
احمد بن جعفر بن سفيان البزوفري 31
احمد بن الحسن بن اسباط، ابو ذر 32
احمد بن الحسن الحسيني المرعشي 32
احمد بن الحسن بن علي الفلكي الطوسي 32
احمد بن الحسن بن علي الحر العاملي المشغري 32
احمد بن الحسن بن محمد الحر العاملي 33
احمد بن الحسين بن احمد النيسابوري الخزاعي 33
احمد بن الحسين بن احمد، بدلة القمي 34
احمد بن الحسين بن الحسن الموسوى الكركي 34
احمد بن الحسين بن عبد اللّه المهراني الآبي 34
احمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائرى 34
احمد بن الحسين بن محمد العاملي النباطي 35
احمد بن الحسين بن محمد الحمداني 35
احمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني 36
احمد بن خاتون العاملي العيناثي 38
احمد بن الخليل القزويني 38
احمد بن زين العابدين الحسيني العاملي 39
احمد بن سلام الجزائري 39
احمد بن سليمان العاملي النباطي 39
احمد بن العباس النجاشي الاسدي 39
احمد بن عبد الصمد الحسيني البحراني 41
احمد بن عبد العالي العاملي الميسي 42
احمد بن عبد القاهر بن احمد القمي 42
احمد بن عبد اللّه البكري 42
احمد بن عبد اللّه بن علي الجعفري 43
احمد بن عبد اللّه ابن المتوج البحراني 43
احمد بن عبد الواحد بن احمد البزاز 45
احمد بن علي البلخي 46
احمد بن علي الرازي 46
احمد بن علي الشبلي العاملي 46
احمد بن نصير الدين علي الشنوي السندي 47
احمد بن علي العاملي العيناثى 47
احمد بن علي بن ابى طالب الطبرسي 48
احمد بن علي بن ابى المعالي الحسيني 51
احمد بن علي بن احمد الزينوآبادي 51
احمد بن علي بن اميركا القوسينى 51
احمد بن علي بن شاذان القاضي القمي 51
احمد بن علي بن سعادة البحرانى 52
احمد بن علي بن سيف الدين العاملي الكفرحونى 53
احمد بن علي بن العباسي السيرافي 53
احمد بن علي بن عبد الجبار الطبرسي 53
احمد بن علي بن عرفة الحسيني 54
احمد بن علي بن قدامة 54
احمد بن علي بن النحاس 54
احمد بن عيسى بن محمد الخشاب الحلبى 54
احمد بن فضل اللّه الراوندي الحسيني 54
احمد بن فهد بن ادريس المقري الاحسائي 55
احمد بن القاسم بن زهرة الحسينى 55
احمد بن الماصوري، ابو السعادات 55
احمد بن المجتبى بن ابى سليمان الموردي 55
احمد بن محمد الاردبيلي 56
احمد بن محمد التوني البشروي 58
احمد بن محمد الموسوي 58
احمد بن محمد الوهركيسي 58
احمد بن محمد بن احمد الخزاعي 58
احمد بن محمد بن احمد القمي 59
احمد بن محمد بن زهرة الحسينى 59
احمد بن محمد بن ابى المعالي 59
احمد بن محمد بن جعفر، ابو علي الصولي 60
احمد بن محمد بن نما الحلي 60
احمد بن محمد بن الحداد 60
احمد بن محمد بن زهرة الحسينى الحلبى 60
احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد 61
احمد بن محمد بن حمزة الطالقاني 61
احمد بن محمد بن خاتون العاملي 61
احمد بن محمد بن داود 61
احمد بن محمد بن سليمان، ابو غالب الزراري 62
احمد بن محمد بن سبع السبعي 62
احمد بن محمد بن علي العلوي 63
احمد بن محمد بن ابى الفتح الاربلي 63
احمد بن محمد بن عمر، ابن الجندي 63
احمد بن محمد بن فهد الحلي الاسدي 64
احمد بن محمد المعصوم الحسيني 66
احمد بن محمد بن مكي الشهيدي العاملي 67
احمد بن محمد بن موسى، ابن الصلت 67
احمد بن محمد بن نوح السيرافي 67
احمد بن محمد بن هارون الزوزني 68
احمد بن محمد بن يحيى 68
احمد بن محمد بن يوسف البحراني 68
احمد بن المرتضى بن المنتهى الحسيني المرعشي 69
احمد بن مسعود الاسدي الحلي 69
احمد بن منير الطرابلسي الشامي 69
احمد بن موسى العاملي النباطي 73
احمد بن موسى بن طاوس الحلي 73
احمد بن نعمة اللّه بن خاتون 77
احمد بن يوسف الحسيني العريضي 77
اردشير بن ابى الماجد الكابلي 77
اسحاق بن جبرئيل الاردبيلى، جد الصفوية 78
اسحاق بن محمد ابن بابويه 80
اسعد بن ابراهيم بن علي المقري 81
اسعد بن حمد بن احمد القاساني 81
اسعد بن سعد بن محمد الحمامي الرازي 81
اسعد بن عبد القاهر بن اسعد الاصفهاني 81
اسعد بن علي بن هبة اللّه بن دعويدار 82
اسفنديار بن ابى الخير السيري 82
اسكندر بن دربيس الورشيدي الخرقانى 83
اسماعيل بن الحسن بن محمد الحسيني 83
اسماعيل بن الحسين العودي الجزيني 83
اسماعيل بن حيدر بن حمزة العلوي العباسي 83
اسماعيل بن عباد الطالقاني، الصاحب ابن عباد 84
اسماعيل بن علي العاملي الكفرحوني 91
اسماعيل بن علي بن الحسين السمان 91
اسماعيل بن محمد ابن بابويه 91
اسماعيل بن محمود بن اسماعيل الجبلي 92
الاشرف بن الحسين بن محمد الجعفري 92
الياس بن محمد بن هشام 92
الياس بن هشام الحائري 92
أمير كابن ابى اللحيم المصدري العجلي 92
اميرة بن شرفشاه الحسيني 92
انوشيروان بن خالد 93
ايوب بن الحسن 93
بابا بن محمد صالح القزوينى 94
بابا بن محمد العلوي الحسينى الآبي 94
بابويه بن سعد ابن بابويه 94
بختيار بن الحسن الشنشني 94
بدر بن سيف بن بدر العربى 95
بدر الدين بن احمد الحسينى العاملي الانصاري 95
بدر الدين بن محمد العاملي الكركي 96
بدران بن الشريف بن ابى الفتح العلوي الحسينى 96
بدل كيا بن شرفشاه بن محمد الحسينى الرازي 96
بركة بن محمد بن بركة الاسدي 96
بكار بن احمد بن زياد 97
بهاء الدين بن علي العاملي النباطي 97
تاج الدين بن طالب كيا الحسينى 98
تاج الدين بن علي بن احمد الحسينى العاملي 98
تاج الدين بن محمد بن الحسين الكيسكي 99
التقي بن ابى طاهر بن الهادي الحسينى الرازي 99
التقي بن داب 99
تقي الدين بن النجم الحلبى، ابو الصلاح 99
التواب بن الحسن بن ابى ربيعة الخشاب البصري 100
الثائر باللّه بن المهتدي بن الثائر باللّه الحسينى الجيلي 101
ثابت بن احمد بن عبد الوهاب الحلبى 101
ثابت بن عبد اللّه بن ثابت اليشكري 101
جابر بن عباس النجفى 102
جار اللّه بن عبد العباس بن عمارة الجزائري 102
جعفر بن الحسام العاملي العيناثى 102
جعفر بن الحسن، المحقق الحلي 103
جعفر بن الحسين بن الحسكة القمي 107
جعفر بن صالح البحراني 108
جعفر بن علي بن جعفر الحسينى 108
جعفر بن علي بن جعفر صاحب دار الصخر الحسينى 108
جعفر بن علي بن عبد العالي العاملي الميسى 108
جعفر بن علي الجعفري الدبيسى 108
جعفر بن محمد المشهدي 109
جعفر بن علي بن عروة الحلي 109
جعفر بن كمال الدين البحراني 109
جعفر بن محمد بن احمد بن صالح 110
جعفر بن محمد الدوريستي 110
جعفر بن محمد بن نما الحلي 111
جعفر بن محمد بن حسن الخطي البحراني 111
جعفر بن محمد بن شعرة 112
جعفر بن محمد بن المظفر الحسيني 112
جعفر بن محمد بن معية الحسيني 112
جعفر بن محمد بن موسى ابن قولويه 112
جعفر بن مليك الحلبى 113
جعفر بن نما، نجم الدين 114
جلال الدين الحسينى 114
جمال الدين بن الحسين الخوانساري 114
جمال الدين بن عبد القادر الحسيني البحراني 114
جمال الدين بن علي الموسوي العاملي 115
جمال الدين بن يوسف بن خاتون العاملي 118
جواد بن سعيد بن جواد الكاظمي 118
الحاجب بن الليث بن السراج 120
حاجى بن حسين اليزدي 120
حمدان الحمدانى التغلبى 121
الحارث بن علي بن زهرة الحسينى الحلبى 122
حافظ الزواري 122
حبيب بن اوس الشامي، ابو تمام الطائي 123
حبيب اللّه بن علي الجرجانى الشيرازى 135
حبيب اللّه الكاشاني 136
حبيب اللّه التويسركانى 136
حرز الدين الاوابلى 136
حسام الدين بن جمال الدين بن طريح النجفى 137
حسام الدين بن درويش علي الجلبى النجفى 137
حرز بن الحسين البحرانى القطيفى 138
حسكا بن بابويه 138
الحسن 139
الحسن، ابو محمد 139
حسكة بن بابويه القمي 139
الحسن بن ابراهيم بن بندار الجزوي 140
الحسن بن ابراهيم بن علي العاملي الميسى 141
الحسن بن ابى بكر بن سيار الجيروي 141
حسن بن ابى جامع العاملي 142
الحسن بن ابى جعفرك النيسابوري 142
الحسن بن ابى الحسن الوراميني، قهرمان 142
الحسن بن ابى الحسن بن محمد الديلمي 142
حسن الاصفهانى، الامير قوام الدين 143
حسن بن محمد الاسترابادي النجفى 143
حسن بن ابى علي السانزواري 144
حسن بن ابى حمزة الحسينى 145
حسن بن ابى طالب اليوسفى الآبي 146
حسن بن ابى العز بن اميركا الحسينى، مثيرة 147
الحسن بن ابى عقيل العمانى 148
الحسن بن ابى علي بن الحسن السبزواري 148
الحسن بن ابى الفتح الدهان الحسيني 149
الحسن بن ابى الهيجاء الاربلي 149
الحسن بن احمد بن ابراهيم 150
الحسن بن احمد بن ابراهيم بن شاذان 150
الحسن بن احمد بن ابى علي الحسيني القمي 150
الحسن بن احمد بن حبيب الفارسي 151
الحسن بن احمد بن الحسن العطار الهمداني 151
الحسن بن احمد بن الحسن الخطيب 151
الحسن بن احمد الساكت 152
الحسن بن احمد العلوي المحمدي 152
الحسن بن احمد ابن حمدون الربعي 154
الحسن بن احمد بن محمد الجاوابى 155
الحسن بن احمد بن محمد العجلي المجاور 157
الحسن بن احمد بن ميثم 157
الحسن بن احمد بن مظاهر 157
حسن بن احمد ابن سليمان 158
حسن الاسترابادي، قاضى الري 159
الحسن بن اسحاق بن عبد اللّه الرازي 160
حسن بن اسماعيل بن اشناس 160
الحسن بن اسماعيل، ابن الحمامي 160
حسن بن اشناس 161
حسن الاصفهانى، شرف الدين الشفائي 161
الحسن بن انوشيروان القوشينى 162
حسن بن ايوب، ابن نجم الدين الاطراوي 162
حسن بن ايوب بن نجم الدين الاعرج الحسينى 163
حسن بن تاج الدين الحسينى الكيكى 165
حسن بن جعفر، ابن نجم الدين الاعرج الحسينى 165
حسن بن جعفر الدوريستى الرازى 168
الحسن بن الحسين ابن بابويه 169
حسن بن الحسن المشهدي 169
الحسن بن الحسين ابن بابويه القمي 170
الحسن بن الحسين القمي، حسكا الرازي 171
الحسن بن الحسين بن الحاجب الحلبى 174
الحسن بن الحسين السراينوى الكاشاني 174
حسن بن حسين بن حسن بن معانق 175
حسن الحسيني الطبسى، صدر جهان 176
حسن بن الحسين الشيعي السبزواري 176
حسن بن الحسين بن طحال المقدادي 178
الحسن بن الحسين ابن بابويه القمي 179
الحسن بن الحسين الدوريستى 179
الحسن بن الحسين، ابو خليفة الحمداني 180
حسن بن الحسين بن مطر الاسدي 180
حسن بن الحسين بن مطهر الجزائري 181
الحسن بن حمزة الحلبى 181
حسن بن حمزة الحسينى النجفي 182
حسن بن حمزة الهاشمي 183
الحسن بن حيدر بن ابى الفتح الجرجاني 183
حسن بن داود الحلي 183
حسن بن الدربى، تاج الدين 183
حسن الديلمانى الجيلاني 184
حسن بن راشد الحلي 185
حسن الرضوي القائنى 187
حسن بن زيد بن الحسين البيهقي 188
حسن بن زيد بن محمد الحسني 188
حسن بن زيد بن جعفر الحسيني 189
حسن بن زين الدين بن علي 190
حسن بن زين الدين بن محمد العاملي الجبعي 190
حسن بن سبتي الحويزي 190
حسن بن سبرة البغدادي 191
حسن السرابشنوي، تاج الدين 191
حسن بن سعيد الحلي 191
حسن بن سلام بن الحسن الجيلاني التيمجانى 192
حسن بن سليمان العاملي النباطي 193
الحسن بن سليمان الحلي 193
حسن السمناني 196
الحسن بن السندي 196
الحسن بن شدقم المدني 197
الحسن الشيعي السبزواري 197
الحسن المطوع الجرواني الاحساوي 197
الحسن بن طارق بن الحسن الحلي 197
الحسن بن طاهر الصوري 198
حسن بن طحال 198
الحسن بن العباس الرستمي الاصبهاني 199
الحسن بن عبد اللّه ابى الرضا الحسينى المرعشي 199
حسن بن عبد الكريم الفتال 199
حسن بن عبد اللّه ضياء الدين الاعرج الحسينى 200
الحسن بن عبد اللّه بن سعيد 200
حسن بن عبد اللّه الفتال الحسينى النجفى 202
حسن بن عبد الملك المسجدي 202
حسن بن عشرة 202
حسن بن عبد النبى العاملي النباطي 202
حسن بن علي بن ابى عقيل العماني 203
حسن بن عبد الرزاق اللاهجى القمي 207
حسن بن عبد العزيز بن الحسين القمي 208
حسن بن عبد العزيز الجيهاني 208
الحسن بن العشرة 208
حسن بن علي بن ابى طالب هموسة الفرزادى 208
حسن بن على بن ابى عقيل العمانى 209
حسن بن علي الفارسي النحوي 211
الحسن بن علي بن احمد المهابادي 221
الحسن بن علي بن اشناس 222
الحسن بن عبد اللّه الاعرج الحسينى 223
الحسن بن علي، ابو محمد 223
الحسن بن علي بن ابى جامع 223
الحسن بن علي بن ابى طالب هموسة الفرزادي 224
حسن بن علي بن احمد العاملي الحانينى 224
حسن بن زين الدين العاملي، صاحب المعالم 225
الحسن بن علي بن اشناس 234
حسن بن علي بن الحسن النجار 234
الحسن بن علي بن بهلول القمي 235
الحسن بن علي بن الحسن الحسينى 235
الحسن بن علي بن الحسن الدستجردي 235
الحسن بن علي بن زهرة الحلبى 235
الحسن بن علي ابن عرمة الحسينى المدني 236
حسن بن علي بن الحسن الظهيري العاملي 244
الحسن بن علي ابن شعبة الحراني 244
حسن بن علي بن الحسين الورامينى 246
الحسن بن علي الحسينى المرعشى الهمداني 246
الحسن بن علي بن حمزة الاقساسي الكوفي 247
حسن بن علي بن خاتون العاملي العيناثى 248
الحسن بن على ابن شدقم المدني 248
الحسن بن علي بن داود، رئيس أهل الادب 253
الحسن بن علي بن داود الحلي 254
حسن بن علي بن زيرك القمي 259
حسن بن علي بن سلمان 259
حسن بن علي بن شدقم المدنى الحسينى 259
حسن بن علي بن عبد العالي الكركي العاملي 260
الحسن بن علي الطبري 261
حسن بن علي بن عبد اللّه التستري الاصفهانى 261
حسن بن علي بن عبد اللّه العلوي 263
حسن بن علي بن عبيدة 263
حسن بن علي بن الفضل الراوزدي 264
الحسن بن علي بن عثمان 264
الحسن بن علي الكركي، ابن العشرة 264
الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي 266
الحسن بن علي، ابن الابزر الحسينى 267
الحسن بن علي بن محمد الطبرسي 268
الحسن بن علي بن محمد صاحب الخاتم 274
الحسن بن علي الكاتب، ذو الكفايتين 275
الحسن بن علي بن الحسن الاطروش 276
الحسن بن علي بن محمود العاملي 294
الحسن العيناثي العاملي 295
الحسن بن عيسى بن ابى عقيل العماني 295
الحسن بن غياث الدين الجرجاني 295
الحسن بن فادار القمي 296
الحسن الفتوني العاملي النباطى 296
الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي 297
الحسن بن الفضل، عزّ الدين 299
الحسن بن الفقيه 300
الحسن بن كبش الحسينى 300
حسن كيا بن القاسم بن محمد الحسيني 300
الحسن بن متويه السندي 301
حسن بن محمد 302
حسن بن محمد ابن الحسام العاملي الدمشقي 303
الحسن بن محمد الآوي الحسيني 303
حسن بن محمد السكاكينى الدمشقي 304
حسن بن محمد بن ابى جامع العاملي 305
حسن بن محمد بن نجا الاربلي النحوي 305
الحسن بن... الكاشانى 308
حسن بن محمد ابن زهرة الحسينى الحلبى 310
حسن بن محمد بن احمد الاسترابادي 311
حسن بن محمد ابن اشناس البزاز 311
حسن بن محمد بن جعفر التميمى النحوي 314
حسن بن محمد الحديقي 315
حسن بن محمد ابن جمهور العمي البصري 315
حسن بن محمد بن الحسن القمى 318
حسن بن محمد بن الحسن النجفى 319
حسن بن محمد الدوريستى، ابو محمد 320
حسن بن محمد بن شرفشاه العلوي الجرجاني 320
حسن بن محمد ابن زهرة الحسينى الحلبى 321
حسن بن محمد بن على ابن زهرة الحسينى الحلبى 321
حسن بن محمد بن نصر 322
حسن بن ناصر بن ابراهيم الحداد العاملي 322
حسن بن محمد بن هارون المهلبى 323
حسن بن محمد بن علي المهلبى الحلي 323
حسن بن محمد بن الفضل المسكني 325
حسن بن محمد بن محمد الآوي الحسينى 325
حسن بن محمد النوبختي 326
حسن بن محمد بن يحيى 327
حسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام السر من راثى 327
حسن بن مطهر الاسدي 329
حسن المعلم الهمذانى 329
حسن بن معالي البقلاوي الحلي 330
حسن بن معمر الرقي 330
حسن الموسوى الكركي العاملي 331
حسن بن موسى النوبختى 331
حسن بن مهدي، ابو علي 332
حسن بن مهدي 332
حسن بن مهدي السليقى 332
حسن بن مهدى المامطيري الطبرستاني 333
حسن بن مهريز العاملي الجبعي 334
حسن بن محمد بن الحسن الطوسي، ابو علي 334
حسن بن محمد بن الحسن الموسوى، نجيب الدين 338
حسن بن محمد بن الحسن، خواجة الآبي 338
حسن بن ابى الحسن بن محمد الديلمي 338
حسن بن محمد بن الحسن القمي 340
حسن بن محمد بن الحسن النجفي 341
حسن بن محمد بن راشد 343
حسن بن محمد الصيرفي البغدادي 343
حسن بن محمد الحر العاملي 343
حسن بن محمد بن عبد اللّه التميمى المقري 343
حسن بن محمد السكوني 343
حسن بن محمد بن مكي العاملي 344
حسن بن محمد ابن نوبخت 344
حسن بن محمد المكتب 345
حسن بن مكي العاملي 346
حسن بن ناصر بن ابراهيم الحداد العاملي 346
حسن بن نجم الدين، بدر الدين 347
حسن بن نجم الدين الاطراوي 347
حسن بن نجم الدين العبيدلي العاملي 347
حسن بن نما الحلي 348
حسن بن نور الدين الحسينى السقطي 348
حسن بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي 349
حسن بن هدية 350
حسن بن يحيى بن سعيد الحلي 351
حسن بن يحيى بن ضريس 352
حسن بن يزيد السوراوي 352
حسن بن هاني الحكمي، ابو نواس الشاعر 352
حسن بن يوسف بن احمد 357
حسن بن يوسف ابن العشرة 358
حسن بن يوسف ابن المطهر، العلامة الحلي 358