مناقب علی بن ابی طالب علیه السلام و ما نزل من القرآن فی علی علیه السلام

ghaemiyeh.com

هوية الکتاب

سرشناسه : ابن‌مردويه، احمدبن موسي، ق‌410 - 323

عنوان و نام پديدآور : مناقب علي‌بن ابي‌طالب عليه‌السلام و مانزل من القرآن في علي/ ابي‌بكر احمدبن موسي ابن‌مردويه الاصفهاني؛ جمعه و رتبه له عبدالرزاق محمدحسين حرزالدين؛ تقويم النص تحسين پورسماوي؛ مقابله النص محمود سپاسي، مصطفي اوجي

مشخصات نشر : قم: دار الحديث، 1422ق. = 1380.

مشخصات ظاهري : ص 423

شابك : 964-7489-08-020000ريال ؛ 964-7489-08-020000ريال

وضعيت فهرست نويسي : فهرستنويسي قبلي

يادداشت : عربي

يادداشت : چاپ دوم: 1424ق. = 1382؛ 25000 ريال

يادداشت : كتابنامه: ص. [405] - 418؛ همچنين به‌صورت زيرنويس

موضوع : علي‌بن ابي‌طالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت تا 40ق. -- فضائل

موضوع : علي‌بن ابي‌طالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت تا 40ق. -- جنبه‌هاي قرآني

موضوع : علي‌بن ابي‌طالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت تا 40ق. -- احاديث

شناسه افزوده : حرزالدين، عبدالرزاق محمدحسين، 1340 - ، مصحح

شناسه افزوده : پورسماوي، تحسين، ويراستار

شناسه افزوده : سپاسي، محمود، ويراستار

شناسه افزوده : اوجي، مصطفي، ويراستار

رده بندي كنگره : BP37/4/الف‌26م‌8

رده بندي ديويي : 297/951

شماره كتابشناسي ملي : م‌80-24884

اشارة

مناقب علي بن أبي طالب(ع) لابن مردويه

تألیف

ابن مردويه الأصفهاني

الموضوع : أهل البيت

الناشر : دار الحديث

الإهداء

إلى من هما أوجبُ حقّا عليَّ

وأقدمُ إحسانا إليَّ

وأعظمُ مِنَّةً لديَّ

إلى والديَّ

اللهمَّ اجعله حِطَّةً لذنوبهما

وزيادةً في حسناتهما

ووسيلةً لنجاتهما

عبد الرزّاق حرز الدين

23 / شوال / 1420

[مقدمات ]

قالوا في الإمام ابن مردويه

قال أبو بكر الذكواني الأصبهاني (ت 419 ه): هو أكبر من أن ندلّ عليه و على فضله و علمه و سيره، و أشهر بالكثرة و الثقة من أن يوصف حديثه.

سير أعلام النبلاء، ج 17، ص 309.

و قال الذهبي (ت 748 ه): الحافظ المجوّد العلّامة، محدّث أصبهان، كان من فرسان الحديث، فهما يقظا متقنا، كثير الحديث جدّا، و من نظر في تواليفه عرف محلّه من الحفظ.

سير أعلام النبلاء، ج 17، ص 308.

و قال الصفدي (ت 764 ه): الحافظ العلّامة، خرّج حديث الأئمّة، و سمع الكثير بأصبهان و العراق.

الوافي بالوفيات، ج 8، ص 801.

و قال ابن تغري بردى (ت 874 ه): كان إماما حافظا ثقة سمع الكثير.

النجوم الزاهرة، ج 4، ص 245.

و قال الداودي (ت 945 ه): الحافظ الكبير، الثبت العلّامة، عمل المستخرج على صحيح البخاري، و كان قيّما بهذا الشأن، بصيرا بالرجال، طويل الباع، مليح التصانيف.

طبقات المفسرين، ج 1، ص 94.

و قال ابن العماد الحنبلي (ت 1089 ه): كان إماما في الحديث، بصيرا بهذا الشأن.

شذرات الذهب، ج 3، ص 190.

و قال ابن الغزي (ت 1167 ه): أحمد بن موسى بن مردويه. الإمام الحبر، البحر الحجة، الحافظ أبو بكر الأصبهاني.

ديوان الإسلام، ج 4، ص 271.

تصدير

لا ريب في أنّ الجهود التي بذلها أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كان لها بالغ الأثر في نشر الإسلام و تحقيق غاياته. و من الطبيعي أنّ بعضهم كانت لهم تضحيات أكثر من غيرهم و كان لهم فضل الأسبقية في دخول الإسلام، و قد سمّى الرسول الكريم تلك التضحيات «فضائل»، و طفق يثني على أصحابها بآيات المدح و التكريم.

و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) أوّل من آمن بالرسول (صلى الله عليه و آله) و وقف إلى جانبه منذ البداية متحمّلا ألوان الأذى و المشقّة، و بقى ظهيرا له في جميع المواقف و الشدائد. و من الطبيعي و الحالة هذه أن يكون أكثر أصحاب الرسول فضلا، و هذا ما صرّح به الرسول في مواقف شتّى، حيث قال (صلى الله عليه و آله): «هذا عليّ أقدمكم سلما و إسلاما». (1)

يتّضح لنا بكل جلاء من خلال دراسة الأحاديث الواردة عن رسول اللّه في فضائل و مناقب الصحابة أنّ أيا منهم لا يتحلّى بمثل هذه الفضائل جملة.

و على الرغم من محاولات خلفاء بني أميّة و بني العباس منع نشر الأحاديث الواردة في ذكر فضائله، غير أنّ الكثير منها بقى في المصادر الحديثيّة لدى الشيعة


1) راجع: الحديث 42، و مع اختلاف يسير في: شواهد التنزيل، ج 2، ص 357 (ح 1003).

و السنّة، و هذا القدر ينمّ بحدّ ذاته عن حقائق مهمّة بشأن شخصيّته، بحيث لا تكاد تجد كتابا من الكتب الجامعة للأحاديث إلّا و فيه شيئا من تلك الأحاديث، بل حتّى أنّ بعضها خصّص لذكر فضائله.

شخصيات سنّية مهمّة كالنسائي جعلت مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) موضوعا لكتاب أفرد لهذا الغرض و جاء تحت عنوان «خصائص أمير المؤمنين». و هذا ما يعكس إغفالهم لمزايا أمير المؤمنين (عليه السلام).

و كذلك دوّن الحافظ المحدّث أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصفهاني (ت 410 ه) خصائص أمير المؤمنين و ما ورد في مدحه من أحاديث الرسول و كلمات الصحابة. و لكن ممّا يبعث على الأسف هو أنّ هذا الكتاب مفقود حاليا و لم يبق منه إلّا ما نقلته عنه كتب السنّة و الشيعة من روايات و أخبار.

و الكتاب الذي بين يديك عبارة عن جهود بذلت في سبيل اقتطاف ما ورد من مناقبه في المصادر الحديثية المختلفة، و تمّت بذلك إعادة تدوين الكتاب المفقود.

و جرى أيضا جمع بعض الروايات التي تنصّ على أنّ بعض الآيات القرآنيّة نزلت في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) تحت عنوان «ما نزل من القرآن في علي» و يبدو أنّ هذا الموضوع يمثّل بابا من أصل كتاب «مناقب عليّ بن أبي طالب» لابن مردويه.

تبنّى مهمّة جمع هذه الأحاديث الأخ الفاضل عبد الرزاق محمّد حسين حرز الدين، و كتب مقدّمة شرح فيها سيرة المؤلّف. و لا يسعنا هنا إلّا أن نتقدّم له بوافر الشكر و التقدير، متمنّين له الموفقية و النجاح.

مركز البحوث في دار الحديث

مقدّمة التحقيق

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين.

و بعد، في أثناء مطالعاتي لاستخراج «تفسير أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي»، و ما أوردته من شواهد في هوامش الكتاب، تكرر لي الوقوف على قبسات ممّا رواه الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه المناقب، و ما فيه من شهادات في أفضليّة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) و نصوص بأحقيّته، و علمت بعد حين أن الكتاب كباقي كتبه، من المصادر التي أخنى عليها الدهر و ضيّعت، فرأيت حينها تدوين ما عثرت عليه من نقول عن كتاب المناقب.

ثمّ عقدت العزم بعد ذلك- بتوفيق اللّه و تسديده- على إحياء ما قام به هذا الحافظ الكبير، و استخراج بقايا سفره القيّم، و جمع شوارده من بطون الكتب، ليضع الكتاب نفسه من جديد في مكانه بين المصادر الحديثيّة، و أصبح بعد جهد- و له تعالى الحمد- كتاب ثري المحتوى، و جمع فأوعى.

على أنّ الكتاب الّذي بين أيدينا مؤلّف ممّا حظي من كتاب المناقب بالبقاء إلى يومنا هذا و تهيّأ لنا جمعه، و ما ألحقناه به- ممّا روي عن ابن مردويه في شأن مناقب أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)- برجاء وجودها في الكتاب الأصل.

و قد عمدت في تبويب الكتاب إلى إنشاء الفصول و فروعها بما يتلائم و طبيعة

الأحاديث المستخرجة، غير مبتعد عن أساليب المتقدّمين في تأليفاتهم، و كذا أدرجت أحاديث الفصل الواحد بما ينسجم و تسلسلها معنى أو زمنا.

و مع وجود أكثر من مضمون للحديث الواحد تجنبت تكرار الحديث في فصول الكتاب، و أوردته ضمن الفصل الأبرز أهميّة.

ثمّ إنّي ألحقت بكتاب المناقب ما نزل من القرآن في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و جعلتها مرتبة حسب ورودها في المصحف الشريف.

و نقلت في هوامش الكتاب ما أمكنني استقصاءه ممّا رواه الحفّاظ و المحدّثون من شواهد، تعضيدا لأحاديث المتن.

و قد التزمت بإثبات كافة النصوص عن مصادرها كما هي دون حذف أو إضافة، سوى ما أشرت له.

راجيا أن ينتفع بكتابي هذا أهل العلم و محبّو أهل بيت النبوّة (عليهم السلام)، و خدمتهم (عليهم السلام) قصدت، و شفاعتهم أمّلت، و اللّه من وراء القصد.

عبد الرزاق حرز الدين 23/ شوال/ 1420

ترجمة ابن مردويه

ولد أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه (1)بن فورك بن موسى بن جعفر سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة.

ذكر ذلك الذهبي (ت 748 ه) (2)، و الداوودي (ت 945 ه) (3)، و سزكين (4)،


1) في هامش الإكمال (ج 1، ص 473): أمّا أبو مسلم يوسف بن محمّد بن آدم بن عيسى بن بزدويه. أراه بناء على طريقة اللغويين في مثله ممّا ختم ب «ويه» ينطقونه بفتح ما قبل «ويه» ثمّ بفتح الواو، و سكون التحتيّة، و كسر الهاء. و طريقة أهل الحديث، ضمّ ما قبل «ويه» ثمّ إسكان الواو، و فتح الياء. و قال ابن حجر في تبصير المنتبه (ج 1، ص 111): «بويه» هو مثل الأوّل، جدّ ملوك العجم «بويه»، إلّا أنّ المحدّثين يكرهون قول «ويه» فقالوا بدل «بويه»: «بويه» كما قالوا في راهويه: راهويه، و هذا الاسم إنّما يوجد في المتأخرين بعد الثلاثمائة. انتهى. قلت: و ليس كما قال ابن حجر بأنّ «الاسم إنّما يوجد في المتأخرين بعد الثلاثمائة»، فعمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه توفّي عام 188 ه. و في المعجم الفارسي المسمّى ب «لغتنامه دهخدا»: (ج 49، ص 284) قال ما ترجمته: «ويه» تلحق بالكلمة للدلالة على معان عدّة و هي كما يلي: ألف. التصغير. مثل بالويه [بال: حوت خطير من حيتان البحر]. ب. الشبيه أو المثيل. مثل سيبويه، مشكويه [سيب: تفاح. مشك: المسك ]. ج. ذو أو صاحب. مثل برزويه، دادويه [برز: الجمال. داد: العدل ]. قلت: و لمّا كانت كلمة «مرد» تعني: الرجل و الشجاع و البطل، فيستفاد من ذلك أنّ كلمة «مردويه» تعني: شبيهه، أو مثيله.

2) سير أعلام النبلاء، ج 17، ص 308؛ تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 1050.

3) طبقات المفسرين، ج 1، ص 94.

4) تاريخ التراث العربي، ج 1، ص 462.

و الزركلي. (1)

مكانته و أقوال العلماء فيه

ذكر أصحاب التراجم بعض أحوال ابن مردويه و آثاره.

فتحدّث الذهبي عن مبلغ شيوخ ابن مردويه و قال: «و قلّ من يبلغ ما بلغه الطبراني، و شيوخه نحو من ألف، و كذا الحاكم و ابن مردويه». (2)

بل ذهب بعضهم إلى القول بتقدّم ابن مردويه على الحاكم النيسابوري فيما بلغه.

حكى الذهبي عن أبي موسى في ترجمة ابن مردويه أنّه قال: «لو كان ابن مردويه خراسانيّا، كان صيته أكثر من صيت الحاكم». (3)

و أشارت المصادر إلى نباهة ابن مردويه، و تورّعه في الرواية، و تثبّته في النقل، و إتقانه و ضبطه.

قال الذهبي في ترجمة الحافظ الطبراني:

«سليمان بن أحمد بن أيّوب اللخمي الطبراني، الحافظ الثبت المعمّر، أبو القاسم، لا ينكر له التفرّد في سعة ما روى. ليّنه الحافظ أبو بكر بن مردويه لكونه غلط أو نسي، فمن ذلك أنّه و هم، و حدّث بالمغازي عن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم بن البرقي، و إنّما أراد عبد الرحيم أخاه، فتوهّم أنّ شيخه عبد الرحيم اسمه أحمد، و استمر على هذا يروي عنه و يسميه أحمد، و قد مات أحمد قبل دخول الطبراني إلى مصر بعشر سنين أو أكثر». (4)

و قال حفيده أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد بن مردويه: «رأيت من أحوال جدّي من الديانة في الرواية ما قضيت منه العجب من تثبته و إتقانه. و اهدي له،


1) الأعلام، ج 1، ص 261.

2) . سير أعلام النبلاء، ج 17، ص 36.

3) المصدر السابق، ص 308.

4) ميزان الاعتدال، ج 2، ص 195.

فقال: إن قبلتها فلا آذن لك بعد في دخول داري، و إن ترجع تزد عليّ كرامة».

و من نظر في تواليفه عرف محلّه من الحفظ. و من تصانيفه كتاب المستخرج على صحيح البخاري بعلوّ في كثير من أحاديث الكتاب حتّى كأنّه لقي البخاري». (1)

و قال الصفدي (ت 764 ه) في ترجمته: «الحافظ العلّامة ... خرّج حديث الأئمّة، و سمع الكثير بأصبهان و العراق». (2)

و قال ابن تغري بردى (ت 874 ه): «كان إماما حافظا ثقة سمع الكثير». (3)

و قال الداوودي (ت 945 ه) في ترجمته: «أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، الحافظ الكبير، الثبت العلّامة، عمل المستخرج على صحيح البخاري، و كان قيّما بمعرفة هذا الشأن، بصيرا بالرجال، طويل الباع، مليح التصانيف». (4)

و قال ابن العماد الحنبلي (ت 1089 ه): «كان إماما في الحديث، بصيرا بهذا الشأن». (5)

و قال ابن الغزي (ت 1167 ه): «أحمد بن موسى بن مردويه. الإمام الحبر، البحر الحجّة، الحافظ أبو بكر الأصبهاني». (6)

و قال فؤاد سزكين في وصفه: «كان محدّثا و مفسّرا و مؤرّخا و جغرافيّا». (7)

و تتضح منزلة ابن مردويه من بين أقرانه من الحفّاظ و المحدّثين ممّا قاله ابن قيم الجوزيّة (ت 751 ه) عقب إيراده حديث بني المنتفق، قال:

«هذا حديث كبير جليل، تنادي جلالته و فخامته و عظمته على أنّه قد خرج من مشكاة النبوّة، لا يعرف إلّا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن


1) سير أعلام النبلاء، ج 17، ص 308.

2) الوافي بالوفيّات، ج 8، ص 801.

3) النجوم الزاهرة، ج 4، ص 245.

4) طبقات المفسرين، ج 1، ص 94.

5) شذرات الذهب، ج 3، ص 190.

6) ديوان الإسلام، ج 4، ص 271.

7) تاريخ التراث العربي، ج 1، ص 462.

المدني، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، و هما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتج بهما في الصحيح، أحتج بهما إمام أهل الحديث محمّد بن إسماعيل البخاري، و رواه أئمّة أهل السنّة في كتبهم، و تلقّوه بالقبول، و قابلوه بالتسليم و الانقياد، و لم يطعن أحد منهم فيه و لا في أحد من رواته. فممّن رواه:

الإمام ابن الإمام، أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه، و في كتاب السنّة.

و منهم: الحافظ الجليل أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب السنّة له.

و منهم: الحافظ أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان العسّال في كتاب المعرفة.

و منهم: حافظ زمانه، و محدّث أوانه، أبو القاسم، سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني في كثير من كتبه.

و منهم: الحافظ أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن حيّان أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب السنّة.

و منهم: الحافظ بن الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة، حافظ أصبهان.

و منهم: الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.

و منهم: حافظ عصره، أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق الأصبهاني.

و جماعة من الحفّاظ سواهم يطول ذكرهم». (1)

و تتضح منزلة ابن مردويه أيضا من كلام لتاج الدين السبكي (ت 771 ه) حول أهميّة الأسانيد، و ذكر فيه طبقات الصحابة و التابعين و من بعدهم، قال:

«... و قال الأوزاعي: ما ذهاب العلم إلّا ذهاب الإسناد.


1) زاد المعاد، ج 3، ص 677.

و قال يزيد بن زريع: لكلّ دين فرسان، و فرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد.

فرضي الله عنهم، هم القوم، بهم كمّل اللّه النعماء. فأين أهل عصرنا من حفّاظ هذه الشريعة: أبي بكر الصدّيق، و عمر الفاروق، و عثمان ذو النورين، و عليّ المرتضى؟! ...

و من طبقة أخرى من التابعين: أويس القرني، و علقمة بن قيس ...- إلى أن قال-: و أبي عبد اللّه بن مندة، و أبي عبد اللّه بن الحسين بن أحمد بن بكير، و أبي عبد اللّه الحاكم، و عبد الغني بن سعيد الأزدي، و أبي بكر بن مردويه ... فهؤلاء مهرة هذا الفن. و قد أغفلنا كثيرا من الأئمّة، و أهملنا عددا صالحا من المحدّثين، و إنّما ذكرنا من ذكرناه لننبّه بهم على من عداهم، ثمّ أفضى الأمر إلى طيّ بساط الأسانيد رأسا، و عدّ الإكثار منها جهالة و وسواسا». (1)

ألقابه

نقل الموفق الخوارزمي (ت 568 ه) (2)و الأمر تسري (3)وصف ابن مردويه ب «طراز (4)المحدّثين». و ابن طاوس (ت 664 ه) (5)و درويش برهان (ق 10 ه) (6)ب «ملك الحفّاظ، طراز المحدّثين». و العلّامة الحلّي (ت 726 ه) (7)ب «سند الحفّاظ».

الاشتراك في كنيتيه

يكنّى أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك، ب «ابن مردويه» نسبة إلى جدّه


1) طبقات الشافعية الكبرى، ج 1، ص 314.

2) المناقب، ص 68، 89، 117 ...

3) أرجح المطالب، ص 6.

4) الطراز: الجيّد من كلّ شي ء (لسان العرب).

5) اليقين، ص 9.

6) درّ بحر المناقب، ص 5، 90.

7) نهج الحق، ص 358.

الأوّل، و ب «ابن فورك» نسبة إلى جدّه الثاني.

الاشتراك الأوّل

يكنّى أحمد بن موسى بن مردويه ب «ابن مردويه الكبير»، أمّا «الصغير» فهو حفيده أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن مردويه. (1)

الاشتراك الثاني

و هو لثلاثة محدّثين، و هم:

1.

أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك (ت 410 ه) (2)، و هو صاحب الترجمة.

2.

أبو بكر محمّد بن الحسن بن فورك الأصفهاني، توفّى قبل الحاكم بسنة واحدة (ت 405 ه). (3)

3.

أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن محمّد بن فورك بن عطاء الأصفهاني القبّاب (ت 370 ه). (4)

مؤلّفاته

يعد أبو بكر بن مردويه من المحدّثين المكثرين في التأليف، و المتضلّعين في التصنيف في مختلف العلوم.

فقد صنّف في علوم التفسير، و الحديث، و الرجال، و الطب، و الجغرافيا، و غير ذلك.

و من المؤسف حقّا أن نرى جميع كتبه قد ضاعت بمرور الزمن، و لم يصل


1) تذكرة الحفّاظ، ج 4، ص 1212؛ الرسالة المستطرفة، ص 21.

2) سير أعلام النبلاء، ج 17، ص 308.

3) المصدر السابق، ج 7، ص 214.

4) نفس المصدر، ج 16، ص 257.

لوقتنا الحاضر سوى صحائف من كتابه معجم البلدان و «ثلاثة مجالس» من أماليه الثلاثمائة تحتفظ بها بعض مكتبات العالم.

و بعد استقصائنا للمصادر أمكننا تدوين ثبت بمؤلّفاته و هي:

1. تفسير القرآن (التفسير المسند للقرآن)، في سبعة مجلدات.

ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج 17، ص 308)، و الداوودي في طبقات المفسرين (ج 1، ص 94)، و ابن الغزي في ديوان الإسلام (ج 4، ص 271)، و نقل عنه ابن حجر في الإصابة كثيرا، و في تهذيب التهذيب (ج 8، ص 192) قال: «... وجدت الحديث في تفسير ابن مردويه».

2. الأمالي (الثلاثمائة مجلس).

ذكره السمعاني في الأنساب (ج 5، ص 600). و قال في ترجمة الوزير أبي الفتح أحمد بن عليّ نظام الملك: «سمعت منه مجلسا من أمالي أبي بكر بن مردويه».

و ذكره سزكين في تاريخ التراث العربي (ج 1، ص 462). (1)

3. المستخرج على صحيح البخاري.

أورد ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج 7، ص 308). و الداوودي في طبقات المفسرين (ج 1، ص 94).

4. كتاب الصحيح.

ورد ذكره في هامش الإكمال: (ج 6، ص 33) نقلا عن كتاب الاستدراك، لابن نقطة، قال: «... حدّث عنه الدار قطني ...، و أحمد بن موسى بن مردويه في صحيحه».

قال العلّامة الطباطبائي في كتابه أهل البيت في المكتبة العربيّة (ص 577): «لعلّه هو المستخرج على صحيح البخاري».


1) قال سزكين: يوجد في المكتبة الظاهريّة برقم: 108/ 8 (ثلاثة مجالس فقط، من 182 م- 192 م، في القرن السادس الهجري). و «مختارات من الأمالي» لأبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني (ت 408 ه).

5. مسند في الحديث.

ذكره الزركلي في الأعلام (ج 1، ص 261).

6. حديث الطير.

ذكره ابن كثير في البداية و النهاية (ج 7، ص 354) قال: «و قد جمع الناس في هذا الحديث- يعني حديث الطير- مصنفات مفردة، منهم: أبو بكر بن مردويه ...».

7. التشهّد طرقه و ألفاظه (في مجلد صغير).

ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج 17، ص 308).

و نقل عنه ابن حجر في تلخيص الحبير (ج 3، ص 515) قال: «... رواه أبو بكر بن مردويه في كتاب التشهّد».

8. جزء فيه انتقاء من حديث أهل البصرة.

ذكره سزكين في تاريخ التراث العربي (ج 1، ص 462). (1)

9. كتاب الأربعين.

ذكره زين الدين البياضي (ت 877 ه) في كتابه الصراط المستقيم: (ج 1، ص 6).

قال (ص 275): «روى ابن مردويه في كتاب الأربعين».

10. حديث ردّ الشمس.

ذكره البياضي في الصراط المستقيم (ج 1، ص 6 و 153).

11. كتاب المتون.

ذكره البياضي في الصراط المستقيم (ج 1، ص 9).

قال (ص 153): «أسند ابن مردويه في كتاب المتون ...».

12. كتاب السيرة.

ذكره الحطّاب الرعيني (ت 954 ه) في مواهب الجليل (ج 4، ص 189)، قال: «ثمّ


1) قال سزكين: يوجد في المكتبة الظاهريّة، مجموع 85 (من 110 م- 126 ب، في القرن السابع الهجري).

رأيت ابن مردويه أخرج في السيرة ...».

13. حديث السبيل.

قال ابن كثير في تفسيره (ج 1، ص 394): «و قد اعتنى الحافظ أبو بكر بن مردويه بجمع طرق هذا الحديث». و هو حديث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حين سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ:

وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (1)فقيل: ما السبيل؟ قال:

الزاد و الراحلة.

14. كتاب مسانيد الشعراء.

ذكره ابن كثير في تفسيره (ج 4، ص 257)، قال: «... رواه ابن مردويه في مسانيد الشعراء».

15. كتاب الدعاء.

ذكره محمّد بن أبي بكر عمر الأصفهاني في الزيادات على الأنساب المتّفقة (ص 196)، قال: «أحمد بن إسحاق السالمي: حديثه في كتاب الدعاء لابن مردويه ... و زكريا بن إسماعيل الزيدي في كتاب الدعاء لابن مردويه».

16. كتاب العلم.

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج 20، ص 47): «و كتاب العلم لابن مردويه سمعه أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن سعدويه الأصفهاني من الحلاوي- و هو الحافظ محمّد بن الفضل الحلاوي- عنه».

و ذكره ابن حجر في الإصابة (ج 6، ص 341)، قال: «... أخرجه ابن مردويه في كتاب العلم».

17. الأبواب.

ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات (ج 8، ص 801).


1) سورة آل عمران، الآية 97.

18. كتاب الفرائد.

ذكره الأمر تسري في أرجح المطالب (ص 468)، قال: «أخرج ... و أبو بكر بن مردويه في فرائده».

19. كتاب الأمثال.

ورد ذكره في هامش الإكمال (ج 4، ص 263، و ج 5، ص 27)، قال: «... حدّث عنه ابن مردويه في كتاب الأمثال».

20. الشيوخ.

ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات: (ج 8، ص 801).

21. أولاد المحدّثين.

منه نقول كثيرة في هامش الإكمال. قال (ج 1، ص 380): «... ذكره ابن مردويه في أولاد المحدّثين».

و قال ابن حجر في تقريب التهذيب (ج 6، ص 355): «ذكر ابن مردويه في كتاب أولاد المحدّثين ...».

22. المعجم.

ذكره ابن الغزي في ديوان الإسلام (ج 4، ص 271).

أقول: لعلّه الآتي.

23. معجم البلدان.

ذكره سزكين في تاريخ التراث العربي (ج 1، ص 462). (1)

24. التاريخ.

ذكره الذهبي في العبر (ج 3، ص 104). و الصفدي في الوافي بالوفيات (ج 8، ص 801). و ابن حجر في لسان الميزان (ج 1، ص 117)، قال: «قال ابن مردويه في


1) قال سزكين: يوجد في مكتبة آصفيّة: ج 1، ص 590، جغرافيا 1 (100 ورقة، في القرن الثاني عشر الهجري)، جامعة طهران، مشكاة، 12/ 2961، رقم 3965 (135 ورقة في القرن الثالث عشر الهجري).

تاريخه ...».

و في هامش الإكمال (ج 1، ص 66): «زاد ابن نقطة ... قاله ابن مردويه في تاريخه ... ذكره ابن مردويه في تاريخه».

أقول: لعلّه الآتي.

25. تاريخ أصبهان.

ذكره ابن حجر في لسان الميزان (ج 3، ص 421)، قال: ... أورده ابن مردويه في تاريخ أصبهان. و السمعاني في الأنساب (ج 4، ص 407)، قال: «... ذكره- ابن مردويه- في تاريخ أصبهان».

26. الجامع المختصر في الطبّ.

ذكره إسماعيل باشا البغدادي في هديّة العارفين (ج 5، ص 71).

27. فضائل أبي بكر.

ذكره محمّد بن أبي بكر عمر الأصفهاني في الزيادات على الأنساب المتّفقة (ص 195)، قال: «... الفضل بن محمّد بن رومي، روى الحديث في فضائل أبي بكر، لابن مردويه».

28. ما نزل من القرآن في عليّ.

ذكره المحقق الطباطبائي في كتابه أهل البيت في المكتبة العربيّة (ص 134).

أقول: و هو جزء من كتاب المناقب كما صرح بذلك غير واحد، و من المحتمل أنّ ابن مردويه أفرده في كتاب مستقل بعد تصنيفه كتاب المناقب، كما هو الحال في حديث الطير، و حديث ردّ الشمس.

قال درويش برهان بعد نقله للآيات النازلة في أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) في كتابه درّ بحر المناقب (ص 94): «... هذه آخر آية نقلتها من كتاب مناقب ابن مردويه».

29. كتاب المناقب.

يعتبر كتاب المناقب للحافظ أحمد بن موسى بن مردويه مصدرا قيّما، و مرجعا

مهمّا، يعتمده الّذين صنّفوا و كتبوا في أهل البيت (عليهم السلام) و في أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) خاصة.

و ممّن صرّح بالوقوف على كتاب المناقب هذا و الرواية عنه:

1. أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني (ت 588 ه) في كتابه مناقب آل أبي طالب.

عدّه من مصادر كتابه، و ذكر إسناده إليه في «ج 1، ص 10»، قال: «إسناد مناقب ابن مردويه: عن الأديب أبي العلاء، عن أبيه، عن أبي الفضل الحسن بن زيد، عن أبي بكر بن مردويه الأصفهاني».

و أورد ابن شهرآشوب نقولا منه في كتابه مثالب النواصب.

2. رضي الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاوس (ت 664 ه) في كتابه الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف.

قال (ص 137): «و لقد تصفّحت شيئا يسيرا من كتاب أبي بكر بن مردويه، و هو من أعيان المذاهب الأربعة، فوجدت فيه مائة و اثنتين و ثمانين منقبة رواها عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ... ثمّ ظفرت بأصل لكتاب المناقب لابن مردويه، فوجدت ثلاثة مجلدات، و هي عندي». (1)

و في كتابه الآخر اليقين في إمرة أمير المؤمنين قال (ص 9): «فيما نذكره عن الحافظ أحمد بن مردويه المسمّى ملك الحفّاظ طراز المحدّثين من كتاب المناقب الّذي صنّفه و اعتمد عليه».

3. أبو الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي (ت 693 ه) في كتابه كشف الغمّة في معرفة الأئمّة.

قال يصف الكتاب (ج 1، ص 325): «و ابن مردويه كان قد جمع كتابا في مناقبه (عليه السلام) اجتهد و بالغ فيما أورده».


1) أشير للكتاب برقم: 442 في فهرس مكتبة ابن طاوس، لاحظ مجلّة المجمع العراقي، المجلّد 12، 1384 ه- 1965 م.

و قال- بعد إيراده أحاديث في نزول آية التطهير- (ج 1، ص 317): «و قد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه ذلك من عدّة طرق لعلّها تزيد على المائة، فمن أرادها فقد دللته على الكتاب».

4. عليّ بن إبراهيم الملقّب بدرويش برهان (ق 10 ه) في كتابه درّ بحر المناقب.

قال (ص 94): «... هذه آخر آية نقلتها من كتاب مناقب ابن مردويه».

قلت: و درويش برهان هو آخر من عثرنا عليه مصرّحا بالنقل عن كتاب مناقب ابن مردويه، فيستفاد من ذلك أنّ كتاب المناقب قد بقي متداولا ما يقرب من خمسة قرون على الأقل قبل تواريه و فقده.

هذا، و قد اعتمد كتاب المناقب آخرون، و عدّوه من مصادر كتبهم دون التصريح بالوقوف على أصل الكتاب أو النقل عنه بالواسطة، منهم:

1.

عماد الدين الحسن بن عليّ الطبري (ت بعد 701 ه) في كتابه تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار.

2.

الحسن بن يوسف بن المطهّر، العلّامة الحلّي (ت 726 ه) في كتابه كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين.

3.

السيّد نور اللّه الحسيني المرعشي التستري (ت 1019 ه) في كتابه إحقاق الحق و إزهاق الباطل.

4.

السيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل البحراني (ت 1107 ه) في كتابه غاية المرام و حجّة الخصام في تعيين الإمام.

5.

العلّامة محمّد باقر المجلسي (ت 1111 ه) في كتابه بحار الأنوار.

ثمّ إنّ الظاهر من إطلاق كلمة المناقب في قول ابن شهرآشوب و ابن طاوس و درويش برهان، أنّ كتاب المناقب قد صنفه ابن مردويه في فضائل عدد من صحابة النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و أفرد لكلّ منهم كتابا مستقلا.

و يدعم ما استظهرناه من قولهم، ما صرّح به الإربلي: بأنّ ابن مردويه قد جمع كتابا في مناقب عليّ بن أبي طالب، مع ما تقدّم منّا إيراده في ثبت مؤلّفاته، بوجود كتاب له بعنوان فضائل أبي بكر.

مذهبه

مع أنّ أبا بكر بن مردويه من أعلام علماء و محدّثي أهل السنّة و الجماعة، إلّا أنّه لم يرد ذكره في كتب طبقات المذاهب المعروفة، و لم تشر النصوص التاريخيّة و كتب الرجال و الترجمة إلى انتسابه لأيّ من تلك المذاهب، أو ما يظهر منه ميله لأيّ منها.

و يظهر هذا المعنى في سعة ما رواه ابن مردويه في مجالي الحديث و التفسير، و تحرّيه مختلف الآثار و الأقوال، و براعته في الجمع و التوفيق بينها، و قد أصبحت آثاره نتيجة لذلك مرجعا لعلماء المذاهب الإسلاميّة على اختلافها، و منهلا للّذين صنّفوا و كتبوا عبر القرون.

اسرته

نشأ ابن مردويه في بيت علم و فضل، و كان لذلك أثر واضح في تمهيد السبيل له لاكتناز المعارف، و التقدّم في مراحل حياته العلميّة و مكانته بعد إذ.

والده: أبو عمران، موسى بن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر الفوركي، ذكره ابنه أبو بكر ابن مردويه في تاريخ أصبهان و قال: «والدي (رحمه الله) كان يجالس إبراهيم بن متّويه، و سمع منه الكثير، لم أحفظ منه إلّا حديثا واحدا، قرأته عليه لفظا، مات سنة ست و خمسين و ثلاثمائة». (1)

قال أبو نعيم في ترجمة أبي عمران موسى بن مردويه: «حدّث عن إبراهيم


1) الأنساب، ج 4، ص 407.

ابن متّويه بحديث أنس في الصيام: صمّت أذناي إن لم أكن سمعت من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ...». (1)

أخوه: أبو عبد اللّه محمّد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر الفقيه الأصبهاني الفوركي.

ذكره أحمد بن مردويه في تاريخ أصبهان و قال: «أخي (رحمه الله) كان يدرّس بأصبهان و يفتي بها ثلاثين سنة. و كان درس على أبي حامد المروزي بالبصرة، و سمع بها الحديث الكثير من أبي عبد اللّه بن داسة، و محمّد بن أحمد بن محمود العسكري، و أحمد بن عبيد الصفّار و غيرهم، سمع بأصبهان الكثير من العباس بن حمدان المافروخي، و أبي الحسن اللنباني، و أبي عمرو ممك، و أبي الحسن المظالمي، و أبي عليّ عاصم، و عبد اللّه بن جعفر و غيرهم». (2)

حفيده: ابن مردويه الصغير.

ترجم له الذهبي و قال: «الشيخ الإمام المحدّث العالم، أبو بكر أحمد بن محمّد ابن الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى الأصفهاني، ولد سنة تسع و أربعمائة. قاله يحيى بن مندة. قال السلفي: كتبنا عنه كثيرا، و كان ثقة جليلا، سمعته يقول: كتبوا عنّي في مجلس أبي نعيم الحافظ.

و كان أبو بكر يفهم الحديث، رأيت له جزءا فيه طرق" طلب العلم فريضه" يدل على معرفته، و لم يدرك السماع من جدّه. سمع أبا منصور محمّد بن سليمان الوكيل، و أبا عليّ غلام محسن، و عمر بن عبد اللّه بن الهيثم الواعظ، و أبا بكر بن عليّ الذكواني، و الحسين بن إبراهيم الجمّال، و عبد اللّه بن أحمد بن قولويه التاجر، و أحمد بن إبراهيم الثقفي الواعظ، و أبا نعيم الحافظ، و أبا الحسين بن فاذشاه،


1) تاريخ أصبهان، ج 2، ص 314.

2) الأنساب، ج 4، ص 407.

و الناس، و لم يرحل.

و روى عنه السلفي، و إسماعيل بن غانم، و جماعة، و حفيده عليّ بن عبد الصمد ابن أحمد.

مات ب" سوذرجان" من قرى أصبهان، سنة ثمان و تسعين و أربعمائة و له تسع و ثمانون سنة.

و مات حفيده عليّ بن عبد الصمد بن أحمد سنة سبعين و خمسمائة». (1)

تاريخ وفاته

امتدّ بابن مردويه العمر حتّى قارب التسعين، و توفّي في شهر رمضان لستّ بقين منه من سنة عشر و أربعمائة. ذكر ذلك جمع من الأعلام، كأبي نعيم (2)، و ابن الجوزي (3)(ت 597 ه)، و الذهبي (4)، و ابن تغري بردى (5)، و الداوودي (6)، و ابن العماد الحنبلي (7)، و غيرهم.

اشتباه و توهم

1. قال الإربلي (ت 693 ه) في ترجمته: «و قد رأيت مدحه من كتاب معجم البلدان لياقوت بن عبد اللّه الحموي، في ترجمة" إسكاف" هذا لفظه: و ممّن ينسب إليها

1) سير أعلام النبلاء، ج 19، ص 207.

2) تاريخ أصبهان، ج 1، ص 206.

3) المنتظم، ج 7، ص 294.

4) سير أعلام النبلاء، ج 17، ص 308؛ تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 1050.

5) النجوم الزاهرة، ج 4، ص 245.

6) طبقات المفسرين، ج 1، ص 94.

7) شذرات الذهب، ج 3، ص 190.

أبو بكر بن مردويه، و مات بإسكاف سنة اثنين و خمسين و ثلاثمائة، و كان ثقة». (1)

و تبع الإربلي على هذا السيّد البحراني. (2)و الشيخ عباس القمّي. (3)

قلت: و الصواب غير ذلك، فقد ذكر ياقوت الحموي في ترجمة" إسكاف" ما نصّه:

«و ممّن ينسب إليها أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الإسكافي، روى عنه الدار قطني، و أبو بكر بن مردويه، و مات بإسكاف سنة 352 ه». (4)

فهو كما ترى تاريخ وفاة الإسكافي لا ابن مردويه.

2. قال العلّامة السيّد المرعشي (رحمه الله) في ترجمته: «الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى الأصفهاني العلّامة في الحديث و الرجال، الشهير بابن مردويه المتوفى سنة 410 ه، فما عن بعض الأجلّة من ضبط وفاته" 352 ه" نشأ من الشركة في الاسم، و اشتباهه بأحمد بن موسى الأصفهاني المحدّث المتوفى سنة" 352 ه" صاحب كتاب مغازي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)». (5)

قلت: و لم نعثر بعد استقصاء المظان من كتب الرجال و التراجم على من ذكره العلّامة المرعشي (رحمه الله) في تصويبه ما نسبه لبعض الأجلّة، و في مراده احتمالان:

الأوّل: إنّه عنى بذلك أحمد بن محمّد بن موسى المروزي، أبو العباس السمسار المعروف بمردويه (ت 235 ه)، و ربّما نسب إلى جدّه فيقال: أحمد بن موسى. (6)

الثاني: أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الإسكافي (ت 352 ه).

و قد ذكرناه سالفا في تصحيح قول الإربلي و البحراني (رحمها الله).


1) كشف الغمّة، ج 1، ص 340.

2) غاية المرام، ج 1، ص 76.

3) الكنى و الألقاب، ج 1، ص 406.

4) معجم البلدان، ج 1، ص 252، ط المانيا؛ و ج 1، ص 181، ط بيروت.

5) ملحقات إحقاق الحق، ج 3، ص 293 (الهامش)

6) تهذيب الكمال، ج 1، ص 473؛ تاريخ الإسلام، ص 13؛ الكاشف، ج 1، ص 27.

شيوخه في الرواية

1. أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم اليمابرتي.

راجع: الأنساب، ج 5، ص 704.

2. أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الرقاعي.

راجع: الأنساب، ج 3، ص 83.

3. أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن حمزة بن عمارة بن حمزة بن يسار بن عبد الرحمن بن حفص- حفص أخو أبي مسلم صاحب الدولة- الحافظ (ت 353 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 15؛ سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 85؛ تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 910.

4. أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن الفاخر السرنجاني المدني الفقيه (ت 358 ه).

راجع: الأنساب، ج 3، ص 251.

5. أبو عبد اللّه أحمد بن إبراهيم بن أحمد الكيّال المؤدب (ت 344 ه).

راجع: الأنساب، ج 5، ص 121.

6. أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن يزيد بن بندار التميمي الأفرجي الضرير.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 196.

7. أبو عبد اللّه أحمد بن بندار بن إسحاق الأصبهاني الشعار الظاهري (ت 359 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 62.

8. أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد الأصبهاني السمسار (ت 346 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 519.

9. أبو جعفر أحمد بن جعفر بن محمّد المديني، يعرف بالدشتكي.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 478.

10. أبو عمرو أحمد بن الحسن.

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 14.

11. أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل البغدادي الحنبلي النجاد (ت 348 ه).

راجع: لسان الميزان، ج 1، ص 180؛ تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 868؛ سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 504.

12. أبو الحسين أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن دليل الدليلي (ت 338 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 491؛ أسد الغابة، ج 3، ص 378.

13. أبو عليّ أحمد بن عثمان بن أحمد الأبهري الخصيب (ت 338 ه).

راجع: الأنساب، ج 1، ص 79.

14. أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو بن بيان البزاز العطشي، المعروف بالأدمي (ت 349 ه).

راجع: الأنساب، ج 4، ص 410.

15. أحمد بن عليّ بن حبيش الوازمي.

راجع: الموضوعات، ج 1، ص 257.

16. أحمد بن كامل بن خلف.

راجع: الموضوعات، ج 1، ص 220؛ أسد الغابة، ج 4، ص 58.

17. أبو عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن حكيم المديني الحكيمي مولى بني هاشم، المعروف بابن ممك (ت 333 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 245.

18. أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن عقبة بن المضرس الأرجاني.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 106.

19. أبو العباس أحمد بن محمّد بن جعفر بن عيسى الضرير الوذنكاباذي.

راجع: الأنساب، ج 5، ص 583.

20. أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسين بن كوشيذ الخرجاني المعافري.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 341.

21. أحمد بن محمّد بن السري بن يحيى بن السري بن أبي دارم التميمي الكوفي، محدث الكوفة (ت 352 ه).

راجع: تذكرة الحفاظ، ج 3، ص 884؛ سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 578.

22. أبو عليّ أحمد بن محمّد بن عاصم الكراني (ت 339 ه).

راجع: الأنساب، ج 5، ص 45؛ اسد الغابة، ج 3، ص 217.

23. أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد.

راجع: اسد الغابة، ج 4، ص 63.

24. أبو حامد أحمد بن محمّد بن عليّ بن رستة الصوفي الرستي الأصبهاني، يعرف بالحمّال.

راجع: الأنساب، ج 3، ص 64.

25. أبو العباس أحمد بن محمّد بن عليّ بن متّة الطيرائي.

راجع: الأنساب، ج 4، ص 96؛ معجم البلدان، ج 4، ص 54.

26. أبو الفضل أحمد بن محمّد بن محمّد بن يوسف السمسي البلخي.

راجع: الأنساب، ج 3، ص 298.

27. أبو محمّد جعفر بن محمّد بن جعفر الأردبيلي.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 107.

28. أبو محمّد جعفر بن محمّد بن جعفر الرقاعي (ت 379 ه).

راجع: الأنساب، ج 3، ص 83.

29. أبو محمّد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارسي الرامهرمزي

(ت حدود 360 ه).

راجع: تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 906.

30. أبو عبد اللّه حمزة بن الحسين المؤدّب الأصبهاني (ت قبل 360 ه).

راجع: الأنساب، ج 1، ص 175.

31. أبو منصور خرزاد بن أشتة بن العباس التاني.

راجع: الإكمال، ج 1، ص 91 (الهامش).

32. دعلج بن أحمد.

راجع: أسد الغابة، ج 3، ص 217.

33. أبو محمّد سعيد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم العسال (ت 383 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 14.

34. أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني (ت 360 ه).

راجع: تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 912؛ سير أعلام النبلاء، ج 6، ص 119.

35. أبو الحسن سهل بن أحمد بن العباس الأبهري.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 79.

36. أبو عبد اللّه طاهر بن أحمد بن حمدان الرازي اللاسكي.

راجع: الأنساب، ج 5، ص 666.

37. أبو الحسن عبّاد بن العباس بن عبّاد الطالقاني- والد الصاحب إسماعيل ابن عبّاد الوزير- (ت 334 ه).

راجع: الأنساب، ج 4، ص 30.

38. عبد الباقي بن قانع.

راجع: الموضوعات، ج 1، ص 84؛ الأربعين البلدانيّة، ص 41.

39. عبد الحميد بن عبد الرحمن.

راجع: الموضوعات، ج 1، ص 231.

40. أبو مسلم عبد الرحمن بن بشير بن نمير بن أشتة المؤدّب الاشتي.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 161.

41. أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن عبيد الأسدي الهمداني.

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 15.

42. أبو مسلم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن محمّد بن نصير المديني المعدل النصيري (ت 383 ه).

راجع: الأنساب، ج 5، ص 500.

43. أبو مسلم عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن سياه المذكر الدشتي (ت 346 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 480.

44.

أبو مسلم، و قيل: أبو محمّد عبد الرحمن بن محمّد بن عمرو بن يحيى القرطمي المؤذن (ت 348 ه) راجع: الأنساب، ج 4، ص 473.

45.

أبو عليّ عبد الرحيم بن محمّد بن مسلم بن عبد الرحيم بن أسيّد المديني (ت 343 ه).

راجع: الإكمال، ج 1، ص 66، البداية و النهاية، ج 1، ص 195.

46. أبو بكر عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن أسيّد المديني المعدل.

راجع: الإكمال، ج 1، ص 66 (الهامش).

47. أبو الحسين عبد العزيز بن محمّد بن يوسف بن مسلم المؤذن، المعروف بابن حفصويه (ت 375 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 238.

48. أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن أيوب الصالحاني.

راجع: الأنساب، ج 3، ص 511.

49. عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم.

راجع: أسد الغابة، ج 2، ص 244، ج 4، ص 68.

50. أبو محمّد عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد اللّه الوكيل (ت 341 ه).

راجع: الأنساب، ج 5، ص 614.

51. أبو محمّد عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس الاصبهاني (ت 346 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 554، الأنساب، ج 1، ص 175.

52. أبو محمّد عبد اللّه بن خالد بن محمّد بن رستم التيمي الراراني.

راجع: الأنساب، ج 3، ص 23.

53. أبو محمّد عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه الطاذي المؤدّب.

راجع: الأنساب، ج 4، ص 27.

54. أبو مسعود عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن يزيد الزهري النقاط المؤدّب.

راجع: الأنساب، ج 5، ص 519.

55. أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان الأنصاري المعروف بأبي الشيخ (ت 369 ه).

راجع: تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 946.

56. أبو أحمد عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن شريس المعدل الجوزداني.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 118.

57. أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عيسى بن مزيد الخشاب المديني (ت 345 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 367.

58. أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن منصور الجوزداني.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 117.

59. عبد اللّه بن محمود بن محمّد بن كوفي الأصبهاني.

راجع: الأنساب، ج 5، ص 109.

60. أبو أحمد عبيد اللّه بن أحمد بن إسماعيل بن عبد العطار.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 39؛ معجم البلدان، ج 2، ص 118.

61. أبو عبد اللّه عبيد اللّه بن أحمد بن الفضل بن شهريار الأردستاني التاجر.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 109.

62. أبو زرعة عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن راشد بن معدان بن عبد الرحيم ابن راشد المديني المعداني (ت بعد 342 ه).

راجع: الأنساب، ج 5، ص 340.

63. أبو صالح عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن فيار الجوزداني الفياري.

راجع: الأنساب، ج 4، ص 415.

64. أبو أحمد عبيد اللّه بن يعقوب بن المحدّث إسحاق بن إبراهيم بن محمّد ابن جميل الأصبهاني (ت 386 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 88؛ سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 535.

65. عثمان بن محمّد العثماني.

راجع: أدب الإملاء، ص 82.

66. أبو الحسن عليّ بن إسحاق بن ماقولة السيني.

راجع: الأنساب، ج 3، ص 366.

67. عليّ بن الحسن بن عليّ.

راجع: البداية و النهاية، ج 1، ص 324.

68. أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز بن عمران الفرساني.

راجع: الأنساب، ج 4، ص 364.

69. أبو الحسن عليّ بن محمّد البديهي، الشاعر من أهل بغداد.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 299.

70. أبو بكر عمر بن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن سهل التميمي الجيراني (ت 377 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 141.

71. عمر بن عبد اللّه بن الهيثم الواعظ.

راجع: تذكرة الحفّاظ، ج 1، ص 341.

72. أبو حاتم غانم بن عمر بن محمّد بن أحمد بن مسلم الجرواآني.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 50.

73. أبو عليّ غسان بن محمّد بن غسان بن موسى العكلي.

راجع: الأنساب، ج 4، ص 225.

74. أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن عاصم بن زاذان الأصبهاني الخازن، المشهور بابن المقرئ (ت 381 ه).

راجع: تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 973.

75. أبو الفضل محمّد بن إبراهيم بن الفضل الأستاذ براني.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 129؛ معجم البلدان، ج 1، ص 173.

76. أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان الأصبهاني العسّال صاحب التصانيف (ت 349 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 8؛ تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 888.

77. أبو عمر محمّد بن أحمد بن الحسن بن محمّد بن حمزة الهيساني (ت 358 ه).

راجع: الأنساب، ج 5، ص 661.

78. أبو مسلم محمّد بن أحمد بن شيرويه التاجر الدورقي.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 503؛ معجم البلدان، ج 2، ص 483.

79. أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ بن سابور الأسواري

الأصبهاني (ت 342 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 15، ص 477.

80. محمّد بن أحمد بن موسى بن الوليد العسكري.

راجع: تهذيب الكمال، ج 10، ص 92.

81. محمّد بن الحسن الأنباري.

راجع: لسان الميزان، ج 6، ص 31.

82. أبو جعفر محمّد بن الحسن بن محمّد بن دكة المعدل الدكّي.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 487.

83. محمّد بن سفيان بن إبراهيم.

راجع: أسد الغابة، ج 4، ص 64.

84. محمّد بن سليمان المالكي.

راجع: أسد الغابة، ج 3، ص 221.

85. أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي الشافعي البزاز السفار (ت 354 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 39.

86. أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن إسحاق المفسر المقرئ.

راجع: أسد الغابة، ج 3، ص 376.

87. أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مندة المفتولي.

راجع: الأنساب، ج 5، ص 356.

88. أبو سهل محمّد بن عثمان بن أحمد بن الخصيب الأبهري.

راجع: معجم البلدان، ج 1، ص 84.

89. أبو جعفر محمّد بن عليّ بن دحيم الشيباني الكوفي.

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 16، ص 37.

90. محمّد بن عليّ بن محمّد بن شبّويه الأصبهاني.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 108.

91. أبو الحسين محمّد بن عليّ بن يحيى الطبيب القنادري الأصبهاني.

راجع: الأنساب، ج 4، ص 545؛ معجم البلدان، ج 4، ص 400.

92. أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن سلم بن البراء بن سبرة بن سيّار التميمي، المعروف بابن الجعابي، قاضي الموصل.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 66.

93. أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الإسكافي (ت 352 ه).

راجع: معجم البلدان، ج 1، ص 181.

94. محمّد بن محمّد بن عمرو بن زيد.

راجع: الموضوعات، ج 1، ص 221.

95. أبو أحمد محمّد بن محمّد بن يوسف المكي الجرجاني.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 41.

96. أبو عبد اللّه مكي بن بندار بن مكي بن عاصم الزنجاني.

راجع: الأنساب، ج 3، ص 169.

97. ميمون بن إسحاق بن الحسن الحنفي.

راجع: أسد الغابة، ج 3، ص 217.

98. أبو يوسف يعقوب بن شاذة بن إسحاق بن إبراهيم المزيّن الأصبهاني.

راجع: الأنساب، ج 5، ص 281.

99. أبو يوسف يعقوب بن محمّد بن يعقوب الرازي المعروف بالأقليدسي.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 201.

100. إبراهيم بن أبان بن رستة المديني.

روى عنه كما في الحديث 282.

راجع: الاكمال، ج 4، ص 74.

101. عثمان بن محمّد البصري.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 283.

102. عبد اللّه بن محمّد بن معدان.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 422.

103. إسحاق بن محمّد بن عليّ بن خالد.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 450.

104. أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن فوران المروزي الفقيه الكبير (ت 461 ه).

روى عنه كما في الحديث 530.

105. محمّد بن أحمد بن سالم.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 573.

106. إسماعيل بن عليّ بن رزين الواسطي.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 157 (الهامش).

107. محمّد بن سعيد بن داوود.

راجع: دلائل النبوة، ص 39.

108. إبراهيم بن عليّ البصري.

راجع: دلائل النبوّة، ص 121.

109. محمّد بن الحسين الدقاق البغدادي.

روى عنه كما في الحديث 144. لعلّه محمّد بن الحسين أبو جعفر الدقاق، أو هو محمّد بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم أبو بكر الدقاق.

راجع: تاريخ بغداد، ج 2، ص 231 و 241.

110. أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن حمّاد الأزدي (ت 356 ه).

روى عنه كما في الحديث 166.

111. الحسن بن محمّد السكوني.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 170.

112. محمّد بن أحمد بن أبي الحارث البزاز.

روى عنه كما في الحديث 203.

113. محمّد بن أحمد بن عليّ.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 238.

114. محمّد بن محمّد بن ماسن الهروي.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 253.

115. أحمد بن محمّد الخيّاط المقرئ الكوفي.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 257.

116. محمّد بن عبد اللّه بن سعيد.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 241.

117. عبد الرحمن بن محمّد بن حمّاد.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 44، لعله عبد الرحمن بن محمّد بن حامد بن متويه أبو القاسم الزاهد البلخي (ت 355 ه).

118. أحمد بن عبد اللّه بن الحسين.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 45، لعلّه أحمد بن عبد اللّه بن الحسين أبو بكر البزاز (ت 403 ه).

119. أحمد بن إسحاق بن منجاب.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 51.

120. أحمد بن محمّد بن الصباح النيسابوري.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 57، كأنّه أحمد بن محمّد بن الصباح المزني الدولابي.

راجع: تاريخ بغداد: ج 4، ص 34؛ الثقات: ج 8، ص 41.

121. عبد الرحمن بن محمّد بن مسلم.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 59.

122. عبد الخالق بن محمّد بن مروان.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 64.

123. أحمد بن محمّد بن سليمان المالكي.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 138.

124. فهد بن إبراهيم البصري.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 168.

125. سليمان بن أحمد بن منصور سجادة.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 3.

126. عبيد اللّه بن جعفر.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 5. لعلّه عبيد اللّه بن جعفر بن محمّد بن أعين (ت 359 ه).

127. أبو الحسين محمّد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي (ت 379 ه).

روى عنه كما في الحديث 13.

128. أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي.

روى عنه كما في الحديث 51.

129. الحسن بن الحكم الخيري.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 18.

130. محمّد بن عبد الرحمن بن الحسين الأسدي.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 20.

131. أحمد بن محمّد بن عثمان الصيدلاني.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 29.

132. أحمد بن القاسم بن صدقة المصري.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 26 و 249.

133. محمّد بن القاسم بن أحمد.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 31.

134. محمّد بن عبد اللّه بن الحسين.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 34 و 204 و 422. لعلّه محمّد بن عبد اللّه بن الحسين أبو عبد اللّه الجعفي القاضي الكوفي، المعروف بابن الهرواني (ت 402 ه).

135. مكي بن بندار الزنجاني.

راجع: دلائل النبوّة، ص 150.

136. ابو الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد القزويني المعروف ببادويه.

راجع: خصائص مسند الإمام أحمد، ص 11.

137. عبد اللّه بن سعد بن يحيى.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 201.

138. أحمد بن إبراهيم بن الحسن القرشي الكوفي.

روى عنه بهذا العنوان كما في الحديث 290.

139. أبو القاسم إسماعيل بن عباد الطالقاني (1)، المعروف بالصاحب.

راجع: الأنساب، ج 4، ص 30.

الرواة عنه

1. أبو الفضل أحمد بن الحسن بن محمّد بن عليّ الجلودي المفسّر.

راجع: تهذيب الكمال، ج 10، ص 92.


1) قال السمعاني في ترجمته: «اشتهر ذكره و شعره و مجموعاته في النظم و النثر في الآفاق، و سمع الحديث من الأصبهانيين و البغداديين و الرازيين، و حدّث، و كان يحث على طلب الحديث و كتابته. حدّثنا أبو المناقب حمزة بن إسماعيل العلوي، أخبرنا سليمان بن إبراهيم الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، سمعت الصاحب أبا القاسم إسماعيل بن عبّاد يقول: من لم يكتب الحديث، لم يجد حلاوة الإسلام».

2. أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر محمّد بن أبي عليّ أحمد الهمداني الذكواني (ت 484 ه).

راجع: الأنساب، ج 3، ص 10، 215؛ الموضوعات، ج 1، ص 257.

3. أحمد بن الفضل الباطرقاني.

راجع: أدب الإملاء، ص 82.

4. أبو الفوارس أحمد بن الفضل بن أحمد بن عليّ بن محمّد العنبري الأديب.

راجع: الأنساب، ج 4، ص 249.

5.

أبو طالب أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن يوسف بن دينار القرشي الكندلاني (ت 493 ه).

6.

أبو بكر أحمد بن محمّد بن المظفر التميمي الأصبهاني القصّاب.

راجع: تاريخ بغداد، ج 5، ص 106.

7. أحمد بن محمّد بن بهنور أبو بكر البيضاوي، الملقب بلبل الصوفي (ت 455 ه).

راجع: معجم البلدان، ج 1، ص 529.

8. أبو عليّ الحسن بن عمر بن حسن بن يونس الأصبهاني (ت 466 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 18، ص 337.

9. أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمّد بن سليمان الملنجي الحافظ (ت 486 ه).

راجع: الأنساب، ج 5، ص 382؛ سير أعلام النبلاء، ج 19، ص 23؛ تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 1199.

10. شيبان بن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن شيبان الأسدي المحتسب أبو المعمر البرجي.

راجع: معجم البلدان، ج 1، ص 373.

11. أبو القاسم عبد الرحمن بن الحافظ الكبير أبي عبد اللّه محمّد بن إسحاق ابن محمّد بن يحيى بن مندة العبدي الأصبهاني.

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 18، ص 349.

12. أبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن سليمان الحسن آباذي (ت 484 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 219.

13. أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد الرقاعي (ت 445 ه).

راجع: الأنساب، ج 3، ص 83.

14. أبو عمرو عبد الوهاب بن الحافظ أبي عبد اللّه محمّد بن إسحاق بن الحافظ محمّد بن يحيى بن مندة العبدي الأصبهاني (ت 475 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 18، ص 440.

15. أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمّد بن سليمان الحسن آباذي، المعروف بابن أبي عيسى (ت بعد 460 ه).

راجع: الأنساب، ج 2، ص 220.

16. أبو القاسم الفضل بن محمّد، يعرف بتافه الأصبهاني.

راجع: الإكمال، ج 1، ص 490.

17. أبو عبد اللّه القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني (ت 489 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 19، ص 9.

18. أبو عبد اللّه القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الجوباري (ت 453 ه).

راجع: معجم البلدان، ج 2، ص 176.

19. أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عليّ الأصبهاني المستملي العطار (ت 466 ه).

راجع: تذكرة الحفّاظ، ج 3، ص 116؛ سير أعلام النبلاء، ج 18، ص 339.

20. أبو الخير محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن هارون، المعروف بابن ررا (ت 482 ه).

راجع: الأنساب، ج 3، ص 23.

21. أبو بكر محمّد بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن سليم البواني المعلّم.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 407؛ معجم البلدان: ج 1، ص 505.

22. أبو منصور محمّد بن زكريا بن الحسن بن زكريا بن ثابت بن عامر بن حكيم، مولى الأنصار السيني الأديب.

راجع: معجم البلدان، ج 3، ص 301؛ الأنساب، ج 3، ص 366.

23. أبو مطيع محمّد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن أحمد بن زكريا الضبي، الناسخ، المجلّد، الصحّاف، الملقّب بالمصري (ت 497 ه).

راجع: سير أعلام النبلاء، ج 19، ص 177.

24. أبو بكر محمّد بن عليّ بن خولة الأبهري.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 21.

25. أبو نصر محمّد بن عمر بن محمّد بن عبد الرحمن الخرجاني المقرئ، المعروف بابن تانة.

راجع: معجم البلدان، ج 2، ص 356؛ الأنساب، ج 1، ص 443.

26. أبو الفضل محمّد بن الفضل الحلاوي الحافظ.

راجع: الأنساب، ج 2، ص 294.

27. أبو الفضل محمّد بن الفضل القرشي.

راجع: الموضوعات، ج 1، ص 257.

28. أبو نصر محمود بن عمر بن إبراهيم بن أحمد الطهراني.

راجع: معجم البلدان، ج 4، ص 52؛ الأنساب، ج 4، ص 86.

29. أبو طالب الفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري.

راجع: المناقب، الخوارزمي، ص 271.

30. أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن سعيد بن موسى المنادي الابهري.

راجع: الأنساب، ج 1، ص 79.

31. سليمان بن إبراهيم الأصبهاني.

روى عن ابن مردويه بهذا العنوان كما في الحديث 3.

32. أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني.

روى عن ابن مردويه بهذا العنوان كما في الحديث 3.

33. أبو الخير محمّد بن أحمد بن هارون.

لعله أبو بكر محمّد بن أحمد بن هارون الريوندي المعروف بابي بكر الشافعي.

راجع: دلائل النبوّة، ص 39.

34. محمّد بن أحمد بن عليّ الفقيه.

راجع: دلائل النبوّة، ص 96.

35. أبو القاسم إسماعيل بن محمّد.

راجع: خصائص مسند الإمام أحمد، ص 11.

36. أبو منصور محمّد بن أحمد بن عليّ بن شكرويه القاضي الأصبهاني.

راجع: تعزية المسلم عن أخيه، ص 57.

37. عليّ بن الحسن المطالبي، لعله عليّ بن الحسن أبو الحسن المظالمي.

راجع: تعزية المسلم عن أخيه، ص 57؛ طبقات المحدّثين بأصبهان، ج 4، ص 202.

الفصل الأوّل في أنّه (عليه السلام) أوّل من أسلم

1.

ابن مردويه، عن عليّ (عليه السلام) قال: أنا أوّل من أسلم، و أوّل من صلّى مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). (1)

2.

ابن مردويه، عن أبي ذر أنّه قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «إنّ الملائكة صلّت عليّ و على عليّ سبع سنين قبل أن يسلم بشر». (2)


1) الجامع الكبير، ج 16، ص 338، ح 8228. روى ابن عبد البر في «ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» من الإستيعاب بهامش الإصابة (ج 3، ص 31)، قال: روى شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة العرني، قال: سمعت عليّا يقول: أنا أوّل من صلّى مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله). و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 1، ص 58، ح 85)، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي و أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه بن عبد السّلام، قالا: أنبأنا أبو محمّد الصريفيني، أنبأنا أبو القاسم بن جبابة. حيلولة: و أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا عيسى بن عليّ، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حبّة بن جوين العرني يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: أنا أوّل رجل صلّى- أو أسلم- مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله). و في حديث ابن حبابة: سمعت حبة العرني يقول: سمعت عليّا يقول: أنا أوّل من أسلم- أو صلّى- مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله). [قال ابن عساكر: و] تابعه النضر بن شميل، عن شعبة.

2) مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 291. و رواه ابن الأثير في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من اسد الغابة (ج 4، ص 18)، قال: أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف، أنبأنا الحسن بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الباقرجي، أنبأنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد ابن يوسف المقري العلّاف، أنبأنا أبو عليّ مخلد بن جعفر بن مخلد الباقرجي، حدّثنا محمّد بن جرير الطبري، حدّثنا عبد الأعلى بن واصل، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن الأسود، عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «لقد صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبع سنين، و ذاك أنّه لم يصلّ معي رجل غيره».

3. ابن مردويه، حدّثني سليمان بن أحمد بن منصور سجادة، حدّثني سهل بن صالح المروزي، حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن، حدّثنا الحسن بن عليّ البصري، و حدّثني كامل بن طلحة، قالا: حدّثنا عباد بن عبد الصمد أبو معمر، قال:

سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «صلّت الملائكة عليّ و على عليّ بن أبي طالب سبع سنين، و ذلك أنّه لم ترفع شهادة أن لا إله إلّا اللّه إلى السماء إلّا منّي و من عليّ». (1)

4. ابن مردويه، عن حبّة بن جوين، قال: قال عليّ (رضي الله عنه): عبدت اللّه مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الامّة. (2)

1) المناقب، الخوارزمي، ص 53، ح 18. قال: أخبرنا الإمام شهاب الدين أفضل الحفّاظ أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني، المعروف بالمروزي- فيما كتب إليّ من همدان- قال: أخبرني الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد بأصبهان- فيما أذن لي في الرواية عنه- أخبرني الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، أخبرني الإمام الحافظ، طراز المحدثين، أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بأصبهان. قال أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني: و أخبرنا بهذا الحديث عاليا الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني، في كتابه إليّ من أصبهان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة، عن أبي بكر بن مردويه ... و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 1، ص 81، ح 114) قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم ابن مسعدة، أنبأنا عبد الرحمن بن محمّد الفارسي، أنبأنا أبو أحمد ابن عدي، أنبأنا محمّد بن دبيس بن بكار، أنبأنا السري بن زيد، أنبأنا سهل بن صالح، أنبأنا عبّاد بن عبد الصمد، عن أنس قال: «قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): صلّى عليّ الملائكة و على عليّ بن أبي طالب سبع سنين، و لم يصعد- أو لم يرتفع- شهادة أن لا إله إلّا اللّه من الأرض إلى السماء إلّا منّي و من عليّ بن أبي طالب».

2) كنز العمّال، ج 13، ص 122، ح 36390. و رواه ابن مردويه كما في جامع الأحاديث (ج 16، ص 244، ح 7816). و رواه الحاكم في المستدرك (ج 3، ص 112)، قال: شعيب بن صفوان، عن الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبّة بن جوين، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: عبدت اللّه مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) سبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمّة.

5. ابن مردويه، حدّثنا عبيد اللّه بن جعفر، حدّثنا يحيى بن حاتم العسكري، حدّثنا بشر بن مهران، حدّثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: إنّ أوّل شي ء علمته من أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنّي قدمت مكة في عمومة لي، فأرشدونا على العباس بن عبد المطلب، فانتهينا إليه و هو جالس إلى زمزم فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده، إذ أقبل رجل من باب الصفا تعلوه حمرة، له وفرة جعدة إلى أنصاف أذنيه، أقنى الأنف، برّاق الثنايا، أدعج العينين، كثّ اللحية، دقيق المسربة، شثن الكفين، حسن الوجه، معه مراهق أو محتلم، تقفوه امرأة قد سترت محاسنها، حتّى قصد نحو الحجر فاستلمه، ثمّ استلم الغلام، ثمّ استلمته المرأة، ثمّ طاف بالبيت سبعا، و الغلام و المرأة يطوفان معه، فقلنا: يا أبا الفضل إنّ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أو شي ء حدث؟

قال: هذا ابن أخي محمّد بن عبد اللّه، و الغلام عليّ بن أبي طالب، و المرأة امرأته خديجة بنت خويلد، ما على وجه الأرض أحد يعبد اللّه تعالى بهذا الدين إلّا هؤلاء الثلاثة. (1)


1) المناقب، الخوارزمي، ص 56، ح 21. قال: أخبرني سيّد الحفّاظ شهرداد بن شيرويه الديلمي إجازة، أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة، حدّثنا الشريف أبو طالب، حدّثنا ابن مردويه ... و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 222)، قال: روى الطبراني عن ابن مسعود قال: أوّل شي ء علمت من أمر رسول اللّه، و ذكر مثله. و روى النسائي في خصائص الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 36، ح 5): قال: أخبرنا محمّد بن عبيد بن محمّد الكوفي، حدّثنا سعيد بن خثيم، عن أسد بن وداعة، عن أبي يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جدّه عفيف، قال: جئت في الجاهلية إلى مكة و أنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها و عطرها، فأتيت العباس بن عبد المطلب- و كان رجلا تاجرا- فأنا عنده جالس حيث أنظر إلى الكعبة و قد حلّقت الشمس في السماء فارتفعت و ذهبت، إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء، ثمّ قام مستقبل الكعبة، ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاء غلام فقام على يمينه، ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا حتّى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام و المرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام و المرأة، فسجد الشاب فسجد الغلام و المرأة. فقلت: يا عبّاس، أمر عظيم؟! قال العباس: نعم أمر عظيم. أ تدري من هذا الشاب؟ قلت: لا. قال: هذا محمّد بن عبد اللّه ابن أخي. أ تدري من هذا الغلام؟ هذا عليّ ابن أبي طالب ابن أخي. أ تدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته. إن ابن أخي هذا أخبرني أنّ ربّه ربّ السماء و الأرض أمره بهذا الدين الّذي هو عليه، و لا و اللّه ما على الأرض كلّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

6.

ابن مردويه، عن بريدة، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال لفاطمة: «إنّ زوجك خير أمّتي، أقدمهم سلما، و أكثرهم علما». (1)

7.

ابن مردويه، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «يا عليّ، أنت أوّل المسلمين إسلاما، و أنت أوّل المؤمنين إيمانا». (2)

8.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الطبري، حدّثنا عليّ بن دينار، حدّثنا زيد بن إسماعيل، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا أبو العلاء خالد بن طهمان، عن نافع، عن معقل بن يسار، قال: بينا أنا أوضئ النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فقال:

أريد أن أعود فاطمة. فقام و توكّأ عليّ، فلمّا دخل عليها، قال لها: «كيف أنت يا بنيّة؟ قالت: طال سقمي، و اشتدّت فاقتي. فقال: أ ما ترضين أن زوّجتك أقدم أمّتي سلما و أحكمهم علما؟!» (3)

و رواه أحمد بن حنبل في المسند (ج 5، ص 26)، قال: حدّثنا أبو أحمد، حدّثنا خالد- يعني ابن طهمان- عن نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار، قال: وضّأت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ذات يوم فقال: «هل لك في فاطمة- (رضي الله عنها)- تعودها؟» فقلت: نعم. فقام متوكئا عليّ، فقال: «أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك، و يكون أجرها لك»، قال:

فكأنّه لم يكن عليّ شي‌ء حتّى دخلنا على فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: «كيف تجدينك؟» قالت: «و اللّه، لقد اشتدّ حزني، و اشتدّت فاقتي، و طال سقمي». قال أبو عبد الرحمن: وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث: قال: «أو ما ترضين أني زوّجتك أقدم امتي سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما».


1) أرجح المطالب، ص، 589. و رواه الموفق الخوارزمي في المناقب (ص 106، ح 111)، قال: أنبأني مهذب الأئمّة أبو المظفر عبد الملك بن عليّ بن محمّد الهمداني- نزيل بغداد- أنبأنا محمّد بن عليّ بن ميمون النرسي، حدّثنا محمّد بن عليّ بن عبد الرحمن، حدّثنا محمّد بن الحسين بن النحاس، حدّثنا عبد اللّه بن زيدان، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي، حدّثنا مفضل، حدّثنا جابر، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «قم بنا يا بريدة نعود فاطمة»، فلمّا أن دخلنا عليها أبصرت أباها، دمعت عيناها، قال: «ما يبكيك يا بنتي؟» قالت: قلّة الطعم، و كثرة الهم، و شدّة السقم، قال لها: «أما و اللّه، ما عند اللّه خير مما ترغبين إليه، يا فاطمة، أ ما ترضين إنّ زوجك خير أمتي! أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أفضلهم حلما، و اللّه إنّ ابنيك لسيّدا شباب أهل الجنة».

2) أرجح المطالب، ص 45. و رواه الديلمي في الفردوس (ج 5، ص 315، ح 8299) عن عمر بن الخطاب أن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال لعليّ: «يا عليّ، أنت أوّل المسلمين إسلاما، و أنت أوّل المؤمنين، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى». و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 13، ص 124، ح 36395).

3) الأربعون حديثا، ص 52. قال فيه: أخبرنا السيّد أبو عليّ شرف شاه بن عبد المطلّب بن جعفر الحسيني الأفسطي الأصبهاني بها، أخبرنا جدّي من قبل أمي أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمّد الذكواني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ...

9. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم، حدّثنا عمران الأشقر، حدّثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) مرض مرضة فأتته فاطمة تعوده، فلمّا رأت ما برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الجهد و الضعف استعبرت فبكت حتّى سالت الدموع على خدّيها، فقال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا فاطمة، إنّ لكرامة اللّه عزّ و جلّ إيّاك زوّجك من أقدمهم سلما، و أكثرهم علما، و أعظمهم حلما. إنّ اللّه تعالى أطلع اطلاعة إلى أهل الأرض فاختارني منهم، فبعثني نبيا مرسلا، ثمّ أطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ أن أزوّجه إيّاك، و أتخذه وصيّا». (1)

1) المناقب، الخوارزمي، ص 112، ح 121. قال فيه: أخبرني شهردار بن شيرويه الديلمي إجازة، أخبرني عبدوس هذا كتابة، حدّثنا أبو طالب، حدّثنا ابن مردويه ... و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 101، ح 144) قال: أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد ابن سهل النحوي (رحمه الله) إذنا، أنّ أبا الفتح محمّد بن الحسن البغدادي حدّثهم، قال: قرئ على أبي محمّد جعفر بن نصير الخلدي و أنا أسمع: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان، حدّثنا محمّد بن مرزوق، حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن أبي أيوب الأنصاري: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) مرض مرضة، فدخلت عليه فاطمة- صلى اللّه عليها- تعوده، و هو ناقه من مرضه، فلمّا رأت ما برسول اللّه من الجهد و الضعف خنقتها العبرة حتّى خرجت دمعتها، فقال لها: «يا فاطمة، إنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع إليها ثانية فاختار منها بعلك، فأوحى إليّ، فأنكحته و اتخذته وصيّا. أ ما علمت يا فاطمة، أنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما! و أقدمهم سلما! و أعلمهم علما!»، فسرّت بذلك فاطمة (عليها السلام) و استبشرت ...

الفصل الثاني في كناه

10.

ابن مردويه، في حديث أنّ عليّا (عليه السلام) غضب على فاطمة (عليها السلام) و خرج، فوجده رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال: «قم أبا تراب، قم أبا تراب». (1)

11.

ابن مردويه، أنّه قال بعض الأمراء لسهل بن سعد: سبّ عليّا، فأبى، فقال: أمّا إذا أبيت فقل: لعن اللّه أبا تراب، فقال: و اللّه، إنّه إنّما سمّاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بذلك، و هو أحبّ الأسماء إليه. (2)


1) بحار الأنوار، ج 35، ص 60. قال فيه: البخاري، و الطبري، و ابن مردويه، و ابن شاهين، و ابن البيع، في حديث ...

2) بحار الأنوار، ج 35، ص 60. قال فيه: البخاري، و مسلم، و الطبري، و ابن البيع، و أبو نعيم، و ابن مردويه، أنّه قال بعض الأمراء .... روى مسلم في صحيحه (ج 7، ص 123) قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز (يعني ابن أبي حازم) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، استعمل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليّا، قال: فأبى سهل، فقال له: أمّا إذا أبيت فقل: لعن اللّه أبا تراب. فقال سهل: ما كان لعليّ اسم أحبّ إليه من أبي التراب، و إن كان ليفرح إذا دعي بها. فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمّي أبا تراب؟ قال: جاء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ببيت فاطمة فلم يجد عليّا في البيت. فقال: «أين ابن عمّك؟» فقالت: «كان بيني و بينه شي ء فغاضبنى فخرج، فلم يقل عندي». فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لإنسان: «انظر أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول اللّه، هو في المسجد راقد. فجاءه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقّه فأصابه تراب، فجعل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يمسحه عنه و يقول: «قم أبا التراب، قم أبا التراب».

الفصل الثالث في ألقابه

أ. أمير المؤمنين

12.

ابن مردويه، عن سالم مولى حذيفة بن اليمان، قال: أمرنا النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أن نسلّم على عليّ بن أبي طالب ب «يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته». (1)

13.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن المظفر بن موسى، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص الخثعمي، قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، قال:

حدّثنا يحيى بن سالم، قال: حدّثنا صباح المزني، عن العلاء بن المسيّب، عن أبي داوود، عن بريدة، قال: أمرنا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أن نسلّم على عليّ (عليه السلام) بأمير المؤمنين. (2)

و أورد التفتازاني في شرح المقاصد (ج 5، ص 259 المبحث الرابع من الفصل الرابع) قوله (صلى الله عليه و آله): سلّموا عليه (أي:

على عليّ) بإمرة المؤمنين.


1) مناقب سيّدنا عليّ، ص 18.

2) اليقين، الباب 3، ص 10. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 15)؛ و كشف اليقين (ص 272). و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 259، ح 784) قال: أخبرنا أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمّد في كتابه، أنبأنا أبو بكر عبد الغفار بن محمّد الشيروي، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنبأنا أبو العباس الأصم، أنبأنا عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن مستورد، أنبأنا يوسف بن كليب المسعودي، أنبأنا يحيى بن سلام، عن صباح، عن العلاء بن المسيب، عن أبي داود، عن بريدة الأسلمي، قال: أمرنا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أن نسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين و نحن سبعة، و أنا أصغر القوم يومئذ.

14. ابن مردويه، عن سالم مولى عليّ، أنّ أبا بكر و عمر دخلا على عليّ و قالا:

السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. (1)

15.

ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي دارم، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن أبي غيلان، قال: حدّثني أبو سعد- و هو رجل ممّن شهد صفين- قال: حدّثني سالم المنتوف- مولى عليّ- قال: كنت مع عليّ (عليه السلام) في أرض يحرثها حتّى جاء أبو بكر و عمر، فقالا: سلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. فقيل: كنتم تقولون في حياة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؟! فقال عمر: هو أمرنا بذلك. (2)

16.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثنا أحمد بن عبيد بن إسحاق العطار، قال: حدّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال: حدّثنا جعفر الأحمر، قال: حدّثنا مهلهل العبدي، عن كريرة الهجري، قال: لما مرّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قام حذيفة بن اليمان، فتعصّب مريضا، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس من سرّه أن يلحق بأمير المؤمنين حقّا حقّا فليلحق بعليّ بن أبي طالب.

فأخذ الناس برّا و بحرا، فما جاءت الجمعة حتّى مات حذيفة. (3)

17. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن إسحاق الطيبي، قال: حدّثنا إبراهيم بن ... (4)قال:

1) مناقب سيّدنا عليّ، ص 20.

2) اليقين، الباب 4، ص 11. و رواه ابن مردويه كما في درّ بحر المناقب (ص 71). و كما في أرجح المطالب (ص 15).

3) اليقين، الباب 11، ص 15.

4) كذا في الأصل.

حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدّثنا تليد بن سلمان، عن أبي الحجاف، عن معاوية بن ثعلبة الليثي، قال: مرض أبو ذر (رضي الله عنه) مرضا شديدا حتّى أشرف على الموت، فأوصى إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقيل له: لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان أجمل لوصيتك من عليّ! فقال أبو ذر: أوصيت و اللّه إلى أمير المؤمنين حقّا حقّا، و إنّه لربى الأرض الّذي يسكن إليها و تسكن إليه، و لو قد فارقتموه لأنكرتم الأرض و أنكروكم. (1)

18. ابن مردويه، حدّثنا الحسن بن الحكم الخيري، قال: حدّثنا سعد بن عثمان الخراز، قال: حدّثنا أبو مريم، قال: حدّثني داوود بن أبي عوف، قال:

حدّثني معاوية بن ثعلبة الليثي، قال: أ لا أحدّثك بحديث لم يختلط؟ قلت:

بلى. قال: مرض أبو ذر فأوصى الى عليّ (عليه السلام)، فقال بعض من يعوده: لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيّتك من عليّ (عليه السلام)! قال: و اللّه، لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقّ أمير المؤمنين. و اللّه، إنّه للربيع الّذي يسكن إليه، و لو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس، و أنكرتم الأرض.

قال: قلت: يا أبا ذر، إنّا لنعلم أنّ أحبّهم إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أحبهم إليك.

قال: أجل.

قلنا: فأيّهم أحبّ إليك؟

قال: هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقّه، يعني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (2)

19. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم، قال: حدّثنا عمر بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا أبو الصلت الهروي، قال: حدّثنا يحيى بن يمان، قال: حدّثنا سفيان الثوري، قال: حدّثنا داوود بن أبي عوف، قال: حدّثنا

1) اليقين، الباب 13، ص 16. و رواه ابن مردويه إلى قوله: «حقّا حقّا» كما في أرجح المطالب (ص 18).

2) اليقين، الباب 12، ص 15. و رواه ابن مردويه كما في درّ بحر المناقب (ص 72).

معاوية بن ثعلبة، قال: دخلنا على أبي ذر (رضي الله عنه) نعوده في مرضه الّذي مات فيه، فقلنا: أوص يا أبا ذر.

قال: قد أوصيت إلى أمير المؤمنين.

قال: قلنا: عثمان! قال: لا، و لكن إلى أمير المؤمنين حقّا، أمير المؤمنين و اللّه، إنّه لربّى الأرض، و إنّه لربّانيّ هذه الامّة، و لو قد فقدتموه لأنكرتم الأرض و من عليها. (1)

ب. سيّد المسلمين، إمام المتقين، ولي المتقين، قائد الغرّ المحجّلين إمام الغرّ المحجّلين، خير الوصيين، خاتم الوصيين، أولى الناس بالمؤمنين، سيّد ولد آدم

20.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن بن الحسين الأسدي، قال: حدّثنا يحيى بن العلاء الرازي، قال: حدّثنا هلال بن أبي حميد الوزّان، عن عبد اللّه ابن زرارة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «أوحي إليّ في عليّ ثلاث: إنّه سيّد المسلمين، و إمام المتقين، و قائد الغرّ المحجّلين». (2)

21.

ابن مردويه، عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «ليلة اسري بي انتهيت إلى ربي عزّ و جلّ، فأوحى إليّ في عليّ بثلاث: إنّه سيّد المسلمين، و وليّ المتقين، و قائد الغرّ المحجّلين». (3)

«ليلة اسري بي انتهيت إلى ربّي عزّ و جلّ، فأوحى إليّ- أو أمرني (شك الراوي في أيّهما)- في عليّ ثلاثا، أنّه سيّد المسلمين، و وليّ المتقين، و قائد الغرّ المحجّلين». أخرجه المحاملي، و أخرجه الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) من حديث عليّ و زاد: «و يعسوب الدين».


1) اليقين، الباب 15، ص 16.

2) اليقين، الباب 186، ص 182. و رواه الطبراني في المعجم الصغير (ج 2، ص 88)، قال: حدّثنا محمّد بن مسلم بن عبد العزيز الأشعري الأصبهاني، حدّثنا مجاشع بن عمرو بهمدان سنة (235) خمس و ثلاثين و مائتين، حدّثنا عيسى بن سوادة الرازي، حدّثنا هلال بن أبي حميد الوزان، عن عبد اللّه بن عكيم الجهني، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ في عليّ ثلاثة أشياء ليلة اسري، إنّه سيّد المؤمنين، و إمام المتقين، و قائد الغرّ المحجّلين». و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 18).

3) أرجح المطالب، ص 19. و رواه المحب الطبري في ذخائر العقبى (ص 70)، قال: عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

22. ابن مردويه، عن أنس، قال: بينما أنا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، إذ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

«الآن يدخل سيّد المسلمين»، فإذا طلع عليّ. (1)

23. ابن مردويه، عن أنس، قال: بينما أنا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

«الآن يدخل سيّد المسلمين، و أمير المؤمنين، و خير الوصيّين»، إذ طلع عليّ ابن أبي طالب. (2)

24.

ابن مردويه، عن أنس، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، قال: «يا أنس، أوّل من يدخل عليك من هذا الباب، فهو أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و خاتم الوصيين». (3)

25.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن عليّ بن دحيم، قال: حدّثنا الحسن بن الحكم الخرزي، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا صباح بن يحيى المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «يا أنس، أسكب لي وضوء- أو ماء-»، فتوضّأ و صلّى، ثمّ انصرف. فقال: «يا أنس، أوّل من يدخل عليّ اليوم أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و خاتم الوصيين، و إمام الغرّ المحجّلين». فجاء عليّ (عليه السلام) حتّى ضرب الباب. فقال: «من هذا يا أنس؟». قلت: هذا عليّ. قال: «افتح له».

فدخل. (4)

أخبرنا أبو الحسن الفرضي، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عمر بن سليمان بن المعدل العريني النصيبي بها، و أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد، قالا: أنبأنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد، أنبأنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا إبراهيم بن محمّد، أنبأنا عليّ بن عائش، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جنيدب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أسكب إليّ ماء- أو وضوءا-» [قال: فسكبت له] فتوضّأ، ثمّ قام فصلّى ركعتين، ثمّ قال: «يا أنس، أوّل من يدخل من هذا الباب أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و سيّد المؤمنين عليّ».


1) أرجح المطالب، ص 19.

2) أرجح المطالب، ص 24، قال فيه: أخرجه الديلمي و أبو بكر بن مردويه. و رواه ابن مردويه على ما رواه العيني ما في مناقب سيّدنا عليّ (ص 16).

3) مناقب سيّدنا عليّ، ص 61.

4) اليقين، الباب 25، ص 10. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 15). و روى ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 259، ح 783)، قال:

26. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصري، قال: حدّثنا أحمد بن رشدين المصري، قال: حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدّثنا عبد الكريم الجعفي، قال: سمعت جابر الجعفي يذكر عن أبي الطفيل، عن أنس بن مالك، قال: كنت خادما لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فبينا أنا يوم أوضيه، إذ قال:

«يدخل رجل، و هو أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و أولى الناس بالمؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين».

قال أنس: فقلت: اللهمّ اجعله رجلا من الأنصار. فإذا هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (1)

27.

ابن مردويه، عن أنس، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال لعليّ: «مرحبا بسيّد المسلمين، و إمام المتقين». (2)

28.

ابن مردويه، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد العلوي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين العلكي، قال: حدّثنا أحمد بن موسى الخراز الدوقي، قال: حدّثنا بليد بن سليمان، عن جابر الجعفي، عن محمّد بن عليّ، عن أنس بن مالك، قال: بينما أنا عند النبيّ (صلى الله عليه و آله) إذ قال:

«يطلع الآن»، قلت: فداك أبي و أمي من ذا؟ قال: «سيّد المسلمين،


1) اليقين، الباب 7، ص 12.

2) مناقب سيّدنا عليّ، ص 53. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 619، ح 33009): أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال لعليّ: «مرحبا بسيّد المسلمين، و إمام المتقين». (أبو نعيم في حلية الأولياء).

و أمير المؤمنين، و خير الوصيين، و أولى الناس بالنبيين»، قال: فطلع عليّ (عليه السلام) ثمّ قال لعليّ: «أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟!» (1).

29. ابن مردويه، عن أحمد بن محمّد بن عثمان الصيدلاني، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر، قال: حدّثنا أحمد بن موسى الخزاز، قال: حدّثنا بليد بن سليمان أبو إدريس، عن جابر، عن محمّد بن عليّ، عن أنس بن مالك، قال:

بينا أنا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: «الآن يدخل سيّد المسلمين، و أمير المؤمنين، و أولى الناس بالنبيين»، إذ طلع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يمسح العرق من جبهته و وجهه و يمسح به وجه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و يمسح العرق من وجه عليّ (عليه السلام) و يمسح به وجهه، فقال له عليّ (عليه السلام): «يا رسول اللّه، نزل فيّ شي ء؟» قال: «أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟! إلّا إنّه لا نبيّ بعدي، أنت أخي، و وزيري، و خير من أخلف بعدي، تقضي ديني، و تنجز و عدي، و تبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، و تعلمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، و تجاهدهم على التأويل، كما جاهدتهم على التنزيل». (2)

عنه رواه الخوارزمي في المناقب.

و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 486، ح 1014)، قال:

أنبأنا أبو عليّ المقرئ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، و ذكر مثل ما ذكره أبو نعيم سندا و متنا.


1) اليقين، الباب 10، ص 14.

2) اليقين، الباب 7، ص 13. و رواه ابن مردويه على ما رواه الأمرتسري في أرجح المطالب (ص 17)، و فيه: «الآن يدخل سيّد المسلمين، و أمير المؤمنين، و خير الوصيين»، إذ طلع عليّ. فقال (صلى الله عليه و آله): «والي والي»، فجلس بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يمسح العرق من جبهته ... و روى قريبا منه أبو نعيم في حلية الأولياء (ج 1، ص 63)، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن عليّ، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، حدّثنا عليّ بن عيّاش، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم بن جندب، عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا أنس، اسكب لي وضوءا»، ثمّ قام فصلّى ركعتين، ثمّ قال: «يا أنس، أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين و خاتم الوصيين». قال أنس: قلت: اللّهمّ اجعله رجلا من الأنصار، و كتمته. إذ جاء عليّ فقال: «من هذا يا أنس؟». فقلت: عليّ، فقام مستبشرا فاعتنقه، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، و يمسح عرق عليّ بوجهه.قال عليّ: «يا رسول اللّه، قد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل؟!». قال: «و ما يمنعني و أنت تؤدّي عنّي، و تسمعهم صوتي، و تبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي». رواه جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن أنس نحوه.

30. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن السري الكوفي، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن جابر بن إبراهيم، عن إسحاق، عن عبد اللّه، قال: دخل عليّ (عليه السلام) على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و عنده عائشة، فجلس بين رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و بين عائشة.

فقالت عائشة: ما كان لك مجلس غير فخذي! فضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على ظهرها.

فقال: «مه! لا تؤذيني في أخي. فإنّه أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و قائد الغرّ المحجّلين. يوم القيامة يقعد على الصراط، يدخل أولياءه الجنّة، و يدخل أعداءه النّار». (1)

31. ابن مردويه، حدّثني محمّد بن القاسم بن أحمد، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن سليمان الباغندي، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف، قال: حدّثنا محمّد بن القيم الكوفي، عن إسماعيل بن زياد البزاز، عن أبي إدريس، عن أبي رافع- مولى عائشة- قال: كنت غلاما أخدمها، فكنت إذا كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عندها أكون قريبا أعاطيها. فبينما رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عندها ذات يوم، إذ جاء جاء فدقّ الباب. قال: فخرجت إليه، فإذا جارية معها إناء مغطى. قال: فرجعت إلى عائشة فاخبرتها. قالت: «أدخلها»، فدخلت، فوضعته بين يدي عائشة، فوضعته عائشة بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فجعل يأكل، و خرجت الجارية.

1) اليقين، الباب 5، ص 11. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 16). و مناقب مرتضوي (ص 154). و كشف اليقين (ص 271).

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «ليت أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و إمام المتقين، عندي يأكل معي!». فجاء جاء فدقّ الباب، فخرجت إليه، فإذا هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: فرجعت، فقلت: هذا عليّ. فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «أدخله».

فلمّا دخل قال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «مرحبا و أهلا، لقد تمنّيتك مرتين، حتّى لو أبطأت عليّ لسألت اللّه عزّ و جلّ أن يأتي بك، أجلس فكل معي». (1)

32. ابن مردويه، حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن يزيد، حدّثنا محمّد بن أبي يعلى، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا زكريا بن يحيى أبو عليّ الخزاز البصري، حدّثنا مندل بن عليّ، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في بيته فغدا عليه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) الغداة- و كان يحب أن لا يسبقه إليه أحد-، فدخل و إذا النبيّ (صلى الله عليه و آله) في صحن الدار، و إذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي.

فقال: السّلام عليك، كيف أصبح رسول اللّه؟

قال: بخير يا أخا رسول اللّه.

قال له عليّ: جزاك اللّه عنّا أهل البيت خيرا.

قال له دحية: إنّي احبّك، و إنّ لك عندي مدحة أزفّها إليك:

أنت أمير المؤمنين، و قائد الغرّ المحجّلين، و سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيين و المرسلين، و لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزف أنت و شيعتك مع محمّد و حزبه إلى الجنان، زفّا زفّا، قد أفلح من تولاك، و خسر من عاداك، بحبّ محمّد أحبّوك، و مبغضوك لن تنالهم شفاعة محمّد (صلى الله عليه و آله)، أدن منّي صفوة اللّه.

فأخذ رأس النبيّ فوضعه في حجره و ذهب. فرفع رسول اللّه رأسه فقال: «ما


1) اليقين، الباب 9، ص 13. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 17).

هذه الهمهمة؟» فأخبره الحديث.

فقال: «يا عليّ، لم يكن دحية الكلبي، كان جبرئيل، سمّاك باسم سمّاك اللّه به. و هو الّذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين، و رهّبك في صدور الكافرين». (1)

ج. يعسوب المؤمنين، الصدّيق الأكبر، الفاروق الذي يفرق بين الحق و الباطل، باب النبيّ الّذي يؤتى منه

33.

ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدّثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدّثنا محمّد بن ضريس، قال: حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد ابن عمر، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «عليّ يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب المنافقين». (2)

34.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن الحسين، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عليّ بن موسى


1) المناقب، الخوارزمي، ص 322، ح 329، قال: أخبرني شهردار بن شيرويه الديلمي إجازة، أخبرنا عبدوس هذا إجازة، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمّد الجعفري، عن الحافظ ابن مردويه. و رواه ابن مردويه بنفس الإسناد أعلاه كما في اليقين (الباب 1، ص 9) و فيه: «قال ابن عباس: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في صحن الدار و إذا رأسه ...» و فيه أيضا: «و خسر من تخلّاك، محبوا محمّد محبوك، و مبغضوا محمّد مبغضوك». و رواه الأمرتسري في أرجح المطالب (ص 31)، قال: أخرج ابن مردويه، عن ابن عباس، و ذكر مثل ما ذكره ابن طاوس.

2) اليقين، الباب 202، ص 193. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 260، ح 785) قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم الإسماعيلي، أنبأنا حمزة بن يوسف، أنبأنا عبد اللّه بن عدي، أنبأنا محمّد بن أحمد بن هلال، أنبأنا محمّد بن يحيى بن ضريس، أنبأنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «عليّ يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب المنافقين».

الرضا، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين، قال:

حدّثني أبي الحسين بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام): قال:

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «يا عليّ، إنّك سيّد المسلمين، و إمام المتقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب المؤمنين». (1)

35. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم، قال: حدّثنا عمران بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا عبد السّلام بن صالح بن أبي الصلت، قال: حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع مولى النبيّ (صلى الله عليه و آله)، قال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن أبي ذر رضى اللّه عنه، قال:

سمعت النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقول لعليّ: «أنت أوّل من آمن بي و صدّقني، و أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، و أنت الصدّيق الأكبر، و أنت الفاروق الّذي يفرق بين الحق و الباطل، و أنت يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظلمة». (2)

36. ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن الفضل، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثنا عليّ بن هاشم، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن أبي رافع، عن أبي ذر رضى اللّه عنه، أنّه سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول لعليّ:

«أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، و أنت الصدّيق الأكبر، و أنت الفاروق الأعظم تفرق بين الحق و الباطل، و أنت يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الكفرة». (3)

37. ابن مردويه، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن الفضل، قال: أخبرنا أحمد بن عمرو ابن عبد الخالق، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن

1) اليقين، الباب 198، ص 190. و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 65، ح 93) قال: و بإسناده قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «يا عليّ، إنّك سيّد المسلمين، و إمام المتقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و يعسوب المؤمنين».

2) اليقين، الباب 205، ص 194.

3) اليقين، الباب 203، ص 193.

أبي رافع، عن أبي ذر، أنّه سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول لعليّ:

«أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، و أنت الصدّيق الأكبر، و أنت الفاروق تفرق بين الحق و الباطل، و أنت يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الكفار». (1)

38. ابن مردويه، حدّثنا سليمان بن أحمد قال: حدّثنا عبد اللّه بن داهر، قال:

حدّثني أبي، عن الأعمش، عن عبادة الأسدي، عن ابن عباس، قال:

ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين، كتاب اللّه و عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول و هو آخذ بيد عليّ بن أبي طالب: «هذا أوّل من آمن بي، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو فاروق هذه الأمّة، يفرق بين الحق و الباطل، و هو يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظلمة، و هو الصدّيق الأكبر، و هو بابي الّذي أوتى منه». (2)

د. صفوة اللّه، ولي اللّه، حجّة اللّه

39. ابن مردويه، عن ابن عباس، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «عليّ صفوة اللّه». (3)

1) اليقين، الباب 214، ص 199. قال فيه: «فيما نذكره من كتاب سنة الأربعين لفضل اللّه الراوندي، قال: أخبرنا أبو النور الباقي قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو الخير محمّد بن أحمد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو بكر بن مردويه ...». و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 102)، قال: عن أبي ذر و سلمان، قالا: أخذ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بيد عليّ فقال: «إنّ هذا أوّل من آمن بي، و هذا أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هذا الصدّيق الأكبر، و هذا فاروق هذه الأمّة يفرق بين الحق و الباطل، و هذا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظالمين». رواه الطبراني و البزاز عن أبي ذر وحده و قال فيه: «أنت أوّل من آمن بي»، و قال فيه: «و المال يعسوب الكفار».

2) اليقين، الباب 204، ص 194. و رواه ابن حجر في لسان الميزان (ج 2، ص 414)، قال: قال ابن عبّاس: ستكون فتنة فمن أدركها فعليه بخصلتين: كتاب اللّه و عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول و هو آخذ بيد عليّ: «هذا أوّل من آمن بي، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو فاروق هذه الأمّة يفرق بين الحق و الباطل، فهو يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الظلمة، و هو الصدّيق الأكبر، و هو خليفتي من بعدي».

3) مناقب سيّدنا عليّ، ص 37.

40. ابن مردويه، حدّثني جدّي، حدّثني محمّد بن عليّ، حدّثني عليّ بن شهمرد، حدّثني جعفر بن أحمد، حدّثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «لمّا أسري بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوبا بالذهب: لا إله إلّا اللّه، محمّد حبيب اللّه، عليّ وليّ اللّه، فاطمة أمة اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، على مبغضيهم لعنة اللّه». (1)

41. ابن مردويه، بإسناده عن أنس، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «أنا و عليّ حجّة اللّه على عباده». (2)

1) مقتل الحسين، ص 108، قال فيه: «أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه إجازة، أخبرنا الشريف أبو طالب المفضّل بن محمّد الجعفري، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ...». و رواه ابن مردويه على ما رواه السيوطي في ذيل اللئالئ (ص 66)، قال: «قال الديلمي: كتب إلينا أبو بكر بن مردويه، أنبأنا جدّي، و ذكر مثله سندا و متنا». و روى نظيره ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان، ج 4، ص 194، قال: قال الخطيب: حدّثنا هلال الحفّار، حدّثني عليّ بن أحمد بن حموية الحلواني المؤدّب، حدّثنا محمّد بن إسحاق المقرئ، حدّثنا عليّ بن حمّاد الخشّاب، حدّثنا عليّ بن المديني، حدّثنا وكيع، حدّثنا الأعمش، حدّثنا جابر، عن مجاهد بن خير، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- مرفوعا قال: «لمّا عرج بي رأيت على باب الجنّة مكتوبا: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ حبيب اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، فاطمة أمة اللّه، على باغضهم لعنة اللّه».

2) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص 13. و رواه الذهبي في ميزان الاعتدال، (ج 2، ص 76)، قال: أحمد بن خثيم، حدّثنا عبد اللّه بن موسى، عن عطاء، عن أنس، مرفوعا: «أنا و عليّ حجّة اللّه على عباده».

الفصل الرابع في محبّة النبيّ إيّاه و تحريضه على محبّته و ولايته و نهيه عن بغضه و أذاه

أ. في أنّه (عليه السلام) أحبّ الخلق إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله)

42. ابن مردويه، بإسناده إلى عبد اللّه بن الصامت، عن أبي ذر رضى اللّه عنه، قال: دخلنا على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقلنا: من أحب أصحابك إليك؟ فإن كان أمر كنّا معه، و إن كانت نائبة كنّا دونه.

قال: «هذا عليّ، أقدمكم سلما و إسلاما». (1)

43. ابن مردويه، عن عمرة، قالت: قالت لي معاذة الغفارية:

كنت أنيسا لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أخرج معه في الأسفار، أقوم على المرضى، و أداوي الجرحى.

فدخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ببيت عائشة و عليّ خارج من عندها، فسمعته يقول لعائشة: «إنّ هذا أحبّ الرجال إليّ، و أكرمهم عليّ. فاعرفي لي حقّه،


1) الطرائف، ص 23، ح 2. و رواه ابن مردويه كما في نهج الحق (ص 214).

و اكرمي مثواه». (1)

44. ابن مردويه، حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد بن حمّاد، حدّثنا القاسم بن عليّ ابن منصور الطائي، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا عبد اللّه بن مسلم الملائي، عن أبيه، عن إبراهيم، عن علقمة، عن الأسود، عن عائشة قالت:

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و هو في بيتي لمّا حضره الموت-: «ادعوا لي حبيبي»، فدعوت أبا بكر، فنظر إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: «ادعوا لي حبيبي»، فقلت: ويلكم ادعوا له عليّ بن أبي طالب، فو اللّه ما يريد غيره، فلمّا رآه استوى جالسا، و فرج الثوب الّذي كان عليه، ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض و يده عليه. (2)


1) الإصابة، ج 4، ترجمة ليلى الغفارية، ص 403. و رواه ابن الأثير الجزري في أسد الغابة (ج 5، ص 547)، قال: أخبرنا أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو سعد محمّد بن عبد اللّه المعداني، أخبرنا أبو الحسين بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، حدّثني محمّد بن عليّ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن رزين الموصلي، حدّثنا يعقوب الدورقي، حدّثنا يعلى بن عبيد، حدّثنا حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة قالت: قالت لي معاذة الغفارية: كنت أنيسا برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أخرج معه في الأسفار، أقوم على المرضى و أداوي الجرحى، فدخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ببيت عائشة و عليّ- (رضي الله عنهما)- خارج من عنده، فسمعته يقول: «يا عائشة، إنّ هذا أحبّ الرجال إليّ و أكرمهم عليّ، فأعرفي له حقّه، و أكرمي مثواه»، و ذكر الحديث في «النظر إلى عليّ عبادة». أخرجها أبو موسى. و رواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص 62).

2) المناقب، الخوارزمي، ص 68، ح 41. قال: «أخبرني أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسين الهمداني، أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد بأصبهان، أخبرنا الشيخ أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر الطهراني، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ...». قال أبو النجيب: «و أخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني عن ابن مردويه». و رواه ابن مردويه على ما رواه شهاب الدين الإيجي الشافعي في توضيح الدلائل (ص 178). و ابن طاوس في الطرائف (ص 154، ح 241). و رواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص 72)، قال: عن عائشة- (رضي الله عنها)- قالت: «قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- لمّا حضرته الوفاة-:" ادعوا لي حبيبي"، فدعوا له أبا بكر (رضي الله عنه) فنظر إليه، ثمّ وضع رأسه فقال:" ادعوا لي حبيبي"، فدعوا له عمر (رضي الله عنه)، فلمّا نظر إليه وضع رأسه، ثمّ قال:" ادعوا لي حبيبي"، فدعوا له عليّا (رضي الله عنه)، فلمّا رآه أدخله معه في الثوب الّذي كان عليه، فلم يزل يحتضنه حتّى قبض (صلى الله عليه و سلم)». أخرجه الرازي.

ب. في تحريض النبيّ (صلى الله عليه و آله) على محبّته (عليه السلام) و ولايته

45. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن الحسين، حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصري أبو أحمد، حدّثنا مغيرة بن محمّد المهلّبي، حدّثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد، حدّثنا جابر الجعفي، عن صالح بن ميثم، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول: «من لقي اللّه تعالى و هو جاحد ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لقي اللّه و هو عليه غضبان، لا يقبل اللّه منه شيئا من أعماله، فيوكل به سبعون ملكا يتفلون في وجهه، و يحشره اللّه تعالى أسود الوجه أزرق العينين».

قلنا: يا ابن عباس، أ ينفع حبّ عليّ بن أبي طالب في الآخرة؟

قال: قد تنازع أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في حبّه حتّى سألنا رسول اللّه، فقال:

«دعوني حتّى أسأل الوحي»، فلمّا هبط جبرئيل (عليه السلام) سأله، فقال: «أسأل ربّي عزّ و جلّ عن هذا»، فرجع إلى السماء ثمّ هبط إلى الأرض، فقال:

«يا محمّد، إنّ اللّه تعالى يقرأ عليك السّلام و قال: أحبّ عليّا، فمن أحبّه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني، يا محمّد، حيث تكن يكن عليّ، و حيث يكن عليّ يكن محبّوه و إن اجترحوا». (1)


1) الطرائف، ص 156، ح 243. و رواه درويش برهان في درّ بحر المناقب (ص 64)، قال: «و بالإسناد يرفعه إلى ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «من مات و لقي اللّه و هو جاحد لولاية عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، لقيه و هو غضبان عليه ساخط، لا يقبل اللّه من أعماله شيئا، و يوكل اللّه عليه سبعين ألف ملك يتفلون في وجهه، و يحشره اللّه و هو أسود الوجه أزرق العينين». قلنا: يا ابن عباس، أ ينفع حبّ عليّ بن أبي طالب في الآخرة؟ قال: قد تنازعوا أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: «دعوني حتّى أسأل ربّي»، فنزل جبرئيل (عليه السلام) و قال له: «حبيبي جبرئيل اعرج إلى ربّي فأقرأه منّي السّلام، و اسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب؟». قال: فعرج جبرئيل (عليه السلام) إلى السماء ثمّ هبط و قال: «يا محمّد، إنّ اللّه يقرؤك السّلام و يقول لك: أحبّ عليّ بن أبي طالب، فمن أحبّه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني، يا محمّد، حيث يكون عليّ يكون محبّوه، و إن جرحوا».

46. ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، قال: أقبلت ذات يوم قاصدا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال لي: «يا أبا سعيد»، فقلت: لبّيك يا رسول اللّه، قال:

«إنّ للّه عمودا تحت العرش يضيئ لأهل الجنّة كما تضيئ الشمس لأهل الدنيا، لا يناله إلّا عليّ و محبّوه». (1)

47.

ابن مردويه، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله)، قال: «قال اللّه تعالى: ولاية عليّ بن أبي طالب حصني، و من دخل حصني أمن من عذابي». (2)

48.

ابن مردويه، عن أبي هارون العبدي، قال: كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره، حتّى جلست إلى أبي سعيد الخدري فسمعته يقول: أمر الناس بخمس فعملوا بأربع و تركوا واحدة، فقال له رجل:

يا أبا سعيد، ما هذه الأربع الّتي عملوا بها؟

قال: الصلاة، و الزكاة، و الحج، و الصوم- صوم شهر رمضان-.

قال: فما الواحدة الّتي تركوها؟

قال: ولاية عليّ بن أبي طالب.

قال: و إنّها مفترضة معهنّ؟

قال: نعم.


1) مفتاح النجا، ص 61. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 527)، و فيه: «لا يدنيه» بدل «لا يناله».

2) تحفة الأبرار، ص 136. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 130، ح 177)، قال: حدّثنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ جملة [كذا]، قال: حدّثني عبد العزيز بن نصر الأيّوبي، حدّثنا سليمان بن أحمد الحصي، حدّثنا أبو عمارة البغدادي، حدّثنا عمر بن خليفة أخو هوذة، عن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن محمّد بن شهاب الزهري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «قال لي جبرئيل: قال اللّه تعالى: ولاية عليّ بن أبي طالب حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي».

قال: فقد كفر الناس!! قال: فما ذنبي! (1)49. ابن مردويه، بالإسناد عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله)، قال: «يا عليّ، لو أنّ عبدا عبد اللّه مثل ما دام نوح في قومه، و كان له مثل جبل احد ذهبا فأنفقه في سبيل اللّه، و مدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه، ثمّ قتل بين الصفا و المروة مظلوما، ثمّ لم يوالك يا عليّ، لم يشمّ رائحة الجنّة و لم يدخلها». (2)

50. ابن مردويه، أخبرنا عبد الباقي بن قانع، أخبرنا محمّد بن زكريا بن دينار، أخبرنا عمير بن عمران، أخبرنا سليمان بن عمرو النخعي، عن ربعي بن خراش، عن حذيفة، قال: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أخذ بيد الحسين بن عليّ فقال: «أيّها الناس، جدّ الحسين أكرم على اللّه من جد يوسف بن يعقوب، و إنّ الحسين في الجنّة، و أباه في الجنّة، و امّه في الجنّة، و أخاه في الجنّة، و محبّهم في الجنّة، و محبّ محبّهم في الجنّة». (3)

1) كشف الغمّة، ج 1، ص 319. و رواه ابن مردويه كما في مناقب مرتضوي (ص 39).

2) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 2. و رواه الخطيب الخوارزمي في المناقب (ص 67، ح 40)، قال: أخبرني شهردار هذا- إجازة- أخبرني أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني- كتابة-، أخبرنا الشيخ أبو طاهر الحسين بن عليّ بن سلمة من مسند زيد بن عليّ، حدّثنا الفضل بن العباس، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن سهل، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الباكري، حدّثني إبراهيم بن عبد اللّه بن العلا حدّثني أبي، عن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال لعليّ (عليه السلام): «يا عليّ، لو أن عبدا عبد اللّه عزّ و جلّ مثل ما قام نوح في قومه، و كان له مثل احد ذهبا فأنفقه في سبيل اللّه، و مدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه، ثمّ قتل بين الصفا و المروة مظلوما، ثمّ لم يوالك يا عليّ، لم يشمّ رائحة الجنّة، و لم يدخلها».

3) مقتل الحسين، ص 67. قال الخوارزمي: و به [أي: بالإسناد المتقدم في كتابه، قال: عن محيي السنّة هذا، أخبرنا الشريف المفضل بن محمّد الجعفري بأصبهان في سكة الخوز، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه ...].

روى أحمد بن حنبل في مسنده (ج 1، ص 77). قال: حدّثنا عبد اللّه، حدّثني نصر بن عليّ الأزدي، أخبرني عليّ بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، حدّثني أخي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن حسين (رضي الله عنه)، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أخذ بيد حسن و حسين- (رضي الله عنهما)- فقال: «من أحبّني و أحبّ هذين و أباهما و أمّهما، كان معي في درجتي يوم القيامة».

ج. قوله (صلى الله عليه و آله): النظر إلى عليّ (عليه السلام) عبادة

51.

ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن إسحاق بن بنجاب، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسى، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الجعفي، حدّثنا عبد اللّه بن عبد ربّه العجلي، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «النظر إلى عليّ عبادة». (1)

52.

ابن مردويه، عن عمرة، قالت: قالت لي معاذة الغفاريّة: كنت أنيسا لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أخرج معه في الأسفار، أقوم على المرضى، و اداوي الجرحى.

فدخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ببيت عائشة و عليّ خارج من عندها، فسمعته يقول- في حديث- لعائشة: «النظر إلى عليّ عبادة». (2)

و رواه ابن المغازلي بأسانيد مختلفة في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): (ص 206، ح 245)، قال: أخبرنا القاضي أبو جعفر العلوي، أخبرنا أبو محمّد بن السقاء، حدّثنا عبد اللّه، حدّثنا يحيى بن صابر، حدّثنا وكيع، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «النظر إلى عليّ عبادة».


1) الموضوعات، ج 1، ص 361. و رواه ابن مردويه على ما رواه السيوطي في اللئالئ المصنوعة (ج 1، ص 345). و رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 3، ص 141)، قال: حدّثنا دعلج بن أحمد السجزي، حدّثنا عليّ ابن عبد العزيز بن معاوية، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الجعفي، حدّثنا عبد اللّه بن عبد ربّه العجلي، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «النظر إلى علي عبادة». هذا صحيح الإسناد، و شواهده عن عبد اللّه بن مسعود صحيحة. و رواه الموفق الخوارزمي في المناقب (ص 361، ح 673- 375). و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 211، ح 254). و رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص 172). قال: أخرج الطبراني، و الحاكم، عن ابن مسعود (رضي الله عنه): إنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «النظر إلى عليّ عبادة». إسناده حسن. و أخرجه الطبراني، و الحاكم أيضا من حديث عمران بن حصين، و أخرجه ابن عساكر من حديث أبي بكر الصديق، و عثمان بن عفان، و معاذ بن جبل، و أنس بن مالك، و ثوبان، و جابر بن عبد اللّه، و عائشة ...

2) الإصابة، ج 4، ترجمة ليلى الغفاريّة، ص 403.و رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (ج 2، ص 182). قال: حدّثنا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني النيسابوري، قال: حدّثنا الحسن بن موسى السمسار، قال: حدّثنا محمّد بن عبدك القزويني، قال: حدّثنا عباد بن صهيب، قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- (رضي الله تعالى عنها)- قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «النظر إلى عليّ عبادة».

53.

ابن مردويه، بإسناده إلى عائشة: كان أبو بكر يديم النظر إلى عليّ. فقيل له في ذلك، فقال: سمعت النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقول: «النظر إلى عليّ عبادة». (1)

54.

ابن مردويه، من طريق محمّد بن القاسم الأسدي، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «النظر إلى وجه عليّ عبادة». (2)

55.

ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- في حديث-: «ذكر عليّ عبادة». (3)

و رواه الديلمي في الفردوس (ج 2، ص 244، ح 3151)، قال: عن عائشة، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «ذكر عليّ عبادة».

و رواه السيوطي في الجامع الصغير (ج 1، ص 665، ح 4332). و المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 601، ح 32894).


1) الصراط المستقيم، ج 1، ص 153. و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 362، ح 375). قال: و أخبرنا العلّامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، أخبرني الاستاد الأمين أبو الحسن عليّ بن الحسين بن مردك الرازي، أخبرنا الحافظ أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسين السمّان، أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد بن بدر الكرخي بقراءتي عليه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد العطار، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سراج المصري، حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان أبو بكر يديم النظر إلى عليّ، فقيل له في ذلك، فقال: سمعت النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقول: «النظر إلى عليّ (عليه السلام) عبادة». و روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ج 2، ص 51)، قال: و أخبرنا عليّ، قال: أنبأنا محمّد، قال: نبّأنا محمّد بن أيوب، قال: نبّأنا هوذة بن خليفة، قال: نبّأنا ابن جريح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: رأيت معاذ بن جبل يديم النظر إلى عليّ بن أبي طالب، فقلت: ما لك تديم النظر إلى عليّ كأنّك لم تره؟ فقال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «النظر إلى وجه عليّ عبادة».

2) الموضوعات، ج 1، ص 360. قال ابن كثير في البداية و النهاية (ج 7، ص 358): روي من حديث أبي بكر الصديق، و عمر، و عثمان بن عفان، و عبد اللّه بن مسعود، و معاذ بن جبل، و عمران بن حصين، و أنس، و ثوبان، و عائشة، و أبي ذر، و جابر، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: «النظر إلى وجه عليّ عبادة».

3) أرجح المطالب، ص 428، قال فيه: أخرج الطبراني، و ابن مردويه، عن ابن عبّاس ... و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 206، ح 243)، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر ابن أحمد العطار الفقيه الشافعي (رضي الله عنه) بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت: أخبركم أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المزني الملقّب بابن السقاء الحافظ الواسطي (رحمه الله) قال: حدّثني محمّد بن عليّ بن معمر الكوفي، حدّثنا حمدان بن المعافي، حدّثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «ذكر عليّ عبادة».

د. في بغضه (عليه السلام)

56.

ابن مردويه، عن الحكيم بن بهز، عن أبيه، عن جدّه، أنّه قال: قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «من مات من أمّتي و هو يبغضك مات يهوديّا أو نصرانيّا». (1)

57.

ابن مردويه، عن أحمد بن محمّد بن الصباح النيسابوري، عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن أحمد، قال: سمعت الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: قال أنس بن مالك: ما كنّا نعرف الرجل لغير أبيه إلّا ببغض عليّ ابن أبي طالب. (2)

قالت الأنصار: إن كنّا لنعرف الرجل إلى غير أبيه ببغضه عليّ بن أبي طالب.

و رواه ابن عساكر بإسناد آخر في الحديث 737.


1) مناقب سيّدنا عليّ، ص 49. و رواه ابن المغازلي الشافعي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 50، ح 74). قال: أخبرنا أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي، قال: حدّثنا أبو محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي، قال: حدّثني محمّد بن عليّ بن هاشم الموصلي قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد المؤدّب قال: حدّثنا محمّد بن الحارث المصري قال: حدّثنا يزيد بن زريع قال: حدّثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه- و جدّه معاوية بن حيدة القشيري- قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول لعليّ: «يا عليّ، لا يبالي من مات و هو يبغضك مات يهوديّا أو نصرانيّا». قال يزيد بن زريع: فقلت لبهز بن حكيم: أحدّثك أبوك عن جدّك عن النبيّ؟! قال: اللّه! حدّثني أبي عن جدّي، و إلّا فأصمّ اللّه أذنيّ بصمّام من نار.

2) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 10. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 224، ح 729). قال: أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن عليّ المطرز، أنبأنا عبد الرحمن بن عمر بن محمّد المعدل بمصر، أنبأنا محمّد بن الحرث بن الأبيض القرشي، أنبأنا عبد السّلام بن أحمد، أنبأنا إبراهيم بن صالح أبو صالح، أنبأنا مالك بن أنس، عن محبوب بن أبي الزناد، قال:

58. ابن مردويه، عن أنس- في حديث-: كان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه، ثمّ يقف على طريق عليّ (عليه السلام) فإذا نظر إليه أومأ بإصبعه:

يا بنيّ، تحبّ هذا الرجل؟ فإن قال: نعم، قبله. و إن قال: لا، طرق به الأرض و قال له: الحق بامّك. (1)

59. ابن مردويه، حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد بن مسلم، حدّثنا خصيب بن النفيل ابن مسلم الحنفي، حدّثنا بكر بن أحمد، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، عن شريك، عن سلام، قال: قال الشعبي: ما ندري ما نصنع بعليّ، إن أحببناه افتقرنا، و إن أبغضناه كفرنا! (2)60. ابن مردويه، قال نافع بن الأزرق لعبد اللّه بن عمر: إنّي أبغض عليّا، قال: فقال:

1) الغدير، ج 4، ص 322. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ مدينة دمشق (ج 2، ص 224، ح 738). قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسن بن أبي الحديد و أبو الحسن عليّ بن عساكر بن سرور الخشاب، قالا: أنبأنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنبأنا المسدد بن عليّ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن القاسم الحلبي، أنبأنا أبو أحمد العباس بن الفضل بن جعفر المكّي، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري بصنعاء سنة إحدى و سبعين و مائتين، أنبأنا عبد الرزاق، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس- في حديث- قال: و كان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه، ثمّ يقف على طريق عليّ، و إذا نظر إليه يوجهه بوجهه تلقاءه و أومأ بإصبعه: أي بنيّ، تحبّ هذا الرجل المقبل؟ فإن قال الغلام: نعم، قبله. و إن قال: لا، حرف به الأرض و قال له: الحق بامّك، و لا تلحق أبيك بأهلها [كذا]، فلا حاجة لي فيمن لا يحبّ عليّ بن أبي طالب.

2) المناقب، الخوارزمي، ص 330، ح 350، قال: أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد اللّه ابن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرني الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد بأصبهان- فيما أذن في الرواية عنه- قال: أخبرني الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق ابن عمر بن إبراهيم الطهراني، سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، قال أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني المعروف بالمروزي، و أخبرني بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصفهاني في كتابه إليّ من أصبهان سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة، عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ...

أبغضك اللّه! أتبغض رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا و ما فيها. (1)

61. ابن مردويه، حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن، حدّثنا محمّد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي الطحان، حدّثني أبي، حدّثني أحمد بن إبراهيم الهلالي، عن عمرو بن حريث الأزدي، عن أبيه حريث بن عمرو، قال: حضر معاوية الحسن بن عليّ، و عبد اللّه بن جعفر، و عقيل بن أبي طالب، و عمرو بن العاص، و سعيد، و مروان، و من حضر من الناس و فيهم أبو الطفيل الكناني و الشاميون يشيرون إليه و يقولون:

«هذا صاحب عليّ»، إذ قال معاوية: «يا أخا كنانة، من أحبّ الناس إليك؟» فبكى أبو الطفيل ثمّ قال:

ذاك إمام الامّة و قائدها، و أشجعها قلبا، و أشرفها أبا و جدّا، و أطولها باعا، و أرحبها ذراعا، و أكرمها طباعا، و أشمخها ارتفاعا.

فقال معاوية الباغي- قبّحه اللّه-: يا أبا الطفيل، ما هذا أردنا كلّه.

قال: و لا أنا قلت العشر من أفعاله، ثمّ أنشأ يقول:

صهر النبيّ بذاك اللّه أكرمه * * * إذ اصطفاه و ذاك الصهر مدخر

فقام بالأمر و التقوى أبو حسن * * * بخ بخ، هنا لك فضل ما له خطر

لا يسلم القرن منه إن ألمّ به * * * و لا يهاب و إن أعداؤه كثروا

من رام صولته، وافى منيّته * * * لا يدفع الثكل عن أقرانه الحذر

و قال فيه أبياتا اخرى، ثمّ نظر إلى معاوية و الحسن إلى جنبه و قال:

كيف يزكّى من جدّه رسول اللّه، و امّه فاطمة بنت رسول اللّه، و خاله القاسم بن


1) مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 288. و رواه ابن أبي شيبة في كتاب المصنف (ج 6، ص 160). قال: حدّثنا خلف بن خليفة، عن أبي هارون، قال: كنت مع ابن عمر جالسا إذ جاءه نافع بن الأزرق، فقام على رأسه، فقال: و اللّه، إنّي لأبغض عليّا. قال: فرفع إليه ابن عمر رأسه، فقال: أبغضك اللّه! تبغض رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا و ما فيها. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 20، ح 12).

رسول اللّه، و خالته زينب بنت رسول اللّه؟! و من أحبّه أحبّ رسول اللّه، و من أبغضه أبغض رسول اللّه، و من أبغض رسول اللّه أبغض اللّه، و من أبغض اللّه كفر! (1)62. ابن مردويه، عن الزهري: كنت عند الوليد بن عبد الملك ليلة من الليالي و هو يقرأ سورة النور مستلقيا، فلمّا بلغ هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ (2)- حتّى بلغ- وَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ (3)جلس، ثمّ قال: يا أبا بكر من تولّى كبره منهم؟ أ ليس عليّ بن أبي طالب؟

قال: فقلت في نفسي: ما ذا أقول؟ لئن قلت: لا، لقد خشيت أن ألقى منه شرّا. و لئن قلت: نعم، لقد جئت بأمر عظيم، قلت في نفسي: لقد عوّدني اللّه على الصدق خيرا.

قلت: لا.

قال: فضرب بقضيبه على السرير، ثمّ قال: فمن، فمن؟ حتّى ردّد ذلك مرارا.

قلت: لكن عبد اللّه بن ابيّ. (4)

قال: فقال لي: فما كان جرمه؟

قلت: حدّثني شيخان من قومك أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، و أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنّهما سمعا عائشة تقول: كان مسيئا في أمري.


1) المناقب، الخوارزمي، (ص 332، ح 355). قال: أخبرني الشيخ الإمام أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد بأصبهان- فيما أذن في الرواية عنه-، أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، و حدّثنا أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني، أخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في كتابه إليّ من أصبهان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة، عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه. و روى قريبا منه معنى أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني (ج 15، ص 149).

2) سورة النور، الآية 11.

3) سورة النور، الآية 11.

4) فتح الباري، ج 7، ص 336. في الدرّ المنثور (ج 5، ص 32): أخرج البخاري، و ابن المنذر، و الطبراني، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، عن الزهري، قال: كنت عند الوليد بن عبد الملك فقال: وَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عليّ؟ فقلت: لا، حدّثني سعيد بن المسيب، و عروة بن الزبير، و علقمة بن وقاص، و عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، كلّهم سمع عائشة تقول: وَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عبد اللّه بن أبيّ.

63. ابن مردويه، عن ابن عباس، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنّه قال: «يحشر الشاكّ في عليّ من قبره و في عنقه طوق من نار فيه ثلاثمائة شعلة، على كل شعلة شيطان يلطخ وجهه حتّى يوقف موقف الحساب». (1)

ه. في حسّاده (عليه السلام)

64. ابن مردويه، قال: حدّثنا عبد الخالق بن محمّد بن مروان، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا مسيح بن محمّد، قال: حدّثني سلام بن أبي عمرة، عن ابن سيرين، عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «من حسد عليّا فقد حسدني، و من حسدني فقد كفر». (2)

و. في أذاه و سبّه

65. ابن مردويه، بإسناده عن الحسين بن عليّ، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب- و هو آخذ بشعرة منه-: إنّ جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أخذ بشعرة منه و قال:

«من آذى شعرة منك فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه لعنه


1) توضيح الدلائل، ص 195. و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 329، ح 347). قال: عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «يحشر الشاك في عليّ من قبره و في عنقه طوق من نار، فيه ثلاثمائة شعلة، على كل شعلة شيطان يلطخ وجهه حتّى يوقف موقف الحساب». و في رواية: يكلح في وجهه.

2) العلل المتناهية، ج 1، ص 211، ح 334. و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 11، ص 626، ح 33050) و مفتاح النجا (ص 63) و أرجح المطالب (ص 512) و مناقب سيّدنا عليّ (ص 50)؛ و آل محمّد (ص 432).

اللّه مل ء السموات و الأرض». (1)

66. ابن مردويه، بالإسناد عن محمّد بن عبد اللّه الأنصاري، عن جابر الأنصاري عن عمر بن الخطاب، قال: كنت أجفو عليّا، فلقيني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال:

«إنّك آذيتني يا عمر!».

فقلت: أعوذ باللّه ممن آذى رسوله! قال: «إنّك قد آذيت عليّا، و من آذى عليّا فقد آذاني». (2)

67. ابن مردويه، بإسناده عن ابن عباس، أنّه مرّ بعد ما حجب بصره بمجلس من مجالس قريش، و هم يسبّون عليّا، قال: فردّني إليهم، فردّه.

فقال: أيّكم السّاب لرسول اللّه؟


1) توضيح الدلائل، ص 193. و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 328، ح 344). قال: روى عمرو بن خالد، قال: حدّثني يزيد بن عليّ- و هو آخذ بشعرة-، قال: حدّثني عليّ بن الحسين- و هو آخذ بعشرة-، قال: حدّثني الحسين بن عليّ- و هو آخذ بعشرة-، قال: حدّثني عليّ بن أبي طالب- و هو آخذ بشعرة-، قال: حدّثني رسول اللّه- و هو آخذ بشعرة-، قال: يا عليّ، من آذى شعرة منك فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، من آذى اللّه لعنه مل ء السماوات و مل ء الأرض. و رواه السيوطي- إلى قوله: «فقد آذى اللّه» في الجامع الصغير (ج 2، ص 547، ح 8267).

2) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 13. و رواه ابن سيّد الكل في الأنباء المستطابة (ص 64). قال: و من ذلك ما روي عن جابر، عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال: كنت أجفو عليّا (رضي الله عنه)، فلقيني النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «آذيتني يا عمر!» قلت: بأيّ شي ء يا رسول اللّه؟! قال: «تجفو عليّا! من آذى عليّا فقد آذاني!» فقلت: لا أجفوه أبدا. و رواه عبد الكريم بن محمّد الرافعي في التدوين في أخبار قزوين (ج 3، ترجمة عليّ بن عمر بن محمّد بن يزيد القزويني الصيدناني المزكي، ص 389)، قال: حدّث الشيخ أبو منصور ناصر بن أحمد بن الحسين الفارسي، عن محمّد بن عيسى بن حربويه، حدّثنا أبو القاسم عليّ بن عمر الصيدناني، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، حدّثنا إبراهيم بن عيسى، حدّثنا يحيى بن معلّى، عن عبد اللّه بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، قال: كنت أجفو عليّا (رضي الله عنه)، فلقيني النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: «آذيتني يا عمر!» فقلت: بأيش يا رسول اللّه؟! قال: «تجفو عليّا! من آذى عليّا فقد آذاني!». قلت: و اللّه، لا أجفو عليّا أبدا.

فقالوا: سبحان اللّه! من سبّ رسول اللّه فقد كفر.

فقال: أيّكم السّاب لعليّ بن أبي طالب؟

قالوا: قد كان ذاك.

فقال لهم: فاشهدوا، لقد سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «من سبّ عليّا فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّه». (1)

68. ابن مردويه، أنّ معاوية لعن عليّا (عليه السلام) على المنبر و كتب إلى عمّاله أن يلعنوه على منابرهم، ففعلوه. (2)

1) ملحقات إحقاق الحق، ج 6، ص 431. و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 136، ح 154). قال: أخبرنا الإمام الأجل شمس الأئمّة أخي أبو الفرج محمّد بن أحمد المكي- أدام اللّه سموّه-، أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو محمّد إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل، حدّثنا السيّد الأجل الإمام المرشد باللّه أبو الحسن يحيى بن الموفّق باللّه، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن عليّ المؤدّب المكفوف، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا أبو سعيد الثقفي، عن جندل بن والق، عن حمّاد، عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن جبير قال: بلغ ابن عباس أنّ قوما يقعون في عليّ (عليه السلام)، فقال لابنه عليّ بن عبد اللّه: خذ بيدي فاذهب بي إليهم. فأخذ ولده بيده حتّى انتهى إليهم، فقال: أيّكم السابّ للّه؟ فقالوا: سبحان اللّه! من سبّ اللّه فقد أشرك. فقال: أيّكم السابّ رسول اللّه؟! فقالوا: من سبّ رسول اللّه فقد كفر. فقال: أيّكم السابّ لعليّ؟! قالوا: قد كان ذاك. فقال لهم: فاشهد، لقد سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: «من سبّ عليّا فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّه، و من سبّ اللّه كبّه اللّه على وجهه في النار ...». و رواه محب الدين الطبري في الرياض النضرة (ج 3، ص 122) قال: «عن ابن عباس، أنّه مرّ بعد ما حجب بصره بمجلس من مجالس قريش و هم يسبّون عليّا، فقال لقائده: ما سمعت هؤلاء يقولون؟ قال: سبّوا عليّا. قال: فردّني ...». و ذكر نحو ما ذكره الخوارزمي. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 602، ح 32903)، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «من سبّ عليّا فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّه»، (أحمد بن حنبل، الحاكم- عن أمّ سلمة).

2) مثالب النواصب، ج 3، ص 72، قال: روى ابن عبد ربّه في العقد، و أبو بكر بن مردويه في كتابه، و أبو الحسن الجرجاني في صفوة التاريخ: أنّ معاوية ...

الفصل الخامس في ايمانه و ورعه

69. ابن مردويه، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن يوسف بن بشر الهروي، حدّثنا عبيد اللّه بن الفضل بن عبد اللّه بن صالح بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس، حدّثنا إسحاق بن أيوب بن سويد، حدّثني أبو أيوب، عن سويد، عن أبي حلبس يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي عبيد- صاحب سليمان بن عبد الملك قال: بلغ عمر بن عبد العزيز أنّ قوما تنقّصوا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و ذكر عليّا و فضله و سابقته، ثمّ قال:

حدّثني عراك بن مالك الغفاري، عن أمّ سلمة، قالت: بينا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عندي إذ أتاه جبرئيل فناداه، فتبسم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ضاحكا، فلمّا سرى عنه قلت: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه، ما أضحكك؟. فقال: «أخبرني جبرئيل أنّه مرّ بعليّ (عليه السلام) و هو يرعى ذودا (1)له، و هو نائم قد أبدى بعض جسده قال:

" فرددت عليه ثوبه، فوجدت برد إيمانه قد وصل إلى قلبي"». (2)


1) الذود: القطيع من الإبل ما بين الثلاث إلى التسع (لسان العرب).

2) المناقب، الخوارزمي، ص 129، ح 144، قال:أخبرني شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني المعروف بالمروزي- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد بأصبهان- فيما أذن لي في الرواية عنه-، أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ...

70. ابن مردويه، أخبرني سليمان بن أحمد، أخبرني أحمد بن رشدين المصري، أخبرني أحمد بن إبراهيم العوفي، أخبرني أحمد بن أبي الحكم، عن شريك ابن عبد اللّه النخعي، عن أبي الوقّاص، عن محمّد بن حمّاد بن ثابت، عن أبيه، قال: سمعت النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقول:

«إنّ حافظي عليّ ليفخران على سائر الحفظة، لكينونتهما مع عليّ؛ و ذلك أنّهما لم يصعدا إلى اللّه عزّ و جلّ بشي ء منه يسخطه». (1)


1) مقتل الحسين، ص 37، قال الخوارزمي: «أخبرني الإمام الحافظ سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي- فيما كتب إليّ من همدان-، أنبأني أبو عليّ الأديب، أخبرني الحافظ أبو بكر بن مردويه ...». و رواه الخوارزمي عن ابن مردويه في المناقب (ص 315، ح 315)، و ذكر مثله سندا و متنا. و رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ج 14، ص 49). قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثنا عليّ بن الجعد، أخبرنا شريك، عن أبي الوقّاص العامري، عن محمّد بن عمّار بن ياسر، عن أبيه عمّار بن ياسر، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّ حافظي عليّ بن أبي طالب ليفخران على سائر الحفظة؛ لكينونتهما مع عليّ بن أبي طالب؛ و ذلك أنّهما لم يصعدا إلى اللّه تعالى بعمل يسخطه». [قال الخطيب ]: و أخبرنيه عليّ بن الحسن بن محمّد بن أبي عثمان الدقاق، حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم بن أيوب ابن ماسي البزاز، حدّثنا جعفر بن عليّ الحافظ، حدّثنا محمّد بن الحسين الكوفي، حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن بن خشيش الرؤاسي، حدّثنا أحمد بن إبراهيم العوفي، عن شريك، عن أبي الوضاح، عن محمّد ابن عمّار بن ياسر، عن أبيه، أنّه سمع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول: «إن حافظي عليّ بن أبي طالب ليفخران على جميع الحفظة؛ لكونهما معه؛ و ذلك أنّهما لم يصعدا إلى اللّه تعالى بشي ء يسخطه منه قط». و رواه ابن المغازلي بأسانيد مختلفه في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 127- 128، ح 167، 168، 169).

الفصل السادس في علمه (عليه السلام)

أ. قوله (صلى الله عليه و آله): أنا مدينة العلم و عليّ بابها

أ. قوله (صلى الله عليه و آله): أنا مدينة العلم و عليّ بابها (1)

71. ابن مردويه، عن عليّ و ابن عباس، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها». (2)

1) في كتاب فتح الملك العليّ بصحة حديث باب مدينة العلم عليّ (ص 164): قال العلّامة السيوطي: «كنت أجيب دهرا عن هذا الحديث بأنّه حسن إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث عليّ في تهذيب الآثار مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عباس، فاستخرت اللّه تعالى و جزمت بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحيح». قلت: و قد ألّف الإمام المحدّث أحمد بن محمّد بن الصديق الحسيني المغربي كتابين أسماهما: فتح الملك العليّ بصحة حديث باب مدينة العلم عليّ، و سبل السعادة و أبوابها بصحة حديث أنا مدينة العلم و علي بابها، خاض فيهما المؤلف (رحمه الله) بحثا مستفيضا حول صحة الحديث. و قد أبدى براعته من مضمار علمي «الحديث و الرجال» لإثبات صحته.

2) مناقب سيّدنا عليّ، ص 25. قال فيه: رواه عبد الرزاق و الحاكم و المغازلي و البزاز و الطبراني في الأوسط و ابن شاهين و ابن عدي و الخطيب عن جابر، و رواه الترمذي و ابن جرير و أحمد بن حنبل و الحاكم و ابن شاذان و ابن مردويه و أبو نعيم و الخطيب و ابن المغازلي عن عليّ. و رواه الحاكم و المزي و أحمد و الطبراني في الكبير، و أبو الشيخ و ابن شاهين و ابن مردويه و البيهقي و الخطيب و ابن المغازلي عن ابن عباس. و رواه الطبراني و الحاكم و العقيلي و ابن عدي و الديلمي عن عبد اللّه بن عمر.

72.

ابن مردويه، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه مرفوعا: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب». (1)

73.

ابن مردويه، من حديث الحسن بن عثمان، عن محمود بن خداش عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

«أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد الدار فليأتها من قبل بابها». (2)

74.

ابن مردويه، من طريق الحسن بن محمّد، عن جرير، عن محمّد بن قيس، عن الشعبي، عن عليّ، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أنا دار الحكمة و علي بابها». (3)

75.

ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال:

«أنا دار الحكمة و عليّ بابها». (4)

ب. في أنه (عليه السلام) أعلم الصحابة

76. ابن مردويه، عن أبي عبد اللّه الحافظ، عن محمّد بن يعقوب، عن العباس ابن محمّد الدوري، عن يحيى بن معين، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن

1) اللئالئ المصنوعة: ج 1، ص 329. و رواه الحاكم في المستدرك (ج 3، ص 126). قال: حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن عبد الرحيم الهروي بالرملة، حدّثنا أبو الصلت عبد السّلام ابن صالح، حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)-، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «أنا مدينة العلم و عليّ بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب».

2) الموضوعات، ج 1، ص 353.

3) اللئالئ المصنوعة، ج 1، ص 329. و رواه الترمذي في الجامع الصحيح (ج 5، ص 637، ح 3723) قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى، حدّثنا محمّد بن عمر بن الرومي، حدّثنا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابجي، عن عليّ (رضي الله عنه)، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «أنا دار الحكمة و عليّ بابها». و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 459، ح 990). و رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (ج 1، ص 64).

4) مناقب سيّدنا عليّ، ص 25. قال فيه: «الترمذي، و أبي نعيم، و ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري ...».

سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ما كان في أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أحد يقول:

«سلوني» غير عليّ. (1)

77.

ابن مردويه، عن سفيان أنّه قال: ما حاجّ عليّ (عليه السلام) أحدا إلّا حجّه. (2)

78.

ابن مردويه، عن مسروق، قال: شاممت أصحاب محمّد (صلى الله عليه و سلم) فوجدت علمهم انتهى إلى عمر، و عليّ، و عبد اللّه بن مسعود، و أبي الدرداء، و معاذ بن جبل، و زيد بن ثابت، ثم شاممت الستّة فوجدت علمهم انتهى إلى اثنين: عليّ و عبد اللّه، فشاممت، فتفرّد به عليّ. (3)

79.

ابن مردويه، عن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه قال:

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «عليّ أعلم الناس باللّه، و أشدّ الناس حبّا و تعظيما لأهل لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه». (4)

80. ابن مردويه، عن عليّ (عليه السلام)، قال: كنت إذا سألت اعطيت، و إذا سكتّ ابتديت. (5)

و رواه النسائي في الحديث «121» بإسناد آخر.

و روى نحو الحديث الترمذي في صحيحه (ج 13، ص 170) و الحاكم النيشابوري في مستدركه (ج 3، ص 125).


1) توضيح الدلائل، ص 211. و رواه ابن عبد البر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من الإستيعاب بهامش الإصابة (ج 3، ص 40). قال: قال أحمد بن زهير: و أخبرنا إبراهيم بن بشار، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب قال: ما كان أحد من الناس يقول: «سلوني» غير عليّ بن أبي طالب. و رواه ابن عساكر بسنده في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 31، ح 1054).

2) . مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 324.

3) . توضيح الدلائل، ص 215. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 65، ح 1093)، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الفضل ابن البقال، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا أبو عمرو ابن السماك، أنبأنا حنبل بن إسحاق، أنبأنا محمّد بن سعيد بن الأصبهاني، أنبأنا جرير، عن منصور، قال: قال مسروق: ساممت أصحاب محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) فوجدت علمهم انتهى إلى ستة نفر منهم: عمر و علي و عبد اللّه و أبي الدرداء و أبي بن كعب و زيد بن ثابت، ثم ساممت هؤلاء فوجدت علمهم انتهى إلى رجلين، إلى عليّ و عبد اللّه.

4) توضيح الدلائل، ص 212. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 614، ح 32980)، أن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «عليّ بن أبي طالب أعلم الناس باللّه، و أعظم الناس حبّا و تعظيما لأهل لا إله إلّا اللّه». (أبو نعيم- عن عليّ)

5) مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 323.و رواه النسائي في خصائص أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (ص 223، ح 120)، قال: أخبرنا محمّد بن المثنى، قال:

حدّثنا أبو معاوية [الضرير محمّد بن خازم] قال: حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البختري [سعيد ابن فيروز الطائي]، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: كنت إذا سألت اعطيت، و إذا سكتّ ابتديت.

81.

ابن مردويه، قال: نابت أصحاب محمّد (صلى الله عليه و آله) نائبة، فجمعهم عمر، فقال لعليّ (عليه السلام): تكلّم، فأنت خيرهم و أعلمهم. (1)

82.

ابن مردويه، عن أبيّ بن كعب، قال: إنّ عمر كان يقول: لا عاش عمر لمعضلة ليس لها أبو الحسن، يعني: عليّا. (2)

83.

ابن مردويه، قال: و في رواية يقول- أي عمر-: لو لا عليّ لهلك عمر. (3)

وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً، الحديث، و قال له:" إنّ اللّه رفع القلم عن المجنون" الحديث، فكان عمر يقول: لو لا عليّ لهلك عمر».

و رواه الموفّق الخوارزمي في بيان غزارة علمه (عليه السلام) من كتاب المناقب (ص 80، ح 65).


1) ملحقات إحقاق الحق، ج 8، ص 233. و قريبا منه معنا رواه المحب الطبري في ذخائر العقبى (ص 81)، قال: و عن موسى بن طلحة، أنّ عمر اجتمع عنده مال، فقسّمه ففضل منه فضلة، فاستشار أصحابه في ذلك الفضل فقالوا: «نرى أن تمسكه، فإذا احتجت إلى شي ء كان عندك». و عليّ في القوم لا يتكلّم. فقال عمر: «مالك لا تتكلم يا عليّ؟». قال: «قد أشار عليك القوم». قال: «و أنت فأشر». قال: فاني أرى أنّك تقسمه»، ففعل.

2) ملحقات إحقاق الحق، ج 8، ص 194. روى المحب الطبري في ذخائر العقبى (ص 82)، قال: و عن سعيد بن المسيب، قال: «كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن». أخرجه أحمد و أبو عمرو. و عن أبي سعيد الخدري أنّه سمع عمر يقول لعليّ و قد سأله عن شي ء فأجابه: «أعوذ باللّه أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن». و روى الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 1، ص 457)، قال: أخبرناه أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن موسى العدل- من أصل كتابه-، حدّثنا محمّد بن صالح الكليليني، حدّثنا محمّد بن يحيى بن أبي عمرو العدني، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمّي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: [و ذكر حديثا] فقال عمر: «أعوذ باللّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن».

3) ملحقات إحقاق الحق، ج 8، ص 182. و رواه ابن عبد البر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من الإستيعاب بهامش الإصابة (ج 3، ص 39)، قال: قال أحمد بن زهير: حدّثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل، حدّثنا سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: «كان عمر يتعوّذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن، و قال في أمر المجنونة التي أمر برجمها، و في التي وضعت لستة أشهر فأراد عمر رجمها، فقال له عليّ: إنّ اللّه تعالى يقول:

84. ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)-، قال: قال عمر (رضي الله عنه): أمّا الحمد فقد عرفناه، فقد يحمد الخلائق بعضهم بعضا، و أمّا لا إله إلّا اللّه فقد عرفناها، فقد عبدت الآلهة من دون اللّه، و أمّا اللّه أكبر، فقد يكبّر المصلي، و أمّا سبحان اللّه فما هو؟

فقال رجل من القوم: اللّه أعلم. فقال عمر (رضي الله عنه): قد شقي عمر إن لم يكن يعلم:

إنّ اللّه يعلم.

فقال عليّ (رضي الله عنه): يا أمير المؤمنين، اسم ممنوع أن ينتحله أحد من الخلائق، و إليه يفزع الخلق، و أحبّ أن يقال له.

فقال: هو كذاك. (1)

85. ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: سألت عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه): لم لم تكتب في براءة: بسم اللّه الرحمن الرحيم؟

قال: لأن «بسم اللّه الرحمن الرحيم» أمان، و براءة نزلت بالسيف. (2)

86. ابن مردويه، عن سليم بن عامر: أنّ عمر بن الخطاب قال: العجب من رؤيا الرجل! إنّه يبيت فيرى الشي ء لم يخطر له على بال، فتكون رؤيا كآخذ باليد، و يرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئا! فقال عليّ بن أبي طالب: «أ فلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين؟ يقول اللّه تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ

1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 154. قال: «أخرج ابن ماجة في تفسيره، و ابن ابي حاتم، و ابن مردويه، عن ابن عباس ...».

2) الدرّ المنثور، ج 3، ص 209، قال: «أخرج أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن ابن عباس ...».

الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى (1)، فاللّه يتوفى الأنفس كلّها، فما رأت و هي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة، و ما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء، فكذبتها و أخبرتها بالأباطيل، فكذبت فيها». فعجب عمر من قوله. (2)

87. ابن مردويه، عن عبد اللّه بن نجي، قال: شهدت عليّا و أتاه أسقف نجران فسأله عن أصحاب الأخدود، فقصّ عليه القصّة، فقال عليّ:

أنا أعلم بهم منك، بعث نبي من الحبشة إلى قومه- ثمّ قرأ عليّ-: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ (3)فدعاهم، فتابعه الناس، فقاتلهم، فقتل أصحابه، و اخذ فاوثق، فانفلت، فأنس إليه رجال- يقول: اجتمع إليه رجال (4)- فقاتلهم، فقتلوا، و اخذ فاوثق، فخدّوا أخدودا في الأرض، و جعلوا فيه النيران، فجعلوا يعرضون الناس، فمن تبع النبيّ رمي به فيها، و من تابعهم ترك، و جاءت امرأة في آخر من جاء، معها صبي لها، فجزعت، فقال الصبي: يا أمة اطمري و لا تماري، فوقعت. (5)

ج. في أنّه (عليه السلام) أقضى الصحابة

88. ابن مردويه، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داوود، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة سمع أبا البختري يقول: حدّثني من سمع عليّا (رضي الله عنه) يقول:

1) سورة الزمر، الآية 42.

2) الدرّ المنثور، ج 5، ص 329، قال: «أخرج ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، عن سليم بن قيس ...».

3) سورة غافر، الآية 78.

4) الظاهر أنّ العبارة من عبد اللّه بن نجي أو ابن مردويه.

5) الدرّ المنثور، ج 6، ص 333.

لمّا بعثني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللّه، تبعثني و أنا رجل حديث السن، لا علم لي بكثير من القضاء! قال: فضرب يده في صدره و قال: «إنّ اللّه سيثبت لسانك، و يهدي قلبك»، فما أعياني قضاء بين اثنين. (1)

89. ابن مردويه، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داوود، حدّثنا شريك و زائدة و سليمان بن معاذ، قالوا: حدّثنا سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن عليّ، قال:

لمّا بعثني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى اليمن، قلت: تبعثني و أنا حديث السن! لا علم لي بكثير من القضاء! فقال لي: «إذا أتاك الخصمان فلا تقض للأول حتّى تسمع ما يقول الآخر، فانّك إذا سمعت ما يقول الآخر عرفت كيف تقضي، إنّ اللّه عزّ و جلّ سيثبت لسانك، و يهدي قلبك»، قال عليّ: فما زلت قاضيا بعد. (2)

90. ابن مردويه، بطرق كثيرة، عن زيد بن أرقم، أنّه قيل للنبي (صلى الله عليه و آله): أتى إلى عليّ

1) السنن الكبرى، ج 10، ص 86. و رواه النسائي في خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 93، ح 34). قال: أخبرنا محمّد بن المثنى قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عليّ (رضي الله عنه)، قال: بعثني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى أهل اليمن لأقضي بينهم فقلت: يا رسول اللّه، لا علم لي بالقضاء! فضرب بيده على صدري و قال: «اللّهمّ اهد قلبه و سدّد لسانه»، فما شككت في قضاء بين اثنين حتّى جلست مجلسي هذا. و رواه النسائي بلفظ قريب منه في الحديثين 32، 33.

2) السنن الكبرى، ج 10، ص 141. و رواه أحمد بن حنبل في المسند (ج 1، ص 149): عبد اللّه، حدّثني أبو الربيع الزهراني، و حدّثنا عليّ بن حكيم الأودي، و حدّثنا محمّد بن جعفر الوركاني، و حدّثنا زكريا بن يحيى زحمويه، و حدّثنا عبد اللّه بن عامر ابن زرارة الحضرمي، و حدّثنا داوود بن عمرو الضبي، قالوا: حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن عليّ (رضي الله عنه)، قال: بعثني النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إلى اليمن قاضيا، فقلت: تبعثني إلى قوم و أنا حدّث السن! و لا علم لي بالقضاء! فوضع يده على صدري، فقال: «ثبّتك اللّه و سدّدك. إذا جاءك الخصمان فلا تقض للأوّل حتّى تسمع من الآخر؛ فانّه أجدر أن يبين لك القضاء»، فما زلت قاضيا. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 494، ح 1026).

باليمن ثلاثة نفر يختصمون في ولدهم، كلّهم يزعم أنّه وقع على امّه في طهر واحد، و ذلك في الجاهليّة، فقال عليّ (عليه السلام):

«إنّهم شركاء متشاكسون»، فقرع على الغلام باسمهم فخرجت لأحدهم، فألحق الغلام به، و ألزمه ثلثي الدية لصاحبيه، و زجرهما عن مثل ذلك.

فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): الحمد للّه الّذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داوود (عليه السلام). (1)

91. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، أنّ الشرّاب كانوا يضربون في عهد النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بالأيدي و النّعال و العصي حتّى توفّي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فكانوا في خلافة أبي بكر (رضي الله عنه) أكثر منهم في عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال أبو بكر: لو فرضنا لهم حدّا، فتوفى نحوا مما كانوا يضربون في عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتّى توفّي.

ثمّ كان عمر (رضي الله عنه) من بعده، فجلدهم كذلك أربعين، حتّى اتي برجل من المهاجرين الأوّلين، فشرب، فأمر به أن يجلد.

فقال: لم تجلدني؟ بيني و بينك كتاب اللّه.

فقال عمر: و في أيّ كتاب تجد أن لا أجلدك؟

فقال: إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا


1) مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 176. و رواه الحميدي في المسند (ج 2، ص 345، ح 785). قال: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا الأجلح بن عبد اللّه بن حجية الكندي، عن الشعبي، عن عبد اللّه بن أبي الخليل، عن زيد بن أرقم، قال: أتى عليّ بن أبي طالب باليمن في ثلاثة نفر وقعوا على جارية لهم في طهر واحد فجاءت بولد، فقال عليّ لاثنين منهم: «أ تطيبان به نفسا لصاحبكما؟» قالا: لا. ثمّ قال للآخرين: «أ تطيبان به نفسا لصاحبكما؟» قالا: لا، فقال عليّ: «أنتم شركاء متشاكسون، إنّني مقرع بينكم فأيّكم أصابته القرعة ألزمته الولد، و أغرمته ثلثي قيمة الجارية لصاحبيه». فلمّا قدمنا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ذكرنا ذلك له، فقال: «ما أعلم فيها إلّا ما قال عليّ».

الصَّالِحاتِ جُناحٌ (1)الآية، فأنا من الّذين آمنوا و عملوا الصالحات، ثمّ اتقوا و آمنوا، ثمّ اتقوا و أحسنوا. شهدت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بدرا و أحدا و الخندق و المشاهد.

فقال عمر: أ لا تردّون عليه ما يقول؟

فقال ابن عباس: إنّ هذه الآية أنزلت عذرا للماضين و حجة على الباقين، فعذر الماضين أنّهم لقوا اللّه قبل أن تحرّم عليهم الخمر، و حجّة على الباقين؛ لأن اللّه تعالى قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ (2)الآية- ثمّ قرأ حتّى أنفد الآية- فإن كان من الّذين آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا (3)فان اللّه قد نهي أن تشرب الخمر.

فقال: صدقت فما ذا ترون؟

قال عليّ (رضي الله عنه): نرى أنّه إذا شرب سكر، و إذا سكر هذى، و إذا هدى افترى، و على المفتري ثمانون جلدة. فأمر عمر فجلد ثمانين. (4)


1) سورة المائدة، الآية 93.

2) سورة المائدة، الآية 90.

3) سورة المائدة، الآية 93.

4) الجامع الكبير، ج 15، ص 6360، ح 406.

الفصل السابع زهده و أمانته

92.

ابن مردويه، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا الحسن بن محمّد، حدّثنا أبو زرعة، حدّثنا إسماعيل بن موسى، حدّثنا أبو معاذ صالح بن ميثم، عن الحارث بن حصيرة قال: قال عمر بن عبد العزيز: ما علمنا أنّ أحدا كان في هذه الامّة بعد النبيّ (صلى الله عليه و آله) أزهد من عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (1)

93.

ابن مردويه، عن أبي مريم السلوي: قال رسول اللّه لعليّ (عليه السلام):

«يا عليّ، إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم تزين العباد بزينة هي أحبّ إلى اللّه منها:

الزهد في الدنيا، و جعلك لا تنال من الدنيا شيئا و لا تنال الدنيا منك شيئا،


1) المناقب، الخوارزمي، ص 117، ح 128، قال: أخبرني شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني المعروف بالمروزي- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد بأصبهان- فيما أذن لي في الرواية عنه-، أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، أخبرنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ... روى ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 252، ح 1269). قال: أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنبأنا محمّد بن عليّ بن الفتح، أنبأنا محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون، أنبأنا عمر بن الحسن بن عليّ بن الشيباني، أنبأنا حسين بن فهم، أنبأنا يحيى بن معين، أنبأنا عليّ بن الجعد، عن حسن بن صالح قال: تذاكروا الزّهاد عند عمر بن عبد العزيز فقال قائلون: فلان. و قال قائلون: فلان. فقال عمر بن عبد العزيز: أزهد الناس في الدنيا عليّ بن أبي طالب.

و وهب لك حبّ المساكين، فرضوا بك إماما و رضيت بهم أتباعا». (1)

94. ابن مردويه، أنّه لمّا أقبل عليّ (عليه السلام) من اليمن تعجّل إلى النبيّ و استخلف على جنده الّذين معه رجلا من أصحابه، فعمد ذلك الرجل فكسا كلّ رجل من القوم حلّة من البزّ الّذي كان مع عليّ، فلمّا دنى جيشه خرج عليّ ليتلقاهم، فإذا هم عليهم الحلل. فقال: «ويلك! ما هذا؟» قال: كسوتهم ليتجمّلوا إذا قدموا في الناس. قال: «ويلك! من قبل أن ينتهي إلى رسول اللّه»، قال:

فانتزع الحلل من الناس و ردّها في البز، و أظهر الجيش شكاية لما صنع بهم. (2)

95.

ابن مردويه، أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا معاذ بن المثنى، أنبأنا مسدد، أنبأنا عبد اللّه بن داوود، عن زيد بن أسامة، عن سعيد الرجاني، قال: اشترى عليّ قميصين سنبلانيين انبجانيين بسبعة دراهم، فكسا قنبر أحدهما، فلمّا أراد أن يلبس قميصه فإذا إزاره مرقوع برقعة من أديم. (3)

96.

ابن مردويه، أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا معاذ بن المثنى، أنبأنا مسدد، أنبأنا عبد الوارث، عن أبي عمرو بن العلاء عن أبيه، قال: خطب عليّ و قال: أيّها الناس و اللّه الّذي لا إله إلّا هو، ما رزأت من مالكم قليلا و لا كثيرا إلّا هذه


1) ملحقات إحقاق الحق، ج 4، ص 490. و رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (ج 1، ص 71). قال: حدّثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي، حدّثنا محمّد بن جرير، حدّثنا عبد الأعلى بن واصل، حدّثنا مخوّل بن إبراهيم، حدّثنا عليّ بن حزوّر، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا عليّ، إنّ اللّه تعالى قد زيّنك بزينة لم تزين العباد بزينة أحب إلى اللّه تعالى منها، هي زينة الأبرار عند اللّه عزّ و جلّ: الزهد في الدنيا. فجعلك لا تزرأ من الدنيا شيئا، و لا تزرأ الدنيا منك شيئا، و وهب لك حب المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعا، و يرضون بك إماما». و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 212، ح 715). و رواه ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (ص 105، ح 148).

2) مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 377.

3) ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق، ج 3، ص 239، ح 1256. قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد، أنبأنا أبو منصور بن شكرويه، أنبأنا أبو بكر بن مردويه ...

• و أخرج قارورة من كمّ قميصه فيها طيب فقال:- أهداها إليّ دهقان. (1)
97. ابن مردويه، أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا معاذ بن المثنى، أنبأنا مسدد، أنبأنا عبد اللّه بن داوود، عن ربح [كذا]، عن أبي موسى، عن عبد اللّه بن أبي سفيان قال: أهدى إليّ دهقان من دهاقين السواد بردا و إلى الحسن و الحسين بردا مثله، فقام عليّ يخطب بالمدائن يوم الجمعة فرآه عليهما، فبعث إليّ و إلى الحسن و الحسين فقال: «ما هذان البردان؟» قال: «بعث إليّ و إلى الحسين دهقان من دهاقين السواد». قال: فأخذهما فجعلهما في بيت المال. (2)

1) ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق، ج 3، ص 232، ح 1242، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنبأنا أبو منصور بن شكرويه، أنبأنا أبو بكر بن مردويه ...

2) ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق، ج 3، ص 230، ح 1238، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد ابن الفضل، أنبأنا أبو منصور بن شكرويه، أنبأنا أبو بكر بن مردويه ...

الفصل الثامن في أنّه (عليه السلام) أقرب الناس من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و الخليفة بعده

أ. توسّط بيته (عليه السلام) بيوت النبيّ (صلى الله عليه و آله)

98. ابن مردويه، قال رجل لابن عمر: حدّثني عن عليّ بن أبي طالب.

قال: تريد أن تعلم ما كانت منزلته من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؟ فانظر إلى بيته من بيوت رسول اللّه، هو ذاك بيته أوسط بيوت النبيّ. (1)

ب. قوله (صلى الله عليه و آله): عليّ أخي، رفيقي، خير إخوتي، أخي في الدنيا و الآخرة

سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ* (2)و قوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ


1) مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 60، قال فيه: «البخاري، و ابن مردويه ...». روى النسائي في خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 204، ح 107) قال: «أخبرنا إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل قال: حدّثني أبو موسى- و هو محمّد بن موسى بن عين- قال: حدّثني أبي، عن عطاء، عن سعد بن عبيدة، قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عليّ (رضي الله عنه)، فقال: لا تسألني عن عليّ و لكن انظر إلى بيته من بيوت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)». قال [الرجل ]: فإنّي أبغضه. قال [ابن عمر]: أبغضك اللّه عزّ و جلّ.

2) سورة الأنفال، الآية 75، لا حظ ص 250، سورة الأحزاب، الآية 6، لا حظ ص 299.

إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ . (1)

99.

ابن مردويه، عن زيد بن أرقم، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنّه قال لعليّ: «أنت أخي و رفيقي». (2)

100.

ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «خير إخوتي عليّ، و خير أعمامي حمزة». (3)

101.

ابن مردويه، عن حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه)، قال: آخى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بين المهاجرين و الأنصار، كان يؤاخي بين الرجل و نظيره، ثمّ أخذ بيد عليّ فقال: «هذا أخي».

قال حذيفة: فرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سيّد المرسلين، و إمام المتقين، و رسول ربّ العالمين الّذي ليس له شبه و لا نظير، و عليّ أخوه! (4)102. ابن مردويه، عن جابر، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنّه قال: «مكتوب على باب الجنّة: محمّد رسول اللّه، عليّ بن أبي طالب أخو رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي عام». (5)

و رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ج 7، ص 387). و ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 91، ح 134).


1) سورة الحجر، الآية 47، لا حظ ص 270.

2) مناقب سيّدنا عليّ، ص 40. سيأتي مثل الحديث في نزول قوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الحجر، الآية 47].

3) أرجح المطالب، ص 428. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 1، ص 138). قال: «أخبرنا أبو سعد [المطرز] محمّد بن محمّد، و أبو عليّ الحسن بن أحمد في كتابيهما، قالا: أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا مخلد بن جعفر، أنبأنا الحسن بن عليّ الآدمي، أنبأنا صهيب بن محمّد بن عباد، أنبأنا إسماعيل بن عمرو الكوفي، عن عمرو بن ثابت، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):" خير إخوتي عليّ، و خير أعمامي حمزة".

4) أرجح المطالب، ص 424. و قال فيه: «أخرجه أحمد في المناقب، و ابن مردويه».

5) توضيح الدلائل، ص 208. و رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (ج 7، ص 256). قال: «حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن و سليمان بن أحمد و محمّد بن عليّ بن سهل و الحسن بن عليّ بن الخطاب، قالوا: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا زكريا بن يحيى بن سلم، حدّثنا أشعث ابن عمّ الحسن بن صالح- و كان يفضل على الحسن- حدّثنا مسعر، عن عطية، عن جابر، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):" مكتوب على باب الجنّة لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أخو رسول اللّه" قبل أن يخلق السموات و الأرض بألفي عام».

103. ابن مردويه، بإسناده عن ابن عمر، أنّ عليّا قال: «يا رسول اللّه، قد آخيت بين أصحابك فمن أخي؟» قال: «أ ما ترضى أن أكون أخاك»، قال: «بلى». قال:

«أنا أخوك في الدنيا و الآخرة». (1)

104. ابن مردويه، بإسناده عن أمّ أيمن، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال لها: «يا أمّ أيمن، ادعي لي أخي».

قالت: من أخوك يا رسول اللّه؟

قال: «عليّ». قالت: و أخوك فزوجته ابنتك؟! قال: «نعم، أم و اللّه، قد زوّجتها كفوا شريفا في الدنيا و الآخرة». (2)

ج. قوله (صلى الله عليه و آله): عليّ صاحبي، وزيري، وصيي، خليلي، صفيّي و أميني، خليفتي، موضع سرّي، خير من أخلف بعدي، يقضي ديني، ينجز عداتي

105. ابن مردويه، عن ربيعة، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال لعليّ: «أنت أخي و صاحبي

1) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص 33. و رواه الترمذي في سننه (ج 5، ص 636، ح 7320). قال: «حدّثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي، حدّثنا عليّ بن قادم، حدّثنا عليّ بن صالح بن حي، عن حكيم بن جبير، عن جميع بن عمر التيمي، عن ابن عمر قال: آخى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بين أصحابه، فجاء عليّ تدمع عيناه، فقال:" يا رسول اللّه، آخيت بين أصحابك، و لم تؤاخ بيني و بين أحد"، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أنت أخي في الدنيا و الآخرة». و رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 3، ص 14).

2) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص 33. روى الحاكم النيسابوري في مستدركه (ج 3، ص 159). قال: «أخبرني أحمد بن جعفر بن حمدان البزاز، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن مسلم، حدّثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدّثني أبي، حدّثني أيوب، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس، قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فلمّا أصبحنا جاء النبيّ (صلى الله عليه و آله) إلى الباب فقال:" يا أمّ أيمن ادعي لي أخي"، فقالت: هو أخوك و تنكحه؟ قال:" نعم يا أمّ أيمن" ...».

و وزيري». (1)

106.

ابن مردويه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إنّ أخي و وزيري و خير من أخلف بعدي عليّ بن أبي طالب». (2)

107.

ابن مردويه، عن أنس، قال: حدّثني سلمان الفارسي، أنّه سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «إنّ أخي و وزيري و وصيي و خير من أخلف بعدي عليّ بن أبي طالب». (3)

108.

ابن مردويه، بإسناده عن البراء بن عازب، قال النبيّ (عليه السلام): «إنّ عليّا أخي و خليلي». (4)

109.

ابن مردويه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إنّ خليلي و وزيري، و خليفتي و خير من أترك بعدي، يقضي ديني، و ينجز موعدي عليّ بن أبي طالب». (5)

110.

ابن مردويه، أخبرنا محمّد بن عليّ بن دحيم، أخبرنا أحمد بن حازم الغفاري، أخبرنا نصر بن مزاحم، أخبرنا أبو خالد الواسطي، عن زيد بن عليّ، عن


1) مناقب سيّدنا عليّ، ص 29. قال: «أحمد، و النسائي، و ابن مردويه، عن ربيعة». سيأتي نحو هذا الحديث و ما بعده في نزول قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [214/ الشعراء: 26].

2) درّ بحر المناقب، ص 67.

3) مفتاح النجا، ص 34. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 24). و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 112 ح 121). قال: «و أخبرني شهردار هذا إجازة، أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه هذا كتابة، حدّثنا أبو منصور، حدّثنا عليّ بن القاسم، حدّثنا إبراهيم، حدّثنا الحكم بن سليمان الجبلي، أخبرنا أبو محمّد، حدّثنا عليّ بن هاشم، عن مطير بن ميمون أنّه سمع أنس بن مالك يقول: حدّثني سلمان الفارسي أنّه سمع النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقول:" إنّ أخي و وزيري و خير من أخلفه بعدي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)"».

4) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة). ص 44.

5) درّ بحر المناقب، ص 67. و رواه القاضي عضد الدين الإيجي في المواقف (ص 409). قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أخي و وزيري، و خير من أترك بعدي، يقضي ديني، و ينجز و عدي عليّ بن أبي طالب».

آبائه، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «يا عليّ، أنت الوزير و الخليفة و الوصي في الأهل و المال، و في المسلمين في كل غيبة». (1)

111.

ابن مردويه، أخبرنا محمّد بن عليّ بن دحيم، أخبرنا أحمد بن حازم، أخبرنا يحيى بن الحاى [كذا]، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد، عن يزيد بن الهار، عن محمّد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، عن عليّ أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال له: «أمّا أنت فصفيّي و أميني»، قال: رضيت يا رسول اللّه. (2)

112.

ابن مردويه، عن سلمان، قال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «هل تدري من كان وصي موسى»؟ قلت: يوشع بن نون. قال: فقال: «وصيي في أهلي، و خير من أخلفه بعدي عليّ بن أبي طالب». (3)

113.

ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه)، عن سلمان الفارسي، قال: قلت يا رسول اللّه، لكلّ نبي وصي فمن وصيّك؟

فقال: «هل تعلم من وصي موسى؟»، قلت: نعم، يوشع بن نون.

قال: «لم؟»، قلت: لأنّه كان أعلمهم.

قال: «فإنّ وصيي، و موضع سرّي، و خير من أترك بعدي، و ينجز عدتي،


1) المصدر السابق، ص 25.

2) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص 25. و رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (ص 585، ح 1330). قال: «حدّثنا محرز بن سلمة و أبو مروان العثماني قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمّد، عن يزيد بن عبد اللّه بن الهادي، عن محمّد بن نافع بن عجير، عن أبيه نافع بن عجير، عن عليّ بن أبي طالب أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال له: أمّا أنت يا عليّ، فصفيي و أميني».

3) مفتاح النجا، ص 64. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 24). و روى ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 48). قال: «و قال أحمد في الفضائل: حدّثنا الهيثم بن خلف، حدّثنا محمّد بن أبي عمر الدوري، حدّثنا شاذان، حدّثنا جعفر بن زياد، عن مطر، عن أنس، قال: قلنا لسلمان الفارسي: سل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من وصيّه؟ فسأل سلمان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فقال:" من كان وصي موسى بن عمران؟" فقال: يوشع بن نون، قال:" إنّ وصيي و وارثي و منجز و عدي عليّ بن أبي طالب"».

و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب». (1)

114. ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه)، عن سلمان (رضي الله عنه)، قال: قلت يا رسول اللّه، لكلّ نبي وصي فمن وصيّك؟ فسكت عني، فلمّا كان الغد أتى فقال: «يا سلمان»، فأسرعت إليه و قلت: لبيك.

قال: «هل تعلم من وصي موسى؟».

قلت: نعم، يوشع بن نون.

قال: «لم؟»، قلت: لأنّه أعلمهم.

قال: «فإنّ وصيي، و موضع سرّي، و خير من أترك بعدي، ينجز عدتي، و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب». (2)

115. ابن مردويه، عن أنس بن مالك، عن سلمان، قال: قلت يا رسول اللّه، عمّن نأخذ بعدك و بمن نثق؟ فسكت عني حتّى سألت عشرا، ثمّ قال:

«يا سلمان، إنّ وصيي، و خليفتي، و أخي، و وزيري، و خير من أخلف بعدي، عليّ بن أبي طالب، يؤدّي عنّي، و ينجز موعدي». (3)

116. ابن مردويه، حدّثني جدّي، حدّثنا أحمد بن محمود بن خرزاذ، أخبرنا أبو حصين القاضي، حدّثنا عبد الرحمن بن دبيس بن حميد، حدّثني محمّد

1) أرجح المطالب، ص 24. قال فيه: «أخرجه أبو بكر بن مردويه، و الطبراني في الكبير في مسند سلمان الفارسي». و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 610، ح 32952)، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «إنّ وصيي، و موضع سرّي، و خير من أترك بعدي، و ينجز عدتي، و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب». (الطبراني- عن أبي سعيد و سلمان).

2) أرجح المطالب، ص 589. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9 ص 113): و عن سلمان، قال: قلت يا رسول اللّه، إنّ لكلّ نبي وصيّا فمن وصيّك؟ فسكت عني فلمّا كان بعد، رآني فقال: «يا سلمان»، فأسرعت إليه، قلت: لبّيك، قال: «تعلم من وصي موسى؟» قال: نعم، يوشع بن نون، قال: «لم؟» قلت: لأنّه كان أعلمهم يومئذ، قال: «فإنّ وصيي، و موضع سرّي، و خير من أترك بعدي، و ينجز عدتي، و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب». رواه الطبراني.

3) درّ بحر المناقب، ص 67.

ابن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن مطير، عن أنس، عن سلمان، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ينجز عداتي، و يقضي ديني». (1)

117. ابن مردويه، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن السري بن يحيى التميمي، حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر، حدّثني أبي، حدّثنا عمي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم، حدّثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن عليّ بن محمّد بن المنكدر، عن أمّ سلمة زوج النبيّ (صلى الله عليه و آله)- و كانت ألطف نسائه، و أشدّهن له حبّا- و قال: و كان لها مولى يحضنها و ربّاها، و كان لا يصلي صلاة إلّا سبّ عليّا و شتمه، فقالت له: يا أبة ما حملك على سبّ عليّ؟

قال: لأنّه قتل عثمان و شرك في دمه! فقالت له: أما إنّه لو لا أنّك مولاي و ربيتني، و أنّك عندي بمنزلة والدي، ما حدّثتك بسرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و لكن اجلس حتّى أحدّثك عن عليّ و ما رأيته.

قد أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و كان يومي- و إنّما نصيبي في تسعة أيام يوم واحد- فدخل النبيّ (صلى الله عليه و آله) و هو مخلل أصابعه في أصابع عليّ، واضعا يده عليه، فقال:

«يا أمّ سلمة اخرجي من البيت، و اخليه لنا»، فخرجت، و أقبلا يتناجيان و أسمع الكلام و لا أدري ما يقولان، حتّى إذا أنا قلت: قد انتصف النهار! أقبلت فقلت: السّلام عليكم، ألج؟

قال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «فلا تلجي»، فرجعت فجلست مكاني، حتّى إذا أنا قلت: قد زالت الشمس، الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي، و لم أر قط أطول منه،


1) المناقب، الخوارزمي، ص 67، ح 38. قال: «أخبرني شهردار إجازة، أخبرني عبدوس بن عبد اللّه الهمداني بهمدان إجازة، أخبرنا الشريف أبو طالب المفضل بن محمّد الجعفري، أخبرنا الحافظ أبو بكر بن مردويه ... و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 64)؛ و كنز العمّال (ج 13، ص 611، ح 32956)؛ و مناقب سيّدنا عليّ (ص 39).

أقبلت أمشي حتّى وقفت على الباب.

فقلت: السّلام عليكم، ألج؟

فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «نعم، فلجي»، فدخلت و عليّ واضع يده على ركبتي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قد أدنى فاه من اذن النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و فم النبيّ (صلى الله عليه و آله) على اذن عليّ يتسارّان، و عليّ يقول: «أ فأمضي و أفعل؟» و النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقول: «نعم»، فدخلت، و عليّ معرض وجهه حتّى دخلت و خرج.

فأخذني النبيّ (صلى الله عليه و آله) في حجره فالتزمني، فأصاب منّي ما يصيب الرجل من أهله من اللطف و الاعتذار، ثمّ قال لي:

«يا أمّ سلمة، لا تلوميني، فإن جبرئيل أتاني من اللّه تعالى يأمر أن أوصي به عليّا من بعدي، و كنت بين جبرئيل و عليّ، و جبرئيل عن يميني، و عليّ عن شمالي، فأمرني جبرئيل أن آمر عليّا بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة، فاعذريني و لا تلوميني، إنّ اللّه عزّ و جلّ اختار من كل امة نبيّا، و اختار لكلّ نبي وصيّا، فأنا نبي هذه الأمّة، و عليّ وصيي في عترتي و أهل بيتي، و أمّتي من بعدي».

فهذا ما شهدت من عليّ الآن يا أبتاه، فسبّه أودعه.

فأقبل أبوها يناجي الليل و النهار و يقول: «اللّهمّ اغفر لي ما جهلت من أمر عليّ، فإنّ وليّي وليّ عليّ، و عدوّي عدوّ عليّ»، فتاب المولى توبة نصوحا، و أقبل فيما بقي من دهره يدعو اللّه تعالى أن يغفر له. (1)


1) المناقب، الخوارزمي، ص 146، ح 171. قال: و بهذا الإسناد: [أيّ: إسناد الحديث 170 المتقدم في كتابه، قال: أخبرني شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي إجازة، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة، حدّثنا الشريف أبو طالب الجعفري، حدّثنا ابن مردويه الحافظ]. عنه رواه الجويني في فرائد السمطين (ج 1، ص 270، ح 211). قال: «أنبأني العدل تاج الدين عليّ بن أنجب- المعروف: بابن الساعي-، فيما رواه عن الحافظ محب الدين ابن النجار البغدادي بإجازته، عن الإمام برهان الدين أبي الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرزي بروايته، عن الموفّق بن أحمد المكي الخطيب، و ذكر مثله سندا و متنا».

د. قوله (صلى الله عليه و آله): عليّ مني بمنزلة رأسي من بدني.

118.

ابن مردويه، حدّثنا جدّي، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا هيثم بن خلف، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد بن سليم- مولى بني هاشم- حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا قيس بن الربيع، عن أبي هاشم و ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «عليّ منّي مثل رأسي من بدني». (1)

119.

ابن مردويه، حدّثني محمّد بن الحسين، حدّثنا هيثم بن خلف، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن يزيد بن سليم- مولى بني هاشم- حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا قيس بن الربيع، عن أبي هاشم و ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «عليّ منّي منزلة رأسي من بدني». (2)

و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 603، ح 32914)، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «عليّ منّي بمنزلة رأسي من بدني». (الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، عن البراء. و الديلمي في مسند الفردوس، عن ابن عباس).


1) المناقب، الخوارزمي، ص 144، ح 167، قال: أخبرني شهردار بن شيرويه- إجازة-، أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه، أخبرنا أبو طالب الفضل الجعفري، حدّثنا ابن مردويه ... و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 468)، قال: أخرج الخطيب في تاريخه، و أبو بكر بن مردويه في فرائده، و الديلمي في الفردوس، عن ابن عباس ... و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 92، ح 135). قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد الفقيه الشافعي (رحمه الله) بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: أخبركم أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المزني الملقب بابن السقّاء الحافظ الواسطي (رحمه الله)، قال: حدّثنا الهيثم بن خلف الدوري، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن يزيد بن سليم مولى بني هاشم، قال: حدّثني حسين الأشقر، حدّثنا قيس، عن أبي هاشم، و ليث عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «عليّ منّي مثل رأسي من بدني». و رواه بإسناد آخر في الحديث 136، عن ابن عباس قال: قال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «عليّ منّي كرأسي من بدني».

2) المناقب، الخوارزمي، ص 148، ح 174. قال: و بهذا الإسناد [أيّ: إسناد الحديث 173، و هو أخبرني شهردار بن شيرويه بن شهردار إجازة، أخبرنا عبدوس إجازة، عن الشريف أبي طالب الفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان ] عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ... و رواه ابن مردويه على ما رواه العيني في مناقب سيّدنا عليّ (ص 36). قال: الديلمي عن عائشة، و الملاء عن البراء، و الخطيب و ابن مردويه عن ابن عباس ... و ليس فيه: «من بدني». و رواه السيوطي في الجامع الصغير (ج 2، ص 177، ح 5596)، أن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «عليّ منّي بمنزلة رأسي من بدني».

ه. قوله (صلى الله عليه و آله): عليّ كنفسي

120. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد، حدّثنا الحسين ابن الهيثم الكسائي، حدّثنا محمّد بن الصباح الجرجاني، حدّثنا هيثم، عن حجاج ابن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن جدّه، قال: قالت عائشة: من خير الناس بعدك يا رسول اللّه؟ قال: «أبو بكر»، قلت: فمن خير الناس بعد أبي بكر؟ قال: «عمر»، فقالت فاطمة: يا رسول اللّه لم تقل في عليّ شيئا؟

قال: «عليّ نفسي، فمن رأيتيه يقول في نفسه شيئا». (1)

121. ابن مردويه، عن جابر بن عبد اللّه، قال: بعث النبيّ (صلى الله عليه و سلم) الوليد بن عقبة إلى بني وليعة، و كان بينهم شحناء في الجاهليّة، فلمّا بلغ بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه، قال: فخشي القوم، فرجع إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: إنّ بني وليعة أرادوا قتلي و منعوا الصدقة.

فلمّا بلغ بني وليعة الّذي قال عنهم الوليد لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، أتوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقالوا: يا رسول اللّه، لقد كذب الوليد، و لكنّه قد كانت بيننا و بينه شحناء، فخشينا أن يعاقبنا بالّذي كان بيننا.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «لتنتهن يا بني وليعة، أو لأبعثن إليكم رجلا عندي كنفسي، يقتل مقاتليكم، و يسبي ذراريكم، و هو هذا خير من ترون»- و ضرب على كتف عليّ بن أبي طالب-، فأنزل اللّه تعالى في الوليد بن عقبة:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً


1) المناقب، الخوارزمي، ص 148، ح 173. قال: أخبرني شهردار بن شيرويه إجازة، أخبرنا عبدوس إجازة، عن الشريف أبي طالب الفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ...

بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ . (1)(2)

و. قوله (صلى الله عليه و آله): عليّ خير البشر، خير البريّة، خير الأمّة بعد نبيّها

122. ابن مردويه، حدّثنا أبو بكر أحمد بن كامل، و أحمد بن محمّد بن عمرو ابن سعيد الأخمس، قال: حدّثنا عبيد بن كثير العامري، قال: حدّثنا محمّد ابن عليّ الصيرفي، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة اليماني، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):

«عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر». (3)

«عليّ خير البشر من شكّ فيه فقد كفر».

و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 625، ح 33045)، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «عليّ خير البشر، فمن أبي فقد كفر». (الخطيب- عن جابر).


1) سورة الحجرات، الآية 6.

2) مفتاح النجا، ص 29. و روى قريبا منه النسائي في خصائص الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 140، ح 72)، قال: أخبرنا العباس بن محمّد الدوري قال: حدّثنا الأحوص بن جوّاب، قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن زيد ابن يثيغ، عن أبي ذر (رضي الله عنه)، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «لينتهن بنو وليعة أو لأبعثن عليهم رجلا كنفسي، ينفذ فيهم أمري، فيقتل المقاتلة، و يسبي الذريّة». قال أبو ذر: فما راعني إلّا و كفّ عمر في حجزتي من خلفي، فقال: من يعني؟ قلت: ما إيّاك يعني و لا صاحبك، قال: فمن يعني؟ قلت: خاصف النعل. قال: و كان عليّ يخصف النعل. و روى المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 4، ص 441، ح 31311)، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «لينتهينّ بنو رابعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي فيمضي فيهم أمري، فيقتل المقاتلة و يسبي الذريّة». (ابن أبي شيبة و الروياني، و سعيد بن منصور، عن أبي ذر).

3) الطرائف، ص 87، ح 122. و رواه ابن مردويه كما في درّ بحر المناقب (ص 65). و كما في مفتاح النجا (ص 49). و مناقب سيّدنا عليّ (ص 38)، قال: رواه أحمد و الخطيب عن جابر، و ابن مرويه عن حذيفة، و الحاكم عن ابن مسعود، و ابن شاذان عن عليّ، و في كشف اليقين (ص 291). و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 444، ح 962)، قال: أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني بقراءتي عليه، أنبأنا عليّ بن الحسين بن أحمد بن صصري، أنبأنا تمّام بن محمّد، أنبأنا خيثمة بن سليمان، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن حرارة النهمي، أنبأنا الحسن بن سعيد النخعي، ابن عم شريك، أنبأنا شريك بن عبد اللّه، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «عليّ خير البشر، من أبى فقد كفر». و رواه ابن عساكر بإسناد آخر في الحديث 963. و رواه ابن شيرويه الديلمي في الفردوس (ج 3، ص 62، ح 4175)، عن جابر بن عبد اللّه أن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال:

123.

ابن مردويه، عن سالم بن أبي الحميد، قال: تذاكروا فضل عليّ عند جابر ابن عبد اللّه، قال: كان خير البشر. (1)

124.

ابن مردويه، عن عطيّة بن سعد، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه و هو شيخ كبير، فقلنا: أخبرنا عن هذا الرجل عليّ بن أبي طالب؟ فرفع حاجبيه ثمّ قال: «ذاك من خير البشر»، فقيل له: ما تقول في رجل يبغض عليّا؟ فقال:

«ما يبغض عليّا إلّا كافر». (2)

125. ابن مردويه، عن عطا، قال: سئلت عائشة عن عليّ (عليه السلام)؟ فقالت: ذاك من خير البريّة! و لا يشك فيه إلّا كافر! (3)

1) درّ بحر المناقب، ص 66. و رواه ابن حجر في لسان الميزان (ج 3، ص 166). قال: حدّثنا الحسين بن عليّ السلولي الكوفي، حدّثنا محمّد بن الحسين السلولي، حدّثنا صالح بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن عطيّة قال: قلت لجابر: كيف كان منزلة عليّ (رضي الله عنه) فيكم؟ قال: كان خير البشر.

2) مفتاح النجا، ص 63. و رواه ابن مردويه- إلى قوله: «خير البشر»- كما في درّ بحر المناقب (ص 66). و رواه الخطيب البغدادي في موضّح أوهام الجمع و التفريق (ج 1، ص 394). قال: أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصيرفي، حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي، و يعرف بالقصّار بالكوفة، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن عطيّة بن سعد، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه و هو شيخ كبير، فقلنا: أخبرنا عن هذا الرجل عليّ بن أبي طالب؟ قال: فرفع حاجبيه بيديه فقال: ذاك من خير البشر. و رواه عليّ بن شهاب الدين في مودة القربى (ص 43). قال: روي عن سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر: حدّثني عن عليّ، قال: كان من خير البشر، قال: قلت: يا جابر، ما تقول فيمن يبغض عليّا؟ قال: ما يبغضه إلّا كافر.

3) درّ بحر المناقب، ص 66. و رواه ابن خالويه في إعراب ثلاثين سورة (ص 148). قال: حدّثنا محمّد بن عقدة، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه، عن الأعمش، عن عطاء قال: سألت عائشة عن عليّ صلوات اللّه عليه؟ فقالت: ذاك خير البشر، لا يشك فيه إلّا كافر! و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 448، ح 972). قال:

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد، و أبو بكر محمّد بن شجاع، قالا: أنبأنا أبو محمّد التميمي، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل الصفار، أنبأنا محمّد بن عبيد بن عتبة، أنبأنا عبد الرحمن بن شريك، حدّثني أبي، عن الأعمش، عن عطاء قال: سألت عائشة عن عليّ- (رضي الله عنهما)- فقالت: ذاك خير البشر، لا يشك فيه إلّا كافر!

126.

ابن مردويه، سئل حذيفة عن عليّ (عليه السلام)؟ فقال: خير هذه الامّة بعد نبيها، و لا يشك فيه إلّا منافق. (1)

127.

ابن مردويه، عن حبشي بن جنادة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «خير من يمشي على الأرض بعدي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)». (2)

128.

ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال سلمان: رآني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فناداني، فقلت: لبيك. فقال: «أشهدك اليوم عليّ بن أبي طالب خيرهم و أفضلهم». (3)

129.

ابن مردويه، عن أبي رافع، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «أنت خير أمّتي في الدنيا و الآخرة». (4)


1) درّ بحر المناقب، ص 66. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 588).

2) درّ بحر المناقب، ص 66. و رواه أبو بكر بن الطيب الباقلاني في مناقب الأئمّة، على ما في ملحقات إحقاق الحق (ج 15، ص 212): روي عن أبي سعيد الخدري: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «خير من مشى على الأرض بعدي عليّ بن أبي طالب».

3) درّ بحر المناقب، ص 66.

4) المصدر السابق. و رواه ابن مردويه على ما في مناقب سيّدنا عليّ (ص 28). و أرجح المطالب (ص 588).

ز. قوله (صلى الله عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى

ز. قوله (صلى الله عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى (1)

130. ابن مردويه، عن سعد بن أبي وقاص: أنّ عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) خرج مع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) حتّى جاء ثنية الوداع يريد تبوك، و عليّ يبكي و يقول: تخلّفني مع الخوالف. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أ لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوّة»؟! (2)

1) قال ابن عبد البر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من الإستيعاب بهامش الإصابة (ج 3، ص 34): و روى قوله (صلى الله عليه و سلم) لعلي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» جماعة من الصحابة، و هو من أثبت الآثار و أصحّها. رواه عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم): سعد بن أبي وقاص، و طرق حديث سعد فيه كثيرة جدا، قد ذكرها ابن أبي خيثمة و غيره. و رواه ابن عباس، و أبو سعيد الخدري، و أمّ سلمة، و أسماء بنت عميس، و جابر بن عبد اللّه، و جماعة يطول ذكرهم. و قال الخوارزمي في مقتل الحسين (ج 1، ص 48): و روى حديث: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبي بعدي» من الصحابة: عليّ، و عمر، و عامر بن سعد، و سعد بن أبي وقاص، و أمّ سلمة، و أبو سعيد، و ابن عباس، و جابر، و أبو هريرة، و جابر بن سمرة، و حبشي بن جنادة، و أنس، و مالك بن الحويرث، و أبو أيوب، و يزيد بن أبي أوفى، و أبو رافع، و زيد بن أرقم، و البراء، و عبد اللّه بن أبي أوفى، و معاوية بن أبي سفيان، و ابن عمر، و بريدة بن الحصيب، و خالد بن عرفطة، و حذيفة بن أسيّد، و أبو الطفيل، و أسماء بنت عميس، و فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب (رضي الله عنهم). و قال الكنجي الشافعي في كفاية الطالب (الباب 70، ص 283): قال الحاكم النيسابوري: هذا الحديث دخل في حدّ التواتر. و قال الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 152): هذا هو حديث المنزلة الّذي كان شيخنا أبو حازم يقول: خرّجته بخمسة آلاف إسناد.

2) الدرّ المنثور، ج 3، ص 266. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 1، ص 307، ح 336)، قال: أخبرنا أبو العز بن كادش، أنبأنا القاضي أبو الطيّب الطبري، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن محمّد الحربي، أنبأنا محمّد بن محمّد الباغندي، أنبأنا أحمد بن منيع البغوي، أنبأنا أبو أحمد الزبيري، أنبأنا عبد اللّه بن حبيب ابن أبي ثابت، عن حمزة بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص، قال: خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في غزوة تبوك و خلّف عليّا، فقال له عليّ: أ تخلّفني؟ قال: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟! و رواه ابن حجر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من الإصابة (ج 2، ص 509)، قال: أخرج الترمذي بسند قوي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية سعدا فقال له: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من أن يكون لي حمر النعم، فلن أسبّه. سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول- و قد خلّفه في بعض المغازي، فقال له عليّ: يا رسول اللّه، تخلّفني مع النساء و الصبيان؟! فقال له:- «أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوّة بعدي ...».

131. ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه): أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أراد أن يغزو غزاة له، فدعا جعفرا فأمره أن يتخلّف على المدينة فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول اللّه أبدا.

فدعاني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فعزم عليّ لما تخلفت قبل أن أتكلم، فبكيت، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «ما يبكيك يا عليّ؟» قلت: يا رسول اللّه، يبكيني خصال غير واحدة، تقول قريش غدا: ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمه و خذله، و يبكيني خصلة اخرى، كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل اللّه لأنّ اللّه يقول:

وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ (1)... إلى آخر الآية، فكنت أريد أن أتعرض للأجر، و يبكيني خصلة اخرى، كنت أريد أن أتعرض لفضل اللّه.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أمّا قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه و خذله، فان لك بي اسوة، قالوا: ساحر و كاهن و كذاب، و أمّا قولك: أتعرض للأجر من اللّه، أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي؟! و أمّا قولك: أتعرض لفضل اللّه، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن، فبعه و استمتع به أنت و فاطمة حتّى يؤتيكم اللّه من فضله، فإنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك». (2)

ح. قوله (صلى الله عليه و آله): عليّ مع الحق و الحق مع عليّ، علي مع القرآن و القرآن مع عليّ

132. ابن مردويه، عن عبد الرحمن بن سعيد، قال: كنّا جلوسا عند النبيّ (صلى الله عليه و سلم) في نفر

1) سورة التوبة، الآية 120.

2) كنز العمّال، ج 13، ص 171، ح 36517. قال فيه: البزاز، و أبو بكر العاقولي في فوائده، و ابن مردويه. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 439). و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 110).

من المهاجرين، و مرّ عليّ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «الحق مع ذا». (1)

133.

ابن مردويه، عن أبي موسى الأشعري، أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ: «أنت مع الحق، و الحق معك». (2)

134.

ابن مردويه، عن أبي اليسر الأنصاري، و أمّ المؤمنين عائشة، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال:

«الحق مع عليّ و عليّ، مع الحق». (3)

135.

ابن مردويه، عن ابن حبّان التيمي، عن أبيه، أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحق معه حيث دار». (4)

136.

ابن مردويه، عن أبي ذر، أنّه سئل عن اختلاف الناس، فقال: عليك بكتاب


1) أرجح المطالب، ص 598. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 7، ص 234). قال: عن أبي سعيد الخدري، قال: كنّا عند بيت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) في نفر من المهاجرين و الأنصار فقال: «أ لا أخبركم بخياركم؟» قالوا: بلى، قال: «الموفون المطيبون. إنّ اللّه يحبّ الحفي التقي»، قال: و مرّ عليّ بن أبي طالب، فقال: «الحق مع ذا، الحق مع ذا». رواه أبو يعلى، و رجاله ثقات. مثل هذا رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 153، ح 1171).

2) مناقب سيّدنا عليّ، ص 29. و رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 18، ص 24). قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)- لعليّ (عليه السلام)- «أنت مع الحق و الحق معك».

3) مناقب سيّدنا عليّ، ص 15. روى أبو قتيبة الدينوري في الإمامة و السياسة (ج 1، ص 78)، قال: و أتى محمّد بن أبي بكر، فدخل على اخته عائشة، قال لها: أ ما سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: عليّ مع الحق، و الحق مع عليّ، ثمّ خرجت تقاتلينه بدم عثمان؟!

4) أرجح المطالب، ص 599. و رواه الترمذي في صحيحه (ج 5، ص 633، ح 3714). قال: حدّثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري، حدّثنا أبو عتّاب سهل بن حمّاد، حدّثنا المختار بن نافع، حدّثنا أبو حيّان التيمي، عن أبيه، عن عليّ قال: قال (صلى الله عليه و سلم)- في حديث-: «رحم اللّه عليّا، اللهمّ أدر الحق معه حيث دار». و رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 3، ص 124). قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا أبو قلابة، حدّثنا أبو عتاب سهل بن حمّاد، حدّثنا المختار بن نافع التميمي، حدّثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، عن عليّ (رضي الله عنه)، قال: «قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): رحم اللّه عليّا، اللهمّ، أدر الحق معه حيث دار». قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، و لم يخرّجاه.

اللّه، و الشيخ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فإنّي سمعت النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقول: «عليّ مع الحق، و الحق مع عليّ و على لسانه، و الحق يدور حيثما دار عليّ». (1)

137.

ابن مردويه، عن عائشة، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «الحق مع عليّ، يزول معه حيث ما زال». (2)

138.

ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سليمان المالكي، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن مهدي السيرافي، حدّثنا الحسن بن كثير، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي، حدّثنا عبّاد بن صهيب، حدّثنا منصور بن دينار، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، قال: أشهد أن الحق مع عليّ، و لكن مالت الدنيا بأهلها، و لقد سمعت النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقول: «يا عليّ، أنت مع الحقّ، و الحق بعدي معك، لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق» و إنّا لنحبّه، و لكن الدنيا تغرّ بأهلها! (3)139. ابن مردويه، عن أمّ سلمة- (رضي الله عنها)- قالت: كان عليّ على الحق، من اتّبعه اتّبع الحق، و من تركه ترك الحق. عهد معهود قبل يومه هذا. (4)

139.

ابن مردويه، عن عائشة: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: «الحق مع عليّ، و علي مع


1) الغدير، ج 3، ص 178.

2) مفتاح النجا، ص 65. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 598). و مناقب سيّدنا عليّ (ص 15)

3) الأربعون حديثا، ص 42. قال منتجب الدين بن بابويه الرازي: أخبرنا أبو سعد محمّد بن الهيثم بن محمّد، بقراءتي عليه بأصبهان في داره، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الزكواني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ... و رواه ابن مردويه- إلى قوله: و الحق بعدي معك- كما في أرجح المطالب (ص 599). و رواه البدخشي في مفتاح النجا (ص 66). قال: روي عن أبي موسى الأشعري أنّه قال: أشهد أن الحق مع عليّ، و لكن مالت الدنيا بأهلها، و لقد سمعت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول له: «يا عليّ، أنت مع الحق، و الحق بعدي معك».

4) أرجح المطالب، ص 598. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 134). قال: عن أمّ سلمة أنّها كانت تقول: «كان عليّ على الحق، من اتّبعه اتّبع الحق، و من تركه ترك الحق. عهد معهود قبل يومه هذا»، رواه الطبراني.

الحقّ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». (1)

141.

ابن مردويه، عن أبي ذر الغفاري، عن أمّ سلمة، قالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «إنّ عليّا مع الحق، و الحق معه، لن يزولا حتّى يردا عليّ الحوض». (2)

142.

ابن مردويه، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الكندي، قال: حجّ معاوية، فأتى المدينة و أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و سلم) متوافرون، فجلس في حلقة بين عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن عمر- الخليفة المقتول- فضرب بيده على فخذ ابن عباس، ثمّ قال: أ ما كنت أحق و أولى بالأمر من ابن عمّك؟ قال ابن عباس: و بم؟ قال:

لأنّي ابن عمّ الخليفة المقتول ظلما، قال: هذا يعني: ابن عمر» أولى بالأمر منك؛ لأن أباه قد قتل قبل ابن عمك.

فأعرض عن ابن عباس و أقبل على سعد بن أبي وقاص، و قال: و أنت يا سعد، الّذي لم يعرف حقنا من باطل غيرنا، فيكون معنا أو علينا، قال سعد:

إنّي لما رأيت الظلمة قد غشيت الأرض، قلت لبعيري: هنخ، فأنخته حتّى إذا أسفرت مضيت.


1) مفتاح النجا، ص 67. و رواه ابن مردويه كما في الطرائف (ص 102، ح 105). قال: أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب المناقب من عدة طرق: فمنها بإسناده إلى محمّد بن أبي بكر، قال: حدّثتني عائشة ... و رواه ابن مردويه كما في نهج الحق (ص 225).

2) أرجح المطالب، ص 598. و رواه ابن مردويه كما في مناقب سيّدنا عليّ (ص 19). و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 153، ح 1172). قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق، أنبأنا أبو الحسن بن سعيد، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد اللّه المقرئ، أنبأنا أحمد بن الفرج بن منصور الورّاق، أنبأنا يوسف بن محمّد بن عليّ المكتب سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة، أنبأنا الحسن بن أحمد بن سفيان السراج، أنبأنا عبد السّلام بن صالح، أنبأنا عليّ بن هاشم ابن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: دخلت على أمّ سلمة فرأيتها تبكي و تذكر عليّا، و قالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «عليّ مع الحق، و الحق مع عليّ، و لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض يوم القيامة».

قال: و اللّه، لقد قرأت في المصحف يوما بين الدفتين و ما وجدت فيه هنخ؟

فقال: أما إذا أبيت فإني سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لعليّ: «أنت مع الحق، و الحق معك».

قال: لتجئني بمن سمعه معك أو لأفعلن!! قال: أمّ سلمة، قال: فقام و قاموا معه حتّى دخل على أمّ سلمة، قال: فبدأ معاوية في الكلام، فقال: يا أم المؤمنين، إنّ الكذابة قد كثرت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعده، فلا يزال قائل يقول: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما لم يقل، و إنّ سعدا روى حديثا زعم إنّك سمعتيه منه، قالت: ما هو؟

قال: زعم أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ: «أنت مع الحق، و الحق معك».

قالت: صدق، في بيتي قاله.

فأقبل على سعد فقال: الآن ألزم ما كنت عليه. و اللّه، لو سمعت هذا من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما زلت خادما لعليّ حتّى أموت! (1)143. ابن مردويه، عن أمّ سلمة- (رضي الله عنها)- قالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول:

«عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض». (2)

144. ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن الحسين الدقاق البغدادي، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي، حدّثنا يحيى بن

1) أرجح المطالب، ص 600. و رواه باختصار الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 7، ص 233). قال: روي عن محمّد بن إبراهيم التيمي، عن سعد في حديث، قال سعد لمعاوية: إنّي سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «عليّ مع الحق، أو الحق مع عليّ حيث كان». قال: من سمع ذلك؟ قال: قاله في بيت أمّ سلمة. قال: فأرسل إلى أمّ سلمة فسألها، فقالت: «قد قاله رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في بيتي»، فقال الرجل لسعد: ما كنت عندي قط ألوم منك الآن! فقال: و لم؟ قال: «لو سمعت هذا من النبيّ (صلى الله عليه و سلم) لم أزل خادما لعليّ حتّى أموت!» رواه البزاز. و رواه البدخشي في مفتاح النجا (ص 66). قال: و أخرج عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الكندي قال، و ذكر مثله.

2) أرجح المطالب، ص 597. و رواه ابن مردويه كما في مناقب سيّدنا عليّ (ص 38). و الطرائف (ص 103، ح 152).

يعلى، حدّثنا عمر بن يزيد، حدّثنا عبد اللّه بن حنظلة، حدّثني شهر بن حوشب، قال: كنت عند أمّ سلمة، فسلم رجل، فقيل من أنت؟ قال: أنا أبو ثابت مولى أبي ذر. قال: مرحبا بأبي ثابت ادخل، فدخل فرحبت به، فقالت: أين طار قلبك حين طارت القلوب مطايرها؟ قال: مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قالت: وفّقت. و الّذي نفس أمّ سلمة بيده لسمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول: «عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»، و لقد بعثت ابني عمر و ابن أخي عبد اللّه بن أبي أمية، و أمرتهما أن يقاتلا مع عليّ من قاتله، و لو لا أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أمرنا أن نقرّ في حجالنا أو في بيوتنا، لخرجت حتّى أقف في صف عليّ. (1)


1) المناقب، الخوارزمي، ص 176، ح 214. قال: أخبرني سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة، عن الشريف أبي طالب الفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان، عن الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه ... و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 219). و أرجح المطالب (ص 597). و روى قريبا منه الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 3، ص 124). قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الحفيد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر، حدّثنا عمرو بن طلحة القناد الثقة المأمون، حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه، قال: حدّثني أبو سعيد التيمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: كنت مع عليّ (رضي الله عنه) يوم الجمل، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس، فكشف اللّه عنّي ذلك عند صلاة الظهر، فقاتلت مع أمير المؤمنين، فلمّا فرغ ذهبت إلى المدينة، فأتيت أمّ سلمة فقلت: إنّي و اللّه، ما جئت أسأل طعاما و لا شرابا، و لكنّي مولى لأبي ذر، فقالت: مرحبا، فقصصت عليها قصتي، فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت: إلى حيث كشف اللّه ذلك عنّي عند زوال الشمس، قالت: أحسنت، سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: «عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». هذا صحيح الإسناد، و أبو سعيد التيمي هو عقصاء ثقة مأمون، و لم يخرجاه. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 603، ح 32912)، قال: قال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «عليّ مع القرآن و القرآن مع عليّ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». (الحاكم في المستدرك و الطبراني في الأوسط، عن أمّ سلمة).

ط. قوله (صلى الله عليه و آله): عليّ أولى الناس بكم بعدي، وليّكم بعدي

145.

ابن مردويه، عن وهب بن حمزة، قال: قدم بريدة من اليمن، و كان خرج مع عليّ بن أبي طالب فرأى منه جفوة، فأخذ يذكر عليّا، و ينقص من حقه، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال له: «لا تقل هذا، فهو أولى الناس بكم بعدي». (1)

146.

ابن مردويه، من عدة طرق عن بريدة، قال: بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بعثين على أحدهما عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و على الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعليّ على الناس، و إذا افترقتما فكل واحد منكما على جنده، فلقينا بني زيد من اليمن فاقتتلنا فظفر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة و سبينا الذريّة، فاصطفى عليّ (عليه السلام) من السبي امرأة لنفسه.

قال بريدة: و كتب معي خالد بن الوليد إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يخبره بذلك، فلمّا أتيت النبيّ دفعت الكتاب إليه فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه، فقلت: يا رسول اللّه، هذا مكان العائذ بك، بعثتني مع رجل و أمرتني أن أطيعه، ففعلت ما أرسلت به.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «يا بريدة، لا تقع في عليّ، فإنّه منّي، و أنا منه، و هو وليّكم بعدي.

إيه عنك يا بريدة! فقد أكثرت الوقوع بعليّ، فو اللّه إنّك لتقع برجل هو أولى الناس بكم بعدي».

قال بريدة: يا رسول اللّه استغفر لي.

فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «حتّى يأتي عليّ»، فلمّا جاء عليّ طلب بريدة أن يستغفر


1) أرجح المطالب، ص 548. قال فيه: أخرجه الطبراني في الكبير، و ابن مندة، و أبو نعيم، و ابن مردويه، و ابن الأثير في اسد الغابة، و السيوطي في جمع الجوامع، و المتقي في كنز العمّال. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 612، ح 32961). أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال لبريدة: «لا تقل هذا، فهو أولى الناس بكم بعدي»- يعني عليّا. (الطبراني، عن وهب بن حمزة).

له، فقال النبيّ لعليّ: «إن تستغفر له، أستغفر له» فاستغفر له. (1)

و في الحديث زيادة: أنّ بريدة امتنع من مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و تبع عليّا لأجل ما كان سمعه من نص النبيّ بالولاية بعده.

147. ابن مردويه، بإسناده عن زيد بن أرقم، قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «أ لا أدلّكم على ما إن سالمتم عليه لم تهلكوا؟! إنّ وليّكم و إمامكم عليّ بن أبي طالب». (2)

ي. حديث الغدير

ي. حديث الغدير (3)

سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (4)،


1) الطرائف، ص 66، ح 72. و رواه النسائي في خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 166، ح 90). قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، عن محمّد بن فضيل بن غزوان، عن الأجلح، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه بريدة، قال: بعثنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى اليمن مع خالد بن الوليد، و بعث عليّا (رضي الله عنه) على جيش آخر و قال: «إن التقيتما فعليّ- كرّم اللّه وجهه- على الناس، و إن تفرّقتما فكل واحد منكما على جنده». قال بريدة: فلقينا بني زيد من أهل اليمن، و ظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة و سبينا الذريّة، فاصطفى عليّ جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و أمرني أن أنال منه، قال: فدفعت الكتاب إليه و نلت من عليّ (رضي الله عنه)، فتغيّر وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقلت: هذا مكان العائذ بك يا رسول اللّه، بعثتني مع رجل و أمرتني بطاعته فبلغت ما أرسلت به، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لي: «لا تقعنّ يا بريدة في عليّ، فإنّ عليّا منّي و أنا منه، و هو وليّكم بعدي».

2) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص 25. روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 3، ص 98). قال: و روى ابن ديزيل، قال: حدّثنا يحيى بن زكريا، قال: حدّثنا عليّ بن القاسم، عن سعيد بن طارق، عن عثمان بن القاسم، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه صلّى 9 اللّه عليه و سلّم: أ لا أدلّكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا؟! إنّ وليكم اللّه، و إن إمامكم عليّ بن أبي طالب، فناصحوه و صدّقوه، فإنّ جبريل أخبرني بذلك.

3) روى حديث الغدير نحو من المائة و عشرين من الصحابة، و الفت المصنفات في طرقه و ألفاظه يجدها الباحث في كتاب الغدير في الكتاب و السنة للعلّامة الأميني، و كتاب ملحقات إحقاق الحق للعلّامة السيّد المرعشي و غيرها. و قد أحصى السيّد عبد العزيز الطباطبائي (رحمه الله) في كتابه الغدير في التراث الإسلامي ما صنف من كتب في واقعة الغدير منذ القرن الثاني و حتّى يومنا هذا.

4) سورة المائدة، الآية 3. لا حظ ص 231.

و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . (1)

148.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه. اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و اخذل من خذله، و ابغض من بغضه». (2)

149.

ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) مرفوعا: «اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّه، و ابغض من أبغضه». (3)

150.

ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، قال: لمّا قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» يوم غدير خم، قال حسان بن ثابت: أ فتأذن يا رسول اللّه أن أقول أبياتا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «قل على بركة اللّه»، فقال حسان:

يا معشر قريش، اسمعوا شهادة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ و أسمع بالرسول مناديا

فقال: فمن مولاكم و وليّكم؟ * * * فقالوا، و لم يبدوا هناك معاديا

إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لن تجدنّ في ذلك اليوم عاصيا

فقال له: قم يا عليّ، فإنّني * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليّه * * * فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا: اللهمّ وال وليّه * * * و كن للذي عادى عليّا معاديا

فخصّ بها دون البريّة كلّها * * * عليّا و سماه الوزير المؤاخيا (4)


1) سورة المائدة، الآية 67. لاحظ ص 239.

2) أرجح المطالب، ص 564.

3) مفتاح النجا، ص 58. و رواه ابن مردويه كما في القول المستحسن (ص 299).

4) أرجح المطالب، ص 570، قال فيه: أخرجه أبو بكر بن مردويه و أبو نعيم في ما نزل من القرآن في عليّ، و أخطب خوارزم في المناقب، و سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص، و السيوطي في كتابه المسمى أزهار فيما عقده الشعراء من الأشعار، و محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب، و الحمويني في فرائد السمطين، و النطنزي في الخصائص العلويّة.

151.

ابن مردويه، عن زيد بن عليّ، عن أبيه (عليه السلام): إنّ أبا ذر لقيه عليّ (عليه السلام)، فقال أبو ذر: أشهد لك بالولاء و الرخاء و الوصيّة. (1)

152.

ابن مردويه، عن سلمان و المقداد و عمار، مثله. (2)

153.

ابن مردويه، عن حبيب بن يسار، عن أبي رميلة، أنّ ركبا أربعة أتوا عليّا (عليه السلام) حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا إليه، فقالوا: السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، قال: «و عليكم السّلام، أنّى أقبل الركب؟»، قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا و كذا، قال: «أنّى أنتم مواليّ؟» قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم غدير خم يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه». (3)

154.

ابن مردويه، قال رياح بن الحرث: كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل ركب يسيرون حتى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّا (عليه السلام) فقالوا: السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، قال: «من القوم؟» قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين، قال: فنظرت إليه و هو يضحك و يقول: «من أين و أنتم قوم عرب!» قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم غدير خم و هو آخذ بعضدك يقول: «أيّها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قلنا: بلى يا رسول اللّه، فقال: إنّ اللّه مولاي، و أنا مولاى المؤمنين، و عليّ مولى من كنت مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»، فقال:

«أنتم تقولون ذلك؟»، قالوا: نعم، قال: «و تشهدون عليه؟»، قالوا: نعم، قال:


1) مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 247.

2) المصدر السابق.

3) كشف الغمّة ج 1، ص 318.

«صدقتم»، فانطلق القوم و تبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبد اللّه؟

قالوا: نحن رهط من الأنصار، و هذا أبو أيوب صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).

فأخذت بيده، فسلمت عليه و صافحته. (1)

ك. إخبار النبيّ (صلى الله عليه و آله) بما يجري عليه (عليه السلام) بعد وفاته (صلى الله عليه و آله)

155. ابن مردويه، بإسناده عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا، عن ابن مسعود، قال:

كنت مع النبيّ (صلى الله عليه و آله) و قد تنفس الصعداء، فقلت: مالك يا رسول اللّه؟ قال:

«نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود»، قلت: استخلف، قال: «من؟»، قلت:

أبا بكر، فسكت، ثمّ مضى ساعة ثمّ تنفس، فقلت: ما شأنك يا رسول اللّه؟

قال: «نعيت إلى نفسي»، قلت: فاستخلف، قال: «من؟»، قلت: عليّ بن أبي طالب، فسكت، ثمّ قال: «و الّذي نفسي بيده، لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة أجمعين أكتعين». (2)

156. ابن مردويه، بإسناده إلى ابن عباس، قال: خرجت أنا و النبيّ (صلى الله عليه و آله) و عليّ، فرأيت حديقة، فقلت: ما أحسن هذه يا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)! فقال: «حديقتك في الجنّة أحسن منها»، ثمّ مررنا بحديقة، فقال عليّ: «ما أحسن هذه يا رسول

1) كشف الغمّة ج 1، ص 318.

2) مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 262. قال: كتابي أبي بكر بن مردويه و محمّد السمعاني بإسنادهما عن عبد الرزاق ... و رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج 10، ص 67، ح 9970). قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الديري، حدّثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا، عن عبد اللّه بن مسعود قال: كنت مع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ليلة وفد الجن، فتنفس، فقلت: مالك يا رسول اللّه؟ قال: «نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود»، قلت: استخلف، قال: «من؟» قلت: أبو بكر، قال: فسكت، ثمّ مضى ساعة ثمّ تنفس، فقلت: ما شأنك بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه؟ قال: «نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود»، قلت: فاستخلف، قال: «من؟» قلت: عمر، فسكت، ثمّ مضى ساعة ثمّ تنفس، فقلت: ما شأنك، قال: «نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود»، قلت: فاستخلف، قال: «من؟» قلت: عليّ بن أبي طالب، قال: «أما و الّذي نفسي بيده، لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة أجمعين أكتعين». و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 95، ح 1124).

اللّه!»، قال: حتّى مررنا بسبع حدائق، فقال: «حدائقك في الجنّة أحسن منها»، ثمّ ضرب بيده على رأسه و لحيته و بكى، حتّى علا بكاؤه، قال عليّ (عليه السلام): «ما يبكيك يا رسول اللّه؟» قال: «ضغائن في صدور قوم، لا يبدونها لك حتّى يفقدوني». (1)

157. ابن مردويه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد السري بن يحيى التميمي، حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر، حدّثنا أبي، حدّثنا عمي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم، حدّثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن مسلم، قال:

سمعت أبا ذر و المقداد بن الأسود و سلمان الفارسي، قالوا: كنّا قعودا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ما معنا غيرنا، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين، فقال رسول اللّه: «تفترق امتي بعدي ثلاث فرق، فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل، مثلهم كمثل الذهب كلّما فتنته بالنّار ازداد جودة و طيبا، و إمامهم هذا أحد الثلاثة، و هو الّذي أمر اللّه به في كتابه إِماماً وَ رَحْمَةً* (2)، و فرقة أهل باطل لا يشوبونه بحقّ، مثلهم كمثل خبث الحديد، كلّما فتنته بالنّار ازداد


1) نهج الحق، ص 330، قال: و من كتاب المناقب لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ بإسناده إلى ابن عبّاس ... و رواه ابن مردويه على ما رواه الكركي في نفحات اللاهوت (ص 113). و رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ج 12، ص 398) قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن كثير الدورقي- أبو العباس- و أحمد بن زهير، قالا: حدّثنا الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد اللّه بن عثمان بن أبي العاص، حدّثنا الفضل بن عميرة، حدّثني ميمون الكردي- مولى عبد اللّه بن عامر، أبو نصير- عن أبي عثمان النهدي، عن عليّ بن أبي طالب، قال: «مررت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بحديقة، فقلت: يا رسول اللّه، ما أحسنها!»، قال: «لك في الجنّة خير منها»، حتّى مررت بسبع حدائق- و قال أحمد بن زهير: بتسع حدائق- كل ذلك أقول له، و يقول: «لك في الجنّة خير منها». قال: «ثمّ جذبني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و بكى. فقلت: يا رسول اللّه، ما يبكيك؟!» قال: «ضغائن في صدور رجال عليك، ابن يبدوها لك، للأمر بعدي». فقلت: «بسلامة من ديني؟» قال: «نعم، بسلامة من دينك». و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 65، ح 35).

2) سورة هود، الآية 17.

خبثا، و إمامهم هذا أحد الثلاثة، و فرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء، و إمامهم هذا أحد الثلاثة». قال: فسألته عن أهل الحق و إمامهم.

فقال: «هذا عليّ بن أبي طالب، إمام المتقين»، و أمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهما فلم يفعل. (1)

158. ابن مردويه، بإسناده عن عقبة بن عامر، قال: أتيت النبيّ (صلى الله عليه و آله) ظهيرة، فقال لي:

«ما جاء بك يا جهني في هذا الوقت؟»، قال: قلت: أمر عرض لي. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «و ما ذاك يا جهني؟»، قال: قلت: يا رسول اللّه، ما تقول في هؤلاء القوم الّذين يقاتلون معك؟ منهم من يقول: أبو بكر خير هذه الامّة من بعدك، و منهم من يقول: عمر خير هذه الامّة من بعدك، فإن حدّث بك حدّث اتبعناه؟ فقال: «اتبعوا من اختاره اللّه من بعدي، و من اشتق له من أسمائه، و من زوّجه اللّه ابنتي من عنده، و من وكل به ملائكته يقاتلون معه عدوّه»، قلت: و من هو يا رسول اللّه؟ قال: «عليّ بن أبي طالب». (2)


1) الطرائف، ص 241، ح 346. و رواه ابن مردويه كما في اليقين (الباب 185، ص 182)، قال فيه: الإمام الحافظ ملك الحفاظ طراز المحدثين أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه المناقب: حدّثني إسماعيل بن عليّ بن رزين الواسطي، قال: حدّثنا الهيثم ابن عدي الطائي، قال: حدّثنا حمّاد بن عيسى، قال: حدّثنا عليّ بن هاشم، قال: حدّثني أبي هاشم بن البريد و ابن أذينة، عن أبان بن تغلب، و ذكر تمام السند و ذكر مثله. روى الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 317، ح 318)، قال: و بهذا الإسناد عن الإمام محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان هذا، حدّثني أحمد بن محمّد بن سليمان، عن جعفر بن محمّد، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن داوود بن الحصين، عن عمر بن اذينة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «يا عليّ، مثلك في أمّتي مثل المسيح عيسى بن مريم، افترق قومه ثلاث فرق: فرقة مؤمنون و هم الحواريّون، و فرقة عادوه و هم اليهود، و فرقة غلوا فيه فخرجوا من الإيمان، و إنّ أمّتي ستفترق فيك ثلاث فرق: فرقة شيعتك و هم المؤمنون، و فرقة أعداؤك و هم الناكثون، و فرقة غلوا فيك و هم الجاحدون الضالون. فأنت يا عليّ و شيعتك في الجنّة، و محبّوا شيعتك في الجنّة، و عدوّك و الغالي فيك في النار».

2) الأربعين في إمامة الأئمّة الطاهرين، ص 74.

159.

ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، قال: حدّثنا عمران بن عبد الرحيم قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن الحكيم، قال: حدّثنا محمّد بن سعد أبو الحسين، عن الحسن بن عمارة، عن الحكيم بن عتبة، عن عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه، قال: خرج عمر بن الخطّاب إلى الشام و أخرج معه العبّاس بن عبد المطلب، قال: فجعل الناس يتلقون العبّاس و يقولون: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، و كان العبّاس رجلا جميلا فيقول: هذا صاحبكم، فلمّا كثر عليه، التفت إلى عمر فقال: ترى أنا و اللّه أحق بهذا الأمر [منك، فقال عمر: اسكت! أولى و اللّه بهذا الأمر] (1)منّي و منك رجل خلفته أنا و أنت بالمدينة، عليّ بن أبي طالب. (2)

160.

ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، قال: حدّثنا عمران بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا يحيى الحماني، قال: حدّثنا الحكم بن ظهير، عن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ، عن أبيه عن ابن عبّاس، قال: كنت أسير مع عمر ابن الخطاب في ليلة، و عمر على بغل و أنا على فرس، فقرأ آية فيها ذكر عليّ بن أبي طالب، و قال: أم و اللّه يا بني عبد المطلب، لقد كان صاحبكم أولى بهذا الأمر منّي و من أبي بكر. فقلت في نفسي: لا أقالني اللّه إن أقلتك، فقلت: أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين، و أنت و صاحبك اللذان وثبتما و انتزعتما منّا الأمر دون الناس، فقال: إليكم يا بني عبد المطلب، أما إنّكم أصحاب عمر بن الخطاب- و تأخرت و تقدّم هنيئة- فقال: سر لا سرت، فقال: أعد عليّ كلامك، فقلت: إنّما ذكرت شيئا فرددت جوابه، و لو سكتّ سكتنا، فقال: و اللّه، إنّا ما فعلنا عداوة، و لكن استصغرناه، و خشينا أن لا


1) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة المطبوعة، و أثبتناه من المخطوطة.

2) اليقين، الباب 220، ص 206.

تجتمع عليه العرب و قريش لمّا وترها. فأردت أن أقول: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يبعثه في الكتيبة فينطح كبشها فلم يستصغره، [فتستصغره ] (1)أنت و صاحبك، فقال: لا جرم، فكيف ترى؟! و اللّه ما نقطع أمرا دونه، و لا نعمل شيئا حتّى نستأذنه. (2)

ل. حديث المناشدة

161. ابن مردويه، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثني عليّ بن سعيد الرازي، حدّثني محمّد بن حميد، حدّثني زافر بن سليمان بن الحارث بن محمّد، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّا (عليه السلام) يقول: بايع الناس أبا بكر و أنا و اللّه، أولى بالأمر و أحق به، فسمعت و أطعت؛ مخافة أن يرجع الناس كفّارا، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ بايع أبو بكر لعمر و أنا و اللّه، أولى بالأمر منه، فسمعت و أطعت؛ مخافة أن يرجع الناس كفّارا، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذن لا أسمع و لا أطيع، إنّ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم.

لأيم اللّه، لا يعرف لي فضل في الصلاح و لا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء. و أيم اللّه، لو أشاء أن أتكلّم ثمّ لا يستطيع عربهم و لا عجمهم و لا المعاهد منهم و لا المشرك أن يردّ خصلة منها.

ثمّ قال: أنشدكم اللّه أيّها الخمسة، أمنكم أخو رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) غيري؟ قالوا:

لا.

قال: أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزيّن بالجناحين، يطير مع الملائكة في الجنّة؟ قالوا: لا.


1) ما بين المعقوفتين أثبتناه من النسخة المخطوطة.

2) اليقين، الباب 220، ص 205.

قال: أمنكم أحد له عمّ مثل عمّي حمزة بن عبد المطلب، أسد اللّه و أسد رسوله غيري؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد له ابن عم مثل ابن عمّي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، سيّدة نساء هذه الامّة؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد له سبطان مثل الحسن و الحسين سبطى هذه الامّة، ابنى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) غيري؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد قتل مشركي قريش غيري؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد وحّد اللّه قبلي؟ قالوا لا.

قال: أمنكم أحد صلّى القبلتين غيري؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد أمر اللّه بمودّته غيري؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد غسل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) غيري؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد سكن المسجد يمرّ فيه جنبا غيري؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها حتّى صلّى العصر غيري؟

قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد قال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حين قرّب إليه الطير فأعجبه، فقال:

«اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير»، فجئت و أنا لا أعلم ما كان من قوله، فدخلت فقال: «و إليّ يا رب، و إليّ يا ربّ» غيري؟

قالوا: لا.

قال: أ فيكم أحد كان أقتل للمشركين عند كل شديدة تنزل برسول اللّه منّي؟

قالوا: لا.

قال: أ فيكم أحد كان أعظم عناء عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) منّي حتّى اضطجعت على فراشه، و وقيته بنفسي و بذلت مهجتي غيري؟ قالوا: لا.

قال: أ فيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري و غير زوجتي فاطمة؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد كان له سهم في الخاص و سهم في العام غيري؟ قالوا: لا.

قال: أ فيكم أحد يطهّره كتاب اللّه غيري حتّى سد النبيّ أبواب المهاجرين و فتح بابي إليه حتّى قام إليه عماه: حمزة و العبّاس فقالا: يا رسول اللّه، سددت أبوابنا و فتحت باب عليّ؟ فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «ما أنا فتحت بابه و لا سددت أبوابكم، بل اللّه فتح بابه و سدّ أبوابكم»، قالوا: لا.

قال: أ فيكم أحد تمّم اللّه نوره من السماء حين قال: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (1)غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أ فيكم أحد ناجى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ست عشر مرة غيري حين قال:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (2)؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: هل فيكم أحد ولي غمّض رسول اللّه غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال أ فيكم أحد آخر عهده برسوله (صلى الله عليه و آله) حين وضعته في حفرته غيري؟

قالوا: لا. (3)

«أنشدكم باللّه أيّها النفر جميعا! أ فيكم أحد وحّد اللّه قبلي؟»، قالوا: اللهمّ لا. قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر الطيّار في الجنّة مع الملائكة غيري؟»، قالوا: اللهمّ لا، ثمّ ساق (عليه السلام) 27 فقرة من مناشداته.

و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 113، ح 1140).


1) سورة الروم، الآية 38.

2) سورة المجادلة، الآية 12.

3) المناقب، الخوارزمي، ص 31، ح 31، قال: أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أفضل الحفّاظ أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي- فيما كتب إليّ من همدان- أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد بأصبهان- فيما أذن لي في الرواية عنه- أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني- سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة- أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، قال الشيخ الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني، و أخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصفهاني- في كتابه إليّ من أصبهان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة- عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ... و رواه ابن مردويه على ما رواه ابن طاوس في الطرائف (ص 411). و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 112، ح 155). قال: أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيّع البغدادي، أخبرنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي، حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة الحافظ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي حدّثنا نصر- و هو ابن مزاحم- حدّثنا الحكم بن مسكين، حدّثنا أبو الجارود و ابن طارق، عن عامر بن واثلة، و أبو ساسان و أبو حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عامر بن واثلة، قال: كنت مع عليّ (عليه السلام) في البيت يوم الشورى فسمعت عليّا يقول لهم: «لأحتجنّ عليكم بما لا يستطيع عربيكم و لا عجميكم يغيّر ذلك». ثمّ قال:

162. ابن مردويه، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أبي دارم، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى و عليّ (عليه السلام) في البيت فسمعته يقول: استخلف أبو بكر و أنا في نفسي أحق بها منه، فسمعت و أطعت، و أنتم تريدون أن تستخلفوا عثمان إذن لا أسمع و لا أطيع. جعلني عمر في خمسة أنا سادسهم، و لا يعرف لهم عليّ فضل فنحن سواء، أما و اللّه لأحاجنّهم بخصال لا تستطيع عربهم و لا عجمهم، المعاهد منهم و المشرك أن ينكر منها خصلة واحدة.

ثمّ قال: أنشدكم باللّه أيّها النفر جميعا أمنكم من أمنه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) غيري؟

قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أيّها النفر جميعا أمنكم أحد وحّد اللّه عزّ و جلّ قبلي؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أيّها النفر جميعا أمنكم أحد هو المصلّي القبلتين قبلي؟

قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أيّها النفر جميعا أمنكم أحد له عمّ مثل عمّي حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه و أسد رسول اللّه غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم من سيّد الشهداء عمّه غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه هل فيكم من له ابن عمّ مثل ابن عمّي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؟

قالوا: اللهمّ لا.

حدّثنا نصر- و هو ابن مزاحم- حدّثنا الحكم بن مسكين، حدّثنا أبو الجارود و ابن طارق، عن عامر بن واثلة، و أبو ساسان و أبو حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عامر بن واثلة، قال: كنت مع عليّ (عليه السلام) في البيت يوم الشورى فسمعت عليّا يقول لهم: «لأحتجنّ عليكم بما لا يستطيع عربيكم و لا عجميكم يغيّر ذلك». ثمّ قال:

«أنشدكم باللّه أيّها النفر جميعا! أ فيكم أحد وحّد اللّه قبلي؟»، قالوا: اللهمّ لا. قال: «فأنشدكم باللّه هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر الطيّار في الجنّة مع الملائكة غيري؟»، قالوا: اللهمّ لا، ثمّ ساق (عليه السلام) 27 فقرة من مناشداته.

و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 113، ح 1140).

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول اللّه سيّدة نساء هذه الامّة غيري؟ قالوا: لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد له سبطان مثل الحسن و الحسين سبطي هذه الامّة ابني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد غسّل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد أمر اللّه بمودته غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد سكن المسجد يمرّ فيه جنبا غيري؟ قالوا:

اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها غيري؟

قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم أحد قال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حين قرّب إليه الطائر المشوي فأعجبه: «اللهمّ ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير» غيري؟

قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم أحد كان أقتل للمشركين عند كلّ شديدة نزلت برسول اللّه (صلى الله عليه و آله) منّي؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم أحد له مثل الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة غيري؟

قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم أحد كان أعظم عناء منّي عن رسول اللّه حتّى اضطجعت على فراشه و وقيته بنفسي و بذلت له دمي؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد كان يأخذ الخمس غيري و غير فاطمة؟ قالوا:

اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم من كان له سهم في الخاص و سهم في العام غيري؟

قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد يظهر بابه غيري حين سدّ النبي (صلى الله عليه و آله) أبواب المهاجرين جميعا و فتح بابي حتّى قام إليه عمّاه حمزة و العبّاس فقالا: يا رسول اللّه، سددت أبوابنا و فتحت باب عليّ فقال (صلى الله عليه و آله): «ما أنا فتحت بابه، و لا أنا سددت أبوابكم، بل اللّه فتح بابه و سدّ أبوابكم»؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد تمّم اللّه تعالى نوره من السماء حتّى قال فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (1)غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد ناجى اللّه ست عشرة مرّة غيري حين قال:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (2)؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد ولّي تغميض رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) غيري؟ قالوا:

اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد تولى دفن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حتّى وضعه في روضته غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم من نصبه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم غدير خمّ للولاية غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم من جعله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من نفسه كهارون من موسى غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم من أعطاه النبيّ (صلى الله عليه و آله) الراية، ففتح اللّه على يده خيبر غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم أحد نادى عليه جبرئيل (عليه السلام): أن لا فتى إلّا عليّ و لا سيف إلّا ذو الفقار غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.


1) سورة الروم، الآية 38.

2) سورة المجادلة، الآية 12.

قال: أمنكم أحد أخا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و وزيره غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم أحد قال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) هو منّي و أنا منه غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم أحد أنزل اللّه تعالى فيه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1)غيري؟

قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم أحد هو قسيم الجنّة و النار غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أمنكم أوّل وارد على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على الحوض غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم أحد يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه غيري؟ قالوا:

اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم المؤدّي عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم من نزل فيه: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (2)فكنت سابق هذه الامّة تدرون غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم من يقضي دين رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه أمنكم من نزل فيه: وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (3)قال:

بعليّ بن أبي طالب هل تدرون ذلك غيري؟ قالوا: اللهمّ لا.

قال: أنشدكم باللّه هل تعلمون تفسير هذه الآية: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً (4)فالفاسق الوليد بن عتبة و المؤمن أنا غيري؟ قالوا: اللهمّ لا. (5)


1) سورة المائدة، الآية 55.

2) سورة الواقعة، الآية 11.

3) سورة الأحزاب، الآية 25.

4) سورة السجدة، الآية 18.

5) الدرّ النظيم، ج 1، الورقة 111، قال: حدّث أبو المظفر عبد الواحد بن حمد بن محمّد بن شيدة المقري، قال: حدّثنا عبد الرزاق بن عمر الطهراني، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ...

م. الخطبة الشقشقيّة

163. ابن مردويه، عن سليمان بن أحمد الطبراني، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، أخبرنا إسحاق بن سعيد أبو سلمة الدمشقي، أخبرنا خليد بن دعلج، عن عطا بن أبي رباح، عن ابن عباس: كنّا مع عليّ (عليه السلام) بالرحبة، فجرى ذكر الخلافة و من تقدم عليه فيها، فقال: أما و اللّه، لقد تقمّصها فلان، و إنّه ليعلم أن محلّي منها محلّ القطب من الرحا، ينحدر عنّي السيل، و لا يرقى إليّ الطير.

فسدلت دونها ثوبا، و طويت عنها كشحا، و طفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذّاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، و يشيب فيها الصغير، و يكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه. فرأيت أنّ الصبر على هاتا أحجى، فصبرت و في العين قذى، و في الحلق شجا، أرى تراثي نهبا، حتّى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده.

شتّان ما يومي على كورها * * * و يوم حيّان أخي جابر

فيا عجبا! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته، لشدّ ما تشطّرا ضرعيها، فصيّرها في حوزة خشناء، يغلظ كلّمها، و يخشن مسّها، و يكثر العثار فيها و الاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصّعبة، إن أشنق لها خرم، و إن أسلس لها تقحّم. فمني الناس لعمر اللّه بخبط و شماس، و تلوّن و اعتراض.

فصبرت على طول المدّة، و شدّة المحنة، حتّى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم. فيا للّه و للشورى! متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت أقرن إلى هذه النظائر! لكنّني أسفت إذ أسفوا، و طرت إذ طاروا. فصغا رجل منهم لضغنه، و مال الآخر لصهره، مع هن و هن. إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيّه بين نثيله و معتلفه، و قام معه بنو أبيه يخضمون

مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع، إلى أن انتكث فتله، و أجهز عليه عمله، و كبت به بطنته.

فما راعني إلّا و الناس كعرف الضبع إليّ، ينثالون عليّ من كل جانب، حتّى لقد وطئ الحسنان و شقّ عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم.

فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة، و مرقت اخرى، و قسط آخرون، كأنّهم لم يسمعوا اللّه تعالى يقول: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ . (1)

بلى و اللّه، لقد سمعوها و دعوها، و لكنّهم حليت الدنيا في أعينهم، و راقهم زبرجها.

أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة، لو لا حضور الحاضر، و قيام الحجّة بوجود الناصر، و ما أخذ اللّه تعالى على العلماء ألّا يقارّوا على كظّة ظالم، و لا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها، و لسقيت آخرها بكأس أوّلها، و لألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز.

قالوا: و قام إليه رجل من أهل السواد عند بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته، فناوله كتابا، فأقبل ينظر فيه، فلمّا فرغ من قراءته، قال ابن عباس- رحمة اللّه عليه-: يا أمير المؤمنين لو اطّردت مقالتك من حيث أفضيت! فقال: هيهات! يا ابن عباس، تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت.

قال: ابن عباس: فو اللّه ما أسفت على كلام قط كأسفي على هذا الكلام ألّا يكون أمير المؤمنين بلغ منه حيث أراد. (2)

قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في البحار (ج 29، ص 506): رواها [أي: الشقشقيّة] ابن الجوزي في مناقبه، و ابن عبد ربه في الجزء الرابع من العقد الفريد، و أبو عليّ الجبائي في كتابه، و ابن الخشاب في درسه- على ما حكاه بعض الأصحاب-، و الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري في كتاب المواعظ و الزواجر- على ما ذكره صاحب الطرائف-. و فسر ابن الأثير في النهاية لفظ الشقشقة، ثمّ قال: و منه حديث عليّ (عليه السلام) في خطبة له: «تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت». و شرح كثيرا من ألفاظها و قال الفيروزآبادي في القاموس- عند تفسيرها-: و الخطبة الشقشقيّة العلويّة لقوله لابن عبّاس: هيهات! تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت.

أقول: و قد حذفتها الأيدي الأمينة على أسفار الدين و الأدب من طبعات العقد الفريد اللاحقة! و إليه تعالى المشتكى.


1) سورة القصص، الآية 83.

2) منهاج البراعة، ج 1، ص 132، قال: عن الشيخ أبي نصر الحسن بن محمّد بن إبراهيم اليونارتي، عن الحاجب أبي الوفا محمّد بن بديع و أبي الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، عن الحافظ أبي بكر بن مردويه الأصفهاني ... و رواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 117)، قال: خطبة اخرى تعرف بالشقشقيّة، ذكر بعضها صاحب نهج البلاغة و أخلّ بالبعض، و قد أتيت بها مستوفاة: أخبرنا بها شيخنا أبو القاسم النفيس الأنباري بإسناده عن ابن عباس قال: لمّا بويع أمير المؤمنين بالخلافة ناداه رجل من الصف و هو على المنبر: ما الّذي أبطأ بك إلى الآن؟ فقال- بديها-: «أما و اللّه، لقد تقمّصها فلان و هو يعلم أن محلّي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عنّي السيل، و لا يرقى إليّ الطير ...» إلى آخر الخطبة.

و رواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 117)، قال: خطبة اخرى تعرف بالشقشقيّة، ذكر بعضها صاحب نهج البلاغة و أخلّ بالبعض، و قد أتيت بها مستوفاة: أخبرنا بها شيخنا أبو القاسم النفيس الأنباري بإسناده عن ابن عباس قال: لمّا بويع أمير المؤمنين بالخلافة ناداه رجل من الصف و هو على المنبر: ما الّذي أبطأ بك إلى الآن؟ فقال- بديها-: «أما و اللّه، لقد تقمّصها فلان و هو يعلم أن محلّي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عنّي السيل، و لا يرقى إليّ الطير ...» إلى آخر الخطبة.

قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في البحار (ج 29، ص 506): رواها [أي: الشقشقيّة] ابن الجوزي في مناقبه، و ابن عبد ربه في الجزء الرابع من العقد الفريد، و أبو عليّ الجبائي في كتابه، و ابن الخشاب في درسه- على ما حكاه بعض الأصحاب-، و الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري في كتاب المواعظ و الزواجر- على ما ذكره صاحب الطرائف-. و فسر ابن الأثير في النهاية لفظ الشقشقة، ثمّ قال: و منه حديث عليّ (عليه السلام) في خطبة له: «تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت». و شرح كثيرا من ألفاظها و قال الفيروزآبادي في القاموس- عند تفسيرها-: و الخطبة الشقشقيّة العلويّة لقوله لابن عبّاس: هيهات! تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت.

أقول: و قد حذفتها الأيدي الأمينة على أسفار الدين و الأدب من طبعات العقد الفريد اللاحقة! و إليه تعالى المشتكى.

الفصل التاسع اختصاصه (عليه السلام) بنجوى النبيّ (صلى الله عليه و آله)

164.

ابن مردويه، عن أنس، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) دعا عليّا يوم الطائف فانتجاه، و قال: «ما انتجيته، و لكن اللّه انتجاه». (1)

165.

ابن مردويه، بإسناده إلى جابر، قال: ناجى النبيّ (صلى الله عليه و آله) يوم الطائف عليّا (عليه السلام) فأطال نجواه، فقال أحد الرجلين للآخر: لقد أطال نجواه مع ابن عمّه. (2)


1) مناقب سيّدنا عليّ، ص 34، قال فيه: الترمذي، و النسائي، عن جابر، و ابن مردويه عن أنس. و رواه الترمذي في مناقب أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) من سننه (ج 5، ص 639). قال: حدّثنا عليّ بن المنذر الكوفي، حدّثنا محمّد بن فضيل، عن الأجلح، عن الزبير، عن جابر، قال: دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عليّا يوم الطائف فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «ما انتجيته، و لكنّ اللّه انتجاه».

2) مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 222. و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 125، ح 164). قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب بن طاوان السمسار بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: أخبركم أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن الحسين العلوي العدل الواسطي، حدّثنا محمّد بن محمود، حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عمّار بن خالد، حدّثنا مخوّل بن إبراهيم النهدي، حدّثنا عبد الجبار بن العباس، عن عمّار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه قال: ناجى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عليّا يوم الطائف فطال نجواه، فقال أحد الرجلين: لقد أطال نجواه لابن عمّه! فلمّا بلغ ذلك النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «ما أنا انتجيته، و لكنّ اللّه انتجاه».

الفصل العاشر حديث الطير

الفصل العاشر حديث الطير (1)

166.

ابن مردويه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن حمّاد، قال: حدّثنا محمّد بن خليد بن الحكم، قال: حدّثنا محمّد بن طريف، قال: حدّثنا مفضل بن صالح، عن الحسن بن الحكم، عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) اتي بطير، فقال: «اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ثلاثا»، فدقّ الباب عليّ، فقال: «يا أنس، افتح له» فدخل. (2)

167.

ابن مردويه، عن أنس بن مالك، قال: اهدي لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) طائر فوضع بين يديه، فقال: «اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك، يأكل معي من هذا الطائر»، فجاء عليّ فدقّ الباب، فقلت: من ذا؟ قال: أنا عليّ، قلت: النبيّ على حاجة، فرجع ثلاث مرات كلّ ذلك يجي ء، قال: فضرب برجله فدخل، فقال


1) قال ابن كثير في البداية و النهاية (ج 7، ص 354): و قد جمع الناس في هذا الحديث مصنّفات مفردة، منهم: أبو بكر بن مردويه، و الحافظ أبو طاهر محمّد بن أحمد بن حمدان، فيما رواه شيخنا أبو عبد اللّه الذهبي، و رأيت فيه مجلّدا في جمع طرقه و ألفاظه لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسّر صاحب التاريخ. و قال الموفّق الخوارزمي في مقتل الحسين (ص 46): أخرج الحافظ ابن مردويه هذا الحديث بمائة و عشرين إسنادا. قال أبو عبد اللّه الحافظ: «صحّ حديث الطير، و إن لم يخرّجاه»، يعني: البخاري و مسلما.

2) العلل المتناهيّة، ج 1، ص 234، ح 372.

النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «من حبسك؟»، قال: قد جئت ثلاث مرات كلّ ذلك يقول: النبيّ (صلى الله عليه و سلم) على حاجة، فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «ما حملك على ذلك؟»، قال: كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي. (1)

168. ابن مردويه، قال: حدّثنا فهد بن إبراهيم البصري، قال: حدّثنا محمّد بن زكريا، قال: حدّثنا العبّاس بن بكار الضبي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن المثنى الأنصاري، عن عمّه ثمامة بن عبد اللّه، عن أنس بن مالك، أنّ أمّ سلمة [قالت ]: ضيّف لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) طيرا و ضباعا، فبعث إليه، فلمّا وضع بين يديه قال: «اللهمّ جئني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير»، فجاء عليّ ابن أبي طالب، فقال له أنس: إنّ رسول اللّه على حاجة، فرجع عليّ، و اجتهد النبيّ (صلى الله عليه و سلم) في الدعاء قال: «اللهمّ جئني بأحبّ خلقك إليك، و أوجههم عندك»، فجاء عليّ، فقال له أنس: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على حاجة، قال أنس:

فرفع عليّ يده، فركز في صدري، ثمّ دخل، فلمّا نظر إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قام قائما، فضمّه إليه، و قال: «يا ربّ وال، يا ربّ وال، ما أبطأ بك يا عليّ؟»، قال: يا رسول اللّه، قد جئت ثلاثا كلّ ذلك يردّني أنس. قال أنس: فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و قال: «يا أنس، ما حملك على ردّه؟».

قلت: يا رسول اللّه، سمعتك تدعو، فأحببت أن تكون الدعوة في الأنصار، قال: «لست بأوّل رجل أحبّ قومه، أبي اللّه يا أنس، إلّا أن يكون عليّ بن أبي طالب». (2)

169. ابن مردويه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن عبد الرحمن، قال: حدّثني عليّ بن الحسن السمالي، قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن الجهم، عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن

1) العلل المتناهيّة، ج 1، ص 232، ح 367.

2) المصدر السابق، ص 234، ح 373.

أبيه، عن أنس، قال: اهدي إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) طائر فأعجبه، فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم):

«اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك و إليّ! يأكل معي من هذا الطير»، قال أنس قلت: اللهمّ اجعله رجلا منّا حتّى نشرّف به. قال: فإذا عليّ، فلمّا رأيته حسدته، فقلت: النبيّ (صلى الله عليه و سلم) مشغول، فرجع، قال: فدعى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) الثانية، فأقبل عليّ كأنّما يضرب بالسياط، فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «افتح افتح»، فدخل فسمعته يقول: «اللهمّ وال»، حتّى أكل معه من ذلك الطير. (1)

170.

ابن مردويه، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد السكوني، قال: حدّثنا الحسن ابن عليّ النسوي، قال: حدّثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي، قال: حدّثنا عليّ بن مسهر، عن مسلم أبي عبد اللّه، عن أنس، قال: اهدي لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) طير مشوي، فوضع بين يديه، فقال: «اللهمّ أدخل عليّ من تحبّه و أحبّه!»، فجاء علي فاستأذن، فقلت له: إنّه على حاجة، رجاء أن يجئني رجل من الأنصار، ثمّ استأذن الثانية، فقلت: إنّه على حاجة، فلمّا أن كانت الثالثة سمع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) صوته، فقال: «ادخل»، فدخل. فأمره فطعم. (2)

171.

ابن مردويه، من حديث مسلم الملائي، عن أنس، فذكره. (3)

172.

ابن مردويه، من طريق خالد بن طهمان، عن إبراهيم بن مهاجر، فذكره. (4)

173.

ابن مردويه، أخبرنا محمّد بن الحسن، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن، أخبرنا جعفر بن محمّد بن سعيد، أخبرنا مخوّل بن إبراهيم، أخبرنا أبو داوود الطبري، أخبرنا عبد الأعلى التغلبي، عن أنس، قال: اتي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بطائر فوضع بين يديه، فقال: «اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك


1) العلل المتناهيّة، ص 235، ح 374.

2) نفس المصدر، ح 375.

3) نفس المصدر، ص 236، ح 376.

4) نفس المصدر، ح 377.

يأكل معي من هذا الطير»، فقرع الباب، فقلت: اللهمّ اجعله رجلا من الأنصار، فإذا هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقلت: سبحان اللّه! سأل نبيّ اللّه ربّه أن يأتيه بأحبّ خلقه إليه، قال: ففتحت الباب، فلمّا دخل مسح رسول اللّه وجهه، ثمّ مسحه رسول اللّه بوجه عليّ، ثمّ مسح وجه عليّ فمسحه بوجهه، فعل ذلك ثلاث مرّات، فبكى عليّ، ثمّ قال: ما هذا يا رسول اللّه؟

فقال: «و لم لا أفعل بك هذا! و أنت تسمع صوتي، و تؤدّي عنّي، و تبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي». ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «اللهمّ إنّي سألتك أن تأتيني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجئت به، اللهمّ و إنّه أحبّ خلقك إليّ». (1)


1) مقتل الحسين، ص 46، قال الخوارزمي: أخبرنا شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني- فيما كتب إليّ من همدان-، أنبأنا أبو عليّ الحدّاد، أخبرنا أبو يعلى الأديب الطبراني، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه ...

الفصل الحادي عشر حديث سدّ الأبواب

الفصل الحادي عشر حديث سدّ الأبواب (1)

سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى . (2)

174. ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا إسحاق بن الفيض، حدّثنا سلمة بن حفص، حدّثنا أبو حفص الكندي، عن كثير النواء، عن عطيّة، عن أبي سعيد: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ:

1) قال الكتّاني في كتابه نظم المتناثر من الحديث المتواتر (ص 250): و قد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث: «سدّ باب عليّ»، مقتصرا على بعض طرقه، و أعلّه ببعض من تكلّم فيه من رواته، و ليس ذلك بقادح، و أعلّه أيضا بمخالفته للأحاديث الصحيحة في باب أبي بكر، و زعم أنّه من وضع الرافضة، قابلوا به حديث أبي بكر في الصحيح. قال الحافظ ابن حجر: و قد أخطأ في ذلك خطأ شنيعا؛ لردّه الأحاديث الصحيحة بتوهم المعارضة مع إمكان الجمع، و في اللئالي المصنوعة للسيوطي قال شيخ الإسلام في القول المسدد في الذبّ عن مسند أحمد: قول ابن الجوزي في هذا الحديث: «أنّه باطل، و أنّه موضوع»، دعوى لم يستدل عليها إلّا بمخالفة الحديث الّذي في الصحيحين، و هذا إقدام على ردّ الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم، و لا ينبغي الإقدام على حكم بالوضع إلّا عند عدم إمكان الجمع، و لا يلزم من تعذر الجمع في الحال أنّه لا يمكن بعد ذلك، لأن فوق كل ذي علم عليم، و طريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان، بأن يتوقف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له، و هذا الحديث من هذا الباب هو حديث مشهور، له طرق متعددة، كلّ طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن، و مجموعها ممّا يقطع بصحته، على طريقة كثير من أهل الحديث.

2) سورة النجم، الآية 1، لاحظ ص 326.

«إنّه لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك». (1)

175. ابن مردويه، عن حذيفة بن أسيد الغفاري (رضي الله عنه)، قال: لمّا قدم أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و سلم) المدينة لم يكن لهم بيوت، و كانوا يبيتون في المسجد. فقال لهم النبيّ (صلى الله عليه و سلم):

«لا تبيتوا في المسجد، فتحتلموا». ثمّ إنّ القوم بنوا بيوتا حول المسجد، و جعلوا أبوابها إلى المسجد. ثمّ إنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بعث إليهم معاذ بن جبل، فنادى أبا بكر فقال: إنّ رسول اللّه يأمرك أن تسدّ بابك الّذي في المسجد، و لتخرج منه، فقال: سمعا و طاعة. ثمّ أرسل إلى حمزة فسدّ بابه، و قال: سمعا و طاعة للّه و لرسوله، و عليّ متردد لا يدري أ هو فيمن يقيم أو فيمن يخرج، و كان النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قد بنى له في المسجد بيتا بين أبياته. فقال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «اسكن طاهرا مطهّرا». فبلغ حمزة قول النبيّ (صلى الله عليه و سلم) لعليّ، فقال: يا محمّد، أخرجتنا و تمسك غلمانا من بني عبد المطلب! فقال له: «لو كان الأمر لي ما جعلت دونكم من أحد. و اللّه ما أعطاه إيّاه إلّا اللّه، و إنّك لعلى خير من اللّه و رسوله». (2)

[و ذكر مثل الحديث، و قال في آخره:] أبشر! فبشّره النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقتل يوم أحد شهيدا.


1) اللئالي المصنوعة، ج 1، ص 353. و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 29، 34)، قال: الترمذي، و أبو يعلى، و ابن مردويه، و البيهقي، عن أبي سعيد ... و رواه الترمذي في سننه (ج 5، ص 639)، قال: حدّثنا عليّ بن المنذر، حدّثنا محمّد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «يا عليّ، لا يحلّ لأحد يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك». و رواه محمّد بن خلف في أخبار القضاة. (ج 3، ص 149). و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب من تاريخ دمشق. (ج 1، ص 292، ح 331، 332)

2) أرجح المطالب، ص 415، قال فيه: أخرجه الفقيه أبو الحسن بن المغازلي، و أبو بكر بن مردويه. و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 253، ح 303)، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ، حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع، حدّثنا جعفر بن عبد اللّه بن محمّد أبو عبد اللّه، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيّد الغفاري، قال: لمّا قدم أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و آله) المدينة لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها، فكانوا يبيتون في المسجد، فقال لهم النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا.

الفصل الثاني عشر حديث ردّ الشمس

الفصل الثاني عشر حديث ردّ الشمس (1)

176.

ابن مردويه، عن أبي هريرة، قال: نام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و رأسه في حجر عليّ (رضي الله عنه)، و لم يكن صلّى العصر حتّى غربت الشمس، فلمّا قام النبيّ (صلى الله عليه و سلم) دعا له، فردّت عليه الشمس حتّى صلّى، ثمّ غابت ثانية. (2)

177.

ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس و أبي هريرة: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) كان يوحى إليه و رأسه في حجر عليّ (رضي الله عنه)، و هو لم يصلّ العصر حتّى غربت الشمس، فقال له


1) في كتاب شرح معاني الآثار (ج 1، ص 46)، قال محقق الكتاب محمّد زهري النجار- ضمن الفائدة الحادية عشر-: و قد قال خاتمة الحفّاظ السيوطي و كذا السخاوي: أنّ ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملا كثيرا، حتّى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة، كما أشار إليه ابن الصلاح. و هذا الحديث [أيّ حديث ردّ الشمس ] صححه المصنف- (رحمه الله) تعالى- و أشار إلى أن تعدد طرقه شاهد صدق على صحته، و قد صححه قبله كثير من الأئمّة، و أخرجه ابن شاهين و ابن مندة و ابن مردويه و الطبراني في معجمه و قال: إنّه حسن، و صنّف السيوطي في هذا الحديث رسالة مستقلة سمّاها كشف اللبس عن حديث رد الشمس، و قال: إنّه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي، أورد طرقه بأسانيد كثيرة، و صححه بما لا مزيد عليه ...، و بهذا أيضا سقط ما قاله ابن تيميّة و ابن الجوزي من أن: هذا الحديث موضوع، فإنّه مجازفة منهما.

2) الخصائص الكبرى، ج 2، ص 137.

رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أ صلّيت يا عليّ؟» قال: لا. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «اللهمّ إنّه كان في طاعتك و طاعة رسولك، فاردد عليه الشمس». قالت أسماء: فرأيتها غربت ثمّ رأيتها طلعت بعد ما غربت و وقفت. (1)

178. ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس، و أمّ سلمة، و جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و أبي سعيد الخدري، و الحسين بن عليّ- (رضي الله عنهم)-: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) كان ذات يوم في منزله و عليّ بين يديه إذ جاء جبرئيل يناجيه عن اللّه عزّ و جلّ، فلمّا تغشى الوحي توسّد فخذ عليّ، و لم يرفع حتّى غابت الشمس، فصلّى العصر جالسا إيماء، فلمّا أفاق قال لعليّ: «فاتتك العصر؟». فقال: صلّيتها إيماء.

فقال: «ادع اللّه يردّ عليك الشمس حتّى تصلّيها قائما في وقتها فإنّه يجيبك لطاعتك اللّه و رسوله». فسأل اللّه في ردّها، فردّت عليه حتّى صارت في موضعها من السماء وقت العصر، فصلّاها ثمّ غربت، و اللّه، لقد سمعنا بها عند غروبها كصرير المنشار. (2)


1) . وسيلة النجاة، ص 167، قال: أخرج ابن شاهين، و ابن المنذر كلّهم عن أسماء بنت عميس، و ابن مردويه عنها و عن أبي هريرة .... و رواه الطحاوي في مشكل الآثار (ج 2، ص 8)، قال: حدّثنا أبو اميّة، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى العبسي، حدّثنا الفضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة ابنة الحسين، عن أسماء ابنة عميس، قالت: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يوحى إليه و رأسه في حجر عليّ، فلم يصلّ العصر حتّى غربت الشمس، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «صلّيت يا عليّ؟»، قال: لا. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «اللهمّ إنّه كان في طاعتك و طاعة رسولك، فاردد عليه الشمس». قالت أسماء: فرأيتها غربت، ثمّ رأيتها طلعت بعد ما غربت. عن الطحاوي رواه ابن كثير في البداية و النهاية (ج 6، ص 282).

2) أرجح المطالب، ص 686. و رواه ابن مردويه كما في مناقب سيّدنا عليّ (ص 14).

الفصل الثالث عشر تشبيهه بالأنبياء و الصالحين

سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . (1)

179.

ابن مردويه، عن الحارث الأعور، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و نوح في فهمه، و إبراهيم في حلمه، و يحيى في زهده، و موسى في بطشه، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب». (2)

180.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم، حدّثنا الحسين بن عليّ بن


1) سورة الزخرف، الآية 57، لا حظ ص 319.

2) مناقب سيّدنا عليّ، ص 49. قال فيه: الطبراني، و الحاكم، و القزويني، و الخطيب، و الحاكمي، و الملّا، عن أبي الحمراء و ابن عباس. و ابن مردويه، عن الحارث الأعور. و ابن شاهين، و الديلمي، عن أبي سعيد الخدري. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 280، ح 811)، قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: قرئ على سعيد بن محمّد البجيري، أنبأنا أبو نصر النعمان بن محمّد الجرجاني، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سعيد، أنبأنا محمّد بن مسلم بن وارة، أنبأنا عبيد اللّه بن موسى العنسي، أنبأنا أبو عمرو الأزدي، عن أبي راشد الحبراني، عن أبي الحمراء، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في فهمه، و إلى إبراهيم في حلمه، و إلى يحيى بن زكريا في زهده، و إلى موسى بن عمران في بطشه، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب». و رواه المحب الطبري في ذخائر العقبى (ص 93)، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 9، ص 168).

الحسين السلولي، حدّثنا سويد بن مسعر بن يحيى بن حجاج النهدي، حدّثنا أبي، حدّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، صاحب راية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: بلغنا أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) كان في جمع من أصحابه فقال: «أريكم آدم في علمه، و نوحا في فهمه، و إبراهيم في حكمته؟»، فلم يكن بأسرع من أن طلع عليّ، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، أ قست رجلا بثلاثة من الرسل؟ بخ بخ لهذا الرجل، من هو يا رسول اللّه؟ قال النبيّ (صلى الله عليه و آله):

«أ لا تعرفه يا أبا بكر؟»، قال: اللّه و رسوله أعلم. قال: «أبو الحسن عليّ بن أبي طالب». فقال أبو بكر: بخ بخ لك يا أبا الحسن! و أين مثلك يا أبا الحسن. (1)

181.

ابن مردويه، عن سالم بن أبي الجعد، قال: سئل عليّ عن ذي القرنين أ نبيّ هو؟ فقال: «سمعت نبيكم (صلى الله عليه و سلم) يقول: هو عبد- و في لفظ-: رجل ناصح اللّه فنصحه، و إنّ فيكم لشبهه أو مثله». (2)

182.

ابن مردويه، عن أبي الطفيل، أنّ ابن الكواء سأل عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) عن ذي القرنين أ نبيّا كان أم ملكا؟ قال: لم يكن نبيّا و لا ملكا، و لكن كان عبدا صالحا، أحبّ اللّه فأحبّه، و نصح للّه فنصحه، بعثه اللّه إلى قومه فضربوه على قرنه فمات، ثمّ أحياه اللّه لجهادهم، ثمّ بعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر فمات، فأحياه اللّه لجهادهم، فلذلك سمّي ذا القرنين، و إنّ فيكم مثله. (3)


1) المناقب، الخوارزمي، ص 88، ح 79. قال: أخبرني شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي- إجازة-، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني- إجازة-، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني. و رواه ابن مردويه على ما رواه الأمر تسري في أرجح المطالب (ص 455)، قال: عن الحارث الأعور، و ذكر مثله. و فيه: «أيّكم» بدل «أريكم»، و ليس فيه: و أين مثلك يا أبا الحسن.

2) الجامع الكبير، ج 15، ص 300، ح 5848. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 42).

3) الجامع الكبير، ج 15، ص 300، ح 5849. قال فيه: ابن أبي الحكم في فتوح مصر، و ابن مردويه، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم.

الفصل الرابع عشر جهاده زمن الدعوة

أ. في وقعة بدر

183.

ابن مردويه، عن أبي الطفيل، أنّ ابن الكواء سأل عليّا: من الّذين بدّلوا نعمة اللّه كفرا (1)؟ قال: هم الفجّار من قريش. كفيتهم يوم بدر. (2)

184.

ابن مردويه، عن ابن عبّاس (رضي الله عنه) قال: إنّ المشركين من قريش لمّا خرجوا لينصروا العير و يقاتلوا عليها، نزلوا على الماء يوم بدر، فغلبوا المؤمنين عليه، فأصاب المؤمنين الظمأ، فجعلوا يصلّون مجنبين و محدثين، فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن فقال لهم: أ تزعمون أنّ فيكم النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و أنّكم أولياء اللّه، و قد غلبتم على الماء، و أنتم تصلّون مجنبين و محدثنى! حتّى تعاظم ذلك في صدور أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فأنزل اللّه من السماء ماء حتّى سال الوادي، فشرب المؤمنون، و ملئوا الأسقية، و سقوا الركاب، و اغتسلوا من الجنابة، فجعل اللّه في ذلك طهورا و ثبّت أقدامهم. و ذلك أنّه كانت بينهم و بين


1) إشارة إلى قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ. (سورة إبراهيم، الآية 28).

2) كنز العمّال، ج 2، ص 444، ح 4454. قال: عبد الرزاق، و الفاريابي، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل.

القوم رملة، فبعث اللّه المطر عليها فلبدها حتّى اشتدت و ثبّت عليها الأقدام، و نفر النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بجميع المسلمين و هم يومئذ ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، منهم سبعون و مائتان من الأنصار، و سائرهم من المهاجرين.

و سيّد المشركين يومئذ عتبة بن ربيعة- لكبر سنّه-، فقال عتبة: يا معشر قريش، إنّي لكم ناصح، و عليكم مشفق، لا أدخر النصيحة لكم بعد اليوم، و قد بلغتم الّذي تريدون، و قد نجا أبو سفيان فارجعوا، و أنتم سالمون، فإن يكن محمّد صادقا فأنتم أسعد الناس بصدقه، و إن يك كاذبا فأنتم أحق من حقن دمه.

فالتفت إليه أبو جهل فشتمه و فج وجهه و قال له: قد امتلأت أحشاؤك رعبا.

فقال له عتبة: سيعلم اليوم من الجبان المفسد لقومه! فنزل عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة حتّى إذا كانوا قرب أسنّة المسلمين قالوا: ابعثوا إلينا عدتنا منكم نقاتلهم، فقام غلمة بني الخزرج، فأجلسهم النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ثمّ قال: «يا بني هاشم أ تبعثون إلى أخويكم- و النبيّ منكم- غلمة بني الخزرج؟» فقام حمزة بن عبد المطلب و عليّ بن أبي طالب و عبيدة بن الحارث، فمشوا إليهم في الحديد.

فقال عتبة: تكلّموا نعرفكم، فان تكونوا أكفاءنا نقاتلكم، فقال حمزة (رضي الله عنه): أنا أسد اللّه و أسد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال له عتبة: كفؤ كريم، فوثب إليه شيبة فاختلفا ضربتين فضربه حمزة فقتله، ثمّ قام عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) إلى الوليد بن عتبة، فاختلفا ضربتين فضربه عليّ (رضي الله عنه) فقتله. ثمّ قام عبيدة فخرج إليه عتبة، فاختلفا ضربتين فجرح كل واحد منهما صاحبه، و كرّر حمزة على عتبة فقتله.

فقام النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فقال: «اللهمّ ربّنا، أنزلت عليّ الكتاب و أمرتني بالقتال و وعدتني النصر و لا تخلف الميعاد»، فأتاه جبريل (عليه السلام) فأنزل عليه: أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (1)، فأوحى اللّه إلى الملائكة


1) سورة آل عمران، الآية 124.

أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَ اضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ (1)فقتل أبو جهل في تسعة و ستين رجلا، و أسر عقبة ابن أبي معيط، فقتل صبرا فوفى ذلك سبعين، و اسر سبعون. (2)

185. ابن مردويه، من حديث عمّار ابن اخت سفيان، عن طريق الحنظلي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، قال: نادى مناد من السماء يوم بدر يقال له رضوان:

لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ بن أبي طالب. (3)

ب. في وقعة أحد

186. ابن مردويه، من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: صاح صائح يوم أحد من السماء: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ بن أبي طالب. (4)

و رواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 30)، قال: و ذكر أحمد في الفضائل أيضا أنّهم سمعوا تكبيرا من السماء في ذلك اليوم (أي: يوم أحد):

و قائل يقول:

لا سيف إلّا ذو الفقار * * * و لا فتى إلّا عليّ

فاستأذن حسان بن ثابت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن ينشد شعرا، فأذن له، فقال:

جبريل نادى معلنا * * * و النقع ليس بمنجلي

و المسلمون قد أحدقوا * * * حول النبيّ المرسل

لا سيف إلّا ذو الفقار * * * و لا فتى إلّا عليّ

و في تذكرة الخواص (ص 31): قال ابن عباس: لمّا قتل عليّ (عليه السلام) طلحة بن أبي طلحة حامل لواء المشركين، صاح صائح من السماء: لا سيف إلّا ذو الفقار.


1) سورة الأنفال، الآية 12.

2) الدرّ المنثور، ج 3، ص 171.

3) الموضوعات، ج 1، ص 382. و رواه الخوارزمي في المناقب (ص 167، ح 200)، قال: و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الأموي ببخارى، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن أحمد بن يحيى الثغري بحمص، حدّثنا أبو عمارة محمّد بن أحمد بن يزيد بن المهتدي، حدّثنا عبد الجبار بن عبد اللّه، حدّثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم بدر: «هذا رضوان، ملك من ملائمة اللّه ينادي: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ». و رواه ابن عساكر في ترجمة الامام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 1، ص 158، ح 197). قال: أنبأنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمّد بن بيان، و أخبرنا خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى بن عليّ و أبو سليمان داود بن محمّد عنه، أنبأنا أبو الحسن ابن مخلد، أنبأنا إسماعيل بن محمّد الصفار، أنبأنا الحسن بن عرفة، حدّثني عمّار بن محمّد، عن سعيد بن محمّد الحنظلي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ قال: نادى مناد في السماء يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ.

4) . الموضوعات، ج 1، ص 382. و رواه ابن هشام في السيرة النبويّة (ج 2، ص 100)، قال: و حدّثني بعض أهل العلم أنّ ابن أبي نجيح، قال: نادى مناد يوم أحد

لا سيف إلّا ذو الفقار * * * و لا فتى إلّا عليّ

187. ابن مردويه، عن أبي رافع (رضي الله عنه)، قال: كانت راية النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يوم أحد مع عليّ، و حمل راية المشركين سبعة و يقتلهم عليّ، ثمّ سمعنا صائحا في السماء يقول: لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ. (1)

ج. في وقعة الخندق

188. ابن مردويه، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنّه قال يوم الخندق: «اللهمّ إنّك أخذت منّي عبيدة ابن الحارث يوم بدر، و حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، و هذا عليّ بن أبي

1) مفتاح النجا، ص 25. روى الطبري في تاريخه (ج 2، ص 514). قال: حدّثنا أبو كريب، قال: حدّثنا عثمان بن سعيد، قال: حدّثنا حبّان بن عليّ، عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال: لمّا قتل عليّ بن أبي طالب أصحاب الألوية، أبصر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جماعة من مشركي قريش، فقال لعليّ: «احمل عليهم»، فحمل عليهم، ففرّق جمعهم، و قتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي. قال: ثمّ أبصر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جماعة من مشركي قريش، فقال لعليّ: «احمل عليهم»، فحمل عليهم، ففرّق جماعتهم، و قتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي، فقال جبريل: يا رسول اللّه، إنّ هذه للمواساة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّه منّي و أنا منه»، فقال جبريل: و أنا منكما، قال: فسمعوا صوتا: لا سيف إلّا ذو الفقار * * * لا فتى إلّا عليّ

طالب فمتّعني به، و لا تدعني فردا و أنت خير الوارثين». (1)

د. في فتح مكّة

189.

ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ (2)الآية، قال: نزلت في رجل كان مع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة من قريش، كتب إلى أهله و عشيرته بمكة يخبرهم و ينذرهم أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سائر إليهم، فأخبر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بصحيفته، فبعث عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) فأتاه بها. (3)

190.

ابن مردويه، عن عليّ قال: بعثني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنا و الزبير و المقداد، فقال:

«انطلقوا حتّى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها فأتوني به»، فخرجنا حتّى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي كتاب، قلنا: لتخرجين الكتاب أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين بمكّة يخبرهم ببعض أمر النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم):

«ما هذا يا حاطب؟!» قال: لا تعجل عليّ يا رسول اللّه، إنّي كنت امرؤ ملصقا من قريش، و لم أكن من أنفسها، و كان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم و أموالهم بمكة، فأجبت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أصطنع إليهم بدّا يحمون بها قرابتي، و ما فعلت ذلك كفرا و لا


1) توضيح الدلائل، ص 178. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 10، ص 456، ح 30105؛ و ج 11، ص 623، ح 33034)، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «اللهمّ إنّك أخذت منّي عبيدة بن الحارث يوم بدر، و حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، و هذا عليّ فلا تذرني فردا و أنت خير الوارثين». (الديلمي- عن عليّ).

2) سورة الممتحنة، الآية 1.

3) الدرّ المنثور، ج 6، ص 203.

ارتدادا عن ديني، فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «صدق»، فقال عمر: دعني يا رسول اللّه، فأضرب عنقه، فقال: «إنّه شهد بدرا! و ما يدريك! لعلّ اللّه أطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»، و نزلت فيه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ. (1)

191. ابن مردويه، من طريق ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن ابن حاطب بن أبي بلتعة، و حاطب رجل من أهل اليمن كان حليفا للزبير بن العوام من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، قد شهد بدرا، و كان بنوه و إخوته بمكة، فكتب حاطب و هو مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بالمدينة إلى كفار قريش بكتاب ينتصح لهم فيه، فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عليّا و الزبير فقال لهما: «انطلقا حتّى تدركا امرأة معها كتاب، فخذا الكتاب فأتياني به»، فانطلقا حتّى أدركا المرأة بحليفة بني أحمد، و هي من المدينة على قريب من اثني عشر ميلا، فقالا لها: اعطينا الكتاب الّذي معك، قالت: ليس معي كتاب، قالا: كذبت. قد حدّثنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن معك كتابا. و اللّه، لتعطين الكتاب الّذي معك أو لا نترك عليك ثوبا إلّا التمسنا فيه، قالت: أو لستم بناس مسلمين؟ قالا: بلى، و لكن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد حدّثنا أنّ معك كتابا. حتّى إذ ظنت أنهما ملتمسان كلّ ثوب معها حلّت عقاصها، فأخرجت لهما الكتاب من بين قرون رأسها، كانت قد اعتقصت عليه، فأتيا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فإذا هو كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكّة، فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حاطبا، قال: «أنت كتبت هذا الكتاب؟» قال: نعم، قال: «فما حملك على أن تكتب به؟» قال حاطب: أما و اللّه، ما ارتبت منذ أسلمت في اللّه عزّ و جلّ، و لكنّي كنت امرؤ غريبا فيكم أيّها الحي من

1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 202. قال: أخرج أحمد، و الحميدي، و عبد بن حميد، و البخاري، و مسلم و أبو داوود، و الترمذي، و النسائي، و أبو عوانة، و ابن حبان، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و البيهقي، و أبو نعيم معا في الدلائل، عن عليّ ...

قريش، و كان لي بنون و إخوة بمكّة، فكتبت إلى كفار قريش بهذا الكتاب لكي أدفع عنهم. فقال عمر: ائذن لي يا رسول اللّه أضرب عنقه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

«دعه، فإنّه قد شهد بدرا، و إنّك لا تدري! لعلّ اللّه أطلع على أهل بدر فقال:

اعملوا ما شئتم فإنّي غافر لكم ما عملتم!» فأنزل اللّه في ذلك: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ (1)حتّى بلغ:

لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ. (2)(3)

192. ابن مردويه، عن أنس (رضي الله عنه) قال: أمن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الناس يوم الفتح إلّا أربعة:

عبد اللّه بن خطل، و مقيس بن صبابة، و عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح، و أمّ سارة، فذكر الحديث قال: و أمّا أمّ سارة فإنّها كانت مولاة لقريش، فأتت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فشكت إليه الحاجة، فأعطاها شيئا، ثمّ أتاها رجل فبعث معها بكتاب إلى أهل مكّة يتقرب بذلك إليهم لحفظ عياله، و كان له بها عيال، فأخبر جبريل النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بذلك، فبعث في أثرها عمر بن الخطاب و عليّ بن أبي طالب- (رضي الله عنهما)-، فلقياها في الطريق ففتشاها، فلم يقدرا على شي ء معها، فأقبلا راجعين، ثمّ قال أحدهما لصاحبه: و اللّه ما كذبنا و لا كذبنا، ارجع بنا إليها، فرجعا إليها فسلّا سيفهما فقالا: و اللّه، لنذيقنّك الموت أو لتدفعي إلينا الكتاب، فأنكرت، ثمّ قالت: أدفعه إليكما على أن لا تردّاني إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقبلا ذلك منها، فحلّت عقاص رأسها فأخرجت الكتاب من قرن من قرونها، فدفعته إليهما فرجعا به إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فدفعاه إليه، فدعا الرجل فقال: «ما هذا الكتاب؟!» فقال: أخبرك يا رسول اللّه، إنّه ليس من


1) سورة الممتحنة، الآية 1.

2) سورة الأحزاب، الآية 21.

3) الدرّ المنثور، ج 6، ص 203.

رجل ممّن معك إلّا و له بمكة من يحفظ عياله، فكتبت بهذا الكتاب ليكونوا لي في عيالي، فأنزل اللّه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ... الآية. (1)

193. ابن مردويه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكّة لعليّ (عليه السلام):

«أ ما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة؟» قال: بلى يا رسول اللّه، قال: «فأحملك فتناوله»، قال: بل أنا أحملك يا رسول اللّه، فقال: «لو أنّ ربيعة و مضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة و أنا حي ما قدروا، و لكن قف يا عليّ»، قال: فضرب رسول اللّه بيده إلى ساقي عليّ (عليه السلام) فوق القربوس، ثمّ اقتلعه من الأرض بيده فرفعه حتّى تبيّن بياض إبطيه، ثمّ قال له: «ما ترى يا عليّ؟» قال: أرى أنّ اللّه عزّ و جلّ قد شرّفني بك حتّى لو أردت أن أمسّ السماء بيدي لمسستها، فقال له: «تناول الصنم يا عليّ»، فتناوله ثمّ رمى به. (2)


1) المصدر السابق، ص 204.

2) الطرائف، ص 80، ح 113. و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 202، ح 240). قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى ابن الطحان إجازة، عن القاضي أبي الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطي، حدّثنا محمّد ابن الحسن الحساني، حدّثنا محمّد بن غياث، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ بن أبي طالب يوم فتح مكّة: «أ ما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة؟» قال: بلى يا رسول اللّه، قال: «فأحملك فتناوله» فقال: بل أنا أحملك يا رسول اللّه، فقال (صلى الله عليه و آله): «و اللّه، لو أن ربيعة و مضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة و أنا حي ما قدروا، و لكن قف يا عليّ»، فضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بيده إلى ساقي عليّ فوق القربوس، ثمّ اقتلعه من الأرض بيده، فرفعه حتّى تبيّن بياض إبطيه، ثمّ قال له: «ما ترى يا عليّ»، قال: أرى أن اللّه عزّ و جلّ قد شرّفني بك حتّى أنّي لو أردت أن أمسّ السماء لمسستها، فقال له: «فتناول الصنم يا عليّ» فتناوله ثمّ رمى به. و قال العلّامة المجلسي بعد إيراده الحديث في البحار (ج 38، ص 86): رواه أحمد بن حنبل و أبو يعلى الموصلي في مسنديهما، و أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد، و محمّد بن صباح الزعفراني في الفضائل، و الحافظ أبو بكر البيهقي، و القاضي أبو عمرو عثمان بن أحمد في كتابيهما، و الثعلبي في تفسيره، و ابن مردويه في المناقب، و ابن مندة في المعرفة، و النطنزي في الخصائص، و الخطيب الخوارزمي في الأربعين، و أبو أحمد الجرجاني في التاريخ، و قد صنف في صحته أبو عبد اللّه الجعل، و أبو القاسم الحسكاني، و أبو الحسن شاذان مصنفات.

ه. بعثه (صلى الله عليه و آله) عليّا (عليه السلام) إلى اليمن و في سريّة

194.

ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: لمّا نزلت يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً (1)و قد كان أمر عليّا و معاذا أن يسيرا إلى اليمن، فقال: «انطلقا فبشّرا و لا تنفّرا، و يسّرا و لا تعسّرا، فإنّه قد أنزل عليّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً قال: شاهدا على أمّتك، و مبشّرا بالجنّة، و نذيرا من النّار، و داعيا إلى شهادة لا إله إلّا اللّه بإذنه، و سراجا منيرا بالقرآن». (2)

195.

ابن مردويه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) بعث عليّا (عليه السلام) في سريّة، قال: فرأيته رافعا يديه يقول: «اللهمّ، لا تمتني حتّى تريني عليّا». (3)


1) سورة الأحزاب، الآية 45.

2) الدرّ المنثور، ج 5، ص 206، قال: أخرج ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه، و الخطيب، و ابن عساكر، عن ابن عباس ...

3) مناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 61. قال فيه: جامع الترمذي، و إبانة العكبري، و مسند أحمد، و فضائله، و كتاب ابن مردويه ... و رواه الترمذي في مناقب أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) من سننه (ج 5، ص 643). قال: حدّثنا محمّد بن بشار و يعقوب بن إبراهيم، عن أبي الجراح، حدّثني جابر بن صبيح قال: حدّثتني أمّ شراحيل، قالت: حدثتني أمّ عطيّة، قالت: بعث النبيّ (صلى الله عليه و سلم) جيشا فيهم عليّ، قالت: فسمعت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و هو رافع يديه يقول: «اللهمّ، لا تمتني حتّى تريني عليّا».

الفصل الخامس عشر جهاده بعد زمن الدعوة

أ. قتاله المحدثين في الدين

سيأتي ما يدلّ عليه في نزول قوله تعالى: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (1)و قوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (2)و قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ . (3)

196. ابن مردويه، عن أنس بن مالك قال: أغفى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إغفاءة، فرفع رأسه متبسما، فقال: «إنّه نزلت عليّ آنفا سورة»، فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (4)حتّى ختمها، قال: «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: «هو نهر أعطانيه ربّي في الجنّة، عليه خير كثير، ترده أمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنّه من أمّتي! فيقال: إنّك لا تدري ما أحدث بعدك». (5)

سمعت أنس بن مالك يقول: أغفى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إغفاءة، فرفع رأسه متبسّما، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّه انزلت عليّ آنفا سورة»، فقرأ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، حتّى ختمها، قال: «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: «هو نهر أعطانيه ربّي عزّ و جلّ في الجنّة عليه خير كثير، يرد عليه أمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنّه من أمّتي! فيقال لي: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك!».


1) سورة العنكبوت، الآية 2، لاحظ ص 296.

2) سورة الزخرف، الآية 41، لاحظ ص 318.

3) سورة النصر، الآية 1، لاحظ ص 351.

4) سورة الكوثر، الآية 1.

5) الدرّ المنثور، ج 6، ص 401، قال: أخرج ابن أبي شيبة، و أحمد و مسلم، و أبو داوود، و النسائي، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن مردويه، و البيهقي في سننه، عن أنس بن مالك ...

و رواه أحمد بن حنبل في مسنده (ج 3، ص 102) قال: حدّثنا محمّد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، قال:

197.

ابن مردويه، عن أمّ سلمة: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال لي: «اشهدي إنّ عليّا وصيّي، و إنّه وليّي في الدنيا و الآخرة، و إنّه يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين». (1)

198.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن عليّ بن دحيم، حدّثنا أحمد بن حازم، أخبرنا شهاب بن عبّاد، حدّثني جعفر بن سليمان، عن أبي هارون، عن أبي سعيد قال: ذكر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) ما يلقى من بعده، قال: فبكى، و قال: اسألك بحق قرابتي و بحق صحبتي إلّا دعوت اللّه لي أن يقبضني اللّه، قال: «يا عليّ، تسألني أن أدعوا اللّه لأجل مؤجّل». قال: فقال: يا رسول اللّه، على ما أقاتل القوم؟ قال: «على الإحداث في الدين». (2)

199.

ابن مردويه بطرق كثيرة عن عليّ (عليه السلام): امرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين. (3)

أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن عبد اللّه، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى، أنبأنا أبو العباس ابن عقدة، أنبأنا الحسن بن عبيد بن عبد الرحمن الكندي، أنبأنا بكار بن بشر، أنبأنا حمزة الزيات، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عليّ، و عن أبي سعيد التيمي، عن عليّ، قال: امرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين.

و رواه بأسانيد مختلفة في الأحاديث: 1206- 1213.

و رواه ابن كثير في البداية و النهاية (ج 7، ص 305).


1) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة). ص 25.

2) المناقب، الخوارزمي، ح 211، ص 175. قال: أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد اللّه ابن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي- فيما كتب إليّ من همدان- أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد ابن الحسن الحداد بأصبهان- فيما أذن لي في الرواية عنه- أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر ابن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصبهاني، و قال أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي، و أخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في كتابه إليّ من أصفهان- سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة- عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ...

3) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 18. قال: أبو يعلى الموصلي، و الخطيب و التاريخي، و أبو بكر بن مردويه بطرق كثيرة عن عليّ ... و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 203، ح 1211). قال:

200.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن عليّ بن دحيم، حدّثنا أحمد بن حازم، حدّثنا عثمان بن محمّد، حدّثنا يونس بن أبي يعقوب، حدّثنا حمّاد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي سعيد التميمي، عن عليّ (عليه السلام) قال: عهد إليّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أن اقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين. فقيل له: يا أمير المؤمنين من الناكثون؟ قال: الناكثون أصحاب الجمل، و المارقون الخوارج، و القاسطون أهل الشام. (1)

201.

ابن مردويه، أخبرنا عبد اللّه بن سعد بن يحيى، أخبرنا أبو يوسف الصندلاني، أخبرنا فيّاض، عن حمزة بن عبد الكريم، عن إسماعيل بن رجاء، عن عطيّة و أبي الودال، عن أبي سعيد الخدري: خرج علينا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من الحجرة فانقطع شسعه، فرمى بها إلى عليّ (عليه السلام)، فجلس إلينا و كأنّ على رءوسنا الطير.


1) المناقب، الخوارزمي، ص 176، ح 212. قال: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث 211 المتقدّم ] عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ... و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 202، ح 1209). قال: أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك الفقيه، و أبو نصر أحمد بن عليّ بن محمّد بن إسماعيل، قالا: أنبأنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن عبد اللّه بن خلف، أنبأنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن تميم الحنظلي بقنطرة برذان، أنبأنا محمّد بن سعد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، حدّثني أبي، حدّثني عمّي عمرو بن عطية بن سعد، عن أخيه الحسن بن عطية بن سعد، حدّثني جدّي سعد بن جنادة، عن عليّ، قال: امرت بقتال ثلاثة: القاسطين و الناكثين و المارقين، فأمّا القاسطون فأهل الشام، و أمّا الناكثون فذكرهم، و أما المارقون فأهل النهروان، يعني: الحروريّة. و رواه ابن كثير في البداية و النهاية (ج 7، ص 305).

قال: «ليضربنّكم رجل من بعدي على تأويل القرآن كما ضربتم على تنزيله». فقال أبو بكر: أنا. فقال: «لا». فقال عمر: أنا. فقال: «لا، و لكنّه خاصف النعل، يخرج عليكم من الحجرة». قال: فخرج علينا عليّ و بيده نعل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يصلحها. (1)

ب. في حرب الجمل

202. ابن مردويه، أنّ عائشة لمّا سمعت نباح الكلاب قالت: أي ماء هذا؟ فقالوا:

الحوأب، قالت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون. إنّي لهيه! قد سمعت رسول اللّه و عنده نساؤه يقول: «ليت شعري! أيّتكن تنبحها كلاب الحوأب؟» (2)203. ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن أحمد البزاز، حدّثنا جدّي محمّد بن الخطّاب، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدّثنا عبد الجبار بن العبّاس، عن عمّار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: ذكر النبيّ (صلى الله عليه و آله) خروج بعض امهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: «انظري يا حميرا، لا تكونين هي»، ثمّ


1) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص 28. و رواه أحمد بن حنبل في مسنده (ج 3، ص 33). قال: حدّثنا وكيع، حدّثنا قطر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّ منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله»، قال: فقام أبو بكر و عمر، فقال: «لا، و لكن خاصف النعل»، و عليّ يخصف نعله. و رواه أحمد بنحو آخر (ج 3، ص 82).

2) بحار الأنوار، ج 32، ص 18. قال: ذكر الأعثم في الفتوح، و الماوردي في أعلام النبوّة، و شيرويه في الفردوس، و أبو يعلى في المسند، و ابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين، و الموفّق في الأربعين، و شعبة و الشعبي و سالم بن أبي الجعد في أحاديثهم، و البلاذري و الطبري في تاريخيهما، أنّ عائشة ... روى أحمد بن حنبل في مسنده (ج 6، ص 97). قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا شعبة، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أنّ عائشة لمّا أتت على الحوأب، سمعت نباح الكلاب، فقالت: ما أظنني إلّا راجعة. إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لنا: «أيّتكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟» فقال لها الزبير: ترجعين، عسى اللّه عزّ و جلّ أن يصلح بك بين الناس. و روى المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 334، ح 31671): عن طاوس، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لنسائه: «أيّتكن الّتي تنبحها كلاب كذا و كذا؟ إيّاك يا حميراء!» (نعيم بن حمّاد في الفتن، و سنده صحيح).

التفت إلى عليّ بن أبي طالب فقال: «يا أبا الحسن، إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها». (1)

204. ابن مردويه، حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن الحسين، حدّثنا عليّ بن الحسين بن إسماعيل، حدّثني محمّد بن الوليد العقيلي، حدّثني قثم بن أبي قتادة الحراني، حدّثنا وكيع، عن خالد النواء، عن الأصبغ بن نباتة، قال: لمّا اصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه عليّ (عليه السلام) و به رمق، فوقف عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هو يتألم لما به فقال: رحمك اللّه يا زيد، فو اللّه ما عرفناك إلّا خفيف المؤنة كثير المعونة، قال: فرفع إليه رأسه فقال: و أنت يرحمك اللّه، فو اللّه ما عرفتك إلّا باللّه عالما، و بآياته عارفا، و اللّه ما قاتلت معك من جهل، و لكنّي سمعت حذيفة بن اليمان يقول: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول: «عليّ أمير البررة، و قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ألا و إنّ الحق معه و يتبعه، ألا فميلوا معه». (2)

1) المناقب، الخوارزمي، ص 176، ح 213، قال: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث 211- المتقدم في كتابه-، قال: أخبرني الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي، أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد الحداد، أخبرنا الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ]. و رواه ابن شهرآشوب في مثالب النواصب (ج 3، ص 13) قال: ذكر أحمد البلادي في التاريخ، و أبو بكر بن مردويه في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الموفّق الخوارزمي في الأربعين: قال سالم بن أبي الجعد ...

2) المناقب، الخوارزمي، ص 177، ح 215، قال: أخبرني أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي هذا فيما كتب إليّ من همدان، أخبرنا عبدوس هذا كتابة، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني ... و رواه ابن مردويه كما في الطرائف (ص 103، ح 151). و روى الحاكم النيسابوري ذيل الحديث في المستدرك (ج 3، ص 129)، قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن عليّ الفقيه الإمام الشاشي ببخارى، حدّثنا النعمان بن هارون البلدي، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن يزيد الحراني، حدّثنا عبد الرزاق، حدّثنا سفيان الثوري، عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: سمعت جابر بن عبد اللّه- (رضي الله عنهما)- يقول: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو آخذ بضبع عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) و هو يقول: «هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله»، ثمّ مدّ بها صوته.

قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد، و لم يخرجاه.

205. ابن مردويه، عن عائشة، أنّها لمّا عقر جملها و دخلت دارا بالبصرة فقال لها أخوها محمّد: أنشدك اللّه أ تذكرين يوم حدّثتني عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنّه قال: «الحق لن يزال مع عليّ، و علي مع الحق لن يختلفا و لن يفترقا؟!» قالت: نعم. (1)

ج. في حرب صفين

206.

ابن مردويه، عن سعيد بن المسيب (رضي الله عنه) قال: رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بني اميّة على المنابر فساءه ذلك، فأوحى اللّه: إنّما هي دنيا أعطوها، فقرّت عينه، و هي قوله وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ (2)يعني: بلاء للناس. (3)

207.

ابن مردويه، من حديث الحسين بن عليّ رفعه: إنّي رأيت كأنّ بني اميّة يتعاورون منبري هذا! فقيل: هي دنيا تنالهم، و نزلت هذه الآية: وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . (4)

208.

ابن مردويه، عن عائشة، أنّها قالت لمروان بن الحكم: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لأبيك و جدّك: «إنّكم الشجرة الملعونة في القرآن». (5)


1) مفتاح النجا، ص 65. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 599). و في كتاب مودّة القربى (ص 43)، قال: و عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّ اللّه قد عهد إليّ أنّ من خرج على عليّ فهو كافر في النار و أجدر بالنّار». قيل: لم خرجت عليه؟ قالت: أنا نسيت هذا الحديث يوم الجمل حتّى ذكرته بالبصرة، و أنا استغفر اللّه.

2) سورة الأسراء، الآية 60.

3) الدرّ المنثور، ج 4، ص 191، قال: أخرج ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، و ابن عساكر، عن سعيد بن المسيب ...

4) فتح الباري، ج 8، ص 302.

5) الدرّ المنثور، ج 4، ص 191.

209. ابن مردويه، عن يوسف بن مازن الرؤاسي، قال: قام رجل إلى الحسن ابن عليّ بعد ما بايع معاوية فقال: سوّدت وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنّبني رحمك اللّه، فإنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) رأى بني اميّة يخطبون على منبره فساءه ذلك، فنزلت: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ يا محمّد، يعني: نهرا في الجنّة، و نزلت:

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يملكها بعدك بنو اميّة يا محمّد، قال القاسم: فعددنا فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يوما و لا تنقص يوما. (1)

210.

ابن مردويه، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال لي عمر: ألسنا كنّا نقرأ فيما نقرأ: وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ (2)في آخر الزمان كما جاهدتم في أوّله؟ قلت: بلى، فمتى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو اميّة الأمراء، و بنو المغيرة الوزراء. (3)

211.

ابن مردويه، عن عليّ في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً. (4)قال: هما الأفجران من قريش، بنو أميّة و بنو المغيرة، فأمّا بنو المغيرة فقطع اللّه دابرهم يوم بدر، و أمّا بنو اميّة فمتعوا إلى حين. (5)

212.

ابن مردويه، عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 371، قال: أخرج الترمذي، و ابن جرير، و الطبراني، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، عن يوسف بن مازن الرؤاسي ...

2) سورة الحج، الآية 78.

3) الدرّ المنثور، ج 4، ص 371. و رواه ابن كثير في البداية و النهاية (ج 6، باب ذكر إخباره (صلى الله عليه و آله) عن الفتن الواقعة في آخر أيّام عثمان، و خلافة عليّ بن أبي طالب، ص 215)، قال: و قال عبد الرزاق، أخبرنا ابن عيينة، أخبرني عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: أ ما علمت أنّا كنّا نقرأ: وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ في آخر الزمان كما جاهدتم في أوّله؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: و متى ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كان بنو اميّة الأمراء، و بنو المغيرة الوزراء.

4) سورة إبراهيم، الآية 28.

5) كنز العمّال، ج 2، ص 444، ح 4453، قال فيه: ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه.

نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قال: هما الأفجران من قريش بنو المغيرة و بنو اميّة، فأمّا بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر، و أمّا بنو اميّة فمتّعوا إلى حين. (1)

213.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) أنّه سئل عن الّذين بدّلوا نعمة اللّه كفرا، قال: بنو اميّة و بنو مخزوم رهط أبي جهل. (2)

214.

ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- أنّه قال لعمر (رضي الله عنه): يا أمير المؤمنين هذه الآية أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً؟ قال: هم الأفجران من قريش أخوالي و أعمامك، فأمّا أخوالي فاستأصلهم اللّه يوم بدر، و أمّا أعمامك فأملى اللّه لهم إلى حين. (3)

215.

ابن مردويه، عن أبي رافع، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «يا أبا رافع، كيف أنت و قوم يقاتلون عليّا و هو على الحق و هم على الباطل؟! يكون حقّا في اللّه جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم بلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فيجاهدهم بقلبه ليس وراء ذلك شي ء»، قال: ادع لي إن أدركتهم أن يعينني و يقوّيني على قتالهم. فلمّا بايع الناس عليّ بن أبي طالب و خالفه معاوية، قلت: هؤلاء القوم الّذين قال فيهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). فباع أرضه بخيبر، فخرج مع عليّ بجميع أهله و ولده، و كان معه حتّى استشهد عليّ، فرجع إلى المدينة مع الحسن (عليه السلام). (4)

216.

ابن مردويه، بخمسة عشر طريقا، أنّ أمير المؤمنين قال في حرب صفين:


1) الدرّ المنثور، ج 4، ص 84. قال: أخرج البخاري في تاريخه، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن مردويه، عن عمر بن الخطاب ...

2) المصدر السابق.

3) نفس المصدر.

4) أرجح المطالب، ص 400. و روى المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 613، ح 32971)، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: يا أبا رافع، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا، حق على اللّه جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه، ليس وراء ذلك شي ء. (الطبراني- عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه).

و اللّه، ما وجدت من القتال بدّا، أو الكفر بما أنزل على محمّد (صلى الله عليه و آله). (1)

217.

ابن مردويه، عن حبّة العرني، قال: قلت لحذيفة بن اليمان: حدّثنا، فإنّا نخاف الفتن، فقال: عليكم بالفئة الّتي فيها ابن سميّة! فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: «تقتله الفئة الباغية». (2)

218.

ابن مردويه، قال ابن أبي حازم التميمي و أبو وائل: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

انفروا إلى بقيّة الأحزاب أولياء الشيطان، انفروا إلى من يقول: كذب اللّه و رسوله. (3)

219. ابن مردويه، بأسانيده عن موسى بن صفوان، و عن زكريا بن يحيى، و عن حبيب بن ثابت، و عن عبد اللّه بن يزيد، كلّهم عن سويد بن غفلة أنّه قال:

كنت مع أبي موسى على شاطئ الفرات، فقال: سمعت رسول اللّه يقول: «إنّ


1) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 18. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 220، ح 1222)، قال: أخبرنا أبو سعد بن أبي صالح الفقيه، و أبو نصر أحمد بن عليّ الطوسي، قالا: أنبأنا أبو بكر أحمد بن عليّ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي، أنبأنا العباس بن أحمد البري ء، أنبأنا سعيد بن يحيى ابن الأزهر، أنبأنا محمّد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن مارق العبدي، قال: قال عليّ بن أبي طالب: ما وجدت من قتال القوم بدّا، أو الكفر بما أنزل على محمّد (صلى الله عليه و سلم). و رواه ابن عساكر بإسناد آخر عن الأصبغ بن نباتة في الحديث 1223. و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 173، ح 210).

2) أرجح المطالب، ص 622. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 351، ح 31719): عن حذيفة قال: عليكم بالفئة الّتي فيها ابن سميّة! فإنّي سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «تقتله الفئة الباغية». (ابن عساكر). و روى نصر بن مزاحم المنقري في وقعه صفين (ص 343)، قال: و قد كان ذو الكلاع يسمع عمرو بن العاص يقول: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعمّار بن ياسر: «تقتلك الفئة الباغية، و آخر شربة تشربها ضياح من لبن».

3) بحار الأنوار، ج 32، ص 570. و رواه ابن أبي الحديد في شرح خطبة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) في استغفار الناس إلى أهل الشام من شرح نهج البلاغة (ج 2، ص 194)، قال: و روى الأعمش عن الحكم بن عتيبة، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت عليّا (عليه السلام) على منبر الكوفة، و هو يقول: يا أبناء المهاجرين، انفروا إلى أئمّة الكفر، بقيّة الأحزاب و أولياء الشيطان. انفروا إلى من يقاتل على دم حمّال الخطايا ...

بني إسرائيل اختلفوا، و لم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضال من اتّبعهما، و لا ينفك أمركم يختلف حتّى تبعثوا حكمين يضلّان و يضلّان من اتّبعهما». فقلت: أعيذك باللّه أن تكون أحدهما. قال: فخلع قميصه و قال: «برأني اللّه من ذلك كما برأني من قميصي». (1)

د. في حرب الخوارج

220.

ابن مردويه، عن أبي غالب، أنّه سئل عن هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً (2). فقال: حدّثني أبو امامة، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنّهم الخوارج. (3)

221.

ابن مردويه، عن أبي امامة: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً، قال: هم الحرورية. (4)

222.

ابن مردويه، عن أبي امامة، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) في قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ (5)قال: هم الخوارج. (6)

223.

ابن مردويه، عن عليّ، أنّه سئل عن هذه الآية: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ


1) مثالب النواصب، ج 3، ص 97. و رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 13، فصل في نسب أبي موسى و الرأي فيه، ص 315)، قال: روي عن سويد بن غفلة، قال: كنت مع أبي موسى على شاطئ الفرات في خلافة عثمان، فروى لي خبرا عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: سمعته يقول: «إنّ بني إسرائيل اختلفوا، فلم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضلّا و أضلّا من اتّبعهما، و لا ينفك أمر أمّتي حتّى يبعثوا حكمين يضلّان و يضلّان من اتّبعهما». فقلت له: احذر يا أبا موسى أن تكون أحدهما! قال: فخلع قميصه و قال: أبرأ إلى اللّه من ذلك كما أبرأ من قميصي هذا. و رواه ابن كثير في البداية و النهاية (ج 7، فصل في اجتماع الحكمين أبي موسى و عمرو بن العاص، ص 285). و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 1، ص 217، ح 1088، و ج 1، ص 377، ح 1642).

2) سورة الأنعام، الآية 159.

3) الدرّ المنثور، ج 3، ص 63، قال: أخرج ابن أبي حاتم، و النحاس، و ابن مردويه، عن أبي غالب ...

4) المصدر السابق، قال: أخرج عبد بن حميد، و أبو الشيخ و ابن مردويه، عن أبي أمامة ...

5) سورة آل عمران، الآية 7.

6) الدرّ المنثور، ج 2، ص 5، قال: أخرج عبد الرزاق، و أحمد، و عبد بن حميد، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه، و البيهقي في سننه، عن أبي امامة ...

أَعْمالًا (1)؟ قال: لا أظنّ إلّا أنّ الخوارج منهم. (2)

224.

ابن مردويه، من طريق القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل، عن عليّ في هذه الآية، قال: أظنّ أنّ بعضهم الحروريّة. (3)

225.

ابن مردويه، من طريق مصعب بن سعد، قال: سألت أبي: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا (4)أهم الحرورية (5)؟ قال: لا، هم اليهود و النصارى. أمّا اليهود فكذّبوا محمّدا (صلى الله عليه و سلم)، و أمّا النصارى فكذّبوا بالجنّة و قالوا: لا طعام فيها و لا شراب. و الحرورية الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ* (6)، و كان سعد يسميهم الفاسقين. (7).

226.

ابن مردويه، عن مصعب، قال: قلت لأبي: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الحرورية هم؟ قال: لا، و لكنّهم أصحاب الصوامع، و الحرورية قوم زاغوا، فأزاغ اللّه قلوبهم. (8)

227.

ابن مردويه، عن أبي الطفيل، أنّ ابن الكواء سأل عليّا: من الَّذِينَ ضَلَ


1) سورة الكهف، الآية 103.

2) الدرّ المنثور، ج 4، ص 253. قال: أخرج عبد الرزاق، و الفريابي، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، عن عليّ ...

3) فتح الباري، ج 8، ص 323.

4) سورة الكهف، الآية 103.

5) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء- بالمدّ و القصر-، و هو موضع قريب من الكوفة، كان أوّل مجتمعهم و تحكيمهم فيها، و هم أحد الخوارج الّذين قاتلهم عليّ- كرّم اللّه وجهه-. (النهاية: ج 1، ص 366).

6) سورة البقرة، الآية 27.

7) الدرّ المنثور، ج 4، ص 253، قال: أخرج عبد الرزاق، و البخاري، و النسائي، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه من طريق مصعب بن سعد .... و رواه ابن كثير في ذيل الآية من تفسيره (ج 1، ص 114). قال: و قال شعبة: عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي فقلت: قوله تعالى: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ...* إلى آخر الآية، فقال: هم الحرورية.

8) الدرّ المنثور، ج 4، ص 253، قال: أخرج عبد الرزاق، و الفريابي، و سعيد بن منصور، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الحاكم و صححه، و ابن مردويه، عن مصعب ....

سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (1)؟ قال: منهم أهل حروراء. (2)

228.

ابن مردويه، عن زكريا بن يحيى صاحب القضيب، قال: سألت أبا غالب (رضي الله عنه) عن هذه الآية: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (3)؟ فقال: حدّثني أبو امامة (رضي الله عنه)، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنّها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوز اللّه عن المسلمين و عن الامّة و الجماعة، قالوا: يا ليتنا كنّا مسلمين! (4)229. ابن مردويه، عن مسروق، قال: دخلت على أمّ المؤمنين عائشة- (رضي الله عنها)-، فقالت لي: «من قتل الخوارج؟»، قلت: قتلهم عليّ. فسكتت، فقلت لها: يا أمّ المؤمنين، إنّي أنشدك باللّه و بحق نبيّه إن كنت سمعت من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شيئا فأخبرينه، قال: فقالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «هم شرّ الخلق و الخليقة». (5)

229.

ابن مردويه، عن مسروق، قال: دخلت على أمّ المؤمنين عائشة، فقالت لي:

«من قتل الخوارج؟» فقلت: قتلهم عليّ، قال: فسكتت، قال: فقالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «هم شرّ الخليقة، يقتلهم خير الخلق و أعظمهم عند اللّه تعالى يوم القيامة وسيلة». (6)


1) سورة الكهف، الآية 104.

2) كنز العمّال، ج 2، ص 444، ح 4454، قال فيه: عبد الرزاق، و الفريابي، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه.

3) سورة الحجر، الآية 2.

4) الدرّ المنثور، ج 4، ص 94. قال: أخرج ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه، عن زكريا بن يحيى صاحب القضيب ...

5) أرجح المطالب، ص 638. روى مسلم في صحيحه (ج 3، ص 116)، قال: حدّثنا شيبان بن فروخ، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا حميد بن هلال، عن عبد اللّه بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّ بعدي من أمّتي- أو سيكون بعدي من أمّتي- قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثمّ لا يعودون فيه، هم شر الخلق و الخليقة».

6) أرجح المطالب، ص 589.

231. ابن مردويه، عن أبي الحسن الأنصاري، عن أبيه، قال: دخلت على أمّ المؤمنين عائشة- (رضي الله عنها)-، فقالت: «من قتل الخوارج؟» قال: قلت:

قتلهم عليّ بن أبي طالب، قالت: «ما يمنعني الّذي في نفسي على عليّ أن أقول الحق، سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول:" يقتلهم خير أمّتي من بعدي"، و سمعته يقول:" عليّ مع الحق، و الحق مع عليّ"». (1)

232. ابن مردويه، عن مسروق، قال: قالت لي أمّ المؤمنين عائشة- (رضي الله عنها)-: «يا مسروق، إنّك أكرم بنيّ عليّ و أحبّهم إليّ، فهل عندك علم من المخدج؟»، قال: قلت: نعم. قتله عليّ على نهر يقال لأسفله: تامر، و أعلاه النهروان، بين أخافيق و طرفا. قال: فقالت: «ائتني معك من يشهد». قال:

فأتينا سبعين رجلا، فشهدوا عندها أنّ عليّا قتله على نهر يقال لأسفله:

تامر، و أعلاه النهروان، بين أخافيق و طرفا. قالت: «قاتل اللّه عمرو بن العاص فإنّه كتب إليّ أنّه قتلهم على نيل مصر». قال: قلت: يا أمّ، أخبريني أيّ شي ء سمعت من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول فيهم؟ قالت: «سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول:" هم شر الخليقة، يقتلهم خير الخلق و الخليقة، و أقربهم عند اللّه وسيلة يوم القيامة"». (2)


1) مفتاح النجا، ص 74. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 589).

2) أرجح المطالب، ص 590. روى الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 6، ص 235)، قال: و عن عبيد اللّه بن عياض بن عمرو القارئ، أنّه جاء عبد اللّه بن شداد بن الهاد فدخل على عائشة- و نحن عندها جلوس-، مرجعه من العراق ليالي قتل عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، فقالت له: «يا بن شداد بن الهاد، هل أنت صادقي عمّا أسألك عنه؟ حدّثني عن هؤلاء القوم الّذين قتلهم عليّ». قال: و مالي لا أصدقك، قالت: «فحدّثني عن قصتهم»، قال: فإنّ عليّ بن أبي طالب لمّا كاتب معاوية و حكّم الحكمان، خرج عليه ثمانية آلاف من قرّاء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها: حروراء من جانب الكوفة ... قال: فقالت له عائشة: «يا بن شداد فقد قتلهم؟». قال: فو اللّه ما بعث إليهم حتّى قطعوا السبيل، و سفكوا الدماء و استحلّوا الذمّة، فقالت: «و اللّه؟»، قال: و اللّه، الّذي لا إله إلّا هو لقد كان. قالت: «فما شي ء بلغني عن أهل العراق يتحدثونه يقولون: ذا الثدية؟» مرتين. قال: قد رأيته، و قمت مع عليّ معه على القتلى فدعا الناس، فقال: أ تعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: رأيته في مسجد بني فلان يصلّي، و لم يأتوا فيه بثبت يعرف إلّا ذاك، قالت: «فما قول عليّ حين قام عليه، كما يزعم أهل العراق؟»، قال: سمعته يقول: صدق اللّه و رسوله، قالت: «فهل رأيته قال غير ذلك؟»، قال: اللهمّ لا، قالت: «أهل صدق اللّه و رسوله، يرحم اللّه عليّا إنّه كان من كلامه لا يرى شيئا يعجبه إلّا قال: صدق اللّه و رسوله، فيذهب أهل العراق فيكذبون عليه، و يزيدون في الحديث». رواه أبو يعلى، و رجاله ثقات.

233. ابن مردويه، عن مسروق، قال: سألتني أمّ المؤمنين عائشة- (رضي الله عنها)- عن أصحاب النهروان و عن ذي الثدية؟ فأخبرتها، فقالت: «يا مسروق، أ تستطيع أن تأتيني بأناس ممن يشهد». فأتيتها من كل سبع برجل، فشهدوا أنّهم رأوه.

فقالت: «يرحم اللّه عليّا إنّه كان على الحق، و لكنّي كنت امرأة من الأحماء». (1)

234. ابن مردويه، قال: قرئ على أبي عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن مسعود المقدسي، حدّثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو سعيد الخدري (رضي الله عنه)، قال: بينما نحن عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و هو يقسم قسما- أتاه ذو الخويصرة، و هو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول اللّه اعدل! فقال: «ويحك! و من يعدل إذا لم أعدل فقد خبت و خسرت إن لم أكن أعدل». فقال عمر بن الخطاب: يا رسول اللّه، ائذن لي فيه أضرب عنقه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، و صيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شي ء، ثمّ ينظر إلى نضيه و هو قدحه فلا يوجد فيه شي ء، ثمّ ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شي ء، قد سبق الفرث و الدم. آيتهم

1) أرجح المطالب، ص 599.

رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدرّ در، يخرجون على خير فرقة من الناس».

قال أبو سعيد: فأشهد إنّي سمعت هذا من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أشهد إنّ عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) قاتلهم و أنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فأتي به حتّى نظرت إليه على نعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الّذي نعته. (1)


1) دلائل النبوّة، ص 116، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عليّ الفقيه، أخبرنا أبو بكر بن مردويه ... و رواه البخاري في صحيحه (ج 7، كتاب الأدب، باب ما جاء في قول الرجل ويلك، ص 111).

الفصل السادس عشر فيمن غيّر اللّه حالهم و أهلكهم ببغضه و إنكار حقّه

235.

ابن مردويه، عن زيد بن أرقم، قال: قال عليّ: أنشد اللّه رجلا سمع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»، فقام اثني عشر بدريّا من جانب الأيسر و من جانب الأيمن فشهدوا بذلك، قال زيد بن أرقم: كنت فيمن سمع ذلك فكتمته، فذهب اللّه ببصري، و كان يندم على ما فاته من الشهادة و يستغفر. (1)

236.

ابن مردويه، عن طلحة بن عمير، أنّ عليّا أنشد الناس من سمع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول:

«من كنت مولاه، فعليّ مولاه!» فشهد اثنا عشر رجلا من الأنصار، و أنس بن مالك في القوم لم يشهد، فقال له أمير المؤمنين: «يا أنس، ما منعك أن تشهد و قد سمعت و اسمعوا»، قال: يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت، فقال أمير المؤمنين:


1) أرجح المطالب، ص 580، قال فيه: أخرجه أبو بكر بن مردويه، و الفقيه ابن المغازلي، و أخرجه الطبراني في المعجم الكبير في مسند زيد بن أرقم. و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 23، ح 33)، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، قال: حدّثني أحمد بن يحيى ابن عبد الحميد، حدّثنا أبو إسرائيل الملائي، عن الحكم، عن أبي سليمان المؤذن، عن زيد بن أرقم، قال: نشد عليّ (عليه السلام) الناس في المسجد، قال: أنشد اللّه رجلا سمع النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و كنت أنا ممن كتم، فذهب بصري.

«اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببياض- أو بوضح- لا تواريه العمامة».

قال طلحة بن عمير: فأشهد باللّه لقد رأيته بيضاء بين عينيه. (1)

237.

ابن مردويه، عن طلحة بن عمير، قال: شهدت عليّا على المنبر ناشد أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و فيهم أبو سعيد و أبو هريرة و أنس و هم حول المنبر و عليّ على المنبر اثنا عشر بدريّا من الأنصار و المهاجرين، فقال عليّ: ناشدتكم باللّه هل سمعتم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقاموا كلّهم و أنس بن مالك في القوم لم يشهد، فقال له أمير المؤمنين: ما منعك يا أنس أن تشهد و قد سمعت ما سمعوا؟، قال: يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت، فقال أمير المؤمنين: اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه بوضح لا تواريه العمامة. فقال طلحة بن عمير: أشهد باللّه لقد رأيته بيضاء بين عينيه. (2)

238.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عليّ، حدّثنا موسى بن يوسف بن موسى بن راشد القطان، حدّثنا وهب بن بقية، حدّثني هشيم، عن إسماعيل ابن سالم، عن عمّار الحضرمي، عن زاذان أبي عمر، أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) سأل رجلا بالرحبة عن حديث فكذبه، فقال عليّ: إنّك قد كذبتني! فقال: ما كذبتك، قال: أدعوا اللّه عليك إن كذبتني أن يعمي بصرك؟


1) أرجح المطالب، ص 680. رواه ابن قتيبة الدينوري في المعارف (فصل في البرص من أهل العاهات ص 580)، قال: أنس بن مالك كان بوجهه برص، و ذكر قوم أنّ عليّا (رضي الله عنه) سأله عن قول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، فقال: كبرت سنّي و نسيت، فقال عليّ: إن كنت كاذبا فضربك اللّه ببيضاء لا تواريها العمامة. و رواه ابن أبي الحديد (ج 19، ص 217)، قال: المشهور أنّ عليّا ناشد الناس اللّه في الرحبة بالكوفة فقال: «أنشدكم اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول لي و هو منصرف من حجّة الوداع: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»، فقام رجال فشهدوا بذلك، فقال (عليه السلام) لأنس بن مالك: «لقد حضرتها فما بالك؟» فقال: يا أمير المؤمنين، كبرت سني و صار ما أنساه أكثر مما أذكره، فقال له: «إن كنت كاذبا فضربك اللّه بها بيضاء لا تواريها العمامة». فما مات حتّى أصابه البرص.

2) أرجح المطالب، ص 579، قال فيه: أخرجه أبو نعيم، و ابن مردويه ...

قال: ادع اللّه، فدعا اللّه عليه، فلم يخرج من الرحبة حتّى قبض بصره. (1)

239. ابن مردويه، عن ابن عمير، أنّ أمير المؤمنين قال على المنبر: أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ورثت نبي الرحمة، و نكحت سيّدة أهل الجنّة، و أنا سيّد الوصيين، و آخر أوصياء النبيين، لا يدّعي ذلك غيري إلّا أصابه سوء. فقال رجل من عبس: من لا يحسن أن يقول هذا: أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلم يبرح من مكانه حتّى تخبطه الشيطان، فجرّ برجله إلى باب المسجد، فسألنا قومه هل يعرفون به عرضا قبل هذا؟ قالوا: اللهمّ لا. (2)

1) المناقب، الخوارزمي، ص 378، ح 396، قال: أخبرنا سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي- فيما كتب إليّ من همدان- أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة، أخبرنا أبو طالب الجعفري، حدّثنا ابن مردويه الحافظ ... و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 256، ح 1273)، قال: أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنبأنا طراد بن محمّد، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو عليّ بن صفوان، أنبأنا ابن أبي الدنيا، حدّثني شريح بن يونس، أنبأنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن عمّار الحضرمي، عن زاذان أبي عمر، أنّ رجلا حدّث عليّا بحديث، فقال: «ما أراك إلّا قد كذبتني». قال: لم أفعل. قال: «أدعو عليك إن كنت كذبت». قال: ادع. فدعا، فما برح الرجل حتّى عمي. و رواه ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة (ص 19).

2) أرجح المطالب، ص 680. روى النسائي في خصائص أمير المؤمنين (ص 135، ح 67)، قال: أخبرنا زكريا بن يحيى السجستاني، قال: حدّثنا عثمان بن محمّد بن إبراهيم بن أبي شيبة، قال: حدّثنا عبد اللّه بن نمير، قال: حدّثنا مالك بن مغول، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي سليمان زيد بن وهب الجهني، قال: سمعت عليّا على المنبر يقول: أنا عبد اللّه و أخو رسوله، لا يقولها غيري إلّا كذّاب مفتر. قال: فقال رجل: أنا عبد اللّه و أخو رسوله- مستهزءا- فخنق فحمل. و رواه ابن أبي الحديد في شرح خطبة له (عليه السلام) في تخويف أهل النهروان من شرح نهج البلاغة (ج 1، فصل في إخباره بالمغيبات، ص 208)، قال: و روى عثمان بن سعيد، عن عبد اللّه بن بكير، عن حكيم بن جبير، قال: خطب عليّ (عليه السلام) فقال في أثناء خطبته: أنا عبد اللّه و أخو رسوله، لا يقولها أحد قبلي و لا بعدي إلّا كذّاب، ورثت نبي الرحمة، و نكحت سيّدة نساء هذه الامّة، و أنا خاتم الوصيين. فقال رجل من عميس: من لا يحسن أن يقول مثل هذا. فلم يرجع إلى أهله حتّى جنّ و صرع، فسألوهم: هل رأيتم به عرضا قبل هذا؟ قالوا: ما رأينا به قبل هذا عرضا.

الفصل السابع عشر في فضائل له شتّى

240.

ابن مردويه، عن ابن عمر (رضي الله عنه)، قال: ثلاث كنّ لعليّ، لو كانت لي واحدة منهن كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه فاطمة، و إعطاءه الراية، و آية النجوى. (1)

241.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سعيد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد ابن عامر، حدّثني أبي أحمد بن عامر الطائي، حدّثني عليّ بن موسى، حدّثني أبي موسى بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن الحسين، حدّثني أبي الحسين، حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «يا عليّ، اعطيت ثلاث خصال»، فقلت: فداك أبي و امّي ما اعطيت؟ قال: «اعطيت صهرا مثلي،


1) أرجح المطالب، ص 81. و رواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 27)، قال: و كان ابن عمر يقول: كانت لعليّ (عليه السلام) ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه فاطمة، و إعطاؤه الراية يوم خيبر، و آية النجوى. و روى أحمد بن حنبل في المسند (ج 2، ص 26)، قال: حدّثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيّد، عن ابن عمر في حديث، قال: و لقد اوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم: زوّجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ابنته و ولدت له، و سدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد، و أعطاه الراية يوم خيبر. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 120).

و اعطيت زوجة مثل فاطمة، و اعطيت ولدين مثل الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم اجمعين)». (1)

242.

ابن مردويه، حدّثني جدّي، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا محمّد بن جرير ابن يزيد، حدّثنا سليمان بن الربيع البرجمي، حدّثنا كادح بن رحمة، عن زياد بن المنذر، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «حق عليّ بن أبي طالب على هذه الامّة كحق الوالد على ولده». (2)

243.

ابن مردويه، أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا معاذ بن المثنى، أنبأنا مسدد، أنبأنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن جرير بن كليب قال: رأيت عليّا يأمر بالمتعة،- قال-: و رأيت عثمان بن عفان ينهى عنها، فقلت لعليّ: إنّ بينكما شرّا، فقال: ما بيننا إلّا خيرا، و لكن خيرنا أتبعنا لهذا الدين. (3)

و روى أحمد بن حنبل في المسند (ج 1، ص 136)، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة عن الحكم، عن عليّ بن الحسين، عن مروان بن الحكم أنّه قال: شهدت عليّا و عثمان بين مكة و المدينة، و عثمان ينهى عن المتعة و أن يجمع بينهما، فلمّا رأى ذلك عليّ أهلّ بهما فقال: لبيك بعمرة و حج معا، فقال عثمان: تراني أنهى الناس عنه و أنت تفعله؟ قال: لم أكن أدع سنة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لقول أحد من الناس.

و روى أحمد أيضا في مسنده (ج 1، ص 136)، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن سعيد بن المسيب، قال: اجتمع عليّ و عثمان بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة، فقال عليّ:

ما تريد إلى أمر فعله رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تنهى عنهما؟ فقال عثمان: دعنا عنك.

و روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 20، ص 28)، قال: و قال جرير بن كليب: رأيت عمر ينهى عن المتعة، و عليّ (عليه السلام) يأمر بها، فقلت: إن بينكما لشرّا، فقال عليّ (عليه السلام): ليس بيننا إلّا الخير، و لكن خيرنا أتبعنا لهذا الدين ...


1) مقتل الحسين، ص 109، قال الخوارزمي: قال أبو منصور- جزاء اللّه عنّي خيرا- و أخبرنا أبو الفتح بن عبد اللّه- كتابة-، أخبرنا المفضل الجعفري، حدّثنا أبو بكر بن مردويه. و رواه الخوارزمي أيضا في المناقب (ص 294، ح 285)، قال: و بهذا الإسناد عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أنّه قال: يا عليّ، إنّك اعطيت ثلاثا، قلت: فداك أبي و امّي و ما اعطيت؟ قال: اعطيت صهرا مثلي، و اعطيت مثل زوجتك فاطمة، و اعطيت مثل ولديك الحسن و الحسين.

2) المناقب، الخوارزمي، (ص 309، ح 306)، قال: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث 305 و هو: أخبرني الشيخ الإمام الحافظ سيّد الحافظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إليّ من همدان، أخبرنا الرئيس عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس التاني بهمدان- إجازة-، أخبرنا الشريف أبو طالب المفضل بن محمّد الجعفري بأصبهان ] عن أحمد بن مردويه. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 271، ح 797)، قال: أخبرنا أبو غالب بن البناء، أنبأنا أبو الغنائم بن المأمون، أنبأنا أبو الحسن الدار قطني، أنبأنا أبو الطيب المنادي، أنبأنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، أنبأنا سليمان بن الربيع النهدي، أنبأنا كادح بن رحمة، أنبأنا زياد بن المنذر، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول اللّه صلّى 9 اللّه عليه و سلّم: حق عليّ بن أبي طالب على هذه الامّة كحق الوالد على ولده. و رواه ابن عساكر في الحديثين 798، 799. و رواه ابن المغازلي في المناقب (ص 47، ح 70).

3) ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق، ج 3، ص 87، ح 1118، قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنبأنا أبو منصور بن شكرويه، أنبأنا أبو بكر بن مردويه ....

244. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: جاء عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) إلى النّبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: بأبي أنت و أمي تفلّت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا أبا الحسن، أ فلا أعلّمك كلمات ينفعك اللّه بهنّ و ينفع اللّه بهنّ من علّمته، و يثبت ما تعلّمت في صدرك»، قال: أجل يا رسول اللّه فعلّمني، قال: «إذا كانت ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم ثلث الليل الأخير فانه ساعة مشهودة و الدعاء فيها مستجاب، و قد قال أخي يعقوب لبنيه سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي (1)يقول: حتّى تأتي ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أوّلها، فصلّ أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و سورة يس، و في الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و حم الدخان، و في الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب و الم تنزيل السجدة، و في الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب و تبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد اللّه، و أحسن الثناء على اللّه، و صلّ عليّ و على سائر النبيين، و استغفر للمؤمنين و المؤمنات، و لإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثمّ قل في آخر ذلك: اللهمّ ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، و ارحمني أن أتكلف ما

1) سورة يوسف، الآية 98.

لا يعنيني، و ارزقني حسن النظر فيما يرضيك عنّي، اللهمّ بديع السموات و الأرض ذا الجلال و الإكرام، و العزة الّتي لا ترام، أسألك يا اللّه يا رحمان، بجلالك و نور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، و ارزقني أن أتلوه على النحو الّذي يرضيك عنّي، اللهمّ بديع السموات و الأرض، ذا الجلال و الإكرام، و العزّة الّتي لا ترام، أسألك يا اللّه يا رحمان، بجلالك و نور وجهك أن تنوّر بكتابك بصري، و أن تطلق به لساني، و أن تفرّج به عن قلبي، و أن تشرح به صدري، و أن تغسل به بدني، فإنه لا يعينني على الحق غيرك، لا يؤتيه إلّا أنت و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم. يا أبا الحسن، تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا بإذن اللّه تعالى، و الّذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنا قطع».

قال ابن عباس- (رضي الله عنهما)-: فو اللّه، ما مكث عليّ (رضي الله عنه) إلّا خمسا أو سبعا حتّى جاء رجل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في مثل ذلك المجلس فقال: يا رسول اللّه، إنّي كنت فيما خلا آخذ الأربع آيات و نحوها فإذا قرأتهن على نفسي تفلّتن، و أنا أتعلم اليوم أربعين آية و نحوها فإذا قرأتها على نفسي فكأنّما كتاب اللّه بين عيني، و لقد كنت أسمع الحديث فإذا رددته تفلّت، و أنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفا. فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عند ذلك: «مؤمن و ربّ الكعبة أبا الحسن». (1)

245. ابن مردويه، قال: سأل معاوية عبد اللّه بن عباس فقال: ما تقول في عليّ بن أبي طالب؟

فقال: صلوات اللّه على أبي الحسن، كان و اللّه علم الهدى، و كهف التقى، و محلّ الحجى، و بحر الندى، و طود النهى، علما للورى، و نورا في ظلم


1) الدرّ المنثور، ج 4، ص 36. قال: أخرج الترمذي و حسنه، و الحاكم و صححه، و ابن مردويه، عن ابن عبّاس ....

الدجى، و داعيا إلى المحجة العظمى، و مستمسكا بالعروة الوثقى، و ساميا إلى الغاية القصوى، و عالما بما في الصحف الاولى، و عاملا بطاعة الملك الأعلى، و عارفا بالتأويل و الذكرى، و متعلّقا بأسباب الهدى، و حائدا عن طرقات الردى، و ساميا إلى المجد و العلى، و قائما بالدين و التقوى، و سيّد من تقمّص و ارتدى بعد النبيّ المصطفى، و أفضل من صام و صلّى، و أفضل من ضحك و بكى، و صاحب القبلتين، فهل يساويه مخلوق يكون أو كان، كان و اللّه، للأسد قاتلا، و لهم في الحرب حائلا، على مبغضيه لعنة اللّه و لعنة العباد إلى يوم التناد. (1)

246. ابن مردويه، عن ضرار نحو حديث ابن عباس في مدح عليّ بن أبي طالب، أو أبلغ من ذلك. (2)

1) الطرائف، ص 507.

2) نفس المصدر، ص 508. روى حديث ضرار عدد غفير من أئمة الحديث و الأدب، منهم: أبو عليّ القالي في أماليه (ج 2، ص 143)، و ابن عبد البر في الإستيعاب المطبوع بهامش الإصابة (ج 3، ص 44)، و الزمخشري في ربيع الأبرار (ج 1، ص 835)، و أبو نعيم في حلية الأولياء (ج 1، ص 84)، و اللفظ له، قال: دخل ضرار بن ضمرة الكناني على معاوية، فقال له: صف لي عليّا. فقال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين، قال: لا أعفيك. قال: أما إذا لا بد فإنّه كان و اللّه، بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلا، و يحكم عدلا، يتفجر العلم من جوانبه، و تنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا و زهرتها، و يستأنس بالليل و ظلمته، كان و اللّه، غزير العبرة، طويل الفكرة، يقلّب كفّه، و يخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر، و من الطعام ما جشب، كان و اللّه كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، و يجيبنا إذا سألناه، و كان مع تقرّبه إلينا و قربه منّا لا نكلمه هيبة له، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظّم أهل الدين و يحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، و لا ييأس الضعيف من عدله، فأشهد باللّه لقد رأيته في بعض مواقفه و قد أرخى الليل سدوله، و غارت نجومه، يميل في محرابه قابضا على لحيته، يتململ تململ السليم، و يبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه الآن و هو يقول: يا ربّنا يا ربّنا- يتضرع إليه- ثمّ يقول للدنيا: إليّ تغرّرت، إليّ تشوّفت، هيهات هيهات، غرّي غيري، قد بتتك ثلاثا، فعمرك قصير، و مجلسك حقير، و خطرك يسير، آه آه من قلّة الزاد، و بعد السفر، و وحشة الطريق. فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها، و جعل ينشّفها بكمّه، و قد اختنق القوم بالبكاء. فقال: كذا كان أبو حسن (رحمه الله)! كيف وجدك عليه يا ضرار؟ قال: وجد من ذبح واحدها في حجرها، لا ترقأ دمعتها، و لا يسكن حزنها. ثمّ قام فخرج.

الفصل الثامن عشر درجته (عليه السلام) عند قيام الساعة

247.

ابن مردويه، عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لأبي برزة و أنا أسمع: «يا أبا برزة، عليّ أميني غدا يوم القيامة». (1)

248.

ابن مردويه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لأبي برزة و أنا أسمع:

«يا أبا برزة، إنّ اللّه عزّ و جلّ عهد إليّ في عليّ بن أبي طالب أنّه أميني غدا في القيامة، و صاحب رايتي، و مفاتيح رحمة ربّي، و هو الكلمة الّتي ألزمتها المتقين». (2)


1) أرجح المطالب، ص 37. و رواه ابن مردويه كما في مناقب سيّدنا عليّ (ص 63).

2) أرجح المطالب، ص 29. و رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (ج 1، ص 66)، قال: حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا عليّ بن سراج المصري، حدّثنا محمّد بن فيروز، حدّثنا أبو عمرو لاهز بن عبد اللّه، حدّثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدّثنا أنس بن مالك، قال: بعثني النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إلى أبي برزة الأسلمي فقال له- و أنا أسمع-: «يا أبا برزة، إنّ ربّ العالمين عهد إليّ عهدا في عليّ بن أبي طالب فقال: إنّه راية الهدى، و منار الإيمان، و إمام أوليائي، و نور جميع من أطاعني، يا أبا برزة عليّ بن أبي طالب أميني غدا في القيامة، و صاحب رايتي في القيامة على مفاتيح خزائن رحمة ربي». و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 311، ح 311).

249.

ابن مردويه، قال: حدّثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصري، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد الواسطي، قال: حدّثنا إسحاق بن الصيف، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى المأربي، حدّثنا سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن عليم الكندي، عن سلمان، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، قال: «أوّل هذه الامّة ورودا على الحوض، أوّلها إسلاما عليّ بن أبي طالب». (1)

250.

ابن مردويه، عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله عنه)، قال: كنّا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فتذاكر [نا] أصحاب الجنّة، فقال (صلى الله عليه و سلم): «إنّ أوّل أهل الجنّة دخولا إليها عليّ بن أبي طالب». (2)

251.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال له: «يا عليّ، إنّ لك كنزا في الجنّة، و إنّك ذو قرنيها، فلا تتبع النظرة النظرة، فإنّ لك الاولى، و ليست لك الآخرة». (3)


1) العلل المتناهيّة، ج 1، ص 211، ح 333. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 1، ص 82، ح 115)، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا أبو عمرو عبد الرحمن بن محمّد الفارسي، أنبأنا أبو أحمد عبد اللّه بن عدي، أنبأنا محمّد بن جعفر بن بريد، أنبأنا إسماعيل بن عبد اللّه بن ميمون، أنبأنا أبو معاوية الزعفراني عبد الرحمن بن قيس، أنبأنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن سلمان، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أوّلكم ورودا على الحوض أوّلكم إسلاما عليّ بن أبي طالب». و رواه ابن عساكر بأسانيده في الحديثين 116، 118. و رواه الديلمي في الفردوس (ج 1، ص 41، ح 93).

2) أرجح المطالب، ص 661. و رواه ابن مردويه كما في مناقب سيّدنا عليّ، ص 30.

3) . الجامع الكبير، ج 15، ص 405، ح 6354. و رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 3، ص 123)، قال: حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفان العامري، حدّثنا عبد اللّه بن نمير، أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، حدّثنا أبو عصمة سهل بن المتوكل البخاري، حدّثنا عفان و سليمان بن حرب قالا: حمّاد بن سلمة، عن محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن إبراهيم التيمي، عن سلمة بن أبي الطفيل أظنه عن أبيه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «يا عليّ، إنّ لك كنزا في الجنّة، و إنّك ذو قرنيها، فلا تتبعن النظرة نظرة، فإن لك الاولى، و ليست لك الآخرة». هذا حديث صحيح الإسناد، و رواه المحب الطبري في الرياض النضرة (ج 3، ص 183).

252. ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أ لا أبشرك؟» قلت: بلى.

قال: «إنّ لك لكنزا في الجنّة، و إنّك لذو قرني هذا الكنز، لا تتبع النظرة النظرة، لك الاولى، و عليك الآخرة». (1)

253.

ابن مردويه، أخبرنا محمّد بن محمّد بن ماسن الهروي، حدّثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «لعليّ بن أبي طالب حلقة معلقة بباب الجنّة، من تعلّق بها دخل الجنّة». (2)

254.

ابن مردويه، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «يا عليّ، أ ما ترضى إنّك معي في الجنّة، و الحسن و الحسين و ذريّاتنا خلف ظهورنا، و أزواجنا خلف ذريّاتنا و أشياعنا و شمائلنا» (3)255. ابن مردويه، عن ابن عباس، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ: «إنّك ستقدم على اللّه و شيعتك راضين مرضيين». (4)

و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 13، ص 156، ح 36483).


1) الجامع الكبير، ج 15، ص 405، ح 6353.

2) المناقب، الخوارزمي، ص 324، ح 331، قال: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث 329 و هو: أخبرني شهردار إجازة، أخبرنا عبدوس إجازة، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان ] عن الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه ...

3) مناقب مرتضوي، ص 101. و رواه الطبراني في ترجمة أبي رافع مولى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من المعجم الكبير (ج 1، ص 319، ح 950)، قال: و بإسناده أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ: «إنّ أول أربعة يدخلون الجنّة أنا و أنت و الحسن و الحسين، و ذرارينا خلف ظهورنا، و أزواجنا خلف ذرارينا، و شيعتنا عن أيماننا و عن شمائلنا». و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 12، ص 98، ح 34166)، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) قال لعليّ (عليه السلام): «إنّ أوّل من يدخل الجنّة أنا و أنت و فاطمة و الحسن و الحسين، قال عليّ: فمحبّونا؟ قال: من ورائكم». (الحاكم و تعقب- عن عليّ).

4) . مناقب سيّدنا عليّ، ص 25، قال فيه: ابن مردويه، و أبي نعيم، و الديلمي، عن ابن عباس، و الطبراني، عن علي. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 131)، قال: و عن عبد اللّه بن أبي نجي أنّ عليّا اتي يوم النضير بذهب و فضة فقال: «ابيضّي و اصفري و غرّي غيري، غرّي أهل الشام غدا إذا ظهروا عليك». فشقّ قوله ذلك على الناس. فذكر ذلك له، فأذّن في الناس، فدخلوا عليه، قال: إنّ خليلي (صلى الله عليه و سلم) قال: «يا عليّ، إنّك ستقدم على اللّه و شيعتك راضين مرضيين، و يقدم عليك عدوّك غضاب مقمحين»، ثمّ جمع يده إلى عنقه يريهم الأقماح، رواه الطبراني في الأوسط.

256.

ابن مردويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عيسى، أخبرنا الحسين بن معاذ بن حرب، أخبرنا عبد الحميد بن بحر، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ (عليه السلام)، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) أنّه قال: «في الجنّة درجة تدعى الوسيلة، فإذا سألتم اللّه تعالى فاسألوا لي الوسيلة»، قالوا: يا رسول اللّه، من يسكن فيها معك؟ قال: «عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين». (1)

257.

ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد الخياط المقرئ الكوفي، قال: حدّثنا الخضر بن أبان الهاشمي، قال: حدّثنا أبو هدبة إبراهيم، قال: حدّثني أنس ابن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «الجنّة مشتاقة إلى أربعة من امتي»، فهبت أن أسأله من هم، فأتيت أبا بكر فقلت له: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي»، فسله من هم، فقال: أخاف أن لا أكون منهم


1) مقتل الحسين، ص 67. و رواه ابن مردويه على ما رواه السيوطي في مسند عليّ بن أبي طالب (ج 1، ص 350) و مسند فاطمة (عليها السلام) (ص 69) و الجامع الكبير (ج 16، ص 305، ح 8070). و رواه ابن مردويه على ما رواه ابن كثير في تفسيره المطبوع بهامش فتح البيان (ج 3، ص 341)، قال: روى ابن مردويه من طريقين، عن عبد الحميد بن بحر، و ذكر تمام السند أعلاه و ذكر مثله. و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 247، ح 295)، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى الطحّان إجازة، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن عليّ الخيوطي إذنا، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا مصر بن محمّد، حدّثنا عبد الحميد أبو سعيد و هو ابن بحر، حدّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «في الجنّة درجة تسمى الوسيلة، و هي لنبيّ، و أرجو أن أكون أنا، فإذا سألتموها فاسألوها لي»، فقالوا: من يسكن معك فيها يا رسول اللّه؟ قال: «فاطمة و بعلها و الحسن و الحسين (عليهم السلام)».

فيعيرني به بنو تيم، فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو اميّة، فأتيت عليّا (عليه السلام) و هو في ناضح له فقلت: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي»، فأسأله من هم، فقال:

و اللّه، لأسألنّه فإن كنت منهم لأحمدنّ اللّه عزّ و جل، و إن لم أكن منهم لأسألنّ اللّه أن يجعلني منهم و أودهم، فجاء و جئت معه إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فدخلنا على النبيّ (صلى الله عليه و آله) و رأسه في حجر دحية الكلبي، فلمّا رآه دحية قام إليه و سلّم عليه، فقال: خذ برأس ابن عمك يا أمير المؤمنين فأنت أحق به، فاستيقظ النبيّ (صلى الله عليه و آله) و رأسه في حجر عليّ (عليه السلام)، فقال له: «يا أبا الحسن ما جئتنا إلّا في حاجة»، قال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه، دخلت و رأسك في حجر دحية الكلبي فقام إليّ و سلّم عليّ و قال: خذ برأس ابن عمك فأنت أحق به منّي، فقال له النبيّ (صلى الله عليه و آله): «عرفته؟» فقال هو دحية الكلبي، فقال له: «ذاك جبرئيل». فقال له: بأبي و أمي يا رسول اللّه، أعلمني أنس أنّك قلت: إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي، فمن هم؟ فأومى إليه بيده فقال: «أنت و اللّه أوّلهم، أنت و اللّه أوّلهم»، أنت و اللّه أوّلهم- ثلاثا- فقال له: بأبي و امّي فمن الثلاثة؟ فقال له: «المقداد و سلمان و أبو ذر (رضوان الله عليهم)». (1)


1) اليقين، الباب 15، ص 17. قريبا منه رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 117)، قال: و عن أنس، قال: جاء جبرئيل إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يحبّ ثلاثة من أصحابك يا محمّد، ثمّ أتاه فقال: يا محمّد، إنّ الجنّة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك. قال أنس: فأردت أن أسأل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فهبته، فلقيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر، إنّي كنت و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و إنّ جبريل (صلى الله عليه و سلم) قال: يا محمّد، إنّ الجنّة، تشتاق إلى ثلاثة، فلعلّك أن تكون منهم، ثمّ لقيت عمر بن الخطاب فقلت له مثل ذلك، ثمّ لقيت عليّ بن أبي طالب فقلت له كما قلت لأبي بكر و عمر، فقال عليّ، أنا أسأله إن كنت منهم حمدت اللّه تبارك و تعالى، و إن لم أكن منهم حمدت اللّه تبارك و تعالى، فدخل على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه، إنّ أنسا حدّثني أنّ جبريل (صلى الله عليه و سلم) أتاك فقال: إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك، فإن كنت منهم حمدت اللّه تبارك و تعالى، و إن لم أكن منهم حمدت اللّه عزّ و جلّ، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أنت منهم، أنت منهم، و عمّار بن ياسر، و سيشهد مشاهد بيّن فضلها، عظيم أجرها، و سلمان منّا أهل البيت فاتّخذه صاحبا». (روى الترمذي طرفا منه، رواه البزاز).

الفصل التاسع عشر شهادته (عليه السلام)

سيأتي ما يدل عليه في نزول قوله تعالى: إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها. (1)

258.

ابن مردويه، عن عمّار، قال: كنت أنا و عليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة ذي العشيرة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أ لا أحدّثكما بأشقى الناس رجلين؟» قلنا: بلى يا رسول اللّه؟ قال: «أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة، و الّذي يضربك يا عليّ على هذا- يعني: قرنه- حتّى تبلّ هذه»، يعني: لحيته-. (2)

259.

ابن مردويه، أنّه قال عمّار: خرجنا مع النبيّ في غزوة العشيرة فلمّا نزلنا منزلا نمنا، فما نبّهنا إلّا كلام رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «يا أبا تراب- لما رآه ساجدا معفّرا وجهه في التراب- أتعلم من أشقى الناس؟ أشقى الناس اثنان: أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة، و أشقاها الّذي يخضب هذه»، و وضع يده على لحيته-. (3)

و رواه أحمد بن حنبل في المسند (ج 4، ص 263). و الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 136)، قال: و رجال الجميع موثقون.


1) سورة الشمس، الآية 12، لاحظ ص 345.

2) الجامع الكبير، ج 16، ص 255، ح 7864. و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 13، ص 140، ح 36442).

3) بحار الأنوار، ج 35، ص 61، قال: الطبري، و ابن إسحاق، و ابن مردويه أنّه قال عمّار ... و رواه النسائي مطولا في خصائص الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 279، ح 152)، قال: أخبرنا محمّد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة، قال: حدّثنا محمّد بن سلمة قال: حدّثنا ابن إسحاق، عن يزيد بن محمّد بن خثيم، عن محمّد بن كعب القرظي، عن محمّد بن خثيم، عن عمّار بن ياسر، قال: كنت أنا و عليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة من بطن ينبع، فلمّا نزلها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أقام بها شهرا، فصالح فيها بني مدلج و حلفاءهم من بني ضمرة فوادعهم، فقال لي عليّ (رضي الله عنه): هل لك يا أبا اليقظان أن نأتي هؤلاء النفر من بني مدلج الّذين يعملون في عين لهم، فنظر كيف يعملون؟ قال: قلت: إن شئت. فجئناهم فنظرنا إلى أعمالهم ساعة ثمّ غشينا النوم، فانطلقت أنا و عليّ حتّى اضطجعنا في ظل صور من النخل و في دقعاء من التراب فنمنا. فو اللّه ما أهبّنا إلّا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يحرّكنا برجله، و قد تتربنا من تلك الدقعاء الّتي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعليّ (رضي الله عنه): «يا أبا تراب- لما كان يرى عليه من التراب- ثمّ قال: أ لا أحدّثكما بأشقى الناس؟» قال: قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال: «أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة، و الّذي يضربك يا عليّ على هذه- و وضع يده على قرنه- حتّى يبلّ منها هذه»، و أخذ بلحيته.

260.

ابن مردويه، بإسناده عن جابر بن سمرة، أنه قال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «يا عليّ، أشقى الأوّلين عاقر الناقة، و أشقى الآخرين قاتلك». (1)

261.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن عليّ بن دحيم، حدّثنا أحمد بن حازم، حدّثنا أحمد بن صبيح القرشي، حدّثنا يحيى بن يعلى، عن إسماعيل البزاز، عن أمّ موسى- سرية لعليّ-، قالت: قال عليّ لأمّ كلثوم: يا بنية ما أراني إلّا و قلّ ما أصحبكم، قالت و لم يا أبة؟ قال: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) البارحة في المنام و هو يمسح الغبار عن وجهي و هو يقول: «إليّ يا عليّ، لا عليك قضيت ما عليك». (2)


1) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 93. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 351، ح 1401)، قال: أخبرنا أبو الحسن بن أحمد الفقيه، أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمّد، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا عليّ بن القاسم البصري، أنبأنا عليّ بن إسحاق المادرائي، أنبأنا محمّد بن إسحاق، أنبأنا إسماعيل بن أبان الورّاق، أنبأنا ناصح بن عبد اللّه الملحمي، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «من أشقى الأوّلين؟» قال: عاقر الناقة. قال: «فمن أشقى الآخرين؟» قال: اللّه و رسوله أعلم. قال: «قاتلك». و رواه ابن كثير في البداية و النهاية (ج 7، ص 324).

2) المناقب، الخوارزمي، ص 387، ح 402، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو النجيب سعد بن عبد اللّه بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد بأصبهان- فيما أذن لي في الرواية عنه-، أخبرنا الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني. قال أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني: و أخبرنا بهذا الحديث عاليّا الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في كتابة إليّ من أصفهان سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة، عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه.

الفصل العشرون فضائل زوجته فاطمة (عليها السلام)

أ. منزلتها عند اللّه

262.

ابن مردويه، بإسناده عن أبي هريرة، أنّ النبيّ (عليه السلام) قال: « [إنّ ] ملكا استأذن اللّه في زيارتي، و أخبرني (فبشرني) أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة». (1)

263.

ابن مردويه، عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّ اللّه اصطفى على نساء العالمين أربعة: آسية بنت مزاحم، و مريم بنت عمران، و خديجة بنت


1) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص 43. و رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 3، ص 151)، قال: حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفان العامري، حدّثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدّثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة (رضي الله عنه)، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «نزل ملك من السماء فاستأذن اللّه أن يسلم عليّ- لم ينزل قبلها-، فبشرني أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة». و رواه مطوّلا الترمذي في مناقب الحسن و الحسين (عليها السلام) من صحيحه (ج 5، ص 660، ح 3781). و رواه ابن حنبل في مسنده (ج 5، ص 391).

خويلد، و فاطمة بنت محمّد (صلى الله عليه و سلم)». (1)

264.

ابن مردويه، من طريق عبد اللّه بن أبي جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، و آسية امرأة فرعون، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد رسول اللّه». (2)

265.

ابن مردويه، بإسناده إلى عبّاد بن راشد اليماني، حدّثني سنان بن شفعلة الأوسي، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «حدّثني جبريل، أنّ اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة عليّا أمر رضوان فأمر شجرة طوبى، فحملت رقاقا بعدد محبّي آل بيت محمّد (صلى الله عليه و سلم)». (3)

266.

ابن مردويه، بالإسناد عن سنان الأوسي: قال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «حدّثني جبرئيل، أنّ اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة عليّا (عليهما السلام) أمر رضوان فأمر شجرة طوبى، فحملت رقاعا لمحبّي أهل بيت محمّد، ثمّ أمطرها ملائكة من نور بعدد تلك الرقاع، فأخذ تلك الملائكة الرقاع، فإذا كان يوم القيامة و استوت بأهلها أهبط اللّه الملائكة بتلك الرقاع، فإذا لقى ملك من تلك الملائكة رجلا من محبّي آل بيت محمّد دفع إليه رقعة براءة من النار». (4)

«بشارة أتتني من ربّي في أخي و ابن عمي و ابنتي، فإنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة، و أمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى، فحملت رقاعا- يعني: صكاكا- بعدد محبّي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من النور، و دفع إلى كل ملك صكا، فإذا استوت القيامة بأهلها، نادت الملائكة في الخلائق، فلا تلقى محبّا لنا أهل البيت إلّا دفعت له صكا فيه فكاكه من النّار، فأخي و ابن عمي و ابنتي بهم فكاك رقاب رجال و نساء من أمّتي من النار».


1) الدرّ المنثور، ج 2، ص 23. و رواه المحب الطبري في ذخائر العقبى (ص 43)، قال: و عن ابن عباس، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «أربع نسوة سيّدات سادات عالمهن، مريم بنت عمران، و آسية بنت مزاحم، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد، و أفضلهن عالما فاطمة». خرجه الحافظ الثقفي الأصبهاني. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 12، ص 145، ح 34411).

2) البداية و النهاية، ج 2، ص 71.

3) الإصابة، ج 2، ترجمة سنان الأوسي، ص 81، قال: روى أبو موسى من طريق ابن مردويه ... و رواه ابن مردويه كما في ينابيع المودّة (ص 177).

4) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 109. و روى قريبا منه توفيق أبو علم في كتابه أهل البيت (ص 148)، قال: و عن بلال بن حمامة، قال: طلع علينا النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ذات يوم و وجهه مشرق كدارة القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول اللّه ما هذا النور؟ فقال:

267. ابن مردويه، حدّثني محمّد بن إبراهيم، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل، حدّثني محمّد بن خلف، حدّثني محمّد بن أبي السري، حدّثني عبد الرزاق بن معمر، عن الزهري عن أنس، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «بينما أهل الجنّة في الجنّة ينعمون، و أهل النّار في النّار يعذبون، إذ لأهل الجنّة نور ساطع فيقول بعضهم لبعض: ما هذا النور؟ لعلّه ربّ العزّة أطلع فنظر إلينا! فيقول لهم رضوان: لا، و لكن عليّ (عليه السلام) مازح فاطمة (عليها السلام)، فتبسّمت فأضاء ذلك النور من ثناياها». (1)

ب. حبّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) إيّاها و حبّها له

268.

ابن مردويه، عن أبي هريرة، قال: قال عليّ: يا رسول اللّه، أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة؟ قال: «فاطمة أحبّ إليّ منك، و أنت أعز عليّ منها». (2)

269.

ابن مردويه، عن اسامة بن زيد (رضي الله عنه)، قال: جاء العبّاس و عليّ بن أبي طالب إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقالا: يا رسول اللّه، جئناك لتخبرنا أيّ أهلك أحبّ إليك؟

قال: «أحبّ أهلي إليّ فاطمة». قالا: ما نسألك عن فاطمة، قال: «فأسامة


1) مقتل الحسين، ج 1، ص 70، قال الخوارزمي: أخبرنا سيّد الحفّاظ الديلمي- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا الحسن بن محمّد المقري- إذنا-، أخبرنا عبد الرزاق بن عمر، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ....

2) مفتاح النجا، ص 29. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 202)، قال: و عن أبي هريرة قال: قال عليّ: يا رسول اللّه، أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة؟ قال: «فاطمة أحبّ إليّ منك، و أنت أعزّ عليّ منها». و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 12، ص 109، ح 34225).

ابن زيد الّذي أنعم اللّه عليه و أنعمت عليه»، قال عليّ (رضي الله عنه): ثمّ من يا رسول اللّه، قال: «ثمّ أنت، ثمّ العبّاس»، فقال العبّاس (رضي الله عنه): يا رسول اللّه، جعلت عمّك آخرا، قال: «إنّ عليّا سبقك بالهجرة». (1)

270.

ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، قال: لمّا نزلت: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (2)، دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فاطمة، فأعطاها فدكا. (3)

271.

ابن مردويه، قال: حدّثت عن جعفر بن محمّد بن مروان، أخبرنا أبي، أخبرنا سعيد بن محمّد الجرمي، أخبرنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن حبّة، عن عليّ (عليه السلام)، قال: غسلت النبيّ في قميصه، فكانت فاطمة تقول: أرني القميص، فإذا شمّته غشي عليها، فلمّا رأيت ذلك غيّبته. (4)

ج. تزويجها بعليّ (عليه السلام)

272. ابن مردويه، بالإسناد عن أنس بن مالك، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «إنّ اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ (عليه السلام)». (5)

1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 201، قال: أخرج البزاز، و ابن أبي حاتم، و الحاكم و صححه، و ابن مردويه، عن اسامة ابن زيد ...

2) سورة الإسراء، الآية 26.

3) روح المعاني، ج 15، ص 58. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 338)، قال: حدّثنا الحاكم الوالد أبو محمّد، حدّثنا عمر ابن أحمد بن عثمان ببغداد شفاها قال: أخبرني عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك، أخبرنا جعفر بن محمّد الأحمسي، أخبرنا حسن بن حسين، أخبرنا أبو معمر سعيد بن خيثم، و عليّ بن القاسم الكندي و يحيى بن يعلى، و عليّ بن مسهر، عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبي سعيد قال: لمّا نزلت: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ أعطى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فاطمة فدكا. و رواه ابن مردويه كما في نهج الحق (ص 358).

4) مقتل الحسين، ج 1، ص 77، قال الخوارزمي: أخبرني الإمام شهاب الإسلام أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني، أخبرني الحافظ سليمان بن إبراهيم، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.

5) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 126. و رواه الخطيب الخوارزمي في حديث طويل في المناقب (ص 336، ح 357)، قال: و بهذا الإسناد، عن أحمد ابن الحسين هذا، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر العطار، حدّثنا أبو أحمد بن عبد اللّه ابن محمّد بن عبد اللّه القطان، حدّثنا محمّد بن أحمد بن هارون الدقاق، حدّثنا عليّ بن محيا، حدّثني عبد الملك بن حباب بن عمر بن يحيى بن معين، حدّثنا محمّد بن دينار- من أهل الساحل الدمشقي-، حدّثنا هشيم، عن يونس، عن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: كنت عند النبيّ (صلى الله عليه و آله) فغشيه الوحي، فلمّا أفاق قال لي: «يا أنس، أ تدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟» قال: قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: «أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ ...».

و رواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 276)، قال: و قال أحمد في الفضائل: حدّثنا أبو عمر محمّد بن محمود الأصبهاني، حدّثنا عليّ بن خشرم المروزي، أنبأنا الفضل بن موسى الشيباني، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، قال: خطب أبو بكر (رضي الله عنه) فاطمة (عليها السلام) فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إنّها و إنّي أنتظر بها القضاء»، فلقيه عمر فأخبره، فقال: ردّك، ثمّ خطبها عمر فردّه، ثمّ خطبها عليّ (عليه السلام) فزوّجه إيّاها و قال: «إنّ اللّه أمرني أن أزوّج عليّا فاطمة». فباع عليّ (عليه السلام) بعيرا و بعض متاعه و تزوّجها.

273. ابن مردويه، قال ابن سيرين: قال عبيدة: إنّ عمر بن الخطاب ذكر عليّا فقال:

ذاك صهر رسول اللّه، نزل جبرئيل على رسول اللّه فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تزوج فاطمة من عليّ. (1)

274. ابن مردويه، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال لعليّ (عليه السلام): «تكلّم خطيبا لنفسك»، فقال:

الحمد للّه الّذي قرب من حامديه، و دنا من سائليه، و وعد الجنّة من يتّقيه، و أنذر بالنّار من يعصيه، نحمده على قديم إحسانه و أياديه، حمد من يعلم أنّه خالقه و باريه، و مميته و محييه، و مسائله عن مساويه، و نستعينه و نستهديه، و نؤمن به و نستكفيه، و نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، شهادة تبلغه و ترضيه، و أن محمّدا عبده و رسوله (صلى الله عليه و آله)، صلاة تزلفه و تحظيه، و ترفعه و تصطفيه، و النكاح ما أمر اللّه به و يرضيه، و اجتماعنا مما قدّره اللّه و أذن فيه، و هذا رسول اللّه زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم، و قد رضيت،


1) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 124. و رواه محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص 31)، قال: «و عن عمر (رضي الله عنه) و قد ذكر عنده عليّ، قال: ذلك صهر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نزل جبرئيل فقال: يا محمّد، إنّ اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة ابنتك من عليّ». أخرجه ابن السماك في الموافقة.

فاسألوه و اشهدوا. (1)

275. ابن مردويه- في حديث-، فمكث عليّ تسعة و عشرين ليلة، فقال له جعفر و عقيل: سله أن يدخل عليك أهلك، فعرفت أمّ أيمن ذلك و قالت: هذا من أمر النساء، فخلت به أمّ سلمة فطالبته بذلك، فدعاه النبيّ و قال: «حبّا و كرامة»، فأتى الصحابة بالهدايا، فأمر بطحن البر و خبز، و أمر عليّا بذبح البقر و الغنم، فكان النبيّ (صلى الله عليه و آله) يفصل، و لم ير على يده أثر دم. فلمّا فرغوا من الطبخ أمر النبيّ أن ينادى على رأس داره: أجيبوا رسول اللّه، و ذلك كقوله:

وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ (2)فأجابوا من النخلات و الزروع، فبسط النطوع في المسجد و صدر الناس، و هم أكثر من أربعة آلاف رجل و سائر نساء المدينة، و رفعوا منها ما أرادوا و لم ينقص من الطعام شي ء، ثمّ عادوا في اليوم الثاني و أكلوا، و في اليوم الثالث أكلوا مبعوثة أبي أيوب، ثمّ دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بالصحاف، فملئت و وجّه إلى منازل أزواجه، ثمّ أخذ صحفة و قال:

«هذا لفاطمة و بعلها»، ثمّ دعا فاطمة، و أخذ يدها فوضعها في يد عليّ و قال:


1) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 127. و روى هذه الخطبة بنحو آخر الشيخ أبو نصر محمّد بن عبد الرحمن الحنفي في السبعيات (ص 78)، قال: قال عليّ (رضي الله عنه): الحمد للّه المتوحّد بالجلال، المتفرد بالكمال، خالق بريته، و محسن صفات خليقته، الّذي ليس كمثله شي ء، و لا يكون كمثله إلّا هو خالق العباد و البلاد، و ألهمهم بالثناء عليه، فسبّحوه بحمده و قدّسوه، و هو اللّه الّذي لا إله إلّا هو، أمر عباده بالنكاح فأجابوه، و الحمد للّه على نعمه و أياديه، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و تميز قائله و تقيه يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عبس: 34]، و صلّى اللّه على النبيّ محمّد و آله الّذي اجتباه لوحيه، صلاة تبلغه زلفى و تعطيه، و رحمة اللّه على آله و أصحابه و محبيه، و النكاح ممّا قضاه اللّه تعالى و أذن فيه، و إنّي عبد اللّه و ابن أمته، الراغب إلى اللّه، الخاطب فاطمة خير نساء العالمين، و قد بذلت لها من الصداق أربعمائة درهم عاجلة غير آجلة، فهل تزوجنيها يا أيّها الرسول النبيّ الامّي على سنّتك و سنّة من مضى من المرسلين؟ فقال النبيّ صلى اللّه تعالى عليه و سلم: «قد زوّجت فاطمة منك يا عليّ، و زوّجك اللّه تعالى و رضيك و اختارك ...».

2) سورة الحج، الآية 27.

«بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه، يا عليّ، نعم الزوج فاطمة، و يا فاطمة، نعم البعل عليّ». (1)

276.

ابن مردويه، بإسناده عن عليّ بن الجعد، عن ابن بسطام، عن شعبة بن الحجاج، و عن علوان، عن شعبة، عن أبي حمزة الضبعي، عن ابن عباس و جابر، أنّه لمّا كانت الليلة الّتي زفّت فاطمة إلى عليّ كان النبيّ أمامها، و جبرئيل عن يمينها، و ميكائيل عن يسارها، و سبعون ألف ملك من خلفها، يسبحون اللّه و يقدسونه حتّى طلع الفجر. (2)

277.

ابن مردويه، أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و آله) سأل ماء، فأخذ منه جرعة فتمضمض بها، ثمّ مجّها في القعب، ثمّ صبها على رأسها، ثمّ قال: «أقبلي»، فلمّا أقبلت نضح بين ثدييها، ثمّ قال: «أدبري»، فلمّا أدبرت نضح من بين كتفيها، ثمّ دعا لهما. (3)

278.

ابن مردويه، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «اللهمّ بارك فيهما، و بارك عليهما، و بارك لهما شبليهما». (4)

279.

ابن مردويه، بإسناده عن علقمة، قال: لمّا تزوّج عليّ فاطمة (عليها السلام)، تناثر ثمار الجنّة على الملائكة. (5)

د. سيرتها و فضائل لها شتّى

280. ابن مردويه، عن جابر بن عبد اللّه، قال: دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على فاطمة، و هي

1) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 129. و روى أحاديث زواج فاطمة (عليها السلام) النسائي في خصائص أمير المؤمنين (ص 228، ح 123- 125) و الخوارزمي في المناقب (الفصل العشرون، ص 335، ح 356- 364) و غيرهم.

2) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 130، قال فيه: تاريخ الخطيب، و كتاب ابن مردويه، و ابن المؤذن، و ابن شيرويه الديلمي، بأسانيدهم عن عليّ بن الجعد ...

3) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 131.

4) المصدر السابق.

5) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 124.

تطحن بالرحى و عليها كساء من حملة الإبل، فلمّا نظر إليها قال: «يا فاطمة، تعجّلي، فتجرّعي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدا»، فأنزل اللّه: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (1). (2)

281.

ابن مردويه، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك، فإنّه يغفر لك بأوّل قطرة تقطر من دمها كلّ ذنب عملتيه، و قولي: إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (3)»، قلت: يا رسول اللّه، هذا لك و لأهل بيتك خاصة، فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامّة؟ قال: «بل للمسلمين عامّة». (4)

282.

ابن مردويه، أخبرنا إبراهيم بن أبان بن رسته، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه، أخبرنا عبد الرحمن بن حمّاد، أخبرنا أبو عبد الرحمن المدني، عن محمّد ابن عليّ، عن أبيه (عليهما السلام) أنّه ذكر تزويج فاطمة (عليها السلام)، ثمّ ذكر أنّ فاطمة سألت من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) خادما- إلى أن قال-: ثمّ غزا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ساحل البحر، فأصاب سبيا فقسمه، فأمسك امرأتين أحدهما شابّة، و الاخرى امرأة قد دخلت في السن ليست بشابّة، فبعث إلى فاطمة، و أخذ بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة و قال: «يا فاطمة، هذه لك و لا تضربيها، فانّي رأيتها تصلّي، و إنّ جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين»، و جعل رسول اللّه يوصيها بها، فلمّا رأت فاطمة ما يوصيها بها التفتت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و قالت: يا رسول اللّه عليّ يوم و عليها يوم، ففاضت عينا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بالبكاء و قال:


1) سورة الضحى، الآية 5.

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 361، قال: أخرج العسكري في المواعظ، و ابن مردويه، و ابن لال، و ابن النجار، عن جابر بن عبد اللّه ...

3) سورة الأنعام، الآية 162- 163.

4) الدرّ المنثور، ج 3، ص 66، قال: أخرج الحاكم و صححه، و ابن مردويه، و البيهقي، عن عمران بن حصين ...

«اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (1)و ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2)». (3)

283. ابن مردويه، أخبرنا عثمان بن محمّد البصري، حدّثنا محمّد بن الحسين، سمعت الحسن بن عبد العزيز، سمعت عبيد اللّه القواريري يقول: اختلف أصحابنا- يعني: يحيى بن سعيد و عبد الرحمن بن مهدي- في عائشة و فاطمة أيتهما أفضل؟ فأرسلوني إلى عبد اللّه بن داوود الخريبي، فسألته فقال: أمّا فاطمة فإن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «إنّما فاطمة بضعة منّي»، و لم أكن أفضّل على بضعة من رسول اللّه أحدا. (4)

ه. خطبتها (عليه السلام) في مجلس أبي بكر

284. ابن مردويه، أخبرنا عبد اللّه بن إسحاق، أخبرنا محمّد بن عبيد، أخبرنا محمّد ابن زياد، أخبرنا شرقي بن قطامي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنّها قالت: لمّا بلغ فاطمة أنّ أبا بكر أظهر منعها فدكا،

1) سورة الأنعام، الآية 124.

2) سورة آل عمران، الآية 34.

3) مقتل الحسين، ج 1، ص 69، قال الخوارزمي: و أخبرني أبو النجيب فيما كتب إليّ بإسناده عن الحافظ أبي بكر بن مردويه ...

4) المصدر السابق، قال: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث المتقدم ] عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ... أقول: و الحديث صحيح ثابت عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، مخرّج في الصحاح و السنن بألفاظ مختلفة منها: قوله (صلى الله عليه و آله): «فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها، و ينصبني ما أنصبها». رواه أحمد في المسند (ج 4، ص 5) و الترمذي في صحيحه (ج 13، ص 247) و الحاكم في المستدرك (ج 3، ص 159) و قوله (صلى الله عليه و آله): «فاطمة بضعة منّي يريبني ما أرابها، و يؤذيني ما آذاها». رواه مسلم في صحيحه (ج 7، ص 140) و النسائي في خصائص أمير المؤمنين (ص 245، ح 133). و قوله (صلى الله عليه و آله): «فاطمة شجنة منّي، يبسطني ما يبسطها، و يقبضني ما يقبضها». رواه الحاكم في المستدرك (ج 3، ص 154) و الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 203).

لاثت خمارها على رأسها، و اشتملت بجلبابها، و أقبلت في لمّة من حفدتها و نساء قومها، تطأ ذيولها، ما تخرم مشية رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حتّى دخلت على أبي بكر و هو في حشد من المهاجرين و الأنصار و غيرهم، فنيطت دونها ملاءة، ثمّ أنّت أنّه أجهش لها القوم بالبكاء، ثمّ أمهلت هنيهة حتّى إذا سكنت فورتهم افتتحت كلامها بحمد اللّه، و الثناء عليه، ثمّ قالت: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (1)فإن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم، و أخا ابن عمّي، دون رجالكم، فبلّغ الرسالة، صادعا بالنذارة، مائلا عن مدرجة المشركين، ضاربا لحدتهم، يجذ الأصنام، و ينكث الهام، و يدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة و الموعظة الحسنة، حتّى تفرّى الليل عن صبحه، و أسفر الحق عن محضه، و نطق زعيم الدين، و خرست شقاشق الشياطين، و تمّت كلمة الإخلاص وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ (2)، نهزة الطامع، و مذقة الشارب، و قبسة العجلان، و موطئ الأقدام، تشربون الطرق، و تقتاتون القد، أذلّة خاسئين، حتّى استنقذكم اللّه و رسوله بعد اللتيا و الّتي، و بعد أن مني ببهم الرجال، و ذؤبان العرب، و مردة أهل الكتاب، كلّما أوقدوا نارا للحرب، و فغرت فاغرة، قذف أخاه في لهواتها فلا ينكفي حتّى يطأ صماخها بأخمصه، و يطفئ عادية لهبها بسيفه، و أنتم في رفاهيّة آمنون وادعون، حتّى إذا اختار اللّه لنبيّه دار أنبيائه، أطلع الشيطان رأسه، فدعاكم فألقاكم لدعوته مستجيبين، و للغرة ملاحظين، ثمّ استنهضكم فوجدكم غضابا، فوسمتم غير إبلكم، و وردتم غير شربكم، هذا و العهد قريب، و الكلم رحيب، و الجرح لمّا


1) سورة التوبة، الآية 128.

2) سورة آل عمران، الآية 103.

يندمل، إنّما زعمتم خوف الفتنة أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (1)، ثمّ لم تلبثوا حيث تسرون حسوا في ارتغاء، و نصبر منكم على مثل حز المدى، و أنتم تزعمون أن لا إرث لنا، أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (2)، يا معشر المسلمين، أ أبتز إرث أبي؟! أبى اللّه أن ترث أباك و لا أرث أبي! لقد جئت شيئا فريّا، فدونكها مرحولة مخطومة، تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم اللّه، و الزعيم محمّد، و الموعد القيامة، و عند الساعة يخسر المبطلون.

ثمّ انكفأت إلى قبر أبيها تقول:

قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب

إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا

فلمّا فرغت من مقالتها، حمد اللّه أبو بكر و صلى على نبيّه ثمّ قال: يا خير النساء، و يا ابنة خير الأنبياء، و اللّه ما تجاوزت رأي أبيك رسول اللّه، و لا خالفت أمره، إنّ الرائد لا يكذب أهله، إنّي أشهد اللّه و كفى به شهيدا أنّي سمعت رسول اللّه يقول: «إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ذهبا و لا فضة و لا دارا و لا عقارا، و إنّما نورّث الكتاب و الحكمة و النبوة». (3)


1) سورة التوبة، الآية 49.

2) سورة المائدة، الآية 50.

3) بقيّة الحديث مزيدة، ففي السند شرقي بن قطامي، طعن فيه ابن حجر في ميزان الاعتدال (ج 2، ص 268)، و قال: ضعّفه ابن زكريا الساجي، و ذكره ابن عدي في كامله. و قد روى البخاري في صحيحه (ج 8، كتاب الفرائض، باب قول النبيّ (صلى الله عليه و آله) لا نورّث، ص 3): أنّ فاطمة (عليها السلام) هجرت أبا بكر و لم تكلّمه حتّى توفيت. كما روى هذه الخطبة- بغير الزيادة- أبو الفضل ابن طيفور في بلاغات النساء (ص 12، ص 14). و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 16، ص 211).

قالت: فلمّا سمعت فاطمة ذلك رضيت و انصرفت.

قالوا: و لمّا أفضى الأمر إلى عليّ (عليه السلام) تكلّم معه أن يردّ فدكا، فقال: «معاذ اللّه، إنّي لأستحيي أن أردّ شيئا منع منه أبو بكر و أمضاه عمر»، و أبى أن يردّها. (1)

و. وفاتها (عليها السلام)

285. ابن مردويه، عن جابر، قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ قبل موته بثلاثة أيّام: «سلام اللّه عليك يا أبا الريحانتين، اوصيك بريحانتي من الدنيا، فعن قليل ينهدّ ركناك، و اللّه خليفتي عليك»، فلمّا قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال عليّ:

«هذا أحد ركني الّذي قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»، قال: فلمّا ماتت فاطمة قال عليّ: «هذا الركن الثاني الّذي قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)». (2)

286. ابن مردويه، عن أمّ حبيبة، قالت: لمّا نزلت: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ (3)قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا عمّر في امّته شطر ما عمّر النبيّ الماضي قبله، و أن عيسى بن مريم كان أربعين سنة في بني إسرائيل، و هذه لي عشرون سنة و أنا ميت في هذه السنة»، فبكت فاطمة- رضي اللّه تعالى

1) مقتل الحسين، ج 1، ص 77، قال الخوارزمي: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث المتقدم في كتابه، قال: أخبرني أبو النجيب فيما كتب إليّ بإسناده عن الحافظ أبي بكر بن مردويه ...]

2) مفتاح النجا، ص 50. و رواه ابن مردويه على ما رواه الأمر تسري في أرجح المطالب (ص 12). و ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب (ج 3، ص 136)، و ليس فيه: بثلاثة أيّام. و رواه أبو نعيم في حليلة الأولياء (ج 3، ص 201)، قال: حدّثنا أبو بكر بن خلّاد و أبو محمّد بن الحسن، قالا: حدّثنا محمّد بن يونس الشامي، حدّثنا حمّاد بن عيسى الجهني، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ بن أبي طالب- (رضي الله تعالى عنه)-: «سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا خيرا، فعن قليل ينهدّ ركناك، و اللّه خليفتي عليك». قال: فلمّا قبض النبيّ (صلى الله عليه و سلم): قال عليّ: هذا أحد الركنين الّذي قال النّبي (صلى الله عليه و سلم)، فلمّا ماتت فاطمة- (رضي الله تعالى عنها)- قال عليّ (رضي الله عنه): هذا الركن الّذي قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم). و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 625، ح 33044).

3) سورة النصر، الآية 1.

عنها-، فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «أنت أوّل أهلي بي لحوقا»، فتبسمت. (1)

287.

ابن مردويه، من رواية هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)-، قال: لمّا نزلت: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فاطمة فقال لها: «إنّه قد نعيت إليّ نفسي»، فبكت، فقال لها: «اصبري، فانّك أوّل أهلي لحوقا بي». فقال لها بعض أزواج النبيّ (صلى الله عليه و آله) ... الحديث. (2)

288.

ابن مردويه، بإسناده عن سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن عائشة، قالت:

توفيت فاطمة، فدفنها عليّ (عليه السلام) ليلا و صلّى عليها، و لم يأذن أبا بكر. (3)

و رواه البيهقي في السنن الكبرى (ج 6، كتاب قسم الفي ء و الغنيمة، باب بيان مصرف أربعة أخماس الفي ء بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، ص 300).

و رواه ابن جرير الطبري في تاريخه (ج 2، ص 448).


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 406. و رواه ابن مردويه كما في الفتح و البيان (ج 10، ص 354). روى الدارمي في سننه (ج 1، ص 37)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لمّا نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فاطمة فقال: «قد نعيت إلى نفسي» فبكت، فقال: «لا تبكي، فإنّك أوّل أهلي لحاقا بي» فضحكت، فرآها بعض أزواج النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فقلن: يا فاطمة، رأيناك بكيت ثمّ ضحكت، قالت: «إنّه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه، فبكيت، فقال لي: لا تبكي فإنّك أوّل أهلي لا حق بيّ، فضحكت». و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 23).

2) الكافي الشاف، ج 4، ص 812، قال: أخرج البيهقي في أواخر الدلائل، و ابن مردويه من رواية هلال بن خباب ...، ثمّ قال: و شاهده في الصحيحين من حديث عائشة، من رواية مسروق عنها مطوّلا. في صحيح مسلم (ج 7، ص 142)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، و حدّثنا عبد اللّه بن نمير، عن زكريّا، ح، و حدّثنا ابن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا زكريّا، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: اجتمع نساء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فلم يغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: «مرحبا بابنتي»، فأجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثمّ إنّه أسرّ إليها حديثا، فبكت فاطمة، ثمّ إنّه سارّها فضحكت أيضا. فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فقلت لها حين بكت: أخصّك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بحديثه دوننا ثمّ تبكين، و سألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). حتّى إذا قبض سألتها، فقالت: إنّه كان حدّثني أنّ جبريل كان يعارضه بالقرآن كلّ عام مرّة، و إنّه عارضه به في العام مرتين، و لا أراني إلّا قد حضر أجلي، و إنّك أوّل أهلي لحقوا بي، و نعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك، ثمّ إنّه سارّني، فقال: أ لا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين، أو سيّدة نساء هذه الامّة، فضحكت لذلك.

3) مثالب النواصب، ج 1، ص 162. و رواه البخاري في صحيحه (ج 5، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، ص 82)، قال: حدّثنا يحيى بن بكير، حدّثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنّ فاطمة (عليها السلام) بنت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ممّا أفاء اللّه عليه بالمدينة و فدك، و ما بقي من خمس خيبر- إلى أن قال:- فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفيت، و عاشت بعد النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ستة أشهر فلمّا توفيت دفنها زوجها عليّ ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر ...

الفصل الحادي و العشرون فضائل الحسن و الحسين (عليهما السلام)

أ. حبّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) إيّاهما

289.

ابن مردويه، عن بريدة (رضي الله عنه)، قال: كان النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يخطب، فأقبل الحسن و الحسين- (رضي الله عنهما)- عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران، فنزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من المنبر، فحملهما واحدا من ذا الشق و واحدا من ذا الشق، ثمّ صعد المنبر فقال: «صدق اللّه! قال: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* (1)، إنّي لمّا نظرت إلى هذين الغلامين يمشيان و يعثران، لم أصبر أن قطعت كلامي و نزلت إليهما». (2)

290.

ابن مردويه، عن عبد اللّه بن عمر (رضي الله عنه): أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بينما هو يخطب الناس على المنبر خرج الحسين بن عليّ (رضي الله عنه)، فوطأ في ثوب كان عليه فسقط فبكى، فنزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن المنبر، فلمّا رأى الناس، أسرعوا إلى الحسين (رضي الله عنه) يتعاطونه، يعطيه بعضهم بعضا حتّى وقع في يد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)،


1) سورة التغابن، الآية 15.

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 228، قال فيه: أخرج ابن أبي شيبة، و أحمد، و أبو داوود، و الترمذي، و النسائي، و ابن ماجة، و الحاكم، و ابن مردويه، عن بريدة ...

فقال: «قاتل اللّه الشيطان، إنّ الولد لفتنة، و الّذي نفسي بيده ما دريت أنّي نزلت عن منبري». (1)

ب. فضائل لهما شتّى

291.

ابن مردويه، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن القرشي الكوفي، أنبأنا إبراهيم ابن إسحاق بن أبي العنس الزهري، أنبأنا محمّد بن كناسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و الحسن بن عليّ يشبهه. (2)

292.

ابن مردويه، حدّثنا إبراهيم بن محمّد، أخبرنا أحمد بن عليّ، حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة (رضي الله عنه)، قال: سمعت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول: «إنّ ابني هذا سيّد، و لعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين». قال أبو خيثمة: يعني الحسن (رضي الله عنه). (3)

293.

ابن مردويه، بإسناده عن ابن عباس، قال: كنت مع عليّ بن أبي طالب في


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 228. و رواه ابن مردويه كما في الفتح و البيان (ج 9، ص 388).

2) ترجمة الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق، ص 32، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن طلحة الصالحاني، و أبو طاهر عبد المنعم بن أحمد بن إبراهيم الصالحاني، و أبو الفتوح زكريا، و أبو مطيع لوطا ابنا عليّ بن محمّد بن عمر الباغبان، و أبو إسحاق إبراهيم بن سهل بن محمّد بن عثمان بن مندويه الصباغ، و أمّ الضياء عنتمة بنت إسماعيل بن عبد الرزاق، قالوا: أنبأنا أبو مطيع محمّد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري، أنبأنا أحمد بن موسى بن مردويه إملاء ... و رواه أحمد بن حنبل في مسنده (ج 4، ص 307)، قال: حدّثنا يزيد، أخبرنا إسماعيل- يعني: ابن أبي خالد-، حدّثني أبو جحيفة، أنّه رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و كان أشبه الناس به الحسن بن عليّ.

3) دلائل النبوة، ص 112، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عليّ، أخبرنا أبو بكر بن مردويه ... و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ص 83)، قال: أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنبأنا أبو نصر بن موسى، أنبأنا أبو زكريا الجويني [الحربي ]، أنبأنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن، أنبأنا عبد اللّه بن هاشم، أنبأنا وكيع، أنبأنا سفيان، عن داوود بن أبي هند، عن الحسن، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) للحسن بن عليّ: «إنّ ابني هذا سيّد، و يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين».

خروجه إلى صفين، فلمّا نزل بنينوى- و هو شط الفرات- قال بأعلى صوته:

يا ابن عباس أ تعرف هذا الموضع؟ قلت: نعم. قال: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي. قال: فبكى طويلا حتّى اخضلّت لحيته، و سالت الدموع على صدره، و بكينا معه، و هو يقول: أوه أوه! مالي و لآل أبي سفيان؟ مالي و لآل حرب! حزب الشيطان، و أولياء الكفر، صبرا أبا عبد اللّه، فقد لقى أبوك مثل الّذي تلقى منهم.

ثمّ دعا بماء، فتوضأ وضوء الصلاة، فصلّى ما شاء اللّه أن يصلّي، ثمّ ذكر نحو كلامه الأوّل، إلّا أنّه نعس عند انقضاء صلاته ساعة، ثمّ انتبه فقال: يا ابن عباس، فقلت: ها أنا ذا.

قال: أ لا أحدّثك بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي؟

قلت: نامت عيناك و رأيت خيرا، قال: رأيت كأنّي برجال بيض قد نزلوا من السماء، معهم أعلام بيض قد تقلّدوا سيوفهم و هي بيض تلمع، و قد خطّوا حول هذه الأرض خطّة، ثمّ رأيت كأنّ هذه النخيل و قد ضربت بأغصانها الأرض، و هي تضطرب بدم عبيط، و كأنّي بالحسين سخلي و فرخي و بضعتي، قد غرق فيه، يستغيث فلا يغاث، و كأنّ الرجال البيض الّذين نزلوا من السماء ينادونه، و يقولون: صبرا آل الرسول فانّكم تقتلون على أيدي شرار الناس، و هذه الجنّة يا أبا عبد اللّه، إليك مشتاقة، ثمّ يعزّونني و يقولون:

يا أبا الحسن، أبشر فقد أقرّ اللّه به عينك يوم القيامة، يوم يقوم الناس لربّ العالمين. ثمّ انتبهت هكذا، و الّذي نفسي بيده، لقد حدّثني الصادق المصدّق أبو القاسم (صلى الله عليه و آله) أنّي سأراها في خروجي إلى أهل البغي علينا. و هذه أرض كرب و بلاء يدفن فيها الحسين و سبعة عشر رجلا كلّهم من ولدي و ولد فاطمة، و أنّها لفي السماوات معروفة، تذكر أرض كرب و بلاء كما تذكر بقعة الحرمين، و بقعة بيت المقدس.

ثمّ قال: يا ابن عباس، اطلب لي حولنا بعر الظباء، فو اللّه ما كذبت و لا كذبت و لا كذبني قط، و هي مصفرّة، لونها لون الزعفران.

قال ابن عباس: فطلبتها فوجدتها مجتمعة، فناديته: يا أمير المؤمنين قد أصبتها على الصفة الّتي وصفتها. فقال عليّ: صدق اللّه و صدق رسوله. ثمّ قام يهرول إلينا فحملها و شمّها، فقال: هي هي بعينها، أتعلم يا ابن عبّاس ما هذه الأباعر؟ هذه قد شمّها عيسى بن مريم، و قال: هذا الطيب لمكان حشيشها- و تكلّم بكلّ ما قدمناه إلى أن قال:- اللهمّ فابقها أبدا حتّى يشمّها أبوه فتكون له عزاء.

قال: فبقيت إلى يوم الناس هذا، ثمّ قال عليّ: اللهمّ يا ربّ عيسى بن مريم، لا تبارك في قتلته، و الحامل عليه، و المعين عليه، و الخاذل له. ثمّ بكى طويلا، فبكينا معه حتّى سقط لوجهه مغشيّا عليه.

ثمّ أفاق و أخذ البعر و صرّه في ردائه، و أمرني أن أصرّها كذلك. ثمّ قال: إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا فاعلم أنّ أبا عبد اللّه قد قتل بها و دفن.

قال ابن عباس: لقد كنت أحفظها، و لا أحلّها من طرف كمّي، فبينا أنا في البيت نائم و قد خلا عشر المحرم إذ انتبهت فإذا تسيل دما، فجلست و أنا باك فقلت: قتل الحسين، و ذلك عند الفجر، فرأيت المدينة كأنّها ضباب، ثمّ طلعت الشمس و كأنّها منكسفة، و كأنّ على الجدران دما، فسمعت صوتا يقول و أنا باك:

اصبروا آل الرسول * * * قتل الفرخ البجول

نزل الروح الأمين * * * ببكاء و عويل

ثمّ بكى و بكيت، ثمّ حدّثت الّذين كانوا مع الحسين، فقالوا:

لقد سمعنا ما سمعت و نحن في المعركة. فكنّا نرى أنّه الخضر (عليه السلام). (1)


1) الخرائج و الجرائح، ج 3، ص 1144. روى الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 187)، قال: و عن نجي الحضرمي، أنّه سار مع عليّ (رضي الله عنه)، و كان صاحب مطهرته، فلمّا حاذى نينوى و هو منطلق إلى صفين فنادى عليّ: اصبر أبا عبد اللّه، اصبر أبا عبد اللّه بشطّ الفرات. قلت: و ما ذاك. قال: دخلت على النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ذات يوم و إذا عيناه تذرفان. قلت: يا نبي اللّه، أغضبك أحد! ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: «بل قام من عندي جبريل (عليه السلام)»، قال: «فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشط الفرات». قال: فقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟ قلت: «نعم». قال: «فمدّ يده، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا». رواه أحمد و أبو يعلى، و البزاز، و الطبراني، و رجاله ثقات و لم ينفرد نجي بهذا. و روى نصر بن مزاحم المنقري في وقعة صفين (ص 140)، قال: حدّثني مصعب بن سلام، قال أبو حيّان التميمي، عن أبي عبيدة، عن هرثمة بن سليم، قال: غزونا مع عليّ بن أبي طالب غزوة صفين، فلمّا نزلنا بكربلاء صلّى بنا صلاة، فلمّا سلّم، رفع إليه من تربتها فشمّها، ثمّ قال: واها لك أيّتها التربة! ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب. و روى نصر (ص 141)، قال: مصعب بن سلام، قال: حدّثنا الأجلح بن عبد اللّه الكندي، عن أبي جحيفة قال: جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب، فسأله و أنا أسمع، فقال: حديث حدثتنيه عن عليّ بن أبي طالب. قال: نعم، بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ، فأتيته بكربلاء، فوجدته يشير بيده و يقول: هاهنا هاهنا، فقال له رجل: و ما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: ثقل لآل محمّد ينزل هاهنا، فويل لهم منكم! و ويل لكم منهم! فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟ قال: ويل لهم منكم تقتلونهم. و ويل لكم منهم يدخلكم اللّه بقتلهم إلى النّار.

الفصل الثاني و العشرون فضائل أهل البيت (عليهم السلام)

اشارة

294.

ابن مردويه، عن عليّ- قال على المنبر-: نحن أهل بيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لا يقاس بنا أحد. (1)

295.

ابن مردويه، أن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «خمسة منّا معصومون: أنا، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين». (2)

296.

ابن مردويه، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، حدّثنا جندل بن والق، حدّثنا محمّد بن حبيب عن إبراهيم بن حسن، عن زياد بن المنذر، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن عويم، عن سلمان، قال:

انزلوا آل محمّد بمنزلة الرأس من الجسد و بمنزلة العين من الرأس، فإنّ


1) أرجح المطالب، ص 330. و رواه محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص 17). قال: عن أنس (رضي الله عنه)، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد». أخرجه الملّا. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 12، ص 104، ح 34201).

2) تحفة الأبرار، ص 79، 130. روى القندوزي في ينابيع المودة (ص 445، 487)، قال: و عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «أنا و عليّ و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون». أخرجه الحمويني. و رواه الهمداني في مودّة ذوي القربى (ص 95).

الجسد لا يهتدي إلّا بالرأس، و إنّ الرأس لا يهتدي إلّا بالعين. (1)

297.

ابن مردويه، من حديث عليّ و ابن عباس، أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق». (2)

298.

ابن مردويه، عن عبّاد بن عبد اللّه الأسدي، عن عليّ: و اللّه، إنّ مثلنا في هذه الامة كمثل سفينة نوح في قوم نوح، و إن مثلنا في هذه الامة كمثل باب حطة في بني إسرائيل. (3)


1) مقتل الحسين، ج 1، ص 111، قال: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث المتقدم في كتابه ص 110، قال: أخبرنا شهاب الإسلام أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا سليمان بن إبراهيم الحافظ- فيما كتب إليّ من أصبهان-، حدّثنا الحافظ أبو بكر بن مردويه ]. و رواه الشيخ محمّد بن عليّ الحنفي المصري في إتحاف أهل الإسلام، على ما في ملحقات إحقاق الحق (ج 18، ص 542)، قال: عن أبي ذر، و سمعته يقول: «اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد، و مكان العينين من الرأس، و لا يهتدي الرأس إلّا بالعينين».

2) الأساس في مناقب بني العباس (مخطوط) على ما في خلاصة عبقات الأنوار (ج 4، ص 82). و رواه السيوطي في ذيل الآية من تفسيره الدرّ المنثور (ج 3، ص 334)، قال: أخرج الحاكم، عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق».

3) القول المستحسن في فخر الحسن، ص 342.

ما نزل من القرآن في عليّ

لملك الحفّاظ الإمام أبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني المتوفّى سنة 410 ه جمعه و رتّبه و قدّم له عبد الرّزاق محمّد حسين حرز الدّين

ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام)

اشارة

299.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: ما نزل في أحد من كتاب اللّه ما نزل في عليّ. (1)

300.

ابن مردويه، عن ابن عباس: نزلت في عليّ ثلاثمائة آية. (2)

301.

ابن مردويه، عن مجاهد، قال: نزل في عليّ سبعون آية. (3)


1) مفتاح النجا في مناقب آل العبا، ص 37. و رواه ابن مردويه كما في درّ بحر المناقب (ص 79) و مناقب سيّدنا عليّ (ص 48) و أرجح المطالب (ص 51) و كشف اليقين (ص 36) و كشف الغمّة (ج 1، ص 314). و رواه ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص 127)، قال: أخرج ابن عساكر عن ابن عباس، قال: ما نزل في أحد من كتاب اللّه تعالى ما نزل في عليّ. و رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص 171).

2) مناقب مرتضوي، ص 32. و رواه ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص 127)، قال: أخرج ابن عساكر عن ابن عباس، قال: نزل في عليّ ثلاثمائة آية. و رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص 172).

3) مفتاح النجا، ص 37. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 51) و كشف الغمّة (ج 1، ص 314) و كشف اليقين (ص 360). و رواه الطالقاني- على ما في البحار (ج 36، ص 92)- عن الجلودي، عن المغيرة بن محمّد، عن عبد العزيز بن الخطاب، عن بليد بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد قال: نزلت في عليّ (عليه السلام) سبعون آية، ما شركه في فضلها أحد.

302. ابن مردويه، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال عليّ: أنزل القرآن أرباعا، فربع فينا، و ربع في عدوّنا، و ربع سير و أمثال، و ربع فرائض و أحكام، و لنا كرائم القرآن. (1)

1) توضيح الدلائل، ص 152. و رواه ابن مردويه كما في درّ بحر المناقب (ص 79) و كما في مفتاح النجا (ص 6) و أرجح المطالب (ص 51) و كشف الغمّة (ج 1، ص 314) و كشف اليقين (ص 359). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 43، ح 58)، قال: أخبرنا أبو القاسم الفارسي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الحسن الحافظ، أخبرنا أبو عبد اللّه المحاربي، أخبرنا محمّد بن الحسن السلولي، عن صالح بن أبي الأسود، عن حميد [جميل ] بن عبد اللّه النخعي، عن زكريا بن ميسرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال عليّ (عليه السلام): نزل القرآن أرباعا: فربع فينا، و ربع في عدونا، و ربع تفسير سنن و أمثال، و ربع فرائض و أحكام، فلنا كرائم القرآن. و رواه الحكم بن الحسين الحبري في تفسيره (ص 233، ح 2)، و فيه: «حلال و حرام» بدل «سير و أمثال». و رواه القندوزي في ينابيع المودة (ص 126)، قال: و في المناقب عن الأصبغ بن نباتة، و ذكر مثله سواء.

[يا أيّها الّذين آمنوا]

1/ قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* 303. ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: ما في القرآن آية و فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و عليّ رأسها و قائدها. (1)

304.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: ما نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و عليّ أميرها و شريفها. (2)

305.

ابن مردويه، عن ابن عباس: ما ذكر اللّه في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و عليّ شريفها و أميرها، و لقد عاتب اللّه أصحاب محمّد في آي من القرآن، و ما ذكر عليّا إلّا بخير، و لقد أمرنا بالاستغفار له. (3)

306.

ابن مردويه، عن ابن عباس: ما ذكر اللّه في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا


1) مفتاح النجا، ص 37. و رواه ابن مردويه كما في درّ بحر المناقب (ص 79) و كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 317) و كشف اليقين (ص 359).

2) توضيح الدلائل، ص 152. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 317).

3) كشف اليقين، ص 576. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 317)، و ليس فيه «و لقد أمرنا بالاستغفار له». روى ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 430، ح 939)، قال: أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأنا أبو بكر الشامي، أنبأنا أبو الحسن العتيقي، أنبأنا أبو يعقوب بن الدخيل، أنبأنا أبو جعفر العقيلي، أنبأنا محمّد بن موسى، أنبأنا عليّ بن عبد اللّه الدهان، أنبأنا عيسى بن راشد، عن عليّ ابن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما ذكر اللّه في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و عليّ شريفها و أميرها، و لقد عاتب اللّه أصحاب محمّد في آي من القرآن، و ما ذكر عليّا إلّا بخير. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 112) و ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص 127) و السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص 171).

كان عليّ رأسها و أميرها، و لقد أمرنا بالاستغفار له. (1)

307.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: ليس من آية في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و عليّ رأسها و أميرها و شريفها، و لقد عاتب اللّه أصحاب محمّد في القرآن، و ما ذكر عليّا إلّا بخير. (2)

308.

ابن مردويه، عن حذيفة بن اليمان، قال: ما نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا كان عليّ لبّها و لبابها. (3)

309.

ابن مردويه، عن مجاهد: ما نزل في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و لعليّ سابقة ذلك؛ لأنّه سبقهم إلى الإسلام. (4)

و روى بإسناد آخر في الحديث «85» عن مجاهد، قال: كل شي‌ء في القرآن: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* فان لعليّ سبقه و فضله.


1) درّ بحر المناقب، ص 79. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 317).

2) توضيح الدلائل، ص 152. و رواه ابن مردويه كما في درّ بحر المناقب (ص 79). و رواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص 89) قال: و عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: ليس من آية في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا و عليّ رأسها و أميرها و شريفها، فلقد عاتب اللّه أصحاب محمّد في القرآن و ما ذكر عليّا إلّا بخير. ذكره أحمد في المناقب.

3) توضيح الدلائل، ص 152. و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 37) و كما في درّ بحر المناقب (ص 89) و أرجح المطالب (ص 51) و كشف الغمّة (ج 1، ص 317). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 48، ح 67)، قال: حدّثناه أبو زكريا بن إسحاق، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي العوام، قال: حدّثني أبي نوح بن محمّد القرشي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة أنّ اناسا تذاكروا فقالوا: ما نزلت آية في القرآن [فيها]: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا كان في أصحاب محمّد (صلى الله عليه و آله)، فقال حذيفة: ما نزلت في القرآن: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* إلّا كان لعليّ لبّها و لبابها. و رواه الحاكم بإسنادين آخرين و ذكر مثله سواء.

4) توضيح الدلائل، ص 152. و رواه ابن مردويه كما في درّ بحر المناقب (ص 89) و كشف الغمّة (ج 1، ص 317). روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 54، ح 84)، قال: أخبرني أبو بكر الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمّد الحافظ [أحمد (خ)] الحافظ، قال: أخبرنا محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عبد اللّه بن سعيد، عن عبد اللّه بن الخراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، قال: ما كان في القرآن: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* فإنّ لعليّ سابقة ذلك و فضيلته.

سورة الفاتحة

2/ قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [الآية: 1].

310. ابن مردويه، عن عليّ- كرّم اللّه وجهه-، قال: إنّ الصراط المستقيم محبّتنا أهل البيت. (1)

1) مناقب مرتضوي، ص 49. و رواه الحاكم الحسكاني بأسانيد و ألفاظ مختلفة في شواهد التنزيل (ج 1، ص 57)، قال: (ح 87): أخبرنا عقيل ابن الحسين الفسوي، أخبرنا عليّ بن الحسين بن قيدة الفسوي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن عبيد ببغداد، أخبرنا عبد اللّه بن أبي الدنيا، قال: حدّثنا وكيع بن الجراح، قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن أسباط و مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قال: يقول: قولوا معاشر العباد: اهدنا إلى حبّ النبيّ و أهل بيته و روى الأمر تسري في أرجح المطالب (ص 85، 319): الثعلبي و صاحب التنزيل عن مسلم بن حيّان قال: سمعت أبا بريدة (رضي الله عنه) يقول في قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ : صراط محمّد و آله (صلى الله عليه و سلم). و روى أبو بكر بن شهاب الدين الحضرمي في رشفة الصادي (ص 25)، قال: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ قال أبو العالية: هم آل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).

سورة البقرة

3/ قوله تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [الآية: 43].

311. ابن مردويه، عن ابن عباس: نزلت في رسول اللّه- (صلى الله عليه و آله) و عليّ (عليه السلام) خاصّة، و هما أوّل من صلّى و ركع. (1)

4/ قوله تعالى: وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ [الآية: 14].

312. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه)، أنّ عبد اللّه بن أبيّ و أصحابه خرجوا، فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال عبد اللّه بن أبيّ لأصحابه:

انظروا كيف أردّ هؤلاء السفهاء عنكم، فأخذ بيد عليّ فقال: مرحبا يا ابن عم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و ختنه، و سيّد بني هاشم ما خلا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال عليّ:

يا عبد اللّه، اتّق اللّه و لا تنافق، يا شر خلق اللّه، فقال: مهلا يا أبا الحسن، إنّ إيماننا كإيمانكم، ثمّ تفرّقوا، فقال ابن أبي لأصحابه: كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه خيرا، و نزل على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ


1) كشف الغمّة، ج 1، ص 325. و رواه ابن مردويه كما في مناقب مرتضوي (ص 53). و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 280، ح 274)، قال: و أنبأني أبو العلاء الحسن بن أحمد هذا، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن عليّ بن مخلد، حدّثنا محمّد هو ابن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا منجاب بن الحارث، حدّثنا حسين بن أبي هاشم، حدّثنا حيّان بن عليّ، عن محمّد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ أنّها نزلت في رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و عليّ خاصّة، و هما أوّل من صلّى و ركع. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 85، ح 124).

آمَنُوا الآية. (1)

5/ قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ [الآيات: 155- 156].

313. ابن مردويه، بإسناده عن ابن عباس، قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا وصل إليه ذكر قتل عمّه حمزة (رضي الله عنه) قال: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، فنزلت هذه الآية: وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ ... الآية و هو القائل عند تلاوتها: إِنَّا لِلَّهِ إقرار بالملك وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إقرار بالهلاك. (2)

6/ قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [الآية: 207].

314. ابن مردويه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس و عليّ بن الحسين، قالا: ليلة بات عليّ بن أبي طالب على فراش رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). (3)

1) أرجح المطالب، ص 81. و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 278، ح 266)، قال: روى أبو صالح، عن ابن عباس، أنّ عبد اللّه بن أبيّ و أصحابه خرجوا، فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فقال عبد اللّه بن أبي لأصحابه: انظروا كيف أردّ ابن عمّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و سيّد بني هاشم خلد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فقال عليّ (عليه السلام): يا أبا عبد اللّه اتّق اللّه و لا تنافق، فإن المنافق شرّ خلق اللّه، فقال: مهلا يا أبا الحسن، و اللّه إيماننا كإيمانكم، ثمّ تفرقوا، فقال عبد اللّه بن أبي لأصحابه: كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه خيرا، و نزل على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ . و رواه الحاكم الحسكاني عن محمّد بن الحنفيّة بنحو آخر في شواهد التنزيل (ج 1، ص 72، ح 112).

2) تأويل الآيات الظاهرة، ج 1، ص 82. و رواه العلّامة الحلي في نهج الحق (ص 209).

3) توضيح الدلائل، ص 153. قال النيشابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج 2، ص 291): يروى أنّه لمّا نام على فراشه قام جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه، و جبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة، و نزلت الآية. و قال أبو حيان الأندلسي في تفسيره (ج 2، ص 118): نزلت في علي حين خلّفه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بمكة؛ لقضاء ديونه، و ردّ الودائع، و أمره بمبيته على فراشه ليلة خرج مهاجرا (صلى الله عليه و سلم).

و ذكر القرطبي في تفسيره (ج 3، ص 21) القول أنّها نزلت في علي (رضي الله عنه) حين تركه النبيّ (صلى الله عليه و آله) على فراشه ليلة خرج إلى الغار.

315. ابن مردويه، عن عليّ بن الحسين، قال: أوّل من شرى نفسه ابتغاء مرضات اللّه عزّ و جلّ عليّ بن أبي طالب، كان المشركون يطلبون رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقام عن فراشه، و انطلق هو، و أبو بكر، و اضطجع عليّ على فراش رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في مكانه، فجاء المشركون فوجدوا عليّا و لم يجدوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). (1)

7/ قوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً [الآية: 274].

316.

ابن مردويه، عن ابن عباس، أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب. (2)

317.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: إنّ عليّ بن أبي طالب كان يملك أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلا، و بدرهم نهارا، و بدرهم سرّا، و بدرهم علانية، فأنزل اللّه سبحانه فيه الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً الآية. (3)

حدّثنا محمّد بن إسماعيل الجرجاني، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: حدّثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب، كان عنده أربعة دراهم، فأنفق بالليل واحدا، و بالنهار واحدا، و في السرّ واحدا، و في العلانية واحدا.


1) توضيح الدلائل، ص 154. و رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 3، ص 4)، قال: قد حدّثنا بكر بن محمّد الصيرفي بمرو، حدّثنا عبيد بن قنفذ البزاز، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدّثنا قيس بن الربيع، حدّثنا حكيم بن جبير، عن عليّ بن الحسين، قال: إنّ أوّل من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه عليّ بن أبي طالب. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 101). و الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 127، ح 141).

2) تفسير ابن كثير، ج 1، ص 326.

3) مفتاح النجا، ص 39، قال فيه: أخرج ابن مردويه، و العلّامة أبو الحسن عليّ بن أحمد، و الواحدي في تفسيره، عن ابن عباس .... و رواه ابن مردويه كما في كشف اليقين (ص 364) و كشف الغمّة (ج 1، ص 315)، و فيه: فتصدق باللّيل و النّهار سرّا و علانية. و رواه الواحدي النيسابوري في أسباب النزول (ص 57)، قال: أخبرنا محمّد بن يحيى بن مالك الضبي، قال:

318.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب، كانت له أربعة دراهم فأنفق بالليل درهما، و بالنّهار درهما، و درهما سرّا، و درهما علانية. (1)

319.

ابن مردويه، عن ابن عباس في هذه الآية، قال: كان لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أربعة دنانير، فتصدّق بدينار نهارا، و بدينار ليلا، و بدينار سرّا، و بدينار علانية، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية. (2)


1) فتح الغدير، ج 1، ص 294. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 65) و توضيح الدلائل (ص 153) و في آخره: فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): ألا لك ذلك فنزلت.

2) توضيح الدلائل، ص 153. قريبا منه رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 114، ح 163)، قال: قرئ على أبي محمّد الحسن بن عليّ الجوهري ببغداد، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عمران بن موسى بن عبيد المرزباني، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ، قال: حدّثني الحسين بن حكم الحبري، حدّثنا حسن بن حسين، عن حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً نزلت في عليّ خاصة في أربعة دنانير كانت له، تصدق بعضها نهارا، و بعضها ليلا، و بعضها سرّا، و بعضها علانية.

سورة آل عمران

8/ قوله تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [الآية: 61].

320. ابن مردويه، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا أحمد بن داوود المكي، حدّثنا بشر بن مهران، حدّثنا محمّد بن دينار، عن داوود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر قال: قدم على النبيّ (صلى الله عليه و سلم) العاقب و الطيب، فدعاهما إلى الملاعنة، فواعداه على أن يلاعناه الغداة، قال: فغدا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأخذ بيد عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا، و أقرّا له بالخراج قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «و الّذي بعثني بالحق لو قالا: لا، لأمطر عليهم الوادي نارا». قال جابر: و فيهم نزلت تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ قال جابر: أَنْفُسَنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و عليّ بن أبي طالب، أَبْناءَنا الحسن و الحسين، وَ نِساءَنا فاطمة. (1)

1) تفسير ابن كثير، ج 1، ص 370. قلت: و قد أجمع المفسرون على نزول الآية في حق الخمسة الأطهار من أهل البيت (عليهم السلام). و روى مسلم في صحيحه (ج 7، ص 120)، قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد و محمّد بن عباد (و تقاربا في اللفظ) قالا: حدّثنا حاتم، و هو ابن إسماعيل عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما منعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت، ثلاثا قالهن له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم- إلى أن قال:- و لمّا نزلت هذه الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي.

321. ابن مردويه، عن الشعبي، عن جابر، قال: قدم على النبيّ (صلى الله عليه و سلم) العاقب و الطيب، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا يا محمّد، فقال (صلى الله عليه و سلم): «كذبتما! إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام»، قالا: هات أنبئنا، قال (صلى الله عليه و سلم): «حبّ الصليب، و شرب الخمر، و أكل لحم الخنزير»، قال: فتلاحيا وردا عليه، فدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه على أن يلاعناه الغداة، قال: فغدا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأخذ بيد عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، ثمّ أرسل إليهما، فأبيا أن يجيبان و أقرّا له بالخراج. قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «و الّذي بعثني بالحق نبيّا لو قالا: لا، لأمطر عليهما الوادي نارا».

قال جابر: فنزلت فيهم نَدْعُ أَبْناءَنا أي: الحسن و الحسين، وَ نِساءَنا فاطمة، وَ أَنْفُسَنا النبيّ و عليّ. (1)

322. ابن مردويه، عن ابن عبّاس، قال: لمّا قرأ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) هذه الآية على وفد نجران و دعاهم إلى المباهلة، قالوا له: حتّى نرجع و ننظر في أمرنا و نأتيك غدا، فخلا بعضهم إلى بعض، فقالوا للعاقب و كان ديّانهم: يا عبد المسيح ما ترى؟ فقال: و اللّه، لقد عرفتم يا معشر النصارى أنّ محمّدا نبي مرسل، و لقد جاءكم بالفضل من عند ربّكم، و اللّه ما لا عن قوم قط نبيّا فعاش كبيرهم و لا نبت صغيرهم، و لئن فعلتم لتهلكن، و إن أبيتم إلّا الف دينكم و الإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم، فوادعوا الرجل، و انصرفوا إلى بلادكم، فأتوا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و قد غدا رسول اللّه محتضنا للحسن و آخذا بيد الحسين، و فاطمة تمشي خلفه، و عليّ خلفها، و هو يقول لهم: «إذا أنا دعوت فأمّنوا». فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى، إنّي لأرى وجوها

1) توضيح الدلائل، ص 154. و رواه ابن مردويه، كما في الدرّ المنثور (ج 2، ص 38) و فتح القدير (ج 1، ص 347). و فيهما: «السيّد» بدل «الطيب» و «لو فعلا» بدل «لو قالا»، و ليس فيهما «فتلاحيا و ردّا عليه».

لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا لأزاله من مكانه، فلا تبتهلوا فتهلكوا، و لا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.

فقالوا: يا أبا القاسم قد رأينا ألّا نلاعنك، و أن نتركك على دينك، و نثبت على ديننا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إن أبيتم المباهلة فأسلموا، يكن لكم ما للمسلمين و عليكم ما عليهم»، فاتوا، فقال: «فإنّي أنابذكم الحرب». فقالوا:

ما لنا بحرب العرب طاقة، و لكنّا نصالحك على أن لا تغزونا و لا تخيفنا و لا تردّنا عن ديننا، على أن نؤدي إليك في كل عام ألفي حلّة: ألف في صفر و ألف في رجب، فصالحهم النبيّ (صلى الله عليه و آله) على ذلك. (1)

9/ قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا [الآية: 103].

323.

ابن مردويه، من تسعة و ثمانين طريقا، أن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «إنّي مخلف فيكم الثقلين؛ كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا». (2)

324.

ابن مردويه، من مائة و ثلاثين طريقا، أن العترة عليّ و فاطمة و الحسنان. (3)

10/ قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ


1) الطرائف، ص 45.

2) الصراط المستقيم، ج 2، ص 102. روى السيوطي في ذيل الآية من تفسيره الدرّ المنثور (ج 2، ص 60)، قال: أخرج أحمد، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنّي تارك فيكم خليفتين؛ كتاب اللّه عزّ و جلّ حبل ممدود ما بين السماء و الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض. و روى ابن حنبل في مسنده (ج 3، ص 14)، قال: حدّثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو إسرائيل- يعني: إسماعيل ابن أبي إسحاق الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.

3) الصراط المستقيم، ج 2، ص 102.

وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [الآيات: 106- 107].

325. ابن مردويه، عن أبي امامة، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) في قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ قال: «هم الخوارج». (1)

11/ قوله تعالى: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [الآيات: 173- 174].

326. ابن مردويه، بسنده عن محمّد بن عبد اللّه الرافعي، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) وجّه عليّا في نفر معه في طلب أبي سفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال: إنّ القوم قد جمعوا لكم، فقالوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ . فنزلت فيهم هذه الآية. (2)

1) . الدرّ المنثور، ج 2، ص 5، قال: أخرج عبد الرزاق، و أحمد، و عبد بن حميد، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه، و البيهقي في سننه، عن أبي أمامة ... و رواه القرطبي في ذيل الآية من تفسيره (ج 4، ص 167)، قال: أبو امامة الباهلي، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «هي في الحرورية».

2) تفسير ابن كثير، ج 2، ص 162. و رواه ابن مردويه كما في الدرّ المنثور (ج 2، ص 103) و كما في توضيح الدلائل (ص 155) و مفتاح النجا (ص 40) و كشف الغمّة (ج 1، ص 317) و كشف اليقين (ص 377).

سورة النساء

12/ قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [الآية: 59].

327.

ابن مردويه، عن النعمان بن بشير، أنّ عليّا تلاها- يعني-: أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قال: أنا منهم. (1)

328.

ابن مردويه، عن عبد الغفار بن القاسم، قال: سألت جعفر بن محمّد عن اولي الأمر في قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فقال: كان و اللّه عليّ منهم. (2)


1) أرجح المطالب، ص 85. و ذكر الفخر الرازي القول في تفسيره (ج 10، ص 144) أنّ المراد به الأئمّة المعصومون. و ذكر أبو حيّان الأندلسي أيضا في تفسيره المسمى بالبحر المحيط (ج 3، ص 278)، أنّ الآية نزلت في عليّ و الأئمّة من أهل البيت. و روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 148، ح 202)، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، أخبرنا أبو أحمد البصري، قال: حدّثني بشر بن المفضل النيسابوري، عن عيسى بن يوسف الهمداني، عن أبي الحسن بن يحيى، قال: حدّثني أبان بن أبي عيّاش، قال: حدّثني سليم بن قيس الهلالي، عن عليّ، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «شركائي الّذين قرنهم اللّه بنفسه و بي و أنزل فيهم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ الآية، فان خفتم تنازعا في أمر فارجعوه إلى اللّه و الرسول و اولي الأمر»، قلت: يا نبي اللّه من هم؟ قال: «أنت أوّلهم».

2) مفتاح النجا، ص 38. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 323) و كشف اليقين (ص 393).

سورة المائدة

13/ قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [الآية: 3].

329.

ابن مردويه، من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، أنّها نزلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم غدير خم حين قال لعليّ: «من كنت مولاه، فعلي مولاه». (1)

330.

ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، قال: لمّا نصب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عليّا يوم غدير خم فنادى له بالولاية، هبط جبرئيل عليه بهذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . (2)

331.

ابن مردويه، عن أبي هريرة، قال: لمّا كان يوم غدير خم- و هو يوم ثماني عشر من ذي الحجة- قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، فأنزل اللّه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . (3)


1) . تفسير ابن كثير، ج 2، ص 14.

2) الدرّ المنثور، ج 2، ص 259، قال فيه: أخرج ابن مردويه و ابن عساكر عن أبي سعيد الخدري.

3) المصدر السابق، قال فيه: أخرج ابن مردويه و الخطيب و ابن عساكر عن أبي هريرة. و رواه مفصلا ابن كثير في البداية و النهاية (ج 7، ص 350)، قال: قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي: حدّثنا عبد اللّه بن عليّ بن محمّد بن بشران، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال، حدّثنا عليّ بن سعيد الرملي، حدّثنا ضمرة بن ربيعة القرشي، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا، و هو يوم غدير خم لمّا أخذ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بيد عليّ بن أبي طالب فقال: «أ لست وليّ المؤمنين؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال عمر بن الخطاب: «بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كل مسلم»، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . مثل هذا رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 158، ح 213).

332. ابن مردويه، عن مجاهد، قال: نزلت هذه الآية بغدير خم، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

«اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي، و الولاية لعليّ». (1)

333. ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) دعا الناس في غدير خم، و أمر بما تحت الشجرة من شوك فقمّ، كان ذلك يوم الخميس، فدعا عليّا فأخذ بضبعيه، فرفعها حتّى نظر الناس لبياض إبطي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزلت هذه الآية:

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الرب برسالتي، و بالولاية لعليّ بن أبي طالب». (2)

334. ابن مردويه، حدّثني جدّي، حدّثني عبد اللّه بن إسحاق البغوي، حدّثني الحسن بن عليل العنزي، حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن الذراع، حدّثنا قيس ابن حفص، حدّثني عليّ بن الحسن أبو الحسن العبدي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) دعا الناس في غدير خم، أمر بما كان تحت الشجرة من شوك فقمّ، و ذلك يوم الخميس، ثمّ دعا الناس إلى عليّ فأخذ بضبعه فرفعها حتّى نظر الناس إلى بياض إبطه، ثمّ لم يفترقا حتّى نزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي

1) توضيح الدلائل، ص 155. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 157، ح 211)، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، أخبرنا أبو أحمد البصري، عن أحمد بن عمّار بن خالد، عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، عن قيس بن الربيع، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لمّا نزلت عليه هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ قال: «اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الرب برسالتي، و ولاية عليّ بن أبي طالب من بعدي». ثمّ قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».

2) مفتاح النجا، ص 41. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب، ص 67.

وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الرب برسالاتي، و الولاية لعليّ، ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله». فقال حسان بن ثابت: ائذن لي يا رسول اللّه أن أقول أبياتا.

قال: «قل ببركة اللّه تعالى»، فقال حسان بن ثابت: يا معشر مشيخة قريش، اسمعوا شهادة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، ثمّ قال:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخمّ و أسمع مناديا

بأني مولاكم نعم و نبيّكم * * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا

إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لا تجدنّ في الخلق للأمر عاصيا

فقال له: قم يا عليّ، فانّني * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا (1)

14/ قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [الآية: 55].

335. ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية، قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب. (2)

قال العلّامة الطباطبائي عند بحثه الروائي لهذه الآية في تفسيره (ج 6، ص 25): و الروايات في نزول الآيتين في قصة التصدّق بالخاتم كثيرة، و قد اشترك في نقلها عدّة من الصحابة، كأبي ذر و ابن عباس و أنس بن مالك و عمّار و جابر و سلمة بن كهيل و أبي رافع و عمرو بن العاص، و عليّ و الحسين، و كذا السجاد و الباقر و الصادق و الهادي و غيرهم من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام). و قد اتفق على نقلها من غير ردّ أئمّة التفسير المأثور، كأحمد و النسائي و الطبري و الطبراني و عبد بن حميد و غيرهم من الحفاظ و أئمّة الحديث، و قد تسلّم ورود الرواية المتكلّمون، و أوردها الفقهاء في مسألة الفعل الكثير من بحث الصلاة، و في مسألة: «هل تسمى صدقة التطوع زكاة؟» و لم يناقش في صحة انطباق الآية على الرواية فحول الأدب من المفسرين كالزمخشري في الكشاف و أبي حيّان في تفسيره، و لا الرواة النقلة و هم أهل اللسان. فلا يعبأ بما ذكره بعضهم: أن حديث نزول الآية في قصة الخاتم موضوع مختلق، و قد أفرط بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيميّة فادّعى إجماع العلماء على كون الرواية موضوع!! و هي من عجيب الدعاوي! و قد عرفت ما هو الحق في المقام في البيان المتقدم.


1) المناقب، الخوارزمي، ص 135، ح 152؛ مقتل الحسين (ج 1، ص 47)، قال: أخبرني سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني- كتابة، أخبرنا الشريف أبو طالب المفضل الجعفري بأصبهان، أخبرني أبو بكر بن مردويه و رواه ابن مردويه كما في الطرائف (ص 146، ح 221)، و فيه: ثمّ قال: «اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه ...». و في آخر الحديث: قال: فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: هنيئا لك يا بن أبي طالب! أصبحت و أمسيت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.

2) الدرّ المنثور، ج 2، ص 293، قال: أخرج عبد الرزاق، و عبد بن حميد، و ابن جرير، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن ابن عباس ...

و رواه البلاذري في ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من أنساب الأشراف (ج 1، ص 163، ح 151)، قال: و حدّثت عن حمّاد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت في عليّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ.

336.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: كان عليّ بن أبي طالب قائما يصلّي فمر سائل و هو راكع، فأعطاه خاتمه فنزلت: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية. (1)

337.

ابن مردويه، عن عليّ بن أبي طالب، قال: نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في بيته: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا إلى آخر الآية. فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فدخل المسجد، و جاء الناس يصلّون بين راكع و ساجد و قائم يصلي، فإذا سائل، فقال: «يا سائل، هل أعطاك أحد شيئا؟» قال: لا، إلّا ذاك الراكع- لعليّ بن أبي طالب- أعطاني خاتمه. (2)


1) الدرّ المنثور، ج 2، ص 294. و رواه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (ج 2، ص 297).

2) الدرّ المنثور، ج 2، ص 293، قال فيه: أخرج أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن عليّ ... و رواه ابن مردويه كما في مسند عليّ بن أبي طالب (ج 1، ص 415) و كنز العمّال (ج 13، ص 165). و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 409، ح 915)، قال: أنبأنا أبو سعد المطرّز، و أبو عليّ الحداد، و أبو القاسم غانم بن محمّد بن عبيد اللّه، ثمّ أخبرنا أبو المعالي عبد اللّه ابن أحمد بن محمّد، أنبأنا أبو عليّ الحداد، قالوا: أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا عبد الرحمن بن محمّد بن سالم الرازي، أنبأنا محمّد بن يحيى بن ضريس العبدي، أنبأنا عيسى بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ قال: نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فدخل المسجد، و الناس يصلّون بين راكع و قائم يصلّي، فإذا سائل، فقال رسول اللّه: «يا سائل، هل أعطاك أحد شيئا؟» فقال: لا، إلّا ذاك الراكع- لعليّ- أعطاني خاتمه.

338.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: وقف على عليّ بن أبي طالب سائل- و هو راكع في تطوّع- فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فنزلت: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية. (1)

339.

ابن مردويه، عن عمّار بن ياسر، قال: وقف بعليّ- سائل و هو راكع في صلاة تطوّع- فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأعلمه ذلك، فنزلت على النبيّ (صلى الله عليه و سلم) هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ فقرأها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على أصحابه، ثمّ قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». (2)

340.

ابن مردويه، من طريق محمّد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى المسجد، و الناس يصلّون بين راكع و ساجد و قائم و قاعد، و إذا مسكين يسأل، فدخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال:

«أعطاك أحد شيئا؟» قال: نعم. قال: «من؟» قال: ذلك الرجل القائم. قال:

«على أيّ حال أعطاكه؟» قال: و هو راكع، قال: «و ذلك عليّ بن أبي طالب»، قال: فكبّر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عند ذلك و هو يقول: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ


1) لباب النقول في أسباب النزول، ص 90.

2) الدرّ المنثور، ج 2، ص 293، قال فيه: أخرج الطبراني في الأوسط، و ابن مردويه، عن عمّار بن ياسر ... و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 7، ص 17)، قال: روى الطبراني في الأوسط عن عمّار بن ياسر، قال: وقف على عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) سائل و هو راكع في تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأعلمه بذلك، فنزلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية.

وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ . (1)

341. ابن مردويه، عن أبي رافع، قال: دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو نائم يوحى إليه، فإذا حيّة في جانب البيت، فكرهت أن أثبت عليها فأوقط النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و خفت أن يكون يوحى إليه، فاضطجعت بين الحيّة و بين النبيّ (صلى الله عليه و سلم) لئن كان منها سوء كان فيّ دونه، فمكثت ساعة، فاستيقظ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و هو يقول:

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ الحمد للّه الّذي أتمّ لعليّ نعمه، و هنيئا لعليّ بفضل اللّه إيّاه». (2)

342. ابن مردويه، عن ابن عباس، أنّ عبد اللّه بن سلام و نفرا ممن آمن معه أقبلوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قالوا: إنّ منازلنا بعيدة، لا نجد أحدا يجالسنا و يخالطنا دون هذا المسجد، و إن قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا اللّه و رسوله و تركنا دينهم أظهروا العداوة، و قد أقسموا أن لا يخالطونا و لا يؤاكلونا، فشق ذلك علينا.

فبيناهم يشكون إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و كان عليّ قد تصدّق بخاتمه في الصلاة- نزلت: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و لمّا رأوه قد أعطى الخاتم كبّروا،


1) تفسير ابن كثير، ج 2، ص 597. و رواه ابن مردويه على ما رواه السيوطي في الحاوي للفتاوي (ص 119).

2) الدرّ المنثور، ج 2، ص 294، قال فيه: الطبراني، و ابن مردويه و أبو نعيم، عن أبي رافع ... و رواه الطبراني في المعجم الكبير (ج 1، ص 320، ح 955)، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا يحيى بن الحسن بن فرات، حدّثنا عليّ بن هاشم، عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، حدّثنا عون بن عبد اللّه ابن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع، قال: دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو نائم أو يوحى إليه، و إذا حيّة في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقضه، فاضطجعت بينه و بين الحيّة فإن كل شي ء كان بي دونه، فاستيقظ و هو يتلو هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ...- الآية، قال-: الحمد للّه». فرآني إلى جانبه فقال: «ما أضجعك هاهنا؟» قلت: لمكان هذه الحيّة، قال: «قم إليها فاقتلها». فقتلتها، فحمد اللّه، ثمّ أخذ بيدي فقال: «يا أبا رافع، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا، حقّا على اللّه جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم فبلسانه، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شي ء».

و قال النبيّ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ . (1)

343. ابن مردويه، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: أتى عبد اللّه بن سلام و رهط معه من أهل الكتاب نبي اللّه (صلى الله عليه و سلم) عند الظهر، فقالوا: يا رسول اللّه، إنّ بيوتنا قاصية، لا نجد من يجالسنا و يخالطنا دون هذا المسجد، و إنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا اللّه و رسوله و تركنا دينهم أظهروا العداوة، و أقسموا أن لا يخالطونا و لا يؤاكلونا، فشق ذلك علينا، فبيناهم يشكون ذلك إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ . و نودي بالصلاة- صلاة الظهر- و خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى المسجد، و الناس يصلّون بين راكع و ساجد و قائم و قاعد، و إذا مسكين يسأل، فدخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: «أعطاك أحد شيئا؟» قال: نعم.

قال: «من؟» قال: ذاك الرجل القائم، قال: «على أيّ حال أعطاكه؟» قال:

و هو راكع. قال: «و ذاك عليّ بن أبي طالب». فكبّر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عند ذلك و هو يقول: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ . (2)

344. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: أقبل عبد اللّه بن سلام و معه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي (صلى الله عليه و سلم) فقالوا: يا رسول اللّه، إنّ منازلنا بعيدة، ليس لنا مجلس دون هذا المجلس، و إنّ قومنا لمّا رأونا آمنا باللّه و رسوله و صدّقناه، رفضونا و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا و لا يناكحونا و لا يكلّمونا، فشق

1) مفتاح النجا، ص 39. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 315).

2) الدرّ المنثور، ج 2، ص 293.

ذلك علينا، فقال لهم النبيّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ .

ثمّ إنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) خرج من المسجد و الناس بين قائم و راكع، فرأى سائلا فقال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «هل أعطاك أحد شيئا؟» فقال: نعم، خاتم، فقال (صلى الله عليه و سلم): «من أعطاك؟» قال: ذلك القائم، و أومى بيده إلى عليّ، فقال (صلى الله عليه و سلم): «على أيّ حال أعطاك؟» قال: أعطاني و هو راكع، فكبر النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، ثمّ قرأ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ فأنشأ حسان بن ثابت:

أبا حسن تفديك روحي و مهجتي * * * و كل بطي ء في الهدى و المسارع

فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعا * * * فدتك نفوس الخلق يا خير راكع

بخاتمك الميمون يا خير سيّد * * * يا خير ساجد ثمّ يا خير راكع

فأنزل فيك اللّه خير ولاية * * * فبيّنها في محكمات الشرائع

و قال أيضا:

من ذا بخاتمه تصدّق راكعا * * * و أسرّه في نفسه إسرارا

من كان بات على فراش محمّد * * * و محمّد أسري يوم الغارا

من كان في القرآن سمّي مؤمنا * * * في تسع آيات تلين غرارا (1)

«من أعطاك؟» قال: ذلك القائم، و أومى بيده إلى عليّ (عليه السلام)، فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «عليّ أيّ حال أعطاك هو؟» قال:

أعطاني و هو راكع، فكبّر النبيّ (صلى الله عليه و آله)، ثمّ قرأ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ فأنشأ حسان بن ثابت يقول في ذلك:

أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي * * * و كل بطي‌ء في الهدى و مسارع

أ يذهب مدحيك و المحبر ضائعا * * * و ما المدح في حبّ إلا له بضائع

فأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعا * * * فدتك نفوس القوم يا خير راكع

فأنزل فيك اللّه خير ولاية * * * فبيّنها في محكمات الشرائع‌


1) أرجح المطالب، ص 78. و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 264، ح 246)، قال: أخبرنا الإمام الأجل شمس الأئمّة سراج الدين أبو الفرج محمّد بن أحمد المكي- أدام اللّه سمّوه- أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو محمّد إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل، حدّثنا السيّد الأجل الإمام المرشد باللّه أبو الحسين يحيى بن الموفّق باللّه، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن عليّ المؤدب- المعروف بالمكفوف بقراءتي عليه- أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، أخبرني الحسين بن محمّد بن أبي هريرة، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب، حدّثنا محمّد بن الأسود، عن مروان ابن محمّد، عن محمّد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: أقبل عبد اللّه بن سلام و معه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي (صلى الله عليه و آله) فقالوا: يا رسول اللّه، إنّ منازلنا بعيدة، و ليس لنا مجلس، و لا متحدث دون هذا المجلس، و إن قومنا لما رأونا آمنا باللّه و رسوله و صدّقنا، رفضونا و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا و لا يؤاكلونا و لا يناكحونا و لا يكلّمونا، فشق ذلك علينا، فقال لهم النبيّ (صلى الله عليه و آله): إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ. ثمّ إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) خرج إلى المسجد و الناس بين قائم و راكع، و بصر بسائل فقال له النبيّ (صلى الله عليه و آله): «هل أعطاك أحد شيئا؟» قال: نعم، خاتما من ذهب، فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله):

15/ قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [الآية: 67].

345.

ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم غدير خم في عليّ بن أبي طالب. (1)

346.

ابن مردويه، عن ابن مسعود، قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - إنّ عليّا مولى المؤمنين- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ


1) الدرّ المنثور، ج 2، ص 298، قال فيه: أخرج ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و ابن عساكر، عن أبي سعيد الخدري ... و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 567)، و فيه: في فضل عليّ بن أبي طالب و كما في روح المعاني (ج 4، ص 172). و رواه الواحدي النيسابوري في أسباب النزول (ص 135)، قال: أخبرنا أبو سعيد محمّد بن عليّ الصفار، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدي، قال: أخبرنا محمّد بن حمدون بن خالد، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الخلوتي، قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد سجادة، قال: حدّثنا عليّ بن عابس، عن الأعمش و أبي حجاب، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه).

فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . (1)

347.

ابن مردويه، عن أبي الجارود، عن أبي حمزة قال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ نزلت في شأن الولاية. (2)

348.

ابن مردويه، عن زيد بن عليّ، قال: لمّا جاء جبرئيل (عليه السلام) بأمر الولاية، ضاق النبيّ (صلى الله عليه و آله) بذلك ذرعا، و قال: «قومي حديثوا عهد بجاهليّة»، فنزلت. (3)

349.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: لمّا أمر اللّه رسوله (صلى الله عليه و آله) أن يقوم بعليّ (عليه السلام) فيقول له ما قال، فقال (صلى الله عليه و آله): «يا ربّ، إنّ قومي حديثوا عهد بجاهليّة»، ثمّ مضى بحجّه، فلمّا أقبل راجعا نزل بغدير خم أنزل اللّه عليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ فأخذ بعضد عليّ، ثمّ خرج إلى الناس، فقال: «أيّها الناس أ لست أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، و أحب من أحبّه و ابغض من أبغضه»، قال ابن عباس:

فوجبت و اللّه في رقاب القوم. و قال حسان بن ثابت:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخم و اسمع بالرسول مناديا

يقول: فمن مولاكم و وليّكم؟ * * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا

إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لم تر منّا في الولاية عاصيا


1) الدرّ المنثور، ج 2، ص 298 و رواه ابن مردويه كما في روح المعاني (ج 6، ص 172) و أرجح المطالب (ص 67، و ص 566) و كشف الغمّة (ج 1، ص 319) و كشف اليقين (380). و رواه أبو الطيب صديق بن حسن- ملك مدينة بهوبال- في تفسيره المسمى فتح البيان (ج 3، ص 89)، قال: و عن ابن مسعود قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - إنّ عليّا مولى المؤمنين- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ .

2) توضيح الدلائل، ص 157.

3) كشف الغمّة، ج 1، ص 317.

فقال له: قم يا عليّ، فإنّني * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا (1)

16/ قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [الآية: 87].

350.

ابن مردويه، عن ابن عباس، أنّها نزلت في عليّ و أصحاب له. (2)

351.

ابن مردويه، عن قتادة، أنّ عليّا و جماعة من أصحابه منهم عثمان بن مظعون أرادوا أن يتخلّوا عن الدنيا و يتركوا النساء و يترهّبوا فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ . (3)

352.

ابن مردويه، من طريق الحسن العدني، كان عليّ في اناس ممن أرادوا أن يحرّموا الشهوات فنزلت. (4)


1) المصدر السابق، ص 318. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 570)، و ليس فيه: و أعن من أعانه.

2) مفتاح النجا، ص 40. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 319) و كشف اليقين (ص 381).

3) مفتاح النجا، ص 40. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 319) و كشف اليقين (ص 381). رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 194)، قال: أخبرنا أبو سعد الصفار المعادني، أخبرنا أبو الحسين الكهيلي، أخبرنا أبو جعفر الحضرمي، عن محمّد بن العلاء، عن زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن محمّد بن إبراهيم بن الحرث التيمي، أنّ عليّا و عثمان بن مظعون و نفرا من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) تعاقدوا أن يصوموا النهار، و يقوموا الليل، و لا يأتوا النساء، و لا يأكلوا اللحم، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فأنزل اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ . و في تذكرة الخواص (ص 182)، أورد ابن الجوزي خطبة الحسن (عليه السلام)- حين غصب معاوية الخلافة- و فيها: إنّه- أي: عليّ (عليه السلام)- حرّم على نفسه الشهوات، و امتنع من اللذات حتّى أنزل اللّه فيه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ .

4) فتح الباري، ج 9، ص 85.

سورة الأنعام

17/ قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [الآية: 160] 353. ابن مردويه، عن عليّ في قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها، قال: الحسنة حبّنا أهل البيت، و السيئة بغضنا، من جاء بها أكبّه اللّه على وجهه في النار. (1)


1) مفتاح النجا، ص 6. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 321) و كشف اليقين (ص 385). و رواه القندوزي في ينابيع المودة (ص 98)، قال: أبو نعيم الحافظ، و الحمويني و الثعلبي في قوله عزّ و جل: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ أخرجوا بأسانيدهم عن أبي عبد اللّه الجدلي قال: قال لي عليّ- كرّم اللّه وجهه-: يا أبا عبد اللّه، أ لا أنبئك بالحسنة الّتي من جاء بها أدخله اللّه الجنّة، و السيئة الّتي من جاء بها أكبّه اللّه في النّار و لم يقبل معها عملا؟ قلت: بلى. قال: الحسنة حبّنا و السيئة بغضنا. قال: و روى في المناقب عن محمّد بن زيد بن عليّ، عن أبيه قال: سمعت أخي محمّد الباقر (عليه السلام) يقول: دخل أبو عبد اللّه الجدلي على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: يا أبا عبد اللّه، أ لا أخبرك قول اللّه عزّ و جلّ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ- إلى قوله- كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* قال: بلى جعلت فداك. قال: الحسنة حبّنا أهل البيت، و السيئة بغضنا أهل البيت.

سورة الأعراف

18/ قوله تعالى: وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ [الآية: 44].

354. ابن مردويه، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: هو عليّ (عليه السلام). (1)

19/ قوله تعالى: وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ [الآية: 48].

355. ابن مردويه، عن عليّ، قال: نحن أصحاب الأعراف من عرفناه بسيماه أدخلناه الجنّة. (2)

1) كشف الغمّة، ج 1، ص 321. و رواه ابن مردويه كما في كشف اليقين (ص 386). و رواه الآلوسي في روح المعاني (ج 8، ص 107)، قال: و رواية ابن عباس أنّه عليّ كرّم اللّه وجهه. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 202)، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، أخبرنا أبو أحمد البصري، أخبرنا المغيرة بن محمّد، أخبرنا عبد الغفار بن محمّد، أخبرنا مصعب بن سلام، عن عبد الأعلى التغلبي، عن محمّد بن الحنفيّة، عن علي قال: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ فأنا ذلك المؤذن.

2) مفتاح النجا، ص 38. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 84) و كشف الغمّة (ج 1، ص 324) و كشف اليقين (ص 400). و رواه القندوزي في ينابيع المودّة (ص 102)، قال:- روى الحاكم بسنده عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت عند عليّ (رضي الله عنه)، فأتاه ابن الكواء فسأله عن هذه الآية فقال: ويحك يا ابن الكواء! نحن نقف يوم القيامة بين الجنّة و النّار، فمن أحبّنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة، و من أبغضنا عرفناه بسيماه فدخل النّار. و رواه ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص 167)، قال: أخرج الثعلبي في تفسير قوله تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- أنّه قال: الأعراف موضع عال من الصراط، عليه العبّاس و حمزة و عليّ بن أبي طالب و جعفر ذو الجناحين.

20/ قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ [الآية: 181].

356. ابن مردويه، حدّثني أحمد بن محمّد بن السري، حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر، حدّثني أبي، حدّثني عمي الحسين بن سعيد، حدّثني أبي، عن أبان ابن تغلب، عن فضيل، عن عبد الملك الهمداني، عن زاذان، عن عليّ (عليه السلام):

تفترق هذه الامّة على ثلاث و سبعين فرقة، ثنتان و سبعون في النّار، و واحدة في الجنّة و هم الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ ، و هم أنا و شيعتي. (1)


1) المناقب، الخوارزمي، ص 331، ح 351، قال: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث 350 و هو: أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين سعد بن عبد اللّه الهمداني، أخبرني الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرني الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني ] عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ... و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 158) و مفتاح النجا (ص 42) و أرجح المطالب (ص 83) و كشف الغمّة (ج 1، ص 321) و تأويل الآيات الظاهرة (ج 1، ص 190). رواه السيوطي في الدرّ المنثور (ج 3، ص 149)، قال: أخرج أبو الشيخ عن عليّ بن أبي طالب قال: لتفترقن هذه الامة على ثلاث و سبعين فرقة كلّها في النّار إلّا فرقة، يقول اللّه: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فهذه هي الّتي تنجو من هذه الامة. و رواه بنحو آخر في ج 3، ص 136. و روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 204)، قال: أخبرنا عقيل بن الحسين، أخبرنا عليّ بن الحسين، أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه، أخبرنا أبو بكر محمّد بن سليمان العطاردي بالبصرة، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله عزّ و جلّ: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ قال: يعني من امة محمّد امة، يعني عليّ بن أبي طالب. يَهْدُونَ بِالْحَقِ يعني: يدعون بعدك يا محمّد إلى الحق. وَ بِهِ يَعْدِلُونَ في الخلافة بعدك. و معنى الامة: العلم في الخير، نظيرها: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل: 120] يعني: علما في الخير، معلّما للخير.

سورة الأنفال

21/ قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ [الآية: 24].

357. ابن مردويه، عن أبي جعفر الباقر- (رضوان الله عليه)- قال: إلى ولاية عليّ ابن أبي طالب- كرّم اللّه وجهه-. (1)

22/ قوله تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [الآية: 25].

358. ابن مردويه، من ثمانية طرق، أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال للزبير: أ ما تذكر يوما كنت مقبلا بالمدينة تحدّثني إذ خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فرآك معي و أنت تتبسّم إليّ، فقال لك: «يا زبير، أ تحب عليّا؟» فقلت: و كيف لا أحبّه و بيني و بينه من النسب و المودّة في اللّه ما ليس لغيره، فقال: «إنّك ستقاتله و أنت له ظالم له!!»، فقلت: أعوذ باللّه من ذلك. (2)

«أ تحبه يا زبير؟» قال: و ما يمنعني؟ قال: «فكيف بك إذا قاتلته و أنت ظالم له؟!» قال: فيرون أنه إنّما ولى لذلك (البيهقي في الدلائل).

و في (ج 11، ص 196، ح 21202): أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال للزبير: «أ تحبّه؟ أما إنّك ستخرج عليه و تقاتله و أنت له ظالم!» (الحاكم في المستدرك- عن عليّ و طلحة).


1) مناقب مرتضوي، ص 56. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 321) و كشف اليقين (ص 386) و تأويل الآيات الظاهرة (ج 1، ص 191).

2) بحار الأنوار، ج 32، ص 173. قال النيسابوري في ذيل الآية الكريمة من تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج 9، ص 143): روي أنّ الزبير كان يسامر النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يوما إذ أقبل عليّ فضحك إليه الزبير، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «كيف حبّك لعليّ؟» فقال: يا رسول اللّه، بأبي أنت و أمي، إنّي أحبه كحبّي لولدي أو أشد حبّا، قال: «فكيف أنت إذا سرت إليه تقاتله؟!»، ثمّ ختم الآية بقوله: وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [و قال النيسابوري:] و عن الحسن: نزلت في عليّ و عمّار و طلحة و الزبير، و هو يوم الجمل خاصة على ما قال الزبير: نزلت فينا، و قرأناها زمانا، و ما رأينا إنّا من أهلها، فإذا نحن المعنيون بها.

و روى المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 329، ح 31651) عن قتادة قال: لما ولّى الزبير يوم الجمل بلغ عليّا فقال: لو كان ابن صفية يعلم أنّه على الحق ما ولّى! و ذلك أن النّبي (صلى الله عليه و سلم) لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال:

359. ابن مردويه، بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «يا ابن مسعود، إنّه قد نزلت في عليّ آية: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً و أنا مستودعكما و مسمّ لك خاصة الظلمة، لكن لا أقول واعيا و عنّي له مؤدّيا، من ظلم عليّا مجلسي هذا فهو كمن جحد نبوّتي، و نبوّة من كان قبلي».

فقال له الراوي: يا أبا عبد الرحمن، أسمعت هذا من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؟ قال:

نعم. قلت له: كيف و أتيت الظالمين؟! قال: لا جرم، جنيت عقوبة عملي، و ذلك أنّي لم استأذن إمامي كما استأذنه جندب و عمّار و سلمان، و أنا استغفر اللّه و أتوب إليه. (1)

23/ قوله تعالى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [الآية: 30].

360. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) في قوله [تعالى ]: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا

1) اختيار معرفة الرجال، ج 1، ص 179. و رواه باختصار الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 206)، قال: حدّثني محمّد بن القاسم بن أحمد، حدّثنا أبو سعيد محمّد بن الفضل بن محمّد بن صالح القزويني، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبو سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، عن إبراهيم بن طهمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عباس، قال: لمّا نزلت: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنّما جحد نبوّتي و نبوّة الأنبياء قبلي».

لِيُثْبِتُوكَ قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فاثبتوه بالوثاق- يريدون النبيّ (صلى الله عليه و سلم)- و قال بعضهم: بل اقتلوه، و قال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع اللّه نبيه (صلى الله عليه و سلم) على ذلك، فبات عليّ (رضي الله عنه) على فراش النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و خرج النبيّ (صلى الله عليه و سلم) حتّى لحق بالغار، و بات المشركون يحرسون عليّا (رضي الله عنه) يحسبونه النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه، فلمّا رأوه عليّا (رضي الله عنه) ردّ اللّه مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا، قال: لا أدري. فاقتصّوا أثره، فلمّا بلغوا الجبل، اختلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال. (1)

24/ قوله تعالى: وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [الآية: 32].

361. ابن مردويه، عن سفيان بن عيينة، أنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جل سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (2)فيمن نزلت؟ فقال للسائل: سألتني عن مسئلة ما سألني عنها أحد قبلك. حدّثني جعفر بن محمّد عن آبائه: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لمّا كان

1) الدرّ المنثور، ج 3، ص 179، قال: أخرج عبد الرزاق، و أحمد، و عبد بن حميد، و ابن المنذر، و الطبراني، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، و أبو نعيم في الدلائل، و الخطيب، عن ابن عباس ... و رواه أحمد بن حنبل في مسنده (ج 1، ص 348) قال: حدّثنا عبد الرزّاق حدّثنا معمر، قال: و أخبرني عثمان الجزري أنّ مقسما مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس في قوله: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ ، قال: تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم: إذ أصبح فاثبتوه بالوثاق، يريدون النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و قال بعضهم: بل اقتلوه، و قال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع اللّه عزّ و جل نبيه على ذلك، فبات عليّ على فراش النبيّ (صلى الله عليه و سلم) تلك الليلة، و خرج النبيّ (صلى الله عليه و سلم) حتّى لحق بالغار، و بات المشركون يحسرون عليّا يحسبونه النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه، فلمّا رأوا عليّا ردّ اللّه مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا، قال: لا أدري، فاقتصّوا أثره، فلمّا بلغوا الجبل خلّط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمرّوا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال.

2) سورة المعارج، الآية 1.

بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد عليّ و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، فشاع ذلك و طار في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على ناقة له، فنزل بالأبطح عن ناقته و أناخها، فقال: يا محمّد، أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه فقبلنا منك، و أمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك، و أمرتنا بالزكاة فقبلنا، و أمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا، و أمرتنا بالحج فقبلنا، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضله علينا! و قلت: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فهذا شي ء منك أم من اللّه عزّ و جلّ؟ فقال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «و الّذي لا إله إلّا هو إن هذا من اللّه عزّ و جلّ»، فولّى الحارث بن النعمان و هو يريد راحلته و هو يقول: اللهمّ إن كان ما يقوله محمّد حقا، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم! فما وصل إلى راحلته حتّى رماه اللّه عزّ و جلّ بحجر فسقط على هامته و خرج من دبره فقتله، و أنزل اللّه عزّ و جلّ: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ . (1)

25/ قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ


1) توضيح الدلائل، ص 158. و روى القرطبي في تفسير قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ من تفسيره (ج 18، ص 278)، قال: إنّ السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري، و ذلك أنه لما بلغه قول النبيّ (صلى الله عليه و سلم) في عليّ (رضي الله عنه): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». ركب ناقته، فجاء حتّى أناخ راحلته بالأبطح، ثمّ قال: يا محمّد، أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه فقبلناه منك، و أن نصلي خمسا فقبلناه منك، و نزكّي أموالنا فقبلناه منك، و أن نصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك، و أن نحج فقبلناه منك، ثمّ لم ترض بهذا حتّى فضّلت ابن عمك علينا! فهذا شي ء منك أم من اللّه؟! فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «و اللّه الذي لا إله إلّا هو ما هو إلّا من اللّه»، فولّى الحارث و هو يقول: اللهمّ إن كان ما يقول محمّد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم! فو اللّه ما وصل إلى ناقته حتّى رماه اللّه بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله، فنزلت: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ الآية. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2 ص 286). و رواه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة (ص 24).

وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [الآية: 41].

362.

ابن مردويه، عن عليّ قال: قلت يا رسول اللّه، أ لا توليني ما خصّنا اللّه به من الخمس، فولّانيه. (1)

363.

ابن مردويه، عن زيد بن أرقم قال: آل محمّد (صلى الله عليه و سلم) الّذين أعطوا الخمس؛ آل عليّ، و آل العباس، و آل جعفر، و آل عقيل. (2)

26/ قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ [الآية: 62].

364. ابن مردويه، أخبرنا محمّد بن عليّ بن دحيم، أخبرنا أحمد بن حازم، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الصيني، أخبرنا عمرو بن أبي المقدام- و هو عمرو بن ثابت- عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الحمراء- خادم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- أنّه قال: سمعت رسول اللّه- (عليه الصلاة و السلام)- يقول:

1) الدرّ المنثور، ج 3، ص 187، قال: أخرج ابن أبي شيبة، و ابن مردويه عن عليّ ...

2) نفس المصدر، ج 3، ص 186. روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 218)، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، أخبرنا أبو أحمد البصري قال: حدّثني محمّد بن سهل، حدّثنا عمرو بن عبد الجبار بن عمرو، حدّثني أبي، عن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب في قول اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ الآية. قال: لنا خاصة، و لم يجعل لنا في الصدقة نصيبا، كرامة أكرم اللّه تعالى نبيه و آله بها، و أكرمنا عن أوساخ أيدي المسلمين. [قال الحاكم:] و أخبرنا أبو عبد اللّه السفياني قراءة، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس، عن عكرمة، عن فاطمة (عليها السلام) قالت: لمّا اجتمع عليّ و العباس و فاطمة و اسامة بن زيد عند النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقال: «سلوني»، فقال العباس: أسألك كذا و كذا من المال، قال: «هو لك». و قالت فاطمة: أسألك مثل ما سأل عمّي العباس، فقال: «هو لك»، و قال اسامة: أسألك أن ترد عليّ أرض كذا و كذا، أرضا كان له انتزعه منه، فقال: «هو لك». فقال لعليّ: «سل»، فقال: أسألك الخمس، فقال: «هو لك»، فأنزل اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الآية. فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «قد نزلت في الخمس كذا و كذا». فقال عليّ: فذاك أوجب لحقي. فأخرج الرمح الصحيح و الرمح المنكسر، و البيضة الصحيحة و البيضة المكسورة، فأخذ رسول اللّه أربعة أخماس و ترك في يده خمسا.

«رأيت ليلة اسري [بي ] إلى السماء على ساق العرش مكتوبا: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه صفوتي من خلقي، أيّدته بعليّ و نصرته به». (1)

27/ قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ [الآية: 75].

365.

ابن مردويه، قيل: ذلك عليّ (عليه السلام)؛ لأنّه كان مؤمنا مهاجرا ذا رحم. (2)

366.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) آخى بين المسلمين من المهاجرين و الأنصار، فآخى بين حمزة بن عبد المطلب و بين زيد بن حارثة، و بين عمر بن الخطاب و معاذ بن عفراء، و بين الزبير بن العوام و عبد اللّه بن مسعود، و بين أبي بكر الصديق و طلحة بن عبيد اللّه، و بين عبد الرحمن بن عوف و سعد بن الربيع، و قال لسائر أصحابه: «تآخوا، و هذا أخي عليّ بن أبي طالب»، قال: فأقام المسلمون على ذلك حتّى نزلت سورة الأنفال، و كان مما شدد اللّه به. (3)

فإسلامنا قد سمع، و جاهليتنا لا تدفع، و كتاب اللّه يجمع لنا ما شذّ عنّا، و هو قوله سبحانه و تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ* [الأنفال، 75]، و قوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران، 68]، فنحن مرّة أولى بالقرابة، و تارة أولى بالطاعة.


1) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص 12. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 419، ح 926)، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المسلم الشافعي، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا أبو بكر محمّد بن عمر بن سليمان العوفي النصيبي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد، أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المهري، أنبأنا خالد بن أبي عمرو الأسدي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: مكتوب على العرش: لا إله إلّا اللّه وحدي لا شريك لي، و محمّد عبدي و رسولي أيدته بعليّ، و ذلك قوله في كتابه: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ عليّ وحده. و عن ابن عساكر رواه السيوطي في ذيل الآية من تفسيره الدرّ المنثور (ج 3، ص 199).

2) كشف الغمّة، ج 1، ص 322.

3) الدرّ المنثور، ج 3، ص 205. قلت: و قد احتجّ أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) بهذه الآية في كتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان. قال (عليه السلام): ... و أنى يكون ذلك! و منّا النبيّ و منكم المكذّب، و منّا أسد اللّه و منكم أسد الأحلاف، و منّا سيّدا شباب أهل الجنّة و منكم صبية النار، و منّا خير نساء العالمين و منكم حمّالة الحطب، في كثير ممّا لنا و عليكم.

سورة التوبة

28/ قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِي ءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ [الآية: 3].

367.

ابن مردويه، عن أنس (رضي الله عنه) قال: بعث النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ببراءة مع أبي بكر (رضي الله عنه)، ثمّ دعاه فقال: «لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلّا رجل من أهلي»، فدعا عليّا، فأعطاه إيّاه. (1)

368.

ابن مردويه، عن سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه): إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعث أبا بكر (رضي الله عنه) ببراءة إلى أهل مكّة، ثمّ بعث عليّا (رضي الله عنه) على أثره فأخذها منه، فكان أبا بكر (رضي الله عنه) وجد في نفسه فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «يا أبا بكر، إنّه لا يؤدي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي». (2)


1) الدرّ المنثور، ج 3، ص 209، و قال فيه: أخرج ابن أبي شيبة، و أحمد، و الترمذي و حسنه، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن أنس ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 2، ص 334). قلت: و قد روى المفسرون و أصحاب الصحاح و السنن أحاديث إبلاغ سورة براءة بطرق كثيرة و بألفاظ مختلفة، ذكر العلّامة المرعشي ثبتا بما وقف عليه من تلك المصادر في ملحقات الإحقاق (ج 3، ص 427؛ و ج 14، ص 644، و ج 20، ص 62).

2) الدرّ المنثور، ج 3، ص 209 و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 2، ص 334).

369.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: لمّا نزلت عشر آيات من براءة على النبيّ (صلى الله عليه و سلم) دعا أبا بكر (رضي الله عنه) ليقرأها على أهل مكّة، ثمّ دعاني فقال لي: «أدرك أبا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه»، و رجع أبو بكر (رضي الله عنه)، فقال: يا رسول اللّه، نزل فيّ شي ء؟ قال: «لا، و لكن جبرئيل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلّا أنت أو رجل منك». (1)

370.

ابن مردويه، عن أبي رافع (رضي الله عنه) قال: بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أبا بكر ببراءة إلى الموسم، فأتى جبريل (عليه السلام) فقال: «إنّه لن يؤديها عنك إلّا أنت أو رجل منك»، فبعث عليّا (رضي الله عنه) على أثره حتّى لحقه بين مكّة و المدينة، فأخذها فقرأها على الناس في الموسم. (2)

371.

ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أبا بكر يؤدي عنه براءة، فلمّا أرسله بعث إلى عليّ (رضي الله عنه) فقال: «يا عليّ، إنّه لا يؤدي عنّي إلّا أنا أو أنت»، فحمله على ناقته العضباء، فسار حتّى لحق بأبي بكر (رضي الله عنه) فأخذ منه براءة، فأتى أبو بكر النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و قد دخله من ذلك مخافة أن يكون قد أنزل فيه شي ء، فلمّا أتاه قال: مالي يا رسول اللّه؟ قال: «خير، أنت أخي و صاحبي في الغار، و أنت معي على الحوض، غير أنّه لا يبلغ عنّي غيري أو رجل منّي». (3)

372.

ابن مردويه، عن جابر (رضي الله عنه): أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بعث أبا بكر على الحج، ثمّ أرسل عليّا (رضي الله عنه) ببراءة، فقرأها على الناس في موقف الحج حتّى ختمها. (4)


1) الدرّ المنثور، ج 3، ص 209، قال فيه: أخرج عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن عليّ ... و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 2، ص 422).

2) الدرّ المنثور، ج 3، ص 210.

3) المصدر السابق، ص 209، قال فيه: أخرج ابن حبان، و ابن مردويه، عن أبي سعيد ...

4) المصدر السابق، ص 210، قال فيه: أخرج إسحاق بن راهويه، و الدارمي، و النسائي، و ابن خزيمة، و ابن حبان، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، عن جابر ...

373.

ابن مردويه، عن ابن عمر- (رضي الله عنهما)-: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) استعمل أبا بكر على الحج، ثمّ أرسل عليّا (رضي الله عنه) ببراءة على أثره، ثمّ حج النّبي (صلى الله عليه و سلم) العام المقبل، ثمّ خرج فتوفّي ... (1)

374.

ابن مردويه، عن ابن عبّاس: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعث أبا بكر (رضي الله عنه) و أمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثمّ أتبعه عليّا (رضي الله عنه) و أمره أن ينادي بها، فانطلقا فحجّا، فقام عليّ (رضي الله عنه) في أيّام التشريق فنادى: «إنّ اللّه بري ء من المشركين و رسوله، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، و لا يحجّن بعد العام مشرك، و لا يطوفنّ بالبيت عريان، و لا يدخل الجنّة إلّا مؤمن»، فكان عليّ (رضي الله عنه) ينادي بها. (2)

375.

ابن مردويه، عن زيد بن يثيع (رضي الله عنه) قال: سألنا عليّا (رضي الله عنه): بأي شي ء بعثت مع أبي بكر في الحج؟ قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة، و لا يطوف بالبيت عريان، و لا يجتمع مؤمن و كافر بالمسجد الحرام بعد عامه هذا، و من كان بينه و بين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عهد فعهده إلى مدته، و من لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر. (3)

376.

ابن مردويه، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: كنت مع عليّ (رضي الله عنه) حين بعثه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، بعث عليّا (رضي الله عنه) بأربع: لا يطوف بالبيت عريان، و لا يجتمع المسلمون و المشركون بعد عامهم، و من كان بينه و بين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عهد فهو إلى


1) نفس المصدر، ص 209.

2) نفس المصدر، ص 210، قال فيه: أخرج الترمذي و حسنه، و ابن أبي حاتم، و الحاكم و صححه، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، عن ابن عباس ...

3) نفس المصدر، ص 210، قال فيه: أخرج سعيد بن منصور و ابن أبي شيبة، و أحمد و الترمذي و صححه، و ابن المنذر، و النحاس و الحاكم و صححه، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، عن زيد بن يثيغ ... و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 2، ص 422).

عهده، و أن اللّه بري ء من المشركين. (1)

377.

ابن مردويه، عن أبي هريرة قال: كنت مع عليّ (رضي الله عنه) حين بعثه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى أهل مكة ببراءة، فكنّا ننادي: إنّه لا يدخل الجنّة إلّا مؤمن، و لا يطوف بالبيت عريان، و من كان بينه و بين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عهد فإنّ أمره أو أجله إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة أشهر فإن اللّه بري ء من المشركين و رسوله، و لا يحج هذا البيت بعد العام مشرك. (2)

378.

ابن مردويه، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: بعثني أبو بكر (رضي الله عنه) في تلك الحجّة في مؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى: أن لا يحج بعد هذا العام مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان. ثمّ أردف النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بعليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) فأمره أن يؤذّن ببراءة، فأذّن معنا عليّ (رضي الله عنه) في أهل مني يوم النحر ببراءة: أن لا يحج بعد العام مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان. (3)

29/ قوله تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الآية: 5].

379. ابن مردويه، أخبرنا محمّد بن عليّ بن دحيم، حدّثنا أحمد بن حازم، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، حدّثنا طلحة بن جبير، عن عبد المطلب بن عبد اللّه، عن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن، قال: لمّا افتتح

1) نفس المصدر، ص 209، قال فيه: أخرج أحمد، و النسائي، و ابن المنذر، و ابن مردويه، عن أبي هريرة ...

2) نفس المصدر.

3) نفس المصدر، ج 3، ص 210، قال فيه: أخرج البخاري، و مسلم، و ابن المنذر، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، عن أبي هريرة ... و رواه ابن مردويه من طريق شعيب كما في فتح الباري (ج 7، ص 317).

رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) مكة انصرف إلى الطائف، فحاصرهم سبع عشرة، أو ثماني عشرة، فلم يفتحها، ثمّ أوغل غدوة، أو روحة، ثمّ نزل فهجر، فقال: «أيّها الناس إنّي لكم فرط، و أوصيكم بعترتي خيرا، و إنّ موعدكم الحوض، و الّذي نفسي بيده لتقيمنّ الصلاة، و لتؤتن الزكاة، أو لأبعثن إليكم رجلا منّي أو كنفسي، فليضربنّ أعناق مقاتليكم، و ليسبينّ ذراريكم».

قال: فرأى الناس أبا بكر و عمر، فأخذ بيد عليّ (عليه السلام) فقال: «هو هذا».

قال: فقلت: ما حمل عبد الرحمن بن عوف على ما فعل؟ قال: من ذاك أعجب (1)! 30/ قوله تعالى: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ [الآية: 12].

380. ابن مردويه، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: و اللّه، ما قوتل أهل هذه الآية منذ أنزلت: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ الآية. (2)

1) الأربعون حديثا، ص 25، قال منتجب الدين: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسن بن أبي الطيب العباس بن عليّ بن الحسن الرستمي بأصبهان، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن محمّد الزكواني، أخبرنا أحمد بن موسى ابن مردويه الحافظ ... و رواه السيوطي في ذيل الآية من تفسيره الدرّ المنثور (ج 3، ص 213)، قال: أخرج الحاكم و صححه عن مصعب بن عبد الرحمن، عن أبيه (رضي الله عنه) قال: افتتح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة، ثمّ انصرف إلى الطائف فحاصرهم ثمانية أو سبعة، ثمّ ارتحل غدوة و روحة، ثمّ نزل، ثمّ هجر، ثمّ قال: «يا أيّها الناس إنّي لكم فرط، و إنّي أوصيكم بعترتي خيرا، موعدكم الحوض، و الّذي نفسي بيده لتقيمنّ الصلاة و لتؤتنّ الزكاة أو لأبعثنّ عليكم رجلا منّي أو كنفسي، فليضربنّ أعناق مقاتلهم، و ليسبينّ ذراريهم». فرأى الناس أنّه يعني أبا بكر أو عمر- (رضي الله عنهما)- فأخذ بيد عليّ (رضي الله عنه) فقال: «هذا». و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 134).

2) الدرّ المنثور، ج 3، ص 215. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 209، ح 280)، قال: حدّثنا محمّد بن الفضل، عن هشام ابن بكير الطويل، عن أبي إسحاق، عن أبي عثمان النهدي، قال: رأيت عليّا يوم الجمل و تلا هذه الآية: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ فحلف عليّ باللّه ما قوتل أهل هذه الآية منذ أنزلت إلّا اليوم.

381. ابن مردويه، عن حذيفة (رضي الله عنه) أنهم ذكروا عنده هذه الآية، فقال: ما قوتل أهل هذه الآية بعد. (1)

31/ قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ [الآيات: 19- 20].

382.

ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) في الآية قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب و العباس- (رضي الله عنهما)-. (2)

383.

ابن مردويه، عن الشعبي (رضي الله عنه) قال: كانت بين عليّ و العباس- (رضي الله عنهما).

منازعة، فقال العباس لعليّ (رضي الله عنه): أنا عم النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و أنت ابن عمه، و إليّ سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام، فأنزل اللّه: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ الآية. (3)


1) الدرّ المنثور، ج 3، ص 214، قال: أخرج ابن أبي شيبة، و ابن أبي حاتم، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن حذيفة (رضي الله عنه) ... و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 210، ح 282)، قال: و به [أي: و بإسناد الحديث 281 و هو: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة، أخبرنا مطين، عن عبّاد بن يعقوب ] أخبرنا عليّ بن عابس، عن حبيب بن حسان، عن زيد بن وهب، قال: سمعت حذيفة يقول: و اللّه، ما قوتل أهل هذه الآية: وَ إِنْ نَكَثُوا- إلى قوله- فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ.

2) الدرّ المنثور، ج 3 ص 218. و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 2، ص 349)، و أرجح المطالب (ص 64).

3) الدرّ المنثور، ج 3 ص 218. روى الواحدي في أسباب النزول (ص 164)، قال: و قال الحسن و الشعبي و القرظي: نزلت الآية في عليّ و العباس و طلحة بن شيبة و ذلك أنهم افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه و إليّ ثياب بيته، و قال العباس: أنا صاحب السقاية و القائم عليها، و قال عليّ: «ما أدري ما تقولان! لقد صليت ستة أشهر قبل الناس، و أنا صاحب الجهاد»، فأنزل اللّه هذه الآية.

384. ابن مردويه، عن عبد اللّه بن عبيدة (رضي الله عنه) قال: قال عليّ (رضي الله عنه) للعباس لو هاجرت إلى المدينة، قال: أو لست في أفضل من الهجرة؟! أ لست أسقي الحاج، و أعمر المسجد الحرام، فنزلت هذه الآية يعني قوله: أَعْظَمُ دَرَجَةً قال:

فجعل اللّه للمدينة فضل درجة على مكّة. (1)

32/ قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ [الآية: 100].

385.

ابن مردويه، عن ابن عباس قال: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ عليّ و سلمان. (2)

386.

ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قال: سبق يوشع بن نون إلى موسى، و سبق صاحب يس إلى عيسى، و سبق عليّ بن أبي طالب إلى محمّد بن عبد اللّه (صلى الله عليه و سلم). (3)


1) الدرّ المنثور، ج 3، ص 218، قال فيه: أخرج ابن أبي شيبة، و أبو الشيخ، و ابن مردويه، عن عبد اللّه ابن عبيدة (رضي الله عنه) ... و رواه الواحدي في أسباب النزول (ص 164)، قال: و قال ابن سيرين و مرة الهمداني: قال عليّ للعباس: ألّا تهاجر، أ لا تلحق بالنبي (صلى الله عليه و سلم)؟ فقال: أ لست في أفضل من الهجرة؟ أ لست أسقي حاج بيت اللّه و أعمر المسجد الحرام؟ فنزلت هذه الآية: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ .

2) در بحر المناقب، ص 94. روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 254، ح 342). قال: أخبرنا أبو يحيى ابن زكريا بن محمّد بقراءتي عليه في الجامع من أصله العتيق، أخبرنا يوسف بن أحمد العطار بمكة، أخبرنا أبو جعفر محمّد ابن عمرو الحافظ، أخبرنا محمّد بن عبدوس بن كامل، أخبرنا إسماعيل بن موسى، أخبرنا الحسن بن عليّ الهمداني، عن حميد بن القاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، في قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قال: هم ستة من قريش، أوّلهم إسلاما عليّ بن أبي طالب.

3) أرجح المطالب، ص 74. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 102). قال: روى الطبراني، عن ابن عباس قال: السبق ثلاثة: السابق إلى موسى يوشع بن نون، و السابق إلى عيسى صاحب ياسين، و السابق إلى محمّد عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه).

33/ قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [الآية: 119].

387.

ابن مردويه، عن ابن عباس قال: مع عليّ بن أبي طالب. (1)

388.

ابن مردويه، عن أبي جعفر قال: مع عليّ. (2)

389.

ابن مردويه، عن ابن عباس: كونوا مع عليّ؛ لأنّه سيّد الصادقين. (3)

390.

ابن مردويه، عن ابن عباس: كونوا مع عليّ و أصحابه. (4)


1) الدرّ المنثور، ج 3، ص 290. و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 159) و مفتاح النجا (ص 40) و روح المعاني (ج 11، ص 41) و فتح القدير (ج 2، ص 414) و كشف الغمّة (ج 1، ص 315) و كشف اليقين (ص 364). و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 280، ح 273)، قال: و أنبأني أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن عليّ بن مخلّد، أخبرنا محمّد بن عثمان، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، حدّثنا محمّد بن مروان، عن محمّد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس [في قوله تعالى:] اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال: هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

2) أرجح المطالب، ص 60 و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 421، ح 930)، قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا أبو العباس بن عقدة، أنبأنا يعقوب بن يوسف بن زياد، أنبأنا حسين بن حمّاد، عن أبيه، عن جابر عن أبي جعفر في قوله [تعالى ]: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال: مع عليّ بن أبي طالب.

3) أرجح المطالب، ص 45، و 101. و رواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 25)، قال: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال علماء السير معناه: كونوا مع عليّ (عليه السلام) و أهل بيته. قال ابن عباس: عليّ (عليه السلام) سيّد الصادقين.

4) . مناقب مرتضوي، ص 42.

سورة يونس

34/ قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الآية: 2].

391. ابن مردويه، عن جابر قال: نزلت هذه الآية في ولاية عليّ بن أبي طالب. (1)

1) توضيح الدلائل، ص 159. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 83) و كشف الغمّة (ج 1، ص 322) و كشف اليقين (ص 391). قال الزمخشري في تفسيره الكشاف (ج 2، ص 224): قوله تعالى: قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ أي: سابقة و فضلا و منزلة رفيعة. فإن قلت: لم سميت السابقة قدما؟ قلت: لمّا كان السعي و السبق بالقدم، سميّت المسعاة الجميلة و السابقة: قدما، كما سميت النعمة يدا؛ لأنّها تعطى باليد، و باعا؛ لأنّ صاحبها يبوع بها فقيل: لفلان قدم في الخير، و إضافته إلى صدق، دلالة على زيادة فضل، و أنّه من السوابق العظيمة. و روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 74، ح 113)، قال: حدّثونا عن القاضي أبي الحسين قالوا: حدّثنا محمّد بن عثمان بن الحسن بن عبد اللّه النصيبي ببغداد، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي بحلب، حدّثنا أبو الطيب عليّ بن محمّد بن مخلد الدهان ببغداد، و أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصاص بالكوفة قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري، حدّثنا أبو عبد اللّه حسن بن حسين الأنصاري العابد، حدّثنا أبو عليّ العرني، حدّثنا حبّان بن عليّ العنزي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: ممّا نزل من القرآن خاصة في رسول اللّه و عليّ و أهل بيته من سورة البقرة: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ ... الآية: نزلت في عليّ و حمزة و جعفر و عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب. و روى مثل هذا الحبري في تفسيره (ص 235، ح 4).

سورة هود

35/ قوله تعالى: وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [الآية: 3].

392.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: إن المعني به عليّ بن أبي طالب. (1)

393.

ابن مردويه، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: هو عليّ. (2)

394.

ابن مردويه، عن موسى الكاظم (عليه السلام) قال: نزلت في عليّ. (3)

36/ قوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ وَكِيلٌ [الآية: 12].

395. ابن مردويه، عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) أنه قال: سبب نزول هذه الآية أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) خرج ذات يوم، فقال لعليّ (عليه السلام): «يا عليّ، إنّي سألت اللّه الليلة بأن يجعلك وزيري ففعل، و سألته أن يجعلك وصيي ففعل، و سألته أن يجعلك خليفتي في امتي ففعل»، فقال رجل من أصحابه المنافقين: «و اللّه، لصاع من تمر في شنّ بال أحب إليّ مما سأل محمّد ربّه. أ لا سأله ملكا يعضده، أو مالا يستعين به على ما فيه، و و اللّه ما دعا ربّه إلى حق أو باطل

1) تأويل الآيات الظاهرة، ج 1، ص 223.

2) أرجح المطالب، ص 86. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 317). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 271، ح 367)، قال: في كتاب فهم القرآن: عن الإمام جعفر بن محمّد في قوله تعالى: وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ قال: قال الباقر: هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

3) درّ بحر المناقب، ص 94.

إلّا أجابه»، فأنزل اللّه على رسوله: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ وَكِيلٌ . (1)

37/ قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ [الآية: 17].

396. ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على بينة من ربّه، و أنا شاهد منه. (2)

1) مناقب مرتضوي، ص 57، قال: في تفسير عليّ بن إبراهيم، و عليّ بن عيسى، و الفخر الرازي، و مناقب ابن مردويه، عن جعفر الصادق (عليه السلام) .... قلت: أورد مؤلف الكتاب نص الحديث بالفارسية، و نقلناه- كما أشار إليه- عن تفسير عليّ بن إبراهيم (ج 1، ص 324)، و من أراد الاطمئنان فقد دللته على الكتابين. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 272)، قال: قرأت في التفسير العتيق الّذي عندي: حدّثنا محمّد بن سهل أبو عبد اللّه الكوفي، عن عثمان بن يزيد، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنّي سألت ربّي مؤاخاة عليّ و مودته، فأعطاني ذلك ربّي، فقال رجل من قريش: و اللّه، لصاع من تمر أحبّ إلينا مما سأل محمّد ربّه، أ فلا سأل ملكا يعضده، أو ملكا يستعين به على عدوّه، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فشق عليه ذلك فأنزل اللّه تعالى عليه: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ وَكِيلٌ . و رواه أبو الجارود، عن أبي جعفر مثله. [و قال الحاكم الحسكاني:] حدّثنا أبو الفضل عليّ بن الحسين الحافظ، عن القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن النصيبي، و قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، عن عليّ بن جعفر بن موسى، عن جندل بن والق، عن محمّد بن عمر، عن عبادة، عن جعفر بن عبادة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «سألت ربّي خلاص قلب عليّ و موازرته و مرافقته فأعطيت ذلك»، فقال رجل من قريش: لو سأل محمّد ربّه شيئا فيه صاع من تمر كان خيرا له مما سأله! فبلغ ذلك النبيّ فشق عليه، فأنزل اللّه تعالى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ .

2) الدرّ المنثور، ج 3، ص 324. و رواه ابن مردويه على ما رواه السيوطي في مسند عليّ بن أبي طالب (ج 1، ص 202) و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 420، ح 928)، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنبأنا سعيد بن أحمد بن محمّد، أنبأنا أبو بكر [محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن زكريا] الجوزقي، أنبأنا عمر بن الحسن بن عليّ، أنبأنا أحمد بن الحسن الحرار، أنبأنا أبي، أنبأنا حصين بن مخارق، عن ضمرة، عن عطاء، عن أبي اسحاق، عن الحارث، عن عليّ قال: رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على بينة من ربّه، و أنا شاهد منه.

و روى ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 25)، قال: قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ذكره الثعلبي في تفسيره، عن ابن عباس أنّه عليّ (عليه السلام). و معنى وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ أنّه أقرب الناس إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).

397.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ أنا وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ قال: عليّ. (1)

398.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: ما من رجل من قريش إلّا نزل فيه طائفة من القرآن، فقال له رجل: ما نزل فيك؟ قال: أ ما تقرأ سورة هود: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ . رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على بيّنة من ربّه، و أنا شاهد منه. (2)

399.

ابن مردويه، عن عباد بن عبد اللّه الأسدي قال: سمعت عليّا يقول و هو على المنبر: ما من رجل من قريش إلّا و قد نزلت فيه آية أو آيتان. فقال رجل ممن تحته: فما نزل فيك أنت؟ فغضب ثمّ قال: أما إنّك لو لم تسألني على رءوس الأشهاد ما حدّثتك، ويحك! هل تقرأ سورة هود، ثمّ قرأ: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على بينة من ربّه، و أنا شاهد منه. (3)


1) الدرّ المنثور، ج 3، ص 324. و رواه ابن مردويه كما في روح المعاني (ج 12، ص 25)

2) الدرّ المنثور، ج 3، ص 324، قال فيه: أخرج ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و أبو نعيم في المعرفة، عن عليّ ... و رواه ابن مردويه كما في مسند عليّ بن أبي طالب (ج 1، ص 202) و روح المعاني (ج 12، ص 25) و رواه الطبري في تفسيره (ج 12، ص 11)، قال: حدّثني محمّد بن عمارة الأسدي، قال: حدّثنا رزيق بن مرزوق، قال: حدّثنا صباح الفراء، عن جابر، عن عبد اللّه بن يحيى، قال: قال عليّ (رضي الله عنه): ما من رجل من قريش إلّا و قد نزلت فيه الآية و الآيتان، فقال له رجل: فأنت فأي شي ء نزل فيك؟ فقال عليّ: أ ما تقرأ الآية الّتي نزلت في هود: وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ .

3) مفتاح النجا، ص 40. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 102)

400. ابن مردويه، عن عباد بن عبد اللّه الأسدي، قال: بينا أنا و عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) في الرحبة إذ أتاه رجل فسأله عن هذه الآية: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ، فقال: ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا قد نزلت فيه طائفة من القرآن، و اللّه و اللّه، لأن تكونوا تعلمون ما سبق لنا على لسان النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أحب إليّ من أن يكون لي مل ء هذه الرحبة ذهبا و فضة، و اللّه إن مثلنا في هذه الامة كمثل سفينة نوح في قوم نوح، و إن مثلنا في هذه الآية كمثل باب حطة في بني إسرائيل. (1)

1) مسند عليّ بن أبي طالب، ج 1، ص 426. و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 160) و ليس فيه: «فقال: ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي الا و قد نزلت فيه طائفة من القرآن». و فيه: «ما سبق لنا أهل البيت على لسان النبيّ». و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 2، ص 434)، و فيه: ما سبق لنا أهل البيت على لسان النبيّ. و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 270، ح 318)، قال: أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ ابن محمّد البيّع مكاتبة، حدّثنا أبو أحمد بن أبي مسلم الفرضي، حدّثنا أبو العباس ابن عقدة الحافظ، حدّثنا يحيى بن زكريّا، حدّثنا عليّ بن يوسف بن عمير، حدّثنا أبي، قال: أخبرني الوليد بن المسيب، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد اللّه قال: سمعت عليّا يقول: ما نزلت آية في كتاب اللّه- جلّ و عزّ- إلّا و قد علمت متى نزلت؟ و فيم أنزلت؟ و ما من قريش رجل إلّا و قد نزلت فيه آية من كتاب اللّه تسوقه إلى جنّة أو نار. فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين فما نزلت فيك؟ فقال: لو لا أنّك سألتني على رءوسي الملأ ما حدّثتك، أ ما تقرأ: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ؟ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على بينة من ربّه، و أنا الشاهد منه أتلوه و أتبعه. و اللّه، لأن تعلمون ما خصنا اللّه عزّ و جلّ به أهل البيت أحبّ إليّ ممّا على الأرض من ذهبة حمراء أو فضة بيضاء.

سورة يوسف

38/ قوله تعالى: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي [الآية: 108].

401.

ابن مردويه، عن أبي جعفر (عليه السلام): أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي عليّ بن أبي طالب و آل محمّد. (1)

402.

ابن مردويه، عن موسى الكاظم (عليه السلام): أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي هو عليّ بن أبي طالب. (2)


1) كشف الغمّة، ج 1، ص 317. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 285)، قال: فرات، عن إسماعيل بن إبراهيم، و محمّد بن الحسين بن خطاب، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن نجم، عن أبي جعفر قال: سألته عن قول اللّه تعالى: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي ؟ قال: وَ مَنِ اتَّبَعَنِي عليّ بن أبي طالب. [و قال الحاكم:] أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد الحسني بن عليّ بن يزيد الجعفري قال: حدّثني سعيد بن الحسن بن مالك، عن بكار، عن إسماعيل بن أميّة بن غورك [كذا] عن عبد الحميد، عن أبي جعفر قال: لا نالتني شفاعة جدّي إن لم يكن هذه الآية نزلت في عليّ خاصة قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لفظا واحدا.

2) در بحر المناقب، ص 94.

سورة الرعد

39/ قوله تعالى: وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [الآية: 4].

403.

ابن مردويه، عن جابر: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «يا عليّ، الناس من شجر شتّى، و أنا و أنت يا عليّ من شجرة واحدة»، ثمّ قرأ النبيّ (صلى الله عليه و سلم): وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ . (1)

404.

ابن مردويه، عن ابن عباس، أنّه سمع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول: «الناس من شجر شتّى، و أنا و أنت يا عليّ من شجرة واحدة»، ثمّ قرأ (صلى الله عليه و سلم): وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ حتّى بلغ: يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ. (2)

40/ قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [الآية: 7].

405. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: لمّا نزلت إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ

1) الدرّ المنثور، ج 4، ص 44، قال فيه: أخرج الحاكم و صححه، و ابن مردويه، عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله عنه) .... و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 161) و مفتاح النجا (ص 40) و أرجح المطالب (ص 457) و كشف الغمّة (ج 1، ص 316) و كشف اليقين (ص 369) و رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 2، ص 241)، قال: أخبرني الحسين بن عليّ التميمي، حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد، حدّثنا هارون بن حاتم، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حمّاد، حدّثني إسحاق بن يوسف، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول لعليّ: «يا عليّ، الناس من شجر شتّى و أنا و أنت من شجرة واحدة»، ثمّ قرأ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ هذا صحيح الإسناد، و لم يخرجاه. و رواه المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11، ص 608، ح 32944)

2) توضيح الدلائل، ص 123.

وضع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يده على صدره فقال: «أنا المنذر- و أومأ بيده إلى منكب عليّ (رضي الله عنه) فقال-: أنت الهادي يا عليّ، بك يهتدي المهتدون من بعدي». (1)

406.

ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أنا المنذر و عليّ هادي- و أشار بيده إلى عليّ و قال-: بك يهتدي المهتدون». (2)

407.

ابن مردويه، عن أبي برزة الأسلمي (رضي الله عنه): سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ- و وضع يده على صدر نفسه، ثمّ وضعها على صدر عليّ و يقول: لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» (3)408. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) في الآية، قال: «رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المنذر، و الهادي عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)». (4)


1) الدرّ المنثور، ج 4، ص 45، قال فيه: أخرج ابن جرير، و ابن مردويه، و أبو نعيم في المعرفة، و الديلمي، و ابن عساكر، و ابن النجار، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 39) و أرجح المطالب (ص 58) و روح المعاني (ج 13، ص 97) و فتح القدير (ج 3، ص 70) و كشف الغمّة (ج 1، ص 315). و رواه الطبري في تفسيره (ج 3، ص 72)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم، حدّثنا الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ وضع (صلى الله عليه و سلم) يده على صدره فقال: «أنا المنذر وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ- و أومأ بيده إلى منكب عليّ فقال-: أنت الهادي يا عليّ، بك يهتدي المهتدون بعدي». و رواه فخر الدين الرازي في تفسيره (ج 9، ص 14) و ابن كثير في تفسيره (ج 4، ص 70).

2) أرجح المطالب، ص 57. و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 416، ح 923)، قال: و أخبرناه أبو طالب، أنبأنا أبو الحسن، أنبأنا أبو محمّد، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي، أنبأنا أبو العباس الفضل بن يوسف بن يعقوب بن حمزة الجعفي، أنبأنا الحسن بن الحسين الأنصاري في هذا المسجد- و هو مسجد حبة العرني- أنبأنا معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «أنا المنذر، و علي الهادي، بك يا عليّ، يهتدي المهتدون».

3) الدرّ المنثور، ج 4، ص 45. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 57) و فتح القدير (ج 3، ص 70)

4) الدرّ المنثور، ج 4، ص 45. و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 160)

409. ابن مردويه، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: «رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المنذر، و أنا الهادي». و في لفظ: «و الهادي رجل من بني هاشم»، يعني: نفسه. (1)

41/ قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ [الآية: 19].

410.

ابن مردويه، عن ابن عباس قال: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ هو عليّ بن أبي طالب. (2)

411.

ابن مردويه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: هو عليّ. (3)

42/ قوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الآية: 28].

412. ابن مردويه، عن عليّ، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لمّا نزلت هذه الآية: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ قال: «ذاك من أحبّ اللّه و رسوله، و أحبّ أهل بيتي

1) الدرّ المنثور، ج 4، ص 45، و قال فيه: أخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند، و ابن أبي حاتم، و الطبراني في الأوسط، و الحاكم و صححه، و ابن مردويه، و ابن عساكر، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) ... و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 416، ح 922)، قال: أخبرنا أبو طالب عليّ بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو الحسن الخلعي، أنبأنا أبو محمّد بن النحاس، أنبأنا أبو سعيد ابن الأعرابي، أنبأنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمّد بن منصور المحاربي، أنبأنا حسين بن عليّ الأشقر، أنبأنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد اللّه، عن عليّ، قال في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قال عليّ: رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المنذر، و أنا الهاد و قال (في ح 920): أخبرنا أبو عليّ بن السبط، أنبأنا أبو محمّد الجوهري حيلولة، و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو عليّ بن المذهب، قالا: أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا مطلب بن زياد [عن السدي ] عن عبد خير، عن عليّ في قوله: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ قال: رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المنذر، و الهادي رجل من بني هاشم.

2) تأويل الآيات الظاهرة، ج 1، ص 231.

3) كشف الغمّة، ج 1، ص 317.

صادقا غير كاذب». (1)

413. ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لمّا نزلت هذه الآية: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ قال: «ذاك من أحبّ اللّه و رسوله، و أحبّ أهل بيتي صادقا غير كاذب، و أحبّ المؤمنين شاهدا و غائبا، ألا بذكر اللّه يتحابون». (2)

43/ قوله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ [الآية: 29].

414. ابن مردويه، عن محمّد بن سيرين قال: [طوبى ] هي شجرة في الجنّة أصلها في حجرة عليّ، و ليس في الجنّة إلّا و فيها غصن من أغصانها. (3)

44/ قوله تعالى: وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [الآية: 43].

415. ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قال:

هو عليّ بن أبي طالب. (4)

416. ابن مردويه، عن أبي جعفر في قوله تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قال:

عليّ بن أبي طالب. (5)

قال: و ذكر الثعلبي: و كيف يكون عبد اللّه بن سلام و هذه السورة مكيّة؟ و ابن سلام ما أسلم إلّا بالمدينة؟!


1) أرجح المطالب، ص 87.

2) الدرّ المنثور، ج 4، ص 58.

3) توضيح الدلائل، ص 145. و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا، (ص 40) و أرجح المطالب (ص 83) و كشف الغمّة (ج 1، ص 323) و كشف اليقين (ص 394) و رواه القرطبي في تفسيره (ج 9، ص 317)، قال: و قال ابن عبّاس: «طوبى» شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ، و في دار كل مؤمن غصن. و رواه السيوطي في الدرّ المنثور (ج 4، ص 59)، قال: أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن سيرين (رضي الله عنه) قال: شجرة في الجنّة أصلها في حجرة عليّ، و ليس في الجنّة حجرة إلّا و منها غصن من أغصانها.

4) مفتاح النجا، ص 40. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 324)

5) توضيح الدلائل، ص 161. روى الحاكم النيسابوري في المستدرك (ج 3، ص 160)، قال: حدّثنا أبو بكر بن حيوية بن المؤمل الهمداني، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق بن همام، حدّثني أبي، عن ميناء بن أبي ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف قال: خذوا عنّي قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل، سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول: «أنا الشجرة، و فاطمة فرعها، و عليّ لقاحها، و الحسن و الحسين ثمرتها، و شيعتنا ورقها، و أصل الشجرة في جنة عدن، و سائر ذلك في سائر الجنّة». و روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 311، ح 428)، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، أخبرنا أبو أحمد البصري، قال: حدّثني المغيرة بن محمّد، قال: حدّثني جابر بن سلمة، قال: حدّثني حسين بن حسن، عن عامر السراج، عن سلام الخثعمي قال: دخلت على أبي جعفر محمّد روى القرطبي في تفسيره (ج 9، ص 236)، قال: و قال عبد اللّه بن عطاء: قلت لأبي جعفر بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب- (رضي الله عنهم)-: زعموا أنّ الّذي عنده علم الكتاب «عبد اللّه بن سلام»، فقال: إنّما ذلك عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، و كذلك قال محمّد بن الحنفية.

سورة إبراهيم

45/ قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [الآية: 24- 25].

417. ابن مردويه، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا يحيى بن بشّار الكندي، عن عمرو بن إسماعيل الهمداني، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ، و عن عاصم ابن ضمرة عن عليّ مرفوعا: «مثلي مثل شجرة أنا أصلها، و عليّ فرعها، و الحسن و الحسين ثمرتها، و الشيعة ورثتها، فأي شي ء يخرج من الطيّب إلّا الطيّب!». (1)

1) اللئالئ المصنوعة، ج 1، ص 379. ابن علي (عليه السلام) فقلت: يا ابن رسول اللّه، قول اللّه تعالى: أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ؟ قال: يا سلام، الشجرة محمّد، و الفرع عليّ أمير المؤمنين، و الثمر الحسن و الحسين، و الغصن فاطمة، و شعب ذلك الغصن الأئمّة من ولد فاطمة، و الورق شيعتنا و محبونا أهل البيت، فإذا مات من شيعتنا رجل تناثر من الشجرة ورقة، فإذا ولد لمحبينا مولود اخضرّ مكان تلك الورقة ورقة، فقلت: يا ابن رسول اللّه، قول اللّه تعالى: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ما يعني؟ قال: يعني الأئمّة، تفتي شيعتهم في الحلال و الحرام في كل حج و عمرة.

و روى الحاكم الحسكاني بأسانيد مختلفة نحو هذا الحديث.

سورة الحجر

46/ قوله تعالى: وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الآية: 43- 44].

418. ابن مردويه، عن أبي ذر، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «لجهنّم باب لا يدخل منه إلّا من أخفرني (1)في أهل بيتي، و أراق دماءهم من بعدي». (2)

47/ قوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الآية: 47].

419. ابن مردويه، عن زيد بن أرقم (رضي الله عنه) قال: دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: «إنّي مؤاخ بينكم كما آخى اللّه بين الملائكة- ثمّ قال لعليّ-: أنت أخي و رفيقي»، ثمّ تلا هذه الآية: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ . (3)

1) أخفرة: نقض عهده و غدر به.

2) الدرّ المنثور، ج 4، ص 100.

3) أرجح المطالب، ص 424. روى السيوطي في الدرّ المنثور، (ج 4، ص 371)، قال: أخرج البغوي في معجمه و البارودي و ابن قانع و الطبراني و ابن عساكر عن زيد بن أبي أوفى- أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ (عليه السلام) في حديث-: «أنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي، و أنت أخي و رفيقي- ثمّ تلا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) هذه الآية-: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ، الأخلّاء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض».

420.

ابن مردويه، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمّد بن موسى، أخبرنا الحسن بن كثير، أخبرنا سليمان بن عقبة، أخبرنا عكرمة بن عمّار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول اللّه، أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة؟ قال: «فاطمة أحبّ إليّ منك، و أنت أعزّ عليّ منها، و كأني بك و أنت على حوضي تذود عنه الناس، و أنّ عليه الأباريق مثل عدد نجوم السماء و أني و أنت و الحسن و الحسين و فاطمة و عقيلا و جعفرا في الجنّة، إخوانا على سرر متقابلين، لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه». (1)

421.

ابن مردويه، عن الحسن البصري قال: قال عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه):

فينا و اللّه أهل بدر نزلت: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ . (2)


1) مقتل الحسين، ص 68، قال فيه: أخبرني شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد اللّه- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا الحافظ أبو عليّ الحسن بن أحمد الحداد- إذنا- أخبرنا الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر الطبراني، أخبرنا الإمام الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني ... و روى النسائي شطر الحديث في خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (ص 260، ح 145)، قال: أخبرني زكريا بن يحيى [السجزي ] قال: حدّثنا ابن أبي عمر [محمّد بن يحيى العدني ] قال: حدّثنا سفيان [بن عيينة] عن ابن أبي نجيح [عبد اللّه بن يسار] عن أبيه، عن رجل قال: سمعت عليّا (رضي الله عنه) على المنبر بالكوفة يقول: خطبت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فاطمة (عليها السلام) فزوجني فقلت: يا رسول اللّه أنا أحبّ إليك أم هي؟ قال: «هي أحب إليّ منك، و أنت أعز عليّ منها». و رواه ابن مردويه عن أبي هريرة كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 325).

2) الدرّ المنثور، ج 4، ص 101، قال فيه: أخرج سعيد بن منصور، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن مردويه، عن الحسن البصري ....

سورة النحل

48/ قوله تعالى: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [الآية: 18].

422. ابن مردويه، حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن الحسين، حدّثنا عليّ بن الحسين بن إسماعيل، حدّثنا محمّد بن الوليد العقيلي، حدّثني إبراهيم بن عبد اللّه الخوارزمي، حدّثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: استقبل النبيّ (صلى الله عليه و آله) عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: «يا أبا الحسن، ما أوّل نعمة أنعم اللّه عليك؟»، قال: خلقني ذكرا و لم يخلقني أنثى. قال: «فما الثانية؟» قال: هداني لدينه و عرّفني نفسه، قال: «فما الثالثة؟» فقال: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها، فقال النبيّ: «بخ بخ، يا أبا الحسن، حشيت حكما و علما، أدن اليتيم و آو الغريب و ارحم المسكين، فإنّه لا يبغضك من العرب إلّا دعي، و لا من الأنصار إلّا يهودي، و لا من سائر الناس إلّا شقي». (1)

1) المناقب، الخوارزمي، ص 323، ح 330، قال: و بهذا الإسناد [أي إسناد الحديث 329 المتقدم في كتابه، قال: أخبرني شهردار بن شيرويه الديلمي إجازة، أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني ]. و رواه الحاكم الحسكاني في ذيل الآية الكريمة من كتابه شواهد التنزيل (ج 1، ص 329، ح 455)، قال: أخبرونا عن أبي بكر محمّد بن عبد اللّه بن الجراح المروزي، أخبرنا أبو رخاء محمّد بن حمويه السبخي، أخبرنا الحسن بن هارون الهمداني، أخبرنا عبد اللّه بن واقد الحرّاني، عن عثمان بن سعيد، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في دار الندوة إذ قال لعليّ: «أخبرني بأوّل نعم أنعمها [اللّه ] عليك». قال: أن خلقني ذكرا و لم يخلقني أنثى. قال: «فالثانية»، قال: الإسلام. قال: «فالثالثة»، قال: فتلا عليّ هذه الآية: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها، فضرب النبيّ (صلى الله عليه و آله) بين كتفيه و قال: «لا يبغضك إلّا منافق».

49/ قوله تعالى: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ [الآية: 38].

423. ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) في قوله: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ، قال: نزلت فيّ. (1)

50/ قوله تعالى: وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ ءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الآية: 76].

424. ابن مردويه، عن عطاء، عن أبي جعفر قال: عليّ بن أبي طالب يأمر بالعدل، و هو على صراط مستقيم. (2)

51/ قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى [الآية: 90].

425. ابن مردويه، قوله عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ فالعدل رسول اللّه، و الإحسان عليّ. (3)

1) الدّر المنثور، ج 4، ص 118. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 332، ح 457) قال: أخبرنا أبو يحيى الحيكاني، أخبرنا أبو يعقوب الصيدلاني بمكة، أخبرنا أبو جعفر العقيلي، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد المروزي، أخبرنا الفضل بن سهل، أخبرنا عبد العزيز بن أبان، أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: سمعت بريد بن أصرم قال: سمعت عليّا يقول: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ قال: قال عليّ: فيّ نزلت.

2) توضيح الدلائل، ص 161. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 324)، ذكر القول بأن المراد منه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

3) ألقاب الرسول و عترته (المجموعة النفيسة)، ص 13. روى ابن حجر في لسان الميزان (ج 6، ص 76)، قال: حدّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، سمعت المغيرة بن سعيد يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ : عليّ وَ الْإِحْسانِ : فاطمة وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى : الحسن و الحسين ...

و روى القمي في تفسيره (ج 1، ص 388)، قال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى العدل شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أن محمّدا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و الإحسان أمير المؤمنين ...

سورة الإسراء

52/ قوله تعالى: وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً [الآية: 64].

426. ابن مردويه، حدّثني عبيد اللّه بن محمّد بن معدان، حدّثنا أبو بكر بن أبي الأزهر ببغداد، حدّثنا إسحاق بن إسرائيل، حدّثنا حجاج بن محمّد، عن أبي جريح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: بينما نحن بفناء الكعبة و رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بحذانا، إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شي ء عظيم، كأعظم ما يكون من الفيلة. قال: فتفل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و قال: لعنت، أو قال:

خزيت- شك إسحاق- قال: فقال عليّ بن أبي طالب: ما هذا يا رسول اللّه؟

فقال: «أو ما تعرفه يا علي؟» قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: «هذا إبليس».

فوثب عليّ (عليه السلام) و جذبه، فأزاله عن موضعه و قال: يا رسول اللّه أقتله؟ قال:

«أو ما علمت يا عليّ، أنه قد أجّل إلى الوقت المعلوم». قال: فتركه من يده، فوقف ناحية ثمّ قال: مالي و ما لك يا بن أبي طالب؟ و اللّه، ما أبغضك أحد إلّا و قد شاركت أباه فيه. (1)

أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم، و أبو الحسن عليّ بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو منصور بن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان الصيرفي و أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قالا: أنبأنا المعافا ابن زكريا، أنبأنا محمّد بن مزيد بن أبي الأزهر البوسنجي، أنبأنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أنبأنا حجاج بن محمّد، عن ابن جريح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: بينا نحن بفناء الكعبة و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يحدّثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شي‌ء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة، قال: فتفل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قال: «لعنت- أو قال: خزيت»- شك إسحاق- قال: فقال عليّ بن أبي طالب: ما هذا يا رسول اللّه؟ قال: «أو ما تعرفه يا علي؟» قال: اللّه و رسوله أعلم. قال: «هذا إبليس»، فوثب إليه فقبض على ناصيته و جذبه، فأزاله عن موضعه و قال: يا رسول اللّه أقتله؟ قال: «أو ما علمت أنّه أجل إلى الوقت المعلوم؟» قال: فتركه من يده فوقف ناحية ثمّ قال:

مالي و لك يا ابن أبي طالب؟ و اللّه، ما أبغضك أحد إلّا و قد شاركت أباه فيه، اقرأ ما قال اللّه تعالى: وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ.

و رواه ابن عساكر بإسناد آخر في الحديث 470.

و قريبا منه معنى روى الحاكم الحسكاني في ذيل الآية الكريمة ثلاثة أحاديث من كتابه شواهد التنزيل (ج 1، ص 343، ح 475، 476، 478).


1) المناقب، الخوارزمي، ص 324، ح 332، قال: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث 329 و هو: أخبرني شهردار ابن شيرويه إجازه، أخبرنا عبدوس، عن شريف أبي طالب المفضل محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ].و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 226، ح 739)، قال:

سورة مريم

53/ قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [الآية: 96].

427.

ابن مردويه، عن ابن عباس قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال: محبّة في قلوب المؤمنين. (1)

428.

ابن مردويه، عن البراء قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعليّ (رضي الله عنه): «قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي عندك ودّا، و اجعل لي في صدور المؤمنين مودة»،


1) الدرّ المنثور، ج 4، ص 287، و قال فيه: أخرج الطبراني، و ابن مردويه، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 3، ص 354).

فأنزل اللّه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال: فنزلت في عليّ. (1)

429. ابن مردويه، عن البراء قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعليّ- كرّم اللّه وجهه-: «قل:

اللهمّ اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي في صدور المؤمنين ودّا»، فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية. (2)

430. ابن مردويه، عن البراء بن عازب قال: قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهدا، و في صدور عبادك ودّا، و اجعل لي في صدور المؤمنين مودة». قال: فنزلت: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا. (3)

1) الدرّ المنثور، ج 4، ص 287، قال فيه: أخرج الديلمي، و ابن مردويه، عن البراء ... و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 41) و فتح القدير (ج 3، ص 354) و أرجح المطالب (ص 69)، و ليس فيه: «و اجعل لي عندك ودا». و كشف الغمّة (ج 1، ص 315) و كشف اليقين (ص 360).

2) روح المعاني، ج 16، ص 130. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب، ص 69. و رواه الزمخشري في الكشّاف (ج 2، ص 425)، قال: روي أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: لعليّ (رضي الله عنه): «يا عليّ، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي في صدور المؤمنين مودة»، فأنزل اللّه هذه الآية. و روى ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 26)، قال: قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال ابن عباس: هذا الود جعله اللّه لعليّ في قلوب المؤمنين. و قد روى أبو إسحاق الثعلبي هذا المعنى مسندا في تفسيره إلى البراء بن عازب قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي في صدور المؤمنين مودة»، فأنزل اللّه هذه الآية. و رواه القرطبي في تفسيره (ج 11، ص 161). و النيسابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج 16، ص 74). و روى المحب الطبري في ذخائر العقبى (ص 89)، قال روي عن ابن الحنفية في قوله تعالى: سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال: لا يبقى مؤمن إلّا و في قلبه ودّ لعليّ و أهل بيته، أخرجه الحافظ السلفي.

3) توضيح الدلائل، ص 161.

سورة طه

54/ قوله تعالى: قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً [الآيات: 25- 35].

431.

ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس، قالت: قال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «اللهمّ أقول كما قال موسى بن عمران: اللهمّ اجعل لي وزيرا من أهلي عليّ بن أبي طالب». (1)

432.

ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو يقول:

«اللهمّ إنّي أسألك بما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري، و أن تيسّر لي أمري، و أن تحلّ عقدة من لساني يفقهوا قولي، و اجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري، كي نسبّحك كثيرا، و نذكرك كثيرا، إنّك كنت بنا بصيرا». (2)


1) تحفة الأبرار، ص 212، قال: القطان، و الصالحاني، و ابن مردويه، و الشيرازي، عن أسماء بنت عميس ...

2) أرجح المطالب، ص 445. و رواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص 63)، قال: و عن أسماء بنت عميس- (رضي الله عنها)- قالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «اللهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسى: و اجعل لي وزيرا من أهلي أخي عليّا اشدد به أزري، و أشركه في أمري، كي نسبّحك كثيرا و نذكرك كثيرا إنّك كنت بنا بصيرا». أخرجه أحمد في المناقب. و روى أبو نعيم في ما نزل من القرآن في عليّ (ص 138، ح 37). قال: حدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا الهيثم بن خلف، قال: حدّثنا أحمد بن موسى، قال: حدّثنا الحسن بن ثابت بن عمرو المدني، قال: حدّثني أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: أخذ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بيد عليّ بن أبي طالب و نحن بمكة و بيدي، و صلّى أربع ركعات، ثمّ رفع يده إلى السماء فقال: «اللهمّ إنّ موسى بن عمران سألك و أنا محمّد نبيّك أسألك أن تشرح لي صدري، و تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، و اجعل لي وزيرا من أهلي عليّ بن أبي طالب أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري». قال ابن عباس: فسمعت مناديا ينادي: يا محمّد، قد أوتيت ما سألت.

433. ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس قالت: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بإزاء ثبير و هو يقول: «أشرق ثبير، أشرق ثبير، اللهمّ إنّي أسألك بما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري، و أن تيسّر لي أمري، و أن تحلّ عقدة من لساني يفقهوا قولي، و اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري، كي نسبّحك كثيرا، و نذكرك كثيرا إنّك كنت بنا بصيرا». (1)

55/ قوله تعالى: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ [الآية: 132].

434. ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري قال: لمّا نزلت وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ كان النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يجي ء إلى باب عليّ صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: «الصلاة رحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (2)

1) الدرّ المنثور، ج 4، ص 295، قال: أخرج ابن مردويه، و الخطيب، و ابن عساكر، عن أسماء بنت عميس ...

2) الدرّ المنثور، ج 4، ص 313. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 381). قال: أخبرنا الحاكم الوالد أبو محمّد (رحمه الله) أن أبا حفص أخبرهم ببغداد قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، أخبرنا أحمد بن الحسن الخزاز، أخبرنا حصين، عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جده قال: قال أبو الحمراء خادم النبيّ (صلى الله عليه و آله): لمّا نزلت هذه الآية: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها كان النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) يأتي باب عليّ و فاطمة عند كلّ صلاة فيقول: «الصلاة رحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».

سورة الأنبياء

56/ قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ [الآية: 101- 102].

435.

ابن مردويه، عن النعمان بن بشير، أنّ عليّا قرأ: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ فقال: أنا منهم .... (1)

436.

ابن مردويه، عن أبي سعيد في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى قال عليّ بن أبي طالب: أنا منهم. (2)

437.

ابن مردويه، عن النعمان بن بشير، أنّ عليّا تلا ليلة: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ و قال: أنا منهم، و أقيمت الصلاة، فقام و هو يقول: لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها. (3)


1) نفس المصدر، ج 4، ص 339، قال: أخرج ابن أبي حاتم، و ابن عدي، و ابن مردويه، عن النعمان بن بشير ... و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 2، ص 668). و رواه أبو حيّان الأندلسي في تفسيره المسمى بالبحر المحيط (ج 6، ص 342)، قال: روي أن عليّا- كرّم اللّه وجهه- قرأ هذه الآية ثمّ قال: أنا منهم.

2) توضيح الدلائل، ص 162.

3) مفتاح النجا، ص 38. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 320) و كشف اليقين (ص 384). و رواه ابن كثير في تفسيره (ج 4، ص 598)، قال: قال ابن أبي حاتم: حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن أبي شريح، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن ليث بن أبي سليم، عن ابن عم النعمان بن بشير، عن نعمان ابن بشير قال: و سمر مع عليّ ذات ليلة فقرأ: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ قال: أنا منهم ... قال: و أقيمت الصلاة، فقام و أظنه يجرّ بثوبه و هو يقول: لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها.

سورة الحج

57/ قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ [الآيات: 19- 22].

438.

ابن مردويه، عن ابن عباس قال: لمّا بارز عليّ و حمزة و عبيدة و عتبة و شيبة و الوليد، قالوا لهم: تكلّموا نعرفكم، قال: أنا عليّ و هذا حمزة و هذا عبيدة، فقالوا: أكفاء كرام. فقال عليّ: أدعوكم إلى اللّه و إلى رسوله. فقال عتبة: هلمّ للمبارزة. فبارز عليّ شيبة، فلم يلبث أن قتله، و بارز حمزة عتبة فقتله، و بارز عبيدة الوليد، فصعب عليه فأتى عليّ فقتله، فأنزل اللّه: هذانِ خَصْمانِ الآية. (1)

439.

ابن مردويه، عن أبي ذر (رضي الله عنه)، أنّه كان يقسم قسمان أنّ هذه الآية: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نزلت في الثلاثة، و الثلاثة الّذين تبارزوا


1) الدرّ المنثور، ج 4، ص 348. روى البخاري في كتاب المغازي من صحيحه (ج 5، ص 6)، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه قال: كتبت عن يوسف ابن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده في بدر، يعني: حديث ابني عفراء، حدّثني محمّد بن عبد اللّه الرقاشي، حدّثنا معتمر، قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) أنه قال: أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة. و قال قيس بن عباد: و فيهم أنزلت: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قال: هم الّذين تبارزوا يوم بدر، حمزة و علي و عبيدة بن الحرث، و شيبة ابن ربيعة و عتبة بن ربيعة و الوليد بن عتبة.

يوم بدر، و هم حمزة بن عبد المطلب و عبيدة بن الحارث و عليّ بن أبي طالب، و عتبة و شيبة ابنا ربيعة و الوليد بن عتبة. (1)

440.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: فينا نزلت هذه الآية: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ في الّذين بارزوا يوم بدر، حمزة و عليّ و عبيدة بن الحارث، و عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و الوليد بن عتبة. (2)

441.

ابن مردويه، عن مجاهد قال: نزلت في عليّ و حمزة و عبيدة بن الحارث حين بارزوا عتبة و شيبة و الوليد. (3)

58/ قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ [الآية: 23].

442.

ابن مردويه، عن مجاهد قال: في عليّ و أصحابه نزلت: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الآية. (4)

443.

ابن مردويه، عن مجاهد، قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا


1) الدرّ المنثور، ج 4 ص 348، قال فيه: أخرج سعيد بن منصور، و ابن أبي شيبة، و عبد بن حميد، و البخاري، و مسلم، و الترمذي، و ابن ماجة، و ابن جرير و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، عن أبي ذر ... و رواه مسلم في صحيحه (ج 8، ص 245) قال: حدّثنا عمرو بن زرارة، حدّثنا هشيم، عن أبي هاشم، عن أبي مجاز، عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم قسما أنّ: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ أنّها نزلت في الّذين برزوا يوم بدر، حمزة و عليّ و عبيدة بن الحارث و عتبة و شيبة ابنا ربيعة و الوليد بن عتبة.

2) مسند عليّ بن أبي طالب، ج 1، ص 162. و رواه البخاري في كتاب المغازي من صحيحه (ج 5، ص 7)، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الصوّاف، حدّثنا يوسف بن يعقوب، حدّثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: قال عليّ (رضي الله عنه): فيما نزلت هذه الآية: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ .

3) مفتاح النجا، ص 38.

4) نفس المصدر.

الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ نزلت في عليّ و حمزة و عبيدة حيث قاتلوا مع عتبة و شيبة. (1)

59/ قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [الآيات: 34- 35].

444. ابن مردويه، عن ابن عباس قال: منهم عليّ (عليه السلام) و سلمان. (2)

1) مناقب مرتضوي، ص 53. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 395، ح 447). قال: أخبرنا حسن بن عليّ الجوهري، أخبرنا محمّد بن عمران، أخبرنا عليّ بن محمّد الحافظ قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري، حدّثنا حسن ابن حسين، حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا- إلى قوله- وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ قال: هم عليّ و حمزة و عبيدة.

2) درّ بحر المناقب، ص 94. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 320). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 397، ح 550)، قال: حدّثونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن محمّد بن عفير الأنصاري، أخبرنا الحجاج ابن يوسف، أخبرنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ قال: نزلت في عليّ و سلمان.

سورة المؤمنون

60/ قوله تعالى: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ [الآية: 74].

445. ابن مردويه، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليّ في قول اللّه عزّ و جل:

عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قال: عن ولايتي. (1)

446. ابن مردويه، عن عليّ في قوله تعالى: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قال: ناكبون عن ولايتنا. (2)

1) توضيح الدلائل، ص 162. و رواه القندوزي في ينابيع المودة (ص 114)، قال: أخرج الحمويني بسنده عن الأصبغ بن نباتة، عن عليّ- كرّم اللّه وجهه- في هذه الآية قال: الصراط ولايتنا أهل البيت. و رواه محمّد صالح الكشفي الترمذي في مناقب مرتضوي (ص 49)، قال: عن المحدّث الحنبلي في قوله تعالى: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ إنّ الصراط هو محمّد و آل محمّد.

2) مفتاح النجا، ص 41. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 324).

سورة النور

61/ قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ [الآية: 36].

447. ابن مردويه، عن أنس بن مالك و بريدة قال: قرأ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) هذه الآية فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ فقام إليه رجل فقال: أيّ بيوت هذه يا رسول اللّه؟

قال: «بيوت الأنبياء»، فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول اللّه، هذا البيت منها؟

• لبيت عليّ و فاطمة- قال: «نعم من أفاضلها». (1)

62/ قوله تعالى: وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [الآية: 47- 48].

448. ابن مردويه، عن ابن عباس، أنّها نزلت في عليّ (عليه السلام) و رجل من قريش ابتاع منه أرضا. (2)

اقبض أرضك، فأبى و دعا المغيرة إلى محاكمة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). فقال المغيرة: أما محمّد فلست آتيه، و لا أحاكم إليه، فإنّه يبغضني، و أنا أخاف أن يحيف عليّ.


1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 50. و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 162) و روح المعاني (ج 18، ص 157) و أرجح المطالب (ص 75) و كشف الغمّة (ج 1، ص 319) و كشف اليقين (ص 380). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 410، ح 567)، قال: حدّثني أبو الحسن الصيدلاني و أبو القاسم بن أبي الوفاء العدناني، قال: حدّثنا أبو محمّد بن أبي الشيباني، حدّثنا أبو بكر بن أبي دارم بالكوفة، حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم، حدّثنا أبي، حدّثنا عمي أبان بن تغلب، عن بقيع بن الحرث، عن أنس بن مالك، و عن بريدة قالا: قرأ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) هذه الآية: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ - إلى قوله- وَ الْآصالِ فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللّه، أي بيوت هذه؟ قال: «بيوت الأنبياء». فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول اللّه هذا البيت منها؟- لبيت عليّ و فاطمة- قال: «نعم من أفضلها».

2) در بحر المناقب، ص 94. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 322).

و رواه النيشابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج 18، ص 105)، قال: عن الضحاك نزلت في المغيرة بن وائل، كان بينه و بين عليّ بن أبي طالب أرض، فتقاسما، فدفع إلى عليّ منها ما لا يصيبه الماء إلّا بمشقة، فقال المغيرة: يعني أرضك، فباعها منه و تقابضا، فقيل للمغيرة: أخذت سبخة لا ينالها الماء. فقال لعليّ:

سورة الفرقان

63/ قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً [الآية: 54].

449.

ابن مردويه، عن كثير بن كلثمة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: هو عليّ و فاطمة (عليهما السلام). (1)

450.

ابن مردويه، عن عليّ، أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللّه آدم قسم ذلك النور جزءين، فجزء أنا و جزء عليّ». (2)


1) توضيح الدلائل، ص 163. و روى نزول الآية في عليّ (عليه السلام) القرطبي في تفسيره (ج 13، ص 61)، و أبو حيان الأندلسي في تفسيره (ج 6، ص 507)، قالا: و قال ابن سيرين: نزلت هذه الآية في النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و عليّ (رضي الله عنه)؛ لأنّه جمعه معه نسب و صهر.

2) مناقب سيّدنا عليّ، ص 21، قال: أحمد بن حنبل و ابنه عبد اللّه عن سلمان، و ابن مردويه عن علي، و الخطيب عن ابن عباس، و العاصمي عن أنس، و ابن عساكر و الديلمي و الطالبي عن سلمان عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ... و رواه القندوزي في ينابيع المودة (ص 118). قال: تفسير: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً. أبو نعيم الحافظ و ابن المغازلي أخرجا بسنديهما عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: نزلت هذه الآية في الخمسة أهل العبا، ثمّ قال: المراد من الماء نور النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) الّذي كان قبل خلق الخلق، ثمّ أودعه في صلب آدم (عليه السلام)، ثمّ نقله من صلب إلى أن وصل صلب عبد المطلب، فصار

451. ابن مردويه، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن عليّ بن خالد، حدّثنا أحمد بن زكريا، حدّثنا ابن طهمان، حدّثنا محمّد بن خالد الهاشمي، حدّثنا الحسن ابن إسماعيل بن حمّاد، عن أبيه، عن زياد بن المنذر، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «كنت أنا و عليّ نورا بين يدي اللّه تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه، فلم يزل اللّه تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى أقرّه في صلب عبد المطلب، فقسمه قسمين: قسما في صلب عبد اللّه، و قسما في صلب أبي طالب، فعليّ منّي و أنا منه، لحمه لحمي، و دمه دمي، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه، و من أبغضه فببغضي أبغضه». (1)

أيضا ابن مسعود و جابر و البراء و أنس و أم سلمة- (رضي الله عنهم)- قالوا: نزلت في الخمسة أهل العبا.


1) المناقب، الخوارزمي، ص 145، ح 170. و مقتل الحسين (ص 50)، قال الخوارزمي: أخبرني شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي إجازة، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة، حدّثنا الشريف أبو طالب الجعفري، حدّثنا ابن مردويه الحافظ. و رواه ابن مردويه على ما رواه الأمر تسري في أرجح المطالب (ص 459). و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 1، ص 151، ح 186)، قال: أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمّد الجوهري، أنبأنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن يحيى العطشى، أنبأنا أبو سعيد العدوي الحسن بن عليّ، أنبأنا أحمد بن المقدام العجلي أبو الأشعث [السمرقندي الزاهد] أنبأنا الفضيل بن عياض، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن زاذان، عن سلمان قال: سمعت حبيبي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «كنت أنا و عليّ نورا بين يدي اللّه مطيعا، يسبّح اللّه ذلك النور و يقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللّه آدم ركز ذلك النور في صلبه، فلم نزل في شي ء واحد حتّى افترقا في صلب عبد المطلب فجزء أنا و جزء عليّ». عنه رواه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب (الباب 87، ص 315)، قال: أخبرنا أبو إسحاق الدمشقي، أخبرنا أبو القاسم الحافظ، أخبرنا أبو غالب بن البناء ... و ذكر تمام السند، و ذكر مثله. و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 78، ح 130- 132). جزءين، جزء إلى صلب عبد اللّه فولد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، و جزء إلى صلب أبي طالب فولد عليّا، ثمّ ألفّ النكاح فزوج عليّا بفاطمة فولدا حسنا و حسينا- (رضي الله عنهم)-.

أيضا الثعلبي و موفق بن أحمد الخوارزمي أخرجاه عن أبي صالح، عن ابن عباس.

سورة الشعراء

64/ قوله تعالى: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [الآية: 84].

452. ابن مردويه، عن علاء بن فضيل قال: سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عن هذه الآية؟ قال: لِسانَ صِدْقٍ هو عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، إن إبراهيم (عليه السلام) عرضت ولايته عليه فقال: «اللهمّ اجعله من ذريتي». ففعل اللّه ذلك. (1)

65/ قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الآية: 214].

453.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: لمّا نزلت: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): عليّ يقضي ديني، و ينجز بوعدي. (2)

454.

ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال: أمر اللّه محمّدا (صلى الله عليه و سلم) أن ينذر قومه و يبدأ بأهل بيته و فصيلته. قال:

وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَ هُوَ الْحَقُ . (3)

455. ابن مردويه، عن ربيعة بن ناجد، أنّ رجلا قال لعليّ: يا أمير المؤمنين لم ورثت ابن عمّك دون عمّك؟

قال: لمّا أنزلت: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعاني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال:


1) توضيح الدلائل، ص 163. و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 41) و أرجح المطالب (ص 71) و كشف الغمّة (ج 1، ص 320) و كشف اليقين (ص 382).

2) الجامع الكبير، ج 16، ص 260، ح 7883. و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 13، ص 150، ح 36466).

3) الدرّ المنثور، ج 5، ص 97.

«يا عليّ، إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين، فاصنع لنا صاعا من الطعام، و اجعل عليه رجل شاة، و عسا من لبن، ثمّ اجمع لي بني عبد المطلب و أبلغهم ما أمرت به».

فصنعت كما أمرني، ثمّ دعوتهم له و هم يومئذ أربعون رجلا فيهم أعمامه:

أبو طالب و حمزة و عباس و أبو لهب، فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الّذي صنعت لهم، فجئت به، فلمّا وضعته تناول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثمّ قال: «خذوا بسم اللّه». فأكل القوم حتّى ما لهم بشق حاجة، و ما أرى إلّا موضع أيديهم، و أيم اللّه الّذي نفسي بيده، و إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثمّ قال: «اسق القوم»، فجئت بذلك العس، فشربوا حتّى رووا و بقي الشراب كأنّه لم يشرب.

فقال: «يا بني عبد المطلب، إنّي بعثت إليكم خاصة و إلى الناس عامة، و قد رأيتم من فضل اللّه الآيات ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي!» فلم يقم إليه أحد. قال: فقمت إليه، و كنت أصغر القوم سنا، قال: «اجلس»، ثمّ قال ذلك ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه و هو يقول:

«اجلس»، حتّى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي ثمّ قال: «أنت أخي و صاحبي و وزيري»، فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي. (1)


1) أرجح المطالب، ص 430. رواه النسائي في خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 133، ح 66)، قال: أخبرنا الفضل بن سهل، قال: حدّثني عفان بن مسلم، قال: حدّثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة ابن ناجد، أن رجلا قال لعليّ: يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمّك [رسول اللّه ] دون عمّك [العباس ]؟ قال: جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله ] و سلم- أو قال: دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله ] و سلم- بني عبد المطلب فصنع لهم مدّا من طعام، فأكلوا حتّى شبعوا، و بقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ! ثمّ دعا بغمر فشربوا حتّى رووا و بقي الشراب كأنّه لم يمسّ- أو لم يشرب- فقال: «يا بني عبد المطلب إنّي بعثت إليكم بخاصة و إلى الناس بعامة، و قد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي و وارثي و وزيري؟»

456. ابن مردويه، عن عليّ قال: لمّا نزلت هذه الآية: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعا النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بني عبد المطلب، و صنع لهم طعاما ليس بالكثير، فقال: «كلوا بسم اللّه من جوانبها، فإن البركة تنزل من ذروتها»، و وضع يده أوّلهم، فأكلوا حتّى شبعوا، ثمّ دعا بقدح فشرب أوّلهم، ثمّ سقاهم فشربوا حتّى رووا، فقال أبو لهب: لقد سحركم! و قال: «يا بني عبد المطلب إنّي جئتكم بما لم يجي ء به أحد قط، أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و إلى اللّه، و إلى كتابه»، فنفروا و تفرقوا، ثمّ دعاهم الثانية على مثلها، فقال أبو لهب كما قال المرة الأولى، فدعاهم، ففعلوا مثل ذلك، ثمّ قال لهم- و مدّ يده-: «من يبايعني على أن يكون أخي، و صاحبي، و وليّكم من بعدي؟»، فمددت يدي و قلت:

أنا أبايعك- و أنا يومئذ أصغر القوم، عظيم البطن، فبايعني على ذلك. قال:

و ذلك الطعام أنا صنعته. (1)

457. ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعاني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: «يا عليّ، إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعا، و عرفت أني مهما أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت عليها حتّى جاءني جبريل فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه، و كنت أصغر القوم سنا، فقال: «اجلس»، ثمّ قال ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول: «اجلس»، حتّى [إذا] كان في الثالثة فضرب بيده على يدي، ثمّ قال: «أنت أخي و صاحبي و وارثي و وزيري»، فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي.


1) الجامع الكبير، ج 16، ص 259، ح 7882. و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 13، ص 149، ح 36465). روى أحمد بن حنبل في مسنده (ج 1، ص 111)، قال: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد اللّه الأسدي، عن عليّ (رضي الله عنه)، قال: لما نزلت هذه الآية: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال: جمع النبيّ (صلى الله عليه و سلم) من أهل بيته فاجتمع ثلاثون، فأكلوا و شربوا، قال: فقال لهم: «من يضمن عنّي ديني و مواعيدي؟ و يكون معي في الجنّة و يكون خليفتي في أهلي؟» فقال رجل- لم يسمه شريك-: يا رسول اللّه، أنت كنت بحرا من يقوم بهذا؟ قال: ثمّ قال الآخر قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال عليّ (رضي الله عنه): أنا.

فقال:" يا محمّد، إنّك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربّك"، فاصنع لي صاعا من طعام، و اجعل عليه رجل شاة، و اجعل لنا عسّا من لبن، ثمّ اجمع لي بني عبد المطلب حتّى أكلّمهم و أبلغ ما أمرت به»، ففعلت ما أمرني به، ثمّ دعوتهم له، و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه: أبو طالب و حمزة و العباس و أبو لهب، فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الّذي صنعته لهم فجئت به، فلمّا وضعته تناول النبيّ (صلى الله عليه و سلم) جشب حزبة من اللّحم فشقّها بأسنانه ثمّ ألقاها في نواحي الصفحة، ثمّ قال: «كلوا بسم اللّه»، فأكل القوم حتّى نهلوا عنه، ما نرى إلّا آثار أصابعهم، و اللّه إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم! ثمّ قال: «اسق القوم يا عليّ»، فجئتهم بذلك العسّ، فشربوا منه حتّى رووا جميعا! و أيم اللّه، إن كان الرجل منهم ليشرب مثله! فلمّا أراد النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أن يكلّمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال: لقد سحركم صاحبكم، فتفرق القوم و لم يكلّمهم النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فلمّا كان الغد قال: «يا عليّ، إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلّمهم، فعدّ لنا مثل الّذي صنعت بالأمس من الطعام و الشراب ثمّ اجمعهم لي»، ففعلت ثم جمعتهم، ثمّ دعاني بالطعام فقربته، ففعل به كما فعل بالأمس، فأكلوا و شربوا حتّى نهلوا، ثمّ تكلّم النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فقال: «يا بني عبد المطلب، إنّي و اللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به! إنّي قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة! و قد أمرني اللّه أن أدعوكم إليه، فأيّكم يؤازرني على أمري هذا؟»، فقلت- و أنا أحدثهم سنّا، و أرمصهم عينا، و أعظمهم بطنا، و أحمشهم ساقا-: أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه! فأخذ برقبتي فقال: «إنّ هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا»، فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب: قد أمرك

أن تسمع و تطيع لعليّ. (1)

458. ابن مردويه، عن البراء بن عازب قال: لمّا نزلت هذه الآية: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بني عبد المطلب، و هم يومئذ أربعون رجلا منهم العشرة يأكلون المسنة و يشربون العس، و أمر عليّا برجل شاة صنعها لهم، ثمّ قربها إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأخذ منها بضعة، فأكل منها، ثمّ تتبع بها جوانب القصعة، ثمّ قال: «ادنوا بسم اللّه»، فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتّى صدروا، ثمّ دعا بقعب من لبن، فجرع منها جرعة فناولهم فقال:

«اشربوا بسم اللّه»، فشربوا حتّى رووا عن آخرهم، فقطع كلامهم رجل فقال لهم: ما سحركم مثل هذا الرجل! فأسكت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يومئذ فلم يتكلّم، ثمّ دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام و الشراب، ثمّ بدرهم بالكلام فقال:

«يا بني عبد المطلب إنّي أنا النذير إليكم من اللّه و البشير، قد جئتكم بما لم يجي ء به أحد، جئتكم بالدنيا و الآخرة، فأسلموا تسلموا و أطيعوا تهتدوا». (2)


1) مسند عليّ بن أبي طالب، ج 1، ص 149، قال: ابن إسحاق، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و أبو نعيم. و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 13، ص 131، ح 36419). و رواه الطبري في تفسيره (ج 19، ص 74) و ابن كثير في تفسيره (ج 5، ص 211).

2) الدرّ المنثور، ج 5، ص 97.

سورة النمل

66/ قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ [الآية: 89- 90].

459. ابن مردويه، عن أبي عبد اللّه الجدلي قال: قال عليّ: أ تدري ما معنى هذه الآية يا أبا عبد اللّه؟ الحسنة حبّنا، و السيئة بغضنا. (1)

1) توضيح الدلائل، ص 163. و رواه ابن مردويه- من قوله: الحسنة- كما في مفتاح النجا (ص 6) و أرجح المطالب (ص 83) و كشف الغمّة (ج 1، ص 324) و كشف اليقين (ص 400). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 425، ح 581)، قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن أحمد، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد، أخبرنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه عبد الرحمن (خ) بن الفضل، قال: حدّثني جعفر بن الحسين، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني محمّد بن زيد، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر يقول: دخل أبو عبد اللّه الجدلي على أمير المؤمنين فقال له: يا أبا عبد اللّه، أ لا أخبرك بقول اللّه تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ- إلى قوله- تَعْمَلُونَ ؟ قال: بلى جعلت فداك. قال: الحسنة حبّنا أهل البيت، و السيئة بغضنا، ثمّ قرأ الآية. و رواه الحاكم بإسناد آخر، و ذكر نحو الحديث.

سورة القصص

67/ قوله تعالى: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ [الآية: 35].

460. ابن مردويه، عن ابن عبّاس، بينا هو جالس على شفير زمزم يقول: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذ أقبل رجل متعمم بعمامة، فجعل ابن عباس لا يقول: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلّا قال الرجل: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال ابن عباس: سألتك باللّه من أنت؟ فكشف العمامة عن وجهه و قال: أيّها الناس! من عرفني فقد عرفني، أنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري، سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بهاتين و إلّا فصمّتا، و رأيته بهاتين و إلّا فعميتا يقول عن عليّ: إنّه «قائد البررة و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله»، أما إنّي صليت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوما من الأيام الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد شيئا، و كان عليّ في الصلاة راكعا، فأومى إليه بخنصره اليمنى، و كان متختما خاتما، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره و ذلك بمرأى من النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و هو يصلي، فلمّا فرغ النبيّ من صلاته رفع رأسه إلى السماء و قال: «اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ، (1)فأنزلت عليه قرآنا ناطقا: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا. اللهمّ، و أنا محمّد نبيّك و صفيّك، اللهمّ، فاشرح لي صدري، و يسّر لي أمري، و اجعل لي وزيرا من أهلي عليّا اشدد به ظهري».

1) طه: 25- 35.

قال أبو ذر: فما استتم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كلامه حتّى نزل جبرئيل (عليه السلام) من عند اللّه عزّ و جلّ فقال: يا محمّد، اقرأ، فأنزل اللّه عليه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1)68/ قوله تعالى: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [الآية: 61].

461. ابن مردويه، عن مجاهد: نزلت في عليّ و حمزة. (2)

و رواه الحاكم الحسكاني بأسانيد مختلفة في شواهد التنزيل (ج 1، ص 436، ح 599، 600، 601).


1) مفتاح النجا، ص 38. قال فيه: أخرج ابن مردويه، و الثعلبي في تفسيره، عن ابن عباس ... و رواه الشبلنجي في نور الأبصار (ص 86)، قال: نقل أبو إسحاق أحمد الثعلبي في تفسيره عن أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه) قال: صليت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يوما من الأيام الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد شيئا، فرفع السائل يديه إلى السماء و قال: اللهمّ إنّي سألت في مسجد نبيّك محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) فلم يعطني أحد شيئا، و كان عليّ (رضي الله عنه) في الصلاة راكعا، فأومأ إليه بخنصره اليمنى و فيها خاتم، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره و ذلك بمرأى من النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و هو في المسجد، فرفع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) طرفه إلى السماء و قال: «اللهمّ، إن أخي موسى سألك فقال: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ، فأنزلت عليه قرآنا: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما، اللهمّ و إنّي محمّد نبيّك و صفيّك، اللهمّ فاشرح لي صدري، و يسّر لي أمري، و اجعل لي وزيرا من أهلي عليّا، أشدد به ظهري. قال أبو ذر (رضي الله عنه): فما استتم دعاءه حتّى نزل جبرئيل (عليه السلام) من عند اللّه عزّ و جلّ و قال اقرأ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ». و روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 435، ح 598)، قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن العقيقي ببغداد، سنة اثنتين و أربعين، حدّثني أبو الحسين يحيى، حدّثني أحمد بن يحيى الأودي، حدّثني عمرو بن حمّاد العباد، حدّثني عبد اللّه بن المهلّب البصري، عن المنذر بن زياد الضبي، عن ثابت البنائي، و المنذر عن أبان، عن أنس، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: بعث النبيّ مصدّقا إلى قوم، فعدوا على المصدّق فقتلوه، فبلغ ذلك النبيّ (صلى الله عليه و آله) فبعث عليّا، فقتل المقاتلة و سبى الذريّة، فبلّغ ذلك النبيّ فسرّه، فلمّا بلغ عليّ أدنى المدينة تلقاه رسول اللّه، فاعتنقه و قبّل بين عينيه و قال: «بأبي أنت و أمي من شدّ اللّه عضدي به كما شدّ عضد موسى بهارون». كذا ورد في الآثار للعقيقي.

2) كشف الغمّة، ج 1، ص 325. و رواه ابن مردويه كما في كشف اليقين (ص 404).

و رواه محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص 88)، قال: عن مجاهد في قوله تعالى: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ الآية، نزلت في عليّ و حمزة، و كان الممتّع أبو جهل.

69/ قوله تعالى: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [الآية: 83].

462. ابن مردويه، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه): أنّه كان يمشي في الأسواق وحده و هو وال، يرشد الضال، و يعين الضعيف، و يمرّ بالبقّال و البيّع، فيفتح عليه القرآن و يقرأ: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً و يقول: نزلت هذه الآية في أهل العدل و التواضع في الولاة، و أهل القدرة من سائر الناس. (1)

1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 139، قال: أخرج ابن مردويه، و ابن عساكر، عن عليّ بن أبي طالب ... رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 249، ح 1267)، قال: أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن الواحدي، أنبأنا أبو بكر الحاري [كذا] أنبأنا أبو الشيخ الحافظ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمّد الجمال. حيلولة و حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل إملاء، أنبأنا الفضل بن محمّد المؤدب، أنبأنا أبو القاسم بن أبي بكر، أنبأنا أبو الشيخ، أنبأنا أبو العباس الجمّال، أنبأنا إسماعيل بن يزيد، أنبأنا قتيبة بن مهران، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن عليّ أنّه كان يمشي في الأسواق وحده و هو وال، يرشد الضال، و يعين الضعيف، و يمر بالبياع و البقال فيفتح عليه القرآن و يقرأ: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً و يقول: نزلت هذه الآية في أهل العدل و التواضع من الولاة، و أهل القدرة من سائر الناس. و روى قريبا منه لفظا أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (ج 1، ص 345، ح 497: ج 2، ص 621، ح 1064).

سورة العنكبوت

70/ قوله تعالى: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ [الآية: 2].

463.

ابن مردويه، عن عليّ قال: قلت: يا رسول اللّه، ما هذه الفتنة؟ قال: «يا عليّ، بك فإنّك تخاصم، فأعد للخصومة». (1)

464.

ابن مردويه، عن عليّ قال: قلت: يا رسول اللّه، ما هذه الفتنة؟ قال: «يا عليّ، إنّك مبتلى و مبتلى بك، و إنّك مخاصم فأعدّ للخصومة». (2)


1) أرجح المطالب، ص 86. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 316) و كشف اليقين (ص 373).

2) توضيح الدلائل (ص 163). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 438، ح 602)، قال: حدّثنا الحاكم الوالد أبو محمّد (رحمه الله)، حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي، أخبرنا أحمد بن الحسن الخزاز، عن أبي حضيرة بن مخارق، عن عبيد اللّه بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن عليّ، عن عليّ (عليه السلام) قال: لمّا نزلت: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ الآية، قلت: يا رسول اللّه، ما هذه الفتنة؟ قال: يا علي، إنّك مبتلى و مبتلى بك. و قال: حدّثني أبو سعد السعيدي، حدّثني أبو الحسن الركابي، حدّثنا مطين، حدّثنا عتبة بن أبي هارون المقري، حدّثنا أبو يزيد خالد بن عيسى العكلي، عن إسماعيل بن مسلم، عن أحمد بن عامر، عن أبي معاذ البصري، قال: لمّا افتتح عليّ بن أبي طالب البصرة صلّى بالناس الظهر، ثمّ التفت إليهم فقال: سلوا. فقام عبّاد بن قيس فقال: حدّثنا عن الفتنة، هل سألت رسول اللّه عنها؟ قال: نعم. لمّا أنزل اللّه: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا- إلى قوله- الْكاذِبِينَ جثوت بين يدي النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقلت: بأبي أنت و أمي فما هذه الفتنة الّتي تصيب أمتك من بعدك؟ قال: «سل عما بدا لك»، فقلت: يا رسول اللّه، على ما أجاهد من بعدك؟ قال: «على الإحداث يا عليّ». قلت: يا رسول اللّه، فبيّنها لي. قال: «كل شي ء يخالف القرآن و سنتي».

سورة السجدة

71/ قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ [الآية: 18].

465.

ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- في قوله: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً قال: أمّا المؤمن فعليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، و أمّا الفاسق فالوليد بن عقبة بن أبي معيط؛ و ذلك لسباب كان بينهما، فأنزل اللّه ذلك. (1)

466.

ابن مردويه، من رواية سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال الوليد بن عقبة لعليّ بن أبي طالب: أنا أحدّ منك سنانا، و أبسط منك لسانا، و أملأ للكتيبة منك. فقال له عليّ: اسكت يا فاسق، فإنّما أنت فاسق فنزلت: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . (2)

467.

ابن مردويه، من رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: مثله. (3)

468.

ابن مردويه، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- قال: قال الوليد بن عقبة لعليّ ابن أبي طالب (رضي الله عنه): أنا أحدّ منك سنانا، و أبسط منك لسانا، و أملأ للكتيبة منك.

فقال له عليّ (رضي الله عنه): اسكت فإنّما أنت فاسق. فنزلت: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ، يعني بالمؤمن: عليّا، و بالفاسق: الوليد بن


1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 178، قال فيه: أخرج ابن مردويه، و الخطيب، و ابن عساكر، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 4، ص 255).

2) الكشاف، ج 3، ص 514 (الهامش) و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 163)، و فيه: «أنا أبسط منك لسانا، أحدّ منك سنانا» بتقديم و تأخير.

3) الكشاف، ج 3، ص 514 (الهامش) و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 163)، و فيه: «أنا أبسط منك لسانا، أحدّ منك سنانا» بتقديم و تأخير.

عقبة بن أبي معيط. (1)


1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 177، قال: أخرج أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني، و الواحدي، و ابن عدي، و ابن مردويه، و الخطيب، و ابن عساكر من طرق، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 4، ص 255).

سورة الأحزاب

72/ قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ [الآية: 6].

469.

ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: ذلك عليّ؛ لأنّه كان مؤمنا مهاجرا ذا رحم. (1)

470.

ابن مردويه، عن زيد بن عليّ قال: كان ذاك عليّ بن أبي طالب، كان مؤمنا مهاجرا ذا رحم. (2)

73/ قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [الآية: 23].

471. ابن مردويه، عن أبي الورد، عن أبي جعفر قال: رِجالٌ صَدَقُوا حمزة و عليّ و جعفر. فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ أي: عهده، و هو حمزة و جعفر.

وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ قال: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (3)

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ يعني: عليّا و حمزة و جعفر. فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ يعني: حمزة و جعفرا وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني: عليّا (عليه السلام) كان ينتظر أجله، و الوفاء للّه بالعهد، و الشهادة في سبيل اللّه، فو اللّه لقد رزق الشهادة.

و رواه الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 279، ح 270).


1) أرجح المطالب، ص 83.

2) توضيح الدلائل، ص 158.

3) نفس المصدر، ص 164. و رواه ابن الجوزي في فضائل أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) من تذكرة الخواص (ص 26)، قال: و منها قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، قال عكرمة: الّذي ينتظر أمير المؤمنين (عليه السلام). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2، ص 1)، قال: أخبرنا أبو العباس المحمّدي، أخبرنا ابن قيدة الفسوي، أخبرنا أبو بكر بن مؤمن، أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبيد اللّه الدقاق ببغداد، أخبرنا عبد اللّه بن ثابت المقري، قال: حدّثني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل، عن الضحاك، عن عبد اللّه بن عباس في قول اللّه تعالى:

472. ابن مردويه، عن عكرمة قال: سئل عليّ و هو على منبر الكوفة مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ؟

فقال: اللهمّ عفوا، هذه الآية نزلت فيّ و في عمّي حمزة و في ابن عمّي عبيدة ابن الحارث، فإنّه قضى نحبه يوم بدر. فأما عمّي حمزة فإنّه قضى نحبه يوم أحد، و أما أنا فأنتظر أشقاها يخضّب هذه من هذه- و أشار إلى لحيته و رأسه، و قال:- عهد عهده إليّ أبو القاسم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). (1)

74/ قوله تعالى: وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً [الآية: 25].

473.

ابن مردويه، عن ابن مسعود (رضي الله عنه) أنّه كان يقرأه هذا الحرف: و كفى اللّه المؤمنين القتال بعليّ بن أبي طالب. (2)

474.

ابن مردويه، عن ابن عباس: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه: كفى اللّه المؤمنين القتال بعليّ. (3)

75/ قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الآية: 33].


1) أرجح المطالب، ص 60، قال فيه: أخرجه ابن مردويه، و سبط بن الجوزي، و ابن حجر في الصواعق المحرقة.

2) الدرّ المنثور، ج 5، ص 192، قال فيه: أخرج ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و ابن عساكر، عن ابن مسعود ... و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 164) و مفتاح النجا (ص 41) و روح المعاني (ج 21، ص 156) و كشف الغمّة (ج 1، ص 317) و كشف اليقين (ص 377).

3) كشف اليقين، ص 402.

475.

ابن مردويه، من أزيد من مائة طريق أنّها في محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). (1)

476.

ابن مردويه، عن سعد قال: نزل على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الوحي، فأدخل عليّا و فاطمة و ابنيهما تحت ثوبه ثمّ قال: «اللهمّ هؤلاء أهلي و أهل بيتي». (2)

477.

ابن مردويه، عن أمّ سلمة- (رضي الله عنها)- قالت: في بيتي نزلت: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ و في البيت فاطمة و عليّ و الحسن و الحسين. فجلّلهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بكساء كان عليه ثمّ قال: «هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا». (3)

478.

ابن مردويه، عن أمّ سلمة قالت: انزلت هذه الآية في بيتي و أنا جالسة على باب البيت. فقلت: يا رسول اللّه، أ لست من أهل البيت؟

قال (صلى الله عليه و آله): «أنت على خير. إنّك من أزواج النبيّ»، قالت: و في البيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و عليّ و فاطمة، و الحسن و الحسين. (4)

479. ابن مردويه، عن أمّ المؤمنين أمّ سلمة- (رضي الله عنها)- قالت: إن هذه الآية:

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، نزلت في بيتي، و أنا جالسة عند الباب، و في البيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و عليّ و فاطمة، و حسن و حسين. فجلّلهم بكساء و قال: «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، و خاصتي، أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا». فقالت: و أنا معهم يا رسول اللّه؟


1) مناقب مرتضوي، ص 55.

2) الدرّ المنثور، ج 5، ص 199، قال فيه: أخرج ابن جرير، و الحاكم، و ابن مردويه، عن سعد ... و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 199).

3) الدرّ المنثور، ج 5، ص 198، قال فيه: أخرج الترمذي و صححه، و ابن جرير، و ابن المنذر، و الحاكم و صححه، و ابن مردويه، و البيهقي في سننه من طرق، عن أم سلمة ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 4، ص 279).

4) توضيح الدلائل، ص 164.

قال: «إنّك على خير». (1)

480. ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: كان يوم أم سلمة أم المؤمنين- (رضي الله عنها)- فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بهذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. قال: فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بحسن و حسين و فاطمة و عليّ، فضمّهم إليه و نشر عليهم الثوب، و الحجاب على أم سلمة مضروب. ثم قال:

«اللهمّ هؤلاء أهل بيتي. اللهمّ أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا».

قالت أم سلمة: فأنا معهم يا نبي اللّه؟

قال: «أنت على مكانك، و إنّك على خير». (2)

481. ابن مردويه، عن أم سلمة- (رضي الله عنها)-: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان ببيتها على منامة له، عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة (عليها السلام) ببرمة فيها خزيرة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

«ادعي زوجك و ابنيك حسنا و حسينا». فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، فأخذ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بفضلة إزاره فغشاهم إيّاها، ثمّ أخرج يده من الكساء و أومأ بها إلى السماء ثمّ قال: «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»، قالها ثلاث مرات.

قالت أم سلمة: فأدخلت رأسي في الستر فقلت: يا رسول اللّه، و أنا معكم؟

فقال: «إنّك إلى خير» مرتين. (3)


1) أرجح المطالب، ص 52.

2) الدرّ المنثور، ج 5، ص 198، قال فيه: أخرج ابن مردويه، و الخطيب، عن أبي سعيد الخدري ...

3) المصدر السابق، قال فيه: أخرج ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه، عن أمّ سلمة ...

482. ابن مردويه، عن عمر بن أبي سلمة قال: نزلت هذه الآية على النبيّ (صلى الله عليه و سلم): إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ ... تَطْهِيراً في بيت أمّ سلمة، و أنا في بيت أم سلمة، فدعا النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فاطمة و عليّا و حسنا و حسينا فجلّلهم بكساء، ثمّ قال: «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا». و قالت أم سلمة:

أنا معهم يا رسول اللّه؟

قال: «أنت على مكانك، أنت على الخير». (1)

483. ابن مردويه، عن أم سلمة- (رضي الله عنها)- قالت: نزلت هذه الآية في بيتي:

إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، و في البيت سبعة: جبريل و ميكائيل (عليهما السلام)، و عليّ و فاطمة، و الحسن و الحسين- (رضي الله عنهم)- و أنا على باب البيت. يا رسول اللّه، أ لست من أهل البيت؟.

قال: «إنّك إلى خير، إنّك من أزواج النبيّ (صلى الله عليه و سلم)». (2)

484.

ابن مردويه، عن أم سلمة قالت: كان جبرئيل في الكساء معهم كما قال الحسين (عليه السلام). (3)

485.

ابن مردويه، عن الحسن بن عليّ- (رضي الله عنها)- قال: نحن أهل البيت الّذين قال اللّه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. (4)

486.

ابن مردويه، عن أنس أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يمرّ بباب فاطمة (عليها السلام) إذا خرج إلى صلاة الفجر و يقول: «الصلاة يا أهل البيت، الصلاة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ


1) أرجح المطالب، ص 52.

2) الدرّ المنثور، ج 5، ص 198.

3) ينابيع المودة، ص 108.

4) أرجح المطالب، ص 55، قال فيه: أخرجه سعد، و ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه، و السيوطي في الدرّ المنثور.

عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)

487.

ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: لمّا دخل عليّ (رضي الله عنه) بفاطمة- (رضي الله عنها)- جاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أربعين صباحا إلى بابها يقول: «السّلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته. الصلاة رحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً أنا حرب لمن حاربتم، أنا سلم لمن سالمتم». (2)

488.

ابن مردويه، عن أنس بن مالك، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يمرّ بباب فاطمة ستة أشهر، إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: «الصلاة يا أهل البيت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (3)

489.

ابن مردويه، عن أبي الحمراء قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا طلع الفجر جاء إلى باب عليّ (رضي الله عنه) و فاطمة- (رضي الله عنها)- فقال: «الصلاة الصلاة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (4)

490.

ابن مردويه، عن أبي الحمراء (رضي الله عنه) قال: صحبت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثمانية أشهر، فكان إذا أصبح أتى باب فاطمة و هو يقول: «أهل البيت يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (5)

491.

ابن مردويه، عن أبي الحمراء (رضي الله عنه) قال: حفظت من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثمانية أشهر


1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 199، قال فيه: أخرج ابن أبي شيبة، و أحمد، و الترمذي و حسنه، و ابن جرير، و ابن المنذر، و الطبراني، و الحاكم و صححه، و ابن مردويه، عن أنس ...

2) نفس المصدر. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 53).

3) أرجح المطالب، ص 54.

4) فتح القدير، ج 4، ص 280، قال فيه: أخرج ابن جرير، و ابن مردويه، عن أبي الحمراء ... و رواه ابن مردويه- من قوله: «رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)» كما في تحفة الأحوذي (ج 4، ص 164).

5) أرجح المطالب، ص 54.

بالمدينة، ليس من مرّة يخرج إلى صلاة الغداة إلّا أتى إلى باب عليّ (رضي الله عنه)، فوضع يده على جنبتي الباب، ثمّ قال: «الصلاة الصلاة. إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (1)

492.

ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: شهدنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تسعة أشهر، يأتي كلّ يوم باب عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) عند وقت كلّ صلاة، فيقول: «السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته أهل البيت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، الصلاة رحمكم اللّه»، كلّ يوم خمس مرات. (2)

493.

ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّ اللّه قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله: وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ وَ أَصْحابُ الشِّمالِ . فأنا من أصحاب اليمين، و أنا خير أصحاب اليمين.

ثمّ جعل القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرهما ثلثا، فذلك قوله: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . فأنا من السابقين، و أنا خير السابقين. ثمّ جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، و ذلك قوله: وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ . و أنا أتقى ولد آدم، و أكرمهم على اللّه تعالى، و لا فخر. ثمّ جعل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، فذلك قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. فأنا و أهل بيتي مطهرون من الذنوب». (3)


1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 199، قال فيه: أخرج ابن جرير، و ابن مردويه، عن أبي الحمراء ...

2) المصدر السابق.

3) نفس المصدر، قال فيه: أخرج الحكيم الترمذي، و الطبراني، و ابن مردويه، و أبو نعيم، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 4، ص 280) و كنز العمّال (ج 2، ص 44)، و فيه: «جعل القسمين بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا». و ليس فيه: «فأنا و أهلي مطهرون من الذنوب».

76/ قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً [الآية: 56].

494.

ابن مردويه، يرفعه بسنده، عن ابن عباس قال: قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «اللهمّ هؤلاء آل محمّد، فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمّد كما جعلتها على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد». (1)

495.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه، حدّثنا أحمد بن خالد، حدّثنا يحيى بن هاشم، حدّثنا زياد بن المنذر، عن الأصبغ بن نباتة، عن عليّ (عليه السلام) قال: إنّ لكل شي ء ذروة و إنّ ذروة الجنان الفردوس في بطنان العرش، فيها قصران من لؤلؤتين: واحدة بيضاء، و واحدة صفراء، و إنّ في البيضاء لسبعين ألف قصر، مسكن محمّد و آل محمّد، و إنّ في الصفراء لسبعين ألف قصر، مسكن إبراهيم و آل إبراهيم، فإذا صلّيتم على محمّد و آل محمّد فصلّوا على إبراهيم و آل إبراهيم. (2)

496.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: قلت: يا رسول اللّه، كيف نصلّي عليك؟ قال:

قولوا: «اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد». (3)

497. ابن مردويه، عن طلحة بن عبيد اللّه قال: قلت: يا رسول اللّه، كيف الصلاة

1) آل محمّد، ص 65.

2) مقتل الحسين، ص 110، قال: أخبرنا شهاب الإسلام أبو النجيب سعد بن عبد اللّه الهمداني- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا سليمان بن إبراهيم الحافظ- فيما كتب إليّ من أصبهان- حدّثنا الحافظ أبو بكر بن مردويه ...

3) الدرّ المنثور، ج 5، ص 217.

عليك؟ قال: قل: «اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد». (1)

498. ابن مردويه، من طريق الأجلح، عن الحكم بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قيل: يا رسول اللّه، أمّا السّلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال:

قولوا: «اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، اللهمّ بارك على محمّد و على آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد». (2)

499. ابن مردويه، عن كعب بن عجرة (رضي الله عنه) قال: لمّا نزلت: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً قلنا:

يا رسول اللّه، قد علمنا السّلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا:

«اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، و بارك على محمّد و على آل محمّد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد». (3)

500. ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: قلنا يا رسول اللّه، هذا السّلام عليك قد علمناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: «اللهمّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك كما صلّيت على آل إبراهيم، و بارك على محمّد و على آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم». (4)

1) المصدر السابق، ص 216، قال فيه: أخرج ابن أبي شيبة، و عبد بن حميد، و النسائي، و ابن أبي عاصم، و الهيثم ابن كليب الشاشي، و ابن مردويه، عن طلحة بن عبيد اللّه ...

2) فتح الباري، ج 8، ص 432. و رواه ابن مردويه كما في الدرّ المنثور (ج 5، ص 216) و روح المعاني (ج 22، ص 72).

3) الدرّ المنثور، ج 5، ص 215، قال: أخرج سعيد بن منصور، و عبد بن حميد و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، عن كعب بن عجرة ...

4) المصدر السابق، ص 216، قال: أخرج ابن أبي شيبة، و أحمد، و عبد بن حميد، و البخاري، و النسائي، و ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري.

501. ابن مردويه، عن زيد بن خارجة، قال: قلت: يا رسول اللّه، قد علمنا كيف السّلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: «صلّوا عليّ و اجتهدوا، ثمّ قولوا:

اللهمّ بارك على محمّد و على آل محمّد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد». (1)

502.

ابن مردويه، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «من سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلّى علينا أهل البيت، فليقل: اللهمّ صلّ على محمّد النبيّ و أزواجه و ذريّته و أهل بيته كما صلّيت على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد». (2)

503.

ابن مردويه، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أنّهم سألوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): كيف نصلّي عليك؟

قال: قولوا: «اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد، و بارك على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت و باركت على إبراهيم و آل إبراهيم في العالمين، إنّك حميد مجيد، و السّلام كما قد علمتم». (3)

504.

ابن مردويه، عن أبي مسعود الأنصاري، أنّ بشير بن سعد، قال: يا رسول اللّه، أمرنا اللّه أن نصلّي عليك، فكيف نصلّي عليك؟ فسكت، حتّى تمنينا أنّا لم نسأله، ثمّ قال: قولوا: «اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم، و بارك على محمّد و على آل محمّد كما باركت على إبراهيم في العالمين، إنّك حميد مجيد، و السّلام قد علمتم». (4)

505.

ابن مردويه، عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قلنا: يا رسول اللّه، قد علمنا كيف السّلام


1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 218، قال: أخرج ابن سعد، و أحمد، و النسائي، و ابن مردويه، عن زيد بن أبي خارجة ...

2) المصدر السابق، ص 216، قال: أخرج أبو داوود، و ابن مردويه، و البيهقي في سننه، عن أبي هريرة ...

3) نفس المصدر، ص 217، قال: أخرج عبد بن حميد، و النسائي، و ابن مردويه، عن أبي هريرة ...

4) نفس المصدر، أخرج مالك، و عبد الرزاق، و ابن أبي شيبة، و عبد بن حميد، و أبو داوود، و الترمذي، و النسائي، و ابن مردويه، عن أبي مسعود الأنصاري ...

عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال: قولوا: «اللهمّ اجعل صلواتك و بركاتك على آل محمّد كما جعلتها على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد». (1)

506.

ابن مردويه، عن بريدة، قال: قلنا: يا رسول اللّه، قد علمنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال: قولوا: «اللهمّ اجعل صلواتك و رحمتك و بركاتك على محمّد و على آل محمّد كما جعلتها على إبراهيم، إنّك حميد مجيد». (2)

507.

ابن مردويه، عن ابن مسعود (رضي الله عنه) قال: إذا صلّيتم على النبيّ فأحسنوا الصلاة عليه، فإنّكم لا تدرون لعلّ ذلك يعرض عليه، قالوا: فعلّمنا. قال: قولوا:

اللهمّ اجعل صلواتك و رحمتك و بركاتك على سيّد المرسلين، و إمام المتقين، و خاتم النبيين، محمّد عبدك و رسولك، إمام الخير، و قائد الخير، و رسول الرحمة. اللهمّ ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأوّلون و الآخرون. اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد. (3)

508. ابن مردويه، عن ابن مسعود (رضي الله عنه) قال: قلنا: يا رسول اللّه، قد عرفنا كيف السّلام عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال: قولوا: «اللهمّ صلّ على محمّد و أبلغه درجة الوسيلة من الجنّة. اللهمّ اجعل في المصطفين محبّته، و في المقربين مودته، و في علّيين، ذكره و داره، و السّلام عليك و رحمة اللّه و بركاته. اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم و على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، و بارك على محمّد و على آل محمّد». (4)

1) الدرّ المنثور، ج 5، ص 217.

2) المصدر السابق، ص 218، قال: أخرج أحمد، و عبد بن حميد و ابن مردويه، عن بريدة ...

3) نفس المصدر، ص 219، قال: أخرج عبد الرزاق، و عبد بن حميد، و ابن ماجة، و ابن مردويه، عن ابن مسعود ...

4) نفس المصدر.

77/ قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً [الآية: 58].

509. ابن مردويه، عن مقاتل بن سليمان قال: إنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب.

و ذلك أنّ نفرا من المنافقين كانوا يؤذونه و يكذبون عليه. (1)


1) مفتاح النجا، ص 42. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 82) و كشف الغمّة (ج 1، ص 322) و كشف اليقين (ص 389). و رواه الواحدي في أسباب النزول (ص 244)، قال: و قال مقاتل: نزلت في عليّ بن أبي طالب، و ذلك أنّ أناسا من المنافقين كانوا يؤذونه و يسمعونه. و رواه البغوي في تفسيره (ج 3، ص 543)، قال: و قال مقاتل: نزلت في عليّ بن أبي طالب، كانوا يؤذونه و يشتمونه.

سورة فاطر

78/ قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [الآية: 32].

510.

ابن مردويه، عن عليّ في هذه الآية، قال: نحن هم. (1)

511.

ابن مردويه، عن عليّ قال: نحن أولئك. (2)


1) توضيح الدلائل، ص 164. روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2، ص 104، ح 782)، قال: حدّثونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، قال: حدّثني الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصاص، حدّثني الحسين بن الحكم، حدّثني عمرو بن خالد، حدّثني أبو جعفر الأعشى، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين، قال: إنّي لجالس عنده إذ جاءه رجلان من أهل العراق فقالا: يا ابن رسول اللّه، جئناك كي تخبرنا عن آيات من القرآن. فقال: و ما هي؟ قالا: قول اللّه تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا فقال: يا أهل العراق، و أيّش يقولون؟ قالا: يقولون إنّها نزلت في أمّة محمّد (صلى الله عليه و سلم). فقال عليّ بن الحسين: أمّة محمّد كلهم إذا في الجنّة!! قال: فقلت: من بين القوم يا ابن رسول اللّه، فيمن نزلت؟ فقال: نزلت و اللّه فينا أهل البيت- ثلاث مرات- قلت: أخبرنا من فيكم الظالم لنفسه؟ قال: الّذي استوت حسناته و سيئاته، و هو في الجنة. فقلت: و المقتصد؟ قال: العابد للّه في بيته حتّى يأتيه اليقين. فقلت: السابق بالخيرات؟ فقال: من شهر سيفه، و دعا إلى سبيل ربّه. و قال الحاكم: و به حدّثنا الحسين بن الحكم، حدّثنا حسين بن حسن، عن يحيى بن مساور، عن أبي خالد، عن زيد بن عليّ في قوله: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ - و ساق الآية إلى آخرها و قال:- الظالم لنفسه المختلط منّا بالناس، و المقتصد العابد، و السابق الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربّه.

2) أرجح المطالب، ص 86. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 317) و كشف اليقين (ص 371). و رواه الآلوسي في روح المعاني (ج 23، ص 74)، قال: عن ابن جبير عن ابن عباس: يسألون عن ولاية عليّ- كرّم اللّه وجهه-، و أيضا عن أبي سعيد الخدري مثله.

سورة الصافات

79/ قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [الآية: 24] 512. ابن مردويه، عن ابن عباس، أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عن ولاية عليّ بن أبي طالب. (1)

513. ابن مردويه، عن مجاهد في الآية قال: يعني مسئولون عن ولاية عليّ بن أبي طالب. (2)

80/ قوله تعالى: سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ [الآية: 130].

514. ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله: سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ قال: نحن آل محمّد آل ياسين. (3)

1) مفتاح النجا، ص 41. و رواه ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص 149)، قال: أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري: إن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عن ولاية علي.

2) توضيح الدلائل، 164. روى ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 26)، قال: قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ قال مجاهد: عن حب عليّ (عليه السلام).

3) الدر المنثور، ج 5، ص 286، قال فيه: أخرج ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 4، ص 412) و روح المعاني (ج 23، ص 129) و أرجح المطالب (ص 73). و رواه القرطبي فى تفسيره (ج 15، ص 119)، قال: إنّهم آل محمّد (صلى الله عليه و سلم). قاله ابن عباس. و رواه ابن كثير في تفسيره (ج 6، ص 34)، قال: سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ يعني: آل محمّد (صلى الله عليه و سلم). و أورده ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص 148)، قال: نقل جماعة من المفسرين، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)- أن المراد بذلك سلام على آل محمّد، و كذا قاله الكلبي.

515. ابن مردويه، عن ابن عباس قال: آل ياسين، آل محمّد (صلى الله عليه و سلم). و نحن كباب حطة بني إسرائيل. (1)

1) مفتاح النجا، ص 6. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 324) و كشف اليقين (ص 401).

سورة الزمر

81/ قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ [الآية: 32].

516.

ابن مردويه، عن عليّ (عليه السلام) قال: الصدق، ولايتنا أهل البيت. (1)

517.

ابن مردويه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه في قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ قال: هو من ردّ قول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في عليّ. (2)

82/ قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [الآية: 33].

518. ابن مردويه، عن أبي هريرة: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ قال: رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، وَ صَدَّقَ بِهِ قال: عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه). (3)

1) درّ بحر المناقب، ص 91.

2) مفتاح النجا، ص 40. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 317) و كشف اليقين (ص 377) و تأويل الآيات الظاهرة (ج 2، ص 516).

3) الدرّ المنثور، ج 5، ص 328. و رواه ابن مردويه كما في روح المعاني (ج 24، ص 3) و أرجح المطالب (ص 60). و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 269، ح 317)، قال: أخبرنا عليّ بن الحسين- إذنا-، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن أحمد، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد الحافظ، حدّثنا الحسين بن عليّ، حدّثنا محمّد ابن الحسن، حدّثنا عمر بن سعيد، عن ليث، عن مجاهد في قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ قال: جاء به محمّد (صلى الله عليه و آله)، و صدّق به عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). و رواه القرطبي في تفسيره (ج 15، ص 256)، قال: عن مجاهد أن المراد بالّذي جاء بالصدق: النبيّ، و أن المراد بمن صدّق به: عليّ (عليه السلام).

و رواه أبو حيان الأندلسي في تفسيره المسمى بالبحر المحيط (ج 7، ص 428)، قال: و قال أبو الأسود و مجاهد و جماعة: الّذي صدق به عليّ بن أبي طالب.

519.

ابن مردويه، عن مجاهد في الآية قال: وَ صَدَّقَ بِهِ عليّ بن أبي طالب. (1)

520.

ابن مردويه، عن أبي جعفر (عليه السلام): الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ محمّد (صلى الله عليه و آله)، و الّذي وَ صَدَّقَ بِهِ عليّ بن أبي طالب. (2)


1) توضيح الدلائل، ص 165. و رواه ابن مردويه كما في مناقب مرتضوي (ص 51).

2) كشف الغمّة، ج 1، ص 324. و رواه ابن مردويه كما في كشف اليقين (ص 399).

سورة الشورى

83/ قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [الآية: 23].

521.

ابن مردويه، من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لمّا نزلت هذه الآية: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قالوا: يا رسول اللّه، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت مودتهم؟ قال: «عليّ و فاطمة و ولداها». (1)

522.

ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: لمّا نزلت هذه الآية: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قالوا: يا رسول اللّه، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: «عليّ و فاطمة و ولدهما، و أبنائها». (2)

523.

ابن مردويه، من طريق ابن المبارك، عن ابن عباس في قوله: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 7، قال فيه: أخرج ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 4، ص 536) و روح المعاني (ج 25، ص 29) و كشف الغمّة (ج 1، ص 324) و كشف اليقين (ص 398) و في آخر حديث الأخيرين: «قالها ثلاث مرات»، و فيهما: «ابناهما» بدل «ولداها». و رواه الزمخشري في تفسيره الكشاف (ج 3، ص 402)، قال: روي أنّها لمّا نزلت، قيل: يا رسول اللّه، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: عليّ و فاطمة و ابناهما. عنه رواه الفخر الرازي في تفسيره (ج 27، ص 166). و رواه أبو حيان الأندلسي في تفسيره (ج 7، ص 516)، قال ابن عباس: قيل: يا رسول اللّه، من قرابتك الّذين أمرتنا بمودّتهم؟ فقال عليّ و فاطمة و ابناهما. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9، ص 168).

2) إحياء الميت، ص 25، قال فيه: أخرج ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، عن ابن عباس ... و رواه ابن حجر في الكافي الشاف (ص 145)، قال: أخرج الطبراني، و ابن أبي حاتم، و الحاكم في مناقب الشافعي من رواية حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قيل: يا رسول اللّه، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و ابناهما.

الْقُرْبى قال: تحفظوني في قرابتي. (1)

524.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال- في حديث-: فينا في الرحم آية لا يحفظ مودتنا إلّا كلّ مؤمن، ثمّ قرأ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . (2)

525.

ابن مردويه، من طريق سعيد بن جبير قال: قالت الأنصار فيما بينهم: لو لا جمعنا لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما لا يبسط يده لا يحول بينه و بينه أحد، فقالوا:

يا رسول اللّه، إنّا أردنا أن نجمع لك من أموالنا. فأنزل اللّه: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . فخرجوا مختلفين. فقالوا: لمن ترون ما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال بعضهم: إنّما قال هذا لنقاتل عن أهل بيته و ننصرهم.

فأنزل اللّه: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً- إلى قوله- وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ (3)فعرض لهم بالتوبة، إلى قوله: وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (4)هم الّذين قالوا هذا إن يتوبوا إلى اللّه و يستغفرونه. (5)


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 24.

2) الجامع الكبير، ج 15، ص 264، ح 5668.

3) سورة الشورى، الآية 24- 25.

4) سورة الشورى، الآية 26.

5) الدرّ المنثور، ج 6، ص 6، قال فيه: أخرج الطبراني في الأوسط، و ابن مردويه ... من طريق سعيد بن جبير ....

سورة الزخرف

84/ قوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ [الآية: 41].

526.

ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ قال: بعليّ. (1)

527.

ابن مردويه، من طريق محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد اللّه، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) في قوله: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ «نزلت في عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) إنّه ينتقم من الناكثين و القاسطين و المارقين بعدي». (2)

528.

ابن مردويه، عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال: قرأ عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) هذه الآية: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ قال: ذهب نبيّه (صلى الله عليه و سلم)، و بقيت نقمته في عدوّه. (3)


1) مفتاح النجا، ص 41. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 323) و كشف اليقين (ص 395). و رواه النيشابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج 25، ص 65)، قال: عن جابر أنّه قال: لمّا نزلت: فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «بعليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)». أورده في تفسير اللباب. و رواه القندوزي في ينابيع المودة (ص 98)، قال: أبو نعيم بسنده عن ذر بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) قال: قوله تعالى: فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بعليّ.

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 18. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 74).

3) الدرّ المنثور، ج 6، ص 18. و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 2، ص 501، ح 4597).

85/ قوله تعالى: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [الآية: 57].

529.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: فيّ نزلت هذه الآية: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . (1)

530.

ابن مردويه، حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد، حدّثنا أحمد ابن الحسن، حدّثنا أبي، حدّثنا حصين، عن سعيد، عن الأصبغ، عن عليّ (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «يا عليّ، إنّ فيك مثلا من عيسى، أحبّه قوم فهلكوا فيه، و أبغضه قوم فهلكوا فيه»، فقال المنافقون: أ ما رضي له مثلا إلّا عيسى. فنزلت: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . (2)


1) الجامع الكبير، ج 15، ص 315، ح 5906. و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 2، ص 501).

2) المناقب، الخوارزمي، ص 324، ح 333، قال: و بهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث 329 و هو: أخبرني شهردار- إجازة-، أخبرنا عبدوس- إجازة-، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري، عن الحافظ أبي بكر بن مردويه ]. و رواه البخاري في ترجمة ربيعة بن ناجذ، تحت الرقم «966» من التاريخ الكبير (ج 3، ص 281)، قال: قال مالك ابن إسماعيل: حدّثنا الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن عليّ: دعاني النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فقال: «يا عليّ، إن لك من عيسى مثلا، أبغضته اليهود حتّى بهتوا أمّه، و أحبّته النصارى حتّى أنزلوه بالمنزل الّذي ليس به». و رواه أحمد بن حنبل في المسند (ج 1، ص 160) و النسائي في خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) (ص 196، ح 103) و ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص 123). و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 165) و مفتاح النجا (ص 42) و كشف الغمّة (ج 1، ص 321) و كشف اليقين (ص 387).

سورة محمّد

86/ قوله تعالى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ [الآية: 1- 2].

531. ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: سورة محمّد (صلى الله عليه و سلم) آية فينا و آية في بني أمية. (1)

87/ قوله تعالى: وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ [الآية: 30].

532. ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ قال: ببعضهم عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه). (2)

1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 46. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2، ص 171، ح 876)، قال: حدّثنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ- إملاء و قراءة-، حدّثنا أبو الحسين عليّ بن الحسين الرصافي في بغداد، قال: أخبرني أبو عبد اللّه العباس بن عبد اللّه بن الحسن بن سعيد بن عثمان الخزاز، عن جدّه الحسن بن سعيد، عن حصين بن مخارق، عن صباح المزني، عن الحرث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن عليّ (عليه السلام) قال: سورة محمّد آية فينا، و آية في بني أمية.

2) نفس المصدر، ص 66، قال فيه: أخرج ابن مردويه، و ابن عساكر، عن أبي سعيد الخدري ... و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 165) و مفتاح النجا (ص 41). و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 315، ح 359)، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب- إذنا-، أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير- و هو الخلدي- حدّثنا عبد اللّه بن أيّوب بن زاذان الخزاز، حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا عليّ بن قادم، عن رجل، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري في قوله عزّ و جلّ: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ قال: ببغضهم عليّ ابن أبي طالب.

و فتح القدير (ج 5، ص 40) و كشف اليقين (ص 385) و كشف الغمّة (ج 1، ص 320).

533. ابن مردويه، عن ابن مسعود قال: ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلّا ببغضهم عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه). (1)

88/ قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ [الآية: 32].

534. ابن مردويه، عن أبي جعفر في قوله تعالى: وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى قال: في أمر عليّ. (2)

1) نفس المصدر. و رواه ابن مردويه كما في روح المعاني (ج 26، ص 71). و رواه ابن عساكر بأسانيده عن ابن عباس، و أبي سعيد الخدري، و جابر بن عبد اللّه، و عبادة بن الصامت، في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 218، ح 721- 735). قال في (ح 723): أخبرنا أبو القاسم ابن مندوبه، أنبأنا عليّ بن محمّد بن أحمد، أنبأنا أحمد بن محمّد الأهوازي، أنبأنا أبو العباس ابن عقدة، أنبأنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك، أنبأنا إسحاق بن يزيد، أنبأنا فضيل بن يسار، و إسماعيل بن زياد، و يونس بن أرقم، و جعفر بن زياد، و عليّ بن داوود، و ربعي الأشجعي، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، قال: ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلّا ببغضهم عليّا. و رواه ابن الأثير في جامع الأصول (ج 9، ص 473، ح 6486): قال أبو سعيد الخدري: «إنّا كنّا لنعرف المنافقين- نحن معاشر الأنصار- ببغضهم عليّ بن أبي طالب». أخرجه الترمذي. و رواه ابن الأثير في أسد الغابة (ج 4، ص 29)، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى، حدّثنا قتيبة، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنّا نعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم عليّ بن أبي طالب. و رواه ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة (ص 174)، قال: أخرج أحمد، و الترمذي، عن جابر: ما كنّا نعرف المنافقين إلّا ببغضهم عليّا.

2) مفتاح النجا، ص 41. و رواه ابن مردويه كما في مناقب مرتضوي (ص 61) و كما في أرجح المطالب (ص 85) و كشف الغمّة (ج 1، ص 317).

سورة الفتح

89/ قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [الآية: 1].

535.

ابن مردويه، عن أنس، في قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً، قال: فتح خبير. (1)

536.

ابن مردويه، عن عليّ قال: لمّا أخذت الراية يوم خبير قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):

«امض بها فجبريل معك، و النصر أمامك، و الرعب مبثوث في صدور القوم، و اعلم يا عليّ، إنّهم يجدون في كتبهم أنّ الّذي يدمّر عليهم اسمه إيليا، فإذا لقيتهم فقل: أنا عليّ، فإنّهم يخذلون إنشاء اللّه تعالى».

فقال عليّ: فمضيت بها حتّى أتيت الحصن، فقال لي حبر من أحبارهم: من أنت؟ فقلت له: أنا عليّ بن أبي طالب. فقال: قد علوتم، و ما أنزل على موسى إفكا. (2)


1) الدرّ المنثور (ج 6، ص 68)، قال: أخرج بن أبي شيبة، و ابن المنذر، و الحاكم، و ابن مردويه عن أنس. و رواه القرطبي في ذيل الآية من تفسيره (ج 16، ص 261) قال: و قال مجاهد و العوفي: هو فتح خيبر.

2) أرجح المطالب، ص 48. روى أحمد زيني دحلان في السيرة النبويّة بهامش السيرة الحلبية (ج 2، ص 200)، قال: و عن حذيفة (رضي الله عنه) قال: لمّا تهيأ عليّ (رضي الله عنه) يوم خيبر للحملة قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا عليّ، و الّذي نفسي بيده إنّ معك من لا يخذلك، هذا جبريل عن يمينك بيده سيف، لو ضرب به الجبال لقطعها، فابشر بالرضوان و الجنّة، يا عليّ، إنّك سيّد العرب، و أنا سيّد ولد آدم». و في رواية: ألبسه درعه الحديد، و شدّ ذا الفقار- الّذي هو سيفه- في وسطه، و أعطاه الراية، و وجهه إلى الحصن، فخرج عليّ (رضي الله عنه) يهرول حتّى ركزها تحت الحصن، فأطلع عليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: عليّ بن أبي طالب. قال اليهودي: علوتم و التوراة الّتي أنزل اللّه على موسى.

90/ قوله تعالى: تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً [الآية: 29].

537.

ابن مردويه، عن ابن عباس- في حديث-: تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً علي. (1)

538.

ابن مردويه، عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) في قوله تعالى: تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً أنّها نزلت في عليّ. (2)

91/ قوله تعالى: فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ [الآية: 29].

539.

ابن مردويه، عن الحسن [البصري ] قال: استوى الإسلام بسيف عليّ (عليه السلام). (3)

540.

ابن مردويه، عن جعفر بن محمّد، و الحسن [البصري ]، أنّ هذه الكلمة في شأن أمير المؤمنين عليّ؛ لأن دين الإسلام استوى بسيفه. (4)

92/ قوله تعالى: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الآية: 29].

541. ابن مردويه، عن ابن عباس: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ بعليّ (رضي الله عنه). (5)

1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 83، قال فيه: أخرج ابن مردويه، و القلظي، و أحمد بن محمّد الزهري في فضائل الخلفاء الأربعة، و الشيرازي في الألقاب، عن ابن عباس ...

2) مفتاح النجا، ص 40. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 86) و كشف الغمّة (ج 1، ص 322) و كشف اليقين (ص 389).

3) كشف الغمّة، ج 1، ص 316. و رواه ابن مردويه كما في كشف اليقين (ص 368) و تأويل الآيات الظاهرة (ج 2، ص 600). و رواه أبو نعيم في ما نزل من القرآن في عليّ (ص 230، ح 62)، قال: حدّث أحمد بن منصور، حدّثنا سلمة بن سليمان، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن [البصري ] في قوله تعالى: فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ قال: استوى الإسلام بسيف عليّ بن أبي طالب. و روى الزمخشري في الكشاف (ج 4، ص 551)، قال: عن عكرمة قال- في حديث-: فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ بعليّ. و روى مثل هذا النيسابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج 26، ص 64).

4) توضيح الدلائل، ص 165.

5) الدرّ المنثور، ج 6، ص 83، قال فيه: أخرج ابن مردويه و القلظي و أحمد بن محمّد الزهري في فضائل الخلفاء الأربعة، و الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس ... و أخرجه ابن مردويه و الخطيب و ابن عساكر عن ابن عباس.

و رواه ابن مردويه كما في روح المعاني (ج 26، ص 117).

542. ابن مردويه، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال: هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (1)

1) كشف الغمّة، ج 1، ص 325. و رواه ابن مردويه كما في كشف اليقين (ص 405).

سورة ق

93/ قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [الآية: 24].

543. ابن مردويه، عن عباية بن ربعي، أنّ المأمورين بالإلقاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و عليّ. (1)

1) توضيح الدلائل، ص 165. روى الخوارزمي في جامع مسانيد أبي حنيفة (ج 2، ص 284): دخل أبو حنيفة على سليمان بن مهران الأعمش و معه ابن أبي ليلى و ابن شبرمة في مرضه الّذي مات فيه، فقال له أبو حنيفة: يا أبا محمّد، إنّك في أوّل يوم من أيّام الآخرة، و آخر يوم من أيّام الدنيا، فقد كنت تحدّث عن عليّ بن أبي طالب أحاديث إن سكتّ عنها كان خيرا، فقال الأعمش: أ لمثلي يقال هذا؟ أسندوني أسندوني. حدّثني أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إذا كان يوم القيامة يقول اللّه تبارك و تعالى لي و لعليّ: أدخلا الجنّة من أحبّكما، و أدخلا النّار من أبغضكما و ذلك قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ... الآية. فقال أبو حنيفة: قوموا لا يجي ء بأعظم من هذا. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2، ص 189) و القندوزي في ينابيع المودة (ص 85).

سورة النجم

94/ قوله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [الآيات: 1- 4].

544. ابن مردويه، عن حبّة العرني قال: إن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حيث أمر بسدّ الأبواب عن المسجد إلّا باب عليّ قال بعضهم: أخرج عباسا و أبا بكر و عمر و عثمان و غيرهم، و أحلّ محلّه ابن عمه.

فلمّا رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ذلك، صلّى جامعة، ثمّ خطب و قرأ: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى . (1)

545. ابن مردويه، عن أبي الحمراء و حبّة العرني قالا: أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن تسدّ الأبواب الّتي في المسجد. فشق عليهم.

قال حبّة: إنّي لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب و هو تحت قطيفة حمراء و عيناه تذرفان و هو يقول: أخرجت عمّك و أبا بكر و عمر و العباس و أسكنت ابن عمّك. فقال رجل يومئذ: ما يألوا برفع ابن عمّه! قال: فعلم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنّه قد شق عليهم، فدعا الصلاة جامعة. فلمّا اجتمعوا، صعد المنبر، فلم يسمع لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خطبة قط كان أبلغ منها تمجيدا و توحيدا، فلمّا فرغ قال: «يا أيّها الناس، ما أنا سددتها، و لا أنا فتحتها، و لا أنا أخرجتكم و أسكنته». ثمّ قرأ: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . (2)


1) مناقب، مرتضوي، ص 50.

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 122. و رواه ابن مردويه عن حبّة العرني كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 320) و كشف اليقين (ص 382).

سورة القمر

95/ قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [الآية: 54- 55].

546. ابن مردويه، عن جابر بن عبد اللّه قال: كنا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فتذاكر أصحابنا الجنّة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إنّ أوّل أهل الجنّة دخولا إليها عليّ بن أبي طالب» (عليه السلام).

فقال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول اللّه، أخبرتنا أنّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى تدخلها، و على الأمم حتّى تدخلها أمّتك؟

قال: «بلى يا أبا دجانة، أ ما علمت أنّ للّه لواء من نور، و عمودا من ياقوت، مكتوب على ذلك النور: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، آل محمّد خير البريّة، صاحب اللواء إمام القيامة. و ضرب بيده إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)».

قال: فسرّ رسول اللّه بذلك عليّا، فقال: الحمد للّه الّذي كرّمنا و شرّفنا بك.

فقال له: «أبشر يا عليّ، ما من عبد ينتحل مودّتك إلّا بعثه اللّه معنا يوم القيامة». ثمّ قرأ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. (1)


1) در بحر المناقب، ص 87. و رواه ابن مردويه كما في أرجح المطالب (ص 82) و كشف الغمّة (ج 1، ص 321) و كشف اليقين (ص 386). و رواه مختصر الموفّق الخوارزمي في المناقب (ص 276، ح 259)، قال: روى السيّد أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعليّ: «من أحبّك و تولّاك أسكنه اللّه معنا»، ثمّ تلا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.

سورة الرحمن

96/ قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ [الآيات: 19- 22].

547. ابن مردويه، عن أنس بن مالك في قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قال:

عليّ و فاطمة- (رضي الله عنهما)- يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قال:

الحسن و الحسين- (رضي الله عنهما)-. (1)

548. ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قال: عليّ و فاطمة- (رضي الله عنهما)-. بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قال: النبيّ (صلى الله عليه و سلم). يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قال: الحسن و الحسين- (رضي الله عنهما)-. (2)

1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 143. و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (ص 166) و كشف الغمّة (ج 1، ص 323) و كشف اليقين (ص 396). و رواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 212)، قال: ذكر الثعلبي في تأويل قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ عن سفيان الثوري و سعيد بن جبير: أنّ البحرين عليّا و فاطمة، و البرزخ محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله). يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ الحسن و الحسين (عليهما السلام).

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 142. و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 13) و توضيح الدلائل (ص 166) و كشف الغمّة (ج 1، ص 323) و كشف اليقين (ص 396). و رواه الخوارزمي في مقتل الحسين (ج 1، ص 112)، قال: أخبرني سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي- فيما كتب إليّ من همدان-، حدّثنا الرئيس أبو الفتح ابن عبد اللّه الهمداني- كتابة-، حدّثنا الإمام عبد اللّه بن عبدان، حدّثنا أبو عبد اللّه نافع بن عليّ، حدّثنا عليّ بن إبراهيم القطان، حدّثنا أحمد بن حمّاد الكوفي، حدّثنا محمّد بن زيدان الهاشمي، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن الموصلي، حدّثنا محمّد بن يوسف الفريابي، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قال: عليّ و فاطمة: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قال: ودّ لا يتباغضان. يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قال: الحسن و الحسين.

سورة الواقعة

97/ قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [الآية: 10- 11].

549. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: سألت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن قوله تعالى:

وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ فقال (صلى الله عليه و سلم): «قال لي جبرئيل: ذلك عليّ». (1)

550.

ابن مردويه، عن ابن عباس، عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «السبّق ثلاثة؛ فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، و السابق إلى عيسى صاحب يس، و السابق إلى محمّد (صلى الله عليه و سلم) عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)». (2)

551.

ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قال:

يوشع بن نون سبق إلى موسى، و مؤمن آل يس سبق إلى عيسى، و عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) سبق إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). (3)

و رواه ابن كثير في تفسيره (ح 6، ص 509)، قال: عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قال: يوشع بن نون سبق إلى موسى، و مؤمن آل يس سبق إلى عيسى، و عليّ بن أبي طالب سبق إلى محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).

و رواه ابن أبي حاتم، عن محمّد بن هارون الغلاس، عن عبد اللّه بن إسماعيل المدائني البزاز، عن سفيان بن الضحاك المدائني، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح به.


1) أرجح المطالب، ص 81. روى ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص 26) قال: قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أوّل من صلّى مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عليّ (عليه السلام)، و فيه نزلت هذه الآية.

2) الدرّ المنثور، ج 5، ص 262، قال فيه: أخرج الطبراني، و ابن مردويه، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في الصواعق المحرقة (ص 125) و كنز العمّال (ج 11، ص 601، ح 32896، و مفتاح النجا (ص 22) و آل محمّد (ص 77) و مناقب سيّدنا عليّ (ص 35). و رواه ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة (ص 125)، قال: أخرج الديلمي عن عائشة، و الطبراني عن ابن عباس، أنّ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «السّبق ثلاثة؛ فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، و السابق إلى عيسى صاحب يس، و السابق إلى محمّد عليّ بن أبي طالب».

3) نفس المصدر، ج 6، ص 154، قال فيه: أخرج ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 5، ص 151) و كشف الغمّة (ج 1، ص 323) و كشف اليقين (ص 391). و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (ص 320، ح 365)، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب- إجازة-، أخبرنا عمر بن عبد اللّه بن شوذب، حدّثنا محمّد بن أحمد بن منصور، حدّثنا أحمد بن الحسين، حدّثنا زكريا، حدّثنا أبو صالح ابن الضحّاك، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس في قول اللّه تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قال: سبق يوشع بن نون إلى موسى، و سبق صاحب يس إلى عيسى، و سبق عليّ إلى محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).

552.

ابن مردويه، عن مجاهد، عن ابن عباس في هذه الآية: يوشع بن نون سبق إلى موسى بن عمران، و مؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى بن مريم، و عليّ بن أبي طالب سبق إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كلّ رجل منهم سابق أمّته، و عليّ أفضلهم. (1)

553.

ابن مردويه، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قال:

نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون، و حبيب النجار الّذي ذكر في يس، و عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، و كلّ رجل سابق أمّته، و عليّ أفضلهم سبقا. (2)


1) توضيح الدلائل، ص 166

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 154. و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 4، ص 151) و روح المعاني (ج 27، ص 114). و ليس فيه كلمة: «سبقا».

سورة الحديد

98/ قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ [الآية: 19].

554. ابن مردويه، أخبرنا جدّي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن السري بن يحيى، حدّثنا محمّد بن عثمان بن سعيد، حدّثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدّثنا أبي، عن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي ليلى قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «الصديقون ثلاثة:

حبيب النجار مؤمن آل ياسين، و حزبيل مؤمن آل فرعون، و عليّ بن أبي طالب الثالث، و هو أفضلهم». (1)


1) المناقب، الخوارزمي، ص 310، ح 307، قال: و بهذا الإسناد [أي إسناد الحديث 305، قال: أخبرني الشيخ الإمام الحافظ سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا الرئيس عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس التاني بهمدان- إجازة- أخبرنا الشريف أبو طالب المفضل بن محمّد الجعفري بأصبهان، أخبرنا الحافظ أبو بكر بن مردويه ]. و رواه أبو نعيم في ما نزل من القرآن في عليّ (ص 246، ح 67)، قال: حدّثنا أبو بكر بن خلّاد، قال: حدّثنا محمّد بن يونس. و حدّثنا إبراهيم بن [أحمد بن ] أبي حصين قالا: حدّثنا عبيد بن غنّام، قال: حدّثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: حدّثنا عمر بن جميع، عن [ابن ] أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين، و حزبيل مؤمن آل فرعون، و عليّ بن أبي طالب، و هو أفضلهم». عنه رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 282، ح 812)، قال: أنبأنا أبو سعد المطرز، و أبو علي الحسن بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، و ذكر تمام السند، و ذكر مثله سواء. و رواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 245، ح 293) و الرازي في تفسيره (ج 27، ص 57) و السيوطي في الجامع الصغير (ج 2، ص 115، ح 5148) و ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص 125).

سورة المجادلة

99/ قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [الآية: 12].

555.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: ما عمل بها أحد غيري حتّى نسخت، و ما كانت إلّا ساعة. يعني: آية النجوى. (1)

556.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: إنّ في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي، و لا يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم. فكنت كلّما ناجيت النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قدّمت بين يدي درهما. ثمّ نسخت، فلم يعمل بها أحد، فنزلت:أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ . (2)


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 185، قال فيه: أخرج عبد الرزاق، و عبد بن حميد، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، عن عليّ .... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 4، ص 191). روى ابن كثير في ذيل الآية من تفسيره (ج 6، ص 588)، قال: روى عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن مجاهد، قال عليّ: ما عمل بها أحد غيري حتّى نسخت، و أحسبه قال: و ما كانت إلّا ساعة.

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 185، قال فيه: أخرج سعيد بن منصور، و ابن راهويه، و ابن أبي شيبة، و عبد بن حميد، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، و الحاكم و صححه، عن عليّ ... و رواه ابن مردويه كما في مسند عليّ بن أبي طالب (ج 1، ص 10) و فتح القدير (ج 4، ص 191). و رواه الطبري في تفسيره (ج 28، ص 15)، قال: حدّثنا أبو كريب، قال: حدّثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا عن مجاهد قال: قال عليّ (رضي الله عنه): آية من كتاب اللّه لم يعمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي، كان عندي دينار فصرّفته بعشرة دراهم، فكنت إذا جئت إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) تصدقت بدرهم، فنسخت فلم يعمل بها أحد قبلي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً

557. ابن مردويه، عن مجاهد قال: لقد نزلت آية ما عمل بها أحد قبل عليّ، و ما عمل بها أحد بعده: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ .

كان عنده دينار، فصرّفه بعشرة دراهم، فكان كلّما ناجى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) تصدق بدرهم حتّى نفذت. ثمّ نسخت. (1)

558. ابن مردويه، عن سالم بن أبي الجعد، عن عليّ (عليه السلام) قال: لمّا نزلت آية المناجاة، قال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «ما تقول في دينار؟» قلت:

لا يطيقونه. قال: «فكم؟» قلت: شعيرة، قال: «إنّك لزهيد». و نزلت:

أَ أَشْفَقْتُمْ الآية. قال عليّ (عليه السلام): بي خفّف اللّه تعالى عن هذه الأمة، فلم تنزل في أحد قبلي و لا بعدي. (2)

559. ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: لمّا نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً الآية، قال لي النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «ما ترى؟ دينارا». قلت: لا يطيقونه. قال: «فنصف دينار؟» قلت: لا يطيقونه.

قال: «فكم؟» قلت: شعيرة. قال: «إنّك لزهيد». قال: فنزلت: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية. قال: فبي خفّف اللّه عن هذه الأمة. (3)


1) توضيح الدلائل، ص 166.

2) الطرائف، ح 36، ص 41، قال فيه: روى ابن مردويه في كتاب المناقب في تفسير آية النجوى من أربع طرق هذه أحدها يرفعه إلى سالم بن أبي الجعد عن عليّ ...

3) الدرّ المنثور، ج 6، ص 185، قال فيه: أخرج ابن أبي شيبة، و عبد بن حميد، و الترمذي و حسنه، و أبو يعلى، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن مردويه، و النحاس، عن عليّ ... و رواه ابن مردويه كما في مسند عليّ بن أبي طالب (ج 1، ص 161) و فتح القدير (ج 5، ص 191). و رواه النسائي في خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص 276، ح 151)، قال: أخبرني محمّد بن عبد اللّه بن عمّار، قال: حدّثنا قاسم الجرمي، عن سفيان [الثوري ]، عن عثمان- و هو ابن المغيرة-،عن سالم [بن أبي الجعد]، عن عليّ بن علقمة [الأنماري]، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: لمّا نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعليّ (رضي الله عنه): «مرهم أن يتصدقوا» قال: بكم يا رسول اللّه؟ قال: «بدينار». قال: [قلت:] لا يطيقون، قال: «فبنصف دينار»، قال: لا يطيقون، قال: «فبكم؟» قال: بشعيرة. فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّك لزهيد». فأنزل اللّه عزّ و جلّ: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية، و كان عليّ (رضي الله عنه) [بعد ذلك] يقول: بي خفف اللّه عن هذه الأمة.

سورة الصف

100/ قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الآية: 14].

560. ابن مردويه، بثلاثة طرق، عن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين، عن جعفر بن محمّد (عليهم السلام) قال: أشهد لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه الحسين ابن عليّ (عليهم السلام) قال: لمّا جاءت الأنصار تبايع رسول اللّه على العقبة قال: «قم يا عليّ»، فقال عليّ: على ما أبايعهم يا رسول اللّه؟ قال: «على أن يطاع اللّه فلا يعصى، و على أن يمنعوا رسول اللّه و أهل بيته و ذريّته مما يمنعون منه أنفسهم و ذراريهم»، ثمّ إنّه كان الّذي كتب الكتاب بينهم. (1)

و عن حسين بن عليّ قال: جاءت الأنصار تبايع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على العقبة، فقال: «يا علي، قم يا علي، فبايعهم».

فقال: على ما أبايعهم يا رسول اللّه؟ قال: «على أن يطاع اللّه و لا يعصى، و على أن تمنعوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أهل بيته و ذريّته مما تمنعون منه أنفسكم و ذراريكم». رواه الطبراني في الأوسط من طريق عبد اللّه بن مروان.


1) مناقب آل أبي طالب، ج 1، ص 305. روى الطبري في تفسيره (ج 28، ص 59)، قال: حدّثني بشر، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيد عن قتادة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ قال: قد كانت للّه أنصار من هذه الأمة تجاهد على كتابه و حقه. و ذكر لنا أنّه بايعه ليلة العقبة اثنان و سبعون رجلا من الأنصار، ذكر لنا أن بعضهم قال: هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل، إنّكم تبايعون على محاربة العرب كلّها أو يسلموا. ذكر لنا أن رجلا قال: يا نبي اللّه، اشترط لربّك و لنفسك ما شئت، قال: «أشترط لربّي أن تعبدوه و لا تشركوا به شيئا، و أشترط لنفسي أن تمنعوني [و أهل بيتي و ذريّتي ] مما منعتم منه أنفسكم و أبناءكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبي اللّه؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، و الجنّة في الآخرة». ففعلوا، ففعل اللّه.

قلت: و ما بين المعقوفتين أثبتناه من حديث الهيثمي. و لا يخفى عليك أيّها القارئ أنّها اسقطت و أخلّت باستواء سياق الحديث. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 6، باب ابتداء أمر الأنصار و البيعة على الحرب، ص 49):

سورة التحريم

101/ قوله تعالى: وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [الآية: 4].

561.

ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قال: هو عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه). (1)

562.

ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)». (2)

و رواه أبو نعيم في ما نزل من القرآن في علي (ص 257، ح 71)، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر النسائي، قال:

حدّثنا محمّد بن جرير، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم، قال: حدّثنا حسن- يعني: ابن حسين- قال: حدّثنا حفص بن راشد، عن يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن حيّان، عن أمّ جعفر بنت عبد اللّه بن جعفر، عن جدّتها أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقرأ هذه الآية: «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قال: صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عليّ بن أبي طالب».


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 244، قال فيه: أخرج ابن مردويه، و ابن عساكر، عن ابن عباس ... و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 5، ص 246) و روح المعاني (ج 28، ص 135) و أرجح المطالب (ص 23، 35). و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2، ص 425، ح 932)، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المسلم الفقيه، أنبأنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد الحافظ، أنبأنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد اللّه بن عمر المري، أنبأنا عبد الرحمن بن عمر المسلي، أنبأنا أبو قتيبة المسلم بن الفضل، أنبأنا محمّد بن يونس الكديمي، أنبأنا أحمد بن معمر الأسدي، أنبأنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن ابن عباس في قوله عزّ و جلّ: وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قال: هو عليّ بن أبي طالب. و رواه ابن عساكر بإسناد آخر عن حذيفة بن اليمان في الحديث «933».

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 244. و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل (167).و مفتاح النجا (ص 40) و فتح القدير (ج 5، ص 246) و كشف الغمّة (ج 1، ص 316) و كشف اليقين (ص 368).

102/ قوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ [الآية: 8].

563.

ابن مردويه، عن ابن عباس قال: أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم (عليه السلام)، لخلّته من اللّه تعالى، ثمّ محمّد (صلى الله عليه و سلم)؛ لأنّه صفوة اللّه، ثمّ عليّ يزفّ بينهما إلى الجنان زفّا، ثمّ قرأ: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ . (1)

564.

ابن مردويه، حدّثنا جدي، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا محمّد بن جرير ابن يزيد، حدّثنا محمّد بن عيسى الدامغاني، حدّثنا محمّد بن حسان، عن أبي الأحوص، عن زبيد الأيامي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «أوّل من يكسى يوم القيامة إبراهيم؛ لخلّته، ثمّ أنا؛ لصفوتي، ثمّ عليّ بن أبي طالب يزفّ بيني و بين إبراهيم زفّا إلى الجنّة». (2)


1) توضيح الدلائل، ص 168. و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 40) و أرجح المطالب (ص 75) و كشف الغمّة (ج 1، ص 316) و في آخر حديث الأخيرين: «و قال: عليّ و أصحابه». و رواه أبو نعيم في ما نزل من القرآن في عليّ (ص 262، ح 72)، قال: و فيما أخبرني به إبراهيم بن محمّد- إجازة- قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن دينار، قال: حدّثنا حي بن خالد الهاشمي، قال: حدّثنا سلام الطويل، عن زبيد اليمامي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم (عليه السلام)، لخلّته من اللّه، و محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، لأنّه صفوة اللّه، ثمّ عليّ (عليه السلام) يزف بينهما إلى الجنان. ثمّ قرأ ابن عباس: يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قال: عليّ و أصحابه.

2) المناقب، الخوارزمي، ص 309، ح 305، قال: أخبرني سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي، أخبرنا الرئيس عبدوس بن عبد اللّه التاني، أخبرنا الشريف أبو طالب، أخبرنا ابن مردويه ...

سورة الحاقة

103/ قوله تعالى: لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [الآية: 12].

565.

ابن مردويه، عن بريدة قال: لمّا نزلت: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا عليّ، فأنت واعية». (1)

566.

ابن مردويه، عن بريدة، قال النبيّ (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «إنّ اللّه أمرني أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلّمك، و أن تعي، و حقّ لك أن تعي». فنزلت هذه الآية:

وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ. (2)

567. ابن مردويه، عن بريدة الأسلمي قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «أمرني ربّي أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلّمك، و أن تسمع و تعي». قال: فنزلت: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ. قال عليّ: فما سمعت من نبي اللّه كلاما إلّا وعيته و حفظته،

1) مناقب سيّدنا عليّ، ص 55، قال فيه: ابن جرير و ابن أبي حاتم و ابن مردويه، عن بريدة و أبو نعيم عن ابن عباس ... و رواه السيوطي في الدرّ المنثور (ج 6، ص 260)، قال: أخرج أبو نعيم في الحلية عن عليّ (رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا عليّ، إنّ اللّه أمرني أن أدنيك، و أعلّمك لتعي»- فأنزلت هذه الآية- فأنت أذن واعية لعلمي».

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 260، قال: أخرج ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و الواحدي، و ابن مردويه، عن بريدة ... و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 40) و كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 322) و كشف اليقين (ص 388). و رواه الطبري في تفسيره (ج 29، ص 31)، قال: حدّثني محمّد بن خلف، قال: حدّثنا بشر بن آدم، قال: حدّثنا عبد اللّه بن الزبير، قال: حدّثنا عبد اللّه بن رستم، قال: سمعت بريدة يقول: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لعليّ: «يا عليّ، إنّ اللّه أمرني أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلّمك، و أن تعي، و حق على اللّه أن تعي»، قال: و نزلت: أُذُنٌ واعِيَةٌ.

فلم أنسه. (1)

568.

ابن مردويه، عن مكحول قال: لمّا نزلت: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ». قال مكحول: فكان عليّ (رضي الله عنه) يقول: ما سمعت من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شيئا فنسيته. (2)

569.

ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) في قوله: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «سألت اللّه أن يجعلها أذنك يا عليّ». فما سمعت من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شيئا فنسيته. (3)

570.

ابن مردويه، عن مكحول قال: قرأ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) هذه الآية: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ثمّ أقبل على عليّ فقال: «إنّي سألت اللّه أن يجعلها أذنك». و كان عليّ يقول: ما سمعت من نبي اللّه (صلى الله عليه و سلم) كلاما إلّا وعيته و حفظته، فلم أنسه (4).

104/ قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ [الآية: 19].

571. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) في قوله: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ هو

1) توضيح الدلائل، ص 168.

2) الدرّ المنثور، ج 6، ص 260، قال فيه: أخرج سعيد بن منصور، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، عن مكحول ... و رواه الطبري في تفسيره (ج 29، ص 31)، قال: حدّثنا عليّ بن سهل، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، عن عليّ ابن حوشب قال: سمعت مكحولا يقول: قرأ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ. ثمّ التفت إلى عليّ فقال: «سألت اللّه أن يجعلها أذنك». قال عليّ (رضي الله عنه): فما سمعت شيئا من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فنسيته.

3) مسند عليّ بن أبي طالب (ج 1، ص 187)، قال فيه: ابن مردويه، و أبو نعيم في المعرفة. و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 13، ص 177، ح 36526). و رواه الزمخشري في الكشاف (ج 4، ص 151)، قال: و عن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنّه قال لعليّ (رضي الله عنه) عند نزول هذه الآية: «سألت اللّه أن يجعلها أذنك يا عليّ». قال عليّ (رضي الله عنه): فما نسيت شيئا بعد، و ما كان لي أن أنسى. و روى مثل هذا الرازي في تفسيره (ج 30، ص 107). و النيشابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج 29، ص 301).

4) مفتاح النجا، ص 41. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 322).

عليّ بن أبي طالب. (1)

572. ابن مردويه، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) في قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ قال: هو عليّ بن أبي طالب. (2)

1) أرجح المطالب، ص 85. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 324) و تأويل الآيات الظاهرة (ج 2، ص 717).

2) در بحر المناقب، ص 94.

سورة المعارج

105/ قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ [الآية: 1].

573. ابن مردويه، عن سفيان بن عيينة، أنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جل سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (1)فيمن نزلت؟ فقال للسائل: سألتني عن مسئلة ما سألني عنها أحد قبلك. حدّثني جعفر بن محمّد عن آبائه: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لمّا كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد عليّ و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، فشاع ذلك و طار في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على ناقة له، فنزل بالأبطح عن ناقته و أناخها، فقال: يا محمّد، أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه فقبلنا منك، و أمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك، و أمرتنا بالزكاة فقبلنا، و أمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا، و أمرتنا بالحج فقبلنا، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضله علينا! و قلت: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فهذا شي ء منك أم من اللّه عزّ و جلّ؟

فقال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «و الّذي لا إله إلّا هو إن هذا من اللّه عزّ و جل»، فولّى الحارث بن النعمان و هو يريد راحلته و هو يقول: اللهمّ إن كان ما يقوله محمّد حقا، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم! فما وصل إلى راحلته حتّى رماه اللّه عزّ و جلّ بحجر فسقط على هامته و خرج من دبره فقتله، و أنزل اللّه عزّ و جلّ: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ . (2)


1) سورة المعارج، الآية 1.

2) توضيح الدلائل، ص 158. تقدمت الاشارة لشواهد هذا الحديث ص 246 (الهامش).

سورة الإنسان

106/ قوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً [الآية: 8].

574.

ابن مردويه، عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) و فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). (1)

575.

ابن مردويه، حدّثنا محمّد بن أحمد بن سالم، حدّثني إبراهيم بن أبي طالب النيشابوري، حدّثنا محمّد بن النعمان بن شبل، حدّثنا يحيى بن أبي زوق الهمداني، عن أبيه، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى:

وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قال: نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، ظلّا صائمين حتّى إذا كان آخر النهار و اقترب الإفطار قامت فاطمة (عليها السلام) إلى شي ء من طحين كان عندها فخبزته قرص ملة، و كان عندها «نحي» فيه شي ء من سمن قليل، فأدّمت القرصة الملة شي ء من السمن ينتظران بها إفطارهما، فأقبل مسكين رافع صوته ينادي: المسكين الجائع المحتاج، فهتف على بابهم فقال عليّ (عليه السلام) لفاطمة: عندك شي ء تطعمينه هذا المسكين؟


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 299. و رواه ابن مردويه كما في روح المعاني (ج 29، ص 157) و فتح البيان (ج 10، ص 137). قال الفخر الرازي في ذيل الآية من تفسيره (ج 30، ص 243): ذكر الواحدي في كتاب البسيط: أنّها نزلت في حق عليّ (رضي الله عنه). و قال القرطبي في تفسيره (ج 19، ص 130): قال أهل التفسير: نزلت في عليّ و فاطمة- (رضي الله عنهما)- و جارية لهما اسمها فضة. ذكره الثعلبي، و قال القرطبي: و قد ذكر النقّاش و الثعلبي و القشيري، و غير واحد من المفسرين في قصة عليّ و فاطمة و جاريتهما حديثا ....

قالت فاطمة: هيأت قرصا، و كان في النحي شي ء من سمن، فجعلته فيه أنتظر به إفطارنا.

فقال لها عليّ (عليه السلام): آثري به هذا المسكين الجائع المحتاج.

فقامت فاطمة (عليها السلام) بالقرص مأدوما فدفعته إلى المسكين، فجعله المسكين في حضنه و خرج به متوجها من عندهما يأكل من حضن نفسه، فأقبلت امرأة معها صبي صغير تنادي: اليتيم المسكين الّذي لا أب له و لا أم، و لا أحد، فلمّا رأت المرأة الّتي معها اليتيم المسكين يأكل من حضن نفسه، أقبلت باليتيم فقالت: يا عبد اللّه، أطعم هذا اليتيم المسكين ممّا أراك تأكل، فقال لها المسكين: لا لعمرك و اللّه، ما كنت لأطعمك من رزق ساقه اللّه تعالى إليّ و لكني أدلّك على من أطعمني، فقالت: فادللني عليه؟ فقال لها: أهل ذلك البيت الّذي ترين،- و أشار إليه من بعيد- فإن في ذلك المنزل رجلا و امرأة أطعمانيه. قالت المرأة: فان الدال على الخير كفاعله. قال المسكين:

و إنّي لأرجو أن يطعما يتمك كما أطعماني.

فأقبلت باليتيم حتّى ضربت على عليّ و نادت: يا أهل المنزل، أطعموا اليتيم المسكين الّذي لا أب له و لا أمّ، من فضل ما رزقكم اللّه.

فقال عليّ (عليه السلام) لفاطمة: عندك شي ء؟

فقالت: فضل طحين عندي فجعلته حريرة، و ليس عندنا غيره، و قد اقترب الإفطار.

فقال لها عليّ: آثري به هذا المسكين اليتيم وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى * (1).

فقامت فاطمة (عليها السلام) بالقدر بما فيه فكبتها في حضن المرأة، فخرجت المرأة تطعم الصبي اليتيم ممّا في حضنها، فلم تجز بعيدا حتّى أقبل أسير من اسراء


1) سورة القصص، الآية 60.

المشركين ينادي: الأسير الغريب المسكين الجائع، فلمّا نظر الأسير إلى المرأة تطعم الصبي من حضنها، أقبل إليها فقال: يا أمة اللّه أطعميني ممّا أراك تطعمينه هذا الصبي.

قالت المرأة: لا لعمرك و اللّه، ما كنت لأطعمك من رزق رزق اللّه هذا اليتيم المسكين، و لكني أدلّك على من أطعمني كما دلّني عليه سائل قبلك.

قال لها الأسير: و أن الدال على الخير كفاعله.

فقالت له: أهل ذلك المنزل الّذي ترى فيه رجلا و امرأة، أطعما مسكينا سائلا و هذا اليتيم.

فانطلق الأسير إلى باب عليّ و فاطمة (عليهم السلام)، فهتف بأعلى صوته: يا أهل المنزل، أطعموا الأسير الغريب المسكين من فضل ما رزقكم اللّه تعالى.

فقال عليّ لفاطمة: أ عندك شي ء؟

قالت: ما عندي طحين، أصبت فضل تميرات، فخلصتهن من النوى، و عصرت النحي فقطرته على التمرات، و دقّقت ما كان عندي من فضل الإقط، فجعلته حيسا، فما فضل عندنا شي ء نفطر عليه غيره.

فقال لها عليّ (عليه السلام): أثري به هذا الأسير المسكين الغريب.

فقامت فاطمة إلى ذلك الحيس فدفعته إلى الأسير، و باتا يتضوران على الجوع من غير إفطار و لا عشاء و لا سحور، ثمّ أصبحا صائمين حتّى أتاهما اللّه سبحانه برزقهما عند الليل، فصبرا على الجوع، فنزل في ذلك:

وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً أي: على شدة شهوتهم له مِسْكِيناً قرص ملة، وَ يَتِيماً حريرة، وَ أَسِيراً حيسا، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ يخبر عن ضميرهما لِوَجْهِ اللَّهِ يقول إرادة ما عند اللّه من الثواب. لا نُرِيدُ مِنْكُمْ في الدنيا جَزاءً، يعني: ثوابا وَ لا شُكُوراً يقول: ثناء يثنون به علينا إِنَّا نَخافُ يخبر عن ضميرهما، مِنْ رَبِّنا يَوْماً

عَبُوساً قَمْطَرِيراً قال: العبوس: تقبّض ما بين العينين من أهواله و خوفه، و القمطرير: الشديد فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ يقول: خوف ذلك الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً يقول: بهجات الجنّة وَ سُرُوراً يقول: سرهما من قرة العين بالجنّة، وَ جَزاهُمْ يقول: و أثابهم، بِما صَبَرُوا على الجوع حتّى آثروا بالطعام لإفطارهم اليتيم و المسكين و الأسير، حيسا و حريرا مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ الأرائك: الأسرّة المرمولة بالدرّ و الياقوت و الزبرجد في علّيين، مضروبة عليها الحجال. لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً يؤذيهم حرّها وَ لا زَمْهَرِيراً يقول: لا يؤذيهم برده، وَ دانِيَةً: قريبة عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها يقول: قربت الثمار منهم تَذْلِيلًا: يأكلونها قياما و قعودا و متكئين و مستلقين على ظهورهم، ليس القائم بأقدر عليها من المتّكي، و ليس المتّكي بأقدر عليها من المستلقي، وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ : من الوصفاء مُخَلَّدُونَ قال: مسوّرون بأسورة الذهب و الفضة، و قال:

مخلّدون لم يذوقوا طعم الموت قطّ، و إنّما خلقوا خدما لأهل الجنّة، إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ من بياضهم و حسنهم لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً: لكثرتهم، فشبّه بياضهم و حسنهم باللؤلؤ، و كثرتهم بالمنثور. (1)


1) المناقب، الخوارزمي، ص 271، ح 252، قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا الشيخ الإمام عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني- إجازة-، أخبرنا الشريف أبو طالب المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري في داره بأصبهان في سكة الخوز، أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني ...

سورة الشمس

107/ قوله تعالى: إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها [الآية: 12].

576.

ابن مردويه، أنّه قال سعيد بن المسيب: كان عليّ يقرأ: إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها قال: فو الّذي نفسي بيده، لتخضبنّ هذه من هذا، و أشار إلى لحيته و رأسه. (1)

577.

ابن مردويه، عن عليّ قال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا عليّ، من أشقى الأوّلين؟» قلت: عاقر الناقة.

قال: «صدقت».

قال: «فمن أشقى الآخرين؟» قلت: لا أدري.

قال: «الّذي يضربك على هذه، كما أن عاقر الناقة أشقى بني فلان من ثمود». و نسبه (صلى الله عليه و سلم) إلى فخذه الأدنى دون ثمود، أو كما قال (صلى الله عليه و سلم). (2)


1) مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 92. قريبا منه رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2، ص 339)، قال: و بهذا الإسناد [أي: الإسناد المتقدم في كتابه ] قال الحسن بن عليّ الحلواني: أخبرنا الهيثم بن الأشعث، أخبرنا أبو حنيفة اليماني، عن عمير بن عبد الملك قال: خطب عليّ (عليه السلام) على منبر الكوفة فأخذ بلحيته ثمّ قال: متى ينبعث أشقاها! حتّى يخضب هذه من هذه.

2) الجامع الكبير، ج 16، ص 288، ح 7996. و رواه ابن مردويه كما في كنز العمّال (ج 13، ص 140، ح 36442). و رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 3، ص 342، ح 1389)، قال: أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنبأنا أبو الفضل الرازي، أنبأنا جعفر بن عبد اللّه، أنبأنا محمّد بن هارون، أنبأنا محمّد بن إسحاق، أنبأنا سعيد بن عفير، أنبأنا ابن لهيعة، عن ابن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أبيه، أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ بن أبي طالب: «من أشقى الأوّلين؟» قال: عاقر الناقة، قال: «فمن أشقى الآخرين؟»، قال: لا أدري، قال: «الّذين يضربك على هذا»- و أشار إلى رأسه-، قال: فكان عليّ يقول: يا أهل العراق، و لوددت أن لو قد انبعث أشقاها فخضّب هذه من هذا.رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لعليّ بن أبي طالب: «من أشقى الأوّلين؟» قال: عاقر الناقة، قال: «فمن أشقى الآخرين؟»، قال: لا أدري، قال: «الّذين يضربك على هذا»- و أشار إلى رأسه-، قال: فكان عليّ يقول: يا أهل العراق، و لوددت أن لو قد انبعث أشقاها فخضّب هذه من هذا.

سورة البينة

108/ قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [الآية: 7].

578. ابن مردويه، عن ابن عباس قال: لمّا نزلت هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعليّ (رضي الله عنه):

«هو أنت و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيين». (1)

579.

ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: لمّا نزلت هذه الآية، قال (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «هو أنت و شيعتك. تأتي يوم القيامة أنت و شيعتك راضين مرضيين. و يأتي عداك غضابا مقمحين». فقال عليّ: يا رسول اللّه من عدوّي؟ قال: «من تبرّأ منك و لعنك». ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «من قال: رحم اللّه عليّا (رحمه الله)». (2)

580.

ابن مردويه، عن ابن عباس، أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: لعليّ: «جاء خير البريّة، أنت


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 379. و رواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج 5، ص 477) و روح المعاني (ج 30، ص 207) و مناقب سيّدنا عليّ (ص 32). و رواه الطبري في تفسيره (ج 30، ص 171)، قال: حدّثنا ابن حميد، حدّثنا عيسى بن فرقد، عن أبي الجارود، عن محمّد بن عليّ: أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): أنت يا علي، و شيعتك.

2) توضيح الدلائل، ص 169. و رواه ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة (ص 161)، قال: قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أخرج الحافظ الزرندي، عن ابن عباس- (رضي الله عنهما)-: أن هذه الآية لمّا نزلت قال (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «هو أنت و شيعتك، تأتي أنت و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، و يأتي عدوك غضابا مقمحين»، قال: و من عدوّي؟ قال: «من تبرّأ منك و لعنك».

و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيين». (1)

581. ابن مردويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن السري، حدّثنا المنذر بن محمّد ابن المنذر، حدّثني أبي، حدّثني عمي الحسين بن سعيد، عن أبيه، عن إسماعيل بن زياد البزاز، عن إبراهيم بن مهاجر، حدّثني يزيد بن شراحيل الأنصاري- كاتب عليّ (عليه السلام)- قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: حدّثني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أنا مسنده إلى صدري فقال: «أي عليّ! أ لم تسمع قول اللّه تعالى:

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ! أنت و شيعتك، و موعدي و موعدكم الحوض، إذا جثت الأمم للحساب تدعون غرّا محجّلين». (2)


1) مناقب سيّدنا عليّ، ص 32. روى السيوطي في الدرّ المنثور (ج 6، ص 379)، قال: أخرج ابن عساكر، عن جابر بن عبد اللّه قال: كنّا عند النبيّ (صلى الله عليه و سلم) فأقبل عليّ، فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «و الّذي نفسي بيده، إن هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة»، و نزلت: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ فكان أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إذا أقبل عليّ قالوا: جاء خير البريّة.

2) المناقب، الخوارزمي، ص 265، ح 247، قال: فيه: أخبرني سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إليّ من همدان- إجازة-، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري (رضي الله عنه) و أرضاه في داره بأصبهان في سكة الخوز، أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني ... و رواه ابن مردويه كما في مفتاح النجا (ص 42)، و كشف الغمّة (ج 1، ص 316) و كشف اليقين (ص 366). و رواه من قوله: «أ لم تسمع قول اللّه»، كما في الدرّ المنثور (ج 6، ص 379) و روح المعاني (ج 30، ص 207) و أرجح المطالب (ص 529). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2، ص 356)، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ بالإسناد المرفوع إلى يزيد بن شرحبيل الأنصاري- كاتب عليّ- قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أنا مسنده إلى صدري فقال: «يا عليّ، أ لم تسمع قول اللّه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِح اتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ! هم شيعتك، و موعدي و موعدكم الحوض إذا اجتمع الأمم للحساب، تدعون غرّا محجلين».

سورة العصر

109/ قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ [الآيات: 1- 3].

582. ابن مردويه، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يعني: أبا جهل بن هشام. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ عليّا و سلمان. (1)

110/ قوله تعالى: وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ [الآية: 3].

583. ابن مردويه، عن ابن عبّاس (رضي الله عنه) قال: وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ نزلت في

1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 392. و رواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل، (ص 170)، و در بحر المناقب (ص 94) و مفتاح النجا (ص 38) و أرجح المطالب (ص 71) و كشف الغمّة (ج 1، ص 320) و كشف اليقين (ص 383). و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2، ص 372)، قال: حدّثني أبو الحسن الفارسي، حدّثني الحسين بن عليّ بن جعفر، حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه، حدّثني أحمد بن عثمان، حدّثني محمّد بن سران، حدّثني عليّ بن المغيرة، حدّثني إبراهيم بن الحسين المدائني، حدّثني نعيم بن حمّاد، حدّثني ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عمرو بن عبد اللّه، عن أبي أمامة قال: حدّثني أبيّ بن كعب، قال: قرأت على النبيّ (صلى الله عليه و سلم): وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أبو جهل ابن هشام إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عليّ بن أبي طالب. و روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1، ص 374)، قال: حدّثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن ابن جريح، عن عطاء عن ابن عباس قال: جمع اللّه هذه الخصال كلّها في عليّ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ و كان أوّل من صلّى و عبد اللّه من أهل الأرض مع رسول اللّه وَ تَواصَوْا و أوصاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بقضاء دينه، و بغسله بعد موته، و أن يبني حول قبره حائطا؛ لئلّا يؤذيه النساء بجلوسهن على قبره، و أوصاه بحفظ الحسن و الحسين، فذلك قوله: وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ.

عليّ بن أبي طالب. (1)


1) أرجح المطالب، ص 86. و رواه ابن مردويه كما في كشف الغمّة (ج 1، ص 320) و كشف اليقين (ص 384). و رواه القرطبي في تفسيره (ج 20، ص 180): قال أبيّ بن كعب: قرأت علي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): وَ الْعَصْرِ ثمّ قلت: ما تفسيرها يا نبي اللّه؟ قال: «... وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عليّ (رضي الله عنه)».

سورة الكوثر

111/ قوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [الآية: 1].

584. ابن مردويه، عن أنس، قال: دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: «قد أعطيت الكوثر».

قلت: يا رسول اللّه، ما الكوثر؟

قال: «نهر في الجنّة عرضه و طوله ما بين المشرق و المغرب، لا يشرب منه أحد فيظمأ، و لا يتوضأ منه أحد فيتشعب أبدا، لا يشرب منه من أخفر ذمتي، و لا من قتل أهل بيتي». (1)


1) الدرّ المنثور، ج 6، ص 402. و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 2، ص 376)، قال: حدّثني الماوردي قال: حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن جعفر الأصبهاني، حدّثني سليمان بن أحمد اللخمي، حدّثني روح بن الفرج، حدّثني يوسف بن عدي، حدّثني حمّاد المختار، عن عطيّة العوفي، عن أنس بن مالك قال: دخلت على رسول اللّه فقال: «قد أعطيت الكوثر». قلت: و ما الكوثر؟ قال: «نهر في الجنّة، عرضه و طوله ما بين المشرق و المغرب، لا يشرب أحد منه فيظمأ، و لا يتوضأ منه أحد أبدا فيشعث، لا يشربه إنسان خفر ذمتي، و لا من قتل أهل بيتي».

سورة النصر

112/ قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً [الآيات: 1- 3].

585. ابن مردويه، عن عليّ قال: لمّا نزلت هذه السورة على النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ أرسل النبيّ (صلى الله عليه و سلم) إلى عليّ فقال: «يا عليّ، إنّه قد جاء نصر اللّه و الفتح، و رأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا، فسبحت ربّي بحمده، و استغفرت ربّي إنّه كان توّابا، إنّ اللّه قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي».

قالوا: يا رسول اللّه، و كيف نقاتلهم و هم يقولون قد آمنا؟

قال: «على إحداثهم في دينهم، و هلك المحدّثون في دين اللّه». (1)


1) كنز العمّال، ج 2، ص 559، ح 4726. و رواه ابن مردويه كما في الجامع الكبير (ج 15، ص 328، ح 5969).

[فهارس ]

فهرس الآيات الواردة في كتاب المناقب

الآية رقم الآية الصفحة سورة البقرة 1/ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ .../ 27/ 169

سورة آل عمران 2/ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ .../ 7/ 168

3/ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ .../ 97/ 20

4/ وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ .../ 103/ 202

5/ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ .../ 124/ 150

سورة المائدة 6/ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي .../ 3/ 120

7/ أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ .../ 50/ 203

8/ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ .../ 55/ 133

9/ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ .../ 67/ 121

10/ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ .../ 93/ 92- 93

11/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ .../ 90/ 93

سورة الأنعام 12/ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً .../ 159/ 168

13/ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي .../ 162/ 200

سورة الانفال 14/ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي .../ 12/ 151

15/ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي .../ 75/ 99

سورة التوبة 16/ أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ .../ 49/ 203

17/ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ .../ 128/ 202

18/ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ .../ 120/ 113

سورة هود 19/ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ .../ 17/ 124

سورة يوسف 20 سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي .../ 98/ 181

سورة إبراهيم 21/ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ .../ 28/ 149- 165- 166

سورة الحجر 22/ رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا .../ 2/ 170

23/ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى .../ 47/ 99

سورة الإسراء 24/ وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ .../ 26/ 196

25/ وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ .../ 60/ 164

سورة الكهف 26/ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا/ 103/ 168- 169 27/ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا .../ 104/ 169

سورة الحج 28/ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ .../ 27/ 198

29/ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ ... 78/ 165

سورة النور 30/ إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ .../ 11/ 79

سورة القصص 31/ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ .../ 83/ 135

سورة العنكبوت 32/ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا .../ 2/ 159

سورة الروم 33/ فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ .../ 38/ 129- 132

سورة السجدة 34/ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً .../ 18/ 133

سورة الأحزاب 35/ لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ .../ 21/ 155

36/ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ .../ 25/ 133

37/ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً .../ 45/ 157

سورة الزمر 38/ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها .../ 42/ 89

سورة غافر 39/ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ .../ 78/ 90

سورة الزخرف 40/ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ .../ 41/ 159

41/ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ .../ 57/ 147

سورة الحجرات 42/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ .../ 6/ 108

سورة النجم 43/ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى .../ 1/ 143

سورة الواقعة 44/ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ .../ 11/ 133

سورة المجادلة 45/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا .../ 12/ 129- 132

سورة الممتحنة 46/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي .../ 1/ 153- 155

سورة التغابن 47/ إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ .../ 15/ 207

سورة الشمس 48/ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها .../ 12/ 191

سورة الضحى 49/ وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى .../ 5/ 200

سورة القدر 50/ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .../ 1/ 165

سورة الكوثر 51/ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ .../ 1/ 159- 165

سورة النصر 52/ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ .../ 1/ 159- 205

فهرس الآيات النازلة في أمير المؤمنين (عليه السلام)

الآية رقم الآية الصفحة 1/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...*/ في كثير من السور/ 219 سورة الفاتحة 2/ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ / 6/ 221 سورة البقرة 3/ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ .../ 43/ 222

/ وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى .../ 76/ 222

5/ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ .../ 155/ 223

6/ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ .../ 207/ 223

7/ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً .../ 274/ 224

سورة آل عمران 8/ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا .../ 102/ 228

9/ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ .../ 61/ 226

10/ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ ...

وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ .../ 106- 107/ 229

11/ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ...

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ .../ 173- 174/ 229

سورة النساء 12/ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .../ 59/ 230

سورة المائدة 13/ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي .../ 3/ 231

14/ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ .../ 55/ 233

15/ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ .../ 67/ 239

16/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ .../ 87/ 241

سورة الأنعام 17/ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها .../ 160/ 242

سورة الأعراف 18/ وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ .../ 44/ 243

19/ وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ .../ 48/ 243

20/ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ / 181/ 244 سورة الانفال 21/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا .../ 24/ 245

22/ وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً .../ 25/ 245

23/ وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ .../ 30/ 246

24/ وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ .../ 32/ 247

25/ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ .../ 41/ 248

26/ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ .../ 62/ 248

27/ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي .../ 75/ 250

سورة التوبة 28/ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ .../ 3/ 251

29/ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ .../ 5/ 254

30/ وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي .../ 12/ 255

31/ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ...

الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .../ 19- 20/ 256

32/ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ .../ 100/ 257

33/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ .../ 119/ 258

سورة يونس 34/ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ .../ 2/ 259

سورة هود 35/ وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ / 3/ 260 36/ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ .../ 12/ 260

37/ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ .../ 17/ 261

سورة يوسف 38/ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ .../ 108/ 264

سورة الرعد 39/ وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ .../ 4/ 265

40/ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ .../ 7/ 265

41/ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ / 19/ 267 42/ الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا .../ 28/ 267

43/ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ .../ 29/ 268

44/ وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى .../ 43/ 268

سورة إبراهيم 45/ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً ...

تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَ يَضْرِبُ اللَّهُ .../ 24- 25/ 269

سورة الحجر 46/ وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ .../ 43/ 270

47/ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى .../ 47/ 270

سورة النحل 48/ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ .../ 18/ 272

49/ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ .../ 38/ 273

50/ وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ .../ 76/ 273

51/ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ .../ 90/ 273

سورة الإسراء 52/ وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَ أَجْلِبْ .../ 64/ 274

سورة مريم 53/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ .../ 96/ 275

سورة طه 54/ قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ... إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً/ 25- 35/ 277 55/ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ .../ 132/ 278

سورة الأنبياء 56/ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها ...

لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ .../ 101- 102/ 279

سورة الحج 57/ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ ...

كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها .../ 19- 22/ 280

58/ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا .../ 23/ 281

59/ وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ .../ 34- 35/ 282

سورة المؤمنون 60/ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ .../ 74/ 283

سورة النور 61/ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ / 36/ 284 62/ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ ...

وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ .../ 47- 48/ 284

سورة الفرقان 63/ وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً .../ 54/ 285

سورة الشعراء 64/ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ / 84/ 287 65/ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ / 214/ 287 سورة النمل 66/ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ ...

وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ .../ 89- 90/ 292

سورة القصص 67/ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ / 35/ 293 68/ أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ .../ 61/ 294

69/ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ .../ 83/ 295

سورة العنكبوت 70/ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا .../ 2/ 296

سورة السجدة 71/ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً/ 18/ 297 سورة الأحزاب 72/ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ .../ 6/ 299

73/ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ .../ 23/ 299

74/ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ / 25/ 300 75/ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ .../ 33/ 300

76/ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ .../ 56/ 306

77/ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ .../ 58/ 310

سورة فاطر 78/ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا/ 32/ 311 سورة الصافات 79/ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ / 24/ 312 80/ سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ / 130/ 312 سورة الزمر 81/ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ .../ 32/ 314

82/ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ / 33/ 314

سورة الشورى 83/ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى / 23/ 316 سورة الزخرف 84/ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ / 41/ 318 85/ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ .../ 57/ 319

سورة محمّد 86/ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ ...

وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ آمَنُوا/ 1- 2/ 320 87/ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ .../ 30/ 320

88/ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ شَاقُّوا .../ 32/ 321

سورة الفتح 89/ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً/ 1/ 322 90/ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً/ 29/ 323 91/ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ / 29/ 323 92/ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ/ 29/ 323 سورة ق 93/ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ/ 24/ 325 سورة النجم 94/ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ... إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى / 1- 4/ 326

سورة القمر 95/ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ .../ 54- 55/ 327

سورة الرحمن 96/ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ... فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ / 19- 22/ 328 سورة الواقعة 97/ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ / 10- 11/ 329 سورة الحديد 98/ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ .../ 19/ 331

سورة المجادلة 99/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا .../ 12/ 332

سورة الصف 100/ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ .../ 14/ 334

سورة التحريم 101/ وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ .../ 4/ 335

102/ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ / 8/ 336 سورة الحاقة 103/ لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ/ 12/ 337

104/ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ .../ 12/ 338

سورة المعارج 105/ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ / 19/ 340 سورة الإنسان 106/ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ / 18/ 341 سورة الشمس 107/ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها/ 12/ 345 سورة البيّنة 108/ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ .../ 7/ 346

سورة العصر 109/ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ .../ 1- 3/ 348

110/ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ/ 3/ 348 سورة الكوثر 111/ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ/ 1/ 350 سورة النصر 112/ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ ... إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً/ 1- 2/ 351

فهرس الأحاديث النبوية

الحديث الصفحة حرف الالف الآن يدخل سيّد المسلمين 59 الآن يدخل سيّد المسلمين، و أمير المؤمنين ... 59- 61

أبشر يا عليّ، ما من عبد ينتحل مودّتك إلّا بعثه اللّه ... 327

اتبعوا من اختاره اللّه من بعدي ... 125

أحبّ أهلي إليّ فاطمة 195 أخبرني جبرئيل أنّه مرّ بعليّ و هو يرعى ذودا له ... 83

أدرك أبا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه 252 ادع اللّه يردّ عليك الشمس ... 146

ادعوا لي حبيبي 70 ادعي زوجك و ابنيك حسنا و حسينا 302 ادنوا بسم اللّه 291 إذا أتاك الخصمان فلا تقض للأوّل حتى تسمع ما يقول الآخر 91 إذا أنا دعوت فأمّنوا 227 أريكم آدم في علمه، و نوحا في فهمه و إبراهيم في حكمته 148 اسق القوم 288 اسق القوم يا عليّ 290

اسكن طاهرا مطهّرا 144 اشربوا بسم اللّه 291 اشهدك اليوم عليّ بن أبي طالب خيرهم و أفضلهم 111 اشهدي أنّ عليّا وصيّي، و إنّه وليّي في الدنيا و الآخرة ... 160

اصبري، فإنّك أوّل أهلي لحوقا بي 205 أ صلّيت يا عليّ؟ 146 أعطاك أحد شيئا؟ 235- 237 أ لا ابشرك؟ 187 أ لا أحدّثكما بأشقى الناس رجلين 191 أ لا أدلّكم على ما إن سالمتم عليه لم تهلكوا؟ إنّ وليّكم ... 120

أ لا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوّة؟ 112 أ لا تعرفه يا أبا بكر؟ 148 إليّ يا عليّ، لا عليك قضيت ما عليك 192 أمّا أنت فصفيّي و أميني 103 أ ما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة؟ 156 أ ما ترضى أن أكون أخاك 101 أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ 61- 113 أ ما ترضين أن زوّجتك أقدم أمتي مسلما ... 50

أمرني ربّي أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلمك ... 338

أ ما ترضين أن زوّجتك أقدم أمتي مسلما ... 50

أمرني ربّي أن أدينك و لا أقصيك، و أن أعلمك ... 338

امض بها فجبريل معك، و النصر أمامك 322 أنا أخوك في الدنيا و الآخرة 101 إنّ ابني هذا سيّد و لعل اللّه أن يصلح به ... 208

إنّ أبيتم المباهلة فأسلموا ... 228

إنّ أخي و وزيري و خير من أخلف بعدي عليّ بن أبي طالب 102 إنّ أخي و وزيري و وصيّي و خير من أخلف بعدي عليّ بن أبي طالب 102 أنا دار الحكمة و عليّ بابها 86

أنا مدينة العلم و عليّ بابها 85- 86 أنا المنذر و عليّ هادي ... 266

أنا و عليّ حجّة اللّه على عباده 67 إنّ أوّل أهل الجنّة دخولا إليها عليّ بن أبي طالب 186- 327 إنّ بني اسرائيل اختلفوا، و لم يزل الاختلاف بينهم حتى بعثوا ... 168

أنت أخي و رفيقي 100 أنت أخي و صاحبي و وزيري 101- 288 أنت أخي، و وزيري، و خير من أخلف بعدي ... 61

أنت أوّل أهلي بي لحوقا 205 أنت أوّل من آمن بي و صدّقني، و أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة ... 65

أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، و أنت الصدّيق الأكبر، و أنت ... 65- 66

أنت خير أمّتي في الدنيا و الآخرة 111 إن تستغفر له، أستغفر له 120 أنت على مكانك، و إنّك على خير 302 أنت على مكانك، و أنت على الخير 303 أنت على خير. إنّك من أزواج النبيّ 301 أنت كتبت هذا الكتاب؟ 154 أنت مع الحق و الحق معك 113- 117 أنت الهادي يا عليّ، بك يهتدي المهتدون من بعدي 266 إنّ حافظي عليّ ليفخران على سائر الحفظة ... 84

إنّ خليلي و وزيري و خليفتي و خير من أترك بعدي ... 102

إنّ زوجك خير أمّتي، أقدمهم سلما، فأكثرهم علما 50 انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب، فخذا الكتاب ... 154

انطلقا فبشّرا و لا تنفّرا، و يسّرا و لا تعسرا ... 157

انطلقا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه ... 153

انظري يا حميرا، لا تكونين هي 162

إنّ عليّا أخي و خليلي 102 إنّ عليّا سبقك بالهجرة 196 إنّ عليّا مع الحقّ، و الحقّ معه، لن يزولا حتى يردا عليّ الحوض 116 إنّك آذيت عليّا، و من آذى عليّا فقد آذاني 81 إنّك آذيتني يا عمر 81 إنّك إلى خير 302 إنّك إلى خير، إنّك من أزواج النبيّ (صلى الله عليه و آله) 303 إنّك ستقاتله و أنت له ظالم 245 إنّك ستقدم على اللّه و شيعتك راضين مرضيين 187 إنّك على خير 302 إنّكم الشجرة الملعونة في القرآن 164 إنّ لك لكنزا في الجنّة، و إنّك لذو قرني هذا الكنز ... 187

إنّ للّه عمودا تحت العرش يضي ء لأهل الجنّة ... 72

إنّ اللّه اصطفى على نساء العالمين أربعة ... 193

إنّ اللّه أمرني أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلّمك ... 337

إنّ اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ 196 إنّ اللّه تعالى قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما 305 إنّ اللّه سيثبّت لسانك، و يهدي قلبك 91 إنّ اللّه قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما ... 305

إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا عمّر في أمّته شطر ما عمّر النبيّ الماضي قبله ... 204

إنّما فاطمة بضعة منّي 201 إنّ الملائكة صلّت عليّ و على سبع سنين قبل أن يسلم بشر ... 47

إنّ ملكا استأذن اللّه في زيارتي و أخبرني أنّ فاطمة سيّدة ... 193

إنّ هذا أحبّ الرجال إليّ، و أكرمهم عليّ، فاعرفي له حقّه ... 69

إنّ هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا 290 إنّه شهد بدرا! و ما يدريك لعلّ اللّه أطلع على أهل بدر فقال ... 154

إنّه قد نعيت إليّ نفسي 205 إنّه نزلت عليّ أنفا سورة 159 إنّي سألت اللّه أن يجعلها اذنك 338 إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي ... 228

أهل البيت يرحمكم اللّه (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس ...) 304

اوحي إليّ في عليّ ثلاث: إنّه سيد المسلمين ... 58

أوّل من يكسى يوم القيامة إبراهيم لخلّته، ثمّ أنا لصفوتي ... 336

أوّل هذه الأمّة ورودا على الحوض، أوّلها إسلاما عليّ بن أبي طالب 186 أو ما علمت يا عليّ، أنّه قد اجّل إلى الوقت المعلوم 274 أي عليّ! أ لم تسمع قول اللّه تعالى: (إنّ الذين آمنوا و عملوا ...) 347

أيّها النّاس أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ 240 أيّها الناس، جدّ الحسين أكرم على اللّه من جدّ يوسف بن يعقوب ... 73

إيه عنك يا بريدة! فقد أكثرت الوقوع بعليّ ... 119

حرف الباء بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه يا عليّ 199 بخ بخ يا أبا الحسن، حشيت حكما و علما ... 272

بلى يا أبا دجانة، أ ما علمت أنّ للّه لواء من نور ... 327

بينما أهل الجنّة في الجنّة ينعمون، و أهل النار في النار يعذبون ... 195

حرف التاء تآخوا، و هذا أخي عليّ بن أبي طالب 250 تفترق أمّتي بعدي ثلاث فرق ... 124

تقتله الفئة الباغية 167

تكلّم خطيبا لنفسك 197 تناول الصنم يا عليّ 156 حرف الجيم جاء خير البريّة، أنت و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيين 346 الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي 188- 189 حرف الحاء حدائقك في الجنّة أحسن منها 124 حدّثني جبرئيل، أنّ اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة عليّا ... 194

حديقتك في الجنّة أحسن منها 123 حقّ عليّ بن أبي طالب على هذه الأمّة كحقّ الوالد على ولده 180 الحقّ لن يزال مع عليّ، و عليّ مع الحقّ لن يختلفا و لن يفترقا 164 الحقّ مع ذا 114 الحقّ مع عليّ و عليّ مع الحقّ 114 الحقّ مع عليّ، و عليّ مع الحقّ، لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض 115 الحقّ مع عليّ، يزول معه حيث ما زال 115 الحمد للّه الذي أتمّ لعليّ نعمه و هنيئا لعليّ بفضل اللّه إيّاه 236 حرف الخاء خذوا بسم اللّه 288 خمسة منّا معصومون: أنا، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين 213 خير إخوتي عليّ، و خير أعمامي حمزة 100

خير، أنت أخي و صاحبي في الغار 252 خير من يمشي على الأرض بعدي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) 111 خير نساء العالمين أربع ... 194

حرف الدال دعه فإنّه قد شهد بدرا، و إنّك لا تدري لعلّ اللّه ... 155

دعوني حتى أسأل الوحي 71 حرف الذّال ذاك من أحبّ اللّه و رسوله، و أحبّ أهل بيتي صادقا غير كاذب 267- 268 ذكر عليّ عبادة 75 الذي يضربك على هذه، كما أن عاقر الناقة أشقى بني فلان من ثمود 345 حرف الزاء رأيت ليلة أسري بي إلى السماء على ساق العرش مكتوبا ... 250

رحم اللّه عليّا، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار 114 حرف السّين سألت ربّي أن يجعلها اذن عليّ 338 سألت اللّه أن يجعلها اذنك يا عليّ 338 السبّق ثلاثة: ... و السابق إلى محمّد (صلى الله عليه و سلم) عليّ بن أبي طالب 329 السّلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته. الصلاة رحمكم اللّه ... 304

السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ...) 305

سلام اللّه عليك يا أبا الريحانتين، أوصيك بريحانتي في الدنيا ... 204

حرف الصّاد (صالح المؤمنين) عليّ بن أبي طالب 335 صدق اللّه! قال: (إنّما أموالكم و أولادكم فتنة) ... 207

الصدّيقون ثلاثة: ... و عليّ بن أبي طالب، و هو أفضلهم 331 الصلاة رحمكم اللّه (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ...) 278

الصلاة الصلاة (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ...) 304- 305

الصلاة يا أهل البيت (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس ...) 304

الصلاة أهل البيت، الصلاة (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس ...) 303

صلّت الملائكة عليّ و على عليّ بن أبي طالب سبع سنين ... 48

صلّوا عليّ و اجتهدوا، ثمّ قولوا: اللّهم بارك على محمّد و على آل ... 308

حرف الضّاد ضغائن في صدور قوم، لا يبدونها لك حتى يفقدوني 124 حرف الغين على أن يطاع اللّه فلا يعصى، و على أن يمنعوا رسول اللّه و أهل بيته ... 334

عليّ أعلم الناس باللّه، و أشدّ حبّا و تعظيما ... 87

عليّ أمير البررة، و قاتل الفجرة، منصور من نصره ... 163

عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ينجز عداتي و يقضي ديني 105 عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر 109 عليّ صفوة اللّه 66 عليّ- قائد البررة و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله 294 عليّ مع الحقّ، و الحقّ مع عليّ 169

عليّ مع الحقّ، و الحقّ مع عليّ و على لسانه ... 115

عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض 117 عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض 118 عليّ منّي مثل رأسيّ من بدني 107 عليّ منّي منزلة رأسيّ من بدني 107 عليّ نفسي، فمن رأيتيه يقول في نفسه شيئا 108 عليّ يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب المنافقين 64 حرف الفاء فاطمة أحبّ إليّ منك، و أنت أعزّ عليّ منها 195- 271 فإنّ له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ... 172

فإنّ وصيي، و موضع سرّي، و خير من أترك بعدي ... 103- 104

في الجنّة درجة تدعى الوسيلة، فإذا سألتم اللّه تعالى فاسألوا ... 188

حرف القاف قاتل اللّه الشيطان، إنّ الولد لفتنة ... 208

قال اللّه تعالى: ولاية عليّ بن أبي طالب حصني ... 72

قال لي جبرئيل: ذلك عليّ 329 قد اعطيت الكوثر 350 (القربى) عليّ و فاطمة و ولداها 316 (القربى) عليّ و فاطمة و ولدهما و أبنائها 316 قل اللّهمّ اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي عندك ودّا ... 275

قم أبا تراب، قم أبا تراب 53 قم يا عليّ 334 قومي حديثوا عهد بجاهليّة 240

حرف الكاف كذبتما! إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام 227 كلوا بسم اللّه 290 كلوا بسم اللّه من جوانبها، فإنّ البركة تنزل من ذروتها 289 كنت أنا و عليّ نورا بين يدي اللّه تعالى قبل أن يخلق آدم ... 285- 286

كيف أنت يا بنيّة؟ 50 حرف اللّام لا تبيتوا في المسجد، فتحتلموا 144 لا تقل هذا، فهو أولى الناس بكم بعدي 119 لا، و لكنّ جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلّا أنت أو رجل منك 252 لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق 115 لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك 144 لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلّا رجل من أهلي 251 لتنتهن يا بني وليعة، أو لأبعثن إليكم رجلا عندي كنفسي 108 لجهنّم باب لا يدخل منه إلّا من أخفرني في أهل بيتي، و أراق ... 270

لعلي بن أبي طالب حلقة معلقة بباب الجنّة، من تعلّق بها دخل الجنّة 187 لمّا اسري بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوبا بالذهب ... 67

اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة و رضا الربّ برسالتي ... 232- 233

اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك، ثلاثا 139 اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك، و إليّ، يأكل معي من هذا الطير 141 اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطير 128- 131- 139 اللهمّ اجعل صلواتك و بركاتك على آل محمّد كما جعلتها على ... 309

اللهمّ اجعل صلواتك و رحمتك و بركاتك على محمّد و على آل محمّد ... 309

اللهمّ أدخل عليّ من تحبّه و أحبّه 141 اللهمّ أقول كما قال موسى بن عمران: اللهمّ اجعل لي وزيرا ... 277

اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال: (ربّ اشرح لي صدري ...) 295

اللهمّ إنّك أخذت منّي عبيدة بن الحارث يوم بدر، و حمزة ... 152

اللهمّ إنّه كان في طاعتك و طاعة رسولك، فاردد عليه الشمس 146 اللهمّ إنّي أسألك بما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري ... 277- 278

اللهمّ إنّي سألتك أن تأتيني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي ... 142

اللهمّ بارك فيهما، و بارك عليهما، و بارك لهما شبليهما 199 اللهمّ جئني بأحبّ خلقك إليك و أوجههم عندك 140 اللهمّ جئني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير 140 اللهمّ ربّنا، أنزلت عليّ الكتاب و أمرتني بالقتال و وعدتني النصر ... 150

اللهمّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك كما صلّيت على آل إبراهيم ... 307

اللهمّ صلّ على محمّد و أبلغه درجة الوسيلة من الجنّة ... 309

اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم ... 307

اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم ... 308

اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم ... 306- 307

اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم ... 307

اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد، و بارك على محمّد ... 308

اللهمّ لا تمتني حتّى تريني عليّا 157 اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ... 121- 240- 248

اللهمّ هؤلاء آل محمّد، فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمّد ... 306

اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا 303 اللهمّ هؤلاء أهل بيتي. اللهمّ أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ... 302

اللهمّ هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا 301 اللهمّ هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا 302 اللهمّ هؤلاء أهلي و أهل بيتي 301

لو أنّ ربيعة و مضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة و أنا حي ما قدروا 156 لو كان الأمر لي ما جعلت دونكم من أحد، و اللّه ما أعطاه إيّاه إلّا اللّه ... 144

ليت شعري أيّتكن تنجها كلاب الحوأب؟ 162 ليضربنّكم رجل من بعدي على تأويل القرآن كما ضربتم على تنزيله 162 ليلة أسري بي انتهيت إلى ربي، فأوحى إليّ في عليّ بثلاث ... 58

حرف الميم ما أنا فتحت بابه و لا سددت أبوابكم، بل اللّه فتح بابه و سدّ أبوابكم 129- 132 ما انتجيته، و لكن اللّه انتجاه 137 ما ترى يا عليّ؟ 156 ما جاء بك يا جهني في هذا الوقت 125 ما هذا يا حاطب 153 ما يبكيك يا عليّ 113 مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ... 214

مثلي مثل شجرة أنا أصلها، و عليّ فرعها، و الحسن و الحسين ثمرتها ... 269

مرحبا بسيّد المسلمين، و إمام المتقين 60 مرحبا و أهلا، لقد تمنّينتك مرتين ... 63

مكتوب على باب الجنّة: محمّد رسول اللّه عليّ بن أبي طالب أخو رسول اللّه ... 100

من آذى شعرة منك فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه ... 80

من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و نوح في فهمه ... 147

من حسد عليّا فقد حسدني، و من حسدني فقد كفر 80 من سبّ عليّا فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّه 82 من سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلّى علينا أهل البيت، فليقل: ... 308

من قال: رحم اللّه عليّا (رحمه الله) 346 من كنت مولاه فعليّ مولاه ... 121- 122- 175- 176- 231- 232- 235

من لقي اللّه تعالى و هو جاحد ولاية عليّ بن أبي طالب لقي اللّه و هو عليه غضبان ... 71

من مات من أمّتي و هو يبغضك مات يهوديّا أو نصرانيّا 76 من هذا يا أنس 59 من يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي و وليّكم من بعدي 289 مه! لا تؤذيني في أخي. فإنّه أمير المؤمنين ... 62

مؤمن و ربّ الكعبة أبا الحسن 182 حرف النون نزلت في عليّ بن أبي طالب إنه ينتقم من الناكثين و القاسطين و المارقين بعدي 318 النظر إلى عليّ عبادة 74- 75 النظر إلى وجه عليّ عبادة 75 نعم من أفاضلها 284 نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود 123 نهر في الجنة عرضه و طوله ما بين المشرق و المغرب، لا يشرب منه أحد فيظمأ 350 حرف الهاء هذا أخي 100 هذا أوّل من آمن بي، و أوّل من يصافحني يوم القيامة ... 66

هذا عليّ، أقدمكم مسلما و إسلاما 69 هذا عليّ بن أبي طالب إمام المتقين 125 هذا لفاطمة و بعلها 198 هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا 301 هل أعطاك أحد شيئا؟ 238 هل تدرون ما الكوثر؟ 159 هل تدري من كان وصيّ موسى 103

هل تعلم من وصيّ موسى؟ 103- 104 هم شرّ الخلق و الخليقة 170 هم شرّ الخليقة، يقتلهم خير الخلق ... 170- 171

هو أنت و شيعتك راضين مرضيين 346 هو نهر أعطانيه ربّي في الجنة عليه خير كثير ... 159

حرف الواو و الذي بعثني بالحقّ لو قالا: لا، لأمطر عليهم الوادي نارا 226- 227 و الذي لا إله إلّا هو إن هذا من اللّه 248 و الذي نفسي بيده، لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة أجمعين أكتعين 123 (و صدّق به) عليّ بن أبي طالب 314 وصيي في أهلي، و خير من أخلفه بعدي عليّ بن أبي طالب 103 و لم لا أفعل بك هذا! و أنت تسمع صوتي، و تؤدّي عني ... 142

ويحك! و من يعدل إذا لم أعدل ... 172

حرف الياء يا أبا برزة، إنّ اللّه عهد إليّ في عليّ بن أبي طالب أنّه أميني غدا في القيامة ... 185

يا أبا برزة، عليّ أميني غدا يوم القيامة 185 يا أبا بكر، إنّه لا يؤدي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي 251 يا أبا تراب، أتعلم من أشقى الناس؟ 191 يا أبا الحسن، أ فلا أعلّمك كلمات ينفعك اللّه بهنّ ... 181

يا أبا الحسن، إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها 163 يا أبا الحسن، ما أوّل نعمة أنعم اللّه عليك؟ 272 يا أبا رافع، كيف أنت و قوم يقاتلون عليّا و هو على الحقّ ... 166

يا أمّ أيمن، ادعي لي أخي 101

يا أمّ سلمة اخرجي من البيت و اخليه لنا 105 يا أمّ سلمة، لا تلوميني فإن جبرئيل أتاني من اللّه تعالى يأمر أن أوصي به عليّا من بعدي 106 يا أنس، افتح له 139 يا أنس، أوّل من يدخل عليك من هذا الباب فهو أمير المؤمنين ... 59

يا أنس، ما حملك على ردّه 140 يا أيّها الناس، ما أنا سددتها، و لا أنا فتحتها، و لا أنا أخرجتكم و أسكنته 326 يا بريدة، لا تقع في عليّ، فإنّه منّي و أنّا منه، و هو وليّكم بعدي 119 يا بن مسعود إنّه قد نزلت عليّ آية: (و اتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة) 246 يا بني عبد المطلب، إنّي أنا النذير إليكم من اللّه و البشير ... 291

يا بني عبد المطلب، إنّي بعثت إليكم خاصة و إلى الناس عامة ... 288

يا بني عبد المطلب، إنّي جئتكم بما لم يجي ء به أحد قط ... 280

يا بني عبد المطلب، إنّي و اللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به ... 300

يا بني هاشم أ تبعثون إلى أخويكم- و النبيّ منكم- غلمة بني الخزرج ... 150

يا ربّ، إنّ قومي حديثوا عهد بجاهلية 240 يا ربّ وال، يا ربّ وال، ما أبطأ بك يا عليّ؟ 140 يا زبير، أ تحبّ عليّا 245 يا سائل، هل أعطاك أحد شيئا؟ 234 يا سلمان، إنّ وصيي و خليفتي و أخي و وزيري ... 104

يا عليّ، أشقى الأولين عاقر الناقة، و أشقى الآخرين قاتلك 192 يا عليّ، أعطيت ثلاث خصال: اعطيت صهرا مثلي، و اعطيت زوجة مثل فاطمة ... 179

يا عليّ، أ ما ترضى إنّك معي في الجنّة، و الحسن و الحسين و ذرّياتنا خلف ظهورنا ... 187

يا عليّ أنت أوّل المسلمين إسلاما ... 50

يا عليّ، أنت مع الحقّ، و الحقّ بعدي معك ... 115

يا عليّ أنت الوزير و الخليفة و الوصي في الأهل و المال و في المسلمين 103 يا عليّ، إنّ فيك مثلا من عيسى ... 319

يا عليّ، إنّك سيّد المسلمين، و إمام المتقين و قائد الغرّ المحجلين ... 65

يا عليّ، إنّك مبتلى و مبتلى بك، و إنّك مخاصم فأعدّ للخصومة 296 يا عليّ، إنّ لك كنزا في الجنة، و إنّك ذو قرنيها ... 186

يا عليّ، إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين ... 288

يا عليّ، إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ... 289

يا عليّ، إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم لم تزين العباد بزينة هي أحبّ للّه منها ... 95

يا عليّ، إنّ هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول ... 290

يا عليّ، إنّه قد جاء نصر اللّه و الفتح ... 351

يا عليّ، إنّه لا يؤدي عنّي إلّا أنا و أنت 252 يا عليّ، إنّي سألت اللّه الليلة بأن يجعلك وزيري ففعل 260 يا عليّ، بك فإنّك تخاصم، فأعد للخصومة 296 يا عليّ تسألني أن أدعو اللّه لأجل مؤجّل 160 يا عليّ، فأنت واعية 337 يا عليّ، لم يكن دحية الكلبي، كان جبرئيل، سمّاك باسم ... 64

يا عليّ، لو أنّ عبدا عبد اللّه مثل ما دام نوح في قومه ... 73

يا عليّ، من أشقى الأوّلين؟ 345 يا عليّ، الناس من شجر شتى، و أنا و أنت يا عليّ من شجرة واحدة 265 يا فاطمة إنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك من أقدمهم مسلما ... 51

يا فاطمة، تعجّلي فتجرعي مرارة الدنيا لنعيم الآخرة غدا 200 يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك ... 200

يا فاطمة، هذه لك و لا تضربيها، فإنّي رأيتها تصلّي ... 200

يحشر الشاكّ في عليّ من قبره و في عنقه طوق من نار ... 80

يدخل رجل، و هو أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين ... 60

يطلع الآن، سيّد المسلمين، و أمير المؤمنين ... 60

يقتلهم خير أمّتي من بعدي 171

فهرس الأعلام

الصفحة حرف الألف آدم (عليه السلام) آسية بنت مزاحم 193- 194 أبان بن تغلب 56- 62- 105- 124- 130- 244 إبراهيم (عليه السلام) 147- 306- 307- 308- 309- 336 إبراهيم بن أبان بن رستة 200 إبراهيم بن أبي طالب النيشابوري 341 إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنس الزهري 208 إبراهيم بن إسحاق الجعفي 74 إبراهيم بن إسحاق الصيني 250 إبراهيم بن إسماعيل 195 إبراهيم بن إسماعيل الشكري 109 إبراهيم بن حسن 213 إبراهيم بن الحسن التغلبي 117 إبراهيم بن عبد اللّه 200 إبراهيم بن عبد اللّه الخوارزمي 272 إبراهيم بن محمّد 208 إبراهيم بن مهاجر 141- 347 إبراهيم بن مهدي الصيصي 141 ابن أبي حازم التميمي 167 ابن بسطام 199 ابن حبّان التيمي 114 ابن سميّة 167 ابن سيرين 80- 197 ابن شهاب 154 ابن طهمان 286 ابن عباس 63- 66- 71- 75- 80- 81- 85- 86- 89- 92- 93- 100- 107- 121- 123- 126- 134- 135- 149- 151- 157- 166- 181- 182- 183- 187- 199- 205

• 208- 209- 210- 213- 214- 217- 219- 220- 222- 223- 224- 225- 227- 233- 334- 235- 237- 240- 241- 246- 250- 253- 255- 257- 258- 260- 265- 266- 268- 272- 274- 275- 280- 284- 287- 293- 294- 297- 299- 300- 305- 306- 312- 313- 316- 323- 328- 329- 330- 335- 336- 338- 341- 346- 348 ابن عيينة 208 ابن الكوّاء 148- 149- 169 ابن المبارك 316 أبو الأحوص 336 أبو إدريس 62 أبو إسحاق 148- 188- 269 أبو أمامة 168- 170- 279 أبو أيّوب 83- 123- 198 أبو البختري 90 أبو برزة الأسلمي 185- 266 أبو بكر 56- 62- 75- 88- 92- 108- 120- 123- 125- 126- 127- 130- 144- 148- 162- 188- 201- 202- 203- 204- 224- 250- 251- 253- 254- 255- 284- 326 أبو بكر بن أبي الأزهر 274 أبو بكرة 208 أبو بكر الشافعي 96- 97- 170 أبو تراب 53 أبو ثابت- مولى أبي ذر 118 أبو الجارود 240 أبو جحيفة 208 أبو جريح 274 أبو جعفر الباقر (عليه السلام) 243- 245- 258- 260- 264- 267- 268- 273- 285- 315- 321 أبو جهل 150- 151- 166- 299- 348 أبو الحجاف 57 أبو الحسن الأنصاري 171 أبو حصين القاضي 104 أبو حفص الكندي 142 أبو الحمراء 249- 304- 326 أبو حمزة الثمالي 240- 249 أبو حمزة الضبعي 199 أبو خالد الواسطي 102 أبو خيثمة 208 أبو داوود 55- 90- 91 أبو داوود الطبري 141 أبو دجانة الأنصاري 327

أبو الدرداء 87 أبو ذر الغفاري 47- 57- 58- 65- 66- 69- 114- 116- 122- 124- 189- 270- 280 أبو رافع 62- 111- 252- 166- 229- 236- 252 أبو رميلة 122 أبو الزبير 180 أبو زرعة 95 أبو سعد- رجل ممّن شهد صفين. 56

أبو سعيد 160 أبو سعيد التميمي 161 أبو سعيد الخدري 72- 74- 103- 111- 121- 143- 146- 161- 172- 173- 176- 196- 231- 232- 239- 252- 278- 279- 302- 304- 307- 320 أبو سفيان 150- 229 أبو سلمة 271 أبو سلمة بن عبد الرحمن 172 أبو صالح 235- 237- 272- 297- 318 أبو الصلت الهروي 57 أبو طالب 286- 288- 290 أبو الطفيل عامر بن واثلة 60- 78- 127- 148- 149- 169 أبو عبد الرحمن المدني 200 أبو عبد اللّه الجدلي 292 أبو عبد اللّه الحافظ 86 أبو عبيد- صاحب سليمان بن عبد الملك 83 أبو عثمان النهدي 115 أبو عمرو بن العلاء 96 أبو غالب 168- 170 أبو غيلان 56 أبو لهب 288- 289- 290 أبو ليلى 332 أبو مريم 57 أبو مريم السلوي 95 أبو مسعود الأنصاري 308 أبو معاذ صالح بن ميثم 95 أبو معاوية 86 أبو موسى 97- 208 أبو موسى الأشعري 114- 115- 167 أبو هارون العبدي 72- 231- 232 أبو هارون 160 أبو هاشم 107 أبو هدبة إبراهيم 188 أبو هريرة 145- 176- 193- 195- 230- 253- 254- 271- 308- 314 أبو وائل 109- 167 أبو الودال 161

أبو الورد 299 أبو الوقاص 84 أبو اليسر الأنصاري 114 أبو اليمان 172 أبو يوسف الصندلاني 161 أبيّ بن كعب 88 الأجلح 307 أحمد بن إبراهيم بن الحسن القرشي 208 أحمد بن إبراهيم العوفي 84 أحمد بن إبراهيم الهلالي 78 أحمد بن إبراهيم بن يوسف 126 أحمد بن أبي الحكم 84 أحمد بن إسحاق الطيبي 56- 64 أحمد بن إسحاق بن بنجاب 74 أحمد بن حازم 102- 103- 160- 161- 192- 249- 254 أحمد بن الحسن 319 أحمد بن حنبل 76 أحمد بن خالد 36 أحمد بن داوود المكي 226 أحمد بن رشدين المصري 60- 84 أحمد بن زكريا 286 أحمد بن صبيح القرشي 192 أحمد بن عامر الطائي 179 أحمد بن عبد اللّه بن الحسين 71 أحمد بن عبيد بن إسحاق العطار 56 أحمد بن عليّ 208 أحمد بن عليّ الأبّار 134 أحمد بن عمرو بن الضحاك 63 أحمد بن القاسم بن صدقة المصري 60- 186 أحمد بن كامل 109 أحمد بن محمّد بن إبراهيم 173 أحمد بن محمّد بن أبي دارم 56- 130 أحمد بن محمّد الخياط المقرئ الكوفي 188 أحمد بن محمّد بن السري بن يحيى 62- 105- 124- 244- 331- 347 أحمد بن محمّد بن سليمان الباغندي 62 أحمد بن محمّد بن سليمان المالكي 115 أحمد بن محمّد بن الصباح النيسابوري 76 أحمد بن محمّد بن عاصم 51- 57- 65 أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن 78- 140- 141 أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد 108 أحمد بن محمّد بن عثمان الصيدلاني 61 أحمد بن محمّد بن عمرو بن سعيد 109 أحمد بن محمّد بن يزيد بن سليم- مولى بني هاشم 107 أحمد بن محمود بن خرزاذ 104 أحمد بن مسعود المقدسي 172

أحمد بن موسى الخزاز 60- 61 سامة بن زيد 195 إسحاق بن إبراهيم بن شاذان 63 إسحاق بن إسرائيل 274 إسحاق بن إسماعيل 77 إسحاق بن أيوب بن مؤيد 83 إسحاق بن سعيد أبو سلمة الدمشقي 134 إسحاق بن الصيف 186 إسحاق بن الفيض 143 إسحاق بن محمّد بن عليّ بن خالد 286 أسماء بنت عميس 145- 146- 279- 278- 335 إسماعيل بن أبان 59- 70 إسماعيل بن أبي خالد 187- 208 إسماعيل بن إسحاق الراشدي 55 إسماعيل بن البزاز 192 إسماعيل بن رجاء 161 إسماعيل بن زياد البزاز 62- 347 إسماعيل بن سالم 176 إسماعيل بن موسى 95 الأسود 70 الأصبغ بن نباتة 163- 218- 283- 306- 319 الأعمش 51- 63- 66- 86- 109- 272 أم أيمن 101- 198 أم حبيبة 204 أم سارة- مولاة لقريش 155 أم سلمة 83- 105- 106- 115- 116- 117- 140- 146- 160- 301- 302- 303 أم كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) 192 أم موسى- سريّة لعليّ (عليه السلام) 192 أنس بن مالك 48- 59- 60- 61- 67- 75- 76- 77- 80- 102- 104- 105- 137- 139- 140- 141- 155- 159- 175- 176- 185- 188- 193- 194- 195- 196- 251- 284- 303- 304- 322- 324- 350 إيليا 320 حرف الباء البراء بن عازب 273- 274- 289 بريدة 50- 55- 119- 120- 207- 284- 309- 337 بشر بن مهران 49- 226 بشير بن سعد 308 بكر بن أحمد 77 بليد بن سليمان 60- 61

حرف التّاء تليد بن سلمان 57 حرف الثّاء ثابت 194 ثمامة بن عبد اللّه 140 حرف الجيم جابر بن إبراهيم 62 جابر الجعفي 60- 71 جابر بن سمرة 192 جابر بن عبد اللّه الأنصاري 50- 61- 81- 100- 108- 110- 132- 146- 180- 186- 199- 204- 226- 227- 252- 259- 265- 318- 327 جرير 86 جرير بن كليب 180 جعفر بن أبي طالب 113- 198- 271- 299 جعفر بن أحمد 66 جعفر الأحمر 56 جعفر بن سليمان 160 جعفر بن محمّد بن سعيد 141 جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) 65- 67- 140- 179- 230- 247- 260- 287- 323- 324- 334- 339- 340 جعفر بن محمّد العلوي 60 جعفر بن محمّد بن مروان جندب بن جنادة 246- 294 جندل بن والق 213 حرف الحاء الحارث بن الأعور الهمداني 147- 148- 188- 269 الحارث بن حصيرة 59- 95 الحارث بن النعمان الفهري 248- 340 حاطب بن أبي بلتعة 153- 154 حبّة بن جوين العرني 48- 167- 196- 326 حبشي بن جنادة 111 حبيب بن ثابت 167 حبيب النجار 330- 331 حبيب بن يسار 122 حجاج بن أرطاة 108 حجاج بن محمّد 274 حذيفة بن أسيد الغفاري 144 حذيفة بن اليمان 56- 73- 100- 109- 111- 163- 167- 220- 256

حريث بن عمرو 78 حزقيل 330 حسان بن ثابت 121- 233- 240 الحسن بن إسماعيل بن حمّاد 286 الحسن البصري 271- 323 الحسن بن الحكم 139 الحسن بن الحكم الخرزي 59 الحسن بن الحكم الخيري 57 الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى 331 الحسن بن عبد العزيز 201 الحسن بن عثمان 86 الحسن العدني 241 الحسن بن عليّ بن أبي طالب 78- 86- 97- 128- 131- 165- 166- 180- 187- 207- 208- 213- 226- 227- 228- 271- 301- 302- 303- 328 الحسن بن عليّ البصري 48 الحسن بن عليل العنزي 232 الحسن عليّ النسوي 141 الحسن بن عمارة 126 الحسن بن كثير 115- 271 الحسن بن محمّد 86- 95 الحسن بن محمّد السكوني 141 حسين الأشقر 107 الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) 334 الحسين بن سعيد 244- 347 الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) 65- 67- 73- 79- 97- 128- 131- 146- 164- 179- 180- 187- 207- 209- 213- 226- 227- 228- 271- 301- 302- 303- 328- 334 الحسين بن عليّ بن الحسين السلولي 147 الحسين بن معاذ بن حرب 188 الحسين بن الهيثم الكسائي 108 الحسين يوسف بن سعيد بن أبي الجهم 105- 124 حصين 319 الحكم بن أبي ليلي 307 الحكم بن ظهير 126 الحكيم بن بهز 76 الحكيم بن عتبة 126 حماد بن عبد الرحمن الأنصاري 161 حمزة بن عبد الكريم 161 حمزة بن عبد المطلب 128- 129- 130- 132- 144- 150- 152- 223- 250- 280- 281- 282- 288- 290- 295- 299- 326

حميد بن عبد الرحمن 74 حنش بن المعتمر 91 حرف الخاء خالد بن طهمان 50- 141 خالد النواء 163 خالد بن الوليد 119 خديجة بنت خويلد 49- 193- 194 خصيب بن النفيل بن مسلم الحنفي 77 الخضر (عليه السلام) 211 الخضر بن أبان الهاشمي 188 خليد بن دعلج 134 حرف الدّال داوود (عليه السلام) 92 داوود بن أبي عوف 57 داوود بن أبي هند 226 دحية الكلبي 63- 64- 189 حرف الذّال ذو الثدية 172 ذو الخويصرة 172 ذو القرنين 148 حرف الرّاء ربعي بن خراش 73 ربيعة 101 ربيعة بن ناجذ 287 رياح بن الحرث 122 حرف الزّاء زائدة 91 زاذان 176- 244 زافر بن سليمان 127 زبيد الأيامي 336 الزبير بن العوام 245- 250 زكريا بن يحيى 167 زكريا بن يحيى أبو عليّ الخزاز البصري 63 زكريا بن يحيى صاحب القضيب 170 الزهري 79- 172- 195- 201- 205 زياد بن المنذر 180- 213- 286- 306 زيد بن أرقم 91- 100- 120- 175- 249- 270 زيد بن أسامة 96 زيد بن إسماعيل 50 زيد بن ثابت 87 زيد بن حارثة 250

زيد بن خارجة 308 زيد بن صوحان 163 زيد بن عليّ بن الحسين 73- 102- 122- 240- 300 زيد بن وهب 49 زيد بن يثيع 253 زينب بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) 79 حرف السّين سالم بن أبي الجعد 148- 162- 333 سالم بن أبي الحميد 110 سالم المنتوف- مولى عليّ (عليه السلام) 56 سالم مولى حذيفة بن اليمان 55 سعد بن أبي وقاص 112- 116- 117- 169- 251- 301 سعد بن الربيع 250 سعد بن عثمان الخزاز 57 سعيد بن جبير 63- 223- 249- 297- 316- 317- 336 سعيد الرجاني 96 سعيد بن محمّد الجرمي 196 سعيد بن المسيب 87- 164- 345 سفيان 87- 205 سفيان الثوري 57- 146 سفيان بن عيينة 86- 247- 340 سلام 77 سلام بن أبي عمرة 80 سلمان الفارسي 102- 103- 104- 105- 111- 122- 124- 186- 189- 243- 246- 257- 282- 348 سلمة بن حفص 143 سليم بن عامر 89 سليمان بن أحمد 66- 83- 84- 127 سليمان بن أحمد الطبراني 134- 213- 226- 269- 271 سليمان بن أحمد بن منصور سجادة 48 سليمان بن الربيع البرجمي 180 سليمان بن عقبة 271 سليمان بن عمرو النخعي 73 سليمان بن معاذ 91 سماك بن حرب 91 سنان بن شفعلة الأوسي 194 سهل بن سعد 53 سهل بن صالح المروزي 48 سويد 83 سويد بن غفلة 167 سويد بن معسر بن يحيى بن حجاج النهدي 148

حرف الشّين شرقي بن قطامي 201 شريك بن عبد اللّه النخعي 49- 77- 84- 91- 109- 148- 188 شعبة 74- 75- 90- 180- 199 الشعبي 77- 86- 226- 227- 256 شعيب 172 شهاب بن عبّاد 160 شهر بن حوشب 118 شيبة بن ربيعة 150- 280- 281- 282 حرف الصّاد صالح بن كيسان 201 صالح بن ميثم 71 صباح بن يحيى المزني 55- 59 حرف الضّاد الضحاك 341 ضرار 183 حرف الطّاء طلحة بن جبير 254 طلحة بن عبيد اللّه 250- 306 طلحة بن عمير 175- 176- 177 الطيب 226- 227 حرف العين عائشة بنت أبي بكر 62- 79- 70- 74- 75- 108- 110- 114- 115- 162- 164- 170- 171- 172- 201- 205 عاصم بن ضمرة 269 العاقب 22 عامر بن واثلة 130 عبّاد بن راشد اليماني 194 عبّاد بن صهيب 115 عبّاد بن عبد الصمد أبو معمر 48 عبّاد بن عبد اللّه الأسدي 214- 262- 263 عبّاد بن يعقوب 65- 269 عبادة الأسدي 66 العبّاس بن بكار الضبي 140 العبّاس بن عبد المطلب 126- 129- 132- 195- 196- 256- 257- 288- 290- 326 العباس بن محمّد الدوري 86 عباية بن ربعي 51- 325

عبد الأعلى التغلبي 141 عبد الباقي بن قانع 73 عبد الجبار بن العبّاس 162 عبد الحميد بن بحر 188 عبد الخالق بن محمّد بن مروان 80 عبد الرحمن بن أبي ليلى 157 عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة 154 عبد الرحمن بن حماد 200 عبد الرحمن بن دبيس بن حميد 104 عبد الرحمن بن سعيد 113 عبد الرحمن بن صالح الأزدي 71 عبد الرحمن بن عوف 165- 250- 254- 354 عبد الرحمن بن محمّد 78 عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد 319 عبد الرحمن بن محمّد بن حماد 70 عبد الرحمن بن محمّد بن مسلم 77 عبد الرحمن بن مسعود العبدي 213- 318 عبد الرحمن بن مهدي 201 عبد الرزاق 123 عبد الرزاق بن معمر 195 عبد السّلام بن صالح بن أبي الصلت 65 عبد العزيز بن محمّد 103 عبد العزيز بن يحيى البصري 71 عبد الغفار بن القاسم 230 عبد الكريم الجعفي 60 عبد اللّه بن ابيّ 79- 222 عبد اللّه بن أبي جعفر الرازي 194 عبد اللّه بن أبي سفيان 97 عبد اللّه بن أحمد بن حنبل 76 عبد اللّه بن أحمد بن عامر 64- 179 عبد اللّه بن إسحاق 201 عبد اللّه بن إسحاق البغوي 232 عبد اللّه بن أسعد بن زرارة 58 عبد اللّه بن جعفر 78- 90- 91 عبد اللّه بن حنظلة 118 عبد اللّه بن خطل 155 عبد اللّه بن داهر 66 عبد اللّه بن داوود 96- 97 عبد اللّه بن داوود الخريبي 201 عبد اللّه بن زرارة 58 عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح 155 عبد اللّه بن سعد بن يحيى 161 عبد اللّه بن سلام 236- 237 عبد اللّه بن الصامت 69 عبد اللّه بن عباس 116 عبد اللّه بن عبد ربّه العجلي 74 عبد اللّه بن عبد المطلب 286 عبد اللّه بن عبيدة 257 عبد اللّه بن عمر بن الخطاب 77- 99- 101- 116- 179- 207

عبد اللّه بن المثنى الأنصاري 140 عبد اللّه بن محمّد بن جعفر 60- 95 عبد اللّه بن محمّد بن عليّ 126 عبد اللّه بن محمّد بن عيسى 188 عبد اللّه بن محمّد بن يزيد 63 عبد اللّه بن مسعود 49- 87- 246- 250 عبد اللّه بن مسلم العلائي 70 عبد اللّه بن ميمون 140 عبد اللّه بن نجي 90 عبد اللّه بن يزيد 167 عبد المطلب 286- 288- 289- 291 عبد المطلب بن عبد اللّه 254 عبد الملك الهمداني 244 عبيدة بن الحارث 150- 152- 280- 281- 282- 300 عبيد اللّه بن جعفر 49 عبيد اللّه بن عبد اللّه الكندي 116 عبيد اللّه بن الفضل بن عبد اللّه بن صالح 83 عبيد اللّه القواريري 201 عبيد اللّه بن كثير العامري 109 عبيد اللّه بن محمّد بن معدان 273 عبيد اللّه بن موسى 253 عتبة بن ربيعة 50- 280- 281- 282 عثمان بن عفان 58- 326 عثمان بن محمّد 161 عثمان بن محمّد البصري 201 عثمان بن مضعون 241 عثمان بن المغيرة 49 عراك بن مالك الغفاري 83 عروة 201 عروة بن الزبير 154 عطاء 110- 273 عطاء بن أبي رباح 134 عطيّة 143- 161 عطيّة بن سعد 110 عقبة بن أبي معيط 151 عقبة بن عامر 125 عقيل بن أبي طالب 78- 198- 271 عكرمة 151- 205- 300 عكرمة بن عمّار 171 علاء بن فضيل 286 العلاء بن المسيّب 55 علقمة 70- 199 علوان 199 عليّ بن إبراهيم بن حماد 139 عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) 47- 48- 49- 50- 53- 55- 56- 57- 58- 59- 60- 61- 62- 63- 64- 65- 66- 67- 69- 70- 71- 72- 73- 74- 75- 76- 77- 78- 79- 80- 81- 82- 83- 84- 85- 86- 87- 88- 89- 90- 91- 92

• 93- 95- 96- 99- 100- 101- 102- 104- 105- 106- 107- 108- 109- 110- 111- 112- 113- 114- 115- 116- 117- 118- 119- 120- 121- 122- 123- 125- 126- 127- 132- 133- 134- 137- 139- 140- 141- 142- 143- 144- 145- 146- 147- 148- 149- 150- 151- 152- 153- 154- 155- 156- 157- 159- 160- 161- 162- 163- 164- 166- 167- 168- 169- 170- 171- 172- 173- 175- 176- 177- 179- 180- 181- 182- 183- 185- 186- 187- 188- 189- 191- 192- 194- 195- 196- 197- 198- 199- 204- 205- 207- 208- 209- 210- 213- 214- 217- 218- 219- 220- 221- 222- 223- 224- 225- 226- 227- 228- 229- 230- 231- 232- 233- 234- 235- 236- 237- 238- 239- 240- 241- 242- 243- 244- 246- 247- 248- 249- 250- 251- 252- 253- 254- 255- 256- 257- 258- 259- 260- 261- 262- 263- 264- 265- 266- 267- 268- 269- 270- 271- 272- 273- 274- 275- 276- 277- 278- 279- 280- 281- 282- 283- 284- 285- 286- 287- 288- 289- 291- 292- 293- 294- 295- 296- 297- 299- 300- 301- 302- 303- 304- 305- 306- 310- 311- 312- 314- 315- 316- 317- 318- 319- 320- 321- 322- 323- 324- 325- 326- 327- 328- 330- 331- 332- 333- 335- 336- 337- 338- 339- 340- 341- 342- 343- 345- 346- 347- 348- 349- 351 عليّ بن الجعد 199 عليّ بن الحسن السمالي 140 عليّ بن الحسن العبدي 232 عليّ بن الحسين بن إسماعيل 163- 272 عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) 65- 67- 179- 223- 224 عليّ بن دينار 50 عليّ بن سعيد الرازي 127 عليّ بن شهمرد 67 عليّ بن محمّد بن المنكدر 105 عليّ بن مسهر 141 عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) 64- 179

عليّ بن هاشم بن البريد 65- 71 عليم الكندي 186 عمار ابن أخت سفيان 151 عمار الحضرمي 176 عمار الدهني 162 عمار بن ياسر 122- 191- 235- 246 عمر بن أبي سلمة 303 عمر بن الخطاب 56- 57- 81- 87- 88- 89- 92- 93- 108- 125- 126- 127- 154- 155- 162- 165- 166- 172- 189- 197- 204- 250- 255- 326 عمر بن عبد الرحيم 57 عمر بن عبد العزيز 83- 95 عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب 87 عمر بن يزيد 118 عمران الأشقر 51 عمران بن حصين 74- 200 عمران بن عبد الرحيم 65- 126 عمرة 69- 74 عمرو بن أبي المقدام 249 عمرو بن إسماعيل الهمداني 269 عمرو بن ثابت عمرو بن حريث الأزدي 78 عمرو بن شعيب 108 عمرو بن العاص 78- 171 عمرو بن مرّة 90 عمير بن عمران 73 عويم 213 عيسى (عليه السلام) 257- 329- 330 عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه 126 عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى 331 عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر 64 حرف الفاء فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) 50- 53- 78- 108- 128- 131- 180- 193- 194- 195- 196- 197- 198- 199- 200- 201- 204- 205- 209- 213- 226- 227- 228- 271- 284- 385- 301- 302- 303- 304- 316- 328- 341- 342- 343 الفضل بن دكين 162 فضيل 244 فهد بن إبراهيم البصري 140 فيّاض 161 حرف القاف القاسم بن أبي بزة 169 القاسم بن جندب 59

القاسم بن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) 78 القاسم بن عليّ بن منصور الطائي 70 قتادة 74- 75- 180- 241 قثم بن أبي قتادة الحراني 163 قيس بن أبي حازم 187 قيس بن حفص 232 قيس بن الربيع 107 قيس بن مسلم الجدلي 186 حرف الكاف كادح بن رحمة 180 كامل بن طلحة 48 كثير بن كلمة 285 كثير النواء 143 كريرة الهجري 56 كعب بن عجرة 307 الكلبي 297- 318 حرف الميم مالك بن إسماعيل أبو غسان 56 مالك بن أنس 76 مجاهد 86- 107- 217- 220- 232- 274- 281- 295- 312- 315- 330- 333 محمّد بن إبراهيم 103- 195 محمّد بن إبراهيم بن الفضل 65 محمّد بن إبراهيم بن مهدي السيرافي 115 محمّد بن أبي بكر 164 محمّد بن أبي السري 195 محمّد بن أبي يعلي 63 محمّد بن أحمد بن إبراهيم 143- 147 محمّد بن أحمد البزاز 162 محمّد بن أحمد بن سالم 341 محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الطبري 50 محمّد بن أحمد بن عليّ 176 محمّد بن أحمد الواسطي 186 محمّد بن إدريس الشافعي 76 محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي 105 محمّد بن جرير بن يزيد 180- 336 محمّد بن حبيب 213 محمّد بن حسان 336 محمّد بن الحسن 141 محمّد بن الحسن بن الجهم 140 محمّد بن الحسين 107- 140- 180- 201- 335 محمّد بن الحسين بن حفص 55- 269 محمّد بن الحسين الدقاق البغدادي 117 محمّد بن الحسين العلكي 60 محمّد بن حماد بن ثابت 84 محمّد بن حميد 127

محمّد بن خالد الهاشمي 286 محمّد بن الخطّاب 162 محمّد بن خلف 195 محمّد بن خليد بن الحكم 139 محمّد بن دينار 224 محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) 47- 48- 49- 50- 53- 55- 56- 57- 58- 59- 60- 61- 62- 63- 64- 65- 66- 67- 69- 70- 71- 72- 73- 74- 75- 76- 78- 79 * * * 80- 81- 82- 83- 84- 85- 86- 87- 91- 92- 95- 96- 100- 101- 102- 104- 105- 106- 107- 108- 109- 110- 111- 112- 113- 114- 115- 116- 117- 118- 119- 120- 121- 122- 123- 124- 125- 127- 128- 129- 131- 133- 134- 137- 139- 140- 141- 142- 143- 144- 145- 146- 147- 148- 149- 150- 152- 153- 154- 155- 156- 157- 159- 160- 161- 162- 163- 164- 165- 166- 167- 168- 169- 170- 171- 172- 173- 175- 176- 177- 179- 180- 181- 182- 185- 186- 187- 188- 189- 191- 192- 193- 194- 195- 196- 197- 198- 199- 200- 201- 202- 203- 204- 205- 206- 208- 209- 210- 213- 214- 219- 220- 223- 224- 225- 226- 227- 228- 229- 231- 232- 233- 234- 235- 236- 237- 238- 239- 240- 246- 247- 248- 249- 250- 251- 252- 253- 254- 255- 256- 257- 260- 261- 262- 263- 265- 266- 267- 268- 270- 271- 272- 274- 275- 276- 277- 278- 280- 284- 285- 286- 287- 288- 289- 290- 291- 293- 294- 296- 300- 301- 302- 303- 304- 305- 306- 307- 308- 309- 314- 315- 316- 317- 318- 319- 321- 322- 325- 326- 327- 328- 329- 330- 331- 332- 333- 334- 335- 336- 337- 338- 340- 341- 345- 346- 347- 350- 351 محمّد بن زكريا 140

محمّد بن زكريا بن دينار 73 محمّد بن زياد 201 محمّد بن السائب الكلبي 235- 237 محمّد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي الطحان 78 محمّد بن سعد أبو الحسين 126 محمّد بن سيرين 268 محمّد بن الصباح الجرجاني 108 محمّد بن ضريس 64 محمّد بن طريف 139 محمّد بن عبد الخالق 65 محمّد بن عبد الرحمن 48 محمّد بن عبد الرحمن بن الحسين الأسدي 58 محمّد بن عبد الرحمن الذراع 232 محمّد بن عبد اللّه 306 محمّد بن عبد اللّه الأنصاري 81 محمّد بن عبد اللّه بن الحسين 64- 163- 272 محمّد بن عبد اللّه الحضرمي 213 محمّد بن عبد اللّه الرافعي 229 محمّد بن عبد اللّه بن سعيد 179 محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع 65 محمّد بن عبيد 201 محمّد بن عثمان بن أبي شيبة 117 محمّد بن عثمان بن سعيد 331 محمّد بن عليّ 56- 67 محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام) 60- 61- 65- 67- 151- 179- 200- 286 محمّد بن عليّ بن الحكيم 126 محمّد بن عليّ بن خلف 62 محمّد بن عليّ بن دحيم 59- 102- 103- 160- 161- 192- 227- 249 محمّد بن عليّ الصيرفي 109 محمّد بن عيسى الدامغاني 336 محمّد بن القاسم بن أحمد 62 محمّد بن القاسم الأسدي 75 محمّد بن قيس 86 محمّد بن القيم الكوفي 62 محمّد بن كناسة 208 محمّد بن محمّد بن ماسن الهروي 187 محمّد بن مروان 318 محمّد بن مظفر بن موسى 55 محمّد بن موسى 271 محمّد بن النعمان بن شبل 341 محمّد بن الوليد العقيلي 163- 172 محمّد بن يحيى المأربي 186 محمّد بن يعقوب 86 محمّد بن يوسف بن بشر الهروي 83 محمّد بن يونس بن موسى 74

محمود بن خداش 86 مخوّل بن إبراهيم 141 مروان بن الحكم 78- 164 مسدّد 96- 97- 180 مسروق 87- 170- 171- 172 مسلم أبو عبد اللّه 141 مسلم الملائي 141 مسيح بن محمّد 80 مصعب بن سعد 169 مصعب بن عبد الرحمن بن عوف 254 مطير 105 معاذة الغفارية 69- 74 معاذ بن جبل 87- 144- 157 معاذ بن عفراء 250 معاذ بن المثنى 96- 97- 180 معاوية بن أبي سفيان 78- 82- 116- 165- 182 معاوية بن ثعلبة الليثي 57- 58 معاوية بن هشام 50 معقل بن يسار 50 معمر 205 مغيرة بن محمّد المهلبي 71 مفضل بن صالح 139 مقاتل بن سليمان 310 المقداد بن الأسود 122- 124- 153- 180 مقيس بن صبابة 155 مكحول 338 مندل بن عليّ 63 المنذر بن محمّد بن المنذر 56- 61- 62- 105- 124- 130- 244- 347 مريم بنت عمران 193- 194 منصور بن دينار 115 مهلهل العبدي 56 موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر 67 موسى بن جعفر الكاظم 65- 67- 179- 260- 264- 314- 323 موسى بن صفوان 167 موسى بن عمران 103- 132- 147- 257- 277- 322- 329- 330 موسى بن يوسف بن موسى القطان 176 مينا 123 حرف النّون نافع 50 نافع بن الأزرق 77 نافع بن عجير 103 نصر بن مزاحم 102 النعمان بن بشير 279- 290 نوح (عليه السلام) 214

حرف الهاء هارون (عليه السلام) 132 هشيم 176 هلال بن أبي حميد الوزّان 58 هلال بن خباب 205 هيثم بن خلف 107 حرف الواو وكيع 163- 187- 272 الوليد بن عبد الملك 79 الوليد بن عتبة 150- 280 الوليد بن عقبة 108- 297 وهب بن بقية 176 وهب بن حمزة 119 حرف الياء يحيى (عليه السلام) يحيى بن أبي زوق الهمداني 341 يحيى بن أبي كثير اليمامي 115- 271 يحيى بن بشار الكندي 269 يحيى بن حاتم العسكري 49 يحيى بن الحاى 103 يحيى الحماني 126 يحيى بن سالم 54 يحيى بن سعيد 86- 201 يحيى بن سلمة بن كهيل 151 يحيى بن سليمان بن الجعفي 57- 60 يحيى بن العلاء الرازي 58 يحيى بن معين 86 يحيى بن هاشم 306 يحيى بن يعلى 118- 192 يحيى بن يمان 57 يزيد بن شراحيل الأنصاري 347 يزيد بن الهار 103 يوسف بن يعقوب (عليه السلام) 73 يوشع بن نون 103- 104- 257- 329- 330 يونس بن أبي يعقوب 161 يونس بن حبيب 90- 91 يونس بن ميسرة بن حلبس 83

فهرس المصادر و المراجع العامة

1.

القرآن الكريم 2. آل محمّد (صلى الله عليه و آله)، حسام الدين المردي الجراحي الخلوتي، نسخة مصورة في مركز إحياء التراث الإسلامي برقم «343»، عن النسخة الخطيّة في مكتبة السيّد أحمد الإشكوري، قم.

2.

إحياء الميت في فضائل آل البيت، جلال الدين السيوطي (ت 911 ه)، دراسة و تحقيق:

مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الجيل، 1407 ه- 1987 م.

4. اختيار معرفة الرجال، أبو جعفر محمّد بن الحسن الشيخ الطوسي (ت 460 ه)، تحقيق:

محمّد الحسيني الأسترآبادي، قم: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)، 1404 ه. ق.

5.

الأربعون حديثا، منتجب الدين عليّ بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي (ق 6 ه)، تحقيق: مؤسسة الإمام المهدي، قم، 1408 ه. ق، ط 1.

6.

الأربعين البلدانيّة عن أربعين من أربعين لأربعين في أربعين، أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللّه بن عساكر (ت 571 ه)، تحقيق: مركز جمعة الماجد، بيروت: دار الفكر، 1413 ه. ق، ط 1.

7.

الأربعين في إمامة الأئمّة الطاهرين، محمّد طاهر القمي الشيرازي (ت 1098 ه)، تحقيق:

مهدي الرجائي، 1418 ه. ق، ط 1.

8. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ابن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 ه)، طبع بهامش كتاب الإصابة في تمييز الصحابة، مصر: 1328 ه، طبع مطبعة السعادة، ط 1.
9.

الإصابة في تمييز الصحابة، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن عليّ الكناني العسقلاني (المعروف بابن حجر ت 852 ه)، القاهرة، 1328 ه، ط 1.

10.

الأعلام، خير الدين الزركلي، بيروت: دار العلم للملايين، 1984 م، ط 6.

11.

الأغاني، أبو الفرج عليّ بن الحسين الأصبهاني (ت 976 ه)، بيروت: دار إحياء التراث العربي.

12.

الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف و المختلف في الاسماء و الكنى و الألقاب، عليّ بن هبة اللّه أبي نصر بن ماكولا (ت 475 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1411 ه- 1990 م، ط 1.

13.

الأنباء المستطابة في فضل الصحابة و القرابة، بهاء الدين أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه (المعروف بابن سيّد الكل القفطي، ت 697 ه)، نسخة مصورة في مكتبة السيّد المرعشي النجفي برقم 921 عن النسخة الخطيّة في مكتبة چيستربتي- دبلن برقم «3908».

14.

الأنساب المتفقة، أبو الفضل محمّد بن طاهر (المعروف بابن القيسراني، ت 507 ه).

15.

الأنساب، أبو سعد عبد الكريم بن محمّد بن منصور التميمي السمعاني (ت 562 ه)، تقديم و تعليق: عبد اللّه البارودي، دار الجنان، سنة 1988 م، ط 1.

16.

أرجح المطالب في عدّ مناقب أسد اللّه الغالب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، عبيد اللّه الأمر تسري، الهند- لاهور.

17.

أسباب النزول، أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي النيسابوري (ت 468 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1400 ه. ق- 1980 م.

18.

أسد الغابة في معرفة الصحابة، عز الدين أبو الحسن عليّ بن أبي الكرم محمّد بن محمّد بن عبد الكريم الشيباني (المعروف بابن الأثير)، بيروت: دار إحياء التراث العربي.

19.

ألقاب الرسول و عترته، أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه (المشهور بالقطب الراوندي، ت 573 ه)، طبع ضمن كتاب المجموعة النفيسة، قم: مكتبة السيّد المرعشي النجفي، 1406 ه. ق.

20.

أنساب الأشراف، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري (ق 3 ه)، حققه و علّق عليه: محمّد باقر

المحمودي، بيروت: مؤسسة الأعلمي، 1394 ه- 1974 م، ط 1.

21.

أهل البيت في المكتبة العربيّة، عبد العزيز الطباطبائي، قم: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، 1417 ه. ق، ط 1.

22.

بحار الأنوار، محمّد باقر المجلسي (ت 1111 ه)، بيروت: مؤسسة الوفاء، 1403 ه- 1983 م.

23.

البداية و النهاية، أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت 774 ه)، حققه و دقق أصوله و علّق عليه: عليّ شيري، دار إحياء التراث العربي، 1408 ه- 1988 م، ط 1.

24.

بلاغات النساء، أبو الفضل أحمد بن أبي الطاهر (المعروف بابن طيفور، ت 380 ه)، النجف الأشرف: المكتبة الحيدرية.

25.

تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام، شمس الدين أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الذهبي (ت 748 ه)، حقّقه و ضبط نصّه: بشار عوّاد معروف و شعيب الأرناءوط و صالح مهدي عباس، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1408 ه- 1988 م، ط 1.

26.

تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين، نقله إلى العربيّة: محمود فهمي حجازي، راجعه: عرفة مصطفى و سعيد عبد الرحيم، قم: مكتبة السيّد المرعشي النجفي، 1412 ه، ط 2.

27.

تاريخ الخلفاء، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 ه)، تحقيق: محمّد محي الدين عبد الحميد، مصر: مطبعة السعادة، 1371 ه- 1952 م، ط 1.

28.

تاريخ الطبري، أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري (ت 310 ه)، تحقيق: ع أبو الفضل إبراهيم، بيروت: دار سويدان.

29.

التاريخ الكبير، أبو عبد اللّه إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري (ت 256 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة.

30.

تاريخ أصبهان، أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني (ت 430 ه)، تحقيق: سيّد كسروي حسن، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1410 ه- 1990 م، ط 1.

31.

تاريخ بغداد، أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي (ت 463 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة.

32.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، شرف الدين عليّ الحسيني الأسترآبادي النجفي (ق 10)، تحقيق: مدرسة الامام المهدي (عليه السلام)، قم، 1407 ه، ط 1.

33.

تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن عليّ بن محمّد العسقلاني (المعروف بابن حجر، ت 852 ه)، تحقيق: عليّ محمّد البجاوي، مراجعة: محمّد عليّ النجار، بيروت: المكتبة العلميّة.

34.

تحفة الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار، عماد الدين حسن بن عليّ الطبري (ت بعد 701 ه)، تصحيح و تحقيق: مهدي جهرمي، قم: الميراث المكتوب، ط 1.

35.

تحفة الاحوذي بشرح جامع الترمذي، أبو العلى محمّد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي (ت 1353 ه)، بيروت: دار الكتاب العربي.

36.

التدوين في أخبار قزوين، عبد الكريم بن محمّد الرافعي القزويني (ق 6 ه)، ضبط نصه و حقق متنه: عزيز اللّه العطاردي، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1408 ه- 1987 م.

37.

تذكرة الحفّاظ، أبو عبد اللّه شمس الدين محمّد الذهبي (ت 748 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة.

38.

ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق، أبو القاسم عليّ بن الحسن ابن هبة اللّه الشافعي (المعروف بابن عساكر، ت 571 ه)، تحقيق: محمّد باقر المحمودي، بيروت: مؤسسة المحمودي للطباعة و النشر، 1398 ه- 1978 م.

39.

تعزية المسلم عن أخيه، قاسم بن عليّ بن الحسن بن هبة اللّه (ت 600 ه)، تحقيق: مجدي فتحي السيّد، جدّة: مكتبة الصحابة- 1411 ه، ط 1.

40- تفسير ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن كثير القريشي الدمشقي (ت 774 ه)، بيروت: دار المعرفة، 1402 ه- 1982 م.

41.

تفسير البحر المحيط، محمّد بن يوسف (الشهير بأبي حيّان الأندلسي، ت 749 ه)، دار الفكر، 1403 ه- 1983 م، ط 2.

42.

تفسير البغوي، أبو محمّد الحسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي (ت 516 ه)، إعداد و تحقيق: خالد عبد الرحمن العك- مروان سوار، بيروت: دار المعرفة، 1407 ه- 1987 م، ط 2.

43. تفسير الحبري، أبو عبد اللّه الحسين بن الحكم بن مسلم الحبري (ت 286 ه)، تحقيق:

محمّد رضا الحسيني، مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) 1408 ه- 1987 م، ط 1.

44.

تفسير العياشي، أبو النضر محمّد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي، صححه و حققه و علق عليه: هاشم الرسولي المحلاتي، طهران: المكتبة العلميّة.

45.

تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن)، أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت 671 ه)، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1966 م.

46.

التفسير الكبير، الفخر الرازي، طهران: دار الكتب العلميّة، ط 2.

47.

تلخيص الحبير، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن عليّ بن محمّد بن محمّد العسقلاني (المعروف بابن حجر، ت 852 ه).

48.

توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل، شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه الشيرازي الإيجي الحسيني الشافعي (آخر ق 9)، نسخة مصورة في مكتبة السيّد المرعشي النجفي عن النسخة الخطيّة في مكتبة «ملى»، إيران- شيراز.

49.

تهذيب الكمال في أسماء الرجال، جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي (ت 742 ه)، حققه و ضبط نصه و علق عليه: بشار عوّاد معروف، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1403 ه- 1983 م، ط 2.

50.

الثقات، محمّد بن حبان بن أحمد التميمي البستي (ت 354 ه)، مراجعة: شرف الدين أحمد، بيروت: دار الفكر، 1975 م- 1395 ه.

51.

جامع الأصول من أحاديث الرسول، أبو السعادات مبارك بن محمّد بن الأثير الجزري (ت 606 ه)، حققه: محمّد حامد الفقي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1400 ه- 1980 م ط 2.

52.

الجامع الصحيح (سنن الترمذي)، أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة، تحقيق و شرح:

أحمد محمّد شاكر، بيروت: دار إحياء التراث العربي.

53. الجامع الكبير، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 ه)، جمع و ترتيب: عباس أحمد صقر- أحمد عبد الجواد، بيروت: دار الفكر، 1994 م- 1414 ه.
54.

جامع المسانيد، أبو المؤيّد محمّد بن محمود الخوارزمي (ت 665 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة.

55.

الخرائج و الجرائح، أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه (المشهور بقطب الدين الراوندي، ت 573 ه)، تحقيق: مؤسسة الإمام المهدي (عليه السلام)، قم، 1419 ه، ط 1.

56.

خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 ه)، حققه و علق عليه: محمّد باقر المحمودي، 1403 ه- 1983 م، ط 1.

57.

الخصائص الكبرى، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 ه)، بيروت:

دار الكتب العلميّة، 1405 ه- 1985 م، ط 1.

58. خصائص مسند الإمام أحمد، محمّد بن عمر بن أحمد المديني (ت 581 ه)، الرياض:

مكتبة التوبة، 1410 ه.

59. خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار، عليّ الحسيني الميلاني، طهران:

مؤسسة البعثة- قسم الدراسات الإسلاميّة، 1406 ه.

60. الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 ه)، قم:

مكتبة السيّد المرعشي النجفي، 1404 ه.

61.

الدرّ النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم، جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي (ق 7)، نسخة مصورة في مكتبة السيّد المرعشى النجفي (رحمه الله) برقم «38، 39»، عن النسخة الخطية في مكتبة ميرزا محمّد شريف العسكري الطهراني، تاريخ النسخ سنة 734 ه.

62.

درّ بحر المناقب في تفضيل عليّ بن أبي طالب، عليّ بن إبراهيم (الملقب بدرويش برهان، ق 10 ه)، نسخة مصورة في قم: مركز إحياء التراث الإسلامي برقم «1- 191»، عن النسخة الخطية في مكتبة الفاضلي برقم «123»، إيران- خوانسار، نسخ محمّد سعيد الويري سنة 1081 ه.

63.

ديوان الإسلام، شمس الدين أبو المعالي محمّد بن عبد الرحمن ابن الغزي (ت 1167 ه)، تحقيق: كسروي حسن، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1411 ه- 1990 م، ط 1.

64.

ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، محبّ الدين أحمد بن عبد اللّه الطبري، بيروت: دار المعرفة، 1974 م عن نسخة دار الكتب المصريّة و نسخة الخزانة التيموريّة.

65.

ذيل اللئالي المصنوعة، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 ه)، طبع قديم، الهند- لكنهو.

66.

ربيع الأبرار و نصوص الأخبار، محمود بن عمر الزمخشري، تحقيق: سليم النعيمي، رئاسة ديوان الأوقاف- إحياء التراث الإسلامي.

67.

الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنّة المشرّفة، محمّد بن جعفر الكتاني، بيروت:

دار الكتب العلميّة، 1400 ه، ط 2.

68.

رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبيّ الهادي، أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمّد الحسيني الشافعي الحضرمي (ت 1341 ه)، القاهرة: المطبعة الإعلاميّة، 1303 ه.

69.

روح المعاني في تفسير القرآن العظيم و السبع المثاني، أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي (ت 1270 ه)، القاهرة، ط 1.

70.

الرياض النضرة في مناقب العشرة، أبو جعفر أحمد (الشهير بالمحبّ الطبري)، بيروت:

دار الكتب العلميّة.

71.

زاد المسير في علم التفسير، أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد الجوزي القرشي البغدادي (ت 597 ه)، بيروت: المكتب الإسلامي، 1407 ه- 1987 م، ط 4.

72.

زاد المعاد في هدي خير العباد، أبو قيم الجوزية (ت 751 ه)، حقق نصوصه و خرّج أحاديثه و علّق عليه: شعيب الارنؤوط- عبد القادر الارنؤوط، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1408 ه- 1988 م، ط 16.

73.

السبعيّات، أبو نصر محمّد بن عبد الرحمن الحنفي الهندي، اسلامبول: جمال أفندي.

74.

سنن الدارمي، أبو محمّد عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي (ت 255 ه)، دار إحياء السنة النبويّة.

75.

السنن الكبرى، أبو بكر أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي (ت 458 ه)، بيروت: دار المعرفة.

76.

سير أعلام النبلاء، شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 ه)، حققه و خرّج أحاديثه و علق عليه: شعيب الارنؤوط- محمّد نعيم العرقسوسي، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1403 ه- 1983 م، ط 1.

77.

السيرة النبويّة بهامش السيرة الحلبيّة، أحمد زيني دحلان، بيروت: المكتبة الإسلاميّة.

78.

شذرات الذهب في أخبار من ذهب، أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي (ت 1089 ه)، بيروت: دار الفكر.

79.

شرح المقاصد، سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد اللّه التفتازاني (ت 793 ه)، تحقيق و تعليق: عبد الرحمن عميرة، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1409 ه- 1989 م، ط 1.

80.

شرح معاني الآثار، أحمد بن محمّد بن سلمة الأزدي (ت 321 ه)، تحقيق: محمّد زهري النجار، دار الكتب العلميّة، 1416 ه- 1996 م، ط 3.

81.

شرح نهج البلاغة، عبد الحميد بن هبة اللّه المدائني (الشهير بابن أبي الحديد)، تحقيق:

محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء التراث العربي.

82.

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد (المعروف بالحاكم الحسكاني، ق 5)، حققه و علق عليه: محمّد باقر المحمودي، بيروت: مؤسسة الأعلمي، 1393 ه- 1974 م، ط 1.

83.

صحيح البخاري، أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري الجعفي (ت 256 ه)، استانبول: دار الفكر- أوفسيت- عن طبعة دار الطباعة.

84.

صحيح مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري (ت 261 ه)، بيروت: دار المعرفة.

85.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، زين الدين أبو محمّد عليّ بن يونس العاملي البياضي النباطي (ت 877 ه)، تحقيق: محمّد باقر البهبودي، المكتبة المرتضوية، 1384 ه، ط 1.

86.

الصواعق المحرقة، أحمد بن حجر الهيثمي المكي (ت 974 ه)، مصر: مكتبة القاهرة، 1385 ه- 1965 م، ط 2.

87.

طبقات الشافعيّة الكبرى، تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن عليّ السبكي (ت 771 ه)، تحقيق: محمود محمّد الطناحي- عبد الفتاح الحلو، القاهرة: دار إحياء الكتب العربيّة.

88.

طبقات المفسرين، شمس الدين محمّد بن عليّ بن أحمد الداوودي (ت 945 ه)، بيروت:

دار الكتب العلميّة، 1403 ه- 1983 م، ط 1.

89.

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، رضي الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاوس الحسني الحسيني (ت 664 ه)، قم: طبع مطبعة الخيام، 1400 ه.

90.

العبر في خبر من غبر، أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الذهبي (ت 748 ه)، تحقيق: فؤاد سيّد، الكويت، 1984 م، ط 2.

91.

العلل المتناهية في الأحاديث الواهيّة، أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت 597 ه)، قدم له و ضبطه: خليل الميس، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1403 ه- 1983 م، ط 1.

92.

الغدير في الكتاب و السنّة و الأدب، عبد الحسين الأميني النجفي، بيروت: دار الكتاب العربي، 1403 ه- 1983 م، ط 5.

93.

فتح الباري في شرح صحيح البخاري، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن عليّ بن محمّد العسقلاني (المعروف بابن حجر، ت 852 ه)، بيروت: دار المعرفة، ط 2.

94.

فتح البيان في مقاصد القرآن، أبو الطيب صديق بن حسن القنوجي البخاري، مصر- بولاق: المطبعة الميرية، 1301 ه، ط 1.

95.

فتح القدير الجامع بين فنّي الرواية و الدراية من علم التفسير، محمّد بن عليّ الشوكاني (ت 1250 ه)، بيروت: دار الفكر، 1401 ه- 1981 م.

96.

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و الأئمّة من ذريّتهم (عليهم السلام)، إبراهيم بن محمّد بن المؤيد بن عبد اللّه الجويني الخراساني (ت 730 ه)، حققه و علق عليه: محمّد باقر المحمودي، بيروت: مؤسسة المحمودي للطباعة و النشر، 1398 ه- 1978 م، ط 1.

97.

الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة، عليّ بن محمّد بن أحمد المالكي المكي (الشهير بابن الصباغ، ت 855 ه)، النجف الأشرف: مكتبة دار الكتب التجارية.

98.

فضائل الصحابة، أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل الشيباني (ت 241 ه)، مراجعة: وصي اللّه محمّد عبّاس، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1403 ه- 1983 م.

99.

القول المستحسن في فخر الحسن، أبو عليّ محمّد بن القاسم، الهند- حيدرآباد: طبع مطبعة محمّد عزيز الدين، 1312 ه، ط 2.

100.

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الذهبي (ت 748 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1403 ه- 1983 م، ط 1.

101.

الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (المطبوع في هامش الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل)، شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن عليّ بن محمّد العسقلاني (المعروف بابن حجر، ت 852 ه)، بيروت: دار الكتاب العربي.

102.

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل و عيون الأقاويل في وجوه التأويل، أبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي (ت 538 ه)، بيروت: دار المعرفة.

103.

كشف الغمّة في معرفة الأئمة، أبو الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي (ت 693 ه)، علق عليه: السيّد هاشم الرسولي المحلاتي، طبعه سيّد عليّ بني هاشمي.

104.

كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب، أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد القرشي الكنجي الشافعي (ت 658 ه)، تحقيق و تصحيح و تعليق: محمّد هادي الأميني، النجف الأشرف: المطبعة الحيدرية 1390 ه- 1970 م، ط 2.

105.

كنز العمّال في سنن الأقوال و الأفعال، علاء الدين عليّ المتقي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري (ت 975 ه)، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1399 ه- 1979 م.

106.

الكنى و الألقاب، عباس القمّي (ت 1359 ه)، طهران: مكتبة الصدر.

107.

اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 ه)، بيروت: دار المعرفة، 1403 ه- 1983 م.

108.

لباب النقول في أسباب النزول، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 ه)، مكتبة الرياض الحديثة، ط 2.

109.

لسان الميزان، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني (ت 852 ه)، الهند- حيدرآباد، 1329 ه، ط 1.

110.

لغت نامه، عليّ أكبر دهخدا (ت 1956 م)، طهران: جامعة طهران- كلية الآداب، طبع بمطبعة سيروس، 1968 م.

111.

ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام)، أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني (ت 430 ه)، جمعه و رتّبه و قدّم له: محمّد باقر المحمودي، إيران- قم: مطبعة وزارة الإرشاد الإسلامي، 1406 ه، ط 1.

112.

مجابي الدعوة، أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدنيا، الهند- بمباي: الدار القيّمة، 1972 م.

• 1391 ه.
113.

مجلة المجمع العلمي العراقي، العدد 12، بغداد، 1384 ه- 1965 م.

114.

مدينة معاجز الأئمّة الاثني عشر و دلائل الحجج على البشر، هاشم بن سليمان البحراني، تحقيق: عزة اللّه المولائي الهمداني، مؤسسة المعارف الإسلاميّة، 1413 ه.

115.

المستدرك على الصحيحين، أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه (المعروف بالحاكم النيسابوري، ت 405 ه)، طبع الهند- حيدرآباد.

116.

مسند الحميدي، أبو بكر عبد اللّه بن الزبير الحميدي (ت 219 ه)، حقق اصوله و علّق عليه:

حبيب الرحمن الأعظمي، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1409 ه- 1988 م، ط 1.

117.

مسند عليّ بن أبي طالب، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 ه)، اعتنى بتصحيحه و التعليق عليه و نشره: عزيز بيك، الهند- حيدرآباد، 1406 ه- 1986 م، ط 1.

118.

مسند فاطمة الزهراء، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 ه)، اعتنى بتصحيحه و التعليق عليه و نشره: عزيز بيك، الهند- حيدرآباد، 1406 ه- 1986 م، ط 1.

119.

مشكل الآثار، أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة بن سلمة الطحاوي الأزدي المصري (ت 321 ه)، الهند- حيدرآباد، 1333 ه، ط 1.

120.

المصنف في الأحاديث و الآثار، عبد اللّه بن محمّد بن أبي شيبة، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1416 ه- 1995 م، ط 1.

121.

المعارف، أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة (ت 213 ه)، حققه و قدم له: ثروت عكاشة، مصر: دار المعارف، ط 2.

122.

معجم البلدان، شهاب الدين أبو عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه الحموي الرومي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1399 ه- 1979 م و طبع ألمانيا، 1873 م.

123.

معجم البلدان، شهاب الدين أبي عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه الحموي، طبع المانيا، 1873 م.

124.

المعجم الصغير، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني (ت 360 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1403 ه- 1983 م.

125.

مفتاح النجا في مناقب آل العبا، ميرزا محمّد بن رستم بن قباد الحارثي البدخشي، قم:

المكتبة العامة للسيّد المرعشي النجفي برقم «4842»: نسخة خطية (1126 ه).

126. مقتل الحسين (عليه السلام)، أبو المؤيد الموفّق بن أحمد المكي الخوارزمي (ت 568 ه)، تحقيق:

محمّد السماوي، قم: مكتبة المفيد.

127.

ملحقات إحقاق الحق، شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي، قم: مكتبة آية اللّه المرعشي، 1409 ه، طبع مطبعة الخيام، ط 1.

128.

مناقب آل أبي طالب، أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني (ت 588 ه)، قام بتصحيحه و شرحه و مقابلته على عدّة نسخ خطيّة لجنة من أساتذة النجف الأشرف، المكتبة الحيدريّة، 1376 ه- 1956 م.

129.

مناقب المرتضوي، محمّد صالح بن المير عبد اللّه الكشفي الترمذي، (فرغ من تأليفه سنة 1037 ه)، طبع بمطبعة محمّدي، الهند- بمباي، 1269 ه.

130.

المناقب، أبو المؤيد الموفّق بن أحمد المكي الخوارزمي (ت 568 ه)، تحقيق: مالك المحمودي، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، 1411 ه، ط 2.

131.

مناقب سيّدنا عليّ، العيني، طبع في الهند- حيدرآباد، 1352 ه.

132. مناقب عليّ بن أبي طالب، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الواسطي الجلابي الشافعي (الشهير بابن المغازلي، ت 483 ه)، حققه و علق عليه: محمّد باقر البهبودي، طهران:

المكتبة الإسلامية 1394 ه. ق.

133.

المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم، أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن الجوزي (ت. 597 ه)، الهند- حيدرآباد، 1358 ه، ط 1.

134.

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي (ت 573 ه)، تحقيق: عبد اللطيف الكوهكمري، قم: مكتبة السيّد المرعشي النجفي، 1406 ه.

135.

المواقف في علم الكلام، عبد الرحمن بن أحمد الإيجي، بيروت: عالم الكتب، القاهرة:

مكتبة المتنبي.

136.

مواهب الجليل، حطّاب الرعيني (ت 954 ه)، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1416 ه، ط 1.

137.

الموضوعات، أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن الجوزي القرشي البغدادي (ت 597 ه)، ضبط و تحقيق و تقديم: عبد الرحمن محمّد عثمان، 1386 ه- 1966 م، ط 1.

138.

ميزان الاعتدال في نقد الرجال، أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 ه)، تحقيق محمّد عليّ البجاوي، بيروت: دار المعرفة.

139.

النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي (ت 874 ه)، مصر.

140.

نصب الراية لأحاديث الهداية، جمال الدين الزيلعي (ت 762 ه)، تحقيق: أيمن صالح شعباني، القاهرة: دار الحديث، 1415 ه- 1995 م، ط 1.

141.

نظم المتناثر من الحديث المتواتر، أبو عبد اللّه سيّدي محمّد بن أبي الفيض الحسيني الإدريسي (الشهير بالكتاني)، بيروت: دار الكتب العلميّة، 1407 ه- 1987 م، ط 2.

142.

نفحات اللاهوت، عليّ بن عبد العال (المعروف بالمحقق الكركي)، طهران: مكتبة نينوى الحديثة.

143.

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار، مؤمن بن حسن الشبلنجي (ق 12 ه)، بيروت: دار الفكر، 1399 ه- 1979 م.

144.

النهاية في غريب الحديث و الأثر، أبو السعادات مبارك بن محمّد بن الأثير الجزري (ت 606 ه)، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي- محمود محمّد الطناحي، بيروت: دار الفكر، 1399 ه- 1979 م، ط 2.

145.

نهج الحق و كشف الصدق، حسن بن يوسف بن عليّ (المعروف بالعلّامة الحلّي، ت 726 ه)، علق عليه: فرج اللّه الحسيني، بيروت: دار الكتاب اللبناني، 1982 م.

146.

الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، بيروت: دار صادر، 1402 ه- 1982 م، ط 2.

147.

وسيلة النجاة، محمّد مبين صاحب الحنفي، طبع في الهند- لكنهو.

148.

وقعة صفين، نصر بن مزاحم المنقري (ت 212 ه)، تحقيق و شرح: عبد السّلام محمّد هارون، القاهرة: المؤسسة العربية الحديثة، 1382 ه، ط 2.

149.

هدية العارفين، إسماعيل باشا البغدادي، بيروت: دار الفكر، 1402 ه- 1982 م.

150.

اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، رضي الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني (ت 664 ه)، النجف الأشرف: المطبعة الحيدريّة، 1369 ه- 1950 م، و نسخة خطّية نسخ هداية اللّه بن عناية الدزفولي سنة 1016 ه، قم: المكتبة العامة للسيّد المرعشي النجفي برقم «6882».

151.

ينابيع المودة، سليمان بن إبراهيم البلخي القندوزي، استانبول، ط 1.

فهرس الموضوعات

صورة

419

صورة

420

صورة

421

صورة

422

صورة

423