ghaemiyeh.com
سرشناسه:ابن بابويه، محمد بن علي، ۳۱۱-۳۸۱ق.
عنوان و نام پديدآور:مصادقهالاخوان/للشيخه صدوق ابيجعفربنابنالحسنعليبنبابويهالقمي ؛ اشراف عليالخراسانيالكاظمي.
مشخصات نشر:كاظميه: نثورات كلتبهالامامصاحب الزمانالعامه، ۱۴۰۲ق.، ۱۹۸۲م.، ۱۳۶۱ش.
زبان : عربى
موضوع : اخلاق
نوبت چاپ : اول
مشخصات ظاهري:۸۸ ص. 1 جلد.
وضعيت فهرست نويسي:فهرست نويسي توصيفي
شناسه افزوده:كاظمي خراساني، محمدعلي، ۱۸۹۱ - ۱۹۴۶م.
شماره كتابشناسي ملي:۱۸۸۹۲۱۰
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على من بعث لاتمام مكارم الأخلاق محمّد صلّى اللّه عليه و آله الغر الميامين.
عزيزى القارى:-
الكتاب الذي بين يديك، حصيلة جهود أربع شخصيات علميه، هم:-
1- فضيلة العلامة السيّد محمّد مشكاة، استاذ جامعة طهران، الذي قام بتحقيق الكتاب.
2- المحقق الاريب الأستاذ سعيد نفيس، كاتب ترجمة حياة مؤلف الكتاب (قد سره).
3- الفاضل الاديب الأستاذ، محمد تقى دانشپژوه، المترجم للكتاب الى اللغة الفارسية.
4- الأستاذ الفاضل السيّد محمّد آغا المشكوة (نجل المحقق) مصحح الكتاب.
هذا و كان العمل باجمعه، باشراف من السيّد مشكاة، فلله درهم و عليه اجرهم.
و لا يخفى أن المحقق قد اعتمد على أربع نسخ خطية، في مقام تحقيق الكتاب، اليك وصفها، و طريقة العمل في التحقيق:-
أما النسخ الخطية الاربع فهي:
1- النسخة التي يرمز إليها بحرف (أ)، و هي اقدم النسخ الاربع، و تعود ملكيتها
الى الفاضل ميرزا مجد الدين نصيرى، و الظاهر أن هذه النسخة، هى التي اعتمدها المحدث الشهير المرحوم الميرزا النوريّ، و نقل عنها في كتابه المستدرك، و ذلك لقرائن أثبتها- في النصّ الفارسيّ للمقدّمة- المصحح للكتاب.
2- النسخة التي يرمز إليها بحرف (ب)، و هي نسخة العلامة المتتبع الجليل جناب الميرزا فضل اللّه شيخ الإسلام زنجان دامت بركاته، و التي اعارها للمحقق للمقابلة و التصحيح، و هي نسخة حديثه الكتابة، و فيها مع باقى النسخ فروق كثيرة، و اخطاء اكثر، و لكن مع كل ذلك فقد ساعدة في التصحيح، اكثر من باقى النسخ.
3- النسخة التي يرمز إليها بحرف (ج)، و هي متحدة مع النسخة (أ)، و الظاهر انها نسخت عن النسخة التي نسخت عنها (أ)، أو عن نسخة نسخت عن (أ)، و ذلك لندرة الاختلاف بينهما.
4- النسخة التي يرمز إليها بحرف (د)، تعود ملكيتها لسماحة آية اللّه الميرزا محمّد الطهرانيّ (قد سره)، نزيل سامرّاء، و كان قد جلبها معه عند سفره الى مدينة مشهد لزيارة الإمام الرضا (ع)، و عند ما كان الكتاب تحت الطبع تمكن المحقق من الحصول عليها، فقابل ما أمكن مقابلته معها.
ما تقدم وصف للنسخ الاربع، و عليه فطريقة المحقق هى:-
1- الاعتماد بالدرجة الأولى على النسخة (أ)، حيث جعلها الأصل في مقام العمل ففى موارد الاختلاف بينها، و بين باقى النسخ، يثبت ما في (أ)، في الأصل، و ما في باقى النسخ في الهامش، و مع ترجيح ما في النسخ الأخرى على (أ)، يثبت المرجح في الأصل، و يشار الى النسخة (أ) في الهامش.
2- ان متن الكتاب قد طبق مع النسخ المشار إليها. فاذا وجد فيها اختلاف بزيادة، او نقيصة بحيث يمكن درجها في المتن فانها تدرج، و تعلم بعلامات خاصّة يشار الى تعاريفها، و الا يشار إليها في الهامش.
3- في موارد الخلاف بين النسخ، فكل ما انفردت به نسخة (أ)، جعل بين هلالين ()، و ما انفردت به نسخة (ب)، جعل بين معقوفتين []، و ما كانت (ج) منفردة به، فهو بين قوسين صغيرين «»، و ما كان منحصرا بنسخة (د) فقد جعل بين نجمتين**
و هذا سواء كان كلمة او جملة.
اذن، فما كان محصورا بعلامة واحدة، دل على انه من اي النسخ الاربع، و ما كان بين علامتين، او أكثر دل على انه من نسختين، او أكثر، فمثلا إذا كانت العبارة محصورة هكذا « [ (و)]» دل على ان المحصور هو من نسخة أ، ب، ج؛ و هكذا في باقى الموارد.
قم المقدّسة اول ربيع الأوّل/ 1402
ترجمها من المقدّمة بتصرف السيّد على الخراسانيّ الكاظمى
مصادقة الإخوان للشيخ الأفقه الأقدم أبي محمد بن علي بن بابويه القمي الرازي
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع قَالَ: قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا (1)عَنِ الْإِخْوَانِ فَقَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمْ كَالْكَفِّ وَ الْجَنَاحِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ إِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى ثِقَةٍ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ يَدَكَ وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ أَعِنْهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحُسْنَ وَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهُمْ لَذَّتَكَ (2)وَ لَا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ وَ ابْذُلْ مَا (3)بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الصَّدَاقَةُ مَحْدُودَةٌ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تِلْكَ الْحُدُودُ (4)فَلَا تَنْسُبْهُ إِلَى كَمَالٍ أَوَّلُهَا أَنْ يَكُونَ (5)سَرِيرَتُهُ وَ عَلَانِيَتُهُ وَاحِدَةً وَ الثَّانِيَةُ (6)أَنْ يريك [يَرَى] زَيْنَكَ زَيْنَهُ وَ شَيْنَكَ شَيْنَهُ (7)وَ الثَّالِثَةُ لَا يُغَيِّرُهُ (8)مَالٌ وَ لَا وَلَدٌ وَ الرَّابِعَةُ أَنْ لَا يُمْسِكَ (9)شَيْئاً مِمَّا تَصِلُ إِلَيْهِ مَقْدُرَتُهُ
وَ الْخَامِسَةُ لَا يُسْلِمُكَ عَنِ (1)النَّكَبَاتِ.
1- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ نِيَّةً (2)وَ أَحَبُّهَا إِلَيْهِ أَصْلَبُهَا وَ أَرَقُّهَا عَلَى إِخْوَانِهِ وَ أَصْفَاهَا مِنَ الذُّنُوبِ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ فَرَطٌ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِكُلِّنَا فَرَطٌ قَالَ نَعَمْ إِنَّ مِنْ فَرَطِ الرَّجُلِ أَخَاهُ فِي اللَّهِ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: تَجْلِسُونَ وَ تُحَدِّثُونَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَالَ تِلْكَ الْمَجَالِسُ أُحِبُّهَا فَأَحْيُوا أَمْرَنَا يَا فُضَيْلُ فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا يَا فُضَيْلُ مَنْ ذَكَرَنَا أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ جَنَاحِ الذُّبَابِ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ.
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع قَالَ لِي أَ تَخْلُونَ وَ تُحَدِّثُونَ وَ تَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ لَنَخْلُو (3)وَ نَتَحَدَّثُ وَ نَقُولُ مَا شِئْنَا فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي مَعَكُمْ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ إِنَّكُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ فَأَعِينُونَا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ.
3 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا ذِكْرَنَا قُلْتُ مَا إِحْيَاءُ ذِكْرِكُمْ قَالَ التَّلَاقِي وَ التَّذَاكُرُ عِنْدَ أَهْلِ الثَّبَاتِ.
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1)عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (2)ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ إِنَّ لُقَى الْإِخْوَانِ مَغْنَمٌ جَسِيمٌ.
5 عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ تَتَجَالَسُونَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَاهاً لِتِلْكَ الْمَجَالِسِ.
6 عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع لِأُوَدِّعَهُ وَ أَنَا أُرِيدُ الشُّخُوصَ فَقَالَ أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَوْصِهِمْ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ عَلَى فَقِيرِهِمْ وَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ فَإِنَّ فِي لِقَاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَيَاةً لِأَمْرِنَا ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً (3)أَحْيَا أَمْرَنَا يَا خَيْثَمَةُ إِنَّا لَا نُغْنِي (4)عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ إِنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَ إِلَى غَيْرِهِ.
7 عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: (5)ثَلَاثَةٌ رَاحَةُ الْمُؤْمِنِ التَّهَجُّدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَ لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ الْإِفْطَارُ مِنَ الصِّيَامِ.
8 عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ وَ أَنَا حَاضِرٌ اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا إِخْوَاناً بَرَرَةً مُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ مُتَوَاصِلِينَ مُتَرَاحِمِينَ تَزَاوَرُوا وَ تَلَاقَوْا وَ تَذَاكَرُوا أَمْرَنَا وَ أَحْيُوهُ.
1 عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ (1)عَنِ الْوَصَّافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَالَ لِي يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ أَ رَأَيْتَ فِيمَا قِبَلَكُمْ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَيْسَ لَهُ رِدَاءٌ وَ عِنْدَ بَعْضِ إِخْوَانِهِ فَضْلُ رِدَاءٍ يَطْرَحُ عَلَيْهِ حَتَّى يُصِيبَ رِدَاءً قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَإِذَا كَانَ لَيْسَ عِنْدَهُ إِزَارٌ يُوصِلُ إِلَيْهِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ بِفَضْلِ إِزَارٍ (2)حَتَّى يُصِيبَ إِزَاراً قُلْتُ لَا فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ مَا هَؤُلَاءِ (3)بِإِخْوَةٍ.
2 عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اخْتَبِرْ شِيعَتَنَا فِي خَصْلَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتَا فِيهِمْ (4)وَ إِلَّا فَاعْزُبْ ثُمَّ اعْزُبْ قُلْتُ مَا هُمَا قَالَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي مَوَاقِيتِهِنَّ وَ الْمُوَاسَاةُ لِلْإِخْوَانِ وَ إِنْ كَانَ الشَّيْءُ قَلِيلًا.
3 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَذَكَرَ مُوَاسَاةَ الرَّجُلِ لِإِخْوَانِهِ وَ مَا يَجِبُ لَهُمْ عَلَيْهِ (5)فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ عَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجَهِّزُوا إِخْوَانَهُمْ وَ أَنْ يُقَوُّوهُمْ.
4 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ خَلَّادٍ السِّنْدِيِ (6)رَفَعَهُ قَالَ: أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص رَجُلٌ فَقَالَ مَا أَبْطَأَ بِكَ فَقَالَ الْعُرْيُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ مَا كَانَ لَكَ جَارٌ لَهُ ثَوْبَانِ فَيُعِيرُكَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَكَ بِأَخٍ.
5- وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْفَضْلِ (7)بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع انْظُرُوا مَا أَصَبْتَ (8)فَعُدْ بِهِ عَلَى إِخْوَانِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ لَا تُطِيقُهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَيْسَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَطْ وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَى مَا يَحْرُمُ خَافَ اللَّهَ.
6 عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: دِرْهَمٌ أُعْطِيهِ أَخِيَ الْمُسْلِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِائَةٍ وَ أَكْلَةٌ يَأْكُلُهَا أَخِيَ الْمُسْلِمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ.
7 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: اجْتَمِعُوا وَ تَذَاكَرُوا تَحُفَّ بِكُمُ الْمَلَائِكَةُ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا (1)أَمْرَنَا.
1 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا عَطَسَ فَهِبْنَا (2)أَنْ نُشَمِّتَهُ (3)فَقَالَ أَ لَا شَمَّتُّمْ (4)إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ أَرْبَعَ خِصَالٍ إِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ (5)وَ إِذَا دَعَا أَنْ يُجِيبَهُ (6)وَ إِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ وَ إِذَا (7)تُوُفِّيَ أَنْ يُشَيِّعَ جَنَازَتَهُ.
2 عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَعَرَضَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَدْ سَأَلَنِي الذَّهَابَ مَعَهُ فِي حَاجَةٍ فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ ادْعُ (8)أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَبَيْنَا (9)أَنَا أَطُوفُ إِذْ أَشَارَ إِلَيَّ أَيْضاً فَرَآهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
1) احيى- آ- ج.
2) فهمنا- آ- ج، فهممنا- د.
3) نسمته- ب. امر رسول اللّه بتشميت العاطس بالشّين المعجمة او السين المهملة و هو الدعاء له بالخير و البركة، قيل و المعجمة اعلاهما و اشتقاقه من الشوامت و هي القوائم كانه دعاء للعاطس بالثّبات على طاعة اللّه، و قيل معناه ابعدك اللّه عن الشماتة و جنبك ما يتشمت به عليك- مجمع البحرين.
4) سمتم- ب.
5) يسمته- ب.
6) يحبه- ب.
7) فاذا- آ- ج.
8) ان اعوا- ب.
9) فبيننا- ب.
ع فَقَالَ يَا أَبَانُ إِيَّاكَ يُرِيدُ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ مَنْ هُوَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ هُوَ مِثْلُ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْطَعِ الطَّوَافَ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَهُ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ (1)حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ يَا أَبَانُ دَعْهُ لَا (2)تُرِيدُهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَمْ أَزَلْ أَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَبَانُ تُقَاسِمُهُ شَطْرَ مَالِكَ ثُمَّ نَظَرَ فَرَأَى مَا دَخَلَنِي قَالَ يَا أَبَانُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ ذَكَرَ الْمُؤْثِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قُلْتُ (3)بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا أَنْتَ قَاسَمْتَهُ فَلَمْ [تأثره بعد] تُؤْثِرْهُ إِذَا أَنْتَ أَعْطَيْتَهُ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ.
3- عَنِ ابْنِ أَعْيَنَ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَسْأَلُونَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَشْيَاءَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي فَلَمَّا جِئْتُ لِأُوَدِّعَهُ قُلْتُ سَأَلْتُكُمْ فَلَمْ تُجِبْنِي (4)قَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا إِنَّ مِنْ أَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ إِنْصَافُ الْمُؤْمِنِ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَرْضَى لِأَخِيهِ مِنْ نَفْسِهِ إِلَّا مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَكِنْ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَدَعُهُ (5).
4 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى (6)الْمُسْلِمِ قَالَ لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ مَا مِنْهَا حَقٌّ إِلَّا هُوَ (7)وَاجِبٌ عَلَيْهِ حَقّاً إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا (8)شَيْئاً خَرَجَ مِنْ وَلَاءَ (9)اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِيهِ نَصِيبٌ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هِيَ قَالَ يَا مُعَلَّى إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ أَخَافُ أَنْ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَهُ وَ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ قُلْتُ لَهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ
لِنَفْسِكَ وَ الْحَقُّ الثَّانِي تَجْتَنِبُ سَخَطَهُ (1)وَ تَتَّبِعُ رِضَاهُ وَ تُطِيعُ أَمْرَهُ وَ الْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ لِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ رِجْلِكَ وَ الْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ وَ قَمِيصَهُ وَ الْحَقُّ الْخَامِسُ لَا تَشْبَعُ وَ يَجُوعُ وَ لَا تَرْوَى وَ يَظْمَأُ وَ لَا تَلْبَسُ وَ يَعْرَى (2)وَ الْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ [لا] تَكُونَ لَكَ امْرَأَةٌ وَ لَيْسَ لِأَخِيكَ امْرَأَةٌ وَ يَكُونَ لَكَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لِأَخِيكَ خَادِمٌ وَ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ فَيَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَ يَصْنَعَ طَعَامَهُ وَ يُمَهِّدَ فِرَاشَهُ وَ الْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تَبَرَّ قَسَمَهُ وَ تُجِيبَ دَعْوَتَهُ وَ تَعُودَ مَرِيضَهُ وَ تَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَبَادِرْهُ إِلَى قَضَائِهَا لَا تُلْجِئْهُ إِلَى أَنْ يَسْأَلَكَهَا وَ لَكِنْ بَادِرْهُ مُبَادَرَةً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَتِكَ.
5- ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ أَخُوهُ حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفَ حَقَّ أَخِيهِ.
1 عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ يُمِيطُ (3)عَنْهُ الْأَذَى.
1 عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ (4)أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَاهُ مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ كَسَاهُ ثَوْباً لَمْ يَزَلْ فِي ضَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ مِنْ (5)ذَلِكَ الثَّوْبِ هُدْبَةٌ أَوْ سِلْكٌ وَ اللَّهِ لَقَضَاءُ (6)حَاجَةِ
الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَ اعْتِكَافِهِ.
2 عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1)إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ إِشْبَاعَ جَوْعَتِهِ وَ تَنْفِيسَ كُرْبَتِهِ وَ قَضَاءَ دَيْنِهِ.
3 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَأُكْلَةٌ أُطْعِمُهَا أَخاً لِي فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ (2)عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَ لَأَنْ أُعْطِيَ أَخاً لِي فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطِيَ مِائَةَ دِرْهَمٍ لِلْمَسَاكِينِ (3).
4 وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع ثَلَاثَةٌ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ شُبْعَةُ جَوْعَةِ الْمُسْلِمِ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ وَ تَكْسُوَ عَوْرَتَهُ.
5 وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةَ (4)نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ جِنَانٍ (5)فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ وَ الْفِرْدَوْسِ (6)وَ جَنَّةِ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبُّنَا بِيَدِهِ.
6 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا (7)مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً (8)مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ.
7 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُنَا الْإِخْوَانَ فَقُلْتُ مَا أَتَغَدَّى (9)وَ لَا أَتَعَشَّى (10)إِلَّا وَ مَعِي (11)اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَضْلُهُمْ عَلَيْكَ أَعْظَمُ (12)مِنْ فَضْلِكَ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ وَ (13)أَنَا أُطْعِمُهُمْ طَعَامِي وَ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ (14)مَالِي وَ يَخْدُمُهُمْ خَدَمِي وَ أَهْلِي
قَالَ إِنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْكَ دَخَلُوا عَلَيْكَ بِرِزْقٍ كَثِيرٍ وَ إِذَا خَرَجُوا خَرَجُوا بِالْمَغْفِرَةِ لَكَ.
1 عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ رِئَابٍ (1)امْرَأَتُهُ قَالَتْ اتَّخَذْتُ خَبِيصاً فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ هُوَ يَأْكُلُ فَوَضَعْتُ الْخَبِيصَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَانَ (2)يُلَقِّمُ أَصْحَابَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ لَقَّمَ مُؤْمِناً (3)لُقْمَةَ حَلَاوَةٍ صَرَفَ (4)اللَّهُ عَنْهُ (5)مَرَارَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
1 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيِ (6)عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَكْثِرُوا مِنَ الْأَصْدِقَاءِ فِي (7)الدُّنْيَا فَإِنَّهُمْ يَنْفَعُونَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَمَّا الدُّنْيَا فَحَوَائِجُ يَقُومُونَ بِهَا وَ أَمَّا الْآخِرَةُ فَإِنَّ أَهْلَ جَهَنَّمَ قَالُوا فَما (8)لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
1 عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (9)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْإِخْوَانِ فَإِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً.
وَ قَالَ اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْإِخْوَانِ فَإِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ شَفَاعَةً.
وَ قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ مُؤَاخَاةِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ لَهُمْ (10)عِنْدَ اللَّهِ يَداً يُكَافِيهِمْ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ مَنِ اسْتَفَادَ أَخاً فِي اللَّهِ فَقَدِ اسْتَفَادَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ.
يج باب المؤمن أخو (1)المؤمن
1 عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ الْمُسْلِمُ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ.
2 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِنِ اشْتَكَى شَيْئاً (2)مِنْهُ وَجَدَ أَلَمَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ جَسَدِهِ وَ أَرْوَاحُهُمَا مِنْ رُوحٍ وَاحِدَةٍ (3)وَ إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ لَأَشَدُّ اتِّصَالًا بِرُوحِ اللَّهِ مِنِ اتِّصَالِ شُعَاعِ الشَّمْسِ بِهَا وَ دَلِيلُهُ لَا (4)يَحْزُنُهُ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ (5)وَ لَا يَعِدُهُ عِدَةً فَيُخْلِفَهُ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ (6)خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ خَدَماً (7)بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَالَ يُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً الْحَدِيثَ.
1 عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَالَ أَبِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ (8)تَهَاجَرَا فَمَكَثَا ثَلَاثاً لَا يَصْطَلِحَانِ (9)إِلَّا كَانَا خَارِجَيْنِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ (10)إِلَى كَلَامِ أَخِيهِ كَانَ السَّابِقَ إِلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْحِسَابِ.
يو باب استيحاش الإخوان بعضهم من بعض (11)
1 عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَوْحِشَ إِلَى أَخِيهِ فَمَنْ دُونَهُ الْمُؤْمِنُ عَزِيزٌ فِي دِينِهِ.
يز باب محبة الإخوان (1)
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَدْ يَكُونُ حُبٌّ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبٌّ فِي الدُّنْيَا فَمَا كَانَ فِي اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَا (2)كَانَ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
2 وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ رَجُلًا فِي اللَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّهِ وَ إِنْ كَانَ الْمَحْبُوبُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ أَنَ (3)رَجُلًا أَبْغَضَ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمُبْغَضُ (4)فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
3 وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ فِيكَ خَيْراً فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ (5)وَ يُبْغِضُ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَفِيكَ خَيْرٌ (6)وَ اللَّهُ يُحِبُّكَ وَ إِنْ كَانَ يُبْغِضُ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُحِبُّ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَلَيْسَ فِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُبْغِضُكَ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ.
4 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ القَاسْمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ وَ حُبُّ الْأَبْرَارِ (7)[بُغْضُ الْفُجَّارِ] لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ (8)لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ (9)خِزْيٌ لِلْفُجَّارِ.
5 عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَهُ يَا حُمْرَانُ إِنْ لِلَّهِ (10)عَمُوداً مِنْ زَبَرْجَدٍ أَعْلَاهُ مَعْقُودٌ بِالْعَرْشِ وَ أَسْفَلُهُ فِي تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ عَلَى كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَقْصُورَةٍ فِي (11)كُلِّ مَقْصُورَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَ الْمُبْغِضِينَ فِي اللَّهِ.
1 قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع مَنْ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ وَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ لَمْ يَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ وَ مَنْ شَرِبَ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يُرِيدُ بِذَلِكَ التَّوَاضُعَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ الْبَتَّةَ وَ مَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً لَمْ يُعَذِّبْهُ.
2 عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حَسَنَةٌ وَ صَرْفُهُ (1)الْقَذَى (2)عَنْهُ حَسَنَةٌ وَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ.
3 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَخَذَ عَنْ (3)وَجْهِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قَذَاةً كَتَبَ اللَّهُ (4)لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ أَخِيهِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ ذَهَبَ مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ قَضَاهَا أَوْ لَمْ يَقْضِهَا كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ.
2 عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ اتَّبِعْهُ (5)وَ أَخْبِرْ بِهِ عِلْيَةَ إِخْوَانِكَ قُلْتُ وَ مَا عِلْيَةُ إِخْوَانِي قَالَ الرَّاغِبُونَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِهِمْ قَالَ (6)ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً قَضَى اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَوَّلُهُ الْجَنَّةُ لَهُ (7)وَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَدْخُلَ لَهُ قَرَابَتُهُ وَ مَعَارِفُهُ وَ إِخْوَانُهُ الْجَنَّةَ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونُوا نُصَّاباً (8)فَكَانَ مُفَضَّلٌ إِذَا سَأَلَ (9)الْحَاجَةَ أَخاً مِنْ إِخْوَانِهِ فَقَالَ (10)لَهُ أَ مَا تَشْتَهِي أَنْ تَكُونَ مِنْ عِلَيْةِ الْإِخْوَانِ.
3 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَ خَيْرٌ مِنْ حُمْلَانِ (1)أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
4 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ قَضَى لِمُسْلِمٍ حَاجَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ.
5 عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع (2)عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ يَقْضِي بَعْضُهُمْ حَوَائِجَ بَعْضٍ وَ أَقْضِي (3)حَوَائِجَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
6 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: يُؤْتَى بِعَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ فَيُقَالُ لَهُ اذْكُرْ تَذَكَّرْ هَلْ لَكَ مِنْ حَسَنَةٍ قَالَ فَيَذْكُرُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا لِي مِنْ حَسَنَةٍ إِلَّا أَنَّ فُلَاناً عَبْدَكَ الْمُؤْمِنَ مَرَّ بِي فَطَلَبَ مَاءً يَتَوَضَّأُ (4)بِهِ لِيُصَلِّيَ فَأَعْطَيْتُهُ (5)قَالَ فَيُدْعَى بِذَلِكَ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ فَيُذَكَّرُ ذَلِكَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ مَرَرْتُ بِهِ فَطَلَبْتُ مِنْهُ (6)فَأَعْطَانِي فَتَوَضَّأْتُ (7)فَصَلَّيْتُ لَكَ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ غَفَرْتُ لَكَ أَدْخِلُوا عَبْدِيَ الْجَنَّةَ.
7 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يُحَكِّمُهُمْ فِي جَنَّتِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحَكِّمُهُمُ اللَّهُ فِي جَنَّتِهِ (8)قَالَ مَنْ قَضَى لِمُؤْمِنٍ حَاجَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ.
1 عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَسْأَلُوا إِخْوَانَكُمُ الْحَوَائِجَ فَيَمْنَعُوكُمْ فَتَغْضَبُونَ وَ تَكْفُرُونَ.
1 عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَا زَارَ مُسْلِمٌ (1)أَخَاهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا الزَّائِرُ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ.
2 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ خَالِصَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ زَوَّارُ اللَّهِ (2)عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ زَوَّارَهُ (3)وَ يُعْطِيَهُ مَا سَأَلَ وَ رَجُلٌ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ عَقَّبَ فِيهِ انْتِظَاراً (4)لِلصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَهُوَ ضَيْفُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ ضَيْفَهُ وَ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ فَهُمَا وَفْدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُكْرِمَ وَفْدَهُ.
3 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: التَّوَاصُلُ بَيْنَ الْإِخْوَانِ فِي الْحَضَرِ التَّزَاوُرُ وَ التَّوَاصُلُ بَيْنَهُمْ فِي السَّفَرِ التَّكَاتُبُ.
4 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ زَارَ أَخَاهُ لِلَّهِ لَا غَيْرُ الْتِمَاسَ مَوْعِدِ اللَّهِ وَ تَنَجُّزَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُنَادُونَهُ أَلَا طِبْتَ وَ طَابَ لَكَ الْجَنَّةُ.
5 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ زَارَ أَخَاهُ بِظَهْرِ (5)الْمِصْرِ نَادَى مُنَادٍ (6)مِنَ السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ فُلَانَ (7)بْنَ فُلَانٍ مِنْ زُوَّارِ اللَّهِ.
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَا زَارَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي اللَّهِ إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا الزَّائِرُ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ.
6 عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ (8)عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو (9)عَبْدِ اللَّهِ ع زُرْ أَخَاكَ فِي اللَّهِ فَإِنَّمَا مَنْزِلَةُ (10)أَخِيكَ مَنْزِلَةُ يَدَيْكَ تَدُورُ هَذِهِ عَنْ (11)هَذِهِ وَ هَذِهِ عَنْ هَذِهِ.
7 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْطِرُ بَيْنَ قَبَاطِيَّ مِنْ نُورٍ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَقُولُ لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَرْحَباً فَإِذَا قَالَ لَهُ مَرْحَباً أَجْزَلَ لَهُ (1)الْعَطِيَّةَ.
8- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِرْ سِنِينَ (2)بَرَّ وَالِدَيْكَ سِرْ سَنَةً صِلْ رَحِمَكَ سِرْ مِيلًا عُدْ (3)مَرِيضاً سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً سِرْ ثَلَاثَةَ (4)أَمْيَالٍ أَجِبْ دَعْوَةً سِرْ أَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ زُرْ أَخاً فِي اللَّهِ سِرْ خَمْسَةَ أَمْيَالٍ انْصُرْ (5)مَظْلُوماً سِرْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ أَغِثْ مَلْهُوفاً وَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ.
1 عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَحَقُّ مَنْ ذَكَرْتَ مِنْ إِخْوَانِكَ مَنْ لَا يَنْسَاكَ وَ أَحَقُّ مَنْ عَنَيْتَ بِهِ مَنْ نَفْعُهُ لَكَ وَ ضَرَرُهُ (6)عَلَى عَدُوِّكَ وَ أَحَقُّ مَنْ صَبَرْتَ (7)عَلَيْهِ مَنْ لَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ.
1 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْدِرُ أَحَداً (8)قَدْرَهُ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ قَدْرَ نَبِيِّهِ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ لَيَلْقَى أَخَاهُ فَيُصَافِحُهُ (9)فَيَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَحَاطُّ (10)عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا كَمَا تَحُطُّ (11)الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ (12)الْوَرَقَ عَنِ (13)الشَّجَرِ.
2 عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا لَقِيَ (14)أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُصَافِحْهُ وَ لِيُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنَ (15)اللَّهَ أَكْرَمَ بِذَلِكَ الْمَلَائِكَةَ فَاصْنَعُوا بِصُنْعِ الْمَلَائِكَةِ.
1 عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى أَحَدِهِمَا ع قَالَ: لَا يَرَى أَحَدُكُمْ إِذْ أَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَى أَخِيهِ أَنَّهُ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ فَقَطْ بَلْ وَ اللَّهِ عَلَيْنَا بَلْ وَ اللَّهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.
2 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِ (1)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ فِيمَا نَاجَاهُ اللَّهُ بِهِ عَبْدَهُ مُوسَى قَالَ إِنَّ لِي عِبَاداً أُبِيحُهُمْ جَنَّتِي وَ أُحَكِّمُهُمْ فِيهَا قَالَ يَا رَبِّ وَ مَنْ هُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُبِيحُهُمْ جَنَّتَكَ وَ تُحَكِّمُهُمْ فِيهَا قَالَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً.
3 عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ عَلِيِّ بْنِ (2)الْحُسَيْنِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى (3)إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ.
4 عَنْ جَمِيلٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ.
5 لُوطُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ عَبْدٍ يُدْخِلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ سُرُوراً إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ خَلْقاً يَجِيئُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا مَرَّتْ شَدِيدَةٌ يَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَخَفْ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَلَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ لِي مَا رَأَيْتُهَا لَكَ شَيْئاً فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَهُ عَلَى آلِ فُلَانٍ.
6 عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ مِمَّا (4)يُحِبُّ اللَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ.
7 عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ص مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يَسُرُّهُ لِيَسُرَّهُ سَرَّهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يَسُوءُهُ لِيَسُوءَهُ أَسَاءَهُ وَ بَعَّدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
8 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَخِيهِ سُرُوراً أَوْصَلَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ أَوْصَلَ سُرُوراً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْصَلَهُ (1)إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ أَوْصَلَ (و الله) إِلَى اللَّهِ حَكَّمَهُ اللَّهُ وَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ.
9 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ (2)سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ.
1 عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ قَالَ (3)عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِنِّي لَأَسْتَحِي (4)مِنْ رَبِّي أَنْ أَرَى الْأَخَ مِنْ إِخْوَانِي فَأَسْأَلَ اللَّهَ لَهُ الْجَنَّةَ وَ أَبْخَلَ عَلَيْهِ بِالدِّينَارِ (5)وَ الدِّرْهَمِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِي لَوْ كَانَتِ الْجَنَّةُ لَكَ لَكُنْتَ بِهَا أَبْخَلَ وَ أَبْخَلَ وَ أَبْخَلَ.
كو باب الشكوى (6)إلى الإخوان
1 عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا حَسَنُ إِذَا نَزَلَتْ بِكَ نَازِلَةٌ فَلَا تَشْكُهَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ فَإِنَّكَ إِنْ (7)فَعَلْتَ ذَلِكَ شَكَوْتَ رَبَّكَ وَ لَكِنِ اذْكُرْهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِكَ فَإِنَّكَ لَنْ (8)تُعْدَمَ خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ إِمَّا تَقْوِيَةً (9)بِمَالٍ وَ إِمَّا مَعُونَةً بِجَاهٍ وَ إِمَّا مَشُورَةً بِرَأْيٍ وَ إِمَّا دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً يَا حَسَنُ
إِذَا سَأَلْتَ مُؤْمِناً حَاجَةً فَهَيِّئْ لَهُ الْمَعَاذِيرَ قَبْلَ أَنْ يُعْذِرَ (1)فَإِنِ اعْتَذَرَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ وَ إِنْ (2)ظَنَنْتَ أَنَّ الْأُمُورَ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ وَ إِذَا سَأَلْتَ مُنَافِقاً حَاجَةً فَلَا تَقْبَلْ عُذْرَهُ (3)وَ إِنْ عَرَفْتَ عُذْرَهُ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ فَرَّحَ مُسْلِماً خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْفَرَحِ (4)صُورَةً حَسَنَةً تَقِيهِ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ أَهْوَالِ الْآخِرَةِ تَكُونُ مَعَهُ فِي الْكَفَنِ (5)وَ الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ حَتَّى تُوقِفَهُ بَيْنَ (6)يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَعْطَيْتُكَ الدُّنْيَا لَمَا كَانَتْ عِوَضاً لِمَا قُمْتَ لِي بِهِ فَيَقُولُ أَنَا الْفَرَحُ الَّذِي أَدْخَلْتَهُ عَلَى أَخِيكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا.
1 عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ بِمَا يَسُوءُهُ لِيَسُوءَهُ (7)أَسَاءَهُ بَعْدَ مَا يَلْقَاهُ.
1 عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ أُدْخِلَ (8)مَعَهُ فِي قَبْرِهِ سِتُّ مِثَالٍ فَأَبْهَاهُنَ (9)صُورَةً وَ أَحْسَنُهُنَّ وَجْهاً وَ أَطْيَبُهُنَّ رِيحاً وَ أَهْيَأُهُنَّ هَيْئَةً (10)عِنْدَ رَأْسِهِ فَإِنْ أَتَى مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ مِنْ قِبَلِ يَدَيْهِ مَنَعَتِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ إِنْ أَتَى مِنْ خَلْفِهِ مَنَعَتِ الَّتِي مِنْ خَلْفِهِ وَ إِنْ أَتَى عَنْ يَمِينِهِ مَنَعَتِ الَّتِي عَنْ (11)يَمِينِهِ وَ إِنْ أَتَى مِنْ يَسَارِهِ (12)مَنَعَتِ الَّتِي عَنْ يَسَارِهِ وَ إِنْ أَتَى مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ مَنَعَتِ الَّتِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ أَتَى مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ مَنَعَتِ الَّتِي (13)عِنْدَ رَأْسِهِ قَالَ فَيَقُولُ لَهُنَ
الَّتِي هِيَ أَحْسَنُهُنَّ صُورَةً وَ أَطْيَبُهُنَ (1)رِيحاً وَ أَهْيَأُهُنَّ هَيْئَةً (2)مَنْ أَنْتُنَّ جَزَاكُنَّ اللَّهُ عَنِّي (3)خَيْراً قَالَ فَتَقُولُ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا الصَّلَاةُ وَ تَقُولُ الَّتِي مِنْ خَلْفِهِ أَنَا الزَّكَاةُ وَ تَقُولُ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ أَنَا الصِّيَامُ وَ تَقُولُ الَّتِي عَنْ يَسَارِهِ أَنَا الْحَجُّ وَ تَقُولُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَنَا بِرُّهُ بِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ (4)فَيَقُلْنَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَأَنْتِ أَحْسَنُنَا صُورَةً وَ أَطْيَبُنَا رِيحاً وَ أَهْيَأُنَا هَيْئَةً (5)فَتَقُولُ أَنَا الْوَلَايَةُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.
2 عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ مِمَّا (6)خَصَّ اللَّهُ بِهِ الْمُؤْمِنَ أَنْ يُعَرِّفَهُ بِرَّ إِخْوَانِهِ وَ إِنْ قَلَّ فَلَيْسَ (7)الْبِرُّ بِالْكَثْرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ (8)يُؤْثِرُونَ (9)عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَوْفَاهُ أَجْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ قَالَ (10)يَا جَمِيلُ ارْوِ هَذَا (11)الْحَدِيثَ لِإِخْوَانِكَ فَإِنَّ فِيهِ تَرْغِيباً (12)لِلْبِرِّ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَشْيُ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً بِالْبَيْتِ (13).
2 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى ع إِنَّ مِنْ عِبَادِي لَمَنْ يَتَقَرَّبُ بِالْحَسَنَةِ فَأُحَكِّمُهُ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ قَالَ يَمْشِي فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قُضِيَتْ أَوْ لَمْ تُقْضَ.
3 عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (14)الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (15)ع مَنْ
مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ (1)الْمُسْلِمِ أَظَلَّهُ اللَّهُ بِخَمْسَةٍ (2)وَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ (3)وَ لَمْ يَرْفَعْ قَدَماً إِلَّا وَ كَتَبَ اللَّهُ بِهَا (4)حَسَنَةً وَ حَطَّ (5)عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا أَجْرَ حَاجٍّ وَ مُعْتَمِرٍ.
4 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ وَجْهِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ يَغْفِرُ فِيهَا لِأَقَارِبِهِ (6)وَ جِيرَانِهِ وَ مَعَارِفِهِ وَ إِخْوَانِهِ وَ مَنْ صَنَعَ (7)إِلَيْهِ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ النَّارَ فَمَنْ (8)وَجَدْتَهُ فِيهَا صَنَعَ إِلَيْكَ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا فَأَخْرِجْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِباً (9).
5 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَاجْتَهَدَ فِيهَا فَأَجْرَى اللَّهُ قَضَاهَا عَلَى يَدَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً وَ اعْتِكَافَ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صِيَامَهُمَا (10)فَإِنِ اجْتَهَدَ فَلَمْ يُجْرِ (11)اللَّهُ قَضَاهَا عَلَى يَدَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً.
6 عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَرَّانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ ذَهَبَ مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ قَضَاهَا أَوْ لَمْ يَقْضِهَا كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ عُمُرَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَخْرُجُ مَعَ أَخِي فِي حَاجَةٍ وَ أَقْطَعُ الطَّوَافَ فَقَالَ نَعَمْ.
7 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ مَشْيُ الرَّجُلِ (12)فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ يُكْتَبُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَ قَالَ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ يَعْدِلُ عَشْرَ (13)رِقَابٍ وَ أَفْضَلُ مِنِ اعْتِكَافٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
1) اخاه- ب.
2) خمسة- ب.
3) ملكا- آ- ج.
4) في- ب.- له بها- د- ظ- حاشية ج.
5) خط- ب.
6) اقاربه- د.
7) ضيع- آ.
8) من- د.
9) النصب أيضا المعاداة يقال: نصبت لفلان نصبا إذا عاديته- و منه الناصب، و هو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت- (مجمع البحرين)- ناصبيا- د.
10) صيامها- آ- ج.
11) .- فلم يجز- آ- ج، و لم يجر- د.
12) .- اذا خرج الرجل- ب.
13) .- و قال يعدل عشرة- ب.
8 عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً فِي الْأَرْضِ يَسْعَوْنَ (1)فِي (2)حَوَائِجِ النَّاسِ هُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ (3)سُرُوراً فرج [فَرَّحَ] اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
9 عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ مَشَى مَعَ قَوْمٍ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ (4)يُنَاصِحْهُمْ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
10 عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ مَيْمُونٌ فَشَكَا إِلَيْهِ تَعَذُّرَ الْكِرَاءِ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي قُمْ فَأَعِنْ أَخَاكَ فَقُمْتُ مَعَهُ فَيَسَّرَ اللَّهُ كِرَاءَهُ فَرَجَعْتُ (5)إِلَى مَجْلِسِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا صَنَعْتَ [فِي] حَاجَةِ أَخِيكَ فَقُلْتُ قَضَاهَا اللَّهُ تَعَالَى بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ (6)فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ تُعِنْ (7)أَخَاكَ الْمُسْلِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طَوَافِ أُسْبُوعٍ بِالْبَيْتِ مُبْتَدِئاً (8)ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَعِنِّي عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِي فَانْتَقَلَ (9)وَ قَامَ مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى الْحُسَيْنِ ع وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَسْتَعِينُهُ عَلَى حَاجَتِكَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَذُكِرَ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ أَعَانَكَ كَانَ خَيْراً لَهُ (10)مِنِ اعْتِكَافِهِ شَهْراً.
11 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً فِي الْأَرْضِ يَسْعَوْنَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ هُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
12 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ خَلْقِي عِيَالِي فَأَحَبُّهُمْ إِلَيَّ أَعْنَاهُمْ (11)بِأُمُورِهِمْ وَ أَقْوَمُهُمْ بِشَأْنِهِمْ وَ أَسْعَاهُمْ فِي حَوَائِجِهِمْ.
13 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا (1)مَشَى الرَّجُلُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَقَضَاهَا كَانَ كَعِدْلِ حِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ فَإِنْ مَشَى فِيهَا فَلَمْ تُقْضَ كَانَتْ (2)كَعِدْلِ عُمْرَةٍ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَيُّمَا مُسْلِمٍ أَقَالَ مُسْلِماً نَدَامَةً (3)فِي بَيْعٍ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
لب باب اختبار (4)الإخوان
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا تُسَمِّ الرَّجُلَ صَدِيقاً وَ سَمِّهِ مَعْرِفَةً حَتَّى تُخْبِرَهُ بِثَلَاثِ (5)خِصَالٍ حَتَّى تُغْضِبَهُ (6)فَتَنْظُرَ غَضَبَهُ يُخْرِجُهُ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ تُسَافِرَ (7)مَعَهُ وَ تُخْبِرَهُ بِالدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ كَانَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ أَوْثَقَ مِنْ أَخِيهِ فَاللَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ (8).
1 عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ قَبِيلَتِهِ وَ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّهُ مِنْ حَقِّ الْوَاجِبِ وَ صِدْقِ الْإِخَاءِ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَهِيَ (9)مَعْرِفَةٌ حَمْقَاءُ.
1 عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ مَشَى مَعَ قَوْمٍ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُنَاصِحْهُمْ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
2 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ سَعَى (1)فِي حَاجَةِ أَخِيهِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ فَهُوَ لَا يُبَالِي قُضِيَتْ أَمْ (2)لَمْ تُقْضَ فَقَدْ (3)تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
لو باب استذلال (4)الإخوان
1 عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ وَ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنِّي لَحَرْبٌ (5)لِمَنِ اسْتَذَلَ (6)عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ وَ إِنِّي أَسْرَعُ (7)إِلَى نُصْرَةِ أَوْلِيَائِي فَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي مَوْتِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ إِنِّي (8)لَأُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ هُوَ يَكْرَهُ (9)الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ وَ إِنَّهُ (10)لَيَدْعُونِي فَأُجِيبُهُ وَ إِنَّهُ لَيَسْأَلُنِي (11)فَأُعْطِيهِ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِي مُؤْمِنٌ (12)لَاسْتَغْنَيْتُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَجَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَسْتَوْحِشُ إِلَى أَحَدٍ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ دَهَّنَ مُسْلِماً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
1 عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مِنْ حُبِّ الرَّجُلِ دِينَهُ حُبُّهُ لِإِخْوَانِهِ.
1 عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ (1)إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي هُوَ شَرٌّ مِنَ الزِّنَاءِ وَقْعُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ.
2 عَنِ الرِّضَا ع قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ (2)عَلَى أَخِيهِ فَيَنَالُهُ مِنْ صِدْقِهِ عَنَتٌ فَيَكُونُ كَذَّاباً عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ (3)عَلَى أَخِيهِ يُرِيدُ بِهِ نَفْعَهُ فَيَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ صَادِقاً.
1 عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ الْإِمَامُ الْعَادِلُ لِرَعِيَّتِهِ وَ الْأَخُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ يَقُولُ وَ لَكَ مِثْلُ مَا دَعَوْتَ لِأَخِيكَ وَ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ وَ الْمَظْلُومُ يَقُولُ (4)الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ.
2 عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ (5)عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: ثَلَاثَةٌ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَحَبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُ (6)لِنَفْسِهِ وَ رَجُلٌ بَلَغَهُ أَمْرٌ فَلَمْ (7)يَتَقَدَّمْ وَ لَمْ يَتَأَخَّرْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ لِلَّهِ فِيهِ رِضَاءً أَوْ سَخَطاً وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبِ النَّاسَ بِأَمْرٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ الْعَيْبَ لَيْسَ فِيهِ فَإِنَّهُ كُلُّ مَا (8)أَصْلَحَ مِنْ نَفْسِهِ عَيْباً بَدَا (9)مِنْهُ آخَرُ.
1 عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا فِي أُمَّتِي عَبْدٌ أَلْطَفَ أَخاً لَهُ فِي اللَّهِ بِشَيْءٍ مِنْ لُطْفٍ إِلَّا (1)أَخْدَمَهُ اللَّهُ مِنْ خَدَمِ الْجَنَّةِ.
2 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ: مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ مَرْحَباً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَرْحَباً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ كَسَا أَخَاهُ كِسْوَةَ [شِتَاءٍ] أَوْ صيفه (2)[صَيْفٍ] كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكْسُوَهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَ أَنْ يُهَوِّنَ عَلَيْهِ مِنْ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ وَ أَنْ يَلْقَى الْمَلَائِكَةَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ بِالْبُشْرَى وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ تَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وَ مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْأَخْلَاقَ الْحَسَنَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ عَدَدَ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا وَ لَمْ يُشْبِهْ مِنْ أَهْلِ الرِّئَاءِ وَ أَشْبَهَ مِنْ أَهْلِ الْكَرَمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَعَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَشَمَّهُ (3)عَنْهُ يَعْنِي يُكْمِدَهُ.
1 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُؤَاخَاةَ الْكَذَّابِ إِنَّهُ يَكْذِبُ حَتَّى يَجِيءَ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ (4).
2 عَنِ (5)الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ جَعْفَرٍ (6)عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَيُؤَاخِي (1)الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَ لَا يُؤَاخِيَنَّ الْفَاجِرَ وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْكَذَّابَ فَإِنَّ الْفَاجِرَ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَ يَحُثُّكَ (2)أَنَّكَ تَأْتِي مِثْلَهُ وَ لَا يُعِينُكَ عَلَى (3)أَمْرِ دِينِكَ وَ لَا دُنْيَاكَ فَمَدْخَلُهُ عَلَيْكَ وَ مَخْرَجُهُ مِنْ عِنْدِكَ شَيْنٌ عَلَيْكَ وَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ لَا يُطِيعُ مُرْشِداً وَ لَا يَسْتَطِيعُ صَرْفَ السُّوءِ عَنْكَ وَ رُبَّمَا أَرَادَ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ (4)بُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ وَ سُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ مَنْطِقِهِ وَ مَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ وَ أَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ وَجْهٌ (5)عَبِسٌ سَبَّبَ (6)لَكَ الْعَدَاوَةَ وَ يُثْبِتُ (7)لَكَ السَّخَائِمَ فِي الصُّدُورِ وَ يُفْشِي سِرَّكَ وَ يَنْقُلُ (8)حَدِيثَكَ وَ يَنْقُلُ أَحَادِيثَ النَّاسِ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضِ.
3 عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا تُصَادِقْ وَ لَا تُؤَاخِ أَرْبَعَةً الْأَحْمَقَ وَ الْبَخِيلَ وَ الْجَبَانَ وَ الْكَذَّابَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ وَ أَمَّا الْبَخِيلُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْكَ وَ لَا يُعْطِيكَ وَ أَمَّا الْجَبَانُ فَإِنَّهُ يَهْرُبُ عَنْكَ وَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَ أَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ وَ لَا يُصَدَّقُ.
4 نَوَادِرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَجَّالِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَعِيبَ (9)فَقَالَ لَهُ مَنْ لَكَ بِأَخِيكَ كُلِّهِ (10)وَ أَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ (11).
5 عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَيُّ شَيْءٍ مَعَاشُكَ (12)قَالَ قُلْتُ لِي غُلَامَانِ وَ جَمَلًا (13)فَقَالَ اشْتَرِ بِذَلِكَ مِنْ إِخْوَانِكَ فَإِنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ (14).
1) ليواخين- ظ- حاشية: آ.
2) يحبك- آ- ج- د.
3) يغنيك عن- ب.
4) فضرك- آ- ج- د.
5) كذا و لعله: حبه عبس،- او: معه عيش.
6) كتب فوق هذه الكلمة في: آوج: كذا.
7) تثبت- آ- ج،.
8) بنقل- ب.
9) فغيب- آ- ج.
10) كله- آ- ج، تاكله- ظ- حاشية النسختين.
11) .- المذهب- ب.
12) .- مقاسك- ب.
13) .- كذا، و الظ: جملان-، غلمان و جمال- د.
14) .- لم يضروك لم ينفعوك- آ- ج.
6 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَثِقَنَّ بِأَخِيكَ كُلَّ الثِّقَةِ فَإِنَّ سُرْعَةَ (1)الِاسْتِرْسَالِ لَنْ (2)تُسْتَقَالَ.
7 عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا بَالُكُمْ يُعَادِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِذَا بَلَغَ أَحَدَكُمْ عَنْ أَخِيهِ شَيْءٌ (3)لَا يُعْجِبُهُ فَلْيَقُلْهُ (4)وَ لْيَسْأَلْهُ فَإِنْ قَالَ لَمْ أَفْعَلْهُ (5)صَدَّقَهُ وَ إِنْ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ اسْتَتَابَهُ.
8 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا بَلَغَكَ عَنْ (6)أَخِيكَ شَيْءٌ (7)فَقَالَ (8)لَمْ أَقُلْهُ فَاقْبَلْ مِنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ تَوْبَةٌ لَهُ.
9 وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا (9)بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٌ وَ شَهِدَ أَرْبَعُونَ أَنَّهُمْ (10)سَمِعُوهُ مِنْهُ فَقَالَ لَمْ أَقُلْ فَاقْبَلْ مِنْهُ.
10 عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا تَبْذُلْ لِأَخِيكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا ضَرَرُهُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ لَهُ.
11 عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ أَخٍ أَنِيسٍ أَوْ كَسْبِ دِرْهَمٍ مِنْ حَلَالٍ.
تمّ كتاب مصادقة الإخوان (11)للشيخ (12)[ (الأجلّ)] « (الأفقه الصدوق)» [رئيس المحدّثين] أبي (13)جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه [القمي] رحمهم اللّه تعالى (14)«ه» (حرره الفقير الحقير العاصي المحتاج إلى رحمة ربّه محمود بن ...
محمد تقي بن روزبهان الشيرازي في مشهد (15)المقدّس الرضوي على ساكنه الصلاة و السلام في ثاني جمادى الأولى من شهور سنة تسع و ستّين بعد الألف من نسخة سقيمة صحّحناها في أثناء الكتابة بقدر الوسع و الطاقة.